Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab (d. 1311 CE) لسان العرب لابن منظور

Search results for: عِرْق in Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab (d. 1311 CE) لسان العرب لابن منظور

صمح

Entries on صمح in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 3 more

صمح: صَمَحَتْه الشمسُ

(* قوله « صمحته الشمس إلخ» بابه منع وضرب كما في

القاموس.) تَصْمَحُه وتَصْمِحه صَمْحاً إِذا اشتدَّ عليه حَرُّها حتى

كادتْ تُذِيبُ دِماغَه؛ قال أَبو زُبَيْدٍ الطائىّ:

من سَمُومٍ كأَنها لَفْحُ نارٍ،

صَمَحَتْها ظَهيرةٌ غَرَّاءُ

الليث: صَمَحَه الصيف إِذا كادُ يُذيبُ دماغه من شدَّة الحر؛ وقال

الطِّرِمَّاحُ يصف كانساً من البقر:

يَذيلُ إِذا نَسَمَ الأَبْرَدانِ،

ويُخْدِرُ بالصَّرَّةِ الصَّامِحه

والصَّرَّة: شدّة الحرّ. والصَّامِحةُ: التي تُؤلم الدماغ بشدة حرها.

وشمسٌ صَمُوحٌ: حارة متغيرة؛ قال:

شمسٌ صَمُوحٌ وحَرُورٌ كالَّهَبْ

ويوم صَمُوحٌ وصامِحٌ: شديد الحرّ.

والصُّماحُ: الــعَرَقُ المنتن؛ وقيل: خُبْثُ الرائحة من الــعَرَقِــ،

والمَعْنَيان متقاربان.

والصُّماحيُّ: مأَخوذ من الصُّماحِ، وهو الصُّنان؛ وأَنشد:

ساكناتُ العَقيقِ أَشهى، إِلى النَّفْـ

ـسِ، من الساكناتِ دُورَ دِمَشْقِ

يَتَضَوَّعْنَ، لو تَضَمَّخْنَ بالمسـ

ـكِ، صُماحاً، كأَنه رِيحُ مَرْقِ

المَرْقُ: الحِلْد الذي لم يَسْتَحكم دِباغُه، وهو الاهاب المُنْتِنُ؛

وأَنشد الأَصمعيّ في صفة ماتح:

إذا بدا منه صُماحُ الصَّمْحِ،

وفاضَ عِطْفَاه بماء سَمْحِ

والصُّماحُ: الكَيُّ؛ عن كراع.

أَبو عمرو: الأَصْمَحُ الذي يَتَعَمَّدُ رؤوس الأَبطال بالنَّقْفِ

والضرب لشجاعته؛ قال العَجَّاجُ:

ذوقِي، عُقَيْدُ، وَقْعَةَ السِّلاحِ،

والدَّاءُ قد يُطْلَبُ بالصُّماحِ

ويروى يُبْرَأُ في تفسيره. عُقَيْدُ: قبيلة من بَجيلة في بَكْرِ بنِ

وائل. وقوله بالصُّماح أَي بالكَيّ؛ يقول: آخِرُ الدواء الكَيُّ؛ قال أَبو

منصور: والصُّماحُ أُخِذَ من قولهم صَمَحَتْه الشمسُ إِذا آلَمَتْ دماغَه

بشدّة حَرِّها.

والصَّمْحاءُ والصِّمْحاءَةُ والحِرْباءَةُ: الأَرض الغليظة،وجمعها

الصِّمْحاء والحِرْباء.

وصَمَحَ يَصْمَحُ: غَلَّظَ له في مسأَلة ونحوها؛ قال أَبو وجْزَة:

زِبَنُّونَ صَمَّاحُونَ رَكْزَ المُصامِح

يقول: من شادَّهم شادُّوه فغلبوه. وصَمَحْتُ فلاناً أَصْمَحه صَمْحاً

إذا غَلَّظْت له في مسأَلة أَوغير ذلك، وصَمَحه بالسوط صَمْحاً: ضربه.

وحافر صَمُوحٌ أَي شديد، وقد صَمَح صُمُوحاً؛ قال أَبو النجم:

لا يَتَشَكَّى الحافِرَ الصَّمُوحا،

يَلْتَحْنَ وَجْهاً بالحصى مَلْتُوحا

وقيل: حافر صَمُوح شديد الوَقْع؛ عن كراع. والصَّمَحْمَحُ

والصَّمَحْمَحِيُّ من الرجال: الشديدُ المُجْتَمِعُ الأَلواح، وكذلك الدَّمَكْمَكُ،

قال: وهو في السِّنِّ ما بين الثلاثين والأَربعين؛ وقيل: هو القصير، وقيل:

الغليظ القصير، وقيل: الأَصلع،وقيل: المَحلوق الرأْس؛ عن السيرافي،

والأُنثى من كل ذلك بالهاء؛ قال:

صَمَحْمَحةٌ لا تَشْتَكِي الدهرَ رأْسها،

ولو نَكَزَتْها حَيَّةٌ لأَبَلَّتِ

وقال ثعلب: رأْس صَمَحْمَحٌ أَي أَصْلَعُ غليظ شديد، وهوفَعَلْعَلٌ،

كُرِّرَ فيه العين واللام. وبعير صَمَحْمَحٌ: شديد قويّ؛ قال ابن جني: الحاء

الأُولى من صَمَحْمَحٍ زائدة، وذلك أَنها فاصلة بين العينين، والعينان

متى اجتمعتا في كلمة واحدة مفصولاً بينهما، فلا يكون الحرف الفاصل بينهما

إِلا زائداً، نحو عَثَوْثَلٍ وعَقَنْقَلٍ وسُلالِمٍ وحَفَيْفَدٍ

(* قوله

«وحفيفد» هكذا بالأصل والذي في شرح القاموس حفدفد.)، وقد ثبت أَن العين

الأُلى هي الزائدة، فثبت إِذاً أَن الميم والحاء الأَوَّلَتَيْن في

صَمَحْمَحٍ هما الزائدتان، والميم والحاء الأَخيرتين هما الأَصلِيتان، فاعرف

ذلك.

وصَوْمَحٌ وصَوْمَحان: موضع؛ قال:

ويومٌ بالمَجَازةِ والكَلَنْدَى،

ويومٌ بين ضَنْكَ وصَوْمَحانِ

هذه كلها مواضع.

صوح

Entries on صوح in 12 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 9 more

صوح: تَصَوَّحَ البَقْلُ وصَوَّحَ: تَمّ يُبْسُه؛ وقيل: إِذا أَصابته

آفة ويبس؛ قال ابن بري: وقد جاء صَوَّحَ البَقْلُ غير متعد بمعنى تَصَوَّح

إِذا يبس؛ وعليه قول أَبي عليّ البَصِير:

ولكنَّ البلادَ، إِذا اقْشَعَرَّتْ

وصَوَّحَ نَبْتُها، رُعِيَ الهَشِيمُ

وصَوَّحَتْه الريحُ: أَيْبَسَتْه؛ قال ذو الرمة:

وصَوَّحَ البَقْلَ نَأْآجٌ تَجِيءُ به

هَيْفٌ يَمانِيةٌ، في مَرِّها نَكَبُ

وقيل: تَصَوَّحَ البقلُ إِذا يبس أَعلاه وفيه نُدُوَّةٌ؛ وأَنشد للراعي:

وحارَبَت الهَيْفُ الشَّمالَ، وآذَنَتْ

مَذانِبُ، منها اللَّدْنُ والمُتَصَوِّحُ

وتَصَوَّحَتِ الأَرضُ من اليُبْسِ ومن البَرْدِ: يَبِسَ نَباتُها.

والانْصِياحُ: كالتَّصَوُّحِ.

والصَّاحَةُ من الأَرض: التي لا تُنْبِتُ شيئاً أَبداً.

الأَصمعي: إِذا تَهَيَّأَ النباتُ لليُبْسِ قيل: قد اقْطارَّ، فإِذا

يَبِسَ وانْشَقَّ قيل: قد تَصَوَّحَ؛ قال الأَزهري: وتَصَوُّحُه من يُبْسِه

زمانَ الحرِّ لا من آفَةٍ تُصيبه. وفي الحديث: نهى عن بيع النخل قبل أَن

يُصَوِّحَ أَي قبل أَن يستبين صلاحُه وجَيِّدُه من رَديئه. وفي حديث ابن

عباس: أَنه سئل متى يَحِلُّ شِراءُ النخل؟ قال: حين يُصَوِّحُ، ويروى

بالراء، وقد تقدم. وفي حديث الاستسقاء: اللهم انْصاحتْ جِبالُنا أَي تَشَققت

وجَفَّتْ لعدم المطر. يقال: صاحَه يَصُوحُه، فهو مُنْصاحٌ إِذا شَقَّه.

وصَوَّحَ النباتُ إِذا يَبِسَ وتَشَقَّقَ؛ وفي حديث عليّ: فبادِرُوا

العِلم من قبل تَصْوِيح نَبْتِه؛ وفي حديث ابن الزبير: فهو يَنْصاحُ عليكم

بوابل البَلايا أَي يَنْشَقُّ عليكم؛ قال الزمخشري: ذكره الهروي بالصاد

والحاء، قال: وهو تصحيف. وانْصاحَ الثوبُ انْصِياحاً: تشقق من قِبَلِ

نَفْسه؛ ومنه قول عَبيدٍ يصف مطراً قد ملأَ الوِهادَ والقَرارات:

فأَصْبَحَ الرَّوْضُ والقِيعانُ مُتْرَعَةً،

ما بين مُرْتَتِقٍ منها ومُنْصاحِ

قال شمر: ورواه ابن الأَعرابي:

من بين مُرْتَفِقٍ منها ومُنْصاحِ

وفَسَّرَ: المُنْصاحُ الفائض الجاري على وجه الأَرض، قال: والمُرْتَفِقُ

الممتلئ. والمُرْتَتِقُ من النبات: الذي لم يخرج نَوْرُهُ وزَهْرُه من

أَكمامه. والمُنْصاحُ: الذي قد ظهر زَهْرُه. وقوله: منها، يريد من نبتها

فحذف المضاف وأَقام المضاف إِليه مقامه؛ قال: وروي عن أَبي تَمَّام

الأَسَدِيِّ أَنه أَنشده:

من بين مُرْتَفِقٍ منها ومن طاحي

وقال: الطاحي الذي فاضَ وسالَ وذهب.

وتَصَايَحَ غِمْدُ السيف إِذا تشقق.

وفي النوادر: صَوَّحَتْه الشمسُ ولَوَّحَتْه وصَمَحَتْه إِذا أَذْوَتْهُ

وآذَتْهُ. والتَّصَوُّحُ: التَّشقُّق في الشَّعَر وغيره. وتَصَوُّحُ

الشعر: تشقُّقُه من قِبَلِ نفسه وتَناثره؛ وقد صَوَّحَه الجُفُوفُ.

وصُحْتُ الشيءَ فانْصاحَ أَي شققته فانشقَّ. وانْصاحَ القمر: استنار.

وانْصاحَ الفجرُ انْصِياحاً إِذا استنار وأَضاءَ، وأَصله الانشقاق.

والصُّوَّاحةُ، على تقدير فُعَّالة: من تشقق الصُّوف

(* قوله «من تشقق

الصوف» عبارة القاموس ما تشقق من الشعر.)؛ وقد صَوَّحه.

والصُّوَاحُ: عَرَقُ الخيل خاصةً، وقد يُعَمُّ به؛ وأَنشد الأَصمعي:

جَلَبْنَ الخَيْلَ دامِيةً كُلاها،

يُسَنُّ على سَنابِكِها الصُّواحُ

ويروى يسيل؛ ومثله قوله:

تُسَنُّ على سَنابِكِها القُرُونُ

وفي الحديث: أَن مُحَلِّم بنَ جُثامةَ الليثي قتل رجلاً يقول: لا إِله

إِلاَّ الله؛ فلما مات هو دفنوه فلفظته الأَرض فأَلقته بين صَوْحَيْنِ

(*

قوله «فأَلقته بين صوحين» الذي في النهاية فألقوه.) فأَكلته السباع؛ ابن

الأَعرابي: الصَّوْحُ، بفتح الصاد: الجانب من الرأْس والجبل؛ ويقال:

صُوحٌ لوجه الجبل القائم كأَنه حائط، وهما لغتان صحيحتان؛ وصُوحا الوادي:

حائطاه ويفرد، فيقال: صُوحٌ، ووجه الجبل القائم

(* قوله «ووجه الجبل القائم

تراه إلخ» عبارة الجوهري ووجه الجبل القائم تراه كأنه حائط. وفي الحديث:

وألقوه بين الصوحين.) تراه كأَنه حائط؛ وأَلْقَوْه بين الصُّوحَيْنِ حتى

أَكلته السباع أَي بين الجبلين، فأَما ما أَنشده بعضهم:

وشِعْبٍ كَشَكِّ الثوب شَكْسٍ طريقُه،

مَدارِجُ صُوحَيْهِ عِذابٌ مَخاصِرُ

تَعَسَّفْتُهُ بالليْلِ، لم يَهْدِني له

دَلِيلٌ، ولم يَشْهَدْ له النَّعْتَ خابِرُ

فإِنما عَنَى فَماً قَبَّله، فجعله كالشِّعْبِ لصغره، ومَثَّلَه بشَك

الثوب، وهي طريقة خياطته، لاستواء منابت أَضراسه وحسن اصطفافها

وتَراصُفِها، وجعل رِيقَه كالماء، وناحِيَتَيِ الأَضراس كصُوحَيِ الوادي. وصُوحُ

الجبل: أَسفله.

والصُّواحُ: الطَّلْعُ حين يَجِفُّ فيتناثَرُ؛ عن أَبي حنيفة.

وصُوحانُ: اسم؛ قال:

قتلت عِلْباءَ وهِنْدَ الجَمَلِ،

وابْناً لِصُوحانَ على دِينِ عَلِي

وبنو صُوحانَ: من بني عبد القيس. والصُّواحُ: الجِصُّ. الأَزهري عن

الفراء قال: الصُّواحِيُّ مأْخوذ من الصُّواحِ، وهو الجِصُّ؛ وأَنشد:

جَلَبْنا الخيلَ من تَثْلِيتَ، حتى

كأَنَّ على مَناسِجِها صُوَاحا

قال: شَبَّه عَرَق الخيل لما ابيضَّ بالصُّواح، وهو الجِصُّ؛ قال ابن

بري: في هذا البيت شاهد على أَن الصُّواحَ الــعرق كما ذكر الجوهري، وفيه

أَيضاً شاهد على الجصِّ على ما رواه ابن خالويه هنا منصوباً، والبيت مجهول

القائل فلهذا وقع الاختلاف في روايته؛ أَبو سعيد: الصُّواحُ من اللبن ما

غلب عليه الماء، وهو الضَّياحُ والشَّهابُ؛ والصُّواحُ: النَّجْوَةُ من

الأَرض

(* قوله «والصواح النجوة من الأَرض» أي ما ارتفع منها. وفي القاموس:

والصواح الرخوة من الأَرض.). وصاحةُ: موضع؛ قال بشر بن أَبي خازم:

تَعَرُّضَ جأْبةِ المِدْرَى خَذُولٍ

بصاحةَ، في أَسِرَّتِها السِّلامُ

وقيل: صاحةُ اسم جبل؛ وفي الحديث ذِكْرُ الصاحة؛ قال ابن الأَثير: هي

بتخفيف الحاء هِضابٌ حُمْرٌ بقرب عَقِيق المدينة.

صرد

Entries on صرد in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 12 more

صرد: الصَّرْدُ والصَّرَدُ: البَرْدُ، وقيل: شِدَّتُهُ، صَرِدَ، بالكسر،

يَصْرَدُ صَرَداً، فهو صَرِدٌ، من قوم صَرْدَى. الليث: الصَّرَدُ مصدر

الصَّرِدِ من البرد. قال: والاسم الصَّرْد مجزوم؛ قال رؤبة:

بِمَطَرٍ لَيْسَ بِثَلْجٍ صَرْد

وفي الحديث: ذاكِرُ الله في الغافلين مثلُ الشَّجَرة الخَضْراء وسَطَ

الشَّجر الذي تَحَاتَّ وَرَقه من الصَّرِيد؛ هو البرد، ويروى: من الجَلِيد.

وفي الحديث: سُئِلَ ابن عمر عما يموت في البحر صَرْداً، فقال: لا بأْس

به، يعني السمك الذي يموت فيه من البَرْد.

ويومٌ صَرِدٌ ولَيلَةٌ صَرِدَةٌ: شديدة البرد. أَبو عمرو: الصَّرْد مكان

مُرْتَفع من الجبال وهو أَبردها؛ قال الجعدي:

أَسَدِيَّةٌ تُدْعَى الصِّرادَ، إِذا

نَشِبوا، وتَحْضُر جانِبَيْ شِعْر

(* قوله «تدعى» ولعله تدع أي تترك. وقوله «شعر جبل» كذا بالأَصل، بكسر

الشين، وسكون العين، وان صح هذا الضبط فهو جبل ببلاد بني جشم، أما بفتح

الشين، فهو جبل لبني سليم أو بني كلاب كما في القاموس. وهناك شعر، بضم

الشين وسكون العين أيضاً، جبل آخر ذكره ياقوت.)

قال: شِعْر جَبَل: الجوهري: الصَّرْدُ البرد، فارسي معرَّب.

والصُّرُودُ مِن البلاد: خلاف الجُرُوم أَي الحارَّة. ورَجُلٌ مِصْراد:

لا يصبر على البرد؛ وفي التهذيب: هو الذي يَشْتَدُّ عليه البرد ويقل

صَبْرُه عليه؛ وفي الصحاح: هو الذي يجد البرد سريعاً؛ قال الساجع:

أَصْبَحَ قَلْبي صَرِدا،

لا يَشْتَهي أَن يَرِدَا

وفي حديث أَبي هريرة سأَله رجل فقال: إِني رجل مِصْرادٌ؛ هو الذي يشتدّ

عليه البرد ولا يُطيقُه. والمِصرادُ أَيضاً: القَويُّ على البرد؛ فهو من

الأَضداد. والصُّرَّادُ: ريح بارِدَةٌ مع نَدًى. وريحٌ مِصرادٌ: ذاتُ

صَرَد أَو صُرَّادٍ؛ قال الشاعر:

إِذا رأَيْنَ حَرْجَفاً مِصرادَا،

وَلَّيْنَها أَكْسِيَةً حِدادا

والصُّرَّادُ والصُّرَّيْدُ والصَّرْدَى: سحاب بارد تسْفِرُه الريح.

الأَصمعي: الصُّرَّادُ سحاب بارد نَدِيٌّ ليس فيه ماء؛ وفي الصحاح: غَيْم

رقيق لا ماء فيه.

ابن الأَعرابي: الصَّرِيدَة النعجة التي قد أَنحلها البرد وأَضَرَّ بها،

وجمعها الصَّرائِدُ؛ وفي المحكم: الصَّرِيدَة التي أَنحلها البرد

وأَضَرَّ بها؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لَعَمْرُكَ، إِني والهِزَبْرَ وعارماً

وثَوْرَةَ عِشْنا في لُحوم الصَّرائدِ

ويروى: فَيا لَيْتَ أَنِّي والهزبر»

وأَرضٌ صَرْدٌ: باردة، والجمع صُرُود.

وصَرِدَ عن الشيءِ صَرَداً وهو صَرِدٌ: انتهى؛ الأَزهري: إِذا انْتَهَى

القلب عن شيء صَرِدَ عنه، كما قال:

أَصْبَحَ قلبي صَرِدا

قال: وقد يوصف الجيش بالصَّرَد. وجيشٌ صَرَدٌ وصَرْدٌ، مجزوم: تراه من

تُؤَدَتِه كأَنه

(* قوله «من تؤدته كأَنه إلخ» عبارة الأساس كأَنه من تؤدة

سيره جامد.) سَيْرُه جامد، وذلك لكثرته، وهو معنى قول النابغة الجعدي:

بأَرْعَنَ مِثْلِ الطَّوْدِ تحْسَبُ أَنَّهُم

وُقُوفٌ لِحَاجٍ، والرِّكابُ تُهَمْلِج

وقال خُفَافُ بنُ نُدْبَةَ:

صَرَدٌ تَوَقَّصَ بالأَبْدان جُمْهُور

والتَّوَقُّصُ: ثِقَل الوَطْءِ على الأَرض. والتَّصريدُ: سَقْيٌ دون

الرَّيِّ؛ وقال عمر يرثي عروة بن مسعود:

يُسْقَوْنَ منها شَراباً غَيْرَ تَصْرِيد

وفي التهذيب: شُرْبٌ دون الريّ. يقال: صَرَّدَ شُرْبه أَي قطعَه.

وصَرِدَ السَّقاءُ صَرَداً أَي خرج زُبْدُه متقطعاً فَيُداوى بالماء الحارِّ،

ومن ذلك أُخِذَ صَرْدُ البرد. والتَّصْرِيدُ في العطاء: تَقْليله، وشراب

مُصَرَّدٌ أَي مُقَلَّل، وكذلك الذي يُسقَى قَلِيلاً أَو يُعْطى قليلاً.

وفي الحديث: لن يدخل الجنة إِلا تَصرِيداً أَي قليلاً. وصَرَّدَ العطاء:

قَلَّله.

والصَّرْدُ: الطعنُ النافذُ. وصَرِد الرمحُ والسَّهم يَصْرَدُ صَرَداً:

نَفَذَ حدُّه. وصَرَدَه هو وأَصْرده: أَنْفَذَه من الرَّميَّة، وأَنا

أَصْرَدْتُه؛ وقال اللَّعِينُ المِنْقَريُّ يخاطب جَريراً والفرزدق:

فما بُقْيا عليَّ تَرَكْتُماني،

ولكِنْ خِفْتُما صَرَدَ النِّبال

وأَصْرَدَ السهمُ: أَخْطَأَ. وقال أَبو عبيدة في بيت اللعين: من أَراد

الصواب قال: خفتما أَن تُصِيبَ نِبالي، ومن أَراد الخَطَأَ قا: خفْتما

إِخْطاءَ نبالكما. والصَّرَدُ والصَّرْدُ: الخَطَأُ في الرمح والسهم

ونحوهما، فهو على هذا ضدّ. وسهم مِصْرادٌ وصاردٌ أَي نافذ. وقال قطرب: سهم

مُصَرِّد مصيب، وسهم مُصْرِدٌ أَي مُخْطِئ؛ وأَنشد في الإِصابة:

على ظَهْرِ مِرْنانٍ بسَهْمٍ مُصَرِّد

أَي مُصِيب؛ وقال الآخر:

أَصْرَدَه الموتُ وقد أَطَلاَّ

أَي أَخْطَأَه.

والصُّرَدُ: طائر فوق العصفور، وقال الأَزهري: يَصِيدُ العصافير؛ وقول

أَبي ذؤيب:

حتى اسْتَبانتْ مع الإِصْباحِ رَامَتُها،

كأَنَّه في حَواشِي ثَوْبِه صُرَد

أَراد: أَنه بين حاشِيتي ثوبه صُرَدٌ من خِفته وتضاؤله، والجمع

صِرْدانٌ؛ قال حميد الهلالي:

كأَنّ، وَحَى الصِّرْدانِ في جَوْفِ ضَالَةٍ،

تَلَهْجُمَ لَحْيَيْهِ، إِذا ما تَلَهْجَما

(* قوله «كأن وحى إلخ» وحى خبر كأن مقدم وتلهجم اسمها مؤخر كما هو صريح

حل الصحاح في مادة لهجم.)

وفي الحديث: نُهِي المحرِمُ عن قَتْلِ الصُّرَدِ. وفي حديث آخر: نَهى

النبي، صلى الله عليه وسلم، عن قتل أَربع: النملةِ والنحلة والصُّرَدِ

والهُدهد؛ وروي عن إِبراهيم الحَرْبي أَنه قال: أَراد بالنملة الكُبَّارَ

الطويلة القوائم التي تكون في الخَرِبات وهي لا تؤذي ولا تضر، ونهى عن قتل

النحلة لأَنها تُعَسِّلُ شراباً فيه شفاء للناس ومنه الشمع، ونَهَى عن قتل

الصُّرَدِ لأَن العرب كانت تَطَّيَّرُ من صوته وتتشاءَم بصوته وشَخْصِه؛

وقيل: إِنما كرهوه من اسمه من التصريد وهو التقليل، وهو الواقِي عندهم،

ونهى عن قتله رَدّاً للطِّيَرة، ونهى عن قتل الهدهد لأَنه أَطاع نبيّاً

من الأَنبياءِ وأَعانه؛ وفي النهاية: أَما نهيه عن قتل الهدهد والصرد

فلتحريم لحمهما لأَن الحيوان إِذا نُهِي عن قتله، ولم يكن ذلك لاحترامه أَو

لضرر فيه، كان لتحريم لحمه، أَلا ترى أَنه نُهِيَ عن قتل الحيوان لغير

مأْكلة؟ ويقال: إِن الهدهد منتن الريح فصار في معنى الجَلاَّلَةِ؛ وقيل:

الصُّرَدُ طائر أَبقع ضخم الرأْس يكون في الشجر، نصفه أَبيض ونصفه أَسود؛

ضخم المِنقار له بُرْثُنٌ عظيم نَحْوٌ مِنَ القارِية في العِظَمِ ويقال له

الأَخْطَب

(* قوله «ويقال له الأخطب إلخ» عبارة المصباح: ويسمى المجوّف

لبياض بطنه، والأخطب لخضرة ظهره، والاخيل لاختلاف لونه.) لاختلاف لونيه،

والصُّرَد لا تراه إِلا في شُعْبَة أَو شجرة لا يقدر عليه أَحد. قال

سُكَيْنٌ النُّمَيري: الصُّرَدُ صُرَدان: أَحدهما أَسْبَدُ يسميه أَهل العراق

العَقْعَقَ، وأَما الصُّرَدُ الهَمْام، فهو البَرِّيُّ الذي يكون بنجد في

العضاه، لا تراه إِلا في الأَرض يقفز من شجر إِلى شجر، قال: وإِن

أَصْحَر وطُرِدَ فأُخذَ؛ يقول: لو وقع إِلى الأَرض لم يستقل حتى يؤخذ، قال:

ويصرصر كالصقر؛ وروي عن مجاهد قال: لا يُصاد بكلب مجوسيٍّ ولا يؤكل من صيد

المجوسي إِلا السمك، وكُرِه لحم الصُّرَد، وهو من سباع الطير. وروي عن

مجاهد في قوله: سكينة من ربكم، قال: أَقبلت السكينة والصرد وجبريل مع

إِبراهيم من الشام. والصَّرْدُ: البَحْتُ الخالصُ من كل شيء. أَبو زيد: يقال

أُحِبُّكَ حُبّاً صَرْداً أَي خالصاً، وشراب صَرْدٌ. وسقاه الخمر صَرْداً

أَي صِرفاً؛ وأَنشد:

فإِنَّ النَبِيذَ الصَّرْدَ إِنْ شُرْبَ وَحْدَهُ،

على غَيْرِ شَيءٍ، أَوجَعَ الكِبْدَ جُوعها

وذهَبٌ صَرْدٌ: خالص. وجيش صَرْدٌ: بنو أَب واحد لا يخالطهم غيرهم. وقال

أَبو عبيدة: يقال معه جَيْش صَرْدٌ أَي كلهم بنو عمه؛ وكَذِبٌ صَرْدٌ.

أَبو عبيدة: الصَّرَدُ أَن يخرج وبَرٌ أَبيضُ في موضع الدَّبَرَةِ إِذا

بَرَأَتْ، فيقال لذلك الموضِع صُرَدٌ وجمعه صِرْدانٌ؛ وإِياهما عنى الراعي

يصف إِبلاً:

كأَنَّ مَوَاضِعَ الصِّرْدانِ منها

مناراتٌ بُدِينَ على خِمارِ

جعل الدَّبَرَ في أَسنمة شبهها بالمنار.

الجوهري: الصُّرَدُ بياض يكون على ظهر الفرس من أَثر الدَّبَرِ. ابن

سيده: والصُّرَدُ بياض يكون في سنام البعير والجمع كالجمع. والصُّرَدُ

كالبياض يكون على ظهر الفرس من السَّرْج. يقال: فرسٌ صَرِدٌ إِذا كان بموضع

السرج منه بياضٌ من دَبَر أَصابه يقال له الصُّرَدُ؛ وقال الأَصمعي:

الصُّرَدُ من الفرسِ عِرْقٌ تحت لسانه؛ وأَنشد:

خَفِيفُ النَّعامَةِ ذُو مَيْعَة،

كَثِيفُ الفَراشَةِ ناتِي الصُّرَدْ

ابن سيده: والصُّرَدُ عِرْقٌ في أَسْفل لسان الفرس.

والصُّرَدَانِ: عِرْقــان أَخضران يستبطنان اللسانَ، وقيل: هما عظمان

يقيمانه، وقيل: الصُّرَدَانِ عرقــان مُكْتَنِفانِ اللسانَ؛ وأَنشد ليزيد بن

الصَّعِق:

وأَيُّ الناسِ أَعْذَرُ مِنْ شَآمٍ،

له صُرَدانِ مُنْطَلِقا اللِّسانِ؟

أَي ذَرِبانِ. قال الليث: الصُّرَدانِ عِرْقــانِ أَخضران أَسْفَلَ اللسان

فيهما يدور اللسان؛ قاله الكسائي.

والصُّرَدُ: مسمار يكون في سِنان الرُّمح؛ قال الراعي:

منها صَريعٌ وضاغٍ فوقَ حَرْبَتِهِ،

كما ضَغا تَحْتَ حَدِّ العامِلِ الصُّرَدُ

وصَرَّدَ الشَّعِيرُ والبُرُّ: طلع سَفاهما ولم يَطْلُع سُنْبُلُهما وقد

كاد؛ قال ابن سيده: هذه عن الهَجَريّ. قال شمر: تقول العرب للرجل:

افْتَحْ صُرَدَك

(* قوله «افتح صردك» هكذا بالأَصل المعتمد عليه بأَيدينا

والذي في الميداني صررك، بالراء، جمع صرة.) تَعْرِفْ عُجَرَك وبُجَرَك؛ قال:

صُرَدُه نفسه، يقول: افتح صُردَكَ تَعْرِفْ لُؤمَكَ من كرمك وخيرك من

شَرِّك. ويقال: لو فتح صُرَدَه عرف عُجَره وبُجَره أَي عرف أَسرار ما

يكتم.الجوهري: والصِّمْرِدُ، بالكسر، الناقة القليلة اللبن. وبنو الصارِدِ:

حيٌّ من بني مرة بن عوف بن غطفان.

صدر

Entries on صدر in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 16 more

صدر: الصَّدْر: أَعلى مقدَّم كل شيء وأَوَّله، حتى إِنهم ليقولون: صَدْر

النهار والليل، وصَدْر الشتاء والصيف وما أَشبه ذلك مذكّراً؛ فأَما قول

الأَعشى:

وتَشْرَقُ بالقَوْل الذي قد أَذَعْتَه،

كما شَرِقَتْ صَدْر القَناة من الدَّمِ

قال ابن سيده: فإِن شئت قلت أَنث لأَنه أَراد القناة، وإِن شئت قلت إِن

صَدْر القَناة قَناة؛ وعليه قوله:

مَشَيْنَ كما اهْتَزَّت رِماح، تَسَفَّهَتْ

أَعالِيها مَرُّ الرِّياح النَّواسِم

والصَّدْر: واحد الصُّدُور، وهو مذكر، وإِنما أَنثه الأَعشى في قوله كما

شَرِقَتْ صَدْر القَناة على المعنى، لأَن صَدْر القَناة من القَناة، وهو

كقولهم: ذهبت بعض أَصابعه لأَنهم يؤنِّثُون الاسم المضاف إِلى المؤنث،

وصَدْر القناة: أَعلاها. وصَدْر الأَمر: أَوّله. وصَدْر كل شيء: أَوّله.

وكلُّ ما واجهك: صَدْرٌ، وصدر الإِنسان منه مذكَّر؛ عن اللحياني، وجمعه

صُدُور ولا يكسَّر على غير ذلك. وقوله عز وجل: ولكن تَعْمَى القُلوب التي

في الصُّدُور؛ والقلب لا يكون إِلاَّ في الصَّدْر إِنما جرى هذا على

التوكيد، كما قال عز وجل: يقولون بأَفواههم؛ والقول لا يكون إِلاَّ بالفَمِ

لكنه أَكَّد بذلك، وعلى هذا قراءة من قرأَ: إِن أَخي له تِسْعٌ وتسعون

نَعْجَةً أُنثى. والصُّدُرة: الصَّدْر، وقيل: ما أَشرف من أَعلاه. والصَّدْر:

الطائفة من الشيء. التهذيب: والصُّدْرة من الإِنسان ما أَشرف من أَعلى

صدْره؛ ومنه الصُّدْرة التي تُلبَس؛ قال الأَزهري: ومن هذا قول امرأَة

طائيَّة كانت تحت امرئ القيس، فَفَرِ كَتْهُ وقالت: إِني ما عَلِمْتُكَ

إِلاَّ ثَقِيل الصُّدْرة سريع الهِدافَةَ بَطِيء الإِفاقة.

والأَصْدَر: الذي أَشرفت صَدْرته.

والمَصْدُور: الذي يشتكي صدره؛ وفي حديث ابن عبد العزيز: قال لعبيدالله

بن عبدالله بن عتبة: حتى متَى تقولُ هذا الشعر؟ فقال:

لا بُدَّ للمَصْدُور من أَن يَسْعُلا

المَصْدُور: الذي يشتكي صَدْره، صُدِرَ فهو مصدور؛ يريد: أَن من أُصيب

صَدْره لا بدّ له أَن يَسْعُل، يعني أَنه يَحْدُث للإِنسان حال يتمثَّل

فيه بالشعر ويطيِّب به نفسه ولا يكاد يمتنع منه. وفي حديث الزهري: قيل له

إِن عبيد الله يقول الشِّعْر، قال: ويَسْتَطَيعُ المَصْدُور أَن لا

يَنْفُِثَ أَي لا يَبْزُق؛ شَبَّه الشِّعْر بالنَّفْث لأَنهما يخرجان من

الفَمِ. وفي حديث عطاء: قيل له رجل مَصْدُور يَنْهَزُ قَيْحاً أَحَدَثٌ هُوَ؟

قال: لا، يعني يَبزُق قَيْحاً. وبَنَات الصدر: خَلَل عِظامه.

وصُدِرَ يَصْدَرُ صَدْراً: شكا صَدْرَه؛ وأَنشد:

كأَنما هُوَ في أَحشاء مَصْدُورِ

وصَدَرَ فلان فلاناً يَصْدُرُه صَدْراً: أَصاب صَدْرَه. ورجل أَصْدَرُ:

عظيم الصَّدْرِ، ومُصَدَّر: قويّ الصَّدْر شديده؛ وكذلك الأَسَد والذئب.

وفي حديث عبد الملك: أُتِيَ بأَسِير مُصَدَّر؛ هو العظيم الصَّدْر. وفَرس

مُصَدَّرٌ: بَلَغ الــعَرَق صَدْرَه. والمُصَدَّرُ من الخيل والغنم:

الأَبيض لَبَّةِ الصَّدْرِ، وقيل: هو من النِّعاج السَّوداء الصدر وسائرُها

أَبيضُ؛ ونعجة مُصَدَّرَة. ورجل بعيد الصَّدْر: لا يُعطَف، وهو على

المثَل.والتَّصَدُّر: نصْب الصَّدْر في الجُلوس. وصَدَّر كتابه: جعل له

صَدْراً؛ وصَدَّره في المجلس فتصدَّر. وتصدَّر الفرسُ وصَدَّر، كلاهما: تقدَّم

الخيلَ بِصَدره. وقال ابن الأَعرابي: المُصَدَّرُ من الخيل السابق، ولم

يذكر الصَّدْرَ؛ ويقال: صَدَّرَ الفرسُ إِذا جاء قد سبق وبرز بِصَدْرِه

وجاء مُصَدَّراً؛ وقال طفيل الغَنَوِيّ يصف فرساً:

كأَنه بَعْدَما صَدَّرْنَ مِنْ عَرَقٍ

سِيدٌ، تَمَطَّرَ جُنْحَ الليل، مَبْلُولُ

كأَنه: الهاءُ لَفَرسِهِ. بعدما صَدَّرْنَ: يعني خَيْلاَ سَبَقْنَ

بصُدُورِهِنَّ. والــعَرَق: الصفُّ من الخيل؛ وقال دكين:

مُصَدَّرٌ لا وَسَطٌ ولا بَالي

(* قوله: «مصدر إِلخ» كذا بالأَصل).

وقال أَبو سعيد في قوله: بعدما صَدَّرْنَ من عرق أَي هَرَقْنَ صَدْراً

ومن الــعَرَق ولن يَسْتَفْرِغْنَه كلَّه؛ ور وي عن ابن الأَعرابي أَنه قال:

رواه بعدما صُدِّرْنَ، على ما لم يسمَّ فاعله، أَي أَصاب الــعَرَقُ

صُدُورهُنَّ بعدما عَرِقَــ؛ قال: والأَول أَجود؛ وقول الفرزدق يخاطب

جريراً:وحَسِبتَ خيْلَ بني كليب مَصْدَراً،

فَغَرِقْتَ حين وَقَعْتَ في القَمْقَامِ

يقول: اغْتَرَرْتَ بخيْل قومك وظننت أَنهم يخلِّصونك من بحر فلم يفعلوا.

ومن كلامِ كُتَّاب الدَّواوِين أَن يقال: صُودِرَ فلانٌ العامل على مالٍ

يؤدِّيه أَي فُورِقَ على مالٍ ضَمِنَه.

والصِّدَارُ: ثَوْبٌ رأْسه كالمِقْنَعَةِ وأَسفلُه يُغَشِّى الصَّدْرَ

والمَنْكِبَيْنِ تلبَسُه المرأَة؛ قال الأَزهري: وكانت المرأَة الثَّكْلَى

إِذا فقدت حميمها فأَحَدّتْ عليه لبست صِدَاراً من صُوف؛ وقال الراعي

يصف فلاة:

كَأَنَّ العِرْمِسَ الوَجْناءَ فيها

عَجُولٌ، خَرَّقَتْ عنها الصَّدارَا

ابن الأَعرابي: المِجْوَلُ الصُّدْرَة، وهي الصِّدار والأُصْدَة.

والعرَب تقول للقميص الصغير والدِّرْع القصيرة: الصُّدْرَةُ، وقال الأَصمعي:

يقال لِمَا يَلي الصَّدْر من الدِّرْعِ صِدارٌ. الجوهري: الصِّدارُ. بكسر

الصاد، قميص صغير يَلي الجسد. وفي المثل: كلُّ ذات صِدارٍ خالَةٌ أَي من

حَقِّ الرجل أَن يَغارَ على كل امرأَة كما يَغارُ على حُرَمِهِ. وفي حديث

الخَنْساء: دخلتْ على عائشة وعليها خِمارٌ مُمَزَّق وصِدار شعَر؛

الصِّدار: القميص القصير كما وَصَفناه أَوَّلاً.

وصَدْرُ القَدَمِ: مُقَدَّمُها ما بين أَصابعها إِلي الحِمارَة. وصَدْرُ

النعل: ما قُدَّام الخُرْت منها. وصَدْرُ السَّهْم: ما جاوز وسَطَه إِلى

مُسْتَدَقِّهِ، وهو الذي يَلي النَّصْلَ إِذا رُمِيَ به، وسُمي بذلك

لأَنه المتقدِّم إِذا رُمِي، وقيل: صَدْرُ السهم ما فوق نصفه إِلى المَرَاش.

وسهم مُصَدَّر: غليظ الصَّدْر، وصَدْرُ الرمح: مثله. ويومٌ كصَدْرِ

الرمح: ضيِّق شديد. قال ثعلب: هذا يوم تُخَصُّ به الحرْب؛ قال وأَنشدني ابن

الأَعرابي:

ويوم كصَدْرِ الرُّمْحِ قَصَّرْت طُولَه

بِلَيْلي فَلَهَّانِي، وما كُنْتُ لاهِيَا

وصُدُورُ الوادي: أَعاليه ومَقادمُه، وكذلك صَدَائرُهُ؛ عن ابن

الأَعرابي، وأَنشد.

أَأَنْ غَرَّدَتْ في بَطْنِ وادٍ حَمامَةٌ

بَكَيْتَ، ولم يَعْذِرْكَ في الجهلِ عاذِرف؟

تَعَالَيْنَ في عُبْرِيَّةٍ تَلَعَ الضُّحى

على فَنَنٍ، قد نَعَّمَتْهُ الصَّدائِرُ

واحدها صَادِرَة وصَدِيرَة.

(* قوله: «واحدها صادرة وصديرة» هكذا في

الأَصل وعبارة القاموس جمع صدارة وصديرة). والصَّدْرُْ في العَروضِ: حَذْف

أَلِفِ فاعِلُنْ لِمُعاقَبَتِها نون فاعِلاتُنْ؛ قال ابن سيده: هذا قول

الخليل، وإِنما حكمه أَن يقول الصَدْر الأَلف المحذوفة لِمُعاقَبَتها نون

فاعِلاتُنْ. والتَّصْدِيرُ؛ حزام الرَّحْل والهَوْدَجِ. قال سيبويه: فأَما

قولهم التَّزْدِيرُ فعلى المُضارعة وليست بلُغَة؛ وقد صَدَّرَ عن

البعير. والتَّصْدِيرُ: الحِزام، وهو في صَدْرِ البعير، والحَقَبُ عند الثِّيل.

والليث: التَّصْدِيرُ حبل يُصَدَّرُ به البعير إِذا جرَّ حِمْله إِلى

خلْف، والحبلُ اسمه التَّصْدِيرُ، والفعل التَّصْدِيرُ. قال الأَصمعي: وفي

الرحل حِزامَةٌ يقال له التَّصْدِيرُ، قال: والوَضِينُ والبِطان

لِلْقَتَبِ، وأَكثر ما يقال الحِزام للسَّرج. وقال الليث: يقال صَدِّرْ عن

بَعِيرك، وذلك إِذا خَمُصَ بطنُه واضطرب تَصْدِيُرهُ فيُشدُّ حبل من

التَّصْدِيرِ إِلى ما وراء الكِرْكِرَة، فيثبت التَّصْدِير في موضعه، وذلك الحبل

يقال له السِّنافُ. قال الأَزهري: الذي قاله الليث أَنَّ التَّصدْيِر حبل

يُصَدَّر به البعير إِذا جرَّ حِمْله خَطَأٌ، والذي أَراده يسمَّى

السِّناف، والتَّصْديرُ: الحزام نفسُه. والصِّدارُ: سِمَةٌ على صدر

البعير.والمُصَدَّرُ: أَول القداح الغُفْل التي ليست لها فُروضٌ ولا أَنْصباء،

إِنما تثقَّل بها القداح كراهِيَة التُّهَمَة؛ هذا قول اللحياني.

والصَّدَرُ، بالتحريك: الاسم، من قولك صَدَرْت عن الماء وعن البِلاد.

وفي المثل: تَرَكْته على مِثْل ليلَة الصَّدَرِ؛ يعني حين صَدَرَ الناس من

حَجِّهِم. وأَصْدَرْته فصدَرَ أَي رَجَعْتُهُ فرَجَع، والموضع مَصْدَر

ومنه مَصادِر الأَفعال. وصادَرَه على كذا. والصَّدَرُ: نقِيض الوِرْد.

صَدَرَ عنه يَصْدُرُ صَدْراً ومَصْدراً ومَزْدَراً؛ الأَخيرة مضارِعة؛

قال:ودَعْ ذا الهَوَى قبل القِلى؛ تَرْكُ ذي الهَوَى،

مَتِينِ القُوَى، خَيْرٌ من الصَّرْمِ مَزْدَرَا

وقد أَصْدَرَ غيرَه وصَدَرَهُ، والأَوَّل أَعلى. وفي التنزيل العزيز:

حتى يَصْدُرَ الرِّعاءُ؛ قال ابن سيده: فإِمَّا أَن يكون هذا على نِيَّةِ

التعدَّي كأَنه قال حتى يَصْدُر الرِّعاء إِبِلَهم ثم حذف المفعول،

وإِمَّا أَن يكون يَصدرُ ههنا غير متعدٍّ لفظاً ولا معنى لأَنهم قالوا صَدَرْتُ

عن الماء فلما يُعَدُّوه. وفي الحديث: يَهْلِكُونَ مَهْلَكاً واحداً

ويَصْدُرُون مَصادِر شَتَّى؛ الصَّدَرُ، بالتحريك: رُجوع المسافر من مَقصِده

والشَّارِبةِ من الوِرْدِ. يقال: صَدَرَ يَصْدُرُ صُدُوراً وصَدَراً؛

يعني أَنه يُخْسَفُ بهم جميعهم فَيْهلكون بأَسْرِهم خِيارهم وشِرارهم، ثم

يَصْدُرون بعد الهَلَكَة مَصادِرَ متفرِّقة على قدْر أَعمالهم

ونِيَّاتِهم، ففريقٌ في الجنة وفريق في السعير. وفي الحديث: لِلْمُهاجِرِ إِقامَةُ

ثلاثٍ بعد الصَّدَر؛ يعني بمكة بعد أَن يقضي نُسُكَه. وفي الحديث: كانت له

رَكْوة تسمَّى الصادِرَ؛ سمِّيت به لأَنه يُصْدَرُ عنها بالرِّيّ؛ ومنه:

فأَصْدَرْنا رِكابَنَا أَي صُرِفْنا رِواءً فلم نحتج إِلى المُقام بها

للماء. وما له صادِرٌ ولا وارِدٌ أَي ما له شيء. وقال اللحياني: ما لَهُ

شيء ولا قوْم. وطريق صادِرٌ: معناه أَنه يَصْدُر بِأَهْله عن الماء.

ووارِدٌ: يَرِدُهُ بِهم؛ قال لبيد يذكر ناقَتَيْن:

ثم أَصْدَرْناهُما في وارِدٍ

صادِرٍ وَهْمٍ، صُوَاهُ قد مَثَلْ

أَراد في طريق يُورد فيه ويُصْدَر عن الماء فيه. والوَهْمُ: الضَّخْمُ،

وقيل: الصَّدَرُ عن كل شيء الرُّجُوع. الليث: الصَّدَرُ الانصراف عن

الوِرْد وعن كل أَمر. يقال: صَدَرُوا وأَصْدَرْناهم. ويقال للذي يَبْتَدِئُ

أَمْراً ثم لا يُتِمُّه: فُلان يُورِد ولا يُصْدِر، فإِذا أَتَمَّهُ قيل:

أَوْرَدَ وأَصْدَرَ. قال أَبو عبيد: صَدَرْتُ عن البِلاد وعن الماء

صَدَراً، وهو الاسم، فإِذا أَردت المصدر جزمت الدال؛ وأَنشد لابن مقبل:

وليلةٍ قد جعلتُ الصبحَ مَوْعِدَها

صَدْرَ المطِيَّة حتء تعرف السَّدَفا

قال ابن سيده: وهذا منه عِيٌّ واختلاط، وقد وَضَعَ منه بهذه المقالة في

خطبة كتابِه المحكَم فقال: وهل أَوحَشُ من هذه العبارة أَو أَفحشُ من هذه

الإِشارة؟ الجوهري: الصَّدْرُ، بالتسكين، المصدر، وقوله صَدْرَ

المطِيَّة مصدر من قولك صَدَرَ يَصْدُرُ صَدْراً. قال ابن بري: الذي رواه أَبو

عمرو الشيباني السَّدَف، قال: وهو الصحيح، وغيره يرويه السُّدَف جمع

سُدْفَة، قال: والمشهور في شعر ابن مقبل ما رواه أَبو عمرو، والله أَعلم.

والصَّدَر: اليوم الرابع من أَيام النحر لأَن الناس يَصْدُرون فيه عن مكة إِلى

أَماكنهم. وتركته على مِثْل ليلة الصَّدَر أَي لا شيء له. والصَّدَر:

اسم لجمع صادر؛ قال أَبو ذؤيب:

بِأَطْيَبَ منها، إِذا مال النُّجُو

مُ أَعْتَقْنَ مثلَ هَوَادِي الصَّدَرْ

والأَصْدَرَانِ: عِرْقــان يضربان تحت الصُّدْغَيْنِ، لا يفرد لهما واحد.

وجاء يضرِب أَصْدَرَيْه إِذا جاء فارِغاً، يعنى عِطْفَيْهِ، ويُرْوَى

أَسْدَرَيْهِ، بالسين، وروى أَبو حاتم: جاء فلان يضرب أَصْدَرِيْهِ

وأَزْدَرَيهِ أَي جاء فارغاً، قال: ولم يدر ما أَصله؛ قال أَبو حاتم: قال بعضهم

أَصْدَراهُ وأَزْدَراهُ وأَصْدغاهُ ولم يعرِف شيئاً منهنَّ. وفي حديث

الحسَن: يضرب أَصْدَرَيْه أَي منكِبيه، ويروى بالزاي والسين. وقوله تعالى:

يَصْدُرَ الرِّعاء؛ أَي يرجعوا من سَقْيِهم، ومن قرأَ يُصْدِرَ أَراد

يردّون. مواشِيَهُمْ. وقوله عز وجل: يومئذٍ يَصْدُرُ الناس أَشتاتاً؛ أَي

يرجعون. يقال: صَدَرَ القوم عن المكان أَي رَجَعُوا عنه، وصَدَرُوا إِلى

المكان صاروا إِليه؛ قال: قال ذلك ابن عرفة. والوارِدُ: الجائِي،

والصَّادِرُ: المنصرف.

التهذيب: قال الليث: المَصْدَرُ أَصل الكلمة التي تَصْدُرُ عنها

صَوادِرُ الأَفعال، وتفسيره أَن المصادر كانت أَول الكلام، كقولك الذّهاب

والسَّمْع والحِفْظ، وإِنما صَدَرَتِ الأَفعال عنها، فيقال: ذهب ذهاباً وسمِع

سَمْعاً وسَمَاعاً وحَفِظ حِفْظاً؛ قال ابن كيسان: أَعلم أَن المصدر

المنصوب بالفعل الذي اشتُقَّ منه مفعولٌ وهو توكيد للفعل، وذلك نحو قمت

قِياماً وضربته ضَرْباً إِنما كررته

(*

قوله: «إِنما كررته إِلى قوله وصادر موضع» هكذا في الأَصل). وفي قمتُ

دليلٌ لتوكيد خبرك على أَحد وجهين: أَحدهما أَنك خِفْت أَن يكون من

تُخاطِبه لم يَفهم عنك أَوَّلَ كلامك، غير أَنه علم أَنك قلت فعلت فعلاً، فقلتَ

فعلتُ فِعلاً لتردِّد اللفظ الذي بدأْت به مكرَّراً عليه ليكون أَثبت

عنده من سماعه مرَّة واحدة، والوجه الآخر أَن تكون أَردت أَن تؤكد خَبَرَكَ

عند مَنْ تخاطبه بأَنك لم تقل قمتُ وأَنت تريد غير ذلك، فردَّدته لتوكيد

أَنك قلتَه على حقيقته، قال: فإِذا وصفته بصفة لو عرَّفتْه دنا من

المفعول به لأَن فعلته نوعاً من أَنواع مختلفة خصصته بالتعريف، كقولك قلت قولاً

حسناً وقمت القيام الذي وَعَدْتك.

وصادِرٌ: موضع؛ وكذلك بُرْقَةُ صادر؛ قال النابغة:

لقدْ قلتُ للنُّعمان، حِينَ لَقِيتُه

يُريدُ بَنِي حُنٍّ بِبُرْقَةِ صادِرِ

وصادِرَة: اسم سِدْرَة معروفة: ومُصْدِرٌ: من أَسماء جُمادَى الأُولى؛

قال ابن سيده: أُراها عادِيَّة.

صفر

Entries on صفر in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 14 more

صفر: الصُّفْرة من الأَلوان: معروفة تكون في الحيوان والنبات وغير ذلك

ممَّا يقبَلُها، وحكاها ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً. والصُّفْرة

أَيضاً: السَّواد، وقد اصْفَرَّ واصفارّ وهو أَصْفَر وصَفَّرَه غيرُه. وقال

الفراء في قوله تعالى: كأَنه جِمَالاتٌ صُفْرٌ، قال: الصُّفر سُود الإِبل لا

يُرَى أَسود من الإِبل إِلا وهو مُشْرَب صُفْرة، ولذلك سمَّت العرب سُود

الإِبل صُفراً، كما سَمَّوا الظِّباءَ أُدْماً لِما يَعْلُوها من الظلمة

في بَياضِها. أَبو عبيد: الأَصفر الأَسود؛ وقال الأَعشى:

تلك خَيْلي منه، وتلك رِكابي،

هُنَّ صُفْرٌ أَولادُها كالزَّبِيب

وفرس أَصْفَر: وهو الذي يسمى بالفارسية زَرْدَهْ. قال الأَصمعي: لا

يسمَّى أَصفر حتى يصفرَّ ذَنَبُه وعُرْفُهُ. ابن سيده: والأَصْفَرُ من الإِبل

الذي تَصْفَرُّ أَرْضُهُ وتَنْفُذُه شَعْرة صَفْراء.

والأَصْفَران: الذهب والزَّعْفَران، وقيل الوَرْسُ والذهب. وأَهْلَكَ

النِّساءَ الأَصْفَران: الذهب والزَّعْفَرا، ويقال: الوَرْس والزعفران.

والصَّفْراء: الذهب لِلَوْنها؛ ومنه قول عليّ بن أَبي طالب، رضي الله عنه:

يا دنيا احْمَرِّي واصْفَرِّي وغُرِّي غيري. وفي حديث آخر عن عليّ، رضي

الله عنه: يا صَفْراءُ اصْفَرِّي ويا بَيْضاء ابْيَضِّي؛ يريد الذهب

والفضة، وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، صالَحَ أَهلَ خَيْبَر على

الصَّفْراء والبَيْضاء والحَلْقَة؛ الصَّفْراء: الذهب، والبيضاء: الفِضة،

والحَلْقة: الدُّرُوع. يقال: ما لفلان صفراء ولا بَيْضاء. والصَّفْراءُ

من المِرَرِ: سمَّيت بذلك للونها. وصَفَّرَ الثوبَ: صَبغَهُ بِصُفْرَة؛

ومنه قول عُتْبة ابن رَبِيعة لأَبي جهل: سيعلم المُصَفِّر اسْتَه مَن

المَقْتُولُ غَداً. وفي حديث بَدْر: قال عتبة بن ربيعة لأَبي جهل: يا

مُصَفِّر اسْتِهِ؛ رَماه بالأُبْنَةِ وأَنه يُزَعْفِر اسْتَهُ؛ ويقال: هي كلمة

تقال للمُتَنَعِّمِ المُتْرَفِ الذي لم تُحَنِّكْهُ التَّجارِب والشدائد،

وقيل: أَراد يا مُضَرِّط نفسه من الصَّفِير، وهو الصَّوْتُ بالفم

والشفتين، كأَنه قال: يا ضَرَّاط، نَسَبه إِلى الجُبْن والخَوَر؛ ومنه الحديث:

أَنه سَمِعَ صَفِيرَه. الجوهري: وقولهم في الشتم: فلان مُصَفَّر اسْتِه؛

هو من الصِفير لا من الصُّفرة، أَي ضَرَّاط.

والصَّفْراء: القَوْس. والمُصَفِّرة: الَّذِين عَلامَتُهم الصُّفْرَة،

كقولك المُحَمَّرة والمُبَيِّضَةُ.

والصُّفْريَّة: تمرة يماميَّة تُجَفَّف بُسْراً وهي صَفْراء، فإِذا

جَفَّت فَفُركَتْ انْفَرَكَتْ، ويُحَلَّى بها السَّوِيق فَتَفوق مَوْقِع

السُّكَّر؛ قال ابن سيده: حكاه أَبو حنيفة، قال: وهكذا قال: تمرة يَمامِيَّة

فأَوقع لفظ الإِفراد على الجنس، وهو يستعمل مثل هذا كثيراً. والصُّفَارَة

من النَّبات: ما ذَوِيَ فتغيَّر إِلى الصُّفْرَة. والصُّفارُ: يَبِيسُ

البُهْمَى؛ قال ابن سيده: أُراه لِصُفْرَته؛ ولذلك قال ذو الرمة:

وحَتَّى اعْتَلى البُهْمَى من الصَّيْفِ نافِضٌ،

كما نَفَضَتْ خَيْلٌ نواصِيَها شُقْرُ

والصَّفَرُ: داءٌ في البطن يصفرُّ منه الوجه. والصَّفَرُ: حَيَّة تلزَق

بالضلوع فَتَعَضُّها، الواحد والجميع في ذلك سواء، وقيل: واحدته صَفَرَة،

وقيل: الصَّفَرُ دابَّة تَعَضُّ الضُّلوع والشَّرَاسِيف؛ قال أَعشى

باهِلة يَرْثِي أَخاه:

لا يَتَأَرَّى لِمَا في القِدْرِ يَرْقُبُهُ،

ولا يَعَضُّ على شُرْسُوفِه الصَّفَرُ

وقيل: الصَّفَر ههنا الجُوع. وفي الحديث: صَفْرَة في سبيل الله خير من

حُمْر النَّعَمِ؛ أَي جَوْعَة. يقال: صَغِر الرَطْب إِذا خلا من اللَّبَن،

وقيل: الصَّفَر حَنَش البَطْن، والصَّفَر فيما تزعم العرب: حيَّة في

البطن تَعَضُّ الإِنسان إِذا جاع، واللَّذْع الذي يجده عند الجوع من عَضِّه.

والصَّفَر والصُّفار: دُودٌ يكون في البطن وشَراسيف الأَضلاع فيصفرُّ

عنه الإِنسان جِدّاً وربَّما قتله. وقولهم: لا يَلْتاطُ هذا بِصَفَري أَي

لا يَلْزَق بي ولا تقبَله نفسي. والصُّفار: الماء الأَصْفَرُ الذي يُصيب

البطن، وهو السَّقْيُ، وقد صُفِرَ، بتخفيف الفاء. الجوهري: والصُّفار،

بالضم، اجتماع الماء الأَصفر في البطن، يُعالَجُ بقطع النَّائط، وهو عِرْق

في الصُّلْب؛ قال العجاج يصِف ثور وحش ضرب الكلب بقرنه فخرج منه دم كدم

المفصود أَو المَصْفُور الذي يخرج من بطنه الماء الأَصفر:

وبَجَّ كلَّ عانِدٍ نَعُورِ،

قَضْبَ الطَّبِيبِ نائطَ المَصْفُورِ

وبَجَّ: شق، أَي شق الثورُ بقرنه كل عِرْق عانِدٍ نَعُور. والعانِد:

الذي لا يَرْقأُ له دمٌ. ونَعُور: يَنْعَرُ بالدم أَي يَفُور؛ ومنه عِرْق

نَعَّار. وفي حديث أَبي وائل: أَن رجلاً أَصابه الصَّفَر فنُعِت له

السُّكَّر؛ قال القتيبي: هو الحَبَنُ، وهو اجتماع الماء في البطن. يقال: صُفِر،

فهو مَصْفُور، وصَفِرَ يَصْفَرُ صَفَراً؛ وروى أَبو العباس أَن ابن

الأَعرابي أَنشده في قوله:

يا رِيحَ بَيْنُونَةَ لا تَذْمِينا،

جِئْتِ بأَلْوان المُصَفَّرِينا

قال قوم: هو مأْخوذ من الماء الأَصفر وصاحبه يَرْشَحُ رَشْحاً

مُنْتِناً، وقال قوم: هو مأْخوذ من الصَّفَر، وهو الجوعُ، الواحدة

صَفْرَة.ورجل مَصْفُور ومُصَفَّر إِذا كان جائعاً، وقيل: هو مأْخوذ من الصَّفَر،

وهي حيَّات البطن.

ويقال: إِنه لفي صُفْرة للذي يعتريه الجنون إِذا كان في أَيام يزول فيها

عقله، لأَنهم كانوا يمسحونه بشيء من الزعفران.

والصُّفْر: النُّحاس الجيد، وقيل: الصُّفْر ضرْب من النُّحاس، وقيل: هو

ما صفر منه، واحدته صُفْرة، والصِّفْر: لغة في الصُّفْر؛ عن أَبي عبيدة

وحده؛ قال ابن سيده: لم يَكُ يُجيزه غيره، والضم أَجود، ونفى بعضهم الكسر.

الجوهري: والصُّفْر، بالضم، الذي تُعمل منه الأَواني. والصَّفَّار: صانع

الصُّفْر؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

لا تُعْجِلاها أَنْ تَجُرَّ جَرّا،

تَحْدُرُ صُفْراً وتُعَلِّي بُرّا

قال ابن سيده: الصُّفْر هنا الذهب، فإِمَّا أَن يكون عنى به الدنانير

لأَنها صُفْر، وإِمَّا أَن يكون سماه بالصُّفْر الذي تُعْمل منه الآنية لما

بينهما من المشابهة حتى سمي اللاَّطُون شَبَهاً.

والصِّفْر والصَّفْر والصُّفْر: الشيء الخالي، وكذلك الجمع والواحد

والمذكر والمؤنث سواء؛ قال حاتم:

تَرَى أَنَّ ما أَنفقتُ لم يَكُ ضَرَّني،

وأَنَّ يَدِي، مِمَّا بخلتُ به، صفْرُ

والجمع من كل ذلك أَصفار؛ قال:

لَيْسَتْ بأَصْفار لِمَنْ

يَعْفُو، ولا رُحٍّ رَحَارحْ

وقالوا: إِناءٌ أَصْفارٌ لا شيء فيه، كما قالوا: بُرْمَة أَعْشار. وآنية

صُفْر: كقولك نسْوَة عَدْل. وقد صَفِرَ الإِناء من الطعام والشراب،

والرَطْب من اللَّبَن بالكسر، يَصْفَرُ صَفَراً وصُفُوراً أَي خلا، فهو

صَفِر. وفي التهذيب: صَفُر يَصْفُر صُفُورة. والعرب تقول: نعوذ بالله من

قَرَعِ الفِناء وصَفَرِ الإِناء؛ يَعْنُون به هَلاك المَواشي؛ ابن السكيت:

صَفِرَ الرجل يَصْفَر صَفِيراً وصَفِر الإِناء. ويقال: بيت صَفِر من المتاع،

ورجل صِفْرُ اليدين. وفي الحديث: إِنَّ أَصْفَرَ البيوت

(* قوله: «ان

أصفر البيوت» كذا بالأَصل، وفي النهاية أصفر البيوت بإسقاط لفظ إِن). من

الخير البَيْتُ الصَّفِرُ من كِتاب الله. وأَصْفَر الرجل، فهو مُصْفِر، أَي

افتقر. والصَّفَر: مصدر قولك صَفِر الشيء، بالكسر، أَي خلا.

والصِّفْر في حِساب الهند: هو الدائرة في البيت يُفْني حِسابه.

وفي الحديث: نهى في الأَضاحي عن المَصْفُورة والمُصْفَرة؛ قيل:

المَصْفورة المستأْصَلة الأُذُن، سميت بذلك لأَن صِماخيها صَفِرا من الأُذُن أَي

خَلَوَا، وإِن رُوِيَت المُصَفَّرة بالتشديد فَللتَّكسِير، وقيل: هي

المهزولة لخلوِّها من السِّمَن؛ وقال القتيبي في المَصْفُورة: هي

المَهْزُولة، وقيل لها مُصَفَّرة لأَنها كأَنها خَلَت من الشحم واللحم، من قولك: هو

صُِفْر من الخير أَي خالٍ. وهو كالحديث الآخر: إِنَّه نَهَى عن العَجْفاء

التي لا تُنْقِي، قال: ورواه شمر بالغين معجمة، وفسره على ما جاء في

الحديث، قال ابن الأَثير: ولا أَعرفه؛ قال الزمخشري: هو من الصِّغار. أَلا

ترى إِلى قولهم للذليل مُجَدَّع ومُصلَّم؟ وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ: صِفْرُ

رِدائها ومِلءُ كِسائها وغَيْظُ جارَتِها؛ المعنى أَنها ضامِرَة البطن

فكأَن رِداءها صِفْر أَي خالٍ لشدَّة ضُمور بطنها، والرِّداء ينتهي إِلى

البطن فيقع عليه. وأَصفَرَ البيتَ: أَخلاه. تقول العرب: ما أَصْغَيْت لك

إِناء ولا أَصْفَرْت لك فِناءً، وهذا في المَعْذِرة، يقول: لم آخُذْ

إِبِلَك ومالَك فيبقى إِناؤُك مَكْبوباً لا تجد له لَبَناً تَحْلُبه فيه، ويبقى

فِناؤك خالِياً مَسْلُوباً لا تجد بعيراً يَبْرُك فيه ولا شاة تَرْبِضُ

هناك.

والصَّفارِيت: الفقراء، الواحد صِفْرِيت؛ قال ذو الرمة:

ولا خُورٌ صَفارِيتُ

والياء زائدة؛ قال ابن بري: صواب إِنشاده ولا خُورٍ، والبيت بكماله:

بِفِتْيَةٍ كسُيُوف الهِنْدِ لا وَرَعٍ

من الشَّباب، ولا خُورٍ صَفارِيتِ

والقصيدة كلها مخفوضة وأَولها:

يا دَارَ مَيَّةَ بالخَلْصاء حُيِّيتِ

وصَفِرَت وِطابُه: مات، قال امرؤُ القيس:

وأَفْلَتَهُنَّ عِلْباءٌ جَرِيضاً،

ولو أَدْرَكْنَهُ صَفِرَ الوِطاب

وهو مثَل معناه أَن جسمه خلا من رُوحه أَي لو أَدركته الخيل لقتلته

ففزِعت، وقيل: معناه أَن الخيل لو أَدركته قُتل فصَفِرَت وِطابُه التي كان

يَقْرِي منها وِطابُ لَبَنِه، وهي جسمه من دَمِه إِذا سُفِك. والصَّفْراء:

الجرادة إِذا خَلَت من البَيْضِ؛ قال:

فما صَفْراءُ تُكْنَى أُمَّ عَوْفٍ،

كأَنَّ رُجَيْلَتَيْها مِنْجَلانِ؟

وصَفَر: الشهر الذي بعد المحرَّم، وقال بعضهم: إِنما سمي صَفَراً لأَنهم

كانوا يَمْتارُون الطعام فيه من المواضع؛ وقال بعضهم: سمي بذلك لإِصْفار

مكة من أَهلها إِذا سافروا؛ وروي عن رؤبة أَنه قال: سَمَّوا الشهر

صَفَراً لأَنهم كانوا يَغْزون فيه القَبائل فيتركون من لَقُوا صِفْراً من

المَتاع، وذلك أَن صَفَراً بعد المحرم فقالوا: صَفِر الناس مِنَّا صَفَراً.

قال ثعلب: الناس كلهم يَصرِفون صَفَراً إِلاَّ أَبا عبيدة فإِنه قال لا

ينصرف؛ فقيل له: لِمَ لا تصرفه؟

(* هكذا بياض بالأصل) . . . لأَن النحويين

قد أَجمعوا على صرفه، وقالوا: لا يَمنع الحرف من الصَّرْف إِلاَّ

علَّتان، فأَخبرنا بالعلتين فيه حتى نتبعك، فقال: نعم، العلَّتان المعرفة

والسَّاعةُ، قال أَبو عمر: أَراد أَن الأَزمنة كلها ساعات والساعات مؤنثة؛ وقول

أَبي ذؤيب:

أَقامَتْ به كمُقام الحَنِيـ

ـفِ شَهْرَيْ جُمادى، وشَهْرَيْ صَفَر

أَراد المحرَّم وصفراً، ورواه بعضهم: وشهرَ صفر على احتمال القبض في

الجزء، فإِذا جمعوه مع المحرَّم قالوا: صَفران، والجمع أَصفار؛ قال

النابغة:لَقَدْ نَهَيْتُ بَني ذُبْيانَ عن أُقُرٍ،

وعن تَرَبُّعِهِم في كلِّ أَصْفارِ

وحكى الجوهري عن ابن دريد: الصَّفَرانِ شهران من السنة سمي أَحدُهما في

الإِسلام المحرَّم. وقوله في الحديث: لا عَدْوَى ولا هامَةَ ولا صَفَر؛

قال أَبو عبيد: فسر الذي روى الحديث أَن صفر دَوَابُّ البَطْن. وقال أَبو

عبيد: سمعت يونس سأَل رؤبة عن الصَّفَر، فقال: هي حَيَّة تكون في البطن

تصيب الماشية والناس، قال: وهي أَعدى من الجَرَب عند العرب؛ قال أَبو

عبيد: فأَبطل النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنها تعدي. قال: ويقال إِنها تشتد

على الإِنسان وتؤذيه إِذا جاع. وقال أَبو عبيدة في قوله لا صَفَر: يقال

في الصَّفَر أَيضاً إِنه أَراد به النَّسيءَ الذي كانوا يفعلونه في

الجاهلية، وهو تأْخيرهم المحرَّم إِلى صفر في تحريمه ويجعلون صَفَراً هو الشهر

الحرام فأَبطله؛ قال الأَزهري: والوجه فيه التفسير الأَول، وقيل للحية

التي تَعَضُّ البطن: صَفَر لأَنها تفعل ذلك إِذا جاع الإِنسان.

والصَّفَرِيَّةُ: نبات ينبت في أَوَّل الخريف يخضِّر الأَرض ويورق

الشجر. وقال أَبو حنيفة: سميت صفرية لأَن الماشية تَصْفَرُّ إِذا رعت ما يخضر

من الشجر وترى مَغابِنَها ومَشَافِرَها وأَوْبارَها صُفْراً؛ قال ابن

سيده: ولم أَجد هذا معروفاً.

والصُّفَارُ: صُفْرَة تعلو اللون والبشرة، قال: وصاحبه مَصْفُورٌ؛

وأَنشد:

قَضْبَ الطَّبِيبِ نائطَ المَصْفُورِ

والصُّفْرَةُ: لون الأَصْفَر، وفعله اللازم الاصْفِرَارُ. قال: وأَما

الاصْفِيرارُ فَعَرض يعرض الإِنسان؛ يقال: يصفارُّ مرة ويحمارُّ أُخرى،

قال: ويقال في الأَوَّل اصْفَرَّ يَصْفَرُّ.

والصَّفَريُّ: نَتَاج الغنم مع طلوع سهيل، وهو أَوَّل الشتاء، وقيل:

الصَّفَرِيَّةُ

(* قوله: وقيل الصفرية إلخ» عبارة القاموس وشرحه: والصفرية

نتاج الغنم مع طلوع سهيل، وهو أوّل الشتاء. وقيل الصفرية من لدن طلوع سهيل

إِلى سقوط الذراع حين يشتد البرد، وحينئذ يكون النتاج محموداً كالصفري

محركة فيهما). من لدن طلوع سُهَيْلٍ إِلى سقوط الذراع حين يشتد البرد

وحينئذ يُنْتَجُ الناس، ونِتاجه محمود، وتسمى أَمطار هذا الوقت صَفَرِيَّةً.

وقال أَبو سعيد: الصَّفَرِيَّةُ ما بين تولي القيظ إِلى إِقبال الشتاء،

وقال أَبو زيد: أَول الصفرية طلوع سُهَيْلٍ وآخرها طلوع السِّماك. قال:

وفي أَوَّل الصَّفَرِيَّةِ أَربعون ليلة يختلف حرها وبردها تسمى المعتدلات،

والصَّفَرِيُّ في النّتاج بعد القَيْظِيِّ. وقال أَبو حنيفة:

الصَّفَرِيَّةُ تولِّي الحر وإِقبال البرد. وقال أَبو نصر: الصَّقَعِيُّ أَول

النتاج، وذلك حين تَصْقَعُ الشمسُ فيه رؤوسَ البَهْم صَقْعاً، وبعض العرب يقول

له الشَّمْسِي والقَيْظي ثم الصَّفَري بعد الصَّقَعِي، وذلك عند صرام

النخيل، ثم الشَّتْوِيُّ وذلك في الربيع، ثم الدَّفَئِيُّ وذلك حين تدفأُ

الشمس، ثم الصَّيْفي ثم القَيْظي ثم الخَرْفِيُّ في آخر القيظ.

والصَّفَرِية: نبات يكون في الخريف؛ والصَّفَري: المطر يأْتي في ذلك

الوقت.وتَصَفَّرَ المال: حسنت حاله وذهبت عنه وَغْرَة القيظ.

وقال مرة: الصَّفَرِية أَول الأَزمنة يكون شهراً، وقيل: الصَّفَري أَول

السنة.

والصَّفِير: من الصوت بالدواب إِذا سقيت، صَفَرَ يَصْفِرُ صَفِيراً،

وصَفَرَ بالحمار وصَفَّرَ: دعاه إِلى الماء. والصَّافِرُ: كل ما لا يصيد من

الطير. ابن الأَعرابي: الصَّفارِيَّة الصَّعْوَةُ والصَّافِر الجَبان؛

وصَفَرَ الطائر يَصْفِرُ صَفِيراً أَي مَكَا؛ ومنه قولهم في المثل:

أَجْبَنُ من صَافِرٍ وأَصفَرُ من بُلْبُلٍ، والنَّسْر يَصْفِر. وقولهم: ما في

الدار صافر أَي أَحد يصفر. وفي التهذيب: ما في الدار

(* قوله: وفي التهذيب

ما في الدار إلخ» كذا بالأَصل). أَحد يَصْفِرُ به، قال: هذا مما جاء على

لفظ فاعل ومعناه مفعول به؛ وأَنشد:

خَلَتِ المَنازل ما بِها،

مِمَّن عَهِدْت بِهِنَّ، صَافِر

وما بها صَافِر أَي ما بها أَحد، كما يقال ما بها دَيَّارٌ، وقيل: أَي

ما بها أَحد ذو صَفير. وحكى الفراء عن بعضهم قال: كان في كلامه صُفار،

بالضم، يريد صفيراً. والصَّفَّارَةُ: الاست. والصَّفَّارَةُ: هَنَةٌ جَوْفاء

من نحاس يَصْفِر فيها الغلام للحَمَام، ويَصْفِر فيها بالحمار ليشرب.

والصَّفَرُ: العَقل والعقد. والصَّفَرُ: الرُّوعُ ولُبُّ القَلْبِ،

يقال: ما يلزق ذلك بصَفَري.

والصُّفَار والصِّفَارُ: ما بقي في أَسنان الدابة من التبن والعلف

للدواب كلها. والصُّفَار: القراد، ويقال: دُوَيْبَّةٌ تكون في مآخير الحوافر

والمناسم؛ قال الأَفوه:

ولقد كُنْتُمْ حَدِيثاً زَمَعاً

وذُنَابَى، حَيْثُ يَحْتَلُّ الصُّفَار

ابن السكيت: الشَّحْمُ والصَّفَار، بفتح الصاد، نَبْتَانِ؛ وأَنشد:

إِنَّ العُرَيْمَةَ مانِعٌ أَرْوَاحنا،

ما كانَ مِنْ شَحْم بِهَا وَصَفَار

(* قوله: «أرواحنا» كذا بالأصل وشرح القاموس، والذي في الصحاح وياقوت:

ان العريمة مانع أرماحنا * ما كان من سحم بها وصفار

والسحم، بالتحريك: شجر).

والصَّفَار، بالفتح: يَبِيس

(* قوله «والصفار بالفتح يبيس إلخ» كذا في

الصحاح وضبطه في القاموس كغراب) البُهْمى.

وصُفْرَةُ وصَفَّارٌ: اسمان. وأَبو صُفْرَةَ: كُنْيَة.

والصُّفْرِيَّةُ، بالضم: جنس من الخوارج، وقيل: قوم من الحَرُورِيَّة

سموا صُفْرِيَّةً لأَنهم نسبوا إِلى صُفْرَةِ أَلوانهم، وقيل: إِلى عبدالله

بن صَفَّارٍ؛ فهو على هذا القول الأَخير من النسب النادر، وفي الصحاح:

صِنْفٌ من الخوارج نسبوا إِلى زياد بن الأَصْفَرِ رئيسهم، وزعم قوم أَن

الذي نسبوا إِليه هو عبدالله ابن الصَّفَّار وأَنهم الصِّفْرِيَّة، بكسر

الصاد؛ وقال الأَصمعي: الصواب الصِّفْرِيَّة، بالكسر، قال: وخاصم رجُل منهم

صاحبَه في السجن فقال له: أَنت والله صِفْرٌ من الدِّينِ، فسموا

الصِّفْرِيَّة، فهم المَهَالِبَةُ

(* قوله: «فهم المهالبة إلخ» عبارة القاموس

وشرحه: والصفرية، بالضم أَيضاً، المهالبة المشهورون بالجود والكرم، نسبوا

إِلى أَبي صفرة جدهم). نسبوا إِلى أَبي صُفْرَةَ، وهو أَبو المُهَلَّبِ

وأَبو صُفْرَةَ كُنْيَتُهُ.

والصَّفْراءُ: من نبات السَّهْلِ والرَّمْل، وقد تنبُت بالجَلَد، وقال

أَبو حنيفة: الصَّفْراءُ نبتا من العُشب، وهي تُسَطَّح على الأَرض،

وكأَنَّ ورقَها ورقُ الخَسِّ، وهي تأْكلها الإِبل أَكلا شديداً، وقال أَبو نصر:

هي من الذكور. والصَّفْراءُ: شِعْب بناحية بدر، ويقال لها الأَصَافِرُ.

والصُّفَارِيَّةُ: طائر. والصَّفْراء: فرس الحرث

بن الأَصم، صفة غالبة. وبنو الأَصْفَرِ: الرَّوم، وقيل: ملوك الرّوم؛

قال ابن سيده: ولا أَدري لم سموا بذلك؛ قال عدي ابن زيد:

وِبَنُو الأَصْفَرِ الكِرامُ، مُلُوكُ الـ

ـرومِ، لم يَبْقَ مِنْهُمُ مَذْكُورُ

وفي حديث ابن عباس: اغْزُوا تَغْنَمُوا بَناتِ الأَصْفَرِ؛ قال ابن

الأَثير: يعني الرومَ لأَن أَباهم الأَول كان أَصْفَرَ اللون، وهو رُوم

بن عِيْصُو بن إِسحق

بن إِبراهيم. وفي الحديث ذكر مَرْجِ الصُّفَّرِ، وهو بضم الصاد وتشديد

الفاء، موضع بغُوطَة دمشق وكان به وقعة للمسلمين مع الروم. وفي حديث مسيره

إِلى بدر: ثُمَّ جَزَع الصُّفَيْراءَ؛ هي تصغير الصَّفْرَاء، وهي موضع

مجاور بدر. والأَصَافِرُ: موضع؛ قال كُثَيِّر:

عَفَا رابَغٌ مِنْ أَهْلِهِ فَالظَّوَاهِرُ،

فأَكْنَافُ تْبْنَى قد عَفَتْ فَالأَصافِرُ

(* قوله: «تبنى» في ياقوت: تبنى، بالضم ثم السكون وفتح النون والقصر،

بلدة بحوران من أَعمال دمشق، واستشهد عليه بأَبيات أُخر. وفي باب الهمزة مع

الصاد ذكر الأَصافر وأَنشد هذا البيت وفيه هرشى بدل تبنى، قال هرشى

بالفتح ثم السكون وشين معجمة والقصر ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة اـ هـ.

وهو المناسب).

وفي حديث عائشة: كانت إذا سُئِلَتْ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ من

السِّبَاعِ قَرَأَتْ: قُلْ لا أَجِدُ فيما أُوحِيَ إِليَّ مُحَرَّماً على

طَاعِمٍ يَطْعَمُه (الآية) وتقول: إِن البُرْمَةَ لَيُرَى في مائِهَا

صُفْرَةٌ، تعني أَن الله حرَّم الدَّم في كتابه، وقد تَرَخّص الناس في ماء

اللَّحْم في القدر وهو دم، فكيف يُقْضَى على ما لم يحرمه الله بالتحريم؟ قال:

كأَنها أَرادت أَن لا تجعل لحوم السِّبَاع حراماً كالدم وتكون عندها

مكروهة، فإِنها لا تخلو أَن تكون قد سمعت نهي النبي، صلى الله عليه وسلم،

عنها.

صفن

Entries on صفن in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 15 more

صفن: الصَّفْنُ والصَّفَنُ والصَّفْنَة والصَّفَنَةُ: وِعاء الخُصْية.

وفي الصحاح: الصَّفَنُ، بالتحريك، جلدة بيضة الإنسان، والجمع أَصْفانٌ.

وصَفَنَه يَصْفِنُه صَفْناً: شق صَفَنَه. والصُّفْنُ: كالسُّفْرة بين

العَيْبةِ والقِرْبة يكون فيها المتاع، وقيل: الصُّفْنُ من أَدَم كالسُّفْرة

لأَهل البادية يجعلون فيها زادهم، وربما اسْتَقَوْا به الماءَ كالدَّلْوِ؛

ومنه قول أَبي دُواد:

هَرَقْتُ في حَوْضِه صُفْناً ليَشْرَبَه

في دائِرٍ خَلَقِ الأَعْضادِ أَهْدامِ.

ويقال: الصُّفْنُ هنا الماء. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لئن بقيتُ

لأُسَوِّيَنَّ بين الناسِ حتى يأْتِيَ الراعِيَ حقُّه في صُفْنِه لم

يَــعْرَقْ فيه جَبينُه؛ أَبو عمرو: الصُّفْنُ، بالضم، خريطة يكون للراعي فيها

طعامه وزِنادُه وما يحتاج إليه؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة:

معه سِقاءٌ لا يُفَرِّطُ حَمْلَهُ

صُفْنٌ، وأَخْراصٌ يَلُحْنَ، ومِسْأَبُ

وقيل: هي السُّفْرة التي تجمع بالخيط، وتضم صادها وتفتح؛ وقال الفراء:

هو شيء مثل الدلو أَو الرَّكْوَة يتوضأُ فيه؛ وأَنشد لأَبي صخر الهذلي يصف

ماءً ورَدَه:

فَخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ في جَمِّهِ،

خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطُوفا

قال أَبو عبيد: ويمكن أَن يكون كما قال أَبو عمرو والفراء جميعاً أَن

يُسْتَعْمَلَ الصُّفْنُ في هذا وفي هذا، قال: وسمعت من يقول الصَّفْنُ،

بفتح الصاد، والصَّفْنة أَيضاً بالتأْنيث. ابن الأَعرابي: الصَّفْنَةُ، بفتح

الصاد، هي السُّفْرة التي تُجْمَع بالخيط؛ ومنه يقال: صَفَنَ ثيابَه في

سَرْجه إذا جمعها. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، عَوَّذَ

عليّاً حين رَكبَ وصَفَنَ ثيابَه في سَرْجه أَي جمعها فيه. أَبو عبيد:

الصَّفْنَةُ كالعَيْبَة يكون فيها متاع الرجل وأَداتُه، فإِذا طرحت الهاء

ضممت الصاد وقلت صُفْنٌ، والصُّفْنُ، بضم الصاد: الرَّكْوَةُ. وفي حديث

عليّ، عليه السلام: الْحَقْنِي بالصُّفْنِ أَي بالرَّكْوَة. والصَّفَنُ: جلد

الأُنثيين، بفتح الفاء والصاد؛ ومنه قول جرير:

يَتْرُكْنَ أَصْفانَ الخُصَى جَلاجِلا.

والصَّفْنَةُ: دلو صغيرة لها حَلقة واحدة، فإِذا عظمت فاسمها الصُّفْنُ،

والجمع أَصْفُنٌ؛ قال:

غَمَرْتُها أَصْفُناً من آجِنٍ سُدُمٍ،

كأَنَّ ما ماصَ منه في الفَمِ الصَّبِرُ.

عَدَّى غَمَرت إلى مفعولين لأَنها بمعنى سَقَيْتُ. والصَّافِنُ: عِرْق

ينغمس في الذِّراع في عَصَبِ الوَظِيفِ. والصَّافِنانِ: عرقــان في الرجلين،

وقيل: شُعْبَتان في الفخذين. والصَّافِنُ: عِرْق في باطن الصلب طُولاً

متصل به نِياطُ القلب، ويسمى الأَكْحل. غيره: ويسمى الأَكحلُ من البعير

الصافنُ، وقيل: الأَكحلُ من الدواب الأَبْجَلُ. وقال أَبو الهيثم:

الأَكْحَل والأَبْجَلُ والصافِنُ هي العروق التي تُفصد، وهي في الرِّجْلِ

صافِنٌ، وفي اليد أَكْحَلُ. الجوهري: الصَّافِنُ عرق الساق. ابن شميل:

الصَّافِنُ عرق ضخم في باطن الساق حتى يَدْخُلَ الفخذَ، فذلك الصافنُ. وصَفَنَ

الطائرُ الحشيشَ والوَرَقَ يَصْفِنُه صَفْناً وصَفَّنَه: نَضَّدَه

لِفراخه، والصَّفَنُ: ما نَضَّدَه من ذلك . الليث: كل دابة وخَلْق شِبْه

زُنْبُورٍ يُنَضِّدُ حولَ مَدْخَله ورَقاً أَو حشيشاً أَو نحو ذلك، ثم يُبَيِّتُ

في وسطه بيتاً لنفسه أَو لِفراخه فذلك الصَّفَنُ، وفعله التَّصْفِينُ.

وصَفَنَتِ الدابةُ تَصْفِنُ صُفُوناً: قامت على ثلاثٍ وثَنَتْ سُنْبُكَ

يدِها الرابعَ. أَبو زيد: صَفَنَ الفرسُ إذا قام على طرف الرابعة. وفي

التنزيل العزيز: إذ عُرِضَ عليه بالعَشِيِّ الصافِناتُ الجِيادُ. وصَفَنَ

يَصْفِنُ صُفُوناً: صَفَّ قدميه. وخيل صُفُونٌ: كقاعد وقُعُود؛ وأَنشد ابن

الأَعرابي في صفة فرس:

أَلِفَ الصُّفُونَ، فلا يَزالُ كأَنه

مما يَقُومُ على الثلاثِ كسيرا

قوله: مما يقوم، لم يرد من قيامه وإنما أَراد من الجنس الذي يقوم على

الثلاث، وجعل كسيراً حالاً من ذلك النوع الزَّمِنِ لا من الفرس المذكور في

أَول البيت؛ قال الشيخ: جعل ما اسماً منكوراً. أَبو عمرو: صَفَنَ الرجلُ

برجله وبَيْقَرَ بيده إذا قام على طرف حافره. ومنه حديث البَرَاءِ بن

عازِبٍ: كنا إذا صَلَّيْنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فرفَع رأْسَه

من الركوع قمنا خَلْفَه صُفُوناً، وإِذا سجد تَبِعْناه، أَي واقفين قد

صَفَنَّا أَقدامنا؛ قال أَبو عبيد: قوله صُفُوناً يُفَسَّرُ الصافنُ

تفسيرين: فبعض الناس يقول كل صافٍّ قدميه قائماً فهو صافِنٌ، والقول الثاني أَن

الصَّافِنَ من الخيل الذي قد قَلَب أَحدَ حوافره وقام على ثلاث قوائم.

وفي الصحاح: الصَّافِنُ من الخيل القائم على ثلاث قوائم وقد أَقام الرابعة

على طرف الحافر، وقد قيل: الصافِنُ القائم على الإطلاق؛ قال الكميت:

نُعَلّمُهم بها ما عَلَّمَتْنا

أُبُوَّتُنا جوارِيَ، أَو صُفُونا

وفي الحديث: من سَرَّه أَن يقوم له الناسُ صُفُوناً أَي واقفين.

والصُّفُون: المصدر أَيضاً؛ ومنه الحديث: فلما دَنا القومُ صافَنَّاهُم أَي

واقَفْناهم وقُمْنا حِذاءَهم. وفي الحديث: نهى عن صلاةِ الصَّافِنِ أَي الذي

يجمع بين قدميه، وقيل: هو أَن يَثْنِيَ قدمه إلى ورائه كما يفعل الفرسُ

إذا ثَنى حافره. وفي حديث مالك ابن دينار: رأَيتُ عِكْرِمَةَ يُصَلِّي وقد

صَفَنَ بين قدميه. وكان ابن عباس وابن مسعود يقرآن: فاذكروا اسمَ الله

عليها صَوافِنَ، بالنون، فأَما ابن عباس ففسرها مَعْقُولةً إِحْدى

يَدَيْها على ثلاث قوائم، والبعير إذا نحر فعل به ذلك، وأَما ابن مسعود فقال:

يعني قِياماً. وقال الفراء: رأَيت العرب تجعل الصَّافِنَ القائمَ على ثلاث

وعلى غير ثلاث، قال: وأَشعارهم تدل على أَن الصُّفُونَ القيامُ خاصة؛

وأَنشد:

وقامَ المَها يُقْفِلْنَ كُلَّ مُكَبَّلٍ،

كما رُصَّ أَيْقا مُذْهَبِ اللَّوْنِ صافِنِ.

المَها: البقر يعني النساء، والمُكَبَّلُ: أَراد الهودج، يُقْفِلْنَ:

يَسْدُدْنَ، كما رُصَّ: كما قُيِّد وأُلْزِق، والأَيْقُ: الرُّسْغُ،

مُذْهَبِ اللون: أَراد فرساً

يعلوه صُفْرَة، صافِن: قائم على ثلاث قوائم، قال: وأَما الصَّائِنُ فهو

القائم على طرف حافره من الحَفا، والعرب تقول لجمع الصافِنِ صَوافِن

وصافِنَات وصُفُونٌ. وتَصَافَنَ القومُ الماءَ إذا كانوا في سفر فقلَّ عندهم

فاقتسموه على الحَصاةِ. أَبو عمرو: تَصَافَنَ القومُ تَصَافُناً، وذلك

إذا كانوا في سفر ولا ماء معهم ولا شيء، يقتسمونه على حَصاةٍ يُلْقونها في

الإِناء، يُصَبُّ فيه من الماء بقدر ما يَغْمُر الحصاة فيعطاه كل رجل

منهم؛ وقال الفرزدق:

فلما تَصَافَنَّا الإدَاوةَ، أَجْهَشَتْ

إليَّ غُضُونُ العَنْبَرِيِّ الجُراضِمِ

الجوهري: تَصَافَنَ القومُ الماء اقتسموه بالحِصَص، وذلك إِنما يكون

بالمَقْلَةِ تَسْقي الرجلَ قدر ما يَغْمُرها، فإِن كانت من ذهب أَو فضة فهي

البَلَدُ. وصُفَيْنة: قرية كثيرة النخل غَنَّاءُ في سَوادِ الحَرَّةِ؛

قالت الخَنْساء:

طَرَقَ النَّعِيُّ على صُفَيْنَةَ غُدْوَةً،

ونَعَى المُعَمَّمَ من بَني عَمْرِو.

أَبو عمرو: الصَّفْنُ والصَّفْنة الشَّقْشِقَة. وصِفِّينُ: موضع كانت به

وقعة بين علي، عليه السلام، ومعاوية، رضي الله عنه، قال ابن بري: وحقه

أَن يذكر في باب الفاء في ترجمة صفف، لأَن نونه زائدة بدليل قولهم

صِفُّون، فيمن أَعربه بالحروف. وفي حديث أَبي وائل: شَهِدْتُ صِفِّينَ وبِئْسَتِ

الصِّفُّونَ، وفيها وفي أَمثالها لغتان: إِحداهما إِجراء الإعراب على ما

قبل النون وتركها مفتوحة كجمع السلامة كما قال أَبو وائل، والثانية أَن

تجعل النون حرف الإِعراب وتقرّ الياء بحالها فنقول: هذه صِفِّينُ ورأَيت

صِفِّينَ ومررت بصفِّينَ، وكذلك تقول في قِنَّسْرِينَ وفِلَسْطِينَ

ويَبْرِينَ.

أوب

Entries on أوب in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 9 more

أوب: الأَوْبُ: الرُّجُوعُ.

آبَ إِلى الشيءِ: رَجَعَ، يَؤُوبُ أَوْباً وإِياباً وأَوْبَةٌ

وأَيْبَةً، على الـمُعاقبة، وإِيبَةً، بالكسر، عن اللحياني: رجع.

وأوَّبَ وتَأَوَّبَ وأَيَّبَ كُلُّه: رَجَعَ وآبَ الغائبُ يَؤُوبُ مآباً إِذا رَجَع، ويقال: لِيَهْنِئْكَ أَوْبةُ الغائِبِ أَي إِيابُه.

وفي حديث النبي، صلى اللّه عليه وسلم: أَنه كان إِذا أَقْبَلَ من سَفَر قال: آيِبُونَ تائِبُون، لربنا حامِدُونَ، وهو جمع سلامة لآيب.

وفي التنزيل العزيز: وإِنّ له عندنا لَزُلْفَى وحُسْنَ مآب أَي حُسْنَ

الـمَرجِعِ الذي يَصِيرُ إِليه في الآخرة. قال شمر: كُلُّ شيء رجَعَ إِلى مَكانِه فقد آبَ يَؤُوبُ إِياباً إِذا رَجَع.

أَبو عُبَيْدةَ: هو سريع الأَوْبَةِ أي الرُّجُوعِ. وقوم يحوّلون الواو

ياء فيقولون: سَريعُ الأَيْبةِ.

وفي دُعاءِ السَّفَرِ: تَوْباً لِربِّنا أَوْباً أَي تَوْباً راجعاً مُكَرَّراً، يُقال منه: آبَ يَؤُوبُ أَوباً، فهو آيِبٌ(1)

(1 قوله «فهو آيب» كل اسم فاعل من آب وقع في المحكم منقوطاً باثنتين من تحت ووقع في بعض نسخ النهاية آئبون لربنا بالهمز وهو القياس وكذا في خط الصاغاني نفسه في قولهم والآئبة شربة القائلة بالهمز أيضاً.). وفي التنزيل العزيز: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُم وإِيَّابَهُمْ أَي رُجُوعَهم، وهو فِيعالٌ من أَيَّبَ فَيْعَلَ. وقال الفرَّاءُ: هو بتخفيف الياء، والتشديدُ فيه خَطَأٌ. وقال

الزجاج: قُرئَ إِيَّابهم، بالتشديد، وهو مصدر أَيَّبَ إِيَّاباً، على معنى فَيْعَلَ فِيعالاً، من آبَ يَؤُوبُ، والأَصل إِيواباً، فأُدغمت الياء في الواو، وانقلبت الواو إِلى الياء، لأَنها سُبِقت بسكون. قال الأَزهريّ: لا أَدري من قرأَ إِيَّابهم، بالتشديد، والقُرّاءُ على إِيابهم مخففاً.

وقوله عز وجل: يا جبالُ أَوِّبي مَعَه، ويُقْرَأُ أُوبِي معه، فمن قرأَ

أَوِّبي معه، فمعناه يا جِبالُ سَبِّحي معه وَرَجِّعي التَّسْبيحَ، لأَنه قال سَخَّرْنا الجِبالَ معه يُسَبِّحْنَ؛ ومن قرأً أُوبِي معه، فمعناه عُودي معه في التَسْبيح كلما عادَ فيه.

والـمَآبُ: الـمَرْجِعُ.

وَأْتابَ: مثل آبَ، فَعَلَ وافْتَعَل بمعنى. قال الشاعر:

ومَن يَتَّقْ، فإِنّ اللّهَ مَعْهُ، * ورِزْقُ اللّهِ مُؤْتابٌ وغادي

وقولُ ساعِدةَ بن عَجْلانَ:

أَلا يا لَهْفَ !أَفْلَتَنِي حُصَيْبٌ، * فَقَلْبِي، مِنْ تَذَكُّرِهِ، بَليدُ

فَلَوْ أَنِّي عَرَفْتُكَ حينَ أَرْمِي، * لآبَكَ مُرْهَفٌ منها حَديدُ

يجوز أَن يكون آبَكَ مُتَعَدِّياً بنَفْسه أَي جاءَك مُرْهَفٌ، نَصْلٌ

مُحَدَّد، ويجوز أَن يكون أَراد آبَ إِليكَ، فحذف وأَوْصَلَ.

ورجل آيِبٌ من قَوْم أُوَّابٍ وأُيَّابٍ وأَوْبٍ، الأَخيرة اسم للجمع،

وقيل: جمع آيِبٍ. وأَوَّبَه إِليه، وآبَ به، وقيل لا يكون الإِيابُ إِلاّ

الرُّجُوع إِلى أَهله ليْلاً. التهذيب: يقال للرجل يَرْجِعُ بالليلِ إِلى

أَهلهِ: قد تَأَوَّبَهم وأْتابَهُم، فهو مُؤْتابٌ ومُتَأَوِّبٌ، مثل ائْتَمَره. ورجل آيِبٌ من قوم أَوْبٍ، وأَوَّابٌ: كثير الرُّجوع إِلى اللّه، عزوجل، من ذنبه.

والأَوْبَةُ: الرُّجوع، كالتَّوْ بةِ.

والأَوَّابُ: التائِبُ. قال أَبو بكر: في قولهم رجلٌ أَوَّابٌ سبعةُ

أَقوال: قال قوم: الأَوّابُ الراحِمُ؛ وقال قوم: الأَوّابُ التائِبُ؛ وقال

سعيد بن جُبَيْر: الأَوّابُ الـمُسَّبِّحُ؛ وقال ابن المسيب: الأَوّابُ

الذي يُذنِبُ ثم يَتُوب ثم يُذنِبُ ثم يتوبُ، وقال قَتادةُ: الأَوّابُ

الـمُطيعُ؛ وقال عُبَيد بن عُمَيْر: الأَوّاب الذي يَذْكر ذَنْبَه في

الخَلاءِ، فيَسْتَغْفِرُ اللّهَ منه، وقال أَهل اللغة: الأَوّابُ الرَّجَّاعُ

الذي يَرْجِعُ إِلى التَّوْبةِ والطاعةِ، مِن آبَ يَؤُوبُ إِذا رَجَعَ. قال

اللّهُ تعالى: لكُلِّ أَوّابٍ حفيظٍ. قال عبيد:

وكلُّ ذي غَيْبةٍ يَؤُوبُ، * وغائِبُ الـمَوتِ لا يَؤُوبُ

وقال: تَأَوَّبَهُ منها عَقابِيلُ أَي راجَعَه.

وفي التنزيل العزيز: داودَ ذا الأَيْدِ إِنه أَوّابٌ. قال عُبَيْد بن

عُمَيْر: الأَوّابُ الحَفِيظُ (1)

(1 قوله «الأوّاب الحفيظ إلخ» كذا في النسخ ويظهر أن هنا نقصاً ولعل الأصل: الذي لا يقوم من مجلسه حتى يكثر الرجوع إِلى اللّه بالتوبة والاستغفار.) الذي لا يَقوم من مجلسه. وفي الحديث: صلاةُ

الأَوّابِينَ حِين ترْمَضُ الفِصالُ؛ هو جَمْعُ أَوّابٍ، وهو الكثيرُ

الرُّجوع إِلى اللّه، عز وجل، بالتَّوْبَة؛ وقيل هو الـمُطِيعُ؛ وقيل هو الـمُسَبِّحُ يُريد صلاة الضُّحى عند ارتِفاعِ النهار وشِدَّة الحَرِّ.

وآبَتِ الشمسُ تَؤُوبُ إِياباً وأُيوباً، الأَخيرة عن سيبويه: غابَتْ في

مَآبِها أَي في مَغِيبها، كأَنها رَجَعت إِلى مَبْدَئِها. قال تُبَّعٌ:

فَرَأَى مَغِيبَ الشمسِ، عندَ مَآبِها، * في عَيْنِ ذِي خُلُبٍ وثَأْطٍ حَرْمَدِ (2)

(2 قوله «حرمد» هو كجعفر وزبرج.)

وقال عتيبة (3)

(3 قوله «وقال عتيبة» الذي في معجم ياقوت وقالت امية بنت

عتيبة ترثي أباها وذكرت البيت مع أبيات.) بن الحرِث اليربوعي:

تَرَوَّحْنا، مِنَ اللَّعْباءِ، عَصْراً، * وأَعْجَلْنا الأَلاهة أَنْ تَؤُوبا

أَراد: قيل أَن تَغِيبَ. وقال:

يُبادِرُ الجَوْنَةَ أَن تَؤُوبا

وفي الحديث: شَغَلُونا عن صَلاَةِ الوُسْطى حتى آبَتِ الشمسُ مَلأَ

اللّهُ قُلوبهم ناراً، أَي غَرَبَتْ، من الأَوْبِ الرُّجوعِ، لأَنها تَرجِعُ

بالغروب إِلى الموضع الذي طَلَعَتْ منه، ولو اسْتُعْمِلَ ذلك في طُلوعِها لكان وجهاً لكنه لم يُسْتَعْمَلْ.

وتَأَوَّبَه وتَأَيَّبَه على الـمُعاقَبةِ: أَتاه ليلاً، وهو الـمُتَأَوَّبُ والـمُتَأَيَّبُ.

وفلان سَرِيع الأَوْبة. وقوم يُحوِّلون الواو ياء، فيقولون: سريع

الأَيْبةِ. وأُبْتُ إِلى بني فلان، وتَأَوَّبْتُهم إِذا أَتيتَهم ليلاً.

وتَأَوَّبْتُ إِذا جِئْتُ أَوّل الليل، فأَنا مُتَأَوِّبٌ ومُتَأَيِّبٌ. وأُبْتُ الماءَ وتَأَوَّبْتُه وأْتَبْتُه: وردته ليلاً. قال الهذليُّ:

أَقَبَّ رَباعٍ، بنُزْهِ الفَلا * ةِ، لا يَرِدُ الماءَ إِلاّ ائْتِيابَا

ومن رواه انْتِيابا، فقد صَحَّفَه.

والآيِبَةُ: أَنَ تَرِد الإِبلُ الماءَ كلَّ ليلة. أَنشد ابن

الأَعرابي،رحمه اللّه تعالى:

لا تَرِدَنَّ الماءَ، إِلاّ آيِبَهْ،

أَخْشَى عليكَ مَعْشَراً قَراضِبَهْ ،

سُودَ الوجُوهِ، يأْكُلونَ الآهِبَهْ

والآهِبةُ: جمع إِهابٍ. وقد تقدَّم.

والتَّأْوِيبُ في السَّيْرِ نَهاراً نظير الإِسْآدِ في السير ليلاً.

والتَّأْوِيبُ: أَن يَسِيرَ النهارَ أَجمع ويَنْزِلَ الليل. وقيل: هو تَباري

الرِّكابِ في السَّير. وقال سلامةُ بن جَنْدَلٍ:

يَوْمانِ: يومُ مُقاماتٍ وأَنْدِيَةٍ، * ويومُ سَيْرٍ إِلى الأَعْداءِ، تَأْوِيب

التَّأْوِيبُ في كلام العرب: سَيرُ النهارِ كلِّه إِلى الليل. يقال:

أَوَّبَ القومُ تَأْوِيباً أَي سارُوا بالنهار، وأَسْأَدُوا إِذا سارُوا

بالليل.والأَوْبُ: السُّرْعةُ. والأَوْبُ: سُرْعةُ تَقْلِيبِ اليَدَيْن والرجلين

في السَّيْر. قال:

كأَنَّ أوْبَ مائحٍ ذِي أَوْبِ، * أَوْبُ يَدَيْها بِرَقاقٍ سَهْبِ

وهذا الرجز أَورد الجوهريُّ البيتَ الثاني منه. قال ابن بري: صوابه أَوْبُ، بضم الباء، لأَنه خبر كأَنّ. والرَّقاقُ: أَرضٌ مُسْتَوِيةٌ ليِّنةُ التُّراب صُلْبةُ ما تحتَ التُّراب. والسَّهْبُ: الواسِعُ؛ وصَفَه بما هو اسم الفَلاةِ، وهو السَّهْبُ.

وتقول: ناقةٌ أَؤُوبٌ، على فَعُولٍ. وتقول: ما أَحْسَنَ أَوْبَ دَواعِي

هذه الناقةِ، وهو رَجْعُها قوائمَها في السير، والأَوْبُ: تَرْجِيعُ

الأَيْدِي والقَوائِم. قال كعبُ بن زهير:

كأَنَّ أَوْبَ ذِراعَيْها، وقد عَرِقَــتْ، * وقد تَلَفَّعَ، بالقُورِ، العَساقِيلُ

أَوْبُ يَدَيْ ناقةٍ شَمْطاءَ، مُعْوِلةٍ، * ناحَتْ، وجاوَبَها نُكْدٌ مَثاكِيلُ

قال: والـمُآوَبةُ: تَباري الرِّكابِ في السير. وأَنشد:

وإِنْ تُآوِبْه تَجِدْه مِئْوَبا

وجاؤُوا من كلّ أَوْبٍ أَي مِن كُلِّ مآبٍ ومُسْتَقَرٍّ.

وفي حديث أنس، رضي اللّه عنه: فَآبَ إِلَيهِ ناسٌ أَي جاؤُوا إِليه من كل ناحيَةٍ. وجاؤُوا مِنْ كُلّ أَوْبٍ أَي من كل طَرِيقٍ ووجْهٍ وناحيةٍ.

وقال ذو الرمة يصف صائداً رمَى الوَحْشَ:

طَوَى شَخْصَه، حتى إِذا ما تَوَدَّفَتْ، * على هِيلةٍ، مِنْ كُلِّ أَوْبٍ، نِفَالها

على هِيلةٍ أَي على فَزَعٍ وهَوْلٍ لما مَرَّ بها من الصَّائِد مرَّةً

بعدَ أُخرى. مِنْ كُلِّ أَوْبٍ أَي من كل وَجْهٍ، لأَنه لا مكمن لها من كل وَجْهٍ عن يَمينها وعن شِمالها ومن خَلْفِها.

ورَمَى أَوْباً أَو أَوْبَيْنِ أَي وَجْهاً أَو وَجْهَيْنِ. ورَمَيْنا أَوْباً أَو أَوْبَيْنِ أَي رِشْقاً أَو رِشْقَيْن. والأَوْبُ: القَصْدُ والاسْتِقامةُ. وما زالَ ذلك أَوْبَه أَي عادَتَه وهِجِّيراهُ، عن اللحياني. والأَوْبُ: النَّحْلُ، وهو اسم جَمْع كأَنَّ الواحِدَ آيِبٌ. قال الهذليُّ:

رَبَّاءُ شَمَّاء، لا يَأْوِي لِقُلَّتها * إِلاّ السَّحابُ، وإِلاّ الأَوْبُ والسَّبَلُ

وقال أَبو حنيفة: سُمِّيت أَوْباً لإِيابِها إِلى الـمَباءة. قال: وهي

لا تزال في مَسارِحِها ذاهِبةً وراجِعةً،

حتى إِذا جَنَحَ الليلُ آبَتْ كُلُّها، حتى لا يَتَخَلَّف منها شيء.

ومَآبةُ البِئْر: مثل مَباءَتِها، حيث يَجْتَمِع إِليه الماءُ فيها.

وآبـَه اللّهُ: أَبـْعَدَه، دُعاءٌ عليه، وذلك إِذا أَمـَرْتَه بِخُطَّةٍ فَعَصاكَ، ثم وقَع فيما تَكْرَهُ، فأَتاكَ، فأَخبرك بذلك، فعند ذلك تقول له: آبـَكَ اللّهُ، وأَنشد(1):

(1 قوله «وأنشد» أي لرجل من بني عقيل يخاطب

قلبه: فآبك هلاّ إلخ. وأنشد في الأساس بيتا قبل هذا:

أخبرتني يا قلب أنك ذوعرا * بليلي فذق ما كنت قبل تقول)

فآبـَكَ، هَلاَّ، واللَّيالِي بِغِرَّةٍ، * تُلِمُّ، وفي الأَيَّامِ عَنْكَ غُفُولُ

وقال الآخر:

فآبـَكِ، ألاَّ كُنْتِ آلَيْتِ حَلْفةً، * عَلَيْهِ، وأَغْلَقْتِ الرِّتاجَ الـمُضَبِّبا

ويقال لمن تَنْصَحُه ولا يَقْبَلُ، ثم يَقَعُ فيما حَذَّرْتَه منه: آبـَكَ، مثل وَيْلَكَ. وأَنشد سيبويه:

آبـَكَ، أَيـّهْ بِيَ، أَو مُصَدِّرِ * مِنْ خُمُر الجِلَّةِ، جَأْبٍ حَشْوَرِ

وكذلك آبَ لَك.

وأَوَّبَ الأَدِيمَ: قَوَّرَه، عن ثعلب.

ابن الأَعرابي: يقال أَنا عُذَيْقُها الـمُرَجَّبُ وحُجَيْرُها الـمُأَوَّبُ. قال: الـمُأَوَّبُ: الـمُدَوَّرُ الـمُقَوَّرُ الـمُلَمْلَمُ، وكلها أَمثال. وفي ترجمة جلب ببيت للمتنخل:

قَدْ حالَ، بَيْنَ دَرِيسَيْهِ، مُؤَوِّبةٌ، * مِسْعٌ، لها، بعِضاهِ الأَرضِ، تَهْزِيزُ

قال ابن بري: مُؤَوِّبةُ: رِيحٌ تأْتي عند الليل.

وآبُ: مِن أَسماءِ الشهور عجمي مُعَرَّبٌ، عن ابن الأَعرابي.

ومَآبُ: اسم موضِعٍ(2)

(2 قوله «اسم موضع» في التكملة مآب مدينة من نواحي

البلقاء وفي القاموس بلد بالبلقاء.) من أَرض البَلْقاء. قال عبدُاللّه بن رَواحةَ:

فلا، وأَبي مَآبُ لَنَأْتِيَنْها، * وإِنْ كانَتْ بها عَرَبٌ ورُومُ

أزح

Entries on أزح in 4 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 1 more

أزح: أَزَحَ يأْزِحُ أُزُوحاً وتَأَزَّحَ: تَباطَأَ وتَخَلَّف

وتَقَبَّضَ ودنا بعضه من بعض؛ وأَنشد الأَزهري:

جَرَى ابنُ لَيْلى جَرْيَةَ السَّبُوحِ،

جِرْيَةَ لا كابٍ ولا أَزُوحِ

ويروى: أَنُوحِ. ورجل أَزُوحٌ: مُتَقَبِّضٌ داخل بعضه في بعض.

والأَزُوحُ من الرجال: الذي يستأْخر عن المكارم، والأَنُوحُ مثله؛ قال

الشاعر:أَزُوحٌ أَنُوحٌ لا يَهَشُّ إِلى النَّدَى،

قَرى ما قَرى للضّرْسِ بين اللَّهازِم

الجوهري: الأَزُوحُ المتخلف. التهذيب: الأَزُوحُ الثقيل الذي يَزْحَرُ

عند الحمْل، وقال شمر: الأَزوحُ كالمُتَقاعِس عن الأَمر؛ قال الكميت:

ولم أَكُ عند مَحْمِلها أَزُوحاً،

كما يَتقاعَسُ الفَرَسُ الحَزَوَّرْ

يصف حِمالَةً احتملها. الأَصمعي: أَزَحَ الإِنسانُ وغيره يَأْزِحُ

أُزُوحاً وأَرَزَ يَأْرِزُ أُرُوزاً إِذا تقبَّض ودنا بعضه من بعض، وأَزَحَتْ

قَدَمُه إِذا زلَّت، وكذلك أَزَحَتْ نعلُه؛ قال الطِّرِمَّاح يصف ثوراً

وحشيّاً:

تَزِلُّ عن الأَرضِ أَزْلامُه،

كما زَلَّتِ القَدَمُ الآزِحَه

أول

Entries on أول in 14 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more

أول: الأَوْلُ: الرجوع. آل الشيءُ يَؤُول أَولاً ومآلاً: رَجَع. وأَوَّل

إِليه الشيءَ: رَجَعَه. وأُلْتُ عن الشيء: ارتددت. وفي الحديث: من صام

الدهر فلا صام ولا آل أَي لا رجع إِلى خير، والأَوْلُ الرجوع. في حديث

خزيمة السلمي: حَتَّى آل السُّلامِيُّ أَي رجع إِليه المُخ. ويقال: طَبَخْت

النبيذَ حتى آل إلى الثُّلُث أَو الرُّبع أَي رَجَع؛ وأَنشد الباهلي

لهشام:

حتى إِذا أَمْعَرُوا صَفْقَيْ مَباءَتِهِم،

وجَرَّد الخَطْبُ أَثْباجَ الجراثِيم

آلُوا الجِمَالَ هَرامِيلَ العِفاءِ بِها،

على المَناكِبِ رَيْعٌ غَيْرُ مَجْلُوم

قوله آلوا الجِمَال: ردُّوها ليرتحلوا عليها.

والإِيَّل والأُيَّل: مِنَ الوَحْشِ، وقيل هو الوَعِل؛

قال الفارسي: سمي بذلك لمآله إِلى الجبل يتحصن فيه؛ قال ابن سيده:

فإِيَّل وأُيَّل على هذا فِعْيَل وفُعيْل، وحكى الطوسي عن ابن الأَعرابي:

أَيِّل كسَيِّد من تذكِرة أَبي علي. الليث: الأَيِّل الذكر من الأَوْعال،

والجمع الأَيايِل، وأَنشد:

كأَنَّ في أَذْنابِهنَّ الشُّوَّل،

من عَبَسِ الصَّيْف، قُرونَ الإِيَّل

وقيل: فيه ثلاث لغات: إِيَّل وأَيَّل وأُيَّل على مثال فُعَّل، والوجه

الكسر، والأُنثى إِيَّلة، وهو الأَرْوَى.

وأَوَّلَ الكلامَ وتَأَوَّله: دَبَّره وقدَّره، وأَوَّله وتَأَوَّله:

فَسَّره. وقوله عز وجل: ولَمَّا يأْتهم تأْويلُه؛ أَي لم يكن معهم علم

تأْويله، وهذا دليل على أَن علم التأْويل ينبغي أَن ينظر فيه، وقيل: معناه لم

يأْتهم ما يؤُول إِليه أَمرهم في التكذيب به من العقوبة، ودليل هذا قوله

تعالى: كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين. وفي حديث

ابن عباس: اللهم فَقِّهه في الدين وعَلِّمه التَّأْويل؛ قال ابن

الأَثير: هو من آلَ الشيءُ يَؤُول إِلى كذا أَي رَجَع وصار إِليه، والمراد

بالتأْويل نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأَصلي إِلى ما يَحتاج إِلى دليل لولاه ما

تُرِك ظاهرُ اللفظ؛ ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها: كان النبي،صلى الله

عليه وسلم، يكثر أَن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم وبحمدك

يَتَأَوَّل القرآنَ، تعني أَنه مأْخوذ من قوله تعالى: فسبح بحمد ربك واستغفره.

وفي حديث الزهري قال: قلت لعُروة ما بالُ عائشةَ تُتِمُّ في السَّفَر يعني

الصلاة؟ قال: تأَوَّلَت

(* قوله «قال تأولت إلخ» كذا بالأصل. وفي الأساس:

وتأملته فتأولت فيه الخير أي توسعته وتحرَّيته) كما تأَوَّل عثمانُ؛

أَراد بتأْويل عثمان ما روي عنه أَنه أَتَمَّ الصلاة بمكة في الحج، وذلك

أَنه نوى الإِقامة بها. التهذيب: وأَما التأْويل فهو تفعيل من أَوَّل

يُؤَوِّل تأْويلاً وثُلاثِيُّه آل يَؤُول أَي رجع وعاد. وسئل أَبو العباس أَحمد

بن يحيى عن التأْويل فقال: التأْويل والمعنى والتفسير واحد. قال أَبو

منصور: يقال أُلْتُ الشيءَ أَؤُوله إِذا جمعته وأَصلحته فكان التأْويل جمع

معاني أَلفاظ أَشكَلَت بلفظ واضح لا إشكال فيه. وقال بعض العرب: أَوَّل

اللهُ عليك أَمرَك أَي جَمَعَه، وإِذا دَعَوا عليه قالوا: لا أَوَّل اللهُ

عليك شَمْلَك. ويقال في الدعاء للمُضِلِّ: أَوَّل اللهُ عليك أَي رَدَّ

عليك ضالَّتك وجَمَعها لك. ويقال: تَأَوَّلت في فلان الأَجْرَ إِذا

تَحَرَّيته وطلبته. الليث: التأَوُّل والتأْويل تفسير الكلام الذي تختلف

معانيه ولا يصح إِلاّ ببيان غير لفظه؛ وأَنشد:

نحن ضَرَبْناكم على تنزيله،

فاليَوْمَ نَضْرِبْكُم على تَأْويلِه

(* قوله: نضربْكم، بالجزم؛ هكذا في الأصل ولعل الشاعر اضطُرّ الى ذلك

محافظة على وزن الشعر الذي هو الرجز).

وأَما قول الله عز وجل: هل ينظرون إِلا تأْويله يوم يأْتي تأْويله؛ فقال

أَبو إِسحق: معناه هل ينظروه إِلا ما يَؤُول إِليه أَمرُهم من البَعْث،

قال: وهذا التأْويل هو قوله تعالى: وما يعلم تأْويله إلا الله؛ أَي لا

يعلم مَتَى يكون أَمْرُ البعث وما يؤول إِليه الأَمرُ عند قيام الساعة إِلا

اللهُ والراسخون في العلم يقولون آمنا به أَي آمنا بالبعث، والله أَعلم؛

قال أَبو منصور: وهذا حسن، وقال غيره: أَعلم اللهُ جَلَّ ذكرُه أَن في

الكتاب الذي أَنزله آياتٍ محكماتٍ هن أُمُّ الكتاب لا تَشابُهَ فيه فهو

مفهوم معلوم، وأَنزل آيات أُخَرَ متشابهات تكلم فيها العلماء مجتهدين، وهم

يعلمون أَن اليقين الذي هو الصواب لا يعلمه إِلا الله، وذلك مثل المشكلات

التي اختلف المتأَوّلون في تأْويلها وتكلم فيها من تكلم على ما أَدَّاه

الاجتهاد إِليه، قال: وإِلى هذا مال ابن الأَنباري. وروي عن مجاهد: هل

ينظرون إِلا تأْويله، قال: جزاءه. يوم يأْتي تأْويله، قال: جزاؤه. وقال

أَبو عبيد في قوله: وما يعلم تأْويله إِلا الله، قال: التأْويل المَرجِع

والمَصير مأْخوذ من آل يؤول إِلى كذا أَي صار إِليه. وأَوَّلته: صَيَّرته

إِليه. الجوهري: التأْويل تفسير ما يؤول إِليه الشيء، وقد أَوّلته تأْويلاً

وتأَوّلته بمعنى؛ ومنه قول الأَعْشَى:

على أَنها كانت، تَأَوُّلُ حُبِّها

تَأَوُّلُ رِبْعِيِّ السِّقاب، فأَصْحَبا

قال أَبو عبيدة: تَأَوُّلُ حُبِّها أَي تفسيره ومرجعه أَي أَن حبها كان

صغيراً في قلبه فلم يَزَلْ يثبت حتى أَصْحَب فصار قَديماً كهذا السَّقْب

الصغير لم يزل يَشِبُّ حتى صار كبيراً مثل أُمه وصار له ابن يصحبه.

والتأْويل: عبارة الرؤيا. وفي التنزيل العزيز: هذا تأْويل رؤياي من قبل. وآل

مالَه يَؤوله إِيالة إِذا أَصلحه وساسه. والائتِيال: الإِصلاح والسياسة

قال ابن بري: ومنه قول عامر بن جُوَين:

كَكِرْفِئَةِ الغَيْثِ، ذاتِ الصَّبيـ

رِ، تَأْتي السَّحاب وتَأْتالَها

وفي حديث الأَحنف: قد بَلَوْنا فلاناً فلم نجده عنده إِيالة للمُلْك،

والإِيالة السِّياسة؛ فلان حَسَن الإِيالة وسيِّءُ الإِيالة؛ وقول لبيد:

بِصَبُوحِ صافِيَةٍ، وجَذْبِ كَرِينَةٍ

بِمُؤَتَّرٍ، تأْتالُه، إِبْهامُها

قيل هو تفتعله من أُلْتُ أَي أَصْلَحْتُ، كما تقول تَقْتَاله من قُلت،

أَي تُصْلِحهُ إِبهامُها؛ وقال ابن سيده: معناه تصلحه، وقيل: معناه ترجع

إِليه وتَعطِف عليه، ومن روى تَأْتَالَه فإِنه أَراد تأْتوي من قولك

أَوَيْت إِلى الشيء رَجَعْت إِليه، فكان ينبغي أَن تصح الواو، ولكنهم

أَعَلُّوه بحذف اللام ووقعت العين مَوْقِعَ اللام فلحقها من الإِعلال ما كان يلحق

اللام. قال أَبو منصور: وقوله أُلْنَا وإِيلَ علينا أَي سُسْنَا

وسَاسونا.

والأَوْل: بلوغ طيب الدُّهْن بالعلاج. وآل الدُّهْن والقَطِران والبول

والعسل يؤول أَوْلاً وإِيالاً: خَثُر؛ قال الراجز:

كأَنَّ صَاباً آلَ حَتَّى امَّطُلا

أَي خَثُر حَتَّى امتدَّ؛ وأَنشد ابن بري لذي الرمة:

عُصَارَةُ جَزْءٍ آلَ، حَتَّى كأَنَّما

يُلاقُ بِجَادَِيٍّ ظُهُورُ العَراقبِ

وأَنشد لآخر:

ومِنْ آيلٍ كالوَرْسِ نَضْحاً كَسَوْنَهُ

مُتُونَ الصَّفا، من مُضْمَحِلٍّ وناقِع

التهذيب: ويقال لأَبوال الإِبل التي جَزَأَت بالرُّطْب في آخر جَزْئِها:

قد آلَتْ تؤولُ أَوْلاً إِذا خَثُرت فهي آيلة؛ وأَنشد لذي الرمة:

ومِنْ آيلٍ كالوَرْسِ نَضْح سُكُوبه

مُتُونَ الحَصَى، مِنْ مُضْمَحِلٍّ ويابس

وآل اللبنُ إِيالاً: تَخَثَّر فاجتمع بعضه إِلى بعض، وأُلْتُهُ أَنا.

وأَلْبانٌ أُيَّل؛ عن ابن جني، قال ابن سيده: وهذا عزيز من وجهين: أَحدهما

أَن تجمع صفة غير الحيوان على فُعَّل وإِن كان قد جاء منه نحو عِيدان

قُيَّسٌ، ولكنه نادر، والآخَرُ أَنه يلزم في جمعه أُوَّل لأَنه من الواو

بدليل آل أَوْلاً لكن الواو لَما قَرُبت من الطرف احْتَمَلت الإِعلال كما

قالوا نُيَّم وصُيَّم.

والإِيالُ: وعاء اللّبَن. الليث: الإِيال، على فِعال، وِعاء يُؤَال فيه

شَراب أَو عصير أَو نحو ذلك. يقال: أُلْت الشراب أَؤُوله أَوْلاً؛

وأَنشد:فَفَتَّ الخِتامَ، وقد أَزْمَنَتْ،

وأَحْدَث بعد إِيالٍ إِيَالا

قال أَبو منصور: والذي نعرفه أَن يقال آل الشرابُ إِذا خَثُر وانتهى

بلوغُه ومُنْتهاه من الإِسكار، قال: فلا يقال أُلْتُ الشراب. والإِيَال:

مصدر آل يَؤُول أَوْلاً وإِيالاً، والآيل: اللبن الخاثر، والجمع أُيَّل مثل

قارح وقُرَّح وحائل وحُوَّل؛ ومنه قول الفرزدق:

وكأَنَّ خاتِرَه إِذا ارْتَثَؤُوا به

عَسَلٌ لَهُمْ، حُلِبَتْ عليه الأُيَّل

وهو يُسَمِّن ويُغْلِم؛ وقال النابغة الجعدي يهجو ليلى الأَخْيَلِيَّةَ:

وبِرْذَوْنَةٍ بَلَّ البَراذينُ ثَغْرَها،

وقد شَرِبتْ من آخر الصَّيْفِ أُيَّلا

قال ابن بري: صواب إِنشاده: بُريْذِينةٌ، بالرفع والتصغير دون واو، لأَن

قبله:

أَلا يا ازْجُرَا لَيْلى وقُولا لها: هَلا،

وقد ركبَتْ أَمْراً أَغَرَّ مُحَجَّلا

وقال أَبو الهيثم عند قوله شَرِبَتْ أَلْبان الأَيايل قال:

هذا محال، ومن أَين توجد أَلبان الأَيايل؟ قال: والرواية وقد شَرِبَتْ

من آخر الليل أُيَّلاً، وهو اللبن الخاثر من آل إِذا خَثُر. قال أَبو

عمرو: أُيّل أَلبان الأَيايل، وقال أَبو منصور: هو البول الخاثر بالنصب

(*

قوله «بالنصب» يعني فتح الهمزة) من أَبوال الأُرْوِيَّة إِذا شربته المرأَة

اغتلمت. وقال ابن شميل: الأُيَّل هو ذو القرن الأَشعث الضخمِ مثل الثور

الأَهلي. ابن سيده: والأُيَّل بقية اللبن الخاثر، وقيل: الماء في الرحم،

قال: فأَما ما أَنشده ابن حبيب من قول النابغة:

وقد شَرِبَتْ من آخر الليل إِيَّلاً

فزعم ابن حبيب أَنه أَراد لبن إِيَّل، وزعموا أَنه يُغْلِم ويُسَمِّن،

قال: ويروى أُيَّلاً، بالضم، قال: وهو خطأٌ لأَنه يلزم من هذا أُوَّلاً.

قال أَبو الحسن: وقد أَخطأَ ابن حبيب لأَن سيبوبه يرى البدل في مثل هذا

مطرداً، قال: ولعمري إِن الصحيح عنده أَقوى من البدل، وقد وَهِم ابن حبيب

أَيضاً في قوله إِن الرواية مردودة من وجه آخر، لأَن أُيَّلا في هذه

الرواية مثْلُها في إِيّلا، فيريد لبن أُيَّل كما ذهب إِليه في إِيَّل، وذلك

أَن الأُيَّل لغة في الإِيَّل، فإِيَّل كحِثْيَل وأُيَّل كَعُلْيَب، فلم

يعرف ابن حبيب هذه اللغة. قال: وذهب بعضهم إِلى أَن أُيَّلاً في هذا البيت

جمع إِيَّل، وقد أَخْطأَ من ظن ذلك لأَن سيبويه لا يرى تكسير فِعَّل على

فُعَّل ولا حكاه أَحد، لكنه قد يجوز أَن يكون اسماً للجمع؛ قال وعلى هذا

وَجَّهت أَنا قول المتنبي:

وقِيدَت الأُيَّل في الحِبال،

طَوْع وهُوقِ الخَيْل والرجال

غيره: والأُيَّل الذَّكَر من الأَوعال، ويقال للذي يسمى بالفارسية كوزن،

وكذلك الإِيَّل، بكسر الهمزة، قال ابن بري: هو الأَيِّل، بفتح الهمزة

وكسر الياء، قال الخليل: وإِنما سمي أَيِّلاً لأَنه يَؤُول إِلى الجبال،

والجمع إِيَّل وأُيَّل وأَيايل، والواحد أَيَّل مثل سَيِّد ومَيِّت. قال:

وقال أَبو جعفر محمد بن حبيب موافقاً لهذا القول الإِيَّل جمع أَيِّل،

بفتح الهمزة؛ قال وهذا هو الصحيح بدليل قول جرير:

أَجِعِثْنُ، قد لاقيتُ عِمْرَانَ شارباً،

عن الحَبَّة الخَضْراء، أَلبان إِيَّل

ولو كان إِيَّل واحداً لقال لبن إِيَّل؛ قال: ويدل على أَن واحد إِيَّل

أَيِّل، بالفتح، قول الجعدي:

وقد شَرِبت من آخر الليل أَيِّلاً

قال: وهذه الرواية الصحيحة، قال: تقديره لبن أَيِّل ولأَن أَلبان

الإِيَّل إِذا شربتها الخيل اغتَلَمت. أَبو حاتم: الآيل مثل العائل اللبن

المختلط الخاثر الذي لم يُفْرِط في الخُثورة، وقد خَثُرَ شيئاً صالحاً، وقد

تغير طَعمه إِلى الحَمَض شيئاً ولا كُلَّ ذلك.يقال: آل يؤول أَوْلاً

وأُوُولاً، وقد أُلْتُهُ أَي صببت بعضه على بعض حتى آل وطاب وخَثُر. وآل:

رَجَع، يقال: طبخت الشراب فآل إِلى قَدْر كذا وكذا أَي رجع. وآل الشيءُ مآ

لاً: نَقَص كقولهم حار مَحاراً.

وأُلْتُ الشيءَ أَوْلاً وإِيالاً: أَصلحته وسُسْتُه. وإِنه لآيل مال

وأَيِّل مال أَي حَسَنُ القيام عليه. أَبو الهيثم: فلان آيل مال وعائس مال

ومُراقِح مال

(* قوله «ومراقح مال» الذي في الصحاح وغيره من كتب اللغة:

رقاحيّ مال) وإِزَاء مال وسِرْبال مال إِذا كان حسن القيام عليه والسياسة

له، قال: وكذلك خالُ مالٍ وخائل مال. والإِيَالة: السِّياسة. وآل عليهم

أَوْلاً وإِيَالاً وإِيَالة: وَليَ. وفي المثل: قد أُلْنا وإِيل علينا،

يقول: ولَينا وَوُلي علينا، ونسب ابن بري هذا القول إِلى عمر وقال: معناه

أَي سُسْنا وسِيسَ علينا، وقال الشاعر:

أَبا مالِكٍ فانْظُرْ، فإِنَّك حالب

صَرَى الحَرْب، فانْظُرْ أَيَّ أَوْلٍ تَؤُولُها

وآل المَلِك رَعِيَّته يَؤُولُها أَوْلاً وإِيالاً: ساسهم وأَحسن

سياستهم وَوَليَ عليهم. وأُلْتُ الإِبلَ أَيْلاً وإِيالاً: سُقْتها. التهذيب:

وأُلْتُ الإِبل صَرَرْتها فإذا بَلَغَتْ إِلى الحَلْب حلبتها.

والآل: ما أَشرف من البعير. والآل: السراب، وقيل: الآل هو الذي يكون

ضُحى كالماء بين السماء والأَرْض يرفع الشُّخوص ويَزْهَاهَا، فاَّما

السَّرَاب فهو الذي يكون نصف النهار لاطِئاً بالأَرْض كأَنه ماء جار، وقال ثعلب:

الآل في أَوّل النهار؛ وأَنشد:

إِذ يَرْفَعُ الآلُ رأْس الكلب فارتفعا

وقال اللحياني: السَّرَاب يذكر ويؤنث؛ وفي حديث قُسّ بن ساعدَة:

قَطَعَتْ مَهْمَهاً وآلاً فآلا

الآل: السَّراب، والمَهْمَهُ: القَفْر. الأَصمعي: الآل والسراب واحد،

وخالفه غيره فقال: الآل من الضحى إِلى زوال الشمس، والسراب بعد الزوال إِلى

صلاة العصر، واحتجوا بأَن الآل يرفع كل شيء حتى يصير آلاً أَي شَخْصاً،

وآلُ كل شيء: شَخْصه، وأَن السراب يخفض كل شيء فيه حتى يصير لاصقاً

بالأَرض لا شخص له؛ وقال يونس: تقول العرب الآل مُذ غُدْوة إِلى ارتفاع الضحى

الأَعلى، ثم هو سَرَابٌ سائرَ اليوم؛ وقال ابن السكيت: الآل الذي يرفع

الشخوص وهو يكون بالضحى، والسَّراب الذي يَجْري على وجه الأَرض كأَنه الماء

وهو نصف النهار؛ قال الأَزهري: وهو الذي رأَيت العرب بالبادية يقولونه.

الجوهري: الآل الذي تراه في أَول النهار وآخره كأَنه يرفع الشخوص وليس هو

السراب؛ قال الجعدي:

حَتَّى لَحِقنا بهم تُعْدي فَوارِسُنا،

كأَنَّنا رَعْنُ قُفٍّ يَرْفَعُ الآلا

أَراد يرفعه الآل فقلبه، قال ابن سيده: وجه كون الفاعل فيه مرفوعاً

والمفعول منصوباً باسمٍ

(* أراد بالاسم الصحيح: الرَّعْن) صحيح، مَقُول به،

وذلك أَن رَعْن هذا القُفِّ لما رفعه الآل فرُؤي فيه ظهر به الآل إِلى

مَرْآة العين ظهوراً لولا هذا الرَّعْن لم يَبِنْ للعين بَيانَه إِذا كان

فيه، أَلا ترى أَن الآل إِذا بَرَق للبصر رافعاً شَخْصه كان أَبدى للناظر

إِليه منه لو لم يلاق شخصاً يَزْهاه فيزداد بالصورة التي حملها سُفوراً

وفي مَسْرَح الطَّرْف تجَلِّياً وظهوراً؟ فإِن قلت: فقد قال الأَعشى:

إِذ يَرْفَع الآلُ رأْسَ الكلبِ فارتفعا

فجعل الآل هو الفاعل والشخص هو المفعول، قيل: ليس في هذا أَكثر من أَن

هذا جائز، وليس فيه دليل على أَن غيره ليس بجائز، أَلا ترى أَنك إِذا قلت

ما جاءني غير زيد فإِنما في هذا دليل على أَن الذي هو غيره لم يأْتك،

فأَما زيد نفسه فلم يُعَرَّض للإِخبار بإِثبات مجيء له أَو نفيه عنه، فقد

يجوز أَن يكون قد جاء وأَن يكون أَيضاً لم يجئ؟ والآل: الخَشَبُ

المُجَرَّد؛ ومنه قوله:

آلٌ على آلٍ تَحَمَّلَ آلا

فالآل الأَول: الرجل، والثاني السراب، والثالث الخشب؛ وقول أَبي دُوَاد:

عَرَفْت لها مَنزلاً دارساً،

وآلاً على الماء يَحْمِلْنَ آلا

فالآل الأَولِ عيدانُ الخَيْمة، والثاني الشخص؛ قال: وقد يكون الآل

بمعنى السراب؛ قال ذو الرُّمَّة:

تَبَطَّنْتُها والقَيْظَ، ما بَيْن جَالِها

إِلى جَالِها سِتْرٌ من الآل ناصح

وقال النابغة:

كأَنَّ حُدُوجَها في الآلِ ظُهْراً،

إِذا أُفْزِعْنَ من نَشْرٍ، سَفِينُ

قال ابن بري: فقوله ظُهْراً يَقْضِي بأَنه السرادب، وقول أَبي ذؤَيب:

وأَشْعَثَ في الدارِ ذي لِمَّة،

لَدَى آلِ خَيْمٍ نَفَاهُ الأَتِيُّ

قيل: الآل هنا الخشب. وآلُ الجبل: أَطرافه ونواحيه. وآلُ الرجل: أَهلُه

وعيالُه، فإِما أَن تكون الأَلف منقلبة عن واو، وإِما أَن تكون بدلاً من

الهاء، وتصغيره أُوَيْل وأُهَيْل، وقد يكون ذلك لِما لا يعقل؛ قال

الفرزدق:

نَجَوْتَ، ولم يَمْنُنْ عليك طَلاقَةً

سِوَى رَبَّة التَّقْريبِ من آل أَعْوَجا

والآل: آل النبي،صلى الله عليه وسلم. قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى:

اختلف الناس في الآل فقالت طائفة: آل النبي،صلى الله عليه وسلم، من اتبعه

قرابة كانت أَو غير قرابة، وآله ذو قرابته مُتَّبعاً أَو غير مُتَّبع؛

وقالت طائفة: الآل والأَهل واحد، واحتجوا بأَن الآل إِذا صغر قيل أُهَيْل،

فكأَن الهمزة هاء كقولهم هَنَرْتُ الثوب وأَنَرْته إِذا جعلت له عَلَماً؛

قال: وروى الفراء عن الكسائي في تصغير آل أُوَيْل؛ قال أَبو العباس: فقد

زالت تلك العلة وصار الآل والأَهل أَصلين لمعنيين فيدخل في الصلاة كل من

اتبع النبي،صلى الله عليه وسلم، قرابة كان أَو غير قرابة؛ وروى عن غيره

أَنه سئل عن قول النبي،صلى الله عليه وسلم: اللهم صلّ على محمد وعلى آل

محمد: مَنْ آلُ محمد؟ فقال: قال قائل آله أَهله وأَزواجه كأَنه ذهب إِلى

أَن الرجل تقول له أَلَكَ أَهْلٌ؟ فيقول: لا وإِنما يَعْنِي أَنه ليس له

زوجة، قال: وهذا معنى يحتمله اللسان ولكنه معنى كلام لا يُعْرَف إِلاَّ أَن

يكون له سبب كلام يدل عليه، وذلك أَن يقال للرجل: تزوَّجتَ؟ فيقول: ما

تأَهَّلت، فَيُعْرَف بأَول الكلام أَنه أَراد ما تزوجت، أَو يقول الرجل

أَجنبت من أَهلي فيعرف أَن الجنابة إِنما تكون من الزوجة، فأَما أَن يبدأ

الرجل فيقول أَهلي ببلد كذا فأَنا أَزور أَهلي وأَنا كريم الأَهْل، فإِنما

يذهب الناس في هذا إِلى أَهل البيت، قال: وقال قائل آل محمد أَهل دين

محمد، قال: ومن ذهب إِلى هذا أَشبه أَن يقول قال الله لنوح: احمل فيها من

كل زوجين اثنين وأَهلك، وقال نوح: رب إِن ابني من أَهلي، فقال تبارك

وتعالى: إِنه ليس من أَهلك، أَي ليس من أَهل دينك؛ قال: والذي يُذْهَب إِليه

في معنى هذه الآية أَن معناه أَنه ليس من أَهلك الذين أَمرناك بحملهم معك،

فإِن قال قائل: وما دل على ذلك؟ قيل قول الله تعالى: وأَهلك إِلا من سبق

عليه القول، فأَعلمه أَنه أَمره بأَن يَحْمِل من أَهله من لم يسبق عليه

القول من أَهل المعاصي، ثم بيّن ذلك فقال: إِنه عمل غير صالح، قال: وذهب

ناس إِلى أَن آل محمد قرابته التي ينفرد بها دون غيرها من قرابته، وإِذا

عُدَّ آل الرجل ولده الذين إِليه نَسَبُهم، ومن يُؤْويه بيته من زوجة أَو

مملوك أَو مَوْلى أَو أَحد ضَمَّه عياله وكان هذا في بعض قرابته من

قِبَل أَبيه دون قرابته من قِبَل أُمه، لم يجز أَن يستدل على ما أَراد الله

من هذا ثم رسوله إِلا بسنَّة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلما قال:

إِن الصدقة لا تحل لمحمد وآل محمد دل على أَن آل محمد هم الذين حرمت عليهم

الصدقة وعُوِّضوا منها الخُمس، وهي صَلِيبة بني هاشم وبني المطلب، وهم

الذين اصطفاهم الله من خلقه بعد نبيه، صلوات الله عليه وعليهم أَجمعين. وفي

الحديث: لا تحل الصدقة لمحمد وآل محمد؛ قال ابن الأَثير: واختلف في آل

النبي، صلى الله عليه وسلم، الذين لا تحل الصدقة لهم، فالأَكثر على أَنهم

أَهل بيته؛ قال الشافعي: دل هذا الحديث أَن آل محمد هم الذين حرمت عليهم

الصدقة وعوّضوا منها الخُمس، وقيل: آله أَصحابه ومن آمن به وهو في اللغة

يقع على الجميع. وقوله في الحديث: لقد أُعْطِي مِزْماراً من مزامير آل

داود، أَراد من مزامير داود نفسه. والآل: صلة زائدة. وآل الرجل أَيضاً:

أَتباعه؛ قال الأَعشى:

فكذَّبوها بما قالت، فَصَبَّحَهم

ذو آل حَسَّان يُزْجي السَّمَّ والسَّلَعا

يعني جَيْشَ تُبَّعٍ؛ ومنه قوله عز وجل: أَدخلوا آل فرعون أَشدَّ

العذاب.التهذيب: شمر قال أَبو عدنان قال لي من لا أُحْصِي من أَعراب قيس وتميم:

إِيلة الرجل بَنُو عَمِّه الأَدْنَوْن. وقال بعضهم: من أَطاف بالرجل

وحلّ معه من قرابته وعِتْرته فهو إِيلته؛ وقال العُكْلي: وهو من إِيلتنا أَي

من عِتْرَتنا. ابن بزرج: إِلَةُ الرجل الذين يَئِلُ إِليهم وهم أَهله

دُنيا. وهؤُلاء إِلَتُكَ وخم إِلَتي الذين وأَلْتُ إِليهم. قالوا: رددته

إِلى إِلته أَي إِلى أَصله؛ وأَنشد:

ولم يكن في إِلَتِي عوالا

يريد أَهل بيته، قال: وهذا من نوادره؛ قال أَبو منصور: أَما إِلَة الرجل

فهم أَهل بيته الذين يئل إِليهم أَي يلجأُ إِليهم. والآل: الشخص؛ وهو

معنى قول أَبي ذؤيب

يَمانِيَةٍ أَحْيا لها مَظَّ مائِدٍ

وآل قِراسٍ، صَوْبُ أَرْمِيَةٍ كُحْلِ

يعني ما حول هذا الموضع من النبات، وقد يجوز أَن يكون الآل الذي هو

الأَهل.

وآل الخَيْمة: عَمَدها. الجوهري: الآلة واحدة الآل والآلات وهي خشبات

تبنى عليها الخَيْمة؛ ومنه قول كثيِّر يصف ناقة ويشبه قوائمها بها:

وتُعْرَف إِن ضَلَّتْ، فتُهْدَى لِرَبِّها

لموضِع آلات من الطَّلْح أَربَع

والآلةُ: الشِّدَّة. والآلة: الأَداة، والجمع الآلات. والآلة: ما

اعْتَمَلْتَ به من الأَداة، يكون واحداً وجمعاً، وقيل: هو جمع لا واحد له من

لفظه. وقول علي، عليه السلام: تُسْتَعْمَل آلَةُ الدين في طلب الدنيا؛

إِنما يعني به العلم لأَن الدين إِنما يقوم بالعلم. والآلة: الحالة، والجمع

الآلُ. يقال: هو بآلة سوء؛ قال الراجز:

قد أَرْكَبُ الآلَةَ بعد الآله،

وأَتْرُك العاجِزَ بالجَدَالَه

والآلة: الجَنازة. والآلة: سرير الميت؛ هذه عن أَبي العَمَيْثَل؛ وبها

فسر قول كعب

بن زهير:

كُلُّ ابنِ أُنْثَى، وإِن طالَتْ سَلاَمَتُه،

يوماً على آلَةٍ حَدْباءَ محمول

التهذيب: آل فلان من فلان أَي وَأَل منه ونَجَا، وهي لغة الأَنصار،

يقولون: رجل آيل مكان وائل؛ وأَنشد بعضهم:

يَلُوذ بشُؤْبُوبٍ من الشمس فَوْقَها،

كما آل مِن حَرِّ النهار طَرِيدُ

وآل لحمُ الناقة إِذا ذَهَب فضَمُرت؛ قال الأَعْشَى:

أَذْلَلْتُهَا بعد المِرَا

ح، فآل من أَصلابها

أَي ذهب لحمُ صُلْبها.

والتأْويل: بَقْلة ثمرتها في قرون كقرون الكباش، وهي شَبِيهة بالقَفْعاء

ذات غِصَنَة وورق، وثمرتها يكرهها المال، وورقها يشبه ورق الآس وهيَ

طَيِّبة الريح، وهو من باب التَّنْبيت، واحدته تأْويلة. وروى المنذري عن

أَبي الهيثم قال: إِنما طعام فلان القفعاء والتأْويل، قال: والتأْويل نبت

يعتلفه الحمار، والقفعاء شجرة لها شوك، وإِنما يضرب هذا المثل للرجل إِذا

استبلد فهمه وشبه بالحمار في ضعف عقله. وقال أَبو سعيد. العرب تقول أَنت

في ضَحَائك

(* قوله «أنت في ضحائك» هكذا في الأصل، والذي في شرح القاموس:

أنت من الفحائل) بين القَفْعاء والتأْويل، وهما نَبْتَان محمودان من

مَرَاعي البهائم، فإِذا أَرادوا أَن ينسبوا الرجل إِلى أَنه بهيمة إِلا أَنه

مُخْصِب مُوَسَّع عليه ضربوا له هذا المثل؛ وأَنشد غيره لأَبي وَجْزَة

السعدي:

عَزْبُ المَراتع نَظَّارٌ أَطاعَ له،

من كل رَابِيَةٍ، مَكْرٌ وتأْويل

أَطاع له: نَبَت له كقولك أَطَاعَ له الوَرَاقُ، قال: ورأَيت في تفسيره

أَن التأْويل اسم بقلة تُولِعُ بقر الوحش، تنبت في الرمل؛ قال أَبو

منصور: والمَكْر والقَفْعاء قد عرفتهما ورأَيتهما، قال: وأَما التأْويل فإِني

ما سمعته إِلاَّ في شعر أَبي وجزة هذا وقد عرفه أَبو الهيثم وأَبو سعيد.

وأَوْل: موضع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

أَيا نَخْلَتَيْ أَوْلٍ، سَقَى الأَصْلَ مِنكما

مَفِيضُ الرُّبى، والمُدْجِناتُ ذُرَاكُما

وأُوال وأَوَالُ: قربة، وقيل اسم موضع مما يلي الشام؛ قال النابغة

الجعدي: أَنشده سيبويه:

مَلَكَ الخَوَرْنَقَ والسَّدِيرَ، ودَانَه

ما بَيْنَ حِمْيَرَ أَهلِها وأَوَال

صرفه للضرورة؛ وأَنشد ابن بري لأُنَيف

بن جَبَلة:

أَمَّا إِذا استقبلته فكأَنَّه

للعَيْنِ جِذْعٌ، من أَوال، مُشَذَّبُ

أبن

Entries on أبن in 11 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 8 more

أبن: أَبَنَ الرجلَ يأْبُنُه ويأْبِنُه أَبْناً: اتَّهمَه وعابَه، وقال

اللحياني: أَبَنْتُه بخَير وبشرٍّ آبُنُه وآبِنُه أَبْناً، وهو مأْبون

بخير أَو بشرٍّ؛ فإذا أَضرَبْت عن الخير والشرّ قلت: هو مأْبُونٌ لم يكن

إلا الشرّ، وكذلك ظَنَّه يظُنُّه. الليث: يقال فلان يُؤْبَنُ بخير وبشَرّ

أَي يُزَنُّ به، فهو مأْبونٌ. أَبو عمرو: يقال فلان يُؤْبَنُ بخير

ويُؤْبَنُ بشرّ، فإذا قلت يُؤْبَنُ مُجَرَّداً فهو في الشرّ لا غيرُ. وفي حديث

ابن أَبي هالة في صفة مجلس النبي، صلى الله عليه وسلم: مجلِسُه مجلسُ

حِلْمٍ وحيَاءٍ لا تُرْفَعُ فيه الأَصْواتُ ولا تُؤْبَنُ فيه الحُرَمُ أَي لا

تُذْكَر فيه النساءُ بقَبيح، ويُصانُ مجلسُه عن الرَّفَث وما يَقْبُحُ

ذِكْرُه. يقال: أَبَنْتُ الرجلَ آبُنُه إذا رَمَيْتَه بِخَلَّةِ سَوْء،

فهو مأْبُونٌ، وهو مأْخوذ عن الأُبَن، وهي العُقَدُ تكونُ في القِسيّ

تُفْسِدُها وتُعابُ بها. الجوهري: أَبَنَه بشرٍّ يَأْبُنُه ويأْبِنه اتَّهَمَه

به. وفلانٌ يُؤْبَنُ بكذا أي يُذْكَرُ بقبيح. وفي الحديث عن النبي، صلى

الله عليه وسلم: أَنه نهى عن الشِّعْر إذا أُبِنَتْ فيه النساءُ؛ قال

شمر: أَبَنْتُ الرجلَ بكذا وكذا إذا أَزْنَنْته به. وقال ابن الأَعرابي:

أَبَنْتُ الرجلَ آبِنُه وآبُنُه إذا رَمَيْتَه بقبيح وقَذَفْتَه بسوء، فهو

مأْبُونٌ، وقوله: لا تُؤْبَنُ فيه الحُرَمُ أَي لا تُرْمى بسُوء ولا

تُعابُ ولا يُذْكَرُ منها القبيحُ وما لا يَنْبَغي مما يُسْتَحى منه. وفي حديث

الإفْك: أَشِيروا عليَّ في أُناسٍ أَبَنُوا أَهْلي أَي اتَّهَموها.

والأبْنُ: التهمَةُ. وفي حديث أَبي الدَّرداء: إن نُؤْبَنْ بما ليس فينا

فرُبَّما زُكِّينا بما ليس فينا؛ ومنه حديث أَبي سعيد: ما كُنَّا نأْبِنُه

بِرُقْية أَي ما كُنَّا نَعْلم أَنه يَرْقي فنَعيبَه بذلك: وفي حديث أَبي

ذرٍّ: أَنه دَخَل على عُثْمان بن عَفَّانَ فما سَبَّه ولا أَبَنه أَي ما

عابَه، وقيل: هو أَنَّبه، بتقديم النون على الباء، من التأْنيب اللَّومِ

والتَّوبيخ. وأَبَّنَ الرجلَ: كأَبَنَه. وآبَنَ الرجلَ وأَبَّنَه، كلاهما:

عابَه في وجهه وعَيَّره. والأُبْنة، بالضم: العُقْدة في العُود أَو في

العَصا، وجمْعُها أُبَنٌ؛ قال الأَعشى:

قَضيبَ سَرَاءٍ كثير الأُبَنْ

(* قوله «كثير الابن» في التكملة ما نصه: والرواية قليل الابن، وهو

الصواب لأن كثرة الابن عيب، وصدر البيت:

سلاجم كالنحل أنحى لها.

قال ابن سيده: وهو أَيضاً مَخْرَج الغُصْن في القَوْس. والأُبْنة:

العَيْبُ في الخَشَب والعُود، وأَصلُه من ذلك. ويقال: ليس في حَسَبِ فلانٍ

أُبْنةٌ، كقولك: ليس فيه وَصْمةٌ. والأُبْنةُ: العَيْبُ في الكلام، وقد

تَقدَّم قولُ خالِد بن صَفْوانَ في الأُبْنة والوَصْمة؛ وقول رؤبة:

وامْدَحْ بِلالاً غير ما مُؤَبَّنِ،

ترَاهُ كالبازي انْتَمَى للْمَوْكِنِ انْتَمى: تَعَلَّى. قال ابن

الأَعرابي: مُؤَبَّنٌ مَعيبٌ، وخالَفَه غيره، وقيل: غير هالكٍ أَي غير

مَبْكيٍّ؛ ومنه قول لبيد:

قُوما تجُوبانِ مَعَ الأَنْواحِ،

(* قوله «قوما تجوبان إلخ» هكذا في الأصل، وتقدم في مادة نوح: تنوحان.

وأَبِّنَا مُلاعِبَ الرِّماحِ،

ومِدْرهَ الكَتيبةِ الرَّداحِ.

وقيل للمَجْبوس: مأْبونٌ لأَنه يُزَنُّ بالعيب القبيح، وكأَنَّ أَصلَه

من أُبْنة العَصا لأَنها عيبٌ فيها. وأُبْنة البعيرِ: غَلْصَمتُه؛ قال ذو

الرُّمّة يصف عَيْراً وسَحيلَه:

تُغَنِّيه من بين الصَّبيَّيْن أُبْنةٌ

نَهُومٌ، إذا ما ارتَدَّ فيها سَحِيلُها.

تُغَنِّيه يعني العَيْر من بين الصَّبيَّيْن، وهما طرَفا اللَّحْي.

والأُبْنةُ: العُقْدةُ، وعنى بها ههنا الغَلْصمة، والنَّهُومُ: الذي يَنْحِطُ

أَي يَزْفر، يقال: نَهَمَ ونأَم فيها في الأُبنة، والسَّحِيلُ:

الصَّوْتُ. ويقال: بينهم أُبَنٌ أَي عداواتٌ. وإبَّانُ كلِّ شيء، بالكسر

والتشديد: وقْتُه وحِينُه الذي يكون فيه. يقال: جِئْتُه على إبَّانِ ذلك أَي على

زمنه. وأَخَذَ الشيءَ بإبَّانِهِ أَي بزمانه، وقيل: بأَوَّله. يقال:

أَتانا فلانٌ إبَّانَ الرُّطبِ، وإبّانَ اخْتِرافِ الثِّمار، وإبّانَ الحرِّ

والبرد أَي أَتانا في ذلك الوقت، ويقال: كل الفواكه في إبّانِها أَي في

وَقْتها؛ قال الراجز:

أَيَّان تقْضي حاجتي أَيّانا،

أَما تَرى لِنُجْحها إبّانا؟

وفي حديث المبعث: هذا إبّانُ نجومه أَي وقت ظهوره، والنون أَصلية فيكون

فِعَّالاً، وقيل: هي زائدة، وهو فِعْلانُ من أَبَّ الشيءُ إذا تهَيَّأَ

للذَّهاب، ومن كلام سيبويه في قولهم يا لَلْعجَب أَي يا عجب تعالَ فإِنه

من إبّانِكَ وأَحْيانِك.وأَبَّنَ الرجلَ تأْبيناً وأَبَّله: مَدَحه بعد

موته وبكاه؛ قال مُتمِّم بن نُوَيرة:

لعَمري وما دَهري بتأْبين هالكٍ،

ولا جَزِعاً ممّا أَصابَ فأَوْجعَا.

وقال ثعلب: هو إذا ذكَرْتَه بعد موته بخير؛ وقال مرة: هو إذا ذكرته بعد

الموت. وقال شمر: التَّأْبينُ الثَّناءُ على الرجل في الموت والحياة؛ قال

ابن سيده: وقد جاء في الشعر مدْحاً للحَيّ، وهو قول الراعي:

فرَفَّعَ أَصحابي المَطِيَّ وأَبَّنُوا

هُنَيْدَة، فاشتاقَ العُيونُ اللَّوامِح.

قال: مَدحَها فاشْتاقوا أَن يَنْظروا إليها فأَسْرعوا السيرَ إليها

شَوْقاً منهم أَن ينظروا منها. وأَبَنْتُ الشيء: رَقَبْتُه؛ وقال أَوسٌ يصف

الحمار:

يقولُ له الراؤُونَ: هذاكَ راكِبٌ

يُؤَبِّنُ شَخْصاً فوقَ علياءَ واقِفُ

وحكى ابن بري قال: روى ابنُ الأَعرابي يُوَبِّر، قال: ومعنى يُوَبِّر

شخصاً أَي ينظر إليه ليَسْتَبينَه. ويقال: إنه لَيُوَبِّرُ أَثراً إذا

اقتَصَّه، وقيل لمادح الميت مُؤَبِّنٌ لاتِّباعه آثار فعاله وصنائعه.

والتَّأْبينُ: اقتِفار الأََثر. الجوهري: التأْبينُ أَن تقْفو أَثَرَ الشيء.

وأَبَّنَ الأثر: وهو أَن يَقْتَفِره فلا يَضِح له ولا ينفَلِت منه.

والتأْبين: أَن يُفْصَدَ الــعِرْقُ ويُؤْخَذ دَمُه فيُشوى ويُؤكل؛ عن كراع. ابن

الأَعرابي: الأَبِنُ، غير ممدود الأَلف على فَعِلٍ من الطعام والشراب،

الغليظ الثَّخين. وأَبَنُ الأَرض: نبتٌ يخرُج في رؤُوس الإكام، له أَصل ولا

يَطول، وكأَنه شَعَر يُؤْكل وهو سريع الخُروج سريع الهَيْج؛ عن أَبي

حنيفة. وأَبانانِ: جبلان في البادية، وقيل: هما جَبَلان أَحدهما أَسود والآخر

أَبْيض، فالأَبيَض لبني أَسد، والأَسود لبني فَزارة، بينهما نهرٌ يقال له

الرُّمَةُ، بتخفيف الميم، وبينهما نحو من ثلاثة أَميال وهو اسم علم

لهما؛ قال بِشْر يصف الظعائن:

يَؤُمُّ بها الحُداةُ مِياهَ نَخْلٍ،

وفيها عن أَبانَيْنِ ازْوِرارُ

وإنما قيل: أَبانانِ وأَبانٌ أَحدهما، والآخر مُتالِعٌ، كما يقال

القَمَران؛ قال لبيد:

دَرَسَ المَنا بِمُتالِعٍ وأَبانِ،

فتقادَمَتْ بالحِبْسِ فالسُّوبانِ

قال ابن جني: وأَما قولهم للجبَلين المُتقابلين أَبانانِ، فإنَّ

أَبانانِ اسم علم لهما بمنزلة زيدٍ وخالد، قال: فإن قلت كيف جاز أَن يكون بعض

التثنية علماً وإنما عامَّتُها نكرات؟ أَلا ترى أَن رجُلين وغُلامَين كلُّ

واحد منهما نكرة غير علم فما بال أَبانَين صارا علماً؟ والجواب: أَن

زيدين ليسا في كل وقت مُصْطحِبَين مقترنين بل كل واحد منهما يُجامِع صاحبَه

ويُفارِقه، فلما اصطحَبا مرة وافترقا أُخرى لم يُمْكِن أَن يُخَصَّا باسمٍ

علم يُفيدُهما من غيرِهما، لأَنهما شيئان، كلُّ واحد منهما بائنٌ من

صاحِبه، وأَما أَبانانِ فجبَلان مُتقابلان لا يُفارق واحدٌ منهما صاحبَه،

فجَرَيا لاتِّصال بعضِهما ببعض مَجْرى المسمَّى الواحد نحو بَكْرٍ وقاسِمٍ،

فكما خُصَّ كلُّ واحدٍ من الأَعلام باسم يُفيدُه من أُمَّتِه، كذلك

خُصَّ هذان الجَبَلان باسم يُفيدهما من سائر الجبال، لأَنهما قد جَرَيا مجرى

الجبل الواحد، فكما أَن ثَبيراً ويَذْبُل لمَّا كان كل واحد منهما جبلاً

واحداً متصلة أَجزاؤُه خُصَّ باسم لا يُشارَك فيه، فكذلك أَبانانِ لمَّا

لم يفترق بعضهما من بعض كانا لذلك كالجَبَل الواحد، خُصّا باسمٍ علم كما

خُصَّ يَذْبُل ويَرَمْرَمُ وشمَامِ كلُّ واحد منها باسم علم؛ قال

مُهَلهِل:

أَنْكَحَها فَقْدُها الأَراقِمَ في

جَنْبٍ، وكان الخِباءُ من أَدَمِ

لَوْ بأَبانَيْنِ جاء يَخْطُبها

رُمِّلَ، ما أَنْفُ خاطِبٍ بدَمِ

الجوهري: وتقول هذان أَبانان حَسَنَينِ، تَنْصِب النعتَ لأَنه نكرة

وصفت به معرفة، لأَن الأَماكن لا تزولُ فصارا كالشيء الواحد، وخالَف

الحيوانَ، إذا قلت هذان زيدان حسَنان، ترفع النعت ههنا لأَنه نكرةٌ وُصِفت بها

نكرة؛ قال ابن بري: قول الجوهري تنصب النعت لأَنه نكرة وصفت به معرفة،

قال: يعني بالوصف هنا الحال. قال ابن سيده: وإنما فرقوا بين أَبانَين

وعَرَفاتٍ وبين زَيدَينِ وزَيدين من قِبَل أَنهم لم يجعلوا التثنية والجمع

علماً لرجُلينِ ولا لرِجال بأَعيانِهم، وجعلوا الاسم الواحد علَماً لشيء

بعينه، كأَنهم قالوا إذا قلنا ائْتِ بزَيْدٍ إنما نريد هات هذا الشخص الذي

يسيرُ إليه، ولم يقولوا إذا قلنا جاء زيدانِ فإنما نعني شخصين بأَعيانهما

قد عُرِفا قبل ذلك وأُثْبِتا، ولكنهم قالوا إذا قلنا جاء زيد بن فلان

وزيدُ بن فلانٍ فإنما نعني شيئين بأَعيانهما، فكأَنهم قالوا إذا قلنا ائتِ

أَبانَيْنِ فإنما نعني هذينِ الجبلَينِ بأَعيانهما اللذين يسير إليهما،

أَلا ترى أَنهم لم يقولوا أمْرُرْ بأَبانِ كذا وأَبانِ كذا؟ لم يفرّقوا

بينهما لأَنهم جعلوا أَبانَيْنِ اسماً لهما يُعْرَفانِ به بأَعيانهما، وليس

هذا في الأَناسيِّ ولا في الدوابّ، إنما يكون هذا في الأَماكنِ والجبال

وما أَشبه ذلك، من قِبَل أَنّ الأَماكِنَ لا تزول فيصيرُ كل واحدٍ من

الجبلَينِ داخلاً عندهم في مثل ما دخل فيه صاحبُه من الحال والثَّباتِ

والخِصبِ والقَحْطِ، ولا يُشارُ إلى واحدٍ منهما بتعريفٍ دون الآخر فصارا

كالواحد الذي لا يُزايِله منه شيءٌ حيث كان في الأَناسيّ والدوابّ والإنسانانِ

والدّابتان لا يَثْبُتانِ أَبداً، يزولانِ ويتصرّفان ويُشارُ إلى

أَحدِهما والآخرُ عنه غائبٌ، وقد يُفرَد فيقال أَبانٌ؛ قال امرؤ القيس:

كان أَباناً، في أَفانِينِ وَدْقِه،

كبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ

(* في رواية أخرى: كأنّ كبيراً، بدل أباناً). وأَبانٌ: اسم رجلٍ. وقوله

في الحديث: من كذا وكذا إلى عَدَن أَبْيَنَ، أَبْيَنُ بوزن أَحْمر، قريةٌ

على جانب البحر ناحيةَ اليمن، وقيل: هو اسمُ مدينة عدَن. وفي حديث

أُسامة: قال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لمّا أَرسَله إلى الرُّوم:

أَغِرْ على أُبْنَى صباحاً؛ هي، بضمّ الهمزة والقصر، اسمُ موضعٍ من

فلَسْطينَ بين عَسْقَلانَ والرَّمْلة، ويقال لها يُبْنَى، بالياء، والله

أَعلم.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.