Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عبور

قرا

Entries on قرا in 5 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 2 more
[قرا] نه: فيه: الناس «قواري» الله في الأرض، أي شهوده لأنه يتتبع بعضهم أحوال بعض، فإذا شهدوا لأحد بخير أو شر فقد وجب، جمع قار، من: قروتهم وتقريتهمواقتريتهم واستقريتهم - كله بمعنى. ومنه: «فتقرى» حجر نسائه. ك: فتقرى - بفتح قاف وشدة راء ماضي التفعل، أي تتبعهن واحدة بعد واحدة، فإن قلت: الحديث الثاني يدل على أن نزول الآية قبل قيام القوم والبواقي تدل أنه بعده! قلت: يأول بأنه حال أي أنزل الله وقد قام القوم. نه: وح: فما زال عثمان «يتقراهم». وح عمر: «فاستقربتهن» أقول: لتكففن عن النبي صلى اللهوجئناهم «بقراهم» - بكسر قاف مقصورًا، ما يصنع للضيف من مأكول أو مشروب، قوله: حتى يأتي أبو منزلنا - أي صاحبه. و «القراء» - بالمد وفتح القاف: طعام تضيفه به. ش: قريته بقرا - بكسر وقصر وفتح ومد. وط: «أقريه» أم أجزيه، أي أضيفه أو أكافيه بما فيه فأمنع منه الطعام كما منع. ج: «فلم يقروه»، من قريته - إذا أقمت له فيما يحتاج إليه من مأكول ومشروب. ومنه: «ليقرون» في أرض غطفان.
ق ر ا: (الْقَرَا) الظَّهْرُ. وَ (الْقَرْيَةُ) مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ (الْقُرَى) وَالْقِيَاسُ (قِرَاءٌ) كَظَبْيَةٍ وَظِبَاءٍ. وَ (الْقِرْيَةُ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ وَلَعَلَّهَا جُمِعَتْ عَلَى ذَلِكَ كَذِرْوَةٍ وَذِرًا وَكَلِحْيَةٍ وَلِحًى وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا (قَرَوِيٌّ) . وَ (الْقَرْيَتَيْنِ) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} [الزخرف: 31] مَكَّةُ وَالطَّائِفُ. وَ (اسْتَقْرَى) الْبِلَادَ تَتَبَّعَهَا يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ. وَ (قَرَى) الضَّيْفَ يَقْرِيهِ (قِرًى) بِالْكَسْرِ وَ (قَرَاءً) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ أَحْسَنَ إِلَيْهِ. وَ (الْقِرَى) أَيْضًا مَا قُرِيَ بِهِ الضَّيْفُ. وَ (الْقَيْرُوَانُ) بِضَمِّ الرَّاءِ الْقَافِلَةُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ: «يَغْدُو الشَّيْطَانُ بِقَيْرُوَانِهِ إِلَى السُّوقِ» .
(قرا) - في حديث أم مَعْبَد - رضي الله عنها - في رِوايَة المَحَامِلِيِّ من طريق جَابِر - رضي الله عنه -: "أنها أرسلت إليه بشاةٍ وشَفْرة، فقال عليه الصّلاة والسّلام: "ارْدُد الشَّفْرة، وهَاتِ لي قَرْوًا" يعني : قَدَحًا، كذا في الحديث. وأنشد:
شَتَّان مَا يَومِي على كُورِهَا
ويَومُ حَيَّان أخي جَابِرِ
أَرْمِي بها البَيْدَاءَ إذْ هَجَّرت
وأَنْتَ بين القَرْوِ والعَاصِرِ
والقَرْوُ: أصل النخلة يُنْقَرُ فيُنبَذُ فيه، وحَوضٌ ممدود عند الحَوضِ الضَّخم تَرِدُه الإِبلُ. وقيل: هو إِنَاءٌ صغيرٌ يُرَدَّدُ في الحوائج؛ من قَروْتُ الأَرضَ تَردَّدتُ فيها
- في الحديث: "النَّاس قَوارِي الله - عزّ وجلّ - في الأرض"
: أي شُهُودُه ؛ لأَنَّهم يتَتَبَّع بَعضُهم أحوالَ بَعْضٍ.
قال أبو عُبيدَة: أَحسِبُه مأخُوذًا، من قَرَيْتُ الشيّءَ: جَمَعْتُه.
: أي إذَا شَهِدُوا بخيرٍ أو شَرٍّ على إنسَانٍ وَجَبَ.
وقيل: سُمُّوا بذلك تشبيهاً بالقَارِيَةِ؛ وهي طائر أخضَر.
قال الكسائي يَدْخل جِحَرَةَ الجِرذَانِ، ويُجمعُ القَوارِي. وقيل: هو طَيرٌ مِن السُّودَانِيَّاتِ يأكُل العِنبَ، وإنما جاء على فَواعِل ذِهاباً إلى الفِرَق، والطوائِف كالنَّواكِس
- في الحديث: "لا تَرْجِعُ هذه الأُمَّةُ على قَرواها"
: أي أوَّل أَمرها، وما كانت عليه.
ويُروَى: "على قَرْوَائِها" بالمَدِّ.
- في الحديث : "ما زال يَتَقَرَّاهُم"
: أي يَتَتَبَّعُهم ويَقْصِدُهم.
وقَريْت وقَرَوْتُ واقْتَريْتَ، واستَقْرَيت وتَقَرَّيت بمعنىً.
- في حديث أبي ذَرٍّ - رضي الله عنه -: "وضَعْتُ قَولَه على أَقْرَاء الشِّعْرِ".
: أي ضُروبِه وطرائِقه ورَوِيّه. الواحد: قَرْوٌ، وقَرْيٌ، وقَرِيٌّ. - في حديث علىّ - رَضي الله عنه: "انَّه قَرَوِيٌّ "
: أي مِن أَهل القُرَى، يعني المُدُنَ، يعني: أنه أُتىِ بضَبٍّ فلم يأكُلْه، فقال ذَلِك: أي إنَّما يَأكُلُه أَهلُ البَادِية.
وقد يقال في النِّسْبَةِ إلى القَرْيةِ: قرْئِيٌّ ، كما يُنسَب إلى الظَّبْيَةِ: ظبْيىّ .
- في حديث ظَبْيَان: "رَعَوْا قُرْيانَه"
: أي مَجارِى المَاء، واحدُها: قَرِيٌّ.
- وفي حديث قُسٍّ: "ورَوْضةٍ ذَاتَ قُرْيَانٍ "
منه أيضا
[قرا] القَرْوُ: قدحٌ من خشب. والقرو: ميلغ الكلب. والقروة: الميلغة. والقرو: أسفل النخلة يُنْقَرُ فينبَذ فيه. والقَرْوُ والقَروَةُ: أن يعظم جلد البيضتين لريحٍ فيه أو ماء، أو لنزول الامعاء. والرجل قروانى وقول الكميت: فاشتك خصييه إيغالا بنافذة * كأنما فجرت من قرو عصار يعنى المعصرة. والقرو: حوض طويل مثل النهر تَرِدُهُ الإبل. ويقال: تركت الأرض قَرْواً واحداً، إذا طبَّقها المطر. ورأيت القوم على قَروٍ واحدٍ، أي على طريقةٍ واحدة. والقَرا: الظهر. والقَرْيةُ معروفة، والجمع القُرى على غير قياس لان ما كان على فعلة بفتح الفاء من المعتل فجمعه ممدود، مثل ركوة وركاء، وظبية وظباء. وجاء القرى مخالفا لبابه لا يقاس عليه. ويقال: قرية لغة يمانية، ولعلها جمعت على ذلك مثل ذروة وذرى، ولحية ولحى، والنسبة إليها قروى. والقَرْيَتَيْنِ في قوله تعالى: (على رجلٌ من القَرْيَتَيْنِ عظيمٌ) : مكَّة والطائف. والقرى على فعيل: مجرى الماء في الروض، والجمع أقَرِيَةٌ وقُرْيانٌ. والقَرِيَّةُ على فعيلة: خشبات فيها فُرَضٌ يُجعل فيها رأس عمود البيت، عن ابن السكيت. والمقرى: إناء يُقْرى فيه الضيف. والجَفْنَةُ مِقْراةٌ. والمِقْراةُ: المسيل، وهو الموضع الذي يجتمع فيه ماء المطر من كلِّ جانب. أبو عبيد: القارِيَةُ هذا الطائر القصيرُ الرجلِ الطويلُ المنقا الاخضر الظهر، تحبه الاعراب وتتيمَّن به، ويشبِّهون الرجل السخيَّ به. وهي مخفَّفة، قال الشاعر: أمِنْ تَرْجيع قارِيَةٍ تَرَكْتُمْ * سَباياكُمْ وأبتم بالعناق والجمع القوارى. قال يعقوب: والعامة تقول قارية بالتشديد. الاصمعي: يقال الناس قَواري الله في الأرض، أي شهداء الله، أُخِذ من أنَّهم يَقْرونَ الناسَ، أي يتبعونهم فينظرون إلى أعمالهم، حكاه أبو عبيد في المصنف. قال: والقارِيَةُ من السِنان: أعلاه وحدُّه، وكذلك حدُّ السيف ونحوه. وقَرَوْتُ البلادَ قَرواً، وقَرَيْتُها، واقْتَرَيْتُها، واستقريتها، إذا تتبَّعتها تخرج من أرضٍ إلى أرض. وجاءني كلُّ قارٍ وبادٍ، أي الذي ينزل القريةَ والبادية. وأَقَرَيْتُ الجلَّ على ظهر الفرس، أي ألزمتُهُ إيَّاه. وقَرَيْتُ الضيف قرى، مثال قليته قلى، وقراء: أحسنت إليه. إذا كسرت القاف قصرت، وإذا فتحت مددت. وتقول: تَقَرَّيْتُ المياه، أي تتبَّعتها. وقَرَيْتُ الماء في الحوض، أي جمعت. واسم ذلك الماء قِرًى بكسر القاف مقصور. وكذلك ما قُرِيَ به الضَيْف. وقرى، على فعلى بالضم: اسم ماء بالبادية. والبعيرُ يَقْري العَلَفَ في شدقِهِ، أي يجمعه. وناقةٌ قَرْواءُ: طويلة السنام، ويقال الشديدة الظهر، بينة القرى ; ولا يقال جمل أقرى. والقرورى: موضع على طريق الكوفة، وهو متعشى بين النقرة والحاجر. وقال:

بين قرورى ومرورياتها * وهو فعو عل عن سيبويه.

(310 - صحاح - 6) والقيروان: القافلة، فارسي معرب. وفى حديث مجاهد: " يغدو الشيطان بقيروانه إلى السوق ". وجعلها امرؤ القيس للجيش فقال: وغارة ذات قيروان * كأن أسرابها الرعال

قرا: القَرْو: من الأَرض الذي لا يكاد يَقْطعه شيء، والجمع قُرُوٌّ

والقَرْوُ: شبه حَوْض. التهذيب: والقَرْوُ شِبه حوضٍ ممْدود مستطيل إِلى جنب

حوض ضَخْم يُفرغ فيه من الحوض الضخم ترده الإِبل والغنم، وكذلك إِن كان

من خشب؛ قال الطرماح:

مُنْتَأًىً كالقَرْو رهْن انْثِلامِ

شبه النؤْيَ حول الخَيْمة بالقَرْو، وهو حوض مستطيل إِلى جنب حوض ضخم.

الجوهري: والقَرْوُ حوض طويل مثل النهر ترده الإِبْل. والقَرْوُ: قدَحٌ من

خشب. وفي حديث أُم معبد: أَنها أَرسلت إِليه بشاة وشَفْرةٍ فقال ارْدُدِ

الشَّفْرة وهاتِ لي قَرْواً؛ يعني قدَحاً من خشب. والقَرْوُ: أَسْفَلُ

النخلة ينقر وينبذ فيه، وقيل: القَرْوُ يردّد إناء صغير، في الحوائج. ابن

سيده: القَرْوُ أَسفَلُ النخلة، وقيل: أَصلها يُنْقَرُ ويُنْبَذُ فيه،

وقيل: هو نَقِيرٌ يجعل فيه العصير من أَي خشب كان. والقَرْوُ: القَدح،

وقيل: هو الإِناء الصغير. والقَرْوُ: مَسِيل المِعْصَرةِ ومَثْعَبُها والجمع

القُرِيُّ والأَقْراء، ولا فِعْل له؛ قال الأَعشى:

أَرْمي بها البَيْداءَ، إِذ أَعْرَضَتْ،

وأَنْتَ بَيْنَ القَرْوِ والعاصِرِ

وقال ابن أَحمر:

لَها حَبَبٌ يُرى الرَّاوُوقُ فيها،

كما أَدْمَيْتَ في القَرْوِ الغَزالا

يصف حُمْرة الخَمْر كأَنه دَم غَزال في قَرْو النخل. قال الدِّينَوري:

ولا يصح أَن يكون القدحَ لأَن القدح لا يكون راووقاً إِنما هو مِشْربةٌ؛

الجوهري: وقول الكميت:

فاشْتَكَّ خُصْيَيْهِ إِيغالاً بِنافِذةٍ،

كأَنما فُجِرَتْ مِنْ قَرْو عَصَّارِ

(* قوله« فاشتك» كذا في الأصل بالكاف، والذي في الصحاح وتاج العروس:

فاستل، من الاستلال.)

يعني المعصرة؛ وقال الأَصمعي في قول الأَعشى:

وأَنت بين القَرْو والعاصر

إِنه أسفل النخلة يُنْقَرُ فيُنبذ فيه. والقَرْوُ: مِيلَغةُ الكلب،

والجمع في ذلك كله أَقْراء وأَقْرِ وقُرِيٌّ. وحكى أَبو زيد: أَقْرِوةٌ، مصحح

الواو، وهو نادر من جهة الجمع والتصحيح.

والقَرْوةُ غير مهموز: كالقَرْوِ الذي هو مِيلَغةُ الكلب. ويقال: ما في

الدار لاعِي قَرْوٍ. ابن الأَعرابي: القِرْوَةُ والقَرْوةُ والقُرْوةُ

مِيلغة الكلب. والقَرْوُ والقَرِيُّ: كل شيء على طريق واحد. يقال: ما زال

على قَرْوٍ واحد وقَرِيٍّ واحد. ورأَيت القوم على قَرْوٍ واحد أَي على

طريقة واحدة. وفي إسلام أَبي ذر: وضعت قوله على أَقْراء الشِّعر فليس هو

بشعر؛ أَقْراءُ الشعرِ: طَرائقُه وأَنواعُه، واحدها قَرْوٌ وقِرْيٌ

وقَرِيٌّ. وفي حديث عُتبة ابن ربيعة حين مدَح القرآن لما تَلاه رسولُ الله، صلى

الله عليه وسلم، فقالت له قريش: هو شعر، قال: لا لأَني عَرضْته على

أَقْراء الشعر فليس هو بشعر، هو مِثل الأَوَّل. وأَصبحت الأَرض قَرْواً واحداً

إِذا تَغَطى وجْهُها بالماء. ويقال: ترَكتُ الأَرض قَرْواً واحداً إِذا

طَبَّقَها المطر. وقَرَا إِليه قَرْواً: قَصَد. الليث: القَرْوُ مصدر قولك

قَرَوْتُ إِليهم أَقْرُو قَرْواً، وهو القَصْدُ نحو الشيء؛ وأَنشد:

أَقْرُو إِليهم أَنابيبَ القَنا قِصَدا

وقَراه: طعَنه فرمى به؛ عن الهجري؛ قال ابن سيده: وأُراه من هذا كأَنه

قَصَدَه بين أَصحابه؛ قال:

والخَيْل تَقْرُوهم على اللحيات

(* قوله «على اللحيات» كذا في الأصل والمحكم بحاء مهملة فيهما .)

وقَرَا الأَمر واقْتَراه: تَتَبَّعَه. الليث: يقال الإِنسان يَقْترِي

فلاناً بقوله ويَقْتَرِي سَبيلاً ويَقْرُوه أَي يَتَّبعه؛ وأَنشد:

يَقْتَرِي مَسَداً بِشِيقِ

وقَرَوْتُ البلاد قَرْواً وقَرَيْتُها قَرْياً واقْتَرَيْتها

واسْتَقْرَيتها إِذا تتبعتها تخرج من أَرض إِلى أَرض. ابن سيده: قَرا الأَرضَ

قَرْواً واقْتراها وتَقَرَّاها واسْتَقْراها تَتَبَّعها أَرضاً أَرضاً وسار

فيها ينظر حالهَا وأَمرها. وقال اللحياني: قَرَوْت الأَرض سرت فيها، وهو

أَن تمرّ بالمكان ثم تجوزه إِلى غيره ثم إِلى موضع آخر. وقَرَوْت بني فلان

واقْتَرَيْتهم واسْتَقْرَيتهم: مررت بهم واحداً واحداً، وهو من الإِتباع،

واستعمله سيبويه في تعبيره فقال في قولهم أَخذته بدرهم فصاعداً: لم ترد

أَن تخبر أَن الدرهم مع صاعد ثمن لشيء، كقولهم بدرهم وزيادة، ولكنك

أَخبرت بأَدنى الثمن فجعلته أَوّلاً، ثم قَرَوْت شيئاً بعد شيء لأَثمان شتى.

وقال بعضهم: ما زلت أَسْتَقْرِي هذه الأَرض قَرْيَةً قرْية. الأَصمعي:

قَرَوْتُ الأَرض إِذا تَتَبَّعت ناساً بعد ناس فأَنا أَقْرُوها قَرْواً.

والقَرَي: مجرى الماء إِلى الرياض، وجمعه قُرْيانٌ وأَقْراء؛ وأَنشد:

كأَنَّ قُرْيانَها الرِّجال

وتقول: تَقَرَّيْتُ المياه أَي تتبعتها. واسْتَقْرَيْت فلاناً: سأَلته

أَن يَقْرِيَني. وفي الحديث: والناسُ قَوارِي الله في أَرضه أَي شُهَداء

الله، أُخذ من أَنهم يَقْرُون الناس يَتَتَبَّعونهم فينظرون إِلى

أَعمالهم، وهي أَحد ما جاء من فاعل الذي للمذكر الآدمي مكسراً على فواعل نحو

فارِسٍ وفوارِسَ وناكِس ونواكِسَ. وقيل: القارِيةُ الصالحون من الناس. وقال

اللحياني: هؤلاء قَوارِي الله في الأَرض أَي شهود الله لأَنه يَتَتَبَّع

بعضهم أَحوال بعض، فإِذا شهدوا لإِنسان بخير أَو فقد شر وجب، واحدهم قارٍ،

وهو جمع شاذ حيث هو وصف لآدمي ذكَر كفوارِسَ؛ ومنه حديث أَنس:

فَتَقَرَّى حُجَرَ نسائه كُلِّهِنَّ، وحديث ابن سلام: فما زال عثمان يَتَقَرَّاهم

ويقول لهم ذلك ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: بلغني عن أُمهات المؤمنين

شيء فاسْتَقْرَيْتُهنَّ أَقول لَتَكْفُفنَ عن رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، أَو ليُبَدِّلَنَّه الله خيراً منكن؛ ومنه الحديث: فجعل يَسْتَقْرِي

الرِّفاقَ؛ قال: وقال بعضهم هم الناس الصالحون، قال: والواحد قارِيَةٌ

بالهاء.

والقَرا: الظهر؛ قال الشاعر:

أُزاحِمُهُمْ بالبابِ، إِذ يَدْفَعُونَني،

وبالظَّهْرِ منِي مِنْ قَرا الباب عاذِرُ

وقيل: القَرا وسط الظهر، وتثنيته قَرَيان وقرَوان؛ عن اللحياني، وجمعه

أَقْراء وقِرْوانٌ؛ قال مالك الهذلي يصف الضبع:

إِذا نفَشَتْ قِرْوانَها ،وتَلَفَّتَتْ،

أَشَبَّ بها الشُّعْرُ الصُّدورِ القراهبُ

(* قوله« أشب» كذا في الأصل والمحكم، والذي في التهذيب: أشت.)

أَراد بالقَراهِب أَولادها التي قد تَمَّت، الواحد قرهَب، أَراد أَن

أَولادها تُناهِبها لحُوم القَتْلى وهو القَرَوْرَى. والقِرْوانُ: الظهر،

ويجمع قِرْواناتٍ. وجمل أَقرَى: طويل القَرا، وهو الظهر، والأُنثى قَرْواء.

الجوهري: ناقة قَرْواء طويلة السنام؛ قال الراجز:

مَضْبُورَةٌ قَرْواءُ هِرْجابٌ فُنُقْ

ويقال للشديدة الظهر: بيِّنة القَرا، قال: ولا تقل جمل أَقْرَى. وقد قال

ابن سيده: يقال كما ترى وما كان أَقْرَى، ولقد قَريَ قَرًى، مقصور؛ عن

اللحياني. وقَرا الأَكَمةِ: ظهرها. ابن الأَعرابي: أَقْرَى إِذا لزم الشيء

وأَلَحَّ عليه، وأَقْرَى إِذا اشتكى قَراه، وأَقْرَى لزِم القُرَى،

وأَقْرَى طلب القِرَى. الأَصمعي: رجع فلان إِلى قَرْواه أَي عادَ إِلى طريقته

الأُولى. الفراء: هو القِرى والقَراء ،والقِلى والقَلاء والبِلى

والبَلاء والإِيا والأَياء ضوء الشمس.

والقَرْواء، جاء به الفراء ممدوداً في حروف ممدودة مثل المَصْواء: وهي

الدبر.

ابن الأَعرابي: القَرا القرع الذي يؤكل. ابن شميل: قال لي أَعرابي

اقْتَرِ سلامي حتى أَلقاك، وقال: اقْتَرِ سلاماً حتى أَلقاك أَي كن في سَلام

وفي خَير وسَعة.

وقُرَّى، على فُعْلى: اسم ماء بالبادية.

والقَيْرَوان: الكثرة من الناس ومعظم الأَمر، وقيل: هو موضع الكَتيبة،

وهو معرَّب أَصله كاروان، بالفارسية، فأُعرب وهو على وزن الحَيْقُطان. قال

ابن دريد: القَيْرَوان، بفتح الراء الجيش، وبضمها القافلة؛ وأَنشد ثعلب

في القَيْرَوان بمعنى الجيش:

فإِنْ تَلَقَّاكَ بِقَيرَوانِه،

أَو خِفْتَ بعضَ الجَوْرِ من سُلْطانِه،

فاسْجُد لقِرْدِ السُّوء في زمانِه

وقال النابغة الجعدي:

وعادِيةٍ سَوْم الجَرادِ شَهِدْتها،

لهَا قَيْرَوانٌ خَلْفَها مُتَنَكِّبُ

قال ابن خالويه: والقَيْرَوان الغبار، وهذا غريب ويشبه أَن يكون شاهده

بيت الجعدي المذكور؛ وقال ابن مفرغ:

أَغَرّ يُواري الشمسَ، عِندَ طُلُوعِها،

قَنابِلُه والقَيْرَوانُ المُكَتَّبُ

وفي الحديث عن مجاهد: إِن الشيطانَ يَغْدُو بقَيْرَوانه إِلى الأَسواق.

قال الليث: القَيْرَوان دخيل، وهو معظم العسكر ومعظم القافلة؛ وجعله امرؤ

القيس الجيش فقال:

وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ،

كأَنَّ أَسْرابَها الرِّعالُ

وقَرَوْرى: اسم موضع؛ قال الراعي:

تَرَوَّحْن مِنْ حَزْمِ الجُفُولِ فأَصْبَحَتْ

هِضابُ قَرَوْرى، دُونها، والمُضَيَّخُ

(* قوله« قرورى» وقع في مادة جفل: شرورى بدله.)

الجوهري: والقَرَوْرى موضع على طريق الكوفة، وهو مُتَعَشًّى بين

النُّقْرة والحاجر؛ قال:

بين قَرَوْرى ومَرَوْرَيانِها

وهو فَعَوْعَلٌ؛ عن سيبويه. قال ابن بري: قَرَوْرًى منونة لأَن وزنها

فَعَوْعَلٌ. وقال أَبو علي: وزنها فَعَلْعَل من قروت الشيء إذا تتبعته،

ويجوز أن يكون فَعَوْعَلاً من القرية، وامتناع الصرف فيه لأَنه اسم بقعة

بمنزلة شَرَوْرَى؛ وأَنشد:

أَقولُ إِذا أَتَيْنَ على قَرَوْرى،

وآلُ البِيدِ يَطْرِدُ اطِّرادا

والقَرْوةُ: أَنْ يَعظُم جلد البيضتين لريح فيه أَو ماء أَو لنزول

الأَمعاء، والرجل قَرْواني. وفي الحديث: لا ترجع هذه الأُمة على قَرْواها أَي

على أَوّل أَمرها وما كانت عليه، ويروى على قَرْوائها، بالمد. ابن سيده:

القَرْية والقِرْية لغتان المصر الجامع؛ التهذيب: المكسورة يمانية، ومن

ثم اجتمعوا في جمعها على القُرى فحملوها على لغة من يقول كِسْوة وكُساً،

وقيل: هي القرية، بفتح القاف لا غير، قال: وكسر القاف خطأٌ، وجمعها قُرّى،

جاءَت نادرة. ابن السكيت: ما كان من جمع فَعْلَة يفتح الفاء معتلاًّ من

الياء والواو على فِعال كان ممدوداً مثل رَكْوة ورِكاء وشَكْوة وشِكاء

وقَشْوة وقِشاء، قال: ولم يسمع في شيء من جميع هذا القصرُ إِلاَّ كَوَّة

وكُوًى وقَرْية وقُرًى، جاءَتا على غير قياس. الجوهري: القَرْية معروفة،

والجمع القُرى على غير قياس. وفي الحديث: أَن نبيّاً من الأَنبياء أَمر

بقَرية النمل فأُحْرقتْ؛ هي مَسْكَنُها وبيتها، والجمع قُرًى، والقَرْية من

المساكن والأَبنية والضِّياع وقد تطلق على المدن. وفي الحديث: أُمِرْتُ

بقَرْية تأْكل القُرى؛ وهي مدينة الرسول، صلى الله عليه وسلم، ومعنى

أَكلها القرى ما يُفتح على أَيدي أَهلها من المدن ويصيبون من غَنائمها، وقوله

تعالى: واسأَل القرية التي كنّا فيها؛ قال سيبويه: إِنما جاء على اتساع

الكلام والاختصار، وإنما يريد أَهل القرية فاختصر وعمل الفعل في القرية

كما كان عاملاً في الأَهل لو كان ههنا؛ قال ابن جني: في هذا ثلاثة معانٍ:

الاتساع والتشبيه والتوكيد، وأَما الاتساع فإِنه استعمل لفظ السؤال مع ما

لا يصح في الحقيقة سؤاله، أَلا تراك تقول وكم من قرية مسؤولة وتقول القرى

وتسآلك كقولك أَنت وشأْنُك فهذا ونحوه اتساع، وأَما التشبيه فلأَنها

شبهت بمن يصح سؤاله لما كان بها ومؤالفاً لها، وأَما التوكيد فلأَنه في ظاهر

اللفظ إِحالة بالسؤال على من ليس من عادته الإِجابة، فكأَنهم تضمنوا

لأَبيهم، عليه السلام، أَنه إِن سأَل الجمادات والجِمال أَنبأَته بصحة

قولهم، وهذا تَناهٍ في تصحيح الخبر أي لو سأَلتها لأَنطقها الله بصدقنا فكيف

لو سأَلت ممن عادته الجواب؟ والجمع قُرًى. وقوله تعالى: وجعلنا بينهم وبين

القُرى التي باركْنا فيها قُرًى ظاهرة؛ قال الزجاج: القُرَى المبارك

فيها بيت المقدس، وقيل: الشام، وكان بين سبَإٍ والشام قرى متصلة فكانوا لا

يحتاجون من وادي سبإٍ إِلى الشام إِلى زاد، وهذا عطف على قوله تعالى: لقد

كان لسبإٍ في مسكنهم آيةٌ جُنّتان وجعلنا بينهم. والنسب إِلى قَرْية

قَرْئيٌّ، في قول أَبي عمرو، وقَرَوِيٌّ، في قول يونس. وقول بعضهم: ما رأَيت

قَرَوِيّاً أَفصَح من الحجاج إِنما نسبه إِلى القرية التي هي المصر؛ وقول

الشاعر أَنشده ثعلب:

رَمَتْني بسَهْمٍ ريشُه قَرَوِيَّةٌ،

وفُوقاه سَمْنٌ والنَّضِيُّ سَوِيقُ

فسره فقال: القروية التمرة. قال ابن سيده: وعندي أَنها منسوبة إِلى

القرية التي هي المصر، أَو إِلى وادي القُرى، ومعنى البيت أَن هذه المرأَة

أَطعمته هذا السمن بالسويق والتمر.

وأُمُّ القُرى: مكة، شرفها الله تعالى، لأَن أَهل القُرى يَؤُمُّونها

أَي يقصدونها. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أَنه أُتي بضَبّ فلم يأْكله

وقال إِنه قَرَوِيٌّ أَي من أَهل القُرى، يعني إِنما يأْكله أَهل القُرى

والبَوادي والضِّياع دون أَهل المدن. قال: والقَرَوِيُّ منسوب إِلى

القَرْية على غير قياس، وهو مذهب يونس، والقياس قَرْئيٌّ. والقَرْيَتَين، في

قوله تعالى: رجلٍ من القَرْيَتَيْن عظيمٍ؛ مكة والطائف. وقَرْية النمل: ما

تَجمعه من التراب، والجمع قُرى؛ وقول أَبي النجم:

وأَتَتِ النَّملُ القُرى بِعِيرها،

من حَسَكِ التَّلْع ومن خافُورِها

والقارِيةُ والقاراةُ: الحاضرة الجامعة. ويقال: أَهل القارِية للحاضرة،

وأَهل البادية لأَهل البَدْوِ. وجاءني كل قارٍ وبادٍ أَي الذي ينزل

القَرْية والبادية. وأَقْرَيْت الجُلَّ على ظهر الفرس أَي أَلزمته

إِياه.والبعير يَقْري العَلَف في شِدْقه أَي يجمعه. والقَرْيُ: جَبْيُ الماء

في الحوض. وقَرَيتُ الماء في الحوض قَرْياً وقِرًى

(* قوله« وقرى» كذا ضبط

في الأصل والمحكم والتهذيب بالكسر كما ترى، وأطلق المجد فضبط بالفتح.) :

جمعته. وقال في التهذيب: ويجوز في الشعر قِرًى فجعله في الشعر خاصة،

واسم ذلك الماء القِرى، بالكسر والقصر، وكذلك ما قَرَى الضيفَ قِرًى.

والمِقْراة: الحوض العظيم يجتمع فيه الماء، وقيل: المِقْراة والمِقْرَى

ما اجتمع فيه الماء من حوض وغيره. والمِقْراةُ والمِقْرى: إِناء يجمع فيه

الماء. وفي التهذيب: المِقْرَى الإِناء العظيم يُشرب به الماء.

والمِقْراة: الموضع الذي يُقْرَى فيه الماء. والمِقْراة: شبه حوض ضخم يُقْرَى فيه

من البئر ثم يُفرغ في المِقْراة، وجمعها المَقارِي. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: ما وَلِيَ أَحدٌ إِلاَّ حامَى على قَرابَته وقَرَى في عَيْبَتِه

أَي جَمَع؛ يقال: قَرَى الشيءَ يَقْرِيه قَرياً إِذا جمعه، يريد أَنه

خانَ في عَمَله. وفي حديث هاجر، عليها السلام، حين فَجَّرَ الله لها

زَمْزَم: فَقَرَتْ في سِقاء أَو شَنَّةٍ كانت معها. وفي حديث مُرَّة بن

شراحيلَ: أَنه عُوتِبَ في ترك الجمعة فقال إِنَّ بي جُرْحاً يَقْرِي ورُبَّما

ارْفَضَّ في إِزاري، أَي يَجْمع المِدَّة ويَنْفَجِرُ. الجوهري:

والمِقْراةُ المَسيل وهو الموضع الذي يجتمع فيه ماء المطر من كُلِّ جانب. ابن

الأَعرابي: تَنَحَّ عن سَنَنِ الطريق وقَريِّه وقَرَقِه بمعنى واحد. وقَرَتِ

النملُ جِرَّتها: جَمَعَتْها في شِدْقها. قال اللحياني: وكذلك البعير

والشاة والضائنة والوَبْرُ وكل ما اجْتَرَّ. يقال للناقة: هي تَقْرِي إِذا

جمعت جِرَّتها في شِدقِها، وكذلك جمعُ الماء في الحوض. وقَرَيْتُ في شِدقي

جَوْزةً: خَبَأْتُها. وقَرَتِ الظبيةُ تَقْرِي إِذا جمعت في شِدْقها

شيئاً، ويقال للإِنسان إِذا اشتكى شدقَه: قَرَى يَقْرِي. والمِدَّةُ تَقْرِي

في الجرح: تَجْتَمع. وأَقْرَتِ الناقة تُقْرِي، وهي مُقْرٍ: اجتمع الماء

في رحمها واستقرّ. والقَرِيُّ، على فَعِيل: مَجْرَى الماءِ في الروض،

وقيل: مجرى الماء في الحوض، والجمع أَقْرِيةٌ وقُرْيانٌ؛ وشاهد الأَقْرِية

قول الجعدي:

ومِنْ أَيَّامِنا يَوْمٌ عَجِيبٌ،

شَهِدْناه بأَقْرِيةِ الرّداع

وشاهد القُربانِ قول ذي الرمة:

تَسْتَنُّ أَعْداءَ قُرْيانٍ، تَسَنَّمَها

غُرُّ الغَمامِ ومُرْتَجَّاتُه السُّودُ

وفي حديث قس: ورَوْضَة ذات قُرْيانٍ، ويقال في جمع قَرِيٍّ أَقْراء. قال

معاوية بن شَكَل يَذُمُّ حَجْلَ بن نَضْلَة بين يدي النعمان: إِنه

مُقْبَلُ النعلين مُنْتَفِخُ الساقين قَعْوُ الأَلْيَتَين مَشَّاء بأَقْراء

قَتَّال ظِباء بَيَّاع إِماء، فقال له النعمان: أَردت أَن تَذِيمَه

فَمَدَحْتَه؛ القَعْو: الخُطَّاف من الخشب مما يكون فوق البئر، أَراد أَنه إِذا

قعد التزقت أَليتاه بالأَرض فهما مثل القَعْو، وصفه بأَنه صاحب صيد وليس

بصاحب إِبل. والقَرِيُّ: مَسِيلُ الماء من التِّلاع: وقال اللحياني:

القَرِيُّ مَدْفَعُ الماء من الرَّبْوِ إِلى الرَّوْضة؛ هكذا قال الربو، بغير

هاء، والجمع أَقْرِيةٌ وأَقْراء وَقُرْيان، وهو الأَكثر. وفي حديث ابن

عمر: قام إِلى مَقْرى بستان فقعد يَتَوَضَّأُ؛ المَقْرَى والمقْراة: الحوض

الذي يجتمع فيه الماء. وفي حديث ظبيان: رَعَوْا قُرْيانه أَي مَجارِيَ

الماء، واحدها قَرِيٌّ بوزن طَرِيٍّ. وقَرى الضيف قِرّىًّ وقَراء:

أَضافَه. واسْتَقْراني واقتراني وأَقْراني: طلب مني القِرى. وإِنه لقَرِيٌّ

للضيف، والأُنْثى قَرِيَّةٌ؛ عن اللحياني. وكذلك إِنه لمِقْرىً للضيف

ومِقْراءٌ، والأُنثى مِقْراةٌ ومِقْراء؛ الأَخيرة عن اللحياني. وقال: إِنه

لمِقْراء للضيف وإِنه لمِقْراء للأَضْياف، وإِنه لقَرِيٌّ للضيف وإِنها

لقَرِيَّة للأَضْياف. الجوهري: قرَيت الضيف قِرًى، مثال قَلَيْتُه قِلًى،

وقَراء: أَحسنت إِليه، إِذا كسرت القاف قصرت، وإِذا فتحت مددت. والمِقْراةُ:

القصعة التي يُقْرى الضيف فيها. وفي الصحاح: والمِقْرَى إِناء يُقْرَى فيه

الضيف. والجَنْفَةُ مِقْراة؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

حتى تَبُولَ عَبُورُ الشِّعْرَيَيْنِ دَماً

صَرْداً، ويَبْيَضَّ في مِقْراتِه القارُ

والمَقارِي: القُدور؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

تَرَى فُصْلانَهم في الوِرْدِ هَزْلَى،

وتَسْمَنُ في المَقارِي والجِبالِ

يعني أَنهم يَسْقُون أَلبان أُمَّهاتها عن الماء، فإِذا لم يفعلوا ذلك

كان عليهم عاراً، وقوله: وتسمن في المَقارِي والحِبال أَي أَنهم إِذا

نَحروا لم يَنحروا إِلا سميناً، وإِذا وهبوا لم يَهبوا إِلا كذلك؛ كل ذلك عن

ابن الأَعرابي. وقال اللحياني: المِقْرى، مقصور بغير هاء، كل ما يؤتى به

من قِرى الضيف قصْعَة أَو جَفْنة أَو عُسٍّ؛ ومنه قول الشاعر:

ولا يَضَنُّون بالمِقْرَى وإِن ثَمِدُوا

قال: وتقول العرب لقد قَرَوْنا في مِقْرًى صالح. والمَقارِي: الجِفان

التي يُقْرَى فيها الأَضْيافُ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

وأَقضِي قُروضَ الصّالِحينَ وأَقْتَرِي

فسره فقال: أَنَّى أَزِيدُ

(* قوله« أنى أزيد» هذا ضبط المحكم.) عليهم

سوى قَرْضهم. ابن سيده: والقَرِيَّةُ، بالكسر، أَن يُؤْتَى بعُودين طولهما

ذراع ثم يُعرَض على أَطرافهما عُوَيدٌ يُؤْسَرُ إِليهما من كل جانب

بقِدٍّ، فيكون ما بين العُصَيَّتين قدر أَربع أَصابع، ثم يؤْتى بعُوَيد فيه

فَرْض فيُعْرض في وسط القَرِيّة ويشد طرفاه إِليهما بقِدّ فيكون فيه رأْس

العمود؛ هكذا حكاه يعقوب، وعبر عن القرِيّةِ بالمصدر الذي هو قوله أَن

يؤْتى، قال: وكان حكمه أَن يقول القَرِيَّةُ عُودان طولهما ذراع يصنع بهما

كذا. وفي الصحاح: والقرِيَّةُ على فَعيلة خَشبات فيها فُرَض يُجعل فيها

رأْس عمود البيت؛ عن ابن السكيت.

وقَرَيْتُ الكتاب: لغة في قرأْت؛ عن أَبي زيد، قال: ولا يقولون في

المستقبل إِلا يَقرأ. وحكى ثعلب: صحيفة مَقْرِيَّة؛ قال ابن سيده: فدلّ هذا

على أَن قَرَيْت لغة كما حكى أَبو زيد، وعلى أَنه بَناها على قُرِيَت

المغيَّرة بالإِبدال عن قُرِئت، وذلك أَن قُرِيت لما شاكلت لفظ قُضِيت قيل

مَقْرِيَّة كما قيل مَقْضِيَّة.

والقارِيةُ: حدّ الرمح والسيف وما أَشبه ذلك، وقيل: قارِيةُ السِّنان

أَعلاه وحَدّه. التهذيب: والقاريةُ هذا الطائر القصير الرجل الطويل المنقار

الأَخضر الظهر تحبه الأَعراب، زاد الجوهري: وتَتَيَمَّن به ويُشَبِّهون

الرجل السخيَّ به، وهي مخففة؛ قال الشاعر:

أَمِنْ تَرْجيعِ قارِيَةٍ تَرَكْتُمْ

سَباياكُمْ، وأُبْتُمْ بالعَناق؟

والجمع القَواري. قال يعقوب: والعامة تقول قارِيَّة، بالتشديد. ابن

سيده: والقاريةُ طائر أَخضر اللون أَصفر المِنقار طويل الرجل؛ قال ابن

مقبل:لِبَرْقٍ شآمٍ كُلَّما قلتُ قد وَنَى

سَنَا، والقَواري الخُضْرُ في الدِّجْنِ جُنَّحُ

وقيل: القارية طير خضر تحبها الأَعراب، قال: وإنما قضيت على هاتين

الياءَين أَنهما وضع ولم أَقض عليهما أَنهما منقلبتان عن واو لأَنهما لام،

والياء لاماً أَكثر منها واواً.

وقَرِيُّ: اسم رجل. قال ابن جني: تحتْمل لامه أَن تكون من الياء ومن

الواو ومن الهمزة، على التخفيف. ويقال: أَلقه في قِرِّيَّتِك.

والقِرِّيَّةُ: الحَوْصَلة، وابن القِرِّيَّةِ مشتق منه؛ قال: وهذان قد يكونان

ثنائيين، والله أَعلم.

ركز

Entries on ركز in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, ʿAbdullāh ibn ʿAbbās, Gharīb al-Qurʾān fī Shiʿr al-ʿArab, also known as Masāʾil Nāfiʿ b. al-Azraq, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 14 more
ر ك ز [ركزا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً .
قال: حسّا، يعني الحركة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر 
وهو يقول:
وقد توجّس ركزا مقفر ندس ... ينتابه الصّوت ما في سمعه كذب . 
ر ك ز: رَكَزْتُ الرُّمْحَ رَكْزًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَثْبَتُّهُ بِالْأَرْضِ فَارْتَكَزَ وَالْمَرْكَزُ وِزَانُ مَسْجِدٍ مَوْضِعُ الثُّبُوتِ.

وَالرِّكَازُ الْمَالُ الْمَدْفُونُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِعَالٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَالْبِسَاطِ بِمَعْنَى الْمَبْسُوطِ وَالْكِتَابِ بِمَعْنَى الْمَكْتُوبِ وَيُقَالُ هُوَ الْمَعْدِنُ وَأَرْكَزَ الرَّجُلُ إرْكَازًا وَجَدَ رِكَازًا. 
(ر ك ز) : (رَكَزَ) الرُّمْحَ غَرَزَهُ رَكْزًا فَارْتَكَزَ شَيْءٌ رَاكِزٌ أَيْ ثَابِتٌ (وَمِنْهُ) الرِّكَازُ لِلْمَعْدِنِ أَوْ الْكَنْزِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَرْكُوزٌ فِي الْأَرْضِ وَإِنْ اخْتَلَفَ الرَّاكِزَانِ وَالْأَرْكِزَةُ فِي جَمْعِهِ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ وَفِي الْحَدِيثِ « فَلَمَّا وَقَعَ الْفَرَسُ عَلَى عُرْقُوبِهِ ارْتَكَزَ سَلَمَةُ عَلَى رُمْحِهِ فِي الْمَاءِ» أَيْ تَحَامَلَ عَلَى رَأْسِهِ مُعْتَمِدًا عَلَيْهِ لِيَمُوتَ.
ركز
الرِّكْزُ: الصّوت الخفيّ، قال تعالى: هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
[مريم/ 98] ، ورَكَزْتُ كذا، أي: دفنته دفنا خفيّا، ومنه: الرِّكَازُ للمال المدفون، إمّا بفعل آدميّ كالكنز، وإمّا بفعل إلهيّ كالمعدن، ويتناول الرِّكَازُ الأمرين، وفسّر قوله صلّى الله عليه وسلم: «وفي الرِّكَازِ الخمس» ، بالأمرين جميعا، ويقال رَكَزَ رمحه، ومَرْكَزُ الجند: محطّهم الذي فيه رَكَزُوا الرّماح.
ر ك ز: (رَكَزَ) الرُّمْحَ غَرَزَهُ فِي الْأَرْضِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (مَرْكَزُ) الدَّائِرَةِ وَسَطُهَا. وَ (مَرْكَزُ) الرَّجُلِ مَوْضِعُهُ، يُقَالُ: أَخَلَّ فُلَانٌ بِمَرْكَزِهِ. وَ (الرِّكْزُ) الصَّوْتُ الْخَفِيُّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} [مريم: 98] .
وَ (الرِّكَازُ) بِالْكَسْرِ دَفِينُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ كَأَنَّهُ رُكِّزَ فِي الْأَرْضِ. وَ (أَرْكَزَ) الرَّجُلُ وَجَدَ الرِّكَازَ. 
ركز
الرَّكْزُ: صَوْتُ الإنسانِ تَسْمَعُه، نحو رِكْزِ الصائدِ إِذا ناجى كِلابَه. والرَّكْزُ: غَرْزُكَ شَيْئاً مُنْتَصِباً كالرُّمْح، تَرْكُزُه رَكْزاً في مَرْكَزِه.
ومَرْكَزُ الجُنْدِ: المَوْضِعُ الذي قد ألْزِمُوه.
والركَازُ: قِطَعٌ من الذهَب والفِضَّةِ تخرجُ من المَعَادِن، وقيل: هي المَعَادِنُ. وأرْكَزَ الرجُلُ: أصابَ الرِّكازَ.
ورَكَزَ العِرْقُ وارْتَكَزَ: أي اخْتَلَجِ. وهو الانتِقاضُ أيضاً.
وكَلَّمْتُ فلاناً فما رَأيْتُ له رِكْزَةَ: أي عَقْلاً ثابتاً.
والرَّكْزُ من السَّحَاب: القِطْعَةُ الصَّغِيرةُ منها.
ر ك ز

أنزل الله بهم رجزاً، حتى لا تسمع لهم ركزاً؛ أي هما. وركز الرمح والعود ركزاً. قال ذو الرمة:

عن واضح لونه حوٍّ مراكزه ... كالأقحوان زهت أحقافه الزهرا

أي لثاته. وركز الله المعادن في الجبال، وأصاب ركازاً: معدناً أو كنزاً. وقد أركز فلان.

ومن المجاز: هذا مركز الجند، وأخلوا بمراكزهم. وعزّ بني فلان راكز: ثابت لا يزول. وإنه لمركوز في العقول. ودخل علينا فلان فارتكز في مكانه لا يبرح. وارتكز على قوسه: جنح على سبتها معتمداً. وكلمته فما رأيت له ركزة: مسكةً من عقل.

ركز


رَكَزَ(n. ac.
رَكْز)
a. Fixed, made fast; planted, stuck upright
(spear).
b. Beat, throbbed (pulse).
c. Was quiet, at rest; was calm, grave, staid.

رَكَّزَa. see I (a)b. Calmed, quieted, tranquillized.

أَرْكَزَa. Yielded gold, silver; was rich (mine).
b. Found treasure, gold, ore &c.

إِرْتَكَزَa. Was fixed, fastened; was firm, steady.
b. ['Ala], Leant, bore upon.
c. see I (b)
رَكْزa. Calm, tranquillity; rest.
b. Gravity, staidness.

رِكْزa. Low, faint sound; slight noise.

رِكْزَةa. Firmness, decision.

مَرْكَز
(pl.
مَرَاْكِزُ)
a. Position, station.
b. Camp, encampment, bivouac.
c. Residence; seat.
d. Centre, middle.

رِكَاْز
(pl.
رِكْزَاْن)
a. Vein ( of gold, silver ).
b. Buried treasure; hoard.

رَكِيْزَة
(pl.
رَكَاْئِزُ)
a. see 23 (a)b. Pillar, column; post.
[ركز] نه فيه: في "الركاز" الخمس وهو عند الحجاز كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق المعادن لأن كلا منهما مركوز في الأرض، أي ثابت، ركزه ركزًا إذا دفنه في الأرض، واركز الرجل إذا وجد الركاز، والمراد في الحديث الأول هو الكنز الجاهلي وإنما وجب فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه، وروى: وفي "الركائز" الخمس كأنها جمع ركيزة أو ركازة، والركيزة والركزة القطعة من جواهر الأرض المركوزة فيها وجمع الركزة ركاز. ومنه ح عمران: عبدًا وجد "ركزة" على عهده فأخذها منه، أي قطعة عظيمة من الذهب وهو يعضد التفسير الثاني. وفيه: "فرت من قسورة" هو "ركز" الناس، الحس والصوت الخفي فجعل القسرة نفسها ركزا لأن القسورة جماعة الرجال، وقيل: جماعة الرماة فسماهم باسم صوتهم في أصلها من القسر وهو القهر والغلبة. ومنه: قيل للأسد قسورة. ن: "يركز" بعود بضم - كاف، أي يضرب بأسفله ليثبته في الأرض. و"يركز" العترة يغرزها.
ركز قَالَ أَبُو عبيد: من هَذَا لَو أَن رجلَيْنِ هدما حَائِطا بِأَجْر فَسقط 33 / ب عَلَيْهِمَا فَقتل أَحدهمَا كَانَ على عَاقِلَة / الَّذِي لم يمت نصف الدِّيَة لوَرَثَة الْمَيِّت وَيسْقط عَنْهُ النّصْف لِأَن الْمَيِّت أعَان على نَفسه. وَأما قَوْله: فِي الرِّكاز الخُمس فَإِن أهل الْعرَاق وَأهل الْحجاز اخْتلفُوا فِي الرِّكَاز فَقَالَ أهل الْعرَاق: الرِّكَاز الْمَعَادِن كلهَا فَمَا استخرج مِنْهَا من شَيْء فلمستخرجها أَرْبَعَة أَخْمَاس مِمَّا أصَاب ولبيت المَال الْخمس قَالُوا: وَكَذَلِكَ المَال العادِيُّ يُوجد مَدْفُونا هُوَ مثل الْمَعْدن على قِيَاسه سَوَاء وَقَالُوا: إِنَّمَا أصل الرِّكَاز الْمَعْدن وَالْمَال العادِيُّ الَّذِي قد ملكه النَّاس مُشَبَّه بالمعدن وَقَالَ أهل الْحجاز: إِنَّمَا الرِّكَاز المَال المدفون خَاصَّة مِمَّا كنزه بَنو آدم قبل الْإِسْلَام فَأَما الْمَعَادِن فَلَيْسَتْ بركاز وَإِنَّمَا فِيهَا مثل مَا فِي أَمْوَال الْمُسلمين من الزَّكَاة إِذا بلغ مَا أصَاب مِائَتي دِرْهَم كَانَ فِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم وَمَا زَاد فبحساب ذَلِك وَكَذَلِكَ الذَّهَب إِذا بلغ عشْرين مِثْقَالا كَانَ فِيهِ نصف مِثْقَال وَمَا زَاد فبحساب ذَلِك.
(ر ك ز)

الركز: غرزك شَيْئا منتصبا كالرمح وَنَحْوه.

ركزه ركزاً، وركزه، أنْشد ثَعْلَب:

وأشطان الرماح مركزات ... وحوم النعم وَالْحلق الْحُلُول

والمراكز: منابت الْأَسْنَان.

ومركز الْجند: الْموضع الَّذِي أمروا أَن يلزموه والمرتكز: السَّاق من يَابِس النَّبَات الَّذِي طَار عَنهُ الْوَرق.

وركز الْحر السفا يركزه ركزا: اثبته فِي الأَرْض، قَالَ الاخطل:

فَلَمَّا تلوى فِي جحا فَلهُ السفا ... واوجعه مركوزه وذوابله

وَمَا رَأَيْت لَهُ ركزة عقل: أَي ثبات عقل.

والركز: الصَّوْت الْخَفي. وَقيل: هُوَ الصَّوْت لَيْسَ بالشديد.

وَقيل: هُوَ صَوت الْإِنْسَان تسمعه على بعد.

والركاز: قطع ذهب وَفِضة تخرج من الأَرْض أَو الْمَعْدن، وَفِي الحَدِيث: " وَفِي الرِّكَاز الْخمس ".

وأركز الْمَعْدن: وجد فِيهِ الرِّكَاز، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وأركز الرجل: وجد ركازاً.

والركزة: النَّخْلَة الَّتِي تقتلع عَن الْجذع، هَذِه عَن أبي حنيفَة.

والمركوز: اسْم مَوضِع، قَالَ الرَّاعِي:

باعلام مركوز فعنز فغرب ... مغاني أم الْوَبر إِذْ هِيَ مَا هيا

ركز

1 رَكَزَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb, K) and رَكِزَ, (K,) inf. n. رَكْزٌ, (S, A, Msb,) He stuck, or fixed, a spear, (S, A, Msb, K,) and a stick, (A,) or some other thing, (TA,) into the ground, (S, A, Msb, K,) upright; (TA;) as also ↓ ركّز, (K,) inf. n. تَرْكِيزٌ. (TA.) You say also, رَكَزَ الحَرُّ السَّفَى, aor. ـُ inf. n. رَكْزٌ, The heat made the thornbushes fast in the ground [by hardening the soil]. (TA.) And رَكَزَ اللّٰهُ المعَادِنَ فِى الجِبَالِ God fixed the metals, or minerals, in the mountains: (A, TA:) or caused them to exist therein. (K, * TA.) And رَكَزَ المَالَ, inf. n. as above, He buried the property. (TA.) 2 رَكَّزَ see the preceding paragraph.4 اركز He (a man) found what is termed رِكَاز: (S, A, * K:) or his mine yielded him abundance of silver &c.: (TA:) or he found a [quantity of gold or silver equal to a sum of money such as is termed] بَدْرَة, collected together, in the mine. (Es-Sháfi'ee, TA.) b2: It (a mine) had in it what is termed رِكَاز: (K:) or what is so termed was found in it. (IAar, TA.) 8 ارتكز It (a spear) became stuck, or fixed, in the ground. (Msb.) b2: (tropical:) He became fixed (K, * TA) in his place of abode. (TA.) You say, دَخَلَ فُلَانٌ فَارْتَكَزَ فِى مَحَلِّهِ لَا يَبْرَحُ (tropical:) [Such a one entered, and remained fixed in his place of abode, not quitting it]. (A, TA.) b3: ارتكز عَلَى القَوْسِ (tropical:) He put the extremity of the bow upon the ground and leaned upon it. (S, A, * TA.) and ارتكز على رُمْحِهِ (assumed tropical:) He bore (تَحَامَلَ) upon the head of his spear, leaning upon it, in order that he might die. (Mgh, from a trad.) رِكْزٌ A sound: (Fr, TA:) or a low sound; (S, A, K;) i. q. حِسٌّ: (K:) or a sound that is not vehement: or the sound, or voice, of a man, which one hears from afar; such as that of the hunter talking to his dogs. (TA.) So in the Kur [xix. last verse], أَوْتَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا [Or dost thou hear a sound of them? &c.]. (S, TA.) [See فَهَرَ.]

b2: [Golius assigns to it also the signification of Beauty (pulchritudo); app. from his having found, in a copy of the K, وَالحُسْنُ in the place of والحِسُّ.]

A2: Also An intelligent, forbearing, liberal or munificent, man: (AA:) or a learned, intelligent, liberal or munificent, generous, man. (K.) رِكْزَةٌ: see رَِكَازٌ. b2: (tropical:) Firmness of understanding; (Fr, K;) strength thereof. (A, TA.) Fr says, I heard one of the Benoo-Asad say, كَلَّمْتُ فُلَانًا فَمَا رَأَيْتُ لَهُ رِكْزَةً(tropical:) I spoke to such a one, and I found him not to have firmness of understanding. (TA.) رِكَازٌ Metal, or other mineral; (A, Mgh, TA;) what God has caused to exist (رَكَزَهُ, i. e. أَحْدَثَهُ,) in the mines; (K;) meaning تِبْر that is created in the earth; (TA;) as also ↓ رَكِيزَةٌ: (K:) the former is pl. of ↓ رِكْزَةٌ: (K:) or it is pl. of ↓ رَكِيزَةٌ: (Ahmad Ibn-Khálid, TA:) and pieces (K, TA) of large size, like [stones such as are called]

جَلَامِيد, (TA,) of silver and of gold, (K, TA,) that are extracted from the earth, (TA,) or from the mine: (K, TA:) accord. to the people of El-'Irák, any metals or other minerals: (TA:) or [so in the A and Mgh, and accord. to the TA, but in the K “ and,”] buried treasure (S, A, Mgh, Msb, K) of the people of the Time of Ignorance: (S, Msb, K:) the first of the significations given above is the primary one: and ancient wealth [buried in the earth] is likened to metals or minerals: or, accord. to certain of the people of El-Hijáz, it signifies specially property buried by men before the period of El-Islám; and not metals or other minerals. (TA.) It is said in a trad., that the fifth part of what is termed رِكَازٌ is for the government-treasury: (S, * TA:) or, accord. to another relation, of what is termed ↓ رَكِيزٌ: as though it [the latter] were pl. [or rather coll. gen. n.] of ↓ رَكِيزَةٌ, or [the former] of ↓ رِكَازَةٌ. (TA.) رَكِيزٌ: see رِكَازٌ, last sentence.

رِكَازَةٌ: see رِكَازٌ, last sentence.

رَكِيزَةٌ: see رِكَازٌ, in three places: A2: see also مَرْكَزٌ.

رَاكِزٌ A thing that is firm, or fixed. (Mgh.) [Hence,] one says, عِزُّهُمْ رَاكِزٌ (tropical:) Their might, or glory, is firmly established. (A, TA.) مَرْكَزٌ A place where a spear or other thing is stuck, or fixed, into the ground, upright: (TA:) a place of firmness, or fixedness. (Msb.) b2: (tropical:) The place of a man; his place of alighting or abiding. (S, K.) b3: (tropical:) The station of an army, or of a body of troops or soldiers, to which its occupants are commanded to keep. (K, TA.) You say, هٰذَا مَرْكَزُ الخَيْلِ (tropical:) [This is the fixed station of the cavalry]. (A.) Pl. مَرَاكِزُ. (A.) b4: The centre of a circle. (S, K.) b5: ↓ رَكِيزَةٌ signifies the same as مَرْكَزٌ [but in what sense I do not find pointed out]. (TA.) إِنَّهُ مَرْكُوزٌ فِى العُقُولِ (tropical:) [Verily it is firmly fixed in the minds, or understandings]. (A, TA.)

ركز: الرَّكْزُ: غَرْزُكَ شيئاً منتصباً كالرمح ونحوه تَرْكُزُه رَكْزاً

في مَرْكَزِه، وقد رَكَزَه يَرْكُزُه ويَرْكِزُه رَكْزاً ورَكَّزَه:

غَرَزَه في الأَرض؛ أَنشد ثعلب:

وأَشْطانُ الرِّماحِ مُرَكَّزاتٌ،

وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلُولُ

والمَراكِزُ: منابت الأَسنان. ومَرْكَزُ الجُنْدِ: الموضع الذي أُمروا

أَن يلزموه وأُمروا أَن لا يَبرَحُوه. ومَرْكَزُ الرجل: موضعُه. يقال:

أَخَلَّ فلانٌ بِمَرْكَزِه.

وارْتَكَزْتُ على القوس إِذا وضعت سِيَتَها بالأَرض ثم اعتمدت عليها.

ومَرْكَزُ الدائرة: وَسَطُها.

والمُرْتَكِزُ الساقِ من يلبس النبات: الذي طار عنه الورق.

والمُرْتَكِزُ من يابس الحشيش: أَن ترى ساقاً وقد تطاير عنها ورقها

وأَغصانها.ورَكَزَ الحَرُّ السَّفا يَرْكُزه رَكْزاً: أَثبته في الأَرض؛ قال

الأَخطل:

فلما تَلَوَّى في جَحافِلِه السَّفا،

وأَوْجَعَه مَرْكُوزُه وذَوابِلُهْ

وما رأَيت له رِكْزَةَ عَقْلٍ أي ثَباتَ عقل. قال الفراء: سمعت بعض بني

أَسد يقول: كلمت فلاناً فما رأَيت له رِكْزَةً؛ يريد ليس بثابت العقل.

والرِّكْزُ: الصوتُ الخفيُّ، وقيل: هو الصوت ليس بالشديد. قال وفي التنزيل

العزيز: أَو تَسْمَعُ لهم رِكْزاً؛ قال الفراء: الرِّكْزُ الصوت،

والرِّكْز: صوت الإِنسان تسمعه من بعيد نحو ركز الصائد إِذا ناجَى كلابَهُ؛

وأَنشد:

وقد تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ نَدُسٌ،

بنَبْأَةِ الصَّوْتِ، ما في سَمْعِه كَذِب

وفي حديث ابن عباس في قوله تعالى: فَرَّتْ من قَسْوَرَةٍ، قال: هو رِكْز

الناس، قال: الرِّكْزُ الحِسُّ والصوت الخفي فجعل القَسْوَرَةَ نفسها

رِكْزاً لأَن القسورة جماعة الرجال، وقيل: هو جماعة الرُّماة فسماهم باسم

صوتهم، وأصلها من القَسْرِ، وهو القَهْرُ والغلبة، ومنه قيل للأَسد

قَسْوَرَةٌ.

والرِّكازُ: قِطَعُ ذهب وفضة تخرج من الأَرض أَو المعدن. وفي الحديث:

وفي الرِّكازِ الخُمْسُ. وأَرْكَزَ المَعْدِنُ: وُجِدَ فيه الرِّكاز؛ عن

ابن الأَعرابي. وأَرْكَزَ الرجلُ إِذا وَجد رِكازاً. قال أَبو عبيد: اختلف

أَهل الحجاز والعراق، فقال أَهل العراق: في الرِّكاز المعادنُ كلُّها فما

استخرج منها من شيء فلمستخرجه أَربعة أَخماسه ولبيت المال الخمس، قالوا:

وكذلك المالُ العادِيُّ يوجد مدفوناً هو مثل المعدن سواء، قالوا: وإِنما

أَصل الركاز المعدنُ والمالُ العادِيُّ الذي قد ملكه الناس مُشَبَّه

بالمعدن، وقال أَهل الحجاز: إِنما الركاز كنوز الجاهلية، وقيل: هو المال

المدفون خاصة مما كنزه بنو آدم قبل الإِسلام، فأَما المعادن فليست بركاز

وإِنما فيها مثل ما في أَموال المسلمين من الركاز، إِذا بلغ ما أَصاب مائتي

درهم كان فيها خمسة دراهم وما زاد فبحساب ذلك، وكذلك الذهب إِذا بلغ

عشرين مثقالاً كان فيه نصف مثقال، وهذان القولان تحتملهما اللغة لأَن كلاًّ

منهما مركوز في الأَرض أَي ثابت. يقال: رَكَزَهُ يَرْكُزُهُ رَكْزاً إِذا

دفنه، والحديث إِنما جاءَ على رأْي أَهل الحجاز، وهو الكنز الجاهلي،

وإِنما كان فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أَخذه. وروى الأَزهري عن الشافعي

أَنه قال: الذي لا أَشك فيه أَن الرِّكاز دَفِينُ الجاهلية، والذي أَنا

واقف فيه الركاز في المعدن والتِّبْر المخلوق في الأَرض. وروي عن عمرو بن

شعيب أَن عبداً وجد رِكْزَةً على عهد عمر، رضي الله عنه، فأَخذها منه عمر؛

قال ابن الأَعرابي: الرِّكازُ ما أخرج المعدنُ وقد أَرْكَزَ المعدنُ

وأَنالَ،وقال غيره: أَرْكَزَصاحِبُ المعدن إِذا كثر ما يخرج منه له من فضة

وغيرها. والرِّكازُ: الاسم، وهي القِطَع العِظام مثل الجلاميد من الذهب

والفضة تخرج من المعادن، وهذا يُعَضِّدُ تفسير أَهل العراق. قال: وقال

الشافعي يقال للرجل إِذا أَصاب في المعدن البَدْرَةَ المجتمعة: قد أَرْكَزَ.

وقال أَحمد بن خالد: الرِّكازُ جمع، والواحدة رِكْزَةٌ، كأَنه رُكِزَ في

الأَرض رَكْزاً، وقد جاءَ في مسند أَحمد بن حنبل في بعض طرق هذا الحديث:

وفي الرَّكائزِ الخُمْسُ، كأَنها جمع رَكِيزَة أَو رِكازَةٍ.

والرَّكِيزة والرِّكْزَةُ: القطعةُ من جواهر الأَرض المركوزةُ فيها.

والرِّكْزُ: الجل العاقل الحليم السخي. والرِّكْزَة: النخلة التي تُقْتلَعُ

عن الجِذْعِ؛ عن أَبي حنيفة. قال شمر: والنخلة التي تنبت في جذع النخلة

ثم تحوَّل إِلى مكان آخر هي الرِّكْزَة. وقال بعضهم: هذا رِكْزٌ حَسَنٌ

وهذا وَدِيٌّ حَسَنٌ وهذا قَلْعٌ حسن. ويقال: رِكْزُ الوَدِيِّ والقَلْعِ.

ومَرْكُوزٌ: اسم موضع؛ قال الراعي:

بأَعْلامِ مَرْكُوزٍ فَعَنْزٍ فَغُرَّبٍ،

مَغانِيُّ أُمّ الوَرْدِ، إِذْ هي ما هيا

[ركز] رَكزْتُ الرُمْحَ أَرْكُزُهُ رَكزاً: غرزْته في الأرض. وارْتَكَزْتُ على القوس، إذا وضعتَ سِيَتَها بالأرض ثم اعتمدتِ عليها. ومرْكَز الدائرةِ: وسطها. ومركَزُ الرجل: موضعه. يقال أَخَلَّ فلانٌ بمَرْكَزِهِ. والرِكْزُ: الصوت الخفيّ. قال الله تعالى: {أَو تَسْمَعَ لهم رِكْزاً} . والرِكازُ: دفينُ أهلِ الجاهلية، كأنَّه رُكِزَ في الأرض رَكْزاً. وفي الحديث: " في الرِكَازِ الخُمْسُ ". تقول منه: أَرْكَزَ الرجل، إذا وجده.
ركز: ركز: دكّ بالميطدة (المدقة)، ففي المقدمة (2: 320): ثم يوضع فيه التراب مختلطاً بالكلس ويبلَّط بالمراكز المعدَّة لذلك حتى ينعم رَكْزُه (المقدمة 1: 15، المقري 1: 124)، وفي كرتاس (ص29): حفر أرضه وركز بالتراب والجير، وقد أخطأ تورنبرج (ص55 رقم 9) حين فضل على هذا وركن. غير أن تعدى الفعل ركز إلى مفعوله أصح من تعديه بالباء.
ركز: لبد، كمن، استقر في (بوشر)، وأنظره في مادة ركَّز.
ركز: راق، صفا، تخلص من الكدر (بوشر).
ركز التراب في العقب: استقر التراب في قعر الإناء (بوشر).
ركز الحد: مال إلى، انجذب إلى (بوشر).
رَكَزَ عِنْد السلطان: ذكرت في معجم فوك بمعنى ساد ونفذ أمره.
رَكّز (بالتشديد)، رُكِّز على البناء للمجهول: أقيم جند، حلوا في مركز الجند. ففي مملوك (1، 2: 200): ومنهم مَنْ هو مَجْرِيٌّ يركز بالقلعة المنصورة ومنهم من يركز في غيبة السلطان بمراكز معينة بمصر والقاهرة.
ولعل الفعل ركُز هو الذي يعني استقر في المركز كما جاء في معجم بوشر، بل لعله الفعل ركَّز أيضاً كما يرى كاترميو لأنه أضاف إليه شدّة، ولأنا نجد مُركَّز بمعنى: رسا (أي المركب) وهو نفس ما نجده عند أماري (ص340).
راكز: يظهر أن المصدر منه مراكزة يعني قتال المسالح المتقدمة. ففي رتجرز (ص183): وقعت هناك حروب ومراكزة مُدَّة أيام بين عسكر على يحيى وبينهم.
رَكْز: وقار، رزانة (محيط المحيط).
رَكْزَة: شكة، غرزة، وخزة (ألكالا).
رَكْزَة وتجمع على ركوز: سيف طويل ورفيع لا يستعمل إلا للطعن (ألكالا).
رَكْزَة: لكمة، لكزة، ضربة يجمع الكف (دوب ص90).
رَكْزَة: وقفة (بوشر).
رَكِيزَة: كنز مدفون، دفينة، وكاز، ما ركز في الأرض من المعادن (بوشر). رَكِيزَة: مِسماك الكرم، مِشحط (ألكالا).
رَكِيزَة: قضيب لإغلاق الباب (فوك، ألكالا).
رَكِيزَة: رافدة، عارضة، جائز (دومب ص90، همبرت ص194 (بربرية)، هلو، ابن العوام 2: 124)، وعمود الخيمة (مارتن ص129). وفي محيط المحيط: وعند العامة عمود دقيق من الخشب يُدعَم به الخصُّ ونحوه، والركائز في صناعة البناء أعمدة غليظة تُبْنَى في الزوايا ليعتمد عليها السقف المعقود بالحجارة.
مَرْكَز: معناه الأصلي محل الجند ومحطهم، وضابط عينة رئيسة في محط الجند. ثم استعملت توسعاً بمعنى: منصب، وظيفة، استعمال الكلمة Porte الفرنسية. ففي تاريخ البربر (1: 411): ورتَّب جُنْداً كثروا الموحّدين وزاحموهم في مراكزهم من الدولة (وانظر 1: 637).
مراكز البرد: محطة البريد، مرحلة البريد، منزل البريد، موقف البريد (تعليقات 13: 209، مملوك 2، 2: 88)، وفي مملوك (2، 2: 117) في كلامه عن الحمام الزاجل: ((ولهذا الحمام مراكز يبعد كل واحد عن الآخر مسافة ثلاثة مراكز من بريد الخيل أو أكثر، فحين تصل الحمامة إلى المركز المعين لها نزعوا عنها الرسالة وربطوها بحمامة أخرى)).
مَرْكَز: مقر الوالي، محل إقامته (محيط المحيط).
مَرْكَز: مذبح موقت يقف عنده القربان المقدس في احتفال الزِيّاح (بوشر).
مَرْكَز: مرتكز، قطب الحركة (بوشر).
مَرْكَز: محل ثابت (بوشر).
مركز الدولاب: قبل الدولاب، القسم الأوسط من الدولاب حيث يدخل المحور (بوشر).
مركز الأوتار: أنف الأوتار، من مصطلح صانع العيدان والطنابير من آلات الموسيقى الوترية، وهو قطعة من العاج أو الخشب على الطرف الذي يحمل الأوتار (بوشر).
مركز: لهذه الكلمة معنى خاصاً إذا ذكر في القصائد التي تسمى الموشحات، كما يستنتج من عبارة ابن بسام (1: 124و، ق) حيث تكرر ذكرها مع الجمع مراكيز، ومن أسف أن هذه العبارة غير مفهومة بسبب أخطاء الناسخ الكثيرة.
مركز: رافدة، عارضة، أو وتد. ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص45 ق): القنطرة العظيمة الهندسية الممسوكة بالمراكز المؤُسَّسة لــعبور الناس عليها، وأعتقد أن مراكز الخشب المذكورة في المقدمة (2: 322) تدل على نفس المعنى، وأن ترجمة دي سلان لها بما معناه: ((المواضع أو العوارض الخشبية الداخلة في الجدران)) ليست بالترجمة الصحيحة.
مركز: الطرف الضخم من الرمح أو من عصا طويلة (ألكالا، المقري 1: 106).
مِرْكَز: مِدقة من الخشب يدك بها الجص والتراب ليختلطا (هوست ص246، المقدمة 2: 320، 321).
مِرْكاز: ذكرها كرتاس ففيه (ص123): وفي سنة 540 فتح عبد المؤمن مدينة فاس بعد الحصار الشديد وقطع عنها النهر الداخل إليها بالألواح والخشب والبناء حتى انحصر الماء فوقها في الوطاء فوصل إلى مركازة ثم خرقه فهبط الماء عليهم دفعة واحدة فهدم سورها وهدم من دورها ما يزيد على ألفي دار الخ. ويظهر أن معناه ((سدّ)) لأني أرى أن فاعل وصل ضمير يعود إلى الماء وضمير مركازه يعود إلى الماء أيضاً، وفاعل خرق هو عبد المؤمن. وأظن أن كلمة مركاز هذه اسم مكان مثل أسماء المكان التي تصاغ من الكلمات التي تبدأ بحرف الواو أو بحرف الياء، وعلى هذه فإن هذه الكلمة تعني المكان الذي تركز فيه الألواح والأخشاب في الأرض، والتي تكلم عنها المؤلف من قبل، فهي إذا تعني ركام من الخشب وغيره يتخذ منه حاجز للماء أي سدّ.
ركز
رَكَزَ الرُّمْحَ يَرْكُزُه، بالضَّمِّ، ويَرْكِزُه، بالكَسْر، رَكْزاً: غَرَزَه فِي الأَرضِ مُنتصِباً، وَكَذَا غير الرُّمح، والمَوضِع مُرْكَزٌ، كركَّزَه تَرْكِيزاً، أَنشد ثَعْلَب:
(وأَشْطانُ الرِّماح مُرَكَّزاتٌ ... وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلُولُ)
رَكَزَ العِرْقُ: اخْتلَج، كارْتَكَزَ، نَقله الصَّاغانِيّ. والمَرْكَزُ: وسَطُ الدائرَةِ. منَ المَجاز: المَرْكَز: مَوضِع الرَّجُل ومَحَلُّه. يُقَال: حَلَّ فلانٌ بمَرْكَزِه، المَرْكَزُ أَيضاً: حيثُ أُمِرَ الجُنْد ُ أَن يَلزَمُوه وأَن لَا يَبرَحُوه، يُقَال: أَخَلَّ فلانٌ بمركزه، وَهُوَ مَجاز أَيضاً. فِي التَّنْزِيل: أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزا قَالَ الفرَّاء: الرِّكْز: بِالْكَسْرِ: الصَّوْت، وَقيل هُوَ الصَّوْت لَيْسَ بالشَّديد، وَقيل: هُوَ صَوت الْإِنْسَان تسمَعُه من بَعيد، نَحو رِكْزِ الصَّائدِ إِذا ناجَى كِلابَه، وأَنشد:
(وَقد توَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ نَدُسٌ ... بنَبْأَةِ الصَّوْتِ مَا فِي سَمعِه كَذِب)
وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ قَالَ: هُوَ رِكْزُ النَّاس، قَالَ: الرِّكْز: الصَّوت الخَفيّ والحِسُّ، فجعَلَ القَسْوَرَةَ نفسَها رِكْزاً، لأَنَّ القَسْوَرَة جماعةُ الرِّجال، وَقيل: هُوَ جمَاعَة الرُّماة، فسمَّاهم باسم صَوْتِهم، وَقد ذُكِر فِي مَوضِعه. الرِّكْزُ أَيضاً: الرَّجُل العالِمُ العاقِلُ الحَليم السَّخِيّ الْكَرِيم، قَالَه أَبو عَمْرو، وَلَيْسَ فِي نصِّه ذِكر العالِم وَلَا ذِكْر الكَريم. منَ المَجاز: الرِّكْزَةُ، بهاءٍ: ثَباتُ العَقْلِ ومُسْكَتُه. قَالَ الفرّاء: سَمِعت بعض بني أَسَد يَقُول: كلَّمْت فلَانا فَمَا رأَيْتُ لَهُ رِكْزَةً، أَي لَيْسَ بِثَابِت الْعقل. الرِّكْزَةُ أَيضاً واحِدَةُ الرِّكَازِ، ككِتاب، وَهُوَ مَا رَكَزه الله تَعَالَى فِي الْمَعَادِن، أَي أَحْدَثَه وأَوجدَه، وَهُوَ التِّبْرُ المَخلوقُ فِي الأَرضِ، وَهَذَا الَّذِي توقَّفَ فِيهِ الإِمَام الشَّافِعيّ رَضِي الله عَنهُ، كَمَا نَقله عَنهُ الأَزْهَرِيّ، وَجَاء فِي الحَدِيث عَن عَمرو بن شُعيب أَنَّ عَبْداً وجَدَ رِكْزَةً على عهد عُمَر رَضِي الله عَنهُ، فأَخذها مِنْهُ عُمَر. وَيُقَال الرِّكْزَةُ: القِطعة من جَواهِر الأَرضِ المَركوزَةُ فِيهَا، كالرَّكيزة. وَقَالَ أَحْمد بن خَالِد: الرِّكاز جَمْع، والواحدة رَكِيزَة، كأَنَّه رُكِزَ فِي الأَرْض رَكْزاً. قَالَ الشَّافعيّ رَضِي الله عَنهُ: وَالَّذِي لَا أَشُكُّ فِيهِ أَنَّ الرُّكاز دَفِينُ أَهل الجاهليَّة، أَي الكَنز الجاهِليّ، وَعَلِيهِ جَاءَ الحديثُ: وَفِي الرِّكازِ الخُمْس وَهُوَ رأْيُ أَهل الحِجاز، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وإنَّما كَانَ فِيهِ الخُمُسُ لكَثرَة نَفعِه وسُهُولَةِ أَخْذِه. قلتُ: وَقد جَاءَ فِي مُسند أَحمد بن حَنبل فِي بعض طُرُق هَذَا الحَدِيث: وَفِي الرَّكائزِ الخُمُسُ، وكأَنَّها جمع رَكيزَة أَو رِكَازَة، وَنقل أَبُو عُبيد عَن أَهل الْعرَاق فِي الرِّكازِ: المَعادِنُ كلُّها، فَمَا اسْتُخرِجَ)
مِنْهَا شيءٌ فَلِمُسْتَخْرِجِه أَربعةُ أَخماسِه ولِبيت المالِ الخُمُس. قَالُوا: وَكَذَلِكَ المَال العاديّ يوجدُ مَدفُوناً هُوَ مثل الْمَعْدن سَوَاء، قَالُوا: وإنَّما أَصلُ الرِّكازِ المَعدِن، وَالْمَال العاديّ الَّذِي قد ملكَه النَّاس مُشَبَّه بالمَعدِن. قيل: الرِّكاز: قِطَع عِظامٌ مِثْل الجلاميد من الفِضَّة والذَّهب تُخرَجُ من الأَرض أَو من المَعدِن، وَهُوَ قَول اللَّيْث، وَهَذَا يُعضِّد تَفْسِير أَهلِ العِراق. وَقَالَ بعض أَهلِ الحِجاز: الرِّكاز: هُوَ المَال المَدفُون خاصَّةً مِمَّا كنزَه بَنو آدمَ قبلَ الإسْلام، وأَما الْمَعَادِن فَلَيْسَتْ برِكَاز، وإنّما فِيهَا مثلُ مَا فِي أَموال المُسلِمين من الزَّكاةِ إِذا بلَغَ مَا أَصابَ مائَتي دِرْهَمٍ كَانَ فِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم وَمَا زَاد فبِحِسابِ ذَلِك، وَكَذَلِكَ الذَّهب إِذا بلغَ عشْرين مِثقالاً كَانَ فِيهِ نصف مِثقالٍ. قلتُ: وَهَذَا القَوْل تَحتَمِلُه اللُّغة، لأَنَّه مَركوزٌ فِي الأَرض، أَي ثابتٌ ومَدفُون، وَقد رَكَزَه رَكْزاً، إِذا دَفَنَه. وأَرْكَزَ الرَجُلُ: وجدَ الرِّكَازَ. عَن ابْن الأَعرابيّ: الرّكازُ: مَا أَخرَجَ المَعْدِن، وَقد أَركَزَ المَعْدِنُ: صارَ، ونَصّ النَّوادر: وُجِدَ فِيهِ رِكَازٌ، وَقَالَ غيرُه: أَركَزَ صاحبُ المَعدِن، إِذا كَثُرَ مَا يَخرُجُ مِنْهُ لَهُ من فِضَّةٍ وَغَيرهَا. وَقَالَ الشّافعيّ رَضِي الله عَنهُ: يُقَال للرَّجل إِذا أصابَ فِي المَعدِن بَدْرَةً مُجْتَمِعة: قد أَركَزَ. منَ المَجاز: ارْتَكَزَ، إِذا ثبَتَ فِي مَحَلِّه. يُقَال: دخَلَ فلانٌ فارْتَكَزَ فِي محَلِّه لَا يَبرَحُ. منَ المَجاز: ارْتَكَزَ على القَوْسِ ارْتِكازاً، إِذا وضَعَ سِيَتَهَا على الأَرض ثمَّ اعْتمد عَلَيْهَا، كَمَا فِي الأَساس. والرَّكْزَة، بِالْفَتْح، كَمَا هُوَ مُقتضى اصطلاحِه، وَهُوَ خطأٌ وصَوابُه بالكسْر كَمَا ضبطَه الصَّاغانِيّ: النَّخْلَة. وَفِي بعض الأُصول: الفَسيلَة تُجْتَثُّ وتُقْتَلَع من الجِذْع، وَفِي بعض الأُصول: عَن الجِذع، كَذَا عَن أَبي حنيفَة. وَقَالَ شَمِر: النخلةُ الَّتِي تَنْبُتُ فِي جِذْع النَّخلة ثمَّ تُحَوَّل إِلَى مكانٍ آخَر هِيَ الرِّكْزَة. وَقَالَ بَعضهم: هَذَا رِكْزٌ حَسَنٌ، وَهَذَا وَدِيٌّ حسَنٌ، وَهَذَا قَلْعٌ حسَنٌ، وَيُقَال رِكْزُ الوَدِيِّ والقَلْعِ. ومَرْكُوزٌ: ع، قَالَ الرَّاعي:
(بأَعلامِ مَرْكُوزٍ فعَنْزٍ فغُرَّبٍ ... مَغانِيَ أُمِّ الوَبْرِ إذْ هِيَ مَا هِيا)
والرَّكيزة فِي اصْطِلَاح الرَّملييّن هِيَ العتَبَةُ الدَّاخِلَةُ، زوجٌ وثلاثُ أَفرادٌ، وَهَكَذَا صورَتُه: وإنَّما سُمِّيَت لأَنَّها دَلِيل الكُنُوزِ والدَّفائن والخَزائِن والمُخَبَّآت. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: رَكَزَ الحَرُّ السَّفا يَرْكُزُه رَكْزاً: أَثبتَه فِي الأَرض. قَالَ الأَخطل:
(فلمَّا تَلَوَّى فِي جَحَافِلِه السَّفَا ... وأَوجعَه مَرْكُوزُه والأَسافِلُ)
والمَركوز: المَدْفُون. والرَّكِيزَة: المَرْكَز. ورَكَزَ الله المَعادِنَ فِي الْجبَال: أَثْبَتَها. وَهَذَا مَركَز الخَيْل وَهُوَ مَجاز، وَكَذَلِكَ قولُهم: عِزُّه راكِزٌ، أَي ثابِتٌ، وإنَّه مَرْكُوزٌ فِي العُقول. والمُرْتَكِز من)
يَابِس الحَشيش أَن تَرى ساقاً وَقد تَطايَرَ عَنْهَا وَرَقُها وأَغْصانُها، قَالَه اللَّيْث.

سهل

Entries on سهل in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more
سهل
السَّهْلُ: ضدّ الحزن، وجمعه سُهُولٌ، قال تعالى: تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً [الأعراف/ 74] ، وأَسْهَلَ: حصل في السَّهْلِ، ورجل سَهْلِيٌّ منسوب إلى السّهل، ونهر سَهْلٌ، ورجل سَهْلُ الخلق، وحزن الخلق، وسُهَيْلٌ نجم.
سهل
السَّهْلُ: كلُّ شَيْءٍ إلى اللِّيْنِ وذَهابِ الخُشُونِة، سَهُلَ سُهُولَةٌ، وأسْهَلَ القَوْمُ. نَزَلوُا إلى السَّهْلِ. وإسْهَالُ البَطْنِ: أنْ يُسْهِلَه دَواءٌ، والسَّهُوْلُ: المَشُوُّ. والسِّهْلَةُ: تُرَابٌ كالرَّمْلِ، ونَهْرٌ سَهِلٌ: فيه سِهْلَةٌ. وفي المَثَل: أكْذَبُ من سُهَيْلَةَ وهي الرِّيْحُ. وسُهَيْلٌ: كَوْكَبٌ لا يُرى بخُراسان.
[سهل] السَهْلُ: نقيض الجبَل. وأرضٌ سَهْلَةٌ، والنسبة إليه سُهْلِيُّ بالضم على غير قياس. وأَسْهَلَ القومُ: صاروا إلى السَهْلِ. ورجلٌ سَهْلُ الخُلُقِ. والسِهْلَةُ، بكسر السين: رملٌ ليس بالدُقاق. ونَهْرٌ سَهْلٌ: ذو سِهْلَةٍ. والسُهولَةُ: ضدُّ الحزونةِ. وقد سَهُلَ الموضع بالضم. وأَسْهَلَ الدواءُ الطبيعة. والتَسْهيلُ: التيسيرُ. والتَساهُلُ: التسامحُ. واستسهل الشئ: عده سهلا. وسهيل: نجم.
(سهل) - في حديث أمِّ سَلَمة - رضي الله عنها - في مقتل الحُسَين رضي الله عنه: "أَنَّ جِبريلَ أتاه بسِهْلةٍ، أو تُرابٍ أحمر"
السَّهْلَة: رَمْل خَشنٌ ليس بالدُّقاقِ". - في الحديث: "من كَذَب علىَّ فقد استَهَلَّ مكانه من جَهَنَّم".
قال الإمام إسماعيلُ، رحمه الله، فيما قَرأتُه عليه: هو افْتَعل من السَّهْل بمعنى تبوَّأ وأَخَذ: أي اتَّخذ مَكاناً سَهلاً من جَهَنَّم، وليس في جَهَنَّم سَهْلٌ لكنه بمعنى تَبَوَّأَ أو نَحْوه.
س هـ ل : (السَّهْلُ) ضِدُّ الْجَبَلِ وَأَرْضٌ (سَهْلَةٌ) وَالنِّسْبَةُ إِلَى السَّهْلِ (سُهْلِيٌّ) بِالضَّمِّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَ (أَسْهَلَ) الْقَوْمُ صَارُوا إِلَى السَّهْلِ وَرَجُلٌ (سَهْلُ) الْخُلُقِ. وَ (السُّهُولَةُ) ضِدُّ الْحُزُونَةِ وَقَدْ سَهُلَ الْمَوْضِعُ بِالضَّمِّ (سُهُولَةً) . وَ (أَسْهَلَ) الدَّوَاءُ طَبِيعَتَهُ. وَ (التَّسْهِيلُ) التَّيْسِيرُ. وَ (التَّسَاهُلُ) التَّسَامُحُ. وَاسْتَسْهَلَ الشَّيْءَ عَدَّهُ سَهْلًا. وَ (سُهَيْلٌ) نَجْمٌ. 
[سهل] نه: فيه: من كذب على فقد "استهل" مكانه من جهنم، أي تبوأ واتخذ مكانًالًا من جهنم، وهو افتعل من السهل وليس في جهنم سهل. وفيه: "فيسهل" فيقوم مستقبل القبلة، أسهل إذا صار إلى السهل من الأرض وهو ضد الحزن، أراد أنه صار إلى بطن الوادي. ومنه ح أم سلمة رضي الله عنها في مقتل الحسين رضي الله عنه: إن جبرئيل عليه السلام أتاه "بسهلة" أو تراب أحمر، السهلة رمل خشن ليس بالدقاق الناعم. وفي صفته صلى الله عليه وسلم: إنه "سهل" الخدين صلتهما، أي سائل الخدين غير مرتفع الوجنتين، والسهل ضد الصعب وضد الحزن. ك: أهل "السهل" سكان البوادي وأهل المدر أهل البلاد. ن: وكان صلى الله عليه وسلم رجلا "سهلا" أي سهل الخلق كريم الشمائل.

سهل


سَهُلَ(n. ac. سَهَاْلَة
سُهُوْلَة)
a. Was easy.
b.(n. ac. سُهُوْلَة), Was smooth, level, even.
سَهَّلَ
a. [acc. & La
or
'Ala], Facilitated; made easy for.
b. Smoothed, levelled.

سَاْهَلَa. Was obliging, accommodating to; was conciliatory
with.

أَسْهَلَa. Descended into, settled in the plain.
b. Purged, relaxed; eased (medicine).

تَسَهَّلَa. Was, was made easy.
b. Was smoothed, levelled.

تَسَاْهَلَa. Was obliging, accommodating; was friendly.

إِسْتَسْهَلَa. Considered easy.
b. Deemed smooth.

سَهْل
(pl.
سُهُوْل)
a. Smooth, level; plain.

سِهْلَةa. Sea; sand.

سَهِلa. Easy, facile.
b. Smooth, level, even.

سَهُوْلa. Laxative, purging.

سُهُوْلَةa. Ease, facility.
b. Comfort.
c. Mildness, gentleness; affability.
N. Ag.
أَسْهَلَa. Attenuant.

N. Ac.
أَسْهَلَa. Diarrhœa.

N. Ag.
تَسَاْهَلَa. Accommodating.

سُهَيْل
a. Canopus (star).
س هـ ل : سَهُلَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ سُهُولَةً لِأَنَّ هَذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الْمَشْهُورَةُ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَقَالُوا سهل بِفَتْحِ الْهَاءِ وَكَسْرِهَا أَيْضًا وَالْفَاعِلُ سَهْلٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَبِمُصَغَّرِهِ أَيْضًا وَأَرْضٌ سَهْلَةٌ ابْنُ فَارِسٍ السَّهْلُ خِلَافُ الْحَزْنِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ السَّهْلُ خِلَافُ الْجَبَلِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ سُهْلِيٌّ بِالضَّمِّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَأَسْهَلَ الْقَوْمُ بِالْأَلِفِ نَزَلُوا إلَى السَّهْلِ وَجَمْعُهُ سُهُولٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَهُوَ سَهْلُ الْخُلُقِ وَسَهَّلَ اللَّهُ الشَّيْءَ بِالتَّشْدِيدِ فَتَسَهَّلَ وَسَهُلَ وَأَسْهَلَ الدَّوَاءُ الْبَطْنَ أَطْلَقَهُ وَالْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ عَلَى قِيَاسِهِمَا وَلَا يُعَوَّلُ عَلَى قَوْلِ النَّاسِ مَسْهُولٌ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَصٌّ يُوثَقُ بِهِ. 
(س هـ ل) : (السَّهْلُ) خِلَافُ الصَّعْبِ أَوْ الْحَزْنِ (وَبِهِ كُنِّيَ) أَبُو سَهْلٍ الْفَرَضِيُّ وَأَبُو سَهْلٍ الزَّجَّاجِيُّ مِنْ تَلَامِذَةِ الْكَرْخِيِّ وَقِيلَ إنَّ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ قَرَأَ عَلَيْهِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) كُنِّيَ أَبُو سُهَيْلِ ابْنُ الْبَيْضَاءِ فِي الْجَنَائِزِ وَكُنِّيَ أَبُو سُهَيْلٍ الْعَزَّالُ وَهَذَا وَالْفَرَضِيُّ كِلَاهُمَا مِنْ عُلَمَاءِ الْحَيْضِ (وَبِتَأْنِيثِهِ) سُمِّيَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ الْمُسْتَحَاضَةُ وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَبُوهَا عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ وَسَهْلَةُ بِنْتُ سَهْلٍ السَّائِلَةُ عَنْ اغْتِسَالِهَا إذَا احْتَلَمَتْ وَالْأَبُ عَلَى لَفْظِ التَّكْبِيرِ وَسَهْلَةُ بِنْتُ عَاصِمٍ الَّتِي وُلِدَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَقَسَمَ لَهَا النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَوْمئِذٍ (وَأَمَّا سَهْلَةُ) الزُّجَاجِ فَبِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ وَهِيَ رَمْلُ الْبَحْرِ يُجْعَلُ فِي جَوْهَرِهِ لَا مَحَالَةَ.
(س هـ ل)

السَّهْلُ: كل شَيْء إِلَى اللين وَقلة الخشونة، وَالنّسب إِلَى سهلي، على غير قِيَاس. والسَّهِلُ كالسَّهْلِ، قَالَ الْجَعْدِي يصف سحابا:

حَتَّى إِذا هَبطَ الأفلاجَ وانقطَعتْ ... عنهُ الجَنُوبُ وحلَّ الغائِطَ السَّهِلا

وَقد سَهُلَ سُهولةً.

وسَهَّلَه: صيره سَهْلا، وَفِي الدُّعَاء: سَهَّلَ الله عَلَيْك الْأَمر وَلَك، أَي حمل مؤونته عَنْك وخفف عَلَيْك.

والسَّهْل من الأَرْض: نقيض الْحزن، وَهُوَ من الْأَسْمَاء الَّتِي أجريت مجْرى الظروف وَالْجمع سُهُولٌ.

وَأَرْض سَهلةٌ وَقد سَهُلتْ سهولةً، جَاءُوا بِهِ على بِنَاء وضده، وَهُوَ قَوْلهم حزنت حزونة.

وأسهَلَ الْقَوْم: صَارُوا فِي السَّهْلِ، وَقَول غيلَان الربعِي يصف حلبة:

وأسْهَلوهنَّ دُقاقَ البَطحاءْ

إِنَّمَا أَرَادَ أسْهلوا بِهن فِي دقاق الْبَطْحَاء، فَحذف الْحَرْف، وأوصل الْفِعْل.

وبعير سُهْلِيٌّ: يرْعَى فِي السُّهولةِ.

وَرجل سَهْلُ الْوَجْه، عَن اللحياني، وَلم يفسره، وَعِنْدِي انه يَعْنِي بذلك قلَّة لَحْمه، وَهُوَ مَا يستحسن.

والسّهْلَة: راب كالرمل يَجِيء بِهِ المَاء.

وَأَرْض سَهِلَةٌ: كَثِيرَة السَّهْلَةِ.

وإسْهالُ الْبَطن كالخلفة، وَقد أُسْهِلَ الرجل وأُسْهِلَ بَطْنه، وأسْهَلَه الدَّوَاء.

والسَّهْلُ: الْغُرَاب.

وسَهْلٌ وسُهَيْلٌ: اسمان.

وسُهَيلٌ: كَوْكَب يمَان.
سهل: سَهَّل (بالتشديد): أسرع العمل: استعجل العمل (بوشر) ولعل هذا الفعل يدل على هذا المعنى أو ما يقاربه في عبارة تاريخ البربر (1: 359) في كلامه عن قبر المهدي: وقيام الحُجَّاب دون الزائرين من الغرباء لتسهيل الإذن واستشعار الأبهة وتقديم الصدقات بين أيدي زيارته.
سهَّل البطن: سبب استطلاق البطن ومُشاءه (بوشر).
تسهَّل: تمهَّد، دمِث، توطأ (بوشر).
تسهَّل: تصالح، استمال (هلو) وهو يذكر: يَسّر، هون، غير أن هذا هو معنى سَهَّل.
تساهل وتساهل في أمر: استخف به ولم يعره انتباهاً، ولم يبال به. وليس هو من لغة المحدثين، (انظر لين) بل هو معنى قديم بعض القدم. ففي حيان - بسّام (ص140 ق): تساهلوا في مأكل لم يستطبه فقيهٌ قبلهم (ابن خلكان 1: 3، 470، الصفدي عند أماري ص676، المقريزي في طرائف دي ساسي 2: 56، السيوطي عند ميرسنج (ص36) وفي المقدمة (3: 328): حذراً أن يتساهل الطبع في الخروج من وزن إلى وزن يقاربه (دي سلان) ألف ليلة 3: 614).
تساهل في الثمن: تسامح في ثمن الشيء الذي باعه، وباعه بثمن بخس. (ألف ليلة 4: 353) ويقال تساهل مع فلان (نفس المصدر 1: 5.
تساهل: أسهل، قصد النهر السهل. ففي تاريخ البربر (1: 124): يتساهل إلى بسيط المغرب.
انسهل: أُسهل، تناول مُسهلاً (ألكالا، دي ساسي طرائف 1: 146).
استسهل: عده سَهْلا، عده زهيداً (الادريسي ص99، المعّري 2: 441).
سَهْل: مواتٍ، سمح، رضي (بوشر).
سَهْل: أسلوب سهل: أسلوب سيَّال، أسلوب طبعي (بوشر).
سَهْل: أرض منبسطة ذات حصباء لا نبات فيها (مارمول 3: 15).
سَهْلَة: خَبْت، ضد حَزْن (بوشر).
سَهْلَة: ميدان محاط بعمارات (بوشر).
سُهْلَة: زحير، زحار، اسهال (دومب ص89).
سُهَيْل: سُهيل بلقين، أو بلفين، أو بلعين: 17?، 31?، و 35? في سير السفينة، ويقال أيضاً سهيل رقاس أو رقاش أو الرفاس (دورن 61).
أختا سهيل: كوكبان في الطرف الخارجي من الشعرى اليمانية أو الشعرى الغموص أو الغميصاء وطرف سيربوس (بوشر) وانظر لين.
سُهْولَة: وسيلة النجاح (بوشر).
سُهْولة: طريقة لإنهاء عمل بيسر (بوشر).
سُهَولَة: تغاضٍ عن العقاب، إفلات من قصاص (بوشر).
سهولة اللفظ: عذوبة اللفظ (بوشر، عبد الواحد ص104) غير أن صاحب محيط المحيط يذكر معنى آخر له فيقول: يقال أيضاً: السهولة والظرافة. وخلو اللفظ من التكلف والتعقيد والتعسّف في السبك، مثل قول مجنون ليلى:
أليس وعدتني يا قلب أنّي ... إذا ما تُبْتُ عن ليلى تتوب
فها أنا تائب عن حب ليلى ... فما لك كلما ذكرت تذوب
ساهِل: غير معاقب، مفلت من القصاص، وبالساهل: بلا عقوبة وبلا قصاص (بوشر).
أسْهَل: أيسر، أكثر سهولة (فوك).
إسْهال: استطلاق البطن، مُشاء (ابن بطوطة 2: 148).
اسهال الدم: زحير، زُحار (بوشر).
تَسْهِيل: اسهال، استطلاق البطن. (فوك).
تَسْهِيل: حذف الهمزة، ويقال أيضاً: تسهيل بين بين: تخفيف الهمزة مع الاحتفاظ بقسم من لفظها (دي ساسي قواعد 1: 100).
مُسْهِل: سَهول، دواء يلين البطن ويمشيه (ألكالا).
مسهلة: مكنسة (دومب ص94).
مُسْهُول. طبيعته مسهولة: بطنه مستطلقة (بوشر).
انسهال: إسهلال، استطلاق البطن (هُرار) (بوشر).

سهل: السَّهْلُ: نَقيضُ الحَزْن، والنسبة إِليه سُهْلِيٌّ. ونَهَرٌ

سَهِلٌ: ذو سِهْلَةٍ. والسُّهولة: ضد الحُزُونة، وقد سَهُل الموضعُ، بالضم.

ابن سيده: السَّهْلُ كل شيء إِلى اللِّين وقِلة الخشونة، والنسب إِليه

سُهْلِيٌّ، بالضم، على غير قياس. والسَّهِلُ: كالسَّهْل؛ قال الجعدي يصف

سحاباً:

حتى إِذا هَبَط الأَفْلاحَ وانْقَطَعَتْ

عنه الجَنوبُ، وحَلَّ الغائطَ السَّهِلا

وقد سَهُلَ سُهولةً. وسَهَّله: صَيَّره سَهْلاً. وفي الدعاء: سَهَّل

اللهُ عليك الأَمرَ ولك أَي حَمَل مؤنَته عنك وخَفَّفَ عليك. والسَّهْل من

الأَرض: نقيض الحَزن، وهو من الأَسماء التي أُجريت مُجْرى الظروف، والجمع

سُهول. وأَرض سَهْلة، وقد سَهُلَتْ سُهولةً، جاؤوا به على بناء ضده، وهو

قولهم حَزُنَتْ حُزُونةً. وأَسْهَلَ القومُ: صاروا في السَّهْل.

وأَسْهَلَ القومُ إِذا نزلوا السَّهْل بعدما كانوا نازلين بالحَزْن. وفي حديث رمي

الجمار: ثم يأْخذ ذاتَ الشِّمال فيُسْهِل فيقوم مُسْتقبلَ القبلة؛

أَسْهَلَ يُسْهِل إِذا صار إِلى السَّهْل من الأَرض، وهو ضد الحَزْن، أَراد

أَنه صار إِلى بطن الوادي. وأَسْهَلوا إِذا استعملوا السُّهولة مع الناس،

وأَحْزَنوا إِذا استعملوا الحُزونة؛ قال لبيد:

فإِن يُسْهِلوا فالسَّهْلُ حَظِّي وطُرْقَتي،

وإِن يُحْزِنوا أَرْكَبْ بهم كُلَّ مَرْكَب

وقول غَيْلان الرَّبَعي يَصف حَلْبة:

وأَسْهَلوهُنَّ دُقاقَ البَطْحا

إِنما أَراد أَسْهَلوا بهنَّ في دُقاق البطحاء فحذف الحرف وأَوْصَل.

وبعيرٌ سُهْليٌّ: يَرْعى في السُّهولة.

والتسهيل: التيسير. والتَّساهُل: التسامُح. واسْتَسْهَلَ الشيءَ: عَدَّه

سَهْلاً. وفي الحديث: من كَذَبَ عليّ مُتَعَمِّداً فقد اسْتَهَلَ مكانَه

من جهنم أَي تَبَوَّأَ واتخذ مكاناً سَهْلاً من جهنَّم، وهو افْتَعَل من

السَّهْل، وليس في جهنم سَهْلٌ أَعاذنا الله منها برحمته.

ورَجُلٌ سَهْلُ الوجه؛ عن اللحياني ولم يفسره؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه

يُعْنى بذلك قلة لحمه وهو ما يُسْتَحْسَن. وفي صفته، صلى الله عليه

وسلم: أَنه سَهْل الخَدَّين صَلْتُهُما أَي سائل الخدين غير مرتفع الوجنتين،

ورَجُلٌ سَهْلُ الخُلُق.

والسِّهْلة والسِّهْل: تراب كالرمل يجيء به الماء. وأَرض سَهِلةٌ: كثيرة

السِّهْلة، فإِذا قلت سَهْلة فهي نقيض حَزْنة. قال أَبو منصور: لم أَسمع

سَهِلة لغير الليث. ابن الأَعرابي: يقال لرَمْل البحر السِّهْلة؛ هكذا

قاله بكسر السين. أَبو عمرو بن العلاء: ينسب إِلى الأَرض السَّهْلة

سُهْلِيٌّ، بضم السين. الجوهري: السِّهْلة، بكسر السين، رَمْلٌ ليس بالدُّقاق.

وفي حديث أُم سلمة في مَقْتَل الحسين، عليه السلام: أَن جبريل، عليه

السلام، أَتاه بسِهْلة أَو تراب أَحمر؛ السِّهْلة: رمل خَشِن ليس بالدّقاق

الناعم.

وإِسْهالُ البَطْن: كالخِلْفَة، وقد أُسْهِل الرَّجُلُ وأُسْهِل بطنُه،

وأَسْهَله الدَّواءُ، وإِسْهالُ البطن: أَن يُسْهِله دَواءٌ، وأَسْهَل

الدواءُ طبيعتَه. والسَّهْل: الغُرابُ.

وسَهْلٌ وسُهَيْلٌ: اسمان. وسُهَيْلٌ: كوكبٌ يَمانٍ. الأَزهري: سُهَيْلٌ

كوكب لا يُرى بخُراسان ويُرى بالعراق؛ قال الليث: بَلَغَنا أَن

سُهَيْلاً كان عَشَّاراً على طريق اليمن ظَلوماً فمسَخَه الله كوكباً. وقال ابن

كُناسة: سُهَيْلٌ يُرى بالحجاز وفي جميع أَرض العرب ولا يُرى بأَرض

أَرمِينِيَة، وبين رُؤية أَهل الحجاز سُهَيْلاً ورؤية أَهل العراق إِيَّاه

عشرون يوماً؛ قال الشاعر:

إِذا سُهَيْلٌ مَطْلَعَ الشَّمْسِ طَلَعْ،

فابْنُ اللَّبونِ الحِقُّ، والحِقُّ جَذَعْ

ويقال: إِنه يَطْلُع عند نَتاج الإِبل، فإِذا حالَتِ السَّنَةُ

تَحَوَّلَت أَسنانُ الإِبل.

سهل

1 سَهُلَ, said of a place, (S,) or of a thing, and, accord. to IKtt, they said also سَهَلَ and سَهِلَ, (Msb,) and سَهُلَتْ, said of land, (أَرْضٌ,) aor. ـُ (K,) inf. n. سُهُولَةٌ, (S, Msb, K, KL,) It was, or became, smooth or soft, plain or level, or smooth and soft; (S, Msb, K, KL, TA;) i. e. contr. of حَزُنَ and حَزُنَتْ, (S, * K, * TA,) inf. n. حُزُونَةٌ. (TA.) b2: And سَهُلَ, (MA, Msb, K,) inf. n. سُهُولَةٌ, (MA, KL,) or سَهَالَةٌ, (K,) [but the former is the more common,] It (a thing, Msb) was, or became, easy. (MA, Msb, * K, * KL.) b3: One says كَلَامٌ فِيهِ سُهُولَةٌ (tropical:) [Language, or speech, in which is smoothness, or easiness]. (TA.) 2 سِهّلهُ, (Msb, K,) inf. n. تَسْهِيلٌ, (S, K,) i. q. صَيَّرَهُ سَهْلًا [which may mean He rendered it smooth or soft, plain or level, or smooth and soft; namely, a place &c.: or what next follows]. (TA.) b2: He made it easy; he facilitated it; (S, K;) namely, a thing; said of God (Msb) [and of a man]. b3: One says, سَهَّلَ سَبِيلَ المَآءِ [He smoothed, made easy, or prepared, the way, course, passage, or channel, of the water], (S and K in art. اتى,) in order that it might pass forth to a place. (S in that art.) And سهّل مَسِيلًا لِمَآءٍ [He smoothed, made easy, or prepared, a channel for water]. (M in that art.) b4: And سهّل اللّٰهُ عَلَيْكَ الأَمْرَ, and لَكَ, a form of prayer, meaning May God [make easy, or facilitate, to thee the affair; or] take upon Himself, for thee, the burden of the affair; and lighten [it] to thee. (TA.) [And in like manner سهّل اللّٰهُ عَلَيْكَ is often said with الأَمْرَ or أَمْرَكَ understood.] b5: [And أَهَّلَ بِهِ وَسَهَّلَ, or أَهَّلَهُ وَسَهَّلَهُ, inf. ns. تَأْهِيلٌ and تَسْهِيلٌ, He said to him ↓ أَهْلًا وَسَهْلًا, meaning (as expl. in the Msb in art. اهل) أَتَيْتَ قَوْمًا أَهْلًا وَمَوْضِعًا سَهْلًا, i. e. Thou hast come to a people who are like kinsfolk, and to a place that is smooth, plain, or not rugged: see أَهَّلَ and أَهْلٌ: and see also Ham p. 184.]3 ساهلهُ, (MA, K,) inf. n. مُسَاهَلَةٌ, (TA,) He was easy, or facile, with him; (MA, K *) or gentle with him; syn. يَاسَرَهُ: (K:) and ↓ تساهل عَلَيْهِ [has a similar meaning, i. e. he acted, or affected to act, in an easy, or a facile, manner towards him; or gently]. (S and K in art. غمض: see 4 in that art.) [See also the paragraph here following.]4 اسهلوا They descended to the سَهْل [i. e. smooth or soft, or plain or level, or smooth and soft, tract]: (JK, Msb:) or they betook themselves to the سَهْل: (S:) or they became in the سَهْل: (K:) and they alighted and abode in the سَهْل, after they had been alighting and abiding in the حَزْن [i. e. rugged, or rugged and hard, or rugged and high, ground]. (TA.) Hence, in a trad. respecting the throwing of the pebbles [at Minè], يُسْهِلُ occurs as meaning He betakes himself to the interior of the valley. (TA.) b2: Also They used smoothness, or easiness, (سُهُولَة,) with men: opposed to أَحْزَنُوا. (TA.) [See also 3.]

A2: اسهل is also trans., signifying He found [a thing, a place, &c.,] to be smooth or soft, plain or level, or smooth and soft. (Ham p. 675.) b2: اسهل الطَّبِيعَةَ (S) or البَطْنَ, (Msb, K,) said of medicine, (S, Msb, K,) It relaxed, or loosened, the bowels; syn. أَلَانَ, (K,) or أَطْلَقَ. (Msb.) And أُسْهِلَ الرَّجُلُ [The man was relaxed in his bowels]: and أُسْهِلَ بَطْنُهُ [His bowels were relaxed]. (K.) [Hence the inf. n. إِسْهَالٌ signifies A diarrhœa. And اسهل, likewise said of medicine, signifies also It attenuated a humour of the body.] b3: اسهلت بِهِ She brought it forth (i. e. her fœtus, or offspring,) prematurely; i. q. أَمْلَصَتْ بِهِ [q. v.]

&c. (Abu-l-'Abbás [i. e. Th], TA in art. ملص.) 5 تسهّل [It was, or became, rendered easy, or facilitated;] quasi-pass. of 2: (Msb:) or [like سَهُلَ] it was, or became, easy. (KL.) You say, تسهّل لَهُ الأَمْرُ [The affair was, or became, rendered easy to him]. (Msb in art. اتى.) and تسهّلت طَرِيقُ الأَمْرِ [The way of accomplishing the affair was, or became, rendered easy]. (TA in that art.) b2: And تسهّل فِى أُمُورِهِ, said of a man, (K in art سنى,) He found, or experienced, ease, or facility, in his affairs. (TK in that art.) 6 تَسَاهُلٌ is syn. with تَسَامُحٌ. (S, K.) Yousay تساهلوا meaning They acted in an easy, or a facile, manner, one with another; (MA, TA in art. يسر;) or gently; syn. تَيَاسَرُوا. (TA in that art.) b2: See also 3. b3: [In the present day it is used as meaning The being negligent, or careless, فِى أَمْرٍ in an affair.] b4: [As a conventional term in lexicology, or in relation to language, it means A careless mode of expression occasioning] a deficiency in the language of a [writer or] speaker without reliance upon the understanding of [the reader or] the person addressed: (KT: [in one of my copies of that work, this explanation is omitted in the text, but written in the margin; and it is there added that it is what commonly obtains:]) or it means [sometimes such a mode of expression] that a phrase is not correct if held to be used according to the proper meaning, but is correct if held to be used according to a tropical meaning: or the mention of the whole when meaning a part. (Marginal notes in the copy of the KT above mentioned.) [See also تَسَامُحٌ, for which it is often used.]8 استهل, of the measure اِفْتَعَلَ from السَّهْلُ, occurs in a trad., where it is said, مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ فَقَدِ اسْتَهَلَ مَكَانَهُ فِى جَهَنَّمَ, meaning [He who lies against me] takes for himself easily his place of abode in Hell. (TA.) 10 استسهلهُ He reckoned it سَهْل, (S, K,) i. e. easy, or facile. (TK.) [See an ex. in a verse cited voce أَوْ, p. 123.]

سَهْلٌ Smooth or soft, plain or level, or smooth and soft: (Msb:) or anything inclining to smoothness or softness, plainness or levelness, or smoothness and softness; (JK, M, K;) inclining to have little roughness, or ruggedness and hardness; (JK, M, TA;) and ↓ سَهِلٌ signifies the same. (K.) You say أَرْضٌ سَهْلَةٌ, [meaning the same as سَهْلٌ used as a subst., expl. in what follows,] (S, Msb,) contr. of حَزْنَةٌ. (TA.) See also 2, last sentence. b2: Also Easy, or facile; (MA, Mgh, KL;) contr. of صَعْبٌ. (Mgh.) You say رَجُلٌ سَهْلُ الخُلُقِ [A man easy of disposition]: (S, Msb, * TA:) [and] سَهْلُ المَقَادَةِ [easy to be led]. (TA.) and كَلَامٌ سَهْلُ المَأْخَذِ (tropical:) [Language easy in respect of the source of derivation]. (TA.) رَجُلٌ سَهْلُ الوَجْهِ, (K, TA,) a phrase mentioned, but not explained, by Lh, (TA,) means A man having little flesh in the face, (K, TA,) in the opinion of ISd: and [it is said that] سَهْلُ الخَدَّيْنِ, in a description of the approved characteristics of the Prophet, means having expanded cheeks, not elevated in the balls thereof. (TA.) A2: [As a subst.,] A smooth or soft, plain or level, or smooth and soft, tract of land; [generally meaning a soft tract, or a plain;] (IF, S, MA, Mgh, Msb, K, TA;) i. e. contr. of جَبَلٌ, (S, Msb,) or of حَزْنٌ: (IF, Mgh, Msb, K, TA:) it is one of the nouns that are used as adv. ns. [of place]: (TA:) [for ex. you say, نَزَلُوا سَهْلًا, (a phrase occurring in the TA,) meaning They alighted and abode in a سهل:] pl. سُهُولٌ (MA, Msb, K) and سُهُولَةٌ [of which latter an ex. occurs in a verse cited voce رَأْسٌ.] (MA.) A3: Also The crow; i. e. raven, carrion-crow, rook, &c.; syn. غُرَابٌ. (K.) سَهِلٌ: see سَهْلٌ, first sentence. b2: نَهْرٌ سَهِلٌ, (S, K,) and أَرْضٌ سَهِلَةٌ, (K,) [A river, and a land,] having, (S,) or abounding with, (K,) what is termed سِهْلَةٌ [q. v.]. (S, K.) سِهْلَةٌ Sea-sand: (IAar, TA:) or sand such as is not fine: (S:) or coarse sand, such as is not fine and soft: (IAth, TA:) or a sort of earth like sand, (JK, K,) brought by water: (K:) or sand of a conduit in which water runs: (S in art. رض:) سِهْلَةُ الزُّجَاجِ is sea-sand that is made an ingredient in the substance of glass: (Mgh:) Az says that he had not heard the word سِهْلَة except on the authority of Lth. (TA.) [And Coarse sand that comes forth from the bladder; (Golius on the authority of Meyd;) what we commonly term gravel.]

سُهْلِىٌّ, with damm, [Of, or relating to, and growing in, and pasturing in, the kind of tract termed سَهْل;] a rel. n. from سَهْلٌ, (S, Msb, K,) or from أَرْضٌ سَهْلَةٌ, (Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, TA,) irregularly formed. (S, Msb.) You say نَبْتٌ سُهْلِىٌّ [A plant growing in the سَهْل]. (The Lexicons passim.) And بَعِيرٌ سُهِلىٌّ A camel that pastures in the سَهْل. (K.) سَهُولٌ Laxative to the bowels; syn. مَشُوٌّ; (O, K; in the CK [erroneously] مُشُوّ;) as also ↓ مُسْهِلٌ; applied to a medicine. (Msb, TA.) سُهَيْلٌ A certain star [well known; namely, Canopus]; (T, S, K;) not seen in Khurásán, but seen in El-'Irák; (T, TA;) as Ibn-Kunáseh says, seen in El-Hijáz and in all the land of the Arabs, but not seen in the land of Armenia; and between the sight thereof by the people of ElHijáz and the sight thereof by the people of El-'Irák are twenty days: (TA:) it is said that سهيل was a tyrannical collector of the tithes on the road to El-Yemen, and God transformed him into a star: (Lth, TA:) [it rose aurorally, in Central Arabia, about the commencement of the ear of the Flight, on the 4th of August, O. S.: the place where it rises, in that latitude, is S. 29 degrees E.; and the place where it sets, in the same latitude, S. 29 degrees W.: (see 10 in art. حب: and see جَنُوبٌ:)] at the time of its [auroral] rising, the fruits ripen, and the قَيْظ [q. v., here meaning the greatest heat,] ends. (K.) [بَالَ سُهَيْلٌ, which is a prov., and the saying of a poet, بَالَ سُهَيْلٌ فِى الفَضِيخِ فَفَسَدْ have been expl. in art. بول.] 'Omar Ibn-'AbdAllah Ibn-Abee-Rabeea says respecting Suheyl Ibn-'Abd-Er-Rahmán Ibn-'Owf, and his taking in marriage Eth-Thureiyà El-'Ableeyeh of the Benoo-Umeiyeh, deeming their coming together to be a strange thing by likening them to the stars named Eth-Thureiyà and Suheyl, أَيُّهَا المُنْكِحُ الثُّرَيَّا سُهَيْلًا عَمْرَكَ اللّٰهَ كَيْفَ يَلْتَقِيَانِ

هِىَ شَامِيَّةٌ إِذَا مَا اسْتَقَلَّتْ وَسُهَيْلٌ إِذَا اسْتَقَلَّ يَمَانِى

[O thou marrier of Eth-Thureiyà to Suheyl, by thine acknowledgment of the everlasting existence of God, (or, as it sometimes means, I ask God to prolong thy life,) tell me, how can they meet together? She is of the northern region when she rises, and Suheyl, when he rises, is of the southern region]. (Har p. 276. [But I have substituted اللّٰهَ for اللّٰهُ, and يَمَانِى for يَمَانٍ. See also the notice of the poet above named in the work of Ibn-Khillikán: (I have the express authority of the TA for thus writing this name:) and De Sacy's Anthol. Gramm. Arabe, p. 139.]) [Freytag states that قَدَمَا سُهَيْلٍ is the name of Two stars which are behind Canopus; on the authority of Meyd: and also mentions the name of سهيل الشام, and سهيل الفرد, as given to Certain stars in the constellation Anguis; adding that Canopus is distinguished from سهيل الشام by the name of سهيل اليمن.] The name of أُخْتَاسُهَيْلٍ

[The two sisters of Canopus] is applied to الشِّعْرَى

الــعَبُورُ [or Sirius] and الشِّعْرَى الغُمَيْصَآءُ [or Procyon], together. (S and K in art. شعر.) [See also حَضَارِ and الوَزْنُ.]

أَكْذَبُ مِنْ سُهَيْلَةَ is a prov., (O, K,) said to mean [More lying than] the wind: (O:) or سهيلة was a certain liar. (K.) مُسْهَلٌ Relaxed, or loosened, by medicine; applied to the belly: no credit is to be given to people's saying مَسْهُولٌ, unless an express authority be found for it. (Msb.) مُسْهِلٌ: see سَهُولٌ. [Also an attenuant medicine.]
سهـل
السَّهْلُ، بالفتحِ، والسَّهِلُ، ككَتِفٍ: كُلُّ شَيْءٍ إِلَى اللِّينِ، وقِلَّةِ الخُشُونَةِ، كَما فِي الْمُحْكَمِ، وأَنْشَدَ لِلْجَعْدِيِّ يَصِفُ سَحاباً:
(حَتَّى إِذا هَبَطَ الأَفْلاَجَ وانْقَطَعَتْ ... عَنهُ الجَنُوبُ وحَلَّ الْغَائِطَ السَّهِلاَ)
قالَ: والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ سُهْلِيٌّ، بالضَّمِّ، على غَيْرِ قِيَاسٍ، وَقد سَهْلَ، ككَرُمَ، سَهالَةً. وسَهَّلَهُ، تَسْهِيلاً: يَسَّرَهُ، وصَيَّرَهُ سَهْلاً، وَفِي الدُّعاءِ: سَهَّلَ اللهُ عليْكَ الأَمْرَ، وَلَك، أَي حَمَلَ مُؤْنَتَهُ عَنْك، وخَفَّفَ عَلَيْك. والسَّهْلُ: الْغُرابُ. والسَّهْلُ مِنَ الأَرْضِ: ضِدُّ الْحَزْنِ، وهوَ مِنَ الأَسْماءِ الَّتِي أُجْرِيَتْ مُجْرَى الظُّرُوفِ. ج: سُهُولٌ، قالَ الله تَعالى: تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِها قُصُوراً، وأَرْضٌ سَهْلَةٌ، وَقد سَهُلَتْ، كَكَرُمَ، سُهُولَةً، جاءُوا بِهِ عَلى بِنَاءِ ضِدِّهِ، وَهُوَ قَوْلُهم: حَزُنَتْ حُزُونَةً.
وبَعِيرٌ سَهْلِيٌّ، بالضَّمِّ: يَرْعَى فيهِ، قالَ أَبُو عَمْرِو بنِ الْعَلاَءِ: يُنْسَبُ إِلَى الأَرْضِ السَّهْلَةِ: سُهْلِيٌّ، بِضَمِّ السِّينِ، وأَسْهَلُوا: صَارُوا فِيهِ، ونَزَلُوهُ بعدَ مَا كَانُوا نَازِلِينَ بالحَزْنِ، ومنهُ حَديثُ رَمْيِ الْجِمارِ: ثُمَّ يأْخُذُ ذاتَ الشِّمالِ، فيُسْهِلُ، فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ أَرَادَ أنَّهُ يَصيرُ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي.
ورَجُلٌ سَهْلُ الْوَجْهِ، عَن اللِّحْيانِيِّ، وَلم يُفَسِّرْهُ، قالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّهُ يَعْنِي بذلكَ قَلِيل لَحْمِهِ، وهوَ مِمَّا يُسْتَحْسَنُ، وَفِي صِفَتِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَنَّهُ سَهْلُ الخَدَّيْنِ، صَلْتُهُما، أَي سَائِلُ الخَدَّيْنِ، غيرُ مُرْتَفِعِ الوَجْنَتَيْنِ. والسِّهْلُةُ، بالكَسْرِ: تُرابٌ كالرَّمْلِ يَجِيءُ بهِ الْمَاءُ، وأَرْضٌ سَهِلَةٌ، كفَرِحَةٍ: كَثِيرَتُها، فَإِذا قُلْتَ: سَهْلَةٌ فهيَ نَقِيضُ حَزْنَةٍ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: لَمْ أَسْمَعْ سَهِلَةً لِغَيْرِ اللَّيْثِ. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: يُقالُ لِرَمْلِ البَحْرِ: السِّهْلَةُ، هَكَذَا قالَ، بِكَسْرِ السِّينِ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: السِّهْلَةُ، بالكسْرِ: رَمْلٌ ليسَ بالدَّقِيقِ، وَفِي حديثِ أُمِّ سَلَمَةَ، فِي مَقْتَلِ الحُسَيْنِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: إِنَّ جِبْرِيلَ عليْهِ السَّلامُ أَتّاهُ بِسِهْلَةٍ، أَو تُرابٍ أَحْمَرَ. قالَ ابنُ الأَثِيرِ: السِّهْلَةُ: رَمْلٌ خَشِنٌ، ليسَ بالدُّقاقِ النَّاعِمِ. ونَهْرٌ سَهِلٌ، ككَتِفٍ: ذُو سِهْلَةٍ. وأَسْهِلَ الرَّجُلُ، بالضَّمِّ، وأُسْهِلَ بَطْنُهُ، وأسْهَلَهُ الدَّواءُ: ألاَنَ بَطْنَهُ، وَهَذَا دَوَاءٌ مُسْهِلٌ. وسَاهَلَهُ، مُسَاهَلَةً: ياسَرَهُ، واسْتَسْهَلَهُ: عَدَّهُ سَهْلاً.
وسُهَيْلٌ، كزُبَيْرٍ: حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ، إلَيْهِ نُسِبَ الإِمامُ أَبُو القاسِمِ عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي الحسنِ الخَثْعَمِيُّ السُّهَيْلِيُّ، مُؤَلِّفُ الرَّوْضِ الأُنُفِ وغيرِهِ، وقالَ ابنُ الأَبَّارِ: بالْقُرْبِ مِنْ مَالَقَةَ، سُمِّيَ بالكَوْكَبِ، لأَنَّهُ لَا يُرَى جَمِيعِ الأَنْدَلُسِ إلاَّ مِنْهُ، ماتَ بِمَرَّاكُشَ سنة.
وسُهَيْلٌ: وَادٍ بِها أيْضاً. وسُهَيْلٌ: نَجْمٌ يَمَانِيٌّ، عِنْدَ طُلُوعِهِ تَنْضَجُ الْفَواكِهُ، ويَنْقَضِي الْقَيْظُ، وقالَ)
الأَزْهَرِيُّ: سُهَيْلٌ كَوْكَبٌ لَا يُرَى بِخُرَاسانَ، ويُرَى بِالْعِراقِ، وقالَ اللَّيْثُ: بَلَغَنَا أَنَّ سُهَيْلاً كانَ عَشَّاراً على طَرِيقِ الْيَمَنِ ظَلُوماً، فمَسَخَهُ اللهُ كَوْكَباً، وَقَالَ ابنُ كُنَاسَةَ: سُهَيْلٌ يُرَى بالحِجازِ، وَفِي جَمِيعِ أَرْضِ العَرَبِ، وَلَا يُرَى بِأَرْضِ أَرْمِينِيَةَ، وبَيْنَ رُؤْيَةِ أَهْلِ الحِجَازِ سُهَيْلاً وبَيْنَ رُؤْيَةِ أَهْلِ الْعِراقِ إِيَّاهُ عِشْرُونَ يَوْماً، قالَ الشاعِرُ: إِذا سُهَيْلٌ مَطْلَعَ الشَّمْسِ طَلَعْ فابْنُ اللَّبُونِ الْحِقُّ والْحِقُّ جَذَعْ ويُقالُ: إِنَّهُ يَطْلُعُ عندَ نَتاجِ الإِبِلِ، فِإِذا حَالَتِ السَّنَةُ تَحَوَّلَتْ أَسْنانُ الإِبِلِ. وسُهَيْلُ بنُ رَافِعِ بنِ أبي عَمْرِو بنِ عائِذِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ غَنْمِ بنِ مالِكِ بنِ النَّجَّارِ الأَنْصارِيُّ: بَدْرِيٌّ. وسُهَيْلُ بنُ عَمْرِو بنِ عَدِيٍّ الأَنْصارِيُّ، قالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: بَدْرِيٌّ، قُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ بِصِفِّينَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.
وسُهَيْلُ بنُ بَيْضاءَ، وَهِي أُمُّهُ، وَأَبوهُ وَهْبُ بنُ رَبيعَةَ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ. وسُهَيْلُ بنُ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيُّ، قُتِلَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ. وسُهَيْلُ بنُ عَمْرِو بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ وَدٍّ العامِرِيُّ أَبُو يَزِيدَ الْقُرَشِيُّ أَحَدُ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ، وخُطَبائِهِم، وَكَانَ أَعْلَمَ الشَّفَةِ. وسُهَيْلُ بنُ عَدِيٍّ الأَزْدِيُّ، حَلِيفُ بني عَبْدِ الأَشْهَلِ، قُتِلَ يَوْمَ الْيَمامَةِ. صَحابِيُّونَ، رَضِيَ الله عَنْهُم. وفَاتُهُ: سُهَيْلُ بنُ الحَنْظَلِيَّةِ العَبْشَمِيُّ، وسُهَيْلُ بنُ خَلِيفَةَ أَبُو سُوِيَّةَ الْمِنْقَرِيُّ، وسُهَيْلُ بنُ عُبَيْدِ بنِ النُّعْمانِ: لَهُم صُحْبَةٌ. وسَبَقَ للمُصَنِّفِ: سُهَيْلُ بنُ عُمْرٍ والجُمَحِيُّ فِي المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهم، تَبَعاً للصَّاغَانِيُّ، وَلم أجِدْ لَهُ ذِكْراً فِي مَعَاجِمِ الصَّحابَةِ، وتقدَّم الكلامُ عليْهِ هُنَاكَ. وسُهَيْلُ بنُ أبي حَزْمٍ مِهْرَانُ الْقُطَيْعِيُّ، أَبُو بكرٍ، عَن أبي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ وثَابِتٍ، وَعنهُ بِشْرُ بنُ الوَلِيدِ وهُدْبَةُ، قَالَ أَبُو حاتِمٍ، وجَماعَةٌ: لَيْسَ بالْقَوِيِّ، وسُهَيْلُ بنُ أبي صَالِحٍ السَّمَّانُ أَبُو يَزِيدَ، عَن أبيهِ، وابنِ المُسَيَّبِ، وعنهُ شُعْبَةُ، والحَمَّادانِ، وعليُّ بنُ عاصِم، قالَ ابنُ مَعِينٍ: ليسَ بِحُجةٍ، وقالَ أَبُو حاتِمٍ: لَا نَحْتَجُّ بِهِ، وَوَثَّقَهُ نَاسٌ، أَخْرَجَ حديثَهُ مُسْلِمٌ، والبُخارِيُّ مَقْرُوناً، تُوُفِّيَ سنة: مُحَدِّثانِ ضَعِيفَانِ. وفَاتَهُ فِي الضُّعَفاءِ: سُهَيْلُ بنُ خَالِدٍ العَبْدِيُّ، وسُهَيْلُ بنُ بَيَانٍ، وسُهَيْلُ بنِ ذَكْوَانَ، وسُهَيْلُ بنُ أبي فَرْقَدٍ، وسُهَيْلُ ابنُ عُمَيْرٍ، الأَخِيرُ مَجُهُولٌ. وسَهْلٌ: عِشْرُونَ صَحابِيّاً، وهم: سَهْلُ بنُ سَعْدٍ، وسَهْلُ بنُ بَيْضاءَ، وسَهْلُ بنُ الْحارِثِ، وسَهْلُ بنُ أبي حَثْمَةَ، وسَهْلُ بنُ حِمَّانَ، وسَهْلُ بنُ الحَنْظَلِيَّة، وسَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ، وسَهْلُ ابنُ رَافِع بنِ خَدِيجٍ، وسَهْلُ بنُ رَافِعِ بنِ أَبي عَمْرٍ و، وسَهْلُ بنُ الرَّبِيعِ، وسَهْلُ ابنُ رُومِيٍّ، وسَهْلُ بنُ سَعْدِ بنِ مالِكٍ، وسَهْلُ بنُ أبي سَهْلٍ، وسَهْلُ بنُ) صَخْرٍ، وسَهْلُ بنَُأبي صَعْصَعَةَ، وسَهْلُ مَوْلَى بني ظَفَرٍ، وسَهْلُ بنُ عَامِرٍ، وسَهْلُ بنُ عَتِيكٍ الأَنْصَارِيُّ، وسَهْلُ ابنُ عَدِيٍّ الأَنْصارِيُّ، فَهَؤُلَاءِ عِشْرُونَ. وفَاتَهُ: سَهْلُ بنُ عَدّيٍّ الخَزْرَجِيُّ، وسَهْلُ بنُ عَمْرٍ والنَّجَّارِيُّ، وسَهْلُ بنُ عَمْرٍ والقُرَشِيُّ، وسَهْلُ بنُ عَمْرٍ والْحارِثِيُّ، وسَهْلُ بنُ قَرَظَةَ، وسَهْلُ بنُ قَيْسٍ الأَنْصارِيُّ، وسَهْلُ بنُ قَيْسٍ المُزَنِي، وسَهْلُ بنُ مالكٍ، وسَهْلُ بنُ مَنْجَابٍ، وسَهْلُ بنُ يُوسُفَ، فَهَؤُلَاءِ أَحَدَ عَشَر نَفْساً، لَهُم صُحْبَةٌ أَيْضا، رَضِيَ اللهُ عَنْهُم أَجمَعِينَ.
وسَهْلٌ: مِائةُ مُحَدِّثٍ: فَمِنَ التَّابِعينَ: سَهْلُ بنُ أبي أُمَامَةَ، وسَهْلُ بنُ مُعَاذٍ، وسَهْلٌ أَبُو مِحْجَنٍ، وسَهْلُ أَبُو الأَسَدِ، وسَهْلُ بنُ ثَعْلَبَةَ، وسَهْلُ بنُ حَارِثَةَ. ومِنْ أَتْباعِهِم: سَهْلُ بنُ عُقَيْلٍ، وسَهْلُ بنُ أَسَدٍ، وسَهْلُ بنُ محمدٍ، وسَهْلُ بنُ صَدَقَةَ، وسَهْلُ بنُ أبي الصَّلْتِ، وسَهْلُ بنُ أَسْلَمَ، وسَهْلُ ابنُ أبي سَهْلٍ، وسَهْلُ بنُ يُوسُفَ. ومِنْ دُونِهِمْ من المُحَدِّثينِ: سَهْلُ بنُ بَكَّارٍ أَبُو بِشْرٍ البَصْرِيُّ المَكْفُوفُ، وسَهْلُ بنُ تَمَّامِ بنِ بَزِيعٍ، وسَهْلُ بنُ حَمَّادٍ الدَّلاَّلُ، وسَهْلُ بنُ زَنْجَلَةَ الرَّازِيُّ، وسَهْلُ بنُ صالِحٍ الأَنْطاكِيُّ، وسَهْلُ بنُ صُقَيْرٍ الخِلاَطِيُّ، وسَهْلُ بنُ عُثْمَانَ العَسْكَرِيُّ الحافِظُ، وسَهْلُ بنُ محمدٍ العَسْكَريُّ، وسَهْلُ بنُ محمدٍ أَبُو حاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ، وسَهْلُ بنُ هاشِمٍ بِدِمَشْقَ، وسَهْلُ بنُ عبدِ اللهِ التَّسْتُرِيُّ. ومِمَّن تُكُلِّمِ فِيهِ: سَهْلُ بنُ عامِرٍ البَجَلِيُّ، وسَهْلُ بنُ عَمَّارٍ، وسَهْلُ بنُ قَرِينٍ، وسَهْلُ بنُ يَزِيدَ، وسَهْلٌ الفَزَارِيُّ، وسَهْلٌ أَبُو حَرِيزٍ، وسَهْلٌ الأَعرابِيُّ، وسَهْلُ بنُ خَاقَانَ، وسَهْلُ ابنُ عَلِيِّ، وسَهْلُ بنُ تَمَّامٍ. وغيرُ هؤلاءِ مِمَّن اسْمُ أبيهِ أَو جَدِّهِ سَهْلٌ أَو سُهَيْلٌ أَو سَهْلَةُ، مِمَّن لَهُم تَراجِمُ فِي التَّوارِيخِ وكُتُبِ الحَدِيثِ، ليسَ هَذَا مَحَلُّ اسْتِقصائِهِم. وسُهَيْلَةُ، كجُهَيْنَةَ: كَذَّابٌ، وَفِي الْمَثَلِ: أَكْذَبُ مِنْ سُهَيْلَةَ، قالَ ألص أغانيُّ: وقيلَ: هِيَ الرِّيحُ. والسَّهُولُ: كصَبُور: المَشُوُّ، كَمَا فِي العُبابِ. وسَهْلَةُ: حِصْنٌ بِأَبْيَنَ. وسَهْلَةُ: اسْمُ رَجُلٍ. وبِالْيَمَنِ، ناحِيَةٌ تُعْرَفُ بالسَّهْلَيْنِ.
وبَنُو سَهْلٍ: ة، بِصَنْعَاءَ، فِي نَواحِيها. والتَّسَاهُلُ: التَّسامُحُ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: أسْهَلُوا: اسْتَعْمَلُوا السُّهُولَةَ مَعَ النَّاسِ، وأَحْزَنُوا: اسْتَعْمَلُوا الحَزْنَ مَعَ النَّاسِ، قالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ:
(فإِنْ يُسْهِلُوا فالسَّهْلُ حَظِّي وطُرْقَتِي ... وإِنْ يُحْزِنُوا أَرْكَبْ بِهِمْ كُلَّ مَرْكَبِ)
وَفِي الحديثِ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَقَدِ اسْتَهَلَّ مَكَانَهُ فِي جَهَنَّمَ. ورَجُلٌ سَهْلُ الْخُلُقِ: سَهْلُ الْمَقادَةِ.
وكَلامٌ فيهِ سُهُولَةٌ، وَهُوَ سَهْلُ المَأْخَذِ، وَهُوَ مَجازٌ. وسَهْلَوَيْهِ: جَدُّ أبي بَكْرٍ محمدِ بنِ أَحمدَ بنِ سَعْدٍ السَّرْخَسِيِّ السَّهْلَوِيِّ المُحَدِّثِ. وَأَبُو سَهْلٍ البُرْسَانِيُّ، اسْمُهُ: كَثِيرُ ابنُ زِيَادٍ، رَوَى عَن مُسَّةَ)
الأَزْدِيَّةَ، وعنهُ عليُّ بنُ عَبدِ الأَعْلَى. وَأَبُو سَهْلٍ، عَن ابنِ عُمَرَ، وعنهُ دَاوُدُ بنُ سُلَيْكٍ السَّعْدِيُّ.
وَأَبُو سَهْلَةَ الأَنْصارِيُّ، لهُ صُحْبَةٌ. وَأَبُو سَهْلَةَ، مَوْلَى عُثْمانَ، عَنْهُ، وَعنهُ قَيْسُ بنُ أبي حازِمٍ.
وَأَبُو سُهَيْلِ بنِ مالِكٍ الأَصْبَحِيُّ، اسْمُهُ: نَافِعٌ، عَمُّ سِيِّدِنا مالِك بنِ أَنَسٍ، رَوَى عَن أبيهِ، وعنهُ مالِكٌ. والسَّهَلِيُّونَ، بالضَّمِّ: جَماعَةٌ فِي طَيٍّءٍ، ذَكَرَهُم الرُّشَاطِيُّ. وأمَّا قَوْلُ عُمَرَ بنِ أبي رَبِيعَةَ:
(أيُّهَا الْمُنْكِحُ الثُّرَيَّا سُهَيْلاً ... عَمْرَكَ اللهُ كيفَ يَلْتَقِيَانِ)
فَهُوَ سُهَيْلُ بنُ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ.
س هـ ل

أمر سهل، وقد سهل بعد صعوبته، وسهله الله تعالى، وما تسهل لي أن أفعل ذلك، وتساهل الأمر عليه: ضد تعاسر عليه. وأسهل الدواء بطنه. والأرض سهل وحزن، وسهول وحزون، وسهولة وحزونة، وقد أسهلوا إذا نزلوا من الجبل إلى السهل. وجاء السيل بالسهلة وهي الرمل ليس بالدقاق.

ومن المجاز: رجل سهل الخلق: سهل المقادة والقياد. وكلام فيه سهولة، وهو سهل المأخذ.

شرع

Entries on شرع in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 14 more
(ش ر ع) : (الشِّرْعَةُ) وَالشَّرِيعَةُ الطَّرِيقَةُ الظَّاهِرَةُ فِي الدِّينِ (وَبَيْتٌ وَكَنِيفٌ شَارِعٌ) أَيْ قَرِيبٌ مِنْ الشَّارِعِ وَهُوَ الطَّرِيقُ الَّذِي يَشْرَعُ فِيهِ النَّاسُ عَامَّةً عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ أَوْ مِنْ قَوْلِهِمْ شَرَعَ الطَّرِيقُ إذَا تَبَيَّنَ (وَشَرَعْتُهُ أَنَا وَشَرْعِي هَذَا) أَيْ حَسْبِي (وَشِرَاعُ السَّفِينَةِ) بِالْفَارِسِيَّةِ بادبان.

شرع


شَرَعَ(n. ac. شُرُوْع)
a. Entered upon, engaged in, began.
b. [Bi & 'Ala], Led, took to ( the water ).
c. Pointed, couched (lance).
d. Was pointed, couched.
e. [acc. & La], Ordained, instituted, appointed, prescribed a law
for.
f.(n. ac. شَرْع), Was near; communicated with; looked upon the road.

شَرَّعَ
a. [acc. & Fī], Made to enter in.
b. Traced, marked out; pointed out; opened out (
way ).
أَشْرَعَa. see IIc. ['Ala]
see I (b)
& (c).
إِشْتَرَعَa. see I (e)
شَرْعa. Law; divine law.
b. see 2
شَرْعَة
(pl.
شَرْع)
a. String, chord; bowstring.

شَرْعِيّa. Lawful; legitimate; legal; just, equitable, right.
شِرْعa. Equal; like.

شِرْعَة
(pl.
شِرْع
شِرَع شِرَاْع)
a. see 1t
شَرَعa. see 2
شَرَعَة
(pl.
أَشْرَاْع)
a. Roof.
b. Deck ( of a ship ).
أَشْرَعُa. Sharp, pointed (nose).
مَشْرَع
مَشْرَعَة
17t
مَشْرُعَة
(pl.
مَشَاْرِعُ)
a. Road; cross-road; path, track leading to the
water.

شَاْرِع
(pl.
شَوَاْرِعُ)
a. Near; adjacent, adjoining.
b. Road, main-road; thoroughfare; street.
c. Lawgiver; legislator.

شَرَاْعَةa. Courage, bravery.

شِرَاْع
(pl.
شُرُع أَشْرِعَة)
a. Sail.
b. see 1t
شَرِيْعa. Brave, courageous.
b. Fine flax.

شَرِيْعَة
(pl.
شَرَاْئِعُ)
a. Law, code.
b. Law, statute, ordinance.
c. [art.], The Jordan.
d. see 17t
شَوَاْرِعُa. Setting (stars).
b. Couched, pointed (lances).
N. P.
شَرَّعَa. Lofty (house).
N. Ag.
إِشْتَرَعَa. Lawgiver; legislator.
شرع: {شرعا}: ظاهرة. {شرعة}: شريعة وهي الطريقة والسنة.
الشرع: في اللغة: عبارة عن البيان، والإظهار، يقال: شرع الله كذا، أي جعله طريقًا ومذهبًا، ومنه المشرعة.
ش ر ع

عمل بالشرع والشريعة والشرعة، وشرع الله تعالى الدين. وشرع في الماء شروعاً، وورد المشرع والشريعة. والشرائع نعم الشرائع من وردها رويَ إلا دويَ. وأشرعت الماعشية وشرعتها. وشرع الباب إلى الطريق، وأشرعته. والناس فيه شرع: سواء. و" شرعك ما بلغك المحل " وركبوا فيها فمدّوا الشرع، وضربوا الشرع؛ وهي الأوتار الواحدة شرعة.

ومن المجاز: مدّ البعير شراعه إذا مدّ عنقه شبهت بشراع السفينة، وبعير شراعي العنق وشراعيها. قال:

شراعية الأعناق تلقى قلوصها ... قد استلأت في مسك كوماء بازل

أي هي في بدن البازل وجسامتها وهي قلوص. ثم قيل: رمح شراعيّ: طويل.
ش ر ع: (الشَّرِيعَةُ مَشْرَعَةُ) الْمَاءِ وَهِيَ مَوْرِدُ الشَّارِبَةِ. وَ (الشَّرِيعَةُ) أَيْضًا مَا شَرَعَ اللَّهُ لِعِبَادِهِ مِنَ الدِّينِ وَقَدْ (شَرَعَ) لَهُمْ أَيْ سَنَّ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (الشَّارِعُ) الطَّرِيقُ الْأَعْظَمُ. وَ (شَرَعَ) فِي الْأَمْرِ أَيْ خَاضَ، وَبَابُهُ خَضَعَ. وَ (شَرَعَتِ) الدَّوَابُّ فِي الْمَاءِ دَخَلَتْ، وَبَابُهُ قَطَعَ وَخَضَعَ فَهِيَ (شُرُوعٌ) وَ (شُرَّعٌ) . وَ (شَرَّعَهَا) صَاحِبُهَا (تَشْرِيعًا) . وَقَوْلُهُمْ: النَّاسُ فِي هَذَا الْأَمْرِ
(شَرَعٌ) أَيْ سَوَاءٌ يُحَرَّكُ وَيُسَكَّنُ وَيَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ. وَ (الشِّرْعَةُ) الشَّرِيعَةُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48] . وَ (الشِّرَاعُ) بِالْكَسْرِ شِرَاعُ السَّفِينَةِ. وَ (أَشْرَعَ) بَابًا إِلَى الطَّرِيقِ أَيْ فَتَحَهُ. وَحِيتَانٌ (شُرَّعٌ) أَيْ (شَارِعَاتٌ) مِنْ غَمْرَةِ الْمَاءِ إِلَى الْجُدِّ. 
(شرع) - في الحديث: "كانت الأبوابُ شارعةً إلى المسجد".
يقال: شَرعْتُ البابَ إلى الطريق: أَنفذتُه إليه، وأشرعتُ الرمحَ نحوه: هَيّأتهُ.
- ومنه الحديث: "فأَشرعَ ناقَتَه".
: أي أَدخلَها نحوَ شَريعةِ الماء . وشَرَع في الماء: خاضَ فيه وكذلك فِى الأَمرِ.
- في حديث أَبي موسى، رضي الله عنه: "بينا نحن نَسِير في البَحْر والرِّيح طَيِّبةٌ والشِّراع مَرفُوعٌ".
شِراعُ السَّفِينة: ما يُشَدّ عليها وهو كمُلاءَةٍ فَوقَ خَشَبة معَرِّضا لتَصْفِيق الرِّياح.
- في حديث صُوَر الأَنْبياء عليهم السَّلام: "شِراعُ الأَنْفِ"
: أي مُمتَدُّ الأَنْفِ طَوِيلُه.
- وفي الحديث: قال رجل: "إني أُحِبَّ الجَمالَ حتى في شِرْع نَعْلى"
: أي شِراكِها لأنه ممدود على النَّعل كشِرْع العُود، وهو أوتاره.
الواحدة: شِرْعَة والجمع شِرَع، والشّرْع: جِنْسُه. - في حديث الوُضُوء: "حتى أَشرَع في العَضُد".
: أي أدْخَلَه في الغُسْلِ، وأوصَلَ الماءَ إليه، ومنه إشراع البابِ والجَناحِ.
- قوله تعالى: {شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ} .
قال الأَخفَش: أي ابتَدَعُوا.
[شرع] الشَريعَةُ: مَشْرَعَةُ الماءِ، وهو موردُ الشاربةِ. والشَريعَةُ: ما شَرَعَ الله لعباده من الدين. وقد شَرَعَ لهم يَشْرَعُ شَرْعاً، أي سن. والشارع: الطريق الاعظم. وشرع المنزل، إذا كان بابه على طريقٍ نافذ. وشَرَعْتُ الإهابَ، إذا سلخْتَه. وقال يعقوب: إذا شققتَ من الرجلين ثم سلختَه. قال: سمعته من أم الحمارس البكرية. وشَرَعْتُ في هذا الأمر شُروعاً، أي خضت. وشرعت الدواب في الماء تَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً، إذا دَخَلَتْ، وهي إبلٌ شُروعٌ وشُرَّعٌ، وشَرَعْتُها أنا. وفي المثل: " أهونُ السَقْي التَشْريعُ ". ويقال: شَرْعُكَ هذا، أي حَسْبُكَ. وفي المثل: " شَرْعُكَ ما بَلَّغَكَ المَحَلَّ "، يُضْرَبُ في التبلغ باليسير. ومررت برجل شرعك من رجلٍ، أي حَسْبِكَ. والمعنى أنَّه من النحو الذي تَشْرَعُ فيه وتطلُبه. يستوي فيه الواحد والمؤنَّث والجمع. والشِرْعَةُ: الشَريعَةُ، ومنه قوله تعالى: " لِكُلٍّ جَعَلْنا منكُمْ شِرْعَةً ومِنْهاجاً ". ويقال أيضاً: هذه شِرْعَةُ هذه، أي مِثلُها، وهذا شِرْعُ هذا، وهما شِرْعانِ أي مِثْلانِ. والشِرْعَةُ أيضاً: الوَتَرُ، والجمع شِرْعٌ وشِرَعٌ، وشِراعٌ جمع الجمع، عن أبي عبيد. والشِراعُ أيضاً: شِراعُ السفينةِ. وربَّما قالوا للبعير إذا رفع عنقَه: قد رفع شِراعَهُ. ورمحٌ شِراعِيٌّ، أي طويلٌ، وهو منسوبٌ. وأَشْرَعَتُ باباً إلى الطريق، أي فتحتُ. وأَشْرَعْتُ الرمحَ قِبَلَهُ، أي سدَّدته، فشَرَعَ هو. ورماح شرع. قال عبد الله بن
شرع
شَرَعَ الوارِدُ شُرُوْعاً: تَنَاوَلَ الماءَ. والشرِيْعَةُ والشراعُ والمَشْرَعَةُ والمَشْرُعَةُ: مَوْضِعٌ يُهيأُ للشرْب. وقد شَرَّعْتُ الإبل - وفي مَثَل: أهْوَنُ الوِرْدِ التَشْرِيْعُ -: أوْرَدْتَها الشًريعةَ. وشَرَعَتْ هي أيضاً: صارَتْ على الشريْعَة. وَوِرْدُ شُرَعِي: سَرِيْعٌ.
والشرائعُ: العَتَبَاتُ، الواحِدةُ: شَريعةٌ. والشرِيْعَةُ والشرْعَةُ: ما شَرَعَ اللَهُ لِعبادِه من أمْر الدَين، وهو يَشْتَرِعُ شِرْعَتَه.
وهذا شِرْعَةُ ذاك: أي مِثْلُه. وأشْرَعْتُ الرمْحَ وشَرَعْتُه: هَيَأتَه للطَّعْن، وكذلك فىِ السيْف.
ودارٌ شَارِعَةٌ: بابُها إلى طريقٍ نافِذٍ.
والشَرَاعُ: الوتَرُ ما دامَ مَشْدوداً على القَوْس. وما فوقَ خَشَبَةٍ كالمُلاَءَةِ الواسِعَةِ تُصَفقُه الريحُ فيمضي بالسفينة، وقد شَرَّعْتُ السفينهً. ويُسَمى عُنُقُ البَعيرِ شِراعاً؛ تشبيهاً به. والشرَعُ: أوْتارُ العُوْد. ونحن في هذا الأمر شَرع - ويُخَفَفُ أيضَاَ -: أي سَواء، ويَسْتَوي فيه الجَميعُ والمؤنث والمذَكرُ. والشرَعَةُ: السقِيْفَةُ، والجَميعُ الأشْرَاع.
وأهْلُ اليَمَنِ يُسمونَ الفدانَ: الشرَعَ. والجَميعُ الأشْرَاع. وشَرْعكَ هذا: أي حَسْبك، وأشْرَعَني: أحْسَبَني. وشَرَعَ البَعيرُ: مَدَّ هَادِيَهُ نحو الأرْض. وشَرع الحَبْلَ: أنْشِطْهُ.
وشَرَعْتُ الشيْءَ: رَفَعْتَه جِداً. وشَرَعتُّ الظبْيَ: سَلخْتَه من قِبَل الرجْل، شَرْعاً.
ورَجُل أشْرع: شرَعَ أنْفه: أي امْتدتْ أرْنبَتُه. وحِيْتَان شُرع: رافِعَة رؤوسَها، وقيل: خافِضَة وناقَة شُرَاعِيَّة وشُرَاعِيةُ العُنُقِ: طَوْيلَةُ العُنُق والشُّرَافِي: سِنَانُ الرمْح.
ش ر ع : الشِّرْعَةُ بِالْكَسْرِ الدِّينُ وَالشَّرْعُ وَالشَّرِيعَةُ مِثْلُهُ مَأْخُوذٌ مِنْ الشَّرِيعَةِ وَهِيَ مَوْرِدُ النَّاسِ لِلِاسْتِقَاءِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِوُضُوحِهَا وَظُهُورِهَا وَجَمْعُهَا شَرَائِعُ وَشَرَعَ اللَّهُ لَنَا كَذَا يَشْرَعُهُ أَظْهَرَهُ وَأَوْضَحَهُ.

وَالْمَشْرَعَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ شَرِيعَةُ الْمَاءِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَا تُسَمِّيهَا الْعَرَبُ مَشْرَعَةً حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ عِدًّا لَا انْقِطَاعَ لَهُ كَمَاءِ الْأَنْهَارِ وَيَكُونَ ظَاهِرًا مَعِينًا وَلَا يُسْتَقَى مِنْهُ بِرِشَاءٍ فَإِنْ كَانَ مِنْ مَاءِ الْأَمْطَارِ فَهُوَ الْكَرَعُ بِفَتْحَتَيْنِ وَالنَّاسُ فِي هَذَا الْأَمْرِ شَرَعٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَتُسَكَّنُ الرَّاءُ لِلتَّخْفِيفِ أَيْ سَوَاءٌ وَشَرَعْتُ فِي الْأَمْرِ أَشْرَعُ شُرُوعًا أَخَذْتُ فِيهِ وَشَرَعْتَ فِي الْمَاءِ شُرُوعًا وَشَرْعًا شَرَّبْتَ بِكَفَّيْكَ أَوْ دَخَلْتَ فِيهِ وَشَرَعْتُ الْمَالَ أَشْرَعُهُ أَوْرَدْتُهُ الشَّرِيعَةَ وَشَرَعَ هُوَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.
وَفِي لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَشَرَعَ الْبَابُ إلَى الطَّرِيقِ شُرُوعًا اتَّصَلَ بِهِ وَشَرَعْتُهُ أَنَا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ أَيْضًا فَيُقَالُ أَشْرَعْتُهُ إذَا فَتَحْتَهُ وَأَوْصَلْتَهُ وَطَرِيقٌ شَارِعٌ يَسْلُكُهُ النَّاسُ عَامَّةً فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ طَرِيقٍ قَاصِدٍ أَيْ مَقْصُودٍ وَالْجَمْعُ شَوَارِعُ وَأَشْرَعْتُ الْجَنَاحَ إلَى الطَّرِيقِ بِالْأَلِفِ وَضَعْتُهُ وَأَشْرَعْتُ الرُّمْحَ أَمَلْتُهُ.

وَشِرَاعُ السَّفِينَةِ وِزَانُ كِتَابٍ مَعْرُوفٌ. 
شرع
الشَّرْعُ: نهج الطّريق الواضح. يقال: شَرَعْتُ له طريقا، والشَّرْعُ: مصدر، ثم جعل اسما للطريق النّهج فقيل له: شِرْعٌ، وشَرْعٌ، وشَرِيعَةٌ، واستعير ذلك للطريقة الإلهيّة. قال تعالى:
لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً
[المائدة/ 48] ، فذلك إشارة إلى أمرين:
أحدهما: ما سخّر الله تعالى عليه كلّ إنسان من طريق يتحرّاه ممّا يعود إلى مصالح العباد وعمارة البلاد، وذلك المشار إليه بقوله:
وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا [الزخرف/ 32] .
الثاني: ما قيّض له من الدّين وأمره به ليتحرّاه اختيارا ممّا تختلف فيه الشّرائع، ويعترضه النّسخ، ودلّ عليه قوله: ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها
[الجاثية/ 18] . قال ابن عباس: الشِّرْعَةُ: ما ورد به القرآن، والمنهاج ما ورد به السّنّة ، وقوله تعالى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً
[الشورى/ 13] ، فإشارة إلى الأصول التي تتساوى فيها الملل، فلا يصحّ عليها النّسخ كمعرفة الله تعالى: ونحو ذلك من نحو ما دلّ عليه قوله: وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ [النساء/ 136] . قال بعضهم: سمّيت الشَّرِيعَةُ شَرِيعَةً تشبيها بشريعة الماء من حيث إنّ من شرع فيها على الحقيقة المصدوقة روي وتطهّر، قال: وأعني بالرّيّ ما قال بعض الحكماء: كنت أشرب فلا أروى، فلمّا عرفت الله تعالى رويت بلا شرب.
وبالتّطهّر ما قال تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب/ 33] ، وقوله تعالى: إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً
[الأعراف/ 163] ، جمع شارع. وشَارِعَةُ الطّريق جمعها: شَوَارِعُ، وأَشْرَعْتُ الرّمح قبله، وقيل: شَرَعْتُهُ فهو مَشْرُوعٌ، وشَرَعْتُ السّفينة: جعلت لها شراعا ينقذها، وهم في هذا الأمر شَرْعٌ، أي: سواء.
أي: يَشْرَعُونَ فيه شروعا واحدا. و (شرعك) من رجل زيد، كقولك: حسبك. أي: هو الذي تشرع في أمره، أو تشرع به في أمرك، والشِّرْعُ خصّ بما يشرع من الأوتار على العود.
[شرع] نه: "الشرع" و"الشريعة" ما شرع الله من الدين أي سنه وافترضه، شرع الدين فهو شارع إذا أظهره وبينه، والشارع الطريق الأعظم، والشريعة مورد الإبل على الماء الجاري. وفيه: "فأشرع" ناقته، أي أدخلها في شريعة الماء، شرعت الدواب في الماس شرعًا وشروعًا إذا دخلت فيه، وشرعتها تشريعًا وأشرعتها، وشرع في الحديث والأمر خاص بهما. ومنه: إن أهون السقى "التشريع" هو إيراد أصحاب الإبل إبلهم شريعة لا يحتاج معها إلى الاستقاء من البئر، وقيل: معناه أن سقى الإبل هو أن تورد شريعة الماء أولا ثم تسقى لها، يقول: فإذا اقتصر على أن يوصلها إلى الشريعة ويتركها فلا يستقى لها فان هذا أهون السقى وأسهله مقدور عليه لكل أحد وإنما السقى التام أن ترويها. وفي ح الوضوء حتى "أشرع" في العضد، أي أدخله في الغسل. وفيه ح: كانت الأبواب "شارعة" إلى المسجد، أي مفتوحة إليه، شرعت الباب إلى الطريق أنفذته. وفيهوالسنن، ولم يرد أنه يترك ذلك رأسًا بل طلب ما يتشبث به بعد أداء الفرائض عن سائر ما لم يفترض عليه. غ: حيتان "شرع" رافعة رؤسها (يوم سبتهم "شرعًا") أي حيتان البحر كانت ترد يوم السبت بحر إبلة تتاخمه، ألهمها الله أنها لا تصاد فيه لنهيه اليهود.
شرع: شَرَع: بمعنى بدأ، وابتدأ، وأخذ يفعل. ولا يقال فيه: شرع في فقط، بل شرع ب أيضا، ففي ألف ليلة (1: 55): فشرعوا بالتجهيز مدة عشرة أيام.
شَرَع: بمعنى أدْى وأوْصل. ولا يقال فيه: شرع إلى (لين، المقري 1: 251، 361، 362، ابن بطوطة 2: 24) بل شروع على أيضاً (معجم البلاذري) وشرع في (معجم البلاذري). ففي حيان (ص28 و): وصله بمقصورة الجامع بباب شارع فيها. وفي العبدري (ص79 ق) في كلامه عن بئر إبراهيم في عسقلان: يُنْزَل إليها في درج متَّسع ويُدْخَل منه في بيوت شارعة فيه. ويقال: شرع ل، ففي ابن بطوطة (1: 113): بابها الذي يشرع للبر. ويقال شرع من (الملابس ص281) ,
شرع الرمح: سدّده إلى الشخص (لين) وهذا هو معنى الفعل في عباد (1: 254) وهو النص الذي صححته في (3: 103 - 104). وكذلك ذكر في عبارة للادريسي في ابن البيطار (2: 145) وهو يقول في كلامه عن الشيهم: وهو حيوان يكون في قدر الكلب الصغير إلا إنه كلّه مشوك شارع مثل شوك القنفذ.
شرع في: أخذ في الدراسة ففي حيّان (تعليقاتي ص182): إلى الشروع في علم صالح من الطب. وفي حيان - بسام (1: 174 ق) = (الخطيب ص51 ق): كان قوي المعرفة شارعاً في الفقه مشاركاً في العلوم الخ.
شرع على: حكم على، قضى على، (بوشر، هلو) مَشرَّع (بالتشديد): اشرع، يقال: شرّع باباً أو نافذة أو طاقة. بمعنى فتح باباً أو نافذة إلى الطريق.
ففي ألف ليلة (1: 770): فأمر الملك بفتح القُبَّة ففُتِحت وشرعوا طيقانها، وكذلك في طبعة بولاق، أما طبعة برسلاو ففيها (2: 350): وأمر بالقبة ففتحت طاقاتها.
((وفي مكر (ص32): ((في طرق من البر ابتدعوها، وأبواب من الاحتفاء شرَّعوها)). وفي كوسج (طرائف ص71): اشرفوا على حِلَّة حسنة قد زُيَنَتْ وأبيات قد شُرِعَت وغنم قد سُرِحَت. وهذا هو الصواب بدل شَرَعت وسرَحت كما ضبطها الناشر. وفي (ص76) منه: تشاريع البيوت: فتحات الخيام.
وإنني الآن مطمئن إلى صحة ما ترجمته من عبارة عباد (1: 255): وكان ولدي قد تسلق مع عصابته أسوار قصري فشرَّعتُ وخرجت أي ففتحت الباب وخرجت (انظر مادة تشرَّع).
شرَّع: اتفق، تعاقد (فوك).
شرَّع الماء (جعله يرغو ويزيد. وشرَّع مجازاً بالغ في مديحه. وشرَّع في: بجّل، عظم، فخّم (بوشر).
شارع: قاضي، أقام الدعوى (بوشر).
أشرع: نشر أشرعة السفينة أو قلوعها.
ففي ألف ليلة (برسل 12: 316): فلما صار عندهم أسرعوا بإشراعات القلوع.
تشرّع: تفتح. ففي ألف ليلة (1: 57): وإذا بالباب قد انفتح، وتشرّعت الدرقتين.
تشرّع: اتفق، تعاقد (فوك).
تشرَّع: خضع للشرع، وامتثل لأمر الدين. ففي القلائد (ص343): حليف كفر لا إيمان ما نطق متشرعاً.
تشرَّع ب: تديَّن. اعتنق الدين. ففي الحلل (ص4 ق): كان أهل بلاد السودان متشرعين فيما سلف من الدهر بدين النصرانية.
تشرّع: تنظم، ترتب (الكالا).
تشرّع: نازع، خاصم أمام القضاء (ألكالا).
اشترع. اشترع الشريعة: سنّها، ومنه تثنية الاشتراع وهو السفر الخامس من التوراة (محيط المحيط).
شَرْع: سلطة قضائية علمانية، محكمة مدينة (ألكالا).
شَرْع: قانون يستطيع المملوك الذي بيع أن يفتدى نفسه. (ألكالا).
شَرْع: قانون ضد الخداع والغش والتزوير (ألكالا).
شرع الله: قضاء، ديوان القضاء، محكمة (بوشر).
شرع: ديوان القضاء، محكمة. وقد تكرر ذكرها في حكاية باسم الحداد، وفي قائمة أموال اليهودي: تَرَافع معهم لمجلس الشرع العزيز فكلَّفهم الشرعً بإثبات ديونهم فاثبتوها - وكلّفهم الشرعُ ثانياً أن يحلف كل واحد منهم - فحكم لهم الشرع على ابراهام المذكور أن يعطي لهم ديونهم.
شَرْع: محكمة تجارية (كريست وبارب ص17).
شَرْعَة: ضفيرة من سيور تُربَط بها إلى النير حلقة يدخل فيها المحراث (محيط المحيط).
شِرْعَة: نوع من سكاكين الصيد حادة محددة الرأس (مرجريت ص41).
شَرعِيّ: رسمي (بوشر).
شرعي: فقيه، مفتى (ألكالا).
ابن شرعي: ابن متبنى (محيط المحيط).
شِرَاع: قِلع السفينة، وجمعه شراعات (كرتاس ص224، أماري ديب ص205 وجمعه شُروع وهذه تصحيف شُرُع.
شَريعَة: خيمة في الدوار (قرية في شمالي إفريقية) تتخَذ مدرسة للتعليم (مجلة الشرق والجزائر 7: 85).
وعند ابن جبير (ص298) قاعة يقرأ فيها الفقهاء القرآن ويعظون فيها الناس.
شَريعَة: دعوى (هلو).
شَرَيعّي: قانوني. ومشرع القوانين (بوشر).
شاَرع: الذي يدخل في الماء ليشرب، وتجمع على شِراع حسب ما جاء في رواية لبيت للنابغة، انظر دي ساسي (طرائف 2: 146، 443 رقم 36).
شارع: رواق (ألكالا).
شارع: مجاز الدار (ألكالا).
شارع: نافذة (فوك).
شارع: سور (فوك).
شارع: خطيب، واعظ (ألكالا).
تَشْريع وجمعها تَشاريع: فتحة في الخيمة (انظر شَرَّعَ).
مَشُرَع: مخاضة، معبر (دومب ص99، دينر ص12، مجلة الشرق والجزائر 7: 290، ريشاردسن مراكش 2: 166).
مَشْرَع: مفرق طرق (هلو).
مُتُشَرِع: فقيه، واضع الحقوق الشرعية.
(ش ر ع)

شَرَع الْوَارِد يَشْرَعُ شَرْعا وشُرُوعا: تنَاول المَاء بِفِيهِ.

ودواب شُرُوع: شَرَعَتْ نَحْو المَاء.

والشَّرِيعة، والشِّراع، والمَشْرَعَة: الْمَوَاضِع الَّتِي ينحدر إِلَى المَاء مِنْهَا.

وشرَع إبِله، وشَرَّعَها: أوردهَا شريعةَ المَاء، فَشَرِبت، وَلم يستق لَهَا. وَفِي الْمثل: " أَهْون السَّقْي التَّشْرِيع ". وَذَلِكَ لِأَن مورد الْإِبِل إِذا ورد بهَا الشَّرِيعة، لم يتعب فِي استقاء المَاء لَهَا، كَمَا يتعب إِذا كَانَ المَاء بَعيدا.

والشَّرِيعة: مَوضِع على شاطئ الْبَحْر، تَشرَع فِيهِ الدَّوَابّ. والشَّريعة، والشِّرْعة: مَا سنّ الله من الدَّين، وَأمر بِهِ، كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْم وَالْحج، وَسَائِر أَعمال الْبر، مُشْتَقّ من شاطئ الْبَحْر، عَن كرَاع.

وشَرَعَ الدَّين يَشْرَعُه شَرْعا: سَنَّه. وَفِي التَّنْزِيل: (شَرَعَ لكم مِن الدّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحا) .

والشِّرْعة: الْعَادة. وَهَذَا شِرْعَة ذَلِك: أَي مثله.

وشَرَع الْبَاب وَالدَّار شُرُوعا: أفْضى إِلَى الطَّرِيق. وأشْرَعه إِلَيْهِ. وأشْرَع نَحوه الرمْح وَالسيف، وشَرَعَهما: أقبلهما إِيَّاه. وشرَع الرمْح وَالسيف أَنفسهمَا. قَالَ:

غَدَاةَ تَعاوَرَتْهُ ثَمَّ بِيضٌ ... شَرَعْنَ إلَيهِ فِي الرَّهَجِ المُكِنِّ

والشِّرْعة: الْوتر الدَّقِيق. وَقيل: هُوَ الْوتر مَا دَامَ مشدودا على الْقوس. وَقيل: هُوَ الْوتر، مشدودا كَانَ على الْقوس أَو غير مشدود. وَجمعه شِرْع، على التكسير، وشِرْع على الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بِالْهَاءِ. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

وعاوَدَنِي دِيْني فَبِتُّ كأنَّمَا ... خِلالَ ضُلوع الصَّدْر شِرْعٌ مُمَدَّدُ

ذكَّر، لِأَن الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بِالْهَاءِ، لَك تذكيره وتأنيثه. يَقُول: بت كَأَن فِي صَدْرِي عودا، من الدوى الَّذِي فِيهِ من الهموم. وَقيل: شِرْعَةٌ، وَثَلَاث شِرَع، وَالْكثير شِرْع. وَلَا يُعجبنِي، على أَن أَبَا عبيد قد قَالَه. والشِّراع: كالشِّرعة. وَجمعه شُرُع. قَالَ كثير:

إلاَّ الظِّباءَ بهَا كأنَّ تَرِيَبها ... ضرْبُ الشِّراعِ نواحيَ الشِّرْيانِ

يَعْنِي ضرب الْوتر سيتي الْقوس. وَقَول النَّابِغَة:

كقَوْس الماسِخِي يُرِنُّ فِيهَا ... مِنَ الشِّرْعىّ مَرْبُوعٌ مَتِينُ

أَرَادَ الشِّرْع فأضافه إِلَى نَفسه، وَمثله كثير. هَذَا قَول أهل اللُّغَة. وَعِنْدِي أَنه أَرَادَ الشِّرْعة، لَا الشِّرْع، لِأَن الْعَرَب إِذا أَرَادَت الْإِضَافَة إِلَى الْجمع فَإِنَّمَا ترد ذَلِك إِلَى الْوَاحِد.

والشِّراع: قلاع السَّفِينَة. وَالْجمع أشْرِعَةٌ، وشُرُع.

وشَرَّع السَّفِينَة: جعل لَهَا شِراعا.

وأشْرَع الشَّيْء: رَفعه جدا، وَقَوله تَعَالَى: (إذْ تأتِيهِم حِيتانُهمُ يَوْمَ سَبْتِهِم شُرَّعا) ، قيل مَعْنَاهُ: رَافِعَة رءوسها. وَقيل: خافضة لَهَا للشُّرْب.

والشِّراعُ: الْعُنُق.

وَنحن فِي هَذَا شَرَعٌ: سَوَاء، وشَرْعٌ: أَي لَا يفوق بَعْضنَا بَعْضًا. وَالْجمع والتثنية والمذكر والمؤنث فِيهِ سَوَاء. وشَرْعُك هَذَا: أَي حَسبك. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

وَكَانَ ابنَ أجمال إِذا مَا تَقَطَّعَتْ ... صُدُور السِّياطِ شَرْعُهُنَّ التَّخَوُّفُ

فسره، فَقَالَ: إِذا قطع النَّاس السِّيَاط على إبلهم، كفى هَذِه أَن تخوف. وَرجل شَرْعُك من رجل: كافٍ، يجْرِي على النكرَة وَصفا، لِأَنَّهُ فِي نِيَّة الِانْفِصَال. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: مَرَرْت بِرَجُل شَرْعِك، فَهُوَ نعت لَهُ بِكَمَالِهِ وبذِّه غَيره، وَلَا يثنى وَلَا يجمع وَلَا يؤنث.

وأشْرَعَنِي الشَّيْء: أحسبني.

وشَرَع الإهابَ يَشْرَعُه شَرْعا: شقّ مَا بَين رجلَيْهِ وسلخه.

والشَّرْع: مَوضِع. وَكَذَلِكَ الشَّوارِع.

وشَرِيعةُ: مَاء بِعَيْنِه، قريب من ضرية. قَالَ الرَّاعِي:

غَدَا قَلِقا تخَلَّى الجُزْء مِنْهُ ... فَيَمَّمَها شَرِيعَةَ أَو سَرَارا

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

وأسْمَرُ عاتِكٌ فِيهِ سِنانٌ ... شُرَاعىّ كَساطِعَةِ الشُّعاعِ

قَالَ: شُراعيّ: نِسْبَة إِلَى رجل كَانَ يعْمل الأسِنَّة، كَأَن اسْمه كَانَ شُراعا، فَيكون هَذَا على قِيَاس النّسَب، أَو كَانَ اسْمه غير ذَلِك من أبنية " شين، رَاء، عين "، فَهُوَ إِذن من نَادِر مَعدول النَّسَب. 

شرع

1 شَرَعَتِ الدَّوَابٌّ فِى المَآءِ, (S, K,) aor. ـَ (S,) inf. n. شَرْعٌ and شُرُوعٌ, [the latter of which is the more common,] and ↓ مَشْرُوعٌ, (TA, [there said to be syn. with شُرُوعٌ, like as مَيْسُورٌ is with يُسْرٌ,]) The beasts entered into the water, (S, K, TA,) and drank of it: (TA:) and شَرَعَ, aor. as above, and so the inf. ns., he (one coming to water to drink) took the water with his mouth: (TA:) or شَرَعْتُ فِى المَآءِ, inf. ns. as above, I drank the water with my hands: or I entered into the water: and شَرَعَ المَالُ the cattle came to the water to drink: (Msb:) and الدَّابَّةُ ↓ شَرَّعَتِ [if not a mistranscription for شُرِّعَت] the beast was, or became, at the watering-place. (TA.) b2: [Hence,] شَرَعَ فِى الأَمْرِ, (S, Msb, K,) aor. as above, (Msb,) inf. n. شُرُوعٌ, (S, Msb, K,) He entered into the affair; (S, K;) he entered upon, began, or commenced, the affair. (Msb.) b3: شَرَعَ البَابُ إِلَى

الطَّرِيقِ, inf. n. شُرُوعٌ, The door, or entrance, communicated with the road. (Msb.) And شَرَعَ المَنْزِلُ The dwelling was upon, (S, K,) or had its door [opening] upon, (TA,) a road that was a thoroughfare. (S, K, TA.) b4: شَرَعَ said of a spear, It pointed directly [towards a person: see an explanation of the trans. verb in what follows]. (S, K: but in the latter, شَرَعَت, said of spears.) See also شَرْعٌ. b5: And, said of a road, (Mgh,) and of an affair, or a case, (TA,) It was, or became, apparent, manifest, or plain. (IAar, Mgh, TA.) A2: شَرَعَ المَالَ, aor. as above, [inf. n., app., شَرْعٌ,] He brought the cattle to the watering-place; a also ↓ اشرعهُ: (Msb:) and the former is trans. in this sense by means of بِ: (Har p. 21:) or شَرَعَ (TA) and ↓ شرّع, inf. n. of the latter تَشْرِيعٌ, (S, TA,) he made the beasts, (S,) or his camels, (TA,) to enter into the water [to drink]: (S, TA: *) and نَاقَتَهُ ↓ اشرع he made his she-camel to enter into the watering-place: (TA:) or ↓ تَشْرِيعٌ signifies the bringing camels to the wateringplace to drink without requiring in doing so to draw with the pulley and its appertenances nor to give them to drink in a watering-trough or tank. (O, K.) It is said in a prov, (S,) أَهْوَنُ

↓ السَّقْىِ التَّشْرِيعُ (S, K) The easiest mode of watering is the making of the camels to enter into the water: applied to him who takes an easy way of performing an affair, and does not exert himself therein. (Meyd. [See Freytag's Arab. Prov. ii.

889.]) b2: شَرَعَ البَابَ إِلَى الطَّرِيقِ He made the door, or entrance, to communicate with the road: (Msb:) and الى الطريق ↓ اشرعهُ (S, Msb, K, TA) signifies the same; (Msb, TA;) or he opened it (i. e. the door, or entrance,) to the road. (S, Msb, K, TA.) And الجَنَاحَ إِلَى الطَّرِيقِ ↓ اشرع He put the جناح [meaning projecting roof] towards the road. (Msb.) b3: And شَرَعَ (K) and ↓ اشرع (S, K, TA) and ↓ شرّع (TA) He directed (S, K, TA) a spear, (S, TA,) or spears, (K,) and a sword, (TA,) قِبَلَهَ (S) or نَحْوَهُ (TA) [i. e. towards him]: or ↓ اشرع signifies he inclined a spear. (Msb.) b4: And شَرَعَ, (Mgh, Msb, TA,) aor. as above, (Msb,) inf. n. شَرْعٌ, (TA,) He made apparent, manifest, or plain, (Mgh, Msb, TA,) a road; (Mgh, TA;) as also ↓ اشرع; and ↓ شرّع, inf. n. تَشْرِيعٌ: (K, TA:) and in like manner, an affair, or a case; and religion. (TA.) Accord. to Az, this meaning of شَرَعَ is from شَرَعَ الإِهَابَ [which see in what follows]. (TA.) One says, شَرَعَ اللّٰهُ لَنَا كَذَا God made apparent, manifest, or plain, to us, such a thing. (Msb.) And شَرَعَ فُلَانٌ Such a one made apparent, manifest, or plain, the truth, or right. (TA.) b5: and شَرَعَ لَهُمْ i. q. سَنَّ [i. e. He instituted, established, or prescribed, for them, or to them, a religious ordinance, a law, &c.]: (S, K) whence [accord. to some,] شَرِيعَةٌ and شِرْعَةٌ. (TA.) b6: شَرَعَ الإِهَابَ, (S, K,) aor. as above, inf. n. شَرْعٌ, (S,) He stripped off the hide: (S, K:) or, accord. to Yaakoob, as heard by him from Umm-El-Homáris El-Bekreeyeh, he slit the hide in the part between the two hind legs, (S, TA,) and then stripped it off: or he slit the hide, [and then stripped it off,] not making of it a زِقّ [q. v.], nor stripping it off [entire] by commencing from one hind leg. (TA.) b7: شَرَعَ الحَبْلَ He loosed, or undid, the rope, or cord, or the slip-knot thereof, (أَنْشَطَهُ,) [then, app., doubled it in the middle, to put that part round something to be carried,] and inserted its two halves (قُطْرَيْهِ) into the loop. (O, K.) b8: and شَرَعَ الشَّىْءَ He raised, or elevated, the thing much; (K;) as also ↓ اشرعهُ. (TA.) 2 شَرَّعَ see 1, in six places.

A2: شرّع السَّفِينَةَ, inf. n. تَشْرِيعٌ, He made, or put, a sail (شِرَاع) to the ship, or boat. (TA.) 4 أَشْرَعَ see 1, former half, in two places. b2: [Hence,] one says, اشرع يَدَهُ إِلَى المِطْهَرَةِ (assumed tropical:) He put his hand [to and] into the مطهرة [or vessel for purification]. (TA.) And it is said in a trad. (respecting the [ablution termed] وُضُوْء), حَتَّى

أَشْرَعَ فِى العَضُدِ meaning Until, or so that, he made the upper half of the arm to reach to (lit. to enter) the water. (TA. [This ex. is elliptical and inverted; for حتّى اشرع العَضْدَ فِى المَآءِ.]) b3: And أَشْرَعَنِى الرَّجُلُ (assumed tropical:) The man sufficed me; or gave me what sufficed me: and اشرعنى الشَّىْءُ (assumed tropical:) The thing sufficed me. (TA.) b4: And أَشْرَعَ said of a plant, or of herbage, [app. for أَشْرَعَ الإِبِلَ,] (assumed tropical:) It became full-grown, and satiated the camels. (TA.) b5: See, again, 1, latter half, in six places.8 فُلَانٌ يَشْتَرِعُ شِرْعَتَهُ [meaning Such a one originates, or embraces, or follows, his way of religion] is similar to the phrases يَفْتَطِرُ فِطْرَتَهُ and يَمْتَلُّ مِلَّتَهُ; from شِرْعَةُ الدِّينِ and فِطْرَتُهُ and مِلَّتُهُ. (TA.) شَرْعٌ, originally an inf. n.: b2: then applied as a name for A manifest, a plain, or an open, track, or road, or way: b3: and then, metaphorically, to The divine way of religion; so says Er-Rághib; (TA;) syn. with شَرِيعَةٌ, q. v. (Msb.) b4: In the saying مَرَرْتُ بِرَجُلٍ شَرْعِكَ, (so in the K,) or مررت بِرَجُلٍ شَرْعُكَ مِنْ رَجُلٍ, (so in the S and O, [ for هُوَ شَرْعُكَ,]) with kesr and with damm to the ع [of شرعك], (TA,) i. e. [I passed by a man] sufficing thee [as a man], (S, O, K,) the meaning is, of the sort to which thou directest thyself and which thou seekest (فِيهِ وَتَطْلُبُهُ ↓ تَشْرَعُ): (S, O:) and the word in this sense is used alike as sing. and pl. (S, O, K) and dual, because it is [originally] an inf. n. (S, O.) You say, شَرْعُكَ هٰذَا [and هٰذَانِ and هٰؤُلَآءِ] i. e. Sufficient for thee [is this and are these two and are these]. (S: and the like is said in the Mgh.) And it is said in a prov., شَرْعُكَ مَا بَلَّغَكَ المَحَلَّا thus correctly, for it is a hemistich; not المَحَلَّ, as in the S and K; (TA;) i. e. Sufficient travel-ling-provision for thee is that which will cause thee to reach the place [of alighting] to which thou repairest: (K, TA:) applied to the case of being content with little. (S, K.) b5: See also شَرَعٌ, in two places. b6: And see شِرْعَةٌ.

شِرْعٌ [in the CK, erroneously, شَرْع,] The like of a thing; as also ↓ شِرْعَةٌ: (K, TA:) [but the former is masc. and ↓ the latter is fem.; for] one says, هٰذَا شِرْعُ هٰذَا This is the like of this; and so هٰذِهِ هٰذِهِ ↓ شِرْعَةُ: and هٰذَانِ شِرْعَانِ these two are likes. (S, O, TA.) [The pls., or rather coll. gen. ns. and pls., following this meaning in the K belong to شِرْعَةٌ and شَرْعَةٌ in another sense; as is shown by exs. in the O and TA.]

A2: Also The chords of the بَرْبَط, (O, K, TA,) which is the [Persian] عُود [or lute]. (TA.) [In this sense, a coll. gen. n.:] see its n. un. شِرْعَةٌ. b2: And hence, as being likened thereto, (TA,) (tropical:) The [thong called] شِرَاك of a sandal. (O, K, TA.) It is related in a trad. that a man said, إِنِّى أُحِبُّ الجَمَالَ حَتَّى فِى شِرْعِ نَعْلِى (O, TA) i. e. (tropical:) [Verily I love elegance, even] in the شراك of my sandal. (TA.) شَرَعٌ: see شَرِيعَةٌ.

A2: One says, النَّاسُ فِى هٰذَا الأَمْرِ شَرَعٌ and ↓ شَرْعٌ, (S, Msb, K,) the latter a contraction of the former, (Msb,) allowed by Kr and Kz, but disallowed by Yaakoob, (IDrst, TA,) The people are in this affair equals: (S, Msb, K:) in this sense, used alike as sing. and pl. and fem. (S, TA) and masc.: (TA:) [of شَرَعٌ] Az says that it seems to be pl. [or quasi-pl. n.] of ↓ شَارِعٌ, like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ; i. e., [the phrase means] the people enter into this affair (يَشْرَعُونَ فِيهِ) together. (TA.) One says also, النَّاسُ شَرَعٌ وَاحِدٌ and واحد ↓ شَرْعٌ, meaning The people are one sort. (K.) شَرْعَةٌ: see the next paragraph, in two places.

شِرْعَةٌ: see شَرِيعَةٌ, in two places. b2: Also A custom. (TA.) b3: See also شِرْعٌ, first sentence, in three places.

A2: Also A snare for the birds called قَطًا, (Lth, O, K, TA,) with which to capture them, (O, TA,) made of sinews: (Lth, O, TA:) pl. شِرَعٌ. (O.) b2: Also, (S, O, K,) and ↓ شَرْعَةٌ, (K,) A string, or chord: (S, O, K, TA:) or such as is slender: or while continuing stretched upon the bow; (TA;) and so ↓ شِرَاعٌ; (Lth, O, K;) or upon the lute; and so ↓ شِرَاعٌ: (TA:) the pl. [or rather coll. gen. n.] (of ↓ شِرْعَةٌ, S, O, [i. e. of this n. un. meaning the “ chord of a lute,” as is shown by exs. in the O and TA,]) is ↓ شِرْعٌ (S, O, K) and (that of ↓ شَرْعَةٌ, TA) ↓ شَرْعٌ, (O, K, TA,) like as تَمْرٌ is of تَمْرَةٌ, (O, TA,) and [the pl. properly so termed] (of شِرْعَةٌ, S, O) شِرَعٌ, and pl. pl. شِرَاعٌ: (S, O, K:) and the pl. of ↓ شِرَاعٌ as a sing. syn. with شِرْعَةٌ is شُرُعٌ. (TA.) شَرَعَةٌ i. q. سَقِيفَةٌ [i. e. A roof, or covering, such as projects over the door of a house &c.; or a place roofed over]: pl. أَشْرَاعٌ. (O, K.) شَرْعِىٌّ Of, or relating to, the religion or law. b2: And Accordant to the religion or law; legal, or legitimate.]

شُرَاعٌ A plant, or herbage, full-grown, (O, K, TA,) that satiates the camels. (TA.) شِرَاعٌ: see شَرِيعَةٌ.

A2: The شِرَاعٌ of a ship or boat (S, Mgh, O, Msb) is called in Pers\. بَادْبَان [i. e. A sail]; (MA, Mgh, KL;) i. q. قِلْعٌ; (MA, TA;) a thing like a wide مُلَآءَة [q. v.], (O, K, TA,) of cloth or of matting, (TA,) [raised, or attached,] upon a piece of wood [i. e. a mast or a yard]; which is beaten upon by the wind (تُصَفِّقُهُ الرِّيحُ,) and causes the ship, or boat, to go along: (O, K, TA:) so called because it is raised (يُشْرَعُ i. e. يُرْفَعُ) above the ship, or boat: (TA:) pl. أَشْرِعَةٌ and شُرُعٌ; (O, K;) the former a pl. of pauc. (O.) b2: And hence, as being likened thereto, (TA, [and the same is implied in the S and O,]) (tropical:) The neck of a camel. (S, O, K, TA.) Sometimes they said of a camel, رَفَعَ شِرَاعَهُ, meaning (tropical:) He raised his neck: (S, O, TA.) b3: One says also رَجُلٌ شِرَاعُ الأَنْفِ, meaning (assumed tropical:) A man having the nose extended, and long. (TA. [See أَشْرَعُ.]) b4: See also شِرْعَةٌ, in three places.

شَرِيعٌ Courageous; (O, K, TA;) applied to a man. (O, TA.) A2: Also Good, or excellent, flax. (K.) b2: And The ليف [or fibres that grow at the base of the branches of the palm-tree] of which the prickles (شَوْك) are strong, and such as, by reason of their thickness, are fit for the sewing of leather therewith. (TA.) شَرَاعَةٌ Courage; (O, K;) as an attribute of a man. (O.) شَرِيعَةٌ and ↓ مَشْرَعَةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ مَشْرُعَةٌ (Msb, K) and ↓ مَشْرَعٌ (TA) and ↓ شَرَعٌ (O, TA *) and مَآءٍ ↓ شِرَاعُ (TA) A watering-place; a resort of drinkers [both men and beasts]; (S, O, K, TA;) a place to which men come to drink therefrom and to draw water, (Msb, * TA,) and into which they sometimes make their beasts to enter, to drink: (TA:) but the term ↓ مشرعة, (Az, Msb,) or شريعة, (TA,) is not applied by the Arabs to any but [a watering-place] such as is permanent, and apparent to the eye, (Az, Msb, TA,) like the water of rivers, (Msb,) not water from which one draws with the well-rope: (Az, Msb, TA:) the pl. of شَرِيعَةٌ is شَرَائِعُ; and that of ↓ مَشْرَعَةٌ or ↓ مَشْرَعٌ [or of both] is مَشَارِعُ; which is also expl. as meaning gaps, or breaches, in the banks of rivers or the like by which men or beasts come to water: (TA:) and [in like manner it is said that] شَرِيعَةٌ signifies a place of descent to water: (Lth, TA:) or a way to water. (Bd in v. 52.) b2: And hence, (Lth, Kr, Msb, TA, and Bd ubi suprà,) الشَّرِيعَةُ, (Lth, Kr, S, Msb, K, &c.,) as also ↓ الشِّرْعَةُ, (Msb, K, &c.,) and ↓ الشَّرْعُ, (Msb,) signifies likewise الدِّينُ; (Msb, and Bd ubi suprà;) because it is a way to the means of eternal life; (Bd ibid.;) or because of its manifestness; (Msb;) [i. e.] The religious law of God; (Lth, Kr, S, O, K, * TA;) consisting of such ordinances as those of fasting and prayer and pilgrimage (Lth, Kr, TA) and the giving of the poorrate (Kr, TA) and marriage, (Lth, TA,) and other acts (Lth, Kr, TA) of piety, or of obedience to God, or of duty to Him and to men: (Kr, TA:) pl. as above. (Msb.) شَرِيعَةٌ signifies also [A law, an ordinance, or a statute: and] a religion, or way of belief and practice in respect of religion: (Fr, TA:) and a way of belief or conduct that is manifest (Ibn-'Arafeh, Mgh, K) and right (Ibn-'Arafeh, K) in religion; (Mgh;) and so ↓ شِرْعَةٌ. (K.) شُرَاعِىٌّ, as an epithet applied to A spear-head and a spear, of Shuráa, (TA,) which was the name of a certain man who made spear-heads and spears, (K, TA,) as they assert: but IAar says that it may be a reg. rel. n. from شُرَاعٌ, or an irreg. rel. n. from some other name of which the radical latters are شرع: and [SM says also that,] applied to a spear, it signifies long: (TA:) or ↓ شِرَاعِىٌّ, thus applied, has this meaning, a rel. n. [from شِرَاعٌ]. (S, O.) شُرَاعِيَّةٌ and ↓ شِرَاعِيَّةٌ [in the CK without teshdeed], applied to a she-camel, signify (tropical:) Long-necked; (O, K, TA:) thus expl. by ISh: but Az thinks the latter to be the more probably correct; the neck being likened to the شِرَاع of the ship or boat, because of the height thereof. (O.) شِرَاعِىٌّ; and its fem., with ة: see the next preceding paragraph.

شَرَّاعٌ A seller of the flax called شَرِيع. (IAar, K.) شَارِعٌ Entering into water [to drink]: pl. شُرَّعٌ and شُرُوعٌ: (KL:) these pls. are applied in this sense to camels. (S, K.) b2: [Hence,] Entering into an affair (فِى أَمْرٍ). (Az, TA.) See شَرَعٌ. b3: And sing. of شُرَّعٌ in the phrase حِيتَانٌ شُرَّعٌ, (TA,) which means Fishes lowering their heads to drink: (Aboo-Leylà, TA:) or raising their heads: (K, TA:) or directing themselves, or repairing, (شَارِعَاتٌ,) from the deep water to the bank, or side: (S, TA:) and حيتان شُرُوعٌ signifies the same: (TA:) or شُرَّعًا in the Kur vii. 163, referring to fish, means appearing upon the surface of the water. (Bd, Jel. *) b4: Also, applied to a place of alighting, or an abode, (مَنْزِلٌ,) Situate upon a road that is a thoroughfare: and شَارِعَةٌ applied to a house (دَارٌ) signifies the same; (K;) or having its door [opening] upon such a road; (TA;) or near to the road and to the people [or passengers]: (Mgh, * TA:) and دُورٌ شَارِعَةٌ houses having their doors opening into the streets: or دُورٌ شَوَارِعُ, as expl. by IDrd, houses upon one open road. (TA.) It is said in a trad., كَانَتِ الأَبْوَابُ شَارِعَةً إِلَى المَسْجِدِ The doors were opening towards the mosque. (TA.) b5: And Anything near (K, TA) to a thing, or overlooking it: whence شَارِعَةٌ applied to a house (دَارٌ) near to the road and to the people, as expl. above. (TA.) [Hence,] نُجُومٌ شَوَارِعُ Stars near to setting. (K.) b6: [Also Pointing directly towards a person; applied to a spear.] One says رِمَاحٌ شَارِعَةٌ and شَوَارِعُ (K, TA) and شُرَّعٌ as in some of the copies of the S (TA) Spears pointing directly: and ↓ رِمَاحٌ مَشْرُوعَةٌ and ↓ مُشْرَعَةٌ spears directed. (K, TA.) b7: Also [used as a subst.] A main road: (S, O:) or it signifies, (Mgh, TA,) or so طَرِيقٌ شَارِعٌ, (Msb,) (tropical:) a road, or way, into which people enter (يَسْلُكُهُ النَّاسُ, Msb, or يَشْرَعُ فِيهِ النَّاسُ, Mgh, TA) in common, or in general; (Mgh, Msb, TA;) by a tropical attribution; (Mgh;) [i. e.] شَارِعٌ in this case has the meaning of مَشْرُوعٌ [or مَشْرُوعٌ فِيهِ]; (Msb;) or as meaning ذُو شَرْعٍ مِنَ الخَلْقِ [having an entering of people]: (TA:) or it signifies a manifest, plain, or conspicuous, road or way: (Mgh, TA:) [in the present day, شَارِعٌ commonly signifies any great street that is a thoroughfare:] the pl. is شَوارِعُ. (Msb.) A2: الشَّارِعُ also means The learned man who practises what he knows and instructs others: (K, TA:) or so الشَّارِعُ الرَّبَّانِىُّ. (O.) and hence it is applied to designate the Prophet: [or as meaning The legislator: or the announcer of the law:] or because he made manifest and plain the religion, or religious law of God. (TA.) أَشْرَعُ A nose of which the end is extended (K, TA) and elevated, and long. (TA.) مَشْرَعٌ: see شَرِيعَةٌ, in two places.

مُشْرَعٌ: see its fem., with ة, voce شَارِعٌ.

مَشْرَعَةٌ and مَشْرُعَةٌ: see شَرِيعَةٌ, in four places.

بَيْتٌ مُشَرَّعٌ A high, or lofty, house or tent. (TA.) مَشْرُوعٌ: see its fem., with ة, voce شَارِعٌ: A2: see also 1, first sentence.
شرع
الشَّريعَةُ: مَا شرَع الله تَعَالَى لعبادِه من الدِّينِ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقَالَ كُراع: الشَّريعةُ مَا سَنَّ الله من الدِّين وأَمرَ بِهِ، كالصَّوم والصَّلاةِ، والحَجِّ والزّكاة، وَسَائِر أَعمال البِرِّ، مُشْتَقٌّ من شاطِئِ البَحرِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: ثُمَّ جعلناكَ على شريعَةٍ من الأَمْرِ وَقَالَ اللَّيْث: الشَّريعةُ: مُنحَدَرُ الماءِ، وَبهَا سُمِّيَ مَا شرَعَ الله للعباد من الصَّوْمِ والصَّلاةِ والحَجِّ والنِّكاحِ وغيرِه، وَفِي المُفردات للرَّاغِبِ، وَقَالَ بعضُهم: سُمِّيَت الشَّريعةُ تَشبيهاً بشَريعَةِ الماءِ، بحيثُ إنَّ مَنْ شَرَعَ فِيهَا على الحَقيقة المَصدوقَةِ رَوِيَ وتَطَهَّرَ، قَالَ: وأَعني بالرِّيِّ مَا قَالَ بعضُ الحُكماءِ: كنتُ أَشرَبُ وَلَا أَرْوَى، فلمّا عرفْتُ اللهَ رَوِيتُ بِلَا شُرْبٍ. وبالتَّطهير مَا قَالَ عزَّ وجَلَّ: إنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عنكُمُ الرِّجْسَ أَهلَ البيتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً. الشَّريعَةُ: الظّاهرُ المُستقيمُ من المَذاهِبِ، كالشِّرْعَةِ، بِالْكَسْرِ فيهِما، عَن ابنِ عرَفَةَ، وَهُوَ مأْخوذٌ من أَقوال ثلاثةٍ، أَمّا الظَّاهِرُ: فمِنْ قَول ابنِ الأَعرابيِّ: شَرَعَ، أَي ظَهَرَ، وأَمّا المُستقيمُ: فمِن قَول محمَّد بنِ يزيدَ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: شِرْعَةً ومِنهاجاً قَالَ: المِنهاج: الطَّريق المَستقيم، وأَمّا قَوْله من المَذاهبِ، فمِن قَول القُتَيْبِيِّ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: ثُمَّ جعلناكَ على شريعَةٍ، قَالَ: أَي على مِثالٍ ومَذهَبٍ، قَالَ الله عزَّ وجَلَّ: لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنكُمْ شِرْعَةً ومِنهاجاً. وَاخْتلفت أَقوال المُفسِّرين فِي تَفْسِير الشِّرْعَةِ والمِنهاجِ، فَقيل: الشِّرْعَةُ: الدِّينُ، والمِنهاجُ: الطَّريقُ، وَقيل: هما جَميعاً الطَّريق، والمُرادُ بالطَّريق هُنَا الدِّينُ، وَلَكِن اللفظَ إِذا اختلَفَ أُتِيَ بِهِ بأَلفاظٍ يُؤَكَّدُ بهَا القِصَّةُ والأَمْرُ، قَالَ عنترةُ: أَقوَى وأَقْفَرَ بعدَ أُمِّ الهَيْثَمِ فَمَعْنَى: أَقوى وأَقفرَ واحِدٌ، على الخَلوَةِ، إلاّ أَنَّ اللَّفْظَيْنِ أَوْكَدُ فِي الخَلْوَةِ. وَقَالَ ابنُ عبّاسٍ: شِرْعَةً ومِنهاجاً: سَبِيلا وسُنَّةً. وَفِي المُفردات عَن ابنِ عبّاسٍ: الشِّرعَةُ: مَا ورَدَ بِهِ الْقُرْآن، والمِنهاجُ: مَا وردَ بِهِ السُّنَّة. وَقَالَ قَتادَةُ: شِرْعَةً ومِنهاجاً: الدِّينُ واحِدٌ والشَّريعةُ مُختلفة. وَقَالَ الفرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: على شَريعَةٍ: على دينٍ ومِلَّةٍ ومِنهاجٍ، وكُلُّ ذلكَ يُقَال. منَ المَجاز: الشَّريعةُ: العتَبَةُ، على التَّشْبِيه بشريعة المَاء، عَن ابنِ عَبّادٍ. أَصْلُ الشَّريعة فِي كَلَام العَرَبِ: مَورِدُ الشَّارِبَةِ الَّتِي يَشرَعُها النّاسُ، فيَشرَبونَ مِنْهَا ويَسْتَقونَ، ورُبَّما شَرَّعوها دوابَّهُم فشَرَعَت تشرَبُ مِنْهَا، وَالْعرب لَا تُسَمِّيها شَرِيعَة حتّى يكونَ الماءُ عِدّاً، لَا انْقِطَاع لَهُ، وَيكون ظاهِراً مَعيناً لَا يُستَقى بالرِّشاءِ، وَإِذا كَانَ من السَّماء والأَمطارِ فَهُوَ الكَرَع، وَقد أَكرَعوه إبلَهُم،)
فكَرَعَتْ فِيهِ، وسَقَوْها بالكَرَعِ، وَهُوَ مَذكورٌ فِي مَوضِعه، كالمَشْرَعَةِ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وتضمُّ راؤُها. والشَّرْعُ، بِالْكَسْرِ: ع، هَكَذَا فِي التَّكمِلَةِ، وَهُوَ ماءٌ لبَني الحارِثِ من بَني سُلَيم، قُربَ صُفَينَةَ، وتُفتَحُ شينُه. منَ المَجاز: الشَّرْعُ: شِراكُ النَّعل. وَمِنْه الحَديثُ: قَالَ رجُلٌ: إنِّي أُحِبُّ الجَمالَ حتّى فِي شِرْعِ نَعلي، أَي شِراكِها، تشبيهٌ بالشَّرْعِ. وَهُوَ أَوتارُ البَرْبَطِ، أَي العُودِ، لأَنَّه مُمْتَدٌّ على وَجْهِ النَّعْلِ كامتِدادِها. الشِّرْعَةُ، بِهاءٍ: حِبالَةٌ تُعْمَلُ لِلقَطا يُصطادُ بهَا. قَالَ الليثُ: تُعمَلُ من العَقَبِ، تُجعَلُ شِراكاً لَهَا. الشِّرْعَةُ: الوَتَرُ الرَّقيقُ، وَقيل: مَا دامَ مَشدوداً على القَوسِ، وَقيل: أَو على العودِ، ويُفتَحُ. الشِّرْعَةُ: مِثلُ الشيءِ، يُقَال: شِرْعَةُ هَذِه، أَي مثلُها، كالشَّرْعِ، بِلَا هاءٍ، يُقَال: هَذَا شِرْعُ هَذَا، وهما شِرْعانِ، أَي مِثلانِ، كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنشدَ الخليلُ، شَاهدا على الشِّرْعَةِ بِمَعْنى المِثْلِ، يَذُمُّ رَجُلاً:
(وكَفَّاكَ لَمْ تُخْلَقا لِلنَّدى ... ولمْ يَكُ لُؤْمُهُما بِدْعَهْ)

(فكَفٌّ عَن الخَيرِ مَقبوضَةٌ ... كَمَا حُطَّ عَن مائةٍ سَبْعَهْ)

(وأُخْرَى ثلاثَةُ آلافِها ... وتِسْعُمِئِيها لَهَا شِرْعَهْ)
ج: شِرْعٌ أَيضاً، أَي بالكَسْرِ على الجَمعِ الَّذِي لَا يُفارِقُ واحِدَه إلاّ بالهاءِ، ويُفتَحُ كتَمْرَةٍ وتَمْرٍ، عَن أَبي نَصْرٍ. وشِرَعٌ، كعِنَبٍ، على التَّكسيرِ، وجج، أَي جَمع الجَمْعِ شِراعٌ، بالكَسْرِ، وَهَذِه عَن أَبي عُبيدٍ، وَقيل: شِرعَةٌ وثلاثُ شِرَعٍ، والكثيرُ شِرْعٌ، قَالَ ابْن سِيدَه: وَلَا يُعجبُني، على أَنَّ أَبا عُبَيدٍ قد قالَه. وشاهدُ الشِّراعِ، جَمع شِرعَةٍ بِمَعْنى وَتَرِ الْعود:
(كَمَا أَزْهَرَتْ قَيْنَةٌ بالشِّراعِ ... لأُسْوارِها عَلَّ مِنْهُ اصْطِباحا)
وَشَاهد الشَّرْعِ قَولُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ: (وعاوَدَني ديني فَبِتُّ كأَنَّما ... خِلالَ ضُلوعِ الصَّدْرِ شِرْعٌ مُمَدَّدُ)
وإنَّما ذَكَّرَ لأَنَّ الجَمْعَ الَّذِي لَا يُفارِقُ واحِدَه إلاّ بالهاءِ لكَ تذكيرُه وتأْنيثُه، يَقُول: بِتُّ كأَنَّ فِي صَدري عُوداً، من الدَّويِّ الَّذِي فِيهِ من الهُموم. الشِّراعُ، ككِتابٍ، مثلُ الشِّرْعَة، هُوَ الوَتَرُ مَا دامَ مَشدوداً على القَوسِ، قَالَه الليثُ، أَو على العودِ، وجَمعُه: شُرُعٌ، بضَمَّتينِ، قَالَ كثَيِّرٌ:
(إلاّ الظِّباءَ بهَا كأَنَّ نَزيبَها ... ضَرْبُ الشِّراعِ نواحِيَ الشِّرْيانِ)
بِمَعْنى ضَرْبِ الوتَر سِيَتَيِ القَوْسِ. منَ المَجاز: الشِّراعُ من الْبَعِير: عنُقُه، يُقَال لَهُ إِذا رفَع عُنُقَه: رفَعَ شِراعَهُ، على التَّشبيه بشراع السَّفينةِ، وَفِي الصِّحاح: رُبَّما قَالُوا ذَلِك. الشِّراعُ:)
القِلْعُ، وَهُوَ كالمُلاءَةِ الواسِعَةِ فوقَ خشَبَةٍ من ثوبٍ أَو حَصيرٍ مَربوعٍ وُتِّرَ على أَربَعِ قُوىً تُصَفِّقُه الرِّيحُ فيَمضي بالسَّفينة، وَمِنْه حَدِيث أَبي مُوسَى: بَيْنَمَا نَحن نسير فِي البحرِ، والرِّيحُ طَيِّبَةٌ، والشِّراعُ مَرفوعٌ. وإنَّما سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُشْرَعُ، أَي يُرْفَعُ، فوقَ السُّفُنِ، ج: أَشرعَةٌ، وشُرُعٌ، بضَمَّتينِ، قَالَ الطِّرِمّاحُ: ... كأَشْرِعَةِ السَّفينِ شُراعٌ، كغُرابٍ: رَجُلُ كَانَ يعملُ الأَسِنَّةَ والرِّماحَ، فِيمَا زعَموا، وَمِنْه سِنانٌ شُراعِيٌّ، ورُمْحٌ شُراعِيٌّ، أَنشدَ ابنُ الأَعرابيِّ لحبيب بن خالدِ بنِ قيسِ بنِ المُضَلَّلِ:
(وأَسْمَرُ عاتِكٌ فِيهِ سِنانٌ ... شُراعِيٌّ كساطِعَةِ الشُّعاعِ)
قَالَ: إِن كَانَ مَنسوباً إِلَى شُراعٍ فَيكون على قِيَاس النَّسَبِ، أَو كَانَ اسمُه غيرَ ذلكَ من أَبنية ش رع فَهُوَ إِذن من نادرِ مَعدولِ النَّسَبِ. والأَسْمَرُ: الرُّمْحُ، والعاتِكُ: المُحَمَّر من قِدَمِه. الشُّراعُ من النَّبْتِ: المُعَتَّمُ. قَالَ مُحارِبٌ: يُقَال للنبت إِذا اعْتَمَّ وشَبِعَتْ مِنْهُ الإبِلُ: قد أَشْرَعَ، وَهَذَا نَبْتٌ شُراعٌ. قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الشُّراعِيَّةُ، بالضَّمِّ، ويُكسَرُ: النّاقةُ الطَّويلةُ العُنق، وأَنشد:
(شُراعِيَّةُ الأَعناقِ تَلْقَى قَلوصَها ... قد اسْتَلأَتْ فِي مَسْكِ كَوماءَ بادِنِ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: لَا أَدري شُراعِيَّةٌ، أَو شِراعِيَّةٌ، الكَسْرُ عِنْدِي أَقرَبُ، شُبِّهَتْ أَعناقُها بشراع السَّفينة، لِطولِها، يَعني الإبٍ لَ. وشَرَعَ لَهُم، كمَنَعَ يَشْرَعُ شَرْعاً: سَنَّ، وَمِنْه الشَّريعةُ، والشَّرْعَة، وَفِي التَّنزيل الْعَزِيز: شَرَعَ لكُمْ من الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نوحًا أَي سَنَّ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: فِي الْآيَة إشارةٌ إِلَى الأُصولِ الَّتِي تتساوى فِيهَا المِلَلُ، وَلَا يَصِحُّ عَلَيْهَا النَّسْخُ، كمعرفة الله، وَنَحْو ذلكَ.
وَفِي اللِّسَان: قيل: إنَّ نوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ أَوَّلُ مَنْ أَتى بتَحريمِ البَناتِ والأَخَواتِ والأُمَّهات. شَرَعَ المَنزِلُ: صارَ على طَريقٍ نافِذٍ، هَكَذَا فِي نُسخ الصِّحاحِ، وَفِي بَعْضهَا: إِذا كَانَ بابُه على طَريقٍ نافِذٍ، وَهِي دارٌ شارِعَةٌ، ومَنزِلٌ شارِعٌ، إِذا كَانَت أَبوابُها شارِعَةً فِي الطَّريق. وَقَالَ ابْن دُرَيد: دُورٌ شَوارِعُ: على نَهجٍ واحِدٍ، وَفِي الحديثِ: كَانَت الأَبوابُ شارِعَةً إِلَى المَسْجِدِ أَي مَفتوحَةً إِلَيْهِ، يُقَال: شَرَعْتُ البابَ إِلَى الطَّريق، أَي أَنْفَذْتُه إِلَيْهِ. وشَرَعَ البابُ والدَّارُ شُروعاً: أَفضى إِلَى الطَّريق، وأَشرَعَه إِلَيْهِ، وَقيل: الدَّارُ الشَّارِعَةُ: هِيَ الَّتِي قد دَنَتْ من الطَّريقِ، وقَرُبَتْ من النّاسِ. شَرَعَت الدَّوابُّ فِي المَاء شَرْعاً، وشُروعاً، أَي دخلَت فشَرِبَت الماءَ: وَهِي إبِلٌ شُروعٌ، بالضَّمِّ، وشُرَّعٌ، كرُكَّعٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ الشّمّاخُ:)
(يَسُدُّ بِهِ نوائبَ تَعتَريه ... من الأَيّامِ كالنَّهَلِ الشُّرُوعِ)
شَرَعَ فِي هَذَا الأَمر شُروعاً: خاضَ فِيهِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. يُقال: شرَعَ فلانٌ الحَبْلَ: إِذا أَنْشَطَهُ، وأَدخلَ قُطْرَيْهِ فِي العُرْوَةِ، نَقله الصَّاغانِيّ. شَرَعَ الإهابَ يشرَعُه شَرْعاً: سلخَه، زَاد الجَوْهَرِيُّ: وَقَالَ يعقوبُ: إِذا شقَقْتَ مَا بينَ الرِّجْلَينِ ثمَّ سلخْتَه، قَالَ: وسمعته من أُمِّ الحُمارِسِ البَكْرِيَّةِ. وَقَالَ غيرُه: شَرْعُ الإهابِ: أَن يُشَقَّ وَلَا يُزَقَّقُ، أَي لمْ يُجعَلْ زِقّاً، ولمْ يُرَجَّلْ، وَهَذِه ضُروبٌ من السَّلْخِ مَعروفَةٌ، أَوسَعُها وأَبيَنُها الشَّرْعُ، وَإِذا أَرادوا أَنْ يَجعلوها زِقّاً، سَلَخوها من قِبَلِ قَفاها، وَلم يَشُقّوها شَقّاً. شَرَعَ الشيءَ: رفعَه جِدّاً، وَمِنْه شراعُ السَّفينَةِ، لكَونه مَرفوعاً. شَرَعَتِ الرِّماحُ شَرْعاً: تَسَدَّدَتْ، فَهِيَ شارِعَةٌ وشوارعُ. قَالَ:
(غَداةَ تَعاوَرَتْهُ ثَمَّ بِيضٌ ... شَرَعْنَ إِلَيْهِ فِي الرَّهَجِ المُكِنِّ)
وشرَعناها وأَشْرَعناها، يُقَال: أَشْرَعَ نحوَهُ الرُّمْحَ والسَّيْفَ، وشَرَعَهُما: أَقْبَلَهُما إيّاه، وسَدَّدهما لَهُ، فَهِيَ مَشروعَةٌ ومُشْرَعَةٌ، قَالَ:
(أَفاجوا من رماحِ الخَطِّ لَمّا ... رَأَوْنا قد شَرَعْناها نِهالا)
وَقَالَ جعفَرُ بنُ عُلبَةَ الحارِثِيُّ:
(فَقَالُوا لنا ثِنْتانِ لَا بُدَّ مِنْهُمَا ... صُدورُ رِماحٍ أُشْرِعَتْ، أَو سلاسِلُ)
كَذَا فِي الحَماسَةِ. فِي المَثَلِ: شَرْعُكَ مَا بَلَّغكَ المَحلَّ، هَكَذَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ مِصراعُ بيتٍ، والرِّوايَةُ: شَرْعُكَ مَا بَلَّغَكَ المَحَلاّ أَي حَسْبُكَ وكافيكَ من الزَّادِ مَا بلَّغَكَ مَقصِدَكَ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: يُضْرَب فِي التَّبَلُّغ باليسير. يُقال: مَرَرْتُ برَجُلٍ شَرْعُكَ من رَجُلٍ، بِكَسْر الْعين وضَمِّها، أَي حَسْبُكَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، يَجري على النَّكِرَةِ وَصْفاً، لأَنَّه فِي نِيَّة الانفصالِ. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: مَرَرْتُ برَجُلٍ شَرْعِكَ، هُوَ نَعتٌ لَهُ بكَمالِه وبَذِّه غيرَه، وَالْمعْنَى: أَنَّه من النَّحو الَّذِي تَشرع فِيهِ وتطلبه، قَالَ: يَسْتَوِي فِيهِ الواحدُ والجَميعُ، والمؤَنَّثُ والمُذَكَّرُ. وَيُقَال: شَرْعُك هَذَا، أَي حَسْبُك، وَمِنْه حديثُ ابنُ مُغَفَّلٍ: سألَه غَزْوَانُ عمّا حُرِّمَ من الشَّراب، فعَرَّفَه، قَالَ: فقلتُ: شَرْعِي. أَي حَسْبِي. يُقَال: الناسُ فِي هَذَا الأمرِ شَرْعٌ واحدٌ، بالفَتْح ويُحرّك، أَي بَأْجٌ واحدٌ، والناسُ فِي هَذَا شَرْعٌ، ويُحرّك، أَي سَواءٌ لَا يَفوقُ بَعْضُنا بَعْضَاً، يَسْتَوِي فِيهِ الجَمعُ والتَّثْنِيَةُ والمُذَكّرُ والمُؤَنَّث، قَالَ الأَزْهَرِيّ: كأنّه جَمْعُ)
شارِع، كَخَدَمٍ وخادِمٍ، أَي يَشْرَعون فِيهِ مَعًا. وَفِي الحَدِيث: أَنْتُم فِيهِ شَرْعٌ سَواءٌ رُوِيَ بالسُّكون والتحريك، أَي مُتَساوون لَا فَضْلَ لأحدِكم فِيهِ على الآخَر، قَالَ ابنُ دُرُسْتَوَيْه فِي شرحِ الفَصيح: أجازَ كُراع والقَزّازُ تسكينَ رائِه، وأَنْكَره يعقوبُ فِي الْإِصْلَاح. وحِيتانٌ شُرَّعٌ، كرُكَّعٍ: رافِعَةٌ رؤوسَها، وَقيل: خافضةٌ لَهَا للشُّرْب، قَالَه أَبُو ليلى، وَفِي الْمُفْردَات: جَمْعُ شارِع، وَفِي الصِّحَاح: أَي شارِعاتٌ من غَمْرَةِ الماءِ إِلَى الجُدِّ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الشّارِعُ هُوَ العالِمُ الرَّبّانِيُّ العامِلُ المُعَلِّم. قلتُ: ويُطلَقُ عَلَيْهِ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لذَلِك، وَقيل: لأنّه شَرَعَ الدِّينَ، أَي أَظْهَرَه وبَيَّنَه. وكلُّ قريبٍ من شيءٍ مُشرِفٍ عَلَيْهِ: شارِعٌ، وَمِنْه: الدارُ الشارِعَة: الدَّانِيَةُ من الطريقِ، القريبةُ من النَّاس. وشارِعٌ: جَبَلٌ، هَكَذَا بِالْجِيم فِي سَائِر النّسخ، وصوابُه بالحاءِ المُهمَلة: حَبْلٌ بالدَّهْناءِ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(خَليلَيَّ عُوجا عَوْجَةً ناقَتَيْكُما ... على طَلَلٍ بَيْنَ القِلاتِ وشارِعِ)
شارِع: ة. وشارِعُ الأَنْبار، وشارِعُ المَيْدان: محَلَّتانِ بِبَغْدَاد، الثانيةُ بالجانبِ الشَّرقيِّ مِنْهَا، والأُولى من جهةِ الأنبار، وَلذَا أُضيفَت إِلَيْهِ. وفاتَه: شارِعُ دارِ الرَّقيق: مَحِلَّةٌ غَرْبِيَّ بَغْدَاد، مُتَّصِلَةٌ بالحَريم الطاهِرِيّ. والشَّوارِعُ من النُّجُوم: الدانيةُ من المَغيب، وكلُّ دانٍ من شيءٍ فَهُوَ شارِعٌ، كَمَا تقدّم. الشَّريع، كأميرٍ: الرجلُ الشُّجاع، بَيِّنُ الشَّراعَة، كَسَحَابةٍ، أَي الجُرْأَة، قَالَ أَبُو وَجْزَة:
(وَإِذا خَبَرْتَهُمْ خَبَرْتَ سَماحَةً ... وشَراعَةً تحتَ الوَشيجِ المُورَدِ) الشَّريع: الكَتّانُ الجَيِّد. الشَّرَّاع، كشَدّادٍ: بائِعُه، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والأَشْرَع: الأنفُ الَّذِي امتَدَّتْ أَرْنَبتُه وارتفعَتْ وطالَت. وشُرَاعَةُ كثُمامة: د، لهُذَيْلٍ، نَقله الصَّاغانِيّ. شُراعة: اسمُ رجلٍ، قَالَه الجُمَحِيّ. والشَّرَعَة، مُحرّكةً: السَّقيفةُ، ج: أَشْرَاع قَالَ سَيْحَانُ بنِ خَشْرَمٍ يَرْثِي حَوْطَ بنَ خَشْرَم: كأنَّ حَوْطَاً جَزاه اللهُ مَغْفِرَةًوجَنَّةً ذاتَ عِلِّيٍّ وأَشْرَاعِ
(لم يَقْطَعِ الخَرْقَ تُمسي الجِنُّ ساكِنَهُ ... برَسْلَةٍ سَهْلَةِ المَرفوعِ هِلْواعِ)
وأشْرَعَ بَابا إِلَى الطَّرِيق: فَتَحَه، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ غيرُه: أَفْضَى بِهِ إِلَى الطَّرِيق. أَشْرَعَ الطريقَ: بيَّنَه وأَوْضَحه كشرَّعَه تَشْرِيعاً، أَي جَعَلَه شارِعاً. والتَّشريع: إيرادُ الإبلِ شَريعَةً لَا يُحتاجُ مَعهَا، أَي مَعَ ظهورِ مائِها إِلَى نَزْعٍ بالعَلَقِ، وَلَا سَقْيٍ فِي الحَوضِ، وَفِي المثَل: أَهْوَنُ السَّقْيِ التَّشْريعُ، وَذَلِكَ لأنّ مُورِدَ الإبلِ إِذا وَرَدَ بهَا الشَّريعَةَ لم يَتْعَبْ فِي إسْقاءِ الماءِ لَهَا، كَمَا)
يتعبُ إِذا كَانَ الماءُ بَعيدا، وَفِي حديثِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أنَّ رجُلاً سافرَ فِي صَحْبٍ لَهُ، فَلم يَرْجِعْ برُجوعِهم إِلَى أَهَالِيهمْ فاتُّهِمَ أصحابُه، فرُفِعوا إِلَى شُرَيْحٍ، فسألَ أَوْلِياءَ المَقتول، وَفِي نسخةٍ: القَتيل البَيِّنَة، فلمّا عجِزوا عَن إقامَتِها أَلْزَمَ القَومَ الأَيْمانَ، فَأَخْبروا عَلِيّاً رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ بحُكمِ شُرَيْحٍ فَقَالَ مُتَمَثِّلاً:
(أَوْرَدَها سَعْدٌ وَسَعْدٌ مُشْتَمِلْ ... يَا سَعْدُ لَا تُروَى بهذاكَ الإبلْ) ويُروى: مَا هَكَذَا تُورَدُ يَا سَعْدُ الإبلْ ثمَّ قَالَ: إنّ أَهْوَنَ السَّقيِ التَّشْريعُ، ثمّ فرَّقَ عليُّ بينَهم، وَسَأَلَهم وَاحِدًا وَاحِدًا فَأَقَرُّوا بقَتلِه، فَقَتَلهم بِهِ، أَي: مَا فَعَلَه شُرَيْحٌ كَانَ يَسيراً هَيِّناً، وَكَانَ نَوْلُه أَن يَحْتَاطَ ويَمْتَحِنَ ويَسْتَبْرِئَ الحالَ بأَيسَرِ مَا يُحتاطُ بمِثلِه فِي الدِّماءِ، كَمَا أنَّ أَهْوَنَ السقيِ التَّشريعُ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعَاً، وشُروعاً: تناولَ الماءَ بفِيه. وشِرَاعُ الماءِ، بالكَسْر: الشِّرْعَة. وشَرَعَ إبلَه شَرْعَاً، كشَرَّعَ تَشْرِيعاً. وأَشْرَعَ يَدَه إِلَى المِطْهَرة: أَدْخَلها فِيهَا. وأَشْرَعَ ناقتَه: أَدْخَلها فِي شَريعةِ الماءِ، وَفِي حديثِ الْوضُوء: حَتَّى أَشْرَعَ فِي العَضُدِ أَي أَدْخَلَ الماءَ إِلَيْهِ. وشَرَّعَتِ الدّابَّةُ: صارتْ على شَريعةِ المَاء، قَالَ الشَّمَّاخ:
(فلمّا شَرَّعَتْ قَصَعَتْ غَليلاً ... فَأَعْجلَها وَقد شَرِبَتْ غِمارا)
وشَرَعَ فلانٌ فِي كَذَا وَكَذَا، إِذا أَخَذَ فِيهِ، وَمِنْه مَشارِعُ المَاء، وَهِي الفُرَضُ الَّتِي تَشْرَعُ فِيهَا الوارِدَةُ. وَيُقَال: فلانٌ يَشْتَرِعُ شِرْعَتَه، كَمَا يُقَال: يَفْتَطِرُ فِطرَتَه، وَيَمْتَلُّ مِلَّتَه، كلُّ ذَلِك من شِرعَةِ الدِّين، وفِطرَتِه، ومِلَّتِه. وشَرَعَ الأمرُ: ظَهَرَ. وشَرَعَه: أَظْهَرَه. وشَرَعَ فلانٌ: إِذا أَظْهَرَ الحقَّ، وقَمَعَ الباطِلَ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: معنى شَرَعَ: أَوْضَحَ وبَيَّنَ، مأخوذٌ من: شُرِعَ الإهابُ، إِذا شُقَّ وَلم يُزَقَّقْ. والشِّرْعَة، بالكَسْر: العادَة. والشّارِع: الطريقُ الأعظَم الَّذِي يَشْرَعُ فِيهِ الناسُ عامّةً، وَهُوَ على هَذَا الْمَعْنى ذُو شَرْعٍ من الخَلقِ يَشْرَعون فِيهِ. ورِماحٌ شُرَّع، كرُكَّع، كَذَا فِي بعضِ نسخ الصِّحَاح، وأنشدَ لعبدِ الله بن أبي أَوْفَى يهجو امْرَأَة:
(وَلَيْسَتْ بتارِكَةٍ مَحْرَماً ... وَلَو حُفَّ بالأَسَلِ الشُّرَّعِ)
ورُمحٌ شُرَاعِيٌّ، بالضَّمّ، أَي طويلٌ، شُبِّهَ بشِراعِ الإبلِ، فَهُوَ من مَجازِ المَجاز، حقَّقَه الزَّمَخْشَرِيّ. ورجلٌ شِراعُ الأنفِ، بالكَسْر، أَي مُمْتَدُّه طويلُه. وشَرَّعَ السفينةَ تَشْرِيعاً: جَعَلَ لَهَا) شِراعاً. وأَشْرَعَ الشيءَ: رَفَعَه جِدّاً. وحِيتانٌ شُروعٌ: مثلُ شُرَّعٍ. والشِّراع، ككِتابٍ: العُنُق. وَهُوَ مَجاز. وأَشْرَعني الرجلُ: أَحْسَبَني. والشيءُ: كَفاني. والشَّرَع، بِالتَّحْرِيكِ: مَا يُشرَع فِيهِ، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطائيّ:
(أَبَنَّ عِرِّيسَةً عُنَّابُها أَشِبٌ ... وعِندَ غابَتِها مُستَورَدٌ شَرَعُ)
والشَّرْع: نَهْجُ الطريقِ الْوَاضِح، يُقَال: شَرَعْتُ لَهُ طَرِيقا. والشَّرْع: مصدرٌ، ثمّ جُعِلَ اسْما للطريقِ النَّهجِ، ثمّ استُعيرَ ذَلِك للطريقةِ الإلهيّةِ من الدِّين، كَمَا حقَّقَه الراغبُ. وشارِعُ القاهِرة: مَوْضِعٌ معروفٌ بهَا، وَقد نُسِبَ إِلَيْهِ جَماعةٌ من المُحدِّثين. والشَّوارِع: مَوْضِعٌ. ونَهرُ الشَّريعَة: مَوْضِعٌ بالقُربِ من بَيْتِ المَقدِس. وشَريعَة: ماءٌ بعَينِه قريبٌ من ضَرِيَّةَ، قَالَ الرَّاعِي:
(غَدا قَلِقَاً تَخَلَّ الجُزءُ مِنْهُ ... فيَمَّمَها شَريعَةَ أَو سَرارا)
والشَّريع، كأميرٍ، من اللِّيف: مَا اشتدَّ شَوْكُه، وصَلَحَ لغِلَظِه أَن يَخْرَزَ بِهِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: سَمِعْتُ ذَلِك من الهَجَرِيِّينَ النَّخْلِيِّين. وشَرْعَةُ، بالفَتْح: فرَسٌ لبَني كِنانةَ. وَذُو المَشْرَعَة: من أَلْهَانِ بنِ مالكٍ، أخي هَمْدَانَ بنِ مالكِ. وَقَالَ ابنُ الكَلبيّ: الأُشْروع: من قبائلِ ذِي الكَلاعِ. والمَشارِعَة: بطنٌ من المَغارِبَةِ بِالْيمن، وجَدُّهم مُحَمَّد بنُ مُوسَى بنِ عليٍّ، وَلَقَبُه المُشَرِّع كمُحدِّث، وهم أَكْبَرُ بيتٍ باليمنِ جَلالَةً ورِياسَةً. والمَشْرَع، كَمَقْعَدٍ: المَشرَعَة، وَالْجمع: المَشارِع. وجَمعُ الشَّريعَة: شَرائِعُ. وَمن سَجَعَاتِ الأساس: الشّرائِعُ نِعمَ الشّرائِع، من وَرَدَها رَوِيَ، وإلاّ دَوِيَ.
والمَشْروع: الشُّروع، كالمَيْسور بِمَعْنى اليُسْر. وبَيتٌ مُشَرَّع، كمُعَظَّمٍ: مُرتَفِعٌ.

شرع: شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً: تناول الماءَ بفِيه.

وشَرَعَتِ الدوابُّ في الماء تَشْرَعُ شَرْعاً وشُرُوعاً أَي دخلت.

ودوابُّ شُروعٌ وشُرَّعٌ: شَرَعَتْ نحو الماء. والشَّريعةُ والشِّراعُ

والمَشْرَعةُ: المواضعُ التي يُنْحَدر إِلى الماء منها، قال الليث: وبها سمي ما

شَرَعَ الله للعبادِ شَريعةً من الصوم والصلاةِ والحج والنكاح وغيره.

والشِّرْعةُ والشَّريعةُ في كلام العرب: مَشْرَعةُ الماء وهي مَوْرِدُ

الشاربةِ التي يَشْرَعُها الناس فيشربون منها ويَسْتَقُونَ، وربما شَرَّعوها

دوابَّهم حتى تَشْرَعها وتشرَب منها، والعرب لا تسميها شَريعةً حتى يكون

الماء عِدًّا لا انقطاع له، ويكون ظاهراً مَعِيناً لا يُسْقى بالرِّشاءِ،

وإِذا كان من السماء والأَمطار فهو الكَرَعُ، وقد أَكْرَعُوه إِبلهم

فكَرَعَتْ فيه وسقَوْها بالكَرْع وهو مذكور في موضعه. وشَرَعَ إِبله

وشَرَّعها: أَوْرَدَها شريعةَ الماء فشربت ولم يَسْتَقِ لها. وفي المثل: أَهْوَنُ

السَّقْيِ التَّشْريعُ، وذلك لأَن مُورِدَ الإِبل إِذا وَرَدَ بها

الشريعة لم يَتْعَبْ في إِسْقاءِ الماء لها كما يتعب إِذا كان الماء بعيداً؛

ورُفِعَ إِلى عليّ، رضي الله عنه، أَمْرُ رجل سافر مع أَصحاب له فلم

يَرْجِعْ حين قفَلوا إِلى أَهاليهم، فاتَّهَمَ أَهلُه أَصحابَه فرَفَعُوهم إِلى

شُرَيْح، فسأَلَ الأَولياءَ البينةَ فعَجَزُوا عن إِقامتها وأَخبروا

عليّاً بحكم شريح فتمثَّل بقوله:

أَوْرَدَها سَعْدٌ، وسَعْدٌ مُشْتَمِلْ،

يا سَعْدُ لا تَرْوى بِهذاكَ الإِبِلْ

(* ويروى: ما هكذا توردُ، يا سعدُ، الإبل.)

ثم قال: إِن أَهْوَنَ السَّقْيِ التَّشْريعُ، ثم فَرَّقَ بينهم وسأَلهم

واحداً واحداً، فاعترَفوا بقتله فقَتَلَهم به؛ أَراد علي: أَن هذا الذي

فعله كان يسِيراً هيِّناً وكان نَوْلُه أَن يَحْتاطَ ويَمْتَحِنَ بأَيْسَر

ما يُحْتاطُ في الدِّماءِ كما أَن أَهْوَنَ السَّقْيِ للإِبلِ تشرِيعُها

الماء، وهو أَن يُورِدَ رَبُّ الإِبلِ إِبله شريعةً لا تحتاج مع ظهور

مائها إِلى نَزْع بالعَلَق من البئر ولا حَثْيٍ في الحوض، أَراد أَن الذي

فعله شريح من طلب البينة كان هيِّناً فأَتَى الأَهْوَنَ وترك الأَحْوَطَ

كما أَن أَهون السَّقْيِ التشريعُ. وإِبلٌ شُرُوعٌ، وقد شَرَعَتِ الماءَ

فشَرِبت؛ قال الشماخ:

يَسُدُّ به نَوائِبَ تَعْتَرِيهِ

من الأَيامِ كالنَّهَلِ الشُّرُوعِ

وشَرَعْتُ في هذا الأَمر شُرُوعاً أَي خُضْتُ. وأَشْرَعَ يدَه في

المِطْهَرةِ إِذا أَدخَلَها فيها إِشْراعاً. قال: وشَرَعْتُ فيها وشَرَعَتِ

الإِبلُ الماءَ وأَشرعْناها. وفي الحديث: فأَشرَعَ ناقتَه أَي أَدخَلها في

شرِيعةِ الماء. وفي حديث الوضوء: حتى أَشرَعَ في العضُد أَي أَدخَل الماءَ

إِليه. وشَرَّعَتِ الدابةُ: صارت على شَرِيعةِ الماء؛ قال الشماخ:

فلمّا شَرَّعَتْ قَصَعَتْ غَليلاً

فأَعْجَلَها، وقد شَرِبَتْ غِمارا

والشريعةُ موضع على شاطئ البحر تَشْرَعُ فيه الدوابُّ. والشريعةُ

والشِّرْعةُ: ما سنَّ الله من الدِّين وأَمَر به كالصوم والصلاة والحج والزكاة

وسائر أَعمال البرِّ مشتقٌّ من شاطئ البحر؛ عن كراع؛ ومنه قوله تعالى:

ثم جعلناك على شريعةٍ من الأَمْر، وقوله تعالى: لكلٍّ جعلنا منكم شِرْعةً

ومِنهاجاً؛ قيل في تفسيره: الشِّرْعةُ الدِّين، والمِنهاجُ الطريقُ،

وقيل: الشرعة والمنهاج جميعاً الطريق، والطريقُ ههنا الدِّين، ولكن اللفظ

إِذا اختلف أَتى به بأَلفاظ يؤَكِّدُ بها القِصة والأَمر كما قال عنترة:

أَقوَى وأَقْفَرَ بعد أُمِّ الهَيْثَمِ

فمعنى أَقْوَى وأَقْفَرَ واحد على الخَلْوَة إِلا أَن اللفظين أَوْكَدُ

في الخلوة. وقال محمد بن يزيد: شِرْعةً معناها ابتِداءُ الطريق،

والمِنهاجُ الطريق المستقيم. وقال ابن عباس: شرعة ومنهاجاً سَبيلاً وسُنَّة، وقال

قتادة: شرعة ومنهاجاً، الدِّين واحد والشريعة مختلفة. وقال الفراء في

قوله تعالى ثم جعلناك على شريعة: على دين ومِلَّة ومنهاج، وكلُّ ذلك يقال.

وقال القتيبي: على شريعة، على مِثال ومَذْهبٍ. ومنه يقال: شَرَعَ فلان في

كذا وكذا إِذا أَخذ فيه؛ ومنه مَشارِعُ الماء وهي الفُرَضُ التي

تَشْرَعُ فيها الواردةُ. ويقال: فلان يَشْتَرعُ شِرْعَتَهُ ويَفْتَطِرُ

فِطْرَتَه ويَمْتَلُّ مِلَّتَه، كل ذلك من شِرْعةِ الدِّين وفِطْرتِه ومِلِّتِه.

وشَرَعَ الدِّينَ يَشْرَعُه شَرْعاً: سَنَّه. وفي التنزيل: شَرَعَ لكم من

الدِّين ما وصَّى به نوحاً؛ قال ابن الأَعرابي: شَرَعَ أَي أَظهر. وقال

في قوله: شَرَعوا لهم من الدِّين ما لم يأْذن به الله، قال: أَظهَرُوا

لهم. والشارعُ الرَّبّاني: وهو العالم العاملُ المعَلِّم. وشَرَعَ فلان

إِذا أَظْهَرَ الحَقَّ وقمَعَ الباطِلَ. قال الأَزهري: معنى شَرَعَ بَيَّنَ

وأَوضَح مأْخوذ من شُرِعَ الإِهابُ إِذا شُقَّ ولم يُزَقَّقْ أَي يجعل

زِقًّا ولم يُرَجَّلْ، وهذه ضُرُوبٌ من السَّلْخِ مَعْرُوفة أَوسعها

وأَبينها الشَّرْعُ، قال: وإِذا أَرادوا أَن يجعلوها زِقًّا سلَخُوها من قِبَل

قَفاها ولا يَشُقُّوها شَقّاً، وقيل في قوله: شَرَع لكم من الدِّين ما

وصَّى به نوحاً: إِنَّ نوحاً أَول من أَتَى بتحريم البَناتِ والأَخَواتِ

والأُمَّهات. وقوله عز وجل: والذي أَوحينا إِليك وما وصَّينا به إِبراهيم

وموسى؛ أَي وشرع لكم ما أَوحينا إِليك وما وصَّيْنا به الأَنبياء قبْلك.

والشِّرْعةُ: العادةُ. وهذا شِرْعةُ ذلك أَي مِثاله؛ وأَنشد الخليل يذمُّ

رجلاً:

كَفّاكَ لم تُخْلَقا للنَّدَى،

ولم يَكُ لُؤْمُهما بِدْعَهْ

فَكَفٌّ عن الخَيرِ مَقْبُوضةٌ،

كما حُطَّ عن مائَةٍ سَبْعهْ

وأُخْرَى ثَلاثَةُ آلافِها،

وتِسْعُمِئيها لها شِرْعهْ

وهذا شِرْعُ هذا، وهما شِرْعانِ أَي مِثْلانِ.

والشارِعُ: الطريقُ الأَعظم الذي يَشْرَعُ فيه الناس عامّة وهو على هذا

المعنى ذُو شَرْعٍ من الخَلْق يَشْرَعُون فيه. ودُورٌ شارِعةٌ إِذا كانت

أَبوابها شارِعةً في الطريق. وقال ابن دريد: دُورٌ شَوارِعُ على نَهْجٍ

واحد. وشَرَعَ المَنْزِلُ إِذا كان على طريق نافذ. وفي الحديث: كانت

الأَبوابُ شارِعةً إِلى المَسْجِدِ أَي مَفْتُوحةً إِليه. يقال: شَرَعْتُ

البابَ إِلى الطريق أَي أَنْفَذْتُه إِليه. وشَرَعَ البابُ والدارُ شُرُوعاً

أَفْضَى إِلى الطريقِ، وأَشْرَعَه إِليه. والشَّوارِعُ من النجوم:

الدَّانِيةُ من المَغِيبِ. وكلُّ دانٍ من شيء، فهو شارِعٌ. وقد شَرَعَ له ذلك،

وكذلك الدارُ الشارِعةُ التي قد دنت من الطريق وقَرُبَتْ من الناسِ، وهذا

كله راجع إِلى شيء واحد، إِلى القُرْب من الشيء والإِشْرافِ عليه.

وأَشْرَعَ نَحْوَه الرُّمْحَ والسيْفَ وشَرَعَهُما: أَقْبَلَهُما إِياه

وسَدَّدَهُما له، فَشَرَعَتْ وهيَ شَوارِعُ؛ وأَنشد:

أَفاجُوا مِنْ رِماحِ الخَطِّ لَمّا

رَأَوْنا قَدْ شَرَعْناها نِهالا

وشَرَعَ الرُّمْحُ والسَّيْفُ أَنْفُسُهُما؛ قال:

غَداةَ تَعاوَرَتْه ثَمَّ بِيضٌ،

شَرَعْنَ إِليهِ في الرَّهْجِ المُكِنِّ

(* هذا البيت من قصيدة للنابغة. وفي ديوانه: دُفعن اليه مكان شرعن

اليه.)وقال عبد الله بن أَبي أَوْفَى يهجو امرأَة:

ولَيْسَتْ بِتارِكةٍ مُحْرَماً،

ولَوْ حُفَّ بالأَسَلِ الشُّرَّعِ

ورمح شُراعِيٌ أَي طويلٌ وهو مَنْسُوب. والشِّرْعةُ

(* قوله «والشرعة»

في القاموس: هو بالكسر ويفتح، الجمع شرع بالكسر ويفتح وشرع كعنب، وجمع

الجمع شراع.): الوَتَرُ الرقيقُ، وقيل: هو الوَتَرُ ما دام مَشْدوداً على

القَوْس، وقيل: هو الوتر، مَشْدوداً كان على القَوْس أَو غير مشدود، وقيل:

ما دامت مشدودة على قوس أَو عُود، وجمعه شِرَعٌ على التكسير، وشِرْعٌ على

الجمع الذي لا يفارق واحده إِلا بالهاء، وشِراعٌ جمع الجمع؛ قال الشاعر:

كما أَزْهَرَتْ قَيْنَةٌ بالشِّراع

لإِسْوارِها عَلَّ منه اصْطِباحَا

(* قوله «كما أزهرت إلخ» أنشده في مادة زهر: ازدهرت. وقوله «عل منه»

تقدم عل منها.)

وقال ساعدة بن جؤية:

وعاوَدَني دَيْني، فَبِتُّ كأَنما

خِلالَ ضُلوعِ الصَّدْرِ شِرْعٌ مُمَدَّدُ

ذكَّر لأَن الجمع الذي لا يُفارِقُ واحده إِلا بالهاء لك تذكيره

وتأْنيثه؛ يقول: بِتُّ كأَنّ في صَدْري عُوداً من الدَّوِيِّ الذي فيه من

الهُموم، وقيل: شِرْعةٌ وثلاثُ شِرَعٍ، والكثير شُرْعٌ؛ قال ابن سيده: ولا

يعجبني على أَن أَبا عبيد قد قاله. والشِّراعُ: كالشِّرْعة، وجمعه شُرُعٌ؛

قال كثير:

إِلا الظِّباءَ بها، كأَنَّ تَرِيبَها

ضَرْبُ الشِّراعِ نَواحيَ الشِّرْيانِ

يعني ضَرْب الوَتَرِ سِيَتَيِ القَوْسِ. وفي الحديث: قال رجل: إِني

أُحِبُّ الجَمالَ حتى في شِرْعِ نَعْلِي أَي شِراكِها تشبيه بالشِّرْعِ، وهو

وَترُ العُود لأَنه مُمْتَدٌّ على وجهِ النعل كامتِدادِ الوَترِ على

العُود، والشِّرْعةُ أَخَصّ منه، وجمعهما شِرْعٌ؛ وقول النابغة:

كَقَوْسِ الماسِخِيِّ يَرِنُّ فيها،

من الشِّرْعِيِّ، مَرْبُوعٌ مَتِينُ

أَراد الشِّرْعَ فأَضافه إَلى نفسه ومثله كثير؛ قال ابن سيده: هذا قول

أَهل اللغة وعندي أَنه أَراد الشِّرْعةَ لا الشِّرْعَ لأَنَّ العَرَبَ

إِذا أَرادت الإِضافة إِلى الجمع فإِنما تردُّ ذلك إِلى الواحد.

والشَّريعُ: الكَتَّانُ وهو الأَبَقُ والزِّيرُ والرازِقيُّ، ومُشاقَتُه

السَّبِيخةُ. وقال ابن الأَعرابي: الشَّرَّاعُ الذي يبيع الشَّريعَ، وهو

الكتَّانُ الجَيِّدُ.

وشَرَّعَ فلان الحَبْلَ أَي أَنْشَطه وأَدْخَلَ قُطْرَيْه في العُرْوة.

والأَشْرَعُ الأَنْفِ: الذي امْتَدَّت أَرْنَبَتُه. وفي حديث صُوَرِ

الأَنبياء، عليهم السلام: شِراعُ الأَنفِ أَي مُمْتَدُّ الأَنْفِ طويله.

والأَشْرعُ: السَّقائفُ، واحدتها شَرَعة؛ قال ابن خشرم:

كأَنَّ حَوْطاً جَزاه اللهُ مَغْفِرةً،

وجَنَّةً ذاتَ عِلِّيٍّ وأَشْراعِ

والشِّراعُ: شِراعُ السفينةِ وهي جُلُولُها وقِلاعُها، والجمع أَشْرِعةٌ

وشُرُعٌ؛ قال الطِّرِمّاح:

كأَشْرِعةِ السَّفِينِ

وفي حديث أَبي موسى: بينا نحن نَسِيرُ في البحر والريحُ طَيِّبةٌ

والشِّراعُ مرفوعٌ؛ شِراعُ السفينة: ما يرفع فوقها من ثوب لِتَدْخُلَ فيه الريح

فيُجْريها. وشَرّعَ السفينةَ: جعل لها شِراعاً. وأَشرَعَ الشيءَ:

رَفَعَه جدّاً. وحِيتانٌ شُرُوعٌ: رافعةٌ رُؤُوسَها. وقوله تعالى: إِذ تأْتِيهم

حِيتانُهم يوم سَبْتِهم شُرَّعاً ويوم لا يَسْبِتُون لا تأْتيهم؛ قيل:

معناه راعفةٌ رُؤُوسَها، وقيل: خافضة لها للشرب، وقيل: معناه أَن حِيتانَ

البحر كانت تَرِدُ يوم السبت عَنَقاً من البحر يُتاخِمُ أَيْلةَ

أَلهَمَها الله تعالى أَنها لا تصاد يوم السبت لنَهْيِه اليهودَ عن صَيْدِها،

فلما عَتَوْا وصادُوها بحيلة توَجَّهَتْ لهم مُسِخُوا قِرَدةً. وحِيتانٌ

شُرَّعٌ أَي شارِعاتٌ من غَمْرةِ الماءِ إِلى الجُدِّ. والشِّراعُ: العُنُق،

وربما قيل للبعير إِذا رَفَع عُنُقه: رَفَع شِراعَه. والشُّراعيّة

والشِّراعيّةُ: الناقةُ الطويلةُ العُنُقِ؛ وأَنشد:

شُِراعِيّة الأَعْناقِ تَلْقَى قَلُوصَها،

قد اسْتَلأَتْ في مَسْك كَوْماءَ بادِنِ

قال الأَزهري: لا أَدري شُراعِيّةٌ أَو شِراعِيّةٌ، والكَسْر عندي

أَقرب، شُبِّهت أَعناقُها بشِراع السفينة لطولها يعني الإِبل. ويقال للنبْتِ

إِذا اعْتَمَّ وشَبِعَتْ منه الإِبلُ: قد أَشرَعَتْ، وهذا نَبْتٌ شُراعٌ،

ونحن في هذا شَرَعٌ سواءٌ وشَرْعٌ واحدٌ أَي سواءٌ لا يفوقُ بعضُنا

بعضاً، يُحَرَّكُ ويُسَكَّنُ. والجمع والتثنية والمذكر والمؤنث فيه سواء. قال

الأَزهري: كأَنه جمع شارِعٍ أَي يَشْرَعُون فيه معاً. وفي الحديث: أَنتم

فيه شَرعٌ سواءٌ أَي متساوون لا فَضْل لأَحدِكم فيه على الآخر، وهو مصدر

بفتح الراء وسكونها. وشَرْعُك هذا أَي حَسْبُك؛ وقوله أَنشده ثعلب:

وكانَ ابنَ أَجمالٍ، إِذا ما تَقَطَّعَتْ

صُدُورُ السِّياطِ، شَرْعُهُنَّ المُخَوِّفُ

فسّره فقال: إِذا قطَّع الناسُ السِّياط على إِبلهم كفى هذه أَن

تُخَوَّفَ. ورجل شَرْعُك من رجل: كاف، يجري على النكرة وصفاً لأَنه في نية

الانفصال. قال سيبويه: مررت برجل شِرْعِكَ فهو نعت له بِكمالِه وبَذِّه، غيره:

ولا يثنَّى ولا يجمع ولا يؤنَّث، والمعنى أَنه من النحو الذي تَشْرَعُ

فيه وتَطْلُبُه. وأَشرَعَني الرجلُ: أَحْسَبَني. ويقال: شَرْعُكَ هذا أَي

حَسْبُك. وفي حديث ابن مغفل: سأَله غَزْوانُ عما حُرِّمَ من الشَّرابِ

فَعَرَّفَه، قال: فقلت شَرْعي أَي حَسْبي؛ وفي المثل:

شَرْعُكَ مل بَلَّغَكَ المَحَلاَّ

أَي حَسْبُكَ وكافِيكَ، يُضْرَبُ في التبليغ باليسير. والشَّرْعُ: مصدر

شَرَعَ الإهابَ يَشْرَعُه شَرْعاً سَلَخَه، وقال يعقوب: إِذا شَقَّ ما

بين رِجْلَيْه وسَلَخَه؛ قال: وسمعته من أُمِّ الحُمارِسِ البَكْرِيّةِ.

والشِّرْعةُ: حِبالةٌ من العَقَبِ تُجْعَلُ شَرَكاً يصاد به القَطا ويجمع

شِرَعاً؛ وقال الراعي:

من آجِنِ الماءِ مَحْفُوفاً به الشِّرَعُ

وقال أَبو زبيد:

أَبَنَّ عِرِّيسةً عَنانُها أَشِبٌ،

وعِنْدَ غابَتِها مُسْتَوْرَدٌ شَرَعُ

الشِّرَعُ: ما يُشْرَعُ فيه، والشَّراعةُ: الجُرْأَةُ. والشَّرِيعُ:

الرجل الشُّجاعُ؛ وقال أَبو وجْزةَ:

وإِذا خَبَرْتَهُمُ خَبَرْتَ سَماحةً

وشَراعةً، تَحْتَ الوَشِيجِ المُورِدِ

والشِّرْعُ: موضع

(* قوله «والشرع موضع» في معجم ياقوت: شرع، بالفتح،

قرية على شرقي ذرة فيها مزارع ونخيل على عيون، ثم قال: شرع، بالكسر، موضع،

واستشهد على كليهما.)، وكذلك الشّوارِعُ. وشَرِيعةُ: ماءٌ بعينه قريب من

ضَرِيّةَ؛ قال الراعي:

غَدا قَلِقاً تَخَلَّى الجُزْءُ منه،

فَيَمَّمَها شَرِيعةَ أَو سَوارَا

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

وأَسْمَر عاتِك فيه سِنانٌ

شُراعِيٌّ، كَساطِعةِ الشُّعاعِ

قال: شُراعِيٌّ نسبة إِلى رجل كان يعمل الأَسِنَّة كأَن اسمه كان

شُراعاً، فيكون هذا على قياس النسب، أَو كان اسمه غير ذلك من أَبْنِية شَرَعَ،

فهو إِذاً من نادِرِ مَعْدُول النسب. والأَسْمَرُ: الرُّمح. والعاتِكُ:

المُحْمَرُّ من قِدَمِه. والشَّرِيعُ من الليف: ما اشتَدَّ شَوْكُه وصلَحَ

لِغِلَظِه أَنْ يُخْرَزَ به؛ قال الأَزهري: سمعت ذلك من الهجريين

النَّخْلِيِّين. وفي جبال الدَّهْناءِ جبلٌ يقال له شارعٌ، ذكره ذو الرمّة في

شعره.

يمن

Entries on يمن in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 15 more
يمن: {باليمين}: أي بالقوة والقدرة وقيل: {لأخذنا منه باليمين}: منعناه التصرف.
يمن: يُمِنَ الرَّجُلُ فهو مَيْمُوْنٌ. والمُيَمِّنُ: الذي يَأْتي باليُمْنِ والبَرَكَةِ.
واليَمَنُ: ما كانَ على يَمِيْنِ القِبْلَةِ من بِلاَدِ الغَوْرِ. واليَامِنُ: نَعْتٌ؛ وهو الذي جاءَ من ناحِيَةِ اليَمَنِ. وأَخَذْنَا يَمْنَةً ويَمْناً، ونَحْنُ يَمَنٌ وشَأمٌ، وهم اليَامِنُوْنَ والياسِرُوْنَ، وثَلاَثُ أيْمُنٍ وأَشْمُلٍ. واليَمِيْنُ خِلاَفُ الشِّمَالِ.
والتَّيَمُّنُ: المَوْتُ؛ لأنَّ المَيِّتَ يُوَسَّدُ يَمِيْنَه، ومنه قيل:
التَّيَمُّنُ أَرْوَحُ
وهو الأَيْمَنُ: الذي شِمَالُه كيَمِيْنِهِ في القُوَّةِ، وجَمْعُه يُمْنٌ.
واليَمِيْنُ: القُوَّةُ؛ في قَوْلِه عَزَّ وجلَّ: " ضَرْباً باليَميْنِ ".
واليُمْنَةُ: ضَرْبٌ من بُرُوْدِ اليَمَنِ.
واليَمِيْنُ: الحَلِفُ، والجَمِيْعُ الأَيْمَانُ. وأَيْمَنُ: حَرْفٌ وُضِعَ للقَسَمِ، تقول: أَيْمُ اللهِ وأَيْمُنُ اللهِ؛ ولَيْمَنُكَ وأَيْمُنُكَ.
وهو عِنْدَنَا باليَمِيْنِ: أي بمَنْزِلَةٍ حَسَنَةٍ.
واسْتَيْمَنْتُ فلاناً: اسْتَحْلَفْتُه.
ومِلْكُ اليَمِيْنِ في الشِّرَى: أن يَصْفِقَ بيَمِيْنِهِ.
واليَمَانِيَةُ: شَعِيْرَةٌ حَمْراءُ السُّنْبُلَةِ.
ويُقال للذَّكَرِ: مَيْمُوْنٌ.
ي م ن

يمن على قومه يمناً، وهو ميمون عليهم، وهو الأيمن، وهي اليمنى. وأخذ بيمينه ويمناه، قالوا لليمين: اليمنى، كما قالوا للشمال: الشّومى. وقيل للحلف: اليمين: لأنهم كانوا يتماسحون بأيمانهم فيتحالفون. وتيمّن به. ويمّن عليه وبرّك. ويمين الله، وأيمن الله، وأيم الله، وليمن الله لأفعلنّ. قال:

فقال فريق القوم لما نشدتهم ... نعم وفريق ليمن الله ما ندري

واستيمنته: استحلفته. ويامنوا وتيامنوا: أخذوا في جانب اليمين. وولاذه ميامنه. وأيمن الرجل ويامن وتيامن: أتى اليمن. ولبس اليمنة وهي من برود اليمن. ومن المجاز: هو ملك يمينه. وهو عنده باليمين: بمنزلة حسنةٍ. وضربها بالميمون: جامعها. قال:

أضرب بالميمون في دهليزها ... أصبّ ما في قلّتي في كوزها

ويقال للشيخ الفاني: التيمّن أروح أي الموت لأن الميّت يتوسّد يمينه. قال:

إذا المرء علبيَ ثم أصبح جلده ... كرحض أديم فالتيمن أروح

ظهرت علابيّه من الكبر، الرّحض: الشنّ الخلق. ويقولون: نحن يمن وهم شامٌ.
يمن بن [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عُرْوَة بن الزبير أنّه قَالَ: لَيْمُنُكَ لَئِن كنت ابتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ ولَئن كنت أخَذْتَ لقد أبقيت قَالَ حدّثنَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيه. قَوْله: ليمنك وأيمنك إنماهي يَمِين وَهِي كَقَوْلِهِم: يَمِين الله كَانُوا يحلفُونَ بهَا قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: (الطَّوِيل)

فقلتُ يَمِينُ الله أبْرَحُ قَاعِداً ... وَلَو ضَرَبوا رَأْسِي لَدَيْكِ وأوصالي

فَحلف بِيَمِين الله ثمَّ تُجْمَعُ اليمينُ أيْمُن كَمَا قَالَ زُهَيْر: (الوافر)

فَتُجْمَعُ أيْمُنُ منّا ومِنكُم ... بُمْقَسَمةٍ تَمُورُ بهَا الدِّماءُ

ثمَّ يحلفُونَ بأيمُن الله فَيْقولون: أيمُنُ الله لَا أفعل ذَلِك وأيْمُنُك يَا رَبّ إِذا خَاطب ربَّه فعلى هَذَا قَالَ عُرْوَة: لَيْمُنُك لَئِن كنت ابْتليت لقد عافيت فَهَذَا هُوَ الأَصْل فِي أيْمُنُ الله ثمَّ كثر هَذَا فِي كَلَامهم وخَفّ على ألسنتهم حَتَّى حذفوا النُّون كَمَا حذفوا فِي قَوْلهم: لم يكن فَقَالُوا: لم يَكُ وَكَذَلِكَ قَالُوا أيْمُن الله لأفْعَلَنَّ ذَاك وأيم الله لأفْعَلَنّ ذَاك قَالَ وفيهَا لُغَات سوى هَذِه كَثِيرَة. حَدِيث الْقَاسِم مُحَمَّد بن أبي بكر رَحمَه الله
(يمن) - قولُه تعالى: {عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ}
قال صاحِبُ التَّتِمّة: سَمِعْتُ شَيخَنا أبا طَالب يقول: يجوز أن يكون أرَادَ باليَمين: الأَيمانَ، فأوقع الواحدَ مَوقعَ الجَمْعِ، كما قال تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} : أي النّاس. ويجوز أن يَكُون أراد "بالشَّمائِل": الواحد، فَأوقَع الجَمعَ موقعَ الوَاحدِ، كَقَولِه تَعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} أراد به: نُعَيم بنَ مَسْعُود. - وفي الحديث: "الحَجَرُ الأَسْوَدُ يَمينُ الله تعالى في الأرضِ"
قال الخطَّابِى: هذا كلام تَشْبِيه وَتَمْثِيلٍ، وأصلُه أنَّ المَلِك إذا صَافح رَجُلاً قَبَّلَ الرَّجُلُ يدَه، فكأنَ الحجَر [الأَسْوَدَ] لله تعالى بمَنْزِلة اليَمين للمَلِك، حَيْثُ يُسْتَلَمُ وَيُلثَم.
- وفي الحَديث: "وكِلْتَا يَدَيْهِ يَمينٌ"
: أي أنَّ الشِّمَالَ تَنْقُصُ عنَ اليَمِين في العادَةِ ، وُسَمّىِ الشِّمال الشُؤْمَى ، كأنَّه أَرادَ أَنَّ يدَيه تبارك وتعالى جميعاً بِصفةِ الكماَل لا نَقْصَ في واحِدَةٍ منهما.
- وفي رِوَاية: "كِلتَاهُما مَيمُون مُبارَكُ" على أنّ الشِّمال قد وَردَ في بعض الأخبار الصِّحاح.
وفي رِوَايَةٍ: "ويَدُه الأُخْرى" لم يَذكُر اليَمينَ ولا الشِّمال.
- في الحديث: "أنّه عليه السلام كُفِّنَ في يُمْنَةٍ"
: وهي ضَرْبٌ من بُرودِ اليَمَنِ - بضَم اليَاءِ -، قال الشَّاعر: كَسَحْق اليُمْنَةِ المنُجَابِ *
- في الحديث : "يُعْطَى المُلْكَ بِيَمِينِه والخُلْدَ بِشِمالِه"
: أي يُجْعَلاَن في مَلَكَتِهِ، فاسْتَعار اليَمِينَ والشِّمال؛ لِأَنّ الأخْذَ بهما.
يمن:
تيمن ب: لا تعني أبداً مات وفقاً (لفريتاج)، بل ووفقاً (لمحيط المحيط)، إذ أن تبرّك به ضد تشأم، أي تفاءل خيراً من (تقويم 1:80): ويسمى بالسعود لتيمنهم بطلوعه (عبد الواحد 6:94): فسّر بهم أهل الأندلس وأظهروا التيمن بأمير المسلمين والتبرك به (عباد 3:109:2).
تيمن في: = أخذ فيه من المين مثلما ورد في الحديث يجب التيمن في جميع أمره ما استطاع.
تيمن: انظر الكلمة في (فوك) في مادة benedicere.
تيامن: في (محيط المحيط): (تيامن
الرجل تيامناً ذهب ذات اليمين. وتيامن بفلان ذهب به ذات اليمين وقيل ولا تقل تيامن بهم والعامة تقوله. وتيامن فلان أخذ ناحية اليمن).
وخطأ العامة هذا يقع فيه أحسن الكتّاب مثل (بدرون 11:76) و (البكري 4:114). وهكذا نرى، وفقاً (لمحيط المحيط) إن (فريتاج) أخطأ في استعمال تيامن استعمال العامة لها وكان عليه أن يقول تيامن بفلان.
تيامن: انظر الكلمة في (فوك) في مادة benedicer.
استيمن ب: صحح استيمن ب وفقاً لما ذكرناه في تيمن ب. وهذه أيضاً تعين ما أراده صاحب (محيط المحيط) في قوله: (تيامن بفلان اخذ ناحية اليمن واستيمنه استيماناً استحلفه. واستحلفه بكذا تبرّك به).
يمن: بركة (فوك) benediction.
يمن: موت (معجم البلاذري).
يمنّى، يماني: مع عقيق أو حجر أو الصفة وحدها يصبح المعنى متعلقاً بالحجر اليماني أو اليشب الذي هو من الأحجار الكريمة (بقطر، ريشاردسون سنترال 29:2: agate) . وعند (نيبور B: 134 وباجني ms وهلو): عقيق أحمر cornaline.
يمني: قطن ملون (دي سويس، زيتشر 510:11).
يمنية: مرتل في التأبين (لين عادات مصر 322:2، بيرتون 369:1).
يمين. ملك اليمين: الجواري والمحظيات (قارطاس 7:78) (أنظر القرآن الكريم 3:4).
يمين: بمعنى القسم والجمع يمينات عند (بقطر).
التيمن: الجنوب le sud ( الجريدة الآسيوية 196:2:1848 (باين سميث 1606؛ وانظر في (ترجمة أبو الفداء. جغرافيا 2111 × 2 عدده). وقد أخطأ (رينو حين كتبها: تَيَمن).
تيمينة: من طرق إلقاء التحية. انظر (لين عادات مصر. 300:1).
مُيمّن: تصحيف مؤمِّن: (الكالا).
ميمون: عبد (رولاند) (؟).
ميمون: الاسم البربري لنابت الظان الأسود (ابن البيطار 114:3). وانظر ظيان في آخر الجزء السابع من ترجمة هذا المعجم؛ أما (معجم المنصوري)، فقد أطلق عليه اسم ميمونة وهو الاسم الذي يطلقه عوام المغرب على هذه النبتة، وانظر مادة بوطانية.

يمن


يَمَنَ
[&
a. يَامِن] (n. ac.
يَمْن), Went to the right.
b. Approached from the right.
c. [Bi], Led to the right.
d. Placed on the right side ( one dead ).
e. [& يَامَن ], (n. ac.
يُمْن
مَيْمَنَة) [& pass.], Was fortunate, lucky.
f.
see (يَمُنَ) (b).
يَمِنَa. see supra
(b) (e).
يَمُنَa. see I (e)b. ['Ala], Brought happiness to.
يَمَّنَa. see I (a) (c).
c. Went, came to Yemen.
d. ['Ala], Invoked blessings upon.
يَاْمَنَa. see I (a) (c) & II (c).
أَيْمَنَa. see I (a)
& II (c).
تَيَمَّنَa. Belonged, referred to Yemen.
b. [Bi], Was lucky, prospered in; was benefited by.
c. [Fī], Succeeded, prospered in.
d. Died.
e. [Bi]
see I (d)
تَيَاْمَنَa. see I (a) (c) & II (c).
إِسْتَيْمَنَa. see V (b)b. Exacted an oath from; swore.

يَمْنَةa. see 4 (a)b. Portion; food.

يُمْنa. Luck, good fortune; luckiness; prosperity, success;
felicity.
b. Good omen.

يُمْنَةa. see 3 (a)b. Striped cloth from Yemen.

يُمْنَى
( pl.

يُمْنَيَات
a. see 4 (a)
يَمَنa. Right : right side, right hand.
b. [art.], Al-Yemen, Arabia Felix.
يَمَنِيّa. Of or from Yemen.

أَيْمَنُ
(pl.
أَيَاْمِنُ أَيَاْمِيْنُ)
a. Right; righthand; dexter; dextral.
b. Right-hand.
c. Fortunate, prosperous; felicitous; auspicious
favourable.

مَيْمَنَة
(pl.
مَيَاْمِنُ)
a. Right-side, wing or flank.
b. see 3 (a)
يَاْمِنa. see 14 (a) (c).
يَمَاْنِيّa. see 4yi
يَمَاْنِيَّةa. A species of red barley.

يَمِيْن
(pl.
أَيْمُن أَيَاْمِنُ
أَيْمَاْن
أَيَاْمِيْنُ)
a. see 4 (a)b. (pl.
أَيْمَاْن)
see 14 (c)c. Power, might.
d. (pl.
أَيْمُن
أَيْمَاْن), Oath.
e. see 3 (a)
N. P.
يَمڤنَ
(pl.
مَيَاْمِيْنُ)
a. see 14 (c)b. [art.], Penis.
c. [ coll. ], Ape.
N. P.
يَمَّنَa. Prosperous; blessed.

يَمَانِ
a. see 4yi
يَمَانِيَة
a. fem. of supra.
b. South (wind).
يَمَانُوْنَ
a. People of Al-Yemen.

أَلتَّيْمَن
a. The south.
b. The south wind.

أَلتَّيْمَنِيّ
a. see 4 (b)
& supra (a).
يَمْنَةً يَمَنًا يَمِيْنًا
a. From, on the right.

عَن اليَمِيْن
a. see supra.
b. Auspiciously, with good omens.

يَمِيْن الصَّبْر
a. False oath; perjury.

عَلَى أَيْمَن الْيَمِيْن
a. Prosperously, felicitously.

أَـِيْمَُِنُ الْلَّهِ
a. In God's name!

أَـِيْمُِ الْلّٰةِ
أَـِمَُ الْلّٰهِ
a. see supra.

أَتَوْنَا عَن اليَمِيْن
a. They have deceived us.

هُوَ عِنْدَنَا بِالْيَمِيْن
a. He is held in honour amongst us.

يَنْبُوْب
a. see under
نَبَتَ
يَنْبُوْع
a. see under
نَبَعَ
يَنْخُوْب
a. see under
نَخَبَ
(ي م ن) : (الْيُمْنُ) الْبَرَكَةُ وَرَجُلٌ مَيْمُونٌ (وَتَيَمَّنَ بِهِ) تَبَرَّكَ (وَالْيَمِينُ) خِلَافُ الْيَسَارِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْقَسَمُ يَمِينًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَمَاسَحُونَ بِأَيْمَانِهِمْ حَالَةَ التَّحَالُفِ وَقَدْ يُسَمَّى الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ يَمِينًا لِتَلَبُّسِهِ بِهَا (وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا» وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ فِي جَمِيعِ الْمَعَانِي (وَقَوْلُهُمْ) الْأَيْمَانُ ثَلَاثَةٌ الصَّوَابُ ثَلَاثٌ وَإِنْ كَانَتْ الرِّوَايَةُ مَحْفُوظَةً فَعَلَى تَأْوِيلِ الْأَقْسَامِ وَيُجْمَعُ عَلَى أَيْمُنٌ كَرَغِيفٍ وَأَرْغُفٍ (وَأَيْمُ) مَحْذُوفٌ مِنْهُ وَالْهَمْزَةُ لِلْقَطْعِ وَهَذَا مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الزَّجَّاجُ وَعِنْدَ سِيبَوَيْهِ هِيَ كَلِمَةٌ بِنَفْسِهَا وُضِعَتْ لِلْقَسَمِ لَيْسَتْ جَمْعًا لِشَيْءٍ وَالْهَمْزَةُ فِيهَا لِلْوَصْلِ وَمِنْ الْمُشْتَقِّ مِنْهَا (الْأَيْمَنُ) خِلَافُ الْأَيْسَرِ وَهُوَ جَانِبُ الْيَمِينِ أَوْ مَنْ فِيهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ وَقَالَ الْأَيْمَنُ الْأَيْمَنُ» هَكَذَا فِي الْمُتَّفِقِ وَرُوِيَ الْأَيْمَنُ بِالْإِفْرَادِ وَفِي إعْرَابِهِ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ بِإِضْمَارِ الْفِعْلِ أَوْ الْخَبَرِ (وَبِهِ سُمِّيَ) أَيْمَنُ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ حَاضِنَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ أَخُو أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ لِأُمِّهِ (وَيَامَنَ وَتَيَامَنَ) أَخَذَ جَانِبَ الْيَمِينِ (وَمِنْهُ) «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ» وَرُوِيَ التَّيَمُّنَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنِّي لَمْ أَجِدْهُ إلَّا فِي مَعْنَى التَّبَرُّكِ وَمِنْ الْمَأْخُوذِ مِنْهَا (الْيَمَنُ) بِخِلَافِ الشَّامِ لِأَنَّهَا بِلَادٌ عَلَى يَمِينِ الْكَعْبَةِ (وَالنِّسْبَةُ) إلَيْهَا يَمَنِيٌّ بِتَشْدِيدِ الْيَاء أَوْ يَمَانِيٌّ بِالتَّخْفِيفِ عَلَى تَعْوِيضِ الْأَلِفِ مِنْ إحْدَى يَاءَيْ النِّسْبَةِ وَمِنْهُ طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ (وَأَمَّا يَامِينُ) فَاسْمٌ أَعْجَمِيٌّ وَهُوَ يامين بْنُ وَهْبٍ فِي السِّيَرِ أَسْلَمَ وَلَقِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -.
ي م ن: (الْيَمَنُ) بِلَادٌ لِلْعَرَبِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ (يَمَنِيٌّ) (وَيَمَانٍ) مُخَفَّفَةٌ وَالْأَلِفُ عِوَضٌ مِنْ يَاءِ النَّسَبِ فَلَا يَجْتَمِعَانِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: (يَمَانِيٌّ) بِالتَّشْدِيدِ. وَقَوْمٌ (يَمَانِيَةٌ) وَ (يَمَانُونَ) مِثْلُ ثَمَانِيَةٍ وَثَمَانُونَ، وَامْرَأَةٌ (يَمَانِيَةٌ) أَيْضًا. وَ (أَيْمَنَ) الرَّجُلُ وَ (يَمَّنَ تَيْمِينًا) وَ (يَامَنَ) إِذَا أَتَى الْيَمَنَ. وَكَذَا إِذَا أَخَذَ فِي سَيْرِهِ يَمِينًا، يُقَالُ: يَامِنْ يَا فُلَانُ بِأَصْحَابِكَ. أَيْ خُذْ بِهِمْ يَمْنَةً. وَلَا تَقُلْ: تَيَامَنْ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. (وَتَيَمَّنَ) تَنَسَّبُ إِلَى الْيَمَنِ. (وَالْيُمْنُ) الْبَرَكَةُ وَقَدْ (يُمِنَ) فُلَانٌ عَلَى قَوْمِهِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَيْمُونٌ) أَيْ صَارَ مُبَارَكًا عَلَيْهِمْ. وَ (يَمَنَهُمْ) أَيْضًا (يَمْنًا) فَهُوَ (يَامِنٌ) وَ (تَيَمَّنَ) بِهِ تَبَرَّكَ. وَ (الْيَمْنَةُ) ضِدُّ الْيَسْرَةِ. وَ (الْأَيْمَنُ) وَ (الْمَيْمَنَةُ) ضِدُّ الْأَيْسَرِ وَالْمَيْسَرَةِ. وَ (الْيَمِينُ) الْقُوَّةُ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ} [الصافات: 28] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -: أَيْ مِنْ قِبَلِ الدِّينِ فَتُزَيِّنُونَ لَنَا ضَلَالَتَنَا، كَأَنَّهُ أَرَادَ تَأْتُونَنَا عَنِ الْمَأْتَى السَّهْلِ. وَالْيَمِينُ الْقَسَمُ، وَالْجَمْعُ (أَيْمُنٌ) وَ (أَيْمَانٌ) قِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَحَالَفُوا ضَرَبَ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَمِينَهُ عَلَى يَمِينِ صَاحِبِهِ. وَإِنْ جَعَلْتَ الْيَمِينَ ظَرْفًا لَمْ تَجْمَعْهُ لِأَنَّ الظُّرُوفَ لَا تَكَادُ تُجْمَعُ. (وَالْيَمِينُ) يَمِينُ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ. وَ (ايْمُنُ) اللَّهِ اسْمٌ وُضِعَ لِلْقَسَمِ هَكَذَا بِضَمِّ الْمِيمِ وَالنُّونِ وَهُوَ جَمْعُ يَمِينٍ وَأَلِفُهُ أَلِفُ وَصْلٍ عِنْدَ أَكْثَرِ النَّحْوِيِّينَ، وَلِمَ يَجِئْ فِي الْأَسْمَاءِ أَلِفُ الْوَصْلِ مَفْتُوحَةً غَيْرَهَا، وَرُبَّمَا حَذَفُوا مِنْهُ النُّونَ فَقَالُوا: (أَيْمُ) اللَّهِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا. وَرُبَّمَا أَبْقَوُا الْمِيمَ وَحْدَهَا فَقَالُوا: مُ اللَّهِ، وَمِ اللَّهِ، بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا. وَرُبَّمَا قَالُوا: مُنُ اللَّهِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالنُّونِ، وَمَنَ اللَّهِ بِفَتْحِهِمَا، وَمِنِ اللَّهِ بِكَسْرِهِمَا. وَيَقُولُونَ: (يَمِينُ) اللَّهِ لَا أَفْعَلُ. وَجَمْعُ الْيَمِينِ (أَيْمُنٌ) كَمَا سَبَقَ. 
ي م ن : الْيَمِينُ الْجِهَةُ وَالْجَارِحَةُ وَتَقَدَّمَ فِي الْيَسَارِ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَخَذْتُ بِيَمِينِهِ وَيُمْنَاهُ
وَقَالُوا لِلْيَمِينِ الْيُمْنَى وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهَا أَيْمُنٌ وَأَيْمَانٌ.

وَيَمِينُ الْحَلِفِ أُنْثَى وَتُجْمَعُ عَلَى أَيْمُنٍ وَأَيْمَانٍ أَيْضًا قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قِيلَ سُمِّيَ الْحَلِفُ يَمِينًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا تَحَالَفُوا ضَرَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَمِينَهُ عَلَى يَمِينِ صَاحِبِهِ فَسُمِّيَ الْحَلِفُ يَمِينًا مَجَازًا وَالْيَمِينُ الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَالْيُمْنُ الْبَرَكَةُ يُقَالُ يُمِنَ الرَّجُلُ عَلَى قَوْمِهِ وَلِقَوْمِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَيْمُونٌ وَيَمَنَهُ اللَّهُ يَيْمُنُهُ يَمْنًا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا جَعَلَهُ مُبَارَكًا وَتَيَمَّنْتُ بِهِ مِثْلُ تَبَرَّكْتُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَيَامَنَ فُلَانٌ وَيَاسَرَ أَخَذَ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْأَمْرُ مِنْهُ يَامِنْ بِأَصْحَابِكَ وِزَانُ قَاتِلْ أَيْ خُذْ بِهِمْ يَمْنَةً قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ تَيَامَنْ بِهِمْ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: تَيَاسَرَ بِمَعْنَى يَاسَرَ وَتَيَامَنَ بِمَعْنَى يَامَنَ وَبَعْضُهُمْ يَرُدُّ هَذَيْنِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ الْعَامَّةُ تَغْلَطُ فِي مَعْنَى تَيَامَنَ فَتَظُنُّ أَنَّهُ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ عَنْ الْعَرَبِ وَإِنَّمَا تَيَامَنَ عِنْدَهُمْ إذَا أَخَذَ نَاحِيَةَ الْيَمَنِ وَأَمَّا يَامَنَ فَمَعْنَاهُ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ.

وَالْيَمَنُ إقْلِيمٌ مَعْرُوفٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ عَنْ يَمِينِ الشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا وَقِيلَ لِأَنَّهُ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ يَمَنِيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ وَيَمَانٍ بِالْأَلِفِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَعَلَى هَذَا فَفِي الْيَاءِ مَذْهَبَانِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْأَشْهَرُ تَخْفِيفُهَا وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ كَثِيرُونَ وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُ التَّثْقِيلَ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْأَلِفَ دَخَلَتْ قَبْلَ الْيَاءِ لِتَكُونَ عِوَضًا عَنْ التَّثْقِيلِ فَلَا يُثَقَّلُ لِئَلَّا يُجْمَعَ بَيْن الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ عَنْهُ وَالثَّانِي التَّثْقِيلُ لِأَنَّ الْأَلِفَ زِيدَتْ بَعْدَ النِّسْبَةِ فَيَبْقَى التَّثْقِيلُ الدَّالُّ عَلَى النِّسْبَةِ تَنْبِيهًا عَلَى جَوَازِ حَذْفِهَا وَالْأَيْمَنُ خِلَافُ الْأَيْسَرِ وَهُوَ جَانِبُ الْيَمِينِ أَوْ مَنْ فِي ذَلِكَ الْجَانِبِ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أُمُّ أَيْمَنَ وَأَيْمُنٌ اسْمٌ اُسْتُعْمِلَ فِي الْقَسَمِ وَالْتُزِمَ رَفْعُهُ كَمَا اُلْتُزِمَ رَفْعُ لَعَمْرُ اللَّهِ وَهَمْزَتُهُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَصْلٌ وَاشْتِقَاقُهُ عِنْدَهُمْ مِنْ الْيُمْنِ وَهُوَ الْبَرَكَةُ وَعِنْدَ الْكُوفِيِّينَ قَطْعٌ لِأَنَّهُ جَمْعُ يَمِينٍ عِنْدَهُمْ وَقَدْ يُخْتَصَرُ مِنْهُ فَيُقَالُ وَاَيْمُ اللَّهِ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ وَالنُّونِ ثُمَّ اُخْتُصِرَ ثَانِيًا فَقِيلَ (مُ اللَّهِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا. 
يمن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الْإِيمَان يمَان وَالْحكمَة يَمَانِية. قَوْله: الْإِيمَان يمَان وَإِنَّمَا بَدَأَ الْإِيمَان من مَكَّة لِأَنَّهَا مولد النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ومبعثه ثمَّ هَاجر إِلَى الْمَدِينَة فَفِي ذَلِك قَولَانِ: [أما -] أَحدهمَا فَإِنَّهُ يُقَال: إِن مَكَّة من أَرض تهَامَة وَيُقَال: إِن تهَامَة من أَرض الْيمن وَلِهَذَا سمي مَا وَالِي مَكَّة من أَرض الْيمن واتصل بهَا التهائم فَكَانَ مَكَّة على هَذَا التَّفْسِير يَمَانِية فَقَالَ: الْإِيمَان يمَان [على هَذَا -] وَالْوَجْه الآخر أَنه يرْوى فِي الحَدِيث إِن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ هَذَا الْكَلَام وَهُوَ يَوْمئِذٍ بتبوك نَاحيَة الشَّام وَمَكَّة وَالْمَدينَة حِينَئِذٍ بَينه وَبَين الْيمن فَأَشَارَ إِلَى نَاحيَة الْيمن وَهُوَ يُرِيد مَكَّة وَالْمَدينَة فَقَالَ: الْإِيمَان يمَان أَي هُوَ من هَذِه النَّاحِيَة فهما وَإِن لم يَكُونَا من الْيمن فقد يجوز أَن ينسبا إِلَيْهَا إِذا كَانَتَا من ناحيتها وَهَذَا كثير فِي كَلَامهم فَاش أَلا تراهم قَالُوا: الرُّكْن الْيَمَانِيّ فنسب إِلَى الْيمن وَهُوَ بِمَكَّة لِأَنَّهُ مِمَّا يَليهَا وأنشدني الْأَصْمَعِي للنابغة يذم يزِيد بْن الصَّعق وَهُوَ رجل من قيس فَقَالَ:

[الوافر]

وكنتَ أمينَه لَو لم تخنه ... وَلَكِن لَا أَمَانَة لليمانيِ

وَذَلِكَ أَنه كَانَ مِمَّا يَلِي الْيمن وَقَالَ ابْن مقبل وَهُوَ رجل من بني العجلان من بني عَامر بن صعصة: [الْبَسِيط]

طافَ الخيالُ بِنَا ركبًا يمانينا

فنسب نَفسه إِلَى الْيمن لِأَن الخيال طرقه وَهُوَ يسير ناحيتها وَلِهَذَا قَالَ: سُهَيْل الْيَمَانِيّ لِأَنَّهُ يرى من نَاحيَة الْيمن. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَخْبرنِي هِشَام أبن الْكَلْبِيّ أَن سُهَيْل بْن عبد الرَّحْمَن بْن عَوْف تزوج الثرياء / بنت فلَان 58 / ب من بني أُميَّة من العَبَلات وَهِي أُميَّة الصُّغْرَى فَقَالَ عمر بن أَبى ربيعَة أنشدنيه عَنهُ الْأَصْمَعِي: [الْخَفِيف]

أَيهَا المنكح الثريا سُهيلا ... عمرك اللَّه كَيفَ يلتقيانِ

هِيَ شامية إِذا مَا استقلّت ... وَسُهيْل إِذا اسْتَقل يمانِ

قَالَ أَبُو عبيد: فَجعل لَهما النُّجُوم مِثَالا لِاتِّفَاق أسمائهما للنجوم قَالَ ثمَّ قَالَ: هِيَ شامية فعنى الثريا الَّتِي فِي السَّمَاء وَسُهيْل يمَان وَذَلِكَ أَن الثريا إِذا ارْتَفَعت اعترضت نَاحيَة الشَّام مَعَ الجوزاء حَتَّى تغيب تِلْكَ النَّاحِيَة قَالَ: وَسُهيْل إِذا اسْتَقل يماني لِأَنَّهُ يَعْلُو من نَاحيَة الْيمن. فَسمى تِلْكَ شامية وَهَذَا يَمَانِيا وَلَيْسَ مِنْهُمَا شأم وَلَا يمَان وَإِنَّمَا هما نُجُوم السَّمَاء وَلَكِن نسب كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى ناحيته فعلى هَذَا تَأْوِيل قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الْإِيمَان يمَان. وَيذْهب كثير من النَّاس فِي هَذَا إِلَى الْأَنْصَار يَقُول: هم نصروا الْإِيمَان وهم يَمَانِية فنسب الْإِيمَان إِلَيْهِم على هَذَا الْمَعْنى. وَهُوَ أحسن الْوُجُوه عِنْدِي [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَمِمَّا يبين ذَلِك أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام لما قدم [أهل -] الْيمن قَالَ: أَتَاكُم أهل الْيمن هم أَلين قلوبا وأرق أَفْئِدَة الْإِيمَان يمَان وَالْحكمَة يَمَانِية وهم أنصار النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَمِنْه أَيْضا قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَوْلَا الْهِجْرَة لَكُنْت امْرأ من الْأَنْصَار.
[يمن] اليَمَنُ: بلاد للعرب، والنسبة إليها يمنى ويمان مخففة، والالف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان. قال سيبويه: وبعضهم يقول يَمانِيّ بالتشديد. قال أمية بن خلف يمانيا يظَلُّ يشدُّ كِيراً * وينفُخ دائماً لَهَبَ الشُواظِ وقومٌ يَمانِيَةٌ ويَمانونَ، مثل ثمانية وثمانون. وامرأةٌ يَمانِيَةٌ أيضاً. وأَيْمَنَ الرجل، ويَمَّنَ، ويامَنَ، إذا أتى اليَمَنَ. وكذلك إذا أخذ في سيره يميناً. يقال: يامِنْ يا فلان بأصحابك، أي خذْ بهم يَمنَةً. ولا تقل تيامن بهم. والعامة تقوله. وتَيَمَّنَ: تَنَسَّبَ إلى اليَمَنِ. والتَيْمَنِيُّ: أفق اليَمَنِ. واليُمْنُ: البركة. وقد يُمِنَ فلانٌ على قومه، فهو مَيْمونٌ، إذا صار مُباركاً عليهم. ويمنهم فهو يا من، مثل شئم وشأم . وتيمنت به: تبركت. والايامن: خلاف الاشأئم. قال المرقش : ولقد غدوت وكنت لا * أغدو على واق وحاتم  (*) فإذا الاشائم كالايا * من والايامن كالاشائم وقول الكميت: ورأت قُضاعة في الأَيا * مِنْ رأى مثبور وثابر يعنى في انتسابها إلى اليمن، كأنه جمع اليمن على أيمن، ثم على أيامن، مثل زمن وأزمن. واليمنة بالفتح: خلاف اليسرة. ويقال: قعد فلانٌ يَمْنَةً. والأيْمَنُ والمَيْمَنَةُ: خلاف الأيسر والميسرة. واليمينُ: القوَّة. قال الحطيئة : إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عراببة اليمين وقوله تعالى: (تأتونَنا عن اليمينِ) قال ابن عباس رضي الله عنهما: أي من قِبَلِ الدينِ، فتزيِّنونَ لنا ضلالتَنا. كأنَّه أراد: تأتوننا عن المأتى السهل. الأصمعيّ: فلانٌ عندنا باليَمينِ، أي على اليُمْنِ. واليمين: القسم، الجمع أيمن وأيمان. يقال: سمِّي بذلك لأنَّهم كانوا إذا تَحالفوا ضرب كلِّ امرئٌ منهم يَمينَهُ على يَمينِ صاحبِهِ. وإن جعلت اليمين ظرفا لم تجمعه، لان الظروف لا تكاد تجمع، لانها جهات وأقطار مختلفة الالفاظ. ألا ترى أن قدام مخالف لخلف، واليمين مخالف للشمال. وقول الشاعر :

يبرى لها من أيمن وأشمل * يقول: يعرض لها من ناحية اليمين وناحية الشمال، وذهب إلى معنى أيمن الابل وأشملها، فجمع لذلك. وقول الشاعر :

ألقت ذُكاءُ يَمينَها في كافِرِ * يعني مالت بأحد جانبيها إلى المغيب. (*) واليَمينُ: يَمينُ الإنسان وغيره. وتصغير اليَمينِ يُمَيِّنٌ، بالتشديد بلا هاءٍ. وأما الذى في حديث عمر رضي الله عنه: " زودتنا أمنا بيمينتيها من الهبيد " فيقال: إنه أراد بيمينتيها تصغير يمنى، فأبدل من الياء الاولى تاء إذ كانتا للتأنيث. واليُمْنَةُ بالضم : البُرْدَةُ من بُرود اليمن. وقال:

واليمنة المعصبا * وأم أيمن: امرأة أعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهى حاضنة أولاده، فزوجها من زيد فولدت له أسامة. وأيمن الله: اسم وضع للقسم، هكذا بضم الميم والنون، وألفه ألف وصل عند أكثر النحو يين، ولم يجئ في الاسماء ألف وصل مفتوحة غيرها. وقد تدخل عليه اللام لتأكيد الابتداء، تقول: ليمن الله، فتذهب الالف في الوصل. قال الشاعر  فقال فريق القوم لما نشدتهم * نعم وفريق ليمن الله ما ندرى وهو مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف، والتقدير ليمن الله قسمي، وليمن الله ما أقسم به. وإذا خاطبت قلت: ليمنك. وفى حديث عروة ابن الزبير أنه قال: " ليمنك لئن كنت ابتليت لقد عافيت، ولئن كنت سلبت لقد أبقيت " وربما حذفوا منه النون فقالوا: ايم الله وايم الله أيضا بكسر الهمزة، وربما حذفوا منه الياء فقالوا: ام الله وربما أبقوا الميم وحدها مضمومة قالوا: م الله، ثم يكسرونها لانها صارت حرفا واحدا، فيشبهونها بالباء، فيقولون م الله. وربما قالوا من الله بضم الميم والنون، ومن الله بفتحهما، ومن الله بكسرهما. وقال أبو عبيد: وكانوا يحلفون باليمينِ فيقولون: يَمينُ الله لا أفعلُ. وأنشد لامرئ القيس: فقلتُ يَمينُ الله أبرحُ قاعداً * ولو قَطَعوا رأسي لديكِ وأوصالي أراد: لا أبرحْ، فحذف لا وهو يريده. ثم يجمع اليَمينُ على أيْمُنٍ، كما قال زهير: فتُجْمَعُ أيْمُنٌ منَّا ومنكم * بمُقْسَمَةٍ تمورُ بها الدِماءُ ثم حلفوا به فقالوا: أيْمُنُ الله لأفعلنَّ كذا، وأيْمُنُكَ يا رَبِّ إذا خاطبوا. قال: فهذا هو الاصل في أيمن الله، ثم كثر هذا في كلامهم وخف على ألسنتهم حتى حذفوا منه النون كما حذفوا في قولهم: لم يكن فقالوا لم يك. قال: وفيها لغات كثيرة سوى هذه. وإلى هذا ذهب ابن كيسان وابن درستويه فقال: ألف أيمن ألف قطع وهو جمع يمين، وإنما خففت همزتها وطرحت في الوصل لكثرة استعمالهم لها. 
[يمن] نه: فيه: الإيمان "يمان" والحكمة "يمانية"، لأن الإيمان بدأ من مكة وهي من تهامة وهي من أرض اليمن، ولذا يقال: الكعبة اليمانية. ن: هو بخفة ياء على المشهور، وحكى تشديدها. نه: وقيل: قاله بتبوك ومكة والمدينة حينئذ بينه وبين اليمن فأشار إلى ناحية اليمن وهو يريد الحرمين، وقيل: أراد الأنصار لأنهم يمانون في الأصل وهم نصروا الإيمان والمؤمنين وأوهم فنسب الإيمان إليهم. ن: ولا مانع من حمله على الحقيقة لأن من قوى في شيء نسب إليه، وهكذا كان حال الوافدين منهم لحديث: جاءكم أهل اليمن أرق أفئدة -إلخ، ومنهم أويس وأبو مسلم، مع أنه لا ينفي الإيمان عن غيرهمن ثم المراد الموجودون منهم حينئذ لا كلهم في كل زمان. ز: قلت: لعل المانع أنه يلزم قوة يمانهم وفضلهم به على المهاجرين الأول والأنصار وفيهم العشرة وغيرهم - والله أعلم. ك: أصل يمان يمنى، حذف إحدى الياءين وعوض عنها الألف، وقيل: قدم أحداهما وقلبت ألفًا فصار كقاض، والحكمة يمانية - بخفة ياء على الأصح. ومنه بين العمودين "اليمانيين" - بخفتها، وجوز سيبويه التشديد، وهما الركنان: الركن الأسود والركن اليماني. ن: ومنه لا تمس إلا "اليمانيتين"، وفيه تغليب. ك: ثلاثة أثواب "يمانية"ن بخفة ياء. نه: وفيه: الحجر الأسود "يمين" الله، هو تمثيلوأما عند غيره فيقع على نية الحالف لكنه يأتم به إلا إذا كان على جهة العذر. بغوي: قيل: إن كان المستحلف مظلومًا فعلى نيته، وإن كان ظالمًا فعلى نية الحالف. ط: وفيه: عرض على قوم "اليمين" فأسرعوا فأسهم، صورته أن يتداعى الرجلان متاعًا في يد ثالث ولم يكن لهما بينة أو لهما بينة يقرع بينهما فأيهما خرجت قرعته يحلف ويقضي له به. ك: حلفت على "يمين"، أي بيمين، أو المراد بها المحلوف عليه مجازًا. ش: ومثله: لا أحلف على "يمين". نه: وفيه: "ليمنك" لئن ابتليت لقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت، ليمن وأيمن من ألفاظ القسم وألفه وصل وتفتح وتكسر. وفيه: إنه صلى الله عليه وسلم كفن في "يمنة" - بضم ياء، ضرب من برود اليمن.
باب ين
[ي م ن] اليُمْنُ خلاف الشُّؤْم وقد يَمِنَ الرجل يَمْنًا ويُمِنَ وتَيَمَّنَ به واستَيْمَنَ وإنهُ لميْمُونٌ عَلَيهم ورجلٌ أيْمنُ ومَيمُونٌ والجمع أيامِنُ والأيامِنُ خلافُ الأشَائِم ويقال قَدِم فُلان على أَيمَنِ اليمين أي على اليُمْنِ والمَيْمَنةُ اليُمْنُ وقوله تعالى {فأصحاب الميمنة} الواقعة 8 أي أصحاب اليُمْنِ على أَنْفُسِهم أي كانوا مَيَامينَ على أنفسهم غَيرَ مَشَائِيمَ واليَمِنُ نقيضُ اليَسَارِ والجمع أيمُنٌ وأيْمَانٌ ويَمايِيْنُ فأمّا قوله

(قد جَرَت الطيرُ أَيَامنِيْنَا ... )

(قالت وكنت رَجلاً فَطيْنَا ... )

(هذا لَعَمْرو الله إسرائِيْنَا ... )

فعندي أنه جَمَعَ يَمينًا على أَيمُنٍ ثم جَمَعَ أيْمُنًا على أَيامِنَ ثم أراد وراءَ ذلكَ جمعًا آخَرَ فلم يجد جَمْعًا من جُموعِ التكسير أكثرَ مِنْ هذا لأن باب أَفَاعِلَ وفَوَاعِلَ وفعائِلَ ونحوها نهايَةُ الجمعِ فرجعَ إلى الجمع بالواو والنونِ كقول الآخَرِ

(فَهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدَائِداتُها ... )

بلغَ نهايةَ الجمعِ التي هي حَدَائِدُ فلم يجد بعدَ ذلك بناءً من أبْنِيَةِ الجمع المُكَسَّرِ فجمعَهُ بالألف والتاءِ وكقولِ الآخر

(جَذْبَ الصراريِّينَ بالكُرُور ... )

جَمَعَ صارِيًا على صُرَّاءٍ ثم جمع صُرَّاءً على صَرَارِيٍّ ثم جمع صَراريَّ بالياء والنونِ وقد كان يجب لهذا الراجزِ أن يقولَ أياميِنِينا لأن جمعَ أَفْعَالَ كجمع إفْعَالٍ لكن لمَّا أزمع أن يقول في النصفِ الثاني أو البيت الثاني فطينَا ووزنُهُ فَعُولنْ أرادَ أن يَبنى قولَهُ أيامِنينا على فَعُولُنْ أيضًا ليُسوِّيَ الضَّرْبينِ أو العَرُوضين ونظير هذه التسوية قولهُ

(قد رَوِيَتْ غَيرَ الدُّهَيْدِهِيْنا ... )

(قُلَيِّصَاتٍ وأُبَيْكريْنَا ... )

كان حُكمُه أن يقولَ غَيرَ الدُّهَيْدِهينا لأن الألِفَ في دَهْدَاهٍ رابعَةٌ وحُكْمُ حرف اللينِ إذَا ثَبتَ في الواحدِ رابعًا أن يثبُتَ في الجمع ياءً كقولك سرادحٌ وسَراديحُ وقِندِيلٌ وقناديل ويُهْلُولٌ وبهاليلُ ولكن أرادَ أن يسوّي بين دُهَيْدِهينا وبين أُبيَكرينا فجعل الضربين جميعًا أو العروضين فَعُولُنْ وقد يجوز أن يكون أيامِنيْنَا جمع أيامِنَ الذي هو جمع أَيْمُنٍ فلا يكون هنالك حذُفٌ وأَمَّا قوله

(هذا لعمرُو الله إِسرائينَا ... )

فإنّ قالت هنا بمعنى ظنّتْ فعدتْهُ إلى مفعولينِ كما تعدَّى قال إلى مفعولينِ وذلك في لغة بني سُلَيْمٍ حكاه سيبويه عن أبي الخطّاب ولو أراد قال التي ليست في مَعْنَى الظنّ لرفعَ وليس أحدٌ منَ العرب يَنْصِبُ بقال التي في معنى ظنّ إلا بَني سُلَيم وهي اليُمْنَى لا تُكَسَّرُ قال أبو عُبَيْدٍ وأما قول عُمَر رضي الله عنه وَزَوّدتْنَا يُمَيتَنَيْها فقياسه يُمَيّنَيْهَا لأنه تصغير يَمينٍ لكن قال يُمَيْنَتَيْهَا على تصغير الترخيم وإنما قال يُمَيْنَتَيْهَا ولم يقل يَدَيها ولا كَفَّيْها لأنه لم يُرد أنها جمعت كفيها ثم أَعطَتْهُما بجميع الكفينِ ولكنه أراد أنها أعطَتْ كُلَّ واحدٍ كفّا واحِدةً بيَمينها وَأَيْمَنَ أَخَذَ يَمِينًا وَيَمنَ به ويَامَنَ وتيامَنَ ذَهَبَ به ذات اليَمينِ وحكى سيبويه يَمَنَ يَيْمِنُ يعني أخذ ذاتَ اليمينِ قال وسَلّمُوا لأنّ الياءَ أخفُّ عليهم من الواوِ وقوله تعالى {إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين} الصافات 28 قال الزجّاجُ هذا قول الكفّارِ للذين أضلوهم كنتم تخدعونَنَا بأقوى الأسباب فكنتم تأتوننا مِنْ قِبَلِ الدّين فَتُرُونَنَا أنّ الدين والحقَّ ما تضلوننا به وقيل معناه كنتم تأتوننا من قِبَلِ الشهوة لأن اليَمِينَ مَوضِعُ الْكبِدِ والكبدُ مَظِنَّةُ الشهوة والإرادة ألا ترى أنّ القلبَ لا شيءَ له من ذلكَ لأنه من ناحية الشمال والتيَمُّنُ أنّ يوضعَ الرجلُ على جنبِه الأَيْمَنِ في القبر قال

(إذَا الشيخُ عَلْبا ثُمّ أصبح جِلْدُهُ ... كَرَحْضِ غِسيلٍ فالتيَمُّنُ أَرْوَحُ)

وأخذ يَمْنَةً وَيمنًا وَيسْرَةً ويَسَرًا أي ناحية يَمِين ويسارٍ واليَمَنُ ما كانَ عَنْ يمين القِبَلة مِنْ بلادِ الغَور النسبُ إليه يَمَنِيٌّ ويَمَانٍ على نادر النسب وألفُهُ عِوَضُ من الياءِ ولا تدلُّ على ما تدل عليه الياءُ إِذْ ليس حكمُ العقيِبِ أنْ يدلّ على ما يدل عَلَيه عَقيبُهُ دائمًا فإن سَمَّيتَ رجُلاً بِيَمَنٍ ثم أضفتَ إليه فعلى القياس وكذلك جميعُ هذا الضربِ وقد خَصُّوا باليَمَنِ موضعًا مَا أو غلَّبُوه عليه وعلى هذا لا يجوزُ ذهبتُ اليَمَنَ وإنّما يجوزُ على اعتقاد العموم ونظيرهُ الشأمُ ويدُلُّك على أنّ اليَمَنَ جنسِيٌّ غيرُ عَلَميٍّ أنّهم قد قالوا فيه اليَمْنَةُ واليُمْنَةُ وأَيْمَنَ القَومُ ويَمّنُوا أتَوا اليَمَنَ وقولُ أبِي كَبِيرٍ الهُذَليّ

(تَعْوِي الذِّئَابُ من المخافَةِ حَوْلَهُ ... إهلاكَ رَكْبِ اليامِنِ المُتَطوِّفِ)

إمّا أنْ يكون على النسبِ وإمّا أنْ يكونَ على الفعلِ ولا أعْرِف له فِعْلاً ورجلٌ أَيْمَنُ يَصْنَعُ بِيُمْنَاه وقال أبو حَنيفَةَ يَمِنَنى ويَمَننَي جاء عن يميني واليَمِينُ الحِلفُ أُنثى والجمعُ أَيْمُنٌ وأَيْمانٌ وقالوا أَيْمُنُ الله وأَيْمُ الله وإيمُنُ الله وإيمُ الله ومُ الله فحذفوا ومِ الله أُجرِي مُجْرَى مُ اللهِ قال سيبويه وقالوا لايْمُ الله واستدل بذلك على أنّ ألفَها ألِفُ وصْلٍ قال ابن جِنّي أمّا أيَمُنٌ في القسم فحذفت الهمزةُ منها وهي اسمٌ مِنْ قِبَلِ أنَّ هذا اسمٌ غَيرُ متمكِّنٍ ولم يستعمل إلا في القسم وحْدَهُ فلما ضارعَ الحرفَ بقلة تمكُّنِه فُتِحَ تشبيهًا بالهمزةِ اللاحقة لحرف التعريفِ وليس هذا فيه إلا دون بناء الاسم لمضارعته الحرفَ وأيضًا فقد حكى يونس إيمُ الله بالكسر فقد جاءَ فيه الكسرُ أيضًا كما ترى ويؤكِّدُ عندك أيضًا حالَ هذا الاسم في مضارعته الحرفَ أنّهم قد تلاعبُوا به وأضعَفوهُ فقالوا مرّة أيمُنُ الله ومرّةً أيْمُ الله ومرّة إيْمُ الله ومرّة مِ الله ومرّة مُ الله فلما حذفوه هذا الحذف المُفْرِطَ وأصارُوهُ من كونه عَلَى حَرْفٍ إلى لفظِ الحروفِ قوِيَ شبَهُ الحرفِ عليه ففتحوا هَمْزتَهُ تشبيهًا بهمزة لامِ التعريف وقالَ مَرّةً ومما يجيزُهُ القياسُ غَيْرَ أَنْ لم يَرِدْ به الاستعمالُ خَبَرُ الأيْمُنِ مِن قولهم لايمُنُ اللهِ لأنطلقنّ فهذا مبتدأٌ محذُوفُ الخبر وصارَ طولُ الكلامِ بجوابِ القسم عِوَضًا منِ الخبر واستَيْمَنْتُ الرجلَ استخلفتهُ عن اللحيانِي واليَمِينُ القوة والقدرة وبه فُسِّرَ قوله تعالى {لأخذنا منه باليمين} الحاقة 45 وقيل أراد باليد اليُمْنَى وقولُ الشَّمَّاخ

(إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لمجْدٍ ... تَلَقّاها عَرابةُ باليَمِينِ)

قيلَ أرادَ القوّة وقيل أراد اليد اليُمْنَى وأمّا قوله {فراغ عليهم ضربا باليمين} الصافات 93 فقيل معناه بالحَلِف لقوله {وتالله لأكيدن أصنامكم} الأنبياء 57 واليَمِينُ المنزلةُ يقال هو عندنا باليَمِيْنِ أي بمنزلةٍ حَسَنَةٍ واليَمْنَةُ واليُمْنَةُ ضربٌ من بُرُود اليَمَنِ وأَيمُنُ اسم رجلٍ وأيمُنُ موضع قال المُسّيَبُ أو غَيرُهُ

(شَرَكَا بَمَاءِ الذَّوْبِ تجمعُهُ ... في طوْد أيْمَنَ مِنْ قُرى قَسْرِ)
يمن
: ( {اليُمْنُ، بالضَّمِّ: البَرَكَةُ) ؛) وَقد تَكَرَّرَ ذِكْرُه فِي الحدِيثِ، وَهُوَ ضِدُّ الشُّؤْمِ؛ (} كالمَيْمَنَةِ) ؛) وَبِه فسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى: {أُولَئِكَ أَصْحابُ {المَيْمِنَةِ} ، أَي كَانُوا} مَيامِينَ على أَنْفُسِهم غَير مَشَائِيم، وجَمْعُ {المَيْمَنَةِ} مَيَامِنُ، وَقد ( {يَمِنَ) الرَّجُلُ، (كعَلِمَ وعُنِيَ وجَعَلَ وكَرُمَ) ،} يُمْناً، (فَهُوَ {مَيْمونٌ} وأَيْمَنُ {ويامِنٌ} ويمينٌ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: {يُمِنَ فلانٌ على قوْمِه فَهُوَ} مَيْمونٌ إِذا صارَ مُبارَكاً عَلَيْهِم، ويَمَنَهُم، فَهُوَ {يامِنٌ، مِثْلُ شُئِمَ وشَأَمَ.
وَفِي المُحْكَم: يَمَنَه اللَّهُ يُمْناً، فَهُوَ مَيْمُونٌ، واللَّهُ} اليَامِنُ؛ {واليَمِينُ} واليَامِنُ، كالقَدِيرِ والقَادِرِ؛ قالَ:
بَيْتُكَ فِي {اليامِنِ بَيْتُ} الأيْمَنِ (ج {أَيامِنُ) جَمْعُ} أَيْمَن، (و) جَمْعُ {المَيْمونِ (} مَيامِينُ.
( {وتَيَمَّنَ بِهِ) وبرأْيِه (} واسْتَيْمَنَ) :) أَي تَبَرَّكَ بِهِ.
(وقَدِمَ على {أَيْمَنِ} اليَمِينِ: أَي {اليُمْنِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: قَدِمَ على أَيْمَنِ اليُمْنِ: أَي على اليُمْنِ.
(} واليَمِينُ: ضِدُّ اليَسارِ، ج {أَيْمُنٌ) بضمِّ الميمِ وفتحِها، (} وأَيْمانٌ {وأَيامِنُ) جَمْعُ أَيْمَنَ، (} وأَيامِينُ) جَمْعُ أَيْمانٍ.
(و) {اليَمِينُ: (البَرَكَةُ.
(و) أَيْضاً: (القُوَّةُ) والقُدْرَةُ؛ وَمِنْه قَوْلُ الشمَّاخِ:
تَلقَّاها عَرابَةُ} باليَمِينِ أَي بالقُوَّةِ، وَكَذَا قَوْلُه تَعَالَى: {لأَخَذْنَا مِنْهُ {باليَمِين} .
قالَ الزجَّاجُ: أَي بالقُوَّةِ؛ وقيلَ: باليَدِ} اليُمْنَى.
وأَمَّا قَوْلُه تَعَالَى: {فَراغَ عَلَيْهِم ضَرْباً {باليَمِينِ} ، فقيلَ:} بيَمِينِه؛ وقيلَ: بالقُوَّةِ؛ وقيلَ: بالحَلْفِ.
( {ويَمَنَ بِهِ} يَيْمِنُ) ، من حَدِّ ضَرَبَ، حَكَاهُ سِيْبَوَيْه، ( {ويامَنُ،} ويَمَّنَ) ، مُشَدَّداً، ( {وتَيامَنَ: ذَهَبَ بِهِ ذاتَ اليَمينِ) .
(وقالَ ابنُ السِّكِّيت: يامِنْ بأَصْحابِكَ وشائِمْ: خُذْ بهم} يَمِيناً وشِمالاً، وَلَا يقالُ {تَيامَنَ بهم وَلَا تياسَرْ.
وَفِي الحدِيثِ: (فأَمَرَهُم أَن} يَتَيَامَنُوا عَن الغَمِيمِ) ، أَي يأْخُذُوا عَنهُ! يَمِيناً.
(و) قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {إنَّكُم (كُنْتُم تَأْتوننا عَن اليمينِ) } ،) قالَ الزجَّاجُ: هَذَا قوْلُ الكفَّارِ للَّذِينَ أَضَلُّوهم؛ (أَي تَخْدَعُوننا بأَقْوَى الأَسْبابِ) فتُرُونَنا أنَّ الدِّينَ والحَقَّ مَا تُضِلُّوننا بِهِ، كأَنَّه أَرادَ تَأْتُونَنا عَن المَأْتَى السَّهْل؛ (أَو) مَعْناه: تَأْتُونَنا (من قِبَلِ الشهوةِ لأنَّ اليَمِينَ مَوْضِعُ الكَبِدِ، والكَبِدُ مَظِنَّةُ الشهوةِ والإرادَةِ) ، أَلا تَرَى أنَّ القَلْبَ لَا شَيْء لَهُ مِن ذلِكَ لأنَّه من ناحِيَةِ الشِّمالِ؟
( {والتَّيَمُّنُ: الموتُ؛ و) الأصلُ فِيهِ (وَضْعُ المَيِّتِ فِي قبرِهِ على جَنْبِهِ} الأَيْمَنِ) ؛) قالَ الجَعْدِيُّ:
إِذا مَا رأَيْتَ المَرْءَ عَلْبَى وجِلْدُهكضَرْحٍ قَديمٍ {فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُوهو مجازٌ.
(وأَخَذَ} يَمْنَةً {ويَمَناً، محرَّكةً) ، ويَسْرَةً ويَسَراً، (أَي ناحِيَةَ يَمِينٍ) ويَسارٍ.
(} واليَمَنُ، محرَّكةً: مَا) كانَ (عَن {يَمِينِ القِبْلَةِ من بِلادِ الغَوْرِ) .) وقالَ الشَّرْقي: إنَّما سُمِّيَت اليَمَن لتَيامُنِهم إِلَيْهَا.
قالَ ياقوتُ: فِيهِ نَظَرٌ لأنَّ الكَعْبَة مربَّعَةٌ فَلَا يَمِين لَهَا وَلَا يَسَار، فَإِذا كَانَ} اليَمَنُ عَن يَمِينِ قَوْمٍ كانتْ عَن يَسارِ آخَرِيْن، وكذلِكَ الجِهَات الأرْبَع إلاَّ أنْ يُريدَ بذلِكَ من يَسْتَقْبل الرُّكْن! اليَمَانيّ فإنَّه أَجَلّها، فَإِذا يصحّ، واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.
وَفِي المَراصِدِ: اليَمَنُ ثلاثٌ وِلاياتٍ: الجنْدُ ومَخالِيفُها، وصَنْعاءُ ومَخالِيفُها، وحَضْرَمَوْت ومَخالِيفُها، وأَمَّا حَدُّ اليَمَنِ فمِن وَرَاء تَثْلِيث وَمَا سامتها إِلَى صَنْعاء وَمَا قارَبَها إِلَى حَضْرَمَوْت والشَّحْر وعُمَان إِلَى عَدَن أَبْيَن وَمَا يَلِي ذلكَ إِلَى التهائِم والنّجُودِ، واليَمَنُ يَجْمَعُ ذلِكَ كُلّه.
وقالَ قُطْرُبُ: سُمِّي اليَمَن ليمنِه والشّأْم لشُؤْمِه.
(وَهُوَ {يَمَنِيٌّ) على القِياسِ، (} ويَمانِيٌّ) ، بتَشْدِيدِ الياءِ، نَقَلَهُ سِيْبَوَيْه عَن بعضِهم، وأَنْشَدَ لأُمَيَّة بنِ خَلَف الهُذَليّ:
{يَمانِيًّا يَظَلُّ يَشُدُّ كِيراً ويَنْفُخُ دائِباً لَهَبَ الشُّوَاطِقالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: والأَكْثَر على مَنْعِ التَّشْديدِ مَعَ ثُبوتِ الألِفِ لأنَّه جَمْعٌ بينَ العَوَضِ والمُعَوَّضِ.
وأَجابَ عَنهُ الشِّيخُ ابنُ مالِكٍ: بأنَّه قد يكونُ نسْبَةً مَنْسُوب.
(} ويمانٍ) ، مُخَفَّفَة، وَهُوَ من نادِرِ النَّسَبِ، وأَلِفُه عِوَض عَن الياءِ، وَلَا يدلُّ على مَا يدلُّ عَلَيْهِ الياءُ إِذْ ليسَ حكم العقيب أَن يدلَّ على مَا يدلّ عَلَيْهِ عقبه دائِباً.
وقومٌ {يَمانِيَةٌ} ويَمانُونَ: مثْلُ ثمانِيَة وثَمانُون، وامْرأَةٌ {يَمانِيَة أَيْضاً.
(} ويَمَّنَ {تَيْمِيناً} وأَيْمَنَ {ويامَنَ: أَتاها) أَو أَرادَها.
(} وتَيَمَّنَ: انْتَسَبَ إِلَيْهَا.
( {والتَّيْمَنِيُّ: أُفُقُ اليَمَنِ) وَإِذا نَسَبُوا إِلَى} التَّيَمُّنِ قَالُوا {تَيْمَنِيٌّ.
(} والأَيْمَنُ: من يَصْنَعُ {بيُمْناهُ) ، وَهُوَ ضِدُّ الأَيْسَرِ.
(} ويَمَنَهُ، كمَنَعَهُ وعَلِمَهُ) يُمْناً ويُمْنَةً: (جاءَ عَن يَمِينِهِ) ، وكذلِكَ شَأمَهُ وشَئِمَه ويَسَرَهُ إِذا جاءَ عَن شِمالِه.
( {واليَمِينُ) :) الحَلْفُ و (القَسَمُ، مُؤَنَّثٌ) ، سُمِّيَ باسمِ يَمِينِ اليَدِ، (لأنَّهم كَانُوا يَتَماسحونَ} بأَيْمانِهِم فيَتحالَفُونَ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: لأنَّهم كَانُوا إِذا تَحالَفُوا ضَرَبَ كلُّ امْرىءٍ مِنْهُم {يَمِينَه على} يَمِينِ صاحِبِه، (ج أَيْمُنٌ) ، بضمِّ الميمِ، (وأَيْمانٌ) ؛) وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ لزُهَيْرٍ:
فتُجْمَعُ {أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُمُبمُقْسَمةٍ تَمُورُ بهَا الدِّماءُقالَ الجوْهرِيُّ: وَإِن جَعَلْتَ اليَمِينَ ظَرْفاً لم تَجْمَعْه، لأنَّ الظّروفَ لَا تَكادُ تُجْمَعُ لأنَّها جِهاتٌ وأَقْطارٌ مُخْتَلِفَةُ الأَلْفاظِ.
(} وأَيْمُنُ اللَّهِ) ، بضمِّ الميمِ والنّونِ، وأَلِفُه أَلِفُ وَصْل عنْدَ أَكْثَر النّحويِّين، وَلم يَجِىءْ فِي الأسماءِ أَلِف وَصْل مَفْتوحَة غَيْرها، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
( {وأَيْمُ اللَّهِ، وَيكسر أَوَّلُهُما) ، عَن ابنِ سِيدَه.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: أَهْلُ الكُوفَة يقُولُونَ: أَيْمُن جَمْعُ يَمينِ للقَسَمِ، والألِفُ فِيهَا أَلِفُ وَصْلٍ ويُفْتَحُ ويُكْسَرُ.
والكَسْرُ فِي} إِيمِ اللَّهِ، حَكاهُ يونُسُ ونَقَلَه ابنُ جنِّي.
وذَهَبَ ابنُ كَيْسان وابنُ دَرَسْتَوَيْه: إِلَى أنَّ أَلِفَ أَيْمُنٍ أَلفُ قَطْع، وَهُوَ جَمْعُ يَمينٍ، وإنّما خُفِّفَتْ هَمْزَتُها وطُرِحَتْ فِي الوَصْلِ لكَثْرةِ اسْتِعْمالِهم لَهَا.
ويقُولانَ: إنَّ أَيْم اللَّهِ أَصْلُه أَيْمُن اللَّهِ حذفت النُّونُ كَمَا حُذِفَتْ مِن لم يَكُ ( {وأَيْمَنُ اللَّهِ، بفتْحِ الميمِ والهَمْزَةِ، و) قد (تُكْسَرُ) الهَمْزَةُ.
(} وإيم اللَّهِ، بكسْرِ الهَمْزةِ والميمِ، وقيلَ: أَلِفُهُ أَلِفُ وَصْلٍ) ، وَهُوَ قَوْلُ النّحويِّين إلاَّ مَا كانَ مِن ابنِ كَيْسان وابنِ دَرَسْتَوَيْه كَمَا ذَكَرْنا.
(و) قالُوا: (هَيْمُ اللَّهِ، بفتْحِ الهاءِ وضمِّ الْمِيم) ، والأصْلُ أَيْمُ اللَّهِ، قُلِبَتِ الهَمْزةُ هَاء، (و) رُبَّما حَذَفُوا مِنْهُ الياءَ فَقَالُوا ( {أَمِ اللَّهِ، مُثلَّثَة الميمِ،} وإِمُ اللَّهِ، بكسْرِ الهَمْزةِ وضمِّ الميمِ وفَتْحِها، و) رُبَّما قَالُوا: ( {مُنِ اللَّهِ، بضمِّ الميمِ وكسْرِ النُّونِ،} ومُنُ اللَّهِ، مُثلَّثَةَ الميمِ والنُّونِ) أَي بضمِّ الميمِ والنونِ وبفتْحِهما وبكسْرِهِما، (و) رُبَّما أَبقُوا الميمَ وَحْدَها فَقَالُوا: (مُ اللَّهِ، مُثلَّثَةً) ، أَمَّا الضمُّ فَهُوَ الأصْلُ، وأَمَّا الكَسْرُ فلأنَّها صارَتْ حَرْفاً واحِداً فيُشَبِّهُونَها بالباءِ، (و) رُبَّما أَدْخَلُوا عَلَيْهَا اللامَ لتَأْكِيدِ الابْتِداءِ، فقالُوا: ( {لَيْمُ اللَّهِ ولَيْمَنُ اللَّهِ) ، الأخيرَة نَقَلَها الجوْهرِيُّ وحينَئِذٍ يَذْهب الألِفُ فِي الوَصْلِ؛ قالَ نُصَيْبٌ:
فَقَالَ فريقُ القومِ لما نشَدْتُهُمْنَعَمْ وفريقٌ} لَيْمُنُ اللَّهِ مَا نَدْرِي وَهُوَ مَرْفوعٌ بالابْتِداءِ، وخبرُهُ مَحْذُوفٌ، والتَّقْديرُ لَيْمُنُ اللَّهِ قَسَمِي، {ولَيْمُنُ اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ، وَإِذا خاطَبْتَ قُلْتَ} لَيْمُنُكَ.
وَفِي حدِيثِ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ أنَّه قالَ: لَيْمُنُكَ لَئِنْ كُنْتَ ابْتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ، وَإِن كُنْتَ أَخَذْتَ لقد أَبْقَيْتَ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: والعلَّةُ فِي ضمِّ نونِ لَيْمُنَك كالعَلَّةِ فِي قوْلِهم لَعَمْرُكَ، كأَنَّه أُضْمِرَ فِيهَا يَمِينٌ ثانٍ، فقيلَ: وأَيْمُنك، فلأَيْمُنك عَظِيمَة، وكَذلِكَ لَعَمْرُك، فلعمرك عَظِيمٌ، قالَهُ الأحْمَر والفرَّاء.
كُلُّ ذلِكَ (اسمٌ وُضِعَ للقَسَمِ، والتَّقْديرُ {أَيْمُنُ اللَّهِ قَسَمِي) ،} وأَيْمُنُ اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ.
( {وأَيْمُنٌ، كأَذْرُحَ: اسمُ) رجُلٍ.
(و) أَيْمَنُ، (كأَحْمَدَ: ع) ؛) قالَ المُسَيَّبُ أَو غيرُهُ:
شرقاً بماءِ الذّوْبِ يَجْمَعُهفي طَوْدِ أَيْمَنَ من قُرَى قَسْرِ (} واسْتَيْمَنَهُ: اسْتَخْلَفَهُ) ، عَن اللَّحْيانيّ.
(وبِنْيامينُ، كإسْرافيلَ: أَخُو يوسُفَ، عَلَيْهِمَا السّلامُ، وَلَا تَقُلْ ابنِ يامِينَ) . (قُلْتُ: فَإِذا مَحَلُّ ذِكْرِه فَصْل الباءِ مَعَ النونِ وَقد أَشَرْنا إِلَيْهِ.
(وحُذَيْفَةُ بنُ {اليَمانِ: صَحابيٌّ) ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، اسمُ أَبيهِ حسلٌ، ويقالُ: حسيلُ بنُ جردَةَ بنِ عُمَر بنِ عبدِ اللَّهِ القَيْسيّ، وقيلَ: اليَمَانُ لَقَبُ جَدِّه جردَةَ بنِ الحارِثِ.
قالَ الكَلْبيُّ: أَصابَ دَماً فِي قوْمِه فهَرَبَ إِلَى المدينَةِ وحالَفَ بَني عبدِ الأَشْهَل فسمَّاه قَوْمُه اليَمانَ، تُوفي سَنَة 36.
(وسَمَّوْا:} يُمْناً، بالضَّمِّ وبالتَّحْرِيكِ) ؛) أَمَّا بالضمِّ: فيُمْنُ بنُ عبدِ اللَّهِ المُسْتَنْصر مِن الأُمَراءِ ومَوْلاهُ نظرُ بنُ عبدِ اللَّهِ اليَمَنِيُّ، سَمِعَ مَعَ مَوْلاه مِن ابنِ البطرِ، ماتَ سَنَة 544، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.
والمُكَنَّى بأَبي {اليَمَنِ كَثِيرُونَ.
وأَمَّا بالتّحْريكِ: فيَمَنُ الحَنْبَليُّ الفَقِيهُ حَمُو المُحدِّثِ محبُّ الدِّيْن، قَرَأَ صَحِيحَ البُخاري على أَصْحابِ ابنِ الزّبيدي.
وجَحَّافُ بنُ اليَمَنِ الأنْدَلُسِيُّ قاضِي بَلَنْسِيَة؟ أُصيْبَ سَنَة 327 غازِياً.
ويَمَنُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحَنَفيُّ فِي نَسَبِ حَمْزَةَ بن بَيْض، الشاعِر الحَنَفي.
وأَبو اليَمَن عبدُ اللَّهِ بنُ أَبي الشَّرِيف، ذَكَرَه عبدُ الغَنيِّ بنُ سعيدٍ.
(و) سَمَّوْا:} يامِنَ، (كصاحِبٍ، {ويامِينَ) ، كرَاحِيلَ، (} والمَيْمونُ: نَهْرٌ) مِن أَعْمالِ وَاسِط، قصبتُه الرَّصافَة، وكانَ أَوَّل من حَفَرَه سعيدُ بنُ زيْدٍ، وَكِيل أُمِّ جَعْفَر زبيدَةَ، وكانتْ فوهَتُه فِي قَرْيةٍ تُسَمَّى قَرْية! مَيْمونٍ، فحوِّلَتْ فِي أَيامِ الوَاثِقِ على يَدِ عُمَر بنِ الفَرَجِ الرجحي إِلَى مَوْضِع آخر وسُمِّي {بالمَيْمونِ لِئَلاّ يَسْقطَ عَنهُ اسمُ اليَمَنِ.
(و) مِن المجازِ: المَيْمونُ: (الذَّكَرُ) .) يقالُ: ضَرَبَها بالمَيْمون إِذا جامَعَها؛ وأَنْشَدَ الزَّمَخْشريُّ:
أَضْرِبُ بالمَيْمونِ فِي دِهْلِيزهاأَصبُّ مَا فِي قُلَّتي فِي كوزِها (و) } مَيْمونُ (بنُ خالِدِ) بنِ عامِرِ بنِ (الحَضْرَميّ، ويُضافُ إِلَيْهِ بِئْرٌ بمكَّةَ) .
(قالَ ياقوتُ: كَذَا وَجَدْتُه بخطِّ الحافِظِ أَبي الفضْلِ بنِ ناصِرٍ على ظهْرِ كتابٍ؛ قالَ: ووَجدْتُ فِي موْضِع آخَر: أَنَّ مَيْمونَ صاحِبَ البِئْرِ هُوَ أَخُو العَلاءِ بنِ الحَضْرميّ وَالِي البَحْرَيْن، حَفَرَها بأَعْلى مكَّةَ فِي الجاهِلِيَّة وعنْدَها قَبْرُ أَبي جَعْفرٍ المَنْصورِ، كانَ مَيْمونُ حَلِيفاً لحَرْبِ بنِ أُمَيَّة بنِ عبْدِ شمْس؛ واسمُ الحَضْرميّ عبدُ اللَّهِ بنُ عماد؛ قالَ الشاعِرُ:
تَأمل خليلي هَل ترى قصرَ صالحوهل تعرف الأطلال من شعب وَاضح؟ إِلَى بِئْر مَيْمُون إِلَى الْعبْرَة التيلها ازدحَمَ الْحجَّاج بَين الأباطح (! ويُمْنٌ، بالضَّمِّ) ، ويُرْوَى بالفتْحِ أَيْضاً: (ماءٌ) لغَطَفانَ مِن بَطْنِ فِرِنْداذ على الطَّريقِ بينَ تَيْماءَ وفَيْد.
وقيلَ: هُوَ ماءٌ لبَني صرمَةَ بنِ مُرَّةَ، مِنْهُم ويُسمِّيه بعضُهم أمنا؛ قالَ زهيرٌ: عَفَا من آلِ فاطِمَة الجواءُ {فيُمْنٌ فالقَوادِمُ فالحَساءُ (و) } يُمَيْنٌ، (كزُبَيْرٍ: حِصْنٌ) فِي جَبَلِ صَبِر، من أَعْمالِ ثغر اسْتَحْدَثَه عليُّ بنُ زُرَيْعٍ.
( {واليَمانِيَةُ، مُخَفَّفَةً: شَعيرَةٌ حَمْراءُ السُّنْبُلَةِ.
(و) } المُيَمَّنُ، (كمُعَظَّمٍ: الَّذِي يَأْتي {باليُمنِ والبَرَكَةِ.
(} وتَيَمَّنَ بِهِ) :) تَبَرَّكَ.
( {ويَمَّنَ عَلَيْهِ) } تَيْمِيناً: (بَرَّكَ) تَبْرِيكاً.
( {واليُمْنَةُ، بالضَّمِّ) وتُفْتَحُ: (بُرْدٌ يَمَنِيٌّ) ؛) قالَ رَبيعَةُ الأسَدِيُّ:
إنَّ المَودَّةَ والهَوادَةَ بينناخَلَقٌ كسَحْقِ} اليُمْنَةِ المُنْجابِ وَفِي الحدِيثِ: أَنَّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كفن فِي {يُمْنَةٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الأيامِنُ: خِلافُ الأشائِمِ؛ قالَ المُرَقِّشُ:
فَإِذا الأشائِمُ كالأيامِن {والأيامِنُ كالأشائِم وقالَ الكُمَيْت:
ورَأَتْ قُضاعَةُ فِي الأيامِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْيعْني فِي انْتِسابِها إِلَى اليَمَنِ، كأَنَّه جَمَع اليَمَنَ على} أَيْمُنٍ ثمَّ على! أَيامِنَ كزَمَنٍ وأَزْمُن. ويقالُ فِي جَمْعِ اليَمِينِ اليُمُنُ بضَمَّتَيْن؛ قالَ زهيرٌ:
وحَقّ سَلْمَى على أَرْكانِها اليُمُنِ {والتَّيَمُّنُ: الابْتِداءُ فِي الأفْعالِ باليَدِ} اليُمْنى والرِّجْلِ اليُمْنى والجانِبِ {الأَيْمَن.
ونَظَرَ} أَيْمَنَ مِنْهُ: عَن {يَمِينِه.
وتُجْمَعُ} اليَمينُ ضِدّ اليَسارِ على يَمَائِنُ؛ نَقَلَه ابنُ سِيدَه.
وقالَ اليَزِيدِيُّ: {يَمَنْتُ أَصْحابي: أَدْخَلْتُ عَلَيْهِم} اليَمِينَ، وأَنا {أَيْمَنُهُمْ} يُمْناً {ويُمْنةً} ويُمنْتُ عَلَيْهِم وأَنا {مَيْمونٌ عَلَيْهِم.
} وأَيْمَنَ الرَّجُلُ: أَرادَ {اليَمِينَ، كأَشْأَمَ أَرادَ الشمالَ.
} والمَيْمَنَةُ: خِلافُ المَيْسَرَةِ، وقوْلُه:
قَدْ جَرَتِ الطَّيْرُ {أَيامِنِينا قالتْ وكُنْتُ رجُلاً فَطِينا هَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ إسْرائينا قالَ ابنُ سِيدَه: جَمَع} يَمِيناً على {أَيْمانٍ، ثمَّ جَمَعَه على} أَيامِين، ثمَّ جَمَعَه بالواوِ والنونِ.
وأَعْطاهُ {يَمْنَةً من طَعامٍ: أَي أَعْطاهُ الطَّعامَ} بيَمِينِه ويَدهُ مَبْسوطَة. والأصْلُ فِي يَمْنَة أنَّها مَصْدَرٌ كاليَسْرَةِ، ثمَّ سُمِّي الطَّعامُ يَمْنَةً لأنَّهُ أُعْطِي يَمْنَةً أَي {باليَمِينِ؛ كَمَا سَمَّوا الحَلِفَ} يَمِيناً لأنَّه يكونُ بأَخْذِ اليَمِينِ؛ نَقَلَهُ ابنُ بَرِّي.
وقالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ مَنْ لَقِيتُ مِن غَطَفانَ يتَكلَّمُونَ فيَقولُونَ إِذا أَهْوَيْتَ! بيَمِينِك مَبْسوطَةً إِلَى الطَّعامِ أَو غيرِهِ فأَعْطَيْت بهَا مَا حَمَلَتْه مَبْسوطَة فإنَّك تقولُ أَعْطاهُ يَمْنةً من الطَّعامِ، فَإِن أَعْطاهُ بهَا مَقْبوضَةً قُلْتَ أَعْطاهُ قَبْضةً من الطَّعامِ، وَإِن حَثَى لَهُ بيدَيْه فَهِيَ الحَثْيَة والحَفْنَةُ.
وتَصْغيرُ اليَمِينِ: {يُمَيِّنٌ؛ وتَصْغيرُ} اليَمْنَة {يُمَيْنَة، وهُما} يُمَيْنتاه.
وذَهَبَ إِلَى {أَيْمَنِ الإِبِلِ وأَشْمُلِها: أَي مِن ناحِيَةِ} يَمِينِها وشمالِها؛ وقوْلُ ثَعْلَبَة بنِ صُعَيْر:
فتَذَكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً بعدماأَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينِها فِي كافِرِيعْنِي مالَتْ بإحْدَى جانِبَيْها إِلَى المَغِيبِ.
وقالَ الأصْمعيُّ: هُوَ عنْدَنا باليَمِينِ أَي بمنْزِلَةٍ حَسَنَةٍ، وَهُوَ مجازٌ.
{ويمَن يَمِيناً: أَتَى باليَمِينِ.
وَكَانُوا يَقولُونَ فِي الحلفِ: يَمِينُ اللَّهِ لَا أَفْعَل؛ عَن أَبي عبيدٍ.
ورُوِي عَن عطاءِ بنِ السائِبِ عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنَّ يَمِيناً مِن أَسْماءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: {كهيعيص} : كَاف هاد يَمِين عَزِيز صَادِق.
وإنَّما قيلَ للشعرى الــعبورُ} اليَمانِيةُ ولسُهَيْل {اليَمانِيُّ لأنَّهما يُريَان من ناحِيَةِ اليَمَنِ.
} وتَيَامَنَتِ السَّحابَةُ: أَخَذَتْ ناحِيَةَ اليَمَنِ.
وأُمُّ أَيْمَنَ: امْرأَةٌ أَعْتَقَها، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهِي حاضِنَةُ أَولادِه فزوَّجَها مِن زيْدٍ فولَدَتْ لَهُ أُسامَةَ.
ويقالُ: هُوَ مِلْكُ اليَمِينِ للرَّقِيقِ، وَهُوَ مجازٌ.
{واليُمَيْنَيْن، مُثَنَّى} يُمَيْن، كزُبَيْرٍ: من حُصُونِ اليَمَنِ بعْدَ كابس، عَن ياقوت. {واليَمانِيةُ: فِرْقةٌ مِن الخَوارِج أَصْحاب محمدِ بنِ اليَمان الكُوفيّ.
} ويَمِينُ بنُ سليعٍ الحَضْرميُّ، كأَمِيرٍ، جَدُّ حَسَّان بن أَعْين عَن عبدِ اللَّهِ بنِ عان، وَعنهُ ابْنُه خالِدُ وعقبةُ بنُ عامِرٍ الحَضْرَميُّ.
ويقالُ لمكّةَ {اليَمانِيَة لأنَّها مِن تهامَةُ وتهامَة من أَرْضِ اليَمَنِ.

يمن: اليُمْنُ: البَركةُ؛ وقد تكرر ذكره في الحديث. واليُمْنُ: خلاف

الشُّؤم، ضدّه. يقال: يُمِنَ، فهو مَيْمُونٌ، ويَمَنَهُم فهو يامِنٌ. ابن

سيده: يَمُنَ الرجلُ يُمْناً ويَمِنَ وتَيَمَّنَ به واسْتَيْمَن، وإنَّه

لمَيْمونٌ

عليهم. ويقال: فلان يُتَيَمَّنُ برأْيه أَي يُتَبَرَّك به، وجمع

المَيْمونِ مَيامِينُ. وقد يَمَنَه اللهُ يُمْناً، فهو مَيْمُونٌ، والله

الْيَامِنُ. الجوهري: يُمِن فلانٌ على قومه، فهو مَيْمُونٌ إذا صار مُبارَكاً

عليهم، ويَمَنَهُم، فهو يامِنٌ، مثل شُئِمَ وشَأَم. وتَيَمَّنْتُ به:

تَبَرَّكْتُ.

والأَيامِنُ: خِلاف الأَشائم؛ قال المُرَقِّش، ويروى لخُزَزَ بن

لَوْذَانَ.

لا يَمنَعَنَّكَ، مِنْ بُغَا

ءِ الخَيْرِ، تَعْقَادُ التَّمائم

وكَذَاك لا شَرٌّ ولا

خَيْرٌ، على أَحدٍ، بِدَائم

ولَقَدْ غَدَوْتُ، وكنتُ لا

أَغْدُو على وَاقٍ وحائم

فإذَا الأَشائِمُ كالأَيا

مِنِ، والأَيامنُ كالاشائم

وقول الكيمت:

ورَأَتْ قُضاعةُ في الأَيا

مِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْ

يعني في انتسابها إلى اليَمَن، كأَنه جمع اليَمَنَ على أَيْمُن ثم على

أَيَامِنَ مثل زَمَنٍ وأَزْمُن. ويقال: يَمِينٌ وأَيْمُن وأَيمان ويُمُن؛

قال زُهَير:

وحَقّ سلْمَى على أَركانِها اليُمُنِ

ورجل أَيْمَنُ: مَيْمُونٌ، والجمع أَيامِنُ. ويقال: قَدِمَ فلان على

أَيْمَنِ اليُمْن أَي على اليُمْن. وفي الصحاح: قدم فلان على أَيْمَن

اليَمِين أَي اليُمْن. والمَيْمنَةُ: اليُمْنِ. وقوله عز وجل: أُولئك أَصحاب

المَيْمَنةِ؛ أَي أَصحاب اليُمْن على أَنفسهم أَي كانوا مَامِينَ على

أَنفسهم غير مَشَائيم، وجمع المَيْمَنة مَيَامِنُ.

واليَمِينُ: يَمِينُ الإنسانِ وغيرِه، وتصغير اليَمِين يُمَيِّن،

بالتشديد بلا هاء. وقوله في الحديث: إِنه كان يُحِبُّ التَّيَمُّنَ في جميع

أَمره ما استطاع؛ التَّيَمُّنُ: الابتداءُ في الأَفعال باليد اليُمْنى

والرِّجْلِ اليُمْنى والجانب الأَيمن. وفي الحديث: فأَمرهم أَن

يَتَيَامَنُواعن الغَمِيم أَي يأْخذوا عنه يَمِيناً. وفي حديث عَدِيٍّ: فيَنْظُرُ

أَيْمَنَ منه فلا يَرَى إلاَّ ما قَدَّم؛ أَي عن يمينه. ابن سيده: اليَمينُ

نَقِيضُ اليسار، والجمع أَيْمانُ وأَيْمُنٌ

ويَمَائنُ. وروى سعيد بن جبير في تفسيره عن ابن عباس أَنه قال في كهيعص:

هو كافٍ هادٍ يَمِينٌ

عَزِيزٌ صادِقٌ؛ قال أَبو الهيثم: فجعَل قولَه كاف أَوَّلَ اسم الله

كافٍ، وجعَلَ الهاء أَوَّلَ اسمه هادٍ، وجعلَ الياء أَوَّل اسمه يَمِين من

قولك يَمَنَ اللهُ الإنسانَ يَمينُه يَمْناً ويُمْناً، فهو مَيْمون، قال:

واليَمِينُ واليامِنُ يكونان بمعنى واحد كالقدير والقادر؛ وأَنشد:

بَيْتُكَ في اليامِنِ بَيْتُ الأَيْمَنِ

قال: فجعَلَ اسم اليَمِين مشقّاً من اليُمْنِ، وجعل العَيْنَ عزيزاً

والصاد صادقاً، والله أَعلم. قال اليزيدي: يَمَنْتُ أَصحابي أَدخلت عليهم

اليَمِينَ، وأَنا أَيْمُنُهم يُمْناً ويُمْنةً ويُمِنْتُ عليهم وأَنا

مَيْمونٌ

عليهم، ويَمَنْتُهُم أَخَذْتُ على أَيْمانِهم، وأَنا أَيْمَنُهُمْ

يَمْناً ويَمْنةً، وكذلك شَأَمْتُهُم. وشأَمْتُهُم: أَخَذتُ على شَمائلهم،

ويَسَرْتُهم: أَخذْتُ على يَسارهم يَسْراً. والعرب تقول: أَخَذَ فلانٌ

يَميناً وأَخذ يساراً، وأَخذَ يَمْنَةً أَو يَسْرَةً. ويامَنَ فلان:

أَخذَ ذاتَ اليَمِين، وياسَرَ: أَخذَ ذاتَ الشِّمال. ابن السكيت: يامِنْ

بأَصحابك وشائِمْ بهم أَي خُذْ بهم يميناً وشمالاً، ولا يقال: تَيامَنْ بهم

ولا تَياسَرْ بهم؛ ويقال: أَشْأَمَ الرجلُ وأَيْمَنَ إذا أَراد اليَمين،

ويامَنَ وأَيْمَنَ إذا أَراد اليَمَنَ. واليَمْنةُ: خلافُ اليَسْرة.

ويقال: قَعَدَ فلان يَمْنَةً. والأَيْمَنُ والمَيْمَنَة: خلاف الأَيْسَر

والمَيْسَرة. وفي الحديث: الحَجرُ الأَسودُ يَمينُ الله في الأَرض؛ قال ابن

الأَثير: هذا كلام تمثيل وتخييل، وأَصله أَن الملك إذا صافح رجلاً قَبَّلَ

الرجلُ يده، فكأنَّ الحجر الأَسود لله بمنزلة اليمين للملك حيث يُسْتلَم

ويُلْثَم. وفي الحديث الآخر: وكِلْتا يديه يمينٌ

أَي أَن يديه، تبارك وتعالى، بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأَن

الشمال تنقص عن اليمين، قال: وكل ما جاء في القرآن والحديث من إضافة اليد

والأَيدي واليمين وغير ذلك من أَسماء الجوارح إلى الله عز وجل فإنما هو

على سبيل المجاز والاستعارة، والله منزَّه عن التشبيه والتجسيم. وفي حديث

صاحب القرآن يُعْطَى الملْكَ بِيَمِينه والخُلْدَ بشماله أَي يُجْعَلانِ

في مَلَكَتِه، فاستعار اليمين والشمال لأَن الأَخذ والقبض بهما؛ وأَما

قوله:

قَدْ جَرَتِ الطَّيرُ أَيامِنِينا،

قالتْ وكُنْتُ رجُلاً قَطِينا:

هذا لعَمْرُ اللهِ إسْرائينا

قال ابن سيده: عندي أَنه جمع يَميناً على أَيمانٍ، ثم جمع أَيْماناً على

أَيامِين، ثم أَراد وراء ذلك جمعاً آخر فلم يجد جمعاً من جموع التكسير

أَكثر من هذا، لأَن باب أَفاعل وفواعل وفعائل ونحوها نهاية الجمع، فرجع

إلى الجمع بالواو والنون كقول الآخر:

فهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدائداتها

لَمّا بلَغ نهاية الجمع التي هي حَدَائد فلم يجد بعد ذلك بناء من أَبنية

الجمع المكسَّر جَمَعه بالأَلف والتاء؛ وكقول الآخر:

جَذْبَ الصَّرَارِيِّينَ بالكُرور

جَمَع صارِياً على صُرَّاء، ثم جَمع صُرَّاء على صَراريّ، ثم جمعه على

صراريين، بالواو والنون، قال: وقد كان يجب لهذا الراجز أَن يقول

أَيامينينا، لأَن جمع أَفْعال كجمع إفْعال، لكن لمَّا أَزمَع أَن يقول في النصف

الثاني أَو البيت الثاني فطينا، ووزنه فعولن، أَراد أَن يبني قوله

أَيامنينا على فعولن أَيضاً ليسوي بين الضربين أَو العروضين؛ ونظير هذه التسوية

قول الشاعر:

قد رَوِيَتْ غيرَ الدُّهَيْدِهينا

قُلَيِّصاتٍ وأُبَيْكِرينا

كان حكمه أَن يقول غير الدُّهَيْدِيهينا، لأَن الأَلف في دَهْداهٍ رابعة

وحكم حرف اللين إذا ثبت في الواحد رابعاً أَن يثبت في الجمع ياء، كقولهم

سِرْداح وسَراديح وقنديل وقناديل وبُهْلُول وبَهاليل، لكن أَراد أَن

يبني بين

(* قوله «يبني بين» كذا في بعض النسخ، ولعل الأظهريسوي بين كما

سبق). دُهَيْدِهينا وبين أُبَيْكِرينا، فجعل الضَّرْبَيْنِ جميعاً أو

العَرُوضَيْن فَعُولُن، قال: وقد يجوز أَن يكون أَيامنينا جمعَ أَيامِنٍ الذي

هو جمع أَيمُنٍ فلا يكون هنالك حذف؛ وأَما قوله:

قالت، وكنتُ رجُلاً فَطِينا

فإن قالت هنا بمعنى ظنت، فعدّاه إلى مفعولين كما تعَدَّى ظن إلى

مفعولين، وذلك في لغة بني سليم؛ حكاه سيبويه عن الخطابي، ولو أَراد قالت التي

ليست في معنى الظن لرفع، وليس أَحد من العرب ينصب بقال التي في معنى ظن

إلاَّ بني سُلَيم، وهي اليُمْنَى فلا تُكَسَّرُ

(* قوله «وهي اليمنى فلا

تكسر» كذا بالأصل، فانه سقط من نسخة الأصل المعول عليها من هذه المادة نحو

الورقتين، ونسختا المحكم والتهذيب اللتان بأيدينا ليس فيهما هذه المادة

لنقصهما). قال الجوهري: وأَما قول عمر، رضي الله عنه، في حديثه حين ذكر ما

كان فيه من القَشَفِ والفقر والقِلَّة في جاهليته، وأَنه واخْتاً له خرجا

يَرْعَيانِ ناضِحاً لهما، قال: أَلْبَسَتْنا أُمُّنا نُقْبَتَها

وزَوَّدَتْنا بيُمَيْنَتَيها من الهَبِيدِ كلَّ يومٍ، فيقال: إنه أَراد

بيُمَيْنَتَيْها تصغير يُمْنَى، فأَبدل من الياء الأُولى تاء إذ كانت للتأْنيث؛

قال ابن بري: الذي في الحديث وزوَّدتنا يُمَيْنَتَيْها مخففة، وهي تصغير

يَمْنَتَيْن تثنية يَمْنَة؛ يقال: أَعطاه يَمْنَة من الطعام أَي أَعطاه

الطعام بيمينه ويده مبسوطة. ويقال: أَعطى يَمْنَةً ويَسْرَةً إذا أَعطاه

بيده مبسوطة، والأَصل في اليَمْنةِ أَن تكون مصدراً كاليَسْرَة، ثم سمي

الطعام يَمْنَةً لأَنه أُعْطِي يَمْنَةً أَي باليمين، كما سَمَّوا الحَلِفَ

يَميناً لأَنه يكون بأْخْذِ اليَمين؛ قال: ويجوز أَن يكون صَغَّر يَميناً

تَصْغِيرَ الترخيم، ثم ثنَّاه، وقيل: الصواب يَمَيِّنَيْها، تصغير يمين،

قال: وهذا معنى قول أَبي عبيد. قال: وقول الجوهري تصغير يُمْنى صوابه

أَن يقول تصغير يُمْنَنَيْن تثنية يُمْنَى، على ما ذكره من إبدال التاء من

الياء الأُولى. قال أَبو عبيد: وجه الكلام يُمَيِّنَيها، بالتشديد،

لأَنه تصغير يَمِينٍ، قال: وتصغير يَمِين يُمَيِّن بلا هاء. قال ابن سيده:

وروي وزَوَّدتنا بيُمَيْنَيْها، وقياسه يُمَيِّنَيْها لأَنه تصغير يَمِين،

لكن قال يُمَيْنَيْها على تصغير الترخيم، وإنما قال يُمَيْنَيْها ولم يقل

يديها ولا كفيها لأَنه لم يرد أَنها جمعت كفيها ثم أَعطتها بجميع

الكفين، ولكنه إنما أَراد أَنها أَعطت كل واحد كفّاً واحدة بيمينها، فهاتان

يمينان؛ قال شمر: وقال أَبو عبيد إنما هو يُمَيِّنَيْها، قال: وهكذا قال

يزيد بن هرون؛ قال شمر: والذي آختاره بعد هذا يُمَيْنَتَيْها لأَن

اليَمْنَةَ إنما هي فِعْل أَعطى يَمْنةً ويَسْرَة، قال: وسعت من لقيت في غطفانَ

يتكلمون فيقولون إذا أهْوَيْتَ بيمينك مبسوطة إلى طعام أَو غيره فأَعطيت

بها ما حَمَلَتْه مبسوطة فإنك تقول أَعطاه يَمْنَةً من الطعام، فإن أَعطاه

بها مقبوضة قلت أَعطاه قَبْضَةً من الطعام، وإن حَشَى له بيده فهي

الحَثْيَة والحَفْنَةُ، قال: وهذا هو الصحيح؛ قال أَبو منصور: والصواب عندي ما

رواه أَبو عبيد يُمَيْنَتَيْها، وهو صحيح كما روي، وهو تصغير

يَمْنَتَيْها، أَراد أَنها أَعطت كل واحد منهما بيمينها يَمْنةً، فصَغَّرَ اليَمْنَةَ ثم

ثنَّاها فقال يُمَيْنَتَيْنِ؛ قال: وهذا أَحسن الوجوه مع السماع. وأَيْمَنَ:

أَخَذَ يَميناً.ويَمَنَ به ويامَنَ ويَمَّن وتَيامَنَ: ذهب به ذاتَ

اليمين. وحكى سيبويه: يَمَنَ يَيْمِنُ أَخذ ذاتَ اليمين، قال: وسَلَّمُوا

لأَن الياء أَخف عليهم من الواو، وإن جعلتَ اليمين ظرفاً لم تجمعه؛ وقول

أَبي النَّجْم:

يَبْري لها، من أَيْمُنٍ وأَشْمُلِ،

ذو خِرَقٍ طُلْسٍ وشخصٍ مِذْأَلِ

(* قوله «يبري لها» في التكملة الرواية: تبري له، على التذكير أي

للممدوح، وبعده:

خوالج بأسعد أن أقبل

والرجز للعجاج).

يقول: يَعْرِض لها من ناحية اليمين وناحية الشمال، وذهب إلى معنى

أَيْمُنِ الإبل وأَشْمُلِها فجمع لذلك؛ وقال ثعلبة بن صُعَيْر:

فتَذَكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً، بعدما

أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينَها في كافِر

يعني مالت بأَحد جانبيها إلى المغيب. قال أَبو منصور: اليَمينُ في كلام

العرب على وُجوه، يقال لليد اليُمْنَى يَمِينٌ. واليَمِينُ: القُوَّة

والقُدْرة؛ ومنه قول الشَّمّاخ:

رأَيتُ عَرابةَ الأَوْسِيَّ يَسْمُو

إلى الخَيْراتِ، مُنْقَطِعَ القَرينِ

إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ،

تَلَقَّاها عَرابَةُ باليَمينِ

أَي بالقوَّة. وفي التنزيل العزيز: لأَخَذْنا منه باليَمين؛ قال الزجاج:

أَي بالقُدْرة، وقيل: باليد اليُمْنَى. واليَمِينُ: المَنْزِلة.

الأَصمعي: هو عندنا باليَمِينِ أَي بمنزلة حسَنةٍ؛ قال: وقوله تلقَّاها عَرابة

باليمين، قيل: أَراد باليد اليُمْنى، وقيل: أَراد بالقوَّة والحق. وقوله

عز وجل: إنكم كنتم تَأْتونَنا عن اليَمين؛ قال الزجاج: هذا قول الكفار

للذين أَضَلُّوهم أَي كنتم تَخْدَعُوننا بأَقوى الأَسباب، فكنتم تأْتوننا من

قِبَلِ الدِّين فتُرُوننا أَن الدينَ والحَقَّ ما تُضِلُّوننا به

وتُزَيِّنُون لنا ضلالتنا، كأَنه أَراد تأْتوننا عن المَأْتَى السَّهْل، وقيل:

معناه كنتم تأْتوننا من قِبَلِ الشَّهْوة لأَن اليَمِينَ موضعُ الكبد،

والكبدُ مَظِنَّةُ الشهوة والإِرادةِ، أَلا ترى أَن القلب لا شيء له من ذلك

لأَنه من ناحية الشمال؟ وكذلك قيل في قوله تعالى: ثم لآتِيَنَّهم من بين

أَيديهم ومن خَلْفهم وعن أَيمانهم وعن شَمائلهم؛ قيل في قوله وعن

أَيمانهم: من قِبَلِ دينهم، وقال بعضهم: لآتينهم من بين أَيديهم أَي

لأُغْوِيَنَّهم حتى يُكذِّبوا بما تقَدَّم من أُمور الأُمم السالفة، ومن خلفهم حتى

يكذبوا بأَمر البعث، وعن أَيمانهم وعن شمائلهم لأُضلنَّهم بما يعملون

لأَمْر الكَسْب حتى يقال فيه ذلك بما كسَبَتْ يداك، وإن كانت اليدان لم

تَجْنِيا شيئاً لأَن اليدين الأَصل في التصرف، فجُعِلتا مثلاً لجميع ما عمل

بغيرهما. وأَما قوله تعالى: فَراغَ عليهم ضَرْباً باليمين؛ ففيه أَقاويل:

أَحدها بيمينه، وقيل بالقوَّة، وقيل بيمينه التي حلف حين قال: وتالله

لأَكِيدَنَّ أَصنامَكم بعدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرين.

والتَّيَمُّنُ: الموت. يقال: تَيَمَّنَ فلانٌ

تيَمُّناً إذا مات، والأَصل فيه أَنه يُوَسَّدُ يَمينَه إذا مات في

قبره؛ قال الجَعْدِيّ

(* قوله «قال الجعدي» في التكملة: قال أبو سحمة

الأعرابي):

إذا ما رأَيْتَ المَرْءَ عَلْبَى، وجِلْدَه

كضَرْحٍ قديمٍ، فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ

(* قوله «وجلده» ضبطه في التكملة بالرفع والنصب).

عَلْبَى: اشْتَدَّ عِلْباؤُه وامْتَدَّ، والضِّرْحُ: الجِلدُ،

والتَّيَمُّن: أَ يُوَسَّدَ

يمِينَه في قبره. ابن سيده: التَّيَمُّن أَن يُوضعَ الرجل على جنبه

الأَيْمن في القبر؛ قال الشاعر:

إذا الشيخُ عَلْبى، ثم أَصبَحَ جِلْدُه

كرَحْضٍ غَسيلٍ، فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ

(* لعل هذه رواية أخرى لبيت الجعدي الوارد في الصفحة السابقة).

وأَخذَ يَمْنةً ويَمَناً ويَسْرَةً ويَسَراً أَي ناحيةَ يمينٍ ويَسارٍ.

واليَمَنُ: ما كان عن يمين القبلة من بلاد الغَوْرِ، النَّسَبُ إليه

يَمَنِيٌّ

ويَمانٍ، على نادر النسب، وأَلفه عوض من الياء، ولا تدل على ما تدل عليه

الياء، إذ ليس حكم العَقِيب أَن يدل على ما يدل عليه عَقيبه دائباً، فإن

سميت رجلاً بيَمَنٍ ثم أَضفت إليه فعلى القياس، وكذلك جميع هذا الضرب،

وقد خصوا باليمن موضعاً وغَلَّبوه عليه، وعلى هذا ذهب اليَمَنَ، وإنما

يجوز على اعتقاد العموم، ونظيره الشأْم، ويدل على أَن اليَمن جنسيّ غير

علميّ أَنهم قالوا فيه اليَمْنة والمَيْمَنة. وأَيْمَنَ القومُ ويَمَّنُوا:

أَتَوا اليَمن؛ وقول أَبي كبير الهذلي:

تَعْوي الذئابُ من المَخافة حَوْلَه،

إهْلالَ رَكْبِ اليامِن المُتَطوِّفِ

إمّا أَن يكون على النسب، وإِما أَن يكون على الفعل؛ قال ابن سيده: ولا

أََعرف له فعلاً. ورجل أَيْمَنُ: يصنع بيُمْناه. وقال أَبو حنيفة: يَمَنَ

ويَمَّنَ جاء عن يمين.

واليَمِينُ: الحَلِفُ والقَسَمُ، أُنثى، والجمع أَيْمُنٌ وأَيْمان. وفي

الحديث: يَمِينُك على ما يُصَدِّقُك به صاحبُك أَي يجب عليك أَن تحلف له

على ما يُصَدِّقك به إذا حلفت له.

الجوهري: وأَيْمُنُ اسم وُضعَ للقسم، هكذا بضم الميم والنون وأَلفه أَلف

وصل عند أَكثر النحويين، ولم يجئ في الأَسماء أَلف وصل مفتوحة غيرها؛

قال: وقد تدخل عليه اللام لتأْكيد الابتداء تقول: لَيْمُنُ اللهِ، فتذهب

الأَلف في الوصل؛ قال نُصَيْبٌ:

فقال فريقُ القومِ لما نشَدْتُهُمْ:

نَعَمْ، وفريقٌ: لَيْمُنُ اللهِ ما نَدْري

وهو مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف، والتقدير لَيْمُنُ الله قَسَمِي،

ولَيْمُنُ الله ما أُقسم به، وإذا خاطبت قلت لَيْمُنُك. وفي حديث عروة بن

الزبير أَنه قال: لَيْمُنُك لَئِنْ كنت ابْتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ، ولئن كنت

سَلبْتَ لقد أَبقَيْتَ، وربما حذفوا منه النون قالوا: أَيْمُ الله وإيمُ

الله أَيضاً، بكسر الهمزة، وربما حذفوا منه الياء، قالوا: أَمُ اللهِ،

وربما أَبْقَوُا الميم وحدها مضمومة، قالوا: مُ اللهِ، ثم يكسرونَها

لأَنها صارت حرفاً واحداً فيشبهونها بالباء فيقولون مِ اللهِ، وربما قالوا

مُنُ الله، بضم الميم والنون، ومَنَ الله

بفتحها، ومِنِ الله بكسرهما؛ قال ابن الأَثير: أَهل الكوفة يقولون

أَيْمُن جمعُ يَمينِ القَسَمِ، والأَلف فيها أَلف وصل تفتح وتكسر، قال ابن

سيده: وقالوا أَيْمُنُ الله وأَيْمُ اللهِ وإيمُنُ اللهِ ومُ اللهِ، فحذفوا،

ومَ اللهِ أُجري مُجْرَى مِ اللهِ. قال سيبويه: وقالوا لَيْمُ الله،

واستدل بذلك على أَن أَلفها أَلف وصل. قال ابن جني: أَما أَيْمُن في القسم

ففُتِحت الهمزة منها، وهي اسم من قبل أَن هذا اسم غير متمكن، ولم يستعمل

إلا في القسَم وحده، فلما ضارع الحرف بقلة تمكنه فتح تشبيهاً بالهمزة

اللاحقة بحرف التعريف، وليس هذا فيه إلا دون بناء الاسم لمضارعته الحرف،

وأَيضاً فقد حكى يونس إيمُ الله، بالكسر، وقد جاء فيه الكسر أَيضاً كما ترى،

ويؤَكد عندك أَيضاً حال هذا الإسم في مضارعته الحرف أَنهم قد تلاعبوا به

وأَضعفوه، فقالوا مرة: مُ الله، ومرة: مَ الله، ومرة: مِ الله، فلما

حذفوا هذا الحذف المفرط وأَصاروه من كونه على حرف إلى لفظ الحروف، قوي شبه

الحرف عليه ففتحوا همزته تشبيهاً بهمزة لام التعريف، ومما يجيزه القياس،

غير أَنه لم يرد به الاستعمال، ذكر خبر لَيْمُن من قولهم لَيْمُن الله

لأَنطلقن، فهذا مبتدأٌ محذوف الخبر، وأَصله لو خُرِّج خبره لَيْمُنُ الله ما

أُقسم به لأَنطلقن، فحذف الخبر وصار طول الكلام بجواب القسم عوضاً من

الخبر.

واسْتَيْمَنْتُ الرجلَ: استحلفته؛ عن اللحياني. وقال في حديث عروة بن

الزبير: لَيْمُنُكَ إنما هي يَمينٌ، وهي كقولهم يمين الله كانوا يحلفون

بها. قال أَبو عبيد: كانوا يحلفون باليمين، يقولون يَمِينُ

الله لا أَفعل؛ وأَنشد لامرئ القيس:

فقلتُ: يَمِينُ الله أَبْرَحُ قاعِداً،

ولو قَطَعُوا رأْسي لَدَيْكِ وأَوْصالي

أَراد: لا أَبرح، فحذف لا وهو يريده؛ ثم تُجْمَعُ اليمينُ أَيْمُناً كما

قال زهير:

فتُجْمَعُ أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُمْ

بمُقْسَمةٍ، تَمُورُ بها الدِّماءُ

ثم يحلفون بأيْمُنِ الله، فيقولون وأَيْمُنُ اللهِ لأَفْعَلَنَّ كذا،

وأَيْمُن الله لا أَفعلُ كذا، وأَيْمُنْك يا رَبِّ، إذا خاطب ربَّه، فعلى

هذا قال عروة لَيْمُنُكَ، قال: هذا هو الأَصل في أَيْمُن الله، ثم كثر في

كلامهم وخفَّ على أَلسنتهم حتى حذفوا النون كما حذفوا من لم يكن فقالوا:

لم يَكُ، وكذلك قالوا أَيْمُ اللهِ؛ قال الجوهري: وإلى هذا ذهب ابن كيسان

وابن درستويه فقالا: أَلف أَيْمُنٍ أَلفُ قطع، وهو جمع يمين، وإنما خففت

همزتها وطرحت في الوصل لكثرة استعمالهم لها؛ قال أَبو منصور: لقد أَحسن

أَبو عبيد في كل ما قال في هذا القول، إلا أَنه لم يفسر قوله أَيْمُنك

لمَ ضمَّت النون، قال: والعلة فيها كالعلة في قولهم لَعَمْرُك كأَنه

أُضْمِرَ فيها يَمِينٌ

ثانٍ، فقيل وأَيْمُنك، فلأَيْمُنك عظيمة، وكذلك لَعَمْرُك فلَعَمْرُك

عظيم؛ قال: قال ذلك الأَحمر والفراء. وقال أَحمد بن يحيى في قوله تعالى:

الله لا إله إلا هو؛ كأَنه قال واللهِ الذي لا إله إلا هو ليجمعنكم. وقال

غيره: العرب تقول أَيْمُ الله وهَيْمُ الله، الأَصل أَيْمُنُ الله، وقلبت

الهمزة فقيل هَيْمُ اللهِ، وربما اكْتَفَوْا بالميم وحذفوا سائر الحروف

فقالوا مُ الله ليفعلن كذا، وهي لغات كلها، والأَصل يَمِينُ الله وأَيْمُن

الله. قال الجوهري: سميت اليمين بذلك لأَنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل

امرئ منهم يَمينَه على يمين صاحبه، وإن جعلتَ اليمين ظرفاً لم تجمعه،

لأَن الظروف لا تكاد تجمع لأَنها جهات وأَقطار مختلفة الأَلفاظ، أَلا ترى

أَن قُدَّام مُخالفٌ لخَلْفَ واليَمِين مخالف للشِّمال؟ وقال بعضهم: قيل

للحَلِفِ يمينٌ

باسم يمين اليد، وكانوا يبسطون أَيمانهم إذا حلفوا وتحالفوا وتعاقدوا

وتبايعوا، ولذلك قال عمر لأَبي بكر، رضي الله عنهما: ابْسُطْ يَدَك

أُبايِعْك. قال أَبو منصور: وهذا صحيح، وإن صح أَن يميناً من أَسماء الله تعالى،

كما روى عن ابن عباس، فهو الحَلِفُ بالله؛ قال: غير أَني لم أَسمع

يميناً من أَسماء الله إلا ما رواه عطاء بن الشائب، والله أَعلم.

واليُمْنةَ واليَمْنَةُ: ضربٌ من بُرود اليمن؛ قال: واليُمْنَةَ

المُعَصَّبا. وفي الحديث: أَنه عليه الصلاة والسلام، كُفِّنَ في يُمْنة؛ هي، بضم

الياء، ضرب من برود اليمن؛ وأَنشد ابن بري لأَبي فُرْدُودة يرثي ابن

عَمَّار:

يا جَفْنَةً كإزاء الحَوْضِ قد كَفَأُوا،

ومَنْطِقاً مثلَ وَشْيِ اليُمْنَةِ الحِبَرَه

وقال ربيعة الأَسدي:

إنَّ المَودَّةَ والهَوادَةَ بيننا

خلَقٌ، كسَحْقِ اليُمْنَةِ المُنْجابِ

وفي هذه القصيدة:

إنْ يَقْتُلوكَ، فقد هَتَكْتَ بُيوتَهم

بعُتَيْبةَ بنِ الحرثِ بنِ شِهابِ

وقيل لناحية اليَمنِ يَمَنٌ لأَنها تلي يَمينَ الكعبة، كما قيل لناحية

الشأْم شأْمٌ لأَنها عن شِمال الكعبة. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم،

وهو مُقْبِلٌ من تَبُوكَ: الإيمانُ يَمانٍ والحكمة يَمانِيَة؛ وقال أَبو

عبيد: إِنما قال ذلك لأَن الإيمان بدا من مكة، لأَنها مولد النبي، صلى الله

عليه وسلم، ومبعثه ثم هاجر إلى المدينة. ويقال: إن مكة من أَرض

تِهامَةَ، وتِهامَةُ من أَرض اليَمن، ومن هذا يقال للكعبة يَمَانية، ولهذا سمي ما

وَلِيَ مكةَ من أَرض اليمن واتصل بها التَّهائمَ، فمكة على هذا التفسير

يَمَانية، فقال: الإيمانُ يَمَانٍ، على هذا؛ وفيه وجه آخر: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، قال هذا القول وهو يومئذ بتَبُوك، ومكّةُ والمدينةُ

بينه وبين اليَمن، فأَشار إلى ناحية اليَمن، وهو يريد مكة والمدينة أَي هو

من هذه الناحية؛ ومثلُ هذا قولُ النابغة يذُمُّ يزيد بن الصَّعِق وهو رجل

من قيس:

وكنتَ أَمِينَه لو لم تَخُنْهُ،

ولكن لا أَمانَةَ لليمَانِي

وذلك أَنه كان مما يلي اليمن؛ وقال ابن مقبل وهو رجل من قيس:

طافَ الخيالُ بنا رَكْباً يَمانِينا

فنسب نفسه إلى اليمن لأَن الخيال طَرَقَه وهو يسير ناحيتها، ولهذا قالوا

سُهَيْلٌ

اليَمانيّ لأَنه يُرى من ناحية اليمَنِ. قال أَبو عبيد: وذهب بعضهم إلى

أَنه، صلى الله عليه وسلم، عنى بهذا القول الأَنصارَ لأَنهم يَمانُونَ،

وهم نصروا الإسلام والمؤْمنين وآوَوْهُم فنَسب الإيمانَ إليهم، قال: وهو

أَحسن الوجوه؛ قال: ومما يبين ذلك حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه

قال لما وَفَدَ عليه وفْدُ اليمن: أَتاكم أَهلُ اليَمن هم أَلْيَنُ قلوباً

وأَرَقُّ أَفْئِدَة، الإيمانُ يَمانٍ والحكمةُ يَمانِيةٌ. وقولهم: رجلٌ

يمانٍ منسوب إلى اليمن، كان في الأَصل يَمَنِيّ، فزادوا أَلفاً وحذفوا

ياء النسبة، وكذلك قالوا رجل شَآمٍ، كان في الأَصل شأْمِيّ، فزادوا أَلفاً

وحذفوا ياء النسبة، وتِهامَةُ كان في الأَصل تَهَمَةَ فزادوا أَلفاً

وقالوا تَهامٍ. قال الأَزهري: وهذا قول الخليل وسيبويه. قال الجوهري:

اليَمَنُ بلادٌ للعرب، والنسبة إليها يَمَنِيٌّ

ويَمانٍ، مخففة، والأَلف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان. قال سيبويه:

وبعضهم يقول يمانيّ، بالتشديد؛ قال أُميَّة ابن خَلَفٍ:

يَمانِيّاً يَظَلُّ يَشُدُّ كِيراً،

ويَنْفُخُ دائِماً لَهَبَ الشُّوَاظِ

وقال آخر:

ويَهْماء يَسْتافُ الدليلُ تُرابَها،

وليس بها إلا اليَمانِيُّ مُحْلِفُ

وقوم يَمانية ويَمانُون: مثل ثمانية وثمانون، وامرأَة يَمانية أَيضاً.

وأَيْمَن الرجلُ ويَمَّنَ ويامَنَ إذا أَتى اليمَنَ، وكذلك إذا أَخذ في

سيره يميناً. يقال: يامِنْ يا فلانُ بأَصحابك أَي خُذ بهم يَمْنةً، ولا تقل

تَيامَنْ بهم، والعامة تقوله. وتَيَمَّنَ: تنَسَّبَ إلى اليمن. ويامَنَ

القومُ وأَيْمنوا إذا أَتَوُا اليَمن. قال ابن الأَنباري: العامة

تَغْلَطُ في معنى تَيامَنَ فتظن أَنه أَخذ عن يمينه، وليس كذلك معناه عند العرب،

إنما يقولون تَيامَنَ إذا أَخذ ناحية اليَمن، وتَشاءَمَ إذا أَخذ ناحية

الشأْم، ويامَنَ إذا أَخذ عن يمينه، وشاءمَ إذا أَخذ عن شماله. قال

النبي، صلى الله عليه وسلم: إذا نشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثم تشاءَمَتْ فتلك

عَيْنٌغُدَيْقَةٌ؛ أَراد إذا ابتدأَتِ السحابة من ناحية البحر ثم أَخذت ناحيةَ

الشأْم. ويقال لناحية اليَمَنِ يَمِينٌ

ويَمَنٌ، وإذا نسبوا إلى اليمن قالوا يَمانٍ.

والتِّيمَنِيُّ: أَبو اليَمن

(* قوله «والتيمني أبو اليمن» هكذا بالأصل

بكسر التاء، وفي الصحاح والقاموس: والتَّيمني أفق اليمن ا هـ. أي بفتحها)

، وإذا نسَبوا إلى التِّيمَنِ قالوا تِيمَنِيٌّ. وأَيْمُنُ: إسم رجل.

وأُمُّ أَيْمَن: امرأة أَعتقها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهي حاضنةُ

أَولاده فزَوَّجَها من زيد فولدت له أُسامة. وأَيْمَنُ: موضع؛ قال

المُسَيَّبُ أَو غيره:

شِرْكاً بماءِ الذَّوْبِ، تَجْمَعُه

في طَوْدِ أَيْمَنَ، من قُرَى قَسْرِ

يمن
اليَمِينُ: أصله الجارحة، واستعماله في وصف الله تعالى في قوله: وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
[الزمر/ 67] على حدّ استعمال اليد فيه، وتخصيص اليَمِينِ في هذا المكان، والأرض بالقبضة حيث قال جلّ ذكره:
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ [الزمر/ 67] يختصّ بما بعد هذا الكتاب. وقوله:
إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ
[الصافات/ 28] أي: عن الناحية التي كان منها الحقّ، فتصرفوننا عنها، وقوله: لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ
[الحاقة/ 45] أي: منعناه ودفعناه. فعبّر عن ذلك الأخذ باليَمِينِ كقولك: خذ بِيَمِينِ فلانٍ عن تعاطي الهجاء، وقيل: معناه بأشرف جوارحه وأشرف أحواله، وقوله جلّ ذكره: وَأَصْحابُ الْيَمِينِ
[الواقعة/ 27] أي: أصحاب السّعادات والمَيَامِنِ، وذلك على حسب تعارف الناس في العبارة عن المَيَامِنِ باليَمِينِ، وعن المشائم بالشّمال. واستعير اليَمِينُ للتَّيَمُّنِ والسعادة، وعلى ذلك وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ [الواقعة/ 90- 91] ، وعلى هذا حمل:
إذا ما راية رفعت لمجد تلقّاها عرابة باليَمِينِ
واليَمِينُ في الحلف مستعار من اليد اعتبارا بما يفعله المعاهد والمحالف وغيره. قال تعالى:
أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
[القلم/ 39] ، وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ [النور/ 53] ، لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
[البقرة/ 225] ، وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ
[التوبة/ 12] ، إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ
[التوبة/ 12] وقولهم: يَمِينُ اللهِ، فإضافته إليه عزّ وجلّ هو إذا كان الحلف به.
ومولى اليَمِينِ: هو من بينك وبينه معاهدة، وقولهم: ملك يَمِينِي أنفذ وأبلغ من قولهم: في يدي، ولهذا قال تعالى: مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[النور/ 33] وقوله صلّى الله عليه وسلم آله: «الحجر الأسود يَمِينُ اللهِ» أي: به يتوصّل إلى السّعادة المقرّبة إليه. ومن اليَمِينِ: تُنُووِلَ اليُمْنُ، يقال:
هو مَيْمُونُ النّقيبة. أي: مبارك، والمَيْمَنَةُ: ناحيةُ اليَمِينِ.

يمن

1 يُمِنَ , (T, M, K,) and يَمِنَ, (M, K,) He was prosperous; fortunate; lucky. (T, M, K.) 3 يَامَنَ : see 3 in art. شأم in two places.4 أَيْمَنَهُ He made it to incline towards the right: see an ex. voce سِنٌّ (near the end of the paragraph). b2: أَيْمَنَ: see أَشْأَمَ in two places. b3: أَيْمَنْتُ إِبِلِى: see أَيْسَرْتُ.5 تَيَمَّنَ He was placed on his right side in the grave. (TA, voce عَلْبَى.) b2: تَيَمَّنَ بِهِ i. q. تَبَرَّكَ بِهِ [q. v.]. (S.) b3: فُلَانٌ يُتَيَمَّنُ بِرَأْيِهِ, i. e. يُتَبَرَّكُ بِهِ, (T,) app. One is fortunate in, or derives a blessing from, his counsel. b4: He augured good by it, or from it; or looked for good fortune, or a blessing, from it; syn. تَبَّرَكَ بِهِ: (Mgh, Msb, &c:) opposed to تَشَأءَمَ بِهِ, in the K, art. طير; and in Bd, xvii. 14; and well known. b5: تَيَمَّنَ بِكَلِمَةٍ [He augured good from the word], (Har, p. 488,) and بِكَلَامٍ. (Msb. in art. فأل.) 6 تَيَامَنَ : see تَشَّامَ. b2: تَيَامَنُوا: see 3 in art. يسر.

يُمْنٌ Prosperity; good fortune; good luck; auspiciousness; (T, S, M, K;) contr. of شُؤْمٌ, (M,) and of نَحْسٌ. (L, art. سعد.) يُمْنَةٌ : its pl. seems to be يُمَنٌ. See بُرْدٌ.

اليَمِينُ The location that is on the right. b2: يَمِينٌ also, The south. See سَرْحٌ. b3: يَمِينُ also signifies A covenant (Bd, and Jel in lxviii. 39) confirmed by an oath. (Bd, ibid.) يَمِينُ اللّٰهِ The oath by attestation of God: see أَيْمُ اللّٰهِ, and عَهْدُ اللّٰهِ. b4: حَلَفْتُ يَمِينًا [I swore, or have sworn, an oath]. (T, S, M, voce أَمِينٌ, which see. You say, يَمِينَ اللّٰهِ لَا أَفْعلُ (as in some copies of the S [meaning, حَلَفْتُ يَمِينَ اللّٰهِ]): or يَمِينُ اللّٰهِ (as in other copies [meaning, يَمِينُ اللّٰهِ قَسَمِى]). See a similar form of oath voce حَرَامٌ. b5: يَمِينًا صَادِقَةً لَأَفْعَلَنَّ: see زَعْمةٌ.

يَمَانٍ A garment of Yemen: see a verse voce تَسْهِيمٌ.

يَمَانِىٌّ and يَمَانُونَ: see تِهَامِىٌّ.

يَامِنٌ : see يَاسِرٌ.

أَيْمَنُ [The right, as opposed to the left; see Kur, xix. 53, xx. 82, and xxviii. 30:] contr. of أَيْسَرُ; and [in like manner] ↓ مَيْمَنَةٌ is contr. of مَيْسَرَةٌ. (S.) b2: أَيْمَنُ, contr. of أَشْأَمُ, as signifying The right, opposed to the left: and as signifying Lucky, or auspicious: pl. أَيَامِنُ. See أَشْأَمُ. b3: It is also used in the sense of يُمْنٌ: see أَشْأَمُ. b4: Also More, and most, lucky, or auspicious, or happy: see 8 in art. فئل.

أَيْمُنٌ , used only in swearing, is a sing. noun, not a particle, nor pl. of يَمِينٌ: and is derived from يُمْنٌ. (Mughnee.) الأَيَامِنُ : see an ex. of this word, voce ثَابِرٌ.

مَيْمَنَةٌ The right wing of an army. See أَيْمَنُ.

مَيْمُونٌ Fortunate; happy; (T, M, MA, KL;) blest. (T.) See an ex. voce عَرِيكَةٌ.

تَيَمُّنٌ The having [or receiving] a blessing. (K L.) تِيمَنَّا for تَأْمَنَّا: see أَمِنَهُ.

أخو

Entries on أخو in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, and 2 more
أخوإخوان الوداد، أقرب من إخوة الولاد.

ومن المجاز: بين السماحة والحماسة تآخٍ، ولقيته بأخي الشر أي بخير، وبأخي الخير أي بشر. وله عند الأمير آخية ثابتة. وشددت له آخية لا يحلها المهر الأرن. وشد الله بينكما أواخي الإخاء، وحل أواري الرياء.
أخو: أخّى بالتضعيف بمعنى آخى اتخذه أخاً (فوك).
أخ: راهب (من جماعة دينية رهبانية) (بوشر، دوماس قبيل 67) ويجمعه العامة على خُوان بدل إخوان (الجريدة الآسيوية 1859، 2: 264).
ثلاثة اخوة مدورة سود: يراد به الهليلج الأسود، والبليلج، والاملج (المستعيني مادة هليلج أسود).
أخو البنات: أخو الفتيات وسندهن وحبيبهن وهي كنية يعجب بها فتيان العرب (دسكرياك 294)، والرجل الذي يحمي حماه وهو الشجاع (ديرن 50).
أخى: هو عند تركمان آسيا الصغرى رئيس جماعة للبر والإحسان يسمى أفرادها: الأخية الفتيان وقد وصفها ابن بطوطة (2: 260 وما يليها) وصفا مفصلا.
خونى: (عامية) عضو جماعة دينية (الجريدة الآسيوية 1859، 2: 264).
خونية: أخوية، جمعية دينية (الجريدة الآسيوية 1859، 2: 264).
أخت، أختا سهيل: نجمان وهما الشعرى الشامية (الغميصاء) والشعري اليمانية (الــعبور) (بوشر).
وأخت الحرة: ضرب من التمر (باجنى 152).
أخَوية: جمعية للبر والإحسان، وجمعية دينية: وأخوية رهبان: جمعية دينية للرهبان (بوشر).
أخُوَّة: (معناها اللغوي الصلة بين الأخوين). ويراد بها الإتاوة السنوية (بلجراف 1: 62، 65) وما يدفعه الأغراب إلى الأعراب للمرور بمنازلهم (برتون 2: 113) وعند بركهارت، سوريه 301: خونه.
آخية: ربق، انشوطة وجديل من خيوط أو حرير (بوشر) جمعها آخيات (ففي الادريسي القسم الأول ص7: ولهم اخيات وانشوطات يجذبونها بأيديهم إذا أحسوا بأن الحوت دخل في شباكهم. وفيه: ويتحيلون عليها حتى يلقوا الاخيات في أعناقها.
(أخو) - في حديث أبِى بَكْر، رضي الله عنه، حين نَزَل {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} . قال: "لا أُكَلِّم رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - إلا كأَخِى السِّرار".
: أي لا أُكَلِّمه إلا سِرًّا، أو كأَشدِّ السِّرارِ، وأَخُو البُعد، وأَبُو البُعْد: أَبعَد البُعْد، وأَخو الجُهْد هو الجُهْد نَفسُه. وقيل: سُمِّى الأخوان أَخَوَيْن، لتأَخِّى كلِّ وَاحدٍ منهما ما يَتَأَخَّى أخوه: أَى يَطُلبه ويَقْصِدُه، وقيل أَخُو السِّرار: المُسارُّ الذي من خُلُوصه يُسارُ معه، وأَخُو السِّرار في غَيرِ هذا: الجِهَاد كما يُقال: أَخُو الخَيْر: الشَّرُّ، وأَخُو الشَّرِّ: الخَيْر.
- في حديث عمر رضي الله عنه: "أَنَّه قال للعَبَّاس رضي الله عنه: أنتَ أخِيَّةُ آباء رِسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
قيل: إن الأَخِيَّة: البَقَّيِة من الناس، ويقال له: عندى أَخِيَّة: أي ماتَّة قويَّة ووَسِيلةٌ قريبَةٌ، والأصل فيه أيضا آخِيَّةُ الدَّابَّة، وقيل: إن آخِيَّة الدَّابَّة من التَّأَخِّى، وهو إحكامُ الشىءِ وجَودَةُ صَنْعتِه. وربما تُحَفَّف الهَمْز من التّأَخِّى، فيقال: تَوَخَّى، وذكر بَعضُهم الآخِيَةَ بتَخْفِيف اليَاءِ، والأَولُ أَشهرُ.
- في الحديث: "لا تَجْعَلُوا ظُهورَكم كأَخَايَا الدَّوابِّ".
: أي لا تُقَوِّسوها في الصَّلاةِ حتى تَصِير كهذه العُرَى، وجَمْع الآخِيَّة قِياساً أواخِىّ كَأوارىّ، وأَخَايا بلا قِيَاس، كما جاء ليَالٍ في جمع لَيْلَة، وقِياسُ وَاحِد الأَخَايَا أَخِيَّة كأَلِيَّة وأَلَايَا، كما أَنَّ قِياسَ واحدِ اللَّيالى لَيْلاةٌ.
 
(أخو)
(هـ) فِيهِ «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَالْإِيمَانِ كمثَلِ الفَرَسِ فِي آخِيَّتِهِ» الآخِيَّة بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ:
حُبَيْلٌ أَوْ عُوَيْدٌ يُعرضُ فِي الْحَائِطِ ويُدْفَنُ طَرَفَاهُ فِيهِ، ويَصيرُ وَسَطه كالعرْوة وتشَدّ فِيهَا الدَّابَّةُ. وَجَمْعُهَا الأَوَاخِيّ مُشددا. والأَخَايَا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَبْعدُ عَنْ رَبه بالذُّنوب وَأَصْلُ إِيمَانِهِ ثَابِتٌ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا تَجْعَلُوا ظُهُورَكم كَأَخَايَا الدَّوَابّ» أَيْ لَا تُقَوّسوُها فِي الصَّلَاةِ حَتَّى تَصِيرَ كَهَذِهِ العُرَى.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ قَالَ لِلْعَبَّاسِ: أَنْتَ أَخِيَّة آبَاءِ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» أَرَادَ بِالْأَخِيَّةِ الْبَقِيَّةَ، يُقَالُ لَهُ عِنْدِي أخيَّةٌ أَيْ مَاتَّةٌ قَوِيَّةٌ، وَوَسِيلَةٌ قَرِيبَةٌ، كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْتَ الَّذِي يُستند إِلَيْهِ مِنْ أَصْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويُتَمسك بِهِ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «يَتَأَخَّى مُتَأَخٍّ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» أَيْ يَتَحَرَّى وَيَقْصِدُ.
وَيُقَالُ فِيهِ بِالْوَاوِ أَيْضًا وَهُوَ الْأَكْثَرُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ السُّجُودِ «الرجُل يُؤَخِّي وَالْمَرْأَةُ تَحْتَفِز» أَخَّى الرَّجُلُ إِذَا جَلَسَ عَلَى قدَمِه اليُسْرَى ونَصَبَ اليمْنى، هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْغَرِيبِ فِي حَرْفِ الْهَمْزَةِ، وَالرِّوَايَةِ الْمَعْرُوفَةِ «إِنَّمَا هُوَ الرَّجُلُ يُخَوِّي وَالْمَرْأَةُ تَحْتَفِز» والتَّخْويةُ أَنْ يُجَافِيَ بَطْنَهُ عَنِ الْأَرْضِ ويرفَعها.
(إخْوَان) (هـ) فِيهِ «إِنَّ أَهْلَ الإخوانِ لَيجْتَمِعُون» الإخوانُ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ فِي الْخِوَانِ الَّذِي يُوضَعُ عَلَيْهِ الطَّعَامُ عِنْدَ الْأَكْلِ .
أخو: أَخٌ وأَخَوانِ وإِخوةٌ وإِخوانٌ. وبيني وبينه أُخُوَّةٌ وإِخاءُ. وتقول: آخَيْتُه، ولغة طيء: واخَيْتُه. وهذا رجل من آخائي، بوزن أفعالي، وتقول: آخَيْتُ على أصل التأسيس، ومن قال: واخَيْتُ، بلغة طيء، أخذه من الوِخاء وتأنيث الأَخ: أُخْتٌ، وتاؤها هاءٌ. وتقول: أُخْتٌ وأُخْتانِ وأَخَواتٌ. والأَخِيَّةُ: عودٌ يعرضُ في الحائط، تشد إليه الدابة، وتجمع على الأَواخيُّ. ولفلانٍ عند الأمير أَخِيَّةٌ ثابتةٌ. والفعل: أَخَّيْتُ تَأْخِيَةً وتَأَخَّيْتُ أنا، واشتقاقه من آخِيَّةِ العود، وهي في تقدير الفعل: فاعُولة. ويقال: آخِيَةٌ، بالتخفيف في كل ذلك.

قري

Entries on قري in 3 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
قري: {القريتين}: مكة والطائف. 
الْقَاف وَالرَّاء وَالْيَاء

الْقرْيَة: والقرية: الْمصر الْجَامِع، وَقَوله تَعَالَى: (واسْأَل الْقرْيَة الَّتِي كُنَّا فِيهَا) قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذَا مِمَّا جَاءَ على اتساع الْكَلَام والاختصار، وَإِنَّمَا يُرِيد: أهل الْقرْيَة، فاختصر، وَعمل الْفِعْل فِي الْقرْيَة كَمَا كَانَ عَاملا فِي الْأَهْل لَو كَانَ هَاهُنَا، قَالَ ابْن جني: فِي هَذَا ثَلَاث معَان: الاتساع، والتشبيه، والتوكيد.

أما الاتساع: فَلِأَنَّهُ اسْتعْمل لفظ السُّؤَال مَعَ مَا لَا يَصح فِي الْحَقِيقَة سُؤَاله، أَلا تراك تَقول: وَكم من قَرْيَة مسؤولة، وَتقول: الْقرى وتسآلك، كَقَوْلِك: أَنْت وشأنك، فَهَذَا وَنَحْوه اتساع.

وَأما التَّشْبِيه: فَلِأَنَّهَا شبهت بِمن يَصح سُؤَاله لما كَانَ بهَا ومؤالفا لَهَا.

وَأما التوكيد: فَلِأَنَّهُ فِي ظَاهر اللَّفْظ إِحَالَة بالسؤال على من لَيْسَ عَادَته الْإِجَابَة، فكانهم تضمنوا لأبيهم عَلَيْهِ السَّلَام أَنه إِن سَأَلَ الجمادات وَالْجمال أنبأته بِصِحَّة قَوْلهم، وهذاتناه فِي تَصْحِيح الْخَبَر، أَي: لَو سَأَلتهمْ لأنطقها الله بصدقنا، فَكيف لَو سَأَلت مَنْ مِنْ عَادَته الْجَواب!! وَالْجمع: قرى، وَقَوله تَعَالَى: (وجعلنَا بَينهم وَبَين الْقرى الَّتِي باركنا فِيهَا قرى ظَاهِرَة) قَالَ الزّجاج: الْقرى الْمُبَارك فِيهَا: بَيت الْمُقَدّس.

وَقيل: الشَّام، وَكَانَ بَين سبأ وَالشَّام قرى مُتَّصِلَة، فَكَانُوا لَا يَحْتَاجُونَ من وَادي سبأ إِلَى الشَّام إِلَى زَاد، وَهَذَا عطف على قَوْله تَعَالَى: (لقد جعلنَا لسبأ أَيَّة جنتان) و: (وجعلنَا بَينهم ... ) . وَالنّسب إِلَى قَرْيَة: قرئي، فِي قَول أبي عَمْرو، وقروي، فِي قَول يُونُس، وَقَول بَعضهم: مَا رَأَيْت قروياًّ أفْصح من الْحجَّاج، إِنَّمَا نسبه إِلَى الْقرْيَة الَّتِي هِيَ الْمصر.

وَقَول الشَّاعِر، انشده ثَعْلَب:

رمتني بِسَهْم ريشه قروية ... وفوقاه سمن والنضى سويق

فسره فَقَالَ: القروية: التمرة، وَعِنْدِي: أَنَّهَا منسوبة إِلَى الْقرْيَة، الَّتِي هِيَ الْمصر، أَو إِلَى وَادي الْقرى.

وَمعنى الْبَيْت: أَن هَذِه الْمَرْأَة أطعمته هَذَا السّمن بالسويق وَالتَّمْر.

وَأم الْقرى. مَكَّة، لِأَن أهل الْقرى يؤمونها: أَي يقصدونها.

وقرية النَّمْل: مَا تجمعه من التُّرَاب.

وَالْجمع: قرى، وَقَول أبي النَّجْم:

وَأَتَتْ النَّمْل الْقرى بَعِيرهَا ... من حسك التلع وَمن خافورها

والقارية والقارات: الْحَاضِرَة الجامعة.

وقرى المَاء فِي الْحَوْض قريا، وقرى: جمعه.

وَاسم ذَلِك المَاء: الْقرى، بِالْقصرِ وَالْكَسْر.

والمقراة: الْحَوْض الْعَظِيم يجْتَمع فِيهِ المَاء.

وَقيل: المقراة، والمقرى: كل مَا اجْتمع فِيهِ المَاء من حَوْض وَغَيره.

والمقراة، والمقري: إِنَاء يجمع فِيهِ المَاء.

وقرت النَّاقة جرتها: جمعتها فِي شدقها. قَالَ اللحياني: وَكَذَلِكَ الْبَعِير وَالشَّاة والضائنة والوبر، وكل مَا اجتر.

والمدة تقرى فِي الْجرْح: تَجْتَمِع.

واقرت النَّاقة وَهِي مقرّ: اجْتمع المَاء فِي رَحمهَا.

والقرى: مسيل المَاء من التلاع. وَقَالَ اللحياني: الْقرى: مدفع المَاء من الربو إِلَى الرَّوْضَة. هَكَذَا قَالَ: الربو، بِغَيْر هَاء.

وَالْجمع: أقرية، وأقراء، وقريان، وَهُوَ الْأَكْثَر.

وقرى الضَّيْف قرى، وقراء: أَضَافَهُ.

واستقراني، واقتراني، وأقراني: طلب مني الْقرى.

وَإنَّهُ لقرى للضيف، وَالْأُنْثَى: قَرْيَة، عَن اللحياني.

وَكَذَلِكَ إِنَّه لمقري للضيف، ومقراء. وَالْأُنْثَى مقراة، ومقراء، الْأَخِيرَة عَن اللحياني.

والمقراة: الْقَصعَة الَّتِي يقرى الضَّيْف فِيهَا.

والمقاري: الْقُدُور، عَن ابْن الاعرابي، وانشد:

ترى فصلانهم فِي الْورْد هزلى ... وتيمن فِي المقاري والحبال

يَعْنِي: أَنهم يسقون ألبان أمهاتها عَن المَاء، فَإِذا لم يَفْعَلُوا ذَلِك كَانَ عَلَيْهِم عارا، وَقَوله:

وتسمن فِي المقاري والحبال

أَي انهم إِذا نحرُوا لم ينحروا إِلَّا سمينا، وَإِذا وهبوا لم يهبوا إِلَّا كَذَلِك، كل ذَلِك عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ اللحياني: الْمقري، مَقْصُور بِغَيْر هَاء: كل مَا يُؤْتى بِهِ من قرى الضَّيْف من قَصْعَة أَو جَفْنَة أَو عس، قَالَ: تَقول الْعَرَب: لقد قرونا فِي مقرى صَالح.

وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

وأقضى قروض الصَّالِحين وأقترى

فسره فَقَالَ: أَنِّي أَزِيد عَلَيْهِم سوى قرضهم!! والقرية: أَن يُؤْتى بعودين طولهما ذِرَاع، ثمَّ يعرض على اطرافهما عُوَيْد يؤسر اليهما من كل جَانب بقد فَيكون مَا بَين العصيتين قدر أَربع أَصَابِع، ثمَّ يُؤْتى بعويد فِيهِ فرض فَيعرض فِي وسط الْقرْيَة، ويشد طرفاه إِلَيْهَا بقد، فَيكون فِيهِ رَأس العمود. هَكَذَا حَكَاهُ يَعْقُوب.

وَعبر عَن الْقرْيَة بِالْمَصْدَرِ الَّذِي هُوَ قَوْله: " أَن يُؤْتى ... " وَكَانَ حكمه أَن يَقُول: الْقرْيَة: عودان طولهما ذِرَاع يصنع بهما كَذَا.

وقريت الْكتاب: لُغَة فِي: قَرَأت، عَن أبي زيد، قَالَ: وَلَا يَقُولُونَ فِي الْمُسْتَقْبل: إِلَّا يقْرَأ.

وَحكى ثَعْلَب: صحيفَة مقرية، فَدلَّ هَذَا على أَن " قريت " لُغَة، كَمَا حكى أَبُو زيد، وعَلى أَنه بناها على: " قريت الْمُغيرَة " بالإبدال عَن " قُرِئت " وَذَلِكَ أَن " قريت " لما شاكلت لفظ قضيت، قيل: مقرية، كَمَا قيل: مقضية.

والقارية: حد الرمْح وَالسيف، وَمَا أشبه ذَلِك.

وَقيل: قارية السنان: أَعْلَاهُ وَحده.

والقارية: طَائِر اضر اللَّوْن، اصفر المنقار، طَوِيل الرجل، قَالَ ابْن مقبل:

لبرق شام كلما قلت قد ونى ... سنا والقواري الْخضر فِي الدجن جنح

وَقيل: القارية: طير خضر تحبها الْأَعْرَاب، يشبهون الرجل السخي بهَا.

وَإِنَّمَا قضيت على هَاتين الياءين أَنَّهُمَا وضع، وَلم اقضي عَلَيْهِمَا أَنَّهُمَا منقلبتان عَن وَاو، لِأَنَّهُمَا لَام، وَالْيَاء لاماً اكثر مِنْهَا واوا.

وقري: اسْم رجل، قَالَ ابْن جني: تحْتَمل لامه أَن تكون من الْيَاء وَمن الْوَاو وَمن الْهمزَة، على التَّخْفِيف.

والقرية: الحوصلة.

وَابْن الْقرْيَة: مُشْتَقّ مِنْهُ.

وَهَذَانِ قد يكونَانِ ثنائيين. فَلَا يكون هَذَا بابهما.
قري
: (ي ( {القَرْيَةُ) ، بالفَتْح، وَهِي اللُّغَة المَشْهورَةُ الفُصْحى، (ويُكْسَرُ) ، يمانِيَّةٌ؛ نقلَهُما اللّيْثُ. وقالَ غيرُهُ: الكَسْرُ خَطَأٌ. (المِصْرُ الجامِعُ) .
(وَفِي كفايَةِ المُتَحَفّظ: القَرْيَةُ: كلُّ مَكانٍ اتَّصَلَتْ بِهِ الأبْنيةُ واتُّخِذَ قَراراً وتَقَعُ على المُدُنِ وغيرِها اه.
وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {واسْأَلِ القَرْيَةَ الَّتِي كنَّا فِيهَا} .
قَالَ سِيْبَوَيْه: هَذَا ممَّا جاءَ على اتِّساعِ الكَلامِ والاخْتِصارِ، وإنَّما يُريدُ أَهْلَ القَرْيةِ فاخْتَصَر وعَملَ الفِعْل فِي القَرْيةِ كَمَا كانَ عامِلاً فِي الأهْل لَو كانَ هَهُنَا.
قالَ ابنُ جنِّي: فِيهِ ثلاثُ معانٍ: الاتِّساعُ والتَّشْبيهُ والتّوْكيدُ.
أَمَّا الاتِّساعُ: فلأنَّه اسْتَعْمل لَفْظَ السُّؤالِ مَعَ مَا لَا يَصحُّ فِي الحَقيقَةِ سُؤَالُه؛ وأَمَّا التَّشْبيه: فلأنَّها شُبِّهت بمَنْ يصحُّ سُؤاله لما كانَ بهَا ومُؤالِفاً لَهَا؛ وأَمَّا التَّوْكِيد: فلأنَّه فِي ظاهِرِ اللّفْظ إحَالة بالسُّؤَالِ على مَنْ ليسَ مِن عادَتِه الإجابَة، فكأَنَّهم تضمنوا لأبيهِم، عَلَيْهِ السّلام، أنَّه إنْ سَأَلَ الجَمادَات والجِمالَ أَجابَتْ بصحَّةِ قوْلِهم، وَهَذَا تَناهٍ فِي تَصْحيحِ الخَبرِ، أَي لَو سَأَلْتَها لأَنْطَقَها اللهُ بصِدْقِنا، فكيفَ لَو سَأَلْت مَن عادَته الجَواب؟ .
(والنِّسْبَةُ} قَرئِيٌّ) ، بالهَمْزةِ، وَهُوَ فِي النُّسخِ بالتّحْريكِ، وضُبِطَ فِي المُحْكم بفَتْحٍ فسكونٍ، قالَ: وَهَذَا قَوْلُ أَبي عَمْرٍ و.
قُلْت: وَهُوَ مَذْهَبُ سِيْبَوَيْه ويُوافِقُه القِياسُ.
( {وقَرَوِيٌّ) بالواوِ، فِي قوْلِ يُونس، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي؛ (ج} قُرًى) ، بالضَّمِّ مَقْصورٌ على غيرِ قياسٍ.
قالَ ابنُ السِّكِّيت: لأنَّ مَا كانَ على فَعْلَة بفَتْح الفاءِ مِن المُعْتل فجمْعُه مَمْدودٌ مِثْلُ رَكْوةٍ ورِكاءٍ وظَبْيَةٍ وظِباءٍ، وجاءَ {القُرَى مُخالِفاً لبابِهِ لَا يقاسُ عَلَيْهِ.
وقالَ اللّيْثِ، بعدَما نقلَ الكَسْر الَّذِي هُوَ لُغَةُ اليَمَنِ: ومِن ثمَّ اجْتَمَعُوا على قُرًى فَجَمَعُوها على لُغَةِ مَنْ يقولُ كِسْوة وكُساً.
وقالَ الجَوْهرِي: ولعلّها جُمِعَتْ على ذلكَ مِثْلُ ذَرْوَةٍ وذُراً ولَحْيَةٍ ولُحًى.
وقولُ بعضِهم: مَا رأَيْتُ} قَرَوِيًّا أَفْصَحُ مِن الحجَّاج، إنَّما نَسَبه إِلَى القَرْيةِ الَّتِي هِيَ المِصْر.
( {وأَقْرَى) الرَّجُلُ: (لَزِمَها) ، أَي} القُرَى.
( {والقارِي: ساكِنُها) ، كَمَا يقالُ لساكِنِ البادِيَةِ البادِي؛ وَمِنْه قوْلُهم: جاءَني كلُّ} قارٍ وبادٍ.
( {والقَرْيَتَيْن، مُثَنَّى) القَرْيةِ فِي قولِه تَعَالَى: {إِلَى رجُلٍ مِن} القَرْيَتَيْن عظِيمٍ} . (وأَكْثَرُ مَا يُتَلَفَّظُ بِهِ بالياءِ) ، هَكَذَا: (مكَّةُ والطَّائِفُ) ؛) قالَهُ المفسِّرُونَ، ونقلَهُ نَصْرٌ وغيرُهُ.
(و) أَيْضاً: (ة قُرْبَ النِّباجِ) .
(وقالَ نَصْر: موضِعٌ دُونَ النِّباجِ (بينَ مكَّةَ والبَصْرَةّ) تُنْسَبُ إِلَى ابنِ عامِرِ بنِ كريز.
(و) أَيْضاً: (ة بحِمْصَ.
(و) أَيْضاً: (ع باليَمامَةِ) ، وهُما قُرّان ومَلْهَم لبَني سُحَيْم.
( {وقَرْيَةُ النَّمْل: مُجْتَمَعُ تُرابِها) ، والجَمْعُ قُرًى؛ قَالَ أَبُو النجْمِ:
وأَتَتِ النَّملُ} القُرَى بعِيرها
من حَسَكِ التَّلْع وَمن خافُورِهاوهو مجازٌ.
(! وقَرْيةُ الأَنْصارِ: المدِينَةُ) ، على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ. ( {والقارِيَةُ: الحاضِرَةُ الجامِعَةُ،} كالقَاراةِ) .) يقالُ: أَهلُ {القارِيَةِ للحاضِرَةِ وأَهْلُ البادِيَةِ لأهْلِ البِداءِ.
(} وقَرَى الماءَ فِي الحَوْضِ {يَقْرِيهِ} قَرْياً {وقَرًى) :) إِذا (جَمَعَهُ) فِي الحَوْضِ.
وقالَ الأزْهرِي: يَجوزُ فِي الشِّعْرِ} قِرًى فجعَلَهُ فِي الشِّعْر خاصَّةً.
(و) {قَرَى (البَعِيرُ وكلُّ مَا اجْتَرَّ) كالشَّاةِ والضَّائِنَةِ والوَبْرِ} يَقْرِي {قَرْياً: (جَمَعَ جِرَّتَهُ فِي شِدْقِه) .
(وَفِي الصِّحاح: البَعيرُ} يَقْرِي العَلَف فِي شِدْقِه: أَي يَجْمَعُه.
(و) قَرَى (الضَّيفَ {قِرًى، بالكسْرِ والقَصْر) ، كقَلَيْته قِلىً، (والفَتْحِ والمَدِّ) ؛) قالَ الجَوْهرِي: إِذا كَسَرْتَ القافَ قَصَرْتَ وَإِذا فَتَحْتَ مَدَدْتَ؛ (أَضافَهُ) .
(وَفِي الصِّحاح: أَحْسَنَ إِلَيْهِ.
وقالَ أَبو عليَ القالِي: قالَ الكِسائي: سَمِعْتُ القاسِمَ بنَ مَعْن يَرْوِي عَن العَرَبِ: هُوَ} قِراءُ الضَّيْفِ.
( {كاقْتَراهُ) ، وقيلَ:} اقْتَراهُ طَلَبَ مِنْهُ {القِرَى.
(و) } قَرَتِ (النَّاقَةُ) {تَقْرُو وتَقْرِي: (وَرِمَ شِدْقاها من وجَعِ الأَسْنانِ) .
(وَفِي التّهذيبِ: قالَ بعضُهم: يقالُ للإنْسانِ إِذا اشْتَكَى شِدْقَه: قَرَى يَقْرِي.
(و) قَرَا (البِلادَ) يَقْرُوها: إِذا (تَتَبَّعَها يَخْرُجُ مِن أَرضٍ إِلى أَرْضٍ) يَنْظُرُ حالَها وأَمْرَها،} وقَراها {قَرْياً، كَذلكَ واوِيٌّ يائيٌّ؛ (} كاقْتَرَاها {واسْتَقْرَاها) .
(وقالَ اللّحْياني: قَرَوْتُ الأرضَ: سِرْتُ فِيهَا، وَهُوَ أَن تمرَّ بالمَكانِ ثمَّ تَجُوزَه إِلَى غيرِهِ ثمَّ إِلَى موضِعٍ آخر.
وقالَ الأصْمعي: قَرَوْتُ الأرْضَ إِذا تَتَبَّعْتُ نَاسا بعْدَ ناسٍ.
(} والمَقْرَى! والمَقْراةُ) ؛) صَرِيحُ سِياقِه أَنَّه بفَتْحِهِما والصَّوابُ بالكسْرِ فيهمَا كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاح وغيرِهِ؛ (كلُّ مَا اجْتَمَعَ فِيهِ الماءُ) مِن حَوْضٍ وغيرِهِ؛ وخَصَّه بعضُهم بالحَوْضِ.
وَفِي الصِّحاح: {المِقْراةُ المَسِيلُ وَهُوَ المَوضِعُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ ماءُ المَطَرِ من كلِّ جانِبٍ.
وَفِي التّهْذيبِ:} المِقْرَى الإناءُ العَظِيمُ يُشْرَبُ بِهِ الماءُ؛ {والمِقْراةُ: الموضِعُ الَّذِي يُقْرَى فِيهِ الماءُ؛ وقيلَ: المِقْراةُ: شِبْهُ حَوْضٍ ضَخْمٍ يُقْرَى فِيهِ مِن البِئْرِ ثمَّ يُفْرَغُ فِي المِقْراةِ؛ والجَمْعُ المَقارِي.
(} وقَرِيُّ الماءِ، كغَنِيَ: مَسِيلُه من التِّلاعِ) .
(وَفِي الصِّحاح: مَجْرَى الماءِ فِي الرَّوْض؛ وقالَ غيرُهُ: فِي الحَوْضِ؛ وَفِي التّهْذِيبِ: إِلَى الرِّياضِ.
(أَو مَوْقِعُه) ؛) كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ مَدْفَعُه؛ (من الرَّبْوِ إِلَى الرَّوْضَةِ) ، كَمَا هُوَ نصُّ اللّحْياني؛ هَكَذَا قالَ الرَّبْو بغيرِ هاءٍ؛ (ج {أَقْرِيَةٌ) ؛) وَمِنْه قولُ الجعْدِي:
ومِنْ أَيَّامِنا يَوْمٌ عَجيبٌ
شَهِدْناهُ} بأَقْرِيةِ الرّداعِ ( {وأَقْراءٌ) ، كشَريفٍ وأَشْرافٍ؛ وَمِنْه قولُ مُعاوِيَةَ بنِ شَكَل يذمُّ حَجْل بنَ نَضْلَةَ بينَ يَدَي النُّعْمان: إنَّه مُقْبَلُ النَّعْلينِ مُنْتَفِخُ الساقَيْنِ قَعْو الأَلْيَينِ مَشَّاءُ} بأَقْراءٍ قَتَّالُ ظِباءٍ بَيَّاعُ إماءٍ؛ فقالَ لَهُ النّعْمان: أَرَدْتَ أَن تَذِيمَه فمدحته، وَصَفَه بأنَّه صاحِبُ صَيْدٍ لَا صاحِبَ إِبِلٍ.
( {وقُرْيانٌ) ، بالضَّمِّ، وَهُوَ الأكْثَرُ؛ وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمة:
تَسْتَنُّ أَعْداءُ} قُرْيانٍ تَسَنَّمَها
غُرُّ الغَمامِ ومُرْتَجَّاتُه السُّودُواقْتَصَر الجَوْهرِي على الأَوَّل والأخيرِ، والأَخيرُ مَضْبوطٌ فِي كتابِه بالضمِّ والكَسْر.
وَفِي حديثِ قُسِّ: (ورَوْضَة ذاتُ {قُرْيانٍ) . وَفِي حدِيثِ ظبْيَان: (رَعَوْا} قُرْيانه) .
(و) {القَرِيُّ، كغَنِيَ أَيْضاً: (اللّبَنُ الخاثِرُ) الَّذِي (لم يُمْخَضْ.
(} وقَرِيُّ الخَيْلِ) :) اسْمُ (وادٍ.
( {والقَرِيَّانِ) ، مُثَنَّى} قَرِيَ: (ع) لبَني سُلَيْم بدِيارِ مُضَرَ بَفْرُقُ بَيْنهما وادٍ عظيمٌ قالَهُ نَصْر.
( {واسْتَقْرَى} واقْتَرَى {وأَقْرَى: طَلَبَ ضِيافَةً) ؛) كَذَا فِي المُحْكم.
(وَهُوَ} مِقْرًى للضَّيْفِ) ، كمِنْبَرٍ ( {ومِقْراءٌ) ، كمِحْرابٍ، (وَهِي} مِقْراةٌ {ومِقْراءٌ) ، كمِسْحاةٍ ومِحْرابٍ، الأخيرَةُ عَن اللّحْياني. يقالُ: إنَّه} لمِقْرًى للضيْفِ {ومِقْراءٌ للأضْيافِ.
(} والمِقْراةُ أَيْضاً: القَصْعَةُ) أَو الجَفْنَةُ ( {يُقْرَى فِيهَا) الضَّيْفُ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
حَتَّى تَبُولَ عَبُورُ الشِّعْرَ بَيْنِ دَماً
صَرْداً ويَبْيَضَّ فِي} مِقْراتِه القارُوقالَ اللّحْياني: المِقْرَى، مَقْصورٌ بِغَيْر هاءٍ كلُّ مَا يُؤْتَى بِهِ مِن {قِرَى الضَّيْفِ مِن قَصْعَةٍ أَو جَفْنةٍ أَو عُسَ؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
وَلَا يَضَنُّون} بالمِقْرَى وَإِن ثَمِدُوا ( {والمَقارِي: القُبورُ) ؛) كَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ القُدُورُ؛ كَمَا هُوَ نَصُّ ابنِ الأعْرابي؛ وَهُوَ فِي المُحْكم هَكَذَا؛ وأَنْشَدَ:
تَرَى فُصْلانَهم فِي الوَرْدِ هَزْلَى
وتَسْمَنُ فِي} المَقارِي والحِبالِأَي أَنّهم إِذا نَحَرُوا لم يَنْحَروا إلاَّ سَمِيناً، وَإِذا وَهَبُوا لم يَهِبُوا إلاَّ كَذلكَ؛ هَكَذَا فسَّرَه ابنُ الأَعرابي. ( {والقَرِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: العَصَا.
(و) أَيْضاً: (قَرْيَةُ النَّملِ.
(و) أَيْضاً: (أَعْوادٌ فِيهَا فُرَضٌ يَجْعَلُ فِيهَا رأْسُ عُودِ البَيْتِ) ؛) كَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ رأَسُ عَمُودِ البَيْتِ، كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاحِ عَن ابنِ السِّكِّيتِ.
وَفِي المُحْكَم:} القَرِيَّةُ أَن يُؤْتَى بعُودَيْن طُولُهما ذِرَاعٌ ثمَّ يُعْرَض على أَطْرَافِهما عُوَيْدٌ يُؤْسَرُ إِلَيْهِمَا من كلِّ جانِبٍ بقدَ فيكونُ مَا بينَ العُصَيَّتين قَدْرَ أَرْبَع أُصابِع، ثمَّ يُؤْتَى بعُوَيْدٍ فِيهِ فَرْض فيُعْرَض فِي وَسَطِ القَرِيَّةِ ويُشَدُّ طَرَفاهُ إِلَيْهِمَا بقِدَ فيكونُ فِيهِ رأْسُ العَمُودِ؛ قالَ: كَذَا حَكَاهُ يَعْقوب، وعبَّر عَن القرِيَّةِ بالمَصْدَرِ الَّذِي هُوَ قوْلُه: أَنْ يُؤْتَى، وكانَ حَقَّه أَن يقولَ القَرِيَّةُ عُودَانِ طُولُهما ذِرَاع يُصْنَعُ بهما كَذَا.
قُلْت: ونَصُّ الصِّحاح عَن يَعْقوب: {القَرِيَّة على فَعِيلَةٍ خَشَبَاتٌ فِيهَا فُرَضٌ يُجْعَلُ فِيهَا رأْسُ عَمُودِ البَيْتِ.
(و) } القَرِيَّةُ أَيْضاً: (عُودُ الشِّراعِ الَّذِي) يكونُ (فِي عُرْضِهِ مِن أَعْلاهُ) .
(قُلْت: والعامَّة تقولُ القَرِيَةُ بالتخْفِيفِ.
(أَو فِي أَعْلَى الهَوْدَجِ) ؛) والجَمْعُ {القَرِيَّاتُ.
(و) قُرَيَّةٌ، (كسُمَيَّة: ثلاثُ مَحالَّ ببَغْدادَ) مِن الجانِبِ الغَرْبي واحِدَةُ؛ وثِنْتانِ مِن الجانِبِ الشَّرْقي.
(و) أَيْضاً: (ع لطيِّىءٍ) بينَ الجَبَليْن؛ عَن ابنِ الكَلْبي.
(} وقَرَيْتُ الصَّحيفةَ فَهِيَ {مَقْرِيَّةٌ، لُغَةٌ فِي قَرَأْتُها) بالهَمْزةِ عَن أَبي زيْدٍ.
وحكَى ثَعْلبٌ: صَحِيفَةٌ} مَقْرِيَّةٌ.
( {والقارِيَةُ: أَسْفَلُ الرُّمْح.
(أَو) } قارِيَةُ السِّنانِ: (أَعْلاهُ) ؛) كَمَا فِي المُحْكم.
وَفِي الصِّحاح: قارِيَةُ السِّنانِ أَعْلاهُ (وحَدُّهُ) ؛) عَن أَبي عبيدٍ.
(و) كَذلكَ (حَدُّ السَّيْفِ) ونحوِهِ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي أَيْضاً.
(و) {القارِيَّةُ (بالتَّشْديدِ: طائِرٌ) قصيرُ الرِّجْلِ طويلُ المِنْقارِ أَصْفَرَهُ أَخْضَر الظهْرِ تحبُّه الأعْرابُ وتَتَيَمَّنُ بِهِ، ويُشَبِّهونَ الرَّجُلَ السَّخِيَّ بِهِ.
قالَ الجَوْهرِي: وَهِي مُخفَّفَةٌ.
قالَ يَعْقوب: والعامَّةُ تُشَدِّدُه؛ وأَنْشَدَ:
أَمِنْ تَرّجيعِ} قارِيَةٍ تَرَكْتُمْ
سَبَاياكُمْ وأُبْتُمْ بالعَناقِ؟ يُقَال: (إِذا رَأَوْهُ اسْتَبْشَرُوا بالمَطَرِ كأَنَّه رَسُولُ الغَيْثِ، أَو مُقَدِّمَةُ السَّحابِ، ج {قوارِيُّ) ؛) وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه لابنِ مُقْبل:
لبَرْقٍ شامٍ كلَّما قلتُ قد وَنَى
سَنَا} والقَوارِي الخُضْرُ فِي الدَّجْنِ جُنّحُ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{القَرَوِيَّة: التمْرَةُ؛ وَبِه فسَّرَ ثَعلب قولَ الشصاعرِ:
رَمَتْني بسَهْمٍ ريشُه قَرَوِيَّةٌ
وفُوقاهُ سَمْنٌ والنَّضِيُّ سَوِيق ُوأُمُّ} القُرَى: مكَّةَ، شرَّفَها اللهُ تَعَالَى.
وأَكالة الْقرى: المدِينَةُ، على ساكِنِها أَفْضَلُ الصّلاة والسّلام.
{وقَرْيَةُ النَّمْلِ: مِن أَسْماءِ زَمْزَم.
} والقُرَى المُبارَكَةُ: قيلَ: بَيْتُ المَقْدِس، وقيلَ: الشامُ.
{وقَرَى الجُرْحُ} يَقْرِي: تَفَجَّرَ.
{وقَرِيُّ الطَّريقِ، كغَنِيِّ: سَنَنُه، عَن ابنِ الأعْرابي.
} وقرَيْتُ فِي شِدْقي جَوْزةً: خَبَأْتُها.
والمِدَّةُ! تَقْرِي فِي الجُرْحِ: أَي تَجْتَمِعُ. {وأَقْرَتِ الناقَةُ فَهِيَ} مُقْرٍ: اجْتَمَعَ الماءُ فِي رَحِمِها واسْتَقَرَّ.
{وقَرِيٌّ، كغَنِيَ: اسْمُ رجُلٍ؛ قالَ ابنُ جنِّي: يُحْتَملُ لامُه أَنْ تكونَ مِن الياءِ ومِن الواوِ ومِن الهَمْزةِ على التَّخْفيفِ.
} وقَرَيْتُ لَهُم مَطِيَّتي؛ نقلَهُ الزَّمَخْشري.
والمُسْلمونَ {قَوارِي اللهِ فِي الأرضِ: أَي أُمَناؤُه وشُهَداؤُه المَيامِين شُبِّهوا} بالقَوارِي من الطَّيْرِ؛ أَو هُوَ مَأْخُوذٌ مِن {يَقْرُونَ الناسَ يَتَتبَّعُونَهم فيَنْظرُونَ إِلَى أَعْمالِهم، فَإِذا شَهِدُوا لإنْسانٍ بخَيْرٍ أَو شَرَ فقد وَجَبَ، واحِدُهم} قَارٍ، وَهِي أَحَدُ مَا جاءَ مِن فاعِلٍ الَّذِي للمُذكَّرِ الآدَمي مكسَّراً على فَواعِل نحْو فارِسٍ وفوارِسَ وناكِسٍ ونَواكِسَ.
ووادِي القرَى: بَلَدٌ بينَ المدِينَةِ والشامِ.
{والقَرْيُ: بفتحٍ فسكونٍ: موضِعٌ فِي شِعْرٍ.
} والقُرَيَّةُ، كسُمَيَّة: قَرْيةٌ باليَمَنِ، وَقد دَخَلْتها.
وأَيْضاً باليَمامَةِ؛ قَالَ امْرؤُ القَيْس:
تبيت لَبُوني {بالقُرَيَّةِ آمِناً
وأسرحها غِبًّا لأكْنافِ حائِل ِ} وقُرَيَّةٌ: اسْمُ لليَمامَةِ كُلّها.
وقيلَ: بَلَدٌ بينَ الفلج ونَجْران.
وتَقَرَّى المِياه: تَتَبَّعَها.
{واقْتَرَى فلَانا بقوْلِه: تَتَبَّعَهُ.
} والقِرَى، بالكَسْرِ مَقْصورٌ: ذلكَ الماءُ المَجْموعُ فِي الحَوْضِ.
{وأَقْرَى: إِذا لَزِمَ الشيءَ.
وأَيْضاً: طَلَبَ} القِرَى؛ وَقد ذَكَره المصنِّف فِي الَّتِي تَلِيه، وَهَذَا مَوْضِعُه.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: قالَ لي أعْرابِيٌّ: {اقْتَرِ سَلامي حَتَّى أَلْقاكَ، بِلا هَمْزً؛ أَي كُنْ فِي سَلامٍ وَفِي خيْرٍ وَفِي سَعَةٍ.
} وقَرِيَ، كرَضِيَ: اجْتَمَعَ.
والناقَةُ: {تُقَّرِّي ببوْلِها على فَخِذها مِنَ العَطَشِ، مُشَدَّدٌ.

مسي

Entries on مسي in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 2 more
(م س ي) : (الْمَسَاءُ) مَا بَعْدَ الظُّهْرِ إلَى الْمَغْرِبِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَعَلَى ذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ الْمَسَاءُ مَسَاءَانِ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ وَإِذَا غَرَبَتْ.
م س ي

أتيته مساء أمس، ومسى أمس، وأتيته لمسي خامسةٍ، وآتيه أمسيّةَ كل يوم، وأنا أصبّحه وأمسّيه، وصبحك الله بخير ومسّاك به.

ومن المجاز: صبّحته ومسّيته: قلت له ذلك، ومسّى به الليل إذا جاء مساءً، وأمسى يفعل كذا: صار.

مسي


مَسَى(n. ac. مَسْي)
a. see مَسَوَ
I (a).
b. Pulled out; drew (sword).
c. Extenuated ( flock: heat ).
d. Journeyed leisurely.
e. Wiped.

تَمَسَّيَa. Was hacked, cut up.

تَمَاْسَيَ
a. see V
إِمْتَسَيَa. Thirsted.

مُِسْي [مِسْي]
a. see مَسَوَ
مَسَاْي
مَاسٍa. Heedless.

أَلتَّمَاسِي
a. Ills, misfortunes.

مُسْيُو
a. Monsieur, Mr.; Sir.
م س ي

المَسَاءُ ضِدُّ الصَّباح قال سِيبَوَيْه قالوا الصَّباح والمَساء كما قالوا البَيَاض والسَّوَاد ولَقيته صبَاحَ مَساءَ مَبْنِيٌّ وصباحَ مَساءٍ مضاف حكاه سيبويه والجمع أَمْسِيَةٌ عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ وقال اللّحْيانيُّ تَقُولُ العَرَبُ إذا تَطَيَّرُوا من الإِنسان وغيره مَساءُ الله لا مَسَاؤك وإن شئت نَصَبْت والمُسْيُ كالمَساء وأَتَيْتُه مساء أَمْس ومُسْيَة ومِسْيَة وأمْسِيَّتَه وجئته مُسيّانات كقولك مُغَيْرِباناتٍ نادِر لا يُسْتَعْمَل إلا ظَرْفاً وأَمْسَيْنا صِرْنا في المَسَاء وقَوْلُه

(حتى إذا ما أَمْسَجَتْ وأَمْسَجَا ... )

إنما أراد حتى إذا ما أَمْسَت وأَمْسَيَا قال ابنُ جِنِّي وهذا بدل فأمكن مكان الياء حرفاً جَلْداً شَبِيهاً بها لتَصِحَّ له القافِيَةُ والوَزْن قال ابن جني وهذا أحد ما يدل على أن ما يُدَّعى من أن أصل رَمَت رَمَيَتْ وغَزَت غَزَوَتْ وأَعْطَت أَعْطَيَتْ واسْتَقْصَتْ اسْتَقْصَيَتْ وأَمْسَتْ أَمْسَيَتْ ألا تَرَى أنه لما أَبْدَلَ الياء من أَمْسَيَتْ جيما والجيم حرف صحيح يحتمل الحركات ولا يلحقه الانقلاب الذي يلحق الواو والياء صحَّحها كما يجب في الجيم فدلّ على أن أصل أَمْسَت أَمْسَيَت ولذلك قال أيضا أَمْسَجَا فَدَلَّ ذلك على أن أَصْل أَمْسَى أَمْسَيَ وأَن أَصْل رَمَى رَمَيَ وغَزَا غَزَوَ ومَسَّيْتُهُ قُلْتُ له كَيْفَ أَمْسَيْت وَمَسَيْت الناقةَ والفرسَ ومَسَيْتُ عليهما مَسْياً فيهما إذا أدْخَلْتَ يَدَكَ في رَحِمها فاسْتَخْرَجْتَ ماءَ الفَحْلِ والوَلَدِ وقال اللحياني وإذا أدخلت يَدَك في رَحِمها فنقَّيْتَها لا أَدْرِي أمن نُطْفَة أم من غير ذلك وكلُّ اسْتِلالٍ مَسْيٌ ورَجُلٌ ماسٍ على مثال ماشٍ لا يَلْتَفِتُ إلى مَوْعِظَة أَحَدٍ ولا يَقْبَلُ قَوْلَه قال أبو عُبَيْد رَجُلٌ ماسٌ على مثالِ مالٍ وهو خَطَأٌ
مسي
: (ي (} مَسَى النَّاقَةَ والفَرَسَ، كرَمَى) ، {يمْسِيهُما} مَسْياً: (نَقَّى رَحِمَهُما) من نطْفَةٍ، أَو سَطَا عَلَيْهِمَا بإخْراجِ ولدِهِما؛ قالَ رُؤْبة:
إنْ كُنْتَ مِن أَمْرِكَ فِي مَسْماسِ
فاسْطُ على أُمِّكَ سَطْوَ {الماسِي وقالَ ذُو الرُّمَّة:
} مَسَتْهُنَّ أيامُ الــعُبورِ وطُولُ مَا
خَبَطْن الصُّوَى بالمُنْعَلاتِ الرَّواعِف ِوكَذلكَ {مسَى على الناقَةِ والفَرَسِ.
(و) مَسَى (الحَرُّ المالَ) مَسْياً: (هَزَلَهُ.
(و) مَسَى (السَّيْرَ) مَسْياً: (رَفَقَ بِهِ.
(و) مَسَى (الشَّيءَ: مَسَحَه بيدِهِ) .
(وقالَ ابْن القطَّاع: مَسَى الضِّرْعَ مَسَحَه ليَدُرّ.
(وكلُّ استِلالٍ:} مَسْيٌ) ؛) عَن ابنِ سِيدَه؛ وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمة:
يَكادُ المِراحُ العَرْبُ {يَمْسِي عُروضَها
وَقد جَرَّدَ الأَكْنافَ مَوْرُ المَوارِكِ (ورجُلٌ} ماسٍ) ، زِنَةَ ماشٍ: (لَا يَلْتَفِتُ إِلى مَوْعِظَةِ أَحَدٍ) ، وَلَا يُقْبَلُ قولَه.
وَقَالَ أَبُو عبيدٍ: رجُلٌ ماسٌ زِنَةَ مالٍ، وَهُوَ خَطَأٌ.
( {وامْتَسَى: عَطِشَ.
(} وتَمَسَّى: تَقَطَّعَ، {كَتَمَاسَى.
(و) قَالَ أَبُو عمرٍ و: (} التَّماسِي الدَّواهِي، بِلا واحِدٍ) يُعْرَف؛ وأَنْشَدَ لمِرْداس:
أُداوِرُها كيْما تَلِينَ وإنَّني
لأَلْقى على العِلاَّتِ مِنْهَا {التَّماسِيا (} ومِسِّينَى) ، بكسْرِ الْمِيم والسِّيْن المُشدّدَةِ وسكونِ التَّحْتِيةِ وفَتْح النونِ مَقْصورٌ وضَبَطَه فِي التكملةِ بفَتْح الميمِ: (د فِي بَرِّ قُسْطَنطِينِيَّةَ) بَيْنها وبيَن أَدْرَنَة.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
رجُلٌ ماسٌّ: خَفِيفٌ. وَمَا {أَمْساهُ: أَي مَا أَخَفَّه.
قالَ الأزْهرِي: هُوَ مَقْلوبٌ.
} ومَسَى يَمْسِي مَسْياً: إِذا ساءَ خُلُقُه بعْدَ حُسْن؛ عَن ابنِ الأعْرابي، ونقلَهُ الصَّاغاني.
وَقد سَمَّوا {ماسياً.
وابنُ} ماسِيَ محدِّثٌ مَشْهورٌ لَهُ جزءٌ وَقَعَ لنا عالِياً.

اخو

Entries on اخو in 1 Arabic dictionary by the author Arabic-English Lexicon by Edward William Lane

اخو

1 أَخَوْتَ, [third Pers\. أَخَا,] (S, K,) aor. ـْ (S,) inf. n. أُخُوَّةٌ; (S, K, &c.;) and ↓ آخَيْتَ, (K, TA,) [in the CK اَخَيْتُ, which is wrong in respect of the Pers\., and otherwise, for it is correctly] with medd, (TA,) inf. n. إِخَآءٌ and مُؤَاخَاةٌ; (Lth;) and ↓ تَأَخَّيْتَ; (K;) Thou becamest a brother [in the proper sense of this word, and also as meaning a friend, or companion, or the like]. (S,* K,* TA.) ↓أُخُوَّةٌ is also [used as] a simple subst., (TA,) signifying Brotherhood; fraternity; the relation of brother; as also ↓إِخَآءٌ and مُؤَاخاةٌ; and ↓تَأَخٍ: (Lth, TA:) and the relation of sister. (S.) You say, بَيْنِى وَبَيْنَهُ أُخُوَّةٌ and ↓إِخَآءٌ [&c., meaning] Between me and him is brotherhood. (JK, TA.) And ↓بَيْنَ السَّمَاحَةِ وَالحَمَاسَةِ تَأَخٍ (assumed tropical:) [Between liberality and courage is a relation like that of brothers]. (TA.) And خُوَّةٌ is a dial. var. of أُخُوَّةٌ, occurring in a trad. (IAth, TA.) A2: [It is also trans.] You say, أَخَوْتُ عَشَرَةً I was, or became, a brother to ten. (TA.) 2 أَخَّيْتُ لِلدَّابَّةِ, (S, K,) or الدَّابَّةَ, (Msb, [so accord. to a copy of that work, but probably this is a mistranscription,]) inf. n. تَأْخِيَةٌ, (S, Msb, K,) I made an آخِيَّة [q. v.] for the beast, (Msb, K,) and tied the beast therewith; (Msb;) [and so, app., ↓ آخَيْتُ (which, if correct, is probably of the measure أَفْعَلْتُ); for it is related that] an Arab of the desert said to another, لِى آخِيَّةً ↓ آخِ

أَرْبِطُ إَلَيْهَا مُهْرِى [Make thou for me an آخيّة to which I shall tie my colt]. (TA.) And you say, فُلَانٌ فِى فُلَانٍ آخِيَّةً فَكَفَرَهَا ↓ آخِى (assumed tropical:) Such a one did a benefit to such a one, and he was ungrateful for it. (TA.) [But perhaps آخِ and آخَى in these two exs. are mistranscriptions for أَخِّ and أَخَّى.]3 آخاهُ, (S, K,) vulgarly وَاخَاهُ, (S,) or the latter is a dial. var. of weak authority, (K,* TA,) said by some to be of the dial. of Teiyi, (TA,) inf. n. مُؤَاخَاةٌ and إِخآءٌ (S, K) and وِخَآءٌ, (K) and [quasi-inf. n.] ↓ إِخَاوَةٌ (Fr, K) and وِخَاوَةٌ, (CK,) He fraternized with him; acted with him in a brotherly manner: (S,* K,* PS, TK:) A'Obeyd mentions, on the authority of Yz, آخَيْتُ and وَاخَيْتُ, and آسَيْتُ and وَاسَيْتُ, and آكَلْتُ and وَاكَلْتُ: the pret. is said to be thus assimilated to [a form of] the fut.; for they used [sometimes] to say, يُوَاخِى, changing the hemzeh into و. (IB, TA.) b2: It is said in a trad., آخَى بَيْنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ, meaning He united the emigrants [to El-Medeeneh] with the assistants [previously dwel-ling there] by the brotherhood of El-Islám and of the faith. (TA.) You say also, آخَيْتُ بَيْنَ الشَّيْئَنْنِ [I united the two things as fellows, or pairs]; and sometimes one says, وَاخَيْتُ, like as one says, وَاسَيْتُ, for آسَيْتُ; mentioned by ISk. (Msb.) b3: See also 1, in three places.4 آخَوَ see 2, in three places.5 تَأَخَّيْتَ, and the inf.n. تَأَخٍ: see 1, in three places.

A2: تَأَخَّيْتُ أَخًا I adopted a brother: (S, K:) or [تَأَخَّيْتُهُ signifies] I called him brother. (K.) b2: تَأَخَّيْتُ الشَّىْءَ, (S, K, TA,) or بِالشَّىْ, (Msb,) I sought, endeavoured after, pursued, or endeavoured to reach or attain or obtain, the thing; (S, Msb, K, TA;) as the brother does the brother; and in the same manner the verb is used with a man for its object: but تَوَخَّيْتُ, in the same sense, is more common. (TA.) You say, تَأَخَّيْتُ مَحَبَّتَكَ I sought, &c., thy love, or affection. (TA in art. وخى.) 6 تَآخَيَا They became brothers, or friends or companions or the like, to each other. (S,* TA.) أَخٌ, (S, Msb, K,) originally أَخَوٌ, (Kh, S, Msb,) as is shown by the first of its dual forms mentioned below, and by its having a pl. like آبَآءٍ, (S,) and أَخٌّ, (K,) with the second letter doubled to compensate for the و suppressed, as is the case in أَبٌّ, (TA,) and ↓ أَخًا, [like أَبًا,] and ↓ أَخُو, (IAar, K, TA, [the last, with the article prefixed to it, erroneously written in the CK الاُخُوٌّ,]) and ↓ أَخْوٌ, like دَلْوٌ, (Kr, K,) a well-known term of relationship, (K, TA,) i. e. A brother; the son of one's father and mother, or of either of them: and also applied to a foster-brother: (TA:) and (assumed tropical:) a friend; and a companion, an associate, or a fellow: (K:) derived from آخِيَّةٌ [q. v.]; as though one أَخ were tied and attached to another like as the horse is tied to the آخيّة: (Har p. 42 :) or, accord. to some of the grammarians, it is from وَخَى meaning قَصَدَ; because the أَخ has the same aim, endeavour, or desire, as his أَخ: (TA:) when أَخ is prefixed to another noun, its final vowel is prolonged: (Kh:) you say, هذَا أَخُوكَ [This is thy brother, &c.], and مَرَرْتُ بِأَخِيكَ [I passed by thy brother, &c.], and رَأَيْتُ أَخَاكَ [I saw thy brother, &c.] : (S: [in which it is also asserted that one does not say أَخُو without prefixing it to another noun; but this is inconsistent with the assertion of IAar and F, that الأَخُو is a syn. of الأَخُ:]) the dual is أَخَوَانِ, (S, Msb, Kur xlix. 10, Ham p. 434,) or أَخْوَانِ, with the خ quiescent, (TA, [but this I have found nowhere else,]) and some of the Arabs say أَخَانِ, (S, Msb,) and Kr mentions أَخُوَانِ, with damm to the خ, said by IB to occur in poetry, and held by ISd to be dual of أَخُو, with damm to the خ: (TA:) the pl. is إِخْوَةٌ and إِخْوَانٌ, (S, Msb, K, &c.,) the former generally applied to brothers, and the latter to friends [or the like], (T, S,*) but not always, as in the Kur xlix. 10, where the former does not denote relationship, and in xxiv. 60 of the same, where the latter does denote relationship, (T, TA,) and sometimes the former is applied to a [single] man, as in the Kur iv. 12, (S,) and أُخْوَةٌ, (Fr, S, Msb, K, [in the CK اَخْوَةٌ,]) or this is a quasi-pl. n., (Sb, TA,) and أُخْوَانٌ, (Kr, Msb, K,) and آخَآءٌ, (S, K,) like آبَآءٌ, (S,) and أُخُوٌّ, and أُخُوَّةٌ, (ISd, K,) the last mentioned by Lh, and thought by ISd to be formed from the next preceding by the addition of ة characterizing the pl. as fem., (TA,) and أَخُونَ, (S, Msb, K,) and اخاوون. (Msb: [there written without any syll. signs, and I have not found it elsewhere.]) The fem. of أَخٌ is ↓ أُخْتٌ [meaning A sister: and (assumed tropical:) a female friend, &c.]: (S, Msb, K, &c. :) written with damm to show that the letter which has gone from it is و; (S;) the ت being a substitute for the و; (TA;) not to denote the fem. gender, (K, TA,) because the letter next before it is quiescent: this is the opinion of Sb, and [accord. to SM] it is the correct opinion: for Sb says that if you were to use it as a proper name of a man, you would make it perfectly decl.; and if the ت were to denote the fem. gender, the name would not be perfectly decl.; though in one place he incidentally says that it is the sign of the fem. gender, through inadvertence: Kh, however, says that its ت is [originally] ه [meaning ة]: and Lth, that أُخْتٌ is originally أَخَةٌ: and some say that it is originally أَخْوَةٌ: (TA:) the dual. is أُخْتَانِ: (Kh:) and the pl. is أَخَوَاتٌ. (Kh, S, Msb, K.) The saying لَا أَخَالَكَ بِفُلَانٍ [Thou hast no brother, or (assumed tropical:) friend, in such a one] means لَيْسَ لَكَ بِأَخٍ [such a one is not a brother, or friend, to thee]. (S, K.) It is said in a prov., مَنْ لَكَ بِأَخِيكَ كُلِّهِ [Who will be responsible to thee for thy brother, or (assumed tropical:) thy friend, altogether? i. e., for his always acting to thee as a brother, or friend]. (JK.) And in another, رُبَّ أَخٍ لَكَ لَمْ تَلِدْهُ أُمُّكَ [(assumed tropical:) There is many a brother to thee whom thy mother has not brought forth]. (TA.) And in another, أَخُوكَ أَمِ الذَّئْبُ [Is it thy brother, or the wolf?]; said in suspecting a thing: as also أَخُوكَ أَمِ اللَّيْلُ [Is it thy brother, or is it the night that deceives thee?]. (Har p. 554.) And another saying is, الرُّمْحُ أَخُوكَ وَرُبَّمَا خَانَكَ [(assumed tropical:) The spear is thy brother, but sometimes, or often, it is unfaithful to thee]. (TA.) b2: Ibn-'Arafeh says that when أُخُوَّةٌ does not relate to birth, it means conformity, or similarity; and combination, agreement, or unison, in action: hence the saying, هذَا الثَّوْبُ أَخُو هذَا [(assumed tropical:) This garment, or piece of cloth, is the like, or fellow, of this] : and hence the saying in the Kur [xvii. 29], كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ (assumed tropical:) They are the likes, or fellows, of the devils: and in the same [xliii. 47], ↓ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا (assumed tropical:) But it was greater than its like, or fellow; i. e., than what was like to it in truth &c. (TA.) It is said in a trad., النَّوْمُ

أَخُ المَوْتِ [Sleep is the like of death]. (El-Jámi' es-Sagheer.) One says also, لَقِىَ فُلَانٌ أَخَا المَوْتِ (assumed tropical:) Such a one met with the like of death. (Msb, TA.) And they said, لَهَا ↓ وَمَاهُ آللّٰهُ بِلَيْلَپٍ لَا أُخْتَ [(assumed tropical:) God afflicted him with a night having none like to it], i. e., a night in which he should die. (TA.) and لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أَخَا السِّرارِ (assumed tropical:) I will not speak to him save the like of secret discourse. (As, TA.) [and hence,] سُهَيْلٍ ↓ أُخْتَا [(assumed tropical:) The two sisters of Canopus;] the two stars called الشّعْرَى الــعَبُورُ and الشّعْرَى

الغُمَيْصَآءُ. (S and K in art. شعر, q. v.) b3: يَاَ أَخَا بَكْرٍ, or تَمِيمٍ, means (assumed tropical:) O thou of [the tribe of] Bekr, or Temeem. (Ham p. 284.) b4: Lh mentions, on the authority of Abu-d-Deenár and Ibn-Ziyád, the saying, القُمْمُ بِأَخِى الشَّرَّ, as meaning (assumed tropical:) The people, or company of men, are in an evil state or condition. (TA.) [But accord. to others,] one says, تَرَكْتُهُ بِأَخِى الخَيْرِ, meaning (tropical:) I left him in an evil state or condition: (JK, * Msb, K, TA:) and بِأَخِى الشَّرِّ (tropical:) in a good state or condition. (TA.) b5: You say also, هُوَأَخُو الصَّدْقِ (assumed tropical:) He is one who cleaves, or keeps, to veracity. (Msb.) b6: [أِخُو, as a prefixed noun, is also used in the sense of أَهْلُ, meaning (assumed tropical:) Worthy, or deserving, of a thing: and meet, fit, or fitted, for it. So in the phrase أَخُو ثِقَةٍ (assumed tropical:) Worthy, or deserving, of trust, or confidence; expl. by W (p. 91) as meaning a person in whom one trusts, or confides. And so in the prov., لَيْسَ أَخُو الكِظَاظِ مَنْ يَسْأَمُهُ (assumed tropical:) He who is fit, or fitted, for vehement striving for the mastery is not he who turns away from it with disgust: see art. كظ.] b7: It is also used in the sense of ذُو: as in the phrase, هُوَأَخُو الغِنَى [(assumed tropical:) He is possessed, or a possessor, of wealth, or competence, or sufficiency]. (Msb.) [So too in the phrase, أَخُو الخَيْرِ (assumed tropical:) Possessed, or a possessor, of good, or of what is good. And in like manner,] أَخُو الخَنَعِ means [ذُو الخَنَعِ, i. e. ذُو الذِّلَّةِ, i. e.] الّذَّلِيلُ [(assumed tropical:) The low, base, or abject]. (Ham p. 44.) [So too] سَيْرُنَا

أَخُو الجِيْدِ means [سَيْرُنَا ذُوالجَيْدِ, i. e.] سَيْرُنَا جَاهِدٌ [(assumed tropical:) Our journeying is laborious: see an ex. in the first paragraph of art. غدر]. (TA.) b8: حُمَّى

الأَخَوَيْنِ (assumed tropical:) A fever that affects the patient two days, and quits him two days; or that attacks on Saturday, and quits for three days, and comes [again] on Thursday; and so on. (Msb.) b9: دَمُ الأَخَوَيْنِ: see دَمٌ, in art. دمى.

أَخًا:see أَخٌ.

أَخْوٌ:see أَخٌ.

أَخُو:see أَخٌ.

أُخْتٌ: see أَخٌ, in four places.

أُخَيٌّ and أُخَيَّةٌ dims. of أَخٌ and أُخْتٌ.]

أَخَوِيٌّ Brotherly; fraternal; of, or relating to, a brother, and a friend or companion: and also, sisterly; of, or relating to, a sister; because you say أَخَوَاتٌ [meaning “sisters”]; but Yoo used to say ↓ أُخْتِىُّ, which is not agreeable with analogy. (S, TA.) أُخْتِىُّ: see أَخَوِىُّ.

إِخْوَانٌ, besides being a pl. of أَخٌ, q. v., is a dial. var. of خِوَانٌ. (TA. [See art. خون.]) إِخَاوَةٌ: see 3.

أُخُوَّهٌ an inf. n. of 1: and also [used as] a simple subst. (TA.) See 1. b2: When it does not relate to birth, it means (assumed tropical:) Conformity, or similarity; and combination, agreement, or unison, in action. (Ibn-'Arafeh, TA.) آخِيَّةٌ, (Lth, S, Msb, K, &c.,) originally of the measure فَاعُولَةٌ, [i. e. آخُويَةٌ,] (Msb,) and آخِيَةٌ, (Lth, Msb, K,) and أَخِيَّةٌ, (JK, K, TA, [but in the K the orthography of these three words is differently expressed in different copies, and somewhat obscurely in all that I have seen,]) A piece of rope of which the two ends are buried in the ground, (ISk, JK, S,) with a small staff or stick, or a small stone, attached thereto, (ISK, S,) a portion thereof, resembling a loop, being apparent, or exposed, to which the beast is tied; (ISk, JK, S;) it is made in soft ground, as being more commodious to horses than pegs, or stakes, protruding from the ground, and more firm in soft ground than the peg, or stake: (TA:) or a loop tied to a peg, or stake, driven [into the ground], to which the beast is attached: (Msb:) or a stick, or piece of wood, (K, TA,) placed crosswise (TA) in a wall, or in a rope of which the two ends are buried in the ground, the [other] end [or portion] protruding, like a ring, to which the beast is tied: (K, TA:) or a peg, or stake, to which horses are tied: (Har p. 42:) [see also آرِىُّ:] the pl. of the first is أَوَاخِىُّ; (JK, S, Msb, K;*) and of the second, أوَاخٍ; (Msb;) and of the third, أَخَايَا, (JK, K,*) like as خَطَايَا is pl. of خَطِيَّةٌ. (TA.) In a trad., the believer and belief are likened to a horse attached to his آخيّة; because the horse wheels about, and then returns to his آخيّة; and the believer is heedless, and then returns to believe. (TA.) And in another, men are forbidden to make their backs like the أَخَايَا of beasts; i. e., in prayer; meaning that they should not arch them therein, so as to make them like the loops thus called. (TA.) b2: Also i. q. طُنُبٌ; (K;) i. e. The kind of tent-rope thus called. (TA in art. طنب, q. v.) b3: And (assumed tropical:) A sacred, or an inviolable, right or the like; syn. حُرْمَةٌ and ذِمَّةٌ. (S, K.) You say, لِفُلَانٍ أَوَاخِىُّ وَأَسْبَابٌ تُرْعَى [(assumed tropical:) To such a one belong sacred, or inviolable, rights, and ties of relationship and love, to be regarded]. (S.) And لَهُ عِنْدِى آجِيَّةٌ (assumed tropical:) He has, with me, or in my estimation, a strong, sacred, or inviolable, right; and a near tie or connexion, or means of access or intimacy or ingratiation. (TA.) b4: In a trad. of 'Omar, in which it is related that he said to El-'Abbás, أَنْتَ آخِيَّةُ آبَآءِ رَسُولِ اَللّٰهِ, it is used in the sense of بَقِيَّةَ; [and the words may therefore be rendered Thou art the most excellent of the ancestors of the Apostle of God;] as though he meant, thou art he upon whom one stays himself, and to whom one clings, of the stock of the Apostle of God. (TA.)

عَبَرَ 

Entries on عَبَرَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَبَرَ) الْعَيْنُ وَالْبَاءُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى النُّفُوذِ وَالْمُضِيِّ فِي الشَّيْءِ. يُقَالُ: عَبَرْتُ النَّهْرَ عُبُورًــا. وَعَبْرُ النَّهْرِ: شَطُّهُ. وَيُقَالُ: نَاقَةٌ عُبْرُ أَسْفَارٍ: لَا يَزَالُ يُسَافَرُ عَلَيْهَا. قَالَ الطِّرِمَّاحُ:

وَقَدْ تَبَطَّنْتُ بِهِلْوَاعَةٍ ... عُبْرِ أَسْفَارٍ كَتُومِ الْبُغَامْ وَالْمَعْبَرُ: شَطُّ نَهْرٍ هُيِّئَ لِلْــعُبُورِ. وَالْمِعْبَرُ: سَفِينَةٌ يُعْبَرُ عَلَيْهَا النَّهْرُ. وَرَجُلٌ عَابِرُ سَبِيلٍ، أَيْ مَارٌّ. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ} [النساء: 43] ، وَمِنَ الْبَابِ الْعَبْرَةُ، قَالَ الْخَلِيلُ: عَبْرَةُ الدَّمْعِ: جَرْيُهُ. قَالَ: وَالدَّمْعُ أَيْضًا نَفْسُهُ عَبْرَةٌ. قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

وَإِنَّ شِفَائِي عَبْرَةٌ إِنْ سَفَحْتُهَا ... فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ

وَهَذَا مِنَ الْقِيَاسِ; لِأَنَّ الدَّمْعَ يَعْبُرُ، أَيْ يَنْفُذُ وَيَجْرِي. وَالَّذِي قَالَهُ الْخَلِيلُ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الْقِيَاسِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.

وَقَوْلُهُمْ: عَبِرَ فُلَانٌ يَعْبَرُ عَبَرًا مِنَ الْحُزْنِ، وَهُوَ عَبْرَانُ، وَالْمَرْأَةُ عَبْرَى وَعَبِرَةٌ، فَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا وَثَمَّ بُكَاءٌ. وَيُقَالُ: اسْتَعْبَرَ، إِذَا جَرَتْ عَبْرَتُهُ. وَيُقَالُ مِنْ هَذَا: امْرَأَةٌ عَابِرٌ، أَيْ بِهَا الْعَبَرُ. وَقَالَ:

يَقُولُ لِي الْجَرْمِيُّ هَلْ أَنْتَ مُرْدِفِي ... وَكَيْفَ رِدَافُ الْفَلِّ أُمُّكَ عَابِرُ

فَهَذَا الْأَصْلُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. ثُمَّ يُقَالُ لِضَرْبٍ مِنَ السِّدْرِ عُبْرِيٌّ، وَإِنَّمَا يَكُونُ كَذَلِكَ إِذَا نَبَتَ عَلَى شُطُوطِ الْأَنْهَارِ. وَالشَّطُّ يُعْبَرُ وَيُعَبَرُ إِلَيْهِ. قَالَ الْعَجَّاجُ: لَاثٍ بِهَا الْأَشَاءُ وَالْعُبْرِيُّ

الْأَشَاءُ: الْفَسِيلُ، الْوَاحِدَةُ أَشَاءَةٌ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ. وَيُقَالُ إِنَّ الْعُبْرَيَّ لَا يَكُونُ إِلَّا طَوِيلًا، وَمَا كَانَ أَصْغَرَ مِنْهُ فَهُوَ الضَّالُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

قَطَعْتُ إِذَا تَجَوَّفَتِ الْعَوَاطِي ... ضَرُوبَ السِّدْرِ عُبْرِيًّا وَضَالَا

وَيُقَالُ: بَلِ الضَّالُ مَا كَانَ فِي الْبَرِّ.

وَمِنَ الْبَابِ: عَبَرَ الرُّؤْيَا يَعْبُرُهَا عَبْرًا وَعِبَارَةً، وَيُعَبِّرُهَا تَعْبِيرًا، إِذَا فَسَّرَهَا. وَوَجْهُ الْقِيَاسِ فِي هَذَا عُبُورُ النَّهْرِ; لِأَنَّهُ يَصِيرُ مِنْ عِبْرٍ إِلَى عَبْرٍ. كَذَلِكَ مُفَسِّرُ الرُّؤْيَا يَأْخُذُ بِهَا مِنْ وَجْهٍ إِلَى وَجْهٍ، كَأَنْ يُسْأَلَ عَنِ الْمَاءِ، فَيَقُولُ: حَيَاةٌ. أَلَا تَرَاهُ قَدْ عَبَرَ فِي هَذَا مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ.

وَمِمَّا حُمِلَ عَلَى هَذِهِ: الْعِبَارَةُ، قَالَ الْخَلِيلُ: تَقُولُ: عَبَّرْتَ عَنْ فُلَانٍ تَعْبِيرًا، إِذَا عَيَّ بِحُجَّتِهِ فَتَكَلَّمْتَ بِهَا عَنْهُ. وَهَذَا قِيَاسُ مَا ذَكَرْنَاهُ; لِأَنَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى النُّفُوذِ فِي كَلَامِهِ فَنَفَذَ الْآخَرُ بِهَا عَنْهُ.

فَأَمَّا الِاعْتِبَارُ وَالْعِبْرَةُ فَعِنْدَنَا مِقْيَسَانِ مِنْ عَبْرِيِّ النَّهْرِ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِبْرٌ مُسَاوٍ لِصَاحِبِهِ فَذَاكَ عِبْرٌ لِهَذَا، وَهَذَا عِبْرٌ لِذَاكَ. فَإِذَا قُلْتَ اعْتَبَرْتُ الشَّيْءَ، فَكَأَنَّكَ نَظَرْتَ إِلَى الشَّيْءِ فَجَعَلْتَ مَا يَعْنِيكَ عِبْرًا لِذَاكَ: فَتَسَاوَيَا عِنْدَكَ. هَذَا عِنْدَنَا اشْتِقَاقُ الِاعْتِبَارِ. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ} [الحشر: 2] ، كَأَنَّهُ قَالَ: انْظُرُوا إِلَى مَنْ فَعَلَ مَا فَعَلَ فَعُوقِبَ بِمَا عُوقِبَ بِهِ، فَتَجَنَّبُوا مِثْلَ صَنِيعِهِمْ لِئَلَّا يَنْزِلَ بِكُمْ مِثْلُ مَا نَزَلَ بِأُولَئِكَ. وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْقِيَاسِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، قَوْلٌ الْخَلِيلِ: عَبَّرْتَ الدَّنَانِيرَ تَعْبِيرًا، إِذَا وَزَنْتَهَا دِينَارًا [دِينَارًا] . قَالَ: وَالْعِبْرَةُ: الِاعْتِبَارُ بِمَا مَضَى.

وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْأَصْلِ: الْمُعْبَرُ مِنَ الْجِمَالِ: الْكَثِيرُ الْوَبَرِ. وَالْمُعْبَرُ مِنَ الْغِلْمَانِ: الَّذِي لَمْ يُخْتَنْ. وَمَا أَدْرِي مَا وَجْهُ الْقِيَاسِ فِي هَذَا. وَقَالَ فِي الْمُعْبَرِ الَّذِي لَمْ يُخْتَنْ بِشْرُ بْنُ [أَبِي] خَازِمٍ:

وَارِمُ الْعَفْلِ مُعْبَرُ

وَمِنْ هَذَا الشَّاذِّ: الْعَبِيرُ، قَالَ قَوْمٌ: هُوَ الزَّعْفَرَانُ. وَقَالَ قَوْمٌ: هِيَ أَخْلَاطُ طِيبٍ. وَقَالَ الْأَعْشَى:

وَتَبْرُدُ بَرْدَ رِدَاءِ الْعَرُوسِ ... بِالصَّيْفِ رَقْرَقَتْ فِيهِ الْعَبِيرَا
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.