Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: طارق

ذِرَاعانِ

Entries on ذِرَاعانِ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
ذِرَاعانِ:
بلفظ تثنية الذراع: هضبتان، وقالت امرأة من بني عامر بن صعصعة:
سقيا ورعيا لأيّام تشوّقنا ... من حيث تأتي رياح الهيف أحيانا
تبدو لنا من ثنايا الضّمر طالعة ... كأنّ أعلامها جلّلن سيجانا
هيف يلذّ لها جسمي إذا نسمت ... كالحضرميّ هفا مسكا وريحانا
يا حبّذا طارق وهنا ألمّ بنا ... بين الذّراعين والأخراب من كانا
شبّهت لي مالكا، يا حبّذا شبها ... إمّا من الإنس أو ما كان جنّانا!
ماذا تذكّر من أرض يمانية ... ولا تذكّر من أمسى بجوزانا
عمدا أخادع نفسي عن تذكّركم، ... كما يخادع صاحي العقل سكرانا

رَجيعٌ

Entries on رَجيعٌ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
رَجيعٌ:
على فعيل، ورجيع الشيء: رديئه، والرجيع: الرّوث، والرجيع من الدوابّ: ما رجعته من سفر إلى سفر وهو الكالّ، وكل شيء يردّد فهو رجيع لأن معناه مرجوع، والرجيع:
هو الموضع الذي غدرت فيه عضل والقارة بالسبعة نفر الذين بعثهم رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، معهم، منهم: عاصم بن ثابت حميّ الدّبر وخبيب ابن عدي ومرثد بن أبي مرثد الغنوي، وهو ماء لهذيل، وقال ابن إسحاق والواقدي: الرجيع ماء لهذيل قرب الهدأة بين مكّة والطائف، وقد ذكره أبو ذؤيب فقال:
رأيت، وأهلي بوادي الرّجي ... ع من أرض قيلة، برقا مليحا
وبه بئر معاوية وليس ببئر معونة، بالنون، هذا غير ذاك، وذكر ابن إسحاق في غزاة خيبر أنّه، عليه الصلاة والسلام، حين خرج من المدينة إلى خيبر سلك على عصر فبني له فيها مسجد ثمّ على الصهباء ثم أقبل حتى نزل بواد يقال له الرجيع فنزل بينهم وبين غطفان ليحول بينهم وبين أن يمدوا أهل خيبر فعسكر به، وكان يروح لقتال خيبر منه، وخلّف الثقل بالرجيع والنساء والجرحى، وهذا غير الأوّل لأن ذاك قرب الطائف وخيبر من ناحية الشام خمسة أيام عن المدينة فيكون بين الرجيعين أكثر من خمسة عشر يوما، وبئر معاوية قد ذكرت في الآبار، وقال حسان ابن ثابت:
أبلغ بني عمرو بأنّ أخاهم ... شراه امرؤ قد كان للشرّ لازما
شراه زهير بن الأغرّ وجامع، ... وكانا قديما يركبان المحارما
أجرتم فلمّا أن أجرتم غدرتم، ... وكنتم بأكناف الرّجيع لهاذما
فليت خبيبا لم تخنه أمانة، ... وليت خبيبا كان بالقوم عالما
وقال حسان بن ثابت أيضا:
صلّى الإله على الذين تتابعوا ... يوم الرّجيع فأكرموا وأثيبوا
رأس السريّة مرثد وأميرهم ... وابن البكير إمامهم وخبيب
وابن لــطارق وابن دثنة منهم ... وافاه ثمّ حمامه المكتوب
والعاصم المقتول عند رجيعهم ... كسب المعالي، إنّه لكسوب
منع المقادة أن ينالوا ظهره ... حتى يجالد، إنّه لنجيب
إنّما ذكرت هذه القطعة وإن كانت ساقطة لأن ذكر أصحاب الرجيع جميعهم فيها.

الرَّمادَةُ

Entries on الرَّمادَةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الرَّمادَةُ:
اشتقاقه معروف، وهي في عدة مواضع، منها: رمادة اليمن، ينسب إليها أبو بكر أحمد بن منصور الرمادي صاحب عبد الرزاق وأبا داود الطيالسي، روى عنه عبد الله البغوي وابن صاعد، رحل إلى الشام والعراق والحجاز، وكان ثقة، توفي سنة 265 عن 83 سنة. ورمادة فلسطين: وهي رمادة الرملة، ينسب إليها عبد الله بن رماحس القيسي الرمادي، روى عن أبي عمرو زياد بن طارق روى عنه أبو القاسم الطبراني. ورمادة المغرب، ينسب إليها أبو عمرو يوسف بن هارون الكندي الرمادي الشاعر القرطبي، والرّمادة: بلدة لطيفة بين برقة والإسكندرية قريبة من البحر لها سور ومسجد جامع وبساتين فيها أنواع الثمار، وهي قريبة من برقة. والرمادة أيضا: بلدة من وراء القريتين على طريق البصرة وهو نصف الطريق من البصرة إلى مكّة.
والرّمادة أيضا: محلّة كبيرة كالمدينة في ظاهر مدينة حلب متصلة بالمدينة لها أسواق ووال برأسه. والرّمادة أيضا: محلّة أو قرية من نواحي نيسابور. والرّمادة أيضا: قرية من قرى بلخ معروفة. والرّمادة أيضا:
موضع في شق بني تميم ولعلّها في طريق البصرة، وقال الحفصي: الرمادة وقرماء من قرى امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم باليمامة ذات نخيل. ورمادة أبيط:
سبخة بحذاء القصيبة بينها وبين الجنوب تفضي إليها أودية الرغام ويؤخذ منها الملح، قال ذو الرّمّة:
أصيداء هل قيظ الرّمادة راجع ... لياليه أو أيّامهنّ الصّوالح؟

الرَّنْقَاء

Entries on الرَّنْقَاء in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الرَّنْقَاء:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه ثمّ قاف، وألف ممدودة، وهو تأنيث الرّنق، وهو الكدر: وهو موضع في بلاد بني عامر بن صعصعة، وقيل: الرّنقاء قاع لا ينبت شيئا بين دار خزاعة ودار سليم، وقال السكري في فسر قول القتّال:
عفت أجلى من أهلها فقليبها ... إلى الدّوم، فالرّنقاء قفرا كثيبها

الرنقاء: ماء لبني تيم الأدرم بن غالب بن فهر بن مالك من قريش، وهذه الأبيات بعد البيت المذكور:
وقد ينتحيني الخيل يوما فأنتحي ... كواعب أترابا مراضا قلوبها
بهنّ من الدّاء الذي أنا عارف، ... ولا يعرف الأدواء إلّا طبيبها
سمعت وأصحابي بذي النخل نازلا ... وقد يشعف النفس الشعاع حبيبها
دعاء بذي البردين من أمر طارق ... فيا عمرو! هل تدنو لنا فنجيبها؟
وقال الأصمعي: في جبال مكّة جبل رنقاء هو المتصل بجبل نبهان إلى حائط عوف.

رَيْعَانُ

Entries on رَيْعَانُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
رَيْعَانُ:
ريعان الشباب والمطر وكلّ شيء أوّله: موضع في شعر هذيل، قال ربيعة الكودن من شعراء هذيل:
وفي كلّ ممسى طيف شمّاء طارقــي، ... وإن شحطتنا دارها، فمؤرّقي
نظرت، وأصحابي بريعان موهنا، ... تلألؤ برق في سنا متألّق
وقال كثيّر عزّة:
أمن آل سلمى دمنة بالذّنائب ... إلى الميث من ريعان ذات المطارب؟

سَالِمُ

Entries on سَالِمُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
سَالِمُ:
مدينة بالأندلس تتصل بأعمال باروشة، وكانت من أعظم المدن وأشرفها وأكثرها شجرا وماء، وكان طارق لما افتتح الأندلس ألفاها خرابا فعمّرت في الإسلام، وهي الآن بيد الأفرنج.

سامَرّاء

Entries on سامَرّاء in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
سامَرّاء:
لغة في سرّ من رأى: مدينة كانت بين بغداد وتكريت على شرقي دجلة وقد خربت، وفيها لغات: سامرّاء، ممدود، وسامرّا، مقصور، وسرّ من رأ، مهموز الآخر، وسرّ من را، مقصور الآخر، أمّا سامرّاء فشاهده قول البحتري:
وأرى المطايا لا قصور بها ... عن ليل سامرّاء تذرعه
وسرّ من را مقصور غير مهموز في قول الحسين بن الضحاك:
سرّ من را أسرّ من بغداد، ... فاله عن بعض ذكرها المعتاد
وسرّ من راء ممدود الآخر في قول البحتري:
لأرحلنّ وآمالي مطرّحة ... بسرّ من راء مستبطي لها القدر
وسامرّا، مقصور، وسرّ من رأى وساء من رأى، عن الجوهري، وسرّاء، وكتب المنتصر إلى المتوكل وهو بالشام:
إلى الله أشكو عبرة تتحيّر، ... ولو قد حدا الحادي لظلّت تحدّر
فيا حسرتا إن كنت في سرّ من رأى ... مقيما وبالشام الخليفة جعفر!
وقال أبو سعد: سامرّاء بلد على دجلة فوق بغداد بثلاثين فرسخا يقال لها سرّ من رأى فخففها الناس وقالوا سامرّاء، وهي في الإقليم الرابع، طولها تسع وستون درجة وثلثا درجة، وعرضها سبع وثلاثون درجة وسدس، تعديل نهارها أربع عشرة ساعة، غاية ارتفاع الشمس بها تسع وسبعون درجة وثلث، ظل الظهر درجتان وربع، ظل العصر أربع عشرة درجة، بين الطولين ثلاثون درجة، سمت القبلة إحدى عشرة درجة وثلث، وعن الموصلي ثلاث وثمانون درجة، وعرضها مائة وسبع عشرة درجة وثلث وعشر، وبها السرداب المعروف في جامعها الذي تزعم الشيعة أن مهديهم يخرج منه، وقد ينسبون إليها بالسّرّ مرّي، وقيل: إنّها مدينة بنيت لسام فنسبت إليه بالفارسية سام راه، وقيل: بل هو موضع عليه الخراج، قالوا بالفارسية: ساء مرّة أي هو موضع الحساب، وقال حمزة: كانت سامراء مدينة عتيقة من مدن الفرس تحمل إليها الإتاوة التي
كانت موظفة لملك الفرس على ملك الروم، ودليل ذلك قائم في اسم المدينة لأن سا اسم الإتاوة، ومرّة اسم العدد، والمعنى أنّه مكان قبض عدد جزية الروم، وقال الشعبي: وكان سام بن نوح له جمال ورواء ومنظر، وكان يصيف بالقرية التي ابتناها نوح، عليه السلام، عند خروجه من السفينة ببازبدى وسماها ثمانين، ويشتو بأرض جوخى، وكان ممرّه من أرض جوخى إلى بازبدى على شاطئ دجلة من الجانب الشرقي، ويسمّى ذلك المكان الآن سام راه يعني طريق سام، وقال إبراهيم الجنيدي: سمعتهم يقولون إن سامراء بناها سام بن نوح، عليه السلام، ودعا أن لا يصيب أهلها سوء، فأراد السفاح أن يبنيها فبنى مدينة الأنبار بحذائها، وأراد المنصور بعد ما أسس بغداد بناءها، وسمع في الرواية ببركة هذه المدينة فابتدأ بالبناء في البردان ثمّ بدا له وبنى بغداد وأراد الرشيد أيضا بناءها فبنى بحذائها قصرا وهو بإزاء أثر عظيم قديم كان للأكاسرة ثمّ بناها المعتصم ونزلها في سنة 221، وذكر محمد بن أحمد البشّاري نكتة حسنة فيها قال: لما عمرت سامرّاء وكملت واتسق خيرها واحتفلت سميت سرور من رأى، ثمّ اختصرت فقيل سرّ من رأى، فلمّا خربت وتشوّهت خلقتها واستوحشت سميت ساء من رأى، ثمّ اختصرت فقيل سامراء، وكان الرشيد حفر نهرا عندها سمّاه القاطول وأتى الجند وبنى عنده قصرا ثمّ بنى المعتصم أيضا هناك قصرا ووهبه لمولاه أشناس، فلمّا ضاقت بغداد عن عساكره وأراد استحداث مدينة كان هذا الموضع على خاطره فجاءه وبنى عنده سرّ من رأى، وقد حكي في سبب استحداثه سرّ من رأى أنّه قال ابن عبدوس: في سنة 219 أمر المعتصم أبا الوزير أحمد بن خالد الكاتب بأن يأخذ مائة ألف دينار ويشتري بها بناحية سرّ من رأى موضعا يبني فيه مدينة وقال له: إني أتخوّف أن يصيّح هؤلاء الحربية صيحة فيقتلوا غلماني فإذا ابتعت لي هذا الموضع كنت فوقهم فإن رابني رائب أتيتهم في البر والبحر حتى آتي عليهم، فقال له أبو الوزير: آخذ خمسة آلاف دينار وإن احتجت إلى زيادة استزدت، قال: فأخذت خمسة آلاف دينار وقصدت الموضع فابتعت ديرا كان في الموضع من النصارى بخمسة آلاف درهم وابتعت بستانا كان في جانبه بخمسة آلاف درهم ثمّ أحكمت الأمر فيما احتجت إلى ابتياعه بشيء يسير فانحدرت فأتيته بالصكاك، فخرج إلى الموضع في آخر سنة 220 ونزل القاطول في المضارب ثمّ جعل يتقدّم قليلا قليلا وينتقل من موضع إلى موضع حتى نزل الموضع وبدأ بالبناء فيه سنة 221، وكان لما ضاقت بغداد عن عسكره وكان إذا ركب يموت جماعة من الصبيان والعميان والضعفاء لازدحام الخيل وضغطها، فاجتمع أهل الخير على باب المعتصم وقالوا: إمّا أن تخرج من بغداد فإن الناس قد تأذوا بعسكرك أو نحاربك، فقال: كيف تحاربونني؟ قالوا: نحاربك بسهام السحر، قال: وما سهام السحر؟ قالوا:
ندعو عليك، فقال المعتصم: لا طاقة لي بذلك، وخرج من بغداد ونزل سامراء وسكنها وكان الخلفاء يسكنونها بعده إلى أن خربت إلّا يسيرا منها، هذا كلّه قول السمعاني ولفظه، وقال أهل السير: إن جيوش المعتصم كثروا حتى بلغ عدد مماليكه من الأتراك سبعين ألفا فمدوا أيديهم إلى حرم الناس وسعوا فيها بالفساد، فاجتمع العامة ووقفوا للمعتصم وقالوا: يا أمير المؤمنين ما شيء أحبّ إلينا من مجاورتك لأنّك الإمام والحامي للدين وقد أفرط علينا أمر غلمانك وعمّنا أذاهم فإمّا منعتهم عنّا أو نقلتهم
عنّا، فقال: أمّا نقلهم فلا يكون إلّا بنقلي ولكني أفتقدهم وأنهاهم وأزيل ما شكوتم منه، فنظروا وإذا الأمر قد زاد وعظم وخاف منهم الفتنة ووقوع الحرب وعاودوه بالشكوى وقالوا: إن قدرت على نصفتنا وإلّا فتحوّل عنّا وإلّا حاربناك بالدعاء وندعو عليك في الأسحار، فقال: هذه جيوش لا قدرة لي بها، نعم أتحوّل وكرامة، وساق من فوره حتى نزل سامرّاء وبنى بها دارا وأمر عسكره بمثل ذلك، فعمّر الناس حول قصره حتى صارت أعظم بلاد الله، وبنى بها مسجدا جامعا في طرف الأسواق، وأنزل أشناس بمن ضم إليه من القوّاد كرخ سامرّاء، وهو كرخ فيروز، وأنزل بعضهم في الدور المعروفة بدور العرباني، فتوفي بسامرّاء في سنة 227، وأقام ابنه الواثق بسامرّاء حتى مات بها ثمّ ولي المتوكل فأقام بالهاروني وبنى به أبنية كثيرة وأقطع الناس في ظهر سرّ من رأى في الحيّز الذي كان احتجره المعتصم، واتسع الناس بذلك، وبنى مسجدا جامعا فأعظم النفقة عليه وأمر برفع منارة لتعلو أصوات المؤذنين فيها وحتى ينظر إليها من فراسخ فجمع الناس فيه وتركوا المسجد الأوّل، واشتقّ من دجلة قناتين شتويّة وصيفيّة تدخلان الجامع وتتخلّلان شوارع سامرّاء، واشتقّ نهرا آخر وقدره للدخول إلى الحيّز فمات قبل أن يتمّم، وحاول المنتصر تتميمه فلقصر أيامه لم يتمم ثمّ اختلف الأمر بعده فبطل، وكان المتوكل أنفق عليه سبعمائة ألف دينار، ولم يبن أحد من الخلفاء بسرّ من رأى من الأبنية الجليلة مثل ما بناه المتوكل، فمن ذلك: القصر المعروف بالعروس أنفق عليه ثلاثين ألف ألف درهم، والقصر المختار خمسة آلاف ألف درهم، والوحيد ألفي ألف درهم، والجعفري المحدث عشرة آلاف ألف درهم، والغريب عشرة آلاف ألف درهم، والشيدان عشرة آلاف ألف درهم، والبرج عشرة آلاف ألف درهم، والصبح خمسة آلاف ألف درهم، والمليح خمسة آلاف ألف درهم، وقصر بستان الايتاخيّة عشرة آلاف ألف درهم، والتلّ علوه وسفله خمسة آلاف ألف درهم، والجوسق في ميدان الصخر خمسمائة ألف درهم، والمسجد الجامع خمسة عشر ألف ألف درهم، وبركوان للمعتز عشرين ألف ألف درهم، والقلائد خمسين ألف دينار، وجعل فيها أبنية بمائة ألف دينار، والغرد في دجلة ألف ألف درهم، والقصر بالمتوكلية وهو الذي يقال له الماحوزة خمسين ألف ألف درهم، والبهو خمسة وعشرين ألف ألف درهم، واللؤلؤة خمسة آلاف ألف درهم، فذلك الجميع مائتا ألف ألف وأربعة وتسعون ألف ألف درهم، وكان المعتصم والواثق والمتوكل إذا بنى أحدهم قصرا أو غيره أمر الشعراء أن يعملوا فيه شعرا، فمن ذلك قول عليّ بن الجهم في الجعفري الذي للمتوكل:
وما زلت أسمع أنّ الملو ... ك تبني على قدر أقدارها
وأعلم أنّ عقول الرّجا ... ل يقضى عليها بآثارها
فلمّا رأينا بناء الإما ... م رأينا الخلافة في دارها
بدائع لم ترها فارس ... ولا الرّوم في طول أعمارها
وللرّوم ما شيّد الأوّلون ... وللفرس آثار أحرارها
وكنّا نحسّ لها نخوة ... فطامنت نخوة جبّارها
وأنشأت تحتجّ للمسلمين ... على ملحديها وكفّارها
صحون تسافر فيها العيون ... إذا ما تجلّت لأبصارها
وقبّة ملك كأنّ النجوم ... تضيء إليها بأسرارها
نظمن الفسافس نظم الحليّ ... لعون النّساء وأبكارها
لو انّ سليمان أدّت له ... شياطينه بعض أخبارها
لأيقن أنّ بني هاشم ... يقدّمها فضل أخطارها
وقال الحسين بن الضحاك:
سرّ من را أسرّ من بغداد، ... فاله عن بعض ذكرها المعتاد
حبّذا مسرح لها ليس يخلو ... أبدا من طريدة وطراد
ورياض كأنّما نشر الزّه ... ر عليها محبّر الأبراد
واذكر المشرف المطلّ من ال ... تلّ على الصّادرين والورّاد
وإذا روّح الرّعاء فلا تن ... س رواعي فراقد الأولاد
وله فيها ويفضلها على بغداد:
على سرّ من را والمصيف تحيّة ... مجلّلة من مغرم بهواهما
ألا هل لمشتاق ببغداد رجعة ... تقرّب من ظلّيهما وذراهما؟
محلّان لقّى الله خير عباده ... عزيمة رشد فيهما فاصطفاهما
وقولا لبغداد إذا ما تنسمت ... على أهل بغداد جعلت فداهما
أفي بعض يوم شفّ عينيّ بالقذى ... حرورك حتى رابني ناظراهما؟
ولم تزل كل يوم سر من رأى في صلاح وزيادة وعمارة منذ أيّام المعتصم والواثق إلى آخر أيّام المنتصر ابن المتوكل، فلمّا ولي المستعين وقويت شوكة الأتراك واستبدوا بالملك والتولية والعزل وانفسدت دولة بني العبّاس لم تزل سر من رأى في تناقص للاختلاف الواقع في الدولة بسبب العصبية التي كانت بين أمراء الأتراك إلى أن كان آخر من انتقل إلى بغداد من الخلفاء وأقام بها وترك سر من رأى بالكلية المعتضد بالله أمير المؤمنين كما ذكرناه في التاج وخربت حتى لم يبق منها إلا موضع المشهد الذي تزعم الشيعة ان به سرداب القائم المهدي ومحلّة أخرى بعيدة منها يقال لها كرخ سامراء وسائر ذلك خراب يباب يستوحش الناظر إليها بعد أن لم يكن في الأرض كلّها أحسن منها ولا أجمل ولا أعظم ولا آنس ولا أوسع ملكا منها، فسبحان من لا يزول ولا يحول، وذكر الحسن بن أحمد المهلبي في كتابه المسمّى بالعزيزي قال: وأنا اجتزت بسر من رأى منذ صلاة الصبح في شارع واحد مادّ عليه من جانبيه دور كأن اليد رفعت عنها للوقت لم تعدم إلّا الأبواب والسقوف، فأمّا حيطانها فكالجدد، فما زلنا نسير إلى بعد الظهر حتى انتهينا إلى العمارة منها، وهي مقدار قرية يسيرة في وسطها، ثمّ سرنا من الغد على مثل تلك الحال فما خرجنا من آثار البناء إلى نحو الظهر، ولا شك أن طول البناء كان أكثر من ثمانية فراسخ،
وكان ابن المعتز مجتازا بسامرّاء متأسفا عليها وله فيها كلام منثور ومنظوم في وصفها، ولما استدبر أمرها جعلت تنقض وتحمل أنقاضها إلى بغداد ويعمّر بها، فقال ابن المعتز:
قد أقفرت سرّ من را، ... وما لشيء دوام
فالنّقض يحمل منها ... كأنّها آجام
ماتت كما مات فيل ... تسلّ منه العظام
وحدثني بعض الأصدقاء قال اجتزت بسامرّاء أو قال أخبرني من اجتاز بسامرّاء: فرأيت على وجه حائط من حيطانها الخراب مكتوبا:
حكم الضّيوف بهذا الرّبع أنفذ من ... حكم الخلائف آبائي على الأمم
فكلّ ما فيه مبذول لــطارقــه، ... ولا ذمام به إلّا على الحرم
وأظنّ هذا المعنى سبق إليه هذا الكاتب فإذا هو مأخوذ من قول أرطاة بن سهية المري حيث قال:
وإنّي لقوّام لدى الضيف موهنا ... إذا أغدف الستر البخيل المواكل
دعا فأجابته كلاب كثيرة ... على ثقة مني بأنّي فاعل
وما دون ضيفي من تلاد تحوزه ... لي النّفس إلّا أن تصان الحلائل
وكتب عبد الله بن المعتز إلى صديق له يمدح سرّ من رأى ويصف خرابها ويذم بغداد وأهلها ويفضل سامراء: كتبت إليك من بلدة قد أنهض الدهر سكانها، وأقعد جدرانها، فشاهد اليأس فيها ينطق، وحبل الرجاء فيها يقصر، فكأن عمرانها يطوى، وكأنّ خرابها ينشر، وقد وكّلت إلى الهجر نواحيها، واستحثّ باقيها إلى فانيها، وقد تمزقت بأهلها الديار، فما يجب فيها حقّ جوار، فالظاعن منها ممحوّ الأثر، والمقيم بها على طرف سفر، نهاره إرجاف، وسروره أحلام، ليس له زاد فيرحل ولا مرعى فيرتع، فحالها تصف للعيون الشكوى، وتشير إلى ذمّ الدنيا، بعد ما كانت بالمرأى القريب جنة الأرض وقرار الملك، تفيض بالجنود أقطارها عليهم أردية السيوف وغلائل الحديد، كأنّ رماحهم قرون الوعول، ودروعهم زبد السيول، على خيل تأكل الأرض بحوافرها وتمدّ بالنقع حوافرها، قد نشرت في وجوهها غررا كأنّها صحائف البرق وأمسكها تحجيل كأسورة اللّجين ونوّطت عذرا كالشّنوف في جيش يتلقّف الأعداء أوائله ولم ينهض أواخره، وقد صبّ عليه وقار الصبر، وهبّت له روائح النصر، يصرفه ملك يملأ العين جمالا، والقلوب جلالا، لا تخلف مخيلته، ولا تنقض مريرته، ولا يخطئ بسهم الرأي غرض الصواب، ولا يقطع بمطايا اللهو سفر الشباب، قابضا بيد السياسة على أقطار ملك لا ينتشر حبله، ولا تتشظّى عصاه، ولا تطفى جمرته، في سن شباب لم يجن مأثما، وشيب لم يراهق هرما، قد فرش مهاد عدله، وخفض جناح رحمته، راجما بالعواقب الظنون، لا يطيش عن قلب فاضل الحزم بعد العزم، ساعيا على الحقّ يعمل به عارفا بالله يقصد إليه، مقرّا للحلم ويبذله، قادرا على العقاب ويعدل فيه، إذ الناس في دهر غافل قد اطمأنّت بهم سيرة لينة الحواشي خشنة المرام تطير بها أجنحة السرور، ويهب فيها نسيم الحبور، فالأطراف على مسرة، والنظر إلى مبرّة، قبل أن تخب مطايا الغير، وتسفر
وجوه الحذر، وما زال الدهر مليئا بالنوائب، طارقــا بالعجائب، يؤمّن يومه، ويغدر غدره، على أنّها وإن جفيت معشوقة السكنى، وحبيبة المثوى، كوكبها يقظان، وجوها عريان، وحصاها جوهر، ونسيمها معطّر، وترابها مسك أذفر، ويومها غداة، وليلها سحر، وطعامها هنيء، وشرابها مريء، وتاجرها مالك، وفقيرها فاتك، لا كبغدادكم الوسخة السماء، والومدة الهواء، جوها نار، وأرضها خبار، وماؤها حميم، وترابها سرجين، وحيطانها نزوز، وتشرينها تموز، فكم في شمسها من محترق وفي ظلّها من عرق، ضيقة الديار، قاسية الجوار، ساطعة الدخان، قليلة الضيفان، أهلها ذئاب، وكلامهم سباب، وسائلهم محروم، ومالهم مكتوم، لا يجوز إنفاقه، ولا يحل خناقه، حشوشهم مسايل، وطرقهم مزابل، وحيطانهم أخصاص، وبيوتهم أقفاص، ولكل مكروه أجل، وللبقاع دول، والدهر يسير بالمقيم، ويمزج البؤس بالنعيم، وبعد اللجاجة انتهاء والهم إلى فرجة، ولكل سابلة قرار، وبالله أستعين وهو محمود على كل حال.
غدت سر من را في العفاء فيا لها ... قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
وأصبح أهلوها شبيها بحالها ... لما نسجتهم من جنوب وشمأل
إذا ما امرؤ منهم شكا سوء حاله ... يقولون لا تهلك أسى وتجمّل
وبسامراء قبر الإمام علي بن محمد بن علي بن موسى ابن جعفر وابنه الحسن بن علي العسكريّين، وبها غاب المنتظر في زعم الشيعة الإمامية، وبها من قبور الخلفاء قبر الواثق وقبر المتوكل وابنه المنتصر وأخيه المعتز والمهتدي والمعتمد بن المتوكل.

سَلْمُقَانُ

Entries on سَلْمُقَانُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
سَلْمُقَانُ:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وبضم الميم وتفتح، وقاف، وآخره نون، والعجم يقولونه سلمكان، بالكاف: من قرى سرخس، قد نسب إليها بعض الرّواة، وهو عكرمة بن طارق السلمقاني كان على قضاء الجانب الشرقي ببغداد أيّام المأمون، يروي عن مالك بن أنس وجرير بن حازم وغيرهما، وكان من أصحاب القاضي أبي يوسف، روى عنه مزاحم ابن سعيد المروزي، وعزل عن القضاء سنة 214.

سُولافُ

Entries on سُولافُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
سُولافُ:
بضم أوّله، وسكون ثانيه، وآخره فاء:
قرية في غربي دجيل من أرض خوزستان قرب مناذر الكبرى، كانت فيها وقعة بين أهل البصرة والخوارج الأزارقة، قال عبيد الله بن قيس الرّقيّات:
ألا طرقت من أهل بثنة طارقــه، ... على أنّها معشوقة الدّلّ عاشقه
تبيت وأرض السوس بيني وبينها، ... وسولاف رستاق حمته الأزارقه
إذا نحن شئنا صادفتنا عصابة ... حروريّة أضحت من الدّين مارقه

شِرْكٌ

Entries on شِرْكٌ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
شِرْكٌ:
بكسر أوّله، وسكون ثانيه، وآخره كاف، والشرك: النصيب، ومنه الشرك في الدين: وهو ماء وراء جبل القنان لبني منقذ بن أعيا من أسد، قال عميرة بن طارق:
فأهون عليّ بالوعيد وأهله ... إذا حلّ أهلي بين شرك فعاقل
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.