Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: صوف

تاريخ أيا صوفية

Entries on تاريخ أيا صوفية in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
تاريخ أيا صوفــية
مختصر.
نقله: أحمد بن أحمد الجيلاني، حين الفتح، من اليونانية، إلى الفارسية.
وأهداه: للفاتح.
ثم نقله: نعمة الله بن أحمد، من الفارسية، إلى التركية.
وللمولى، الفاضل: علي بن محمد القوشجي.
المتوفى: سنة تسع وسبعين وثمانمائة.
تأليف لطيف فيه.
بالفارسية.
ألفه: للفاتح المرحوم.

تصوف

Entries on تصوف in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt and Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt
التــصوف: مذهب كله جد. فلا يخلطونه بشيء من الهزل.
التــصوف: الوقوف مع الآداب الشرعية ظاهرًا، فيرى حكمها من الظاهر في الباطن، وباطنًا، فيرى حكمها من الباطن في الظاهر، فيحصل للمتأدب بالحكمين كمالٌ.

القُرْصوفُ

Entries on القُرْصوفُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
القُرْــصوفُــ، كَزُنْبورٍ: القاطِعُ.
والقِرْصافَةُ، بالكسر: الخُذْروفُ،
وـ من النِساء والنوقِ: التي تَتَدَحْرَج كأَنَّها كُرَةٌ. وأبو قِرْصافَةَ، جَنْدَرَةُ بنُ خَيْشَنَةَ: صَحابِيٌّ.
وقرْصافَةُ: امرأةٌ مَجْهولةٌ، رَوَتْ عن عائشَة.
وقاصَّةُ قِرْصافَةَ: لُعْبَةٌ لهم.
والمُقْرَنْصِفُ: المُسْرِعُ، والأَسَدُ.

خصف

Entries on خصف in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more
(خصف) - في حديث عمر: "أَنَّ النبيَّ، - صلى الله عليه وسلم -، كان مُضْطَجِعًا على خَصَفَة".
قال ابن فارس: الخَصَفَة: جُلَّة التَّمر، قال الأَخطُل :
* تَبِيع بَنِيها بالخِصافِ وبالتَّمر *
خ ص ف: (خَصَفَ) النَّعْلَ خَرَزَهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ} [الأعراف: 22] أَيْ يُلْزِقَانِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ لِيَسْتُرَا بِهِ عَوْرَتَهُمَا. 
خ ص ف : خَصَفَ الرَّجُلُ نَعْلَهُ خَصْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ خَصَّافٌ وَهُوَ فِيهِ كَرَقْعِ الثَّوْبِ وَالْمِخْصَفُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْإِشْفَى وَالْخَصَفَةُ الْجُلَّةُ مِنْ الْخُوصِ لِلتَّمْرِ وَالْجَمْعُ خِصَافٌ مِثْلُ: رَقَبَةٍ وَرِقَابٍ. 
(خ ص ف) : (فِي الْحَدِيثِ) فَتَرَدَّى فِي بير عَلَيْهَا (خَصَفَةٌ) هِيَ جُلَّةُ التَّمْرِ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَ وَالِدُ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ وَفَرَسٌ أخص جَنْبِهِ أَبْيَضُ وَبِتَصْغِيرِهِ عَلَى التَّرْخِيمِ سُمِّيَ (خُصَيْفُ) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عَوْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَخُصَيْفُ بْنُ زِيَادٍ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ فِي الْقَسَامَةِ.
خصف
قال تعالى: وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما
[الأعراف/ 22] ، أي: يجعلان عليهما خَصَفَةً، وهي أوراق، ومنه قيل لجلّة التّمر: خَصَفَة ، وللثّياب الغليظة، جمعه خَصَفٌ ، ولما يطرق به الخفّ: خَصَفَة، وخَصَفْتُ النّعل بالمِخْصَف.
وروي: (كان النبيّ صلّى الله عليه وسلم يخصف نعله) ، وخَصَفْتُ الخصفة: نسجتها، والأخصف والخصيف قيل: الأبرق من الطّعام، وهو لونان من الطّعام، وحقيقته: ما جعل من اللّبن ونحوه في خصفة فيتلوّن بلونها.

خصف


خَصَفَ(n. ac. خَصْف)
a. Sewed, stitched (sole).
b. [acc. & 'Ala], Sewed, patched over.
خَصَّفَa. see Ic. Rendered grey (hoariness).
أَخْصَفَa. see Ic. Hurried in walking.

إِخْتَصَفَa. see I
خَصْفa. Clumped sole.

خَصْفَةa. Clump.

خَصَفa. Black & white.

خَصَفَة
(pl.
خَصَف خِصَاْف)
a. Basket, mat, matting ( of palm leaves ).
b. Coarse garment.

أَخْصَفُa. Dappled (horse).
b. Black & white; ash-colour.

مِخْصَف
(pl.
مَخَاْصِفُ)
a. Awl.

خَصِيْفa. Ashes.
b. Clumped sole.
c. Milk.

خَصَّاْفa. Cobbler.
b. Liar.

خُصَّاْف
(pl.
خَصَاْصِيْفُ)
a. Palmmatting.
خصف وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا كَانَ فِي بَصَره سوء فَمر ببئر عَلَيْهَا خصفة فَوَقع فِيهَا فَضَحِك الْقَوْم فِي الصَّلَاة فَأمر بِإِعَادَة الْوضُوء وَالصَّلَاة. قَالَ أَبُو عَمْرو: والخصفة الجلة الَّتِي تعْمل من الخوص للتمر وَجَمعهَا خصاف. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَالَ الأخطل يذكر قَبيلَة من الْقَبَائِل: [الطَّوِيل]

تَبِيْعُ بنيها بالخصاف وبالتمر 
خصف الخصف ثياب غلاظ جداً. والخزف أيضاً. والخصفة القطعة مما يخصف به النعل. والمخصف مثقب ذلك. والخصفة والخصاف جلة التمر. والأخصف لون كلون الرماد فيه سواد وبياض، وهو الخصيف أيضاً. وكذلك من الجبال ما كان أبرق بقوة سوداء وقوة بيضاء. والأخصف الظليم. ونعجة خصفاء هي التي ابيضت خاصرتاها. والإخصاف سرعة العدو. والاختصاف أن يأخذ العريان على عورته ورقاً عريضاً. خصف على نفسه، واختصف بكذا. والخــصوف من الإبل نقيض الجرور، ومن النساء التي تضع في تاسعها ولا تدخل العاشر. والمخصف من الإبل التي إذا أتت على مضربها نتجت. وأخصفت ناقتك صارت خــصوفــاً. والمخصف من الرجال الضيق الخلق، وتخصيفه جهده في التكلف بما ليس عنده. وهم يخصفون أقدامهم بأقدام غيرهم. والخصاصيف حصاير من خوص، واحدها خصاف. وفي المثل " أجرأ من خاصي خصاف ". وخصاف اسم فرس.
باب الخاء والصاد والفاء معهما خ ص ف مستعمل فقط

خصف: الخَصَفُ نياب غلاظ جدا، ويقال إن تبعا كسا البيت المسوح، فانتفض البيت ومزقها، ثم كساه الخَصَفَ فلم يقبلها، ثم كساه الأنطاع فقبلها، وهو أول من كسا البيت. والخصف لغة في الخزف. والخَصَفة: القطعة مما يُخْصَفُ به النعل، والمِخْصَفُ: مثقبه. والخَصَفَةُ، وجمعها: الخِصاف: جلة التمر. وكتيبة خَصِيفُ، أي: خصفت من ورائها بخيل، أي: أردفت. والأخْصَفُ: لون كلون الرماد، فيه سواد وبياضٌ، وهو الخصيف أيضا. والخصيف من الجبال: ما كان أبرق، سوداء، وقوةٍ بيضاء، وهو الأَخْصَفُ أيضا، قال :

من الصباح عن بريمٍ أخْصَفا

والأَخْصَفُ: الظليم لسوادٍ فيه وبياض. والأنثى: خصفاء. والإِخْصافُ: شدة العدو، وبالحاء أيضاً. والاختصاف، أن يأخذ العريان ورقاً عراضاً، فَيَخْصِفَ بعضها على بعضٍ، ويستتر بها. خَصَفَ على نفسه بكذا، واخْتَصَفَ بكذا.
خ ص ف

خصف النعل: أطبق عليها مثلها وخرزها بالمخصف. قال:

حتى دفعت إلى فراخ عريزة ... فتحاء روثة أنفها كالمخصف

وحبل خصيف، وأخصف: أبرق. قال العجاج:

أبدى الصباح عن بريم أخصفا

وكتيبة خصيف: لبياض الحديد وسواد الصدأ.

ومن المجاز: خصف خرقة أو يده على عورته، واختصف بها: استتر. وهم يخصفون أقدام القوم بأقدامهم، أي يتبعونهم فيطبقونها عليها. والخيل تخصف أخفاف الإبل بحوافرها. وعن بعض العرب: احتثوا كل جمالية عيرانة، فمازالوا يخصفون أخفاف المطي بحوافر الخيل حتى أدركوهم، أي ركبوا الإبل وجنبوا الخيل وراءهم. وقال مقاس العائذي:

أولى فأولى بامريء القيس بعدما ... خصفنا بآثار المطيّ الحوافرا

وخصفت فلاناً: أرببت عليه في الشتم. وخصف الشيب لمته: جعلها خصيفاً. قال:

دنت حفظتي وخصف الشيب لمتى ... وخليت بالي للأمور الأباطيل
[خصف] نه فيه: أقبل رجل في بصره سوء فمر ببئر عليها "خصفة" فوقع فيه، هي بالتحريك واحدة الخصف وهي الجلة التي يكنز فيها التمر من الخصف، وهو ضم الشيء إلى الشيء لأنه شيء منسوج من الخوص. ومنه ح: كان له "خصفة" يحجرها ويصلي عليها.: احتجر حجرة "خصفة" أو حصيرًا، هما واحد والشك من الراوي، والخصفة بفتحتين ما يجعل منه جلال التمر من السعف، واحتجر مر في ح، وفيه جواز الجماعة للنافلة، ابن بطال: حجرة "مخصفة" أي ثوبا أو حصيرًا قطع به مكانًا من المسجد، من خصفت على نفسي ثوبًا أي جمعت فيه بين طرفيه بعود أو خيط. وفيه: و"طفقا "يخصفان" أي يلزقان البعض بالبعض. نه ومنه ح: أنه كان مضطجعًا على "خصفة" ويجمع على الخصاف أيضًا. وح: إن تبعا كسا البيت المسوح فانتقض البيت ومزقه عن نفسه، ثم كساه "الخصف" فلم يقبله، ثم ساه الأنطاع، قيل: أراد بالخصف الثياب الغلاظ تشبيهًا بالخصف. وفيه: وهو قاعد "يخصف" نعله، أي كان يخرزها من الخصف: الضم والجمع. ومنه ح في علي: "خاصف" النعل. وح عباس في مدحه صلى الله عليه وسلم: من قبلها طيت في اللال وفي مستودع حيث "يخصف" الورق أي في الجنة حيث خصف أدم وحواء عليهما من ورق الجنة. ش: أي رقعا ولزقا سواتهما من ورق التين للتستر. نه وفيه: إذا دخل أحدكم الحمام فعليه بالنشير ولا "يخصف" النشير المئزر، ولا يخصف أي لا يضع يده على فرجه.
[خصف] الخَصْفُ: النعلُ ذات الطِراق، وكلُّ طِراقٍ منها خًصْفَة. والخَصْفَةُ بالتحريك: الجُلةُ التي تعْمَلُ من الخوص للتمر، وجمعها خَصَفٌ وخِصافٌ. وخصفة أيضا: أبو حى من العرب، وهو خصفة ابن قيس عيلان.والأَخْصَفُ: الأبيضُ الخاصرتين من الخيل والغنم، وهو الذي ارتفع البلق من بطنه إلى جنبَيه. والأَخْصَفُ: لونٌ كلون الرماد، فيه سواد وبياض. قال العجاج في صفة الصُبح:

أبدى الصباحُ عن بَريمٍ أخْصفا * وحبلٌ أَخْصَفُ وظليمٌ أَخْصَفُ، فيه سواد ٌوبياضٌ. وكتيبةٌ خَصيفٌ، وهو لون الحديد، ويقال: خُصِفَتْ من ورائها بِخَيْلٍ، أي رُدِفَتْ، فلهذا لم تدخلها الهاء، لانها بمعنى مفعولة، فلو كانت للون الحديد لقالوا خصيفة لانها بمعنى فاعلة. وكل لونين اجتمعا فهو خضيف. والخَصيفُ: اللبنُ الحليبُ يُصَبُّ عليه الرائب. فإن جُعِلَ فيه التمر والسمن فهو العوثبانى. وقال : إذا ما الخصيف العوثبانى ساءنا تركناه واخترنا السديف المسرهدا. وخصفت النعل: خَرَزْتُها، فهي نعلٌ خَصيفٌ. وقوله تعالى: {وَطَفِقا يَخْصِفان عَلَيهما مِنْ وَرَق الجنَّة} يقول: يُلزقان بعضَه ببعض ليسترا به عورتهما. وكذلك الاختصاف. ومنه قرأ الحسن: {يخصفان} إلا أنه أدغم التاء في الصاد وحرك الخاء بالكسر لاجتماع الساكنين. وبعضهم حول عليها حركة التاء ففتحها، حكاه الاخفش. والمخصف: الاشفى. وخصفت الناقة تَخْصِفُ خِصافاً، إذا ألقتْ ولدَها وقد بلغ الشهر التاسع، فهي خَــصوفٌ. ويقال: الخَــصوفُ هي التي تُنتِجُ بعد الحَوْلِ من مَضْرِبِها بشهر، والجرور بشهرين. وخصاف، مثل قطام: اسم فرس. وفى المثل: " هو أجرأ من خاصى خصاف " وذلك أن بعض الملوك طلبه من صاحبه ليستفحله، فمنعه إياه وخصاه.
الْخَاء وَالصَّاد وَالْفَاء

خصَفَ النَّعْل يَخصِفُها خَصْفاً: ظاهَر بعضَها على بعض.

وكُل مَا طُورق بعضُه على بعض فقد خُصف.

والخَصَف: قِطعه مِمَّا تُخصف بِهِ النَّعل.

والمِخْصَف: المِثْقَب، قَالَ أَبُو كَبِير يصف عُقاباً:

حَتَّى انتهيتُ إِلَى فِراشِ عَزيزةٍ فَتخاءَ رَوثْةُ أنفها كالمِخصَفِ

وَقَوله: فَمَا زَالُوا يخصفون أَخْفَاف الْمطِي بحوافر الْخَيل حَتَّى لحقوهم، يَعْنِي: انهم جعلُوا آثَار حوافر الْخَيل على آثَار أَخْفَاف الْإِبِل، فكأنهم طارقوا بهَا، أَي خصفوها بهَا، كَمَا تُخصَف النَّعلُ. وخصف العُريانُ على نَفسه الشيءّ يَخْصِفه: وَصَله وألزقه.

وَفِي التَّنْزِيل: (وطَفقا يَخْصفا) . وَفِي بعض الْقرَاءَات (وطَفقا يَخِصِّفان) .

وتخصّفه، وَكَذَلِكَ.

وَرجل مخْصَف وخَصّاف: صانع لذَلِك، عَن السيِّرافي.

والخَصَفة: جُلَّة التَّمْر.

وَقيل: هِيَ البَحرانية من الْجلَال خاصّة.

وَجَمعهَا: خصَف، وخِصَاف، قَالَ الاخطل يذكر قَبيلَة: تَبيع بنَيها بالخِصَاف وبالتمر والخَصَف: ثِيَاب غِلاظ جدا.

والخ! صف: الخَزف.

وخَصفه الشيبُ: إِذا اسْتَوَى البياضُ والسوادُ.

وحْبل أخصف، وخَصيف: فِيهِ لونان من سَواد وَبَيَاض.

وَقيل: الخصيف: لون كلون الرماد.

ورماد خصيف: فِيهِ سَواد وَبَيَاض، وَرُبمَا سُمي الرماد بذلك.

والاخصف من الْخَيل: الْأَبْيَض الجَنبين وَسَائِر لَونه مَا كَانَ، وَقد يكون اخصف بجَنب وَاحِد.

والاخصف: الظَّليم، لسواد فِيهِ وَبَيَاض.

والخَصْفاء من الضَّأْن: الَّتِي ابيضّت خاصرتاها.

والخَــصوف من النِّسَاء: الَّتِي تَلد فِي التَّاسِع وَلَا تدخل فِي الْعَاشِر، وَهِي من مرابيع الْإِبِل الَّتِي تُنتج لخمس وَعشْرين بعد المَضرب والحَوْل، وَمن المَصايف: الَّتِي تُنتج بعد المضرب والحول بِخمْس.

وَقيل: الخَــصُوف من الْإِبِل: الَّتِي تُنْتَج إِذا اتت على مضربها تَمامًا لَا يَنْقص.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هِيَ الَّتِي تُنتج عِنْد تَمام السّنة. وَالْفِعْل من كل ذَلِك: خَصَفتْ تَخْصِف خِصافا.

وخَصَفة: قَبيلة من مُحارب.

وخَصَفة بن قَيس، وَأَبُو قبائل من الْعَرَب.

وخِصَاف: فرس سُمير بن ربيعَة.

وخصاف أَيْضا: فرس: حَمَل بن بدر.
خصف
الخصف: النعل ذاة الطراق، وكل طراق: خصفة.
وخصفت النعل خصفاً: خرزتها، قال الله تعال:) وطَفِقا يَخْصفانِ عليهما من وَرَقِ الجَنَّةِ (أي يلزقان بعضه ببعض ليسترا به عوراتهما ويطبقان على أبدانهما ورق ورقة. وقول العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - يمدح النبي - صلى الله عليه وسلم -:
من قَبْلِها طِبْتَ في الظِّلالِ وفي ... مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ تُخْصَفُ الوَرَقُ
معناه: حيث خصف آدم وحواء - صلوات الله عليهما - من ورق الجنة، يعني مستودعه من الجنة، وقد ذكرت القصة في تركيب ص ل ب.
والمخصف: الإشفى، قال أبو كبير الذلي:
حتّى انْتَهَيْتُ إلى فِراشِ عَزِيْزَةٍ ... سَوْداءَ رَوْثَةُ أنْفِها كالمِخْصَفِ
ويروي: " انْتَمَيْتُ إلى فراشِ غَريْبَةٍ ".
وخصفت الناقة تخصف خصافاً: إذا ألقت ولدها وقد بلغ الشهر التاسع، فهي خــصوفــ، وقيل: الخــصوف هي التي تنتج بعد الحول من مضربها بشهر؛ والجرور بشهرين.
والخصفة - بالتحريك -: الجلة التي تعمل من الخوص للتمر، وجمعها: خصف وخصاف.
وقال الليث: الخصف: ثياب غلاظ جداً. قال: وبلغنا أن تبعاً كسا البيت المسوح؛ فانتفض البيت ومزقه عن نفسه، ثم كساه الخصف فلم يقبله، ثم كساه الأنطاع فقبلها، قال: وهو أول من كسا البيت. قال الأزهري: هذا غلط، وليس الخصف من الثياب في شيء، أنما هي من الخوص لا غير، وهي سفائف تسف من سعف النخل فيسوى منها شقق تلبس بيوت العراب، وربما سويت جلالاً للتمر.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصلي؛ فأقبل رجل في بصره سوء؛ فمر ببئر عليها خصفة؛ فوقع فيها، فضحك بعض من كان خلف النبي - صلى الله عليه وسلم، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة.
وخصفة - أيضاً -: أبو حي من العرب، وهو خصفة بن قيس عيلان.
وخصفى - مثال بشكى -: موضع.
والأخصف: الأبيض الخاصرتين من الخيل والغنم؛ وهو الذي ارتفع البلق من بطنه إلى جنبيه.
والأخصف: لون كلون الرماد فيه سواد وبياض، قال العجاج:
حتّى إذا ما لَيْلُه تَكَشَّفا ... من الصَّبَاحِ عن بَريْمٍ أخْصَفا
وأخصف: موضع.
وحبل أخصف وظليم أخصف: فيهما سواد وبياض.
وكتيبة خصيف: أي ذاة لونين لون الحديد وغيره، ولم تدخلها الهاء لأنها مفعولة، أي خصفت من ورائها بخيل؛ أي أردفت، ولو كانت للون الحديد لقالوا خصيفة؛ لأنها بمعنى فاعلة.
والخصيف - أيضاً -: النعل المخــصوفــة.
والخصيف: الرماد، قال الطرماح:
وخَصِيفٍ لدى مَنَاتِج ظِئْرَيْ ... نِ من المَرْخِ أتْامَتْ زُنُدُهْ
والخصيف: اللبن الحليب يصب عليه الرائب، فغن جعل فيه التمر والسمن فهو العوبثاي، قال:
إذا ما الخَصِيْفُ العَوْبَثَانيُّ ساءنا ... تَرَكْنَاهُ واخْتَرْنا السَّدِيْفَ المُسَرْهَدا
والخصاف - بالفتح والتشديد - الذي يخصف النعال.
والخصاف - أيضاً -: الكذاب.
وخصاف - مثال قطام -: فرس أنثى كانت لمالك بن عمرو الغساني؛ وكان فيمن شهد يوم حليمة فأبلى بلاء حسناً، وجاءت حليمة تطيب رجال أبيها من مركن، فلما دنت من هذا قبلها، فشكت ذلك إلى أبيها فقال: هو أرجى رجل عندي فدعيه فإما أن يقتل وإما أن يبلي بلاء حسناً. ويسمى فارس خصاف.
ويقال: أجرأ من فارس خصاف. وخصاف - بالكسر؛ مثال لحاف -: حصان كان لسمير بن ربيعة الباهلي، وكان يقال له؟ أيضاً -: فارس خصاف، ويقال فيه - أيضاً -: أجرأ من فارس خصاف.
وخصاف - أيضاً -: حصان كان لحمل بن زيد بن عوف بن عامر بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. كان معه هذا الفرس؛ فطلبه المنذر بن امرئ القيس ليفتحله؛ فخصاه بين يديه لجرأته، فسمي خاصي خصاف، وقيل في المثل: أجرأ من خاصي خصاف.
وسماء مخــصوفــة: ملساء خلقاء. ومخــصوفــة؟ أيضاً -: ذاة لونين فيها سواد وبياض.
والخصفة - بالضم -: الخرزة.
وقال الليث: أخصف: أي أسرع، قال: وهو بالحاء جائز أيضاً. قال الأزهري: الصواب بالحاء المهملة لا غير.
وأخصف الورق عليه: مثل خصفه، ومنه قراءة ابن بريدة والزهري في إحدى الروايتين عنه:) وطَفِقا يُخْصِفانِ (.
وقال غيره: المخصف: السيئ الخلق، وتخصيفه: اجتهاده في التكلف لما ليس عنده.
وخصفه الشيب: إذا استوى هو والسواد.
وقرأ الحسن البصري والزهري وأبن هرمز وعبد الله بن بريدة وعبد الله بن يزيد:) يُخَصِّفانِ عليهما (.
وقال الليث: الاختصاف: أن يأخذ العريان على عورته ورقاً عرضاً أو شيئاً نحو ذلك، يقال: اختصف بكذا، وقرأ الحسن البصري والزهري والعرج وعبيد بن عمير:) وطَفِقا يَخِصِّفانِ عليهما (بكسر الخاء والصاد وتشديدها؛ على معنى يختصفان، ثم تدغم التاء في الصاد وتحرك الخاء بحركة الصاد. وروي عن الحسن أيضاً: يخصفان؟ بفتح الخاء -، وقرأ الأعرج وأبو عمرو: يخصفان - بسكون الخاء وكسر الصاد المشددة -.
والتركيب يدل على اجتماع الشيء إلى الشيء، وقد شذ عن هذا التركيب خصفت الناقة.

خصف

1 خَصْفٌ [inf. n. of خَصَفَ] signifies The act of adjoining, and putting together. (TA.) b2: Hence, (TA,) خَصَفَ, (S, Msb, K, TA,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. خَصْفٌ, (Msb,) He sewed a sole (S, K, TA) [so as to make it double], covering, or facing, one piece with another: (TA:) or he patched a sole; mended it by sewing on another piece. (Msb.) And He made anything double, putting one piece upon another; he faced it. (TA.) b3: And [hence,] خَصَفَ عَلَى نَفْسِهِ, (JK,) or خَصَفَ الوَرَقَ عَلَى بَدَنِهِ, (S, * K,) aor. as above, (S, TA,) and so the inf. n.; (TA;) and ↓ اختصف; (S, K;) and ↓ اخصف; (K;) and ↓ خصّف, inf. n. تَخْصِيفٌ; (TA;) (tropical:) He stuck [or sewed] the leaves together, one to another, (S, K, * TA,) and covered his person with them, leaf by leaf, (K,) to conceal therewith his pudenda: (S, TA:) or the first phrase, (JK,) as also ↓ اختصف, (Lth, JK,) signifies he (a naked man) put upon his pudenda wide leaves, (Lth, JK,) or the like: (Lth:) you say, بِكَذَا ↓ اختصف [he covered his pudenda with such a thing]. (Lth, JK.) It is said in the Kur [vii. 21 and xx. 119], وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الجَنَّةِ; and ↓ يَخِصِّفَانِ, originally يَخْتَصِفَانِ, by some pronounced ↓ يَخَصِّفَانِ, (S, TA,) and by some, ↓ يَخْصِّفَانِ, with two quiescent letters together; (TA; [but this appears to be incorrect; see 8 in art. خصم;]) and ↓ يُخْصِفَانِ, from أَخْصَفَ; and ↓ يُخَصِّفَانِ, from خَصَّفَ; (Ksh and Bd in vii. 21, and TA;) thus accord. to different readings; i. e. (tropical:) And they betook themselves to sticking [or sewing] together, one to another, of the leaves of Paradise, to conceal therewith their pudenda. (S, TA.) And hence, also, the saying, in a trad., إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الحَمَّامَ فَعَلَيْهِ بِالنَّشِيرِ

↓ وَلَا يُخَصِّفْ, i. e. (tropical:) [When any one of you enters the bath,] let him take the waist-wrapper, and not put his hand upon his pudendum: and like this in meaning is تخصّفه [app. a mistranscription for ↓ يَتَخَصَّفُ, or ↓ يَخِصِّفُ or the like, for يَخْتَصِفُ: if not, it must be ↓ تَخَصَّفَهُ, meaning he put his hand upon it]. (TA.) b4: [Hence also the saying,] فَمَا زَالُوا يَخْصِفُونَ أَخْفَافَ المَطِىِّ بِحَوَافِرِ الخَيْلِ حَتَّى لِحِقُوهُمْ (tropical:) And they ceased not to make the prints of the feet of the camels to be covered by the prints of the hoofs of the horses [until they overtook them]; as though they sewed these upon the others, like as one sews a sole by covering, or facing, one piece with another. (TA.) b5: And خُصِفَتِ الكَتِيبَةُ مِنْ وَرَائِهَا بِخَيْلٍ, i. e. (assumed tropical:) [The body of troops] was followed [by horsemen]. (S.) b6: And خَصَفَ, aor. ـِ inf. n. خَصْفٌ, (assumed tropical:) He lied. (Munjid of Kr. [See خَصَّافٌ.]) b7: And خَصَفْتُ فُلَانًا (tropical:) I exceeded such a one in reviling [as though adding reviling upon reviling]. (TA.) A2: خَصَفَتْ, (Az, S, K,) aor. ـِ (Az, S,) inf. n. خِصَافٌ, said of a she-camel, She cast her young one in the ninth month: (Az, S, K:) the epithet applied to her in this case is ↓ خَــصُوفٌ: (Az, S:) or, as some say, (S,) this epithet signifies one that brings forth a year and a month, (S, and so in some copies of the K,) in [some of] the copies of the K a year and two months, which is wrong, (TA,) after the time when she was covered: (S, K:) جَرُورٌ is applied to one that brings forth a year and two months after that time: (S, TA:) or ↓ the former epithet signifies one that brings forth on the completion of the year: (IAar, TA:) or one of the camels termed مَرَابِيع [pl. of مِرْبَاعٌ q. v.] that brings forth at the completion of the year; or one of such camels that brings forth when she comes to the time of the year in which she was covered, completely: (TA:) and ↓ اختصفت signifies she (a camel) became such as is termed خَــصُوف. (JK, TA.) 2 خَصَّفَ see 1, in three places. b2: [From the primary signification of the verb is derived the phrase,] خَصَّفَهُ الشَّيْبُ, inf. n. تَخْصِيفٌ, (tropical:) Hoariness rendered his hair white and black in equal proportions; (IAar, * K, * TA;) syn. with خَوَّصَهُ, inf. n. تَخْوِيصٌ; and ثَقَّبَ فِيهِ, inf. n. تَثْقُيبٌ. (IAar.) And خَصَّفَ الشَّيْبُ لِمَّتَهُ (tropical:) Hoariness rendered ↓ خَصِيف [i. e. white and black] his لمّة [or hair hanging down below his ears]. (A, TA.) 4 أَخْصَفَ see 1, in two places.5 تَخَصَّفَ see 1, in two places.8 اختصف, and three variations of the aor. : see 1, in seven places: A2: and اختصف said of a she-camel: see 1, last sentence.

خَصْفٌ A sole having another sole sewed upon it; (S, K;) and so ↓ نَعْلٌ خَصِيفٌ, (S, * TA,) i. q. ↓ مَخْــصُوفَــةٌ. (K.) خَصَفٌ (assumed tropical:) A mixed colour, black and white. (Freytag, from the Deewán of the Hudhalees.) A2: See also خَصَفَةٌ, in two places.

A3: Also a dial. var. of خَزَفٌ [q. v.]. (Lth, TA.) خَصْفَةٌ Any sole, or matching piece, that is sewed upon a sole [so as to make it double]; (JK, S, K;) as also ↓ خَصِيفَةٌ. (S; * and K voce طِرَاقٌ.) خُصْفَةٌ A puncture, or stitch-hole, in a skin; syn. خُرْزَةٌ. (K.) b2: And [hence,] (assumed tropical:) The anus, or orifice of the rectum: and (assumed tropical:) the orifice of the vagina. (TA voce خُرْبَةٌ.) خَصَفَةٌ A receptacle for dates, such as is termed جُلَّة, (S, Mgh, Msb, K,) made of palm-leaves; (S, K;) wherein they are stored: of the dial. of El-Bahreyn: (TA:) and a mat upon which أَقِط

&c. are put to dry: (TA in art. شر:) and [it is said to signify] a very thick kind of cloth: (Lth, K:) pl. ↓ خَصَفٌ, (S, K,) [or rather this is a coll. gen. n.,] and [the pl. properly speaking is]

خِصَافٌ: (S, Msb, K:) Lth says that a certain Tubba' [a king of El-Yemen] clothed the House [i. e. the Kaabeh] with ↓ خَصَف, meaning very thick cloths; so called as being likened to the خَصَف of woven palm-leaves: but Az says that this is wrong; and that it means pieces of matting made of palm-leaves woven together, oblong pieces of which were used as coverings for the tents of the Arabs of the desert, and sometimes made into جِلَال [pl. of جُلَّةٌ] for dates: (TA:) ↓ خُصَّافٌ, also, signifies a piece of matting of palm-leaves; and its pl. is خَصَاصِيفُ. (JK.) خَــصُوفٌ: see 1, last sentence, in two places. Applied to a woman, One who brings forth in the ninth [month], not entering upon the tenth. (TA.) خَصِيفٌ: see خَصْفٌ. b2: (assumed tropical:) A thing in which are united any two colours. (S, TA.) See also 2.

And see أَخْصَفُ in two places. [Hence,] (assumed tropical:) Ashes; (K;) because there are two colours therein, blackness and whiteness: but one says more commonly رَمَادٌ خَصِيفٌ, using the latter word as an epithet. (TA.) And كَتِيبَةٌ خَصِيفٌ, (S,) or كتيبة خَصِيفَةٌ, (K,) (assumed tropical:) [A body of troops] having two colours, (K,) having the colour of iron (S, K) and another colour: (K:) or so called because of the rust of the iron &c.: (L:) or the former phrase means, as some say, followed by horsemen; and therefore the epithet is without ة, because it has the signification of a pass. part. n.: for were it to denote the colour of the iron, they had said خَصِيفَةٌ, because it would in this latter case have the signification of an act. part. n. (S.) b3: Also (assumed tropical:) Fresh milk upon which is poured رَائِب [i.e. curdled, or thick, or churned, milk]: (S, K:) if dates and clarified butter are put into it, it is [termed] عَوْبَثَانِىٌّ. (S.) خَصِيفَةٌ [fem. of خَصِيفٌ, q. v. b2: And also a simple subst.]: see خَصْفَةٌ.

خَصَّافٌ One who sews soles [so as to make them double, covering, or facing, one piece with another: see 1]: (Kr, K:) or one who patches soles; who mends them by sewing on other pieces. (Msb.) b2: (tropical:) One who covers his pudendum with his hand: on the authority of Seer. (TA. [See 1.]) b3: (tropical:) A liar: (Kr, K, TA:) as though he sewed one saying upon another, and [thus] embellished it. (TA.) خِصَّافٌ: see خَصَفَةٌ.

أَخْصَفُ (assumed tropical:) Of a colour like that of ashes, in which are blackness and whiteness; (JK, S;) as also ↓ خَصِيفٌ. (JK.) In this sense, (TA,) applied to a mountain, (S, K,) as also ↓ خَصِيفٌ, (TA,) and to a male ostrich, meaning (assumed tropical:) In which are blackness and whiteness: (S, K:) fem. خَصْفَآءُ. (TA.) (assumed tropical:) A rope, or cord, of two colours, having one strand black and another strand white. (JK.) (assumed tropical:) A horse, and a sheep, white in the flanks; (S, K:) the rest being of any colour: and sometimes in one side: (TA:) or whose بَلَق [or blackness and whiteness] extends from his belly to his sides: (S, TA:) or a horse white in the side. (Mgh.) مِخْصَبٌ The awl; or instrument for boring, or perforating; (JK, TA;) use in the sewing of soles [and the like;] (JK;) i. q. إِشْفًى [q. v.]: (S, Msb, TA:) [pl. مَخَاصِفُ.]

مَخْــصُوفَــةٌ, applied to a sole: see خَصْفٌ. b2: Applied to a ewe or she-goat, (assumed tropical:) Smooth: or of two colours, black and white: (K, TA:) so in the O. (TA.)

خصف: خَصَفَ النعلَ يخْصِفُها خَصْفاً: ظاهَرَ بعضها على بعض وخَرَزَها،

وهي نَعْلٌ خَصِيفٌ؛ وكلُّ ما طُورِقَ بعضُه على بعض، فقد خُصِفَ. وفي

الحديث: أَنه كان يَخْصِفُ نَعْلَه، وفي آخر: وهو قاعد يَخْصِفُ نعله أَي

كان يَخْرُزها، من الخَصْفِ: الضم والجمع. وفي الحديث في ذكر عليّ خاصِفِ

النعل، ومنه قول العباس يمدح النبي، صلى اللّه عليه وسلم:

مِنْ قَبْلِها طِبْتَ في الظِّلالِ وفي

مُسْتَوْدَعٍ، حيثُ يخْصَفُ الوَرَقُ

أَي في الجنة حيث خَصَفَ آدمُ وحوَّاء، عليهما السلام، عليهما من ورَق

الجنة. والخصَفُ والخَصَفةُ: قِطْعَةٌ مـما تُخصَفُ به النعلُ.

والمِخْصَفُ: المِثقَبُ والإشْفُى؛ قال أَبو كبير يصف عُقاباً:

حتى انْتَهَيْتُ إلى فِراشِ عَزِيزَةٍ

فَتْخاء، رَوْثَةُ أَنـْفِها كالمِخْصَفِ

وقوله فما زالوا يَخْصِفون أَخْفافَ الـمَطِيّ بحوافِر الخيل حتى

لَحِقُوهم، يعني أَنهم جعلوا آثار حَوافِرِ الخيل على آثار أَخْفاف الإبل،

فكأَنهم طارَقُوها بها أَي خصَفُوها بها كما تخْصَفُ النعلُ. وخَصَفَ

العُرْيانُ على نفسِه الشيءَ يخْصِفُه: وصلَه وأَلزَقَه. وفي التنزيل العزيز:

وطفِقا يَخْصِفانِ عليهما من ورق الجنة؛ يقول: يُلْزِقانِ بعضَه على بعض

ليَسْتُرا به عورَتَهما أَي يُطابقان بعضَ الورق على بعض، وكذلك

الاخْتِصافُ. وفي قراءة الحسن: وطفقا يَخِصِّفانِ، أَدغم التاء في الصاد وحرك الخاء

بالكسر لاجتماع الساكنين، وبعضهم حول حركة التاء ففتحها؛ حكاه الأَخفش.

الليث: الاخْتِصافُ أَن يأْخذ العريان ورقاً عِراضاً فيَخْصِفَ بعضها على

بعض ويستتر بها. يقال: خَصَفَ واخْتَصَفَ يَخْصِفُ ويَخْتَصِفُ إذا فعل

ذلك. وفي الحديث: إذا دخلَ أَحدُكم الحَمَّام فعليه بالنَّشيرِ ولا

يَخْصِفْ؛ النَّشِيرُ: الـمِئْزَرُ، ولا يَخْصِفْ أَي لا يَضَعْ يده على فرجه،

وتخَصَّفَه كذلك، ورجل مِخْصَفٌ وخَصّافٌ: صانِعٌ لذلك؛ عن السيرافي.

والخَصْفُ: النعلُ ذاتُ الطِّراقِ، وكلُّ طِراقٍ منها خَصْفةٌ.

والخَصَفَةُ، بالتحريك: جُلَّةُ التمر التي تعمل من الخوص، وقيل: هي

البَحْرانِيةُ من الجلال خاصّة، وجمعها خَصَفٌ وخِصافٌ؛ قال الأَخطل يذكر

قبيلة:

فطارُوا شقافَ الأُنْثَيَيْنِ، فعامِرٌ

تَبيعُ بَنِيها بالخِصافِ وبالتمر

أَي صاروا فرقتين بمنزلة الأُنثيين وهما البيضتانِ. وكتيبةٌ خَصِيفٌ:

وهو لونُ الحديدِ. ويقال: خُصِفَتْ من ورائها بخيل أَي أُرْدِفَتْ، فلهذا

لم تدخلها الهاء لأَنها بمعنى مفعولة، فلو كانت للون الحديد لقالوا

خَصِيفَةٌ لأَنها بمعنى فاعلة. وكلُّ لونين اجتمعا، فهو خَصِيفٌ. ابن بري: يقال

خَصَفَتِ الإبلُ الخيل تَبِعَتْها؛ قال مَقّاسٌ العائذي:

أَوْلى فأَوْلى، يا امـْرَأً القَيْسِ، بَعْدَما

خَصَفْنَ بآثارِ الـمَطِيِّ الحَوافِرا

والخَصِيفُ: اللبن الحليب يُصَبُّ عليه الرائبُ، فإن جعل فيه التمر

والسمن، فهو العَوْبَثانيُّ؛ وقال ناشرةُ ابن مالك يرد على الـمُخَبّل:

إذا ما الخَصِيفُ العَوْبَثانيُّ ساءنا،

ترَكْناه واخْتَرْنا السَّديفَ الـمُسَرْهَدا

والخَصَفُ: ثياب غِلاظٌ جِدًّا. قال الليث: بلغنا في الحديث أَنَّ

تُبَّعاً كسَا البيت الـمَنسوج، فانتفضَ البيتُ منه ومَزَّقَه عن نفسه، ثم

كساه الخَصَفَ فلم يقبلها، ثم كساه الأَنـْطاعَ فَقَبِلَها؛ قيل: أَراد

بالخَصَف ههنا الثيابَ الغِلاظَ جِدًّا تشبيهاً بالخَصَفِ الــمَنْسوج من

الخُوص؛ قال الأَزهري: الخصف الذي كسَا تُبَّعٌ البيت لم يكن ثِياباً

غِلاظاً كما قال الليث، إنما الخصف سَفائِفُ تُسَفُّ من سَعَف النخل فَيُسَوَّى

منها شُقَقٌ تُلَبَّسُ بُيوتَ الأَعراب، وربما سُوّيت جِلالاً للتمر؛

ومنه الحديث: أَنه كان يصلي فأَقبل رجل في بَصره سُوءٌ فمر ببئر عليها

خَصَفَةٌ فوطِئها فوقع فيها؛ الخَصَفَةُ، بالتحريك: واحدة الخَصَف وهي

الجُلَّةُ التي يُكْنَزُ فيها التمر، وكأَنها فَعَلٌ بمعنى مَفْعُول من

الخَصْفِ، وهو ضمُّ الشيء إلى الشي لأَنه شيء منسوج من الخوص. وفي الحديث: كانت

له خَصَفَةٌ يَحْجُرُها ويصلي فيها؛ ومنه الحديث الآخر: أَنه كان

مُضْطَجِعاً على خصَفة، وأَهل البحرين يسمون جِلالَ التمر خصَفاً. والخَصَفُ:

الخزَفُ. وخَصَّفه الشيبُ إذا استَوى البياضُ والسوادُ. ابن الأَعرابي:

خَصَّفه الشيبُ تَخْصيفاً وخَوَّصه تخويصاً ونَقَّبَ فيه تَنقِيباً بمعنى

واحد.

وحَبْلٌ أَخْصَفٌ وخَصيفٌ: فيه لوْنان من سوادٍ وبياض، وقيل: الأَخْصَفُ

والخصيف لوم كلون الرْماد. ورَمادٌ خَصيفٌ: فيه سواد وبياض وربما سمي

الرَّمادُ بذلك. التهذيب: الخَصِيفُ من الحِبال ما كان أَبْرَقَ بقوّةٍ

سوداء وأُخرى بيضاء، فهو خَصيفٌ وأَخْصَفُ؛ وقال العجّاج:

حتى إذا ما لَيْلُه تَكَشَّفا،

أَبْدَى الصَّباحُ عن بَرِيمٍ أَخْصَفا

وقال الطِّرِمّاح:

وخَصِيفٍ لذِي مَناتِجِ ظِئْرَيْـ

ـنِ مِنَ الـمَرْخِ أَتْأَمَتْ ربده

شبَّه الرَّمادَ بالبَوِّ، وظِئْراه أُثْفِيتان أُوقِدَتِ النارُ

بينهما. والأَخْصَفُ من الخيل والغنم: الأَبيضُ الخاصِرَتَيْن والجنبينِ، وسائر

لونه ما كان، وقد يكون أَخْصَفَ بجنب واحد، وقيل: هو الذي ارتفع

البَلَقُ من بطنه إلى جنبيه. والأَخْصَفُ: الظَّلِيمُ لسوادٍ فيه وبياض،

والنعامةُ خَصْفاء، والخَصْفاء من الضأْنِ: التي ابْيَضَّتْ خاصِرَتاها.

وكَتيبةٌ خَصِيفةٌ: لما فيها من صَدَإِ الحديد وبياضِه.

والخَــصُوفُ من النساء: التي تَلِدُ في التاسع ولا تدخل في العاشر، وهي

من مَرابِيعِ الإبل التي تُنْتَج إذا أَتت على مَضْرِبها تَماماً لا

يَنْقُصُ؛ وقال ابن الأَعرابي: هي التي تُنْتَجُ عند تَمامِ السنةِ، والفعل من

كل ذلك خَصَفَتْ تَخْصِفُ خِصافاً. قال أَبو زيد: يقال للناقة إذا بلغت

الشهر التاسع من يوم لَقِحتْ ثم أَلقَتْه: قد خَصَفَتْ تَخْصِفُ خِصافاً،

وهي خَــصوف. الجوهري: وخَصَفَتِ الناقة تَخْصِف خَصْفاً

(* قوله «تخصف

خصفاً» كذا بالأصل، والذي فيما بأيدينا من نسخ الجوهري: خصافاً لا خصفاً.)

إذا أَلْقَتْ ولدها وقد بلغ الشهر التاسع، فهي خــصوف. ويقال: الخَــصُوفُ هي

التي تُنْتَجُ بعد الحول من مَضْرِبها بشهر، والجَرُورُ بشهرين.

وخَصَفةُ: قَبِيلةٌ من مُحارِب. وخَصَفةُ بن قَيس عَيْلانَ: أَبو قبائل من

العرب. وخِصافٌ: فرس سُمَيْر بن رَبيعةَ. وخِصافٌ أَيضاً: فرَسُ حَمَلِ ابن

بَدْرٍ، روى ابن الكلبي عن أَبيه قال: كان مالكُ ابن عَمْرٍو الغَسَّاني

يقال له فارسُ خِصافٍ، وكان من أَجْبَنِ الناسِ، قال: فغَزَا يوماً فأَقبل

سَهْمٌ حتى وقَع عند حافِر فرَسِه فتحرّك ساعةً، فقال: إن لهذا السهْمِ

سبباً يَنْجُثُه، فاحْتَفَرَ عنه فإذا هو قد وقَع على نَفَقِ يربوع فأَصاب

رأْسَه فتحرّك اليَرْبُوعُ ساعةً ثم مات، فقال: هذا في جَوْفِ جُحْر

جاءه سَهْمٌ فقتَله وأَنا ظاهِرٌ على فرسي، ما المرء في شيء ولا اليربوعُ

ثم شدَّ عليهم فكان بعد ذلك من أَشجَعِ الناس؛ قوله يَنجثه أَي يحرّكه.

قال: وخِصافٌ فرسه، ويُضربُ الـمَثلُ فيقال: أَجْرَأُ من فارِس خِصافٍ.

وروى ابن الأعرابي: أَنَّ صاحِب خِصاف كان يلاقي جند كسرى فلا يَجْتَرئ

عليهم ويظُنُّ أَنهم لا يَمُوتون كما تموت الناس، فرَمى رجلاً منهم يوماً

بسهم فصرعه فمات، فقال: إنّ هؤلاء يموتون كما نموتُ نحن، فاجترأَ عليهم

فكان من أَشجع الناس؛ الجوهري: وخَصافِ مثل قَطامِ اسم فرس؛ وأَنشد ابن

بري:تاللّهِ لَوْ أَلْقى خَصافِ عَشِيّةً،

لكُنْتُ على الأَمـْلاكِ فارِسَ أَسْأَما

وفي المثل: هو أَجرأُ من خاصي خَصاف

(* قوله «أجرأ من خاصي خصاف» تبع في

ذلك الجوهري. وفي شرح القاموس: فأما ما ذكره الجوهري على مثال قطام، فهي

كانت أنثى فكيف تخصى؟ وصحة ايراد المثل أجرأ من فارس خصاف ا هـ. يعني

كقطام وأما اجرأ من خاصي خصاف فهو ككتاب.)، وذلك أَن بعضَ الـمُلوكِ طلبه

من صاحبه ليَسْتَفْحِلَه فمَنَعه إياه وخَصاه.

التهذيب: الليث الإخْصافُ شدَّة العَدْوِ. وأَخْصَفَ يُخْصِفُ إذا

أَسرَعَ في عَدْوِه. قال أَبو منصور: صَحَّفَ الليثُ والصواب أَحْصَفَ،

بالحاء، إحْصافاً إذا أَسْرَعَ في عَدْوِه.

خصف: {يخصفان}: يلصقان الورق بعضه على بعض.

عجم

Entries on عجم in 18 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more
(باب العين والجيم والميم معهما) (ع ج م، ع م ج، ج ع م، ج م ع، م ع ج، م ج ع مستعملات)

عجم: العَجَمُ: ضِدُّ العَرَب. ورجلٌ أعجميّ: ليس بعربيّ وقوم عجم وعرب والأعجم: الذي لا يُفْصِحُ. وامرأة عجماء بيّنة العجمة. والعجماء: كلّ دابّة أو بهيمة.

وفي الحديث: جُرْحُ العجماء جُبار

يقول: إذا أفلتت الدّابّة فقتلت إنسانا فليس على صاحبها دِيَةً وجُبار، أي: باطل، هدر دُمُه. والعجماء كل صلاة لا يُقْرأُ فيها. والأعجم: كلّ كلام ليس [بلغة] عربيّة إذا لم ترد بها النسبة. قال أبو النجم:

صوتا مخوفا عندها مليحا ... أعجمَ في آذانها فصيحا

يصف حمار الوحش. وتقول: اسعجمت الدار عن جواب السائل. والمعجم حروف الهجاء المقطعة، لأنها أعجمية. وتعجيم الكتاب: تنقيطه كي تستبين عجمته ويصحّ. وعُجْمَةُ الرّملِ أكثره واضخمه وأكثره تراكما في وسط الرَّمل. قال ذو الرّمة:

من عُجْمَةِ الرّمل أنقاء لها حِبَبُ

وعَجَمُ التَّمر نواهُ والإنسان يعجُم التمرة إذا لاكها بنواتها في فمه. وعجيم النَّوى: الذي قد قشر لحاؤه من التّمر. وعجَمتُ العود: عضضتُ عليه بأسناني أيّها أصلب. قال عبد الله بن سبرة الجرشيّ:

وكم عاجم عودى أضرّ بنابه ... مذاقي ففي نابَيْه فرض فلول

وقال الحجاج بن يوسف: إنّ أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها فوجدني أصلبها

. قوله: عجم، أي: عضّ عليها بأسنانه لينظر أيّها أصلب، وهذا مَثَلٌ، أي: جرَّب الرجال فاختارني منهم. والثور يعجُم قرنَه يدلكه بشجرة لينظِّفه. وما عجمتك عيني مذ كذا، أي: ما أَخَذَتْك. وتقول للرجل العزيز النفس: أنه لصُلْبُ المَعْجَمِ. أي: إذا عجمته الأموروجدته متينا. وقال سعد بن مسمع:

ذا سُبْحَةٍ لو كان حلو المعجم

أي: ذا جمال. وهذا من سُبُحات الوجه، وهو محاسنه، ولأنك إذا رأيته قلت: سبحان الله. وقوله: لو كان حلو المعجم، أي: لو كان محمود الخُبْر كان قد تمّ أمره ولكنّه جَمال دون خُبْر. قال أبو ليلى: المعجم: هاهنا المذاق. عَجَمْتُهُ: ذُقْنُهُ. قال الأخطل:

يا صاح هل تبلغَنْها ذات معجمة ... بدايتيها ومَجْرَى نِسْعِها بَقَعُ

عمج: التَّعْمُّجُ: الاعوجاج في السير، والمشي لليدين والأعضاء لاعوجاج الطريق كتَعَمَّجَ السيل إذا انقلب بعضه على بعض. قال:

تَدافُعَ السَّيْلِ إذا تعَمَّجَا

جعم: امرأة جَعْمَاءُ: أُنْكِرَ عقلها هرما، ولا يقال رجل أجْعَم. وناقة جعماء: مسنة. ورجل جعم وامرأة جَعِمَةٌ، وبها جَعَمٌ، أي: غِلَظُ كلامٍ في سَعَةِ حَلْق. وجَعِمَ الرّجُلُ جَعَماً، أي: قَرِمَ إلى اللَّحْمِ، وهو في ذاك أكول. قال: العجّاج

إذ جَعِمَ الذُّهلانِ كلَّ مَجْعَمِ

أي: جَعِموا إلى الشَّرِّ، كما يُقْرَمُ إلى اللّحم.

جمع: الجمعُ مصدر جمعت الشيء. والجَمْعُ أيضا: اسم لجماعة الناس، والجموع: اسم لجماعة الناس. والمجمع حيث يُجْمَعُ الناس، وهو أيضا اسم للناس والجَمَاعَةُ: عدد كل شيء وكثرته. والجِماعُ: ما جمعَ عَدداً، فهو جِماعُهُ، كما تقول لجماع الخباء: أخبية

قال الحسن: اتقوا هذه الأهواء التي جِماعَها الضلالة ومعادها إلى النار.

وكذلك الجميع إلاَّ أنَّه اسمٌ لازم. يقال: رجل جميع، أي: مجتمِعٌ في خَلْقه. وأما المجتمعُ فالذي استوتْ لِحْيَتُهُ، وبلغ غاية شبابه، ولا يقال للنساء. والمسجدُ الجامعُ نعت به، لأنه يجمع أهله، ومسجد الجامِعِ خطأ بغير الألف واللام، لأنّ الاسم لا يضاف إلى النعت. لا يقال: هذا زيد الفقيه. وتقول: جَمَّعَ الناسُ، أي: شهدوا الجُمُعة، وقضوا الصلاة. وجُمَّاعُ كل شيء: مجتمع خلقه، فمن ذلك: جُمّاع جسد الإنسان رأسُه، وجُمَاعُ الثمرة ونحوها إذا اجتمعت براعيمها في موضع واحد. قال ذو الرّمة:

ورأسٌ كجُمَّاع الثريا ومِشْفَرٌ ... كَسِبْتِ اليماني قدُّه لم يُحَرّدِ

وتقول: ضربته بجُمْع كفّي، ومنهم من يكسر الجيم. وأعطيته من الدراهم جُمْع الكفّ كما تقول: ملء الكف. وماتت المرأة بجُمْع، أي: مع ما في بطنها [وكذلك ] يقال إذا ماتت عذراء. وترك فلان امرأته بجُمْع وسار، أي: تركها وقد أثقلت. واستجمع للمرء أموره إذا استَجمع وهُيءّ له ما يُسَرُّ به من أمره. قال:

إذا استجمعت للمرء فيها أموره ... كبا كبوة للوجه لا يستقيلها واستجمع السيل: أي: اجتمع، واستجمع الفرس جَرْيا. قال:

ومُسْتَجْمِع جَرْيا وليس ببارحٍ ... تُباريِه في ضاحي المِتانِ سواعدُه

وسُمِّيَ جَمْعٌ جمعاً، لأنّ الناس يجتمعون إليها من المزدلفة بين الصلاتين، المغرب والعشاء الاخرة. والمجامَعَةُ والجماعُ: كناية عن الفعل، والله يكني عن الأفعال، قال الله عز وجل: أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ* كنىّ عن النكاح

معج: المَعْجُ: التقليب في الجري. مَعَجَ الحمار يَمْعَجُ مَعْجاً، أي: جَرَى في كُلِّ وجهٍ جرياً سريعا. قال العجاج:

حُنِّيَ منه غيرَ ما أَنْ يَفْحَجا ... غَمْرَ الأَجَاريَّ مِسَحّاً مِمْعَجا

وحمارٌ معاجٌ: يسبق في عَدْوِه يميناً وشمالاً. والريح تمعَجُ في النبات، أي : تفليه وتقلبه. قال ذو الرمة:

أو نَفْحَةٌ من أعالي حَنْوَةٍ مَعَجَتْ ... فيها الصَّبا مَوْهِنا والرَّوضُ مَرْهُومُ

والفصيل يَمْعَجُ ضرعَ أمّه إذا لَهَزَهُ، وقلّب فاه في نواحيه ليستمكن. وتقول: جاءنا الوادي يَمْعَج بسيوله، أي: يُسْرع. قال:

ضافت تمعّج أعناق السيول به مجع: مَجَعَ الرّجل مَجْعا، وتمجَّعُ تَمَجُّعا إذا أكل التّمر باللّبن. والمُجاعة: فُضالةُ ما يُمْجَع. والاسم: المَجيع. قال:

إنّ في دارنا ثلاثَ حُبالى ... فوددنا لو قد وضعْنَ جميعا

جارتي ثم هرّتي ثم شاتي ... فإذا ما وضعْنَ كُنَّ ربيعا

جارتي للخبيص والهرّ للفأر ... وشاتي إذا اشتهيت مجيعا

ورجلٌ مجّاععةٌ، أي: كثير التّمجَع، مثل: علاّمة ونسَّاببة. قال الخليل: يدخلون هذه الهاءات في نعوت الرجال للتوكيد.
(عجم) - في الحديث: "بِعَدَدِ كُلِّ فَصِيحٍ وأَعْجَم"
: أي آدمِىّ وبَهيَمة. 

عجم: العُجْمُ والعَجَمُ: خِلافُ العُرْبِ والعَرَبِ، يَعْتَقِبُ هذانِ

المِثالانِ كثيراً، يقال عَجَمِيٌّ

وجمعه عَجَمٌ، وخلافه عَرَبيّ وجمعه عَرَبٌ، ورجل أَعْجَم وقوم أعْجَمُ؛

قال:

سَلُّومُ، لو أَصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ

في الرُّومِ أَو فارِسَ، أَو في الدَّيْلَمِ،

إذاً لَزُرناكِ ولو بسُلَّمِ

وقول أَبي النَّجْم:

وطَالَما وطَالَما وطالَما

غَلَبْتُ عاداً، وغَلَبْتُ الأَعْجَما

إنما أَراد العَجَم فأَفرده لمقابلته إياه بعادٍ، وعادٌ لفظ مفرد وإِن

كان معناه الجمعَ، وقد يُرِيدُ الأَعْجَمِينَ، وإِنما أَراد أَبو النجم

بهذا الجَمْعَ أَي غلبتُ الناسَ كُلَّهم، وإن كان الأَعْجَمُ ليسوا ممن

عارَضَ أَبو النجم، لأَن أَبا النجم عربي والعَجَم غير عرب، ولم يجعل الأَلف

في قوله وطالما الأخيرةَ تأْسيساً لأَنه أَراد أَصل ما كانت عليه طال

وما جميعاً إذا لم تجعلا كلمة واحدة، وهو قد جعلهما هنا كلمة واحدة، وكان

القياسُ أَن يجعلها ههنا تأْسيساً لأَن ما ههنا تَصْحَبُ الفعلَ كثيراً.

والعَجَمُ: جمع العَجيّ، وكذلك العَرَبُ جمع العَرَبيّ، ونَحْوٌ من هذا

جَمْعُهم اليهوديَّ والمجوسيَّ اليهودَ والمجوس. والعُجْمُ: جمع الأَعْجَمِ

الذي لا يُفْصِحُ، ويجوز أَن يكون العُجْمُ جمعَ العَجَم، فكأَنه جمع

الجمع، وكذلك العُرْبُ جمعُ العَرَبِ. يقال: هؤلاء العُجْمُ والعُرْبُ؛ قال

ذو الرمة:

ولا يَرى مِثْلَها عُجْمٌ ولا عَرَبُ

فأَراد بالعُجْم جمعَ العَجَمِ لأَنه عطف عليه العَرَبَ. قال أَبو إسحق:

الأَعْجَمُ الذي لا يُفْصِحُ ولا يُبَيِّنُ كلامَه وإِن كانَ عَرَبيَّ

النَّسبِ كزيادٍ الأَعْجَمِ؛ قال الشاعر:

مَنْهَل للعبادِ لا بُدَّ منه،

مُنْتَهى كلِّ أَعْجَمٍ وفَصِيح

والأُنثى عَجْماءُ، وكذلك الأَعْجَميُّ، فأَما العَجَميُّ فالذي من جنس

العَجَم، أَفْصَحَ أَو لم يُفْصِحْ، والجمع عَجَمٌ كَعَرَبيٍّ وعَرَبٍ

وعَرَكيٍّ وعَرَكٍ ونَبَطيٍّ ونَبَطٍ وخَوَليٍّ وخَوَلٍ وخَزَريٍّ وخَزَرٍ.

ورجل أَعْجَميٌّ

وأَعْجَمُ إذا كان في لسانه عُجْمة، وإن أَفْصَحَ بالعجمية، وكلامٌ

أَعْجَمُ

وأَعْجَميٌّ بَيِّنُ العُجْمة. وفي التنزيل: لِسانُ الذي يُلْحدُونَ

إليه أَعْجَمِيٌّ؛ وجمعه بالواو والنون، تقول: أَحْمَرِىٌّ وأَحْمَرُونَ

وأَعْجَمِيٌّ وأَعْجَموُن على حَدِّ أَشْعَثِيٍّ وأَشْعَثِينَ وأَشْعَريٍّ

وأَشْعَرِينَ؛ وعليه قوله عز وجل: ولو نَزَّلْناه على بَعْضِ

الأَعْجَمِينَ؛ وأَما العُجْمُ فهو جمع أَعْجَمَ، والأَعْجَمُ الذي يُجْمَعُ على

عُجْمٍ يَنْطَلِقُ على ما يَعْقِلُ وما لا يَعْقِل، قال الشاعر:

يَقُولُ الخَنا وأَبْغَضُ العُجْمِ ناطقاً،

إلى ربِّنا، صَوْتُ الحِمارِ اليُجَدَّعُ

ويقال: رَجُلانِ أعْجمانِ، ويُنْسَبُ إلى الأَعْجَمِ الذي في لسانه

عُجْمةٌ فيقال: لسانٌ أَعْجَميٌّ وكِتابٌ أَعْجَميٌّ، ولا يقال رجل

أَعجميٌّفتَنسُبه إلى نفسه إلاَّ أَن يكون أَعْجَمُ وأَعْجَمِيٌّ بمعنىً مثل

دَوَّارٍ ودَوَّاريّ وجَمَلٍ قَعْسَرٍ وقَعْسَريٍّ، هذا إذا ورَدَ ورُوداً

لا يُمْكِنُ رَدُّه. وقال ثعلب: أَفْصَحَ الأَعْجَمِيٌّ؛ قال أَبو سهل:

أَي تكلم بالعربية بعد أَن كان أَعْجَمِيّاً، فعلى هذا يقال رجل

أَعْجَمِيٌّ، والذي أَراده الجوهري بقوله: ولايقال رجل أَعْجَمِيٌّ، إنما أَراد به

الأَعْجَمَ الذي في لسانه حُبْسَةٌ وإن كان عربيّاً؛ وأَما قولُ ابنِ

مَيَّادَةَ، وقيل هو لمِلْحَة الجَرْميّ:

كأَنَّ قُرادَيْ صَدْرِه طَبَعَتْهما،

بطينٍ من الجَوْلان، كُتَّابُ أَعْجَمِ

فلم يُرِدْ به العَجَمَ وإنما أَراد به كُتَّابَ رَجُلٍ أَعجَمَ، وهو

مَلِكُ الروم. وقوله عَزَّ وجَلَّ: أَأَعْجَمِيٌّ وعربيٌّ، بالاستفهام؛ جاء

في التفسير: أَيكون هذا الرسولُ عربيّاً والكتابُ أَعجمي. قال الأَزهري:

ومعناه أَن الله عز وجل قال: ولو جعلناه قرآناً أَعْجَمِيّاً لقالوا

هَلاَّ فُصِّلَتْ آياتُه عَرَبِيَّةً مُفَصَّلةَ الآي كأَن التَّفْصِيل

للسان العَرَب، ثم ابتدأَ فقال: أَأََعجمي وعربي، حكايةً عنهم كأَنهم

يَعَْجبون فيقولون كتابٌ أَعجميّ ونبيّ عربي، كيف يكون هذا؟ فكان أَشد لتكذيبهم،

قال أَبو الحسن: ويُقرأ أَأَعجمي، بهمزتين، وآعجمي بهمزة واحدة بعدها

همزة مخففة تشبه الأَلف، ولا يجوز أن تكون أَلفاً خالصة لأن بعدها عيناً

وهي ساكنة، ويُقرأُ أَعْجَميٌّ، بهمزة واحدة والعين مفتوحة؛ قال الفراء:

وقراءة الحسن بغير استفهام كأنه جعله من قِبَلِ الكَفَرَة، وجاء في التفسير

أَن المعنى لو جعلناه قرآناً أَعجميّاً لقالوا هَلاّ بُيِّنَتْ آياته،

أَقرآنٌ

ونَبيٌّ عَربي، ومن قرأَ آعجمي بهمزة وأَلف فإنه منسوب إلى اللسان

الأَعجمي، تقول: هذا رجل أَعْجميٌّ

إذا كان لا يُفْصِحُ، كان من العَجَمِ أَو من العَرَب. ورجل عَجَمِيٌّ

إذا كان من الأَعاجِم، فَصِيحاً كان أَو غير فصيح، والأَجْوَدُ في

القراءةِ آعْجَميٌّ، بهمزة وأَلف على جهة النسبة إلى الأَعْجَمِ، ألا تَرى

قَوْلَه: ولو جعلناه قرآناً أَعجميّاً؟ ولم يقرأْه أحد عَجَمِيّاً؛ وأَما

قراءة الحسن: أَعَجَمِيٌّ

وعربي، بهمزة واحدة وفتح العين، فعلى معنى هَلاَّ بُيِّنَتْ آياتُه

فَجُعِلَ بعضُه بياناً للعَجَم وبعضُه بياناً للعرب. قال: وكل هذه الوجوه

الأَربعة سائغةٌ في العربية والتفسير.

وأَعْجَمْتُ الكتابَ: ذَهَبْتُ به إلى العُجْمَةِ، وقالوا: حروفُ

المُعْجم فأَضافوا الحروفَ إلى المُعْجَم، فإن سأَل سائل فقال: ما معنى حروف

المعجم؟ هل المُعْجَم صفةٌ لحروفٍ هذه أَو غير وصف لها؟ فالجواب أَنَّ

المُعْجَم من قولنا حروفُ المُعْجَم لا يجوز أَن يكون صفة لحروفٍ هذه من

وجهين: أَحدهما أَن حروفاً هذه لو كانت غير مضافة إلى المُعْجَم لكانت نكرة

والمُعْجَم كما ترى معرفة ومحال وصف النكرة بالمعرفة، والآخر أَن الحروفَ

مضافةٌ

ومحال إضافة الموصوف إلى صفته، والعلة في امتناع ذلك أَن الصفة هي

الموصوف على قول النحويين في المعنى، وإضافةُ الشيء إلى نفسه غير جائزة، وإذا

كانت الصفةُ هي الموصوف عندهم في المعنى لم تجز إضافة الحروف إلى المعجم،

لأَنه غير مستقيم إضافةُ

الشيءِ إلى نفسه، قال: وإنما امتنع من قِبَلِ أَن الغَرَضَ في الإضافة

إنما هو التخصيصُ والتعريفُ، والشيء لا تُعَرِّفُه نفسهُ لأَنه لو كان

معرفة بنفسه لما احتيج إلى إضافته، إنما يضاف إلى غيره ليُعَرِّفَه، وذهب

محمد بن يزيد إلى أَن المُعْجَم مصدر بمنزلة الإعجام كما تقول أَدْخَلْتُه

مُدْخَلاً وأَخْرَجْتُه مُخْرَجاً أَي إدخالاً وإخراجاً. وحكى الأَخفش

أَن بعضهم قَرَأَ: ومن يُهِنِ اللهُ فما له من مُكْرَم، بفتح الراء، أَي من

إكْرامٍ، فكأَنهم قالوا في هذا الإعْجام، فهذا أَسَدُّ وأَصْوَبُ من أن

يُذْهَب إلى أَن قولهم حُروف المُعْجَم بمنزلة قولهم صلاةُ الأُولى ومسجد

الجامع، لأَن معنى ذلك صلاة الساعةِ الأُولى أَو الفَريضةِ الأُولى

ومسجد اليوم الجامع، فالأُولى غيرُ الصلاةِ في المَعنى والجامعُ غيرُ المسجد

في المعنى، وإنما هما صِفتان حُذف موصوفــاهما وأُقيما مُقامَهما، وليس

كذلك حُروفُ المُعْجَم لأَنه ليس معناه حروفَ الكلامِ

المعجم ولا حروف اللفظِ المعجم، إنما المعنى أَن الحروفَ هي المعجمةُ

فصار قولنا حروف المعجم من باب إضافة المفعول إلى المصدر، كقولهم هذه

مَطِيَّةُ رُكُوبٍ أَي من شأْنها أَن تُرْكَب، وهذا سَهْمُ نِضالٍ أَي من

شأْنه أَن يُناضَلَ به، وكذلكَ حروفُ المعجم أَي من شأْنها أَن تُعجَم، فإن

قيل إن جميع الحروف ليس مُعْجَماً إنما المُعْجمُ بَعْضُها، أَلا ترى

أَنَّ الأَلفَ والحاء والدالَ ونحوها ليس معجماً فكيف استجازوا تسميةَ جميعِ

هذه الحروفِ حُروفَ المعجم؟ قيل: إنما سُمّيت بذلك لأَن الشكل الواحدَ

إذا اختلفتْ أَصواتُه، فأَعْجَمْتَ بَعْضَها وترَكْتَ بعضَها، فقد علم أَن

هذا المتروكَ بغير إعجام هو غيرُ ذلك الذي مِنْ عادته أَن يُعْجَمَ، فقد

ارتفع أَيضاً بما فعَلُوا الإشكالُ والاسْتِبْهامُ عنهما جميعاً، ولا

فرقَ بين أَن يزولَ الاستبهامُ عن الحرفِ بإعْجامٍ عليه، أَو ما يقوم مَقامَ

الإِعجام في الإيضاحِ والبيان، أَلا ترى أَنك إذا أَعْجَمْتَ الجيمَ

بواحدةٍ من أَسفلَ والخاءَ بواحدةٍ من فَوْقُ وتركتَ الحاءَ غُفْلاً فقد

عُلِمَ بإِغْفالها أَنها ليست بواحدةٍ من الحرفين الآخَرَيْن، أَعني الجيمَ

والخاء؟ وكذلك الدالُ والذالُ والصادُ وسائرُ الحروف، فلما اسْتَمَرَّ

البيانُ في جميعها جاز تسميتُها حروفَ المعجم. وسئل أَبوالعباس عن حروف

المعجم: لِمَ سُمِّيَت مُعْجَماً؟ فقال: أَما أَبو عمرو الشَّيْبانيُّ فيقول

أَعْجَمْتُ أَبهمت، وقال: والعَجَمِيُّ مُبْهَمُ الكلامِ لا يتبين

كلامُه، قال: وأَما الفراء فيقول هو من أَعْجَمْتُ الحروف، قال: ويقال قُفْلٌ

مُعْجَم وأَمْرٌ مُعْجَم إذا اعْتاصَ، قال: وسمعت أَبا الهَيْثَم يقول

مُعجمُ الخَطِّ هو الذي أَعْجَمه كاتِبُه بالنقط، تقول: أَعْجَمْتُ

الكتابَ أُعْجِمهُ إعْجاماً، ولا يقال عَجَمْتُه، إنما يقال عَجَمْتُ

العُودَ إذا عَضَضْتَه لتَعرِفَ صَلابتَه من رَخاوتِه. وقال الليث: المعجم

الحروفُ المُقَطَّعَةُ، سُمِّيت مُعْجَماً لأَنها أَعجمية، قال: وإذا قلت

كتابٌ مُعَجَّمٌ فإن تَعْجيمَه تنقيطُه لِكَيْ تسْتبِينَ عُجْمَتُه

وتَضِحَ، قال الأَزهري: والذي قاله أَبوالعباس وأَبو الهَيْثم أَبْينُ

وأَوْضَحُ. وفي حديث عطاء: سُئل عن رجل لَهَزَ رجلاً فقَطَعَ بعضَ لسانه

فعَجَمَ كلامَه فقال: يُعْرَضُ كلامُه على المُعْجَم، فما نقَصَ كلامُه منها

قُسِمَت عليه الدِّيةُ؛ قال ابن الأَثير: حروف المعجم حروف أ ب ت ث، سميت

بذلك من التَّعْجيم، وهو إزالة العُجْمة بالنقط.

وأَعْجَمْت الكتاب: خلافُ قولك أَعْرَبْتُه؛ قال رؤبة

(* قوله «قال

رؤبة» تبع فيه الجوهري، وقال الصاغاني: الشعر للحطيئة):

الشِّعرُ صَعْبٌ وطَويلٌ سُلَّمُهْ،

إذا ارْتَقَى فيه الذي لا يَعْلَمُهْ،

زَلَّتْ به إلى الحَضِيضِ قَدَمُهْ،

والشِّعْرُ لا يَسْطِيعُه مَنْ يَظْلِمُهْ،

يُريدُ أَنْ يُعْرِبَه فَيُعجِمُهْ

معناه يريد أَن يُبيِّنَه فَيَجْعَلُه مُشْكِلاً لا بَيانَ له، وقيل:

يأْتي به أَعْجَمِيّاً أَي يَلْحَنُ فيه؛ قال الفراء: رَفَعَه على

المُخالفة لأَنه يريد أَن يُعْربَه ولا يُريدُ أَن يُعْجِمه؛ وقال الأَخفش:

لوُقوعه مَوْقِع المرفوع لأَنه أَراد أَن يقول يريد أَن يعربه فيقَعُ مَوْقعَ

الإعْجام، فلما وضع قوله فيُعْجِمُه موضعَ قوله فيقعُ رَفعَه؛ وأَنشد

الفراء:

الدارُ أَقْوَتْ بَعْدَ محْرَنْجِمِ،

مِنْ مُعْرِبٍ فيها ومِنْ مُعْجِمِ

والعَجْمُ: النَّقْطُ بالسواد مثل التاء عليه نُقْطتان. يقال:

أَعْجَمْتُ الحرفَ، والتَّعْجِيمُ مِثْلُه، ولا يقال عَجَمْتُ. وحُروفُ المعجم: هي

الحُروفُ المُقَطَّعَةُ من سائر حروفِ الأُمَم. ومعنى حروفِ المعجم أَي

حروف الخَطِّ المُعْجَم، كما تقول مسجد الجامعِ أَي مسجد اليوم الجامعِ،

وصلاةُ الأُولى أَي صلاة الساعةِ الأُولى؛ قال ابن بري: والصحيح ما ذهب

إليه أَبو العباس المبرد من أَن المُعْجَم هنا مصدر؛ وتقول أَعْجَمْتُ

الكتابَ مُعْجَماً وأَكْرَمتُه مُكْرَماً، والمعنى عنده حروفُ الإعْجامِ أَي

التي من شأْنها أَن تَعْجَم؛ ومنه قوله: سَهْمُ نِضالٍ أَي من شأْنه

أَنْ يُتَناضَلَ به. وأَعْجَم الكتابَ وعَجَّمَه: نَقَطَه؛ قال ابن جني:

أَعْجَمْتُ الكتاب أَزَلْتُ اسْتِعْجامَه. قال ابن سيده: وهو عنده على

السَّلْب لأَن أَفْعَلْتُ وإن كان أَصْلُها الإثْباتَ فقد تجيء للسلب، كقولهم

أَشْكَيْتُ زيداً أَي زُلْتُ له عَمَّا يَشكُوه، وكقوله تعالى: إن الساعة

آتية أَكادُ أُخْفِيها؛ تأْويله، والله أَعلم، عند أَهل النظر أَكاد

أُظْهرها، وتلخيصُ هذه اللفظةِ أَكادُ أُزِيل خَفاءَها أَي سَتْرَها.

وقالوا: عَجَّمْتُ الكتابَ، فجاءت فَعَّلْت للسَّلْب أَيضاً كما جاءت

أَفْعَلْت، وله نظائر منها ما تقدّم ومنها ما سيأْتي، وحُروفُ المُعْجَم منه.

وكتابٌ مُعْجمٌ إذا أَعْجمَه كاتبُه بالنَّقْط؛ سُمِّي مُعْجَماً لأَن شُكول

النَّقْط فيها عُجمةٌ

لا بيانَ لها كالحروف المُعْجَمة لا بيانَ لها، وإن كانت أُصولاً للكلام

كله. وفي حديث ابن مسعود: ما كُنّا نتَعاجَمُ أَن مَلَكاً يَنْطِقُ على

لسان عُمَر أَي ما كنا نَكْني ونُوَرّي. وكلُّ مَنْ لم يُفْصح بشيء فقد

أَعْجَمه. واسْتَعْجم عليه الكلامُ: اسْتَبْهَم.

والأَعْجَمُ: الأَخْرَسُ. والعَجْماء والمُسْتَعجِمُ: كلُّ بهيمةٍ. وفي

الحديث: العَجْماءُ جُرْحُها جُبارٌ أَي لا دِيةَ فيه ولا قَودَ؛ أَراد

بالعَجْماء البهيمة، سُمِّيت عَجْماءَ لأَنها لا تَتَكلَّمُ، قال: وكلُّ

مَن لا يقدِرُ على الكلام فهو أَعجم ومُسْتَعْجِمٌ. ومنه الحديث: بعدَدِ

كل فصيح وأَعْجَم؛ قيل: أَراد بعدد كل آدَمِيٍّ وبهيمةٍ، ومعنى قوله

العجماءُ جُرْحُها جُبارٌ أَي البهيمة تنفلت فتصيبُ إنساناً في انْفِلاتها،

فذلك هَدَرٌ، وهو معنى الجُبار. ويقال: قرأَ فلان فاسْتَعْجمَ عليه ما

يَقْرؤه إذا الْتَبَسَ عليه فلم يَتَهيَّأْ له أَن يَمضِي فيه. وصلاةُ

النهارِ عَجماءُ لإخْفاء القراءة فيها، ومعناه أَنه لا يُسْمَعُ فيها

قراءةٌ.واسْتَعّجَمَتْ على المُصَلِّي قِراءته إذا لم تَحضُرْه. واستعجم الرجل:

سكَت. واستَعجمت عليه قراءتُه: انقطعت فلم يَقْدِرْ على القراءة من

نعاس. ومنه حديث عبد الله: إذا كانَ أحدكُم يُصلِّي فاسْتعجَمَتْ عليه

قِراءتُه فَلْيُتِمَّ، أَي أُرْتِجَ عليه فلم يقدِرْ أَن يقرأَ كأَنه صارَ به

عُجْمةٌ، وكذلك اسْتَعْجَمَتِ الدارُ عن جواب سائلها؛ قال امرؤ القيس:

صَمَّ صَداها وعَفا رَسْمُها،

واسْتَعْجَمَتْ عن مَنْطِقِ السائلِ

عَدَّاه بِعن لأَن اسْتَعْجَمَت بمعنى سكتَتْ؛ وقول علقمة يَصف فرساً:

سُلاَّءَةٌ كعَصا النَّهْدِيّ غُلَّ لها

ذُو فَيْئةٍ، من نَوَى قُرَّانَ، معجومُ

قال ابن السكيت: معنى قوله غُلَّ لها أَي أُدخِلَ لها إدخالاً في باطن

الحافرِ في موضع النُّسور، وشَبَّه النُّسورَ بِنَوَى قُرَّانَ لأَنها

صِلابٌ، وقوله ذُو فَيئَة يقول له رُجوعٌ ولا يكون ذلك إلامن صَلابتِه، وهو

أَن يَطعَمَ البعيرُ النَّوَى ثم يُفَتَّ بَعرُه فيُخْرَجَ منه النَّوَى

فيُعلَفَه مَرَّةً أُخرى، ولا يكون ذلك إلا من صَلابته، وقوله مَعْجوم

يريد أَنه نَوى الفَم وهو أَجود ما يكون من النَّوى لأَنه أَصْلَبُ من نَوى

النبيذِ المطبوخ. وفي حديث أُمّ سلمة: نهانا النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَن نَعْجُمَ النَّوَى طَبخاً، وهو أَن نُبالِغَ في طَبْخِه ونُضْجه

يَتَفتَّتَ النَّوَى وتَفْسُدَ قُوّتُه التي يَصْلُحُ معها للغنم، وقيل:

المعنى أَن التمر إذا طُبِخَ لِتُؤْخذَ حَلاوتهُ طُبِخَ عَفواً حتى لا

يَبلُغَ الطَّبخ النوى ولا يُؤثِّرَ فيه تأْثيرَ مَنْ يَعْجُمُه أَي يَلُوكُه

ويَعَضُّه، لأَن ذلك يُفْسِد طعمَ السُّلافةِ، أَو لأَنه قُوتُ

الدَّواجِن فلا يُنْضَجُ لئلا وخَطَب الحَجَّاجُ يوماً فقال: إِن أَميرَ

المؤمنينَ نَكَبَ كِنَانَتَه فعَجَم عِيدانَها عُوداً عُوداً فوجَدَني أَمَرّها

عُوداً؛ يريد أَنه قد رازَها بأَضْراسِه ليَخْبُرَ صَلابتَها؛ قال

النابغة:فَظَلَّ يَعْجُمُ أَعْلى الرَّوْق مُنْقَبِضاً

(* تمام البيت:

في حالك اللَّونِ صَدْقٍ، غير ذي أودِ).

أَي يَعَضُّ أَعْلى قَرْنِه وهو يقاتله. والعَجْمُ: عَضٌّ شديدٌ

بالأَضراس دُون الثّنايا. وعَجَم الشيءَ يَعْجُمُه عَجْماً وعُجوماً: عَضّه

ليَعْلَم صلابَتَه من خَوَرِه، وقيل: لاكَه للأَكْل أَو للخِبْرة؛ قال أَبو

ذؤيب:

وكنتُ كعَظْمِ العاجِماتِ اكْتَنَفْنَه

بأَطْرافِها، حتى اسْتدَقَّ نُحولُها

يقول: رَكِبَتْني المصائبُ وعجَمَتْني كما عَجَمتِ الإبلُ العِظامَ.

والعُجامةُ: ما عَجَمْتَه. وكانوا يَعْجُمون القِدْح بين الضِّرْسَيْن إذا

كان معروفاً بالفَوْز ليُؤثِّرُوا فيه أثَراً يَعْرفونه به. وعَجمَ

الرجلَ: رَازَه، على المَثَل. والعَجْمِيُّ من الرجالِ: المُميِّزُ العاقلُ.

وعَجَمَتْه الأُمورُ: دَرَّبَتْه. ورجل صُلْبُ المَعْجَمِ والمَعْجَمةِ:

عزيزُ النفْس إذا جَرَّسَتْه الأُمورُ وَجَدَتْه عزيزاً صُلْباً. وفي حديث

طلحة: قال لعمر لقد جَرَّسَتْكَ الأُمور

(* قوله «لقد جرستك الأمور» الذي

في النهاية: لقد جرستك الدهور وعجمتك الأمور). وعَجَمَتْك البَلايَا أَي

خَبَرَتْك، من العَجْم العَضّ، يقال: عَجَمْتُ الرجلَ إذا خَبَرْتَه،

وعَجمْتُ العُودَ إذا عَضَضْتَه لِتَنْظُرَ أَصُلْبٌ أَم رخْوٌ. وناقةٌ

ذاتُ مَعْجَمةٍ أَي ذاتُ صَبْرٍ وصلابةٍ وشِدّةٍ على الدَّعْك؛ وأَنشد بيت

المَرَّار:

جِمالٌ ذاتُ مَعْجَمةٍ، ونُوقٌ

عَواقِدُ أَمْسَكَتْ لَقَحاً، وحُولُ

وقال غيره: ذاتُ مَعْجَمةٍ أَي ذاتُ سِمَنٍ، وأَنكره شمر. قال الجوهري:

أي ذاتُ سِمَن وقُوةٍ وبَقِيَّةٍ على السَّير. قال ابن بري: رجلٌ صُلْبُ

المَعْجَم للذي إذا أَصابَتْه الحوادثُ وجدته جَلْداً، من قولك عَودٌ

صُلْبُ المَعْجَمِ، وكذلك ناقة ذاتُ مَعْجَمةٍ للتي اخْتُبِرَتْ فوُجِدتْ

قَويَّةً على قَطْع الفَلاة، قال: ولا يُراد بها السِّمَنُ كما قال

الجوهري؛ وشاهده قول المتلمس:

جاوَزْتُه بأَمونٍ ذاتِ مَعْجَمة،

تَهْوي بكَلْكَلِها والرأْس مَعْكومُ

والعَجُومُ: الناقةُ القوِيَّةُ على السفَر. والثَّوْرُ يَعْجُمُ

قَرْنَه إذا ضَرب به الشجرةَ يَبْلُوه. وعَجِم السَّيْفَ: هزَّه للتَّجْرِبة.

ويقال: ما عَجَمَتْكَ عَيني مُذْ كذا أَي ما أَخَذَتْك. ويقول الرجلُ

للرجل: طالَ عهدِي بك وما عَجَمَتْك عيني. ورأَيتُ فلاناً فجعلَتْ عيني

تعْجُمه أَي كأَنها لا تَعْرِفُه ولا تَمْضِي في معرفته كأَنها لا تُثْبِتُه؛

عن اللحياني؛ وأَنشد لأَبي حَيَّة النُّمَيْري:

كتَحْبير الكِتابِ بكفِّ، يَوْماً،

يَهُودِيٍّ يُقارِبُ أَو يَزِيلُ

على أَن البَصيرَ بها، إذا ما

أَعادَ الطَّرْفَ، يَعْجُم أَو يَفيلُ

أَي يَعْرف أَو يَشُكُّ، قال أَبو داود السِّنْحيُّ: رآني أَعرابي فقال

لي: تَعْجُمُك عَيْني أَي يُخَيَّلُ إليّ أَنّي رَأَيْتُك، قال:

ونَظَرْتُ في الكتاب فعَجَمْتُ أَي لم أَقِفْ على حُروفه، وأَنشد بيت أَبي

حَيَّة: يَعْجُم أو يَفيل. ويقال: لقد عَجَموني ولَفَظُوني إذا عَرَفُوك؛

وأَنشد ابن الأعرابي لِجُبَيْهاءَ الأَسلميّ:

فلَوْ أَنّها طافَتْ بِطُنْبٍ مُعَجَّمٍ،

نَفَى الرِّقَّ عنه جَذْبُه فهو كالِحُ

قال: والمُعَجَّمُ الذي أُكِلَ لم يَبْقَ منه إلا القليلُ، والطُّنُبُ

أَصلُ العَرْفَجِ إذا انْسَلخَ من وَرَقِه.

والعَجْمُ: صِغارُ الإبل وفَتاياها، والجمعُ عُجومٌ. قال ابن الأعرابي:

بنَاتُ اللَّبونِ والحِقاقُ والجِذاعُ من عُجومِ الإبل فإذا أَثْنَتْ فهي

من جِلَّتِها، يستوي فيه الذكرُ والأُنثى، والإبلُ تُسَمَّى عَواجمَ

وعاجِماتٍ لأَنها تَعْجُم العِظامَ؛ ومنه قوله: وكنتُ كعَظْم العاجِمات.

وقال أَبو عبيدة: فحلٌ أَعْجمُ يَهْدِرُ في شِقْشِقةٍ لا ثُقْبَ لها فهي في

شِدْقه ولا يَخْرُج الصوتُ منها، وهم يَسْتحِبُّون إرْسالَ الأَخْرسِ في

الشَّوْلِ لأَنه لا يكون إلا مِئْناثاً، والإبلُ العَجَمُ: التي تَعْجُم

العِضاهَ والقَتادَ والشَّوْكَ فَتَجْزَأُ بذلك من الحَمْض. والعَواجِمُ:

الأَسنانُ.

وعَجَمْتُ عُودَه أَي بَلَوْتُ أَمْرَه وخَبَرْتُ حالَه؛ وقال:

أَبَى عُودُك المَعْجومُ إلا صَلابةً،

وكَفَّاكَ إلا نائِلاً حينَ تُسْأَلُ

والعَجَمُ، بالتحريك: النَّوَى نَوى التمرِ والنَّبِقِ، الواحدةُ

عَجَمةٌ مثل قَصَبةٍ وقَصَب. يقال: ليس هذا الرُّمَّان عَجَم؛ قال يعقوب:

والعامّة تقوله عَجْمٌ، بالتسكين، وهو العُجام أَيضاً؛ قال رؤبة ووصف

أُتُناً:في أَرْبعٍ مِثْلِ عُجامِ القَسْبِ

وقال أبو حنيفة: العَجَمةُ حبّة العِنب حتى تنبُت، قال ابن سيده:

والصحيح الأَول، وكلُّ ما كان في جوف مأْكولٍ كالزبيب وما أَشبهه عَجَمٌ؛ قال

أَبو ذؤيب يصف مَتْلَفاً:

مُسْتوقدٌ في حَصاهُ الشَّمْسُ تَصْهره،

كأَنه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوخُ

والعَجَمةُ، بالتحريك: النخلةُ تنبُت من النَّواة. وعُجْمةُ الرملِ:

كَثرته، وقيل: آخِره، وقيل: عُجْمتُه، وعِجْمتُه ما تعقَّد منه. ورملةٌ

عَجْماءُ: لا شجرَ فيها؛ عن ابن الأَعرابي. وفي الحديث: حتى صَعِدْنا إحدى

عُجْمَتَي بدرٍ؛ العُجْمةُ، بالضم: المتراكم من الرمل المُشرف على ما

حَوْله. والعَجَمات: صُخورٌ تَنبت في الأَودية؛ قال أَبو دُواد:

عَذْبٌ كماء المُزْنِ أَنْـ

ـزَلَه مِنَ العَجَماتِ، بارِدْ

يصف رِيقَ جارية بالعذوبة. والعَجَماتُ: الصُّخور الصِّلاب. وعَجْمُ

الذَّنَب وعُجْمُه جميعاً: عَجْبُه، وهو أَصله، وهو العُصْعُص، وزعم

اللحياني أَن ميمَهما بدلٌ من الباء في عَجْبٍ وعُجْب. والأعجَم من الموج: الذي

لا يتنفَّسُ أَي لا يَنضَح الماءَ ولا يُسمعَ له صوت. وبابٌ مُعْجَم أَي

مُقْفَل. أَبو عمرو: العَجَمْجَمةُ من النوق الشديدة مثل العَثَمْثَمة؛

وأَنشد:

باتَ يُباري وَرِشاتٍ كالقَطا،

عَجَمْجَماتٍ خُشُفاً تَحْتَ السُّرَى

الوَرِشاتُ: الخِفافُ، والخُشُفُ: الماضيةُ في سيرها بالليل.

وبنو أَعجَمَ وبنو عَجْمانَ: بَطنان.

عجم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: العَجْماء جُبار 33 / الف والبئر جُبار والمعدن جُبار وَفِي الرَّكاز الْخمس. قَوْله: العَجْماء جَبَّار يَعْنِي الْبَهِيمَة وَإِنَّمَا سميت عجماء لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّم قَالَ أَبُو عبيد: من ذكر اللَّه [تبَارك وَتَعَالَى -] فِي السُّوق كَانَ لَهُ [من الْأجر -] بِعَدَد كل فصيح [فِيهَا -] وأعجم فَقَالَ الْمُبَارك: الفصيح الْإِنْسَان والأعجم الْبَهِيمَة.
(ع ج م) : (عَجَمُ) الزَّبِيبِ بِالتَّحْرِيكِ حَبُّهُ وَكَذَا عَجَمُ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالرُّمَّانِ وَنَحْوِهِ وَالْوَاحِدَةُ عُجْمَةٌ (وَالْعَجَمُ) جَمْعُ الْعَجَمِيِّ وَهُوَ خِلَافُ الْعَرَبِيِّ وَإِنْ كَانَ فَصِيحًا (وَالْأَعْجَمِيُّ) الَّذِي فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ أَيْ عَدَمُ إفْصَاحٍ بِالْعَرَبِيَّةِ وَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّا وَقَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ لِعَرَبِيٍّ يَا عَجَمِيُّ لَمْ يَكُنْ قَاذِفًا لِأَنَّهُ وَصْفٌ لَهُ بِاللُّكْنَةِ فِيهِ نَظَرٌ (وَالْأَعْجَمُ) مِثْلُ الْعَجَمِيّ وَمُؤَنَّثُهُ الْعَجْمَاءُ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْبَهِيمَةِ غَلَبَةَ الدَّابَّةِ عَلَى الْفَرَسِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (الْعَجْمَاءُ) جُبَارٌ (وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ) جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ أَيْ هَدَرٌ (وَمِنْهَا) صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ أَيْ لَا تُسْمَعُ فِيهَا قِرَاءَةٌ.
عجم
العَجَمُ والعُجْمُ والأعْجمُ: ضدُ العَرَب. وأعْجَمَهُ: أتى به عَجَمِيَاَ، فأما إِذا لم يُفْصِحْ فهو أعْجَمُ، وقد عَجُمَ يَعْجُمُ بضمِّ الجيم وكلُّ كَلام ليس بعَرَبِيةٍ فهو أعْجَمُ. والعَجْمَاءُ: البَهِيْمَةُ. وكلُّ صَلاة لا يُقْرأ فيها. والمُعْجَمُ: حُروفُ الهِجاءِ. وعَجمْتُ الكِتَابَ.
وعُجْمَةُ الرمْل: أكْثَرُه. ومُعْظَمُ كل شيءٍ. والعَجَمُ: حب الزًبيبِ. والنوى. والعَجْمُ: العضً. وصِغارُ الإبِل، ولا واحِدَ لها.
والثوْر ُيَعْجُمُ قَرْنَه: أي يَدْلُكُهُ بشَجَرةٍ ليُنظفَه. وما عَجَمَتْكَ عَيْني مُنذُ كذا: أي ما أخَذَتْكَ.
والرجُلُ العَزِيْزُ النفْس: هو صُلْبُ المَعْجَم. والعَجامُ: الخُفاشُ الضخْمُ. وعَجمتُ النوى: طبَخْتَه.
وهو يَعْجُمُ كذا: أي يَعْرِفه. وعَجمُ الذنبِ وعَجْبُه: واحِدٌ.
والعجمَة: صَخْرَة تكونُ في الوادي ناتِئة، ويُقال: عَجَمَة بالفتح أيضاً. وهي الناقةُ الصلبَةُ أيضاً. والعَجَمْجَمَةُ: الشديدةُ من الإبل.
عجم: نعاجم: وردت في ديوان الهذليين (ص257) البيت السادس انعجم. انعجم لسانه عن ردّ الجواب: امتنع عن رد الجواب وظل ساكتاً (بوشر).
وفي المقري (1: 757): فانعجمت نفسي عن الإجابة.
عَجَم: السودان العَجَم (البكري ص177).
وقد ترجمها كاترمير إلى الفرنسية بما معناه: الزنوج الوثنيون وهي كذلك في تعليقة السيد دي سلان (ص518).
عَجَميّ: صيني، خزف مزخرف (بوشر). عَجَمي: نوع من نسيج القطن (صفة مصر 17: 369).
عَجَمي: ثور، ذكر البقر. (دوماس حياة العرب ص430) وثور صغير عمره سنتان أو ثلاث سنين. وجمعها عجامة (شيرب، بوسيه).
عَجَميَّة: لفظة يطلقها عرب الأندلس على اللغة الأسبانية.
عَجَمِيَّة: لوزية، حلوى اللوز (بوشر) وانظر ترجمة لين ألف ليلة (1: 71).
أعجم، عجماء: اسم نبات. انظر ابن البيطار (2: 184) وقد أساء سونثيمر ترجمة هذه المادة إساءة كبيرة.
مُعجَم: فهرس بأسماء الشيوخ الذين يدرس عليهم الطالب مرتب على حروف الهجاء مع ترجمة لحياتهم وذكر مؤلفاتهم (ابن خلكان 1: 420، المقري 1: 506، 804، 2: 769) وهو فهرسة شيوخه على حروف المعجم (المقري 1: 810) مَعْجَمَة: في المعجم اللاتيني العربي: كَتِف ثم مَعْجَمة وهذا غريب لان هذه الكلمة لا تعني كلمة كتف.
ع ج م

سألته فاستعجم عن الجواب. قال امرؤ القيس:

صم صداها وعفا رسمها ... واستعجمت عن منطق السائل

وفي الحديث " من استعجمت عليه قراءته فلينم " وكتاب فلان أعجم إذا لم يُفهم ما كتب. وباب الأمير معجم أي مبهم مقفل. والفحل الأعجم حريّ أن يكون مئناثاً وهو الأخرس الذي يهدر في شقشقة لا ثقب لها فلا يخرج الصوت منها. " وجرح العجماء جبار ". " وصلاة النهار عجماء ". وقد عجمته التجارب والدهور. وفلان صلب المعجم: لمن إذا عجمته الأمور وجدته متيناً. وعوده صليب لا تحيك فيه العواجم أي الأسنان. وقال:

أبى عودك المعجوم إلا صلابة ... وكفّاك إلا نائلاً حين تسأل

وما عجمتك عيني منذ زمان أي ما أخذتك، ورأيت فلاناً فجعلت عيني تعجمه كأنها تعرفه ولا تمضي على معرفته: ونظرت في الكتاب فعجمته أي لم أقف حق الوقوف على حروفه. والثور يعجم قرنه إذا دلكه على شجرة. وحكى أبو دواد " سنجيّ: قال لي أعرابيّ تعجمك عيني أي يخيل إليّ أني رأيتك. وناقة ذات معجمة أي بقية وقوة على السير.
[عجم] نه: فيه: "العجماء" جبار، هو البهيمة لأنها لا تتكلم، وكل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم. ط: أي إذا لم يكن معها سائق ولا قائدو"عجمتك" الأمور، أي خبرتك، من العجم العض، عجمت العود إذا عضضته لتنظر أصلب هو أم رخو. ومنه ح الحجاج: إن أمير المؤمنين نكب كنانته "فعجم" عيدانها عودًا عودًا. وفيه: حتى صعدنا إحدى "عجمتي" بدر، العجمة بالضم من الرمل المشرف على ما حوله.
ع ج م : الْعُجْمَةُ فِي اللِّسَانِ بِضَمِّ الْعَيْنِ لُكْنَةٌ وَعَدَمُ فَصَاحَةٍ وَعَجُمَ بِالضَّمِّ عُجْمَةً فَهُوَ أَعْجَمُ وَالْمَرْأَةُ عَجْمَاءُ وَهُوَ أَعْجَمِيٌّ بِالْأَلِفِ عَلَى النِّسْبَةِ لِلتَّوْكِيدِ أَيْ غَيْرُ فَصِيحٍ وَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّا وَجَمْعُ الْأَعْجَمِ أَعْجَمُونَ وَجَمْعُ الْأَعْجَمِيِّ أَعْجَمِيُّونَ عَلَى لَفْظِهِ أَيْضًا وَعَلَى هَذَا فَلَوْ
قَالَ لِعَرَبِيٍّ يَا أَعْجَمِيُّ بِالْأَلِفِ لَمْ يَكُنْ قَذْفًا لِأَنَّهُ نَسَبَهُ إلَى الْعُجْمَةِ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي الْعَرَبِ وَكَأَنَّهُ قَالَ يَا غَيْرَ فَصِيحٍ وَبَهِيمَةٌ عَجْمَاءُ لِأَنَّهَا لَا تُفْصِحُ وَصَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ لِأَنَّهُ لَا يُسْمَعُ فِيهَا قِرَاءَةٌ.

وَاسْتَعْجَمَ الْكَلَامُ عَلَيْنَا مِثْلُ اسْتَبْهَمَ.

وَأَعْجَمْتُ الْحَرْفَ بِالْأَلِفِ أَزَلْتُ عُجْمَتَهُ بِمَا يُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ بِنَقْطٍ وَشَكْلٍ فَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ وَأَعْجَمْتُهُ خِلَافُ أَعْرَبْتُهُ وَأَعْجَمْتُ الْبَابَ أَقْفَلْتُهُ.

وَالْعَجَمُ بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافُ الْعَرَبِ وَالْعُجْمُ وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِيهِ الْوَاحِدُ عَجَمِيٌّ مِثْلُ زَنْجٍ وَزِنْجِيٍّ وَرُومٍ وَرُومِيٍّ فَالْيَاءُ لِلْوَحْدَةِ وَيُنْسَبُ إلَى الْعَجَمِ بِالْيَاءِ فَيُقَالُ لِلْعَرَبِيِّ هُوَ عَجَمِيٌّ أَيْ مَنْسُوبٌ إلَيْهِمْ.

وَالْعَجَمُ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا النَّوَى مِنْ التَّمْرِ وَالْعِنَبِ وَالنَّبْقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ عَجَمَةً بِالْهَاءِ.

وَالْعَجْمُ بِالسُّكُونِ صِغَارُ الْإِبِلِ نَحْوُ بَنَاتِ اللَّبُونِ إلَى الْجَذَعِ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى.

وَالْعَجَمُ أَيْضًا أَصْلُ الذَّنَبِ وَهُوَ الْعُصْعُصُ لُغَةٌ فِي الْعَجْبِ وَالْعَجْمُ الْعَضُّ وَالْمَضْغُ وَعَجَمْتُهُ عَجْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا مَضَغْتَهُ وَهُوَ طَيِّبُ الْمَعْجَمَة. 
ع ج م: (الْعَجَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ النَّوَى وَكُلُّ مَا كَانَ فِي جَوْفِ مَأْكُولٍ كَالزَّبِيبِ وَنَحْوِهِ الْوَاحِدُ (عَجَمَةٌ) مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ. يُقَالُ: لَيْسَ لِهَذَا الزَّمَانِ (عَجَمٌ) . وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: عَجْمٌ بِالتَّسْكِينِ. وَ (الْعَجَمُ) أَيْضًا ضِدُّ الْعَرَبِ الْوَاحِدُ (عَجَمِيٌّ) وَ (الْعُجْمُ) بِالضَّمِّ ضِدُّ الْعَرَبِ. وَفِي لِسَانِهِ (عُجْمَةٌ) . وَ (الْعَجْمَاءُ) الْبَهِيمَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ» وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ عَجْمَاءَ لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ وَكُلُّ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ أَصْلًا فَهُوَ (أَعْجَمُ) وَ (مُسْتَعْجِمٌ) . وَ (الْأَعْجَمُ) أَيْضًا الَّذِي لَا يُفْصِحُ وَلَا يُبَيِّنُ كَلَامَهُ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْمَرْأَةُ (عَجْمَاءُ) . وَ (الْأَعْجَمُ) أَيْضًا الَّذِي فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ وَإِنْ أَفْصَحَ بِالْعَجَمِيَّةِ. وَرَجُلَانِ (أَعْجَمَانِ) وَقَوْمٌ (أَعْجَمُونَ) وَ (أَعَاجِمُ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ} [الشعراء: 198] . ثُمَّ يُنْسَبُ إِلَيْهِ فَيُقَالُ: لِسَانٌ (أَعْجَمِيٌّ) وَكِتَابٌ أَعْجَمِيٌّ وَلَا يُقَالُ: رَجُلٌ (أَعْجَمِيٌّ) فَيُنْسَبُ إِلَى نَفْسِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ (أَعْجَمُ) وَ (أَعْجَمِيٌّ) بِمَعْنًى. مِثْلُ دَوَّارٍ وَدَوَّارِيٍّ وَجَمَلٍ قَعْسَرٍ وَقَعْسَرِيٍّ. هَذَا إِذَا وَرَدَ وُرُودًا لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ. وَصَلَاةُ النَّهَارِ (عَجْمَاءُ) لِأَنَّهُ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ. وَ (الْعَجْمُ) الْعَضُّ. وَقَدْ (عَجَمَ) الْعُودَ مِنْ بَابِ نَصَرَ إِذَا عَضَّهُ لِيَعْلَمَ صَلَابَتَهُ مِنْ خَوَرِهِ. وَ (الْعَجْمُ) النَّقْطُ بِالسَّوَادِ
كَالتَّاءِ عَلَيْهَا نُقْطَتَانِ يُقَالُ: (أَعْجَمَ) الْحَرْفَ وَ (عَجَّمَهُ) أَيْضًا (تَعْجِيمًا) وَلَا يُقَالُ: عَجَمَهُ. وَمِنْهُ حُرُوفُ (الْمُعْجَمِ) وَهِيَ الْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ الَّتِي يَخْتَصُّ أَكْثَرُهَا بِالنَّقْطِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ حُرُوفِ الِاسْمِ. وَمَعْنَاهُ حُرُوفُ الْخَطِّ الْمُعْجَمِ كَقَوْلِهِمْ مَسْجِدُ الْجَامِعِ وَصَلَاةُ الْأُولَى أَيْ مَسْجِدُ الْيَوْمِ الْجَامِعِ وَصَلَاةُ السَّاعَةِ الْأُولَى. وَنَاسٌ يَجْعَلُونَ الْمُعْجَمَ بِمَعْنَى الْإِعْجَامِ مَصْدَرًا مِثْلُ الْمُخْرَجِ وَالْمَدْخَلِ أَيْ مِنْ شَأْنِ هَذِهِ الْحُرُوفِ أَنْ تُعْجَمَ. وَ (أَعْجَمَ) الْكِتَابَ ضِدُّ أَعْرَبَهُ. وَ (اسْتَعْجَمَ) عَلَيْهِ الْكَلَامَ اسْتَبْهَمَ. 
[عجم] العَجْمُ : أصل الذَنَبِ، مثل العجب، وهو العصعص. والعجم أيضا: صغار الإبل، نحو بنات اللَبونِ إلى الجَذَعِ، يستوي فيه الذكر والأنثى، والجمع العُجومُ. والعَجَمُ، بالتحريك: النوى وكلُّ ما كانَ في جوفِ مأكولٍ، كالزبيب وما أشبهه. قال أبو ذؤيب يصف مَتْلَفاً، وهو المفازة. مُسْتَوْقَدٌ في حصاهُ الشمس تَصْهَرُهُ كأنّه عَجَمٌ بالبيدِ مرضوخ الواحدة عجمة، مثل قصبة وقصب. يقال: ليس لهذا الرمان عجم. قال يعقوب: والعامة تقول عجم بالتسكين. والعجم: خلاف العَرَبِ، الواحد عَجَمِيٌّ. والعُجْمُ بالضم: خلاف العُرْبِ. وفي لسانه عُجْمَةٌ. وعُجْمَةُ الرمل أيضاً: آخره. والعَجَمَةُ بالتحريك أيضاً: النخلةُ تنبُت من النواة. والعَجَماتُ: الصُخور الصِلابُ والإبلُ العَجَمُ: التي تَعْجُمُ العِضاه والقتادَ والشَوكَ، فتجزأ بذلك من الحَمْض. والعَجْماءُ: البهيمةُ. وفي الحديث: " جُرحُ العَجْماءِ جُبارٌ ". وإنَّما سمّيت عَجْماءَ لأنَّها لا تتكلَّم. فكلُّ من لا يقدر على الكلام أصلاً فهو أعجم ومستعجم. والاعجم أيضا: الذي لا يُفصح ولا يُبين كلامَه، وإن كانَ من العرب. والمرأة عجماء، ومنه زياد الاعجم الشاعر. والاعجم أيضا: الذى في لسانه عُجْمَةٌ وإن أفصح بالعَجَمِيَّةِ. ورجلان أعْجمانِ وقومٌ أعْجَمونَ وأعاجِمُ. قال الله تعالى: (ولو نزلناه على بعض الاعجمين) ، ثم ينسب إليه فيقال لسانٌ أعْجَمِيٌّ، وكتاب أعجمى. ولا تقل رجل أعجمى فتنسبه إلى نفسه، إلا أن يكون أعجم وأعجمي بمعنى مثل دوار ودوارى، وجمل قعسر وقعسرى. هذا إذا ورد ورودا لا يمكن رده. وأما قول الشاعر : كأن قرادى صدره طبعتهما بطين من الجولان كتاب أعجم. فلم يرد به العجم، وإنما أراد به كتاب رجل أعجم، وهو ملك الروم. والاعجم من الموج: الذي لا يتنفّس، أي لا ينضَح الماء ولا يُسمع له صوت. وصلاة النهار عَجْماءُ، لأنّه لا يُجهر فيها بالقراءة. والعَجْمُ: العض. وقد عجمت العود (*) أعجمه بالضم، إذا عضضته لتعلمَ صلابتَه من خَوَره. والعَواجِمُ: الأسنان. وعَجَمْتُ عودَه، أي بلوتُ أمره وخبرتُ حاله. وقال: أبى عودُكَ المَعْجومُ إلاَّ صلابةً وكَفَّاكَ إلا نائلاً حين تُسْألُ ورجلٌ صُلْبُ المَعْجَمِ، إذا كانَ عزيز النفس. وناقةٌ ذات مَعْجَمَةٍ، أي ذات سِمَنٍ وقوّةِ وبقيّةٍ على السَير. وما عجمتك عينى منذا كذا، أي ما أخذَتْك. ورأيت فلاناً فجعلَتْ عيني تَعْجُمُهُ كأنَّها تعرفه. والثورُ يَعْجُمُ قرنَه، إذا ضرب به الشجرةَ يبلُوه. وعَجْمُ السيفِ: هَزُّهُ للتجرِبة. والعَجْمُ: النَقْطُ بالسواد، مثل التاء عليه نقطتان. يقال: أعجمت الحرف. والتَعْجيمُ مثله، ولا تقل عجمت. ومنه حروف المعجم، وهى الحروف المقطعة التى يختص أكثرها بالنقط من بين سائر حروف الاسم، ومعناه حروف الخط المعجم، كما تقول: مسجد الجامع وصلاة الاولى، أي مسجد اليوم الجامع وصلاة الساعة الاولى. وناس يجعلون المعجم بمعنى الاعجام مصدرا، مثل المخرج والمدخل، أي من شأن هذه الحروف أن تعجم. وأعجمت الكتاب: خلاف قولك أعربته. قال رؤبة : والشعر لا يسطيعه من يظلمه يريد أن يعربه فيعجمه أي يأتي به أعجميا، يعنى يلحن فيه. قال الفراء: رفعه على المخالفة، لانه يريد أن يعربه ولا يريد أن يعجمه. وقال الاخفش: لوقوعه موقع المرفوع، لانه أراد أن يقول يريد أن يعربه فيقع موقع الاعجام، فلما وضع قوله فيعجم موضع قوله فيقع رفعه. وأنشد الفراء: الدار أقوت بعد محرنجم من معرب فيها ومن معجم وباب معجم، أي مقفل به. واسْتَعْجَمَ عليه الكلام: استبهم. أبو عمرو: العجمجمة من النوق: الشديدة، مثل العثمثمة. وأنشد: بات يبارى ورشات كالقطا عجمجمات حشفا تحت السرى
الْعين وَالْجِيم وَالْمِيم

العَجَم والعُجْم: خلاف الْعَرَب. يعتقب هَذَانِ المثالان كثيرا. وَرجل أعْجَم، وَقوم أعْجَم. قَالَ:

سَلُّومُ لوْ أصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ

فِي الرُّومِ أَو فارسَ أَو فِي الدَّيْلَمِ

إذَنْ لَزُرْناكِ وَلَو بِسُلَّمِ

وَقَول أبي النَّجْم:

وطاَلَما وطاَلَما وطاَلَما

غَلَبْتُ عاداً وغَلَبْتُ الأعْجَما

إِنَّمَا أَرَادَ العَجَم، فأفرده، لمقابلته إِيَّاه بعاد، وَعَاد لفظ مُفْرد، وَإِن كَانَ مَعْنَاهُ الْجمع. وَقد يجوز أَن يُرِيد الأعْجَمِين، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَبُو النَّجْم بِهَذَا الْجمع: أَي غَلَبت النَّاس كلهم. وَإِن كَانَ العَجم لَيْسُوا مِمَّن عَارض أَبَا النَّجْم، لِأَن أَبَا النَّجْم عَرَبِيّ، والعَجم غير عرب، وَلم يَجْعَل الْألف فِي قَوْله: " وطالما " الْأَخِيرَة تأسيسا، لِأَنَّهُ أَرَادَ أصل مَا كَانَت عَلَيْهِ " طَال " و" مَا " جَمِيعًا، إِذا لم تجْعَل كلمة وَاحِدَة، وَهُوَ قد علها كلمة وَاحِدَة. وَكَانَ الْقيَاس أَن يَجْعَلهَا هَاهُنَا تأسيسا، لِأَن " مَا " هَاهُنَا، تصْحَب الْفِعْل كثيرا.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الأعجمُ: الَّذِي لَا يفصح، وَالْأُنْثَى: عَجْماء. وَكَذَلِكَ الأعْجَميّ. فَأَما العَجَميّ: فَالَّذِي من جنس العَجَم، أفْصح أَو لم يفصح. وَالْجمع: عَجَم. وَنَظِيره عَرَبِيّ وعرب وعركي وعرك، ونبطي ونبط، وخرزي وخرز، وخولي وخول. وَقد أَنْعَمت شرح هَذِه الْمَسْأَلَة، وَأثبت رد أبي عَليّ الْفَارِسِي على أبي إِسْحَاق فِيهَا، عِنْد ذكر عُجْمة اللِّسَان، فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَكَلَام أعْجَمُ وأعْجَميٌّ: بَين العُجْمة. وَقَوله تَعَالَى: (أأعْجمِيّ وعَرَبيّ؟) : إِنَّمَا أَرَادَ: أقرآن أعْجَميّ، وَنَبِي عَرَبِيّ؟ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وأعْجَمْتُ الْكَلَام: ذهبت بِهِ إِلَى العُجْمة.

وَقَالُوا: حُرُوف المُعْجَم، فأضافوا الْحُرُوف إِلَى المُعْجم. " فَإِن سَأَلَ سَائل فَقَالَ: مَا معنى قَوْلنَا " حُرُوف المُعْجم "؟ هَل المُعْجَم وصف لحروف هَذِه، أَو غير وصف لَهَا؟ فَالْجَوَاب: أَن المُعجَم، من قَوْلنَا حُرُوف المُعْجَم، لَا يجوز أَن يكون صفة لحروف هَذِه، من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن حروفا هَذِه، لَو كَانَت غير مُضَافَة إِلَى المعجم لكَانَتْ نكرَة والمُعْجَم، كَمَا ترى، معرفَة، ومحال وصف النكرَة بالمعرفة. وَالْآخر: أَن الْحُرُوف مُضَافَة، ومحال إِضَافَة الْمَوْــصُوف إِلَى صفته، وَالْعلَّة فِي امْتنَاع ذَلِك: أَن الصّفة هِيَ الْمَوْــصُوفــ، على قَول النَّحْوِيين، فِي الْمَعْنى، وَإِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه غير جَائِزَة، وَإِذا كَانَت الصّفة هِيَ الْمَوْــصُوف عِنْدهم فِي الْمَعْنى، لم يجز إِضَافَة الْحُرُوف إِلَى المُعْجَم، لِأَنَّهُ غير مُسْتَقِيم إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه. قَالَ: وَإِنَّمَا امْتنع ذَلِك من قبل أَن الْغَرَض فِي الْإِضَافَة، إِنَّمَا هُوَ التَّخْصِيص، والتعريف، وَالشَّيْء لَا تعرفه نَفسه، لِأَنَّهُ لَو كَانَ بِنَفسِهِ، لما احْتِيجَ إِلَى إِضَافَته، وَإِنَّمَا يُضَاف إِلَى غَيره ليعرفه.

وَذهب مُحَمَّد بن يزِيد إِلَى أَن المُعْجَم مصدر، بِمَنْزِلَة الإعجام، كَمَا تَقول: أدخلته مدخلًا، وأخرجته مخرجا: أَي إدخالا وإخراجا. وَحكى الْأَخْفَش أَن بَعضهم قَرَأَ: (ومَنْ يُهِنِ اللهُ فمَالَهُ مِنْ مُكْرَمٍ) بِفَتْح الرَّاء، أَي من إكرام، فكأنهم قَالُوا: هَذِه حُرُوف الإعجام. فَهَذَا أَسد وأصوب من أَن يذهب إِلَى أَن قَوْلهم " حُرُوف المُعْجَم ": بِمَنْزِلَة قَوْلهم: " صَلَاة الأولى، وَمَسْجِد الْجَامِع، لِأَن معنى ذَلِك: صَلَاة السَّاعَة الأولى، أَو الْفَرِيضَة الأولى، وَمَسْجِد الْيَوْم الْجَامِع، فَالْأولى غير الصَّلَاة فِي الْمَعْنى، وَالْجَامِع غير الْمَسْجِد فِي الْمَعْنى، وَإِنَّمَا هما صفتان حذف موصوفــاهما، وأقيما مقامهما، وَلَيْسَ كَذَلِك حُرُوف المعجم، لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعْنَاهُ حُرُوف الْكَلَام المُعْجَم، وَلَا حُرُوف اللَّفْظ المُعْجَم، إِنَّمَا الْمَعْنى أَن الْحُرُوف هِيَ المُعْجَمة، فَصَارَ قَوْلنَا حُرُوف المُعْجَم، من بَاب إِضَافَة الْمَفْعُول إِلَى الْمصدر، كَقَوْلِهِم: هَذِه مَطِيَّة ركُوب: أَي من شانها أَن تركب، وَهَذَا سهم نضال: أَي من شَأْنه أَن يناضل بِهِ. وَكَذَلِكَ حُرُوف المُعْجَم: أَي من شَأْنهَا أَن تُعْجَم.

فَإِن قيل: إِن جَمِيع هَذِه الْحُرُوف لَيْسَ مُعْجما، إِنَّمَا المُعجم بَعْضهَا، أَلا ترى أَن الْألف والحاء وَالدَّال وَنَحْوهَا لَيْسَ مُعْجما، فَكيف استجازوا تَسْمِيَة جَمِيع هَذِه الْحُرُوف حُرُوف المُعْجَم؟ قيل لَهُ: إِنَّمَا سميت بذلك، لِأَن الشكل الْوَاحِد إِذا اخْتلفت أصواته، فأعْجَمْتَ بَعْضهَا، وَتركت بَعْضهَا، فقد علم أَن هَذَا الْمَتْرُوك بِغَيْر إعجام، وَهُوَ غير ذَلِك الَّذِي من عَادَته أَن يُعْجَم، فقد ارْتَفع أَيْضا بِمَا فَعَلُوهُ الْإِشْكَال والاستبهام عَنْهُمَا جَمِيعًا. وَلَا فرق بَين أَن يَزُول الاستبهام عَن الْحَرْف بإعجام عَلَيْهِ، أَو مَا يقوم مقَام الإعجام فِي الايضاح وَالْبَيَان، أَلا ترى انك إِذا أعجمت الْجِيم بِوَاحِدَة من أَسْفَل، وَالْخَاء بِوَاحِدَة من فَوق، وَتركت الْحَاء غفلا، فقد علم بإغفالها أَنَّهَا لَيست بِوَاحِدَة من الحرفين الآخرين، اعني الْجِيم وَالْخَاء، وَكَذَلِكَ الدَّال والذال، وَالصَّاد وَالضَّاد، وَسَائِر الْحُرُوف. فَلَمَّا اسْتمرّ الْبَيَان فِي جَمِيعهَا، جَازَ تَسْمِيَتهَا " حُرُوف المُعْجَم ".

والأعْجَم: المُسْتَعْجِم الْأَخْرَس.

والعَجماء: كل بَهِيمَة. وَفِي الحَدِيث: " جُرْحُ العَجْماء جُبار " أَي لَا دِيَة فِيهِ وَلَا قَود. وَصَلَاة النَّهَار عَجْماء: لإخفاء الْقِرَاءَة فِيهَا.

واسْتَعْجم الرجل: سكت. واسْتَعْجمت عَلَيْهِ قِرَاءَته: انْقَطَعت، فَلم يقدر على الْقِرَاءَة، من نُعَاس. وَمِنْه حَدِيث عبد الله: " إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي، فاسْتَعْجمَتْ عَلَيْهِ قِرَاءَته، فلينم ". وَكَذَلِكَ اسْتَعْجمت الدَّار عَن جَوَاب سائلها: قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

صَمَّ صَدَاها وعَفا رَسْمُها ... واسَتْعَجمتْ عَن منطِقِ السَّائلِ عدَّاه بعن، لِأَن اسْتَعْجَمتْ فِي معنى سكتت وأعْجَم الْكتاب، وعَجَّمه: نقطه. قَالَ ابْن جني: أعْجَمْتُ الْكتاب: أزلت استِعجامه. وَهُوَ عِنْده على السَّلب. لِأَن أفْعَلتُ، وَإِن كَانَ أَصْلهَا الْإِثْبَات، فقد تَجِيء للسلب، كَقَوْلِهِم: أشكيت زيدا: أَي زلت لَهُ عَمَّا يشكوه. وَكَقَوْلِه تَعَالَى: (إنّ الساعةَ آتِيَةٌ أكادُ أُخْفِيها) : تَأْوِيله وَالله أعلم عِنْد أهل النّظر: أكاد أُظْهِرها. وتلخيص هَذِه اللَّفْظَة: أكاد أُزيل عَنْهَا خفاءها، أَي سترهَا. وَقَالُوا: عَجَّمت الْكتاب، فَجَاءَت فعَّلْت للسَّلب أَيْضا، كَمَا جَاءَت أفْعَلْت. وَله نَظَائِر، مِنْهَا مَا قدمنَا ذكره، وَمِنْهَا مَا سَيَأْتِي فِي مَوْضِعه. وحروف المعْجَم: مِنْهُ.

وعُجْمة الرمل: كثرته. وَقيل: عُجْمَته وعَجْمَته: مَا تَعَقَّد مِنْهُ.

ورملة عَجْماء: لَا شجر فِيهَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والعَجَم: النَّوى. الْوَاحِدَة عَجَمة. وَهُوَ العُجام أَيْضا. قَالَ رؤبة، وَوصف أتنا:

فِي أَربع مثل عُجامِ القَسْبِ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العَجَمة: حَبَّة الْعِنَب حِين تنْبت. وَالصَّحِيح هُوَ الأول.

وعَجَمَ الشَّيْء يَعْجُمه عَجْما وعُجُوما: عضَّه. وَقيل: لاكه للْأَكْل أَو الْخِبْرَة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وكنتُ كعَظْم العاجماتِ اكْتَنَفَهُ ... بأطْرافِها حَتَّى اسْتَدَقَّ نُحولُهَا

يَقُول: ركبتني المصائب وعَجَمَتني، كَمَا عَجَمت الْإِبِل الْعِظَام.

والعُجامَة: مَا عَجَمْته.

وعَجَم الرجل: رازه، على مثل. وعَجَمْته الْأُمُور: دَرَّبَتْهُ.

وَرجل صلب المَعْجَم والمَعْجَمة: عَزِيز النَّفس، إِذا عَجَمَتْه الْأُمُور وجدته متينا.

وناقة ذَات مَعْجَمة: أَي صَبر على الدَّعك. وَمَا عَجَمَتْك عَيْني مذ كَذَا: أَي مَا أخذتك. وَرَأَيْت فلَانا فَجعلت عَيْني تَعْجُمُه: أَي كَأَنَّهَا تعرفه وَلَا تمْضِي على مَعْرفَته. هَذِه عَن اللَّحيانيّ، وَأنْشد لأبي حَيَّة النميري: كتحبير الكِتاب بكَفِّ يَوْما ... يَهوديّ يقارِبَ أَو يُزِيلُ

على أَن البصِيَر بهَا إِذا مَا ... أعادَ الطَّرْفَ يَعْجُمُ أوْ َيفِيلُ

أَي يعرف أَو يشك.

والعَجْم: صغَار الْإِبِل وفتاياها. وَالْجمع: عُجُوم. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: بَنَات اللَّبُون والحقاق والجذاع: من عُجُوم الْإِبِل، فَإِذا أثنت فَهِيَ من جلتها.

وعَجْمُ الذَّنب وعُجْمُه جَمِيعًا: عَجْبُه. وَزعم اللَّحيانيّ أَن ميمها بدل من الْبَاء فِي عَجْب وعُجْب.

وَبَنُو أعْجَمَ وَبَنُو عَجْمان: بطْنَان.

عجم

1 عَجَمَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. عَجْمٌ (S, Msb, K) and عُجُومٌ, (K,) He bit it: (Msb, K:) and he chewed it: (Msb:) or he chewed it for the purpose of eating or of trial: (K:) or he bit it with the lateral teeth, not with the central incisors: (TA:) or he bit it, namely, a piece of wood, or a stick, or rod, or the like, in order to know whether it were hard or fragile: (S:) or he tried it with his lateral teeth in order that he might know, or prove, its hardness: and he bit it, namely, a gaming-arrow known for winning, between two lateral teeth, in order to make upon it a mark by which he might know it. (TA.) b2: Hence, (TA,) (tropical:) He tried, tested, or proved, him. (K, TA.) And عَجَمْتُ عُودَهُ (assumed tropical:) I tried, tested, or proved his case, and knew his state, or condition. (S, TA.) And عَجَمَتْهُ الأُمُورُ (assumed tropical:) Affairs exercised him so as to render him strong for them, and habituated, or inured, to them. (TA.) And Kabeesah Ibn-Jábir says, الأُمُورَ وَعَاجَمَتْنِى ↓ وَعَاجَمْتُ كَأَنِّى كُنْتُ فِى الأُمَمِ الخَوَالِى

[(assumed tropical:) And I have tried affairs, and they have tried me, as though I were of the generations that have passed away]; meaning, as though I were one of the long-lived, by reason of my many trials. (Ham p. 340.) b3: [Hence also,] one says, الثُّوْرُ يَعْجُمُ قَرْنَهُ (assumed tropical:) The bull smites the tree with his horn to try, or test, it. (S, K.) b4: And عَجَمَ السَّيْفَ, (S, K,) inf. n. عَجْمٌ, (TA,) (assumed tropical:) He shook the sword to try, or test, it. (S, K.) b5: مَا عَجَمَتْكَ عَيْنِى

مُنْذُ كَذَا means (assumed tropical:) My eye has not seen thee since such a time; (S, K, TA;) and is said by a man to one with whom his [last] meeting was long past. (TA.) An Arab of the desert is related to have said, تَعْجُمُكَ عَيْنِى, meaning (assumed tropical:) [My eye seems to know thee; or] it seems to me that I have seen thee. (TA.) And one says, رَأَيْتُ فُلَانًا فَجَعَلَتْ عَيْنِى تَعْجُمُهُ i. e. (assumed tropical:) [I saw such a one,] and my eye seemed to know him, (Lh, S, K, TA,) not knowing him perfectly, as though not certain of him. (TA.) And عَجَمُونِى (assumed tropical:) They knew me. (TA.) b6: And [hence, app.,] one says, نَظَرْتُ فِى

الكِتَابِ فَعَجَمْتُ, meaning (assumed tropical:) [I looked into the book, or writing, and] I did not know surely its letters. (TA.) b7: See also 4.

A2: عَجُمَ, [aor. ـُ inf. n. عُجْمَةٌ, He had an impotence, or an impediment, or a difficulty, in his speech, or utterance; and [a barbarousness, or vitiousness, therein, especially in speaking Arabic; (see عُجْمَةٌ below;) i. e.] a want of clearness, perspicuousness, distinctness, chasteness, or correctness, therein. (Msb.) 2 عَجَّمَ see 4.3 عَاْجَمَ see the verse cited in the first paragraph.4 اعجمهُ He made it (i. e. speech, or language, S, K, or a thing, TA) to want, or be without, or to have a quality the contrary of, clearness, perspicuousness, or distinctness; (S, Msb, K, * TA;) or [to be barbarous, or vitious, i. e.] to want, or be without, chasteness, or correctness. (K, * TA.) Ru-beh says, [in some verses very differently cited in different copies of the S,] of him who attempts poetry without having knowledge thereof, يُرِيدُ أَنْ يُعْرِبَهُ فَيُعْجِمُهْ [He desires to make it clear, &c., and he makes it to want clearness, &c.]. (S.) b2: And He dotted it, or pointed it, (S, K,) namely, a letter, (S,) or a writing; (K;) he removed its عُجْمَة [or want of clearness, &c.,] by means of dots, or [diacritical] points, (Nh, Msb, TA,) and [the signs called]

شَكْل, [but see شكل,] which distinguished it, namely, a letter, from other letters; the ا denoting privation; (Msb;) as ISd holds to be the case; (TA;) and so ↓ عجّمهُ, (S, * K,) inf. n. تَعْجِيمٌ; (S;) and ↓ عَجَمَهُ, (K,) inf. n. عَجْمٌ; (S;) for J's assertion [in the S] that one should not say عَجَمْتُ is a mistake: (K:) this last verb, however, which J thus disallows, is disallowed also by Th, in his Fs, and by most of the expositors thereof; and J confined himself to the correct and chaste. (TA.) b3: And He locked it; namely, a door. (Msb.) b4: نَهَانَا النِّبِىُّ أَنْ نُعْجِمَ النَّوَى طَبْخًا [The Prophet forbade us to make the date-stones to become as though they were chewed and bitten], (K,* TA,) occurring in a trad., means that when dates are cooked for دِبْس, (K, TA,) i. e. for taking their sweetness, (TA,) they should be cooked gently, so that the cooking shall not extend to the stones, (K, TA,) nor produce upon them such an effect as that of their being chewed and bitten, (TA,) and thus spoil the taste of the حَلَاوَة, (K, TA,) so in the copies of the K, but correctly, as in the Nh, the سُلَافَة [here meaning the sweet decocture]; (TA;) or because they [the date-stones] are food for the home-fed animals, and therefore they should not be thoroughly cooked, that their taste, (K, TA,) in the Nh their strength, (TA,) may not go away: (K, TA:) or the meaning is, [that he forbade] the cooking the date-stones immoderately, so that they would crumble, and their strength, with which they would be good for the sheep, or goats, would be spoiled. (TA.) 7 إِنْعَجَمَ see the next paragraph.10 استعجم He was unable to speak: (TA:) he was silent, mute, or speechless; (K, TA;) said of a man. (TA.) And اِسْتَعْجَمَتِ الدَّارُ عَنْ جَوَابِ سَائِلِهَا [The dwelling kept silence from replying to its interrogator]: and Imra-el-Keys says, صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُهَا وَاسْتَعْجَمَتْ عَنْ مَنْطِقِ السَّائِلِ [Its echo has become dumb, and its trace has become effaced, and it has become in the state of keeping silence from answering the speech of the interrogator]: he makes استعجمت trans. by means of عن because it is used in the sense of سَكَتَتْ. (TA.) b2: One says also, استعجم عَلَيْهِ الكَلَامُ, (S,) or عَلَيْنَا, (Msb,) meaning Speech was as though it were closed against him, or us; or he, or we, became impeded in speech, unable to speak, or tongue-tied; syn. اِسْتَبْهَمَ: (S, Msb:) and عليه الكلام ↓ انعجم; [which means the same;] syn. اِنْطَبَقَ and اِنْغَلَقَ. (K * and TA in art. طبق.) And accord. to the K, one says, استعجم القِرَآءَةَ, meaning He was unable to perform [or continue] the recitation, or reading, by reason of the overcoming of drowsiness: but what is said in the Nh and other works is اِسْتَعْحَمَتْ عَلَيْهِ قِرَآءَتُهُ i. e. His recitation, or reading, was cut short, and he was unable to perform [or continue] it, by reason of drowsiness: and it is also expl. as meaning he was, or became, impeded in his recitation, or reading, and unable to perform [or continue] it, as though he became one in whom was عُجْمَة. (TA.) b3: And استعجم الخَبَرُ means The information, or narration, was dubious, confused, vague, or difficult to be understood or expressed; or was not to be understood or expressed; as though it were closed [against the hearer or speaker]; syn. اِسْتَبْهَمَ, and اِسْتَغْلَقَ. (Msb in art. بهم.) عَجْمٌ The young of camels; (S, Msb, K, TA;) such as the بَنَات لَبُون and حِقَاق and جِذَاع: (IAar, S, * Msb, * TA:) thus far: (S, Msb:) when they have entered upon the state of إِثْنَآء, they are of the جِلَّة thereof: (IAar, TA:) applied to the male and to the female: (S, Msb, K:) pl. عُجُومٌ [app. meaning young camels of different ages not exceeding the age of the جَذَع]. (S, K.) A2: And The root, or base, of the tail; (S, Msb, K;) which is the عُصْعُص; (S, Msb;) as also ↓ عُجْمٌ; (K;) like عَجْبٌ [and عُجْبٌ]; (S, Msb;) [each] a dial. var. of عجب; (Msb;) or, accord. to Lh, the م is a substitute for the ب of عجب. (TA.) A3: See also عَجَمٌ.

A4: [Golius and Freytag have assigned to this word a meaning belonging to عَجْمِىٌّ.]

عُجْمٌ: see the next preceding paragraph: A2: and that here following.

عَجَمٌ [Foreigners, as meaning] others than Arabs; such as are not Arabs; [often used as implying disparagement, like barbarians; and often especially meaning Persians;] (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ عُجْمٌ, [of which see an ex. in a verse of Lebeed cited voce رَازِقِىٌّ,] (S, Msb, K,) or this latter may be a pl. of the former: (TA:) ↓ عَجَمِىٌّ (of which أَعْجَامٌ is pl., TA) signifies one thereof; (S, Mgh, Msb, K;) one who is of the race of the عَجَم; (K;) though he may be chaste, or correct, in [the Arabic] speech; (Mgh, K;) the ى denoting unity; but it is also the relative ى, and thus one may apply to an Arab the appellation ↓ عَجَمِىٌّ as meaning called thus in relation to the عَجَم: (Msb:) and one says also ↓ رَجُلٌ أَعْجَمُ [a man not of the Arabs]: and ↓ قَوْمٌ أَعْجَمُ [a people, or party, not of the Arabs]. (K.) A2: Also The stones of dates (S, Mgh, Msb, K) and of the drupes of the lote-tree (Msb) and of grapes (Mgh, Msb) and of raisins and of pomegranates and the like, (Mgh,) or also of other things, (Msb,) or the similar stones of anything, (K,) or also whatever is in the interior of a thing that is eaten such as the raisin and the like; (S;) and ↓ عُجَامٌ signifies the same: (K:) the vulgar say ↓ عَجْم: (Yaakoob, S:) [see also غِيضٌ, in an explanation of which عَجَمٌ is evidently, I think, used as meaning the heart (commonly termed جُمَّار q. v.) of the palm-tree:] the n. un. is عَجَمَةٌ, (S, Mgh, Msb,) which is incorrectly expl. by AHn as meaning a grape-stone when it germinates. (ISd, TA.) A3: Also Camels that bite, or chew, the [trees called] عِضَاه and the tragacanths and [other] thorny trees, and satisfy themselves therewith so as to be in no need of the [plants called] حَمْض. (S.) عَجْمَةٌ sing. of عَجَمَاتٌ, (K, TA,) which signifies Hard rocks (S, K, TA) protruding (lit. growing forth) in a valley. (TA.) b2: See also عَجَمَةٌ.

عُجْمَةٌ (S, Mgh, Msb, K, TA) An impotence, or an impediment, or a difficulty, (Msb, TA, *) in speech, or utterance; (S, Msb, K, TA;) and [a barbarousness, or vitiousness, therein; i. e.] a want of clearness, perspicuousness, distinctness, chasteness, or correctness, therein, (Mgh, Msb,) meaning, in speaking Arabic. (Mgh, Msb. *) [See also 1, last sentence, where it is mentioned as an inf. n.]

A2: Also, (S, K,) and ↓ عِجْمَةٌ, (K,) Such as is accumulated, or congested, of sand: or abundance thereof: (K, TA:) or sand rising above what is around it: (TA:) or the last portion of sand. (S in explanation of the former.) عِجْمَةٌ: see the next preceding paragraph.

عَجَمَةٌ, (S, TA,) thus in the L, and thus correctly, (TA,) i. e. بِالتَّحْرِيكِ, (S, TA,) but in the K ↓ عَجْمَةٌ, (TA,) [app. from the same word as signifying “ a date-stone,” n. un. of عَجَمٌ,] A palmtree growing from a date-stone. (S, K, TA.) عَجْمِىٌّ, with the ج quiescent, Intelligent and discriminating; (K, TA;) applied to a man. (TA.) عَجَمِىٌّ; pl. أَعْجَامٌ: see عَجَمٌ, first sentence. [The sing. is applied to anything as meaning Of, or belonging to, the عَجَم.]

عَجَمِيَّةٌ [A speech, or language, foreign to the Arabs]. (TA in art. رطن.) عُجَامٌ: see عَجَمٌ, latter half.

عَجُومٌ: see عَجَمْجَمَةٌ.

عُجَامَةٌ A thing that one has bitten, or chewed [like مُضَاغَةٌ]. (TA. [The explanation there given is ما عجمه: correctly مَا عَجَمْتَ.]) عَجُومَةٌ: see عَجَمْجَمَةٌ.

عَجَّامٌ The large خُفَّاش [or bat]; and the وَطْوَاط [which accord. to some signifies the same as خُفَّاش; but accord. to others, the large خُفَّاش; or the swallow; or a species of the swallows of the mountains]. (K.) عَاجِمَةٌ: and عَاجِمَاتٌ: see what next follows.

عَوَاجِمُ [a pl. of which the sing. ↓ عَاجِمَةٌ (a subst. formed from the act. part. n. عَاجِمٌ) I do not find mentioned] The teeth. (S, K.) b2: and Camels; because they bite, or chew, bones; and so ↓ عَاجِمَاتٌ. (TA.) عَجَمْجَمَةٌ applied to a she-camel, (AA, S, K,) Strong; like عَثَمْثَمَةٌ: (AA, S:) or strong to journey; as also ↓ عَجُومَةٌ (K, TA) and ↓ عَجُومٌ: (TA:) pl. of the first عَجَمْجَمَاتٌ. (AA, S.) أَعْجَمُ One having an impotence, or an impediment, or a difficulty, in speech, or utterance, (S, Msb,) though he may be clear, perspicuous, distinct, chaste, or correct, in speaking a foreign language; (S;) and [barbarous, or vitious therein; i. e.] not clear, perspicuous, distinct, chaste, or correct, therein; (S, Mgh, Msb, K;) meaning, in speaking Arabic, (S, Mgh, Msb, * K, *) though he may be an Arab; (S, Mgh, Msb;) and ↓ أَعْجَمِىٌّ signifies the same, (Mgh, Msb, K,) and therefore, if applied to an Arab, it does not imply reproach; (Msb; [but it is said in the Mgh that this demands consideration;]) or this latter epithet is applied to a tongue, or speech, and to a book, or writing, but not to a man unless it be syn. with the former epithet: (S:) the fem. of the former is عَجْمَآءُ: (S, Mgh, Msb:) and the dual masc. أَعْجَمَانِ (S) and fem.

عَجْمَاوَانِ; (Har p. 226;) and the pl. masc.

أَعْجَمُونَ (S, Msb, TA) and أَعَاجِمُ (S, TA) and عُجْمَانٌ: (TA:) and the pl. of ↓ أَعْجَمِىٌّ is أَعْجَمِيُّونَ. (Msb.) See also عَجَمٌ, first sentence, in two places. b2: Also Dumb; speechless; destitute of the faculty of speech; (K, TA:) unable to speak; and so ↓ مُسْتَعْجِمٌ: (S, TA:) fem. of the former as above. (TA.) b3: Hence, (S,) by predominance of its application, (Mgh,) عَجْمَآءُ signifies A beast, or brute; syn. بَهِيمَةٌ; (S, Mgh, K;) and so ↓ مُسْتَعْجِمٌ [or the fem. of this]: (TA:) pl. of the former in this sense, as a subst., عَجْمَاوَاتٌ: (Har p. 13:) [and] عَجْمَآءُ is applied [also] as an epithet to a beast, or brute, (بهيمة,) for the like reason. (Msb.) It is said in a trad., جُرْحُ العَجْمَآءِ جُبَارٌ [expl. in art. جبر]. (S, Mgh.) b4: [Hence also] فَحْلٌ أَعْجَمُ signifies A stallion [camel] that brays in a شِقْشِقَة [or faucial bag] to which there is no perforation, so that the sound does not issue from it: and they approve of the sending such among the شَوْل [or she-camels that have passed seven or eight months since the period of their bringing forth] because he usually begets females. (TA.) b5: (tropical:) The prayer of the daytime is termed عَجْمَآءُ because the reciting [of the Kur-án] therein is inaudible; (S, Mgh, Msb, K, TA;) i. e. the prayer of noon and of afternoon; (TA;) and these two together are termed العَجْمَاوَانِ. (Har p. 226.) b6: مَوْجٌ أَعْجَمُ means (tropical:) Waves that do not sprinkle their water, and of which no sound is heard. (S, K.) b7: And عَجْمَآءُ [or رَمْلَةٌ عَجْمَآءُ?] (assumed tropical:) A tract of sand in which are no trees. (IAar, K.) أَعْجَمِىٌّ: see the next preceding paragraph, first sentence, in two places. [It is often improperly used for عَجَمِىٌّ.]

أَعْجَمِيَّةٌ [A barbarous, or vitious, speech or language]. (TA in art. رطن.) صُلْبُ المَعْجَمِ [lit. Hard in respect of the place of biting, or of chewing. And hence,] applied to a man, (S, K, TA,) as also ↓ صُلْبُ المَعْجَمَةِ, (TA,) (tropical:) Mighty, strong, resisting, or indomitable, in respect of spirit; (S, K, TA;) such as, when tried by affairs, or events, is found to be mighty, strong, or resisting, and hard, or hardy. (TA.) And ↓ نَاقَةَ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ (tropical:) A she-camel having strength, or power, and fatness, and endurance of journeying: (S, K, TA:) or having patience, and soundness, and strength for treading the way with vehemence: [for الدعك the last word of this explanation in my original, (evidently, I think, a mistranscription,) I read الدَّعْق:] Sh disapproves of the saying having fatness: accord. to IB, the phrase signifies a she-camel such as, when tried, is found to have strength for traversing the desert, or waterless desert; and he says that it does not mean in which is fatness. (TA.) مُعْجَمٌ [pass. part. n. of 4: and also an inf. n. of that verb]. حُرُوفُ المُعْجَمِ, an appellation of The letters of the alphabet (الحُرُوف المُقَطَّعَة) [of the language of the Arabs], most of which are distinguished by being dotted from the letters of other peoples, means حُرُوفُ الخَطِّ المُعْجَمِ [the letters of the dotted character]: (S:) or by المُعْجَمِ is meant الإِعْجَامِ, it being an inf. n., like المُدْخَل (S, K) and المُخْرَج, (S,) so that the meaning of حُرُوفُ المُعْجَمِ is [the letters] of which a property is the being dotted: (S, K:) of which explanations, the latter is held by Mbr and IB and others to be the more correct. (L, TA.) b2: Also, applied to a door, Locked. (S, K.) مَعْجَمَة: see مَعْجَم, in two places.

مُعَجَّمٌ [applied to a plant, or herbage, Much bitten; or] eaten [or depastured] until but little thereof has remained. (IAar, TA.) مُسْتَعْجَمٌ: see أَعْجَمُ, in two places.
عجم

(العَجْمُ، بالضَّمِّ، وبالتَّحْرِيكِ: خِلافُ) العَرَبِ: و (العَرَب) يَعْتَقِبُ هذَانِ المِثَالان كَثِيرًا، يُقَال: (رَجُلٌ) أعجَمُ، و (قَوْمٌ أعْجَمُ) قَالَ:
(سَلُّومُ لَوْ أصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ ... )

(فِي الرُّومِ أَو فارِسَ أَو فِي الدَّيْلَمِ ... )

(إِذا لَزُرْنَاكِ وَلَو بِسُلَّمِ ... ) وقَولُ أبِي النَّجْمِ:
(وطَالَما وطَالما وطَالَمَا ... )

(غَلبتُ عادًا وغَلَبْتُ الأعْجَمَا ... )

إنّما أرادَ العَجَمُ، فأفْرَدَه لِمُقَابَلَتِه إيَّاه بعادٍ، وعادٌ لَفْظٌ مُفْرَدٌ وَإِن كَانَ مَعْناه الجَمْعَ، وقَدْ يُرِيدُ الأعْجَمِينَ، وإنَّما أرادَ أبُو النَّجْمِ بهَذَا الجَمْعَ، أَي: غَلبتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ، وإنْ كَانَ الأعجَمُ لَيسُوا مِمَّنْ عارضَ أبُو النَّجْمِ؛ لأنَّ أبَا النَّجْمِ عربِيُّ والعَجَمُ غَيْرُ عَرَبٍ، وَقد يَكُونُ العُجْمُ، بالضَّمِّ جَمْعَ: العَجَمِ، تَقول: هؤُلاءِ العُجْم والعَرَبُ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وَلَا يَرَى مِثْلَها عُجْمٌ وَلَا عَرَبٌ)
وذَكَر ابنُ جِنِّي فِي مُقَدِّمَة كِتابِ سِرِّ الصِّناعةِ أنّ مَادَّة ((ع ج م)) وقَعَتْ فِي لُغَةِ العَرَبِ للإبْهِامِ والإخْفَاءِ، وضِدِّ البَيَانِ.
(والأعْجَمُ: مَنْ لَا يُفْصِحُ) وَلَا يُبِينُ كَلامَه وَإِن كانَ مِنَ العَرَبِ. وامرأةٌ عَجْمَاءُ.
وَمِنْه: زِيادٌ الأعْجِمُ.
والأعْجَمُ أَيْضا: مَنْ فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ وَإِن أفْصَحَ بالعَرَبِيَّةِ.
ورَجُلانِ أعْجَمَانِ، وقَومٌ أعْجَمُونَ وأعاجِمُ. وَفِي التَّنْزِيل: {وَلَو نزلناه على بعض الأعجمين} كَمَا فِي الصِّحَاح، قَالَ الشَّاعِر:
(مَنْهَلٌ لِلْعِبادِ لَا بُدَّ مِنْهُ ... مُنْتَهَى كُلِّ أعْجَمٍ وفَصِيحِ)

(كالأعْجَمِيِّ) قَالَ ثَعْلَبٌ: أفْصَحَ الأعجَمِيُّ قَالَ أَبُو سَهْلٍ: أَي تَكَلَّمَ بالعَرَبِيَّةِ بعدَ أَن كَانَ أعجَمِيًّا.
وأمّا قَولُ الجَوْهَرِيِّ: وَلَا تَقُل رَجُلٌ أعْجَمِيٌّ، فتَنْسُبه إِلَى نَفْسِه، إلاَّ أَن يَكُونَ أعجمُ وأعْجَمِيُّ بِمَعْنًى، مِثْل دَوَّار ودَوَّارِيٍّ، وجَمَلٍ قَعْسَرٍ وقَعْسَرِيٍّ، هَذَا إِذا وَرَدَ وُرُودًا لَا يُمْكِنُ رَدُّه. فإنَّما أرادَ بِهِ الأعْجَمَ: الَّذِي فِي لِسانِه حُبْسَةٌ وَإِن كَانَ عَرَبِيًّا. (و) الأعْجَمُ: (الأخْرَسُ) وَهِي عَجْمَاءُ.
(و) الأعْجَمُ: لَقَب (زِياد) بنِ سُلَيْم - ويُقالُ: ابْن سُلَيْمانَ، ويُقالُ: ابْن سَلْمى - العَبْدِيّ اليَمَانِيّ، أَبُو أمامَةَ (الشَّاعِر) المُجِيد، لُقِّب بِهِ لِعُجْمةٍ كانَت فِي لِسانِه، ذَكَره محمدُ بنُ سَلاَّمٍ الجُمَحِيُّ فِي الطَّبَقَةِ السَّابِعَةِ من شُعَراءِ الإسْلامِ، وذَكَره ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَله حَديثٌ واحِدٌ رَوَاهُ أَبُو دَاود والتِّرمِذِيُّ وابنُ ماجَةَ.
(والمَوجُ) الأعجَمُ، الَّذِي (لَا يَتَنَفَّسُ، فَلاَ) - وَفِي الصِّحَاح أَيْ: لَا - (يَنْضَحُ مَاء وَلَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ) ، نَقلَه الجَوْهَرِيّ.
(والعَجَمِيُّ) ، مُحَرَّكَة: (مَنْ جِنْسُه العَجَمُ وَإِن أَفْصَحَ. ج: عَجَمٌ) ، مُحَرَّكَةً أَيْضا، وكَذَلِك العَرَبِيُّ وجَمْعُه: العَرَبُ، ويَجُوزُ من هَذَا جَمْعُهُم اليَهُودِيَّ والمَجُوسِيَّ: اليَهُودَ والمَجوسَ. وَقَالَ بَعضُهم: هُوَ العَجَمِيُّ أفْصَحَ وَلم يُفْصِح، كَعَرَبِيٍّ وَعَرَبٍ، وعَرَكِيٍّ وعَرَكٍ، ونَبَطِيٍّ ونَبَطٍ.
(و) العَجْمِيُّ من الرِّجالِ، (بسُكُونِ الجِيمِ) : هُوَ (العاقِلُ المُمَيِّزُ) .
(وأَعْجَمَ فُلانٌ الكَلامَ) ، أَي: (ذَهَبَ بِهِ إِلَى العُجْمَةِ) ، بالضَّمِّ. وكُلُّ مَنْ لم يُفْصِح بشَيْءٍ فقد أَعْجَمَه.
(و) أَعجَم (الكِتَابَ) : خِلاف أَعْرَبَه، كَمَا فِي الصِّحاح أَي: (نَقَطَهُ) ، وَفِي النِّهايَةِ: أَزَالَ عُجْمَتَه بالنَّقْطِ، وأَنْشَدَ الجَوهَرِيُّ لِرُؤْبَةَ، ويُقالُ لِلحُطَيْئَةِ:
(والشِّعْرُ لَا يَسْطِيعُهُ مَنْ يَظْلِمُهْ ... )

(يُرِيدُ أَن يُعْرِبُه فَيُعْجِمُهْ ... )
وَأَوَّلُه:
(الشِّعْرُ صَعْبٌ وطَوِيلٌ سُلَّمُهْ ... )

(إذَا ارْتَقَى فِيهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهْ ... )

(زلَّت بِهِ إِلَى الحَضِيضِ قَدَمُهْ)

أَي: يَأْتي بِهِ أَعْجَمِيًّا، يَعْنِي يَلْحَنُ فِيهِ، هَذَا قَولُ الجَوْهَرِيِّ، وقِيل: يُرِيدُ أَنْ يُبَيِّنَه فَيَجْعَلُه مُشْكِلاً لَا بَيانَ لَهُ، ثمَّ نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن الفَرِّاءِ، قالَ: رَفَعه على المُخَالَفَة، لأنّه يُرِيدُ أَن يُعْرِبَه وَلَا يُرِيدُ أَن يُعْجِمَه، وَقَالَ الأَخْفَشُ: لِوُقُوعِه مَوْقِعَ المَرْفُوِعِ، لأنَّه أَرادَ أَنْ يَقُولَ: يُرِيدُ أَن يُعْرِبَه فَيَقَعُ مَوْقِعَ الإِعْجَامِ فَلَمَّا وَضَعَ قَوْلَه: فَيُعْجِمُه مَوْضِعَ قَوْلِهِ فَيَقَعُ رَفَعَهُ.
(كَعَجَمة) عَجْمًا، (وعَجَّمَه) تَعْجيمًا.
(وقَوْلِ الجَوْهَرِيِّ) : (لَا تَقُلْ عَجَمْتُ، وَهَمٌ) قُلتُ: نَصُّ الجَوْهَرِيِّ: العَجْمُ النَّقْطُ بالسَّوادِ، مِثْل التّاء عَلَيْهَا نُقْطَتَان، يُقالُ، أَعْجَمْتُ الحرفَ، والتَّعْجِيمُ مِثلُه، وَلَا تَقُل عَجَمْتُ. هذَا نَصُّه، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ثَعْلَبٌ فِي فَصِيحِه، ومَشَى عَلَيْهِ أَكثرُ شُرَّاحِه. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: ((سَمِعْتُ أَبَا الهَيْثَمَ يَقولُ: مُعْجَمُ الخَطِّ هُوَ الذِي أَعْجَمَه كَاتِبُه بالنَّقْطِ، تَقُول: أَعْجَمْتُ الكِتابَ أُعْجِمُه إعْجامًا، وَلَا يُقالُ، عَجَمْتُه، إنّما يُقالُ: عَجَمْتُ العُودَ: إِذا عَضِضْتَه، لِتَعْرف صَلاَبَتَه مِنْ رَخاوَتِه)) وأَجازَه آخَرون، وَإِلَيْهِ مالَ ابنُ سيدَه والمُصَنِّفُ، وإذَا كَانَ الجَوْهَرِيُّ الْتَزَم على نَفْسِه بالصَّحِيحِ الفَصِيحِ، وَهَذَا لَمْ يَثْبُث عِنْدَه على شَرْطه فَلَا يَكُونُ مَا قَالَه وَهَمًا، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ. وَقَالَ ابنُ جِنِّي: أَعْجَمْتُ الكِتَابَ: أَزَلْتُ استِعْجَامَه. قَالَ ابنُ سيدَه: وَهُوَ عِنْدِي على السَّلْبِ، لأنَّ أَفْعَلْتُ وَإِن كَانَ أَصْلُها الإِثْبَاتَ، فَقَد تَجِىءُ للسَّلْبِ، كقَوْلِهم: أَشْكَيْتُ زَيْدًا، أَي: زُلْتُ لَهُ عَمَّا يَشْكُوهُ، وقَالُوا: عَجَّمْتُ الكِتَابَ، فَجَاءَت فَعَلْتُ للسَّلْب أَيضًا. كَمَا جاءَت أَفْعَلْت، ولَهُ نَظائِر ذُكِرَت فِي مَحَلِّها.
(واسْتَعْجَمَ) الرَّجلُ: (سَكَتَ) . وكُلُّ مَنْ لَمْ يَقْدِر عَلى الكَلاَم فَهُو: أَعجَمُ، ومُسْتَعْجِمٌ.
(و) اسْتَعْجَم (القِرَاءَةَ) : إِذا (لَمْ يَقْدِر عَلَيها لِغَلَبَةِ النُّعَاسِ) . وَالَّذِي فِي النِّهاية وغَيْرِها: اسْتَعْجَمَتْ عَلَيه قِرَاءَتُه: انْقَطَعَتْ فَلم يَقْدِرْ على القِراءَةِ من نُعاسٍ، وَمِنْه: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّه: ((إذَا كَانَ أحدُكُمْ يُصَلِّي فاسْتَعْجَمَت عَلَيْهِ قِراءَتُه فَلْيُتِمَّ)) أَي: أُرْتِجَ عَلَيْهِ فَلم يَقْدِر أَن يَقْرَأَ، كَأَنَّه صَارَ بِهِ عُجْمَةٌ.
(والعَجْمُ) ، بِالفَتْحِ وسُكُونِ الجِيمِ: (أَصْلُ الذَّنَبِ) ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: مِثْل: العَجْب، وَهُوَ العُصْعُصُ، (ويُضَمُّ) ، وَزَعَم اللِّحيانيُّ أَنَّ مِيمَهُمَا بَدَلٌ مِنْ بَاءِ عَجْبٍ وعُجْبٍ.
(و) العَجْمُ: (صِغَارُ الإِبِلِ) وفَتَايَاهَا قَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: بناتُ اللَّبونِ والحِقَاقُ والجِذَاعُ من عُجُوم الإِبل، فَإِذا أَثْنَتْ فَهِي مِنْ جِلَّتِهَا (للذَّكَرِ والأُنْثَى. ج: عُجومٌ) ، بالضَّمِّ.
(و) العَجَمُ، (بالتَّحْرِيكِ) - وعلَيه اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ، وأَوْرَدَه المُبَرِّدُ فِي الكَامِلِ - (وكَغُرابٍ) أَيْضا: (نَوَى كُلِّ شَيْءٍ) من تَمْرٍ ونَبِقٍ وغَيْرِهِمَا، الوَاحِدَةُ: عَجَمَةٌ، مِثْل: قَصَبٍ وقَصَبَةٍ. قَالَ يَعْقوبُ: والعَامَّةُ تَقول: عَجْمٌ، بالتَّسْكِينِ، قَالَ رُؤْبَةُ ووَصَفَ أُتُنًا:
(فِي أَرْبَعٍ مِثْلِ عَجامِ القَسْبِ ... )
وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: العَجَمَةُ: حَبَّةُ العِنَبِ حَتَّى تَنْبُتَ، قَالَ ابنُ سيدَه: والصَّحِيحُ الأَوَّل، وكُلُّ مَا كَانَ فِي جَوْفِ مَأْكُولٍ كالزَّبِيبِ وَمَا أَشْبَهَهُ: عَجَمٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مَتْلَفًا:
(مُسْتَوْقِدٌ فِي حَصَاهُ الشَّمْسُ تصْهَرُهُ ... كَأَنَّه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوحُ)

كَمَا فِي الصِّحَاحِ: قَالَ الرَّاغِبُ. ((سُمِّيَ بِهِ إِمَّا لاسْتِتَاره فِي ثِنْي مَا فِيه، وإمَّا بِمَا أُخْفِيَ مِنْ أَجْزَائِه بِضَغْطِ المَضْغِ، أَو لأنّه أُدْخِلَ فِي الفَمِ فِي حالِ العَضِّ عَلَيْهِ فأُخْفِيَ)) .
(وعَجَمَه) يَعْجِمُه (عَجْمًا وعَجومًا: عَضَّه) شَدِيدًا بالأضْراس دُونَ الثَّنَايَا، قَالَ النِّابِغَةُ:
(وظَلَّ يَعْجُم أَعلى الرَّوْقِ مُنْقَبِضًا ... )
أَي: يَعَضُّ أَعلَى قَرْنِه وَهُوَ يُقَاتِلُه، ويُقالُ، عَضَّه ليَعْلَمَ صَلابَتَه من خَوَرِهِ. (أَو) عَجَمَه، إِذا (لاَكَهُ للأَكْلِ، أَوْ للْخِبْرَةِ) ، وكَانُوا يَعْجُمُونَ القِدْحَ بينَ الضِّرْسَيْنِ، إِذا كانَ مَعْروفًا بالفَوْزِ، ليُؤَثِّرُوا فِيهِ أَثَرًا يَعْرِفُونَه بِهِ.
(و) عَجَم (فُلانًا: رازَهُ) ، على المَثل، وخَطَب الحَجَّاجُ يَوْمًا فَقَالَ: ((إنَّ أَميرَ المُؤْمِنين نَكَبَ كِنَانَتَه فَعَجَم عِيدَانَها عُودًا عُودًا، فَوَجَدَنِي أَمَرَّهَا عُودًا)) ، يُريدُ: أَنَّه قَدْ رازَها بأَضْراسِه لِيَخْبُرَ صَلابَتَها.
وَفِي الصِّحاح: عَجَمْتُ عُودَهُ، أَي: بَلَوْتُ أَمْرَه، وخَبرتُ حَالَه، وأَنشَدَ لِلأَخْطَلِ:
(أَبَى عودُكَ المَعْجومُ إلاّ صَلاَبَةً ... وَكَفَّاكَ إِلاّ نائِلاً حِين تُسْأَلُ)

(و) عَجَم (السَّيْفَ) عَجْمًا: (هَزَّهُ تَجْرِبةً) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(والعُجْمَةُ، بالضَّمِّ، والكَسْرِ: مَا تَعَقَّدَ من الرَّمْلِ، أَو كَثْرَةُ الرَّمْلِ) ، ولَوْ قالَ: أَو كَثْرَتُهُ كَانَ أَخْصَرَ. وقيلَ: هُوَ الرَّملُ المُشْرِفُ على مَا حَوْلَه، وبِهِ فُسِّرَ الحَدِيثُ: ((حَتَّى صَعَدْنا إحْدَى عَجْمَتَيْ بَدْرْ)) وَقيل: عُجْمَةُ الرَّمْلِ: آخِرُه، وعَلى هَذَا اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ.
(وبابٌ مُعْجَمٌ، كمُكْرَمٍ: مُقْفَلٌ) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(والعَجْمَاءُ: البَهِيمَةُ) . وَفِي الحدِيثِ: ((جُرحُ العَجْماءِ جُبَارٌ)) وإنَّما سُمِّيَتْ عَجْمَاءَ لأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ، كمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ غَيْرُه: لأَنَّها لَا توضِحُ عمَّا فِي نَفْسِهَا. وَقَالَ الرَّاغِبُ: منْ حَيْثُ إِنَّها لَا تُبِينُ عمَّا فِي نَفْسِها فِي العِبَارَة إِبَانَةَ النَّاطِقِ.
(و) العَجْماءُ: (الرَّمْلَةُ) الَّتِي (لَا شَجَرَ بهَا) عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
(و) العَجْماءُ: (وادٍ باليَمَامَةِ) .
(و) العَجَّامُ، (كَشَدَّادٍ: الخُفَّاشُ الضَخْمُ. والوَطْوَاطُ) . قَالَ شَيْخُنا: تَقدَّم للمُصَنِّفِ تَفْسِيرُ الخُفَّاش بالوَطْوَاطِ، وبالعَكْسِ، وهُنَا عَطَفَه كأنَّه مُغَايِرٌ، وَالَّذِي عَلَيهِ أَكْثَرُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الكَبِيرَ وَطْوَاطٌ والصَّغَير خُفَّاشٌ.
(والعَوَاجِمُ: الأَسْنانُ) نَقَله الجَوْهَرِيّ.
(و) من المَجازِ: (رَجُلٌ صُلْبُ المَعْجَمِ - كَمَقْعَدٍ -) والمَعْجَمَةِ - كَمَرْحَلَةٍ - (أَيْ: عَزِيزُ النَّفْسِ) إِذَا جَرَّسَتْه الأُمورُ وَجَدَتْه عَزِيزًا صُلْبًا. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ من قَوْلِك: عُودٌ صُلْبُ المَعْجَمِ.
(و) من المَجازِ: (ناقَةٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ) أَي: ذاتُ (قُوَّةٍ وسِمَنٍ وبَقِيَّةٍ على السَّيْر) ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وَقيل: ذاتُ صَبْرٍ وصَلابَةٍ وشِدَّةٍ على الدَّعْكِ، وأنْكَرَ شَمِر قَولَهم: ذاتُ سِمَنٍ، قَالَ المَرَّار:
(جِمالٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ ونُوقٌ ... عَواقِدُ أَمْسَكَت لَقَحًا وحُولُ)

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: ناقَةٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ وهيَ الَّتِي اخْتُبِرَتْ فوُجِدَتْ قَوِيَّةً على قَطْعِ الفَلاةِ، قالَ: وَلَا يُرادُ بهَا السِّمَنُ كَمَا قالَ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: وشاهِدُه قَولُ المُتَلَمِّس:
(جَاوَزْتُهُ بأَمونٍ ذَاتِ مَعْجَمَةٍ ... تَهْوِي بِكَلْكَلِهَا والرَّأْسُ مَعْكُومُ)

(وحُروفُ المُعْجُم) : هِيَ الحُروفُ المُقَطَّعَةُ الَّتِي يَخْتَصُّ أَكثرُها بالنَّقْطِ من بَيْنِ سَائِر حُروفِ الأُمَم، ومَعْنَاه حُروفُ الخَطِّ المُعْجَمِ، كَمَا تَقُول: مَسْجِدُ الجامِع، وصَلاَةُ الأُولى (أَي) : مَسْجِدُ اليومِ الجَامِع، وصَلاَةُ السَّاعةِ الأُولَى، وناسٌ يَجْعَلُونَ المُعْجَمَ من (الإِعْجَامِ: مَصْدَرًا، كالمُدْخَلِ) والمُخْرَجِ، (أَي: مِنْ شَأْنِه أَن يُعْجَمَ) ، هَذَا نَصُّ الجَوْهَرِي، وهَذَا القَوْل ذهَبَ إِلَيْهِ محمدُ بنُ يَزيدَ المُبَرِّدُ، وصَوَّبَه، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ ابنُ بَرِّيّ وغَيْرُه. وقَالُوا: ((هُوَ أَسَدُّ وأَصْوَبُ من أَنْ يُذْهَبَ إِلى قَوْلِهم: إنَّه بِمَنْزِلَة صَلاةِ الأُولَى ومَسْجِدِ الجَامِع، فالأُولَى غَيْرُ الصَّلاةِ فِي المَعْنَى، والجَامِع غيرُ المَسْجِدِ فِي المَعْنَى، وإنّما هُمَا صِفَتَانِ حُذِفَ مَوْــصُوفَــاهُمَا، أَو أُقِيما مُقامَهمَا، ولَيْسَ كَذلِكَ حُروفُ المُعْجَمِ، لأنّه لَيْسَ مَعْناه حُروفَ الكَلامِ المُعْجَمِ، وَلَا حُروفَ اللَّفْظِ المُعْجَمِ، إنّما المَعْنَى أَنَّ الحُروفَ هِيَ المُعْجَمَةُ، فصَارَ من بابِ إِضَافَةِ المَفْعولِ إِلى المَصْدَرِ كَقَوْلهم: هَذِه مَطِيَّةُ رُكُوبٍ، أَي: مِنْ شَأْنها أَن تُرْكَبَ، وهَذَا سَهْمُ نِضَالٍ، أَي: مِنْ شَأْنِه أَن يُنَاضَلَ بِهِ، وكَذَلِك حُروفُ المُعْجَمِ أَيْ: مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تُعْجَمَ فإِنْ قِيلَ: إِنَّ جَمِيعَ هذِه الحُروف لَيْس مُعْجَماً، إِنَّمَا المُعْجَمُ بَعْضُهَا، فَكيفَ استَجَازُوا تَسْمِيَةَ جَميعِها مُعْجَمًا؟ قيل: إنَّما سُمِّيَتْ بِذَلِك لأَنَّ الشَّكْلَ الواحِدَ إِذا اخْتَلَفَتْ أَصْوَاتُه، فَأُعْجِمَتْ بَعْضُها وتُرِكَتْ بَعضُها، فقد عُلِمَ أنَّ هذَا المَتْرُوكَ بغَيْر إعْجَامٍ هُوَ غَيْر ذَلِك الَّذِي من عادَته أَنْ يُعْجَمَ، فَقَدْ ارتَفَعَ أَيْضا بمَا فَعَلُوا الإِشْكَالُ والاسْتِبْهامُ عَنْهُما جَميعًا، وَلَا فَرْقَ بَين أنْ يَزُولَ الاسْتِبْهامُ عَن الحَرْفِ بإعْجَامٍ عَلَيْهِ، أَو مَا يَقُومَ مَقامَ الإعْجام فِي الإيضَاح والبَيانِ)) ، وسُئِل أَبو العبَّاسِ عَنْهَا فَقَالَ: أَمَّا أَبُو عَمْرٍ والشَّيْبانِيُّ فَيَقُولُ: أَعْجَمْتُ: أَبْهَمْتُ، وأَمَّا الفَرَّاءُ فيقولُ: هُوَ مِنْ أَعْجَمْتُ الحُروفَ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبا الهَيْثَمِ يَقولُ: مُعْجَمُ الخَطِّ: هُوَ الذِي أَعْجَمَهُ كَاتِبُه بالنَّقْطِ. وقالَ اللَّيْثُ: سُمِّيَتْ [مُعْجَمًا] لأنَّها أَعْجَمِيَّةٌ، وَإِذا قُلْتَ: كِتَابٌ مُعَجَّمٌ فإنَّ تَعْجِيمَهُ تَنْقِيطُهُ، لكَي تَسْتَبِينَ عُجْمَتُه وتَتَّضِحَ. قَالَ الأَزْهَرِي: والّذي قالَه أبَو العَبَّاسِ وأَبُو الهَيْثَمِ أبْيَنُ وأَوْضحُ.
(وصَلاةُ النَّهار عَجْماءُ، لأَنَّه لَا يُجْهَرُ فِيهَا) بِالقِراءَةِ، وَهُوَ مجازٌ، وهُمَا صَلاتَا الظُّهْرِ والعَصْرِ.
(والعَجْمَةُ) ، بالفَتْحِ، وضَبَطَه فِي اللِّسان بالتَّحْرِيكِ: (النَّخْلَةُ) الَّتِي (تَنْبُتُ من النَّوَاةِ) ، والصَّوَابُ فِيهِ: التَّحْريكُ.
(و) العَجْمَةُ: (الصَّخْرَةُ الصُّلْبَةُ) تَنْبُتُ فِي الوادِي (ج: عَجَمَاتٌ) ، مُحَرَّكَةً، قَالَ أبُو دُوَادٍ يَصِفُ رِيقَ حارِيَةٍ بِالعُذُوبَةِ:
(عَذْبٌ كَمَاءِ المُزْنِ أَنْ ... زَلَهُ مِنَ العَجَمَاتِ بارِدْ) (والعَجُومَةُ: النَّاقَةُ القَوِيَّة على السَّفَرِ) ، وكّذلك العَجُومُ، (كالعَجَمْجَمَةِ) وَهِي النَّاقَةُ الشَّدِيدَةُ، مِثْلُ العَثَمْثَمَةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أبِي عَمْرٍ و، وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍ و:
(باتَ يُوَارِي وَرِشَاتٍ كَالقَطَا ... )

(عَجَمْجَمَاتٍ خُشُفًا تَحْتَ السُّرَى ... )

(وبَنُو الأَعْجَم: بَطْنَانِ مِن العَرَبِ) أحَدُهما: الأَعْجَمُ بنُ سَعْدِ بنِ الشَّرِسِ بنِ السَّكُونِ، مِنْهُم أُسَيْدُ بنُ عَمْرِو بنِ بَشَّارِ ابنِ مَرْثَدِ بنِ الأَعْجَمِ الأَعْجَمِيُّ، يَروِي عَن ابنِ مَسْعُودٍ، وَمن مَوَالِيهِمْ: زَرارةُ بنُ أَوفَى بنِ عَبْدِ العَزِيزِ بن سُوَيْدٍ التَّجِيبيُّ، ثمَّ الأَعْجَمِيُّ، كَانَ على شُرْطَة مِصْرَ، تُوِفِّيَ سَنَةَ أَربعٍ ومِائَتَيْن.
(والمَعْجُومُ: سَيْفُ الجَارُودِ بِشْرِ بنِ المُعَلَّى) .
(ومَا عَجَمَتْكَ عَيْنِي مُنْذ كَذَ) ، أيْ: (مَا أَخَذَتْكَ) ، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَفِي بَعْضِ نُسَخِه: مَا نَظَرَتْك، يقولُ ذَلِك الرَّجُلُ لِمنْ طَالَ عَهْدُه بِهِ.
(و) يُقَالُ: رأيتُ فُلانًا و (جَعَلَتْ عَيْني تَعْجُمُه) بِضَمِّ الْجِيم، أَي: (كَأَنَّها تَعْرِفُه) ، وَلَا تَمْضِي على مَعْرِفَته، كَأَنَّها لَا تُثْبِتُه، عَن اللِّحيانِيِّ، وأَنشَدَ لأبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ:
(عَلَى أَنَّ البَصيرَ بهَا إذَا مَا ... أَعَادَ الطَّرْفَ يَعْجُمُ أَو يَفِيلُ)

أَي: يَعْرِفُ أَو يَشُكُّ.
قالَ أبُو دَاودَ السِّنْجِيُّ: رَآني أَعرابِيٌّ فَقَالَ لِي: تَعْجُمُك عَيْنِي، أَي: يُخَيَّل إليَّ أنِّي رَأَيْتُك.
وَيُقَال: لَقَدْ عَجَمُونِي ولَفَظُونِي، إذَا عَرَفُوك.
(والثُّورُ يَعْجُم قَرْنَه: إِذا ضَرَبَ بِهِ الشَّجَرَةَ يَبْلُوهُ) ، أَي: يَخْتَبِرُه، نَقلَه الجَوْهَرِيُّ.
(وذاتُ العَجْمِ: فَرَسُ حَنْظَلَةَ بنِ أَوْسٍ السَّعْدِيِّ) . وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: هِيَ لِرَجُل من بَنِي حَنْظَلَةَ، وفيهَا يَقُولُ الزِّبْرِقَانُ بنُ بَدْرٍ:
(رُزِئْتُ أَبِي وابْنِي شَرِيفٌ كِلاَهُمَا ... وفارسُ ذاتِ العَجْمِ حُلْوٌ شَمَائِلُهْ) (وأَبُو العَجْمَاءِ) يَسِيرُ بنُ عَمْرٍ و (الشَّيْبَانِيُّ تَابِعِيُّ) ، عَن ابنِ مَسْعُود.
(وَفِي الحَدِيثِ) عَن أُمِّ سَلَمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: (( (نَهَانَا) النبيُّ صلَّى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسلَّم (أَن نَعْجُم النَّوَى) طَبْخًا)) (أَي: إِذا طُبِخَ التَّمْرُ للدِّبْسِ) ، أَي: لِتُؤْخَذَ حَلاوَتُه (يُطْبَخ عَفْوًا بِحَيْثُ لَا يَبْلُغ الطَّبخُ النَّوَى) ، وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ تَأْثِيرَ مَنْ يَعْجُمُه، أَي يَلُوكُه ويَعَضُّه، (فَيُفْسِدُ طَعْمَ الحَلاَوَةِ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّواب: طَعْم السُّلافَة، كَمَا هُوَ نَصُّ النِّهَايَةِ، (أَوْ لأَنَّه قُوتٌ لِلدَّواجِنِ فَلَا يُنْضَجُ، لِئَلاَّ يّذْهَبَ طَعْمُه) . وَفِي النِّهَايَةِ: قُوَّتُه. وَقيل: هُوَ أَن يُبالَغَ فِي طَبْخِهِ ونُضْجِهِ حَتَّى يَتَفَتَّتَ النَّوَى وتَفْسُدَ قُوَّتُه الَّتِي يَصْلُحُ مَعهَا للغَنَمِ.
[] وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
العُجْمَةُ، بالضَّمِّ: الحُبْسَةُ فِي اللِّسانِ.
والتَّعَاجُمُ: التَّكْنِيَةُ والتَّوْرِيَةُ.
والمُسْتَعْجِم: كُلُّ بَهِيمَةٍ.
واسْتَعْجَمَتِ الدَّارُ عَن جَوَابِ سَائِلِها، قَالَ امرُؤ القَيْس:
(صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُهَا ... واسْتَعْجَمَتْ عَن مَنْطِقِ السَّائِلِ)

عَدَّاهُ بِعَنْ، لأَنَّ اسْتَعْجَمَت بمَعْنَى: سَكَنَتْ.
والعَواجِمُ والعَاجِماتُ: الإبلُ، لأنَّها تعجُم العِظامَ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وكُنْتُ كَعَظْمِ العَاجِمَاتِ اكتَنَفْنَهُ ... بأَطرافِها حَتَّى استدَقَّ نُحولُها)

يَقُول: ركَبتْنِى المَصائِبُ وعَجَمَتْنِى كَمَا عَجَمَتِ الإِبِلُ العِظَامَ.
والعُجَامَة، بالضَّمِّ: مَا عَجَمَتْه.
وعَجَمَتْه الأُمورُ: دَرَّبَتْه.
والعَجُومُ: النَّاقَةُ القَوِيَّةُ على السَّفَرِ.
ونَظَرْتُ فِي الكِتَابِ فَعَجَمْتُ، أَي: لم أَقِفْ على حُرُوفِه. والمُعَجَّم: الَّذي أُكِلَ حَتَّى لم يَبْقَ فِيهِ إِلَّا القَلِيلُ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ لِجُبَيْهَاءَ الأسْلَمِيِّ:
(فَلَوْ أَنَّهَا طافَتْ بِطُنْبٍ مُعَجَّمٍ ... نَفَى الرِّقَّ عَنهُ جَذْبُهُ فَهُوَ كالِحُ)

قَالَ: والطُّنُبُ: أَصْلُ العَرْفَجِ إِذا انْسَلَخَ من وَرَقِهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فَحْلٌ أَعْجَمُ: يَهْدِرُ فِي شِقْشِقَةٍ لَا ثُقبَ لَهَا فَهِيَ فِي شِدْقِه، وَلَا يَخْرُجُ الصَّوتُ مِنْهَا.
وهم يَسْتَحِبُّونَ إِرْسَالَ الأَخْرَس فِي الشَّوْلِ لأَنَّه لَا يَكونُ إلاّ مِئْناثًا.
والإِبِلُ العَجَمُ: الَّتِي تَعْجُم العِضَاةَ والقَتَادَ والشَّوْكَ فَتَجْزَأُ بذَلِك من الحَمْضِ.
وبَنُو عَجْمَانَ: بَطنٌ من العَرَبِ.
ويُجْمَع الأعْجَمُ على: عُجْمان، بالضَّمِّ.
والعَجَمِيُّ علَى: أَعْجَامٍ.
وأَبُو مُحمَّدٍ حَبِيبُ بنُ عِيسَى العَجَمِيُّ: عابِدٌ مُجَابُ الدَّعْوَةِ، أَخَذَ عَن الحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَعنهُ داودُ الطَّائِيُّ وحَمَّادُ ابنُ سَلَمَةَ.
وبَنُو العَجَمِيِّ: فُقَهَاءُ حَلَب، وأَوَّلُ مَنْ وَرَدَ مِنهم إِلَيْهَا من نَيْسَابورَ، جَدُّهم عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ طَاهِر بنِ مُحَمَّدٍ بنِ الحُسَيْنِ الكَرَائِسِيُّ، مِنْهُم: أَبُو المُظَفَّر عبدُ المَلِك بنُ عَبدِ الله، من شُيوخِ الشَّرَفِ الدِّمْيَاطِيّ، والشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ عُمرَ بنِ إبراهِيمَ، مِمَّن سَمِعَ على التَّقِىِّ السُّبْكِيِّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن أحمَدَ بن عُمَر بن محمَّد، مِمَّن اجْتَمَعَ بِالحافِظِ ابْن حَجَرٍ، والقاضِي شِهابُ الدِّينِ أحمدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ أحمَدَ مُسْنَد مِصْرَ، ووَلدُه أَبُو العِزِّ مُحمدٌ، سَمِعَ مِنْهُ شُيوخُنَا، والجَمالُ يوسفُ بنُ عبدِ الله ابنِ عُمَرَ بنِ عليٍّ الكُورانِيُّ نَزِيلُ القَرَافَةِ، عُرِفَ بِالعَجَمِيِّ، مَشْهُورٌ، وَأَبُو الأَسْرارِ حَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ يَحْيَى المَكِّيُّ، مِمَّن حَدَّثَ عَنهُ شُيوخُنا بِالإِجازَةِ.
عجم: {الأعجمين}: من في لسانه لكنة.

عجم


عَجَمَ(n. ac. عَجْم
عُجُوْم)
a. Bit, gnawed.
b. Tried, tested, proved.

عَجَّمَa. Put the vowel-points to, pointed, dotted (
writing ).
عَاْجَمَa. see I (b)
أَعْجَمَa. see IIb. Spoke barbarously, unintelligibly.
c. Locked (door).
إِنْعَجَمَ
a. ['Ala], Was obscure, unintelligible to.
إِسْتَعْجَمَa. Was embarrassed, mute.
b. Stammered, stuttered, got confused over (
reading ).
c. see VII
عَجْمَةa. see 4t
عُجْمa. see 4 (a)
عُجْمَةa. Stammering, stuttering; barbarousness, vitiousness of
speech; barbarism, solecism.

عَجَم
(pl.
أَعْجَاْم)
a. Foreigners; Persians.
b. [art.], Persia.
c. see 24
عَجَمَة
( pl.
reg. )
a. Palm-tree.
b. Rock.

عَجَمِيّa. Foreigner; foreign.

أَعْجَمُ
(pl.
أَعَاْجِمُ & reg. )
a. Foreigner.
b. Speechless, mute, silent.

أَعْجَمِيّa. see 4yi
عُجَاْمa. Kernel, stone.

عَجْمَآءُ
(pl.
عُجْم)
a. fem. of
أَعْجَمُb. (pl.
عَجْمَاوَات), Brute, beast.
c. Treeless track of sand.

N. P.
أَعْجَمَa. Pointed, dotted (writing).
b. Obscure.
c. Locked (door).
حُرُوْف المُعْجَم
a. Letters of the alphabet; dotted letters of the
alphabet.

مَا عَجَمَتْهُ عَيْنِي مُنْذ
a. My eye has not beheld him since.
عجم
العُجْمَةُ: خلافُ الإبانة، والإِعْجَامُ: الإبهام، واسْتَعْجَمْتُ الدّارَ: إذا بان أهلها ولم يبق فيها عريب، أي: من يبين جوابا، ولذلك قال بعض العرب: خرجت عن بلاد تنطق، كناية عن عمارتها وكون السّكان فيها. والعَجَمُ: خلاف العَرَبِ، والعَجَمِيُّ منسوبٌ إليهم، والأَعْجَمُ: من في لسانه عُجْمَةٌ، عربيّا كان، أو غير عربيّ، اعتبارا بقلّة فهمهم عن العجم. ومنه قيل للبهيمة:
عَجْمَاءُ والأَعْجَمِيُّ منسوبٌ إليه. قال: وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ
[الشعراء/ 198] ، على حذف الياءات. قال تعالى: وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌ
[فصلت/ 44] ، يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ [النحل/ 103] ، وسمّيت البهيمة عَجْمَاءَ من حيث إنها لا تبين عن نفسها بالعبارة إبانة النّاطق. وقيل: «صلاة النهار عَجْمَاءُ» ، أي: لا يجهر فيها بالقراءة، «وجُرْحُ العَجْمَاءِ جُبَارٌ» ، وأَعْجَمْتُ الكلامَ ضدّ أَعْرَبْتُ، وأَعْجَمْتُ الكتابةَ: أزلت عُجْمَتَهَا، نحو:
أشكيته: إذا أزلت شكايته. وحروف المُعْجَمُ، روي عن الخليل أنها هي الحروف المقطّعة لأنها أَعْجَمِيَّةٌ. قال بعضهم: معنى قوله: أَعْجَمِيَّةٌ أنّ الحروف المتجرّدة لا تدلّ على ما تدلّ عليه الحروف الموصولة . وباب مُعْجَمٌ: مُبْهَمٌ، والعَجَمُ: النّوى، الواحدة: عَجَمَةٌ، إمّا لاستتارها في ثَنْيِ ما فيه، وإمّا بما أخفي من أجزائه بضغط المضغ، أو لأنّه أدخل في الفم في حال ما عضّ عليه فأخفي، والعَجْمُ: العَضُّ عليه، وفلانٌ صُلْبُ المَعْجَمِ، أي: شديدٌ عند المختبر.

ثلل

Entries on ثلل in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 6 more
ث ل ل: (الثُّلَّةُ) بِالضَّمِّ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ. 

ثلل


ثَلَّ(n. ac. ثَلّ)
a. Poured out, emptied.
b. Threw or pulled down.
c. Moved, set in motion.
d. Destroyed, killed.

أَثْلَلَa. Repaired; caused to be repaired.
b. Was rich in wool, or in sheep.

تَثَلَّلَa. Fell into ruin; was pulled down.

إِنْثَلَلَ
a. ['Ala], Poured forth upon.
ثَلَّة
(pl.
ثِلَل
ثُلَل
ثِلَاْل
23)
a. Earth, mud.
b. Wool, hair.
c. Flock of sheep.

ثِلَّة
(pl.
ثِلَل)
a. see 4
ثُلَّةa. Company, party of men.

ثَلَلa. Destruction, ruin; death.

ثَلِيْلa. Sound, splashing ( of water ).
[ثلل] فيه: لا حمى إلا في ثلاث "ثلة" البئر، هو أن يحتفر بئراً في أرض لا يملكها أحد فله حول البئر ما يكون ملقى لثلتها وهو التراب الذي يخرج منها. وفيه: لهم ذمة الله على ديارهم و"ثلتهم" هو بالضم الجماعة من الناس. وفيه: لم تكن أمه براعية "ثلة"هي بالفتح جماعة الغنم. ومنه ح الحسن: إذا كانت لليتيم ماشية فللوصي أن يصيب من "ثلتها" ورسلها، أراد بالثلة الــصوف مجازاً. وفي ح عمر: رئي في المنام وسئل عن حاله فقال: كاد "يثل" عرشي أي يهدم، وهو مثل يضرب لذل الرجل، والعرش أما سرير الملوك، أو بيت ينصب بالعيدان ويظلل، فإذا هدما فقد ذل صاحبه. غ: ثللث: هدمت، وأثللت: أصلحت.
ث ل ل

لا يفرق بين الثلة، وبين هذه الثلة؛ الثلة جماعة الغنم، والثلة جماعة الناس. قال:

آليت بالله ربي لا أسالمهم ... حتى يسالم رب الثلة الذيب

وبنو فلان مثلون: أصحاب غنم. وكساء جيد الثلة أي الــصوفــ، سمِّي باسم ما هو منه كتسمية المطر بالسماء. وفي الحديث في ماشية اليتيم: " للوصيّ أن يصيب من ثلتها ورسلها ".

وفي المثل " خرقاء وجدت ثلة ". وقد أثل فلان: كثر عنده الــصوف. وثللت عرش البيت وهو سقفه: هدمته، وبيت مثلول.

ومن المجاز: ثل عرشه إذا ذهب قوام أمره. وفلان كثير الثلة إذا كان أشعر البدن. قال:

وأنت في الحي قليل العلة ... ضخم الكراديس كثير الثلة

ذو سبلات ولحىً عثولة
[ثلل] يقال للضأن الكثيرة: ثَلَّةٌ. قال أبو يوسف ولا يقال للمعزى الكثيرة ثلة، ولكن حيلة. والجمع ثلل، مثل بدرة وبدر. قال: فإذا اجتمعت الضأن والمعزى فكثرتا قيل لهما ثلة. والثلة أيضا: الــصوف. يقال: كساءٌ جيدُ الثَلّة. وحبلُ ثلة، أي صوف. قال الراجز: قد قرنونى بامرئ قثول رث كحبل الثلة المبتل قال: ولا يقال للشَعَرِ ثَلّةٌ ولا للوبر، فإذا اجتمعَ الــصُوف والشعر والوبر قيل: عند فلان ثَلّةٌ كثيرةٌ. وقد أَثَلَّ الرجل فهو مُثِلٌّ، إذا كثُرت عنده الثَلَّة. وثَلَّةُ البئر أيضاً: ما أُخْرِجَ من ترابها. والثُلَّةُ، بالضم: الجماعة من الناس. وثَلَّت الدابةُ تَثُلُّ، أي راثَتْ، وكذلك كلُّ ذي حافر. وَثَلَلْتُ التراب في البئر وغيرها، إذا هلته. وثللت الدراهم ثلا: صببتها. وثللت البيت أثله: هدمته، وهو أن تحفِر أصلَ الحائط ثم تدفعَ فينقاض، وهو أهْولُ الهدمِ. يقال: ثَلَّ الله عرشهم: أي هدم ملكهم. ويقال للقوم إذا ذهب عزّهم: قد ثُلَّ عرشهم، ومنه قول زهير:

تَدارَكْتُما الأَحلافَ قد ثُلَّ عَرْشُها * كأنه هُدِمَ وأُهْلِكَ. وأَثْلَلْتُهُ، إذا أمرت بإصلاح ما ثُلَّ منه والثَلَلُ بالتحريك: الهلاك. تقول منه. ثَلَلْتُ الرجل أَثُلُّهُ ثَلاًّ وثلَلاً، عن الاصمعي. قال لبيد: فصلقنا في مراد صلقة وصداء ألحقتهم بالثلل
[ث ل ل] الثَّلَّةُ جَماعَةُ الغَنَمِ قَلِيلَةً كانَتْ أَو كَثِيرَةً وقِيلَ الثَّلَّةُ الكَثِيرُ منها وقِيلَ هي القِطِيعُ من الضَّأْنِ خاصَّةً وقِيلَ الثَّلَّةُ الضَّأْنُ ما كانَتْ ولا يُقالُ للمِعْزَى الكَثِيرةِ ثَلَّةٌ ولكن حَيْلَةٌ إِلاَّ أَنْ يُخالِطَها الضَّأْنُ فيكثرَ فيُقالَ لَها ثَلَّةٌ والجَمْعُ من كُلِّ ذلك ثِلَلٌ نادِرٌ والثَّلَّة الــصُّوفُ فقط عن ابْنِ دُرَيْدٍ يُقالُ كِساءٌ جَيِّدُ الثَّلَّةِ أَي الــصُّوف وقِيلَ الثَّلَّةُ الــصُّوفُ والشَّعَرُ والوَبَرُ إِذا اجْتَمَعَتْ ولا يُقالُ لواحِدٍ مِنْها دُونَ الآخَرِ ثَلَّةٌ ورَجُلٌ مُثِلٌّ كَثِيرُ الثَّلَّة والثُّلَّةُ الجَماعَةُ من النّاسِ وفي التَّنْزِيل {ثلة من الأولين وقليل من الآخرين} الواقعة 13 14 والثَّلَّةُ الكَثِيرُ من الدَّراهِم والثَّلَّةُ شَيْءٌ من طِينٍ يُجْعَلُ في الفَلاةِ يُسْتَظَلُّ به والثَّلَّةُ التُّرابُ الَّذِي يُخْرَجُ من البِئْرِ والثَّلَّةُ ما أَخْرَجْتَ من أَسْفَلِ الرَّكِيَّةِ من الطَّين وقد ثَلَّ البِئْرَ يَثُلُّها ثَلا والثَّلَلُ الهَلاكُ ثَلَّهُم يَثُلُّهُم ثَلا وثَلَلاً قال لبيد

(فصَلَقْنَا في مُرادٍ صَلْقَةً ... وصُداءٍ أَلْحَقَتْهُم بالثَّلَلْ)

ويُرْوى بالثِّلَل أَرادَ الثِّلال جَمْع ثَلَّةٍ من الغَنَمِ فقَصَر والصَّحِيحُ الأَوّلُ وقالَ الرّاجِزُ (إِنْ يَثْقَقُوكُم يُلْحِقُوكُمْ بالثَّلَلْ ... )

أَي الهَلاك وثَلَّهُم يَثُلُّهم ثَلا أَهْلَكَهُم وثَلَّ البَيْتَ يَثُلُّه ثَلا هَدَمَه وتَثَلَّلَ هُو تَهَدَّمَ وتَساقَطَ شَيْئًا بعد شَيْءٍ قالَ طُرَيْحٌ

(فيُجْلِبُ من جَيْشٍ شَآمٍ بغارَةٍ ... كشُؤْبُوب عَرْضِ الأَبْرَدِ المُتَثَلِّلِ)

وثُلَّ عَرْشُ فُلانٍ ثَلا هُدِمَ وزَالَ قِوامُ أَمْرِه وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ ثُلَّ عَرْشُه ثَلا تَضَعْضَعَتْ حالُه قال زُهَيْرٌ

(تَدارَكْتُما الأَحْلافَ قَدْ ثُلَّ عَرْشُها ... وذُبْيانَ قد زَلَّتْ بأَقْدامِها النَّعْلُ)

وثُلَّ عُرْشُه وعُرْشُه قُتِلَ وأَنْشَدَ

(وعَبْدُ يَغُوثٍ تَحْجُلُ الطَّيْرُ حوله ... وقد ثَلَّ عُرْشَيْه الحُسامُ المُذَكَّرُ)

العُرْشانِ هاهُنا مُغْرِزُ العُنُقِ في الكاهِلِ وكُلُّ ما انْهَدَّ من نَحْوِ عَرْشِ الكَرْمِ والعَرِيشِ الَّذِي يُتَّخَذُ شِبْهَ الظُّلَّة فقد ثُلَّ وثَلَّ الشَّيْءَ هَدَمَه وكَسَرَه وأَثَلَّه أَمَرَ بإِصْلاحِه وثَلَّ الدَّراهِمَ يَثُلُّها ثَلا صَبَّها وثَلِيلُ الماءِ صَوْتُ انْصِبابِه عن كُراعٍ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ الثَّلِيلُ صَوْتُ الماءِ ولم يَخُصَّ صَوْتَ الانْصِبابِ وثَلَّ ذو الحافِرِ راثَ ومُهْرٌ مِثَلٌّ قال يَصِفُ بِرْذَوْنًا (مِثَلٌّ عَلَى آرِيِّه الرَّوْثُ مِنْثَلُ ... )

ويُرْوَى على آرِيِّه الرَّوْثَ بنَصْبِه بمثَلٍّ ولا يَقْوَى لأَنَّ ثَلًّ الًّذِي في مَعْنَى راثَ لا يَتَعَدَّى وثَلْثَلَ التُّرابَ المُجْتَمِعَ حَرَّكَه بيدِه أَو كَسَره من أَحَدِ جَوَانِبِه والثِّلْثِلانُ يَبِيسُ الكَلأِ والضَّمُّ لُغَةٌ والثُّلْثُلانُ شَجَرَةُ عِنَبِ الثَّعْلَب
ثلل
{الثَّلَّةُ بِالْفَتْح: جَماعَةُ الغَنَم، أَو الكثيرةُ مِنْهَا، أَو من الضَّأْنِ خاصَّةً قَالَ يَعقوبُ: وَلَا يُقال: لِلمِعْزَى الكَثيرةِ: ثَلَّةٌ، ولكنْ حَيلَةٌ. ج:} ثِلَلٌ {وثِلالٌ كبِدَرٍ وسِلالٍ قَالَ يعقوبُ: فَإِذا اجتمعتّ الضَّأنُ والمِعْزَى فكَثُرتا قِيل لَهما:} ثَلَّةٌ. والــصُّوفُ وَحْدَه أَيْضا ثَلَّةٌ، وَقَالَ الراغِبُ: الثَّلَّةُ: القِطْعَةُ المُجتمِعةُ من الــصًّوفــ، وَلذَلِك قِيل للغَنَم: ثَلَّةٌ. ويُقال: كِساءٌ جَيِّدُ الثَّلَّةِ، وحَبلُ ثَلَّةٍ: أَي صُوفٍ.
وَفِي حَدِيث الحَسن: فَإِذا كَانَت للْيَتِيم ماشِيَةٌ فللوَصِيّ أَن يُصِيبَ مِنْ {ثَلَّتِها ورِسْلِها أَي مِن صُوفِــها ولَبَنِها. وَفِي المَثَل: لَا تَعْدَمُ صَناعٌ} ثَلَّةً يُضْرَب للرجُلِ الحاذِق، وَقَالَ: قَدْ قَرَنُونِي بامْرِئ قِثْوَلِّ رَث كحَبلِ {الثلَّةِ المُبتَلِّ الثَّلَّةُ أَيْضا: الــصُّوفُ مُجْتَمِعاً بالشَّعَرِ وبالوَبَرِ يُقال: عندَ فُلانٍ} ثَلَّةٌ كثيرةٌ، وَلَا يُقال للشَّعَر: ثَلَّةٌ وَلَا للوَبَرِ: ثَلَّةٌ. {وأَثَلَّ الرجُلُ فَهُوَ} مُثِلٌّ: كَثُرَتْ عِندَه {الثَّلَّةُ يَحْتَمِلُ أَن يكونَ الــصُّوفَــ، وَأَن يكونَ جماعةَ الغَنَم، وبالوَجهين فَسَر الزَّمخشريُّ. الثَّلَّةُ: مَا أُخْرِج من تُراب البِئْر وَمِنْه الحَديثُ: لَا حِمًى إلّا فِي ثَلاثٍ: ثَلَّةِ البِئْرِ وطِوَلِ الفَرَسِ وحَلْقَةِ القَوْمِ قَالَ أَبُو عبيد: أَرَادَ} بثَلَّةِ البِئر: أَن يَحْتَفِرَ الرجلُ بِئراً فِي موضعٍ لَيْسَ بمِلكٍ لأحد، فيكونَ لَهُ من حَوالَىِ البِئر مَا يكونُ مَلْقى {لِثَلَّةِ البِئر، لَا يدخلُ فِيهِ أحدٌ، حَرِيماً للبِئر ج:} ثُلَلٌ كصُرَدٍ، وقَد {ثَلَّ البِئْرَ} يَثُلُّها {ثَلّاً. (و) } الثَّلَّةُ: شَيْء كالمَنارَةِ فِي الصَّحراء يُسْتَظَلُّ بهَا عَن ابْن عَبّاد. قَالَ: (و) {الثَّلَّةُ فِي مَوارِدِ الإبِلِ: ظِمءُ يَوْمَيْنِ بَيْنَ شِربَيْنِ. قَالَ الراغِبُ: ولاعتِبار الِاجْتِمَاع قِيل:} الثُّلَّةُ بالضَّم: الجَماعَةُ مِنَّا وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ.} وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ. قَالَ الزَّمشرِيُّ: ويُقال: فُلانٌ لَا يَفْرُقُ بينَ {الثَّلَّةِ} والثُّلَّةِ: أَي بينَ جَماعةِ الغَنَمِ وبينَ جماعةِ النَّاس. (و) {الثُّلَّةُ: الكَثِيرُ مِن الدَّراهِم عَن ابنِ سِيدَ ويُفْتَحُ. (و) } الثِّلَّةُ بِالْكَسْرِ: الهَلَكَةُ، ج: {ثِلَلٌ كعِنَبٍ قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(فَصَلَقْنَا فِي مُرادٍ صَلْقَةً ... وصُداءٍ أَلْحَقَتْهُم} بالثِّلَلْ)
أَي بالهَلَكات. قَالَ الأصْمَعِئ: {ثَلَّهُم} يَثُلُّهُم {ثَلّاً} وثَلَلاً مُحرَّكةً: أَهلَكَهم وَأنْشد البيتَ الْمَذْكُور. (و) {ثَلَّت الدابَّةُ} تَثُلًّ {ثَلّاً: راثَتْ وَكَذَلِكَ كُلُّ ذِي حافِرٍ، كَمَا فِي العُباب. (و) } ثَلَّ التُّرابَ المُجْتَمِعَ أَو الكَثِيبَ وَفِي العُباب: أَو البيتَ، يَثُلّه {ثَلّاً: حَرَّكهُ بيدِه، أَو كَسَره مِن إحْدَى جَوانِبِهِ أَو حَفَره} كثَلْثَلَه وَهَذِه عَن ابنِ دُرَيد. (و) {ثَلَّ الدارَ} يَثُلُّها {ثَلّاً: هَدَمَهُ كَذَا فِي النسَخ، والصوابُ: هَدَمها} فَتَثَلْثَلَ صَوَابه {فتَثلْثَلَتْ،)
وَهُوَ أَن يَحْفِرَ أصلَ الحائطِ، ثمَّ تُدْفَعَ فتَنْقاض، وَهُوَ أَهْوَلُ الهَدْم. (و) } ثَلَّ التُّرابَ فِي البِئرِ وغيرِها: هالَهُ، و {ثَلَّ الدَّراهِمَ} يَثُلُّها ثَلّاً: صَبَّها وَمِنْه {الثُّلَّةُ. مِن المَجاز:} ثَلَّ اللَّهُ تعالَى عَرشَه: أَي أماتَهُ أَو أذْهَبَ مُلْكَه أَو عِزَّه قَالَ زُهَير:
(تَدارَكْتُما الأَحْلافَ قَدْ {ثُلَّ عَرشُها ... وذُبْيانَ قد زَلَّتْ بأقدامِها النَّعْلُ)
كأنهُ هُدِم وأُهْلِك. وَفِي حَدِيث عُمرَ رَضِي الله عَنهُ: أَنه رُؤِى فِي المَنامِ وسُئِل عَن حالِه، فَقَالَ: كادَ} يُثَل عَرشِي لَوْلَا إِنِّي صادَفْتُ رَبّاً رحِيما وَقَالَ القُتَيبِي: للعَرش هَاهنَا مَعْنيانِ: أحدُهما السَّرِيرُ، والأَسرَّةُ للمُلُوك، فَإِذا {ثُلَّ عَرش المَلِك فقد ذَهب عِزه، وَالْمعْنَى الآخَر: البَيتُ يُنْصَبُ مِن العِيدان، ويُظَلَّلُ، وجَمْعُه عُرُوشٌ، فَإِذا كُسِر عَرشُ الرجُلِ فقد هَلَك وذَلَّ. وَفِي الأساس: ثلَّ عَرشه: ذَهَب قِوامُ أَمْرِه. وَقَالَ الراغِبُ: ثُلَّ عَرشُه: أُسْقِطَتْ} ثَلَّةٌ مِنْهُ. {والثَّلَلُ، مُحَرَّكةً: الهَلاكُ: وشاهِدُه قولُ لَبِيدٍ المُتقدِّمُ. (و) } الثَّلَل فِي الفَمِ: أَن تَسْقُطَ أسنانُه. وَقَالَ الراغِب: الثَّلَلُ: قِصَرُ الأَسنانِ بسُقُوطِ {ثَلَّةٍ مِنْهَا. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي:} أثْلَلْتُه: إِذا أَمَرتَ بإصلاحِ مَا ثُلَّ مِنْهُ.
قَالَ:! والثُّلْثُلُ، كهُدْهُدٍ: الهَدْمُ. (و) {الثَّلِيلُ كأمِيرٍ: صَوْتُ الماءِ، أَو صَوتُ انْصِبابِه. قَالَ ابنُ عَبّاد:} الثَّلْثال: ضَربٌ مِن الحَمْضِ. يُقال: {انْثَلُّوا بمَعْنى انْثالُوا وَسَيَأْتِي.} والمُثَلِّلُ، كمُحَدِّثٍ: الجامِعُ للمالِ المُصْلِحُ لَهُ، عَن ابْن عَبّاد. {والثّلَّى، كرُبَّى: العِزَّةُ الهالِكَةُ وَهُوَ مَجازٌ.} والثُّلْثُلانُ، بالضمّ: عِنَبُ الثَّعْلَبِ عَن الأصمَعِي. أَيْضا يَبِيسُ الكَلأِ، ويُكْسَرُ، وَهُوَ أَعْلَى.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {ثَلَّ الوِعاءَ} يثُلّه {ثَلّاً،} واثْتَلَّهُ: أخَذَ مَا فِيهِ، الأخيرةُ عَن ابنِ عَبّاد. {وانْثَلَّ الشَّيْء: انْصَبَّ، والبيتُ: انْهَدَم، وبَيتٌ} مَثْلولٌ: مُنْهَدِمٌ. وعِندَه ثِلالٌ مِن تَمْرٍ، بِالْكَسْرِ: أَي صُبَرٌ. {وأثلَّ فَمُه: سَقَطَتْ أسنانُه.} وتَثَلَّلَت الرَّكِيَّةُ: تَهَدَّمَتْ. وفلانٌ كثيرُ! الثَّلَّةِ، بِالْفَتْح: إِذا كَانَ أَشْعَرَ البَدَنِ، وَهُوَ مَجازٌ.

ثلل: الثَّلَّة: جَماعة الغَنَم وأَصْوافُها. ابن سيده: الثَّلَّة جماعة

الغنم، قليلةً كانت أَو كثيرة، وقيل: الثَّلَّة الكثير منها، وقيل: هي

القَطِيع من الضَّأْن خاصة، وقيل: الثَّلَّة الضأْن الكثيرة، وقيل: الضأْن

ما كانت؛ ولا يقال للمِعْزى الكثيرة ثَلَّة ولكن حَيْلة إِلاَّ أَن

يخالطها الضأْن فتكثر فيقال لهما ثَلَّة، وإِذا اجتمعت الضأْن والمِعْزى

فكَثُرَتا قيل لهما ثَلَّة، والجمع من ذلك كله ثِلَلٌ، نادر مثل بَدْرَة

وبِدَر. وفي حديث معاوية: لم تكن أُمُّه بِراعِيَةِ ثَلَّة؛ الثَّلَّة،

بالفتح: جماعة الغنم، والثَّلَّة: الــصُّوف فقط؛ عن ابن دريد. يقال: كساء

جَيِّد الثَّلَّة أَي الــصوف. وحَبْلُ ثَلَّة أَي صُوفــ؛ قال الراجز:

قد قَرَنوني بامْرِئٍ قِثْوَلِّ،

رَثٍّ كَحَبْل الثَّلَّة المُبْتَلِّ

وفي حديث الحسن: إِذا كانت لليتيم ماشية فللوصي أَن يصيب من ثَلَّتِها

ورِسْلِها أَي من صُوفــها ولَبنها؛ قال ابن الأَثير: سمي الــصوف بالثَّلَّة

مجازاً، وقيل: الثَّلَّة الــصوف والشعر والوبر إِذا اجتمعت ولا يقال لواحد

منها دون الآخر ثَلَّة. ورَجُل مُثِلٌّ: كثير الثَّلَّة، ولا يقال

للشَّعر ثَلَّة ولا للوَبَر ثَلَّة، فإِذا اجتمع الــصوف والشعر والوبر قيل: عند

فلان ثَلَّة كثيرة.

والثُّلَّة، بالضم: الجماعة من الناس، وقد أَثَلَّ الرجل فهو مُثِلُّ

إِذا كثرت عنده الثُّلَّة. وفي التنزيل العزيز: ثُلَّة من الأَولين وثُلَّة

من الآخرين؛ وقال الفراء: نزل في أَول السورة ثُلَّة من الأَولين وقليل

من الآخرين، فشَقَّ عليهم ذلك فأَنزل الله تعالى في أَصحاب اليمين أَنهم

ثُلَّتان: ثُلَّة من هؤلاء، وثُلَّة من هؤلاء، والمعني هم فرقتان فرقة من

هؤلاء وفرقة من هؤلاء. وقال الفراء: الثُّلَّة الفِئَة. وفي كتابه لأَهل

نَجْران: إِن لهم ذِمَّة الله وذِمَّة رسوله على ديارهم وأَموالهم

وثُلَّتِهم؛ الثُّلَّة: الجماعة من الناس، بالضم. والثُّلَّة: الكثير من

الدراهم.

والثَّلَّة: شيء من طين يجعل في الفَلاة يُسْتَظَلُّ به. والثَّلَّة:

التراب الذي يُخْرَج من البئر. والثَّلَّة: ما أَخرجت من أَسفل الرَّكِيَّة

من الطين، وقد ثَلَّ البِئْرَ يثُلُّها ثَلاًّ. وثَلَّة البئر: ما

أُخْرِج من ترابها. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: لا حِمىً

إِلا في ثلاث: ثَلَّة البِئْر، وطِوَل الفَرَس، وحَلْقَة القوم؛ قال

أَبو عبيد: أَراد بِثَلَّة البئر أَن يحتفر الرجل بئراً في موضع ليس بملك

لأَحد، فيكون له من حَوالي البئر من الأَرض ما يكون مُلْقىً لثَلَّة البئر،

وهو ما يخرج من ترابها ويكون كالحَريم لها، لا يدخل فيه أَحد عليه

حريماً للبئر

(* قوله «حريماً للبئر» كذا في الأصل، وليست في عبارة ابن الأثير

وهي كعبارة أبي عبيد) وتَثَلَّل الترابُ إِذا مارَ فَذَهب وجاء؛ قال

أُمية:

له نَفَيانٌ يَحْفِشُ الأُكْمَ وَقْعَهُ،

تَرى التُّرْبَ منه مائراً يَتَثَلَّلُ

وثُلَّ إِذا هَلَكَ، وثُلَّ إِذا اسْتَغْنى. ابن سيده: الثَّلَل،

بالتحريك، الهلاك. ثَلَلْت الرجل أَثُلُّه ثَلاًّ وثَلَلاً؛ عن الأَصمعي،

وثَلَّهم يَثُلُّهم ثَلاًّ: أَهلكهم؛ قال لبيد:

فَصَلَقْنا في مُرادٍ صَلْقَةً،

وصُداءٍ أَلْحَقَتْهُم بالثَّلَل

أَي بالهلاك، ويروى بالثِّلَل، أَراد الثِّلال

(* قوله «أَراد الثلال

إلخ» عبارة القاموس وشرحه: والثلة، بالكسر، الهلكة جمع ثلل كعنب، قال لبيد،

رضي الله عنه: فصلقنا البيت أَي بالهلكات) جمع ثَلَّة من الغنم فقصر أَي

أَغنام يعني يَرْعَوْنها؛ قال ابن سيده: والصحيح الأَول؛ وقال الراجز:

إِن يَثْقَفُوكم يُلْحِقُوكم بالثَّلَل

أَي بالهلاك. وثَلَّ البَيْتَ يَثُلُّه ثَلاًّ: هَدَمه، وهو أَن يُحْفَر

أَصل الحائط ثم يُدْفَع فيَنْقاض، وهو أَهول الهَدْم. وتثَلَّل هو:

تَهَدَّم وتساقط شيئاً بعد شيء؛ قال طُرَيْح:

فيُجْلبُ من جَيْشٍ شَآمٍ بِغارَةٍ،

كشُؤْبُوب عَرْضِ الأَبْرَدِ المُتَثَلِّل

وثُلَّ عَرْشُ فلان ثَلاًّ: هُدِم وزال أَمر قَوْمه. وفي التهذيب: وزال

قِوام أَمره وأَثَلَّه الله. وقال ابن دريد: ثُلَّ عرشه ثَلاًّ تضعضعت

حاله؛ قال زهير:

تَدارَكْتُما الأَحْلافَ قد ثُلَّ عَرْشُها،

وذُبْيانَ قد زَلَّتْ بأَقدامِها النَّعْل

كأَنه هُدِم وأُهْلك. ويقال للقوم إِذا ذهب عِزُّم: قد ثُلَّ عَرْشُهُم.

الجوهري: يقال ثَلَّ اللهُ عَرْشَهم أَي هَدَم مُلْكَهم. وفي حديث عمر،

رضي الله عنه: رؤي في المنام وسئل عن حاله فقال: كاد يُثَلُّ عَرْشِي أَي

يُكْسر ويُهْدَم، وهو مَثَل يضرب للرجل إِذا ذَلَّ وهَلِك، قال: وللعرش

ههنا معنيان: أَحدهما السرير والأَسِرَّة للمُلوك فإِذا هُدِم عرشُ

المَلِك فقد ذهب عِزُّه، والثاني البيت يُنْصَبُ بالعيدان ويُظَلَّل، فإِذا

هُدِم فقد ذَلَّ صاحبُه. وثُلَّ عَرْشُه وعُرْشُه: قُتِل؛ وأَنشد:

وعَبْدُ يَغُوثَ تَحْجِلُ الطَّيْرُ حَوْلَه،

وقد ثَلَّ عُرْشيه الحُسامُ المُذْكَّرُ

العُرْشان ههنا: مَغْرِزُ العُنقِ في الكاهل؛ وكل ما انهدم من نحو عَرْش

الكَرْم والعَريش الذي يُتَّخذ شِبه الظُّلَّة، فقد ثُلَّ. وثَلَّ

الشيء: هَدَمه وكَسَره. وأَثَلَّه: أَمر بإصلاحه، تقول منه: أَتْلَلْت الشيءَ

أَي أَمرت بإِصلاح ما ثُلَّ منه. وقد أَثْلَلْته إِذا هَدَمْتَه وكسرتَه.

وثَلَّ الدراهم يثُلُّها ثَلاًّ: صَبَّها.

وثَلِيلُ الماء: صَوْت انصبابه؛ عن كراع. وقال ابن دريد: الثَّلِيل صوت

الماء، ولم يَخُصَّ صوت الانصباب.

وثَلَّت الدابة تَثُلُّ أَي راثت، وكذلك كل ذي حافر، ومُهْرٌ مِثَلُّ؛

قال يصف بِرْذَوْناً:

مِثَلٌّ على آرِيِّه الرَّوْثُ مُنْثَلُّ

ويروى على آرِيِّه الرَّوْثَ، بنصبه بِمِثَلٌّ؛ قال ابن سيده: وهذا لا

يَقْوى لأَن ثَلَّ الذي في معنى راث لا يتعدّى. ابن سيده: ثلَّ الحافرُ

راث، وثَلَّ الترابَ المجتمع حَرَّكه بيده أَو كَسَره من أَحد جوانبه.

ويقال: ثَلَلت الترابَ في القبر والبئر أَثُلُّه ثَلاًّ إِذا أَعَدْتَه فيه

بعدما تَحْفِره، وفي الصحاح: إِذا هِلْتَه. وثَلَّة مَثْلولة أَي تُرْبة

مكبوسة بعد الحَفْر. والثُّلْثُل: الهَدْم، بضم الثاءين. والثُّلْثُل

أَيضاً: مِكْيال صغير. والثِّلْثِلانُ: يَبيسُ الكَلإِ، والضَّمُّ لغة. ابن

الأَعرابي: يقال للرجل: ثُلْ ثُلْ إِذا أَمرته أَن يَحْمُق ويَجْهَل.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.