Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: صناعي

بعد

Entries on بعد in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Mālik, al-Alfāẓ al-Mukhtalifa fī l-Maʿānī al-Muʾtalifa, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 15 more
ب ع د: (الْبُعْدُ) ضِدُّ الْقُرْبِ وَقَدْ (بَعُدَ) بِالضَّمِّ بُعْدًا فَهُوَ (بَعِيدٌ) أَيْ (مُتَبَاعِدٌ) وَ (أَبْعَدَهُ) غَيْرُهُ وَ (بَاعَدَهُ) وَ (بَعَّدَهُ تَبْعِيدًا) . وَ (الْبَعَدُ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ بَاعِدٍ كَخَادِمٍ وَخَدَمٍ. وَالْبَعَدُ أَيْضًا الْهَلَاكُ وَ (بَعِدَ) وَبَابُهُ طَرِبَ فَهُوَ (بَاعِدٌ) . وَ (اسْتَبْعَدَ) أَيْ (تَبَاعَدَ) وَ (اسْتَبْعَدَهُ) عَدَّهُ بَعِيدًا. وَمَا أَنْتَ عَنَّا (بِبَعِيدٍ) وَمَا أَنْتُمْ مِنَّا بِبَعِيدٍ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ. وَقَوْلُهُمْ: كَبَّ اللَّهُ (الْأَبْعَدَ) لِفِيهِ، أَيْ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ. وَالْأَبْعَدُ أَيْضًا الْخَائِنُ وَالْخَائِفُ. وَ (الْأَبَاعِدُ) ضِدُّ الْأَقَارِبِ وَ (بَعْدُ) ضِدُّ قَبْلُ وَهُمَا اسْمَانِ يَكُونَانِ ظَرْفَيْنِ إِذَا أُضِيفَا وَأَصْلُهُمَا الْإِضَافَةُ فَمَتَى حَذَفْتَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ لِعِلْمِ الْمُخَاطَبِ بَنَيْتَهُمَا عَلَى الضَّمِّ لِيُعْلَمَ أَنَّهُمَا مَبْنِيَّانِ؛ إِذْ كَانَ الضَّمُّ لَا يَدْخُلُهُمَا إِعْرَابًا لِأَنَّهُمَا لَا يَصْلُحُ وُقُوعُهُمَا مَوْقِعَ الْفَاعِلِ وَلَا مَوْقِعَ الْمُبْتَدَإِ وَالْخَبَرِ. وَقَوْلُهُمْ: أَمَّا بَعْدُ، هُوَ فَصْلُ الْخِطَابِ. 

بعد: البُعْدُ: خلاف القُرْب.

بَعُد الرجل، بالضم، وبَعِد، بالكسر، بُعْداً وبَعَداً، فهو بعيد

وبُعادٌ؛ هم سيبويه، أَي تباعد، وجمعهما بُعَداءُ، وافق الذين يقولون فَعيل

الذين يقولون فُعال لأَنهما أُختان، وقد قيل بُعُدٌ؛ وينشد قول النابغة:

فتِلْكَ تُبْلِغُني النُّعْمانَ أَنَّ له

فَضْلاً على الناسِ، في الأَدْنى وفي البُعُدِ

وفي الصحاح: وفي البَعَد، بالتحريك، جمع باعِدٍ مثل خادم وخَدَم،

وأَبْعده غيره وباعَدَه وبَعَّده تبعيداً؛ وقول امرئ القيس:

قَعَدْتُ له وصُحْبَتي بَيْنَ ضارِجٍ،

وبَيْنَ العُذَيْبِ بُعْدَ ما مُتَأَمَّلِ

إِنما أَراد: يا بُعْدَ مُتَأَمَّل، يتأَسف بذلك؛ ومثله قول أَبي

العيال:....... رَزيَّةَ قَوْمِهِ

لم يأْخُذوا ثَمَناً ولم يَهَبُوا

(* قوله «رزية قومه إلخ» كذا في نسخة المؤلف بحذف أول البيت).

أَراد: يا رزية قومه، ثم فسر الرزية ما هي فقال: لم يأْخذوا ثمناً ولم

يهبوا. وقيل: أَرادَ بَعُدَ مُتَأَمَّلي. وقوله عز وجل، في سورة السجدة:

أُولئك يُنادَوْنَ من مكان بعيد؛ قال ابن عباس: سأَلوا الردّ حين لا ردّ؛

وقيل: من مكان بعيد، من الآخرة إِلى الدنيا؛ وقال مجاهد: أَراد من مكان

بعيد من قلوبهم يبعد عنها ما يتلى عليهم لأَنهم إِذا لم يعوا فَهُمْ

بمنزلة من كان في غاية البعد، وقوله تعالى: ويقذفون بالغيب من مكان بعيد؛ قال

قولهم: ساحر كاهن شاعر. وتقول: هذه القرية بعيد وهذه القرية قريب لا يراد

به النعت ولكن يراد بهما الاسم، والدليل على أَنهما اسمان قولك: قريبُه

قريبٌ وبَعيدُه بَعيدٌ؛ قال الفراءُ: العرب إِذا قالت دارك منا بعيدٌ أَو

قريب، أَو قالوا فلانة منا قريب أَو بعيد، ذكَّروا القريب والبعيد لأَن

المعنى هي في مكان قريب أَو بعيد، فجعل القريب والبعيد خلفاً من المكان؛

قال الله عز وجل: وما هي من الظالمين ببعيد؛ وقال: وما يدريك لعل الساعة

تكون قريباً؛ وقال: إن رحمة الله قريب من المحسنين؛ قال: ولو أُنثتا

وثنيتا على بعدت منك فهي بعيدة وقربت فهي قريبة كان صواباً. قال: ومن قال

قريب وبعيد وذكَّرهما لم يثنّ قريباً وبعيداً، فقال: هما منك قريب وهما منك

بعيد؛ قال: ومن أَنثهما فقال هي منك قريبة وبعيدة ثنى وجمع فقال قريبات

وبعيدات؛ وأَنشد:

عَشِيَّةَ لا عَفْراءُ منكَ قَريبةٌ

فَتَدْنو، ولا عَفْراءُ مِنكَ بَعيدٌ

وما أَنت منا ببعيد، وما أَنتم منا ببعيد، يستوي فيه الواحد والجمع؛

وكذلك ما أَنت منا بِبَعَدٍ وما أَنتم منا بِبَعَدٍ أَي بعيد. قال: وإِذا

أَردت بالقريب والبعيد قرابة النسب أَنثت لا غير، لم تختلف العرب فيها.

وقال الزجاج في قول الله عز وجل: إِن رحمة الله قريب من المحسنين؛ إِنما قيل

قريب لأَن الرحمة والغفران والعفو في معنى واحد، وكذلك كل تأْنيث ليس

بحقيقي؛ قال وقال الأَخفش: جائز أَن تكون الرحمة ههنا بمعنى المطر؛ قال

وقال بعضهم: يعني الفراءُ هذا ذُكِّرَ ليفصل بين القريب من القُرب والقَريب

من القرابة؛ قال: وهذا غلط، كلُّ ما قَرُب في مكان أَو نَسَبٍ فهو جارٍ

على ما يصيبه من التذكير والتأْنيث؛ وبيننا بُعْدَةٌ من الأَرض والقرابة؛

قال الأَعشى:

بأَنْ لا تُبَغِّ الوُدَّ منْ مُتَباعِدٍ،

ولا تَنْأَ منْ ذِي بُعْدَةٍ إِنْ تَقَرَّبا

وفي الدعاءِ: بُعْداً له نصبوه على إِضمار الفعل غير المستعمل إِظهاره

أَي أَبعده الله. وبُعْدٌ باعد: على المبالغة وإِن دعوت به فالمختار

النصب؛ وقوله:

مَدّاً بأَعْناقِ المَطِيِّ مَدَّا،

حتى تُوافي المَوْسِمَ الأَبْعَدَّا

فإِنه أَراد الأَبعد فوقف فشدّد، ثم أَجراه في الوصل مجراه في الوقف،

وهو مما يجوز في الشعر؛ كقوله:

ضَخْماً يحبُّ الخُلُقَ الأَضْخَمَّا

وقال الليث: يقال هو أَبْعَد وأَبْعَدُونَ وأَقرب وأَقربون وأَباعد

وأَقارب؛ وأَنشد:

منَ الناسِ مَنْ يَغْشى الأَباعِدَ نَفْعُه،

ويشْقى به، حتى المَماتِ، أَقارِبُهْ

فإِنْ يَكُ خَيراً، فالبَعيدُ يَنالُهُ،

وإِنْ يَكُ شَرّاً، فابنُ عَمِّكَ صاحِبُهْ

والبُعْدانُ، جمع بعيد، مثل رغيف ورغفان. ويقال: فلان من قُرْبانِ

الأَمير ومن بُعْدانِه؛ قال أَبو زيد: يقال للرجل إِذا لم تكن من قُرْبان

الأَمير فكن من بُعْدانِه؛ يقول: إِذا لم تكن ممن يقترب منه فتَباعَدْ عنه لا

يصيبك شره. وفي حديث مهاجري الحبشة: وجئنا إِلى أَرض البُعَداءِ؛ قال

ابن الأَثير: هم الأَجانب الذين لا قرابة بيننا وبينهم، واحدهم بعيد. وقال

النضر في قولهم هلك الأَبْعَد قال: يعني صاحبَهُ، وهكذا يقال إِذا كنى عن

اسمه. ويقال للمرأَة: هلكت البُعْدى؛ قال الأَزهري: هذا مثل قولهم فلا

مَرْحباً بالآخر إِذا كنى عن صاحبه وهو يذُمُّه. وقال: أَبعد الله الآخر،

قال: ولا يقال للأُنثى منه شيء. وقولهم: كبَّ الله الأَبْعَدَ لِفيه أَي

أَلقاه لوجهه؛ والأَبْعَدُ: الخائنُ. والأَباعد: خلاف الأَقارب؛ وهو غير

بَعِيدٍ منك وغير بَعَدٍ.

وباعده مُباعَدَة وبِعاداً وباعدالله ما بينهما وبَعَّد؛ ويُقرأُ:

ربَّنا باعِدْ بين أَسفارِنا، وبَعِّدْ؛ قال الطرمَّاح:

تُباعِدُ مِنَّا مَن نُحِبُّ اجْتِماعَهُ،

وتَجْمَعُ مِنَّا بين أَهل الضَّغائِنِ

ورجل مِبْعَدٌ: بعيد الأَسفار؛ قال كثَّير عزة:

مُناقِلَةً عُرْضَ الفَيافي شِمِلَّةً،

مَطِيَّةَ قَذَّافٍ على الهَوْلِ مِبْعَدِ

وقال الفراءُ في قوله عز وجل، مخبراً عن قوم سبا: ربنا باعد بين

أَسفارنا؛ قال: قرأَه العوام باعد، ويقرأُ على الخبر: ربُّنا باعَدَ بين

أَسفارنا، وبَعَّدَ. وبَعِّدْ جزم؛ وقرئَ: ربَّنا بَعُدَ بَيْنَ أَسفارنا،

وبَيْنَ أَسفارنا؛ قال الزجاج: من قرأَ باعِدْ وبَعِّدْ فمعناهما واحد، وهو

على جهة المسأَلة ويكون المعنى أَنهم سئموا الراحة وبطروا النعمة، كما قال

قوم موسى: ادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأَرض (الآية)؛ ومن قرأَ:

بَعُدَ بينُ أَسفارنا؛ فالمعنى ما يتَّصِلُ بسفرنا؛ ومن قرأَ بالنصب: بَعُدَ

بينَ أَسفارنا؛ فالمعنى بَعُدَ ما بَيْنَ أَسفارنا وبَعُدَ سيرنا بين

أَسفارنا؛ قال الأَزهري: قرأَ أَبو عمرو وابن كثير: بَعَّد، بغير أَلف،

وقرأَ يعقوب الحضرمي: ربُّنا باعَدَ، بالنصب على الخبر، وقرأَ نافع وعاصم

والكسائي وحمزة: باعِدْ، بالأَلف، على الدعاءِ؛ قال سيبويه: وقالوا بُعْدَك

يُحَذِّرُهُ شيئاً من خَلْفه.

وبَعِدَ بَعَداً وبَعُد: هلك أَو اغترب، فهو باعد.

والبُعْد: الهلاك؛ قال تعالى: أَلا بُعْداً لمدين كما بَعِدَت ثمود؛

وقال مالك

بن الريب المازني:

يَقولونَ لا تَبْعُدْ، وَهُمْ يَدْفِنونَني،

وأَينَ مكانُ البُعْدِ إِلا مكانِيا؟

وهو من البُعْدِ. وقرأَ الكسائي والناس: كما بَعِدَت، وكان أَبو عبد

الرحمن السُّلمي يقرؤها بَعُدَت، يجعل الهلاك والبُعْدَ سواء وهما قريبان من

السواء، إِلا أَن العرب بعضهم يقول بَعُدَ وبعضهم يقول بَعِدَ مثل

سَحُقَ وسَحِقَ؛ ومن الناس من يقول بَعُد في المكان وبَعِدَ في الهلاك، وقال

يونس: العرب تقول بَعِدَ الرجل وبَعُدَ إِذا تباعد في غير سبّ؛ ويقال في

السب: بَعِدَ وسَحِقَ لا غير.

والبِعاد: المباعدة؛ قال ابن شميل: راود رجل من العرب أَعرابية فأَبت

إِلا أَن يجعل لها شيئاً، فجعل لها درهمين فلما خالطها جعلت تقول: غَمْزاً

ودِرْهماكَ لَكَ، فإِن لم تَغْمِزْ فَبُعْدٌ لكَ؛ رفعت البعد، يضرب مثلاً

للرجل تراه يعمل العمل الشديد. والبُعْدُ والبِعادُ: اللعن، منه أَيضاً.

وأَبْعَدَه الله: نَحَّاه عن الخير وأَبعده. تقول: أَبعده الله أَي لا

يُرْثَى له فيما يَزِلُّ به، وكذلك بُعْداً له وسُحْقاً ونَصَبَ بُعْداً

على المصدر ولم يجعله اسماً. وتميم ترفع فتقول: بُعْدٌ له وسُحْقٌ،

كقولك: غلامٌ له وفرسٌ. وفي حديث شهادة الأَعضاء يوم القيامة فيقول: بُعْداً

لكَ وسُحقاً أَي هلاكاً؛ ويجوز أَن يكون من البُعْد ضد القرب. وفي الحديث:

أَن رجلاً جاء فقال إِن الأَبْعَدَ قد زَنَى، معناه المتباعد عن الخير

والعصمة.

وجَلَسْتُ بَعيدَةً منك وبعيداً منك؛ يعني مكاناً بعيداً؛ وربما قالوا:

هي بَعِيدٌ منك أَي مكانها؛ وفي التنزيل: وما هي من الظالمين ببعيد.

وأَما بَعيدَةُ العهد، فبالهاء؛ ومَنْزل بَعَدٌ بَعيِدٌ.

وتَنَحَّ غيرَ بَعِيد أَي كن قريباً، وغيرَ باعدٍ أَي صاغرٍ. يقال:

انْطَلِقْ يا فلانُ غيرُ باعِدٍ أَي لا ذهبت؛ الكسائي: تَنَحَّ غيرَ باعِدٍ

أَي غير صاغرٍ؛ وقول النابغة الذبياني:

فَضْلاَ على الناسِ في الأَدْنَى وفي البُعُدِ

قال أَبو نصر: في القريب والبعيد؛ ورواه ابن الأَعرابي: في الأَدنى وفي

البُعُد، قال: بعيد وبُعُد. والبَعَد، بالتحريك: جمع باعد مثل خادم

وخَدَم. ويقال: إِنه لغير أَبْعَدَ إِذا ذمَّه أَي لا خير فيه، ولا له بُعْدٌ:

مَذْهَبٌ؛ وقول صخر الغيّ:

المُوعِدِينا في أَن نُقَتِّلَهُمْ،

أَفْنَاءَ فَهْمٍ، وبَيْنَنا بُعَدُ

أَ أَنَّ أَفناء فهم ضروب منهم. بُعَد جَمع بُعْدةٍ. وقال الأَصمعي:

أَتانا فلان من بُعْدةٍ أَي من أَرض بَعيدة. ويقال: إِنه لذو بُعْدة أَي لذو

رأْي وحزم. يقال ذلك للرجل إِذا كان نافذ الرأْي ذا غَوْر وذا بُعْدِ

رأْي.

وما عنده أَبْعَدُ أَي طائل؛ قال رجل لابنه: إِن غدوتَ على المِرْبَدِ

رَبِحْتَ عنا أَو رجعت بغير أَبْعَدَ أَي بغير منفعة.

وذو البُعْدة: الذي يُبْعِد في المُعاداة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لرؤبة:

يَكْفِيكَ عِنْدَ الشِّدَّةِ اليَبِيسَا،

ويَعْتَلِي ذَا البُعْدَةِ النُّحُوسا

وبَعْدُ: ضدّ قبل، يبنى مفرداً ويعرب مضافاً؛ قال الليث: بعد كلمة دالة

على الشيء الأَخير، تقول: هذا بَعْدَ هذا، منصوب. وحكى سيبويه أَنهم

يقولون من بَعْدٍ فينكرونه، وافعل هذا بَعْداً. قال الجوهري: بعد نقيض قبل،

وهما اسمان يكونان ظرفين إِذا أُضيفا، وأَصلهما الإِضافة، فمتى حذفت

المضاف إِليه لعلم المخاطب بَنَيْتَهما على الضم ليعلم أَنه مبني إِذ كان الضم

لا يدخلهما إِعراباً، لأَنهما لا يصلح وقوعهما موقع الفاعل ولا موقع

المبتدإِ ولا الخبر؛ وقوله تعالى: لله الأَمر من قبلُ ومن بعدُ أَي من قبل

الأَشياء وبعدها؛ أَصلهما هنا الخفض ولكن بنيا على الضم لأَنهما غايتان،

فإِذا لم يكونا غاية فهما نصب لأَنهما صفة؛ ومعنى غاية أَي أَن الكلمة

حذفت منها الإِضافة وجعلت غاية الكلمة ما بقي بعد الحذف، وإِنما بنيتا على

الضم لأَن إِعرابهما في الإضافة النصب والخفض، تقول رأَيته قبلك ومن قبلك،

ولا يرفعان لأَنهما لا يحدَّث عنهما، استعملا ظرفين فلما عدلا عن بابهما

حركا بغير الحركتين اللتين كانتا له يدخلان بحق الإِعراب، فأَما وجوبُ

بنائهما وذهاب إِعرابهما فلأَنهما عرَّفا من غير جهة التعريف، لأَنه حذف

منهما ما أُضيفتا إِليه، والمعنى: لله الأَمر من قبل أَن تغلب الروم ومن

بعد ما غلبت. وحكى الأَزهري عن الفراء قال: القراءة بالرفع بلا نون

لأَنهما في المعنى تراد بهما الإِضافة إِلى شيء لا محالة، فلما أَدَّتا غير

معنى ما أُضيفتا إِليه وُسِمَتا بالرفع وهما في موضع جر، ليكون الرفع دليلاً

على ما سقط، وكذلك ما أَشبههما؛ كقوله:

إِنْ يَأْتِ مِنْ تَحْتُ أَجِيْهِ من عَلُ

وقال الآخر:

إِذا أَنا لم أُومَنْ عَلَيْكَ، ولم يكنْ

لِقَاؤُك الاّ من وَرَاءُ ورَاءُ

فَرَفَعَ إِذ جعله غاية ولم يذكر بعده الذي أُضيف إِليه؛ قال الفراء:

وإِن نويت أَن تظهر ما أُضيف إِليه وأَظهرته فقلت: لله الأَمر من قبلِ ومن

بعدِ، جاز كأَنك أَظهرت المخفوض الذي أَضفت إِليه قبل وبعد؛ قال ابن

سيده: ويقرأُ لله الأَمر من قبلٍ ومن بعدٍ يجعلونهما نكرتين، المعنى: لله

الأَمر من تقدُّمٍ وتأَخُّرٍ، والأَوّل أَجود. وحكى الكسائي: لله الأَمر من

قبلِ ومن بعدِ، بالكسر بلا تنوين؛ قال الفراء: تركه على ما كان يكون عليه

في الإِضافة، واحتج بقول الأَوّل:

بَيْنَ ذِراعَيْ وَجَبْهَةِ الأَسَدِ

قال: وهذا ليس كذلك لأَن المعنى بين ذراعي الأَسد وجبهته، وقد ذكر أَحد

المضاف إِليهما، ولو كان: لله الأَمر من قبل ومن بعد كذا، لجاز على هذا

وكان المعنى من قبل كذا ومن بعد كذا؛ وقوله:

ونحن قتلنا الأُسْدَ أُسْدَ خَفِيَّةٍ،

فما شربوا بَعْدٌ على لَذَّةٍ خَمْرا

إِنما أَراد بعدُ فنوّن ضرورة؛ ورواه بعضهم بعدُ على احتمال الكف؛ قال

اللحياني وقال بعضهم: ما هو بالذي لا بُعْدَ له، وما هو بالذي لا قبل له،

قال أَبو حاتم: وقالوا قبل وبعد من الأَضداد، وقال في قوله عز وجل:

والأَرض بعد ذلك دحاها، أَي قبل ذلك. قال الأَزهري: والذي قاله أَبو حاتم عمن

قاله خطأٌ؛ قبلُ وبعدُ كل واحد منهما نقيض صاحبه فلا يكون أَحدهما بمعنى

الآخر، وهو كلام فاسد. وأَما قول الله عز وجل: والأَرض بعد ذلك دحاها؛

فإِن السائل يسأَل عنه فيقول: كيف قال بعد ذلك قوله تعالى: قل أَئنكم

لتكفرون بالذي خلق الأَرض في يومين؛ فلما فرغ من ذكر الأَرض وما خلق فيها قال:

ثم استوى إلى السماء، وثم لا يكون إِلا بعد الأَول الذي ذكر قبله، ولم

يختلف المفسرون أَن خلق الأَرض سبق خلق السماء، والجواب فيما سأَل عنه

السائل أَن الدَّحو غير الخلق، وإِنما هو البسط، والخلق هو إِلانشاءُ

الأَول، فالله عز وجل، خلق الأَرض أَولاً غير مدحوّة، ثم خلق السماء، ثم دحا

الأَرض أَي بسطها، قال: والآيات فيها متفقة ولا تناقض بحمد الله فيها عند

من يفهمها، وإِنما أَتى الملحد الطاعن فيما شاكلها من الآيات من جهة

غباوته وغلظ فهمه وقلة علمه بكلام العرب.

وقولهم في الخطابة: أَما بعدُ؛ إِنما يريدون أَما بعد دعائي لك، فإِذا

قلت أَما بعدَ فإِنك لا تضيفه إِلى شيء ولكنك تجعله غاية نقيضاً لقبل؛ وفي

حديث زيد بن أَرقم: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خطبهم فقال:

أَما بعدُ؛ تقدير الكلام: أَما بعدُ حمد الله فكذا وكذا. وزعموا أَن داود،

عليه السلام، أَول من قالها؛ ويقال: هي فصل الخطاب ولذلك قال جل وعز:

وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب؛ وزعم ثعلب أَن أَول من قالها كعب بن لؤي.

أَبو عبيد: يقال لقيته بُعَيْداتِ بَيْنٍ إِذا لقيته بعد حين؛ وقيل:

بُعَيْداتِ بَيْنٍ أَي بُعَيد فراق، وذلك إِذا كان الرجل يمسك عن إِتيان

صاحبه الزمانَ، ثم يأْتيه ثم يمسك عنه نحوَ ذلك أَيضاً، ثم يأْتيه؛ قال: وهو

من ظروف الزمان التي لا تتمكن ولا تستعمل إلا ظرفاً؛ وأَنشد شمر:

وأَشْعَثَ مُنْقَدّ القيمصِ، دعَوْتُه

بُعَيْداتِ بَيْنٍ، لا هِدانٍ ولا نِكْسِ

ويقال: إِنها لتضحك بُعَيْداتِ بَيْنٍ أَي بين المرَّة ثم المرة في

الحين.

وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان إِذا أَراد البراز أَبعد،

وفي آخر: يَتَبَعَّدُ؛ وفي آخر: أَنه، صلى الله عليه وسلم، كان يُبْعِدُ

في المذهب أَي الذهاب عند قضاء حاجته؛ معناه إِمعانه في ذهابه إِلى

الخلاء. وأَبعد فلان في الأَرض إِذا أَمعن فيها. وفي حديث قتل أَبي جهل: هَلْ

أَبْعَدُ من رجل قتلتموه؟ قال ابن الأَثير: كذا جاء في سنن أَبي داود

معناها أَنهى وأَبلغ، لأَن الشيء المتناهي في نوعه يقال قد أَبعد فيه، وهذا

أَمر بعيد لا يقع مثله لعظمه، والمعنى: أَنك استعظمت شأْني واستبعدت

قتلي فهل هو أَبعد من رجل قتله قومه؛ قال: والروايات الصحيحة أَعمد،

بالميم.

البعد: عبارة عن امتداد قائم في الجسم، أو نفسه عند القائلين بوجود الخلاء، كأفلاطون.
بعد: {بعِدت}: هلكت. و {بُعدا لمدين}: أي هلاكا. والبُعْد ضد القرب، والبُعْد والبَعَد: الهلاك.
بَاب الْبعد

بَعدت وشطت وشطنت ونزحت واقصت وقذفت وسحقت وشحطت وغربت وشسعت وناءت وتراخت وشطرت ونزحت
بعد
البُعْد: ضد القرب، وليس لهما حدّ محدود، وإنما ذلك بحسب اعتبار المكان بغيره، يقال ذلك في المحسوس، وهو الأكثر، وفي المعقول نحو قوله تعالى: ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً
[النساء/ 167] ، وقوله عزّ وجلّ: أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [فصلت/ 44] ، يقال: بعد: إذا تباعد، وهو بعيد، وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ [هود/ 83] ، وبَعِدَ: مات، والبعد أكثر ما يقال في الهلاك، نحو: بَعِدَتْ ثَمُودُ
[هود/ 95] ، وقد قال النابغة:
في الأدنى وفي البعد.
والبَعَدُ والبُعْدُ يقال فيه وفي ضد القرب، قال تعالى: فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [المؤمنون/ 41] ، فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ [المؤمنون/ 44] ، وقوله تعالى: بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ [سبأ/ 8] ، أي: الضلال الذي يصعب الرجوع منه إلى الهدى تشبيها بمن ضلّ عن محجّة الطريق بعدا متناهيا، فلا يكاد يرجى له العود إليها، وقوله عزّ وجلّ: وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ [هود/ 89] ، أي: تقاربونهم في الضلال، فلا يبعد أن يأتيكم ما أتاهم من العذاب.
(بَعْد) : يقال في مقابلة قبل، ونستوفي أنواعه في باب (قبل) إن شاء الله تعالى.
ب ع د : بَعُدَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ بُعْدًا فَهُوَ بَعِيدٌ وَيُعَدَّى بِالْبَاءِ وَبِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ بَعُدْتُ بِهِ وَأَبْعَدْتُهُ وَتَبَاعَدَ مِثْلُ: بَعُدَ وَبَعَّدْتُ بَيْنَهُمْ تَبْعِيدًا وَبَاعَدْتُ مُبَاعَدَةً وَاسْتَبْعَدْتُهُ عَدَدْته بَعِيدًا وَأَبْعَدْتُ فِي الْمَذْهَبِ إبْعَادًا بِمَعْنَى تَبَاعَدْتُ.
وَفِي الْحَدِيثِ «إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ قَضَاءَ الْحَاجَةِ أَبْعَدَ» قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَيَكُونُ أَبْعَدَ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا فَاللَّازِمُ أَبْعَدَ زَيْدٌ عَنْ الْمَنْزِلِ بِمَعْنَى تَبَاعَدَ وَالْمُتَعَدِّي أَبْعَدْتُهُ وَأَبْعَدَ فِي السَّوْمِ شَطَّ وَبَعِدَ بَعَدًا مِنْ بَابِ تَعِبَ هَلَكَ وَبَعْدُ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لَا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ إلَّا بِالْإِضَافَةِ لِغَيْرِهِ وَهُوَ زَمَانٌ مُتَرَاخٍ عَنْ السَّابِقِ فَإِنْ قَرُبَ مِنْهُ قِيلَ بُعَيْدَهُ بِالتَّصْغِيرِ كَمَا يُقَالُ قَبْلَ الْعَصْرِ فَإِذَا قَرُبَ قِيلَ قُبَيْلَ الْعَصْرِ بِالتَّصْغِيرِ أَيْ قَرِيبًا مِنْهُ وَيُسَمَّى تَصْغِيرَ التَّقْرِيبِ وَجَاءَ زَيْدٌ بَعْدَ عَمْرٍو أَيْ مُتَرَاخِيًا زَمَانُهُ عَنْ زَمَانِ مَجِيءِ عَمْرٍو وَتَأْتِي بِمَعْنَى مَعَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ} [القلم: 13] أَيْ: مَعَ ذَلِكَ وَالْأَبْعَدُ خِلَافُ الْأَقْرَبِ وَالْجَمْعُ الْأَبَاعِدُ. 
ب ع د

أما بعد فقد كان كذا. وأتيته بعيدات بين إذا أتيته بعد حين. وأنشد أبو زيد:

وأشعث منقد القميص أتيته ... بعيدات بين لاهدان ولا نكس

وتنح غير باعد وغير بعد أي غير صاغر. ولا تبعد، وإن بعدت عني فلا بعدت. وتقول: بعداً وسحقاً، وقبحاً ومحقاً. وهو محسن إلى الأباعد دون الأقارب. قال:

من الناس من يغشى الأباعد نفعه ... ويشقى به حتى الممات أقاربه

فإن يك خير فالبعيد يناله ... وإن يك شر فابن عمك صاحبه

وفلان يستجر الحديث من أباعد أطرافه. وأبعد الله الأبعد و" مثل العالم كمثل الحمة يأتيها البعداء ويتركها القرباء " وأبعد في السوم. وأبعط فيه إذا أشط. وإن قلت كذا لم أبعده ولم أستبعده. وقلت قولاً بعيداً، وما أبعده من الصواب. وباعدني وتباعد مني وابتعد وتبعد. قال عمر بن أبي ربيعة:

اذهب فديتك غير مبتعد ... لا كان هذا آخر العهد

وكانوا متقاربين فتباعدوا. ويقال: إذا لم تكن من قربان الأمير فكن من بعدانه لا يصبك شره، جمع قريب وبعيد، كذليل، وذلان. وفلان بعيد الهمة وذو بعدة. قال الشنفري:

وأعدم أحياناً وأغنى وإنما ... ينال الغنى ذو البعدة المتبدل

الذي يبتذل نفسه في الأسفار والمتاعب.
(بعد) - قَولُه تَعالَى: {والأَرضَ بعدَ ذَلِكَ دَحَاها} - قِيل: إنّ قَبْل وبَعْدَ من الأَضْدَاد، ومَعْنَى بَعْدَ هَا هُنَا قَبْل؛ لأنه تَبارَك وتَعالَى: {خَلَق الأرضَ في يَوْمَيْن} ثم قال: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} .
فَعلَى هذا خَلْقُ الأرضِ قَبلَ خَلْقِ السَّماءِ، فلما قال: {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} كان المَعنَى قَبل ذلك، لأَنَّ قَبل هذا اللَّفْظ قَولُه: {أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا} .
وكذلك قَولُه تَعالى: {ولقد كَتَبْنَا في الزَّبُورِ مِنْ بعْدِ الذِّكْرِ} . قيل: مَعنَاه من قَبْلِه.
- في الحديث: أنَّه عليه الصلاة والسلام "كان يَخرُج عند البَراز فيتبَعَّد".
: أَى يَبْعُد عن النَّظر، وهو مثل يتَقرَّب بمعنى يَقرُب، ولو روى يَبْتَعِد بمعنى يَبْعُدُ لَجازَ، كما قال تعالى: {واقْتَربَ الوعْدَ} بمَعنَى قربَ، وروى: "يُبْعِد".
يقال: أبعَد في الأرض: أَى ذَهَب بَعِيدًا.
- في الحديث: "أنَّ رَجُلاً جاء وقال: إنَّ الأبعدَ قد زَنَى".
معناه البَاعِدُ عن العِصْمة والخير.
يقال: ما عندَك أَبعدٌ، بالتَّنْوين، وإِنَّك لَغَيْرُ أَبْعدَ: أي غيَرُ طَائِلٍ
- في حديث المُهاجِرين إلى الحَبَشة: "جِئْنَا أَرضَ البُعَداء": أي الأَجانِبِ الذين لا قَرابَة بينَنَا وبَيْنَهم.
- في حديث المَخْتُوم على فِيهِ في تفسير قَولِه تعالى: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ} فيقول لأَعضائِه: بعدًا لَكُنَّ ، ويجوز: بُعدٌ، كما يقال: وَيلاً له ووَيْلٌ. ويحتمل أن يكون من البُعْد الذي هو ضِدّ القُربِ: أي أبعدَكُنَّ الله، ويُحتَمل أن يَكُونَ من قَوِلهِم: بَعِدَ إذا هَلَك: أي هلَكْتُنّ حين أَقررتُنَّ على أَنفُسِكن.
- وفي حَديثِ أبِى جَهْل: "هلْ أبعدُ من رَجُلٍ قَتلْتُموه" .
كذا في سُنَن أَبِى داود، والصَّحِيح: أَعمَد "بالميم".
[بعد] فيه: كان إذا أراد البراز "أبعد" وفي أخرى يتبعد في المذهب أي في الذهاب عند قضاء الحاجة. وفيه: أن "الأبعد" قد زنى أي المتباعد عن الخير والعصمة. بعد بالكسر فهو باعد أي هالك، والبعد الهلاك، والأبعد الخائن أيضاً. ومنه: كب الله "الأبعد" لفيه. وفي ح شهادة الأعضاء: "بعداً" لكن أي هلاكاً أو هو من ضد القرب. وفي ح قتل أبي جهل: هل "أبعد" من رجل قتلتموه أي أنهى وأبلغ لأن الشيء المتناهي في نوعه يقال قد أبعد فيه. وهذا أمر "بعيد" أي لا يقع مثله لعظمه يريد أنك استبعدت قتلي فهل هو أبعد ممن قتله قومه،المشرق والمغرب، أبعد صفة مصدر محذوف أي هوياً أي سقوطاً بعيد المبتدأ والنمتهى، قوله من رضوان الله أي من كلام فيه رضوان، ومن بيانية حال من الكلمة، وكذا لا يلقى، ويرفع مستأنفة أي لا يرى بتلك الكلمة "بالا" أي بأساً أي يظنها قليلة وهي عظيمة. وح: إن حوضى "أبعد" من أبلة من عدن أي من بعد أبلة من عدن. وح: "باعد" بيني وبين خطاياي أي إذا قدر لي ذنب أو خطيئة "فبعد" بيني وبينه، أو اغفر خطاياي السالفة مني. وح: لا يزال "يتباعد" أي يبعد عن استماع الخطبة والصف الأول الذي هو مقام المقربين حتى يؤخر إلى آخر صف المتسفلين قوله "وإن دخلها" تعريض بأنه قنع من الدرجات العالية بمجرد الدخول. وح: كنا في موقف لنا بعرفة "يباعده" من موقف الإمام جدا أي يجعله بعيداً بوصفه إياه بالبعد، والتباعد بمعنى التبعيد. وح: فرجع غير "بعيد" أي غير زمان بعيد. وح: "بعده" الله من النار كبعد غراب طائر وهو فرخ حتى مات، شبه بعد الصائم عن النار ببعد غراب طار من أول عمره إلى آخره، طائر صفة غراب، وهو فرخ حال من ضمير طائر، وحتى مات غاية الطيران، وهو ما حال من فاعل مات، وهذا بحسب العرف وإلا فلا مناسبة بين البعدين. غ: "بعد" محله بضم عين يقال لمن لا يفهم هو ينادي من مكان بعيد. وفي شقاق "بعيد" يتباعدهم في مشاقة بعض.
بعد: بعد عن: هي عند الجغرافيين والرحالة لا تعني إلا نفيَ ((أن يكون المكان واقعاً على ساحل البحر أو شاطئ النهر)) وتعني ((أنه واقع على مسافة قريبة منها)). وكذلك ((بُعْدٌ)): مدى قصير، مسافة قصيرة. - وبعيد وتباعد: واقع على مسافة قصيرة (معجم الادريسي).
وبعد عن: عاش بعيداً عن الأمير وقصر السلطان، وأصبح من السوقة، وهي ضد قرب في الغالب (انظر كليلة ودمنة ص277).
وبعد: لا يحتمل تصديقه (انظر لين) وكان مستحيلاً متعذراً (ابن بسام 2: 113 وانظر ابن البيطار 2: 385 والمقدمة 2: 181، 227). وقد يليها على، ففي ألف ليلة (1: 9): ما يبعد عليّ قتلك أي ليس متعذراً علي قتلك (أني قادر على قتلك) وما جاء في كتاب ابن العوام (1: 420) حيث عليك أن تقرأ وفقاً لما في مخطوطة الاسكوريال ومخطوطة ليدن: إن الذي بعد عليك من هذا، معناه: إن الذي تعذر عليك فهمه من هذا.
وبُعْد: عُمْق، ففي أماري ص440: وأفضى بهم إلى حفر خندق عظيم كالحفرة من بُعد قَعْرِه (وقعره التي رأى الناشر إثباتها بدل قعرة التي في المخطوطة هي الصواب.
أما قَعْرَة التي ذكرها فليشر (تعليقات ونقد ص62) فلا تدل على هذا المعنى. (وأنظر أدناه: بعيد وأبعد).
بَعَّد (بالتضعيف): تنحى، تخلى (الكالا).
أبعد: في المقري (1: 941): ويبعد ذلك أن، معناها: والذي يثبت أن الأمر ليس كذلك أن)).
تباعد: يقال: تباعد ما بينهما وبين أهلهما أي فسد ما بينهما وبين أهلهما من صلة وتنافرا (معجم البلاذري).
ابتعد: انزوى، اعتزل، تجنب، تفرد، تغرب. وكل هذه معان مجازية. - ويقال: ابتعد عن بعضه: حاد عنه واجتنبه ولم يقاربه (بوشر).
بَعْدُ: جاء في فقرة في الجريدة الآسيوية (1849، 2: 271 رقم 1): ((وتعمد إلى قطع جلود أيّ جلود شئتَ بعد جلود الغنم)) وقد أراد كاترمير (الجريدة الآسيوية 1850، 1: 265) تغيير ((بعد)) هذه التي ذكرت في مخطوطتي. وأرى إنه قد أخطأ. ففي رأيي أن ((بعد)) هنا لها معناها المعروف والمعنى هو ((عليك أن تأخذ جلود الغنم أولاً ثم تعمد .. الخ)) بعد بيوم: بعد يوم (بوشر) - وفي بعد = بعد ففي تاريخ البربر (1: 70): ثم هلك خالد في بعد تلك الأيام. وفي معجم البلاذري ومعجم المتفرقات أمثلة لاستعمال بعد في جمل مثبته بمعنى: للآن. ولا يزال يقال: بعدك نائم أي لم تزل نائماً. وبعد بكيّر: أي لا يزال الوقت مبكراً وهي لغة أهل كسروان (بوشر) - ويقال يا بعدي، يريدون به، أدعو أن تعيش بعدي (محيط المحيط)، ويقوله المحب لحبيبته (ألف ليلة: برسل 3: 193، 194، 250).
بُعْد: انظر بعد، وتجمع على أبعاد (أبو الوليد ص364) - وفي مصطلح الموسيقى أبعاد: فواصل. (صفة مصر 14: 17) والبعد الكلي: مجموعة من ثماني وحدات (بوشر).
بُعْدَة. يقال في البعدة أي بعيداً، في بلد بعيد (بوشر).
بَعدَيْن: بعد فترة، بعد ذلك (بوشر).
بعاد: ابتعاد، مخالف، مناف، يقال بعاد عن القواعد أي ابتعاد عن القواعد، مخالف لها ومناف لها (بوشر).
بعيد: انظره في بعد - ويقال: بعيد عن بعضه أي مفرق، مشتت (بوشر). والفرق بعيد أي شتان ما بينهما (بوشر) ومثله: بعيداً أن تفلحوا: أي هيهات أن تفلحوا (أبو الوليد 221).
والبعيد: أي وقانا الله منه. والبعيد أو بعيد عنكم أي أبعد الله عنكم هذا البلاء. وبعيد عنا: وقانا الله من مثل هذا البلاء (بوشر). وفي ألف ليلة وليلة نرى شهرزاد حين تذكر في قصصها فعلاً يدل على معنى اللعن أو الخيبة فإنها ترادفه بكلمة البعيد بدل الكاف ضمير المخاطب لئلا يتوجه هذا اللعن إلى زوجها السلطان الذي تقص عليه القصص، ففي (3: 426) مثلاً تقول: فقال له الله يخيب البعيد، بدل: الله يخيبك. وفي (4: 679): صارت تقول له إن شاء الله يكون أكلها سماً يهري بدن البعيد، بدل: بدنك، وفي (9: 255 طبعة برسل): وقال للمقدم الله يخيب كعب البعيد وسفرته، بدل: كعبك وسفرتك كما ورد في طبعة ماكن في هذا الموضع.
وبعيد: عميق (وهي ضد قريب) (ابن جبير 64، 67) وفي الحلل الموشية (ص59ق): فتردى من حافة بعيدة المهوى ظن أن الأرض وطية متصلة.
وبعيد: عال، ففي رحلة ابن بطوطة (4: 367): شجرة بعيدة.
والبعيد والقريب: العامة والخاصة من الناس وترد كثيراً بهذا المعنى. انظر مثلاً كليلة ودمنة ص206.
وقريب من بعيد: قريب لا يتصل نسبه بعمود النسب (بوشر).
أبعد: لا يصدق، غير شبيه بالحق (ابن العوام 1: 420).
وأبعد: أكثر عمقاً. ففي رحلة العبدري (ص81و): وملؤها في آبار عميقة ما رأيت أبعد منها.
مبعود: مبعد، مقصي، منفي (فوك) متباعد: انظر في بعد.
(ب ع د)

البُعْد: خلاف القُرب، وَقَول امْرِئ الْقَيْس:

قَعَدْتُ لهُ وصُحْبَتِي بينَ ضَارِجٍ ... وبَينَ إكامٍ بُعْدَما مُتأَمَّلِ

إِنَّمَا أَرَادَ: يَا بعد متأمل، يتأسف بذلك، وَمثله قَول أبي الْعِيَال:

رَزِيَّةَ قَوْمَه لم يَأْ ... خُذُوا ثَمَنا ولمْ يَهَبُوا

أَرَادَ: يَا رزية قومه، ثمَّ فسر الرزية مَا هِيَ فَقَالَ: " لم يَأْخُذُوا ثمنا وَلم يهبوا " وَقيل: أَرَادَ: بعد متأملي. وَقَوله تَعَالَى: (أُولئكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعيدٍ) ، أَي بعيد من قُلُوبهم يبعد عَنْهَا مَا يُتْلَى عَلَيْهِم، لأَنهم إِذا لم يعوا فهم بِمَنْزِلَة من كَانَ فِي غَايَة البُعْد.

بَعُدَ الرجل وبَعِدَ بُعْداً وبَعَداً فَهُوَ بَعيد وبُعادٌ عَن سِيبَوَيْهٍ. وجمعهما بُعَداءُ. وَافق الَّذين يَقُولُونَ فَعيل الَّذين يَقُولُونَ فُعال لِأَنَّهُمَا أختَان، وَقد قيل: بُعُدٌ، وينشد بَيت النَّابِغَة:

فتِلك تُبْلِغُنِي النُّعْمانَ إنَّ لَهُ ... فَضْلاً على النَّاس فِي الأدْنَينَ والبُعُدِ

وَفِي الدُّعَاء: بُعْداً لَهُ، نصبوه على إِضْمَار الْفِعْل غير الْمُسْتَعْمل إِظْهَاره، أَي أبْعَدَه الله.

وبُعْدٌ باعِدٌ، على الْمُبَالغَة، وَإِن دَعَوْت بِهِ فالمختار النصب. وَقَوله:

مَداًّ بأعْناقِ المَطيّ مَداَّ ... حَتَّى تُوَافِي المَوْسِمَ الأَبْعَداَّ

فَأَنَّهُ أَرَادَ الأبْعَدَ، فَوقف فَشدد، ثمَّ أجراه فِي الْوَصْل مجْرَاه فِي الْوَقْف، وَهُوَ مِمَّا يجوز فِي الشّعْر كَقَوْلِه:

ضَخْما يُحبّ الخُلُقَ الأضْخَمَّا

وَهُوَ غير بعيد مِنْك وَغير بَعَد وباعَدَه مُباعدة وبِعادا. وباعَدَ الله بَينهمَا وبعَّد، وَيقْرَأ (رَبَّنا باعِدْ بَينَ أسْفارِنا) و" بَعِّدْ " قَالَ الطرماح:

تُباعِدُ مِنَّا من نُحِبُّ اجتماعَه ... وتَجْمعُ مِنَّا بينَ أهل الضَّغائنِ

وَرجل مبْعَدٌ: بَعيد الْأَسْفَار، قَالَ كثير عزة:

مُناقِلَةً عُرْضَ الفَيافِي شِملَّةً ... مَطِيَّةَ قَذَّافٍ على الهَوْلِ مِبْعَدِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: بُعْدَك، تحذره شَيْئا من خَلفه.

وبَعِد بَعَداً وبَعُدَ: هلك أَو اغترب. قَالَ تَعَالَى: (كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ) ، وَقَالَ مَالك بن الريب الْمَازِني:

يَقُولُونَ لَا تَبْعَدْ وهم يَدْفِنوني ... وأينَ مكانُ البُعْدِ إِلَّا مكانيا

وَهُوَ من البُعْد.

والبُعْدُ والبِعاد: اللَّعْن، مِنْهُ أَيْضا.

وأبْعَده الله: نَحَّاه عَن الْخَيْر وأبعده.

وَجَلَست بعيدَة مِنْك، وبعيداً مِنْك، يَعْنِي مَكَانا بَعيدا. وَرُبمَا قَالُوا: هِيَ بَعيدٌ مِنْك، أَي مَكَانهَا. وَفِي التَّنْزِيل: (وَمَا هيَ مِنَ الظَّالِمِينَ ببَعِيدٍ) . وَأما بعيدةُ الْعَهْد فبالهاء.

ومنزل بَعَدٌ: بعيدٌ.

وتنحَّ غير بَعيدٍ: أَي كن قَرِيبا.

وَغير باعِدٍ: أَي صاغر.

وانه لغير أبْعدَ: أَي لَا خير فِيهِ وَلَا لَهُ بعد مَذْهَب.

وانه لذُو بُعْدةٍ: أَي لذُو رَأْي وحزم.

وَمَا عِنْده أبْعَدُ: أَي طائل.

وبَعْدُ: ضد قبل يُبنى مُفردا ويعرب مُضَافا. وَحكى سِيبَوَيْهٍ انهم يَقُولُونَ: من بَعْدٍ، فينكرونه، وافْعَلْ هَذَا بَعْداً. وَقَوله تَعَالَى: (للهِ الأمْرُ مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ) أَصلهمَا هُنَا الْخَفْض، وَلَكِن بُنيتا على الضَّم لِأَنَّهُمَا غايتان، وَمعنى غَايَة أَن الْكَلِمَة حذفت مِنْهَا الْإِضَافَة وَجعلت غَايَة الْكَلِمَة مَا بقى بعد الْحَذف، وَإِنَّمَا بُنيتا على الضَّم لِأَن إعرابهما فِي الْإِضَافَة النصب والخفض، تَقول: رَأَيْته قبلك وَمن قبلك، وَلَا يرفعان لِأَنَّهُمَا لَا يحدَّث عَنْهُمَا لِأَنَّهُمَا استعملا ظرفين، فَلَمَّا عدلا عَن بابهما تحركا بِغَيْر الحركتين اللَّتَيْنِ كَانَتَا لَهُ تدخلان بِحَق الْإِعْرَاب، فَأَما وجوب بنائهما، وَذَهَاب إعرابهما، فلأنهما عرفا من غير جِهَة التَّعْرِيف لِأَنَّهُ حذف مِنْهُمَا مَا أُضيفتا إِلَيْهِ. وَالْمعْنَى: لله الْأَمر من قبل أَن تغلب الرّوم وَمن بعد مَا غلبت. وَيقْرَأ: (للهِ الأمرُ من قَبْلٍ وَمن بَعْدٍ) يجعلونهما نكرتين. الْمَعْنى: لله الْأَمر من تقدُّم وتأخُّر. وَالْأول أَجود. وَحكى الْكسَائي: (للهِ الأمرُ من قَبْلِ وَمن بَعْدِ) بِالْكَسْرِ بِلَا تَنْوِين، قَالَ الْفراء: تَركه على مَا كَانَ يكون عَلَيْهِ فِي الْإِضَافَة. وَاحْتج بقول الأول: " بَين ذراعي وجبهة الْأسد ". وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِك، لِأَن الْمَعْنى: بَين ذراعي الْأسد وجبهته، وَقد ذُكر أحد الْمُضَاف إِلَيْهِمَا. وَلَو كَانَ " للهِ الأمرُ من قَبْلِ وَمن بَعْدِ كَذا " لجَاز على هَذَا، وَكَانَ الْمَعْنى من قبل كَذَا وَمن بَعْدِ كَذَا.

وَقَوله:

وَنحن قتلنَا الأُسْدَ أُسْدَ خَفِيّةٍ ... فَمَا شرِبوا بَعْدٌ على لَذَّةٍ خَمْرَا

إِنَّمَا أَرَادَ بَعْدُ، فنوَّن ضَرُورَة. وَرَوَاهُ بَعضهم بَعْدُ، على احْتِمَال الْكَفّ.

قَالَ اللحياني: وَقَالَ بَعضهم: مَا هُوَ بِالَّذِي لَا بَعْدَ لَهُ، وَمَا هُوَ بِالَّذِي لَا قَبْلَ لَهُ. وَقَوْلهمْ فِي الخطابة: أما بَعْدُ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ: أما بَعْدَ دعائي لَك. وَزَعَمُوا أَن دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام أول من قَالَهَا، وَلذَلِك قَالَ جلّ وَعز (وآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطابِ) ، وَزعم ثَعْلَب أَن أول من قَالَهَا كَعْب بن لؤَي.

ولقيته بُعَيْداتِ بَينٍ: إِذا لَقيته بعد حِين ثمَّ أَمْسَكت عَنهُ ثمَّ أَتَيْته، لَا تسْتَعْمل إِلَّا ظرفا.

بعد

1 بَعُدَ, aor. ـُ inf. n. بُعْدٌ; (S, L, Msb, K;) and بَعِدَ, aor. ـَ inf. n. بَعَدٌ; (L, K;) and ↓ ابعد, inf. n. إِبْعَادٌ, which is also trans.; (Msb;) and ↓ تباعد; (S, Msb, K;) and ↓ استبعد; (S, K, &c.;) He, or it, was, or became, distant, remote, far off, or aloof: he went, or removed, or retired, or withdrew himself, to a distance, or far away, or far off: he alienated, or estranged, himself: he stood, or kept, aloof: contr. of قَرُبَ: (S, L:) [but بَعُدَ generally has the first of these significations; and ↓ ابعد, the others, as also ↓ تباعد and ↓ استبعد:] it is the general opinion of the leading lexicologists that بَعِدَ, as well as بَعُدَ, is thus used; but some deny this; and some assert that they may be employed alike, but that بَعُدَ is more chaste than بَعِدَ thus used. (TA.) [You say also, of a desert, and a tract of country, and the like, بَعُدَ, meaning It extended far.] and زَيْدٌ عَنِ المَنْزِلِ ↓ ابعد, meaning ↓ تباعد [i. e. Zeyd went, or removed, to a distance, or far, from the place of alighting or abode]. (IKt, Msb.) and مِنِّى ↓ تباعد, and ↓ ابتعد, and ↓ تبعّد, [He went, or removed, to a distance, or far, from me; he alienated, or estranged, himself from me; he shunned, or avoided, me;] (A;) and عَنِّى ↓ تباعد [and بَعُدَ عنّى signify the same]. (Msb in art. كشح.) And ↓ إِذَا أَرَاذَ أَحَدُكُمْ الحَاجَةِ أَبْعَدَ, (L, Msb,) a trad., (Msb,) meaning When one of you desires to accomplish that which is needful, (i. e. to ease nature,) he goes far, or to a great distance. (L.) And فِى المَذْهَبِ ↓ أَبْعَدْتُ, meaning ↓ تَبَاعَدْتُ, (Msb,) I went far, or to a great distance, to the place of ease, i. e., to ease nature. (L.) b2: [بَعُدَ referring to a saying or the like, and an event, means It was far from being probable or correct; it was improbable, extraordinary, or strange: (see بَعِيدٌ, and see also 10:) often occurring in these senses.] And فِى نَوْعِهِ ↓ ابعد It reached the utmost point, or degree, in its kind, or species. (IAth.) And ابعد فِى السَّوْمِ He exceeded the due bounds in offering a thing for sale and demanding a price for it, or in bargaining for a thing. (A.) b3: أَخَذَهُ مَا قَرُبَ وَ مَا بَعُدَ Recent and old griefs took hold upon him: a saying similar to أَخَذَهُ مَا قَدُمَ وَ مَا حَدُثَ. (Mgh in art. قدم.) b4: [بَعُدَ is often used, agreeably with a general rule, in the manner of a verb of praise or dispraise; and in this case is commonly contracted into بُعْدَ, like حُسْنَ; as in the phrase, in a verse of Imrael-Keys, بُعْدَ مَا مُتَأَمَّلى (in which ما is redundant) Distant, or far distant, was the object of my contemplation! or (as explained in the EM p. 52) how distant, &c.!] b5: بَعِدَ, aor. ـَ inf. n. بَعَدٌ; (S, L, Msb, K;) and بَعْدَ, aor. ـُ inf. n. بُعْدٌ; (L, K;) also signify He, or it, perished: (S L, Msb:) he died: (K:) it is the general opinion of the leading lexicologists that both these verbs are used as signifying “he perished,” and both occur in different readings of v. 98 of ch. xi. of the Kur: the former is said to be used in this sense by some of the Arabs; and the latter, by others; but some disallow the latter in this sense; and some say that the former is more chaste than the latter thus used: (TA:) or both signify he became far distant from his home or native country; became a stranger, or estranged, therefrom: (L, TA:) or the Arabs say, بَعِدَ الرَّجُلُ and بَعُدَ in the sense of تباعد, when not reviling; but when reviling, they say, بَعِدَ, only. (Yoo, TA.) You say, لَا تَبْعَدٌ وَ إِنْ بَعُدْتَ عَنَّى [Mayest thou not perish though thou be distant from me!] (A.) [And as an imprecation against a man, you say, بَعِدْتَ, meaning Mayest thou perish! (See the printed edition of the Ham, pp. 89 and 90, where بَعِدْتَاىَ هلكت is an evident mistake for َعِدْتَ أَى هَلَكْتَ.)] and بُعْدًا لَهُ May God alienate him, or estrange him, from good, or prosperity! or, curse him! (A, * K, TA;) i. e. may he not be pitied with respect to that which has befallen him! like سُحْقًا لَهُ: the most approved way being to put بعد thus in the accus. case as an inf. n.; where it tribe of Temeem say, لَهُ ↓ بُعْدٌ, and سُحْقٌ, like غُلَامٌ لَهُ. (TA.) A2: بَعُدَ is made trans. by means of [the preposition] ب: see 4. (Msb.) 2 بَعَّدَ see 4, in four places. b2: [You say also, بعّدهُ عَنِ السُّوْءِ He declared him, or pronounced him, to be far removed from evil.]3 باعدهُ He was, or became, [distant, remote, far off, or aloof, from him; or] in a part, quarter, or tract, different from that in which he (the other) was. (TA in art. جنب.) b2: See also 4, in seven places.4 ابعد, inf. n. إِبْعَادٌ: see 1, in seven places.

A2: ابعدهُ; (S, Msb, K;) and ↓ باعدهُ, (S, K,) inf. n. مُبَاعَدَةٌ and بِعَادٌ; (K;) and ↓ بعّدهُ, (S, K,) inf. n. تَبْعِيدٌ; (S;) and بِهِ ↓ بَعُدَ; (Msb;) He made, or caused, him, or it, to be, or become, distant, remote, far off, or aloof; or to go, remove, retire, or withdraw himself, to a distance, far away, or far off; he placed, or put, at a distance, or he put, or sent, away, or far away, or far off, or he removed far away, alienated, or estranged, him, or it. (S, Msb.) You say, نَفْسَكَ عَنْ زَيْدٍ ↓ بَاعِدْ [Remove thyself far from; or avoid thou, Zeyd]: and زَيْدًا عَنْكَ ↓ بَاعِدْ [Remove thou Zeyd far from thee]. (TA, voce إِيَّا.) And بَيْنَهُمَا ↓ بَعَّدْتُ, inf. n. تَبْعِيدٌ, [I made a wide separation between them two]; as also ↓ بَاعَدْتُ, inf. n. مُبَاعَدَةٌ. (Msb.) And اللّٰهُ ↓ بَاعَدَ مَا بَيْنَهُمَا [May God make the space between them two far extending! may He make a wide separation between them two!]; as also ↓ بَعَّدَ. (TA.) And بَيْنَ أَسْفَارِنَا ↓ رَبَّنَا بَاعِدْ, or ↓ بَعِّدْ, [O our Lord, make to be far-extending the spaces between our journeys! or, put wide distances between our journeys!] accord. to different readings [in the Kur xxxiv. 18]: the former of these is the common reading: Yaakoob El-Hadramee read ↓ رَبُّنَا بَاعَدَ الخ [Our Lord, He hath made to be far extending &c.]. (TA.) b2: أَبْعَدَهُ اللّٰهُ means May God alienate him, or estrange him, from good, or prosperity! or, curse him! (K;) i. e., may he not be pitied with respect to that which has befallen him! (TA.) [You say also, أَبْعَدَ اللّٰهُ الأَخِرَ: see أَخِرٌ.] b3: See also 10.

A3: مَا أَبْعَدَهُ مِنَ الصَّوَابِ [How far is it (namely the saying) from what is right, or correct!]. (A.) 5 تَبَعَّدَ see 1.6 تباعد: see 1, in six places. b2: [It also signifies He became alienated, or estranged, from his family or friends. b3: And تباعدوا They became distant, or remote, one from another; they went, removed, retired, or withdrew themselves, to a distance, far away, or far off, one from another; they removed themselves far, or kept aloof, one from another.] You say, كَانُوا مُتَقَارِبِينَ فَتَبَاعَدُوا [They were near, one to another, and they became distant, or remote, one from another]. (A.) 8 إِبْتَعَدَ see 1.10 استبعدهُ He reckoned it, or esteemed it, (namely, a thing, K, or a saying, A,) بَعِيد [i. e. distant, or remote; or if a saying or the like, far from being probable or correct, improbable, extraordinary, or strange]; (S, A, K;) as also ↓ ابعدهُ. (A.) A2: See also 1, first sentence, in two places.

بَعْدُ an adv. n. of time, signifying After, or afterwards: and allowable also, accord. to some of the grammarians, as an adv. n. of place, signifying after, or behind: (TA:) contr. of قَبْلُ: (S, A, K:) it is a vague adv. n., of which the meaning is not understood without its being prefixed to another noun [expressed or implied]; denoting after-time. (Msb.) When it occurs without any complement, (S, K,) a noun or the like which should be its complement being intended to be understood as to the meaning thereof but not as to the letter, (S, * TA,) it is indecl., (S, K,) because it resembles a particle, (TA,) and has damm for its termination to show that it is indecl., since it cannot have damm by any rule of desinential syntax because it cannot occur as an agent nor as an inchoative or enunciative. (S.) Sb, however, mentions [as exceptions to this rule] the phrases مِنْ بَعْدٍ [Afterwards] and أَفْعَلُ هٰذَا بَعْدًا [I will do this afterwards], as having been used by the Arabs. (K, * TA.) [The latter of these phrases is common in the present day. Another exception to the rule above-mentioned will be found in what follows.] Accord. to the primary rule, it is used as a prefixed n. governing its complement in the gen. case; (S;) [i. e., it is used in the manner of a preposition;] and when thus used, it is decl., (K,) because it does not in this case [always] resemble a particle. (TA.) You say, جَآءَ زَيْدٌ بَعْدَ عَمْرٍو Zeyd came after 'Amr. (Msb.) And رَأَيْتُهُ بَعْدَكَ and مِنْ بَعْدِكَ [I saw him after thee]. (L.) The words of the Kur [xxx. 3], اللّٰهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ, meaning To God belonged the command before that the Greeks were overcome and after that they had been overcome, [thus read when the complements of قبل and بعد are intended to be understood as to the meaning thereof but not as to the letter,] are also read مِنْ قَبْلِ وَ مِنْ بَعْدِ, when each complement is intended to be understood as to the meaning and the letter, and also مِنْ قَبْلٍ وَ مِنْ بَعْدٍ, meaning To God belongeth the command first and last, [when neither complement is intended to be understood either as to the letter or as to the meaning,] but the first of these readings is the best. (L.) [You say also, بَعْدَ ذٰلِكَ and مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ After that: and بَعْدَ أَنْ فَعَلْتُ and مِنْ بَعْدِ أَنْ فَعَلْتُ and بَعْدَ مَا فَعَلْتُ and مِنْ بَعْدِ مَا فَعَلْتُ After I did, or after my doing, such a thing: &c.] Also جِئْتُ بَعْدَيْكُمَا, meaning بَعْدَ كُمَا, I came after you two. (K.) And هٰذَا مِمَّا لَيْسَ بَعْدَهُ غَايَةٌ فِى الجَوْدَةِ, and فِى الرَّدَآءَة, This is of the things after, or beyond, which there is not any extreme degree in respect of goodness, and in respect of badness: and, by way of abridgement, لَيْسَ بَعْدَهُ [with nothing following this]: and hence, app., the saying of Mohammad, وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِالَّذِى لَا بَعْدَ لَهُ, meaning [And though] it be not in the utmost degree in respect of goodness: بعد being thus used as a decl. noun. (Mgh.) بَعْدِى and the like are also frequently used as meaning بَعْدَ عَهْدِى and the like; as in the phrase, قَدْ تَغَيَّرْتَ بَعْدى Thou hast become altered since I knew thee, or saw thee, or met thee, or was with thee. And similar to this are many phrases in the Kur; as, for instance, in ii. 48,] ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ Then ye took to yourselves the calf as a god, or an object of worship, after him, namely Moses, i. e., after his having gone away. (Bd.) أَمَّا بَعْدُ (S, K, &c.) is [an expression denoting transition;] an expression by which an address or a discourse is divided; (S;) used without any complement to بعد, which in this case signifies the contr. of قَبْلُ: (TA:) you say, أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ كَانَ كَذَا, meaning [Now, after these preliminary words, (Abu-l- 'Abbás in TA voce خِطَابٌ,) I proceed to say, that such a thing has happened: or] after my prayer for thee: (K:) or after praising God: (TA:) the first who used this formula was David; (K;) or Jacob; (TA;) or Kaab Ibn-Lu-eí; (K;) or Kuss Ibn-Sá'ideh; or Yaarub Ibn-Kahtán. (TA.) b2: You also use the dim. form, saying ↓ بُعَيْدَهُ [A little after him, or it], when you mean by it to denote a time near to the preceding time. (Msb.) You say also, بَيْنٍ ↓ رَأَيْتُهُ بُعَيْدَاتِ, (S, K,) and ↓ بَعِيدَاتِهِ, (K, TA, [in the CK بُعَيْدَاتِه,]) I saw him a little after a separation: (S, K:) or, after intervals of separation: (S, L:) or, after a while. (A'Obeyd, A.) And إِنَّهَا لَتَضْحَكُ بَيْنٍ ↓ بُعَيْذَاتِ Verily she laughs after intervals. (L.) [See also art. بين.] ↓ بُعَيْدَات is used only as an adv. n. of time. (S, L.) b3: بَعْدُ also sometimes means Now; yet; as yet. (TA.) [It is used in this sense mostly in negative phrases; as, for instance, in لَمْ يَمُتْ بَعْدُ He has not died yet. The following is one of the instances of its having this meaning in affirmative phrases: سُمِّيَ الحَوْلِىُّ مِنْ أَوْلَادِ البَقَرِ تَبِيعًا لِأَنَّهُ يَنْبَعُ أُمَّهُ بَعْدُ The yearling of the offspring of cows is called تبيع because he yet follows his mother: occurring in the Mgh &c., in art. تبع.] b4: It occurs also in the sense of مَعَ; as in the words of the Kur [ii. 174 and v. 95], فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذٰلِكَ, i. e., (as some say, MF,) مَعَ ذلك [And whoso transgresseth notwithstanding that; lit., with that]. (Msb.) b5: It has been said that it also means Before, in time; thus bearing two contr. significations: that it has this meaning in two instances; in the Kur [lxxix. 30], where it is said, وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذٰلِكَ دَحَاهَا [as though signifying And the earth, before that, He spread it forth]; and [xxi. 105] where it is said, وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ [as though meaning And verily we wrote in the Psalms before the Kur-án]: (MF, TA:) but Az says that this is a mistake; that God created the earth not spread forth; then created the heaven; and then spread forth the earth: (L, TA:) and الذكر in the latter of these instances means the Book of the Law revealed to Moses: (Bd:) or الزبور means the revealed Scriptures; (Bd, Jel;) and الذكر, the Preserved Tablet, (Bd,) [i. e.] the Original of the Scriptures, which is with God. (Jel.) بُعْدٌ [as an inf. n. used in the manner of a subst. signifies] Distance, or remoteness; (S, A, L, K; *) and so ↓ بَعَدٌ, (L, K,) accord. to most of the leading lexicologists, (TA, [see بَعْدَ,]) [and ↓ بُعْدَةٌ, for] you say, بَيْنَنَا بُعْدَةٌ, meaning [Between us two is a distance] of land or country, or of relationship. (S, K.) b2: [Remoteness from probability or correctness; improbability, or strangeness: see بَعُدَ. Hence the phrase, هٰذَا مِنَ البُعْدِ بِمَكَانٍ This is improbable, or extraordinary, or strange: often occurring in the TA &c.] b3: Also i. q. ↓ بُعْدٌ: (L, K:) this latter (S, L, Msb, K) and بُعْدٌ, (L, K,) accord. to most of the leading lexicologists, as, for instance, in the Kur xi. 98, (TA, [see بَعِدَ,]) signifying Perdition; (S, L, Msb;) or death. (K.) b4: Judgment and prudence; as also ↓ بُعْدَةٌ: so in the phrase, إِنَّهُ لَذُو بُعْدٍ, and بُعْدَةٍ, Verily he is possessed of judgment and prudence: (K:) or penetrating, or effective, judgment; depth, or profundity; far-reaching judgment. (TA.) [See also أَبْعَدُ.] ↓ ذُو البُعْدَةِ also signifies A man who goes to a great length, or far, in hostility. (L.) b5: A cursing; execration; malediction; as also ↓ بِعَادٌ. (K.) Yousay, بُعْدٌ لَهُ, as well as بُعْدًا لَهُ: see 1, last sentence but one. (TA.) بَعَدٌ: see بُعْدٌ, in two places: A2: and بَعِيدٌ, in five places.

بُعْدٌ: see أَبْعَدُ, in two places.

بُعْدَةٌ: see بُعْدٌ, in three places.

بُعَادٌ: see بَعِيدٌ: b2: and see also بَاعِدٌ.

بِعَادٌ: see بُعْدٌ.

بَعِيدٌ Distant; remote; far; far off; (S, L, K; *) as also ↓ بُعَادٌ, and ↓ بَاعِدٌ: (L, K:) pl. (of the first, S, L) بُعْدَانٌ (S, L, K) and (of the first also, L, TA) بُعُدٌ (L, K) and بِعَادٌ (TA) and (of the first and second, L) بُعَدَآءُ (L, K) and of the third, ↓ بَعَدٌ, [but this (which is also used as a sing. epithet, as will be shown in what follows,) is properly a quasi-pl. n.,] like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ. (S.) As signifying Distant with respect to place, it is correctly used alike as masc. and fem. and sing. and dual and pl.; (L, and TA in this art. and in art. قرب, in which latter see the authorities;) but not necessarily; like its contr. قَرِيبٌ: (L:) you say, هِىَ بَعِيدٌ مِنْكَ [She is distant from thee; or it is] as though you said, مَكَانُهَا بَعِيدٌ: (L:) also مَا أَنْتَ مِنَّا بِبَعِيدٍ [Thou art not distant from us ], and مَا أَنْتُمْ مِنَّا بِبَعِيدٍ [Ye are not distant from us]: and in like manner, مَا أَنْتَ

↓ مِنَّا بِبَعَدٍ, and ↓ مَا أَنْتُمُ مِنَّا بِبَعَدٍ. (S, TA.) [But it receives, sometimes, the fem. form when used in this sense; for] جَلَسْتُ بَعِيدًا مِنْكَ and بَعِيدَةٌ مِنْكَ are phrases mentioned as signifying I sat distant, or remote in place, or at a distance, or aloof, from thee; مَكَانًا [and نَاحِيَةً or the like] being understood. (L.) You say also, ↓ مَنْزِلٌ بَعَدٌ A distant, or remote, place of alighting or abode. (K.) And تَنَحَّ غَيْرَ بَعِيدٍ (S, K) and ↓ غَيْرَ بَاعِدٍ and ↓ غَيْرَ بَعَدٍ (K) [Retire thou not far;] meaning be thou near: (S, K:) [or] the second and third of these phrases mean retire thou not in an abject, or a mean, or contemptible, or despicable, state. (S, A.) And ↓ اِنْطَلِقْ يَا فُلَانُ غَيْرَ بَاعِدٍ

[Depart thou, O such a one, not far;] meaning mayest thou not go away! (L.) [And رَأَيْتُهُ مِنْ بَعِيدٍ I saw him, or it, from afar: and جَآءَ مِنْ بَعِيدٍ He came from afar: and the like. and بَعِيدٌ as applied to a desert and the like, meaning Far extending.] And ↓ بُعْدٌ بَاعِدٌ A far distance. (K.) [And نِيَّةٌ بَعِيدَةٌ A distant, far-reaching, or far-aiming, intention, purpose, or design.] and فُلَانٌ بَعِيدُ الهِمَّةِ [Such a one is far-aiming, or faraspiring, in purpose, desire, or ambition]. (A.) And هِىَ بَعِيدَةُ العَهْدِ [She was known, or seen, or met, a long time ago]: in this case, the fem. form, with ة, must be used. (L.) And قَوْلٌ بَعِيدٌ [A saying far from being probable or correct; improbable; far-fetched; extraordinary, or strange]. (A.) And أَمْرٌ بَعِيدٌ An extraordinary thing or affair or case, of which the like does not happen or occur. (L.) b2: Also Distant with respect to kindred or relationship: in which sense, the word receives the fem. form, [as well as the dual form, and pl. forms, like its contr. قَرِيبٌ,] by universal consent. (TA.) [Its pl.] بُعَدَآءُ signifies Strangers, that are not relations. (IAth.) You say also, فُلَانٌ مِنْ بُعْدَانِ الأَمِيرِ [meaning Such a one is of the distant dependents, or subjects, of the governor, or prince]. (S.) And إِذَا لَمْ تَكُنْ مِنْ قُرْبَانِ الأَمِيرِ فَكُنْ مِنْ بُعْدَانِهِ [If thou be not of the particular companions, or familiars, of the governor, or prince, then be of his distant dependents, or subjects]; i. e., be distant from him, that his evil may not affect thee. (Az, A.) b3: رَأَيْتُهُ بَعِيدَاتِ بَيْنٍ: see بَعْدٌ in the latter half of the paragraph. b4: See also بَاعِدٌ.

بُعَيْد and بُعَيْدَات: see بَعْدُ in four places.

بَاعِدُ: see بَعِيدٌ in four places. b2: Also Perishing: (S, L: [in the K it is implied that it signifies dying; and so ↓ بَعِيدٌ and ↓ بُعَادٌ:]) or far distant from his home, or native country; in a state of estrangement therefrom. (L.) أَبْعَدُ More, and most, distant or remote; further, and furthest: by poetic licence written أَبْعَدُّ: (L:) [pl. أَبَاعِدُ; as in the saying,] فُلَانٌ يَسْتَجِرُّ الحَدِيثَ مِنْ أَبَاعِدِ أَطْرَافِهِ [Such a one draws forth talk, or discourse, or news, or the like, from its most remote sources]. (A.) b2: More, and most, extreme, excessive, egregious, or extraordinary, in its kind. (IAth.) [Hence, perhaps,] إِنَّهُ لَغَيْرُ

أَبْعَدَ [in the CK أَبْعَدٍ] and ↓ بُعَدٍ Verily there is no good in him: (K:) or, no depth in him in anything: (IAar:) [or, he is not extraordinary in his kind: see also بُعْدٌ:] said in dispraising one. (TA.) And مَا عِنْدَهُ أَبْعَدُ and ↓ بُعَدٌ [He has not what is extraordinary in its kind: or] he possesses not excellence, or power, or riches: or he possesses not anything profitable: (L, K:) said only in dispraising one: (Az:) or it may mean he possesses not anything which one would go far to seek; or, anything of value: or what he possesses, of things or qualities that are desirable, is more extraordinary than what others possess. (MF.) b3: Remote from good: [which is the meaning generally intended in the present day when it is used absolutely as an epithet applied to a man; but meaning also remote from him or those in whose presence this epithet is used, both as to place and as to moral condition:] and, from continence: (L:) and stupid; foolish; or having little, or no, intellect or understanding; syn. حَائِنٌ: (so in a copy of the S and in the L and TA:) or treacherous, or unfaithful; syn. خَائِنٌ (So in two copies of the S and in a copy of the A.) It is used as an allusion to the name of a person whom one would mention with dispraise; as when one says, هَلَكَ الأَبْعَدُ [May such a one, the remote from good, &c., perish!]: with respect to a woman, one says, هَلَكَتِ البُعْدَى. (En-Nadr, Az.) One says also, كَبَّ اللّٰهُ الأَبْعَدَ لِفِيهِ, meaning [May God cast down prostrate such a one, the remote from good, &c., upon his mouth! or,] cast him down upon his face! (S.) [It is a rule observed in decent society, by the Arabs, to avoid, as much as possible, the mention of opprobrious epithets, lest any person present should imagine an epithet of this kind to be slily applied to himself: therefore, when any malediction or vituperation is uttered, it is usual to allude to the object by the term الأَبْعَد, or البَعِيد, as meaning the remote from good, &c., and also the remote from the person or persons present. See also الأَخِرُ, which is used in a similar manner.] b4: A more distant, or most distant, or very distant, relation; (Lth;) contr. of أَقْرَبُ: (Msb:) pl. أَبَاعِدُ (Lth, S, A, Msb, K) and أَبْعَدُونَ; (Lth;) contr. of أَقَارِبُ (Lth, S, K) and أَقْرَبُونَ. (Lth.) مِبْعَدٌ A man who makes far journeys. (K.)
بعد
: (البُعْدُ) ، بالضَمّ: ضِدُّ القُرْب، وَقيل خِلاف القُرْب، وَهُوَ الأَكثر، وَهُوَ (م) أَي مَعْرُوف. (و) البُعْد: (المَوْتُ) . والّذي عَبَّرَ بِهِ الأَقدمون أَنّ البُعْد بمعنَى الهلاكِ كَمَا فِي (الصّحاح) وَغَيره وَيُقَال إِنّ الّذي بمعنَى الهلاكِ إِنّما هُوَ البَعَد، محركةً، (وفِعلُهما ككَرُمَ وفَرِحَ) ظَاهِرُه أَن فِعلهما مَعاً من الْبَابَيْنِ بالمَعنَيين، وَلَيْسَ كذالك، فإِنّ الأَكثرَ على منْع ذالك والتفرقَةِ بَينهمَا، وأَنَّ الْبعد الّذي هُوَ خِلاف القُرْب الفِعل مِنْهُ بالضمّ ككَرُمَ، والبَعَد، محرَّكةً، الَّذِي هُوَ الهَلاك الفِعْل مِنْهُ بَعِدَ بالكَسْر، كفَرِح. ومَنْ جَوَّزَ الاشتراكَ فيهمَا أَشار إِلى أَفصحِيَّة الضّمّ فِي خِلافِ القُرْب، وأَفصحيّة الكسرِ فِي معنَى الهلاكِ، حَقَّقَه شَيخنَا (بُعْداً) ، بضمّ فَسُكُون، (وبَعَداً) . محرَّكةً، قَالَ شيخُنَا: فِيهِ إِيهامُ أَنَّ المصدرين لكلَ من الفِعلين، والصّواب أَنّ الضَمّ للمضموم نعظير ضِدِّه الَّذِي هُوَ قَرُبَ قُرْباً، والمحرّك للمكسور كفَرِحَ فَرَحاً. انتهي.
قلت: والّذي فِي (الْمُحكم) و (اللِّسان) : بَعِدَ بَعَداً، وبَعُد: هَلَكَ أَو اغترَبَ، فَهُوَ باعِدٌ. والبُعْد: الهَلاَكُ، قَالَ تَعَالَى: {7. 024 اءَلا بعدا لمدين كَمَا بَعدت ثَمُود} (هود: 95) .
وَقَالَ مالكُ بنُ الرَّيب المازنيّ:
يَقُولنَ لَا تَبْعَدْ وهُمْ يَدْفِنُونَنِي
وأَينَ مَكَانُ البُعْدِ إِلاّ مكانيَا
وقرأَ الكسائيّ والنّاسُ: كَمَا بَعِدَتْ، وَكَانَ أَبو عَبِدِ الرحمان السُّلَمِيّ يَقرَؤُهَا {بَعُدَتْ} يجعَلُ الهُلاكَ والبُعد سَوَاء، وهما قريبٌ من السَّوَاءِ، إِلاَّ أَن الْعَرَب بَعضهم يَقُول بَعُدَ وبعضُهم يَقُول بَعُدَ، مثل سَحِقَ وسَحُقَ. وَمن النّاس مَن يَقول بَعُد فِي الْمَكَان وبَعِدَ فِي الهَلاك. وَقَالَ يونسُ: الْعَرَب تَقول بَعِدَ الرَّجُلُ وبَعُدَ، إِذا تباعدَ فِي غير سَبَ. ويقَال فِي السَّبِّ: بعِدَ وسَحِقَ لَا غير، انْتهى. فالَّذِي ذَهبَ إِليه المصنّف هُوَ المُجْمَعُ عَلَيْهِ عِنْد أَئِمَّة اللُّغةِ والّذي رَجَّحَه غيرُ المصنّف هُوَ قَول بعضٍ مِنْهُم كَمَا تَرَى. (فَهُوَ بَعِيدٌ وباعِدٌ وبُعَادٌ) ، الأَخير بالضّمّ، عَن سِيبَوَيْهٍ، قيل: هُوَ لُغة فِي بَعِيد، ككُبَار فِي كَبير. (ج بُعَدَاءُ) ، ككُرَمَاءَ، وَافق الذينَ يَقولونَ فَعِيل الَّذين يَقُولُونَ فُعَال، لأَنهما أُختانِ. (و) قد قيل (بُعُدٌ) ، بضمّتَين كقَضيبٍ وقُضُبٍ، وينشد قَول النَّابِغَة:
فتِلْكَ تُبْلِغُني النُّعْمَانَ إِنَّ لَهُ
فَضْلاً على النَّاسِ فِي الأَدْنَى وَفِي البُعُدِ
وضبطَه الْجَوْهَرِي بِالتَّحْرِيكِ، جمع باعد، كخادمٍ وخَدَمٍ.
(وبُعْدَانٌ) ، كرَغيفٍ ورُغْفَانٍ. قَالَ أَبو زيد: إِذا لم تكن من قُرْبانِ الأَميرُ فكُنْ مِن بُعْدانِه، أَي تَبَاعَدْ عَنهُ لَا يُصِبْك شَرُّه. وَزَاد بعضُهم فِي أَوزان الجموع البِعَادَ، بِالْكَسْرِ، جمْع بَعيدٍ، ككَريمٍ وكِرَامٍ. وَقد جاءَ ذالك فِي قَول جريرٍ.
(ورجلٌ مِبْعَد، كمِنْجَل: بَعيدُ الأَسْفَارِ) . قَالَ كُثيِّر عزّةَ:
مُنَاقِلَةً عُرْضَ الفَيَافِي شِمِلَّةً
مَطِيّةَ قَذَّافٍ على الهَوْلِ مِبْعَدِ
(وبُعْدٌ باعِدٌ، مُبَالَغَةٌ. و) إِنْ دَعوتَ بِهِ قلْت: (بُعداً لَهُ) ، الْمُخْتَار فِيهِ النّصب على المصدريّة. وكذالك سُحْقاً لَهُ، أَي (أَبْعَدَه اللَّهُ) ، أَي لَا يُرثَى لَهُ فِيمَا نَزَلَ بِهِ. وتَميم تَرفَع فَتَقول: بُعدٌ لَهُ وسُحْقٌ، كَقَوْلِك: غلامٌ لَهُ وفَرسٌ.
وَقَالَ ابْن شُميل: رَاودَ رَجلٌ من الْعَرَب أَعرابيّة فأَبَت إِلاّ أَن يَجعَلَ لَهَا شَيْئا، فجعلَ لَهَا دِرْهَمين، فَلَمَّا خالطَها جعلت تَقول: غَمْزاً ودِرْهماكَ لَك، فإِن لم تَغمِز فبُعْدٌ لَك. رَفَعت البُعْدَ. يُضرَب مَثلاً للرَّجُل ترَاهُ يَعمل العَملَ الشديدَ.
(والبُعْد) ، بِضَم فَسُكُون، (والبِعَاد) ، بالكرس: (اللَّعْن) ، مِنْهُ أَيضاً.
(وأَبعدَه اللَّهُ: نَحَّاه عَن الخَير) ، أَي لَا يُرْثَى لَهُ فِيمَا نَزلَ بِهِ. (و) أَبعده: (لَعَنَهُ) ، وغَرَّبَه.
(وبَاعَدَه مُبَاعَدَة وبِعَاداً) ، وباعَد اللَّهُ مَا بَينهمَا، (وبَعَّدَه) تَبعيداً ويُقْرأُ {7. 024 رَبنَا باعد بَين اءَسفارنا} (سبأَ: 19) وَهُوَ قِراءَة العَوام. قَالَ الأَزهَريّ: قرأَ أَبو عَمرٍ ووابن كَثير {بَعِّدْ} ، بِغَيْر أَلف، وقرأَ يعقوبُ الحضرميّ {رَبُّنَا باعَدَ} بالنَّصْب على الخَبر. وقرأَ نَافِع وَعَاصِم والكسائيّ وَحَمْزَة {باعِدْ} بالأَلف على الدعاءِ. و (أَبْعَدَه) غيرُه.
(ومَنزِلٌ بَعَدٌ، بِالتَّحْرِيكِ: بَعيدٌ. و) قَوْلهم: (تَنَحَّ غيرَ بَعيدٍ، وغيرَ باعدٍ، وَغير بَعَد) ، محرَّكَةً، أَي (كنْ قَرِيبا) ، وَغير بَاعِدٍ، أَي غَيْرَ صاغرٍ قَالَه الكسائيّ. وَيُقَال: انطلقْ يَا فلانُ غيرَ باعدٍ، أَي لَا ذَهَبْتَ.
(و) يُقَال: (إِنّه لغيرُ أَبْعَدَ) ، وهاذه عَن ابْن الأَعرابيّ، (و) غير (بُعَدٍ، كصُرَد) ، إِذا ذَمَّه، أَي (لَا خَيْرَ فِيهِ) . وَعَن ابْن الأَعرابيّ: أَي لَا غَوْرَ لَهُ فِي شيْءٍ.
(و) إِنّه (لذُو بُعْدٍ) . بضمّ فَسُكُون، (وبُعْدَةٍ) ، بِزِيَادَة الهاءِ، وهاذه عَن ابْن الأَعرابيّ، (أَي) لذُو (رأْيٍ وحَزْم) . يُقَال ذالك للرّجُل إِذا كَانَ نافذَ الرَّأْيِ ذَا غَوْرٍ وَذَا بُعْرِ رَأْيٍ. (و) يُقَال: (مَا عندَه أَبعَدُ، أَو بُعَدٌ، كصُرَد، أَي طائلٌ) ، وَمثله فِي (مجمع الأَمثال) . وَقَالَ رجلٌ لِابْنِهِ: إِن غَدَوْتَ على المِرْبَد رَبِحْتَ عَنَاءً أَو رَجَعْت بِغَيْر بُعَدٍ، أَي بغَير مَنْفَعَة. وَقَالَ أَبو زيد يُقَال: مَا عنْدك بُعَدٌ، وإِنك لغيرُ بُعَد، أَي مَا عنْدك طائلٌ. إِنّما تَقول هاذا إِذا ذَمَمْتَه. قَالَ شَيخنَا: يُمكن أَن يُحمل (مَا) هُنَا على معنَى (الّذي) ، أَي مَا عِنْده من المطالب أَبعدُ مِمَّا عِنْد غَيره، وَيجوز أَن تُحمَل على النَّفْيِ، أَي لَيْسَ عِنْده شيءٌ يُبعِدُ فِي طَلبِه، أَي شيْءٌ لَهُ قيمةٌ أَو مَحلّ.
(وَبَعْدُ ضدُّ قَبْل) ، يَعْنِي أَنّ كلاًّ مِنْهَا ظَرفُ زَمانٍ، كَمَا عُرِفَ فِي الْعَرَبيَّة، ويكونان للمكان، كَمَا جوَّزَه بعض النُّحاة، (يُبنَى مُفْرَداً) ، أَي عَن الإِضافة، لَكِن بشرطِ نِيّة مَعنَى المضافِ إِليه دون لَفظه، كَمَا قرّر فِي العربيّة، (ويُعْرَب مُضافاً) ، أَي لأَنَّ الإِضافة تُوجِب توغّلَه فِي الاسميّة وتُبعِده عَن شَبه الْحُرُوف، فَلَا مُوجبَ مَعهَا لبنائه. (وحُكِيَ: مِنْ بَعْدٍ) ، أَي بِالْجَرِّ وتنوين آخِره، وَقد قُرِىء بِهِ قَوْله تَعَالَى: {7. 024 لله الاءَمر من قبل وَمن بعد} (الرّوم: 4) بِالْجَرِّ والتنوين، كأَنَّهم جَرَّدوه عَن الإِضافة ونِيّتها.
(و) حكى أَيضاً (افعَلْ) كَذَا (بَعْداً) ، بِالتَّنْوِينِ مَنْصُوبًا.
وَفِي (الْمِصْبَاح) وبَعْد ظَرفٌ مُبهَمٌ، لَا يُفهَم مَعْنَاهُ إِلا بالإِضافَة لغيره، وَهُوَ زَمانٌ متراخٍ عَن الزَّمَان السابقِ، فإِن قَرُبَ مِنْهُ قيلَ، بُعَيْدَه بِالتَّصْغِيرِ، كَمَا يُقَال قَبْل العصْر، فإِذا قَرُب قيل قُبَيْل العَصْر، بِالتَّصْغِيرِ، أَي قَرِيبا مِنْهُ. وجاءَ زَيْدٌ بَعْدَ عَمْرو، أَي مُتراخِياً زَمانُه عَن زَمانِ مجيءِ عَمْرٍ و. وتأْتي بمعنَى مَعَ كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذالِكَ} (الْبَقَرَة: 178) أَي مَعَ ذالك. انْتهى.
وَقَالَ اللَّيثُ: بَعْد كلمةٌ دالّة على الشيْءِ الأَخيرِ، تَقول: هاذا بعدَ هاذا، مَنْصُوب. وحَكى سِيبَوَيْهٍ أَنّهُم يَقُولُونَ من بَعدٍ، فُينكِّرونه، وافْعَلْ هَذَا بَعْداً.
وَقَالَ الجوهريّ: بَعدُ نَقيضُ قَبلُ، وهما اسمان يكونَانِ ظَرفَين إِذا أُضِيفَا، وأَصْلهما الإِضافة، فمتَى حذفت الْمُضَاف إِليه لعِلْم المخاطَب بَنَيتَهما على الضّمّ ليُعلمَ أَنّه مَبنيّ، إِذا كَانَ الضّمّ لَا يَدخلهما إِعراباً، لأَنّهما لَا يَصلُحوقُوعُهما مَوْقِعَ الفاعِلِ وَلَا مَوقعَ المبتدإِ وَلَا الخَبَر.
وَفِي (اللِّسَان) : وَقَوله تَعَالَى: {7. 025 لله الاءَمر من قبل وَمن بعد} (الرّوم: 4) أَي من قبلِ الأَشياءِ ومِن بَعدِهَا، أَصلهما هُنَا الخَفضُ، ولاكنْ بُنِينَا على الضمّ لأَنّهما غايتانِ، فإِذا لم يكونَا غَايَة فهما نَصْبٌ لأَنّهما صِفة. ومعنَى غايةٍ أَي أَنَّ الكَلِمَة حُذِفَت مِنْهَا الإِضافَة وجُعلَت غَايَةُ الكَلِمَة مَا بقِيَ بعد الحذْف. وإِنّمَا بُنيتا على الضّمّ لأَنّ إِعرابَهما فِي الإِضافة النّصب والخفض، تَقول: رأَيتُه قَبلَك وَمن قَبِلك، وَلَا يُرفعان، لأَنَّهما لَا يُحدَّث عَنْهُمَا، استعملاَ ظَرفَين، فلمَّا عُدِلاَ عَن بابهما حُرِّكا بِغَيْر الحَرَكَتَيْن اللَّتَيْنِ كانَتَا لَهُ يَدخلان بحقّ الإِعراب. فأَمّا وُجُوبُ بنائهما وذَهاب إِعرابهما فلأَنَّهُمَا عُرِّفا من غير جهةِ التَّعرِفِ، لأَنّه حُذِف مِنْهُمَا مَا أُضيفَتَا إِليه، وَالْمعْنَى. للَّهِ الأَمرُ من قَبلِ أَن تُغلَبَ الرُّوم، وَمن بَعدِما غَلَبَتْ. وحكَى الأَزهَرِيُّ عَن الفرّاءِ قَالَ: القِرَاءَة بالرّفع بِلَا نون، لأَنّهما فِي المعنَى ترَاد بهما الإِضافَة إِلى شيْءٍ لَا محالَة، فلمَّا أَدّتَا غير معنَى مَا أُضِيفَتا إِليه وسُمِتَا بالرَّفْع، هما فِي موضعِ جَرَ، ليَكُون الرَّفْعُ دَليلاً على مَا سَقَطَ. وكذالك مَا أَشبههما وإِن نوَيتَ أَن تُظهرَ مَا أُضِيفَ إِليه وأَظهرْتَهُ فقلْت: للَّهِ الأَمرُ من قبلِ وَمن بعدِ، جازَ، كأَنَّك أَظهرْتَ المخفوضَ الّذِي أَضَفْتَ إِليه قَبْل وبَعد. وَقَالَ ابْن سَيّده: ويُقرأُ: {7. 025 لله الاءَمر من قبل من بعد} يجعلونهما نَكرتَين، المعنَى: لله الأَمرُ من تَقَدُّم وَمن تأَخُّرٍ. والأَوّلُ أَجوَدُ. وَحكى الكسائيّ: {7. 025 الاءَمر من قبل وَمن بعد} بِالْكَسْرِ بِلَا تَنْوِين.
(واسْتَبْعَدَ) الرَّجُلُ، إِذا (تَبَاعَدَ) . (و) استبعدَ (الشَّيْءَ: عَدَّه بَعيدا) .
(و) قَوْلهم: (جِئت بَعْدَيْكما) أَي بَعدَكما، قَالَ:
أَلاَ يَا اسْلَمَا يَا دِمْنَتَيْ أُمِّ مالكٍ
وَلَا يَسْلماً بَعْدَيْكُما طَللانِ
(و) فِي (الصِّحَاح) : (رأَيْته) ، وَقَالَ أَبو عُبيد: يُقَال: لَقِيته (بُعَيداتِ بَيْن) بِالتَّصْغِيرِ، إِذا لَقيتَه بعد حِين. (و) قيل (بَعِيدَاتِهِ) ، مُكبّراً، وهاذه عَن الفَرّاءِ، (أَي بُعَيدَ فِرَاق) ، وَذَلِكَ إِذا كَانَ الرّجلُ يُمسِك عَن إِتيانِ صاحِبه الزّمَانَ، ثمّ يُمسك عَنهُ نحْو ذالك أَيضاً، ثمّ يأْتِيه. قَالَ: وَهُوَ من ظُروف الزَّمَان الَّتِي لَا تَتمكّن وَلَا تُسْتعمل إِلاّ ظَرفاً. وأَنشد شَمِرٌ:
وأَشْعَثَ مُنْقَدِّ القَمِيصِ دَعَوْتُه
بُعَيْدَاتِ بَيْنٍ لَا هِدَانٍ وَلَا نِكْسِ
وَمثله فِي (الأَساس) . وَيُقَال: إِنّها لتَضْحَكُ بُعيداتِ بَيْنٍ، أَي بينَ المرّةِ ثمَّ المَرَّةِ فِي الْعين.
(وأَمَّا بَعْدُ) فقد كَانَ كَذَا، (أَي) إِنَّما يُرِيدُونَ أَمّا (بَعْدَ دُعَائِي لَك) ، فإِذا قلْت أَمّا بعدُ فإِنّك لَا تُضِيفه إِلى شيْءٍ ولاكنك تَجعله غَايَة نَقيضاً لقبْل. وَفِي حَدِيث زيدِ بن أَرقمَ أَنَّ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمخَطَبَهم فَقَالَ: (أَمّا بَعْدُ) ، تَقْدِير الْكَلَام: أَمّا بعدع حَمْدِ الله. (وأَوَّلُ مَنْ قَالَه دَاوُودُ عَلَيْهِ السّلام) ، كَذَا فِي أَوَّليّاتِ ابْن عَسَاكِرَ، وَنَقله غيرُ واحِد من الأَئمّة وقالُوا: أَخرَجَه ابْن أَبي حَاتِم والدَّيْلميّ عَن أَبي مُوسَى الأَشعريّ مَرْفُوعا. وَيُقَال: هِيَ فَصْلُ الخِطَاب، وَلذَلِك قَالَ عزّ وجلّ {وَءاتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} (ص: 20) (أَوْ كَعْبُ بن لُؤَيَ) ، زَعمه ثَعلب. وَفِي الْوَسَائِل إِلى معرفَة الأَوائل: أَوّلُ من قَالَ أَمّا بَعدُ داوودُ عَلَيْهِ السّلامُ، لحَدِيث أَبي مُوسَى الأَشعرِيّ مَرْفُوعا، وَقيل: يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السلامُ، لأَثَرٍ فِي أَفرادِ الدَّارَقُطْني، وَقيل، قُسّ بن ساعدةَ كَمَا للكلبيّ، وَقيل يَعْرُب قَحطانَ، وَقيل كَعْب بن لُؤَيّ. (و) يُقَال: هُوَ مُحْسِنٌ للأَباعدِ والأَقارِبِ، (الأَباعِد: ضِدّ الأَقارب) . وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال هُوَ أَبْعَدُ وأَبعَدُونَ، وأَقرَبُ وأَقربُونَ، وأَبَاعِدُ وأَقارِبُ. وأَنشد:
مِنَ النَّاسِ منْ يَغْشَى الأَباعِدَ نَفْعُه
ويَشْقَى بِه حَتَّى الممَاتِ أَقارِبُهْ
فإِنْ يَكُ خَيْراً فالبَعِيدُ يَنالُه
وإِنْ يَكُ شَرًّا فابنُ عمِّك صاحِبُه
(و) قَوْلهم: (بَيننا بُعْدَةٌ بالضّمّ من الأَرضِ ومِنَ القَرَابَة) . قَالَ الأَعشى:
بأَنْ لَا تَبَغَّى الوُدَّ من مُتباعِدٍ
وَلَا تَنْأَ من ذِي بُعْدَةٍ إِنْ تَقَرَّبَا
(وبَعْدَانُ، كسَحْبَانَ: مِخلافٌ باليَمَن) مشهورٌ، وَقد نُسِبَ إِليه جُملةٌ من الأَعيانِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ قَوْلهم:
مَا أَنتَ منا ببَعيدٍ، وَمَا أَنتم منا ببَعيد، يَستوِي فِيهِ الْوَاحِد وَالْجمع، وكذالك مَا أَنتَ ببَعَدٍ، وَمَا أَنتم منَّا ببَعَدٍ، أَي بَعيد. وإِذا أَردْتَ بالقَرِيبِ والبَعِيده قَرَابَةَ النَّسَبِ أَنثْتَ لَا غير، لم تَختلف العربُ فِيهَا.
والأَبْعَدُّ، مُشدَّدَ الآخِر فِي قَول الشَّاعِر:
مَدًّا بأَعناقِ المعطِيِّ مَدَّا
حتَّى تُوافِي المَوْسمَ الأَبعَدَّا
فلضرورة الشِّعر.
والبُعَداءُ: الأَجانبُ الّذِين لَا قَرَابَةَ بَينهم، قَالَ ابْن الأَثير.
وَقَالَ النضْر فِي قَوْلهم: هَلَكَ الأَبعَدُ قَالَ: يعنِي صاحِبَه، وهاكذا يُقَال إِذا كَنَى عَن اسْمه.
وَيُقَال للمرأَة: هَلكَتِ البُعْدى. قَالَ الأَزهريّ: هاذا مثْل قَوْلهم: فَلَا مَرحباً بالآخَر، إِذا كَنَى عَن صَاحبه وَهُوَ يَذُمُّه. وَيُقَال: أَبعَدَ الله الأَخَرَ قلْت: الأَخَر، هاكذا فِي نُسخ (الصّحاح) ، وَعَلَيْهَا عَلامَة الصِّحّة، فليُنظر. قَالَ: وَلَا يُقَال للأُنثى مِنْهُ شيءٌ. وَقَوْلهمْ: كَبَّ اللَّهُ الأَبعَدَ لفِيهِ، أَي أَلقاه لوَجْهه. والأَبعَدُ: الحائنُ: هَكَذَا فِي (الصّحاح) بِالْمُهْمَلَةِ.
وفُلانٌ يَسْتَخْرِج الحَدِيثَ من أَباعدِ أَطْرافِه. وأَبْعَدَ فِي السَّوْم: شَطَّ. وتَبَاعَدَ منّي، وابتَعَد، وتَبَعَّدَ.
وَفِي الحَدِيث (أَنّ رجلا جَاءَ فقالَ: إِنّ الأَبعَدَ قد زَنَى) ، مَعْنَاهُ المتباعِد عَن الخَير والعِصْمة.
وجَلَسْتُ بَعِيدةً مِنْك وبعِيداً مِنْك، يَعنِي مَكاناً بَعيدا. ورُبما قالُوا: هِيَ بَعيدٌ مِنْك، أَي مكانُها. وأَمَّا بعيدةُ العهدِ فالبهَاءِ.
وَذُو البُعْدةِ: الّذي يُبْعِد فِي المُعادَاة. وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ لرؤبة:
يَكْفِيك عندَ الشِّدّة اليَبيسَا
ويَعتلِي ذَا البُعْدَةِ النَّحوسا
قَالَ أَبو حَاتِم: وَقَالُوا قَبْلُ وبَعْدُ مِن الأَضداد. وَقَالَ فِي قَوْله عزّ وجلّ: {7. 025 والاءَرض بعد ذَلِك دحاها} (النازعات: 30) أَي قَبْلَ ذَلِك.
ونقلَ شيخُنا عَن ابْن خالَويه فِي كتاب (لَيْسَ) مَا نصُّه: لَيْسَ فِي الْقُرْآن بعْد بِمَعْنى قبْل إِلاّ حَرْفٌ واحِد {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذّكْرِ} (الأَنبياء: 105) . وَقَالَ مُغُلْطَاي فِي المَيْس على لَيْسَ: قد وَجَدْنَا حَرْفاً آخَرَ، وَهُوَ {7. 025 والاءَرض بعد ذَلِك دحاها} قَالَ أَبو مُوسَى فِي كتاب المغيث: مَعْنَاهُ هُنَا قَبْل، لأَنّه تَعَالَى خَلَقَ الأَرضَ فِي يَوْمَيْنِ ثمَّ استوَى إِلى السماءِ، فعلَى هاذا خلَق الأَرضَ قبْلَ السماءِ. ونقَله السُّيوطيّ فِي الإِتقان، كَذَا نَقله شَيخنَا.
قلْت: وَقد رَدَّه الأَزهريّ فَقَالَ: والّذي قَالَه أَبو حَاتِم عمَّن قَالَه خَطأٌ، قَبْل وبعْد كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا نَقيضُ صاحِبه، فَلَا يَكونُ أَحدُهما بمعنَى الآخَرِ، وَهُوَ كَلامٌ فاسدٌ وأَمَّا مَا زَعَمه من التَّنَاقُض الظاهرِ فِي الْآيَات فَالْجَوَاب أَنَّ الدَّحْوَ غَيرُ الخلْق، وإِنَّما هُوَ البَسْط، والخَلْقُ هُوَ الإِنساءُ الأَوّل، فَالله عزَّ وجلّ الأَرضَ أَوَّلاً غير مَدْحُوَّة، ثمَّ خَلقَ السماءَ، ثمَّ دحَا الأَرضَ، أَي بَسَطَها. قَالَ: والآيات فِيهَا مُتّفقةٌ وَلَا تناقضَ بحمْدِ الله تَعَالَى فِيهَا، عندَ مَن يَفهمها، وإِنّمَا أُتِيَ الملحِدُ الطَّاعنُ فِيمَا شاكلَها من الْآيَات من جِهَةِ غَبَاوَته وغِلَظِ فَهْمِه وقِلّة عِلْمِه بِكَلَام الْعَرَب. كَذَا فِي (اللِّسَان) .
قَالَ شَيخنَا: وجعلَها بعض المُعْرِبين بمعنَى مَعَ، كَمَا مرَّ عَن (الْمِصْبَاح) ، أَي مَعَ ذالك دَحَاها. وَقَالَ القاليُّ فِي أَماليه، فِي قَول المضرِّب بن كعْب:
فقُلْتُ لَهَا فِيءِ إِليْكِ فإِنّي
حَرَامٌ وإِنِّي بعدَ ذاكِ لَبيبُ
أَي مَعَ ذاكِ. ولَبيب: مُقيم.
وَقد يُرَادُ بهَا الآنَ فِي قَول بعضِهم:
كَمَا قَدْ دَعَاني فِي ابنِ مَنصورَ قَبْلَهَا
وماتَ فمَا حانَتْ مَنِيَّتَه بَعْدُ
أَي الآنَ.
وأَبعَدَ فلانٌ فِي الأَرض، إِذا أَمْعَنَ فِيهَا. وَفِي حَدِيث قتْل أَبي جَهْل (هَل أَبْعَدُ مِنْ رَجلٍ قَتلْتُمُوه) قَالَ ابْن الأَثير: كَذَا جاءَ فِي سنَن أَبي دَاوُود، وَمَعْنَاهَا أَنْهَى وأَبلَغُ، لأَنّ الشيْءَ المُتَناهِيَ فِي نَوْعه يُقَال قد أُبعِدَ فِيهِ. قَالَ: والرِّوايات الصَّحِيحَة: (أَعْمَدُ) ، بِالْمِيم.
وأَبعدَه اللَّهُ، أَي لَنَنه اللَّهُ.

بعد


بَعِدَ(n. ac. بَعَد)
بَعُدَ(n. ac. بُعْد)
a. Was, became distant, far off, far away, remote; became
alienated, estranged.

بَعَّدَa. Removed, sent away; estranged.
b. Held aloof, kept away.

بَاْعَدَa. Was far off, distant from.
b. see II (a)
أَبْعَدَa. Removed; sent away.

تَبَاْعَدَa. see VIII
إِبْتَعَدَ
a. ['An], Withdrew, went away, quitted.
إِسْتَبْعَدَa. see VIII
بَعْد
a. After; behind; afterwards, later; beyond.
b. Hereafter.

بُعْدa. Distance; remoteness, farness.
b. Absence.

بُعْدَة
بَعَدa. see 3
بَعِدa. see 25
أَبْعَدُa. Far from.

بُعَاْدa. see 25
بَعِيْد
(pl.
بُعَدَآءُ)
a. Distant, far off, remote.

الأَبْعَد
a. Far be it from thee!

يَا بَعْدِي
a. O thou precious!
بعد
بَعُدَ بُعْداً وبِعَاداً، وابْتَعَدَ: بمعنىً. وبَعِدَ بَعَداً: هَلَكَ. وبُعْداً له وسُحْقاً، وبُعْدٌ له أيضاً. وبَاعَدَ اللُهُ بينهما وبَعدَ. وبَعْدُ: نَقِيضُ قَبْلُ.
وجِئْتُ بَعْدَيْك - مُثَنىً -: أي بَعْدَكَ، وأنْشَدَ: ألا يا اسْلَما يا دِمْنَتَيْ أمَ مالك ... ولا يَسْلَمَنْ بَعْدَيكُما طَلَلانِ
وأتَيْتُه بُعَيْداتِ بَيْنٍ: أي أتَيْتَه بَعْد زَمن ثم أمْسَكْتَ عنه ثم أتيتَ.
وما عِندَكَ أبْعَد - مُنوَنٌ -؛ وانًك لَغَيْرُ أبْعَدٍ: أي ما عِنْدَك طائلٌ. وأتاه من بُعدَه: أي من أرضٍ بَعيدةٍ، وجَمْعُها بُعَدٌ. وهو ذو بُعدَةٍ: أي بَعيدُ الهِمَة.
ويقولون: إذا لم تكُنْ من قُرْبانِ الأمير فكُنْ من بُعْدانِهِ: أي ممَن يَبْعُدُ عنه، جَمْعُ بَعيدٍ.
(ب ع د) : (أَخْذُهُ) مَا قَرُبَ وَمَا (بَعُدَ) فِي (قَرَّ) وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِاَلَّذِي (لَا بَعْدَ) لَهُ يَعْنِي لَيْسَ بِنِهَايَةٍ فِي الْجَوْدَةِ وَكَأَنَّ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِهِمْ هَذَا مِمَّا لَيْسَ بَعْدَهُ غَايَةٌ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَرُبَّمَا اخْتَصَرُوا الْكَلَامَ فَقَالُوا لَيْسَ بَعْدَهُ ثُمَّ أُدْخِلَ عَلَيْهِ لَا النَّافِيَةُ لِلْجِنْسِ وَاسْتَعْمَلَهُ اسْتِعْمَالَ الِاسْمِ الْمُتَمَكِّنِ (قَوْلُهُ بُوعِدَتْ) مِنْهُ جَهَنَّمُ خَمْسِينَ عَامًا لِلرَّاكِبِ الْمُجِدِّ أَيْ الْجَادِّ وَيُرْوَى الْمُجِيدُ وَهُوَ صَاحِبُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ وَمُبَاعَدَةُ النَّارِ مَجَازٌ عَنْ النَّجَاةِ مِنْهَا وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَقِيقَةً وَانْتِصَابُ خَمْسِينَ عَلَى الظَّرْفِ وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ الْإِضَافَةِ عَلَى مَعْنَى مَسَافَةَ مَسِيرَةِ خَمْسِينَ عَامًا.
[بعد] البُعْدُ: ضد القرب. وقد بَعُدَ بالضم فهو بعيد، أي تَباعَدَ. وأَبْعَدَهُ غيره، وباعَدَهُ، وبَعَّدَهُ تَبعيداً. والبَعَدُ بالتحريك: جمع باعِدٍ، مثل خادم وخدم. قال النابغة:..... إنَّ لَهُ فَضْلاً على الناسِ في الاذنين والبعد والبعد أيضا: الهلاك. تقول منه: بعد بالكسر: فهو باعِدٌ. واسْتَبْعَدَ، أي تَبَاعَدَ. واسْتَبْعَدَهُ: عَدَّهُ بعيداً. وتقول: تَنَحَّ غيرَ باعِدٍ وغيرَ بَعَدٍ أيضاً، أي غير صاغر. تنح غير بعيد، أي كل قريبا. وما أنتم بِبَعيدٍ، وما أنت مِنَّا ببَعيدٍ، يستوي فيه الواحد والجمع. وكذلك ما أنت منا ببعد، وما أنتم منا بِبَعَدٍ. وبيننا بُعْدَةٌ، من الأرض والقَرابةِ. قال الأعشى:

وَلا تنأمن ذى بعدة إن تَقَرَّبا * ويقال أَبْعَدَ الله الآخَرَ، ولا يقال للاثنى منه شئ. وقولهم: كَبَّ الله الأَبْعَدَ لِفِيهِ، أي ألقاه لوجهه. والأَبْعَدُ: الخائن. والبعدان: جمع بعيد، مثل رغيف ورغفان. يقال: فلان من قُرْبانِ الأمير ومن بُعْدانِهِ. والأَباعِدُ: خلاف الأقارب. وبَعْدُ: نقيض قبل: وهما اسمان يكونان ظرفين إذا أضيقا، وأصلهما الاضافة، فمتى حذفت المضاف إليه لعلم المخاطب بنيتهما على الضم ليعلم أنه مبنى، إذ كان الضم لا يدخلهما إعرابا، لانهما لا يصلح وقوعهما موقع الفاعل ولا موقع المبتداء ولا الخبر. وقولهم: رأيته بعيدات بين، أي بُعَيْدَ فِراقٍ، وذلك إذا كان الرجل يُمسِك عن إتيان صاحب الزمان ثم يأتيه، ثم يمسك عنه نحو ذلك ثم يأتيه. قال:

لَقيتُهُ بُعَيْداتِ بَيْنٍ * وهو من ظروف الزمان التي لا تتمكّن. وقولهم " أمّا بَعْدُ "، هو فصل الخطاب

بلد

Entries on بلد in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more
[بلد] فيه: أعوذ بك من "ساكني البلد". البلد من الأرض ما كان مأوى الحيوان وإن لم يكن فيه بناء، وأراد بساكنيه الجن لأنهم سكان الأرض. وفي ح ابن عباس: فهي لهم تالدة "بالدة" أي الخلافة لأولاده، يقال لشيء دائم لا يزول: تالد بالد، فالتالد القديم والبالد تابع له. و"بليد" بضم موحدة وفتح لام قرية لآل علي. 
(ب ل د) : (قَوْلُهُ) فَإِنْ كَانَتْ إحْدَى (الْبِلَادَيْنِ) خَيْرًا مِنْ الْأُخْرَى إنَّمَا ثَنَّى الْجَمْعَ عَلَى تَأْوِيلِ الْبُقْعَتَيْنِ أَوْ الْجَمَاعَتَيْنِ لِأَنَّهُ قَالَ أَوَّلًا فَإِنْ أَرَادَ الْإِمَامُ أَنْ يُحَوِّلَهُمْ عَنْ بِلَادِهِمْ إلَى بِلَادٍ غَيْرِهَا وَلَفْظُ الْمُفْرَدِ وَلَمْ يَحْسُنْ هُنَا وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ
تَبَقَّلَتْ فِي أَوَّلِ التَّبَقُّلِ ... بَيْنَ رِمَاحَيْ مَالِكٍ وَنَهْشَلِ
وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ غَنَمَيْنِ» .

بلد: البَلْدَةُ والبَلَدُ: كل موضع أَو قطعة مستحيزة، عامرة كانت أَو

غير عامرة. الأَزهري: البلد كل موضع مستحيز من الأَرض، عامر أَو غير عامر،

خال أَو مسكون، فهو بلد والطائفة منها بَلْدَةٌ.

وفي الحديث: أَعوذ بك من ساكن البَلَدِ؛ البلد من الأَرض: ما كان مأْوى

الحيوان وإِن لم يكن فيه بناء، وأَراد بساكنه الجنّ لأَنهم سكان الأَرض،

والجمع بلاد وبُلْدانٌ؛ والبُلدانٌ: اسم يقع على الُكوَر. قال بعضهم:

البَلَدُ جنسُ المكان كالعراق والشام. والبَلدةُ: الجزءُ المخصصُ منه

كالبصرة ودمَشق. والبلدُ: مكةُ تفخيماً لها كالنجم للثريا، والعودُ للمَنْدَل.

والبَلَدُ والبَلْدةُ: الترابُ. والبلَدُ: ما لم يُحفَر من الأَرض ولم

يوقد فيه؛ قال الراعي:

ومُوقِد النارِ قد بادتْ حمامتُه،

ما إِن تَبَيَّنُه في جُدَّةِ البَلَد

وبيضةُ البلَدِ: الذي لا نظير له في المدح والذم. وبَيْضَةُ البلد:

التُّومَةُ تتركها النعامةُ في الأُدْحِيِّ أَو القَيِّ من الأَرض؛ ويقال

لها: البَلَدِيَّةُ وذاتُ البلدِ. وفي المثل: أَذلُّ من بَيْضةِ البلدِ،

والبلدُ أُدْحِيُّ النعام؛ معناه أَذلُّ من بَيْضةِ البلدِ، والبلدُ

أُدْحِيُّ النعام؛ معناه أَذلُّ من بيضة النعام التي تتركها. والبَلْدَةُ:

الأَرضُ، يقال: هذه بَلدتُنا كما يقال بَحْرَتُنا. والبَلَدُ: المقبرة، وقيل:

هو نفس القبر؛ قال عديّ بن زيد:

مِنْ أُناسٍ كنتُ أَرجو نَفْعَهُمْ،

أَصبحوا قد خَمَدُوا تَحْتَ البَلَدْ

والجمع كالجمع. والبَلَدُ: الدارُ، يمَانيةٌ. قال سيبويه: هذه الدارُ

نعمت البلدُ، فأَنَّثَ حيث كان الدار؛ كما قال الشاعر أَنشده سيبويه:

هَلْ تَعْرِفُ الدارَ يُعَفِّيها المُورْ؟

الدَّجْنُ يَوْماً والسحابُ المَهْمُورْ،

لكلِّ ريحٍ فيه ذَيلٌ مَسْفُورْ

وبَلدُ الشيءِ: عُنْصُرهُ؛ عن ثعلب.

وبَلَدَ بالمكانِ: أَقام، يَبْلُدُ بُلُوداً اتخذه بَلَداً ولزمه.

وأَبْلَدَهُ إِياه: أَلزمه. أَبو زيد: بَلَدْتُ بالمكان أَبْلُدُ بُلوداً

وأَبَدْتُ به آبُدُ أُبُوداً: أَقمت به.

وفي الحديث: فهي لهم تالِدَةٌ بالِدَةٌ بالِدَةٌ؛ يعني الخلافة

لأَولاده؛ يقال للشيء الدائم الذي لا يزول: تالِدٌ بالِدٌ، فالتالِدُ القديمُ،

والبالِدُ إِتباعٌ له؛ وقول الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي يصف حوضاً:

ومُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْماةٍ بِمَهْلَكَةٍ،

جاوزْتُهُ بِعَلاةِ الخَلْقِ، عِلْيانِ

قال: المُبْلِدُ الحوضُ القديمُ ههنا؛ قال: وأَراد مُلْبِد فَقَلَبَ،

وهو اللاصق بالأَرض. ومنه قول عليّ، رضوان الله عليه، لرجلين جاءَا

يسأَلانه: أَلْبِدَا بالأَرض حتى تفهما. وقال غيره: حوضٌ مُبْلِدٌ تُرك ولم

يُستعمل فتداعى، وقد أَبْلَدَ إِبْلاَداً؛ وقال الفرزدقُ يصف إِبلاً سقاها في

حوض داثر:

قَطَعْتُ لأُلْخِيِهنَّ أَعْضادَ مُبْلِدٍ،

يَنِشُّ بِذِي الدَّلْوِ المُحِيلِ جَوانِبُهْ

أَراد: بذي الدلو المحيل الماء الذي قد تغير في الدلو. والمُبالَدَةُ:

المبالَطَةُ بالسيوف والعِصِيِّ إِذا تجالدوا بها.

وبَلِدوا وبَلَّدوا: لَزِموا الأَرضَ يقاتلون عليها؛ ويقال: اشْتُقَّ من

بِلاد الأَرض. وبَلَّدَ تَبْليداً: ضرب بنفسه الأَرض. وأَبْلَدَ: لَصِق

بالأَرض.

والبَلْدَةُ: بَلْدةُ النحر، وهي ثُغرةُ النحر وما حولها، وقيل: وسطها،

وقيل: هي الفَلْكةُ الثالثةُ من فَلْكِ زَوْرِ الفرس وهي ستة؛ وقيل: هو

رحى الزَّوْرِ، وقيل: هو الصدر من الخُفِّ والحافر، قال ذو الرمة:

أُنِيخَتْ فَأَلْقَتْ بَلْدَةً فوق بَلْدَةٍ،

قليلٍ بها الأَصواتُ إِلاَّ بُغامُها

يقول: بركت الناقة وأَلقت صدرَها على الأَرض، وأَراد بالبَلْدَةِ

الأُولى ما يقع على الأَرض من صدرها، وبالثانية الفلاة التي أَناخ ناقَته فيها،

وقوله إِلا بغامها صفة للأَصوات على حدّ قوله تعالى: لو كان فيهما آلهةٌ

إِلا اللَّهُ؛ أَي غير الله. والبُغامُ: صوتُ الناقة، وأَصله للظبي

فاستعاره للناقة. الصحاح: والبَلْدَةُ الصدرُ؛ يقال: فلانٌ واسعُ البلدة أَي

واسع الصدر؛ وأَنشد بيتَ ذي الرمة. وبَلْدَةُ الفَرَسِ: مُنْقَطَعُ

الفَهْدَتين من أَسافِلِهما إِلى عَضُده؛ قال النابغةُ الجعدي:

في مِرْفَقَيْهِ تَقارُبٌ، وله

بَلْدَةُ نَحْرٍ كجَبْأَةِ الخَزَمِ

ويُرْوَى بِرْكَةُ زَوْرٍ، وهو مذكور في موضعه. وهي بلدةُ بيني وبينك:

يعني الفراق. ولقيته بِبَلْدةِ إِصْمِتَ، وهي القَفْرُ التي لا أَحدَ بها؛

وإِعراب إِصْمِتَ مذكور في موضعه.

والأَبْلَدُ من الرجال: الذي ليس بمقرون. والبَلْدةُ والبُلدةُ: ما بين

الحاجبين. والبُلْدةُ: فوق الفُلْجَةِ، وقيل: قَدْرُ البُلْجَةِ، وقيل:

البَلْدَةُ والبُلْدةُ نَقاوةُ ما بين الحاجبين؛ وقيل: البَلدةُ والبُلدةُ

أَن يكون الحاجبان غير مقرونين. ورجل أَبْلَدُ بَيِّنُ البَلَدِ أَي

أَبْلَجُ وهو الذي ليس بمقرون، وقد بَلِدَ بَلَداً.

وحكى الفارسي: تَبَلَّدَ الصبحُ كَتَبَلَّج. وتَبَلَّدتِ الرَّوْضةُ:

نَوَّرَتْ.

والبَلْدةُ: راحةُ الكف. والبَلْدةُ: من منازل القمر بين النعائم

وسَعْدِ الذابح خَلاءٌ إِلا من كواكبَ صغارٍ، وقيل: لا نَجومَ فيها البتةَ؛

التهذيبُ: البَلْدَةُ في السماء موضعٌ لا نجوم فيه ليست فيه كواكبُ عظامٌ،

يكون عَلَماً وهو آخر البروج، سميت بَلدةً، وهي من بُرْج القَوْس؛

الصحاحُ: البَلدةُ من منازل القمر، وهي ستة أَنجم من القوس تنزلها الشمسُ في

أَقصر يوم في السنة.

والبَلَدُ: الأَثر، والجمعُ أَبلادٌ؛ قال القطامي:

ليست تُجَرَّحُ، فُرَّاراً، ظُهورهُمُ،

وفي النُّحورِ كُلومٌ ذاتُ أَبلادِ

وقال ابن الرقاع:

عَرَفَ الدِّيارَ تَوَهُّماً فاعْتادَها،

مِنْ بَعْدِ ما شَمِلَ البِلى أَبْلادَها

اعتادها: أَعاد النظر إِليها مرةً بعد أُخرى لِدُروسها حتى عرفها. وشمل:

عمّ؛ ومما يُستحسن من هذه القصيدة قولُه في صفة أَعلى قَرْنِ ولَدِ

الظبية:

تُزْجِي أَغَنَّ، كَأَنَّ إِبْرَةَ رَوْقِهِ

قَلَمٌ، أَصابَ مِن الدَّواةِ مِدادَها

وبَلِدَ جِلْدُه: صارت فيه أَبْلادٌ. أَبو عبيد: البَلَدُ الأَثَرُ

بالجسد، وجمعه أَبْلادُ.

والبُلْدَةُ والبَلْدَةُ والبَلادَةُ: ضِدُّ النَّفاذِ والذَّكاءِ

والمَضاءِ في الأُمور. ورجلٌ بليدٌ إِذا لم يكن ذكيّاً، وقد بَلُدَ، بالضم،

فهو بليد. وتَبَلَّدَ: تكلف البَلادَةَ؛ وقول أَبي زُبيد:

مِن حَمِيمٍ يُنْسِي الحَياءَ جَلِيدَ الـ

ـقَوْمِ، حتى تَراه كالمَبْلودِ

قال: المَبْلودُ الذي ذهب حياؤه أَو عقلُه، وهو البَليدُ، يقال للرجل

يُصاب في حَمِيمه فيجزع لموته وتنسيه مصيبتُه الحياءَ حتى تراه كالذاهب

العقل. والتَّبَلُّدُ: نقيضُ التَّجَلد، بَلُدَ بَلادَةً فهو بليد، وهو

استكانة وخضوع؛ قال الشاعر:

أَلا لا تَلُمْهُ اليومَ أَنْ يَتَبَلَّدا،

فقد غُلِبَ المَحْزونُ أَنْ يَتَجَلَّدا

وتَبَلَّدَ أَي تردّد متحيراً. وأَبْلَدَ وَتَبَلَّدَ: لحقته حَيْرَةٌ.

والمَبْلُودُ: المتحيرُ لا فِعلَ له؛ وقال الشيباني: هو المعتوه؛ قال

الأَصمعي: هو المُنْقَطَعُ به، وكل هذا راجع إِلى الحَيْرَة، وأَنشد بيت

أَبي زبيد «حتى تراه كالمبلود» والمُتَبَلِّدُ: الذي يَتَرَدَّدُ متحيراً؛

وأَنشد للبيد:

عَلِهَتْ تَبَلَّدُ في نِهاءِ صَعائِدٍ،

سَبْعاً تُواماً، كامِلاً أَيَّامُها

وقيل للمتحير: مُتَبَلِّدٌ لأَنه شبه بالذي يتحير في فلاة من الأَرض لا

يهتدي فيها، وهي البَلْدَةُ. وكل بلد واسع: بَلْدَةٌ، قال الأَعشى يذكر

الفلاة:

وبَلْدَةٍ مِثْلِ ظَهْرِ التُّرْسِ مُوحِشَةٍ،

للجِنِّ، بِالليلِ في حافاتِها، شُعَلُ

وبَلَّدَ الرجلُ إِذا لم يتجه لشيء. وبَلَّدَ إِذا نَكَّسَ في العمل

وضَعُف حتى في الجَرْيِ؛ قال الشاعر:

جَرَى طَلَقاً حتى إِذا قُلْتُ سابِقٌ،

تَدارَكَهُ أَعْرَاقُ سُوءٍ فَبَلَّدَا

والتَّبَلُّدُ: التصفيقُ. والتَّبَلُّدُ: التلهف؛ قال عديّ بن زيد:

سأَكْسِبُ مالاً، أَو تَقُومَ نَوائِحٌ

عليَّ بِلَيْلٍ، مُبْدِياتِ التَّبَلُّدِ

وتَبَلَّد الرجلُ تَبَلُّداً إِذا نزل ببلد ليس به أَحدٌ يُلَهِّفُ

نفسه. والمُتَبَلِّد: الساقط إِلى الأَرض؛ قال الراعي:

ولِلدَّارِ فِيها مِنْ حَمُولَةِ أَهلِها

عَقِيرٌ، ولِلْبَاكي بها المُتَبلِّدِ

وكله من البَلادة. والبَليدُ من الإِبل: الذي لا ينشّطه تحريك.

وأَبْلَدَ الرجلُ: صارت دوابه بليدةً؛ وقيل: أَبْلَدَ الرجلُ: صارت دوابه بليدةً،

وقيل: أَبْلَدَ إِذا كانت دابته بَليدَةً. وفرس بَليدٌ إِذا تأَخر عن

الخيل السوابق، وقد بَلُدَ بَلادَةً. وبَلَّدَ السحابُ: لم يمطر. وبَلَّدَ

الإِنسانُ: لم يَجُدْ. وبَلَّدَ الفَرَسُ: لم يَسْبِق. ورجلٌ أَبْلَدُ:

غليظ الخَلْقِ. ويقال للجبال إِذا تقاصرت في رأْي العين لظلمة الليل: قد

بَلَّدَتْ؛ ومنه قول الشاعر:

إِذا لم يُنازِعْ جاهِلُ القومِ ذَا النُّهَى

وبَلَّدَتِ الأَعْلامُ بالليلِ كالأَكَمْ

والبَلَنْدَى: العَريضُ. والبَلَنْدَى والمَلَنْدَى: الكثير لحم

الجنبين. والمُبْلَنْدى من الجمال الصلب الشديد: وبَلْدٌ: اسمُ موضع؛ قال الراعي

يصف صقراً:

إِذا ما انْجَلَتْ عنه غَدَاةُ صُبَابَةٍ،

رأَى، وهو في بَلْدٍ، خَرانِقَ مُنْشِدِ

(* قوله «غداة صبابة» كذا في نسخة المؤلف برفع غداة مضافة إلى صبابة،

بضم الصاد المهملة. وكذا هو في شرح القاموس بالصاد مهملة من غير ضبط، وقد

خطر بالبال أنه غداة ضبابة بنصب غداة بالغين المعجمة على الظرفية ورفع

ضبابة بالضاد المعجمة فاعل انجلت).

وفي الحديث ذكرُ بُلَيْدٍ؛ هو بضم الباء وفتح اللام، قرية لآل عليّ بواد

قريب من يَنْبُع.

بند: البَنْدُ: العَلمُ الكبير معروف، فارسي معرّب؛ قال الشاعر:

وأَسيافُنَا، تحتَ البُنُودِ، الصَّواعِقُ

وفي حديث أَشراط الساعةِ: أَنْ تَغْزو الرومُ فتسير بثمانين بَنْداً؛

البَنْدُ: العَلمُ الكبير، وجمعه بُنُود وليس له جمعُ أَدْنى عَدَدٍ.

والبَنْدُ: كل عَلَم من الأَعلام. وفي المحكم: من أَعلام الروم يكون للقائد،

يكون تحت كل عَلَمٍ عشرة آلاف رجل أَو أَقل أَو أَكثر. وقال الهجيميّ:

البَنْدُ عَلَمُ الفُرْسانِ؛ وأَنشد للمفضل:

جاؤُوا يَجُرُّون البُنُودَ جَرَّا

قال النضر: سمي العلم الضخم واللواءُ الضخمُ البَنْدَ.

والبَنْدُ: الذي يُسكِر من الماء؛ قال أَبو صخر:

وإِنَّ مَعاجي لِلخِيامِ، ومَوْقِفي

بِرابِيةِ البَنْدَينِ، بالٍ ثُمَامُها

يعني بيوتاً أُلقي عليها ثُمامٌ وشجر ينبت. الليث: البَنْدُ حِيَلٌ

مستعملة؛ يقال: فلان كثير البُنود أَي كثير الحيل. والبَنْدُ: بَيْذَقٌ

مُنْعَقِدٌ بِفِزْزانٍ.

بلد

1 بَلَدَ, aor. ـِ [inf. n. بُلُودٌ,] He (a man) remained, stayed, abode, or dwelt, in the بَلَد [i. e. country, or town, &c.]: (Msb:) or بَلَدَ بِالمَكَانَ, (T, S, M, L, K,) aor. ـُ (M, L,) inf. n. بُلُودٌ, (T, M, L, K,) he remained, stayed, abode, or dwelt, in the place, (Az, T, S, L, K,) and kept to it: (K:) or he took it as his بَلَد [or country, or town, &c.], (M, L, K,) and kept to it. (M, L.) b2: And بَلِدُوا, aor. ـَ (M, K;) and بَلَدُوا, aor. ـُ (K;) or the latter is correctly ↓ بلّدوا; (M, * TA;) They kept to the ground, fighting upon it: (M, K:) said to be derived from بِلَادُ الأَرْضِ. (TA.) A2: بَلِدَ, aor. ـَ His skin had أَبْلَاد, or marks, [pl. of بَلَدٌ,] remaining upon it. (M, L.) b2: Also, (M, K,) inf. n. بَلَدٌ, (S, M,) He (a man, M) had a space clear from hair between his eyebrows: (S, M, K:) or had eyebrows not joined. (M.) A3: بَلُدَ, aor. ـُ (S, M, Msb, K,) inf. n. بَلَادَةٌ, (T, S, M, A, Msb,) He was, or became, stupid, dull, wanting in intelligence: (S, A, Msb:) inert; wanting in vigour; not penetrating, sharp, vigorous, or effective, in the performance of affairs; (T, M, K, * TA;) [or soft, weak, feeble, wanting in endurance, or patience; (see بَلِيدٌ;)] as also بَلِدَ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. بَلَدٌ. (TA.) b2: Also, inf. n. as above, said of a horse, meaning He lagged behind those that outstripped in running. (T, TA.) [See also 2.] b3: بَلَدَ السَّحَابُ: see 2.2 بلّد, inf. n. تَبْلِيدٌ, He remained, stayed, or abode; [like بَلَدَ;] or cast, or laid, himself down upon the ground; syn. ضَرَبَ بِنَفْسِهِ الأَرْضَ: (S, K:) or he did so by reason of fatigue. (TA. [See 5.]) See also بَلِدُوا. b2: He became languid, and affected laziness, after being brisk, lively, or sprightly. (A.) b3: He (a man) was impotent in work, and was weak; (T, L;) and so even in bounty, or liberality, (T,) or in running. (T, * L.) b4: He (a horse) failed to outstrip in running. (M, K.) [See also بَلُدَ.] b5: He was niggardly, or avaricious; was not liberal, nor generous. (M, K.) [And hence,] بَلَّدَتِ السَّحَابَةُ, (K,) or السَّحَابُ ↓ بَلَدَ, (M,) [but the latter is probably imperfectly transcribed,] The cloud, or clouds, gave no rain. (M, K.) b6: He did not apply himself rightly to anything. (M, K.) A2: بَلَّدَتِ الجِبَالِ (tropical:) The mountains appeared low to the eye by reason of the darkness of the night: so in the L, confirmed by a citation from a poet: in the A, البِلَادُ ↓ تَبَلَّدَتِ (tropical:) The countries, or regions, appeared short [in extent] to the eye by reason of the darkness of the night. (TA.) 3 مُبَالَدَةٌ [inf. n. of بَالَدَ] The contending with another, or others, in fight, (i. q. مُبَالَطَةٌ, T, S, M, K,) with swords and staves. (T, M, K.) 4 ابلد He clave to the ground, (S, K,) in submissiveness. (TA.) [Perhaps formed by transposition from أَلْبَدَ: see مُبْلِدٌ.] b2: See also 5. b3: His beast became dull; not to be rendered brisk, lively, or sprightly, by being put in motion. (Az, S, * K.) A2: ابلدهُ مَكَانًا He made him to keep to a place. (K.) A3: ابلد, inf. n. إِبْلَادٌ, It (a water-ing-trough or tank) was, or became, abandoned, and no longer used, so that it threatened to fall to ruin. (T.) A4: [And] ابلدهُ الدَّهْرُ Time caused it (a watering-trough or tank) to become abandoned, and worn, and no longer used, so that it threatened to fall to ruin. (TA.) [See مُبْلِدٌ.]5 تبلّد He obtained, or exercised, dominion over a بَلَد [i. e. country, or town, &c.,] belonging to others. (K.) b2: He alighted, or sojourned, in a بَلَد [or country, &c.,] wherein was no one, (L, K,) saying within himself, O my grief, or sorrow, or regret! (L.) b3: He was, or became, confounded, or perplexed, and unable to see his right course; (M, K;) he went backwards and forwards in confusion or perplexity, unable to see his right course: (T, * S:) because he who is in this state is like one in a بَلْدَة, meaning a desert in which he cannot find his way: (T, L:) he was overtaken by confusion, or perplexity, such that he was unable to see his right course; as also ↓ أَبْلَدَ. (TA.) b4: He fell to the ground, (K,) by reason of weakness. (TA.) [See also 2.]

b5: He became submissive, and humble; (T, TA;) contr. of تَجَلَّدَ. (T, M, K.) b6: He affected بَلَادَة [i. e. stupidity, dulness, want of intelligence, &c.]. (S.) b7: (assumed tropical:) He turned his hands over, or upside-down: (K:) [thus one does in sorrow, or regret, or in perplexity: see Kur xviii. 40:] or the meaning is that which here next follows: (TA:) (assumed tropical:) he clapped his hands; or smote palm upon palm; syn. صَفَّقَ (M, K) بِالكَفِّ. (TA.) [See بَلْدَةٌ.] b8: [And hence, app.,] (tropical:) He felt, or expressed, grief, sorrow, or regret. (M, A, L, K.) A2: تَبَلَّدَتِ البِلَادُ: see 2.

A3: Accord. to AAF, تبلّد also signifies It (the dawn, or daybreak,) shone, was bright, or shone brightly; i. q. تبلّج. (M.) بَلَدٌ (which is masc. and fem., Msb) and ↓ بَلْدَةٌ both signify the same; (M, A, Msb, K;) namely, [A country, land, region, province, district, or territory: and a city, town, or village: or] any portion of the earth, or of land, comprehended within certain limits, [thus I render مُسْتَحِيزَة, and in like manner it is rendered in the TK,] cultivated, or inhabited, or uncultivated, or uninhabited: (M, Msb, * K:) or the former signifies any place of this description; and the latter, a portion thereof: (T:) or the former is a generic name of a place [or country or region or province] such as El-'Irák and Syria; and the latter signifies a particular portion thereof such as [the city or town of] El-Basrah and Damascus; (M, K;) or these are post-classical applications: (TA:) or the former, a tract of land, or district, which is an abode, or a place of resort, of animals, or genii, even if containing no building: (Nh:) or a land, or country, absolutely: and also a town, or village, syn. قَرْيَةٌ: but this latter is a conventional adventitious application: ('Ináyeh, TA:) and the latter, a land, country, or territory, [belonging to, or inhabited by, a people,] syn. أَرْضٌ: (S, TA: [a meaning assigned in the K to بَلَدٌ; but this appears to be a mistake occasioned by the accidental omission of the word البَلْدَةٌ:]) you say, هٰذِهِ بَلْدَتُنَا [This is our land, &c.] like as you say, هٰذِهِ بَحْرَتُنَا: (S, TA:) the pl. (of the former, S, Msb) is بُلْدَانٌ (S, M, Msb) and (of the same, S, or of the latter, Msb) بِلَادٌ: (T, S, M, Msb:) [which latter, regarded as pl. of بَلْدَةٌ in a more limited sense than بَلَدٌ, is often used as meaning provinces collectively; i. e. a country:] بُلْدَانٌ is syn. with كُوَرٌ [which signifies districts, or tracts of country; quarters, or regions; and also, cities, towns, or villages]. (T.) البَلَدُ and ↓ البَلْدَةُ are names applied to Mekkeh; (M, K;) in like manner as النَّجْمُ is a name applied to the Pleiades. (M.) [So too البَلَدُ الأَمِينُ and البَلَدُ الحَرَامُ &c.] بَلَدٌ مَيِّتٌ means A tract of land without herbage, or pasture: (Msb:) and بَلَدٌ alone, a [desert, a waterless desert, or such as is termed] مَفَازَةٍ. (TA voce تا; under which see an ex.) b2: بَلَدٌ also signifies Land which has not been dug, and upon which fire has not been kindled. (M, K.) b3: A [house, or dwelling, such as is termed] دار: (M, K:) of the dial. of ElYemen. (M.) Sb mentions the saying, هٰذِهِ الدَّارُ نِعْمَتِ البَلَدُ [This house, excellent, or most excel-lent, is the dwelling!]; in which البلد is made fem. because it is syn. with الدار. (M.) b4: A burial-ground: (M, K:) or, as some say, (M, but in the K “and,”) a grave, or sepulchre: (M, K:) pl. as above. (M.) b5: Dust, or earth; and so ↓ يَلْدَةٌ. (T, M, K.) b6: The place in which an ostrich lays its egg, in sand. (S, M, L, K.) and hence, بَيْضَةُ البَلَدِ The egg of the ostrich, which it abandons in the place where it lays it, in the sand, or in a desert: (M, L:) also called ↓ البَلَدِيَّةِ and ذَاتُ البَلَدِ. (M.) You say, فُلَانٌ بَيْضَةُ البَلَدِ [(tropical:) Such a one is like the egg of the ostrich, &c.], meaning such a one is unequalled, or unparalleled: said in dispraise and in praise: (M, * L:) allowed by A'Obeyd to be used in praise: and said by El-Bekree to be applied to him who is separated from his family and near relations. (TA.) [See also art. بيض.] You also say, هُوَ أَذَلُّ مِنْ بَيْضَةِ البَلَدِ (S, M, A) (tropical:) He is more object, or vile, than the egg of the ostrich, which it abandons (S, TA) in the desert, and to which it does not return. (TA.) [See again art. بيض.] Also هُوَ أَعَزَّ مِنْ بَيْضَةِ البَلَدِ (tropical:) [He is more highly esteemed than the egg of the ostrich, which it lays in the sand]; because the ostrich spreads its wings over it and sits upon it. (A in art. فرخ.) [See more in art. بيض.] b2: A trace, mark, or vestige, (T, S, M, K, [in the K mentioned in two places, but in the latter of these omitted in the CK,]) of a house, or dwelling: (TA:) and a mark remaining upon the body: (A'Obeyd, T:) pl. أَبْلَادٌ. (S, A'Obeyd, M, K.) b3: The origin, or an element, (عُنْصُر,) of a thing. (Th, M, K.) b4: See also the next paragraph, in three places: b5: and see بُلْدَةٌ.

بَلْدَةٌ: see بَلَدٌ, in three places. You say, إِنْ لَمْ تَفْعَلْ كَذَا فَهِىَ بَلْدَةٌ بَيْنِى وَ بَيْنِكَ (tropical:) If thou do not thus, it will be [a cause of] separation between me and thee; (M, * A, TA;) i. e., I will alienate thee from me so that a country, or region, shall separate us, each from the other. (A, TA.) b2: Also A desert, or waterless desert, in which one cannot find his way: and any extensive tract of land. (T, L.) [Hence,] لَقِيتُهُ بِبَلْدَةِ إِصْمَتِ I found him, or met him, in a desert, or desolate, place, in which there was no one beside. (M.) [See also art. صمت.] b3: And [hence, app.,] البَلْدَةُ One of the Mansions of the Moon, (M, K,) [namely, the Twenty-first Mansion,] a patch of the sky, (K,) containing no stars, (M, K,) or containing only small stars, (T, * M,) between the نَعَائِم and سَعْد الذَّابِح: (M, K:) sometimes the moon declines from it, and takes as its mansion the قِلَادَة: it [app. القلادة, accord. to the K, but accord. to the TA البلدة,] consists of six stars resembling a bow, (K,) in the sign of Sagittarius (القَوْس): (T:) or البلدة is one of the Mansions of the Moon, consisting of six stars of Sagittarius (القوس), which the sun enters on the shortest day of the year: (S:) [see مَنَازِلُ القَمَر, in art. نزل: in the K it is also said that ↓ البَلَدُ is a Mansion of the Moon; but this appears to be a mistake, occasioned by the accidental omission of the word البَلْدَةُ; though البَلَدُ would seem to be an appropriate name for the mansion next after the نعائم:] IF says that البَلْدَةُ is a star, or an asterism, (نَجْمٌ,) said to be the بَلْدَة, i. e. breast, of the Lion; not meaning the mansion thus called in the sign of Sagittarius: El-Hareeree finds fault with him for using this expression, [the بلدة of the Lion,] but Ibn-Dhafr replies that it occurs in the language. (TA.) b4: بَلْدَةٌ also signifies The earth, or ground. (S.) b5: Also (S, M, L, TA, [in the K ↓ بَلَد, by the accidental omission of the word البَلْدَةُ,]) The pit between the two collar-bones, with the part around it: or the middle thereof, i. e., of that pit: (M, K:) or the third of the فَلَك (which are six in number) of that part of a horse's breast which is called the زَوُر: or the part called رَحَى الزَّوْرِ: (M:) or [so accord. to the M, but accord. to the K “and,”] the breast, syn. صَدْر, (S, M, A, K,) of a camel, (M, A,) or of that which has a foot like the camel's, and of a solid-hoofed animal, (M,) and of a man: (A:) and the part immediately beneath the two prominent portions of flesh of the breast of a horse, extending to the arms. (M, L.) Dhu-rRummeh says, أُنِيخَتْ فَأَلْقَتْ بَلْدَةً فَوْقَ بَلْدَةٍ

She (the camel) was made to lie down, and threw her breast upon [a tract of] ground. (S, M.) And you say, فُلَانٌ وَاسِعُ البَلْدَةِ Such a one is wide in the breast. (S.) b6: Also (tropical:) The palm of the hand. (M, A, TA. [In the K, by the accidental omission of the word البَلْدَةُ, this meaning is assigned to ↓ بَلَدٌ.]) You say, ضَرَبَ بَلْدَتَهُ عَلَى بَلْدَتِهِ (tropical:) He smote the palm of his hand upon his breast. (A.) A2: See also بُلْدَةٌ, in two places: A3: and see بَلَادَةٌ.

بُلْدَةٌ (S, M, L, K) and ↓ بَلْدَةٌ (S, M, L) and ↓ بَلَدٌ [which is an inf. n. of بَلِدَ] (S, K) Clearness, from hair, of the space between the eyebrows: (S, L, K:) i. q. بُلْجَةٌ: or more than بُلْجَةٌ: or the having the eyebrows not joined: (M:) or ↓ the second signifies the space between the eyebrows. (M.) b2: And the first, The form, aspect, appearance, or lineaments, of the face. (K.) A2: See also بَلَادَةٌ.

البَلَدِيَّةُ: see بَلَدٌ.

بَلِيدٌ (S, M, K) and ↓ أَبْلَدٌ (M, K) Stupid, dull, wanting in intelligence; (S, Msb;) inert; wanting in vigour; not penetrating, sharp, vigorous, or effective, in the performing of affairs: (T, M, K: *) [soft, weak, feeble; wanting in endurance, or patience:] contr. of جَلِيدٌ. (K.) b2: Also the former, A horse that lags behind those that outstrip in running: (T, TA:) and a camel (TA) not to be rendered brisk, lively, or sprightly, by being put in motion. (M, K, TA.) b3: See also مَبْلُودٌ.

بَلادَةٌ [an inf. n. (of بَلُدَ) used as a subst.] (S, M, A) and ↓ بُلْدَةٌ and ↓ بَلْدَةٌ (M, TA) Stupidity, dulness, want of intelligence, (S, A,) or of penetration, sharpness, vigour, or effectiveness, in the performing of affairs. (M, TA.) بَالِدٌ Remaining, staying, abiding, or dwelling, (S, Msb,) in a بَلَد [i. e. country, or town, &c.], (Msb,) or in a place. (S.) b2: تَالِدٌ بَالِدٌ Lasting; that does not cease, or fail, or pass away: the former word signifies old; and the latter is [said to be] an imitative sequent. (TA.) أَبْلَدٌ A man having a space clear from hair between his eyebrows: or having eyebrows not joined: i. q. أَبْلَجُ. (S, M.) A2: [More, and most, stupid, dull, wanting in intelligence, or in penetration, sharpness, vigour, or effectiveness, in the performing of affairs: see بَلُدَ.] You say, أَبْلَدُ مِنْ ثَوْرٍ [More stupid, &c., than a bull]. (A.) b2: See also بَلِيدٌ. b3: A man (S) of large, (S, K,) big, gross, rude, or coarse, (M,) make. (S, M, K.) مُبْلِدٌ, (K,) or مُبْلَدٌ, (T,) Old; applied to a watering-trough or tank. (T, K.) So in the words of a poet, describing a watering-trough or tank, وَ مُبْلَدٍ بَيْنَ مَوْمَاةٍ بِمَهْلَكَةٍ

formed by transposition from مُلْبِدَ, which [properly] means cleaving to the ground: (IAar, T, TA:) or it is مُبْلَد, (TA,) or مُبْلِد, (T,) which means abandoned, and worn, and no longer used, so that it threatens to fall to ruin. (T, TA.) مَبْلُودٌ Confounded, or perplexed, and unable to see his right course: [a pass. part. n., but] it has no verb answering to it: (M, TA:) or idiotic; deficient, or wanting, in intellect; or bereft thereof: (Esh-Sheybánee, M, K:) or unable to proceed in, or prosecute, his journey, his means having failed him, or his camel that bore him stopping with him from fatigue or breaking down or perishing, or an event befalling him so that he cannot move: (As, M:) all of these significations refer to confusion or perplexity: (M, L:) or one whose modesty, or shame, or whose intellect, has quitted him; as also ↓ بَلِيدٌ. (TA.)
ب ل د: (الْبَلَدُ) وَ (الْبَلْدَةُ) بِمَعْنًى وَالْجَمْعُ (بِلَادٌ) وَ (بُلْدَانٌ) . وَ (الْبَلَادَةُ) بِالْفَتْحِ ضِدُّ الذَّكَاءِ وَبَابُهُ ظَرُفَ فَهُوَ بَلِيدٌ. 
(بلد) - قَولُه تعالى: {وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ} .
يعنى: مَكَّة. وكان أَمناً قبل مَبعَث النَّبى، - صلى الله عليه وسلم -، لا يُغارُ عليه، والبَلَدُ من الأرض: ما كان مَأْوًى للحَيَوان، وإن لم يَكنْ فيه بِناءٌ.
- ومنه الحديث: "أَعوذُ بالله من سَاكِنِى البَلد".
يعنى الجِنَّ؛ وذلك أَنَّهم سُكَّان الأَرضِ، قال الشَّاعر:
وبَلْدةٍ ليس بها أَنِيسُ ... إلاّ اليَعَافِيرُ وإلاَّ العِيسُ
وقيل: إنما سُمِّى البَرُّ بَلَدا للأَثَر، لأَنّ البَرَّ يُؤثِّر فيه الوَطْءُ، ولا يُؤَثّر في البَحْر.
وقيل: سُمِّيت البِلادُ، لأَنَّها صُدورُ القُرَى، كما أنَّ البَلدةَ الصَّدرُ، ومنه البَلِيد، سُمِّى به إذا تَبلَّد: أي وَضَع يدَه على صَدرِه مُتَحيِّرًا وقيل: من ضربَة إحدَى بَلْدَتَيْه على الأخرى: أي راحَتَيْه.
ب ل د : الْبَلَدُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ بُلْدَانٌ وَالْبَلْدَةُ الْبَلَدُ وَجَمْعُهَا بِلَادٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَبَلَدَ الرَّجُلُ يَبْلِدُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَقَامَ بِالْبَلَدِ فَهُوَ بَالِدٌ وَبَلَدٌ قَرْيَةٌ بِقُرْبِ الْمَوْصِلِ عَلَى نَحْوِ سِتَّةِ فَرَاسِخَ مِنْ جِهَةِ الشَّمَالِ عَلَى دِجْلَةَ وَتُسَمَّى بَلَدُ الْحَطَبِ وَيُنْسَبُ إلَيْهَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَيُطْلَقُ الْبَلَدُ وَالْبَلْدَةُ عَلَى كُلِّ مَوْضِعٍ مِنْ الْأَرْضِ عَامِرًا كَانَ أَوْ خَلَاءً.
وَفِي التَّنْزِيلِ {إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ} [فاطر: 9] أَيْ إلَى أَرْضٍ لَيْسَ بِهَا نَبَاتٌ وَلَا مَرْعًى فَيَخْرُجُ ذَلِكَ بِالْمَطَرِ فَتَرْعَاهُ أَنْعَامُهُمْ فَأَطْلَقَ الْمَوْتَ عَلَى عَدَمِ النَّبَاتِ وَالْمَرْعَى وَأَطْلَقَ الْحَيَاةَ عَلَى وُجُودِهِمَا وَبَلُدَ الرَّجُلُ بِالضَّمِّ بَلَادَةً فَهُوَ بَلِيدٌ أَيْ غَيْرُ ذَكِيٍّ وَلَا فَطِنٍ. 
ب ل د

وضعت الناقة بلدتها وهي صدرها إذا بركت. قال ذو الرمة:

أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة ... قليل بها الأصوات إلا بغامها

ويقال: تجلد فلان ثم تبلد. وأبلد من ثور. وبلد بعد نشاطه إذا فتر ونكس. قال:

جرى طلقاً حتى إذا قيل سابق ... تداركه أعراق سوء فبلدا

وهو أذل من بيضة البلد، وأعز من بيضة البلد.

ومن المجاز: إن لم تفعل كذا فهي بلدة بيني وبينك، يريد القطيعة أي أباعدك حتى تفصل بيننا بلدة من البلاد. ويقال للمتلهف: تبلد. وضرب بلدته على بلدته أي صفحة راحته على صدره. قال كثير:

وأجمعن بيناً عاجلاً وتركنني ... بفيفا خزيم واقفاً أتبلد

وتبلدت الجبال: تقاصرت في رأي العين من ظلمة الليل. قال:

إذا لم ينازع جاهل القوم ذا النهى ... وبلدت الأعلام بالليل كالأكم
بلد
البَلَد: المكان المحيط المحدود المتأثر باجتماع قطّانه وإقامتهم فيه، وجمعه: بِلَاد وبُلْدَان، قال عزّ وجلّ: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ [البلد/ 1] ، قيل: يعني به مكة . قال تعالى:
بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ [سبأ/ 15] ، فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً [الزخرف/ 11] ، وقال عزّ وجلّ:
فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ [الأعراف/ 57] ، رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً [البقرة/ 126] ، يعني: مكة وتخصيص ذلك في أحد الموضعين وتنكيره في الموضع الآخر له موضع غير هذا الكتاب . وسميت المفازة بلدا لكونها موطن الوحشيات، والمقبرة بلدا لكونها موطنا للأموات، والبَلْدَة منزل من منازل القمر، والبُلْدَة: البلجة ما بين الحاجبين تشبيها بالبلد لتمدّدها، وسميت الكركرة بلدة لذلك، وربما استعير ذلك لصدر الإنسان ، ولاعتبار الأثر قيل: بجلده بَلَدٌ، أي: أثر، وجمعه: أَبْلَاد، قال الشاعر:
وفي النّحور كلوم ذات أبلاد
وأَبْلَدَ الرجل: صار ذا بلد، نحو: أنجد وأتهم . وبَلِدَ: لزم البلد.
ولمّا كان اللازم لموطنه كثيرا ما يتحيّر إذا حصل في غير موطنه قيل للمتحيّر: بَلُدَ في أمره وأَبْلَدَ وتَبَلَّدَ، قال الشاعر:
لا بدّ للمحزون أن يتبلّدا
ولكثرة وجود البلادة فيمن كان جلف البدن قيل: رجل أبلد، عبارة عن عظيم الخلق، وقوله تعالى: وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً [الأعراف/ 58] ، كنايتان عن النفوس الطاهرة والنجسة فيما قيل .
[بلد] بَلَدَ بالمكان: أقام به، فهو بالِدٌ. والبَلْدَةُ والبَلَدُ: واحد البلادِ، والبُلْدانِ . والبَلادَةُ: ضدُّ الذكاء. وقد بَلُدَ بالضم فهو بَليدٌ. وتَبَلَّدَ: تكلَّف البَلادَةَ. وتَبَلَّدَ، أي تردَّد متحيِّراً. وبَلَّدَ تَبْليداً: ضرب بنفسه الأرضَ. وأَبْلَدَ، لصق بالأرض. وقال الشاعر يصف حوضاً: ومُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْماةٍ بمَهْلَكَةٍ * جاوزْتُهُ بِعَلاةِ الخلق عليان - والمبالدة مثل المباطلة. أبو زيد: أبلد الرجل، إذا كانت دابته بليدة. والبلد: الاثر، والجمع أبلاد. قال ابن الرِقاع: عَرَفَ الدِّيارَ تَوَهُّماً فاعْتادَها * مِنْ بَعْدِ ما شَمِلَ البِلى أَبْلادَها - وقال القُطاميّ: ليستْ تُجَرَّحُ فُرَّاراً ظهورُهُمُ * وبالنُحورِ كُلومٌ ذاتُ أَبْلادِ - والبَلَدُ: أُدْحِيُّ النَعامِ. يقال: هو أَذَلُّ من بيضة البَلَدِ، أي من بيضةِ النعامِ التي تتركها. والبَلْدَةُ: الأرض. يقال: هذه بَلْدَتُنا، كما يقال بَحْرَتُنا. والبَلْدَةٌ من منازل القمر، وهي ستّة أَنْجُمٍ من القوس تَنْزِلُها الشمسُ في أقصر يومٍ من السنة. والبَلْدَةُ: الصدر. يقال: فلان واسعُ البَلْدَةِ، أي واسع الصدر. قال الشاعر ذو الرمة: أُنيخَتْ فَأَلْقَتْ بَلْدَةً فَوْقَ بَلْدَةٍ * قليلٍ بها الأصْواتُ إلاّ بُغامُها - يقول: بَرَكَتِ الناقة وألقتْ صدرها على الأرض. والبَلْدَةُ والبُلْدَةُ: نَقاوَة ما بين الحاجبين. يقال: رجل أَبْلَدُ، أي أبلج بيِّن البَلَدِ، وهو الذي ليس بمقرونٍ. والأَبْلَدُ: الرجل العظيم الخلق. والبلندى: العريض. والمبلندى من الجمال: الصلب الشديد.
[ب ل د] البَلْدَةُ، والبَلَدُ: كلُّ قِطْعَة مُسْتَحِيزٍ ةَ، عامِرَةً كانت أو غامِرَةً، والجَمْعُ: بِلادٌ وبُلْدانٌ. قال بعضُهم: البَلَدُ: جِنْسُ المَكانِ، كالعِراقِ والشَّأمِ. والبَلْدَةُ: الجَزْءُ المُخَصَّصُ منه، كالبَصْرَةِ ودِمَشْقِ. والبَلَدُ: مَكَّةُ تَفْخِيماً لها، كالنَّجْمِ للُّرَيّا، والعُودِ للمَنْدَلِ. والبَلْدَةُ والبَلَدُ: التُّرابُ. والبَلَدُ: ما لم يُخْفَرْ من الأَرْضِ ولم يُوقَدْ فيهِ، قالَ الرّاعِي:

(ومُوقَدُ النّارِ قد بادَتْ حَمامَتُه ... ما إن تَبَيَّنَةُ في حِدَّةِ البَلَدِ)

. وبَيْضَةُ البَلَدَ: الّذِي لا نَظِيرَ له، في المَدْحِ والذَّمِّ. وبَيْضَةُ البَلَد: التُّومَةُ تَتْرُكُها النَّعامَةُ في الأُدْحِيِّ أو القِيِّ من الأَرْضِ، ويُقالُ لَها: البَلَدَيَّةُ، وذاتُ البَلَدُ. وفي المَثَلِ: ((أَذَلُ مِنْ بَيْضَة البَلَدِ)) . والبَلَدُ المَقْبُرَةُ. وقيل: هو نَفْسُ القَبْرِ. قال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ.

(من أُناسٍ كُنْتُ أَرْجُو نَفْعَهُم ... أَصْبَحوُا قَدْ خَمَدُوا تَحْتَ البَلَدْ)

والجَمْعُ كالجَمْعِ. والبَلَدُ: الدّارُ يَمانِيه. قال سيِبَويْهِ: هذه الدّارُ نَعْمَتَ البَلَد، فأَنَّثَ حيثُ كانَ الدّارُ كما قالَ: أَنشْدَه سِيبَويْه:

(هَلْ تَعْرِفُ الدّارَ يُعَفِّيها المُورْ ... ) (الدَّجْنُ يَوْماً والسَّحابُ المُهْمُورْ ... )

(لكُلِّ رِيحٍ فيه ذَيْلٌ مَسْفُورْ ... )

وبَلَدُ الشّيءِ: عَنْصُرُه، عَنْ ثَعْلَبِ. وبَلَدَ بالمَكانِ يَبْلُدُ بُلُوداً: اتَّخَذَه بَلَداً ولَزِمَه. وأَبْلَدَه إِيّاه: أَلْزَمَه. والمُبالَدَة: المُبالَطَةُ بالسُّيُوفِ والعِصِيِّ. وبَلِدُوا وبَلَّدُوا: لَزِمُوا الأَرْضَ يُقاتِلُونَ عليها. والبَلْدَةُ ثُغْرَةُ النَّحْرِ وما حَوْلَها، وقِيلَ: وَسَطُها، وقِيلَ: هي الفَلْكَةُ الثّالِثَةُ من فَلَك زَوْرِ الفَرَسِ، وهي سِتَّةٌ، وقِيلَ: هو رَحَا الزَوْرِ: وقِيلَ: هو الصَّدْرُ من الخُفِّ والحافِرِ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:

(أُنِيخَتْ فأَلْقَتْ بَلْدَةً فوقَ بَلْدَةٍ ... قَلِيلٍ بِها الأَصْواتُ إِلا بَغامُها)

وبَلْدَةُ الفَرَسِ: مُنْقَطعُ الفَهْدَتَيْنِ من أسافِلِهما إِلى عَضُدَيهِ، قالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:

(في مِرْفَقَِيْهِ تَقارُبٌ ولَهْ ... بَلْدَةُ نَحْرٍ كجَبْأَةِ الخَزَمِ)

ويروي: ((بَرْكَةُ زَوْرٍ)) ، وقد تقَدّم. وهي بَلْدَةُ بينِي وبَيْنِكَ، يعني الفِراقِ. ولَقِيتُه بَبلْدَةِ إِصْمِتَ، وهي القَفْرُ التي لا أَحَدَ بِها، وقد تَقَّدمِ إِعرابُ إِصْمِتَ. والبَلْدَةُ والبُلْدَةُ: ما بَيْنَ الحاجِبَيْنِ. والبُلْدَةُ: فوقَ البُلْجَةِ، وقيلَ: قَدْرُ البُلْجَةِ. وقِيلَ: البَلْدَةُ، والبُلْدَةُ: أن يَكُونَ الحاجِبانَِ غيرَ مَقْرُونَيْنٍ. ورَجُلٌ أَبْلَدُ: أَبْلَجُ، وقد بَلِدَ بَلَداً. وحَكَى الفارِسيُّ: تَبَلَّدَ الصُّبْحُ: كتَبَلَّجِ. وتَبَلَّدَتِ الرَّوْضَةُ: نَؤَّرَتْ. والبَلْدَةُ: راحَةُ الكَفِّ. والبَلْدَةُ: من مَنازِلِ القَمِرِ، بينَ النَّعائِمِ وسَعْدِ الذّابِحِ، خَلاءٌُ إلاَّ من كَواكِبَ صِغارِ. وقيل: لا نُجُومَ فيها البَتَّةِ. والبَلَدُ: الأَثَرُ، والجَمْعُ أَبْلادٌ، قال القُطامِيُّ:

(لَيْسَتْ تَجَرَّجُ فُرّاراً طُهُورُهُم ... وفي النُّخُورِ كُلُومٌ ذاتُ أَبْلادِ)

وبَلِدَ جِلْدُه: صارَتْ فيه أَبْلادٌ. والبُلْدَةُ، والبُلْدَةُ، والبَلادَةُ: ضِدُّ النَّفاذِ. والتَّبَلُّدُ: نَقِيضُ التَّجِلُّدِ، بَلُدَ بَلادَةً فهو بَلِيدٌ. وأَبْلَدَ، وتَبَلَّدَ: لَحِقَتْهُ حَيْرَةٌ. والمَبْلُودُ: المُتَحَيِّرُ، لا فَعْلَ له، وقالَ الشَّيْبانِيُّ: هو المَعْتُوه. وقال الأَصْمَعِيُّ: هو المَنْقَطَع بهِ، وكلُّ هذا راجعٌ إِلى الحَيْرةِ، قال أبو زُبَيْدٍ.

(منَ حَمِيمِ يُنْسِي الحَياءَ جَلِيدَ القَوْمِ ... حَتّى تَراهُ كالمَبْلُودِ)

وبَلَّدَ الرَّجًُلُ: إِذا لم يَتْجَهْ لشَيْءِ. والتَّبَلُّدُ: التَّلَهُّفُ، قال عَدِي بنُ زَيْدٍ:

(سأَكْسِبُ مالاً أًَوْ تَقُومَ نَوائِح ... علىَّ بَلْيِلٍ مُبْدِيات التَّبَلُّدِ ... )

والمُتَبَلِّدُ: السّاقطُ إلى الأَرْضِ، قال الرّاعِي:

(ولِلداّرِ فيها مِنْ حَمُولَةٍ أَهْلِها ... عَقَيرٌ وللباكِي بها المُتَبَلِّدِ)

وكُلُّه من البَلادَةِ. والبَلِيدُ من الإِبِل: الذي لا يُنَشِّطُه تَحْرِيكٌ. وأَبْلَدَ الرَّجًُلُ: صارَتْ دَوابُّه بَلِيدَةً. وبَلَّدَ السَّحابُ: لم يُمْطِرْ. وبَلَّدَ الإنْسانُ: لم يَجُدْ. وبَلَّدَ الفَرَسُ: لم يَسْبِقْ. ورَجُلٌ أَبْلَدُ: غَلِيظُ الخَلْقٍ. والبَلْندَي، والمُبْلَنْدَي: الضَّخُمُ العَرِيضُ من النّاسِ والإِبلِ، وقِيلَ: الغَلِيظُ الشَّدِيدُ. والمُبْلَنْدِي: الكَثيرُ لَحْمِ الجَنْبَيْنِ. وبَلْدٌ: اسمُ مَوْضِعٍ، قال الرَّاعِي يَصفُ صَقْراً:

(إِذا ما انْجِلَتْ عنهُ غَداةً ضَبابَة ... رَأَي وَهْو في بَلْدٍ خَرَانِقَ مُنْشِدِ)
بلد
: (البَلَدُ) ، محرّكةً مأْخوذٌ من قَوله تَعَالَى: {7. 025 لَا اءَقسم بِهَذَا الْبَلَد} (الْبَلَد: 1) (والبَلْدَة) بِفَتْح فَسُكُون مأْخوذ من قَوْله تَعَالَى: {رَبّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِى حَرَّمَهَا} (النَّمْل: 91) كِلاهما علَمٌ على (مكّة شَرَّفَها اللَّهُ تَعَالَى) تفخيماً لَهَا، كالنَّجم للثُّريا، والعُود للمَندَل. وَقَالَ التوربشتيّ فِي شرْح المَصابيح بأَنّها هِيَ البَلْدة الجامعة للخَير، المستحِقّة أَنّ تسمَّى بهاذا الِاسْم دونَ غَيرهَا، لتفوُّقها على سَائِر مُسمَّاتِ أَجناسِها تَفوُّقَ الكعبةِ فِي تَسميتها بالبَيْت على سَائِر مُسمَّياته، حَتَّى كأَنّها هِيَ المَحلّ المُستحقّ للإِقامة دونَ غيرهَا، من قَوْلهم بَلَدَ بالمَكَان، إِذا أَقامَ بِهِ.
(و) البَلَد والبَلْدة: (كُلُّ) مَوضِع أَو (قِطْعَةٍ من الأَرضِ مُستحِيزَةٍ) ، من استحازَ، بالحاءِ الْمُهْملَة وَالزَّاي، (عامِرَةٍ أَو غامِرةٍ) ، خاليةٍ أَو مسكونةٍ. (و) البَلَدُ والبَلْدةُ: (التُّرَابُ) . وَالَّذِي نَقلَه الخَفَاجيُّ عَن غير وَاحِد فِي الْعِنَايَة أَثناءَ الأَعرافِ، أَنَّ البلدَ الأَرضُ مُطلقًا، واستعمالُهُ بمعنَى القَرْيَةِ عُرْفٌ طارىء. انْتهى. وَفِي النِّهَايَة: وَفِي الحَدِيث (أَعوذُ بكَ من ساكِنِي البَلَد) ، قَالَ: البلَد من الأَرض: مَا كَانَ مأْوَى الحَيوانِ وإِنْ لم يكنْ فِيهِ بناءٌ. وأَراد بساكِنيه الجِنَّ. والجمعُ بِلادٌ وَبُلْدانٌ.
(والبَلَد: القَبْر) نفْسُه. قَالَ عَدِيّ بن زَيد:
مِن أُناسٍ كنْتُ أَرجُو نَفْعَهمْ
أَصبحُوا قد خَمَدُوا تَحتَ البَلَدْ
(و) يُقَال البَلَد: (المَقْبَرَة) ، والجمْع كالجمع. (و) البَلَد: (الدّارُ) ، يَمَانِية. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذِه الدارُ نِعْمَتِ البَلدُ، فأَنَّث حَيْثُ كَانَ الدَّار، كَمَا قَالَ الشَّاعِر، أَنشده سِيبَوَيْهٍ:
هَل تَعرِف الدّارَ يُعَفِّيها المُورْ
الدَّجْنُ يَوْمًا والسَّحَابُ المهمورْ
لكلِّ رِيحٍ فِيهِ ذَيْلٌ مَسْفورْ
(و) البَلَد: (الأَثَرُ) من الدّار. (و) فِي المثَل (أَذَلُّ مِن بَيضةِ البَلَد) و (أَعزُّ من بَيْضَة الْبَلَد) . البلَد: (أُدْحِيُّ النَّعَامِ) ، بضمّ الْهمزَة وَسُكُون الدّال وَكسر الحاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ، مَعْنَاهُ أَذَلُّ من بيضَةِ النَّعامِ الّتي تَتركها فِي الفَلاة فَلَا تَرجع إِليها. قَالَ الرَّاعِي:
تأْبَى قُضَاعَةُ أَنْ تَعرِفْ لكُمْ نَسباً
وابنَا نِزارٍ فأَنتمْ بَيضةُ البَلَدِ
وجَوَّز أَبو عُبَيْدٍ فِي قَوْلهم: كَانَ فُلانٌ بَيضَة البلدِ أَن يُرَادَ بِهِ المدْح. وزَعَم البكريُّ أَنّه قد يُضْرَب هاذا مثَلاً للمنفرد عَن أَهْله وأُسرته.
(و) البَلَد: اسمُ (مَدِينة بالجزيرة) على سبعةِ فَراسخَ من المَوْصل. وَقد تُشدّد لامُه، وَهُوَ أَوّل دِيَارِ رَبِيعَةَ بشاطىء دِجلَة، (و) مَدِينَة (بفارِسَ. و) البَلَد: (ة، ببغدادَ) ، نَقله الصاغانيّ (و) البَلَد (: جَبَلٌ بحِمَى ضَرِيَّةَ) ، بَينه وبينَ مُنْشِدٍ مسيرَة شَهْر، وَقد تُسكَّن لامُه. (و) البَلَد: (الأَثر) فِي الجَسَد. و (ج أَبْلاَدٌ) . قَالَ القُطاميّ:
ليستْ تُجَرَّحُ فُرّاراً ظُهُورُهمُ
وَفِي النُّحُور كُلومٌ ذَات أَبْلادِ
وَقَالَ ابْن الرِّقاع:
عَرَفَ الدّيَارَ تَوهُّماً فاعتَادهَا
من بَعْدِ مَا شَمِلَ البِلَى أَبْلادَهَا
اعتادَهَا، أَعَادَ النَّظَرَ إِليها مَرَّةً بعد أُخرَى لدُرُوسها حتَّى عَرَفَهَا.
وممّا يُستَحْسَن من هاذه القصيدَة قولُه فِي صِفَة أَعلَى قَرْنِ وَلَدِ الظَّبْيَة:
تُزْجِي أَغنَّ كأَنَّ إِبرَةَ رَوْقِه
قَلَمٌ أَصَابَ من الدَّوَاةِ مِدَادَها
وبَلَدَ جِلْدُهُ: صَارَت فِيهِ أَبْلادٌ.
(و) البَلْدَة: بَلْدَةُ النَّحْرِ، وَقيل هُوَ (الصَّدْرُ) من الخُفِّ والحافِر. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
أُنِيخَتْ فأَلْقَتْ بَلْدةً فَوقَ بَلْدَةٍ
قَليلٍ بهَا الأَصواتُ إِلاّ بُغَامُهَا
يَقُول: أَلقَتْ صَدْرَهَا على الأَرض، قَالَ شَيخنَا: وأَورَدَهُ بعضُ أَهْل البديع شَاهدا على الجِنَاس التّام. وَفِي (اللِّسَان) : أَراد بالبلدة الأُولى مَا يَقع على الأَرض من صَدْرِهَا، وبالثانيةِ الفَلاَةَ الّتي أَنَاخَ ناقَتَه فِيهَا.
(و) من الْمجَاز: ضَرَبَ بَلْدَتَه على بَلْدَتِه، البَلْدَة الأُولى (راحَةُ اليَدِ) ، وَالثَّانيَِة الصَّدرُ.
(و) البَلْدَة: (مَنْزِلٌ للقَمَر) ، وَهِي سِتَّة أَنْجمٍ من القَوس تَنزِلها الشَّمسُ فِي أَقصرِ يومٍ فِي السَّنَة. (و) البَلْدة: (هَنَةٌ من رَصَاصٍ مُدَحْرَجَة يَقِيس بهَا الملاَّحُ الماءَ. و) البَلْدَة (الأَرْضُ) يُقَال: هاذه بلْدَتنا، كَمَا يُقَال بَحْرَتنا. (و) البَلْدَة: مَا بَين الحاجِبين، وَقيل: (نَقَاوَةُ مَا بينَ الحاجِبَين، كالبُلْدةِ، بالضّمّ) . وَقيل البُلْدَة فَوق الفُلْجَةِ، وَقيل: قَدْرُ البُلْجةِ.
وَقد (بَلِدَ) ارَّجلُ، (كفَرِحَ) ، بَلَداً، وَهُوَ أَبْلَدُ بيِّنُ البَلَدِ، أَي أَبلَجُ، وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ بمقرونِ الحاجِبَيْنِ. (و) البَلَد: (عُنْصُرُ الشَّيْءِ) ، عَن ثَعْلَب. (و) البَلَد: (مَا لم يُحْفَرْ من الأَرضِ وَلم يُوقَدْ فِيهِ) . قَالَ الرَّاعِي:
ومُوقِد النّارِ قد بادَتْ حَمَامتُه
مَا إِن تَبَيَّنهُ فِي جُدَّةِ البَلَدِ
(و) بَلْدَة النَّحر هِيَ (ثُغْرَة النَّحْرِ وَمَا حَوْلَهَا، أَو وَسَطُهَا) ، وَقيل: هِيَ الفَلْكَة الثَّالِثَة من فَلْك زَوْر الفَرسِ، وَهِي سِتَّة، وَقيل: هُوَ رَحَى الزَّوْرِ.
(و) البَلَد: اسمٌ يَقعُ على الكُوَرِ. وَقَالَ بعضُهم: البَلَدُ (جِنْسُ المَكَانِ، كالعِرَاقِ والشَّامِ، والبَلْدَة: الجُزءُ المُخصَّص) مِنْهُ، (كالبَصْرَة ودِمَشْق) ، وَقد قيل إِنها إِطلاقات مُوَلَّدة.
(و) البَلْدَة (: د) من عَمَل قَبْرَةَ (بالأَندَلُسِ مِنْهُ، سعيد بن محمّد) بن سَيِّد أَبيه بن مَسْعُود (البَلْدِيُّ) كَثير الجِهَادِ والرِّباط، وَهُوَ على مَا قالَهُ الذهبيّ (من شُيوخِ المُعتزِلة) ، تُوفِّيَ سنة 397 سمعَ بمكّة أَبا بكرٍ محمّدَ بنَ الحُسين الآجُرّيّ.
(و) البَلْدَة: (رُقْعَةٌ من السَّمَاءِ لَا كوكَبَ بهَا) البَتَّةَ، وَقيل إِلاَّ كَوَاكِب صِغَار (بَيْنَ النَّعَائمِ و) بَين (سَعْدٍ الذّابحِ) ، وَهِي آخِرُ البرُوجِ (يَنْزِلُهَا القَمَرُ) وَقد سَبقَ ذالك أَيضاً، فَهُوَ تَكرارٌ كَمَا كرّرَ الأَثر، ومثْل هاذا فِي مادّة وَاحِدَة مَعِيبٌ (ورُبمَا عَدَلَ) القَمَرُ عَنْهَا (فَنَزَلَ بالقِلاَدَةِ، وَهِي) أَي البَلْدَة (سِتّةُ كواكِبَ مستديرةٌ تُشبِه القَوْسَ) ، وَهِي من بُرْج القَوْس، وَقد أَوْدَعْنَا تَفصيلَ ذالك فِي مَواضِعه. وَفِي (حَاشِيَة الصّحاح) : وأَمّا ابْن فَارس فَقَالَ: والبَلْدة نَجْمٌ، يَقُولُونَ هِيَ بَلْدَة الأَسَدِ، أَي صَدْرُه. فإِنْ صَحَّ ذالك فَهُوَ كلامٌ جَيِّدٌ، وَلم يُرِدِ البَلْدَة المنزِلَ الّذي فِي بُرْج القَوسِ. وَقد عابَه الحَريريُّ فِي الدُّرّة وَغَيره فِي إِيراد مثْل هاذا التَّرْكِيب، وأَجاب عَنهُ ابْن ظفر بِوروده فِي الْكَلَام، كَمَا هُوَ مبيَّن فِي مَحلّه.
(وبَلَدَ بالمكَانِ) ، كنَصَرَ، يَبْلُد (بُلُوداً) ، بالضّمّ، فَهُوَ بالد: (أَقامَ) بِهِ (ولَزِمه) ، كأَبلَد، عَن أَبي زيدٍ، (أَو) بَلَدَ بِهِ إِذا (اتَّخَذَه بَلَداً) ولَزِمَه. (وأَبْلَدَه، إِيّاهُ: أَلزَمَه) ، وَفِي بعض النُّسخ: أَبلَدَه اللَّهُ: أَلزَمه، والأُولَى الصّوَاب.
(والمُبَالَدَة: المُبَالَطَة بالسُّيُوفِ والعِصِيّ) ، إِذا تَجالدوا بهَا.
(وبَلِدُوا كَفَرِحُوا وخَرَجُوا) وَيقال الثَّانِيَة بِالتَّشْدِيدِ: (لَزِمُوا الأَرضَ يُقَاتِلُونَ عَلَيْهَا) ، وَيُقَال اشتُقُّ من بِلَاد الأَرْضِ.
(والتَّبَلُّدُ: ضِدُّ التَّجلُّدِ) ، وَهُوَ استكانَةٌ وخُضُوعٌ. قَالَ:
أَلاَ لَا تَلُمْه اليَومَ أَنْ يَتَبلَّدَا
فقد غُلِبَ المحزونُ أَنْ يَتَجَلَّدَا
(بَلُدَ، ككَرُم) ، بَلادةً، (و) بَلِدَ مثل (فَرِحَ) ، بَلَداً، (فَهُوَ بَلِيدٌ) ، إِذا لم يَكُن ذَكيًّا. والبُلْدَة والبَلْدَة والبَلاَدة ضِدُّ النَّفَاذِ والذَّكَاءِ والمَضَاءِ فِي الأُمور (و) هُوَ (أَبْلَدُ) من ثَوْرٍ، من ذالك.
(و) التَّبَلُّد: (التَّصْفِيق) بالكَفّ. (و) التَّبلُّد: (التَّحَيُّر) ، وَقد تَبلَّدَ، إِذا تَردَّدَ مُتحيِّراً. وأَنشد للبيد:
عَلِهَتْ تَبلَّدُ فِي نِاءِ صُعَائدٍ
سَبْعاً تُؤَاماً كَامِلا أَيَّامُهَا
وَفِي (اللِّسَان) : قيلَ للمُتَحيِّرِ مُتبلِّد لأَنَّه شُبِّه بالَّذي يَتَحَيَّر فِي فلاَةٍ من الأَرض لَا يَهْتدِي فِيهَا.
(و) من المَجاز: التَّبَلُّد: (التَّلهُّفُ) ، كَذَا فِي (الأَساس) و (اللِّسَان) . قَالَ عَدِيُّ بن زَيد.
سأَكْسِب مَالا أَو تَقُومَ نَوَائِحٌ
عَليَّ بِلَيْلٍ مُبدِيَاتِ التَّبَلُّدِ
(و) التَّبلُّد: (السُّقُوطُ إِلى الأَرضِ) من ضَعْف. قَالَ الرّاعي:
وللدّار فِيهَا من حَمُولةِ أَهْلِهَا
عَقِيرٌ وللباكِي بهَا المُتَبلِّدِ
(و) التَّبَلُّد (التَّسلُّط على بَلَدِ الغَيْرِ. و) التَّبلُّد: (النُّزولُ ببَلَدٍ مَا بِهِ أَحدٌ) يُلهِّف نَفْسَه، وكلُّه من البَلادَة. (و) التَّبَلُّد: (تَقْلِيبُ الكَفَّيْنِ) ، قيل هُوَ التَّصفيق. (و) أَبْلَدَ وتَبلَّدَ: لَحِقتْه حَيْرَةٌ.
و (المَبْلُودُ) : المُتحيِّر، لَا فِعْلَ لَهُ. وَقَالَ الشَّيْبَانيّ: هُوَ (المَعْتوه) . قَالَ الأَصمعيُّ: هُوَ المنقطَعُ بِهِ، وكلّ هاذا راجعٌ للحَيْرَة. وأَنشدَ بَيت أَبي زُبيد:
مِن حَمِيمٍ يُنسِي الحياءَ جَلِيدَ ال
قَوْمِ حتَّى تَراه كالمَبلودِ
وَقيل: المَبلود: الّذي ذَهَبَ حَيَاؤُه أَو عَقلُه، وَهُوَ البَليد.
(وَبلَّدَ) الرَّجلُ (تَبلِيداً) ، إِذا (لم يَتَّجِهْ لشيْءٍ. و) بَلَّدَ الإِنسانُ إِذا (بَخِلَ وَلم يَجُدْ. و) بَلَّدَ الرَّجُل: لحِقَتْهُ حَيْرَةٌ، و (ضَرَبَ بنفْسِهِ الأَرضَ) إِعياءً. (و) بَلَّدَت (السَّحابةُ: لم تُمْطِرْ. و) بلَّدَ (الفَرَسُ: لم يَسْبِقْ) ، وفَرسٌ بَلِيدٌ، إِذا تأَخّرَ عَن الخَيْل السَّوابقِ، وَقد بَلُدَ بَلادةً.
(والأَبْلَدُ) : الرَّجلُ (العَظِيمُ الخَلْق) الغَليظُةُ.
(والبَلَنْدَى: العَرِيض) .
(والمُبْلَنْدِي: الجَمَلُ الصُّلْبُ) الشَّديدُ.
(و) البَلَنْدَى والمُبْلَنْدِي: (الكَثيرُ اللَّحْمِ) ، أَي لَحْم الجَنْبَيْن، (والبَلِيدُ) من الإِبل: الَّذي (لَا يُنَشِّطه تَحريكٌ) . (و) عَن أَبي زيد: (أَبلدُوا) إِذا (صارَتْ دَوَابُّهم كَذالِكَ) ، أَي بَليدةً لَا تَسبِق. وَقيل: أَبلدَ، إِذا كَانَت دابَّتُه بليدَة.
(و) أَبلَدُوا: (لَصِقُوا بالأَرض) استِكانةً. (و) أَنشد ابنُ الأَعرابيّ قولَ شاعرٍ يَصف حَوضاً:
ومُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْمَاةٍ بِمَهْلَكَةٍ
جَاوَزْتُهُ بِعِلاَةِ الخَلْقِ عِلْيَانِ
هاكذا رَوَاهُ الجوهريّ، قَالَ: (المُبْلِدُ، كمُحْسِن: الحَوْضُ القَدِيمُ) هُنَا. قَالَ: أَراد: مُلْبد، فقَلب، وَهُوَ اللاَّصق بالأَرض. وَقَالَ غَيره: حوضٌ مُبْلَد، بفتْح اللاّم: تُرِك ودَرَس ولمْ يُسْتَعْمَل فَتَدَاعَى. وَقد أَبلَدَه الدّهْرُ إِبلاداً.
(وبُلْدَة الوَجْهِ، بالضّمّ: هَيْئتُه) وصُورتُه، نقلَه الصاغانيّ.
(وبَلَدُودُ كقَرَبوسٍ: ع بنَواحِي المدينةِ) ، نقَلَه الصّاغانيّ.
(والبُلْد، بالضّمّ) فالسكون: (حَصَاةُ القَسْمِ) ، بفتْح فَسُكُون، وَهِي بُنْدقة (مِن ذَهَبٍ أَو فِضّة أَو رَصاص) ، وإِلاّ فَهِيَ المَقْلَة، قَالَه أَبو عَمرٍ و.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يُقَال للشَّيْءِ الدَّائِم الّذي لَا يَزُول: تالِدٌ بالِدٌ. فالتَّالِدُ الْقَدِيم، والبالد إِتباعٌ لَهُ. وأَبلَدَ: لصِقَ بالأَرض.
وبَلْدةُ الفَرسِ: مُنقَطَعُ الفَهدتَين من أَسافِلها إِلى عَضُدِها.
وَمن المَجاز: إِنْ لم تفعل كَذَا فَهِيَ بَلْدَةٌ بيني وبينَك، يُريد القَطيعةَ، والفِرَاقَ، أَي أُباعِدُك حتّى تَفصِلَ بَيْننَا بَلْدَةٌ من البِلاد.
ولَقِيتُه ببَلْدَةِ إِصْمِتَ، وَهِي القَفْر لَا أَحدَ بِهِ. وَقد تقدّم فِي (صمت) .
وتَبلَّدَ: تَكلَّف البَلادَةَ.
والبَلْدَة: الفَلاَةُ. قَالَ الأَعشى:
وبَلْدَةٍ مثْلِ ظَهْرِ التُّرْسِ مُوحِشةٍ
للجِنِّ باللّيلِ فِي حافَاتِها شُعَلُ
وبَلَّدُ الرَّجلُ: نُكِسَ فِي العَمَلِ وضَعُفَ حتَّى فِي الجَرْي. قَالَ الشَّاعِر:
جَرَى طَلَقاً حتّى إِذا قُلْتُ سابقٌ
تَدَاركَه أَعْرَاقُ سَوْءٍ فَبَلَّدَا
والحِرْبَاءُ ابنُ بَلْدَتهِ، للزُومِه الأَرْضَ.
وَفِي (الأَساس) : من المَجاز: تَبلَّدت البِلادُ: تقاصَرَت فِي رَأْي العيْنِ من ظُلْمَةِ اللَّيْل. وَعبارَة اللِّسَان: ويُقال للجِبَال إِذا تَقَاصَرَت فِي رَأْيِ العَيْنِ لظُلْمَةِ اللَّيْل: قد بَلَّدَتْ. وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
إِذا لمْ يُنَازِعْ جَاهِلُ القَوْمِ ذَا النهَى
وبَلَّدَت الأَعلامُ باللَّيْل كالأَكَمْ
وبَلَدُودُ: قَريةٌ من قُرَى أَلبِيرةَ مِنْهَا أَبو عِمْرَانَ مُوسَى بن أَحمد الشَّاعِر، ذَكَره أَبو الخطّاب بن حَزْم.
والبالِدِيَّة: قَرْيَةٌ لبني غُبَر، بَينهَا وبينَ حَجْرٍ لَيلتانِ.
وبَلَدُ بنُ سِنْجَار المُقْرىء الضّرير، مَحرّكة، حَدّثَ عَن المبارَك بن عليّ الحاوِي.
وبَلْد: اسمُ مَوضع، قَالَ الرّاعي يَصِف صَقْراً:
إِذا مَا انْجَلتْ عَنهُ غَدَاةَ صُبَابةٍ
رَأَى وَهُوَ فِي بَلْدٍ خَرَانِقَ مُنْشِدِ
وَفِي الحَدِيث ذكر (بُلَيْد) ، بِصِيغَة التَّصغير: قَرْيَة لآلِ عليّ، بوَادٍ قريب من يَنْبع. وَفِي مُعْجم البكريّ: أَنّهَا لآل سَعِيدِ بنِ عَنْبَسَةَ بنِ سعيد بن الْعَاصِ.
وبُلَيْدَة قَريةٌ من نَواحِي الأَندلسي وقَرْية بمصرَ، وبَلْدَةٌ مَدِينةٌ بساحِلِ بَحْرِ الشَّام قريبٌ من جَبَلة، من فتوح عُبَادة بن الصّامت، ثمَّ خَرِبتْ فأَنشأَ مُعاويةُ جَبَلَةَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:

بلد


بَلِدَ(n. ac. بَلَد
بَلُدَ(n. ac. بَلَاْدَة)
a. Was stupid, dull, inert. — II, Lay down, sank down; was
weary, languid.
b. Naturalized.

بَاْلَدَa. Fenced with.

أَبْلَدَa. Was at a standstill; was stupid, dull.

تَبَلَّدَa. Emigrated to, settled in, colonized; became
naturalized.
b. Conquered.
c. Was languid, slow.
d. Was perplexed, dumb-founded, at his wit's end.

بَلْدَة
(pl.
بُلْدَاْن)
a. Town, city.

بَلَد
(pl.
بِلَاْد
بُلْدَاْن)
a. see 1tb. Country, region, land; province.
c. (pl.
أَبْلَاْد), Earth, dust; grave; cemetery.
بَلَدِيّa. Native, indigenous; domestic.
b. Citizen, townsman; urban.

أَبْلَدُa. see 25
بَلَاْدَةa. Stupidity, dullness, inertness, apathy.

بَلِيْدa. Stupid, dull, inert, apathetic; lout, bore.

بَِلُّوْر
P.
a. Beryl; crystal.
b. ( ), Crystalline, crystal.
بُوْلَاد
a. Steel.
b. Razor.
بلد
البَلَدُ: كُلُّ مَوْضِعٍ مُسْتَحِيْرٍ من الأرْضِ عامراً كانَ أوغامِراً، والطائفَةُ منه بَلْدَةٌ، والجَمِيعُ البِلاَدُ. والبُلْدَانُ: تَقَعُ على الكُوَرِ.
والبَلَدُ: المَقْبُرَةُ، وقيل: الترَاب. وفي القُرْآنِ: مَكَّةُ نَفْسُها. والبالِدُ: المُقِيْمُ.
وأمَّا بَيْضَةُ البَلَدِ: فَبَيْضَةٌ تَتْرُكُها النَّعَامَةُ في قِيٍّ من الأرْضِ، ومَثَلٌ: " هو أذَلُّ من بَيْضَةِ البَلَدِ ". والحِرْبَاءُ: ابْنُ بَلْدَتِه؛ للُزُوْمِه الأرْضَ. والعالِمُ كذلك. والبَلَدُ: الأثَرُ، وجَمْعُه أبْلادٌ. والبَلْدَةُ: بَلْدَةُ النَحْرِ وهي الثُّغْرَةُ وما حَوَالَيْها، وتَبَلَّدَ الرَّجُلُ: ضَرَبَ بَلْدَتَه، وبُلِدَ فهو مَبْلُوْدٌ. ومَوْضِعٌ بَيْنَ النَعَائِمِ وسَعْدِ الذّابِحِ. وبلْجَةُ ما بَيْنَ العَيْنَيْنِ والرّاحَةُ. وما بَيْنَ الحاجِبَيْنِ وهو مَوْضِعُ السُّجُوْدِ من الرَّجُلِ.
والبَلْدَةُ: الكِرْكِرَةُ. والأبْلَدُ: الصَّدْر المسْتَوِي البَلْدَةِ. والبَلِيْدُ: الذي يضربُ بإحْدى بَلْدَتَيْه على الأخْرَى. ويقولونَ: " إنْ لم تَفْعَلْ كذا فهي بَلْدَةُ ما بَيْنِي وبَيْنَكَ " أي قَطِيْعَةُ ما بَيْنَنَا. والبَلَادَةُ: نَقِيْضُ النَفَاذِ والمَضَاءِ. وفيه بَلَدٌ شَدِيْدٌ وبُلْدَةٌ: أي بَلاَدَةٌ. والتَّبَلُّدُ: نَقِيْضُ التَجَلُدِ؛ وهو اسْتِكَانَةٌ وخُضُوْعٌ. وبَلَّدَ الرَّجُلُ: إذا نُكِسَ وضَعُفَ في العَمَلِ.
والمُبَلِّدُ: الذي لا يُعِيْنُكَ بمَعْرُوْفِه. ورَجُلٌ أبْلَدُ: غَلِيْظُ الخَلْق. والذي لَيْسَ بأقْرَنَ. وعَرَفْتُ ذاكَ في بُلْدَةِ وَجْهِه: أي في صُوْرَتِه وهَيْئَتِه. والمُبَالَدَةُ: كالمُبَالَطَةِ بالسُيُوْفِ والعِصِيِّ إذا اجْتَلَدُوا بها على الأرْضِ. وبَلَدُوا بها: لَزِمُوْها فَقَاتَلُوا على الأرْضِ. والمُبْلِدُ: الحَوْضُ القَدِيْمُ الخَرِبُ. والبالِدُ: شِبْهُ الدّارِسَ. وبَلَّدَتِ الجِبَالُ: إذا تَقَاصَرَتْ بالأرْضِ. وأبْلَدَ الجُرْحُ إبْلَاداً: إذا اسْتَوى للبُرْءِ.
وأبْلَدَ الرجُلُ بِلاداً: إذا أقامَ.
بلد: بلد، إن فوك لا يذكر بلادة فقط مصدراً لبَلُد بل يذكر بلودة أيضاً.
بَلَّد (بالتشديد)، بَلَّده: جعله بليداً (فوك).
ويقول ابن البيطار (1: 209) في كلامه عن التفاح: يبلد ويكسل. - وفي المعجم اللاتيني: Obduro: أُبَلِّد وأُفَحمُ أَبْلَد. ما أبلدك! ما أشد تراخيك وكسلك (ألف ليلة، برسل 1: 179).
تبلد، يقال: تبلد الفرس أي صار بليداً، فقد نشاطه (ابن العوام 2: 550) وصار لين العريكة مطيعاً (ابن العوام 2: 543) - وتبلد السيف: صار كليلاً (عباد: 78) تبالد: تراخى وتكاسل (بوشر).
استبلد على: انهمك في الآثام والرذائل (بوشر).
بَلَد: قطعة من الأرض واسعة (بركهارت بلاد العرب 1: 122، 2: 209 (ج بُلْدان) بَلَد والجمع بلاد يراد به الكور والأقاليم (بوشر) - والجمع بُلدان يراد به أحيانا ((البلديون)) أي سكان المدن، ففي ألف ليلة (1: 704) مثلا: الأعراب والبلدان. وفي الأندلس تستعمل كلمة البلدان مرادفة لكلمة ((البلديون)) ولكن بمعنى العرب الأوائل الذين فتحوا الأندلس أول الفتح مقابل عرب الشام الذين غزوها بعد ذلك، فنرى مثلاً في كتاب الأخبار ص45: الشام والبلدان.
وعبارة لله بلاده (أخبار ص94) تعني فيما يظهر أن الله يسلط على البلاد من يشاء. وابن بلد وجمعها أولاد بلاد: ابن المدينة، حضري (بوشر).
وابن بلاد: ابن الوطن، مواطن، يقال: هو ابن بلادي أي ابن وطني (بوشر).
وابن البلاد: أهلي، بلدي (من أهل البلد الأصليين الناشئين في البلد (بوشر). بَلْدَة. بلدة الثعالب (في علم الفلك): جزء من السماء ما بين الفرغ الثاني (النجم الأول والثاني من الفرس الأعظم) وبرج الحوت (ألف استرو 1: 145).
بلدي: نسبة إلى البلد بمعنى المكان المتخذ وطناً. يقال عن الرجل: هو بلدي أي ابن البلد ضد غريب وبراني (معجم الأسبانية 232 - 233).
ويقول كارترون (ص175): ((إن سكان الجزائر من أهل البلاد الأصليين قسمان: بلدي وبراني فالقسم الأول منهم هم العرب الذين لا يتركون بلادهم بل يقيمون في دُوارهم (قراهم) التي ولدوا فيها يزرعون. أما البرانية فهم الذي لا يستقرون في مكان بل يتنقلون من محل إلى آخر بحثاً عن الثروة أو العمل في المدن أو بعيداً عن قبيلتهم.
والبلدي من النقود: هي التي ضربت في الوطن نفسه ولم تضرب في خارجه (معجم الأسبانية 233).
والبلدي من النبات: هو النبات الأهلي الذي نشأ في البلد نفسه مقابل الدخيل المجلوب من الخارج. إن عدداً كبيراً من النباتات توصف بلفظة ((بلدي)) فيقال مثلاً زنجبيل بلدي وهو الراسن (معجم الأسبانية 233، بوشر)، وكذلك الذي ينمو في البلاد طبيعياً أي غير مزدرع، ونتاج البلد. يقال مثلا: قطن بلدي أي من نتاج البلد وليس مستورداً (بوشر). والمعز البلدي والبقر البلدي في الشام خير أصناف المعز والبقر (زيشر 11: 477).
وبلدي: نسبة إلى البلدي بمعنى المدينة ومعناه مدني (ابن مدينة) (فوك، بوشر).
بلدية: جنسية (ابن بطوطة 4: 329) - وأراض ممتلكة (عامرة) (المقري 2: 142).
بليد: يجمع على بُلَداء (فوك، بوشر) ويجمع على بُلْد (فوك).

برر

Entries on برر in 14 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more

برر


بَرَّ(n. ac. بِرّ
مَبْرَرَة)
a. Was kind to.
b.(n. ac. بَرّ
بِرّ
بُرُوْر), Was true to.
c. Was pious.
d. Was truthful.

بَرَّرَa. Justified.

بَاْرَرَa. Behaved kindly to.

أَبْرَرَa. Was true ( to his oath ).
b. Travelled by land.
c. ['Ala], Subdued.
تَبَرَّرَa. Became good, just, pious.

بَرّ
(pl.
بُرُوْر)
a. Terra firma, mainland.
b. Province, Continent.

بَرَّةa. Obedience.

بَرِّيّa. Savage, wild.
b. Flat land; uncultivated, barren.

بَرِّيَّة
(pl.
بَرَاْرِيّ)
a. Country; moor-land.

بِرّa. Piety, benevolence.
b. Innocence.
c. Good faith.

بُرّa. Wheat.

بَاْرِر
(pl.
أَبْرَاْر)
a. Pious.

بَرَّاْنِيّa. Exterior, external. — (b,) Foreigner.

بَرَّا
a. Outside.

بَرَّانِيّ
a. Exterior.
b. Foreign.
برر
عن اللغة الفارسية برار: اسم مقاطعة في الدكن بالهند، أو بمعنى السلام والاتحاد والوفاق والاتفاق.
برر
عن اللغة الإنجليزية القديمة بمعنى قوس وبوابة وإطار.
برر
بررة من (ب ر ر) بحذف التاء المربوطة جمع البار الصادق والصالح والكامل.
(ب ر ر) : (الْبِرُّ) الصَّلَاحُ وَقِيلَ الْخَيْرُ قَالَ شِمْرٌ وَلَا أَعْلَمُ تَفْسِيرًا أَجْمَعَ مِنْهُ قَالَ وَالْحَجُّ (الْمَبْرُورُ) الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْبَيْعُ الْمَبْرُورُ الَّذِي لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَلَا كَذِبَ وَلَا خِيَانَةَ (وَيُقَالُ) صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَمِنْهُ) بَرَّتْ يَمِينُهُ صَدَقَتْ وَبَرَّ الْحَالِفُ فِي يَمِينِهِ وَأَبَرَّهَا أَمْضَاهَا عَلَى الصِّدْقِ عَنْ ابْنِ فَارِسٍ وَغَيْرِهِ.
ب ر ر

هو بر بوالديه، وبار بهما. ويقال: صدقت وبررت " ولا يعرف هراً من بر " وحج مبرور، وبر حجك، وبر الله حجك. وبرت يمينه، وأبرها صاحبها: أمضاها على الصدق. ولو أقسم على الله لأبره. ونزلوا بالبرية. وجلست براً وخرجت براً إذا جلس خارج الدار أو خرج إلى ظاهر البلد. وافتح الباب الراني و" من أصلح جوانبه، أصلح الله برانيه " ويقال: أريد جواً، ويريد براً أي أريد خفية وهو يريد علانية. وقد أبر فلان وأبحر أي هو مسفار قد ركب البر والبحر. وأبر على خصمه. وجواد مبر، وهو أقصر من برة. وأطعمنا ابن برة وهو الخبز.

ومن المجاز: فلان يبر ربه أي يطيعه. قال:

لا هم لولا أن بكراً دونكا ... يبرك الناس ويفجرونكا

وبرت بي السلعة إذا نفقت وربحت فيها. قال الأعشى:

ورجى برها عاماً فعاما
برر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي قلَابَة حِين قَالَ لخَالِد الحذّاء وقَدِم من مكّة: بُرَّ العَمَلُ قَالَ حدّثنَاهُ ابْن علية عَن خَالِد الْحذاء قَالَ: قَدمت من مَكَّة فلقيني أَبُو قلَابَة فَقَالَ لي: بر الْعَمَل. قَوْله: بُرَّ الْعَمَل إِنَّمَا دَعَا لَهُ بِالْبرِّ يَقُول بَرَّ الله عَمَلك أَي جعل حجَّك مبرورا والمبرور إِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذ من البِّر يَعْنِي ألاَّ يُخالطه غَيره من الْأَعْمَال الَّتِي فِيهَا المآثِمُ. وَكَذَلِكَ غَيْرُ الحَجِّ أَيْضا وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع قَالَ حدّثنَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة ومروان بن مُعَاوِيَة كِلَاهُمَا عَن وَائِل ابْن دَاوُد عَن سعيد بن عُمير قَالَ: سُئِلَ النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم: أيّ الكَسْبِ أفضلُ فَقَالَ: عَمَلُ الرجل بِيَدِهِ وكلّ بيع مَبْرور.

بن قَالَ أَبُو عبيد: فَجعل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام البِرَّ فِي البيع أَلا يخالطه كذب وَلَا شَيْء من الْإِثْم] .

أَحَادِيث عَطاء أبي رَبَاح رَحمَه الله
(برر) - في الحديث: "ما لَنا طَعامٌ إلا البَرِيرَ".
قال ابنُ الأَعرابِىّ: الأَسودُ من ثَمَر الأَراكِ بَرِير، وما لم يَسوَدَّ: كَباثٌ، وجِماعُه المَرْدُ، وقال الأَصْمَعِىُّ: الكَبَاثُ: ثَمَر الأَراك، والبَرِيرُ: الغَضّ، ويانِعُه المَرْد، وقيل: البَرِيرُ: اسمٌ للجميع.
- في حديث سَلْمان: "مَنْ أصَلح جَوَّانِيَّه أَصلَح اللهُ بَرانِيَّة"
يريد بالبَرَّانى: العَلانِيةَ: والألف والنون للتّأْكِيد، من قولهم: خرج فلان بَرًّا: أي خَرَج من الكِنِّ إلى الصحراء، وليس من كلامهم القَدِيم. يقال رجل بَرٌّ: أي خارج، وتَبابَر: رَكِب البَرِّ، كما يقال: أَبحَر: رَكِبَ البَحر، وأَبَّر أيضا: رَكِبَ البَرَّ على قِياس أَبحَر. - في الحديث: "أبرَّ اللهُ تَعالى قَسَمه" .
يقال: بَرَّ قَسَمَه وأَبرَّها: صَدَّقَها.
- في الحديث : "الحَجُّ المَبْرورُ".
: أي المَقْبوُل، المُقابَل بالبِرِّ.
- في الحديث: "أَبرَّ ناضِحُهم" .
: أي غَلَب واستَصْعَب.
- في حديث أبى بَكْر: "لم يَخرُجْ من إِلَّ ولا بِرٍّ"
: أي صَدَق، من قولهم: بَرَّ في يَمِينِه.
[برر] البِرُّ: خلاف العُقوقِ، والمَبَرَّةُ مثْله. تقول: بَرِرْتُ والدي بالكسر، أَبَرُّهُ بِرّاً، فأنا بَرٌّ به وبارٌّ. وجمع البَرَّ أَبْرارٌ، وجمع البار البررة. وفلان يبر خالقه ويَتَبَرَّرُهُ، أي يطيعه . والأمُّ بَرَّةٌ بولدها. وبَرَّ فلانٌ في يمينه، أي صَدَقَ. وبَرَّ حَجُّهُ، وبُرَّ حجه، وبر الله حجه، براء، بالكسر في هذا كلِّه. وتَبارُّوا: تفاعَلوا من البِرِّ. وفي المثل: " لا يَعْرِفُ هِرّاً من بِرٍّ "، أي لا يعرف مَن يكرهه ممن يبره. وقال ابن الاعرابي: الهر: دعاء الغنم، والبر: سوقها. والبر بالفتح: خلاف البحر. والبَرِّيَّةُ بالفتح: الصحراء والجمع البراري. والبريت بوزن فعليت: البرية، فلما سكنت الياء صارت الهاء تاء، مثل عفريت وعفرية، والجمع البراريت. وبَرَّةُ: اسمُ البرِّ، وهو معرفة. قال النابغة : إنَّا اقْتَسَمْنا خُطَّتَيْنا بيننا * فَحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِ - وبرة بنت مر: أخت تميم بن مر، وهى أم النضر بن كنانة. والبربرة: الصوت، وكلام في غضبٍ. تقول: بَرْبَرَ فهو بَرْبارٌ، مثل ثرثر فهو ثرثار. وبربر: جيل من الناس، وهم البرابرة. والهاء للعجمة والنسب، وإن شئت حدفتها. والبَريرُ: ثمرُ الأراكِ، واحدتها بَريرَةٌ. وبريرة: اسم امرأة. والبُرُّ: جمع بُرَّةٍ من القمح. ومنع سيبويه أن يجمع البُرُّ على أَبْرارٍ، وجوَّزه المبرِّد قياساً. والبربور: الجشيش من البر. وأَبَرَ اللهُ حَجَّكَ، لغةٌ في بَرَّ اللهُ حَجَّكَ، أي قَبِلَهُ. وأَبَرَّ فلانٌ على أصحابه، أي علاهُم. ابن السكيت: أَبَرَّ فلانٌ، إذا ركب البر. 
ب ر ر: الْبِرُّ ضِدُّ الْعُقُوقِ وَكَذَا (الْمَبَرَّةُ) تَقُولُ: (بَرِرْتُ) وَالِدِي بِالْكَسْرِ أَبَرُّهُ (بِرًّا) فَأَنَا (بَرٌّ) بِهِ وَ (بَارٌّ) وَجَمْعُ الْبَرِّ (أَبْرَارٌ) وَجَمْعُ (الْبَارِّ) بَرَرَةٌ وَفُلَانٌ (يَبَرُّ) خَالِقَهُ وَ (يَتَبَرَّرُهُ) أَيْ يُطِيعُهُ قُلْتُ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَ (التَّبَرُّرَ) بِمَعْنَى الطَّاعَةِ غَيْرَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ. وَالْأُمُّ (بَرَّةٌ) بِوَلَدِهَا. وَ (بَرَّ) فِي يَمِينِهِ صَدَقَ، وَبَرَّ حَجُّهُ بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَبُرَّ حَجُّهُ بِضَمِّهَا، وَبَرَّ اللَّهُ حَجَّهُ يَبُرُّ بِالضَّمِّ فِيهِمَا بِرًّا بِالْكَسْرِ فِي الْكُلِّ وَ (تَبَارُّوا) تَفَاعَلُوا مِنَ الْبِرِّ، وَفِي الْمَثَلِ «لَا يَعْرِفُ هِرًّا مِنْ بِرٍّ» أَيْ لَا يَعْرِفُ مَنْ يَكْرَهُهُ مِمَّنْ يَبَرُّهُ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْهِرُّ دُعَاءُ الْغَنَمِ وَالْبِرُّ سَوْقُهَا. وَ (الْبَرُّ) ضِدُّ الْبَحْرِ وَ (الْبَرِّيَّةُ) الصَّحْرَاءُ، وَالْجَمْعُ (الْبَرَارِيُّ) وَ (الْبَرِّيتُ) بِوَزْنِ فَعْلِيتٍ الْبَرِّيَّةُ. وَ (الْبَرْبَرَةُ) صَوْتٌ وَكَلَامٌ فِي غَضَبٍ، تَقُولُ مِنْهُ (بَرْبَرَ) فَهُوَ (بَرْبَارٌ) . وَ (بَرْبَرُ) جِيلٌ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ (الْبَرَابِرَةُ) وَالْهَاءُ لِلْعُجْمَةِ أَوِ النَّسَبِ وَإِنْ شِئْتَ حَذَفْتَهَا. وَ (الْبُرُّ) جَمْعُ (بُرَّةٍ) مِنَ الْقَمْحِ وَمَنَعَ سِيبَوَيْهِ أَنْ يُجْمَعَ الْبُرُّ عَلَى (أَبْرَارٍ) وَجَوَّزَهُ الْمُبَرِّدُ قِيَاسًا. وَ (أَبَرَّ) اللَّهُ حَجَّهُ لُغَةٌ فِي بَرَّهُ أَيْ قَبِلَهُ. وَأَبَرَّ الرَّجُلُ عَلَى أَصْحَابِهِ أَيْ عَلَاهُمْ وَأَبَرَّ الرَّجُلُ رَكِبَ الْبَرَّ. 
ب ر ر : الْبَرُّ بِالْفَتْحِ خِلَافُ الْبَحْرِ وَالْبَرِّيَّةُ نِسْبَةٌ إلَيْهِ هِيَ الصَّحْرَاءِ.

وَالْبُرُّ بِالضَّمِّ الْقَمْحُ الْوَاحِدَةُ بُرَّةٌ.

وَالْبِرُّ بِالْكَسْرِ الْخَيْرُ وَالْفَضْلُ.

وَبَرَّ الرَّجُلُ يَبَرُّ بِرًّا وِزَانُ عَلِمَ يَعْلَمُ عِلْمًا فَهُوَ بَرٌّ بِالْفَتْحِ وَبَارٌّ أَيْضًا أَيْ صَادِقٌ أَوْ تَقِيٌّ وَهُوَ خِلَافُ الْفَاجِرِ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ أَبْرَارٌ وَجَمْعُ الثَّانِي بَرَرَةٌ مِثْلُ: كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ.

وَمِنْهُ قَوْلُهُ لِلْمُؤَذِّنِ صَدَقْت وَبَرَرْت أَيْ صَدَقْت فِي دَعْوَاك إلَى الطَّاعَاتِ وَصِرْت بَارًّا دُعَاءٌ لَهُ بِذَلِكَ وَدُعَاءٌ لَهُ بِالْقَبُولِ وَالْأَصْلُ بَرَّ عَمَلُك وَبَرَرْت وَالِدِي أَبُرُّهُ بِرًّا وَبُرُورًا أَحْسَنْت الطَّاعَةَ إلَيْهِ وَرَفَقْت بِهِ وَتَحَرَّيْت مَحَابَّهُ وَتَوَقَّيْت مَكَارِهَهُ وَبَرَّ الْحَجُّ وَالْيَمِينُ وَالْقَوْلُ بِرًّا أَيْضًا فَهُوَ بَرٌّ وَبَارٌّ أَيْضًا وَيُسْتَعْمَلُ مُتَعَدِّيًا أَيْضًا بِنَفْسِهِ فِي الْحَجِّ وَبِالْحَرْفِ فِي الْيَمِينِ وَالْقَوْلِ فَيُقَالُ بَرَّ اللَّهُ تَعَالَى الْحَجَّ يَبَرُّهُ بُرُورًا أَيْ قَبِلَهُ وَبَرِرْتُ فِي الْقَوْلِ وَالْيَمِينِ أَبَرُّ فِيهِمَا
بُرُورًا أَيْضًا إذَا صَدَقْت فِيهِمَا فَأَنَا بَرٌّ وَبَارٌّ وَفِي لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَبَرَّ اللَّهُ تَعَالَى الْحَجَّ وَأَبْرَرْت الْقَوْلَ وَالْيَمِينَ وَالْمَبَرَّةُ مِثْلُ: الْبِرِّ وَالْبَرِيرُ مِثَالُ كَرِيمٍ ثَمَرُ الْأَرَاكِ إذَا اشْتَدَّ وَصَلُبَ الْوَاحِدَةُ بَرِيرَةٌ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ.

وَأَمَّا الْبَرْبَرُ بِبَاءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ وَرَاءَيْنِ وِزَانُ جَعْفَرٍ: فَهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ كَالْأَعْرَابِ فِي الْقَسْوَةِ وَالْغِلْظَةِ وَالْجَمْعُ الْبَرَابِرَةُ وَهُوَ مُعَرَّبٌ. 
[برر] نه فيه: "البر" هو العطوف على عباده ببره ولطفه، والبار بمعناهلم يبلغني كفارة يعني لم يبلغني أنه كفر قبل الحنث فإن وجوبها مجمع عليه. نه وفيه: ناضح آل فلان قد "أبر عليهم" أي استصعب وغلبهم. وفي ح زمزم: احفر "برة" سميت بها لكثرة منافعها وسعة مائها. وفيه: من أصلح جوانيه أصلح الله "برانيه" أي علانيته، والألف والنون زيدتا في النسب من قولهم: خرج برا أي إلى البر والصحراء. وفيه: نستعضد "البرير" هو ثمر الأراك أي نجنيه للأكل. ومنه: ما لنا طعام إلا "البرير". در: و"البريرة" رفع الصوت بكلام لا يكاد يفهم. ك: فدعا "بريرة" أشكل بأن عائشة لم تشترها إلا بعد قصة الإفك ولعل تفسير الجارية بها من بعض الرواة. وح: "ليبر" يعني الكفارة يجيء في "لجج".
[ب ر ر] البِرُّ الصِّدْقُ والطّاعَةُ وفي التَّنْزِيلِ {لَيْسَ الْبِرَّ أَن تُولُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ولَكِنَّ الْبِرَّ مَنْءَامَنَ بِاللهِ} البقرة 177 أرادَ ولكِنَّ البِرًّ بِرٌّ مَنْ آمَنَ باللهِ وهو قَوْل سِيبَوَيْهِ وقالَ بَعْضُهم ولَكنَّ ذا البِرِّ مَنْ آمن بالله قالَ ابنُ جِنِّي والأوَّلُ أَجْوَدُ لأَنَّ حَذْفَ المُضافِ ضَرْبٌ من الاتِّساعِ والخَبَرُ أَوْلَى بذلِكَ من المُبْتَدَأَ لأَنَّ الاتِّساعَ بالأَعْجازِ أَوْلَى منه بالصُّدُورِ وأَمّا ما رُوِيّ من أَنَّ النَّمِرَ بنَ تَوْلَبٍ قالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لَيْسَ مِنَ امْبِرٍّ امْصِيامُ في امْسَفَر يريدُ لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصِّيامُ فِي السَّفَرِ فإنَّه أَبْدَلَ لامَ المَعْرِفَةِ مِيمًا وهو شاذٌّ لا يَسُوغُ حَكاهُ ابنُ جِنِّي عَنْه قالَ ويُقالُ إِنَّ النَّمِرَ بنَ تَوْلَبٍ لَمْ يَرْوِ عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غيرَ هذا الحدِيثِ ونَظِيرُه في الشُّذُوذِ ما قَرَأْتُه عَلَى أَبِي عَلِيٍّ بإِسْنادِهِ إِلى الأَصْمَعِيِّ قالَ يُقالُ بَناتُ مَخْرٍ وبَناتُ بَخْرٍ وهُنَّ سَحائِبُ يَأْتِينَ قُبُلَ الصَّيْفِ بِيضٌ مُنْتَصِباتٌ في السَّماء وبَرَّةُ اسمٌ عَلَمٌ لمَعْنَى البِرِّ فلذلِك لم يُصْرَف لأَنَّه اجْتَمَعَ فيه التَّعْرِيفُ والتَّأْنِيثُ وقد تَقَدَّمَ في فَجارِ قالَ النّابِغَةُ

(إِنّا احْتَمَلْنَا خُطَّتَيْنَا بَيْنَنَا ... فحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِ)

وقَدْ بَرَّ رَبَّه وبَرَّتْ يَمِينُه تَبَرُّ وتَبِرُّ بَرّا وبِرّا وبُرُورًا صَدَقَتْ وأَبَرَّها أَمْضاهَا عَلَى الصِّدْقِ والبَرُّ الصّادِقُ وفي التَّنْزِيلِ {إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} الطور 28 وبُرَّ عَمَلُه وبَرَّ بَرّا وبُرُورًا وأَبَرَّ وأَبَرَّهُ اللهُ قالَ الفَرّاءُ بُرَّ حَجُّه فإِذا قالُوا أَبَرَّ الله حَجَّكَ قالُوه بالأَلِفِ قال والبِرُّ في اليَمِينِ مِثْلُه وقالُوا في الدُّعاءِ مَبْرُورٌ مَأْجُورٌ ومَبْرُورًا مَأْجُورًا تِميمُ تَرْفَعُ على إِضمارِ أَنْتَ وأَهْلُ الحِجازِ يَنْصِبُون على تقدير اذْهَبْ مَبْرُورًا ورَجُلٌ بَرٌّ من قَوْمٍ أَبْرارٍ وبارٌّ من قَوْمٍ بَرَرَةٍ والبِرٌّ ضِدُّ العُقُوقِ وقَدْ بَرَّ والِدَه يَبَرُّه ويَبِرُّه بِرّا فيَبَرُّ على بَرِرْتُ ويَبِرُّ على بَرَرْتُ على حَدِّ ما تَقَدَّمَ في اليَمِينِ وهو بَرٌّ به وبارٌّ عن كُراع وأنكَرَ بَعْضُهم بارٌّ وفي الحَدِيثِ تَمَسَّحُوا بالأَرْضِ فإِنَّها بِكم بَرَّةٌ أَي تكونُ بُيُوتُكمُ عليها وتُدْفَنُون فيها وامْرَأَةٌ بارَّةٌ وبَرَّةٌ عن اللَّحيانِيِّ واللهُ يَبَرُّ عِبادَه يَرْحَمُهُم وهو البَرُّ وبَرَرْتُه بِرّا وَصَلْتُه وفِي التَّنْزِيل {أن تبروهم وتقسطوا إليهم} الممتحنة 8 وقَوْلُهُم ما يَعْرِفُ هِرّا من بِرَّ مَعْناهُ ما يَعْرِفُ من يَهُرُّه أَى يَكْرَهُهُ ممن يَبِرُّه وقِيلَ الهِرُّ السَّنَّوْرُ والبِرُّ الفَأْرَةُ في بعضِ اللُّغاتِ أَو دُوَيْبَّةٌ تُشْبهُها وقَدْ أَنْعَمْنا شَرْحَ هذا فِيما تَقَدَّمَ وأَبَرَّ الرَّجُلُ كثُرَ ولَدُه وأَبَرَّ القَوْمُ كَثُرُوا وكذلِكَ أَعَرُّوا فأَبَرُّوا أَبَرُّوا في الخَيْرِ وأَعَرُّوا في الشَّرِّ وقد تَقدَّم أَعَرُّوا في مَوْضِعِه والبَرُّ خِلافُ البَحْرِ والبَرِّيَّةُ من الأَرْضِينَ بفَتْحِ الباءِ خِلافُ الرِّيفِيَّةِ والبَرِّيَّةُ الصَّحْراءُ نُسِبَتْ إلى البَرِّ كذلِك رَواهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ بالفَتْحِ كالَّذِي قَبْلَه وإِنَّه لمُبِرٌّ بذلكِ أَي ضَابِطٌ له وأَبَرَّ عَلَيْهِم غَلَبَهُم وأَبَرّ عليهم شَرّا حكاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(إِذا كنتُ مِنْ حِمّانَ في قَعْرِ دارِهِمْ ... فلَسْت أُبالِي مَنْ أَبَرَّ ومَنْ فَجَرْ)

ثم قالَ أَبَرَّ من قَوْلِهم أَبَرَّ عَلَيْهِم شَرّا وأَبرَّ وفَجَرَ واحِدٌ فجَمعَ بينَهما وابْتَرَّ الرَّجُلُ انْتَصَبَ مُنْفَرِدًا من أَصْحابِه والبَرِيرُ ثَمَرُ الأَراكِ عامَّةً فالمَرْدُ غَضُّه والكَباثُ نَضِيجُه وقِيل البَرِيرُ أَوَّلُ ما يَظْهَرُ من ثَمَرِ الأَراكِ وهُوَ حُلْوٌ وقالَ أَبو حَنِيفَةَ البَرِيرُ أَعْظَمُ حَبّا من الكباثِ وأَصْغَرُ عُنْقُودًا منه وله عَجَمَةٌ مُدَوَّرَةٌ صَغِيرةٌ صُلْبَةٌ أكبرُ من الحِمَّصِ قَلِيلاً وعُنْقُودُه يَمْلأُ الكَفَّ الواحِدَةُ من جَمِيع ذلك بَرِيرَةٌ والبُرُّ الحِنْطَةُ قال المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ

(لا دَرَّ دَرِّيَ إِن أَطْعَمْتُ نازِلكُمْ ... قِرْفَ الحَتِيِّ وعِنْدِي البُرُّ مَكْنُوزُ)

ورَواهُ ابنُ دُرَيْدٍ رائِدَهُم قالَ ابنُ دُرَيْدٍ البُرُّ أَفْصَحُ من قَوْلِهم القَمْحُ والحِنْطَةُ واحِدَتُه بُرَّةٌ قال سِيبَوَيْهِ ولا يُقالُ لصاحِبِه بَرّارٌ علَى ما يَغْلِبُ في هذا النَّحْوِ لأَنَّ هذا الضَّرْبَ إِنَّما هو سَماعِيٌّ لا اطِّرادِيٌّ والبُرْبُورُ الجَشِيشُ من البُرِّ والبَرْبَرَةُ كثرةُ الكَلامِ والجَلَبَةُ باللِّسانِ وقِيلَ الصِّياحُ رَجُلٌ بَرْبارٌ وقَدْ بَرْبَرَ وبَرْبَرٌ جِيلٌ يُقالُ إِنَّهُم من وَلَدِ بَرِّ بنِ قَيْسِ بنِ عَيْلانَ ولا أَدْرِي كَيْفَ هذا والبَرابِرَةُ الجَماعَةُ مِنْهُم زادُوا الهاءَ فيه إِمّا للعُجْمَةِ وإِمّا للنَّسَبِ وهُوَ الصَّحِيحُ وبَرْبَرَ التَّيْسُ للهِياج نَبَّ ودَلْوٌ بَرْبارٌ لَها في الماءِ بَرْبَرَةٌ أَي صَوْتٌ قالَ رُؤْبَةُ

(أَرْوِي ببَرْبارَيْنِ في الغِطْماطِ ... )

والبُرَيْراءُ على لَفْظِ التَّصْغِير مَوْضِعٌ قال (إِنَّ بأَجْزاعِ البُرَيْراءِ فالحَشَى ... فوَكْزٍ إلى النَّقْبَيْنِ من وَبِعَانِ)

ومَبَرَّةُ أكَمَةٌ دُونَ الجارِ إلى المَدِينَةِ قالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ

(أَقْوَى الغِياطِلُ من حِراجِ مَبَرَّةٍ ... فجُنُوبُ سَهْوَةَ قد عَفَتْ فرِمالُها)

برر: البِرُّ: الصِّدْقُ والطاعةُ. وفي التنزيل: ليس البِرَّ أَنْ

تُوَلُّوا وجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ ولكنْ البِرَّ مَنْ آمنَ

باللهِ؛ أَراد ولكنَّ البِرَّ بِرُّ مَنْ آمن بالله؛ قال ابن سيده: وهو

قول سيبويه، وقال بعضهم: ولكنَّ ذا الْبِرّ من آمن بالله؛ قال ابن جني:

والأَول أَجود لأَن حذف المضاف ضَرْبٌ من الاتساع والخبر أَولى من المبتدإ

لأَن الاتساع بالأَعجاز أَولى منه بالصدور. قال: وأَما ما يروى من أَن

النَّمِرَ بنَ تَوْلَب قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: ليس

من امْبِرِّ امْصِيامُ في امْسَفَرِ؛ يريد: ليس من البر الصيام في

السفر، فإِنه أَبدل لام المعرفة ميماً، وهو شاذ لا يسوغ؛ حكاه عنه ابن جني؛

قال: ويقال إِن النمر بن تولب لم يرو عن النبي، صلى الله عليه وسلم، غير

هذا الحديث؛ قال: ونظيره في الشذوذ ما قرأْته على أَبي عليّ بإِسناده إِلى

الأَصمعي، قال: يقال بَناتُ مَخْرٍ وبَناتُ بَخْرٍ وهن سحائب يأْتين

قَبْلَ الصيف بيضٌ مُنْتَصِباتٌ في السماء. وقال شمر في تفسير قوله، صلى الله

عليه وسلم: عليكم بالصِّدْق فإِنه يَهْدي إِلى البِرِّ؛ اختلف العلماء

في تفسير البر فقال بعضهم: البر الصلاح، وقال بعضهم: البر الخير. قال: ولا

أَعلم تفسيراً أَجمع منه لأَنه يحيط بجميع ما قالوا؛ قال: وجعل لبيدٌ

البِرَّ التُّقى حيث يقول:

وما البِرُّ إِلا مُضْمَراتٌ مِنَ التُّقى

قال: وأَما قول الشاعر:

تُحَزُّ رؤُوسهم في غيرِ بِرّ

معناه في غير طاعة وخير. وقوله عز وجل: لَنْ تنالوا البِرَّ حتى

تُنْفِقُوا مما تُحِبُّونَ؛ قال الزجاج: قال بعضهم كلُّ ما تقرّب به إِلى الله

عز وجل، من عمل خير، فهو إِنفاق. قال أَبو منصور: والبِرُّ خير الدنيا

والآخرة، فخير الدنيا ما ييسره الله تبارك وتعالى للعبد من الهُدى

والنِّعْمَةِ والخيراتِ، وخَيْرُ الآخِرَةِ الفَوْزُ بالنعيم الدائم في الجنة، جمع

الله لنا بينهما بكرمه ورحمته.

وبَرَّ يَبَرُّ إِذا صَلَحَ. وبَرَّ في يمينه يَبَرُّ إِذا صدقه ولم

يَحْنَثْ. وبَرَّ رَحِمَهُ

(* قوله «وبرّ رحمه إلخ» بابه ضرب وعلم). يَبَرُّ

إِذا وصله. ويقال: فلانٌ يَبَرُّ رَبَّهُ أَي يطيعه؛ ومنه قوله:

يَبَرُّك الناسُ ويَفْجُرُونَكا

ورجلٌ بَرٌّ بذي قرابته وبارٌّ من قوم بَرَرَةٍ وأَبْرَارٍ، والمصدر

البِرُّ. وقال الله عز وجل: لَيْسَ البِرِّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكم قِبَلَ

المشرق والمغرب ولكنَّ البِرَّ من آمن بالله؛ أَراد ولكن البِرَّ بِرُّ

من آمن بالله؛ قول الشاعر:

وكَيْفَ تُواصِلُ مَنْ أَصْبَحَتْ

خِلالَتُهُ كأَبي مَرْحَبِ؟

أَي كخِلالَةِ أَبي مَرْحَبٍ. وتَبارُّوا، تفاعلوا: من البِرّ. وفي حديث

الاعتكاف: أَلْبِرَّ تُرِدْنَ؛ أَي الطاعةَ والعبادَةَ. ومنه الحديث:

ليس من البر الصيام في السفر. وفي كتاب قريش والأَنصار: وإِنَّ البِرَّ دون

الإِثم أَي أَن الوفاء بما جعل على نفسه دون الغَدْر والنَّكْث.

وبَرَّةُ: اسْمٌ عَلَمٌ بمعنى البِر، مَعْرِفَةٌ، فلذلك لم يصرف، لأَنه

اجتمع فيه التعريف والتأْنيث، وسنذكره في فَجارِ؛ قال النابغة:

إِنَّا اقْتَسَمْنا خُطَّتَيْنا بَيْنَنا،

فَحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِ

وقد بَرَّ رَبَّه. وبَرَّتْ يمينُه تَبَرُّ وتَبِرُّ بَرّاً وبِرّاً

وبُرُوراً: صَدَقَتْ. وأَبَرَّها: أَمضاها على الصِّدْقِ والبَرُّ: الصادقُ.

وفي التنزيل العزيز: إِنه هو البَرُّ الرحيمُ. والبَرُّ، من صفات الله

تعالى وتقدس: العَطُوفُ الرحيم اللطيف الكريم. قال ابن الأَثير: في أَسماء

الله تعالى البَرُّ دون البارِّ، وهو العَطُوف على عباده بِبِرَّهِ

ولطفه. والبَرُّ والبارُّ بمعنًى، وإِنما جاء في أَسماء الله تعالى البَرُّ

دون البارّ. وبُرَّ عملُه وبَرَّ بَرّاً وبُرُوراً وأَبَرَّ وأَبَرَّه

الله؛ قال الفراء: بُرَّ حَجُّه، فإِذا قالوا: أَبَرَّ الله حَجَّك، قالوه

بالأَلف. الجوهري: وأَبَرَّ اللهُ حَجَّك لغة في بَرَّ اللهُ حَجَّك أَي

قَبِلَه؛ قال: والبِرُّ في اليمين مثلُه. وقالوا في الدعاء: مَبْرُورٌ

مَأْجُورٌ ومَبرُوراً مَأْجوراً؛ تميمٌ ترفع على إِضمار أَنتَ، وأَهلُ

الحجاز ينصبون على اذْهَبْ مَبْرُوراً. شمر: الحج المَبْرُورُ الذي لا يخالطه

شيء من المآثم، والبيعُ المبرورُ: الذي لا شُبهة فيه ولا كذب ولا خيانة.

ويقال: بَرَّ فلانٌ ذا قرابته يَبَرُّ بِرّاً، وقد برَرْتُه أَبِرُّه،

وبَرَّ حَجُّكَ يَبَرُّ بُرُوراً، وبَرَّ الحجُّ يَبِرُّ بِرّاً، بالكسر،

وبَرَّ اللهُ حَجَّهُ وبَرَّ حَجُّه. وفي حديث أَبي هريرة قال: قال رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم: الحجُّ المبرورُ ليس له جزاءٌ إِلا الجنةُ؛

قال سفيان: تفسير المبرور طِيبُ الكلام وإِطعام الطعام، وقيل: هو المقبولُ

المقابَلُ بالبرِّ وهو الثواب؛ يقال: بَرَّ اللهُ حَجَّه وأَبَرَّهُ

بِرّاً، بالكسر، وإِبْرَاراً. وقال أَبو قِلابَةَ لرجل قَدِمَ من الحج: بُرَّ

العملُ؛ أَرادَ عملَ الحج، دعا له أَن يكون مَبْرُوراً لا مَأْثَمَ فيه

فيستوجب ذلك الخروجَ من الذنوب التي اقْتَرَفَها. وروي عن جابر بن

عبدالله قال: قالوا: يا رسول الله، ما بِرُّ الحجِّ؟ قال: إِطعامُ الطعام

وطِيبُ الكلامِ.

ورجل بَرٌّ من قوم أَبرارٍ، وبارٌّ من قوم بَرَرَةٍ؛ وروي عن ابن عمر

أَنه قال: إِنما سماهم الله أَبْراراً لأَنهم بَرُّوا الآباءَ والأَبناءَ.

وقال: كما أَن لك على ولدك حقّاً كذلك لولدك عليك حق. وكان سفيان يقول:

حقُّ الولدِ على والده أَن يحسن اسمه وأَن يزوّجه إِذا بلغ وأَن يُحِجَّه

وأَن يحسن أَدبه. ويقال: قد تَبَرَّرْتَ في أَمرنا أَي تَحَرَّجْتَ؛ قال

أَبو ذؤيب:

فقالتْ: تَبَرَّرْتَ في جَنْبِنا،

وما كنتَ فينا حَدِيثاً بِبِرْ

أَي تَحَرَّجْتَ في سَبْيِنا وقُرْبِنا. الأَحمَر: بَرَرْتُ قسَمي

وبَرَرْتُ والدي؛ وغيرُه لا يقول هذا. وروي المنذري عن أَبي العباس في كتاب

الفصيح: يقال صَدَقْتُ وبَرِرْتُ، وكذلك بَرَرْتُ والدي أَبِرُّه. وقال

أَبو زيد: بَرَرْتُ في قسَمِي وأَبَرَّ اللهُ قَسَمِي؛ وقال الأَعور

الكلبي:

سَقَيْناهم دِماءَهُمُ فَسالَتْ،

فأَبْرَرْنَا إِلَيْه مُقْسِمِينا

وقال غيره: أَبَرَّ فلانٌ قَسَمَ فلان وأَحْنَثَهُ، فأَما أَبَرَّه

فمعناه أَنه أَجابه إِلى ما أَقسم عليه، وأَحنثه إِذا لم يجبه. وفي الحديث:

بَرَّ اللهُ قَسَمَه وأَبَرَّه بِرّاً، بالكسر، وإِبراراً أَي صدقه؛ ومنه

حديث أَبي بكر: لم يَخْرُجْ من إِلٍّ ولا بِرٍّ أَي صِدْقٍ؛ ومنه الحديث:

أَبو إِسحق: أُمِرْنا بِسَبْعٍ منها إِبرارُ القَسَمِ.

أَبو سعيد: بَرَّتْ سِلْعَتُه إِذا نَفَقَتْ، قال والأَصل في ذلك أَن

تُكافئه السِّلْعَةُ بما حَفِظها وقام عليها، تكافئه بالغلاء في الثمن؛ وهو

من قول الأَعشى يصف خمراً:

تَخَيَّرَها أَخو عاناتَ شَهْراً،

ورَجَى بِرَّها عاماً فعاما

والبِرُّ: ضِدُّ العُقُوقُ، والمَبَرَّةُ مثله. وبَرِرْتُ والدي،

بالكسر، أَبَرُّهُ بِرّاً وقد بَرَّ والدَه يَبَرُّه ويَبِرُّه بِرّاً،

فَيَبَرُّ على بَرِرْتُ ويَبِرُّ على بَرَرْتُ على حَدِّ ما تقدَّم في اليمين؛

وهو بَرٌّ به وبارٌّ؛ عن كراع، وأَنكر بعضهم بارٌّ. وفي الحديث:

تَمَسَّحُوا بالأَرضِ فإِنها بَرَّةٌ بكم أَي تكون بيوتكم عليها وتُدْفَنُون

فيها. قال ابن الأَثير: قوله فإنها بكم برة أي مشفقة عليكم كالوالدة البَرَّة

بأَولادها يعني أَن منها خلقكم وفيها معاشكم وإِليها بعد الموت معادكم؛

وفي حديث زمزم: أَتاه آتٍ فقال: تحْفِرْ بَرَّة؛ سماها بَرَّةً لكثرة

منافعها وسعَةِ مائها. وفي الحديث: أَنه غَيَّرَ اسْمَ امرأَةٍ كانت

تُسَمَّى بَرَّةَ فسماها زينب، وقال: تزكي نفسها، كأَنه كره ذلك. وفي حديث حكِيم

بن حِزامٍ: أَرأَيتَ أُموراً كنتُ أَبْرَرْتُها أَي أَطْلُبُ بها

البِرِّ والإِحسان إِلى الناس والتقرّب إِلى الله تعالى. وجمعُ البَرّ

الأَبْرارُ، وجمعُ البارّ البَرَرَةُ. وفلانٌ يَبَرُّ خالقَه ويَتَبَرَّرهُ أَي

يطيعه؛ وامرأَة بَرّةٌ بولدها وبارّةٌ. وفي الحديث، في بِرّ الوالدين: وهو

في حقهما وحق الأَقْرَبِين من الأَهل ضِدُّ العُقوق وهو الإِساءةُ

إِليهم والتضييع لحقهم. وجمع البَرِّ أَبْرارٌ، وهو كثيراً ما يُخَصُّ

بالأَولياء، والزُّهَّاد والعُبَّدِ، وفي الحديث: الماهِرُ بالقرآن مع

السَّفَرَةِ الكرامِ البَرَرَةِ أَي مع الملائكة. وفي الحديث: الأَئمةُ من قريش

أَبْرارُها أُمراءُ أَبْرارِها وفُجَّارُها أُمراءُ فُجَّارها؛ قال ابن

الأَثير: هذا على جهة الإِخبار عنهم لا طريقِ الحُكْمِ فيهم أَي إِذا صلح

الناس وبَرُّوا وَلِيَهُمُ الأَبْرارُ، وإِذا فَسَدوا وفجَرُوا وَلِيَهُمُ

الأَشرارُ؛ وهو كحديثه الآخر: كما تكونون يُوَلَّى عليكم. والله يَبَرُّ

عبادَه: يَرحَمُهم، وهو البَرُّ. وبَرَرْتُه بِرّاً: وَصَلْتُه. وفي

التنزيل العزيز: أَن تَبَرُّوهم وتُقْسِطوا إِليهم. ومن كلام العرب السائر:

فلانٌ ما يعرف هِرّاً من بِرٍّ؛ معناه ما يعرف من يَهُرِهُّ أَي من

يَكْرَهُه ممن يَبِرُّه، وقيل: الهِرُّ السِّنَّوْرُ، والبِرُّ الفأْرةُ في بعض

اللغات، أَو دُوٍيْبَّة تشبهها، وهو مذكور في موضعه؛ وقيل: معناه ما

يعرف الهَرْهَرَة من البَرْبَرَةِ، فالهَرْهَرة: صوتُ الضأْن،

والبَرْبَرَةُ: صوتُ المِعْزى. وقال الفزاري: البِرُّ اللطف، والهِرُّ العُقُوق. وقال

يونس: الهِرُّ سَوْقُ الغنم، والبِرُّ دُعاءُ الغَنَمِ. وقال ابن

الأَعرابي: البِرُّ فِعْلُ كل خير من أَي ضَرْبٍ كان، والبِرُّ دُعاءُ الغنم

إِلى العَلَفِ، والبِرُّ الإِكرامُ، والهِرُّ الخصومةُ، وروى الجوهري عن ابن

الأَعرابي: الهِرُّ دعاء الغنم والبِرُّ سَوْقُها. التهذيب: ومن كلام

سليمان: مَنْ أَصْلَحَ جُوَّانِيَّتَهُ بَرَّ اللهُ بَرَّانِيَّته؛ المعنى:

من أَصلح سريرته أَصلح الله علانيته؛ أُخذ من الجَوِّ والبَرِّ،

فالجَوُّ كلُّ بَطْن غامضٍ، والبَرُّ المَتْنُ الظاهر، فهاتان الكلمتان على

النسبة إِليهما بالأَلف والنون. وورد: من أَصْلحَ جُوَّانيَّهُ أَصْلح الله

بَرَّانِيَّهُ. قالوا: البَرَّانيُّ العلانية والأَلف والنون من زياداتِ

النَّسبِ، كما قالوا في صنعاء صنعاني، وأَصله من قولهم: خرج فلانٌ بَرّاً

إِذا خرج إِلى البَرِّ والصحراء، وليس من قديم الكلام وفصيحه. والبِرُّ:

الفؤاد، يقال هو مُطمْئَنِنُّ البِرِّ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

أَكُونُ مَكانَ البِرِّ منه ودونَهُ،

وأَجْعَلُ مالي دُونَه وأُؤَامِرُهْ

وأَبَرَّ الرجُلُ: كَثُرَ ولَدهُ. وأَبَرّ القومُ: كثروا وكذلك

أَعَرُّوا، فَأَبَرُّوا في الخير وأَعَرُّوا في الشرّ، وسنذكر أَعَرُّوا في

موضعه.والبَرُّ، بالفتح: خلاف البُحْرِ. والبَرِّيَّة من الأَرَضِين، بفتح

الباء: خلاف الرِّيفِيَّة. والبَرِّيَّةُ: الصحراءُ نسبت إِلى البَرِّ، كذلك

رواه ابن الأَعرابي، بالفتح، كالذي قبله. والبَرُّ: نقيض الكِنّ؛ قال

الليث: والعرب تستعمِله في النكرة، تقول العرب: جلست بَرّاً وخَرَجْتُ

بَرّاً؛ قال أَبو منصور: وهذا من كلام المولَّدين وما سمعته من فصحاء العرب

البادية. ويقال: أَفْصَحُ العرب أَبَرُّهم. معناه أَبعدهم في البَرِّ

والبَدْوِ داراً. وقوله تعالى: ظهر الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ؛ قال

الزجاج: معناه ظهر الجَدْبُ في البَرِّ والقَحْطُ في البحر أَي في مُدُنِ

البحر التي على الأَنهار. قال شمر: البَرِّيَّةُ الأَرضَ المنسوبةُ إِلى

البَرِّ وهي بَرِّيَّةً إِذا كانت إِلى البرِّ أَقربَ منها إِلى الماء،

والجمعُ البرَارِي. والبَرِّيتُ، بوزن فَعْلِيتٍ: البَرِّيَّةُ فلما سكنت

الياء صارت الهاء تاء، مِثْل عِفرِيتٍ وعِفْرِية، والجمع البَرَارِيتُ. وفي

التهذيب: البَرِّيتُ؛ عن أَبي عبيد وشمر وابن الأَعرابي. وقال مجاهد في

قوله تعالى: ويَعْلَمُ ما في البَرِّ والبَحْرِ؛ قال: البَرُّ القِفارُ

والبحر كلُّ قرية فيها ماءٌ. ابن السكيت: أَبَرَّ فلانٌ إِذا ركب البَر. ابن

سيده: وإِنه لمُبِرٌّ بذلك أَي ضابطٌ له. وأَبَرَّ عليهم: غلبهم.

والإِبرارُ: الغلبةُ؛ وقال طرفة:

يَكْشِفُونَ الضُّرَّ عن ذي ضُرِّهِمْ،

ويُبِرُّونَ على الآبي المُبرّ

أي يغلبون؛ يقال أَبَرَّ عليه أَي غلبه. والمُبِرُّ: الغالب. وسئل رجل

من بني أَسَد: أَتعرف الفَرَسَ الكريمَ؟ قال: أَعرف الجوادَ المُبَِّر من

البَطِيءِ المُقْرِفِ؛ قال: والجوادُ المُبِرُّ الذي إِذا أُنِّف

يَأْتَنِفُ السَّيْرَ، ولَهَزَ لَهْزَ العَيْرِ، الذي إِذا عَدَا اسْلَهَبَّ،

وإِذا قِيد اجْلَعَبَّ، وإِذا انْتَصَبَ اتْلأَبَّ. ويقال: أَبَرَّهُ

يُبِرُّه إِذا قَهَره بفَعالٍ أَو غيره؛ ابن سيده: وأَبَرَّ عليهم شَرّاً؛

حكاه ابن الأَعرابي، وأَنشد:

إِذا كُنْتُ مِنْ حِمَّانَ في قَعْرِ دارِهِمْ،

فَلَسْتُ أُبالي مَنْ أَبَرَّ ومَنْ فَجَرْ

ثم قال: أَبرَّ من قولهم أَبرَّ عليهم شَرّاً، وأَبرَّ وفَجَرَ واحدٌ

فجمع بينهما. وأَبرّ فلانٌ على أَصحابه أَي علاهم. وفي الحديث: أَن رجلاً

أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: إِنَّ ناضِح فلان قد أَبرّ عليهم

أَي اسْتَصْعَبَ وغَلَبَهُم.

وابْتَرَّ الرجل: انتصب منفرداً من أَصحابه. ابن الأَعرابي:

البَرَابِيرُ أَن يأْتي الراعي إِذا جاع إِلى السُّنْبُلِ فَيَفْرُكَ منه ما أَحبَّ

وَينْزِعَه من قُنْبُعِه، وهو قشره، ثم يَصُبَّ عليه اللبنَ الحليبَ

ويغْليَه حتى يَنْضَجَ ثم يجعَله في إِناءِ واسع ثم يُسَمِّنَه أَي

يُبَرِّدَه فيكون أَطيب من السَّمِيذِ. قال: وهي الغَديرَةُ، وقد

اغْتَدَرنا.والبَريرُ: ثمر الأَراك عامَّةً، والمَرْدُ غَضُّه، والكَباثُ نَضِيجُه؛

وقيل: البريرُ أَوَّل ما يظهر من ثمر الأَراك وهو حُلْو؛ وقال أَبو

حنيفة: البَرِيرُ أَعظم حبّاً من الكَبَاث وأَصغر عُنقُوداً منه، وله

عَجَمَةٌ مُدَوّرَةٌ صغيرة صُلْبَة أَكبر من الحِمَّص قليلاً، وعُنْقُوده يملأُ

الكف، الواحدة من جميع ذلك بَرِيرَةٌ. وفي حديث طَهْفَةَ: ونستصعد

البَريرَ أَي نَجْنيه للأَكل؛ البَريرُ: ثمر الأَراك إِذا اسوَدَّ وبَلَغَ،

وقيل: هو اسم له في كل حال؛ ومنه الحديث الآخر: ما لنا طعامٌ إِلاَّ

البَريرُ.

والبُرُّ: الحِنْطَةُ؛ قال المتنخل الهذلي:

لا درَّ دَرِّيَ إِن أَطْعَمْتُ نازِلَكُمْ

قِرْفَ الحَتِيِّ، وعندي البُرُّ مَكْنُوزُ

ورواه ابن دريد: رائدهم. قال ابن دريد: البُرُّ أَفصَحُ من قولهم

القَمْحُ والحنطةُ، واحدته بُرَّةٌ. قال سيبويه: ولا يقال لصاحبه بَرَّارٌ على

ما يغلب في هذا النحو لأَن هذا الضرب إِنما هو سماعي لا اطراديّ؛ قال

الجوهري: ومنع سيبويه أَن يجمع البُرُّ على أَبْرارٍ وجوّزه المبرد قياساً.

والبُرْبُورُ: الجشِيشُ من البُرِّ.

والبَرْبَرَةُ: كثرة الكلام والجَلَبةُ باللسان، وقيل: الصياح. ورجلٌ

بَرْبارٌ إِذا كان كذلك؛ وقد بَرْبَر إِذا هَذَى. الفراء: البَرْبرِيُّ

الكثير الكلام بلا منفعة. وقد بَرْبَرَ في كلامه بَرْبَرَةً إِذا أَكثر.

والبَرْبَرَةُ: الصوتُ وكلامٌ من غَضَبٍ؛ وقد بَرْبَر مثل ثَرثَرَ، فهو

ثرثارٌ. وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه، لما طلب إِليه أَهل الطائف أَن يكتب

لهم الأَمانَ على تحليل الزنا والخمر فامتنع: قاموا ولهم تَغَذْمُرٌ

وبَرْبَرةٌ؛ البَرْبَرَةُ التخليط في الكلام مع غضب ونفور؛ ومنه حديث أُحُدٍ:

فأَخَذَ اللِّواءَ غلامٌ أَسودُ فَنَصَبَه وبَرْبَرَ.

وبَرْبَرٌ: جِيلٌ من الناس يقال إِنهم من ولَدِ بَرِّ ابن قيس بن عيلان،

قال: ولا أَدري كيف هذا، والبَرابِرَةُ: الجماعة منهم، زادوا الهاء فيه

إِما للعجمة وإِما للنسب، وهو الصحيح، قال الجوهري: وإِن شئت حذفتها.

وبَرْبَرَ التَّبْسُ لِلهِياجِ: نَبَّ. ودَلْوٌ بَرْبارٌ: لها في الماء

بَرْبَرَةٌ أَي صوت، قال رؤْبة:

أَرْوي بِبَرْبارَيْنِ في الغِطْماطِ

والبُرَيْراءُ، على لفظ التصغير: موضع، قال:

إِنَّ بِأَجْراعِ البُرَيْراءِ فالحِسَى

فَوَكْزٍ إِلى النَّقْعَينِ مِن وَبِعانِ

ومَبَرَّةُ: أَكَمَةٌ دون الجارِ إِلى المدينة، قال كيير عزة:

أَقْوَى الغَياطِلُ مِن حِراجِ مَبَرَّةٍ،

فَجُنوبُ سَهْوَةَ

(* قوله: «فجنوب سهوة» كذا بالأَصل، وفي ياقوت فخبوت،

بخاء معجمة فباء موحدة مضومتين فمثناة فوقية بعد الواو جمع خبت، بفتح

الخاء المعجمة وسكون الموحدة، وهو المكان المتسع كما في القاموس). قد

عَفَتْ، فَرِمالُها

وبَرُيرَةُ: اسم امرأَة. وبَرَّةُ: بنت مُرٍّ أُخت تميم بن مُرٍّ وهي

أُم النضر بن كنانة.

برر
: ( {البِرُّ) ، بِالْكَسْرِ: (الصِّلَةُ) ، وَقد} بَرَّ رَحِمَه {يَبَرُّ، إِذا وَصَلَه، ورجلٌ} بَرٌّ بِذِي قَرابَتِه، وَعَلِيهِ خُرِّجَتْ هاذه الآيةُ: {لاَّ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِى الدّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مّن دِيَارِكُمْ أَن! تَبَرُّوهُمْ} (الممتحنة: 8) ، أَي تَصِلُوا أَرحامَهم، كَذَا فِي البَصائر، (و) قولهُ عَزَّ وجَلَّ: {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} (آل عمرَان: 92) قَالَ أَبو منصورٍ: البِرُّ خَيرُ الدُّنيا والآخِرةِ؛ فخَيرُ الدُّنيا مَا يُيَسِّرُه اللهُ تعالَى للعَبْدِ من الهُدَى والنِّعْمَةِ والخَيْرَاتِ، وخيرُ الآخِرَةِ الفَوْزُ بالنَّعِيم الدّائِمِ فِي (الجَنَّة) ، جَمَعَ اللهُ لنا بَينهمَا برَحْمَتِه وكَرَمِه، (و) قَالَ شَمِرٌ فِي قَوْله صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم: (عَلَيْكُم بالصِّدْق فإِنّه يَهْدِي إِلى البِرّ) ، واختلفَ العلماءُ فِي تَفْسِير البِرّ، فَقَالَ بعضُهم: البِرُّ الصَّلاحُ، وَقَالَ بعضُهم: البِرُّ: (الخَيْرُ) ، قَالَ: وَلَا أَعلمُ تَفْسِيرا أَجْمَعَ مِنْهُ؛ لأَنه يُحِيط بجميعِ مَا قالُوا، وَقَالَ الزَّجّاجُ فِي تَفْسِير قولِه تعالَى:
{لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ} : قَالَ بعضُهُم كل مَا تُقُرِّب بِهِ إِلى الله عزَّ وجلَّ مِن عَمَلِ خَيْرٍ فَهُوَ إِنفاقٌ.
(و) البِرُّ: (الاتِّساعُ فِي الإِحسان) إِلى النّاس، وَقَالَ شيخُنَا: قَالَ بعضُ أَربابِ الاشْتِقَاقِ: إِن أَصلَ معنَى البِرِّ السَّعَةُ، وَمِنْه أُخِذَ البَرُّ مُقَابِل البَحْرِ، ثمّ شاع فِي الشَّفَقَة والإِحسانِ والصِّلَةِ، قَالَه الشِّهَابُ فِي الْعِنَايَة. قلتُ: وَقد سَبَقَه إِلى ذَلِك المُصَنِّفُ فِي البَصَائِرِ، قَالَ مَا نصُّه ومادَّتُها أعْنِي ب ر ر مَوضوعةٌ للبَحْر، وتُصُوِّر مِنْهُ التوسُّعُّ فاشتُقَّ مِنْهُ البَرّ، أَي التوسُّع فِي فِعْل الخَيرِ، ويُنسَب ذالك تارةٌ إِلى الله تعالَى فِي نَحْو: {إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} (الطّور: 28) وإِلى العَبْد تَارَة فَيُقَال: {بَرَّ العَبْدُ رَبَّه، أَي تَوَسَّعَ فِي طاعَته، فمِنَ الله تعالَى الثَّوابُ، وَمن العَبدِ الطّاعةُ، وذالك ضَرْبانِ: ضَرْبٌ فِي الِاعْتِقَاد، وضَرْبٌ فِي الأَعمال. وَقد اشتملَ عَلَيْهِمَا قولُه تَعَالَى: {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ} (الْبَقَرَة: 177) الْآيَة، وعَلى هاذا مَا رُوِيَ أَنه صلَّى الله عليْه وسلّم سُئلَ عَن البِرّ فتَلَا هاذه الآيةَ؛ فإِنْ الآيةَ متضمِّنةٌ للاعتقادِ والأَعمالِ: الفَرائضِ والنَّوَافِلِ.
} وبِرُّ الوالدَيْنِ: التَّوسُّعُ فِي الإِحسان إِليهما.
(و) البِرُّ: (الحجُّ) : عَن الصّغانِيِّ.
(ويُقَال: بَرَّ حَجُّكَ) يَبَرُّ بُرُوراً ( {وبُرَّ) ، الحَجُّ} يُبَرُّ {بِرًّا بِالْكَسْرِ، (بفَتْح الْبَاء وضَمِّهَا، فَهُوَ} مَبْرُورٌ) : مَقْبُولٌ.
قَالَ الفَرّاءُ: {بُرَّ حَجُّه، فإِذا قَالُوا: أَبَرَّ اللهُ حَجَّكَ قَالُوهُ بالأَلف، وَفِي الصِّحَاح:} وأَبَرَ اللهُ حَجَّكَ، لغةٌ فِي بَرَّ اللهُ حَجَّكَ، أَي قَبِلَه.
وَقَالَ شَمِرٌ: الحَجُّ المَبْرُورُ: الَّذِي لَا يُخالِطُه شيْءٌ من المآثِم. وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم: (الحَجُّ {المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جزاءٌ إِلا الجَنَّةُ) . قَالَ سُفْيانُ: تَفْسِيرُ المَبْرُورِ طِيبُ الكلامه وإِطعامُ الطَّعَامِ، وَقيل: هُوَ المَقْبُولُ المُقَابَلُ بالبِرِّ، وَهُوَ الثَّوَابُ. وَقَالَ أَبو قِلابةَ لرجلٍ قَدِمَ من الحَج: بُرَّ العَمَلُ. أَراد عَملَ الحَجِّ؛ دَعا لَهُ أَن يكونَ مَبْرُوراً لَا مَأْثَمَ فِيهِ، فيستوجبُ ذالك الخُرُوجَ من الذنُوب الَّتِي اقْتَرَفها. ورُوِيَ عَن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قَالَ: (قَالُوا: يَا رسولَ الله، مَا} بِرُّ الحَجِّ؟ قَالَ: إِطعامُ الطَّعَمِ وطِيبُ الكلامِ) .
(و) فِي البَصَائِرِ: ويُستَعْمَلُ البِرُّ فِي (الصِّدْقِ) لكَوْن بعضَ الخَيرِ، يُقَال: بَرَّ فِي قَولِه، وَفِي يَمِينه، وَمِنْه حديثُ أَبي بكْرٍ: (لم يَخْرُجْ مِن إِلَ وَلَا بِرَ) أَي صِدْق.
(و) البِرُّ: (الطّاعةُ) ، وَبِه فُسِّرت الآيةُ: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ {بِالْبِرّ} (الْبَقَرَة: 44) ، وَفِي حَدِيث الإعتكافِ: (} أَلْبِرَّ تُرِدْنَ؟) ، أَي الطّاعَةَ والعبادةَ، وَمِنْه الحَدِيث: (لَيْسَ مِن البِرِّ الصِّيامُ فِي السَّفَر) ( {كالتَّبَرُّرِ) ، يُقال: فلانٌ} يبَرُّ خالِقَه ويَتَبَرَّرُه، أَي يُطِيعُه، وَهُوَ مَجازٌ.
(اسمُه) أَي البِرُّ ( {بَرَّةُ) ، بالفَتْح، اسمُ عَلَمٍ بِمَعْنى البِرِّ، (مَعْرِف) ، فلذالك لم يُصْرَف؛ لأَنّه اجتمعَ فِيهِ التَّعْرِيفُ والتَّأنِيثُ، وسيُذكَر فِي فَجَارِ، قَالَ النّابِغَة:
إِنَّا اقْتسَمْنَا خُطَّتَيْنَا بَينَنَا
فحمَلْتُ} بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجَارِ
(و) فِي الحَدِيث فِي بِر الوالِدَيْن: (وَهُوَ فِي حَقِّهما وحَق الأَقْرَبِينَ مِن الأَهْلِ) : (ضِدُّ العُقُوقِ) وَهُوَ الإِساءَةُ إِليهم والتَّضْيِيعُ لحَقِّهم، ( {كالمَبَرَّةِ) .
(} وبَرِرْتُه) أَي الوالِدَ {وبررته (} أَبَرُّه) ! بِرًّا، (كعَلِمتُه وضَرَبْتُه) ، أَي أَحسنتُ إِليه ووَصَلْتُه.
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: البِرُّ: (سَوْقُ الغَنَمِ) ، والهِرُّ: دُعَاؤُهَا، قَالَه فِي المَثَل السَّائرِ: (فلانٌ مَا يَعْرِفُ هِرًّا مِنْ بِرَ) . وعَكَسَه يُونُسُ فَقَالَ: الهِرُّ: سَوْقُ الغَنَمِ، والبِرُّ: دُعَاؤُها.
(و) البِرُّ: (الفُؤادُ) ، يُقَال: هُوَ مُطْمَئِنُّ البِرُّ، وأَنشدَ ابنُ لأَعرابيِّ لخِدَاش بنِ زُهَيْرٍ:
يكونُ مَكانَ البِرِّ منِّي ودُونَه
وأَجْعَلُ مالِي دُونَه وأُوأَمِرُهْ
(و) البِرُّ: (وَلَدُ الثَّعْلبِ) ، نقلَه الصّغَانيُّ.
(و) قَالَ بعضُهم فِي معنى المثلِ السّابِقِ: الهِرُّ: السِّنَّوْرُ، والبِرُّ: (الفَأْرَةُ) فِي بعض اللُّغَاتِ.
(و) قيل: هُوَ (الجُرَذُ) ، أَو دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُ الفَأْرَةَ. (و) البَرُّ (بالفَتْح: من الأَسْماءِ) الحُسْنَى وَهُوَ العَطُوفُ على عِبادِهِ {ببِرِّه ولُطْفِه، قَالَه ابْن الأَثير.
(و) البَرُّ: (الصّادقُ) .
(و) البَرُّ: (الكَثِيرُ البِرِّ،} كالبارّ) . وَقَالَ ابنُ الأَثِير: وإِنما جاءَ فِي أَسمائِه تعالَى البَرُّ، دُونَ {البارِّ، قلتُ: وَقد فَسَّرُوا قولَه تعالَى: {وَلَاكِنَّ الْبِرَّ مَنْ ءامَنَ بِاللَّهِ} (الْبَقَرَة: 177) وَقَالُوا: أَي البارّ. (ج} أَبْرارٌ {وَبَرَرَةٌ) ، الأَخِيرُ محرَّكَةَ، رجلٌ بَرٌّ من قومٍ أَبْرَارٍ،} وبارٌّ من قوم بَرَرةٍ. والأَبرارُ كثيرا مَا يُخَصُّ بالأَوْلِيَاءِ والزُّهَّادِ والعُبّاد. وَفِي الحَدِيث (الأَئِمَّةُ مِن قُرَيْشٍ، {أَبْرَارُهَا أُمرَاءُ أَبْرارِهَا، وفُجَّارُها أُمَراءُ فُجّارِهَا) . قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هَذَا على جِهَة الإِخبارِ عَنْهُم لَا على طَرِيقِ الحُكْمِ فيهم. وَفِي حديثٍ آخَر: (الماهِرُ بالقُرآنِ مَعَ السَّفَرةِ الكِرَامِ} البَرَرَةِ) . وَفِي البَصَائِر: وخُصَّ المَلائِكَةُ {بالبَرَرَةِ؛ من حيثُ إِنه أَبلغُ من الأَبرار، فإِنه جَمْعُ بَرَ، والأَبرارُ جمعُ بارَ، وبَرٌّ أَبلغُ مِن بارَ، كَمَا أَن عَدْلاً أَبلغُ مِن عادلٍ.
(و) البَرّ: (الصِّدْقُ فِي اليَمِين، ويُكسر) .} بَرَّ فِي يَمينِه {يَبَرُّ، إِذا صَدَقَه، وَلم يَحنثْ.
(وَقد} بَرِرتَ) ، بِالْكَسْرِ، ( {وبَرَرْتَ) ، بالفَتْحِ، وهاذه عَن الصّغانِّي. (} وبَرَّتِ اليَمِينُ {تَبَرُّ، كيمَلُّ، و) } تَبِر مثْلُ (يَحِلُّ، {بِرًّا) ، بِالْكَسْرِ، (} وبَرًّا) ، بِالْفَتْح، ( {وبُرُوراً) ، بالضَّمّ: صَدَقَتْ.
(} وأَبرَّهَا) هُوَ: (أَمْضَاها على الصِّدْق) وَعَن الأَحْمر: {بَرَرْتُ قَسمِي،} وبَررْتُ والدِي، وغيرُه لَا يقولُ هاذا. ورَوى المُنْذِريُّ عَن أَبي العَبَّاس فِي كتاب الفصيح: يُقَال: صَدَقْتَ وبَرِرْتُ، وكذالك بَرَرْتُ وَالِدي! أَبِرّه. وَقَالَ أَبو زَيْد: بَرَرْتُ فِي قَسَمِي، وأَبَرَّ اللهُ قَسَمِي. وَقَالَ الأَعور الكَلْبِيّ:
سَقَيْنَاهُمْ دِمَاءَهُمُ فسالتْ
فأبْرَرْنَا إِليهِ مُقَسّمِينا
وَقَالَ غيرُه أَبَرَّ فلانٌ قَسَمَ فُلانٍ وأَحْنَثَه؛ فأَمَّا {أَبَرَّه فَمَعْنَاه أَنه أَجَابَه إِلى مَا أقْسَمَ عَلَيْهِ، وأَحْنَثَه، إِذا لم يُجِبْه. وَفِي الحَدِيث: (بَرَّ اللهُ قَسَمَهُ) } وأَبَرَّه {بِرًّا بِالْكَسْرِ} وإِبراراً، أَي صَدَقَه.
(و) {البَرُّ: (ضِدُّ البَحْرِ) ، وَفِي التَّنْزِيل العزيزِ: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِى الْبَرّ وَالْبَحْرِ} (الرّوم: 41) ، {وَحَمَلْنَاهُمْ فِى الْبَرّ وَالْبَحْرِ} (الْإِسْرَاء: 70) ، {فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرّ} (لُقْمَان: 32) وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْله تعالَى: {وَيَعْلَمُ مَا فِى الْبَرّ وَالْبَحْرِ} (الْأَنْعَام: 59) قَالَ: البَرُّ القِفَارُ، والبَحْرُ كلُّ قريةٍ فِيهَا ماءٌ.
(و) الحافظُ (أَبو عَمْرٍ و) يوسفُ بنُ عبدِ اللهِ بن محمّدِ (بنِ عبد البَرِّ) النمريّ، (عالِمُ الأَنْدَلُسِ) وَفِي نُسْخَةِ شيخِنا: حافظُ الأَندلِس، قَالَ: قلتُ: بل هوحافظُ الدُّنيا غير منازَعٍ، وَهُوَ صاحبُ الاستيعابِ والاستذكارِ والتَّمهيدِ وغيرِها، تُوُفِّيَ سنة 46 هـ.
(وبَرُّ بنُ عبدِ اللهِ الدّارِيُّ صَحابيٌّ) ، وكنيتُه أَبو هِنْدٍ، وَهُوَ أَخو تَمِيم، وَقيل ابنُ عَمِّه وَقيل اسْمه يَزِيدُ، وبخطِّ أعبي العَلاءِ القُرْطُبِيِّ: بربر.
(والأَدِيبُ أَبو محمّدٍ عبدُ اللهِ بنُ بَرِّيّ) بنِ عبد الجَبّارِ المَقْدِسِيُّ، النحويُّ اللغويُّ، نَزِيلُ مصر، صاحبُ الحَواشِي على الصّحاح فِي مُجلَّدات، سَمِعَ من أَبي صادقٍ المَدِينيّ، وَعنهُ ابْن الجُمَّيزيّ، تُوُفِّيَ سنة 582 هـ. (وعليُّ بنُ} - بَرِّيَ) وَهُوَ عليُّ بنُ محمّدِ بنِ عليّ بنِ بَرِّيَ البَرِّيُّ. (و) أَبو الحَسَنِ (عليِّ بنُ بَحْرِ بنِ بَرِّيَ! - البَرِّيُّ) القَطّان، مِن طَبقة عليِّ بن المَدِينيّ، (وحَفِيدُه محمّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عليِّ) بنِ بَحْرِ بنِ بَرِّيَ البَرِّيُّ، شيخٌ لِابْنِ المقرِىء. قلتُ: ورَوَى عَنهُ أَيضاً بنُ عَدِيَ فِي الْكَامِل، (وابنُ أَخيه حَسَنُ بنُ محمّدِ بنِ بَحْرِ بن بَرِّيَ) البرِّيُّ: (محدِّثون) .
وأَبو عبد اللهِ الحُسَيْنُ بنُ أَبي القاسِم بنِ البَرِّيِّ، حَدَّثَ.
(وأَمّا) أَبو محمّدٍ (الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ الوَاحِدِ) بنِ موحدٍ السُّلميُّ الدِّمشقيُّ، رَوَى عَنهُ أَبو بكرٍ الخَطِيبُ، وَهُوَ أَكبرُ مِنْهُ، والفَقِيهُ نَصْرٌ المَقْدسِيُّ، وأَبو الفَضْلِ يحيى بنُ عليَ القُرَشِيُّ، وتوُفِّي سنة 482 هـ، وَله إِخوةٌ مِنْهُم: أَبو الفَرَجِ موحد بن عليّ، رَوَى عَنهُ أَبو بكرٍ الخَطِيبُ، توفّي سنة 455 هـ، وأَبو الفَضْلِ عبدُ الواحدِ بنُ عليَ، سَمِعَ مِنْهُ الخَطِيبُ، وَقد ذَكَرهم ابنُ ماكُولَا، وَضبط فِي الكلِّ بالفَتْح، وَقَالَ ابنُ عَسَاكِر بالضَّمِّ.
قلت: وعليُّ بنُ الحَسَنِ بنِ عليِّ بنِ عبد الواحدِ بنِ البرّيّ، سمع عمَّه عبدَ الواحدِ بن عليّ، وَتُوفِّي سنة 461 هـ. (و) أَبو مَسْلَمَةَ (عثمانُ بنُ مِقْسَمٍ) وَيُقَال: الْقَاسِم الكِنْدِيُّ، مَوْلَاهُم، عَن سَعيدٍ المَقْبُرِيّ (البُرِّيَّانِ، فالبضَّمِّ) ، إِلى بَيْعِ البُرِّ.
وَفَاته:
أَبو ثمامَةَ {- البُرِّيُّ، وَيُقَال لَهُ: القَمُّاحُ، عَن كَعْبِ بنِ عجرةَ. ومَسْلَمَةُ بنُ عُثمانَ البُرِّيُّ، عَن محمّدِ بن المُغِيرَةِ.
(و) } البُرُّ: بالضّمِّ الحِنْطَةُ) ، قَالَ المصنِّف فِي البَصائر: وتَسْمِيَتُه بذالك لكونهِ أَوسعَ مَا يُحتاجُ إِليه فِي الغِذاءِ، انْتهى. قَالَ المُتنخِّل الهُذليُّ:
لَا دَرَّ دَرِّيَ إِنْ أَطْعَمْتُ نازِلَكُمْ
قِرْفَ الحَتِيَّ وعنْدِي البُرُّ مَكْنُزُ
قَالَ ابنُ دُرَيْد: البُرُّ أَفصحُ مِن قَوْلهم: القَمْحُ والحِنْطَةُ، واحدتُه بُرَّةٌ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُقَال لصاحِبه: بَرّارٌ، على مَا يَغْلِبُ فِي هاذا النَّحْو؛ لأَنّ هاذا الضَّرْبَ إِنّما هُوَ سَماعِيٌّ لَا اطِّرادِيٌّ. (ج! أَبْرارٌ) ، قَالَ الجوهريُّ: ومَنَعَ سيبويهِ أَن يُجْمَع البُرُّ على أَبْرارٍ، وجَوَّزَه المبَرّد، قِيَاسا.
(و) البِرُّ (بِالْكَسْرِ) أَبو بكرٍ (محمّد بنُ عليِّ) بنِ الحَسَنِ بنِ عليِّ (بنِ البِرِّ اللغويّ) ، والبِرُّ لَقب جَدِّ أَبِيه عليَ التَّمِيمِيِّ الصِّقِلّيِّ القَيْرَوانِيِّ، أَحد أَئِمَّةِ اللِّسَان، روَى عَن أَبي سَعْد المالِينيِّ، وَكَانَ حيًّا فِي سنة 469 هـ، وَهُوَ (شيخُ) أَبي القاسمِ عليّ بنِ جعفرِ بنِ عليّ (بنِ القَطَّاع) السَّعْديِّ المصريِّ المتوفَّى سنة 515 هـ.
(و) أَبو نَصْرٍ (إِبراهيم بنُ الفضلِ {البارُّ، حافظٌ) أَصْبهَانيٌّ، (لاكنه كذّابٌ) يَقْلِبُ المُتونَ، قالَه نَصْرٌ المَقْدِسِيُّ، وتُوفِّيَ سنة 530 هـ، من هم مَن قَالَ فِي نسبته: البَآرُ كشَدّاد، أَي إِلى حَفر الآبارِ، وَهُوَ الصَّوابُ، وهاكذا ضَبَطَه الذَّهَبِيُّ فِي الدِّيوَان (و) عَن ابْن السِّكِّيت: (} أَبَرَّ) فلانُ، إِذا كَانَ مُسَافِرًا، و (رَكِبَ البَرِّ) ، كَمَا يُقَال: أَبْحرَ، إِذَا رَكِبَ البَرَ.
(و) أَبَرَّ الرجلُ: (كَثُرَ وَلَدُه) .
(و) أَبَرَّ (القَومُ: كَثُرُوا) ، وكذالك أَعَرُّو؛ {فأَبَرُّوا فِي الخَيْرِ، وأَعَرُّوا فِي الشَّرِّ، وسيُذْكَرُ أَعَرُّوا فِي الشَّرِّ، وسيُذْكَرُ أَعَرُّوا فِي موضِعِه.
(و) أَبَرَّ (عَلَيْهِم: غَلَبَهم) ،} والإِبرارُ: الغَلَبَةُ، قَالَ طَرَفَةُ:
يَكْشِفُونَ الضُّرُّ عنْ ذِي ضُرِّهِمْ
{ويُبِرُّونَ على الآبِي المُبِرّ
أَي يَغْلِبُون.
والمُبِرُّ: الغالِب.
وسُئلَ رجلٌ من بَنِي أَسَدٍ: أَتعرفُ الفَرَسَ الكريمَ؟ قَالَ: أَعرفُ الجَوادَ} المُبِرِّ من البَطِيءِ المُقْرِفِ. قَالَ: والجَوادُ المُبِرُّ: الَّذِي إِذا أُنِّفَ تَأَنَّفَ السَّيْر، ولُهِزَ لَهْزَ العَيْرِ، الَّذِي إِذا عَدَا اسْلَهَبَّ، وإِذا قِيدَ اجْلَعَبَّ، وإِذا انْتَصَبَ اتْلأَبَّ.
وَيُقَال: {أَبَرَّهُ} يُبِرُّهُ، إِذا قَهَرَه بفِعَالٍ أَو غيرِه.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وأَبَرَّ عَلَيْهِم شَرًّا، حَكاه ابنُ الأَعرابيِّ، وأَنشدَ:
إِذا كنتُ مِن حِمّانَ فِي قَعْرِ دارِهمْ
فلستُ أُبالِي مَنْ {أَبَرَّ ومَنْ فَجَرْ
ثمَّ قَالَ: أَبَرَّ، مِن قَوْلهم: أَبَرَّ عَلَيْهِم شَرًّا، وأَبَرَّ وفَجَر واحدٌ، فجَمَعَ بَينهمَا.
وَفِي المُحَكْم أَيضاً: وإِنّه} لَمُبِرٌّ بذالك، أَي ضابِطٌ لَهُ.
وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ رجلا أَتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم فَقَالَ: (إِنَّ ناضِحَ فُلانٍ قد أَبَرَّ عَلَيْهِم) ، أَي اسْتَصْعَبَ وغَلَبَهم.
(و) أَبَرَّ (الشّاءَ: أَصْدَرَها) إِلى البَرِّ.
( {والبَرِيرُ. كأَمِيرٍ) : ثَمَرُ الأَراكِ عامَّةً، والمَرْدُ: غَضُّه، والكَبَاثُ: نَضِيجُه. وَقيل: البَرِيرُ (الأَوّلُ) ، أَي أَولُ مَا يَظْهَرُ (مِن ثَمَرِ الأَراكِ) ، وَهُوَ حُلْوٌ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: البَريرُ: أَعظمُ حَبًّا مِن الكَبَاثِ، وأَصغرُ عُنقُوداً مِنْهُ، وَله عَجَمَةٌ مُدَوَّرَةٌ صغيرةٌ صُلْبَةٌ، أَكبرُ مِن الحمَّص قَلِيلا، وعُنْقُودُه يَمْلأُ الكَفَّ. الواحدةُ مِن جميعِ ذالك بَرِيرَةٌ، وَفِي حَدِيث طَهْفَةَ: (ونَسْتَصْعِدُ البَرِيرَ) ، أَي نَجْنِيه للأَكْلِ. وَفِي آخَرَ: (مَا لَنَا طعامٌ إِلّا البَرِير) .
(} وبرِيرَةُ) بنتُ صَفْوانَ، مولاةُ عائشةَ رضيَ اللهُ عَنْهُمَا: (صَحَابيَّةٌ) ، يُقَال إِنّ عبدَ الملِكِ بنَ مَرْوَانَ سَمِعَ مِنْهَا.
( {والبَرِّيَّةُ: الصَّحراءُ) نُسِبَتْ إِلى البَرِّ، رَوَاهُ ابنُ الأَعرابيِّ بِالْفَتْح. وَقَالَ شَمِرٌ:} البَرِّيَّةُ: المَنْسُوبَةُ إِلى البَرِّ، وَهِي {بَرِّيَّةٌ إِذا كَانَت إِلى البَرِّ أَقربَ مِنْهَا إِلى الماءِ، والجمعُ} - البَرارِي، (كالبَرِّيتِ) بوزنِ فَعْلِيتٍ، عَن أَبي عُبَيْدٍ وشَمِرٍ وابنِ الأَعرابيِّ؛ فلمَّا سُكِّنَتِ الياءُ صارتِ الهاءُ تَاء، مثل عِفْريت وعِفْرِيَة، والجمعُ البَرارِيتُ.
(و) البَرِّيَّةُ مِن الأَرَضِين بِالْفَتْح: (ضِدُّ الرِّيفِيَّةِ) ، رَوَاهُ ابنُ الأَعرابيِّ.
( {والبُرْبُورُ، بالضَّمِّ: الجَشِيشُ من البُرِّ) ، والجمعُ} البَرَابِيرُ.
( {والبَرْبَرةُ: صَوتُ المعزِ) ، يُقَال: بَرْبَرَ التَّيْسُ للهِيَاجِ، إِذا نَبَّ.
(و) } البَرْبَرةُ: (كثرةُ الكلامِ والجَلَبةُ) باللِّسانِ، (و) قيل: (الصِّياحُ) والتَّخْلِيطُ فِي الْكَلَام مَعَ غَضَبٍ ونُفُورٍ. وَفِي حَدِيث عليَ كرَّم اللهُ وجهَه (لمّا طَلَبَ إِليه أَهلُ الطَّائفِ أَن يَكْتُبَ لَهُم الأَمانَ على تَحْلِيلِ الزِّنا والخَمْرِ، فامْتَنَعَ، قامُوا وَلَهُم تَغَذْمُرٌ {وبَرْبَرَةٌ) . وَفِي حَيْثُ أُحُدٍ: (فأَخَذَ اللِّواءَ غلامٌ أَسودُ فَنَصَبَه} وبَرْبَرَ) .
يُقَال: ( {بَرْبَرَ) الرجلُ، إِذا هَذَى (فَهُوَ} بَرْبَارٌ) ، كصَلْصالٍ، مثل ثعْثَرَ فَهُوَ ثَرْثَارٌ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: {البَرْبَرِيُّ: الكثيرُ الكلامِ بِلَا مَنْفَعَةٍ، وَقد بَرْبَرَ فِي كلامِه} بَرْبَرَةً، إِذا أَكْثَرَ.
(ودَلْوٌ {بَرْبَارٌ. لَهَا) فِي الماءِ بَرْبَرَةٌ، أَي (صَوتٌ) فِي الماءِ، قَالَ رُؤْبة:
أَرْوَى} بِبَرْبارَيْنِ فِي الغِطْمَاطِ
إِفْراغَ ثَجّاجَيْنِ فِي الأَغْواطِ
هاكذا فسّر قَوْله هاذا بِمَا تقدّم، نقلَه الصّاغانِيُّ.
(! وَبَرْبرٌ: جِيلٌ) من النَّاس لَا تكادُ قبائلُه تَنْحَصِرُ، كَمَا قالَه ابنُ خَلْدُون فِي التّاريخ، وَفِي الرَّوْض للسُّهَيْلِيّ: إِنّهم والحَبَشَةَ مِن وَلَدِ حامٍ، وَفِي المِصْباح إِنه مُعَرَّبٌ، وَقيل: إِنهم بَقِيَّةٌ مِن نَسْلِ يُوشَعَ بنِ نُونٍ مِن العَمَالِيقِ الحِمْيَرِيَّةِ، وهم رَهْطُ السَّمَيْدَعِ، وإِنه سَمِعَ لَفْظَهم، فَقَالَ: مَا أَكثَرَ {بَرْبَرَتَكم، فسُمُّوا} البَرْبَرَ، وَقيل غيرُ ذالك. (ج {البَرابِرَةُ) ، زادُوا الهاءَ فِيهِ؛ إِما للعُجْمَةِ، وإِمّا للنَّسَبِ وَهُوَ الصحيحُ. قَالَ الجوهَرِيُّ: وإِن شئتَ حَذَفْتَها، (وهم) أَي أَكثرُ قبائلِهم (بالمَغْرِبِ) فِي الجِبال، مِن سُوسَ وغيرِهَا، متفرِّقَةٌ فِي أَطرافِها، وهم زَنَانَةُ وهَوّارة وصِنْهَاجَةَ ونبزةُ كُتَامةُ ولَواتهَ ومديونة وشباتة، وَكَانُوا كلُّهم بفِلَسْطِينَ مَعَ جالُوتَ، فَلَمَّا قُتِلَ تَفَرَّقُوا، كَذَا فِي الدُّرَرِ الكَامِنَة للحافظِ ابنِ حَجَر.
(و) } بَرْبَرٌ: (أُمَّةٌ أُخْرى) ، وبلادُهم (بَين الحُبُوشِ والزَّنْجِ) ، على سَاحل بحرِ الزَّنْجِ وبحْرِ اليمنِ، وهم سُودانٌ جِدًّا، وَلَهُم لُغَةٌ بِرَأْسِها لَا يَفْهَمُهَا غيرُهم، ومَعِيشَتُهم مِن صَيْدِ الوَحْشِ، وَعِنْدهم وُحُوشٌ غريبةٌ لَا تُوجَدُ فِي غَيرهَا، كالزَّرافَةِ والكَرْكَدَّنِ والبَبْرِ والنَّمِرِ والفِيلِ، ورُبَّما وُجِدَ فِي سَواحِلِهم العَنْبَرَ، وهم الَّذين (يَقْطَعُون مَذاكِيرَ الرِّجال ويجعلُونها مُهُورَ نِسائِهم) وَقَالَ الحَسَنُ بنُ أَحمدَ بنِ يعقوبَ الهَمْدَانِيُّ: وجَزِيرتُهم قاطِعَةٌ مِن حَدِّ ساحِلِ أَبْيَنَ، مُلْتَحِقَةٌ فِي البَحْرِ بِعَدَنَ، من نَحْو مَطالِع سُهَيْلٍ إِلى مَا يُشرقُ عَنْهَا، وَفِيمَا حاذَى مِنْهَا عَدَنَ وقابلَه جَبَل الدُّخَانِ، وَهِي جزيرةُ سُقُوطْرى، ممّا يَقْطَعُ مِن عَدَنَ ثابِتاً على السَّمْتِ، (وكلُّهُم مِن وَلَدِ قَيْسِ عيْلانَ) . قَالَ أَبو منصورٍ: وَلَا أَدْرِي كَيفَ هاذا.
وَقَالَ البَلاذريّ: حَدَّثَنِي بكرُ بنُ الهَيْثَمِ قَالَ: سأَلْتُ عبدَ اللهِ بنَ صالحٍ عَن البَرْبَرِ، فَقَالَ: هم يَزْعُمُون أَنَّهُم مِن وَلَدِ! بَرِّ بنِ قَيْسِ عَيْلَانَ، وَمَا جَعَلَ اللهُ لقَيْسٍ مِنْ وَلَدٍ اسمُه بَرٌّ.
وَقَالَ أَبو المُنْذِرِ: هم مِن وَلَدِ فارانَ بنِ عِمليق بن يلمعَ بنِ عابَرَ بنِ سليخَ بنِ لاوَذَ بنِ سامِ بن نُوحٍ، والأَكثرُ الأَشهرُ أَنهُمْ مِن بَقِيَّةِ قومِ جالُوت، وكَانت منازلُهُم فِلَسْطِينَ، فلمّا قُتِل جالُوتُ تَفَرَّقا إِلى المَغْرِب.
(أَو هم بَطْنَانِ من حِمْيَرَ: صنْهَاجةُ وكُتَامَةُ، صارُوا إِلى البَرْبَرِ أَيام فَتْحِ) والدِهِم (أَفْرِقَشَ المَلِكِ) ابنِ قَيْسِ بنِ صَيْفِيِّ بنِ سبأَ الأَصغَرِ، كَانُوا مَعَه لما قَدِمَ المَغْرِبَ، وَبنى (أَفْرِيقِيَّةَ) فَلَمَّا رَجَعَ إِلى بِلَاده تَخَلَّفُوا عَنهُ عُمَّالاً لَهُ على تِلْكَ البلادِ، فبَقُوا إِلى الْآن وتَنَاسَلُوا.
(و) أَبو سَعِيدٍ (سابِقُ) بنُ عبدِ اللهِ الشاعِرُ المطبوعُ، رَوَى عَن مَكْحُولٍ، وَعنهُ الأَوزاعِيُّ. (وَمَيْمُونٌ) مَوْلَى عَفّانَ بنِ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ، عَن ابنِ سِيرِينَ، (ومحمَّدُ بنُ مُوسَى) بنِ حَمّادٍ، حَدَّث عَنهُ أَبو عليَ الكاتبُ، (وعبدُ الله بنُ محمّدِ) بنِ ناجِيَةَ الحافظُ، (والحَسَنُ بنُ سَعْدٍ) ، الأَخِيرُ رَوى عَنهُ أَبو القاسمِ سَهْلُ بنُ إِبراهِيمَ {- البَرْبَرِيُّ، (} البَرْبَرِيّونَ) ، وَكَذَا أَبو محمّدٍ هارُون بنُ محمّدٍ، وهانىءَ بنُ سَعِيد مَوْلَى عُثْمَانَ، {البَرْبَرِيّانِ، (} وَبَرْبَرٌ المُغُنِّي: مُحَدِّثون) ، الأَخِيرُ رَوَى عَن مالِكٍ، وَعنهُ يحيى بنُ مُعين.
( {والمُبِرُّ: الضّابِطُ) ، يُقَال: إِنّه} لَمُبِرٌّ بذالك، أَي ضابِطٌ لَهُ، كَذَا فِي المُحْكَم.
( {والبَرَيْرَاءُ، كحُمَيْرَاءَ) من أَسماءِ (جِبَال بني سُلَيْم) بنِ مَنْصُور، قَالَ:
: (إِنَّ بأَجْرَاعِ} البُرَيْرَاءَ فالحِسَى فَوَكْزٍ إِلى النَّقْعَيْنِ مِنْ وَبِعَانِ ( {والبَرَّةُ: عَن قَتَلَ فِيهِ قابِيلُ هابِيلَ ابْنَيّ آدَمَ عَلَيْهِ السّلامُ، نقلَه الصغانيّ.
(و) } بَرَّةُ، (بِلَا لامٍ: اسمُ زَمْزَمَ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَتاه آتٍ فَقَالَ: احْفِرْ بَرَّةَ) ، سَمّاهَا بَرَّةَ، لِكَثْرَةِ مَنافِعِها وسَعَةِ مائِها.
(و) بَرَّةُ ابنةُ عبدِ المُطَّلبِ، (عَمَّةُ النَّبيِّ صلَّى الله عليّه وسلَّم) أُختُ أَرْوَى والحارثِ. وَفِي الحَدِيث (أَنَّه غَيَّرَ اسمَ امرأَةٍ كَانَت تُسَمَّى بَرَّةَ، فسمّاهَا زَينَبَ، وَقَالَ: تُزَكِّي نَفْسَها) ؛ كأَنَّه كَرِهَ (لَهَا) ذالك.
(و) بَرَّةُ (جَدُّ إِبراهِيمَ بن محمّد الصَّنْعَانِيِّ والدِ الرَّبِعيِ شيخِ مُعَاذِ بنِ مُعَاذ) بنِ نصرِ بنِ حَسّانَ العَنْبَرِيّ، وَفِي سِيَاق الذهبيِّ مَا يقتضِي أَنّ الربيعَ بنَ بَرَّةَ، الَّذِي يَرْوِي عَنهُ مُعاذِ لَيْسَ بوَلَدٍ لإِبراهِيمَ؛ فإِنه ذَكَرَ إِبراهيمَ بنَ محمّدِ بنِ بَرَّةَ الصَّنْعانِيَّ، وَقَالَ عَن عبد الرزّاقِ: ثمَّ قَالَ: والرَّبيعُ بنُ بَرَّةَ شيخٌ لمُعاذِ بنِ مُعاذ. فتَأَمَّلْ.
(و) بَرَّةُ: (قَريتانِ باليَمَامَةِ، عُلْيَا وسُفْلَى) ، وَيُقَال لَهما: {البَرَّتانِ، وَكَانَت} البَرَّةُ العُلْيَا مَنزلَ يحيى بنِ طالبٍ الحَنفيِّ، ومِن قَوْله يَتشوَّق إِليها:
خَلِيلَيَّ عُوجَا بارَكَ اللهُ فيكما
على {البَرَّةِ العُلْيَا صُدُورَ الرُّكائب
وقُولَا إِذا مَا نَوَّه القَوْمُ للقِرَى
أَلَا فِي سبيلِ الله يَحْيَى بنُ طَالبِ
(وبالضمِّ:} بُرَّةُ بنُ رِائبٍ، ويُدْعَى جِحش بنَ رِئابٍ أَيضاً: والدُأُمِّ المُؤمِنينَ زَينَبَ) الأَسَدِيَّةِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.
وفاتَه:
بَرَّةُ بنُ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ، مِن أَولادِه أُمَيْمَةُ بنتُ عُبَيْده بنِ النَّاقِهِ بنِ بَرَّةَ، ذَرَكَره الحافظُ.
( {ومَبَرَّةُ: أَكَمَةٌ قُرْبَ المَدِينةِ الشَّرِيفَةِ) دُونَ الجارِ إِليها، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
أَقْوَى الغَيَاطِلُ مِن حِرَاجِ} مَبَرَّةٍ
فجُنُوبُ سَهْوَةَ قَد عَفَتْ فرِمالُهَا
( {والبُرَّى، كقُرَّى: الكلمةُ الطَّيِّبَةُ) ، من البِرِّ، وَهُوَ اللُّطْفُ والشَّفَقَةُ.
(} والبَرْبارُ) ، بِالْفَتْح، (! والمُبَرْبِرُ) بالضمِّ:) الأَسَدُ) ؛ {لِبَرْبَرَتِه وجَلَبَتِه ونُفُورِهِ وغَضَبِه.
(و) يُقَال: (} أُبْتَرَّ) الرجلُ، إِذا (انتصبَ منفرِداً عَن) وَفِي بعض النسَخِ من (أَصابِه) ، نقلَه الصّغانِيُّ.
( {والمُبَرِّرُ من الضَّأْن) كالمُرَمِّدِ، وَهِي (الَّتِي فِي ضَرْعِها لُمَعٌ) سُودٌ وبِيضٌ عِنْد الأَقرابِ، تَشْبِيها} بالبَرِيرِ: ثَمَرِ الأَراكِ.
(وسَمَّوْا بَرًّا {وبَرَّة) ، بالفتحِ فيهمَا، (} وبُرَّة) ، بالضَّمِّ، ( {وبَرِيراً) ، كَأَمِيرٍ.
(و) يُقَال (أَصْلَحُ العَرَبِ) هاكذا فِي النُّسَخ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب والتَّكْمِلَةِ: أَفْصَحُ العَرَبِ (} أَبَرُّهم، أَي أَبْعَدُهُم فِي البَرِّ) والبَدْوِ دَارا.
(و) وَردَ فِي كَلَام سَلْمَانَ رضِيَ اللهُ عَنهُ: (مَن أصْلَحَ جَوّانِيَّه أَصلَحَ اللهُ {بَرانِيَّه) ، بِالْفَتْح فيهمَا، قَالُوا:} - البَرَّانِيُّ: العَلَانِيَةُ، (نِسْبةٌ على غير قياسٍ) ، كَمَا قَالُوا فِي صَنْعاءَ: صنْعَانِيٌّ؛ وأَصلُه مِن قَوْلهم: خَرَج فلانٌ {برًّا؛ إِذا خَرَجَ إِلى} البَرِّ والصَّحراءِ، وَلَيْسَ من قديم الكلامِ وفَصِيحِه كَمَا فِي التَّهْذِيب.
وَفِي اللِّسان {والبَرُّ: نَقِيضُ الكِنِّ. قَالَ اللَّيْثُ: والعَربُ تَستعملُه فِي النَّكِرة، تقولُ العَربُ: جلَستُ بَرًّا وخرجتُ (بَرًّا) . قَالَ أَبو منصورٍ: وهاذا من كلامِ المُوَلَّدِين، وَمَا سمعتُه من فُصحاءِ العربِ البادِيَةِ، والمعنَى: مَن أَصْلَحَ سَرِيرَتَه أَصلَحَ اللهُ عَلانِيَتَه؛ أُخِذَ مِن الجوِّ والبَرِّ، فالجَوُّ: كُلُّ بَطْن غامِضٍ،} والبَرُّ: المَتْنُ الظَّاهِرُ، فهاتان الكَلِمَتَانِ على النِّسْبَة إِليهما بالأَلفِ والنونِ.
وَفِي الأَساس: افْتَتِحِ البَابَ {- البَرّانِيَّ. وَيُقَال: تُرِيدُ جَوًّا ويُرِيدُ} بَرًّا، أَي أُرِيدُ خُفْيَةً ويُرِيدُ عَلَانِيَةً. ( {والبَرّانِيَّة: ة ببُخَاراءَ) على خمسةِ فَرَاسِخَ مِنْهَا، وَيُقَال لَهَا: فُورانُ، (مِنْهَا) أَبو المَعَالِي (سَهْلُ بنُ) أَبي سَهْلٍ (محمودِ) بنِ أَبي بكرٍ محمّد بن إِسماعيلَ (} - البَرّانِيُّ الفَقِيهُ) الشافعيُّ الواعِظُ، سَمِعَ أَباه وغيرَه، ورَوَى عَنهُ ابنُه، وَمَات ببُخاراءَ سنة 524 هـ، قَالَه أَبو سَعْدٍ.
(والنَّجِيبُ) أَبو بكرٍ (محمّدُ بنُ محمّدِ) بنِ أَي القاسمِ (البَرّانِيُّ: محدِّثٌ) ، سَمِعَ أَباه، وَعنهُ أَبو سَعْدِ بنُ السَّمْعَانِيِّ، مَاتَ سنة 542 هـ.
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: ( {البَرابِيرُ: طعامٌ يُتَّخَذُ مِن فَرِيكِ السُّنْبُل والحَلِيبِ) . وذالك أَنَّ الرّاعِيَ إِذا جاعَ يَأْتِي إِلى السّنْبُلِ فيَفْرُكُ مِنْهُ مَا أَحَبَّ، ويَنْزِعُه مِن قُنْبُعِه (وَهُوَ قِشْرُه) ، ثمَّ يَصُبُّ عَلَيْهِ اللَّبَنَ الحَلِيبَ، ويُغْلِيه حَتَّى يَنْضَجَ، ثمَّ يَجعلُه فِي إِناءٍ واسعٍ، ثمَّ يُبَرِّدُه، فيكونُ أطْيبَ من السَّمِيذِ. قَالَ: وَهِي العَذِيرَةُ، وَقد اعتَذَرْنا، الوَاحِدُ} بُرْبُورٌ، وَقد ذَكَره المصنِّف قَرِيبا.
(و) يُقَال: (بَرَّه، كمَدَّه) ، إِذا (قَهَرَه بِفِعالٍ أَو مَقَالٍ) ، كأَبَرَّه، والإِبرارُ: الغَلَبَةُ.
(و) فِي الأَمثال: (فُلانٌ لَا يَعرِفُ هِرًّا مِن بِرَ، أَي مَا يُهِرّه ممّا {يَبِرُّه) ، أَي مَن يَكْرَهُهُ مِمَّنْ} يَبِره، (أَو) مَا يعرفُ (القِطَّ من الفَأْرِ) وَقد تقدَّم، (أَو) مَا يَعرِفُ (دُعاءَ الغَنَمِ مِن سَوْقِها) ، رَوَاهُ الجوهريُّ عَن ابْن الأَعرابيِّ. وَقَالَ يُونُس: الهِرُّ: سَوْقُ الغَنَمِ، والبِرُّ: دُعاؤُها، (أَو) مَا يعرفُ (دُعاءَهَا إِلى الماءِ مِن دُعَائِها إِلى العَلَف) ، يُروَى عَن ابْن الأَعرابيِّ أَنَّ البِرَّ: دُعَاءُ الغَنَمِ إِلى العَلَف. (أَو) مَا يَعْرِفُ (العُقُوقَ مِن اللُّطْفُ) ؛ فالهِرُّ: العُقُوقُ، والبِرُّ: اللطْفُ، وَهُوَ قَولُ الفَزارِيِّ، (أَو) مَا يَعرفُ (الكَرَاهِيةَ من الإِكرام) ، فالهِرُّ: الخُصُومَةُ والكراهيَة، والبِرُّ: الأَكرام، أَو) مَعْنَاهُ مَا يَعرفُ (الهَرْهَرَةَ مِن {البَرْبَرَةِ) ؛ فالهَرْهَرَةُ: صَوتُ الضَّأْنِ، والبَرْبَرَةُ: صَوتُ المِعْزَى.
(} والبُرْبُر، بالضَّمِّ) : الرجلُ (الكثيرُ الأَصواتِ) ، كالبَرْبارِ.
(و) {البِرْبِرُ (بالكسْر: دُعَاءُ الغَنَمِ) إِلى العَلَف، نقلَه الصّغانِيُّ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
} البِرُّ، بِالْكَسْرِ: التُّقَى، وَهُوَ فِي قَولِ لَبِيد:
وَمَا البِرُّ إِلَّا مُضْمَرَاتٌ مِنَ التُّقَى
{وتَبارُّوا: تَفاعَلُوا مِن البِرِّ، وَفِي كتاب قُرَيْشٍ والأَنصارِ: (وإِنّ البِرَّ دُونَ الإِثْمِ) ، أَي إِنْ الوفاءَ بِمَا جَعَلَ على نفْسِه دُونَ الغَدْرِ والنَّكْثِ.
وَيُقَال: قد تَبَرَّرْتَ فِي أَمْرِنا، أَي تَحَرَّجْتَ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فقالتْ} تَبَرَّرْتَ فِي جَنْبِنا
وَمَا كنتَ فِينا حَدِيثاً {بِبَرّ
أَي تَحَرَّجْتَ فِي سَبَبِنا وقُرْبِنا.
وَعَن أَبي سَعِيد: بَرَّتْ سِلْعَتُه، إِذا نَفَقَتْ، وَهُوَ مَجازٌ؛ قَالَ: والأَصلُ فِي ذَلِك أَن تُكَافِئَه السِّلْعَةُ بِمَا حَفِظَها وقامَ عَلَيْهَا، تُكَافئه بَالغ 2 لَاءِ فِي الثَّمَنِ، وَهُوَ من قولِ الأَعْشَى يَصفُ خَمْراً:
تَخَيَّرَهَا أَخُو عَانَاتِ شَهْراً
ورَجَّى بِرَّها عَاما فعَامَا
وَهُوَ} بَر بوالِدِهِ! وبارٌّ، عَن كُرَاع، وأَنكرَ بَعْضُهُم {بارٌّ، وَفِي الحَدِيث: (تَمَسَّحُوا بالأَرْض فإِنَّها} بَرَّةٌ بكم) ، قَالَ ابْن الأَثِير: أَي مُشْفِقَةٌ عَلَيْكُم، كالولادةِ {البَرَّةِ بأَولادِهَا؛ يَعْنِي أَنّ مِنْهَا خَلْقَكم، وفيهَا مَعاشكم، وإِليها بعدَ الموتِ معادكم.
وَفِي حَدِيث حَكِيمِ بنِ حِزامٍ: (أَرأَيْتَ أُمُوراً كنتُ} أَبْرَرْتُهَا) ، أَي أَطلبُ بِهَا البِرَّ والإِحسانَ إِلى النَّاس، والتَّقرُّبَ إِلى الله تعالَى.
واللهُ {يَبَرُّ عِبادَه، أَي يَرْحَمُهم.
وبَرَّةُ بنتُ مُرِّ، وَهِي أُمُّ النَّضْرِ بنِ كِنانَةَ.
وَمن الأَمثال: (هُوَ أَقْصَرُ مِن بُرَّةٍ) . وَيُقَال: أَطْعَمنا ابنَ بُرَّةٍ، وَهُوَ الخُبْز.
} والبَرّانِيَّةُ، بِالْفَتْح: قريةٌ بِمصْر.
وبَرَّةُ بنتُ عامرِ بن الحارثِ القُرَشِيَّةُ العَبْدَرِيّةُ، وبَرَّةُ بنتُ أبيْ تُجْرَاة العَبدريَّة: صَحابِيّتانِ.
وأَبو! البِرِّ بِالْكَسْرِ صَدَقَةُ بنِ جروانَ البَوّاب، المعروفُ بِابْن البيعِ، حَدَّثَ عَن أَبي الوَقْتِ، ذَكَرَه ابنُ نُقْطَةَ.
والبَرَابِرُ: الجِدَاءُ.

بشر

Entries on بشر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 14 more
بشر
البَشَرَة: ظاهر الجلد، والأدمة: باطنه، كذا قال عامّة الأدباء، وقال أبو زيد بعكس ذلك ، وغلّطه أبو العباس وغيره، وجمعها: بَشَرٌ وأَبْشَارٌ، وعبّر عن الإنسان بالبَشَر اعتبارا بظهور جلده من الشعر، بخلاف الحيوانات التي عليها الصوف أو الشعر أو الوبر، واستوى في لفظ البشر الواحد والجمع، وثني فقال تعالى: أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ [المؤمنون/ 47] .
وخصّ في القرآن كلّ موضع اعتبر من الإنسان جثته وظاهره بلفظ البشر، نحو: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً [الفرقان/ 54] ، وقال عزّ وجل: إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ [ص/ 71] ، ولمّا أراد الكفار الغضّ من الأنبياء اعتبروا ذلك فقالوا: إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ [المدثر/ 25] ، وقال تعالى: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ [القمر/ 24] ، ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا [يس/ 15] ، أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا [المؤمنون/ 47] ، فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا [التغابن/ 6] ، وعلى هذا قال: إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ [الكهف/ 110] ، تنبيها أنّ الناس يتساوون في البشرية، وإنما يتفاضلون بما يختصون به من المعارف الجليلة والأعمال الجميلة، ولذلك قال بعده: يُوحى إِلَيَّ [الكهف/ 110] ، تنبيها أني بذلك تميّزت عنكم. وقال تعالى:
لَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ [مريم/ 20] فخصّ لفظ البشر، وقوله: فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
[مريم/ 17] فعبارة عن الملائكة، ونبّه أنه تشبّح لها وتراءى لها بصورة بشر، وقوله تعالى: ما هذا بَشَراً [يوسف/ 31] فإعظام له وإجلال وأنه أشرف وأكرم من أن يكون جوهره جوهر البشر.
وبَشَرْتُ الأديم: أصبت بشرته، نحو: أنفته ورجلته، ومنه: بَشَرَ الجراد الأرض إذا أكلته، والمباشرة: الإفضاء بالبشرتين، وكنّي بها عن الجماع في قوله: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ [البقرة/ 187] ، وقال تعالى:
فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ [البقرة/ 187] .
وفلان مُؤْدَم مُبْشَر ، أصله من قولهم: أَبْشَرَهُ الله وآدمه، أي: جعل له بشرة وأدمة محمودة، ثم عبّر بذلك عن الكامل الذي يجمع بين الفضيلتين الظاهرة والباطنة.
وقيل معناه: جمع لين الأدمة وخشونة البشرة، وأَبْشَرْتُ الرجل وبَشَّرْتُهُ وبَشَرْتُهُ: أخبرته بسارّ بسط بشرة وجهه، وذلك أنّ النفس إذا سرّت انتشر الدم فيها انتشار الماء في الشجر، وبين هذه الألفاظ فروق، فإنّ بشرته عامّ، وأبشرته نحو: أحمدته، وبشّرته على التكثير، وأبشر يكون لازما ومتعديا، يقال: بَشَرْتُهُ فَأَبْشَرَ، أي:
اسْتَبْشَرَ، وأَبْشَرْتُهُ، وقرئ: يُبَشِّرُكَ [آل عمران/ 39] ويبشرك ويبشرك ، قال الله عزّ وجلّ: لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ قالَ: أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قالُوا: بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ [الحجر/ 53- 54] .
واستبشر: إذا وجد ما يبشّره من الفرح، قال تعالى: وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ [آل عمران/ 170] ، يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ [آل عمران/ 171] ، وقال تعالى: وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ [الحجر/ 67] . ويقال للخبر السارّ: البِشارة والبُشْرَى، قال تعالى: هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
[يونس/ 64] ، وقال تعالى: لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ [الفرقان/ 22] ، وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى [هود/ 69] ، يا بُشْرى هذا غُلامٌ [يوسف/ 19] ، وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى [الأنفال/ 10] .
والبشير: المُبَشِّر، قال تعالى: فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً [يوسف/ 96] ، فَبَشِّرْ عِبادِ [الزمر/ 17] ، وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
[الروم/ 46] ، أي: تبشّر بالمطر.
وقال صلّى الله عليه وسلم: «انقطع الوحي ولم يبق إلا المبشّرات، وهي الرؤيا الصالحة، يراها المؤمن أو ترى له» وقال تعالى: فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ [يس/ 11] ، وقال: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [آل عمران/ 21] ، بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ [النساء/ 138] ، وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ [التوبة/ 3] فاستعارة ذلك تنبيه أنّ أسرّ ما يسمعونه الخبر بما ينالهم من العذاب، وذلك نحو قول الشاعر:
تحيّة بينهم ضرب وجيع
ويصحّ أن يكون على ذلك قوله تعالى:
قُلْ: تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ [إبراهيم/ 30] ، وقال عزّ وجل: وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ [الزخرف/ 17] .
ويقال: أَبشرَ، أي: وجد بشارة، نحو: أبقل وأمحل، وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [فصلت/ 30] ، وأبشرت الأرض: حسن طلوع نبتها، ومنه قول ابن مسعود رضي الله عنه: (من أحبّ القرآن فليبشر) أي: فليسرّ. قال الفرّاء:
إذا ثقّل فمن البشرى، وإذا خفّف فمن السرور يقال: بَشَرْتُهُ فَبَشَرَ، نحو: جبرته فجبر، وقال سيبويه : فَأَبْشَرَ، قال ابن قتيبة : هو من بشرت، الأديم، إذا رقّقت وجهه، قال: ومعناه فليضمّر نفسه، كما روي: «إنّ وراءنا عقبة لا يقطعها إلا الضّمر من الرّجال» ، وعلى الأول قول الشاعر: فأعنهم وابشر بما بشروا به وإذا هم نزلوا بضنك فانزل
وتَبَاشِير الوجه وبِشْرُهُ: ما يبدو من سروره، وتباشير الصبح: ما يبدو من أوائله.
وتباشير النخيل: ما يبدو من رطبه، ويسمّى ما يعطى المبشّر: بُشْرَى وبشَارَة.

بشر


بَشَرَ(n. ac. بَشْر)
a. Pared, peeled (hide); laid bare, exposed
to view, stripped.
بَشَرَ
بَشُرَ(n. ac. بَشَر
بُشُوْر)
a. Rejoiced at, was delighted with.

بَشَّرَa. Brought glad tidings; gladdened, rejoiced.

بَاْشَرَ
a. [acc.
or
Bi], Busied himself with, engaged in, took in hand;
practised, exercised (profession).
b. Lay with.

أَبْشَرَ
a. [Bi], Rejoiced at, over.
إِسْتَبْشَرَa. see IV
بِشْرa. Cheerfulness.

بُشْرَىa. Good news, glad tidings; gospel.

بَشَرa. Mankind.

بَشَرَةa. Epidermis.

بَشَرِيّa. Human.

بَاْشِرa. Gladsome.

بِشَاْرَةa. Good news, glad tidings; gospel; Annunciation (
Feast of the ).
b. Gratuity; recompense.

بُشَاْرَةa. see 23t (a)
بَشِيْر
(pl.
بُشَرَآءُ)
a. Bringer of good news, messenger of gladness;
Evangelist. N. Ac. of II [art.], The Angelus.
N. Ag.
بَشَّرَa. see 25b. Preacher, missionary.

بُشْط
T.
a. Vagabond.
بشر: {بالبشرى}: الخبر السار. {يستبشرون}: يفرحون. {باشروهن}: كناية عن الجماع.
ب ش ر

بشرته بكذا وبشرته وأبشرته، فبشر وأبشر وبشر واستبشر وتبشر وتباشروا به، وتتابعت البشارات والبشائر، وجاء البشراء، وهو حسن البشر، واستقبلني ببشره. وبشر الأديم وأبشره: قشر وجهه.

ومن المجاز: فلان مؤدم مبشر. وما أحسن بشرة الأرض وهي ما يخرج من نباتها فيلبسها. وطلعت تباشير الصبح وهي أوائله التي تبشر به، كأنها جمع تبشير وهو مصدر بشر. وفيه مخايل الرشد وتباشيره. ورأى الناس في النخل التباشير وهي البواكير. وهبت المبشرات وهي الرياح التي تبشر بالغيث. وباشر الأمر: حضره بنفسه. وباشره النعيم. قال عمر بن أبي ربيعة:

لها وجه يضيء كضوء بدر ... عتيق اللون باشره النعيم

والفعل ضربان: مباشر ومتولد.
(ب ش ر) : (الْبَشَرَةُ) ظَاهِرُ الْجِلْدِ (وَمِنْهَا) مُبَاشَرَةُ الْمَرْأَةِ (ثُمَّ قِيلَ) الْمُبَاشَرَةُ وَهُوَ أَنْ تَفْعَلَهُ بِيَدِكَ (وَالْبِشَارَةُ) مِنْ هَذَا أَيْضًا وَيُقَالُ) بَشَرَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ بِمَعْنَى بَشَّرَهُ وَهُوَ مُتَعَدٍّ لَا غَيْرُ وَقَدْ رُوِيَ لَازِمًا إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَأَبْشَرَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى (وَعَلَى) هَذَا قَوْلُهُ اُبْشُرْ فَقَدْ أَتَاكَ الْغَوْثُ ضَعِيفٌ وَإِنَّمَا الْفَصِيحُ وَأَبْشِرْ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَالْبَشِيرُ الْمُبَشِّرُ (وَمِنْهُ) سُمِّيَ بَشِيرُ ابْنِ الْخَصَاصِيَةِ وَبَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وَحَزْنُ بْنُ بَشِيرٍ وَمُحَمَّدٌ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَعْبَدٍ الْأَسْلَمِيُّ وَالنُّعْمَانُ هَذَا رَاوِي حَدِيثِ قِرَاءَةِ السُّورَتَيْنِ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: 1] وَ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: 1] عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَكَذَا فِي شَرْحِ السُّنَّةِ (وَالْبِشْرُ) طَلَاقَةُ الْوَجْهِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بُشَيْرٍ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ وَفِي كِرْدَار الدَّهَّانِ الْبُشَارَة بِالضَّمِّ هِيَ بَطَّةُ الدُّهْنِ شَيْءٌ صُفْرِيٌّ لَهُ عُنُقٌ إلَى الطُّولِ وَلَهُ عُرْوَةٌ وَخُرْطُومٌ وَلَمْ أَجِدْ هَذَا إلَّا لِشَيْخِنَا الْهِرَّاسِيِّ.
ب ش ر : بَشِرَ بِكَذَا يَبْشَرُ مِثْلُ: فَرِحَ يَفْرَحُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَهُوَ الِاسْتِبْشَارُ أَيْضًا وَالْمَصْدَرُ الْبُشُورُ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ بَشَرْتُهُ أَبْشُرُهُ بَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فِي لُغَةِ تِهَامَةَ وَمَا وَالَاهَا وَالِاسْمُ مِنْهُ بُشْرُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَالتَّعْدِيَةُ بِالتَّثْقِيلِ لُغَةُ عَامَّةِ الْعَرَبِ وَقَرَأَ السَّبْعَةُ بِاللُّغَتَيْنِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ الْمُخَفَّفِ بَشِيرٌ وَيَكُونُ الْبَشِيرُ فِي الْخَيْرِ أَكْثَرَ مِنْ الشَّرِّ وَالْبُشْرَى فُعْلَى مِنْ ذَلِكَ.

وَالْبِشَارَةُ أَيْضًا بِكَسْرِ الْبَاءِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ وَإِذَا أُطْلِقَتْ اخْتَصَّتْ بِالْخَيْرِ وَالْبِشْرُ بِالْكَسْرِ طَلَاقَةُ الْوَجْهِ.

وَالْبَشَرَةُ ظَاهِرُ الْجِلْدِ وَالْجَمْعُ الْبَشَرُ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْإِنْسَانِ وَاحِدُهُ وَجَمْعُهُ لَكِنَّ الْعَرَبَ ثَنَّوْهُ وَلَمْ يَجْمَعُوهُ وَفِي التَّنْزِيلِ قَالُوا {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} [المؤمنون: 47] .

وَبَاشَرَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ تَمَتَّعَ بِبَشَرَتِهَا.

وَبَاشَرَ الْأَمْرَ تَوَلَّاهُ بِبَشَرَتِهِ وَهِيَ يَدُهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ فِي الْمُلَاحَظَةِ.

وَبَشَرْتُ الْأَدِيمَ بَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَشَرْتُ وَجْهَهُ. 
ب ش ر: (الْبَشَرَةُ) وَ (الْبَشَرُ) ظَاهِرُ جِلْدِ الْإِنْسَانِ وَالْبَشَرُ الْخَلْقُ. وَ (مُبَاشَرَةُ) الْأُمُورِ أَنْ تَلِيَهَا بِنَفْسِكَ وَ (بَشَرَ) الْأَدِيمَ أَخَذَ بَشَرَتَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (بَشَرَهُ) مِنَ الْبُشْرَى وَبَابُهُ نَصَرَ وَدَخَلَ وَ (أَبْشَرَهُ) أَيْضًا وَ (بَشَّرَهُ تَبْشِيرًا) وَالِاسْمُ (الْبِشَارَةُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا وَيُقَالُ (بَشَرَهُ) بِكَذَا بِالتَّخْفِيفِ (فَأَبْشَرَ إِبْشَارًا) أَيْ سُرَّ وَتَقُولُ: أَبْشِرْ بِخَيْرٍ، بِقَطْعِ الْأَلِفِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ} [فصلت: 30] وَ (بَشِرَ) بِكَذَا وَ (اسْتَبْشَرَ) بِهِ وَبَابُهُ طَرِبَ وَ (بَشَرَنِي) فُلَانٌ بِوَجْهٍ حَسَنٍ أَيْ لَقِيَنِي فُلَانٌ وَهُوَ حَسَنُ (الْبِشْرِ) أَيْ طَلْقُ الْوَجْهِ. وَ (بُشْرَى) إِذَا سَمَّيْتَ بِهِ رَجُلًا لَمْ تَصْرِفْهُ مَعْرِفَةً كَانَ أَوْ نَكِرَةً لِلتَّأْنِيثِ وَلُزُومِ حَرْفِ التَّأْنِيثِ لَهُ بِخِلَافِ فَاطِمَةَ وَطَلْحَةَ وَنَحْوِهِمَا. وَ (الْبِشَارَةُ) الْمُطْلَقَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالْخَيْرِ، وَإِنَّمَا تَكُونُ بِالشَّرِّ إِذَا كَانَتْ مُقَيَّدَةً بِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران: 21] وَ (تَبَاشَرَ) الْقَوْمُ بَشَّرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَ (التَّبَاشِيرُ) الْبُشْرَى، وَتَبَاشِيرُ الصُّبْحِ أَوَائِلُهُ، وَكَذَا أَوَائِلُ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَا فِعْلَ لَهُ. وَ (الْبَشِيرُ) (الْمُبَشِّرُ) . وَ (الْمُبَشِّرَاتُ) الرِّيَاحُ الَّتِي تُبَشِّرُ بِالْغَيْثِ. وَ (الْبَشَارَةُ) بِالْفَتْحِ الْجَمَالُ تَقُولُ مِنْهُ رَجُلٌ (بَشِيرٌ) وَامْرَأَةٌ (بَشِيرَةٌ) . 
[بشر] البَشَرَةُ والبَشَرُ: ظاهرُ جلدِ الإنسان. وبَشَرَةُ الأرضِ: ما ظهر من نباتها. وقد أَبْشَرَتِ الأرضُ، وما أحسن بَشَرَتَها. والبَشَرُ: الخلقُ. ومُباشَرَةُ المرأةِ: ملامستُها. والحِجْرُ المُباشِرُ: التي تَهُمُّ بالفحلِ. ومُباشَرَةُ الأمورِ: أن تليَها بنفسك. وبَشَرْتُ الأديمَ أَبْشُرُهُ بَشْراً، إذا أخذْت بَشَرَتَهُ. وفلانٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، إذا كان كاملاً من الرجال، كأنه جَمَعَ لينَ الأَدَمَةِ وخُشونَةَ البَشَرَةِ. وبَشَرَ الجرادُ الأرضَ: أكَلَ ما عليها. والبشر أيضا: المباشرة. قال الافوه. لما رأت سرى تغير وانثنى * من دون نهمة بشرها حين انثنى - أي مباشرتي إياها. وبشرت الرجل أَبْشُرُهُ بالضم بَشْراً وبُشوراً، من البُشرى. وكذلك الإِبْشارُ والتَبْشيرُ، ثلاثُ لغاتٍ والاسمُ البِشارَةُ. والبُشارَةُ، بالضم والسكر. يقال: بشرته بمولود فأبشر إبشارا، أي سر. وتقول: أبشر بخيرٍ، بقطعِ الألف. ومنه قوله تعالى:

(وأَبْشِروا بالجَنَّةِ) *. وبَشِرْتُ بكذا بالكسر، أَبْشَرُ، أي اسْتَبْشَرْتُ به. وقال عطية بن زيد الجاهلي : وإذا رأَيْتَ الباهِشينَ إلى العُلى * غُبْراً أكُفُّهُمُ بقاعٍ مُمْحِلِ - فأَعِنْهُمُ وابشر بما بشروا به * وإذا هم نزلوا بضنك فانزل - ويروى: " وايسر بما يسروا به ". وأتانى أمر بَشِرْتُ به، أي سُرِرْتُ به. وبَشَرَني فلانٌ بوجهٍ حسنٍ، أي لقيني. هو حسن البشر بالسكر، أي طلق الوجه. والبشر أيضا: اسم جبل بالجزيرة، واسم ماء لبنى تغلب. وبشرى: اسم رجل لا ينصرف في معرفة ولا في نكرة، للتأنيث ولزوم حرف التأنيث له وإن لم يكن صفة، لان هذه الالف يبنى الاسم لها، فصارت كأنها من نفس الكلمة، وليست كالهاء التى تدخل على الاسم بعد التذكير. وقوله تعالى:

(يا بشراى هذا غلام) * كقولك: عصاي وتقول في التثنية: يا بشرتي. والبشارة المطلقة لا تكون إلاّ بالخير، وإنَّما تكون بالشر إذا كانت مقيَّدةً به، كقوله تعالى:

(فبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أليم) *. وتباشر القوم، أي بعضُهم بعضاً. والتَباشيرُ: البُشْرى وتَباشيرُ الصبحِ: أوائلُه، وكذلك أوائلُ كلِّ شئ. ولايكون منه فعل. والبشير: المبشر. والمبشرات: الرياح التي تُبَشِّرُ بالغيث. والبَشيرُ: الجميلُ. وامرأةٌ بشيرةٌ وناقةٌ بَشيرَةٌ، أي حسنة. قال الراجز : تعرف في أوجهها البشائر * آسان كل آفق مشاجر - والبشارة، بالفتح: الجمال. قال الشاعر : ورَأَتْ بأنَّ الشَيْبَ جا * نَبَهُ البَشاشَةُ والبَشارَهْ - والتُبُشِّر : طائرٌ يقال هو الصفارية.
بشر: بَشَر الأديم: قشر وجهه - وبشر الكتابة: حكها لإزالتها من الورقة، ومحا الكلمات بممحاة، وكذلك شطب عليها بالقلم لطمسها (رسالة إلى فليشر ص79 - 81، المعجم اللاتيني، فوك).
بَشّر (بالتضعيف): كافأ من أخبره بخبر سار (الكالا). بشّر بالردى: أنذر بالهلاك، وتوقع الشر (بوشر). - وسايف، لعب بالسيف (الكالا).
باشر: لامس (رسالة إلى فليشر 210) مثل ما يقال: باشر الماء بعضوه للطهارة. (تاريخ البربر 2: 425) ويقال: يباشر الهواء برأسه كالمتداوى به لصحته (البكري 24).
وباشر: عني بالشيء واهتم وقام بالأمر (بوشر) - وباشر دعوة: عني بها واهتم (بوشر) - وباشر الأمر: تولاه بنفسه واهتم به (بوشر) - وباشر الشيء بنفسه: فعله بنفسه من غير وساطة (بوشر) - وباشر قبض المال: قبضه بنفسه (تاريخ البربر 1: 440) - وباشر: تعهد بعمل على أن ينفذه حسب الشروط (بوشر).
باشر الاستادارية: تولى منصب أستاذ الدار (مملوك 1، 1: 57).
وباشر فلاناً: اتصل به (المقدمة 1: 248، 2: 317، تاريخ البربر 1: 483، 484، 2: 512).
وباشره: حاول قتله بنفسه، ففي تاريخ البربر (2: 430): اقتحموا عليه الدار وباشره مولاه محمد بن سيد الناس فطعنه واشواء.
تَبشّر: فرح وتهلل، (ديوان الهذليين 222) انبشر: مطاوع بشر (فوك).
استبشر: لا يقال استبشر فقط (لين، فوك) بل يقال أيضاً: استبشر بفلان، ففي حيان - بسام (1: 30ق): فلما وصل إليه أظهر الاستبشار به (كليلة ودمنة ص15)
بِشْر: واد ينتج أعشاباً تؤكل غير مطبوخة: أي لا ينتج إلا أعشاباً لا قيمة لها. والمرء يتساءل إذا كان هذا التفسير الذي فسره به دي ساسي في منتخبات من أدب العرب (2: 484) صحيحاً.
بَشَر: يقال: العقوبة على الأبشار، أي على ظاهر جلد الإنسان - وضرب الابشار: جلدها بالسياط (معجم البلاذري).
البشر = البشريون: الإنسان ذكراً كان أو أنثى (معجم أبي الفداء).
بَشَرَة: قشرة، لحاء (معجم الادريسي).
بُشرى: ما يبشر به، الخير المنتظر (بوشر).
بَشَريٌ: جسماني (بوشر) - بشرياً: إنسانياً، حسب ما يطيقه الإنسان (بوشر).
بشير: مبشر وهو من يتقدم الشخص ويخبر بقدومه (بوشر).
وبشير الحوت: بشرته وهي إفلاس السمك (دومب 69).
بشارة: بشرى، ما يبشر بحدوث شيء (بوشر).
وبشارة: سفارة (هلو). مباشر: قيم، ناظر، وكيل (همبرت 207، بشائر الأثمار: بواكيرها وأوائلها (بوشر). وقولهم: دُقَّت البشائر أو ضُرِبت البشائر (انظر دي ساسي مختارات 1: 91، مملوك 2، 1: 148) فإن بشائر ليست فيما أرى جمع بشيرة كما يرى فريتاج، بل جمع بشارة. وعيد البشارة عند النصارى. (بوشر لين عادات 2: 363).
بشّار: ذكرها فوك في مادة radere.
بَشّارة: فراشة (همبرت 70، بوشر) وهي بشارة من دون تشديد عند برجرن.
باشورة وجمعها بواشير: حصن بارز، ولئن المشارقة لم يعرفوا الحصون البارزة، فهو بالأحرى حصن مشرف غير منتظم الشكل منعزل عن باقي الموقع.
وهو أيضاً حصن منعزل تعلوه سطيحة يشيد في الأرض الخلاء المكشوفة، لمنع تقدم العدو والتفوق عليه في الحرب (مونج ص252 - 255).
وباشورة: مرقب، محرس (هلو).
تَبْشير: حملة، هجمة بالمسايفة، أو رفع الرمح في أثناء المبارزة (الكالا).
مَبُشِّر: بشير، من يتقدم الشخص يبشر بقدومه (بوشر) - ومُبَشِّر الصيف: الخس وغيره من أحرار البقول (زيشر 11: 521).
المُبَشِّرات: التجلي والكشف عند الأولياء (المقدمة 1: 187). بوشر، مملوك 1، 1: 27، المقري 3: 109، أماري ديب 189) - ومفوض، مندوب تنتدبه الحكومة للقيام بعمل معين (بوشر) - والمباشرون أو الكتاب الأقباط (فانسليب 93).
والمباشر: السفير والرسول (هلو) - ومباشر لطبع كتاب غيره: ناشر الكتاب (بوشر).
ومباشر العسكر: أمين حسابات العسكر الذي يأمر بصرف مرتباتهم (بوشر).
ومعمار مباشر: متعهد، مقاول، الذي يلتزم إنشاء عمارة أو أية بناية (بوشر).
مُبَاشَرَة: عمل المباشر، نظارة، إدارة - تدبير - وتعهد، مقاولة (بوشر).
[بشر] كأكثر ما كانت و"أبشره" أي أحسنه من البشر، وهو طلاقة الوجه، ويروى وأشره من النشاط والبطر، وقد مر. وفيه: فأعطيته ثوبي بشارة بالضم ما يعطي البشير كالعمالة للعامل، وبالكسر الاسم. ش: هي بالكسر ما بشر به، وبالضم ما مر، وبالفتح الجمال. نه وفيه: من أحب القرآن "فليبشر" أي فليفرح وليسر فإن محبته دليل محض الإيمان من بشر يبشر بالفتح، ومن رواه بضم الشين فمن بشرت الأديم إذا أخذت باطنه بالشفرة فيكون معناه فليضمر نفسه للقرآن فإن الاستكثار من الطعام ينسيه إياه. وفيه: وأمرنا أن نبشر الشوارب بشراً أي نحفيها حتى تبين بشرتها وهي ظاهر الجلد وتجمع على أبشار. ومنه ح: لم أبعث عمالي يضربوا "أبشاركم". وح: كان يقبل و"يباشر" وهو صائم أي يلامس، وقد ترد للوطء في الفرج وخارجاً منه. ومنه: المؤدمة "المبشرة" يصف حسن بشرتها وشدتها.وح: فرجع "ببشارة" عظيمة فيه أن عدد المشبرين لا يحصر على العشرة إذ لا مفهوم للعدد أو المراد بالعشرة من بشروا دفعة. زر: بشارة بكسر باء وحكى ضمها. ط: "بشروا" ولا تنفروا من المقابلة تقديراً أي بشروا ولا تنذروا واستأنسوا ولا تنفروا فذكر من كل أحد الطرفين. ن فيه: جمع بين الشيء ونفى ضده لأنهما قد يفعلان في وقتين فلو اقتصر على بشر لصدق على من بشر مرة أو مرات وأنذر في معظم حالاته. ط: "تلك بشرى" المؤمن عاجل يعني ليس مرائيا في عملهل كن يعطيه الله تعالى ثوابين ثواب في الدنيا بحمد الناس وفي الآخرة بما أعد له. وفي الحاشية: وفيه دليل قبول ذلك العمل لأن البشارة لا تكون إلا للمقبول. قوله: يحبه الله عليه أي على عمله "أرأيت الرجل" أي أخبرني بحال من يعمل لله لا للناس ويمدحونه. وبوجوه "مبشرة" اسم المفعول من الإبشار أي بوجوه عليها البشر. ن: فإن رأى حسنة فليبشر بضم تحتية وسكون موحدة، وروى بفتح تحتية وبنون من النشر بمعنى الإشاعة، وروى فليستر بسين مهملة من الستر. ز: "أما أبشرك" بكذا لعله كناية عما في الترمذي "أسلم الناس وأمن عمرو بن العاص" وقد مر، و"أن عمرو بن العاص من صالحي قريش" ذكرتهما في "الأربعين" ولا يريبك ما جرى له في وقعة علي لأنه لخطأ في اجتهاده. ش: وسع الناس "بشره" بكسر باء أي طلق وجهه. ج: ورأى "بشر ذلك" أي طلاقة وأمارة الفرح. وح: "فيباشرني" وأنا حائض أي ما دون الفرج. بي: أي يمسني لا ما تحت الإزار، وأجاز بعض ما دون الفرج، وحكى إجماع السلف عليه، وقد يحتج له بتخصيص الشد بفور الحيض.
ب ش ر

الْبَشَرُ الإِنسانُ والواحدُ والجميعُ والمذكَّرُ والمؤَنَّثُ في ذلك سواء وقد يُثَنَّى وفي التنزيل {أنؤمن لبشرين مثلنا} المؤمنون 47 والجمعُ أَبْشَارٌ والبَشَرَةُ ظاهر أعلى جِلْدَةِ الوَجْهِ والرأسِ والجَسَدِ من الإنسانِ وهي التي عليها الشَّعْرُ وقيل هي التي تَلِي اللَّحْمَ وفي المثل إنما يُعَاتَبُ الأديمُ ذو الْبَشَرَةِ قال أبو حنيفَةَ معناه أن يُعَادَ إلى الدِّباغِ والجمع بَشَرٌ فأمَّا قولُه

(تُدَرِّي فَوْقَ مَتْنَيْها قُرُوناً ... على بَشَرٍ وآنِسَةٍ لُبَابٍ) فقد يكون جَمْعَ بَشَرَةٍ كَشَجَرَةٍ وشَجَرٍ وثَمَرةٍ وثَمَرٍ وقد يكون أراد الهاءَ فَحَذَفَهَا كقول أبي ذُؤيبٍ

(ألا ليتَ شِعْرِي هل تَنَظَّرَ خالدٌ ... عِبادِي على الهِجْران أَمْ هو يائِسُ)

وأبشارٌ جَمْعُ الْجَمْعِ وبَشَر الأديمَ يَبْشُرُه بَشْراً وأَبْشَرَهُ قَشَرَ بَشَرَتَهُ التي يُنْبُتُ عليها الشَّعْرُ وقيل هو أن يأخُذَ بَاطِنَهُ بِشَفْرَةٍ والْبُشَارَةُ ما بُشِرَ منه وأبْشَرَهُ أظْهَرَ بَشَرَتَهُ وَرَجُلٌ مُؤْدَمٌ أي جمع بين لِينِ الأدمةِ وَخُشُونَة البَشَرَةِ وامرأةٌ مؤدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ تامَّةٌ في كلِّ وَجْهٍ وَبَشِرَ الجَرَادُ الأَرْضَ يَبْشُرها بَشْراً قَشَرَها كأنَّ ظاهِرَ الأَرْضِ بَشَرَتُها وما أَحْسَنَ بَشَرَتَه أيْ سَحْناءَهُ وهَيْئَتَه وأَبْشَرَت الأرضُ بُذِرَتْ فَظَهَرَ نَبَاتُها حَسَناً وما أحْسَنَ بَشَرَتَها والبَشَرَة البَقْلُ والعُشْبُ وكُلُّه من البَشَرَةِ وباشَرَ الرَّجُلُ امرأَتَهُ مباشَرَةً وبِشَاراً كان معها في ثَوْبٍ واحِدٍ فَوِلَيَتْ بَشَرَتُهُ بَشَرَتَها وقوله تعالى {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} معنى المباشَرةِ الجِماعُ وكان الرَّجُلُ يخرُجُ مِنَ المسجِد وهو مُعْتَكِفٌ فَيُجَامِعُ ثُمَّ يعودُ إلى المسْجِدِ وباشَرَ الأَمْرَ وَلِيَهُ بِنَفْسِه وهو مثل بذاك لأنَّه لا بَشَرَةَ لأمْرٍ إذْ ليسَ بِعَيْنٍ وفي حديث عليٍّ رضي الله عنه فباشِرُوا رُوحَ اليَقِينَ فاسْتَعارَهُ لِرُوحِ اليقينِ لأنَّ رُوحَ اليقينِ عَرَضٌ وبَيِّنٌ أنّ العَرَضَ ليْستْ له بَشَرَةٌ والبِشْرُ الطَّلاقَةُ وقد بَشَرَهُ بالأَمْرِ يَبْشُرُهُ بَشْراً وَبُشُوراً وبُشْراً وبَشَرَه به كُلُّهُ عن اللّحياني وَبَشَّرَهُ وأَبْشَرَهُ فَبَشَرَ به وَبَشَرَ يَبْشُرُ بَشْراً وبُشُوراً وبَشِرَ وتَبَشَّرَ وَاسْتَبْشَرَ وأَبْشَر فَرِحَ وفي التنزيل {فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به} التوبة 111 وفيه أيضاً {وأبشروا بالجنة} فصلت 30 واسْتَبْشَرَهُ كَبَشَرَهُ قال ساعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ

(فَيْنَا تَنُوحُ اسْتَبْشَرُوها بِحُبِّها ... على حينَ أنْ كُلَّ المَرامِ تَرُومُ)

وقد يكون طَلَبُوا مِنْها البُشْرَى على إخبارِهم إيَّاها بَمجِيءِ ابْنِها والتَّبْشِيرُ يكونُ بالخيْرِ والشَّرِّ كقولِه تعالى {فبشرهم بعذاب أليم} آل عمران 21، التوبة 34، الانشقاق 24 وقد يكونُ هذا على قولِهم تَحِيَّتُكَ الضَّرْبُ وعِتابُك السَّيْفُ والاسْمُ البُشْرَى وقوله تعالى {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} يونس 64 جاء في أكثْر التفسير في الدُّنْيا الرُّؤْيا الصالحةُ يراها المُؤْمِنُ في مَنَامِه أَو تُرَى له وفي الآخِرِةَ الْجَنَّةُ والُبِشَارَةُ أَيْضاً ما يَتَعَاطَاهُ الْمُبِشِّرُ بالأَمْرِ والْبَشِيرُ الْمُبَشِّرُ وهم يَتَبَاشَرُون بذلك الأمْرِ أي يُبَشِّرُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً والْمُبَشِّراتُ الرّيَاحُ التي تَهُبُّ بِالسَّحَابِ والْغَيْثِ وفي التنزيلِ {ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات} الروم 46 وفيه {وهو الذي يرسل الرياح بشرا} الاعراف 57، الفرقان 48 وبَشُرُاً وبُشْرَى وَبَشْراً فَبُشُراً جَمْعُ بَشُورٍ وبُشْراً مُخَفَّفٌ منه وبُشْرَى بمعنى بِشَارةٍ وبَشْراً مَصْدرُ بَشَرَهُ بَشْراً إذا بَشَّرَهُ وأَبْشَرَ الرَّجُلُ فَرِحَ قال الشاعر

(ثُمَّ أَبْشَرْتُ إذْ رأيتُ سَوَاماً ... وبُيُوتاً مَبْثُوثَةً وِجِلاَلاَ)

وبَشَّرتِ الناقةُ باللِّقَاحِ وهو حين يُعْلَمُ ذلك عند أوَّلِ ما تَلْقَحُ وتباشِيرُ كُلِّ شيءٍ أَوَّلُهُ كتباشِيرِ الصُّبْحِ والنُّوْرِ لا واحِدَ له وليس له نظيرٌ إلاَّ ثلاثَةَ أحْرُفٍ تَعَاشِيبُ الأَرْضِ وتَعَاجِيبُ الدَّهْرِ وتَفَاطِيرُ النَّبَاتِ ما يَنْفَطِرُ منه وهو أيضاً ما يَخْرُجُ على وُجوهِ الغِلْمانِ والفَتَيَاتِ قال

(تَفَاطِيرُ الجُنُونِ بِوَجْهِ سَلْمَى ... قَدِيماً لا تَفاطِيرُ الشَّبَابِ) ويُرْوَى تفاطِينُ بالنُّونِ وتباشِيرُ النَّخْلِ في أَوَّلِ ما يُرْطِبُ والبَشَارَةُ الْحُسْنُ قال الأعشَى

(ورأَتْ بِأنَّ الشَّيْبَ ... جَانَبَهُ الْبَشَاشَةُ والْبَشَارَهْ)

ورجُلٌ بَشِيرٌ وامْرَأَةٌ بَشِيرَةٌ وَوَجْهٌ بَشِيرٌ حَسَنٌ قال

(تَعْرِفُ في أَوْجُهِهَا الْبَشَائِرِ ... )

(آسانَ كُلِّ آفِقٍ مُشَاجِرِ ... )

والبَشِيرُ الحَسَنُ الوَجْهِ وأَبْشَرَ الأمْرُ وَجْهَهُ حَسَّنَهُ ونَضَّره وعليه وَجَّه أبو عَمْرِو قراءةَ مَنْ قرأ {ذلك الذي يبشر الله عباده} الشورى 23 قال إنَّما قُرِئَتْ بالتخفيفِ لأنه ليس فيه بكذا إنما تقديرُه ذلك الذي يُنَضِّرُ اللهُ به وُجوهَهُم والتُّبُشِّر والتُّبَشِّرُ طائرٌ ولا نَظِيرَ له وسيأتي ذِكْرُه وقولُهم وَقَعَ في وَادِي تُهَلِّكَ ووادِي تُضُلِّلَ ووادِي تُخُيِّبَ والنَّاقَةُ البَشِيرةُ الصالِحَةُ التي على النِّصْفِ من شَحْمِهَا وقيل هي التي بين ذلك لَيْسَتْ بالكَرِيمة ولا بالخَسِيسةِ وبِشْرٌ وبِشْرَهٌ اسمانِ أنشدَ أبو عليٍّ

(وبِشْرَةُ يَأْبَوْنَا كَأَنَّ خِبَاءَنَا ... جَنَاحُ سُمَانَا في السَّمَاءِ تَطِيرُ)

وكذلك بُشَيْرٌ وبَشَيِرٌ وبَشَّارٌ ومُبَشِّرٌ والبِشْرُ اسمُ جَبَلٍ قال الشاعر

(فَلَنْ تَشْرَبِي إلاَّ بِرَنْقٍ وَلَنْ تَرَىْ ... سَوَاماً وحَيْا فِي الْقُصَيْببِةَ فَالبِشْرِ) 

بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يقع على الأُنثى والذكر والواحد والاثنين

والجمع لا يثنى ولا يجمع؛ يقال: هي بَشَرٌ وهو بَشَرٌ وهما بَشَرٌ وهم بَشَرٌ.

ابن سيده: البَشَرُ الإِنسان الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك

سواء، وقد يثنى. وفي التنزيل العزيز: أَنُؤُمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا؟

والجمع أَبشارٌ. والبَشضرَةُ: أَعلى جلدة الرأْس والوجه والجسد من الإِنسان،

وهي التي عليها الشعر، وقيل: هي التي تلي اللحم. وفي المثل: إِنما

يُعاتَبُ الأَديمُ ذو البَشَرَةِ؛ قال أَبو حنيفة: معناه أَن يُعادَ إِلى

الدِّباغ، يقول: إِنما يعاتَبُ مَن يُرْجَى ومَنْ له مُسْكَةُ عَقْلٍ، والجمع

بَشَرٌ. ابن بزرج: والبَشَرُ جمع بَشَرَةٍ وهو ظاهر الجلد. الليث:

البَشَرَةُ أَعلى جلدة الوجه والجسد من الإِنسان، ويُعْني به اللَّوْنُ

والرِّقَّةُ، ومنه اشتقت مُباشَرَةُ الرجل المرأَةَ لِتَضامِّ أَبْشارِهِما.

والبَشَرَةُ والبَشَرُ: ظاهر جلد الإِنسان؛ وفي الحديث: لَمْ أَبْعَثْ

عُمَّالي لِيَضْرِبُوا أَبْشاركم؛ وأَما قوله:

تُدَرِّي فَوْقَ مَتْنَيْها قُرُوناً

على بَشَرٍ، وآنَسَهُ لَبابُ

قال ابن سيده: قد يكون جمع بشرة كشجرة وشجر وثمرة وثمر، وقد يجوز أَن

يكون أَراد الهاء فحذفها كقول أَبي ذؤَيب:

أَلا لَيْتَ شِعْري، هَلْ تَنَظَّرَ خالِدٌ

عِنادي على الهِجْرانِ، أَم هُوَ يائِسُ؟

قال: وجمعه أَيضاً أَبْشارٌ، قال: وهو جمع الجمع. والبَشَرُ: بَشَرُ

الأَديمِ. وبَشَرَ الأَديمِ يَبْشُرُه بَشْراً وأَبْشَرَهُ: قَشَرَ

بَشَرَتَهُ التي ينبت عليها الشعر، وقيل: هو أَن يأْخذ باطنَه بِشَفْرَةٍ. ابن

بزرج: من العرب من يقول بَشَرْتُ الأَديم أَبْشِرهُ، بكسر الشين، إِذا

أَخذت بَشَرَتَهُ. والبُشارَةُ: ما بُشِرَ منه. وأَبْشَرَه؛ أَظهر

بَشَرَتَهُ. وأَبْشَرْتُ الأََديمَ، فهو مُبْشَرٌ إِذا ظهرتْ بَشَرَتُه التي تلي

اللحم، وآدَمْتُه إِذا أَظهرت أَدَمَتَهُ اليت ينبت عليها الشعر.

الللحياني: البُشارَةُ ما قَشَرْتَ من بطن الأَديم، والتِّحْلئُ ما قَشرْتَ عن

ظهره.

وفي حديث عبدالله: مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ فَليَبْشَرْ أَي فَلْيَفْرَحْ

ولَيُسَرَّ؛ أَراد أَن محبة القرآن دليل على محض الإِيمان من بَشِرَ

يَبْشَرُ، بالفتح، ومن رواه بالضم، فهو من بَشَرْتُ الأَديم أَبْشُرُه إِذا

أَخذت باطنه بالشَّفْرَةِ، فيكون معناه فَلْيُضَمِّرْ نفسه للقرآن فإِن

الاستكثار من الطعام ينسيه القرآن. وفي حديث عبدالله بن عمرو: أُمرنا أَن

نَبْشُرَ الشَّوارِبَ بَشْراً أَي نَحُفّها حتى تَبِينَ بَشَرَتُها، وهي

ظاهر الجلد، وتجمع على أَبْشارٍ. أَبو صفوان: يقال لظاهر جلدة الرأْس

الذي ينبت فيه الشعر البَشَرَةُ والأَدَمَةُ والشَّواةُ. الأَصمعي: رجل

مُؤُدَمٌ مُبْشَرٌ، وهو الذي قد جَمَعَ لِيناً وشِدَّةً مع المعرفة بالأُمور،

قال: وأَصله من أَدَمَةِ الجلد وبَشَرَتِهِ، فالبَشَرَةُ ظاهره، وهو

منبت الشعر، والأَدَمَةُ باطنه، وهو الذي يلي اللحم؛ قال والذي يراد منه

أَنه قد جَمع بَيْنَ لِينِ الأَدَمَةِ وخُشونة البَشَرَةِ وجرّب الأُمور.

وفي الصحاح: فلانٌ مُؤْدَمٌ مَبْشَرٌ إِذا كان كاملاً من الرجال، وامرأَة

مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ: تامَّةٌ في كُلّ وَجْهٍ. وفي حديث بحنة: ابنتك

المُؤْدَمَةُ المُبْشَرَة؛ يصف حسن بَشَرَتها وشِدَّتَها.

وبَشْرُ الجرادِ الأَرْضَ: أَكْلُه ما عليها. وبَشَرَ الجرادُ الأَرضَ

يَبْشُرُها بَشراً: قَشَرَها وأَكل ما عليها كأَن ظاهر الأَرض

بَشَرَتُها.وما أَحْسَنَ بَشَرَتَه أَي سَحْناءَه وهَيْئَتَه. وأَبْشَرَتِ الأَرْضُ

إِذا أَخرجت نباتها. وأَبْشَرَتِ الأَرضُ إِبْشاراً: بُذِرتْ فَظَهَر

نَباتُها حَسَناً، فيقال عند ذلك: ما أَحْسَنَ بَشَرَتَها؛ وقال أَبو زياد

الأَحمر: أَمْشَرَتِ الأَرضُ وما أَحْسَنَ مَشَرَتَها. وبَشَرَةُ

الأَرضِ: ما ظهر من نباتها. والبَشَرَةُ: البَقْلُ والعُشْبُ وكُلُّه مِنَ

البَشَرَةِ.

وباشَرَ الرجلُ امرأَتَهُ مُباشَرَةً وبِشاراً: كان معها في ثوب واحد

فَوَلَيِتْ بَشَرَتُهُ بَشَرَتَها. وقوله تعالى: ولا تُباشِرُ وهُنَّ

وأَنتم عاكفون في المساجد؛ معنى المباشرة الجماع، وكان الرجل يخرج من المسجد،

وهو معتكف، فيجامع ثم يعود إِلى المسجد. ومُباشرةُ المرأَةِ:

مُلامَسَتُها. والحِجْرُ المُباشِرُ: التي تَهُمُّ بالفَحْلِ. والبَشْرُ أَيضاً:

المُباشَرَةُ؛ قال الأَفوه:

لَمَّا رَأَتْ شَيْبي تَغَيَّر، وانْثَنى

مِنْ دونِ نَهْمَةِ بَشْرِها حينَ انثنى

أَي مباشرتي إِياها. وفي الحديث: أَنه كان يُقَبِّلُ ويُباشِرُ وهو

صائم؛ أَراد بالمباشَرَةِ المُلامَسَةَ وأَصله من لَمْس بَشَرَةِ الرجل

بَشَرَةَ المرأَة، وقد يرد بمعنى الوطء في الفرج وخارجاً منه.

وباشَرَ الأَمْرَ: وَلِيَهُ بنفسه؛ وهو مَثَلٌ بذلك لأَنه لا بَشَرَةَ

للأَمر إذ ليس بِعَيْنٍ. وفي حديث علي، كرّم الله تعالى وجهه: فَباشِرُوا

رُوحَ اليقين، فاستعاره لروح اليقين لأَنّ روح اليقين عَرَضٌ، وبيِّن

أَنَّ العَرَضَ ليست له بَشَرَةٌ. ومُباشَرَةُ الأَمر: أَن تَحْضُرَهُ بنفسك

وتَلِيَه بنفسك.

والبِشْرُ: الطَّلاقَةُ، وقد بَشَرَه بالأَمر يَبْشُرُه، بالضم، بَشْراً

وبُشُوراً وبِشْراً، وبَشَرَهُ به بَشْراً؛ كله عن اللحياني. وبَشَّرَهُ

وأَبْشَرَهُ فَبَشِرَ به، وبَشَرَ يَبْشُرُ بَشْراً وبُشُوراً. يقال:

بَشَرْتُه فَأَبْشَرَ واسْتَبْشَر وتَبشَّرَ وبَشِرَ: فَرِحَ. وفي التنزيل

العزيز: فاسْتْبِشرُوا بِبَيْعِكُمُ الذي بايَعْتُمْ به؛ وفيه أَيضاً:

وأَبْشِروا بالجنة. واسْتَبْشَرَهَ كَبَشَّرَهُ؛ قال ساعدة بن جؤية:

فَبَيْنَا تَنُوحُ اسْتَبْشَرُوها بِحِبِّها،

عَلى حِينِ أَن كُلَّ المَرامِ تَرومُ

قال ابن سيده: وقد يكون طلبوا منها البُشْرى على إِخبارهم إِياهم بمجيء

ابنها. وقوله تعالى: يا بُشْرايَ هذا غُلامٌ؛ كقولك عَصايَ. وتقول في

التثنية: يا بُشْرَبيَّ. والبِشارَةُ المُطْلَقَةُ لا تكون إِلاَّ بالخير،

وإِنما تكون بالشر إِذا كانت مقيدة كقوله تعالى: فَبَشِّرْهُم بعذاب

أَليم؛ قال ابن سيده: والتَّبْشِيرُ يكون بالخير والشر كقوله تعالى: فبشرهم

بعذاب أَليم؛ وقد يكون هذا على قولهم: تحيتك الضَّرْبُ وعتابك السَّيْفُ،

والاسم البُشْرى. وقوله تعالى: لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة؛

فيه ثلاثة أَقوال: أَحدها أَن بُشْراهم في الدنيا ما بُشِّرُوا به من

الثواب، قال الله تعالى: ويُبَشِّرَ المؤمنين؛ وبُشْراهُمْ في الآخرة الجنة،

وقيل بُشْراهم في الدنيا الرؤْيا الصالحة يَراها المؤْمن في منامه أَو

تُرَى له، وقيل معناه بُشْراهم في الدنيا أَن الرجل منهم لا تخرج روحه من

جسده حتى يرى موضعه من الجنة؛ قال الله تعالى: إِنَّ الذين قالوا رَبُّنا

اللهُ ثم استقاموا تَتَنَزَّلُ عليهم الملائكةُ أَن لا تخافوا ولا تحزنوا

وأَبْشِرُوا بالجنةِ التي كنتم توعدون. الجوهري: بَشَرْتُ الرجلَ

أَبْشُرُه، بالضم، بَشْراً وبُشُوراً من البُشْرَى، وكذلك الإِبشارُ

والتَّبْشِيرُ ثلاثُ لغات، والاسم البِشارَةُ والبُشارَةُ، بالكشر والضم. يقال:

بَشَرْتُه بمولود فَأَبْشَرَ إِبْشاراً أَي سُرَّ. وتقول: أَبْشِرْ بخير،

بقطع الأَلف. وبَشِرْتُ بكذا، بالكسر، أَبْشَرُ أَي اسْتَبْشَرْتُ به؛ قال

عطية بن زيد جاهلي، وقال ابن بري هو لعبد القيس بن خفاف البُرْجُميّ:

وإِذا رَأَيْتَ الباهِشِينَ إِلى العلى

غُبْراً أَكُفُّهُمُ بِقاعٍ مْمْحِلِ،

فَأَعِنْهُمُ وابْشَرْ بما بَشِرُوا بِهِ،

وإِذا هُمُ نَزَلُوا بَضَنْكٍ فانْزِلِ

ويروى: وايْسِرْ بما يَسِرُوا به. وأَتاني أَمْرٌ بَشِرْتُ به أَي

سُرِرْتُ به. وبَشَرَني فلانٌ بوجه حَسَنٍ أَي لقيني. وهو حَسَنُ البِشْرِ،

بالكسر، أَي طَلقُ الوجه. والبِشارَةُ: ما بُشِّرْتَ به. والبِشارة:

تَباشُرُ القوم بأَمر، والتَّباشِيرُ: البُشْرَى. وتَبَاشَرَ القومُ أَي

بَشَّرَ بعضُهم بعضاً. والبِشارة والبُشارة أَيضاً: ما يعطاه المبَشِّرُ

بالأَمر. وفي حديث توبة كعب: فأَعطيته ثوبي بُشارَةً؛ البشارة، بالضم: ما يعطى

البشير كالعُمَالَةِ للعامل، وبالكسر: الاسم لأَنها تُظْهِرُ طَلاقَةَ

الإِنسان. والبشير: المبَشِّرُ الذي يُبَشِّرُ القوم بأَمر خير أَو شرٍ.

وهم يتباشرون بذلك الأَمر أَي يُبَشرُ بضعهم بعضاً. والمبَشِّراتُ: الرياح

التي تَهُبُّ بالسحاب وتُبَشِّرُ بالغيث. وفي التنزيل العزيز: ومن آياته

أَن يرسل الرياحَ مُبَشِّرات؛ وفيه: وهو الذي يُرْسِلُ الرياحَ بُشْراً؛

وبُشُراً وبُشْرَى وبَشْراً، فَبُشُراً جَمعُ بَشُورٍ، وبُشْراً مخفف

منه، وبُشْرَى بمعنى بِشارَةٍ، وبَشْراً مصدر بَشَرَهُ بَشْراً إِذا

بَشَّرَهُ. وقوله عز وجل: إِن الله: يُبَشِّرُكِ؛ وقرئ: يَبْشُرُك؛ قال

الفرّاء: كأَن المشدّد منه على بِشاراتِ البُشَرَاء، وكأَن المخفف من وجه

الإِفْراحِ والسُّرُورِ، وهذا شيء كان المَشْيَخَةُ يقولونه. قال: وقال بعضهم

أَبْشَرْتُ، قال: ولعلها لغة حجازية. وكان سفيان بن عيينة يذكرها

فَلْيُبْشِرْ، وبَشَرْتُ لغة رواها الكسائي. يقال: بَشَرَني بوَجْهٍ حَسَنٍ

يَبْشُرُني. وقال الزجاج: معنى يَبْشُرُك يَسُرُّك ويُفْرِحُك. وبَشَرْتُ

الرجلَ أَبْشُرُه إِذا أَفرحته. وبَشِرَ يَبْشَرُ إِذا فرح. قال: ومعنى

يَبْشُرُك ويُبَشِّرُك من البِشارة. قال: وأَصل هذا كله أَن بَشَرَةَ

الإِنسان تنبسط عند السرور؛ ومن هذا قولهم: فلان يلقاني بِبِشْرٍ أَي بوجه

مُنْبَسِطٍ. ابن الأَعرابي: يقال بَشَرْتُه وبَشَّرْتُه وأَبْشَرْتُه

وبَشَرْتُ بكذا وكذا وبَشِرْت وأَبْشَرْتُ إِذا فَرِحْتَ بِه. ابن سيده: أَبْشَرَ

الرجلُ فَرِحَ؛ قال الشاعر:

ثُمَّ أَبْشَرْتُ إِذْ رَأَيْتُ سَواماً،

وبُيُوتاً مَبْثُوثَةً وجِلالا

وبَشَّرَتِ الناقةُ باللِّقاحِ، وهو حين يعلم ذلك عند أَوَّل ما

تَلْقَحُ. التهذيب. يقال أَبْشَرَتِ الناقَةُ إِذا لَقِحَتْ فكأَنها بَشَّرَتْ

بالِّلقاحِ؛ قال وقول الطرماح يحقق ذلك:

عَنْسَلٌ تَلْوِي، إِذا أَبْشَرَتْ،

بِخَوافِي أَخْدَرِيٍّ سُخام

وتَباشِيرُ كُلّ شيء: أَوّله كتباشير الصَّبَاح والنَّوْرِ، لا واحد له؛

قال لبيد يصف صاحباً له عرّس في السفر فأَيقظه:

فَلَمَّا عَرَّسَ، حَتَّى هِجْتُهُ

بالتَّباشِيرِ مِنَ الصُّبْحِ الأُوَلْ

والتباشيرُ: طرائقُ ضَوْءِ الصُّبْحِ في الليل. قال الليث: يقال للطرائق

التي تراها على وجه الأَرض من آثار الرياح إِذا هي خَوَّتْهُ:

التباشيرُ. ويقال لآثار جنب الدابة من الدَّبَرِ: تَباشِيرُ؛ وأَنشد:

نِضْوَةُ أَسْفارٍ، إِذا حُطَّ رَحْلُها،

رَأَيت بِدِفْأَيْها تَباشِيرَ تَبْرُقُ.

الجوهري: تَباشِيرُ الصُّبْحِ أَوائلُه، وكذلك أَوائل كل شيء، ولا يكون

منه فِعلٌ. وفي حديث الحجاج: كيف كان المطرُ وتَبْشِيرُه أَي مَبْدَؤُه

وأَوَّلُه وتَبِاشِيرُ: ليس له نظير إِلاَّ ثلاثة أَحرف: تَعاشِيبُ

الأَرض، وتَعاجِيبُ الدَّهرِ، وتَفاطِيرُ النَّباتِ ما يَنْفَطر منه، وهو

أَيضاً ما يخرج على وجه الغِلْمَان والفتيات؛ قال:

تَفاطِيرُ الجُنُونِ بِوَجْهِ سَلْمَى

قَدِيماً، لا تَقاطِيرُ الشَّبابِ.

ويروى نفاطير، بالنون. وتباشير النخل: في أَوَّل ما يُرْطِبُ. والبشارة،

بالفتح: الجمال والحُسْنُ؛ قال الأَعشى في قصيدته التي أَوَّلها:

بانَتْ لِتَحْزُنَنا عَفارَهْ،

يا جارَتا، ما أَنْتِ جارهْ .

قال منها:

وَرَأَتْ بِأَنَّ الشَّيْبَ جَا

نَبَه البَشاشةُ والبَشارَهْ

ورجلٌ بَشِيرُ الوجه إِذا كان جميله؛ وامرأَةٌ بَشِيرةُ الوجه، ورجلٌ

بَشِيرٌ وامرأَة بَشِيرَةٌ، ووجهٌ بَشيرٌ: حسن؛ قال دكين بن رجاء:

تَعْرِفُ، في أَوجُهِها البَشائِرِ،

آسانَ كُلِّ آفِقٍ مُشاجِرِ

والآسانُ: جمع أُسُنٍ، بضم الهمزة والسين، وقد قيل أَسن بفتحهما أَيضاً،

وهو الشبه. والآفق: الفاضل. والمُشَاجِرُ: الذي يَرْعَى الشجر. ابن

الأَعرابي: المَبْشُورَةُ الجارية الحسنة الخلق واللون، وما أَحْسَنَ

بَشَرَتَها. والبَشِيرُ: الجميل، والمرأَة بَشِيرَة. والبَشِيرُ: الحَسَنُ

الوجه. وأَبْشَرَ الأَمرُ وَجْهَهُ: حَسَّنَه ونَضَّرَه؛ وعليه وَجَّهَ أَبو

عمرو قراءَةَ من قرأَ: ذلك الذي يَبْشُرُ اللهُ عِبادَه؛ قال: إِنما قرئت

بالتخفيف لأَنه ليس فيه بكذا إِنما تقديره ذلك الذي يُنَضِّرُ اللهُ به

وُجوهَهم. اللحياني: وناقة بَشِيرَةٌ أَي حَسَنَةٌ؛ وناقة بَشِيرَةٌ: ليست

بمهزولة ولا سمينة؛ وحكي عن أَبي هلال قال: هي التي ليست بالكريمة ولا

الخسيسة. وفي الحديث: ما مِنْ رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ وبَقَرٌ لا يُؤَدِّي

حَقَّها إِلاَّ بُطِحَ لها يَوْمَ القيامة بِقَاع قَرْقَرٍ كأَكْثَرِ ما

كانَتْ وأَبْشَرِه أَي أَحْسَنِه، من البِشر، وهو طلاقة الوجه وبشاشته،

ويروى: وآشَره من النشاط

(* قوله «من النشاط» كذا بالأصل والأحسن من الأشر

وهو للنشاط). والبطر. ابن الأَعرابي: هم البُشَارُ والقُشَارُ والخُشَارُ

لِسِقاطِ الناسِ.

والتُّبُشِّرُ والتُّبَشِّرُ: طائر يقال هو الصُّفارِيَّة، ولا نظير له

إِلاَّ التُّنَوِّطُ، وهو طائر وهو مذكور في موضعه، وقولُهم: وقع في وادي

تُهلِّكَ، ووادي تُضُلِّلَ، ووادي تُخُيِّبَ. والناقةُ البَشِيرَةُ:

الصالحةُ التي على النِّصْفِ من شحمها، وقيل: هي التي بين ذلك ليست بالكريمة

ولا بالخسيسة.

وبِشْرٌ وبِشْرَةُ: اسمان؛ أَنشد أَبو علي:

وبِشْرَةُ يَأْبَوْنا، كَأَنَّ خِبَاءَنَا

جَنَاحُ سُمَانَى في السَّماءِ تَطِيرُ

وكذلك بُشَيْرٌ وبَشِيرٌ وبَشَّار ومُبَشِّر. وبُشْرَى: اسم رجل لا

ينصرف في معرفة ولا نكرة، للتأْنيث ولزوم حرف التأْنيث له، وإِن لم يكن صفة

لأَن هذه الأَلف يبنى الاسم لها فصارت كأَنها من نفس الكلمة، وليست كالهاء

التي تدخل في الاسم بعد التذكير.

والبِشْرُ: اسم ماء لبني تغلب. والبِشْرُ: اسم جبل، وقيل: جبل بالجزيرة؛

قال الشاعر:

فَلَنْ تَشْرَبي إِلاَّ بِرَنْقٍ، وَلَنْ تَرَيْ

سَواماً وحَيّاً في القُصَيْبَةِ فالبِشْرِ

بشر
: (البَشَرُ) : الخَلْقُ، يَقَعُ على الأُنْثَى والذَّكَرِ، والواحِد والإِثْنَيْنِ والجَمْعِ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجمَعُ، يُقَال هِيَ بشَرٌ، وَهُوَ بَشَرٌ، وهما بَشَرٌ، وهم بَشَرٌ، كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي المُحكَم: البَشَرُ، (مُحَرَّكَةً: الإِنسانُ، ذَكَراً أَو أُنْثَى، وَاحِدًا أَو جمعا، وَقد يُثَنَّى) ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} (الْمُؤْمِنُونَ: 47) قَالَ شيخُنا: ولعلَّ العَرَبَ حِين ثَنَّوّه قَصَدُوا بِهِ حِين إِرادةِ التَّثْنِيَةِ لواحِدَ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ،:
ويُجْمَعُ أَبشراً) ، قِيَاسا. وَفِي المِصْباح: لكنّ العرَبَ ثَنَّوْه وَلم يَجْمَعُوه. قَالَ شيخُنا، نَقْلاً عَن بعض أَهْلِ الِاشْتِقَاق: سُمِّيَ الإِنسانُ بَشَراً؛ لِتَجرُّدِ بَشَرَتِه من الشَّعَر والصُّوف والوَبَر.
(و) مِن فُصُوله الممتازِ بهَا عَن جَمِيع الحيوانِ بادِي البَشَر، وَهُوَ (ظاهِرُ جِلْدِ الإِنسانِ، قيل: وغيرِه) كالحَيَّة، وَقد أَنكَرَه الجَمَاهِيرُ ورَدُّوه. (جَمعُ بَشَرَةٍ، وأَبْشَارٌ جج) ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ، وَفِي المُحْكَم: البشَرةُ أَعلَى جِلْدَةِ الرَّأْسِ والوَجْهِ والجَسَدِ من الإِنسان، وَهِي الَّتِي عَلَيْهَا الشَّعرُ، وَقيل: هِيَ تَلِي اللَّمَ. وَعَن اللَّيْث: البَشَرَةُ أَعلَى جِلْدَةِ الوَجهِ والجسدِ من الإِنسانِ، ويُعْنَى بِهِ اللَّوْنُ والرِّقَّةُ، وَمِنْه اشْتُقَّتْ مُباشَرَةُ الرَّجلِ المرأَةَ: لتَضامِّ أَبشارِهما. وَفِي الحَدِيث: (لم أَبْعثْ عُمّالِي لِيضْرِبُوا أَباشرَكم) . وَقَالَ أَبو صَفْوَانَ: يُقَال لظاهِرِ جِلْدَةِ الرأْسِ الَّذِي يَنْبُتُ فِيهِ الشَّعرُ: البَشَرةُ، والأَدَمَةُ، والشَّوَاةُ.
وَفِي المِصْباح: البَشَرَةُ ظاهِرُ الجِلْدِ، والجمعُ البَشَرُ، مثلُ قَصَبَةٍ وقَصَبٍ، ثمَّ أُطْلِقَ على الإِنسان واحِدِه وجَمْعِه. قَالَ شيخُنا: كلامُه كالصَّرِيح فِي أَنْ إِطلاقَ البَشَرِ على الإِنسان مَجازٌ لَا حقيقةٌ، وإِن كَتَبَ بعضٌ على قَوْله: (ثمَّ أُطْلِقَ إِلخ) مَا نَصُّه: بحيثُ صَار حَقِيقَة عُرْفِيَّةً، فَلَا تَتوقَّفُ إِرادتُه مِنْهُ على قَرِينَةٍ، أَي والمرادُ من العُرْفِيَّة عُرْفُ اللُّغَةِ. وَكَلَام الجوهريِّ كالمصنِّف صريحٌ فِي الْحَقِيقَة؛ ولذالك فَسَّره الجوهريُّ بالخَلْق، وَهُوَ ظاهرُ كلامِ الجَمَاهِيرِ.
(والبَشْرُ) بفتحٍ فسكونٍ: (القَشْرُ، كالإِبْشَارِ) ، وهاذه عَن الزَّجّاج، يُقَال؛ بَشَرَ الأَدِيمَ يَبْشُرُه بَشْراً، وأَبْشَرَه: قَشَرَ بَشَرَتَه الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ، وَقيل: هُوَ أَن يَأْخُذَ باطِنَ بشَفْرَةٍ.
وَعَن ابْن بُزُرْجَ: من العَرَبِ مَن يَقُولُ: بَشَرْتُ الأَدِيمَ أَبْشِرُه بكسرِ الشِّينِ إِذا أَخَذْتَ بَشَرَتَه.
وأَبْشُرُه بالضمِّ: أُظْهِرُ بَشَرَتَه، وأَبْشَرْتُ الأَدِيمَ فَهُوَ مُبْشَرٌ، إِذا ظَهَرَتْ بَشَرَته الَّتِي تَلِي اللَّحْمَ، وآدَمْتُهِ؛ إِذا أَظْهَرْتَ أَدَمَتَ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ. وَفِي التَّكْمِلَةِ: بَشَرْتُ الأَدِيمَ أَبْشِرُه بِالْكَسْرِ لغةٌ فِي أَبْشُرُه بالضَّمِّ.
(و) البَشْر: (إِحْفَاءُ الشّارِبِ حتَّى تَظْهَرَ البَشَرَةُ) ، وَفِي حَدِيث عبدِ اللهِ بن عَمْرٍ و (أُمِرْنَا أَنْ نَبْشُرَ الشَّوَارِبَ بَشْراً) أَي نُحْفِيهِا حَتَّى تَتَبَيَّنَ بَشَرَتُها، وَهِي ظاهِرُ الجِلْدِ.
(و) البَشْرُ: (أَكْلُ الجَرَادِ مَا على) وَجْهِ (الأَرضِ) . وَقد بَشَرَها بَشْراً: قَشَرَهَا وأَكَلَ مَا عَلَيْهَا؛ كأَنَّ ظاهِرَ الأَرضِ بَشَرَتُها.
(والمُبَاشَرَةُ والتَّبْشِيرُ، كالإِبشارِ والبُشُورِ والاستبشارِ. والبِشَارةُ الاسمُ من.، كالبُشْرَى) .
وَقد بَشَرَه بالأَمْرِ يَبْشُرُه، بالضمِّ بَشْراً وبُشُوراً وبُشْراً، وبَشرَه بِهِ (بَشْراً) ، عَن اللِّحْيَانيِّ، وبَشَّرَه وأَبْشَرَه فبَشِرَ بِهِ، وبَشَرَ يَبْشُرُ بَشْراً وبُشُوراً، يُقَال: بَشَرْتُه، فأَبْشَرَ، واسْتَبْشَرَ وتَبَشَّرَ وبَشِرَ: فرِحَ، وَفِي التَّنزِيل: {فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِى بَايَعْتُمْ بِهِ} (التَّوْبَة: 111) ، وَفِيه أَيضاً: {وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ} (فصلت: 30) ، واسْتَبْشَرَه كبَشَّرَه. وَفِي الصّحاح: بَشَرْتُ الرَّجُلَ أَبْشُرُه بالضمِّ بَشْراً وبُشُوراً، مِن البُشْرَى، وكذالك الإِبشارُ، والتَّبْشِيرُ: ثلاثُ لُغَاتٍ.
(و) البِشَارةُ: اسمُ (مَا يُعْطَاه المُبَشِّرُ) بالأَمْر. (ويُضَمُّ فيهمَا) .
يُقَال: بَشَرْتُه بِمَوْلُودٍ فأَبْشَرَ إِبشاراً، أَي سُرَّ، وتقولُ: أَبْشِرْ بِخَيْرٍ، بقَطْع الأَلفِ، وبَشِرْتُ بِكَذَا بِالْكَسْرِ أَبْشَرُ، أَي اسْتَبْشَرْتُ بِهِ.
وَفِي حَدِيث تَوْبَةِ كَعْبٍ: (فأَعْطَيْتُه صَوْبِبي بُشَارةً) ، قَالَ ابنُ الأَثِير: البُشَارةُ، بالضمِّ: مَا يُعْطَى البَشِيرُ، كالعُمَالَةِ للعاملِ، وبالكسر: الاسْمُ؛ لأَنها تُظْهِرُ طَلَاقَةَ الإِنسانِ.
وهم يَتَبَاشَرُون بذالك الأَمرِ، أَي يُبَشِّرُ بعضُهُم بَعْضًا.
وقولُه تَعَالَى: {يابُشْرَى هَاذَا غُلاَمٌ} (يُوسُف: 19) كَقَوْلِك: عَصَايَ، وتقولُ فِي التَّثْنِيَةِ: يَا بُشْرَيَيَّ.
والبِشَارَةُ المُطْلَقَةُ لَا تكونُ إلّا بالخَيْر، وإِنْما تكونُ بالشَّرِّ إِذا كَانَت مُقَيَّدَةً، كَقَوْلِه تعالَى: {فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (آل عمرَان: 21) وَقد يكونُ هَذَا على قولِهِم: تَحِيَّتُكَ الضَّرْبُ، وعِتابُكَ السَّيْفُ.
وَقَالَ الفَخْرُ الرّازِيُّ أَثناءَ تفسيرِ قولِه تعالَى: {وَإِذَا بُشّرَ أَحَدُهُمْ بِالاْنْثَى} (النَّحْل: 58) : التَّبْشِيرُ فِي عُرْفِ اللُّغَة مُختصٌّ بالخَبَرِ الَّذِي يُفِيدُ السُّرُورَ، إِلّا أَنه بِحَسَبِ أَصْلِ اللُّغَةِ عبارةٌ عَن الخَبَرِ الَّذِي يُؤَثِّر فِي البَشَرةِ تَغَيّراً، وهاذا يكونُ للحُزْن أَيضاً، فوَجَبَ أَن يكونَ لفظُ التَّبْشِيرِ حَقِيقَة فِي القِسْمَيْن.
وَفِي المِصْباح: بَشِرَ بِكَذَا كفَرِحَ وَزْناً وَمعنى، وَهُوَ الاستبشارُ أَيضاً. ويَتعدَّى بالحركةِ فَيُقَال: بَشَرْتُ وأَبْشَرْتُ، كنَصرْتُ فِي لُغَةِ تعامةَ وَمَا وَالَاها، والتَّعْدِيَةُ بالتَّثْقِيل لغةُ عامَّةِ العربِ، وقرأَ السَّبْعَةُ باللُّغَتَيْن.
والفاعِلُ من المخفَّف بَشِيرٌ، وَيكون البَشِيرُ فِي الخَيْرِ أَكثرَ مِنْهُ فِي الشَّرِّ.
والبِشَارةُ، بِالْكَسْرِ، والضمُّ لغةٌ، وإِذا أُطلِقتْ اختَصَّتْ بالخَيْرِ، وَفِي الأَساس: وتَتَابَعَتِ البِشَارَاتُ والبَشَائِرُ.
(و) البَشَارَةُ (بالفَتْح: الجَمَالُ) والحُسْنُ، قَالَ الأَعْشَى:
وَرَأَتْ بأَنتَّ الشَّيْبَ جا
نَبَه البَشَاشَةُ والبَشَارَهْ
(و) يُقَال: (هُوَ أَبْشَرُ مِنْهُ، أَي أَحْسَنُ وأَجْمَلُ وأَسْمَنُ) ، وَفِي الحَدِيث: (مَا مِن رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ وبَقَرٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا، إِلّا بُطِحَ لَهَا يومَ القِيَامَةِ بقَاعٍ قَرْقَرٍ، كأَكْثَرِ مَا كَانَتْ، وأَبْشَرِه، (أَي أَحْسَنِه، ويُرْوَى: (وشَرِه) ؛ من النّشاط والبَطَر.
(والِشْرُ، بِالْكَسْرِ: الطَّلاقَةُ) والبَشَاشَةُ، يُقَال: بَشَرَنِي فلانٌ بَوجهٍ حَسَنٍ، أَي لَقِيَنِي وَهُوَ حَسَنُ البِشْرِ، أَي طَلْقُ الوَجهِ.
(و) البِئْرُ: (ع: و) قيل: (جَبَلٌ بالجَزِيرة) فِي عَيْنِ الفُراتِ الغَربِّي، وَله يَومٌ، وَفِيه يَقُول الأَخطلُ:
لقد أَوْقَعَ الجَحَّافُ بالبِشْرِ وَقْعَةً
إِلى اللهِ مِنْهَا المْشْتَكَى والمُعَوَّلُ
وتَفصيله فِي كتاب البلاذريّ.
(و) قيل: (ماءٌ لِتَغْلِبَ) بنِ وائلٍ، قَالَ الشَّاعِر:
فلَنْ تَشْرَبي إِلَّا بِرَنْقٍ ولَنْ تَرَيْ
سَوَاماً وحَيًّا فِي القُصَيْبَةِ فالبِشْرِ
(أَو) البِشْرُ: سمُ (وادٍ يُنْبِتُ أَحْرَارَ البُقُولِ) وذُكُورَهَا.
(و) المُسَمَّى بِشْر (سبعةٌ وَعِشْرُونَ صَحابيًّا) ، وهم: بِشْرُ بنُ البَرَاءِ الخَزْرَجِيُّ، وبِشْرٌ الثَّقَفِيُّ، وَيُقَال: بَشِير؛ وبِشْرُ بنُ الْحَارِث الأَوْسِيُّ، وبِشْرُ بنُ الْحَارِث القُرَشِيّ، وبِشْرُ بن حَنْظَلَةَ الجُعْفِيّ، وبِشْرٌ أَبو خليفةَ، وبِشْرٌ أَبو رافعٍ، وبِشْرُ بنُ سُحَيْمٍ الغِفَارِيُّ، وبِشْرُ بنُ صُحَار، وبِشْرُ بنُ عَاصِم الثَّقَفِيُّ، وبِشْرُ بنُ عبد الله الأَنصاريُّ، وبِشْرُ بنُ عَبْدٍ، نَزَلَ الْبَصْرَة، وبِشْرُ بنُ عُرْفُطَةَ الجُهَنيُّ، وبشْرُ بن عِصْمَةَ اللَّيْثِيُّ، وبِشْرُ بنُ عَقْرَبَةَ الجُهَنِيّ، وبِشْرُ بنُ عَمْرٍ والخَزْرَجِيُّ، وبِشْرٌ الغَنَوِيُّ، وبِشْرُ بنُ قُحَيْفٍ، وبِشْرُ بنُ قُدَامةَ، وبِشْرُ بنُ مُعَاذٍ الأَسَدِيُّ، وبِشْرُ بنُ معاويةَ البَكّائِيُّ، وبِشْرُ بنُ المُعَلَّى العَبْدِيُّ، وبِشْرُ بن الهَجنَّعِ البَكَّائِيُّ، وبِشْرُ بنُ هِلالٍ العَبْدِيُّ، وبِشْرُ بِنُ مَادَّة الحارِثيّ، وبِشْرُ بنُ حَزْنٍ النَّضْرِيُّ، وبِشْرُ بنُ جِحَاشٍ، وَيُقَال بسر، وَقد تقدّم.
(وأَبو الحَسَنِ) البِشْرُ (صاحبُ) أَبي محمّدٍ (سَهْلِ بنِ عبد الله) بن يُونُسَ التُّسْتَرِيّ البَصْرِيّ، صَاحب الكرامات. (و) أَبو حامدٍ (أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ أَحمدَ) بنِ محمّدٍ الهَرَوِيُّ، عَن حَامِد الرّفَّاءِ، رَوَى عَنهُ شيخُ الإِسلام الهَرَوِيُّ. (وأَبو عَمْرٍ و) أَحمدُ بنُ محمّدٍ الأَسْتَراباذِيّ، عَن إِبراهيمَ الصّفارِ، ذَكَره حمزةُ السَّهْمِيُّ (البِشْرِيُّون: محدِّثون) .
وَفَاته:
محمّدُ بنُ يزَيدَ البِشْرِيُّ الأُمَوِيُّ، قَالَ الأَمِير؛ أَظنّه مِن وَلَدِ بِشْر بنِ مَروانَ، كَانَ شَاعِرًا. وأَبو الْقَاسِم البِشْرِيُّ، من شُيوخ بن عبد البَرِّ، قَالَ ابنُ الدَّبّاغ: لم أَقف على اسْمه، ووجدتُه مضبوطاً بخطِّ طاهرِ بن مفوز.
(وبِشْرَوَيْهِ كسِيبَوَيْهِ. جماعةٌ) مِنْهُم؛ أَحمدُ بنُ إِسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمّدِ بنِ بِشْرَوَيْهِ. وعليُّ بنُ الحَسَنِ بنِ بِشْرَوَيْهِ الخُجَنديّ، شيخٌ لغُنجار، صاحِبِ تَارِيخ بُخارَا. وإِبراهيمُ بنُ أَحمدَ بنِ بِشْرَوَيْهِ بخارِيٌّ. وأَبو نُعيمٍ بِشْرَوَيْهِ بنُ محمّدِ بنِ إِبراهِيمَ المعقليّ، رئيسُ نَيْسَابُورَ، رَوَى عَن بِشْره بنُ أَحمدَ الإِسفرايِنيّ. ومحمّدُ بنُ عبد اللهِ بنِ محمّدِ بنِ الحَسنِ بنِ بِشْرَوَيْهِ الأَصْبهانيُّ، وابنُه أَحمدُ بنُ بِشْرَوَيْهِ الحافظُ. وأَحمدُ بنُ بِشْرَوَيْهِ الإِمامُ، قديمٌ، حدَّث عَن أَبي مَسْعُودٍ الرّازيّ. (و) بَشَرى (كجَمَزَى؛ لَا بمكَّةَ بالنَّخْلَةِ الشّامِيَّةِ.
(و) بُشَرَى (كأُرَبَى: بالشّام) .
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: هم البُشَارُ (كغُرَابٍ: سُقَّاطُ النّاسِ) القُشَار والخُشَارِ.
(وبِشْرَةُ، بِالْكَسْرِ) : إسمُ (جارِيَة عَوِنْ بنِ عبدِ اللهِ) ، وفيهَا يَقُول إِسحاقُ بنُ إِبراهيمَ المَوْصلِيُّ:
أَيَا بِنْتَ بِشْرَةَ مَا عاقَنِي
عَن العَهْدِ بَعْدَ مِنْ عائِقِ
قَالَ مغلْطايْ: رأَيتُه مضبوطاً بخطِّ أَبي الرَّبِيعِ بنِ سالمٍ.
(و) بِشْرَةُ: (فَرَسُ ماوِيَةَ بنِ قَيْسٍ) الهَمْدَانِيِّ، المُكَنى بأَبِي كُرْزٍ.
(والبَشِيرُ: المُبَشِّرُ) الَّذِي يُبَشِّرُ القَوْمَ بأَمْر: خيرٍ أَو شَرَ.
(و) البَشِيرُ: (الَمِيلُ. وَهِي بهاءٍ) . رجلٌ بَشِيرُ الوَجه: جميلُه، وامرأَةٌ بَشِيرَةُ الوهِ. وَوجْهٌ بشِيرٌ: حَسَنٌ.
(وبَشِيرٌ) ، كأَمِيرٍ: (جُبَيْلٌ) أَحمرُ (مِن جِبالِ سَلْمَى) لِبَنِي طَيِّىءٍ.
(و) بَشِيرٌ: (إِقليمٌ بالأَنْدَلُسِ) نُسِبَ إِليه جماعةٌ من المحدِّثين.
(و) المُسَمَّى ببَشِيرٍ (ستْةٌ وعشرونَ صَحابِيًّا) وهم: بَشِيرُ بنُ أَنَسٍ الأَوسيُّ، وبَشيرُ بنُ تَيْمٍ، وبَشيرُ بن جابرٍ العَبْسِيُّ، وبَشيرٌ أَبو جَمِيلَةَ السُّلَمِيُّ، وبَشيرُ بنُ الحارثِ الأَنصاريُّ، وبَشيرُ بنُ الحارثِ العَبْسِيُّ، وبَشيرُ بنُ الخَصاصِيَّة، وبشيرُ بنُ أَبي زَيْد، وبشيرُ بنُ زيدٍ الضُّبَعِيُّ، وبَشيرُ بنُ سعدٍ الأَنصاريُّ، وبَشيرُ بنُ سَعدِ بنِ النّعمان، وبَشيرُ بنُ عبد الله الأَنصاريُّ، وبَشيرُ بنُ عبدِ المُنذر، وَبشير بن عتِيك، وبشيرُ بن عُقْبَةَ، وبَشيرُ بنُ عَمْرٍ و، وبَشيرُ بن عُقْبَةَ، وبَشيرُ بنُ عَمْرٍ و، وبَشيرُ بن عَنْبَسٍ، وبَشيرُ بنُ فديكٍ، وبَشيرُ بن مَعْبد أَبو بِشْر، وبَشيرُ بنُ النَّهّاس العَبْدِيّ، وبَشيرُ بنُ يزَيدَ الضُّبَعِيُّ، وبَشيرُ بنُ عَقْرَبَةَ الجُهَنِيّ، وبَشيرُ بنُ عَمْرِو بن مُحصن، وبَشيرٌ الغِفَاريُّ، وبشيرٌ الحارثيُّ أَبو عِصَامٍ، وبَشيرُ بنُ الحارثِ الشَّاعِر.
(و) المُسَمَّى ببَشِيرٍ (جماعةٌ محدِّثون) مِنْهُم: بَشِيرُ بن المُهَاجِر الغَنَوِيّ، وبَشيرُ بن نهيك، وبَشيرٌ مولَى بني هَاشم، وبَشيرٌ أَبو إِسماعيل الضُّبَعيّ، وبَشيرُ بن مَيْمون، الوَاسِطيّ، وبَشيرُ بن زاذانَ، وبَشيرُ بن زِياد، وبَشيرُ بن ميمونٍ، غير الَّذِي تقدَّم، وبَشيرُ بنُ مهرانَ، وبَشيرٌ أَبو سَهْل، وبَشيرُ بن كَعْب بن عُجْرَةَ، وبَشيرُ بنُ عبد الرحمان الأَنصاريّ، وبَشيرٌ مولَى معاويَةَ، وبَشير بنُ كَعْب العَدَوِيّ، وبشيرُ بنُ يَسار، وبشيرُ بن أَبي كَيْسَانَ، وبَشيرُ بن رَبِيعَةَ البَجليّ، وبَشيرُ بنُ حَبَسٍ، وبَشيرٌ الكَوْشَجُ، وبَشيرُ بن عُقبة، وبَشيرُ بن مُسلم الكِنديّ، وبشيرُ بن مُحرِز، وبشيرُ بنُ غَالب، وبَشيرُ بنُ المهلَّب، وبَشيرُ بن عُبَيْد، وَغير هؤلاءِ ممّن رَوَى الحَدِيث، (وأَحمدُ بنُ محمّدِ) بنِ عبد الله عَن عيِّ بنِ خَشْرَمٍ، وَعنهُ عبدُ الله بن جعفرِ بن الوَرْدِ، (وعبدُ اللهِ بنُ الحَكَمِ) شيخٌ لأَبي أُميّةَ الطَّرسوسيّ، (و) أَبو محمّدٍ (المُطَّلِبُ بنُ بَدْرِ) بنِ المطَّلِب بنِ رهْمانَ البغداديّ الكُرْديّ، نُسِب إِلى جدِّه بَشِير، وُلِد سنة 547 هـ، وَسمع من ابْن البَطّيّ مَعَ أَبيه، تُوفِّي سنة 674 هـ، (البَشِيريُّون: محدِّثون) .
وأَحمدُ بنُ بَشِير أَبو بكرٍ الكُوفيُّ، وأَحمدُ بن بشيرٍ أَبو جعفرٍ المؤدِّب، وأَحمدُ بنُ بَشّار الصَّيْرفيُّ، وأَحمدُ بنُ بشّار بنُ الْحسن الأَنباريُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْرر الدمشقيُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْر المَرثديُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْر الطَّيالسيُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْر البَزّازُ، وأَحمدُ بنُ بِشْر بن سَعِيد: محدِّثون.
(وقَلْعَةُ بَشِيرٍ بِزَوْزَنَ) ، نقلَه الصّغانيّ.
(وحِصْنُ بَشِيرٍ بينَ بغدادَ والحِلَّةِ) على يسارِ الجائي من الحِلَّةِ إِلى بغدادَ. (و) عَن ابْن الأَعرابِيّ: (المَبْشُورةُ) : الجارِيَةُ (الحَسَنَةُ الخَلْقِ واللَّوْنِ) ، وَمَا أَحْسَنَ بَشَرَتَها.
(والتَّبَاشِيرُ: البُشْرَى) ، وَلَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ إِلّا ثلاثةُ أَحرفٍ: تَعاشِيبُ الأَرضِ، وتَعاجِيبُ الدَّهرِ، وتَفاطِيرُ النَّبَاتِ: مَا يَنْفَطِرُ مِنْهُ، وَهُوَ أَيضاً مَا يَخْرُجُ على وَجْهِ الغِلْمَانِ والقَيْنَاتِ، قَالَ:
تَفاطِيرُ الجُنُونِ بِوَجْهه سَلْمَى
قَدِيماً لَا تَفَاطِيرُ الشَّبابِ
(و) مِنَ المَجَازِ: التَّبَاشِيرُ: (أَوائِلُ الصُّبْحِ) ، كالبَشَائِرِ، قَالَ أَبو فِرَاس:
أَقولُ وَقد نَمَّ الحُلِيُّ بخرْسِه
علينا ولاحتْ للصَّباحِ بَشائِرُهْ
(و) التَّبَاشِيرُ أَيضاً: أَوائِلُ (كلِّ شيْءٍ) ، كَتَباشِيرِ النّورِ وغيرِه، لَا واحِدَ لَهُ، قَالَ لَبِيدٌ يصفُ صاحباً لَهُ عَرَّسَ فِي السَّفَرِ فأَيقظَه:
0 - قَلَّما عَرَّسَ حتَّى هِجْتُه
بالتَّبَاشِيرِ من الصُّبْحِ الأُوَلْ
والتَّبَاشِيرُ: طَرَائِقُ ضوءِ الصُّبْحِ فِي اللَّيْل. وَفِي الأَساس: كأَنَّه جَمْعُ تَبْشِيرٍ، مصدرُ بَشَّرَ.
(و) عَن اللَّيْث: التَّبَاشِيرُ: (طَرَائِقُ) تَرَاها (على) وَجْه (الأَرضِ من آثَار الرِّياحِ.
(و) التَّبَاشِيرُ: (آثارٌ بِجَنْبِ الدّابَّةِ من الدَّبَرِ) ، محرَّكةً، وأَنشدَ:
ونِضْوَةُ أَسْفَار إِذا حُطَّ رَحْلُهَا
رأَيتَ بدِفْئَيْهَا تَباشِيرَ تَبْرُقُ
وَفِي حَدِيث الحجّاج: (كَيفَ كَانَ المَطَرُ وتَبْشِيرُهُ) ؟ أَي مَبْدَؤُه وأَوَّلُه.
(و) رأَى النَّاسُ فِي النَّخْل التَّبَاشيرَ، أَي (البَواكِر من النَّخْلِ) . (و) التَّبَاشِيرُ: (أَلوانُ النَّخْلِ أَوَّلَ مَا يُرْطِبُ) ، وَهُوَ التَّبَاكِيرُ.
(و) فِي المُحْكَم: (أَبْشَرَ) الرَّجلُ إِبشاراً: (فَرِحَ) ، قَالَ الشّاعر:
ثُمَّ أَبْشَرْتُ إِذْ رَأَيْتُ سَوَاماً
وبُيُوتاً مَبْثُوثَةً وجِلَالَا
وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: يُقَال: بَشَرْتُه وبَشَّرْتُه، وأَبْشَرْتُه، وبَشَرتُ بِكَذَا، وبَشِرْتُ، وأَبْشَرْتُ، إِذا فَرِحْت، (وَمِنْه: أَبْشِرْ بخَيرٍ) ، بقَطْعِ الأَلِفِ.
(و) من المَجاز: أَبْشَرَتِ (الأَرضُ: أَخرجَتْ بَشَرَتَها، أَي مَا ظَهَرَ مِن نَباتِها) ؛ وذلاك إِذا بُذِرَتْ. وَقَالَ أَبو زيادٍ الأَحمرُ: أَمْشَرَتِ الأَرضُ، وَمَا أَحسنَ مَشَرَتَها.
(و) أَبْشَرَتِ (النّاقَةُ: لَقِحَتْ) ؛ فكأَنَّهَا بَشَّرَتْ باللَّقَاح، كَذَا فِي التهْذِيب، قَالَ: وقولُ الطِّرِمّاحِ يُحَقِّقُ ذالك:
عَنْسَلٌ تَلْوِي إِذا أَبْشَرَتْ
بخَوَافِي أَخْدَرِيَ سُخامْ
وَفِي غَيره: وبَشَّرَتِ النّاقَةُ باللَّقاح، وَهُوَ حِين يُعلَمُ ذالك عِنْد أَوَّلِ مَا تَلْقَحُ.
(و) أَبْشَرَ (الأَمْرَ: حَسَّنَه ونَضَّرَه) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَقد وَهِمَ المصنِّفُ، والصَّوابُ: وأَبْشَرَ الأَمرُ وَجْهَه: حَسَّنَه ونَضَّرَه. وَعَلِيهِ وَجَّهَ أَبو عَمْرٍ ومَنْ قَرَأَ: {ذَلِكَ الَّذِى يُبَشّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ} (الشورى: 23) قَالَ: إِنّمَا قُرِئَتْ بالتَّخْفِيف؛ لأَنه لَيْسَ فِيهِ بِكَذَا، إِنما تقديرُه: ذالك الَّذِي يُنَضِّرُ اللهُ بِهِ وُجُوهَهم، كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) مِنَ المَجَازِ: (باشَرَ) فلانٌ (الأَمْرَ) ، إِذا (وَلِيَه بنفسِه) ، وَهُوَ مستعارٌ من مُباشَرَةِ الرجلِ المرأَةَ؛ لأَنه لَا بَشَرةَ للأَمْرِ؛ إِذْ لَيْسَ بِعَيْنٍ. وَفِي حَدِيث عليَ كَرَّمَ اللهُ وجهَه: (فباشِرُوا رُوحَ اليَقِينِ) ، فاستعاره لِرُوحِ اليَقِين؛ لأَنّ رُوحَ اليَقِينِ عَرَض، وبَيِّنٌ أَنَّ العَرَضَ ليستْ لَهُ بَشَرَة. ومُبَاشَرَةُ الأَمْرِ أَن تَحْضُرَه بنفْسِكَ وتَلِيَه بنفْسِك.
(و) باشَرَ (المرأَةَ: جامَعَها) مُبَاشرةً وبِشَاراً، قَالَ اللهُ تعالَى: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} . المُباشَرةُ: الجِمَاعُ، وَكَانَ الرجلُ يَخرُج من المسجدِ وَهُوَ مُعْتَكِف فيُجامِعُ، ثمَّ يعودُ إِلى الْمَسْجِد.
(أَو) باشَرَ الرجلُ المرأَةَ، إِذا (صَارا فِي ثَوْبٍ واحدٍ، فباشَرَتْ بَشَرَتُه بَشَرَتَها) . وَمِنْه الحديثُ: (أَنّه كَانَ يُقَبِّلُ ويُبَاشِرُ وَهُوَ صائِم، وأَراد بِهِ المُلَامَسَةَ، وأَصلُه مِن لَمْسِ بَشَرةِ الرجلِ بَشَرَةَ المرأَةِ، وَقد يَرِدُ بمعنَى الوَطْءِ فِي الفَرْجِ، وخارجاً مِنْهُ.
(والتُّبُشِّرُ بضمِّ التاءِ والياءِ وكسرِ الشِّيْنِ المشدَّدةِ و) وُجِدَ (بخطِّ الجوهريَّ: الباءُ مَفْتُوحَة) ، وَهُوَ لُغَة فِيهِ: (طائرٌ يُقَال لَهُ: الصُّفَارِيّةُ) ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلا التُّنَوِّطُ وَهُوَ طَائِر أَيضاً، وَقَوْلهمْ: وَقَعَ فِي ووادِي تُهُلِّكَ، ووادِي تُضُلِّلَ، ووادِي تُخَيِّبَ، (الواحدةُ بهاءٍ) .
وبَشَرْتُ بِهِ، كعَلِمَ وضَرَبَ: سُرِرْتُ) ، الأُولَى لُغَة رواهَا الكِسائِيُّ.
(و) يُقَال: (بَشَرَنِي بوَجْهٍ) مُنْبَسِطٍ (حَسَنٍ) يَبْشرني، إِذا (لَقِيَنِي) بِهِ.
(وسَمَّوْا مُبَشِّراً) وبَشّاراً وبِشَارَة وبِشْراً (كمحدِّثٍ وكَتّان وكِتَابةٍ وعِجْلٍ) .
وَفَاته:
بَشِرٌ، ككَتِفٍ، وَمِنْهُم: بَشِرُ بنُ مُنْقِذٍ البُسْتِيُّ، قَالَ الرَّضِيّ الشاطِبيُّ: رأَيتُه بخطِّ الوزيرِ المغربيِّ مُجوَّداً بِالْكَسْرِ.
(و) بُشَيْر، (كزُبَيْرٍ، الثَّقفيُّ) قَالَ ابنُ ماكُولا: لَهُ صُحبَة، (و) بُشَيرُ بنُ كَعْبٍ أَبو أَيَّوبَ (العَدَوِيُّ) عَدِيُّ مَنَاةَ، وَيُقَال: العَامِرِيُّ، (و) بُشَيْرٌ (السُّلَمِيُّ) رَوَى عَنهُ ابنهُ رافِعٌ (أَو هُوَ) أَي الأَخيرُ (بِشْرٌ) ، وَقيل: بَشِيرٌ كأَمِيرٍ: وَقيل: بُسْرٌ بالمُهْمَلَة: (صَحابِيُّون) .
(و) بُشَيْرُ (بنُ كَعْبٍ) أَبو عبدِ اللهِ العَدَوِيُّ، وَيُقَال: العامِرِيُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ يَسارٍ) الحارِثِيُّ الأَنصارِيُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ عبدِ اللهِ) بنِ بُشَيْر بن يَسار الحارثِيُّ الأَنصارِيُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ مُسْلِمٍ) الحِمْصِيُّ، (وعبدُ العزيزِ بنُ بُشَيْرٍ) شيخٌ لأَبي عاصِمٍ: (محدِّثون) .
(و) من المَجاز: يُقَال: (رجلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ) ، وَهُوَ الَّذِي قد جَمَعَ لِيناً وشِدَّةً مَعَ المعرفةِ بالأُمور، عَن الأَصمعيِّ، قَالَ: وأَصلُه مِن أَدَمَةِ الجِلْدِ وَبَشَرَتِه.
وامرأَةٌ مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ: تامَّةٌ فِي كلِّ وَجهٍ، وسيأْتي (فِي أَدم) .
وتَلُّ باشِرٍ: ع قُرْبَ حَلَبَ، مِنْهُ) على يَوْمَيْن مِنْهَا، وَفِيه قلعةً، مِنْهَا (محمّدُ بنُ عبدِ الرَّحمانِ) بنِ مُرْهَفٍ (الباشِرِيُّ) ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا أَعرفه، قَالَ الحافظُ: بل حَدَّثَ عَن الفَخْر الفارِسِيِّ، وحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ ثابتٍ التَّلُّ باشِرِيِّ، سَمِعَ الغَيلانيّاتِ على الفَخْرِ ابنِ البُخَارِيِّ.
(وأَبو البَشَرِ: آدَمُ عَلَيْهِ السَّلام) ، أَوْلُ مَن تَكَنَّى بِهِ، ولَقَبُه صَفِيُّ اللهِ. (و) أَبو البَشَرِ (عبدُ الآخِرِ المُحَدِّثُ) ، الرّاوي عَن عبدِ الجَلِيلِ بنِ أَبي سَعْد جزءَ بِيبَى. (و) أَبو البَشَرِ (بَهْلَوانُ) ابنُ شهر مزن بنِ محمّد بن بيوراسفَ، كَمَا رأَيتُه بخطِّه، هاكذا فِي آخر شرْح المَصابيحِ للبَغَوِيِّ (اليَزْدِيُّ، دَجَّالٌ) كذَّابٌ، زَعَمَ أَنه سَمِعَ من شَخْصٍ لَا يُعرَف بعد السّبْعين وخَمْسمائة صحيحَ البُخَاريِّ، قَالَ: أَخبرَنَا الدّاوُودِيُّ؛ فانْظُرْ إِلى هاذه الوَقَاحةِ، قالَه الحافظُ (و) أَبو الحَرَم (مَكِّيُ بنُ أَبي الحَسَنِ بنِ) أَبي نَصْرٍ، المعروفُ بابنِ (بَشَرٍ) مُحَرَّكةً المُطَرّز البغداديُّ: (محدِّث) ، رَوَى عَن ابْن نُقْطَةَ، وَهُوَ من شيوخِ الحافظِ الدِّمْيَاطِيِّ، أَخرجَ حديثَه فِي مُعْجَمه وضَبَطَه. وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
البُشَارةُ، بالضمِّ: مَا بُشِرَ من الأَدِيم، عَن اللحْيانِيِّ، قَالَ: والتِّحْلِىءُ: مَا قُشِرَ مِن ظَهْرِه.
وَفِي المَثَل: (إِنّمَا يُعَاتَبُ الأَدِيمُ ذُو البَشَرَةِ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: مَعْنَاهُ إِنّمَا يُعَاتَبُ مَنْ يُرْجَى، ومَنْ لَهُ مُسْكَةُ عَقْلٍ.
وَفِي الحَدِيث: (مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ فَلْيَبْشَرْ) ، مَنْ رَوَاه بالضَّمِّ، فَقَالَ: هُوَ مِن بَشَرْتُ الأَدِيمَ، إِذا أَخذْتُ باطِنَه بالشَّفْرَة، فَمَعْنَاه فَلْيُضَمِّرْ نفْسَه لِلْقُرْآنِ؛ فإِن الاستكثارَ مِن الطعَامِ يُنْسِيه الْقُرْآن.
وَمَا أَحْسَنَ بَشَرَتَه، أَي سَحْنَاءَه وهَيْئَتَه.
والبَشَرَةُ: البَقْلُ والعُشْبُ.
والعشْرُ: المُبَاشَرَةُ، قَالَ الأَفْوَهُ:
لَمّا رَأَتْ شَيْبِي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
مِن دُونِ نَهْمَةِ بَشْرِهَا حِينَ انْثَنَى
أَي مُبَاشَرَتِي إِيّاهَا.
وتَبَاشَر القَومُ: بَشَّرَ بعضُهم بَعْضًا.
وَمن المَجاز: المُبَشِّرَاتُ: الرِّياحُ الَّتِي تَهُبُّ بالسَّحَاب، وتُبَشِّرُ بالغَيْث، وَفِي الأَساس: وهَبَّتِ البَوَاكِيرُ والمُبَشِّرَاتُ، وَهِي الرِّيَاحُ المُبَشِّرَةُ بالغَيْث، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَمِنْ ءايَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرّيَاحَ مُبَشّراتٍ} (الرّوم: 46) ، {وَهُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرّيَاحَ بُشْرىً} (الْأَعْرَاف: 57) وبُشُراً وبُشْرَى وبَشْراً؛ فبُشُراً جمعُ بَشُورٍ، وبُشْراً مُخَفَّفٌ مِنْهُ، وبُشْرَى بمعنَى بِشارَةٍ، وبَشْراً مصْدرُ بَشَرَه بَشْراً، إِذا بَشَّرهَ.
ومِن المَجاز: فِيهِ مَخايِلُ الرُّشْدِ وتَباشِيرُه.
وباشَرَه النَّعِيمُ. والفِعْلُ ضَرْبانِ: مُباشِرٌ ومُتَوَلِّدٌ، كَذَا فِي الأَساس.
وبَشَائِرُ الوَجهِ: مُحَسِّناتُه.
وبَشَائِرُ الصُّبحِ: أَوَائلُه.
وَعَن اللِّحْيَانِيِّ: ناقةٌ بَشِيرَةٌ، أَي حَسَنَةٌ، وناقَةٌ بَشِيرَةٌ: لَيست بمَهْزُولةٍ وَلَا سَمِينَةٍ. وَحكى عَن أَبي هلالٍ، قَالَ: هِيَ الَّتِي ليستْ بالكرِيمَةِ لَا الخَسِيسَةِ، وَقيل: هِيَ الَّتِي على النِّصْفِ مِن شَحْمِها.
وبِشْرَةُ: إسمٌ، وكاذلك بُشْرَى إسمُ رَجُلٍ، لَا ينصرفُ فِي معرفةٍ وَلَا نكرةٍ؛ للتَّأْنِيثِ ولُزُومِ حرفِ التأْنيثِ لَهُ، وإِن لم تكن صفة؛ لأَنّ هاذِه الأَلِفَ يُبْنَى الإسمُ لَهَا، فصارتْ كأَنَّهَا من نفْسِ الكلمةِ وليستْ كالهَاءِ الَّتِي تَدخلُ فِي الإسمِ بعد التَّذْكِير.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ بَشّارٍ، نَيْسَابُورِيٌّ، وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ إِسماعيلَ بنِ بَشَّارٍ البُوشَنْجِيُّ، وأَبو محمّدٍ بِشْر بنِ محمّد بن أَحمدَ بنِ بِشْر البِشْرِيُّ، وأَبو الحسنِ أَحمدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ أَحمدَ بنِ بَشِيرٍ، وابنُه عليٌّ. وأَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ بَشِيرِ بنِ عبد الرَّحِيمِ: محدِّثون.
والبِشْرِيَّةٌ: طائفةٌ مِن المُعْتَزِلَةِ؛ يَنْتَسِبُون إِلى بِشْرِ بنِ المْعْتَمِر.
وباشِرُ بنُ حازِمٍ، عَن أَبي عِمْرانَ الجَوْنِيّ.
وكُزبَيْرٍ: بُشَيْر بنُ طَلحةَ.
وبَشِيرُ بنُ أُبَيْرِقٍ. شاعرٌ مُنافِق. وبَشِيرُ بنُ النِّكْث اليَرْبُوعِيُّ راجزٌ.
وأَبو بَشيرٍ محمّدُ بنُ الحسنِ بن ِ زكرّيا الحَضْرَمِيُّ.
وحِبّانُ بنُ بَشِيرِ بنِ سَبْرَةَ بنِ مِحْجَنٍ: شاعِرٌ فارسٌ لقبُه الْمِرقال.
وأَمّا مَن اسمُه بَشَّارٌ ككَتَّان فقد اسْتَوّفاهم الحافظُ فِي التَّبَصِير، فراجِعْه، وَكَذَلِكَ البشاريّ، وَمن عُرِفَ بِهِ ذَكَرَه فِي كتابِه الْمَذْكُور.
وابنُ بشْرانَ: محدِّث مَشْهُور.
وذ بِشْرَيْنِ، بِالْكَسْرِ مثنًّى: جَدُّ، الشَّعْبِيِّ.
والبَشِيرُ: فَرَسَ محمّدِ بنِ أَبي شِحَاذٍ الضَّبِّيِّ.
(بشر) : بِشارُ فُلان مِسْكٌ: إذا كانَ طَيِّباً، وجِيفَةٌ: إذا كانَ مُنْتِناً.
(بشر) : اسْتَبْشَرَه: قالَ له: ما البُشْرَى؟ قالت ساعِدَةُ بنُ جَؤَية - يصف امرأةً جاءها نَعيُّ ابنِها:
فَبَيْنا تَنُوحُ اسْتَبْشَرُها بحبِها ... عَلَى حِينِ أَنْ كْلُّ المَرامِ تَرُومُ
(سهف: المَسْهَفَةُ: المَمَر 
(بشر) - قَولُه تعالى: {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ} .
البَشَر يَقَع على الواحِد والجَمْع والمَرْأة أَيضًا، وهم الِإنْسُ، سُمُّوا بَشَرًا لظُهُورهم بخِلاف الجِنِّ، والبَشَرة: ظَاهِر الجِلْد، ومَدارُ هذه الكلمةِ على الظَّهور.
- في حديث الحَجَّاج في المَطرَ "كيفَ كان المَطَرُ وتَبْشِيرُه".
: أي مَبدَؤُه وأَوّلُه، ومنه تَباشِير الصُّبح، وهو مَصْدر بَشَّر ، لأن طلوعَ فاتحة الشَّىءِ كالبشارة به.

بشر

1 بَشَرَ, aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. بَشْرٌ; (S, Msb, K;) and ↓ ابشر, (A,) inf. n. إِبْشَارٌ; (K;) He pared (S, A, Msb, K) a hide, (S, A, Msb,) removing its بَشَرَة, (S,) or face, or surface, (A, Msb,) or the skin upon which the hair grew: (TA:) or, as some say, removing its inner part with a large knife: or, accord. to Ibn-Buzurj, some of the Arabs say, بَشَرْتُ الأَدِيمَ, aor. ـِ meaning I removed from the hide its بَشَرَة; and ↓ أَبْشَرْتُهُ as meaning I exposed to view its بَشَرَة that was next to the flesh; and آدَمْتُهُ I exposed to view its أَدَمَة upon which the hair grew. (TA.) [But see أَدَمَةٌ.] b2: Hence the saying in a trad., مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ قَلْيَبْشُرْ, accord. to him who recites it thus, with damm to the ش; meaning (assumed tropical:) Whoso loveth the Kur-án, let him make himself light of flesh, [by not eating more than will be sufficient, and so prepare himself] for [reading, or reciting,] it, [like as one prepares a horse for running,] because eating much causes one to forget it. (TA.) b3: Hence also, بَشَرَ الأَرْضَ, (TA,) inf. n. as above, (S, K,) (assumed tropical:) It (a swarm of locusts) stripped the ground; (TA;) ate what was upon the ground, (S, K,) i. e., upon its surface; as though the exterior of the ground were its بَشَرَة. (TA.) b4: And بَشَرَ, aor. ـُ (TA,) inf. n. as above, (K,) He clipped his mustache much, so that the بَشَرَة (i. e. the exterior of the skin, TA) became apparent. (K, TA.) This the Muslim is commanded to do. (TA.) b5: بَشَرَنِى فُلَانٌ بِوَجْهٍ حَسَنٍ Such a one met me with a cheerful countenance. (S.) See also 2, in two places. b6: And see 3.

A2: بَشِرَ, aor. ـَ (IAar, S, Msb, K;) and بَشَرَ, aor. ـِ (IAar, K,) inf. n. بَشْرٌ and بُشُورٌ; (TA;) and ↓ ابشر, [which is the most common, though extr. in respect of analogy, as being quasi-pass. of بَشَرَ, like احجم and احنج and اعرض and اقشع and اكبّ and انهج, (mentioned by MF in art. حنج as the only other instances of the kind,) and اخلج, (added in the TA in art. خلج,)] (S, A, Mgh, K,) inf. n. إِبْشَارٌ; (S;) and ↓ استبشر; (S, A, Msb, K;) and ↓ تبشّر; (A;) [originally, He became changed in his بَشَرَة (or complexion) by the annunciation of an event: see بَشَّرَهُ: and hence,] he rejoiced, or became rejoiced; (IAar, S, A, Msb, K;) بِكَذَا [at, or by, such a thing; or at, or by, the annunciation of such a thing]. (IAar, S, K. *) You say, أَتَانِى أَمْرٌ بَشِرْتُ بِهِ An affair happened to me whereat I rejoiced, or whereby I became rejoiced. (S.) And بِمَوْلُودٍ ↓ أَبْشَرَ He rejoiced [at the annunciation of a new-born child]. (S.) And بِخَيْرٍ ↓ أَبْشِرْ Rejoice thou [at the annunciation of a good event]. (S, K.) And in the same sense ↓ أَبْشِرُوا is used in the Kur xli. 30. (S.) 2 بشّرهُ (S, A, Msb, &c.,) the form used by the Arabs in general, (Msb,) inf. n. تَبْشِيرٌ; (S, Msb, K, &c.;) and ↓ بَشَرَهُ, aor. ـُ (S, Mgh, Msb,) of the dial. of Tihámeh and the adjacent parts, (Msb,) inf. n. بَشْرٌ and بُشُورٌ (S, K) and بُشْرٌ, (TA,) or this last is a simple subst.; (Msb;) and ↓ ابشرهُ; (S, A, Mgh, K;) and ↓ استبشرهُ; (K, TA;) are syn.; (S, K, &c.;) originally signifying He announced to him an event which produced a change in his بَشَرَة [or complexion]: and hence, (El-Fakhr Er-Rázee,) he announced to him an event which rejoiced him: (A, El-Fakhr Er-Rázee:) so in common acceptation [when not restricted by an adjunct that denotes its having a different meaning: see بُشْرَى and an ex. below in this paragraph]: (El-Fakhr Er-Rázee:) or he rejoiced him [by an annunciation]: (Msb:) and he announced to him an event which grieved him: [or he grieved him by an annunciation:] both these significations are proper. (El-Fakhr Er-Rázee.) You say, بشّرهُ بِالأَمْرِ [generally meaning He rejoiced him by the annunciation of the event]; and بِهِ ↓ بَشَرَهُ, aor. and inf. ns. as above; &c. (TA.) And بَشَّرْتُهُ بِمَوْلُودٍ [I rejoiced him by the annunciation of a new-born child]. (S.) And it is said in the Kur [iii. 20, &c.], بَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

[Grieve thou them by the annunciation, or denunciation, of a painful punishment]. (S.) You say also, of a she-camel, بَشَّرَتْ بِاللَّقَاحِ, meaning (assumed tropical:) She made it known that she had begun to be pregnant. (TA. [See also 4.]) 3 باشر المَرْأَةَ, (K, &c.,) inf. n. مُبَاشَرَةٌ (S, Mgh, TA) and بِشَارٌ, (TA,) He was, or became, in contact with the woman, skin to skin: (TA:) he enjoyed [contact with] her skin: (Msb:) he became in contact with her, skin to skin, both being within one garment or piece of cloth: (K:) he lay with her, [skin to skin; or in the sense of] inivit eam: (S, K:) i. q. وَطِئَهَا, both فِى الفَرْجِ and خَارِجًا مِنْهُ: (TA:) [and so ↓ بَشَرَهَا inf. n. بَشْرٌ; for] بَشْرٌ and مُبَاشَرَةٌ are syn. [in the sense of congressus venereus, as is shown by an ex. in the S.]. (S, K.) b2: باشرهُ النَّعِيمُ (tropical:) [Enjoyment attended him; as though it clave to his skin]. (A.) b3: فَبَاشَرُوا رَوْحَ اليَقِينِ, or رُوحَ اليقين, is a metaphorical expression, [app. meaning (tropical:) And they felt the joy and happiness that arise from certainty,] occurring in a trad. of 'Alee. (TA.) b4: باشر الأَمْرَ, (S, A, &c.,) inf. n. مُبَاشَرَةٌ, (S,) (tropical:) He superintended, managed, or conducted, the affair himself, or in his own person: (S, K, TA:) or (tropical:) he was present, himself, at the affair: (A, TA:) or, [properly,] he managed, or conducted, the affair with his بَشَرَة, i. e., his own hand: (Mgh, * Msb:) and hence a later application of the verb in the sense of لَاحَظَ (assumed tropical:) [He regarded, or attended to, the thing, or affair, &c.]. (Msb.) 4 ابشر: see 1, first sentence, in two places. b2: [Hence,] ابشر الأَمْرُ وَجْهَهُ The affair made his countenance beautiful and bright: in the K we read, أَبْشَرَ الأَمْرَ حَسَّنَهُ وَ نَضَّرَهُ; but this is a mistake. (TA.) Agreeably with this explanation, AA renders a reading in the Kur [xlii. 22], ذٰلِكَ الَّذِى يُبْشِرُ اللّٰهُ عِبَادَهُ, meaning That is it with which God will make beautiful and bright the face of his servants: so in the L. (TA.) b3: See also 2. b4: [Hence,] أَبْشَرَتِ النَّاقَةُ (assumed tropical:) The she-camel conceived, or became pregnant: (K:) as though she rejoiced [her owner] by announcing her conception. (TA. [See 2, last sentence.]) b5: And أَبْشَرَتِ الأَرْضُ (tropical:) The earth put forth its herbage appea He demanded ring upon its surface. (S, K.) A2: See also 1, latter part, in four places.5 تَبَشَّرَ see, latter part.6 تباشر القَوْمُ The people, or company of men, announced, one to another, a joyful event, or joyful events. (S.) And هُمْ يَتَبَاشَرُونَ بِذٰلِكَ الأَمْرِ They rejoice one another by the annunciation of that event. (TA.) 10 استبشر: see 1, latter part.

A2: استبشرهُ He demanded of him a reward for an annunciation of joyful tidings. (M.) b2: See also 2.

بُشْرٌ: see بُشْرَى. b2: It is also a contraction of بُشُرٌ, which is pl. of بَشُورٌ (TA) or بَشِيرٌ. (TA in art. نشر.) بِشْرٌ Cheerfulness, or openness and pleasantness, of countenance: (Mgh, Msb, K, * TA:) and happiness, joy, or gladness. (Har p. 192.) You say, هُوَ حَسَنُ البِشْرِ He is cheerful, or open and pleasant, in countenance. (S.) بَشَرٌ: see بَشَرَةٌ b2: [Hence,] البَشَرُ (assumed tropical:) Mankind: (S, Msb, K:) and the human being: (Msb, K:) applied to the male and to the female; and used alike as sing. and pl. (Msb, K, TA) and dual: (TA:) so that you say, هُوَ بَشَرٌ He is a human being, and هِىَ بَشَرٌ She is a human being, and هُمْ بَشَرٌ They (more than two) are human beings, and هُمَا بَشَرٌ They two are human beings: (TA:) but sometimes it has the dual form; (Msb, K;) as in the Kur xxiii. 49; (Msb, TA;) though the Arabs may have used the dual form in the sense of the sing.: (MF:) and sometimes it has a pl., namely, أَبْشَارٌ. (K.) This is a secondary application of the word: (Msb:) i. e., this signification is tropical; or, as some say, the word is so much used in this sense as to be, so used, conventionally regarded as proper; the sense not depending upon its having another word connected with it: but in the S and K, and by the generality of authors, this signification is given as proper. (MF.) Some say that a human being is thus called because his بَشَرَة is bare of hair and of wool. (MF.) [Hence,] أَبُو البَشَرِ [The father of mankind; meaning] Adam. (K.) بَشَرَةٌ (Lth, S, M, A, Mgh, Msb) and ↓ بَشَرٌ, (S, K,) or the latter is pl. of the former, (Msb, K,) [or rather a coll. gen. n., of which the former is the n. un.,] like قَصَبَهُ and قَصَبٌ, (Msb,) and أَبْشَارٌ is pl. of بَشَرٌ, (K,) [The external skin; the cuticle, or scarf-skin; the epidermis;] the exterior of the skin (S, A, Mgh, Msb, K) of a human being; (S, A, K;) and, as some say, of other creatures, (K,) such as the serpent; but this is generally disallowed: (TA:) or بَشَرَةٌ signifies the exterior of the skin of the head, in which grows the hair; as also أَدَمَةٌ and شَوَاةٌ: (Aboo-Safwán:) or the upper skin (Lth, M) of the head (M) and of the face and body of a human being; (Lth, M;) that upon which the hair grows: (M:) or, as some say, that which is next the flesh. (M.) It is said in a prov., إِنَّمَا يُعَاتَبُ الأَدِيمُ ذُو البَشَرَةِ: see أَدِيمٌ. b2: بَشَرَةٌ sometimes means The complexion, or hue: and fineness, or delicacy. (TA.) A2: بَشَرَةُ الأَرْضُ (tropical:) The herbage appearing upon the surface of the earth. (S, A, K.) You say, مَا أَحْسَنَ بَشَرَتَهَا (tropical:) How goodly is its herbage appearing upon its surface! (S, A.) And بَشَرَةٌ [alone] signifies (tropical:) Leguminous plants; herbs, or herbage. (TA.) b2: بَشَرَةٌ is used also as signifying (assumed tropical:) A man's hand. (Msb.) [See 3, last sentence.]

بُشْرَى (imperfectly decl., because it terminates with a fem. alif which is inseparable from it, S) and ↓ بِشَارَةٌ and ↓ بُشَارَةٌ [but respecting this last see بِشَارَةٌ below] (S, Msb, K) and ↓ بُشْرٌ (Msb) are substs. from بَشَّرَهُ (S, Msb, K) [originally signifying An annunciation which produces a change in the بَشَرَة (or complexion) of the person to whom it is made: and hence, a joyful annunciation; joyful, or glad, tidings; good news]: and ↓ تَبَاشِيرُ [q. v. infrà] signifies the same as بُشْرَى: (S, K:) ↓ بِشَارَةٌ, when used absolutely, relates only to good; (S, Msb;) not to evil unless when expressly restricted thereto by an adjunct: [see 2:] (S:) its pl. is بِشَارَاتٌ and بَشَائِرُ. (A.) يَا بُشْرَاىَ, in the Kur [xii. 19, accord. to one reading, (otherwise, as Bd mentions, بُشْرَاىْ, or بُشْرَىَّ, which is a dial. var. of the same, or بُشْرَى, which, as some say, was the name of a man,) meaning O my joyful annunciation, or joyful tidings, or good news!], is like عَصَاى: and in the dual you say, يَا بُشْرَيَىَّ. (S.) You say also, ↓ تَتَابَعَتِ البِشَارَاتُ and البَشَائِرُ [The joyful annunciations followed consecutively]. (A.) See another ex. voce بَشِيرٌ. b2: See also بِشَارَةٌ.

بَشَرِىٌّ Human; of, or belonging to, or relating to, mankind or a human being.]

بُشَارٌ (assumed tropical:) The refuse, or lowest or basest or meanest sort, of mankind, or of people. (IAar, K.) بَشُورٌ: see what next follows, in three places.

بَشِيرٌ i. q. ↓ مُبَشِّرٌ, (S, Mgh, K,) [and so ↓ بَشُورٌ, as will be seen by an ex. in what follows,] One who announces to a people [or person] an event, either good or evil; (TA;) but meaning the former oftener than the latter: (Msb:) [an announcer of a joyful event, or joyful events: one who rejoices another, or others, by an annunciation:] pl. بُشَرَآءُ (A) and بُشُرٌ, (TA in art. نشر,) or this is pl. of ↓ بَشُورٌ. (TA in the present art.) It is said in the Kur [vii. 55], وَ هُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشُرًا, and بُشْرًا, and ↓ بُشْرَى, and بَشْرًا; [accord. to different readings, meaning (assumed tropical:) And He it is who sendeth the winds announcing coming rain;] in which بُشُرٌ is pl. of ↓ بَشُورٌ, [syn. with بَشِيرٌ and مُبَشِّرٌ, but both masc. and fem.,] (TA,) or of بَشِيرٌ, (Bd,) or of بَشِيرَةٌ; (TA in art. نشر;) and بُشْرًا is a contraction of the same; and بُشْرَى is syn. with بِشَارَةٌ; and بَشْرًا is the inf. n. of بَشَرَهُ in the sense of بَشَّرَهُ (TA. [But the reading commonly followed in this passage is نُشُرًا, with ن: another reading is نُشْرًا: another, نَشْرًا: and another, نَشَرًا.]) And ↓ المُبَشِّرَاتُ, (A,) or مُبَشِّرَاتُ الرِّيَاحِ, (S,) signifies (tropical:) Winds that announce [coming] rain: (S, A:) so in the Kur xxx. 45. (TA.) A2: Also Goodly; beautiful; elegant in form or features; (S, K;) applied to a man, and to a face: (TA:) fem. with ة; (S, K;) applied to a woman, and to a she-camel; (S;) and meaning, when applied to a she-camel, neither emaciated nor fat: or, accord. to Aboo-Hilál, neither of generous nor of ignoble breed: or, as some say, half-fattened: (TA:) pl. of the fem. بَشَائِرُ: (S:) and ↓ مَبْشُورَةٌ signifies beautiful in make and colour; (IAar, K;) applied to a girl. (IAar.) بَشَارَةٌ Goodliness; beauty; elegance of form or features. (S, K, TA.) بُشَارَةٌ What is pared off from the face of a hide: what is pared off from its back is called تِحْلِئٌ. (Lh.) A2: See also بِشَارَةٌ: b2: and see بُشْرَى.

بِشَارَةٌ; pl. بِشَارَاتٌ and بَشَائِرُ: see بُشْرَى, in three places; and see also تَبَاشِيرُ. b2: Also A gift to him who announces a joyful event; and so ↓ بُشَارَةٌ: (K, * TA:) or the latter, which is like the عُمَالَة of the عَامِل, has this signification; (IAth;) and so ↓ بُشْرَى; (M;) and بِشَارَةٌ [has the same meaning accord. to common usage, but, properly,] is a subst. in the sense explained above, voce بُشْرَى. (IAth.) You say, أَعْطَيْتُهُ ثَوْبِى بِشَارَةً I gave him my garment as a reward for the joyful annunciation. (TA from a trad.) هُوَ أَبْشَرُ مِنْهُ He is more goodly or beautiful, more elegant in form or features, and more fat, than he. (K.) تُبُشِّرٌ, in the hand writing of J تُبَشِّرٌ, [and so in my copies of the S,] a word of which there is not the like except in the instances of تُنُوِّطٌ [or تُنَوِّطٌ], a certain bird, and وَادِى تُهُلِّكَ [or تُهَلِّكَ?] and وَادِى

تُضُلِّلَ [or تُضَلِّلَ] and وَادِى تُخُيِّبَ [or تُخَيِّبَ], (TA,) A certain bird, called the صُفَارِيَّة: (S, K:) n. un. with ة. (K.) تَبَاشِيرُ, as though it were pl. of تَبْشِيرٌ, inf. n. of بَشَّرَ; (A;) a word which has not its like except in the instances of تَعَاشِيبُ and تَعَاجِيبُ and تَفَاطِيرُ [and تَبَاكِيرُ and تَبَارِيحُ, and probably a few others]; (TA;) (tropical:) [Annunciations; foretokens; foretellers; foreshowers; prognostics; earnests; of what is good:] the beginnings of anything: (S, K:) the first of blossoms &c.: (TA:) the beginnings, (S, K,) or first annunciations, (A,) of daybreak; (S, A, K;) as also ↓ بَشَائِرُ: (TA:) it has no verb: (S:) and [is said to have] no sing.: but in a trad. of El-Hajjáj, تَبْشِيرٌ occurs as meaning (assumed tropical:) the commencement of rain. (TA.) One says, فِيهِ مَخَايِلُ الرُّشْدِ وَ تَبَاشِيرُهُ (tropical:) [In him are indications of right conduct, or belief, and its earnests]. (A.) See also بُشْرَى. b2: (assumed tropical:) Streaks of the light of daybreak in the night. (TA.) b3: (assumed tropical:) Streaks that are seen upon the surface of the ground, caused by the winds. (Lth, K. *) b4: (assumed tropical:) The colours of palm-trees when their fruit begins to ripen; (K;) as also تَبَاكِيرُ. (TA.) b5: (assumed tropical:) Such as bear fruit early, or before others, of palm-trees. (K.) b6: (assumed tropical:) Marks of galls upon the side of a beast. (K.) رَجُلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ (tropical:) A perfect man; as though he combined the softness of the أَدَمَة [or inner skin] with the roughness of the بَشَرَة [or outer skin]: (S:) or a man who combines softness, or gentleness, and strength, with knowledge of affairs: (As:) and اِمْرَأَةٌ مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ (tropical:) a woman perfect in every respect. (TA.) [See also art. ادم.]

مُبَشِّرٌ and مُبَشِّرَاتٌ: see بَشِيرٌ.

مَبْشُورَةٌ: see بَشِيرٌ, last sentence.

حِجْرٌمُبَاشِرٌ [so in two copies of the S: in Golius's Lex. مُبَاشِرَةٌ:] A mare [so I render حجر, which Golius renders ‘ vulva, '] desiring the stallion. (S.) [See also مُبَاسِرَةٌ, with س.]

بكر

Entries on بكر in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more

بكر


بَكَرَ(n. ac. بُكُوْر)
a. Rose betimes, went forth early.
b. [Fī], Did early, in the morning.
c. see II
بَكِرَ(n. ac. بَكَر)
a. [Ila], Went early, hastened to.
بَكَّرَa. Preceded; anticipated; was early, did betimes.

بَاْكَرَa. Hastened to; was early in.

أَبْكَرَa. see II
إِبْتَكَرَa. Obtained the first, the Arrived at, reached
early.

بَكْر
(pl.
أَبْكُر
بُكْرَاْن)
a. Young camel.

بَكْرَة
(pl.
بَكَر
بَكَرَات )
a. Pulley.
b. Water-wheel.
c. Reel.

بِكْر
(pl.
أَبْكَاْر)
a. First-born, eldest.
b. First fruits.
c. Intact; virgin.

بِكْرَةa. Virgin, maid, maiden.

بِكْرِيَّةa. Primogeniture; birth-right.

بُكْرa. see 1
بُكْرَةa. Early morning, daybreak.
b. Tomorrow.
c. [acc.]
see 21
بَكَرa. see 3t
بَاْكِر
a. [acc.], Early, in the morning, betimes.
بَاْكِرَة
(pl.
بَوَاْكِرُ)
a. see 2t
بَكَاْرَةa. Virginity.

بَكُوْرa. The early rain.
b. Early fruit.

بَكُوْرِيَّةa. Birthright.
b. see 22t
N. P.
إِبْتَكَرَa. First-fruits.

بَكِّيْر
a. Early.

بَكْرَج (pl.
بَكَاْرِ4ُ)
a. [ coll. ], Coffee-pot.
(ب ك ر) : (الْبِكْرُ) خِلَافُ الثَّيِّبِ وَيَقَعَانِ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَمِنْهُ «الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ سَنَةٍ» وَتَقْدِيرُهُ حَدُّ زِنَا الْبِكْرِ كَذَا أَوْ زِنَا الْبِكْرِ بِالْبِكْرِ حَدُّهُ كَذَا وَنَصْبُ جَلْدَ مِائَةٍ ضَعِيفٌ (وَابْتَكَرَ) الْجَارِيَةَ أَخَذَ بَكَارَتَهَا وَهِيَ عُذْرَتُهَا وَأَصْلُهُ مِنْ ابْتِكَارِ الْفَاكِهَةِ وَهُوَ أَكْلُ بَاكُورَتِهَا وَمِنْهُ (ابْتَكَرَ) الْخُطْبَةَ أَدْرَكَ أَوَّلَهَا وَبَكَّرَ بِالصَّلَاةِ صَلَّاهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا (وَالْبَكْرُ) بِالْفَتْحِ الْفَتِيُّ مِنْ الْإِبِلِ وَمِنْهُ اسْتَقْرَضَ (بَكْرًا) وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ بُكَيْر بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشَجُّ رَوَى عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْأُنْثَى (بَكْرَةٌ) وَمِنْهَا كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ (وَأَمَّا الْبَكْرَةُ فِي حِلْيَةِ السَّيْفِ) فَهِيَ حَلْقَةٌ صَغِيرَةٌ كَالْخَرَزَةِ وَكَأَنَّهَا مُسْتَعَارَةٌ مِنْ بَكْرَةِ الْبِئْرِ بِكُلِّ (البكالي) فِي (ود) .
بكر البَكْرُ من الإِبل: ما لم يَبْزُلْ بَعْدُ، والأُنثى بَكْرَةٌ.
والبَكْرَةُ: ما يُسْتَقى عليها.
والحَلَقُ التي في حِلْيَةِ السَّيْفِ: هي البَكَراتُ كأنَّها فُتُوْخُ النِّساء.
وجاؤوا على بَكْرَةِ أبيهم: أي بجَماعَتِهم، وقيل: يَصِفُهم بالذلَّةِ والقِلَّة.
والبِكْرُ من النِّساء: التي لم تُمْسَسْ بَعْدُ. وأوَّلُ وَلَدِ الرَّجُل ذَكراً كانَ أو أُنثى. وأوَّلُ كل أمْرٍ. والكَرْمُ الذي حَمَلَ أوَّلَ مَرَّةٍ، وجَمْعُه أبْكارٌ، قال الفرزْدَقُ:
أوْ أبْكارُ كَرْم يُقطَفُ
وعَسَلُ أبْكارٍ: يُعَسِّلُه أبْكارُ النَّحْلِ وأفْتَاؤها وإذا وَلَدَتِ المَرْأةُ واحِداً فهِيَ بِكْرٌ.
والبُكْرَةُ: الغَدَاةُ، والجميع البُكَرُ. والتَّبْكِيْرُ والبُكُوْرُ والابْتِكارُ: المُضِيُّ في ذلك الوَقْت. والإِبْكارُ: اسْمٌ للبُكْرَة.
والباكُوْرُ: المُبَكِّرُ في الإِدْرَاك من كل شَيْءٍ، والأُنثى باكُوْرَةٌ والمُبَكَرُ في أوَّلِ الوَسْمِيِّ، وسَحَابَةٌ بَكُوْرٌ. وأتَيْتُه باكِراً وباكِرَةً.
والبَكُوْرُ من النَخْل: التي تُدْرِكُ في أوَّلِ النَّخْل، وجَمْعُها بُكُرٌ.
والمُبْكِرُ: الذي يَسْقي إبِلَه بُكْرَةً.
وبَنُو بَكْرٍ: قَبيلَتَان بَكْرُ بن عَبْدِ مَنَاةَ، وأخْوَةُ تَغْلِبَ بنْت وائلٍ. وابْتِكارُ المَرْأةِ: أخْذُ عُذْرَتِها.
ب ك ر

بكر المسافر وأبكر وبكر وابتكر وتبكر: خرج في البكرة. قال ذو الرمة:

خوص برى أشرافها التبكر ... قبل انصداع الفجر والتهجر

وباكره: بكر إليه. وتقول: المباكرة مباركة. وأتيته باكراً وبكرة وبكراً.

ومن المجاز: بكر بالصلاة إذا صلاها في أول وقتها. وفي الحديث: " لا يزال الناس بخير ما بكروا بصلاة المغرب " وبكر إلى صلاة الجمعة: خرج إليها في أول وقتها. وابتكر الشيء: أخذ أوله. وابتكر الفاكهة: أكل باكورتها وهي أول ما يدرك منها. وابتكر الجارية: اقتضها. وابتكر الخطبة: سمع أولها. ونخلة باكر وبكور: تبكر بحملها. وغيث باكر وبكور: وقع في أول الوسمي. وسحابة مدلاج بكور. قال:

جرر السيل بها عثنونه ... وتهادتاها مداليج بكر

وضربة بكر: لا تثنى. وكانت ضربات علي أبكاراً. وأشد الناس بكر ابن بكرين. وما هذا الأمر منك ببكر ولا ثني أي بأول ولا ثان. وكرم بكر: حمل أول حمله، وكروم أبكار. وحاجة كبر وهي أول حاجة رفعت. قال ذو الرمة:

وقوف لدى الأبواب طلاب حاجة ... عواناً من الحاجات أو حاجة بكراً

ونار بكر: لم تقتبس من نار. وعسل أبكار: عملته أبكار النحل، وقيل الجواري الأبكار يلينه. وجاءوا على بكرة أبيهم أي جميعاً. والأصل حديث الدهيم.
(بكر) - في الحديث: "جاءت هوازِنُ على بَكْرة أَبِيهم"
هذه الكَلِمة للعَرَب، يُرِيدون بها الكَثرةَ والوُفورَ في العدد.
- في حديث عَلِىًّ، رَضِى الله عنه: "كانت ضَرَبَاته مُبْتَكراتٍ لاعُوناً" .
قال ابنُ الأَنبارىّ : يُرِيد أنَّ ضَربتَه كانت بِكْراً يقتُل بواحدةٍ منها، ولا يَحْتاج أن يُعِيدَ الضَّربةَ ثانيا، وضَرْبَة بِكْرٌ: قاطِعَة لا تُثَنَّى.
وقيل: أَبكارُ الأُمورِ: صِغارُها، وعُونُها: كِبارُها، والعُونُ: حمع عَوَان.
- في حديث الجُمُعة: "مَنْ بَكَّر وابْتَكَر".
قيل مَعنَى بَكَّر: أَدركَ بَاكُورةَ الخُطبَة، وهي أَوّلها. ومعنى ابْتَكر: قَدِم في أول الوَقْتِ. وقال ابن الأَنبارِىّ: مَعنَى بَكَّر: تَصدَّق قبل خُروجِه، يَتأَوَّلُ في ذلك ما رُوِى في الحَدِيث:
"بَاكِروا بالصَّدقَة فإنَّ البَلَاءَ لا يَتَخَطَّاها"
- في الحديث: "استَسْلَف من رجل بَكْراً"
قيل: البَكْرُ من الِإبِل بمَنْزِلة الغُلامِ من الذُّكور، والقَلُوصُ بمنْزِلة الجَارِية من الِإناث.
- في حديث الحَجَّاج: "ابعَثْ إلىّ بعَسَلٍ أبكارٍ، من عَسَلِ خُلَّار، من الدِّسْتِفْشار، الذي لم تَمسَّه النَّار" ، ورُوِى: "من النَّحل الأَبْكار"
: أي الأفْتاء، لأنَّ عَسلَها أطْيبُ، وقيل: أي الذي يَتولَّاه أَبكارُ الجَوارِى، والأَوَّلُ أصحُّ.
وخُلَّار: موضع بفارِسَ، والدّسْتِفشار: فارِسِىّ: أي مِمّا عصَرتْه الأَيدِى وعالجَتْه، ولم تمسّه النَّار.
[بكر] ك فيه: "نبكر" لصلاة الجمعة أي نبادر بصلاتها قبل القيلولة، تمسك به الحنابلة في صحة صلاتها قبل الزوال، وبما روى عن الخلفاء بأنهم صلوها قبله، وعن ابن مسعود أنه صلاها ضحى وقال: خشيت عليكم الحر، وأجيب بأنها لم تثبت، والتبكير الفعل أول الوقت لا قبله. نه: من "بكر" و"ابتكر" بكر أتى الصلاة أول وقتها، وكل من أسرع إلى شيء فقد بكر إليه، وابتكر أي أدرك أول الخطبة، وأول كل شيء باكورته، وابتكر إذا أكل باكورة الفواكه، وقيل هما بمعنى كرر للتأكيد. ومنه ح: ما تزال أمتي على سنتي "ما بكروا" بصلاة المغرب. وح: "بكروا" بالصلاة في يوم الغيم أي حافظوا عليها وقدموها. وفيه: لا تعلموا "أبكار أولادكم" كتب النصارى، أي أحداثكم، وبكر الرجل بالكسر أول ولده. وفيه: استسلف صلى الله عليه وسلم من رجل "بكرا"، أي استقرضه، وهو بالفتح من الإبل بمنزلة الغلام من الناس، والأنثى بكرة، وقد يستعار للناس. ومنه حديث المتعة: كأنها "بكرة" عيطاء أي شابة طويلة العنق في اعتدال. وح: وسقط الأملوج من "البكارة"، البكارة بالكسر جمع بكر بالفتح، يريد أن السمن الذي علا بكارة الإبل بما رعت من هذا الشجر قد سقط عنها، فمساه باسم المرعى إذ كان سبباً له. وفيه: جاءت هوازن على "بكرة أبيهم" يريدون بها الكثرة ومجيء جميعهم، وليس هناك بكرة. ط: على بمعنى مع، وهو مثل أصله أن جمعاً عرض لهم انزعاج فارتحلوا جميعاً حتى أخذوا بكرة أبيهم. ش: "البكرات" جمع بكر بضم كاف جمع بكرة وهي الغدوة. نه وفيه: كانت ضربات على "مبتكرات" لا عوناً أي أن ضربته كانت بكراً، يقتل بواحدة منها لا يحتاج أن يعيد الضربة ثانياً، يقال ضربة بكرة إذا كانت قاطعة لا يثني، والعون جمع عوان وهي الكهلة من النساء، ويريد هنا المثناة. وفي ح الحجاج: ابعث إلى من عسل خلار من النحل "الأبكار" من الدستفشار، الذي لم تمسه النار النحل الأبكار أفراخ النحل لأن عسلها أطيب وأصفى، وخلار موضع بفارس، والدستفشار فارسية بمعنى ما عصرته الأيدي.
ب ك ر: (الْبِكْرُ) الْعَذْرَاءُ، وَالْجَمْعُ (أَبْكَارٌ) وَالْمَصْدَرُ (الْبَكَارَةُ) . وَ (الْبِكْرُ) أَيْضًا الْمَرْأَةُ الَّتِي وَلَدَتْ بَطْنًا وَاحِدًا، وَبِكْرُهَا وَلَدُهَا، وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ، وَكَذَا الْبِكْرُ مِنَ الْإِبِلِ. وَ (الْبَكْرُ) بِالْفَتْحِ الْفَتِيُّ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْأُنْثَى بَكْرَةٌ. وَ (بَكْرَةُ) الْبِئْرِ مَا يُسْتَقَى عَلَيْهَا، وَجَمْعُهَا (بَكَرٌ) وَهُوَ مِنْ شَوَاذِّ الْجَمْعِ لِأَنَّ فَعْلَةً لَا تُجْمَعُ عَلَى فَعَلٍ إِلَّا أَحْرُفًا مِثْلَ حَلْقَةٍ وَحَلَقٍ وَحَمْأَةٍ وَحَمَإٍ وَبَكْرَةٍ وَبَكَرٍ وَتُجْمَعُ عَلَى بَكَرَاتٍ أَيْضًا. وَيُقَالُ: جَاءُوا عَلَى (بَكْرَةِ) أَبِيهِمْ أَيْ جَاءُوا كُلُّهُمْ. وَأَتَيْتُهُ (بُكْرَةً) أَيْ (بَاكِرًا) فَإِنْ أَرَدْتَ بُكْرَةَ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ قُلْتَ: أَتَيْتُهُ (بُكْرَةَ) غَيْرَ مَصْرُوفٍ. وَ (بَكَرَ) مِنْ بَابِ دَخَلَ. وَ (بَكَّرَ تَبْكِيرًا) وَ (أَبْكَرَ) وَ (ابْتَكَرَ) وَ (بَاكَرَ) كُلُّهٌ بِمَعْنًى وَلَا يُقَالُ بَكُرَ بِضَمِّ الْكَافِ وَلَا بَكِرَ بِكَسْرِهَا. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: (أَبْكَرَ) الْغَدَاءَ. وَ (بَكَرَ) عَلَى الْحَاجَةِ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (أَبْكَرَهُ) غَيْرُهُ. وَكُلُّ مَنْ بَادَرَ إِلَى شَيْءٍ فَقَدْ أَبْكَرَ إِلَيْهِ وَبَكَّرَ تَبْكِيرًا أَتَى أَيَّ وَقْتٍ كَأَنْ يُقَالَ: بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَيْ صَلُّوهَا عِنْدَ سُقُوطِ الْقُرْصِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} [آل عمران: 41] جَعَلَ (الْإِبْكَارَ) وَهُوَ فِعْلٌ يَدُلُّ عَلَى الْوَقْتِ وَهُوَ الْبُكْرَةُ كَمَا قَالَ: « {بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} [الأعراف: 205] » جَعَلَ الْغُدُوَّ وَهُوَ مَصْدَرٌ يَدُلُّ عَلَى الْغَدَاةِ. وَ (الْبَاكُورَةُ) أَوَّلُ الْفَاكِهَةِ. وَ (ابْتَكَرَ) الشَّيْءَ اسْتَوْلَى عَلَى (بَاكُورَتِهِ) وَفِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ «مَنْ (بَكَّرَ) وَ (ابْتَكَرَ) » قَالَ بَكَّرَ فُلَانٌ أَسْرَعَ.
وَابْتَكَرَ أَدْرَكَ الْخُطْبَةَ مِنْ أَوَّلِهَا، وَهُوَ مِنَ الْبَاكُورَةِ. وَضَرْبَةٌ (بِكْرٌ) أَيْ قَاطِعَةٌ لَا تُثَنَّى. وَفِي الْحَدِيثِ: «كَانَتْ ضَرَبَاتُ عَلِيٍّ (أَبْكَارًا) إِذَا اعْتَلَى قَدَّ وَإِذَا اعْتَرَضَ قَطَّ» . 
بكر: باكر العدو: هاجمه صباحاً (أماري 335) أبكر الجارية: ابتكرها أي أخذ عذرتها أزال بكارتها (فوك).
تبكر: ذكرها فوك في manicare استبكر الجارية: ابتكرها أي أخذ عذرتها، بكارتها (ألف ليلة، برسل 3: 83، واستبكر بالجارية، برسل 11: 127.
بكر. أبكار: بواكير الفاكهة (بوشر).
والخل البكر الذي ورد ذكره في ألف ليلة (وقد أشرت إلى 4: 321 من طبعة ماكن غير أن هذا خطأ مني) لابد أن يكون معناه الخل الحاذق. فقد جاء في طبعة برسل في نفس المحل: الخل الحادق (يريد الحاذق) بكرة. البكرة الوجيعة: تعذيب بالإلقاء من شاهق. (بوشر).
بُكْرة وتجمع على بُكَر: السفرة غدوة (عباد 1: 163 رقم 534) - وعلى بكرة: غدوة في الصباح الباكر (بوشر) - وبعد بكرة: بعد غد (بوشر).
بكري: مبكراً في بكور النهار. (بوشر) بربرية.
بِكرِىّ: ولد بكر وهو أول ولد للأبوين (بوشر)، وبتولي نسبة إلى بِكر أي عذراء (بوشر).
بِكْرِيّة: بِكر، عذراء (محيط المحيط).
بكار: نوع من الأزهار (ألف ليلة برسل 1: 298).
بِكَار: فوهة مصنع (خزان للماء أو حوض) (ابن العوام 1: 147، 148، 149، 150، 151) وقد قابلها بانكري، وهو مصيب، باللفظة الأسبانية " piquero" ولكن كان عليه أن يقول أن بكار تعريب هذه اللفظة الأسبانية بدل أن يقول إن اللفظة الأسبانية مأخوذة منها.
بكارى: بواكير الفاكهة (بوشر).
بَكوُر: بواكير الفاكهة (همبرت 16) وتين الربيع (هوست 254 وذكرت خطأ في ص304).
بكير، ويجمع على بكار (فوك، الكالا) وفي معجم بوشر يجمع على بكر: بدرى، المعجل الإدراك، باكور (فوك، والكالا) وفيه " higo temrano": تينة بكيرة وجمعه: تين بكارو temprana fruta: بكيرة وجمعها بكار) انظر: همبرت 51، وبوشر، ومحيط المحيط، وابن العوام 2: 146، 147، 151)، وصيفي، نتاج الصيف (الكالا) وعذراء (فوك في القسم الأول منه فقط).
بَكُورة: صنف من السمك، وهو بالأسبانية: albaco?ra ( ليرشندي) وهو اسم سمك بحري يشبه البينيث أو التن.
بُكُورة: بكارة، عذرة، كون الفتاة عذراء (فوك، بوشر) - حجاب البكورية: غشاء المهبل وهو غشاء رقيق في عنق فرج البكر العذراء (بوشر) وبَكّير: بُكور (محيط المحيط) - وبَكِّيرة: ما يولد في أول السنة من الماشية (محيط المحيط).
بكّارة وجمعها بكاكير: بكرة (معجم الأسبانية 60) وآلة لتوتير حبل القذافة) (الكالا).
باكر. صلاة باكر: صلاة السحر (بوشر).
باكور: بكيرة، اسم للنخلة التي تدرك أولا (ابن العوام 1: 20) وأول الثمر (همبرت) وباكورة: أول الثمر، وأول كل شيء (بوشر) وأول ثمر التين. ويستعمل مجازاً بمعنى أول ففي كتاب محمد بن الحارث ص349: في حداثة السن وباكورة العمر. وفي تاريخ البربر (1: 143): وهي كانت باكورة الفتح لأول الإسلام.
وباكورة: قضيب منعطف الرأس (محيط المحيط).
أبْكر واحدته أبكرة: شجرة الأجاص وإجاص، انجاص (الكالا وهي فيه Cirueio arbol) و Ciruela fruta صحح ما ذكرته في معجم الادريسي لئن لاتور يذكر أبْكَرَ مقابل ( fruta) Ciruela.
تبكيرة: باكر، غدوة (بوشر).
[بكر] البِكْرُ: العذراءُ، والجمع أَبْكارٌ، والمصدر البَكارَةُ بالفتح. والبِكْرُ: ألمرأةُ التي ولدتْ بطناً واحداً. وبِكْرُها: ولدُها. والذكَر والأنثى فيه سواء. وقال: يا بكر بكرين ويا خلب الكبد * أصبحت منى كذراع من عضد - وكذلك البكر من الابل. قال الهذلى : مَطافيلَ أبكارٍ حديثٍ نَتاجُها * تُشابُ بماء مثل ماء المعاقل - يعنى مياها تجرى في مواضع صلبة بين الجبال. والبكر: الفَتيُّ من الإِبل، والأنثى بِكْرَةٌ، والجمع بكار مثل فرخ وفراخ، وبكارة أيضا مثل فحل وفحالة. قال أبو عبيدة: البكر من الابل بمنزلة الفتى من الناس، والبكرة بمنزلة الفتاة، والقلوص بمنزلة الجارية، والبعير بمنزلة الانسان، والجمل بمنزلة الرجل، والناقة بمنزلة المرأة. ويجمع في القلة على أبكر. وقد صغره الراجز وجمعه بالياء النون فقال: قد شربت إلا $ الدهيدهينا * قليصات وأبيكرينا - وبكر: أبو قبيلة، وهو بكر بن وائل بن قاسط. فإذا نسبت إلى أبى بكر قلت بكرى تحذف منه الاسم الاول، وكذلك في كل كنية. وبكرة البئر: ما يُسْتَقى عليها، وجمعها بكر بالتحريك، وهو من شواذ الجمع، لان فعلة لا تجمع على فعل، إلا أحرفا: مثل حلقة وحلق وحمأة وحمإ، وبكرة وبكر. وبكرات أيضا. قال الراجز:

والبكرات شرهن الصائِمَة * يعني التي لا تدور. ويقال: جاءوا على بَكْرَةِ أبيهم، للجماعة إذا جاءوا معا ولم يتخلف منهم أحد، وليس هناك بكرة في الحقيقة . وتقول: أتيتهُ بُكْرَةً بالضم، أي باكراً. فإن أردت به بُكْرَةَ يوم بعينه قلت: أتيته بكرة غيرَ مصروفٍ، وهي من الظُروف التي لا تتمكن. وسِيرَ على فرسك بُكْرَةً وبَكَراً، كما تقول سَحَراً. وقد بَكَرْتُ أَبْكُرُ بُكوراً، وبَكَّرْتُ تَبْكِيراً، وأَبْكَرْتُ وابْتَكَرْتُ، وباكَرْتُ كله بمعنى. ولا يقال بكر ولا بكر ، إذا بكر. وقال أبو زيد: أَبْكَرْتُ على الوِرْدِ إِبْكاراً وكذلك أَبْكَرْتُ الغَداءَ. قال: وبَكَرْتُ على الحاجة بكورا، وأبكرت غيرى. وأبكر الرجلُ: وَرَدَتْ إِبله بُكْرَةً. وكلُّ من بادر إلى الشئ فقد أَبْكَرَ إليه وبَكَّرَ، أيَّ وقتٍ كانَ. يقال: بَكِّرُوا بصلاة المغرب، أي صلّوها عند سقوط القُرص. وقوله تعالى:

(بالعَشيِّ والإبْكارِ) *، وهو فَعلٌ يدلُّ على الوقت وهو البكرة، كما قال:

(بالغدو والآصال) * جعل الغدو وهو مصدر، يدل على الغداة. ورجل بكر في جاجته وبكر، مثل حذر وحذر ، أي صاحب بكور. والباكورة: أول الفاكهة. وقد ابتكرت الشئ، إذا استوليت على باكورته. وفى حديث الجمعة: " من بكر وابتكر "، قالوا: بكر: أسرع. وابتكر: أدرك الخطبة من أولها. وهو من الباكروة. والبكور من النخل مثل البكيرة، وهو الذي يُدرِكُ أوَّلَ النخل، وجمعُه بُكُرٌ. وضربةٌ بِكْرٌ بالكسر، أي قاطعة لا تثنى. وفى الحديث: " كانت ضربات على رضى الله عنه أبكار، إذا اعتلى قد وإذا اعترض قط ".
ب ك ر : بَكَرَ إلَى الشَّيْءِ بُكُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ أَسْرَعَ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ فِي كِتَابِ النَّوَادِرِ
بَكَرَتْ تَلُومُكَ بَعْدَ وَهْنٍ فِي النَّدَى
قَالَ الْفَارِسِيُّ مَعْنَاهُ عَجِلَتْ وَلَمْ يُرِدْ بُكُورَ الْغُدُوِّ وَبَكَّرَ تَبْكِيرًا مِثْلُهُ وَأَبْكَرَ إبْكَارًا فَعَلَ ذَلِكَ بُكْرَةً قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَالْبُكْرَةُ مِنْ الْغَدَاةِ جَمْعُهَا بُكَرٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَبْكَارٌ جَمْعُ الْجَمْعِ مِثْلِ رُطَبٍ وَأَرْطَابٍ وَإِذَا أُرِيدَ بُكْرَةُ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ مُنِعَتْ الصَّرْفَ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ
وَحَكَى الصَّغَانِيّ أَنْ أَبْكَرَ يُسْتَعْمَلُ مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ أَبْكَرْتُهُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ فِي كِتَابِ الْمَصَادِرِ بَكَرَ بُكُورًا وَغَدَا غُدُوًّا هَذَانِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ.
وَقَالَ ابْنُ جِنِّي الْأَبْنِيَةُ الثَّلَاثَةُ بِمَعْنَى الْإِسْرَاعِ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ وَبَاكَرْتُهُ بِمَعْنَى بَكَرْتُ إلَيْهِ وَأَتَانِي بُكْرَةً وَبَاكِرًا بِمَعْنًى وَبَكِرَ بَكَرًا كَانَ صَاحِبَ بُكُورٍ وَبَكَّرَ بِالصَّلَاةِ صَلَّاهَا لِأَوَّلِ وَقْتِهَا وَابْتَكَرْتُ الشَّيْءَ أَخَذْتُ أَوَّلَهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ» أَيْ مَنْ أَسْرَعَ قَبْلَ الْأَذَانِ وَسَمِعَ أَوَّلَ الْخُطْبَةِ.

وَبَاكُورَةُ الْفَاكِهَةِ أَوَّلُ مَا يُدْرَكُ مِنْهَا وَابْتَكَرْتُ الْفَاكِهَةَ أَكَلْت بَاكُورَتَهَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْبَاكُورَةُ مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ مَا عَجَّلَ الْإِخْرَاجَ وَالْجَمْعُ الْبَوَاكِيرُ وَالْبَاكُورَاتُ وَنَخْلَةٌ بَاكُورَةٌ وَبَاكُورٌ وَبُكُورٌ وَالْجَمْعُ بُكَرٌ مِثْلُ: رَسُولٍ وَرُسُلٍ.

وَالْبِكْرُ خِلَافُ الثَّيِّبِ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَتَزَوَّجْ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ «الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ» وَالْمَعْنَى زِنَا الْبِكْرِ بِالْبِكْرِ فِيهِ جَلْدُ مِائَةٍ أَوْ حَدُّهُ جَلْدُ مِائَةٍ وَالْجَمْعُ أَبْكَارٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْبَكَارَةُ بِالْفَتْحِ عُذْرَةُ الْمَرْأَةِ وَمَوْلُودٌ بِكْرٌ إذَا كَانَ أَوَّلَ وَلَدٍ لِأَبَوَيْهِ وَالْبَكْرُ بِالْفَتْحِ الْفَتِيُّ مِنْ الْإِبِلِ وَبِهِ كُنِيَ وَمِنْهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَالْجَمْعُ أَبْكُرٌ وَالْبَكْرَةُ الْأُنْثَى وَالْجَمْعُ بِكَارٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَقَدْ يُقَالُ بِكَارَةٌ مِثْلُ: حِجَارَةٍ وَالْبَكَرَةُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا بِفَتْحِ الْكَافِ فَتُجْمَعُ عَلَى بَكَرٍ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ وَتُسَكَّنُ فَتُجْمَعُ عَلَى بَكْرَاتٍ مِثْلُ: سَجْدَةٍ وَسَجْدَاتٍ وَأَبُو بَكْرَةَ كُنْيَةُ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ الثَّقَفِيِّ وَقِيلَ نُفَيْعُ بْنُ مَسْرُوحٍ وَكُنِيَ بِهَا لِأَنَّهُ تَدَلَّى مِنْ سُورِ الطَّائِفِ عَلَى بَكْرَةٍ. 
(ب ك ر)

البُكْرة: الغُدْوة.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: من الْعَرَب من يَقُول: أَتَيْتُك بكرَة، نكرةٌ منوَّن. وَهُوَ يُرِيد: يَوْمه أَو فِي غده وَفِي التَّنْزِيل: (ولَهُم رِزْقُهم فِيهَا بكرَة وعَشِيّا) .

والبَكَر: البُكْرة وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يسْتَعْمل إِلَّا ظرفا.

وَالْإِبْكَار: اسْم البُكْرة، كالإصباح. هَذَا قَول أهل اللُّغَة. وَعِنْدِي: أَنه مصدر أبْكَرَ.

وبَكَر على الشَّيْء، وَإِلَيْهِ، وَفِيه يَبكرُ بُكورا وبَكّر، وابتكر، وأبكر، وباكره: اتاه بُكرة.

وَرجل بَكِرٌ، وبَكْرٌ: صَاحب بكور قويّ على ذَلِك، كِلَاهُمَا على النّسَب، إِذْ لَا فعل لَهُ ثلاثيّا بسيطا.

وبَكَر الرجلُ: بَكَّر.

وَحكى اللحيانيّ عَن الكسائيّ: جيرانُك باكر، وَأنْشد:

يَا عَمْرو جيرانكمُ باكرُ ... فالقلبُ لَا لاهٍ وَلَا صابرُ وأراهم يذهبون فِي ذَلِك إِلَى معنى الْقَوْم وَالْجمع، لِأَن لفظ الْجمع وَاحِد إِلَّا أَن هَذَا إِنَّمَا يسْتَعْمل إِذا كَانَ الْمَوْصُوف معرفَة، لَا يَقُولُونَ: جيران باكر هَذَا قَول أهل اللُّغَة، وَعِنْدِي: أَنه لَا يمْتَنع جيران باكر، كَمَا لَا يمْتَنع جِيرَانكُمْ باكر.

وأبكَرَ الوِرْدَ والغَدَاء: عاجلهما.

وبكرَّه على اصحابه، وأبكره عَلَيْهِم: جعله يَبْكُر عَلَيْهِم.

وبَكِر: عجِل.

وبَكَّر: وتبكرّ، وأبكر: تقدَّم.

والمُبْكِر، والباكور، جَمِيعًا من الْمَطَر: مَا جَاءَ فِي أوّل الوسْمِىّ.

والباكور من كل شَيْء: المعجَّل الْمَجِيء والإدراك وَالْأُنْثَى: باكورة.

وباكورة الثَّمَرَة: مِنْهُ.

وَأَنا آتِيك العشِيَّة فأُبَكِّرُ: أَي أُعَجِّل ذَلِك قَالَ:

بكرت تلومُك بعد وَهْن فِي النَّدَى ... بَسْلٌ عَلَيْك ملامتي وعتابي

فَجعل البكور بعد وَهْن. وَقيل: إِنَّمَا عَنَى أوّل اللَّيْل، فشبهه بالبكور فِي أوّل النَّهَار. وَقَالَ ابْن جنىّ: اصل " ب ك ر " إِنَّمَا هُوَ للتقدّم أيَّ وَقت كَانَ من ليل أَو نَهَار، فَأَما قَول هَذَا الشَّاعِر:

بكرت تلومك بعد وَهن ...

فوجهه أَنه اضطُرَّ فَاسْتعْمل ذَلِك على اصل وَضعه الأوّل فِي اللُّغَة، وَترك مَا ورد بِهِ الِاسْتِعْمَال الْآن من الِاقْتِصَار بِهِ على أول النَّهَار دون آخِره، وَإِنَّمَا يفعل الشَّاعِر ذَلِك تعمدا لَهُ أَو اتّفاقا وبديهة تهجُم على طبعه.

والبَكيرة، والباكورة، والبَكُور من النّخل: الَّتِي تدْرك فِي أول النّخل.

وَجمع البَكوُر: بُكُر، قَالَ المتنخّل الهذليّ:

ذَلِك مَا دينُك إِذْ جُنِّبَت ... أحمالها كالبُكُرِ المُبْتِل

وَصَفَ الْجمع بِالْوَاحِدِ، كَأَنَّهُ أَرَادَ: المُبْتِلة فَحذف لِأَن الْبناء قد انْتهى، وَيجوز أَن يكون المبتل جمع: مُبْتِلة، وَإِن قلَّ نَظِيره. وَلَا يجوز أَن يَعْنِي بالبُكرُ هَاهُنَا: الْوَاحِدَة، لِأَنَّهُ إِنَّمَا نعت حدوجا كَثِيرَة، فشبَّهها بنخيل كَثِيرَة، وَهِي المِبْكار.

وَأَرْض مِبْكار: سريعة الإنبات.

وسحابة مِبْكار وبَكوُر: مِدْلاج من آخر اللَّيْل، وَقَوله:

إِذا ولَدت قرائبُ أمِّ شِبْل ... فَذَاك اللؤم واللّقَحُ البَكوُرُ

أَي إِنَّمَا عجَّلت بحَمْل اللؤم كَمَا تُعجِّلُ النَّخْلَة والسحابة.

وبِكْر كل شَيْء: أوَّله.

وكل فَعْلة لم يتقدَّمها مِثلُها: بِكْر.

وَهَذَا بِكر ابويه: أَي أوّل وَلَد وُلِد لَهما.

وَكَذَلِكَ: الْجَارِيَة بِغَيْر هَاء.

وجمعهما جَمِيعًا: أبكار.

وَقد يكون البِكْر من الْأَوْلَاد فِي غير النَّاس، كَقَوْلِهِم: بِكْر الحَيَّة.

وَقَالُوا: أشدّ النَّاس بِكْر بِكْرَين، قَالَ:

يَا بِكر بِكرين وَيَا خِلْب الكِبدْ ... أصبحتَ منيّ كذراع من عَضُدْ

والبِكر من النِّسَاء: الَّتِي لم يَقْرَبها رجل.

وَمن الرِّجَال الَّذِي لم يَقْرَب امْرَأَة. وَالْجمع: أبكار.

ومَرَة بِكر: حملت بَطنا وَاحِدًا.

والبِكر: النَّاقة الَّتِي وَلَدت بَطنا وَاحِدًا.

وَالْجمع: أبكار، قَالَ أَبُو ذُؤَيب:

وَإِن حَدِيثا منكِ لَو تبذُلينَه ... جَنَى النَّحْل فِي ألبان عُوذٍ مطافِلِ

مطافيلَ أبكارٍ حديثٍ نتاجُها ... تُشاب بماءٍ مثلِ مَاء المفاصل وبِكْرها، أَيْضا: وَلَدهَا. وَالْجمع: أبكار، وبِكَار.

وبقرة بِكْر: لم تحمِل.

وَقيل: هِيَ الفتيَّة، وَفِي التَّنْزِيل: (لَا فارِضٌ وَلَا بِكْر) . وَقَول الفرزدَق:

إِذا هن ساقطن الحَديث كَأَنَّهُ ... جَنَى النحلِ أَو أبكارَ كَرْم تُقَطَّفُ

عَنى: الكَرْم البِكر الَّذِي لم يحمل قبل ذَلِك.

وَكَذَلِكَ عَسَل أبكارٍ: وَهُوَ الَّذِي عملته أبكار النَّحْل.

وسحابة بِكْر: غزيرة، بِمَنْزِلَة البِكْر من النِّسَاء قَالَ ثَعْلَب: لِأَن دَمهَا أَكثر من دم الثيِّب.

وَرُبمَا قيل: سَحَاب بِكْر، أنْشد ثَعْلَب:

وَلَقَد نظرتُ إِلَى أغَرَّ مُشهَّرٍ ... بِكر توسَّنَ فِي الخَمِيلة عُونا

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

وبِكرٌ كلما مُسَّت أصاتَتْ ... تَرَنُّمَ نَغْم ذِي الشَّرَع العتيقِ

إِنَّمَا عَنى: قوسا أول مَا يُرْمَى عَنْهَا، شبه تَرنُّمَها بنغم ذِي الشّرَع وَهُوَ العُود الَّذِي عَلَيْهِ أوتار.

والبَكْر: الفَتِىُّ من الْإِبِل.

وَقيل: هُوَ الثَّنِيّ مِنْهَا إِلَى أَن يُجذِع.

وَقيل: هُوَ ابْن المَخَاض إِلَى أَن يُثْنِى.

وَقيل: هُوَ ابْن اللَّبُون والحِقُّ والجَذَعُ.

وَقيل: هُوَ مَا لم يَبْزُل.

وَقيل: البَكْرُ: ولد النَّاقة فَلم يُحَدّ وَلَا وُقِّتَ.

وَقيل: البَكْر بِمَنْزِلَة الفَتَى، والبَكْرة بِمَنْزِلَة الفتاة. وَقد قيل فِي الْأُنْثَى، أَيْضا: بَكْر، بِلَا هَاء، وروى بَيت عَمْرو بن كُلْثُوم:

ذراعي عَيْطل أدماء بَكْر ... غذاها الخَفْضُ لم تحمل جَنينا

وأصحّ الرِّوَايَتَيْنِ: بِكر، بِالْكَسْرِ.

وَالْجمع قَلِيل من كل ذَلِك: أبْكُر، وَقَول الشَّاعِر:

قد شربِت إلاّ دُهيْدهينا ... قُلِّيصات وأُبَيكِرينَا

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جمع الأبكرُ كَمَا تجمع الجُزُر والطُرُق، فَتَقول: طُرُقات وجُزُرات، وَلكنه أَدخل الْيَاء وَالنُّون، كَمَا ادخلهما فِي الدهيدهين.

وَالْجمع الْكثير: بُكْران وبِكار وبِكَارة. وَالْأُنْثَى: بَكْرة. وَالْجمع: بِكار، بِغَيْر هَاء، كعَبْلة وعِبَال.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: البِكارة للذكور خاصّة، والبِكار للاناث بِغَيْر هَاء.

والبَكْرة، والبَكَرة: خَشَبَة مستديرة فِي وَسطهَا مَحَزّ وَفِي جوفها محور تَدور عَلَيْهِ.

وَقيل: هِيَ المحالة السريعة.

والبَكَرات، أَيْضا: الحَلَق الَّتِي فِي حِلية السَّيْف شَبيهَة بفَتَخ النِّسَاء.

وَجَاءُوا على بَكْرة أَبِيهِم: إِذا جَاءُوا على آخِرهم.

وَقيل: على طَريقَة وَاحِدَة.

وَقيل: بَعضهم على اثر بعض، وَلَيْسَ ثمَّ بَكْرة، وَإِنَّمَا أَرَادَ التمثُّل.

وبَكْر: اسْم، وَحكى سِيبَوَيْهٍ فِي جمعه. أبكُر.

وبُكَير، وبكّار، ومبكّر: أَسمَاء.

وَبَنُو بَكْر: حَيّ مِنْهُم، وَقَوله:

إنَّ الذئاب قد اخضرَّت براثنُها ... وَالنَّاس كُلّهمُ بَكْرٌ إِذا شَبِعُوا أَرَادَ: إِذا شبِعوا تعادوا وتغاوروا، لِأَن بكرا كَذَا فِعلُها.

بكر

1 بَكَرَ and غَدَا both [properly] relate to the beginning of the day: (Az, Msb:) the former of these verbs, (T, S, A,) aor. ـُ inf. n. بُكُورٌ; (T, S;) and ↓ بكّر, (T, S, A,) inf. n. تَبْكِيرٌ; (T, S;) and ↓ ابكر, and ↓ ابتكر, (S, A,) and ↓ باكر; (S;) all signify the same; (S;) He (a traveller, A) went forth early in the morning, in the first part of the day; or between the time of the prayer of daybreak and sunrise; syn. خَرَجَ فِى البُكْرَةِ: (T, A:) or ↓ ابكر, inf. n. إِبْكَارٌ, signifies he entered upon that time: (T:) one should not say بَكُرَ nor بَكِرَ in the sense of بكّر [&c.]. (S.) b2: Yousay also, بَكَرَ إِلَيْهِ, and عَلَيْهِ, and فِيهِ, inf. n. as above; and ↓ بكّر, and ↓ ابكر, and ↓ ابتكر; and ↓ باكرهُ; meaning أَتَاهُ بُكْرَةٌ [i. e. He came to him, or it, early in the morning, in the first part of the day; or between the time of the prayer of daybreak and sunrise: and he did it at that time: or بَكَرَ &c. with فِيهِ following may be rendered he occupied himself at that time in doing it]. (K.) b3: And [hence,] بَكَرَ إِلَيْهِ, [and عَلَيْهِ,] aor. and inf. n. as above; (Msb;) and بَكِرَ اليه, aor. ـَ (ISd, K; * [but see a remark respecting this verb above;]) and اليه ↓ بكر, (S, Msb, TA,) and عليه; (TA;) and اليه ↓ ابكر, (S, K,) and عليه; [and ↓ ابكرهُ;] and ↓ باكرهُ; (TA;) signify also (assumed tropical:) He hastened [or betook himself early] to it, or to do it, at any time, (S, Msb, K, TA,) morning or evening. (TA.) You say, بَكَرْتُ عَلَى الحَاجَةِ (assumed tropical:) [I hastened to do, or accomplish, or attain, the thing needed], inf. n. as above: and in like manner, عَلَى الوِرْدِ ↓ أَبْكَرْتُ (assumed tropical:) [I hastened to come to water]: (Az, S:) and الوِرْدَ ↓ ابكر, (TA,) and الغَدَآءَ, (Az, S, TA,) (assumed tropical:) He hastened to come to water, and to take the morning-meal. (TA.) Lebeed says, بَاكَرْتُ جَاجَتَهَا الدَّجَاجَ بِسُحْرَةٍ

meaning (assumed tropical:) I hastened to be before the crowing of the cock, at the close of night, in obtaining what was wanted [of it, namely, of wine,] by me: (TA:) حاجتها being for حَاجَتِى إِلَيْهَا, i. e., إِلَى

الخَمْرِ. (EM p. 170: but the first word is there written بَادَرْتُ.) [See also 2, below.] b4: [It is also said that] بكر [app. بَكِرَ,] inf. n. بكر, [app. بَكَرٌ,] signifies (assumed tropical:) He possessed the quality of applying himself early, or of hastening; expl. by كَانَ صَاحِبَ بُكُورٍ. (Msb.) [But see بَكُرٌ.]2 بكّر, inf. n. تَبْكِيرٌ: see 1, in three places: and see 8. You say also, بكّر إِلَى الجُمْعَةِ (tropical:) He went forth to the [prayers of] Friday at the commencement of the time thereof. (A.) And بكّر [alone], inf. n. as above, (tropical:) He came to prayer at the commencement of its time. (K, TA.) and بكّر بِالصَّلَاةِ (tropical:) He performed the prayer at the commencement of its time: (A, Mgh, Msb, TA:) he was regardful of it, and performed it early. (TA.) And بَكِّرُوا بِصَلَاةِ المَغْرِبِ (tropical:) Perform ye the prayer of sunset at the setting of the [sun's] disc. (S.) And بَكَّرَتِ النَّخْلَةُ بِحَمْلِهَا (tropical:) [The palmtree was early with its fruit]. (A.) b2: Also (tropical:) He was, or became, or went, before; preceded; had, or took, precedence; syn. تَقَدَّمَ; and so ↓ ابكر and ↓ تبكّر. (K, TA.) You say, بَكَّرْتُ فِى

كَذَا (tropical:) I was, or became, or went, before, &c., in such a thing; syn. تَقَدَّمْتُ. (IJ, IB, TA.) and بكّر عَلَى أَصْحَابِهِ (assumed tropical:) [He was, or became, or went, before his companions; preceded them; or had, or took, precedence of them]. (M, K.) A2: بكّرهُ عَلَى

أَصْحَابِهِ signifies جَعَلَهُ يُبَكِّرُ عَلَيْهِمْ (assumed tropical:) [He made him to be, or become, or go, before his companions; to precede them; or to have, or take, precedence of them]; and so عَلَيْهِمْ ↓ ابكرهُ. (M, K.) b2: See also 4. b3: بكّر الفَاكِهَةَ: see 8.3 بَاْكَرَ see 1, in four places.4 أَبْكَرَ see 1, in seven places: and see 2 as meaning تَقَدَّمَ. b2: ابكر also signifies He had camels coming to water early in the morning, in the first part of the day; or between the time of the prayer of daybreak and sunrise. (S, K.) A2: It is also trans. of بَكَرَ: (S, Sgh, Msb:) you say, أَبْكَرْتُ غَيْرِى [I made another to go forth early in the morning, in the first part of the day; or between the time of the prayer of daybreak and sunrise: and I made another to go to a person &c. at that time; and to betake himself to an action at that time: and (assumed tropical:) to hasten, or betake himself early, to a thing at any time, morning or evening: and غَيْرِى ↓ بَكَّرْتُ app. signifies the same]. (S.) b2: You say also, ابكرهُ عَلَى أَصْحَابِهِ: see 2.5 تَبَكَّرَ see 2.8 ابتكر: see 1, in two places. b2: Also (tropical:) He arrived [at the mosque on the occasion of the Friday-prayers] in time to hear the first portion of the خُطْبَة: (S, K:) or he heard the first portion of the خُطْبَة; (A, Msb;) [and] ابتكر الخُطْبَةَ has this meaning. (Mgh.) وَابْتَكَرَ ↓ مَنْ بَكَّرَ, occurring in a trad., (S, Msb,) respecting [the prayers of] Friday, (S,) means (tropical:) Whoso hasteneth, (S, Msb,) and arriveth in time to hear the first portion of the خُطْبَة, (S,) or heareth the first portion thereof: (Msb:) or whoso hasteneth, going forth to the mosque early, and performeth the prayer at the first of its time: or, accord. to Aboo-Sa'eed, whoso hasteneth to the Fridayprayers, before the call to prayer, and arriveth at the commencement of their time: or both the verbs signify the same, and the [virtual] repetition is to give intensiveness and strength to the meaning. (TA. [See 2.]) b3: You say also, ابتكرهُ, meaning (tropical:) He took, (A, Msb,) or obtained possession of, (S, TA,) its بَاكُورَة, (S, TA,) i. e., (TA,) the first of it: (A, Msb, TA:) which is the primary signification [of the trans. verb]. (TA.) b4: And ابتكر, K,) or ابتكر الفَاكِهَةَ, (A, Mgh, Msb,) and ↓ بَكَّرَهَا, (TA,) (tropical:) He ate the first that had come to maturity of fruit, or of the fruit. (A, Mgh, Msb, K.) b5: And hence, (Mgh,) ابتكر الجَارِيَةَ (tropical:) He took the girl's virginity: (A, Mgh:) or he did so before she had attained to puberty. (Msb in art. قض, and TA in art. خضر.) b6: And ابتكر عَجِينًا (assumed tropical:) [He took, or made use of, fresh dough for preparing bread]. (K in art. غرض.) A2: And اِبْتَكَرَتْ, (Abu-l-Beydà,) or ابتكرت بِوَلَدِهَا, (AHeyth,) She brought forth her first offspring: (AHeyth, Abu-l-Beydà:) or the former signifies she (a woman) brought forth a male at her first birth. (K.) بَكْرٌ (S, Mgh, Msb, K, &c.) and ↓ بُكْرٌ, (K,) but this latter is hardly to be found in any of the lexicons, (MF,) and ↓ بِكْرٌ, (ISd, TA,) A youthful he-camel; one in a state of youthful vigour: fem. with ة; (S, Mgh, Msb, K;) and also بَكْرٌ, without ة: (TA:) the term بَكْرٌ, applied to a camel, corresponds to فَتًى, applied to a human being; and بَكْرَةٌ, to فَتَاةٌ; and قَلُوصٌ, to جَارِيَةٌ; and بَعِيرٌ, to إِنْسَانٌ; and جَمَلٌ, to رَجُلٌ; and نَاقَةٌ, to مَرْأَةٌ: (AO, S:) or the offspring, or young one, of a she-camel; (K;) thus indefinitely explained: (TA:) or a camel in his sixth year (ثَنِىٌّ) [and] until he becomes a جَذَع: [but it seems that the reverse must be meant; for a جذع, of camels, is one in his fifth year:] or a camel in his second year [and] until he enters his sixth year: or a camel in his second year, or that has entered his third year, or that has completed his second year and entered his third year; syn. اِبْنُ لَبُونٍ: (K:) and a camel that has just entered upon his fourth year: and a camel in his fifth year: (IAar, Az:) or a camel that has not entered his ninth year: (K:) and sometimes it is metaphorically applied to a human being; [meaning (tropical:) a young man;] and بَكْرَةٌ to (tropical:) a young woman: (TA:) the pl. (of pauc., S) is أَبْكُرٌ; (S, K;) and ↓ أُبَيْكِرُونَ occurs as pl. of the dim. of أَبْكُرٌ; (S, TA;) and (pl. of mult., S, TA) بِكَارٌ, (S, Msb,) like as فِرَاخٌ is pl. of فَرْخٌ; (S;) or this is pl. of بَكْرَةٌ; (Msb, K;) and there are other pls. of بَكْرٌ, namely, بُكْرَانٌ (K) and بِكَارَةٌ; (S, Msb, K;) and [quasi-pl. n.]

↓ بَكَارَةٌ. (K.) Hence the well-known prov., (TA,) صَدَقَنِى سِنَّ بَكْرِهِ, and سِنُّ بَكْرِهِ, meaning He hath told me what is in his mind, and what his ribs infold: a saying originating from the following fact: a man bargained with another for a youthful camel (بَكْر), and said, “What is his age (سِنُّهُ)? ” the other answered, “He is in his ninth year: ”

then the young camel took fright and ran away: whereupon his owner said to him, هِدَعْ هِدَعْ; and this is an expression by which are quieted young ones, (K,) of the camel; (TA;) so when the purchaser heard it, he said, صدقنى سنّ بكره [He hath told me truly the age, or as to the age, of his youthful camel: or the age of his youthful camel has spoken truly to me]: if سنّ is in the accus. case, the meaning [of the verb] is عَرَّفَنِى, (K,) and سنّ is in the accus. case as a second objective complement; (TA;) or خَبَرَ سِنِّ is meant; [in the CK, erroneously, خَبَرَ;] or فِى سِنِّ; the prefixed noun [خَبَرَ] or the proposition [فِى] being suppressed [and سنّ being therefore in the accus. case]: but if سنّ is in the nom. case, veracity is attributed to the [animal's] age, by an amplification: (K:) or, as some say, the buyer said to the owner of the camel, “How many years has he? ” and he told him; and he looked at the teeth of the camel, and found him to be as he had said; whereupon he said, صدقنى سِنُّ بكره. (Har p. 95.) بُكْرٌ: see بَكْرٌ.

بِكْرٌ A virgin; (S, K;) and a man who has not yet drawn near to a woman; (TA;) contr. of ثَيِّبٌ, applied to a man as well as to a female: (Mgh, Msb:) pl. أَبْكَارٌ. (S, Msb, K.) b2: and [hence,] (assumed tropical:) A pearl unpierced. (MF.) And (assumed tropical:) A bow when one first shoots with it. (TA.) and (tropical:) A cloud abounding with water: (K, TA:) likened to a virgin, because her blood is more than that of her who is not a virgin: and the phrase سَحَابٌ بِكْرٌ is sometimes used. (TA.) and نَارٌ بِكْرٌ (tropical:) Fire not lighted from another fire. (As, A.) b3: Also She that has not yet brought forth offspring: (AHeyth:) and a cow that has not yet conceived: (K:) or a heifer (K, TA) that has not yet conceived: (TA:) and a woman, (S, K,) and a she-camel, (As, K,) that has brought forth but once: pl. أَبْكَارٌ and بِكَارٌ: (TA:) or a she-camel in her first state or condition. (Ham p. 340.) b4: And [hence,] (tropical:) A grape-vine that has produced fruit but once: (A, K:) pl. أَبْكَارٌ. (A.) b5: Also i. q. بَكْرٌ, q. v. (ISd, TA.) And [hence,] أَبْكَارُ الأَوْلَادِ (assumed tropical:) Young children. (TA, from a trad.) And أَبْكَارُ النَّحْلِ (assumed tropical:) Young bees. (TA.) Whence, عَسَلُ أَبْكَارٍ (tropical:) Honey produced by young bees: or this means honey of which the preparation has been superintended by virgin-girls. (A, * TA.) b6: Also (tropical:) The first-born of his, or her, mother (S, Msb, K) and father; (Msb, K;) applied alike to the male and the female: (S:) and sometimes to that which is not the offspring of human beings; (TA;) the first-born of camels; (S;) and of a serpent: (TA:) pl. أَبْكَارٌ. (TA.) You say, هٰذَا بِكْرُ أَبَوَيْهِ (tropical:) This is the first-born of his parents. (TA.) And أَشَدُّ النَّاسِ بِكْرٌ ابْنُ بِكْرَيْنِ (A) or بِكْرُ بِكْرَيْنِ (M, TA) (tropical:) [The strongest of men is the first-born of a man and woman each a first-born]. b7: (assumed tropical:) The first of anything; (K;) as also ↓ بَاكُورَةٌ: (TA:) and (assumed tropical:) an action that has not been preceded by its like. (K.) You say, مَا هٰذَا الأَمْرُ مِنْكَ بِكْرًا وَ لَا ثَنِيًا (tropical:) This thing, or affair, is not thy first nor thy second. (A, TA.) b8: حَاجَةٌ بِكْرٌ (tropical:) A want, or needful thing, recently sought to be accomplished or attained: (TA:) or that is the first in being referred to him of whom its accomplishment is sought. (A, TA.) b9: ضَرْبَةٌ بِكْرٌ (tropical:) A cutting blow or stroke, (S, K,) that kills (K) at once, (TA,) not requiring to be struck a second time: (S, A:) pl. ضَرَبَاتٌ أَبْكَارٌ; occurring in a trad., in which it is said that such were the blows of 'Alee; (S, TA;) but in that trad., as some recite it, the latter word is ↓ مُبْتَكِرَاتٌ. (TA.) بَكَرٌ: see بُكْرَةٌ, in three places: A2: and see also بَكْرَةٌ.

رَجُلٌ بَكُرٌ فِى حَاجَتِهِ, [in the CK, erroneously, بَكْرٌ,] and ↓بَكِرٌ, (S, K, * TA,) like حَذُرٌ and حَذِرٌ, (S,) and ↓بَكِيرٌ, (TA,) (assumed tropical:) A man possessing the quality of applying himself early, or of hastening, or having strength to apply himself early, or to hasten, (صَاحِبُ بُكُورٌ, S, or قَوِىٌّ عَلَى البُكُورِ, K,) to do, or accomplish, the thing that he needs, or wants: (S:) بَكُرٌ and بَكِرٌ [and بَكِيرٌ] are [said to be] possessive epithets; for they have no simple triliteral verb. (TA.) [But see 1, last sentence.]

بَكِرٌ: see what next precedes.

بَكْرَةٌ (S, Msb, K) and ↓بَكَرَةٌ (Msb, K) The thing upon which [passes the rope wherewith] one draws water (S, Msb, K) from a well [or the like]; (S;) [ i. e. the sheave of a pulley;] a round piece of wood, in the middle [of the circumference] whereof is a groove (K, TA) for the rope, and in the interior [or centre] whereof is an axis upon which it turns: (TA:) or a quick مَحَالَة [or large sheave of a pulley]: (M, K:) [but MF disapproves of this last explanation: sometimes, by a synecdoche, it is used to signify a pulley complete:] the pl. is ↓ بَكَرٌ, (S, Msb, K,) a pl. of the former, anomalous, like حَلَقٌ pl. of حَلْقَةٌ, and حَمَأٌ pl. of حَمْأَةٌ, (S,) or of the latter; (Msb;) or a coll. gen. n., of which بَكَرَةٌ is the n. un.; (MF;) and بَكَرَات, (S, Msb, K,) a pl. of the former [as well as of the latter]. (S, Msb.) b2: Hence, app., the former signifies also (assumed tropical:) A small ring, like a bead, in the ornamental part of a sword: (Mgh:) [and the pl.] بَكَرَاتٌ signifies (assumed tropical:) the rings that are attached to the ornamental part [of the scabbard] of a sword, (K,) resembling the [rings called] قَتَخ [which are worn upon the fingers or toes] of women. (TA.) b3: [And hence, perhaps,] (assumed tropical:) An assembly, a company, or a congregated body. (IAar, K.) b4: جَاؤُوا عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهِمْ is a prov., (TA,) meaning (tropical:) They came together, not one remaining behind, (S, TA;) they came all of them, (AA, IJ, A, TA,) without exception: (TA:) or they came in a multitude, and all together, none remaining behind: (TA:) or they came in succession, one after, or at the heels of, another: (AO:) or they came in one way, or manner: (As:) [accord. to some, from بكرة as explained in the next preceding sentence; and, if so, على is used in the sense of مَعَ, or مُشْتَمِلِينَ is understood before it: or it is from بكرة signifying “ a youthful she-camel; ” and thus implies that they were few: (see Freytag's Arab. Prov. i. 312:) or] from بَكَّرْتُ فِى كَذَا meaning “ I was,” or “ became,” or “ went,” “ before in such a thing; ”

so that it signifies that they came from first to last: (IJ:) or from بكرة in the first of the senses explained in this paragraph; though in this case there is no بكرة in reality. (AO, S. *) بُكْرَةٌ and ↓ بَكَرٌ The early morning, or first part of the day; (Bd and Jel in xix. 12 and xxxiii. 41 and xlviii. 9, as relating to the former word; and K; *) between the time of the prayer of daybreak and sunrise; syn. غُدْوَةٌ; and ↓ إِبْكَارٌ is a subst. in the same sense, (K,) accord. to the lexicologists, as Sb says; but he adds that he holds it to be [only] the inf. n. of أَبْكَرَ: (TA: [and the like is said in the S with reference to its occurrence in the Kur iii. 36 and xl. 57:]) pl. [of pauc.] of the first, أَبْكَارٌ, and [of mult.] بُكَرٌ. (T, Msb.) You say, أَتَيْتُهُ بُكْرَةٌ (S, A, Msb) and ↓ بَكَرًا, (A,) meaning ↓ بَاكِرٍا [I came to him early in the morning, &c.]. (S, A, Msb.) But if you mean the بُكْرَةٌ of a particular day, you say, أَتَيْتُهُ بُكْرَةَ, making the noun imperfectly decl.; [meaning I came to him early in the morning, &c., of this day;] and in this case it is not to be used otherwise than as an adv. n. of time. (S.) If you say ↓ بَاكِرًا, using this word as an epithet, you use بَاكِرَة for the fem. (TA.) You say also, سِرْ عَلَى فَرَسِكَ بُكْرَةً and ↓ بَكَرًا [Go thou on thy horse early in the morning, &c.]; like as you say, سَحَرًا. (S, TA. [But in two copies of the S, for سرْ, I find سِيرَ.]) بَكَرَةٌ: see بَكْرَةٌ.

بَكُورٌ (A, K) and ↓ بَاكُورٌ (K) and ↓ بَاكِرٌ (A) and ↓ مُبْكِرٌ (K) (tropical:) Rain that falls in the first of its season: (A:) or that comes (TA) in the commencement of [the season of] the وَسْمِىّ [q. v.]: (K, TA:) and that comes in the end of the night, or the beginning of the day. (TA.) You say also سَحَابَةٌ مِدْلَاجٌ بَكُورٌ (tropical:) [A cloud that comes in the latter part of the night, in the first of its season, bringing rain]: (A:) and ↓ سَحَابَةٌ مِبْكَارٌ a cloud that comes in the end of the night. (TA.) b2: Also بَكُورٌ (S, A, Msb, K) and ↓ بَكِيرَةٌ (S, K) and ↓ بَاكُورَةٌ (Msb, K) and ↓ بَاكِرٌ (A) and ↓ مِبْكَارٌ (A in art. اخر and K) (tropical:) A palm-tree (نَخْلَةٌ, A) that comes to maturity first, (S, Msb, K,) before the other palm-trees: (S:) or that produces its fruit early; (A;) contr. of مِئْخَارٌ (A in art. اخر:) pl. (of the first, Msb, K) بُكُرٌ; (S, Msb, K; [in the CK بُكْرٌ;]) and [pl. of ↓ بَاكِرٌ or بَاكِرَةٌ] بَوَاكِرُ (K voce تَبَاشِيرُ) ↓ بَاكُورَةٌ is fem. of بَاكُورٌ, (K, TA,) which signifies (assumed tropical:) Anything that hastens its coming (TA) and its attaining to maturity. (K, TA.) You say also أَرْضٌ

↓ مِبْكَارٌ (assumed tropical:) Land that produces plants, or herbage, quickly. (K.) بَكِيرٌ, and its fem., with ة: see بَكُرٌ and بَكٌورٌ بَكَارَةٌ Virginity: (S, K:) the virginity, or maidenhead, of a woman. (Mgh, Msb.) A2: See also بَكْرٌ بَاكِرٌ [part. n. of بَكَرَ]: see بُكْرَةٌ, in two places: A2: and see بَكُورٌ, in three places: b2: and see an ex. of the pl. of its fem. بَاكِرَةٌ, i. e. بَوَاكِرُ, voce بَاصِرٌ b3: Also (assumed tropical:) Fruit when first ripe: pl. بِكَارٌ, like as صِحَابٌ is pl. of صَاحِبٌ. (TA.) بَاكُورٌ, and its fem. بَاكُورَةٌ: see بَكُورٌ, in three places.

بَاكُورَةٌ [as a subst.]: see بِكْرٌ. b2: Also, (S, K,) or بَاكُورَةٌ الفَا كِهَةِ, (A, Msb,) (tropical:) The first of fruit: (S:) or the first that comes to maturity, of fruit: (A, Msb, K:) or fruit that hastens to come forth: (AHát, Msb:) pl. بَوَاكِيرُ and بَاكُورَاتٌ. (Msb.) b3: The pl. بَوَاكِيرُ also signifies (assumed tropical:) Winds that announce [coming] rain. (A in art. بشر) إِبْكَارٌ: see بُكْرَةٌ.

أُبَيْكِرٌ dim. of أَبْكِرٌ, pl. of pauc. of بَكْرٌ: see its pl. أُبَيْكِرُونَ voce بَكْرٌ.

تَبَاكِيرُ (assumed tropical:) The colours of palm-trees when the fruit begins to ripen. (TA voce تَبَاشِيرُ.) مُبْكِرٌ: see بَكُورٌ.

مِبْكَارٌ: see بَكُورٌ, in three places.

ضرَبَاتٌ مُبْتَكِرَاتٌ: see بِكْرٌ. last sentence.

بكر: البُكْرَةُ: الغُدْوَةُ. قال سيبويه: من العرب من يقول أَتيتك

بُكْرَةً؛ نَكِرَةٌ مُنَوَّنٌ، وهو يريد في يومه أَو غده. وفي التنزيل

العزيز: ولهم زرقهم فيها بُكرة وعشيّاً. التهذيب: والبُكْرَةُ من الغد، ويجمع

بُكَراً وأَبْكاراً، وقوله تعالى: وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عذابٌ

مُسْتَقِرّ؛ بُُكْرَةٌ وغُدْوَةٌ إِذا كانتا نكرتين نونتا وصرفتا، وإذا

أَرادوا بهما بكرة يومك وغداة يومك لم تصرفهما، فبكرة ههنا نكرة. والبُكُور

والتَّبْكيرُ: الخروج في ذلك الوقت. والإبْكارُ: الدخول في ذلك الوقت.

الجوهري: وسِيرَ علي فرسك بُكْرَةً وبَكَراً كما تقول سَحَراً. والبَكَرُ:

البُكْرَةُ.

وقال سيبويه: لا يُستعمل الا ظرفاً. والإبْكارُ: اسم البُكْرَةِ

الإصباح، هذا قول أَهل اللغة، وعندي أَنه مصدر أَبْكَرَ.

وبَكَرَ على الشي وإِليه يَبْكُرُ بُكُوراً وبكَّرَ تَبْكِيراً

وابْتَكَرَ وأَبْكَرَ وباكَرَهُ: أَتاهُ بُكْرةً، كله بمعنى.

ويقال: باكَرْتُ الشيء إِذا بكَّرُت له؛ قال لبيد:

باكَرْتُ جاجَتَها الدجاجَ بِسُحْرَةٍ

معناه بادرت صقيع الديك سحراً إِلى حاجتى. ويقال: أَتيته باكراً، فمن

جعل الباكر نَعْتاً قال للأُنثى باكِرَةٌ، ولا يقال بَكُرَ ولا بَكِرَ إِذا

بَكَّرَ، ويقال: أَتيته بُكرة، بالضم، أَي باكِراً، فإِن أَردت به

بُكْرَةَ يوم بعينه، قلت: أَتيته بُكْرَةَ، غير مصروف، وهي من الظروف التي لا

تتمكن. وكل من بادر إلى شيء، فقد أَبكر عليه وبَكَّرَ أَيَّ وَقْتٍ كانَ.

يقال: بَكِّرُوا بصلاة المغرب أَي صَلُّوها عند سقوط القُرْص. وقوله

تعالى: بالعَشِيِّ والإِبْكارِ؛ جعل الإِبكار وهو فعل يدل على الوقت وهو

البُكْرَةُ، كما قال تعالى: بالغُدوّ والآصال؛ جعل الغدوّ وهو مصدر يدل على

الغداة.

ورجل بَكُرٌ في حاجته وبَكِرٌ، مثل حَذُرٍ وحَذِرٍ، وبَكِيرٌ؛ صاحب

بُكُورٍ قَوِيٍّ على ذلك؛ وبَكِرٌ وبَكِيرٌ: كلاهما على النسب إِذ لا فعل له

ثلاثياً بسيطاً. وبَكَرَ الرجلُ: بَكَّرَ.

وحكى اللحياني عن الكسائي: جِيرانُك باكِرٌ؛ وأَنشد:

يا عَمْرُو جِيرانُكُمُ باكِرُ،

فالقلبُ لا لاهٍ ولا صابِرُ

قال ابن سيده: وأُراهم يذهبون في ذلك إِلى معنى القوم والجمع لأن لفظ

الجمع واحد، إِلاَّ أَن هذا إِنما يستعمل إِذا كان الموصوف معرفة لا يقولون

جِيرانٌ باكِرٌ؛ هذا قول أَهل اللغة؛ قال: وعندي أَنه لا يمتنع جِيرانٌ

باكِرٌ كما لا يمتنع جِيرانُكُمْ باكِرٌ. وأَبْكَرَ الوِرْدَ والغَداءَ

إِبْكاراً: عاجَلَهُما. وبَكَرْتُ على الحاجة بُكُوراً وغَدَوْتُ عليها

غُدُوّاً مثل البُكُورِ، وأَبْكَرْتُ غيري وأَبْكَرْتُ الرجلَ على صاحبه

إِبكاراً حتى بَكَرَ إِليه بُكُوراً. أَبو زيد: أَبْكَرْتُ على الوِرْدِ

إِبْكاراً، وكذلك أَبكرت الغداء. وأَبْكَرَ الرجلُ: وردت إِبله بُكْرَةً.

ابن سيده: وبَكَّرَهُ على أَصحابه وأَبْكَرةً عليهم جعله يَبْكُرُ عليهم.

وبَكِرَ: عَجِلَ. وبَكَّرَ وتَبَكَّرَ وأَبْكَرَ: تقدّم.

والمُبْكِرُ والباكُورُ جميعاً، من المطر: ما جاء في أَوَّل

الوَسْمِيِّ. والباكُورُ من كل شيء: المعَجَّلُ المجيء والإِدراك، والأُنثى باكورة؛

وباكورة الثمرة منه. والباكورة: أَوَّل الفاكهة. وقد ابْتَكَرْتُ الشيءَ

إِذا استوليت على باكورته. وابْتَكَرَ الرجلُ: أَكل باكُورَةَ الفاكهة.

وفي حديث الجمعة: من بَكَّرَ يوم الجمعة وابْتَكَرَ فله كذا وكذا؛ قالوا:

بَكَّرَ أَسرع وخرج إِلى المسجد باكراً وأَتى الصلاة في أَوّل وقتها؛ وكل

من أَسرع إِلى شيء، فقد بَكَّرَ إِليه.

وابْتَكَرَ: أَدرك الخُطْبَةَ من أَوَّلها، وهو من الباكورة. وأَوَّلُ

كُلِّ شيء: باكُورَتُه. وقال أَبو سعيد في تفسير حديث الجمعة: معناه من

بكر إِلى الجمعة قبل الأَذان، وإِن لم يأْتها باكراً، فقد بَكَّرْ؛ وأَما

ابْتِكارُها فأَنْ يُدْرِكَ أَوَّلَ وقتها، وأَصلُه من ابْتِكارِ الجارية

وهو أَخْذُ عُذْرَتها، وقيل: معنى اللفظين واحد مثل فَعَلَ وافْتَعَلَ،

وإِنما كرر للمبالغة والتوكيد كما قالوا: جادٌّ مُجِدُّ. قال: وقوله

غَسَلَ واغْتَسَلَ، غَسَل أَي غسل مواضع الوضوء، كقوله تعالى: فاغسلوا وجوهكم؛

واغتسل أَي غسل البدن. والباكور من كل شيء: هو المُبَكِّرُ السريع

الإِدْراكِ، والأُنثى باكُورَةٌ. وغيث بَكُورٌ: وهو المُبَكِّرُ في أَوَّل

الوَسْمِيّ، ويقال أَيضاً: هو الساري في آخر الليل وأَول النهار؛

وأَنشد:جَرَّرَ السَّيْلُ بها عُثْنُونَهُ،

وتَهادَتْها مَداليجٌ بُكُرْ

وسحابة مِدْلاجٌ بَكُورٌ. وأَما قول الفرزدق: أَو أَبْكارُ كَرْمٍ

تُقْطَفُ؛ قال: واحدها بِكْرٌ وهو الكَرْمُ الذي حمل أَوّل حمله.

وعَسَلٌ أَبْكارٌ: تُعَسِّلُه أَبْكارُ النحل أَي أَفتاؤها ويقال: بل

أَبْكارُ الجواري تلينه. وكتب الحجاج إِلى عامل له: ابعثْ إِلَيَّ بِعَسَلِ

خُلاَّر، من النحل الأَبكار، من الدستفشار، الذي لم تمسه النار؛ يريد

بالأَبكار أَفراخ النحل لأَن عسلها أَطيب وأَصفى، وخلاّر: موضع بفارس،

والدستفشار: كلمة فارسية معناها ما عَصَرَتْهُ الأَيْدِي؛ وقال الأَعشى:

تَنَحَّلَها، مِنْ بَكارِ القِطاف،

أُزَيْرقُ آمِنُ إِكْسَادِهَا

بكار القطاف: جمع باكر كما يقال صاحِبٌ وصِحابٌ، وهو أَول ما يُدْرِك.

الأَصمعي: نار بِكْرٌ لم تقبس من نار، وحاجة بِكْرٌ طُلبت حديثاً.

وأَنا آتيك العَشِيَّةَ فأُبَكِّر أَي أُعجل ذلك؛ قال:

بَكَرَتْ تَلُومُكَ، بَعْدَ وَهْنٍ في النِّدَى؛

بَسْلٌ عَلَيْكِ مَلامَتِي وعِتابي

فجعل البكور بعد وهن؛ وقيل: إِنما عنى أَوَّل الليل فشبهه بالبكور في

أَول النهار. وقال ابن جني: أَصل «ب ك ر» إِنما هو التقدم أَيَّ وقت كان من

ليل أَو نهار، فأَما قول الشاعر: «بكرت تلومك بعد وهن» فوجهه أَنه اضطر

فاستعمل ذلك على أَصل وضعه الأَول في اللغة، وترك ما ورد به الاستعمال

الآن من الاقتصار به على أَول النهار دون آخره، وإِنما يفعل الشاعر ذلك

تعمداً له أَو اتفاقاً وبديهة تهجم على طبعه. وفي الحديث؛ لا يزال الناس

بخير ما بَكَّرُوا بصلاة المغرب؛ معناه ما صلَّوها في أَول وقتها؛ وفي

رواية: ما تزال أُمتي على سُنَّتي ما بَكَّرُوا بصلاة المغرب. وفي حديث آخر:

بَكِّرُوا بالصلاة في يوم الغيم، فإِنه مَن ترك العصر حبط عمله؛ أَي

حافظوا عليها وقدّموها. والبِكِيرَةُ والباكُورَةُ والبَكُورُ من النخل، مثل

البَكِيرَةِ: التي تدرك في أَول النخل، وجمع البَكُورِ بُكُرٌ؛ قال

المتنخل الهذلي:

ذلك ما دِينُك، إِذ جُنِّبَتْ

أَحْمالُها كالبُكُرِ المُبْتِلِ

وصف الجمع بالواحد كأَنه أَراد المُبْتِلَةَ فحذف لأَن البناء قد انتهى،

ويجوز لأَن يكون المُبْتِل جمع مُبْتِلَة، وإِن قلّ نظيره، ولا يجوز أَن

يعني بالبُكُرِ ههنا الواحدة لأَنه إِنما نعت حُدوجاً كثيرة فشبهها

بنخيل كثيرة، وهي المِبْكارُ؛ وأَرْضٌ مِبْكار: سريعة الإِنبات؛ وسحابة

مِبكار وبَكُورٌ: مِدْلاجٌ من آخر الليل؛ وقوله:

إِذا وَلَدَتْ قَرَائبُ أُمِّ نَبْلٍ،

فذاكَ اللُّؤْمُ واللَّقَحُ البَكُورُ (قوله: «نبل» بالنون والباء

الموحدة كذا في الأَصل).

أَي إِنما عجلت بجمع اللؤْم كما تعجل النخلة والسحابة.

وبِكرُ كُلِّ شيء: أَوّله؛ وكُلُّ فَعْلَةٍ لم يتقدمها مثلها، بِكْرٌ.

والبِكْرُ: أَوَّل ولد الرجل، غلاماً كان أَو جارية. وهذا بِكْرُ أَبويه

أَي أَول ولد يولد لهما، وكذلك الجارية بغير هاء؛ وجمعهما جميعاً أَبكار.

وكِبْرَةُ ولد أَبويه: أَكبرهم. وفي الحديث: لا تُعَلِّمُوا أَبْكارَ

أَولادكم كُتُبَ النصارى؛ يعني أَحداثكم. وبِكْرُ الرجل بالكسر: أَوّل ولده،

وقد يكون البِكْرُ من الأَولاد في غير الناس كقولهم بِكْرُ الحَيَّةِ.

وقالوا: أَشدّ الناس بِكْرٌ ابنُ بِكْرَيْن، وفي المحكم: بِكْرُ

بِكْرَيْن؛ قال:

يا بِكْرَ بِكْرَيْنِ، ويا خِلْبَ الكَبِدْ،

أَصبَحتَ مِنِّي كذراع مِنْ عَضُدْ

والبِكْرُ: الجارية التي لم تُفْتَضَّ، وجمعها أَبْكارٌ. والبِكْرُ من

النساء: التي لم يقربها رجل، ومن الرجال: الذي لم يقرب امرأَة بعد؛ والجمع

أَبْكارٌ. ومَرَةٌ بِكْرٌ: حملت بطناً واحداً. والبِكْرُ: العَذْراءُ،

والمصدر البَكارَةُ، بالفتح. والبِكْرُ: المرأَة التي ولدت بطناً واحداً،

وبِكْرُها ولدها، والذكر والأُنثى فيه سواء؛ وكذلك البِكْرُ من الإِبل.

أَبو الهيثم: والعرب تسميى التي ولدت بطناً واحداً بِكْراً بولدها الذي

تَبْتَكْرُ به، ويقال لها أَيضاً بِكْرٌ ما لم تلد، ونحو ذلك قال الأَصمعي:

إِذا كان أَوّل ولد ولدته الناقة فهي بِكْرٌ. وبقرة بِكْرٌ: فَتِيَّةٌ

لم تَحْمِلْ. ويقال: ما هذا الأَمر منك بِكْراً ولا ثِنْياً؛ على معنى ما

هو بأَوّل ولا ثان؛ قال ذو الرمة:

وقُوفاً لَدَى الأَبْوابِ، طُلابَ حاجَةٍ،

عَوانٍ من الحاجاتِ، أَو حاجَةً بِكْرَا

أَبو البيداء: ابْتَكَرَتِ الحاملُ إِذا ولدت بِكْرَها، وأَثنت في

الثاني، وثَلَّثَتْ في الثالث، وربعت وخمست وعشرت. وقال بعضهم: أَسبعت وأَعشرت

وأَثمنت في الثامن والسابع والعاشر. وفي نوادر الأَعراب: ابْتَكَرَتِ

المرأَةُ ولداً إِذا كان أَول ولدها ذكراً، واثْتَنَيَتْ جاءت بولدٍ

ثِنْيٍ، واثْتَنَيْتُ وَلَدَها الثالث، وابْتَكَرْتُ أَنا واثْنَيَلتُ

واثْتَلَثْتُ. والبِكْرُ: النَّاقَةُ التي ولدت بطناً واحداً، والجمع أَبْكارٌ؛

قال أَبو ذؤيب الهذلي:

وإِنَّ حَدِيثاً مِنْكِ لَوْ تَبْذُلِينَهُ،

جَنَى النَّحْلِ في أَلْبانِ عُودٍ مَطافِلِ

مَطافِيلِ أَبْكارٍ حَدِيثٍ نِتَاجُها،

تُشابُ بماءٍ مثلِ ماءِ المَفَاصِلِ

وبِكْرُها أَيضاً: وَلَدُها، والجمع أَبْكارٌ وبِكارٌ. وبقرة بِكْرٌ: لم

تَحْمِلْ، وقيل: هي الفَتِيَّةُ.

وفي التنزيل: لا فارِضٌ ولا بِكْرٌ؛ أَي ليست بكبيرة ولا صغيرة، ومعنى

ذلك: بَيْنَ البِكْرِ والفارِضِ؛ وقول الفرزدق:

إِذا هُنَّ ساقَطْنَ الحَدِيثَ، كَأَنَّهُ

جَنعى النَّحْل أَوْ أَبْكارُ كَرْمٍ تُقَطَّفُ

عني الكَرْمَ البِكْرَ الذي لم يحمل قبل ذلك؛ وكذلك عَمَلُ أَبْكار، وهو

الذي عملته أَبْكار النحل. وسحابة بكْرٌ: غَزيرَةٌ بمنزلة البكْرِ من

النساء؛ قال ثعلب: لأَن دمها أَكثر من دم الثيِّب، وربما قيل: سَحابٌ

بكْرٌ؛ أَنشد ثعلب:

ولَقَدْ نَظَرْتُ إِلى أَغَرَّ مُشَهَّرٍ،

بِكْرٍ تَوَسَّنَ في الخَمِيلَةِ عُونَا

وقول أَبي ذؤيب:

وبِكْرٍ كُلَّمَا مُسَّتْ أَصَاتَتْ،

تَرَنُّمَ نَغْمِ ذي الشُّرُعِ العَتِيقِ

إِنما عنى قوساً أَوَّل ما يرمي عنها، شبه ترنمها بنغم ذي الشُّرُع وهو

العود الذي عليه أَوتار. والبِكْرُ: الفَتِيُّ من الإِبل، وقيل: هو

الثَّنيُّ إِلى أَن يُجْذِعَ، وقيل: هو ابن المخاض إِلى أَن يُثْنِيَ، وقيل:

هو ابن اللَّبُونِ، والحِقُّ والجَذَعُ، فإِذا أَثْنى فهو جَمَلٌ وهي

ناقة، وهو بعير حتى يَبْزُلَ، وليس بعد البازل سِنُّ يُسَمَّى، ولا قبل

الثَّنهيِّ سنّ يسمى؛ قال الأَزهري: هذا قول ابن الأَعرابي وهو صحيح؛ قال:

وعليه شاهدت كلام العرب، وقيل: هو ما لم يَبْزُلْ، والأُنثى بِكْرَةٌ، فإِذا

بَزَلا فجمل وناقة، وقيل: البِكْرُ ولد الناقة فلم يُحَدَّ ولا وُقِّتَ،

وقيل: البِكْرُ من الإِبل بمنزلة الفَتِيِّ من الناس، والبِكْرَةُ

بمنزلة الفتاة، والقَلُوصُ بمنزلة الجارية، والبَعِيرُ بمنزلة الإِنسان،

والجملُ بمنزلةِ الرجلِ، والناقةُ بمنزلةِ المرأَةِ، ويجمع في القلة على

أَبْكُرٍ. قال الجوهري: وقد صغره الراجز وجمعه بالياء والنون فقال:

قَدْ شَرِبَتْ إِلاَّ الدُّهَيْدِهِينَا

قُلَيِّصَاتٍ وأُبَيْكِريِنَا

وقيل في الأُنثى أَيضاً: بِكْرٌ، بلا هاء. وفي الحديث: اسْتَسْلَفَ

رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، من رجل بَكْراً؛ البَكر، بالفتح: الفَتِيُّ

من الإِبل بمنزلة الغلام من الناس، والأُنثى بَكْرَةٌ، وقد يستعار للناس؛

ومنه حديث المتعة: كأَنها بَكْرَةٌ عَيْطاء أَي شابة طويلة العنق في

اعتدال. وفي حديث طهفة: وسقط الأُملوج من البكارة؛ البِكارة، بالكسر: جمع

البَكْرِ، بالفتح؛ يريد أَن السِّمَنَ الذي قد علا بِكَارَةَ الإِبل بما

رعت من هذا الشجر قد سقط عنها فسماه باسم المرعى إِذ كان سبباً به؛ وروى

بيت عمرو بن كلثوم:

ذِراعَيْ عَيْطَلٍ أَدْماءَ بَكْرٍ،

غذاها الخَفْضُ لم تَحْمِلْ جَنِينَا

قال ابن سيده: وأَصح الروايتين بِكر، بالكسر، والجمع القليل من كل ذلك

أَبْكارٌ؛ قال الجوهري: وجمع البَكْرِ بِكارٌ مثل فَرْخٍ وفِرَاخٍ،

وبِكارَةٌ أَيضاً مثل فَحْلٍ وفِحالَةٍ؛ وقال سيبويه في قول الراجز:

قليِّصات وأُبيكرينا

جمعُ الأَبْكُرِ كما تجمع الجُزُرَ والطُّرُقَ، فتقول: طُرُقاتٌ

وجُزُراتٌ، ولكنه أَدخل الياء والنون كما أَدخلهما في الدهيدهين، والجمع الكثير

بُكْرانٌ وبِكارٌ وبَكارَةٌ، والأُنثى بَكْرَةٌ والجمع بِكارٌ، بغير هاء،

كعَيْلَةٍ وعِيالٍ. وقال ابن الأَعرابي: البَكارَةُ للذكور خاصة،

والبَكارُ، بغير هاء للإناث. وبَكْرَةُ البئر: ما يستقى عليها، وجمعها بَكَرٌ

بالتحريك، وهو من شواذ الجمع لأَن فَعْلَةً لا تجمع على فَعَلٍ إِلاَّ

أَحرفاً مثل حَلْقَةٍ وحَلَقٍ وحَمْأَةٍ وحَمَإِ وبَكْرَةٍ وبَكَرٍ وبَكَرات

أَيضاً؛ قال الراجز:

والبَكَرَاتُ شَرُّهُنَّ الصَّائِمَهْ

يعني التي لا تدور. ابن سيده: والبَكْرَةُ والبَكَرَةُ لغتان للتي يستقى

عليها وهي خشبة مستديرة في وسطها مَحْزُّ للحبل وفي جوفها مِحْوَرٌ تدور

عليه؛ وقيل: هي المَحَالَةُ السَّريعة. والبَكَراتُ أَيضاً: الحَلَقُ

التي في حِلْيَةِ السَّيْفِ شبيهة بِفَتَخِ النساء. وجاؤوا على بَكْرَةِ

أَبيهم إِذا جاؤوا جميعاً على آخرهم؛ وقال الأَصمعي: جاؤوا على طريقة

واحدة؛ وقال أَبو عمرو: جاؤوا بأَجمعهم؛ وفي الحديث: جاءت هوازنُ على بَكْرَةِ

أَبيها؛ هذه كلمة للعرب يريدون بها الكثرة وتوفير العدد وأَنهم جاؤوا

جميعاً لم يتخلف منهم أَحد. وقال أَبو عبيدة: معناه جاؤوا بعضهم في إِثر

بعض وليس هناك بَكْرَةٌ في الحقيقة، وهي التي يستقى عليها الماء العذب،

فاستعيرت في هذا الموضع وإِنما هي مثل. قال ابن بري: قال ابن جني: عندي أَن

قولهم جاؤوا على بكرة أَبيهم بمعنى جاؤوا بأَجمعهم، هو من قولهم بَكَرْتُ

في كذا أَي تقدّمت فيه، ومعناه جاؤوا على أَوليتهم أَي لم يبق منهم أَحد

بل جاؤوا من أَولهم إِلى آخرهم.

وضربة بِكْرٌ، بالكسر، أَي قاطعة لا تُثْنَى. وفي الحديث: كانت ضربات

عليّ، عليه السلام، أَبْكاراً إِذا اعْتَلَى قَدَّ وإِذا اعْتَرَضَ قَطَّ؛

وفي رواية: كانت ضربات عليّ، عليه السلام، مبتكرات لا عُوناً أَي أَن

ضربته كانت بِكراً يقتل بواحدة منها لا يحتاج أَن يعيد الضربة ثانياً؛

والعُون: جمع عَوانٍ هي في الأَصل الكهلة من النساء ويريد بها ههنا

المثناة.وبَكْرٌ: اسم، وحكي سيبويه في جمعه أَبْكُرٌ وبُكُورٌ. وبُكَيْرٌ

وبَكَّارٌ ومُبَكِّر: أَسماء. وبَنُو بَكْرٍ: حَيٌّ منهم؛ وقوله:

إِنَّ الذِّئَابَ قَدِ اخْضَرَّتْ بَراثِنُها،

والناسُ كُلُّهُمُ بَكْرٌ إِذا شَبِعُوا

أَراد إِذا شبعوا تعادوا وتغاوروا لأَن بكراً كذا فعلها. التهذيب: وبنو

بكر في العرب قبيلتان: إِحداهما بنو بكر بن عبد مناف بن كنانة، والأُخرى

بكر بن واثل بن قاسط، وإِذا نسب إِليهما قالوا بَكْرِيُّ. وأَما بنو بكر

بن كلاب فالنسبة إِليهم بَكْرْاوِيُّونَ. قال الجوهري: وإِذا نسبت إِلى

أَبي بكر قلت بَكْرِيٌّ، تحذف منه الاسم الأَول، وكذلك في كل كنية.

بكر
: (البُكْرَةُ، بالضَّمِّ: الغُدْوَةُ) ، قَالَ سِيَبْوَيْهِ: مِن الْعَرَب مَن يَقُول: أَتَيْتُكَ بُكْرَةً، نَكِرَةً مُنَوَّناً، وَهُوَ يُرِيدُ فِي يومِه أَو غَدِه. وَفِي التَّهْذِيب: البُكْرَةُ من الغَدِ، ويُجمع بُكَراً وأَبكاراً، وقولُه تَعَالَى: {وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ} (الْقَمَر: 38) بُكْرَةٌ وغُدْوَةٌ إِذا كَانَتَا نَكِرَتَيْن نُوِّنَتَا وصُرِفَتَا، وإِذا أَرادُوا بهَا بُكْرَةَ يَومِكَ وغَداةَ يَومِكَ لم تَصْرِفْهُما، فبُكْرَةٌ هُنَا نَكِرَةٌ، (كالبَكَرَةِ، مُحَرَّكَةً) .
وَفِي الصّحاح: سِيرَ على فَرَسِكَ بُكْرَةً وبَكَراً، كَمَا تَقول: سَحَراً، والبكَرُ، البُكْرَةُ.
(وَاسْمهَا الإِبكارُ) ، كالإِصْباحِ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: هاذا قولُ أَهلِ اللغةِ، وعندِي أَنه مَصْدَرُ أَبْكَرَ.
وَفِي التَّهْذِيب: والبُكُور والتَّبْكِيرُ: الخُرُوج فِي ذالك الوقتِ. الإِبكارُ: الدُّخُول فِي ذالك الوقتِ.
(و) البَكْرَةُ (بالفَتْحٍ) : اسمٌ للّتي يُسْتَقَى عَلَيْهَا، وَهِي (خَشَبَةٌ مُسْتَدِيرةٌ فِي وَسَطِها مَحَزٌّ) للحَبْل، وَفِي جَوْفِها مِحْوَرٌ تَدُورُ عَلَيْهِ، (يُسْتَقَى عَلَيْهَا، أَو) هِيَ (المَحَالَةُ السَّرِيعَةُ، ويُحَرَّكُ) ، وهاذه عَن الصّغانيّ، وهاكذا لِابْنِ سِيدَه فِي المُحكَم، وَهُوَ تابعٌ لَهُ فِي أَكثَرِ السِّيَاقِ، فاعتراضُ شيخِنا عَلَيْهِ هُنَا فِي غير مَحَلِّه.
(ج بَكَرٌ) ، بالتَّحْرِيك، وَهُوَ من شواذّ الجَمْع؛ لأَن فَعْلَةً لَا تُجمَعُ على فَعَلٍ إِلا أَحْرُفاً، مثل: حَلْقَةٍ وحَلَقٍ، وحَمْأَةٍ وحَمَإٍ، وبْرَةٍ وبَكَرٍ، كَمَا فِي الصّحاح، أَو هُوَ اسمُ جِنْسٍ جَمْعِيّ، كشَجَرةٍ وشَجَرٍ، قَالَه شيخُنَا، (وَبكَرَاتٌ) أَيضاً، قَالَ الراجز:
والبَكَراتُ شَرّهُنَّ الصّائِمَهْ
يَعْنِي الَّتِي لَا تَدُور.
(و) البكْرَةُ: (الجَمَاعَةُ) .
(والفَتِيَّةُ من الإِبلِ) .
قَالَ الجوهريُّ: و (ج) البكْرِ (بِكارٌ) كفَرْخٍ وفِرَاخٍ.
(وبَكَرَ عَلَيْهِ وإِليه وَفِيه) يَبْكُرُ (بُكُوراً) ، بالضَّمِّ، (وَبَكَّرَ) تَبْكِيراً، (وابْتَكَرَ، وأَبْكَرَ) إِبكاراً (وباكِرَه: أَتاهُ بُكْرَةً) ، كلُّه بِمَعْنى، أَي باكِراً، فإِن أَردتَ بِهِ بُكْرَةَ يومٍ بعَيْنهِ قلتَ أَتيتُه بُكْرَةَ، غيرَ مصروفٍ، وَهِي من الظرُوف الَّتِي لَا تَتَمَكَّنُ.
(وكلُّ مَن بادَرَ إِلى شَيْءٍ فقد أَبْكَرَ إِليه) وَعَلِيهِ، وبَكَّرَ (فِي أَيِّ وقتٍ) كَانَ بُكْرَةً أَو عَشِيَّةً، يُقَال: بَكِّروا بصلاةِ المَغْرِب، أَي صَلُّوهَا عِنْد سُقُوطِ القُرْصِ.
(و) رَجُلٌ (بَكُرٌ) فِي حَاجته، كنَدُسٍ، (وبَكِرٌ) ، كحَذِرٍ، وبَكِيرٌ، كأَمِيرٍ: (قَوِيٌّ على البُكُورِ) وبَكِرٌ وبَكِيرٌ كِلَاهُمَا على النَّسَب؛ إِذْ لَا فِعْلَ لَهُ ثُلاثِيًّا بَسِيطاً.
(و) فِي المُحكَم: و (بَكَّرَه على أَصحابِه تَبْكِيراً، وأَبْكَرَه) عَلَيْهِم: (جَعَلَهُ يُبَكِّرُ عَلَيْهِم) . وأَبْكَرَ الوِرْدَ والغَداءَ: عاجَلَهما، وَقَالَ أَبو زَيْد: أَبْكَرتُ على الوِرْدِ إِبكاراً، وكدالك أَبْكَرتُ الغَداءَ.
وَقَالَ غيرُه: يُقَال: بكَرْتُ الشَّيْءَ، إِذا بَكَّرْتَ لَهُ، قَالَ لَبِيد:
باكَرْتُ حَاجَتَها الدَّجاجَ بِسُحْرَةٍ
مَعْنَاهُ بدَرْتُ صَقِيعَ الدِّيكِ سَحَراً إِلى حاجَتِي.
وَيُقَال: أَتيتُه باكِراً، فمَن جَعَلَ البَاكِرَ نَعْتاً قَالَ للأُنْثَى: باكِرَة، وَلَا يُقَال بكُرَ وَلَا بَكِرَ، إِذا بَكَّرَ.
(وبَكَّرَ) تَبْكِيراً، (وأبْكَرَ، وَتبَكَّر: تَقَدَّمَ) ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَفِي حَدِيث الجُمعَةِ: (مَنْ بَكَّرَ يومَ الجُمعَةِ وابْتَكَرَ فَلهُ كَذَا وَكَذَا) ؛ قَالُوا: بَكَّرَ: أَسْرَعَ وخَرَجَ إِلى الْمَسْجِد باكِراً، وأَتى الصّلاةَ فِي أَوّلِ وَقْتِهَا، وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ أَبو سَعِيد: مَعْنَاهُ مَن بَكَّر إِلى الجُمعَةِ قبلَ الأَذانِ وإِن لم يَأْتِهَا باكِراً فقد بَكَّرَ: وأَمّا ابتكارُهَا فَهُوَ أَنْ يُدْرِكَ أَوَّلَ وَقتِهَا، وَقيل: معنى اللَّفْظَيْنِ واحدٌ، مثل فَعَلَ وافْتَعَل، وإِنما كُرِّر للمبالغَةِ والتَّوكيدِ، كَمَا قَالُوا: جادٌّ مُجِدٌّ.
(و) بَكِرَ إِلى الشَّيْءِ (كفَرِحَ: عَجِلَ) .
قَالَه ابنُ سِيده (و) . من الْمجَاز: غَيْثٌ باكِرٌ وباكُورٌ، (البَاكُورُ) والبَاكِرُ مِن (المَطَرِ) : مَا جاءَ (فِي أَوّلِ الوَسْمِيِّ، كالمُبْكِرِ) ؛ مِن أَبْكَرَ، (والبَكُورِ) ، كصَبُورٍ، وَيُقَال أَيضاً: هُوَ السَّارِي فِي آخِرِ اللَّيْلِ وأَوّلِ النَّهَارِ، وأَنشَدَ:
جَرَّرَ السَّيْلُ بهَا عُثْنُونَه
وتَهادَتْهَا مَدالِيجُ بُكُرْ
وَفِي الأَساس: سحابَةٌ مِدلاجٌ بَكُورٌ.
(و) البَاكُورُ: (المُعَجَّلُ) المَجِيءِ و (الإِدراكِ من كلِّ شيْءٍ، وبهاءٍ الأُنْثَى) ، أَي الباكُورة. (و) باكُورَة (الثَّمَرةِ) مِنْهُ، وَمن الْمجَاز: بتَكَرَ الفاكهةَ: أَكَلَ باكُورَتَهَا، وَهِي أَوّلُ مَا يُدْرِكُ مِنْهَا. وَكَذَا ابتَكَرَ الرجلُ: أكَلَ بكُورَةَ الفَاكِهَةِ.
(و) من الْمجَاز: البَاكُورَةُ: (النَّخْلُ الَّتِي تُدْرِكُ أَوَّلاً، كالبَكِيرَةِ والمِبْكارِ والبَكُورِ) ، كصَبُورٍ.
(جَمْعُه) أَي البَكُورِ (بُكُرٌ) ، بضَمَّتَيْن، قَالَ المُتَنَخِّل الهُذَلِيُّ:
ذالكَ مادِينُك إِذْ جُنِّبَتْ
أَحْمالُها كالبُكُرِ المُبْتِلِ
قَالَ ابْن سِيدَه: وَصَفَ الجَمْعَ بالواحدِ، كأَنَّه أَراد المُبْتِلَةَ فَحَذَف؛ لأَن البناءَ قد انْتهى، ويجوزُ أَن يكونَ المُبْتهلُ جَمْعَ مُبْتِلةٍ، وإِنْ قَلَّ نَظِيرُه، وَلَا يَجُوزُ أَن يَعْنِيَ بالبُكُر هُنَا الوحدةَ؛ لأَنه إنّمَا نَعَتَ حُدُوجاً كَثِيرَة، فشَبَّهَها بنَخِيلٍ كثيرةٍ. وَقَول الشَّاعِر:
إِذا وَلَدَتْ قَرَائِبُ أُمِّ نَبْل
فذاكَ اللُّؤْمُ واللَّقَحُ البَكُورُ
أَي إِنّمَا عَجِلَتْ بجَمْعِ اللُّؤْمِ، كَمَا تَعْجَلُ النَّخْلةُ والسحابةُ.
وَفِي الأَساس: وَمن المَجَاز: نَخْلَةٌ باكِرٌ وبَكُورٌ: تُبكِّرُ بحَمْلِها.
(وأَرْضٌ مِبْكَارٌ: سَرِيعَةُ الإِنْبَاتِ) .
وسَحَابَةٌ مِبْكَارٌ: مِدْلاجٌ مِن آخِرِ اللَّيْلِ.
(والبِكْرُ، بِالْكَسْرِ: العَذْرَاءُ) ، وَهِي الَّتِي لم تُفْتَضَّ. وَمن الرِّجال: الَّذِي لم يَقْرَبِ امرأَةً بَعْدُ. (ج أَبكارٌ، والمصدرُ البَكَارَةُ: بِالْفَتْح) .
(و) البِكْرُ: (المرأَةُ، والنّاقَةُ، إِذا وَلَدَتَا بَطْناً وَاحِدًا) ، والذَّكَرُ والأُنْثَى فيهمَا سَواءٌ، وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: والعَربُ تُسَمِّي الَّتِي وَلَدَتْ بَطْاً وَاحِدًا بِكْراً: بوَلَدِهَا الَّذِي تَبْتَكِرُ بِهِ، وَيُقَال لَهَا أَيضاً: بِكْرٌ مَا لم تَلد، ونحوُ ذالك، قَالَ الأَصمعيُّ: إِذا كَانَ أَوّلُ وَلَدٍ وَلَدَتْه الناقَةُ فَهِيَ بِكْرٌ، والجمعُ أَبكارٌ وبِكَارٌ. قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيُّ:
وإِنَّ حَدِيثاً منكِ لَو تَبْذُلِينَه
جَنَى النَّحْلِ فِي أَلْبانه عُوذٍ مَطَافِلِ
مَطافِيلَ أَبْكَارٍ حَدِيثٍ نِتاجُها
تُشابُ بماءٍ مثلِ ماءِ المَفَاصِلِ
(و) البِكْرُ: (أَوْلُ كلِّ شيْءٍ) .
(و) البِكْرُ: (كُلُّ فَعْلَةٍ لم يتَقَدَّمْها مِثلُها.
(و) لبِكْرُ: (بَقَرَةٌ لم تَحْمِلْ، أَو) هِيَ (الفَتِيَّةُ) ، وَكِلَاهُمَا واحدٌ، فَلَو قَالَ: فَتِيَّةٌ لم تَحْمِلْ، لَكَانَ أَوْلَى، كَمَا فِي غَيره من الأُصول، وَفِي التَّنْزِيل: {لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ} (الْبَقَرَة: 68) أَي لَيست بكَبِيرَةٍ وَلَا صَغِيرَةٍ.
(و) من المَجاز: البِكْرُ: (السَّحَابَةُ الغَزِيرَةُ) ، شُبِّهَتْ بالبِكْر مِن النِّساءِ. قلت: قَالَ ثَعلبٌ: لأَنْ دَمَها أَكثرُ من دَمِا لثِّيِّب، ورُبَّما قيل: سَحابٌ بِكْرٌ، أَنشد ثَعْلَب:
وَلَقَد نَظَرْتُ إِلى أَغَر مُشَهَّرٍ
بِكْرٍ تَوَسَّنَ فِي الخَمِيلَةِ عُونَا
(و) البِكْرُ: (أَوَّلُ وَلَدِ الأَبَويْنِ) غُلاماً كَانَ أَو جارِيَةً، وهاذا بِكْرُ أَبَوَيْه، أَي أَوْلُ وَلدٍ يُولَدُ لَهما، وكذالك الجاريةُ بِغَيْر هاءٍ، وجمعُهما جَمِيعًا أَبْكارٌ، وَفِي الحَدِيث: (لَا تُعَلِّموا أَبكارَ أَولادِكم كُتُبَ النَّصارَى؛ (يَعْنِي أَحداثَكُم. وَقد يكون البِكْرُ من الأَولاد فِي غيرِ النّاس، كقولِهِم: بِكْرُ الحَيَّةِ.
وَمن المَجاز قولُهم: أَشَدُّ الناسِ بِكْرٌ ابنُ بِكْرَيْنِ، وَفِي المُحكَم: بِكْرُ بِكْرَيْنِ، قَالَ:
يَا بكْرَ بِكْرَيْنِ وَيَا خِلْبَ الكَبِدْ
أَصْبحْتَ منِّي كذِرَاعٍ مِن عَضُدْ.
(و) مِن المَجَاز: البِكْرُ: (الكَرْمُ) الَّذِي (حَمَلَ أَوَّلَ مَرَّةٍ) ، جمعُه أَبكارٌ، قَالَ الفرزدقُ:
إِذا هُنَّ ساقَطْنَ الحَدِيثَ كأَنَّه
جَنَى النَّلِ أَو أَبْكارُ كَرْمٍ تُقَطَّفُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (الضَّرْبَةُ. البِكْرُ) : هِيَ (القاطِعَةُ القاتِلَةُ) ، وَفِي بعض النُّسَخِ: الفاتِكَة، وضَرْبَةٌ بِكْرٌ: لَا تُثَنَّى، وَفِي الحَدِيث: (كَانَت ضَرَباتُ عليَ كرَّمَ اللهُ وجهَه أَبكاراً، إِذا اعتلَى قَدّ، وإِذا اعترضَ قَطّ) ، وَفِي رِوَايَة: (كانَت ضَرَباتُ عليَ مُبْتَكَرَاتٍ لَا عوناً) ، أَي أَنْ ضَرْبَتَه كَانَت بِكْراً تَقْتُل بواحِدَةٍ مِنْهَا، لَا يحْتَاج أَن يُعِيدَ الضَّرْبَةَ ثَانِيًا، وَالْمرَاد بالعُون المُثنّاة.
(و) البُكْرُ (بالضَّمّ، و) البَكْرُ (بِالْفَتْح: وَلَدُ النّاقَةِ) ، فَلم يُحَدَّ وَلَا وُقِّت، (أَو الفَتِيُّ مِنْهَا) ؛ فمَنْزِلَتُه من الإِبل منزلةُ الفَتِيِّ من النَّاس، والبكْرَةُ بمنزلةِ الفَتَاةِ والقَلُوصُ بمنزلةِ الجارِيَةِ، البَعِيرُ بِمَنْزِلَة الإِنسانِ، والجَمَلُ بمنزلةِ الرجلِ، والناقةُ بمنزلةِ المرأَةِ، (أَو الثَّنِيُّ) مِنْهَا (إِلى أَن يُجْذِعَ، أَو ابنُ المَخَاضِ إِلى أَن يُثْنِيَ، أَو) هُوَ (ابنُ اللَّبُونِ) والحِقُّ والجذَعُ، فإِذا أَثْنَى فَهُوَ جَمَلٌ، وَهُوَ بَعِيرٌ حَتَّى يَبْزُلَ، وَلَيْسَ بعدَ البازِل سِنٌّ يُسَمَّى، وَلَا قَبلَ الثَّنِيِّ سِنٌّ يُسَمَّى. قَالَ الأَزهريُّ: هاذا قولُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ وَهُوَ صحِيحٌ، وَعَلِيهِ شاهدتُ كلامَ العربِ. (أَو) هُوَ (الَّذِي لم يبْزُلْ) ، والأُنْثَى بكْرَةٌ، فإِذا بَزَلَا فجَمَلٌ وناقةٌ، وَقيل فِي الأُنثَى أَيضاً: بِكْرٌ، بِلَا هاءٍ.
وَقد يُستعارُ للناسِ، وَمِنْه حديثُ المُتْعَةِ: (كأَنها بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ) ، أَي شابَّةٌ طَوِيلَةُ العُنُقِ فِي اعتدالٍ.
قَالَ شيخُنَا: والضَّمُّ الَّذِي ذَكَرَه فِي البِكْر بالمعانِي السَّابِقَة، لَا يكادُ يُعرَفُ فِي شيْءٍ من دَواوِين اللغةِ، وَلَا نقلَه أَحدٌ مِن شُرّاح الفَصِيح، على كَثْرَة مَا فِيهَا من الغَرَائب، وَلَا عَرَّجَ عَلَيْهِ ابنُ سِيدَه، وَلَا القَزّازُ، مَعَ كَثْرَة اطِّلاعِهما، وإِيرادِهما لشواذِّ الكلامِ، فَلَا يُعْتَدُّ بِهَذَا الضَّمِّ.
قلتُ؛ وَقد نُقِلَ الكسرُ عَن ابْن سِيدَه فِي بَيْتِ عَمْرِو بنِ كُلْثُوم، فيكونُ بالتَّثْلِيثِ كَمَا سيَأْتِي قَرِيبا.
(ج) فِي القِلَّة (أَبْكُرٌ) ، قَالَ الجوهريُّ: وَقد صَغَّرَه الراجزُ، وجَمَعَه بالياءِ والنُّونِ فَقَالَ:
قد شَرِبَتْ إِلَّا الدُّهَيْدِ هِينَا
قُلَيِّصاتٍ وأُبَيْكِرِينَا
وَقَالَ سِيبوَيْهِ: هُوَ جمعُ الأَبكُرِ كَمَا تَجمَع الجُمُرَ والطُّرُقَ، فَتَقول: طُرُقَاتٌ وجُزُراتٌ، ولكنَّه أَدْخَلَ الياءَ والنُّونَ، كَمَا أَدخلَها فِي (الدُّهَيْدهِين) .
(و) الجَمْعُ الكثيرُ (بُكْرانٌ) بالضَّمِّ، وبِكارٌ بِالْكَسْرِ، مثل فَرْخ وفِراخ، قالَه الجوهَرِيُّ. (وَبِكَارَةٌ، بالفتحِ والكسرِ) ، مثلُ فَحْلٍ وفِحَالَةٍ، كَذَا فِي الصّحَاح، والأُنْثَى بكْرَةٌ، والجمعُ بِكَارٌ، بِغَيْر هاءٍ، كعَيْلَةٍ وعِيَالٍ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: البِكَارَةُ للذُّكُور خاصّةً، والبِكارُ بِغَيْر هاءٍ للإِناثِ.
وَفِي حَدِيث طَهْفةَ: (وسَقَطَ الأُمْلُوجُ من البِكَارة) ، وَهِي بِالْكَسْرِ جَمْعُ البَكْرِ بِالْفَتْح؛ يُرِيدُ أَن السِّمَن الَّذِي قد عَلَا بِكَارَةَ الإِبلِ بِمَا رَعَتْ من هاذا الشَّجَرِ قد سَقَطَ عَنْهَا، فسَمَّاه باسمِ المَرْعَى؛ إِذْ كَانَ سَبَباً لَهُ، وَقَالَ ابنَ سِيدَه فِي بَيت عَمْرِو بنِ كُلْثُومٍ:
ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أَدْمَاءَ بَكْرٍ
غَذَاهَا الخَفْضُ لم تَحْمِلْ جَنِينَا
أَصحُّ الرِّوايتَيْن (بِكْر) بِالْكَسْرِ، والجمعُ القَلِيلُ من ذالك أَبكارٌ. قلتُ: فإِذاً هُوَ مُثَلَّثٌ. (و) مِنَ المَجَازِ: (البَكَرَاتُ) مُحَرَّكَةً: (الحَلَقُ) الَّتِي (فِي حِلْيَة السَّيْفِ) ، شبيهةٌ بفَتَخِ النِّسَاءِ.
(و) البَكَراتُ: (جِبالٌ شُمَّخٌ عِنْد ماءٍ لِبَنِي ذُؤَيْب) ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ لبني ذُؤَيْبَةَ. كَمَا هُوَ نَصُّ الصَّغانيِّ، وهم من الضِّباب، (يُقال لَهُ: البَكْرَةُ) بِفَتْح فَسُكُون.
(و) البَكَرَاتُ: (قارَاتٌ سُودٌ بِرَحْرَحانَ، أَو بطريقِ مَكَّةَ) شَرَّفَها اللهُ تعالَى، قَالَ امْرُؤُ القَيْس:
غَشِيتُ دِيَارَ الحَيِّ بالبَكَرَاتِ
فعارِمَةٍ فبُرْقةِ العِيَرَاتِ
(وَالبَكْرَتانِ: هَضْبتَانِ) حَمْرَاوانِ (لِبَنِي جَعْفَر) بنِ الأَضْبَطِ، (وَفِيهِمَا ماءٌ يُقال لَهُ: البَكْرَةُ أَيضاً) ، نقلَه الصّغانيّ.
(و) بَكّار (ككَتْانٍ: ة قُرْبَ شِيرازَ) ، مِنْهَا: أَبو العَبّاسِ عبدُ اللهِ بنُ محمّدِ بن سليمانَ الشِّيرَازِيّ، حَدَّثَ عَن إِبراهيمَ بنِ صالحٍ الشِّيرَازِيِّ وغيرِه، وتُوُفِّيَ سنةَ 348 هـ.
(و) بَكّارٌ: (اسْم) جماعةٍ من المحدِّثين، مِنْهُم:
القاضِي أَبو بكرٍ بَكّارُ بنُ قُتَيْبَةَ بن أَسَدٍ البَصْرِيّ الحَنَفِيّ، قَاضِي مصرَ.
وبَكَّارٌ: جَدّ أَبي القاسمِ الحُسَيْن بن محمّدِ بن الحُسَيْن الشَّاهِد. وغيرُهم.
(و) بُكُرٌ، (كعُنُقٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ) نقلَه الصغانيّ.
(و) بُكَيْرٌ، (كزُبَيْرٍ: إسمُ) جمَاعَة من المحدِّثين، كبُكَيْرِ بنِ عبد الله بنِ الأَشَجِّ المَدَنِيِّ، وبُكَيْرِ بنُ عَطَاءٍ الليْثِيّ.
وَمن الْقَبَائِل: بُكَيْرُ بنُ يالِيلَ بن ناشِبٍ، من كِنَانَةَ، مِنْهُم من الرُّواة: محمّدُ بنُ إِياسِ بنِ البُكَيْرِ، تابِعِيٌّ. وغيرُهُم.
(وأَبو بَكْرَةَ نُفَيْعُ بنُ الحارثِ) بن كَلَدَةَ بنِ عمرِو بنِ عِلَاجٍ الثَّقَفِيّ، (أَو) هُوَ نُفَيْعُ بنُ (مَسْرُوحٍ) ، والحارثُ بنُ كَلَدَةَ مَوْلَاهُ، (الصَّحابِيّ) المشهورُ بالبَصْرَةِ، (تَدَلَّى يومَ الطّائِف من الحِصْنِ بَبكْرَةٍ فكَناه) النَّبيُّ (صلّى الله عليْه وسلّم أَبا بَكْرَةَ) لذالك، ومِن وَلَده أَبو الأَشْهَبِ هَوْذَةُ بنُ خَلِيفَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عَبده الرَّحمانِ بنِ أَبي بَحرَةَ. ثَقَفِيٌّ، سَكَنَ بغدَادَ، كَتَبَ عَنهُ أَبُو حاتمٍ.
(والنِّسْبَةُ إِلى أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيقِ، (وإِلى بَنِي بَكْرِ بنِ عَبْده مَنَاةَ) بنِ كِنَانَةَ بنِ خُزَيْمَةَ، وإِلى بَكْرِ بنِ عَوْفِ بنِ النَّخَعِ، (وإِلى بَحرِ بنِ وائِل) بنِ قاسِط بنِ هِنْبٍ: (بَكْرِيٌّ) .
فمِنَ الأَول: القَاضِي أَبو محمّدٍ عبدُ اللهِ بنُ أَحمدَ بنِ أَفْلَحَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمّدِ بنِ عبد اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمانِ بنِ أَبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، حَدَّث عَن هِلالِ بن العَلاءِ الرَّقِّيّ.
ومِنَ بَكْرِ النَّخَغِ: جُهَيشُ بنُ يَزِيدَ بنِ مالكٍ البَكْرِيّ، وَفَدَ على النّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم. وعَلْقَمةُ بنُ قيسٍ صاحبُ عليَ وابنِ مَسْعُودٍ.
ومِن بَكْرِ عبدِ مَناةَ: عامرُ بنُ واثِلةَ اللَّيْثِيّ، وغيرُه.
وَمن بَكْرِ بنِوائلٍ: حَسانُ بنُ خَوْطه بن شُعْبَةَ البَكْرِيّ، صَحابِيٌّ، شَهِدَ مَعَ عليَ الجَمَلَ، وَمَعَهُ إبناه الحارثُ وبِشْرٌ.
(و) النِّسْبَةُ (إِلى بَنِي أَبي بَكْرِ بنِ كِلَاب) بنِ رَبِيعَةَ بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعَةَ، واسمُه عُبَيْدٌ، ولَقَبُه البَزْريّ. وَكَذَا إِلى بَكْرِ آباذَ، مَحَلةٍ بجُرْجانَ: (بَكْرَاوِيٌّ) .
فَمن الأَول: مُطِيعُ بنُ عامرِ بن عَوْفٍ الصَّحَابِيّ، وأَخُوه ذُو اللِّحْيَةِ شُرَيْحٌ، لِصُحْبَةٌ أَيضاً، والمحَّلق عبدُ العُزَّى بنُ حَنْتَمِ بن شَدّادِ بن رَبِيعَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أَبي بَكْره بن كِلابٍ.
وَمن بَكْرٍ آباذَ: أَبو سَعِيدِ بنِ محمّد البَكْراوِيّ، وأَبو الفَتْح سَهْلُ بنُ عليِّ بن أَحمدَ البَكْراوِيُّ، وأَبو جَعْفَرٍ كُمَيلُ بنُ جَعْفَرِ بنِ كُمَيْلٍ الفَقِيهُ الجُرْجانِيّ الحَنَفِيّ، وغيرُهم.
(وبَكْرٌ: ع ببلادِ طَيِّءٍ) ، وَهُوَ وادٍ عِنْد رَمَّانَ.
(والبَكْرَانُ: ع بناحيَةِ ضَرِيَّةَ) ، نقلَه الصَّغانيّ، (و) البَكْرانُ: (ة) .
(و) قولُهم: ((صَدَقَنِي سِنّ بَكْرِه)) ، من الأَمثال المشهورةِ، وبَسَطَه المَيْدَانِيُّ فِي مَجْمَع الأَمثالِ، وَهُوَ (بِرَفْعِ سِنَ ونَصْبِه، أَي خَبَّرَنِي بِمَا فِي نفْسِه، وَمَا انْطَوتْ عَلَيْهِ ضُلُوعُه؛ وأَصلُه أَن رجلا ساوَمَ فِي بَكْرٍ) بفتحٍ فسكونٍ، (فَقَالَ: مَا سِنّه؟ فَقَالَ: بازِلٌ، ثمَّ نَفَرَ البَكْرُ، فَقَالَ صاحبُه لَهُ: هِدَعْ هِدَعْ) . بكسرٍ ففتحٍ فسكونٍ فهيما، (وهاذه لفظةٌ يُسَكَّنُ بهَا الصِّغار) مِن وَلَدِ النّاقَةِ، (فَلَمَّا سَمِعَه المُشْتَرِي قَالَ: صَدَقَنِي سِنُّ بَكْرِه، ونَصْبُه على معنَى: عَرَّفَنِي) ، فَيكون السِّنُّ مَنْصُوبًا على أَنه مفعولٌ ثانٍ، (أَو إِرادَةِ خَبَرِ سِنّ، أَو فِي سِنّ، فحُذِفَ المُضَافُ أَو الجارُّ) على الوَجْهَيْن، (ورَفْعُه على أَنه جَعَلَ الصِّدْقَ للسِّنِّ تَوسُّعاً.
(و) من المَجاز: (بَكَّرَ تَبْكِيراً: أَتَى الصَّلاةَ لأَوَّلِ وَقْتِهَا) ، وَفِي الحَدِيث؛ (لَا يزالُ الناسُ بخيرٍ مَا بكَّرُوا بصلاةِ المَغْرِبِ) ؛ مَعْنَاهُ: مَا صَلَّوهَا فِي أَوْلِ وَقتِهَا، وَفِي حَدِيث آخَرَ: (بَكِّرُوا بالصَّلاةِ فِي يومِ الغَيْم؛ فإِنه مَنْ تَرَكَ العَصْرَ حَبِطَ عَملُه) ، أَي حافِظُوا عَلَيْهَا وقَدِّمُوهَا.
(و) من الْمجَاز: (ابْتَكَرَ) الرجلُ، إِذا (أَدْرَكَ أَوّلَ الخُطْبَةِ) . وعبارَةُ الأَساس: وابْتَكَرَ الخُطْبَةَ: سَمِعَ أَوّلَهَا؛ وَهُوَ مِن الباكُورة.
(و) من الْمجَاز: ابْتَكَرَ، إِذا (أَكَلَ باكُورَةَ الفاكهةِ) ، وأَصلُ الابتكارِ لاستيلاءُ على باكُورةِ الشَّيْءِ.
وأَوّلُ كلِّ شيْءٍ: بكُورَتُه.
(و) فِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ: ابُتَكَرَتِ (المرأَةُ: وَلَدَتْ ذَكَراً فِي الأَوّل) ، واثْتَنَت: جاءَت بوَلَدٍ ثِنْيٍ، واثْتَلَثَتْ وَلَدَهَا الثّالِثَ، وابْتَكَرْتُ أَنا واثْتَنَيْتُ واثْتَلَثْتُ.
وَقَالَ أَبو البيْداءِ: ابتَكَرَتِ الحامِلُ، إِذا وَلَدَتْ بِكْرَها، وأَثْنَتْ فِي الثَّانِي، وثَلَّثَتْ فِي الثّالث، ورَبَّعَتْ، وخَمَّسَتْ، وعَشَّرَتْ.
وَقَالَ بعضُهُم: أَسْبَعَتْ، وأَعْشَرَتْ، وأَثْمَنَتْ، فِي الثّامن، والعاشر، والسّابع.
(وأَبْكَرَ) فُلانٌ: (وَرَدَتْ إِبلُه بُكْرَةَ) النَّهَارِ.
(وبَكْرُونُ) كحَمْدُونَ: (إسمٌ) . وأَحمدُ بنُ بَكْرُونَ بنِ عبدِ اللهِ العَطَّارُ الدَّسْكَرِيُّ، سَمِعَ أَبا طاهِرٍ المخلصِ، تُوُفِّيَ سنة 434 هـ.
وممّا يُستدرّك عَلَيْهِ:
حَكَى اللِّحْيَانيُّ عَن الكِسَائِيِّ: جِيرانُكَ باكِرٌ، وأَنشدَ:
يَا عَمْرُو جِيرَانُكُمُ باكِرُ
فالقَلْبُ لَا لاهٍ وَلَا صابِرُ
قَالَ ابْنه سِيدَه: وأُراهم يَذْهَبُون فِي ذالك إِلى معنَى القَومِ والجمعِ، لأَن لفظَ الجمْعِ وَاحِد، إِلّا أَنَّ هاذا إِنّمَا يُستَعملُ إِذا كَانَ المَوْصُوفُ معرفَة، لَا يَقُولُونَ: جِيرَانٌ بكِرٌ. هاذا قولُ أَهلِ اللغةِ، قَالَ: وعندِي أَنه لَا يَمْتَنِعُ جِيرانٌ باكِرٌ، كَمَا لَا يمتنعُ جِيرَانُكُم باكِرٌ.
وَمن المَجَاز: عَسَلُ أَبكارٍ؛ أَي تُعَسِّلُه أَبكارُ النَّحْلِ، أَي أَفتاؤُها، وَيُقَال: بل أَبكارُ الجَوَارِي يَلِينَهُ وكَتَبَ الحَجّاجُ إِلى عاملٍ لَهُ: (ابْعَثْ إِليَّ بعَسَلِ خُلّارَ، من النَّحْل الأَبْكار مِن الدَّستَفْشارِ، الَّذِي لم تَمَسَّه النَّار) يُرِيد بالأَبار أَفراخَ النَّحْل؛ لأَنّ عَسَلَها أَطيبُ وأَصْفَى. وخُلّارُ: موضعٌ بفرِسَ، والدَّسْتَفْشارُ: فارسيَّةٌ مَعْنَاهُ مَا عَصَرتْه الأَيْدِي (وعَالَجتْه) وَقَالَ الأَعْشَى:
تَنَخَّلَها مِن بِكَارِ القِطَافِ
أُزَيْرِقُ آمِنُ إِكسادِهَا
بِكَارُ القِطَاف: جمعُ باكِرٍ، كَمَا يُقَال صاحِبٌ وصِحَابٌ، وَهُوَ أَوّلُ مَا يُدرِكُ.
وَمن المَجَاز: عَن الأَصمعيِّ: نارٌ بِكْرٌ: لم تُقْتَبْس مِن نارٍ.
وحاجةٌ بِكْرٌ: طُلِبَتْ حَدِيثاً، وَفِي الأَساس: وَهِي أَوّلُ حاجةٍ رُفِعَتْ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
وُقُوفاً لَدَى الأَبوابِ طُلّابَ حاجَةٍ
عَوانٍ مِن الحاجاتِ أَو حَاجَة بِكْرَا
وَمن المَجاز: يُقَال؛ مَا هاذا الأَمرُ منكَ بِكْراً وَلَا ثِنْياً، على معنَى: مَا هُوَ بأَوَّلٍ وَلَا ثانٍ.
والبِكْرُ: القَوْسُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
وبِكْرٍ كُلَّما مُسَّتْ أَصاتَتْ
تَرَنُّمَ نَغْمِ ذِي الشِّرَعِ العَتِيقِ
أَي القَوْس أَوْلَ مَا يُرْمَى عَنْهَا؛ شَبَّه تَرَنّمَها بنَغَمِ ذِي الشِّرَعِ، وَهُوَ العُودُ الَّذِي عَلَيْهِ أَوتارٌ. والبِكْرُ: الدُّرَّةُ الَّتِي لم تثقب، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
كبِكْر مُقَانَاةُ لبَيَاضِ بصُفْرَةٍ
ذَكَرَه شُرّاحُ الدِّيوان كَمَا نقلَه شيخُنَا.
وَمن الأَمثال: (جاءُوا على بَكْرَةِ أَبِيهم) ، إِذا جاءُوا جَمِيعًا على آخِرِهم. وَقَالَ الأَصمعيُّ: جاءُوا على طريقةٍ واحدةٍ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: جاءُوا بأَجمعهم، وَفِي الحَدِيث: (جاءَتْ هوازِنُ على بَكْرَةِ أَبِيها) . هاذه كلمةُ العربِ، يُرِيدُونَ بهَا الكَثْرَةَ وتَوْفِيرَ العَدَدِ، وأَنَّهم جاءُوا جَمِيعًا لم يَتخلَّف مِنْهُم أَحدٌ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مَعْنَاهُ جاءُوا بعضُهم فِي إِثْرِ بعضٍ، وَلَيْسَ هُنَاكَ بَكْرَةٌ حَقِيقَة، وَهِي الَّتِي يُستَقَى عَلَيْهَا الماءُ العَذْبُ، فاسْتُغِيرَتْ فِي هاذا الموضعِ، وإِنْمَا هِيَ مَثَلٌ. قَالَ ابْن بَرِّيَ: قَالَ ابْن جِنِّي: وعندِي أَنَّ قولَهم: جاءُوا على بَكْرَةِ أَبيهم، بمعنَى جاءُوا بأجمعِهم، هُوَ مِن قَوْلك: بَكَرْتُ فِي كَذَا، أَي تَقدَّمتُ فِيهِ، وَمَعْنَاهُ: جاءُوا على أَوَّلِيَّتِهم، أَي لم يَبْقَ مِنْهُم أَحدٌ، بل جاءُوا مِن أَوّلِهم إِلى آخِرهِم.
وبَكْرٌ: إسمٌ، وحَكَى سِيبَوَيْهِ فِي جَمْعِه أَبْكُرٌ وبُكُورٌ. وبُكَيْرٌ وبَكَّارٌ ومُبَكِّرٌ أَسماءٌ.
وأَبو بَكْرَةَ بكّارُ بنُ عبدِ العَزِيز بنِ أَبي بَكْرَةَ البَصْرِيُّ، وبَكْرُ بنُ خَلَفٍ، وبَكْرُ بنُ سَوَادَةَ، وبَكْرُ بن عَمْرٍ والمَعافريّ، وبَكْرُ بنُ عَمْرٍ و، وَبَكْرُ بنُ مُضَر: محدِّثون.
وأَحمدُ بنُ بكْرانَ بنِ شاذَانَ، وأَبو بكْرٍ أَحمدُ بنُ بكْرانَ الزّجَّاجُّ النّحويُّ، حَدَّثَا.
وأَبو العَبّاس أَحمدُ بنُ أَبي بَكِيرٍ، كأَمِير، سَمِعَ أَبا الوَقْتِ، وأَخوه تَمِيمٌ كَانَ معيداً ببغدادَ، وابنُه أَبو بكرٍ سَمعَ من ابنِ كُلَيْبٍ، وأَبو الخَير صُبَيح بن بكّر، بتَشْديد الْكَاف، البَصْرِيُّ، حَدَّث عَن أَبي القاسمِ العَسْكَرِيِّ وأَبي بَكْر بن الزّاغُونِيّ، كَانَ ثِقَةً، ذَكَرَه ابنُ نُقْطَةَ.
بكر
أصل الكلمة هي البُكْرَة التي هي أوّل النهار، فاشتق من لفظه لفظ الفعل، فقيل: بَكَرَ فلان بُكُورا: إذا خرج بُكْرَةً، والبَكُور: المبالغ في البكرة، وبَكَّر في حاجته وابْتَكَر وبَاكَرَ مُبَاكَرَةً.
وتصوّر منها معنى التعجيل لتقدمها على سائر أوقات النهار، فقيل لكلّ متعجل في أمر: بِكْر، قال الشاعر:
بكرت تلومك بعد وهن في النّدى بسل عليك ملامتي وعتابي
وسمّي أول الولد بكرا، وكذلك أبواه في ولادته [إيّاه تعظيما له، نحو: بيت الله، وقيل:
أشار إلى ثوابه وما أعدّ لصالحي عباده ممّا لا يلحقه الفناء، وهو المشار إليه بقوله تعالى: وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ] [العنكبوت/ 64] ، قال الشاعر:
يا بكر بكرين ويا خلب الكبد
فبكر في قوله تعالى: لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ
[البقرة/ 68] . هي التي لم تلد، وسمّيت التي لم تفتضّ بكرا اعتبارا بالثيّب، لتقدّمها عليها فيما يراد له النساء، وجمع البكر أبكار. قال تعالى:
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً [الواقعة/ 35- 36] . والبَكَرَة: المحالة الصغيرة، لتصوّر السرعة فيها.

بزز

Entries on بزز in 12 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 9 more
(بزز) - في الحَدِيث: "فيبْتَزُّ ثِيابى ومَتاعِى".
أي يُجرِّدنى منها ويَغْلِبُنى عليها.
يقال: بَزَّه ثِيابَه وابَتزّه: أي سَلَبَه إِيَّاهَا.
ب ز ز: (بَزَّهُ) سَلَبَهُ وَبَابُهُ رَدَّ وَفِي الْمَثَلِ «مَنْ عَزَّ بَزَّ» أَيْ مَنْ غَلَبَ سَلَبَ. وَ (ابْتَزَّهُ) اسْتَلَبَهُ. وَ (الْبَزُّ) مِنَ الثِّيَابِ أَمْتِعَةُ (الْبَزَّازِ) وَ (الْبِزَّةُ) بِالْكَسْرِ الْهَيْئَةُ. 
ب ز ز : الْبَزُّ بِالْفَتْحِ نَوْعٌ مِنْ الثِّيَابِ وَقِيلَ الثِّيَابُ خَاصَّةً مِنْ أَمْتِعَةِ الْبَيْتِ وَقِيلَ أَمْتِعَةُ التَّاجِرِ مِنْ
الثِّيَابِ وَرَجُلٌ بَزَّازٌ وَالْحِرْفَةُ الْبِزَازَةُ بِالْكَسْرِ.

وَالْبِزَّةُ بِالْكَسْرِ مَعَ الْهَاءِ الْهَيْئَةُ يُقَالُ هُوَ حَسَنُ الْبِزَّةِ وَيُقَالُ فِي السِّلَاحِ بِزَّةٌ بِالْكَسْرِ مَعَ الْهَاءِ وَبَزٌّ بِالْفَتْحِ مَعَ حَذْفِهَا. 
[بزز] بَزَّهُ يبزه بَزَّاً: سلبَه. وفى المثل: " من عز بز " أي مَن غلب أخذ السَّلَبَ. والاسم البزيزى مثال الخصيصى. وقول خالد بن زهير الهذلى: يا قوم مالى وأبا ذؤيب * كنت إذا أتوته من غيب * يشم عطفى ويبز ثوبي * كأننى أربته بريب * أي يجذبه إليه. وابتززت الشئ، أي استلبته. والبَزُّ من الثياب: أَمْتِعَةُ البَزّاز. والبَزُّ أيضاً: السلاحُ. والبِزَّةُ، بالكسر: الهيئةُ. والبِزَّةُ أيضاً: السلاح.
(ب ز ز) : (الْبَزُّ) عَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ مَتَاعُ الْبَيْتِ مِنْ الثِّيَابِ خَاصَّةً وَعَنْ اللَّيْثِ ضَرْبٌ مِنْ الثِّيَابِ (وَمِنْهُ) ابْتَزَّ جَارِيَتَهُ إذَا جَرَّدَهَا مِنْ ثِيَابِهَا وَعَنْ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ رَجُلٌ (حَسَنُ الْبَزِّ) أَيْ الثِّيَابِ وَعَنْ الْجَوْهَرِيِّ هُوَ مِنْ الثِّيَابِ أَمْتِعَةُ الْبَزَّازِ وَالْبِزَازَةُ حِرْفَتُهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَرِ الْبَزُّ عِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ ثِيَابُ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ لَا ثِيَابُ الصُّوفِ وَالْخَزِّ وَالْبِزَّةُ بِالْهَاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ الْهَيْئَةُ مِنْ قَوْلِهِمْ رَجُلٌ حَسَنُ (الْبِزَّةِ) وَقِيلَ هِيَ الثِّيَابُ وَالسِّلَاحُ.
[بزز] ط فيه: قدم "بز" من اليمن هو ضرب من الثياب، فأرسل إلى اليهودي يستسلف "بزا" إلى الميسرة أي مؤجلاً إلى الغني فقال اليهودي: قد علمت ما يريد، ما استفهامية، علق العلم، أو موصولة والعلم بمعنى العرفان، وأداهم بمد ألف أي أحسنهم وفاء. نه وفيه: ستكون نبوة ورحمة ثم كذا وكذا ثم تكون "بزيزي" بكسر باء وشدة زاي أولى والقصر: السلب والتغلب من بزه ثيابه وابتزه إذا سلبه إياها، وروى بزبزيا فإن صح فهو من البزبزة الإسراع في السير يريد أسرع الولاة إلى الظلم فمن الأول ح: "فيبتز" ثيابي أن يجردني منها ويغلبني عليها، ومن الثاني ح: من أخرج ضيعة فلم يجد إلا "بزبزيا" فيردها. وفيه: لم يروا على صاحبك "بزة" قوم غضب الله عليهم، البزة الهيئة كأنه أراد هيئة العجم.
ب ز ز

خرجوا عليهم الخزوز والبزوز وهي الثياب الجياد. وأشبه أمرأً بعض بزه. وغزا في بزة كاملة وهي السلاح، وتقلد بزاً حسناً وهو السيف. قال:

ولا بكهام بزه عن عدوه

وإنه لذو بزة حسنة وهي الهيئة واللباس، وبزه ثوبه وابتزه: سلبه، وابتزت من ثيابها: جردت. قال امرؤ القيس:

إذا ما الضجيع ابتزها من ثيابها ... تميل عليه هونة غير متفال

ومن عز بز. وجيء به عزاً وبزاً، بمعنى لا محالة. ورجعت الخلافة بزيزي أي تبز بزاً ولا تؤخذ بالاستحقاق.

ومن المجاز: قول الجعدي:

وتبتز يعفور الصريم كناسه ... فتخرجه منه وإن كان مظهراً

أي بحفيف سيرها ينفر الوحشي من كنه وقت الظهر.
(بزز)
(هـ) فِي حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ «إِنَّهُ سَتَكُونُ نُبُوّة وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ تَكُونُ بِزِّيزَى وأخْذ أموالٍ بِغَيْرِ حَق» البِزِّيزَى- بِكَسْرِ الْبَاءِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ الْأُولَى وَالْقَصْرِ-: السَّلْبُ وَالتَّغَلُّبُ. مِنْ بَزَّهُ ثِيَابَهُ وابْتَزَّهُ إِذَا سَلَبه إيَّاها . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بَزْبَزِيًّا، قَالَ الْهَرَوِيُّ: عرَضته عَلَى الْأَزْهَرِيِّ فَقَالَ هَذَا لَا شَيْءَ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ مِنَ البَزْبَزَة: الإسْراع فِي السَّير، يُرِيدُ بِهِ عَسْف الوُلاة وإسْرَاعهم إِلَى الظُّلم.
(س) فَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ «فَيَبْتَزُّ ثِيَابِي ومَتاعي» أَيْ يُجَرّدني مِنْهَا ويغلِبُني عَلَيْهَا.
وَمِنَ الثَّانِي الْحَدِيثُ الْآخَرُ «مَنْ أَخْرَجَ صدقتَه فَلَمْ يَجد إلاَّ بَزْبَزِيًّا فَيَرُدُّهَا» هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْنَد أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «لمَّا دَنا مِنَ الشَّام ولَقِيَه النَّاسُ قَالَ لأسْلم: إِنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا عَلَى صَاحِبِكَ بِزَّةَ قَوْمٍ غَضب اللَّهُ عَلَيْهِمْ» البِزَّة: الهَيْئة، كَأَنَّهُ أرادَ هَيْئَةَ العَجم، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
[ب ز ز] البَزُّ: الثِّيابُ، وقيل: مَتاعُ البَيْتِ من الثِّيابِ خاصَّةً، قال:

(أَحْسَن بيتٍ أهَرًا وبَزّا ... )

(كأنما لُزَّ بصَخْرٍ لَزّا ... ) والبَزَّازُ: بائعُ البِزِّ، وحِرْفَتُه البِزَازَةُ. وقولُه - أنشدَه ابن الأعرابي:

(شَمْطاءُ أعلَى بَزِّها مُطَرَّحُ ... )

يَعنِي أنَّها سَمِنَتْ فَسقَطَ وَبَرُها، وذلك لأنَّ الوبَرَ لها كالثِّيابِ. والبِزَّةُ: الهَيْئةُ والشّارَةُ واللِّبْسَةُ. والبَزُّ والبِزَّةُ: السِّلاحُ، يَدخُلُ فيه الدِّرْعُ والمِغْفَرُ والسَّيْفُ، قال الشاعر:

(ولا بِكَهَامٍ بَزُّه عَنْ عَدُوِّه ... إذا هو لاقَى حاسِراً أو مُقَنَّعَا)

فهذا يَدُلُّ على أنَّه السَّيفُ، وقالَ آخر:

(فوَيْلُ أمِّ بَزٍّ جر شَعْلٌ على الحَصَا ... وَوُقِّر بَزٌّ هُنَالِكَ ضَائِعُ)

شَعْلٌ: لَقَبُ تَأَبَّطَ شَرّا، وكانَ أسَرَ قَيْسَ بنَ عَيْزَارَةَ الهُذَلِيَّ، قائِلَ هذا الشِّعرِ، فَسَلَبَه سِلاحَه وَدِرْعَه، وكان تَأَبَّطَ شَرّا قَصِيراً، فلما لَبِسَ دِرْعَ قَيْسٍ طالَتْ عليهِ، فَسَحَبَها على الحَصَا، وكذلك سَيْفُه لمّا تَقَلَّدَه طَالَ عليه فَسَحَبه، فهذا يَعْنِي السِّلاحَ كُلَّه. وبَزَّه يَبُزُّه بَزّا: غَلَبَه وغَصَبَه. وبَزَّ الشَّيْءَ يَبُزُّه بَزّا: نَزَعَه منه، وهو أخْذٌ بجَفاءٍ، وفي المَثَلِ: ((مَنْ عَزَّ بَزَّ)) أي: مَنْ غَلَبَ سَلَبَ، وقِيلَ: قَهَرَ واغتَصَبَ. وبَزَّ عَنْه ثَوْبَه يَبُزُّه بَزّا: انتَزَعَه. وبَزَّه ثِيابَه بَزّا انتَزَعَها. وبَزَّهُ: حَبَسَه، عن اللِّحْيَانِيَّ. وَحُكِيَ عن الكِسَائِيّ: لَنْ تَأْخُذَه أبَداً بِزَّةً مِنِّي، أي: قَسْراً. وابتَزَّه ثِيابَه: سَلَبَه إيّاها. وغُلامٌ بُزْبُزٌ: خَفِيفُ في السَّفَرِ عن ثَعْلَبٍ. والبَزْبَازُ، والبُزابِزُ: السَّريعُ في السَّيْرِ، قالَ:

(لا تَحْسِبِيِنى يا أُمَيْمُ عاجِزاً ... )

(إذا السَّفارُ طَحْطَحَ البَزَابِزَا ... )

كذا أنْشَدَه ابنُ الأعرابِي بفَتْحِ الباءِ، على أنه جَمعُ بُزابِزٍ. والبَزْبَزَةُ: الشِّدَّةُ في السَّوْقِ ونحوِه، وقِيلَ: كَثْرةُ الحَرَكَةِ والاضْطِرابِ. والبُزابِزُ: القَوِيُّ الشَّدِيدُ من الرِّجالِ إذا لم يَكُنْ شُجاعاً. وفي حَدِيثٍ عن الأَعْشَى أنَّه تَعرَّى بإزاءِ قَوْمٍ، وسَمَّى فَرْجَه البَزْبازَ، ورَجَزَ بهم، فقال:

(وَيْهاً خُثَيْمُ حَرِّكِ البَزْبَازَا ... )

(إنَّ لنا مَجالِساً كِنَازَا ... )

وبَزْبَزُوا الرَّجُلَ: تَعَتعُوهُ، عن ابنِ الأَعرابِيّ. وبَزْبَزَ الشيءَ: رَمَى به، ولم يُرِدْهُ. والبَزْبازُ: قَصَبَةٌ من حَديدٍ عَلى فَم الكِيرِ.

بزز: البَزُّ: الثياب، وقيل: ضرب من الثياب، وقيل: البَزُّ من الثياب

أَمتعة البَزَّاز، وقيل: البَزُّ متاع البيت من الثياب خاصة؛ قال:

أَحسَن بيتٍ أَهَراً وبَزَّا،

كأَنما لُزَّ بصَخْرٍ لَزَّا

والبَّزَّازُ: بائع البَزِّ وحِرْفَتُهُ البِزَازَةُ؛ وقوله أَنشده ابن

الأَعرابي:

شَمْطاءُ أَعلى بَزِّها مُطَرَّحُ

يعني أَنها سمنت فسقط وَبَرُها وذلك لأَن الوبر لها كالثياب.

والبِزَّة، بالكسر: الهيئة والشَّارةُ واللِّبْسَةُ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه، لما دنا من الشام ولقيه الناس قال لأَسْلَمَ: إِنهم لم يروا

على صاحبك بِزَّةَ قوم غضب الله عليهم؛ البِزَّةُ: الهيئة، كأَنه أَراد

هيئة العجم. والبَزُّ والبِزَّةُ: السلاح يدخل فيه الدِّرْعُ والمِغْفَرُ

والسيف؛ قال الشاعر:

ولا بِكَهامٍ بَزُّهُ عن عَدُوِّهِ،

إِذا هُوَ لاقَى حاسِراً أَو مُقَنَّعا

فهذا يدل على أَنه السيف. أَبو عمرو: البَزَرُ:

السلاح التامُّ؛ قال الهذلي:

فَوَيْلُ مِّ بَزٍّ جَرَّ شَعْلٌ على الحَصى،

ووُقِّرَ بَزٌّ ما هُنالك ضائعُ

الوَقْرُ: الصدعُ. وُقِّرَ بَزٌّ أَي صُدِعَ وفُلِّلَ وصارت فيه

وَقَراتٌ. وشَعْلٌ: لَقَبُ تأَبَّطَ شَرًّا وكان أَسَرَ قَيْسَ بن عَيْزَارَة

الهذليَّ قائلَ هذا الشعر فسلبه سلاحه ودرعه، وكان تأَبط شرّاً قصيراً فلما

لبس درع قيس طالت عليه فسحبها على الحصى، وكذلك سيفه لما تقلده طال عليه

فسبحه فوقره لأَنه كان قصيراً فهذا يعني السلاح كله؛ وقال الشاعر:

كأَنِّي إِذْ غَدَوْا ضَمَّنْتُ بَزِّي،

من العِقْبَانِ، خائِتَةً طَلُوبا

أَي سلاحي. والبِزِّيزَى: السلاح.

والبَزُّ: السَّلْبُ، ومنه قولهم في المثل: من عَزَّ بَزَّ؛ معناه من

غَلَبَ سَلَبَ، والاسم البِزِّيزَى كالخِصِّيصَى وهو السَّلْبُ.

وابْتَزَزْتُ الشيءَ: اسْتَلَبْتُه.

وبَزَّهُ يَبُزُّهُ بَزًّا: غلبه وغصبه. وبَزَّ الشيءَ يَبُزُّ بَزًّا:

انتزعه. وبَزَّهُ ثيابَهُ بَزًّا. وبَزَّه: حَبَسَه. وحكي عن الكسائي: لن

يأْخذه أَبداً بَزَّةً مني أَي قَسْراً. وابْتَزَّهُ ثيابَه: سَلبَهُ

إِياها. وفي حديث أَبي عبيدة: إِنه سيكون نبُوَّةٌ ورحمةٌ ثم كذا وكذا ثم

يكون بِزِّيزَى وأَخْذ أَموال بغير حق؛ البِزِّيزَى، بكسر الباء وتشديد

الزاي الأُولى والقصر: السَّلْبُ والتَّغَلُّبُ، ورواه بعضهم بَزْبَزِيّاً.

قال الهَرَوِيُّ: عرضته على الأَزهري فقال: هذا لا شيء، قال: وقال

الخطابي إِن كان محفوظاً فهو من البَزْبَزة، الإِسراع في السير، يريد به

عَسْفَ الوُلاةِ وإِسراعَهم إِلى الظلم، فمن الأَول الحديث فَيَبْتَزُّ ثيابي

ومتاعي أَي يُجَرِّدُني منها ويغلبني عليها، ومن الثاني الحديث الآخر:

من أَخرج ضيفه* قوله« من أخرج ضيفه» كذا بالأصل والنهاية فلم يَجِدْ

إِلاَّ بَزْبَزِيّاً فيردّها. قال: هكذا جاء في مسند أحمد بن حنبل، رحمه الله.

ويقال: ابْتَزَّ الرجلُ جاريتَهُ من ثيابها إِذا جَرَّدَها؛ ومنه قول

امرئ القيس:

إِذا ما الضَّجِيعُ ابْتَزَّها من ثيابها،

تَميلُ عليه هَوْنَةً غيرَ مِتْفالِ

وقول خالد بن زهير الهذلي:

يا قَوْمُ، ما لي وأَبا ذؤيبِ،

كنتُ إِذا أَتَوْتُهُ من غَيْبِ

يَشُمُّ عِطْفِي ويَبُزُّ ثَوْبي،

كأَنني أَرَبْتُهُ بِرَيبِ

أَي يَجْذِبُه إِليه.

وغلام بُزْبُزٌ: خفيف في السفر؛ عن ثعلب. ابن الأَعرابي: البُزْبُزُ

الغلام الخفيفُ الرُّوحِ. وبَزْبَزَ الرجلُ وعَبَّدَ إِذا انهزم وفَرَّ.

والبَزْبازُ والبُزابِزُ: السريعُ في السير؛ قال:

لا تَحْسِبِنِّي، يا أُمَيْمُ، عاجِزَا

إِذا السِّفارُ طَحْطَحَ البَزابِزَا

قال ابن سيده: كذا أَنشده ابن الأَعرابي، بفتح الباء على أَنه جمع

بَزْبازٍ.

والبَزْبَزَةُ: الشِّدَّة في السوق ونحوه، وقيل: كثرة الحركة والاضطراب؛

وقال الشاعر:

ثم اعْتَلاها فَزَحاً وارْتَهَزَا،

وساقَها ثَمَّ سِياقاً بَزْبَزَا

والبَزْبَزَةُ: معالجة الشيء وإِصلاحه؛ يقال للشيء الذي أُجيد صنعته: قد

بَزْبَزْتُه؛ وأَنشد:

وما يَسْتَوِي هِلْباجَةٌ مُتَنَفِّخٌ

وذو شُطَبٍ، قد بَزْبَزَتْه البَزابِزُ

أَراد ما يستوي رجل ثقيل ضخم كأَنه لبن خاثر ورجل خفيف ماض في الأُمور

كأَنه سيف ذو شطب قد سوّاه وصقله الصانع.

والبُزَابِزُ: الشديد من الرجال إِذا لم يكن شجاعاً. ورجل بَزْبَزٌ

وبُزَابِزٌ: للقوي الشديد من الرجال وإِن لم يكن شجاعاً. وفي حديث عن

الأَعْشَى: أَنه تَعَرَّى بإِزاءِ قوم وسَمَّى فَرْجَه البَزْبازَ ورَجَزَ

بِهِمْ، قال:

إِيهاً خُثَيْمُ حَرِّك البَزْبازا،

إِنَّ لنا مجالِساً كِنازَا

أَبو عمرو: البَزْبازُ قَصَبَةٌ من حديد عَلَمُ فَم الكِيرِ يَنْفُخُ

النارَ، وأَنشد الرجز:

إِيهاً خثيم حرك البزبازا

وبَزْبَزُوا الرجلَ: تَعْتَعُوه؛ عن ابن الأَعرابي. وبَزْبَزَ الشيء:

رمى به ولم يردّه.

بزز
{البَزُّ: الثِّيابُ. وَقيل: ضَرْبٌ من الثِّياب، وَقيل: البَزُّ من الثِّياب: أَمْتِعةُ} البَزَّاز، أَو متاعُ البيتِ من الثِّيابِ خاصّةً ونحوِها، قَالَ:
(أَحَسَنَ بَيْتٍ أَهَرَاً {وبَزَّاً ... كأنّما لُزَّ بصَخرٍ لَزَّا)
وبائعُه} البَزّاز، وحِرفَتُه {البِزازَة، بِالْكَسْرِ، وإنّما أَطْلَقَه لشُهرَتِه.} البَزُّ السِّلاح. يَدْخُل فِيهِ الدِّرْع والمِغْفَرُ والسَّيْف، قَالَ الهُذَليّ:
(فَوَيْلُ أمِّ {بَزٍّ جَرَّ شَعْلٌ على الحَصى ... ووُقِّرَ بَزٌّ مَا هنالِكَ ضائِعُ)
شَعْلٌ: لقبُ تأبَّطَ شرَّاً، وَكَانَ أَسَرَ قَيْسَ بن العَيْزارَة الهُذليّ قَائِل هَذَا الشّعر، فَسَلَبه سِلاحَه ودِرعَه. وَكَانَ تأبَّطَ شرَّاً قَصِيرا، فلمّا لَبِسَ دِرعَ قَيْسٍ طالَتْ عَلَيْهِ، فَسَحَبها على الحَصى، وَكَذَلِكَ سَيْفُه لمّا تقلَّدَه طالَ عَلَيْهِ فَسَحَبه فوَقَّرَه لأنّه كَانَ قَصِيرا. ووُقِّرَ بَزٌّ: أَي صُدِعَ وفُلِّل وَصَارَت فِيهِ وَقَرَاتٌ، فَهَذَا يَعْنِي السلاحَ كلَّه. وَيُقَال: البَزّ: السَّيْفُ نَفْسُه، أنْشد ابنُ دُرَيْد لمتممِ بن نُوَيْرة يرثي أَخَاهُ مالِكاً:
(وَلَا بِكَهامٍ} بَزُّهُ عَن عدوِّه ... إِذا هُوَ لَاقَى حاسِراً أَو مُقَنَّعا)

قَالَ: فَهَذَا يدلُّ على أنّه السَّيْف. {كالبِزَّة، بِالْكَسْرِ،} والبَزَز،{والبَزْباز، بِالْفَتْح: الغلامُ الخَفيفُ فِي السفَر، أَو} البَزْباز: الرجُلُ الكثيرُ الحَركةِ، قَالَه ابنُ دُرَيْد، وَأنْشد:
(إيهاً خُثَيْمُ حَرِّكِ {البَزْبازا ... إنّ لنا مَجالِسا كِنازا)
} كالبُزْبُزِ {والبُزابِزِ، بضمِّهما، قَالَ ثَعْلَب: غلامٌ} بُزْبُزٌ: خفيفٌ فِي السّفَر. وَقَالَ أَبُو عَمْرو وَرجل {بزبز} وبزابز من {البزبزة: وَهِي شِدَّةُ السَّوْقِ وَأنْشد:
(ثمَّ اعْتَلاها فَذَحَا وارْتَهَزا ... وساقَها ثمّ سِيَاقاً} بُزْبُزا)
عَن أبي عَمْرو: {البَزْباز: قَصَبَةٌ من حديدٍ على فمِ الكِيرِ تَنْفُخُ النارَ، وَأنْشد للأعشى:
(إيهاً خُثَيْمُ حَرِّكِ} البَزْبازا ... إنّ لنا مَجالِساً كِنازا)
قيل: المُراد هُنَا {بالبَزْباز: الفَرْج، بِسَبَب حَرَكَتِه، وكِنازاً، مُكتَنِزَةً بأهلِها، يُحكى عَن الْأَعْشَى أنّه تعرَّى بإزاءِ قَوْمٍ وسمّى فَرَجَه} البَزْباز وَرَجَزَ بهم. {البَزْباز: دواءٌ، م مَعْرُوف.} والبَزْبَزةُ: شِدّةٌ فِي السَّوْقِ ونَحوِه البَزْبَزَة: سُرعةُ المَسير البَزْبَزَة: الفِرارُ والانْهِزام، يُقَال: {بَزْبَزَ الرجلُ وعَبَّدَ، إِذا انْهزَمَ وفَرَّ البَزْبَزَة: كَثْرَةُ الحرَكةِ وسُرعتُها والاضْطِراب، وَأنْشد أَبُو عَمْرُو:)
وساقَها ثمَّ سِيَاقاً} بَزْبَزا {البَزْبَزَة: مُعالَجةُ الشيءِ وإصْلاحُه، يُقَال للشيءِ الَّذِي قد أُجيدَت صَنْعَتُه: قد} بَزْبَزتُه، أنْشد أَبُو عَمْرُو:
(وَمَا يَسْتَوي هِلْباجَةٌ مُتَنَفِّجٌ ... وَذُو شُطَب قد {بَزْبَزَتْه} البَزابِزُ) يَقُول: مَا يَسْتَوِي رجلٌ ضخمٌ ثقيلٌ كأنّه لبَنٌ خاثِرٌ، ورجلٌ خفيفٌ ماضٍ فِي الْأُمُور كأنّه سَيْفٌ ذُو شُطَبٍ قد سَوَّاه الصَّقَلَةُ الحُذَّاق. {والبُزابِزُ} والبُزْبُز، بضمِّهما: القويُّ الشَّديد من الرِّجال إِذا لم يكُن وَفِي بعض الْأُصُول: وَإِن لم يكن شُجاعاً. {وبَزْبَزَ الرجلُ} بَزْبَزَةً: تَعْتَعَه. عَن ابْن الأَعْرابِيّ. {بَزْبَزَ الشيءَ: سَلَبَه وانْتزَعَه،} كابْتَزَّه {ابتِزازاً، يُقَال: ابْتَزَّهُ ثِيابَه، إِذا سَلَبَه إيّاها، وَيُقَال:} ابْتَزَّ الرجلُ جارِيَتَه من ثِيابِها، إِذا جَرَّدَها، وَمِنْه قَوْلُ امرئِ القَيْس:
(إِذا مَا الضَّجيعُ {ابْتَزَّها مِن ثِيابِها ... تَميلُ عَلَيْه هَوْنَةً غَيْرَ مِتْفالِ)
} بَزْبَزَ الشيءَ: رمى بِهِ وَلم يُرِدْه. {وبُزٌّ، بالضمّ، وَفِي التّكملة:} والبُزُّ بِالْألف وَاللَّام: لقبُ إِبْرَاهِيم بن عَبْد الله السُّغْديّ النَّيْسابوريّ المُحدِّث، من شُيُوخ ابْن الأَخْرَم، وَكَانَ عالي الإسْناد، مُعرَّب بُزْ، بضمٍّ وتَخفيفٍ، اسمٌ للماعز بالفارسيّة. وفاتَه، أَبُو عليّ الصوفيّ رَاوِي التّنبيه عَن الشَّيْخ أبي إِسْحَاق، كَانَ يُقَال لَهُ {البُزّ، واسمُه الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد، سَمِعَ مِنْهُ ابنُ الخَشَّاب التَّنبيهَ. ولقبُ عمر بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن غَزْوَانَ البُخاريّ شيخِ مُحَمَّد بن جَعْفَر بن جَابر مَاتَ سنة.} والبَزَّاز، كشدّاد: د، بَين المَدار والبَصْرة، على شاطئِ نَهْرِ مَيْسَان. قَالَ ياقوت: رأيتُه غَيْرَ مرَّة. والقاسمُ بنُ نافعِ بن أبي {بَزَّةَ المَخزوميّ، مُحدِّثٌ، والصوابُ أنّه تابعيّ، كَمَا صرّح بِهِ الْحَافِظ، وأولادُه القُرّاء، مِنْهُم الإِمَام أَبُو الْحسن أحمدُ بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن الْقَاسِم بن أبي} بَزَّةَ {- البَزِّيُّ المَكِّيّ صاحبِ القِراءة، مَشْهُورٌ رَاوِي ابنِ كَثيرٍ، حدَّث عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل وَمُحَمّد بن يزِيد بن خُنَيْس.} والبِزَّة، بِالْكَسْرِ: الهَيْئةُ والشّارةُ واللِّبْسَة، يُقَال: إنّه لذُو {بِزَّة حَسَنَةٍ، أَي هَيْئَةٍ ولِباسٍ جيِّد. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ لمّا دَنا من الشامِ ولَقِيَه الناسُ قَالَ لأسْلَم: إنّهم لم يَرَوْا على صاحبِكَ} بِزَّةَ قَوْمٍ غَضِبَ اللهُ عليهِم، كأنّه أَرَادَ هَئْيَةَ العَجمِ. {بُزَّةُ، بالضمّ، مُحَمَّد بن عُبَيْد الله بن عليّ بن بُزَّةَ المُحدِّث عَن أبي الطَّيّب التَّيْمُلِيّ. وفاتَه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّد بن عليّ بن بُزَّة الثُّماليّ، من شُيُوخ العَلَويّ، روى عَن ابْن عُقْدَة، مَاتَ سنة، وَأَبُو طالبٍ عليّ بن مُحَمَّد بن زَيْد بن بُزَّةَ الثُّماليّ، مُعاصِرٌ للَّذي قَبْلَه. وَمُحَمّد بنُ زَيْد بن أَحْمد بن) بُزَّة، مَاتَ سنة. عبد الْعَزِيز بن إِبْرَاهِيم بن بَزيزة، كسَفينةٍ، مالِكِيٌّ مَغربِيّ، فِي المائةِ السَّابِعَة، لَهُ تَصانيف، مِنْهَا شرح الْأَحْكَام لعبد الحقِّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} البِزِّيزى، كالخِصِّيصى: السّلاح. وَمن أمثالِهم: مَن عزَّ {بَزَّ، أَي مَن غَلَبَ سَلَبَ.} وبَزَّه ثِيابَه {بَزَّاً، انْتزَعَها.
} وبَزَّه: حَبَسَه. {والبِزَّة، بِالْكَسْرِ: القَسْر.} والبَزْبَزَة: الإسراعُ فِي الظُّلْم، والخِفَّةُ إِلَى العَسْف.
والنِّسْبة إِلَيْهِ {- بَزْبَزِيٌّ وَمِنْه الحديثُ السابقُ فِي إِحْدَى رِوايَتَيْه. وَيُقَال: رَجَعَت الخِلافةُ} بزِّيزَى إِذا لم تُؤخَذ بِاسْتِحْقَاق. {والابْتِزاز: التّجريد.} وبَزَّ ثَوْبَه: جَذَبَه إِلَيْهِ. وَمِنْه قَوْلُ خالدِ بن زُهَيْرٍ الهُذَليّ:
(يَا قَوْمُ مَالِي وَأَبا ذُؤَيْبِ ... كنتُ إِذا أَتَوْتُه من غَيْبِ)

(يَشَمُّ عِطْفي {ويَبُزُّ ثَوْبِي ... كأنّني أَرَبْتُه برَيْبِ)
(أَي يجذِبُه إِلَيْهِ.} والبَزْبَزَة الانهِزام. {والبَزْباز} والبُزابِز: السريعُ فِي السَّيْر، وقولُ الشَّاعِر:)
(لَا تَحْسَبنِّي يَا أُمَيْمُ عاجِزا ... إِذا السِّفارُ طَحْطَحَ {البَزابِزا)
قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا أنْشدهُ ابْن الأَعْرابِيّ بِفَتْح المُوحَّدة على أنّه جمع} بَزْبَازٍ. {والبِزُّ، بِالْكَسْرِ: ثَدْيُ الْإِنْسَان، هَكَذَا يَسْتَعمِلونه، وَلَا أَدْرِي كَيفَ ذَلِك. وَكَذَلِكَ} البُزْبوز، كسُرْسور، لقَصبةٍ من حَدِيد أَو صُفْر أَو نحاسٍ تُجعَلُ فِي الحِياض يُتوَضَّأَ مِنْهَا، كأنّه على التَّشْبِيه فيهمَا {ببِزْباز الكِير، أَو غير ذَلِك. وَيُقَال: جِئْ بِهِ عَزَّاً} بَزَّاً، أَي لَا مَحالة. منَ المَجاز: قَوْلُ الشَّاعِر:
( {وَتَبْتَزُّ يَعْفُورَ الصَّريمِ كِناسَهُ ... فتُخرِجُه مِنْهُ وَإِن كَانَ مُظْهِرا)
وَهُوَ للجَعْديّ.} والبَزُّ، بِالْفَتْح: لقبُ مَجْدِ الدّين مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد الْكَاتِب، حدَّث، والكسرُ فِيهِ من لَحْنِ العَوامّ، قَالَه الْحَافِظ. ومُنْيَةُ! البّزّ، بِالْفَتْح: قريةٌ بِمصْر، وَقد دَخَلْتُها وألَّفتُ فِيهَا مُسامَرَة الحَبيب، فِي ليلةٍ وَاحِدَة، وَالْكَسْر فِيهِ من لَحْنِ العَوامّ. وَأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مَنْصُور! البَزَّازيّ، مشدّداً من شُيُوخ الحاكِم، ذَكَرَه المالينيّ.

بزز


بَزَّ(n. ac. بَزّ)
a. Carried off, seized, stole.

إِبْتَزَزَa. see I
بَزّ
(pl.
بُزُوْز), C.
a. Byssus; garment, vestment, clothing.
b. Furniture.

بِزّ
(pl.
أَبْزَاْز)
a. Breast, bosom; nipple.
b. Tube, stem; mouthpiece.

بُزّa. see 2
بَزَاْزَةa. Constraint, force, violence.

بَزَّاْزa. Draper, cloth-merchant.

بلس

Entries on بلس in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more
ب ل س

أبْلَسَ الرَّجُلُ قُطِعَ بِهِ عن ثَعْلبٍ وأبْلَسَ سَكَتَ يئِسَ ونَدِم وفي التنزيل {يَوْمَئذٍ يُبْلِسُ المُجْرِمُونَ} الروم 12 وإبْليسُ لعنَه الله مشْتَقٌّ مِنْهُ لأنّه أُبْلِسَ من رَحْمةِ الله أي أُويِسَ وقال أبو إسحاق لم يُصْرفْ لأنه أعجميٌّ معرفة والبَلاسُ المِسْحُ والجمع بُلُسٌ والبَلَسُ التِّينُ والبَلَسَانُ شجرٌ لِحَبِّة دُهْنٌ
ب ل س : الْبَلَاسُ مِثْلُ: سَلَامٍ هُوَ الْمِسْحُ وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ بُلُسٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ: عَنَاقٍ وَعُنُقٍ وَأَبْلَسَ الرَّجُلُ إبْلَاسًا سَكَتَ وَأَبْلَسَ أَيِسَ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} [الأنعام: 44] وَإِبْلِيسُ أَعْجَمِيًّ وَلِهَذَا لَا يَنْصَرِفُ لِلْعُجْمَةِ وَالْعَلَمِيَّةِ وَقِيلَ عَرَبِيٌّ مُشْتَقٌّ مِنْ الْإِبْلَاسِ وَهُوَ الْيَأْسُ وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَرَبِيًّا لَانْصَرَفَ كَمَا يَنْصَرِفُ نَظَائِرُهُ نَحْوَ إجْفِيلٍ وَإِخْرِيطٍ. 
بلس المُبْلِسُ: الحَزِيْنُ الكَئيبُ المُتَنَدِّمُ. وسُمِّيَ إبليْسُ لأنَّه أُبْلِسَ عن الخَيْرِ: أي أُوْيِس منه. والمُبْلِسُ - أيضاً -: البائسُ.
والبَلِسُ - في شِعْرِ ابنِ أحْمَرَ -: هو المُبْلِسُ الساكِتُ على ما في نَفْسِه. والبَلَسَانُ: شَجَرٌ يُجْعَل حَبه في الدَّوَاءِ، ولحَبه دُهْن.
والبَلَسُ: التَيْنُ. وفي الحَدِيث: " مَنْ أحَبَّ أنْ يَرِقَّ قَلْبُه فَلْيُدْمِنْ أكْلَ البَلَسَ ". وماذُقْتُ بَلُوْساً ولاعَلُوْساً: أي شَيْئاً.
والبِلَاسُ: الجُوَالِقُ الواسِعُ الفَمِ، وجَمْعُه بُلُسٌ.
بلس
الإِبْلَاس: الحزن المعترض من شدة البأس، يقال: أَبْلَسَ، ومنه اشتق إبليس فيما قيل. قال عزّ وجلّ: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ
[الروم/ 12] ، وقال تعالى:
أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ
[الأنعام/ 44] ، وقال تعالى: وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ [الروم/ 49] .
ولمّا كان المبلس كثيرا ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه قيل: أَبْلَسَ فلان: إذا سكت وإذا انقطعت حجّته، وأَبْلَسَتِ الناقة فهي مِبْلَاس: إذا لم ترع من شدة الضبعة. وأمّا البَلَاس: للمسح، ففارسيّ معرّب .
بلس: بَلّس (بالتشديد) وتبلس وتأبلس، ذكرها فوك انظر: diabolus.
أبلس. أبلسه: أبعده (فوك).
انبلس: ابتعد (فوك).
بَلَس: خنجر طويل (برتون 2: 8).
وبَلَس (وضبط الكلمة مشكوك فيه): جنس من السمك (ياقوت 1: 866).
بَلَسة وجمعها بَلَس: تين (فوك القسم الثاني، وفي القسم الأول: شجرة التين).
بَلاَس: تطلق اليوم في نجد على بساط من غليظ النسيج (بلجراف 2: 19، وانظر الجريدة الآسيوية، 1849، 2: 321 رقم 1، 323 رقم 1. وقد حاول كاترمير وهو مخطئ ان يغير ضبط هذه الكلمة في النص الذي وردت فيه (الجريدة الآسيوية، 1850، 1: 270).
بِلِيس: فسرها ابن الجزار بكراث الكرم 238).
بِلُيِس: فسرها ابن الجزار بكراث الكرم.
مُبَلّس: به مس من الشيطان (إبليس)، مجنون (الكالا).
مُبُوْلَس: مُبَلّس، به مس من الشيطان (الكالا).
[بلس] أَبْلَسَ من رحمة الله، أي يَئِسَ. ومنه سمِّي إبْليسُ، وكان اسمه عَزازِيلُ. والإِبْلاسُ أيضاً: الانكسار والحزن. يقال: أَبْلَسَ فلانٌ، إذا سكت غما. قال الراجز : يا صاح هل تعرف رسما مكرسا * قال نعم أعرفه وأبلسا * وأبلست الناقة، إذا لم تَرْغُ من شدّة الضَبَعَةِ، فهي مِبْلاسٌ. والبَلَسُ بالتحريك: شئ يشبه التين يكثر باليمن. وأهلُ المدينة يسمون المِسْحَ بَلاساً، وهو فارسيّ معرّب. ومن دعائهم: أرانيك الله على البُلُسِ! بالضم، وهي غرائر كبارٌ من مسوحٍ يُجعل فيها التين ويُشَهَّرُ عليها مَنْ يُنَكَّلُ به وينادى عليه. 
(بلس) - في حديث ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "بَعَث اللهُ تَعالَى الطَّيْرَ على أَصحابِ الفِيلِ كالبَلَسان".
البَلَسان: شَجَر كثير الوَرَق ، ينبُت بمِصْر، له دُهْن، وقال عَبَّاد بنُ موسَى: أَظنُّها الزّرازِيرَ، يَعنِى تِلكَ الطّيور.
- في حدَيثِ المتكَبِّرين: "أَنَّهم في سِجْن في النّارِ. يقال له: بُولِسَ"
كذا أَملاهُ الِإمامُ أَبو القَاسِم - بضَمِّ الباء ويجوز كسرُ لَامِه وفَتْحُها - ولَعلَّه من الِإبْلاس إن كان عَربِيًّا. - في الحديث: "فأبْلَسُوا".
: أي سَكَتُوا، وإنما قيل للبَائِس مُبلِس، لأن نَفسَه لا تُحدِّثه بالرَّجاء.
(بلغ) في الحديث: "لِيكُن بَلاغَ أحدِكم من الدُّنيا زادُ الرَّاكب".
: أي حَياةَ أحدِكم.
[بلس] نه فيه: و"أبلسوا" حتى ما أوضحوا بضاحكة أي سكتوا، والمبلس الساكت من الحزن والخوف، والإبلاس الحيرة. ومنه:
ألم تر الجن وإبلاسها
أي تحيرها ودهشها. ك: أي انكسارها، قوله:
يأسها بعد إمساكها
أي يئست من السمع بعد أن كانت ألفته، ولحوقها بالقلائص يعني تفرقهم ونفارهم كراهة الإسلام، وقيل: أراد أهل القلوص كناية عن العرب. شم: وأنا مبشرهم إذا "أبلسوا" أي يئسوا. ومنه: "فإذا هم "مبلسون"". نه: من أراد أن يرق قلبه فليدم أكل "البلس" بفتح باء ولام التين، أو شيء يشبهه أو العدس- أقوال، وقيل العدس مضموم الباء واللام. ومنه في ح صدقة الحب: قال في كله الصدقة فذكر الذرة والدخن، و"البلس" وقد يقال فيه بزيادة نون. وفيه: بعث الله الطير على أصحاب الفيل "كالبلسان" قال عباد: أظنها الزرازير، والبلسان شجر كثير الورق ينبت بمصر، وله دهن معروف.
بلس
البَلَسُ - بالتحريك -: شيء يشبه التين، يَكثُر باليمن.
وقال ابن الأعرابي: البَلَس: الذي لا خير عنده.
وقال الأصمعي: البَلَس: الذي عنده إبلاس وشر، قال عمرو بن أحمر الباهلي:
عُوْجي ابنَةَ البَلَسِ الظَّنونِ فقد ... يَربو الصَّغيرُ ويُجبَرُ الكَسْرُ
" والبَلَس ": ثمر التين إذا أدركَ، الواحدة بَلَسَة. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أراد أن يَرِقَّ قلبه فَلْيُدْ من أكل البَلَسِ. ويروى: البُلُس - بضمتين - والبُلْسُن؛ وهما العَدَسُ.
وبَلَس - أيضاً -: جبل أحمر ضخم في بلاد محارب بن خَصَفَة.
والبَلِسُ - بكسر اللام -: المُبْلِس الساكت على ما في نفسه.
والبَلاَس: المِسْحُ؛ بلغة أهل المدينة - على ساكنيها السلام -، وهو فارِسيٌّ مُعَرَّب.
ومن دُعائهم: أرانينه الله على البُلُسِ: وهي غرائرُ كبار من مُسُوْحٍ يُجعَل فيها التِّبن ويُشهَر عليها مَنْ يُنَكَّلُ به ويُنادى عليه.
والبَلاّس: بائع البُلُسِ.
وبَلاَسُ - أيضاً -: موضع بدمشق، قال حسّان بن ثابت رضي الله عنه:
لِمَن الدار أقفرت بمَعَانِ ... بينَ أعلى اليرموك فالحِمّانِ
فالقُرَيّات من بَلاَسَ فَداريْ ... يا فَسَكّاءَ فالقُصُورِ الدَّواني
وبَلاَس - أيضاً -: بلدٌ بين واسط والبصرة.
وقال الليث: البَلَسَان: شجر يُجعَل حبّة في الدواء، قال: ولحَبِّه دهن حار يُنافِس فيه.
وبَلَنْسِيَةُ: من كُوَرِ الأندُلُسِ.
والبُلسُن: العدس، والنون فيه زائدة؛ كنونات ضَيفَنٍ ورَعْشَنٍ وخَلْبَنٍ.
وقال الفّراء: المِبلاس: الناقة المُحكمة الضَّبَعَة.
وقال اللِّحياني: ما ذُقتُ عَلوساً ولا بَلوساً: أي شيئاً. وأبْلَسَ من الشيء: أي يَئسَ. وقوله تعالى:) فإذا هُمْ مُبْلِسُون (. قال ابن عرفة: الإبلاس: الحَيرَة واليأس، ومنه سُمِّيَ إبليس، لأنه أبلَسَ من رحمة الله: أي يَئسَ منها وتحيَّر. وقال الأزهري: مُبلِسون: أي نادمون ساكتون متحسّرون على ما فَرَطَ منهم.
وقوله تعالى:) يُبْلِسُ المُجْرِمُوْنَ (أي ينقطعون انقطاع يائسين. وكل من انقطع في حُجَّتِه وسكت: فقد أبلَسَ، قال العجّاج:
يا صاحِ هل تعرِف رَسماً مُكْرِساً ... قال: نعم أعرِفُه وأبلَسا
أي: سَكَتَ غَمّاٍ.
وأبلَسَتِ الناقة: إذا لم تَرْغُ من شدَّة الضَّبَعَةِِ.
والتركيب يدل على اليأس.

بلس

4 ابلس, (inf. n. إِبْلَاسٌ, S, &c.,) He despaired, (A boo-Bekr, S, M, Msb, K,) or gave up hope, (A boo-Bekr, TA,) مِنْ رَحْمَةِ اللّٰهِ of the mercy of God. (A boo-Bekr, S, TA.) b2: He became broken [in spirit], and mournful. (S, TA.) b3: He was, or became, silent, (S, M, A, Msb,) returning no reply, or answer, (TA,) by reason of grief, (S,) or of despair. (A.) b4: He was, or became, confounded or perplexed, and unable to see his right course. (Ibn-'Arafeh, K.) b5: He was, or became, cut short, or stopped, (K, TA,) فِى حُجَّتِهِ [in his argument, or plea]. (TA.) b6: He became unable to prosecute his journey: or was prevented from attaining his wish: syn. قُطِعَ بِهِ. (Th, M, TA.) b7: He repented; or grieved for what he had done. (M.) A2: He caused a person to despair. (Har p. 138.) بَلِسٌ Despairing, (مُبْلِسٌ,) and silent respecting what is in his mind, (K, TA,) by reason of grief or fear. (TA.) بَلَاسٌ, (S, Msb, K,) like سَلَامٌ, (Msb,) and سَحَابٌ, (K,) [in a copy of the M written بِلَاسٌ,] A [garment, or piece of stuff, of the kind called]

مِسْح [i. e. of hair-cloth]: (S, M, Msb, K:) used in this sense by the people of El-Medeeneh: (S:) a Persian word; (AO, S, Msb;) originally بَلَاسٌ, without ال: (TA:) arabicized: (S, Msb:) also called by the Arabs پَلَاس, with the ب termed مُشَبَّع: (TA:) pl. بُلُسٌ. (M, Msb, K.) [The pl.]

بُلُسٌ is also applied to Large sacks of مُسُوح [i. e. hair-cloths], in which figs are put, [or, more probably, in which straw is put, for التِّين, which I find in two copies of the S and in the TA, can hardly be doubted to be a mistranscription of التِّبْن], and upon which is paraded he who is made a public example that others may take warning from him, and the subject of a proclamation [acquainting the spectators with his offence]: whence the imprecation, أَرَانِيكَ اللّٰهُ عَلَىالبُلُسِ [May God show me thee upon the large haircloth-sacks]. (S, TA.) بَلَسَانٌ [The balsam-tree; or the species that produces the balsam of Mekkeh; i. e., the amyris opobalsamum;] a certain kind of tree, (M,) or shrub, resembling the حِنَّآء, (K,) having many leaves, inclining to white, in odour resembling the سَذَاب [or rue], (TA,) the berry of which has an unguent, (Lth, M, TA,) which is hot, (Lth, TA,) and its unguent is in great request: (Lth, K, TA:) its unguent [opobalsamum] is more potent than its berry [carpobalsamum], and its berry is more so than its wood [xylobalsamum] : the best of its wood is the smooth, tawny-coloured, pungent and sweet in odour: it is hot and dry in the second degree; and its berry is a little hotter than it: its wood opens stoppages of the nose, and is good for the sciatica and vertigo and headache, and clears cloudiness of the eye, and is good for asthma and oppression of the breath, and for flaccidity of the womb, used by fumigation; it is also beneficial in cases of barrenness, and counteracts poisons and the bite of vipers: (the Minháj, TA:) it is said in the K and in the Minháj, and by most of the physicians and those who treat of drugs, that it grows only at 'Eyn-Shems, in the neighbourhood of El-Káhireh, the place called ElMatareeyeh; but MF observes that this is strange, as it is well known that it is mostly found in the district of El-Hijáz, between the Harameyn and El-Yembo' , whence it is conveyed to all countries: the truth, however, is, that it ceased to grow at ' Eyn-Shems in the latter part of the eighth century [of the Flight], and it was endeavoured [successfully] to be made to grow in El-Hijáz. (TA.) [See also De Sacy's “ Abd-allatif,” p. 89.]

بَلَّاسٌ One who sells what is termed بَلَاس. (K.) إِبْلِيسُ [A name of Satan]; from أَبْلَسَ, (S, M, Msb, K,) in the first of the senses assigned to it above, (S, M, Msb,) accord. to some; (M, Msb, K;) his former name being عَزَازِيلُ : (S, TA:) or it is a foreign word, (Aboo-Is-hák, M, Msb, K,) and for this reason, (Aboo-Is-hák, M, Msb, TA,) and its being also determinate, (Aboo-Is-hák, M, TA,) or a proper name, (Msb,) it is imperfectly decl.; (Aboo-Is-hák, M, &c.;) for if it were an Arabic word, it would be perfectly decl., like إِجْفِيلٌ and إِخْرِيطٌ. (Msb.)

بلس: أَبْلَسَ الرجلُ: قُطِعَ به؛ عن ثعلب. وأَبْلَس: سكت. وأَبْلَسَ من

رحمة اللَّه أَي يَئِسَ ونَدِمَ، ومنه سمي إبليس وكان اسمه عزازيلَ. وفي

التنزيل العزيز: يومئذ يُبْلِسُ المجرمون. وإِبليس، لعنة اللَّه: مشتق

منه لأَنه أُبْلِسَ من رحمة اللَّه أَي أُويِسَ. وقال أَبو إِسحق: لم يصرف

لأَنه أَعجمي معرفة.

والبَلاسُ: المِسْحُ، والجمع بُلُسٌ. قال أَبو عبيدَة: ومما دخل في كلام

العرب من كلام فارس المِسْحُ تسميه العرب البَلاسَ، بالباء المشبع،

وأَهل المدينة يسمون المِسْحَ بَلاساً، وهو فارسي معرب، ومن دعائهم: أَرانِيك

اللَّهُ على البَلَسِ، وهي غَرائِرُ كِبارٌ من مُسُوح يجعل فيها التَّين

ويُشَهَّرُ عليها من يُنَكِّلُ به وينادى عليه، ويقال لبائعه:

البَلاَّسُ. والمُبْلِسُ: اليائسُ، ولذلك قيل للذي يسكت عند انقطاع حجته ولا يكون

عنده جواب: قد أَبْلَسَ؛ وقال العجاج:

قال: نَعَمْ أَعْرِفُه، وأَبْلَسا

أَي لم يُحِرْ إِليَّ جواباً. ونحو ذلك قيل في المُبلِس، وقيل: إِن

إِبليس سمي بهذا الاسم لأَنه لما أُويِسَ من رحمة اللَّه أَبْلَسَ يأَساً.

وفي الحديث. فتأَشَّبَ أَصحابُه حوله وأَبْلَسُوا حتى ما أَوضحوا بضاحِكة؛

أَبلسوا أَي سكتوا. والمُبْلِسُ: الساكت من الحزن أَو الخوف.

والإِبْلاسُ: الحَيْرة؛ ومنه الحديث:

أَلم تر الجِنَّ وإِبلاسَها

أَي تَحَيُّرَها ودَهَشَها. وقال أَبو بكر: الإِبْلاسُ معناه في اللغة

القُنُوط وقَطْعُ الرجاء من رحمة اللَّه تعالى؛ وأَنشد:

وحَضَرَتْ يومَ خَمِيسٍ الأَخْماسْ،

وفي الوجوهِ صُفْرَةٌ وإِبْلاسْ

ويقال: أَبْلَسَ الرجلُ إِذا انقطع فلم تكن له حجة؛ وقال:

به هَدَى اللَّهُ قوماً من ضلالَتِهِمْ،

وقد أُعِدَّتْ لهم إِذ أَبْلَسُوا سَقَرُ

والإِبْلاسُ: الانكسار والحزن. يقال: أَبْلَسَ فلان إِذا سكت غمّاً؛ قال

العجاج:

يا صاحِ هل تَعْرِفُ رَسْماً مُكْرَسا؟

قال: نعم أَعْرِفُه، وأَُبْلَسا

والمُكْرَسُ: الذي صار فيه الكِرْسُ، وهو الأَبوال والأَبعار.

وأَبْلَسَتِ الناقة إِذا لم تَرْغُ من شدة الضَّبْعَة، فهي مِبْلاس.

والبَلَسُ: التِّينُ، وقيل: البَلَسُ ثمر التين إذا أَدرك، الواحدة

بَلَسَةٌ. وفي الحديث: من أَحب أَن يَرِقَّ قلبه فلْيُدْمِنْ أَكل البَلَس،

وهو التين، إِن كانت الرواية بفتح الباء واللام، وإِن كانت البُلُسَ فهو

العَدَسُ، وفي حديث عطاء: البُلُس هو العدس، وفي حديث ابن جُرَيْج قال:

سأَلت عطاء عن صدقة الحَبِّ، فقال: فيه كُلِّه الصدقةُ، فذكر الذُّرَةَ

والدُّخْنَ والبُلُس والجُلْجُلانَ؛ قال: وقد يقال فيه البُلْسُنُ، بزيادة

النون. الجوهري: والبَلَس، بالتحريك، شيء يشبه التين يكثر باليمن.

والبُلُس، بضم الباء واللام: العدس، وهو البُلْسُن.

والبَلَسانُ: شجر لحبه دُهْن. التهذيب في الثلاثي: بَلَسانٌ شجر يجعل

حبه في الدواء، قال: ولحبه دهن حار يتنافس فيه. قال الأَزهري: بَلَسان

أُراه روميّاً. وفي حديث ابن عباس، رضي اللَّه عنهما: بعث اللَّه الطير على

أَصحاب الفيل كالبَلَسان؛ قال عَبَّاد بن موسى: أَظنها الزَّرازيرَ.

والبَلَسانُ: شجر كثير الورق ينبت بمصر، وله دهن معروف. اللحياني: ما ذُقْتُ

عَلوساً ولا بَلُوساً أَي ما أَكلت شيئاً.

بلس
البَلَسُ، مُحرَّكةً: مَن لَا خَيْرَ عندَه، أَو هُوَ الَّذِي عندَه إبْلاسٌ وشَرٌّ. البَلَس: ثَمَرٌ كالتِّين يَكْثُرُ بِالْيمن، قَالَه الجَوْهَرِيّ، قيل: هُوَ التِّينُ نَفْسُه إِذا أَدْرَك، والواحدةُ بَلَسَةٌ. البُلُس، بضمَّتَيْن، وَفِي التكملة مضبوطٌ بِالتَّحْرِيكِ: جبلٌ أَحْمَرُ ضَخْمٌ ببلادِ مُحارِب بن خَصَفَةَ. البُلُس: العَدَسُ المأكولُ، كَمَا جَاءَ فِي حديثِ عَطاءٍ حِين سَأَلَه عَنهُ ابنُ جُرَيْجٍ، وَفِي حديثٍ آخِر: من أَحَبَّ أنْ يَرِقَّ قَلْبُه فليُدْمِنْ أَكْلَ البُلُس هَكَذَا الروايةُ، وَمن المُحدِّثين من ضَبَطَه بِالتَّحْرِيكِ، وعنى بِهِ التِّينَ، كالبُلْسُن، كقُنْفُذٍ، وَالنُّون زائدةٌ كزيادَتِها فِي ضَيْفَن ورَعْشَنٍ، وَقد ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ فِي النُّون، وَهُوَ وَهَمٌ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الصَّاغانِيّ. البَلِس، ككَتِفٍ: المُبْلِسُ الساكتُ على مَا فِي نَفْسِه من الحُزنِ أَو الْخَوْف. البَلاَس، كَسَحَابٍ: المِسْحُ، ج: بُلُسٌ، بضمَّتَيْن، وبائعُه بَلاّسٌ، كشَدّادٍ، قَالَ أَبُو عُبَيْدة: وممّا دَخَلَ فِي كَلَام الْعَرَب من كَلَام فارِس المِسْحُ: تُسمِّيه العربُ البَلاَس، بالباءِ المُشْبَعِ، وأهلُ المدينةِ يُسمُّونَ المِسْحَ بَلاَساً، وَهُوَ فارسيٌّ مُعرَّبٌ. بَلاَس: ع بِدِمَشْق، قَالَ حَسّانُ بنُ ثابتَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(لمَنِ الدارُ أَقْفَرَتْ بمَعانِ ... بَيْنَ أَعْلَى اليَرْموكِ فالحِمّانِ)

(فالقُرَيّاتِ من بَلاَسَ فدارَيّا ... فسَكّاءَ فالقُصورِ الدَّواني)
بَلاَسُ أَيْضا: د، بَين واسِطَ والبَصْرة، كَمَا فِي العُباب. بَلاَسَةُ، بهاءٍ: ة، ببَجِيلَة. والبَلَسان مُحرّكةً: شجَرٌ صِغارٌ كَشَجَرِ الحِنّاءِ كثيرُ الورَقِ، يَضْرِبُ إِلَى البَياض، شَبيهٌ بالسَّذابِ فِي الرَّائِحَة، لَا يَنْبُتُ إلاّ بعَينِ شَمسٍ ظاهِرَ الْقَاهِرَة، وَهِي المَطَرِيَّة، قَالَ شَيْخُنا: وَهَذَا غريبٌ، بل الْمَعْرُوف المشهورُ أنّ أَكْثَرَ وُجودِه بِبِلَاد الْحجاز بَين الحرمَيْن واليَنبُع ويُجلَبُ مِنْهُ لجَمِيع الْآفَاق. قلت: وَهَذَا الَّذِي استغربَه شَيْخُنا قد صرَّحَ بِهِ غالبُ الأطبّاءِ والمُتكَلِّمينَ على العَقاقير، فَفِي المُحكَم: يَنْبُتُ بمِصر، وَله دُهْنٌ، وَفِي الْمِنْهَاج: بَلَسان: شَجَرَةٌ مصريّة تَنْبُتُ فِي مَوْضِعٍ يُقَال لَهُ عينُ شَمسٍ فَقَط، نعم انْقطعَ مِنْهُ فِي أواخرِ القَرن الثَّامِن، واسْتُنبِتَ فِي وَادي الْحجاز، فكلامُ المُصَنِّف غيرُ غريبٍ. يُتنافَسُ فِي دُهنِها: كَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وصوابُه فِي دُهنِه، قَالَ اللَّيْث: ولحَبِّه دُهْنٌ حارٌّ يُتنافَسُ فِيهِ، وَقَالَ صاحبُ المِنهاج: دُهنُه أَقْوَى من حَبِّه، وحَبُّه أقوى من عُودِه، وأَجْوَدُ عُودِه الأملسُ الأسمرُ الحادُّ الطَّيِّبُ الرائحةِ حارٌّ يابِسٌ فِي الثَّانِيَة، وحَبُّه أَسْخَنُ مِنْهُ يَسيراً، وعُودُه يَفْتَحُ السَّدَدَ، ويَنْفَعُ من عِرْقِ النَّسَا والدُّوَارِ والصُّداع، ويَجلو غِشاوَةَ)
العَين، ويَنفعُ الرَّبْوَ، وضيق النَّفَس وينفعُ رُطوبةَ الأرْحامِ بَخُوراً، وينفعُ العُقْمَ، ويُقاوِمُ السُّمومَ ونَهشَ الأفاعي. والمِبْلاس: الناقةُ المُحكَمةُ الضَّبَعةِ، عَن الفَرّاء. وأَبْلَسَ الرجلُ من رَحْمَةِ الله: يَئِسَ. فِي حُجَّتِه: انْقطعَ. وَقيل: أَبْلَسَ، إِذا دَهِشَ وَتَحَيَّرَ، قَالَه ابنُ عَرَفَةَ، مِنْهُ اشتقاقُ إبْليس لَعَنَه اللهُ لأنّه يَئِسَ من رحمةِ الله ونَدِمَ، وَكَانَ اسمُه من قَبْلُ عَزازِيلَ، أَو هُوَ أعجمِيٌّ مَعْرِفةٌ، وَلذَا لم يُصرَف، قَالَه أَبُو إِسْحَاق. قلتُ: وَلذَا قيل: إنّه لَا يَصِحُّ أَن يُشتَقَّ إبْليسُ وإنْ وافَقَ معنى أَبْلَس لَفْظَاً وَمعنى، وَقد تَبِعَ المُصَنِّف الجَوْهَرِيّ فِي اشتِقاقِه، فغَلَّطوه، فليُتَنَبَّه لذَلِك. وَقَالَ أَبُو بكرٍ: الإبْلاسُ مَعْنَاهُ فِي اللُّغَة: القُنوطُ وقَطعُ الرجاءِ من رحمةِ اللهِ تَعَالَى، وَقَالَ غيرُه الإبْلاس: الانْكِسارُ والحُزن، يُقَال: أَبْلَسَ فلانٌ، إِذا سَكَتَ غَمَّاً وحُزناً، قَالَ العَجّاج:
(يَا صاحِ هَل تَعْرِفُ رَسْمَاً مُكْرَسا ... قَالَ نَعَمْ أَعْرِفُه وأَبْلَسا)
أَبْلَسَتْ الناقةُ إبْلاساً، إِذا لم تَرْغُ من شِدَّةِ الضَّبَعةِ، فَهِيَ مِبْلاس. قَالَ اللِّحْيانيُّ: مَا ذُقتُ عَلُوساً وَلَا بَلُوساً، أَي شَيْئا، كَذَا فِي اللِّسان، وَسَيَأْتِي فِي علس زِيَادَة إِيضَاح لذَلِك، وأنّ الجَوْهَرِيّ ضَبَطَه وَلَا لَؤُوساً، وغيرُه قَالَ: أَلُوساً. وبُولَس، بضمّ الباءِ وفتحِ اللَّام: سِجْنٌ بجهنَّمَ أعاذَنا اللهُ تَعَالَى مِنْهَا برحمتِه وكَرَمِه، هَكَذَا جَاءَ فِي الحَدِيث مُسمّىً: يُحشَرُ المُتَكَبِّرونَ يومَ القيامةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ حَتَّى يُدخَلوا سِجْناً فِي جهنَّمَ يُقَال لَهُ بُولَسُ. وبالِسُ، كصاحبٍ: د، بشَطِّ الفراتِ بَين حَلَبَ والرّقَّةِ بَينه وَبَين الْفُرَات أربعةُ أَمْيَال، سُمِّيت فِيمَا يُذكَرُ ببالِسِ بنِ الرَّدْم بنِ اليَقَن بنِ سامِ بنِ نُوحٍ، وقُربَه جِسرٌ مَليحٌ اتُّخِذَ فِي زمنِ عثمانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، ولمّا توَجَّهَ مَسلمةُ بنُ عبدِ الملكِ غازياً للرُّومِ من نَحْوِ الثُّغورِ الجزريَّة عَسْكَرَ ببالِس، فأتاهُ أَهْلُها وأهلُ القُرى المَنسوبةِ إِلَيْهَا، فَسَأَلُوهُ جَمِيعًا أَن يحفرَ لَهُم نَهْرَاً من الْفُرَات يَسْقِي أراضيهم على أَن يجْعَلُوا لَهُ الثُّلْثَ من غِلالِهم بعد عُشْرِ السُّلْطَان، فَحَفَر النهرَ المعروفَ بنَهرِ مَسْلَمةَ، ووَفَّوْا لَهُ بالشَّرْط، ورَمَّ سُورَ المدينةِ واَحْكَمَه، فلمّا ماتَ مَسْلَمةُ صارتْ بالِسُ وقُراها لوَرثَتِه، فَلم تَزَلْ فِي أَيْديهم حَتَّى جَاءَت الدولةُ العبّاسيّة، فانتُزِعَتْ مِنْهُم، فَكَانَت للمأمونِ وذُرِّيَّته، قَالَ ابنُ غَسّان الكورانيّ:
(آمَنَ اللهُ بالمُبارَكِ ميّ ... حوفَ مِصرٍ إِلَى دِمشقَ فبالِسْ)
وَمِنْه أَبُو العبّاس أحمدُ بنُ إبراهيمَ بن مُحَمَّد بنِ بكر البالِسِيُّ المُحدِّث، وَأَبُو المَجدِ مَعد بن كثير بنِ عليٍّ البالِسِيُّ الْفَقِيه الأديب، تفقَّهَ على أبي بكرٍ الشاشِيِّ، وَأَبُو عليٍّ الحسَنُ بنُ عَبْد الله بن منصورِ بنِ حَبيبٍ الأنطاكيُّ، يُعرَفُ بالبالِسِيِّ، وَأَبُو الحسَنِ إسماعيلُ بنُ أحمدَ بن أَيُّوبَ البالِسِي)
الخَيْزرانِيُّ، وجماعةٌ غيرُهم، وَمن المُتأخِّرين: النَّجْمُ مُحَمَّد بن عَقيلِ بنِ مُحَمَّد بن الْحسن البالِسِيِّ، من كبارِ أئمّةِ الشافِعيَّة، وحفيدُه أَبُو الْحسن مُحَمَّد بنُ عليِّ بنِ مُحَمَّد، سَمِعَ على جدِّه، وَأَبُو الفَرَجِ بنُ عبد الْهَادِي، وَهُوَ من شُيُوخ الحافظِ بنِ حَجَرٍ، توفِّيَ سنة بمِصر، والجَمَالُ عبدُ الرحيمِ بنُ مُحَمَّد بن محمودٍ البالِسِيُّ سِبْطُ ابنِ المُلَقِّن، وغيرُهما. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَبْلَسَ الرجلُ: قُطِعَ بِهِ، عَن ثَعْلَبٍ. وأَبْلَسَ: سَكَتَ فَلم يَرُدَّ جَوَابا. والبُلُس بضمَّتَيْن: غَرائرُ كِبارٌ من مُسوحٍ يُجعَلُ فِيهَا التِّبْنُ، ويُشَهَّرُ عَلَيْهَا من يُنَكَّلُ بِهِ، ويُنادى عَلَيْهِ، وَمن دُعائِهم: أرانِيكَ اللهُ على البُلُس. والبَلَسان: نوعٌ من الطيورِ يُقَال لَهَا الزَّراير، وَقد جاءَ ذِكرُه فِي حديثِ أصحابِ الْفِيل، وفَسَّرَه عَبّادُ بنُ مُوسَى هَكَذَا. وبُلَس، بالضَّمّ وفتحِ اللَّام: إِحْدَى قُرى بالِسَ الَّتِي كَانَت لمَسلَمَةَ بنِ عبد الْملك، ثمّ كَانَت لوَرثَتِه فِيمَا بعد. وبَلُوسُ، كصَبُور: قريةٌ بِمصْر من المَنُوفيّة. وبِلاسٌ، ككِتابٍ: اسمُ رجلٍ، كَذَا فِي مَعارفِ ابنِ قُتَيْبةَ، إِلَيْهِ يُنسَبُ بِلاسْ آباد، وَقد ذَكَرَه المُصَنِّف رَحِمَه اللهُ استِطراداً فِي سبط فانْظُرْه.

بلس


بَلَسَ
a. Was discouraged, mournful, despondent
disheartened.

أَبْلَسَa. Was broken-spirited.
b. [Min], Despaired of.
c. Caused to despair.

بُلُسa. Lentils.

بَلَاْس
P.
a. Sackcloth.
b. Horsecloth.

إِبْلِيْس
(pl.
أَبَاْلِسَة
أَبَاْلِيْسُ)
a. Satan, devil, demon, fiend.
ب ل س

ناقة مبلاس: لا ترغو من شدة الضبعة، وقد أبلست. ومنه: أبلس فلان فهو مبلس إذا سكت من يأس " وهم فيه مبلسون ". وتقول: حب البلس أنساني حب البلسان، وهو التين.
ب ل س: (أَبْلَسَ) مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ أَيْ يَئِسَ، وَمِنْهُ سُمِّيَ (إِبْلِيسُ) وَكَانَ اسْمُهُ عَزَازِيلَ. وَ (الْإِبْلَاسُ) أَيْضًا الِانْكِسَارُ وَالْحُزْنُ، يُقَالُ: أَبْلَسَ فُلَانٌ إِذَا سَكَتَ غَمًّا. 

بعض

Entries on بعض in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
البعض: اسمٌ لجزء مركب تركب الكل منه ومن غيره.
ب ع ض: (بَعْضُ) الشَّيْءِ وَاحِدُ (أَبْعَاضِهِ) وَقَدْ (بَعَّضَهُ تَبْعِيضًا) أَيْ جَزَّأَهُ (فَتَبَعَّضَ) . وَ (الْبَعُوضُ) الْبَقُّ الْوَاحِدَةُ (بَعُوضَةٌ) . 
بعض
لَيْلة بَعِضَة ومَبْعُوْضَةٌ: كَثيرةُ البَعُوض. ويقولون: " كَلَّفْتَني مُخَ البَعوض ": لِما لا يكوِن.
وحُكِيَ عن بَعْضِهم: رأيْتُ غِرْباناً يَتَبَعْضَضْنَ: كأنَه يَتَناوَلُ بَعْضُها بعضاً. والبُعْضُوْضَةُ: دوَيبةٌ مِثْلُ الخُنْفَسَاء تَقْرِض الوِطابَ.

بعض


بَعَضَ(n. ac. بَعْض)
a. Stung (mosquito).
بَعَّضَa. Divided, parted; dissected, dismembered; portioned
out.

تَبَعَّضَa. Pass. of II.
بَعْض
(pl.
أَبْعَاْض)
a. Part, portion, lot.
b. Some, a few; one, some one.

بَعُوْضَة
(pl.
بَعُوْض)
a. Gnat, mosquito.

بَعْضَهُم بَعْضًا
a. Amongst themselves; each other.
بعض: بعّض بالتضعيف: فَصَّل، روى بتفصيل، أسهب (الأغاني 75).
تَبَعض منه وله: احتفظ بجزء من الشيء (معجم المتفرقات).
بَعْض: عزلة، انفراد، ففي تاريخ البربر (1: 153): مصر كبير مستبحر بالعمران البدوي معدود في آحاد الأمصار بالصحراء ضاح من ظل الملك والدول لبعضه في القفر. - على بعضهم أو في قلب بعضهم: أي بعضهم يحمل البعض الآخر أو القوي يحتمل الضعيف بمعنى ان بعضهم كفاء البعض الآخر (بوشر) - وزي بعضه: نفس الشيء (بوشر).
بَعُوض: حشرة صغيرة تنشأ من بزر الذكار (ابن العوام 1: 573).
تبعيض: تنسيق، تشكيل أجناس متلائمة متسقة (هلو).
ب ع ض

بعض الشر أهون من بعض. ويقال للرجل من القوم: من فعل كذا؟ فيقول: أحدنا أو بعضنا يريد نفسه. ومنه قول لبيد:

تراك أمكنة إذا لم أرضها ... أو يرتبط بعض النفوس حمامها

يريد نفيه. وهذه جارية حسانة يشبه بعضها بعضاً. وأخذوا ماله فبعضوه تبعيضاً إذا فرقوه. وبعض الشاة وبعضها. وأبعض القوم فهم مبعضون: كثر في أرضهم البعوض. وليلة مبعوضة وبعضة. وسمع بعض هذيل يقول: باتت علينا ليلة بعضة كادت تأكلنا.

ومن المجاز: كلفتني مخ البعوض أي الأمر الشديد.
بعض
بَعْضُ الشيء: جزء منه، ويقال ذلك بمراعاة كلّ، ولذلك يقابل به كلّ، فيقال: بعضه وكلّه، وجمعه أَبْعَاض. قال عزّ وجلّ: بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ [البقرة/ 36] ، وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً [الأنعام/ 129] ، وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً [العنكبوت/ 25] ، وقد بَعَّضْتُ كذا: جعلته أبعاضا نحو جزّأته. قال أبو عبيدة:
وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ [الزخرف/ 63] ، أي: كلّ الذي ، كقول الشاعر:
أو يرتبط بعض النّفوس حمامها
وفي قوله هذا قصور نظر منه ، وذلك أنّ الأشياء على أربعة أضرب:
- ضرب في بيانه مفسدة فلا يجوز لصاحب الشريعة أن يبيّنه، كوقت القيامة ووقت الموت.
- وضرب معقول يمكن للناس إدراكه من غير نبيّ، كمعرفة الله ومعرفته في خلق السموات والأرض، فلا يلزم صاحب الشرع أن يبيّنه، ألا ترى أنه كيف أحال معرفته على العقول في نحو قوله: قُلِ انْظُرُوا ماذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [يونس/ 101] ، وبقوله: أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا [الأعراف/ 184] ، وغير ذلك من الآيات.
- وضرب يجب عليه بيانه، كأصول الشرعيات المختصة بشرعه.
- وضرب يمكن الوقوف عليه بما بيّنه صاحب الشرع، كفروع الأحكام.

وإذا اختلف الناس في أمر غير الذي يختص بالمنهي بيانه فهو مخيّر بين أن يبيّن وبين ألا يبيّن حسب ما يقتضي اجتهاده وحكمته، فإذا قوله تعالى:
وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ [الزخرف/ 63] ، لم يرد به كل ذلك، وهذا ظاهر لمن ألقى العصبية عن نفسه، وأما قول الشاعر:
أو يرتبط بعض النفوس حمامها
فإنه يعني به نفسه، والمعنى: إلا أن يتداركني الموت، لكن عرّض ولم يصرح، حسب ما بنيت عليه جملة الإنسان في الابتعاد من ذكر موته. قال الخليل: يقال: رأيت غربانا تَتَبَعَّضُ ، أي:
يتناول بعضها بعضا، والبَعُوض بني لفظه من بعض، وذلك لصغر جسمها بالإضافة إلى سائر الحيوانات.
(ب ع ض)

بَعْضُ الشَّيْء: طَائِفَة مِنْهُ. وَالْجمع: أبعاض. حَكَاهُ ابْن جني. فَلَا أَدْرِي: أهوَ تَسَمُّح، أم هُوَ شَيْء رَوَاهُ. وَاسْتعْمل الزجاجي بَعْضًا بِالْألف وَاللَّام، فَقَالَ: وَإِنَّمَا قُلْنَا الْبَعْض وَالْكل: مجَازًا، وعَلى اسْتِعْمَال الْجَمَاعَة لَهُ مُسَامَحَة. وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة غير جَائِز، يَعْنِي أَن هَذَا الِاسْم لَا ينْفَصل من الْإِضَافَة.

وبَعَّضَ الشَّيْء فتبعَّض: فرقه فَتفرق.

وَقيل: بَعْض الشَّيْء: كُله، قَالَ لبيد:

أوْ يَعْتَلِقْ بعضَ النُّفوسِ حِمامُها

وَلَيْسَ هَذَا عِنْدِي على مَا ذهب إِلَيْهِ أهل اللُّغَة، من أَن الْبَعْض فِي معنى الْكل، هَذَا نقض، وَلَا دَلِيل فِي هَذَا الْبَيْت، لِأَنَّهُ إِنَّمَا عَنى بِبَعْض النُّفُوس نَفسه. وَقَوله تَعَالَى: (تَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ) بالتأنيث فِي قِرَاءَة من قَرَأَ بِهِ، فَإِنَّهُ أنث، لِأَن بعض السيارة سيارة، كَقَوْلِهِم: ذهبت بعض أَصَابِعه، لِأَن بعض الْأَصَابِع يكون إصبعا وإصبعين، وأصابع. وَقَوله تَعَالَى: (يُصِبْكْم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكم) إِن قَالَ قَائِل: كَيفَ قَالَ: بعض الَّذِي يَعدكُم، وَالنَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذا وعد وَعدا وَقع الْوَعْد باسره، وَلم يَقع بعضه؟ وَحقّ اللَّفْظ: كل الَّذِي يَعدكُم. فَالْجَوَاب: أَن هَذَا بَاب من النّظر، يذهب فِيهِ المناظر إِلَى إِلْزَام حجَّته بأيسر الْأَمر. وَلَيْسَ فِي هَذَا نفي الْكل، وَإِنَّمَا ذكر الْبَعْض يُوجب لَهُ الْكل، لِأَن الْبَعْض هُوَ الْكل. وَمثل هَذَا قَول الشَّاعِر:

قدْ يُدْرِكُ المُتَأنّي بَعْضَ حاجَتِه ... وقَدْ يَكُونُ مَعَ المُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ

لِأَن الْقَائِل إِذا قَالَ: أقل مَا يكون للمتأني إِدْرَاك بعض الْحَاجة، واقل مَا يكون للمستعجل الزلل، فقد أبان فضل المتأني على المستعجل، بِمَا لَا يقدر الْخصم أَن يَدْفَعهُ. وَكَأن مُؤمن آل فِرْعَوْن قَالَ لَهُم: أقل مَا يكون فِي صدقه أَن يُصِيبكُم بعض الَّذِي يَعدكُم، وَفِي ذَلِك هلاككم.

والبَعُوض: ضرب من الذُّبَاب، الْوَاحِدَة: بَعُوضة.

وبَعَضَه البَعُوضُ يَبْعَضُه بَعْضاً: عَضَّه. وَلَا يُقَال فِي غير البَعوض. قَالَ:

لنِعُمَ البَيتُ بَيتُ أبي دِثارٍ ... إِذا مَا خافَ بَعْضُ القَوْمِ بَعْضَا

قَوْله " بَعْضًا ": أَي عضا. وَأَبُو دثار: الكلة. والبعوضة: مَوضِع كَانَ للْعَرَب فِيهِ يَوْم مَذْكُور. وَقَالَ متمم بن نُوَيْرَة يذكر قَتْلَى ذَلِك الْيَوْم:

على مِثلِ أصحابِ البَعُوضَة فاخْمُشِي ... لكِ الوَيْلُ حُرَّ الْوَجْه أَو يَبْكِ من بَكَى

بعض

1 بَعَضَهُ البَعُوضُ, [aor. ـَ inf. n. بَعْضٌ, The بَعُوض [or gnats, or musquitoes,] bit him; and annoyed, or molested, him. (TA.) And بُعِضُوا They were bitten by the بَعُوض: (A:) or were annoyed, or molested, thereby. (K.) بَعَضَهُ is not used in relation to anything but بَعُوض. (TA.) A poet says, praising a man who passed the night within a كِلَّة [or thin curtain used for protection from gnats, or musquitoes], which is also called أَبُو دِثَارٍ, لَنِعْمَ البَيْتُ بَيْتُ أَبِى دِثَارٍ

إِذَا مَا خَافَ بَعْضُ القَوْمِ بَعْضَا [Excellent indeed is the tent, the tent of Aboo-Dithár, when some of the people fear biting, and annoyance, or molestation, from gnats, or musquitoes]: by بعضا meaning عَضًّا. (TA.) 2 بعضهُ, inf. n. تَبْعِيضٌ, He divided it into parts, or portions, (S, A, Msb, K,) distinct, or separate, one from another. (Msb) You say, أَخَذُوا مَالَهُ فَبَعَّضُوهُ They took his property and divided it into parts, or portions. (A, TA.) And عَضَّى الشَّاةَ وَ بَعَّضَهَا [He limbed, or dismembered, the sheep, or goat, and divided it into parts, or portions]. (A, TA.) [Hence,] مِنْ in certain cases, and بِ in the like cases, as in the saying شَرِبْتُ بِمَآءِ كَذَا [“ I drank of,” i. e. “ some of, such water ”], are said to be لِلتَّبْعِيضِ [For the purpose of dividing into parts, or portions]. (Msb.) 4 ابعضوا They had بَعُوض [or gnats, or musquitoes], (K,) or abundance thereof, (A,) in their land. (A, K.) 5 تبعّض It was, or became, divided into parts, or portions. (S, K.) بَعْضٌ Some, or somewhat or some one, (lit. a thing,) of things, or of a thing: Th says that it signifies thus accord. to all the grammarians; (Msb, TA;) except Hishám, as will be seen hereafter: (TA:) or a part, or portion, (A, Msb, K,) of a thing, (Msb,) or of anything; (A, K;) whether little or much: (TA:) accord. to both these explanations, it may denote the greater part; as eight of ten: (Msb:) [thus it signifies some one or more; and it relates to persons and to other things:] pl. أَبْعَاضٌ; (S, IJ, K;) but ISd doubts whether IJ had an authority for this. (TA.) You say, بَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضٍ [Some kinds of evil are easier to be borne than some]. (A.) And جَارِيَةٌ حُسَّانَةٌ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا [A very beautiful girl, parts of whom resemble other parts]. (A.) [And ضَرَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا Some of them beat some; i. e. they beat one another.] And لَبِثْنَا يَوْمًا

أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ [We have tarried a day or part of a day]. (Kur xviii. 18.) And one says to a man of a company of men, “Who did this? ” and he answers, أَحَدُنَا or بَعْضُنَا [Some one of us]; meaning himself. (A.) The article ال should not be prefixed to it, (K, * TA,) because it is originally a prefixed n., and as such determinate either literally or virtually, so that it does not admit another cause of being determinate; (TA;) contr. to what is said by IDrst (K, TA) and Ez-Zejjájee; for they said البَعْضُ and الكُلُّ; which, properly, as ISd says, is not allowable; and it is said in the O that IDrst, in this matter, was at variance with all the people of his age: (TA:) AHát says that the Arabs did not say الكُلُّ nor البَعْضُ, but that people used these expressions, even Sb and Akh in their two books, by reason of their little knowledge in this way: (K, * TA:) a remark, says MF, which is extr., and needs no comment: (TA:) [for who surpassed Sb and Akh in knowledge respecting matters of this kind?] AHát also relates his having told As that he had seen in the book of [that celebrated and chaste author] Ibn-ElMukaffa', العِلْمُ الكَثِيرٌ وَ لٰكِنَّ أَخْذَ البَعْضِ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِ الكُلِّ [Science is large; but the acquiring of part is better than the neglecting of the whole]; and that As disapproved of it most strongly, saying that the article ال is not prefixed to بَعْضٌ and كُلٌّ because they are determinate without it: (TA:) Az, however, says that the grammarians allow its being prefixed to these two words, (Msb, TA,) though As disallows it, (TA,) because they are meant to be understood as prefixed ns.; (Msb;) or because the article is meant to be a substitute for the noun to which they should be prefixed; or, in the case of بَعْضٌ, because this word is equivalent to جُزْءٌ, which receives the article ال. (MF.) It is related of AO, that he assigned also to بَعْضٌ the contr. meaning of All; or the whole: adducing as a proof thereof the words of the Kur [xl. 29], يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِى

يَعِدُكُمْ as meaning All of that with which he threateneth you will befall you: and the saying of Lebeed.

أَوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُهَا [as meaning Or their death shall cling to all living creatures: or, accord. to another relation, او يَرْتَبِطْ, which means the same as او يعتلق]: thus also AHeyth explains the above-cited verse of the Kur; and thus Hishám explains the saying of Lebeed, erroneously asserting that بعض is here a pl.: (TA:) but with respect to the former instance, the Prophet had threatened them with two things, the punishment of the present world and that of the world to come; so he says, “This punishment will befall you in the present world; ”

which is part (بعض] of the two threats; without denying the punishment of the world to come: or, as Aboo-Is-hák says, he mentions the part to indicate the necessary consequence of the whole: and as to the saying of Lebeed, by بعض النفوس he means himself. (TA [app. from ISd].) أَرْضٌ بَعِضَةٌ A land abounding with بَعُوض [or gnats, or musquitoes]; (K;) as also ↓ مَبْعَضَةٌ, like as you say مَبَقَّةٌ. (TA.) And لَيْلَةٌ بَعِضَةٌ A night in which are many بَعُوض; as also ↓ مَبْعُوضَةٌ (A, K.) بَعُوضٌ [Gnats, or musquitoes;] i. q. بَقَّ [which signifies both gnats, or musquitoes, (called in Egypt نَامُوس,) and also bugs]: n. un. with ة: (S:) or pl. of بَعُوضَةٌ, (K,) which signifies i. q. بَقَّةٌ. (A, K.) A poet speaks of the humming of the بعوض of the water. (TA.) The author of the K says, in the B, that the word is taken from بَعْضٌ, because of the smallness of the body of the بعوضة in comparison with other living things. (TA.) You say, كَلَّفَنِى مُخَّ البَعُوضِ (tropical:) He imposed upon me a difficult thing: (A:) or an impossible thing. (TS, K.) أَرْضٌ مَبْعَضَةٌ: see بَعِضَةٌ لَيْلَةٌ مَبْعُوضَةٌ: see بَعِضَةٌ

بعض: بَعْضُ الشيء: طائفة منه، والجمع أَبعاض؛ قال ابن سيده: حكاه ابن

جني فلا أَدري أَهو تسمُّح أَم هو شيء رواه، واستعمل الزجاجي بعضاً

بالأَلف واللام فقال: وإِنما قلنا البَعْض والكل مجازاً، وعلى استعمال الجماعة

لهُ مُسامحة، وهو في الحقيقة غير جائر يعني أَن هذا الاسم لا ينفصل من

الإضافة. قال أَبو حاتم: قلت للأصمعي رأَيت في كتاب ابن المقفع: العِلْمُ

كثيرٌ ولكن أَخْذُ البعضِ خيرٌ مِنْ تَرْكِ الكل، فأَنكره أَشدَّ الإِنكار

وقال: الأَلف واللام لا يدخلان في بعض وكل لأَنهما معرفة بغير أَلف

ولامٍ. وفي القرآن العزيز: وكلٌّ أَتَوْه داخِرين. قال أَبو حاتم: ولا تقول

العرب الكل ولا البعض، وقد استعمله الناس حتى سيبويه والأَخفش في كُتُبهما

لقلة علمهما بهذا النحو فاجْتَنِبْ ذلك فإِنه ليس من كلام العرب. وقال

الأَزهري: النحويون أَجازوا الأَلف واللام في بعض وكل، وإِنَّ أَباهُ

الأَصمعيُّ. ويقال: جارية حُسّانةٌ يُشْبِه بعضُها بَعْضاً، وبَعْضٌ مذكر في

الوجوه كلها.

وبَعّضَ الشيء تَبْعِيضاً فتبَعَّضَ: فرّقه أَجزاء فتفرق.

وقيل: بَعْضُ الشيء كلُّه؛ قال لبيد:

أَو يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفوسِ حِمامُها

قال ابن سيده: وليس هذا عندي على ما ذهب إِليه أَهل اللغة من أَن

البَعْضَ في معنى الكل، هذا نقض ولا دليل في هذا البيت لأَنه إِنما عنى ببعض

النفوس نَفْسَه. قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى: أَجمع أَهل النحو على أَن

البعض شيء من أَشياء أَو شيء من شيء إِلاّ هشاماً فإِنه زعم أَن قول

لبيد:أَو يعتلق بعض النفوس حمامها

فادعى وأَخطأَ أَن البَعْضَ ههنا جمع ولم يكن هذا من عمله وإِنما أَرادَ

لَبِيدٌ ببعض النفوس نَفْسَه. وقوله تعالى: تَلْتَقِطه بَعْضُ السيّارة،

بالتأْنيث في قراءة من قرأ به فإِنه أَنث لأَنّ بَعْضَ السيّارة

سَيّارةٌ كقولهم ذهَبتْ بَعْضُ أَصابعه لأَن بَعْض الأَصابع يكون أُصبعاً

وأُصبعين وأَصابع. قال: وأَما جزم أَو يَعْتَلِقْ فإِنه رَدَّهُ على معنى

الكلام الأَول، ومعناه جزاء كأَنه قال: وإِن أَخرجْ في طلب المال أُصِبْ ما

أَمَّلْت أَو يَعْلَق الموتُ نفسي. وقال: قوله في قصة مؤمن آلِ فرعون وما

أَجراه على لسانه فيما وعظ به آل فرعون: إِن يَكُ كاذباً فعليه كَذِبُه

وإِن يَكُ صادقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الذي يَعِدُكم، إِنه كان وَعَدَهم

بشيئين: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فقال: يُصِبْكم هذا العذاب في الدنيا وهو

بَعْضُ الوَعْدَينِ من غير أَن نَفى عذاب الآخرة. وقال الليث: بعض العرب

يَصِلُ بِبَعْضٍ كما تَصِلُ بما، من ذلك قوله تعالى: وإِن يَكُ صادِقاً

يُصِبْكُم بَعْضُ الذي يعدكم؛ يريد يصبكم الذي يعدكم، وقيل في قوله بَعْضُ

الذي يعدكم أَي كلُّ الذي يعدكم أَي إِن يكن موسى صادقاً يصبكم كل الذي

يُنْذِرُكم به وبتوَعّدكم، لا بَعْضٌ دونَ بَعضٍ لأَن ذلك مِنْ فعل

الكُهَّان، وأَما الرسل فلا يُوجد عليهم وَعْدٌ مكذوب؛ وأَنشد:

فيا ليته يُعْفى ويُقرِعُ بيننا

عنِ المَوتِ، أَو عن بَعْض شَكواه مقْرعُ

ليس يريد عن بَعْضِ شكواه دون بَعْضٍ بل يريد الكل، وبَعْضٌ ضدُّ كلٍّ؛

وقال ابن مقبل يخاطب ابنتي عَصَر:

لَوْلا الحَياءُ ولولا الدِّينُ، عِبْتُكما

بِبَعْضِ ما فِيكُما إِذْ عِبْتُما عَوَري

أٌَّاد بكل ما فيكما فيما يقال. وقال أَبو إِسحق في قوله بَعْضُ الذي

يعدكم: من لطيف المسائل أَن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، إِذا وَعَدَ

وعْداً وقع الوَعْدُ بأَسْرِه ولم يقع بَعْضُه، فمن أَين جاز أَن يقول

بَعْضُ الذي يَعدكم وحَقُّ اللفظ كلُّ الذي يعدكم؟ وهذا بابٌ من النظر يذهب

فيه المناظر إِلى إِلزام حجته بأَيسر ما في الأَمر. وليس في هذا معنى الكل

وإِنما ذكر البعض ليوجب له الكل لأَن البَعْضَ هو الكل؛ ومثل هذا قول

الشاعر:

قد يُدْرِكُ المُتَأَنّي بَعْضَ حاجتِه،

وقد يكونُ مع المسْتَعْجِل الزَّلَلُ

لأَن القائل إِذا قال أَقلُّ ما يكون للمتأَني إِدراكُ بَعْضِ الحاجة،

وأَقلُّ ما يكون للمستعجل الزَّلَلُ، فقد أَبانَ فضلَ المتأَني على

المستعجل بما لا يَقْدِرُ الخصمُ أَن يَدْفَعَه، وكأَنّ مؤمنَ آل فرعون قال

لهم: أَقلُّ ما يكون في صِدْقه أَن يُصِيبَكم بعضُ الذي يَعِدكم، وفي بعض

ذلك هلاكُكم، فهذا تأْويل قوله يُصِبْكم بَعْضُ الذي يَعِدُكم.

والبَعُوض: ضَرْبٌ من الذباب معروف، الواحدة بَعُوضة؛ قال الجوهري: هو

البَقّ، وقوم مَبْعُوضُونَ. والبَعْضُ: مَصْدر بَعَضَه البَعُوضُ

يَبْعَضُه بَعْضاً: عَضَّه وآذاه، ولا يقال في غير البَعُوض؛ قال يمدح رجلاً بات

في كِلّة:

لَنِعْم البَيْتُ بَيْتُ أَبي دِثارٍ،

إِذا ما خافَ بَعْضُ القومَ بَعْضا

قوله بَعْضا: أَي عَضّاً. وأَبو دِثَار: الكِّلة. وبُعِضَ القومُ: آذاهم

البَعُوضُ. وأَبْعَضُوا إِذا كان في أَرضهم بَعُوضٌ. وأَرض مَبْعَضة

ومَبَقّة أَي كثيرة البَعُوضِ والبَقّ، وهو البَعُوضُ؛ قال الشاعر:

يَطِنُّ بَعُوضُ الماء فَوْقَ قَذالها،

كما اصطَخَبَتْ بعدَ النَجِيِّ خُصومُ

وقال ذو الرمة:

كما ذبّبَتْ عَذْراء، وهي مُشِيحةٌ،

بَعُوض القُرى عن فارِسيٍّ مُرَفّل

مُشيحة: حَذِرة. والمُشِحُ في لغة هذيل: المُجدُّ؛ وإِذا أَنشد الهذلي

هذا البيت أَنشده:

كما ذببت عذراء غير مشيحة

وأَنشد أَبو عبيداللّه محمد بن زياد الأَعرابي:

ولَيْلة لم أَدْرِ ما كراها،

أُسامِرُ البَعُوضَ في دجاها

كلّ زجُولٍ يُتَّقَى شَذاها،

لا يَطْرَبُ السامعُ من غِناها

وقد ورد في الحديث ذكرُ البَعُوض وهو البقّ. والبَعُوضة: موضع كان للعرب

فيه يوم مذكور؛ قال متمم بن نويرة يذكر قتلى ذلك اليوم:

على مثل أَصحابِ البعوضة فاخْمُشِي،

لَكِ الويلُ حُرَّ الوجه أَو يَبْكِ مَن بكى

ورَمْل البَعُوضة: معروفة بالبادية.

ب ع ض : بَعْضٌ مِنْ الشَّيْءِ طَائِفَةٌ مِنْهُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ جُزْءٌ مِنْهُ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْبَعْضُ جُزْءًا أَعْظَمَ مِنْ الْبَاقِي كَالثَّمَانِيَةِ تَكُونُ جُزْءًا مِنْ الْعَشَرَةِ قَالَ ثَعْلَبٌ أَجْمَعَ أَهْلُ النَّحْوِ عَلَى أَنَّ
الْبَعْضَ شَيْءٌ مِنْ شَيْءٍ أَوْ مِنْ أَشْيَاءَ وَهَذَا يَتَنَاوَلُ مَا فَوْقَ النِّصْفِ كَالثَّمَانِيَةِ فَإِنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ شَيْءٌ مِنْ الْعَشَرَةِ وَبَعَّضْتُ الشَّيْءَ تَبْعِيضًا جَعَلْتُهُ أَبْعَاضًا مُتَمَايِزَةً قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَجَازَ النَّحْوِيُّونَ إدْخَالَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ عَلَى بَعْضٍ وَكُلٍّ إلَّا الْأَصْمَعِيَّ فَإِنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ قُلْتُ لِلْأَصْمَعِيِّ رَأَيْتُ فِي كَلَامِ ابْنِ الْمُقَفَّعِ الْعِلْمُ كَثِيرٌ وَلَكِنْ أَخْذُ الْبَعْضِ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِ الْكُلِّ فَأَنْكَرَهُ أَشَدَّ الْإِنْكَارِ وَقَالَ كُلٌّ وَبَعْضٌ مَعْرِفَتَانِ فَلَا تَدْخُلُهُمَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ لِأَنَّهُمَا فِي نِيَّةِ الْإِضَافَةِ وَمِنْ هُنَا قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ بَعْضٌ وَكُلٌّ مَعْرِفَتَانِ لِأَنَّهُمَا فِي نِيَّةِ الْإِضَافَةِ وَقَدْ نَصَبَتْ الْعَرَبُ عَنْهُمَا الْحَالَ فَقَالُوا مَرَرْت بِكُلٍّ قَائِمًا وَأَمَّا قَوْلُهُمْ الْبَاءُ لِلتَّبْعِيضِ فَمَعْنَاهُ أَنَّهَا لَا تَقْتَضِي الْعُمُومَ فَيَكْفِي أَنْ تَقَعَ عَلَى مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ بَعْضٌ وَاسْتَدَلُّوا عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [المائدة: 6] وَقَالُوا الْبَاءُ هُنَا لِلتَّبْعِيضِ عَلَى رَأْيِ الْكُوفِيِّينَ وَنَصَّ عَلَى مَجِيئِهَا لِلتَّبْعِيضِ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي أَدَبِ الْكَاتِبِ وَأَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ وَابْنُ جِنِّي وَنَقَلَهُ الْفَارِسِيُّ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ وَتَأْتِي الْبَاءُ مُوَافِقَةً مِنْ التَّبْعِيضِيَّةِ.
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَيْضًا فِي كِتَابِهِ الْمَوْسُومِ بِمُشْكِلَاتِ مَعَانِي الْقُرْآنِ وَتَأْتِي الْبَاءُ بِمَعْنَى مِنْ تَقُولُ الْعَرَبُ شَرِبْتُ بِمَاءِ كَذَا أَيْ مِنْهُ وَقَالَ تَعَالَى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} [الإنسان: 6] أَيْ مِنْهَا وَقِيلَ فِي تَوْجِيهِهِ لِأَنَّهُ قَالَ {يُفَجِّرُونَهَا} [الإنسان: 6] بِمَعْنَى يَشْرَبُ مِنْهَا فِي حَالِ تَفْجِيرِهَا وَلَوْ كَانَتْ عَلَى الزِّيَادَةِ لَكَانَ التَّقْدِيرُ يَشْرَبُهَا جَمِيعًا فِي حَالِ تَفْجِيرِهِمْ وَهَذَا التَّقْدِيرُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ وَمِثْلُهُ يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ أَيْ يَشْرَبُ مِنْهَا وَتَجْرِي بِأَعْيُنِنَا أَيْ مِنْ أَعْيُنِنَا وَالْمُرَادُ أَعْيُنُ الْأَرْضِ.
وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ فِي جُزْءٍ لَهُ فِي مَعَانِي الشِّعْرِ عِنْدَ قَوْلِ زُهَيْرٍ 
فَتَعْرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَا بِثِفَالِهَا
وَضَعَ الْبَاءَ مَوْضِعَ مَعَ قَالَ وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الْبَابَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَقَالَ إنَّ الْبَاءَ تَقَعُ مَوْقِعَ مِنْ وَعَنْ وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ سَقَاكَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ مَاءِ كَذَا أَيْ بِهِ فَجَعَلُوهُمَا بِمَعْنًى وَذَهَبَ إلَى مَجِيءِ الْبَاءِ بِمَعْنَى التَّبْعِيضِ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ مِنْ أَئِمَّةِ اللِّسَانِ وَقَالَ بِمُقْتَضَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَنِيفَةَ حَيْثُ لَمْ يُوجِبَا التَّعْمِيمِ بَلْ اكْتَفَى أَحْمَدُ بِمَسْحِ الْأَكْثَرِ فِي رِوَايَةٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ بِمَسْحِ الرُّبْعِ وَلَا مَعْنَى لِلتَّبْعِيضِ غَيْرُ ذَلِكَ وَجَعْلُهَا فِي الْآيَةِ بِمَعْنَى التَّبْعِيضِ أَوْلَى مِنْ الْقَوْلِ بِزِيَادَتِهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الزِّيَادَةِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الزِّيَادَةِ فِي مَوْضِعِ ثُبُوتِهَا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ بَلْ لَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِهِ
إلَّا بِدَلِيلٍ فَدَعْوَى الْأَصَالَةِ دَعْوَى تَأْسِيسٍ وَهُوَ الْحَقِيقَةُ وَدَعْوَى الزِّيَادَةِ دَعْوَى مَجَازٍ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْحَقِيقَةَ أَوْلَى وقَوْله تَعَالَى {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ} [لقمان: 31] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْبَاءُ بِمَعْنَى مِنْ فَالْمَعْنَى مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ قَالَهُ الْحُجَّةُ فِي التَّفْسِيرِ وَمِثْلُهُ {فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ} [هود: 14] أَيْ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ وَقَالَ عَنْتَرَةُ
شَرِبَتْ بِمَاءِ الدَّحْرَضَيْنِ فَأَصْبَحَتْ ... زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عَنْ حِيَاضِ الدَّيْلَمِ
أَيْ شَرِبَتْ مِنْ مَاءِ الدَّحْرَضَيْنِ وَقَالَ الْآخَرُ 
شَرِبْنَ بِمَاءِ الْبَحْرِ ثُمَّ تَرَفَّعَتْ ... مَتَى لُجَجٍ خُضْرٍ لَهُنَّ نَئِيجُ
أَيْ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ وَقَالَ الْآخَرُ 
هُنَّ الْحَرَائِرُ لَا رَبَّاتُ أَحْمِرَةٍ ... سُودُ الْمَحَاجِرِ لَا يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ
أَيْ مِنْ السُّوَرِ وَقَالَ جَمِيلٌ
فَلَثَمْتُ فَاهَا آخِذًا بِقُرُونِهَا ... شُرْبَ النَّزِيفِ بِبَرْدِ مَاءِ الْحَشْرَجِ
أَيْ مِنْ بَرْدِ.
وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ الْأَبْرَصِ
فَذَلِكَ الْمَاءُ لَوْ أَنِّي شَرِبْتُ بِهِ ... إذًا شَفَى كَبِدًا شَكَّاءَ مَكْلُومَهْ
أَيْ لَوْ أَنِّي شَرِبْتُ مِنْهُ وَقَالَ النُّحَاةُ الْأَصْلُ أَنْ تَأْتِيَ لِلْإِلْصَاقِ وَمَثَّلُوهَا بِقَوْلِكَ مَسَحْتُ يَدِي بِالْمِنْدِيلِ أَيْ أَلْصَقْتُهَا بِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَسْتَوْعِبُهُ وَهُوَ عُرْفُ الِاسْتِعْمَالِ وَيَلْزَمُ مِنْ هَذَا الْإِجْمَاعِ أَنَّهَا لِلتَّبْعِيضِ فَإِنْ قِيلَ هَذِهِ الْآيَةُ مَدَنِيَّةٌ وَالِاسْتِدْلَالُ بِهَا يُفْهِمُ أَنَّ الْوُضُوءَ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ جَائِزَةً بِغَيْرِ وُضُوءٍ إلَى حَالِ نُزُولِهَا فِي سَنَةِ سِتٍّ وَالْقَوْلُ بِذَلِكَ مُمْتَنِعٌ فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مِمَّا نَزَلَ حُكْمُهُ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّ وُجُوبَ الْوُضُوءِ كَانَ بِمَكَّةَ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ عِنْدَ الْمُعْتَبَرِينَ فَهُوَ مَكِّيُّ الْفَرْضِ مَدَنِيُّ التِّلَاوَةِ وَلِهَذَا قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي هَذِهِ الْآيَةِ نَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ وَلَمْ تَقُلْ نَزَلَتْ آيَةُ الْوُضُوءِ وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ كَانَ سُنَّةً فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ حَتَّى نَزَلَ فَرْضُهُ فِي آيَةِ التَّيَمُّمِ نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ. 
بعض
بَعْضُ كُلِّ شَيْءٍ: طائِفَةٌ مِنْه، سَوَاءٌ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ، يُقَالُ: بَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ. ج أَبْعَاضُ، قَالَ ابنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابنُ جِنِّي، فَلَا أَدْرِي، أَهو تَسَمُّحٌ أَم هُو شَيْءٌ رَوَاه. وَلَا تَدْخُلُهُ الَّلامُ، أَي لامُ التَّعْرِيف لأَنَّهَا فِي الأَصْلِ مُضَافَةٌ، فَهِيَ مَعرفةٌ بالإِضَافَةِ لَفْظاً أَو تَقْدِيراً، فَلَا تَقْبَل تَعْرِيفاً آخَرَ خِلافاً لابْنِ دَرَسْتَوَيْه والزَّجَاجِيِّ فإِنَّهما قَالا: البَعْضُ والكُلُّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَفِيه مُسَامَحَة، وهُو فِي الحَقِيقَة غيْرُ جَائِزٍ، يَعْنِي أَنَّ هَذَا الاسْمَ لَا يَنْفَصِلُ عَن الإِضَافَةِ. وَفِي العُبَابِ: وَقد خَالَفَ ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ النَّاسَ قاطِبَةً فِي عَصْرِه، وَقَالَ النَّاقِدِيّ:
(فَتَى دَرَسْتَوِيّ إِلى خَفْضِ ... أَخْطَأَ فِي كُلِّ وَفِي بَعْضِ)

(دِمَاغُه عَفَّنَه نَوْمُه ... فصارَ مُحْتاجاً إِلى نَفْضِ)
قَالَ أَبُو حَاتم: قلت للأَصْمَعِيّ: رَأَيْت فِي كِتَابِ ابنِ المُقَفَّع: العِلْم كَثِير، ولكِنَّ أَخْذَ البَعْضِ خيْرٌ من تَرْكِ الكُلَّ، فأَنْكَرَهُ أَشَدَّ الإِنْكَار وَقَالَ: الأَلفُ والَّلامُ لَا يَدْخُلاَن فِي بَعْضٍ وكُلِّ لأَنَّهُمَا مَعْرِفَةٌ بغيْرِ أَلِفٍ ولاَمٍ. وَفِي القُرْآنِ العَزيز: وكُلّ أَتُوْهُ دَاخِرِينَ. قَالَ أَبو حاتِمٍ: لَا تَقُولُ العَرَبُ الكُلّ وَلَا البَعْض، وَقد اسْتَعْمَلَها النَّاسُ حَتَّى سِيبَويْه والأَخْفَشُ فِي كِتَابَيْهِما لِقِلَّة عِلْمِهِما بِهذَا النَّحْوِ، فاجْتَنِبْ ذلِكَ، فإِنَّهُ ليْسَ من كَلامِ العَرَب. انْتَهَى. قَالَ شيْخُنَا: وهذَا من العَجَائِب، فَلَا يَحْتَاج إِلى كَلاَمٍ. قُلتُ: وقالَ الأَزْهَرِيُّ: النَّحْوِيُّون أَجَازُوا الأَلِفَ والَّلامَ فِي بَعْضِ وكُلٍّ، وإِنْ أَبَاهُ الأَصمَعِيُّ. قَالَ شيْخُنا أَيْ بِناءً على أَنَّها عِوَضٌ عَن المُضَافِ إِليْه، أَو غيْر ذلِكَ، وجَوَّزَهُ بَعْضٌ. على أَنَّهُ مُؤَوَّلٌ بالجُزْءِ، وَهُوَ يَدْخُلُ عَليْه ال فَكَذَا مَا قَامَ مَقَامَه، وعُورِضَ بأَنَّه ليْسَ مَحَلَّ النِّزَاعِ. والبَعُوضَةُ: البَقَّة، ج بَعُوضٌ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وَقد وَرَدَ فِي الحَدِيث، وَهَكَذَا فُسِّرَ، وَقَالَ الشَّاعِرُ:
(يَطِنُّ بَعُوضُ المَاءِ فَوْقَ قَذَالِهَا ... كمَا اصْطَخبَت بَعْدَ النَّجِيِّ خُصُومُ)
وأَنْشَدَ مُحَمَّدُ بنُ زِيَادٍ الأَعْرَابِيُّ: ولَيْلَةٍ لَمْ أَدْرِ مَا كَرَاهَا أُسَامِرُ البَعُوضَ فِي دُجَاهَا كُلّ زَجُولٍ يُتَّقَى شَذَاهَا لَا يَطْرَبُ السَّامِعُ مِنْ غِنَاهَا)
وَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصَائِر: إِنّما أُخِذَ لَفْظُه من بَعْضٍ، لصِغَرِ جِسْمه بالإِضَافَةِ إِلى سَائر الحَيَوانات. البَعُوضَةُ: مَاءٌ لبَنِي أَسَدٍ، قَرِيبُ القَعْرِ، كانَ لِلْعَرَب فِيهِ يَوْمٌ مَذْكُورٌ. قَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ يَذْكُرُ قَتْلَى ذلِكَ اليَوْمِ:
(على مِثْلِ أَصْحَابِ البَعُوضَةِ فاخْمِشِي ... لَكِ الوَيْلُ حُرَّ الوَجْهِ أَوْ يَبْكِ مَن بَكَى)
ورَمْلُ البَعُوضَةِ: مَوْضِعٌ فِي البَادِية، قالَهُ الكِسَائِيّ. وبُعِضُوا، بالضَّمِّ: آذَاهُم، وَفِي الأَساسِ: أَكَلَهُمُ البَعُوضُ. ولَيْلَةٌ بَعِضَةٌ، كفَرِحَة ومَبْعُوضَةٌ، وأَرْضٌ بَعِضَةٌ، أَي كَثِيرَتُه. وأَبْعَضُوا فهم مُبْعِضُونَ: صَارَ فِي أَرْضِهِمْ البَعُوضُ، أَو كَثُرَ، كَمَا فِي الأَسَاس. من المَجَاز: كَلَّفَنِي فُلانٌ مُخَّ البَعُوضِ، أَي مَالا يَكُون، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ. وَفِي الأَساسِ: أَي الأَمْرَ الشَّدِيدَ. قَالَ اللَّيْثُ: البُعْضُوضَةُ، بالضَّمِّ: دُوَيْبَّة كالخُنْفَساءِ، تَقْرِضُ الوِطَابَ، وَهِي غيْرُ البُعْصَوصَةِ، بالصادِ، الّتي تَقَدَّم ذِكْرُها. والغِرْبانُ تَتبَعْضَضُ، أَي يَتَنَاوَلُ بَعْضُهَا بَعْضاً، نَقله الصّاغَانِيّ. وبَعَّضْتُهُ تَبْعِيضاً: جَزَّأْتُهُ، فتَبَعَّضَ، أَيْ تَجَزَّأَ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَمِنْه: أَخَذُوا مالَه فبَعَّضُوه، أَي فَرَّقُوهُ أَجْزاءً. وبَعَضَ الشَّاةَ وبَعَّضَهَا. قَالَ الصَّاغَانِيُّ: والتَّرْكِيب يَدُلُّ على تَجْزِئَةِ الشَّيْءِ، وَقد شَذَّ عَنْهُ البَعُوض. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: البَعْضُ: مَصْدَرُ بَعَضَهُ البَعُوض يَبْعَضُه بَعْضاً: عَضَّهُ، وآذَاهُ، وَلَا يَقَال فِي غيْرِ البَعُوضِ. قَالَ يَمْدَحُ رَجُلاً باتَ فِي كِلَّةٍ:
(لَنِعْمَ البَيْتُ بَيْنُ أَبِي دِثَارٍ ... إِذا مَا خَافَ بَعْضُ القَوْمِ بَعْضَا)
قَوْله بَعْضاً، أَي عَضّاً. وأَبو دِثَارٍ: الكِلَّةُ. وقَوْمٌ مَبْعُوضُونَ، وأَرْضٌ مَبْعَضَةٌ، كَمَا يُقَال: مَبَقَّة، أَيْ كَثِيرَتُهُمَا. تَذْنِيبٌ: نُقِلَ عَن أَبي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ جَعَلَ البَعْضَ من الأَضْدادِ، وأَنَّهُ يَكُون بمَعْنَى الكُلِّ واسْتَدَلَّ لَهُ بقَوْلِه تَعالى: يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكم أَي كُلّه. واستَدَلَّ بِقَوْلِ لبِيد: أَوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُها فإِنَّهُم حَمَلُوه على الكُلِّ. قُلتُ: وَهَكَذَا فَسَّرَ أَبُو الهيْثَمِ الآيَةَ أَيضاً. قَالَ ابنُ سِيدَه: وليْسَ هذَا عِنْدي على مَا ذَهَب إِليْه أَهْلُ اللُّغَةِ مِنْ أَنَّ البَعْضَ فِي مَعْنَى الكُلّ. هَذَا نَقْضٌ وَلَا دَلِيلَ فِي هَذَا البَيْتِ، لأَنَّهُ إِنَّمَا عَنَى ببَعْضِ النُّفُوسِ نَفْسَهُ. قَالَ أَبُو العَبّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى: أَجْمَع أَهْلُ النَّحْوِ على أَنَّ البَعْضَ شَيْءٌ من أَشيَاءَ أَو شَيْءٌ من شَيْءٍ، إِلاّ هِشَاماً فإِنَّه زَعَم أَنَّ قَوْلَ لِبيدٍ: أَوْ يَعْتَلِقْ إِلخ فادَّعَى وأَخْطَأَ أَنَّ البَعْض َ هُنَا جَمْعٌ، وَلم يَكُنْ هذَا مِنْ عَمَلِهِ وإِنّمَا أَرادَ لبِيدٌ ببَعْضِ النُّفُوسِ نَفْسَهُ. قَالَ: وقَوْلُه تَعَالَى: يُصِبْكم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُم أَنَّه كَانَ وَعَدَهُم بشَيئين عَذَاب الدُّنِيَا)
وعَذَاب الآخِرَة، فقَال: يُصِبْكُمْ هذَا العَذَابُ فِي الدُّنيَا، وَهُوَ بَعْضُ الوَعْدَين من غيْرِ أَنْ نَفَى عَذَابَ الآخِرَة. وَقَالَ أَبو إِسْحاقَ فِي قَوْله: بَعْضُ الَّذِي يَعِدكم من لَطِيفِ المَسَائِل أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم إِذا وَعَدَ وَعْداً وَقَعَ الوَعْدُ بأَسْرِه وَلم يَقَعْ بَعْضُه، فمِنْ أَيْنَ جازَ أَنْ يَقُولَ بَعْض الَّذِي يَعِدُكُم، وحَقُّ اللَّفْظِ: كُلُّ الَّذِي يَعِدُكُم، وَهَذَا بَابٌ من النَّظَرِ يَذْهَبُ فِيهِ المُنَاظِرُ إِلى إِلْزَام حُجَّتِه بأَيْسَرِ مَا فِي الأَمْرِ، وليْس هَذَا فِي مَعْنَى الكُلِّ، وإِنَّمَا ذَكَرَ البَعْضَ لِيُوجِبَ لَهُ الكُلَّ، لأَنَّ البَعْضَ هُوَ الكُلُّ. ونَقَل المصَنِّف فِي البَصَائر عَن أَبِي عُبَيْدَةَ كَلاَمَهُ السَّابِقَ، إِلاّ أَنَّه ذَكَر فِي اسْتِدْلاَلِهِ قَوْلَهُ تَعَالَى: ولأُبَيِّنَ لكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ أَي كُلَّ، وذَكَر قَوْلَ لبِيدٍ أَيْضاً. قَال: هَذَا قُصُورُ نَظَرٍ مِنْهُ، وذلِكَ أَنَّ الأَشيَاءَ على أَرْبَعَةِ أَضْرُبٍ: ضَرْب فِي بَيانِهِ مَفْسَدَةٌ، فَلَا يَجُوزُ لِصَاحِبِ الشَّرِيعَةِ بَيَانُه، كوَقْتِ القِيَامَة، ووَقْتِ المَوْتِ. وضَرْب مَعْقُول يُمْكِن لِلْنَّاسِ إِدراكُه من غيْر نَبيّ، كمَعْرِفة اللهِ، ومَعْرِفَةِ خَلْقِ السَّموَاتِ والأَرْضِ، فَلَا يَلْزَمُ صَاحِبَ الشَّرْعِ أَنْ يُبَيِّنَه، أَلاَ تَرَى أَنَّه أَحالَ مَعْرِفَتُه على العُقُول فِي نَحْوِ قَولِه قُل انْظُروا مَاذَا فِي السَّموَاتِ والأَرْضِ وَقَوله: أَوْلَم يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمواتِ. وضَرْب يَجِبُ عَلَيْهِ بَيَانُه، كأَصُولِ الشَّرْعِيّات المُخْتَصَّةِ بشَرِعِهِ. وضَرْب يُمْكِنُ الوُقُوفُ عَلَيْهِ بِمَا يُبَيِّنُه صاحِبُ الشَّرْع، كفُرُوعِ الأَحْكَام. فإِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي أَمْرٍ غيْرِ الَّذِي يَخْتَصُّ بالنَّبِيِّ بَيَانُه، فَهُوَ مُخَيَّر بَيْنَ أَنْ يُبَيِّنَ وبَيْنَ أَنْ لَا يُبَيِّنَ، حَسْبَ مَا يَقْتَضِيه اجْتِهَادُه وحِكْمَتُه. وأَمّا الشَّاعِرُ فإِنّهُ عَنَى نَفْسَهُ. والمَعْنَى إِلاّ أَنْ يَتَدَارَكَنِي المَوْتُ، لكِنْ عَرَّضَ ولَمْ يُصَرِّح تَفَادِياً من ذِكْرِ مَوْتِ نَفْسِه، فتَأَمَّلْ.
[بعض] نه فيه: "البعوض" البق وقيل: صغاره جمع بعوضة. ن: أصابني "بعض" الشيء أي العمى أو ضعف البصر وسماه عمياً في أخرى لقربه منها. غ: يصبكم "بعض" الذي يعدكم أي عذاب الدنيا. ك: قال "بعض" الناس، قال مشايخنا إذا قال البخاري بعض الناس أراد به الحنفية وقيل: أراد ذلك غالباً، وقيل أراده في مقام التعيير والتشنيع، ونحن نجمع شرح غوامض ما وقع تحت لفظ قال بعض الناس إذ لا يناسب ذكر حرف ما لعدم خصوصيته بشيء منه فنقول: يريد أن قولهم إن أخدمتك العبد عارية، وكسوتك هبة تحكم مع أن قصة هاجر تدل أنها هبة. ابن بطال: لا خلاف إن أخدمتك لا يقتضي التمليك، ودليل التمليك في قصة هاجر فأعطوها. وقال أيضاً: لا يجوز شهادة القاذف وإن تاب ثم قال يعني أن الحنفية ناقضوا حيث لم يجوزوا شهادة القاذف وصح النكاح بشهادته وتحكموا حيث جوزوه بشهادة المحدود دون العبد مع أنهما ناقصان عندهم وخصصوا شهادة الهلال من سائر الشهادات. وقال بعض الناس: لا يجوز إقراره بسوء الظن للورثة ثم استحسن فجوز إقراره بالوديعة أي الحنفية لا يجوز إقرار المريض لبعض الورثة لأنه مظنة أنه يريد به الإساءة بالآخر ثم ناقضوا حيث جوزوا إقراره للورثة بالوديعة ونحوه بمجرد الاستحسان من غير دليل يدل على امتناع ذلك وجواز هذه، ثم رد عليهم بأنه سوء ظن به، وبأنه لا يحل مال المسلمين أي المقر له لحديث إذا ائتمن خان. وقال أيضاً: لا حد ولا لعان ثم زعم أنهم أن طلقوا يقع يعني أنهم تحكموا حيث اعتبروا إشارة الأخرس في الطلاق دون الحد واللعان. ز: قال المذنب لعل الحافظ ذهل عن حديث ادرؤا الحدود بالشبهات، وثلاثة هزلها جد. ك: قوله: وإلا بطل الطلاق والقذف أي إن لم يقولوا بالفرق فذلك بطلان كلها لا بطلان القذف فقط، وكذا العتق أيضاً حكمه حكم القذف فيجب أن يبطل أيضاً. وقال أيضاً: الرمان والنخل ليس بفاكهة، أراد أبا حنيفة حيث قال لا يحنث بأكلهما منالمتعة فالنكاح فاسد. فإن قلت: متى قال بفساده فما معنى الاحتيال قلت: الفساد لا يوج الفسخ لاحتمال إصلاحه بحذف شرطه كما يصح عندهم الربا بحذف الزائد أو المقصود منه القول الأخير لقائل بجوازه. وقال أيضاً: إن أقام شاهدي زور أنه تزوج بكراً فأثبت القاضي نكاحها فلا بأس أن يطأها لأن مذهب الحنفي أن حكم القاضي ينفذ ظاهراً وباطناً. وقال: أن احتال بشاهدي زور على تزويج ثيب بأمرها يسعه هذا النكاح وهذا تشنيع عظيم لأنه أقدم على الحرام البين عالماً به. وقال أيضاً: إن هوى جارية يتيمة أو بكراً فأبت فاحتال بشاهدي زور على أنه تزوجها فأدركت فرضيت اليتيمة، لفظ "فأدركت" ظاهر أنها بعد الشهادة بلغت ورضيت، ويحتمل أنه يريد أنه جاء بشاهدين على أنها أدركت ورضيت فتزوجها فيكون داخلاً تحت الشهادة، والفاء للسببية، وحاصل الثلاثة واحد، والتكرير لكثرة التشنيع مع أن الأول في البكر والثاني في الثيب والثالث في الصغيرة أو في الأوليين ثبت الرضا بالشهادة، أو أنه قبل العقد، وفي الثالث بالاعتراف، أو أنه بعده، قال الشارح وأمثال هذه المباحث غير مناسب لوضع هذا الكتاب إذ هو خارج عن فنه.
[بعض] بعض الشئ: واحد أبعاضه. وقد بَعَّضْتُهُ تَبْعِيضاً، أي جزَّأتُهُ، فتبعض. والبعوض: البق، الواحدة بعوضة.

بسط

Entries on بسط in 17 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 14 more
ب س ط: (بَسَطَ) الشَّيْءَ بِالسِّينِ وَالصَّادِ نَشَرَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (بَسْطُ) الْعُذْرِ قَبُولُهُ. وَ (الْبَسْطَةُ) السَّعَةُ. وَ (انْبَسَطَ) الشَّيْءُ عَلَى الْأَرْضِ. وَ (الِانْبِسَاطُ) تَرْكُ الِاحْتِشَامِ يُقَالُ: (بَسَطْتُ) مِنْ فُلَانٍ (فَانْبَسَطَ) . وَ (الْبِسَاطُ) مَا يُبْسَطُ. وَمَكَانٌ (بَسِيطٌ) أَيْ وَاسِعٌ. وَيَدٌ (بِسْطٌ) بِوَزْنِ قِسْطٍ أَيْ مُطْلَقَةٌ، وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ «بَلْ يَدَاهُ بِسْطَانِ» . 
[بسط] فيه: "الباسط": الذي يبسط الرزق لعباده ويوسعه عليهم، ويبسط الأرواح في الأجساد عند الحياة. وفيه: في الهمولة الراعية "البساط" الظؤار، يروى بكسر موحدة جمع بسط بمعنى مبسوطة كالطحن وهي ناقة تركت وولدها لا يمنع منها ولا تعطف على غيره أي بسطت على أولادها، وبضمها جمعها أيضاً، وبفتحها وهو الأرض الواسعة، وعليه فالطاء منصوبة بمعنى في، الهمولة التي ترعى الأرض الواسعة، والظؤار جمع ظئر وهي التي ترضع. وفي ح الغيث: فوقع "بسيطا" متداركاً أي انبسط في الأرض واتسع، والمتدارك: المتتابع. وفيه: يد الله "بسطان" أي مبسوطة، قيل: الأشبه فتح الباء كالرحمن، وأما الضم ففي المصدر كالغفران. الزمخشري: يد الله "بسطان" تثنية بسط. الجوهري: يد بسط بالكسر أي مطلقة. ومنه: ليكن وجهك. "بسطا" أي منبسطا منطلقاً. ومنه: "يبسطني ما يبسطها" أي يسرني ما يسرها أي فاطمة لأنه إذا سر انبسط وجهه. ولا "تبسط" ذراعيك انبساط الكلب أي لا تفرشهما على الأرض في الصلاة، هو مصدر بغير لفظه. ن: فقام رجل "بسيط" أي طويل اليدين، ولذا لقب بذي اليدين. ك: "البسط" الضرب ومنه لئن "بسطت" و"باسطوا أيديهم" أي بالضرب. غ: أي يسلطون عليهم. و"كباسط كفيه" إلى الماء كالداعي الماء يومي إليه فلا يجيبه أو كالخائض إلى الماء.
ب س ط : بَسَطَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ بَسْطًا وَبَسَطَ يَدَهُ مَدَّهَا مَنْشُورَةً وَبَسَطَهَا فِي الْإِنْفَاقِ جَاوَزَ الْقَصْدَ وَبَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ كَثَّرَهُ وَوَسَّعَهُ وَالْبِسَاطُ مَعْرُوفٌ وَهُوَ فِعَالٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَمِثْلُهُ كِتَابٌ بِمَعْنَى مَكْتُوبٍ وَفِرَاشٌ بِمَعْنَى مَفْرُوشٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ بُسْطٌ
وَالْبَسْطَةُ السَّعَةُ وَالْبَسِيطَةُ الْأَرْضُ. 

بسط


بَسَطَ(n. ac. بَسْط)
a. Spread, stretched out, expanded; dilated.
b. Gladdened.
c.(n. ac. بَسَاْطَة), Was witty, smart.
بَسَّطَa. Spread out, unfolded.

بَاْسَطَa. Was free and easy.

أَبْسَطَa. Gladdened.

تَبَسَّطَa. Was spread out &c.
b. Roamed, roved.

إِنْبَسَطَa. see V
. (a).
b. Was joyful, glad, merry; light-hearted.

بَسْطَةa. Width, ampleness, capacity.

بَاْسِطa. All-embracing.

بَسَاْطa. Extended, spacious, even.

بَسَاْطَةa. Simplicity, naiveness.

بِسَاْط
(pl.
بُسُط)
a. Carpet.

بَسِيْط
(pl.
بُسَطَآءُ)
a. Simple, open-hearted; naive.

بَسِيْطَة
(pl.
بَسَاْئِطُ)
a. The earth, surface of the earth.

بَسَاْئِطُ
a. [art.], The elements.
N. P.
بَسڤطَa. Well, contented, pleased, glad.
(بسط) - في الحديث: "يَدُ اللهِ بَسْطَان".
: أي مَبْسوطة. كما قال تعالى: {بَلْ يَدَاه مَبْسُوطَتَان} .
سألتُ بَعضَ الأُدباءِ عن هذه الكَلمةِ فقال: هي بِفَتْح البَاءِ، لأن فَعْلان في الصِّفاتِ كالرَّحْمن والغَضْبان، فأمَّا فُعلَان بالضَّمِّ ففى المَصادِر، ويد بُسُطٌ أَيضًا إذا كان مِنْفاقاً. وقال الزَّمَخْشرى: يَدُ اللهِ بُسْطان تَثْنِيَة بُسْط مثل روضة أُنُف، ومِشْيَة سُحُج، ثم يُخفَّف فيقال: بُسْط. كَعُنُق وأُذُن. وهي في قِراءَةِ عَبدِ الله كذلك {بل يَدَاه بُسْطَان}.
- وفي الحَديثِ: "لا تَبسُط ذِراعَيْك انْبِسَاطَ الكَلْب"
خرج بالمَصْدر إلى غيرِ لفظِه: أي لا تَبسُطْهما فتَنْبَسِطا انْبِساط الكَلْب.
- في حديث عُروةَ: "لِيَكُن وجهُك بِسْطًا".
: أي مُنبَسِطا منُطَلِقا.
[بسط] بسط الشئ: نشره، وبالصاد أيضاً. وبَسْطُ العذرِ: قبوله. والبَسْطَةُ: السعة. وانبسط الشئ على الارض. والانبِساطُ: تركُ الاحتشامِ. يقال: بَسَطْتُ من فلان فانْبَسَطَ. وتَبَسَّطَ في البلاد، أي سار فيها طولاً وعرضاً. والبِساطُ: ما يُبْسَطُ. والبِساطُ، بالفتح: الأرضُ الواسعةُ. يقال: مكانٌ بسيطٌ وبَساطٌ. قال الشاعر : ودونَ يَدِ الحَجَّاجِ من أنْ تَنالني * بَساطٌ لأَِيْدي الناعِجاتِ عَريضُ * وفلانٌ بَسيطُ الجسمِ والباعِ. والبَسيط: جنسٌ من العروض. قال ابن السكيت: يقال فرش لى فراشا لا يبسطني، وذلك إذا كان ضيقا. وهذا فراش يبسطك إذا كان واسعا. وسرنا عقبة باسطة، قال: وهى البعيدة. والبسط بكسر الباء: الناقةُ تُخَلّى مع ولدها لا يُمْنَعُ منها، والجمع بُساطٌ وأَبْساطٌ، مثل ظئر وظؤار وآظار. وقد أُبْسِطَتِ الناقةُ، أي تُرِكتْ مع ولدها. ويَدٌ بُسْطٌ أيضاً، أي مطلقة. وفى قراءة عبد الله: {بل يداه بسطان} .
ب س ط

بسط الثوب والفراش إذا نشره.

ومن المجاز: بسط رجله وقبضها، وإنه ليبسطني ما بسطك ويقبضني ما قبضك أي يسرني ويطيب نفسي ما سرك ويسوءني ما ساءك. وبسط عليهم العذاب. وزاده الله بسطة في العلم والجسم: أي فضلاً وبسطني الله عليه: فضلني، ونحن في بساط واسعة. قال العديل ن الفرخ:

ودون يد الحجاج من أن تنالني ... بساط لأيدي الناعجات عريض

ومكان بسيط: واسع. وفلان بسيط الباع واللسان، وقد بسط بساطة. وبسط إلينا يده ولسانه بما نحب أو بما نكره. وبلاد باسطة. قال:

وذاك الذي شبهت عسكر طاهر ... إذا ما بدا بالباسطات الجفاجف

الجفجف الغليظ من الأرض.

وحفر قامة باسطة وبسطة وهو أن يمد يده رافعها. وفرش لي فراشاً لا يبسطني، وهذا فراش يبسطك إذا كان واسعاً لا يقبضه. وفلان مركبه المبسوطة وهي الرحالة البعيدة ما بين الحنوين، ووردنا بعد خمس باسط وانبسط إليه، وباسطه، وبينهما مباسطة. ويده بسط بالعطاء. وفي الحديث: " يد الله بسطان "، وما على البسيطة مثله وذهب في بسيطة، غير مصروفة، كما تقول ذهب في الأرض.
بسط
بَسْطُ الشيء: نشره وتوسيعه، فتارة يتصوّر منه الأمران، وتارة يتصور منه أحدهما، ويقال: بَسَطَ الثوب: نشره، ومنه: البِسَاط، وذلك اسم لكلّ مَبْسُوط، قال الله تعالى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً [نوح/ 19] والبِسَاط: الأرض المتسعة وبَسِيط الأرض: مبسوطه، واستعار قوم البسط لكل شيء لا يتصوّر فيه تركيب وتأليف ونظم، قال الله تعالى: وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ [البقرة/ 245] ، وقال تعالى: وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ
[الشورى/ 27] أي: لو وسّعه، وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
[البقرة/ 247] أي: سعة.
قال بعضهم: بَسَطْتُهُ في العلم هو أن انتفع هو به ونفع غيره، فصار له به بسطة، أي: جودا.
وبَسْطُ اليد: مدّها. قال عزّ وجلّ: وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ [الكهف/ 18] ، وبَسْطُ الكف يستعمل تارة للطلب نحو: كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ [الرعد/ 14] ، وتارة للأخذ، نحو: وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ [الأنعام/ 93] ، وتارة للصولة والضرب. قال تعالى: وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ [الممتحنة/ 2] ، وتارة للبذل والإعطاء: بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ [المائدة/ 64] .
والبَسْطُ: الناقة تترك مع ولدها، كأنها المبسوط نحو: النّكث والنّقض في معنى المنكوث والمنقوض، وقد أَبْسَطَ ناقَتَه، أي:
تركها مع ولدها.
بسط
البَسْطُ: نَقِيْضُ القَبْضِ.
والبَسِيْطَةُ من الأرْضِ: كالبِسَاطِ من المَتَاع، والجَميعُ البُسُطُ.
والبَسْطَةُ: الفَضِيْلَةُ على غَيْرِه، له بَسْطَةٌ في الجِسْمِ والمالِ، وبَسَطَني اللهُ على فُلانٍ: أي فَضلَني عليه.
والبَسِيْطُ: الرجُلُ المُنْبَسِطُ اللسَانِ، والمَرْأةُ بَسِيْطَةٌ، والفِعْلُ بَسُطَ بَسَاطَةً. وبَسَطَ إلينا فلانٌ يَدَه بما نُحِب ونَكْرَهُ.
وفَرَشَ لي فِرَاشاً لا يَبْسُطُني: وذلك إذا كانَ ضَيقاً لا يَتَّسِعُ عليه. والأبْسَاطُ من النوْقِ: التي مَعَها أوْلادُها؛ الواحِدَةُ بِسْطٌ، يُقال: أبْسَطْتُ الإبِلَ: أي خَليْتها وأولادَها تُرْضُعها. وإذا ألْقَحَ الرجُلُ إبِلَه عاماً وتَرَكَها عاماً قيل: أبْسَطَها إبْسَاطاً. وقَطاً أبْسَاط أيضاً. والبَسِيْطَةُ - كالنَشِيْطَةِ: للرئيسِ؛ وهي النّاقَةُ مَعَها وَلَدُها فتكون هي ووَلَدُها في رُبْعِ الرئيسِ، وجَمْعُها بُسُط. والمَبْسُوْطَةُ من الرحَالِ: التي يُفْرَقُ بَيْنَ الحِنْوينِ حَتّى يكونَ بَيْنَهما قَرِيْبٌ من ذِرَاعٍ. وخِمْس باسِطٌ: أي بائصٌ.
وحَفَرَ قامَةً باسِطَة: إذا حَفَرَ قامَتَه وطُوْلَ يَدِه.
وبلاد باسِطَةَ: بمَنْرلةِ بسَاطٍ من الأرضِ؛ وهي الأرْضُ الواسِعةُ. وذَهَبَ فلان في بُسَيْطَةَ: أي في الأرْضِ، فلم يَصْرِفْها.
وبَيْني وبَيْنَهُ بَسِيْط النبْلِ: أي مَدُّه.
والبَسَاطُ: القِدْرُ العَظِيْمَةُ.
باب السين والطاء والباء معهما ب س ط، س ب ط، ط ب س مستعملات

بسط: البسط نقيض القبض. والبَسيطةُ من الأرض كالبساط من المَتاع، وجمعه بُسُط. والبَسْطةُ: الفضيلة على غيرك، [قال الله- جل وعز-: وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ] . والبَسيط: الرجلُ المُنَبسِطُ اللسان، والمَرأة بسيطةٌ، وقد بَسُطَ بَساطةً، والصاد لغةٌ. وبَسَطَ الينا فلانٌ يَدَه بما نُحِبُّ ونكرهُ. وانَّه ليَبْسُطني ما بَسَطَكَ ويَقبضني ما قبَضَكَ أي [يَسُرُّني ما سَرَّكَ ويَسُوءُني ما ساءَك] . والأَبساطُ من النُّوق: التي معها أولادها، والواحد بِسط والبَسيط: نَحوٌ من العَروض.

سبط: السَّبَطُ: نَباتٌ كالثَّيل يَنْبُتُ في الرِّمال، له طولٌ، الواحدة سَبَطةٌ، ويُجمَع على أسباط . والسّاباط: سَقيفةٌ بين دارَين من تحتها طريق نافِذٌ. والسِّبْط من أسباط اليهود بمنزلة القبيلة من قبائل العرب، وكان بنو اسرائيلَ اثنيَ عَشَرَ سِبطاً، عِدَّة بني اسرائيل وهم بنو يعقوب بنِ اسحاق، لكلِّ ابنٍ منهم سِبْطٌ من ولده. قال تُبَّع في يَهود المدينة، بني قُرَيظة وبني النَّضير:

حَنَقاً على سِبْطَيْنِ حَلاًّ يَثْربِاً ... أولى لهم بعِقابِ يومٍ سَرْمَدِ

والسَّبْطُ: الشَّعر الذي لا جُعُودةَ فيه، ولغة أهل الحِجاز: رجلٌ سَبِط الشَّعر، وامرأة سَبِطة، وقد سَبُط شعرُه سُبُوطة وسَبْطاً . واِنَّه لسَبْط الأصابع أي طويلُها، وسَبْطُ اليَدَينِ أي سَمْحُ الكَفَّيْنِ، [وقال حسّان:

رُبَّ خالٍ ليَ لو أبصَرْتَه ... سَبِطِ الكَفَّيْنِ في اليوم الخَصِرْ]

وسُباط: اسم شَهرٍ بالرُّوميّة، وهو فصل بين الربيع والشتاء، وفيه يكون كما يزعمُون تَمامُ اليوم الذي تَدور كُسُورُه في السِّنين، فاذا تَمَّ ذلك اليومُ في ذلك الشهر سَمَّى أهلُ الشام تلك السّنةَ عامَ الكبيس، يُتَيَمَّنُ به اذا وُلِدَ في تلك السّنة، أو قدم فيه إنسان. والسَّبَطانة: قناةٌ جَوْفاءُ مضروبةٌ بالعَقَب يُرمَى فيها بسِهامٍ صغار تُنْفَخُ نَفخاً فلا تكاد تُخطِىء. وسَباطِ: الحمَّى النافِض، قال المُتَنَخِّل:

كأَنَّهُمُ تَمَلَّهُمُ سَباطِ

طبس: التَّطبيسُ والتطبين واحدٌ. والطَّبَسانِ: كُورتانِ من كُوَرِ خراسان .
ب س ط

البَسْطُ نقيض القَبْضِ بَسَطَه يَبْسُطُه بسْطاً فانْبَسَطَ وبَسَّطَه فَتَبَسَّطَ قال بعض الأغفال

(إذا الشَّحيحُ غلَّ كفّا غَلا ... بَسَّطَ كَفَّيْهِ معاً وبَلا)

والبِسَاطُ ما بُسِطَ والجمع بُسِطَ وأرضٌ بَسَاطٌ وبَسِيطَةٌ مُنْبِسطَةٌ مُسْتَوية قال ذو الرُّمَّة

(ودَوٍّ ككَفِّ المُشْتَرِي غَير أنه ... بَسَاطٌ لأخْماسِ المَراسيلِ واسِعُ)

وقال آخَرُ (ولو كان في الأرضِ البَسِيطة منهمُ ... لِمُخْتَبِطٍ عافٍ لَما عُرِفَ الفَقْرُ)

وقيل البَسِيطةُ الأرضُ اسمٌ لها والبِسَاط ورقُ السَّمُرِ يُبْسَطُ له ثوبٌ ثم يُضْرَبُ فَيَنْحَتُّ عليه وهذا بِسَاطٌ يبسُطُكَ أي يَسَعُكَ ورجُلٌ بسيطٌ مُنْبَسِطٌ بلسانه وقد بَسُطَ بساطة ورجل بَسيط اليدين مُنْبَسِطٌ بالمعروف وبَسِيطُ الوَجْهِ مَتَهلِّلٌ وجمعُهما بُسُط قال الشاعرُ

(في فِتْيةٍ بُسُطِ الأكُفِّ مسَامحٍ ... عندَ الفِضَالِ قَدِيمُهُمْ لم يَدْثُرِ)

وإنه ليَبْسُطُني ما بَسَطَك أي يَسُرُّني ما سَرَّك والبَسِيطُ من العَرُوضِ سُمِّي به لانْبِساطِ أسبابِه قال أبو إسحاق انْبسَطَت فيه الأسبابُ فصار أوّلُه مُسْتَفْعِلُنْ ففيه سَبَبَانِ متّصلان في أوّلِه وبَسَطَ إليَّ يدَهُ بمَا أُحِبُّ وأكْرَهُ يبْسُطُها مَدَّها وفي التنزيل {لئن بسطت إلي يدك لتقتلني} المائدة 28 وأُذُن بَسْطاء عريضَةٌ عظيمة وانْبَسَطَ النهارُ وغيرُه امْتدَّ وطال والبَسْطَةُ الفضيلةُ وفي التنزيل {وزاده بسطة في العلم والجسم} البقرة 247 ومرأةٌ بَسْطَةٌ حَسَنَةُ الجِسْمِ سَهْلَتُه وظَبْيةٌ بَسْطَة كذلك والبِسْطُ والبُسْطُ الناقةُ المتروكةُ مع ولَدها لا تُمْنَعُ والجمعُ أَبْسَاطٌ وبُساطٌ الأخيرة من الجمع العزيز وحكى ابن الأعرابيِّ وفي جمعِها بُسْطٌ وأنشد

(مَتَابيعُ بُسْطٌ مُتْئِمَاتٌ روَاجعٌ ... كما رَجَعَتْ في لَيْلِها أمُّ حَائلِ)

وقيل البُسْط هنا المُنْبَسِطةُ على أولادِها وليس هذا بقَوِيٍّ ورَواجعُ مُرْجِعَةٌ على أولادِها كأنه توهّم طَرْحَ الزائدِ ولو أتَمَّ لقال مَراجِعُ وعَقَبَة باسِطَةٌ بينها وبين الماء لَيْلتان وماء باسطٌ بعيد من الكَلأِ وهو دون المَطْلَبِ وبُسَيْطَةُ موضعٌ وكذلك بُسَيِّطة قال

(ما أنتِ يا بُسَيِّطَ الَّتِي الَّتِي ... أَنْذَرَنِيكِ في المَقِيلِ صُحْبتِي)

أراد يا بُسَيِّطةُ فَزَخَّم على لغةِ مَنْ قال يا حارِ ولو أراد لغةَ مَنْ قال يا حارُ لقال يا بُسِّيطُ لكنَّ الشاعرَ اختار الترخيمَ عَلى لغةِ مَنْ قال يا حارِ ليُعْلَمَ أنه أراد يا بُسَيِّطةُ ولو قال يا بُسَيِّطُ لجاز أن يُظَنَّ أنه بَلَدٌ يُسَمَّى بَسِيطاً غير مُصَغَّرٍ فاحتاج إليه فحقَّره وأن يُظَنَّ أنَّ اسمَ هذا المكان بُسَيِّط فأزال اللَّبْسَ بالتَّرخيمِ على لغةِ من قال يا حارِ مع أن الترخيمَ على من قال يا حارِ بالكسر أشْيَعُ وأذيَعُ

بسط: في أَسماء اللّه تعالى: الباسطُ، هو الذي يَبْسُطُ الرزق لعباده

ويوسّعه عليهم بجُوده ورحمته ويبسُط الأَرواح في الأَجساد عند الحياة.

والبَسْطُ: نقيض القَبْضِ، بسَطَه يبسُطه بَسْطاً فانبسَط وبَسَّطَه

فتبَسَّط؛ قال بعض الأَغفال:

إِذا الصَّحيحُ غَلَّ كَفّاً غَلاّ،

بَسَّطَ كَفَّيْهِ مَعاً وبَلاّ

وبسَط الشيءَ: نشره، وبالصاد أَيضاً. وبَسْطُ العُذْرِ: قَبوله. وانبسَط

الشيءُ على الأَرض، والبَسِيطُ من الأَرض: كالبِساطِ من الثياب، والجمع

البُسُطُ. والبِساطُ: ما بُسِط. وأَرض بَساطٌ وبَسِيطةٌ: مُنْبَسطة

مستويَة؛ قال ذو الرمة:

ودَوٍّ ككَفِّ المُشْتَرِي، غيرَ أَنه

بَساطٌ لأَخْفافِ المَراسِيل واسِعُ

وقال آخر:

ولو كان في الأَرضِ البَسيطةِ منهمُ

لِمُخْتَبِطٍ عافٍ، لَما عُرِفَ الفَقْرُ

وقيل: البَسِيطةُ الأَرض اسم لها. أَبو عبيد وغيره: البَساطُ والبَسيطة

الأَرض العَريضة الواسعة. وتبَسَّط في البلاد أَي سار فيها طولاً

وعَرْضاً. ويقال: مكان بَساط وبسِيط؛ قال العُدَيْلُ بن الفَرْخِ:

ودُونَ يَدِ الحَجّاجِ من أَنْ تَنالَني

بَساطٌ لأَيْدِي الناعجات عَرِيضُ

قال وقال غير واحد من العرب: بيننا وبين الماء مِيلٌ بَساطٌ أَي مِيلٌ

مَتَّاحٌ. وقال الفرّاء: أَرض بَساطٌ وبِساط مستوية لا نَبَل فيها. ابن

الأَعرابي: التبسُّطُ التنزُّه. يقال: خرج يتبسَّطُ مأْخوذ من البَساط، وهي

الأَرضُ ذاتُ الرَّياحين. ابن السكيت: فرَشَ لي فلان فِراشاً لا

يَبْسُطُني إِذا ضاقَ عنك، وهذا فِراشٌ يبسُطني إِذا كان سابِغاً، وهذا فراش

يبسُطك إِذا كان واسعاً، وهذا بِساطٌ يبسُطك أَي يَسَعُك. والبِساطُ: ورقُ

السَّمُرِ يُبْسَطُ له ثوب ثم يضرب فيَنْحَتُّ عليه. ورجل بَسِيطٌ:

مُنْبَسِطٌ بلسانه، وقد بسُط بساطةً. الليث: البَسِيطُ الرجل المُنْبَسِط

اللسان، والمرأَة بَسِيطٌ. ورجل بَسِيطُ اليدين: مُنْبَسِطٌ بالمعروف،

وبَسِيطُ الوجهِ: مُتَهَلِّلٌ، وجمعها بُسُطٌ؛ قال الشاعر:

في فِتْيةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسامِحٍ،

عند الفِصالِ، قدِيمُهم لم يَدْثُرِ

ويد بِسْطٌ أَي مُطْلَقةٌ. وروي عن الحكم قال في قراءة عبد اللّه: بل

يداه بِسْطانِ، قال ابن الأَنباري: معنى بِسْطانِ مَبْسُوطَتانِ. وروي عن

عروة أَنه قال: مكتوب في الحِكمة: ليكن وجْهُك بِسْطاً تكن أَحَبّ إِلى

الناسِ ممن يُعْطِيهم العَطاء أَي مُتبسِّطاً منطلقاً. قال: وبِسْطٌ

وبُسْطٌ بمعنى مبسوطَتَين. والانْبِساطُ: ترك الاحْتِشام. ويقال: بسَطْتُ من

فلان فانبسَط، قال: والأَشبه في قوله بل يداه بُسْطان

(* قوله «بل يداه

بسطان» سبق انها بالكسر، وفي القاموس: وقرئ بل يداه بسطان بالكسر والضم.) ،

أَن تكون الباء مفتوحة حملاً على باقي الصفات كالرحْمن والغَضْبان،

فأَما بالضم ففي المصادر كالغُفْرانِ والرُّضْوان، وقال الزمخشري: يدا اللّه

بُسْطانِ، تثنيةُ بُسُطٍ مثل رَوْضة أُنُفٍ ثم يخفف فيقال بُسْطٌ كأُذُنٍ

وأُذْنٍ. وفي قراءة عبد اللّه: بل يداه بُسْطانِ، جُعل بَسْطُ اليدِ

كنايةً عن الجُود وتمثيلاً، ولا يد ثم ولا بَسْطَ تعالى اللّه وتقدس عن ذلك.

وإِنه ليَبْسُطُني ما بسَطَك ويَقْبِضُني ما قبَضَك أَي يَسُرُّني ما

سَرَّك ويسُوءُني ما ساءك. وفي حديث فاطمة، رِضْوانُ اللّه عليها: يبسُطُني

ما يبسُطُها أَي يسُرُّني ما يسُرُّها لأَن الإِنسان إِذا سُرَّ انبسط

وجهُه واستَبْشر. وفي الحديث: لا تَبْسُطْ ذِراعَيْكَ انْبِساطَ الكلب أَي

لا تَفْرُشْهما على الأَرض في الصلاة. والانْبِساطُ: مصدر انبسط لا

بَسَطَ فحمَله عليه.

والبَسِيط: جِنْس من العَرُوضِ سمي به لانْبِساط أَسبابه؛ قال أَبو

إِسحق: انبسطت فيه الأَسباب فصار أَوّله مستفعلن فيه سببان متصلان في

أَوّله.وبسط فلان يده بما يحب ويكره، وبسَط إِليَّ يده بما أُحِبّ وأَكره،

وبسطُها مَدُّها، وفي التنزيل العزيز: لئن بسطْتَ إِليَّ يدك لتقتلني. وأُذن

بَسْطاء: عريضة عَظيمة. وانبسط النهار وغيره: امتدّ وطال. وفي الحديث في

وصف الغَيْثِ: فوقع بَسِيطاً مُتدارِكاً أَي انبسط في الأَرض واتسع،

والمُتدارِك المتتابع.

والبَسْطةُ: الفضيلة. وفي التنزيل العزيز قال: إِنَّ اللّه اصطفاه عليكم

وزاده بَسْطةً في العلم والجسم، وقرئ: بَصْطةً؛ قال الزجاج: أَعلمهم

أَن اللّه اصطفاه عليهم وزاده بسطة في العلم والجسم فأَعْلَمَ أَن العلم

الذي به يجب أَن يقَع الاخْتيارُ لا المالَ، وأَعلم أَن الزيادة في الجسم

مما يَهيبُ

(* قوله «يهيب» من باب ضرب لغة في يهابه كما في المصباح.)

العَدُوُّ. والبَسْطةُ: الزيادة. والبَصْطةُ، بالصاد: لغة في البَسْطة.

والبَسْطةُ: السِّعةُ، وفلان بَسِيطُ الجِسْمِ والباع. وامرأَة بَسْطةٌ:

حسَنةُ الجسمِ سَهْلَتُه، وظَبْية بَسْطةٌ كذلك.

والبِسْطُ والبُسْطُ: الناقةُ المُخَلاَّةُ على أَولادِها المتروكةُ

معها لا تمنع منها، والجمع أَبْساط وبُساطٌ؛ الأَخيرة من الجمع العزيز، وحكى

ابن الأَعرابي في جمعها بُسْطٌ؛ وأَنشد للمَرّار:

مَتابِيعُ بُسْطٌ مُتْئِماتٌ رَواجِعٌ،

كما رَجَعَت في لَيْلِها أُمُّ حائلِ

وقيل: البُسْطُ هنا المُنْبَسطةُ على أَولادها لا تنقبضُ عنها؛ قال ابن

سيده: وليس هذا بقويّ؛ ورواجعُ: مُرْجِعةٌ على أَولادها وتَرْبَع عليها

وتنزع إِليها كأَنه توهّم طرح الزائد ولو أَتم لقال مَراجِعُ. ومتئمات:

معها حُوارٌ وابن مَخاض كأَنها ولدت اثنين اثنين من كثرة نَسْلها. وروي عن

النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَنه كتب لوفْد كَلْب، وقيل لوفد بني

عُلَيْمٍ، كتاباً فيه: عليهم في الهَمُولةِ الرَّاعِيةِ البِساطِ الظُّؤارِ

في كل خمسين من الإِبل ناقةٌ غيرُ ذاتِ عَوارٍ؛ البساط، يروى بالفتح والضم

والكسر، والهَمُولةُ: الإِبل الراعِيةُ، والحَمُولةُ: التي يُحْمل

عليها. والبِساطُ: جمع بِسْط، وهي الناقة التي تركت وولدَها لا يُمْنَعُ منها

ولا تعطف على غيره، وهي عند العرب بِسْط وبَسُوطٌ، وجمع بِسْط بِساطٌ،

وجمع بَسُوط بُسُطٌ، هكذا سمع من العرب؛ وقال أَبو النجم:

يَدْفَعُ عنها الجُوعَ كلَّ مَدْفَعِ

خَمسون بُسْطاً في خَلايا أَرْبَعِ

البساط، بالفتح والكسر والضم، وقال الأَزهري: هو بالكسر جمع بِسْطٍ،

وبِسْطٌ بمعنى مَبْسوطة كالطِّحن والقِطْفِ أَي بُسِطَتْ على أَولادها،

وبالضم جمع بِسْطٍ كظِئْرٍ وظُؤار، وكذلك قال الجوهري؛ فأَما بالفتح فهو

الأَرض الواسعة، فإِن صحت الرواية فيكون المعنى في الهمولة التي ترعى الأَرض

الواسعة، وحينئذ تكون الطاء منصوبة على المفعول، والظُّؤار: جمع ظئر وهي

التي تُرْضِع. وقد أُبْسِطَت أَي تُركت مع ولدها. قال أَبو منصور:

بَسُوطٌ فَعُول بمعنى مَفْعولٍ كما يقال حَلُوبٌ ورَكُوبٌ للتي تُحْلَبُ

وتُرْكَب، وبِسْطٌ بمعنى مَبْسوطة كالطِّحْن بمعنى المَطْحون، والقِطْفِ بمعنى

المَقْطُوفِ.

وعَقَبة باسِطةٌ: بينها وبين الماء ليلتان، قال ابن السكيت: سِرْنا

عَقبةً جواداً وعقبةً باسِطةً وعقبة حَجُوناً أَي بعيدة طويلة. وقال أَبو

زيد: حفر الرجل قامةً باسِطةً إِذا حفَرَ مَدَى قامتِه ومدَّ يَدِه. وقال

غيره: الباسُوطُ من الأَقْتابِ ضدّ المَفْروق. ويقال أَيضاً: قَتَبٌ

مَبسوطٌ، والجمع مَباسِيطُ كما يُجمع المَفْرُوقُ مفارِيقَ. وماء باسِطٌ: بعيد

من الكلإِ، وهو دون المُطْلِب.

وبُسَيْطةُ: اسم موضع، وكذلك بُسَيِّطةُ؛ قال:

ما أَنْتِ يا بُسَيِّطَ التي التي

أَنْذَرَنِيكِ في المَقِيلِ صُحْبَتي

قال ابن سيده: أَراد يا بُسَيِّطةُ فرخَّم على لغة من قال يا حارِ، ولو

أَراد لغة من قال يا حارُ لقال يا بُسَيِّطُ، لكن الشاعر اختار الترخيم

على لغة من قال يا حارِ، ليعلم أَنه أَراد يا بسيطةُ، ولو قال يا

بُسَيِّطُ لجاز أَن يُظن أَنه بلد يسمى بَسيطاً غير مصغّر، فاحتاج إِليه فحقّره

وأَن يظن أَن اسم هذا المكان بُسَيّط، فأَزال اللبس بالترخيم على لغة من

قال يا حارِ، فالكسر أَشْيَعُ وأَذْيَع. ابن بري: بُسَيْطةُ اسم موضع ربما

سلكه الحُجّاج إِلى بيت اللّه ولا تدخله الأَلف واللام. والبَسِيطةُ

(*

قوله «والبسيطة إلخ» ضبطه ياقوت بفتح الياء وكسر السين.) ، وهو غير هذا

الموضع: بين الكوفة ومكة؛ قال ابن بري: وقول الراجز:

إِنَّكِ يا بسيطةُ التي التي

أَنْذَرَنِيكِ في الطَّريقِ إِخْوتي

قال: يحتمل الموضعين.

بسط

1 بَسَطَهُ, (M, Msb, K,) aor. ـُ (M, TA,) inf. n. بَسْطٌ, (S, M, Msb,) contr. of تَبْسيِطٌ; (M, TA;) as also ↓بسّطهُ, (M,* TA,) inf. n. تَبْسيِطٌ. (TA.) [As such,] He spread it; spread it out, or forth; expanded it; extended it; (S, Msb, K, B;) as also ↓بسّطهُ: (K:) and he made it wide, or ample: these are the primary significations; and sometimes both of them may be conceived; and sometimes, one of them: and the verb is also used, metaphorically, as relating to anything which cannot be conceived as composed or constructed: (B:) and بَصْطٌ is the same as بَسْطٌ, (S, and K in art. بصط,) in all its meanings. (K.) You say, بَسَطَ الثَّوْبَ [He spread, spread out, expanded, or unfolded, the garment, or piece of cloth]. (Msb.) And بَسَطَ رِجْلَهُ (tropical:) [He stretched forth, or extended, his leg]. (TA.) And بَسَطَ ذِرَاعَيْهِ, and ↓بَسَّطَهُمَا, (assumed tropical:) He spread his fore arms upon the ground; the doing of which [in prostrating oneself] in prayer is forbidden. (TA.) And بَسَطَ يَدَهُ (M, Msb, K) (tropical:) He stretched forth, or extended, his arm, or hand; (M, K;) as in the saying بَسَطَ إِلِىَّ يَدَهُ بِمَا أُحِبُّ وَأَكْرَهُ (tropical:) [He stretched forth, or extended, towards me his arm, or hand, with, i. e. to do to me, what I liked and disliked]: (M, TA: *) or he stretched forth his hand opened. (Msb.) It is said in the Kur [v. 31], لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَىَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي (assumed tropical:) [Assuredly if thou stretch forth towards me thy hand to slay me]. (M, TA.) بَسْطُ اليَدِ and الكَفِّ is sometimes used to denote assaulting and smiting: [as in the last of the exs. given above; and] as in the words of the Kur [lx. 2], وَيَبُسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوْءِ (tropical:) [And they will stretch forth towards you their hands and their tongues with evil]; (TA;) i. e., by slaying, (Bd, Jel,) and smiting, (Jel,) and reviling. (Bd, Jel.) And sometimes to denote giving liberally: (TA:) [as in] بَسَطَ يَدَهُ فِى الإَنْفَاقِ (tropical:) He [stretched forth his hand, opened, or] was liberal or bountiful or munificent [in expenditure]: (Msb:) see بَسِيطٌ, below. (TA.) And sometimes to denote taking, or taking possession, or seizing: as in the saying, (TA,) بُسِطَتْ يَدُهُ عَلَيْهِ (tropical:) [His hand was stretched forth against him]; i. e. he was made to have dominion over him by absolute force and power. (K, TA.) And sometimes to denote seeking, or demanding: [as in بَسَطَ كَفَّيْهِ فِى الدُّعَآءِ (tropical:) He expanded his two hands in supplication; a common action, in which the two hands are placed together like an open book upon a desk before the face, in supplicating God:] see بَاسِطٌ, below. (TA.) b2: [And hence,] بَسَطْتُ لَهُ أَمْرِى (tropical:) I displayed, or laid open, to him my state, or case, or affair; syn. فَرَشْتُهُ إِيَّاهُ: (A in art. فرش:) and أَمْرَهُ [his state, &c.]. (TA in that art.) b3: [Hence also,] اَللّٰهُ يَبْسُطُ الأَرْوَاحَ فِى الأَجْسَادِ عِنْدَ الحَيَاةِ (assumed tropical:) [God diffuses the souls in the bodies at the time of their being animated]. (TA.) b4: [Hence also,] بَسَطَ اللّٰهُ الرِّزْقَ (assumed tropical:) God multiplied, or made abundant, and amplified, enlarged, or made ample or plentiful, the means of subsistence. (Msb, K. *) It is said in the Kur [ii. 246], وَاللّٰهُ يَبِضُ وَيَبْسُطُ (Msb and TA in art. قبض, q. v.) and you say, بَسَطَ عَلَيْهِمُ العَدْلَ (tropical:) [He largely extended to them equity, or justice]; as also ↓بسّطهُ. (TA.) b5: [Hence also,] فُلَانٌ يَبْسُطُ عَبِيدَهُ ثُمَّ يَقْبِضُهُمْ (tropical:) [Such a one enlarges the liberty of his slaves; then abridges their liberty]. (A in art. قبض.) b6: [Hence also, بَسَطَ وَجْهَهُ (assumed tropical:) It unwrinkled, as though it dilated, his countenance: see 7. and بَسَطَ قَلْبَهُ (assumed tropical:) It dilated his heart: see remarks on قَبْضٌ and بَسْطٌ, as used by certain of the Soofees, near the end of 1 in art. قبض. And] بَسَطَهُ, alone, [signifies the same; or] (tropical:) it rejoiced him; rendered him joyous, or cheerful: (M, K, TA:) because, when a man is rejoiced, his countenance becomes unwrinkled (يَنْبَسِطُ), and he becomes changed [and cheerful] in [its] complexion: it is wrongly said, by MF, to be not tropical: that it is tropical is asserted by Z, in the A: MF also says that it is not post-classical; and in this he is right; for it occurs in a saying of Mohammad: thus in a trad. respecting Fátimeh, يَبْسُطُنِى مَا يَبْسُطُهَا What rejoices her rejoices me: (TA:) [see also قَبَضَهُ, where this saying is cited according to another relation:] ↓أَبْسَطَنِى [as signifying (tropical:) it rejoiced me] is a mistake of the vulgar [obtaining in the present day]. (TA.) b7: [Hence also,] الخَيْرُ يَقْبِضُهُ وَالشَّرُّ يَبْسُطُهُ (tropical:) [Wealth makes him closefisted, tenacious, or niggardly; and poverty makes him open-handed, liberal, or generous]. (A in art. قبض.) b8: [Hence also,] بُسَطَ مِنْ فُلَانٍ (tropical:) He rendered such a one free from shyness, or aversion: (S, O, K, TA:) he emboldened him; incited him to [that kind of presumptuous boldness which is termed] دَالَّة. (Har p. 155.) [In the CK, بَسَطَ فُلاناً من فُلانٍ is erroneously put for بَسَطَ فُلَانٌ مِنْ فُلَانص] b9: [Hence also,] بَسَطَ اللّٰهُ فُلَانًا عَلَىَّ (tropical:) God made, or judged, such a one to excel me. (Z, Sgh, K, TA.) b10: [Hence also,] بَسَطَ المَكَانُ القَوْمَ (tropical:) The place was sufficiently wide, or ample, for the people, or company of men. (K, TA.) And هٰذَا فِرَاشٌ يَبْسُطُكَ (tropical:) This is a bed ample, (S, K,) or sufficiently wide for thee. (A.) And فَرَشَ لِى فِرَاشاً لَا يَبْسُطُنِى He spread for me a bed [not wide enough for me, or] that was [too] narrow [for me], (ISk, S.) b11: [Hence also,] بَسَطَ العُدْرَ, (K,) aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (S, TA,) (tropical:) He accepted, or admitted, the excuse. (S, K, TA.) b12: All these significations of the verb are ramifications of that first mentioned above. (TA.) A2: بَسَطَ, aor. ـُ (M, K,) inf. n. بَسَاطَةٌ, (M,) (assumed tropical:) He was, or became, free, or unconstrained, (مُنْبَسِطٌ,) with his tongue. (M, K.) 2 بَسَّطَ see 1, in four places.3 باسطهُ, inf. n. مُبَاسَطَةٌ and بِسَاطٌ (tropical:) [He conversed, or acted, with him without shyness, or aversion; boldly; in a free and easy manner; or cheerfully]: (TA:) he met him laughingly, or smilingly, so as to show his teeth. (So accord. to an expl. of the latter of the two inf. ns. in the TA.) [See كَاشَرَهُ.] You say also, بَيْنَهُمَا مُبَاسَطَةٌ (tropical:) [Between them two is conversation, or behaviour, free from shyness, or aversion; bold; free and easy; or cheerful]. (TA.) 4 أَبْسَطَ see 1, latter half.5 تَبَسَّطَ see 7. b2: تبسّط فِى البِلَادِ (assumed tropical:) He journeyed far and wide in the countries. (S, TA.) b3: خَرَجَ يَتَبَسَّطُ (assumed tropical:) He went forth betaking himself to the gardens and green fields: from بَسَاطٌ signifying

"land having sweet-smelling plants." (TA.) 7 انبسط quasi-pass. of بَسَطَهُ; as also ↓تبسّط is of بَسَّطَهُ; both signifying It became spread or spread out or forth, or it spread or spread out or forth; it became expanded, or it expanded, or it expanded itself; it became extended, or it extended, or it extended itself: [&c.]. (M, K, TA.) Yousay, انبسط الشَّيْءُ عَلَى الأَرْضِ [The thing became spread or spread out, &c., upon the ground]. (S.) And انبسط النَّهَارُ The day became advanced, the sun being high: it became long: (M, K, TA:) and in like manner one uses the verb in relation to other things. (M, TA.) b2: [And hence, (assumed tropical:) He expatiated. b3: And] انبسط وَجْهُهُ (assumed tropical:) [His countenance became unwrinkled, as though dilated; i. e. it became open, or cheerful; and so انبسط alone; or he became open, or cheerful, in countenance, as is said in the KL.]. (TA.) [And انبسط, alone, (tropical:) He became dilated in heart; or he rejoiced; or became joyous, or cheerful: see بَسَطَهُ.] b4: [Hence also,] انبسط (tropical:) He left shyness, or aversion; he became free therefrom: (S, TA:) he was, or became, bold, forward, presumptuous, or arrogant: (KL, PS:) he became emboldened, and incited to [that kind of presumptuous boldness which is termed] دَالَّة. (Har p. 155.) And انبسط إِلَيْهِ (tropical:) [He was open, or unreserved, to him in conversation: and he acted towards him, or behaved to him, without shyness or aversion; or with boldness, forwardness, presumptuousness, or arrogance: and he applied himself to it (namely, an affair,) with boldness, forwardness, presumptuousness, or arrogance.] (TA.) بَسْطٌ, as signifying A certain intoxicating thing, [a preparation of hemp,] is post-classical. (TA.) بُسْطٌ: see بَسِيطٌ, in seven places.

بِسْطٌ: see بَسِيطٌ, in seven places.

بُسُطٌ: see بَسِيطٌ, in seven places.

بَسْطَةٌ Width, or ampleness; syn. سَعَةٌ: (S, Sgh, Msb:) and length, or height: (Sgh:) pl. بِسَاطٌ: (Sgh:) and increase: or redundance, or excess: (TA:) and, (M, K,) as also ↓بُسْطَةٌ, (K,) excel-lence; (M, K;) in science and in body: (M:) or in science, expatiation, or dilatation: (K:) or profit to oneself and others: (TA:) and in body, height, or tallness; and perfection, or completeness. (K.) It is said in the Kur [ii. 24], وَزَادَهُ بَسَطَةً فِى العِلْمِ الجِسْمِ [And hath increased him in excellence, &c., in respect of science, or knowledge, and body]: (M,TA:) Zeyd Ibn-'Alee here read ↓بُسْطَةً. (TA.) b2: [An arm's length.] See بَاسِطٌ b3: اِمْرَأَةٌ بَسْطَةٌ. A woman beautiful and sleek in body: and in like manner, ظَبْيَةٌ a gazelle that is so. (M.) بُسْطَةٌ: see بَسْطَةٌ, in two places.

أُذُنٌ بَسْطَآءُ (tropical:) A wide and large ear. (M, K, TA.) بُسْطِىٌّ A seller of بُسْط [or carpets, &c.]: pl. بُسْطِيُّونَ. (TA, but only the pl. is there mentioned and explained.) بَسْطَانُ: see بَسِيطٌ بُسْطَانٌ: see بَسِيطٌ بَسَاطٌ Land (أَرْض) expanded and even; as also ↓ بَسِيطَةٌ: (M, K:) and wide, or spacious; (AO, S, K;) as also ↓ بِسَاطٌ, (Fr, K,) in his explanation of which Fr adds, in which nothing is obtained; (TA;) and ↓ بَسِيطٌ; (K;) and ↓ بَسِيطَةٌ: (AO, K:) and in like manner, a place; (S, TA;) as also ↓ بِسِاطٌ; (TA;) and ↓ بَسِيطٌ: (S, TA;) and land in which are sweet-smelling plants: (TA:) or ↓بَسِيطةٌ is a subst., (IDrd, M,) as some say, (M,) and signifies the earth. (IDrd, M, Msb, K.) You say, وَسَعَة ↓نَحْنُ فِى بِسَاطٍ (tropical:) [We are in an ample and a plentiful state]. (TA.) And بَيْنَنَا وَبَيْنَ المَآءِ مِيلٌ بساطٌ [the last word thus, without any vowel-sign to the ب] (assumed tropical:) Between us and the water is a long mile. (TA.) [See also بَاسِطٌ.] And مِثْلُ فُلَانٍ ↓مَا عَلَى البَسِيطَةِ There is not upon the earth the like of such a one. (TA.) And ↓ذَهَبَ فِى بُسَيْطَةَ, a dim., imperfectly decl., He (a man, TA) went away in the earth, or land. (A, O, L, K.) b2: Also A great cooking-pot. (Sgh, K.) بِسَاطٌ A thing that is spread or spread out or forth; (S, M, K, B;) whatever it be; a subst. applied thereto: (B:) [and particularly a carpet; which is meant by its being said to be] a certain thing well known; the word being of the measure فِعَالٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, like كِتَابٌ in the sense of مَكْتُوبٌ, and فِرَاشٌ in the sense of مَفْرُوشٌ, &c.: (Msb:) pl. [of mult.] بُسُطٌ (M, Msb, K) and بُسْطٌ and [of pauc.] أَبْسطَةٌ. (TA.) b2: See also بَسِيطٌ; near the middle of the paragraph. b3: اِنْبَرَى لِطَىِّ بِسَاطِهِ. is a phrase meaning (assumed tropical:) He hastened to cut short his speech. (Har p. 280.) A2: Also The leaves of the tree called سَمُر that fall upon a garment, or piece of cloth, spread for them, the tree being beaten. (M, K.) A3: See also بَسَاطٌ, in three places.

بَسِيطَ, and بَسِيطَةٌ: see بَسَاطٌ, in six places. b2: وَقَعَ الغَيْثُ بَسِيطًا مُتَدَارِكًا The rain fell spreading widely upon the earth, continuously, or consecutively. (TA.) b3: فُلَانٌ بَسِيطُ الجِسْمِ (assumed tropical:) [Such a one is tall of body]. (S, TA.) b4: بَسِيطُ الوَجْهِ (tropical:) A man (M) having the countenance [unwrinkled, or] bright with joy: (M, K, TA:) pl. بُسُطٌ (M, K. *) b5: بَسِيطُ اليَدَيْنِ (tropical:) A man large, or extensive, in beneficence; (M, TA;) liberal, bountiful: (K, TA:) pl. بُسُطٌ: (M, K:) [and so] بَسِيطُ البَاعِ (S,) [and] البَاعِ ↓ مُنْبَسِطُ. (TA.) And ↓ يَدُهُ بِسْطٌ (S, K,) like طِحْنٌ in the sense of مَطْحُونٌ, and قِطْفٌ in the sense of مَقْطُوفٌ, (TA,) and ↓ بُسُطٌ (Z, K,) like أُنُفٌ and سُجُحٌ, (Z,) and (Z, K) by contraction, (Z,) ↓بُسْطٌ, (Z, K,) and ↓مَبْسُوطَةٌ, (TA,) (tropical:) His hand is liberal; syn. مُطْلَقَةٌ, (S, K, TA,) and طَلْقٌ; (TA;) or he is large in expenditure. (TA.) It is said in the Kur [v. 69], بَلْ

↓يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ; (TA;) and accord. to one reading, ↓بِسْطَانِ; (S, K;) and accord. to another, with damm, [as though it were ↓ بُسْطَانِ,] (Z, K, TA,) [but it is said that] in this case it is used as an inf. n., [and therefore ↓بُسْطَانٌ, for an inf. n. is applied as an epithet to a dual and a pl. subst. without alteration,] like غُفْرانٌ and رُضْوَانٌ; or, accord. to some, it is most probably [↓بَسْطَانُ,] like رَحْمَانُ; and Talhah Ibn-Musarrif read

↓بِسَطَانِ: (TA:) the meaning is, (tropical:) Nay, his hands are liberal, or bountiful; the phrase being a simile; for in this case there is no hand, nor any stretching forth. (TA.) And it is said in a trad., لِمُسِىْءِ النَّهَارِ حَتَّى يَتُوبَ ↓يَدَا اللّٰهِ بُسْطَانِ بِاللَّيْلِ وَلِمُسِىْءِ اللَّيْلِ حَتَّى يَتُوبَ بِالنَّهَارِ, (K, * TA,) or, accord. to one relation, ↓ بِسْطَانِ, (TA,) meaning (tropical:) God is liberal in forgiveness to the evil-doer of the day-time until he repent [in the night, and to the evil-doer of the night-time until he repent in the day]: for a king is said to be اليَدِ↓مَبْسُوطُ when he is (tropical:) liberal in his gifts by command and by sign, although he gives nothing thereof with his hand, nor stretches it forth with them at all. (Sgh. TA.) b6: بَسِيطٌ also signifies اللّسَانِ↓مُنْبَسِطُ, (Lth,) or مُنْبَسِطٌ بِلِسَانِهِ, (M, K,) (assumed tropical:) [Free, or unconstrained, in tongue, or with his tongue,] applied to a man: (M:) fem. with ة. (K.) b7: البَسِيطُ is also the name of A certain kind of metre of verse; (S, M, * K;) namely, the third; the measure of which consists of مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ eight [a mistake for four] times: (K:) so called because of the extension of its أَسْبَاب, commencing with a سَبَب immediately followed by another سَبَب, as is said by Aboo-Is-hák. (M.) b8: [بَسِيطٌ is also used in philosophy as signifying (assumed tropical:) Simple; uncompounded.]

بَسِيطَةٌ, as an epithet; and as a subst.: see بَسَاطٌ, in four places. b2: [In philosophy, (assumed tropical:) A simple element: pl. بَسَائِطُ.]

ذَهَبَ فِى بُسَيْطَةَ: see بَسَاطٌ.

بَاسِطٌ act. part. n. of بَسَطَ. b2: It is said in the Kur [vi. 93], وَالمَلَائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ, meaning (tropical:) The angels being made to have dominion over them by absolute force and power (K, * TA.) And again, in the Kur [xiii. 15], كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ

إِلَى المَآءِ لِيَبْلُغَ (tropical:) Like the supplicator of water, making a sign to it [with his two hands], in order that it may [reach his mouth, and so] answer his prayer; (K, * TA;) or, but it will not answer his prayer. (O, TA.) b3: البَاسِطُ (assumed tropical:) God, who amplifies, or enlarges, or makes ample or plentiful, the means of subsistence, to whomsoever He will, (K, TA,) by his liberality and his mercy: (TA:) or who diffuses (يَبْسُطُ) the souls in the bodies at the time of [their] being animated. (TA.) b4: مَآءٌ بَاسِطٌ (tropical:) Water that is distant from the herbage, or pasturage, (M, K, TA,) but less so than what is termed مُطْلِبٌ. (M, TA.) and خَمْسٌ بَاسِطٌ (assumed tropical:) A difficult [journey of the kind termed] خِمْسَ [i. e. of five days, whereof the second and third and fourth are without water]; syn. بَائِصٌ. (Sgh, K.) And عُقْبَةٌ بَاسِطَةٌ (ISK, S, M, K [in the CK, erroneously, عَقَبَةٌ]) (assumed tropical:) [A stage of a journey, or march or journey from one halting-place to another,] that is far, or distant, (ISk, S,) or long: (TA:) or in which are two nights to the water. (M, K.) You say, سِرْنَا عُقْبَةً بَاسِطَةً (assumed tropical:) [We journeyed a stage, &c.,] that was far, or distant, or long. (ISk, S, * TA.) b5: رَكِيَّةٌ قَامَةٌ بَاسِطَةٌ, [in the CK,] and قامَةُ باسِطَةٌ, as a prefixed n. with its complement imperfectly decl., as though they made it determinate, i. q. ↓قَامَةٌ وَبَسْطَةٌ [A well measuring, or of the depth of, a man's stature and an arm's length]. (O, K.) Az says, حَفَرَ الرَّجُلُ قَامَةً بَاسِطَةً

The man dug to the depth of his stature and his arm's length (L, TA.) مَبْسَطٌ Width, or extent; syn. مُتَّسَعٌ: (K:) as in the phrase بَلَدٌ عَرِيضُ المَبْسَطِ [A region wide in extent]. (TA.) [See also بَسْطَةٌ.]

مَبْسُوطُ اليَدِ: and يَدَهُ مَبْسُوطَةٌ, and يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ: see بَسِيطٌ.

مُنْبَسِطُ البَاعِ: and مُنْبَسِطُ اللِّسَانِ: see بَسِيطٌ.
بسط
بَسَطَهُ يَبْسُطُه بَسْطاً: نَشَرَهُ، وبالصّادِ أَيْضاً، نَقَله الجَوْهَرِيّ. وبَسَطَه: ضِدُّ قَبَضَه، كبسَّطَه تَبْسيطاً، قالَ بعضُ الأَغْفال: إِذا الصَّحيحُ غَلَّ كَفًّا غَلاَّ بَسَّطَ كَفَّيْهِ مَعاً وبَلاَّ فانْبَسَطَ وتَبَسَّطَ. وَمن المجازِ: بَسَطَ إليَّ يَدَهُ بِمَا أُحِبُّ وأَكْرَهُ: مَدَّها، ومِنْهُ قَوْله تَعَالَى: لَئنْ بَسَطْتَ إليَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَني وكَذلِكَ بَسَطَ رِجْلَهُ، وَهُوَ مَجازٌ أَيْضاً، وكَذلِكَ قَبَضَ يَدَهُ ورِجْلَهُ. وبَسَطَ فُلاناً: سَرَّهُ، ومِنْهُ حَديثُ فاطمَةَ رَضِيَ الله عَنْها يَبْسُطُني مَا يَبْسُطُها أَي: يَسُرُّني مَا يَسُرُّها لأنَّ الإنْسانَ إِذا سُرَّ انْبَسَطَ وَجْهُهُ واسْتَبْشَرَ. قالَ شَيْخُنا: فإطْلاقُ البَسْطِ بمَعْنَى السُّرورِ من كَلامِ العَرَبِ وَلَيْسَ مَجازاً وَلَا مُوَلَّداً، خِلافاً لِمَنْ زَعَمَ ذلِكَ. وذَكَر الحَديثَ، وَقَدْ أَوْضَحَه الشِّهابُ فِي شَرْح الشِّفاءِ. قُلْتُ: أمّا زَعْمُهم كَوْنَه مولَّداً فخَطَأٌ، كَيْفَ وَقَدْ وَرَدَ فِي كلامِه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم، وأمّا كونُه مَجازاً فصَحيحٌ، صَرَّح بِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَسَاسِ. وأصلُ البَسْطِ: النَّشْرُ، وَمَا عَداه يَتَفرَّع عَلَيْهِ، فتَأَمَّلْ. وَفِي البصائرِ: أَصْلُ البَسْطِ: النَّشْرُ والتَّوْسيعُ، فتارَةً يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الأَمْرانِ وتارَةً يُتَصَوَّرُ مِنْهُ أحَدُهما. واسْتَعارَ قَوْمٌ البَسيطَ لكلِّ شَيْءٍ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ تَرْكيبٌ وتأليفٌ ونَظْمٌ. وَمن المَجَازِ: بَسَطَ المَكانُ القَوْمَ: وَسِعَهُم، ويُقَالُ: هَذَا بِساطٌ يَبْسُطُكَ، أَي) يَسَعُك. وَمن المَجَازِ: بَسَطَ الله فُلاناً عليَّ: فَضَّلَهُ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ والصَّاغَانِيُّ. وبَسَطَ فُلانٌ من فُلانٍ: أَزالَ مِنْهُ. وَفِي العُبَاب: عَنهُ الاحْتِشامَ وَهُوَ مَجازٌ أَيْضاً، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الانْبِساطُ: تَرْكُ الاحْتِشامِ، وَقَدْ بَسَطْتُ من فُلان فانْبَسَطَ. وَمن المَجَازِ: بَسَطَ العُذْرَ يَبْسُطُه بَسْطاً، إِذا قَبِلَهُ.
ويُقَالُ: هَذَا فِراشٌ يَبْسُطُني، أَي واسِعٌ عَريضٌ، ونَقَل الجَوْهَرِيّ عَن ابْن السِّكِّيتِ: يُقَالُ: فَرَشَ لي فِراشاً لَا يَبْسُطُني، إِذا كانَ ضَيِّقاً. وَهَذَا فِراشٌ يَبْسُطُكَ، إِذا كانَ واسِعاً. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَي يَسَعُك، وَهُوَ مَجازٌ. والباسِطُ: هُوَ الله تَعَالَى هُوَ الَّذي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ، أَي يُوَسِّعُه عَلَيْهِ بجودِهِ ورَحْمَتِهِ، وَقيل يَبْسُطُ الأرْواحَ فِي الأجْسادِ عندَ الحَياةِ. وَمن المَجَازِ: الباسِطُ من الماءِ: البَعيدُ من الكَلإ، وَهُوَ دونَ المُطْلِبِ، ويُقَالُ: خِمْسٌ باسِطٌ، أَي بائِصٌ. نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
وبَسْطُ اليَدِ والكَفِّ، تارَةً يُسْتَعْمَل للأخْذِ، كقَوله تَعَالَى: والمَلائِكَةُ باسِطو أَيْديهِم، أَي مُسَلَّطون عَلَيْهِم، كَمَا يُقَالُ: بُسِطَتْ يَدُهُ عَلَيهِ، أَي سُلِّطَ عَلَيه، وتارَةً يُسْتَعْملُ للطَّلَبِ، نَحْو قَوله تَعَالَى: إلاَّ كَباسِطَ كَفَّيْهِ إِلَى الماءِ لِيَبلُغَ فاهُ أَي كالدَّاعي الماءَ يومِئ إليهِ لِيُجيبَهُ، وَفِي العُبَاب: فَلَا يُجيبَه.
وتارَةً يُسْتَعْمَلُ للصَّوْلَةِ والضَّرْبِ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: ويَبْسُطوا إليْكم أَيْدِيَهُم وأَلْسِنَتَهُمْ بالسُّوءِ وتارَةً يُسْتَعْمَلُ للبَذْلِ والإعْطاءِ، نَحْو قولهِ تَعَالَى: بَلْ يَداهُ مَبْسوطَتانِ كَمَا سَيَأتي. وكُلُّ ذَلِك مَجازٌ. والبِساطُ، بالكَسْرِ: مَا بُسِطَ، وَفِي الصّحاح: مَا يُبْسَطُ، وَفِي البَصائِرِ: اسمٌ لكلِّ مَبْسوطٍ.
وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ للمُتَنَخِّلِ الهُذَلِيِّ يَصِفُ حالَه مَعَ أَضْيافِه:
(سَأَبْدَؤُهُمْ بمَشْمَعَةٍ وأَثْني ... بجُهْدي من طَعامٍ أَو بِساطِ)
قالَ: ويُرْوى: من لِحافٍ أَو بِساطِ فعلى هَذِه الرِّوايَةِ البِساطُ: مَا يُبْسَطُ. قُلْتُ: وَهِي روايةُ الأخفَشِ، فَفِي شَرحِ الدِّيوان: ولِحافٌ: طَعامٌ، يَقُولُ: يأكُلونَ ويَشْرَبونَ فَهُوَ لِحافُهُم. يَقُولُ: أَكَلَ الضَّيْفُ فَنامَ فَهُوَ لِحافُه. ويُقَالُ: لِلَّبَنِ إِذا ذَهَبَتْ الرَّغْوَةُ عَنهُ قَدْ صُقِلَ كِساؤُه، وأَنْشَدَ رَجُلٌ من أهل البَصْرة:
(فباتَ لنا مِنْها وللضَّيْفِ مَوْهِناً ... لِحافٌ ومَصْقولُ الكِساءِ رَقيقُ)
قالَ: والمَشْمَعَة: المُزاحُ والضَّحِكُ، وأَثْنى أَي أُتْبِع. ج بُسُطٌ، ككِتابٍ وكُتُبٍ. والبِساطُ: وَرَقُ السَّمُرِ يُبْسَطُ لَهُ ثَوْبٌ ثمَّ يُضْرَبُ فيَنْحَتُّ عَلَيْهِ. والبَساطُ، بالفتْحِ: المُنْبَسِطَةُ المُسْتَوِيَةُ من الأرْضِ، كالبَسيطَةِ، قالَ ذُو الرُّمَّة:
(ودَوٍّ ككَفِّ المُشْتَري غَيرَ أنَّهُ ... بَساطٌ لأَخْفافِ المَراسيلِ واسِعُ)

وَقَالَ آخر:
(وَلَو كانَ فِي الأرْضِ البَسيطَةِ مِنْهُمُ ... لِمُخْتَبِطٍ عافٍ لَما عُرِفَ الفَقْرُ)
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ وغيرُهُ: البَساطُ، والبَسيطَةُ: الأرْضُ العَريضَةُ الواسِعَةُ، وتُكْسَرُ عَن الفَرَّاء، وَزَاد: لَا نَبَلَ فِيهَا، كالبَسيطِ، يُقَالُ: مَكانٌ بَساطٌ، وبِساطٌ، وبَسيطٌ، أَي واسِعٌ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عَن الفَرَّاء، وأَنْشَدَ لرُؤْبَة: لَنا الحَصَى وأَوْسَعُ البِساطِ وذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ فِي الصّحاح، واقْتَصَرَ عَلَى الفَتْحِ. وأَنْشَدَ للشّاعرِ وَهُوَ العُدَيْلُ بنُ الفَرْخِ العِجْليُّ، وَكَانَ قَدْ هَجا الحَجّاج فَهَرَبَ مِنْهُ إِلَى قَيْصَرَ:
(أُخَوَّفُ بالحَجّاجِ حتَّى كأَنَّما ... يُحَرَّكُ عَظْمٌ فِي الفُؤادِ مَهيضُ)

(ودونَ يَدِ الحَجّاجِ منْ أنْ تَنالَني ... بَساطٌ لأيْدي النّاعِجاتِ عَريضُ)

(مَهامِهُ أَشْباهٌ كأَنَّ سَراتَها ... مُلاءٌ بأَيْدي الغاسِلات رَحيضُ)
فكَتَبَ الحَجّاجُ إِلَى قَيْصَرَ: وَالله لتَبْعَثَنّ بهِ أَو لأغْزُوَنَّكَ خَيْلاً يكونُ أَوَّلُها عِنْدَك وآخِرُها عِنْدي.
فبَعَث بِهِ، فلمّا دَخَلَ عَلَيْهِ قالَ: أَنْتَ القائِلُ هَذَا الشِّعْر قالَ: نَعَم. قالَ: فكَيْفَ رَأَيْتَ الله أَمْكَنَ مِنْك قالَ: وأَنا القائِلُ:
(فلَوْ كُنْتُ فِي سَلْمى أَجا وشِعابِها ... لَكَانَ لِحَجّاجٍ عَليَّ سبيلُ)

(خَليلُ أَميرِ المُؤْمنين وسَيْفُه ... لكُلِّ إمامٍ مُصْطَفًى وخَليلُ)

(بَنَى قُبَّةَ الإسْلامِ حتَّى كأَنَّما ... هَدَى النَّاسَ من بَعدِ الضَّلالِ رَسولُ)
فلمّا سَمِعَ شِعْرَهُ عَفا عَنهُ. والبَساطُ: القِدْرُ العَظيمَةُ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. وَقيل: البَسيطَةُ: الأرْضُ، اسمٌ لَها، قالَهُ ابْن دُرَيْدٍ، يُقَالُ: مَا عَلَى البَسيطة مثلُ فُلانٍ. والبَسيطَةُ: ع، ببادِيَةِ الشّامِ، قالَ الأخْطَلُ يَصِفُ سَحاباً:
(وعَلا البَسيطَةَ فالشَّقيقَ برَيِّقٍ ... فالضَّوْج بَيْنَ رُؤَيَّةٍ وطِحالِ)
ويُصَغَّرُ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: بُسَيْطَةُ، مُصَغَّراً: اسمُ مَوْضِعٍ رُبَّما سَلَكَهُ الحُجَّاجُ إِلَى بَيت الله الْحَرَام، وَلَا يدخُلُهُ الأَلِفُ وَاللَّام، والبِسيطَةُ، وَهُوَ غيرُ هَذَا الموضِعِ: بَيْنَ الكوفَةِ ومَكَّة، قالَ: وقولُ الرَّاجِزِ: إِنَّكِ يَا بَسيطَةُ الَّتِي الَّتِي) أَنْذَرَنِيكِ فِي الطَّريقِ إِخْوَتِي يَحْتَمِلُ الموضِعَيْنِ. قُلْتُ: وَالَّذِي فِي المُحْكَمِ قولُ الرَّاجِز: مَا أَنتِ يَا بُسَيِّطَ الَّتِي الَّتِي أَنْذَرَنِيكِ فِي المَقيلِ صُحْبَتِي قالَ أَرادَ يَا بُسَيِّطَةُ، فرَخَّمَ عَلَى لغةِ من قالَ: يَا حارِ. وَفِي المعجمِ: بُسَيْطَةُ بالضَّمِّ: فَلاةٌ بَيْنَ أَرْضِ كَلْب وبَلْقَيْن، وَهِي بقَفَا عَفْراءَ وأَعْفَرَ، وَقيل: عَلَى طَريقِ طَيِّئٍ إِلَى الشَّام، ويُقَالُ فِي الشِّعْرِ: بُسَيْط وبُسَيْطَة. وأَمَّا بالفَتْحِ فإِنَّه أَرضٌ بَيْنَ الكوفَةِ وحَزْنِ بَنِي يَرْبوع، وَقيل: بَيْنَ العُذَيْبِ والقَاعِ، وهُناكَ البَيْضَةُ، وَهِي من العُذَيْبِ. وَقَالَ ابنُ عبَّادٍ: البَسيطَةُ، كالنَّشيطَةِ للرَّئيسِ، وَهِي النَّاقَةُ مَعَ وَلَدِها فتكونُ هِيَ وولَدُها فِي رُبْعِ الرَّئيس، وجَمْعُهَا: بُسُطٌ. قالَ: وذهبَ فُلانٌ فِي بُسَيْطَةَ، مَمْنوعَةً من الصَّرْفِ مُصَغَّرَةً، أَي فِي الأَرْضِ، كَمَا فِي الأَساسِ والعُبَاب، وهُو مَجَازٌ. والبَسيطُ: المُنْبَسِطُ بلِسانِهِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: البَسيطُ: المُنْبَسِطُ اللّسَانِ، وَهِي بهاءٍ، وَقَدْ بَسُطَ، ككَرُمَ، بَسَاطَةً. والبَسيطُ: ثالثُ بُحورِ الشِّعْرِ، وَفِي الصّحاح: جِنْسٌ من العَرُوضِ، ووزنُه: مُسْتَفْعِلُنْ فاعِلُنْ ثَمانِيَ مَرَّاتٍ، سُمِّي بِهِ لانْبِساطِ أَسبابِه، قالَ أَبو إسْحاق: انْبَسَطَت فِيهِ الأَسْبابُ فَصَارَ أَوَّلُه مُسْتَفْعِلُنْ، فِيهِ سَبَبانِ مُتَّصِلانِ فِي أَوَّله. وَمن المَجَازِ: رَجُلٌ بَسيطُ الوجهِ، أَي مُتَهَلِّلٌ، وبَسيطُ اليَدَيْنِ، أَي مِسْماحٌ مُنْبَسِطٌ بالمَعْروفِ. جَمْعُهُمَا بُسُطٌ، قالَ الشَّاعِرُ:
(فِي فِتْيةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسَامِحٍ ... عندَ الفِضالِ قَدِيمُهم لم يَدْثُرِ)
وَمن المَجَازِ: أُذُنٌ بَسْطَاءُ، أَي عَظيمَةٌ عَريضَةٌ. وَمن المَجَازِ: انْبَسَطَ النَّهارُ: امْتَدَّ وطَالَ، وكَذلِكَ غيرُهُ. وَمن المَجَازِ: البَسْطَةُ: الفَضيلَةُ، وقَوْلُه تَعَالَى وزادهُ بَسْطَةً فِي العِلْمِ والجِسْمِ فالبَسطَةُ فِي العِلْمِ: التَّوَسُّعُ، وَفِي الْجِسْم: الطولُ والكَمالُ وقيلَ: البَسْطَةُ فِي العِلْمِ: أَن يَنْتَفِعَ بِهِ وينْفَعَ غيرَه، وَقَالَ: أَعْلَمَهم الله تَعَالَى أَنَّ العِلْمَ الَّذي بهِ يَجِبُ أَنْ يَقَعَ الاخْتِيارُ لَا المالُ، وأَعلَمَ أَنَّ الزِّيادَةَ فِي الجِسْمِ ممَّا يَهيبُ العَدُوَّ. ويُضَمُّ فِي الكلِّ وَبِه قرأَ زيدُ بنُ عليٍّ رَضِيَ الله عَنْه وزادُهُ بُسْطَةً. والبِسْطُ، بالكَسْرِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وشاهِدُه قَوْلُ أَبي النَّجْمِ: يَدْفَعُ عَنْهَا الجُوعَ كُلَّ مَدْفَعِ خَمْسونَ بسْطاً فِي خَلايا أَرْبَعِ وبالضَّمِّ لغَةُ تَميمٍ، نَقَلَهُ الفَرَّاءُ فِي نَوَادِرِه، وبِضَمَّتَيْنِ لَغَةُ بني أَسَدٍ، نَقَلَهُ الكِسَائِيّ، وَهِي: النَّاقَةُ)
المَتْروكَةُ مَعَ وَلَدِها لَا تُمْنَعُ عَنهُ، وَفِي الصّحاح: لَا يُمْنَعُ مِنْهَا. وَالْجمع أَبْساطٌ كبِئْرٍ وآبارٍ، وظِئْرٍ وأَظْآرِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وحكَى ابْن الأَعْرَابِيّ فِي جمْعهما، بُسْطٌ بالضَّمِّ، وأَنْشَدَ للمَرَّار:
(مَتابِيعُ بُسْطٌ مُتْئِمَاتٌ رَوَاجِعٌ ... كَمَا رَجَعَتْ فِي لَيْلِها أُمُّ حائِلِ)
وَقيل: البُسْطُ هَا هُنَا: المُنْبَسِطَةُ عَلَى أَوْلادها لَا تَنْقَبِضُ عَنْهَا. قالَ ابنُ سِيدَه: وَلَيْسَ هَذَا بقَوِيٍّ، ورَوَاجِعُ: مُرْجِعَةٌ عَلَى أَوْلادِها، ومُتْئِمَات: مَعهَا حُوارٌ وابنُ مَخَاضٍ كأَنَّها وَلَدَتْ اثْنَيْنِ من كثرَةِ نَسْلها، وبِساطٌ، بالكَسْرِ، مِثْلُ: بئْرٍ وبِئَارٍ، وشَهْدٍ وشِهَادٍ، وشِعْبٍ وشِعابٍ وبُساطٌ بالضَّمِّ، نَقَلَهُمحمَّدُ بنُ عِيسَى بنِ محمَّدٍ الورَّاقُ البَسْطِيُّ القُرْطُبِيُّ، حدَّثَ. تُوفِّيَ سنة. ذَكَرَهُ ابنُ الفَرَضِيِّ. وعبدُ الله ابنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ السَّعْدِيُّ البَسْطِيُّ، كَتَبَ عَنهُ محمَّدُ بنُ الزَّكِيِّ المُنْذِرِيُّ من شِعْرِه، وَهُوَ ضَبَطَه. ورَكِيَّتُهُ قامَةٌ باسِطَةٌ، وقامةُ باسِطَةَ، مضافَةً غيرَ مُجْراةٍ كأَنَّهم جَعَلوها مَعْرِفَةً، أَي قامةٌ وبَسْطَةٌ، كَمَا فِي العُبَاب. وَفِي اللّسَان:)
وقالَ أَبو زَيْدٍ: حفَرَ الرَّجُلُ قامَةً باسِطَةً، إِذا حفَرَ مَدَى قامَتِه ومَدَّ يَدِهِ. وَمن المَجَازِ: يدُهُ بُسْطٌ، بالضَّمِّ وبُسُطٌ، بضمَّتين، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومِثلُه فِي الصِّفاتِ. رَوْضَةٌ أُنُفٌ، ومِشْيَةٌ سُجُحٌ، ثمَّ يُخفَّفُ، فيقالُ: بُسْطٌ كعُنْقٍ وأُذْنٍ، ويُكسَرُ، كالطِّحْنِ والقِطْفِ، بمَعْنَى المَطْحونِ والمَقْطوفِ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، أَي مُطْلَقَةٌ مَبْسوطَةٌ، كَمَا يُقَالُ: يَدٌ طِلْقٌ. وقيلَ: مَعْنَاهُ مِنْفاقٌ مُنْبَسِطُ الباعِ، ومِنْهُ الحديثُ: يَدَ اللهِ بُسْطَانِ لِمُسِيءِ النَّهارِ حتَّى يَتوبَ بالنَّهارِ، ولِمُسيءِ اللَّيْلِ حتَّى يَتوبَ بالنَّهارِ يُروى بالضَّمِّ وبالكَسْرِ، وقُرئَ: بَلْ يَداهُ بِسْطَانِ بالكَسْرِ قرأَ بِهِ عبدُ الله بنُ مَسْعودٍ وَإِلَيْهِ أَشارَ الجَوْهَرِيّ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَن الحَكَم. وقُرِئَ بالضَّمِّ حَمْلاً عَلَى أَنَّهُ مصدَرٌ، كالغُفْرانِ والرُّضْوانِ، ونقلهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وَقَالَ: فيكونُ مِثْلَ رَوْضَةٍ أُنُفٍ، كَمَا تَقَدَّم قَريباً.
وَقَالَ: جَعَلَ بَسْطَ اليدِ كِنايةً عَن الجُودِ وتَمْثيلاً، وَلَا يَدَ ثَمَّ وَلَا بَسْطَ، تَعَالى اللهُ وتَقَدَّسَ عَن ذَلِك.
وقالَ الصَّاغَانِيُّ فِي شرحِ الحَديث الَّذي تَقَدَّم قَريباً: هُوَ كِنايةٌ عَن الجُودِ حتَّى قيلَ للمَلِكِ الَّذي تُطْلَقُ عَطاياه بالأَمْرِ والإِشارَةِ: مَبْسوطَ اليَدِ، وإِن كانَ لم يُعْطِ مِنْهَا شَيْئا بيدِه وَلَا بَسَطَها بِهِ البَتَّةَ، وَالْمعْنَى: إِنَّ الله جَوادٌ بالغُفْرانِ للمُسيءِ التَّائِبِ.ُ السَّخاوِيّ. وَقيل: بِساط قروص من الغربيَّة والصَّحيحُ مَا قَدَّْمناه. وإِلى هَذِه نُسِبَ عالِمُ الدِّيارِ المصرِيَّة الشَّمسُ محمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ عُثْمانَ بن نعيم ابْن مُقَدَّم البُسطاطِيُّ المالِكِيُّ، ولد سنة وَتُوفِّي سنة وابنُ عمّه العَلَم سليمانُ بنُ خالِدِ بن نعيم، وولَدُه الزَّيْنُ عبدُ الغنيِّ بنُ محمَّدٍ، ولد سنة أَجازه الوَلِيُّ بالعِراقيّ والحافظُ بنُ حَجَرٍ، وولَدُه البَدْرُ محمَّدُ ابْن عبدِ الغنيِّ ولد سنة أَجاز لَهُ البُرْهان الحَلبيّ وتوفِّي سنة وعمُّه العِزُّ عبد العزيزِ بمُ محمَّدٍ أَخَذَ عَن أَبيه، وَمَات سنة وهم بَيْتُ عِلْمٍ وحَديثٍ.
بسط
بَسطُ الشيء: نشره.
والمبْسط: المتسع، قال روبة - في رواية أبى - عمرو والأصمعي، وقال ابن الأعرابي: هو للعجاج، وكذلك حكم ما أذكره من هذه الأرجوزة وإن لم أذكر الاختلاف:
وبلَدٍ يَغتَالُ خَطوَ المخْتطي ... بغائل الغَولِ عَرِيضِ المبْسطِ
وقوله تعالى:) والله يقبض ويبسط (أي يمنع ويعطي وهو القابض الباسط، ومنه قوله تعالى:) يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر (أي يوسع، ويقال: بسط يده بالعطاء، ومنه قوله تعالى:) بل يداه مبسوطتان (يعني بالعطاء والرزق، وقال:) ولا تبسطها كل البسط يقول: لا تسرف.
ويقال: بسط يده بالسطوة، ومنه قوله تعالى:) والملائكة باسطو أيديهم (أي مسلطون عليهم؛ كما يقال بسطت يده عليه: أي سلط عليه.
وقوله عز وجل:) إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه (أي كالداعي الماء يومئ إليه فلا يجيبه.
وقوله تعالى) وزاده بسطة في العلم والجسم (أي انبساطاً وتوسعاً في العلم وطولاً وتماماً في الجسم. والبسطة - بالضم - لغة فيها، وقرأ زيد بن علي - رحمهما الله -:) وزاده بسطة (- بالضم -. وبسط العذر: قبوله. وبسطت من فلان: أي أزلت عنه الاحتشام. وقال ابن السكيت: يقال: فرش لي فراشاً لا يبسطني؛ وذلك إذا كان ضيقاً، وهذا فراش يبسطك: إذا كان واسعاً عريضاً.
وبسطني الله على فلان: أي فضلني عليه وسرنا عقبة باسطة: أي بعيدة.
وخمس باسط: أي بائص.
وركيته قامة باسطة وقامة باسطة - مضافة غير مجراةٍ كأنهم جعلوها معرفة -: يعنى أنها قامة وبسطة: من أعمال جيان بالأندلس.
والباسوط من الأقتاب: ضد المفروق، ويقال أيضاً قتب مبسوط.
وبسيطَةُ - مصغرة -: أرض ببادية الشام.
والبساطُ: ما يبسط، قال الله تعالى:) والله جعل لكم الأرض بساطا (. وقال الفراء: البساط والبساط - بالكسر والفتح -: الأرض الواسعة، يقال: مكان بساط وبسيُط، قال روبة: لنا الحصى وأوسع البساط وقيل في قول المتنخل الهذلي يصف حاله مع أضيافه:
سأبدَوَّهُم بِمشْمَعةٍ وأثنْي ... بجهدي من طعَأم أو بساطِ
إن البسَاط جمع بسيط: أي سعة وطول، ويروى: " من لحاف " فعلى هذه الرواية: البساط ما يبسط، قال العديل بن الفرخ وكان قد هجا الحجاج وهرب إلى قيصر:
أخَوفُ بالحَجاجِ حتَى كأنَّما ... يحَركُ عَظمُ في الفؤادِ مهيُض
ودُونَ يِدَ الحَجاجِ من أن تَنالَي ... بسَاطُ لأيدي النّاعجاتِ عَريُض
مَهَامهُ أشبَاهُ كأنَّ سَراتها ... مُلاءُ بأيدي الغاسلات رِحيضُ
وقال العجاج: وبَسطَهُ بسعة البساط والبساط: القدر العظيمة. وفلان بسيط الجسم والباع، كما يقال: رحب الباع ورحيب الباع.
والبسيُطَ: البحر الثالث من بحور الشعر، ووزنه مستفعلن فاعلن ثماني مراتٍ.
وقال الليث: البسيط: الرجل المنبسط اللسان، والمرأةَُ بسيطة. وقال ابن دريد: البسيطة: الأرض بعينها، يقال: ما على البسيطة مثل فلان.
والبسيطة: اسم موضع، قال الأخطل يصف سحاباَ:
وعلى البسيْطةِ فالشّقْيقِ بِريُقٍ ... فالّضوجِ بَيْن رُوَيةٍ وطِحَال
وقال ابن عباد: البسيطُة - كالنشيطة - للرئيس، وهي الناقة معها ولدها فتكون هي وولدها في ربع الرئيس: وجمعها بسط.
قال: وذهب فلان في بسيطة - مصغرة -: أي في الأرض، غير مصروفة.
وبَسطَ الرجل - بالضم - بساطة: صار منبسط اللسان.
قال: والمبُْسوطة من الرحال: التي يفرق بين الحنوين حتى يكون بيتهما قريب من ذراع.
وناقَةُ بِسُط - بالكسر - وبسط - بالضم - أيضا عن الفراء وبسُط - بضمتين - عن الكسائي وقال: هي لغة بني أسد: وهي التي تخلى مع ولدها لا يمنع منها، وجمع البسط بساط وبساط؛ مثال ظئر وظؤار؛ وبئر وبئار؛ وأبساط - مثال ظئرٍ وأظأرٍ وبئرٍ وأبأر - وبساط - بالكسر، مثال شهد وشهاد وشعب وشعاب. وفي كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد كلب: في الهمولة الراعية البساط الظوار في كل خمسين ناقة غير ذات عوارٍ، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ظ. أ.ر.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: حتى يتوب بالليل ولمسيء الليل حتى يتوب بالنهار. يقال: يده بسط إذا كان منفاقاً منبسط الباع، ومثله في الصفات روضةُ أنُفُ ومشيةُ سجُح؛ ثم يخفف فيقال بسط؟ كعنق وأذن -. جعل بسط اليد كناية عن الجود حتى قيل للملك الذي تطلق عطاياه بالأمر وبالإشارة مبسوط اليد وإن كان لم يعط منها شيئاً بيده ولا بسطها به البتة، والمعنى: أن الله جواد بالغفران للمسيء التائب.
وناقَةُ بَسُوطُ - فعول بمعنى مفعولة -: أي مبسوطة ويد بسط - بالكسر -: أي مطلقة، كما يقال: يد طلق، وكذلك هو في قراءة ابن مسعود - رضى الله عنه - وطلحة بن مصرف:) بل يداه بسطان (. وقد أبسطت الناقة: أي تركت مع ولدها.
والَّبسّطُ: التنَزّهُ، يقال خرج يتبسط أي يتنَزَهُ.
وتَبَسَط في البلاد: أي سار فيها.
والانبساط: مطاوع البسط، يقال: بسطته فانبسط.
وابَتَسَط: أي بسط، يقال ابَتَسَط الكلب يديه: إذا افترشهما، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: اعتدلوا في السجود ولا يبتسط أحدكم ذراعيه ابتساط الكلب.
والتركيب يدل على امتداد الشيء في عرض أو غير عرض.
بسط: بسط: مد ونشر، ويقال مجازاً: بسط الغارات على الأقاليم (ابن حيان 77ق).
وفرش، مهد، غطى، ففي المقري (1: 641): مجلس مبسوط. وفي رحلة ابن جبير ص290: ميدان كأنه مبسوط خزاً لشدة خضرته. وفي المقري (1: 124): ونوع يبسط به قاعات ديارهم يعرف بالزليجي.
ويقال بسط وحدها بدل أن يقال: بسط يده، فقد جاء في ابن القوطية ص 2ق مثلاً: فبسط ارطباس إلى ضياعهم فقبضها.
ويقال: بسط يده بالقتل (معجم أبي الفداء) وبدل ان يقال بسط يده إلى فلان بالسوء (القرآن 60، 2، انظر لين) يقال أيضاً: بسط يده على فلان، ففي ابن حيان ص 62ق: بسط يده على الرعية واكتسب الأموال، أو يقال بسط على فلان فقط ففي ابن حيان ص 7ق: جاهز بالخلعان وبسط على أهل الطاعة. وفي ص20و: فبسطوا على أهل الطاعة وأحدثوا الأحداث المنكرة. أو بسط إلى فلان، ففي ابن حيان ص37ق: بسط إلى الرعية بكل جهة وامتد إلى أهل الأموال.
ولكي يقولوا أن فلاناً كريم يحب العطاء يقولون: يبسط يديه للخير (المقري 2: 404).
أما قولهم بَسْطُ الأيْدي فمعناه صفق الأيدي بصورة ان راحتي اليدين اليمنيين وإبهاميهما يتلامسان ويلتصقان من غير تضييق وشد. ويكون هذا عند كل عقد يجب الوفاء به واحترامه. انظر جاكسون تمبكتو ص289 وقارنه بما يقوله عبد الواحد ص134 في كلامه عن المهدي: بسط يده فبايعوه على ذلك.
وكما يقال بسط إليه لسانه بالسوء (قرآن 60، 2، انظر لين) يقال بسط لسانه في فلان (معجم المتفرقات، أماري 673) أو إلى شيء (نفس المصدر 1: 3 و4، راجع تعليقات ونقد) أو في شيء، ففي ابن حيان ص15ق: بسط لسانه في ذمه وعيبه.
وبسط: وسع العطاء والرزق (انظر بسط الله الرزق عند لين والمقري 1: 943. وفي النويري، أفريقية ص28و: بسط العطاء في الجند، وفي كتاب محمد بن الحارث ص28و: بسط العطاء في الجند، وفي كتاب محمد بن الحارث ص208: كان ممن بسطت له الدنيا.
وبسط: أعطى ومنح (أخبار ص27).
وبسط: أنعم بالأمان مثلاً ففي حيان بسام 3: 63ق: بسط الأمان لأهلها. (أخبار ص28) كما يقال: بسط عليهم العدل (لين، عبد الواحد ص16) ويقال: بسط له الإنصاف ووعده إياه (أخبار ص121).
وبسط عليه العذاب. (معجم المتفرقات، تاريخ البربر 1: 385، 539).
وبسط: فرق، فصل، أزال، ففي كتاب العقود ص5: قد رأينا وعلمنا في فلان جرحاً كبيراً فوق رأسه قد بسط الجلد وحفر اللحم. وبسط وَجْهَه: تطلق وتلألأ (بوشر).
وبسط: رقق ووسع (بوشر).
وبسط فلاناً: لاطفه وأزال احتشامه.
ففي ابن حيان ص27و: دخلت عليه يوماً فخلا بي وبسطني وذاكرني (عبد الواحد ص171، 175، المقري 1: 236) ويقال أيضاً بسط إلى فلان (معجم المتفرقات) وكذلك: بسط جانب فلان، ففي بسام 2: 113ق: جعل يبسط جانب ابن عمار.
وبسط لفلان جناحه.
ففي ابن حيان ص68ق: فسأله عمر المسير معه إلى ببشتر ليأنس به ففعل وأقام عنده أياماً بسط له فيها جناحه.
وبسط عدة الفرس: مهدها واعدها (هلو) ولم يتضح لي معنى المصدر ((بسط)) في هذه الجملة من كلام المقري (1: 859): وكان شديد البسط مهيباً جهورياً مع الدعابة والغزل.
بَسَّط (بالتضعيف)، ففي الخطيب ص 68ق: بسَّط يده في الأموال وجعل إليه النظر في جميع الأمور. أي أطلق يده في الأموال.
والتبسيط: النشر (بوشر).
أبسط: بسط، سر (همبرت 226، بوشر).
وأبسط الحضار: أعجبهم وسرهم (بوشر).
تبسط: في المقري (1: 598): كان يتبسط لإقراء سائر كتب العربية. هذا ما جاء في جميع المخطوطات منه وكذلك في طبعة بولاق. ولابد أن تقرأ: في إقراء، وهذا من غير شك أكثر انسجاما مع العربية.
وتبسط له: لاطفه وأزال احتشامه (المقري 1: 132).
وتبسط: فرح، سُرَّ (دلابورت ص142).
وتبسط في الأمر: تصرف تصرفاً مطلقا لا حد له، ففي الفخري ص227: قيل إن الخَيزُران كانت متبسطة في دولة المهدي تأمر وتنهي وتشفع وتبرم وتنقض.
تباسط، يقال تباسط فلان وفلان: تحدثا بانطلاق وحرية (فريتاج مختارات 114).
انبسط: استعمل بمعنى يختلف بعض الاختلاف عن معناه الأصلي وهو انتشر وامتد واستوى، فقيل مثلاً: إذا أردنا أن نذكر كل هذا انبسط هذا التأليف (النويري، مخطوطة 273 ص157) أي طال كثيراً. وكذلك: إلى الشروع في علم صالح من الطب ينبسط بها القول في المدخل (حيان - بسام في تعليقاتي ص182 تعليقة 1 ولكن لا تبدل (بها) ب (لها)، أشرت أن في مخطوطة ب (لها) ومعناه إنه شرع في اكتساب الكثير من علم الطب بحيث يستطيع ان يطيل القول في مبادئ هذا العلم.
وكذلك: ((ولا أطاعه بشر ولا انبسط له من قرية من القرى أحد ولا انتشر.)) (الاكتفاء ص165ق) أي لم يعلن أحد ولاءه له. ويقال: انبسط إلى الدكان أي انطلق إليه (فهرس المخطوطات الشرقية في ليدن 1: 155) وفي المقري (1: 374): كان الناصر كلفاً بانبساط مياه الأرض واستجلابها من أبعد بقاعها. أي كلف بحفر قنوات الري.
والانبساط: الاستواء كوجه المرآة (المقدمة 3: 65).
وفي المقري (1: 742) لم ينبسط في السباحة أي لم يشرع في السباحة.
وانبسط: سُر (فوك، بوشر).
وبانبساط: بسرور (بوشر).
وانبسط إلى الشيء: مد يده واستولى عليه ففي ابن حيان ص62ق: وانبسطوا إلى أموال الرعية.
وانبسط إلى فلان: لاطفه وأزال الاحتشام بالكلام معه (معجم البلاذري، معجم المتفرقات، البكري ص120) وكذلك: انبسط معه (انظر أدناه).
وانبسط به: أعلنه (معجم بدرون).
وانبسط بالأمر عليه: أكثر منه، ففي ابن حيان ص 69و: انبسطوا بالغارات على أولي الطاعة.
وانبسط عليه: تكبر عليه وجاوز القصد، ففي ابن حيان ص22و: وانبسط كثيراً على أصحابه واستخف بهم.
وكذلك: سيطر وتحكم. ففي ابن حيان ص 24و: وامتنع هو ومن معه من انبساط أهل الباطل عليهم.
وانبسط عليه أيضاً: عارضه وخالفه، ففي حيان - بسام (1: 30و): واتفق أيضاً عليه ان عبد الرحمن ابن المنصور انبسط على أخيه عبد الملك أول دولته بصحنة (بصحبة) طائفة تخل به فعرف عيسى أخاه عبد الملك بذلك فحمله على كف يد عبد الرحمن.
وانبسط معه (وكذلك إليه): لاطفه وأزال الاحتشام معه (معجم المتفرقات، المقري 1: 132، 828، ألف ليلة 1: 82)، وفي كتاب ابن صاحب الصلاة ص 76ق: إلى ما كان عليه رحمه الله من وقار وهيبة، ووفاء لأصحابه في الحضور منهم والغيبة، مع انبساط معهم في طعامه وإنعامه عليهم.
وانبسط منه: سر منه ورضي عنه (بوشر).
بسط: انبساطية، قابلية الانبساط (بوشر) - ولهو دعابة، فكاهة (بوشر).
واصحاب الحيل والبسط: المضحكون، المهرجون (معجم المنصوري مادة مهانة).
والبسط: شراب أو حبوب تستحضر من نبات القنب الهندي. (بركهارت عرب 1: 8، لين عادات 2: 40).
والبسط في علم الحساب: العدد الأعلى في الكسر الاعتيادي (بوشر).
بَسْطة: رضى، قناعة (شيرب ديال ص7) وبسطة قطعة من الجوخ (هلو، رولاند، دلابورث 103، بوشر).
وبسطة: عند أهل مالطة: طية في ملابس الأطفال لكي يمكن بعد أن يكبروا تعريضها أو تطويلها حين تضيق عليهم أو تقصر. (فساللي، معجم المالطية).
أصحاب البسطات: يظهر أن معناها الصيادلة والعطارون. ففي المقري (1: 934): وكان يعتمد عليه في الأدوية والحشائش وجعله في الديار المصرية رئيساً على سائر العشابين وأصحاب البسطات.
وبسطة: قاعدة، دكة وجمعها بسط (بوشر).
وبسطة: مسطحة، قرص الدرج (وهو مكان منبسط في الدرج تنقطع فيه الدرجات) (بوشر).
بَسْطِي: بائع البسط وهو الشراب أو الحبوب تستحضر من نبات القنب الهندي (بركهارت حياة العرب 1: 48).
بسطاني: بائع، جوال (دوار) (بوشر).
بسطوية: قطعة من الجوخ (بوشر).
بَساط، البساط من الأرض: الواسعة، وكل منبسط مستو منها (هلو). وفي لطائف المعارف للثعالبي ص74: وجعلت بساطاً ممدوداً.
بِساط: ويجمع على بساطات أيضاً (الكالا، بوشر) ويستعمل مجازاً، ففي حياة ابن خلدون ص 199وفي كلامه عن الطاعون الجارف: ثم جاء الطاعون الجارف فطوى البساط بما فيه. وفي المثل: على قد (أو قدر) بساطك مدّ رجليك. أي أنفق بقدر ما تكسب أو أعمل بقدر ما تستطيع (بوشر).
والبساط: المخدة (الكالا).
والبساط: في الأصل الزِلّية يجلس عليها السلطان وأعوانه، ومن هنا أطلقت على مجلس السلطان ووزرائه (بلاط). ففي تاريخ البربر (1: 634): وقد ثيب له من ولاية السلطان ومخالطته حظ ورفع له ببساطه مجلس (والصواب ومخالصته كما جاء في مخطوطتنا رقم 1351 ومخطوطة لندن). وفيه (2: 16) في كلامه عن السلطان: فاختصه بإقباله ورفع مجلسه من بساطه (وص379، 392، 437).
وفي كرتاس ص156: فر من بساط الناصر كثير من الأشياخ الذين قام الأمر بهم (المقري 2: 456). وفي أماري ديب ص125، 139، 176: والقنصل الذي يتعين منهم للإقامة بالحضرة العلية له أن يدخل البساط العلي مرتين في كل شهر لسبب قضاء حوائجه. وبعبارة أخرى (ص130): الشرط السادس عشر أن يدخل قناصرتهم لمعاينة البساط القدم مرتين في الشهر وأن ينعم عليهم بالكلام مع المقام العلي أسماه الله.
وبساط: خضيلة، روض، مربعة زهور، ففي المقري (1: 639): وقد مشى أحدهم على بساط نرجس ونجد في كتاب ابن الخطيب (مخطوطة باريس) روض نرجس وهي تدل على نفس المعنى.
بساط الغول: اسم نبات يسمى أيضاً طرفة (ابن البيطار 2: 159).
بسيط، خط بسيط: كتابة ممدودة، مطولة، إن فوك الذي يذكر هذا التعبير في مادة ( litrea) يفسره ب ( tirada) ودوكانج يفسر ( tirare) ب ( Producere) أي طوّل، مد) وهو ينقل هذه العبارة من قائمة، وفيها ما معناه: كتاب مكتوب بحروف ممدودة ( tirata) وبلغة فرنسية.
وبسيط: خلاف المركب (تعليق مونج في Cliv) .
وبسيط: ساذج، على الفطرة، صريح، غير متكلف ولا متصنع، فيه سلامة، صافي القلب، سريع التصديق، قليل الإدراك (بوشر) حسن النية، خالصها، أمين (همبرت 231).
وبسيطاً، بشكل بسيط (من غير تكلف ولا تصنع ولا زخرف).
وبالبسيط: بدون تكلف ولا تصنع، وبالأسلوب المألوف قديماً (بوشر).
وبسيط: فطري، ساذج يجري على سنن الطبيعة (بوشر).
في البسيط: بسعة، برحابة (بوشر).
وبسيط: افقي، وساعة بسيطة: ساعة أفقية (بوشر).
وتكلم بالبسيط: أطال الكلام (معيار 11).
وبسيط: سطح، وجه يقال: بسيط البحر (المقدمة 1: 93).
وبسيطة: خضيلة، روضة، مربعة زهور (المقري 1: 639. وكذلك في طبعة بولاق).
بساطة: حالة المادة المفردة، وخلاف التركيب (مونج، فوك، بوشر، المقدمة 2: 306، 353).
وبساطة: سذاجة، سلامة النية، عدم التكلف والتصنع، ويقال: ببساطة: أي بسلامة نية، بسذاجة، بسلامة نية، بلا تكلف (بوشر) بصدق، باخلاص (همبرت 221).
وبساطة الأسلوب: بهجته وظرفه (بوشر).
وبساطة الوجه: طلاقته وبشاشته (بوشر).
بسيطة: مفردة، غير مركبة، أعشاب طبية مفردة. ففي ابن البيطار (1: 36): ولم يذكر ديسقوريدوس ولا جالينوس هذا النبات في بسائطهما.
باسط، مُبسط، ممدد، موسع (بوشر).
أبسط: أوسع (ابن جبير 178).
مبسوط، كما يقال: مبسوط اليد يقال مبسوط الأنامل أي كريم معطاء (ألف ليلة 1: 199). ويقال أيضاً: مبسوط وحدها ومبسوط به يعطيه بهذا المعنى، ففي المقري (3: 675) كان مبسوطاً بالعلم مقبوظاً بالمراقبة.
ومبسوط: واسع، طويل، عريض، ضخم. يقال حجارة مبسوطة (ابن جبير 84) وحجر مبسوط (ص164) وقبة مبسوطة (ص152). وأخشاب مبسوطة (ص154). وسعة، ثراء (معجم الادريسي)، وواسع ضخم، ففي رحلة ابن جبير (ص102): تابوت مبسوط متسع. وقد وردت هذه العبارة الأخيرة في رحلة ابن بطوطة (1: 32) وقد ترجمها مترجموها بقولهم: ((تابوت مسطح متسع)) غير أني أشك أن يكون معنى ((مبسوط)) مسطحاً. نعم إن مؤلف كتاب المستعيني (انظر: كبد السقنقور في نسخة ن فقط) يقول في كلامه عن السقنقور: ((وذنبه مبسوط كذنب السلباحة)) غير أن الصفة ((مبسوط)) بمعنى مسطح يمكن أن تصدق على ذنب السلباحة (الانقليس) ولا يمكن أن تصدق على ذنب السقنقور لأن هذا يختلف عنه تماما فيما يقول الادريسي (ص18) فذنبه مستدير (انظر: شو2، صورة 8).
ومبسوط: فرح، مرح، (محيط المحيط، دومب 107، همبرت 226، بوشر).
ومبسوط منه: راض، مسرور (بوشر، هيلو، براكس ص10) وفيه ما معناه: ((وفي هذه المدينة نحو من أربعين تاجراً أثروا من تجارتهم وتراهم راضين مسرورين ((مبسوطين)) كما يقول العرب، ألف ليلة 3: 19، زيشر 22: 79.
ومبسوط: ميسور الحال (بوشر)، غني (محيط المحيط، رولاند).
ومبسوط: متعاف، سليم، صحيح الجسم، قوي (بوشر) محيط المحيط.

بذل

Entries on بذل in 12 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more
ب ذ ل: (بَذَلَ) الشَّيْءَ أَعْطَاهُ وَجَادَ بِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الْبِذْلَةُ) وَ (الْمِبْذَلَةُ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا مَا يُمْتَهَنُ مِنَ الثِّيَابِ وَ (ابْتِذَالُ) الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ امْتِهَانُهُ وَ (التَّبَذُّلُ) تَرْكُ التَّصَاوُنِ.
[بذل] نه فيه: فخرج أي في الاستسقاء "متبذلاً"، التبذل: ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة على التواضع. ومنه: فرأى أم الدرداء "متبذلة" وروى مبتذلة.

بذل


بَذَلَ(n. ac.
بَذْل)
a. Gave willingly, bountifully.
b. Exerted himself, took pains.

بَذْلa. Present, gift, bounty, generosity.
b. Effort, exertion.

بِذْلَةa. Mean, shabby clothing.

بَاْذِلa. Generous; bountiful.

بَذُوْلa. Liberal, generous, bountiful.

بَذْل الجَهْد
a. Exertion; great effort.

بَذْل الذَات
a. بَذْل النَفْس Devotedness;
self-sacrifice.
بذل: البَذْلُ: نَقِيْضُ المَنْعِ، وهو بَذْلٌ بما عِنْدَه وباذِلٌ، وبَذَلْتُه أبْذُلُه وأبْذِلُه.
والبِذْلَةُ من الثِّيَابِ: ما لا يُصَانُ. والمَبَاذِلُ: الخُلْقَانُ، واحِدَتُها مِبْذَلَةٌ.
والرَّجُلُ المُتَبَذِّلُ: الذي يَلي الأعمالَ بنَفْسِه.
وفَرَسٌ له بَذْلٌ وصَوْنٌ: من جَرْيِه.
وقَوْلُ لَبِيْدٍ:
صَدْق المُبْتَذَلْ
أي السَّيْفُ، أرادَ: صَدْقٌ مُبْتَذَلُه.
ب ذ ل : بَذَلَهُ بَذْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ سَمَحَ بِهِ وَأَعْطَاهُ وَبَذَلَهُ أَبَاحَهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ وَبَذَلَ الثَّوْبَ وَابْتَذَلَهُ لَبِسَهُ فِي أَوْقَاتِ الْخِدْمَةِ وَالِامْتِهَانِ وَالْبِذْلَةُ مِثَالُ سِدْرَةٍ مَا يُمْتَهَنُ مِنْ الثِّيَابِ فِي الْخِدْمَةِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ قَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ بَذَلْت الثَّوْبَ بِذْلَةً لَمْ أَصُنْهُ وَابْتَذَلْت الشَّيْءَ امْتَهَنْته وَالْمِبْذَلَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مِثْلُهُ وَالتَّبَذُّلُ خِلَافُ التَّصَاوُنِ. 
ب ذ ل

هم مباذيل للمعروف. قال قدامة بن موسى:

مباذيل للمولى محاشيد للقرى ... وفي الروع عند النائبات أسود

وخرج علينا في مباذله وفي ثياب بذلته. والرجل يتبذل في منزله، وفلان ماله مصون وعرضه مبتذل. وابتذل نفسه في كذا إذا امتهنها. قال:

ومن يبتذل عينيه في الناس لا يزل ... يرى حاجة محجوبة لا ينالها

وهذا كلام ومثل مبتذل أي ملهوج بذكره مستعمل. وسألته فأعطاني بذل يمينه أي ما قدر عليه.

ومن المجاز: لهذا الفرس صون وبذل أي يصون بعض جريه ويبذل بعضه لا يخرجه كله دفعة، وذلك محمود. ومنه قولهم: صونه خير من بذله أي باطنه خير من ظاهره.
[ب ذ ل] البَذْلُ ضِدُّ المَنْعِ بَذَلَه يَبْذُلُه ويَبْذِلُه بَذْلاً وكُلُّ مَنْ طابَتْ نَفْسُه بشيءٍ فهُوَ باذِلٌ لَه والابْتِذالُ ضِدُّ الصِّيانَةِ والبِذْلَةُ والمِبْذَلَةُ من الثِّيابِ ما لا يُصانُ واسْتَعارَ ابنُ جِنِّي البِذْلَةَ في الشِّعْرِ فقالَ الرَّجَزُ إنّما يُسْتعانُ بهِ في البِذْلَةِ وعِنْدَ الاعْتِمالِ والحُداءِ والمِهْنَة أَلا تَرَى إلى قَوْلِه

(لو قَدْ حَداهُنَّ أَبُو الجُودِيِّ ... )

(برَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّوِيِّ ... )

(مُسْتَوِياتٍ كنَوَى البَرْنِيِّ ... )

والمِبْذَلُ والمِبْذَلَةُ الثَّوْبُ الخَلَقُ والمُتَبَذِّلُ لابِسُه والمُتَبَذِّلُ والمُبْتَذِلُ من الرِّجالِ الَّذِي يَلِي عَمَلَ نَفْسِه قالَ

(وفاءً للخَلِيفَةِ وابْتِذالا ... لِنَفْسِي مِن أَخِي ثِقَةٍ كَرِيمِ)

وبَذّالٌ اسمٌ ومَبْذُولٌ شاعِرٌ مِن غَنِيٍّ

بذل: البَذْل: ضد المَنْع. بَذَله يَبْذِله ويَبْذُله بَذْلاً: أَعطاه

وجادَ به. وكل من طابت نفسه بإِعطاء شيء فهو باذل له. والابتذال: ضد

الصِّيانة. ورجل بَذَّال وبَذُول إِذا كان كثير البذل للمال. والبِذْلَة

والمِبْذَلة من الثياب: ما يُلبس ويُمتهن ولا يُصان. قال ابن بري: أَنكر عليُّ

بن حمزة مَبْذَلة، وقال مِبْذَل بغير هاء، وحكى غيره عن أَبي زيد

مِبْذَلة، وقد قيل أَيضاً: مِيدَعَة ومِعْوَزَة عن أَبي زيد لواحدة المَوادِع

والمَعاوِز، وهي الثياب والخُلْقان، وكذلك المَباذِل، وهي الثياب التي

تُبْتذل في الثياب؛ ومِبْذَل الرجل ومِيدعُه ومِعْوَزه: الثوب الذي يبتذله

ويَلْبَسه؛ واستعار ابن جني البِذْلة في الشِّعْر فقال: الرَّجَز إِنما

يستعان به في البِذْلة وعند الاعتمال والحُداء والمِهْنَة؛ أَلا ترى إِلى

قوله:

لو قد حَداهُنَّ أَبو الجُودِيَّ

برَجَزٍ مُسْحَنْفِر الرَّوِيِّ،

مُسْتَوِياتٍ كَنَوى البَرْنِيِّ

واسْتَبْذَلت فلاناً شيئاً إِذا سأَلته أَن يَبْذُله لك فَبذَله. وجاءنا

فلان في مَباذِله أَي في ثياب بِذْلته.

وابتذال الثوب وغيره: امتهانُه. والتَّبَذُّل: ترك التصاون. والمِبْذَل

والمِبْذَلة: الثوب الخَلَق، والمُتَبَذِّل لابسه. والمُتَبَذِّل

والمُبْتَذِل من الرجال: الذي يلي العمل بنفسه، وفي المحكم: الذي يلي عمل نفسه؛

قال:

وَفَاءً للخَلِيفَةِ، وابْتِذالاً

لنَفْسِيَ من أَخي ثِقَةٍ كَرِيم

ويقال: تَبَذَّل في عمل كذا وكذا ابْتَذل نفسه فيما تولاّه من عمل. وفي

حديث الاستسقاء: فخرج مُتَبَذِّلاً مُتَخَضِّعاً؛ التبذل: تركُ

التَّزيُّن والتَّهَيُّؤِ بالهَيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع؛ ومنه حديث

سلمان: فرأَى أُمَّ الدرداء مُتَبَذِّلة، وفي رواية: مبتذلة. وفلان صَدْقُ

المُبْتَذَل إِذا كان صُلْباً فيما يبتذل به نفسه. وفَرَس ذو صَوْن

وابتِذال إِذا كان له حُضْر قد صانه لوقت الحاجة إِليه وعَدْوٌ دونه قد

ابتذله.وبَذْلٌ: اسم. ومَبْذول: شاعر من غَنِيٍّ.

بذل: يقال بدل: بذلت نفسها (انظر فريتاج) بذلت فقط (عباد 1: 393) - والجملة التي نقلها فريتاج: بذلوا السيوف فيمن ظهر من المسلمين. منقولة من المقري (2: 801). وبذل فيهم السيف: وضع فيهم السيف أي قتلهم به (بوشر، حيان بسام 3: 49ق) - وبذل خطه بشيء: وعده بشيء كتابة (معجم المتفرقات) - وبذل وجهه: امتهن نفسه (ابن بطوطة 1: 240) - وبذل: أعطى، جاد (عباد 2: 174 رقم 98 ومعجم البلاذري) وفي حيان 74و: وقال له: قد وفر الله عليك الخمس مائة دينار التي كنت بذلتها، وتجد في كرتاس 92: بذل إليه بمال، وبذله بمال. وهو خطأ.
وفي معجم ألكالا تجد مادة ذَبُل ومشتقاتها عدا انذبال، بمعنى بَذُل دائماً، وهي من القلب.
بذّل (بالتضعيف): امتهن، حقر، أهان (البكري 96 وفيه مُبَذّل: مُحَقَّر - وتبذيل المال: تبذيره (بوشر).
تبذل: نفسه لله وحبسها. (الجريدة الآسيوية 1835، 2: 419) وفي الخطيب 72و: مختصر الملبس والمطعم كثير التبذل يعظم الانتفاع به في باب التوسعة بالسلف.
وتبذل في لباسه: ترك التزين والتجمل ولبس الخلق من الثياب (ميرسنج 22، والتفسير الذي ذكره ويجرز في تعليقه على الفقرة ص99 غير مقبول. لأن المؤلف يريد مدح الشخص الذي يتحدث عنه. ومن هذا: متبذلاً: متفضلاً، تاركا للتبذير ضد: متجملاً: اللابس للباس الزينة والفاخر من الثياب (المقري 2: 404).
وتبذل: ترك التصون والتحرز، وتعهر (ويجرز في تعليقه على ميرسنج) - ومتبذل لهمّ (للهمّ؟): مستكين إلى الهم وهو الغم (الجريدة الآسيوية 1: 1).
انبذل: أعطي، بُذِل.
ابتذل. ابتذل نفسه: بذل نفسه لله وقربها إليه (الجريدة الآسيوية 1835، 2: 418). وهي تعني أيضاً: ترك التحرز والتصون وتعهر (ابن جبير 299، والماوردي 157 واقرأ فيه مصوناً بدل منصوباً).
وابتذل: بذل من نفسه وأصبح أنيساً (المقري 2: 25 والمقدمة 1: 377) - وابتذل: ترك التصنع والتكلف في تصرفاته وطرائقه، ففي الخطيب 60ق: مطرح التصنع مبتذل - ومبتذل اللباس: تارك للتجمل، في لباس بسيط (الخطيب 247و). ومثل هذا النص في المقري 3: 27 وهو: وكان مبتذل اللباس على هيئة أهل البادية.
وابتُذِل (بالبناء للمجهول): امتهن، وأذل (الجريدة الآسيوية 1: 1) ومنه ابتذال: ذلة وامتهان (ابن جبير 342) - وابتذل في كلامه: لهج فيه لهج العامة (المقري 3: 755) وهو المبتذل في ألسن العامة (المقري 1: 27) وكذلك: مثل مبتذل أي ملهوج بذكره، مستعمل عند العامة (الجريدة الآسيوية 1: 1).
استبذل: دَنّس (معجم الماوردي).
بذلٌ ومؤنثه بذلة: زري، رث، خلق، ففي الخطيب 103و: قدم عليه في هيئة رثة بذلة.
بَذْلَة: شان، فضح، امتهن (معجم الماوردي).
وبذلة: قرط، شنف، خرص (فوك).
بَذّال: تبذارة، مسرف (المعجم اللاتيني).

بذل

1 بَذَلَهُ, aor. ـُ (S, M, * Msb, K) and بَذِلَ, (M, K,) inf. n. بَذْلٌ, (S, M, Msb, K,) He gave it, and was liberal, or bountiful, with it; he gave it liberally, bountifully, unsparingly, or freely; (S, Msb, K, TA;) he gave it willingly, of his own free will or good pleasure: (TA:) and he made it allowable, or lawful, to be taken or possessed or done, willingly, or of his own free will or good pleasure: (Msb:) بَذْلٌ is the contr. of مَنْعٌ. (M.) [Hence,] سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِى بَذْلَ يَمِينِهِ I asked him, and he gave me what he was able to give. (TA.) [And بَذَلَ لَهُ نَفْسَهُ. (assumed tropical:) He gave up himself to, or spent himself for, him or it; he gave, or applied, himself, or his mind, unsparingly to it, namely, an undertaking &c.: a phrase of frequent occurrence. And بَذَلَ جَهْدَهُ, and مَجْهُودَهُ, (assumed tropical:) He exerted, or put forth, or expended, unsparingly, or freely, his power, or ability, or his utmost power or ability or endeavour: also of frequent occurrence.] And فَرَسٌ لَهُ صَوْنٌ وَ بَذْلٌ (tropical:) A horse that reserves a portion of his run, and is unsparing with a portion thereof; not putting forth the whole at once: (TA:) or that has a run which he reserves [ for the time of need], and a run which he performs unsparingly: (A in art. شهد: see شَاهِدٌ:) and ↓ فَرَسٌ ذُو صَوْنٍ وَابْتِذَالٍ a horse that has a running pace (حُضْرٌ) which he has reserved for the time of need, and a run (عَدْوٌ) less quick which he has performed freely, or without reservation (قَدِ ابْتَذَلَهُ). (T.) [In the K these phrases are given in a mutilated state, and with a mutilated explanation.]) And صَوْنُهُ خَيْرٌ مِنْ بَذْلِهِ (tropical:) His interior state, or disposition of mind, is better than his apparent state &c. (TA.) b2: See also 8.5 تبذّل He neglected the preserving of himself or his honour or reputation [from disgrace]; i. q. تَرَكَ التَّصَاوُنَ (S) or التَّصَوُّنَ; (TA;) he was careless of himself or his honour or reputation; contr. of تَصَاوَنَ; (Msb in the present art,;) as also ↓ ابتذل. (Msb in art. صون.) You say, كَرُمَ وَ لَمْ يَتَبَذَّلْ [He was generous, and was not careless of his honour or reputation]. (M and L in art. وفر.) b2: تبذّل فِى عَمَلِ كَذَا, and نَفْسَهُ فِيهِ ↓ ابتذل and بِهِ, He employed his own self in the doing of such a thing. (T.) 8 اِبْتِذَالٌ is the contr. of صِيَانَةٌ; (M, K;) [i. e.] ابتذلهُ signifies He held it in mean estimation; namely, a garment or other thing; (TA;) [he was careless of it; he used it, or employed it, on, or for, ordinary, mean, or vile, occasions, or purposes;] he used it for service and work; namely, a garment &c.; syn. اِمْتَهَنَهُ; (S, Msb;) he wore it (a garment) in times of service and work; as also ↓ بَذَلَهُ; (Msb, TA;) or, as IKoot says, بَذَلَهُ, [aor. ـُ and بَذِلَ,] inf. n. بَذْلَةٌ and بِذْلَةٌ, signifies he did not preserve it, lay it up, take care of it, or reserve it; namely, a garment. (Msb.) See also 5, in two places. You say also, ابتذل عَدْوَهُ (assumed tropical:) [He (a horse) performed his run freely, or without reservation; opposed to صَانَهُ]. (T.) See 1.10 استبذلهُ He sought, or demanded, of him a liberal, free, or willing, gift. (TA.) And اِسْتَبْذَلْتُ فُلَانًا شَيْئًا I asked of such a one that he would liberally, freely, or willingly, give me a thing. (T.) بَذْلٌ A thing that is given liberally, freely, or willingly: and inf. n. [or 1, q. v.], used as a proper subst.: pl. بُذُولٌ. (Har p. 206.) بَذْلَةٌ: see what next follows, in two places.

بِذْلَةٌ A garment that is worn (T, S, Msb) in service, or work; (S, Msb;) that is not preserved, laid up, taken care of, or reserved; (T, M, K;) as also ↓ بَذْلَةٌ (Msb) and ↓ مبْذَلٌ, (T,) or ↓ مِبْذَلَةٌ, (S, M, K,) the pl. of which is مَبَاذِلٌ: (S:) and an old and worn-out garment; (TA;) as also ↓ مِبْذَلٌ and ↓ مِبْذَلَةٌ; (M, K;) the last of which is mentioned on the authority of Az, but is disapproved by 'Alee Ibn-Hamzeh, who asserts it to be without ة: (IB, TA:) بِذْلَةٌ sometimes has بِذَلٌ as pl. (TA.) You say, ↓ جَآءَ نَا فُلَانٌ فِى مَبَاذِلِه, i. e. فِى ثِيَابِ بِذْلَتِهِ or ↓ بَذْلَتِهِ [Such a one came to us in his garments that he wore in service, or work]. (S, accord. to different copies. [I have shown that بِذْلَةٌ and بَذْلَةٌ are dial. vars., both as inf. ns. (see 8) and as proper substs.]) The word بَدْلَةٌ, with fet-h, and with the unpointed د, applied by the vulgar to [a suit of] new clothes, is a mistake for بِذْلَةٌ, and this is correctly a name for old and worn-out clothes. (TA. [But this is doubtful; for بَدْلَةٌ commonly signifies, in modern Arabic, a change of clothes; and hence, a suit of clothes, whether new or old.]) b2: IJ uses it metaphorically, in relation to poetry; saying, الرَّجَزُ إِنَّمَا يُسْتَعَانُ بِهِ فِى البِذْلَةِ وَ عِنْدَ الاِعْتِمَالِ وَ الحُدَآءِ وَ المِهْنَةِ (tropical:) [The metre termed rejez is only used as an aid in the ordinary, or meaner, business of life, and on the occasion of doing one's work, and singing to camels for the purpose of urging them on, and performing service of any kind: but in this case it may be regarded as an inf. n.: see 8]. (M.) بَذُولٌ: see بَذَّالٌ.

بَذَالَةٌ i. q. بَذْلٌ [inf. n. of 1, The act of giving liberally, &c.]. (TA.) بَذَّالٌ A man wont to give property liberally, freely, or willingly; or who so gives it much, or frequently; as also ↓ بَذُولٌ (T, TA) [and app. ↓ مِبْذَالٌ, (like مِسْمَاحٌ &c.,) of which the pl. occurs in the following saying]. ↓ هُمْ مَبَاذِيلُ لِلْمَعْرُوفِ [They are very liberally disposed to the exercise of beneficence, or bounty]. (TA.) بَاذِلٌ Any one who gives [liberally,] freely, or willingly. (M.) مِبْذِلٌ: see بِذْلَةٌ, in two places.

مِبْذَلَةٌ; and its pl. مَبَاذِلُ: see بِذْلَةٌ, in three places.

مِبْذَالٌ; pl. مَبَاذِيلُ: see بَذَّالٌ.

مُبْتَذَلٌ Held in mean estimation: as in the saying, مَالُهُ مَصُونٌ وَ عِرْضُهُ مُبْتَذَلٌ [His wealth is preserved, or taken care of, and his honour, or reputation, is held in mean estimation]. (TA.) b2: (assumed tropical:) Language, and a proverb, which one is wont to speak or mention, or which one is fond of speaking or mentioning. (TA.) b3: فُلَانٌ صَدْقُ المُبْتَذَلِ Such a one is strong, or sturdy, in the work in which he employs himself: (T:) or sharp, vigorous, or effective, in nature, or disposition; one who, when employed in a work, is found to be strong, or sturdy. (TA.) and سَيْفٌ صَدْقُ المُبْتَذَلِ (tropical:) A sword sharp, or penetrating, in the part with which one strikes. (K, TA.) مُبْتَذِلٌ, (K,) or ↓ مُتَبَذِّلٌ, (M, [so in a copy of that work, accord. to the TT, but this is probably a mistranscription,]) Wearing a مِبْذَل, i. e. [a garment used in service or work, or] an old and worn-out garment: (M, K:) and the latter, [if not a mistranscription for the former,] neglecting the adorning of himself, by way of humility. (TA, from a trad.) b2: See also what follows.

مُتَبَذِّلٌ (T, M, K) and ↓ مُبْتَذِلٌ (M, K) A man who employs his own self in doing a thing; (T;) a man who performs his own work. (M, K.) b2: See also what next precedes.
[بذل] بذلت الشئ أبذله بذلا، أي أعطيته وجُدْتُ به. والبِذْلَةُ والمِبْذَلَةُ: ما يُمْتَهَنُ من الثياب، يقال: جاءنا فلان في مَباذِلِهِ، أي في ثياب بِذْلَتِهِ. وابْتِذالُ الثوب وغيرهِ: امتهانُه. والتَبَذُّلُ: تركُ التصاون.
بذل
البَذْلُ: م معروفٌ، وَهُوَ الإعطاءُ عَن طِيبِ نَفْسٍ. بَذَلَهُ يَبذُلُه ويَبذِلُه مِن حَدَّىْ نَصَر وضَرَب، الأَخيرةُ عَن ابْن عَبَّادٍ، وَاقْتصر الجَوهريُّ على الأولى، بَذْلاً: أعطَاهُ وجادَ بِه. والابتِذالُ: ضِدُّ الصِّيانَةِ وَقد ابْتَذَلَه: أهانَهُ، ثَوْباً أَو غيرَه، يُقال: مالُه مَصُونٌ وعِرضُه مُبتَذَلٌ. المِبْذَلَةُ كمِكْنَسَةٍ: مَا لَا يُصانُ مِن الثِّيابِ، كالبِذْلَةِ، بالكَسرِ، وَهُوَ الثوْبُ الخَلَقُ، كالمِبذَلِ كمِنْبَرٍ، والجَمْعُ: المَباذِلُ.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وأنكَر علىُّ بن حَمزةَ المِبذَلَةَ، وَقَالَ: هِيَ مِبذَلٌ، بغيرِ هاءٍ، وَحكى غيرُه عَن أبي زَيدٍ: مِبْذَلَة، وَقد قِيل أَيْضا: مِيدَعَةٌ ومِعْوَزَةٌ، عَن أبي زَيدٍ، لِواحِدَةِ المَوادِعِ والمَعاوِزِ، وَهِي الثِّيابُ والخَلَقُ، وَكَذَلِكَ المَباذِلُ، يُقال: خَرَج علينا فِي مَباذِلِه: أَي فِيمَا يَمْتَهِنُ بِه مِن الثِّياب ويَتَبَذَّلُ فِي مَنْزِله. وقولُ العامَّة: البَدْلَةُ، بالفتحِ وإهمالِ الدَّال، للثِّياب الجُدُدِ، خَطأٌ مِن وُجوهٍ ثَلاثةٍ، والصَواب بكسرِ المُوحَّدة وإعجامِ الذَّال، وَأَنه اسمٌ للثِّيابِ الخَلَقِ، فتأمَّلْ ذَلِك. وَقد تُجْمَع البِذْلَةُ علَى بِذَلٍ، كعِنَبٍ. والمُبتَذِلُ: لابِسُهُ، وَأَيْضًا مَن يَعْمَلُ عَمَلَ نَفْسِه وَفِي المُحْكَم: الَّذِي يَلِي عَمَلَ نَفْسِه كالمُتَبَذِّلِ وَمِنْه حديثُ الاستِسقاء: فخَرَجَ مُتَبَذِّلاً أَي تَارِكَ التَّزَيّنِ، على جِهة التَّواضُع. من المَجازِ: سَيفٌ صَدْقُ المُبْتَذَلِ: إِذا كَانَ ماضِيَ الضَّرِيبَةِ. من المَجاز: هَذَا فَرَسٌ لَهُ صَوْنٌ وبَذْلٌ أَي يَصُونُ بعضَ جَرْيِه ويبذُلُ بعضَه، لَا يُخْرِجُه كُلَّه دُفْعةً. أَو فَرَسٌ لَهُ ابتِذالٌ: أَي لَهُ حُضْرٌ يَصُونُه لِوَقْتِ الحاجَةِ إِلَيْهِ. ومَبذُولٌ: شاعِرٌ مِن غَنيّ. بَذْلٌ كنَجْمٍ، وشَدَّادٍ، وزُبَيرٍ: أسماءٌ أمّا بَذْلٌ فَإِنَّهُ اسمُ امرأةٍ، لَهَا ذِكْرٌ فِي الأغاني وأَمالِي الصُّوليِّ، ذَكرها ابنُ نُقْطَةَ، قَالَه الحافِظُ. وأمّا بُذَيْلٌ، فَقَالَ السُّهَيلِيُّ فِي الرَّوْض، نقلا عَن الدارَقُطْني: إِنَّه لَيْسَ فِي العَربِ بُذَيْلٌ، إلاَّ بُذَيْلَ بنَ سعد بن عديّ بن كاهِل بن نصر بن مَالك بن غَطَفان بن قيس بن جُهَينة، وَهُوَ جَدُّ عَدِيّ بن أبي الزَّغْباء، المَذكُورِ فِي غَزْوَة بَدْر. قلت: وَهُوَ الصَّحابِيُّ، رَضِي الله تعالَى عَنهُ،)
ويُقال: اسمُ أَبِيه: سِنانُ بن سُبَيع بن رَبِيعة بن زُهْرة بن بُذَيْل.
ومِمّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: رجُلٌ صَدْقُ المُبتَذَلِ: أَي ماضِي الضَّرِيبةِ، وَهُوَ الَّذِي إِذا ابْتَذلْتَه وجدتَه صُلْباً، قَالَ لَبِيدٌ، رَضِي الله عَنهُ:
(وَمَجُودٍ مِن صُباباتِ الكَرَى ... عاطِفِ النُّمْرُقِ صَدْقِ المُبتَذَلْ)
والتَّبَذُّلُ: تَركُ التَّصَوُّنِ. والبَذالَةُ: البَذْلُ. ويُقال: هم مَباذِيلُ للمَعْرُوفِ. وكَلامٌ وَمَثَلٌ مُبتَذَلٌ: أَي مَلْهُوج بذِكْرِه، مُستَعمَلٌ. وسألتُه فَأَعْطَانِي بَذْلَ يَمِينِه: أَي مَا قَدر عَلَيْهِ. ومِن المَجاز: صَوْنُه خَيرٌ مِن بَذْلِه: أَي باطِنُه خَيرٌ مِن ظاهرِه. وبَذَلَ الثَّوبَ: لَبِسَه فِي أوقاتِ الخِدْمة، كابْتَذَلَه.
واسْتَبذَلَه: طَلب مِنه البَذْلَ. ورجُلٌ بَذَّالٌ وبَذُولٌ: كَثِيرُ البَذْلِ للمالِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.