Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: صالح

رجب

Entries on رجب in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more
ر ج ب: (رَجِبَهُ) هَابَهُ وَعَظَّمَهُ وَبَابُهُ طَرِبَ وَمِنْهُ سُمِّي (رَجَبٌ) لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُعَظِّمُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِتَرْكِ الْقِتَالِ فِيهِ وَجَمْعُهُ (أَرْجَابٌ) فَإِذَا ضَمُّوا إِلَيْهِ شَعْبَانَ قَالُوا: رَجَبَانِ. 
(ر ج ب) : (الرَّجَبِيَّةُ) مِنْ ذَبَائِحِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ نَسَخَهَا الْأَضْحَى وَلَا رُجَّبِيَّةَ فِي (عر) .
رجب: من قولهم: رجبت العذق إذا دعمته بشيء، سمي الشهر بذلك لما يحصل فيه من مــصالح الخلق وتسكين دهمائهم بالكف عن القتال ذكره أبو البقاء.
رجب: رجْبَة وتجمع على رجاب: قعر الوادي حيث يجتمع الماء (أبو الوليد ص663).
رُجَبي. الركب الرجبي: قافلة كبيرة تذهب من القاهرة إلى مكة في شهر رجب (ابن بطوطة 4: 324).

رجب


رَجَبَ(n. ac. رَجْب)
a. [Min], Was ashamed of; was afraid of.
b.(n. ac. رَجْب
رُجُوْب)
see II
رَجِبَ(n. ac. رَجَب)
a. see supra
(a)
& II (a).
رَجَّبَa. Stood in awe of, revered, reverenced.
b. Propped up, supported (branch).

أَرْجَبَa. see II (a)
رُجْبَة
(pl.
رُجَب)
a. Prop, support.

رَجَب
(pl.
أَرْجِبَة
أَرْجُب
رِجَاْب
رُجُوْب
أَرَاْجِبُ
أَرْجَاْب أَرَاْجِيْبُ)
a. Seventh lunar month.

رَجِبَة
(pl.
رَوَاْجِبُ)
a. Finger-joint.

أَرْجَاْبa. Intestines, bowels.
(رجب) - في الحَدِيث: "ألا تُنَقُّون رَواجِبَكم".
قال ثَعْلَب: هي جمع الرَّاجِبةَ، وهي ما بَيْن البَرَاجِمِ من السُّلامى بين المِفْصَلَين، والبَراجِمُ: العُقَد المُتَشَنِّجَة في الأصَابع، فأما الأرجابُ فهي جَمْع رَجَب، وهي الأَمعاء.
وأما شَهْر رَجَب فقد قيل: سُمِّى به؛ لأَنَّه كان يُرجَّب: أي يُعَظَّم، أو كان يُرجَب: أي يُهابُ. يقال: رَجَبْته: هِبْتُه واستَحْيَيْت منه. والرَّجَبُ: الحَياءُ والعِفَّة.
ر ج ب : رَجَبٌ مِنْ الشُّهُورِ مُنْصَرِفٌ وَلَهُ جُمُوعٌ
أَرْجَابٌ وَأَرْجِبَةٌ وَأَرْجُبٌ مِثْلُ: أَسْبَابٍ وَأَرْغِفَةٍ وَأَفْلُسٍ وَرِجَابٌ مِثْلُ: جِبَالٍ وَرُجُوبٌ وَأَرَاجِبُ وَأَرَاجِيبُ وَرَجَبَانَاتٌ وَقَالُوا فِي تَثْنِيَةِ رَجَبٍ وَشَعْبَانَ رَجَبَانِ لِلتَّغْلِيبِ.

وَالرَّجَبِيَّةُ الشَّاةُ الَّتِي كَانَتْ الْجَاهِلِيَّةُ تَذْبَحُهَا لِآلِهَتِهِمْ فِي رَجَبٍ فَنُهِيَ عَنْهَا وَرَجَّبْتُهُ مِثْلُ: عَظَّمْتُهُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَرَجَّبْتُ الشَّجَرَةَ دَعَمْتُهَا لِئَلَّا تَنْكَسِرَ لِكَثْرَةِ حِمْلِهَا. 
[رجب] نه: أنا عذيقها "المرجب"، الرجبة أن تُعمد النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها وكثرة حملها أن تقع، ورجبتها فهي مرجبة، والعُذيق تصغير العذق بالفتح النخلة تصغير تعظيم، وقد يرجب بجعل الشوك حولها لئلا يرقى إليها، ومن الترجيب أن تعمد بخشبة ذات شعبتين، وقيل: أراد بالترجيب التعظيم، من رجب فلان مولاه عمه، ومر في جذيل. ومنه: شهر "رجب" لأنه كان يعظم. ومنه ح: "رجب" مضر الذي بين جمادي وشعبان، أضافه إلى مضر لأنهم عموه، وبين جمادي تأكيد لأنهم كانوا ينسئونه ويؤخرونه من شهر على شهر فيتحول عن موضعه. والعتيرة "الرجبية" ذبيحة يذبحونها في رجب. وفيه: ألا تنقون" رواجبكم" هي ما بين عقد الأصابع من داخل جمع راجبة، والبراجم العقد المتشنجة في ظاهر الأصابع. ش: جمع رجبة بضم راء وسكون جيم.
[رجب] رَجِبْتُهُ بالكسر، أي هِبْتُهُ وعَظَّمْتُهُ، فهو مَرْجوبٌ. ومنه سُمِّيَ رَجَبٌ، لأنهم كانوا يعظِّمونه في الجاهلية ولا يستحِلّونَ فيه القِتالَ. وإنما قيل رَجَبُ مُضَرَ لأنّهم كانوا أشدَّ تعظيماً له. والجمع أرْجابٌ. وإذا ضَمُّوا إليه شَعبان قالوا: رجبان. والترجيب: التعظيم. وإن فلاناً لَمُرَجَّبٌ. ومنه ترجيبُ العَتيرَةِ، وهو ذَبْحُها في رَجَبٍ. يقال: هذه أيامُ ترجيبٍ وتَعْتارٍ. والترجيب أيضاً: أن تُدْعَمَ الشَجَرةُ إذا كَثُرَ حَمْلُها لئلا تنكسر أغصانها. قال الحُبابُ بن المنذر: " أنا عُذَيْقُها المُرَجَّبُ ". وربَّما بُنيَ لها جِدارٌ تعتمد عليه لضعفها. والاسم الرجبة والجمع رجب، مثل ركبة وركب. والرجبية من النخل: منسوبة إليه. قال الشاعر : وليست بسنهاء ولا رُجَّبِيَّةٍ * ولكن عَرايا في السنينِ الجوائح والرجبة أيضا: بِناءٌ يُبْنَى يصاد به الذئب وغيره، يوضع فيه لحمٌ ويُشَدُّ بخيط، فإذا جذبَه سقط عليه الرُجْبَةُ. والراجبَةُ في الإِصْبَعِ: واحدة الرواجب، وهي مَفاصِلُ الأصابع اللاتي تَلي الأنامِلَ ، ثم البَراجِمُ ثم الأشاجِعُ اللاتي يَلينَ الكَفَّ. قال الأصمعي: الأرجابُ: الأمعاءُ، ولم يعرف واحِدُها. قال أبو سهل: قال ابن حمدويه واحدها رِجْبٌ بكسر الراء وسكون الجيم، وقال غيره واحدها رجب بفتحهما.
رجب: رَجَبٌ: شَهْرٌ، ويُضَمُّ إليه شَعْبَان فيُقال: رَجَبان. وكانت العَرَبُ تُرَجِّبُ: أي لهم نُسْكٌ وذَبَائِحُ فِي رَجَب. ورَجَبْتُ الرَّجُلَ: عَظَّمْتَه، ورَجِبْتُه: مِثْلُه. وبه سُمِّيَ رَجَبٌ لأنَّهُ كانَ يُعَظَّمُ. وقَوْلُ سَلاَمَةَ: كأنَّ أعْنَاقَها أنْصَابُ تَرْجِيْبِ. يَصِفُ الخَيْلَ، شَبَّهَ أعْنَاقَ الخَيْلِ بحِجَارَةٍ كانَتْ تُنْصَبُ فَتُهْرَاقُ دِمَاءُ النَّسائِكِ علَيْها في رَجبٍ. وقيل: شبَّهَها بالنَّخِيْلِ المُرجَّبَةِ، والرُّجْبَةُ: التي تُبْنى للنَّخْلِ. والرَّجْبَةُ والرِّجَابُ: شَيْءٌ من وَصْفِ الأبْنِيَةِ والراجبة: ما بين البرجمين من السلامي بين المفصلين. والرّاجِبَةُ الطائرِ: الإِصْبَعُ التي تَلي الدّابِرَةَ من الجانِبَيْنِ الوَحْشِيَّيْنِ من الرِّجْلَيْنِ. والرَّجْبُ: الحَيَاءُ والعَفْوُ. وإذا مالَتِ النَّخْلَةُ الكَرِيمَةُ بَنَوا من جانِبَيْها بِنَاءً مُرْتَفِعَاً يَدْعَمُها لكَي لا تَسْقُطُ، فذلك التَّرْجِيْبُ والرُّجْبَة. والنَّخْلَةُ رُجَبِيَّةٌ ويُقال رَجَّبْتُ النَّخْلَ تَرْجِيْباً: وهو أنْ تُوْضَعَ أعْذاقُها على سَعَفِها وتُشَدَّ بالخُوصِ لئلاّ يَنْفُضَها الرِّيْحُ [و] رَجَبَه بقَوْلٍ سَيِّءٍ: أي صَكَّه. والأرْجَابُ: الأمْعَاءُ. والمُرْجَّبَةُ: المِقْلاَعُ؛ بالعِبْرانيَّةِ. برج: البُرْجُ: من بُرُوْجِ الفَلَكِ. وبُرْجُ سُوْرِ المَدِيْنَةِ والحِصْنِ: بُيُوْتٌ تُبْنَى على السُّوْرِ. وثَوْبٌ مُبَرَّجٌ: قد صُوِّرَتْ فيه تَصَاوِيْرُ كُبُروجِ السُّورِ. والبَرَجُ: سَعَةُ بَيَاضِ العَيْنِ مَعَ حُسْنِ الحَدَقَةِ، وامْرَأَةٌ بَرْجاءُ. وإذا أبْدَتِ المَرْأَةُ وَجْهَها قيل: تَبَرَّجَتْ. والبُرَّجُ: المُتَبَرِّجَاتُ. وحِسَابُ البُرْجَانِ: كقَوْلِكَ ما جِذَارُ كذا وما جَذْرُه. والبارِجَةُ: سَفِيْنَةٌ من سُفُنِ البَحْرِ تُتَّخَذُ للقِتَالِ. وما فلانٌ إلاّ بارِجَةٌ: تُرِيْدُ انَّه قد جُمِعَ فيه الشَّرُّ.
(ر ج ب)

رَجِبَ الرجل رَجَبا: فزع.

ورَجِب رَجَبا، ورَجَبَ يَرْجُب: استحيا، قَالَ:

فغيرك يَسْتَحِي وَغَيْرك يَرْجُبُ

ورَجِب الرجل رَجَباً، ورَجَبَه يرجُبُه رَجْبا، ورُجوبا، ورَجَّبه، وترجَّبه، وأرجبه، كُله: هابه وعظمه.

ورَجِب بِالْكَسْرِ أَكثر؛ قَالَ:

إِذا العجوزُ استَنْخَبت فانخَبْها ... وَلَا تَهَيَّبْها وَلَا تَرْجَبْها

هَكَذَا أنْشدهُ ثَعْلَب، وَرِوَايَة يَعْقُوب فِي الْأَلْفَاظ:

وَلَا تَرَجَّبها وَلَا تهَبْها

ورَجَب: شهر، سموهُ بذلك لتعظيمهم إِيَّاه عَن الْقِتَال فِيهِ، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فشرَّجها من نُطْفة رَجَبِيَّة ... سُلاسِلة من مَاء لِصْب سُلاسِل يَقُول: مزج الْعَسَل بِمَاء قلت قد ابقاها مطر رَجَب هُنَالك.

وَالْجمع: أرجاب، ورُجُوب، ورِجاب، ورَجَبات.

والترجيب: ذبح النسائك فِيهِ.

ورَجَّب النَّخْلَة: كَانَت كَرِيمَة عبلة فمالت فَبنِي تحتهَا دكانا تعتمد عَلَيْهِ.

والرُّجْبَة: اسْم ذَلِك الدّكان.

ونخلة رَجَبيَّة، ورُجَبيَّة: بني تحتهَا رُجْبة، كِلَاهُمَا نسب نَادِر، والتثقيل أذهب فِي الشذوذ. وَقد رُوِيَ بَيت السويد بن صَامت بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا:

لَيست بسَنْهاء وَلَا رُجبيَّة ... ولكنْ عَرَايَا فِي السِّنينَ الجوائح

السنهاء: الَّتِي أَصَابَهَا السّنة يَعْنِي أضرّ بهَا الجدب.

وَقيل: ترجيبها: أَن تضم أعذاقها إِلَى سعفاتها ثمَّ تشد بالخوص لِئَلَّا تنفضها الرّيح.

وَقيل: هُوَ أَن يوضع الشوك حول الاعذاق لِئَلَّا يصل إِلَيْهَا آكل فَلَا تسرق، وَذَلِكَ إِذا كَانَت غَرِيبَة طريفة.

وَقَالَ الْحباب بن المنر: " أَنا جُذَيلها المُحَكك وعذيقها المُرَجَّب " قَالَ يَعْقُوب: الترجيب هُنَا: إرفاد النَّخْلَة من جَانب ليمنعها من السُّقُوط: أَي إِن عشيرة تعضدني وتمنعني وترفدني، والعذيق: تَصْغِير عذق وَهِي النَّخْلَة. فَأَما قَول سَلامَة بن جندل:

وَالْعَادِيات أسابىُّ الدِّمَاء بهَا ... كَأَن أعناقَها أنصابُ تَرجيبِ

فَإِنَّهُ شبه أَعْنَاق الْخَيل بِالنَّخْلِ المرجَّب وَقيل: شبه أعناقها بِالْحِجَارَةِ الَّتِي تذبح عَلَيْهَا النسائك.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: رُجِّب الْكَرم: سويت سروغه وَوضع من الدعم والقلال.

ورَجَب الْعود: خرج مُنْفَردا.

والرُّجْب: مَا بَين الضلع والقص.

والأرجاب: الأمعاء، وَلَيْسَ لَهَا وَاحِد، عِنْد أبي عبيد.

وَقَالَ كرَاع: وَاحِدهَا: رَجَب، بِفَتْح الرَّاء وَالْجِيم. والرَّواجب: مفاصل أصُول الْأَصَابِع.

وَقيل: هِيَ بواطن مفاصل أصُول الْأَصَابِع.

وَقيل: هِيَ قصب الْأَصَابِع.

وَقيل: هِيَ ظُهُور السلاميات.

وَقيل: هِيَ: مَا بَين البراجم من السلاميات.

وَقيل: هِيَ مفاصل الْأَصَابِع.

واحدتها: راجبة، وَقَول صَخْر الغي:

تملَّى بهَا طولَ الْحَيَاة فقَرنُه ... لَهُ حِيَدٌ أشرافُها كالرَّواجِب

شبه مَا نتأ من قرنه بِمَا نتأ من أصُول الْأَصَابِع إِذا ضمت الْكَفّ.

وَقَالَ كرَاع: واحدتها رُجْبَة، وَلَا أَدْرِي كَيفَ ذَلِك؛ لِأَن فعلة لَا تكسر على فواعل.

والرَّواجِب من الْحمار: عروق مخارج صَوته: عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

طوى بطنَه طولُ الطِّرَاد فَأَصْبَحت ... تَقَلْقَلُ من طول الطراد رواجبُهْ

رجب

1 رَجِبَ, aor. ـَ (K,) inf. n. رَجَبٌ, (TA,) He (a man, TA) was frightened, or afraid, (K) مِنْهُ [at, or of, him or it]. (TK.) b2: And also, (K,) aor. and inf. n. as above; (TA;) and رَجَبَ, aor. ـُ (K,) inf. n. رَجْبٌ; (TK;) He was ashamed, or bashful, or shy, (K,) مِنْهُ [with respect to him or it]. (TK.) A2: رَجِبَهُ, (S, A, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. رَجَبٌ, (A,) He feared him or it: (A:) or he revered him, venerated him, regarded him with awe, and honoured him, or magnified him; (S, K;) namely, a man; [and in like manner, it; see رَجَبٌ;] as also رَجَبَهُ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. رَجْبٌ and رُجُوبٌ; and ↓ رجّبهُ, (K,) inf. n. تَرْجِيبٌ and تَرْجِبَةٌ; (TA;) and ↓ ارجبهُ: (K:) or ↓ رجّبهُ, (Msb,) inf. n. تَرْجِيبٌ, (S,) signifies [simply] he honoured him, or magnified him. (S, * Msb.) You say, دَخَلْتُ فَرَحَّبَ

↓ بِى وَرَجَّبَنِى [I entered, and he welcomed me with the greeting of مَرْحَبًا, and treated me with honour]. (A.) And a poet says, أَحْمَدُ رَبِّى فَرَقًا وَأَرْجَبُهْ i. e. [I praise my Lord with fear,] and magnify Him. (TA.) A3: رَجَبَ said of a branch, or twig, It came forth singly. (K. [Perhaps from رَجَبٌ as the name of a month which is called “ Rejeb the separate. ”]) A4: رَجَبَهُ بِقَوْلٍ سَيِّىءٍ is like رَجَمَهُ بِهِ (K,) i. e. He reviled him with a foul, or an evil, saying. (Abu-l-'Omeythil, TA.) 2 رَجَّبَ see 1, in three places. b2: Hence, (S,) تَرْجِيبٌ signifies also The sacrificing a victim, or victims, in the month of Rejeb: (S, K:) for the [pagan] Arabs used to slaughter animals as sacrifices in that month. (TA.) The days of the said sacrifice were called أَيَّامُ تَرْجِيبٍ: and the victim was called عَتِيرَةٌ (S, TA) and ↓ رَجَبِيَّةٌ. (TA.) b3: رجبّ الشَّجَرَةَ, (Msb,) inf. n. تَرْجِيبٌ, (S,) He propped up the tree, because of the abundance of its fruit, lest its branches should break; (S, Msb;) sometimes by building a wall, for it to rest upon, because of its weakness: (S:) or تَرْجِيبُ نَخْلَةٍ signifies the building, at the foot of a palm-tree, a structure of the kind called دُكَّان, which is termed رُجْبَةٌ, for it to rest upon, (K, TA,) because of its leaning, and its being valuable to him, and being weak: (TA:) or the propping up a valuable palm-tree, when it is feared that it will fall, because of its tallness and the abundance of its fruit, by means of a structure of stones: and also the putting thorns round a palm-tree, lest any one should climb it, and pluck its fruit: (T, TA:) or [in the CK “ and ”] the attaching the racemes of a palm-tree to its branches, binding them with palm-leaves, lest the wind should shake off the fruit: (K, TA:) or the putting thorns round the racemes of a palm-tree, lest anyone should be able to take and eat them: (K, * TA:) and hence the saying cited below, voce مُرَجَّبٌ. (K.) You say [also], أَوْقَرَتْ نَخْلُهُمْ

↓ فَأَرْجَبُوهَا, meaning [Their palm-trees became laden, or heavily laden, with fruit,] and they consequently propped them up. (A. [But the verb, here, may perhaps be mistranscribed; for the verb commonly known in this sense is not mentioned in the copy of the A from which this i ? taken.]) Selámeh Ibn-Jendel says, describing some horses, كَأَنَّ أَعْنَاقَهَا أَنْصَابُ تَرْجِيبِ meaning As though their necks were propped palm-trees: or, as some say, the stones on which the victims slain in Rejeb are sacrificed. (TA.) b4: تَرْجِيبُ كَرْمٍ The disposing evenly the shoots of a grape-vine, and putting it in its [appropriate] places, (K, TA,) by means of props. (TA.) 4 أَرْجَبَ see 1: A2: and see also 2.8 ارتجب is said by Freytag, as on the authority of Meyd, to signify He filled with reverence; was reverend.]

رُجْبٌ The part between the rib and the قَصّ [or sternum]. (K.) b2: See also أَرْجَابٌ.

رِجْبٌ: see أَرْجَابٌ.

رَجَبٌ One of the [Arabian] months; (Msb;) [namely, the seventh thereof;] so called because of the honour in which it was held in the Time of Ignorance, (S, A, * K, *) inasmuch as war, or fighting, during it was held unlawful: (S:) in a trad., (TA,) it is called رَجَبُ مُضَرَ [Rejeb of Mudar], because Mudar most honoured it: (S, TA:) and it is further distinguished as being between جَمَادَى and شَعْبَان, to show that what is meant by it is not what the [pagan] Arabs called رجب according to the computation founded upon postponement; for they used to postpone it from month to month: (TA:) [it is also called رَجَبٌ الفَرْدُ Rejeb the separate; because it is the only sacred month that is not preceded nor followed by another sacred month; the other sacred months being المُحَرَّمُ and ذُو القَعْدَةِ and ذُو الحَجَّةِ:] the pl. is أِرْجَابٌ (S, Msb, K) and أَرْجِبَةٌ and أَرْجُبٌ [all pls. of pauc.] (Msb) and رُجُوبٌ and رِجَابٌ and رَجَبَاتٌ (Msb, K) and رَجُوبٌ [or rather this last is a quasi-pl. n.] (TA) and [pl. pl.] أَرَاجِبُ [pl. of أَرْجُبٌ] and أَرَاجِيبُ [pl. of أَرْجَابٌ]. (Msb.) The dual, رَجَبَانِ, (S, Msb,) or الرَّجَبَانِ, (A,) [The two Rejebs] is applied to [the two months] رَجَبٌ and شَعْبَانُ, (S, A, Msb,) by the attribution of predominance to the former. (Msb.) A2: See also أَرْجَابٌ.

رُجْبَةٌ A thing by means of which a tree is propped up, because of the abundance of its fruit, lest its branches should break: sometimes it is a wall built for it to rest upon, because of its weakness: (S:) a wall, or the like, built round a palm-tree, for it to rest upon, because of its heaviness or its weakness: (Mgh in art. عرو and عرى:) a kind of wide bench of stone or brick (دُكَّانٌ) built at the foot of a palm-tree, for it to rest upon, (K, TA,) because of its leaning, and being valuable to its owner, and being weak: (TA:) accord. to As, a structure of rock with which a palm-tree is supported by means of forked pieces of wood: (TA:) it is also called رُجْمَةٌ: (K * and TA in art. رجم:) pl. رُجَبٌ. (S.) [See 2.]

b2: Also A structure by means of which (S, K) the wolf &c., (S,) or objects of the chase, (K,) are caught: (S, K:) a piece of flesh-meat is put in it, and tied with a small cord; and when the beast pulls it, the رجبة falls upon him. (S.) A2: See also رِاجِبَةٌ.

رَجَبِيَّةٌ A victim, (Mgh, TA,) [i. e.] a sheep or goat, (Msb,) which the Arabs used to sacrifice, (Mgh, Msb, TA,) in the Time of Ignorance, to their gods (Msb) in Rejeb, (Mgh, Msb, TA,) the month thus called: (TA:) the doing of which is forbidden: (Msb:) it was abrogated by the ordinance of the أَضْحَى. (Mgh.) See 2.

نَخْلَةٌ رُجَبِيَّةٌ A palm-tree having a رُجْبَة to support it; (S, * Mgh in art. عرو and عرى, and K *;) as also رُجَّبِيَّةٌ; each an extr. rel. n., (K, TA,) and the latter the more so. (TA.) رَاجِبٌ One who honours his lord, chief, or master. (AA, TA.) رَاجِبَةٌ sing. of رَوَاجِبُ; (S, K;) or, accord. to Kr, the sing. of this latter is ↓ رُجْبَةٌ [also mentioned as a sing. in the K]; but the correctness of this is doubted: (TA:) the رواجب are The finger-joints that are next to the ends of the fingers: (S, K:) next to these are the بَرَاجِم: then, the أَشَاجِع, which are next to the كَفّ: (S:) or the joints of the lowest parts (أُصُول) of the fingers: (K: [by which is meant the same as by the former explanation, accord. to the TA; though this seems to be more than doubtful:]) or the inner sides of those joints: or the bones of the fingers: (K:) or the finger-joints: (A, K:) or the backs of the سُلَامَيَات [generally meaning the phalanges of the fingers]: or the parts of the سُلَامَيَات between the بَرَاجِم; (K;) which last word [commonly signifies the knuckles, and] is explained by IAar as signifying the wrinkled parts at the joints of the fingers; whereof each finger has three, except the thumb: or the رواجب are the parts, of the inner sides, between the finger-joints: or [the knuckles next the metacarpal bones; i. e.] the parts that protuberate at the roots of the fingers when the hand is clinched. (TA.) [See also بُرْجُمَةٌ, and أَشْجَعُ.] b2: The رَاجِبَة of a bird is The toe that is next to the دَابِرَة [or back toe], on the outer side of each foot. (Lth, TA.) b3: رَوَاجِبُ الحِمَارِ The veins (عُرُوق) of the passages of the voice of the ass. (IAar, K.) أَرْجَابٌ The أَمْعَآء [i. e. bowels, or intestines, into which the food passes from the stomach]: (As, S, K:) it has no pl. (S, K) known to A'Obeyd: (S:) or its sing. is ↓ رَجَبٌ, (Kr, K,) or ↓ رُجْبٌ, (K,) or ↓ رِجْبٌ. (Ibn-Hamdaweyh.) مُرَجَّبٌ Honoured, or magnified: (S:) or revered, venerated, regarded with awe, and honoured, or magnified; (A;) as also ↓ مَرْجُوبٌ (S.) b2: The saying of Hobáb Ibn-El-Mundhir

أَنَا عُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ means I am their propped little palm-tree loaded with fruit; (S, * TA;) i. e. I have a family that will aid and defend me: so accord. to Yaakoob: or, as some say, I am their honoured little palm-tree &c. (TA. [See 2.]) [It is part of a prov., for which see جِذْلُ.]

مَرْجُوبٌ: see the next preceding paragraph.

رجب: رَجِبَ الرجلُ رَجَباً: فَزِعَ. ورَجِبَ رَجَباً، ورَجَبَ

يَرْجُبُ: اسْتَحْيا؛ قال:

فَغَيْرُكَ يَسْتَحيِـي، وغيرُكَ يَرْجُبُ

ورَجِبَ الرجلَ رَجَباً، ورَجَبَه يرجُبُه رَجْباً ورُجُوباً، ورَجَّبه،

وتَرَجَّبَه، وأَرْجَبَه، كلُّه: هابَه وعَظَّمه، فهو مَرْجُوبٌ؛ وأَنشد

شمر:

أَحْمَدُ رَبّـي فَرَقاً وأَرْجَبُهْ

أَي أُعَظِّمُه، ومنه سمي رَجَبٌ؛ ورَجِبَ، بالكسر، أَكثر؛ قال:

إِذا العَجوزُ اسْتَنْخَبَتْ، فانْخَبْها، * ولا تَهَيَّبْها، ولا تَرْجَبْها

وهكذا أَنشده ثعلب؛ ورواية يعقوب في الأَلفاظ:

ولا تَرَجَّبْها ولا تَهَبْها

شمر: رَجِبْتُ الشيءَ: هِبْتُه، ورَجَّبْتُه: عَظَّمْتُه.

ورَجَبٌ: شهر سموه بذلك لتعظيمهم إِيَّاه في الجاهلية عن القتالِ فيه، ولا يَسْتَحِلُّون القتالَ فيه؛ وفي الحديث: رَجَبُ مُضَرَ الذي بين جُمادَى وشعبانَ؛ قوله: بين جُمادَى وشعبانَ، تأْكيد للبَيانِ وإِيضاحٌ له، لأَنهم كانوا يؤَخرونه من شهر إِلى شهر، فيَتَحَوَّل عن موضعه الذي يَخْتَصُّ به، فبين لهم أَنه الشهر الذي بين جُمادَى وشعبانَ، لا ما كانوا يسمونه على حِساب النَّسِـيءِ، وإِنما قيل: رَجَبُ مُضَرَ، إِضافة إِليهم، لأَنهم كانوا أَشدّ تعظيماً له من غيرهم، فكأَنهم اخْتَصُّوا به، والجمع: أَرْجابٌ. تقول: هذا رجب، فإِذا ضَمُّوا له شَعْبانَ، قالوا: رَجَبانِ. والتَّرْجِـيبُ: التعظيمُ، وإِن فلاناً لَـمُرَجَّبٌ، ومنه تَرْجِـيبُ العَتِـيرةِ، وهو ذَبحُها في رَجَبٍ. وفي الحديث: هل تَدْرُون ما العَتِـيرةُ؟ هي التي يسمونها الرَّجَبِـيَّةَ، كانوا يَذْبحون في شهر رَجَبٍ ذَبيحَـةً، ويَنْسُبونَها إِليه. والتَّرْجِـيبُ: ذَبْحُ النَّسائكِ في رَجَبٍ؛ يقال: هذه أَيـَّامُ تَرْجِـيبٍ وتَعْتارٍ. وكانت العربُ تُرَجِّبُ، وكان ذلك لهم

نُسُكاً، أَو ذَبائحَ في رَجَبٍ.

أَبو عمرو: الرَّاجِبُ الـمُعَظِّم لسيده؛ ومنه رَجِـبَهُ يَرْجَبُه رَجَباً، ورَجَبَهُ يَرْجُبُه رَجْباً ورُجُوباً، ورَجَّبَه تَرْجيباً، وأَرْجَبَه؛ ومنه قول الـحُباب: عُذَيْقُها الـمُرَجَّبُ. قال الأَزهري: أَما أَبو عبيدة والأَصمعي، فإِنهما جَعلاه من الرُّجْبةِ، لا مِن التَّرْجِـيبِ الذي هو بمعنى التعظيم؛ وقول أَبي ذُؤَيب:

فَشَرَّجَها مِنْ نُطْفةٍ رَجَبِـيَّةٍ، * سُلاسِلَةٍ من ماءِ لِصْبٍ سُلاسِلِ

يقول: مَزَجَ العَسَلَ بماءِ قَلْتٍ، قد أَبْقاها مَطَرُ رَجَبٍ هُنالك؛

والجمع: أَرْجابٌ ورُجُوبٌ، ورِجابٌ ورَجَباتٌ.

والتَّرْجِـيبُ: أَنْ تُدْعَمَ الشجرةُ إِذا كَثُرَ حَمْلُها لئلا تَتَكسَّرَ أَغْصانُها.

ورَجَّبَ النخلةَ: كانت كريمةً عليه فمالَتْ، فبَنَى تحتَها دُكَّاناً

تَعْتَمِد عليه لضَعْفِها؛ والرُّجْبةُ: اسم ذلك الدُّكَّان، والجمع

رُجَبٌ، مثل رُكْبةٍ ورُكَبٍ. والرُّجَبِـيَّةُ من النخل منسوبة إِليه.

ونَخْلَةٌ رُجَبِـيَّةٌ ورُجَّبِـيَّةٌ: بُنِـيَ تحتها رُجْبةٌ، كِلاهُما نَسَبٌ نادِرٌ، والتثقيل أَذهَبُ في الشُّذُوذ. التهذيب: والرُّجْبَةُ والرُّجْمةُ أَن تُعْمَدَ النخلةُ الكريمةُ إِذا خِـيفَ عليها أَن تَقَعَ لطُولها وكثرة حَمْلِها، بِـبِناء من حِجارة تُرَجَّبُ بها أَي تُعْمَدُ به، ويكون تَرْجِـيبُها أَن يُجْعَلَ حَوْلَ النخلة شَوْكٌ، لئلا يَرْقَى فيها راقٍ، فيَجْنِـي ثمرها. الأَصمعي: الرُّجْمةُ، بالميم، البناء من الصخر تُعْمَدُ به النخلةُ؛ والرُّجْبةُ أَن تُعمد النخلة بخَشبةٍ ذاتِ شُعْبَتَيْنِ؛ وقد روي بيت سُوَيْدِ بن صامِتٍ بالوجهين جميعاً:

ليست بِسَنْهاءٍ، ولا رُجَّبِـيَّةٍ، * ولكِنْ عَرايا في السِّنينَ الجَوائِـح

يَصِفُ نَخْلة بالجَوْدةِ، وأَنها ليس فيها سَنْهاءُ؛ والسنهاءُ: التي

أَصابتها السَّنةُ، يعني أَضَرَّ بها الجَدْبُ؛ وقيل: هي التي تحمل سنة وتَترك أُخرى؛ والعَرايا: جمع عَرِيَّةٍ، وهي التي يُوهَبُ ثَمَرُها. والجَوائحُ: السِّنونُ الشِّدادُ التي تُجِـيحُ المالَ؛ وقبل هذا البيت:

أَدِينُ، وما دَيْنِـي عَلَيْكُم بِمَغْرَمٍ، * ولكِنْ عَلى الشُّمِّ الجِلادِ القَراوِحِ

أَي إِنما آخُذُ بدَيْنٍ، على أَن أُؤَدِّيَه من مالي وما يَرْزُقُ اللّه من ثَمَرة نَخْلي، ولا أُكلِّفُكم قَضاءَ دَيْني عني. والشُّمُّ: الطِّوالُ. والجِلادُ: الصَّابِراتُ على العَطَشِ والـحَرِّ والبَرْدِ. والقَراوِحُ: التي انْجَرَدَ كَرَبُها، واحِدها قِرْواحٌ، وكان الأَصل قَراويحَ، فحَذَفَ الياءَ للضرورة.

وقيل: تَرْجِـيبُها أَن تُضَمَّ أَعْذاقُها إِلى سَعَفاتِها، ثم تُشَدُّ بالخُوصِ لئلا يَنْفُضَها الرِّيحُ، وقيل: هو أَن يُوضَعَ الشَّوْكُ حَوالي الأَعْذاقِ لئلا يَصِلَ إِليها آكلٌ فلا تُسْرَق، وذلك إِذا كانت غَريبةً طَريفةً، تقول: رَجَّبْتُها تَرْجِـيباً. وقال الـحُبابُ ابن الـمُنْذِر: أَنا جُذَيْلُها الـمُحَكَّكُ، وعُذَيْقُها الـمُرَجَّبُ؛ قال يعقوب: التَّرْجِـيبُ هنا إِرفادُ النَّخلةِ من جانب، لِـيَمْنَعَها من السُّقوط، أَي إِن لي عَشِـيرةً تُعَضِّدُني، وتَمْنَعُني، وتُرْفِدُني. والعُذَيْقُ: تصغير عَذْقٍ، بالفتح، وهي النخلة؛ وقد وَرَدَ في حَديث السَّقِـيفَةِ: أَنا جُذَيْلُها الـمُحَكَّكُ، وعُذَيْقُها الـمُرَجَّبُ؛ وهو تصغير تعظيم، وقيل: أَراد بالتَّرْجِـيبِ التَّعْظِـيمَ.

ورَجِبَ فلانٌ مولاه أَي عَظَّمَه، ومِنه سمي رَجَبٌ لأَنه كان يُعَظَّم؛ فأَما قول سَلامةَ بن جَنْدَلٍ:

والعادِياتُ أَسابِـيُّ الدِّماءِ بِها، * كأَنَّ أَعْناقَها أَنْصابُ تَرْجِـيبِ

فإِنه شَبَّهَ أَعْناقَ الخيل بالنخل الـمُرَجَّبِ؛ وقيل: شبَّه أَعْناقَها بالحجارة التي تُذْبَح عليها النَّسائِكُ. قال: وهذا يدل على صِحَّةِ

قولِ مَن جَعل التَّرجِـيبَ دَعْماً للنخلة؛ وقال أَبو عبيد: ُيفَسِّر

هذا البيتَ تَفْسيرانِ: أَحدهما أَنت يكون شبَّه انْتِصابَ أَعْناقِها

بِجِدارِ تَرْجِـيبِ النخل، والآخَرُ أَن يكون أَراد الدِّماءَ التي تُراقُ

في رجب. وقال أَبو حنيفة: رُجِّبَ الكَرْمُ: سُوِّيت سُرُوغُه، ووُضِعَ مَواضِعَه مِنَ الدِّعَمِ والقِلالِ.

ورَجَبَ العُودُ: خَرج مُنْفَرداً. والرُّجْبُ: ما بين الضِّلَعِ والقَصِّ.

والأَرْجابُ: الأَمْعاءُ، وليس لها واحد عند أَبي عبيد، وقال كراع:

واحدها رَجَبٌ، بفتح الراءِ والجيم. وقال ابن حمدويه: واحدها رِجْبٌ، بكسر الراءِ وسكون الجيم.

والرَّواجِبُ: مَفاصِلُ أُصولِ الأَصابع التي تلي الأَنامل؛ وقيل: هي بَواطِنُ مَفاصِلِ أُصولِ الأَصابِـع؛ وقيل: هي قَصَبُ الأَصابع؛ وقيل: هي ظُهُورُ السُّلاميَّات؛ وقيل: هي ما بين البَراجِم من السُّلاميَّات؛ وقيل: هي مَفاصِلُ الأَصابع، واحدتها راجِـبةٌ، ثم البَراجِمُ، ثم الأَشاجِـعُ اللاتي تلي الكَفَّ.

ابن الأَعرابي: الرَّاجِـبةُ البُقْعَةُ الـمَلْساء بينَ البراجِمِ؛ قال: والبراجِمُ الـمُشَنَّجاتُ في مَفاصِل الأَصابع، في كل إِصْبَعٍ ثَلاثُ

بُرْجُماتٍ، إِلاَّ الإِبهامَ. وفي الحديث: أَلا تُنَقُّونَ رواجِـبَكم؟

هي ما بين عُقد الأَصابع من داخل، واحدها راجِـبةٌ. والبراجِمُ: العُقَد الـمُتَشَنِّجَةُ في ظاهِر الأَصابعِ. الليث: راجِـبةُ الطائِر

الإِصْبَعُ التي تلي الدَّائِرةَ مِن الجانبين الوَحْشِـيَّـيْن مِن

الرِّجْلَيْن؛ وقول صخر الغي:

تَمَلَّى بها طُولَ الحياةِ، فَقَرْنُه * له حَيَدٌ، أَشْرافُها كالرَّواجِبِ

شَبَّه ما نتأَ مِنْ قَرْنِه، بما نَـتَأَ من أُصُولِ الأَصابع إِذا ضُمَّت الكَفُّ؛ وقال كراع: واحدتها رُجْبةٌ؛ قال: ولا أَدري كيف ذلك، لأَنَّ فُعْلة لا تكسر على فَواعِلَ.

أَبو العميثل: رَجَبْتُ فلاناً بقَوْلِ سَـيِّـئٍ ورَجَمْتُه بمعنى صكَكْتُه.

والرَّواجِبُ من الـحِمار: عُروقُ مَخارج صَوْتِه، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

طَوَى بَطنَه طُولُ الطِّراد، فأَصْبَحَتْ * تَقَلْقَلُ، مِنْ طُولِ الطِّرادِ، رَواجِـبُهْ

والرُّجْبةُ: بناءٌ يُبْنى، يُصَادُ به الذئب وغيره، يوضع فيه لحم،

ويُشَدُّ بخَيْط، فإِذا جَذَبه سَقَط عليه الرُّجْبةُ.

ر ج ب

رجبه ورهبه بمعنى رجباً ورهباً وبه سمي رجب لأنهم كانوا يهابونه ويعظّمونه، وقيل له: رجب مضر. وإن فلاناً لمرجب وقد رجبته، وتقول: دخلت عليه فرحب بي ورجّبني. وأوقرت نخلتهم فرجّبوها: دعموها. وبارك الله لك في الرّجبين وهما رجب وشعبان. ويقال: أجلتك إلى سعة أرجاب. وتقول: يدك على محو خطوط الرواجب، أقدر منها على محو خطوط المواجب؛ وهي مفاصل الأصابع.

رحب

Entries on رحب in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 13 more
(رحب) - في حَدِيثِ نَصْر بنِ سَيَّار: "أَرَحُبَكم الدُّخولُ في طَاعةِ فُلانٍ"؟
: أي أوَسِعَكم؟ قاله الخَلِيلُ، وهو شَاذٌّ .
- ومنه حَدِيثُ ابنِ عَوْف: "قَلِّدُوا أمرَكم رَحْبَ الذِّراع".
: أي وَاسِعَ القُوَّة عند الشَّدائدِ.
رحب
الرُّحْبُ: سعة المكان، ومنه: رَحَبَةُ المسجد، ورَحُبَتِ الدّار: اتّسعت، واستعير للواسع الجوف، فقيل: رَحْبُ البطن، ولواسع الصدر، كما استعير الضيّق لضدّه، قال تعالى:
ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ [التوبة/ 118] ، وفلان رَحِيبُ الفناء: لمن كثرت غاشيته.
وقولهم: مَرْحَباً وأهلا، أي: وجدت مكانا رَحْباً.
قال تعالى: لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ
[ص/ 59- 60] .
[رحب] نه: "مرحبا" أي لقيت رُحبًا وسعة، وقيل: رحب الله بك مرحبًا، فجعل المرحب بدل الترحيب. وعلى طريق "رحب" أي واسع. ومنه: "ضاقت عليهم الأرض بما "رحبت"". ن: أي ضاقت مع اتساعها. و"مرحبًا" وأهلا، أي صادفت رحبًا وأهلا تستأنس بهم. نه: وح ابن عوف: قلدوا أمركم "رحب" الذراع، أي واسع القوة عند الشدائد. ش: "رحب" الكفين والقدمين، أي واسعهما. نه: وح: "أرحبكم" الدخول في طاعة فلان، أي أوسعكم، ولم يجيء متعديًا بالضم غيره. ط: ثم قعد في حوائج الناس، أي في فصل الخصومات في "رحية" الكوفة، أي فضاء وفسحة بالكوفة. و"رحبة" المسجد ساحته. ك: وهو بسكون مهملة وفتحها. ومنه: أتى باب "الرحبة" أي رحبة مسجد الكوفة، فشرب قائمًا.

رحب


رَحِبَ(n. ac. رَحَب)
رَحُبَ(n. ac. رُحْب
رَحَاْبَة)
a. Was wide, spacious, roomy, commodious.

رَحَّبَa. Enlarged, widened; made spacious.
b. [Bi], Welcomed.
أَرْحَبَa. see I
& II (a).
c. Made room, made way, gave place.

تَرَحَّبَ
a. [Bi], Welcomed.
رَحْبa. Wide, spacious, ample; roomy, commodious.

رَحْبَة
(pl.
رَحْب)
a. Open space, area.
b. Wide tract of cultivated land; field.

رُحْبa. Wideness; spaciousness, ampleness;
commodiousness.

رُحْبَىa. Broadest rib of the breast.

رَحَبَة
(pl.
رَحَب
رِحَاْب
& reg. )
a. see 1t
مَرْحَبa. Wide, open space; spaciousness, roominess.

رَحَاْبَةa. see 3
رُحَاْب
رَحِيْبa. see 1
رَحَاْئِبُa. Wide, extended frontiers.

تَرْحَاْبa. Warm welcome, kind reception.

مَرْحَبًا بِكَ
a. Welcome! Please to make yourself at home.
ر ح ب: (الرُّحْبُ) بِالضَّمِّ السَّعَةُ يُقَالُ مِنْهُ: فُلَانٌ رَحْبُ الصَّدْرِ. وَ (الرَّحَبُ) بِالْفَتْحِ الْوَاسِعُ وَبَابُهُ ظَرُفَ وَ (رُحْبًا) أَيْضًا بِالضَّمِّ. وَقَوْلُهُمْ: (مَرْحَبًا) وَأَهْلًا أَيْ أَتَيْتَ سَعَةً وَأَتَيْتَ أَهْلًا فَاسْتَأْنِسْ وَلَا تَسْتَوْحِشْ. وَ (رَحَّبَ) بِهِ (تَرْحِيبًا) قَالَ لَهُ: مَرْحَبًا. وَ (الرَّحِيبُ) الْوَاسِعُ وَمِنْهُ فُلَانٌ رَحِيبُ الصَّدْرِ. وَ (رَحُبَتِ) الدَّارُ مِنَ الْبَابِ السَّابِقِ وَ (أَرْحَبَتْ) بِمَعْنَى اتَّسَعَتْ. وَ (رَحَبَةُ) الْمَسْجِدِ بِفَتْحِ الْحَاءِ سَاحَتُهُ وَجَمْعُهَا (رَحَبٌ) وَ (رَحَبَاتٌ) . 
رحب: رَحَّب (بالتشديد): وسَّع، فسَّح (فوك). وفي ابن العوام (1: 185): إذا كانت الكروم كثيرة الترحيب، أي إذا كان فُسَح وفراغ كبير بين الكروم.
رَحَّب: رتَّب، نظَّم، نسَّق (ألف ليلة 1: 115)، (برسل 1: 290).
ترحَّب: مطاوع رحَّب بمعنى وسَّع وفسَّح (فوك).
ترحَّب به: احتفى به، وقال له مَرْحَباً بك (بوشر، رولاند، ألف ليلة 1: 15).
استرحب بفلان: احتفى به وقال له مرحباً بك (بوشر).
رَحْب. تلقَّاهم بالرحب: أحسن لقاؤهم، واحتفى بهم، وقال لهم مرحباً بكم (أخبار ص69).
رَحْبة: ساحة متسعة، ساحة عامة تحيط بها عمارات (فوك، ألكالا، بوشر، هلو، همبرت ص186 بربرية).
رَحْبَة: سوق (هلو، شيرب ديال ص170، مارتن ص93، دي جوبرن ص127، البكري ص56) وتطلق بخاصة على رحبة الزرع (ابن بطوطة 3: 149) وسوق الحبوب (دوماس حياة العرب ص484).
مَرْحَب. مرحباً بك: حباً وكرامة، على الرأس والعين (بوشر).
أَلْف مرحباً: أهلاً وسهلاً. والجواب مَرْحَبتَينْ (بوشر).
ر ح ب

مكان رحب ورحيب، ورحبت بلادك. ومرحباً بك. وقال الجعدي:

ومستأذن يبتغي نائلاً ... أذنت له ثم لم يحجب

فآب بــصالح ما يبتغي ... وقلت له ادخل ففي المرحب

ورحّب به، ولقيته بالترحيب والترجيب. وضاقت عليّ الأرض برحبها وبما رحبت، وانظر في الرحب والسعة. ولفلان جوف رحيب، وأكل رغيب؛ وأرحب الله جوفه. ويقال: للخيل ارحبي أي تنحي وأوسعي يقال ذلك في المأزق المتضايق. وبين دورهم رخبة واسعة وهي فجوة بينها، وقعد فلان في رحبة داره ورحبة داره والفتح أفصح وهي ساحتها. قال أبو عمرو يقال للصحراء من أفنية القوم: ربحة. وقال: الرحبة محلة لها مناكب يحل عليها النسا. ورحاب فلان رحاب. وكان عليّ رضي الله تعالى عنه يقضي في رحبة مسجد الكوفة وهي صحنه.

ومن المجاز: فلان رحب الذراع بهذا الأمر إذا كان مطيقاً له، ورحب الباع والذراع ورحيبهما: سخيّ. وهذا أمر إن تراحبت موارده فقد تضايقت مصادره. قال طفيل:

فهيّاك والأمر الذي إن تراحبت ... موارده ضاقت عليك مصادره
(ر ح ب) : (الرُّحْبُ) بِالضَّمِّ السَّعَةُ (وَمِنْهُ) قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - هَهُنَا بِالرُّحْبِ أَيْ تَقَدَّمْ إلَى السَّعَةِ (وَالرَّحْبَةُ) بِالْفَتْحِ الصَّحْرَاء بَيْنَ أَفْنِيَةِ الْقَوْمِ عَنْ الْفَرَّاءِ قَالَ اللَّيْثُ وَرَحْبَةُ الْمَسْجِدِ سَاحَتُهُ قُلْتُ وَقَدْ يُسَمَّى بِهَا مَا يُتَّخَذُ عَلَى أَبْوَابِ بَعْضِ الْمَسَاجِدِ فِي الْقُرَى وَالرَّسَاتِيقِ مِنْ حَظِيرَةٍ أَوْ دُكَّانٍ لِلصَّلَاةِ وَمِنْهَا قَوْلُ أَبِي عَلِيٍّ الدَّقَّاقِ لَا يَنْبَغِي لِلْحَائِضِ أَنْ تَدْخُلَ رَحْبَة مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ مُتَّصِلَةً كَانَتْ الرَّحْبَةُ أَوْ مُنْفَصِلَةً وَتَحْرِيكُ الْحَاءِ أَحْسَنُ (وَأَمَّا) مَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّهُ وَصَفَ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي رَحْبَةِ الْكُوفَةِ» فَإِنَّهَا دُكَّانٌ وَسَطَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ كَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقْعُدُ فِيهِ وَيَعِظُ وَمِنْهَا أَنَّهُ أَلْقَى مَا أَصَابَ مِنْ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ فِي الرَّحْبَةِ يَعْنِي غَنَائِمَ الْخَوَارِجِ وَمَرْحَبٌ اسْمُ رَجُلٍ وَمِنْهُ
هَذَا سَيْفُ مَرْحَبْ ... مَنْ يَذُقْهُ يَعْطَبْ
(وَأَرْحَبُ) حَيٌّ مِنْ هَمْدَانَ.
ر ح ب : رَحُبَ الْمَكَانُ رُحْبًا مِنْ بَابِ قَرُبَ فَهُوَ رَحِيبٌ وَرَحْبٌ مِثَالُ قَرِيبٍ وَفَلْسٍ وَفِي لُغَةٍ رَحِبَ رَحَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَأَرْحَبَ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ فَيُقَالَ رَحُبَ بِكَ الْمَكَانُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى تَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَقِيلَ رَحُبَتْكَ الدَّارُ وَهَذَا شَاذٌّ فِي الْقِيَاسِ فَإِنَّهُ لَا يُوجَدُ فَعُلَ بِالضَّمِّ إلَّا لَازِمًا مِثْلُ: شَرُفَ وَكَرُمَ وَمِنْ هُنَا قِيلَ مَرْحَبًا بِكَ وَالْأَصْلُ نَزَلْتَ مَكَانًا وَاسِعًا وَرَحَّبَ بِهِ بِالتَّشْدِيدِ قَالَ لَهُ مَرْحَبًا وَرَحْبَةُ الْمَسْجِدِ السَّاحَةُ الْمُنْبَسِطَةُ قِيلَ بِسُكُونِ الْحَاءِ وَالْجَمْعُ رِحَابٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَقِيلَ بِالْفَتْحِ وَهُوَ أَكْثَرُ وَالْجَمْعُ رَحَبٌ وَرَحَبَاتٌ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ وَقَصَبَاتٍ وَالرَّحْبَةُ الْبُقْعَةُ الْمُتَّسِعَةُ بَيْنَ أَفَنِيَة الْقَوْمِ بِالْوَجْهَيْنِ وَجَمْعُهَا عِنْدَ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ رُحَبٌ مِثْلُ: قَرْيَةٍ وَقُرًى قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هَذَا الْبِنَاءُ يَجِيءُ نَادِرًا فِي بَابِ الْمُعْتَلِّ فَأَمَّا السَّالِمُ فَمَا سَمِعْتُ فِيهِ فَعْلَةٌ بِالْفَتْحِ جُمِعَتْ عَلَى فُعَلٍ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثِقَةٌ لَا يَقُولُ إلَّا مَا سَمِعَهُ وَأَرْحَبُ وِزَانُ أَحْمَرَ قَبِيلَةٌ مِنْ هَمْدَانَ وَقِيلَ مَوْضِعٌ وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ النَّجَائِبُ. 
[رحب] الرُحْبُ بالضم: السَعَةُ. تقول منه: فُلانٌ رُحْبُ الصَدْرِ. والرَحْبُ، بالفتح: الواسِعُ، تقول منه بلدٌ رَحْبٌ وأرضٌ رَحْبَةٌ، وقد رَحُبَتْ بالضم تَرْحُبُ رُحْباً ورَحابَةً. وقولهم: مرحباً وأهلاً، أي أَتَيْتَ سَعَةٌ وأَتَيْتَ أهلاً فاستأنِسْ ولا تستوحِشْ. وقد رَحَّبَ به ترحيباً، إذا قال له مرحَباً. وقول الشاعر : وكيف تُواصِلُ من أَصْبَحَتْ * خَلالَتُهُ كَأَبي مَرْحَبِ يعني به الظِلَّ. وقِدْرٌ رُحابٌ، أي واسعةٌ. والرُحْبي : أَعْرَضُ الأضلاعِ. وإنما يكون الناحز في الرُحبَيَين وهما مَرجِع المرفقين. وهو أيضاً سِمَة في جنب البعير. والرَحيبُ: الأكولُ. وفلان رحيبُ الصَدرِ، أي واسعُ الصدرِ. ورحائبُ التُخومِ: سَعَةُ أقطارِ الأرضِ. ورَحُبَتِ الدارُ وأَرْحَبَتْ بمعنىً، أي اتَّسَعَتْ. قال الخليل: قال نصر بن سيار: " أرحبكم الدخول في طاعة الكرماني " أي أوسعكم. قال: وهى شاذة، ولم يجئ في الصحيح فعل بضم العين متعديا غيره. وأما المعتل فقد اختلفوا فيه. قال الكسائي: أصل قلته قولته. وقال سيبويه: لا يجوز ذلك لانه يتعدى. وليس كذلك طلته، ألا ترى أنك تقول طويل. وأرحبت الشئ: وسعته. قال الحجاج حين قتل ابن القِرِّيَّة: " أَرْحِبْ يا غُلامُ جُرْحَهُ ". ويقال أيضاً في زجر الفرس: أرحب وأرحبى، أي توسعى وتباعدي. قال الشاعر :

نعلمها هبى وهلا وأرحب * ورحبة المسجد، بالتحريك: ساحَتُهُ، والجمع رَحَبٌ ورَحَباتٌ ورحاب. وبنو رحب أيضا: بطن من همدان. وأرحب: قبيلة من همدان. قال الكميت: يقولون لم يورث ولولا تراثه * لقد شركت فيه بكيل وأرحب وتنسب إليها الارحبيات من الابل.
(ر ح ب)

رَحُبَ الشَّيْء رُحْبا ورَحابَةً فَهُوَ رَحْبٌ ورَحيب ورُحاب، وأرْحبَ: اتَّسع. وَقَالُوا: رحُبَتْ عَلَيْك وطُلَّتْ، أَي رحُبَت الْبِلَاد وطلت. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: رحُبَتْ بلادك وطلت، أَي اتسعت وأصابها الطل.

وَرجل رَحبُ الصَّدْر ورحِيبُ الْجوف: واسعهما. وَامْرَأَة رُحابٌ: وَاسِعَة.

وَقَوْلهمْ فِي تَحِيَّة الْوَارِد: أَهلا ومَرْحبا، أَي صادفت أَهلا ومَرْحبا. وَقَالُوا: مَرْحَبَكَ الله ومسهلك، وَقد أبنت تَعْلِيله فِي الْكتاب الْمُخَصّص بِمَا فِيهِ كِفَايَة.

ورَحَّبَ بِالرجلِ: دَعَاهُ إِلَى الرُّحْبِ وَالسعَة.

ورَحْبةُ الْمَسْجِد وَالدَّار: ساحتهما ومتسعهما. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: رحَبَةٌ ورِحابٌ، كرقبة ورقاب.

ورِحابُ الْوَادي: مسايل المَاء من جانبيه فِيهِ، واحدتها رَحَبَةٌ.

ورَحَبةُ الثمام: مجتمعه ومنبته. والرَّحبَةُ: مَوضِع الْعِنَب، بِمَنْزِلَة الجرين للتمر وَكله من الاتساع. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الرَّحْبَةُ والرحَبَةُ، والتثقيل أَكثر، أَرض وَاسِعَة منبات محلال.

وَكلمَة شَاذَّة تحكي عَن نصر بن سيار قَالَ: أرَحُبَكم الدُّخُول فِي طَاعَة ابْن الْكرْمَانِي أَي أوسعكم، فَعدى فعل وَلَيْسَت متعدية عِنْد النَّحْوِيين، إِلَّا أَن أَبَا عَليّ الْفَارِسِي حكى أَن هذيلا تعديها إِذا كَانَت قَابِلَة للتعدي بمعناها كَقَوْلِه:

وَلم تَبصُرِ العَينُ فِيهَا كِلابا

وَيُقَال للخيل: ارحُبِي، زجر لَهَا، أَي توسعي وتنحي.

والرُّحْبَي: أعرض ضلع فِي الصَّدْر.

والرُّحبَيان: الضلعان اللَّتَان تليان الإبطين فِي أَعلَى الأضلاع. وَقيل: هما مرجع الْمرْفقين، واحدهما رُحْبَى. وَقيل: الرُّحْبَى، مَا بَين مغرز الْعُنُق إِلَى مُنْقَطع الشراسيف، وَقيل: هِيَ مَا بَين ضلعي أصل الْعُنُق إِلَى مرجع الْكَتف.

والرُّحَيْباءُ من الْفرس: أَعلَى الكشحين، وهما رُحَيْباوانِ.

والرُّحْبَى: سمة على جنب الْبَعِير.

وَبَنُو رحَبْةَ: من حمير.

وَبَنُو أرْحَبَ: بطن من هَمدَان اليهم تنْسب النجائب الأرحبيَّة.

ومَرْحَبٌ: اسْم.

ومَرْحَبٌ: فرس عبد الله بن عبد.

والرُّحَابةٌ: أَطَم بِالْمَدِينَةِ.
رحب الرَّحْبُ الشَّيْءُ الرَّحِيْبُ، رَحُبَ رُحْباً ورَحَابَةً، وأرْحَبَ إرْحاباً. ورَحِبَتْ بِلادُكَ - بكَسْرِ الحاء - تَرْحَبُ رَحَباً، وأرْحَبَتْ. والرَّحْبَةُ والرَّحَبَةُ واحِدٌ. ورَحْبَةُ المَسْجِدِ ساحَتُه. وقَوْلُه مَرْحَباً بكَ أي انْزِلْ في الرُّحْبِ والسَّعَةِ. والرُّحْبى أعْرَضُ ضِلَعٍ في الصَّدْرِ، وهما رُحْبَيَانِ. وهي أيضاً سِمَةٌ على جَنْبِ البَعِيرِ. وأرْحَبُ حَيٌّ أو مَوْضِعٌ تُنْسَبُ إليه النَّجَائبُ الأرْحَبِيَّةُ. والرَّحْبَةُ مُسْتَقَرُّ الماءِ من الأرْضِ. وهي من الرَّمْلِ الغَليظُ منه، وجَمْعُه رَحَبَاتٌ. ويُقال للفَرَسِ ارْحَبي إذا زَجَرْتَها، أي أوْسِعي وتَنَحَّيْ، وللذَّكَرِ ارْحَبْ.
برح بَرِحَ الرَّجُلُ بَرَاحاً إذا رامَ من مَوْضِعِه. وأبْرَحْتُه أنا. وما بَرِحْتُ أفْعَلُ كذا أي ما زِلْتُ. ويقولُون لم يَتَبَرَّحْ أي لم يَبْرَحْ. وقَوْلُهم " بَرِحَ الخَفَاءُ " أي ظَهَرَ وانْكَشَفَ. والبَرَاحُ البَيَانُ، جاء بالكُفْرِ بَرَاحاً. والأرْضُ البَرَاحُ التي لا بِناءَ فيها. ويُقال للمَحْمُوْمِ الشَّدِيْدِ الحُمّى أصَابَتْه البُرَحَاءُ. والتَّبَارِيْحُ كُلَفُ المَعِيْشَةِ في مَشَقَّةٍ. وبَرَّحَ بنا فلانٌ تَبْرِيْحاً فهو مُبَرِّحٌ إذا آذاك بالإِلْحاح. وأبْرَحَ به إبْرَاحاً أي فَدَحَه وكَرَثَه، وبَرَح به - مُخَفَّفٌ -. وضَرَبْتُه ضَرْباً مُبَرِّحاً - بالكَسْرِ لا غَيْر -. وهذا الأمْرُ أبْرَحُ من ذاك أي أشَقُّ. وبَرَحَ فلانٌ عَلَيَّ يَبْرَحُ أي غَضِبَ. والبَرَاحُ الرَّأْيُ المُنْكَرُ. والبُرُوْحُ مَصْدَرُ البارِحِ، وهو خِلافُ السّانِحِ من الظِّبَاءِ والطَّيْرِ. وفي المَثَلِ " إِنَّكَ لَكَباِرِح الأرْوى قَليلاً مّا تُرى " يُقال ذلك للرَجُلِ إذا أبْطَأَ الزِّيارَةَ، وقيل يُضْرَبُ مَثَلاً للشُّؤْمِ لأنَّ الأرْوى يُتَشاءمُ بها. والبارِحُ من الرِّياِح التي تَحْمِلُ التُّرابَ في شِدَّةِ الهُبُوْبِ. وقال الفَرّاءُ بَعِيرٌ بُرْحَةٌ من البُرَحِ وهو الخِيَارُ، أعْطِني بُرَحَ إبلِكَ. وهو من قَوْلِه أبْرَحْتَ رَبّاً وأبْرَحْتَ جاراً أي أعْظَمْتَ. " ولَقِيْتُ منه البِرَحِيْنَ والبُرَحِيْنَ " أي الدّاهِيَةَ، وقد يُفْتَحُ الباءُ. وبَنَاتُ بَرْحٍ مثله. والبَرْحُ العَجَبُ. وأبْرَحَ فلانٌ فلاناً أي فَضَّلَه. وبَرَّحَ اللَّهُ عنه أي فَرَّج وكَشَفَ. وبَرَحَ مَضى، ومنه قيل لِلَّيْلَةِ الماضِيَة البارِحَةُ، لأنَّها بَرَحَتْ فَمَضَتْ. وبَرَاحِ اسْمٌ للشَّمْسِ على حَذَامِ، يقولونَ دَلَكَتْ بَرَاحِ وبَرَاحٌ - يُضَمُّ بتَنْوينٍ -. وبَرْحى على فَعْلى - يُقال للرّامي إذا أخْطَأَ. ويُقال للغُرَابِ ابنُ بَرِيْحٍ، وهو من السَّنِيْحِ والبَرِيْحِ. وبُرَحَايَا اسْمُ وَادٍ.

رحب: الرُّحْبُ، بالضم: السَّعةُ.

رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فهو رَحْبٌ ورَحِـيبٌ ورُحابٌ،

وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قال الـحَجَّاجُ، حِـينَ قَتَلَ ابن القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يا غُلامُ جُرْحَه! وقيل للخيل: أَرْحِبْ، وأَرْحِـبي أَي تَوَسَّعِـي وتَباعَدي

وتَنَحِّي؛ زجر لها؛ قال الكميت بن معروف:

نُعَلِّمُها: هَبِي، وهَلاَ، وأَرْحِبْ، * وفي أَبْياتِنا ولَنا افْتُلِـينا

وقالوا: رَحُبَتْ عليكَ وطُلَّتْ أَي رَحُبَتِ البِـلادُ عليك وطُلَّتْ.

وقال أَبو إِسحق: رَحُبَتْ بِلادُكَ وطُلَّت أَي اتَّسَعَتْ وأَصابَها

الطَّلُّ.

وفي حديث ابن زِمْلٍ: على طَريقٍ رَحْبٍ أَي واسِعٍ. ورجُل رَحْبُ الصَّدْرِ، ورُحْبُ الصدر، ورحِـيبُ الجَوْفِ: واسِعُهما. وفلان رحِـيبُ الصَّدْر أَي واسع الصدر؛ وفي حديث ابن عوف، رضي اللّه عنه: قَلِّدوا أَمْرَكُم رَحْب الذِّراع أَي واسِعَ القُوَّةِ عند الشَّدائد. ورَحُبَت الدَّارُ وأَرْحَبَتْ بمعنى أَي اتَّسَعَتْ. وامرأَةٌ رُحابٌ أَي واسِعةٌ.

والرَّحْبُ، بالفتح، والرَّحِـيبُ: الشيء الواسِعُ، تقول منه: بلد

رَحْبٌ، وأَرضٌ رَحْبةٌ؛ الأَزهري: ذهب الفراء إِلى أَنه يقال بَلَدٌ رَحْبٌ، وبِلادٌ رَحْبةٌ، كما يقال بَلَدٌ سَهْلٌ، وبِلادٌ سَهْلة، وقد رَحُبَت

تَرْحُبُ، ورَحُبَ يَرْحُبُ رُحْباً ورَحابةً، ورَحِـبَتْ رَحَباً؛ قال

الأَزهري: وأَرْحَبَتْ، لغة بذلك المعنى.

وقِدْرٌ رُحابٌ أَي واسِعةٌ.

وقول اللّه، عز وجل: وضاقَتْ عليهم الأَرضُ بما رَحُبَتْ؛ أَي على رُحْبِها وسَعَتها. وفي حديث كَعْب بن مالك: فنحنُ، كما قال اللّه تعالى: وضاقَت عليهم الأَرضُ بما رَحُبَتْ.

وأَرضٌ رَحِـيبةٌ: واسِعةٌ.

ابن الأَعرابي: والرَّحْبةُ ما اتَّسع من الأَرض، وجمعُها رُحَبٌ، مثل قَرْيةٍ وقُرًى؛ قال الأَزهري: وهذا يجيء شاذاً في باب الناقص، فأَما السالم فما سمعت فَعْلةً جُمعت على فُعَلٍ؛ قال: وابن الأَعرابي ثقة، لا يقول إِلا ما قد سَمِعَه.

وقولهم في تحية الوارد: أَهْلاً ومَرْحَباً أَيْ صادَفْتَ أَهْلاً ومَرْحَباً. وقالوا: مَرْحَبَك اللّهُ ومَسْهَلَكَ. وقولهم: مَرْحَباً وأَهْلاً أَي أَتَيْتَ سَعةً، وأَتَيْتَ أَهْلاً، فاسْتَـأْنِس ولا تَسْتَوْحِشْ. وقال الليث: معنى قول العرب مَرْحَباً: انزل في الرَّحْب والسَّعةِ، وأَقِمْ، فلَكَ عِندنا ذلك. وسئل الخليل عن نصب مَرْحَباً، فقال: فيه كَمِـينُ الفِعْل؛ أَراد: به انْزِلْ أَو أَقِمْ، فنُصِب بفعل مضمر، فلما عُرِف معناه المراد به، أُمِـيتَ الفِعلُ. قال الأَزهري، وقال غيره، في قولهم

مَرْحَباً: أَتَيْتَ أَو لَقِـيتَ رُحْباً وسَعةً، لا ضِـيقاً؛ وكذلك إِذا

قال: سَهْلاً، أَراد: نَزَلْت بلَداً سَهْلاً، لا حَزْناً غَلِـيظاً.

شمر: سمعت ابن الأَعرابي يقول: مَرْحَبَكَ اللّهُ ومَسْهَلَكَ ! ومَرْحَباً بك اللّهُ؛ ومَسْهَلاً بك اللّهُ ! وتقول العرب: لا مَرْحَباً

بك ! أَي لا رَحُبَتْ عليك بلادُك! قال: وهي من المصادر التي تقع في الدُّعاءِ للرجل وعليه، نحو سَقْياً ورَعْياً، وجَدْعاً وعَقْراً؛ يريدون سَقاكَ اللّهُ ورَعاكَ اللّهُ؛ وقال الفراءُ: معناه رَحَّبَ اللّهُ بك مَرْحَباً؛ كأَنه وُضِعَ مَوْضِعَ التَّرْحِـيبِ. ورَحَّبَ بالرجل تَرْحِـيباً: قال له مَرْحَباً؛ ورَحَّبَ به دعاه إِلى الرَّحْبِ والسَّعَةِ. وفي الحديث: قال لِخُزَيمةَ بن حُكَيْمٍ: مَرْحَباً، أَي لَقِـيتَ رَحْباً وسَعةً؛ وقيل: معناه رَحَّبَ اللّهُ بك مَرْحَباً؛ فجعلَ الـمَرْحَبَ موضع التَّرْحِـيب.ورَحَبةُ المسجِد والدارِ، بالتحريك: ساحَتُهما ومُتَّسَعُهما. قال سيبويه: رَحَبةٌ ورِحابٌ،

كرَقَبةٍ ورِقابٍ، ورَحَبٌ ورَحَباتٌ. الأَزهري، قال الفراءُ: يقال للصَّحْراءِ بين أَفْنِـيَةِ القوم والـمَسْجِد: رَحْبةٌ ورَحَبةٌ؛ وسميت الرَّحَبةُ رَحَبةً، لسَعَتِها بما رَحُبَتْ أَي بما اتَّسَعَتْ. يقال: منزل رَحِـيبٌ ورَحْبٌ. ورِحابُ الوادِي: مَسايِلُ الماءِ من جانِـبَيْه فيه، واحدتها رَحَبةٌ. ورَحَبةُ الثُّمام: مُجْـتَمَعُه ومَنْبِتُه.

ورَحائبُ التُّخوم: سَعةُ أَقْطارِ الأَرض.

والرَّحَبةُ: مَوضِعُ العِنَبِ، بمنزلة الجَرينِ للتَّمر، وكلُّه من

الاتساع. وقال أَبو حنيفة: الرَّحْبةُ والرَّحَبةُ، والتثقيل أَكثر: أَرض

واسِعةٌ، مِنْباتٌ، مِحْلالٌ.

وكلمة شاذة تحكى عن نصر بن سَيَّارٍ: أَرَحُبَكُم الدُّخولُ في طاعةِ ابن الكِرْمانِـي أَي أَوَسِعَكم، فعَدَّى فَعُلَ، وليست مُتَعدِّيةً عند النحويين، إِلا أَن أَبا علي الفارسي حكى أَن هذيلاً تعديها إِذا كانت قابلة للتعدّي بمعناها؛ كقوله:

ولم تَبْصُرِ العَيْنُ فيها كِلابا

قال في الصحاح:لم يجئْ في الصحيح فَعُلَ، بضم العين، متعدياً غير هذا.

وأَمـَّا المعتل فقد اختلفوا فيه، قال الكسائي: أَصل قُلْتُه قَوُلْتُه،

وقال سيبويه: لا يجوز ذلك، لأَنه لا يتعدّى، وليس كذلك طُلْته، أَلا ترى أَنك تقول طويل؟ الأَزهري، قال الليث: هذه كلمة شاذة على فَعُلَ مُجاوِزٌ، وفَعُلَ لا يكون مُجاوِزاً أَبداً. قال الأَزهري: لا يجوز رَحُبَكُم عند النحويين، ونصر ليس بحجة.

والرُّحْبَـى، على بناءِ فُعْلَى: أَعْرَضُ ضِلَعٍ في الصدرِ، وإِنما

يكون الناحِزُ في الرُّحْبَيَيْنِ، وهما مَرْجِعا الـمِرْفقين.

والرُّحْبَيانِ:الضِّلَعانِ اللتان تَلِـيانِ الإِبْطَيْنِ في أَعْلَى

الأَضْلاع؛ وقيل: هما مَرْجِعا الـمِرْفقين، واحدهما رُحْبَـى.

وقيل: الرُّحْبـى ما بين مَغْرِز العُنق إِلى مُنْقَطَعِ الشَّراسِـيف؛

وقيل: هي ما بين ضِلَعَي أَصل العُنق إِلى مَرْجع الكَتِف. والرُّحْبـى: سِمةٌ تَسِمُ بها العرَبُ على جَنْبِ البَعِـير.

والرُّحَيْباءُ من الفرس: أَعْلَى الكَشْحَيْنِ، وهما رُحَيْباوانِ.

الأَزهري: الرُّحْبَـى مَنْبِضُ القَلْبِ من الدَّوابِّ والانسانِ أَي

مكانُ نَبْض قلبه وخَفَقانِه. ورَحْبةُ مالك بن طَوْقٍ: مَدينةٌ أَحْدَثَها مالكٌ على شاطِـئِ الفُراتِ.

ورُحابةُ: موضعٌ معروفٌ.

ابن شميل: الرِّحابُ في الأَودية، الواحدة رحْبةٌ، وهي مواضع

مُتَواطِئةٌ يَسْتَنْقِـعُ فيها الماءُ، وهي أَسْرَعُ الأَرض نباتاً، تكون عند مُنْتَهَى الوادِي، وفي وَسَطِه، وقد تكون في المكانِ الـمُشْرِف، يَسْتَنْقِـعُ فيها الماءُ، وما حَوْلَها مُشْرِفٌ عليها، وإِذا كانت في الأَرضِ الـمُسْتَوِيَةِ نزلَها الناسُ، وإِذا كانت في بطن الـمَسايِل لم يَنْزلْها الناسُ؛ فإِذا كانت في بطن الوادي، فهي أُقْنَةٌ أَي حُفْرةٌ تُمْسِكُ الماءَ، ليست بالقَعِـيرة جِدّاً، وسَعَتُها قَدْرُ غلْوةٍ، والناسُ يَنْزِلُون ناحيةً منها، ولا تكون الرِّحابُ في الرَّمل، وتكون في بطون الأَرضِ، وفي ظَواهِرِها.

وبنُو رَحْبةَ: بَطْنٌ مِن حِمْيَر. وبنُو رَحَبٍ: بَطْن من هَمْدانَ.

وأَرْحَبُ: قَبِـيلَةٌ من هَمْدانَ.

وبنُو أَرْحَبَ: بَطْنٌ من هَمْدانَ، إِليهم تُنْسَبُ النَّجائبُ

الأَرْحَبِـيَّةُ. قال الكميت، شاهداً على القبيلة بني أَرْحَبَ.

يَقُولونَ: لَمْ يُورَثْ، ولَوْلا تُراثُه، * لقد شَرِكَتْ فيه بَكِـيلٌ وأَرْحَبُ

الليث: أَرْحَبُ حَيٌّ، أَو موضع يُنْسَبُ إِليه النَّجائبُ الأَرْحَبِـيَّةُ؛ قال الأَزهري: ويحتمل أَن يكون أَرْحَبُ فَحْلاً تُنْسَبُ إِليه

النجائب، لأَنها من نَسْلِه.

والرَّحِـيبُ: الأَكُولُ. ومَرْحَبٌ: اسم.

ومَرْحَبٌ: فَرَسُ عبدِاللّه بن عَبْدٍ.

والرُّحابةُ: أُطُمٌ بالمدينة؛ وقول النابغة الجعدي:

وبعضُ الأَخِلاَّءِ، عِنْدَ البَلا * ءِ والرُّزْءِ، أَرْوَغُ مِنْ ثَعْلَبِ

وكيفَ تُواصِلُ مَنْ أَصْبَحَتْ * خَلالَـتُه كأَبِـي مَرْحَبِ؟

أَراد كخَلالَةِ أَبي مَرْحَبٍ، يَعْنِـي به الظِّلَّ.

رحب

1 رَحُبَ, (Msb, K,) said of a place, (Msb,) or of a thing, (TA,) and رَحُبَتْ, said of a land, (أَرْض, S,) or of a country, (بِلَاد, A, TA,) aor. ـُ inf. n. رُحْبٌ (S, A, * Msb, K) and رَحَابَةٌ; (S, K;) and رَحِبَ, (Msb, K,) and رَحِبَتْ, (TA,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. رَحَبٌ; (Msb, TA;) and ↓ ارحب, (Msb, K,) and ارحبت; (TA;) It was, or became, ample, spacious, wide, or roomy. (S, K, TA.) رَحُبَتِ الدَّارُ and ↓ أَرْحَبَت both signify the same, i.e. The house, or abode, was ample, &c.; or may the house, or abode, be ample, &c. (S, TA.) and they said, عَلَيْكَ وَطُلَّتْ ↓ أَرْحَبَتْ, meaning May it (the country, البِلَادُ,) be spacious to thee, and be moistened by gentle rain, or by dew: so accord. to Aboo-Is-hák. (TA.) ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ, in the Kur ix. 119, means The earth became strait to them with [i. e. notwithstanding] its spaciousness. (Bd, Jel.) b2: رَحُبَ, accord. to the original usage, is trans. by means of a particle; so that one says, رَحُبَ بِكَ المَكَانُ [The place was, or may the place be, spacious with thee]: afterwards, by reason of frequency of usage, it became trans. by itself; and thus one said, رَحُبَتْكَ الدَّارُ [The house, or abode, was, or may the house, or abode, be, spacious with thee, or to thee]. (Msb.) b3: [Hence the saying,] أَرَحُبَكُمُ الدُّخُولُ فِى طَاعَتِهِ (assumed tropical:) Was it proper, or allowable, for you [to enter among his obeyers? i. e., to become obedient to him?]: (S, K * TA:) referring to El-Kirmánee, (so in the S,) or Ibn-El-Kirmánee: (so in the TA:) mentioned by Kh, on the authority of Nasr Ibn-Seiyár; but he says, (S,) the verb thus used is anomalous; (S, K;) for a verb of the measure فَعُلَ is not trans., (K, TA,) accord. to the grammarians, (TA,) except with the tribe of Hudheyl, who, accord. to AAF, make it trans. (K, TA) when its meaning admits of its being so: (TA:) Kh mentions the phrase رَحُبَتْكُمُ الدَّارُ [meaning The house, or abode, was, or may the house, or abode, be, spacious with, or to, you]; but it is thought that there is an ellipsis here, and that it is for رَحُبَتْ بِكُمُ الدَّارُ: and ElJelál Es-Suyootee mentions, on the authority of AAF, the saying رَحُبَ اللّٰهُ جَوْفَهُ, as meaning وَسَّعَهُ [i. e. May God make wide his belly]: (TA:) [J says, app. quoting Kh,] there is no sound verb of the measure فَعُلَ that is trans. except this; but as to the unsound, there is a difference of opinion: accord. to Ks, قُلْتُهُ is originally قَوُلْتُهُ; but Sb says that this is not allowable, because it is trans.: (S:) Az says that رَحُبَتْكُمْ is not held to be allowable by the grammarians; and that Nasr is not an [approved] evidence. (TA.) 2 رَحَّبَ see 4. b2: رحّب بِهِ (S, A, Msb, K,) inf. n. تَرْحِيبٌ (S, A, K) and تَرْحَابٌ (Har p. 579,) He said to him مَرْحَبًا; (S, Msb;) [he welcomed him with the greeting of مَرْحَبًا; or simply he welcomed him;] he invited him to ampleness, spaciousness, or roominess: (A, K:) and ↓ مَرْحَبَ, also, signifies he said مَرْحَبًا; but the expression commonly known is رَحَّبَ بِهِ. (Har pp. 422-3.) You say, لَقيتُهُ بِالتَّرْحِيبِ [I met him with the greeting of مَرْحَبًا; or with welcoming]. (A.) See also مَرْحَبٌ4 أَرْحَبَ see 1, in three places.

A2: ارحبهُ He made it (a thing, S) ample, spacious, wide, or roomy; (S, K;) as also ↓ رحّبهُ. (CK. [The latter is not in the TA, nor in my MS. copy of the K.]) El-Hajjáj said, when he slew Ibn-El-Kirreeyeh, أَرْحِبْ يَا غُلَامُ جُرْحَهُ [Make wide, O young man, his wound]. (S.) And one says, in chiding a horse or mare, أَرْحِبْ (S, K) and أَرْحِبِى (S, A, K,) meaning Make room, and withdraw. (S, A, K.) 6 تَرَاْحَبَ An instance of this verb occurs in the saying, هٰذَا الأَمْرُ إِنْ تَرَاحَبَتْ مَوَارِدُهُ فَقَدْ تَضَايَقَتْ مَصَادِرُهُ (tropical:) [This affair, or case, if the ways leading to it, or the ways of commencing it, be easy, the ways of return from it, or the ways of completing it, are difficult]. (A, TA.) Q. Q. 1 مَرْحَبَ: see 2.

رَحْبٌ (S, A, Msb, K) and ↓ رَحِيبٌ (Msb, K) and ↓ رُحَابٌ (K) Ample, spacious, wide, or roomy; (S, A, K;) applied to a place, (Msb,) or a thing. (TA.) You say بِلَدٌ رَحْبٌ, and أَرْضٌ رَحْبَةٌ, An ample, or a spacious, or wide, country, and land, (S,) and ↓ ارض رَحِيبَةٌ also: and مَنْزِلٌ رَحْبٌ and ↓ رَحِيبٌ an ample, or a spacious, or wide, place of alighting or abode: and طَرِيقٌ رَحْبٌ a wide road. (TA.) And ↓ قِدْرٌ رُحَابٌ An ample cookingpot: (S:) and رُحَابٌ alone is [elliptically] used as meaning a cooking-pot. (Ham p. 721.) and ↓ اِمْرَأَةٌ رُحَابٌ A wide woman; (K;) meaning wide in respect of the فَرْج. (TK.) And رَجُلٌ الجَوْفِ ↓ رَحِيبُ A man ample, or wide, in the belly: and, as mentioned by Es-Suyootee, (assumed tropical:) a great eater; voracious; (TA;) and so رَحِيبٌ alone. (S, K, TA.) And رَجُلٌ رَحْبُ الصَّدْر (TA) and الصَّدْرِ ↓ رُحْبُ and الصَّدْرِ ↓ رَحِيبُ, (S, TA) A man ample, or dilated, in the breast, or bosom; [meaning (assumed tropical:) free-minded; free from distress of mind; without care: and free from narrowness of mind; liberal, munificent, or generous.] (S, TA.) And رَحْبُ الذِّرَاعِ (tropical:) Liberal, munificent, or generous; as also رَحْبُ البَاعِ; and so الذِّرَاعِ ↓ رَحِيبُ and البَاعِ (A, TA.) And رَحْبُ الذِّرَاعِ means also (assumed tropical:) Having ample, or extensive, power, or strength, in cases of difficulty: (TA in the present art.:) or (tropical:) having ample strength, and power, and might in war or fight, courage, valour, or prowess. (TA in art. ذرع) And فُلَانٌ رَحْبُ الذِّرَاعِ لِكَذَا (tropical:) Such a one has power, or ability, for that. (A.) b2: See also رَحَبَةٌ.

رُحْبٌ an inf. n. of رَحُبَ [q.v.]. (S, Msb, K.) [Used as a simple subst.,] Ampleness, spaciousness, wideness, or roominess. (S A, Mgh, K.) You say, دَعَاهُ إِلَى الرُّحْبِ [He invited him to ampleness, &c.]. (A.) And hence the saying of Zeyd Ibn-Thábit to 'Omar, هٰهُنَا بِالرُّحْبِ, meaning Advance to ampleness, &c. (Mgh.) See also مَرْحَبٌ, in two places. b2: [It is also used as an epithet:] see the next preceding paragraph.

رَحَبٌ: see the next following paragraph.

رَحَبَةٌ, (S, A, Mgh, Msb, K) and رَحْبَةٌ, (A, Mgh, Msb,) K,) the former of which is the more chaste, (A,) or the better, (Mgh,) or the more common, (Msb,) The court, open area, or spacious vacant part or portion, (S, A, Mgh, Msb, K,) of a mosque, (S, A, Mgh, Msb,) and of a house, (A, TA,) or of a place; (K;) so called because of its ampleness: (TA:) and in like manner, between, or among, houses: (A:) a desert tract, (Fr, Mgh, TA,) or a spacious vacant tract, (A,) or a spacious piece of ground, (Msb,) between, or among, the yards of the houses of a people: (Fr, Mgh, Msb, TA:) and sometimes thus is termed an enclosure, or a [kind of wide bench of stone or brick such as is called] دُكَّان, that is made at the doors of some of the mosques in the towns and the rural districts, for prayer: hence the saying of Aboo-'Alee Ed-Dakkák, [in which it means an enclosure outside the door of a mosque,] “ It is not fit that the حَائِض should enter the رحبْة of the mosque of a people, whether the رحبة be contiguous or separate: ” and hence, also, in a trad. of 'Alee, by the رحبة of El-Koofeh is meant a دُكَّان in the midst of the mosque of El-Koofeh, upon which he used to sit and to preach, and upon which he is related to have cast the spoils that he obtained from the people of En-Nahrawán: (Mgh:) pl. ↓ رَحَبٌ (S, Msb, K) and ↓ رَحْبٌ (K) [or rather these are coll. gen. ns. of which رَحَبَةٌ and رَحْبَةٌ are the ns. un.] and [the pl. is] رِحَابٌ and رَحَبَاتٌ (S, Msb, K) and رَحْبَاتٌ. (K.) b2: Also, both words, An ample tract of land, that produces much herbage, and in which people alight, or abide, much, or often: (AHn, K:) pl. as above, accord. to the K; but accord. to IAar, رَحْبَةٌ signifies an ample tract of land; (TA;) and he says that its pl. is رُحَبٌ, like as قُرًى is pl. of قَرْيَةٌ: Az says that this occurs as an anomalous pl. of words of the defective class, and that he had not heard a word of the perfect class of the measure فَعْلَةٌ having a pl. of the measure فُعَلٌ; but that IAar is an authority worthy of reliance. (L, Msb.) And رَحَبَةُ الوَادِى, and رَحْبَتُهُ The part of the valley in which its water flows into it from its two sides: (K, TA:) pl. رِحَابٌ (TA.) [Or the pl.] رِحَابٌ signifies Plain, smooth, or soft, places, in which water collects and stagnates: they are the places where vegetation is most rapid, and are at the extremity of a valley, and in its middle, and sometimes in an elevated place, where water collects and stagnates, surrounded by what is more elevated: if in a plain tract of land, people alight and sojourn there: if in the interior of water-courses, people do not alight and sojourn there: if in the interior of a valley, and retaining the water, not very deep, and in breadth equal to a bow-shot, people alight and sojourn by the side thereof: رحاب are not in sands; but they are in low and in elevated tracts of land. (L.) b3: The place of aggregation and growth of the plant called ثُمَام [i. e. panic grass]. (K, TA.) b4: The place of grapes, (K,) [where they are dried,] like the جَرِين for dates. (TA.) رُحْبَى The broadest rib (S, K) in the breast: (K:) and the رُحْبَيَانِ, are the two ribs next to the armpits, among the upper ribs: (K:) or the place to which each elbow returns [when, after it has been removed from its usual place, it is brought back thereto; which place in a beast is next the arm pit]: (S, K:) it is there only that the camel's elbow wounds the callous protuberance upon his breast: (S:) or the رحبى is the place where the heart beats, (Az, K, TA,) in a beast and in a man: (Az, TA:) or, as some say, the part from the place where the neck is set on to the place where end the cartilages of the ribs, or the extremities of the ribs projecting over the belly: or the part between the two ribs of the base of the neck and the place to which the shoulder-blade returns [when, after it has moved from its usual position, it is brought back thereto, i. e. its lower part, next the armpit]: and the رُحْبَيَانِ, also called the ↓ رُحْبَايَاوَانِ [perhaps a mistranscription for رُحْبَاوَانِ as though the sing. were رُحْبَآءٌ,] of the horse, are the upper parts of the كَشْحَانِ [or two flanks.] (TA.) b2: Also A certain brand, or mark made with a hot iron, upon the side of a camel. (S, K.) رُحْبَايَاوَانِ [or perhaps رُحْبَاوَانِ]: see the next preceding paragraph.

رُحَابٌ: see رَحْبٌ, in three places.

رَحِيبٌ; and its fem., with ة: see رَحْبٌ, in six places.

رَحَائِبُ التُّخُومِ, (S, K,) in some copies of the K, erroneously, النُّجُوم, (TA,) Ampleness [of the limits, or boundaries, and therefore] of the tracts, or regions, of the land, or earth. (S, K.) نَجَائِبُ أَرْحَبِيَّاتٌ Certain excellent she-camels, so called in relation to أَرْحَبُ, the name of a tribe of Hemdán, (S, Msb, K,) or of a certain stallion (Az, K, TA) whence they originated, (Az, TA,) or of a place (K, TA) of El-Yemen called after that tribe. (TA.) مَرْحَبٌ [is an inf. n., like ↓ رُحْبٌ; or a n. of place]. You say مَرْحَبًا (T, S, Msb, TA) and مَرْحَبًا بِكَ (A, Msb) [and بِكَ ↓ رُحْبًا] meaning Thou hast come to, (T, S, TA,) or found, (T, A, TA,) ampleness, spaciousness, or roominess; (T, S, A, TA;) not straitness: (T, TA:) or alight thou, (Kh, Lth, TA,) or abide thou, (Kh, TA,) in ampleness, &c.; (Kh, Lth, TA;) for such we have for thee; (Lth, TA;) the word being put in the accus. case because of a verb understood: (Kh, TA:) or thou hast alighted in an ample, a spacious, or a roomy, place: (Msb:) [or welcome to ampleness, &c.; or to an ample, a spacious, or a roomy, place: or simply welcome:] and مَرْحَبًا وَأَهْلًا Thou hast come to [or found, &c.,] ampleness, spaciousness, or roominess, and [such as thine own] kinsfolk; therefore be cheerful, and be not sad: (S:) and مَرْحَبًا وَسَهْلًا Thou hast found ampleness [and ease]: (K:) or سَهْلًا meansthou hast alighted in a plain, smooth, not rugged, district: (T, TA:) and مَرْحَبَكَ اللّٰهُ وَمَسْهَلَكَ and مَرْحَبًا بِكَ اللّٰهُ وَمَسْهَلًا [May God grant ampleness to thee, and ease]: (K:) Sh says, thus I heard IAar say: and the Arabs also say, لَا مَرْحَبًا بِكَ, meaning May it [the land or country] not be ample, or spacious, to thee: مَرْحَبًا, he says, is one of the inf. ns. that are used in calling down blessings or curses on a man; as سَقْيًا and رَعْيًا and جَدْعًا and عَقْرًا, for سَقَاكَ اللّٰهُ and رَعَاكَ اللّٰهُ

&c.: and Fr says that the meaning [of مَرْحَبًا or مَرْحَبًا بِكَ] is اللّٰهُ بِكَ مَرْحَبًا ↓ رَحَّبَ [May God invite thee to ampleness, &c.]; as though the last word were put in the place of تَرْحِيبًا. (TA.) b2: أَبُو مَرْحَبٍ means (assumed tropical:) The shade: so in the saying of a poet, (S,) namely, En-Nábighah El-Jaadee, (TA,) وَكَيْفَ تُوَاصِلُ مَنْ أَصْبَحَتْ خُلَالَتُهُ كَأَبِى مَرْحَبِ [And how wilt thou hold loving communion with him whose friendship has become like the shade?]. (S, TA.) It is also a surname of 'Orkoob, the man notorious for lying promises. (TA.) b3: And مَرْحَبٌ is the name of An idol that was in Hadramowt. (K.)
رحب
: (الرُّحْبُ، بالضَّمِّ: ع لِهُذَيْلٍ) وضَبَطَه الصاغانيّ بالفَتْحِ من غيرِ لامٍ.
(و) رُحَابُ (كغُرَابٍ: ع بحَوْرَانَ) نقلَه الصاغانيّ أَيضاً.
(وَرَحُبَ) الشيءُ (كَكَرُمَ وسَمِعَ) الأَخيرُ حَكَاهُ الصاغانيُّ (رُحْباً بالصِّمِّ ورَحَابَةً) ورَحَباً مُحَرَّكَةً، نَقله الصاغانيّ (فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحَابٌ بالضَّمِّ: اتَّسَعَ، كَأَرْحَبَ، وأَرْحَبَهُ: وَسَّعَهُ) قَالَ الحَجَّاجُ حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّةِ، أَرْحِبْ يَا غُلاَمُ جُرْحَهُ.
(و) يقالُ لِلْخَيْلِ: (أَرْحِبْ وأَرْحِبِي) ، وهُمَا (زَجْرَانِ لِلْفَرَسِ، أَي تَوَسَّعِي وتَبَاعَدِي) وتَنَحَّيْ قَال الكُمَيْتُ بنُ مَعْرُوفٍ:
نُعَلِّمُهَا هَبِي وهَلاً وأَرْحِبْ
وَفِي أَبْيَاتِنَا وَلَنا افتُلِينَا (وامْرَأَةٌ رُحَابٌ) وقِدْرٌ رُحَابٌ (بالضَّمِّ) أَي (وَاسِعَةٌ) وقالُوا: رَحُبَتْ عَلَيْكَ، وطُلَّتْ، أَي رَحُبَتْ عليكَ البِلاَدُ، وَقَالَ أَبُو إِسحاقَ أَي اتَّسَعَتْ وأَصَابَهَا الطَّلُّ، وَفِي حديثِ ابْن زِمْل (عَلَى طَرِيقٍ رَحْبٍ) أَي وَاسِعٍ. ورَجُلٌ رَحْبُ الصَّدْرِ، ورُحْبُ الصَّدْرِ، وَرحِيبُ الجَوْفِ: وَاسِعُهَمَا، وَمن الْمجَاز: فلاَنٌ رَحِيبُ الصَّدْرِ أَي وَاسِعُهُ، ورَحْبُ الذِّرَاعِ أَي وَاسِعُ القُوَّةِ عندَ الشَّدَائِدِ، ورَحْبُ الذِّرَاعِ والبَاعِ ورحِيبُهُمَا أَي سَخِيٌّ.
وَرَحُبَتِ الدَّارُ وأَرْجَبَتْ بِمَعْنى، أَيُ اتَّسَعَتْ.
والرَّحْبُ بالفَتْحِ والرَّحِيبُ: الشَّيْءُ الوَاسِعُ، تقولُ مِنْهُ: بَلَدٌ رَحْبٌ وأَرْضٌ رَحْبَةٌ.
وَمن الْمجَاز قولُهم: هَذَا أَمْرٌ إِنْ تَرَحَّبَتْ مَوَارِدُهُ فَقَدْ تَضَايَقَتْ مَصَادِرُهُ.
(و) قَوْلهم فِي تَحِيَّةِ الوَارِدِ: أَهْلاً و (مَرْحَباً وسَهْلاً) : قَالَ العَسْكَرِيُّ: أَوَّلُ مَنْ قَالَ مَرْحَباً: سَيْفُ بنُ ذِي يَزَنَ (أَيْ صَادَفْتَ) وَفِي (الصَّحَاحِ) : أَتَيْتَ (سَعَةً) وأَتَيْتَ أَهْلاً، فَاسْتَأْنِسْ وَلاَ تَسْتَوْحِشْ (و) قَالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ ابنَ الأَعرابيّ يَقُول: (مَرْحَبَكَ اللَّهُ ومَسْهَلَكَ، ومَرْحَباً بِكَ اللَّهُ ومَسْهلاً) بِكَ اللَّهُ، وتقولُ الْعَرَب: لاَ مَرْحَباً بِكَ، أَي لَا رَحُبَتْ عَلَيْكَ بِلاَدُكَ، قَالَ: وَهِي من المَصَادِرِ الَّتِي تَقَعُ فِي الدُّعَاءِ للرَّجُلِ، وَعَلَيْهِ، نَحْو: سَقْياً وَرَعْياً، وجَدْعاً وَعَقْراً، يُرِيدُونَ سَقَاكَ الله وَرَعَاكَ الله، وَقَالَ الفرّاءُ: مَعناهُ رَحَّبَ اللَّهُ بِكَ مَرْحَباً، كأَنَّهُ وُضِعَ مَوْضِعَ التَّرْحِيبِ، وَقَالَ الليثُ مَعْنَى قوْلِ العَرَبِ مَرْحَباً: انْزِلْ فِي الرَّحْبِ والسَّعَةِ وأَقِمْ فَلَكَ عِنْدَنَا ذلكَ، وسُئلَ الخَلِيلُ عَن نَصْبِ مَرْحَباً فقَالَ: فِيهِ كَمِينُ الفِعْلِ، أُرِيدَ بِهِ انْزِلْ أَوْ أَقِمْ فَنُصِبَ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، فلمَّا عُرِفَ مَعْنَاهُ المُرَادُ بِهِ أُمِيتَ الفِعْلُ، قَالَ الأَزهريّ: وَقَالَ غيرُه فِي قولِهِم: مَرْحَباً: أَتَيْتَ أَوْ لَقِيتَ رُحْباً وَسَعَةً لَا ضِيقاً، وَكَذَلِكَ إِذا قالَ: سَهْلاً أَرَادَ نَزَلْتَ بَلَداً سَهْلاً لَا حَزْناً غَلِيظاً.
(ورَحَّبَ بِهِ تَرْحِيباً: دَعَاهُ إِلى الرَّحْبِ) والسَّعَةِ، ورَحَّبَ بِهِ: قَالَ لَهُ مَرْحَباً، وَفِي الحديثِ (قالَ لِخِزَيْمَةَ بنِ حُكَيْمٍ مَرْحَباً) أَي لَقِيتَ رَحْباً وسَعَةً، وقيلَ مَعْنَاهُ رحَّبَ الله بِكَ مَرْحَباً، فَجَعَلَ المَرْحَبَ مَوْضِعَ التَّرْحِيبِ.
(ورَحَبَةُ المَكَانِ) كالمَسْجِدِ والدَّارِ بالتَّحْرِيكِ (وتُسَكَّنُ: سَاحَتُهُ ومُتَّسَعُهُ) وَكَانَ عليٌّ رَضِي الله عَنهُ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ فِي رَحَبَةِ مَسْجِدِ الكُوفَةِ، وَهِي صَحْنُهُ، وَعَن الأَزْهَرِيّ: قالَ الفرّاءُ: يقالُ للصَّحْرَاءِ بَيْنَ أَفْنِيَةِ القَوْمِ والمَسْجِدِ رَحَبَةٌ وَرَحْبَةٌ، وسُمِّيَتْ، أَي بِمَا اتَّسَعَتْ، يقالُ مَنْزِلٌ رَحِيبٌ ورَحْبٌ، وذَهَبَ أَيضاً إِلى أَنَّه يقالُ: بَلَدٌ رَحْبٌ وبلاَدٌ رَحْبَةٌ، كَمَا يُقَال: بَلَدٌ سَهْلٌ وبِلاَدٌ سَهْلَةٌ، وقَدْ رَحُبَتْ تَرْحُبُ، ورَحُبَ يَرْحُبُ رُحْباً ورَحَابَةً، ورَحِبَتْ رَحباً، قَالَ الأَزهريّ: وأَرْحَبَتْ لُغَةٌ بذلك المَعْنَى، وقولُ اللَّهِ عَزَّ وجَلّ: {ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الارْضُ بِمَا رَحُبَتْ} (التَّوْبَة: 118) أَي عَلَى رُحْبِهَا وسَعَتِهَا، وأَرْضٌ رَحِيبَة: وَاسِعَةٌ.
(و) الرَّحْبَةُ، بالوَجْهَيْنِ، (مِنَ الوَادِي: مَسِيلُ مَائِهِ مِنْ جَانِبَيْهِ فيهِ) ، جَمْعهُ رِحَابٌ، وَهِي مَوَاضِعُ مُتَوَاطِئةٌ يَسْتَنْقِعُ المَاءُ فِيهَا، وَهِي أَسْرَعُ الأَرْضِ نَبَاتاً، تَكْونُ عندَ مُنْتَهَى الوَادِي وَفِي وسَطِه، وَقد تكونُ فِي المَكَانِ المُشْرِفِ يَسْتَنْقِع فِيهَا المَاءُ وَمَا حوْلهَا مُشْرِفٌ عَلَيْهَا، وَلَا تَكُونُ الرِّحَابُ فِي الرَّمْلِ، وتكونُ فِي بُطُونِ الأَرْضِ وَفِي ظَوَاهِرِها.
(و) الرَّحَبَةُ (مِنَ الثُّمَامِ) كغُرابٍ (: مُجْتَمَعُهُ وَمَنْبَتُهُ) .
(و) الرَّحَبَةُ بالتَّحْرِيكِ (: مَوْضِعُ العِنَبِ) ، بمَنْزِلةِ الجَرِينِ للتَّمْرِ، (و) قالَ أَبو حنيفَة: الرَّحَبَةُ والرَّحْبَة، والتَّثْقِيلُ أَكْثَرُ: (الأَرْضُ الوَاسِعَةُ المِنْبَاتُ المِحْلاَلُ، ج رِحَابٌ ورَحَبٌ ورَحَبَاتٌ، مُحَرَّكَتَيْنِ، ويُسَكَّنَانِ) قَالَ سِيبَوَيْهٍ: رَحَبَةٌ ورِحَابٌ كرَقَبَةٍ ورِقَابٍ، وَعَن ابْن الأَعرابيّ الرَّحْبَةُ: مَا اتَّسَعَ مِنَ الأَرْضِ، وجَمْعُهَا: رُحَبٌ مِثْلُ قَرْيَةٍ وقُرًى، قَالَ الأَزهريّ: وهَذَا يَجِيءُ شَاذًّا، فِي بَاب النَّاقِصِ فأَمَّا السَّالمُ فَمَا سَمِعْتُ فَعْلَةً جُمِعَتْ عَلَى فُعَلٍ، قَالَ: وابْنُ الأَعْرَابِيِّ ثِقَةٌ لَا يَقُولُ إِلاَّ مَا قَدْ سَمِعَهُ. كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(و) يُحْكَى عَن نَصْرِ بنِ سَيَّارٍ (رَحُبَكُمُ الدُّخُولُ فِي طَاعَتِهِ) أَي ابْن الكِرْمَانِيّ (كَكَرُمَ) أَي (وَسِعَكُمْ) فَعَدَّى فَعُلَ، وَهُوَ (شَاذٌّ لأَنَّ فَعُلَ لَيْسَتْ مُتَعَدِّيَةً) عِنْد النَّحويينَ (إِلاَّ أَنَّ أَبَا عَلِيَ) الفَارِسيَّ (حَكَى عَن هُذَيْلٍ) القَبِيلَةِ المَعْهُودَةِ (تَعْدِيَتَهَا) أَي إِذا كانتْ قَابِلَة للتَّعَدِّي بمعناها كَقَوْلِه:
وَلَمْ تَبْصُرِ العَيْنُ فِيهَا كِلاَبَا
وَقَالَ أَثِمَّةُ الصَّرْفِ: لَمْ يَأْتِ فَعُلَ بضَمِّ العَيْنِ مُتَعَدِّياً إِلاَّ كَلِمَةٌ واحِدَةٌ رَوَاهَا الخَلِيلُ وَهِي قولُهم: رَحُبَتْكَ الدَّارُ، وحَمَلَه السَّعْدُ فِي شَرْحِ العِزِّى على الحَذْفِ والإِيصالِ، أَيْ رَحُبَتْ بِكُمُ الدَّارُ، وَقَالَ شيخُنَا: نَقَلَ الجَلاَلُ السَّيُوطِيُّ عَن الفارِسيّ: رَحُبَ اللَّهُ جَوْفَهُ أَيْ وَسَّعَهُ، وَفِي (الصِّحَاحِ) : لَمْ يَجِىء فِي (الصَّحِيحِ) فَعُلَ بضَمِّ العَيْنِ مُتَعَدِّياً غَيْرَ هَذَا، وأَمَّا المُعْتَلُّ فقدِ احْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ الكسائيّ: أَصْلُ قُلْتُهُ قَوُلْتُهُ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: لاَ يَجُوزُ ذَلِك لأَنَّه (لَا) يَتَعَدَّى، وليْسَ كَذَلِك: طُلْتُه، أَلا تَرَى أَنك تقولُ: طَوِيلٌ، وعنِ الأَزهريّ: مُجَاوِزٍ: وفَعُلَ لَا يَكُونُ مجاوزاً أَبداً قَالَ الأَزهريّ: وَرَحُبَتْكَ لاَ يَجُوزُ عِنْد النحويينَ، ونَصْرٌ لَيْسَ بحُجَّةٍ.
(والرُّحْبَى كَحُبْلَى: أَعْرَضُ ضِلَعٍ فِي الصَّدْرِ) ، وإِنَّمَا يكونُ النّاحِزُ فِي الرُّحْبَيَيْنِ.
(و) الرُّحْبَى (: سِمَةٌ) تَسِمُ بهَا العَرَبُ (فِي جَنْبِ البَعِيرِ، والرُّحْبَيَانِ الضِّلَعَانِ) اللَّتَانِ (تَلِيَانِ الإِبْطَيْنِ فِي أَعْلَى الأَضْلاَعِ، أَوِ) الرُّحْبَى (: مَرْجِعُ المِرْفَقَيْنِ) وهُمَا رُحْبَيَانِ، والرُّحَيْبَاءُ منَ الفَرَسِ أَعْلَى الكَشْحَيْنِ، وهُمَا رُحَيْبَاوَانِ، عَن ابْن دُرَيْد، (أَوْهى) أَي الرُّحْبَى (مَنْبِضُ القَلْبِ) مِنَ الدَّوَابِّ والإِنْسَانِ، أَي مكانُ نَبْضِ قَلْبِهِ وخَفَقَانِهِ، قَالَه الأَزْهَريّ: وقيلَ: الرُّحْبَى مَا بَيْنَ مَغْرِزِ العُنُقِ إِلى مُنْقَطَعِ الشَّرَاسِيفِ، وَقيل: هِيَ مَا بينَ ضِلَعَيْ أَصْلِ العُنُقِ إِلى مَرْجِعِ الكَتِفِ.
(والرُّحْبَةُ بالضَّمِّ: مَاءَةٌ بِأَجَإٍ) أَحَدِ جَبَلَيْ طَيِّىءٍ (وبِئْرٌ فِي ذِي ذَرَوَانَ من أَرْضِ مَكَّةَ) زِيدَتْ شَرَفاً (بِوَادِي جَبَلِ شَمَنْصِيرٍ) ، يَأْتِي بَيَانُه.
(و) الرُّحْبَةُ (: ة حِذَاءَ القَادِسِيَّةِ، ووَادٍ قُرْبَ صَنْعَاء) الْيمن (و: ناحِيَةٌ بَيْنَ المَدِينَةِ والشَّأْمِ قُرْبَ وَادِي القُرَى و: ع بِنَاحِيَةِ اللَّجَاةِ) .
(وبِالفَتْحِ: رَحْبَةُ مَالِكِ بنِ طَوْقٍ) مَدِينَةٌ أَحْدَثَهَا مَالِكٌ (عَلَى) شاطِىءِ (الفُرَاتِ، و) رَحْبَةُ (: ة بِدِمَشْقَ، و) رَحْبَةُ (: مَحَلَّةٌ بهَا أَيضاً، و) رَحْبَةُ (: مَحَلَّةٌ بالكُوفَةِ) تُعْرَفُ برَحْبَةِ خُنَيْسٍ (و) رَحْبَةُ (: ع ببغدادَ) تُعْرَفَ برَحْبَةِ يَعْقُوبَ منسوبةٌ إِلى يعقوبَ بنِ داوودَ وَزهيرِ المَهْدِيِّ، (و) رَحْبَةُ: (وادٍ يَسِيلُ فِي الثَّلَبُوتِ) وَقد تَقَدَّم فِي (ثلب) أَنَّه وادٍ أَو أَرضٌ، (و) رَحْبَةُ (: ع بالبادِيَةِ، و) رَحْبَةُ (: ة باليَمَامَةِ) تُعْرَفُ بِرَحْبَةِ الهَدَّار، (وصَحْرَاءُ بهَا أَيضاً فِيهَا مياهٌ وقُرًى، والنِّسْبَةُ) إِليها فِي الكُلِّ (رَحَبِيٌّ، مُحَرَّكَةً) .
(وبَنُو رَحْبَةَ) بنِ زُرْعَةَ بنِ الأَصْغَرِ ابنِ سَبَإٍ: (بَطْنٌ مِنْ حِمْيَرَ) إِليه نُسِبَ حَرِيزُ بنُ عُثْمَانَ المعدودُ فِي الطَّبَقَةِ الخَامِسَةِ من طَبَقَاتِ الحُفَّاظِ، قَالَه شيخُنَا.
(و) رُحَابَةُ (كقُمَامَةٍ: ع) وَفِي (لِسَان الْعَرَب) أُطُمٌ (بالمَدِينَةِ) معروفٌ.
(و) الرِّحَابُ (كَكِتَابٍ: اسْمُ، ناحِيَةٍ بِأَذْرَبِيجَانَ ودَرَبَنْدَ، وَأَكْثَرُ أَرْمِينِيَةَ) يَشْمَلُهَا هَذَا الاسمُ، نَقله الصاغَانيّ.
(وبَنُو رَحَبٍ مُحَرَّكَةً: بَطْنٌ مِن هَمْدَانَ) من قَبَائِلِ اليَمَنِ. (وأَرْحَبُ: قَبِيلَةٌ مِنْهُمْ) أَي هَمْدَانَ، قَالَ الكُمَيْت:
يَقُولُونَ لَمْ يُورَثْ ولَوْلاَ تُرَاثُهُ
لقَدْ شَرِكَتْ فِيهِ بَكِيلٌ وأَرْحَبُ
وقرأْتُ فِي كتاب (الأَنْسَابِ) للبَلاَذُرِيّ مَا نَصُّه: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ زِيَادٍ الأَعْرَابِيُّ الرَّاوِيَةُ عَن هِشَامِ بنِ مُحَمَّدٍ الكَلْبِيِّ قَالَ: من قَبَائِلِ حَضْرَمَوْتَ: مَرْحَبٌ وجُعْشُمٌ، وهم الجعَاشِمَةُ، وَوَائِلٌ وأَنْسَى قَالَ بعضُهم:
وَجَدِّي الأَنْسَوِيُّ أَخُو المَعَالِي
وخَالِي المَرْحَبِيُّ أَبُو لَهِيعَهْ
ويَزِيدُ بنُ قَيْسٍ، وعَمْرُو بنُ سَلَمَةَ، ومَالِكُ بنُ كَعْبٍ الأَرْحَبِيُّونَ مِنْ عُمَّالِ سَيِّدِنَا عليَ رَضِي الله عَنهُ (أَوْ فَحْلٌ) كَذَا قَالَه الأَزهريّ، وَقَالَ: رُبَّمَا تُنْسَبُ إِليه النَّجَائِبُ لأَنَّهَا من نَسْلِهِ، وَقَالَ الليثُ: أَرْحَبُ: حَيٌّ (أَو مَكَانٌ) وَفِي (المعجم) أَنَّهُ مِخْلاَفٌ باليَمَنِ يُسَمَّى بقَبِيلَةٍ كَبِيرَةٍ مِنْ هَمْدَانَ، واسْمُ أَرْحَبَ: مُرَّةُ بن دُعَامِ بنِ مالكِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ صَعْبِ بنِ دُومَانَ بنِ بَكِيلِ بن جُشَمَ بنِ خَيْرَانَه بنِ نَوْفِ بنِ هَمْدَانَ (ومِنْهُ النَّجَائبُ الأَرْحَبِيَّاتُ) وَفِي (كِفَايَةِ المُتَحَفِّظ) : الأَرْحَبِيَّةُ: إِبِلٌ كَرِيمةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلى بَنِي أَرْحَبَ مِنْ بَنِي هَمْدَانَ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَريُّ، ونَقَلَه الشريفُ الغَرْنَاطِيُّ فِي (شرح مَقْصُورَةِ حازِمٍ) ، وَفِي (المعجم) : أَرْحَبُ: بَلَدٌ على ساحِلِ البَحْرِ بَيْنَهُ وبَيْنَ ظَفَارِ نحوُ عَشَرَةِ فَرَاسِخَ.
(و) الرَّحِيبُ (كأَمِيرٍ: الأَكُولُ) ورَجُلٌ رَحِيبُ الجَوْفِ: أَكُولٌ، نَقله السَّيُوطِيّ.
(ورَحَائِبُ التُّخُومِ) ، ويوجدُ فِي بعض النّسخ: النُّجُومِ، وَهُوَ غَلَطٌ أَي (سَعَةُ أَقْطَارِ الأَرْضِ. وَسموا رَحْباً، و) مُرَحَّباً (كَمُعَظَّمٍ و) مَرْحَباً ك (مَقْعَدٍ) ، وَقَالَ الجوهريّ: أَبُو مَرْحَبٍ: كُنْيَةُ الظِّلِّ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ النَّابِغةِ الجَعْدِيِّ:
وَبَعْضُ الأَخْلاَءِ عِنْدَ البَلا
ءِ والرُّزْءِ أَرْوَغُ مِنْ ثَعْلَبِ
وكَيْفَ تُوَاصِلُ مَنْ أَصْبَحَتْ
خِلاَلَتُهُ كَأَبِي مَرْحَبِ
وَهُوَ أَيضاً كُنْيَةُ عُرْقُوبٍ صاحِبِ المَواعِيدِ الكَاذِبَةِ.
(و) مَرْحَبٌ (منَقْعَدٍ: فَرَسُ عَبْدِ اللَّهِ بن عَبْدٍ الحَنَفِيِّ و) مَرْحَبٌ (: صَنَمٌ كَانَ بَحَضْرَمَوْت) اليَمَن (وذُو مَرْحَبٍ: رَبِيعَةُ بنُ مَعْدِ يكَرِبَ، كَانَ سَادنَهُ) أَيْ حَافِظَه.
ومِرْحَبُ اليَهُودِيُّ كَمِنْبَرٍ: الَّذِي قَتَلَه سَيِّدُنَا عَلِيّ رَضِي الله عَنهُ يَوْمَ خَيْبَرَ.
وَرُحَيِّبٌ مُصَغّراً: مَوْضِعٌ فِي قَوْلِ كُثَيّر:
وذَكَرْتُ عَزَّةَ إِذْ تُصَاقِبُ دَارُهَا
بِرُحَيِّبٍ فأُرَيْنةٍ فنُخَالِ
كَذَا فِي (المعجم) .
ورُحْبَى، كحُبْلَى: مَوْضِعٌ آخَرُ، وَهَذِه عَن الصاغانيّ.

رهب

Entries on رهب in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 13 more

رهب


رَهِبَ(n. ac. رَهْب
رَهْبَة
رُهْب
رَهَب
رُهْبَاْن
رَهَبَاْن)
a. Feared, dreaded.

أَرْهَبَa. Frightened, terrified, alarmed.
b. Rode a lean camel.
c. Had long sleeves.

تَرَهَّبَa. see IV (a)b. Devoted himself to a religious life; became a
monk.

إِسْتَرْهَبَa. see IV (a)
رَهْب
(pl.
رِهَاْب)
a. Lean, lank camel.
b. Sharp arrow-head.

رَهْبَةa. Fear, dread; alarm, fright.

رَهَبa. Sleeve.

رَاْهِب
(pl.
رُهْبَاْن)
a. Ascetic, monk.

رَاْهِبَةa. Nun.

رَهِيْبa. Formidable, redoubtable; dreadful, terrible.

رَهْبَاْنِيَّةa. Asceticism, monarchism, monastic life.

رُهْبَاْن
(pl.
رَهَابِيْن)
a. Ascetic, monk.

رُهْبَاْنِيَّةa. see 33yit
(ر هـ ب) : (رَهِبَهُ) خَافَهُ رَهْبَةً وَرَهَبًا وَرُهْبًا وَرُهْبَانًا وَالرَّهْبُوتِيُّ وَاَللَّهُ تَعَالَى مَرْهُوبٌ (وَمِنْهُ) لَبَّيْكَ مَرْهُوبٌ وَمَرْغُوبٌ إلَيْك وَارْتِفَاعُهُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ (وَالرَّاهِبُ) وَاحِدُ الرُّهْبَانِ وَهُوَ عَابِدُ النَّصَارَى، وَهِيَ الرَّهْبَانِيَّةُ وَتَحْقِيقُهَا فِي شَرْحِ الْمَقَامَاتِ.
ر هـ ب : (رَهِبَ) خَافَ وَبَابُهُ طَرِبَ وَ (رَهْبَةً) أَيْضًا بِالْفَتْحِ وَ (رُهْبًا) بِالضَّمِّ. وَرَجُلٌ (رَهَبُوتٌ) بِفَتْحِ الْهَاءِ أَيْ (مَرْهُوبٌ) يُقَالُ: رَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ. أَيْ لَأَنْ تُرْهَبَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُرْحَمَ. وَ (أَرْهَبَهُ) وَ (اسْتَرْهَبَهُ) أَخَافَهُ. وَ (الرَّاهِبُ) الْمُتَعَبِّدُ وَمَصْدَرُهُ (الرَّهْبَةُ) وَ (الرَّهْبَانِيَّةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ فِيهِمَا. وَ (التَّرَهُّبُ) التَّعَبُّدُ. 
[رهب] رَهِبَ، بالكسر، يَرْهَبُ رَهْبَةً ورُهْباً بالضم، ورَهَباً بالتحريك، أي خاف. ورجُل رَهَبوتٌ. يقال: " رَهَبوتٌ خيرٌ من رَحَموتٍ " أي لأنْ تُرْهَبَ خيرٌ من أن تُرْحَمَ. وتقول: أَرْهَبَهُ واسترهبه، إذا أخافَه. والراهب: واحد رُهبان النصارى، ومصدره الرَهْبَةُ والرَهْبانِيَّةُ. والتَرَهُّبُ: التَعَبُّدُ. قال الأصمعي: الرَهَبُ: الناقة المهزولة. والرَهْبُ أيضاً: النَصْلُ الرقيق من نصال السهامِ، والجمع رِهابٌ. قال الشاعر : إنِّي سَيَنْهَى عَنِّي وَعِيدَهُمُ * بيضٌ رهاب ومجنأ أجد  والرهابة، على وزن السحابة: عظم في الصدر مُشرف على البطن، مثل اللسان.
رهب: رَهِب: خاف، ويقال: رَهِب من كما ظن لي ن (فوك).
رَهْبَة: يظهر أن معناها خشية الله عند المقري (1: 376).
رَغْبةً ورهبةً: طوعاً أو كرهاً، رضىً أو قسراً، شاء أم أبى (عباد 2: 97).
رَهِيب: مرهوب (سعدية نشيد 54).
رُهَيْب: تصغير راهب، راهب صغير (بوشر).
راهِب: جمعه رُهَّاب (باين سميث 1589).
راهب: ناسك، زاهد، متنسك، حبيس (ألكالا).
راهبة، مؤنث الراهب وتجمع على رَواهِب: ناسكة، زاهدة، متنسكة، حبيسة (فوك، بوشر، الجريدة الآسيوية 1838، 2: 496).
راهب: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
راهب في مصطلح البناء: حجر يختم به نصف القنطرة المستندة إلى حائط لتدعمه (محيط المحيط).
راهبي: رهباني (بوشر).
راهبي: طعام يتخذ من اللحم والبصل (أو من رُبّ البصل وعصارته) والعسل وماء الورد والكزبرة وكثير من الزعفران واللوز المقلي (شكوري ص169 و).
ترهيب: تهديد، وعيد، ترعيب (بوشر).
رهب
رَهِبْتُ الشَّيْءَ رُهْباً ورَهَباً ورَهْباً ورَهْبَةً: أي خِفْتَه، وأَرْهَبْتُ فلاناً. والرَّهْبَاءُ: اسْمٌ من الرَّهَب. والإرْهَابُ: الرَّدُّ، أرْهِبْ عنكَ الإبلَ: أي رُدَّها. والرُّهْبَانُ: الرَّهْبَةُ، والرَّهَبُوْتُ مِثْلُه، ويقولون: رُهْبَاكَ خَيْرٌ من رُغْبَاك ".
ورَهَبُوتي خَيْرٌ من رَحَمُوتي. والرَّهَبَةُ: الرُّهْبَانُ. والتَّرَهُّبُ: التَّعَبُّدُ، والجميع الرُّهْبَانُ. والرَّهْبَانِيَّةُ: مَصْدَرُ الرّاهِبِ. والرَّهَابَةُ: عَظْمٌ مُشْرِفٌ على البَطْن. والرًّهْبُ: الجَمَلُ الذي قد اسْتُعْمِل في السَّفَر وكَلَّ، والأنْثى رَهْبَةٌ، وهي المَهْزُوْلُة أيضاً. ورَهَّبَ الرَّجُلُ: أعْيا. وناقَةٌٌ رَهْبى: مُعْييَةٌ. وبَعِيرٌ رَهْبٌ: عَظِيم عَرِيضُ البِطانِ مُشْبُوحُ الخَلْق. ورَهْبى: مَوْضِعٌ. والرِّهَابُ: الرِّقَاقُ من النِّصال. وقد رُهِّبَ: أي ذُلِّلَ.
رهب
الرَّهْبَةُ والرُّهْبُ: مخافة مع تحرّز واضطراب، قال: لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً
[الحشر/ 13] ، وقال: جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ
[القصص/ 32] ، وقرئ: مِنَ الرَّهْبِ
، أي:
الفزع. قال مقاتل: خرجت ألتمس تفسير الرّهب، فلقيت أعرابيّة وأنا آكل، فقالت: يا عبد الله، تصدّق عليّ، فملأت كفّي لأدفع إليها، فقالت: هاهنا في رَهْبِي ، أي: كمّي. والأوّل أصحّ. قال تعالى: وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً
[الأنبياء/ 90] ، وقال: تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ
[الأنفال/ 60] ، وقوله: وَاسْتَرْهَبُوهُمْ
[الأعراف/ 116] ، أي: حملوهم على أن يَرْهَبُوا، وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
[البقرة/ 40] ، أي: فخافون، والتَّرَهُّبُ: التّعبّد، وهو استعمال الرّهبة، والرَّهْبَانِيّةُ: غلوّ في تحمّل التّعبّد، من فرط الرّهبة. قال: وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها
[الحديد/ 27] ، والرُّهْبَانُ يكون واحدا، وجمعا، فمن جعله واحدا جمعه على رَهَابِينَ، ورَهَابِنَةٌ بالجمع أليق. والْإِرْهَابُ: فزع الإبل، وإنما هو من: أَرْهَبْتُ. ومنه: الرَّهْبُ من الإبل، وقالت العرب: رَهَبُوتٌ خير من رحموت .
ر هـ ب

رهبته وفي قلبي منه رهبة ورهب ورهبوت. وهو رجل مرهوب، عدوّه منه مرعوب. قالت ليلى:

وقد كان مرهوب السنان وبيّن ال ... لسان ومجذام السري غير فاتر

ويقال: الرهباء من الله والرغباء إلى الله والنعماء بيد الله. وأرهبته ورهبته واسترهبته: أزعجت نفسه بالإخافة. وتقول: يقشعرّ الإهاب، إذا وقع منه الإرهاب. وترهب فلان: تعبد في صومعته، وهو راهب بين الرهبانية، وهؤلاء رهبان ورهبة ورهابين ورهابنة. قال رجل من الضباب:

قد أدببر الليل وقضّى أربه ... وارتفعت في فلكيها الكوكبه

كأنها مصباح دير الرهبة

ورماه فأصاب رهابته وهي عظيم في الصدر مطل على البطن كأنه طرف لسان الكلب.

ومن المجاز: أرهب الإبل عن الحوض: ذادها. وأرهب عنه الناس بأسه ونجدته. قال رجل من جرم:

إنا إذا الحرب نساقيها المال ... وجعلت تلقح ثم تحتال

يرهب عنا الناس طعن إبغال ... شزر كأفواه المزاد الشلشال

أي ننفق عليها المال وهو من فصيح الكلام وإنما فصّحه ملح الاستعارة. ويقال: لم أرهب بك: لم أسترب بك.
[رهب] نه: رغبة و"رهبة" الرهبة الخوف والفزع، اعمل الرغبة وحدها، ومر في رغ. ك: أي خوفًا من عقابك وطمعًا في ثوابك. نه: فبقيت سنة لا أحدث بها "رهبته" هو مفعول له أي من رهبته. ن: لقد "رهبت" أي خفت. نه: ومنه: لا "رهبانية" في الإسلام، كان النصارى يترهبون بالتخلي من أشغال الدنيا وترك ملاذها والعزلة عن أهلها وتعمد مشاقها فمنهم من يخصى نفسه ويضع السلسلة في عنقه وغير ذلك من أنواع التعذيب فنفاها عن الإسلام، والرهبان جمع راهب وقد يقع على الواحد ويجمع على رهابين ورهابنة والرهبنة فعلنة أو فعللة والرهبانية منسوبة إلى الرهبنة. ومنه: عليكم بالجهاد فإنه "رهبانية" أمتى، يريد أن الرهبان وإن تركوا الدنيا فلا ترك أكثر من بذل النفس، وكما أنه لا أفضل من الترهب عندهم ففي الإسلام لا أفضل من الجهاد. ط: و"رهبانية" ابتدعوها" أي أحدثوها من عند أنفسهم ابتغاء مرضاة الله، وهو ترهبهم في الجبال فارين من الفتن، أي خصلة منسوبة إلى الرهبان وهو الخائف. ومنه: "رهب" أمتى الجلوس في المساجد انتظار الصلاة، وهو مفعول له للجلوس. ج: "ابتدعوها" أي فعلوها من عند أنفسهم من غير أن تفرض عليهم أو تسن. غ:"جناحك من "الرهب"" أي الخوف، و"استرهبوهم" أخافوهم واستدعوا رهبتهم. نه: لأن يمتلي ما بين عانتي إلى "رهابتي" قيحًا أحب على من أن يمتلي شعرًا، هو بالفتح غضروف كاللسان معلق في أسفل الصدر مشرف على البطن، ويروى بنون وهو غلط. ومنه: فرأيت السكاكين تدور بين "رهابته" ومعدته. وفيه: لأسمع "الراهبة" هي حالة ترهب أي تفزع وتخوف، وروى: أسمعك راهبًا، أي خائفًا.
ر هـ ب : رَهِبَ رَهَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ خَافَ وَالِاسْمُ الرَّهْبَةُ فَهُوَ رَاهِبٌ مِنْ اللَّهِ وَاَللَّهُ مَرْهُوبٌ وَالْأَصْلُ مَرْهُوبٌ عِقَابُهُ وَالرَّاهِبُ عَابِدُ النَّصَارَى مِنْ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ رُهْبَانٌ وَرُبَّمَا قِيلَ رَهَابِينُ وَتَرَهَّبَ الرَّاهِبُ انْقَطَعَ لِلْعِبَادَةِ وَالرَّهْبَانِيَّةِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ تَعَالَى {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا} [الحديد: 27] مَدَحَهُمْ عَلَيْهَا ابْتِدَاءً ثُمَّ ذَمَّهُمْ عَلَى تَرْكِ شَرْطِهَا بِقَوْلِهِ {فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا} [الحديد: 27] لِأَنَّ كُفْرَهُمْ بِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْبَطَهَا قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ.
وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ تَقْوِيَةٌ لِمَذْهَبِ مِنْ يَرَى أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا أَلْزَمَ نَفْسَهُ فِعْلًا مِنْ الْعِبَادَةِ لَزِمَهُ قَالَ وَأَنَا أَمِيلُ إلَى ذَلِكَ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ التَّعَرُّضَ بِالذَّمِّ لَمْ يَكُنْ لِإِفْسَادِهِمْ الْعِبَادَةَ بِنَوْعٍ مِنْ الْإِفْسَادَاتِ الْمَنْهِيَّةِ عِنْدَ الْفَاعِلِ وَهُمْ لَمْ يُفْسِدُوهَا عَلَى اعْتِقَادِهِمْ وَإِنَّمَا ذَمَّهُمْ عَلَى تَرْكِ الْإِيمَانِ بِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَالذَّمُّ مُتَوَجِّهٌ عَلَى الرَّاهِبِ وَغَيْرِهِ فَأَلْغَى وَصْفَ الرَّهْبَانِيَّةِ بِدَلِيلِ مَدْحِ مِنْ آمَنَ مِنْهُمْ وَقَدْ أَبْطَلَ تِلْكَ الْعِبَادَةَ بِقَوْلِهِ {فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ} [الحديد: 27] وَلَمْ يَقُلْ الَّذِينَ أَتَمُّوا عِبَادَتَهُمْ وَأَمَّا قَوْلُهُ {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33] فَالْمُرَادُ لَا تُبْطِلُوهَا بِمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -. 
(ر هـ ب)

رَهِبَ الشَّيْء، رَهْبا ورَهَبا ورَهْبَةً: خافه، وَالِاسْم الرُّهْبُ، والرُّهْبَى: والرَّهُبُوتُ، والرَّهَبُوَتي.

وأرهبَ الرجل ورَهَّبَه: فَزَّعه.

واستَرْهَبَه: استدعى رَهْبَتَه حَتَّى رَهِبَه النَّاس، وَبِذَلِك فسر قَوْله عز وَجل: (واستَرْهَبوهُمْ وجاءُوا بِسِحْرٍ عظِيمٍ) .

والرَّاهِبُ: المتعبد فِي الصومعة، وَالْجمع الرُّهْبانُ، وَقد يكون الرُّهْبانُ وَاحِدًا، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

لَوْ كَلَّمَتْ رُهْبانَ دَيْرٍ فِي القُلَلْ

لأنحَدَرَ الرُّهْبانُ يَسعَى فَنَزَلْ

وَالِاسْم الرَّهْبانِيَّة، وَفِي التَّنْزِيل: (وجعَلْنا فِي قُلوبِ الذينَ اتَّبَعوهُ رَأفَةً ورَحْمَةً ورَهْبانِيَّةً ابتَدَعوها) قَالَ الْفَارِسِي: رَهْبانِيَّةً مَنْصُوب بِفعل مُضْمر، كَأَنَّهُ قَالَ: وابتدعوا رَهْبَانِيَّة ابتدعوها، وَلَا يكون عطفا على مَا قبله من الْمَنْصُوب فِي الْآيَة، لِأَن مَا وضع فِي الْقلب لَا يبتدع.

وَقد تَرَهَّبَ.

ورَهَّبَ الْجمل: ذهب ينْهض ثمَّ برك من ضعف بصلبه.

والرَّهْبَى: النَّاقة المهزولة جدا، قَالَ:

ومِثْلكِ رَهْبَى قدْ تَرَكْتُ رَذِيَّةً ... تُقَلِّبُ عَيْنَيها إِذا مَرَّ طائِرُ

وَقيل: رَهْبَى، هَاهُنَا: اسْم نَاقَة، وَإِنَّمَا سَمَّاهَا بذلك.

والرَّهْبُ كالرَّهْبَى، وَقيل: الرَّهْبُ: الْجمل الَّذِي اسْتعْمل فِي السّفر وكَلَّ، وَالْأُنْثَى رَهْبَةٌ، وَقيل: الرَّهْبُ: الْجمل العريض الْعِظَام المشبوح الْخلق، قَالَ:

رَهبٌ كَبُنْيانِ الشَّامِي أخْلَقُ والرَّهْبُ: السهْم الرَّقِيق، وَقيل: الْعَظِيم، وَالْجمع رِهابٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فدَنا لَهُ رَبُّ الكِلابِ بِكَفِّهِ ... بيضٌ رِهابٌ رِيشُهُنَّ مُقَزَّعُ

والرُّهْبُ: الْكمّ يُقَال: وضعت الشَّيْء فِي رُهْبى.

والرُّهابَةُ، والرَّهابَةُ: عَظِيم مشرف على الْبَطن، كَأَنَّهُ طرف لِسَان الْكَلْب، وَالْجمع رَهَابٌ.

ورَهْبَى: مَوضِع، ودارة رَهْبَى: مَوضِع هُنَالك.

ومُرْهِبٌ: اسْم.
(رهب) - في الحَدِيث: "عليكم بالجِهادِ فإنَّه رَهْبَانِيَّة أُمَّتِى".
قال الحَلِيمِىُّ : أَى أَن النَّصارَي كانت تَترهَّبُ بالتَّخلِّى من أَشْغال الدُّنيا، ولا تَخَلِّىَ أَكثرُ من بَذْل النَّفْس في سَبِيل الله عَزَّ وجَلّ ليُقتلَ. وأَيضاً فإنَّ أُولئِك كانوا يَزعُمون أنهم يتخَلَّون من النَّاس لئلا يُؤذُوا أَحدًا، ولا أَذَى أَشَدّ من ترك المُبطِل على باطِله؛ لأَنَّ ذَلِك يُعرِّضه للنَّار، فإن تَكُن الرَّهْبانِيَّةُ دَفْعَ الأَذَى فهذه الرَّهْبَانِيَّة إذًا، لا ما يَتَوهَّمُه النصارى.
وأَيضاً إنّ المُتَرهِّبة تَجرِى على أَيدِيهم مِمَّا هو احتسابٌ عندهم، وأَمرٌ بالمَعْروف ونَهْى عن المُنْكِرِ مَا لا يَقدِر على الامْتِناع منه آمِرٌ مَأْمُور. فقيل: الجِهادُ رَهبانِيَّة هذه الأمة، لأَنَّه رأسُ الأَمْرِ والنَّهى ولا يُحابِى فيه من المشركين رَئِيسٌ ولا مَرْؤُوس، قلت : وعندى وَجهٌ آخر أوجَه ممَّا ذَكَره الحَلِيمِىّ، وهو أن يَكُون معناه: كما أَنَّ عِندَ النَّصارى لا عَمَل أَفضَل من التَّرهُّب، فَفِى الِإسلام لا عَمَل أَفضلُ من الجِهاد، ولا دَرجَةَ أَفضلُ من دَرجَته. ولِهذَا قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "ذِرْوَةُ سَنامِ الِإسلام الجِهادُ في سَبِيلِ الله عَزَّ وجَلَّ"، واللهُ تَبارَك وتَعالَى أَعلمَ.
والتَّرهُّب: التَّعبُّد بِخَشْية، وهو من بِنَاء التَّكَلُّف، كأنه يَتَكَلَّف الرَّهبةَ والخَوفَ من الله عَزّ وجَلَّ ويَقصِدُه ويتخَلَّق به.
قال ابنُ قُتَيْبَة: الرَّهْبانِيَّة: لزُومُ الصَّوامِع، وتَركُ أَكلِ اللَّحم، والتَّفَرُّد من النَّاس بحَيْث لا يَحضُر جُمعةً ولا جماعةً.
- في حَديثِ البَراء والجَان: "ظَهْرِى إليكَ رَغبةً ورَهبةً إليك".
عَطَف الرَّهبةَ على الرَّغْبة، ثم أَعملَ لفظَ الرَّغبة وحدَها، ولو أَعملَ كُلَّ وَاحدةٍ منهما لكان من حَقِّه أن يَقولَ: "رغَبةً إليكَ ورهبةً منك"، لأنه لا يقال: رَهَب إليك، والعَربُ تُكثِر فِعلَ ذَلِك، كما قال:
ورأيتُ بَعْلَك في الوَغَا ... مُتقلِّداً سَيفاً ورُمْحَا  والرُّمْح لا يُتَقلَّد، وإنما يُتقَلَّد السَّيفُ. وقال آخرُ:
* وزَجَّجْنَ الحواجِبَ والعُيونَا *
والعُيون لا تُزجَّج إنما تُكْتَحل، وكذلك يَعطِفُون اسماً على اسمٍ، ثم يَكْنُون عن أحَدِهما اكْتِفاءً به عن الآخر، كَقَولِه تَعالَى:
{وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} وقَولِه: {ومَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أوْ إِثماً ثمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً} . {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} ؛ لأن الَّذِى تُرِكَ دَاخِلٌ فِيمَا دَخَل فيه الَّذِى هُوَ معه.
وقال: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا} .
وأَنشد: * رَمانِى بأَمرٍ كُنتْ منه ووالِدِى ... بَرِيئاً ... 
وقال البُرجُمِىُّ :
فمَنْ يَكُ أَمسَى بالمَدِينة رَحلُه ... فإِنِّى وقَيَّارٌ بها لَغَرِيبُ
وأما قَولُه تَعالَى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ} الهاءُ كِنايةٌ لِمَا، كأَنَّه قال على ظُهورِ ما تَركَبون، وقَولُه: {مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ} أَنَّث "مَا" ثم قال: {وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا} ذَكَّر "ما" لأنَّه في اللَّفظ مُذَكَّر، كما قال تَعالَى: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًــا يُدْخِلْهُ} ثم قال: {خَالِدِينَ} فجَعَل "مَنْ" واحِدًا في قَولِه: {قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا}
وكقَولِه تَعالَى: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} . لَمَّا جَمعَه حمله على المعْنَى، ولَمَّا وَحَّدَه حَملَه على اللَّفْظِ.
ويقال: (خَالِصَةً) مِثْل نَسَّابة وعَلَّامة ودَاهِيَة.
وأما قَولُه تَعالَى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ} فكأَنَّه رَجَع إلى واحد الأَنْعام، وهو النَّعَم، وهو جَمْع أيضا، نَحو: قَوْم وأَقْوام، كما يُقالُ: "هو أحْسَنُ الفِتْيان، وأَجمَلهُ": أي أَجمَلُ مَنْ ذَكَرت وَتَرْك الفِتْيان.

رهب: رَهِبَ، بالكسر، يَرْهَبُ رَهْبَةً ورُهْباً، بالضم، ورَهَباً،

بالتحريك، أَي خافَ. ورَهِبَ الشيءَ رَهْباً ورَهَباً ورَهْبةً: خافَه.

والاسم: الرُّهْبُ، والرُّهْبى، والرَّهَبوتُ، والرَّهَبُوتى؛ ورَجلٌ

رَهَبُوتٌ. يقال: رَهَبُوتٌ خَيرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ، أَي لأَن تُرْهَبَ خَيرٌ

من أَنْ تُرْحَمَ.

وتَرَهَّبَ غيرَه إِذا تَوَعَّدَه؛ وأَنشد الأَزهري للعجاج يَصِفُ عَيراً وأُتُنَه:

تُعْطِـيهِ رَهْباها، إِذا تَرَهَّبَا، على اضْطِمَارِ الكَشْحِ بَوْلاً زَغْرَبا،(1)

عُصارةَ الجَزْءِ الذي تَحَلَّبا

(1 قوله «الكشح» هو رواية الأزهري وفي التكملة اللوح.)

رَهْباها: الذي تَرْهَبُه، كما يقال هالكٌ وهَلْكَى. إِذا تَرَهَّبا إِذا تَوَعَّدا. وقال الليث: الرَّهْبُ، جزم، لغة في الرَّهَب؛ قال:

والرَّهْباءُ اسم من الرَّهَبِ، تقول: الرَّهْباءُ من اللّهِ، والرَّغْباءُ

إِليه.وفي حديث الدُّعاءِ: رَغْبةً ورَهْبةً إِليك. الرَّهْبةُ: الخَوْفُ

والفَزَعُ، جمع بين الرَّغْبةِ والرَّهْبةِ، ثم أَعمل الرَّغْبةَ وحدها، كما

تَقدَّم في الرَّغْبةِ. وفي حديث رَضاعِ الكبير: فبَقِـيتُ سنَـةً لا

أُحَدِّثُ بها رَهْبَتَه؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ في روايةٍ، أَي من

أَجل رَهْبَتِه، وهو منصوب على المفعول له.

وأرْهَبَه ورَهَّبَه واستَرْهَبَه: أَخافَه وفَزَّعه.

واسْتَرْهَبَه: اسْتَدْعَى رَهْبَتَه حتى رَهِـبَه الناسُ؛ وبذلك فسر قوله عز وجل: واسْترْهَبُوهُم وجاؤُوا بسحْرٍ عظيمٍ؛ أَي أَرْهَبُوهم.

وفي حديث بَهْز بن حَكِـيم: إِني لأَسمع الرَّاهِـبةَ. قال ابن الأَثير:

هي الحالة التي تُرْهِبُ أَي تُفْزِعُ وتُخَوِّفُ؛ وفي رواية: أَسْمَعُك

راهِـباً أَي خائفاً.

وتَرَهَّب الرجل إِذا صار راهِـباً يَخْشَى اللّه.

والرَّاهِبُ: الـمُتَعَبِّدُ في الصَّوْمعةِ، وأَحدُ رُهْبانِ النصارى،

ومصدره الرَّهْبةُ والرَّهْبانِـيّةُ، والجمع الرُّهْبانُ، والرَّهابِـنَةُ خطأٌ، وقد يكون الرُّهْبانُ واحداً وجمعاً، فمن جعله واحداً جعله على

بِناءِ فُعْلانٍ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

لو كَلَّمَتْ رُهْبانَ دَيْرٍ في القُلَلْ، * لانْحَدَرَ الرُّهْبانُ يَسْعَى، فنَزَلْ

قال: ووجهُ الكلام أَن يكون جمعاً بالنون؛ قال: وإِن جمعت الرُّهبانَ الواحد رَهابِـينَ ورَهابِنةً، جاز؛ وإِن قلت: رَهْبانِـيُّون كان صواباً.

وقال جرير فيمن جعل رهبان جمعاً:

رُهْبانُ مَدْيَنَ، لو رَأَوْكَ، تَنَزَّلُوا، * والعُصْمُ، من شَعَفِ العقُولِ، الفادِرُ

وَعِلٌ عاقِلٌ صَعِدَ الجبل؛ والفادِرُ: الـمُسِنُّ من الوُعُول.

والرَّهْبانيةُ: مصدر الراهب، والاسم الرَّهْبانِـيَّةُ. وفي التنزيل

العزيز: وجعَلْنا في قُلُوب الذين اتَّبَعُوه رَأْفةً ورَحْمةً ورَهْبانيَّـةً ابْتَدَعوها، ما كَتَبْناها عليهم إِلا ابتغاء رِضوانِ اللّهِ. قال

الفارسي: رَهْبانِـيَّةً، منصوب بفعل مضمر، كأَنه قال: وابْتَدَعُوا

رَهْبانيَّةً ابْتَدَعوها، ولا يكون عطفاً على ما قبله من المنصوب في الآية، لأَن ما وُضِعَ في القلب لا يُبْتَدَعُ. وقد تَرَهَّبَ. والتَّرَهُّبُ: التَّعَبُّدُ، وقيل: التَّعَبُّدُ في صَوْمَعَتِه. قال: وأَصلُ

الرَّهْبانِـيَّة من الرَّهْبةِ، ثم صارت اسماً لِـما فَضَل عن المقدارِ

وأَفْرَطَ فيه؛ ومعنى قوله تعالى: ورَهْبانِـيَّةً ابْتَدَعُوها، قال أَبو إِسحق: يَحتمل ضَرْبَيْن: أَحدهما أَن يكون المعنى في قوله «ورَهْبانِـيَّةً ابْتَدَعُوها» وابتدعوا رهبانية ابتدعوها، كما تقول رأَيتُ زيداً وعمراً أَكرمته؛ قال: ويكون «ما كتبناها عليهم»

معناه لم تُكتب عليهم البَتَّةَ. ويكون «إِلا ابتغاءَ رِضوان اللّه» بدلاَ من الهاءِ والأَلف، فيكون المعنى: ما كَتَبْنا عليهم إِلا ابتغاءَ

رِضوانِ اللّهِ. وابتغاءُ رِضوانِ اللّه، اتِّباعُ ما أَمَرَ به، فهذا، واللّه

أَعلم، وجه؛ وفيه وجه آخر: ابتدعوها، جاءَ في التفسير أَنهم كانوا يَرَوْن من ملوكهم ما لا يَصْبِـرُون عليه، فاتخذوا أَسراباً وصَوامِعَ وابتدعوا ذلك، فلما أَلزموا أَنفسهم ذلك التَّطَوُّعَ، ودَخَلُوا فيه، لَزِمَهم تمامُه، كما أَن الإِنسانَ إِذا جعل على نفسِه صَوْماً، لم يُفْتَرَضْ عليه، لزمه أَن يُتِمه.

والرَّهْبَنَةُ: فَعْلَنَةٌ منه، أَو فَعْلَلَةٌ، على تقدير أَصْلِـيَّةِ النون وزيادتها؛ قال ابن الأَثير: والرَّهْبانِـيَّةُ مَنْسوبة إِلى الرَّهْبَنةِ، بزيادة الأَلف. وفي الحديث: لا رَهْبانِـيَّةَ في الإِسلام، هي كالاخْتِصاءِ واعْتِناقِ السَّلاسِلِ وما أَشبه ذلك، مما كانت الرَّهابِنَةُ تَتَكَلَّفُه، وقد وضعها اللّه، عز وجل، عن أُمة محمد، صلى اللّه عليه وسلم. قال ابن الأَثير: هي من رَهْبَنةِ النصارى. قال: وأَصلها من الرَّهْبةِ: الخَوْفِ؛ كانوا يَتَرَهَّبُون بالتَّخَلي

من أَشْغالِ الدنيا، وتَرْكِ مَلاذِّها، والزُّهْدِ فيها، والعُزلةِ عن أَهلِها، وتَعَهُّدِ مَشاقِّها، حتى إِنَّ منهم مَن كان يَخْصِـي نَفْسَه ويَضَعُ السِّلسلةَ في عُنقه وغير ذلك من أَنواع التعذيب، فنفاها النبـيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، عن الإِسلام، ونهى المسلمين عنها. وفي الحديث: عليكم بالجهاد فإِنه رَهْبانِـيَّة أُمتي؛ يُريد أَنَّ الرُّهْبانَ، وإِن تركوا الدنيا وزَهِدُوا فيها، وتَخَلَّوْا عنها، فلا تَرْكَ ولا زُهْدَ ولا تَخَلِّيَ أَكثرُ من بذل النفس في سبيل اللّه؛ وكما أَنه ليس عند النصارى عَمَلٌ أَفضلُ من التَّرَهُّب، ففي الإِسلام لا

عَمَلَ أَفضلُ من الجهاد؛ ولهذا قال ذِرْوة: سَنامُ الإِسلامِ الجِهادُ

في سبيل اللّه.

ورَهَّبَ الجَمَلُ: ذَهَبَ يَنْهَضُ ثم بَرَكَ مِن ضَعْفٍ بصُلْبِه.

والرَّهْبَـى: الناقةُ الـمَهْزُولةُ جِدّاً؛ قال:

ومِثْلِكِ رَهْبَـى، قَدْ تَرَكْتُ رَذِيَّةً، * تُقَلِّبُ عَيْنَيْها، إِذا مَرَّ طائِرُ

وقيل: رَهْبَـى ههنا اسم ناقة، وإِنما سماها بذلك. والرَّهْبُ: كالرَّهْبَـى. قال الشاعر:

وأَلْواحُ رَهْبٍ، كأَنَّ النُّسوعَ * أَثْبَتْنَ، في الدَّفِّ منها، سِطارا

وقيل: الرَّهْبُ الجمل الذي استُعْمِلَ في السَّفر وكَلَّ، والأُنثى

رَهْبةٌ.

وأَرْهَبَ الرَّجُلُ إِذا رَكِبَ رَهْباً، وهو الجَمَلُ العالي؛ وأَما

قول الشاعر:

ولا بُدَّ مِن غَزْوَةٍ، بالـمَصِـيفِ، * رَهْبٍ، تُكِلُّ الوَقاحَ الشَّكُورا

فإِنَّ الرَّهْبَ مِن نَعْت الغَزْوَةِ، وهي التي كَلَّ ظَهْرُها وهُزِلَ.

وحكي عن أَعرابي أَنه قال: رَهَّبَتْ ناقةُ فلان فقَعَد عليها

يُحابِـيها، أَي جَهَدَها السَّيرُ، فَعَلَفَها وأَحْسَنَ إِليها حتى ثابَتْ إِليها

نفْسُها.

وناقةٌ رَهْبٌ: ضامِرٌ؛ وقيل: الرَّهْبُ الجَمَلُ العَريضُ العِظامِ

الـمَشْبُوحُ الخَلْقِ؛ قال:

رَهْبٌ، كبُنْيانِ الشَّـآمي، أَخْلَقُ

والرَّهْبُ: السَّهمُ الرَّقيقُ؛ وقيل: العظيمُ. والرَّهْبُ: النَّصْلُ الرقيقُ مِن نِصالِ السِّهام، والجمعُ رِهابٌ؛ قال أَبو ذؤَيب:

فَدَنا له رَبُّ الكِلابِ، بكَفِّه * بِـيضٌ رِهابٌ، رِيشُهُنّ مُقَزَّعُ

وقال صَخْر الغَيّ الـهُذَليّ:

إِني سَيَنْهَى عَنّي وَعِـيدَهُمُ * بِـيضٌ رِهابٌ، ومُجْنَـأٌ أُجُدُ

وصارِمٌ أُخْلِصَت خَشِـيبتُه، * أَبيضُ مَهْوٌ، في مَتْنِه رُبَدُ

الـمُجْنَـأُ: التُّرْسُ. والأُجْدُ: الـمُحْكَمُ الصَّنعةِ، وقد فسَّرْناه في ترجمة جنأَ.

وقوله تعالى: واضْمُمْ إِليكَ جَناحَك من الرَّهَبِ؛ قال أَبو إِسحق: من الرُّهْبِ. والرَّهَبِ إِذا جزم الهاءَ ضمّ الراءَ، وإِذا حرك الهاءَ

فتح الراءَ، ومعناهما واحد مثل الرُّشْدِ والرَّشَدِ. قال: ومعنى جَناحَك ههنا يقال: العَضُدُ، ويقال: اليدُ كلُّها جَناحٌ. قال الأَزهري وقال مقاتل في قوله: من الرَّهَبِ؛ الرَّهَبُ كُمُّ مَدْرَعَتِه. قال

الأَزهري: وأَكثرُ الناس ذهبوا في تفسير قوله: من الرَّهَب، أَنه بمعنى الرَّهْبةِ؛ ولو وَجَدْتُ إِماماً من السلف يجعل الرَّهَبَ كُـمّاً لذهبت إِليه، لأَنه صحيح في العَربية، وهو أَشبه بسياق الكلام والتفسيرِ، واللّه أَعلم بما أَراد.

والرُّهْبُ: الكُمُّ(1)

(1 قوله «والرهب الكم» هو في غير نسخة من المحكم كما

ترى بضم فسكون وأَما ضبطه بالتحريك فهو الذي في التهذيب والتكملة وتبعهما المجد).يقال وضعت الشيءَ في رُهْبِـي أَي في كُمِّي. أَبو عمرو: يقال لِكُمِّ القَمِـيصِ: القُنُّ والرُّدْنُ والرَّهَبُ والخِلافُ.

ابن الأَعرابي: أَرْهَبَ الرجلُ إِذا أَطالَ رَهَبَه أَي كُمَّه.

والرُّهابةُ، والرَّهابة على وَزْنِ السَّحابةِ: عُظَيْمٌ في الصَّدْرِ

مُشْرِفٌ على البطن، قال الجوهري: مِثلُ اللِّسان؛ وقال غيره: كأَنه طرَف لسان الكَلْبِ، والجمع رَهابٌ. وفي حديث عَوْف ابن مالك: لأَنْ يَمْتَلِـئَ ما بين عانَتي إِلى رَهابَتي قَيْحاً أَحَبُّ إِليَّ

من أَن يَمْتَلئَ شِعْراً. الرَّهابةُ، بالفتح: غُضْرُوفٌ، كاللِّسان،

مُعَلَّق في أَسْفَلِ الصَّدْرِ، مُشْرِفٌ على البطن. قال الخطابي: ويروى بالنون، وهو غَلَط. وفي الحديث: فَرَأَيْتُ السَّكاكِـينَ تَدُورُ بين رَهابَتِه ومَعِدَتِه. ابن الأَعرابي: الرَّهابةُ طَرَفُ الـمَعِدة، والعُلْعُلُ: طَرَفُ الضِّلَع الذي يُشْرِفُ على الرَّهابةِ. وقال ابن شميل: في قَصِّ الصدْرِ رَهابَتُه؛ قال: وهو لِسانُ القَصِّ من أَسْفَل؛ قال: والقَصُّ مُشاشٌ. وقال أَبو عبيد في باب البَخِـيل: يُعْطِـي من غير طَبْعِ جُودٍ؛ قال أَبو زيد: يقال في مثل هذا: رَهْباكَ خَيرٌ من رَغْباكَ؛ يقول: فَرَقُه منكَ خيرٌ من حُبّه،

وأَحْرَى أَن يُعْطِـيَكَ عليه. قال: ومثله الطَّعْنُ يَظْأَرُ غيره.

ويقال: فَعَلْتُ ذلك من رُهْباكَ أَي من رَهْبَتِك، والرُّغْبَـى الرَّغْبةُ.

قال ويقال: رُهْباكَ خيرٌ من رُغْباكَ، بالضم فيهما.

ورَهْبَى: موضعٌ. ودارةُ رَهْبَـى: موضع هناك. ومُرْهِبٌ: اسم.

رهب
: (رَهِبَ كَعَلِمَ) يَرْهَبُ (رَهْبَةً ورَهْباً بالضمِّ والفَتْحِ و) رَهَباً (بالتَّحْرِيكِ) أَيْ أَنَّ فيهِ ثَلاَثَ لُغَاتٍ (ورُهْبَاناً بالضَّمِّ، ويُحَرَّكُ الأَخِيرَانِ نَقَلَهُمَا الصّغَانيّ أَي (خَافَ) أَوْ مَعَ تَحَرّزٍ، كَمَا جَزَمَ بِهِ صَاحب (كَشف الكشَّاف) ، ورَهِبَهُ رَهْباً: خَافَهُ (والاسْمُ) : الرُّهْبُ بالضَّمِّ و (الرَّهْبَى) بالفَتْحِ (ويُضَمُّ ويُمَدَّانِ، ورَهَبُوتَى وَرَهَبُوتٌ مُحَرَّكَتَيْنِ) يُقَال: رَهَبُوتٌ (خَيْرٌ مِن رَحَمُوتٍ، أَيْ لأَنْ تُرْهَبَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُرْحَمَ) ومِثْلُهُ: رُهْبَاكَ خَيْرٌ مِنْ رُغْبَاكَ، قَالَه المَيْدَانِيُّ، وَقَالَ المُبَرِّدُ رَهَبُوتَى خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتَى، وَقَالَ اللَّيْث: الرَّهْبُ جَزْمٌ لُغَةٌ فِي الرَّحَبِ، قَالَ: والرَّهْبَى اسْمٌ مِنَ الرَّهَبِ تقولُ الرَّهْبَى مِنَ اللَّهِ والرَّغْبَى إِلَيْهِ (وأَرْهَبَهُ واسْتَرْهَبَه؛ أَخَافَهُ) وفَزَّعَهُ، واسْتَرْهَبَهُ: اسْتَدْعَى رَهْبَتَهُ حَتَّى رَهِبَهُ النَّاسُ، وَبِذَلِك فُسِّرَ قولُه عَزَّ وجَلَّ {2. 037 واسترهبوهم وجاؤوا بِسحر عَظِيم} (الأَعراف: 116) أَي أَرْهَبُوهُمْ (وتَرَهَّبَهُ) غَيْرُه إِذا (تَوَعَّدَهُ) ، والرَّاهِبَةُ: الحَالَةُ الَّتِي تُرْهِبُ أَيْ تُفْزِعُ.
(والمَرْهُوبُ: الأَسَدُ، كالرَّاهِبِ، و) المَرْهُوبُ (: فَرَسُ الجُمَيْحِ بنِ الطَّمَّاحِ) الأَسَدِيّ.
(والتَّرَهُّبُ: التَّعَبُّدُ) وَقيل: التَّعَبُّدُ فِي صَوْمَعَةٍ، وقَدْ تَرَهَّبَ الرَّجُلُ إِذا صَارَ رَاهِباً يَخْشَى اللَّهَ تعالَى:
(و) رَهَّبَ الجَمَلُ نَهَضَ ثُمَّ بَرَكَ مِنْ ضَعْفٍ بِصُلْبِهِ.
و (الرَّهْبُ) كالرَّهْبَى (: النَّاقَةُ المَهْزُولَةُ) جِدًّا، قَالَ الشَّاعِر:
وأَلْوَاحُ رَهْبٍ كَأَنَّ النُّسُو
عَ أَثْبَتْنَ فِي الدَّفِّ مِنْهُ سِطَارَا
وَقَالَ آخَرُ:
ومِثْلِكَ رَهْبَى قَدْ تَرَكْتُ رَذِيَّةً
تُقَلِّبُ عَيْنَيْهَا إِذَا مرَّ طَائِرُ
وَقيل: رَهْبَى هَا هُنَا اسمُ ناقَةٍ وإِنَّمَا سَمَّاهَا بذلك، (أَو) الرَّهْبُ: (الجَمَلُ) الَّذِي اسْتُعْمِلَ فِي السَّفَرِ وكَلَّ، وَقيل: هُوَ الجَمَلُ (العَالِي) ، والأُنْثَى رَهْبَة، (وأَرْهَبَ) الرَّجُلُ إِذَا (رَكِبَهُ) ، ونَاقَةٌ رَهْبٌ: ضَامِر، وقيلَ: الرَّهْبُ: العَرِيضُ العِظَامِ المَشْبُوحُ الخَلْقِ، قَالَ:
(و) رَهْبٌ كَبُنْيَانِ الشَّآمِيِّ أَخْلَقُ.
(و) الرَّهْبُ: السَّهْمُ الرَّقِيقُ، وقيلَ العَظِيمُ، والرَّهْبُ (: النَّصْلُ الرَّقِيق) مِنْ نِصَالِ السِّهَامِ (ج) رِهَابٌ (كِحِبَالٍ) قَالَ أَبو ذُؤَيب: قَدْ نَالَهُ رَبُّ الكِلاَبِ بِكَفِّهِ
بِيضٌ رِهَابٌ رِيشُهُنَّ مُقَزَّعُ
(و) الرَّهَبُ (بِالتَّحْرِيكِ: الكُمّ) بِلُغَةِ حِمْيَرَ، قَالَ الزمخشريّ: هُوَ مِنْ بِدَعِ التَّفَاسِيرِ، وصَرَّح فِي الجمهرة أَنَّهُ غير ثَبَتٍ، نقلَه شيخُنَا، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : قَالَ أَبُو إِسحاقَ الزجَّاجُ: قولُه جَلَّ وعَزَّ: {2. 037 واضمم اليك جناحك من الرهب} (الْقَصَص: 32) والرُّهْب، إِذَا جَزَمَ الهَاءَ ضَمَّ الرَّاءَ وإِذَا حَرَّكَ الهَاءَ فَتَحَ الرَّاءَ، ومَعْنَاهُمَا واحدٌ، مثل الرُّشْدِ والرَّشَدِ، قَالَ: ومَعْنَى جَنَاحكَ هَا هُنَا يقالُ: العَضُدُ، ويقالُ: اليَدُ كُلُّهَا جَنَاحٌ، قَالَ الأَزهريّ: وَقَالَ مُقَاتِلٌ فِي قَوْله (مِنَ الرَّهبِ) هُو كِمُّ مِدْرَعَتِهِ، قَالَ الأَزهريّ: وَهُوَ صَحِيحٌ فِي العربيةِ، والأَشْبَهُ بسِيَاقِ الكَلاَمِ والتفسيرِ واللَّهُ أَعلمُ بِمَا أَرادَ، وَيُقَال: وَضَعْتُ الشَّيْءَ فِي رُهْبِي، بالضَّمِّ، أَي فِي كُمِّي، قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: يُقَالُ لِكُمِّ القمِيصِ: القُنّ والرُّدْنُ والرَّهَبُ والخِلاَفُ.
(و) الرَّهَابَةُ (كالسَّحَابَةِ ويُضَمُّ، وشَدَّدَ هَاءَهُ الحِرْمَازِيُّ) أَي مَعَ الفَتْحِ والضَّمِّ كَمَا يُعْطِيهِ الإِطْلاَقُ (: عَظْمٌ) وَفِي غَيْرِهِ مِن الأُمَّهَاتِ: عُظَيْم، بالتَّصْغِيرِ (فِي الصَّدْرِ مُشْرِفٌ عَلى البَطْنِ) قَالَ الجوهريُّ وابنُ فارِسٍ: مثْلُ اللِّسَانِ، وَقَالَ غيرُه: كأَنَّهُ طَرَفُ لسَانِ الكَلْبِ (ج) رَهَابٌ، (كَسَحَابٍ) وَفِي حَدِيث عَوْفِ بنِ مالِكٍ (لأَنْ يَمْتَلِىءَ مَا بَيْنَ عَانَتِي إِلَى رَهَابَتِي قَيْحاً أَحَبُّ إِلَيَّ مِن أَن يمْتَلِىءَ شِعْراً) الرَّهَابَةُ: غُضْرُوفٌ كاللِّسَانِ مُعَلَّقٌ فِي أَسْفَلِ الصَّدْرِ مُشْرِفٌ عَلَى البطْنِ، قالَ الخَطَّابِيُّ: ويُرْوَى بِالنُّونِ، وَهُوَ غَلَطٌ، وَفِي الحَدِيث (فَرَأَيْتُ السَّكَاكِينَ تَدُورُ بَيْنَ رَهَابَتِهِ ومَعِدَتِهِ) وَعَن ابْن الأَعرابيّ: الرَّهَابَةُ: طَرَفُ المَعِدَةِ، والعُلْعُلُ: طَرَفُ الضِّلَعِ الَّذِي يُشْرِفُ عَلَى الرَّهَابَةِ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْل:فِي قَصِّ الصَّدْرِ: رَهَابَتُه، قَالَ وَهُوَ لِسَانُ القَصِّ مِنْ أَسْفَلَ، قَالَ: والقَصُّ مُشَاشٌ.
(والرَّاهِبُ) المُتَعَبِّدُ فِي الصَّوْمَعَةِ، (وَاحِدُ رُهْبَانِ النَّصَارَى، ومَصْدَرُه: الرَّهْبَةُ والرَّهْبَانِيَّةُ) جَمْعُهُ الرُّهْبَانُ، والرَّهَابِنَةُ خَطَأٌ، (أَو الرُّهْبَانُ بالضَّمِّ قَدْ يَكُونُ وَاحِداً) كَمَا يَكُونُ جَمْعاً، فَمَنْ جَعَلَهُ وَاحِداً جَعَلَهُ عَلَى بِنَاءِ فُعْلاَنٍ، أَنشد ابْن الأَعْرَابيّ:
لَوْ كَلَّمَتْ رُهْبَانَ دَيْرٍ فِي القُلَلْ
لانْحَدَرَ الرُّهْبَانُ يَسْعَى فَنَزَلَ
قَالَ وَوَجْهُ الكَلاَمِ أَنْ يَكُونَ جَمْعاً بالنُّونِ، قَالَ وإِن (ج) أَيْ جَمَعْتَ الرُّهْبَانَ الوَاحدَ (رَهَابِين ورَهَابِنَة) جَازَ (و) إِن قلتَ: (رَهْبَانُونَ) كانَ صَوَابا، وَقَالَ جَرِيرٌ فيمَنْ جَعَلَ رُهْبَان جَمْعاً:
رِحْبَانُ مَدْيَنَ لَوْ رَأَوْكِ تَنَزَّلُوا
والعُصْمُ مِنْ شَعَفِ العُقُولِ الفَادِر
يُقَال: وَعِلٌ عَاقِلٌ: صَعِدَ الجَبَل، والفَادِرُ: المُسِنُّ مِنَ الوُعُولِ، وَفِي التَّنْزِيل: {وَجَعَلْنَا فِى قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} (الْحَدِيد: 27) قَالَ الفَارِسِيّ: رَهْبَانِيَّةً مَنْصُوبٌ بفِعْلٍ مُضْمَرٍ، كَأَنَّهُ قالَ: وابْتَدَعُوا رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا، وَلاَ يَكُونُ عَطْفاً على مَا قَبْلَهُ مِنَ المَنْصُوبِ فِي الْآيَة لأَنَّ مَا وُضِعَ فِي القَلْبِ لَا يُبْتَدَعُ، قَالَ الفارِسيّ: وأَصْلُ الرَّهْبَانِيَّة مِنَ الرَّهْبَةِ، ثُمَّ صارتِ اسْماً لِمَا فَضَلَ عَن المِقْدَارِ وأَفْرَطَ فِيهِ، وَقَالَ ابْن الأَثير: والرَّهْبَانِيةُ مَنْسُوبَةٌ إِلى الرَّهْبَنَةِ بِزِيَادَةِ الأَلِفِ، والرَّهْبَنَةُ فَعْلَنَةٌ مِنَ الرَّهْبَةِ، أَو فَعْلَلَةٌ عَلَى تقْدِيرِ أَصْلِيَّةِ النُّونِ، (و) فِي الحَدِيث ((لاَ رَهْبَانِيَّةَ فِي الإِسْلاَمِ)) والرِّوَايَةُ (لاَ زِمَامَ وَلاَ خِزَامَ وَلاَ رَهْبَانِيَّةَ وَلاَ تَبَتُّلَ وَلاَ سِيَاحَةَ فِي الإِسْلاَمِ) (هِيَ كَالاخْتِصَاءِ واعْتِنَاقِ السَّلاَسِلِ) مِنَ الحَدِيدِ (ولُبْسِ المُسُوحِ وتَرْكِ اللَّحْمِ) ومُوَاصَلَةِ الصُّومِ (ونَحْوِهَا) مِمَّا كانتِ الرَّهَابِنَةُ تَتَكَلَّفُهُ، وقَدْ وَضَعَه اللَّهُ عزَّ وجَلَّ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: كَانُوا يَتَرَهَّبُونَ بالتَّخَلِّي من أَشْغَالِ الدُّنْيَ، وتَرْكِ مَلاَذِّهَا، والزُّهْدِ فِيهَا والعُزْلَةِ عَن أَهْلِهَا، وتَعَمُّدِ مَشَاقِّهَا، وَفِي الحَدِيث (عَلَيْكُم بِالجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي) .
(و) عنِ ابْن الأَعرابيُّ (أَرْهَبَ) الرَّجُلُ، إِذَا (طَالَ) رَهَبُهُ، أَيْ (كُمُّهُ) .
(والأَرْهَابُ، بالفَتْحِ: مَا لاَ يَصِيدُ مِنَ الطَّيْرِ) كالبُغَاث.
(و) الإِرْهَابُ (بالكَسْرِ) ؛ الإِزعاجُ والإِخَافَةُ، تقولُ: ويَقْشَعِرُّ الإِهَابُ إِذَا وَقَعَ مِنْهُ الإِرْهَابُ، إِذَا وَقَعَ مِنْهُ الإِرْهَابُ، والإِرْهَابُ أَيْضاً (: قَدْعُ الإِبِلِ عَن الحَوْضِ) وذِيَادُهَا، وَقد أَرهب وَهُوَ مجازٌ، وَمن المَجَازِ أَيضاً قَوْلُهُمْ: لَمْ أَرْهبْ بك أَي لَم أَسْتَرِبْ، كَذَا فِي (الأَساس) .
(و) رَهْبَى (كَسَكْرَى: ع) قَالَ ذُو الرُّمَّة:
بِرَهْبَى إِلَى رَوْضِ القِذَافِ إِلَى المِعَى
إِلَى وَاحِفٍ تَرْوَادُهَا ومَجَالُهَا
ودَارَةُ رَهْبَى: مَوْضعٌ آخَرُ.
(وسَمَّوْا رَاهِباً ومُرْهِباً كَمُخْسِنٍ ومَرْهُوباً) وأَبُو البَيَانِ نَبَأُ بنُ سَعْدِ اللَّهِ بنِ رَاهِبٍ البَهْرَانِيُّ الحَمَوِيُّ، وأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ أَبي عَليِّ بنِ أَبِي الفَتْحِ بنِ الآمديِّ البَغْدَادِيّ الدِّمَشْقِيّ الدَّارِ الرَّسَّامُ، مُحَدِّثَانِ، سَمِعَ الأَخِيرُ بِدِمَشْقَ مِنْ أَبِي الحُسَيْنِ بنِ المَوَازِينِيّ وغَيْرِه، ذَكَرَهُمَا أَبُو حَامِدٍ الصَّابُونِيّ فِي ذَيْلِ الإِكْمَالِ. ودَجَاجَةُ بن زُهْوِيّ بنِ عَلْقَمَةَ بنِ مَرْهُوبِ بنِ هاجِرِ بن كَعْبِ بنِ بِجَالَة: شَاعِرٌ فَارِس.
والرَّاهِبُ: قَرْيَتَانِ بِمِصْرَ، إِحْدَاهُمَا فِي المنُوفِيَّةِ والثَّانِيَةُ فِي البُحَيْرَةِ.
وحَوْضُ الرَّاهِبِ: أُخْرَى مِنَ الدَّقَهْلِيَّةِ.
وكَوْمُ الرَّاهِبِ فِي البَهْنَسَاوِيَّةِ.
والرَّاهِبَيْنِ، بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ، مِنَ الغَرْبِيَّةِ.
(و) الرَّهْبُ: النَّاقَةُ الَّتِي كَلَّ ظَهْرُهَا، وحُكِيَ عَن أَعرابِيَ أَنَّه قَالَ: (رَهَّبَتِ النَّاقَةُ تَرْهِيباً) ويُوجَدُ فِي بَعْضِ الأُصُولِ ثِلاَثِيًّا مُجَرَّداً (فَقَعَد) عَلَيْهَا (يُحَايِيهَا) من المُحَايَاةِ، أَي (جَهَدَهَا السَّيْرُ فَعَلَفَهَا) وأَحْسَنَ إِلَيْهَا (حَتَّى ثَابَتْ) : رَجَعَتْ (إِلَيْهَا نَفْسُهَا) ، ومثلُه فِي (لِسَان الْعَرَب) .

رهب

1 رَهِبَ, aor. ـَ inf. n. رَهَبٌ (S, A, * Msb, K) and رُهْبٌ (S, K) and رُهُبٌ (Ksh and Bd in xxviii. 32) and رَهْبٌ (K) and رَهْبَةٌ, (S, A, * K,) or this is a simple subst, (Msb,) and رُهْبَانٌ and رَهَبَانٌ, (K,) He feared: (S, A, Msb, K:) or he feared with caution. (TA.) You say, فِى قَلْبِى مِنْهُ رَهْبَةٌ and رَهَبٌ [In my heart is fear, or cautious fear, of him, or it]. (A.) b2: And رَهِبَهُ, inf. n. رَهْبَةٌ (JK, Mgh) and رُهْبَةٌ and رُهْبٌ and رَهَبٌ; (JK;) [and app. رَهِبَ مِنْهُ, as seems to be indicated above;] He feared him, or it; (JK, Mgh;) [or feared him, or it, with caution;] namely, a thing. (JK.) A2: See also the next paragraph, in two places.2 رَهَّبَ see 4. b2: [Hence, رهّبهُ عَنْ كَذَا, inf. n. تَرْهِيبٌ, He made him to have no desire for such a thing; to relinquish it, or abstain from it; contr. of رَغَّبَهُ فِيهِ: used in this sense by postclassical writers, and perhaps by classical authors also. b3: And رهّبهُ He made him a رَاهِبِ, or monk: in this sense likewise used by post-classical writers; and mentioned by Golius as so used in El-Mekeen's History.]

A2: رَهَّبَ, said of a man, He was, or became, fatigued, tired, weary, or jaded. (JK.) And رهب, [so in the TA, app. رَهَّبَ, but perhaps ↓ رَهَبَ, without teshdeed,] said of a camel, He rose, and then lay down upon his breast, by reason of weakness in his back-bone. (TA.) You say also, رَهَّبَتِ النَّاقَةُ فَقَعَدَ يُحَايِيهَا, (K, TA,) [or, accord. to some copies of the K, يُحَابِيهَا,] inf. n. تَرْهِيبٌ, (K,) but in some copies the verb is an unaugmented triliteral, [app. ↓ رَهَبَت,] (TA,) The she-camel was fatigued, or jaded, by travel, so he sat feeding her and treating her well until her spirit returned to her. (K, * TA.) A3: رُهِّبَ It (an iron head or blade of an arrow &c.) was rubbed [app. so as to be made thin: see رَهْبٌ]. (JK.) 4 ارهبهُ (JK, S, A, K) and ↓ استرهبهُ (S, A, K) He, or it, frightened him, or caused him to fear; (S, K;) as also ↓ رهّبهُ: (MA:) or disquieted him, or agitated him, by frightening. (A.) You say, يَقْشَعِرُّ الإِهَابُ إِذَا وَقَعَ مِنْهُ الإِرْهَابُ [The skin quivers when frightening befalls from him]. (A, TA.) And أَرْهَبَ النَّاسَ عَنْهُ بَأْسُهُ وَنَجْدَتُهُ (tropical:) [His valour and courage frightened men away from him]. (A.) And لَمْ أُرْهَبْ بِكَ [lit. I was not frightened by thee]; meaning (tropical:) I did not see in thee what induced in me doubt, or suspicion, or evil opinion. (A, TA.) And ارهب الإِبِلَ, (JK, A,) inf. n. إِرْهَابٌ, (JK, K,) (tropical:) He drove away, (A,) or repelled, (JK,) or withheld, (K,) the camels, (JK, A, K,) عَنِ الحَوَضِ [from the watering-trough or tank]. (A, K.) A2: ارهب (said of a man, TA) also signifies He rode a camel such as is termed رَهْب. (K.) A3: Also He was, or became, long in the رَهَب, i. e. sleeve. (IAar, K. *) 5 ترهّب He (a man) became a رَاهِب [or monk], fearing God, or fearing God with reverence or awe: (TA:) or he devoted himself to religious services or exercises (JK, S, A, K) in his صَوْمَعَة [or cell]: (A:) or he (a monk) detached himself [from the world. or became a recluse,] for the purpose of devoting himself to religious services or exercises. (Msb.) A2: ترهّبهُ He threatened him. (K.) 10 استرهبهُ He called forth fear of him, so that men feared him. (TA.) وَاسْتَرْهَبُوهُمْ, in the Kur [vii. 113], has been expl. as meaning and they called forth fear of them, [i. e. of themselves,] so that men feared them. (TA.) b2: See also 4.

رَهْبٌ An emaciated she-camel; (As, S, K;) or so [the fem.] رَهْبَةٌ: (JK:) or the former, a she-camel much emaciated; as also ↓ رَهْبَى; or, as some say, this last, occurring in a verse, is the name of a particular she-camel: and the first also signifies a she-camel lean, and lank in the belly: (TA:) or tall; applied to a he-camel; (K;) fem. with ة: (TA:) or one that has been used in journeying, and has become fatigued, or jaded; (JK, TA;) fem. with ة: and ↓ رَهْبَآءُ signifies a she-camel fatigued, or jaded: and the first, a he-camel large, wide in the belly-girth, broad in make between the shoulder-joints: (JK:) or wide in the bones, broad in make between the shoulder-joints. (TA.) b2: Also A slender arrow: or a great arrow: (TA:) and a thin iron head or blade (S, K, TA) of an arrow: (S, TA:) pl. رِهَابٌ. (S, K.) رُهْبٌ: see what next follows, in two places.

رَهَبٌ (Zj, K, TA) and ↓ رُهْبٌ (Zj, TA) A sleeve: (T, K:) accord. to Z, (TA,) of the dial. of Himyer; but one of the innovations of the expositions [of the Kur-án]: (Ksh in xxviii. 32, and TA: [not, as Golius says, referring to the Ksh as his authority, of the dial. of the Arabs of El-Heereh:]) said in the JM to be not of established authority: but signifying thus accord. to AA: and so accord. to Zj, (L, TA,) and Mukátil, (T, L, TA,) in the Kur xxviii. 32; [though generally held to be there, accord. to all the various readings, (which are الرَّهَب and الرُّهْب and الرُّهُب and الرَّهْب,) an inf. n. of رَهِبَ;] and Az says that this is a correct meaning in Arabic, and the most agreeable with the context. (L, TA.) One says, ↓ وَضَعْتُ الشَّىْءَ فِى رُهْبِى, meaning I put the thing in my sleeve [to carry it therein, as is often done] (TA.) رَهْبَةٌ: see what next follows: b2: and see also رَهْبَانِيَّةٌ.

رَهْبَى and ↓ رُهْبَى and ↓ رَهْبَآءُ and ↓ رُهْبَآءٌ [which last I write with tenween accord. to a general rule applying to words of the measure فُعْلَآء] and ↓ رَهَبُوتٌ and ↓ رَهَبُوتَى, each a simple subst., (K,) as also ↓ رَهْبَةٌ, (Msb, [but accord. to the S and K, this last is an inf. n. of رَهِبَ,]) signifying Fear: (Msb, K:) or fear with caution. (TA.) One says, رَهَبُوتٌ ↓ خَيْرٌ مِنْ رَحَمْوتٍ , (S, Meyd, K,) or, accord. to Mbr, رَهَبُوتى ↓ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتَى , (Meyd,) [Fear is better than pity, or compassion,] meaning thy being feared is better than thy being pitied, or compassionated: (S, Meyd, K:) a proverb. (Meyd. [See 1 in art. رغب.]) And ↓ رُهْبَاكَ خَيْرٌ مِنْ رُغْبَاكَ, a similar prov. [expl. voce رَغِبَ]. (Meyd.) And الرُّهْبَى مِنَ اللّٰهِ والرُّغْبَى إِلَيْهِ [also expl. voce رَغِبَ]. (Lth, TA.) A2: For the first word, see also رَهْبٌ.

رُهْبَى: see the next preceding paragraph, in three places.

رَهْبَآءُ: see رَهْبَى: A2: and see also رَهْبٌ.

رُهْبَآءٌ: see رَهْبَى.

رَهْبَانُ Excessively fearful. (Bd in lvii. 27.) رَهْبَنَةٌ: see رَهْبَانِيَّةٌ.

رَهَبُوتٌ: see رَهْبَى, in two places.

A2: Also Fearful; applied to a man. (S.) رَهَبُوتَى: see رَهْبَى, in two places.

رَهْبَانِيَّةٌ, (JK, S, Mgh, Msb, K,) written in an exposition of the Makámát [of El-Hareeree] without teshdeed, (Mgh,) [Monkery; asceticism; the life, or state, of a monk or an ascetic;] the state of a رَاهِب, (A, Msb,) or Christian devotee; (Mgh;) the masdar of رَاهِبٌ, (JK, S, K,) as also ↓ رَهْبَةٌ: (S, K:) or it is originally from الرَّهْبَةُ; and by a secondary application is used as a noun signifying excess, or extravagance: (AAF, TA:) or it is from ↓ رَهْبَنَةٌ, [which has the same signification, of the measure فَعْلَنَةٌ from رَهْبَةٌ, or فَعْلَلَةٌ on the supposition that the ن is a radical letter: (IAth, TA:) or it signifies excess in religious services or exercises, and discipline, and the detaching oneself from mankind; and is from رَهْبَانُ, signifying “excessively fearful:” so in the Kur lvii. 27; where it is said, وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا, (Bd,) meaning وَابْتَدَعُوا رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا [and they innovated excess &c.: they innovated it]: (AAF, Bd, TA:) and some read with damm, [رُهْبَانِيَّةً,] as though from رُهْبَانٌ, pl. of رَاهِبٌ. (Bd.) It is said in a trad., (TA,) لَا رَهْبَانِيَّةَ فِى

الإِسْلَامِ [There is no monkery in El-Islám]; i. e., no such thing as the making oneself a eunuch, and putting chains upon one's neck, and wearing garments of hair-cloth, and abstaining from flesh-meat, and the like. (K.) And in another trad., عَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رُهْبَانِيَّةُ أُمَّتِى [Keep ye to the waging of war against the unbelievers, for it is the asceticism of my people]. (TA.) رَهَابٌ and رُهَابٌ: see what next follows.

رَهَابَةٌ (S, K) and رُهَابَةٌ and ↓ رَهَّابَةٌ and رُهَّابَةٌ accord. to El-Hirmázee, (K, TA,) [The ensiform cartilage, or lower extremity of the sternum;] a certain bone, (S, K,) or small bone, (TA,) in the breast, impending over the belly, (S, K, TA,) resembling the tongue, (S,) or like the extremity of the tongue of the dog: (TA:) or a certain cartilage, resembling the tongue, suspended in the lower part of the breast, impending over the belly: (TA:) the tongue of the sternum, at the lower part: (ISh, TA:) or, accord. to IAar, the extremity of the stomach: (TA:) pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ رَهَابٌ [and رُهَابٌ]. (K.) رَهَّابَةٌ and رُهَّابَةٌ: see what next precedes.

رَاهِبٌ Fearing; [or a fearer; or fearing with caution; or a cautious fearer;] as in the phrase هُوَ رَاهِبٌ مِنَ اللّٰهِ [He is one who fears God; or a fearer of God; &c.]: whence the signification next following. (Msb.) b2: A Christian [monk, ascetic, religious recluse, or] devotee; (Mgh, Msb;) one who devotes himself to religious services or exercises, in a صَوْمَعَة [or cell]; (TA;) one of the رُهْبَان of the Christians: (S, K:) [i. e.] the pl. is رُهْبَانٌ (A, Mgh, Msb) and رَهَبَةٌ; (A;) or, sometimes, رُهْبَانٌ is a sing.; (K;) as in the following ex., cited by IAar: لَوْ كَلَّمَتْ رُهْبَانَ دَيْرٍ فِى القُلَلْ لَانْحَدَرَ الرُّهْبَانُ يَسْعَى فَنَزَلْ [If she spoke to a Christian monk in a monastery among the summits of a mountain, the Christian monk would come down running, and so descend]: but he says that the approved way is to use it as a pl.: (TA:) and رَهَابِينُ is a pl. (A, Msb, K) of رُهْبَانٌ, (K,) and رَهَابِنَةٌ is another pl. (A, K) of the same, and so is رُهْبَانُونَ. (K.) A2: See also مَرْهُوبٌ.

رَاهِبَةٌ A state, or condition, that frightens. (TA.) أَرْهَابٌ Birds that are not rapacious; that do not prey. (K.) [App. so called because timid; as Golius supposes.]

مُرَهِّبٌ, applied to a she-camel, [though of a masc. form,] Fatigued in her back. (TA. [See its verb, 2.]) مَرْهُوبٌ Feared: (Mgh, Msb:) [or feared with caution:] applied to God. (Msb.) In the phrase لَبَّيْكَ مَرْهُوبٌ وَمَرْغُوبٌ إِلَيْكَ [At thy service time after time: Thou art feared, and petitioned, or supplicated with humility, &c.], it is in the nom. case as the enunciative of an inchoative [أَنْتَ] suppressed. (Mgh.) b2: [Hence,] المَرْهُوبُ, as also ↓ الرَّاهِبُ, [the latter in this case being like رَاضٍ in the sense of مَرْضِىٌّ,] The lion. (K.)

رثث

Entries on رثث in 11 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 8 more
ر ث ث : رَثَّ الشَّيْءُ يَرُثُّ مِنْ بَابِ قَرُبَ رُثُوثَةً وَرَثَاثَةً خَلِقَ فَهُوَ رَثٌّ وَأَرَثَّ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ وَرَثَّتْ هَيْئَةُ الشَّخْصِ وَأَرَثَّتْ ضَعُفَتْ وَهَانَتْ وَجَمْعُ الرَّثِّ رِثَاثٌ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَامٍ. 
ر ث ث: (الرَّثُّ) بِالْفَتْحِ الْبَالِي وَجَمْعُهُ (رِثَاثٌ) بِالْكَسْرِ وَقَدْ (رَثَّ) يَرِثُّ بِالْكَسْرِ (رَثَاثَةً) بِالْفَتْحِ. وَأَرَثَّ الثَّوْبُ أَخْلَقَ وَارْتَثَّ فُلَانٌ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ حُمِلَ مِنَ الْمَعْرَكَةِ (رَثِيثًا) أَيْ جَرِيحًا وَبِهِ رَمَقٌ. 

رثث


رَثَّ(n. ac.
رَثَاْثَة
رُثُوْثَة)
a. Was old, shabby, worn out.

أَرْثَثَa. Wore out.
b. see I
رَثّ
(pl.
رِثَاْث)
a. Old & worn out garments, chattels &c.
b. see 25
رِثَّة
(pl.
رِثَث
رِثَاْث)
a. see 1 (a)b. Dregs of the people.

رَثَاْثَةa. Shabby exterior; wretched, squalid appearance.

رَثِيْث
(pl.
رِثَاْث)
a. Squalid, shabby, worn out.
[رثث] فيه: عفوت لكم عن "الرثة" وهي متاع البيت الدون، ويروى: الرثية، والصواب: الرثة، بوزن الهرة. ومنه ح: عرف "رثة" أهل النهر وكان أخر ما بقي قدر. وح يوم نهاوند: هؤلاء أخطروا لكم "رثة" وأخطرتم لهم الإسلام، وجمعه رثاث. ومنه ح: فجمعت "الرثاث" إلى السائب. وفيه: وعنده متاع "رث" ومثال "رث" أفراش خلق بال. وفيه: "ارتثت" يوم أحدن الارتثاث أن يحمل الجريح من المعركة وهو ضعيف قد أثخنته الجراح، والرثيث الجريح كالمرتث. ومنه: فرآني "مرتثة" أي ساقطة ضعيفة وهو مفتعلة واصله من الرث الثوب الخلق.
ر ث ث

ثوب رث، وحبل رث، وقد رث وأرثّ وفيه رثاثة. ونقلوا رثّة البيت وهي اسقاطه. واشترى رثّةً فربح فيها.

ومن المجاز: أرتثّ فلان: حمل من المعركة مثخناً ضعيفاً، من قولهم هم رثة الناس لضعفائهم شبهوا برثّة المتاع. ومر بيني فلان فارتثهم. قال:

يممت ذا شرف يرتث نائله ... من البرية جيل بعده جيل

وقالت الخنساء: أترونني تاركةً بني عمي كأنهم عوالي الرّماح ومرتثة شيخ بني جشم. ورجل رث الهيئة. وكلام غث رث: سخيف. وفي هذا الخبر رثاثة وركاكة إذا لم يصح.
[رثث] الرث: الشئ البالى، وجمعه رِثاثٌ. وقد رَثَّ الحبلُ وغيره يرث رثاثة. وفلان رث الهيئة، وفي هيئته رَثاثةٌ، أي بذاذَةٌ. وأَرَثُّ الثوبُ، أي أَخْلَقَ. والرِثَّةُ: السَقَطُ من متاع البيت من الخلقان: والجمع رثث مثل قربة وقرب، ورثاث مثل رهمة ورهام. وارتثثنا رِثَّةَ القومِ، أي جمعناها. والرِثَّةُ أيضاً: الخُشارَةُ الضعفاء من الناس. والرِثَّةُ أيضاً: المرأة الحمقاء. وارْتُثَّ فلان، وهو افْتُعِل على ما لم يُسَمَّ فاعله، أي حُمِلَ من المعركة رَثيثاً، أي جريحاً وبه رمق.
(رثث) - في الحَدِيث: "عَفوتُ لكم عن الرَّثِيَّةِ" .
كذا رواهُ بَعضُهم، والصَّوابُ: الرَّثَّة، وهي مَتاعُ البَيْت الدُّون، والرِّثَّة من الناس: سُقَّاطُهُم، والرَّثَّة: الضَّعِيف أيضًا، ورِثُّ كُلِّ شيء: خَسِيسُه.
- في حَدِيث أُمِّ سَلَمَة، رَضى اللهُ عنها: "فرآني مُرْتَثَّة" .
: أي سَاقِطَة ضَعِيفة.
قال الأَصَمِعىُّ: المُرتَثُّ: الذي يُحمَل من بين القَتْلَى وبه رَمَق، كأَنَّه صار رَثًّا من الجُرحِ كالثَّوبِ الرَّثِّ الخَلَق.
- وفي حَدِيثِ زَيْد بن صُوحَان: "أَنَّه ارتُثَّ وبه رَمَق" .
: أي أُثخِن فحُمِل حَيًّا لم يَمُت، والرَّثِيثُ أيضًا: الجَرِيح مِثلُ المُرتَثّ، وهو من الرَّثَّة، وهم الضُّعَفاء.
[ر ث ث] الرَّثُّ والرِّثَّةُ والرَّثِيثُ الخَلَقُ الخِسِيسُ من كُلِّ شَيْءٍ وأكثرُ ما يُسْتَعْمِلُ فيما يُلْبَسُ ويُفْتَرَشُ والجمع رِثاثٌ وقد رَثَّ يَرُثُّ ويَرِثُّ رَثاثَةً ورُثُوثَةً وأَرَثَّ وأَرَثَّهُ البِلَى عن ثَعْلِبٍ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ أَجاز أَبُو زَيْدٍ رَثَّ وأَرَثَّ وأَبَى الأَصْمَعِيُّ إِلا رَثَّ بغير أَلِفٍ قالَ أَبو حاتِمٍ ثُمَّ رَجَعَ بعد ذلك وأَجاز رَثَّ وأَرَثَّ وأَرَثَّ الرَّجُلُ رَثَّ حَبْلُه والاسمُ من كُلِّ ذلك الرِّثَّةُ ورَجُلٌ رَثُّ الهَيْئَةِ خَلَقُها باذُّها وقَدْ رَثَّ يَرُثُّ رَثاثَةً ويَرِثُّ رُثُوثَةً والرَّثُّ والرِّثَّةُ جَميعًا رَدِيءُ المَتاعِ وأَسْقاطُ البَيْتِ من الخُلْقانِ وارْتَثُّوا رِثَّةَ القَوْمِ جَمَعُوها أَو اشْتَرَوْها والرِّثَّةُ خُشارَةُ النّاسِ وضُعفاؤُهُم والمُرْتَثُّ الصَّرِيعُ الَّذِي يُثْخَنُ في الحَرِبِ ويُحْمَلُ حَيّا ثُمَّ يَموتُ وقالَ ثَعْلَبٌ هو الَّذِي يُحْمَلُ من المَعْرَكَةِ وبه رَمَقٌ فإِنْ كان قَتِيلاً فليس بمُرْتَثٍّ وارْتَثَّ بَنُو فُلانٍ ناقَةً لَهُم أَو شاةً نَحَرُوها من الهُزالِ 
رثث حسس بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث زيد بن صوحان حِين ارتثّ يَوْم الْجمل فَقَالَ: ادفنوني فِي ثِيَابِي وَلَا تَحُسُّوا عني تُرَابا قَالَ: حدّثنَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة عَن الشَّيْبَانِيّ عَن الْمثنى بن بِلَال عَن أشياخه عَن زيد. قَوْله: ارتثّ هُوَ أَن يحمل من المعركة وَبِه رَمَق فَإِن حمل مَيتا فَلَيْسَ بارتثاث وَلِهَذَا قَالَت الخنساء حِين خطبهَا دُرَيْد بن الصِّمّة فَقَالَت: أترونني تاركة بني عمي كَأَنَّهُمْ عوالي الرماح ومرتثة شيخ بني جُشم أَي: إِن كنت أُرِيد حمله مثل المرتثّ من المعركة تَعْنِي كبر سنّه. وَقَوله: وَلَا تَحُسُّوا يَقُول: لَا تَنْفُضُوْه وَمن هَذَا قيل: حَسَسْت الدَّابَّة أحسّها إِنَّمَا هُوَ نَفْضُك عَنْهَا الترابَ والحَسّ فِي غير هَذَا الْقَتْل قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {إذْ تَحُسُّوْنَهُمْ بأِذْنِه} وَمِنْه الحَدِيث الَّذِي يرْوى عَن بعض أَزوَاج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَو عَن بعض أَصْحَابه أَنه أُتِي بجراد محسوس فَأَكله يَعْنِي الَّذِي قد مسَّتْه النَّار أَي قتلته. وَأما الحِسّ فَهُوَ بِالْألف يُقَال مِنْهُ: مَا أحْسَسْتُ فلَانا إحساسا.

حَدِيث عبد الرَّحْمَن يزِيد رَحمَه الله وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن يزِيد أخي الْأسود ابْن يزِيد النَّخعِيّ وَسُئِلَ: كَيفَ يسلّم على أهل الذِّمَّة فَقَالَ: قل: اَنْدَرْ آيَمْ حدّثنَاهُ فضل بن عِيَاض عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم قَالَ سَأَلت عبد الرَّحْمَن بن يزِيد ثمَّ ذكر ذَلِك.

بن قَالَ أَبُو عبيد: هَذِه كلمة فارسية مَعْنَاهَا: ادخلُ وَلم يرد أَن يخصّهم بالاستئذان بِالْفَارِسِيَّةِ وَلَكنهُمْ كَانُوا قوما من الْمَجُوس من الْفرس فَأمره أَن يسلم عَلَيْهِم بلسانهم. وَهُوَ الَّذِي يُرَاد من الحَدِيث أَنه لم يذكر السَّلَام قبل الاسْتِئْذَان أَلا ترى أَنه لم يقل: السَّلَام عَلَيْكُم اندرايم وَفِي الحَدِيث أَيْضا أَنه رأى أَن لَا يدْخل عَلَيْهِم إِلَّا بِإِذن] .

حَدِيث الْأَحْنَف قيس رَحمَه الله
رثث
: ( {الرَّثُّ) } والرِّثَّةُ {والرَّثِيثُ: الخَلَقُ الخَسِيسُ (البَالِي) من كلِّ شيْءٍ، تَقول: ثَوْبٌ} رَثٌّ، وحَبْلٌ {رَثٌّ، ورَجخلٌ رَثُّ الهَيْئةِ فِي لُبْسِه، وأَكثرُ مَا يستعملُ فِيمَا يُلْبَس، والجمعُ رِثَاثٌ، (} كالأَرَثِّ {والرَّثِيثِ) .
(و) } الرَّثُّ (: السَّقَطُ من مَتَاعِ البَيْتِ) ، من الخُلْقانِ ( {كالرِّثَّةِ بالكسرِ، ج} رِثَثٌ {ورِثَاثٌ) مثل قِرْبَةٍ وقِرَبٍ، ورِهْمَةٍ ورِهَامٍ، وَفِي الحَدِيث: (عَفَوْتُ لَكخمْ عَن} الرِّثَّةِ) وَهِي مَتَاعُ البَيْتِ الدُّونُ.
وَفِي اللِّسَان: {الرَّثُّ} والرِّثَّةُ جَمِيعاً: رَدِىءُ المَتَاعِ، وأَسْقَاطُ البَيْتِ من الخُلْقَانِ.
( {والرِّثَّة) بِالْكَسْرِ (أَيْضاً) : المرأَةُ (الحَمْقاءُ، وضُعَفاءُ النّاسِ) وخُشارَتُهم وَهُوَ مَجازٌ، شُبِّهوا بالمَتاع الرَّدِىءِ، والجمعُ} رِثَاثٌ.
(و) رَجُلٌ {رَثُّ الهَيْئَةِ: خَلَقُهَا باذُّها. وَفِي خَلْقِه رَثَاثَةٌ.
(} الرَّثاثَةُ) بالفَتْح ( {والرُّثُوثَةُ) بالضّمّ (: البَذَاذَةُ) .
(وَقد} رَثّ {يَرُثُّ) رَثَاثَةً،} ويَرِثُّ {رُثُوثَةً.
قَالَ ابنُ دُريد: أَجازَ أَبو زيد:} رَثَّ ( {وأَرَثَّ) ، وَقَالَ الأَصمَعيّ: رَثَّ، بغيرِ أَلفٍ، قَالَ أَبو حَاتِم: ثمَّ رَجَع بعد ذَلِك، وأَجاز: رَثَّ وأَرَثَّ، وقولُ دُرَيْدِ بنِ الصِّمَّة.
} أَرَثَّ جديدُ الحَبْلِ من أُمِّ مَعْبَدِ
بعَاقبَةٍ وأَخْلَفَتْ كُلَّ مَوْعِدِ
يجوزُ أَن يكونَ على هَذِه اللُّغَةِ، ويجوزُ أَن تكونَ الهمزةُ للاستِفْهَام دَخَلَتْ على رَثَّ.
وَقد رَثَّ الحَبْلُ وغيرُهُ ( {وأَرَثَّهُ) البِلَى و (غَيْرُه) ، عَن ثَعلب، وأَرَثَّ الثَّوْبُ، أَي أَخْلَقَ.
(و) يُقَال للرَّجُلِ إِذا ضُرِبَ فِي الحَرْبِ فأُثْخِنَ وحُمِلَ وبِهِ رَمَقٌ، ثمَّ ماتَ: قد (} ارْتُثَّ) فُلانٌ وَهُوَ افْتُعِل (على المَجْهُولِ) أَي (حُمِل من المَعْرَكَةِ {رَثِيثاً، أَي جَرِيحاً، وبِهِ رَمَقٌ) .
وَفِي اللِّسَان:} المُرْتَثُّ: الصَّرِيعُ الذِي يُثْخَنُ فِي الحَرْبِ، ويُحْمَلُ حَيًّا، ثمّ يموتُ، وَقَالَ ثعلبٌ: هوَ الَّذِي يُحْمَلُ من المَعْرَكَةِ وَبِه رَمَقٌ، فإِن كَانَ قَتِيلاً فَلَيْسَ بمُرْتَثَ.
(! والمُرِثُّ) مأْخُوذٌ (مِن أَرَثَّ حَبْلُه) والاسمُ من ذَلِك الرِّثَّةُ. ( {وارْتَثَّ) فُلانٌ (نَاقَةً لَهُ) أَو شَاة (: نَحَرَهَا من الهُزَالِ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} ارْتَثُّوا رِثَّةَ القَوْمِ: جَمَعُوها، أَو اشْتَرُوهَا.
{والرَّثِيثُ: الجريحُ،} كالمُرْتَثِّ، وَفِي حدِيث أُمِّ سَلَمَة (فرآنِي {مُرْتَثَّةً) أَي ساقِطَةً ضَعِيفَةً، وأَصلُه من الرَّثِّ: الثَّوبِ الخَلَه،} والمُرْتَثُّ مُفْتَعَلٌ مِنْهُ.
وَفِي الأَساس، من الْمجَاز: مَرَّ ببني فُلان! فارْتَثَّهُمْ.
وكلامٌ رَثٌّ: غَثٌّ سَخِيفٌ، وَفِي هَذَا الخَبَرِ رَثَاثَةٌ ورَكَاكَةٌ، إِذا لم يَصِحّ.

رثث: الرَّثُّ والرِّثَّةُ والرَّثيثُ: الخَلَق الخَسيسُ البالي من كل

شيء. تقول: ثوبٌ رَثٌّ، وحَبْلٌ رَثٌّ، ورجل رَثُّ الهيئةِ في لُبْسه؛

وأَكثر ما يُستعمل فيما يُلبس، والجمع رِثاثٌ. وفي حديث ابن نَهيكٍ: أَنه

دَخلَ على سَعْدٍ، وعنده متاع رَثٌّ أَي خَلَقٌ بالٍ. وقد رَثَّ الحبلُ

وغيره يَرِثُّ ويَرُثُّ رثاثَة ورُثُوثة، وأَرَثَّ، وأَرثَّه البِلى، عن

ثعلب. وأَرثَّ الثوبُ أَي أَخْلَق؛ قال ابن دريد: أَجاز أَبو زيد: رَثَّ

وأَرَثَّ، وقال الأَصمعي: رَثَّ بغير أَلف؛ قال أَبو حاتم: ثم رجع بعد ذلك

وأَجاز رَثَّ وأَرَثَّ؛ وقول دُرَيد بن الصِّمَّة:

أَرَثَّ جديدُ الحَبْلِ من أُمِّ مَعْبدِ

بعاقبةٍ، وأَخْلَفَتْ كلَّ مَوْعِدِ

يجوز أَن يكون على هذه اللغة، ويجوز أَن تكون الهمزة في الاستفهام دخلت

على رَثَّ. وأَرَثَّ الرجلُ: رًثَّ حَبْلُه، والاسم من كل ذلك

الرِّثَّةُ. ورجل رَثُّ الهَيئة: خَلَقُها باذُّها. وفي خَلْقه رَثاثةٌ أَي

بَذاذَة. وقد رَثَّ يَرُثُّ رَثاثةً، ويرِثُّ رُثوثةً.

والرَّثُّ والرِّثَّةُ جميعاً: رَديءُ المتاع، وأَسْقاطُ البَيْت من

الخُلْقانِ.

وارْتَثَثْنا رِثَّةَ القوم، وارْتَثُّوا رِثَّةَ القوم: جَمَعُوها أَو

اشترَوها. وتُجْمَع الرِّثَّةُ رِثاثاً. والرِّثَّة: خُشارة الناس

وضُعَفاؤُهم، شُبِّهُوا بالمتاع الرديء. وروى عَرْفجةُ عن أَبيه قال: عَرَّفَ

عَلِيٌّ رِثَّةَ أَهلِ النَّهْر، قال: فكان آخِرُ ما بَقِيَ قِدْرٌ، قال:

فلقد رأَيتُها في الرَّحَبة، وما يَغْتَرفُها أَحدٌ. والرِّثَّة: المتاعُ

وخُلْقانُ البيتِ، والله أَعلم. والرِّثَّة: السَّقَطُ من متاع البيت من

الخُلْقان، والجمع رِثَثٌ، مثل قِرْبةٍ وقِرَبٍ، ورِثاثٌ مثلُ رِهْمةٍ

ورِهام. وفي الحديث: عَفَوْتُ لكم عن الرِّثَّة؛ هي متاعُ البيت الدُّونُ؛

قال ابن الأَثير: وبعضهم يرويه الرِّثْية، والصوابُ الرِّثَّة، بوزن

الهِرَّة. وفي حديث النُّعْمان بن مُقَرِّنٍ يومَ نَهاوَنْد: أَلا إِن

هؤٌلاء قد أَخْطَرُوا لم رِثَّة، وأَخْطَرْتم لهم الإِسلامَ؛ وجمعُ الرِّثَّة

رِثاثٌ. وفي الحديث: فجَمَعْتُ الرِّثاثَ إِلى السائب.

والمُرْتَثُّ: الصَّريعُ الذي يُثْخَنُ في الحَرْب ويُحْمَلُ حَيّاً ثم

يموت؛ وقال ثعلب: هو الذي يُحْمَلُ من المَعْرَكة وبه رَمَق، فإِن كان

قتيلاً، فليس بمُرْتَثٍّ. التهذيب: يقال للرجل إِذا ضُربَ في الحَرْبِ

فأُثْخِنَ، وحُمِلَ وبه رَمَق ثم ماتَ: قد ارْتُثَّ فلانٌ، وهو افْتُعِلَ،

على ما لم يُسَمَّ فاعله، أَي حُمِلَ من المعركة رَثيثاً أَي جَريحاً وبه

رَمَقٌ؛ ومنه قولُ خَنْساءَ حين خَطَبَها دريدُ ابن الصِّمَّة، على كِبَرِ

سِنِّه: أَتَرَوْنَني تاركةً بني عَمِّي، كأَنهم عَوالي الرِّماحِ،

ومُرْتَثَّةً شيخَ بني جُشَمٍ؟ أَرادت: أَنه مذ أَسَنَّ وقَرُبَ من الموت

وضَعُف، فهو بمنزلة مَن ؛حُمِلَ من المَعْركة، وقد أَثْبَتَتْه الجراحُ

لضَعْفِه.

وفي حديث كعب بن مالك: أَنه ارْتُثَّ يومَ أُحُدٍ، فجاءَ به الزبيرُ

يَقُود بزِمام راحلته؛ الارْتثاثُ: أَن يُحْمَلَ الجريحُ من المَعْركة، وهو

ضعيف قد أَثْخَنَتْه الجِراح.

والرَّثِيث أَيضاً: الجريح، كالمُرْتَثِّ. وفي حديث زيد بن صُوحانَ:

أَنه ارْتُثَّ يوم الجَمل، وبه رَمَقٌ. وفي حديث أُم سلمة: فرآني

مُرْتَثَّةً أَي ساقطةً ضعيفة؛ وأَصلُ اللفظة من الرَّثِّ: الثوب الخَلَق.

والمُرْتَثُّ، مُفْتَعِل، منه. وارْتَثَّ بنو فلانٍ ناقةً لهم أَو شاةً: نَحَروها

من الهُزال.

والرِّثَّة: المرأَة الحَمقاءُ.

فرى

Entries on فرى in 7 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 4 more
فرى: فرى: فسرت في ديوان الهذليين (ص55) بمعنى أسرع. ويضيف السيد رايت: أنظر الكامل ص39، ص268.
أفرى من، وأفرى عن، وأفرى ل: فر، هرب. (فوك).
تقرى عن: أنشق عن الشيء وجعله يراه. (هوفلايت ص100).
تفرى عن: بدا، أظهر نفسه. (المقري 2: 369).
افترى: كذب متعمدا. (الكالا).
افترى: نم، وشى، اغتاب. ففي المعجم اللاتيني العربي: ( criminat يفتري criminator ومفتري) ويقال افترى بفلان (بوشر) وافترى عليه (فوك، محيط المحيط).
استفرى على: نم عليه، ووشي به واغتابه. (فوك).
فرية: نميمة، وشاية. (فوك).
فرية: جريمة، جناية، إثم (المعجم اللاتيني العربي).
فرية: نميمة، وشاية. (فوك).
فري: سمنة، سماني، ضرب من الطير. (همبرت ص184).
فار، والجمع فواري: محتال، ماكر. (فوك).
مستفري: رمة، جثة، جيفة حيوان (الكالا) وفيه ( morterzino cuerpo= جيفة).
فرى
الفَرْيُ: قطع الجلد للخرز والإصلاح، والْإِفْرَاءُ للإفساد، والِافْتِرَاءُ فيهما، وفي الإفساد أكثر، وكذلك استعمل في القرآن في الكذب والشّرك والظّلم. نحو: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً
[النساء/ 48] ، انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
[النساء/ 50] .
وفي الكذب نحو: افْتِراءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا
[الأنعام/ 140] ، وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ [المائدة/ 103] ، أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ [السجدة/ 3] ، وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ [يونس/ 60] ، أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ [يونس/ 37] ، إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ
[هود/ 50] ، وقوله: لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا
[مريم/ 27] ، قيل: معناه عظيما . وقيل: عجيبا . وقيل: مصنوعا .
وكل ذلك إشارة إلى معنى واحد.
فرى: الفَرْيُ: الشَّقُّ، فَرَيْتُ الأدِيْمَ للإِصْلاَحِ، وأفْرَيْتُ بالسَّيْفِ وفَرَيْتُ واحِدٌ: للإِفْسَادِ.
ويُقال: ما يَفْري فَرْيَه مُصَفَّفٌ: للرَّجُلِ الشُّجَاعِ.
وأفْرَيْتُ الشَّيْءَ: خَرَقْته.
وفلانٌ يَفْرِي ويَقُدُّ: إذا جَدَّ في العَمَلِ.
وأفْرَيْتُ عَنّي اللَّيْلَ: شَقَقْته.
وفَرى البَرْقُ يَفْري: إذا تَلأْلأَ.
وفَرى كَذِباً يَفْري ويَفْتَرِي: إذا اخْتَلَقَه. والفِرْيَةُ: الكَذِبُ والقَذْفُ.
وفَرِيَّةٌ: قِرْبَةٌ واسِعَةٌ، ومَفْرِيَّةٌ: مَشْقُوْقَةٌ فد تَفَرَّى خَرْزُها.
وتَفَرَّتِ الأرْضُ بالعُيُوْنِ: تَبَجَّسَتْ.
والفُرَايَةُ: ما يُعْمَل به من خَيْطٍ أو إشْفى وغَيْرِها.
والفَرْيَةُ: الحلبة؛ في لُغَةٍ.
وفَرِيَ يَفْرى فَرىً: إذا دُهِشَ وتَحَيَّرَ. وكذلك إذا بَطِرَ.
والفَرى: العَجَبُ، فَرِيَ يَفْرى. والفَرِيُّ: الأمْرُ العَظِيْمُ العَجَبُ. وتَرَكْتُه يَفْري الفَرِيَّ: أي أجَادَ في عَمَلٍ يَعْمَلُه.
والفَرِيُّ: العَدْوُ الشَّدِيْدُ، أقْبَلَ الفَرَسُ يَفْرِي الأرْضَ.

ويقولون: الفَرِيَّ الفَرِيَّ: العَجَلَةَ العَجَلَةَ.
فرى - عبقر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا أَصله فِيمَا يُقَال: إِنَّه نسب إِلَى عبقر وَهِي أَرض يسكنهَا الْجِنّ فَصَارَ مثلا لكل مَنْسُوب إِلَيّ شَيْء رفيع قَالَ زُهَيْر [بْن أبي سلمى -] : [الطَّوِيل]

بِخَيْلٍ عَلَيْهَا جِنَّةٌ عَبْقَرِيَّةٌ ... جَديرون يَوْمًا أَن يَنالوا فَيَسْتَعْلُوا

وَقَوله: يفري فريه كَقَوْلِك: يعْمل عمله وَيَقُول قَوْله وَنَحْو هَذَا وَأنْشد الْأَحْمَر: [الرجز]

قد أطْعَمَتْنِي دَقَلاً حَوَليًّا ... مُسَوِساً مُدَوداً حَجْرِياً

قد كنتِ تَفرِينَ بِهِ الفريا

أَي كنت تكثرين فِيهِ القَوْل وتعظمينه. وَمِنْه قَول اللَّه عز وَجل {لَقَدْ جِئْتِ شَيْئا فريا} أَي شَيْئا عَظِيما. وَيُقَال فِي عبقر: إِنَّهَا أَرض يعْمل فِيهَا البرود وَلذَلِك نسب الوشي إِلَيْهَا قَالَ ذُو الرمة يذكر ألوان الرياض: [الْبَسِيط]

حَتَّى كَأَنَ رِيَاضَ القُفِّ ألْبَسَها ... من وَشْىِ عَبْقَرَ تَجْلِيلٌ وتَنْجِيْدُ

وَمن هَذَا قيل للبسط: عبقرية إِنَّهَا نسبت إِلَى تِلْكَ الْبِلَاد. وَمِنْه حَدِيث عُمَر أَنه كَانَ يسْجد على عبقري [قيل لَهُ: على بِسَاط قَالَ: نعم -] .

حَبط لمَم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: وَإِن مِمَّا ينْبت الرّبيع مَا يقتل حَبَطا أَو يلم - ويروى: يقتل خبطا - بِالْخَاءِ مُعْجمَة. قَالَ الْأَصْمَعِي فِي ال
فرى
: (ي (} فَراهُ {يَفْرِيهِ) } فَرْياً: (شَقَّهُ) شَقًّا (فاسِداً، أَو صالِحــاً، {كفَرَّاهُ) ، بالتَّشْديدِ، (} وأَفْراهُ) .
(وَفِي الصِّحاح: {فَرَيْتُ الشيءَ} أفرِيه {فَرْياً: قَطَعْتُه لأُصْلِحه.
وَفِي المُحْكم: فَرَى الشيءَ فَرْياً} وفَرَّاهُ: شَقَّه وأَفْسَدَهُ.
وقالَ الأزْهرِي: {الإفْراءُ هُوَ التّشقِيقُ على وَجْهِ الفَسَادِ.
وقالَ الأصْمعي:} أَفْرَى الجِلْدَ مَزَّقَه وخَرَّقَهُ وأَفْسَدَهُ يُفْرِيه {إفْراءً.
وَفِي الأساس: يقالُ قد} أَفْرَيْتَ وَمَا {فَرَيْت، أَي أَفْسَدْت وَمَا أَصْلَحْت.
ومِثلُ هَذَا نقلَهُ الجَوْهرِي أَيْضاً عَن الكِسائي؛ وكأَنَّ المصنِّفَ جَمَعَ بينَ القَوْلَيْن.
وَلَكِن قالَ ابنُ سِيدَه: والمُتْقنونَ مِن أَئِمَّة اللُّغَةِ يقولونَ: فَرَى للإفْسادِ، وأَفْرَى للإصْلاحِ، ومَعْناهُما الشّقّ؛ وقولُ الشاعرِ:
ولأَنْتَ تَفْرِي مَا خَلَقْتَ وبَعْضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثمَّ لَا} يَفْرِي مَعْناهُ: تُنَفِّذُ مَا تَعْزِمُ عَلَيْهِ وتُقَدِّرُهُ، وَهُوَ مَثَلٌ.
(و) {فَرَى (الكَذِبَ: اخْتَلَقَهُ) ؛) عَن اللّيْثِ، (} كافْتَرَاهُ) .
(وَفِي الصِّحاح: فَرَى فُلانٌ كَذِباً: خَلَقَهُ، {وافْتَراهُ اخْتلَقَهُ.
وقالَ الرَّاغبُ: اسْتُعْمِل} الافْتِراءُ فِي القُرْآنِ فِي الكَذِبِ وللظُّلْمِ والشّركِ نَحْو قوْلِه تَعَالَى: {وَمن يُشْرِك باللهِ فقد {افْتَرَى إثْماً عَظِيماً} ، {انْظُرْ كيفَ} يَفْتَرَونَ على اللهِ الكَذِبَ} ، {ومَنْ أَظْلَم ممَّنْ افْتَرى على اللَّهِ الكَذِبَ} .
(و) فَرَى (المَزَادَةَ) {فَرْياً: (خَلَقَها وصَنَعَها) ؛) وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لصريع الركْبَان:
شَلَّتْ يَدَا} فارِيةٍ! فَرَتْها مَسْكَ شَبُوبٍ ثُمَّ وَفَّرَتْها لَو كانتِ الساقِيَ أَصْغَرَتْها (و) فَرَى (الأرضَ) فَرْياً: (سارَها وقَطَعَها) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي، وَهُوَ مجازٌ.
(و) {فَرِيَ الرّجُلُ، (كَرَضِيَ،} فَرًى) ، بالفَتْح مَقْصورٌ: (تَحَيَّرَ ودُهِشَ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
وقالَ الأصْمعي: فَرِيَ {يَفْرَى إِذا نَظَرَ فلمْ يَدْرِ مَا يَصْنَع؛ نقلَهُ الأزْهرِي؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه للأعْلم الهُذَلي:
} وفَرِيتُ مِنْ فَزَعٍ فَلَا
أَرْمِي وَلَا وَدَّعْتُ صاحِبْ ( {وأَفْراهُ: أَصْلَحَهُ، أَو أَمَرَ بإصْلاحِهِ) كأَنَّه رَفَعَ عَنهُ مَا لَحِقَه مِن آفَةِ} الفَرْي وخَلَلِهِ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
وتقدَّمَ عَن الكِسائي والأصْمعي مَا يُخالِفُ ذلكَ.
(و) {أَفْرَى (فُلاناً: لامَهُ) ؛) نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(} والفَرْيَةُ) ، بالفَتْح: (الجَلَبَةُ) ؛) عَن ابنِ سِيدَه.
(و) {الفِرْيَةُ، (بالكسْرِ: الكذِبُ) ، وَهُوَ اسْمٌ مِن} الافْتِراءِ، والجَمْعُ {فِرًى كسِدْرَةٍ وسِدرٍ.
(و) } الفَرِيُّ، (كَغَنِيَ: الأمْرُ المُخْتَلَقُ المَصْنوعُ أَو العَظِيمُ) ؛) نَقَلَهُما الجَوْهرِي، أَو العَجِيبُ، نقلَهُ الراغبُ؛ وبكلِّ ذلكَ فُسِّر قولُه تَعَالَى: {لقد جِئْتَ شَيْئا {فَرِيًّا} .
(و) الفَرِيُّ: (الواسِعَةُ) الكَبِيرَةُ (من الدِّلاءِ) كأَنَّها شُقَّتْ (} كالفَرِيَّةِ) ، كغَنِيَّةٍ.
(و) الفَرِيُّ: (الحَلِيبُ ساعَةَ يُحْلَبُ.
( {وتَفَرَّى) الأدِيمُ: (انْشَقَّ) ، وَهُوَ مُطاوِعُ أَفْرى؛ وَمِنْه} تَفَرَّى الليْلُ عَن صُبْحِه؛ وَهُوَ مجازٌ.
(و) مِن المجازِ:! تَفَرَّتِ (العَيْنُ) ؛) وَكَذَا الأرضُ بالعَيْنِ. كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاح والأساسِ؛ أَي (انْبَجَسَتْ.
( {وفُرَيَّةُ بنُ ماطِلٍ، كسُمَيَّة) ؛) كأَنَّه مُصَغَّر} فريةٍ؛ (تابعِيٌّ) رَوَى عَن عُمَر، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، لَهُ ذِكْرٌ.
(و) يقالُ: (هُوَ {يَفْرِي} الفَرِيَّ، كغَنِيَ) ، أَي (يَأْتي بالعَجَبِ فِي عَمَلِه) ، أَو فِي سَقْيهِ، هَذِه روايَةُ أبي عُبَيدٍ.
ورَواهُ الخَلِيلُ: تَرَكْته يَفْرِي {فَرْيَة، بالفتْحِ والتَّخْفِيفِ، وكانَ يقولُ: التَّشْديدُ غَلَطٌ. وَفِي الحديثِ: (فَلم أَرَ عَبْقرِيًّا} يَفْرِي {فَرِيَّه) ؛ رُوِي بالوَجْهَيْن؛ قالَ أَبو عُبيدٍ: وأَنْشَدَنا الفرَّاءُ:
قد أَطْعَمَتْني دَقَلاً حَوْلِيًّا
قد كنت} تَفْرِينَ بِهِ {الفَريَّا أَي كنتِ تُكْثِرِينَ فِيهِ القوْلَ وتُعظِّمِينه.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} انَفَرَى جِلْدُه: انْشَقَّ.
{وأَفْرَى الأَوْدَاجَ بالسَّيْفِ: شَقَّها.
وحَكَى ابنُ الْأَعرَابِي وَحْدُه} فَرَاها.
وجِلْدٌ {فَرِيٌّ، كغَنِيَ: مَشْقوقٌ؛ وكَذلكَ الفَرِيَّة.
ورجُلٌ فَرِيٌّ، كغَنِيَ،} ومِفْرًى كمِنبَرٍ: مُخْتَلقٌ؛ عَن اللّحْياني.
{والفَرِيُّ: الأمْرُ العَظيمُ. وَفِي الحديثِ: (مَنْ} أَفْرَى! الفِرَى) ؛ أَفْرَى: أَفْعَل التَّفْضِيل مِن {فَرَى يَفْرِي،} والفِرَى: جَمْعُ فِرْيةٍ، أَي مَنْ أَكْذَب الكَذِباتِ.
ويقولونَ: {الفَرِيّ الفَرِيّ، كغَنِيَ فيهمَا، أَي العَجَلَةُ العَجَلَةُ؛ نقلَهُ الصَّاغاني.
وأَفْرَى الجلَّةَ: شَقَّها وأَخْرَجَ مَا فِيهَا.
} والمَفْرِيَّةُ: المَزادَةُ المَعْمولَةُ المُصْلحة.
وأَفْرَى الجُرْحَ: بَطَّه.
{وفَرَى البَرْقُ يَفْرِي فَرْياً: وَهُوَ تَلأْلُؤهُ ودَوامُه فِي السّماءِ.
} وفَراهُ {يَفْرِيه: قَطَعَهُ بالهِجاءِ وَقد يكنَى بِهِ عَن المُبالغَةِ فِي القَتْلِ.
} وفُرِّيان: بالضمِ وكسْرِ الراءِ المُشدَّدةِ: بَلَدٌ بالمَغْربِ.
أَو قَبيلَةٌ، مِنْهَا: عبدُ اللهِ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ الرحمنِ اللخميُّ التونسيُّ المالِكِيُّ ماتَ سَنَة 813؛ وابنُ عَمِّه محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ {الفريانيُّ ولِدَ سَنَة 780، وسَمِعَ من مسندِ المَغْربِ أَبي الحَسَنِ البطرني بتُونُسَ.
} وفِرْيان، بالكسْرِ: جَدُّ أَبي بكْرٍ محمدِ بنِ عبدِ بنِ خالِدِ بنِ {فِرْيان النخعيّ البلخيّ} الفِرْيانيّ ثِقَةٌ حَدَّثَ ببَغْدادَ عَن قتيبَةَ بنِ سعيدٍ وغيرِهِ.
{والفرا: الجَبَانُ.
وأَيْضاً: العَجبُ.

فر

ى1 فَرَاهُ, (M, K,) aor. ـْ (K,) inf. n. فَرْىٌ, (K,) He slit it, or cut it lengthwise, ill, or improperly; or well, or properly; as also ↓ فرّاهُ and ↓ افراهُ [both relating to both of the foregoing explanations]: (K:) or he slit it, or cut it lengthwise, and made it bad, or improper; as also ↓ فرّاهُ: or, accord. to the sound lexicologists, the former has this meaning: but ↓ افرى signifies he slit, or cut lengthwise, and made good, or proper: (M:) or ↓ افراهُ (M, K) signifies, (M,) or signifies also, (K,) he made it good, or proper: or he ordered [another] to make it so: (M, K:) as though he removed from it unsoundness, or imperfection: but some say that this signifies he slit it, or cut it lengthwise, and made it bad, or improper: and when you mean he measured it, and cut it, to make it good, or proper, you say فَرَاهُ, inf. n. فَرْىٌ: (M:) [thus, accord. to J,] فَرَى, aor. and inf. n. as above, signifies he cut a thing in order to make it good, or proper: (S:) or he cut a skin, or hide, in a good, or proper, manner: (Ks, S, Msb:) and ↓ افرى he cut it in a bad, or an improper, manner: (Ks, S:) or this signifies he slit much, in a bad, or an improper, manner: and افرى الجِلْدَ, accord. to As, he rent, tore, or slit, the skin, and made holes in it, and spoiled it: and افرى signifies also he slit a thing (S, M, Msb) of any kind; (as also ↓ فرّاهُ:]) thus you say, افرى الأَودَاجَ he slit the اوداج [or external jugular veins], (T, M, Mgh, Msb,) and made what was in them, of the blood, to come forth; (T, Mgh, Msb;) and in like manner one says of a garment, or piece of cloth, and of a جُلَّة [or receptacle for dates, made of palm-leaves woven together]; (T;) or he cut the اوداج: (S:) IAar alone mentions فَرَى أَوْدَاجَهُ and ↓ افراها: (M:) [but it is also said that فَرَى signifies he cut a نِطَع [or the like]: (K in art. خلق: [see an ex. in a verse cited in the first paragraph of that art.; also cited in the T after the first of the explanations here following, and in the M after the second thereof:]) or فَرَى, aor. and inf. n. as above, signifies he measured, and worked, or manufactured, and made good, or proper, a thing, such as a sandal, or a نِطَع [q. v.], or a water-skin, and the like: (T:) or he measured it, and cut it, to make it good, or proper: (M:) and he measured and manufactured a مَزَادَة [or leathern water-bag]: (S, K:) or he sewed, and made well, or properly, a مزادة: (T:) [it is said that] the difference between ↓ الإِفْرَاءُ an الفَرْىُ is this, that the former signifies the cutting so as to render bad, or improper, and the slitting like as the slaughterer and the wild beast slit [their victims]; and the latter, the cutting so as to make good, or proper, like the act of cutting of the sewer of the hide, or of leather: but فَرَى

sometimes occurs in the sense of افرى: (Mgh:) one says, رَأْسَهُ ↓ أَفْرَيْتُ, meaning I split, or clave, his head with a sword; like أَفْرَرْتُهُ: (Yz, T &c. in art. فر:) and افرى الجُرْحَ he slit the wound: (T:) and افرى الذِّئْبُ بَطْنَ الشَّاةِ [the wolf slit, or rent, the belly of the sheep, or goat]: (S:) and one says, قَدْ أَفْرَيْتَ وَمَا فَرَيْتَ i. e. thou hast done ill, or improperly, and hast not done well, or properly. (A, TA.) b2: فَرَاهُ, aor. as above, [and so the inf. n.,] is sometimes metonymically used [as meaning (tropical:) He slaughtered him, or butchered him; i. e.] as denoting vehemence, or excess, in slaying. (TA.) b3: And it means also (assumed tropical:) He cut him with censure, or satire: (TA:) and ↓ افرى means he blamed, or censured, a man. (M, K.) b4: and you say, فَرَيْتُ الأَرْضَ (tropical:) I traversed, or crossed, (lit. travelled and cut,) the land, or country; (T, S, K, TA;) inf. n. as above. (TA.) b5: هُوَ يَفْرِى

↓ الفَرِىَّ means (assumed tropical:) He effects what is wonderful in his deed. (S, K.) أَحَدٌ ↓ مَا يَفْرِى فَرِيَّهُ, thus, with teshdeed [to the ى in فريه] as related by A'Obeyd, is said of a courageous man [as meaning No one does his deed, or the like]: but it is said [by Kh] to be correctly فَرْيَهُ, [as an inf. n.,] without tesh-deed. (M. [See, however, what follows.]) They say, ↓ تَرَكْتُهُ يَفْرِى الفَرِىَّ, meaning [I left him] doing well, or excellently, in a deed, or in watering: [an explanation relating to what here follows:] the Prophet said, respecting 'Omar, whom he saw in a dream drawing water at a well with a great bucket, ↓ فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا يَفْرِى فَرِيَّهُ [And I have not seen a chief of a people do his deed, &c.]: (T:) or, as some relate it, he said فَرْيَهُ: (TA:) [but] A'Obeyd says, this is like thy saying يَعْمَلُ عَمَلَهُ and يَقُولُ قَوْلَهُ; and Fr cited to us [as an ex.]

↓ قَدْ كُنْتِ تَفْرِينَ بِهِ الفَرِيَّا meaning [Verily] thou didst multiply and magnify thy words respecting it: (T: and in like manner this hemistich [which shows, by the measure, that الفَرِيَّا cannot be here a mistake for الفَرْيَا,] is expl. in the S:) it is said that ↓ فَرِىّ thus used is of the measure فَعيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, from فَرَى signifying “ he cut ” [or “ cut lengthwise ” or “ slit ”] a hide, or leather; (Har p. 257; [where see more;]) [and this assertion is corroborated by the fact that] one says of a man strenuous, or vigorous, in an affair, and strong, وَيَقُدُّ ↓ تَرَكْتُهُ يَفْرِى الفَرِىَّ [lit. I left him slitting, or cutting, the slit, or cut, thing, and shaping]. (T.) b6: فَرَى is also synonymous with افترى: see the latter, in two places. b7: فَرَى البَرْقُ, aor. and inf. n. as above, signifies The lightning shone, or glistened, or shone with flickering light, and continued, in the sky. (T, TA.) A2: فَرِىَ, (T, S, M, K,) aor. ـْ (T, S,) inf. n. فَرًى, (T, S, K, but omitted in the CK,) He was, or became, confounded, or perplexed, and unable to see his right course; syn. بَهِتَ, (T,) and دَهِشَ, (T, S, M, K,) and تَحَيَّرَ, (S, K,) and بَطِرَ: (Skr, on the verse here following:) El-Aalam El-Hudhalee says, وَفَرِيتُ مِنْ فَزَعٍ فَلَا

أَرْمِى وَلَا وَدَّعْتُ صَاحِبْ [And I became confounded, &c., by reason of fright, so that I did not shoot an arrow, nor bade I farewell to a friend]: (T, M:) or, accord. to As, فَرِىَ, aor. ـْ signifies he looked, and knew not what he should do: (T:) and فَرِيتُ signifies also I wondered; from ↓ الفَرِىُّ meaning “ that which is wonderful. ” (Skr, on the verse above-cited.) 2 فَرَّىَ see 1, first quarter, in three places.4 أَفْرَىَ see 1, former half, in seven places: b2: and also in the latter half, near the middle of the paragraph.5 تفرّى It became slit, or cut lengthwise; (S, M, Msb, K;) as also ↓ انفرى; (S, M, Msb;) both said of a skin, (M,) or of a thing: (S:) or it became much slit, or rent; said of the sewing of a leathern water-skin. (T.) And تفرّى عَنْهُ ثَوْبُهُ His garment became much slit, or rent, from him. (T.) And تفرّت العَيْنُ (tropical:) The spring of water burst forth: (K, TA:) or تفرّت الأَرْضُ بِالعُيُونِ (tropical:) The earth, or ground, burst with the springs. (S, M, A, TA.) b2: [Hence,] the saying of Kabeesah Ibn-Jábir, تَفَرَّى بَيْضُهَا عَنَّا فَكُنَّا بَنِى الأَجْلَادِ مِنْهَا وَالرِّمَالِ i. e. (assumed tropical:) Its eggs (the pronoun in بيضها denoting the earth) burst from us [so as to disclose us], so that we were the sons of the hard tracts thereof and of the soft tracts, or plains, [or of the sands,] meansonly their numerousness, and the wide extent of their districts. (Ham p. 341.) b3: And تفرّى اللَّيْلُ عَنْ صُبْحِهِ (tropical:) [The night became distinct, as though cleft, from its dawn]. (TA.) 7 إِنْفَرَىَ see the next preceding paragraph.8 إِفْتَرَىَ افترىكَذِبًا He forged, or fabricated, a lie, or falsehood; (T, S, M, Mgh, Msb, K;) you say, افترى عَلَيْهِ كَذِبًا [he forged against him a lie]; (Mgh, Msb;) and كَذِبًا ↓ فَرَى signifies the same, (T, S, M, Msb, K,) aor. ـْ (Msb,) inf. n. فَرْىٌ; (M;) and this verb likewise is followed by عَلَيْهِ: (Msb:) ↓ فَرَى in this sense is mentioned as said by Lth; others saying افترى. (T.) افترى is used in the Kur in relation also to the attributing a copartner to God: thus in the saying [in iv. 51], وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدِ افْتَرِىإِثمًا عَظِيمًا [And whoso attributeth a copartner to God, hath devised an enormous sin]. (Er-Rághib, TA.) فَرْيَةٌ Clamour; or a confusion, or mixture, of cries or shouts or noises. (M, K, TA. [الحَلْبَةُ in the CK is a mistake for الجَلَبَةُ.]) فِرْيَةٌ A lie, or falsehood; (S, * M, Mgh, * Msb, * K, TA;) a subst. from اِفْتَرَى: (S, Mgh, Msb, TA:) and meaning [also] a defamation: (Mgh:) pl. فِرًى. (TA.) b2: And An affair, or a case, of great magnitude or moment or gravity. (M, TA.) فرِىٌّ Slit, or cut lengthwise; applied to a skin (جِلْدٌ): and so فَرِيَّةٌ [app. as applied to a قِرْبَة or the like, as being fem. of فَرِىٌّ]. (M, TA.) b2: and A wide دَلْو [or leathern bucket]; (M, K;) as though it were slit; (M;) as also فَرِيَّةٌ. (K.) b3: And A thing forged, or fabricated; (S, K, TA;) thus [or rather as hence meaning unknown, or unheard of,] in the saying, لَقَدْجِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا, in the Kur [xix. 28], (S, TA,) i. e. [Thou hast done] a thing hitherto unknown; a thing deemed strange: (Bd:) or a thing of great magnitude or moment or gravity; (S, K, TA;) and thus it is said to mean in the phrase above cited: (S, TA:) or wonderful; (T, TA;) thus as expl. by Er-Rághib; (TA;) and thus it is also said to mean in that phrase. (T, TA.) b4: See also 1, latter half, in eight places.

A2: Also, applied to a man, A forger, or fabricator, of lies; and so ↓ مِفْرًى. (Lh, M, TA.) A3: And Milk of the time when it is milked. (K.) A4: And they say, الفَرِىَّ الفَرِىَّ, meaning العَجَلَةَ العَجَلَةَ [i. e. Haste: haste: used in an imperative sense; as inf. ns. are often thus used; but they are] both like غَنِىّ [in measure]: mentioned by Sgh. (TA.) أَفْرَى الفِرَى occurs in a trad. as meaning The most lying of lies: الفِرَى is the pl. of فِرْيَةٌ. (TA.) مِفْرَّى: see فَرِىٌّ.

مَفْرِيَّةٌ A مَزَادَة [or leathern water-bag] made in a good, or proper, manner; well made. (T, TA.)
(فرى) : الفَرِيُّ: الحَلِيبُ ساعةَ تَحْلُبُه.

صحر

Entries on صحر in 14 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
(صحر) - وفي حديث عثمان: "أنّه رَأى رجُلا يقطَع سَمُرة بصُحَيْرَاتِ اليَمَامِ"
هو اسْمُ موضعِ. واليَمَامُ: شَجَر أو طَيرٌ. والصُّحَيْرات: جَمعٌ مصَغَّر، واحدُه صُحْرة، وهي أرضٌ ليِّنةٌ تكون في وَسَط الحرّة
(ص ح ر) : (أَصْحَرَ) خَرَجَ إلَى الصَّحْرَاءِ وَتَصَحَّرَ غَيْرُ مَسْمُوعٍ (وَمِنْهُ) فَإِنْ قُطِعَتْ عَنْهُمْ شِرْبُهُمْ أَصْحَرُوا وَرُوِيَ أُضْجِرُوا وَضَجِرُوا مِنْ الضَّجَرِ وَلَهُ وَجْهٌ (وَصُحَارٌ) جَدُّ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ صُحَارٍ وَيُرْوَى ابْنُ صُوحَانَ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

صحر


صَحَرَ(n. ac. صَحْر)
a. Boiled (milk).
صَحِرَ(n. ac. صَحَر)
a. Was tawny.

أَصْحَرَa. Was wide, spacious, vast.
b. Went forth into the desert.
c. Became blind of one eye; was one-eyed.

صُحْرَةa. Tawny colour.

صَحَرa. see 3t
صَحِيْرa. Braying, bray ( of the ass ).
صَحْرَآءُ
(pl.
صَحَاْرَى
صَحَارٍ
صَحْرَاوَات )
a. Desert (Sahara); vast plain.
صَُحْرَةً
a. Openly.
صحر: صَحْرَة: ندى، وهي عند العامة الرطوبة المنبثة من الفلك في الليل وكثير منهم يقولون سحرة. (محيط المحيط).
صحرة: عامية صحراء (محيط المحيط).
صَحْرَاء: سهل منبسط خارج المدينة (الثعالبي لطائف ص6، حيان ص78 و، ابن خلدون 3: 465، تاريخ البربر 2: 169، 178، 459).
صَحراء. والعامة يقولون صَحْرا وجمعها صَحَارِب وهي بقعة من الأرض من زرع القثاء والبطيخ ونحوهما (محيط المحيط).
الصحاري: أحد الشعانين، يوم السباسب. (باين سميث 1639) وقد تكررت فيه مرتين.
ص ح ر

أصحروا: برزوا إلى الصحراء، ورأيتهم مصحرين. وأخبرني بالأمر صحرة بحرة، " ولقيته صحرة بحرة ": بغير سترة. وسقوه صحيرة: حليباً سخن حتى احترق. وصحرته الشمس مثل صهرته، وقد صحروه. وحمار أصحر، وفيه صحرة وهي غبرة في حمرة، ولحمارك صحير: صوت شديد.

ومن المجاز: أصحر بالأمر وأصحره: أظهره، ولا تصحر أمرك. وأصحر بما في قلبك. وألقى زوره بصحراء التمرد. وفي مثل " مالي ذنب إلا ذنب صحر " وهي بنت لقمان بن عاد.
[صحر] نه: فيه: كفن صلى الله علي وسلم في ثوبين "صحاريين" صحار قرية باليمن، وقيل: من الصحرة وهي حمرة خفية كالغبرة، يقال: ثوب أصحر وصحارى. وفيه: "فأصحر" لعدوك، أي كن من أمره على أمر واضح منكشف، من أصحر إذا خرج إلى الصحراء. ومنه ح الدعاء: "فأصحر" لى بغضبك فريدًا وح أم سلمة لعائشة: سكن الله عقيراك فلا "تصحر بها"، أي لا تبرزيها إلى الصحراء، وهو يحذف وإيصال فعل فإنه غير متعد. وفيه: رأى رجلا يقطع سمرة "بصحيرات" اليمام، هو اسم موضع، واليمام شجر وطير، وهو مصغر جمع صحرة وهي أرض لينة تكون وسط الحرة كذا قيل، وتفسير اليمام بالطير صحيح، وأما الشجر فالمعروف فيه: ثمام - بمثلثة.
ص ح ر: (الصَّحْرَاءُ) الْبَرِّيَّةُ وَهِيَ غَيْرُ مَصْرُوفَةٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ صِفَةً؛ لِلتَّأْنِيثِ وَلُزُومِ التَّأْنِيثِ كَبُشْرَى تَقُولُ: (صَحْرَاءُ) وَاسِعَةٌ. وَلَا تَقُلْ: (صَحْرَاءَةٌ) فَتُدْخِلَ تَأْنِيثًا عَلَى تَأْنِيثٍ. وَالْجَمْعُ (الصَّحَارَى) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَ (الصَّحْرَاوَاتُ) وَكَذَلِكَ جَمْعُ كُلِّ فَعْلَاءَ إِذَا لَمْ تَكُنْ مُؤَنَّثَ أَفْعَلَ مِثْلُ عَذْرَاءَ وَخَبْرَاءَ وَوَرْقَاءَ اسْمُ رَجُلٍ. وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ: (الصَّحَارِي) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَهَذِهِ (صَحَارٍ) كَمَا تَقُولُ: جِوَارٍ. وَ (أَصْحَرَ) الرَّجُلُ خَرَجَ إِلَى الصَّحْرَاءِ. 
صحر
الصَّحْرَاءُ: الفَضَاءُ الواسِعُ، أصْحَرَ القَوْمُ: بَرَزُوا، والجَميعُ: الصَّحَارِي، والصَّحَارى: لُغَةٌ، وجَمْعُ الصَّحْراءِ: صُحْرٌ. وأبْرَزَ ما في نَفْسِه صُحَاراً: أي مُجَاهَرَةً. و " ألْفَيْتُه صَحْرَةَ بَحْرَةَ " أي عِيَاناً ومُوَاجَهَةً، ويُضَمُّ أيضاً. والأصْحَرُ: لَوْنٌ أبْيَضُ مُشْرَبٌ حُمْرَةً، وحِمَاٌر أصْحَرُ اللَّوْنِ، والمَصْدَرُ: الصُّحْرَةُ والصَّحَرُ. واصْحَارَّ النَّبَاتُ: أَخَذَتْ فيه الصُّفْرَةُ والحُمْرَةُ. واصْحَارَّ الزَّرْعُ: إذا احْمَرَّ السَّنَابِلُ. والصَّحِيْرُ: من صَوْتِ الحَمِيْرِ أشَدُّ من الصَّهِيْلِ، صَحَرَ يَصْحَرُ صَحِيْراً. وصُحَارٌ اسْمٌ. وإذا سُخِّنَ مَحْضُ اللَّبَنِ الحَلِيبِ حتّى يَحْتَرِقَ فهي: صَحِيْرَةٌ، صَحَرْتُه أصْحَرُه. وصُحْرٌ: اسْمُ ابْنَةِ لُقْمَانَ بن عادٍ. وفي المَثَلِ: " ما لي ذَنْبٌ إلاَّ ذَنْبُ صُحْر " أي ليس لي ذَنْبٌ، وله حَديثٌ.
ص ح ر : الصَّحْرَاءُ الْبَرِّيَّةُ وَجَمْعُهَا صَحَارِي بِكَسْرِ الرَّاءِ مُثَقَّلُ الْيَاءِ لِأَنَّكَ تُدْخِلُ أَلِفَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَاءِ وَالرَّاءِ وَتَكْسِرُ كَمَا تَكْسِرُ مَا بَعْدَ أَلِفِ الْجَمْعِ نَحْوُ مَسَاجِدَ وَدَرَاهِمَ فَتَنْقَلِبُ الْأَلِفُ الْأُولَى الَّتِي بَعْدَ الرَّاءِ يَاءً لِلْكَسْرَةِ الَّتِي قَبْلَهَا وَتَنْقَلِبُ أَلِفُ التَّأْنِيثِ يَاءً أَيْضًا لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا فَيَجْتَمِعُ يَاءَانِ فَتُدْغَمُ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ مَعَ كَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا فَيُقَالُ صَحَارٍ وَصَحَارَى مِثْلُ الْعَذَارِي وَالْعَذَارَى وَالْعَزَالِي وَالْعَزَالَى وَالْكَسْرُ هُوَ الْأَصْلُ فِي الْبَابِ كُلِّهِ نَحْوُ الْمَغَازِي وَالْمَرَامِي وَالْجَوَارِي وَالْغَوَاشِي وَأَمَّا الْفَتْحُ فَمَسْمُوعٌ فَلَا يُقَالُ وَزْنُ صَحَارَى فَعَالِلْ بِفَتْحِ اللَّامِ لِفَقْدِ هَذَا الْبِنَاءِ فِي الْكَلَامِ وَإِنَّمَا هُوَ مَنْقُولٌ عَنْ فَعَالِلْ
بِالْكَسْرِ وَلَا يُقَالُ صَحْرَاءَةٌ بِهَاءٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ لِأَنَّهُ لَا يُجْمَعُ عَلَى الِاسْمِ عَلَامَتَا تَأْنِيثٍ وَأَصْحَرَ الرَّجُلُ لِلصَّحْرَاءِ إصْحَارًا بَرَزَ لَهَا. 
[صحر] الصَحْراءُ: البريَّةُ، وهي غير مصروفة وإن لم تكن صفة، وإنما لم تصرف للتأنيث ولزوم حرف التأنيث له. وكذلك القول في بشرى. تقول: صحراء واسعة، ولا تقل صحراءة فتدخل تأنيثا على تأنيث. والجمع الصحارى والصحراوات، وكذلك جمع كل فعلاء إذا لم تكن مؤنث أفعل، مثل عذراء، وخبراء، وورقاء اسم رجل. وأصل الصَحارى صَحارِيُّ بالتشديد، وقد جاء ذلك في الشعر، لانك إذا جمعت صحراء أدخلت بين الحاء والراء ألفا وكسرت الراء كما يكسر ما بعد ألف الجمع في كل موضع، نحو مساجد وجعافر، فتنقلب الالف الاولى التى بعد الراء ياء للكسرة التى قبلها، وتنقلب الالف الثانية التى للتأنيث أيضا ياء فتدغم، ثم حذفوا الياء الاولى وأبدلوا من الثانية ألفا فقالوا صحارى بفتح الراء لتسلم الالف من الحذف عند التنوين. وإنما فعلوا ذلك ليفرقوا بين الياء المنقبلة من الالف للتأنيث وبين الياء المنقلبة من الالف التى ليست للتأنيث، نحو ألف مرمى إذ قالوا مرامي ومغازى. وبعض العرب لا يحذف الياء الاولى ولكن يحذف الثانية فيقول: الصحارى بكسر الراء، وهذه صحار، كما تقول جوار. وأصحر الرجل، أي خَرجَ إلى الصَحْراء. والصُحْرَةُ بالضم: جَوْبَةٌ تنجاب وسط الحرة، والجمع صحر. قال أبو ذؤيب يصف مزمارا: سبى من يَراعَتِهِ نَفاهُ * أتِيٌّ مَدَّهُ صحر ولوب - قوله: سبى، أي غريب. واليراعة ههنا: الاجمة. والصحرة لون الأَصْحَرِ، وهو الذي في رأسه شُقْرَةٌ. وحمارٌ أَصْحَرُ: فيه حمرةٌ. وأتانٌ صَحْراءُ. واصْحَارَّ النبتُ اصْحيراراً، أي هاج. ويقال: لقيته صَحْرَةً بَحْرَةً، وهي غير مُجْراةٍ، إذا رأيتَه وليس بينك وبينه ساتِرٌ. والمُصاحِرُ: الذي يقاتل قِرنه في الصحراء ولا يخاتله. والصَحيرَةُ: اللبن الذي يُلْقى فيه الرَضْف حتَّى يَغْلِيَ ثم يصبُّ عليه السمن فيُشْرَب. وربَّما ذُرَّ عليه الدقيق فيتحسى. تقول منه. صحرت اللبن أصحره صحرا. وقال أبو الغوث: هي الصحيرة من الصحر، كالفهيرة من الفهر. وصحار بالضم: قصبة عمان مما يلى الجبل. وتؤام: قصبتها مما يلى الساحل. وصحار: اسم رجل من عبد القيس. وقولهم في المثل: " مالى ذنب إلا ذنب صحر "، وهو اسم امرأة عوقبت على الاحسان، وهى أخت لقمان بن عاد.
(ص ح ر)

الصحْرَاءُ من الأَرْض: المستوية فِي لين وَغلظ دون القف، وَقيل: هِيَ الفضاء الْوَاسِع الَّذِي لَا نَبَات بِهِ. وَالْجمع صَحْراواتٌ وصحَارٍ، وَلَا يكسر على فعل لِأَنَّهُ وَإِن كَانَ صفة فقد غلب عَلَيْهِ الِاسْم.

وأصْحَرَ الْقَوْم، برزوا فِي الصَّحرَاء.

وأصحَر الرجل: إِذا اعورَّ كَأَنَّهُ أفْضى إِلَى الصَّحرَاء الَّتِي لَا خمر بهَا فانكشف.

والصُّحْرَةُ: جوبة تنجاب فِي الْحرَّة، وَتَكون أَرضًا لينَة تطيف بهَا حِجَارَة. وَالْجمع صُحَرٌ، لَا غير. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف يراعا:

سَبِيٌّ من يَراعَتِهِ نَفاهُ ... أتىٌّ مَدَّهُ صُحَرٌ ولُوبُ

ولقيه صَحْرَةَ بحرة، إِذا لم يَك بَينه وَبَينه شَيْء. وَأخْبرهُ بِالْأَمر صَحْرَةَ بحرة، وصُحْرةَ بحرة، أَي قبلا لم يكن بَينه وَبَينه أحد. وأبرز لَهُ مَا فِي نَفسه صِحاراً، كَأَنَّهُ جاهره بِهِ جهارا.

والأصْحَرُ، قريب من الأصهب. وَاسم اللَّوْن، الصَحَرُ والصُّحْرَة. وَقيل: الصحَرُ، غبرة فِي حمرَة خُفْيَة إِلَى بَيَاض قَلِيل، قَالَ ذُو الرمة:

يَحْدُو نَحائصَ أشْباها مُحَمْلَجَةً ... صُحْرَ السرَابِيلِ فِي أحشائها قَبَبُ

وَقيل: الصُّحْرَةُ حمرَة تضرب إِلَى غبرة. واصحارَّ النبت، إِذا أخذت فِيهِ حمرَة لَيست بخالصة ثمَّ هاج واصفرَّ.

واصحارَّ السنبل، احمرَّ. وَقيل: ابيضَّت أَوَائِله.

وأتان صَحُوُرٌ، فِيهَا بَيَاض وَحُمرَة.

والصَّحُورُ أَيْضا، الرموح، يَعْنِي النفوح برجلها.

والصحِيرَةُ، اللَّبن الحليب يغلي ثمَّ يصب عَلَيْهِ السّمن فيشرب شربا. وَقيل: هِيَ مَحْض الْإِبِل وَالْغنم من المعزى، إِذا احْتِيجَ إِلَى الحسو وأعوزهم الدَّقِيق فَلم يكن بأرضهم طبخوه ثمَّ سقوه العليل حارا. وصحَرَه يَصْحَرُه صَحْراً، طبخه. وَقيل: إِذا سخن الحليب خَاصَّة حَتَّى يَحْتَرِق فَهُوَ حصيرَةٌ، وَالْفِعْل كالفعل. وَقيل: الصحيرةُ اللَّبن الحليب يلقى فِيهِ الرصف أَو يَجْعَل فِي الْقدر فيغلى بِهِ فَور وَاحِد حَتَّى يَحْتَرِق. والاحتراق قبل الغلي، وَرُبمَا جعل فِيهِ دَقِيق، وَرُبمَا جعل فِيهِ سمن. وَالْفِعْل كالفعل.

والصُحَيرَاءُ، مَمْدُود على مِثَال الكديراء: صنف من اللَّبن، عَن كرَاع وَلم يعيينه.

والصَّحِيرُ: من صَوت الْحمير. صَحر الْحمار يَصْحَرُ صَحِيرا وصُحاراً، وَهُوَ أَشد من الصهيل فِي الْخَيل.

وصُحارُ الْخَيل، عرقها، وَقيل حُمَّاها.

وصَحَرتْه الشَّمْس، آلمت دماغه.

وصُحْرٌ: اسْم أُخْت لُقْمَان بن عَاد وصُحارُ: اسْم رجل. قَالَ جرير:

لقيِتْ صُحارَ بني سِنانٍ فِيهم ... جَرِبا كأعظَمِ مَا يكون صُحارُ

ويروى: كأقطم مَا يكون صُحارُ.

وصُحارُ: قَبيلَة.

وصُحارُ: مَدِينَة عمان. 

صحر

1 صَحَرَهُ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. صَحْرٌ, (S, TA,) namely, milk, He made it to become what is termed صَحِيرَة: (S, TA:) or he cooked it, (K, TA,) and then gave it to a sick person to drink. (TA.) b2: صَحَرَتْهُ الشَّمْسُ The sun pained his brain: (K:) it is like صَهَرَتْهُ; (A;) or, as some say, melted him. (TA.) A2: صَحَرَ, aor. ـَ inf. n. صَحِيرٌ and صُحَارٌ, He (an ass) uttered a sound [or braying] more vehement than the neighing of horses. (TA.) A3: [Golius explains صَحَرَ as meaning It spread out wide, said of a place, on the authority of J: but the verb is اصحر, q. v.; and the authority is not J.]3 صَاْحَرَ [صِحَارٌ is an inf. n. of صَاحَرَ, a verb not mentioned: hence,] أَبْرَزَ لَهُ مَا فِى نَفْسِهِ مِنَ الأَمْرِ صِحَارَا (assumed tropical:) [He showed to him what was in his mind, of the thing, or affair, openly]: a saying like جَاهَرَهُ بِهِ جِهَارًا. (K, * TA. [See also 4.]) 4 اصحر, (S, A, Mgh, K,) or اصحر الصَّحْرَآءَ, (Msb, [but I think that this is a mistake for اصحر إِلَى الصَّحْرَآءِ,]) inf. n. إِصْحَارٌ, (Msb,) He went forth to the صحرآء [or desert, &c.], (S, A, Mgh,) or into the صحرآء: (Msb, K:) تصحّر [in this sense] has not been heard. (Mgh.) b2: Hence, in a trad., the saying of Umm-Selemeh to 'Áïsheh, سَكَّنَ اللّٰهُ عُقَيْرَاكِ فَلَا تُصْحِرِيهَا [app. meaning, accord. to explanations of it in the TA in art. عقر, God hath made thy dwelling and estate, or, as Z explains it, thy person (نَفْسَكِ), to be quietly settled, therefore do not thou remove it forth to the desert]; i. e. لَا تُبْرِزِيهَا إِلَى الصَّحْرَآءِ; the verb, accord. to IAth, being made trans. by the suppression of the prep.; [i. e. تُصْحِرِيهَا being for تُصْحِرِى بِهَا;] for it is [properly] intrans. (TA. [See also the next sentence but one, in which the verb is tropically made trans.]) b3: أَصْحِرْ لِعَدُوِّكَ means (assumed tropical:) Be thou in a state of clearness [or certainty] with respect to the case of thy enemy: (JM, TA:) occurring in a trad. of 'Alee. (TA.) b4: One says also, أَصْحَرَ بِالأَمْرِ and أَصْحَرَهُ (tropical:) He revealed, or made manifest, the affair, or case: and لَا تُصْحِرْ أَمْرَكَ (tropical:) [Reveal not thy affair, or case]: and أَصْحِرْهُ بِمَا فِى قَلْبِكَ (tropical:) [Reveal to him what is in thy mind]. (A, TA.) b5: اصحر said of a place, It was, or became, wide, or spacious; (O, K, TA;) i. e. it became like the صَحْرَآء. (TA.) A2: Said of a man, He was, or became, blind of one eye. (K.) 11 اصحارّ It (a plant) dried up; or became yellow; or dried up and became yellow: (S:) or became of a dingy red colour, and then dried up and became yellow: (TA:) and (TA) it (a plant, K, or an ear of corn, TA) became red: or its first parts became white. (K, TA.) صِحْرٌ an imitative sequent to صِفْرٌ [q. v.]. (Kh, Ham p. 354.) صَحَرٌ: see صُحْرَةٌ.

لَقِيتُةُ صَحْرَةَ بَحْرَةَ, in which the two nouns are imperfectly decl., (S, L,) being regarded as one, (L,) and صَحْرَةً بَحْرَةً, (K in art. بحر,) and بُحْرَةَ ↓ صُحْرَةَ, with damm, (O,) and صُحْرَةً بُحْرَةً, (MF in art. بحر,) and صَحْرَةً بَحْرَةً نَحْرَةً, (O, K,) and صَحْرَةَ بَحْرَةَ نَحْرَةَ, (K, [but this last is implicitly disallowed in the O, and expressly by MF in art. بحر,]) and with damm also in all these words, [i. e. صُحْرَة &c.,] (K,) I met him openly, or in open view, nothing intervening to conceal him. (S, L, K. [See also بَحْرَةٌ; and see صَرْحَةٌ.]) And one says likewise, أَخْبَرَهُ بِالأَمْرِ صحرة بحرة [He acquainted him with the affair, or case, openly]. (TA.) صُحْرَةٌ (S, K, in the CK, صُحَرَةٌ [which is a mistake,]) and ↓ صَحَرٌ (K [in some copies of the K صَحْرٌ, which, as observed in the TA, is wrong,]) A colour in which is [the kind of red termed]

شُقْرَةٌ: (S:) or a colour nearly the same as [the kind of red termed] صُبْهَةٌ: (K:) or the latter, (TA, [and app. the former also,]) a dust-colour with a slight redness, (in the K, in حُمْرَة خَفِيَّة, the latter of these two words is a mistake for خَفِيفَة, TA,) inclining to a little whiteness: (K, TA:) or the former, redness inclining to dustcolour: (TA:) or dust-colour with redness: (A:) and [redness of the kind termed] شُقْرَة in the head: (As, TA:) and both words, a colour in which is whiteness and redness: (TA:) and whiteness overspreading blackness; like سُحْرَةٌ and سَحَرٌ: (TA in art. سحر:) and the latter, accord. to Sgh, whiteness. (TA.) A2: Also, both words, The quality of a صَحْرَآء [q. v.]. (ISh.) b2: and the former, A clear space in a [stony tract such as is called] حَرَّة, (S, K,) consisting of soft and clean soil with stones in it: (TA:) pl. صُحَرٌ; (S, K;) the only pl. (TA.) b3: See also صَحْرَة.

صَحْرَآءُ, imperfectly decl., (S, K,) though not an epithet; (S;) or it is an epithet in which the quality of a subst. predominates; (TA;) and is imperfectly decl. because it is of the fem. gender, (S,) and because the letter characteristic of the fem. gender [namely the long ا] is inseparable from it, (S, K,) A desert; a waste; syn. بَرِّيَّةٌ: (S, Msb:) or a tract of land like the back of a beast, bare, or destitute of herbage, without trees and without hills and without mountains; smooth [throughout]: (ISh:) or a plain, or level tract of land, with smoothness and ruggedness, (A, K,) less [rugged] than what is termed قُفّ: (K:) or a spacious tract of ground in which is no herbage: (M, A, K:) or the most plain and even of land, whether it have produced herbage or not, not having any mountain or hill near it; as also جَهَادٌ: (ISh, TA in art. جهد:) you say صَحْرَآءُ وَاسِعَةٌ [a wide desert &c.]; (S;) but you do not say صَحْرَآءَةٌ, adding one fem. sign after another: (S, Msb:) the pls. are صَحَارِىُّ (S, Msb, K) and صَحَارٍ (S, M, Msb) [in the K, صَحَارِى, which, without the art. ال, and except when it is prefixed to another noun, and in a case of pausing, is a manifest mistake, as is shown in every complete treatise on inflection,] and صَحَارَى (S, Msb, K) and صَحْرَاوَاتٌ: (S, K:) the first of which four pls. occurs in poetry, and is the original form of the second: for when you form the pl. of صَحْرَآءُ, [which is originally صَحْرَاا,] you introduce an ا between the ح and the ر, and give kesr to the ر as in all similar cases: then the first ا which is after the ر [in صحراا] is changed into ى, because of the kesreh preceding it; and the second ا, which is the characteristic of the fem. gender, is also changed into ى, and incorporated into the former: then they reject the first ى, and change the second into ا, [though still writing it ى,] and say صَحَارَى, with fet-h to the ر, that the ا may not be elided in the case of tenween, [which the word would have if the ر were with kesr]; and this they do to distinguish between the ى that is changed from the ا which is a characteristic of the fem. gender and the ى that is changed from the ا which is not a characteristic of the fem. gender as the ا of مَرْمًى when they say مَرَامٍ: some of the Arabs, however, do not reject the first ى [in صَحَارِىُّ], but reject the second ى, and say الصَّحَارِى, with kesr to the ر, and هٰذِهِ صَحَارٍ, like as you say جَوَارٍ (S. [In the Ham, p. 54, صُحَرٌ is mentioned as a pl. of صَحْرَآءُ; but I think it doubtful.]) صُحَارٌ The sweat of horses: (O, K:) or the fever of horses. (K.) [b2: See also 1.]

صَحُورٌ: see أَصْحَرُ.

صَحِيرٌ A certain uttering of the voice of the ass, (A, K,) of a vehement kind, (A,) more vehement than the neighing of horses: an inf. n. (TA. [See 1.]) صَحِيرَةٌ Milk into which heated stones are thrown, so that it boils, after which some clarified butter is poured upon it, and it is drunk; and sometimes some flour is sprinkled upon it, and then it is supped: or, accord. to Abu-l-Gheyth, it is called صَخِيرَةٌ, from الصَّخْرُ; like فَهِيرَةٌ, from الفِهْرُ: (S:) or fresh milk into which heated stones are thrown, or which is put in the cooking-pot and made to boil in it once, until it burns; and sometimes flour is put into it, and sometimes clarified butter: (TA:) or fresh milk which is made to boil, after which some clarified butter is poured upon it, (K,) and it is drunk: (TA:) or fresh milk which is heated until it burns: (A:) or pure milk of camels, or of sheep, or of goats, which, when they want soup, and have not flour, it not being found in their land, they cook, and then give to drink to a sick person, hot. (TA.) ثَوْبٌ صُحَارِىٌّ A kind of garment, so called in relation to صُحَار, a town of El-Yemen: or, as some say, of the colour termed صُحْرَة, like ↓ أَصْحَرُ. (TA, from a trad.) صُحَيْرَآءُ A certain sort of milk: (K:) so says Kr, without particularizing it. (TA.) أَصْحَرُ Of the colour termed صُحْرَة: (S, K:) or similar to أَصْبَحٌ: (As:) a man of a red colour inclining to dust-colour: (TA:) or having a colour such as is termed شُقْرَة upon his head: (As:) and an ass in which is a red colour: (S:) or of a dust-colour with redness: (A:) or in which is whiteness and redness; (TA;) and so ↓ صَحُورٌ applied to a she-ass; or this signifies wont to kick with her hind leg: (K, TA:) fem.

صَحْرَآءُ: (S, TA:) and pl. صُحْرٌ. (TA.) See also صُحَارِىٌّ. b2: الأَصْحَرُ and ↓ المُصْحِرُ The lion. (Sgh, K.) المُصْحِرُ: see what next precedes.

مُصَاحِرٌ One who fights with his adversary in the desert (الصَّحْرَآء), and does not act deceitfully with him. (S.)

صحر: الصَّحْراء من الأَرض: المُستوِيةُ في لِينٍ وغِلَظ دون القُفِّ،

وقيل: هي الفَضاء الواسع؛ زاد ابن سيده: لا نَبات فيه. الجوهري: الصَّحراء

البَرِّيَّة؛ غير مصروفة وإِن لم تكن صفة، وإِنما لم تصرف للتأْنيث

ولزوم حرف التأْنيث لها، قال: وكذلك القول في بُشرى. تقول: صَحْراءُ واسعة

ولا تقل صَحْراءَة فتدخل تأْنيثاً على تأْنيث. قال ابن شميل: الصَّحْراء من

الأَرض مثل ظهر الدابة الأَجْرَد ليس بها شجر ولا إِكام ولا جِبال

مَلْساء. يقال: صحراء بَيِّنة الصَّحَر والصُّحْرَة.

وأَصْحَر المكانُ أَي اتَّسع. وأَصْحَرَ. الرجل: نزل الصحراء. وأَصْحَرَ

القوم: برزوا في الصَّحْراء، وقيل: أَصْحَرَ الرجل إِذا . . .

(* هكذا

بياض بالأصل). كأَنه أَفضى إِلى الصَّحْراء التي لا خَمَرَ بها فانكشف.

وأَصْحَرَ القوم إِذا برزوا إِلى فضاء لا يُوارِيهم شيء. وفي حديث أُم سلمة

لعائشة: سَكَّن الله عُقَيراكِ فلا تُصْحِرِيها؛ معناه لا تُبْرِزِيها

إِلى الصَّحْراء؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في هذا الحديث متعدِّياً على

حذف الجار وإِيصال الفعل فإِنه غير متعدّ، والجمع الصَّحارى والصَّحارِي،

ولا يجمع على صُحْر لأَنه ليس بنعت. قال ابن سيده: الجمع صَحْرَاوَات

وصَحارٍ، ولا يكسَّر على فُعْل لأَنه وإِن كان صفة فقد غلب عليه الاسم. قال

الجوهري: الجمع الصَّحارِي والصَّحْراوات، قال: وكذلك جمع كل فعلاء إِذا

لم يكن مؤنث أَفْعَلَ مثل عَذْراء وخَبْراء ووَرْقاء اسم رجل، وأَصل

الصَّحارِي صَحارِيّ، بالتشديد، وقد جاء ذلك في الشرع لأَنك إِذا جمعت

صَحْراء أَدخلت بين الحاء والراء أَلفاً وكسرت الراء، كما يُكسر ما بعد أَلِف

الجمع في كل موضع نحو مساجد وجَعافِر، فتنقلب الأَلف الأُولى التي بعد

الراء ياءً للكسرة التي قبلها، وتنقلب الأَلف الثانية التي للتأْنيث أَيضاً

ياء فتدغَم، ثم حذفوا الياء الأُولى وأَبدلوا من الثانية أَلفاً فقالوا

صَحارى، بفتح الراء، لتسلم الأَلف من الحذف عند التنوين، وإِنما فعلوا

ذلك ليفرقوا بين الياء المنقلبة من الأَلف للتأْنيث وبين الياء المنقلبة من

الأَلف التي ليست للتأْنيث نحو أَلِفِ مَرْمًى ومغزًى، إِذ قالوا

مَرَامِي ومَغازِي، وبعض العرب لا يحذف الياءَ الأُولى ولكن يحذف الثانية فيقول

الصَّحارِي بكسر الراء، وهذه صَحارٍ، كما يقول جَوارٍ. وفي حديث علي:

فأَصْحِرْ لعدُوّك وامْض على بَصِيرَتِك أَي كُنْ من أَمره على أَمرٍ واضح

منكَشِف، من أَصْحَر الرجل إِذا خرج إِلى الصَّحراء. قال ابن الأَثير:

ومنه حديث الدعاء: فأَصْحِرْ بِي لغَضَبك فَريداً. والمُصاحِرُ: الذي يقاتل

قِرْنه في الصَّحراء ولا يُخاتِلُه.

والصُّحْرة: جَوْبة تَنْجاب في الحرَّة وتكون أَرضاً ليِّنة تُطِيف بها

حجارة، والجمع صُحَرٌ لا غير؛ قال أَبو ذؤيب يصف يرَاعاً:

سَبِيٌّ من يَراعَتِه نَفاهُ

أَتيٌّ مَدَّهُ صُحَرٌ وَلُوبُ

قوله سَبِيّ أَي غريب. واليَراعَة ههنا: الأَجَمَة. ولَقِيته صَحْرَةَ

بَحْرَةَ إِذا لم يكن بينك وبينه شيء، وهي غير مُجْراةٍ، وقيل لم

يُجْرَيَا لأَنهما اسمان جعلا اسماً واحداً. وأَخبره بالأَمر صَحْرَةَ بَحْرَةَ،

وصَحْرَةً بَحْرَةً أَي قَبَلا لم يكن بينه وبينه أَحد.

وأَبرز له ما في نفسه صَحَاراً: كأَنه جاهره به جِهاراً. والأَصْحَرُ:

قريب من الأَصهَب، واسم اللَّوْن الصَّحَرُ والصُّحْرَةُ، وقيل: الصَّحَرُ

غُبرة في حُمْرة خفيفة إِلى بياض قليل؛ قال ذو الرمة:

يَحْدُو نَحائِصَ أَشْباهاً مُحَمْلَجةً،

صُحْرَ السَّرابِيل في أَحْشائها قَبَبُ

وقيل: الصُّحْرة حمرة تضرِب إِلى غُبرة؛ ورجل أَصْحَر وامرأَة صَحْراء

في لونها. الأَصمعي: الأَصْحَرُ نحو الأَصْبَح، والصُّحْرة لَوْن

الأَصْحَر، وهو الذي في رأْسه شُقرة.

واصْحارَّ النبْت اصْحِيراراً: أَخذت فيه حمرة ليست بخالصة ثم هاج

فاصفرَّ فيقال له: اصْحارَّ. واصحارَّ السُّنْبُل: احمرَّ، وقيل: ابيضَّت

أَوائله. وحِمار أَصْحَرُ اللون، وأَتان صَحُورٌ: فيها بياض وحمرة، وجمعه

صُحُر، والصُّحْرة اسم اللَّوْن، والصَّحَر المصدر.

والصَّحُور أَيضاً: الرَّمُوح يعني النَّفُوحَ برجلها.

والصَّحِيرة: اللَّبَن الحلِيب يغلى ثم يصب عليه السمن فيشرب شرباً،

وقيل: هي مَحْض الإِبل والغنم ومن المِعْزَى إِذا احتيج إِلى الحَسْوِ

وأَعْوَزَهُمُ الدقيق ولم يكن بأَرضهم طَبَخُوه ثم سَقَوْه العَليل حارّاً؛

وصَحَره يَصْحَره صَحْراً: طبخه، وقيل: إِذا سُخِّن الحليب خاصة حتى يحترق،

فهو صَحِيرة، والفِعْل كالفعل، وقيل: الصَّحِيرة اللبن الحليب يسخن ثم

يذرُّ عليه الدقيق، وقيل: هو اللبن الحليب يُصْحَر وهو أَن يلقى فيه

الرَّضْفُ أَو يجعل في القِدْر فيغلى فيه فَوْرٌ واحد حتى يحترق، والاحتراق

قبل الغَلْي، وربما جعل فيه دقيق وربما جعل فيه سمن، والفعل كالفعل، وقيل:

هي الصَّحِيرة من الصَّحْرِ كالفَهِيرة من الفِهْر.

والصُّحَيْراء، ممدود على مثال الكُدَيْراء: صِنْف من اللبن؛ عن كراع،

ولم يُعيِّنه.

والصَّحِير: من صوْت الحمير، صَحَر الحمار يَصْحَر صَحِيراً وصُحَاراً،

وهو أَشد من الصَّهِيل في الخيل. وصُحار الخيل: عرَقها، وقيل: حُمَّاها.

وصَحَرته الشمس: آلَمَتْ دِماغه.

وصُحْرُ: اسم أُخت لُقْمان بن عاد. وقولهم في المثل: ما لي ذَنْب إِلاَّ

ذنب صُحْرَ؛ هو اسم امرأَة عُوقبت على الإِحسان؛ قال ابن بري: صُحُرُ هي

بنت لقمان العادي وابنه لُقَيم، بالميم، خرجا في إِغارة فأَصابا إِبلاً،

فسبق لُقَيم فأَتى منزله فنحرت أُخته صُحْرُ جَزُوراً من غَنيمته وصنعت

منها طعاماً تتحِف به أَباها إِذا قدِم، فلما قدِم لُقْمان قدَّمت له

الطعام، وكان يحسُد لقيماً، فَلَطَمَهَا ولم يكن لها ذنب. قال: وقال ابن

خالَوْيهِ هي أُخت لقمان بن عاد، وقال: إِنَّ ذنبها هو أَن لقمان رأَى في

بيتها نُخامة في السَّقْف فقتلها، والمشهور من القولين هو الأَول.

وصُحَارٌ: اسم رجل من عبد القَيْس؛ قال جرير:

لقيت صُحارَ بني سِنان فيهم

حَدَباً كأَعصلِ ما يكون صُحار

ويروي: كأَقْطَمِ ما يكون صُحار. وصُحار: قبيلة. وصُحار: مدينة عُمَان.

قال الجوهري: صُحار، بالضم، قَصَبَة عُمان مما يلي الجبل، وتُؤَام

قَصَبتها مما يلي السَّاحل. وفي الحديث: كُفِّن رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، في ثَوْبَيْن صُحَارِيَّيْنِ؛ صحار: قرية باليمن نُسِب الثوبُ إِليها،

وقيل: هو من الصُّخْرة من اللَّوْن، وثَوْب أَصْحَر وصُحارِيّ. وفي حديث

عثمان: أَنه رأَى رجلاً يقطَع سَمُرة بِصُحَيرات اليَمام؛ قال ابن

الأَثير: هو اسم موضع، قال: واليَمام شَجرَ أَو طير.

والصُّحَيرات: جمعٌ مصغر واحده صُحْرة،. وهي أَرض لَيِّنة تكون في وسط

الحرَّة. قال: هكذا قال أَبو موسى وفَسَّر اليَمام بشجر أَو طير، قال:

فأَما الطير فصحيح، وأَما الشجر فلا يُعرف فيه يّمام، بالياء، وإِنما هو

ثُمام، بالثاء المثلثة، قال: وكذلك ضبطه الحازِمي قال: هو صُحَيْرات

الثُّمَامة، ويقال فيه الثّمام، بلا هاء قال: وهي إِحدى مراحل النبي، صلى الله

عليه وسلم، إِلى بَدْر.

صحر
: (الصَّحْرَاءُ: اسمُ سَبْعِ مَحالَّ بالكُوفَةِ) ومَحَلّ خارِجَ القَاهِرَةِ.
(و) الصَّحْرَاءُ: (الأَرْضُ المُسْتَوِيَةُ فِي لِين وغِلَظ دونَ القُفِّ، أَو) هِيَ (الفَضَاءُ الواسِعُ) ، زَاد ابْن سيدَه: (لَا نَباتَ بهِ) .
قَالَ الجَوْهَرِيّ: الصَّحْرَاءُ: البَرِّيَّةُ وَهِي غيرُ مصروفة وإِن لم يَكُنْ صفَةً، (وإِنما لمْ يُصْرَفْ) للتَّأْنِيثِ، و (للُزُومِ حَرْفِ التَّأْنِيثِ) لَهُ، قَالَ: وكذالك القَوْلُ فِي بُشْرَى، تَقول: صَحْرَاءُ واسِعَةٌ، وَلَا تَقُلْ: صَحْرَاءَةٌ واسعَةٌ، فتدخِل تأْنِيثاً على تأْنيث.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الصَّحْراءُ من الأَرْضِ: مثلُ ظَهْرِ الدّابَّةِ الأَجْرَدِ، لَيْسَ بهَا شَجَرٌ وَلَا إِكامٌ وَلَا جبَالٌ، مَلْسَاءُ، يُقَال: صَحْرَاءُ بَيِّنَةُ الصَّحَرِ والصُّحْرَةِ.
(ج: صَحَارَى) ، بِفَتْح الراءِ، (وصَحَارِي) ، بكسرِها، وَلَا يُجْمع على صُحْرٍ؛ لأَنه لَيْسَ بنَعْت.
(و) قَالَ ابنُ سيدَه: الجَمْعُ (صَحْرَاوَاتٌ) ، وصَحَارٍ، وَلَا يُكَسَّرُ على فُعْل؛ لِأَنَّهُ وإِنْ كَانَ صِفَةً فقد غلَب عَلَيْهِ الاسمُ.
وَقَالَ الجوهريّ: الجمعُ الصَّحار 2 ى والصَّحْرَاوَاتُ، قَالَ: وكذالك جَمْعُ كل فَعْلاءَ إِذا لم يكن مُؤَنَّثَ أَفْعَلَ، مثْل: عَذْرَاءَ، وخَبْرَاءَ، ووَرْقَاءَ اسْم رَجُل.
(وجَاءَتْ مُشَدَّدَةً) ، وَهُوَ الأَصلُ فِيهِ؛ لأَنّك إِذا جَمَعْتَ صحراءَ أَدخَلْتَ بَين الحاءِ والرّاءِ أَلفاً وكسَرْت الراءَ، كَمَا يُكْسَرُ مَا بَعْدَ أَلفِ الجَمْعِ فِي كلِّ مَوضِع، نَحْو: مَساجِدَ وجَعَافِرَ، فتنقلبُ الأَلفُ الأُولَى بعد الراءِ يَاء، للكسرة الَّتِي قبلهَا، وتَنقَلبُ الأَلفُ الثانيةُ الَّتِي للتأْنيثِ أَيضاً يَاء، فتُدْغَم، ثُمَّ حَذَفُوا اليَاءَ الأُولَى، وأَبدلُوا من الثانِيَةِ أَلفاً، فَقَالُوا: صَحَارَى؛ ليسلمَ الأَلفُ من الحَذْفِ عِنْد التَّنْوِين، وإِنّمَا فعَلوا ذالك ليفرقُوا بَين الياءِ المنقلبةِ من الأَلف للتأْنيثِ وَبَين الياءِ المنقلبة مِن الأَلف الَّتِي لَيست للتأْنيث، نحْو: أَلِفِ مَرْمًى ومَغْزًى، إِذْ قالُوا: المَرَامِي والمَغَازِي، وبعضُ العربِ لَا يَحْذِفُ الياءَ الأولَى، وَلَكِن يَحذِفُ الثانيةَ فَيَقُول: الصَّحَارِي، بِكَسْر الراءِ، وهاذه صَحَارٍ، كَمَا تَقول جَوَارٍ، وشاهِدُ التَّشْدِيدِ (فِي قولِه:
وقَدْ أَغْدُو على أَشْقَ رَ يَجْتابُ الصَّحَارِيَّا)
الأَشْقَرُ: اسْم فَرَسِه، ويَجْتابُ، أَي يَقْطَعُ.
(وأَصْحَرُوا: بَرَزُوا فِيها) ، أَي الصَّحْرَاءِ.
وَقيل: أَصْحَرُوا، إِذَا بَرَزُوا إِلى فضاءٍ لَا يُوَارِيهِم شيْءٌ، وَمِنْه حديثُ أُمِّ سَلَمَةَ لعائشةَ: (سَكَّنَ اللَّهُ عُقَيراكِ فَلَا تُصْحِرِيها) ، مَعْنَاهُ: لَا تُبْرِزيها إِلى الصَّحْرَاءِ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هاكذا جاءَ فِي هاذا الحَدِيث مُتَعَدِّياً على حَذْف الجَارّ، وإِيصال الفِعْلِ، فإِنّه غيرُ مُتَعَدَ، وَفِي حديثِ عليَ: (فأَصْحِرْ لعَدُوِّكَ وامْضِ على بَصِيرَتِكَ) ، أَي كُنْ من أَمْرِهِ علىءَمْرٍ واضِح مُنْكَشِف.
(و) أَصْحَرَ (المَكَانُ: اتَّسَعَ) ، أَي صارَ كالصَّحْراءِ.
(و) أَصْحَرَ (الرجُلُ: اعْوَرَّ) ك (والصُّحْرَةُ، بالضَّمّ: جَوْبَةٌ تَنْجَابُ فِي الحَرَّةِ) وتكونُ أَرضاً لَيِّنَةً تُطِيفُ بهَا حِجَارَةٌ، (ج: صُحَر) لَا غير.
قَالَ أَبو ذُؤَيْب يَصف يَراعا:
سَبِيٌّ من يَرَاعَتِهِ نَفَاهُ
أَتِيٌّ مَدَّهُ صُحَرٌ ولُوبُ
قَوْله: سَبِيٌّ، أَي غَرِيبٌ، واليَرَاعةُ هُنَا الأَجَمَةُ. (ولَقِيَهُ صَحْرَةَ بَحْرَةَ نَحْرَةَ) ، الأَخير بالنُّون، قَالَ الصّاغانيّ: مُجْراةً لأَنّهم لَا يَمْزِجُونَ ثلاثةَ أَشياءَ، انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: لَقيتُه صَحْرَةَ بَحْرَةَ، قيل: لم يُجْرَيَا لأَنَّهُمَا اسمان جُعِلاَ اسْما وَاحِدًا، إِذا لم يَكُنْ بينَكَ وبينَه شيءٌ.
(و) اخْتَبَرَهُ بالأَمْرِ صَُحْرَةَ بَُحْرَةَ (وصَحْرَةً بَحْرَةً) ، بِالتَّنْوِينِ، (ويُضَمُّ الكُلُّ، أَي (قَبَلاً (بِلَا حِجَابٍ) . وَفِي التكملة: أَي كِفَاحاً.
(وأَبْرَزَ لَهُ) مَا فِي نَفْسِه من (الأَمْرِ صِحَاراً) ، بالكَسْر، كأَنّه (جَاهَرَه بِهِ جِهَاراً) .
(والأَصْحَرُ: قَرِيبٌ من الأَصْهَبِ، والاسمُ) ، أَي اسمُ اللّوْنِ (الصَّحَرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، هاكذا هُوَ مضبوط والصّوابُ مُحرَّكةً، (والصُّحْرَةُ) ، بالضّمّ.
(أَو هُوَ) ، أَي الصَّحَرُ: (غُبْرَةٌ فِي حُمْرَةٍ خَفِيَّةٍ) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب خَفِيفَة (إِلى بَياضٍ قَلِيل) قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
يَحْدُو نَحَائِصَ أَشْبَاهاً مُحَمْلَجَةً
صُحْرَ السَّرَابِيلِ فِي أَحْشَائِهَا قَبَبُ
وَقيل: الصُّحْرَةُ: حُمْرَةٌ تُضْرِبُ إِلى غُبْرَةٍ.
ورَجُلٌ أَصْحَرُ، وامرأَةٌ صَحْرَاءُ فِي لَوْنِها.
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الأَصْحَرُ: نحوُ الأَصْبَحِ، والصُّحْرَةُ لوْنُ الأَصْحَرِ، وَهُوَ الَّذِي فِي رَأْسِه شُقْرَةٌ.
(واصْحَارَّ النَّبْتُ) اصْحِيرَاراً: أَخذَتْ فِيهِ حُمْرَةٌ ليسَتْ بخالِصَة، ثمَّ هَاج فاصْفَرّ، فَيُقَال لَهُ: اصْحَارّ.
واصْحارَّ السُّنْبُلُ: (احْمارّ، أَو ابْيَضَّتْ أَوائِلُه) . (و) حِمارٌ أَصْحَرُ اللَّون، و (أَتانٌ صَحُورٌ) ، كصَبُور: (فِيهَا بَياضٌ وحُمْرَةٌ) ، وَجمعه الصُّحُرُ.
والصُّحْرَةُ اسمُ اللَّوْنِ، والصَّحَرُ المَصْدَرُ.
(أَو) صَحُورٌ: رَمُوحٌ، أَي (نَفُوحٌ برِجْلِها) .
(والصَّحِيرَةُ: اللَّبَنُ الحَلِيبُ يُغْلَى، ثمّ يُصَبُّ عَلَيْهِ السَّمْنُ) فيُشْرَبُ شُرْباً.
وَقيل: هِيَ مَحْضُ الإِبِلِ والغَنَمِ وَمن المِعْزَى إِذَا احْتِيجَ إِلى الحَسْوِ، وأَعْوَزَهُم الدَّقِيقُ، وَلم يَكُنْ بأَرْضِهِمْ، طَبَخوه، ثمَّ سَقَوْهُ العَلِيلَ حارّاً.
وصَحَرَهُ يَصْحَرُه صَحْراً: طَبَخَه.
وَقيل: إِذا سُخِّنَ الحَليبُ خاصَّةً حتّى يَحْتَرِقَ فَهُوَ صَحيرَةٌ، والفِعْلُ كالفِعْلِ.
وَقيل: الصَّحِيرَة: اللَّبَنُ الحَلِيبُ يُسَخّن ثمَّ يُذَرُّ عَلَيْهِ الدَّقِيق وَقيل: هُوَ اللَّبَنُ الحَلِيبُ يُصْحَرُ، وَهُوَ أَن يُلْقَى فِيهِ الرَّضْفُ، أَو يُجْعَل فِي القِدْرِ فَيُغْلَى فِيهِ فَوْرٌ واحدٌ، حتّى يَحْتَرِقَ والاحْتِرَاق قبل الغَلْيِ وَرُبمَا جُعِلَ فِيهِ دقيقٌ، وَرُبمَا جُعِلَ فِيهِ سَمْنٌ.
والفِعْل كالفعل. وَقيل: هِيَ الصَّحِيرَةُ من الصَّحْرِ، كالفَهِيرَةِ مِن الفِهْرِ.
(والصَّحِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (من صَوْتِ الحَمِيرِ) أَشَدُّ من الصَّهِيلِ فِي الخَيْلِ، وَقد صَحَرَ يَصْحَرُ صَحِيراً، وصُحَاراً.
(و) الصُّحَيْرَاءُ، ممدوداً، (كالحُمَيْراءِ: صِنْفٌ من اللَّبَنِ) ، عَن كُرَاع، وَلم يُعَيِّنْه.
(و) صُحَيْرٌ، (كزُبَيْرٍ: ع) ، قُرْبَ فَيْدَ، (و) صُحَيْرٌ أَيْضاً: (جَبَلٌ) ، وَفِي التكْمِلَة: عَلَمٌ (شَمَالِيَّ قَطَنَ) ، وسيأْتي قَطَنُ فِي محلِّه.
(و) صُحَارٌ، (كغُرَاب: عَرَقُ الخَيْل أَو حُمّاهَا) ، وعَلى الأَوّل اقْتَصَرَ الصاغانِيّ. (و) صُحَارٌ: (رَجُلٌ من عَبْدِ القَيْسِ) قَالَ جَرِير:
لَقِيَتْ صُحَارَ بَنِي سِنَانٍ فيهِمُ
حَدِباً كأَعْظَمِ مَا يكونُ صُحَارُ
(وابْنَا صُحَارٍ: بَطْنانِ من العَرَبِ) يُعْرَفَان بهاذا الاسمِ.
(وصَحَرَه) ، أَي اللَّبَنَ، (كمَنَعَه) ، يَصْحَرُه صَحْراً: (طَبَخَه) ثمَّ سَقَاه العَلِيل.
(و) صَحَرَتْه (الشَّمْسُ: آلَمَتْ دِمَاغَهُ) ، وَقيل: أَذابَتْهُ، كصَهَرَتْه.
(وصُحْرُ) ، بِالضَّمِّ مَمْنُوعًا (ويُصْرَفُ: أُخْتُ لُقْمَانَ) بنِ عَاد، (عُوقِبَتْ على الإِحْسَانِ) ، فضُرِبَ بهَا المَثَلُ، (فَقيل: (مَا لِي)) ذَنْبٌ (إِلاّ ذَنْبُ صُحْر)) هاذا قَولُ ابنِ خالَوَيْه، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: صُحْر: هِيَ بنتُ لُقْمَانَ العادِيّ، وابنُه لُقَيْمٌ بِالْمِيم، خَرَجَا فِي إِغَارَةٍ، فأَصَابَا إِبِلاً، فسَبَق لُقَيْم، فأَتَى مَنْزلَه، فنَحَرَت أُختُه صُحْر جَزُوراً من غَنِيمَتِه، وصَنعَتْ مِنْهَا طَعاماً تُتْحِفُ بِهِ أَباها إِذا قَدِم، فلمّا قَدِمَ لُقْمَانُ قدَّمَتْ لَهُ الطَّعامَ، وَكَانَ يَحْسُدُ لُقَيْماً، فلَطَمَهَا، وَلم يكن لَهَا ذَنْبٌ.
قلْت: وهاكذا ذَكَره أَبو عُبَيْد فِي الأَمْثَال، كَمَا نَقله عَنهُ الحافِظُ والثّعَالِبِيُّ فِي المُضَافِ والمَنْسُوبِ والفَرْق لابنِ السَّيِّد، كَمَا نقلَه عَنْهُمَا شيخُنَا فِي شَرْحه، وَنقل عَن ابْن خالويه: إِنَّ ذَنْبَها هُوَ أَن لُقْمَانَ رَأَى فِي بيتِهَا نُخامَةً فِي السَّقْفِ فقَتَلها.
(والأَصْحَرُ والمُصْحِرُ: الأَسَدُ) ، أَورده الصاغانيّ.
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: المُصَاحِرُ: الذِي يقَاتِلُ قِرْنَه فِي الصَّحْرَاءِ وَلَا يُخاتِلُه.
وَقَالَ الصّاغانيّ: الصَّحَرُ: البَيَاضُ.
وصُحَارُ، بالضّمِّ: مدينةُ عُمَانَ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: صُحَارُ: قَصَبَةُ عُمَانَ ممّا يَلِي الجَبَلَ، وتُؤَامُ: قَصَبَتُهَا مِمَّا يَلِي السَّاحِل.
وَفِي الحَدِيث: (كُفِّنَ رسُولُ الله صلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلّم فِي ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ) . صُحَار: قَرْيَة باليَمَنِ نُسِبَ الثوبُ إِليها، وَقيل: هُوَ من الصُّحْرَة، مِن اللَّوْن، وثَوْبٌ أَصْحَرُ وصُحَارِيٌّ.
وَفِي حديثِ عُثْمَان: أَنّه رَأَى رَجُلاً يَقْطَعُ سَمُرَةً بصُحَيْرَاتِ الثُّمام، قَالَ الحازِمِيّ: وَيُقَال فِيهِ: صُحَيْراتِ الثُّمَامَةِ، وَهِي إِحدَى مَرَاحِلِ النَّبِيّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلّم إِلى بَدْر.
وَمن المَجَاز: أَصْحَرَ بالأَمْرِ، وأَصْحَرَهُ: أَظْهَرَه، وَلَا تُصْحِرْ أَمْرَكَ، وأَصْحِرْ بِمَا فِي قلبِك.
وأَلْقَى زَوْرَة بصَحْرَاءِ التَّمَرُّدِ. هاكذا فِي الأَساس.
وبَكْرُ بن عبدِ الله بن صَحَّارٍ الغَافِقِيّ، ككَتَّان، شَهِدَ فتْح مصر.

رسل

Entries on رسل in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 13 more
(رسل) في الحَدِيثِ: "كان في كلامه تَرسيلٌ ".
يقال: تَرسَّل الرّجلُ في كلامِه ومَشيِه, إذا لم يَعْجَل، والتَّرْسيلِ والتَّرتِيلُ واحد، والرِّسْل من القَوْل الخَفِيضُ. قال الأعشى: فقال لِلمَلْكِ أَطلِق منهمُ مِائَةً ... رِسْلاً من القَوْل مَخفُوضاً وما رَفَعا 
- في الحديث: "أَيُّما مُسلِم استَرْسَل إلى مُسلِمِ فَغَبَنَه فهو كذا".
- وفي حديثٍ آخرَ: "غَبْنُ المُسْتَرسِل رِباً".
الاستِرسَالُ : الانْبِساط والاستِئْناس والطُّمَأْنِينَة إلى الشىء، والرِّسْل: السُّكُون.
- وفي الحَدِيثِ: "إذَا أذَّنتَ فَتَرسَّل" .
: أي اطلُب الرِّسْلَ وتَمَكَّثْ.
ر س ل : شَعَرٌ رَسْلٌ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ سَبْطٌ مُسْتَرْسِلٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ طَوِيلٌ مُسْتَرْسِلٌ وَرَسِلَ رَسَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَبَعِيرٌ رَسْلٌ لَيِّنُ السَّيْرِ وَنَاقَةٌ رِسْلَةٌ.

وَالرَّسَلُ بِفَتْحَتَيْنِ الْقَطِيعُ مِنْ الْإِبِلِ وَالْجَمْعُ أَرْسَالٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَشُبِّهَ بِهِ النَّاسُ فَقِيلَ جَاءُوا أَرْسَالًا أَيْ جَمَاعَاتٍ مُتَتَابِعِينَ وَأَرْسَلْتُ رَسُولًا بَعَثْتُهُ بِرِسَالَةٍ يُؤَدِّيهَا فَهُوَ فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعِ وَيَجُوزُ التَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ فَيَجْمَعُ عَلَى رُسُلٍ بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ السِّينِ لُغَةٌ وَأَرْسَلْتُ الطَّائِرَ مِنْ يَدِي إذَا أَطْلَقْتُهُ وَحَدِيثٌ مُرْسَلٌ لَمْ يَتَّصِلْ إسْنَادُهُ بِصَاحِبِهِ وَأَرْسَلْتُ الْكَلَامَ إرْسَالًا أَطْلَقْتُهُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ وَتَرَسَّلَ فِي قِرَاءَتِهِ بِمَعْنَى تَمَهَّلَ فِيهَا قَالَ الْيَزِيدِيُّ التَّرَسُّلُ وَالتَّرْسِيلُ فِي الْقِرَاءَةِ هُوَ التَّحْقِيقُ بِلَا عَجَلَةٍ وَتَرَاسَلَ الْقَوْمُ أَرْسَلَ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ رَسُولًا أَوْ رِسَالَةً وَجَمْعُهَا رَسَائِلُ وَمِنْ هُنَا قِيلَ
تَرَاسَلَ النَّاسُ فِي الْغِنَاءِ إذَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ يَبْتَدِئُ هَذَا وَيَمُدُّ صَوْتَهُ فَيَضِيقُ عَنْ زَمَانِ الْإِيقَاعِ فَيَسْكُتُ وَيَأْخُذُ غَيْرُهُ فِي مَدِّ الصَّوْتِ وَيَرْجِعُ الْأَوَّلُ إلَى النَّغْمِ وَهَكَذَا حَتَّى يَنْتَهِي قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْمُرَاسِلَ فِي الْغِنَاءِ وَالْعَمَلِ الْمُتَالِيَ يُقَالُ رَاسَلَهُ فِي عَمَلِهِ إذَا تَابَعَهُ فِيهِ فَهُوَ رَسِيلٌ وَلَا تَرَاسُلَ فِي الْأَذَانِ أَيْ لَا مُتَابَعَةَ فِيهِ وَالْمَعْنَى لَا اجْتِمَاعَ فِيهِ وَتَقُولُ عَلَى رِسْلِكَ بِالْكَسْرِ أَيْ عَلَى هِينَتِكِ. 

رسل

1 رَسِلَ, aor. ـَ inf. n. رَسَلٌ and رَسَالَ, He (a camel) was, or became, easy in pace. (M, K.) b2: Also, aor. ـَ inf. n. رَسَلٌ (Az, Az, Msb, K) and رَسَالَةٌ, as above, (Az, Az, K,) It (hair) became lank, not crisp; (Msb, K;) and so ↓ استرسل: (S, K:) or lank and pendent: (Msb:) or long, and lank or pendent. (Az, Az, Msb.) لَا يَجِبُ مِنَ البِّحْيَةِ ↓ غَسْلُ مَا اسْتَرْسَلَ means [The washing] of what hangs down, and descends, [of the beard,] from the chin [is not requisite, or necessary, or incumbent]. (Mgh.) A2: [Golius says, as on the authority of the KL, that رَسَلَ signifies Nuncium misit: but what I find in the KL is, that رَسُولٌ, as an inf. n., signifies the bringing a message (پيغام بردن) : whence it seems that رَسَلَ means he brought a message.]2 تَرْسِيلٌ, in reading, or reciting, (Msb, K,) i. q. تَرْتِيلٌ; (K, TA;) i. e. (TA) Easy [or leisurely] utterance; without haste: (Yz, Msb, TA:) or, as some say, with consecution of the parts, or portions: (TA:) and ↓ تَرَسُّلٌ therein signifies the same: (Yz, Msb:) or فِى ↓ تَرَسَّلَ قِرّآءَتِهِ signifies he proceeded in a leisurely manner in his reading, or reciting, (S, Mgh, Msb, K,) and was grave, staid, sedate, or calm, (Mgh,) and endeavoured to understand, without raising his voice much. (TA.) It is said in a trad., كَانَ فِى كَلَامِهِ تَرْسِيلٌ i. e. تَرْتِيلٌ [There was in his (Mohammad's) speech an easy, or a leisurely, utterance]. (TA.) And in another trad. it is said, وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْذِمْ ↓ إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ [expl. in art. حذم]. (Mgh.) A2: See also 4, last sentence but one.

A3: رَسَّلْتُ فُصْلَانِى, inf. n. تَرْسِيلٌ, I gave to drink [to my young camels, or my young weaned camels,] رِسْل (K, TA,) i. e. milk. (TA.) 3 راسلهُ (S, MA,) inf. n. مُرَاسَلَةٌ, (S,) He sent a message, and a letter, or an epistle, to him, (MA, PS,) the latter doing the like: (PS:) [he interchanged messages, and letters, with him.] Yousay, راسلهُ فِى كَذَا [He interchanged messages, or letters, with him, in relation to such a thing]: and بَيْنَهُمَا مُرَاسَلَاتٌ [Between them two are interchanges of messages, or of letters]. (TA.) and هَىَ تُرَاسِلُ الخُطَّابَ [She interchanges messages, or letters, with those who demand women in marriage]. (M, K.) And تُرَاسِلُهُ بِالخُطَّابِ [She interchanges messages, or letters, with him by means of those who demand women in marriage]. (TA.) b2: [Hence,] راسلهُ فِى نِضَالٍ أَوْ غَيْرِهِ [He acted interchangeably, or alternated, with him in a competition in shooting, or in some other performance]. (S.) And راسلهُ فِى الغِنَآءِ, and العَمَلِ, He relieved him, or aided him, in singing, and in work, [by alternating with him, i. e.,] in the former case, by taking up the strain when the latter was unable to continue it [so as to accomplish the cadence (see 6)], and in the latter case by taking up the work when the latter person was unable to continue it; or he so relieved, or aided, him in singing with a high voice: or راسلهُ فِى عَمَلِهِ he aided him, [or relieved him, by alternating with him,] or he followed him, or imitated him, in his work: (IAar, Msb:) and راسلهُ الغِنَآءَ he emulated him, or imitated him, [by alternating with him,] in the singing. (TA.) And راسلهُ فِى

القِرَآءَة He aided him, or assisted him, [or relieved him, by alternating with him,] in the reading, or reciting, of the Kur-án &c. (MA.) 4 إِرْسَالٌ signifies The act of sending. (K, KL, &c.) Thus is explained إِرْسَالُ اللّٰهِ أَنْبِيَآءَهُ [i. e. God's sending his prophets.] (Th, TA.) You say, ↓ أَرْسَلْتُ فُلَانًا فِى رِسَالَةٍ (S) I sent such a one with a message. (PS.) And ↓ ارسل إِلَيْهِ رَسُولًا (MA, Msb *) He sent to him a message, or a letter, (MA,) or a messenger. (Msb.) b2: [The act of sending forth, or starting, a horse for a race: the discharging a thing; as, for instance, an arrow from a bow; and water, or the like, from a vessel &c. in which it was confined: the launching forth a ship or boat; letting it go; letting it take its course:] the act of setting loose or free; letting loose; loosing, unbinding, or liberating. (K.) You say ارسل الشَّىْءَ He set loose or free, &c., the thing. (M.) And أَرْسَلْتُ الطَّائِرَ مِنْ يَدِى I let go, or let loose, the bird from my hand. (Msb.) And [hence,] ارسل الحُرُوفَ [He uttered the letters]. (Mgh in art. رتل.) And ارسل الغِنَآءَ [He uttered the song; he sang]. (TA.) and ارسل الإِقَامَةَ [He chanted the اقامة]. (Msb in art. درج. [See أَدْرَجَ.]) And ارسل عَلَيْهِ لِسَانَهُ [(assumed tropical:) He let loose his tongue against him]. (A in art. برد.) and ارسل الكَلَامَ (assumed tropical:) He made the speech, or language, to be unrestricted. (Msb.) [In like manner,] إِرْسَالٌ signifies also (assumed tropical:) The making a thing, such as property, and a legacy, absolute, or unrestricted. (Mgh.) b3: [The act of letting down, letting fall, or making to hang down, the hair &c. You say, ارسلهُ, and ارسلهُ مِنْ أَعْلَى إِلَى أَسْفَلَ, He let it down, &c., or lowered it.] b4: (assumed tropical:) The act of leaving, leaving alone, or neglecting, (M, K,) a thing. (M.) [Hence,] one says, ارسلهُ عَنْ يَدِهِ (tropical:) He left, forsook, or deserted, him; or he abstained from, or neglected, aiding him, or assisting him. (TA.) b5: Also The act of making to have dominion, or authority, and power; making to have, or exercise, absolute dominion or sovereignty or rule, or absolute superiority of power or force; or giving power, or superior power or force. (M, K.) Hence, in the Kur [xix. 86], أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى

الكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا, i. e. [We have made the devils to have dominion, &c., over the unbelievers, inciting them strongly to acts of disobedience; or] we have appointed, or prepared, the devils for the unbelievers, because of their unbelief; like as is said in the same [xliii. 35], نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا [“ We will appoint, or prepare, for him a devil ” as an associate]: this is the preferred explanation: [or it may be well rendered we have sent the devils against the unbelievers:] some say that the meaning is, we have left the devils to do as they please with the unbelievers, not withholding them, or preserving them, from acceptance from them. (Zj, M.) A2: ارسلوا [from رِسْلٌ] They had milk in their cattle: (S:) or their milk became much; as also ↓ رسّلوا, inf. n. تَرْسِيلٌ: (K:) or the latter signifies their milk and drink became much. (TA.) b2: Also [from رَسَلٌ] They became possessors of herds or flocks. (O, K. *) 5 ترسّل He acted, or behaved, gently, and deliberately, or leisurely, (M, K, TA,) and with gravity, staidness, sedateness, or calmness. (TA.) التَّرَسُّلُ فِى الأُمُورِ is The acting, or behaving, [gently, and] deliberately, or leisurely, and with gravity, staidness, sedateness, or calmness, in affairs. (TA.) See also 2, in three places. b2: التَّرَسُّلُ in riding is The extending one's legs upon the beast so as to let, or make, his clothes hang down loosely upon his legs: and in sitting, the crossing one's legs, and letting, or making, his clothes hang down loosely upon them and around him. (TA.) A2: ترسّلا بَيْنَ القَوْمِ [He acted as a رَسُول (or messenger) between the people]. (Msb and TA in art. الك.) 6 تراسلوا They sent, one to another, (MA, Msb, TA,) a message [or messages], (MA, Msb,) or a messenger [or messengers]. (Msb.) b2: Hence, تراسلوا فِى الغِنَآءِ [They relieved, or aided, one another alternately in singing;] i. e. they combined in singing, one beginning, and prolonging his voice, but being unable to continue long enough to accomplish the cadence, and therefore pausing, and another then taking up the strain, and then the first returning to the modulation, and so on to the end. (Msb.) لَا تَرَاسُلَ فِى الأَذَانِ means[in like manner] There shall be no relieving, or aiding, one another [alternately], i. e., no combining [of two or more persons, each performing a part alternately], in the chanting of the call to prayer. (Msb.) [In other cases likewise]

التَّرَاسُلُ signifies The doing the like of that which one's companion, or fellow, [or another,] does, in such a manner as that one follows another [alternately]. (Har p. 268.) 10 استرسل It (a thing) was, or became, loose, or slack; syn. سَلِسَ. (M, TA.) b2: Said of hair: see 1, in two places. [In like manner said of a tree, &c., It drooped; or was pendent. Said of a cheek, (to which its part. n. مُسْتَرْسِلٌ is applied as an epithet in the K voce أَسِيلٌ,) It was, or became, lank.] b3: الاِسْتِرْسَالُ in the pace of a beast is The going gently, deliberately, or leisurely. (TA.) [And you say, استرسلت الدَّابَّةٌ The beast went a gentle, deliberate, or leisurely, pace.]

b4: Also, [in other cases,] The being still, and steady. (TA.) b5: Hence, (TA,) استرسل إِلَيْهِ (tropical:) He acted, or behaved, towards him with freedom, boldness, forwardness, or presumptuousness, and with familiarity; syn. اِنْبَسَطَ, and اِسْتَأْنَسَ; (S, K, TA;) and was at ease, and confided in him, with respect to that which he told him: (TA:) or he acted forwardly, or impudently, towards him: he acted forwardly, impudently, freely, or familiarly, towards him, in the way of coquetry, or feigned disdain. (MA.) b6: And استرسل الدَّهْرُ فِيهِمْ فَأَفْنَاهُمْ [(assumed tropical:) Fate made free with them, and destroyed them]. (TA in art. بهل) A2: Also He said, Send thou to me the camels in droves (أَرْسَالًا [in the CK, erroneously, اِرْسالًا]); (K, TA;) ارسالا being with fet-h to the hemzeh; i. e. drove after drove: for the camels, when they come to the water, are numerous; and their tender brings them to the watering-trough thus; not all together, as in this case they would press together upon the watering-trough and not satisfy their thirst. (TA.) رَسْلٌ Easy; applied to a pace. (M, K.) b2: Easy in pace; applied to a he-camel: fem. with ة: (S, M, K:) or soft, or gentle, in pace; applied to a he-camel and to a she-camel: (Msb:) and ↓ مِرْسَالٌ, also, applied to a she-camel, has the former of these significations; and its pl. is مَرَاسِيلُ: (S, K:) or this pl. signifies light, or active, she-camels, that give thee what they have to give spontaneously; and رَسْلَةٌ is applied to one thereof: a she-camel is termed ↓ مِرْسَالٌ as being likened to the arrow thus called. (TA.) b3: Soft, and lax, or flaccid: [app. applied to a he-camel; for it is added,] one says نَاقَةٌ رَسْلَةٌ القَوَائِمِ, meaning A she-camel loose, or slack, [in the legs, and] soft in the joints [thereof]. (TA. [See also another meaning assigned to this phrase in what follows.]) b4: Applied to hair, i. q. ↓ مُسْتَرْسِلٌ; (S, K; in the CK مُرْسَل;) which means Lank; not crisp: (Mgh, Msb: [and so accord. to an explanation of استرسل in the S and K:]) or lank and pendent: (Msb:) or long, and lank or pendent. (Az, Az, Msb.) b5: And رَسْلَةٌ, (M,) or رَسْلَةُ القَوائِمِ, [of which see an explanation in what precedes,] (L, TA,) and ↓ مِرْسَالٌ, applied to a she-camel, (M, L, TA,) Having much hair, (M,) or much and long hair, (L, TA,) upon her shanks, or hind legs (فِى سَاقِيْهَا): (M, L, TA:) but in the K, رَسْلَةٌ and ↓ مُرَاسِلٌ [not مِرْسَالٌ] are explained as epithets applied to a woman, meaning having much and long hair upon her shanks. (TA.) b6: Also sing. of ↓ رِسَالٌ, (TA,) which signifies The legs of a camel: (Az, S, K, TA:) so called because of their length. (Az, TA.) A2: See also مُرَاسِلٌ.

A3: And see the paragraph here next following.

رِسْلٌ Gentleness; and a deliberate, or leisurely, manner of acting or behaving; as also ↓ رِسْلَةٌ; (M, K;) [and perhaps ↓ رَسْلٌ and ↓ رَسْلَةٌ; for] one says اِفْعَلْ كَذَا وَكَذَا عَلَى رِسْلِكَ (S, Mgh, * Msb, * CK * [but not in my MS. copy of the K nor in the copies used by SM]) and رَسْلِكَ and رَسْلَتِكَ, (CK, [but likewise wanting in MS. copies of the K,]) i. e. [Do thou such and such things] at thine ease; (Msb;) or act thou gently, deliberately, or leisurely, (S, Mgh, K, *) in doing such and such things; like as one says, عَلَى هِينَتِكَ. (S.) Sakhr-el-Ghei says, when despairing of his companions' overtaking him, his enemies surrounding him, and he feeling sure of slaughter, (M,) لَوْ أَنَّ حَوْلِى مِنْ قُرَيْمٍ رَجْلَا بِيضَ الوَجُوهِ يَحْمِلُونَ النَّبْلَا

لَمَنَعُونِى نَجْدَةً أَوْ رِسْلَا (Skr, M, *) i. e. [If there were around me, of the family of Kureym, men on foot, fair in the faces (app. meant tropically), bearing arrows, they would defend me] by violent means or by gentle means: (Skr:) or with fighting or without fighting. (M.) [See also a phrase cited from a trad. in what follows of this paragraph.] One says also, ↓ جَاؤُوا رِسْلَةً رِسْلَةً They came company by company. (M.) b2: And A soft, gentle, saying or speech. (TA.) A2: Also Milk, (S, M, K,) of whatever sort it be: (M, K:) or, accord. to the Towsheeh, fresh milk. (TA.) One says, كَثُرَ الرِّسْلُ العَامَ, meaning Milk has become abundant this year: and the people of the desert assert that, when this is the case, dates are few; and that, when dates are abundant, milk is scarce. (TA.) b2: It is said in a trad. [respecting the giving of the poor-rate], إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِى نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا, (S, TA,) which is explained in two different ways: (TA:) [J says that] it is from رِسْلٌ in the sense first explained above; meaning straitness and plenty; i. e. Except him who gives when they are fat and goodly, when it is difficult, or hard, to their owner to give them forth, and when they are lean, [or] in a middling condition: (S:) and A'Obeyd says the like; and that it is similar to the saying, قَالَ فُلَانٌ كَذَا عَمَّا رِسْلِهِ, meaning Such a one said such a thing holding it (the saying) in light estimation: others say that it is from رِسْلٌ signifying “ milk; ” which A'Obeyd disallows: IAth says that what is meant by نجدة is straitness and drought or barrenness or dearth; and by رسل, plenty, and abundance of herbage or the like; because رسل, i. e. milk, is plentiful only in the case of abundance of herbage; so that the meaning is, except him who gives forth the due of God in the case of straitness and in that of plenty. (TA.) A3: The رِسْلَانِ of a horse are The extremities of the عَضُدَانِ [or two arms]. (M, K. *) رَسَلٌ Camels: (M, K:) thus expl. by A'Obeyd, without any epithet: (M:) or a drove, or herd, or a distinct collection or number, of camels, (S, M, * Msb, K,) and of sheep or goats, (S, K,) accord. to ISk from ten to twenty-five, (TA,) or the رَسَل of the watering-trough is at least ten, and extending to twenty-five; and the word is masc. and fem.; (M;) and also (assumed tropical:) of horses or horsemen; (S;) applied to (tropical:) a company of men (Mgh, Msb) as being likened to a drove, or herd, of camels: (Msb:) and also a distinct collection or number of any things: (M, K:) pl. أَرْسَالٌ. (S, M, Mgh, Msb, K.) A rájiz says, يَا ذَائِدَيْهَا خَوِّصَا بِأَرْسَالْ وَلَا تَذُودَاهَا ذِيَادَ الضُّلَّالْ

[O ye two drivers of them, water some before others, by droves, and drive them not with the driving of those who err from the right way]: (S, TA:) i. e. bring near your camels some after some, and do not let them crowd upon the water-ing-trough. (TA.) And one says, جَآءَتِ الإِبِلُ رَسَلًا The camels came [in a drove, or] following one another. (IAmb, TA.) And جَآءَتِ الخَيْلُ أَرْسَالًا, i. e. (assumed tropical:) [The horses, or horsemen, came] in successive distinct companies. (S, TA.) And جَاءُوا أَرْسَالًا (tropical:) They (men) came in successive companies. (Msb. [And the like is said in the Mgh and in the TA.]) وَقِيرٌ كَثِيرُ الرَّسَلِ قَلِيلُ الرِّسْلِ, occurring in a trad. relating to a drought, is said by IKt to mean [A collection of sheep or goats] of which many were sent to the pasture, i. e. many in number, but having little milk but the more probable explanation of كثير الرسل is that of El-'Odhree, who says that it means much dispersed in search of pasture: for the trad. relates that the camels had died, notwithstanding their ability to endure drought: how then should the sheep or goats be safe, and increase so as to become numerous? (IAth, TA.) b2: Also Animals, or beasts, having milk. (M, TA.) رُسُلٌ A young girl, that has not worn the [muffler, or veil, called] خَمَار. (K.) A2: Also a pl. of رَسُولٌ. (S, M, &c.) رَسْلَةٌ A soft, or delicate condition of life: you say, هُمْ فِى رَسْلَةٍ مِنَ العَيْشِ They are in a soft, or delicate, condition of life. (M.) b2: and Heaviness, sluggishness, laziness, or indolence: (M, K:) you say رَجُلٌ فِيهِ رَسْلَةٌ A man in whom is heaviness, &c. (M.) b3: See also رِسْلٌ, first sentence.

رِسْلَةٌ: see رِسْلٌ, in two places.

رِسَالٌ: see رَسْلٌ (of which it is the pl.), near the end of the paragraph: A2: and see also مُرَاسِلٌ.

رَسُولٌ i. q. رِسَالَةٌ: (S, M, K:) see the latter, in five places. b2: Hence, as meaning ذُو رَسُولٍ, i. e. ذُو رِسَالَةٍ [One who has a message; i. e. a messenger]; (TA;) i. q. ↓ مُرْسَلٌ, (S, M, K,) meaning one sent with a message; (S;) of the measure فَعُولٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ [or rather مُفْعَلٌ]: (Msb:) [and often meaning an apostle of God; and with the article ال especially applied to Mohammad:] accord. to IAmb, its meaning in the proper language of the Arabs is one who carries on by consecutive progressions the relation of the tidings of him who has sent him; taken from the phrase جَآءَتِ الإِبِلُ رَسَلًا, meaning “ The camels came following one another: ” and the saying of the Muëdhdhin, أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللّٰه means I know [or acknowledge] and declare that Mohammad is the relater by consecutive progressions of the tidings from God: (TA:) [or, as commonly understood, I testify that Mohammad is the apostle of God:] a رَسُول is also called ↓ مِرْسَالٌ, as being likened to the arrow thus termed: (TA:) the pl. of رَسُولٌ is رُسُلٌ (S, M, Msb, K) and رُسْلٌ (S, Msb) and رُسَلَآءٌ, (M, K,) which last is from IAar, (M,) or Fr, (Sgh,) and أَرْسُلٌ, (M, K,) which [is a pl. of pauc., and] occurs in the saying of the Hudhalee, لَوْكَانَ فِى قَلْبِى كَقَدْرِ قُلَامَةٍ

حُبًا لِغَيْرِكِ قَدْ أَتَاهَا أَرْسُلِى

[Had there been in my heart as much as a nailparing of love for another than thee, my messengers (or, accord. to the TA, app., my messages) had come to her]: respecting which IJ says that he has given to رَسُولٌ this form of pl., which is [regularly] proper to feminines [of this class of words, consisting of four letter whereof the third is a letter of prolongation], such as أَتَانٌ and عَنَاقٌ and عُقَابٌ, because women are meant thereby, as they, generally, are the persons required to serve in cases of this kind: (M:) [for] رَسُولٌ is applied without variation to a male and a female, and to one [and to two] and to a pl. number; (S, M, Msb, K;) sometimes: (M:) i. e., it is allowable thus to apply it: (Msb:) hence, (S, K,) in the Kur [xxvi. 15], (S,) إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ [Verily we are the apostles of the Lord of the beings of the whole world]: (S, K:) MF says, in ch. xx. [verse 49], we find إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ [Verily we are the two apostles of thy Lord]; the dual form being here used: and Z says, in the Ksh, that in this instance it means the messengers, and therefore the dual form is necessarily used; but in ch. xxvi. it means the message, and therefore it is allowable to use it alike, when applying it as an epithet, as sing. and dual and pl.: Aboo-Is-hak the Grammarian says that the meaning here is, إِنَّا رِسَالَةٌ رَبِّ العَالَمِينَ, i. e. ذَوُو رِسالَةِ [Verily we are those that have the message &c.]: (TA:) [but] رَسُولٌ [as meaning a messenger] is like عَدُوٌّ and صَديقٌ [&c.] in its being used alike as masc. and fem. and sing. [and dual] and pl.: (Sgh, TA:) Aboo-Dhu-eyb uses it in the sense of رُسُل in his saying, أَلِكْنِى إِلَيْهَا وَخَيْرُ الرَّسُو لِ أَعْلَمُهُمْ بِنَوَاحِى الخَبَرْ [Be thou my messenger to her: and the best of messengers is the most knowing of them in respect of the bounds, or limits, of the tidings]. (M.) See 4. The saying in the Kur [xxv. 39], وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّ كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ [lit. And the people of Noah, when they charged with lying the apostles, we drowned them], Zj says, may mean that they charged with lying Noah alone; for he who charges with lying a prophet charges therewith all the prophets, since they believe in God and in all his apostles; or the general term may be here used as meaning one; like as when you say, أَنْتَ مِمَّنْ يُنْفِقُ الدَّرَاهِمَ, meaning “ Thou art of those who expend the kind of things termed دراهم. ” (M.) b3: One says also, السِّهَامُ رُسُلُ المَنَايَا (tropical:) [Arrows are the messengers of death, or of the decrees of death]. (TA.) b4: See also the next paragraph.

رَسِيلٌ Easy: occurring in the saying of Jubeyhà El-Asadee, وَقُمْتُ رَسِيلًا بِالَّذِى جَآءَ يَبْتَغِى

إِلَيْهِ بَلِيجَ الوَجْهِ لَسْتُ بِبَاسِرِ [And I undertook, or managed, with ease, that which he came seeking to obtain; bright in countenance to him: I was not frowning]. (TA.) A2: Also A stallion-camel (K, * TA) of the Arabian race, that is sent among the شَوْل [or she-camels that have passed seven or eight months since the period of their bringing forth] in order that he may leap them: one says, هٰذَا رَسِيلُ بَنِى فُلَانٍ

This is the stallion of the camels of the sons of such a one: and أَرْسَلَ بَنُو فُلَانٍ رَسِيلَهُمْ [The sons of such a one sent the stallion of their camels]: as though it were of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفْعَلٌ, from أَرْسَلَ. (TA.) b2: and accord. to some, A horse that is started with another in a race. (Har p. 544.) b3: [In the CK and in a MS. copy of the K, voce عَمُودٌ, it occurs as though meaning The scout, or emissary, or perhaps the advanced guard, of an army: but in other copies of the K, in this instance, accord. to the TA, and in the L, the word is رَئِيس.] b4: I. q. ↓ مُرَاسِلٌ [as meaning one who interchanges messages or letters with another: see 3]. (S, K.) b5: The person who stands with thee (المُوَاقِفُ لَكَ [in the K (in which this explanation is erroneously assigned to ↓ رَسُولٌ) المُوَافِقُ لَكَ in a competition in shooting and the like: (M:) [i. e.] رَسِيلُ الرَّجُلِ signifies he who stands with the man, (يَقِفُ مَعَهُ, Har p. 544,) or he who acts interchangeably, or alternates, with the man, (يُرَاسِلُهُ, S,) in a competition in shooting, or in some other performance. (S and Har.) And, as also ↓ مُرَاسِلٌ, One who relieves, or aids, another, in singing and in work, [by alternating with him, i. e.,] in the former case, by taking up the strain when the other is unable to continue it [so as to accomplish the cadence (see 6)], and in the latter case by taking up the work when the other is unable to continue it; or one who so relieves, or aids, another in singing with a high voice; i. q. مُتَالٍ: or one who aids another, [or relieves him, by alternating with him,] or who follows him, or imitates him, in his work. (IAar, Msb.) One says, هُوَ رَسِيلُهُ فِى الغِنَآءِ وَنَحْوِهِ [He is the person who relieves him, or aids him, by alternating with him, in singing and the like thereof]. (TA.) b6: See also رِسَالَةٌ, in two places.

A3: Also Wide, or ample. (K.) b2: A thing little in quantity, or incomplete: الشَّىْءُ اللَّطِيفُ in the copies of the K should be الشَّىْءُ الطَّفِيفُ, as in the Moheet (TA.) b3: and Sweet water. (K.) رَسَالَةٌ: see the next paragraph.

رِسَالَةٌ (S, M, Msb, K) and ↓ رَسَالَةٌ (M, K) and ↓ رَسُولٌ (S, M, Msb, K) and ↓ رَسِيلٌ (Th, M, K) signify the same, (S, M, Msb, K,) A message; and a letter; (MA in explanation of the first, and KL in explanation of the first and third;) [a communication sent from one person or party to another, oral or written;] substs. from أَرْسَلَ

إِلَيْهِ: (M, K: *) the pl. of the first is رَسَائِلُ; (Msb;) and أَرْسُلٌ is pl. of ↓ رَسُولٌ in the sense of رِسَالَةٌ, and of the fem. gender. (TA. [See the former of the two verses cited voce رَسُولٌ.]) Yousay, أَرْسَلْتُ فُلَانًا فِى رِسَالَةٍ: (S:) and أَرْسَلَ إِلَيْهِ

↓ رَسُولًا: (MA:) see 4. A poet says, (S,) namely El-Ash'ar El-Joafee, (TA,) ↓ أَلَا أَبْلغْ أَبَا عَمْرٍو رَسُولًا بِأَنِّى عَنْ فُتَاحَتِكُمْ غَنِىُّ [Now deliver thou to Aboo-' Amr a message, saying that I am in no need of your judging]: (S:) or بَنِى عَمْرٍو [the sons of ' Amr]: he means, عَنْ حُكْمكُمْ. (TA.) And hence the saying of Kutheiyir, لَقَدْ كَذَبَ الوَاشُونَ مَا بُحْتُ عِنْدَهُمْ

↓ بِسِرٍّ وَلَا أَرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولِ [Assuredly the slanderers have lied: I revealed not in their presence a secret, nor did I send them with a message]: (S, TA:) or, as some relate the second hemistich, (TA,) ↓ بِلَيْلَى وَلَا أَرْسَلْتُهُمْ بِرَسِيلِ [i. e. I revealed not the case of Leyla, nor did I send them with a message]: thus cited by Th. (M, TA.) b2: رِسَالَةٌ also signifies [A tract, or small treatise or discourse;] a مَجَلَّة [i. e. book, or writing, relating to science, or on any subject.] comprising a few questions, inquiries, or problems, of one kind: pl. رَسَائِلُ. (TA.) b3: And Apostleship; the apostolic office or function. (MA.) b4: أُمُّ رِسَالَةَ [in a copy of the K أُمُّ رِسَالَةٍ] The رَخَمَة [or female of the vultur percnopterus, in the CK رَحْمَة]: (M, K, TA:) a surname thereof. (TA.) الرُّسَيْلَى A certain small beast or reptile or insect; expl. by the word دُوَيْبَّةٌ: (M, K, TA:) in [some of] the copies of the K, erroneously, الرُّسَيْلَآءُ. (TA.) رُسَيْلَاتٌ dim. of رسلات [i. e. رِسَلَاتٌ] pl. of رِسْلٌ [or rather of its syn. رِسْلَةٌ]: hence the saying, (TA,) أَلْقَى الكَلَامَ عَلَى رُسَيْلَاتِهِ, i. e. He held the saying, or speech, in light, or little, or mean, estimation; or in contempt. (M, K, TA.) الرَّاسِلَانِ The two shoulder-blades: or two veins therein: (M, K:) he who says that they are two veins in the two hands, (K,) pointing to what is found in the copies of the Mj of IF, [in which فِى الكَفَّيْنِ is put in the place of فى الكَتِفِيْنِ,] (TA,) is in error: (K:) or the وَابِلَتَانِ [q. v., a word variously explained]: (M, TA:) in the copies of the K, الرَّابِلَتَانِ is erroneously put for الوَابِلَتَانِ. (TA.) مُرْسَلٌ: see رَسُولٌ, second sentence. b2: Applied to a tradition (حَدِيثٌ), it means (assumed tropical:) Of which the ascription is not traced up so as to reach to its author: (Msb:) [i.e.] الأَحَادِيثُ المُرْسَلَةُ means the traditions which one relates as on the authority of a تَابِعِىّ, (K TA,) by tracing up the ascription thereof uninterruptedly to him, (TA,) when the تابعىّ says, “The Apostle of God (May God bless and save him) said,” without mentioning a صَحَابِىّ (K, TA) who heard it from the Apostle of God: (TA: [and the like is said in the Mgh:]) مَرَاسِيلُ is the [pl. or] quasi-pl. n. of مُرْسَلٌ thus used, [or rather used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] like as مَنَاكِيرُ is of مُنْكَرٌ. (Mgh.) b3: In lexicology, it means, like مُنْقَطِعٌ, (assumed tropical:) That of which the series of transmitters is interrupted: as a word &c. handed down by IDrd as on the authority of Az [with whom he was not contemporary, without his mentioning the intermediate transmitters]: and such is not admitted [as unquestionable]; because exactness is a condition of the admission of what is transmitted, and the exactness of him who is not mentioned is not known. (Mz 4th نوع.) b4: مَجَازٌ مُرْسَلٌ: see art. جوز. b5: [See also the next paragraph.]

مُرْسَلَةٌ A قِلَادَة [or necklace], (M,) or a long قلادة, (IDrd, O, K,) that falls upon the bosom: (IDrd, M, O, K:) or a قلادة upon which are beads &c. (Yz, O, K.) b2: As used in the Kur [lxxvii. 1], (M,) المُرْسَلَاتُ means The winds (S, M, K, TA) that are sent forth, [by عُرْفًا, which follows it, being meant consecutively,] like [the several portions of] the mane of the horse: (TA:) or the angels [so sent forth]: (Th, S, M, K, TA:) or the horses (M, K, TA) that are started, [one following another,] in the racecourse. (TA.) مِرْسَالٌ One who sends the morsel [that he eats] into his fauces: or who throws forth the branch from his hand, (O, K,) when he goes in a place of trees, (O,) in order that he may hurt his companion. (O, K.) b2: A short arrow: (S, O:) or a small arrow. (K.) b3: See also رَسْلٌ, in three places. b4: And see رَسُولٌ.

مُرَاسِلٌ: see رَسْلٌ.

A2: See also رَسِيلٌ, in two places. b2: Also A woman who interchanges messages, or letters, with the men who demand women in marriage: or whose husband has become separated from her (M, K, TA) in any manner, (M, TA,) by his having died or his having divorced her: (TA:) or who has become advanced in age, (M, K, TA,) but has in her some remains of youth: (M, TA:) or whose husband has died, or who has perceived that he desires to divorce her, and who therefore adorns herself for another man, and interchanges messages, or letters, with him (S, K, * TA) by means of the men who demand women in marriage, (TA,) and who has in her some remains (K, TA) of youth; but this addition is more properly mentioned in a former explanation. (TA.) The subst. [app. meaning The state, or condition, of a woman such as is thus termed] is ↓ رِسَالٌ. (M, TA.) مُسْتَرْسِلٌ: see رَسْلٌ.

A2: مُسْتَرْسِلٌ لِلْمَوْتِ i. q. مُسْتَميتٌ and مُسْتَقْتلٌ [i. e. Seeking, or courting, death or slaughter; resigning, or subjecting, himself to death, and not caring for death]. (A and TA in art. موت.)
ر س ل: قَوْلُهُمُ افْعَلْ كَذَا وَكَذَا عَلَى (رِسْلِكَ) بِالْكَسْرِ أَيِ اتَّئِدْ فِيهِ كَمَا يُقَالُ: عَلَى هَيْنَتِكَ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا» يُرِيدُ الشِّدَّةَ وَالرَّخَاءَ. يَقُولُ: يُعْطِي وَهِيَ سِمَانٌ حِسَانٌ يَشْتَدُّ عَلَى مَالِكِهَا إِخْرَاجُهَا فَتِلْكَ نَجْدَتُهَا وَيُعْطِي فِي رِسْلِهَا وَهِيَ مَهَازِيلُ مُقَارِبَةٌ. وَ (الرِّسْلُ) أَيْضًا اللَّبَنُ. وَ (رَاسَلَهُ مُرَاسَلَةً) فَهُوَ (مُرَاسِلٌ) وَ (رَسِيلٌ) . وَ (أَرْسَلَهُ) فِي (رِسَالَةٍ) فَهُوَ (مُرْسَلٌ) وَ (رَسُولٌ) وَالْجَمْعُ (رُسْلٌ) وَ (رُسُلٌ) . وَ (الْمُرْسَلَاتُ) الرِّيَاحُ. وَقِيلَ: الْمَلَائِكَةُ. وَ (الرَّسُولُ) أَيْضًا الرِّسَالَةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 16] وَلَمْ يَقُلْ: رَسُولَا رَبِّ الْعَالَمِينَ لِأَنَّ فَعُولًا وَفَعِيلًا يَسْتَوِي فِيهِمَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ مِثْلُ عَدُوٍّ وَصَدِيقٍ. وَ (رَسِيلُ) الرَّجُلِ الَّذِي يُرَاسِلُهُ فِي نِضَالٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَ (اسْتَرْسَلَ) الشَّعْرُ صَارَ سَبْطًا وَاسْتَرْسَلَ إِلَيْهِ انْبَسَطَ وَاسْتَأْنَسَ وَ (تَرَسَّلَ) فِي قِرَاءَتِهِ اتَّأَدَ. 
ر س ل

راسله في كذا. وبينهما مكاتبات ومراسلات، وتراسلوا، وأرسلته برسالة وبرسول، وأرسلت إليه أن افعل كذا. وأرسل الله في الأمم رسلاً. وأرسل الفحل في الإبل. وأرسل كلبه وصقره على الصيد. وأرسل يده عن يده بعد المصافحة. ووجهت إليه رسلي أرسالاً متتابعة: رسلاً بعد رسل جماعة بعد جماعة. وهو رسله في الغناء والنضال وغير ذلك. ورسله الغناء، وهذا رسيلك الذي يراسلك الغناء أي يباريك في إرساله. واسترسل الشيء إذا تسلس. واسترسل الشعر، ولا يجب غسل ما استرسل من شعر اللحية ومن الذؤابةى. وفي مشية هذه الدابة استرسال إذا لم يكن فيها سرعة. وسار سيراً رسلاً. وجمل رسل، وناقة رسلة، ورجل رسل: فيه لين واسترسال. ونوق مراسيل: رسلات القوائم، وناقة مرسال وشعر رسل: مسترسل: وهذه الطاحنة تطحن طحناً رسلاً. وعلى رسلك: على هينتك أي أرود قليلاً. كما تقول: رويدك. وجاء فلان على رسله: على تؤدته. وما بها رسل: لبن. وأرسل القوم: عاد لهم رسل. ورسلت فصلانيك سقيتها الرسل. وامرأة مراسل: مات بعلها فبينها وبين الخطاب مراسلة. وفي عنقها مرسلة، وفي أعناقهن مراسل: قلائد. وترسل في قراءته: تمهل فيها وتوقر. و" إذا أذنت فترسل " ورسل قراءته: رتّلها.

ومن المجاز: أرسل الله عليهم العذاب. وأرسله الله عن يده: خذله. وأنا أسترسل إلى فلان: أنبسط إليه. والسهام رسل المنايا. وظلنا نتراسل بالألحاظ. وتقول: القيح سوء الذكر رسيله، وسوء العاقبة زميله.
(ر س ل) : (قَوْلُهُ) أَدَّى إلَى الْحَرَجِ وَانْقِطَاعِ السُّبُلِ (وَالرُّسُلِ) جَمْعُ سَبِيلٍ وَرَسُولٍ وَالنَّسْلُ (وَالرِّسْلُ) بِالْكَسْرِ وَهُوَ اللَّبَنُ تَصْحِيفٌ (وَالرَّسَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْجَمَاعَةُ (وَمِنْهُ) وَكَانَ الْقَوْمُ يَأْتُونَهُ أَرْسَالًا أَيْ مُتَتَابِعِينَ جَمَاعَةً جَمَاعَةً وَالْأَمْلَاكُ (الْمُرْسَلَةُ) هِيَ الْمُطْلَقَةُ الَّتِي تَثْبُتُ بِدُونِ أَسْبَابِهَا مِنْ الْإِرْسَالِ خِلَافُ التَّقْيِيدِ وَمِنْهُ الْوَصِيَّةُ بِالْمَالِ الْمُرْسَلِ يَعْنِي الْمُطْلَقَ غَيْرَ الْمُقَيَّدِ بِصِفَةِ الثُّلُثِ أَوْ الرُّبُعِ (وَالْحَدِيثُ الْمُرْسَلُ) فِي اصْطِلَاحِ الْمُحَدِّثِينَ مَا يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مُتَّصِلٍ إلَى التَّابِعِيِّ فَيَقُولُ التَّابِعِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَمَكْحُولٌ وَالنَّخَعِيُّ وَالْحَسَنُ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - (وَمِنْهُ) الْمَرَاسِيلُ حُجَّةٌ وَهُوَ اسْمُ جَمْعٍ لَهُ كَالْمَنَاكِيرِ لِلْمُنْكَرِ وَشَعْرٌ (مُسْتَرْسِلٌ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ سَبْطٌ غَيْرُ جَعْدٍ وَقَوْلُهُ لَا يَجِبُ غَسْلُ مَا اسْتَرْسَلَ مِنْ اللِّحْيَةِ أَيْ تَدَلَّى وَنَزَلَ مِنْ الذَّقَنِ وَيُقَالُ عَلَى (رِسْلِكَ) أَيْ اتَّئِدْ وَمِنْهُ (تَرَسَّلَ) فِي قِرَاءَتِهِ إذَا تَمَهَّلَ فِيهَا وَتَوَقَّرَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْذِمْ» مِنْ الْحَذْمِ وَهُوَ السُّرْعَةُ وَقَطْعُ التَّطْوِيلِ وَالتَّمْطِيطِ (ارْتَسَمَ) فِي (صل) .
رسل
الرسْلُ: الذي فيه لِيْنٌ واسْتِرْسَالٌ. وناقَةٌ مِرْسَالٌ رَسْلَةُ القَوَائمِ: أي سلِسَةٌ لَدنَةُ المَفَاصِلِ. والرسْلَةُ: الطَّوِيلةُ: وكُلُّ طَوِيلٍ: رَسْلٌ. وتَكَلَّمْ على رِسْلِكَ ورِسْلَتِك: أي هِيْنَتِكَ. والرِّسْلُ: اللَّبَنُ، وفي الحَدِيث: " أعْطى من رِسْلِها ونَجْدَتِها "، وقيل: ذَوَاتُ اللبَنِ، وقيل: طِيْبُ النَّفْسِ. وأرْسَلَ القَوْمُ: صارَ لهم رِسْلٌ. ورَسَّلْتُ فُصْلاني: سَقَيْتها الرِّسْلَ. والاسْتِرْسَالُ إلى الشَّيْءِ: كالطُّمَأْنِيْنَةِ إليه.
والتَرَسلُ: من الرِّسْلِ في الأمْرِ.
والرسَلُ: القَطِيْعُ من كُلِّ شَيْءٍ، والجَميعُ أرْسَالٌ. وأرْسَلَ القَوْمُ: صاروا ذَوِي أرْسال. وجارِيَةٌ رَسَلٌ: لم تَخْتَمِرْ وهي صَغِيْرَةٌ. والرسَالَةُ: مَعْرُوْفَة، وجَمْعُها رَسَائلُ. والرسُوْلُ: جَمْعُه رُسُل. ويقولون: هي رَسُوْلُكَ وهُنَ رَسُوْلُكَ. ووَجَّهْتُ إليكَ رُسُلاً: أي أرْسالاً مُتَتَابِعَة، واحِدُها رَسَل. وامْرَأة مُرَاسِلٌ: كانَ لها زَوْجٌ فَماتَ والخُطّابُ يُرَاسِلُوْنَها. وهي - أيضاً -: الكَثِيرةُ شَعرِ الساقَيْنِ طَوِيْلَتُه.
والمُرْسَلَاتُ في القُرْآنِ: هي الخَيْلُ، وقيل: الريَاحُ.
والرّاسِلَتَانِ: هما الوابلَتَانِ في العَضُدِ. وقيل: عِرْقَانِ في الكَتِفَيْنِ. والرَّسِيْلُ: الواسِعُ. والشّيْءُ الطَّفِيْفُ أيضاً. ورَسِيْلُ الرَّجُلِ: الذي يَقِفُ مَعَه في نِضَالٍ. والتَّرْسِيْلُ والتَرْتِيْلُ: واحِدٌ؛ في حَدِيث الفُتّاكِ: لا يَكُوْنُ الفَتى مِرْسالاً؛ وهو الذي يُرْسِلُ اللقْمَةَ في الحَلْقِ. وقيل: هو الذي يُرسِلُ الغُصن من يَدِه إذا مَضى في مَوْضِعٍ شَجِيْرٍ ليُصِيْبَ صاحِبَه.
[رسل] شَعْرٌ رَسْلٌ، أي مُسْتَرْسِلٌ. وبعيرٌ رَسْلٌ، أي سَهْلُ السَيْرِ. وناقةٌ رَسْلَةٌ. وقولهم: افْعَلْ كذا وكذا على رَسْلِكَ بالكسر، أي اتئذ فيه، كما يقال: على هِينَتِكَ. ومنه الحديث: " إلاَّ مَنْ أَعطى في نَجْدتها ورِسْلِها "، يريد الشدة والرخاء. يقول: يعطى وهى سمان حسان يشتد على مالكها إخراجها، فتلك نجدتها، ويعطى في رسلها وهى مهازيل مقاربه. والرسل أيضا: اللبن. وقد أَرْسَلَ القومُ، أي صار لهم اللبنُ من مواشيهم. والرَسَلُ بالتحريك: القطيع من الإبل والغنَم. قال الراجز: أقول للذائد خوص برسل إتى أخاف النائبات بالاول والجمع الارسال. قال الرجز: يا ذائديها خوصا بأرسال ولا تذوداها ذياد الضلال ويقال: جاءت الخيل أَرْسالاً، أي قطيعاً قطيعاً. وراسَلَهُ مُراسَلَةً فهو مُراسِلٌ ورَسيلٌ. وامرأةٌ مُراسِلٌ، وهي التي يموت زوجُها أو أحسّتْ منه أنّه يريد تطليقَها، فهي تَزَيَّنُ لآخرَ وتراسله. ومنه قول جرير: يمشى هبيرة بعد مقتل شيخه مشى المراسل أوذنت بطلاق يقول: ليس يطلب بدم أبيه. وأَرْسَلْتُ فلاناً في رِسالةٍ، فهو مُرْسَلٌ ورَسولٌ، والجمع رُسْلٌ ورُسُلٌ. والمرسلات: الرياح، ويقال الملائكة. والرسول أيضا: الرسالة. وقال : ألا أبلغ أبا عمرو رسولا بأنى عن فتاحتكم غنى ومنه قول كثير: لقد كَذَبَ الواشُونَ ما بُحْتُ عندهم بِسِرٍّ ولا أرْسَلْتُهُمْ برَسولِ وقوله تعالى: {إنَّا رَسولُ ربِّ العالمين} ولم يقل: رُسُلُ رَبِّ العالمين، لان فعولا وفعيلا يستوى فيها المذكَّر والمؤنَّث والواحد والجمع، مثل عدوٍّ وصديق. والمِرْسالُ: سهمٌ قصيرٌ. والمِرْسالُ: الناقةُ السهلةُ السير، وإبلٌ مَراسيلُ. ورَسيلُ الرجلِ: الذي يُراسِلُهُ في نضالٍ أو غيره وقوائم البعير رِسالٌ. واسْتَرْسَلَ الشَعْرُ، أي صار سَبْطاً. واسْتَرْسَلَ إليه، أي انبسطَ واستأنس. وتَرَسَّلَ في قراءته، أي اتأدفيها.
رسل
أصل الرِّسْلِ: الانبعاث على التّؤدة ويقال:
ناقة رِسْلَةٌ: سهلة السّير، وإبل مَرَاسِيلُ: منبعثة انبعاثا سهلا، ومنه: الرَّسُولُ المنبعث، وتصوّر منه تارة الرّفق، فقيل: على رِسْلِكَ، إذا أمرته بالرّفق، وتارة الانبعاث فاشتقّ منه الرّسول، والرَّسُولُ يقال تارة للقول المتحمّل كقول الشاعر:
ألا أبلغ أبا حفص رسولا
وتارة لمتحمّل القول والرِّسَالَةِ. والرَّسُولُ يقال للواحد والجمع، قال تعالى: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
[التوبة/ 128] ، وللجمع:
ُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
[الشعراء/ 16] ، وقال الشاعر:
ألكني إليها وخير الرّسو ل أعلمهم بنواحي الخبر 
وجمع الرّسول رُسُلٌ. ورُسُلُ الله تارة يراد بها الملائكة، وتارة يراد بها الأنبياء، فمن الملائكة قوله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [التكوير/ 19] ، وقوله: إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ [هود/ 81] ، وقوله: وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ [هود/ 77] ، وقال: وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى [العنكبوت/ 31] ، وقال: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
[المرسلات/ 1] ، بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ [الزخرف/ 80] ، ومن الأنبياء قوله:
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ
[آل عمران/ 144] ، يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
[المائدة/ 67] ، وقوله: وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
[الأنعام/ 48] ، فمحمول على رسله من الملائكة والإنس.
وقوله: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحــاً
[المؤمنون/ 51] ، قيل: عني به الرّسول وصفوة أصحابه، فسمّاهم رسلا لضمّهم إليه ، كتسميتهم المهلّب وأولاده:
المهالبة. والْإِرْسَالُ يقال في الإنسان، وفي الأشياء المحبوبة، والمكروهة، وقد يكون ذلك بالتّسخير، كإرسال الريح، والمطر، نحو:
وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً
[الأنعام/ 6] ، وقد يكون ببعث من له اختيار، نحو إِرْسَالِ الرّسل، قال تعالى: وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً
[الأنعام/ 61] ، فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ
[الشعراء/ 53] ، وقد يكون ذلك بالتّخلية، وترك المنع، نحو قوله: أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا [مريم/ 83] ، والْإِرْسَالُ يقابل الإمساك. قال تعالى: ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ
[فاطر/ 2] ، والرَّسْلُ من الإبل والغنم: ما يَسْتَرْسِلُ في السّير، يقال: جاءوا أَرْسَالًا، أي:
متتابعين، والرِّسْلُ: اللّبن الكثير المتتابع الدّرّ. 
[رسل] نه فيه: إن الناس دخلوا عليه بعد موته "أرسالًا" يصلون عليه، أي أفواجًا وفرقًا متقطعة يتبع بعضهم بعضًا، جمع رسل بفتحتين. ك: هو بفتح همزة. نه ومنه ح: إني فرطكم على الحوض، وإنه سيؤتي بكم "رسلا رسلا" فترهقون عني، أي فرقًا، والرسل ما كان من الإبل والغنم من عشر إلى خمسبأدنى ملابسة. ومنه: ابغنا "رسلا". ط: فترسل" أي تمهل، يعني قطع الكلمات بعضها عن بعض. نه: كان في كلامه "ترسيل" أي ترتيل، ترسل في لامه ومشيه إذا لم يعجل. ومنه: إذا أذنت "فترسل" أي تأن ولا تعجل. وفيه: أيما مسلم "استرسل" إلى مسلم فغبنه فهو كذا، الاسترسال الاستئناس والطمأنينة على الإنسان والثقة به فيما يحدثه، وأصله السكون والثبات. ومنه ح: غبن "المسترسل" ربا. وفيه: تزوج امرأة "مراسلًا" أي ثيبا. وفي شعر كعب:
إلا العتاق النجيبات "المراسيل"
جمع مرسال وهي سريعة السير. ن: "فأرسلها" عبد الله "مرسلة" أي أطلق في روايته تعذيب الميت ببكاء أهله ولم يقيده بيهودي أو وصية ونحو ذلك كما قيده غيره. ك: "أأرسل" إليه، أي للعروج فإن أصل الرسالة كان مشهورا، وهو بفتح أولى الهمزتين. غ: "ما وعدتنا على "رسلك" أي ألسنتهم، "المرسلات" أي الرياح أرسلت كعرف الفرس. و"أنا "أرسلنا" الشياطين" أي خليناهم وإياهم. و"أرسل" معنا بني إسرائيل" أي مطلقين كصاد صيدا وأرسله. ط: خير ما "أرسلت" به، يحتمل فتح التاء للخطاب، وشر ما "أرسلت" به، ببناء المفعول لحديث: الخير كله بيديك والشر ليس إليك.
ر س ل

الرَّسَلُ القَطِيعُ من كل شيءٍ والجمع أرسأل والرَّسَل الإِبِلُ هكذا حكاه أبو عبيد من غير أن يَصِفَها بِشيءٍ قال الأعشَى

(يَسْقِي دِياراً لها قد أصْبَحَتْ غَرَضاً ... زَوْراً تَجانَفَ عنها القَوْدُ والرَّسَلُ)

والرَّسَلُ قَطِيعٌ بعد قطيعٍ ورَسَلُ الحَوْضِ الأَدْنَى ما بين عَشْرٍ إلى خَمْسٍ وعشرينَ يذكَّرُ ويؤنَّثُ وجاءوا رِسْلَةً رِسْلَةٌ أي جماعةً جماعةً والرِّسْلُ والرِّسْلَةُ الرِّفْق والتُّؤَدةُ قال صَخْرُ الغَيِّ ويَئِسَ من أصحابِه أن يَلْحَقُوا به وأحْدَقَ به أعداؤُه وأيْقَنَ بالقَتْلِ فقال

(لو أنَّ حَوْلِي من قُرَيْمٍ رَجْلا ... لَمَنَعُونِي نَجْدةً أو رِسْلا)

أي لمَنعُونِي بقِتالٍ وهي النَّجدةُ أو بغير قِتالٍ وهي الرِّسْلُ والتَّرسُّلُ كالرِّسْلِ وسَيْرٌ رَسْلٌ سَهْلٌ واسْتَرْسلَ الشيءُ سَلِسَ وناقةٌ رَسْلَةٌ سَهْلَةُ السَّيْر وجَمَلٌ رَسْلٌ كذلك وقد رَسِل رَسَلاً وَرَسَالةً وشعرُ رَسْلٌ مسْتَرسِلٌ وناقةٌ مِرْسالٌ رَسْلَة كثيرة الشَّعرِ في ساقَيْها ورجلٌ فيه رَسْلَة أي كَسَلٌ وهم في رَسْلَة من العَيْشِ أي لِينٍ والإِرسال التَّوْجِيهُ وقد أَرْسَلَ إليه والاسمُ الرِّسالةُ والرَّسالةُ والرَّسولُ والرَّسِيلُ الأخيرة عن ثعْلَبٍ وأنشد

(لقد كَذَبَ الواشونَ ما بُحْتُ عنْدُهُم ... بلَيْلَى ولا أرسَلْتُهُم بِرَسِيلِ)

وتَرَاسَل القومُ أرسل بعضُهم إلى بعضٍ والرَّسولُ الرِّسالةُ والمُرْسَلُ وقول أبي ذُؤَيبٍ

(أَلِكْنِي إليها وخَيْرُ الرَّسولِ ... أعْلَمهُم بنَواحِي الخَبَرْ)

أراد بالرَّسولِ الرُّسُلَ فوضَع الواحِدَ موضعَ الجميع كقولهم كَثُرَ الدِّينارُ والدِّرْهَمُ لا يريدونَ به الدِّينارَ بعَيْنِه ولا الدِّرْهمَ بعَيْنِه وإنما يريدون كثُرتِ الدَّراهمُ والدَّنانِيرُ والجمع أرْسُلٌ ورُسْلٌ ورُسَلاءُ الأخيرة عن ابن الأعرابيِّ وقد يكون للواحد والجميع والمُؤَنّثِ بلَفظٍ واحدٍ وقوله تعالى {وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم} الفرقان 37 قال الزجاجُ يَدُلُّ هذا اللفظ أن قَوْمَ نُوحٍ قد كذَّبوا غير نُوح عليه السلام بقَوْلِه الرُّسُلَ ويجوز أن يُعْنَى به نُوحٌ وحده لأن من كذَّب بِنَبِيٍّ فقد كذَّب بجميعِ الأنبياءِ لأنه مُخالِفٌ للأنبياءِ لأن الأنبياءَ عليهم السلام يؤمنون باللهِ وبجميعِ رسلُه ويجوز أن يكونَ يعني به الواحدَ ويَذْكُرُ لَفْظ الجِنْسِ كقولكَ أنْتَ ممَّن يُنْفِقُ الدَّرَاهِمَ أي ممّن نَفَقَتُه من هذا الجِنْسِ وقول الهُذليِّ

(لو كان في قَلْبِي كقدرِ قلامَةٍ ... حُبّا لِغَيْرِكِ قد أَتاهَا أَرْسُلِي)

ذهب ابن جنّي إلى أنه كسَّر رسولاً على أرْسُلٍ وإن كان الرَّسُولُ مُذَكّراً وإنما هو تكْسِير المُؤنَّثِ كأتانٍ وأَتُنٍ وعَنَاقٍ وأَعْنُقٍ وعُقابٍ وأعْقُبٍ لما كان الرسول هنا إنَّما يراد به المرأةُ لأنَّها في غالبِ الأمر ممَّا يستخدمُ في هذا الباب والرَّسِيلُ المُوافِق لك في النِّضَالِ ونحوِه والمُراسِل من النِّساءِ التي تُراسِلُ الخُطَّابَ وقيل هي التي فارَقَهَا به زَوْجُها بأي وَجْهٍ كان وقيل المُراسِل التي قد أسنَّتْ وفيها بَقِيَّةُ شبابٍ والاسم الرِّسالُ وأَرْسَلَ الشيءَ أطْلَقه وأَهْملَه والمُرسَلاتُ في التنزيل الرِّياحُ وقيل الخَيْلُ وقال ثعلب الملائكةُ والمُرْسَلَةُ قِلادةٌ تَقَعُ على الصَّدْرِ والرِّسْلُ اللَّبَنُ ما كانَ وأرْسَلَ القَوْمث كَثُر رِسْلُهم والرَّسَلُ ذَواتُ اللَّبَنِ والرِّسْلانُ من الفَرَسِ أطرافُ العَضُديْن والرَّاسِلانِ الكَتِفانِ وقيل عِرقانِ فيهما وقيل الوابِلَتَان وألْقَى الكلامَ على رُسَيْلاتِه أي تهاوَنَ به والرُّسَيْلَي مقْصُورٌ دُوَيْبّةٌ وأمُّ رِسالةٍ الرَّخَمةُ

رسل: الرَّسَل: القَطِيع من كل شيء، والجمع أَرسال. والرَّسَل: الإِبل،

هكذا حكاه أَبو عبيد من غير أَن يصفها بشيء؛ قال الأَعشى:

يَسْقِي رياضاً لها قد أَصبحت غَرَضاً،

زَوْراً تَجانف عنها القَوْدُ والرَّسَل

والرَّسَل: قَطِيع بعد قَطِيع. الجوهري: الرَّسَل، بالتحريك، القَطِيع

من الإِبل والغنم؛ قال الراجز:

أَقول للذَّائد: خَوِّصْ برَسَل،

إِني أَخاف النائبات بالأُوَل

وقال لبيد:

وفِتْيةٍ كالرَّسَل القِمَاح

والجمع الأَرْسال؛ قال الراجز:

يا ذائدَيْها خَوِّصا بأَرْسال،

ولا تَذُوداها ذِيادَ الضُّلاَّل

ورَسَلُ الحَوْض الأَدنى: ما بين عشر إِلى خمس وعشرين، يذكر ويؤَنث.

والرَّسَل: قَطيعٌ من الإِبِل قَدْر عشر يُرْسَل بعد قَطِيع.

وأَرْسَلو إِبلهم إِلى الماء أَرسالاً أَي قِطَعاً. واسْتَرْسَل إِذا

قال أَرْسِلْ إِليَّ الإِبل أَرسالاً. وجاؤوا رِسْلة رِسْلة أَي جماعة

جماعة؛ وإِذا أَورد الرجل إِبله متقطعة قيل أَوردها أَرسالاً، فإِذا أَوردها

جماعة قيل أَوردها عِراكاً. وفي الحديث: أَن الناس دخلوا عليه بعد موته

أَرسالاً يُصَلُّون عليه أَي أَفواجاً وفِرَقاً متقطعة بعضهم يتلو بعضاً،

واحدهم رَسَلٌ، بفتح الراء والسين. وفي حديث فيه ذكر السَّنَة: ووَقِير

كثير الرَّسَل قليل الرِّسْل؛ كثير الرَّسَل يعني الذي يُرْسَل منها إِلى

المرعى كثير، أَراد أَنها كثيرة العَدَد قليلة اللَّبن، فهي فَعَلٌ بمعنى

مُفْعَل أَي أَرسلها فهي مُرْسَلة؛ قال ابن الأَثير: كذا فسره ابن

قتيبة، وقد فسره العُذْري فقال: كثير الرَّسَل أَي شديد التفرق في طلب

المَرْعى، قال: وهو أَشبه لأَنه قد قال في أَول الحديث مات الوَدِيُّ وهَلَك

الهَدِيُّ، يعني الإِبل، فإِذا هلكت الإِبل مع صبرها وبقائها على الجَدْب

كيف تسلم الغنم وتَنْمي حتى يكثر عددها؟ قال: والوجه ما قاله العُذْري وأَن

الغنم تتفرَّق وتنتشر في طلب المرعى لقلته. ابن السكيت: الرَّسَل من

الإِبل والغنم ما بين عشر إِلى خمس وعشرين. وفي الحديث: إِني لكم فَرَطٌ على

الحوض وإِنه سَيُؤتي بكم رَسَلاً رَسَلاً فتُرْهَقون عني، أَي فِرَقاً.

وجاءت الخيل أَرسالاً أَي قَطِيعاً قَطِيعاً.

وراسَلَه مُراسَلة، فهو مُراسِلٌ ورَسِيل.

والرِّسْل والرِّسْلة: الرِّفْق والتُّؤَدة؛ قال صخر الغَيِّ ويئس من

أَصحابه أَن يَلْحَقوا به وأَحْدَق به أَعداؤه وأَيقن بالقتل فقال:

لو أَنَّ حَوْلي من قُرَيْمٍ رَجْلا،

لمَنَعُوني نَجْدةً أَو رِسْلا

أَي لمنعوني بقتال، وهي النَّجْدة، أَو بغير قتال، وهي الرِّسْل.

والتَّرسُّل كالرِّسْل. والتَّرسُّلُ في القراءة والترسيل واحد؛ قال:

وهو التحقيق بلا عَجَلة، وقيل: بعضُه على أَثر بعض. وتَرَسَّل في قراءته:

اتَّأَد فيها. وفي الحديث: كان في كلامه تَرْسِيلٌ أَي ترتيل؛ يقال:

تَرَسَّلَ الرجلُ في كلامه ومشيه إِذا لم يَعْجَل، وهو والترسُّل سواء. وفي

حديث عمر، رضي الله عنه: إِذا أَذَّنْتَ فتَرَسَّلْ أَي تَأَنَّ ولا

تَعْجَل. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: إِن الأَرض إِذا

دُفِن

(* قوله «ان الأرض إذا دفن إلخ» هكذا في الأصل وليس في هذا الحديث

ما يناسب لفظ المادة، وقد ذكره ابن الأثير في ترجمة فدد بغير هذا اللفظ)

فيها الإِنسان قالت له رُبَّما مَشَيت عليَّ فَدَّاداً ذا مالٍ وذا

خُيَلاء. وفي حديث آخر: أَيُّما رجلٍ كانت له إِبل لم يُؤَدِّ زكاتها بُطِحَ

لها بِقاعٍ قَرْقَرٍ تَطَؤه بأَخفافها إِلاَّ من أَعْطَى في نَجْدتها

ورِسْلها؛ يريد الشِّدَّة والرخاء، يقول: يُعْطي وهي سِمانٌ حِسانٌ يشتدُّ

على مالكها إِخراجُها، فتلك نَجْدَتها، ويُعْطِي في رِسْلِها وهي

مَهازِيلُ مُقارِبة، قال أَبو عبيد: معناه إِلاَّ من أَعْطى في إِبله ما يَشُقُّ

عليه إِعطاؤه فيكون نَجْدة عليه أَي شدَّة، أَو يُعْطي ما يَهُون عليه

إِعطاؤُه منها فيعطي ما يعطي مستهيناً به على رِسْله؛ وقال ابن الأَعرابي

في قوله: إِلا من أَعْطى في رِسْلها؛ أَي بطِيب نفس منه. والرِّسْلُ في

غير هذا: اللَّبَنُ؛ يقال: كثر الرِّسْل العامَ أَي كثر اللبن، وقد تقدم

تفسيره أَيضاً في نجد. قال ابن الأَثير: وقيل ليس للهُزال فيه معنى لأَنه

ذكر الرِّسْل بعد النَّجْدة على جهة التفخيم للإِبل، فجرى مجرى قولهم إِلا

من أَعْطى في سِمَنها وحسنها ووفور لبنها، قال: وهذا كله يرجع إِلى معنى

واحد فلا معنى للهُزال، لأَن من بَذَل حق الله من المضنون به كان إِلى

إِخراجه مما يهون عليه أَسهل، فليس لذكر الهُزال بعد السِّمَن معنى؛ قال

ابن الأَثير: والأَحسن، والله أَعلم، أَن يكون المراد بالنَّجْدة الشدة

والجَدْب، وبالرِّسْل الرَّخاء والخِصْب، لأَن الرِّسْل اللبن، وإِنما يكثر

في حال الرخاء والخِصْب، فيكون المعنى أَنه يُخْرج حق الله تعالى في حال

الضيق والسعة والجَدْب والخِصْب، لأَنه إِذا أَخرج حقها في سنة الضيق

والجدب كان ذلك شاقّاً عليه فإِنه إَجحاف به، وإِذا أَخرج حقها في حال

الرخاء كان ذلك سهلاً عليه، ولذلك قيل في الحديث: يا رسول الله، وما نَجْدتها

ورِسْلها؟ قال: عُسْرها ويسرها، فسمى النَّجْدة عسراً والرِّسْل يسراً،

لأَن الجَدب عسر، والخِصْب يسر، فهذا الرجل يعطي حقها في حال الجدب

والضيق وهو المراد بالنجدة، وفي حال الخِصب والسعة وهو المراد بالرسل. وقولهم:

افعلْ كذا وكذا على رِسْلك، بالكسر، أَي اتَّئدْ فيه كما يقال على

هِينتك. وفي حديث صَفِيَّة: فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: على رِسْلكما أَي

اتَّئِدا ولا تَعْجَلا؛ يقال لمن يتأَنى ويعمل الشيء على هينته.

الليث: الرَّسْل، بفتح الراء، الذي فيه لين واسترخاء، يقال: ناقة رَسْلة

القوائم أَي سَلِسة لَيِّنة المفاصل؛ وأَنشد:

برَسْلة وُثّق ملتقاها،

موضع جُلْب الكُور من مَطاها

وسَيْرٌ رَسْلٌ: سَهْل. واسترسل الشيءُ: سَلِس. وناقة رَسْلة: سهلة

السير، وجَمَل رَسْلٌ كذلك، وقد رَسِل رَسَلاً ورَسالة. وشعر رَسْل:

مُسْترسِل. واسْتَرْسَلَ الشعرُ أَي صار سَبْطاً. وناقة مِرْسال: رَسْلة القوائم

كثيرة الشعر في ساقيها طويلته. والمِرْسال: الناقة السهلة السير، وإِبِل

مَراسيلُ؛ وفي قصيد كعب بن زهير:

أَضحت سُعادُ بأَرض، لا يُبَلِّغها

إِلا العِتاقُ النَّجيبات المَراسِيل

المَراسِيل: جمع مِرْسال وهي السريعة السير. ورجل فيه رَسْلة أَي كَسَل.

وهم في رَسْلة من العيش أَي لين. أَبو زيد: الرَّسْل، بسكون السين،

الطويل المسترسِل، وقد رَسِل رَسَلاً ورَسالة؛ وقول الأَعشى:

غُولَيْن فوق عُوَّجٍ رِسال

أَي قوائم طِوال. الليث: الاسترسال إِلى الإِنسان كالاستئناس

والطمأْنينة، يقال: غَبْنُ المسترسِل إِليك رِباً. واستَرْسَل إِليه أَي انبسط

واستأْنس. وفي الحديث: أَيُّما مسلمٍ اسْتَرْسَل إِلى مسلم فغَبَنه فهو كذا؛

الاسترسال: الاستئناس والطمأْنينة إِلى الإِنسان والثِّقةُ به فيما

يُحَدِّثه، وأَصله السكون والثبات.

قال: والتَّرسُّل من الرِّسْل في الأُمور والمنطق كالتَّمهُّل والتوقُّر

والتَّثَبُّت، وجمع الرِّسالة الرَّسائل. قال ابن جَنْبة: التَّرسُّل في

الكلام التَّوقُّر والتفهمُ والترفق من غير أَن يرفع صوته شديداً.

والترسُّل في الركوب: أَن يبسط رجليه على الدابة حتى يُرْخِي ثيابه على رجليه

حتى يُغَشِّيَهما، قال: والترسل في القعود أَن يتربَّع ويُرْخي ثيابه على

رجليه حوله.

والإِرْسال: التوجيه، وقد أَرْسَل إِليه، والاسم الرِّسالة والرَّسالة

والرَّسُول والرَّسِيل؛ الأَخيرة عن ثعلب؛ وأَنشد:

لقد كَذَب الواشُون ما بُحْتُ عندهم

بلَيْلى، ولا أَرْسَلْتُهم برَسِيل

والرَّسول: بمعنى الرِّسالة، يؤنث ويُذكَّر، فمن أَنَّث جمعه أَرْسُلاً؛

قال الشاعر:

قد أَتَتْها أَرْسُلي

ويقال: هي رَسُولك. وتَراسَل القومُ: أَرْسَل بعضُهم إِلى بعض.

والرَّسول. الرِّسالة والمُرْسَل؛ وأَنشد الجوهري في الرسول الرِّسالة للأَسعر

الجُعفي:

أَلا أَبْلِغ أَبا عمرو رَسُولاً،

بأَني عن فُتاحتكم غَنِيُّ

عن فُتاحتكم أَي حُكْمكم؛ ومثله لعباس بن مِرْداس:

أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عني خُفافاً

رَسُولاً، بَيْتُ أَهلك مُنْتهاها

فأَنت الرَّسول حيث كان بمعنى الرِّسالة؛ ومنه قول كثيِّر:

لقد كَذَب الواشُون ما بُحتُ عندهم

بسِرٍّ، ولا أَرْسَلْتهم برَسُول

وفي التنزيل العزيز: إِنَّا رَسُول رب العالمين؛ ولم يقل رُسُل لأَن

فَعُولاً وفَعِيلاً يستوي فيهما المذكر والمؤنث والواحد والجمع مثل عَدُوٍّ

وصَدِيق؛ وقول أَبي ذؤيب:

أَلِكْني إِليها، وخَيْرُ الرَّسو

ل أَعْلَمهُم بنواحي الخَبَر

أَراد بالرَّسول الرُّسُل، فوضع الواحد موضع الجمع كقولهم كثر الدينار

والدرهم، لا يريدون به الدينار بعينه والدرهم بعينه، إِنما يريدون كثرة

الدنانير والدراهم، والجمع أَرْسُل ورُسُل ورُسْل ورُسَلاء؛ الأَخيرة عن

ابن الأَعرابي، وقد يكون للواحد والجمع والمؤنث بلفظ واحد؛ وأَنشد ابن بري

شاهداً على جمعه على أَرْسُل للهذلي:

لو كان في قلبي كقَدْرِ قُلامة

حُبًّا لغيرك، ما أَتاها أَرْسُلي

وقال أَبو بكر بن الأَنباري في قول المؤذن: أَشهد أَن محمداً رسول الله،

أَعلم وأُبَيِّن أَن محمداً مُتابِعٌ للإِخبار عن الله عز وجل.

والرَّسول: معناه في اللغة الذي يُتابِع أَخبار الذي بعثه أَخذاً من قولهم جاءت

الإِبل رَسَلاً أَي متتابعة. وقال أَبو إِسحق النحوي في قوله عز وجل حكاية

عن موسى وأَخيه: فقُولا إِنَّا رسول رب العالمين؛ معناه إِنا رِسالة

رَبّ العالمين أَي ذَوَا رِسالة رب العالمين؛ وأَنشد هو أَو غيره:

... ما فُهْتُ عندهم

بسِرٍّ ولا أَرسلتهم برَسول

أَراد ولا أَرسلتهم برِسالة؛ قال الأَزهري: وهذا قول الأَخفش. وسُمِّي

الرَّسول رسولاً لأَنه ذو رَسُول أَي ذو رِسالة. والرَّسول: اسم من أَرسلت

وكذلك الرِّسالة. ويقال: جاءت الإِبل أَرسالاً إِذا جاء منها رَسَلٌ بعد

رَسَل. والإِبل إِذا وَرَدت الماء وهي كثيرة فإِن القَيِّم بها يوردها

الحوض رَسَلاً بعد رَسَل، ولا يوردها جملة فتزدحم على الحوض ولا تَرْوَى.

وأَرسلت فلاناً في رِسالة، فهو مُرْسَل ورَسول. وقوله عز وجل: وقومَ نوح

لما كَذَّبوا الرُّسُل أَغرقناهم؛ قال الزجاج: يَدُلُّ هذا اللفظ على أَن

قوم نوح قد كَذَّبوا غير نوح، عليه السلام، بقوله الرُّسُل، ويجوز أَن

يُعْنى به نوح وحده لأَن من كَذَّب بنبيٍّ فقد كَذَّب بجميع الأَنبياء،

لأَنه مخالف للأَنبياء لأَن الأَنبياء، عليهم السلام، يؤمنون بالله وبجميع

رسله، ويجوز أَن يكون يعني به الواحد ويذكر لفظ الجنس كقولك: أَنت ممن

يُنْفِق الدراهم أَي ممن نَفَقَتُه من هذا الجنس؛ وقول الهذلي:

حُبًّا لغيرك ما أَتاها أَرْسُلي

ذهب ابن جني إِلى أَنه كَسَّر رسولاً على أَرْسُل، وإِن كان الرسول هنا

إِنما يراد به المرأَة لأَنها في غالب الأَمر مما يُسْتَخْدَم في هذا

الباب.

والرَّسِيل: المُوافِق لك في النِّضال ونحوه. والرَّسِيل: السَّهْل؛ قال

جُبَيْهاء الأَسدي:

وقُمْتُ رَسِيلاً بالذي جاء يَبْتَغِي

إِليه بَلِيجَ الوجه، لست بِباسِر

قال ابن الأَعرابي: العرب تسمي المُراسِل في الغِناء والعَمل المُتالي.

وقوائم البعير: رِسالٌ. قال الأَزهري: سمعت العرب تقول للفحل العربي

يُرْسَل في الشَّوْل ليضربها رَسِيل؛ يقال: هذا رَسِيل بني فلان أَي فحل

إِبلهم. وقد أَرْسَل بنو فلان رَسِيلَهم أَي فَحْلهم، كأَنه فَعِيل بمعنى

مُفْعَل، من أَرْسَل؛ قال: وهو كقوله عز وجل أَلم تلك آيات الكتاب الحكيم؛

يريد، والله أَعلم، المُحْكَم، دَلَّ على ذلك قوله: الر كتاب أُحْكِمَتْ

آياته؛ ومما يشاكله قولهم للمُنْذَرِ نَذير، وللمُسْمَع سَمِيع. وحديثٌ

مُرْسَل إِذا كان غير متصل الأَسناد، وجمعه مَراسيل. والمُراسِل من النساء:

التي تُراسِل الخُطَّاب، وقيل: هي التي فارقها زوجها بأَيِّ وجه كان،

مات أَو طلقها، وقيل: المُراسِل التي قد أَسَنَّتْ وفيها بَقِيَّة شباب،

والاسم الرِّسال. وفي حديث أَبي هريرة: أَن رجلاً من الأَنصار تزوَّج

امرأَة مُراسِلاً، يعني ثَيِّباً، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: فهَلاَّ

بِكْراً تُلاعِبُها وتلاعِبك وقيل: امرأَة مُراسِل هي التي يموت زوجها أَو

أَحَسَّت منه أَنه يريد تطليقها فهي تَزَيَّنُ لآخر؛ وأَنشد المازني

لجرير:

يَمْشِي هُبَيرةُ بعد مَقْتَل شيخه،

مَشْيَ المُراسِل أُوذِنَتْ بطلاق

يقول: ليس يطلب بدم أَبيه، قال: المُراسِل التي طُلِّقت مرات فقد

بَسَأَتْ بالطلاق أَي لا تُباليه، يقول: فهُبَيرة قد بَسَأَ بأَن يُقْتَل له

قتيل ولا يطلب بثأْره مُعَوَّدٌ ذلك مثل هذه المرأَة التي قد بَسَأَتْ

بالطلاق أَي أَنِسَتْ به، والله أَعلم. ويقال: جارية رُسُل إِذا كانت صغيرة

لا تَخْتَمر؛ قال عديّ بن زيد:

ولقد أَلْهُو بِبِكْرٍ رُسُلٍ،

مَسُّها أَليَنُ من مَسِّ الرَّدَن

وأَرْسَل الشيءَ: أَطلقه وأَهْمَله. وقوله عز وجل: أَلم تر أَنا أَرسلنا

الشياطين على الكافرين تَؤُزُّهم أَزًّا؛ قال الزجاج في قوله أَرْسَلْنا

وجهان: أَحدهما أَنَّا خَلَّينا الشياطين وإِياهم فلم نَعْصِمهم من

القَبول منهم، قال: والوجه الثاني، وهو المختار، أَنهم أُرْسِلوا عليهم

وقُيِّضوا لهم بكفرهم كما قال تعالى: ومن يَعْشُ عن ذكر الرحمن نُقَيِّضْ له

شيطاناً؛ ومعنى الإِرسال هنا التسليط؛ قال أَبو العباس: الفرق بين إِرسال

الله عز وجل أَنبياءه وإِرْساله الشياطين علىأَعدائه في قوله تعالى: أَنا

أَرسلنا الشياطين على الكافرين، أَن إِرساله الأَنبياء إِنما هو وَحْيُه

إِليهم أَن أَنذِروا عبادي، وإِرساله الشياطينَ على الكافرين

تَخْلِيَتُه وإِياهم كما تقول: كان لي طائر فأَرْسَلْته أَي خليته وأَطلقته.

والمُرْسَلات، في التنزيل: الرياح، وقيل الخَيْل، وقال ثعلب: الملائكة.

والمُرْسَلة: قِلادة تقع على الصدر، وقيل: المُرْسَلة القِلادة فيها

الخَرَزُ وغيرها.

والرِّسْل: اللَّبن ما كان. وأَرْسَل القومُ فهم مُرْسلون: كَثُر

رِسْلُهم، وصار لهم اللبن من مواشيهم؛ وأَنشد ابن بري:

دعانا المُرْسِلون إِلى بِلادٍ،

بها الحُولُ المَفارِقُ والحِقاق

ورَجُلٌ مُرَسِّلٌ: كثير الرِّسْل واللبن والشِّرْب؛ قال تأَبَّط

شَرًّا:ولست براعي ثَلَّةٍ قام وَسْطَها،

طوِيل العصا غُرْنَيْقِ ضَحْلٍ مُرَسِّل

مُرَسِّل: كثير اللبن فهو كالغُرْنَيْق، وهو شبه الكُرْكِيّ في الماء

أَبداً. والرَّسَلُ: ذوات اللبن. وفي حديث أَبي سعيد الخُدْري: أَنه قال

رأَيت في عام كثر فيه الرِّسْل البياضَ أَكثر من السَّواد، ثم رأَيت بعد

ذلك في عام كثر فيه التمر السَّوادَ أَكثر من البياض؛ الرِّسْل: اللبن وهو

البياض إِذا كَثُر قَلَّ التَّمْر وهو السَّواد، وأَهل البَدْو يقولون

إِذا كثر البياض قَلَّ السواد، وإِذا كثر السواد قَلَّ البياض. والرِّسْلان

من الفرس: أَطراف العضدين. والراسِلان: الكَتِفان، وقيل عِرْقان فيهما،

وقيل الوابِلَتان.

وأَلقَى الكلامَ على رُسَيْلاته أَي تَهاوَن به. والرُّسَيْلي، مقصور:

دُوَيْبَّة. وأُمُّ رِسالة: الرَّخَمة.

رسل
الرَّسَلُ، مُحَرَّكَةً: الْقَطِيعُ مِن كُلِّ شَيْءٍ، ج: أَرْسَالٌ، هَكَذَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي المِصْباحِ: ويُسْتَعْمَلُ فِي النَّاسِ تَشْبِيهاً. قلتُ: وَمِنْه الحديثُ: أنَّ النَّاسَ دَخَلُوا عليهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَرْسالاً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ، أَي أَفْواجاً، وفِرَقاً مُتَقَطِّعَةً، يَتْلُو بعضُهم بَعْضاً. والرَّسَلُ: الإِبِلُ، هَكَذَا حَكاهُ أَبُو عُبَيْدٍ، مِن غَيْرِ أَن يَصِفَها بِشَيْءٍ، قالَ الأَعْشَى:
(يَسْقِي رِياضاً لَهَا قد أَصْبَحَتْ عُرُضاً ... زُوراً تَجانَفَ عَنْهَا القَوْدُ والرَّسَلُ)
أَو هُوَ الْقَطِيعُ مِنْهَا، ومِن الْغَنَم، كَما فِي الصِّحاحِ، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: مَا بَيْنَ عَشْرٍ إِلَى خَمْسٍ وعِشْرِينَ، وَقَالَ الرَّاجِزُ: أَقُولُ لِلذَّائِدِ خَوِّصْ برَسَلْ إِنِّي أَخافُ النَّائِباتِ بالأُوَلْ والجَمْعُ أَرْسَالٌ، قالَ الرَّاجِزُ: يَا ذَائِدَيْها خَوِّصَا بأَرْسَالْ وَلَا تَذُودَاها ذِيَادَ الضُّلاَّلْ أَي قَرِّبا إِبِلَكُما شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ، وَلَا تَدَعاها تَزْدَحِمُ عَلى الحَوْضِ. ويُقال: جاءَتِ الخَيْلُ أَرْسَالاً، أَي قَطِيعاً قَطِيعاً، وَفِي الحديثِ، وفيهِ ذِكْرُ السَّنَةِ: ووَقِيرٌ كَثِيرُ الرَّسَلِ قَلَيلُ الرِّسْلِ، كَثِيرُ الرَّسَلِ، يَعْنِي الَّذِي يُرْسَلُ مِنْهَا إِلَى المَرْعَى، أَرادَ أنَّها كَثيرةُ العَدَدِ قليلةُ اللَّبَنِ، فَهِيَ فَعَلٌ بمعنَى مُفْعَل، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: كَذَا فَسَّرَهُ ابنُ قُتَيْبَةَ، وَقد فَسَّرَهُ العُذْرِيُّ، فقالَ: كثيرُ الرَّسَلِ، أَي شديدُ التَّفَرُّقِ فِي طَلَبِ المَرْعَى، قالَ: وَهُوَ أَشْبَهُ، لأنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِ الحديثِ: ماتَ الْوَدِيُّ، وهَلَكَ الهَدِيُّ. يَعْنِي الإبِلَ، فَإِذا هَلَكَتِ الإِبِلُ مَعَ صَبْرِها وبَقائِها على الجَدْبِ، كَيفَ تَسْلَمُ الغَنَمُ وتَنْمِي، حَتَّى يَكْثُرَ عَدَدُها. قالَ: والوَجْهُ مَا قالَهُ العُذْرِيُّ، وأَنَّ الغَنَمَ تَتَفَرَّقُ وتَنْتَشِرُ فِي طَلَبِ المَرْعَى لِقِلَّتِهِ.والرِّسْلُ، بالكسرِ: الرِّفْقُ والتُّؤَدَةُ، يُقالُ: افْعَلْ كَذَا وَكَذَا عَلى رِسْلِكَ، أَي اتَّئِدْ فِيهِ، كالرِّسْلَةِ، بالهاءِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، وأَوْرَدَهُ أَيْضا صاحبُ اللِّسانِ، والتَّرَسُّلِ، أَوْرَدَهُ صاحبُ اللِّسانِ، وَفِي الحديثِ: عَلى رِسْلِكُما إِنَّها صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، الرِّسْلُ: اللَّبَنُ مَا كانَ، وقَيَّدَهُ فِي التَّوْشِيحِ تَبْعاً لأَهْلِ الغريبِ، بالطَّرِيِّ، يُقال: كَثُرَ الرَّسْلُ العامَ، أَي كَثُرَ اللَّبَنُ، وقالَ أَبُو سعيدٍ الخُدْرِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: رَأَيتُ فِي عامٍ كَثُرَ فيهِ الرِّسْلُ البَياضَ أَكْثَرَ مِن السَّوادِ، ثمَّ رأَيتُ بعد ذَلِك فِي عامٍ كَثُرَ)
فِيهِ التَّمْرُ السَّوادَ أكثرَ مِنَ البَياضِ. الرِّسْلُ اللَّبَنُ، وَهُوَ البَياضُ، إِذا كَثُرَ قَلَّ التَّمْرُ، وَهُوَ السَّوادُ، وأهْلُ البَدْوِ يَقُولونَ: إِذا كَثُرَ البَياضُ. واخْتُلِفَ فِي الحديثِ: هَلَكَ الفَدَّادُونَ إلاَّ مَن أَعْطَى فِي نَجْدَتِها ورِسْلِها، فِي رِسْلَها قَولَانِ، قَالَ أَبُو عُبَيدٍ: هِيَ قليلةُ الشَّحْمِ واللَّحْمِ واللَّبَنِ، فَنَحْرُها يَهُونُ عَلَيْهِ، وبَذْلُها لَا يُشْفق مِنْهُ، وَهَذَا كقولِهم: قَالَ فُلانٌ كَذَا على رِسْلِهِ، أَي عَلى اسْتِهانَتِهِ بالقَوْلِ، فَكَأَنَّ وَجْهَ الحديثِ: إلاَّ مَن أَعْطى فِي سِمَنِها وهُزالِها، أَي فِي حالِ الضَّنِّ بهَا لِسِمَنِها، وحالِ هَوانِها عَلَيْهِ لِهُزالِها، كَمَا نقولُ: فِي المَنْشَطِ والمَكْرَهِ، والقَوْلُ الآخَرُ: ورِسْلُها: ولَبَنُها، قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَدْ عَلِمْنا أنَّ الرِّسْلَ اللَّبَنُ، ولكنْ ليسَ لهُ فِي هَذَا الحديثِ مَعْنىً، وقالَ غيرُه: لَهُ فِيهِ مَعْنىً، لأَنَّهُ ذَكَرَ الرِّسْلَ بعدَ النَّجْدَةِ، عَلى جِهَةِ التَّفْخِيم لِلإِبِلِ، فَجَرَى مَجْرَى قَوْلِهم: إلاَّ مَنْ أَعْطَى فِي سِمَنِها وحُسْنِها ووُفُورِ لَبَنِها، فَهَذَا كلُّه يَرْجِعُ إِلَى مَعنىً واحدٍ. وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: والأَحْسِنُ أنْ يكونَ المُرادُ بالنَّجْدَةِ الشَّدَّةَ والجَدْبَ، وبالرِّسْلِ الرَّخاءَ والخِصْبَ، لأنَّ الرِّسْلَ اللَّبَنُ، وإِنَّما يكثُرُ فِي حالِ الخِصْبِ، فيكونُ المعنَى أنَّه يُخْرِجُ حَقُّ اللهِ تَعالى فِي حالِ الضَّيقِ والسَّعَةِ، وَقد مَرَّ ذَلِك فِي ن ج د، فراجِعْهُ. وأَرْسَلُوا: كَثُرَ رِسْلُهُمْ، أَي صارَ لَهُم اللَّبَنُ مِن مَواشِيهم، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ:
(دَعانا المُرْسِلُونَ إِلَى بِلادٍ ... بهَا الحُولُ المُفارِقُ والحِقاقُ)
كَرَسَّلُوا تَرْسِيلاً، مكَثُرَ لَبَنُهم وشِرْبُهُم، قالَ تَأَبَّطَ شَرَّاً: ولستُ بِراعِي ثَلَّةٍ قامَ وَسْطَهاطَويلِ العَصا غُرْنَيْقِ ضَحْلٍ مُرَسَّلِ مُرَسَّل: كَثِيرِ اللَّبَنِ، فَهُوَ كالغُرْنِيْقِ، وَهُوَ شِبْهُ الكُرْكِيِّ فِي الماءِ أَبَداً، ويُرْوَى: ولستُ بِراعِي صِرْمَةٍ كانَ عَبْلُهاطَوِيلَ الْعَصَا مئْناثَةِ السَّقْبِ مُهْبِلِ وأَرْسَلُوا: صَارُوا ذَوِي رَسَلٍ، مُحَرَّكَةً: أَي قَطائِعَ، وَفِي العُبابِ: ذَوِي أَرْسالٍ، أَي قُطْعان.
والرِّسْلُ، طَرَفُ العَضُدِ من الفَرَسِ، وهما رِسْلان. والرَّسْلُ، بِالْفَتْح: السَّهْلُ من السَّيْر، يُقالُ: سَيْرٌ رَسْلٌ، وَهُوَ أَيْضا: البَعِير السَّهْلُ السّيْرِ، وَهِي بهاءٍ، وَقد رَسِلَ، كفِرِحَ، رَسَلاً، مُحَرَّكَةً ورَسَالَةً، ككَرامَةٍ. والرَّسْلُ أَيْضا: المُتَرَسِّلُ مِن الشَّعَرِ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: المُتَرَسَّلُ، والأُولَى الصَّوابُ، وَقد رَسِلَ، كفَرِحَ، رَسَلاً، ورَسَالَةً، وَلَو قالَ بعدَ قَوْلِهِ: وَهِي بهاءٍ: والْمُتَرَسَّلُ من الشَّعَرِ، وَقد رَسِلَ فيهمَا، كفَرِحَ، إِلَى آخِرِهِ، لَكانَ أَخْصَرَ، وأَوْفَقَ لِقاعِدَتِهِ، فَتَأَمَّلْ. والرَّسْلَةُ، بِالْفَتْح: الْكَسَلُ، يُقال: رَجُلٌ فِيهِ رَسْلَةٌ، أَي كَسَلٌ. ونَاقَةٌ مِرْسَالٌ: سَهْلَةُ السَّيْرِ، مِن نُوقٍ مَرَاسِيلَ،)
وَقيل: المَرَاسِيلُ: الْخِفافُ، الَّتِي تُعْطِيكَ مَا عندَها عَفْواً، الواحدَةُ رَسْلَةٌ، قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ:
(أَمْسَتْ سُعادُ بأَرْضٍ لَا يُبَلِّغُها ... غلاَّ العِتاقُ النَّجِيباتُ الْمَراسِيُ)
ويُقالُ: لَا يكونُ الْفَتَى مِرْسالاً: أَي مُرْسِلَ اللُّقْمَةِ فِي حَلْقِهِ، أَو مُرْسِلَ الغُصْنِ مِن يَدِهِ، إِذا مَضَى فِي مَوْضِعٍ شَجِيرٍ، لِيُصِيبَ صَاحِبَهُ، والمِرْسَال أَيْضا: سَهْمٌ صَغِيرٌ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي العُبابِ: قَصِيرٌ. وإِنَّما سُمِّيَ بهِ لِخِفَّتِهِ، ورُبَّما شُبِّهَتِ النَّاقَةُ بِهِ. والإِرْسَالُ: التَّسْلِيطُ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعالَى: أَنَّا أَرْسَلْنا الشَّياطِينَ عَلى الكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزَّاً، أَي سُلِّطُوا عليْهم، وقُيِّضُوا لَهُم بكُفْرِهم، كَمَا قالَ تعالَ: ومَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً، وقيلَ: مَعْناهُ أَنَّا خَلَّيْنَا الشّياطِينَ وإيَّاهُمْ، فَلم نَعْصِمْهُ مِنَ الْقَبُولِ مِنْهُم، وكِلا القَوْلَيْنِ ذَكَرَهُما الزَّجَّاجُ، قَالَ: والمُخْتارُ الأَوَّلُ. وَقيل: الإِرْسالُ هُنَا: الإِطْلاقُ، والتَّخْلِيَةُ، وَبِه فَسَّرَ أَبُو العَبَّاسِ الآيةَ. والإِرْسالُ أَيْضا: الإِهْمالُ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِن الإِطْلاقِ والتَّخْلِيَةِ. والإِرْسالُ، أَيْضا: التَّوْجِيهُ، وبهِ فُسِّرَ إِرْسالُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ أَنْبِياءَهُ عليهمُ السَّلامُ، كأنَّهُ وَجَّهَ إِلَيْهِم أَنْ أَنْذِرُوا عِبادِي، قالَه أَبُو العَبَّاس. والاسْمُ: الرِّسَالَةُ، بالكسرِ، والفَتْحِ، والرَّسُولُ، والرَّسِيلُ، كَصَبُورٍ، وأَمِيرٍ، الأخِيرَةُ عَن ثَعْلَبٍ، وأَنْشَدَ:
(لقد كَذَبَ الْوَاشُونَ مَا بُحْتُ عندَهم ... بِلَيْلَى وَلَا أَرْسَلْتُهم بِرَسِيلِ)
قلتُ: هُوَ لِكُثَيِّرٍ، ويُرْوَى: بِسِرٍّ وَلَا أَرْسَلْتُهم بِرَسُولِ والرَّسُولُ بمعنَى الرِّسالَةِ يُؤَنِّثُ ويُذَكَّرُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للأَسْعَرِ الجُعْفِيُّ:
(أَلاَ أَبْلِغْ بَنِي عَمْرٍ ورَسُولاً ... بِأَنَِّي عَن فُتَاحَتِكُمْ غَنِيُّ) أَي عَن حُكْمِكم، ومثلُه لِعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ:
(أَرَّ مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي خُفافاً ... رَسُولاً بَيْتُ أَهْلِك مُنْتَهاهَا)
وأنَّثَ الرَّسُولَ حيثُ كَانَ بمَعْنَى الرِّسالَةِ. والرَّسُولُ أَيْضا: الْمُرْسَلُ، وقالَ ابنُ الأَنْبارِيِّ فِي قَوْلِ المُؤَذِّنِ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ: أُعْلِمُ وأُبَيِّنُ أَنَّ مُحمداً مُتابِعٌ الإخْبارَ عَن اللهِ عَزَّ جَلَّ، والرَّسُولُ مَعْناهُ فِي اللُّغَةِ: الَّذِي يُتابعُ أَخْبارَ الَّذِي بَعَثَهُ أَخْذاً مِنْ قَوْلِهم: جاءَتِ الإِبِلُ رَسْلاً، أَي مُتَابِعَةً. ج أرْسُلٌ، بِضَمِّ السِّينِ، هُوَ جَمْعُ الرَّسُولِ، عَلى أنَّهُ مُؤنَّثٌ بمعنَى الرِّسالَةِ، وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي للهُذًَلِيِّ:) لَوْ كانَ فِي قَلْبِي كقَدْرِ قُلاَمَةٍ حُبَّاً لغَيْرِكَ مَا أتَاهَا أَرْسُلِي وَقَالَ الكِسائِيُّ: سمعتُ فَصِيحاً مِن الأَعْرابِ، يقولُ: جاءَتْنَا أَرْسُلُ السُّلْطَانِ، وذَهَبَ ابْنُ جِنِّيِ إِلَى أنَّهُ كَسَّرَ رَسُولاً عَلى أَرْسُل، وإنْ كانَ الرَّسُولُ هُنَا إنَّما يُرادُ بِهِ الْمَرْأَةُ، لأنَّها فِي غالِبِ الأَمْرِ مِمَّا تُسْتَخْدَمُ فِي هَذَا البابِ. ورُسُلٌ، بضَمَّتَيْن، ويُخَفِّفُ، كصَبُورٍ، وصُبُرٍ، ورُسَلاَءُ، وَهَذِه عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، ونَسَبَها الصّاغَانِيُّ للفَرَّاءِ. والرَّسُولُ: الْمُوافِقُ لَك فِي النِّضَال ونَحْوِهِن هَكَذَا مُقْتَضَى سِياقِه، وَالَّذِي صَرَّحَ بِهِ صاحبُ اللِّسانِ، وغيرُه: أنَّهُ مِن مَعانِي الرَّسِيلِ، كأَمِيرٍ، فتَنَبَّهْ لذَلِك. وقولُه عَزَّ وجَلَّ، فِي حِكايَةِ مُوسَى وأخِيه: فَقُولاَ: إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ، ولَمْ يَقُلْ: رُسُلُ، لأنَّ فَعُولاً وفَعِيلاً يَسْتَوِي فيهمَا المُذَكَّرُ والْمُؤَنَّثُ، والْواحِدُ والْجَمْعُ، مِثْلُ عَدُوٍّ وصَدِيقٍ، هَذَا نَصُّ الصّاغَانِيُّ فِي العُبابِ، ومثلُه فِي اللِّسانِ، قالَ شيخُنا: وليسَ فِي الآيةِ جَمْعٌ، إلاَّ أنْ يُريدَ مَا زادَ على الواحِدِ، أَو أَنَّ أَقَلَّ الجَمْعِ اثْنانِ، كَما ورَأْيُ الكُوفِيِّينَ، أَو أَنَّهُ يُفْهَم من بابٍ أولى، وَفِي النَّامُوسِ: أرادَ بالواحِدِ والجَمْعِ القليلَ والكثيرَ، وهوَ بَعِيدُ المَرامِ عَن هَذَا المَقامِ، انْتهى. قالَ شيخُنا: قد جاءَ فِي طه: إِنَّا رَسُولاَ بالتَّثْنِيَةِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الكَشَّافِ: الرَّسُولُ يَكُونُ بِمَعْنَى المُرْسَلِ والرِّسالَةِ، فَفِي طه بِمعْنَى المُرْسَلِ، فلَمْ يَكُنْ بُدٌّ من التَّثْنِيَةِ، وَفِي آيةِ الشُّعَراءِ بمَعْنَى الرِّسالَةِ، فجازَتِ التَّسْوِيةُ فِيهِ، إِذا وُصِفَ بِهِ، بَيْنَ الواحِدِ والمُثَنَّى والجَمْعِ، كالوَصْفِ بالمَصْدَرِ، انْتهى. وَقَالَ أَبُو إسْحاقَ النَّحْوِيُّ، فِي مَعْنَى الآيةِ: إِنَّا رِسالَةُ رَبِّ العالَمِين، أَي ذَوُو رِسالَةٍ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ قَوْلُ الأَخْفَشِ، وسُمِّيَ الرَّسُولُ رَسُولاً، لأنَّهُ ذُو رِسالَةٍ، وأَمَّا الرَّسُولُ بمَعْنَى الرُّسُلِ، فكقَوْلِ أبي ذُؤَيْبٍ:
(أَلِكْنِي إليْهما وخَيْرُ الرَّسُو ... لِ أَعْلَمُهم بنَوِاحِي الخَبَرْ)
أَي خَيْرُ الرُّسُلِ. وتَرَاسَلُوا: أَرْسَلَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. والْمُراسِلُ: الْمَرْأَةُ الْكَثِيرَةُ الشَّعْرِ فِي سَاقَيْها، الطَّوِيلَتُه، كالرَّسْلَةِ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَالَّذِي فِي اللِّسانِ: ناقَةٌ مِرْسالٌ: رَسْلَةُ القَوائِمِ، كثيرَةُ الشَّعْرِ فِي ساقَيْها، طَوِيلَتُه. قلتُ: فَهِيَ إِذا مِن صِفَةِ النَّاقَةِ، لَا المَرْأَةِ، فتأَمَّل ذَلِك.
والْمُراسِلُ مِنَ النِّساءِ: الَّتِي تُراسِلُ الخُطَّابَ، أَو هِيَ الَّتِي فارَقَها زَوْجُها بِأَيِّ وَجْهٍ كانَ، ماتَ أَو طَلَّقَها، أَي هِيَ الَّتِي قد أَسّنَّتْ وفيهَا بَقِيُّهُ شَبَابٍ، والاِسْمُ: الرِّسالُ بالكَسْرِ، وَفِي حديثِ أبي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مُراسِلاً، يَعْنِي ثَيِّباً، فقالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم: فَهَلاَّ بِكْراً تُلاَعِبُها وتُلاَعِبُكَ، أَو هِيَ الَّتِي ماتَ زَوْجُها، أَو أَحَسَّتْ مِنْهُ، أَنه يُرِيدُ الطَّلاقَ) فَتَزَيَّنُ لآخَرَ، وتُراسِلُهُ بالخُطَّابِ، وأَنْشَدَ المَازِنِيُّ لجَرِيرٍ:
(يَمْشِي هُبَيْرَةُ بَعْدَ مَقْتَلِ شَيْخِهِ ... مَشْيَ المُراسِلِ أُوذِنَتْ بِطَلاقِ)
يقولُ: لَيْسَ يطْلُبُ بدَمِ أَبِيهِ مُعَوَّدٌ ذَلِك مِثْلُ هَذِه المَرْأَةِ، الَّتِي قد بَسَأَتْ بالطَّلاقِ، أَي أَنِسَتْ بِهِ، قولُه: وفيهَا بَقِيَّةٌ مِن شَبابٍ، الأَوْلَى ذِكْرُهُ عندَ قولِه: أَسَنَّتْ، كَمَا تَقَدَّمَ، ومثلُه فِي اللِّسانِ، وغَيْرِه. والرَّاسِلاَنِ: الْكَتِفَانِ، أَو عِرْقانِ فيهمَا، وغَلِطَ مَن قالَ: عِرْقَا الْكَفَّيْنِ، إشارَةً إِلَى مَا وَقَعَ فِي نُسَخِ المُجْمَلِ لابنِ فارِسٍ: الرَّاسِلانِ عِرْقانِ فِي الكَفَّيْنِ. أَو الرَّابِلَتَانِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: أَو الْوابِلَتَانِ. ويُقال: أَلْقَى الْكَلامَ عَلى رُسَيْلاَتِهِ، أَي تَهَاوَنَ بِهِ، تَصْغِيرُ رِسْلاتٍ، جَمْعُ رِسْلٍ. والرُّسَيْلاَءُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ بالمَدِّ، والصَّوابُ: الرُّسَيْلَى، مَقْصُورٌ: دُوَيْبَةٌ، كَمَا فِي اللِّسانِ.
وأُمُّ رِسالَةَ، بالكسرِ: الرَّخَمَةُ، كُنْيَةٌ لَهَا. والرَّسِيلُ، كأَمِيرٍ: الْوَاسِعُ، والشَّيْءُ اللَّطِيفُ، أَيْضا، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: والشَّيْءُ الطَّفِيفُ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحِيطِ. والرَّسِيلُ: الفَحْلُ العَرَبِيُّ يُرْسَلُ فِي الشَّوْلِ لِيَضْرِبَها، يُقالُ: هَذَا رَسِيلُ بَنِي فُلانٍ، أَي فَحْلُ إِبِلِهم، وَقد أَرْسَلَ بَنُو فُلانٍ رَسِيلَهُم، كأَنَّهُ فَعِيلٌ بمعْنَى مُفْعِلٍ، مِن أَرْسَلَ، كَمُنْذَر ونَذِيرٍ، ومُسْمَعٍ وسَمِيع. والرَّسِيلُ: الْمُراسِلُ فِي نِضَالٍ، وغيرِه. والرَّسِيلُ: الْماءُ العَذْبُ. وقالَ الْيَزِيدِيُّ: جارِيَةٌ رُسُلٌ، بِضَمَّتَيْنِ، إِذا كانَتْ صَغِيرَةً لَا تَخْتَمِرُ، قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ الْعِبادِيُّ:
(وَلَقَد أَلْهُو بِبِكْرٍ رُسُلٍ ... مَسُّها أََلْيَنُ مِن مَس)
ويُؤْوَى: رَشَأٍ. والتَّرْسِيلُ فِي القِراءَةِ: التَّرْتِيلُ، وَهُوَ التَّحْقيقُ بِلا عَجَلَةٍ، وقيلَ: بعضُه عَلى أثَرِ بَعْضٍ، وَفِي الحَدِيثِ: كانَ فِي كَلامِهِ تَرْسِيلٌ أَي تَرْتِيلٌ. ورَسَّلْتُ فُصْلانِي، تَرْسِيلاً: سَقَّيْتُها الرِّسْلَ، أَي اللَّبَنَ. والْمُرْسَلَةُ، كمُكْرَمَةٍ: قِلادَةٌ طَوِيلَةٌ تَقَعُ عَلى الصَّدْرِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، أَي هِيَ الْقِلادَةُ فِيهَا الْخَرَزُ وغَيْرُها، قالَهُ الْيَزِيدِيُّ. والأَحادِيثُ الْمُرْسَلَةُ: الَّتِي يَرْوِيها الْمُحَدِّثُ إِلَى التَّابِعِيِّ، بأَسانِيدَ مُتَّصِلَةٍ إِلَيْهِ، ثمَّ يقولُ التَّابِعِيُّ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، ولَمْ يَذْكُرْ صَحَابِيًّا سَمِعَهُ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، وتَحْقِيقُ هَذَا المَقامِ فِي كُتُبِ الأُصولِ.
واسْتَرْسَلَ: أَي قالَ: أَرْسِلِ الإِبِلِ أَرْسالاً، بفَتْحِ الهَمْزَةِ، أَي رَسَلاً بَعْدَ رَسَلٍ، والإبِلُ إِذا وَرَدَتِ الماءَ وكانتْ كَثِيرَة فإنَّ الْقَيِّمَ بهَا يُورِدُها الحَوْضَ هَكَذَا، وَلَا يُورِدُها جُمْلَةً، فَتَزْدَحِمَ عَلى الحَوْضِ، وَلَا تَرْوَى. واسْتَرْسَلَ إِلَيْهِ: انْبَسَطَ، واسْتَأْنَسَ واطْمَأَنَّ، ووَثِقَ بِهِ فِيمَا يُحَدِّثُه، وَهُوَ مَجازٌ، وأَصْلُهُ السَّكُونُ والثَّباتُ، وَمِنْه الحديثُ: أَيُّما مُسْلِمٍ اسْتَرْسَلَ إِلَى مُسْلِمٍ فَغَبَنَهُ فَهُوَ كَذَا.)
واسْتَرْسَلَ الشَّعَرُ: صارَ سَبْطاً. وتَرَسَّلَ فِي قِراءَتِهِ: اتَّأَدَ، وتَفَهَّمَ، مِن غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ شَدِيداً. والرِّسَالُ، ككِتَابٍ: قَوائِمُ الْبَعِيرِ، لِطُولِها واسْتِرْسَالِها، عَن أبي زَيْدٍ، وَهُوَ جَمْعُ رَسْلٍ، بالفَتْحِ، قالَ الأَعْشَى: غُوْلِيْنَ فَوْقَ عُوجٍ رِسالِ أَي قَوائِمَ طِوالٍ. والْمُرْسَلاَتُ فِي التَّنْزِيلِ: الرِّيَاحُ أُِرْسِلَتْ كَعُرْفِ الْفَرَسِ، أَو الْمَلائِكَةُ، عَن ثَعْلَبٍ، أَو الْخَيْلُ، لِكَوْنِها تُرْسَلُ، أَي تُطْلَقُ فِي الحَلْبَةِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَاسَلَهُ فِي كَذَا وبَيْنَهُما مُراسَلاتٌ. والرِّسالَةُ بالكسرِ: الْمَجَلَّةُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلى قَلِيلٍ من المَسائِلِ الَّتِي تكونُ مِن نَوْعٍ وَاحِدٍ، والجَمْعُ رَسائِلُ. وَهُوَ رَسِيلُه فِي الْغِناءِ، ونَحْوِهِ، ورَاسَلَهُ الْغِناءَ: بَارَاهُ فِي إِرْسالِهِ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العَرَبُ تُسَمِّي المُراسِلَ فِي الغِناءَ، ونَحْوِهِ، ورَاسَلَهُ الْغِناءَ: بَارَاهُ فِي إِرْسالِهِ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العَربُ تُسَمِّي المُراسِلَ فِي الغِناءِ، والْعَمَلِ: الْمُتالِي. والرِّسْلُ مِن القَوْلِ: اللَّيِّنُ الْخَفِيضُ، قالَ الأَعْشَى:
(فقالَ لِلْمَلْكِ سَرِّحْ منهمْ مائَةً ... رِسْلاً مِن الْقَوْلِ مَخْفُوضاً وَمَا رَفَعَا)
والْمِرْسَالُ: الرَّسُولُ شُبِّهَ بالسَّهْمِ القَصِيرِ، لِخِفَّتِهِ. وجاءُوا رِسْلَةً رِسْلَةً، أَي جَماعةً جَماعَةً.
ورَاسَلَهُ، مُرَاسَلَةً، فَهُوَ مُراسِلٌ، ورسِيلٌ. والرَّسْلُ، بالفَتْحِ: الَّذِي فيهِ لِينٌ واسْتِرْخَاءٌ، يُقالُ: ناقَةٌ رَسْلَةُ القَوائِم، أَي سَلِسَةٌ لَيِّنَةُ الْمَفاصِلِ، قالَهُ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ:
(بِرَسْلَةٍ وُثِّقَ مُلْتَقاهَا ... مَوْضِعُ جِلْبِ الْكُورِ مِن مَطاهَا)
واسْتَرْسَلَ الشَّيْءُ: سَلِسَ. والاسْتِرْسَالُ: التَّأَنِّي فِي مِشْيَةِ الدَّابَّةِ. وقالَ أَبُو زَيْدٍ: الرَّسْلُ: الطَّوِيلُ المُسْتَرْسِلُ، وَقد رَسِلَ، كفَرِحَ، رَسَلاً ورَسالَةً. والتَّرَسُّلُ فِي الأُمُرِ: التَّمَهُّلُ، والتَّوَقُّرُ، وَفِي الرُّكُوبِ: أَنْ يَبْسُطَ رِجْلَيْهِ عَلى الدَّابَّةِ حَتَّى يُرْخِيَ ثِيابَهُ عَلى رِجْلَيْهِ، وَفِي القُعُودِ: أَنْ يَتَرَبَّعَ ويُرْخِيَ ثِيابَهُ عَلى رِجْلَيْهِ حَوْلَهُ. والرَّسِيلُ: السَّهْلُ، قالَ جُبَيْهاءُ الأَسَدِيُّ:
(وقُمْتُ رَسِيلاً بِالَّذِي جاءَ يَبْتَغِي ... إِلَيْهِ بَلِيجَ الوَجْهِ لستُ بِباسِرِ)
والرَّسْلُ، مُحَرَّكَةٌ: ذَواتُ اللَّبَنِ. وأَرْسَلَهُ عَنْ يَدِهِ: خَذَلَهُ، وَهُوَ مَجازٌ، وَكَذَا قولُهم: السِّهامُ رُسُلُ الْمَنايَا. ومَسْعُودُ بنُ مَنْصُورِ بنِ مُرْسَلٍ الأُوْشِيُّ، كمُكْرَم، ذكَرَهُ ابنُ نُقْطَةَ. وبَنُو رَسُولٍ: مُلُوكُ اليَمَنِ مِن آلِ غَسَّانَ، لأَنَّ جَدَّهم كانَ رَسُولاً مِن الخليفَةِ المُسْتَعْصِمِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:

رسل


رَسَلَ(n. ac. رَسْل)
a. see IV (a)
رَسِلَ(n. ac. رَسَل
رَسَاْلَة)
a. Went along slowly, leisurely (camel).
b. Had long hair.

رَاْسَلَ
a. [acc. & Fī
or
'Ala
or
Bi], Corresponded with.... about.
b. Took part with, acted alternately with.

أَرْسَلَa. Sent, despatched; sent off; let go, let loose; sent
away, dismissed, discharged.
b. [acc. & 'Ala], Sent with full power over.
c. Made to become, to pass into ( a proverb:
saying ).
d. Had numerous flocks, had much milk.

تَرَسَّلَ
a. [Fī], Acted gently, deliberately, slowly in.

تَرَاْسَلَa. Sent one another messages; corresponded.
b. [Fī], Took part together in.
إِسْتَرْسَلَa. Hung down (hair).
b. [acc. & Min], Asked to send.
c. [Ila], Showed kindness to.
d. [Fī], Was slow, deliberate in (speech); was
verbose.
رَسْلa. Easy, gentle (pace).
b. Hanging down, loose (hair).
رَسْلَةa. Sluggishness, laziness, indolence.

رِسْل
رِسْلَةa. Gentleness; moderation; deliberateness.

رَسَل
(pl.
أَرْسَاْل)
a. Herd, drove; troop.

رَسَاْلَةa. see 23t
رِسَاْلَة
( pl.
reg. &
رَسَاْئِلُ)
a. Message; missive; epistle, letter.
b. Mission; embassy; legation.
c. Apostleship; apostolic mission.

رَسِيْل
(pl.
رُسُل
رُسَلَآءُ)
a. see 23t (a) (b).
رَسُوْل
(pl.
رُسْل
رُسُل
أَرْسُل
رُسَلَآءُ
43)
a. Messenger; envoy, emissary; delegate, deputy
representative; apostle.
b. [art.], Muhammad.
رَسُوْلِيّa. Apostolic.

رُسَلَآءُ
(pl.
مَرَاْسِيْلُ)
a. Swift, fleet.
b. Short (arrow).
c. Messenger, courier.

N. Ag.
رَاْسَلَa. Correspondent.

N. P.
أَرْسَلَa. Envoy, emissary; missionary.
b. Inspired (traditions).
مُرَاسَلَة
a. Correspondence.
باب السين والراء واللام معهما ر س ل، س ر ل يستعملان فقط

رسل: الرَّسْلُ: الذي فيه استرسال ولين. وناقة رَسْلةُ القوائم أي سَلِسَةٌ لَيِّنَةُ المَفاصِل: [وأنشد:

برَسْلَةٍ وثِّقَ مُلْتَقاها ... مَوضعَ جُلبِ الكُورِ من مَطَاها]

والرَّسَلُ: جماعاتُ الإِبِل. والرَّسَلُ: القَطيع من كلِّ شيءٍ، وجمعه إرسال، قال:

[و] رسلا وارِدةً بعدَ رَسَلْ

والرَّسَلُ يُذَكَّر ويؤنَّث. والرِّسلُ: الهَيْئةُ والسُّكُون، يقال: تَكَلَّمْ على رِسْلِكَ. والرِّسلُ: اللَّبَنُ. والاستِرسالُ إلى شيءٍ كالاستِئناس والطُّمَأْنينة، [يقال: غَبن المُسْتَرسِلِ إليك رِباً] . والتَّرسُّلُ في الأمر والمنطق كالتمهل والتَّوَقُّرِ والتَثَبُّت. والرّسولُ بمعنى الرِّسالةِ [يُؤنَّث ويذَكَّر، فمن أنَّثَ جمعه أرسُلاً، وقال:

قد أَتَتها أَرْسُلي]

والرُّسُل جمع الرَّسُولِ، وفي لغةٍ: هي رسولٌ وهُنَّ رَسُولٌ. والرسائل جمع الرسالة. وامرأةٌ مراسِلٌ: كانَ لها زَوْجٌ والخطاب يراسلونها الخطبة، وقال:

وقالوا تَزَوَّجْ ذات مالٍ مراسلاً ... فقلتُ عليكم بالجِوارِ الصَّعالِكِ

وناقةٌ مِرْسالْ: وهي الرَّسْلةُ القَوائمِ، الكثيرةُ شَعْرِ الساقَينِ، الطويلةُ.

سرل: السراويل عربت، وتجمع سراويلات. وسَرْوَلْتُه: أَلبَستُه إِيّاه فتَسَرْوَلَ. والعرب [تقول] : سِرْوال.
رسل: رَسَّل (بالتشديد): ذكرت في معجم فوك في مادة spistola وهي تعني كتب رسائل رسمية بكلام مرسل من غير سجع أو بقليل من السجع حسب التعريف الذي نجده في المقدمة (3: 324). غير أنها تعني أيضاً: كتب رسائل رسمية بكلام مسجوع، انظر (عباد 1: 6 رقم 23، معجم البيان، حيان ص35 ق، تاريخ البربر 1: 429، 445، 540)، ومن هذا: الترسيل وهو ملكة كتابة هذه الرسائل (تاريخ البربر 1: 420). أرسل: بعث، يبحث. ويقال: أرسل عن فلان (انظر رسالة إلى فليشر ص38 حول استعمال أرسل عن). وفي حيّان - بسام (1: 10و): وكان قد بادَرَ في الإرسال عن جماعة من وزرائه (ص30 ق).
وأرسل الصائد: أثار الحيوانات المتوحشة التي لونها الشقرة أو الصحرة كالظباء والأيائل والأسود من مكمنها (معجم الطرائف).
تَرسَّل: تبادل الرُسُل، تبادل السفراء (المقري 1: 511).
تَرسَّل: تدل على نفس معنى رَسَّل الذي ذكرته من قبل (فوك، عباد 1: 7 رقم 23، الفخري ص388، ميرسخ ص6)، وفي النويري (أفريقية ص30 و): تعلَّم الخطَّ والترسَّل.
تراسل القوم: أرسل بعضهم إلى بعض رسائل (بوشر، فوك في مادة epistola) .
استرسل، مسترسلاً: متهاوناً، متغافلاً (المقري 2: 417).
استرسل: انهمك، انبسط. ففي المقري (2: 800): قد استرسل في اللَّذات وركن إلى الراحات، وانظر (2: 832). وفي المقدمة (2: 260): الانهماك في الشهوات واسترسال فيها. وفي كتاب الخطيب (ص18 ق): يسترسل في إطلاق عنان النادرة الحارَّة في مجالس حُكْمِه.
استرسل على وفي: ثابر على، استمر في، تمادى في، واظب على (فوك).
استرسل: أصيب بالزحار، تزحّر. ففي معجم المنصوري: خراطة هو ما ينجرد من المِعَي عند الاسترسال.
رَسْب ورُسْل ورُسُل (فوك) تجمع على أَرْسال ورُسُول: رَسُول، سفير (رسالة إلى السيد فلايشر ص73 - 74).
رَسْلَة: رويداً رويداً، بتأنٍّ (فوك).
رَسُول: حواري، مبشر (بوشر).
َسُول: ضابط مكلف بتنفيذ أحكام القضاء. ويوجد أيضاً ضباط تابعون له ملحقون بالمدرسة (مملوك 2، 1: 270).
رسول محكمة: مُرْسل المحكمة (ضابط) (بوشر).
رَسِيل: زميل، رفيق (بيان 2: 270).
رِسالة: هدية ترسل إلى شخص. ففي رياض النفوس (ص57 ق): أتبيعني هاتين السمكتين؟ لا حتى ولو دفعت فيهما ديناراً لأنهما معي رسالة، لمن؟ لأبي هارون الأندلسي.
وتستعمل كلمة رسول بمعنى الضابط المكلف بتنفيذ أحكام القضاء، ففي حكاية باسم الحداد (ص68): فقال القاضي صنعتك حدَّاد ومن أين لك الرسالة، فقال له: من أمس عبرت للرسالة.
رَسِيلة: خادمة؟ أمة؟ (ألف ليلة برسل 11: 376).
رَسُولي: نسبة إلى رسول بمعنى حواري (بوشر).
رَسُولِيَّة: رسالة، مهمة رسول أو حواري (بوشر). حمام رَسَائلي: حمام زاجل، حمام يقول بحمل الرسائل (مملوك 2، 2: 116).
رُسَّال، وتجمع على رَساسيل: هي في إسبانيا غديدة في طرف الجفن، بثرة صغيرة تتكون على طرف الجفن، شحاذ العين، جلجل (ألكالا)، وقد ترجمها إلى اللاتينية ب nuça وجمعها racicil غير أن الصواب ruçal وهي تحريف الكلمة الإسبانية orzuclo.
إِرْسالِيَّة: إرسال، بعث، رسالة (بوشر).
مُرْسَل، الكلام المرسل: نثر حر لا يتقيد بسجع (المقدمة 3: 322، ابن جبير ص2، المقري 3: 436، دي سلان المقدمة 1 ص38).
والحائط المرسل في صناعة البناء: هو الحائط الطويل المنفرد بنفسه كحائط السور ونحوه (محيط المحيط).
مَرْسل، ويجمع على مَراسيل: رسائل، ففي ترجمة ابن خلدون بقلمه (ص211 ق): إنشاء مخاطباته ومراسله.
مرسل عِوَض، في مصطلح التجارة: مسترد، ما يرسل عوضاً عن غيره من البيع (بوشر).
مُرْسَلَة: بيع بالجملة، بيع صُبرة (معجم الإدريسي).
مِرْسال: رسول، ساعٍ، مُرسل، وكيل، مبعوث (بوشر، محيط المحيط، ألف ليلة 4: 631). وفي معجم بوشر: والمرسال خالص الأجرة أي والعمولة مدفوعة.
مَرْسُول: رسول، مُرسل، سفير (ألكالا).
مَرْسُول: رَسُول، حواريّ (تقويم قرطبة ص66).
مُراسلة: يقال على ما لا يقع دفعة واحدة بل شيئاً بعد شيء (محيط المحيط).

رغل

Entries on رغل in 10 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 7 more
(ر غ ل) : (أَبُو رِغَالٍ) صَحَّ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْمَرْجُومُ قَبْرُهُ.
رغل: رغل النحاس: طلاه بالفضة أو الذهب (محيط المحيط).
رَغْلَة: ما طلي به النحاس من ذهب أو فضة (محيط المحيط).
أَرْغُل وأَرْغُول: أنظره في حرف الألف.

رغل


رَغَلَ(n. ac. رَغْل)
a. Sucked.

أَرْغَلَa. Was in the ear (corn).
b. [Ila], Turned, inclined towards.
c. [Min], Turned from.
رَغْلَةa. Kid; lamb.

رُغْل
(pl.
أَرْغَاْل)
a. Certain bitter plant.

رَغُوْلa. Glutton.
[رغل] نه فيه: كان يكره ذبيحة "الأرغل" أي الأقلف، وهو مقلوب الأغرل. وفي ح مسعر: إنه قرأ على عاصم فلحن فقال: "أرغلت" أي صرت صبيًا ترضع بعد ما مهرت القراءة، رغل الصبي إذا أخذ ثدي أمه فرضعه بسرعة، والزاي لغة فيه.
(رغل) - في حديث ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أَنّه كان يَكْره ذَبِيحةَ الأَرغَل"
: أي الأَقلَف، وهو الأَغرل أيضا، والأَعرَم. والأَرغَلُ في غيرِ هذا: الطَّوِيل الخُصْيَتَيْن. 
رغل
الرُّغْلُ: نَباتٌ يُسَمّى السَّرْمَقَ. وأرْغَلَتِ الأرْضُ: أنْبَتَتِ الرُغْلَ.
والرَّضاعَةُ في عَجَلةٍ: رُغْلٌ، وكذلك كُلًّ اخْتِلاسٍ في غَفْلةٍ، رَغَلَها يَرْغَلُها رَغلاً.
وأرْغَلَ الزَّرْعُ: إذا اشْتَدَّ حَبُّه في السُّنْبُل. والأرْغَلُ: الطَّويلُ الخُصْيَتَيْنِ.
والأرْغَلُ: الأغْرَلُ. وأرْغَلَتِ القَطاةُ فَرْخَها: إذا زَقَّتْهُ. وأرْغَلْتُ إلى فلانٍ: مِلْتُ إليه.
والرّاغِلُ من أولاد الغَنَم: الذي يأتي غَيْرَ أمِّه وقد كَرَعَتْ في الحَوْض فَيَرْضَعُها وهي كارِهَة. وأرْغَلَتِ الإِبلُ عن مَرَاتِعِها: ضَلَّتْ.
[رغل] الرُغْلُ بالضم: ضربٌ من الحَمْضِ تسمِّيه الفرْسُ " السَرْمَقَ ". والجمع أَرْغالٌ. وقد أَرْغَلَتِ الأرضُ، إذا أنبتته وأرغلت المرأة، أي أرضعت، بالراء والزاى جميعا. وأَرْغَلَتِ الإبلُ عن مراتعها، أي ضلَّتْ. وعيشٌ أَرْغَلُ وأَغْرَلُ، أي واسعٌ. وغلامٌ أَرْغَلُ بيَّن الرَغَلِ، أي أعزل، وهو الاقلف. وأبو رغال يرجم قبره، وكان دليلا للحبشة حين توجهوا إلى مكة فمات في الطريق. والرغلة: رَضاعةٌ في غَفْلة. يقال رَغَلَ الجدى أمه : رضعها. قال الشاعر: يسبق فيها الحمل العجيا رغلا إذا ما آنس العشيا يقول: إنه يبادر بالعشى إلى الشاة يرغلها دون ولدها. يصفه باللؤم. قال أبو زيد: يقال: فلان رَمٌّ رَغولٌ، إذا اغتنم كل شئ وأكله. قال أبو وَجْزة السعديّ: رَمٌّ رَغولٌ إذا اغبَرَّتْ مَوارِدُهُ ولا ينام له جار إذا اخترفا يقول: إذا أجدبَ لم يَحْقِرْ شيئاً وشَرِهَ إليه، وإن أخصبَ لم يَنَمْ جارُهُ خوفاً من غائلته.
(ر غ ل)

الرُّغلة: القُلفة، كالغرُلة.

والأرغل: الاقلف.

وعيش ارغل: وَاسع ناعم، وَكَذَلِكَ عَام أرغ، وَأرَاهُ مقلوبا من " أغرل ".

ورَغل الْمَوْلُود أمه يَرغلها رَغلا: رضعها، وَخص بَعضهم بِهِ الجَدي.

ورغل البَهمة أمه يرغلها، كَذَلِك.

والرَّغل: البهمة، لذَلِك، وَكَأَنَّهُ سمي بِالْمَصْدَرِ، عَن لبن الْأَعرَابِي.

وأرغلت الْمَرْأَة، وَهِي مُرغل: أرضعت وَلَدهَا.

وأرغل إِلَيْهِ: مَال، كأرغن.

وأرغل، أَيْضا: أَخطَأ وَوضع الشَّيْء فِي غير مَوْضِعه.

والرّغْل: أَن يُجَاوز السُّنبل الإلحام.

وَقد أرغل الزَّرْع، عَن أبي حنيفَة.

والرُّغْل: ضرب من الحَمض، وَالْجمع: أرغال.

قَالَ أَبُو حنيفَة: الرُّغْل: حمضة تنفرش، وعيدانها صلاب، وورقها نَحْو من ورق الجماجم إِلَّا أَنَّهَا بَيْضَاء، ومنابتها السهول، قَالَ أَبُو النَّجْم:

تظلّ حِفْراه من التهدُّل فِي رَوض ذفْراء ورُغْلٍ مُخْجِلِ

وأرغلت الأَرْض: أنبتت الرُّغل.

ورَغال: الْأمة، قَالَت دَخْتَنُوس:

لَا رِجْلَها حَمَلْت وَلَا لِرَغالٍ فِيهِ مُسْتَظَلُّ

ورُغْلان: اسْم.

وَأَبُو رِغال: كنية، وَقيل: كَانَ رجلا عَشَّاراً فِي الزَّمن الأول جائِرا، فقبرُه يُرجم إِلَى الْيَوْم، وقبره بَين مَكَّة والطائف، وَكَانَ عبدا لشُعيب، عَلَيْهِ السَّلَام، قَالَ جرير:

إِذا مَاتَ الفرزدق فارجموه كَمَا تَرْمون قَبر أبي رِغالِ

رغل: الرُّغْلة: القُلْفة كالغُرْلة. والأَرْغَل: الأَقلف، وكذلك

الأَغْرَل. وغُلام أَرْغَل بَيِّن الرَّغَل أَي أَغْرَل، وهو الأَقْلَف؛ وأَنشد

ابن بري لشاعر:

فإِنِّي امرؤ من بني عامر،

وإِنكِ دارِيَّةٌ ثَيْتَلُ

تَبُول العُنْوقُ على أَنفه،

كما بال ذو الوَدْعة الأَرْغَل

الثَّيْتَل: الوَغِل، والثَّيْتَل في هذا البيت: الذي يقعد مع النساء،

والدَّارِيَّة: الذي يلزم داره. وفي حديث ابن عباس: أَنه كان يكره ذَبيحة

الأَرغَل أَي الأَقلف؛ هو مقلوب الأَغْرَل كجَبَذَ وجَذَب. وعيش

أَرْغَلُ وأَغْرَل أَي واسع ناعم، وكذلك عام أَرْغَل. والرَّغْلة: رَضاعة في

غفلة. يقال: رَغَل المولود أُمُّه يَرْغَلها رَغْلاً رَضعها، وخَصَّ بعضهم

به الجَدْي. قال الرياشي: رَغَل الجَدْيُ أُمَّه وأَرغلها رَضعها؛ قال

الشاعر:

يَسْبِق فيها الحَمَل العَجِيَّا

رَغْلاً، إِذا ما آنس العَشِيَّا

يقول: إِنه يبادر بالعَشِيِّ إِلى الشاة يَرْغَلُها دون ولدها، يَصِفه

باللُّؤم. قال أَبو زيد: ويقال فلان رَمٌّ رَغُولٌ إِذا اغْتَنَم كل شيء

وأَكله؛ قال أَبو وَجْزة السعدي:

رَمٌّ رَغولٌ، إِذا اغْبَرَّتْ موارِدُه،

ولا ينامُ له جارٌ، إِذا اخْتَرفا

يقول: إِذا أَجْدَب لم يحتقر شيئاً وشَرِه إِليه، وإِن أَخْصب لم يَنَم

جاره خوفاً من غائلته. وفَصِيل راغل أَي لاهِجٌ، ورَغَل البَهْمةُ أُمَّه

يَرْغَلها كذلك. والرَّغْل: البَهْمة لذلك، وكأَنه سمي بالمصدر؛ عن ابن

الأَعرابي. والرَّغُول: البهمة يَرْغَل أُمَّه أَي يرضعها. وأَرْغَلَت

القَطاةُ فَرْخَها إِذا زَقَّتْه، بالراء والزاي؛ وينشد بيت ابن أَحمر:

فأَرْغَلَتْ في حَلْقه رُغْلةً،

لم تُخْطئ الجيد ولم تَشْفَتِر

بالروايتين. وفي حديث مِسْعَر: أَنه قرأَ على عاصم فَلَحن فقال:

أَرْغَلْتَ أَي صِرْت صبيّاً ترضع بعدما مَهَرْت القراءَة، من قولهم رَغَل

الصَّبيُّ يَرْغَل إِذا أَخذ ثدي أُمه فرضِعَه بسرعة، ويروى بالزاي لغة فيه.

وأَرْغَلَت المرأَةُ، وي مُرْغِل: أَرضعت ولدها، بالراء والزاي جميعاً.

وأَرْغَلَت ولدَها: أَرضعته. وأَرْغَل إِليه: مال كأَرْغَنَ. وأَرْغَل

أَيضاً: أَخطأَ ووضع الشيء في غير موضعه. وأَرْغلَت الإِبلُ عن مراتعها أَي

ضَلَّت. والرَّغْل: أَن يجاوز السُّنْبُل الإِلْحام، وقد أَرْغَل الزرعُ؛

عن أَبي حنيفة.

والرُّغْل، بالضم: ضرب من الحَمْض، والجمع أَرغال؛ قال أَبو حنيفة:

الرُّغْل حَمْضة تنفرش وعيدانها صِلاب، وورقها نحو من ورق الجَماجم إِلا

أَنها بيضاء ومنابتها السهول؛ قال أَبو النجم:

تَظَلُّ حِفْراه من التَّهَدُّل

في روض ذَفْراء، ورُغْلٍ مُخْجِل

قال الليث: الرُّغْل نبات تسميه الفُرْس السَّرْمَق وأَنشد:

بات من الخَلْصاء في رُغْل أَغَن

قال أَبو منصور: غلِطَ الليث في تفسير الرُّغْل أَنه السَّرْمَق،

والرُّغْل من شجر الحَمْض وورقه مفتول، والإِبل تُحْمِض به؛ قال: وأَنشدني

أَعرابي ونحن بالصَّمَّان:

تَرْعى من الصَّمَّان روضاً آرِجا،

ورُغُلاً باتت به لواهِجا

وأَرْغَلَت الأَرْضُ: أَنبَتَت الرُّغْل. ورَغَالِ: الأُمة؛ قالت

دَخْتَنُوس:

فَخْرَ البَغِيِّ بِجِدْج رَبْـ

بتَها، إِذا الناس اسْتَقَلُّوا

(* قوله «إذا الناس استقلوا» هكذا في الأصل والتهذيب، واورده في ترجمة

حدج: إذا ما الناس شلوا).

لا رِجْلَها حَمَلَتْ، ولا

لرَغَالِ فيه مُسْتَظَلُّ

قال: رَغالِ هي الأَمة لأَنها تَطْعَم وتَسْتَطْعِم. ورُغْلان: اسم.

وأَبو رِغال: كنية، وقيل: كان رَجُلاً عَشَّاراً في الزمن الأَول جائراً

فقَبْره يُرجم إِلى اليوم، وقبره بين مكة والطائف، وكان عبداً لشُعَيب، على

نبينا وعليه الصلاة والسلام؛ قال جرير:

إِذا مات الفرزدق فارجُموه،

كما تَرْمُون قبر أَبي رِغال

وقيل: كان أَبو رِغال دليلاً للحبشة حين توجهوا إِلى مكة فمات في

الطريق. رأَيت حاشية هنا صورتها: أَبو رِغال اسمه زيد بن مخلف عَبْدٌ كان لــصالح

النبي، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، بعثه مُصَدِّقاً، وإِنه أَتى

قوماً ليس لهم لِبْنٌ إِلا شاة واحدة، ولهم صبي قد ماتت أُمُّه فهم

يُعاجُونه بلبن تلك الشاة، يعني يُغَذُّونه، والعَجِيُّ الذي يُغَذَّى بغير لبن

أُمه، فأَبى أَن يأْخذ غيرها، فقالوا: دَعْها نُحايي بها هذا الصبيَّ،

فأَبى، فيقال إِنه نزلت به قارعة من السماء، ويقال: بل قَتَله رَبُّ

الشاة، فلما فقده صالحــ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قام في الموسم ينشد

الناس فأُخْبِر بصنيعه فَلَعَنه، فقبره بين مكة والطائف يَرْجُمه الناس.

رغل
الرُّغْلُ، بِالضَّمِّ: نَبْتٌ، وقالَ أَبُو حنيفَةَ: حَمْضَةٌ تَنْفَرِشُ، وعِيدانُها صِلاَبٌ، وَوَرَقُها نَحْوٌ مِن وَرَقِ الجَماجِمِ، إلاَّ أنَّها بَيْضاءُ، ومَنَابِتُها السُّهُولُ، قالَ أَبو النَّجْمِ: تَظَلُّ حِفْرَاهُ مِن التَّهَدُّلِ فِي رَوْضِ ذَفراءَ ورُغْلٍ مُخْجِلِ أَو هُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الفُرْسُ السَّرْمَق، قالَهُ اللِّيْثُ، وأَنْشَدَ: بَاتَ مِنَ الخَلْصاءِ فِي رُغْلٍ أَغَنْ قَالَ الأَزْهَرِيُّ: غَلِطَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ الرُّغْلِ أَنَّه السَّرْمَقُ، والرُّغْلُ من شَجَرِ الحَمْضِ، ووَرَقُهُ مَفْتُولٌ، والإِبِلُ تُحْمِضُ بِهِ. ج: أَرْغَالٌ. وأَرْغَلَتِ الأَرْضُ أَنْبَتَتْهُ، أَي الرُّغْلَ، وأَرْغَلَ الزَّرْعُ جَاوَزَ سُنْبُلُ الإِلْحامَ، والاسْمُ الرَّغْلُ، بالفَتْحِ، عَن أبي حَنِيفَةَ، قالَ ابنُ عَبَّادٍ: وذلكَ إِذا اشْتَدَّ حُبُّهُ فِي السُّنْبُلِ. وأَرْغَلَ إِلَيْهِ: مَالَ بِهَوىً، أَو مَعُونَةٍ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، كأَرْغَنَ، وأَرغَلَ أَيْضاً: أَخْطَأَ، وأَرْغَلَتِ الإِبِلُ عَنْ مَراتِعِها: أَي ضَلَّتْ، وأَرْغَلَ أَيْضا: وَضَع الشّيْءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِه.
والرَّغْلَةُ: البَهْمَةُ تَرْغَلُ أُمَّها، أَي تَرْضَعُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ. والرُّغْلَةُ، بالضَّمِّ: القُلْفَةُ، كالغُرْلَةِ، والأَرْغَلُ: الأَقْلَفُ، كالأغْرَلِ، عَن الأحْمَرِ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ: إنَّه كانَ يكْرَهُ ذَبِحَةَ الأَرْغَلِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ:
(فإنِّي امْرُؤٌ مِن بَنِي عَامِرٍ ... وإنَّك دَارِيَّةٌ ثَيْتَلُ)

(تَبُولُ العُنوقُ على أَنْفِهِ ... كَما بالَ ذُو الوَدْعَةِ الأَرْغَلُ)
والأَرْغَلُ: الطِّوِيلُ الْخُصْيَتَيْنِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. والأَرْغَلُ: الْواسِعُ الناعِمُ مِنَ الْعَيْشِ والزَّمانِ، يُقالُ: عَيْشٌ أَرْغَلُ وأَغْرَلُ، وعامٌ أَرْغَلُ وأَغْرَلُ. ورَغَلَ المَوْلُودُ أُمَّهُ، كمَنَعَ، يَرْغَلُها، رَغْلاً: رَضَعَها فِي غَفْلَةٍ وسُرْعَةٍ، فَأَرْغَلَتْهُ، أَرْضَعَتْهُ فَهِيَ مُرْغِلٌ، بالرَّاءِ والزَّايِ جَمِيعًا، أَو خاصٌّ بالْجِدِي، هَكَذَا خَصَّهُ الرِّياشِيُّ، قالَ الشاعِرُ: يَسْبقُ فِيهَا الحَمَلَ العَجِيَّا رَغْلاً إِذا مَا آنَسَ الْعَشِيَّا يقولُ: إنَّهُ يُبادِرُ بِالْعَشِيِّ إِلَى الشَّاةِ يَرْغَلُها، يَصِفُه باللُّؤْمِ. وقالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقالُ: هُوَ رَمٌّ رَغُولٌ، إِذا اغْتَنَمَ كُلَّ شَيْءٍ وأَكَلَهُ، قالَ أَبُو وجْزَةَ:)
(رَمٌّ رَغُولٌ إِذا اغْبَرَّتْ مَوَارِدُهُ ... وَلَا يَنامُ لهُ جَارٌ إِذا اخْتَرفَا)
يقولُ: إِذا أجْدَبَ لم يَحْتَقِرْ شَيْئاً وشَرِهَ إِلَيْهِ، وَإِن أخْصَبَ لم يَنَمْ جَارُهُ خَوْفاً مِن غَائِلَتِهِ.
والرَّغُولُ: الشَّاةُ تَرْضَعُ الْغَنَم، كَمَا فِي العُبابِ. ورَغالِ، كقَطَامِ: الأَمَةُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ لِدَخْتَنُوسَ بنتِ لَقِيطٍ:
(فَخْرَ الْبَغِيِّ بِحِدْجِ رَب ... بَتِها إِذا النّاسُ اسْتَقَلُّوا)

(لَا رِجْلَها حَمَلَتْ وَلَا ... لِرَغَالِ فِيهَا مُسْتَظَلُّ)
قالَ: رَغالِ: هِيَ الأَمَةُ، لأَنَّها تَطْعَمُ وتَسْتَطْعِمُ. وأَبُو رِغَالٍ، ككِتابٍ: كُنْيَةٌ، مِن راغَلَ يُرَاغِلُ مُرَاغَلَةً ورِغَالاً، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَلم يُفَسِّرْهُ، وَفِي سُنَنِ الإمامِ أبي دَوُدَ سُلَيْمانَ بنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيِّ، ودَلائِلِ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ، وغَيْرِهما، عَنْ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، وبهِ جَزَمَ ابنُ إسْحاقَ، والشَّامِيُّ، وغَيْرُهما من أَئِمَّةِ السِّيَرِ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: عَن أَنَسٍ قَالَ: هَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، حِينَ خَرَجْنا مَعَهُ إِلَى الطَّائِفِ، فَمَرَرْنا بِقِبْرٍ، فقالَ: هَذَا قَبْرُ أبي رِغَالٍ، وَهُوَ أَبُو ثَقِيفٍ، وَكَانَ مِن ثَمُودَ، وكانَ بِهَذَا الْحَرَم يَدْفَعُ عَنهُ، فَلَمَّا خَرَجَ منهُ أَصابَتْهُ النِّقْمَةُ الَّتِي أصَابَتْ قَوْمَهُ بِهَذَا الْمَكانِ، فَدُِفِنَ فِيهِ. الحَدِيث، وأوْرَدَهُ القَسْطَلانِيُّ هَكَذَا فِي المَواهِبِ، فِي وِفادَةِ ثَقِيفٍ، وبَسَطَهُ الشُّرَّاحُ. وقَوْلُ الجَوْهَرِيِّ، والصّاغَانِيُّ كَذَلِك: إنَّهُ كانَ دَلِيلاً لِلْحَبَشَةِ حِينَ تَوَجَّهُوا إِلَى مَكَّةَ، حَرَسَها اللهُ تَعَالَى، فَماتَ فِي الطَّريقِ بالمُغَمَّسِ، قالَ جَرِيرٌ: (إِذا ماتَ الفَرَزْدَقُ فارْجُمُوهُ ... كَما تَرْمُونَ قَبْرَ أَبِي رِغَالِ)
غَيْرُ جَيِّدٍ، وَكَذَا قَوْلُ ابنُ سِيدَه: كانَ عَبْداً لِشُعَيْبٍ، على نَبِيِّنا وعَلَيْه الصَّلاةُ والسّلامُ، وكانَ عَشَّاراً جَائِراً، فَقَبْرُهُ بَيْنَ مَكَّةَ والطَّائفِ يُرْجَمُ إِلَى الْيَوْم. وَقَالَ ابنُ المُكَرَّمِ: ورأيتُ فِي هامِشِ الصِّحاحِ مَا صُورَتُه: أَبُو رِغال اسْمُهُ زَيْدُ بنُ مُخْلِف، عَبْدٌ كانَ لِــصالِحٍ النّبِيِّ عليهِ السِّلامِ، بَعَثَهُ مُصَدِّقاً، وأنَّهُ أتَى قَوْماً لَيْسَ لَهُم لِبْنٌ إِلاَّ شاةٌ واحدةٌ، وَلَهُم صَبِيٌّ قد ماتتْ أُمُّهُ، فهم يُعاجُونَهُ بلَبَنِ تلكَ الشَّاةِ، يَعْنِي يُغَذُّونَهُ، فأَبَى أنْ يأخذَ غيرَها، فقالُوا: دَعْها نُحايِي بهَا هَذَا الصَّبِيَّ، فأَبى، فيُقالُ: إنَّهُنَزَلَتْ بِهِ قَارِعَةٌ منَ السَّماءِ، ويُقالُ: بل قَتَلَهُ رَبُّ الشَّاةِ، فَلَمَّا فَقَدَهُ صالحٌ عليهِ السلامُ قَامَ فِي المَوْسِمِ ينشدُ النَّاسَ، فُخْبِرَ بِصَنِيعِهِ، فَلَعَنَهُ، فَقَبْرُهُ بَيْنَ مَكَّةَ والطَّائِفِ، يَرْجُمُه النَّاسُ.
وابْنا رَغَالٍ، كَسَحابٍ: جَبَلانِ قُرْبَ ضَرِيَّةَ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، وَقد أَهْمَلَُه ياقوتُ فِي المُعْجَمِ. وناقَةٌ رَغْلاءُ: شُقَّتْ أُذُنُها وتُرِكَتْ مُعَلَّقَةً تَنُوسُ، أَي تَتَحَرَّكُ، قالَ الصّاغَانِيُّ: هَكَذَا ذَكَرَهُ ابنُ دُرَيْدٍ فِي)
هَذَا التَّرْكِيبِ فَأَخْطَأَ، والصَّوَابُ رَعْلاء، بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ، وَقد ذَكَره فِي ذَلِك التَّرْكِيبِ على الصِّحَّةِ، فإِعَادَتُه هُنَا خَطَأٌ. ورُغْلاَنُ، كَعُثْمَانَ: اسْمٌ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: فَصِيلٌ رَاغِلٌ: لاهِجٌ، وأَرْغَلَ المَوْلُودُ أُمَّهُ: رَضَعَها، كرَغَلَها، ومنهُ حديثُ مِسْعَرٍ: أنَّه قَرَأَ على عَاصِمٍ فلَحَنَ، فقالَ: أَرْغَلْتَ. أَي صِرْتَ صَبِيَّاً تَرْضَعُ بعدَ مَا مَهَرْتَ الْقِراءَةَ، والزَّايُ لُغَةٌ فِيهِ. وأَرغَلَتِ القَطاةُ فَرْخَها إِذا زَقَّتْهُ، بالرَّاءِ والزَّايِ، ويُنْشَدُ بَيْتُ ابنِ أَحْمَرَ:
(فأَرْغَلَتْ فِي حَلْقِهِ رُغْلَةً ... لم تُخْطِئِ الجِيدَ وَلم تَشْفَتِرْ) بالرِّوايَتَيْنِ. وأَرْغَلَ الماءَ: صَبَّهُ صَبَّاً كثيرا، عَن ابنِ دُرَيْدٍ

نَجْرَانُ

Entries on نَجْرَانُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
نَجْرَانُ:
بالفتح ثم السكون، وآخره نون، والنجران في كلامهم: خشبة يدور عليها رتاج الباب، وأنشدوا:
وصيت الباب في النجران حتى ... تركت الباب ليس له صرير
وقال ابن الأعرابي: يقال لأنف الباب الرتاج ولد رونده النّجاف والنجران ولمترسه المفتاح، قال ابن دريد: نجران الباب الخشبة التي يدور عليها، ونجران في عدة مواضع، منها: نجران في مخاليف اليمن من ناحية مكة، قالوا: سمي بنجران بن زيدان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان لأنه كان أول من عمرها ونزلها وهو المرعف وإنما صار إلى نجران لأنه رأى رؤيا فهالته فخرج رائدا حتى انتهى إلى واد فنزل به فسمي نجران به، كذا ذكره في كتاب الكلبي بخط صحيح زيدان بن سبإ، وفي كتاب غيره زيد، روى ذلك الزيادي عن الشرقي، وأما سبب دخول أهلها في دين النصرانية قال ابن إسحاق: حدثني المغيرة بن لبيد مولى الأخنس عن وهب بن منبه اليماني أنه حدثهم أن موقع ذلك الدين بنجران كان أن رجلا من بقايا أهل دين عيسى يقال له فيميون، بالفاء ويروى بالقاف، وكان رجلا صالحــا مجتهدا في العبادة مجاب الدعوة وكان سائحا ينزل بالقرى فإذا عرف بقرية خرج منها إلى أخرى، وكان لا يأكل إلّا من كسب يديه، وكان بنّاء يعمل في الطين، وكان يعظّم الأحد فلا يعمل فيه شيئا فيخرج إلى فلاة من الأرض فيصلي بها حتى يمسي، ففطن لشأنه رجل من أهل قرية بالشام كان يعمل فيها فيميون عمله، وكان ذلك الرجل اسمه صالح فأحبه صالح حبّا شديدا فكان يتبعه حيث ذهب ولا يفطن له فيميون حتى خرج مرة في يوم الأحد إلى فلاة من الأرض كما كان يصنع وقد اتبعه صالح فجلس منه منظر العين مستخفيا منه، فقام فيميون يصلي فإذا قد أقبل نحوه تنّين، وهو الحية العظيمة، فلما رآها فيميون دعا عليها فماتت ورآها صالح ولم يدر ما أصابها فخاف عليه فصرخ: يا فيميون التنين قد أقبل نحوك! فلم يلتفت إليه وأقبل على صلاته حتى فرغ منها فخرج إليه صالح وقال: يا فيميون يعلم الله أنني ما أحببت شيئا قط مثل حبك وقد أحببت صحبتك والكينونة معك حيث كنت، فقال: ما شئت، أمري كما ترى فإن علمت أنك تقوى عليه فنعم، فلزمه صالحــ، وقد كان أهل القرية يفطنون لشأنه، وكان إذا جاءه العبد وبه ضرّ دعا له فشفي، وكان إذا دعي لمنزل أحد لم يأته، وكان لرجل من أهل تلك القرية ولد ضرير فقال لفيميون: إن لي عملا فانطلق معي إلى منزلي، فانطلق معه فلما حصل في بيته رفع الرجل الثوب عن الصبيّ وقال له: يا فيميون عبد من عباد الله أصابه ما ترى فادع الله له! فدعا الله فقام الصبيّ ليس به بأس، فعرف فيميون أنه عرف فخرج من القرية واتبعه صالح حتى وطئا بعض أراضي العرب فعدوا عليهما فاختطفهما سيّارة من العرب فخرجوا بهما حتى باعوهما بنجران، وكان أهل نجران يومئذ على دين العرب يعبدون نخلة لهم عظيمة بين أظهرهم لها عيد في كل سنة فإذا كان ذلك العيد علّقوا عليها كلّ ثوب حسن وجدوه وحليّ النساء، فخرجوا إليها يوما وعكفوا عليها يوما، فابتاع فيميون رجل من أشرافهم وابتاع صالحــا آخر، فكان فيميون إذا قام بالليل في بيت له أسكنه إياه سيّده استسرج له البيت نورا حتى يصبح
من غير مصباح، فأعجب سيّده ما رأى منه فسأله عن دينه فأخبره به وقال له فيميون: إنما أنتم على باطل وهذه الشجرة لا تضرّ ولا تنفع ولو دعوت عليها إلهي الذي أعبده لأهلكها وهو الله وحده لا شريك له، فقال له سيّده: افعل فإنك إن فعلت هذا دخلنا في دينك وتركنا ما نحن عليه، فقام فيميون وتطهّر وصلّى ركعتين ثم دعا الله تعالى عليها فأرسل الله ريحا فجعفتها من أصلها فألقتها فعند ذلك اتبعه أهل نجران فحملهم على الشريعة من دين عيسى بن مريم ثم دخلت عليهم الأحداث التي دخلت على غيرهم من أهل دينهم بكلّ أرض فمن هناك كانت النصرانية بنجران من أرض العرب.
قال ابن إسحاق: فهذا حديث وهب بن منبّه عن أهل نجران، قال: وحدّثني يزيد بن زياد عن محمد ابن كعب القرظي وحدثني أيضا بعض أهل نجران أن أهل نجران كانوا أهل شرك يعبدون الأصنام وكان في قرية من قراها قريبا من نجران، ونجران القرية العظيمة التي إليها إجماع تلك البلاد، كان عندهم ساحر يعلّم غلمان أهل نجران السحر، فلما نزلها فيميون ولم يسموه لي باسمه الذي سماه به ابن منبه إنما قالوا رجل نزلها وابتنى خيمة بين نجران وبين القرية التي بها الساحر، فجعل أهل نجران يرسلون أولادهم إلى ذلك الساحر يعلّمهم السحر فبعث الثامر ابنه عبد الله مع غلمان أهل نجران فكان ابن الثامر إذا مر بتلك الخيمة أعجبه ما يرى من صلاته وعبادته فجعل يجلس إليه ويسمع منه حتى أسلم وعبد الله تعالى وحده وجعل يسأله عن شرائع الإسلام حتى فقه فيه فسأله عن الاسم الأعظم فكتمه إياه وقال: إنك لن تحمله، أخشى ضعفك عنه، والثامر أبو عبد الله لا يظنّ إلا أن ابنه يختلف إلى الساحر كما يختلف الغلمان، فلما رأى عبد الله أن صاحبه قد ضنّ به عنه عمد إلى قداح فجمعها ثم لم يبق لله تعالى اسما يعلمه إلا كتب كل واحد في قدح فلما أحصاها أوقد نارا وجعل يقذفها فيها قدحا قدحا حتى مرّ بالاسم الأعظم فقذفه فيها بقدحه فوثب القدح حتى خرج منها ولم تضرّه النار شيئا، فأتى صاحبه فأخبره أنه قد علم الاسم الأعظم وهو كذا، فقال: كيف علمته؟ فأخبره بما صنع، فقال: يا ابن أخي قد أصبته فأمسك على نفسك وما أظنّ أن تفعل، وجعل عبد الله بن الثامر إذا دخل نجران لم يلق أحدا به ضرّ إلا قال له: يا عبد الله أتوحّد الله وتدخل في ديني فأدعو الله فيعافيك؟
فيقول: نعم، فيدعو الله فيشفى حتى لم يبق بنجران أحد به ضرّ إلا أتاه فاتبعه على أمره ودعا له فعوفي، فرفع أمره إلى ملك نجران فأحضره وقال له:
أفسدت عليّ أهل قريتي وخالفت ديني ودين آبائي، لأمثّلنّ بك! فقال: لا تقدر على ذلك، فجعل يرسل به إلى الجبل الطويل فيطرح من رأسه فيقع على الأرض ويقوم وليس به بأس، وجعل يبعث به إلى مياه بنجران بحور لا يقع فيها شيء إلا هلك فيلقى فيها فيخرج ليس به بأس، فلما غلبه قال عبد الله بن الثامر، لا تقدر على قتلي حتى توحّد الله فتؤمن بما آمنت به فإنك إن فعلت ذلك سلّطت عليّ فتقتلني، قال: فوحّد الله ذلك الملك وشهد شهادة عبد الله بن الثامر ثم ضربه بعصا كانت في يده فشجّه شجّة غير كبيرة فقتله، قال عبيد الله الفقير إليه: فاختلفوا ههنا، ففي حديث رواه الترمذي من طريق ابن أبي ليلى عن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، على غير هذا السياق وإن قاربه في المعنى، فقال: إن الملك لما رمى الغلام في رأسه وضع الغلام يده على صدغه ثم مات، فقال أهل نجران: لقد علم هذا الغلام علما ما علمه
أحد فإنّا نؤمن بربّ هذا الغلام، قال: فقيل الملك أجزعت أن خالفك ثلاثة؟ فهذا العالم كلهم قد خالفوك! قال: فخدّ أخدودا ثم ألقى فيه الحطب والنار ثم جمع الناس وقال: من رجع عن دينه تركناه ومن لم يرجع ألقيناه في هذه النار، فجعل يلقيهم في ذلك الأخدود، فذلك قوله تعالى: قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود، حتى بلغ إلى:
العزيز الحميد، وأما الغلام فإنه دفن وذكر أنه أخرج في زمن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وإصبعه على صدغه كما وضعها حين قتل، روى هذا الحديث الترمذي عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق ابن معمر، ورواه مسلم عن هدّاب بن خالد عن حماد بن سلمة ثم اتفقا، عن سالم عن ابن أبي ليلى عن صهيب عن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، وفي حديث ابن إسحاق: إن الملك لما قتل الغلام هلك مكانه واجتمع أهل نجران على دين عبد الله بن الثامر وهو النصرانية وكان على ما جاء به عيسى، عليه السّلام، من الإنجيل وحكمه، ثم أصابهم ما أصاب أهل دينهم من الأحداث، فمن هنالك أصل النصرانية بنجران، قال: فسار إليهم ذو نواس بجنوده فدعاهم إلى اليهودية وخيّرهم بين ذلك والقتل فاختاروا القتل، فخدّ لهم الأخدود فحرق من حرق في النار وقتل من قتل بالسيف ومثّل بهم حتى قتل منهم قريبا من عشرين ألفا، ففي ذي نواس وجنوده أنزل الله تعالى: قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود، إلى آخر الآية، قال عبيد الله الفقير إليه: خبر الترمذي ومسلم أعجب إليّ من خبر ابن إسحاق لأن في خبر ابن إسحاق أن الذي قتل النصارى ذو نواس وكان يهوديّا صحيح الدين اتبع اليهودية بآيات رآها، كما ذكرناه في امام من هذا الكتاب، من الحبرين اللذين صحباه من المدينة ودين عيسى إنما جاء مؤيدا ومسددا للعمل بالتوراة فيكون القاتل والمقتول من أهل التوحيد والله قد ذمّ المحرق والقاتل لأصحاب الأخدود فبعد إذا ما ذكره ابن إسحاق وليس لقائل أن يقول إن ذا نواس بدّل أو غيّر دين موسى، عليه السلام، لأن الأخبار غير شاهدة بصحة ذلك، وأما خبر الترمذي أن الملك كان كافرا وأصحاب الأخدود مؤمنين فصحّ إذا، والله أعلم، وفتح نجران في زمن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، في سنة عشر صلحا على الفيء وعلى أن يقاسموا العشر ونصف العشر، وفيها يقول الأعشى:
وكعبة نجران حتم علي ... ك حتى تناخي بأبوابها
نزور يزيدا وعبد المسيح ... وقيسا هم خير أربابها
وشاهدنا الورد والياسمي ... ن والمسمعات بقصّابها
وبربطنا دائم معمل، ... فأيّ الثلاثة أزرى بها؟
وكعبة نجران هذه يقال بيعة بناها بنو عبد المدان بن الدّيّان الحارثي على بناء الكعبة وعظموها مضاهاة للكعبة وسموها كعبة نجران وكان فيها أساقفة معتمّون وهم الذين جاءوا إلى النبي، صلّى الله عليه وسلّم، ودعاهم إلى المباهلة، وذكر هشام بن الكلبي أنها كانت قبّة من أدم من ثلاثمائة جلد، كان إذا جاءها الخائف أمن أو طالب حاجة قضيت أو مسترفد أرفد، وكان لعظمها عندهم يسمّونها كعبة نجران، وكانت على نهر بنجران، وكانت لعبد المسيح بن دارس بن عدي بن معقل، وكان يستغلّ
من ذلك النهر عشرة آلاف دينار وكانت القبّة تستغرقها، ثم كان أول من سكن نجران من بني الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد ابن كهلان يزيد بن عبد المدان، وذلك أن عبد المسيح زوّجه ابنته دهيمة فولدت له عبد الله بن يزيد ومات عبد الله بن يزيد فانتقل ماله إلى يزيد فكان أول حارثيّ حلّ في نجران، وكان من أمر المباهلة ما ليس ذكره من شرط كتابي ذا وقد ذكرته في غيره، وقد روي عن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، أنه قال: القرى المحفوظة أربع: مكة والمدينة وإيلياء ونجران، وما من ليلة إلا وينزل على نجران سبعون ألف ملك يسلمون على أصحاب الأخدود ولا يرجعون إليها بعد هذا أبدا، قال أبو عبيد في كتاب الأموال: حدثني يزيد عن حجاج عن ابن الزبير عن جابر قال: قال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لأخرجنّ اليهود والنصارى عن جزيرة العرب حتى لا أدع فيها إلا مسلما، قال:
فأخرجهم عمر، رضي الله عنه، قال: وإنما أجاز عمر إخراج أهل نجران وهم أهل صلح بحديث روي عن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، فيهم خاصة عن أبي عبيدة بن الجرّاح، رضي الله عنه، عن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، أنه كان آخر ما تكلم به أنه قال: أخرجوا اليهود من الحجاز وأخرجوا أهل نجران من جزيرة العرب، وعن سالم بن أبي الجعد قال: جاء أهل نجران إلى عليّ، رضي الله عنه، فقالوا:
شفاعتك بلسانك وكتابتك بيدك، أخرجنا عمر من أرضنا فردّها إلينا صنيعة، فقال: يا ويلكم إن كان عمر رشيد الأمر فلا أغيّر شيئا صنعه! فكان الأعمش يقول: لو كان في نفسه عليه شيء لاغتنم هذا.
ونجران أيضا: موضع على يومين من الكوفة فيما بينها وبين واسط على الطريق، يقال إن نصارى نجران لما أخرجوا سكنوا هذا الموضع وسمّي باسم بلدهم، وقال عبيد الله بن موسى بن جار بن الهذيل الحارثي يرثي عليّ بن أبي طالب ويذكر أنه حمل نعشه في هذا الموضع فقال:
بكيت عليّا جهد عيني فلم أجد ... على الجهد بعد الجهد ما أستزيدها
فما أمسكت مكنون دمعي وما شفت ... حزينا ولا تسلى فيرجى رقودها
وقد حمل النّعش ابن قيس ورهطه ... بنجران والأعيان تبكي شهودها
على خير من يبكى ويفجع فقده، ... ويضربن بالأيدي عليه خدودها
ووفد على النبي، صلّى الله عليه وسلّم، وفد نجران وفيهم السيّد واسمه وهب والعاقب واسمه عبد المسيح والأسقف وهو أبو حارثة، وأراد رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، مباهلتهم فامتنعوا وصالحــوا النبي، صلّى الله عليه وسلّم، فكتب لهم كتابا، فلما ولي أبو بكر، رضي الله عنه، أنفذ ذلك لهم، فلما ولي عمر، رضي الله عنه، أجلاهم واشترى منهم أموالهم، فقال أبو حسّان الزيادي: انتقل أهل نجران إلى قرية تدعى نهر ابان من أرض الهجر المنقطع من كورة البهقباذ من طساسيج الكوفة وكانت هذه القرية من الضواحي وكان كسرى أقطعها امرأة يقال لها ابان وكان زوجها من أوراد المملكة يقال له باني وكان قد احتفر نهر الضيعة لزوجته وسماه نهر ابان ثم ظهر عليها الإسلام وكان أولادها يعملون في تلك الأرض، فلما أجلى عمر، رضي الله عنه، أهل نجران نزلوا
قرية من حمراء ديلم يرتادون موضعا فاجتاز بهم رجل من المجوس يقال له فيروز فرغب في النصرانية فتنصر ثم أتى بهم حتى غلبوا على القرية وأخرجوا أهلها عنها وابتنوا كنيسة دعوها الأكيراح، فشخصوا إلى عمر فتظلّموا منهم فكتب إلى المغيرة في أمرهم فرجع الجواب وقد مات عمر، رضي الله عنه، فانصرف النجرانيون إلى نهر ابان واستقروا به، ثم شخص العجم إلى عثمان، رضي الله عنه، فكتب في أمرهم إلى الوليد بن عتبة فألفوه وقد أخرجه أهل الكوفة فانصرف النجرانيون إلى قريتهم وكثر أهلها وغلبوا عليها.
ونجران أيضا: موضع بالبحرين فيما قيل. ونجران أيضا: موضع بحوران من نواحي دمشق وهي بيعة عظيمة عامرة حسنة مبنية على العمد الرخام منمّقة بالفسيفساء وهو موضع مبارك ينذر له المسلمون والنصارى، ولنذور هذا الموضع قوم يدورون في البلدان ينادون من نذر نذر نجران المبارك، وهم ركاب الخيل، وللسلطان عليهم قطيعة وافرة يؤدّونها إليه في كل عام، وقيل: هي قرية أصحاب الأخدود باليمن، ينسب إليها يزيد بن عبد الله بن أبي يزيد النجراني يكنى أبا عبد الله من أهل دمشق من نجران التي بحوران، روى عن الحسين بن ذكوان والقاسم بن أبي عبد الرحمن ومسحر السكسكي، روى عنه يحيى بن حمزة وسويد ابن عبد العزيز وصدقة بن عبد الله وأيوب بن حسّان وهشام بن الغاز، وقال أبو الفضل المقدسي النجراني:
والنجراني الأول منسوب إلى نجران هجر وفيهم كثرة، قال عبيد الله الفقير إليه: هذا قول فيه نظر فإن نجران هجر مجهول والمنسوب إليه معدوم، وقال أبو الفضل: والثاني نجران اليمن، منهم: عبيد الله ابن العباس بن الربيع النجراني، حدث عن محمد بن إبراهيم البيلماني، روى عنه محمد بن بكر بن خالد النيسابوري ونسبه إلى نجران اليمن وقال: سمعت منه بعرفات، وقال الحازمي: وممن ينسب إلى نجران بشر بن رافع النجراني أبو الأسباط اليماني، حدث عنه حاتم بن إسماعيل وعبد الرزاق، وينسب إلى نجران اليمن أيضا أبو عبد الملك محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري يقال له النجراني لأنه ولد بها في حياة رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، سنة عشر وولّاه الأنصار أمرهم يوم الحرّة فقتل بها سنة 63، روى عنه ابنه أبو بكر، وقد أكثرت الشعراء من ذكر نجران في أشعارها، قال اعرابيّ:
إن تكونوا قد غبتم وحضرنا، ... ونزلنا أرضا بها الأسواق
واضعا في سراة نجران رحلي، ... ناعما غير أنني مشتاق
وقال عطارد بن قرّان أحد اللصوص وكان قد أخذ وحبس بنجران:
يطول عليّ الليل حتى أملّه ... فأجلس والنهديّ عندي جالس
كلانا به كبلان يرسف فيهما، ... ومستحكم الأقفال أسمر يابس
له حلقات فيه سمر يحبها ال ... عناة كما حبّ الظماء الخوامس
إذا ما ابن صبّاح أرنّت كبوله ... لهنّ على ساقيّ وهنا وساوس
تذكّرت هل لي من حميم يهمّه ... بنجران كبلاي اللذان أمارس
فأما بنو عبد المدان فإنهم ... وإني من خير الحصين ليائس
روى نمر من أهل نجران أنكم ... عبيد العصا لو صبّحتكم فوارس

برجم

Entries on برجم in 11 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 8 more
برجم: البرجمة للمفصل وهو الظّاهر في الأصابع كالعُقَد. والإصبعُ الوسطى من كلِّ طائِر، هي البَرجمة. والبَراجمُ: أحياءٌ من تميم. والنِّسبةُ: بُرجُميٌّ. المِرجان: اللؤلؤ الصِّغار.
(ب ر ج م) : (الْبَرَاجِمُ) مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ وَهِيَ رُءُوسُ السُّلَامِيَّاتِ إذَا قَبَضَ الْإِنْسَانُ كَفَّهُ ارْتَفَعَتْ الْوَاحِدَةُ بُرْجُمَةٌ بِالضَّمِّ (وَقَوْلُهُمْ) الْأَخْذُ بِالْبَرَاجِمِ عِبَارَةٌ عَنْ الْقَبْضِ بِالْيَدِ وَفِيهِ نَظَرٌ.
ب ر ج م : وَالْبَرَاجِمُ رُءُوسُ السُّلَامَيَاتِ مِنْ ظَهْرِ الْكَفِّ إذَا قَبَضَ الشَّخْصُ كَفَّهُ نَشَزَتْ وَارْتَفَعَتْ وَقَالَ فِي الْكِفَايَةِ الْبَرَاجِمُ رُءُوسُ السُّلَامَيَاتِ وَالرَّوَاجِمُ بُطُونُهَا وَظُهُورُهَا الْوَاحِدَةُ بُرْجُمَةٌ مِثْلُ: بُنْدُقَةٍ. 
ب ر ج م: (الْبُرْجُمَةُ) بِالضَّمِّ وَاحِدَةُ (الْبَرَاجِمِ) وَهِيَ مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ الَّتِي بَيْنَ الْأَشَاجِعِ وَالرَّوَاجِبِ وَهِيَ رُءُوسُ السُّلَامَيَاتِ مِنْ ظَهْرِ الْكَفِّ إِذَا قَبَضَ الْقَابِضُ كَفَّهُ نَشَزَتْ وَارْتَفَعَتْ. 
(برجم) - في الحديث: "من الفِطْرة غَسْلُ البَراجِم".
البَراجِم: العُقَد التي في ظُهورِ الأَصابع، وهي المواضع التي تَتَشَنّج ويَجتَمِع فيها الوَسَخ، واحِدَتُها بُرجُمة، والِإصْبَع الوُسطَى من الطَّائِر تُسَمَّى بُرجُمة، والرَّواجِب: ما بَيْن البَراجِم.
- في حديث الحَجَّاجِ: "أَمِن أَهِل الرِّهْمَسَة والبَرْجَمة أَنتَ؟ ".
البَرْجَمَة: غِلَظ الكَلام.
[برجم] فيه: من الفطر غسل "البراجم" هي العقد التي في ظهور الأصابع يجتمع فيها الوسخ جمع برجمة بالضم. ن: البراجم بفتح باء وكسر جيم جمع برجم بضمهما عقد الأصابع ومفاصلها، ويلحق بها ما يجتمع من الوسخ بالعرق والغبار في معاطن الأذن وقعر الصماخ وداخل الأنف ونحوه، وغسلها سنة مستقلة لا يختص بالوضوء. وأراد بحديث قطع "براجمه" مفاصل الأصابع. شا: هو بفتح باء وخفة راء وكسر جيم جمع برجمة بضمهما. نه: والبرجمة بالفتح غلظ الكلام.
(ب ر ج م)

والبُرْجُمَة: الْمفصل الظَّاهِر من الْأَصَابِع، وَقيل: الْبَاطِن.

وَقيل: البَرَاجِم: مفاصل الْأَصَابِع كلهَا.

وَقيل: هِيَ ظُهُور الْقصب من الْأَصَابِع.

والبُرْجُمة: الإصبع الْوُسْطَى من كل طَائِر.

والبَرَاجِم: أَحيَاء من بني تَمِيم، من ذَلِك. وَذَلِكَ أَن اباهم قبض اصابعه، وَقَالَ: كونُوا كبراجم يَدي هَذِه: أَي لَا تفَرقُوا وَذَلِكَ اعزلهم.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: البراجم: عَمْرو وَقيس وغالب وكُلْفة وظُلَيم بَنو حَنْظَلَة.
[برجم] البرجمة بالضم: واحدة البراجم، وهى مفاصل الاصابع التى بين الاشاجع والرواجب، وهى رءوس السلاميات من ظهر الكف، إذا قبض القابض كفه نشزت وارتفعت. والبراجم: قوم من تميم. قال أبو عبيدة: خمسة من أولاد حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم يقال لهم البراجم. وفى المثل: " إن الشقى وافد البراجم ". وذلك أن عمرو بن هند أحرق تسعة وتسعين رجلا من بنى دارم، وكان قد حلف ليحرقن منهم مائة بأخيه أسعد بن المنذر، فمر رجل من البراجم فاشتم رائحة الشواء من لحوم الناس، فظن أن الملك اتخذ طعاما، فعدل إليه ليرزأ منه، فقيل له: ممن أنت؟ قال: من البراجم. فألقاه في النار، فسمت العرب عمرو بن هند محرقا لذلك. 

برجم



بُرْجُمَةٌ (in the Ham p. 352 بُرْجُمٌ) is the sing. of بَرَاجِمُ (S, Mgh, Msb, K) and بُرْجُمَاتٌ; (T, TA;) and signifies [A knuckle, or finger-joint;] the outer, or the inner, joint, or place of division, of the fingers: and (as some say, TA) the middle toe of any bird: (K:) or بَرَاجِمُ signifies all the finger-joints; (A'Obeyd, K;) as also رَوَاجِمُ [a mistranscription for رَوَاجِب]: (A'Obeyd, TA:) or the parts of the fingers that are protuberant when one clinches his hand: (Ham ubi suprà:) or the backs of the finger-bones: (K:) or the finger-joints (S, Mgh) that are between the أَشَاجِع and the رَوَاجِب; (S;) i. e. (S, Mgh) [the middle knuckles; (see أَشْجَعُ and رَاجِبَةٌ;)] the heads of the سُلَامَيَات, (S, Mgh, Msb, K,) on the back, or outer side, of the hand, (S, Msb,) which become protuberant when one clinches his hand: (S, Mgh, Msb, K:) or, as in the Kf, the heads of the سلاميات; and their inner and outer sides are termed the رَوَاجِب: (Msb:) accord. to the T, the wrinkled parts at the joints of the fingers; the smooth portion between which is called رَاجِبَةٌ: or, as in another place, in the backs of the fingers; the parts between them being called the رَوَاجِب: in every finger are three بُرْجُمَات, except the thumb: or, as in another place, in every finger are two of what are thus termed: it is also explained as signifying the joints in the backs of the fingers, upon which the dirt collects. (TA.) The phrase الأَخْذُ بِالبَرَاجِمِ, meaning The seizing with the hand, is one requiring consideration [as of doubtful character]. (Mgh.) [See also بُرْثُنٌ.]

برجم: ابن دريد: البَرْجَمةُ غِلَظُ الكلام. وفي حديث الحجاج: أَمِنْ

أَهْل الرَّهْمَسَة والبَرْجَمة أنت؟ البَرْجَمة، بالفتح: غِلَظ في الكلام.

الجوهري: البُرْجُمَة، بالضم، واحدة البَراجِمِ وهي مَفاصِل الأصابع

التي بين الأَشاجِع والرَّواجِب، وهي رؤوس السُّلامَيَات من ظَهْر الكف إذا

قَبَض القابض كفَّه نَشَزَت وارتفعت. ابن سيده: البُرْجُمةُ المَفْصِل

الظاهر من المَفَاصِل، وقيل: الباطِن، وقيل: البَراجِمُ مَفاصِل الأَصابع

كلها، وقيل: هي ظُهور القَصَب من الأصابع. والبُرْجُمةُ: الإصْبَعُ

الوُسْطى من كل طائر. والبَراجِم: أَحْياءٌ من بني تميم، من ذلك، وذلك أن

أَباهُمْ قبَض أَصابعه وقال: كونوا كَبرَاجِم يَدِي هذه أي لا تَفَرَّقُوا،

وذلك أَعزُّ لكم؛ قال أَبو عبيدة: خَمسة من أَولادِ حَنْظلة ابن مالك بن

عمرو بن تميم يقال لهم البَراجِم، قال ابن الأَعرابي: البَراجِمُ في بني

تميم: عمرو وقَيْس وغالِب وكُلْفَة وظُلَيْم، وهو بنو حَنْظلة بن زيد

مَناة، تَحالَفوا على أَن يكونوا كبَراجِم الأَصابع في الاجتماع. ومن

أَمثالهم: إنَّ الشَّقِيَّ راكِبُ البراجِمِ، وكان عمرو بن هِنْد له أخٌ فقتله

نَفَر من تميم فآلى أن يَقْتُل به منهم مائة فقتل تسعةً وتسعين، وكان

نازلاً في ديار بني تميم، فأَحْرَق القَتْلى بالنار، فمرَّ رجل من البَراجِم

وراحَ رائحةَ حَرِيق القَتْلى فَحسبه قُتَارَ الشِّواء فمال إليه، فلمَّا

رآه عَمْروا قال له: ممَّن أنت؟ فقال: رجل من البَراجِم، فقال حينئذ:

إنَّ الشَّقِيَّ راكبُ البراجِم، وأَمَر فقُتِلَ وأُلْقِيَ في النار فَبرَّت

به يَمينه. وفي الصحاح: إن الشَّقِيَّ وافِدُ البَراجِم، وذلك أن عمرو

بن هِنْد كان حلف ليُحْرِقَنَّ بأَخيه سعدِ بن المُنْذِر مائة، وساق

الحديث، وسمَّت العرب عمرو بن هِنْد مُحَرِّقاً لذلك. التهذيب: الرَّاجِبَةُ

البُقْعة المَلْساء بين البراجِم. قال: والبراجِمُ المُشَنَّجاتُ في

مَفاصِل الأَصابع، وفي موضع آخر في ظُهور الأصابع، والرَّواجِبُ ما بينها، وفي

كلّ إصبع ثلاث بُرْجمات إلا الإبهام، وفي موضع آخر: وفي كل إصبع

بُرْجُمَتان. أَبو عبيد: الرَّواجِمُ

(* قوله «الرواجم»هو بالميم في الأصل، وفي

التهذيب بالباء، وفي المصباح نقلاً عن الكفاية: البراجم رؤوس السلاميات

والرواجم بطونها وظهورها.) والبَراجِمُ مَفاصِل الأَصابع كُلِّها. وفي

الحديث: من الفِطْرة غَسْلُ البَراجِمِ؛ هي العُقَدُ التي تكون في ظُهور

الأصابع يَجْتَمع فيها الوَسَخ.

برجم

(البُرْجُمَةُ، بالضَّمّ: المَفْصِلُ الظاهِرُ) من المَفاصِل، (أَو) المَفْصِلُ (الباطِنُ من الأصابعِ، و) قيل: من (الإِصْبَعِ الوُسْطَى من كُلِّ طائرٍ، ج:اللّبَاب وَهُوَ أجل مِنْهَا وَأعظم وَرقا قَالَ وَهُوَ الَّذِي يُسمى بِالْفَارِسِيَّةِ شبذر قلت وَهُوَ من أحسن المراعي للدواب تسمن عَلَيْهِ وَفتح الْبَاء من لُغَة الْعَامَّة (و) برسيم (زقاق بِمصْر) وَضَبطه ياقوت بِالْفَتْح (ر) مِنْهُ أَبُو زيد (عبد الْعَزِيز) بن قيس بن حَفْص (البرسيمي) الْمصْرِيّ (مُحدث) عَن يزِيد بن سِنَان وبكار بن قُتَيْبَة توفّي سنة ثلثمِائة واثنين وَثَلَاثِينَ [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ أَبُو بَصِير أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن الْحسن الإبريسمي نسب إِلَى عمل الإبريسم مُحدث نيسابوري مَاتَ بِبَغْدَاد سنة ثلثمِائة وَاحِد وَسبعين وبراسم اسْم سرياني وبرسوم بِالضَّمِّ علم [ب ر ش م] (برشم) الرجل (وجم وَأظْهر الْحزن أَو شنج الْوَجْه) نَقله الصَّاغَانِي (و) برشم (لون النقط ألوانا) من النقوش كَمَا يبرشم الصَّبِي بالنيلج (و) برشم (أدام النّظر أَو أحده برشمة وبرشاما) وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة للكميت
(ألقطة هدهد وجنود أُنْثَى ... مبرشمة ألحمى تأكلونا)

وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة فبرشموا لَهُ أَي حدقوا النّظر إِلَيْهِ (و) البراشم (كعلابط الْحَدِيد النّظر) عَن ابْن دُرَيْد (و) البرشم (كقنفذ البرقع) عَن ثَعْلَب وَأنْشد:
(غَدَاة تجلو وَاضحا موشما ... عذَابا لَهَا تجْرِي عَلَيْهِ البرشما) (والبرشوم) ضرب من النّخل واحدته برشومة بِالضَّمِّ لَا غير قَالَ ابْن دُرَيْد لَا أَدْرِي مَا صِحَّته وَقَالَ أَبُو حنيفَة البرشوم جنس من التَّمْر وَقَالَ مرّة البرشومة بِالضَّمِّ (وَيفتح أبكر النّخل بِالْبَصْرَةِ) وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي البرشوم من الرطب الشقم وَرطب البرشوم يتَقَدَّم عِنْد أهل الْبَصْرَة على رطب الشهريز وَيقطع عذقه قبله [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ برشوم بِالضَّمِّ والعامة تفتح قَرْيَة بِمصْر يجلب مِنْهَا التِّين الحيد وَقد دَخَلتهَا وبريشيم مصغرة قَرْيَة أُخْرَى صَغِيرَة بالمنوفية وَقد رَأَيْتهَا أَيْضا [ب ر ص م] (البرصوم بِالضَّمِّ) أهمله الْجَوْهَرِي وَقَالَ ابْن دُرَيْد هُوَ (عفاص القارورة وَنَحْوهَا) فِي بعض اللُّغَات [ب ر ط م] (البرطام بِالْكَسْرِ الضخم الشّفة كالبراطم) كعلابط وَاقْتصر الْجَوْهَرِي على الأولى (و) البرطام (الشّفة الضخمة) وَالِاسْم البرطمة كَمَا فِي الْمُحكم (و) البرطم (كجعفر العيي اللِّسَان) نَقله الصَّاغَانِي (والبرطمة الانتفاخ غَضبا) قَالَ
(مبرطم برطمة الغضبان ... بشفة لَيست على أَسْنَان) وَبِه فسر مُجَاهِد قَوْله تَعَالَى {وَأَنْتُم سامدون} قَالَ هِيَ البرطمة (وتبرطم) الرجل إِذا (تغْضب من كَلَام و) قَالَ اللَّيْث لَا أَدْرِي مَا الَّذِي (برطمه) أَي (غاظه لَازم مُتَعَدٍّ و) برطم (اللَّيْل) إِذا (اسود) عَن الْأَصْمَعِي [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ البرطمة عبوس الْوَجْه وَجَاء مبرنطما أَي متغضبا وَقَالَ الْكسَائي البرطمة والبرهمة كَهَيئَةِ التخاوص وبرطم الرجل أدلى شَفَتَيْه من الْغَضَب والبرطوم بِالضَّمِّ خَشَبَة غَلِيظَة يدعم بهَا الْبَيْت ويسقف جمعه البراطيم [ب ر ع م] (البرعم والبرعوم والبرعمة والبرعومة بضمهن كم ثَمَر الشّجر) وَاقْتصر الْجَوْهَرِي على الْأَوليين (والنور) قبل أَن يتفتح (أَو زهرَة الشّجر قبل أَن تنفتح) نَقله الْجَوْهَرِي وَالْجمع البراعيم قَالَ ذُو الرمة
(حَوَّاء قرحاء أشراطية وكفت ... فِيهَا الذّهاب وحفتها البراعيم)
(وبرعمت الشَّجَرَة) فَهِيَ مبرعمة نَقله الْجَوْهَرِي (و) كَذَلِك (تبرعمت) إِذا (خرجت) وَفِي الْمُحكم أخرجت (برعمتها) وَفِي الصِّحَاح أخرجت براعيمها (والبراعيم ع) فِي شعر لبيد
(كَأَن قتودي فَوق جأب مطرد ... يُرِيد نحوصا بالبراعيم حَائِلا)
(أَو رمال فِيهَا دارات تنْبت البقل) وَبِه فسر المؤرج قَول ذِي الرمة السَّابِق وحفتها البراعيم وَقيل هُوَ جبل فِي شعر ابْن مقبل وَقيل أَعْلَام صغَار قريبَة من أبان الْأسود فِي شعر ذِي الرمة
(بئس المناخ رفيع عِنْد أخبية ... مثل الكلى عِنْد أَطْرَاف البراعيم)
(و) البراعيم (من الْجبَال شماريخها) واحدتها برعومة قَالَه أَبُو زيد [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ [ب ر ق م] برقامة بِالضَّمِّ قَرْيَة بِمصْر من حوف رمسيس [ب ر هـ م] (البرهمة إدامة النّظر وَسُكُون الطّرف) وَقَالَ العجاج
(بدلن بالناصع لَو نامسهما ... وَنظر أَهْون الهوينى برهما)

كَذَا فِي الصِّحَاح ويروى دون الهويني وَكَذَلِكَ البرشمة وَقَالَ الْكسَائي البرطمة والبرهمة كَهَيئَةِ التخاوص (و) البرهمة (برعمة الشّجر وَيضم) وَقيل مُجْتَمع ثمره ونوره قَالَ رؤبة (يجلو الْوُجُوه ورده وبرهمه) هَذِه رِوَايَة ابْن الْأَعرَابِي وَرَوَاهُ غَيره وبهرمه على الْقلب وروى أَبُو عَمْرو ومرهمه أَي عطاياه كَذَا فِي الْعباب (وَإِبْرَاهِيم وإبراهام وأبراهوم وإبراهم مُثَلّثَة الْهَاء أَيْضا وأبرهم بِفَتْح الْهَاء بِلَا ألف) فَهِيَ عشر لُغَات اقْتصر الْجَوْهَرِي مِنْهَا على أَرْبَعَة الأولى وَالثَّانيَِة وإبراهم بِفَتْح الْهَاء وَكسرهَا وَأنْشد لزيد بن عَمْرو بن نفَيْل قَالَ فِي آخر تلبيته وَيُقَال هُوَ لعبد الْمطلب
(عذت بِمَا عاذ بِهِ ابراهم ... مُسْتَقْبل الْقبْلَة وَهُوَ قَائِم)

(أنفى لَك اللَّهُمَّ عان راغم ... مهما تحشمني فَإِنِّي جاشم)
قَالَ الصَّاغَانِي وروى الْوَصْل فِي همزته وينشد لعبد الْمطلب
(نَحن آل الله فِي بلدته ... لم نزل ذَاك على عهد ابرهم)

ثمَّ هَذِه اللُّغَات كلهَا بِكَسْر أولهنَّ وَإِنَّمَا ترك الضَّبْط اعْتِمَادًا على الشُّهْرَة وَقد حَكَاهَا كلهَا أَبُو حَفْص خلف بن مكي الصّقليّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ فِي كِتَابه تثقيف اللِّسَان منقولة عَن الْفراء عَن الْعَرَب ونقلها أَيْضا الإِمَام النَّوَوِيّ فِي تَهْذِيب الْأَسْمَاء واللغات وأوردها أَكثر الْمُفَسّرين وأئمة الْغَرِيب وَهُوَ (اسْم أعجمي) أَي سرياني وَمَعْنَاهُ عِنْدهم كَمَا نَقله الْمَاوَرْدِيّ وَغَيره أَب رَحِيم وَالْمرَاد مِنْهُ هوإبراهيم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلى نَبينَا أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام وَهُوَ ابْن آزر واسْمه تارح بن ناحور بن شاروخ بن أرغو بن فالغ بن عَابِر بن شالخ بن أرفخشذ بن سَام بن نوح عَلَيْهِ السَّلَام لَا يخْتَلف جُمْهُور أهل النّسَب وَلَا أهل الْكتاب فِي ذَلِك إِلَّا فِي النُّطْق بِبَعْض هَذِهالذَّهَبِيّ فِي الكاشف عفير بن معدان الْمُؤَذّن وَهُوَ أَخُو أبي البرهسم هَذَا وَيَأْتِي للْمُصَنف ذكره فِي حضرم [ب ز م] (بزم عَلَيْهِ يبزم ويبزم) من حدى ضرب وَنصر بزما (عض بِمقدم أَسْنَانه) كَمَا فِي الصِّحَاح وَقيل البزم العض بِمقدم الْفَم وَهُوَ أخف من العض (أَو) هُوَ شدَّة العض (بالثنايا والرباعيات) كَمَا فِي الْمُحكم وَقَالَ أَبُو زيد البزم العض بالثنايا دون الأنياب والرباعيات أَخذ ذَلِك من بزم الرَّامِي (و) بزم (بالعبء) إِذا (حمله فاستمر بِهِ) وَقيل نَهَضَ بِهِ (و) بزم (النَّاقة) يبزمها ويبزمها بزما (حلبها بالسبابة والإبهام) فَقَط وَكَذَلِكَ الْمصر (و) بزم (فلَانا ثَوْبه) بزما (سلبه إِيَّاه) كبزه إِيَّاه عَن كرَاع (والبزم صريمة الْأَمر) عَن الْفراء (و) البزم (الغليظ من القَوْل) نَقله الصَّاغَانِي (و) البزم (الْكسر) وَقد بزمه بزما نَقله الصَّاغَانِي أَيْضا (و) البزم (أَن تَأْخُذ الْوتر بالسبابة والإبهام ثمَّ ترسله) وَمِنْه أَخذ بزم النَّاقة قَالَه أَبُو زيد (وَهُوَ ذُو مبازمة فِي الْأَمر) أَي (ذُو صريمة والبزيم) كأمير (الخوصة يشد بهَا البقل و) أَيْضا (مَا يبْقى من المرق فِي أَسْفَل الْقدر من غير لحم) وَقيل هُوَ الوزيم (وَقَول الْجَوْهَرِي البزيم خيط القلادة) قَالَ الشَّاعِر
(هم مَا هم فِي كل يَوْم كريهة ... إِذا الكاعب الْحَسْنَاء طاح بزيمها)
وَقَالَ جرير فِي البعيث
(تركناك لَا توفّي بجار أجرته ... كَأَنَّك ذَات الودع أودى بزيمها) ويروى بزند أجرته وَأَرَادَ بِهِ الزند الَّذِي بقدح بِهِ النَّار يَقُول لم تمنع خفارتك زند فَمَا فَوْقه فكأنك امْرَأَة ضَاعَ بزيمها فَلَيْسَ عِنْدهَا إِلَّا الْبكاء وَهُوَ (تَصْحِيف وَصَوَابه بالراء المكررة) أَي غير الْمُعْجَمَة (فِي اللُّغَة وَفِي الْبَيْتَيْنِ الشَّاهِدين) الْمَذْكُورين وَقد سبقه إِلَى ذَلِك الإِمَام أَبُو سهل الْهَرَوِيّ وَقَالَ إِن احتجاجه بالبيتين غلط مِنْهُ والبريم فِي الْبَيْتَيْنِ ودع منظوم يكون فِي أحقى الْإِمَاء وَضَبطه الْأَزْهَرِي أَيْضا بالراء وَقَالَ ابْن بري فِي تَفْسِير قَول جرير وبريمها حقاؤها وَذَات الودع الْأمة لِأَن الودع من لِبَاس الاما وَإِنَّمَا أَرَادَ أَن أمه أمة قَالَ الْجَوْهَرِي وَقَول الشَّاعِر
(وجاؤا ثائرين فَلم يؤبوا ... بابلمة تشد على بزيم)
فيروى بِالْبَاء وبالراء وَيُقَال هُوَ باقة بقل وَيُقَال هُوَ فضلَة الزَّاد وَيُقَال هُوَ الطّلع يشق ليلقح ثمَّ يشد بخوصة (والابزام والابزيم بكسرهما الَّذِي فِي رَأس المنطقة وَمَا أشبهه وَهُوَ ذُو لِسَان يدْخل فِيهِ الطّرف الآخر) وَقَالَ ابْن شُمَيْل الْحلقَة الَّتِي لَهَا لِسَان يدْخل فِي الْخرق فِي أَسْفَل الْمحمل ثمَّ تعض عَلَيْهَا حلقتها وَالْحَلقَة جَمِيعًا إبزيم وَأَرَادَ بالمحمل حمائل السَّيْف وَقَالَ ابْن بري الابزيم حَدِيدَة تكون فِي طرف حزَام السرج يسرج بهَا قَالَ وَقد تكون فِي طرف المنطقة قَالَ مُزَاحم
(تبارى سديساها إِذا مَا تلمجت ... شبا مثل ابزيم السِّلَاح الموشل) وَقَالَ العجاج
(يدق ابزيم الحزام جشمه ... )
وَالْجمع الأبازيم قَالَ الشَّاعِر
(لَوْلَا الابازيم وَأَن المنسجا ... ناهى عَن الذئبة أَن تفرجا)
وَقَالَ ذُو الرمة يصف فلاة أجهضت الركاب فِيهَا أَوْلَادهَا
(بهَا مكفنة أكنافها قسب ... فكت خواتيمها عَنْهَا الأبازيم)
قَوْله بهَا أَي بالفلاة أَوْلَاد إبل أجهضتها فَهِيَ مكفنة فِي أغراسها فكت خَوَاتِيم رَحمهَا عَنْهَا الابازيم وَهِي أبازيم الانساع (وأبزمه ألفا أعطَاهُ إِيَّاه) وَلَيْسَ لَهُ كَمَا نَقله الصَّاغَانِي (والبزمة الْأكلَة الْوَاحِدَة) فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة كالوزمة والوجبة (و) البزمة (وزن ثَلَاثِينَ درهما) كَمَا أَن الْأُوقِيَّة وزن أَرْبَعِينَ والنش وزن عشْرين قَالَه الْفراء (وابتزم الْيَوْم كَذَا) أَي (سبق بِهِ) نَقله الصَّاغَانِي [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ المبزم كمنبر السن كالبزم وَهَذِه يَمَانِية وَفُلَان ذُو بازمة أَي ذُو صريمة لِلْأَمْرِ والبزمة الشدَّة والبوازم الشدائد واحدتها بازمة قَالَ عنترة ابْن الْأَخْرَس
(خلوا مرَاعِي الْعين أَن سوامنا ... تعود طول الْحَبْس عِنْد البوازم)
وَقَالَ غَيره:
(وَلَا أَظُنك أَن عضتك بازمة ... من البوازم الأسوف تَدعُونِي)
وَيُقَال بزمته بازمة من بوازم الدَّهْر أَي أَصَابَته شدَّة من شدائده والبزيم حزمة من البقل وَأَيْضًا فضلَة الزَّاد وَنَقله الْجَوْهَرِي قَالَ ابْن فَارس سميت بذلك لِأَنَّهُ أمسك عَن إنفاقها والإبزيم القفل كالإبزين بالنُّون وَيُقَال إِن فلَانا لإبزيم أَي بخيل
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.