Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شوب

صرح

Entries on صرح in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
(صرح) : خَرج باللهِ صَرْحَةَ بَرْحَةِ، أي بارزاً لَهُمْ، وإِنَّ خُروجَ صَرْحَةَ بَرْحةِ لكَبيرٌ. 
(صرح) - في حديث الوَسْوَسَةِ: "ذاك صَرِيحُ الإيمان" .
: أي تفَادِيكم من ذلك وكَراهَتِكم له صَريحُ الإيمان.
والصَّرِيح: الخَالِص من كل شىء، وصَرَّحَ الحَقُّ: انكشَف ووَضَح، وصَرَّح ما في نَفْسِه وبما في نَفسِه: أَظهَرَه. 
صرح
الصَّرْحُ: بيت عال مزوّق سمّي بذلك اعتبارا بكونه صَرْحاً عن الــشّوب أي: خالصا. قال الله تعالى: صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ
[النمل/ 44] ، يلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ
[النمل/ 44] ، ولبن صَرِيحٌ بيّن الصَّرَاحَةِ، والصَّرُوحَةِ، وصَرِيحُ الحقّ: خلص عن محضه، وصَرَّحَ فلان بما في نفسه، وقيل: عاد تعريضك تَصْرِيحًا، وجاء صُرَاحاً جهارا.
صرح: تصرّح: مطاوع صرَّح بمعنى ظهر وانكشف (فوك).
صَرْح: غرفة من القصب والغصون وخوص النخل في أعلى البيت لها منفذ إلى السطح حيث تقضى الليلة (ابن جبير ص73).
الاستعارة التَصْرِيحيَّة أو المُصَرَّحة عند البيانين هي التي يذكر فيها المشبَّه به ويترك المشبَّه نحو رأيت أسداً يرمي النبال أي رجلاً شجاعاً كالأسد (محيط المحيط).
مُصَرَّح: بيان عام، منشور (بوشر).
مُصرَّح: انظره في مادة تصريحية.
عدوٌ مُصَرَّح: عدوّ لدود عدوّ أزرق (بوشر).
ص ر ح

لبن صريح: ذهبت رغوته وخلص. وعربي صريح من عرب صرحاء: غير هجناء، ونسب صريح. وكأس صراح: لم تمزج. وصرحت الخمرة: ذهب عنها الزبد. ولقيته مصارحة: مجاهرة. وصرح النهار: ذهب سحابه وأضاءت شمسه. قال الطرماح في صفة ذئب:

إذا امتلّ بعدو قلت ظل طخاءة ... ذرى الريح في أعقاب يوم مصرح

وصرح بما في نفسه. وبنى صرحاً وصروحاً. وقعد في صرحة داره: في ساحتها.

ومن المجاز: شر صراح. " وصرح الحق عن محضه ".
[صرح] نه: في ح الوسوسة: ذاك "صريح" الإيمان، أي كراهتكم له صريحة، وهو الخالص من كل شيء وهو ضد الكناية؛ أي صريحة هو الذي يمنعكم من قبول ما يلقيه الشيطان في أنفسكم حتى يصير ذلك وسوسة لا يتمكن فيها، ولا تطمئن إليه نفوسكم، ولا يعني أن نفس الوسوسة صريحة لأنها تتولد من فعل الشيطان وتسويله. ن: أي استعظامكم التكلم به، فإن شدة خوفكم منه فضلًا عن اعتقاده إنما يكون لمن استكمل الإيمان، وفي الرواية الثانية وإن لم يذكر الاستعظام لكنه مراد، وقيل: سبب الوسوسة علامة محض الإيمان فإن الشيطان إنما يوسوس من أيس عن إغوائه - ويتم في وس. نه: وفيه:
دعاها بشاة حائل فتحلبت ... له "بصريح" ضرة الشاة مزبد أي لبن خالص لم يمذق، والضرة أصل الضرع. وفيه يحل شراء النخل حين "يصرح"، أي يستبين الحلو من المر، وصوابه: يصوح - وسيجيء. غ: "الصرح" البناء المشرف.

صرح


صَرَح(n. ac. صَرْح)
a. Manifested; explained; revealed. _ast;

صَرُحَ(n. ac. صَرَاْحَة
صُرُوْحَة)
a. Was pure, unmixed, genuine.

صَرَّحَa. Manifested; explained.
b. [Bi & Fī], Disclosed, revealed, stated, expressed ( what
was in his mind ).
c. Was clear, cloudless, serene (sky).
d. Was clear, evident, manifest, plain ( truth).
e. Was clarified, pure (wine).
f. Missed (archer).
صَاْرَحَa. see II (b)b. Confronted.

أَصْرَحَa. see II (a)b. Published, made known.

إِنْصَرَحَa. see II (d)
صَرْح
(pl.
صُرُوْح)
a. Lofty building: castle, tower, citadel.

صَرْحَةa. Hard level ground.
b. Open space, area; lobby, vestibule ( of a
house ).
صَرَحa. Pure, unmixed; clear.

صَرَاْحa. see 4
صَرَاْحَةa. Pureness, purity.
b. Clearness, explicitness, distinetness.

صُرَاْحa. see 4
صَرِيْح
, (pl.
صُرَحَآءُ)
a. see 4b. Clear, evident; explicit, distinct
unambiguous.

صُرُوْحَةa. see 22t
N. P.
صَرَّحَa. Clear, manifest, evident.

صَرْحَةً
a. Openly; publicly.

صَرِيْحًا
a. Openly, frankly.
b. Clearly, explicitly, distinctly.

صُرَاحِيَة
a. Pure wine.

صُرَاحِيَّة
a. Demi-john ( large bottle ).
صرح الصَّرْحُ: بَيْتٌ يُبْنى مُنْفَرِداً ضَخْماً طويلاً، والجَميعُ: الصُّرُوْحُ. وهو القَصْرُ أيضاً. والصَّرْحَةُ: مَوْضِعٌ، وقيل: مَتْنٌ من الأرْضِ مُسْتَوٍ. وصَرْحَةُ الدّارِ: ساحَتُها. والصَّرَحُ: الخالِصُ. والصَّرِيْحُ: المَحْضُ الخالِصُ من كلِّ شَيْءٍ. والرَّجُلُ الصَّرِيْحُ يُجْمَعُ على الصُّرَحاء. وخَيْلٌ صَرَائحُ. وصَرِيْحُ النُّصْحِ: مَحْضُ النُّصْح. وعَرَبٌ صَرِيْحٌ وصَرِيْحَةٌ. وصَرَّحَ بما في نَفْسِه: أي أبْداه. وخَمْرَ صُرَاحٌ: لم تُشَبْ بمِزاجٍ. وصَرَّحَتِ الخَمْرُ تَصْرِيْحاً: ذَهَبَ عنها الزَّبَدُ. والصُّرَاحُ: الجِهَارُ. ولَقِيْتُه صَرْحاً: أي واضِحاً بَيِّناً. والنّاقَةُ المِصْرَاحُ: التي لا يُرْغي شُخْبُها. وإبِلٌ مَصَارِيْحُ: لا لَبَنَ لها. وصَرَّحَ الرّامي: إذا لم يُصِبْ في الرَّمْيِ. ومن كَلاَمِهِم: " صَرَّحَتْ بِجِلْدَانَ وبِجِدّانَ " - غير مَصْروفَينِ -: إذا أظْهَرَ أقْصَى ما في نَفْسِه. وهو صَرِيْحٌ من كَذَا: أي بَرِيءُ. وصَرَّحَتْ: خَرَجَتْ من مِنىً.
[صرح] الصَرح: القصر، وكلُّ بناءٍ عالِ، والجمع الصُروح. والصرحة: المَتْن من الارض. قال أبو عبيد:

فتخاء لاح لها بالصرحة الذيب * وصرحة الدار: عرصتها. والصرواح: حصن باليمن. والصَرَحُ، بالتحريك: الخالص من كلِّ شئ. قال الشاعر : تعلو السيوف بأيديهم جماجمهم * كما يفلق مرو الامعز الصرح والصريح: اللبن إذا ذهبت رَغْوَتَه. وتقول: جاء بنو تميم صَريحَةً، إذا لم يخالطْهُمْ غيرهم. والصَريحُ: الرجل الخالص النَسَب، والجمع الصُرَحاءُ. وكلُّ خالِصٍ صَريح. وقد صرح بالضم صراحة وصروحة. وصريح: اسم فحل منجب. وقال : ومركضة صريحى أبوها * يهان لها الغلامة والغلام وانصرح الحَقُّ: أي بان. وشَتمْتُ فلاناً مُصارَحَةً وصِراحاً، أي كِفاحاً ومُواجهة، والاسم الصُراح بالضم. وكأسٌ صُراحٌ، إذا لم تُشَبْ بِمِزاجٍ. والتصريح: خلاف التعريض. ويوم مُصَرِّحٌ: أي ليس فيه سحاب، وهو في شعر الطرماح  وتصريح الخمر: أن يذهب عنها الزَبَد، تقول: قد صَرَّحَتْ من بَعْدِ تَهْدارٍ وإزبادٍ. وصَرَّح فلانٌ بما في نفسه، أي اَظْهَرَهُ. وفي المثل: " صَرَّحَ الحقّ عن مَحْضِهِ "، أي انكشف. وتقول أيضاً: " صَرَّحَتْ كَحْلُ "، أي أحدبت وصارت صريحة، أي خالصة في الشدة. والصمارح بالضم: الخالص من كل شئ والميم زائدة، ويروى عن أبى عمرو: " الصمادح " بالدال، ولا أظنه محفوظا.
(ص رح)

الصَّرَحُ والصريحُ والصِّرَاحُ والصُّرَاحُ، وَالْكَسْر أفْصح، الْخَالِص من كل شَيْء. رجل صَريحٌ وَقوم صَريحٌ وصُرَحاءُ، وَهِي أَعلَى. وَالِاسْم الصَّرَاحةُ والصُّروحَةُ.

وصَرَح الشَّيْء، خلص.

وَفرس صَريحٌ من خيل صَرائحَ، خَالص. قَالَ طفيل:

عناجيجُ من آلِ الصريحِ ولاحقٍ ... مغاويرُ فِيهَا للأريبِ مُعَقَّبُ

غلبت الصّفة على هَذَا الْفَحْل فَصَارَت لَهُ اسْما وَأَتَاهُ بِالْأَمر صُراحِيَةً، أَي خَالِصا.

وخمر صُرَاحٌ وصُرَاحِيَةٌ، خَالِصَة لم تشب بمزج.

والصُّرَاحِيَّة: آنِية للخمر. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته.

والصَّرَح: الْأَبْيَض الْخَالِص من كل شَيْء، قَالَ الْهُذلِيّ:

تَعْلو السيوفُ بِأَيْدِينَا جماجمَهُمْ ... كَمَا يُفَلَّقُ مَروُ الأمْعَزِ الصَّرَحُ

وأبيض صَرَاحٌ، كلياح، خَالص ناصع. وَلبن صَرِيح، سَاكن الرغوة خَالص. وَفِي الْمثل: برز الصَّريحُ بِجَانِب الْمَتْن. يضْرب هَذَا لِلْأَمْرِ الَّذِي وضح.

وناقة مِصْرَاحٌ: قَليلَة الرغوة خَالِصَة اللَّبن.

وَبَوْل صريحٌ: خَالص لَيْسَ عَلَيْهِ رغوة.

وصَرَّحَت الْخمر: انجلى زبدها فخلصت. وتَصَرَّحَ الزّبد عَنْهَا: انجلى فخلص.

وَكذب صُرْحانٌ: خَالص، عَن الَّلحيانيّ.

ولقيته مُصارحَةً وصِرَاحا وصُراحا، أَي مُوَاجهَة. قَالَ:

قد كنت أنذرتُ أَخا مُباحِ

عَمْراً، وعَمْرٌو عُرْضَةُ الصُّراحِ وَكذب صُرَاحِيَةٌ وصُرَاحِيٌّ وصِراحٌ: بيِّن يعرفهُ النَّاس.

وَتكلم بذلك صُرَاحا وصِرَاحا، أَي جهارا. وصَرَّحَ بِمَا فِي نَفسه وصارَحَ، أبداه. أنْشد: أَبُو زِيَاد:

وَإِنِّي لأكْنِى عَن قَذُورَ بِغيرِها ... وأُعْرِب أَحْيَانًا بهَا فأصارِحُ

أمنحدِراً ترِمي بكَ العيسُ غُربةً ... ومُصْعِدَةً، برْحٌ لِعَيْنَيكَ بارحُ

والصُّرَاحُ: اللَّبن الرَّقِيق الَّذِي أَكثر مَاؤُهُ فترى فِي بعضه سَمُرَة من مَائه وخضرة.

والصُّرَاحُ: عرق الدَّابَّة يكون فِي اللبد كَذَا حَكَاهُ كرَاع بالراء، وَالْمَعْرُوف: الصماح.

والصَّرْحُ: بَيت وَاحِد يبْنى مُنْفَردا ضخما طَويلا فِي السَّمَاء. وَقيل: هُوَ كل بِنَاء متسع مُرْتَفع. وَقيل: هُوَ الْقصر. وَقيل: هُوَ كل بِنَاء عَال مُرْتَفع. وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّه صَرْحٌ مُمَرَّدٌ) وَالْجمع صروح، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

على طُرُقٍ كنُحورِ الظِّبا ... ءِ تحسِب آرامَهُنَّ الصُّروحا

والصَّرْحُ، الأَرْض المملسة.

وصَرْحَةُ الدَّار: ساحتها.

والصَّرْحَةُ: متن من الأَرْض مستو، قَالَ الرَّاعِي:

فَتْخاءُ لاحَ لَهَا بالصَّرْحَةِ الذيبُ

والصَّريحُ: اسْم فرس لبني نهشل.

والصَّرْحةُ: مَوضِع.

وصِرْواحٌ: حصن بِالْيمن أَمر سُلَيْمَان الْجِنّ فبنوه لبلقيس.

صرح

1 صَرُحَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ (K,) inf. n. صَرَاحَةٌ and صُرُوحَةٌ, (S, O, Msb,) [both strangely said in the K, to be substs.,] It was, or became, pure, sheer, free from admixture, unmingled, unmixed, genuine, or clear; (S, O, Msb, K;) said of a thing (S, O, Msb) of any kind of which the meaning is predicable, (S, O,) [and particularly] said of one's race, or genealogy. (K.) A2: صَرَحَ: see 2, in two places.2 صَرَّحَتْ She (a camel) yielded pure, or clear, milk. (TA in art. حلب.) b2: [Hence, probably,] تَصْرِيحٌ signifies The speaking clearly, plainly, explicitly, directly, or without ambiguity or equivocation; contr. of تَعْرِيضٌ. (S, A, K.) Yousay, صرّح بِمَا فِى نَفْسِهِ, (S, A, L, Msb, K,) and بِمَا عِنْدَهُ, (A,) He made apparent, manifest, or plain, or he manifested, exposed, or revealed, (S, A, L, K,) what was in his mind, (S, L, K,) and what he had; (A;) as also بِهِ ↓ صارح; (L, K;) and به ↓ صَرَحَ: (TA:) or he declared, or made clear, what was in his mind, so as to express the intended meaning according to the first [or most obvious] interpretation; or he made it free from expressions susceptible of tropical meanings and a secondary [or remote] interpretation. (Msb.) And صرّح الشَّىْءَ, (TA,) inf. n. تَصْرِيحٌ; (K, TA;) and ↓ صَرَحَهُ, (TA,) inf. n. صَرْحٌ; (K, TA;) and ↓ اصرحهُ, (TA,) inf. n. إِصْرَاحٌ; (K, TA;) He made the thing apparent, manifest, clear, or plain. (K, TA.) A2: This verb is also intrans. (K.) One says, صرّحت الخَمْرُ, (S, A, Msb,) inf. n. تَصْرِيحٌ, (S, K,) The wine became free from froth; (S, A, Msb, K;) [it became clear] after fermenting and frothing. (S.) And صرّح النَّهَارُ The day became free from clouds, and sunny: (A:) or صرّح اليَوْمُ the day became free from mists and clouds. (Msb.) And صرّحت كَحْلُ The year of drought, or sterility, became one of unmixed severity; (S, Meyd, L, K;) and in like manner, صرّحت السَّنَةُ: (L:) or the former means the sky became clear of clouds. (S in art. كحل, and Meyd.) And صرّح, (S, Msb, TA,) inf. n. as above, (K, TA,) said of an affair, (K, TA,) or, as in a copy of the K, [and in the S and Msb,] said of the truth, (TA,) It became apparent, manifest, exposed, or revealed; (S, Msb, K, TA;) and so ↓ انصرح, (S, K, TA,) said of the truth. (S, TA.) Hence the prov. عِنْدَ التَّصْرِيحِ تُرِيحُ, meaning On the appearing of the truth thou findest rest; (Meyd, TA;) no doubt remaining in thy mind. (Meyd.) And صَرَّحَ الحَقٌّ عَنْ مَحْضِهِ, (S, Meyd, A, Msb,) another prov., meaning (tropical:) The truth, or affair, became revealed, or manifest, (S, Meyd, Msb,) after its being concealed: (Meyd, Msb:) or, as AA says, falsity became detected, or exposed, and the truth became apparent and known. (Meyd. [See also زُبْدٌ.]) And صَرَّحَتْ بِجِلْذَانَ, another prov., (Meyd, L,) meaning It (the affair, or case,) became apparent, or manifest, to thee, in Jildhán; which last word is variously written, [see Freytag's Arab. Prov. i.

730, and Har p. 106,] a place in Et-Táïf, soft and even, like the palm of the hand, containing no covert in which one may conceal himself; the ت in صرّحت denoting the قِصَّة or خُطَّة: (Meyd:) i. e. the man made apparent, or revealed, the utmost of what he desired, or meant. (L.) b2: See also a trad. cited in art. صوح, conj. 2. b3: صرّح said of an archer or the like means [He made his arrow, or missile, to go clear of the butt or mark; or] he shot, or cast, and missed (K, TA) the butt [or mark]. (TA.) 3 صارح بِهِ: see 2.

A2: [صارحهُ, inf. n. مُصَارَحَةٌ and صِرَاحٌ, He confronted him, or faced him.] One says, شَتَمَهُ مُصَارَحَةً, and صِرَاحًا, (S, K,) and ↓ صُرَاحًا, (K,) which last is a subst. [used as an inf. n., i. e. a quasi-inf. n.], (S, K,) He reviled him confronting him, or face to face, or to his face. (S, K.) And لَقِيتُهُ مُصَارَحَةً, (A, TA,) and صِرَاحًا, and ↓ صُرَاحًا, (TA,) I met him face to face. (A, TA.) 4 أَصْرَحَ see 2.5 تصرّح الزَّبَدُ عَنِ الخَمْرِ The froth became cleared away from the wine. (TA.) 7 إِنْصَرَحَ see 2.

صَرْحٌ A قَصْر [i. e. palace, or pavilion, &c.]: (Zj, S, A, K:) and (as some say, TA) any lofty building: (S, A, K, TA:) or a single house or chamber, built apart, or detached, large, and lofty: (Msb, TA:) pl. صُرُوحٌ. (S, A.) صَرَحٌ: see صَرِيح.

صَرْحَةٌ The court, or open area, of a house; i. e. a spacious vacant part or portion thereof, in which is no building; its عَرْصَة, (S, TA,) or its سَاحَة [which means the same]: (A, Msb, TA:) pl. صَرَحَاتٌ. (Msb.) b2: And A tract of ground that is hard and elevated (S, L) and even: or a tract that is even, and open to view, of ground, and of a place where camels or other animals are confined, or where dates are dried, and of a house or dwelling: or a tract that is even, and of goodly appearance, though not open to view: Aboo-Aslam asserts it to mean a [desert tract such as is called] صَحْرَآء. (L.) b3: [Hence, app.,] one says, خَرَجَ لَهُمْ صَرْحَةَ بَرْحَةَ, (so accord. to the TA as from the K,) or صَرْحَةَ بَرْحَةٍ, (O, and so in my MS. copy of the K,) or صَرْحَةً بَرْحَةً, (so in the CK,) He went forth openly, or into the field [of battle], to them: (O, K:) and أِنَّ خُرُوجَ صَرْحَةٍ

بَرْحَةٍ لَكَثِيرٌ, (so accord. to the TA as from the K,) or صَرْحَةَ بَرْحَةٍ, (O, and so in the CK,) or صَرْحَةَ بَرْحَةَ, (so in my MS. copy of the K,) [accord. to SM,] with fet-h in the end of each [app. in the former phrase], and with tenween in each [app. in the latter phrase], (TA,) [i. e. Verily the going forth openly, or into the field of battle, is frequent. See also صَحْرَة, and بَحْرَة.]

صُرْحَانٌ: see صَرِيحٌ.

صَرَاحٌ: see صَرِيحٌ.

صُرَاحٌ: see صَرِيحٌ, in six places. b2: Also Thin milk, containing much water, so that in some parts of it one sees a tawniness and خُضْرَة [here app. meaning a blackish hue]. (L.) A2: See also 3, in two places.

صِرَاحٌ: see the next paragraph, in two places.

صَرِيحٌ Anything pure, sheer, free from admixture, unmingled, unmixed, genuine, or clear; (S, A, Msb, K, TA;) as also ↓ صَرَحٌ, (S, K,) which is by some restricted by the [additional] epithet white, (TA,) and ↓ صُرَاحٌ, (L, K,) and ↓ صِرَاحٌ, which is [said to be] more chaste [though much less usual] than صُرَاحٌ, (L,) and ↓ صَرَاحٌ, (K,) and ↓ صُمَارِحٌ, (S, K,) in which last the م is augmentative, or, as is related on the authority of AA, it is صُمَادِحٌ, with د, but [J says] I do not think this to have been retained in the memory [as transmitted from the Arabs of classical times]. (S.) You say لَبَنٌ صَرِيحٌ Milk of which the froth has gone, (S, A, L,) or free from froth, (T, L,) and clear: (T, A, L:) or just drawn. (TA in art. زهر.) And بَوْلٌ صَرِيحٌ Urine free from froth. (T, L.) And ↓ خَمْرٌ صُرَاحٌ, (L,) and ↓ صُرَاحِيَةٌ, (L, K,) without teshdeed, (K,) Pure wine, (L, K,) without admixture. (TA.) And ↓ كَأْسٌ صُرَاحٌ A cup of wine without admixture. (S, A, Msb, K.) And جَآءَ بَنُو تَمِيمٍ صَرِيحَةً The sons of Temeem came unmixed with any others. (S.) And رَجُلٌ صَرِيحٌ, (T, S, L, K, *) and عَرَبِىٌّ صَرِيحٌ, (A, Msb,) A man, (T, S, L,) and an Arab, (A, Msb,) of pure, or unmixed, race or genealogy; pl. صُرَحَآءُ: (T, S, A, L, Msb, K:) and فَرَسٌ صَرِيحٌ a horse of pure race; (T, TA;) pl. صَرَائِحُ, (T, K, TA,) in this case as distinguished from the former. (T, TA.) And نَسَبٌ صَرِيحٌ Pure, or unmixed, race or genealogy. (A.) And كَلِمَةٌ

↓ صُرَاحٌ and ↓ صُرَاحِيَةٌ [A word, an expression, or a sentence,] that is pure, genuine, or clear. (K.) And ↓ كَذِبٌ صُرَاحٌ and ↓ صِرَاحٌ, the latter with kesr, and ↓ صُرَاحِيَةٌ and ↓ صُرَاحِىٌّ (TA) and ↓ صُرْحَانٌ with damm, (Lh, TA,) (assumed tropical:) A pure, sheer, or unmixed, lie, (Lh, TA,) manifest, and known to men. (TA.) And قَوْلٌ صَرِيحٌ (assumed tropical:) A saying [that is explicit, plain, or clear,] not requiring anything to be conceived in the mind, nor any interpretation. (Msb.) And ↓ شَرٌّ صُرَاحٌ (tropical:) [Pure unmixed, evil, or mischief]. (A, TA.) and صَرِيحُ النُّصْحِ (assumed tropical:) Pure, or sincere, in admonition, or counsel. (L, TA.) صَرَاحَةٌ: inf. ns. of صَرُحَ [q. v.]. (S, O, Msb.) صُرُوحَةٌ: inf. ns. of صَرُحَ [q. v.]. (S, O, Msb.) صُرَاحِيَةٌ: see صَرِيحٌ, in three places. b2: [Hence the saying,] أَتَاهُ بِالأَمْرِ صُرَاحِيَةً [app. He stated to him the affair, or case,] clearly, or without admixture. (L, TA.) صُرَاحِىٌّ: see صَرِيحٌ.

صَرِيحِىٌّ an epithet applied to a horse, in relation to a certain stallion named صَرِيحٌ, (S, TA,) or الصَّرِيحُ, (TA,) that begat a generous breed. (S, TA.) صُرَاحِيَّةٌ A vessel for wine: (K:) [in Pers\.

صُرَاحِى:] but IDrd doubts its correctness. (TA.) صُرَّاحٌ A certain flying thing, resembling the [species of locust called] جُنْدَب, which is eaten. (K.) صُمَارِحٌ: see صَرِيحٌ.

يَوْمٌ مُصَرِّحٌ, (S, K,) like مُحَدِّثٌ [in measure], (K,) [in one of my two copies of the S مُصَرَّحٌ also, and in the other copy the latter only,] A day free from clouds: (S, K:) occurring in the poetry of Et-Tirimmáh. (S.) مِصْرَاحٌ A she-camel that does not yield frothy milk; (T, K; [in the CK, لا تَرْعَى is put for لا تُرَغِّى;]) that yields pure milk, with little froth. (M, TA.)

صرح: الصَّرَحُ والصَّرِيحُ والصَّراحُ والصِّراح والصُّراحُ، والكسر

أَفصح: المَحْضُ الخالصُ من كل شيء؛ رجل صَرِيحٌ وصُرَحاء، وهي أَعلى

(*

قوله «رجل صريح وصرحاء وهي أَعلى» كذا بالأصل، ولعل فيه سقطاً. والأصل: رجل

صريح من قوم صرائح وصرحاء وهي أَعلى. وعبارة القاموس وشرحه: وهو أي الرجل

الخالص النسب الصريح من قوم صرحاء، وهي أعلى، وصرائح.)، والاسم

الصَّراحةُ والصُّرُوحةُ.

وصَرُحَ الشيءُ: خَلُصَ. وكل خالص: صَريح. والصَّريحُ من الرجال والخيل:

المَحْضُ، ويجمع الرجال على الصُّرَحاء، والخيل على الصَّرائح؛ قال ابن

سيده: الصَّريح الرجل الخالص النسب، والجمع الصُّرَحاء؛ وقد صَرُحَ،

بالضم، صَراحة وصُرُوحة؛ تقول: جاء بنو تميم صَرِيحةً إِذا لم يخالطهم غيرهم؛

وقول الهذلي:

وكَرَّمَ ماءً صَريحا

أَي خالصاً، وأَراد بالتكريم التكثير، قال: وهي لغة هذلية. وفي الحديث:

حديث الوسوسة ذاك صريح الإِيمان كراهتكم له صريحُ الإِيمان. والصريحُ:

الخالص من كل شيء، وهو ضِدُّ الكناية؛ يعني أَن صريح الإِيمان هو الذي

يمنعكم من قبول ما يلقيه الشيطان في قلوبكم حتى يصير ذلك وسوسة لا يتمكن في

قلوبكم، ولا تطمئنُّ إِليه نفوسكم؛ وليس معناه أَن الوسوسة نفسها صريح

الإِيمان لأَنها إِنما تتولد من فعل الشيطان وتسويله فكيف تكون إِيماناً

صَريحاً؟ وصَريحٌ: اسم فحلٍ مُنْجِبٍ؛ وقال أَوْسُ بن غَلْفاء

الهُجَيْمِي:ومِرْكَضَةٍ صَرِيحيٍّ أَبوها،

يُهانُ لها الغُلامةُ والغُلامُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده ومِرْكَضَةٌ صَرِيحِيٌّ، لأَن قبله:

أَعانَ على مِرَاسِ الحَرْبِ زَغْفٌ

مُضاعَفَةٌ، لها حَلَقٌ تُؤامُ

وفرس صريحٌ من خيل صَرائِحَ؛ والصَّريحُ: فحل من خيل العرب معروف؛ قال

طُفيل:

عَناجِيجُ فيهنَّ الصَّريحُ ولاحِقٌ،

مَغاوِيرُ فيها للأَرِيبِ مُعَقَّبُ

ويروى من آل الصَّريح وأَعْوَجٍ، غلبت الصفة على هذا الفحل فصارت له

اسماً.

وأَتاه بالأَمر صُراحِيةً أَي خالصاً. وخَمْر صُراح وصُراحِية: خالصة.

وكأْسٌ صُراحٌ: لم تُشَبْ بِمَزْج؛ وفي حديث أُم مَعْبَدٍ:

دَعاها بِشاةٍ حائلٍ، فَتَحََلَّبَتْ

له بصَرِيحٍ، ضَرَّةُ الشاةِ، مُزْبِدِ

أَي لبن خالص لم يُمْذَقْ. والضَّرَّة: أَصل الضَّرْع. وفي حديث ابن

عباس: سئل متى يَحِلُّ شِراءُ النخل؟ قال: حين يُصَرِّحُ، قيل: وما التصريح؟

قال: حين يَسْتَبين الحُلْوُ من المُرِّ؛ قال الخطابي: هكذا يُرْوَى

ويُفَسر، والصواب يُصَوِّحُ، بالواو، وسيذكر في موضعه.

والصُّراحِيَّة: آنيةٌ للخمر؛ قال ابن دريد: ولا أَدري ما صحته.

والصَّرَح، بالتحريك: الأَبيض الخالص من كل شيء؛ قال المتنخل الهذلي:

تَعْلُو السُّيُوفُ بأَيديهم جَماجِمَهم،

كما يُفَلَّقُ مَرْوُ الأَمْعَزِ الصَّرَحُ

وأَورد الأَزهري والجوهري هذا البيت مستشهداً به على الخالص من غير

تقييد بالأَبيض.

وأَبْيَضُ صَرَاحٌ، كَلَياحٍ: خالصٌ ناصعٌ.

والصَّريحُ: اللبن إِذا ذهبت رَغْوَتُه. ولبن صَريح: ساكن الرَّغْوَةِ

خالص. وفي المثل: بَرَزَ الصريحُ بجانب المَتْنِ؛ يضرب هذا للأَمر الذي

وَضَحَ.

وناقة مِصْراح: قليلة الرغوة خالصة اللبن؛ الأَزهري: يقال للناقة التي

لا تُرَغِّي: مِصْراح يَفْتُرُ شَخْبُها ولا تُرَغِّي أَبداً.

وبول صَرِيحٌ: خالص ليس عليه رغوة؛ قال الأَزهري: يقال للَّبن والبول

صريح إِذا لم يكن فيه رغوة؛ قال أَبو النجم:

يَسُوفُ من أَبْوالِها الصَّريحا

وصَرِيحُ النُّصْحِ: مَحْضُه.

ويوم مُصَرِّحٌ أَي ليس فيه سحاب؛ وهو في شعر الطِّرِمَّاح في قوله يصف

ذئباً:

إِذا امْتَلَّ يَهْوِي، قلتَ: ظِلُّ طَخاءةٍ،

ذَرَى الرِّيحُ في أَعْقابِ يومٍ مُصَرِّحِ

امْتَلَّ: عدا. وطَخاءَة: سحابة خفيفة أَي ذراه الرِّيح في يوم مُصْحٍ؛

شبه الذئب في عدوه في الأَرض بسحابة خفيفة في ناحية من نواحي السماء.

وصَرَّحَتِ الخَمْر تصريحاً: انجلى زَبَدُها فَخَلَصَتْ، وهو التصريحُ؛

تقول: قد صَرَّحَتْ من بعد تَهْدارٍ وإِزْبادٍ. وتَصَرَّحَ الزَّبَدُ

عنها: انْجَلَى فَخَلَصَ؛ قال الأَعشى:

كُمَيْتاً تَكَشَّفُ عن حُمْرَةٍ،

إِذا صَرَّحَتْ بعدَ إِزْبادِها

وانْصَرَحَ الحقُّ أَي بانَ، وكَذِبٌ صُرْحانٌ: خالِصٌ؛ عن اللحياني.

ولقيته مُصارَحةً ومُقارَحةً وصُراحاً وصِراحاً وكِفاحاً بمعنى واحد

إِذا لقيته مواجهة؛ قال:

قد كنتُ أَنْذَرْتُ أَخا مَنَّاحِ

عَمْراً، وعَمْرٌو وعُرْضةُ الصُّرَاحِ

وشَتَمْتُ فلاناً مُصارَحة وصُراحاً وصِراحاً أَي كِفاحاَ ومواجهة،

والاسم الصُّراحُ، بالضم. وكَذِبٌ صُراحِيَةٌ وصُراحِيٌّ وصُراحٌ: بَيِّنٌ

يعرفه الناسُ. وتكلم بذلك صُراحاً وصِراحاً أَي جهاراً. ويقال: جاء بالكفر

صُراحاً خالصاً أَي جهاراً؛ قال الأَزهري: كأَنه أَراد صَريحاً. وصَرَّحَ

فلانٌ بما في نفسه وصارَحَ: أَبداه وأَظهره؛ وأَنشد أَبو زياد:

وإِني لأَكْنُو عن قَذُورٍ بغيرها،

وأُعْرِبُ أَحياناً بها، فأُصارِحُ

أَمُنْحَدِراً تَرْمي بكَ العِيسُ غُرْبَةً،

ومُصْعِدَة بَرْحٌ لعينيكَ بارِحُ؟

وفي المثل: صَرَّحَ الحقُّ عن مَحْضِهِ أَي انكشف. الأَزهري: وصَرَحَ

الشيءَ وصَرَّحه وأَصْرَحه إِذا بَيَّنه وأَظهره؛ ويقال: صَرَّحَ فلانٌ ما

في نَفْسِه تصريحاً إِذا أَبداه. والتصريحُ: خلافُ التعريض؛ ومن أَمثال

العرب: صَرَّحَتْ بِجِدَّان وجِلْدانَ

(* قوله «صرحت بجدان وجلدان» الضمير

في صرحت للقصة، وروي اعجام الدال واهمالها، وانظر ياقوت والميداني.)

إِذا أَبدى الرجلُ أَقْصَى ما يريده.

والصُّراحُ: اللبن الرقيق الذي أُكْثِرَ ماؤُه فَتَرى في بعضه سُمْرَة

من مائه وخُضْرَةً. والصُّراحُ: عَرَق الدابة يكون في اليد؛ كذا حكاه

كراع، بالراء، والمعروف الصُّمَاحُ.

والصَّرْحُ: بيت واحد يُبْنى منفرداً ضَخْماً طويلاً في السماء؛ وقيل:

هو القَصْرُ؛ وقيل: هو كل بناء عال مرتفع؛ وفي التنزيل: إِنه صَرْحٌ

مُمَرَّدٌ من قَوارِيرَ؛ والجمع صُرُوحٌ؛ قال أَبو ذؤيب:

على طُرُقٍ كنُحُورِ الظِّبا

ءِ، تَحْسِبُ آرامَهُنَّ الصُّرُوحا

وقال الزجاج في قوله تعالى: قِيلَ لها ادْخُلي الصَّرْحَ؛ قال:

الصَّرْحُ، في اللغة، القَصْرُ والصَّحْنُ؛ يقال: هذه صَرْحةُ الدار وقارِعَتُها

أَي ساحتها وعَرْصَتُها؛ وقال بعضُ المُفَسرين: الصَّرْحُ بَلاطٌ

اتُّخِذَ لها من قَوارير. والصَّرْحُ: الأَرض المُمَلَّسةُ.

والصَّرْحةُ: مَتْنٌ من الأَرض مُسْتَوٍ. والصَّرْحةُ من الأَرض: ما

استوى وظهر؛ يقال: هم في صَرْحةِ المِرْبَدِ وصَرْحةِ الدار، وهو ما استوى

وظهر؛ وإِن لم يظهر، فهو صَرْحة بعد أَن يكون مستوياً حسناً، قال: وهي

الصحراء فيما زعم أَبو أِسلم؛ وأَنشد للراعي:

كأَنها، حينَ فاضَ الماءُ واخْتَلَفَتْ،

فَتْخاءُ، لاحَ لها، بالصَّرْحةِ، الذِّيبُ

والصَّرْحةُ: موضع.

وصِرْواحُ: حِصْن باليمن؛ أَمر سليمان، عليه السلام، الجنَّ فَبَنَوْه

لِبَلْقِيسَ، وهو في الصحاح معرَّف بالأَلف واللام.

وتقول: صَرَّحَتْ كَحْلُ أَي أَجْدَبَت وصارت صريحة أَي خالصة في

الشدَّة؛ وكذلك تقول: صَرَّحَتِ السَّنَةُ إِذا ظهرت جُدُوبَتُها؛ قال سَلامة

بنُ جَنْدل:

قومٌ إِذا صَرَّحَتْ كَحْلٌ، بُيوتُهُمُ

مَأْوَى الضُّيوفِ، ومأْوى كلِّ قُرْضوبِ

(* قوله «مأوى الضيوف» أنشده

الجوهري مأوى الضريك، والضريك والقرضوب واحد، فعلى ما أنشده المؤلف هنا

يكون عطف القرضوب على الضيوف من عطف الخاص بخلافه على ما أنشده

الجوهري.)القُرْضُوبُ: الفقيرُ. والصُّمارِحُ، بالضم: الخالصُ من كل شيء، والميم

زائدة. ويروى الصُّمادِحُ، بالدال، قال الجوهري: ولا أَظنه محفوظاً.

صرح
: (الصَّرْحُ) : بيتٌ واحدٌ يُبْنَى مُنْفَرِداً ضَخْماً طَويلا فِي السَّماءِ. وَقيل: هُوَ (القَصْر) ، قَالَه الزّجّاج. (و) قيل: هُوَ (كلُّ بِناءٍ عالٍ) مرتفِع. وَفِي التَّنْزِيل: {6. 029 انه صرح. . قَوَارِير} (النَّمْل: 44) والجَمْع صُرُوحٌ. قَالَ أَبو ذُؤَيب:
عَلى طُرُقٍ كنُحُورِ الظِّبَا
ءِ تَحْسَبُ آرَامَهُنَّ الصُّرُوحَا
وَقَالَ بعضُ المُفَسِّرِين: الصَّرْحُ: بَلاطٌ اتُّخذَ لِبلْقِيسَ من قَوَارِيرَ. (و) الصَّرْح: (قَصْرٌ لبُخْتَ نَصَّرَ) الجَبّارِ المشهورِ (قُرْبَ بابِلَ) بالعِراق، كَانَ اتَّخَذَه لتَجبُّره وعِنَادِه، وقِصَّتُه مشهورةٌ.
(و) الصَّرَحُ (بالتّحْرِيك) : المَحْضُ (الخَالِصُ من كُلِّ شيْءٍ) . وَمِنْهُم من قَيَّدَه بالأَبيضِ، وأَنشد للمُتنخِّل الهُذليّ:
تَعْلُو السيوفُ بأَيْدِينا جَماجِمَهمْ
كَمَا يُفلَّق مَرْوُ الأَمْعَزِ الصَّرَحُ
وأَورَدَ الأَزهريّ والجوهَرِيّ هاذا البيتَ مُسْتَشْهَداً بِهِ على الْخَالِص، من غير تَقْيِيد، (كالصَّريحِ) كأَميرٍ (والصّرَاح، بِالْفَتْح والضّمّ) ، والكشر أَفصح. (والاسمُ الصَّراحةُ بِالْفَتْح، (والصُّرُوحةُ) . بالضَّمّ.
(وصَرُحَ نَسَبُه، ككَرُمَ: خَلُصَ) ، وَكَذَا كلُّ شُيءٍ.
وكُلُّ خَالص: صَرِيحٌ، (وَهُوَ) أَي الرّجلُ الخالِصُ النَّسبِ: (صَريحٌ من) قَوْم (صُرَحاءَ) ، وَهِي أَعْلَى. (و) فِي (التَّهْذِيب) : والصَّريح من الرِّجال والخيلِ: المَحْضُ، ويُجْمَع الرِّجالُ على صُرَحاءَ، والخَيْلُ على الصَّرائِحِ يُقَال: فَرَسٌ صَريحٌ من خَيلِ (صَرَائِحَ) .
(و) يُقَال: (شَتَمَه مُصَارَحةً) وصُراحاً، بالضّمّ وَالْكَسْر، أَي) كِفَاحاً و (مُوَاجَهَةً. والاسمُ) الصُّرَاحُ بالضّمّ، (كغُرَاب) . وَيُقَال: لَقِيته مُصَارَحَةً، وصُرَاحاً، وصِرَاحاً وكِفَاحاً: بِمَعْنى واحدٍ، إِذا لقِيته مُوَاجهةً. قَالَ:
قد كنتُ أَنذَرْتُ أَخا مَنّاحِ
عَمْراً وَعَمْرٌ وعُرْضَةُ الصُّرَاحِ
(وكأْسٌ صُرَاحٌ) ، بالضَّمّ: (: لم تُشَبْ) ، أَي خالِصَةٌ لم تُخْلَطْ (بمِزاجٍ) ، هاكذا فِي النُّسخد وَفِي بَعْضهَا: بمِزْجٍ.
(والتَّصْريحُ: خِلافُ التَّعْريضِ) يُقَال: صَرَّح فُلانٌ بِمَا فِي نَفْسه تَصْرِيحاً: إِذا أَبداه. (و) التَّصْريح: (تَبْيِين الأَمرِ، كالصَّرْحِ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (والإِصْرَاحِ) . يُقَال: صَرَحَ الشَّيْءَ وصَرَّحَه وأَصْرَحه، إِذا بَيَّنه وأَظْهَرَه. وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس: (سُئِلَ متَى يَحِلُّ شِرَاءُ النَّخْل؟ قَالَ: حِين يُصرِّحُ، قيل: وَمَا التَّصْريح؟ قَالَ: حِين يَسْتَبِينُ الحُلْوُ من المُرّ) . قَالَ الخَطّابيّ: هاكذا يُرْوَى ويُفَسَّر، والصَّوَاب: يُصوِّح، بِالْوَاو، وسيُذْكَر فِي مَوْضِعه. وَمن أَمثالهم: (صَرَّحَتْ بجِدّان. وجِلْدَانٍ) أَي أَبْدَى الرَّجلُ أَقْصَى مَا يُريدُه. (و) نُسخة: الحَقِّ، يُقَال: انْصَرَح الحَقُّ، وَصَرَّحَ، إِذَا بانَ. وَمن ذَلِك المَثَل (عندَ التَّصْريح تَسْتَرِيح) . وَهُوَ فِي (مجمع الأَمثال) للمَيْدانيّ، (لازِمٌ) و (مُتَعدَ. و) التَّصْرِيح (فِي الخَمْرِ: ذَهَابُ زَبَدِهَا) وَقد صَرَّحَت، إِذا انْجَلَى زَبَدُهَا فخَلَصَتْ. قَالَ الأَعشى:
كُمَيتاً تَكشَّفُ عَن حُمْرةٍ
إِذا صرَّحتْ بعدَ إِزْبادِهَا
يَقُول: قد صَرَّحَتْ بَعْدَ تهدارٍ وإِزْبادٍ. وتَصَرَّحَ الزَّبَدُ عَنْهَا: انْجَلَى فَخَلَصَ. (و) تَقول: (صَرَّحَتْ كَحْلُ، أَي أَجْدَبَتْ وصارتْ صَريحةً) ، أَي حالِصَةً فِي الشِّدَّة. وكذالك تَقول: صَرَّحَت السَّنَةُ، إِذا ظَهَرَتْ خدُوبَتُها. قَالَ سَلاَمنَةُ بن جَنْدَل:
قَوْمٌ إِذا صَرَّحتْ كَحْلٌ، بيوتُهمُ
مَأْوَى الضُّيُوفِ ومَأْوَى كلِّ قُرْضوبِ
(و) صَرَّحَ (الرَّامي) تَصْرِيحاً، إِذا (رَمَى ولمْ يُصِب) الهَدَفَ.
(والمِصْراح) بِالْكَسْرِ: (النّاقَةُ لَا تُرْغِي) ؛ كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . وَفِي (الْمُحكم) وَغَيره: ناقَةٌ مِصْراحٌ: قليلةُ الرّغْوَةِ خالصةُ اللَّبن.
(والصُّراحِيَّة) ، بالضّمّ وَتَشْديد الْمُثَنَّاة التَّحتيَّة: (آنِيَةٌ للخَمْر) ، قَالَ ابْن دُرَيد: وَلَا أَدرِي مَا صِحَّتُه.
(والصُّرَاحِيَة (بالتّخفيف) مَعَ الضّم: الخَمْرُ نفْسها (الخالِصةُ) ، أَي من غيرِ مَزْجٍ. (و) كذالك (من الكلماتِ الخالصةُ) . وكَذِبٌ صُرَاحيَةٌ، (كالصُّرَاحِ، بالضّمّ) . وكَذِبٌ صُرَاحِيٌّ، كالصِّراحِ، بالكسرِ أَيضاً، أَي بَيِّنٌ يَعرِفه النّاسُ.
(ويومٌ مُصَرِّحٌ، كمُحَدِّثِ) ، أَي (بِلَا سَحابٍ) ، وَهُوَ فِي شعر الطِّرِمّاح، فِي قَوْله يَصف ذِئباً:
إِذا امْتَلَّ يَهْوِي قُلْت ظِلُّ طَخَاءَةٍ
ذَرَى الرِّيحُ فِي أَعْقابِ يَوْمٍ مُصرِّحِ
امْتَلَّ: عَدَا. وطَخَاءَةٌ: سَحَابَةٌ خفيفةٌ. أَي ذَرَاهُ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ مُصْحٍ. شَبَّهَ الذِّئبَ فِي عَدْوِه فِي الأَرض بسحابةٍ خفيفةٍ فِي ناحيةٍ من نواحِي السَّماءِ.
وصَرَّحَ النَّهَارُ: ذَهَبَ سَحَابُه وأَضاءَتْ شَمْسُه؛ كَمَا فِي (الأَساس) .
(وانْصَرَحَ) الحَقُّ: (بانَ) وانْكَشفَ.
(وصَارَحَ بِمَا فِي نفسِه: أَبْداه) وأَظْهَرَه، (كصَرَّح) مُشدَّداً ومُخفَّفاً. وأَنشد أَبو زِياد:
وإِني لأَكْنُو عَنْ قَذُورَ بغَيْرِهَا
وأُعْرِبُ أَحْياناً بهَا فأُصارِحُ
أَمُنْحَدِراً تَرْمِي بك العِيسُ غُرْبَةً
ومُصْعِدةً بَرْحٌ لعَيْنَيك بارِحُ
(والصَّريح، كجَريحٍ) : فَحْلٌ من خَيل الْعَرَب، وَهُوَ (فَرَسُ عَبْدِ يَغُوثَ بنِ حَرْبٍ، وآخَرُ لبني نَهْشَلٍ، وَآخر للَخْمٍ) .
وبلالام: اسمُ فَحْل مُنْجِبٍ. وَقَالَ أَوْسُ بنُ غَلْفَاءَ الهُجَيْميّ:
ومِرْكَضةٌ صَرِيحيٌّ أَبُوها
يُهابُ لَهَا الغُلامةُ والغُلامُ
وَقَالَ طُفَيل:
عَنَاجِيحُ فيهنّ الصّريحُ ولاحِقٌ
مَغَاوِيرُ فِيهَا للأَريبِ مُعَقَّبُ
ويُرْوَى: (مِنْ آلِ الصَّرِيح وأَعْوَجٍ، غَلَبَت الصِّفة على هاذا الفَحْلِ فصارَت لَهُ اسْما.
(و) صُرّاحٌ (كرُمّانٍ: طائرٌ كالجُنْدَبِ) ، وحُكْمُه أَنه (يُؤْكَل) .
(وصِرْوَاحٌ، بِالْكَسْرِ: حِصْنٌ) باليَمن (بنَاه الجِنُّ لبِلْقِيسَ) بأَمر سيّدنا سُليمانَ عَلَيْهِ السّلامُ، وَهُوَ فِي (الصّحاح) معرّف بالأَلفِ واللاّم.
(والصُّمارِحُ بالضمّ: الخالِص) . من كلّ شيْءٍ، وَالْمِيم زائدةٌ، ويُرْوَى عَن أَبي عَمْرو: الصُّمَادِح، بالدّال. قَالَ الجوهريّ: وَلَا أَظنُّه مَحْفُوظًا.
(وخَرَجَ لَهُم صَرْحَةً بَرْحَةً، أَي بارِزاً لهُمْ. وإِنّ خُرُوجَ صَرْحَةً بَرْحةَ بِالْفَتْح فِي آخرِهما، وبالتّنوين مَعًا (لَكَثيرٌ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَوْلهم: أَتاه بالأَمْرِ صُرَاحِيَةً، أَي خالِصاً.
ولَبنٌ صَريحٌ: ساكِنٌ الرّغْوَةِ خالصٌ. وَفِي الْمثل:
بَرَزَ الصَّرِيحُ بجانبِ المَتْنِ
يُضْرَب للأَمرِ الّذِي وَضَح. وبَوْلٌ صَرِيحٌ: خالصٌ لَيْسَ عَلَيْهِ رَغْوَةٌ. قَالَ الأَزهريّ: يُقَال للّبنِ والبَوْلِ: صَرِيحٌ، إِذا لم يكن فيِ رغْوَة. قَالَ أَبو النّجم:
يَسُوفُ من أَبوالِها الصَّريحَا
وصَريحُ النُّصْحِ: مَحْضُه.
وَمن الْمجَاز: شَرٌّ صُرَاحٌ.
وصَرَّحَ الحَقُّ عَن مَحْضِه، أَي انكَشَفَ؛ كَذَا فِي (الأَساس) .
وكَذِبٌ صُرْحَانٌ، بالضّمّ، أَي خالِصٌ؛ عَن اللِّحْيَانيّ.
والصُّرَاحُ: اللَّبنُ الرَّقِيقُ الّذِي أُكْثِرَ ماؤُه فتَرَى فِي بَعْضِ سُمْرَةً من مَائه وخُضْرةً. والصُّرَاحُ: عَرَقُ الدَّابَّةِ يكون فِي اليَدِ: كَذَا حَكَاهُ كُراع، بالرّاءِ، وَالْمَعْرُوف: الصُّماح.
وَيُقَال: هاذه صَرْحَةُ الدّارِ، وقَارِعَتُها، أَي ساحَتُها وعَرْصَتها. وَقيل: الصَّرْحَة مَتْنٌ من الأَرْض مُسْتَوٍ. والصَّرْحَةُ من الأَرْض مُسْتَوٍ. والصَّرْحَةُ من الأَرض: مَا اسْتَوَى وظَهَرَ. يُقَال: هم فِي صَرْحَةِ المِرْبَدِ وصَرْحَةِ الدَّارِ: وَهُوَ مَا اسْتَوَى وظَهَرَ، وإِنْ لم يَظْهَرَ فَهُوَ صَرْحَةٌ بَعْدَ أَن يكون مُستوِياً حَسَناً. قَالَ: وَهُوَ الصّحراءُ، فِيمَا زعم أَبو أَسْلَمَ، وأَنشد للرّاعي:
كأَنها حِين فاضَ الماءُ واخْتَلَفتْ
فَتْخاءُ لاحَ لَها بالصَّرْحَةِ الذِّيبُ
وَفِي (هَامِش الصّحاح) أَن البَيْت للنُّعمان بن بشير يصف فَرساً. وَفِي نُسخة: صَقْعَاءُ، بدل: فتخاءَ.
والصَّرْحَةُ أَيضاً: موضعٌ.
والصّريحان: قبيلةٌ.
صرح: {صرح}: قصر وكل بناء مشرف من قصر أو غيره فهو صرح.
ص ر ح: (الصَّرْحُ) الْقَصْرُ وَكُلُّ بَنَّاءٍ عَالٍ وَجَمْعُهُ (صُرُوحٌ) . وَ (الصَّرِيحُ) كُلُّ خَالِصٍ وَ (التَّصْرِيحُ) ضِدُّ التَّعْرِيضِ وَ (صَرَّحَ) بِمَا فِي نَفْسِهِ (تَصْرِيحًا) أَيْ أَظْهَرَهُ. 
ص ر ح : صَرُحَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ صَرَاحَةً وَصُرُوحَةً خَلَصَ مِنْ تَعَلُّقَاتِ غَيْرِهِ فَهُوَ صَرِيحٌ وَعَرَبِيٌّ صَرِيحٌ خَالِصُ النَّسَبِ وَالْجَمْعُ صُرَحَاءُ وَكُلُّ خَالِصٍ صَرِيحٌ وَمِنْهُ الْقَوْلُ الصَّرِيحُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَفْتَقِرُ إلَى إضْمَارٍ أَوْ تَأْوِيلٍ.

وَصَرَّحَتْ الْخَمْرُ بِالتَّثْقِيلِ ذَهَبَ زَبَدُهَا وَكَأْسٌ صُرَاحٌ لَمْ تُشَبْ بِمِزَاجٍ وَصَرَّحَ بِمَا فِي نَفْسِهِ أَخْلَصَهُ لِلْمَعْنَى الْمُرَادِ عَلَى التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ أَوْ أَذْهَبَ عَنْهُ احْتِمَالَاتِ الْمَجَازِ وَالتَّأْوِيلِ عَلَى التَّفْسِيرِ الثَّانِي وَصَرَّحَ الْحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ مِثْلُ انْكَشَفَ الْأَمْرُ بَعْدَ خَفَائِهِ وَصَرَّحَ الْيَوْمُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَيْمٌ وَلَا سَحَابٌ.

وَالصَّرْحُ بَيْتٌ وَاحِدٌ يُبْنَى مُفْرَدًا طَوِيلًا ضَخْمًا وَصَرْحَةُ الدَّارِ سَاحَتُهَا وَالْجَمْعُ صَرَحَاتٌ مِثْلَ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ. 

ذوب

Entries on ذوب in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
(ذ و ب) : (ذَابَ) لِي عَلَيْهِ حَقٌّ أَيْ وَجَبَ مُسْتَعَارٌ مِنْ (ذَوْبِ) الشَّحْمِ.
ذ و ب: (ذَابَ) ضِدُّ جَمَدَ وَبَابُهُ قَالَ وَ (ذَوَبَانًا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْوَاوِ وَيُقَالُ: أَذَابَهُ غَيْرُهُ وَ (ذَوَّبَهُ) بِمَعْنًى. وَ (ذَابَ) لَهُ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ كَذَا أَيْ وَجَبَ وَثَبَتَ. 

ذوب


ذَاب (و)(n. ac. ذَوْب
ذَوَبَاْن)
a. Melted, dissolved, liquefied; thawed ( ice & c. ).
ذَوَّبَأَذْوَبَa. Melted, dissolved, liquefied.

ذَوْبa. Liquid honey.

مِذْوَبَة []
a. Ladle.

ذُوَابَة []
a. see ذَأَب
[ ].
تَذْويْب [ N.
Ac.
a. II], Liquefaction.

إِذْوَاب إِذْوَابَة
a. Clarified butter.

إِذَابَة
a. Spoil, plunder, booty.
(ذوب) - في حديثِ عَبدِ الله: "فيفرَح المَرءُ أن يَذُوبَ له الحَقُّ على أَبِيه أو ابنه".
: أي يَجِب.
- وفي حَدِيث الغَارِ: "فيُصبِح في ذُوبَانِ النَّاسِ".
ذُوبَان العَرَب: صَعَالِيكُها ولُصوصُها, لأنهم كالذِّئابِ، وهو جمع ذِئْب.
- في حَدِيثِ قُسًّ:
* أَذُوبُ اللَّيالِى أو يُجِيبَ صَدَاكُمَا *
: أي أَنتَظِر في مُرورِ اللَّيالِى. 
ذ و ب : ذَابَ الشَّيْءُ يَذُوبُ ذَوْبًا وَذَوَبَانًا سَالَ فَهُوَ ذَائِبٌ وَهُوَ خِلَافُ الْجَامِدِ الْمُتَصَلِّبِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَذَبْتُهُ وَذَوَّبْتُهُ وَالذُّؤَابَةُ بِالضَّمِّ مَهْمُوزٌ الضَّفِيرَةُ مِنْ الشَّعْرِ إذَا كَانَتْ مُرْسَلَةً فَإِنْ كَانَتْ مَلْوِيَّةً فَهِيَ عَقِيصَةٌ وَالذُّؤَابَةُ أَيْضًا طَرَفُ الْعِمَامَةِ وَالذُّؤَابَةُ طَرَفُ السَّوْطِ وَالْجَمْعُ الذُّؤَابَاتُ عَلَى لَفْظِهَا وَالذَّوَائِبُ أَيْضًا. 
ذوب: ذاب: انصهر، في الكلام عن الأبخرة التي تتصاعد في الصحراء حين يشتد الحر (دي ساسي طرائف 2: 141).
ذاب قفاه من الصك: تقال للرجل الذي ضرب عدة ضربات على رأسه (ألف ليلة 1: 63)، ذاب شوقاً: التهب شوقاً (ابن جبير ص330، قلائد ص193).
ويقال كذلك: فلان يذوب ظرفاً (فريتاج) كما يقال: يذوب طلاقة وبشراً (ابن جبير ص302).
ذَيَّب: ذَوَّب، أذاب، جعله يذوب (فوك، ألكالا).
ذَوَّب: داف قدح شراب. ففي حكاية باسم الحداد (ص78): فدوبوا (كذا) قدح كبير شربة بماء النوفر ورشّوا عليه ماورد ومسك.
تَذيَّب: تذوّب، ذاب (ألكالا) والمصدر منه تَذيُّب.
ذَوَبان: انصهار، قابلية الانصهار (بوشر).
وذَوَبان عند الأطباء: شدة النحول ومنه: الإسهال الذوباني (محيط المحيط).
ذائب: مطبوخ بإفراط، أفرط نضجه (بوشر).
ذوب: الذَّوْبُ من العَسَلِ: ما خَلَصَ من شَمْعِه.
والذَّوَبَانُ: مَصْدَرُ ذابَ يَذُوْبُ.
والحُفْرَةُ التي تُصَفّى فيها الفِضَّةُ: مَذَابَةٌ.
والمِذْوَبُ: المِغْرَفَةُ.
والمِذْوَبَةُ: القِدْرُ.
والإذْوَابَةُ: قِطْعَةٌ من عَجِيْنٍ يُسْتَخْلَصُ بها السَّمْنُ، وقيل: هي الزُّبْدُ، والجَمِيْعُ الأذَاوِيْبُ.
وهو ذائبُ النَّفْسِ: أي خاثِرُها.
وذابَتْ حَدَقَتُه: هَمَعَتْ وسالَتْ.
والإِذَابَةُ: الانْتِهَابُ والغارَةُ، أذَابَ عليهم العَدُوُّ.
وفي المَثَلِ: " ما يَدْري أيُخْثِرُ أمْ يُذِيْبُ "، وأصْلُه في الزُّبْدِ.
ويُقال للرَّجُلِ إذا أنْضَجَ حاجَتَه: قد أذَابَها واسْتَذَابَها.
وذابَتِ الشَّمْسُ: اشْتَدَّ حَرُّها فتَرى كأنَّما يَسِيْلُ منها لُعَابٌ. وهاجرَةٌ ذَوّابَةٌ.
وذابَ له عَلَيَّ حَقٌّ: أي وَجَبَ.
والذَّأْبُ والذَّأْمُ: العَيْبُ، وكذلك الذَّيْبُ؛ ذابَه يَذِيْبُه.
[ذوب] نه: من أسلم على "ذوبة" أو مأثرة فهي له، الذوبة بقية مال يستذيبها الرجل أي يستبقيها والمأثرة المكرمة. و"يذوب" له الحق، أي يجب. وفيه:
"اذوب" الليالي أو يجيب صداكما
أي انتظر في مرور الليالي وذهابها من الإذابة الإغارة. وفيه: كان "يذوب" أمه، أي يضفر ذوائبها، وقياسه الهمز لأن عين الذوابة همزة لنه يروى بتركه. وفيه: فيصبح "ذوبان" الناس، يقال صعاليك العرب وصوصها: ذوبان، جمع ذئب لأنهم كالذئاب، وأصله الهمزة قبلت واوًا. ن: "أذابه" الله في النار، زيادة في النار تبين أنه في الآخرة، وقد يكون المراد من أراد المدينة بسوء في حياة النبي صلى الله عليه وسلم كفى المسلمون أمره واضمحل كيده، وقد يكون فيه تقديم وتأخير، أي أذابه الله ذوب الرصاص في النار، ويكون ذلك في الدنيا فلا يهمله الله مثل مسلم بن عقبة هلك في منصرفه عنها ثم هلك يزيد بن معاوية وغيرهما، وقد يكون المراد من كادها اغتيالًا في غفلة فلا يتم له أمره بخلاف من أتى ذلك جبارًا كأمراء استباحوها.
[ذوب] ذاب الشئ يذوب ذوبا وذوباناً: نقيضُ جَمَدَ، وأَذابَهُ غَيْرُهُ وذَوَّبَهُ، بمعنىً. وذابت الشمسُ: اشتدَّ حَرُّها. قال ذو الرمّة: إذا ذابَتِ الشَمْسُ اتَّقَى صَقَراتِها * بأَفْنانِ مَرْبوعِ الصَريمَةِ مُعْبِلِ والذَوْبُ: ما في أبياتِ النَحْلِ من العَسَلِ. والإذوابُ والإذْوابَةُ: الزُبْدُ حين يُجْعَلُ في البُرْمَةِ ليُطْبَخَ سَمْناً. أبو زيد: الإذابةُ: الإغارةُ، يقال أذاب علينا بنو فلانٍ، أي أغاروا. قال: ومنه قولُ بشرٍ: فكانوا كَذاتِ القِدْرِ لم تَدْرِ إذْ غَلَتْ * أَتَتْرُكُها مَذْمومَةً أمْ تُذيبُها أي تُنْهِبُها. وقال غيره: تُثَبِّتُها، من قولهم: ذاب لي عليه من الحقّ كذا، إذا وَجبَ عليه وثَبَتَ. وقال الأصمعي: هو من ذاب نقيض جَمَدَ. وأصل المَثَلِ في الزُبْدِ، يقال: ما يَدري أَيُخْثَرُ أم يُذيبُ، أي لا يدري أيتركها خاثِرَةً أمْ يُذيبُها، وذلك إذا خاف أن يَفْسُدَ الإذْوابُ. ابن السكيت: الذابُ: العيبُ مثل الذامِ، والذَيْمِ والذانِ.
ذ و ب

ذاب الشحم والثلج وغيرهما ذوباً وذوباناً. وأذبته أنا وذوّبته. وشحم مذاب ومذوب.

ومن المجاز: ذاب دمعه، وله دموع ذوائب. ونحن لا نجمد في الحق ولا نذوب في الباطل. وهذا الكلام ذوب الروح. وذابت الشمس: اشتد حرّها. قال ذو الرمة:

إذا ذابت الشمس اتقى صفراتها ... بأفنان مربوع الصريمة معبل

وهاجرة ذوّابة. قال:

وظلماء من جرّي نوار سريتها ... وهاجرة ذؤابة لا أقيلها

وقال الطرماح:

فيها ابن بجدتها يكاد يذيبه ... وقد النهار إذا استذاب الصيخد

وذاب لي عليه حق: ثبت ووجب. ويقال لمن أنضج حاجته وأتمها: قد أذاب حاجته واستذابها. وأذاب عليهم العدو: أغار وانتهب. ويقال للثقيل: إنه لذائب النفس. وهو أحلى من الذوب بالإذوابة أي من العسل الذي أذيب حتى خلص من الشمع بالزبدة التي أذيبت وخلص منها السمن. وذاب جسم الرجل: هزل. يقال: ثاب بعد ما ذاب. وناقة ذءوب: سمينة لأنه يجمع منها ما يذاب. يقال: إن كانت جزوركم لذءوباً. وذابت حدقته: همعت. قال الجعدي:

يرمين بالحدق الذواب أميالاً

وأذابه الهم. والهم يشيب ويذيب.
[ذ وب] الذَّوْبُ ضِدُّ الجُمُودِ ذابَ ذَوْبًا وذَوَبانًا وأَذْبْتُه وذَوَّبْتُه واسْتَذَبْتُه طَلَبْتُ منه ذاك عَلَى عامَّةِ ما يَدُلُّ عليه هذا البِناء والمِذُوَبُ ما ذَوَّيتَ فيه والذَّوْبُ ما ذَوَّبَتَ منه والذَّوْبُ العَسَلُ عامَّةً وقِيل هو ما فِي أَبْياتِ النَّحْلِ من العَسَل خاصَّةً وقيلَ هُوَ ما خُلَّص من شَمعِه ومُومِه قالَ المُسَيِّبُ بن عَلَسٍ

(شِرْكّا بماءِ الذَّوْبِ يَجْمَعُه ... في طَوْدِ أَيْمنَ من قَرَى قَسْرِ)

أَيْمَن مَوْضِعٌ والإذْوابُ والإذْوابَةُ الزُّبْدُ يُذابُ في البُرْمَةِ للسَّمْنِ فلا يَزالُ ذلك اسْمَه حَتّى يُحْقَنَ في السِّقاءِ ويقال في المثل ما يَدْرِي أَيُخْثِرُ أَمْ يُذِيبُ وذلِك عند شِدِّةِ الأَمْرِ قالَ بِشْرُ ابنُ أَبي خازمٍ

(وكُنْتُم كذاتِ القِدْرِ لم تَدْرِ إِذْ غَلَتْ ... أَتُنْزِلُها مَذْمُومَةً أَم تُذِيبُها)

والمِذْوَبَةُ المِغْرَفَةُ عن اللِّحْيانِيِّ وما ذَابَ في يَدِي مِنْهُ خَيْرٌ أَي ما حَصَلَ وأَذابَ عَلَيْنا بَنُو فُلانٍ أَغارُوا والإذابَةُ النُّهْبَةُ اسمٌ لا مَصْدَرٌ وذابض عليه من الأَمْرِ كَذا ذَوْبًا وَجَبَ كما قالُوا جَمَدَ وبَرَدَ والذُّوبانُ بَقِيَّةُ الوَبَرِ وقِيلَ هو الشَّعَر عَلَى عُنُقِ البَعِيرِ ومِشْفَرِه وقد تَقَدَّم ذلك في الياءِ لأَنَّ الذُّوبانَ والذِّيبانَ لُغَتانِ وعَسَى أَنْ تكونَ مُعاقَبَةً فتَدْخُلَ كُلُّ واحِدةٍ منهما على صاحِبَتِها 

ذوب: الذَّوْبُ: ضِدُّ الجُمُودِ.

ذابَ يَذُوبُ ذَوْباً وذَوَباناً: نَقيض جمَدَ.

وأَذابَه غيرُه، وأَذَبْته، وذَوَّبْته، واسْتَذَبْته: طَلَبْت منه ذاكَ، على عامَّة ما يدُلُّ عليه هذا البِـناءُ.

والـمِذْوَبُ: ما ذَوَّبْتُ فيه. والذَّوْبُ: ما ذَوَّبْت منه.

وذاب إِذا سال. وذابت الشمسُ: اشتدَّ حَرُّها؛ قال ذو الرُّمة:

إِذا ذابتِ الشمسُ، اتَّقى صَقَراتِها * بأَفْنانِ مَرْبُوعِ الصَّريمةِ، مُعْبِلِ

وقال الرَّاجز:

وذابَ للشمسِ لُعابٌ فنَزَلْ

ويقال: هاجِرَةٌ ذَوّابة شديدةُ الـحَرِّ؛ قال الشاعر:

وظَلْـماءَ، من جَرَّى نَوارٍ، سَرَيْتُها، * وهَاجِرَةٍ ذَوّابةٍ، لا أَقِـيلُها

والذَّوْبُ: العَسَل عامَّة؛ وقيل: هو ما في أَبياتِ النَّحْل من

العَسَلِ خاصَّة؛ وقيل: هو العَسَل الذي خُلِّص من شَمْعِه ومُومِه؛ قال الـمُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ:

شِرْكاً بماءِ الذَّوْب، تَجْمَعُه * في طَوْدِ أَيْمَنَ، من قُرَى قَسْرِ

أَيْمن: موضع. أَبو زيد قال: الزُّبْدُ: حين يَحْصُلُ في البُرْمة

فيُطْبَخُ، فهو الإِذْوابةُ، فإِن خُلِطَ اللَّـبَنُ بالزُّبْدِ، قيل: ارْتجَنَ.

والإِذْوابُ والإِذْوابةُ: الزُّبْدُ يُذابُ في البُرْمةِ ليُطْبَخ سَمْناً، فلا يزال ذلك اسمَه حتى يُحْقَن في السِّقاءِ.

وذَابَ إِذا قام على أَكْمَلِ الذَّوْبِ، وهو العَسَل.

ويقال في الـمَثل: ما يَدْرِي أَيُخْثِرُ أَم يُذِيب؟ وذلك عند شدَّةِ

الأَمر؛ قال بشر بن أَبي خازم:

وكُنْـتُمْ كَذاتِ القِدْرِ، لم تَدْرِ إِذ غَلَتْ، * أَتُنْزِلُها مَذْمُومةً أَمْ تُذِيبُها؟

أَي: لا تَدْرِي أَتَترُكُها خاثِرةً أَم تُذِيبُها؟ وذلك إِذا خافت أَن يَفْسُدَ الإِذْوابُ. وقال أَبو الهيثم: قوله تُذِيبُها تُبْقيها، من قولك: ما ذَابَ في يَدِي شيءٌ أَي ما بَقِـيَ. وقال غيره: تُذِيبُها تُنْهِبُها.

والـمِذْوَبةُ: الـمِغْرَفَةُ، عن اللحياني.

وذَابَ عليه المالُ أَي حصَل، وما ذابَ في يدِي منه خيرٌ أَي ما حصَل.

والإِذابةُ: الإِغارةُ. وأَذابَ علينا بنو فلانٍ أَي أَغارُوا؛ وفي حديث

قس:

أَذُوبُ اللَّيالي أَو يُجِـيبَ صَداكُما

أَي: أَنْتَظِرُ في مُرورِ اللَّيالي وذَهابِها، من الإِذابة الإِغارة.

والإِذابةُ: النُّهْبةُ، اسمٌ لا مصدَر، واستشهد الجوهري هنا ببيت بشر بن أبي خازم، وشرح قوله:

أَتُنْزِلُها مَذْمُومةً أَم تُذِيبُها؟

فقال: أَي تُنْهِبُها؛ وقال غيره: تُثْبِتُها، مِن قولهم ذابَ لي عليه

من الـحَقِّ كذا أَي وَجَبَ وثَـبَتَ.

وذابَ عليه من الأَمْركذا ذَوْباً: وجَبَ، كما قالوا: جَمَدَ وبَرَدَ. وقال الأَصمعي: هو مِن ذابَ، نَقِـيض جَمَدَ، وأَصلُ الـمَثَل في

الزُّبْدِ. وفي حديث عبداللّه: فيَفْرَحُ الـمَرْءُ أَن يَذُوبَ له الـحَقُّ

أَي يَجِبَ.

وذابَ الرجُل إِذا حَمُقَ بَعْدَ عَقْلٍ، وظَهَرَ فيه ذَوْبةٌ أَي حَمْقة. ويقال: ذابَتْ حدَقَة فلان إِذا سالَتْ.

وناقةٌ ذَؤُوبٌ أَي سَمِـينَةٌ، وليست في غايةِ السِّمَنِ.

والذُّوبانُ: بقيَّةُ الوَبَر؛ وقيل: هو الشَّعَر على عُنُقِ البَعِـيرِ

ومِشْفَرِه، وسنذكر ذلك في الذِّيبانِ، لأَنهما لغتان، وعسى أَن يكون مُعاقَبةً، فتَدْخُلُ كل واحدةٍ منهما على صاحِـبَتها.

وفي الحديث: مَنْ أَسْلَمَ عَلى ذَوْبةٍ، أَو مأْثَرَةٍ، فهي له.

الذَّوْبة: بقيَّة المال يَسْتَذِيبُها الرجلُ أَي يَسْتَبْقِـيها؛ والـمَأْثَرة: الـمَكْرُمة.

والذَّابُ: العَيْبُ، مثلُ الذَّامِ، والذَّيْمِ، والذَّانِ.

وفي حديث ابن الـحَنَفِـيَّة: أَنه كان يُذَوِّبُ أُمـَّه أَي يَضْفِرُ ذَوائبَها؛ قال: والقياس يُذَئِّبُ، بالهمز، لأَن عين الذُّؤَابةِ همزة، ولكنه جاءَ غيرَ مهموز كما جاءَ الذَّوائب، على خلافِ القياس.

وفي حديث الغار: فيُصْبِـحُ في ذُوبانِ الناسِ؛ يقال لصَعالِـيك العرب ولُصُوصِها: ذُوبانٌ، لأَنهم كالذِّئْبانِ، وأَصلُ الذُّوبانِ بالهمز، ولكنه خُفِّف فانْقَلَبَت واواً.

ذوب
: ( {ذَابَ) } يَذُوبُ ( {ذَوْباً وَ} ذَوَبَاناً، مُحَرَّكَةً: ضِدُّ) وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : نَقِيضُ (جَمَدَ) وَمن الْمجَاز: ذَابَ دَمْعُهُ، وَله دُمُوعٌ {ذَوَائِبُ، ونَحْنُ لاَ نَجْمُدُ فِي الحَقِّ وَلاَ} نَذُوبُ فِي البَاطِلِ، وهَذَا الكَلاَمُ فِيهِ {ذَوْبُ الرُّوحِ، كَذَا فِي (الأَساس) .
(} وأَذَابَهُ غَيْرُه) وأَذْيَبَهُ ( {وذَوَّبَه) وأَذَابَهُ الهمُّ والغَمُّ.
} وذَابَتْ حَدَقَتُهُ: هَمَعَتْ، وذَابَ جِسْمُهُ: هُزِلَ، يُقَالُ: ثَابَ بَعْدَ مَا ذَابَ، وكُلُّ ذَلِك مجازٌ (و) من الْمجَاز أَيضاً: ذَابَتِ (الشَّمْسُ: اشْتَدَّ حَرُّهَا) قَالَ ذُو الرمة: إِذَا ذَابَتِ الشَّمْسُ اتَّقَى صَقَرَاتِهَا
بِأَفْنَانِ مَرْبُوعِ الصَّرِيمَةِ مُعْبِلِ
(و) ذَاب، إِذَا سَالَ، قَال الراجز:
وَذَابَ لِلشَّمُسِ لُعَابٌ فَنَزَلْ
وَيُقَال: {ذَابَتْ حَدَقَهُ فُلاَنٍ، إِذَا سَالَتْ، وذَابَ، إِذَا (دَامَ) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : قَامَ (عَلَى أَكْلِ) } الذَّوْبِ، وَهُوَ (العَسَل، و) ذَابَ الرَّجُلُ، إِذا (حَمُقَ بَعْدَ عَقْلٍ) وظَهَرَ فِيهِ {ذَوْبَةٌ أَي حَمْقَةٌ (و) يُقَال فِي (الْمثل) : (مَا يَدْرِي أَيُخْثِرُ أَمْ} يُذِيبُ) وَذَلِكَ عندَ شِدَّةِ الأَمْرِ، قَالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خَازِمٍ:
وكُنْتُمْ كَذَاتِ القِدْرِ لَمْ تَدْرِ إِذْ غَلَتْ
أَتُنْزِلُهَا مَذْمُومَةً أَمْ {تُذِيبُهَا
أَي لَا تَدْرِي أَتَتْرُكُهَا خَاثِراً أَمْ تُذِيبُهَا، وَذَلِكَ إِذَا خَافَتْ أَنْ يَفْسُدَ} الإِذْوَابُ، وسيأْتِي مَعْنَى الإِذْوَابِ وقيلَ: هُوَ من قولِهِم: ذَابَ لِي (عَلَيْه حَقٌّ: وَجَبَ) وَثَبَتَ، وذَابَ. عَلَيْهِ منَ الأَمْرِ كَذَا ذَوْباً: وَجَبَ، كَمَا قَالُوا: جَمَدَ وَبَرَد، وَقَالَ الأَصمعيُّ: هُوَ مِنْ ذَابَ: نَقِيضُ جَمَدَ، وأَصلُ المَثَلِ فِي الزُّبْدِ، وَفِي حُديث عَبْدِ اللَّهِ (فَيَفْرَحُ المَرْءُ أَنْ يَذُوبَ لَهُ الحَقُّ) أَي يَجِبَ، وَهُوَ مجازٌ (و) قَالَ أَبو الهَيْثَمِ: يُذِيبُهَا: يُبْقِيهَا، من قَوْلك: مَا ذَابَ فِي يَدِي شيْءٌ، أَي مَا بَقِيَ، وَقَالَ غيرُه يُذِيبُهَا: يُنْهِبُهَا، ذَابَ عَلَيْهِ المَالُ أَي حَصَلَ، و (مَا ذَابَ فِي يَدِي مِنْهُ خَيْرٌ) أَي (مَا حَصَلَ، {واسْتَذَبْتُهُ: طَلَبْتُ مِنْهُ الذَّوْبَ) : عَلَى عَامَّةِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ هَذَا البِنَاءُ، وَمن الْمجَاز: هَاجِرَةٌ} ذَوَّابَةٌ: شَدِيدَةُ الحَرِّ قَالَ الشَّاعِر:
وظَلْمَاءَ مِنْ جَرَّى نَوَارِ سَرَيْتُهَا
وهاجِرَةٍ ذَوَّابَةٍ لاَ أَقِيلُهَا
( {والذَّوْبُ: العَسَلُ) عَامَّةً، (أَو) هُوَ (مَا فِي أَبْيَاتِ النَّحْلِ) من العَسَلِ خاصَّةً (أَو مَا خَلَصَ مِنْ شَمْعِه) ومُومِهِ قَالَ المُسَيَّبُ بن عَلَسٍ:
شِرْكاً بِمَاءِ الذَّوْبِ يَجْمَعُهُ
فِي ذَوْدِ أَيْمَنَ مِنْ قُرَى قَسْرِ
} والمِذْوَبُ بالكَسْرِ: مَا {يُذَابُ فيهِ) والذَّوْبُ: مَا} ذَوَّبْتَ مِنْهُ، (و) {المِذْوَبَةُ (بهَاءٍ: المِغْرَفَةُ) عَن اللِّحْيَانيّ (} والإِذْوَابُ {والإِذْوَابَةُ، بكَسْرِهِمَا: الزُّبْدُ يُذَابُ فِي البُرْمَةِ للسَّمْنِ، فَلَا يَزَالُ ذَلِك اسْمَه حتَّى يُحْقَنَ فِي سِقَاءٍ) ، وَقَالَ أَبو زيد: الزُّبْدُ حِينَ يَحْصُلُ فِي البُرْمَةِ فَيُطْبَخُ فهُوَ الإِذْوَابَةُ، فإِنْ خُلِطَ اللَّبَنُ بالزُّبْدِ قِيلَ: ارْتَجَنَ، وَفِي (الأَساس) من الْمجَاز: هُوَ أَحْلَى مِنَ الذَّوْبِ} بالإِذْوَابَةِ، أَي مِنْ عَسَلٍ أُذِيبَ فَخُلِّصَ مِنْهُ شَمْعُه.
(و) من الْمجَاز الإِذابَةُ: الإِغَارَةُ، و ( {أَذَابُوا عَلَيْهِمْ: أَغَارُوا) وَفِي حَدِيث قُسَ:
} أُذِيبُ اللَّيَالِي أَوْ يُجِيبَ صَدَاكُمَا
أَي أَنْتَظِرُ فِي مُرُورِ اللَّيَالِي وذَهَابِهَا، منَ الإِذَابَةِ، والإِذَابَةُ: النُّهْبَةُ، اسْمٌ لَا مَصْدَرٌ، واستشهدَ الجوهريّ هُنَا بِبَيْت بشر بن أَبي خازم:
أَتَتركها مَذْمُومَةً أَمْ {تُذِيبُهَا
وشَرَحَه بقوله أَي تُنْهِبُهَا، وَقَالَ غيرُه: تُثْبِتُهَا، وَقد تَقَدَّم (و) أَذَابُوا (أَمْرَهُمْ: أَصْلَحُوهُ) ، وَفِي الحَدِيث (مَنْ أَسْلَمَ على} ذَوْبَةٍ أَوْ مَأْثَرَة فَهِي لَهُ) {الذَّوْبَةُ: بَقِيَّةُ المَال} يَسْتَذِيبُهَا الرَّجُلُ أَي يَسْتَبْقِيهَا، والمَأْثَرَةُ: المَكْرُمَةُ. ( {والذُّوبَانُ بالضَّمِّ:) الصَّعَالِيكُ، واللصُوصُ، لُغَةٌ فِي} الذُّؤْبَانِ بالهَمْزِ، خُفِّفَ فانْقَلَبَتْ واواً.
والذُّوبَانُ بالضَّمِّ ( {والذِّيبَانُ بالكَسْرِ: بَقِيَّةُ الوَبَرِ أَو الشَّعرِ على عُنُقِ الفَرَسِ أَو البَعِيرِ) ومِشْفَرِهِ، وهما لُغَتَانِ، وعَسَى أَنْ يَكُونَ مُعَاقَبَةً فتدْخُلَ كُلُّ واحِدَةٍ مِنْهُمَا على صَاحِبَتِهَا.
(و) عَن ابْن السّكّيت (} الذَّابُ) بمَعْنَى (العَيّبِ) مِثْلُ الذَّامِ والذَّمْمِ والذَّانِ.
(و) مِنَ المَجَازِ (نَاقَةٌ {ذَوُوبٌ كصَبُورٍ: سَمِينَةٌ) لأَنَّهَا تَجمَع فِيهَا مَا} يُذَابُ، زَاد الصاغانيّ: وليْسَتْ فِي غَايَةِ السِّمَنِ.
(و) {ذَوَّابٌ (كَشَدَّادٍ: صَحَابِيٌّ) كَانَ يَمُرُّ بالنبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمويُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وإِسْنَادُه ضَعِيفٌ، أَوْرَدَه النَّسَائِيُّ، كَذَا فِي (المعجم) .
وَمن الْمجَاز:} أَذَابَ حَاجَتَهُ {واسْتَذَابَهَا لِمَنْ أَنْضَجَ حَاجَتَهُ وأَتَمَّهَا.
(} وذَوَّبَهُ! تَذْوِيباً: عَمِلَ لَهُ ذُوَابَةً) وَفِي حَدِيث ابنِ الحَنَفِيَّةِ (أَنَّهُ كَانَ يُذَوِّبُ أُمَّهُ) أَي يَضْفِرُ ذُؤَابَتَهَا، قَالَ أَبو مَنْصُور: (والأَصْلُ) فِيهِ (الهَمْزُ) لأَنَّ عينَ الذُّؤَابَةِ هَمْزَةٌ، (ولكِنَّه جَاءَ) وَفِي بعض النّسخ: جَارٍ علَى غَيْرِ قِيَاسٍ) أَي جَاءَ غيرَ مهموزٍ، كَمَا جَاءَ الذَّوَائِبُ عَلَى خِلاَفِ القِيَاسِ.

ذوب

1 ذَابَ, (T, S, M, &c.,) aor. ـُ (T, S, Msb,) inf. n. ذَوْبٌ (S, M, Msb, K) and ذَوَبَانٌ, (T, S, M, Msb, K,) It melted, dissolved, or became fluid or liquid; contr. of جَمَدَ: (S, M, A, K:) it flowed. (T, Msb.) b2: [Hence,] ذاب دَمْعُهُ (tropical:) [His tears flowed]. (A.) And ذَابَتْ حَدَقَتُهُ (tropical:) [His eye] shed tears; (A;) or flowed [with tears]. (T.) b3: ذاب جِسْمُهُ (tropical:) His body became lean, or emaciated: one says, ثَابَ بَعْدَمَا ذَابَ (tropical:) [He became fat after he had been lean]. (A.) b4: And ذَابَ [alone] (assumed tropical:) He became foolish, or stupid, after having been intelligent. (T, K.) b5: نَحْنُ لَا نَجْمُدُ فِى الحَقِّ وَلَا نَذُوبُ فِى البَاطِلِ (tropical:) [We will not be hard, or niggardly, in the case of truth, or right, nor will we be soft, or easily yielding, in the case of falsity, or wrong]. (A.) b6: هٰذَا الكَلَامُ فِيهِ ذَوْبُ الرُّوحِ (tropical:) [This speech, or discourse, contains that which melts the soul]. (A.) b7: ذَابَتِ الشَّمْسُ [and ↓ استذابت (as is shown by a phrase mentioned in the L in art. صخد)] (tropical:) The sun became intensely hot. (S, A, K.) b8: أَذُوبُ اللَّيَالِى أَوْيُجِيبُ صَدَاكُمَا occurring in a trad. of Kuss, means (assumed tropical:) I will wait in expectation during the lapse of the nights [or the echo of you two shall answer]; from الإِذَابَةُ, which signifies “ spoil, booty, or plunder. ” (TA.) b9: مَا ذَابَ فِى يَدِى شَىْءٌ (assumed tropical:) There remained not in my hand anything. (AHeyth, TA.) and مَا ذَابَ فِى يَدَيْهِ مِنْهُ خَيْرٌ, (M,) or فِى يَدِى, (K,) (assumed tropical:) There came not [into his hands, or into my hands, from him, or it, any good]. (M, K.) b10: ذاب عَلَيْهِ المَالُ (assumed tropical:) The property became, or proved to be, binding, obligatory, or incumbent, on him to render as a debt. (T.) And ذاب لِى عَلَيْهِ حَقٌّ (tropical:) A right, or due, was, or became, incumbent, or obligatory, on him to render to me, and established against him. (S, A, Mgh, K. *) and ذاب عَلَيْهِ مِنَ الأَمْرِ كَذَا, inf. n. ذَوْبٌ, (assumed tropical:) Such a part of the thing, or affair, was, or became, incumbent, or obligatory, on him; like جَمَدَ and بَرَدَ. (M.) A2: ذاب also signifies He continued in the eating of ذَوْب i. e. honey. (T, L, K. *) 2 ذوّبهُ: see 4.

A2: Also, inf. n. تَذْوِيبٌ, He made [or disposed] for him a ذُوَابَة [or ذُؤَابَة]: irreg.; being originally with ء [i. e. ذَأَّبَهُ]. (T, K.) It is said in a trad. of Ibn-El-Hanafeeyeh, كَانَ يُذَوِّبُ أُمَّهُ, meaning He used to plait the ذوابة of his mother. (TA.) 4 اذابهُ and ↓ ذوّبهُ He melted it, dissolved it, rendered it fluid or liquid, liquified it; (S, M, A, K;) or made it to flow. (Msb.) It is said in a prov., (S, TA,) respecting butter, (S,) مَا يَدْرِى

أَيُخْثِرُ أَمْ يُذِيبُ [expl. in art. خثر]. (S, M, TA.) [See also a verse of Bishr cited below in this paragraph.] b2: [Hence,] the former [as meaning (tropical:) It dissolved him, or emaciated him,] is said of anxiety, (A, TA,) and grief. (TA.) b3: [Hence also,] اذاب حَاجَتَهُ, and ↓ استذابها, (tropical:) He matured, and fully accomplished, the object of his want. (A, TA.) And اذابوا أَمْرَهُمْ (assumed tropical:) They put their affair into a good, sound, or right, state. (K.) b4: اذابوا عَلَيْنَا, (S, M,) or عَلَيْهِمْ, (A, K,) inf. n. إِذَابَةٌ, (S,) (tropical:) They made an inroad or incursion, or a sudden attack, urging their horses, upon us, or upon them, (S, M, A, K,) and took spoil [from us, or them, or made, or left, our property, or theirs, to be taken as spoil]. (A.) Hence the saying of Bishr (S) Ibn-Abee-Kházim, (TA,) فَكَانُو كَذَاتِ القِدْرِ لَمْ تَدْرِ إِذْ غَلَتْ

أَتَتْرُكُهَا مَذْمُومَةً أَمْ تُذِيبُهَا (S,) or وَكُنْتُمْ, (M, TA,) and أَتْنْزِلُهَا, (so in some copies of the S and M,) meaning (assumed tropical:) [And they were, or and ye were, like her having the cookingpot, not knowing, when it boiled, whether she should leave it, or put it down from the fire, disapproved, or] whether she should let it be taken as spoil: (S, TA:) so accord. to Az: (S:) or the meaning is, [whether she should put it down from the fire,] or make it to remain; i. e. تُثْبِتُهَا, (S, TA,) or تُبْقِيهَا; (AHeyth, TA;) from ذَابَ لِى عَلَيْهِ حَقٌّ, expl. above, (S, TA,) or from مَا ذَابَ فِى يَدِى شَىْءٌ, also expl. above: (A Heyth, TA:) or, accord. to As, the meaning is, or whether she should melt it; from the prov. mentioned above in this paragraph: (S, TA:) i. e., whether she should leave it in a thick state, [disapproved,] or should melt it; fearing that the butter [in the cooking-pot] would spoil. (TA.) [In the TT, for مَذْمُومَةً, I find مَدْمُومَةً, which, applied to a cooking-pot, means smeared, or done over, with spleen, &c. See also Freytag's Arab. Prov. ii. 626 et seq.]10 اِسْتَذَبْتُهُ signifies طَلَبْتُ مِنْهُ الذَّوْبَ [which may be rendered I asked, or desired, of him honey, &c.]: (K:) [but accord. to ISd,] it signifies, agreeably with other verbs of this form, I asked, or desired, of him that he would melt or dissolve [butter &c.]. (M.) b2: [Hence, perhaps,] استذابت الشَّمْسُ: see 1. b3: استذاب حَاجَتَهُ: see 4. b4: استذاب ذَوْبَةً (assumed tropical:) He preserved a residue of his wealth, or property. (TA.) ذَابٌ A vice, fault, defect, or the like; (K;) like [ذَيْبٌ and] ذَامٌ and ذَيْمٌ. (TA.) ذَوْبٌ [What is fluid, or liquid, of water &c.; contr. of جَمْدٌ: see جَامِدٌ: and see also ذَائِبٌ. b2: ] Honey, (T, M, K,) in a general sense: (M:) or honey cleared from its wax: (T, M, K:) or honey in the bees' cells: (S, M, K:) and melted, or liquefied, honey: (M:) or melted, or liquefied, honey, cleared from its wax: so in the saying, ↓ هُوَ أَحْلَىمِنَ الذَّوْبِ بِالإِذْوَابَةِ (tropical:) [He, or it, is sweeter than honey melted and cleared of its wax, with fresh butter melted in a cooking-pot to clarify it]. (A.) b3: Gum flowing upon the ground. (TA voce مِغْفَرٌ.) b4: ذَوْبُ الذَّهَبِ Watergold: or, accord. to Er-Rázee, fluid, or liquid, gold; the inf. n. ذَوْب being used in this instance in the sense of ذَائِب. (Har p. 448.) A2: (assumed tropical:) Foolishness, or stupidity. (TA.) [But see the next paragraph.]

ذَوْبَةٌ (assumed tropical:) A residue of wealth, or property: so in the saying أَسْلَمَ عَلَى ذَوْبَةٍ (assumed tropical:) He became a Muslim on the condition of his preserving a residue of his wealth, or property. (TA from a trad.) A2: (assumed tropical:) Manifest foolishness or stupidity: so in the phrase فِى فُلَانٍ ذَوْبَةٌ (assumed tropical:) In such a one is manifest foolishness or stupidity. (TA in art. شوب.) Yousay also, ظَهَرَتْ فِيهِ ذَوْبَةٌ, meaning (assumed tropical:) Foolishness, or stupidity, appeared in him. (T.) ذُوبَانٌ and ذِيبَانٌ [like ذِئْبَانٌ] The remains of the [fur, or soft hair, called] وَبَر [after the greater part has fallen off or been shorn]: or the hair (الشَّعَرُ [for which الشّعرِ is erroneously put in the CK]) on the neck (M, K) and lip (M) of the camel (M, K) or horse. (K.) A2: Also the former, Paupers and thieves; for ذُؤَبَانٌ [a pl. of ذِئْبٌ, q. v.], the ء being changed into و. (TA.) ذَؤُوبٌ [originally ذَوُوبٌ] A fat she-camel: (A, K:) because what is melted (مَا يُذَابُ) is collected from her. (A, TA.) ذُوَابَةٌ for ذُؤَابَةٌ [expl. in art. ذأب]: pl. ذَوَائِبُ. (T, K.) هَاجِرَةٌ ذَوَّابَةٌ (tropical:) A midday, or summer-midday, intensely hot. (T, A, TA.) ذَائِبٌ part. n. of 1, [Melting or dissolving, fluid or liquid; or] flowing; contr. of جَامِدٌ. (Msb.) b2: لَهُ دُمُوعٌ ذَوَائِبُ (tropical:) [He has flowing tears]. (A, TA.) b3: ذَائِبُ المَالِ, as opposed to جَامِد [q. v.], (tropical:) Such property as consists in what is fluid, or liquid: (L in art. جمد:) or such as consists in live stock: (L and K in that art.:) or such as consists in trees. (L in that art.) b4: ذَائِبُ النَّفْسِ (tropical:) Heavy, slow, indolent, or dull, of soul; syn. ثَقِيلٌ. (A.) إِذَابَةٌ Spoil; booty; plunder: [in this sense] a subst. [in the proper meaning of the term]; not an inf. n. (M, TA.) إِذْوَابٌ and إِذْوَابَةٌ, [the latter, only, mentioned in the A, app. as being the more common,] Fresh butter when it is put into the cooking-pot to be cooked so as to become سَمْن [i. e. clarified butter]: (Az in explanation of the latter word, T, S:) or fresh butter which is melted in the cooking-pot to make سَمْن: this name continues to be applied to it until it is put into the skin. (M, K.) See ذَوْبٌ.

مُذَابٌ and ↓ مُذَوَّبٌ Melted, or dissolved, fat [&c.]. (A.) مِذْوَبٌ A vessel in which a thing is melted, or dissolved. (M, K.) مِذْوَبَةٌ A ladle. (Lh, M, K.) مُذَوَّبٌ: see مُذَابٌ.

صير

Entries on صير in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more

صير


صَارَ (ي)(n. ac. صَيْرمَصِيْر []
صَيْرُوْرَة )
a. Became, got, grew, turned; changed into.
b. Took place, happened.
c. Returned, returned home.
d.(n. ac. مَصْيِر) [Ila], Came to; happened, occurred to, befell.

صَيَّرَa. Made, rendered.
b. [acc. & Ila], Made to come to; brought, reduced to.
c. [La], Assigned to.
أَصْيَرَa. see II (a) (b).
تَصَيَّرَa. Resembled, was like.

صَيْرa. see 18 (a)
صِيْرa. see 18 (a)b. High Priest (Jewish).
c. Small salt fish ( dish of ).
d. Chink, crack, cranny.

صِيْرَة
(pl.
صِيْر
صِيَر)
a. Sheep-fold, pen.

مَصْيِرa. End, conclusion, result, issue.
b. Goal; destination; halting-place.

صَاْيِرَةa. Dry herbage; hay.

صِيَاْرَةa. see 2t
صَيُّوْرa. Opinion; judgment.

صَيْرَفِيّ
a. see under
صَرَفَ

صِيْص صِيْصَآء
a. Inferior kind of date.

صِيْصَيَة (pl.
صَيَاصٍ)
a. Spur ( of a cock ); horn.
b. Fortress; citadel.
صير
الصِّيرُ: الشِّقُّ، وهو المصدرُ، ومنه قرئ:
فَصُرْهُنَّ ، وصَارَ إلى كذا: انتهى إليه، ومنه: صِيرُ البابِ لِمَصِيرِهِ الذي ينتهي إليه في تنقّله وتحرّكه، قال: وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
[الشورى/ 15] .
و «صَارَ» عبارةٌ عن التّنقل من حال إلى حال.
ص ي ر: (صَارَ) الشَّيْءُ كَذَا مِنْ بَابِ بَاعَ وَ (صَيْرُورَةً) أَيْضًا وَ (صَارَ) إِلَى فُلَانٍ (مَصِيرًا) كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} [آل عمران: 28] وَهُوَ شَاذٌّ. وَالْقِيَاسُ مَصَارٍ مِثْلُ مَعَاشٍ. وَ (صَيَّرَهُ) كَذَا (تَصْيِيرًا) جَعَلَهُ. وَ (الصِّيرُ) بِالْكَسْرِ الصَّحْنَاةُ. وَالصِّيرُ أَيْضًا شَقُّ الْبَابِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ نَظَرَ مِنْ صِيرِ بَابٍ فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ فَهِيَ هَدَرٌ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَمْ يُسْمَعْ هَذَا الْحَرْفُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ. 
ص ي ر : صَارَ زَيْدٌ غَنِيًّا صَيْرُورَةً انْتَقَلَ إلَى حَالَةِ الْغِنَى بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا وَصَارَ الْعَصِيرُ خَمْرًا كَذَلِكَ وَصَارَ الْأَمْرُ إلَى كَذَا رَجَعَ إلَيْهِ وَإِلَيْهِ مَصِيرُهُ أَيْ مَرْجِعُهُ وَمَآلُهُ وَصَارَهُ يَصِيرُهُ صَيْرًا حَبَسَهُ وَالصِّيرُ بِالْكَسْرِ صِغَارُ السَّمَكِ الْوَاحِدَة صِيرَةٌ.

وَالصِّيرُ أَيْضًا شَقُّ الْبَابِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ نَظَرَ فِي صِيرِ بَابٍ فَعَيْنُهُ هَدَرٌ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ لَمْ يُسْمَعْ بِهَذَا الْحَرْفِ إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَصَيْرُ الْأَمْرِ مَصِيرُهُ وَعَاقِبَتُهُ.

وَالصِّيرَةُ حَظِيرَةُ الْغَنَمِ وَجَمْعُهَا صِيَرٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. 
[صير] نه: فيه: من اطلع من "صير" باب فقد دمر، هو الشق، ودمر: دخل. ط: انظر من "صائر" الباب، أي من ذي صير كلابن وتامر. ن: صائر الباب شق الباب هو بدل تفسير. ك: هو بهمزة بعد ألف، وإن نساء جعفر خبره محذوف، أي يبكين. نه: وفيه: إنا نزلنا بين "صيرين" اليمامة والسمامة فقال صلى الله عليه وسلم: ما هذان الصيران؟ فقال: مياه العرب وأنهار كسرى، الصير الماء الذي يحضره الناس، صار القوم يصيرون إذا حضروا الماء، ويروى: صيرتين، ويروى: بين صريين - مثنى صرى، وتقدم. وما من أمتى أحد إلا وأنا أعرفه يوم القيامة، قالوا: وكيف مع كثرة الخلائق؟ قال: أرأيت لو دخلت "صيرة" فيها خيل دهم وفيها فرس أغر محجل أما كنت تعرفه منها؟ الصيرة حظيرة تتخذ للدواب من الحجارة وأغصان الشجر، وجمعها صير؛ الخطابي: صيرة بالفتح غلط. وفيه: لو كان عليك مثل "صير" دينًا، هو اسم جبل، ويروى: صور، ويروى: صبر - وتقدم. وفيه: مر برجل معه "صر" فذاق منه، فسر فيه بالصحناء وهي الصحناة، قيل: هو سرياني. ومنه ح: لعل "الصير" أحب إليك من هذا. «وإليك "المصير"»، أي المرجع، من صرت إليه أصير مصيرًا، والقياس: مصار.
[صير] صار الشئ كذا، يصير صيرا وصيرورة. وصرت إلى فلان مَصيراً، كقوله تعالى:

(وإلى الله المَصيرُ) *، وهو شاذٌّ، والقياس مَصارٌ مثل مَعاشٌ. وصَيَّرْتُهُ أنا كذا، أي جعلته. وصارَهُ يَصيرُهُ: لغة في يَصورُهُ، أي قَطَعَه، وكذلك إذا أماله. قال الشاعر: وفرع يصير الجيد وحف كأنه * على الليت قنوان الكروم الدوالح - أي يميله. ويروى: " يزين الجيد ". وصيور الامر: آخره وما يؤول إليه، وهو فيعول. وقولهم: ماله صيور، أي رأى وعقل. وتَصَيَّرَ فلانٌ أباه، إذا نزع إليه في الشبه. وصيرُ الأمرِ، بالكسر: مصيره وعاقبته. يقال: فلان على صِيرِ أَمْرٍ، إذا كان على إشرافٍ من قَضائه. قال زهير: وقد كُنْتُ من لَيْلى سنينَ ثمانياً * على صيرِ أَمْرٍ ما يُمُرُّ وما يَحْلو - والصيرُ أيضا: الصحناة . وفى الحديث أن سالم بن عبد الله مربه رجل معه صير، فذاق منه ثم سأل عنه: كيف تبيعه؟ وتفسيره في الحديث أنه الصحناة قال جرير يهجو قوما: كانوا إذا جعلوا في صيرهم بصلا * ثم اشتووا كنعدا من مالح جدفوا - والصير أيضا: شق الباب. وفى الحديث: " من نظر من صير باب ففقئت عينه فهى هدر "، وتفسيره في الحديث أن الصير الشق. وقال أبو عبيد: لم يسع هذا الحرف إلا في هذا الحديث. والصيرة: حظيرة الغنم، وجمعها صير، مثل سيرة وسير. قال الاخطل: واذكر غدانة عدانا مزنمة * من الحبلق تبنى حوله الصير -
صير: صار. ايش ما صار يصير ليكن ما يكون (بوشر).
صَيَّر: إصدار أوامر (عباد 2: 98).
صَيَّر (مشتقة من ألصير): وضع السمك أو الفواكه في نقيع الملح والخل (معجم الادريسي، ابن العوام، 2: 182) وفي ابن البيطار (1: 248): والجزر المخلَّل إذا صُيِرّ في الملح والخّل نفع المعدة. وفي معجم المنصوري: زيتون الماء وهو المُصَيْر قبل إدراكه في الماء والثلج و (الملح) وزيتون الزيت هو المدرك ويصَيَّر ضروباً من التعبير.
تصيَّر: بكى، ناح على، انتحب، ندب (فوك).
تصيْر إلى: صار إلى، وصل إلى. ففي عباد (2: 173): فلما توفيَ تصيّر الأمر إلى ولده.
تصيَّر: صار إلى الخزينة. يقول أبو حمو (ص82) في كلامه عن صاحب الأشغال: يعرفك بما تجمَّل وتصيّر من مالك.
صير مثل شير عند أصحاب التلمود: مملَّح، ثم أطلق على صغار السمك بأنواعه المختلفة الذي يملّح ويتخذ منه المري (دي ساسي عبد اللطيف ص278) وصغار السمك (ألف ليلة 3: 197، 4: 495، برسل 11: 45) واحدته صيرة.
صِير: لطيف: مملّح، حريّف (الكالا).
صير مثل زير العبرية وصّائر عند لين وهو محور الباب وقطبه الذي يدور عليه. يقول أبو الوليد (ص608): صير الباب هو ما يجري فيه رتاجه. وفي السعديّة تستعمل هذه الكلمة بنفس المعنى. (انظر تسوروس جزنيوس 1165).
صائر: متغير من حالة إلى أخرى، يقال مثلاً صائر شوب اليوم أي تغير الجو فصار حاراً أو بالأخرى الجو حار اليوم (بوشر).
صائر له مغاص: مصاب بالمغص أي القولنج (بوشر).
صائر له لين: مصاب بإسهال خفيف (بوشر).
مَصِير وجمعها مصاير: مُمَلّح، ما نقع في الماء المالح. ففي معجم المنصوري: مصاير جمع مَصِير أصله من اللغة المقطَّع يقال صار الشيء يَصيره ويَصُوره قطعه وصيَّره مبالغة والمراد به كل مكبوس وممقور ليصير كامخاً وإداماً لزمه هذا الاسم قُطِع أو لم يُقْطَع لانَّ اكثر ما يقطع أو يشرَّح ليدخله الخلُّ والملح. وهذا الأصل للكلمة غير صحيح لأنها مشتقة من صِيَر.
مُصارة = مُشَارَة وهي تحريف مَسَارَة، وتطلق في المغرب على الوضع الذي يتنزه فيه، وهو المتنزه العام (معجم الأسبانية ص180، 390).
صير
الصيْرُ: الشقُ، وفي الحَدِيث: " مَنْ نَظَرَ في صِيْرِ باب فَفُقِئَتْ عَيْنُه فهي هَدَر ". وهو الصحْنَاةُ يُتَّخَذُ بالشأْمِ. وسَمَك صِغَارٌ. وحَظِيْرَةٌ للبَقَرِ من أغْصَانِ الشجَرِ والحِجَارَةِ. ومَصِيْر كُل شَيْءٍ. والصيْرُوْرَةُ: مَصْدَرُ صارَ يَصِيْرُ.
وتَصَيرَ الرَّجُلُ أباه: أي تَقَيَّلَه. وصارَ وَجْهَه إلَيَّ يَصِيْرُه: أي أقْبَلَ به إلَي. وصَيُوْرُ الأمْرِ: آخِرُه. وصارَ مَصِيْرُه إلى كذا وصَيُّوْرُه وصَيُّوْرَتُه إليه.
وفي المَثَل للضَعِيف: " مالَهُ بُذْمٌ ولا صَيُّوْرٌ " أي رَأْيٌ وقُوَّة، وتُخَفَّفُ الياءُ في لُغَةٍ. والصّايِرَةُ: المَرْتَبَعُ؛ ومَوَاقِعُ المَطَرِ والغَيْثِ؛ والعُشْبُ الكَثِيرُ، وفي حِكايَةٍ لأبي المُجِيْبِ: ووثقَ الناسُ بِصَايِرَتِها، سُمِّيَتْ لأنَّ الناسَ يَصِيْرُوْنَ إليها إذا لم يَجِدُوا غَيْرَها. وجَمَعَتْهُم صائرَةُ القَيْظِ. والمَصَائرُ: مَوَاضِعُ فيها كَلَأٌ يُقِيْمُوْنَ فيه صَيْفَهم. وأرْضٌ لها صَيوْر: أي عُشْبٌ كثيرٌ يابِسٌ. والصَيُّوْرُ من بَيْنِ البَقْلِ: القَفْعَاءُ والزُبادُ.
وقيل: الصائرَةُ: الحَضَرُ، والمَصِيرُ: المَحْضَرُ، صارَ الرجُلُ يَصِيْرُ: إذا حَضَرَ الماءَ، وصارَ الماءَ يَصِيْرُه: إذا وَرَدَه. وكُنْ على صِيَارِ ذاكَ: أي على صِمَاتِه. وباتَ فلانٌ من القَوْمِ على صِيَارٍ وعلى صيْرٍ: وهو أنْ يَبِيْتَ حَيْثُ يَكُونُ منهم بمَرْأىً ومَسْمَع.
وأنا على صيْرِ أمْري: أي على شَرَفٍ من قَضَائه، وصَيْرِ أمْرٍ - بفَتْحِ الصاد -.
وصِيْرُ القَوْمِ واليَهُوْدِ - وجَمْعُه صِيَارٌ -: أسَاقِفُهم. وما رَآها صِيْرٌ: أي أحَدٌ من الخَلْقِ. والصيِّرَةُ: نَحْو من الأمَرَةِ وهي الصخْرَةُ العادِيَّةُ العَظِيمة، ويُجْمَعُ صَيرَاتٍ، وقيل: الصيْرَةُ - مُخَفَّفَة -.
والصيْرَةُ: حِجَارَةٌ تنْصَبُ حَوْلَ الحَوْضِ. والصيَارُ من البَقَرِ: بمنزلة الصوَارِ. وصِرْتُ عُنُقَه أصِيْرُه: أي أمَلْته - بالياءِ والواوِ جَميعاً -.
والصيُوْرُ: ما يَبْقى في يَدِكَ من البَقْلِ الغَض إذا عَصَرْتَه وصارَ ماءً؛ فما سِوى ذلك الماءِ فهو صَيوْر.
ص ي ر

صارَ الأمرُ إلى كذا صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورةً وصَيَّره إليه وأَصارَهُ وفي كلام عُمَيْلَةً الفَزَارِيِّ لِعَمِّهِ وهو ابنُ عَنْقَاء الفَزَارِيُّ ما الذي أصَارَكَ إلى ما أرى يا عَمُّ قال بُخْلُكَ بِمالِكَ وبُخْلُ غيرِكَ من أمثالِكَ وَصَوْنِي أنا وَجْهِي عن تساؤُلهم وتساؤُلِكَ كان من أفضالِ عُمَيْلَةَ على عَمِّه ما قد ذكَره أبو تَمّامٍ في كِتابِه المَوْسُومِ بالحَماسةِ والمَصِيرُ الموضعُ الذي تَصِيرُ إليه المياهُ والصِّيرُ الماءُ يَحْضُره الناسُ وصارَهُ الناسُ حَضَروهُ ومنه قولُ الأعشى

(بما قدْ تَربَّعَ رَوْضُ القَطا ... ورَوْضَ التَّناضُبِ حتَّى تَصِيرَا)

وصَيرُ الأَمْرِ مُنْتهاهُ وما صِيرَ إليه وأنا على صِيرٍ من أمْرِ كذا أي على ناحيةٍ منه وأنا على صِيرٍ من حاجَتِي أي شَرفٍ منها وطَرفٍ وصَيُّورُ الشيءِ آخِرُه ومُنْتهاهُ كصِيرِهِ وما له صَيُّورٌ أي عَقْلٌ ووَقَعَ في أُمِّ صَيُّورٍ أي في أمْرٍ ليس له مَنْفَذٌ وأَصْلُه الهَضْبَة التي لا مَنْفَذَ لها كذا حكاه يَعْقوبُ في الألفاظِ والأسبَقُ صَيُّورٌ والصَّيُّورُ والصَّائِرةُ المَطَرُ والكَلأُ والصِّيرُ شَقُّ البابِ يُرْوَى أنّ رَجُلاً اطَّلَع من صِيرٍ في بابِ النبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث من صَيَّرَ فَفُقِئَتْ عَيْنُه فهي هَدَرٌ والصِّير شِبْهُ الصَّحْناةِ وقيل هو الصَّحْنَاةُ نَفْسُه يُرْوى أنّ رَجُلاً مرَّ بِعَبْدِ اللهِ بن سالمٍ ومعه صِيرٌ فلَعِقَ منه ثم سأَلَ كَيْفَ يُباعُ والصِّيرُ السُّمَيْكاتُ المَمْلوحةُ التي تُعْمَلُ منها الصَّحْنَاةُ عن كُراع وصِرْتُ الشيءَ قَطَّعْتُه وشَقَقَتْهُ وصارَ وجْهَهُ يَصيرُهُ أَقْبَلَ به وفي قراءةِ عبد الله بن مَسْعُودٍ وأبي جَعْفرٍ المَدَنِيِّ {فصرهن إليك} البقرة 26 بالكَسْر أي قَطِّعْهُنَّ وشَقِّقْهُنَّ وقيل وَجِّهْهُنَّ وصِرْتُ عُنُقَه لَوَيْتُها وتصيَّرَ إياه نَزَعَ إليه في الشَّبَهِ والصِّيارةُ والصِّيرةُ حَظِيرةٌ من خَشَبٍ وحجارةٍ تُبْنَى للغَنَمِ والبَقَرِ والجمعُ صِيرٌ وصِيَرٌ وقيل الصِّيرَةُ حَظِيرةُ الغَنَمِ قال الأَخْطَلُ

(واذكُرْ غَدَانَةَ عِدَّاناً مُزَنَّمَةً ... من الحَبَلَّقِ تُبْنَى حَوْلَها الصِّيَرُ)

صير: صارَ الأَمرُ إِلى كذا يَصِيرُ صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورَةً

وصَيَّرَه إِليه وأَصارَه، والصَّيْرُورَةُ مصدر صارَ يَصِيرُ. وفي كلام

عُمَيْلَةَ الفَزارِي لعمه وهو ابن عَنْقاءَ الفَزارِي: ما الذي أَصارَك

إِلى ما أَرى يا عَمْ؟ قال: بُخْلك بمالِك، ويُخْل غيرِك من أَمثالك،

وصَوْني أَنا وجهي عن مثلهم وتَسْآلك ثم كان من إِفْضال عُمَيْلة على عمه ما

قد ذكره أَبو تمام في كتابه الموسوم بالحماسة. وصِرْت إِلى فلان مَصِيراً؛

كقوله تعالى: وإِلى الله المَصِير؛ قال الجوهري: وهو شاذ والقياس مَصَار

مثل مَعاش. وصَيَّرته أَنا كذا أَي جعلته.

والمَصِير: الموضع الذي تَصِير إِليه المياه. والصَّيِّر: الجماعة.

والصِّيرُ: الماء يحضره الناس. وصارَهُ الناس: حضروه؛ ومنه قول الأَعشى:

بِمَا قَدْ تَرَبَّع رَوْضَ القَطا

ورَوْضَ التَّنَاضُبِ حتى تَصِيرَا

أَي حتى تحضر المياه. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، وأَبي بكر،

رضي الله عنه، حين عَرَضَ أَمرَه على قبائل العرب: فلما حضر بني شَيْبان

وكلم سَراتهم قال المُثَنى بن حارثة: إِنا نزلنا بين صِيرَينِ اليمامة

والشمامة، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: وما هذان الصِّيرانِ؟ قال:

مياه العرب وأَنهار كِسْرى؛ الصِّيرُ: الماء الذي يحضره الناس. وقد صارَ

القوم يَصِيرون إِذا حضروا الماء؛ ويروى: بين صِيرَتَيْن، وهي فِعْلة منه،

ويروى: بين صَرَيَيْنِ، تثنية صَرًى.

قال أَبو العميثل: صارَ الرجلُ يَصِير إِذا حضر الماءَ، فهو صائِرٌ.

والصَّائِرَةُ: الحاضرة. ويقال: جَمَعَتْهم صائرَةُ القيظِ. وقال أَبو

الهيثم: الصَّيْر رجوع المُنْتَجِعين إِلى محاضرهم. يقال: أَين الصَّائرَة أَي

أَين الحاضرة ويقال: أَيَّ ماء صارَ القومُ أَي حضروا. ويقال: صرْتُ

إِلى مَصِيرَتي وإِلى صِيرِي وصَيُّوري. ويقال للمنزل الطيِّب: مَصِيرٌ

ومِرَبٌّ ومَعْمَرٌ ومَحْضَرٌ. ويقال: أَين مَصِيرُكم أَي أَين منزلكم.

وصِيَرُ الأَمر: مُنْتهاه ومَصِيره ومَصِيره وعاقِبَته وما يَصير إِليه. وأَنا

على صِيرٍ من أَمر كذا أَي على ناحية منه. وتقول للرجل: ما صنعتَ في

حاجتك؟ فيقول: أَنا على صِيرِ قضائها وصماتِ قضائها أَي على شَرَفِ قضائها؛

قال زهير:

وقد كنتُ من سَلْمَى سِنِينَ ثمانِياً،

على صِيرِ أَمْرٍ ما يَمَرُّ وما يَحْلُو

وصَيُّور الشيء: آخره ومنتهاه وما يؤول إِليه كصِيرِه ومنتهاه

(* قوله:

«كصيره ومنتهاه» كذا بالأَصل). وهو فيعول؛ وقول طفيل الغنوي:

أَمْسى مُقِيماً بِذِي العَوْصاءِ صَيِّرُه

بالبئر، غادَرَهُ الأَحْياءُ وابْتَكَرُوا

قال أَبو عمرو: صَيِّره قَبْره. يقال: هذا صَيِّر فلان أَي قبره؛ وقال

عروة بن الورد:

أَحادِيثُ تَبْقَى والفَتى غيرُ خالِدٍ،

إِذا هو أَمْسى هامَةً فَوْقَ صَيِّر

قال أَبو عمرو: بالهُزَرِ أَلْفُ صَيِّر، يعني قبوراً من قبور أَهل

الجاهلية؛ ذكره أَبو ذؤيب فقال:

كانت كَلَيْلَةِ أَهْلِ الهُزَر

(* قوله: كانت كليلة إلخ» أنشد البيت بتمامه في هزر:

لقال الاباعد والشامتوـــــن كانوا كليلة أهل الهزر).

وهُزَر: موضع. وما له صَيُّور، مثال فَيْعُول، أَي عَقْل ورَأْيٌ.

وصَيُّور الأَمر: ما صارَ إِليه. ووقع في أُمِّ صَيُّور أَي في أَمر ملتبس ليس

له مَنْفَذ، وأَصله الهَضْبة التي لا مَنْفَذ لها؛ كذا حكاه يعقوب في

الأَلفاظ، والأَسْبَقُ صَبُّور. وصارَةُ الجبل: رأْسه. والصَّيُّور

والصَّائرَةُ: ما يَصِير إِليه النباتُ من اليُبْس. والصَّائرَةُ: المطرُ

والكَلأُ. والصَّائرُ: المُلَوِّي أَعناقَ الرجال. وصارَه يَصِيره: لغة في

صارَهُ يَصُوره أَي قطعه، وكذلك أَماله.

والصِّير: شَقُّ الباب؛ يروى أَن رجلاً اطَّلع من صِير باب النبي، صلى

الله عليه وسلم. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: من

اطَّلع من صِير باب فقد دَمَر؛ وفي رواية: من نَظَرَ؛ ودمر: دخل، وفي

رواية: من نظر في صير باب ففُقِئَتْ عينه فهي هَدَر؛ الصِّير الشّقّ؛ قال

أَبو عبيد: لم يُسمع هذا الحرف إِلا في هذا الحديث. وصِير الباب: خَرْقه.

ابن شميل: الصِّيرَةُ على رأْس القَارَةِ مثل الأَمَرَة غير أَنها طُوِيَتْ

طَيّاً، والأَمَرَةُ أَطول منها وأَعظم مطويتان جميعاً، فالأَمَرَةُ

مُصَعْلَكة طويلة، والصِّيرَةُ مستديرة عريضة ذات أَركان، وربما حفرت فوجد

فيها الذهب والفضة، وهي من صنعة عادٍ وإِرَم، والصِّيرُ شبه الصَّحْناة،

وقيل هو الصحناة نفسه؛ يروى أَن رجلاً مَرَّ بعبدالله بن سالم ومعه صِيرٌ

فلَعِق منه (قوله: «فلعق منه» كذا بالأصل. وفي النهاية والصحاح فذاق

منه). ثم سأَل: كيف يُباع؟ وتفسيره في الحديث أَنه الصَّحْناة. قال ابن دريد:

أَحسبه سريانيّاً؛ قال جرير يهجو قوماً:

كانوا إِذا جَعَلوا في صِيرِهِمْ بَصَلاً،

ثم اشْتَوَوْا كَنْعَداً من مالحٍ، جَدَفُوا

والصِّيرُ: السمكات المملوحة التي تعمل منها الصَّحْناة؛ عن كراع. وفي

حديث المعافري: لعل الصِّيرَ أَحَبُّ إِليك من هذا.

وصِرْتُ الشيء: قطعته. وصارَ وجهَه يَصِيره: أَقبل به. وفي قراءة

عبدالله بن مسعود وأَبي جعفر المدني: فصِرهن إِليك، بالكسر، أَي قطِّعهن

وشققهن، وقيل: وجِّهْهن. الفراء: ضَمَّت العامة الصاد وكان أَصحاب عبدالله

يكسرونها، وهما لغتان، فأَما الضم فكثير، وأَما الكسر ففي هذيل وسليم؛ قال

وأَنشد الكسائي:

وفَرْع يَصِير الجِيدَ وحْف كَأَنّه،

على اللِّيت، قِنْوانُ الكُرُومِ الدَّوَالِحُ

يَصِير: يميل، ويروى: يَزِينُ الجيد، وكلهم فسروا فصُرْهن أَمِلْهن،

وأَما فصِرْهن، بالكسر، فإِنه فسر بمعنى قَطِّعهن؛ قال: ولم نجد قطّعهن

معروفة؛ قال الأَزهري: وأُراها إِن كانت كذلك من صَرَيتُ أَصْرِي أَي قَطَعت

فقدمت ياؤها. وصِرْت عنقه: لويتها. وفي حديث الدعاء: عليك توكلنا وإِليك

أَنبنا وإِليك المَصِير أَي المرجع. يقال: صِرْت إِلى فلان أَصِير

مَصِيراً، قال: وهو شاذ والقياس مَصار مثل مَعاش. قال الأَزهري: وأَما صارَ

فإِنها على ضربين: بلوغ في الحال وبلوغ في المكان، كقولك صارَ زيد إِلى عمرو

وصار زيد رجلاً، فإِذا كانت في الحال فهي مثل كانَ في بابه. ورجل

صَيِّرٌ شَيِّرٌ أَي حسن الصُّورَة والشَّارَة؛ عن الفراء. وتَصَيَّر فلانٌ

أَباه: نزع إِليه في الشَّبَه.

والصِّيارَةُ والصِّيرَةُ: حظيرة من خشب وحجارة تبنى للغَنَم والبقر،

والجمع صِيرٌ وصِيَرٌ، وقيل: الصِّيرَة حظيرة الغنم؛ قال الأَخطل:

واذْكُرْ غُدَانَةَ عِدَّاناً مُزَنَّمَةً

من الحَبَلَّقِ، تُبْنى فَوْقَها الصِّيَرُ

وفي الحديث: ما من أُمَّتي أَحد إِلا وأَنا أَعرفه يوم القيامة، قالوا:

وكيف تعرفهم مع كثرة الخلائق؟ قال: أَرَأَيْتَ لو دخلتِ صِيَرةً فيها خيل

دُهْمٌ وفيها فَرَسٌ أَغَرُّ مُحَجَّل أَما كنتَ تعرفه منها؟ الصِّيرَة:

حَظِيرة تُتخذ للدواب من الحجارة وأَغصان الشجر، وجمعها صِيَر. قال أَبو

عبيد: صَيْرَة، بالفتح، قال: وهو غلط.

والصِّيَار: صوت الصَّنْج؛ قال الشاعر:

كَأَنَّ تَرَاطُنَ الهَاجَاتِ فِيها،

قُبَيْلَ الصُّبْحِ، رَنَّاتُ الصِّيَارِ

يريد رنين الصِّنْج بأَوْتاره. وفي الحديث: أَنه قال لعلي، عليه السلام:

أَلا أُعلمك كلماتٍ إِذا قلتَهن وعليك مثل صِير غُفِر لك؟ قال ابن

الأَثير: وهو اسم جبل، ويروى: صُور، بالواو، وفي رواية أَبي وائل: أَن عليّاً،

رضي الله عنه، قال: لو كان عليك مثل صِيرٍ دَيْناً لأَداه الله عنك.

صير

1 صَارَ كَذَا, (T, S, Msb,) aor. ـِ (S,) inf. n. صَيْرُورَةٌ (S, Msb) and صَيْرٌ, (S,) He, or it, attained to the state, or condition, of such a thing; (T;) became such a thing; (T, Msb;) in which sense the verb is like كَانَ [in meaning, when the latter is non-attributive, and in having its subject in the nom. case and its predicate in the accus.]. (T.) You say, صَارَ زَيْدٌ رَجُلًا Zeyd became a man; or attained to the state, or condition, of a man. (TA.) And صَارَ زَيْدٌ غَنِيًّا Zeyd became rich, not having been so. (Msb.) And صَارَ العَصِيرُ خَمْرًا The expressed juice became wine. (Msb.) [and صَارَ لَا شَىْءَ عِنْدَهُ He became in a state, or condition, in which there was not anything in his possession. And صَارَ يَفْعَلُ كَذَا He became in the state, or condition, of doing such a thing; i. e. he became occupied, or engaged, in doing such a thing; or he set about, began, commenced, took to, or betook himself to, doing such a thing; like جَعَلَ. And صَارَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا He became in the state, or condition, of not doing anything; or he became unoccupied in doing anything. and صَارَ لَا يَتَكَلَّمُ He became in the state of not speaking; he became speechless. And صَارَ يَتَفَكَّرُ فِى كَذَا He became in a state of reflection upon such a thing; he began to reflect upon such a thing.] b2: One says also, صَارَ الأَمْرُ إِلَى كَذَا, (M, A, Msb, K,) aor. as above, (TA,) inf. n. مَصِيرٌ, (S, M, A, Msb, K,) which is anomalous, being regularly مَصَارٌ, like مَعَاشٌ, (S,) and صَيْرٌ and صَيْرُورَةٌ, (M, A, K,) i. e. رَجَعَ إِلَيْهِ: (Msb:) [but this is a loose explanation; the meaning being, The thing, or affair, or case, came eventually (see صِيرٌ) to such a state, or condition:] the difference between مَصِيرٌ and مَرْجِعٌ is, that the former word necessarily implies a difference [of the latter state or condition] from the former state or condition; but the latter word does not. (Bd in iii. 156.) [In this case, the ulterior state or condition is likened to a place: for] b3: صَارَ also signifies He, or it, attained in respect of place: so in the saying, صَارَ زَيْدٌ إِلَى عَمْرٍو [Zeyd came, or went, or pursued a course that brought him, to 'Amr]. (TA.) صِرْتُ إِلَى فُلَانٍ [I came, &c., to such a one] is similar to the phrase in the Kur [iii. 27]

وَإِلَى اللّٰهِ الْمَصِيرُ [And to God, as the ultimate object, is the transition, or course, of every human being]. (S.) [Hence, أًلَا إِلَى اللّٰهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ, in the Kur xlii. last verse, which Bd explains by adding the words بِارْتِفَاعِ الوَسَائِطِ وَالتَّعَلُّقَاتِ; the meaning being, Verily to God are things, or events, referrible, mediately and dependently: in the Expos. of the Jel expl. as meaning تَرْجِعُ.] b4: [And in like manner one says, صَارَ لَهُ كَذَا Such a thing came to, betided, or befell, him, or it: and hence, he, or it, came to have, or became possessed of, such a thing.] b5: And صَارَ فِى أَرْضِ فَلَاةٍ [He became, or came to be, meaning he found himself, in a desert, or waterless, land]; i. q. وَقَعَ فِيهَا. (Msb in art. وقع.) And صَارَ فِى الرَّبِيعِ [He entered, lit. became in, the season called ربيع]; i. q. أَرْبَعَ [which is expl. in the S as signifying دَخَلَ فِى الرَّبِيعِ]. (K in art. ربع.) A2: صَيْرٌ signifies also The returning of seekers after herbage to the watering-places. (O, K.) And one says, صَارَ الرَّجُلُ, aor. ـِ [inf. n. صَيْرٌ,] The man stayed, or abode, at the water. (TA.) and صَارَ النَّاسُ المَآءَ The people stayed, or abode, at the water. (M, K, TA.) A3: صَارَهُ, (S,) first Pers\. صِرْتُهُ, (M,) aor. as above, (S,) inf. n. صَيْرٌ, (K,) a dial. var. of صَارَهُ having for its aor. ـُ [q. v.,] (S,) He cut it; (S, M, K;) and clave it, or split it. (M.) b2: And in like manner, [i. e. as a dial. var. of صَارَهُ having for its aor. ـُ He made it to incline, or lean. (S.) You say, صَارَ وَجْهَهُ, aor. ـِ (M,) as also يَصُورُ, (M and K in art. صور,) He turned his face towards a person or thing. (M.) And صِرْتُ عُنُقَهُ I twisted his neck. (M.) [Respecting the phrase فَصِرْهُنَّ إِلَيْكَ in the Kur ii.

262, accord. to one reading, see 1 in art. صور.] b3: صَارَهُ, aor. ـِ inf. n. صَيْرٌ, signifies also حَبَسَهُ [He confined, restricted, &c., him, or it]. (Msb.) 2 صيّرهُ كَذَا He made him, or it, to be in such a state, or condition; or he made him, or it, to be such a thing; [as also ↓ أَصَارَهُ;] syn. جَعَلَهُ. (S.) You say, صَيَّرَنِى لَهُ عَبْدًا and ↓ أًصَارَنِى [He made me to be to him a slave]. (A.) b2: [And صَيَّرَهُ إِلَى

كَذَا and ↓ أَصَارَهُ He, or it, made, or caused, him, or it, to come, or to pursue a course that led, to such a state, or condition; brought, or reduced, him, or it, thereto.] 'Omeyleh El-Fezáree said to his paternal uncle Ibn-'Ankà, ↓ مَا الَّذِى أَصَارَكَ

إِلَى مَا أَرَى يَا عَمِّ [What hath made thee to come, or brought thee, or reduced thee, to the state, or condition, that I see, O my paternal uncle?]. (M.) [In this case, the ulterior state or condition is likened to a place: for] you say, صَيَّرَهُ إِلَيْهِ and ↓ أَصَارَهُ [meaning He, or it, made him to come, or brought him, to him, or it; i. e., to a person, or place, or to a state, or condition:] (M, K:) and صَيَّرَتْنِى إِلَيْهِ الحَاجَةُ and ↓ أَصَارَتْنِى [Want, or need, or necessity, made me to come, or brought me, to him, or it]. (A.) And [hence,] صَيَّرَ إِلَيْهِ الأَمْرَ He committed to him the thing, or affair; syn. فَوَّضَهُ اليه. (M in art. فوض.) [And صَيَّرَ لَهُ كَذَا He made such a thing to come to, betide, or befall, him, or it: and consequently, he made him, or it, to have, or become possessed of, such a thing.] b3: تَصْيِيرٌ is also by word, or covenant, as well as by deed. (Bd in ii. 20.) [You say, صَيَّرَهُ كَذَا meaning He asserted, or pronounced, him, or it, to be in such a state, or condition; or to be such a thing: in which case, also, it is syn. with جَعَلَهُ, whereby it is expl. in the S. And صَيَّرَ لَهُ كَذَا He asserted, or pronounced, such a thing to belong to him, or it; asserted, or pronounced, him, or it, to have such a thing; attributed to him, or it, such a thing: and appointed or assigned, to him, or it, such a thing.]4 أَصْيَرَ see 2, in six places.5 تصيّر أَبَاهُ He became like his father. (S, M, K.) صَيْرٌ: see what next follows.

صِيرٌ The ulterior or ultimate, latter or last, state, or condition; the end, conclusion, event, issue, or result; of a thing, an affair, or a case; (S, M, O, Msb, K;) as also ↓ صَيْرٌ (O, K) and ↓ مَصِيرٌ (S, O, Msb, TA) and ↓ مَصِيرَةٌ (TA) and ↓ صَيُّورٌ, (S, M, K,) of the measure فَيْعُولٌ, (S,) and ↓ صَيُّورَةٌ. (K.) b2: The verge, brink, or point, of an affair, or event. (M, K.) You say, أَنَا عَلَى

صِيرٍ مِنْ أَمْرِ كَذَا I am on the verge of such an affair, or event. (M.) And أَنَا عَلَى صِيرٍ مِنْ حَاجَتِى

I am at the point of [attaining] the object of my want. (M.) And أَنَا عَلَى صِيرٍ مِنْ قَضَآءِ حَاجَتِى

I am at the point of accomplishing my want. (A.) And فُلَانٌ عَلَى صِيرِ أَمْرٍ Such a one is at the point of accomplishing an affair. (S.) A2: A water at which people stay, or abide; (M, O, K;) as also ↓ صِيرَةٌ. (TA.) A3: A crevice of a door. (S, M, A, Msb, K.) It is said in a trad., مَنْ نَظَرَ فِى

صِيرِ بَابٍ فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ فَهِىَ هَدَرٌ [Whosoever looks into the crevice of a door and has his eye put out, it is a thing for which no mulct is to be exacted]: (S, M:) A'Obeyd says that this is the only instance in which the word [in this sense] has been heard. (S.) A4: [The condiment, made of small fish, called] صِحْنَاة: (S, M, K:) or [a condiment, or the like,] resembling صحناة: (M, K:) or what is called in Pers\. مَاهِى آوَهْ [jelly of salted fish]; as also صِحْنَاةٌ: (Mgh voce صحناة:) and the small salted fish of which صحناة is made: (Kr, M, K:) or the young ones of fish: [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (Msb:) thought by IDrd to be Syriac; (TA;) by IAth, to be Pers\., as also صحناة. (TA in art. صحن.) A5: Also The أُسْفُفّ [properly bishop] of the Jews. (O, K.) A6: See also the next paragraph.

صِيرَةٌ, (S, M, Msb, K,) accord. to A'Obeyd صِيْرَةٌ, with fet-h, but Az says that this is a mistake, (TA,) An enclosure (حَظِيرَة) for sheep or goats (S, M, Msb, K) and for cows or bulls, (M, K,) constructed of wood and stones (M, TA) and of branches of trees; (TA;) as also ↓ صِيَارَةٌ, (M, K,) which latter is said by IDrd to be of the dial. of the people of Baghdád: (TA:) pl. of the former صِيَرٌ (S, M, Msb, K) and [coll. gen. n.] ↓ صِيرٌ. (M, K.) A2: See also صِيرٌ.

صِيَارٌ The صَنْج; (O and TA in this art., and TS and K and TA in art. صبر;) i. e. the stringed instrument thus called: (TS and TA in that art., and O and TA in the present art.:) [this is the right meaning, as is shown by the latter of the two verses cited voce صُبَارَةٌ: but,] accord. to AHeyth, (O,) the sound of the صَنْج. (O and K in the present art.) A2: See also art. صور.

صِيَارَةٌ: see صِيرَةٌ.

A2: Also i. q. صُبَارَةٌ [q. v., signifying Stones, &c.]. (M in art. صبر.) صَيِّرٌ A grave. (AA, O, K. [Perhaps so called as being the ulterior abode.]) One says, هٰذَا صَيِّرُ فُلَانٍ This is the grave of such a one. (O.) A2: And A company (جَمَاعَة). (O, K.) A3: See also art. صور.

صَيِّرَةٌ A thing, upon the head of a قَارَة [or small isolated mountain or the like], resembling the [heap of stones, piled up as a sign of the way, called] أَمَرَة, except that it is cased, and the امرة is taller than it, and larger; or [in my originals “ and ”] they are both cased, but the امرة is peaked and tall, and the صيّره is round and wide, and has angles [app. at the base]; and sometimes it is excavated, and gold and silver are found in it: it is of the work of 'Ád and Irem. (O, TA.) صَائِرٌ Staying, or abiding, at a water. (TA.) And ↓ صَائِرَةٌ A party, or people, staying, or abiding, at a water. (O, TA.) A2: Also A twister of men's necks. (TA.) A3: [And The pivot at the top, and that at the heel, of a door; the former of which turns in a socket in the lintel, and the latter in a socket in the threshold:] see سَاكِفٌ.

صَائِرَةٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also Rain. (M, TA.) b2: And Herbage, or pasture. (M.) See the next paragraph. b3: Also The state of dryness to which herbage comes. (M.) صَيُّورٌ: see صِيرٌ. b2: Also Judgment, or opinion, (S,) and understanding, or intellect, or intelligence; (S, M, K;) as in the saying, مَا لَهُ صَيُّورٌ [He has not judgment nor understanding]: (S, M:) or a judgment, or an opinion, to which one eventually comes; as in the saying, مَا لَهُ بَدْءٌ وَلَا صَيُّورٌ [He has not a first, nor a final, idea, thought, judgment, or opinion]. (A.) A2: Also, (O, K;) as AHn says, on the authority of Aboo-Ziyád, (O;) and ↓ صَائِرَةٌ, (K,) Dry herbage or pasture, that is eaten long after its being green: (O, K:) and he adds that no herbs have صَيُّور except such as are of the kinds called الثَّغْر and الأَفَانِى. (O, TA.) A3: أُمُّ صَيُّورٍ signifies A confused and dubious affair, (M, K,) through which there is no way of passing; as in the phrase وَقَعَ فِى أُمِّ صَيُّورٍ, mentioned by Yaakoob [ISk] in the “ Alfádh ”

[accord. to some of the copies of that work]: originally meaning a [mountain, or hill, such as is termed] هَضْبَة without a pass: but it is more probably صَبُّور [q. v., in art. صبر]. (M.) صَيُّورَةٌ: see صِيرٌ, first sentence.

مَصِيرٌ an inf. n. of صَارَ [q. v.]. (S, M, &c.) A2: [Also A place, and hence a state or condition, to which a person, or thing, eventually comes: a place of destination.] See صِيرٌ. b2: A place where people alight and abide: a good place where people alight and abide. (TA.) b3: A place to which waters come, or take their course: (M, K:) [or a place of herbage, or pasture, and of water: pl. مَصَايِرُ: so in the saying,] خَرَجُوا إِلَى مَصَايِرِهِمْ They went forth to their places of herbage, or pasture, and of water. (A.) A3: See also art. مصر.

مَصِيرَةٌ: see صِيرٌ, first sentence.
صير
: ( {صارَ الأَمْرُ إِلى كَذَا) } يَصِير ( {صَيْراً} ومَصِيراً {وصَيْرُورَةً) .
قَالَ الأَزهريّ: صَارَ على ضَرْبَيْن: بُلُوغٌ فِي الحالِ، وبُلُوغٌ فِي المَكَانِ، كقَوْلِكَ:} صَارَ زَيْدٌ إِلى عَمْرٍ و، {وصَارَ زيدٌ رَجُلاً، فإِذا كانَتْ فِي الحالِ فَهِيَ مثْلُ كَانَ فِي بابِه.
(} وصَيَّرَه إِليْهِ، {وأَصَارَهُ) ، وَفِي كَلَام عُمَيْلَةَ الفَزَارِيّ لعَمِّه، وَهُوَ ابنُ عَنْقَاءَ الفَزارِيّ: مَا الَّذِي} أَصارَكَ إِلى مَا أَرَى يَا عَمّ؟ قَالَ: بُخْلُكَ بمَالِكَ، وبُخْلُ غَيْرِك من أَمْثَالِك، وصَوْنِي أَنا وَجْهِي عَن مثْلِهِمْ وتسآلك. ثمَّ كَانَ من إِفْضَالِ عُمَيْلَةَ عَلى عَمّه مَا قد ذَكَرَه أَبو تَمّام فِي الحماسة.
{وصِرْتُ إِلى فُلانٍ} مَصِيراً، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَإِلَى اللَّهِ {الْمَصِيرُ} (آل عمرَان: 28) ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ شاذٌّ، والقياسُ} مَصَارٌ، مثْل مَعَاشٍ.
! وصَيَّرْتُه أَنا كَذَا، أَي جَعَلْتُه. ( {والمَصِيرُ: المَوْضِعُ) الَّذِي (} تَصِيرُ إِليهِ المِيَاهُ) .
( {والصِّيرُ بالكسرِ: الماءُ يَحْضُرُ) هُ الناسُ.
(} وصارَهُ الناسُ: حَضَرُوهُ) ، وَمِنْه قَول الأَعْشَى:
بِمَا قد تَرَبَّعَ رَوْضَ القَطَا
ورَوْضَ التَّنَاضِبِ حَتَّى {تَصِيرَا
أَي حتّى تَحْضُرَ المِيَاهَ، وَفِي حديثِ: عَرْضِ النّبيّ صلَّى اللَّهُ تَعالَى عَلَيْهِ وسلَّم نَفْسَه على القَبَائِل: (فَقَالَ المُثَنَّى بنُ حارِثَةَ: إِنّا نَزَلْنَا بَين} صَيْرَيْنِ: اليَمَامَةِ والسَّمَامَةِ، فَقَالَ رسولُ الله صلَّى اللَّهُ تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم: وَمَا هاذانِ {الصَّيْرَانِ؟ قَالَ: مِيَاهُ العَرَبِ وأَنهارُ كِسْرَى) ويروى: (بَين} صَيْرَتَيْنِ) وَهِي فَعْلَةٌ مِنْهُ.
قَالَ أَبو العَمَيْثَل: صارَ الرجلُ {يَصِيرُ، إِذا حَضَرَ الماءَ، فَهُوَ} صائِرٌ.
(و) {الصِّيرُ: (مُنْتَهَى الأَمْرِ وعاقِبَتُه) وَمَا} يَصِيرُ إِليه: (ويُفْتَحُ، {كالصَّيُّورِ) ، كتَنُّور) وَهُوَ لُغَة فِي (} الصَّيُّورَةِ) ، بِزِيَادَة الهاءِ، وَهُوَ فَيْعُول من {صَار، وَهُوَ آخِرُ الشيْءِ ومُنْتَهَاه وَمَا يَؤُولُ إِليه،} كالمَصِيرَةِ.
(و) {الصِّيرُ: (النّاحِيَةُ مِن الأَمْرِ، وطَرَفُه) ، وأَنا على} صِيرٍ من أَمْرِ كَذَا، أَي على ناحِيَةٍ مِنْهُ.
(و) الصِّيرُ: (شَقُّ البابِ) وخَرْقُه، ورُوِيَ أَنَّ رجلا اطَّلَعَ من صِيرِ بابِ النبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَفِيه الحَدِيث: (من اطَّلَع مِن صِيرِ بابٍ ففُقِئَتْ عَيْنُه فَهِيَ هَدَرٌ) ، قَالَ أَبو عُبَيْد: لم يُسْمَع هاذا الحرْفُ إِلاّ فِي هاذا الحديثِ.
(و) يُرْوَى أَنّ رَجُلاً مَرَّ بعَبْدِ اللَّه بن سالِم وَمَعَهُ صِيرٌ، فلَعِقَ مِنْهُ، ثمَّ سَأَل: كَيفَ تُبَاع؟ وتفسيرُه فِي الحَدِيثِ: أَنّه (الصَّحْنَاةُ) نَفْسُه (أَو شِبْهُهَا) ، قَالَ ابْن دُرَيْد: أَحْسَبه سرْيَانِيّاً، قَالَ جرير يَهْجُو قوما:
كانُوا إِذا جَعَلُوا فِي {صِيرِهِمْ بَصَلاً
ثمَّ اشْتَوَوْا كَنَعْداً من مالِح جَدَفُوا
هاكذا أَنشده الجوْهَرِيّ، قَالَ الصّاغانيّ والرّواية:
واسْتَوْسَقُوا مالِحاً من كَنْعَدٍ جَدفُوا
(و) } الصِّيرُ: (السُّمَيْكَاتُ المَمْلُوحَةُ) الَّتِي (تُعْمَلُ مِنْهَا الصَّحْناةُ) ، عَن كُرَاع وَفِي حديثِ المَعَافِرِيّ: (لعلَّ {الصِّيرَ أَحَبُّ إِليكَ من هاذا) .
(و) } الصِّيرُ: (أُسْقُفُّ اليَهُودِ) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) الصِّيرُ: (جَبَلٌ بأَجَأَ ببِلادِ طَيِّىء) فِيهِ كُهوف شِبْهُ البُيوتِ، وَبِه فَسّر ابنُ الأَثير الحديثَ أَنّه قَالَ لعَلِيّ: (أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذا قُلْتَهُنَّ، وعَلَيْكَ مِثْلُ {صِيرٍ غُفرَ لَكَ) ويروَى: (صُور) بِالْوَاو.
} والصِّيرُ أَيضاً: جَبَلٌ (بينَ سِيرَافَ وعُمَانَ) على السّاحِلِ.
(و) الصِّيرُ: (ع: بنَجْدٍ) ، يُقَال لَهُ: صِيرُ البَقَرِ.
(و) {الصِّيرَةُ، (بهاءٍ: حَظِيرَةٌ للغَنَمِ والبَقَرِ) ، تُبْنَى من خَشَبٍ وأَغْصانِ شَجَرٍ وحِجارة (} كالصِّيَارَةِ) ، بِالْكَسْرِ أَيضاً، ونَسَبَ ابنُ دُرَيْد الأَخيرَةَ إِلى البَغْدَادِيِّين، وأَنشدوا:
مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأَنَّ
المَرْءَ لم يُخْلَقْ! صِيَارَة (ج: {صِيرٌ،} وصِيَرٌ) ، الأَخِير بِكَسْر فَفتح، قَالَ الأَخْطَلُ:
واذْكُرْ غُدَانَةَ عِدَّاناً مُزَنَّمَةً
من الحَبَلَّقِ تُبْنَى فَوْقَها {الصِّيَرُ
وَمِنْه الحَدِيث: (مَا مِنْ أَحَدٍ إِلاّ وأَنا أَعْرِفُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، قَالُوا: وكَيْفَ تَعرِفُه مَعَ كثرةِ الخَلائِقِ؟ قَالَ: أَرأَيْتَ لَو دَخَلْتَ} صِيرَةً فِيهَا خَيْلٌ دُهْمٌ، وفيهَا فَرَسٌ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ أَمَّا كُنت تَعْرِفُه مِنْهَا؟) ، وَقَالَ أَبو عُبَيْد: {صَيْرَة، بالفَتح، وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ خَطَأٌ.
(و) } الصَّيرَةُ: (جُبَيْلٌ بعَدَنِ أَبْيَنَ) بمُكَلَّئِه، مُسْتَدِيرٌ عرِيض.
(و) {الصِّيرَةُ: (دَارٌ مِنْ) بَنِي (فَهْمِ) بنِ مالِكٍ (بالجَوْفِ) بالشّرقيّة.
(ويَوْمُ} صِيرَةَ، بالكَسْر) ، يَوْم (من أَيّامِهِم) الْمَشْهُورَة.
(و) يُقَال: مَا لَهُ بَدو، وَلَا صَيُّور. (كسَفُّودٍ: العَقْلُ) ، وَمَا {يَصِيرُ إِليه من الرَّأْيِ.
(و) } الصَّيُّورُ؛ (الكَلأُ اليابسُ يُؤْكَلُ بعْدَ خُضْرَتِه زَماناً) ، نَقله أَبو حنيفَة عَن أَبي زِيَاد، وَقَالَ: ولَيْسَ لشَيْءٍ من العُشْبِ {صَيُّور مَا كانَ من الثَّغْرِ والأَفَانِي (} كالصّائِرَةِ) .
(و) يُقَال: وَقَعَ فِي (أُمِّ {صَيُّور) ، أَي فِي (الأَمْر المُلْتَبِس) لَيْسَ لَهُ مَنْفَذٌ، وأَصلُه الهَضْبَةُ الَّتِي لَا مَنْفَذَ لَهَا، كَذَا حَكَاهُ يَعْقُوب فِي الأَلفَاظ، والأَسْبَقُ: (أُمّ صَبُّور) ، وَقد تقدّم فِي صَبر.
(} والصَّيْرُ) ، بالفَتْح: (القَطْعُ) ، يُقَال: {صارَهُ} يَصِيرُه: لُغَة فِي {صارَه} يَصُورُه، أَي قَطَعَه، وكذالك أَمالَه.
(و) قَالَ أَبو الهَيْثَم: الصَّيْرُ (رُجُوعُ المُنْتَجِعِينَ إِلى مَحاضِرِهِمْ) ، يُقَال: أَين {الصّائِرَةُ؟ أَي أَين الحاضِرَةُ، وَيُقَال: جَمَعْتُهم} صائِرَةُ القَيْظِ. (و) {الصَّيْرَةُ، (بهاءٍ: ع باليَمَنِ) فِي جَبَلِ ذُبْحَانَ.
(و) } الصَّيِّرُ، (ككَيِّسٍ: الجَمَاعَةُ) ، نَقله الصّاغانِيّ (و) قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ:
أَمْسَى مُقِيماً بِذِي العَوْصاءِ {صَيِّرُه
بالبِئْرِ غادَرَهُ الأَحْيَاءُ وابْتَكَرُوا
قَالَ أَبو عَمْرُو:} الصَّيِّرُ: (القَبْرُ) ، يُقَال: هاذا {صَيِّرُ فُلانٍ، أَي قَبْرُه، وَقَالَ عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ:
أَحادِيثُ تَبْقَى والفَتَى غيرُ خَالِدٍ
إِذَا هُوَ أَمْسَى هامَةً فوقَ} صَيِّرِ
(و) {الصِّيَارُ (كدِيَارٍ: صَوْتُ الصَّنْجِ) ، قَالَ الشَّاعِر:
كأَنَّ تَرَاطُنَ الهَاجَاتِ فِيهَا
قُبَيْلَ الصُّبْحِ رَنّاتُ الصِّيَارِ
يُرِيد رَنِينَ الصَّنْجِ بأَوْتَارِه، وَقد تقَدّم تَخطِئَةُ المصَنِّف الجوهَرِيّ فِي صَبر.
(} وتَصَيَّرَ) فلانٌ (أَبَاهُ) ، إِذا (نَزَعَ إِليهِ فِي الشَّبَهِ) .
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:
{المَصِيرَةُ:} الصَّيُّور {والصِّيرُ.
وَيُقَال للمَنْزِلِ الطَّيِّبِ:} مَصِيرٌ، ومِرَبٌّ، ومَعْمَرٌ، ومَحْضَرٌ. وَيُقَال: أَينَ {مَصِيرُكُم، أَي منزِلُكُم.
} ومَصِيرُ الأَمْرِ: عاقِبَتُهُ.
وتقولُ للرّجُلِ: مَا صَنَعْتَ فِي حاجَتِك، فيَقُول: أَنا علَى {صِيرِ قَضَائِهَا، وصُمَاتِ قَضَائِهَا، أَي علَى شَرَفٍ من قَضَائِهَا، قَالَ زُهَيْرٌ:
وقَدْ كُنْتُ مِنْ سَلْمَى سِنِينَ ثَمَانِياً
علَى} صِيرِ أَمرٍ مَا يَمَرُّ وَمَا يَحْلُو
{والصّائِرَةُ: المَطَرُ.
} والصّائِرُ: المُلَوِّي أَعْنَاقَ الرِّجالِ. {والصَّيْرُ: الإِمالَةُ.
وَقَالَ ابْن شُميل:} الصَّيِّرَة، بالتَّشْدِيد: على رَأْسِ القَارَة مِثل الأَمَرَةِ غير أَنها طُوِيَتْ طَيّاً، والأَمَرَةُ أَطْوَلُ مِنْهَا وأَعظَمُ، وهما مَطْوِيَّتَانِ جَمِيعًا؛ فالأَمَرَةُ مُصَعْلَكَةٌ طَوِيلَة، {والصَّيِّرَة مُسْتَدِيرَة عَرِيضَة ذاتُ أَرْكَان، ورُبما حُفِرَت فَوُجِد فِيهَا الذَّهَبُ والفِضَّةُ، وَهِي من صَنْعَةِ عادٍ وإِرَمَ.
} وصَارَ وَجْهَه {يَصِيرُه: أَقْبَلَ بهِ.
وعَيْنُ} الصِّيرِ، بِالْكَسْرِ: مَوضِعٌ بمِصْرَ.
! وصائِرٌ: وادٍ نَجْدِيٌّ.
ومحمّدُ بنُ المُسْلِم بن عليّ الصّائِرِيّ، كتَبَ عَنهُ هِبَةُ الله الشِّيرازِيّ.
(ص ي ر) : (الصِّيرُ) فِي (ص ح) .
(صير) - في الحديث: "مِثلُ صِيرٍ دَينًا"
قيل: هو اسم جبل.
قال أبو غالب بنُ هارُون: لم يُعرفْ صِيرٌ في اسمِ الجَبَل، وإنما يُعرف صَارةُ الجَبَل، وهي رأسُه. والصِّيرُ: الصَّحنَاة، والشَّقُّ وليس كما ذَكَر؛ لأنه قد ورد في حَديث ولم يقُل إنه اسم لجِنْس الجَبَل في اللغة، وإنما هو اسم لجَبَل خاصٍّ ولا ننكر هذا وإن لم يبلُغ ابن هارون.
وأما الصِّير الذي هو الصِّحناة . قال ابن دريد: أَحسَبه سُريَانِيًّا لأنَّ أهلَ الشامِ يَتَكلَّمون به، وقد دخل في عربِيَّة أهلِ الشام كَثِيرٌ من السريانية، كما استَعْمَلت عَرَبُ العِراق شَيئاً من الفارِسِيَّة.
ص ي ر

صرت إليه صيرورة وصيراً ومصيراً، وهذا مصيره، " وغلى الله المصير " " وساءت مصيراً " وصيرني له عبداً وأصارني. وصيرتني إليه الحاجة وأصارتني. وخرجوا إلى مصايرهم وهي مواضع الكلأ والماء. قال مضرس بن ربعيّ:

وما الوحش هاجتني ولكن ظعائن ... دعاهنّ روّاد الملا ومصايره

وهو على صير أمر ما يمر وما يحلو. ويقال للرجل: ما صنعت في حاجتك؟ فيقول: أنا على صير من قضائها: على شرف منه. " وما له بذم ولا صيور " وهو ما يصير إليه من رأي، ورجع صيوره إلى كذا أي مآله وعاقبته. قال الكميت:

ملك لم يضيع الله منه ... بدء أمر ولم يضع صيوراً

وتصير أباه: تقبله. وهو ممن يأكل الصير وهو الصحناة. ونظر من صير الباب: من شقه وهو حيث يلتقي الرتاج والعضادة.

صدق

Entries on صدق in 18 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 15 more
ص د ق: (الصِّدْقُ) ضِدُّ الْكَذِبِ وَقَدْ (صَدَقَ) فِي الْحَدِيثِ يَصْدُقُ بِالضَّمِّ (. صِدْقًا) وَيُقَالُ أَيْضًا: (صَدَقَهُ) الْحَدِيثَ وَ (تَصَادَقَا) فِي الْحَدِيثِ وَفِي الْمَوَدَّةِ. وَ (الْمُصَدِّقُ) الَّذِي يُصَدِّقُكَ فِي حَدِيثِكَ وَالَّذِي يَأْخُذُ (صَدَقَاتِ) الْغَنَمِ. وَ (الْمُتَصَدِّقُ) الَّذِي يُعْطِي الصَّدَقَةَ. وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ يَسْأَلُ وَلَا تَقُلْ: يَتَصَدَّقُ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ: وَإِنَّمَا الْمُتَصَدِّقُ الَّذِي يُعْطِي. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ} [الحديد: 18] بِتَشْدِيدِ الصَّادِ أَصْلُهُ الْمُتْصَدِّقِينَ فَقُلِبَتِ التَّاءُ صَادًا وَأُدْغِمَتْ فِي مِثْلِهَا. وَ (الصَّدَاقَةُ) وَ (الْمُصَادَقَةُ) الْمُخَالَّةُ. وَالرَّجُلُ (صَدِيقٌ) وَالْأُنْثَى (صَدِيقَةٌ) وَالْجَمْعُ (أَصْدِقَاءُ) . وَقَدْ يُقَالُ لِلْجَمْعِ وَالْمُؤَنَّثِ: (صَدِيقٌ) . وَ (الصِّدِّيقُ) بِوَزْنِ السِّكِّيتِ الدَّائِمُ التَّصْدِيقِ. وَهُوَ أَيْضًا الَّذِي يُصَدِّقُ قَوْلَهُ بِالْعَمَلِ. وَهَذَا (مِصْدَاقُ) هَذَا أَيْ مَا يُصَدِّقُهُ. وَ (الصَّدَقَةُ) مَا تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ. وَ (الصَّدَاقُ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا مَهْرُ الْمَرْأَةِ وَكَذَا (الصَّدُقَةُ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4] وَ (الصُّدْقَةُ) بِوَزْنِ الْفُرْقَةِ مِثْلُهُ. وَ (أَصْدَقَ) الْمَرْأَةَ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا. وَ (الصُّنْدُوقُ) وَجَمْعُهُ (صَنَادِيقُ) وِعَاءٌ تُحْفَظُ فِيهِ الْأَشْيَاءُ. 
صدق: صَدَق. بدل ان يقال: صَدقَه القتال أي تصلّب فيه واشتد، يقال أيضاً: صدقه وحدها (حيان ص73 و).
صدق: يقال صدقت الريح أي هبَّت، ففي البكري (ص153): ولا تخرج السفن من هذا الميناء: إلا في موسم الأمطار فحينئذ تصدق لهم الرياح البّرية، أي تهب من الأرض وهو أمر في صالحها.
صدق ب: عكف على، وهب نفسه ل، ففي حيّان - بسّام (1: 116 ق): كان صادقاً بالطب والفلسفة. غير أن كتابة الكلمة مشكوك فيها.
صَدَّق ب: وثق ب، أيقن (معجم الطرائف وفي حيّان - بسّام (1: 10): ولا يصدقون بنجاة أنفسهم، وفي النويري (الأندلس ص476): أهل الزاهرة غير مصدقين بالأمر (ألف ليلة: 39، 78، 101) وفي كوسج (طرائف ص33): أهذا حلم أم واقع؟ ما أصدق بها.
ويقال: صدَّق أنّ، ففي ألف ليلة 1: 25): فقال له العفريت وأنت لا تُصدّق إنني كنت فيه فقال الصيّاد لا أصدّقها أبداً حتى أنظرك بعيني.
صدَّق أمله: برّر أمله (بوشر).
صدّ‍ق القتال = صَدَق القتال. وكذلك صدَّق الحملة عليهم أو صدَّق عليهم (معجم الطرائف).
صدَّق: ضحَّى للأموات من آبائه (ألكالا) ما صدَّق أي متى: تأخر، ابتغى، توخى. ويقال: ما كان يصدّق أي متى يصل، أي كان متلهفا على الوصول (بوشر) وفي ألف ليلة يرد هذا الفعل كثيراً فهو المراد وليس صدق كما يذكر فريتاج.
صدَّق: يدل على معنى يختلف بعض الاختلاف إذ نجد (انظر العبارات التي أقتبسها فريتاج من معجم هابيشت الملحق بالجزء الأول من طبعته): ما صدق إلى أن أتى الفجر. وما صدق بالصباح أتى. لا صدقت الليل يقبل أي كاد وما صدق في الكلام حتى. أي ما كاد يسمع الخ كما ترجمها لين.
صادق: صادق الوارث على الوصية = أجازها. وصادق على البيع = أمضاه. وصادق على الكلام = أثبته. والثلاثة من كلام المولّدين (محيط المحيط) صادق بينهما: جعلهما صديقين اكوسج طرائف 2: 1).
تصدَّق: يقال تصدّق به على فلان. يقال عن امرأة: تصدَّقَت بنفسها على فلان أي تعهَّرت ووهبت نفسها له (معجم الادريسي).
يتصدَّق: يمكن تصديقه (بوشر).
تصدَّق: نبات اسمه العلمي: Collegit eleemosynas ( رايسكه) (بابن سميث 1203 - 1204).
صَدَق: تصحيف سَدَق بمعنى ليلة الوقود. (محيط المحيط) والصواب سذق (انظر فريتاج في مادة سَنذق).
صَدَقة وجمعها صدقات: عطية، هبة، ما أعطيت في ذات الله، عطية يراد بها المثوبة. (أماري ديب ص166، 167، 185، 207، 207).
صَدَقة (مفردة): ما يزود به المسافر من زاد (دوماس حياة العرب ص143).
صَدَقَّة: ميثاق، عهد، عقد، اتفاق. ففي عبّاد (2: 192): وهذا الرجل الذي استدعاك ما بينك وبينه متات قديم ولا صدقة متَّصلة.
صَدِيق: من بلغ درجة القدسية المسماة صَدِيقيّة (انظر الكلمة) (المقدمة 1: 201) والشدَّة على الدال فيها زائدة.
صديق. وهي صديقة وجمعها صدائق (معجم مسلم).
صَدَاقَة: وفاء، اخلاص، صدق، استقامة. (بوشر).
صَدَاقة: حقيقة (بوشر).
الصَدَاقة عند أهل السلوك (الصوفية): استواء القلب في الوفاء والجفاء والمنع والعطاء. وهي من مراتب المحبة (محيط المحيط).
صَديقيَّة: درجة أعلى من درجات الولاية (من معنى الولي واحد الأولياء) وأدنى من درجات النبوة لا واسطة بينها وبين النبوة فمن جاوزها وقع في النبَّوة (محيط المحيط).
وفي المقري (1: 588) هذه الدرجة أعلى من درجة الشهادة وأدنى من درجة القُطْب.
صادِق: الجوع الصادق عند الأطباء ما كان عن طلب المعدة الطعام لا عن رياح تمدد الجوف (محيط المحيط).
صادق. صيدلاني صادق: ناصح لا يغّش الأدوية ويقال: إذا كان الطبيب حاذقاً والصيدلاني صادقاً والمريض موافقاً فما أقل لبث العلَّة (محيط المحيط).
صادق: من يحب الله حباً حقيقياً (كوسج طرائف ص58) وأنظر: صَدَاقة.
حقل صادق: خصيب، ممرع (أماري ص61).
تَصْدِيق: في اصطلاح المنطق: تحقيق، إيجاب إثبات، وهو ضد التصور الذي معناه معنى مجرد مثل الله والإنسان والخالد السرمدي.
فالتصديق مثل: الله خالد سرمدي والإنسان ليس بخالد. (دي سلان المقدمة 1: 201، محيط المحيط، المقدمة 2: 365، وجمعه تصديقات، 3: 108).
حرف تصديق: حرف تأكيد (بوشر).
تصديق: مؤلف معجم المصطلحات الفنية يذكر لهذه الكلمة المعنى الذي يذكره صاحب محيط المحيط لكلمة صَدِيقيَّة (ينظر صديقية).
تَصْديقي: إثباتي، إيجابي (بوشر) والعلوم التصوُّرية والتصديقية: المعاني المجردة والمفاهيم المؤكدة (المقدمة 1: 177) انظر: تصديق.
مصدوقة. مصدوقة الطاعة: الطاعة الحقيقية (تاريخ البربر 1: 643) والمصدقة وحدها تعني الطاعة (تاريخ البربر 1: 654).
مصدوقة ودّ: صداقة حقيقية (تاريخ البربر 1: 389).
مصدوقة: خطة للهجوم حقيقية (تاريخ البربر 1: 591).
صدق: {صدقاتهن}: مهورهن، واحدها صدقة. {صديق}: كثير الصدق.
الصدق: في اللغة: مطابقة الحكم للواقع، وفي اصطلاح أهل الحقيقة: قول الحق في مواطن الهلاك، وقيل: أن تصدق في موضع لا ينجيك منه إلا الكذب. قال الكشيري: الصدق: ألا يكون في أحوالك شوبــ، ولا في اعتقادك ريب، ولا في أعمالك عيب، وقيل: الصدق: هو ضد الكذب، وهو الإبانة عما يخبر به على ما كان.
(صدق) - في الحديث: "ولَيْس عند أبَوَيْنَا ما يُصْدِقَان عَنَّا"
: أي يُؤدِّيان إلى أَزواجِنا على وجْه الصَّداق والمَهْر. - وفي الحديث: "لا تُؤخَذ في الصَّدَقة هَرِمَةٌ ولا تَيْسٌ إلا أن يشاء الُمصَدِّق"
رواه أبو عبيد - بفتح الدَّال - يُرِيد صاحبَ المَاشِيَة، وخَالفَه عامَّة الرُّواة فقالوا بكَسْرِ الدَّال والتَّخْفيف، أي العَامِل .
(صدأ) - في الحديث: "لَتَرِدُنَّ يومَ القِيامة صَوادِى"
: أي عِطاشاً، والصَّدَى: العَطَش، ورجل صَدٍ وامرأة صَدْيا بالقَصْر

صدق


صَدَقَ(n. ac. صَدْق
صِدْق
تَصْدَاْق
مَصْدُوْقَة )
a. Told the truth to; was sincere with.
b. Was, proved true, correct, right.
c. [Fī], Spoke the truth in, about; was true to, kept (
promise ).
d. [Fī], Was steady, unwavering, dauntless in (
fight ).
صَدَّقَa. Believed, acknowledged to be true.
b. Proved, verified, confirmed.
c. Ran straight-forward (game).
صَاْدَقَa. Was a true friend to.
b. ['Ala] [ coll. ], Agreed to
confirmed.
أَصْدَقَa. Gave a dowry to (bride).
تَصَدَّقَa. Gave alms, charity.
b. ['Ala & Bi], Gave to.....as a charity, a favour.
تَصَاْدَقَa. Agreed together.

صَدْق
(pl.
صُدْق
صُدُق)
a. Straight; firm, steady.
b. Perfect.

صَدْقَةa. Dowry; marriage-gift.
b. Perfect, faultless.

صِدْقa. Truth; truthfulness, veracity; sincerity
frankness.

صُدْقَةa. see 1t (a)
صَدَقَةa. Alms, charity; obligatory alms, poor-rate.

صَدُقَةa. see 1t (a)
مَصْدَقa. Sincere.
b. Hardness.

صَاْدِقa. Truthful, veracious; sincere.
b. True, frank, open-hearted.
c. Perfect.

صَدَاْق
(pl.
صُدُق
أَصْدِقَة)
a. see 1t (a)
صَدَاْقَةa. True, sincere friendship.

صِدَاْقa. see 1t (a)
صِدَاْق
(pl.
صُدْقَاْن
صُدَقَآءُ
أَصْدِقَآءُ)
a. Friend; true, sincere friend. —
صَدُوْق صِدِّيْق
(pl.
صُدْق
صُدُق), Truthful, true to his word, trustworthy; upright
honest; veracious.
مِصْدَاْقa. Verbal evidence; criterion, proof.

N. Ag.
تَصَدَّقَa. Alms-giver; philanthropist.
b. Beggar.

صَدُّوْقِيُّوْن
H.
a. Sadducees.

صَيْدَلَانِيّ
a. see under
صَيَدَ
(ص د ق) : (صَدَاقُ) الْمَرْأَةِ مَهْرُهَا وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَجَمْعُهُ (صُدُقٌ) وَالْأَصْدِقَةُ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ (وَأَصْدَقَهَا) سَمَّى لَهَا صَدَاقَهَا وَقَدْ جَاءَ مُعَدًّى إلَى مَفْعُولَيْنِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَاذَا تُصْدِقُهَا فَقَالَ إزَارِي» (وَتَصَدَّقَ) عَلَى الْمَسَاكِينِ أَعْطَاهُمْ الصَّدَقَةَ وَهِيَ الْعَطِيَّةُ الَّتِي بِهَا يُبْتَغَى الْمَثُوبَةُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ» فَإِنْ صَحَّ كَانَ مَجَازًا عَنْ التَّفَضُّلِ (وَقَوْلُهُ) فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَةِ وَرُوِيَ فَوَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ الطَّحَاوِيُّ مِمَّا يَدُهُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا لَهُ حَتَّى لَا يَتَضَادَّ الْحَدِيثَانِ وَهَذَا أَحْسَنُ مِنْ تَأْوِيلِ مَنْ قَالَ أَيْ مِنْ الْأَسْنَانِ الَّتِي تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ (وَالصِّدِّيقُ) الْكَثِيرُ الصِّدْقِ (وَبِهِ لُقِّبَ) أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَكُنِيَ أَبُو الصَّدِيقِ النَّاجِي) فِي حَدِيثِ التَّشَهُّدِ وَاسْمُهُ بَكْرُ بْنُ عُمَرَ أَوْ ابْنُ قَيْسٍ يَرْوِي عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.
صدق قهز وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أَتَاهُ وَعَلِيهِ ثوب من قَهْز فَقَالَ: إِن بني فلَان ضربوا بني فلَان بالكُناسة فَقَالَ عَليّ: صَدَقني سِنَّ بَكره. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: هَذَا مَثَل تضربه الْعَرَب للرجل يَأْتِي بالْخبر 3 - / ب على وَجهه وَيصدق فِيهِ وَيُقَال: إِن أصل هَذَا أَن الرجل رُبمَا بَاعَ بعيره فيسأله المُشْتَرِي عَن سنه فيكذبه / فَعرض رجل بكرا لَهُ فَصدق فِي سنه فَقَالَ الآخر: صدقني سنَّ بكره فَصَارَ مثلا لمن أخبر بِصدق. وَقَوله: ثوب من قَهز يُقَال: هِيَ ثِيَاب بيض أحسبها يخالطها الْحَرِير قَالَ [أَبُو عبيد -] : وَلَا أرى هَذِه الْكَلِمَة عَرَبِيَّة وَقد ذكرتها مَعَ هَذَا الْعَرَب فِي أشعارها فَقَالَ ذُو الرمة يصف البزاة الْبيض:

[الطَّوِيل]

من الزُّرق أَو صُقْعٍ كَأَن رؤوسها ... من القَهز (الَقِهز) والقَوهيِّ بيض المقانع ... وَقَالَ أَبُو النَّجْم الْعجلِيّ يصف الْحمر وَبَيَاض بطونها: [الرجز]

كَأَن لون القِهز فِي خُصورها ... والقْبُطرِيِّ البيضِ فِي تأزيرها والقَبطَري أَيْضا.
ص د ق

صدقته الحديث، وفي مثل " صدقني سن بكره " وصادقه ولم يكاذبه، وتصادقا ولم يتكاذبا. وصدقه فيما قال، وقوله مصدق. ورجل صدوق من قوم صدق. ورجل صديق. وعنده مصداق ذلك وهو ما يصدقه من الدليل. وصادقته فكان خير صديق، وهو صديقي ومصادقي وهم أصدقائي وصدقائي وصديقي، ولست من صديق فلان. قال رؤبة:

دعها فما النحوي من صديقها

وقال نصيب:

دعون الهوى ثم ارتمين قلوبنا ... بأعين أعداء وهن صديق وأعطاها الصداق والصدقة، وأصدقها كذا. وتصدق بما له عليه. وأخذ المصدق الفريضة. قال:

ود المصدق من بني غبر ... أن القبائل كلها غنم ورمح صدق: صلب، وقناة صدقة.

ومن المجاز: رجل صادق الحملة، وذو مصدق في القتال. وفرس ذو مصدق في الجري. وعند بني فلان مصادق. وصدقوهم القتال. قال جرير:

أولئك خير مصدقاً من مجاشع ... إذا الخيل جالت في القنا المتكسر

وقال زهير:

حتى تجلّت مصاديق الصباح له ... وبات منحسر المتنين طيّاناً

دلائله: جمع مصداق. ونجم صادق: لم يخلف. قال زهير:

في عانة بذل العهاد لها ... وشميّ غيث صادق النجم

وصادقته المودّة والنصيحة. وهو رجل صدق، وهم قوم صدق، وله قدم صدق، وكذلك كل ما كان رضاً، وفلان صدق. وصدق المعاجم، وفلانة امرأة صدقة.
ص د ق : صَدَقَ صِدْقًا خِلَافُ كَذَبَ فَهُوَ صَادِقٌ وَصَدُوقٌ مُبَالَغَةٌ وَصَدَقْتُهُ فِي الْقَوْلِ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَصَدَّقْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ نَسَبْتُهُ إلَى الصِّدْقِ وَصَدَّقْتُهُ قُلْتُ لَهُ صَدَقْتَ وَصِدَاقُ الْمَرْأَةِ فِيهِ لُغَاتٌ أَكْثَرُهَا فَتْحُ الصَّادِ وَالثَّانِيَةُ كَسْرُهَا وَالْجَمْعُ صُدُقٌ بِضَمَّتَيْنِ وَالثَّالِثَةُ لُغَةُ الْحِجَازِ صَدُقَةٌ وَتُجْمَعُ صَدُقَاتٍ عَلَى لَفْظِهَا.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ} [النساء: 4] وَالرَّابِعَةُ لُغَةُ تَمِيمٍ صُدْقَةٌ وَالْجَمْعُ
صُدُقَاتٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَصَدْقَةٌ لُغَةٌ خَامِسَةٌ وَجَمْعُهَا صُدَقٌ مِثْلُ قَرْيَةٍ وَقُرًى

وَأَصْدَقْتُهَا بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهَا صِدَاقَهَا وَأَصْدَقْتُهَا تَزَوَّجْتُهَا عَلَى صِدَاقٍ وَشَيْءٌ صَدْقٌ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ صُلْبٌ وَالصَّدِيقُ الْمُصَادِقُ وَهُوَ بَيِّنُ الصَّدَاقَةِ وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ الصِّدْقِ فِي الْوُدِّ وَالنُّصْحِ وَالْجَمْعُ أَصْدِقَاءٌ وَامْرَأَةٌ صَدِيقٌ وَصَدِيقَةٌ أَيْضًا وَرَجُلٌ صِدِّيقٌ بِالْكَسْرِ وَالتَّثْقِيلِ مُلَازِمٌ لِلصِّدْقِ.

وَتَصَدَّقْتُ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالِاسْمُ الصَّدَقَةُ وَالْجَمْعُ صَدَقَاتٌ وَتَصَدَّقْتُ بِكَذَا أَعْطَيْتُهُ صَدَقَةً وَالْفَاعِلُ مُتَصَدِّقٌ وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُ بِالْبَدَلِ وَالْإِدْغَامِ فَيَقُولُ مُصَّدِّقٌ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَمِمَّا تَضَعُهُ الْعَامَّةُ غَيْرَ مَوْضِعِهِ قَوْلُهُمْ هُوَ يَتَصَدَّقُ إذَا سَأَلَ وَذَلِكَ غَلَطٌ إنَّمَا الْمُتَصَدِّقُ الْمُعْطِي.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} [يوسف: 88] وَأَمَّا الْمُصَدِّقُ بِتَخْفِيفِ الصَّادِ فَهُوَ الَّذِي يَأْخُذُ صَدَقَاتِ النَّعَمِ وَالصُّنْدُوقُ فُنْعُولٌ وَالْجَمْعُ صَنَادِيقُ مِثْلُ عُصْفُورٍ وَعَصَافِيرَ وَفَتْحُ الصَّادِ فِي الْوَاحِدِ عَامِّيٌّ. 
(ص د ق)

الصدْق: نقيض الْكَذِب.

صدق يصدق صدقا، وصدقا، وتصداقا، وَصدقه: قبل قَوْله.

وَصدقه الحَدِيث: أنبأه بِالصّدقِ. قَالَ الْأَعْشَى:

فصدقتها وكذبتها ... والمرء يَنْفَعهُ كذابه

وكلب تقلب الصَّاد مَعَ الْقَاف زايا تَقول: " ازدقني " فِي: " اصدقني ". وَقد بَين سِيبَوَيْهٍ هَذَا الضَّرْب من المضارعة فِي بَاب الْإِدْغَام.

وَقَوله تَعَالَى: (ليسأل الصَّادِقين عَن صدقهم) تَأْوِيله: ليسأل المبلغين من الرُّسُل عَن صدقهم فِي تبليغهم، وَتَأْويل سُؤَالهمْ: التبكيت للَّذين كفرُوا بهم، لِأَن الله تَعَالَى يعلم أَنهم صَادِقُونَ.

وَرجل صدق، وَامْرَأَة صدق، وَصفا بِالْمَصْدَرِ.

وَصدق صادقٌ، كَقَوْلِهِم: شعر شَاعِر: يُرِيدُونَ الْمُبَالغَة وَالْإِشَارَة.

وَالصديق: الْمُصدق. وَفِي التَّنْزِيل: (وأمه صديقَة) : أَي مُبَالغَة فِي الصدْق.

والتصديق على النّسَب: أَي ذَات تَصْدِيق.

وَقَوله تَعَالَى: (والَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ وَصدق بِهِ) يرْوى عَن عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه أَنه قَالَ: " الَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالَّذِي صدق بِهِ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ ". وَقيل: جِبْرِيل وَمُحَمّد صلى الله عَلَيْهِمَا. وَقيل: الَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصدق بِهِ الْمُؤْمِنُونَ.

وَفُلَان لَا يصدق اثره وأثره كذبا: أَي إِذا قيل لَهُ: من أَيْن جِئْت؟ قَالَ، فَلم يصدق.

وَرجل صدق: نقيض رجل سوء.

وَكَذَلِكَ: ثوب صدق، وخمار صدق. كل ذَلِك حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

وَصدقه النَّصِيحَة والإخاء: أمحضه لَهُ.

وصادقته مصادقة، وصداقا: خاللته.

وَالِاسْم: الصداقة. وَالصديق: المصادق لَك، وَالْجمع: صدقاء، وصدقان، وأصدقاء، وأصادق.

وَقد يكون الصّديق جمعا. وَفِي التَّنْزِيل: (فَمَا لنا من شافعين وَلَا صديق حميم) أَلا ترَاهُ عطفه على الْجمع. وَقَالَ رؤبة:

دعها فَمَا النحوى من صديقها

وَالْأُنْثَى: صديق أَيْضا. قَالَ:

كَأَن لم نُقَاتِل يَا بثين لوانها ... تكشف غماها وَأَنت صديق

وَقد قيل: صديقَة.

والصدق: الثبت اللِّقَاء. وَالْجمع: صدق.

وَقد صدق اللِّقَاء صدقا. قَالَ حسان بن ثَابت:

صلّى الإلَهُ على ابْن عَمْرو إِنَّه ... صدق اللِّقَاء وَصدق ذَلِك اوفق

وصدقوهم الْقِتَال: اقدموا عَلَيْهِم، عادلوا بهَا ضدها حِين قَالُوا: كذب عَنْهُم: إِذا أحجم.

وَحَملَة صَادِقَة، كَمَا قَالُوا: كَاذِبَة.

وَلَيْسَ لحملته مصدوقة، كَمَا قَالُوا: لَيست لَهَا مكذوبة، فَأَما قَوْله:

يزِيد زَاد الله فِي حَيَاته ... حامي نزار عِنْد مزدوقاته

فَإِنَّهُ: أَرَادَ: مصدوقاته، فَقلب الصَّاد زايا لضرب من المضارعة.

وَصدق الوحشي: إِذا حملت عَلَيْهِ فَعدا وَلم يلْتَفت.

وَرجل ذُو مُصدق: أَي صَادِق الحملة.

وَقَول أَبُو ذُؤَيْب:

نماه من الْحَيَّيْنِ قرد ومازن ... لُيُوث غَدَاة الْبَأْس بيض مصادق يجوز أَن يكون جمع: " صدق "، على غير قِيَاس، كملامح ومشابه. وَيجوز أَن يكون على حذف الْمُضَاف، أَي: ذُو مصادق، فَحذف وَكَذَلِكَ: الْفرس، وَقد يُقَال ذَلِك فِي الرَّأْي.

والمصدق، أَيْضا: الْجد وَبِه فسر قَول دُرَيْد:

وَتخرج مِنْهُ ضرَّة الْقَوْم مُصدقا

وَطول السرى درى عضب مهند

ويروى: ذرى.

والمصدق: الصلابة، عَن ثَعْلَب.

ومصداق الْأَمر: حَقِيقَته.

والصدق: الصلب من الرماح وَغَيرهَا.

ورمح صدق: مستو، وَكَذَلِكَ: سيف صدق، قَالَ أَبُو قيس بن الاسلت السّلمِيّ:

صدق حسام وادق حَده ... ومحنأ اسمر قراع

وَظن أَبُو عبيد " الصدْق " فِي هَذَا الْبَيْت الرمْح، فغلط.

وصدقات الْأَنْعَام: أحد اثمان فرائضها الَّتِي ذكرهَا الله فِي الْكتاب.

وَالصَّدَََقَة: مَا أَعْطيته فِي ذَات الله.

وَقد تصدق عَلَيْهِ. وَفِي التَّنْزِيل: (وتصدق علينا) وَقيل: معنى: تصدق هَاهُنَا: تفضل بِمَا بَين الْجيد والرديء. كَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ لَهُ: اسمح لنا قبُول هَذِه البضاعة على رداءتها أَو قلتهَا.

وَصدق عَلَيْهِ: كتصدق، أرَاهُ " فعل " فِي معنى " تفعل ".

والمصدق: الْقَابِل للصدقة.

والمصدق: الَّذِي يَأْخُذ الْحُقُوق من الْإِبِل وَالْغنم. يُقَال: لَا تشتري الصَّدَقَة حَتَّى يَعْقِلهَا الْمُصدق: أَي يقبضهَا. وَقَوله تَعَالَى: (وجِئْنَا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الْكَيْل وَتصدق علينا) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: مزجاة: فِيهَا إغماض وَلم يتم صَلَاحهَا، وَتصدق علينا قَالَ: فضل مَا بَين الْجيد والرديء.

وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَاق: الْمهْر. وَجَمعهَا فِي أدنى الْعدَد: أصْدِقَةٌ، وَالْكثير: صُدُقٌ. وَهَذَانِ البناآن إِنَّمَا هما على الْغَالِب.

وَقد اصدق الْمَرْأَة.

والصيدق، على مِثَال صيرف: النَّجْم الصَّغِير اللاصق بالوسطى من بَنَات نعش الْكُبْرَى عَن كرَاع.
صدق
الصِّدْقُ والكذب أصلهما في القول، ماضيا كان أو مستقبلا، وعدا كان أو غيره، ولا يكونان بالقصد الأوّل إلّا في القول، ولا يكونان في القول إلّا في الخبر دون غيره من أصناف الكلام، ولذلك قال: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا
[النساء/ 122] ، وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً [النساء/ 87] ، وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ
[مريم/ 54] ، وقد يكونان بالعرض في غيره من أنواع الكلام، كالاستفهام والأمر والدّعاء، وذلك نحو قول القائل: أزيد في الدّار؟ فإنّ في ضمنه إخبارا بكونه جاهلا بحال زيد، [وكذا إذا قال: واسني في ضمنه أنه محتاج إلى المواساة، وإذا قال: لا تؤذني ففي ضمنه أنه يؤذيه] . والصِّدْقُ: مطابقة القول الضّمير والمخبر عنه معا، ومتى انخرم شرط من ذلك لم يكن صِدْقاً تامّا، بل إمّا أن لا يوصف بالصّدق، وإمّا أن يوصف تارة بالصّدق، وتارة بالكذب على نظرين مختلفين، كقول كافر إذا قال من غير اعتقاد: محمّد رسول الله، فإنّ هذا يصحّ أن يقال: صِدْقٌ، لكون المخبر عنه كذلك، ويصحّ أن يقال: كذب، لمخالفة قوله ضميره، وبالوجه الثاني إكذاب الله تعالى المنافقين حيث قالوا:
نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ الآية [المنافقون/ 1] ، والصِّدِّيقُ: من كثر منه الصّدق، وقيل: بل يقال لمن لا يكذب قطّ، وقيل: بل لمن لا يتأتّى منه الكذب لتعوّده الصّدق، وقيل: بل لمن صدق بقوله واعتقاده وحقّق صدقه بفعله، قال:
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا [مريم/ 41] ، وقال: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا [مريم/ 56] ، وقال: وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ
[المائدة/ 75] ، وقال:
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ
[النساء/ 69] ، فَالصِّدِّيقُونَ هم قوم دُوَيْنَ الأنبياء في الفضيلة على ما بيّنت في «الذّريعة إلى مكارم الشّريعة» . وقد يستعمل الصّدق والكذب في كلّ ما يحقّ ويحصل في الاعتقاد، نحو: صدق ظنّي وكذب، ويستعملان في أفعال الجوارح، فيقال:
صَدَقَ في القتال: إذا وفّى حقّه، وفعل ما يجب وكما يجب، وكذب في القتال: إذا كان بخلاف ذلك.
قال: رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
[الأحزاب/ 23] ، أي: حقّقوا العهد بما أظهروه من أفعالهم، وقوله: لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ [الأحزاب/ 8] ، أي: يسأل من صدق بلسانه عن صدق فعله تنبيها أنه لا يكفي الاعتراف بالحقّ دون تحرّيه بالفعل، وقوله تعالى: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِ
[الفتح/ 27] ، فهذا صِدْقٌ بالفعل وهو التّحقّق، أي: حقّق رؤيته، وعلى ذلك قوله: وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ
[الزمر/ 33] ، أي: حقّق ما أورده قولا بما تحرّاه فعلا، ويعبّر عن كلّ فعل فاضل ظاهرا وباطنا بالصّدق، فيضاف إليه ذلك الفعل الذي يوصف به نحو قوله: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
[القمر/ 55] ، وعلى هذا: أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ [يونس/ 2] ، وقوله:
أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ [الإسراء/ 80] ، وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
[الشعراء/ 84] ، فإنّ ذلك سؤال أن يجعله الله تعالى صالحا، بحيث إذا أثنى عليه من بعده لم يكن ذلك الثّناء كذبا بل يكون كما قال الشاعر:
إذا نحن أثنينا عليك بصالح فأنت الذي نثني وفوق الذي نثني
وصَدَقَ قد يتعدّى إلى مفعولين نحو: وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ
[آل عمران/ 152] ، وصَدَّقْتُ فلانا: نسبته إلى الصّدق، وأَصْدَقْتُهُ:
وجدته صادقا، وقيل: هما واحد، ويقالان فيهما جميعا. قال: وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ
[البقرة/ 101] ، وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ [المائدة/ 46] ، ويستعمل التَّصْدِيقُ في كلّ ما فيه تحقيق، يقال: صدقني فعله وكتابه.
قال تعالى: وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ [البقرة/ 89] ، نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ [آل عمران/ 3] ، وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا [الأحقاف/ 12] ، أي: مصدّق ما تقدّم، وقوله: «لسانا» منتصب على الحال، وفي المثل: صدقني سنّ بكره . والصَّدَاقَةُ: صدق الاعتقاد في المودّة، وذلك مختصّ بالإنسان دون غيره، قال: فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
[الشعراء/ 100- 101] . وذلك إشارة إلى نحو قوله: الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ [الزخرف/ 67] ، والصَّدَقَةُ: ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة كالزّكاة، لكن الصدّقة في الأصل تقال للمتطوّع به، والزّكاة للواجب، وقد يسمّى الواجب صدقة إذا تحرّى صاحبها الصّدق في فعله. قال: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً [التوبة/ 103] ، وقال:
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ
[التوبة/ 60] ، يقال: صَدَّقَ وتَصَدَّقَ قال: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى [القيامة/ 31] ، إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ
[يوسف/ 88] ، إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ
[الحديد/ 18] ، في آي كثيرة.
ويقال لما تجافى عنه الإنسان من حقّه: تَصَدَّقَ به، نحو قوله: وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ [المائدة/ 45] ، أي: من تجافى عنه، وقوله: وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ، وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ
[البقرة/ 280] ، فإنه أجرى ما يسامح به المعسر مجرى الصّدقة . وعلى هذا ما ورد عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم «ما تأكله العافية فهو صدقة» ، وعلى هذا قوله تعالى: وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا
[النساء/ 92] ، فسمّى إعفاءه صَدَقَةً، وقوله:
فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً، [المجادلة/ 12] ، أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ [المجادلة/ 13] ، فإنهم كانوا قد أمروا بأن يتصدّق من يناجي الرّسول بصدقة ما غير مقدّرة. وقوله: رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
[المنافقون/ 10] ، فمن الصّدق أو من الصّدقة. وصَداقُ المرأة وصِدَاقُهَا وصُدْقَتُهَا:
ما تعطى من مهرها، وقد أَصْدَقْتُهَا. قال تعالى:
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
[النساء/ 4] .
[صدق] نه: فيه: لا يؤخذ في "الصدفة" هرمة ولا تيس إلا أن يشاء المصدق، رواه أبو عبيد بفتح دال مشددة أي صاحب الماشية، والعامة تكسرلعل الظاهر: يتصدق - بحذف لام الأمر فإن لفظ الماضي لم يساعده، ولو بشق تمرة ورجل من ديناره نكرة في موضع الاستغراق، ولذا كرر مرارًا بلا عطف، ومن دينار للتبعيض أو الابتداء معلق بالفعل. ن: أي يتصدق، فهو خبر بمعنى الأمر، والصرة من فضة لا من ذهب على الظاهر. ح: أعطاه من "الصدقة"؛ الخطابي: لا أدري ما قال ابن عباس فإنها محرمة على بني هاشم، ولعله أعطاه من إبل الصدقة عوضًا عن السلف فإنه صلى الله عليه وسلم كان يسلف السلف منه صدقة عامين فردها. ن: ((فلا "صدق")) ما يجب تصديقه، أو فلا صدق ماله أي لا زكاه، "ولا صلى" ما فرض عليه. و ((لسان "صدق")) يجيء في ل. وح: يأتيني "صادق" وكاذب - مضى في يأتيني.

صدق

1 صَدَقَ, (S, M, O, Msb, K,) aor. ـُ (M, TA,) inf. n. صِدْقٌ (S, * M, O, * Msb, K, TA) and صَدْقٌ, (M, K,) the former of which is the more chaste, (TA,) or the latter is an inf. n. and the former is a simple subst., (K,) and تَصْدَاقٌ (M) and مَصْدُوقَةٌ, (O, K, TA,) which is one of the [few] inf. ns. of the measure مَفْعُولَةٌ, (O, TA,) [or a fem. pass. part. n. used as an inf. n. like as is said of its contr.

مَكْذُوبَةٌ,] he spoke, said, uttered, or told, truth, or truly, or veraciously; contr. of كَذَبَ: (Msb: [and in like manner it is said in the S and M and O and K that صِدْقٌ is the contr. of كَذِبٌ:]) Er-Rághib says that صِدْقٌ and كَذِبٌ are primarily in what is said, whether relating to the past or to the future, and [in the latter case] whether it be a promise or other than a promise; and only in what is said in the way of information: but sometimes they are in other modes of speech, such as asking a question, and commanding, and supplicating; as when one says, “Is Zeyd in the house? ” for this implies information of his being ignorant of the state of Zeyd; and when one says, “ Make me to share with thee, or to be equal with thee,” for this implies his requiring to be made to share with the other, or to be made equal with him; and when one says, “Do not thou hurt me,” for this implies that the other is hurting him: صِدْقٌ, he says, is [by implication] the agreeing of what is said with what is conceived in the mind and with the thing told of, together; otherwise it is not complete صِدْق, but may be described either as صِدْق or sometimes as صِدْق and sometimes as كَذِب according to two different points of view; as when one says without believing it, “Mohammad is the Apostle of God,” for this may be termed صِدْق because what is told is such, and it may be termed كَذِب because it is at variance with what the speaker conceives in his mind. (TA.) One says, صَدَقَ فِى الحَدِيثِ [He spoke truth in the information, or narration]. (S, O, K.) And صَدَقَهُ i. e. He told him, or informed him, with truth, or veracity, (AHeyth, * M, Msb, *) فِى القَوْلِ [in the saying]; for it is trans. as well as intrans. (Msb.) And صَدَقَهُ الحَدِيثَ (S, O, K, in the CK [erroneously] صَدَّقَ فُلانًا الحَدِيثَ) He told him with truth, or veracity, the information, or narration; for it is sometimes doubly trans. (TA.) And صَدَقَنِى سِنَّ بَكْرِهِ [He hath told me truly the age, or as to the age, of his youthful camel; or صَدَقَنِى سِنُّ بَكْرِهِ the age of his youthful camel has spoken truly to me]: (S, O, K:) a prov., (S, O,) expl. in art. بكر [q. v.]. (K.) And فُلَانٌ لَا يَصْدُقُ أَثَرُهُ and أَثَرَهُ, meaning Such a one, when asked, will not tell truly whence he comes. (M.) And صَدَقَتْ يَمِينُهُ His oath was, or proved, true. (Msb in art. بت.) صَدَقْتُ اللّٰهَ حَدِيثًا إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا is an oath of the Arabs, meaning لَا صَدَقْتُ الخ [May I not utter truly to God a saying, i. e. may I not speak truth to God, if I do not such a thing]. (AHeyth, O, K.) One says also, صَدَقَهُ النَّصِيحَةَ, and الإِخَآءَ, He rendered to him truly, or sincerely, good advice, and brotherly affection. (M.) And صَدَ قُوهُمُ القِتَالَ (S, M, K, * TA) [They gave them battle earnestly, not with a false show of bravery; as is implied in the S, and M, and K; i. e.] they advanced against them boldly in fight: (M, TA:) and in like manner, صَدَقُوا فِى القِتَالِ they advanced boldly in fight: or, accord. to Er-Rághib, the former means they gave them battle so as to fulfil their duty: and hence, in the Kur [xxxiii. 23], رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِ, Men who fulfilled the covenant that they had made with God. (TA.) And صَدَقَ اللِّقَآءَ, inf. n. صِدْقٌ, He was firm, or steady, in encounter, or conflict. (M, TA.) and صَدَقَ ظَنِّى My opinion was, or proved, true, or correct, like as one says [in the contrary case], كَذَبَ: (Er-Rághib, TA:) whence, in the Kur [xxxiv. 19], وَلَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ, meaning فِى ظَنِّهِ [i. e. And assuredly Iblees was, or proved to be, correct in his opinion that he had formed against them]: but some read ↓ صَدَّقَ, meaning, as Fr says, حَقَّقَ [i. e. Iblees proved, or found, to be true, his opinion &c.]. (TA.) and صَدَقَتْهُ نَفْسُهُ His soul [told him truth; meaning,] diverted him, or hindered him, or held him back, from an undertaking, causing him to imagine himself unable to prosecute it. (TA in art. كذب.) And صَدَقَ الصُّبْحُ [The dawn shone clearly]. (S in art. سقط.) [And one says of a word or the like, يَصْدُقُ عَلَى كَذَا, meaning It applies correctly to such a thing.] b2: صَدَقَ الوَحْشِىُّ: see 2, near the end.2 صدّقهُ, (S, M, O, &c.,) inf. n. تَصْدِيقٌ, contr. of كَذَّبَهُ. (O, * K.) [This explanation implies several meanings here following.] He attributed, or ascribed, to him truth, veracity, or the speaking truth. (Msb.) And He said to him, “Thou hast spoken truth. ” (Msb.) He accepted, or admitted, [or assented to, or believed,] what he said: (M:) you say, صدّقهُ فِى حَدِيثِهِ [He accepted, &c., what he said in his information, or narration]: (S:) and you say صدّق بِلِسَانِهِ [He assented to the truth of what was said with his tongue]; as well as بِقَلْبِهِ [with his heart, or mind]. (T in art. اَمن.) He held him to be a speaker of truth. (MA.) [He found him to be a speaker of truth. He, or it, proved him to be a speaker of truth; verified him; or confirmed the truth of what he said: see an ex. in a verse cited voce بَيْنٌ.] He found it (an opinion) to be true, or veritable. (Ksh and Bd and Jel, in xxxiv. 19.) He verified it; confirmed its truth; or proved it to be true, or veritable; i. e. an opinion [&c.]; syn. حَقَّقَهُ: (Ksh and Bd, ibid.:) one says, صَدَّقَ الخَبَرَ الخُبْرُ [The trial, proof, or test, verified the information]. (S in art. خبر.) See 1, near the end. In the saying in the Kur [xxxix. 34], وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ, [which seems to be best rendered But he who hath brought the truth and he who hath accepted it as the truth, (see كَذَّبَ بِالأَمْرِ,)] 'Alee the son of Aboo-Tálib is related to have said that by الذى جآء بالصدق is meant Mohammad; and by الذى صدّق به, Aboo-Bekr: or, as some say, Gabriel and Mohammad [are meant by the former and the latter respectively]: or by the former, Mohammad; and by the latter, [every one of] the believers: (M:) accord. to Er-Rághib, by وصدّق به is meant and hath found, or proved, to be true (حَقَّقَ) that which he hath brought by word, by that which he hath aimed at (بِمَا تَحَرَّاهُ) by deed. (TA.) b2: صدّق is also said to signify He said, “This thing is the truth; ” like حَقَّقَ. (TA in art. حق.) b3: And this verb also denotes المُبَالَغَةُ فِى الصِّدْقِ: thus in the saying, صَدَّقَتْ فِيهِمْ ظُنُونِى

[My opinions respecting them were, or proved to be, very true or correct]. (Ksh, in xxxiv. 19.) b4: صدّق الوَحْشِىُّ, (O, K, TA,) or ↓ صَدَقَ, (so in a copy of the M,) (tropical:) The wild animal ran without looking aside, when charged upon, or attacked: (M, O, K, TA:) mentioned by IDrd. (O, TA.) A2: صَدَّقَهُمْ He exacted from them the poor-rate. (TA. [See صَدَقَةٌ.]) b2: See also 5.3 صَادَقْتُهُ, (M,) inf. n. مُصَادَقَةٌ (S, M, O, K) and صِدَاقٌ, (M, O, K,) the latter like كِتَابٌ, (TA, [in the CK erroneously written صَداق,]) I acted, or associated, with him as a friend, or as a true, or sincere, friend. (S, * M, O, * K. *) [See also 6.]4 اصدق المَرْأَةَ He named for the woman a صَدَاق [or dowry]: (S, M, * O, K:) or he gave her her صَدَاق: (M, * Msb:) or he appointed her, or assigned her, a صَدَاق, on taking her as his wife: (TA:) and he married her, or took her as his wife, on the condition of his giving her a صَدَاق. (Msb.) And sometimes this verb is doubly trans.; whence, in a trad., مَا ذَا تُصْدِقُهَا فَقَالَ إِزَارِى [It was said, “What is it that thou meanest for her, or givest her, as her dowry? ” and he said, “My waist-wrapper ”]. (Mgh.) 5 تصدّق عَلَيْهِ He gave him (i. e. the poor, Mgh, Msb) what is termed صَدَقَة, (M, Mgh, Msb,) meaning [an alms, or] what is given for the sake of God, (M,) or what is given with the desire of obtaining a recompense from God: (M, * Mgh:) and عليه ↓ صَدَّقَ signifies the same; (M, TA;) and in this sense صدّق is [said by some to be] used in the Kur lxxv. 31. (TA.) Hence, in the Kur [xii. 88], وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا: (TA:) or this means (assumed tropical:) And do thou confer a favour upon us by giving that which is [not like the mean merchandise that we have brought, but of middling quality,] between good and bad. (M.) One says, تَصَدَّقْتُ بِكَذَا, meaning I gave such a thing as a صَدَقَة. (Msb.) See an ex. voce شِقٌّ.

The saying, in a trad., إِنَّ اللّٰهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ

أَمْوَالِكُمْ, meaning (tropical:) [Verily God] hath conferred a favour [upon you by giving you a third of your possessions to bequeath to whom ye will], if correct, is tropical. (Mgh.) b2: It is said by Ibn-Es-Seed, on the authority of Az and IJ, and mentioned by IAmb, that تصدّق signifies also He asked, or begged, for what is termed صَدَقَة [or alms]: but Fr and As and others disallow the beggar's being called مُتَصَدِّق: (Az, TA:) IKt says that the verb is improperly used in this sense by the vulgar: (Msb:) [and accord. to J and Sgh,] one says, مَرَرْتُ بِرَجُلٍ يَسْأَلُ, and one should not say يَتَصَدَّقُ. (S, O.) 6 تَصَادُقٌ signifies The acting, or associating, as friends, or as true, or sincere, friends, one with another. (K. [See also 3.]) And I. q. صِدْقٌ: (TA:) [or rather mutual صِدْق; contr. of تَكَاذُبٌ:] one says, تَصَادَقَا فِى الحَدِيثِ and فِى المَوَدَّةِ (S, O, TA) They were true, or sincere, each to the other, in information, or narration, and in love, or affection; contr. of تَكَاذَبَا. (O, TA.) صَدْقٌ is an inf. n. of صَدَقَ [q. v.]: (M, K:) b2: and is used as an epithet, applied to a man &c.: (S, M, O, K, TA:) [and] ↓ صِدْقٌ [also, if not a mistranscription for صَدْقٌ,] is an inf. n. used as an epithet, applied to a man and to a woman: (so in a copy of the M and in the TA:) [it is said that] the former signifies Hard, (S, M, O, Msb,) applied to a spear, (S, M, O,) and to other things: (M:) or even, or straight; (S, O;) or it signifies thus also, applied to a spear, and to a sword: (M:) or hard and even or straight, applied to a spear, (K, TA,) and to a man, (K,) or to the latter as meaning hard: or, as IB says, on the authority of IDrst, it is not from hardness, but means combining those qualities that are commended; and it is applied to a spear as meaning long and pliant and hard, and the like; and to a man, and to a woman likewise [without ة, but see what follows], as meaning true in hardness and strength and goodness; for, IDrst says, if it meant hard, one would say حَجَرٌ صَدْقٌ and حَدِيدٌ صَدْقٌ, which one does not: (TA:) and, applied to anything, (O, K, TA,) it means complete, or perfect, (Kh, O, K, TA,) thus applied to a man, (TA,) such as is commended; (O;) fem. with ة, (O, K, TA,) applied to a woman: (O:) the pl. is صُدْقٌ, applied to a company of men, (S, O, K,) and صُدُقٌ (K) and صَدْقُونَ, so applied, and صَدْقَاتٌ applied to women: (O, K:) and Ru-beh says, describing asses, مَقْذُوذَةُ الآذَانِ صَدْقَاتُ الحَدَقْ meaning [Rounded, as though pared, in the ears,] penetrating in the eyes; (O, TA;) which is [said to be] tropical. (TA.) صَدْقٌ signifies also Firm, or steady, in encounter, or conflict: (M:) or one says صَدْقُ اللِّقَآءِ, applying this epithet to a man, (S, O, K, TA,) meaning thus: (TA:) and صَدْقُ النَّظَرِ [firm, or steady, in look]. (S, O, K, TA. [Said in the TA to be tropical.]) صِدْقٌ is an inf. n. of صَدَقَ [q. v.]: (M, K, &c.:) or a simple subst., (K,) signifying [Truth; veracity; or] agreement of what is said with what is conceived in the mind and with the thing told of, together; otherwise it is not complete صِدْق, as expl. above in the first paragraph of this art. (Er-Rághib, TA.) b2: It is also syn. with شِدَّةٌ [meaning Hardness; firmness, compactness, or soundness; strength, power, or force; vigour, robustness, sturdiness, or hardiness; and courage, bravery, or firmness of heart]: (K, TA: [in the latter of which it is said to be tropical; but this is evidently not the case accord. to the O, in which it is said that it radically denotes قُوَّةٌ (i. e. strength, force, &c.,) in a saying &c.: in the K it is implied by the context that it is syn. with شِدَّة when used as the complement of a prefixed n. in instances mentioned in what here follows: but Sgh says, more correctly,]) a noun signifying anything to which goodness is attributed is prefixed to صِدْق, governing it in the gen. case; so that one says (O) رَجُلُ صِدْقٍ (Sb, M, O, K) [A man of good nature or disposition or character &c.], contr. of رَجُلُ سَوْءٍ; (Sb, M;) and صَدِيقُ صِدْقٍ [a friend of good nature &c.]; (O, K;) and likewise اِمْرَأَةُ صِدْقٍ [a woman of good nature &c.]; (K;) and in like manner also حِمَارُ صِدْقٍ

[an ass of a good kind]; (Sb, M, K;) and ثَوْبُ صِدْقٍ [a garment, or piece of cloth, of good quality]. (Sb, M.) The saying in the Kur [x. 93], (O,) وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِى اِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ meansAnd verily we assigned to the Children of Israel a good place of abode. (O, K.) b3: See also صَدْقٌ.

صَدْقَةٌ: see صَدَاقٌ; each in two places.

صُدْقَةٌ: see صَدَاقٌ; each in two places.

صَدَقَةٌ [An alms; i. e.] a gift (S, M, Mgh, O, Msb, K) to the poor (S, O, Msb) for the sake of God, (M, K,) or to obtain a recompense from God; (M, * Mgh, K; *) a portion which a man gives forth from his property by way of propitiation, [to obtain the favour of God,] like زَكَاةٌ, except that the former is primarily applied to such as as is supererogatory, and the latter to such as is obligatory: but it is said to be applied to such as is obligatory [i. e. to the زَكَاة, q. v., meaning the poor-rate, which is the portion, or amount, of property, that is given therefrom, as the due of God, by its possessor, to the poor, according to a fixed rate,] when the person who does so aims at conformity with the truth in his deed: (Er-Rághib, TA:) [in this latter sense, which is indicated in the S and O &c., and more plainly in the M, it is very frequently used:] and thus it is used in the Kur ix. 104, and in like manner its pl. in ix. 60: (Er-Rághib, TA:) the pl. is صَدَقَاتٌ. (S, M, O, Msb.) It is said in a trad., لَا صَدَقَةَ فِى الإِبِلِ الجَارَّةِ [There is no poorrate in the case of working camels], because they are the riding-camels of the people; for the poorrate is in the case of pasturing camels, exclusively of the working. (S in art. جر.) b2: See also صَدَاقٌ.

صَدُقَةٌ: see صَدَاقٌ, in two places.

صُدُقَةٌ: see the next paragraph.

صَدَاقٌ and ↓ صِدَاقٌ, (S, M, Mgh, O, Msb, K,) the former of which is the most common of the dial. vars. here mentioned, (Msb,) [but] the latter is [said to be] more chaste than the former, (Mgh,) and ↓ صَدُقَةٌ, (S, M, O, Msb, K,) of the dial. of El-Hijáz, (Msb,) and ↓ صُدْقَةٌ, (S, M, O, Msb, K,) of the dial. of Temeem, (Msb,) and ↓ صَدْقَةٌ (M, O, Msb, K) and ↓ صُدُقَةٌ (M, O, K) and ↓ صَدَقَةٌ, (M, K,) The مَهْر (S, M, Mgh, O, K) of a woman; (S, Mgh, O, Msb, K;) [i. e. a dowry; nuptial gift; or gift that is given to, or for, a bride:] the pl. of صداق is صُدُقٌ, (M, Mgh, Msb,) a pl. of mult., (M,) or صُدْقٌ, (O,) or both, (K,) and أَصْدِقَةٌ, a pl. of pauc., (M,) or this is accordant to analogy, but has not been heard; (Mgh;) the pl. of ↓ صَدُقَةٌ is صَدُقَاتٌ; (S, Msb, K;) the pl. of ↓ صُدْقَةٌ is صُدْقَاتٌ and صُدَقَاتٌ and صُدُقَاتٌ, (O, * Msb, K,) which last is the worst; (K;) and the pl. of ↓ صَدْقَةٌ is صُدَقٌ, (Msb,) or صَدْقَاتٌ [by rule صَدَقَاتٌ]. (O.) صِدَاقٌ: see the next preceding paragraph.

صَدُوقٌ Having the quality of speaking, saying, uttering, or telling, truth, or truly, or veraciously, in a high, or an eminent, degree; very, or eminently, true or veracious: (Msb:) pl. صُدُقٌ and صُدْقٌ. (K.) See also أَصْدَقُ.

صَدِيقٌ A friend: (O, K:) or a true, or sincere, friend: (S, M, Msb, TA:) applied likewise to a female, (S, M, O, Msb, K,) as also صَدِيقَةٌ, (S, M, Msb, K,) the former anomalous, the latter regular; (MF;) and to a pl. number, (S, M, O, K,) as in the Kur xxvi. 101 (M) [and in several other instances, of which see one in a verse cited voce رَوِىٌّ]: its proper pl. is أَصْدِقَآءُ (S, M, O, K) and صُدَقَآءُ and صُدْقَانٌ, (M, K,) the last on the authority of Fr, (TA,) and أَصَادِقُ, (M, O, K,) which is a pl. pl., (K,) said by IDrd to be anomalous, unless it be a pl. pl.: (O:) and the dim. is ↓ صُدَيِّقٌ; one says, هُوَ صُدَيِّقِى, meaning He is the most special, or most distinguished, of my friends, or of my true, or sincere, friends. (S, O, K.) صَدَاقَةٌ Love, or affection: (K:) or truth, or sincerity, of love or affection: (TA:) or friendship, or friendliness; (S, M;) or true, or sincere, friendship or friendliness: (S, M, Msb:) or true firmness of heart in love or affection; an attribute of a human being only. (Er-Rághib, TA.) صُدَيِّقٌ dim. of صَدِيقٌ, q. v. (S, O, K.) صِدِّيقٌ One who speaks, says, utters, or tells, truth, or truly, or veraciously, much, or often: (Mgh, O, K:) [or rather having the quality of speaking, saying, uttering, or telling, truth, or truly, or veraciously, in a very high, or very eminent, degree; for] it has a more intensive signification than صَدُوقٌ [q. v.]: (TA:) or i. q. مُصَدِّقٌ [which may have the latter of the two meanings expl. above, or may mean one who accepts, or admits, the truth of what is said, or who verifies, &c.: or مُصَدِّق in a high, or an eminent, degree; for it is added that] the fem. as used in the Kur v. 79 means superlative in الصِّدْق and التَّصْدِيق; as a possessive epithet, i. e. ذَاتُ تَصْدِيقٍ: (M:) or it signifies دَائِمُ التَّصْدِيقِ [i. e. always مُصَدِّق in one or another or all of the senses assigned to this word above: it may be correctly rendered eminently, or always, veracious: and eminently, or always, accepting, or confirming, the truth]: and it may mean one who verifies his saying by deed, or act: (S:) it is said in the “ Mufradát ” [of Er-Rághib] that it has the first of the meanings expl. in this paragraph: or rather means, one who never lies: or rather, one by whom lying cannot be practised because of his habitual veracity: or rather, one who is true in his saying and his belief, and who confirms his truth by his deed, or acting. (TA.) صَادِقٌ Speaking, saying, uttering, or telling, truth, or truly, or veraciously; true in respect of speech &c., or veracious. (Msb, TA.) b2: صِدْقٌ صَادِقٌ is a phrase like شِعْرٌ شَاعِرٌ, meaning Eminent, and exalted, veracity. (M, TA. *) b3: And حَمْلَةٌ صَادِقَةٌ [A charge, or an assault, made with earnestness, not with a false show of bravery,] is like the saying [in the contr. case] حَمْلَةٌ كَاذِبَةٌ. (M, TA: * said in the latter to be tropical.) See also مَصْدَق, in two places. b4: One says also تَمْرٌ صَادِقُ الحَلَاوَةِ, meaning Very sweet dates. (IDrd, O.) b5: And بَرْدٌ صَادِقٌ Vehement, or intense, cold. (TA voce بَحْتٌ &c.) الصَّيْدَقُ The small star cleaving to the middle one of [those called] بَنَاتُ نَعْشٍ الكُبْرَى [which compose the tail of Ursa Major]; (Kr, M, TA;) [i. e. the star called السُّهَا, q. v.; for] it is said that the first of بنات نعش الكبرى, that is at the extremity thereof, is named القَائِدُ; and the second is العَنَاقُ, and by the side of it is a small star named السُّهَا and الصَّيْدَقُ; and the third is الحَوَرُ: (O:) or, accord. to AA, (O, TA,) the pole-star (القُطْبُ). (O, K, TA. [But this is strange; and the more so as it is added in the K that it is expl. in art. قود; for the explanation in that art. (though not free from obvious mistakes) identifies الصَّيْدَقُ with السُّهَا.]) b2: And, (K,) accord. to Sh, (O, TA,) it signifies الأَمِينُ [The trusted, trusted in, or confided in, &c.]. (O, K. [But it is added in the O that Sh cites a verse of Umeiyeh Ibn-Abi- s-Salt in which الأَمِينُ is applied as an epithet to the star called الصَيدق.]) b3: And, (K,) accord. to some, as AA says, (O,) it signifies The king. (O, K.) فَعَلَهُ فِى غِبِّ صَادِقَةٍ [in the CK فَعَلَهُ غِبَّ صادِقَةٍ] means He did it after the affair, or case, had become manifest to him. (IDrd, O, K, TA.) صُنْدُوقٌ, mentioned in this art. in the S and Msb: see art. صندق.

أَصْدَقُ [More, and most, true or veracious]. One says أَصْدَقُ مِنْ قَطَاةٍ [More veracious than a katáh]; because the bird thus called cries قَطَا قَطَا; [thus telling where it is to be found;] its name being imitative of its cry: (Meyd, and TA in art. قطو:) hence it is called by the Arabs ↓ الصَّدُوقُ: the saying is a prov. (Meyd.) ذُو مَصْدَقٍ, (JK, S, M, O,) with fet-h, (S,) or ↓ ذُو مِصْدَقٍ like مِنْبَر, (K,) applied to a man, (JK, M,) [i. e.] applied to a courageous man, (S, O, K,) means الحَمْلَةِ ↓ صَادِقُ [Earnest, not making a false show of bravery, in the charge, or assault]; (JK, S, M, O, K;) or courageous [in the charge, or assault]: (JK:) مَصَادِقُ, occurring in a verse of Aboo-Dhu-eyb, may be for ذَوُو مَصَادِقَ; or it may be an anomalous pl. of صِدْقٌ [used as an epithet], like مَلَامِحُ and مَشَابِهُ [pls. of لَمْحَةٌ and شَبَهٌ]. (M.) Also, (S, M, O, K,) applied to a horse, (M,) [i. e.] applied to a fleet and excellent horse, (S, O,) in like manner, (M,) meaning الجَرْىِ ↓ صَادِقُ [Earnest in running]; (S, O, K;) as though fulfilling his promise of running: (S, O: [said in the TA to be tropical:]) Khufáf Ibn-Nudbeh says, إِذَا مَا اسْتَحَمَّتْ أَرْضُهُ مِنْ سَمَائِهِ جَرَى وَهْوَ مَوْدُوعٌ وَوَاعِدُ مَصْدَقِ meaning When his hoofs are wetted with the sweat of his upper parts, he runs, being left to himself, not beaten nor chidden, and a fulfiller of his promise to do his utmost. (S, O.) And sometimes it is applied to an opinion, in like manner [as meaning True, or sincere]. (M.) b2: مَصْدَقٌ also signifies Hardness. (Th, M.) b3: Also i. q. حَدٌّ [as meaning The edge of a sword]: (TA:) [in a copy of the M written جِدّ, which I think an evident mistake; for it is added,] and it is said to have this meaning in a verse of Dureyd Ibn-Es- Simmeh [relating to a sword]. (M, TA.) مِصْدَق: see the next preceding paragraph.

مُصَدَّقٌ A man from whom the poor-rate (صَدَقَة) of his cattle is exacted. (TA.) مُصَدِّقٌ One who accepts, admits, assents to, or believes, another in his information, or narration. (S, TA.) A2: Also The exactor, or collector, (S, M, O, Msb, K, TA,) of the صَدَقَات, (S, O, Msb, K, TA,) i. e. (TA) of the حُقُوق [or dues, meaning poor-rates], (M, TA,) of the cattle, (Msb,) or of the sheep or goats, (S, M, O, TA,) and of the camels, (M, O, TA,) for the persons to whom pertain the shares [thereof]. (TA.) مُصَّدِّقٌ: see مُتَصَدِّقٌ.

مِصْدَاقٌ A thing that confirms, or proves, the truth of a thing: (S, K:) [and] a verbal evidence of the truth, or veracity, of a man. (Har p. 106.) One says, هٰذَا مِصْدَاقُ هٰذَا This is what confirms, or proves, the truth of this. (S.) And شَىْءٌ لَيْسَ لَهُ مِصْدَاقٌ [A thing having nothing to verify it]. (IAar, TA in art. برق.) مَصْدُوقَةٌ [see 1, near the beginning]. One says لَيْسَ لِحَمْلَتِهِ مَصْدُوقَةٌ [meaning There is no earnestness attributable to his charge, or assault]; like as one says [in the contr. case], ليس لَهَا مَكْذُوبَةٌ. (M.) مُتَصَدِّقٌ One who gives what is termed صَدَقَة [meaning alms]: (S, O, Msb, K:) accord. to Kh, it means thus, and also one who asks [alms]; (O, TA;) and IAmb says the like; but Az says that the skilful of the grammarians disallow this; and thus say Fr and As and others: (TA:) [J, also, and Sgh and Fei, say that] it has only the former meaning: (S, O, Msb:) it is also pronounced ↓ مُصَّدِّقٌ, by substitution [of ص for ت] and incorporation [of one ص into the other]; (S, * O, * Msb, K; *) and this pronunciation of the pl. both masc. and fem. occurs in the Kur lvii. 17, (S, O, K,) where Ibn-Ketheer and Aboo-Bekr, differing from others, read without teshdeed to the ص. (O.)
صدق
الصِّدقُ بالكَسْر والفَتح: ضدُّ الكَذِب وَالْكَسْر أفْصح كالمَصْدوقَة، وَهِي من المَصادر الَّتِي جاءَت على مَفعولة، وَقد صَدَقَ يَصدُق صَدْقاً وصِدْقاً ومَصْدوقَةً. أَو بِالْفَتْح مَصدرٌ، وبالكَسْر اسمٌ. قَالَ الرّاغِبُ: الصِّدْق والكَذِب أصلُهُما فِي القَوْل، ماضِياً كَانَ أَو مسْتَقْبلاً، وَعْداً كَانَ أَو غَيره، وَلَا يكونَانِ من القَوْل إلاّ فِي الخَبَرِ دون غَيْرِه من أَنْوَاع الْكَلَام، وَلذَلِك قَالَ تَعَالَى:) ومَنْ أصْدَقُ منَ اللهِ حَديثاً (،) ومَنْ أصْدَقُ منَ اللهِ قِيلاً واذكُر فِي الكِتابِ إسْماعِيلَ إنّه كانَ صادِقَ الوَعْدِ (.
وَقد يكونَانِ بالعَرْض فِي غَيْره من أنْواع الْكَلَام، كالاستِفْهام، والأمْر، والدُعاءِ، وذلِك نَحوُ قولِ القائِل: أزَيْدٌ فِي الدّارِ فإنّه فِي ضِمْنِه إخْبار بكَوْنِه جاهِلاً بحالِ زَيْدٍ، وَكَذَا إِذا قَالَ: واسِني، فِي ضِمْنِه أنّه مُحتاج الى المُواساةِ، وَإِذا قَالَ: لَا تُؤْذِني، فَفي ضِمْنِه أَنه يؤذِيه، قَالَ: والصِّدقُ: مطابَقَةُ القَولِ الضّميرَ، والمُخْبَرَ عَنهُ مَعاً، ومَتَى انْخرَم شرْطٌ من ذَلِك لم يكُن صِدْقاً تامّاً، بل إمّا ألاّ يُوصف بالصّدق وَإِمَّا أَن يوصَف تَارَة بالصّدق وَتارَة بالكَذِب على نظَرين مُختَلِفين، كقَوْلِ كافرٍ إِذا قالَ من غَيْر اعتِقاد: مُحمّدٌ رَسولُ الله، فإنّ هَذَا يصِحُّ أَن يُقال: صَدَق لكَوْنِ المخبَر عَنهُ كَذَلِك. ويصِحُّ أَن يُقال: كَذَب لمُخالَفَةِ قولِه ضَميرَهُ، وللوجْهِ الثّاني أكْذَبَ اللهُ المُنافِقينَ حيْثُ قَالُوا: إنّكَ رسولُ الله، فَقَالَ:) واللهُ يشْهَدُ إنّ المُنافِقينَ لكاذِبونَ (انْتهى. يُقال: صَدَقَ فِي الحَديثِ يَصدُق صَِدْقاً. وَقد يتعَدّى الى مَفْعولَين، تَقولُ: صدَقَ فُلاناً الحدِيثَ أَي: أنْبَأَه بالصِّدْقِ. قَالَ الأعْشى:
(فصدَقْتُها وكَذَبْتُها ... والمَرْءُ ينفَعُه كِذابُهْ)
وَمِنْه قولُه تَعالَى:) وَلَقَد صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَه (وقولُه تَعَالَى:) لقد صَدَقَ اللهُ رَسولَه الرُّؤْيا بالحَقِّ (.
وَمن الْمجَاز: صَدَقوهم القِتالَ وصَدَقوا فِي القِتال: إِذا أقدَمُوا عَلَيْهِم، عادَلوا بهَا ضِدَّها حِين قَالُوا: كَذَبوا عَنهُ: إِذا أحْجَموا. وَقَالَ الرَّاغِب: إِذا وَفَّوْا حَقَّه، وفَعَلوا على مَا يجِبُ. وَقد استعمِل الصِّدقُ هُنَا فِي الجَوارح، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى:) رِجالٌ صَدَقُوا مَا عاهَدُوا اللهَ علَيه (أَي حقّقوا العَهْدَ لِما أظهَروه منأفْعالِهم. وَقَالَ زُهَيْر:)
(لَيْثٌ بعَثَّرَ يصْطادُ الرِّجالَ إِذا ... مَا اللّيثُ كذّبَ عَن أقْرانِه صَدَقا)
وَمن أمثالهم: صَدَقَني سِنَّ بَكْرِه، وَذَلِكَ أنّه لمّا نفَر قَالَ لَهُ: هِدَعْ، وَهِي كلمةٌ تُسَكَّنُ بهَا صِغارُ الْإِبِل إِذا نفَرت، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقد مرّ فِي: هـ د ع هَكَذَا فِي سائِر النُسَخ المَوجودة، وَلم يَذْكُر فِيهَا ذَلِك، وَإِنَّمَا تعرَّض لَهُ فِي ب ك ر فكأنّه سَها، وقلّد مَا فِي العُبابِ، فإنّه أحالَه على هدع ولكنّ إحالةَ العُباب صَحيحة، وإحالة المُصَنِّفِ غيْرُ صَحيحةٍ. وَمن الْمجَاز: الصِّدقُ، بالكَسْر: الشِّدّة. وَفِي العُباب: كُلُّ مَا نُسِبَ الى الصّلاح والخَيْر أُضيف الى الصِّدْق. فَقيل: هُوَ رَجُلُ صِدْقٍ، وصَديقُ صِدْق، مُضافَيْن، ومَعْناه: نِعْمَ الرّجُلُ هُوَ، وَكَذَا امرأةُ صِدْقٍ فَإِن جعلته نَعْتاً قلت: الرجل الصَّدْق بفَتْح الصّاد وَهِي صَدْقة كَمَا سَيَأْتِي، وَكَذَلِكَ ثوبٌ صَدْقٌ. وخِمارُ صِدْق حَكَاهُ سيبَوَيْه. وقَولُه عزّ وجَلّ:) وَلَقَد بَوّأْنا بَني إسْرائِيل مُبَوّأَ صِدْقٍ (أَي: أنزلْناهُم مَنْزِلاً صالِحاً. وَقَالَ الرّاغِبُ: ويُعبَّر عَن كُلِّ فِعْل فاعِل ظاهِراً وباطِناً بالصِّدق، فيُضاف إِلَيْهِ ذَلِك الفِعْلُ الَّذِي يوصَف بِهِ نحْو قَوْله عزّ وَجل:) فِي مَقْعَد صِدْقٍ عِنْد مَليكٍ مُقْتَدِر (وعَلى هَذَا) أنّ لَهُم قَدَم صِدْقٍ عنْدَ ربّهم (وَقَوله تَعَالَى:) أدْخِلْني مُدْخَلَ صِدْق وأخرِجْني مُخْرَجَ صِدْق واجْعَل لي لِسانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِين (فَإِن ذَلِك سؤالٌ أَن يجعلَه الله عزّ وجَلَّ صالِحاً بحَيْث إِذا أثْنَى عَلَيْهِ مَنْ بعدَه لم يكن ذلِك الثّناءُ كاذِباً، بل يَكون كَمَا قالَ الشّاعِر:
(إِذا نحْنُ أثنَيْنا عليكَ بصالِحٍ ... فأنْتَ كَمَا نُثْني وفوقَ الَّذِي نُثْني)
وَيُقَال: هَذَا الرّجُل الصَّدْقُ، بِالْفَتْح على أنّه نعْتٌ للرّجل، فَإِذا أضَفْت إِلَيْهِ كسَرْت الصّادَ كَمَا تقدّم قَرِيبا، قَالَ رؤبَةُ يصِفُ فَرساً: والمرْءُ ذُو الصِّدْقِ يُبَلِّي الصِّدْقا والصُّدْق، بالضّمّ، وبضمّتَين: جمع صَدْقٍ بِالْفَتْح كرَهْنٍ ورُهُن، وَأَيْضًا جمْع صَدوقٍ كصَبور، وصَداق كسَحاب، وَسَيَأْتِي بَيَان كلٍّ مِنْهُمَا. والصَّدِيق كأمِير: الحَبيبُ المُصادِقُ لكَ، يُقال ذَلِك للواحِدِ، والجَمْعِ، والمؤَنّثِ، وَمِنْه قولُ الشاعِر:
(نصَبْنَ الهَوَى ثمّ ارتَمَيْنَ قُلوبَنا ... بأعْيُنِ أعْداءٍ وهُنّ صَديقُ) كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي التّنْزيل:) فَما لنا مِن شافِعِين. وَلَا صَديقٍ حَميمٍ (فاستَعْمَله جمْعاً، أَلا تَراه عطَفَه على الجَمْع، وأنْشَد اللّيث:
(إذِ النّاسُ ناسٌ والزمانُ بغِرّةٍ ... وإذْ أمُّ عَمّارٍ صَديقٌ مُساعِفُ)

وَقَالَ ابنُ دُرَيد: أخبرنَا أَبُو عُثْمان عَن التّوّزِي: كَانَ رُؤْبَة يَقْعُد بعد صَلَاة الجُمُعة فِي أخْبِية بني تَميم فيُنْشِد وتجْتَمع الناسُ إِلَيْهِ فازْدَحَموا يَوْمًا فضيّقوا الطريقَ فأقبلَت عَجوزٌ مَعهَا شيءٌ تحمِله فَقَالَ رؤْبَة: تنحّ للعَجوزِ عَن طَريقها قد أقبَلَت رائحةٌ من سُوقِها دَعْها فَما النّحوِيُّ من صَديقها أَي: من أصدِقائها. وَقَالَ آخر فِي جمْع المُذَكّر:
(لعَمْرِي لَئن كُنْتُم على اللأْيِ والنّوَى ... بكُم مثْلُ مَا بِي إنّكم لصَديقُ)
وَأنْشد أَبُو زَيْد والأصمَعي لقَعْنَب ابنِ أمِّ صاحِبٍ:
(مَا بالُ قومٍ صَديقٍ ثمّ ليسَ لَهُم ... دينٌ وَلَيْسَ لَهُم عَقْلٌ إِذا ائْتُمِنوا)
وَقيل: هِيَ أَي: الأنثَى بهاءٍ أَيْضا نقلَه الجوهَري أَيْضا. قَالَ شيخُنا: وكونُها بِالْهَاءِ هُوَ القِياسُ، وامْرأةٌ صَديقٌ شاذّ، كَمَا فِي الهَمْع، وشرْحِ الكافِية، والتّسْهيل، لِأَنَّهُ فَعيلٌ بِمَعْنى فاعِل، وَقد حكَى الرّضِي فِي شرْح الشّافية أنّه جاءَ شيءٌ من فَعيلٍ كفاعِلٍ، مُسْتَوياً فِيهِ الذّكَر وَالْأُنْثَى حَمْلاً على فَعيلٍ بِمَعْنى مَفْعول، كجَديرٍ، وسَديس، وريح خَريق، ورَحمةُ الله قَريبٌ، قَالَ: ويَلزَم ذلِك فِي خَريقٍ وسَديسٍ، ومثلُه للشّيْخٍ ابنِ مالِك فِي مُصنّفاتِه. ثمّ هَل يُفرَّقُ بَين تابِعِ المَوصوفِ أَو لَا مَحَلُّ نظَرٍ، وظاهِرُ كلامِهم الْإِطْلَاق، إِلَّا أنّ الإحالة على الَّذِي بمَعْنى مَفْعولٍ ربّما تقيّد، فتدبّر. ج: أصدِقاءُ، وصُدَقاءُ كأنصِباءَ، وكُرَماءَ وصُدْقانٌ بِالضَّمِّ، وَهَذِه عَن الفَرّاءِ جج: أصادِقُ وَهُوَ جمْع الجَمْع وَقَالَ ابنُ درَيْدٍ: وَقد جمَعُوا صَديقاً: أصادِق، على غيْر قِياس، إِلَّا أَن يكونَ جمْعَ الجمعِ، فأمّا جمعُ الواحِد فَلا. وأنشدَ ابنُ فارِس فِي المَقاييس:
(فَلَا زِلْن حَسْرى ظُلَّعاً إنْ حَمَلْنها ... إِلَى بَلَدٍ ناءٍ قَليلِ الأصادِق)
وَقَالَ عُمارةُ بنُ طارِق: فاعْجَلْ بغَرْبٍ مثل غَرْبِ طارِقِ يُبْذَل للجيرانِ والأصادِقِ وَقَالَ: وأنكَرْتُ الأصادِقَ والبِلادَا)
ويُقالُ: هُوَ صُدَيّقِي، مُصَغَّراً مُشدَّداً، أَي: أخَصُّ أصْدِقائي وإنّما يُصَغَّرُ على جِهَة المدْح، كقوْل حُبابِ بنِ المُنذِر: أَنا جذَيْلُها المُحَكَّك، وعُذَيْقُها المُرَجَّب. والصّدَاقَة: إمْحاضُ المحبّة. وقالَ الرّاغِبُ: الصّداقَةُ: صِدْق الاعْتِقاد فِي المَوَدّة، وذلكَ مُخْتَصٌّ بالإنْسانِ دونَ غيْرِه. وقالَ شَمِر: الصّيْدَقُ، كصَيْقَل: الأمينُ، وأنْشَدَ قولَ أميّة بنِ أبي الصّلْت:
(فِيهَا النّجومُ طَلَعْنَ غيرَ مُراحَةٍ ... مَا قَالَ صَيْدَقُها الأمينُ الأرْشَدُ)
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الصّيْدَقُ: القُطْبُ. وَقَالَ كُراع: هُوَ النّجْم الصّغير اللاّصِقُ بالوُسْطى من بَناتِ نعْش الكُبْرى. وَقَالَ غيرُه: هُوَ المُسَمّى بالسُّها، وَقد شُرِحَ فِي تركيب ق ود فراجِعْه. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: قيلَ: الصّيْدَق المَلِك. والصَّدْقُ بِالْفَتْح: الصُّلْبُ المُسْتَوي من الرِّماح والسّيوفِ. يُقالُ: رُمْحٌ صَدْقٌ، وسيفٌ صَدْق، أَي: مُسْتَوٍ. قَالَ أَبُو قَيس بنُ الأسْلَت:
(صَدْقُ حُسامٍ وادقٍ حدُّه ... ومُجْنَإٍ أسْمَرَ قَرّاعِ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وظنّ أَبُو عُبَيْدٍ الصَّدْقَ فِي هَذَا البَيْتِ الرُّمْحَ، فغلِط. والصَّدْقُ أَيْضا: الصُّلْب من الرِّجال. ورَوى الأزهَريُّ عَن أبي الهيثَم أنّه أنشَدَه لكَعْب:
(وَفِي الحِلْمِ إدْهانٌ وَفِي العَفْوِ دُرْبَةٌ ... وَفِي الصِّدْقِ منْجاةٌ من الشّرِّ فاصْدُقِ)
قَالَ: الصِّدقُ هُنَا: الشّجاعةُ والصّلابَة. يَقُول: إِذا صَلُبْتَ وصَدَقْتَ انْهَزَم عنْكَ من تَصْدُقُه، وَإِن ضعُفْتَ قَويَ عَلَيْك، واستَمْكَن مِنْك. رَوى ابنُ بَرّيّ، عَن ابنِ دُرُسْتَوَيهِ، قَالَ: ليْس الصِّدْقُ من الصّلابةِ فِي شَيْءٍ، ولكِنّ أهلَ اللّغة أخذُوه من قوْل النّابِغة: فِي حالِك اللّوْنِ صَدْقٍ غيرِ ذِي أوَدِ وقالَ: وإنّما الصَّدْقُ الجامِعُ للأوْصافِ المَحْمودَة، والرُّمحُ يوصَف بالطّولِ واللّينِ والصّلابَة، ونَحْو ذَلِك. وقالَ الخَليلُ: الصَّدْقُ: الكامِلُ من كُلِّ شيءٍ يُقال: رجل صَدْقٌ وهيَ صَدْقَةٌ. قَالَ ابْن دُرُسْتَوَيْهِ: وإنّما هَذَا بمَنزِلة قولِك: رجلٌ صَدْقٌ، وَامْرَأَة صَدْقٌ، فالصَّدْق من الصِّدْقِ بعَيْنِه، وَالْمعْنَى أَنه يَصْدُق فِي وَصْفِه من صَلابَة وقوّةٍ وجَوْدةٍ، قَالَ: وَلَو كانَ الصَّدقُ الصُّلْبَ لقِيلَ: حَجَرٌ صَدْقٌ، وحَديدٌ صَدْق، قَالَ: وذلِك لَا يُقال. وقومٌ صَدْقون، ونِساءٌ صَدْقاتٌ قَالَ رؤبةُ يصِف الحُمُرَ: مَقْذوذَةُ الآذانِ صَدْقاتُ الحَدَقْ أَي: نوافِذُ الحَدَق، وَهُوَ مَجاز. وَمن المَجازِ: رجُلٌ صَدْق اللِّقاءِ أَي: الثّبْتُ فِيهِ. وصَدْق النّظَرِ)
وَقد صَدَقَ اللِّقاءَ صَدْقاً، قالَ حسّانُ بنُ ثابِت رضيَ اللهُ عَنهُ:
(صَلّى الإلهُ على ابنِ عَمْرٍ وإنّه ... صَدَقُ اللِّقاءِ وصَدْقُ ذلِك أوفَقُ)
وقومٌ صُدْقٌ، بالضمّ مثل: فَرس وَرْد، وأفراس وُرْد، وجَوْن وجُون، وَهَذَا قد سبَقَ فِي قَوْله: وبالضّمِّ وبضَمّتَيْن: جمعُ صَدْقٍ فَهُوَ تَكْرار. ومِصْداقُ الشّيءِ: مَا يُصَدِّقُه. وَمِنْه الحَديثُ: إِن لكُلِّ قوْلِ مِصْداقاً ولكُلِّ حقٍّ حَقيقَة. وشُجاعٌ ذُو مِصْدَقٍ، كمِنْبَر هَكَذَا فِي العُبابِ والصِّحاح، أَي: صادِقُ الحَمْلَة. وفَرَسٌ ذُو مِصْدَقٍ: صادِقُ الجَرْيِ كأنّه ذُو صِدْقٍ فِيمَا يعِدُك من ذَلِك، نَقله الجَوْهَريُّ، وَهُوَ مَجازٌ، وأنشدَ لخُفافِ بنِ نُدْبَة:
(إِذا مَا اسْتَحّمت أرْضُه من سَمائِه ... جَرَى وهْوَ مَوْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ) يَقُول: إِذا ابتلّتْ حوافِرُه من عَرَق أعالِيه جَرَى وَهُوَ مَتْروكٌ لَا يُضرَبُ وَلَا يُزْجَرُ، ويصْدُقك فِيمَا يعِدُك البُلوغ الى الغَايَة. والصّدَقَة، مُحَرَّكَة: مَا أعْطَيْتَه فِي ذاتِ اللهِ تَعالَى للفُقراءِ. وَفِي الصّحاح مَا تصدَّقْتَ بِهِ على الفُقَراءِ. وَفِي المُفردات: الصّدَقة: مَا يُخرِجُه الإنسانُ من مالِه على وجْهِ القُرْبةِ، كالزّكاة، لَكِن الصّدَقَة فِي الأَصْل تُقالُ للمتطَوَّع بِهِ، والزّكاة تُقال للواجِب، وَقيل: يُسمّى الواجِبُ صَدَقة إِذا تحرّى صاحِبُه الصِّدقَ فِي فِعْله. قَالَ اللهُ عزّ وَجل:) خُذْ مِن أمْوالِهِم صَدَقَة (وَكَذَا قولُه تَعالى:) إنّما الصّدَقاتُ للفُقَراءِ والمَساكِين (. والصّدُقَة، بضمّ الدّال.
والصُّدْقة كغُرْفَة، وصَدْمَة، وبضمّتَيْن، وبفتْحَتَيْن، وككِتاب، وسَحاب سَبع لُغاتِ، اقْتَصَر الجوهَريُّ مِنْهَا على الأولَى، والثّانِيَة، والأخيرَتَيْن: مَهْرُ المَرْأة وجمْعُ الصّدُقَةِ، كنَدُسَة: صدُقاتٌ. قَالَ الله تَعَالَى:) وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنّ نِحْلَةً (وجمْعُ الصُّدْقةِ، بالضّمّ: صُدْقاتٌ، وَبِه قَرَأَ قَتادَةُ وطَلحَةُ بنُ سُلَيْمان، وَأَبُو السَّمّالِ والمَدَنيّون. وَيُقَال: صُدَقات بِضَم ففَتْح وصُدُقات بضمّتين وَهِي قِراءَة المَدنيّين وَهِي أقْبَحُها وَقَرَأَ إبراهيمُ ويَحْيَى بنُ عُبَيْد بن عُمَيْر: صُدْقَتهن بضمٍّ فسُكون بِغَيْر ألف وَعَن قَتادَة صَدْقاتِهِن بفَتْح فسُكون. وَقَالَ الزّجّاجُ: وَلَا يُقرأُ من هذِه اللُغاتِ بشَيْءٍ لأنّ القِراءَةَ سُنّةٌ. وَفِي حَديث عمر رَضِي الله عَنهُ: لَا تُغالُوا فِي الصَّدُقات وَفِي رِواية: لَا تُغالُوا فِي صُدُقِ النِّساء هُوَ جمْعُ صَداقٍ. وَفِي اللِّسان: جمعُ صِداق فِي أدْنَى العدَدِ أصْدِقَةٌ، والكَثير صُدُقٌ. وَهَذَانِ البِناءَانِ إنّما هما على الغالِب، وَقد ذكرَهُما المُصنِّفُ فِي أول المادّة. وصُدَيْق كزُبَيْر: جبَل. وصُدَيْق بنُ مُوسَى بنِ عبْدِ الله بنِ الزُبَيْر بنِ العوّام، رَوَى عَن ابْن جُرَيج. قُلت: وَقد ذكره ابنُ حِبّان فِي ثِقاتِ التّابِعين، وَقَالَ: يَرْوي عَن رجُلٍ من أصحابِ)
النّبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم، وَعنهُ عُثْمانُ بنُ أبي سُلَيمان، وحَفيدُه عَتيقُ بنُ يعْقوب بنِ صُدَيْق محدِّث مَشْهُور. وإسماعِيل بنُ صُدَيْق الذّارِع شيخٌ لإِبْرَاهِيم بن عَرْعَرة مُحدِّثان. وفاتَه: حمدُ بنُ أَحْمد بنِ مُحَمَّد بن صُدَيْق الحَرّاني، عَن عبْدِ الحَق بنِ يوسُف، وَأَخُوهُ حَمّاد بن أَحْمد: حدّث. والصِّدّيق كسِكّيت، مثّلَه الجوهَريُّ بالفِسّيق. قَالَ صاحبُ اللّسانِ وَلَقَد أساءَ التّمْثيلَ بِهِ فِي هَذَا المَكان: الكَثيرُ الصِّدْق إِشَارَة الى أنّه للمُبالَغة، وَهُوَ أبلَغُ من الصَّدُوقِ، كَمَا أنّ الصّدوقَ أبلغُ من الصَّديقِ، وَفِي الحَديث: لَا يَنْبَغي لصِدّيقٍ أنْ يكونَ لعّاناً. وَفِي الصِّحاح: الدّائِم التّصْديق. ويكونُ الَّذِي يُصَدِّقُ قولَه بالعَمَل. وَفِي المُفْرَدات: الصِّدِّيق: مَنْ كثُر مِنْهُ الصِّدقُ، وَقيل: بل مَنْ لم يكذِب قطّ. وقيلَ: بل مَنْ لَا يتأتّى مِنْهُ الكذِبُ لتعَوُّده الصِّدقَ وَقيل: بل مَنْ صَدَق بقَوْله واعتِقاده، وحقّق صِدقَه بفعْلِه. قَالَ الله تَعَالَى) واذْكُرْ فِي الكِتابِ إبْراهيمَ إنّه كانَ صِدّيقاً نَبيّاً (وَقَالَ الله تَعَالَى:) وأمُّه صِدّيقَةٌ كَانَا يأْكُلانِ الطّعام (أَي: مُبالغة فِي الصِّدقِ والتّصْديقِ، على النّسَب، أَي: ذاتُ تَصْديقٍ. والصِّدّيق أَيْضا: لقَب أبي بكْرٍ عبْدِ اللهِ بنِ أبي قُحافَةَ عُثْمانولَيْلَةُ الوَقودِ تُسمّى السَّدَق، بِالسِّين المُهملة وبالصّادِ لحْن. قلتُ: وَقد مرّ لَهُ أَنه بالسّين، والذّالُ مُعْجَمة)
محركة، معرَّب سَذَهْ، وَنَقله الجوهَريّ أَيْضا، فانظُر ذَلِك. وصدّقه تصْديقاً: قبِل قولَه، وَهُوَ ضِدّ كذّبه، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى:) وصدّقَ بهِ (قَالَ الرَّاغِب: أَي حقّق مَا أوْرَدَه قولا بِمَا تحرّاه فعلا.
وصدّقَ الوَحْشيُّ: إِذا عَدا وَلم يَلْتَفِت لما حُمِل عَلَيْهِ نقلَه ابْن دُرَيْد وَهُوَ مجَاز. والمُصَدِّق، كمُحَدّث: آخِذ الصَّدَقات أَي: الحُقوق من الْإِبِل والغَنَم، يقبِضها ويجْمَعُها لأهل السّهْمان.
والمُتَصَدِّق: مُعْطيها، وَهَكَذَا هُوَ فِي القُرآن، وَهُوَ قولُه تَعَالَى:) وتصدّق علَيْنا إنّ الله يَجْزي المُتَصَدِّقين (. وَفِي الحَدِيث: تصدّقوا وَلَو بشِقِّ تَمْرَةٍ. هَذَا قَول القُتَيْبِيّ وغيرِه. وَقَالَ الخَليل: المُعْطي مُتَصَدِّق، والسائِلُ مُتصدِّق، وهما سَوَاء. وَقَالَ ابنُ السِّيد فِي شرح أدب الْكَاتِب لِابْنِ قُتَيْبة: يُقَال: تصدَّقَ: إِذا سَأَلَ الصّدَقَة، نَقله عَن أبي زيْد وابنِ جِنّي. وَحكى ابنُ الأنباريّ فِي كتابِ الأضْدادِ مثلَ قولِ الخَليل. قَالَ الأزهَريّ: وحُذّاق النّحْويين يُنْكِرونَ أَن يُقال للسّائِل مُتصدِّق، وَلَا يُجيزونه قَالَ ذَلِك الفَرّاءُ والأصمَعي وغيرُهُما. والمُصادَقَة والصِّداقُ ككِتاب: المُخالّة، كالتّصادُقِ والصّداقَة، وَقد صَدَقه النّصيحَةَ والإخاءَ: أمْحَضَه لَهُ. وصادَقَه مُصادَقةً وصِداقاً: خالَلَهُ، والاسْمُ الصّداقَةُ. وتَصادَقا فِي الحَديثِ، وَفِي المودّةِ: ضدُّ تَكاذَبا. وَقَالَ الأعْشى:
(وَلَقَد أقطَعُ الخَليلَ إِذا لمْ ... أرْجُ وصْلاً إنّ الإخاءَ الصِّداقُ وَفِي التَّنْزِيل:) إنّ المُصَّدِّقينَ والمُصَّدِّقات (وَأَصله المُتَصَدّقين والمُتَصَدِّقات فقُلِبَت التّاءُ صاداً، وأُدغِمَت فِي مثلِها وَهِي قِراءَة غيرِ ابْن كَثيرٍ وَأبي بكْر، فإنّهما قرآ بتخفيفِ الصّاد، وهم الَّذين يُعطون الصَّداقات. وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: التَّصْداقُ، بالفَتْح: الصِّدْق. والمُصدِّق، كمُحدِّث: الَّذِي يُصدِّقُك فِي حَديثك. ورجلٌ صِدْقٌ، وَامْرَأَة صِدْقٌ: وُصِفا بالمَصْدر. وصِدْقٌ صادِقٌ، كَقَوْلِهِم: شِعْرٌ شاعِر، يُرِيدُونَ المبالغةَ. وَقَالَ الرّاغِب: وَقد يُستَعْمل الصِّدْقُ والكَذِبُ فِي كلِّ مَا يحِقُّ ويحصُلُ عَن الاعْتِقادِ، نَحْو صَدَقَ ظنّي وكَذَب. قلت: وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) وَلَقَد صَدق عَلَيْهِم إبْليسُ ظنَّه (بتَخْفِيف الدّال ونصْب الظّنِّ، أَي: صَدَق عَلَيْهِم فِي ظنّه. قَالَ الفرّاءُ: وَمن قَرأ بالتّشديدِ فمعْناه أَنه حقّقَ ظنّه حينَ قَالَ:) ولأُضِلّنّهم ولأمَنّينّهم (لِأَنَّهُ قَالَ ذَلِك ظانّاً، فحقّقَهُ فِي الضّالّينَ. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: صدَقَني فُلانٌ، أَي: قَالَ ليَ الصِّدْقَ. وَقَالَ غيرُه: صدَقَه النّصيحةَ والإخاءَ، أَي: أمْحَضَه لَهُ. وحمْلةٌ صادِقةٌ، كَمَا قَالُوا: ليسَت لَهَا مَكْذوبةٌ، وَهُوَ مَجاز. وَقَول أبي ذُؤَيْب:)
(نَماهُ من الحَيَّيْنِ قِرْدٌ ومازِنٌ ... لُيوثٌ غَداةَ البأسِ بيضٌ مَصادِقُ)
يجوز أَن يكونَ جمعَ صَدْقٍ على غيْر قِياسٍ، كمَلامِحَ ومَشابِهَ، وَيجوز أَن يكونَ على حذْفِ المُضاف، أَي ذُوو مَصادِقَ، فحذَف. والمَصْدَق، بِالْفَتْح: الجِدُّ، وَبِه فسّر بعضُهم قولَ دُرَيْد بنِ الصِّمّة:
(وتُخرِجُ مِنْهُ صَرّةُ القوْم مَصْدَقاً ... وطولُ السُّرَى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهنَّدِ)
والمَصْدَق: الصّلابة، عَن ثَعْلب. وصدّق عَلَيْهِ، كتصَدّق، أرَاهُ فعّل فِي معنى تفعّل، وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) فَلَا صَدّق وَلَا صلّى (، قَالَ ابنُ بَرّي: وذكَر ابنُ الأنْباري أَنه جاءَ تصدّق بِمَعْنى سَأَلَ، وأنْشَد:
(وَلَو انّهم رُزِقوا على أقْدارِهم ... لَلَقيتَ أكثرَ من تَرَى يتصدَّق)
وَفِي حَديثِ الزّكاة: لَا تُؤخَذُ فِي الصَّدَقة هَرِمةٌ وَلَا تَيْس، إِلَّا أَن يَشاءَ المُصَدّق رَوَاهُ أَبُو عُبيدٍ بفَتْح الدّال والتّشديدِ، يُريدُ صاحبَ الماشيَةِ الَّذِي أخِذَتْ صدقَةُ مالِه، وخالَفَه عامّة الرّواة، فَقَالُوا: بكَسْرِ الدّالِ، وَهُوَ عامِل الزّكاة الَّذِي يَسْتَوْفيها من أَرْبَابهَا، صدّقَهم يُصدِّقُهم فَهُوَ مُصدِّقٌ. وَقَالَ أَبُو مُوسَى: الرِّوايةُ بتَشْديد الصّادِ والدّال مَعًا وَكسر الدّال وَهُوَ صَاحب المَال، وَأَصله المُتَصَدِّق، فأُدْغِمَت التاءُ فِي الصَّاد والاستثناءُ من التيس خَاصَّة فإنّ الهَرِمةَ وذاتَ العُوار لَا يجوز أخْذُهما فِي الصّدَقة إِلَّا أَن يكونَ المالُ كُلُّه كَذَلِك عِنْد بعضِهم، وَهَذَا إنّما يتّجِه إِذا كَانَ الغَرضُ من الحَديثِ النّهْيَ عَن أخْذِ التّيْس لأنّه فَحْلُ المَعِز، وَقد نَهَى عَن أخذِ الفَحْل فِي الصّدَقة لِأَنَّهُ مُضِرٌّ بربِّ المالِ لِأَنَّهُ يعِزُّ عَلَيْهِ إِلَّا أنْ يسْمَحَ بِهِ، فيُؤخَذ. وَالَّذِي شرَحه الخَطّابيُّ فِي المَعالِم أنّ المُصَدِّق بتخْفيف الصّاد: العاملُ، وأنّه وَكيلُ الفُقراءِ فِي القَبْضِ، فلَه أنْ يتصرّفَ لَهُم بِمَا يَراه ممّا يؤَدّي إِلَيْهِ اجتِهادُه. وسِكّةُ صَدَقَة: من سِكَك مَرْوَ، نَقله الصّاغانيُّ. وَقَالَ ابنُ درَيْد: تمْرٌ صادِقُ الحَلاوَةِ: إِذا اشتدّتْ حَلاوتُهُ. وكأمِير: عَبدُ الله بنُ أحمَدَ بن الصَّدِيق، عَن مُحمّدِ بنِ إِبْرَاهِيم البُوشَنْجِيّ، وَعنهُ البُرْقانيّ. وجعْفرُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ صَديقٍ النّسَفِيّ أَبُو الفَضْل، عَن البَغَوي. وصَديقُ بنُ عبدِ الله النَّيْسابُوري، رحَلَ وسمِعَ من جَبْر بنِ عرَفَة. وَأَبُو نَصْر أَحْمد بن مُحْتَاج بن رَوْح بن صَديق النَّسَفيّ عَن مُحَمَّد بن المُنذِر، شكَّر، وَعنهُ أَبُو عَليّ البَردَعِيّ، وَقَالَ فِيهِ: لَيّن، كَذَا فِي التّبْصير. وصَدَقةُ بنُ يَسار الجَزَرِيُّ سكَن مكّةَ، رَوَى عَن ابنِ عُمَر، وَعنهُ مالِك والثّوْرِيُّ. وصَدَقَة أَبُو تَوْبَة، يَرْوي عَن أنَسِ بنِ مالِكٍ، وَعنهُ مُعاويَةُ بنُ)
صالِح كَذَا قَالَه ابنُ حِبّان. وَقَالَ المِزّي: هُوَ أَبُو صَدَقَة مولَى مالِكِ بنِ أنَس، اسْمه تَوْبَة، روى عَنهُ شُعْبَةُ. قَالَ: وَأَبُو صَدَقَة العِجْلِيُّ اسمُه سُلَيْمان بن كِندِير، رَوَى عَن ابنِ عُمَرَ، وَعنهُ قُرَيْشُ بنُ حيّان. ونَجْمٌ صادِقٌ، ومِصْداقٌ: لم يُخْلِف. والفَجْر الصّادِق مَعروف، وَهُوَ مَجاز.
والصّادِق: لقَبُ جعْفر بن مُحمّد بنِ عَلي بن الحُسَيْن. وأيضً: لقَب أبي محمّدٍ مَنْصُور بن مُظفّرِ بنِ محمّدِ بن طاهِرٍ العُمَريّ، وَإِلَيْهِ نُسِبت الطّريقةُ الصّادقِيّة، وَقد ذَكَرْناها فِي عِقْد الجَوْهر الثّمين.
صدق
الصِّدقُ: خِلافُ الكَذِبِ، صَدَقْتُ القَوْمَ: قُلْت لهم صِدْقاً. وكذلك من الوَعِيد. ورَجُلُ صِدق - مُضَافٌ - وامْرَأةُ صِدْقٍ. فإِذا جَعَلْتَه نَعْتاً قُلْتَ: رَجُلٌ صَدْقٌ، وهي صَدْقَةٌ، وقَوْمٌ صَدْقُونَ. ورجُلٌ ذو مَصْدق: أي صادقُ الحَمْلةِ شُجَاعٌ.
والصدْقُ: الكامِلُ في كلِّ شَيْءٍ. والصُّلْبُ أيضاً.
والصِّدِّيْقُ: الكَثِيرُ الصِّدْقِ.
والصَّدِيْقُ: الخَليلُ، ومَصدَرُه الصَّدَاقَةُ، وسُمِّيَ بذلك لأنَّه يَصْدُقُه النَّصِيحةَ والوُدَّ. ويُوضَعُ الصَّدِيقُ مَوْضِعَ الأصدقاء.
والصَدَاقُ والصَّدَاقُ والصُّدْقَةُ والصَّدُقَةُ: المَهْرُ.
والصدَقَةُ: ما تَصَدَّقْتَ به على مسكينٍ، فالمُعْطي مُتَصدق، والسائلُ كذلك.
والمُصَدِّقُ: الذي يَأْخُذُ صَدقات الغَنَم.
والصّيدقُ: نَجْمٌ صَغِيرٌ وَسْطَ بَنَاتِ نَعْشٍ. وقيل: هو القُطْبُ.
[صدق] الصِدْقُ: خلاف الكذب. وقد صَدَقَ في الحديث . ويقال أيضاً: صدقه الحديث. وفى المثل: " صدقنى سن بكره "، وذلك أنه لما نفر قال له: هدع ، وهى كلمة تسكن بها صغار الابل إذا نفرت. وصدقوهم القتال. وتصادقا في الحديث وفي المودّة. والمُصَدٍِّقُ: الذي يُصَدِّقُكَ في حديثك، والذي يأخذ صدقات الغنم. والمتصدق: الذى يُعطي الصَدَقَةَ. ومررت برجلٍ يسأل، ولا تقل يتصدق، والعامة تقوله، وإنما المتصدق الذى يعطى. وقوله تعالى: {إنَّ المُصَّدِّقينَ والمُصَّدِّقاتِ} بتشديد الصاد، أصله المُتًصَدِّقينَ فقلبت التاء صاداً وأدغمت في مُثلها. والصَداقَةُ والمُصادَقَةُ: المُخَالَةُ، والرجل صَديقٌ والأنثى صَديقَةٌ والجمع أَصْدِقاءُ، وقد يقال للواحد والجمع والمؤنث صَديقٌ. قال الشاعر : نَصَبْنَ الهَوى ثم ارْتَمَيْنَ قُلوبَنا بأَعْيُنِ أعداءٍ وهُنَّ صَديقُ ويقال: فلان صديقى، أي أخص أصدقائى، وإنما يصغَّر على جهة المدح، كقول حباب بن المنذر: " أنا جُذَيلُها المحكك، وعذيقها المرجب ". والصديق، مثال الفسيق: الدائم التَصْديقِ، ويكون الذي يُصَدِّقُ قولَه بالعمل. والصَدْقُ، بالفتح: الصُلبُ من الرماح، ويقال المستوِي. ويقال أيضاً: رجل صدق اللقاء، وصدق النظر، وقوم صدق بالضم، مثل فرس ورد وأفراس ورد، وجون وجون. وهذا مصداق هذا، أي ما يُصَدِّقُهُ. ويقال للرجل الشجاع والفرسِ الجوادِ: إنّه لذو مَصْدَق بالفتح، أي صادِقُ الحملة وصادق الجرى، كأنه ذو صِدْقٍ فيما يَعِدُكَ من ذلك. قال حفاف بن ندبة: إذا ما استحمّتْ أَرْضُهُ من سمائه جَرى وهو مَوْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ يقول: إذا ابتلّتْ حوافره من عَرَقِ أعاليه جرى وهو متروكٌ لا يضرب ولا يزجر، ويصدقك فيما يَعِدُكَ من البلوغ إلى الغاية. والصَدَقَةُ: ما تَصَدَّقْتَ به على الفقراء. والصَداقُ والصِداقُ: مَهْرُ المرأةِ، وكذلك الصَدُقَةُ، ومنه قوله تعالى: {وآتوا النساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً} ، والصدقة مثله، بالضم وتسكين الدال. وقد أصدقت المرأة، إذا سميت لها صداقا: قال يعقوب: هي الصندوق بالصاد، والجمع الصناديق.

صدق: الصِّدْق: نقيض الكذب، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً

وتَصْداقاً. وصَدَّقه: قَبِل قولَه. وصدَقَه الحديث: أَنبأَه بالصِّدْق؛ قال

الأَعشى:

فصدَقْتُها وكَذَبْتُها،

والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ

ويقال: صَدَقْتُ القومَ أي قلت لهم صِدْقاً، وكذلك من الوعيد إذا أَوقعت

بهم قلت صَدَقْتُهم. ومن أَمثالهم: الصِّدقُ ينبئُ عنك لا الوَعِيد.

ورجل صَدُوقٌ: أبلغ من الصادق. وفي المثل: صَدَقَني سِنَّ بَكْرِه؛ وأَصله

أن رجلاً أَراد بيع بَكْرٍ له فقال للمشتري: إنه جمل، فقال المشتري: بل

هو بَكْرٌ، فينما هما كذلك إذ ندَّ البكر فصاح به صاحِبُه: هِدَعْ وهذه

كلمة يسكَّن بها صغار الإبل إذا نفرت، وقيل: يسكن بها البَكارة خاصَّة،

فقال المشتري: صدقَني سِنَّ بَكْرِه. وفي حديث علي، رضي الله عنه:

صَدَقَني سِنَّ بَكْرِه.؛ وهو مثل يضرب للصادق في خبره. والمُصَدِّقُ: الذي

يُصَدِّقُك في حديثك. وكَلْبٌ تقلب الصاد مع القاف زاياً، تقول ازْدُقْني أي

اصْدُقْني، وقد بيَّن سيبويه هذا الضرب من المضارعة في باب الإدغام.

وقوله تعالى: لِيَسْأَلَ الصَّادِقينَ عن صِدْقِهم؛ تأْويله ليسأل

المُبَلِّغين من الرسل عن صِدْقِهم في تبليغهم، وتأْويل سؤالهم التبكيتُ للذين

كفروا بهم لأن الله تعالى يعلم أَنهم صادِقُون. ورجل صِدْقٌ وامرأَة صِدْقٌ:

وُصِفا بالمصدر، وصِدْقٌ صادِقٌ كقولهم شِعْرٌ شاعِرٌ، يريدون المبالغة

والإشارة. والصِّدِّيقُ، مثال الفِسَّيق: الدائمُ التَّصْدِيقِ، ويكون

الذي يُصَدِّقُ قولَه بالعمل؛ ذكره الجوهري، ولقد أَساء التمثيل بالفِسِّيق

في هذا المكان. والصِّدِّيقُ: المُصَدِّقُ. وفي التنزيل: وأُمُّه

صِدِّيقةٌ أي مبالغة في الصِّدْق والتَّصْديِقِ على النسب أي ذات تَصْدِيق.

وقوله تعالى: والذي جاء بالصِّدْقِ وصَدَّق به. روي عن علي بن أبي طالب،

رضوان الله عليه، أنه قال: الذي جاء بالصِّدْق محمدٌ، صلى الله عليه وسلم،

والذي صَدَّقَ به أَبو بكر، رضي الله عنه، وقيل: جبرئيل ومحمد، عليهما

الصلاة والسلام، وقيل: الذي جاء بالصدق محمدٌ، صلى الله عليه وسلم، وصَدَّقَ

به المؤمنون. الليث: كل من صَدَّقَ بكل أَمر الله لا يَتخالَجُه في شيء

منه شكٌّ وصَدَّقَ النبي، صلى الله عليه وسلم، فهو صِدِّيقٌ، وهو قول الله

عز وجل: والصِّدِّيقون والشُّهَداء عند ربهم. والصِّدِّيقُ: المبالغ في

الصِّدْق. وفلان لا يَصْدُق أَثَرُهُ وأَثَرَهَ كَذِباً أي إذا قيل له من

أين جئت قال فلم يَصْدُقْ.

ورجلٌ صَدْقٌ: نقيض رجل سَوْءٌ، وكذلك ثوبٌ صَدْقٌ وخمار صَدْقٌ؛ حكاه

سيبويه. ويقال: رجُلُ صِدْقٍ، مضاف بكسر الصاد، ومعناه نِعم الرجل هو،

وامرأَةُ صِدْقٍ كذلك، فإن جعلته نعتاً قلت هو الرجل الصَّدْقُ، وهي

صَدْقةٌ، وقوم صَدْقون ونساء صَدْقات؛ وأَنشد:

مَقْذوذة الآذانِ صَدْقات الحَدَقْ

أي نافذات الحدق؛ وقال رؤبة يصف فرساً:

والمراي الصدق يبلي الصدقا

(* قوله «المراي الصدق إلخ» هكذا في الأصل، وفي نسخة المؤلف من شرح

القاموس: والمري إلخ).

وقال الفراء في قوله تعالى: ولقد صَدَقَ عليهم إبليسُ ظَنَّه؛ قرئ

بتخفيف الدال ونصْبِ الظن أَي صَدَقَ عليهم في ظنه، ومن قرأَ: ولقد صَدَّقَ

عليهم إبليسُ ظنَّه؛ فمعناه أَنه حقق ظنه حين قال: ولأُضِلَّنَّهم

ولأُمَنِّيَنَّهم، لأنه قال ذلك ظانّاً فحققه في الضالين. أَبو الهيثم: صَدَقَني

فلانٌ أي قال لي الصِّدْقَ، وكَذَبَني أي قال لي الكذب. ومن كلام العرب:

صَدَقْتُ الله حديثاً إن لم أَفعل كذا وكذا؛ المعنى لا صَدَقْتُ اللهَ

حديثاً إن لم أَفعل كذا وكذا.

والصَّداقةُ والمُصادَقةُ: المُخالّة. وصَدَقَه النصيحةَ والإخاء:

أَمْحَضه له. وصادَقْتُه مُصادَقةً وصِداقاً: خالَلْتُه، والاسم الصَّداقة.

وتصادَقا في الحديث وفي المودّة، والصَّداقةُ مصدر الصَّدِيق، واشتقاقُه

أَنه صَدَقَه المودَّة والنصيحةَ. والصَّدِيقُ: المُصادِقُ لك، والجمع

صُدَقاء وصُدْقانٌ وأَصْدِقاء وأَصادِقُ؛ قال عمارة بن طارق:

فاعْجَلْ بِغَرْبٍ مثل غَرْبِ طارِقِ،

يُبْذَلُ للجيرانِ والأصادِقِ

وقال جرير:

وأَنْكَرْتَ الأصادِقَ والبلادا

وقد يكون الصَّدِيقُ جمعاً وفي التنزيل: فما لنا من شافِعين ولا صَديقٍ

حَميم؛ ألا تراه عطفه على الجمع؟ وقال رؤبة:

دعْها فما النَّحْويُّ من صَدِيِقها

والأُنثى صديق أَيضاً؛ قال جميل:

كأنْ لم نُقاتِلْ يا بُثَيْنُ لَوَ انَّها

تُكَشَّفُ غُمَاها، وأنتِ صَديق

وقال كُثَيّر فيه:

لَيالَي من عَيْشٍ لَهَوْنا بِوَجْهِه

زَماناً، وسُعْدى لي صَدِيقٌ مُواصِلُ

وقال آخر:

فلو أَنَّكِ في يوم الرَّخاء سَأَلْتِني

فِراقَكَ، لم أَبْخَلْ، وأنتِ صَدِيقُ

وقال آخر في جمع المذكر:

لعَمْري لَئِنْ كُنْتْم على النَّأْيِ والنَّوى

بِكُم مِثْلُ ما بي، إِنّكم لَصَدِيقُ

وقيل صَدِيقةٌ؛ وأَنشد أَبو زيد والأَصمعي لَقَعْنَب بن أُمّ صاحب:

ما بالُ قَوْمٍ صَدِيقٍ ثمَّ ليس لهم

دِينٌ، وليس لهم عَقْلٌ إِذا ائْتُمِنوا؟

ويقال: فلان صُدَيِّقِي أَي أَخَصُّ أَصْدِقائي وإِنما يصغر على جهة

المدح كقول حباب بن المنذر: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّك وعُذَيْقُها

المُرَجَّب؛ وقد يقال للواحد والجمع والمؤنث صَدِيقٌ؛ قال جرير:

نَصَبْنَ الهَوى ثم ارْتَمَيْنَ قُلوبَنا

بأَعْيُنِ أَعْداءٍ، وهُنَّ صَدِيقُ

أَوانِس، أَمّا مَنْ أَرَدْنَ عناءَه

فعانٍ، ومَنْ أَطْلَقْنه فطَلِيقُ

وقال يزيد بن الحكم في مثله:

ويَهْجُرْنَ أََقْواماً، وهُنَّ صَدِيقُ

والصَّدْقُ: الثَّبْتُ اللقاء، والجمع صُدْق، وقد صَدَقَ اللقاءَ

صَدْقاً؛ قال حسان بن ثابت:

صلَّى الإِلهُ على ابنِ عَمْروٍ إِنِّه

صَدَقَ اللِّقاءَ، وصَدْقُ ذلك أَوفقُ

ورجل صَدْقُ اللقاء وصَدْقُ النظر وقوم صُدْقٌ، بالضم: مثل فرس وَرْدٌ

وأَفراس وُرْدٌ وجَوْن وجُون. وصَدَقُوهم القِتالَ: أَقدموا عليهم،

عادَلُوا بها ضِدَّها حين قالوا كَذَبَ

عنه إِذا أَحجم، وحَمْلةٌ صادِقةٌ كما قالوا ليست لها مكذوبة؛ فأَما

قوله:

يَزِيد زادَ الله في حياته،

حامِي نزارٍ عند مَزْدُوقاتِه

فإِنه أَراد مَصْدُوقاتِهِ فقلب الصاد زاياً لضرب من المضارعة. وصَدَقَ

الوَحْشِي إِذا حملت عليه فعدا ولم يلت،ت. وهذا مِصْداقُ هذا أَي ما

يُصَدِّقُه. ورجل ذو مَصْدَقٍ، بالفتح، أَي صادقُ الحَمْلِة، يقال ذلك

للشجاع والفرسِ

الجَوادِ، وصادِقُ الجَرْي: كأَنه ذو صِدْقٍ فيما يَعِدُكَ من ذلك؛ قال

خفاف ابن ندبة:

إِذا ما استْحَمَّتْ أَرْضُه من سَمائِهِ

جَرى، وهو مَوْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ

يقول: إِذا ابتلَّت حوافره من عَرق أَعاليه جرى وهو متروك لا يُضرب ولا

يزجر ويصدقك فيما يعدك البلوغ إلى الغاية؛ وقول أَبي ذؤيب:

نَماه من الحَيَّيْنِ قرْدٌ ومازنٌ

لُيوثٌ، غداةَ البَأْس، بيضٌ مَصادِقُ

يجوز أَن يكون جمع صَدْق على غير قياس كمَلامح ومَشابِه، ويجوز أَن يكون

على حذف المضاف أَي ذو مَصادِق فحذف، وكذلك الفرس، وقد يقال ذلك في

الرأْي. والمَصْدَق أَيضاً: الجِدُّ، وبه فسر بعضهم قول دريد:

وتُخْرِجُ منه ضَرَّةُ القومِ مَصْدَقاً،

وطُولُ السُّرى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ

ويروى ذَرِّيّ. والمَصْدَق: الصلابة؛ عن ثعلب. ومِصْداق الأَمر:

حقيقتُه.والصَّدْق، بالفتح: الصلب من الرماح وغيرها.

ورمح صَدْقٌ: مستوٍ، وكذلك سيف صَدْق؛ قال أَبو قيس بن الأَسلت السلمي:

صَدْقٍ حُسامٍ وادقٍ حَدُّه،

ومُحْنإٍ أَسْمَرَ قرَّاعِ

قال ابن سيده: وظن أَبو عبيد الصَّدْقَ في هذا البيت الرمحَ فغلط؛ وروى

الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه أَنشده لكعب:

وفي الحِلْم إِدْهانٌ، وفي العَفُو دُرْسةٌ،

وفي الصِّدْق مَنْجاةٌ من الشرِّ، فاصْدُقِ

قال: الصِّدْقُ ههنا الشجاعة والصلابة؛ يقول: إِذا صَلُبْت وصَدَقْت

انهزم عنك من تَصْدُقه، وإِن ضعفت قَوي عليك واستمكن منك؛ روى ابن بري عن

ابن درستويه قال: ليس الصِّدق من الصلابة في شيء، ولكن أَهل اللغة أَخذوه

من قول النابغة:

في حالِك اللَّوْن صَدْق غير ذي أمَد

قال: وإِنما الصِّدْقُ الجامع للأَوصاف المحمودة، والرمح يوصف بالطول

واللين والصلابة ونحو ذلك. قال الخليل: الصَّدْقُ الكامل من كل شيء. يقال:

رجل صَدْقٌ وامرأَة صَدْقة؛ قال ابن درستويه؛ وإِنما هذا بمنزلة قولك رجل

صَدْقٌ وامرأَة صَدْقٌ، فالصَّدْق من الصِّدْق بعينه، والمعنى أَنه

يَصْدُق في وصفه من صلابة وقوة وجودة، قال: ولو كان الصِّدْق الصُّلْبَ لقيل

حجر صَدْقٌ وحديد صَدْق، قال: وذلك لا يقال.

وصَدَقاتُ

الأَنعامِ: أَحدُ أَثمان فرائضها التي ذكرها الله تعالى في الكتاب.

والصَّدَقة: ما تصَدَّقْت به على للفقراء . والصَّدَقة: ما أَعطيته في ذات

الله للفقراء. والمُتَصَدِّق: الذي يعطي الصِّدَقَةَ. والصَّدَقة: ما

تصَدَّقْت به على مسكين، وقد تَصَدَّق عليه، وفي التنزيل: وتَصَدَّقْ علينا،

وقيل: معنى تصدق ههنا تفَضَّلْ بما بين الجيّد والرديء كأَنهم يقولون اسمح

لنا قبولَ

هذه البضاعة على رداءتها أَو قلَّتها لأَن ثعلب فسر قوله تعالى: وجِئْنا

بِبضاعةٍ مُزْجاةٍ

فأَوْفِ لنا الكيلَ وتَصَدَّقْ علينا، فقال: مزجاة فيها اغماض ولم يتم

صلاحُها، وتَصَدَّقْ علينا قال: فَضِّل ما بين الجيّد والرديء. وصَدَّق

عليه: كتَصَدَّق، أَراه فَعَّل في معنى تَفَعَّل. والمُصَدِّق: القابل

للصَّدقة، ومررت برجل يسأَل ولا تقل برجل يَتَصَدَّق، والعامة تقوله، إِنما

المُتَصَدِّق الذي يعطي الصَّدَقة. وقوله تعالى: إِن المُصَّدِّقِين

والمُصَّدَّقات، بتشديد الصاد، أَصله المُتَصَدِّقِين فقلبت التاء صاداً

فأُدغمت في مثلها؛ قال ابن بري: وذكر ابن الأَنباري أَنه جاء تَصَدَّق بمعنى

سأَل؛ وأَنشد:

ولَوَ انَّهم رُزِقُوا على أَقْدارِهِم،

لَلَقِيتَ أَكثَر مَنْ تَرى يَتَصَدَّقُ

وفي الحديث لما قرأ: ولتنظُرْ

نفسٌ ما قدَّمت لِغدٍ، قال: تصَدَّق رجل من دينارِه ومن دِرْهمِه ومن

ثوبه أَي ليتصدق، لفظه الخبر ومعناه الأَمر كقولهم أَنجز حُرٌّ ما وعد أَي

ليُنْجِزْ.

والمُصَدِّقُ: الذي يأْخذ الحُقوقَ من الإِبل والغنم. يقال: لا تشترى

الصدَقَةُ حتى يَعْقِلَها المُصَدِّقُ أَي يقبضها، والمعطي مُتَصَدِّق

والسائل مُتَصَدِّق هما سواء؛ قال الأَزهري: وحُذَّاق النحويين ينكرون أَن

يقال للسائل مُتَصَدِّق ولا يجيزونه؛ قال ذلك الفراء والأَصمعي وغيرهما.

والمُتصَدِّق: المعطي؛ قال الله تعالى: وتَصَدَّقْ

علينا إِنَّ الله يَجْزِي المُتَصَدِّقِين، ويقال للذي يقبض الصَّدَقات

ويجمعها لأَهل السُّهْمان مُصَدِّق، بتخفيف الصاد، وكذلك الذي ينسب

المُحدِّث إِلى الصِّدْق مُصَدِّق، بالتخفيف قال الله تعالى: أَئِنَّك لمن

المُصَدِّقِين، الصاد خفيفة والدال شديدة، وهو من تَصْديِقِك صاحِبَك إِذا

حدَّثك؛ وأَما المُصَّدِّق، بتشديد الصاد والدال، فهو المُتَصَدِّق أُدغمت

التاء في الصاد فشددت. قال الله تعالى: إِنَّ المُصَّدِّقِينَ

والمُصَّدِّقاتِ وهم الذين يُعْطون الصَّدَقات. وفي حديث الزكاة: لا تُؤْخَذُ في

الصَّدَقةِ هَرِمةٌ ولا تَيْسٌ إِلاَّ أَن يشاءَ المُصَدَّقُ؛ رواه أَبو

عبيد بفتح الدال والتشديد، يُرِيد صاحبَ الماشية الذي أُخذت صَدقةُ ماله،

وخالَفه عامة الرُّواة فقالوا بكسر الدال، وهو عامل الزكاة الذي

يستوفيها من أَربابها، صَدَّقَهم يُصَدِّقُهم، فهو مُصَدِّقٌ؛ وقال أَبو موسى:

الرواية بتشديد الصاد والدال معاً وكسر الدال، وهو صاحب المال، وأَصله

المُتَصَدِّق فأُدغمت التاء في الصاد، والاستثناءُ

من التَّيْسِ خاصة، فإِنَّ الهَرِمة وذات العُوَّار لا يجوز أَخذها في

الصدقة إِلاَّ أَن يكون المال كله كذلك عند بعضهم، وهذا إِنما يتجه إِذا

كان الغرض من الحديث النهي عن أَخذ التيس لأَنه فحل المَعَز، وقد نهي عن

أَخذ الفحل في الصدقة لأَنه مُضِرٌّ برَبِّ المال لأَنه يَعِزُّ عليه

إِلاَّ أَن يسمح به فيؤْخذ؛ قال ابن الأَثير: والذي شرحه الخطابي في المعالم

أَن المُصَدِّق، بتخفيف الصاد، العاملُ وأَنه وكيل الفقراء في القبض فله

أَن يتصرف بهم بما يراه مما يؤَدِّي إِليه اجتهاده. والصَّدَقةُ

والصَّدُقةُ والصُّدُقةُ والصُّدْقةُ، بالضم وتسكين الدال، والصَّدْقةُ

والصَّداقُ

والصِّداقُ: مهر المرأَة، وجمعها في أَدنى العدد أَصْدِقةٌ، والكثير

صُدُقٌ، وهذان البناءَ ان إِنما هما على الغالب. وقد أَصْدَق المرأَةَ حين

تزوَّجها أَي جعل لها صَداقاً، وقيل: أَصْدَقَها سمَّى لها صَداقاً. أَبو

إِسحق في قوله تعالى: وآتوا النساءَ صَدُقاتِهنَّ نِحْلةً؛ الصَّدُقات

جمع الصَّدُقةِ، ومن قال صُدْقة قال صُدْقاتِهنَّ، قال: ولا يقرأُ من هذه

اللغات بشيء إِن القراءَة سنَّة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تُغالُوا

في الصَّدُقاتِ؛ هي جمع صَدُقة وهو مهر المرأَة؛ وفي رواية: لا تُغالُوا

في صُدُق النساء، جمع صَداقٍ. وفي الحديث: وليس عند أَبَوَيْنا ما

يُصْدِقانِ عَنَّا أَي يُؤدِّيانِ إِلى أَزواجنا الصَّداقَ.

والصَّيْدَقُ، على مثال صَيْرف: النجمُ الصغير اللاصق بالوُسْطَى من

نبات نعش الكبرى؛ عن كراع، وقال شمر: الصَّيْدقُ الأَمِينُ؛ وأَنشد قول

أُمية:

فيها النجومُ تُطِيعُ غير مُراحةٍ،

ما قال صَيْدَقُها الأَمِينُ الأَرْشَدُ

وقال أَبو عمرو: الصَّيْدَقُ القطب، وقيل المَلِك، وقال يعقوب: هي

الصُّنْدوق والجمع الصَّنادِيق.

سلم

Entries on سلم in 19 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 16 more
سلم: {السلم}:
باب السين واللام والميم معهما س ل م، س م ل، م س ل، م ل س، ل س م، ل م س كلهن مستعملات

سلم: السَّلمُ: دلوٌ مُستْطيلٌ له عُروةٌ واحدةٌ، وجمعُه: سِلام، قال:

سَلْمٌ ترى الدالح منه أزورا

والسَّلمُ: لَدْغُ الحية. والملدوغ يُقالُ له: مَسْلُوم، وسَليم. وسُمِّيَ به تطيُّراً [من اللديغ] ، لأنّه يقال: سلّمه الله. ورجلٌ سليم، أي: سالم، وقد سَلِمَ سلامةً. والسِّلام: الحِجارة، لم أسمع واحدها، ولا سمعت أحداً يُفْرِدُها، وربّما أُنِّثَ على معنى الجَماعة، وربّما ذُكّر، وقيل: واحدته: سَلِمةٌ، قال:

زمن الفِطَحْل إذِ السِّلامُ رِطابُ

والسَّلام: ضَرْبٌ من دِقِّ الشّجر. والسَّلام يكون بمعنَى السَّلامة. وقول النّاس: السَّلام عليكم، أي: السَّلامةُ من اللهِ عَلَيْكم. وقيل: هو اسمٌ من أسماءِ اللهِ، وقيل: السَّلامُ هو اللهُ، فإذا قيل: السَّلامُ عليكم [فكأنّه] يقول: اللهُ فوقكم. والسُّلامَى: عظام الأَصابع والأشاجع والأَكارع، وهي كَعابِرُ كأنّها كِعاب، والجميع: السلاميات. ويقالُ [إنّ] آخر ما يبقى [فيه] المخ.. في السُّلامَى وفي العين. والسَّلَمُ: ضرب من الشجر، الواحدة بالهاء، ووَرَقُه: القَرَظ، [يُدْبَغُ به، ويقال] للمدبوغ بالقَرَظِ: مَقْرُوظ، وبقشرِ السَّلَم: مسلوم. والإسلام: الاستسلامُ لأمر اللهِ تَعالَى، وهو الانقيادُ لطاعتِهِ، والقَبُولُ لأَمره. والاسْتِلام للحَجَر: تَناوُلُه باليَد، وبالقُبْلة، ومَسْحُهُ بالكَفّ. ويُقالُ: أخذه سَلَماً، أي: أسره. والسلم: ما أسلفت به. وقوله عزّ اسمه: أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ . يُقال: هي السُّلَّم، وهو السُّلَّم، أي: السَّبَبُ والمِرْقاةُ، والجميعُ: السَّلاليم. والسَّلْمُ: ضِدُّ الحَرْب، ويقال: السَّلْمُ والسِّلْم واحد.

سمل: السَّمَلُ: الثَّوب الخَلَق. والسَّمَلَةُ: الخَلَقُ من الثِّياب، فإذا نُعِتَ، قيل: ثوبٌ سَمَلٌ. وأَسْمل الثَّوْب إسمالاً، أي: أخلق. وسَمَل يَسمُل سملا. والسَّمْل: فَقْءُ العين.. سَمَلْتُ عينَه: أدخلت [المِسمَل] فيها. قال أبو ذؤيب:

فالعَيْنُ بعدهم كأن حداقها ... سملت بشوك فهي عور تدمع

والسَّمَلُ، [وواحدها: سَمَلَة] : بقيّةُ الماء في الحَوْض. والسِّمال: بقايا الماء في فُقَر الصَّفا. والسَّمل: الإصلاح ، [يقال: سَمَل بينهم سَمْلاً: أصلح] . واسمالّ الظِّلُّ: قَلَص. ولُزَّ بأصل الحائط. والسَّمَوْألُ: اسمُ رجل في الجاهلية. أو في أهلِ زَمانِهِ. والسَّوْملةُ: فنجانةٌ صغيرةٌ.

مسل: المُسْلان ، وواحدها مَسيلٌ: مسايل ماء ظاهر من الأرض.

ملس: المَلْسُ: النَجاء، أي: السُّرعة. والمَلْسُ أيضاً: سَلُّ الخُصْيَتَيْنِ بعُرُوقها.. خصي مملوس. والمُلُوسة: مصدرُ الأَمْلَس. وأرض مَلْساء، وسَنَةٌ مَلْساء، وسنونَ أماليس وأمالس. ورمان إملس وإمليسيٌّ: وهو أطيبُه وأحلاه، ليس له عَجَم.

لسم: أَلسَمْتُهُ حُجَّتَهُ: أَلزَمْتُهُ إيّاها، كما يُلسَمُ وَلَدُ المنتوجةِ ضَرْعَها.

لمس: اللَّمْسُ: طلب الشيء باليد من هيهنا وهنا ومِنْ ثَمَّ. لميسُ: اسمُ امْرأة. وإكافٌ مَلْمُوسُ الأحناء، أي: قد أمر عليه اليَدُ ، فإنْ كان فيه ارتفاعٌ أو أَوَدٌ نُحِتَ. والمُلامسةُ في البيع: أن تقول: إذا لَمَستَ ثوبي أو لَمَسْتُ ثَوْبَك فقد وجب البَيع.
(سلم) : يُقال للزَّرْع إذا خَرَج سُنْبُلُه: قد اسْتَلَم، افْتَعَل من السَّلاَمَةِ.
سلم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: على كل سُلامى من أحدكُم صَدَقَة وَيُجزئ من ذَلِك رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهمَا من الضُّحَى. قَوْله: سُلامَى فالسُلامَى فِي الأَصْل عظم يكون فِي فِرْسِن الْبَعِير وَيُقَال: إنّ آخر مَا يبْقى فِيهِ المخ من الْبَعِير إِذا عجف فِي السلَامِي وَالْعين فَإِذا ذهب مِنْهَا لم يكن لَهُ بَقِيَّة قَالَ الراجز: [الرجز] لَا يشتكين عَمَلاً مَا أَنْقَيْنْ ... مَا دَامَ مخّ فِي سلامى أَو عينْ

قَوْله: مَا أنقين من النِقْي وَهُوَ المخّ. فَكَأَن معنى الحَدِيث أَنه على كل عظم من عِظَام ابْن آدم صَدَقَة وأنّ الرَّكْعَتَيْنِ تجزيان من تِلْكَ الصَّدَقَة.
س ل م: (سَلْمٌ) اسْمُ رَجُلٍ وَ (سَلْمَى) اسْمُ امْرَأَةٍ. وَ (سَلْمَانُ) اسْمُ جَبَلٍ وَاسْمُ رَجُلٍ. وَ (سَالِمٌ) اسْمُ رَجُلٍ. وَ (السَّلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ السَّلَفُ. وَ (السَّلَمُ) أَيْضًا (الِاسْتِسْلَامُ) . وَ (السَّلَمُ) شَجَرٌ مِنَ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَلَمَةٌ. وَ (سَلَمَةُ) أَيْضًا اسْمُ رَجُلٍ. وَ (السُّلَّمُ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَاحِدُ (السَّلَالِيمِ) الَّتِي يُرْتَقَى عَلَيْهَا. وَ (السِّلْمُ) السَّلَامُ. وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو: {ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة: 208] وَذَهَبَ بِمَعْنَاهَا إِلَى الْإِسْلَامِ. وَ (السَّلْمُ) الصُّلْحُ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَالسِّلْمُ الْمُسَالِمُ تَقُولُ: أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَنِي. وَ (السَّلَامُ السَّلَامَةُ) . وَ (السَّلَامُ) الِاسْتِسْلَامُ. وَالسَّلَامُ الِاسْمُ مِنَ التَّسْلِيمِ. السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَالسَّلَامُ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْعُيُوبِ فِي قَوْلِ أُمَيَّةَ. وَقُرِئَ: {وَرَجُلًا سَلَمًا} [الزمر: 29] وَ (السُّلَامَيَاتُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ عِظَامُ الْأَصَابِعِ وَاحِدُهَا (سُلَامَى) وَهُوَ اسْمٌ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ أَيْضًا. وَ (السَّلِيمُ) اللَّدِيغُ كَأَنَّهُمْ تَفَاءَلُوا لَهُ بِالسَّلَامَةِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ أَسْلَمَ لِمَا بِهِ. وَقَلْبٌ سَلِيمٌ أَيْ سَالِمٌ. وَ (سَلِمَ) فُلَانٌ مِنَ الْآفَاتِ بِالْكَسْرِ (سَلَامَةً) وَ (سَلَّمَهُ) اللَّهُ مِنْهَا. وَ (سَلَّمَ) إِلَيْهِ الشَّيْءَ (فَتَسَلَّمَهُ) أَيْ أَخَذَهُ. وَ (التَّسْلِيمُ) بَذْلُ الرِّضَا بِالْحُكْمِ. وَالتَّسْلِيمُ أَيْضًا السَّلَامُ. وَ (أَسْلَمَ) فِي الطَّعَامِ أَسْلَفَ فِيهِ. وَأَسْلَمَ أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ أَيْ سَلَّمَ. وَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي (السَّلَمِ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الِاسْتِسْلَامُ، وَ (أَسْلَمَ) مِنَ الْإِسْلَامِ. وَ (أَسْلَمَهُ) خَذَلَهُ. وَ (التَّسَالُمُ) التَّصَالُحُ. وَ (الْمُسَالَمَةُ) الْمُصَالَحَةُ. وَ (اسْتَلَمَ) الْحَجَرَ لَمَسَهُ إِمَّا بِالْقُبْلَةِ أَوْ بِالْيَدِ وَلَا يُهْمَزُ وَبَعْضُهُمْ يَهْمِزُهُ. وَ (اسْتَسْلَمَ) أَيِ انْقَادَ. 
س ل م : السَّلَمُ فِي الْبَيْعِ مِثْلُ: السَّلَفِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَسْلَمْتُ إلَيْهِ بِمَعْنَى أَسْلَفْتُ أَيْضًا وَالسَّلَمُ أَيْضًا شَجَرُ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَلَمَةٌ مِثْلُ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ وَبِالْوَاحِدَةِ كُنِيَ فَقِيلَ أَبُو سَلَمَةَ وَأُمُّ سَلَمَةَ.

وَالسَّلِمَةُ وِزَانُ كَلِمَةٍ الْحَجَرُ وَبِهَا سُمِّيَ وَمِنْهُ بَنُو سَلِمَةَ بَطْنٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَالْجَمْعُ سِلَامٌ وِزَانٌ كِتَابٍ.

وَالسَّلَامُ بِفَتْحِ السِّينِ شَجَرٌ قَالَ
وَلَيْسَ بِهِ إلَّا سَلَامٌ وَحَرْمَلُ
وَالسَّلَامُ اسْمٌ مِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَالسَّلَامُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَسَلَامٌ اسْمُ رَجُلٍ لَا يُوجَدُ بِالتَّخْفِيفِ إلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَأَمَّا اسْمُ غَيْرِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُوجَدُ إلَّا بِالتَّثْقِيلِ وَالسَّلْمُ بِكَسْرِ السِّينِ
وَفَتْحِهَا الصُّلْحُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَسَالَمَهُ مُسَالَمَةً وَسِلَامًا وَسَلِمَ الْمُسَافِرُ يَسْلَمُ مِنْ بَابِ تَعِبَ سَلَامَةً خَلَصَ وَنَجَا مِنْ الْآفَاتِ فَهُوَ سَالِمٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَسَلَّمَهُ اللَّهُ بِالتَّثْقِيلِ فِي التَّعْدِيَةِ.

وَالسُّلَامَى أُنْثَى قَالَ الْخَلِيلُ هِيَ عِظَامُ الْأَصَابِعِ وَزَادَ الزَّجَّاجُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ وَتُسَمَّى الْقَصَبَ أَيْضًا وَقَالَ قُطْرُبٌ السُّلَامَيَاتُ عُرُوقُ ظَاهِر الْكَفِّ وَالْقَدَمِ وَأَسْلَمَ لِلَّهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ وَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ وَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي السَّلْمِ وَأَسْلَمَ أَمْرَهُ لِلَّهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ لِلَّهِ بِالتَّثْقِيلِ لُغَةٌ وَأَسْلَمْتُهُ بِمَعْنَى خَذَلْتُهُ وَاسْتَسْلَمَ انْقَادَ وَسَلَّمَ الْوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا بِالتَّثْقِيلِ أَوْصَلَهَا فَتَسَلَّمَ ذَلِكَ وَمِنْهُ قِيلَ سَلَّمَ الدَّعْوَى إذَا اعْتَرَفَ بِصِحَّتِهَا فَهُوَ إيصَالٌ مَعْنَوِيٌّ وَسَلَّمَ الْأَجِيرُ نَفْسَهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ مَكَّنَهُ مِنْ نَفْسِهِ حَيْثُ لَا مَانِعَ وَاسْتَلْأَمْتُ الْحَجَرَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هَمَزَتْهُ الْعَرَبُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْأَصْلُ اسْتَلَمْتُ لِأَنَّهُ مِنْ السِّلَامِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الِاسْتِلَامُ أَصْلُهُ مَهْمُوزٌ مِنْ الْمُلَاءَمَةِ وَهِيَ الِاجْتِمَاعُ وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ الْقَوْلَيْنِ. 
(س ل م) : (سَلِمَ) مِنْ الْآفَاتِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ سَلِمَتْ لَهُ الضَّيْعَةُ أَيْ خَلَصَتْ وَبِمَصْدَرِهِ سُمِّيَتْ (سَلَّامَةُ) بِنْتُ مَعْقِلٍ أَمَةُ الْحُتَاتِ بِضَمِّ الْحَاءِ وَالتَّاءَيْنِ بِنُقْطَتَيْنِ مِنْ فَوْقَ وَقِيلَ بِالْبَاءَيْنِ بِنُقْطَةٍ وَالسَّارِقَةُ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ (وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ) مِنْهُ سُمِّيَ سَالِمُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَاوِي حَدِيثِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ (وَبِفَعَّالِ الْمُبَالَغَةِ) سُمِّيَ وَالِدُ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ وَأَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ (وَبِفَعْلَانَ مِنْهُ) سُمِّيَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ قَاضِي الْكُوفَةِ (وَسَلْمَانُ) أَيْضًا حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ إلَيْهِ يُنْسَبُ عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ مِنْ التَّابِعِينَ وَالْمُحَدِّثُونَ عَلَى التَّحْرِيكِ وَأَنْكَرَهُ السِّيرَافِيُّ (وَأَمَّا سُلَيْمَانُ) فَأَعْجَمِيٌّ (وَالسَّلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الْعِضَاهِ (وَبِوَاحِدَتِهِ) سُمِّيَ سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الْبَيَاضِيُّ (وَكُنِّيَ) أَبُو سَلَمَةَ زَوْجُ أُمِّ سَلَمَةَ قَبْلَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ (وَقَوْلُهُ) السُّلَّمُ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ خَشَبٍ أَوْ مَدَرٍ يَعْنِي: الْمِعْرَاجَ وَهُوَ مَا يُعْرَجُ فِيهِ وَيُرْتَقَى عَلَيْهِ وَقَدْ يُؤَنَّثُ قَالَ اللَّيْثُ يُقَالُ هِيَ السُّلَّمُ وَهُوَ السُّلَّمُ وَالْجَمْع السَّلَالِيمُ قَالَ الزَّجَّاجُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - سُمِّيَ بِهَذَا لِأَنَّهُ يُسَلِّمُك إلَى حَيْثُ تُرِيدُ (وَأَسْلَمَ الثَّوْبَ) إلَى الْخَيَّاطِ وَأَسْلَمَ فِي الْبُرِّ أَسْلَفَ مِنْ السَّلَمِ وَأَصْلُهُ أَسْلَمَ الثَّمَنَ فِيهِ فَحُذِفَ وَقَدْ جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ (مِنْهُ) قَوْلُهُ إذَا أَسْلَمَ صُوفًا فِي لَبْدٍ أَوْ شَعْرًا فِي مِسْحٍ لَمْ يَجُزْ وَسَلَّمَ إلَيْهِ وَدِيعَتَهُ تَسْلِيمًا (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَا يَتِمُّ الرَّهْنُ حَتَّى يَقُولَ الرَّاهِنُ بَعْدَمَا خَرَجَ مَنْ الدَّارِ سَلَّمْتُكَهَا عَلَى حَذْفِ الْجَارِّ فَسَهْوٌ (وَالسَّلَامُ) اسْمٌ مِنْ التَّسْلِيمِ كَالْكَلَامِ مِنْ التَّكْلِيمِ (وَبِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَكَذَا سَلَامُ بْنُ مِشْكَمٍ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ أَبُو زَيْنَبَ وَكَانَ مِنْ الْيَهُودِ وَيُنْشَدُ لِأَبِي سُفْيَانَ
سَقَانِي فَرَوَانِي كُمَيْتًا مُدَامَةً ... عَلَى ظَمَإٍ مِنِّي سَلَامُ بْنُ مِشْكَمِ
وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ تَنَاوَلَهُ بِالْيَدِ أَوْ بِالْقُبْلَةِ أَوْ مَسَحَهُ بِالْكَفِّ مِنْ السَّلِمَةِ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَهِيَ الْحَجَرُ (وَبِهَا سُمِّيَ) بَنُو سَلِمَةَ بَطْنٌ مِنْ الْأَنْصَارِ.
سلم
السلْمُ: ضَرْبٌ من الدِّلاء مُسْتَطِيْلٌ لها عُرْوَةٌ واحِدَةٌ. ولَدْغُ الحَيةِ، والمَلْدُوْغُ: سَلِيْم ومَسْلُوْم. ورَجُل سَلِيْمٌ: سالِمٌ؛ سَلِمَ سَلَامَةً.
وقَوْلُهم: السلامُ عليكم: أي السلَامَةُ من الله عليكم. والسلاَمُ: السدَادُ، من قَوْلِه عَزَ وجَلَّ: " وإذا خاطَبَهم الجاهِلُونَ قالوا سَلاَما " أي صَوَاباً. وقيل: سَلِمَ من العَيْبِ. وقَوْلُه: " اللهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلام "، السَّلَامُ: اللهُ، ودارُه: الجَنةُ. وقيل: هي السلَامَةُ.
وقُرِئَ: " ورَجُلاً سالِماً لرَجُلٍ " أي خالِصاً. والمُسْلِمُ: المُخْلِصُ للهِ عِبَادَتَه. والسلَامُ: الحِجَارَةُ، والواحِدَةُ سَلِمَةٌ.
والسلَامُ: ضَرْبٌ من دِق الشَّجَرِ. والسُلَامى: عِظَامُ الأصابعِ والأشاجِعِ والأكارِعِ، والجَميعُ سُلَامَيَاتٌ. وهو آخِرُما يَبْقى من المُخَ في السُّلامى والعَيْنِ. والسلَمُ: ضَرْبٌ من الشجَرِ، الواحِدَةُ سَلَمَةٌ. والمَسْلُوْمُ: المَدْبُوْغُ به. وأرْضٌ مَسْلُوْمَاءُ: كثيرةُ السلَمِ. والإسْلَامُ: الاسْتِسْلامُ لأمْرِ اللهِ والانْقِيَادُ لطاعَتِه. ويقولونَ: سَلمْنا للهِ رَبنا: أي اسْتَسْلَمْنا له وأسْلَمْنا. والسلَمُ - أيضاً -: الإسْلَامُ.
والمُسْلِمُ: المُسْتَسْلِمُ. والمَسَالِيْمُ: جَمْعُ المُسْلِمِ. وكانَ كافِراً ثُم تَمَسْلَمَ: أي أسْلَمَ. وأسْلَمْتُ فلاناً: خَذَلْته.
وأسْلَمْتُ إليه ثَوْباً، وسَلَّمْتُ له وإليه. ويقولونَ: المَظْلُوْمُ عِنْدَنا يُسْلَمُ ظُلَامَتَه: أي يُعْطى ظُلَامَتَه. وتَسَلمْتُ حاجَتي من فلانٍ: أي نَجَزَتْ وقُضِيَتْ. ولا يُسْتَلَمُ على سُخْطِه: أي لا يُصْطَلَحُ على ما يَكْرَهُه.
وكُلُ تارِك لشَيْءٍ فهو مُسْلِمٌ له. واسْتِلامُ الحَجَرِ: تَنَاوُلُه باليَدِ أو بالقُبْلَةِ. والسلْمُ والسَّلَمُ والسلْمُ والسلَامُ والمُسَالَمَةُ: واحِد؛ وهو الصُّلْحُ. وأخَذَه سِلْماً: أي أسَرَه. وإنَه لَحَسَنُ السلْمِ: أي الإسْلام والديْنِ.
والسلَمُ - بفَتْحَتَيْنِ -: الأسْرُ. وهوَ الأسِيْرُ أيضاً.
وأسْلَمَ الرجُلُ بعد جُنُونِه: إذا تَرَكَ ما كانَ عليه من جُنُونِ الشبَابِ. ويقولون للرجُلِ الكاذِب: " ما تَسَالَمُ خَيْلاه كِذْباً ".
وكَلِمَةٌ سالِمَةُ العَيْنَيْنِ: أَي حَسَنَةٌ.
والسلَمُ: ما أسْلَفْتَ فيه. وفي الحَدِيث: " لا باسَ بالسَّلَم "، يُقال: أسْلَمَ فيه. والسُلَّمُ: السيْرُ، والمَرْقى، والجَميعُ السلَالِيْمُ. والسُلمُ: كَواكِبُ أسْفَل من العَانة عن يَمِيْنِها. والسلِيْمُ من حافِرِ الفَرَسِ: بَيْنَ الأمْعَرِ والصحْنِ من باطِنِه. والأسَيْلِمُ: عِرْقٌ في اليَدِ. والأسْلُوْمُ: بَطْنٌ من حِمْيَرَ. وامْرَأة سَلِمَة وسَلِبَةٌ: إذا كانَتْ لَينَةَ الأطْرافِ ناعِمَتَها. وفلانٌ مُسْتَلَمُ القَدَمَيْنِ: أي لَينُهما. واسْتَسْلَمَ ثَكَمَ الطرِيقِ: أخَذَه ولم يُخْطِئْه. وأبُو سَلْمَانَ: أعْظَمُ الجِعْلاَنِ ذو رَأْسٍ عَظِيمٍ. وأبو سَلْمى: هو الوَزَغُ.
والسَّلَامَانَةُ: مِثْلُ الألَاءةِ، وتُجْمَعُ على السلاَمَانِ، وقد سَمَتِ العَرَبُ سَلَامَانَ، وقيل: هو شَجَرٌ أطْوَلُ من الشيْح. والسَّلَامُ - أيضاً -: شَجَر.
[سلم] أبو عمرو: السَلْمُ: الدَلْوُ لها عروة واحدة ، نحو دلو السقائين. وسلم: اسم رجل. وسلمى: اسم امرأة. وسلمى: أحد جبلى طيئ. وسلمى: حى من دارم. وقال: تعيرني سلمى وليس بقضأة ولو كنت من سلمى تفرعت دارماوفي بنى قشير سلمتان: سلمة بن قشير، وهو سلمة الشر، وأمه لبينى بنت كعب ابن كلاب، وسلمة بن قشير، وهو سلمة الخير. وهو ابن القسرية . وسليم: قبيلة من قيس عيلان، وهو سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان. وسليم أيضا: قبيلة في جذام من اليمن. وأبو سلمى، بضم السين: والد زهير بن أبى سلمى المزني الشاعر، وليس في العرب غيره، واسمه ربيعة بن رباح من بنى مازن، من مزينة. وسلمان: اسم جبل، واسم رجل. وسالم: اسم رجل. والسلم، بالتحريك: السلف. والسلم: الاستسلام. والسَلَمُ أيضاً: شجرٌ من العضاه، الواحدة سلمة. وسلمة: اسم رجل: وسلمة، بكسر اللام أيضا: اسم رجل. وبنو سلمة: بطن من الانصار، وليس في العرب سلمة غيرهم. والسلمة أيضا: واحدة السلام، وهى الحجارة. وقال : ذاك خليلي وذو يعاتبني يرمى ورائي بامسهم وامسلمه يريد بالسهم والسلمة، وهى لغة لحمير. والسلم: واحد السَلاليمِ التي يُرْتَقى عليها، وربما سمى الغرز بذلك. قال أبو الربيس التغلبي يصف ناقته: مطارة قلب إن ثنى الرجل ربها بسلم غرز في مناخ تعاجله وسلام وسلامة بالتشديد، من أسماء الناس. والسلم بالكسر: السَلامُ. وقال: وَقَفْنا فقلنا إيهِ سِلْمٌ فَسَلَّمَتْ فما كان إلاّ وَمْؤُها بالحَواجِبِ وقرأ أبو عمرو: (ادْخُلوا في السِلْمِ كافَّةً) يذهب بمعناها إلى الاسلام. والسلم: الصلحُ، يفتح ويكسر، ويذكِّر ويؤنث. والسِلْمُ: المُسالِمُ. تقول: أنا سِلْمٌ لمن سالمني. والسَلامُ: السَلامَةُ. والسَلامُ: الاستسلامُ. والسَلامُ: الاسمُ من التسليم. والسَلامُ: اسمٌ من أسماء الله تعالى. والسَلامُ والسِلامُ أيضاً: شجَرٌ. قال بشر:

بصاحة في أسرتها السلام * الواحدة سَلامَةٌ. والسَلامُ: البراءة من العيوب في قول أمية . وقرئ: (ورجلا سلما) . والسلامان أيضا: شجر. والسلاميات: عظام الأصابع. قال أبو عبيد: السُلامى في الأصل عظمٌ يكون في فِرْسِنِ البعير. ويقال: إنَّ آخر ما يبقى فيه المخّ من البعير إذا عَجَف السُلامى والعين، فإذا ذهب منهما لم يكن له بقية بعد. قال الراجز . لا يشتكين عملا ما أنقين مادام مخ في سلامى أو عين واحده وجمعه سواء، وقد جمع على سُلامَياتٍ. ويقال للجلدة التي بين العين والأنف: سالِمٌ. وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في ابنه سالِمٍ: يُديرونَني عن سالِمٍ وأُريغُهُ وجلْدَةُ بين العينِ والأنفِ سالِمُ وهذا المعنى أراد عبدُ الملك في جوابه عن كتاب الحجاج: " أنت عندي كسالِمٍ ". والسَلامُ والسَليمُ: اللَديغُ، كأنَّهم تفاءلوا له بالسَلامة. ويقال: أُسْلِمَ لما به. وقلبٌ سَليمٌ، أي سالِمٌ. قال ابن السكيت: تقول لا بذي تَسْلَمُ ما كان كذا وكذا. وتُثني: لا بِذي تسلمان، وللجماعة: لا بذى تسلمون، وللمؤنث: لا بِذي تَسْلَمينَ، وللجميع: لا بِذي تَسْلَمْنَ. قال: والتأويل لا والله الذي يُسَلِّمُكَ ما كان كذا وكذا. ويقال: لا وسَلامَتِكَ ما كان كذا. ويقال: اذهب بذى تسلم يافتى، واذْهَبا بذي تَسْلَمان، أي اذهبْ بسلامتك. قال الاخفش: وقوله ذى مضاف إلى تسلم. وكذلك قول الشاعر  بآية يقدمون الخيل زورا كأن على سنابكها مداما أضاف آية إلى يقدمون، وهما نادران لانه ليس شي من الاسماء يضاف إلى الفعل غير أسماء الزمان، كقولك هذا يوم يفعل، أي يفعل فيه. وتقول: سلم فلان من الآفات سَلامَةً، وسَلَّمَه الله سبحانه منها. وسلمت إليه الشئ فتسلمه، أي أخَذَه. والتَسْليمُ: بَذْلُ الرضا بالحكم. والستليم: السلام. وأسلم الرجل في الطعام، أي أسلَفَ فيه. وأَسْلَمَ أمرَه إلى الله، أي سَلَّمَ. وأَسْلَمَ، أي دخل في السَلْمِ، وهو الاستسلام. وأَسْلَمَ من الإسلام. وأَسْلَمَهُ، أي خذله. والتَسالُمُ: التصالح. والمُسالَمَةُ: المصالحة. واسْتَلَمَ الحجر: لمسه إمَّا بالقُبلة أو باليد. ولا يهمز لانه مأخوذ من السلام وهو الحجر، كما تقول: استنوق الجمل. وبعضهم يهمزه. واستسلم، أي انقاد . وسلمت الجلد أَسْلِمُهُ بالكسر، إذا دَبَغْتَهُ بالسَلَمِ. قال لبيد: بمُقابَلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ قَلِقُ المَحالَةِ جارِنٌ مَسْلومُ والأُسَيْلِمُ: عِرْقٌ بين الخنصر والبنصر. والسلام، بالكسر: ماء. قال بشر: كأن قتودى على أحقب يريد نحوصا تؤم السلاما
(سلم) - فيَ الحديث: "ما من آدمي إلا ومَعَه شيطان. قيل: ومَعَك؟
قال: نعم، ولكن الله تَعَالى أَعانَني عليه، فأَسْلَمُ"
وفي رواية: "حتَّى أَسْلَم".
: أي انْقادَ وكَفَّ عن وَسْوَسَتِى. وقيل: دَخَل في الإسْلام، فسَلِمتُ من شَرِّه.
وأنكره بعضهم فقال : الشيطان لا يُسلِم، وإنما هو فأَسلَمُ برفعِ الميم على المستقبل، وتكون الألف للمتكلم أي أَسلمُ مِنْه ومن شَرِّه. ويَدُلّ على الرواية الأولى الحديث الآخر:
- "كان شَيطانُ آدمَ كافِراً. وشيطانِي مُسلِمٌ ، أو كما قال"
- في الحديث: "أنَّهم مَرُّوا بماءٍ فيهم سَلِيمٌ" 
: أي لَدِيغٌ. يقال: سَلمَتْه الحَيَّةُ: أي لَدَغَتْه. وقيل: بل إنما سُمِّى سَلِيماً تفاؤلاً ليسْلَم. كما يقال للفلاة: مَفَازَة وهي مَهْلَكة، ويحتمل أن يُسَمَّى سَلِيماً لأنه قد أُسلِمَ وتُرِكَ للإِياسِ من بُرئِه.
- في الحديث : "بين سَلَم وأَرَاك"
السَّلَم: شجر من العضاهِ، واحِدَتُها: سَلَمة، وبه يُسمَّى الرَّجلُ سَلَمَة.
- في الحديث: "ثَلاثَةٌ كلهم ضَامِنٌ على الله عز وجل: أَحدُهُم مَنْ دَخَل بَيتَه بِسَلامٍ".
: أي سَلَّم إذا دخل بيتَه امتِثالاً لقولهِ تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا} .
ويُحتمَل أن يريد لَزِم بيتَه طَلَباً للسَّلامة من الفِتَن، يُرغِّب بذلك في العُزلة ويأمُرُ بالإقْلال من الخُلْطَة.
وقوله: "ضامِن": أي مَضْمُون. كقوله تعالى تعالى: {فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} .
: أي مَرْضِيَّة. وماء دافِقٌ: أي مَدفُوق.
وقوله: "كلهم ضامِنٌ". أي كُلُّ واحدٍ منهم. وأَنْشَدَ أبو العَبَّاس:
فَكُلّهم لا بارَكَ الله فِيهمُ
إذا جاء أَلقَى خَدَّه فَتَسَمَّعا 
ولفظ الكُلِّ يَقَع على الوَاحدِ والجَمْع حَملًا على اللَّفظ في الواحد وعلى الجَمْع في المعنَى.
- في حديث أبي جُرَىّ رضي الله عنه: "قُلِ السَّلام عليك، فإن عَلَيْكَ السَّلامُ تَحِيَّة المَوتي". وهذا إشارة إلى ما كان قد جرت به عادتهُم للمَوتَي، فكانوا يقدِّمون اسْمَ الميت على الدعاء وهو في أشعارهم كثير، كما أنشد:
عَليكَ سَلامُ الله قَيْسَ بن عاصم
وَرَحْمَتُه مَا شَاءَ أن يترحَّمَا
وأنشد الآخر:
عليك سَلامٌ من أَمير وباركَت
يَدُ الله في ذاك الأَديمِ المُمزَّقِ
وقيل: أراد بالمَوتَى أهلَ الجاهلية الكفارَ، وكذلك في الدعاء بالخير، فأما في ضِدِّه فيُقدَّم الاسم، كما قال تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي} .
والسُّنَّة لا تختلف في تَحِيَّة الأَموات والأَحياء، وقد ثَبَت أنه دَخَل المَقْبَرة فقال: "السَّلام عليكم دَارَ قوم مُؤْمِنينِ".
و"السلام" في أسماء الله تعالى قيل: سَمّى الله تعالى نَفسَه سَلاماً لِسَلامته مِمَّا يَلحَق الخَلْقَ من العَيْب والفَناء.
وقال أبو بكر الوَرَّاق في قَولِ النَّاس: السَّلام عليكم: أي الله عَزَّ وجَلَّ مُطَّلعٌ عليكم، فلا تَغْفُلُوا.
وقيل: السَّلامُ عَلَيكُم: سَلِمْتَ مِنِّي فَاجْعَلْنِي أَسْلَم منك. ويقال: معناه اسم السلام عليك، أي اسم الله عليك وفي السلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا}: أي اسم الله عليك، أي لا خلوتَ من الخَيْرات وسَلِمت من المَكارِه؛ إذ كان اسمُ الله تَعالى يُذكَر على الأَعْمال تَوقُّعاً لاجتماع معَاني الخيرات فيها وانتِفاء عَوارض الفَساد عنها 
وقيل: معناه ليكن قَضَاءُ الله تعالى عليكَ السّلامُ، وهو السَّلامة كالمَقام والمُقامَة، والمَلامِ والمَلامَةِ.
وفي استِلام الحَجَر الأَسودِ قيل: الاسْتِلامُ: أن يُحَيِّىَ نَفسَه عن الحَجَر بالسَّلام لأن الحَجَر لا يُحَيِّيه، كما يقال: اخْتَدَم إذا لم يكن له خَادِمٌ، فَخَدم نفسَه.
وقال ابن الأعرابي: هو مهَموزُ الأَصْل، تَرَك هَمزَه، مَأْخُوذٌ من المُلاءَمة وهي المُوافَقَة. يقال: استلام كذا: أي رَآه موافِقاً له مُلائما.
- قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ} . فالسِّلْمُ: هو الإسلام، ويقال: الإسلام دَرَجتُه دون دَرَجة الإيمان، فكيف خاطبَهم بالإيمان، ثم أَمرَهم بالدخول في الإسلام؟
قيل: نزلت في مُؤمِني أَهلِ الكتاب كانوا قد آمَنْوا ولم يَتركُوا أَعمالَ اليهود، فأُمِروا أن يَدَعُوا ما سِوَى دِيِن الإسلام، وأن يَدخُلوا في موافقة المسلمين، والله تعالى أعلم. قال الإمام إسماعيلُ، رحِمَه الله، فيما قرأتُهُ عليه: في التَّسْليم لغتان: سَلامٌ عليكم، والسَّلام عليكم. فالأَلِف والَّلام للتَّفخِيم.
وروى الرَّبِيع عن الشَّافِعِيّ، رحمه الله، في تسليم المُصَلّى: أَقلُّ ما يكفيه أن يقول: السلام عليكم، فإن نَقَص من هذا حرفاً عاد وَسَلَّم، ووجه هذا أن يكون السَّلام عنده اسماً من أسماء الله عز وجل، فلم يَجُزْ حَذفُ الألف واللام منه، فكانوا يَسْتَحْسِنُون أن يقولوا في أول الكلام:
سَلامٌ عَليكَ بمعنى التَّحِيّة، وفي آخره: السَّلام عليكم بمعنى الوَدَاع.
قال: وفي دُعاءِ الَخيْر يُقَدَّم الدُّعاءُ والسَّلام على الاسْم، كقوله تَعالَى: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} . {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ} {وَالسَّلَامُ عَلَيَّ} ونظائره.
وفي دعاء الشَّرِّ يُقَدِّمون الاسْمَ كَقولِه: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي} . وقال: {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} .
وأَمثالِهما. - في الحديث: "أخذ ثَمانِينَ من أَهلِ مكَّةَ سَلَماً".
: أي مُسْتَسْلِمِين. يقال: رجل سَلَم، ورِجَالٌ سَلَمٌ: أي أُسَرَاءُ
سلم
السِّلْمُ والسَّلَامَةُ: التّعرّي من الآفات الظاهرة والباطنة، قال: بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
[الشعراء/ 89] ، أي: متعرّ من الدّغل، فهذا في الباطن، وقال تعالى: مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها
[البقرة/ 71] ، فهذا في الظاهر، وقد سَلِمَ يَسْلَمُ سَلَامَةً، وسَلَاماً، وسَلَّمَهُ الله، قال تعالى: وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ
[الأنفال/ 43] ، وقال: ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ
[الحجر/ 46] ، أي: سلامة، وكذا قوله: اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا
[هود/ 48] .
والسّلامة الحقيقيّة ليست إلّا في الجنّة، إذ فيها بقاء بلا فناء، وغنى بلا فقر، وعزّ بلا ذلّ، وصحّة بلا سقم، كما قال تعالى: لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ [الأنعام/ 127] ، أي:
السلامة، قال: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ [يونس/ 25] ، وقال تعالى: يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ [المائدة/ 16] ، يجوز أن يكون كلّ ذلك من السّلامة. وقيل: السَّلَامُ اسم من أسماء الله تعالى ، وكذا قيل في قوله: لَهُمْ دارُ السَّلامِ [الأنعام/ 127] ، والسَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ
[الحشر/ 23] ، قيل: وصف بذلك من حيث لا يلحقه العيوب والآفات التي تلحق الخلق، وقوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ [يس/ 58] ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ [الرعد/ 24] ، سلام على آل ياسين كلّ ذلك من الناس بالقول، ومن الله تعالى بالفعل، وهو إعطاء ما تقدّم ذكره ممّا يكون في الجنّة من السّلامة، وقوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
[الفرقان/ 63] ، أي: نطلب منكم السّلامة، فيكون قوله (سلاما) نصبا بإضمار فعل، وقيل: معناه: قالوا سَلَاماً، أي: سدادا من القول، فعلى هذا يكون صفة لمصدر محذوف. وقوله تعالى: إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ [الذاريات/ 25] ، فإنما رفع الثاني، لأنّ الرّفع في باب الدّعاء أبلغ ، فكأنّه تحرّى في باب الأدب المأمور به في قوله: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها [النساء/ 86] ، ومن قرأ سلم فلأنّ السّلام لمّا كان يقتضي السّلم، وكان إبراهيم عليه السلام قد أوجس منهم خيفة، فلمّا رآهم مُسَلِّمِينَ تصوّر من تَسْلِيمِهِمْ أنهم قد بذلوا له سلما، فقال في جوابهم: (سلم) ، تنبيها أنّ ذلك من جهتي لكم كما حصل من جهتكم لي. وقوله تعالى: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً
[الواقعة/ 25- 26] ، فهذا لا يكون لهم بالقول فقط، بل ذلك بالقول والفعل جميعا. وعلى ذلك قوله تعالى: فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ [الواقعة/ 91] ، وقوله:
وَقُلْ سَلامٌ [الزخرف/ 89] ، فهذا في الظاهر أن تُسَلِّمَ عليهم، وفي الحقيقة سؤال الله السَّلَامَةَ منهم، وقوله تعالى: سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ [الصافات/ 79] ، سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ [الصافات/ 120] ، سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ [الصافات/ 109] ، كلّ هذا تنبيه من الله تعالى أنّه جعلهم بحيث يثنى عليهم، ويدعى لهم. وقال تعالى: فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ
[النور/ 61] ، أي:
ليسلّم بعضكم على بعض. والسَّلَامُ والسِّلْمُ والسَّلَمُ: الصّلح قال: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً
[النساء/ 94] ، وقيل: نزلت فيمن قتل بعد إقراره بالإسلام ومطالبته بالصّلح وقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً
[البقرة/ 208] ، وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ
[الأنفال/ 61] ، وقرئ لِلسَّلْمِ
بالفتح، وقرئ: وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ ، وقال: يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ
[القلم/ 43] ، أي:
مُسْتَسْلِمُونَ، وقوله: ورجلا سالما لرجل وقرئ سلما و (سَلَماً)
، وهما مصدران، وليسا بوصفين كحسن ونكد. يقول: سَلِمَ سَلَماً وسِلْماً، وربح ربحا وربحا. وقيل: السِّلْمُ اسم بإزاء حرب، والْإِسْلَامُ: الدّخول في السّلم، وهو أن يسلم كلّ واحد منهما أن يناله من ألم صاحبه، ومصدر أسلمت الشيء إلى فلان: إذا أخرجته إليه، ومنه: السَّلَمُ في البيع. والْإِسْلَامُ في الشّرع على ضربين:
أحدهما: دون الإيمان، وهو الاعتراف باللسان، وبه يحقن الدّم، حصل معه الاعتقاد أو لم يحصل، وإيّاه قصد بقوله: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
[الحجرات/ 14] .
والثاني: فوق الإيمان، وهو أن يكون مع الاعتراف اعتقاد بالقلب، ووفاء بالفعل، واستسلام لله في جميع ما قضى وقدّر، كما ذكر عن إبراهيم عليه السلام في قوله: إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [البقرة/ 131] ، وقوله تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [آل عمران/ 19] .
وقوله: تَوَفَّنِي مُسْلِماً
[يوسف/ 101] ، أي: اجعلني ممّن استسلم لرضاك، ويجوز أن يكون معناه: اجعلني سالما عن أسر الشّيطان حيث قال: لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [الحجر/ 40] ، وقوله: إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ [النمل/ 81] ، أي: منقادون للحقّ مذعنون له. وقوله: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا [المائدة/ 44] ، أي: الذين انقادوا من الأنبياء الذين ليسوا من العزم لأولي العزم الذين يهتدون بأمر الله، ويأتون بالشّرائع. والسُّلَّمُ: ما يتوصّل به إلى الأمكنة العالية، فيرجى به السّلامة، ثمّ جعل اسما لكلّ ما يتوصّل به إلى شيء رفيع كالسّبب، قال تعالى: أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ [الطور/ 38] ، وقال: أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ [الأنعام/ 35] ، وقال الشاعر:
ولو نال أسباب السماء بسلّم
والسَّلْمُ والسَّلَامُ: شجر عظيم، كأنه سمّي لاعتقادهم أنه سليم من الآفات، والسِّلَامُ:
الحجارة الصّلبة.
السين واللام والميم س ل م

السَّلام والسَّلامةُ البَراءةُ وتسلَّم منه تبرَّأ وقوله تعالى {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} الفرقان 63 معناه تَسَلُّماً وبَراءة لا خَيْرَ بَيْنَنَا وبينكُم ولا شَرّ وليس على السلام المُسْتَعْمَلِ في التَّحِيّة لأن الآية مَكِّيَّةٌ ولم يُؤْمَر المسلمونَ يومئذ أن يسلموا على المُشْرِكينَ هذا كلُّه قولُ سيبويه وزَعَمَ أن أبا ربيعة كان يقولُ إذا لَقِيتَ فلانا فَقُلْ سلاماً أي تَسَلُّما قال ومنهم من يقولُ سلامٌ أي أَمْرِي وأمْرُكَ المَبارأة والمُتَاركَةَ وقولُه تعالى {سلام هي حتى مطلع الفجر} القدر 5 أي لا داءَ فيها ولا يَسْتطيعُ الشيطانُ أن يَصْنعَ فيها شيئاً وقد يجوزُ أن يكونَ السَّلامُ جَمْعَ سلامة والسلام التحيَّة قال ابن قُتَيْبة يَجُوز أن يكونَ السلامُ والسَّلامةُ لُغَتَيْن كاللَّذاذِ واللَّذاذةِ وأنشد

(تُحيَّا بالسَّلامَةِ أُمُّ بَكْرٍ ... وهلْ لكِ بعد قَوْمكِ من سَلامِ)

قال ويجوز أن يكونَ السلامُ جَمْعَ سلامة والسَّلامُ الله ودارُ السَّلامِ الجنَّةُ لأنَّها دارُ الله عزَّ وجلَّ فأُضِيفَتْ إليه تَفْخِيماً لها كما قيل للخَلِيفةِ عبد الله وقد سلَّم عليه وسَلِمَ من الأمْرِ سَلامةٍ نَجَا وقولُه تعالى {والسلام على من اتبع الهدى} طه 47 معناه أنَّ من اتَبعَ هُدَى الله سَلِمَ من عَذَابِه وسَخَطهِ والدليلُ على أَنه ليسَ بِسلامٍ أنهُ ابْتداءَ لِقاءٍ وخِطاب والسَّالِمُ في العَروضِ كلُّ جزءٍ يَجُوزُ فيه الزِّحَافُ فيسْلَمُ منه كسَلامةِ الجُزْءِ من القَبْض والكَفِّ وما أشْبَهَهُ والسَّلامُ من أسْماء الله عزَّ وجلَّ لِسلامَيهِ من النَّقْضِ والعَيْبِ والفَناء حكاهُ ابن قتيبة وقوله تعالى {لَهُم دارُ السَّلامِ عند ربَبِّهِمِ} الأنعام 127 قال بعضُهم السَّلامُ الله ودَلِيلُه السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمنُ وقال الزَّجاج سُمِّيتِ الجَنّةُ دار السَّلامِ لأنها دارُ السَّلامةِ الدائمةِ التي لا تنقطِع ورجلٌ سليمٌ سالِمٌ والجمع سُلَماء وقوله تعالى {إلا من أتى الله بقلب سليم} الشعراء 89 أي سَلِيمٍ منَ الكُفْرِ وسلَّمه اللهُ من الأَمْرِ وقَّاهُ إياهُ وحكى سيبويْه لا أفْعَلُ ذلك بِذِي تسْلَمُ قالَ أُضيف فيه ذو إلى الفعل وكذلك بذي تَسْلَمانِ وبذي تسْلَمونَ والمَعْنَى لا أفعَلُ ذلك بِذِي سلامَتِك وذو هنا الأمرُ الذي يُسَلِّمُكَ ولا يُضَافُ ذو إلاَّ إلى تسْلَم كما أنَّ لَدُ لا تَنْصِبُ إلاَّ غُدْوَةً وأسلَمَ إليْهِ الشيءَ دفَعَهُ وأسْلَم الرَّجُلَ خَذلَهُ وأسْلَمَه لَمَا بِهِ تركهُ والسَّلْمُ لدْغُ الحَيَّة والسَّليمُ اللَّديغُ فَعيلٌ من السَّلْمِ والجمعُ سَلْمَى وقدْ قيلَ هوَ من السَّلامَة وإنما ذلك على التَّفاؤُلِ له بها خِلافاً لما يُحْذَرُ عليْه مِنْه وقيل إنما سُمِّيَ اللَّدِيغُ سَليماً لأنَّه مُسْلَمٌ لما به عن ابن الأعرابيِّ وقد يُسْتَعارُ السَّليمُ للْجَرِيحِ انشد ابنُ الأعرابيِّ

(وطِيرِي بِمِخْراقٍ أشَمَّ كأنَّه ... سَلِيمُ رِماحٍ لم تَنَلْهُ الزَّعانِفُ)

وقيل السَّليمُ الجَرِيحُ المُشْفِي على الهَلَكَةِ أنشد ابنُ الأعرابيِّ

(يَشْكُو إذا شُدَّ لَهُ حِزَامُهُ ... شكْوَى سَليمٍ ذَرِبَتْ كِلامُهُ)

وقد يكون السَّليمُ هُنا اللَّدِيغُ وسُمِّي موضِعُ نَهْشِ الحيَّة منه كَلْماً على الاستعارة والسَّلْم والسِّلْم الصُّلْح فأمَّا قولُ الأعشَى (أذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أنْفَاسَها ... وقد تُكْرَهُ الحربُ بعد السِّلِمْ)

فإنما هذا على أنَّه وَقَفَ فأَلْقَى حركَة الميم على اللاَّمِ وقد يجوزُ أن يكون أتْبعَ الكَسْرَ الكسر ولا يكون من باب إِبلٍ عند سيبويه لأنَّه لم يأتِ عند غَيرُ إبلٍ والسَّلْمُ والسَّلامُ كالسِّلْمِ وقد سالَمه مَسَالَمةً وسِلاَماً قال أبو كثير الهذلي

(هاجُوا لِقَومِهِمُ السَّلام كأَنَّهُم ... لمَّا أُصيبُوا أهلُ دِينٍ مُحْتَرِ)

وقومٌ سِلْم وسَلْمٌ مُتَسَالِمونَ وكذلكَ امرأةٌ سِلْمٌ وسَلمٌ وتسالَمُوا تَصَالحوا وفُلاَنٌ لا تَسَالَمُ خَيْلاهُ أي لا يَصْدُقُ فَيُقْبَلَ مِنْهُ والخَيْلُ إذا تسالَمَتْ تَسايرَتْ لا يَهِيجُ بُعضُها بَعضاً والإسْلام والاسْتِسلام الانْقِيادُ والإِسْلامُ من الشَّرِيعةِ إظْهارُ الخُضُوع وإظهارُ الشَّريعةِ والْتزامُ ما أَتَى به النبيُّ صلى الله عليه وسلم وذلك يُحْقَنُ الدَّمُ ويُسْتَدْفَعُ المكروهُ وما أحسن ما اختصر ثعلب ذلك فقال الإِسلامُ باللِّسانِ والإِيمانُ بالقلب وقوله تعالى {يحكم بها النبيون الذين أسلموا} المائدة 44 فسَّرهُ ثعلبٌ فقال كلُّ نبيّ بُعِثَ بالإِسلامِ غير أن الشرائع تختلف وقوله تعالى {واجعلنا مسلمين لك} البقرة 128 أراد مُخلِصَيْن لَك فعدَّاهُ بالسَّلام إذ كان في معناه وكان فلان كافِراً ثم تسلَّم أي أسْلمَ وكانَ كافِراً ثُمَّ هو اليومَ مَسْلَمَةٌ يا هذا والسَّلْمُ الإِسلامُ والسَّلْمُ الاسْتِخْذَاء والانْقِيادُ واسْتَسْلَم له انْقاد وأخَذَه سَلَماً أسرَه من غير حَرْبٍ وحكى ابن الأعرابيِّ أخذه سَلَماً أبي جاءَ بهِ مُنقاداً لم يمتنِعْ وإن كان جَرِيحاً وتسلَّمه مني قَبضَهُ وأسْلَم في الشَّيءِ وسَلَّم أسْلَفَ والاسْمُ السَّلَم وكانَ راعيَ غَنَمٍ ثمَّ أسْلَم أيْ تركَها هكذا جاء أسْلَم هنا غير مُتَعَدٍّ والسَّلْمُ الدَّلْو لها عُرْوَةٌ واحدةٌ مذكّر والجمع أَسْلُم وسِلامٌ قال كُثَيِّر عَزّة

(تُكَفْكِفُ أعْدَاداً من الدَّمْعِ رُكِّبَتْ ... سَوانِيُّها ثم انْدفَعْن بِأسْلُمِ) وأنشد ثعلب في صفة إبلٍ سُقِيَتْ

(قابلَة ما جاءَ في سِلاَمِهَا ... بِرَشَفِ الذِّنابِ والْتهامِها)

وحكى اللحيانيُّ في جمْعِها اسَالِمُ وهذا نادِرٌ وسَلَمَ الدَّلْوَ يَسْلِمُها سَلْماً فَرَغَ من عَمَلِها وأحكَمَها قال لبيد

(بِمُقَابِلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ ... قَلِقُ المَحَالَةِ جَارِنٌ مَسْلُومُ)

والسَّلَمُ نوعٌ من العِضَاه وقال أبو حنيفة السَّلَمُ سَلِبُ العِيدَانِ طولاً شِبْهُ القُضبانِ وليس له خَشَب وإن عَظُم وله شَوْكٌ دِقاقٌ طِوالٌ حادٌّ إذا أصَابَ رِجلَ الإِنسانِ قالَ وللسَّلَمِ بَرَمَةٌ صَفْاءُ وهو أطْيبُ البَرَم رِيحاً ويُدْبَُ بِوَرَقَةِ وعن ابن الأعرابي السَّلمةُ زَهْرَةٌ صفراء فيها حبَّةٌ خضراءُ طيِّبَةُ الرِّيحِ وفيها شيءٌ من مَرارةٍ وتَجِدُ بها الظِّباءُ وَجْداً شدِيداً واحدتُه سَلَمَةٌ وقد يُجْمَعُ السَّلَم على أسْلاَمٍ قال رؤبة

(كأنَّما هَيَّجَ حين أطْلَقَا ... من ذاتِ أسْلامٍ عِصِيّا شِقَقَا)

وأرضٌ مَسْلُوماءُ كثيرةُ السَّلَم وأديمٌ مَسْلُومٌ مدبوغٌ بالسَّلَم والسلاَّمُ شَجَرٌ قال أبو حنيفةَ زَعَمُوا أن السَّلام أبداً أخضرُ لا يأكلُه شيءٌ والظِّباءُ تَلْزَمُه وتسْتظِلُّ بهِ ولا تستكن فيه وليس من عظامِ الشَّجرِ ولا عِضاهِها قال الطِّرِمَّاح يصف ظبْيَةً

(حَذَراً والسِّرْبُ أكْنَافَها ... مُسْتَظِلٌ في أصُولِ السَّلامِ)

واحدتُه سَلاَمةٌ والسَّلامانُ شَجَرٌ سُهْلِيٌّ واحدتُه سَلاَمانَةٌ والسِّلامُ والسَّلِمُ الحجارةُ واحِدِتُها سَلِمَة واسْتَلَمَ الحَجَرَ واسْتَلأَمَهُ قَبَّلَهُ أو اعْتَنَقَهُ وليْسَ أصْلُه الهمْز وله نظائر قد أَحْصَيْتُهَا في الكتاب المخصَّص قال سيبويه اسْتَلَمَ من السَّلام لا يدل على معنى الاتِّخاذ وقول العجَّاج

(بين الصَّفا والكَعْبَةِ المُسَلَّم ... )

قيل في تفسيره أرادَ المُسْتلَم كأنه بَنَى فِعْلَه على فَعَّلَ وسُلاَمَي عظِامُ أصابع اليَدِ والقَدَمِ وسُلاَمَي البعيرِ عظامُ فِرْسِنِه قال ابن الأعرابيِّ السُّلاَمَي عظِامٌ صِغَارٌ على طُولِ الإِصْبَعِ أو قريبٌ منها في كل يَد ورجْل أربعُ سُلاَمَيَاتٍ أو ثلاثٌ والسَّليمُ من الفَرَسِ ما بين الأشْعَر وبين الصَّحْن من حافِره والأُسَيْلِمُ عِرْق في اليَد لم يأت إلا مُصَغَّراً السُّلَّمُ الدَّرجَةُ والمِرْفاةُ يُذَكر ويؤنث قال ابن مُقْبِل

(لاَ تُحْرِزُ المَرْءَ أحْجَاءُ البِلادِ ولا ... تُبْنَى له في السَّمواتِ السَّلاليمُ)

احْتاجَ فزاد الياء وسَلْمى أحَدُ جَبَلَيْ طَيِّئٍ والسُّلاَمَي الجَنُوبُ من الرِّياح قال ابنُ هَرْمَةَ

(مَرَتْهُ السُّلاَمي فاسْتَهَلَّ ولم تكُنْ ... لِتَنْهَضَ إلا بالنُّعامَى حَوامِلُه)

وأبو سَلْمان ضَربٌ من الوَزَغِ والجِعْلاَنِ وسَلاَمانُ ماءٌ لِبَني شيْبَانَ وبنُو سَلِمَةَ بَطنٌ من الأنْصارِ وسَلاَمانُ بطنٌ في الأزْدِ وقُضَاعَةَ وطَيِّئٍ وقيْسِ عَيْلانَ وبنو سُلَيْمَةَ بَطَنٌ من الأَزْدِ وبنو سَلِيمَة من عَبد القَيْس قال سيبَوَيْه النَّسبُ إلى سَلِيمَةَ سَلِيميٌّ نادِرٌ وسَلُّومُ اسمُ مُرادٍ وأَسْلَمُ أبو قبيلة في مُرادٍ وأبو سُلْمَى أبو زُهَيْرِ بن أبي سُلْمَى وليْسَ في سُلْمَى غَيْره ليسَ سُلْمى من الأسْلَم كالكُبْرى من الأكْبَر والأُسْلُوم من بُطونِ اليَمَن وسَلْمانُ وسُلاَلِمُ موضِعان والسَّلامُ مَوضِعٌ ودَارَة السَّلام موضِعٌ هنالِكَ وذات السُّلَيْمِ مَوضِعٌ قال ساعدةُ بن جُؤَيّة

(تَحَمَّلْنَ من ذاتِ السُّلَيْمِ كأنَّها ... سَفَائِنُ يَمٍّ تَنْتَحِيها دَبُورُهَا)

وسَلَمَةُ ومَسْلَمَةُ وسَلاَمٌ وسَلامَةُ وسُلَيْمانُ وسُلَيْمٌ وسَلامٌ ومُسْلِمٌ وسَلْمانُ أسماء وسَلْمَى اسم امرأةٍ وربَّما سُمِّيَ بها الرَّجالُ قال ابن جِنِّي ليْسَ سَلْمانُ من سَلْمَى كسَكْرانَ من سَكْرى ألا تَرى أن فعْلاَنَ الذي يقابله فَعْلَى إنما بابه الصفةُ كغَضْبانَ وغَضْبَى وعَطْشَان وعَطْشَى وليْسَ سَلمانُ وسَلْمَى بصفتين ولا نَكِرَتَيْن وإنما سَلْمانُ من سَلْمَى كَقَحْطَان من قَحْطَى وليلان من لَيْلَى غير أنهما كانا من لَفْظ واحد فتَلاقيا في عُرْض اللغة من غير قَصْدٍ ولا إيثارٍ لتَقَاوُدِهما ألا ترى أنك لا تقول هذا رجُلٌ سَلْمانُ ولا هذه امرأة سلمى كما تقول هذا رجل سكران وهذه امرأة وهذا رجل غضبان وهذه امرأة غَضْبَى وكذلك لوْ جاءَ في العَلَمِ لَيْلاَنُ لكانَ من لَيْلَى كسَلْمانَ من سَلْمَى وكذلك لو وُجِدَ فيه قَحْطَى لكانَ من قحْطانَ كسَلْمَى من سَلْمَانَ وحكى الرُّواسِيُّ كان فلان يُسَمَّى محمداً ثم تَمَسْلَم أي تَسَمَّى مُسْلِماً والسَّلَمَتَان سَلَمَةُ الخَيْرِ وسَلَمَة الشَّر وإنما قال الشاعر

(يا قُرَّةَ بنَ هُبَيْرَةَ بنِ قُشَيْرٍ ... يا سَيِّدَ السَّلَمانِ إنَّك تَظْلِمُ)

لأنَّه عنَاهُما وقَوْمَهُما وحُكِي أسْلَمُ اسْمُ رَجُلٍ حكاه كُراعُ وقال سُمّيَ بَجَمْعِ سَلْمٍ ولم يُفَسِّرْ أيَّ سَلْمٍ يَعْنِي وعِنْدي أنه جمعُ السَّلْمِ الذي هو الدَّلْوُ العظيمة وسُلاَلِمُ اسْم أرضٍ قال كَعْبُ بن زُهَيْر

(طَلِيحٌ من التَّسَعَاءِ حتَّى كأنَّهُ ... حَدِيثٌ بِحُمَّى أسْأَرَتْها سُلاَلِمُ) وسُلَّمٌ فَرَسً زَبَّانَ بن سَيَّار
[سلم] نه: فيه "السلام" تعالى، قيل: معناهمته تعالى مما يلحق الخلق من العيب والفناء، وأصله السلامة من الآفات. ن: وقيل: المسلم أولياءه والمسلم عليهم. ط: ومنه: أنت "السلام" ومنك "السلام" الخ، أي منك بدء السلام وإليك عدوه في حالتى الإيجاد والإعدام. كنز: أي التقدس والتنزه أو سلامتنا عن الآفات منك بدأت وإليك عادت. نه: ومنه: قيل للجنة: دار "السلام" لأنها دار السلامة من الآفات. وح، ثلاثة ضامن على الله أحدهم من يدخل بيته "بسلام" أراد أنو"سلمًا" لرجل) سالما لا يشركه فيه أحد. و (قولوا "أسلمنا" دخلنا في السلم والطاعة. ("ومسلمين" لك) مطيعين. و"مسلمة" سالمة من إثارة الأرض. ط: أو "مسلما" الإسلام ضربان: أحدهما دون الإيمان وهو الاعتراف باللسان نحو (ولكن قولوا أسلمنا) والثإني أن يكون مع الاعتراف معتقدا وافيا بالفعل نحو (اسلمت لرب العلمين) وفيه: ما "سألناهم" منذ حاربناهم، أي عاديناهم يجبلية لا تقبل الزوال، وأتى بضمير العقلاء لإجراء أوصافهم من المحاربة والمسالمة، وقيل: أدخل الحية إبليس في فمها حين منعه الخزنة فوسوس إلى آدم وحواء حتى أخرجهما من الجنة وكان ما كان ولم يجر بينهما صلح بعد تلك المدة. وفيه: "اسلم" الناس وأمن عمرو بن العاص، أراد بهم من أسلموا يوم الفتح من أهل مكة رهبة وامن عمرو قبله مهاجرا إلى المدينة طائعا فان الإسلام يحتمل شوب كراهة. وفيه: أفواههم "سلام" هو مجاز عن كثرة سلام، وأيديهم طعام مجاز عن كثرة الإطعام. ج: ما"اسلمت" إلا بعد نزول المائدة، أي التى أمر فيها بغسل الرجلين. مد: (ادخلوا في "السلم" كافة) أي استسلموا الله وأطيعوه جميعا.

سلم

1 سَلِمَ, [aor. ـَ inf. n. سَلَامَةٌ (S, M, A, Mgh, Msb, K) and سَلَامٌ (A, TA) and سَلَمٌ and سَلْمٌ and سِلْمٌ, (Bd in xxxix. 30,) He was, or became, safe, or secure; or he escaped; (M, TA;) or he was, or became, free; (TA;) مِنَ الآفَاتِ [from evils of any kind], (S, Mgh,) or مِنَ الآفَةِ [from evil of any kind], (K,) or مِنَ البَلَآءِ [from trial, or affliction], (A, TA,) or مِنَ الأَمْرِ [from the affair]: (M:) he (a traveller) was, or became, safe, secure, or free, from evils of any kind: (Msb:) and سَلِمَ مِنَ العَيْبِ he was, or became, free from fault, defect, imperfection, blemish, or vice; syn. بَرِئَ. (Msb in art. برأ.) [Hence,] one says, لَا بِذِى تَسْلَمُ مَا كَانَ

گَذَا وَكَذَا, (ISk, S, K, *) meaning No, by God [or Him] who maketh thee to be in safety, (ISk, S, K,) [such and such things were not;] and to two persons لا بذى تَسْلَمَانِ, and to a pl. number لا بذى تَسْلَمُونَ, and to a female لا بذى تَسْلَمِينَ, and to a pl. number [of females] لا بذى تَسْلَمْنَ. (ISk, S, K. *) And لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ بِذِى تَسْلَمُ, meaning, بِذِى سَلَامَتِكِ [i. e. I will not do that, by the Author (lit. Lord or Master) of thy safety]; and in like manner, بذى تَسْلَمَانِ, and بذى تَسْلَمُونَ. (Sb, M. [See also ذو.]) And اِذْهَبْ بِذِى تَسْلَمُ, i. e. اِذْهَبْ بِسَلَامَتِكَ [Go thou with thy safety; or, with the Author of thy safety to protect thee; meaning go thou in safety]; and [to two persons]

اِذْهَبَا بِذِى تَسْلَمَانِ. (S, K.) ذى is thus prefixed to a verb [as virtually governing it in the gen. case] like as آيَة is in an instance mentioned under this latter word; but these are two extr. instances; for only a noun significant of time is [regularly] prefixed to a verb, as in the phrase هٰذَا يَوْمُ يُفْعَلُ, meaning يُفْعَلُ فِيهِ: (Akh, S:) it is not prefixed to any but this verb تَسْلَمُ [and its variations as above mentioned]. (Sb, M, K.) b2: And hence, (Mgh,) one says also, سَلِمَتْ لَهُ الضَّيْعَةُ, meaning [The landed estate] was, or became, free from participation to him; syn. خَلَصَت. (Mgh, TA.) A2: سلمهُ, [app. سَلَمَهُ, or perhaps سَلِمَهُ, for some verbs of this measure are trans., as حَسِبَ and وَرِثَ,] inf. n. سلم, [app. سَلَمٌ, q. v. infrà,] He made him a captive. (TA.) A3: سَلَمَتْهُ الحَيَّةُ, (TA,) inf. n. سَلْمٌ, (M, K, TA,) The serpent bit him: (M, * K, * TA:) mentioned by Az, but he adds that no one but Lth has said this. (TA.) A4: سَلَمَ الجِلْدَ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. سَلْمٌ, (TA,) He tanned the skin with [قَرَظ, i. e. leaves of] the سَلَم [or mimosa flava]. (S, K, TA.) b2: سَلَمَ الدَّلْوَ, (M, K,) aor. ـِ inf. n. سَلْمٌ, (M,) He finished making the leathern bucket; and made it firm, strong, or sound, or made it firmly, strongly, or soundly. (M, K.) 2 سلّمهُ, (S, M, Msb, K,) inf. n. تَسْلِيمٌ, (K,) He (God) made him to be safe, secure, or free; saved, secured, or freed, him; (M, Msb, TA;) مِنَ الآفَاتِ [from evils of any kind], (S, Msb,) or مِنَ الآفَةِ [from evil of any kind], (K,) or مِنَ الأَمْرِ [from the affair]. (M.) [Freytag assigns the same meaning to ↓ اسلمهُ also, as on the authority of the Ham; in which I find no explanation of this verb except one which will be found later in this paragraph.] b2: [Hence,] التَّسْلِيمُ is also syn. with السَّلَامُ, (S, K, TA,) as meaning The saluting, or greeting, one with a prayer for his safety, or security, or freedom, from evils of any kind in his religion and in his person; and the interpretation thereof is [the expressing a desire for] التَّخْلِيصٌ; (Mbr, TA;) or the saluting, or greeting, one with a prayer for his life; or, by saying سَلَامٌ عَلَيْكَ [q. v. infrà, voce سَلَامٌ]; syn. التَّحِيَّةُ. (TA.) You say, سَلَّمَ عَلَيْهِ [meaning He so saluted, or greeted, him]. (M, Msb.) [This, when said of God, virtually means سَلَّمَهُ, i. e. He saved him; and should be rendered agreeably with this explanation in the phrase commonly used after the mention of the Prophet, صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ May God bless and save him. You say also, سَلَّمَ عَلَيْهِ بِالخِلَافَةِ He saluted him with the acknowledgment of his being Khaleefeh; saying, سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ Salutation to thee, or peace be on thee, &c., O Prince of the Faithful.] التَّسْلِيمَةُ signifies The salutation that is pronounced on finishing every two rek'ahs in prayer: (Har p. 180:) [and also that which is pronounced after the last rek'ah of each of the prayers (i. e. after the sunneh prayers and the fard alike), addressed to the two guardian and recording angels: (see my “ Modern Egyptians,” ch. iii., p. 78 of the 5th ed.:) and سَلَّمَ means He pronounced either of those salutations.] b3: [Hence also,] سلّم إِلَيْهِ الشَّىْءَ, (S, K, *) inf. n. as above; (K;) and ↓ اسلم اليه الشىءَ; (M;) He gave to him the thing; (S, * M, K;) or delivered it to him: (M:) [he resigned it to him:] and سلّم إِلَيْهِ الوَدِيعَةَ, (Mgh,) or سلّم الوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا, He delivered the deposit [to him, or] to its owner: (Msb:) and ↓ اسلم الثَّوْبَ إِلَى الخَيَّاطِ (Mgh) signifies the same as سلّمهُ إِلَيْهِ [i. e. He delivered the garment, or piece of cloth, to the tailor]. (Har p. 166.) b4: See also 4, in two places. b5: You say also, سلّم الأَجِيرُ نَفْسَهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ The hired man gave himself up, or gave authority over himself, to the hirer. (Msb.) And ↓ أَسْلَمْتُهُ and سَلَّمْتُهُ I left him in the power of him who desired to kill him or to wound him. (Ham p. 115.) And لِلْهَلَكَةِ ↓ اسلمهُ [He gave him up to destruction]: in this case with [the prep.] ل only. (Har p. 166.) and الرَّجُلَ ↓ اسلم, (S, * M, Msb, *) or العَدُوَّ, (K,) He left, forsook, or deserted, (M, K,) the man, (S, * M, Msb, *) or the enemy; (K;) or abstained from aiding, or assisting, him; (S, M, Msb, K;) and threw him into destruction. (IAth, TA.) and لِمَا بِهِ ↓ اسلمهُ He left him [to that bane which was in him: app. referring to the bite of a serpent, or any evil affection: see سَلِيمٌ, third sentence]. (S, * M.) b6: And سلّم أَمْرَهُ إِلَى اللّٰهِ and ↓ اسلمهُ, both meaning the same, (S, Msb, K, TA,) i. e. He committed his case to God. (TA.) b7: And سلّم الدَّعْوَى He acknowledged the truth [or justice] of the claim, demand, or suit; [he conceded its truth or justice;] from سلّم الوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا, expl. above; denoting an ideal delivering [or yielding of a thing to another person]. (Msb.) [Hence one says, سلّم أَنَّهُ كَذَا He conceded that it was thus.] b8: And التَّسْلِيمُ signifies also [The assenting, or] the giving [one's] approval (S, K, TA) unreservedly, (S,) to that which is ordained, or decreed, (S, K, TA,) by God; and the submitting to his commands; and the abstaining from offering opposition in the case in which it is not becoming [to do so]. (TA.) You say, سلّم لِأَمْرِ اللّٰهِ He assented to the command of God: [or he gave his approval to it:] or he submitted to it; as also ↓ اسلم. (MA.) 3 سالمهُ, (M, Msb,) inf. n. مُسَالَمَةٌ (S, M, Msb) and سِلَامٌ, (M, Msb,) He made peace, or became at peace or reconciled, with him; or he reconciled himself with him: [implying mutual concession, or a compromise:] (S, * M, Msb:) and سَالَمَا They made peace, or became at peace or reconciled, or they reconciled themselves, each with the other. (K.) 4 أَسْلَمَ see 2, in nine places. [The first of the meanings there assigned to this verb is, in my opinion, more than doubtful. In all its senses, it seems to be properly trans.: when it is used as an intrans. verb, an objective complement is app. understood. Thus,] أَسْلَمَ is syn. with أَسْلَفَ [as meaning He paid in advance, or beforehand]; (S, M, Mgh, Msb;) الثَّمَنَ [the price] being suppressed, though sometimes it is expressed; (Mgh;) as also ↓ سلّم; (M;) and ↓ تسلّم, as occurring in a trad., where it is said, مَنْ تَسَلَّمَ فِى شَىْءٍ فَلَا يَصْرِفُهُ إِلَى غَيْرِهِ [Whoso pays in advance for a thing, he shall not turn it over, or transfer it, to another than him]; but KT says that he had not heard this verb thus used except in this instance. (TA.) So the first of these verbs signifies in the saying, اسلم فِى الطَّعَامِ (S) or فى البُرِّ (Mgh) [He paid in advance for the wheat], and فى الشَّىْءِ [for the thing], as also ↓ سلّم. (M.) and hence the saying, إِذَا أَسْلَمَ صُوفًا فِى لِبْدٍ أَوْ شَعَرًا فِى

مِسْحٍ لَمْ يَجُزْ [If he give in advance wool for felt, or goats' hair for a garment, or piece, of haircloth, it will not be allowable]. (Mgh.) And so in the phrase, أَسْلَمْتُ إِلَيْهِ [I paid in advance to him]. (Msb.) b2: Also [He resigned, or submitted, himself; نَفْسَهُ being understood: or] he was, or became, resigned, or submissive; (M, K;) and so ↓ استسلم: (S, M, Msb, K:) you say, اسلم لِلّٰهِ [He resigned, or submitted, himself, or he was, or became, resigned, or submissive, to God: see also an ex. (before referred to) in the last sentence of the second paragraph: or he was, or became, sincere in his religion, or without hypocrisy, towards God: see مُسْلِمٌ]: (Msb:) [or]

اسلم signifies he entered into السِّلْم, (S, Msb,) which here means الاِسْتِسْلَام [i. e. the state of resignation, or submission]. (S.) b3: And He became a Muslim; as also ↓ تسلّم; (M, * K;) as in the saying, كَانَ كَافِرًا ثُمَّ تَسَلَّمَ, i. e. أَسْلَمَ [He was an unbeliever, or a denier of the unity of God, &c.; then he became a Muslim]: (M:) or he entered [the pale, or communion, of] the religion of الإِسْلَام. (S, * Msb.) الإِسْلَامُ as a principle of the law of God is The manifesting of humility or submission, and outward conforming with the law of God, and the taking upon oneself to do or to say as the Prophet has done or said: for this, the blood is to be spared, and one may demand the repelling of evil: (T, * M:) and if there is therewith firm belief with the heart, it is إِيمَانٌ: (T:) this is the doctrine of Esh-Sháfi'ee; but the doctrine of Aboo-Haneefeh makes no difference between these two terms: (KT:) [agreeably with the former doctrine,] Th well and briefly says, الاسلام is with the tongue, and الايمان is with the heart: and he says, in explaining verse 48 of ch. v. of the Kur, that every prophet has been sent with الاسلام, though the ordinances differ. (M.) b4: One says also, أَسْلَمْتُ عَنْهُ, meaning I left it [app. an affair, as in an explanation in the TK,] after I had been [engaged] in it. (Ibn-Buzurj, K.) And اسلم occurs intransitively in the saying, كَانَ رَاعِىَ غَنَمٍ ثُمَّ

أَسْلَمَ, meaning [He was a pastor of sheep, or goats; then] he left them. (M.) b5: [Freytag assigns to اسلم another signification “ Adscendere fecit (vid. a سُلَّم),” as from the Ham, p. 39: but this is app. a mistake, into which he has been led by a saying, there cited, of Zuheyr, which I read thus: هَوِىَّ الدَّلْوِ أَسْلَمَهَا الرِّشَآءُ (meaning, The descent, or as the descent, of the bucket that the well-rope has let go): and by its being there said that “ you should not prefer any reading of هوى to that with damm, though it has been said otherwise: ” whereas the correct reading is, in my opinion, هَوِىّ, agreeably with what here follows:] Er-Riyáshee says, on the authority of Az, that الهَوِىُّ, with fet-h, is downwards; and with damm, upwards; and he cites the saying above as an ex. of the word as meaning downwards. (TA in art. هوى.) 5 تسلّم مِنْهُ He asserted, or declared, himself to be free from, or clear of, or quit of, it, or him. (M.) b2: تسلّم is also syn. with أُسْلَمَ, in two senses: see the latter, in two places.

A2: and تسلّمهُ signifies He took it, or received it; namely, a thing given, or delivered. (S, M, Msb, K.) 6 تسالموا, (M,) and تسالما, (K,) inf. n. تَسَالُمٌ, (S,) They, (M,) or they two, (K,) made peace, or became at peace or reconciled, (S, * M, K,) one with another, (S, M,) or each with the other. (S, K.) [See also 8.] b2: One says of a man, (M,) of a great, or frequent, liar, (TA,) لَا تَسَالَمُ خَيْلَاهُ, [for تَتَسَالَمُ,] (M,) or لَا يَتَسَالَمُ خَيْلَاهُ, (K, TA,) [(assumed tropical:) His two troops of horses will not agree in pace, each with the other;] meaning (tropical:) [his assertions will not be found to agree together; or] he will not say what is true, so that it may be accepted from him: for تَسَالَمَتْ, said of horses, means (assumed tropical:) they kept pace, one with another; (تَسَايَرَتْ [q. v.];) not exciting one another. (M, K, TA.) 8 استلم He became at peace, or reconciled. (TA.) Hence the saying, (TA,) هُوَ لَا يَسْتَلَمُ عَلَى

سَخَطِهِ He will not become at peace, or reconciled, during his displeasure at a thing. (K, TA.) [See also 6.] b2: استلم الزَّرْعُ The seed-produce put forth its ears. (K.) A2: استلم الحَجَرَ He touched, (S, K,) or reached, (Mgh,) the stone, [meaning the Black Stone of the Kaabeh,] by kissing, or with the hand: (S, Mgh, K:) or he wiped it, or stroked it, with the hand: (Mgh:) or he kissed the stone: or he embraced it: (M:) and اِسْتَلْأَمَهُ signifies the same; (M, K;) but is not the original: (M:) accord. to ISk, the Arabs pronounced it with hemz, contr. to analogy; (Msb;) or it should not be pronounced with hemz, though some thus pronounce it, (S,) the original being استلم, (ISk, Msb,) because it is from سِلَامٌ [pl. of سَلِمَةٌ] signifying “ stones,” (ISk, S, * M, Msb, * [in the Mgh, from سَلِمَةٌ signifying “ a stone,” and in the Msb the pl. of سَلِمَةٌ is said to be سَلَامٌ, like كَلَامٌ,]) accord. to Sb, who says that it does not denote the act of taking; (M;) or, accord. to Sb, it is from السَّلَامُ, with fet-h, meaning “ salutation,” and it means the touching with the hand by way of salutation in order to obtain a blessing thereby: (TA:) but accord. to IAar, the original is with hemz, from المُلَآءَمَةُ, meaning الاِجْتِمَاعُ [“ the coming together,” &c., because denoting contact]. (Msb.) Abu-t-Tufeyl is related to have said, رَأَيْتُ رَسُولَ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ بِمِحْجَنِهِ وَيُقَبِّلُ المِحْجَنَ [i. e. I saw the Apostle of God (may God bless and save him) circuiting around the Kaabeh, upon his camel, touching the Black Stone with his hooked staff, and kissing the hooked staff]. (TA.) The primary signification of الاِسْتِلَامُ is [said to be] The wiping, or stroking, the سَلِمَة, i. e. the stone: afterwards it was used in relation to other things, and one said اِسْتَلَمْتُ يَدَهَا, meaning I stroked, or kissed, her hand. (Har pp. 30 and 31.) b2: استلم الخُفُّ قَدَمَيْهِ means The boot rendered his feet soft [after he had been accustomed to walking barefoot]. (TA.) 10 إِسْتَسْلَمَ see 4, in the former half of the paragraph.

A2: استسلم ثَكَمَ الطَّرِيقِ He went upon the middle of the road, not missing it. (K, * TA. [In the CK, after واسْتَسْلَمَ انقادَ, for وثَكَمَ الطَّرِيقِ, meaning واستسلم ثَكَمَ الطَّرِيقِ, is erroneously put وتَسَلَّمَ الطَّرِيقَ, assigning to تسلّم a meaning belonging to استسلم.]) Q. Q. 2 تَمَسْلَمَ [from مُسْلِمٌ] He named, or called, himself a Muslim; or he named himself Muslim; his name having before been Mohammad: (M, K:) mentioned by Er-Ru-ásee. (M.) سَلْمٌ: see the next paragraph, in six places.

A2: Also A leathern bucket (دَلْوٌ) having one عُرْوَة [or loop-shaped handle], (T, S, M, K,) with which the waterer walks, like the buckets (دِلَآء) of the attendants of the camels or other beasts upon which water is drawn or which carry water, (T, TA,) or like the دَلْو of the water-carriers: (S, K:) expl. in the S as above as on the authority of AA; but IB says that the correct explanation is, having one عَرْقُوَة [or stick fixed across from one part of the brim to the to the opposite part, serving as a handle as well as to keep it from collapsing]: (TA:) of the masc. gender [whereas دَلْوٌ is fem.]: (M:) pl. [of pauc.] أَسْلُمٌ and [of mult.] سِلَامٌ, (M, K,) and Lh mentions as its pl. أَسَالِمُ, which is extr. [unless as a pl. pl., i. e. pl. of أَسْلُمٌ]. (M.) سِلْمٌ Peace, or reconciliation; as also ↓ سَلْمٌ; (S, M, Msb, K;) masc. and fem.; (S, Msb, K; *) and ↓ سَلَمٌ and ↓ سَلَامٌ are like سِلْمٌ [in signification]: (M: [the context there shows that the signification mentioned above is what is meant in this instance:]) or سِلْمٌ signifies the making peace, or becoming at peace or reconciled, with another or others; (Ham p. 80;) as also ↓ سَلْمٌ; and both are sometimes fem. as being syn. with مُصَالَحَةٌ. (L voce جَنَحَ, q. v.) In the saying of El-Aashà, أَذَاقَتْهُمُ الحَرْبُ أَنْفَاسَهَا

↓ وَقَدْ تُكْرَهُ الحَرْبُ بَعْدَ السِّلِمْ [War made them, or has made them, to taste its draughts, and verily war is disliked after peace], he has transferred the vowel of the م to the ل, in pausing; or it may be that he has inserted a kesreh in imitation of the preceding kesreh: it is not an instance like إِبِل, in the opinion of Sb; for in his opinion the latter is the only instance of its kind. (M.) It is said in a trad., respecting El-Hodeybiyeh, أَخَذَ ثَمَانِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ سِلْمًا, or ↓ سَلْمًا, or ↓ سَلَمًا, accord. to different relations, meaning [He took forty of the people of Mekkeh] peaceably: thus expl. by El-Homeydee, in his “ Ghareeb. ” (TA. [See also سَلَمٌ below.]) b2: Also i. q. ↓ سَلَامٌ, (S, K, TA,) as signifying Selfresignation, or submission; (TA; [and thus the latter is expl. in one place in the S;]) which is also a signification of ↓ سَلَمٌ: (S, M, K, TA:) and this is meant in the Kur [iv. 96], where it is said, لَسْتَ مُؤْمِنًا ↓ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ, (Bd, TA,) or ↓ السَّلَمَ, as some read, (Bd,) [i. e. and say not ye to him who offers to you submission, Thou art not a believer:] or ↓ السَّلَامَ here means the salutation of الإِسْلَام [by saying سَلَامٌ عَلَيْكُمْ]: (Bd, TA: *) or salutation, and submission by uttering the profession of الإِسْلَام; and so ↓ السَّلَمَ: (Jel:) [or the latter here means, simply, salutation; and this is app. what is meant by its being said that] السَّلَمُ is the subst. from التَّسْلِيمُ; (K;) [but accord. to SM,] this means the unreserved approval of what is decreed; and this is said to be meant by the reading السَّلَمَ mentioned above. (TA.) b3: And [hence] السِّلْمُ signifies also الإِسْلَامُ [as meaning The religion of the Muslims; because it is a religion of self-resignation, or submission]: (S, K:) this is meant in the Kur [ii. 204], where it is said, اُدْخُلُوا فِى السِّلْمِ كَافَّةً

[Enter ye into the religion of El-Islám wholly]; (S, Bd, Jel;) and so ↓ السَّلْمِ, as some there read; (Bd, Jel;) or both there mean submission and obedience to God: (Bd:) [and] ↓ السَّلَمُ [also] has the former meaning. (M.) A2: Also, (S, M, K,) and ↓ سَلْمٌ, (M,) A man, (S, K, TA,) [and] a woman, (M,) who makes peace, or is at peace, with another; (S, M, K;) and in like manner, a company of men (قَوْمٌ). (M.) This is said to be meant in the Kur [xxxix. 30], where it is said, وَرَجْلًا سِلْمًا لِرَجُلٍ, as some read, i. e. And a man who is at peace with respect to a man: (TA:) or سِلْمًا and ↓ سَلْمًا and ↓ سَلَمًا, three different readings, in the place of [the more common reading]

سَالِمًا, are all inf. ns. of سَلِمَ, used as epithets [syn. with سَالِمًا], or ذَا is suppressed before them. (Bd.) You say, أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَنِى [I am one who is at peace with respect to him who is at peace with me]. (S, TA.) And a poet says, [using this word in two different senses, the latter of which has been mentioned above,] لِأَهْلِكِ فَاقْبَلِى سِلْمِى أَنَائِلُ إِنَّنِى سِلْمٌ [O Náïleh, (نَائِلُ being for نَائِلَةٌ, a woman's name, apocopated,) verily I am one who is at peace with respect to thy family, therefore accept thou my submission]. (TA. [It seems to be there indicated by the context that سلمى here means my peace, or reconciliation; which is less appropriate than the meaning that I have assigned to it.]) سَلَمٌ: see سَلَامٌ: and see also سِلْمٌ, in seven places. b2: Also, in buying or selling, (Msb,) the subst. from أَسْلَمَ فِى الشَّىْءِ and سَلَّمَ signifying

أَسْلَفَ, (M,) i. q. سَلَفٌ; (S, Msb, K;) i. e. Any money, or property, paid in advance, or beforehand, as the price of a commodity for which the seller has become responsible and which one has bought on description: (T and TA in art. سلف:) or payment for a commodity to be delivered at a certain [future] period with something additional to [the equivalent of] the current price at the time of such payment; this [transaction] being a cause of profit to him who makes such payment: (TA in that art.:) or a sort of sale in which the price is paid in advance, and the commodity is withheld, on the condition of description, to a certain [future] period: (S and O in that art., in explanation of سَلَفٌ:) but it is said in a trad. that the term سَلَمٌ as meaning سَلَفٌ was disliked; app. because the former is applied to obedience, and self-resignation, or submission, to God. (TA.) A2: And The making [one] captive. (K. [See 1, in the latter part of the paragraph.]) A3: And A captive; (K;) because he submits himself. (TA.) One says, أَخَذَهُ سَلَمًا, (M, TA, [in the TK بِالسَّلَمِ,]) He took him [a captive], (TA,) or made him captive, (M,) without war: (M, TA:) or he brought him in a state of submission, not resisting; and so, if wounded: (IAar, M, TA:) and thus El-Khattábee has expl. the phrase in the trad. respecting El-Hodeybiyeh cited above, voce سِلْمٌ. (TA.) A4: Also A sort of tree, (S, M, Msb, K,) [the mimosa flava of Forskål, who writes its Arabic name in Italic characters syllæm, and in Arabic characters سليم, (Flora Aegypt. Arab., p. cxxiii.,)] a species (M) of the [kind of thorny trees called] عِضَاه, (S, M, Mgh, Msb, TA, [not غَضَاة, as in the Lexicons of Golius and Freytag,]) the leaves whereof are the قَرَظ, with which skin is tanned: (TA:) AHn says, its branches are long, like rods; and it has no wood such as is used in carpentry, even if it grows large: it has slender, long thorns, grievous when they wound the foot of a man; and a yellow [fruit such as is termed] بَرَمَة [n. un. of بَرَمٌ, see this word, and see also حُبْلَةٌ,] which is the sweetest of the بَرَم in odour; and they tan with its leaves: and it is said, on the authority of the Arabs of the desert, that it has a yellow flower, containing a green grain (حَبَّة خَضْرَآء [or this may mean a grain of a dark, or an ashy, dustcolour]), of sweet odour, in which is somewhat of bitterness, and of which the gazelles are very fond: (M:) the n. un. is with ة: (S, M, Mgh, Msb, K:) and pl. أَسْلَامٌ, (M,) and سِلَامٌ is said by IB to be pl. of the n. un., like as إِكَامٌ is of أَكَمَةٌ. (TA.) [Hence,] ذَاتُ أَسْلَامٍ A land (أَرْض) that gives growth to the [trees called] سَلَم. (K.) See also سلَمَان.

سَلِمٌ Stones; (S, M;) as also ↓ سِلَامٌ: (M:) and ↓ سَلِمَةٌ [as n. un. of the former and sing. of the latter, (incorrectly written by Freytag, in one place, سَلَمَةٌ, and incorrectly said by him to be of the dial. of the people of Himyer,)] signifies a stone: (S, M, Mgh, Msb:) [or] the pl. [or quasipl. n.] of سَلِمَةٌ in this sense is ↓ سَلَامٌ, like كَلَامٌ in measure: (Msb:) or ↓ سَلِمَةٌ signifies stones; (K;) or hard stones; (TA;) and ↓ سِلَامٌ is its pl.: (K:) [said to be] so called because of their freedom (سلَامَة) from softness: (TA:) or this last signifies stones, the small thereof and the large; and they assign to it no sing.: (ISh, TA:) or سلام [probably meaning ↓ سَلَامٌ] is a quasi-pl. n.: (Aboo-Kheyreh, TA:) and it is also said to be a name for any broad stone. (TA.) See also سَلَمَان. A poet says, (namely, Bujeyr Ibn-'Anameh, IB, TA,) يَرْمِى وَرَائِى بِامْسَهْكِ وَامْسَهْمِ وَامْسَلِمَهْ [He casts from behind me (i. e. defends me) with the arrow and the stone]: this [usage of ام for ال] is of the dial. of [Teiyi and] Himyer. (S, TA.) السِّلِمْ for السِّلْمْ: see سِلْمٌ, second sentence.

سَلِمَةٌ: see سَلِمٌ, in two places: and سَلَمَان.

A2: Also A woman soft, or tender, in the أَطْرَاف [or fingers, or other extremities]. (K.) b2: And An old and weak she-camel. (IAar, TA in art. سد.) سَلْمَى A certain plant (K, TA) which becomes green in the [season called] صَيْف [app. here meaning spring]. (TA.) b2: أَبُو سَلْمَى The [species of lizard called] وَزَغ: (K:) or, some say, [as is said in the M,] ↓ أَبُو سَلْمَانَ. (TA.) b3: See also the next paragraph. b4: [In the CK, by a mistranscription, a meaning belonging to سُلَامَى is assigned to سَلْمَى.]

السَّلْمَآء, accord. to Aboo-Mis-hal, as meaning The earth, occurs in the prov., أَنْفٌ قِى المَآءِ وَاسْتٌ فِى السَّلْمَآءِ [A nose in the water and a rump on the earth]: and if this be correct, it may be derived from سلام [i. e. سِلَامٌ] meaning “ stones: ” and it may be originally ↓ السَّلْمَى, and lengthened for the sake of the rhyme. (Ham p. 214.) [But the reading commonly known is, أَنْفٌ فِى السَّلْمَآءِ وَاسْتٌ فِى المَآءِ.]

هُوَ سَلْمَانُ بَيْتِهِ He is the special, or particular, friend of his [another's] house; one who mixes with him much: from the saying of the Prophet, سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلِ البَيْتِ [Selmán is of us, the people of the house]; referring to Selmán El-Fárisee. (Har p. 472.) b2: أَبُو سَلْمَانَ: see سَلْمَى. b3: Also A species of the [black beetles called] جِعْلَان [pl. of جُعَلٌ, q. v.]: (M:) or i. q. جُعَلٌ, (IAar, K,) or أَبُو جَعْرَان, with fet-h [app. a mistake for kesr] to the ج: (Kr, TA:) or the largest of the جِعْلَان: or a certain insect like the جُعَل, having a pair of wings: (TA:) or the male of the [black beetles called] خَنَافِس [pl. of خُنْفَسَآءُ, q. v.]. (IAar, TA in art. فرض.) سَلَمَان or سَلِمَان, accord. to different readings, occurs in a trad. of Ibn-'Omar, in which it is said, كَانَ يُصَلِّى عِنْدَ سَلَمَانٍ فِى طَرِيقِ مَكَّةَ [He used to pray at certain selem-trees, or certain stones, in the road of Mekkeh]: each may be a pl. [or rather a quasi-pl. n.]; the former, of ↓ سَلَمَةٌ, the “ tree so called; ” the latter, of ↓ سَلِمَةٌ, “ stones ” [or a “ stone: ” but both of these explanations are strange]. (TA.) سَلَامٌ, (S, K, TA,) in its primary acceptation, (TA,) is syn. with ↓ سَلَامَةٌ, (S, K, TA,) as is also ↓ سَلَمٌ, (S, [so in one of my copies, but omitted in the other copy,]) and signifies Safety, security, immunity, or freedom, from faults, defects, imperfections, blemishes, or vices, (S, * [mentioned in one only of my two copies, and there as relating peculiarly to the third word,] K, [in which it ostensibly relates peculiarly to the first word, but in the CK, by the omission of a و before it, it is made to relate only to the second word,] and TA, [accord. to which it relates to the first and second words, as it is well known to do,]) and from evils of any kind: (TA:) or [simply] safety, security, immunity, or freedom; as also ↓ سَلَامَةٌ: (Sb, M:) IKt says that these two words may be dial. vars. [syn. each with the other]; or the former may be pl. of the latter [or rather a coll. gen. n. of which the latter is the n. un.]: (M, TA:) and Suh says, in the R, that most of the lexicologists hold them to have one [and the same] meaning: but that if they considered the language of the Arabs, and the distinction, or limitation, denoted by the ة, they would see that between them is a great difference [inasmuch as the former has a large range of meaning which the latter has not, as will be seen from what follows]. (TA.) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ is an announcement of the continuance of سَلَامَة [or safety, &c.]: (Bd in xiii. 24:) [it may therefore be rendered Safety, &c., be, or light and abide, on you; or, generally, peace be, or light and abide, on you; for] it means nothing disliked, or evil, shall befall you henceforth: (Bd in xvi. 34:) and سَلَامٌ عَلَيْكَ [may be rendered in like manner; for it virtually] means I will not do to thee anything that is disliked, or evil; (Bd and Jel in xix. 48;) nor say to thee henceforward what would annoy thee, or be disagreeable, or evil, to thee. (Bd ibid.) It may also be [rendered May safety, &c., or peace, be, or light and abide, on you; as] a prayer for سَلَامَة, to those to whom it is addressed, from the state in which they are at the time. (Bd in xxviii. 55.) [It is generally held that this salutation may not be used by, nor to, any but a Muslim.] In the beginning of an epistle, the approved practice is to write سَلَامٌ عَلَيْكَ, without the article ال; and in repeating it, at the end, to write it with that article. (Durrat el-Ghowwás, in De Sacy's Anthol. Gramm. Arabe, p. 72 of the Arabic text. [In the latter case, the general practice in the present day is to write simply وَالسَّلَام, suppressing عَلَيْكَ.]) In saluting the dead, one puts عَلَيْكَ first, saying, عَلَيْكَ سَلَامُ اللّٰهِ. (Ham p. 367.) You also say, مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا ↓ لَا بِسَلَامَتِكَ [No, by thy safety, such and such things were not]. (S.) السُّلَامُ is also a name of God, (S, M, Msb, K,) [applied to Him in the Kur lix. 23, accord. to some for ذُو السَّلَامِ, i. e. ذُو السَّلَامَةِ,] because of his safety, or freedom, from defect, and imperfection, and cessation of existence; (IKt, M, TA;) or from variations, and as being the everlasting, who brings the creation to nought and will not come to nought; or, accord. to Suh in the R, He is so named [as being the Author of Safety, Security, &c.; i. e.] because He has rendered all his creatures safe, or free, from defectiveness, or unsoundness, and mankind and the jinn, or genii, from the betiding of injustice, or wrong, to them, from Him; and the expositors who assert that He is thus named because of his safety, or freedom, from imperfections, and evils of any kind, utter an unseemly saying, making سَلَامٌ to be syn. with ↓ سَالِمٌ, which latter applies only to him who is liable to evil of any kind, and who expects it, and then becomes safe, or free, from it. (TA.) دَارُ السَّلَامِ is an appellation of Paradise, (M, K,) [applied thereto in the Kur vi. 127 and x. 26,] as being the abode of everlasting safety, or security; (Zj, M, TA;) the abode of safety, or security, from evils of any kind, from death and decrepitude and diseases [&c.]: (TA:) or as being the abode of God. (M, TA.) b2: See also سِلْمٌ, in four places. b3: [As is there stated,] it signifies also Salutation, or greeting; (M, TA;) particularly the salutation of الإِسْلَام [by saying سَلَامٌ عَلَيْكَ or سَلَامٌ عَلَيْكُمْ, expl. above]; (Bd in iv. 96;) a subst. (S, Mgh, Msb, TA) from سَلَّمَ عَلَيْهِ, (Msb,) [i. e.] from التُّسْلِيمُ, (S, Mgh, TA,) like كَلَامٌ from التَّكْلِيمُ. (Mgh. [See 2, third sentence.]) b4: In the saying in the Kur [xxv. 64], وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا [And when the ignorant speak to them, they say, سَلَامًا], this last word signifies تَسَلُّمًا, (Sb, M,) or تَسَلُّمًا مِنْكُمْ [ for نَتَسَلَّمُ مِنْكُمْ تَسَلُّمًا We declare ourselves to be clear, or quit, of you], and مُتَارَكَهً لَلُمْ [ for نُتَارِكُكُمْ مُتَارَكَةً we relinquish you], (Bd,) [and means] there shall be neither good nor evil between us (Sb, M, Bd) and you: it is not the سلام that is used in salutation; for the verse was revealed at Mekkeh, and the Muslims had not then been commanded to salute the believers in a plurality of gods: (Sb, M:) [in iv. 88 of the Kur, which was promulgated afterwards, at ElMedeeneh, is a general command to return a salutation with a better or with the same; but the Sunneh prescribes that the salutation of سَلَامٌ عَلَيْكَ or سَلَامٌ عَلَيْكُمْ when addressed to a Muslim by one not a Muslim is to be returned only by saying وَعَلَيْكَ or وَعَلَيْكُمْ:] or the meaning in xxv. 64 is, they say a right saying, in which they are secure from harming and sinning. (Bd.) Sb asserts that Aboo-Rabee'ah used to say, إِذَا لَقِيتَ فُلَانًا فَقُلْ سَلَامًا, meaning تَسَلُّمًا [for أَتَسَلَّمُ مِنْكَ تَسَلُّمًا, i. e. When thou meetest such a one, say, I declare myself to be clear, or quit, of thee]: and he says that some of them said سَلَامٌ, meaning The case of me and thee is the [case of] being clear, or quit, each of the other; and the [case of] mutual relinquishing. (M.) [It is usual, in the present day, to say, اِفْعَلْ كَذَا وَالسَّلَام, meaning Do thou such a thing, and there will be an end of altercation between us.]

A2: See also سَلِيمٌ.

A3: Also A kind of trees; (S, M, Msb, K;) they assert that they are evergreen; nothing eats them; but the gazelles keep to them, and protect themselves by their shade, but do not hide among them; and they are not great trees, nor of the kind called عِضَاه: (AHn, M:) they are also called ↓ سِلَامٌ; (K;) or this is pl. of سَلَمَةٌ [n. un. of سَلَمٌ], which is of another kind; like as إِكَامٌ is pl. of أَكَمَةٌ: (IB, TA:) n. un. with ة. (S, M.) السَّلَامُ عَلَيْكَ was said to an Arab of the desert; and he replied, الجَثْجَاثُ عَلَيْكَ: and being asked, “ What is this reply? ” he answered, “They are two bitter trees: thou hast put upon me one, so I have put upon thee the other. ” (K.) A4: See also سَلِمٌ, in two places.

سِلَامٌ: see سَلِمٌ, in two places: A2: and the paragraph here next preceding, last sentence but two.

سَلِيمٌ i. q. ↓ سَالِمٌ, (S, M, K,) which means Safe, secure, or free, (Msb,) from evils of any kind; (K, Msb, TA;) applied to a man: (M:) pl. سُلَمَآءُ; (M, K, TA;) in some copies of the K سَلْمَى, like جَرْحَى pl. of جَرِيحٌ; (TA;) [but this is probably its pl. only when it is used in the sense of جَرِيحٌ or the like, as seems to be the case from what follows.] Also, (M,) applied to a heart: (S, M:) بِقَلْبٍ سَلِيمٍ, in the Kur xxvi. 89, means With a heart free from unbelief: (M, TA:) or, divested of corruptness, or unsoundness: (Er-Rághib, TA:) in the Kur xxxvii. 82, some say that it means with a grieving, or sorrowful, heart; from سَلِيمٌ in the sense here next following. (Bd.) b2: Also i. q. لَدِيغٌ [meaning Bitten by a serpent]; (S, M, K;) as also ↓ سَلَامٌ (S, K) and ↓ مَسْلُومٌ: (K:) app., (S,) as implying a good omen, of safety; (S, M;) or because the person is left (مُسْلَمٌ) to that [bane] which is in him: (IAar, S, * M:) and sometimes it is metaphorically used as meaning (tropical:) wounded: (M:) or it means wounded, at the point of death, (M, K,) as some say: (M:) pl. سَلْمَى. (M, and Ham p. 214.) A2: Also, (M, K,) of a horse, (M,) The part, of the hoof, that is between the أَشْعَر [or hair, or extremity of the skin, next the hoof], (M, TA,) or that is between the أَمْعَر [q. v.], (K,) but the former is the right, (TA,) and the interior of the hoof. (M, K, TA.) سَلَامَةٌ [the most usual inf. n. of سَلِمَ]: see سَلَامٌ, in three places.

A2: Also n. un. of سَلَامٌ applied to a kind of trees [described above]. (S, K.) سُلَامَى, a noun of the fem. gender, (Msb,) A certain bone that is in the فِرْسِن [q. v., here meaning foot] of the camel: (S, K:) this is said by A'Obeyd to be the primary signification: (S:) or the سُلَامَى of the camel are the bones of the فُرْسِن [or foot]: (M:) [for] سُلَامَى is used alike as sing. and pl., and sometimes it has also a pl., (S,) which is سُلَامَيَاتٌ: (S, M, K:) or it is a pl. [or rather a coll. gen. n.], of which the sing. [or n. un.] is سُلَامَيَةٌ, signifying the أَنْمَلَة [q. v.] of [any of] the fingers: (IAth, TA:) [but this is a strange explanation:] it is said that the last parts in which مُخّ [here meaning marrow or pulp and the like] remains in a camel when he has become emaciated are the سُلَامَى and eye; and when it has gone from these, he has none remaining: (S:) the pl. سُلَامَيَاتٌ, (S, TA,) or سُلَامَى, (M, Msb,) also signifies the bones of the أَصَابِع, (S, M,) so says Kh, and Zj adds that they are also called the قَصَب, (Msb,) of the hand and of the foot; (M;) [i. e., of the fingers and of the toes; and this seems to be the most common meaning, in relation to a human being; namely, the phalanges of the fingers and of the toes;] that are between every two joints [and what are beyond the extreme joints] of the أَصَابِع: accord. to Lth, the سلامى are the bones of the أَصَابِع [or fingers and toes] and the أَشَاجِع and the أَكَارِع, and are hard and compact bones like كِعَاب [pl. of كَعْبٌ]: (TA: [see the words that I have here left untranslated, for the senses in which they are here used are doubtful:]) accord. to IAar, (M,) certain small bones, of the length of the إِصْبَع [or finger], (M, K,) or nearly so, (M,) or less, (K,) of which there are four, or three, (M,) [or app., five, for the meaning here seems to be the metacarpal and metatarsal bones, to which the terms سُلَامَى and سُلَامَيَاتٌ are sometimes applied, (see أَشْجَعُ and مُشْظٌ,)] in the hand and in the foot, (K,) [i. e.] in each hand and foot: (M:) Ktr says that the سلاميات are the عُرُوق [app. a mistake for عِظَام i. e. bones] of the outer side of the hand and foot: (Msb:) سلامى is also said to signify any small hollow bone: and any bone of a human being: and ISh says that in every horse are six سلاميات [app. in the fore legs and the same in the hind legs; for he seems to mean that the term سلامى is applied to each of the pasternbones and to the coffin-bone; these three corresponding to the phalanges of a human being: see فَصٌّ]: (TA:) it is not allowable to write سلامى otherwise than with what is termed the short alif. (MF, TA.) A2: سُلَامَى, (M, K,) like سُكَّارَى, (K, TA, [in the CK like سَكْرٰى, which is shown to be wrong by a verse cited in the M and TA,]) signifies also The [south, or southerly, wind called] جَنُوب. (M, K.) سَلَامَانٌ A kind of tree, (S, M, K,) growing in soft, or plain, tracts: (M:) Az says, it is like the أَلَآء, which is a tree resembling the myrtle, which changes not in the midst of summer, and which has a produce resembling the head [or ear] of millet (ذُرَة), except that it is smaller than the الآء; tooth-sticks (مَسَاوِيك) are made from it; and its produce is like that of the الآء; and it grows in the sands and the deserts: (TA in art. الأ:) n. un. with ة. (M.) نَمْلُ سُلَيْمَانُ Red ants [lit. the ants of Solomon]. (TA voce أَحْوَى, in art. حو.) سُلَّمٌ A ladder, or a series of stairs or steps, syn. مِرْقَاةٌ, (M, K,) and دَرَجَةٌ, (M,) or مِعْرَاجٌ, (Msb,) upon which one ascends; (S, Mgh;) either of wood or of clay [&c.]: (Mgh:) said by Zj to be so called because it delivers thee (يُسَلِّمُكَ) to the place to which thou desirest to go, (Mgh, TA,) i. e., to some high place, and thou hopest for safety (السَّلَامَة) by means of it: (Er-Rághib, TA:) masc. and fem.; (Lth, M, Mgh;) [app., accord. to Lth and F, generally fem.; for] accord. to Lth, one says, هِىَ السُّلَّمُ and هُوَ السُّلَّمُ; (Mgh;) [and F says,] it is sometimes made masc.: (K:) pl. سَلَالِيمُ (S, Mgh, K) and سَلَالِمُ, (K,) [which latter is the original, for] the ى in سَلَالِيمُ is added by poetic license. (M, TA.) [Hence,] السُّلَّمُ (assumed tropical:) Certain stars, below [those called] العَانَةُ, on the right of them; (K;) as being likened to the سُلَّم [above-mentioned]. (TA.) b2: And The غَرْز [or stirrup of the camel's saddle] (S, K) is sometimes thus called [as being a means of mounting]. (S.) b3: And (tropical:) A means to a thing; (K, TA;) because it leads to another thing like as does the سُلَّم upon which one ascends. (TA.) b4: And السُّلَّمُ is the name of The horse of Zebbán (in the CK Zeiyán) Ibn-Seiyár. (K.) سَالِمٌ: see سَلِيمٌ; and see سَلَامٌ, near the middle of the paragraph. [See also an ex. voce شَاجِبٌ.]

b2: [Hence,] كَلِمَةٌ سَالِمَةُ العَيْنَيْنِ (tropical:) A good word or expression or sentence. (TA.) A2: The saying of J [in the S], (K,) in which he has followed his maternal uncle El-Fárábee, (TA,) that it signifies The portion of skin between the eye and the nose, is a mistake; (IB, K;) and his citation, as an authority, of the verse of 'AbdAllah Ibn-'Omar (K) in which he says, وَجِلْدَةُ بَيْنَ العَيْنِ وَالأَنْفِ سَالِمُ (TA,) is futile: (K:) for, as IB says, Sálim was the son of Ibn-'Omar, who, by reason of his love of him, thus makes him to be as the skin between his eyes and his nose: or, as MF says, the truth is, that the said verse is by Zuheyr, and Ibn-'Omar used it as a proverb: and [SM says], if this be correct, it strengthens the saying of J. (TA.) أَسْلَمُ [More, and most, safe or secure or free from evils of any kind]. You say, هٰذَا أَسْلَمُ مِنْ هٰذَا [This is more safe &c. than this]: and هٰذَا الأَسْلَمُ [This is the most safe &c.]; and هٰذِهِ السُّلْمَى. (Ham p. 214.) A2: And الاسلم [app. الأَسْلَمُ] signifies, like الطفى [i. e. الطَّفْىُ]; The leaves (خُوص) of the دَوْم [or Theban palm]. (Ibn-Beytár, app. from AHn, cited by De Sacy in his Chrest. Arabe, 2nd ed., iii. 480.) الإِسْلَامُ [inf. n. of 4, q. v. b2: It is the general term for The religion of Mohammad: differing from الإِيمَانُ, as shown above: see 4. b3: and hence, for أَهْلُ الإِسْلَامِ, or the like,] The Muslims, collectively. (M in art. بيض, &c.) إِسْلَامِىٌّ [Of, or relating to, الأِسْلَام as meaning the religion of Mohammad. b2: And particularly] A poet of the class next after the مُخَضْرَمُون and next before the مُوَلَّدُون. (Mz 49th نوع.) [See the Preface to the present work, p. ix.] The most celebrated of the poets of this class, it seems, were Jereer, El-Farezdak, El-Akhtal, and Dhu-rRummeh, who were contemporaries, and flourished in the first and second centuries of the Flight. (Mz ubi suprà, and Ibn-Khillikán in art. جَرِير.) b3: لَفْظٌ إِسْلَامِىٌّ A word, or phrase, introduced, or used in a new sense, on the occasion of the promulgation and establishment of the religion of الإِسْلَام, by means of the Kur-án &c. (Mz 20th نوع.) الأُسَيْلِمُ [The vena salvatella;] a certain vein (S, M, K) in the hand, (M,) between the little finger and the finger next to this: (S, K:) it occurs only [thus] in the dim. form. (M.) مُسْلِمٌ act. part. n. of 4 [q. v.]. (Msb.) وَاجْعَلْنَا مُسْلِمِينَ لَكَ, in the Kur ii. 122, means And make both of us self-resigned, or submissive, to Thee: (Bd, Jel:) or, sincere in religion, or without hypocrisy, towards Thee; syn. مُخْلِصَيْنِ: (M, Bd:) and therefore مسلمين is made trans. by means of ل. (M.) b2: [It commonly means One who holds, or professes, the religion of الإِسْلَام.] And one says, ↓ كَأَنَ كَافِرًا ثُمَّ هُوَاليَوْمَ مُسْلَمَةٌ [He was an unbeliever: then, to day, he has become a Muslim]. (M.) مَسْلَمَةٌ: see what next precedes.

المُسَلَّم is said to be used in the sense of ↓ المُسْتَلَم in the saying of El-'Ajjáj, بَيْنَ الصَّفَا وَالكَعْبَةِ المُسَلَّممِ [Between Es-Safà and the Kaabeh of which the Black Stone is touched with the hand, or kissed: see 8]. (M.) مَسْلُومٌ: see سَلِيمٌ. b2: b3: Also A hide, or skin, tanned with [قَرَظ, or leaves of] the سَلَم. (S, M.) أَرْضٌ مَسْلُومَآءُ A land abounding with the trees called سَلَم. (M, K.) b2: Suh says, on the authority of AHn, that مَسْلُومَآءُ is a name for A collection of سَلَم; like مَشْيُوخَآءُ applied to “ many elders, or men advanced in age. ” (TA.) المُسْتَلَم: see المُسَلَّم. b2: مُسْتَلَمُ القَدَمَيْنِ meansA man soft, or tender, in the feet. (TA.)
سلم

(السَّلْم: الدَّلْو بعُرْوَةٍ واحِدَة كدَلْو السَّقَّائِين) ،. نَقله الجوهَرِيّ عَن أبي عَمْرو. قَالَ ابْن بَرِّيّ صَوَابه لَهَا عَرقُوَة واحِدَةٌ كدَلْو السَّقَّائِين، وَلَيْسَ ثُمّ دَلْو لَهَا عُروَةٌ واحِدَة انْتهى، وَهُوَ مُذكَّر، وَفِي التَّهْذِيب: لَهَا عُروةٌ واحِدة يَمشِي بهَا السّاقِي مثل دِلاء أصحابِ الرّوايا، قَالَ الطِّرِمّاح:
(أَخُو قَنَصٍ يَهْفُو كأنّ سَراتَه ... ورِجْلَيْه سَلْم بَيْنَ حَبْلَيْ مُشاطِنِ)

(ج: أسْلُمٌ) بِضَمّ اللاَّم، (وسِلامٌ) بالكَسْرِ، قَالَ كُثَيِّر عزة:
(تُكَفْكِفُ أَعدادًا من الدَّمعِ رُكّبِتْ ... سوانيُّها ثمَّ اندفَعْنَ بَأسْلُمِ)

وَأنْشد ثَعْلب فِي صَفَة إٍ بل سُقِيت:
(قَابِلة مَا جَاءَ فِي سِلامِها ... برشَفِ الدِّناب والْتِهامِها)

(و) السَّلْمُ: (لَدْغُ الحَيَّةِ) ، وَقد سلمَتْه الحَيَّة أَي: لدغَتُه، نَقله اللَّيث. قَالَ الأزهريّ: وَهُوَ من غُدَده، وَمَا قَالَه غَيْرُه.
(و) السِّلْم (بالكَسْر: المُسالِم) ، وَبِه فُسّر قَولُه تَعالَى: {ورجلا سلما لرجل} أَي: مُسالِما على قِراءة مَنْ قَرَأَ بالكَسْر. وَتقول: أَنا سِلْم لِمَنْ سَالَمَنِي، (و) السِّلْمُ: (الصُّلْح ويُفْتَح) لُغَتان، يُذَكَّر (وَيُؤَنَّث) ، قَالَ:
(أنائِلُ إِنَّنِي سلْمٌ ... لأَهْلِك فاقْبَلِي سِلْمِي)

وَمِنْه حَدِيثُ الحُدَيْبِيَة: " أَنه أخذَ ثَمانِين من أهل مَكَّة سِلْمًا) رُوِي بالوَجْهَين، وَهَكَذَا فسّره الحُمَيْدي فِي غَرِيبه، وضَبَطه الخَطَّابي بالتَّحْرِيك.
فأَمّا قَولُ الأَعْشَى:
(أَذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أَنْفاسَها ... وَقد تُكرهُ الحَرْبُ بعد السِّلِم)

قَالَ ابنُ سِيده: إنّما هَذَا على أَنه وَقَفْ، فألقَى حركةَ المِيمِ على اللاَّم، وَقد يجوز أَن يَكُون اتبعَ الكَسْرَ الكَسْرَ، وَلَا يَكونُ من بَاب إِبِل عِنْد سِيبَوَيْه؛ لِأَنَّهُ لم يَأْتِ مِنْهُ عِنْده غير إٍ بِل.
(و) السِّلم مثل (السَّلاَم والإسْلام) . والمُرادُ بالسَّلام هُنَا الاستِسْلام والانْقِياد، وَمِنْه قِرَاءَة من قَرَأَ {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} فَالْمُرَاد بِهِ الاستِسْلام وإلقاء المَقَادة إِلَى إِرَادَة المُسْلِمِين، وَيجوز أَن يكون من التَّسْلِيم. وَمن الأَخِيرة قَوْله تَعَالَى: {ادخُلُوا فِي السّلم كَافَّة} أَي: فِي الْإِسْلَام، وَهُوَ قَولُ أبي عَمْرو، وَمِنْه قولُ امرئِ القَيْس بنِ عابِس:
(فلستُ مبدِّلاً بِاللَّه رَبًّا ... وَلَا مُسْتَبْدِلاً بالسِّلم دِينًا)

ومِثْلُهُ قولُ أَخِي كِنْدَة:
(دَعَوتُ عَشِيرتي للسِّلم لَمّا ... رَأيتُهُمُ تَوَلَّوا مُدْبِرِينَا)

(و) السَّلَم (بالتَّحْرِيك: السَّلَف) ، وَقد أسلَم وأسلَف بِمَعْنى وَاحِد. وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَر: أَنَّه كَانَ يَكْرَه أَن يُقال: السَّلَم بِمَعْنى السَّلَف، وَيَقُول: الْإِسْلَام لِله عَزَّ وَجَلَّ؛ " كَأَنَّهُ ضَنَّ بِالِاسْمِ الَّذِي هُوَ مَوضِع الطّاعة والانْقِيادِ لِله عَزَّ وجلّ عَن أَن يُسَمَّى بِهِ غَيره، وَأَن يُسْتَعْمل فِي غَيْر طَاعَة [الله] ، ويَذْهَبُ بِهِ إِلَى مَعْنَى السَّلَف. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهَذَا من الْإِخْلَاص من بَاب لَطِيف المَسْلَك) .
(و) السَّلَم: (الاسْتِسْلاَم) والاستِخْذَاء والانْقِياد، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وألقوا إِلَيْكُم السّلم} أَي: الانْقِياد، وَهُوَ مصدر يَقَع على الواحِد والاثْنَيْن والجَمْع. (و) فِي حَدِيث جَرِير: " بَين سَلَم وأَراك " (شَجَر) من العِضَاه، ووقُها القَرَظ الَّذِي يُدبَغ بِهِ الأَدِيمُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: هُوَ سَلِب العِيدَان طُولاً، شبه القُضْبانِ، وَلَيْسَ لَهُ خَشَب وَإِن عَظُم، وَله شَوْك دُقاقٌ طُوالٌ حادٌّ، وَله بَرمَةٌ صَفْراء فِيهَا حَبَّة خَضْراء طَيّبةُ الرّيح وفِيها شَيْء من مرَارَة، وتَجِد بهَا الظِّباء وَجْدًا شَدِيدًا، وَقَالَ: (إنَّكَ لن تَرْوِيَها فاذْهَبْ ونَمْ ... إنّ لَهَا رَيًّا كَمِعْصالِ السَّلَمْ)

(واحِدتُه) : سَلَمة (بِهاء) ، وَبِه سُمِّي الرجل سَلَمَة.
(وأرضٌ مَسْلُوماءُ: كَثِيرَتُه) . وَنقل السُّهَيْلي عَن أبي حَنِيفة أَن مَسْلُومَاء اسمُ لِجمَاعة السَّلَم كالمَشْيُوحاء للشِّيخ الكَثِير.
(و) السَّلَم: (الاسْمُ مِنَ التَّسْلِيم) ، وَهُوَ بَذْل الرّضا بالحُكْم. وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُم السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} .
(و) السَّلَمُ: (الأَسْر) ، يُقَال: سَلَمه سَلَمًا: إِذا أَسره، (و) السَّلَم أَيْضا: (الأَسِيرُ) ، لِأَنَّهُ استَسْلَم وانْقادَ. وأخذَه سَلَمًا أَي: من غَيْر حَرْب. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: أَي جَاء بِهِ مُنْقادًا لم يَمْتَنِع وَإِن كَانَ جَرِيحًا، وَبِه فَسَّر الخطّابي حَدِيثَ الحُدَيْبِيَة.
(والسَّلِمَة كَفَرِحَة: الحِجارَةُ) الصُّلْبة، وَأنْشد الجَوْهَرِيّ:
(ذَاكَ خَلِيلي وَذُو يُعاتِبُنِي ... يَرْمِي ورائِيَ بامْسَهْمِ وامْسَلِمَهْ)

يُرِيد بِالسَّهْمِ والسّلمة. وَهَكَذَا أنشدَه أَبُو عُبَيْد، وَهِي من لُغاتِ حِمْيَر. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ لبُجَيْر بن عَنَمة الطّائِي، وصَوابُه:
(وإِنَّ مَولايَ ذُو يُعاتِبُنِي ... لَا إِحنَةٌ عِنْده وَلَا جَرِمَهْ)

(يَنْصُرُنِي مِنْك غيرَ مُعْتَذِرٍ ... يَرْمِي ورائِيَ باِمْسَهْمِ وامْسَلِمهْ)

(ج) سِلامٌ (كَكِتاب) ، سُمِّيت لِسَلاَمَتِها من الرَّخاوة، قَالَ: (تداعَيْن باسْمِ الشِّيبِ فِي مُتَثَلِّم ... جوانِبُهُ من بَصْرِةٍ وسَلامِ)

وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: السِّلام: جماعةُ الحِجارة الصَّغِيرُ مِنْهَا والكَبِير لَا يُوحِّدُونها. وَقَالَ أَبُو خَيِرة: السَّلَام اسْم جَمْع، وَقَالَ غَيره: هُوَ اسْم لكُلّ حَجَر عَرِيض.
(و) السَّلَمَة: (المَرْأَةُ النَّاعِمَةُ الأَطْراف) .
(و) سَلَمَة (بنُ قَيْس الجَرْمِيّ، و) سَلَمَةُ (بنُ حَنْظَلَة السَّحَيْمِيّ: صَحابِيَّان) ، وَلم يكن للأخير ذكر فِي مُعْجَم الصَّحَابَة، ويَغلِب على الظّنّ أَنه تَحْرِيف. وَالصَّوَاب: سَلَمة بن خطل، وَابْن سحيم صَحابِيّون.
(وبَنُو سَلِمة: بَطْن من الأنْصارِ) ، ولَيْسَ فِي الْعَرَب سَلَمة غَيرهم كَمَا فِي الصِّحَاح، وهم بَنو سَلِمة بن سَعْد بنِ عليّ بن أَسَد بن سارِدَة بن تَزِيد بن جُشَم. مِنْهُم جابِر بنُ عَبدِ الله، وعُمَيْر بن الْحَارِث وعُمَير ابْن الحُمام، ومُعاذ بن الصّمّة، وخِراش بن الصّمّة، وعُقْبَة بن عَامر، ومُعاذ بن عَمْرو بن الجَمُوح، وأخواه مُعوِّذ وخَلاّد وعَمْرو بن الجَمُوح الْأَعْرَج، والفَاكِه بن سَكَن، وعُمَيْر بن عَامر.
وَفِي بني سَلِمة أَيْضا بَنو عُبَيْد بن عَدِيّ. مِنْهُم البَراءُ بن مَعْرُور، وَأَبُو اليُسْر كَعْب بن عَمْرو. وَأَبُو قُطْبة يَزِيدُ بنُ عَمْرو، وبنتُه جَمِيلة الَّتِي تزوَّجها أَنَسُ بنُ مَالك، وكَعْبُ بنُ مَالك الشّاعر، ومَعْن بنُ عَمْرو الشاعِر، ومَعْن بن وَهْب الشّاعر.
وَمن بني غُنْم بن سَلَمة عبد الله بن عَتِيك وغَيره.
(و) سَلَمَة (بن كَهْلاء فِي بَجِيلَة) .
(و) سَلَمَة (بنُ الحَارِث) بنِ عَمْرو (فِي كِنْدَةَ) . (و) سَلَمَة (بنُ عَمْرو بنِ ذُهْل) فِي جُعْفِيّ.
(و) سَلَمَةُ (بنُ غَطَفان بنِ قَيْس، وعُمَيْرةُ بنُ خُفاف بنِ سَلَمَة، وعَبْدُ الله بنُ سَلَمَة) بنِ مَالِك بن عَدِيّ بن العَجْلان أَبُو مُحَمَّد (البَدْرِيّ الأُحُدِيُّ) ، استُشْهِد بهَا، وَهُوَ حَلِيفُ الأَوْسِ. وَبَنُو العَجْلان البَلَوِيّون كلهم حُلَفاء فِي بَنِي عَمْرو ابنْ عَوْف.
(وعَمْرُو بنُ سَلَمَة الهَمْدَانِيُّ) ، عَن عَليّ.
(وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَلَمَة المُرادِيُّ) ، كُوفِيٌّ أدْرك الْجَاهِلِيَّة، كُنْيَتُه أَبُو العَالِيَة، روى عَن عُمَر، وعليّ، ومُعاذ، وابنِ مَسْعُود، وَعنهُ أَبُو إِسْحَاق وَأَبُو الزُّبير صُوَيْلح. وَقَالَ البُخاريّ: لَا يُتابِع فِي حَدِيثِه.
(وأَخْطَأ الجَوْهَرِيُّ فِي قَوْلِه: ولَيْس سَلِمَة فِي العَرَب غَيْرَ بَطْنِ من الأنْصارِ) ، قَالَ شَيْخُنا: لم يَدّعِ الجَوْهَرِيُّ الإحاطَة حَتَّى يُرَدّ عَلَيْهِ مَا قَالَ، وَلم يَصِحّ عِنْده مَا أوردهُ؛ لأنّه الْتزم الصحيحَ عِنْده، بل الصَّحِيحُ فِي الْجُمْلَة لَا كُلّ صَحِيح، على أَن مُرادَه مَا أجمع عَلَيْهِ المُحدِّثون وأَهْلُ الْأَنْسَاب فِي تَمْيِيز الْقَبَائِل لَا أَفْرادَ مَنْ تَسمَّى بِهَذَا الاسْم. والمحدِّثون قَالُوا: السَّلَمى محركة لَا يكون إِلَّا فِي الْأَنْصَار نِسْبة لبني سَلِمة كفَرِحة. قلت: وَهُوَ جَوَاب غير مُشْبع مَعَ قَول الْجَوْهَرِي: لَيْسَ فِي العَرَب، وَهُوَ حَصْر بَاطِل، والحقُّ أحقُّ بِأَن يُتَّبَع. قَالَ الحافِظُ: فِي جُهَيْنَة سَلِمة بنُ نَصْر، ويَحْيَى بنُ عَمْرو ابْن سَلِمة، شيخ لمِسْعَر، وعليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن من أَجدادِه كَعْب بن سَلِمة الخَوْلانِيّ، روى عَن يُونُس بنِ عبد الأَعلَى، كَانَ ثِقةً. وَقَالَ الذَّهَبِيّ: وَاخْتلف فِي عَبْدِ الْخَالِق بنِ سَلِمة شيخ شُعْبة، قيل: بكَسْر اللاَّم، وَقيل بِفَتْحِها.
وَقَالَ الْحَافِظ: وَبَنُو سَلِمة: بَطْن من لَخْم. مِنْهُم سَعِيدُ بنُ سُمَيْح، ذكره سَعِيد بن عُفَيْر، وَقَالَ: مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَة. والفُجاءَة السَّلَمِيّ الَّذِي أحرقه أَبُو بَكْر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، اسمُه بُجَيْر بنُ إِيَاس بنِ عبدِ الله بن يَا لَيْل بن سَلِمة بنُ عُمَيْرة، ضَبطه الهَجَرِيّ بكَسْر اللاَّم.
(وَسَلَمَةُ مُحَرَّكَة: أَرْبعُون صَحابِيًّا) مِنْهُم سَلَمَة بنُ أَسْلَم الأَوْسِيّ، وسَلَمَةُ بنُ الأَسْود الكِنْدِيّ، وسَلَمَة اْبنُ الأَكُوع، وسَلَمَةُ بنُ أُميَّة التَّيْمِيّ واْبنُ اُميّةَ بنِ خَلَف، وسَلَمَةُ أَبُو الأَصْيَد، وسَلَمَةُ الأَنْصارِيّ جَدّ عَبْدِ الحميدِ بنِ يَزِيدَ بنِ سَلَمة، واْبن بُدَيْل بن وَرْقاء الخُزاعِيّ، واْبن ثابِت الأَشْهَلِيّ، واْبن حارِثَة الأسلَمِيّ، واْبن حَاطِب، واْبن حُبَيْش، وسَلَمَة الخُزاعِيّ، واْبن الخَطِل الكِنانيّ، واْبنُ رَبِيعَة العَنَزِيّ، واْبن زُهَيْر، واْبن سَبْرة، واْبن سُحَيْم، واْبنُ سعد العَنَزِيّ، واْبنُ عبد الله بن سَلاّم، واْبنُ سَلاَمة بن وَقْش، واْبنُ أبي سَلَمة المخزوميّ، واْبنُ أبي سَلَمة الجرميّ، واْبنُ أبي سَلَمة الهَمَدانِيّ، واْبنُ صَخْر البياضِيّ، واْبنُ صَخْر الهُذَلِيّ، واْبنُ عَرَادَة الضَّبِّيّ، وسَلَمةُ بن قَيْس الأشجَعِيّ، وَاْبنُ المُحَبِّق الهُذَلِي، واْبن نَعِيم الأشجَعِيّ، واْبن نُفَيْل السَّكُونِيّ، واْبن يَزِيدَ الجُعْفِيُّ، واْبن الأدرَع.
(و) أَيْضا (ثَلاثُون مُحَدِّثاً) ، مِنْهُم سَلَمةُ بنُ أحمدَ الفَوْزِيّ، روى عَنهُ النَّسائِيّ والطّبرانِيّ. وسَلَمةُ بن الأَزْرق، عَن أبي هُرَيرة. وسَلَمة اْبن بِشْر، روى عَنهُ الفِريابِيّ. وسَلَمَة بن تَمّام الشّقريّ عَن الشّعبيّ. وسَلَمة بن جُنادَة، عَنهُ أَبُو بكر الهُذِلِيّ. وسَلَمة بن دِينَار الإِمَام أَبُو حَازِم المَدِينيّ الْأَعْرَج، روى عَنهُ مَالِك. وسَلَمَةُ بنُ رَجَاء التَّمِيميّ، عَن هِشَام بن عُرْوة. وسَلَمَة بنُ رَوْح بن زِنْباع، عَن جدّه. وسَلَمة اْبن سَعِيد بَصْرِيّ، عَن اْبن جُرَيْج. وسَلَمة بن سُلَيمان المَرْوَزِيّ المؤدّب، ثِقَة حافِظ، روى من حِفْظه عشرَة آلَاف. وسَلَمة بن شَبِيب النَّيْسابُورِي الْحَافِظ بِمَكَّة، وَسَلَمة من صَخْر البَياضِيّ. وسَلَمة بن صُهَيْب أَبُو حُذَيْفة الكوفِيّ، عَن أبي مَسْعود. وسَلَمة الخَطْمِيّ، عَن أَبِيه. وسَلَمَة بن عبد الله بن مِحْصَن. وسَلَمة بن عبد الْملك الحِمْصِيّ. وسَلَمة بن عَلْقمة أَبُو بِشْر البَصْرِيّ. وسَلَمة بن الْعيار الفزاريّ الدّمشقيّ، عَن الأوزاعيّ. وسَلَمَة بن الفَضْل الأبرَشِ، قَاضِي الرّيّ. وسَلَمَة بن كُهَيْل الحَضْرَمِيّ. واْبن عَمّار بن يَاسِر. واْبن نُبَيْط بن شُرَيْط الأشجَعِيّ. واْبن وَرْدان اللَّيثي مَوْلاهم. واْبن وَهْرام اليمانِيّ، عَن طَاوُوس (أَو زُهَاؤُهُما) .
(وسَلَمَةُ الخَيْر، وسَلَمَةُ الشَّرِّ: رَجُلان م) أَي: معروفان فِي بني قُشَيْر، وكِلاهُما ابْنا قُشَيْر بن كَعْب اْبن رَبِيعَة بنِ عامِر بن صَعْصَعَة. فَالْأول أُمُّه قُشَيْرِيّة أَيْضا. وَمن وَلَدِه هُبَيْرة (بنُ عامِر بن سَلَمة الَّذِي أَخذ المُتَجَرِّدة امرأةَ النّعمان بن المُنْذِر فأعتَقَها. وَأَيْضًا قُرَّة بنُ هُبَيْرة، لَهُ وِفادَة، وبَهْز بن حَكِيم المُحَدِّث. وكُلْثوم بن عِياض وَالِي إفريقِيّة. وأمّ الثّاني لُبَيْنة بِنتُ كَعْب بن كلاب. وَولدُه ذُو الرَّقِيبة مالِكُ بن سَلَمَة الَّذِي رَثُى هشامَ بنَ المُغِيرة المخزوميّ، وَيُقَال لَهما: السَّلَمتان. وَإِنَّمَا قَالَ الشَّاعِر:
(يَا قُرَّةُ بنَ هُبَيْرة بنِ قُشَيِّر ... يَا سَيِّد السَّلَماتِ إِنَّك تَظْلم)

لِأَنَّهُ عَناهُما وقَومَهما كَمَا فِي المُحْكَم، وَكَذَلِكَ فِي الْكَامِل للمبرّد فِي تَفْسِر قَول الشَّاعِر: .. فأينَ فوارِسُ السَّلَمات مِنْهُم ... وجَعْدَةُ والحَرِيشُ ذَوُو الفُضَولِ)

قَالَ: " جَمَع لِأَنَّهُ يُرِيدُ الحَيّ أجمَع، كَمَا تَقُول: المَهالِبَة والمَسامِعَة والمَناذِرة، فتَجْمَعُهم على اسْم الأَب مُهلّب ومِسْمَع والمُنْذِر.
(وأُمُّ سَلَمَة بِنتُ أُميَّة) ، صَوَابه: بنتُ أبي أُميّة بن المُغِيرة المَخْزُومِيَّة، اسمُها هِنْد، وأبوها يلقب بزَادِ الرَّكْب، وَهِي أُمُّ المُؤْمِنين هاجَرَتْ إِلَى الْحَبَشَة. (و) أمّ سَلَمَة (بِنْت يَزِيد) بن السّكَن الأَنْصارِيّة، اسمُها أَسمَاء، روى عَنْهَا شَهْر بنُ حَوْشَب، (و) أُمُّ سَلَمة (بِنْتُ أَبِي حَكِيم، أَوْ هِيَ أُمُّ سُلَيْم أَو أُمُّ سُلَيْمان: حَدِيثَها أَنَّها أَدْرَكَت القَواعِد: (صَحابِيَّاتٌ) رَضِي الله تَعالى عَنْهُن، وَفَاته أُمُّ سَلَمة بِنتُ مَسْعُود بنِ أَوْس، وَبنت مَحْمِيّة بن جَزْء الزَّبِيدي، فَإِنَّهُمَا صحابِيَّتان.
(والسَّلاَم: من أَسْماءِ الله تَعالى) وعزّ؛ لسلامته من النَّقْص والعَيْب والفَناء، حَكَاهُ اْبنُ قُتَيْبة، وَقيل: مَعْنَاهُ أَنه سَلِم ممّا يلحَقُه من الغِيَر، وَأَنه الْبَاقِي الدّائِم الَّذِي يَفْنَى الخَلْقُ وَلَا يَفْنَى، وَهُوَ على كل شَيْء قَدِير.
(و) السَّلاَم فِي الأَصْل: (السَّلاَمَةُ) ، وَهِي (البَراءَةُ من العُيُوبِ) والآفات.
وَفِي الأساس: سَلِم من البَلاءِ سَلامةً وسَلاماً. وَقَالَ اْبن قُتَيْبة: يجوز أَن يكونَ السَّلامُ والسَّلامةُ لغتين كاللَّذاذِ واللَّذاذة وَأنْشد:
(تُحَيِّي بالسَّلامةِ أُمُّ بَكْرٍ ... وَهل لَكِ بعد قومِك من سَلامِ)

قَالَ: وَيجوز أَن يكون السَّلامُ جَمْع سَلامَة.
وَفِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ: " ذَهَب أكثرُ أهلِ اللُّغَة إِلَى أَن السّلام والسّلامة بِمَعْنى وَاحِد كالرّضاع والرَّضَاعة، وَلَو تَأَمَّلُوا كلامَ العَرَب وَمَا تُعْطِيه هاءُ التّأنِيثِ من التَّحْدِيد لرَأَوْا أَن بَيْنَهما فُرقاناً عَظِيماً. وتَسمَّى جَلَّ جَلالُه بالسّلام لمّا شَمِل جَمِيعَ الخَلِيقةِ وَعَمَّهُم بالسّلامة من الاخْتِلال والتّفاوُت؛ إِذْ الكُل جارٍ على نِظام الحِكْمَة، وَكَذَلِكَ سَلِم الثَّقَلان من جَوْر وظُلْم أَن يأتِيهَم من قِبَله سُبْحانَه وتَعالَى، فَهُوَ فِي جَمِيع أفعالِه سَلامٌ لَا حَيْفَ وَلَا ظُلْمَ ولاَ تَفاوُتَ وَلَا اخْتِلال، ومَن زَعَم من المُفَسِّرين لهَذَا الِاسْم أَنه تَسمَّى بِهِ لسَلامته من العُيُوبِ والآفاتِ فقد أَتَى بشَنِيعٍ من القَوْل، إِنّما السّلام مَنْ سُلِم مِنْهُ، والسّالم مَنْ سَلِم من غَيْره. وَلَا يُقَال فِي الحائِط إنّه سالِم من العِيّ، وَلَا فِي الحَجَر: إِنَّه سالِم من الزُّكَام، إِنَّمَا يُقَال: سَالِم فيمَن يَجوزُ عَلَيْهِ الآفة ويتوقَّعُها ثمَّ يَسْلَم مِنْهَا، وَهُوَ سُبْحَانَهُ مُنزَّه من توَقّع الْآفَات، وَمن جَوَاز النَّقائص. ومَنْ هذِه صِفَته لَا يُقَال سَلِم مِنْهَا، وَلَا يتَسَمَّى بسالم. وهم قد جَعلَوا سَلاماً بِمَعْنى سَالِم. وَالَّذِي ذَكَرْناه أَولا هُوَ مَعْنَى قولِ أكثرِ السَّلَف. والسّلامَةُ: خَصْلة وَاحِدَة من خِصال السَّلامة " فاعْلَمْه.
(و) السَّلامُ: (اللَّدِيغُ كالسَّلِيم والمَسْلُوم) ، وإِنَّما سُمِّي اللَّدِيغُ سَلِيماً وَمَسْلُوماً، لأَنهم تَطَيَّرُوا من اللَّدِيغ، فَقَلبُوا المَعْنَى، كَمَا قَالُوا للحَبَشِيّ: أَبُو بَيْضاء، وللفَلاة: مَفازَة، تَفاؤُلاً بالفَوْز والسَّلامة. وَقَالَ اْبنُ الأعرابيّ: إِنَّمَا سُمِّي اللَّدِيغُ سَلِيماً؛ لأنّه سلم لِمَا بِهِ أَو أُسْلِمَ لِمَا بِهِ. قَالَ الأزهريّ: " وَهَذَا كَمَا قَالُوا: مُنقَع ونَقِيع، ومُوتَم وَيَتِيم، ومُسْخَن وسَخِين "، وسيَأْتِي السَّلِيم قَرِيبا، فَإِن المُصَنّف ذكره مَرّتَيْن.
(و) السَّلامُ: (ع قربَ سُمَيْسَاط. و) أَيْضا: (اسمُ مَكَّة) شَرَّفَها الله تَعالى. (و) أَيْضا: (جَبَل بالحِجازِ) فِي دِيارِ كِنانة، وَيُقَال فِي الْأَخيرينِ: ذُو سَلام، وتُضَم السِّين أَيْضا، (وقَصْر السَّلامِ للرَّشِيد) هَارُون بناه (بالرَّقَّةِ) .
(و) السَّلام: (شَجَر) ، قَالَ أَبُو حَنِيفة: زَعَمُوا أنّ السّلام دَائِما أخضَر لَا يأكلُه شيءٌ، والظِّباء تَلْزَمُه تَسْتَظِلُّ بِهِ وَلَا تستَكِنُّ فِيهِ، وَلَيْسَ من عِظام الشَّجر وَلَا عِضاهِها. قَالَ الطِّرِمّاح يَصِف ظَبْية:
(حَذَراً والسِّربُ أكنافَها ... مُسْتَظِلٌّ فِي أُصولِ السَّلامْ)

(ويُكْسَر) ، وأنشدَ اْبنُ بَرِّيّ لبِشْر:
(بصاحةَ فِي أَسِرَّتِها السِّلامُ ... )

قَالَ: مَنْ رَوَاهُ بالكَسْر فَهُوَ جَمْع سَلَمة، كأَكَمَة وإكام. وَمن رَوَاهُ بالفَتْح فَهُوَ جَمْع سَلامة، وَهُوَ نَبْت آخر غير السَّلَمة، وَأنْشد بيتَ الطِّرِمَّاح. قَالَ: وَقَالَ امرؤُ القَيْس:
(حورٌ يُعلِّلن العَبِيرَ روادِعاً ... كمَهَا الشَّقائِقِ أَو ظِباء سَلامٍ)

(و) من اللَّطائِف (قيل لأعرابِيّ: السَّلام عَلَيْك، قَالَ: الجَثْجَاثُ عَلَيْك. قيل: مَا هَذَا جَوابٌ؟ قَالَ: هما شَجَران مُرَّان، وَأَنت جَعَلْت عليَّ واحِداً فجَعَلْتُ عَلَيْكَ الآخَرَ) .
(و) السِّلام (كَكِتاب: مَاءٌ) فِي قَوْلِ بِشْر: (كأنَّ قُتُودِي على أَحْقَبٍ ... يُرِيدُ نَحُوصاً تَؤُمُّ السِّلاما)

قَالَ اْبنُ بَرّيّ: الْمَشْهُور فِي شِعْره: تدُقّ السِّلاما، وعَلى هَذِه فالسِّلام الحِجارة.
(و) سُلام (كَغُراب: ع) بنَجْد ويُفْتَح، قَالَه نَصْر.
(وكَزُبَيْر) : سُلَيْمُ (بنُ مَنْصور) بنِ عِكْرِمة بنِ خَصَفة: (أَبُو قَبِيلَة من قَيْس عَيْلان، و) أَيْضا: (أَبُو قَبِيلة من جُذام) ، نَقله الجوهَرِيّ.
(و) المُسَمَّى بِسُلَيْم (خَمْسَةَ عَشَر صَحابِيًّا) ، مِنْهُم سُلَيْمُ بنُ فَهْدٍ الأَنْصاري، واْبن مِلْحان أَخُو أم سُلَيْم، وسُلَيْم أَبُو كَبْشة مَولَى رَسُول الله [
] . (وأُمُ سُلَيْم بِنتُ مِلْحان) الخَزْرَجِيَّة وَالِدَة أَنَس، اسمْها سَهْلة أَو رُمَيلة أَو رُمَيْثة أَو مُلَيكة أَو الرُّمَيْصاء أَو الغُمَيْصاء، كَانَت فاضِلةً لبِيبةً. (و) أمُّ سُلَيْم (بنت سُحَيْم) الغِفاريّة، هِيَ أُميّة بِنْتُ أَبي الحَكَم، أَو هِيَ آمِنَة: (صَحابِيَّتان) ، وفاتَه أمّ سُلَيم بنت قَيْس بن عَمْرو النّجّارية، وَبنت خَالِد بن طُعْم، وَبنت عَمْرو بن عياد، الثَّلَاثَة لَهُنَّ صُحْبة.
(وذَاتُ السُّلَيْم ع) ، قَالَ ساعِدةُ بنُ جُؤَيَّة:
(تَحَمَّلنَ من ذَاتِ السُّلَيم كَأَنَّهَا ... سفائِنُ يَمَّ تَنْتَحِيها دَبُورُها)

(ودَرْبُ سُلَيْم بِبَغْداد) : شَرْقِيَّها عِنْد الرُّصَافَة، وضَبَطه بَعْضٌ بِفَتْح السِّين وكَسْرِ اللاَّم، وَإِلَيْهِ نُسِب أَبُو طَاهِر عبدُ الغَفَّار بنُ مُحَمَّد بنِ يَزِيدَ البَغدادِيُّ المُؤَدّب من شُيوخ الخَطِيب البغداديّ، تُوفّي سنة ثَمانٍ وَعشْرين وأربَعِمائة.
(و) سُلَيْمَة (كَجُهَيْنَة: اسْم) رجل.
(وَأَبُو سُلْمَى كبُشْرى: وَالِد زُهَيْر الشَّاعِر) ، واسْمه رَبِيعة بنُ رِياح من بني مَازِن من مُزَيْنة، وَلَيْسَ فِي العَرَب سُلْمى غَيره، واْبنه كعْب صَاحب القَصِيدَة الْمَعْرُوفَة. قَالَ أَبُو العَبَّاس الأَحولُ: كَعْب بن زُهَير بن أبي سُلْمى رَبِيعَة بن رِياح بن قُرْط اْبن الْحَارِث بن مَازِن بن خَلاوَة بن ثَعْلبة بن هُذْمة بن لاَطِم بنِ عُثْمان اْبن عَمْرو وَهُوَ مُزَينة. وسُلْمى بالضّم اسمُ بِنْت لِرَبِيعة، وَبهَا يُكنَى. وَقَول الجوهريّ: من بني مَازِن، هُوَ أحد أَجدادِه، وكأَنّ الصّلاح الصّفْدِيّ لم يَطّلع على نَسَبِه، فَقَالَ فِي حَاشِيَة الصِّحاح: كَذَا وجدتُه بخطّ الجوهريّ، وبخطّ ياقوت وغيرِه فِي النّسخ المُعتَبرة، وَصَوَابه من بني مُزَيْنة بن أُدّ، فوَهِم مَا بَين مَازِن ومُزَيْنة، والصَّحيح من بني مُزَيْنة. قَالَ عبد الْقَادِر البغدادِيّ: وَكِلَاهُمَا صَواب إِلَّا أَن الأشهرَ النِّسْبة إِلَى مُزَيْنَة جدّه الْأَعْلَى. وَقَالَ اْبنُ الأعرابيّ: لزُهَير فِي الشّعر مَا لم يكن لغَيْره، كَانَ أَبوه شَاعِرًا، وخالُه شَاعِرًا، وأختُه سلمَى شاعرة، وأختُه الخَنْساء شاعِرة، وابناه كَعْب وبُجَيْر شاعِرَيْن، واْبنُ اْبنِه المُضرَّب بن كَعْب شَاعِرًا.
قلت: وَكَانَ العَوّام بنُ كَعْب شَاعِرًا أَيْضا. ذكره النَّووِيّ، وَكَذَا اْبن أَخِيه العَوّام بن المُضَرَّب.
(و) أَبُو سَلْمَى (كَسَكْرَى: كُنْيَةُ الوَزَغ) ، وَيُقَال: أَبُو سَلْمان.
(وسَلْمان: جَبَل) بحَزْن بني يَرْبُوع.
(و) سَلْمان: (بَطْنٌ من مُراد) ، وَهُوَ سَلْمانُ بنُ يَشْكُر بنِ نَاجِيَة بنِ مُراد، قَالَ الرّشاطيّ: وأهلُ الحَدِيث يَفْتَحُون اللاَّم، (مِنْهُم عُبَيْدَةُ) بنُ عَمْرو، وَقيل: اْبن قَيْس الكُوفِيّ (السَّلْمانِيّ) ، أَسْلَم فِي حَيَاة النبيّ [
] وَلم يَرَه، وروى عَن عَلِيّ واْبنِ مَسْعود، وَعنهُ إبراهيمُ واْبنُ سِيرِين وَأَبُو إِسْحَاق. قَالَ اْبن عُيَينة: كَانَ يُوازِي شُرَيْحاً فِي العِلم والقَضاء. مَاتَ سنة اثنَتَيْن وثَمانِين، وعَبيدة بِفَتْح الْعين (وغَيْره) ، كالعلاّمة اْبنِ الخَطِيب السّلماني ذِي الوِزارَتَيْن الَّذِي أُلِّف لأَجله كتاب نفحَ الطَّيب. (و) سَلْمان (بنُ سَلامَة) ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَهُوَ غَلَط وتَحْرِيف، صَوَابه سَلْكان بن سَلاَمة اْبن وَقْش الأشهَلِيّ، أَبُو نَائِلة أَخُو كَعْب بن الْأَشْرَف من الرّضاع، ومحمل ذِكْره فِي " س ل ك "، وَقد تقدّم.
(و) سَلْمانُ (بنُ ثُمامَة) بنِ شَراحِيل الجُعْفِيّ، وَله وِفادةٌ نزل الرّقّة.
(و) سَلْمان (بنُ خَالِد) الخُزاعِيّ، ذكره الطّبرانيّ.
(و) سَلْمان (بنُ صَخْر) البَياضِيّ المُظاهِر من امرأَتِه، والأَصحّ أَنه سَلَمة.
(و) سَلْمان (بنُ عَامِر) بنِ أَوْس بنِ حجر الضَّبِّي. قَالَ مُسلم: لم يَكُن من الصَّحابة ضَبِّيٌّ غَيره.
(و) أَبُو عَبَدِ الله سَلْمان (بن الإسْلاَمِ الفارِسِيّ) ، روى عَنهُ أَنسٌ وَأَبُو عُثْمان السّندِيّ، مَاتَ بالمَدَائِن سنة اثْنَتَيْن وثَلاثِين وَمِائَة. قَالَ الذَّهَبِي: أكثرُ مَا قِيل فِي عمره ثلثمِائة وخَمْسون، وَقيل: مائِتان وخَمْسُون، ثمَّ ظهر أَنه من أَبْناء الثَّمانين لم يَبْلُغ المِائة.
(صَحابِيُّون) رَضِي اللهُ تَعالى عَنْهُم.
(و) قَالَ اْبنُ الْأَعرَابِي: (أَبُو سَلْمان) كُنْيَة (الجُعَل) وَقيل: هُوَ أعظَم الجُعْلان، وَقيل: دويبة مِثْلُ الجُعَل، لَهُ جَناحان. وَقَالَ كُراع: كُنيَته أَبُو جَعْران، بِفَتْح الجِيم.
(والسُّلَّم كَسُكَّر: المِرْقَاةُ) والدَّرَجَة، مُؤَنَّثة، (وَقد تُذَكَّر) . قَالَ الزّجّاج: سُمّي بِهِ لِأَنَّهُ يُسلِمُك إِلَى حَيثُ تُرِيد، زَاد الراغِبُ: من الأمْكِنَة العَالِية فتُرجَى بِهِ السّلامة، (ج: سَلالِيمُ وسَلالِمُ) ، وَالصَّحِيح أَن زِيادةَ الْيَاء فِي سَلالِيم إِنَّمَا هُوَ لِضَرُورة الشّعر فِي قَولِ اْبنِ مُقْبِل:
(لَا تُحرِزُ المرءَ أحجاءُ البِلادِ وَلَا ... تُبْنَى لَهُ فِي السَّمواتِ السَّلالِيمُ)

قَالَ الجوهَرِيّ: (و) رُبَّما سُمِّي (الغَرْز بِذلك. قَالَ أَبُو الرُّبَيْس التَّغْلبي:
(مُطارَةُ قلبٍ إِن ثَنَى الرّجلَ رَبُّها ... بِسُلَّمِ غَرْزٍ فِي مُناخٍ يُعاجِلُه)

(و) السُّلَّم: (فَرسُ زَبَّان بنِ سَيَّار) .
(و) أَيْضا: (كَواكِبُ أَسْفَل من العانَةِ عَن يَمِينِها) على التَّشْبِيه بالسّلم.
(و) السُّلَّم: (السَّبَب إِلَى الشَّيءِ) ، سُمِّي بِهِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى غَيْرِه كَمَا يُؤَدِّي السّلّم الَّذِي يُرْتَقى عَلَيْهِ، وَهُوَ مجَاز.
(وسَلَم الجِلْدَ يَسْلِمُه) سَلْماً من حَدّ ضَرَب: (دَبَغَه بالسَّلَم) ، فَهُوَ مَسْلوم.
(و) سَلَم (الدَّلْوَ) يَسْلِمها سَلْماً: (فَرَغَ من عَمَلِها وَأَحْكَمَها) ، قَالَ لَبِيد:
(بِمُقابَلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ ... قَلِقُ المَحالَةِ جارِنٌ مَسْلُوم)

(وسَلِمَ من الآفةِ بالكَسْر سَلامَةً) وسَلاماً: نَجَا. (وسَلَّمه اللهُ تَعالَى مِنْهَا تَسْلِيماً) : وَقَاه إِيَّاها.
(وسَلَّمْتُه إِلَيْهِ تَسْلِيماً فَتَسَلَّمه) أَي: (أَعطيتُه فتناوَلَه) وَأَخذه.
(والتَّسْلِيمُ: الرِّضا) بِمَا قَدِّر اللهُ وَقَضاهُ والانْقِياد لأوامره وتَرْك الاعْتِراض فِيمَا لَا يلائم.
(و) التَّسْلِيم: (السَّلام) أَي: التَحِيَّة، وَهُوَ اْسم من التَّسْلِيم. قَالَ المبرّد: وَهُوَ مَصْدر سَلّمت، وَمَعْنَاهُ الدُّعَاء للْإنْسَان بِأَن يَسْلَم من الْآفَات فِي دِينِه ونَفْسِه، وتأويله التَّخْلِيص.
(وأَسْلَم) الرجلُ: (انْقَاد) ، وَبِه فُسِّر الحَدِيث: " ولكنّ اللهَ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ " أَي: اْنقاد وكَفَّ عَن وَسْوَسَتِي.
(و) قيل: " أَسْلَم: دَخَلَ فِي الْإِسْلَام و (صَار مُسْلِماً) فَسَلِمْت من شَره ".
وقَوْلُه تَعالَى: {قَالَتِ اْلأَعْرَابُءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا} قَالَ الأَزْهَرِيُّ: " هَذَا يحْتَاج النّاسُ إِلَى تَفَهُّمه، ليَعْلَمُوا أينَ يَنْفَصِل المؤمنُ من المُسلِم، وَأَيْنَ يَسْتَوِيان. فالإسلام: إظهارُ الخُضوعِ والقَبول لِمَا أَتَى بِهِ سيدُنا رَسُولُ الله [
] ، وَبِه يُحقَن الدَّم، فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك الإِظْهار اْعتقادٌ وتَصْدِيقٌ بالقَلْب فذلِك الْإِيمَان الَّذِي هَذِه صِفَته. فَأَما من أَظْهَر قَبولَ الشّريعة واْستَسْلَم لدَفْع المَكْروه فَهُوَ فِي الظّاهر مُسْلِم وباطِنُه غيرُ مُصَدِّق "، فَذَلِك الَّذِي يَقُول: أسلَمْتُ؛ لِأَن الإيمانَ لَا بُدَّ من أَن يكون صاحِبُه صِدِّيقاً؛ لِأَن الْإِيمَان التَّصْدِيقُ، فالمؤمِن مُبطِن من التَّصْديق مِثْلَ مَا يُظْهِر، والمُسْلِم التّامٌّ الإِسْلام مُظْهِرٌ الطاعةَ مُؤمِن بهَا، وَالْمُسلم الَّذِي أَظْهَرَ الْإِسْلَام تَعَوُّذاً غَيْرُ مُؤمن فِي الحَقِيقة، إِلَّا أنّ حُكْمَه فِي الظَّاهِر حُكْم المُسْلِم " (كَتَسَلَّم) ، يُقَال: كَانَ فلَان كَافِرًا ثمَّ تَسَلَّم أَي: أسلم. (و) أسلَم (العَدُوَّ: خَذَلَه) وأَلْقَاه فِي الهَلَكَة. قَالَ اْبنُ الأَثِير: " هُوَ عَام فِي كل من أَسْلَم إِلَى شَيْء، وَلَكِن دَخَله التَّخْصِيص، وغَلَب عَلَيْهِ الإلقاءُ فِي الهَلَكة ".
(و) أَسْلَم (أَمْرَه إِلَى اللهِ تَعالى) أَي: (سَلَّمَه) وفَوَّضَه.
(وتَسالَما) من السّلم مثل (تَصَالَحَا) من الصّلح.
(وسَالَما) مُسالَمَة: (صَالَحا) ، وَمِنْه الحَدِيث: " أَسْلَم سَالَمها الله "، " هُوَ من المُسَالَمة وتَرْك الحَرْب، ويُحْتَمل أَن يكون دُعاءً وإِخْباراً ".
(و) روى أَبُو الطُّفَيْل قَالَ: " رأيتُ رسولَ الله [
] يَطوفُ على راحِلته يَسْتَلِم بمِحْجَنة، ويُقْبِّل المِحْجَن "، قَالَ الجوهريُّ: (استَلَم الحَجَر: لَمَسَه إِمّا بالقُبْلَة أَو باليَدِ) ، لَا يُهمَز؛ لأنّه مَأْخُوذ من السّلام وَهُوَ الحَجَر كَمَا تَقول: اْستَنْوَق الجَمَل. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: استَلَم من السّلام لَا يدل على معنى الاتِّخاذ، وَقَالَ اللَّيْث: اْستِلامُ الحَجَر: تَناولُه باليَدِ، وبالقُبْلة، ومَسْحُه بالكَفّ. قَالَ الأزهريّ: " وَهَذَا صَحِيح ". (كاسْتَلأَمَه) من بَاب الاسْتِفْعال، نَقله الفَرَّاء واْبنُ السِّكّيت، وَهُوَ المُراد من قَول الجوهَرِيّ، وبَعضُهم يَهْمِزه. ونقلَ اْبنُ الأنباريّ فِي كِتَابه الزَّاهر الوَجْهَيْن. وَنَقله الشِّهابُ فِي شَرْح الشَّفاء، ثمَّ قَالَ: وَلم يَقِف الدّمامِينيِ على هَذَا، فَذكره فِي حاشِيَة البُخارِي على طَرِيق البَحْث.
قُلتُ: قَولُ الجوهريّ مَأْخُوذ من السِّلام أَي: بالكَسْر، والمُراد مِنْهَا الْحِجَارَة. وقَولُ سِيبَوَيْهِ: من السَّلام أَي: بالفَتْح، وَالْمرَاد مِنْهُ التَّحِيَّة، وَيكون مَعْنَاهُ اللَّمْسُ باليَدِ تَحَرِّياً لِقَبول السّلام مِنْهُ تَبرُّكاً بِهِ.
(و) اْستَلَم (الزَّرعُ: خَرَج سُنْبلُه، و) يُقَال: (هُوَ لَا يُسْتَلَم على سَخَطِه) أَي: (لَا يُصْطَلَح على مَا يَكْرَهُه) ، فالاسْتِلام هُنَا بِمَعْنَى الاصْطِلاح.
(والأُسَيْلِم: عِرْق) فِي اليَدِ لم يَأْتِ إِلَّا مُصَغَّراً كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي التَّهذيب: " عِرْق فِي الجَسَد ". وَفِي الصِّحَاح: (بَيْن الخِنْصر والبِنْصَر) ، وَهَكَذَا ذَكَره أَربابُ التَّشْرِيح أَيْضا.
(واْسْتَسْلَم: انْقادَ) وَأَذْعَنَ. (و) اْستَسْلَم (ثَكَمَ الطَّرِيق) أَي: وَسَطه إِذا (رَكِبَه وَلم يُخْطِئْه) .
(و) يُقَال: (كَانَ يُسَمَّى مُحَمَّداً، ثمَّ تَمَسْلَم أَي تَسَمَّى بمُسْلِم) ، حَكَاهُ الرواسيّ.
(وأُسالِمُ بالضَّمِّ) بِلَفْظ فعل المُتَكَلّم من سَالم يُسالِم: (جَبَلٌ بالسَّراةِ) ، نزله بَنو قسر بن عَبْقَر بن أَنْمَار.
(ومَدِينة سَالِم بالأَنْدَلُس) ، نُسِب إِلَيْهَا بَعْضُ المحدِّثين.
(والسَّلامِيَّة) بِتَخْفِيف اللاّم: (ماءَةٌ لِبَنِي حَزْن) بن وَهْب بن أَعْيَا بن طَرِيف (بجَنْب الثَّلْماء) ، وَهِي لِبَنِي رَبِيعَة بن قُرْط بِظَهْر نَمَلى، وَقد تقدّم، قَالَه نَصْر. (و) أَيْضا: اسمُ (مَاءَةٍ أُخْرَى) غير الَّتِي ذكرت.
(و) سَلاَّم (كَشَدَّاد: ة بالصَّعِيد) .
(وخَيْفُ سَلاَّم: بِمَكَّة) ، بَيْنَها وبَيْن الْمَدِينَة، وَهِي نَاحيَة واسِعَة قَرِيبَة من البَحْر، بهَا مِنْبر وناس من خُزاعَة، وسَلاّم هَذَا من الأَنْصار من أَغْنياء ذَلِك الصّقع، قَالَه نصر.
(وَسَلَمْيَة مُسَكَّنةَ المِيمِ مُخَفَّفَة اليَاءِ: د) قُربَ حِمْص، وَنَظِيره فِي الْوَزْن سَلَقْيه: بلدٌ بالرّوم مَرَّ للمصنِّف فِي الْقَاف، وَلَو قَالَ كَمَلَطْيَة كَانَ أَخْصَر. (مِنْهُ عَتِيقٌ السَّلَمانِيُّ مُحَرَّكَة) صاحبُ أبي القَاسِم بن عَسَاكر. وَأَيّوب بن سَلْمان السَّلَماني، روى عَن حَمّاد اْبنِ سَلَمة، وَعنهُ الحُسَيْن بن إِسحاق البَشِيريّ، وَيُقَال فِيهِ أَيْضا: السَّلْمى بسُكونِ اللاَّم، نِسْبة إِلَى هَذَا الْبَلَد قَالَه الحافِظ.
(وَذُو سَلَمٍ مُحَرَّكة: ع) بالحِجاز، وإياه عَنَى الأَبُوصِيرِي فِي بردته:
(أَمن تَذَكُّر جِيرانٍ بِذِي سَلَمِ ... )

(وذُو سَلَم بنِ شَدِيد بنِ ثَابِت) ، من أَذْواء اليَمَن.
(وسَلْمَى كَسَكْرَى: ع بِنَجْد، و) أَيْضا: (أُطُمٌ بالطَّائِفِ، و) أَيْضا (جَبَل لِطَيّئٍ شَرقِيَّ المَدِينَة) . وغربيّه: وادٍ يُقَال لَهُ: رَكّ، بِهِ نَخْل وآبار مَطوِيّة بالصّخر، طيِّبة المَاء والنّخل، عُصَبٌ وَالْأَرْض رمل، بحافَّتَيحه جبلان أَحْمَران. وبأعلاه بُرقَة، قَالَه نَص، وَقد ذكر فِي الْهَمْز.
(و) سَلْمَى بن جَنْدل: (حَيُّ) من بَنِي دَارِم، وَأنْشد الجَوْهريّ:
(تُعَيِّرني سَلْمَى وَلَيْسَ بقُضْأَةٍ ... وَلَو كنتُ من سَلْمى تفرّعت دارِما)

وَأنْشد أَبُو أَحْمد العَسْكَرِيّ فِي كتاب التَّصْحِيف:
(وَمَات أَبِي والمُنْذِران كِلاهُما ... وفَارسُ يَوْم العَيْن سَلْمَى بنُ جَنْدلِ)

(و) سَلْمَى: (نَبْت) يَخْضَرُّ فِي الصَّيْف.
(وصَحَابِيَّان) هُما.
(وسِتَّ عَشْرة صَحابِيَّة) هُنّ: سَلْمى بنت أَسْلَم، وَبنت حَمْزة، وَبنت أبي ذُؤَيْب السَّعْدِيّة، وبنتُ زَيْد، وبنتُ عَمْرو، وَبنت عُمَيس، وَبنت قَيْس، وَبنت مُحرِز، وَبنت نَصْر، وَبنت يَعار، وَبنت صَخْر، وَبنت جابِر الأَحمَسِيّة والأَوْدِيّة والأَنْصارِيّة، وخادمةُ النبيّ [
] ، وأُخْرى حَدِيثها فِيهِ عَدَد أَبناء بَنِي إِسْرَائِيل.
(وأُمُّ سَلْمى: امرأَةُ أَبِي رَافِع) ، تَروِي عَن زَوْجِها، وعنها القَعْقَاعُ اْبنُ حَكَم، وَهِي تابعيّة، حَديثُها فِي مُسْند الإِمَام أَحْمد. وَفِي المُحْكَم: سَلْمَى اسْم امْرَأَة، ورُبَّما سُمِّي بِهِ الرجل.
(وكَحُبْلَى) أَبُو بَكْر (سُلْمَى بنُ عَبْدِ اللهِ بن سُلْمَى) الهُذَلِيّ، (و) سُلْمَى (اْبنُ غِياث) عَن أبي هُرَيْرَة، (و) سُلْمَى (بنُ مُنقِذ) ، رَوَى عَنهُ حَفِيدُه سُلْمَى بنُ عِياض بنِ سُلْمَى، (وأَبو سُلْمَى القَتَبانِيُّ) ، عَن عُقْبَة بن عَامر، (أَو هُوَ كَسَكْرَى) ، قَالَه الذَّهَبِيّ.
(والسُّلامان: شَجَر) سُهْلِي، واحدته سُلامانَه. وَقَالَ اْبن دُرَيْد: سُلامان: ضَرْب من الشّجر.
(و) أَيْضا: (ماءٌ لِبَنِي شَيْبان) من بَنِي رَبِيعَة.
(و) أَيْضا: اسمُ) رَجُل. قَالَ اْبنُ جِنّي: " لَيْسَ سَلْمان من سَلْمَى كسَكْران من سَكْرى. أَلا ترى أَن فَعْلان الَّذِي يُقابله فَعْلى إِنَّمَا بابُه الصِّفة كَغَضْبان وغَضْبَى، وعَطْشَان وعَطْشَى، وَلَيْسَ سلمَان وسلمى بصفتين وَلَا نكرتين، وإنّما سلمَان من سلمى كقَحْطان من قَحْطَى، ولَيلان من لَيْلى، غَيرَ أَنَّهما كَانَا من لَفْظ وَاحِد فتَلاقَيا فِي عُرْضِ اللُّغة من غير قَصْد وَلَا إِيثَار لتقَاوُدِهما، أَلا ترى أَنَّك لَا تَقُول: هَذَا رَجُلٌ سَلْمان، وَلَا هذِه امْرَأَة سَلْمَى، كَمَا تَقول: هَذَا رجل سَكْران وَهَذِه امْرَأَة سَكْرى، وَهَذَا رجل غَضْبان وَهَذِه امْرَأَة غَضْبَى، وَكَذَلِكَ لَو جَاءَ فِي العَلَم لَيْلان لَكَانَ من لَيْلى كَسَلْمان من سَلْمى، وَكَذَلِكَ لَو وجد فِيهِ قَحْطَى لَكَانَ من قَحْطان كَسَلْمى من سَلْمان.
(وكَسَحَاب: عَبْدُ الله بنُ سَلاَم) بنِ الحَارِث، (الحِبْرُ) الإِسْرائِيليّ من بَنِي قَيْنُقَاع، وهم من ولد يُوسُف عَلَيْهِ السَّلام، وَكَانَ اسمْهُ فِي الجاهِلِيَّة الحُصَيْن، فغُيِّر، وَكَانَ حَلِيفًا للْأَنْصَار، وَوَلَدَاه يُوسُف بن عبد الله أجلَسَه النبيُّ [
] فِي حِجْره، ومَسَح رأسَه، وسَمّاه. وَمُحَمّد بن عبد الله، لَهُ رُؤْية ورِوايَة، وحَفِيدُه حَمْزة بنُ يُوسُف بن عبد الله، رَوَى عَن أَبيه، وولدُه مُحَمَّد بن حَمْزَة رَوَى عَنهُ الوَلِيدُ بن مُسْلِم، (وأَخُوهُ سَلَمةُ بنُ سَلامٍ) ، وَيُقَال: هُوَ ابنُ أَخِيه (وابنُ أَخِيه سَلامٌ) ، كَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب ابنُ أُختِه، (وسَلامُ بنُ عَمْرٍ و) ، روى أَبُو عَوانة عَن أبي بِشْرٍ عَنهُ: (صحابِيُّون) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
(وَأَبُو عَلِيّ الجُبَّائِيُّ المُعْتَزَلِيّ) ، اسمُه (محمدُ بنُ عَبْدِ الله) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّوابُ محمدُ بنُ عبد الْوَهَّاب (بنِ سَلاَمٍ) ، وُلِدَ سنة خَمْسٍ وثَلاثِين ومائَتَيْن، وَمَات سنة ثَلَاث وثلاثمائة، وَابْنه أَبُو هَاشم: مَاتَ سنة إِحْدَى وَعشْرين وثلاثمائة.
(ومحمدُ بنُ مُوسَى بنِ سَلاَم السَّلامِيُّ) النَّسَفِيّ (نِسْبة إِلَى جَدِّهِ) ، وحَفِيدُه أَبُو نَصْر محمدُ بنُ يعقوبَ ابنِ إسحاقَ بنِ محمدٍ، روى عَن زَاهِر بن أَحْمَدَ وَأبي سَعِيد عبد الله ابْن مُحَمَّد الرّازِي، مَاتَ بعد الثّلاثين وَأَرْبَعمِائَة.(وبالتَّشْدِيد) سَلاّم (بن سَلْمٍ) ، وَقيل: ابنُ سَالِم وَقيل: ابنُ سُلَيْمان أَبُو العَبَّاس المدائِنِيّ السَّعْدِيّ التَمِيمِي، عَن زَيْد الْعمي وَمَنْصُور ابْن زَاذَان، وَعنهُ خَلَف بنُ هِشام، قَالَ البُخارِيّ: تَركُوه.
(و) سَلاّم (بن سُلَيْمان) أَبُو المُنْذِر القَاري صَدُوق، (و) سَلاَّم (بنُ أَبِي سَلاَم) مَمْطُور، عَن أبي أُمَامَة، وَعنهُ يَحْيَى بنُ أبي كثير، وَلَيْسَ بحُجّة. (و) سَلاّم (بنُ شُرَحْبِيل) أَو شُرَحْبِيل، يروي عَن حَبّة بنِ خالِد وأخيه سَوَاء، وَلَهُمَا صُحْبَة. روى عَنهُ الأَعْمِشُ ثِقَة، ذكره ابْن حِبّان (و) سَلاّم (بنُ أَبِي عَمْرَةَ) الخُراسَانِيّ، عَن الحَسَن وعِكْرِمة، قَالَ ابنُ مَعِين: لَيْسَ بِشَيْء. (و) سَلامُ (بنُ مِسْكِين) أَبُو رَوْح الأَزدِيّ، عَن الْحسن وثَابِت، وَعنهُ ابنُه القَاسِم والقَطّان، كَانَ عابدًا ثِقةً كثيرَ الحَدِيث، تُوفِّي سنة سَبْع وسِتّين وَمِائَة، (و) سَلاَّم (بنُ أَبِي مُطيع) أَبُو سعيد ثِقَة، فِيهِ لِيْن، وَقَالَ ابنُ عَدِيّ: لَا بأسَ بِهِ، رَوَى عَن أبي عمرَان الْجونِي وقَتادَة، وَهُوَ يُعَدّ من خُطَباء البَصْرة وعُقَلائِهم، مَاتَ بِطَرِيق مَكَّة سنة ثَلاثٍ وسَبْعِين وَمِائَة: (مُحَدِّثُون) . وَفَاته: سَلاّم بن سليط الْكَاهِلِي، يَرْوِي عَن عَلِيّ، ثِقَة. وسَلاّم بن رزِين: قَاضِي أَنْطاكية، عَن الأعمَش، لَا يُعرَف. وسَلاّم بن أبي الصَّهْباء عَن قَتادَة، حَسَن الحَدِيث، وسَلاّم بنُ سَعِيد العَطَّار، ضَعِيف. وسَلاّم بنُ قَيْس، عَن الحَسَن البَصْرِي، مَجْهُول، وسَلاّم ابْن واقِد، لَا شَيْء. وسَلاّم بنُ وَهْب، لَا يُعْرَف، وسَلاّم بن عبد الله أَبُو حَفْص، عَن أبي الْعَلَاء، وَعنهُ أَبُو سَلَمة التّبوذكِي. (واختُلِف فِي سَلاّم بنِ أَبِي الحُقَيق، وسَلاّم بنِ مُحمَّد بنِ(فَلَا تحسبنّي كنتُ مولى اْبن مِشْكَم ... سَلاَم وَلَا مولى حُيَيّ بن أَخْطَبَا)

وَقَالَ كعبُ بنُ مَالك من قصيدة:
(فَصاحَ سَلامٌ واْبنُ سَعْيه عنْوَة ... وقِيد حُيَيّ للمَنايا اْبن أَخْطَبَا)

وَقَالَ أَبُو سُفْيَان بن حَرْب:
(سَقانِي فَروّاني كُمَيْتاً مُدامةً ... على ظمأٍ مِنّي سَلامُ بن مِشْكَمِ)

قَالَ: وَكَأن هَذَا هُوَ السَّبَب فِي تَعْرِيف اْبن الصّلاح لَهُ بِكَوْنِهِ كَانَ خمّارا؛ لكنّ اْبن إِسْحَاق عرّفه فِي السّيرة بِأَنَّهُ كَانَ سَيِّد بني النّضير، فَالله أعلم.
قلت: وَفِيه أَيْضا قَولُ الشَّاعر: فَلمَّا تَداعَوْا بِأَسيافِهم ... وحان الطِّعانُ دَعْونا سَلاما)

يَعنِي سَلاَم بنَ مِشْكَم.
(وبالتَّخْفِيف دَارُ السَّلام: الجَنَّةُ) ؛ لأنَّها دَارُ السَّلامة من الْآفَات. وَقَالَ الزّجّاج: لِأَنَّهَا دارُ السَّلامةِ الدّائِمَةِ الَّتِي لَا تَنْقَطِع وَلَا تَفْنَى، وَهِي دارُ السَّلامة من المَوْت والهَرَم والأَسْقام. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: دارُ السَّلام: الْجنَّة؛ لِأَنَّهَا دَار الله عزّ وَجل، فأضيفت إِلَيْهِ تفخيماً كَما يُقال للخَلِيفة: عبد الله.
(وَنَهْرُ السَّلاَم: دَجْلة، ومَدِينَة السَّلام: بَغْداد) ؛ لقُرْبها من نَهْر السَّلام، قَالَه اْبنُ الأَنْبارِيّ. (وإليها نُسِب الحَافِظ) أَبُو الفَضْل (مُحَمَّدُ اْبنُ نَاصِر) بن مُحَمَّد بن عَليّ البغداديّ، كَانَ يكْتب لنَفسِهِ، هَكَذَا روى عَن أبي الْقَاسِم عَليّ بن أَحْمد البُسْرِيّ، وَأبي مُحَمَّد رزق الله التّميميّ، وَعنهُ اْبن المُقيّر، تُوفّى سنة خمسين وَخَمْسمِائة، (وعَبْدُ اللهِ بنُ مُوسَى) بنِ الحَسَن بنِ إِبراهيمَ لَهُ شِعْر حَسَن، روى عَن أبي عبد الله المَحامليّ، وروى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس المُسْتَغْفِريّ واْبن مَنْده. مَاتَ سنة ثَمَانِينَ (المُحَدِّثان ومُحَمَّدُ اْبنُ عَبْدُ اللهِ) بنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد اْبن يحيى بن حِلْس المخزوميّ (الشاعِرُ) الْمَشْهُور، من ولد الوَلِيد اْبن الْوَلِيد، رَوَى عَنهُ القَاضِي أَبُو الْقَاسِم التّنّوخيّ وَغَيره. مَاتَ سنة ثَلَاث وتِسْعِين وثلثمائة (السَّلامِيّون. وسَلامَةُ بنُ عُمَيْر بنِ أبِي سَلامَة: صحابِيّ. وسيَّارُ بنُ سَلاَمَة) أَبُو المِنْهال الرّياحيّ البَصريّ: (مُحَدِّث) عَن أَبِيه وَأبي بَرْزَة، وَعنهُ شُعْبة وحَمَّاد بنُ سَلَمة. (و) سَلامَةُ (بِنْتُ الحُرِّ الأَزْدِيَّةُ) ، وَيُقَال: الجُعفِيّة. وَقيل: الفَزارِيّة، لَهَا عِنْد اْبن أبي عَاصِم.
قلتُ: القَولُ الْأَخير هُوَ الصّواب؛ فَإِن أَبَا دَاوُود صرّح أَنَّهَا أُخْت خَرَشة اْبن الحُرّ بن قيس بن حُذَيْفَة بن بدر الفزاريّ، وَلَهُمَا صُحْبَة، رَوَت عَنْهَا أمّ دَاوُود الواشِية. (و) سَلاَمَةُ (بِنْتُ مَعْقِل الخُزاعِيَّة) ، وَيُقَال الأَنصارِيّة، لَهَا فِي سُنَن أبي دَاوود. (وسلامَةُ حاضِنَةُ إبراهيمَ بن رَسُولِ الله [
] ) ، روى عَمرُو بنُ سَعِيد الخَوْلانيّ عَن أنس عَنْهَا: (صَحابِيَّاتٌ) ، رَضِي الله تَعَالى عَنْهُن. وَفَاته: سَلامَةُ بِنتُ البَراءِ بن مَعْرُور زَوجةُ أَبِي قَتادَة بن رَبْعيّ، وسَلامَةُ بنتُ مَعْبَد الأَنْصارِيّة، وسَلامَةُ بنتُ مَسْعود بنِ كَعْب، فإنّهن أَيْضا لَهُنَّ صُحْبة.
(وبالتَّشْدِيد) : سَلاَّمةُ (بنْتُ عامِر مَوْلاةٌ لِعائِشَةَ) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، رَوَت عَن هِشام بن عُرْوَة. (وسَلاَّمَة المُغَنِّية الَّتِي هَويَها عبدُ الرَّحْمن بنُ عَبْدِ الله بنِ عَمَّار) ، صوابُه: اْبنُ أَبِي عَمَّار المَكّيّ، (وَهِي سَلاَّمة القَسِّ، والقَسُّ لقب عبد الرَّحْمن الْمَذْكُور نُسِبت إِلَيْهِ، وَكَانَ تابِعيًّا من العُبَّاد، وَقد تقدّم ذِكْرُه فِي حرف السِّين الْمُهْملَة.
(والسَّلاَّمِيَّة مُشَدَّدَة ة بالمَوْصِل، مِنْهَا عَبدُ الرَّحْمن بُن عِصْمَةَ المُحَدِّثُ) ، عَن مُحَمَّد بن عبد الله اْبن عَمَّار المَوْصِلِيّ، (وَآخَرُونَ) .
(والسُّلاَمَى كحُبَارى: عَظْم) يكون (فِي فِرْسِن البَعِير) ، وَيُقَال: إنَّ آخَر مَا يَبْقَى فِيهِ المُخّ من البَعير إِذا عَجُف فِي السُّلامى وَفِي الْعين، فَإِذا ذَهَب مِنْهُمَا لم تكن لَهُ بَقِية بَعْد، قَالَه أَبُو عبيد. وَأنْشد لأبي مَيْمُون العِجليّ:
(لَا يَشْتَكِيْنَ عَملاً مَا أَنقَيْن ... مَا دَامَ مُخٌّ فِي سُلامَى أَو عَيْن)

(و) قَالَ اْبنُ الأعرابيّ: السُّلاَمَى: (عِظامٌ صِغارٌ طُولُ إِصْبَعٍ أَو أَقلُّ) أَي: قَرِيب مِنْهَا، (فِي) كُلٍّ من (اليَدِ والرِّجْلِ) أربعٌ أَو ثلاثٌ، وَقَالَ اْبنُ الأَثِير: السُّلاَمَى جمع سُلامِيَة، وَهِي الأُنْمُلَةُ من الْأَصَابِع، وَقيل: واحدُه وجمْعُه سَواء. وَقيل واحِدٌ و (ج: سُلامِيَاتٌ) ، وَهِي الَّتِي بَيْن كل مِفْصَلَيْن من أَصابِع الْإِنْسَان. وَقيل: السُّلامى: كلّ عَظْم مُجَوّف من صِغار العِظام. وَفِي الحَدِيث: " على كل سُلامَى من أحدِكم صَدَقَة، ويُجزِئُ فِي ذَلِك رَكْعَتان يُصَلّيهما من الضُّحَى "، أَي: على كل عَظْم من عِظام اْبنِ آدمْ وَقَالَ اللّيثُ: السُّلاَمَى: عِظامُ الأَصابعِ والأَشاجِعُ والأَكارعُ، وَهِي كعابِرُ كَأَنَّها كِعابٌ، وَقَالَ اْبن شُمَيْل: فِي القَدَم قَصَبُها وسُلاَمِيَاتُها. وعِظامُ القَدَم وقَصَبُ عِظامِ الأَصابِع أَيْضا سُلاَمِيَاتٌ. وَفِي كل فِرْسِن سِتّ سُلامِيَات ومَنْسِمان وأَظلُّ. قَالَ شَيخنَا: وَلَا يجوز فِيهِ غَيرُ القَصْر كَمَا يَقَع فِي كَلَام بَعْض المولدين اْغتِراراً بِمَا فِي مُثَلَّث قُطْرب.
(و) السُّلاَمَى (كَسُكَارى: رِيحُ الجَنُوب) قَالَ اْبنُ هَرْمَة:
(مَرتْهُ السُّلاَمَى فاْستَهَلَّ وَلم تَكُن ... لِتَنْهَض إِلا بالنُّعامَى حَوامِلُه)

(و) من المَجازِ: باتَ بلَيْلة (السَّلِيم) ، وَهُوَ (اللَّديغُ) ، فَعِيل من السَّلْم وَهُوَ اللّدْغ. وَقد قيل: هُوَ من السَّلامة، وَإِنَّمَا ذَلِك على التَّفاؤل بهَا خِلافاً لما يُحْذَر عَلَيْهِ مِنْهُ، وَقد تَقدَّم. (أَو) هُوَ (الجَرِيحُ الَّذِي أَشْفَى على الهَلَكَةِ) مُسْتعارٌ مِنْهُ، وأنشدَ اْبنُ الأعرابيّ:
(يَشْكُو إِذا شُدَّ لَهُ حِزامُهُ ... شَكْوَى سَلِيمٍ ذَرِيْت كِلامُهُ)

وَأنْشد أَيْضا:
(وطِيرِي بمِخْراقٍ أشمَّ كأنّه ... سَلِيمُ رِماحٍ لم تَنَلْه الزّعانِفُ)

(و) السَّلِيمُ (من الحَافِر) : الَّذِي (بَيْنَ الأَمْعَزِ والصَّحْنِ من باطِنِه) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب فِي الْعبارَة: والسَّلِيم من الفَرَس: الَّذِي بَين الأشْعَر وَبَين الصَّحْن من حافِره.
(و) السَّلِيمُ: (السَّالِمُ من الآفاتِ) . وَبِه فُسّر قَوْلُهُ تَعالَى: {إِلَّا من أَتَى الله بقلب سليم} أَي: سَلِيم من الكُفْر. وَقَالَ الرَّاغِب: " أَي: مُتَعَرٍّ من الدَّغَل، فَهَذَا فِي الْبَاطِن ".
(ج: سُلَماءُ) كَعَرِيف وعُرَفَاء، وَفِي بعض النّسخ: سَلْمَى كَجَرِيح وجَرْحَى.
(و) من المَجازِ: (هُوَ) كَذَّاب (لَا يَتَسَالم خَيْلاَه أَي: لاَ يَقُولُ صِدْقاً فيُسْمَع مِنْهُ) ويُقْبَل. (وإِذَا تَسَالَمت الخَيْلُ تَسايَرَت لَا يَهِيجُ بَعْضُها بَعْضاً) . وَقَالَ رجل من مُحارِب:
(وَلَا تَسايرُ خَيْلاه إِذا التَقَيا ... وَلَا يُقدَّع عَن بابٍ إِذا وَرَدا)

وَيُقَال: لَا يَصْدُق أثرُه، يَكْذِب من أَيْنَ جَازَ. وَقَالَ الفَرّاء: فلَان لَا يُرَدُّ عَن بَاب وَلَا يُعَوَّجُ عَنهُ.
(وقَولُ الجَوْهَرِي) : و (يُقالُ للجِلْدَةِ) الَّتِي (بَيْن العَيْنِ والأَنْفِ سالِمٌ غَلَطٌ) ، تَبِع فِيهِ خالَه أَبَا نَصْر الفارابِيّ فِي كِتَابه " دِيوانِ الْأَدَب "، كَمَا صَرَّح بِهِ غَيرُ وَاحِد من الْأَئِمَّة، (واْستِشْهاده بِبَيْتِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَر) بنِ الخَطَّابِ رَضِي الله تَعالى عَنْهُمَا فِي وَلَدِه سَالِم:
(يُدِيرُونَنِي عَن سالمٍ وأُرِيغُه ... وجِلدَةُ بَين العَيْنِ والأَنْفِ سالِمُ)

قَالَ الجوهَرِيّ: وَهَذَا المَعْنَى أرادَ عَبْدُ الْملك فِي جَوابِه عَن كِتابِ الحَجَّاج أَنه عِنْدِي كسَالِم والسّلام (بَاطِلٌ) .
قَالَ اْبن بَرِّي: هَذَا وهم قَبِيح أَي: جَعْلُه سالِماً اسْما للجِلْدة الَّتِي بَيْن العَيْن والأَنْف، وَإِنَّمَا سَالم: اْبنُ اْبنِ عُمَر، فَجعله لمحَبَّتِه بِمَنْزِلَة جِلْدةٍ بَين عَينَيْه وَأَنْفه.
قَالَ شَيْخُنا: وَالصَّحِيح أنّ الْبَيْت الْمَذْكُور لزُهَيْر، وَإِنَّمَا كَانَ يتَمَثَّل بِهِ اْبنُ عمرَ.
قُلْتُ: وَإِذا صَحَّ ذَلِك فَهُوَ مُؤَيِّد لكَلَام الجوهريّ، فَتَأمل.
(وذاتُ أَسْلامٍ) بالفَتْح: (أرضٌ تُنْبِت السَّلَم) مُحَرَّكَة، قَالَ رؤبة: (كَأَنَّمَا هَيَّج حِين أطلَقَا ... )

(من ذَات أسْلامٍ عِصِيًّا شِقَقَا ... )

(وَسَلْمُ بن زَرِير) أَبُو يُونُس العطارديّ، عَن أبي رَجاء ويَزِيد بن أبي مَرْيم، وَعنهُ حِبّان وَأَبُو الوَلِيد، لَهُ عشرَة أَحَادِيث، وثَقَّه أَبُو حَاتِم.
(و) سَلْمُ (بنُ جُنَادَة) أَبُو السّائب السّوائي الكُوفِيّ، عَن أبِيه واْبن إِدْرِيسَ، وَعنهُ التّرمذِيّ والشيخان والمَحَاملي، ثِقَة، مَاتَ سنة أَربع وخَمْسِين ومِائَتَيْن.
(و) سَلْمُ (بنُ إِبراهيم) البَصْرِيّ الورَّاق، عَن عِكْرِمة بنِ عَمَّار وشَعْبة، وَعنهُ الذُّهلِيّ، وَثَّقَه اْبنُ حِبّان.
(و) سَلْمُ (بنُ جَعْفَر) البَكراوِيّ، عَن الجَرِيريّ، وَعنهُ نَعِيم بن حَمّاد ويَحْيَى بن كثير العَنْبَرِيّ، وُثِّق.
(و) سَلْمُ (بنُ أَبِي الذُّبالِ) ، عَن سَعِيد بن جُبَيْر واْبن سِيرِين، وَعنهُ مُعْتَمِر واْبن عُلَيَّة، ثِقَة.
(و) سَلْم (بنُ عَبْد الرَّحْمن) النَّخَعيّ أَخُو حُصَين، عَن أبي زُرَعَة، وَعنهُ سُفيان وشُرَيك، وُثِّق.
(و) سَلْمُ (بنُ عَطِيَّة) الكُوفيّ عَن طَاووُس وعَطَاء، وَعنهُ شُعْبَةُ وَمُحَمّد اْبن طَلْحَة، لَيْسَ بالقَوِيّ.
(و) سَلْمُ (بنُ قُتَيْبَة) الخُراسَانِيّ بالبَصْرَة، عَن عِيسَى بن طَهْمان، ويُونُسُ بنُ أبي إِسْحَاق، وَعنهُ الذُّهليّ، ثِقَةٌ يَهِمُ.
(و) سَلْمُ (بنُ قَيْس) العَلويّ البصريّ، عَن أَنَس، وَعنهُ حَمّاد اْبن زَيْد: (مُحَدِّثُون) .
(وَبَاب سَلْم: مَحَلَّة بأَصْبِهان. و) أُخْرَى (بِشِيرَازَ، يُشبِه أَن يَكُونَ من إِحْدَاهُما أَبُو خَلَف محمدُ بنُ عَبْدِ المَلِك) بنِ خَلَفَ الفَقِيه (السَّلْمِيُّ الطَّبَري مُؤَلّف كِتاب الكِتابَة) ، وَفِي بَعْضِ النُّسخ: كِتاب الكِنايَة. (وَهُوَ) كِتابٌ (بَدِيعٌ فِي فَنِّه) ، صَنَّفه فِي الفِقْه على مَذْهَب الإِمَام الشافِعِيّ، كلّ مَنْ رَآهُ اْستحسنه، روى عَنهُ أَبُو الفَتْح المُوفَّق بنُ عبد الْكَرِيم الهَرَوِيّ، مَاتَ فِي حُدُود سنة سَبْعِين وَأَرْبَعمِائَة، ذكره اْبنُ السّاعي.
(وسَلمَى بنُ جَنْدل كَسَكْرَى فَرْد) هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ أَنه بِضَمّ السِّينِ وسُكُونِ اللاَّمِ وكَسْر المِيم وتَشْدِيد اليَاءِ كَمَا ضَبَطه الحافِظُ الذّهَبِيُّ، وَمن ذُرِّيَّته: لَيْلَى بنتُ مَسْعود زَوْج علِيّ اْبن أبي طَالب وجَماعة. قَالَ الْحَافِظ اْبنُ حَجَر: وَلَكِن جَزَم أَبُو أَحْمد العسكريّ فِي كِتاب التَّصْحِيف بِأَنَّهُ بِفَتْح السّين، وَفِيه يَقول الشّاعر:
(وَمَات أَبِي والمُنْذِران كِلاهُما ... وَفَارِس يَوْم العَيْن سَلْمَى بن جَنْدِل)

وبخطّ رضيّ الدّين الشّاطبيّ: زُهَيْر اْبن مَسْعود بن سُلْمِيّ بن رَبِيعة الضَّبِّي فَارس العَرِقَة، ذكره المرزُبانِيّ فِي مُعْجَم الشُّعراء.
(وسُلْمانِينُ بالضَّمّ) وسُكُونِ اللاَّمِ (وكَسْرِ النُّونِ: ع) ، هَكَذَا ضَبَطه الشَّيْخ أَبُو حَيّان فِي شَرْح التَّسْهِيل، وَوَافَقَهُ جمَاعَة، قَالَ شَيْخُنا: وَذكر البَدْر الدَّمامِينِيّ فِي شرح التَّسْهِيل أثْنَاء مَبْحَث الزِّيادة من التَّصْرِيف أَنه تَحْرِيف للفْظِه، وأَنَّ الصّواب فِي ضَبْطه سُلْمانَان. قَالَ: وَلم يَضْبُط حَركةَ السّين وَلم يظْهر مُسْتَندا لذَلِك، فَتَأَمَّل، قَالَه شَيْخُنا.
قلتُ: وِسينُه على هَذَا مَفْتوحَة، وَهِي قَرْية بمَرْو، مِنْهَا الحُسَيْنُ بنُ أَحْمد السَّلْمانَانِي، روى عَنهُ أَبُو الحَسَن بنُ أزدَشِير، تُوفّي بعد سنة سَبْعِين وَأَرْبَعمِائَة، فتأمّل.
(وذُو السَّلُّومة) بفَتْح فَضَمٍّ مُخَفَّفاً من الأَذْواءِ (من) بني (أَلْهانَ) بنِ مَالِكٍ) .
(وسَلُّومَة مُشَدَّدَة وتُضَمُّ) أَيْضاً: (بِنتُ حُرَيْثِ بنِ زَيْد) ، هِيَ (امرأَةُ عدِيّ بنِ الرّقاعِ) الشَّأعِر، لَهَا ذِكْر.
(و) من المَجازِ: قَالَ اْبنُ السِّكِّيت: (لَا بِذِي تَسْلَم كَتَسْمَع) مَا أَن كَذَا (أَي: لَا واللهِ الَّذِي يُسَلِّمُكَ) مَا كَانُ كَذَا وكَذَا، (وَيُقَال) للاثْنَيْن: لَا (بِذِي تَسْلَمَان، و) للجَمَاعة: لَا بِذِي (تَسْلَمُون، و) للمُؤَنَّث: لَا بِذِي (تَسْلَمِين، و) لِلْجَمَاعة: لَا بِذِي (تَسْلَمْن) . والتَّأْوِيل فِي كُلّ ذَلِك واحِدٌ.
(و) يُقَال: (اذْهَب بِذِي تَسْلَمُ) يَا فَتى، واذْهَبَا بِذِي تَسْلَمان أَي: اذْهَب بِسَلاَمَتِك) ، قَالَ الأَخْفَشُ: وقَولُه: ذِي، مُضَاف إِلَى تَسْلَم، وكذلِكَ قَوْلُ الأَعْشَى:
(بآيةِ يُقدِمُون الخَيل زُورا ... كأَنَّ على سَنابِكِها مُدامَا)

أضَاف آيَة إِلَى يُقدِمون وهما نادران؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْء من الْأَسْمَاء يُضافُ إِلَى الفِعْل غير أَسماء الزّمان، كَقَوْلِك: هَذَا يَوْم يُفْعَل أَي يُفْعَل فِيهِ. وَحكى سِيبَوَيْه. لَا أَفْعل ذلِك بِذِي تَسْلَم، أُضِيف فِيهِ ذُو إِلَى الفِعل. وَكَذَلِكَ بِذِي تَسْلمان وبِذِي تَسْلَمُون. والمَعْنَى: لَا أَفْعَلُ ذَلِك بِذِي سَلامَتَك، و (لَا تُضَافُ ذُو إِلاَّ إِلَى تَسْلَم، كَمَا لاَ تَنْصِب لَدُن غير غَدْوَة) . هَذَا آخر نَصّ سِيبَوَيْه.
(وأسلَمْتُ عَنهُ: تَرَكْتُه بَعْدَمَا كُنْتُ فِيهِ،) عَن اْبن بُزُرْج، وَقد جَاءَ غَيْر مُعْتَدٍّ بِهَذَا المَعْنَى فِي قَولِهِم: وَكَانَ رَاعِي غَنَم ثمَّ أَسْلَم أَي: تَرَكَها.
(وقَولُ الحُطَيْئة) الشَّاعِر فِي صِفَةِ دِرْع:
(جَدْلاءَ مُحْكَمَةٍ من صُنْعِ سَلاَّمِ ... )

وَفِي بَعْضِ النُّسخ: من نَسْج سَلاّم، كَمَا قَالَ النَّابِغَة:
(ونَسْجِ سُلَيْمٍ كُلَّ قَضَّاءَ ذائِل ... )

(أَرادَ من صُنْع دَاوود فجَعَله سُلَيْمان، ثمَّ غَيَّره ضَرُورَةً) ، فَقَالَ: سَلاّم وسُلَيْم، وَمثل ذَلِك فِي أَشْعارِهم كثير. وَأنْشد اْبنُ بَرِّيّ:
(مُضاعَفَة تخَيَّرها سُلَيْم ... كَأَن قَتِيرَها حَلَق الجَرادِ)

وَقل الأَسودُ بنُ يَعْفُر:
(ودَعَا بمُحكَمةٍ أمينٍ سَكُّهَا ... من نَسْج دَاودٍ أبي سَلاّم)

(و) قَالَ أَبُو العبّاس: سُلَيْمان تَصْغِير سَلْمان. و (سُلَيْمان بنُ أَبِي سُلَيمان) سَكَن الشّامَ، روى عَنهُ شيخٌ من جُرَش. قَالَ أَبُو حَاتِم: لَهُ صُحْبَة. (و) سُلَيْمان (بنُ أَبِي صُرَد) ، هَكَذَا فِي النّسخ، والصّواب اْبنُ صُرَد بن الجَوْن بن أبي الجَوْن الخُزاعِيّ، كَانَ اْسمُه فِي الْجَاهِلِيَّة يَساراً فسَمّاه النبيُّ [
] سُلَيْمان، كَانَ خَيِّراً عابِداً نزل الكُوفَة.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ عَمْرِو) بنِ حديدةَ الْأنْصَارِيّ السّلميّ: عَقَبِيٌّ بَدرِيّ، قُتِل يومَ أُحُد، وَيُقَال: هُوَ سليمُ بنُ عَامر، وَهُوَ الْأَكْثَر.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ مُسِهر) ، يرْوى عَن رِفَاعَة القَتَبانِيّ، ولكنّ حَدِيثَه مُرسَل، فَهُوَ تابِعِيّ.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ هَاشِم) بنِ عُتْبَة اْبنِ رَبِيعة بنِ عَبْدِ شمس، وَضَعَه النبيُّ [
] فِي حِجْرِه.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ أُكَيْمَةَ) اللَّيْثِيّ، مِنْ رُواتِه يَعْقُوبُ بنُ عبدِ الله سُلَيْمان، عَن أَبِيه عَن جَدّه: (صَحابِيُّون) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
(وأُمُّ سُلَيْمان: صَحابِيَّتَان) إِحْدَاهُما بِنْتُ عَمْرِو بنِ الأَحْوَص، رَوَى عَنْهَا اْبنُها سُلَيْمان.
(ومُسْلِم كَمُحْسِن زُهاءُ عِشْرِين صَحًابِيًّا) مِنْهُم: مُسْلِم بن بَحْرة الأنصارِيّ، واْبنُ الحَارِث التَّمِيميّ، واْبنُ الْحَارِث الخُزاعِيّ، واْبنُ خُشَيْنة، ومُسْلم أَبُو رَائِطة، واْبنُ رِياح الثَّقَفِيّ، واْبنُ عبد الله الأزدِي وابنُ عبد الرَّحمن، وَابْن عَقْرَب، واْبنُ العَلاء بن الحَضْرَمِيّ، واْبنُ عمر، وَأَبُو عَقْرب، واْبن عُمَيْر الثَّقَفِيّ، ومُسْلِم أَبُو الغَادِية الجُهَنِي، ومُسْلِم أَبُو عَوْسَجَة، ومُسْلِم بنُ حزنة، وَكَانَ اْسمُه شِهاب. واختُلِف فِي مُسْلم بن عبد الله بن مشْكم، ومُسْلِم بن السّائِب، والصّحِيح أَن حَدِيثَيْهما مُرْسَلان.
(وكَمَرْحَلَة: مَسْلَمةُ بنُ مَخْلد) اْبنِ الصَّامت الخَزْرَجِيّ السّاعِدِيّ، تُوفِّي سنة اثْنَتَيْن وسِتِّين.
(و) مَسْلَمَةُ (بنُ أَسْلَم) بنِ حُرَيْشٍ الأَنْصارِيُّ، قُتِل يَوْم جِسْرِ أَبِي عُبَيْد.
(و) مَسْلَمَةُ (بنُ قَيْس) الأَنْصاريّ.
(و) مَسْلَمَةُ (بنُ هَانِئ) أَخُو شُرَيْح. (و) مَسْلَمَةُ (بنُ شَيْبان) بنِ مُحارِب والدُ حَبِيب: (صَحابِيُّون) رَضِي الله تَعالى عَنْهُم.
(وكَمُحْسِنٍ ومُعَظَّمٍ وجَبَلٍ وعَدْلٍ ومُحْسِنَةٍ ومَرْحَلَةٍ وَأَحْمَد وآنُكٍ وُجُهَيْنَةَ: أَسْماء) .
فَمِنَ الأَوَّل جَماعةٌ غيرُ مَنْ ذَكَرهم المُصنّف، مُسْلِمُ بنُ إِبراهيم الأَزْدِيّ الْحَافِظ، ومُسْلِم بنُ خَالِد الزِّنْجِيّ المَكّيّ، من شُيوخ الشافِعِي، ومُسْلِمُ بنُ الحَجّاج القُشَيْرِيّ صاحِبُ الصّحيح، ومُسْلِم بن صُبَيح أَبُو الضُّحَى، ومُسْلِم بنُ يَسار البَصْرِيّ، ومُسْلِم بنُ يَسار المِصْرِيّ، ومُسْلِم بنُ يَسار الجُهَنِيّ، ومُسْلِم بنُ بناق المَكّيّ، تقدَّم ذكرُه فِي القَافِ، وغَيرُ هَؤُلَاءِ.
وَمن الثَّانِي: أَبُو مُسَلّم حَرِيزُ بن المُسلَّم، عَن عبد الْمجِيد بن أبي روَاد، وَيحيى بن مُسَلَّم، عَن وهب اْبن جرير، ومُسْلَّم بنُ عبد الله بن عُرْوَة بن الزُّبَيْر، ويُوسُف بنُ سَعِيد اْبن مُسلَّم الحَافِظ، وَأَبُو البَرَكات مُسَلَّم بنُ عَبدْ الوَاحِد الدِّمَشْقِيّ، وَأَبُو القَاسِم مُسَلَّم بن أَحْمد [الدّمَشْقِيّ] الكَعْكِيّ، كِلَاهُمَا عَن اْبنِ أبي نَصْر، وَعبد الله بن مُسَلّم شيخ لمُعاذ بنِ المُثَنَّى، ومُسَلَّم بنُ سَعِيد التَّاجِر، عَن سِبْط الخَيَّاط، وجَمال الإِسْلام أَبُو الحَسَن علِيّ بن المُسَلَّم مُفْتِي دِمَشْق، حدّث عَنهُ اْبن الحَرَسْتَانِيّ، وَأَبُو عَليّ الْحسن بن المُسَلَّم الفارِسِيّ الزَّاهِد، وشَمْس الدّين مُحَمَّد بن مُسَلَّم الصَّنَادِيقي، كتب عَنهُ البِرْزَالِي، وَعلي بن المشرّف بن المُسَلَّم الأنماطِيّ من شُيُوخ السِّلَفِي، وَأَبُو الغَنَائِم المُسَلّم اْبن عبد الْوَهَّاب بن مَناقِب الشَّرِيف الحُسَيْني، عَن اْبن صَدَقَة الحرَّاني، وَأَبُو الْغَنَائِم المُسَلِّمِ بن مَكّي بن خَلَف بن المُسلَّم بن أَحْمد بن عَلاّن، روى عَن السَّلَفي، والمُسَلَّم اْبنُ عبد الرَّحْمن البَغْدادي، روى عَنهُ الدِّمْيَاطِيّ وَغير هَؤُلَاءِ.
وَمن الثَّالِث: سَلَم: بَطْن من لَخْم، وَأَيْضًا فِي نَسَب قُضاعة، ومحمدُ بنُ أبي الفَضَائل بن السَّلَم النابُلْسِيّ، سَمِع من الحَسَن الأوقيّ، وحدّث، مَاتَ سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة.
وَمن الرَّابِع تقدّم ذِكرُ جَماعة.
وَمن الخَامِس أَبُو الفَرَج أحمدُ بنُ محمدِ بنِ المُسْلِمة، وابناه الحَسَن وَأَبُو جَعْفر مُحَمَّد، وحَفِيدُه رَئِيسُ الرُّؤَساء أَبُو القَاسِم علِيّ بنُ الحَسَن.
وَمن السَّادِس تَقَدَّم ذِكرُ جَماعة.
وَمن السَّابع فِي خُزاعَة أَسْلَم بنُ أَفْصَى، من وَلَده جَماعةٌ من الصّحابة، مِنْهُم سَلَمَةُ بنُ الْأَكْوَع، وَأَبُو بُرَيْزة، واْبنُ أَبِي أَوْفى وغَيْرُهم. وعَطاءُ بنُ مَرْوان الأسلَمِيّ، إِلَى أَسْلَمَ بنِ جُمَح، ذكره أَبُو طَاهِر المَقْدِسِيّ.
وَمن الثَّامِن: عبدُ الله بنُ سلمةَ بنِ أَسْلَم، رَوَى عَن أَبِيه، عَن أَنَس.
وَقَالَ اْبن حبيب: أسلمُ بن الحاف اْبن قُضاعَة، وأَسلُم بن القِنَاية فِي عَكّ، وأَسْلُم بن تَدُول فِي بني عُذْرة، هَؤُلَاءِ الثَّلاثة بالضّمّ، وَمن عَدَاهُم بفَتْح اللاّم. وَقَالَ كُراع: سُمّى بِجمع سَلْم، قَالَ اْبنُ سِيدَه: وَلم يُفسّر أيَّ سَلْم يَعنِي، وعِنْدِي أَنه جَمْع السَّلْم الَّذِي هُوَ الدّلُو العَظِيمة.
وَمن التّاسِع: سُلَيْمة بنُ مَالِك بن عَامِر فِي عَبْدِ القَيْس.
(والسُّلالِمُ) بالضَّمِّ) على المَشْهُور، ويُروَى فِيهِ الفَتْح أَيْضا، نَقله صاحِبُ النِّهاية، وَيُقَال فِيهِ أَيْضا: السّلاَلِيم: (حِصْن بِخَيْبَر) . قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْر: ظَلِيمٌ من التَّسْعاءِ حَتَّى كَأَنَّهُ ... حَدِيثٌ بحُمَّى أَسأرَتْها سُلالم)

(وسَلَمُون مُحَرَّكة: خَمْسَةُ مَواضِع) بمِصر. مِنْهَا اْثْنان فِي الشّرقِية: إحداهُما من حُقُوق المورتة، وَالثَّانيَِة سَلمُون العقيدي، وَوَاحِدَة بالدّقَهْلِيَّة، وَهِي المَعروفة بالقماش، وَقد وَردتُها، وَوَاحِدَة بالغَرْبِيّة، وَوَاحِدَة بجَزِيرة بني نَصْر، وتُضاف إِلَى عشما، وَقد وَردتُها، وَفَاته: سَلَمُون الْغُبَار من حُوف رَمْسِيس.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
السَّلام: التَّسَلُّم والبَراءَةَ، قَالَه سِيبَوَيْه. وَزعم أَن أَبَا رَبيعة كَانَ يَقُول: إِذا لَقِيَت فُلاناً فَقُل: سَلاماً، أَي: تَسَلُّما. قَالَ: وَمِنْهُم مَنْ يَقُول: سَلامٌ، أَي: أَمرِي وأَمرُك المُبارَأَة والمُتَاركَةُ. وَقَالَ غَيرُه: قَالُوا: سَلاماً، أَي: سَدَاداً من القَوْل وقَصْداً لَا لَغْوَ فِيهِ.
والسَّالِم فِي العَرُوضِ: كل جُزْء يَجُوز فِيهِ الزِّحاف فيسَلْم مِنْهُ كَسَلاَمة الجُزْء من القَبْضِ والكَفّ وَمَا أَشْبَهَه.
ويُقال: لاَ وسَلامَتِك مَا كَانَ كَذَا وكَذَا، وَيُقَال: كَانَ كافِراً ثمَّ هُوَ الْيَوْم مَسْلَمَةٌ يَا هَذَا. وَفِي حَدِيث خُزَيْمة: " مَنْ تَسلّم فِي شَيْء فَلَا يَصْرِفْه إِلَى غَيرِه "، قَالَ القتيبي: لم أسمع تَفَعَّل من السَّلَم إِذا دَفَع إِلاّ فِي هَذَا، ويُجْمَع السَّلْم بِمَعْنى الدَّلْو على أَسْلُم، بِضَمّ اللاّم، كأَفْلُس، قَالَ كُثَيِّر عَزَّة:
(تُكَفِكِفُ أَعداداً من الدَّمعِ رُكِّبَتْ ... سَوَانِيُّها ثمَّ اْنْدَفَعْن بأَسْلُمِ)

وَحكى اللّحياني فِي جَمْعِها: أَسالِم. قَالَ اْبنُ سِيدَه: وَهَذَا نَادِر. وَفِي حَدِيثِ اْبنِ عُمَر: " أَنَّه كَانَ يُصَلّي عِنْد سَلَمات فِي طَرِيق مَكَّة، رُوي مُحَرَّكَةَ جمع سَلَمَة للشَّجَرة، ويَجُوز أَن يَكُون بِكَسْر اللاَّم جمع سَلمة، وَهِي الْحِجَارَة، وقَولُ العَجَّاج:
(بَين الصَّفَا والكَعْبَةِ المُسَلَّم ... )

وَقيل: فِي تَفْسِيره: أَرادَ المُسْتَلَم، كأَنَّه بَنَى فِعلَه على فَعَّل.
وسَلامانُ: بَطْن فِي قُضاعة وَفِي الأَزْد وَفِي طَيْئ وَفِي قَيْس عَيْلان.
وَبَنُو سَلِيمة كسَفِينة: بَطْنٌ من الأَزْد. وهم بَنُو مَالِك بن فَهْم بن غَنْم بن دَوْس بن الأَزد.
وكَجُهَيْنة قد تقدّم.
والنِّسْبة سَلِيْمَيّ، قَالَ سِيبَوَيْه: نَادِر.
قلت: وهم إِلَى الْآن من نواحي البَحْرَين، اجْتمعتُ بجَماعة مِنْهُم.
وسَلّوم كتَنُّور: اسمُ مُراد.
والأُسْلُوم: بِطْن من اليَمَن.
وسَلِمتْ لَهُ الضَّيْعَة: خَلَصَت.
وَرجل مُسْتَلَم القَدَمَيْن: لَيِّنُهما نَاعِمُهما. واْستَلَم الخُفُّ قَدَميه: لَيَّنَهُما، وكَلِمة سالِمَةُ العَيْنَيْن أَي: حَسَنة، وَهُوَ مجَاز.
والسَّلَم محركة: فِي نَسَب قُضاعة وبَطْن من لَخْم.
وبالضّم: شِرْذِمَة يَنْزِلون جِيزَةِ مِصْر.
وبالكَسْر: تَمِيمٌ مولَى بَنِي غنم بن السّلم بَدْرِيّ، وَفِي الأَوْس حارِثةُ بن السِّلم بنِ اْمرئ القَيْس جَدّ سَعْد بن خَيْثَمة البَدْرِي وَإِخْوَته.
والسَّلْم بالفَتْح: من شُيوخ تمّام الرّازِيّ، وَمُحَمّد بن أبي الفَضائِل اْبن السَّلَم النّابُلْسِي، سَمِع من الحَسَن الأوقيّ، مَاتَ سنة أربعٍ وتِسْعِين وسِتّمائة، وَعبد المُحْسِن اْبن سُلَيْمان بنِ عبد الْكَرِيم، عُرِف باْبن السُّلَّم، كَسُكَّر، سمع من فَخْر القُضاة بن الجَبّاب وحدّث، سمع مِنْهُ أَبُو العَلاء الفَرْضِيّ وَهُوَ ضَبْطُه، مَاتَ سنة سِتٍّ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
وكأَمِير: جمَاعَة: مِنْهُم سَلِيمُ بنُ حَيّان وَولده عبد الرَّحِيم، وسَلِيم اْبن مُسْلِم المَكّيّ، عَن اْبن جُرَيْج، واهٍ، واْبنُه مُحَمَّد بن سَلِيم، عَن مُسْلم بن خَالِد، وَعنهُ مُطَيّن، وسَلِيم بن صالِح، عَن اْبنِ ثَوْبان ومحمدُ بنُ إِسْحَاق بن السَّلِيم قَاضِي الأندلس بعد السِّتِّين والثَّلثمائة، والحَسَن بن سَلِيم الحَرّانيّ، عَن أَبِيه، وعبدُ الرَّحْمن اْبنُ مُحَمَّد بنِ سَلِيم، من ولد سَعِيدِ اْبنِ المُنْذِر القَائِد، كَانَ مَعَ المُسْتَكْفِي الأُموِيّ بقُرْطُبة، وَمُحَمّد بن سَلِيم أَبُو زَيْد الهَمْدانِيّ النَاعطيّ الكُوفِيّ، سَمِع أَبَا إِسحاق السَّبِيعِيّ وسَلِيم بن عِيسَى، حَكَى عَن أَبِي الحَسَن القًزْوِينيّ، وَكَانَ صاحبَ كَرامات، والصّاحب بهاء الدّين عليّ بن مُحَمَّد بن سَلِيم المَعْرُوف بِاْبْنِ حَنَّا، خرج من بَيْتِه فُضلاءُ ورُؤُساءُ، مِنْهُم حَفِيدُه تاجُ الدّين محمدُ بنُ محمدِ بنِ عَليّ مَمْدُوح السّرّاج الوَرَّاق، والحافِظ مَنْصور اْبنُ سَلِيم الإِسْكندرانيّ صَاحب الذَّيْل على التَّكْمِلة لابْنِ نُقْطَة، وسَلِيم بنُ جَمِيل العامريّ جَدُّ القَاضِي عِماد الدّين الكركيّ المِصْرِيّ، والشّهاب أحمدُ بنُ أَبِي بَكْر بن إِسماعيل بن سليم الأَبُوصِيرِيّ، كتب عَن الْحَافِظ اْبنِ حَجَر، وَله تَخارِيجُ وفوائِدُ.
وسَلْمُويه النَّحْوي، اسمُه سَلَمة اْبن نَجْم، ويَرْوِي عَن هِلال بنِ العَلاء وغَيْرِه، مَاتَ سنة ثلاثٍ وثَلثِمائة. وسَلَمُويه صاحبُ اْبنِ المُبارك، اسمُه سُلَيْمان بنُ صَالِح النَّحْوِيّ، لَهُ كِتاب فِي أَخْبار مَرْو، روى عَن اْبنِ المُبارك، وَعنهُ اْبنُ راهَوَيْه.
وَأَبُو الحَسَن علِيّ بنُ الحَسَن بنِ مُحَمَّد بنِ أحمدَ بن سَلَمُويه الْعَوْفِيّ النَّيْسَابُورِي، عَن أبي الْقَاسِم القُشَيْرِيّ.
وأحمدُ بنُ الحسنِ السَّلَمُونِيّ عَن عُمَرَ بنِ مَسْرور الزّاهِد.
وَأَبُو الفُتوح عبدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّد السلموي النَّيْسابُورِيّ، إمامٌ زاهِدٌ، تُوفّي بِأَصْبِهان سنة خَمْسمِائَة وثلاثٍ وثَلاثِين.
والسَّلِيمِيُّون بالفَتْح: مُحْدِثون، نِسْبة إِلَى كفر الشّيخ سَلِيم، قَرْيَة بِمصْر، وَقد دَخلتُها.
وبالضّم الحُسَيْن بنُ رَجاء أَبُو نَصْر السُّلَيْمِي، عَن جدّه لأمّه أبي بَكْر محمدِ بن الحَسَن بن سُلَيمْ وَإِلَيْهِ نِسْبَتُه، حدَّث عَنهُ اْبنُ السَّمْعانِيّ، ومُعانُ بنُ رِفاعة السَّلاَمِيّ دِمَشْقيّ مَشْهور، وخُلَيْد بنُ سَعْدٍ السَّلاَمِيّ، وسِنَانُ بنُ عَمْرو بنِ طَلْقٍ السّلامي لَهُ صُحْبة، وَهَؤُلَاء فِي بَنِي سَلامان من قُضاعَة، وعَدِيّ بنُ جَبَلةَ اْبنِ سَلامَة الكَلْبِيّ السّلامي نسب إِلَى جدّه، كَانَ شَرِيفاً، وحفيده بَهْدَل اْبن حسّان بن عَدِيّ، كَانَ رئيسَ قومِه فِي زمن مُعَاوِيَة. وَعَلِيّ بنُ النَّفِيسِ بنِ بُوزَنْدار السّلامِيّ، مُحدّث مَشْهُور، وَوَلدُه عَبْدُ اللّطيف. وعبدُ الله بنُ طاهِر بنِ فَارس الخَيَّاط السّلامِيّ، عَن أبي القَاسم بن بَيَان، وَعنهُ أَبُو سَعد بنُ السَّمعانِيّ.
وسَلاَمَة: قَرْيَة بالطَّائِف، وأُخْرى باليَمَن بِالْقربِ من حيس.
والسالمية: قَرْيَة بِمصْر من أَعمال المزاحمتين، وَقد دَخَلتهَا أَيَّام كتابتي فِي هَذَا الْحَرْف.
ومنية سَلامَة: قَرْيَة أُخْرَى بالبُحَيرة تجاه مَحَلة أَبِي عَلي، وَقد جُزتُ بهَا يَوْم كِتابَة هَذَا الحَرْف وتَمِيمٌ مولَى بَنِي تَمِيم بن السِّلم بالكَسْر: بَدْرِيّ، وحَارِثة بن السِّلْم بِن اْمرئِ القَيْس فِي نَسَب الأَوْس.
وكسَفِينة: سَلِيمة بنُ مالِك بن فَهْم اْبن غَنْم بن دَوْس فِي الأزد.
قلت: وَمِنْهُم بَقِيَّة بالبَحْرين إِلَى يَوْمنَا هَذَا، وَقد اْجتمعتُ بِجَمَاعَة مِنْهُم.
وأَسْلام بالفَتْح: وَادٍ بالعَلاةِ من أَرض اليَمامة.
وأَسْلَمان مُثَنَّى أَسْلَم: نَهْر بِالْبَصْرَةِ لأَسْلَم بنِ زَرْعة أقطعَه إِيّاه مُعاوِيَةُ.
السلم: هو في اللغة التقديم والتسليم، وفي الشرع: اسم لعقد يوجب الملك للبائع في الثمن عاجلًا، وللمشتري في الثمن آجلًا، فالمبيع يسمى مسلمًا به، والثمن، يسمى: رأس المال، والبائع يسمى: مسلمًا إليه. والمشتري يسمى: رب السلم.
سلم غنم شجب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الْحسن الْمجَالِس ثَلَاثَة: فسالم وغانِمٌ وشاجِبٌ. فالسالم الَّذِي لم يغنم شَيْئا وَلم يَأْثَم. والغانم الَّذِي قد غنم من الْأجر. والشاجِبُ الآثم الْهَالِك يُقَال مِنْهُ: قد شَجَبَ [الرجل -] يَشْجُبُ شَجْبًا وشجوبا إِذا عَطِبَ وَهلك فِي دين أَو دنيا وَفِيه لُغَة أُخْرَى: شَجِبَ يشجَبُ شَجَبَاً وَهُوَ أَجود اللغتين [وأكثرهما وَمِنْه قَلِتَ قَلَتًا ووَتِغَ وَتَغًا وتَغِبَ تَغَبًا هَذَا كُله إِذا هلك قَالَه الْكسَائي وَقَالَ الْكُمَيْت: (المنسرح)

ليلَك ذَا ليلَكَ الطويلَ كَمَا ... عالَجَ تبريح غله الشجب وَقد رُوِيَ فِي هَذَا الحَدِيث عَن غير الْحسن سَمِعت أَبَا النَّضر يحدثه عَن شَيبَان عَن آدم بن عَليّ قَالَ سَمِعت أَخا بِلَال مُؤذن النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول الناسُ ثَلَاثَة أثلاثٍ: فِسالم وغانم وشاجب فالسَّالم السَّاكِت والغانم الَّذِي يَأْمر بِالْخَيرِ وَينْهى عَن الْمُنكر والشاجب النَّاطِق بالخَنا والمعِينُ على الظُّلم هَكَذَا يرْوى فِي الحَدِيث وَالتَّفْسِير الأول يرجع إِلَى هَذَا.
س ل م

سلم من البلاء سلامة وسلاماً، وسلم من المرض: بريء، وسلمه الله. وسلم إليه الشيء فتسلمه. وسالمت العدو مسالمة، وتسالموا، وخذوا بالسلم، وفلان سلم لفلان وحرب له. وعقد عقد السلم، وأسلم في كذا. وأسلم لأمر الله وسلم واستسلم. وأسلمه للهلكة. وهو سلم في يد العدو: مسلم. واستلم الحجر، من السلام وهي الحجارة. وفي مثل " أكتم للسر من السلام " وتقول: عصب سلمته، وقرع سلمته. وفصد الأسيلم وهو عرق في ظاهر الكف. و" على كلّ سلامى من أحدكم صدقة " وهي عظام الأصابع اللينة.

ومن المجاز: قول ذي الرمة:

ولم يستطع إلف لإلف تحية ... من الناس إلا أن يسلم حاجبه

وبات بليلة سليم وهو اللديغ. وسلمت له الضيعة: خلصت، ومنه " ورجلاً سالماً لرجل ". وأسلم وجهه لله. وأسلم السلك الجمال. قال عمر بن أبي ربيعة:

فقالا لها فارفض فيض دموعها ... كما أسلم السلك الجمان المنظما

واذهب بذي تسلم، ولا بذي تسلم ما كان كذا. ورجل مستلم القدمين: لينهما. وقد استلم الخف قدميه: لينهما. وفلان " ما تسالم خيلاه كذباً ". وكلمة سالمة العينين: حسنة: قال:

وعوراء من قيل امريء قد دفعتها ... بسالمة العينين طالبة عذرا

سلم


سَلَمَ(n. ac.
سَلْم)
a. Stung, bit.
b. Tanned (leather). _ast;
سَلِمَ(n. ac. سَلَاْم
سَلَاْمَة)
a. Was safe, secure; was well, healthy, sound.
b. [Min], Was, became safe, secure, free from; escaped.

سَلَّمَ
a. [acc. & Min], Preserved, kept free, safe from.
b. ['Ala], Saluted, greeted.
c. [Bi], Admitted, assented to (proposition).
d. [acc. & Ila], Delivered, handed over, gave up, transmitted
committed, assigned, consigned, resigned to.

سَاْلَمَa. Made peace, lived in peace with.

أَسْلَمَa. Preserved; kept safe & sound, intact.
b. Delivered up, betrayed; deserted.
c. [acc. & Ila], Submitted, resigned (himself)
committed (himself) to.
d. ['An], Left, quitted, forsook.
e. see V (b)
تَسَلَّمَa. Took, accepted, received; entered into possession
of.
b. Became a Muslim, embraced Islām.

تَسَاْلَمَa. Made peace, lived together in peace; agreed, went well
together.

إِسْتَلَمَa. Received, took, accepted; touched; kissed.

إِسْتَسْلَمَa. Yielded, submitted, obeyed.
b. Took, followed ( road, way ).
سَلْم
(pl.
أَسْلُم سِلَاْم)
a. Leather bucket.
b. see 2 (a)
سِلْمa. Peace.
b. Religion of Islām.
c. Peaceful, peaceable, pacific.

سَلَمa. Payment in advance.
b. Salutation, greeting.
c. (pl.
أَسْلَاْم), Mimosa flava ( tree from which tan is made).
سَلِمَة
(pl.
سَلِم
سِلَاْم
23)
a. Stone.
b. Tender, delicate (woman).
سُلَّم
( pl.

سَلَالِم
سَلَاْلِيْمُ)
a. Steps; ladder; stairs.

سَاْلِمa. Sound; whole, entire, intact; healthy, in good health
well; safe, secure.
b. Sound, regular ( verb, plural ).

سَلَاْمa. Peace; security, safety; welfare, well-being.
b. Salutation, greeting.
c. see 23
سَلَاْمَةa. Health; soundness; wholesomeness.
b. Safety, security; immunity.

سِلَاْم
(pl.
سَلْم
سَلِمَة)
a. A certain bitter tree.

سَلِيْم
(pl.
سُلَمَآءُ)
a. see 21 (a)b. (pl.
سَلْمَى), Stung, bitten.
N. P.
سَلَّمَa. Granted, conceded accorded.

N. Ac.
سَلَّمَa. Delivery.
b. Resignation.
c. Salutation.

N. Ag.
أَسْلَمَa. Mussulman, Moslem, Muslim.

N. Ac.
أَسْلَمَa. Resignation, submission, obedience.
b. The religion of Islām, Islamism.
سَلْمَى
a. Salma ( fem. proper name ).
السَّلَام عَلَيْكَ
a. Peace be with thee!

دَار السَّلَام
a. Heaven.

مَدِيْنَة السَّلَام
a. Bagdad.

سَلِيْم القَلْب
a. Upright in heart; having a good conscience.

سُلَيْمَان
a. Solomon; Sulaiman.

سُلَيْمَانِيّ
a. Mercuric chloride.

إِسْلَامِيّ
a. Muhammadan, muslim.

سوء

Entries on سوء in 3 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary and Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth

سوء


سَآءَ (و)(n. ac. سَوْء [ ]سَوَآء [] )
a. Was bad, evil.
b. [Bi], Thought badly of, disliked.
c. ( n. ac.

سَوْء [ ]مَسَآء []
مَسَآءَة []
سَوَآء []
سَوَآءَة [] )
a. Harmed, hurt, injured; grieved; displeased
offended.

سَوَّأَa. see IV (a)b. ['Ala], Imputed evil to.
c. [ coll. ], Formed, fashioned.

أَسْوَأَa. Spoilt, marred, did badly.
b. [Ila
or
Fī], Treated badly; wronged; offended; injured.
c. see I (b)
إِسْتَوَأَa. Experienced, suffered evil.

سَوْءa. Bad, evil, wicked (man).
سَوْءَة []
a. Baseness, vileness; viciousness.

سُوْء (pl.
أَسْوَآء [] )
a. Evil, wickedness, badness; vice.
b. Misfortune, ill.
c. see 1
سَيِّيء []
a. Bad, evil, wicked; foul, abominable.

سَيِّئَة []
a. fem. of
سَوِيْءb. Bad deed; infamy; villainy; crime; iniquity.

إِسَآءَة
a. Evil, mischief; injury; corruption.
سوء وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام سَوْآء وَلوْدٌ خَيْرٌ مِنْ حَسْنَاءَ عَقِيْمٍ. قَالَ الْأمَوِي: السوَاء القبيحة يُقَال للرجل من ذَلِك: أَسْوَأ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِي السوَاء مثله. وَكَذَلِكَ كل كلمة أَو فَعْلة قبيحة فَهِيَ سَوَاء. قَالَ أَبُو زبيد فِي رَجُل من طَيئ نزل بِهِ رَجُل من بني شَيبَان فأضافه الطَّائِي وَأحسن إِلَيْهِ وسقاه فَلَمَّا أسْرع الشَّرَاب فِي الطَّائِي افتخر وَمد يَده فَوَثَبَ عَلَيْهِ الشَّيْبَانِيّ فَقطع يَده فَقَالَ أَبُو زبيد: [الْخَفِيف]

ظَلَّ ضَيْفاً أخوكُمْ لأخينا ... فِي شرابٍ ونِعْمَةٍ وشِواءِ

لَمْ يَهَبْ حُرْمَةَ النديمِ وحَقَّتْ ... يَا لَقَوْمِي للسوأة السوآء يُخَاطب [بذلك -] بني شَيبَان.
[سوء] نه: في ح الحديبية والمغيرة: وهل غسلت سوأتك إلا أمس، هو الفرج في الأصل ثم نقل إلى كل ما يستحي منه إذا ظهر من قول وفعل، وهذا إشارة إلى غدر فعله المغيرة مع قوم صحبوه في الجاهلية فتلهم وأخذ أموالهم. ومنه: "فطفقا يخصفان عليهما من ورق" أي يجعلانه على سوأتهما أي فروجهما. وفيه: سوآء ولود خير من حسناء عقيم، السوآء القبيحة، رجل أسوأ وامرأة سوآء، وقد يطلق على كل كلمة أو فعلة قبيحة، واختلف في رفعه أو وقفه على عمر ومنه ح: "السوآء" بنت السيد أحب إلي من الحسناء بنت الظنون. غ: ((يأمركم "بالسوء")) ما يسوءكم عواقبه. و (("سئ" بهم)) ساءه مجيئهم لأنه خاف عليهم من قومه. ((و"سيئت" وجوه الذين كفروا)) أي ساءهم ذلك حتى يتبين السوء في وجهوهم. ((وثم كان عاقبة الذين "أساءوا السوأي")) أي عاقبة الذين أشركوا النار. ط: السواي أي عقوبة هي اسوأ العقوبة. غ: ((لنصرف عنه "السوء")) أي خيانة صاحبة العزيز. و (("سوء" الحساب)) هو أن لا يقبل لهم حسنة ولا يغفر لهم سيئة. ((وبدلنا مكان "السيئة" الحسنة)) أي مكان الجدب الخصب. و ((يستعجلونك "بالسيئة")) أي يطلبون العذاب. و ((من "سيئة" فمن نفسك)) أي من أمر يسوءك فمن ذنب أذنبته نفسك. ((و"سيئة" عند ربك مكروهًا)) أي إن في هذه الأقاصيص سيئا وغير سيئ. وسيئة كل ما نهى الله عنهأي لا نحزنك بإدخال واحد من أمتك في النار - وفيه: إحدى سواتك أي فعلت سوأة من الفعلات فما هي؟ فأخبره خبره فقال صلى الله عليه وسلم: ما هذه إلا رحمة، أي إحداث هذا اللبن في غير وقته. ج: أي هذه الضحكة إحدى سواتك. وسوء العمر أرذله - ومر في ر. ن: إن المرأة لدابة "سوء" تريد به الإنكار على من يقطع الصلاة بها. ج: فمن زاد فقد "أساء" أي أساء الأدب بترك السنة وظلم نفسه بما نقص من حقها الذي فوتها من الثواب بزيادة المرات. ط: من "أساء" في الإسلام أخذ بالأول والأخر، أي بما عمل في الكفر وبما عمل في الإسلام، وهو يخالف الإجماع بأن الإسلام يحت ما سلف منه، فيأول بأنه يعير بما كان في الكفر ويعذب بما في الإسلام، أقول: يحتمل أن يراد بالإساءة في الإسلام النفاق فيه ونحوه. وفيه: بأمر "سوء" بفتح سين وإضافة أمر إليه، وجعل قعوده أمر سوء مع أنه في النفل جائز لأن فيه ترك أدب معه صلى الله عليه وسلم.

ميل

Entries on ميل in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 14 more
م ي ل: (مَالَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ بَاعَ وَ (مَيَلَانًا) أَيْضًا
بِفَتْحِ الْيَاءِ وَ (مَمَالًا) وَ (مَمِيلًا) مِثْلُ مَعَابٍ وَمَعِيبٍ فِي الِاسْمِ وَالْمَصْدَرِ. وَ (مَالَ) عَنِ الْحَقِّ. وَمَالَ عَلَيْهِ فِي الظُّلْمِ. وَ (أَمَالَ) الشَّيْءَ (فَمَالَ) . وَ (تَمَايَلَ) فِي مِشْيَتِهِ. وَ (اسْتَمَالَهُ) وَاسْتَمَالَ بِقَلْبِهِ. وَ (الْمِيلُ) مِنَ الْأَرْضِ مُنْتَهَى مَدِّ الْبَصَرِ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ. وَمِيلُ الْكُحْلِ وَمِيلُ الْجِرَاحَةِ وَمِيلُ الطَّرِيقِ. وَالْفَرْسَخُ ثَلَاثَةُ (أَمْيَالٍ) . 
م ي ل

مال كلّ مميل. وفرس ميّال العذر. ورجل أميل العنق وأميل المنكب. ورجال ميل الطلى من النعاس. وفيه ميل. ورملة ميلاء: معتزلة عن الرّمال مائلة عنها، وشجرة ميلاء: كثيرة الفروع. ورجل أميل: بلا سلاح وهو الكفل أيضاً. وبنى ميلاً وأميالاً. وسار ميلاً: قدر مدّ البصر. واكتحل بالميل. وتميّلت في مشيتها وتمايلت. وتمايل الجلّ عن الفرس.

ومن المجاز: مال عن الحقّن وأميل عنه. واستماله: استعطفه. واستمال ما في الوعاء: أخذه. والدهر ميلٌ: أطوار. وبين القوم تمايل: تفاتن وتحارب. وأملت بالفرس يدي: أرخيت عنانه وخلّيت له عن طريقه. وفلان يتميّل في ظلاله ويتفيّأ. وفلان لا تميل عليه المربعة وهي التي ترفع بها الأحمال أي هو قويّ. وميلت بين أمرين: ترددت. ومال عليّ: ظلمني ومال معه ومايله: مالأه. ومال إليه: أحبه. ووقعت الميلة في الناس: الموتان سماعي من العرب. ومال به: غلبه. قال زهير:

وإنكم وقوماً أخفروكم ... لكالديباج مال به العباء

ومال النهار والليل: دنا من المضيّ. قال الراعي يصف الأظعان:

وقد مال النّهار وهنّ فيه ... يخدّرن الدمقس ويحتوينا

يجعلنه خدوراً وحوايا. وقال عمر بن أبي ربيعة:

فتأهبت لها في خفية ... حين مال الليل واجتن القمر
بَاب الْميل

الصعر والميل وَالصَّيْد والحنف
بَاب الْميل

قرض وَاسْنِدِ وأمال وأحال عَلَيْهِ 
الميل: حالة تعرض للجسم مغايرة للحركة تقتضيه الطبيعة بواسطتها لو لم يعق عائق، وتعلم مغايرته لها بوجوده بدونها في الحجر المدفوع باليد، والزق المنفوخ فيه المسكن تحت الماء، وهو عند المتكلمين: الاعتماد.

الميل: هو كيفية بها يكون الجسم موافقًا لما يمنعه.
(م ي ل) : (الْأَزْهَرِيُّ) الْمِيلُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مِقْدَارُ مَدَى الْبَصَرِ مِنْ الْأَرْضِ قَالَ وَقِيلَ لِلْأَعْلَامِ الْمَبْنِيَّةِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ (أَمْيَالٌ) لِأَنَّهَا بُنِيَتْ عَلَى مَقَادِيرِ مَدَى الْبَصَرِ مِنْ الْمِيلِ إلَى الْمِيلِ وَكُلُّ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ فَرْسَخٌ قُلْتُ وَعَنْ أَبِي عَلِيٍّ أُسْتَاذِ وَالِدِي إنَّهُمْ إنَّمَا قَالُوا الْمِيلُ الْهَاشِمِيُّ لِأَنَّ بَنِي هَاشِمٍ حَدَّدُوهُ وَأَعْلَمُوهُ وَأَمَّا الْمِيلَانِ الْأَخْضَرَانِ فَهُمَا شَيْئَانِ عَلَى شَكْلِ الْمِيلَيْنِ مَنْحُوتَانِ مِنْ نَقْشِ جِدَارِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَّا أَنَّهُمَا مُنْفَصِلَانِ عَنْهُ وَهُمَا عَلَامَتَانِ لِمَوْضِعِ الْهَرْوَلَةِ فِي مَمَرِّ بَطْنِ الْوَادِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ الْمَائِلَاتُ الْمُمِيلَاتُ فِي (كس) .
[ميل] المَيْلُ: المَيَلانُ. يقال: مالَ الشئ يميل ممالا ومميلا، مثل معاب ومعيب، في الاسم والمصدر. ومالَ عن الحقِّ، ومالَ عليه في الظُلْم. وأمالَ الشئ فمال. والميل بالتحريك: ما كان خِلْقَةً. يقال منه رجلٌ أَمْيَلُ العاتِقِ، في عُنُقِهِ مَيَلٌ. والأَمْيَلُ: الذي لا سيفَ معه، على أفعل. والأَمْيَلُ: الذي لا يستوي على السَرج. قال جرير: لم يركبوا الخيل إلا بعد ما هرمرا فهم ثِقالٌ على أكتافِها ميلُ والمَيْلاءُ من الرَمْلِ: العُقدةُ الضخمةُ، والشجرة الكثيرة الفروع أيضا. قال ذو الرمة: ميلاء من معدن الصيران قاصية أبعارهن على أهدافها كثب ميلاء، موضعه خفض لانه من نعت أرطاة في قوله: فبات ضيفا إلى أرطاة مرتكم من الكثيب لهادف ومحتجب وتمايل في مِشْيَتِهِ تمايُلاً. واسْتمالَهُ واسْتَمالَ بقلْبه. والتَمييلُ بين الشيئين: كالتَرجيح بينهما. والمِيلُ من الأرض: مُنتهى مد البصر. عن ابن السكيت. وميل الكحل، وميل الجِراحَة، وميلُ الطريق. والفرْسَخُ ثلاثة أميال.

ميل


مَيِلَ(n. ac. مَيَل)
a. Leaned over; was bent, one-sided; stooped.
مَيَّلَa. Made to incline, lean over &c.; bent;
curved.
b. [Bain], Hesitated, wavered between.
c. عِنْد [ coll.], Alighted at the house, visited.
d. see IV (b)
مَاْيَلَa. Shared the inclinations of.
b. Made a hostile incursion against.

أَمْيَلَa. see II (a)b. [acc. & Ila], Rendered kindly disposed to.
c. Removed.

تَمَاْيَلَa. Swayed.
b. [Fī], Thought about, pondered.
إِسْتَمْيَلَa. Inclined, leaned over.
b. Was friendly.
c. Won the sympathies of.
d. Measured with the hands.

مَيْل
(pl.
أَمْيَاْل)
a. Inclination, sympathy, good-will.
b. Taste, liking.
c. Obliquity, deviation.

مِيْل
(pl.
مُيُوْل
أَمْيَاْل
38)
a. Probe.
b. Instrument for applying collyrium.
c. Reach, range of the eye.
d. Mile.
e. Mile-stone; obelisk.
f. Sandhill.

مِيْلَة
(pl.
مِيَل)
a. Time, moment.

مَيَلa. Crookedness, deformity.

أَمْيَلُa. Inclining, leaning over; unsteady.
b. Bent, deformed.
c. Unarmed.
d. Cowardly, pusillanimous.

مَاْيِل
(pl.
مَالَة [] مُيَّل)
a. Inclined; inclining.
b. Well-disposed; friendly; sympathetic.

مَاْيِلَة
( pl.
reg. &
مَوَاْيِلُ)
a. fem. of
مَاْيِلb. Camel's hump.
c. see 42 (b) (c).
مَيَاْلa. Inclination.

مَيَّاْلa. see 21 (a)
مَيْلَآءُa. fem. of
أَمْيَلُb. Bushy tree.
c. Sand-heap.

مَمِيْل
a. see 22
ميل: المِيْلُ: مَعْرُوْفٌ.
والمَيْلُ: مَصْدَرُ الأَمْيَلِ المائلِ.
والمَيْلاَءُ من الرَّمْلِ: عُقْدَةٌ ضَخْمَةٌ مُعْتَزِلَةٌ.
والمِيْلُ من الأرْضِ: قَدْرُ مَدِّ البَصَرِ. والمَنَارُ يُبْنى للمُسَافِرِ في أنْشَازِ الأَرْضِ.
والأَمْيَلُ من الرِّجَالِ: الجَبَانُ. والذي لا رُمْحَ مَعَه في الحَرْبِ ولا تُرْسَ، وجَمْعُه مِيْلٌ.
والاسْتِمَالَةُ: الاكْتِيَالُ بالكَفَّيْنِ والذِّرَاعَيْنِ.
والمِشْطَةُ المَيْلاَءُ: مَعْرُوْفَةٌ مَكْرُوْهَةٌ. ومنه: امْرَأَةٌ مائلَةُ الذَّوَائِبِ. وفي الحَدِيْثِ: " المائلاَتُ المُمِيْلاَتُ " فُسِّرَ على المِشْطَةِ المَيْلاَءِ؛ وعلى أنْ يَمِلْنَ من الخُيَلاَءِ.
والمَيْلاَءُ: النّاقَةُ المائلَةُ السَّنَامِ.
والمائلاتُ: المُتَبَرِّجاتُ يُمِلْنَ المَقَانِعَ عن رُؤُوْسِهِنَّ.
وبَيْنَ القَوْمِ تَمَايُلٌ: أي هَيَجَانٌ وحَرْبٌ.

ويقولون: الدَّهْرُ مِيَلٌ. وكانَ هذا في مِيْلَةٍ من مِيَلِ الدَّهْرِ: أي في حِيْنٍِ من أحْيَانِه.
وفُلانٌ يُتَمَيَّلُ في ظِلاَلِه: إذا كانَ النَّاسُ يَتَعَرَّضُوْنَ لَهُ عُجْباً به.
وفُلانٌ لا تَمِيْلُ عليه المِرْبَعَةُ: أي هو قَوِيٌّ.
وأَمَلْتُه إمَالَةً: أي مَوَّلْتُه.
(ميل) - في الحديث : "فَتُدنَي الشَّمسُ يَومَ القيَامَة، حتى تَكُونَ قَدْرَ مِيلٍ".
قال الحربىُّ: إن كان المِيلُ الذي يُكتَحَلُ به، فَطُوله مَعْرُوفٌ، وان كان مِيلَ الأَرضِ فهو ثُلُث فَرْسَخٍ.
وقال أبُو نصرٍ: المِيلُ: القِطعَةُ من الأرض ما بين العَلَمَين
وقيل: هو مَدُّ البَصَر.
- في حديث أبى ذَرٍّ - رَضى الله عَنْهُ -: "أنه دَخَل عليه رَجُلٌ، فقَرَّبَ إليه طَعامًا فيهِ قِلَّةٌ، فَميَّلَ فيه لقِلَّتِه، فقال أبو ذَرٍّ - رضي الله عنه -: إنَّما أَخافُ كَثرتَه، ولم أخَفْ قِلَّتَه"
مَيَّل؛ أي تَردَّدَ هل يَأكُلُ أَو يَتْرك؟ .
وأنشَدَ أبو نَصْر:
لَمَّا أَرادَ تَوبَةَ التَّرحُّمِ
مَيَّل بَيْنَ النَّاسِ أيًّا يَعْتَمِىِ
- في حديث الطُّفَيل - رضي الله عنه -: "كان رَجُلًا شرِيفًا شَاعِرًا مَيِّلًا"
: أي ذَا مَالٍ.
قال الأصمعىُّ: مالَ يَمالُ مالًا: كَثُر مالُه، ومِلْتَ: كَثُر مالُكَ، فهو مالٌ، وامرأَةٌ مالَةٌ، والقياس مائلٌ ومائلَةٌ، أو مالٌ وماليَةٌ، وهذا مِن باب الواو؛ لأنّ أصل مَيِّلٍ: مَيْوِلٌ.

ميل

1 مَالَ [He, or it, inclined, leant, bent, propended, tended, declined, deviated, or deflected.]

b2: مَالَ مَعَهُ and ↓ مَايَلَهُ He conformed with, and assisted, or aided, him. (TA.) b3: مَالَ إِلَيْهِ He loved him. (TA.) b4: He wronged him. (TA.) He was, or became, inimical to him. b5: مَالَتِ الدَّابَّةُ مِنْ رِجْلِهَا (K, art. غمز,) i. q. ظَلَعَتْ [It limped]. (TA.) 2 مَيَّلَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ He wavered, or vacillated, between two things. (S, MA.) See 10.3 مَايَلَهُ He inclined towards him reciprocally: and مَايَلَا they two inclined each towards the other. (TK, art. هود.) See also مَالَ مَعَهُ in 1.5 تَمَيَّلَ See 6. b2: تَمَيَّلَ بِالقَوْلِ He vacillated in the saying: see تَرَجَّحَ.6 تَمَايَلَ فِى مِشْيَتِهِ [He affected an inclining of his body, or a bending, or he inclined his body, or bent, from side to side, in his gait; a meaning well known, and still common]; (S;) syn. تَثَنَّى. (Har, p. 269.) b2: See تَزَايُغٌ. b3: تَمَايَلَتْ فِى

مِشْيَتِهَا and ↓ تَمَيَّلَتْ signify the same. (TA.) b4: تَمَايَلَ إِلَى الشَّىْءِ; and عَنْ طَرِيقِهِ: i. q. تَجَانَفَ [He affected a deviation, or purposely deviated from his course, &c.] (TA in art. جنف.) 10 استمالهُ

, and استمال بِقَلْبِهِ, (S, K,) He inclined him, and his heart. (K.) b2: اِسْتَمَالَهُ He attracted him to himself; or sought to make him incline. (MA.) b3: استمال is a quasi-pass. of ↓ مَيَّلَهُ. (K, * TA.) مِيلٌ as used by the Arabs, [A mile:] The distance to which the eye reaches along land: accord. to the ancient astronomers, three thousand cubits: accord to the moderns, four thousand cubits: but the difference is merely verbal; for they agree that its extent is ninety-six thousand digits; [about 5166 English feet;] each digit being the measure of six barley-corns, each placed with its belly next to another; but the ancients say that the cubit is thirty-two digits; which makes the mile three thousand cubits. (Msb, which see for more.) See also مُطْلِبٌ b2: ميِلٌ i. q.

مُلْمُولٌ, [A style]. (K.) مَيْلٌ Inclination; leaning; bent; propensity; tendency.

مَيَلٌ A natural wryness. (S.) مِيلَانِ (?) of a مَحَالَة of a well: see ثِنَايَةٌ.

مَيَّالٌ [i. q.

مُتَمَايِلٌ, Inclining much]. (A, art. فيد.) See سَيَّالٌ.

أَمْيَلُ Swaying on horseback: see an ex. of its pl. مِيلٌ in a verse cited voce أَشْعَلَ. b2: عِمَّةٌ مَيْلَآءُ: see قَفْدَآءُ.

امالةُ الأَلِفِ The inclining of the sound of ا when quiescent, after fet-hah, towards the sound of ى; so that the fet-hah, with that ا, composes a sound the same as that of the long “ e ” in the English word “ there. ” This is accordant with present usage; and I have not found any learned Arab who asserts otherwise. See also نَابٌ, and حَجَّاجٌ, and مَــشُوبٌ.
ميل: مال ميلا: أثر، فضل، اصطفى (محمد بن الحارث 129): خشيت أن تكون مثل تلك الشهوة قادتك إلى هذه الشهادة لمال تأخذه أو ميل تميله.
مال ل: اتجه إلى (دي ساسي كرست 2: 348): فوجدوا لهم رصدا على الماء فلما مالوا له في جوف الليل .. الخ.
مال على فلان: استدار نحو فلان وجابهه (أي كان له ضدا) (معجم الادريسي 291، المقري 1: 257): ثم تجرد لرؤساء الدولة ممن عانده وزاحمه فمال عليهم وحطهم عن مراتبهم. أن مال وحدها يمكن أن تفيد المعنى السابق نفسه (كارتاس 258:2): وإذا أعطى أغنا وإذا مال أفنا (هكذا في الأصل. والمفروض: أغنى وأفنى).
مال على فلان: في الحديث عن أحد السقاة: مال عليه وقد كان منطرحا على الديوان وجعل يقدم له الكؤوس الواحد تلو الآخر (معجم بدرون).
مال ب: جعله يسقط (عباد 1: 170).
المال مال والحال حال .. الخ: انظر المعنى في كلمة حول.
مال على جوانب فلان: استحوذ عليه وقاده كيفهما شاء (المقري 2: 20): هذا رجل نتحكم عليه ونميل على جوانبه.
ميل: في محيط المحيط (والعامة تستعمل ميل بمعنى مال).
ميل: خبر التربة (حضرها للزراعة) (شيرب ديال 15) .. قام بحراثة إعدادية، قام بحراثة أولى للتربة (بوسييه).
أمال عليهم المطبخ: قدم لهم ما يأكلونه (معجم بدرون). أمال: لا أدري كيف أترجم ما جاء عند (حيان بسام 1: 8): وأمال النصارى يومئذ على المنهزمين من المسلمين وقتلوا منهم ثلاثة آلاف (في المخطوطة وردت جملة غير صحيحة هي على المسلمين).
أمال: أحذف avertit rem من معجم (فريتاج) التي ذكرها (كوسجارتن كرست 18، 5) وضع في موضعها تملين مكان تميلين (ويجرز).
تميل: تحني (فوك، أبو الوليد 8: 627)، تهادى في مشيته ماس، تبختر (الملابس 36).
تمايل: (السكران) (ألف ليلة 1: 61 و 2: 85).
استمالة النظر: إشاحة النظر عن شيء من الأشياء (ابن جبير 153: 20).
ميل: مناخ، مراعاة للمناخ (عبد الواحد 5، 3): وعظمت جسوم أهل ذلك الميل (137:10) هذا أمر جبلت عليه فطرهم واقتضاه ميل إقليمهم.
ميل: عمود يدل على الأبعاد بالأميال (معجم الطرائف). الميل الأخضر في مكة: (انظر ابن جبير 16، 17، 20: 105 و3: 106).
أميال الجراح= أصابع فرعون: (ابن الجراح= أصابع فرعون: (ابن البيطار 1: 55).
ميل: كبرياء، غطرسة (دورن اوزوك 98).
ميلة: مفردها ميل: أنحاء، ميلان (الكامل 503).
ميال: حراثة تمهيدية، أول الحرث (بوسييه، جريدة الشرق والجزائر 6: 70).
ميال: وتطلق على الأرض التي تحرث حراثة تمهيدية، قرواح أي أرض محروثة معدة للزرع (بوسييه).
ميال. كل ميال العمامة أي كل عربي (كوسج كرست 76: 5).
مائل. مائل الشق: أو الرأس أو العنق أو المنكب متكبر، متغطرس (عباد 3: 173 رقم 136).
مائل: بشع، قبيح، خسيس، حقير (انظر زيتشر 11: 684).
أميل إلى: أكثر ميلا إلى (عبد الواحد 5، 1) أكثر ميلا إلى رأي ما (أبو الوليد 47، 32، 418، 12).
م ي ل : مَالَ عَنْ الطَّرِيقِ يَمِيلُ مَيْلًا تَرَكَهُ وَحَادَ عَنْهُ.

وَمَالَ الْحَاكِمُ فِي حُكْمِهِ مَيْلًا أَيْضًا جَارَ وَظَلَمَ فَهُوَ مَائِلٌ وَمَيَّالٌ مُبَالَغَةٌ.

وَمَالَ عَلَيْهِمْ الدَّهْرُ أَصَابَهُمْ بِجَوَائِحِهِ وَمَالَ الْحَائِطُ زَالَ عَنْ اسْتِوَائِهِ وَمَالَ يَمَالُ لُغَةٌ وَمَمَالًا وَمَمِيلًا فِي الْكُلِّ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ.

وَالْمَيَلُ بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ الِاعْوِجَاجُ خِلْقَةً.

وَالْمِيلُ بِالْكَسْرِ عِنْدَ الْعَرَبِ مِقْدَارُ مَدَى الْبَصَرِ مِنْ الْأَرْضِ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَعِنْدَ الْقُدَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الْهَيْئَةِ ثَلَاثَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَعِنْدَ الْمُحْدَثِينَ أَرْبَعَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَالْخِلَافُ لَفْظِيٌّ لِأَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مِقْدَارَهُ سِتٌّ وَتِسْعُونَ أَلْفَ إصْبَعٍ وَالْإِصْبَعُ سِتُّ شُعَيْرَاتٍ بَطْنُ كُلِّ وَاحِدَةٍ إلَى الْأُخْرَى وَلَكِنْ الْقُدَمَاءُ يَقُولُونَ الذِّرَاعُ اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ إصْبَعًا وَالْمُحْدَثُونَ يَقُولُونَ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ إصْبَعًا فَإِذَا قُسِمَ الْمِيلُ عَلَى رَأْيِ الْقُدَمَاءِ كُلُّ ذِرَاعٍ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ كَانَ الْمُتَحَصِّلُ ثَلَاثَةَ آلَافِ ذِرَاعٍ وَإِنْ قُسِمَ عَلَى رَأْيِ الْمُحْدَثِينَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ كَانَ الْمُتَحَصِّلُ أَرْبَعَةَ آلَافِ ذِرَاعٍ وَالْفَرْسَخُ عِنْدَ الْكُلِّ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ وَإِذَا قُدِّرَ الْمِيلُ بِالْغَلَوَاتِ وَكَانَتْ كُلُّ غَلْوَةٍ أَرْبَعَمِائَةِ ذِرَاعٍ كَانَ ثَلَاثِينَ غَلْوَةً وَإِنْ كَانَ كُلُّ غَلْوَةٍ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ كَانَ سِتِّينَ غَلْوَةً وَيُقَالُ لِلْأَعْلَامِ الْمَبْنِيَّةِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ أَمْيَالٌ لِأَنَّهَا بُنِيَتْ عَلَى مَقَادِيرِ مَدَى الْبَصَرِ مِنْ الْمِيلِ إلَى الْمِيلِ وَإِنَّمَا أُضِيفَ إلَى بَنِي هَاشِمِ فَقِيلَ الْمِيلُ الْهَاشِمِيُّ لِأَنَّ بَنِي هَاشِمٍ حَدَّدُوهُ وَأَعْلَمُوهُ وَأَمَّا.

الْمِيلَانِ الْأَخْضَرَانِ فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَإِنَّمَا سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا وُضِعَا عَلَمَيْنِ عَلَى الْهَرْوَلَةِ كَالْمِيلِ مِنْ الْأَرْضِ وُضِعَ عَلَمًا عَلَى مَدَى الْبَصَرِ قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ لِمَا يُكْتَحَلُ بِهِ مِيلٌ وَهُوَ خَطَأٌ وَإِنَّمَا هُوَ مُلْمُولٌ وَقَالَ اللَّيْثُ الْمِيلُ الْمُلْمُولُ الَّذِي يُكْحَلُ بِهِ الْبَصَرُ. 
[م ي ل] المَيْلُ العُدُولُ إلى الشَّيءِ والإِقبَالُ عَلَيهِ مَالَ مَيْلاً ومَمَالاً ومَمِيلاً وَتَمْيَالاً الأَخِيرَةُ عن ابن الأَعرابيّ وَأَنْشَدَ

(لَمَّا رَأيتُ أَنَّنِي رَاعِي مَالْ ... )

(حَلَقْتُ رَأْسِي وَتَرَكْتُ التَّمْيَالْ ... ) وَهَذِه الصِّيغَةُ مَوْضُوعَةٌ بالأَغْلَبِ لِتَكْثِيرِ المَصْدَرِ كَمَا أَنَّ فَعَّلْتُ بالأَغلَب مَوْضُوعَةٌ لَتَكْثِيرِ الفِعْلِ وَرَجُلٌ مَائِلٌ من قِومٍ مُيَّلٍ وَمَالَةٍ يقالُ إِنَّهُم لَمَالَةٌ إِلى الحقِّ وقولُ سَاعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ

(عَذاهٍ ظَهرُهُ نَجُدٌ عَلَيهِ ... ضَبَابٌ تَنْتَحِيهْ الرِّيْحُ مِيْلُ)

قيلَ ضَبَابٌ مِيْلٌ مَعَ الرِّيْحِ يَتَكَفَّأُ قالَ ابن جِنِّيٍّ القولُ في مِيْلٍ أنَّهُ وَإِنْ كانَ جَمْعًا فَإِنَّهُ أَجْرَاهُ عَلَى الضَّبَابِ وَإِنْ كانَ وَاحِدًا مِن حَيْثُ كانَ كَثِيرًا فَذَهبَ بالجمعِ إِلى الكَثْرَةِ كَمَا قالَ الحُطَيْئَةُ

(فَنُوَّارُهُ مِيْلٌ إِلى الشَّمْسِ زَاهِرُهْ ... )

وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِيْلٌ وَاحِدًا كَنِقْضٍ وَنِضْوٍ وَهِرْطٍ وَقَدْ أَمَالَهُ إِلَيهِ وَمَيَّلَهُ واسْتَمَالَ الرَّجُلَ مِنَ المَيْلِ إِلَى الشَّيءِ والمَيْلاءُ ضَرْبٌ مِنَ الاعتِمَامِ حَكَى ثَعْلَبٌ هُوَ يَعْتَمُّ المَيْلاءَ أَي يُمِيْلُ العِمَامَةَ ومَالَتِ الشَّمْسُ مُيُولاً صَغَتْ للغُروبِ وَقِيلَ مَالَتْ زَلَّتْ عَنِ الكَبِدِ والمَيْلُ في الحَدِثِ والمَيْلُ في الخِلْقَةِ والبِنَاءِ تَقُولُ في الحائِطِ مَيْلٌ وكذلِكَ السَّنَامُ وَقَدْ مَيِلاً وهُو أَمْيَلُ والمَيْلاَءُ مِنَ الإِبِل المَائِلَةُ السَّنَامِ ولأُقِيْمَنَّ مَيَلَكَ وفيهِ مَيْلٌ عَلَيْنَا والأَمْيَلُ الَّذِي يَمِيْلُ عَلَى السَّرْجِ في جَانِبٍ وقيلَ هُو الَّذِي لا سَيْفَ مَعَهُ وقيلَ الَّذِي لا رُمْحَ مَعَهُ وقيلَ الَّذِي لا تُرْسَ مَعَهُ وقيلَ هُو الجَبَانُ والمَيْلاءُ عقَدَةٌ مِنَ الرَّمْلِ ضَخْمَةٌ قال ذو الرُّمَّةِ

(مَيْلاءُ مِنْ مَعْدِنِ الصِّيْرَانِ قَاصِيَةٍ ... أَيْعَارُهُنَّ عَلَى أَهْدَافِهَا كُثُبُ) وَأَلِفُ الإِمَالَةِ هي الَّتِي تَجِدُهَا بَيْنَ الأَلِفِ واليَاءِ نَحْو قَوْلِكَ في عَالِمٍ وَحَاتِمٍ عالِمٍ وَحاتِمٍ وَمَالَ بِنَا الطَّرِيقُ قَصَدَ وَمَايَلَنَا المَلِكُ فَمَايَلْنَاهُ أَي أَغَارَ عَلَيْنَا فَأَغَرْنَا عَلَيْهِ والمِيْلُ مِنَ الأَرْضِ قَدْرُ مَدِّ البَصَرِ والجَمْعُ أَمْيَالٌ وَمُيُولٌ قالَ كُثِيّرُ عَزَّة

(سَيَأْتِي أَمِيْرَ المُؤْمِنينَ وَدُونَهُ ... صِمَادٌ مِنَ الصَّوَانِ مَرْتٌ مُيُولُهَا)

(ثَنَائِيَ تَنْمِيهِ إِلَيْكَ وَمِدْحَتِي ... صُهَابِيَّةُ الأَلْوَانِ بَاقٍ ذَمِيلُهَا)

والمِيْلُ مَنَارٌ يُبْنَى للمُسَافِر وقيلَ مَسَافَةٌ مِنَ الأَرْضِ مُتَرَاخِيَةٌ لَيْسَ لَهَا حَدٌّ مَعْلُومٌ والمِيْلُ المُلْمُولُ والجمَعُ كالجمَعِ وَأَمَالَ الرَّجُلُ رَعَى الخُلَّةَ قالَ لَبِيدٌ

(وَمَا يَدْرِي عُبَيْدُ بَنِي أُقَيْشٍ ... أَيُوضِعُ بالحَمَائِلِ أَمْ يُمِيْلُ)

وَأَوْضَعَ حَوَّلَ إِبِلَهُ إِلى الحَمْضِ واستَمَالَ الرَّجُلُ كالَ باليَدَيْنِ وبالذِّرَاعَيْنِ قال الرَّاجِزُ

(قَالتْ لَهُ سَوْدَاءُ مِثْلُ الغُوْلِ ... )

(مَا لَكَ لا تَعْدُوْ فَتَسْتَمِيْلُ ... )
ميل
{مالَ إليهِ يَميلُ} مَيْلاً {وممَالاً} ومَمِيلاً، كمَعابٍ ومَعيبٍ، فِي الِاسْم والمصدر، {وتَمْيالاً، وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيِّ،} ومَيَلاناً، محرَّكَةً، {ومَيْلولَةً، وَهَذِه عَن الفرَّاءِ: عَدَلَ وأَقْبَلَ عليهِ،} ومالَ الشيءُ بنفسِه كَذَلِك. وَمَال عَلَيْهِ فِي الظُّلْمِ. ومالَ عَن الحَقِّ، وَفِي التَّنزيلِ: فَلَا {تَميلوا كُلَّ} المَيْلِ، وأَنشد ابْن الأَعْرابِيِّ: لَمّا رأَيْتُ أَنَّني راعي مَالْ حَلَقْتُ رأْسي وترَكْتُ! التَّمْيالْ قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذِه الصِّيغَةُ موضوعَةٌ بالأَغلَبِ لتَكثيرِ المَصدَرِ، كَمَا أَنَّ فَعَّلْتَ بالأَغلب موضوعَةٌ لتكثيرِ الفِعْلِ، فَهُوَ {مائلٌ ج:} مالَةٌ {ومُيَّلٌ، كرُكَّعٍ، يُقال: إنَّهُم لَمالَةٌ عَن الحَقِّ.} ومالَهُ {مَيْلاً،} وأَمالَهُ إِلَيْهِ {إمالَةً،} ومَيَّلَهُ {فاسْتَمالَ، فَهُوَ مُطاوِعٌ.} والمَيْلاءُ: ضَرْبٌ من الاعْتِمامِ، حكى ثعلَبٌ: يُقَال: هُوَ يَعْتَمُّ {المَيْلاءَ، أَي يُميلُ العِمامَةَ. المَيْلاءُ: من الامْتِشاطِ: مَا يُمِلْنَ فِيهِ العِقاصَ، وَهِي مِشْطَةُ البَغايا، وَقد جاءَ كَراهَتُها فِي الحديثِ، وَهُوَ عَن ابنِ عَبّاسٍ: قالتْ لهُ امرأَةٌ إنِّي أَمْتَشِطُ المَيْلاءَ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: رأْسُكِ تَبَعٌ لِقَلْبِكِ فَإِن اسْتقامَ قلبُكِ اسْتقامَ رأْسُكِ، وإنْ مالَ قلبُكِ مالَ رأْسُكِ. والمَيْلاءُ: المائلَةُ السّنامِ من الإبلِ. والمَيْلاءُ: عَقِدَةٌ ضَخْمَةٌ من الرَّمْلِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ والعينِ. زادَ الأَزْهَرِيُّ: مُعْتَزِلَة، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(مَيلاءَ من مَعْدِنِ الصِّيرانِ قاصِيَةٍ ... أَبْعارُهُنَّ على أَهدافِها كُثَبُ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: لَا أَعرِفُ المَيْلاءَ فِي صِفَةِ الرِّمالِ، ولمْ أَسْمَعْهُ من العرَبِ، وأَمّا} الأَمْيَلُ فمعروفٌ، قَالَ: وأَحسِبُ الليثَ أَرادَ قولَ ذِي الرُّمَّةِ السّابِقَ، إنَّما أَرادَ {بالمَيْلاءِ هُنَا أَرْطاةً، وَلها حينئذٍ مَعنيانِ: أَحدُهما: أَنَّه أَرادَ أَنَّ فِيهَا اعْوِجاجاً، وَالثَّانِي: أَنَّه أَرادَ بالمَيْلاءِ أَنَّها مُتَنَحِّيَةٌ مُتباعِدَةٌ من مَعدِنِ بقرِ الوَحْشِ، قَالَ:} ومَيْلاءُ موضِعُه خَفْضٌ لأَنَّه من نَعْتِ أَرْطاةٍ فِي قَوْله:
(فباتَ ضَيْفاً إِلَى أَرْطاةِ مُرْتَكِمٍ ... مِنَ الكَثيبِ لَهَا دِفءٌ ومُحْتَجَبُ)
والمَيْلاءُ: الشَّجرَةُ الكَثيرَةُ الفروعِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. {ومالتِ الشمسُ} مُيولاً: ضَيَّفَتْ، أَي دنَتْ لِلغُروبِ، أَو زالَت عَن كَبِدِ السَّماءِ. مالَ بِنَا الطَّريقُ: أَي قصَدَ بِنَا. والمَيَلُ، مُحرَّكَةً: مَا كانَ خِلْقَةً وَقد يكونُ فِي البِناءِ، وَقد {مَيِلَ كفَرِحَ فَهُوَ} أَمْيَلُ، وَهِي {مَيْلاءُ، يُقال: رجُلٌ أَمْيَلُ العاتِقِ: أَي فِي عُنُقِهِ} مَيَلٌ. {والأَمْيَلُ: مَنْ} يَميلُ على السَّرْجِ، وَفِي العُبابِ: مَن لَا يَستوي على السَّرْجِ، وَقَالَ)
ابْن السِّكِّيتِ: {الأَمْيَلُ عندَ الرُّواةِ: الَّذِي لَا يَثبُتُ على ظُهورِ الخَيْلِ إنَّما يميلُ عَن السَّرجِ فِي جانِبٍ، فَإِذا كانَ يَثبُتُ على الدَّابَّةِ قيلَ: فارِسٌ، وإنْ لَمْ يَثْبُتْ قيلَ: كِفْلٌ، والجَمعُ} مِيلٌ، قَالَ جريرٌ:
(لمْ يَركبوا الخَيلَ إلاّ بعدَما هَرِموا ... فهُمْ ثِقالٌ على أَكْتافِها مِيلُ)
وَقَالَ الأَعشى:
(غَيْرُ مِيلٍ وَلَا عَواوِيرَ فِي الهَيْ ... جا وَلَا عُزَّلٍ وَلَا أَكْفالِ)
الأَمْيَلُ أَيضاً: مَنْ لَا تُرْسَ معَه، أَو مَن لَا سَيْفَ معَه، أَو من لَا رُمْحَ مَعَه، وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: الأَمْيَلُ: الَّذِي لَا سيفَ مَعَه، والأَكْشَفُ: الَّذِي لَا تُرْسَ مَعَه. وقيلَ: هُوَ الجَبانُ، والجَمعُ مِيلٌ، قَالَ الأَعشى: ... لَا مِيلٌ وَلَا عُزْلُ قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: {مايَلَنا المَلِكُ} فمايَلْناهُ: أَي أَغارَ علينا فأَغَرْنا عَلَيْهِ. {والمِيلُ، بالكَسرِ:} المُلْمُولُ الَّذِي يُكْتَحَلُ بِهِ، هَكَذَا عبَّرَ بِهِ الجَوْهَرِيّ فِي ملل، والجَمْعُ {أَمْيالٌ، وَمِنْهُم من جعلَه من لُغَةِ العامَّةِ. (و) } المِيْلُ من الأَرضِ: قَدْرُ مَدِّ البَصَرِ، ونَصُّ ابْن السِّكِّيتِ: مُنتهى مَدِّ البَصَرِ. المِيلُ: مَنارٌ يُبنَى لِلمُسافِرِ فِي أَنْشازِ الأَرْضِ، وَمِنْه {الأَميالُ الَّتِي فِي طريقِ مَكَّةَ المُشَرَّفةِ، وَهِي الأَعلامُ المَبنِيَّةُ لهِدايَةِ المُسافِرينَ. أَو المِيلُ: مَسافَةٌ من الأَرضِ مُتراخِيَةٌ بِلَا حَدٍّ مُعَيَّن، وَفِي شرحِ الشِّفاءِ: الفَرْسَخُ: ثلاثَةُ} أَميالٍ، ومثلُه فِي العُبابِ. أَو المِيلُ: مائةُ أَلْفِ إصْبَعٍ إلاّ أَرْبعَةَ آلافِ إصْبَعٍ، أَو ثلاثةُ أَو أَرْبَعَةُ آلافِ ذِراعٍ، بذِراعِ محمَّدِ بنِ فرَجٍ الشّاشيِّ، قَالَ الكِرْمانِيُّ، بحَسَبِ اخْتِلافِهِم فِي الفَرْسَخِ، هَل هُوَ تِسعَةُ آلافٍ بذِراعِ القُدَماءِ، أَو اثْنا عشرَ أَلْفَ ذِراعٍ بذِراعِ المُحدَثينَ، وَفِي شرحِ الشِّفاءِ: المِيْلُ: أَربعةُ آلَاف ذراعٍ، طولُها أَربعَةٌ وعِشرونَ إصبَعاً، وَقيل: الميلُ: أَربعةُ آلافِ خُطوَةٍ، كلُّ خطوَةٍ ثلاثَةُ أَقدامٍ بوَضْعِ قدَمٍ أَمامَ قدَمٍ ويُلْصَقُ بِهِ، وَقَالَ شيخُنا عندَ قولِه أَو ثلاثَةُ أَو أَرْبَعَةُ: وَقد يُقال: لَا تَغايُرَ بينَ التَّقديرِ بالأَذْرُعِ وبالأَصابِعِ على الثّاني، لأَنَّ الذِّراعَ أَرْبَعٌ وعشرونَ إصبَعاً عَرضُ كلِّ إصبَعٍ سِتُّ حَبّاتِ شعيرٍ مُلصَقَة ظَهراً لِبَطْنٍ، فَإِذا ضرَبْتَ فِي أَرْبعَةِ آلافٍ حصلَ سِتَّةٌ وتسعونَ أَلْفاً، وعَلى الأَوَّلِ يكونُ اثنينِ وسبعينَ أَلفَ إصْبَعٍ، والصَّحيحُ أَنَّ المِيلَ: أَربعَةُ آلافِ خُطْوَةٍ. وَهِي ذِراعٌ ونِصْفٌ، فَيكون سِتَّةَ آلافِ ذِراعٍ، والفَرْسَخُ: ثلاثةُ أَميالٍ، على أَنَّ المُصنِّفَ قَالَ: والبَريدُ: فَرْسَخان واثْنا عَشَرَ {مِيلاً، فيكونُ)
الفَرْسَخُ سِتَّةُ أَميالٍ، وَهُوَ بيانُ مَا هُنَا، ومُقتَضاهُ أَنَّ الفرسَخَ سِتَّةٌ وثلاثونَ أَلفَ ذِراعٍ، فتأَمَّلْ. ج: أَمْيالٌ} ومُيولٌ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
(سيأْتي أَميرَ المُؤْمِنينَ ودُونَه ... صِمادٌ منَ الصَّوّانِ مَرْتٌ {مُيولُها)
وَبلا لَام،} مِيلُ بنتُ مِشْرَحٍ الأَشعَرِيِّ التّابِعِيَّةُ. {وأَمالَ الرَّجُلُ: رَعَى الخَلَّةَ، قَالَ لَبيدٌ:
(وَمَا يدْرِي عُبَيْدُ بَني أُقَيْشٍ ... أَيُوضِعُ بالحَمائلِ أَمْ} يُميلُ)
أَوْضَعَ: حَوَّلَ إبِلَهُ إِلَى الحَمْضِ.لأَنّسٍ: عُجِّلَتْ لنا الدُّنيا وغُيِّبَتِ الآخرةُ، أَما واللهِ لَو عايَنوها مَا عدَلوا وَلَا {مَيَّلوا، قَالَ شَمِرٌ: أَي لمْ يَشُكُّوا ولمْ يَترَدَّدوا، وَهُوَ مَجازٌ، وَقَالَ عِمرانُ بنُ حِطّانَ:
(لمّا رأَوا مَخْرَجاً مِنْ كُفْرِ قَوْمِهِمُ ... مَضَوا فَمَا مَيَّلوا فيهِ وَمَا عَدَلوا)

وَإِذا} مَيَّلَ بينَ هَذَا وَهَذَا فَهُوَ شاكٌّ، وَمَا عدَلوا: أَي مَا ساوَوا بهَا شَيْئا، وَفِي حَدِيث أَبي ذَرٍّ: دخلَ عَلَيْهِ رجُلٌ فقرَّبَ إِلَيْهِ طَعَاما فِيهِ قِلَّةٌ {فمَيَّلَ فِيهِ لِقِلَّتِه، فَقَالَ أَبو ذَرٍّ: إنَّما أَخافُ كثرَتَه ولمْ أَخَفْ قِلَّتَه. مَيَّلَ، أَي ترَدَّدَ: هَل يأْكُلُ أَو يترُكُ، تَقول العربُ: إنِّ} لأُمَيِّلُ بينَ ذَيْنِك الأَمرَينِ {وأَمايِلُ بينَهُما، أَيُّهُما آتِي. منَ المَجاز: هُوَ لَا} تَميلُ عَلَيْهِ المِرْبَعَةُ: أَي هُوَ قَوِيٌّ، والمِرْبَعَةُ هِيَ الَّتِي تُرفَعُ بهَا الأَحمالُ، كَمَا تقدَّمَ. ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: {تمايَلَ فِي مِشْيَتِهِ} تَمايُلاً. {والتَّمْييلُ بينَ الشيئينِ كالتَّرجيحِ بَينهمَا، وَكَذَلِكَ} المُمايَلَةُ والمُمايَطَةُ. وبينَهُم {تَمايُلٌ: أَي تفاتُنٌ وتَحارُبٌ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَلِفُ} الإمالَةِ: هِيَ الَّتِي تجدُها بينَ الأَلِفِ والياءِ. ورِجالٌ {مِيلُ الطُّلَى من النُّعاسِ، بالكسرِ.} وتَمَيَّلَتْ فِي مِشْيَتِها {كتَمايَلَتْ.} وتَمايَلَ الجُلُّ عَن الفرسِ. {واستمالَ مَا فِي الوِعاءِ: أَخذَه.
والدَّهْرُ} مِيَلٌ، كعِنَبٍ: أَطْوارٌ. {وأَمَلْتُ بالفَرَسِ يَدي: أَرْخَيْتُ عِنانَهُ، وخَلَّيْتُ لَهُ طريقَه. وفلانٌ} يُتَمَيَّلُ فِي ظِلالِهِ ويُتَفَيّأُ. {ومالَ علَيَّ: ظلَمَني. ومالَ معَهُ،} ومايَلَهُ: مالأَهُ. ومالَ إليهِ: أَحَبَّهُ.
ووَقَعَت {المَيْلَةُ فِي النّاسِ: المُوتانُ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: سَماعي من العرَبِ. ومالَ بِهِ: غلبَه. ومالَ النَّهارُ أَو اللَّيلُ: دَنا من المُضِيِّ. وأَبو} مائلَةَ: مِنْ كُناهُمْ. {والمَيّالُ: الكَثيرُ المَيْلِ.
ميل
المَيْلُ: العدول عن الوسَط إلى أَحَد الجانبين، ويُستعمَلُ في الجَوْر، وإذا استُعمِلَ في الأجسام فإنه يقال فيما كان خِلْقَةً مَيَلٌ، وفيما كان عَرَضاً مَيْلٌ، يقال: مِلْتُ إلى فلان: إذا عاوَنْتُهُ.
قال تعالى: فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ
[النساء/ 129] وَمِلْتُ عليهِ: تحاملْتُ عليه. قال تعالى:
فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً
[النساء/ 102] ، والمَالُ سُمِّي بذلك لكونه مائِلًا أبدا وزَائلا، ولذلك سُمِّي عَرَضاً، وعلى هذا دلَّ قولُ مَنْ قال: المَالُ قَحْبَةٌ تكون يوماً في بيت عطَّار، ويوماً في بيت بَيْطَارٌ .
[ميل] نه: فيه: لا تهلك أمتي حتى يكون بينهم "التمايل"، أي لا يكون لهم سلطان يكف الناس عن التظالم فيميل بعضهم على بعض بالأذى والحيف. وفيه: "مائلات مميلات"، أي زائغات عن طاعة الله وما يلزمهن حفظه، ومميلات يعلمن غيرهن مثل فعلهن، وقيل: مائلات متبخترات مميلات لأكتافهن وأعطافهن، وقيل: يمتشطن المشطة الميلاء وهي مشطة البغايا، والمميلات: من يمشطن غيرهن تلك المشطة. ومنه ح ابن عباس: قالت له امرأة: إني امتشط "الميلاء"، فقال عكرمة: رأسك تبع لقلبك، فإن استقام قلبك استقام رأسك، وإن مال قلبك مال رأسك. ج: وقيل: مائلات إلى الشر، مميلات للرجال إلى الفتنة. نه: وفي ح أبي ذر: دخل عليه رجل فقرب إليه طعامًا فيه قلة "فميل" فيه لقلته فقال أبو ذر: إنما أخاف كثرته ولم أخف قلته، ميل أي تردد هل يأكل أو يترك، يقال: أميل بين ذينك وأمايل بينهما أيهما أتى. ومنه حديثه: عجلت الدنيا وغيبت الآخرة، أما والله! لو عاينوها ما عدلوا و"لا ميلوا"، أي ما شكوا ولا ترددوا، ما عدلوا أي ما ساووا بها شيئًا. وفي ح مصعب: وكانت "ميلة"، أي ذات مال، مال يمال ويمول فهو مال وميل على فعل وفيعل، وقياسه مائل وبابه الواو. ومنه ح الطفيل: كان رجلًا شريفًا "ميلًا"، أي ذا مال. وفي ح القيامة: فتدنى الشمس حتى تكون قدر "ميل"، قيل: أراد ميلًا يكتحل به، وقيل: اراد ثلث الفرسخ، وقيل: هو القطعة من الأرض ما بين العلمين، وقيل: هو مد البصر. ومنه شعر كعب:
إذا توقدت الحزان و"الميل"
قيل: هو جمع أميل وهو من لا يحسن الركوب والفروسية. وفيه:
عند اللقاء ولا "ميل" معازيل
ن: لو "ملنا" إلى الحسن، أي عدلنا إلى الحسن البصري لكان أحسن. ط: "فمال" على إحداهما، أي مال بالفعل، فيعذر بميل القلب إذا سوى في القسم. وح: انتظر حتى "مالت" الشمس، لأنه وقت هبوب الرياح ونشاط النفوس وفضيلة أوقات الصلاة والدعاء عندها. ك: وفي ح وضع ما في الجزور على ظهره: و"يميل" بعضهم على بعض، أي من كثرة الضحك- كذا لمسلم، ولغيره: يحيل، أي ينسب بعضهم فعل ذلك على بعض في الإشارة تهكمًا.

خشو

Entries on خشو in 4 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 1 more
خشو
الخَشْوُ: الحَشَفُ، خَشَتِ النَّخْلَةُ تَخْشُو خَشْواً. وخَشِيُّ البَقْلِ والشَّجَر: يَبِيْسُهما. والخَشَاء على فَعَالٍ: نَحْو الجَهَاد من الأرض.
الْخَاء والشين وَالْوَاو

الخشْو: الحَشَف من التَّمْر.

وخَشَت النخلةُ تخشو خَشْواً: أحْشفت.
خشو
: (و} خَشَتِ النَّخْلَةُ {تَخْشُو) } خَشْواً: أَهْمَلَه الجَوهرِيُّ.
وقالَ ابنُ الأَعرابيِّ: أَي (أَثْمَرَتْ {الخَشْوَ، أَي الحَشَفَ) من التَّمْرِ، وَهُوَ مَا فسدَ أصْلُه وعَفِنَ وَهُوَ فِي موْضِعِه؛ قالَ: وَهِي لُغَةُ بلحارِثِ بنِ كعْبٍ.
(} والخَشَا: الزَّرْعُ الأسْوَدُ) من البَرْد؛ نَقَلَهُ ابنُ الأعرابيِّ أَيضاً.
ثمَّ إنَّ هَذَا الحَرْف مَوْجودٌ فِي نسخِ الصِّحاحِ، نَقَلَهُ عَن الأُمويّ فحينئِذٍ كتابتُه بالأحْمَر فِي غَيْر مَحَلّه. خشِي
: (ى ( {خَشِيَهُ، كرَضِيَهُ) ،} يَخشاه ( {خَشياً) ، بالفتْحِ (ويُكْسَرُ،} وخَشْيَةً {وخَشاةً} ومَخْشاةً {ومَخْشِيَةً) ، على مَفْعِلَةٍ، (} وخَشَياناً) ، محرَّكةً، فَهَذِهِ سَبْعَة مَصادِر،
اقْتَصَرَ الجَوهرِيُّ مِنْهَا على {خَشْيَة.
وذَكَرَهنَّ ابنُ سِيدَه مَا عَدا} خِشْياً بالكسْرِ.
وذَكَرَ ابنُ برِّي {الخَشاة؛ وأَنْشَدَ لَهُ قَوْل الشاعِرِ:
كأَغْلَبَ من أُسُودِ كِرَاءَ وَرْدٍ
يَرُدُّ} خَشاته الرَّجُل الظَّلُومقال: كراءُ ثَنيَّة بيْشَةَ، وحكَى ابنُ الأَعْرابيِّ: فَعَلْت ذلكَ {خَشاة أَن يكونَ كَذَا؛ وأَنْشَدَ:
فتَعَدَّيْتُ خَشاةَ أنْ يَرَى
ظالمٌ أَنِّي كَمَا كَانَ زعمْقالَ شيْخُنا: وَقد نَظَمَ ابنُ مالِكٍ هَذِه المَصادِرَ فِي قوْله:
خشيتُ خَشْياً ومَخْشاةً ومَخْشِيَةً
{وخَشْيَةً وخَشَاةً ثمَّ} خَشْيَانا ثمَّ قالَ: وَقد قصر عمَّا للمصنِّف إِذْ يَبْقى عَلَيْهِ! تَخْشاةً إلاَّ أَنْ يقالَ إنَّه لم يَذْكرْها لغَرابَتِها إِذا قيلَ إنَّها لَا تُعْرَفُ عَن غَيْر المصنِّفِ، والظاهِرُ أَنَّهَا فِي المُحْكم.
قُلْتُ: هَذَا غَيْرُ صحيحٍ إِذْ لم يَذْكرِ المصنِّف غَيْر سَبْعَة مَصادر، وأَمَّا تَخْشاة الَّذِي ظَنَّه مَصْدَراً فليسَ هُوَ كَمَا ظنَّه بل هُوَ مَعْطوفٌ على قوْلِه خشيه وَهُوَ فعْلُ ماضٍ من بابِ التَّفَعل. خَشِيَه ( {وتَخَّشاهُ) ، كِلاهُما بمعْنَى (خافَهُ) .
هَذَا هُوَ الحقُّ فِي سِياقِ المصنِّفِ وسَبَب هَذَا الغَلَط عَدَمُ وُجودِ النسخِ المَضْبوطَةِ المُصَحَّحة، ورُبَّما يكونُ مِن عدمِ المَعْرِفَةِ فِي اصْطِلاحِه، فرُبَّما يَعْتَمد الإنْسانُ على كلمةٍ غَيْر مَضْبوطَةٍ أَو ضُبِطَتْ على خَطَأٍ فيَنْسبُها للمصنِّفِ، وَهَذَا أَمْر خَطِرٌ قد وَقَعَ فِيهِ كثيرٌ مِن المُصنِّفين الَّذين يَنْقلون عِبارَةَ الْقَامُوس فِي كُتُبهم ويُسْتَشْهدونَ بهَا، كَمَا وَقَعَ ذلكَ لشيخِ مشايخِنا العارِف باللَّهِ تَعَالَى مَوْلَانَا السيِّد مُصْطَفى بن كَمَال الدِّيْن البَكْري، فإنَّه ذَكَرَ فِي شرْحِه على ورد السحر عنْد قَوْله: عالى الدرج، فضَبَطَه بضمَّتَيْن، وأنَّه جَمَعَ دَرَجَة محرَّكة، وساقَ عِبارَةَ المصنِّفِ بنَصِّه، وَفِي آخرِها جمعه درج، فسَبَقَ على ظنِّه أَنَّه جَمْعٌ للدَّرَجة، وإنَّما هُوَ جَمْعٌ للدرجة، بالضمِّ، للخرقة، وَقد نَبَّهْتُ على ذلكَ فِي رِسالَةٍ صغيرةٍ سَمَّيْتها تَعْلِيق السّرج على الدّرج.
ثمَّ قَوْل شيْخِنا: لغَرابَتِها وأنَّها لَا تُعْرَفُ، هُوَ كَلامٌ صَحِيحٌ؛ وقوْلُه والظاهِرُ أَنَّها فِي المُحْكَم، رَجْمٌ بالغَيْبِ وعَدَمُ اطِّلاعٍ فِي حالَةِ الكتابَةِ على نُسْحة المُحْكم.
وَنحن ذَكَرْنا لكَ الَّذِي فِي المُحْكَم وأنَّه ساقَ فِيهِ على هَذَا النَّمط مَا عدا خِشْياً بالكسْرِ، فإنَّه ذَكَرَه الصَّاغانيُّ فِي التّكْملةِ ثمَّ قالَ: وبقيَ عَلَيْهِ أيْضاً} خِشْياً، بالكسْرِ، فإنَّها فِي كَلامِ المصنِّفِ دونَ ابنِ مالِكٍ، هُوَ صَحَيحٌ وَلم يَذْكره فِي المُحْكَم أَيْضاً.
ثمَّ قالَ: ويَبْقى النَّظَر فِي ذِكْرهم! خَشْيان، مَعَ مَا قَرَّرْناه فغَيْر مَرَّة أَنَّ فَعَلان، بالفَتْحِ لَا يُعْرَفُ فِي المَصادِرِ إلاَّ فِي كَلِمَتَيْنِ لَيَان وشَنَان فِي لُغَةٍ، وَلم يَذْكروا {الخَشْيان فِي المُسْتَثْنى بل قَالُوا لَا ثالِثَ لَهُما، واللَّهُ أَعْلم فتأَمَّل.
قُلْتُ: هُوَ كَمَا ذُكِرَ وكأَنَّ ابنَ مالِكٍ سكَّنَه لضَرُورَةِ الشِّعْرِ على أَنِّي وَجَدْتُ بخطِّ الأرموي فِي نسخةِ المُحْكَم} خِشْياناً، بالكسْرِ، فعلى هَذَا لَا ضَرُورَة، فتأَمَّل. ثمَّ تَفْسِيره {الخشْيَة بالخَوْفِ صَرِيحٌ فِي تَرادُفِهما، وَالَّذِي صَرَّح بِهِ الرَّاغبُ وغيرُهُ أَنَّ الخشْيَةَ خَوْفٌ مَــشُوب بعظَمَةٍ ومَهابَةٍ، وقالَ قَوْمٌ: خَوْفٌ مُقْتَرن بتَعْظيِم، وكِلاهُما صَحِيحٌ ظاهِرٌ.
(وَهُوَ} خاشٍ {وخَشٍ) } وخَشْيانُ؛ الأَخيرُ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الجَوهرِيُّ؛ (وَهِي {خَشْيَى) ، على القياسِ؛ ويقالُ أَيْضاً:} خَشْيانَةٌ، على خلافِه، كَمَا جَزَمَ بِهِ المَرْزوقي.
قالَ شيْخُنا: ولعلَّه فِي لُغَةِ أَسَدٍ.
قُلْتُ: وَفِي التّكْملَةِ: امْرأَةٌ خَشَيَانَةٌ: {تَخْشَى كلَّ شَيْء:
(ج) أَي جَمْعُهما مَعًا (} خَشايَا) ، أَجْروه مُجْرَى الأَدْواء كحَباطَى وحَباجَى ونَحْوِهما لأنَّ الخَشْيَةَ كالدَّاءِ.
( {وخَشَّاهُ) بالأَمْرِ (} تَخْشِيَةً) : أَي (خَوَّفَهُ) .
يقالُ: خَشّ ذُؤالَةَ بالحِبالَةِ، يعْنِي الذِّئْبَ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
وَفِي المَثَلِ: لقد كنتُ وَمَا {أُخَشَّى بالذِّئْبِ، أَي مَا أُخَوَّف.
(و) يقالُ: (} خاشانِي) فلانٌ ( {فَخَشَيْتُه) ، بالفتْحِ،} أَخْشِيهِ، بالكسْرِ عَن أَبي عُبيدٍ، أَي (كنتُ أَشَدَّ مِنْهُ! خَشْيَةً) ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ. (و) يقالُ: (هَذَا المكانُ {أَخْشَى) من ذاكَ، (أَي أَخْوَفُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: أَي أَشَدّ خَوْفاً؛ قالَ العجَّاجُ:
فقَطعْت} أخْشاهُ إِذا مَا أَحْبَجَا وَفِي المُحْكَمِ: جاءَ فِيهِ التعجبُ مَن المَفْعولِ، وَهَذَا (نادِرٌ) ، وَقد حَكَى سِيْبَوَيْه مِنْهُ أَشْياء.
(و) {الخَشِيُّ، (كغَنِيِّ يابسُ النَّبْتِ) ؛ مِثْلُ الحَشِيِّ بالحاءِ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ عَن الأَصْمعيّ ولكنَّه قالَ: اليابِسُ وَلم يَذْكُر النَّبْت.
وقالَ ابنُ الأَعرابيِّ: هُوَ اليابِسُ العَفِنُ؛ وأَنْشَدَ:
كأَنَّ صَوْتَ شُخْبِها إِذا خَمى
صَوْتُ أَفاعٍ فِي} خَشِيَ أَغْشَمايَحْسَبُه الجاهِلُ مَا كانَ عَمى
شَيْخاً على كُرْسيِّه مُعَمَّمالو أَنَّه أَبانَ أَو تَكَلَّما
لكانَ إيَّاه وَلَكِن أَحْجَماوقالَ المُنْذِري: اسْتَفْتَيْتُ فِيهِ شيْخَنَا أَبا العبَّاس فقالَ: يقالُ فِيهِ خَشِيّ وحَشِيّ؛ نَقَلَهُ الأزْهرِيُّ؛ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي:
كأنَّ صَوْتَ خِلْفِها والخِلْفِوالقادِمَيْنَ عِنْد قَنْصِ الكَفِّ صوتُ أَفاعٍ فِي خَشِيِّ القُفِّ وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ للراجزِ، وَهُوَ صَخْر:
إنَّ بَني الأَسْودِ أَخْوالُ أَبيفإنَّ عندِي لَو رَكِبتُ مِسْحَلي سَمّ ذَرارِيحَ رِطابٍ! وخَشِي قالَ ابنُ برِّي: أَرادَ {وخَشِيّ فحذَفَ إحْدَى الياءَيْن ضَرُورَةً، فَمن حذف الأول اعتلَّ بالزِّيادَةِ، وقالَ: حذفُ الزائِدِ أَخَفّ منْ حذْفِ الأَصْل، وَمن حَذفِ الأَخيرَةِ فلأنَّ الوَزْنَ إنَّما ارْتَدَع هُنَالك.
(} والخَشاءُ، كسَماءٍ: الجَهادُ من الأرضِ) ؛ نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الخشْيَةُ: الرَّجاءُ؛ نَقَلَهُ الرَّاغبُ، وَبِه فَسَّر حدِيث عُمَر: (قالَ لَهُ ابنُ عباسٍ: لقد أَكْثَرْتَ مِن الدعاءِ بالمَوْتِ حَتَّى {خَشِيتُ أنْ يكونَ ذلكَ أَسْهَلَ لكَ عنْدَ نُزُولِه، أَي رَجَوْت؛
قالَ الجَوهرِيُّ: وقَوْلُ الشاعِرِ:
وَلَقَد خَشِيْتُ بأَنَّ مَنْ تَبِعَ الهُدى
سَكَنَ الجنانَ مَعَ النبيِّ مُحَمَّدِصلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالُوا: مَعْناهُ عَلِمْت.
قُلْتُ: ويُحْتَمل أنْ يكونَ مَعْناه رَجَوْت.
وقَوْلُه، عزَّ وجلَّ: {} فَخَشِينا أَنْ يُرْهقَهما طُغْياناً وكُفْراً} ؛ قالَ الفرَّاءُ: أَي فعَلِمْنا.
وقالَ الزجَّاجُ: هُوَ مِن كَلامِ الخَضِر، ومَعْناه كَرِهْنا.
{وخاشَى فلَانا} مُخاشاةً: تارَكَهُ.
وخاشَى بهم: أَي اتَّقَى عَلَيْهِم وحَذِر فانْحازَ.
{ومَخْشِيٌّ، كمرمى: اسمٌ.

خشو

1 خَشَتِ النَّخْلَةُ, aor. ـْ (JK, S, K,) inf. n. َشْوٌ, (JK, TA,) The palm-tree bore dates such as are termed خَشْو, i. e. حَشَف: (JK, S, K:) so says El-Umawee, (S,) or IAar. (TA.) خَشًا Black wheat. (IAar, K, * TA.) خَشْوٌ Dates such as are termed حَشَف: (JK, S, K:) so says El-Umawee, (S,) or IAar, who adds, i. e., of which the lower portion has become bad and rotten, while in its place: he says that it is of the dial. of Belhárith Ibn-Kaab. (TA.)

سقي

Entries on سقي in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 3 more
(س ق ي) : (سَقَاهُ الْمَاءَ سَقْيًا) (وَالسِّقَايَةُ) مَا يُبْنَى لِلْمَاءِ وَفِي قَوْله تَعَالَى {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ} [التوبة: 19] مَصْدَرٌ وَفِي قَوْله تَعَالَى {جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ} [يوسف: 70] مِشْرَبَةُ الْمَلِكِ (وَالسَّاقِيَةُ) وَاحِدَةُ السَّوَاقِي وَهِيَ فَوْقَ الْجَدْوَلِ وَدُونَ النَّهْرِ (وَالسَّقِيُّ) بِوَزْنِ الشَّقِيِّ وَالصَّبِيِّ مَا يُسْقَى سَيْحًا فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالْبَخْسُ خِلَافُهُ وَمِثْلُهُمَا فِي الْمَعْنَى الْمَسْقَوِيُّ وَالْمَظْمَئِيُّ فِي الْحَدِيثِ وَقَوْله السَّقِّيُّ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ مَعَ النَّخْشَبِيِّ كِلَاهُمَا خَطَأٌ.

سقي


سَقَى(n. ac. سَقْي)
a. Gave to drink; watered; irrigated; sent rain
to.
b. Tempered (iron).
c. ( n. ac.

سَقْوة [] )
a. [ coll. ], Poisoned.

سَقَّيَa. see I (a)
& IV (b), (c).
سَاْقَيَa. Drank with; gave to drink to.
b. Drew water with.

أَسْقَيَa. see I (a)b. Pledged; wished rain to.
c. Watered the cattle or the fields of.
d. Pointed out water to.
تَسَقَّيَa. Was irrigated, succulent.

إِسْتَسْقَيَa. Asked for water; wished, prayed for rain.
b. Was dropsical.

سَقْيa. Watering; irrigation.
b. Well-watered country.

سِقْي (pl.
أَسْقِيَة)
a. Water, drink; draught.
b. Watered, irrigated.

مَِسْقَاة [مَسْقَي
مِسْقَيَة
20t
a. A], Water-; drinking vessel; tank, cistern
&c.

سَاقٍ (pl.
سُقَاة []
سَقَآء [] )
a. Cup-bearer.
b. Watercarrier.

سَاقِيَة [] (pl.
سَوَاق [] & reg. )
a. Streamlet, rivulet, rill.

سَقَايَة []
a. see 17t
سِقَآء [] (pl.
أَسْقِيَة)
a. Waterskin.

سِقَايَة []
a. see 17tb. Drinking vessel.

سَقِيّa. Papyrus (plant).
سَقَّآء []
a. Water-carrier; water-bearer; waterer.
b. Pelican.

مُسْتَسْقٍ [ N.
Ag.
a. X], Dropsical.

إِسْتِسْقَآء [ N.
Ac.
a. X], Dropsy.
س ق ي : سَقَيْتُ الزَّرْعَ سَقْيًا فَأَنَا سَاقٍ وَهُوَ مَسْقِيٌّ عَلَى مَفْعُولٍ وَيُقَالُ لِلْقَنَاةِ الصَّغِيرَةِ سَاقِيَةٌ لِأَنَّهَا تَسْقِي الْأَرْضَ وَأَسْقَيْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَسَقَانَا اللَّهُ الْغَيْثَ وَأَسْقَانَا وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ سَقَيْتُهُ إذَا كَانَ بِيَدِكَ وَأَسْقَيْتُهُ بِالْأَلِفِ إذَا جَعَلْتُ لَهُ سِقْيًا وَسَقَيْتُهُ وَأَسْقَيْتُهُ دَعَوْتُ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ سَقْيًا لَكَ وَفِي الدُّعَاءِ سُقْيَا رَحْمَةٍ وَلَا سُقْيَا عَذَابٍ عَلَى فُعْلَى بِالضَّمِّ أَيْ اسْقِنَا غَيْثًا فِيهِ نَفْعٌ بِلَا ضَرَرٍ وَلَا تَخْرِيبٍ وَالسِّقَايَةُ بِالْكَسْرِ الْمَوْضِعُ يُتَّخَذُ لِسَقْيِ النَّاسِ وَالسِّقَاءُ يَكُونُ لِلْمَاءِ وَاللَّبَنِ وَالِاسْتِسْقَاءُ طَلَبُ السَّقْيِ مِثْلُ: الِاسْتِمْطَارِ لِطَلَبِ الْمَطَرِ وَاسْتَسْقَى الْبَطْنُ لَازِمًا وَالسِّقْيُ مَاءٌ أَصْفَرُ يَقَعُ فِيهِ وَلَا يَكَادُ يَبْرَأُ. 
س ق ي

سقاكم الله تعالى الغيث والدر وأسقاكم " نسقيكم مما في بطونه " وقيل: سقاه لشفته، وأسقاه لدابته. وسقيته قلت له: سقاك الله تعالى. وله سقي من النهر، وشرب من السقاية، وله سقاية، ومسقاة: يشرب بها وهي المشربة. وسقى أرضه، واسق أرضك فقد حان مسقاها: وقت سقيها. وساقاه في أرضه، وكره أبو حنيفة المساقاة. وملأ السقاء والأسقية. وساق كالسقية وهي البردية، وسوق كالسقي.

ومن المجاز: سقى ثوبه منا من العصفر، وسقاه تسقية: كرر غمسه في الصبغ، وسقي قلبه بالعداوة. وسقى المسن الماء: أكثر سقيه: وتسقى الماء والصبغ: تشربه. وتساقوا كأس الموت، وساقيته إياها، وإنه لمسقي الدم حمرة كقولك: مشرب الدم حمرة. وساقيت الحرب مالي: أنفقته فيها. قال وقد ورد سابقاً:

إنا إذا الحرب نساقيها المال ... وجعلت تلقح ثم تحتال

يرهب عنا الناس طعن إيغال ... شزر كأفواه المزاد الشلشال

وسقى العرق: سال، وبه عرق يسقى، لا يرقئه من يرقى؛ وسقى بطنه واستسقى، وبه سقي وهو أن يقع الماء الأصفر في بطنه، وأسقاه الله تعالى، وتقول: أسقاك الله تعالى ولا أسقاك. وتقول: من لقي جالينوس استجهل الرواقي، ومن ورد البحر استقل السواقي.
(سقي)
فِيهِ «كُلُّ مأثُرة مِن مآثِر الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَىَّ إَّلا سِقَايَةَ الحاجِّ وسِدَانةَ البيت» هِيَ مَا كَانَتْ قريشٌ تَسْقِيهِ الحُجَّاج مِنَ الزَّبيبِ المَنْبوذِ فِي الماءٍ، وَكَانَ يَلِيها الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمَطْلَبِ فِي الجاهِلية والإسْلامِ.
وَفِيهِ «أَنَّهُ خَرج يَسْتَسْقِي فقَلب رِداءَه» قَدْ تَكَرَّرَ ذكْر الِاسْتِسْقَاء فِي الْحَدِيثِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ. وَهُوَ اسْتفعال مِنْ طَلَب السُّقْيَا: أَيْ إنْزَال الغَيث عَلَى البِلادِ والعبادِ. يُقَالُ سَقَى اللهِ عِباَده الْغَيْثَ، وأَسْقَاهُمْ. والاسمُ السُّقْيَا بِالضَّمِّ. واسْتَسْقَيْتُ فُلَانًا إِذَا طَلَبتَ مِنْهُ أَنْ يَسْقِيَكَ.
(هـ) وفى حديث عثمان «وأبلغت الرّاتع مَسْقَاته مِسْقَاته» الْمَسْقَاةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: موضعُ الشُّرب. وَقِيلَ هُوَ بِالْكَسْرِ آلَةُ الشُّرب، يُرِيدُ أَنَّهُ رَفق بِرَعيَّته ولاَنَ لَهُمْ فِي السِّياسةِ؛ كَمَنْ خلَّى المالَ يَرعى حَيْثُ شَاءَ ثُمَّ يُبْلِغُه المَورِدَ فِي رِفْقٍ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّ رجُلا مِنْ بَنِى تَميم قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْقِنِي شَبكَةً عَلَى ظَهْر جَلاَّل بقُلَّة الحَزن» الشَّبكةُ: بِئارٌ مُجْتمعةٌ، وَاسْقِنِي أَيِ اجْعَلها لِي سُقْياً وأقْطِعْنِيها تكونُ لِي خاصَّةً.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أعجَلتُهم أَنْ يَشْربوا سِقْيَهُمْ» هُوَ بِالْكَسْرِ اسْمُ الشَّيْءِ الْمُسْقَى.
وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ فِي الْخَرَاجِ «وَإِنْ كَانَ نَشْر أرضٍ يُسْلِم عَلَيْهَا صاحبُها، فَإِنَّهُ يُخْرِجُ مِنْهَا مَا أَعْطَى نَشْرُهَا رُبع الْمَسْقَوِيِّ وَعُشْرَ المَظْمَئىِّ» الْمَسْقَوِيُّ- بِالْفَتْحِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ مِنَ الزَّرْعِ- مَا يُسْقَى بالسَّيح. والمَظْمئِىُّ مَا تَسقِيه السماءُ. وَهُمَا فِي الْأَصْلِ مصدَرا أَسْقَى وَأَظْمَأَ، أَوْ سَقَى وَظَمِئَ مَنْسُوبًا إِلَيْهِمَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «إِنَّهُ كَانَ إمَام قَومِه، فمرَّ فَتًى بناضِحه يُرِيدُ سَقِيّاً» وَفِي رِوَايَةٍ «يُريد سَقِيَّة» السَّقِيُّ والسَّقِيَّةُ: النَّخْلُ الَّذِي يُسْقى بِالسَّوَاقِي: أَيْ بالدَّوالِي.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ لمُحْرِم قَتَلَ ظَبْيًا: خُذْ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ فتصدَّق بلَحْمِها، وأَسْقِ إهَابَها» أَيْ أعْط جِلدَها مَنْ يتَّخِذه سِقاءً. والسِّقَاءُ: ظرفُ الماءِ مِنَ الجلْدِ، ويُجْمع عَلَى أَسْقِيَةٍ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «إِنَّهُ بَاعَ سِقَايَة مِنْ ذَهَب بأكثَر مِنْ وزْنها» السِّقَايَةُ: إناءٌ يُشْرب فِيهِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أَنَّهُ سُقِيَ بطنُه ثَلَاثِينَ سنَةً» يُقَالُ سُقِيَ بطنُه، وسَقَى بطنُه، واسْتَسْقَى بطنُه: أَيْ حَصَل فِيهِ الماءُ الأصفرُ. والأسمُ السِّقْيُ بِالْكَسْرِ. وَالْجَوْهَرِيُّ لَمْ يَذْكر إلاَّ سَقَى بطنُه وَاسْتَسْقَى.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ «وَهُوَ قائلٌ السُّقْيَا» السُّقْيَا: منزلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. قِيلَ هِيَ عَلَى يَومَين مِنَ الْمَدِينَةِ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الْمَاءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا» .
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ تفَلَ فِي فَمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عامِر وَقَالَ: أرجُو أَنْ تَكون سِقَاءً» أَيْ لَا تَعطَش.
(س ق ي)

سقَاهُ سقيا، وسقاه، وأسقاه. وَقيل سقَاهُ بالشفة، وأسقاه: دله على مَوضِع المَاء.

سِيبَوَيْهٍ: سقَاهُ، وأسقاه: جعل لَهُ مَاء أَو سقيا فَسَقَاهُ، ككساه. وأسقى: كألبس.

أَبُو الْحسن: يذهب إِلَى التَّسْوِيَة بَين " فعلت " و" أفعلت "، وَأَن " أفعلت " غير منقولة من " فعلت " لضرب من الْمعَانِي، كنقل " أدخلت ".

وَفِي الدُّعَاء: سقيا لَهُ ورعياً.

وسقاه ورعاه: قَالَ لَهُ: سقيا ورعياً.

والسقي: مَا اسقاه إِيَّاه.

وَكم سقى أَرْضك؟: أَي كم حظها من الشّرْب؟ وَقد اسقاه على ركيته.

واسقاه نَهرا: جعله لَهُ سقيا.

والمسقاة، والمسقاة، والسقاية: مَوضِع السَّقْي.

والسقاية: الْإِنَاء يسقى بِهِ.

وَقَالَ ثَعْلَب: السِّقَايَة، هُوَ الصَّاع والصواع بِعَيْنِه.

والسقاء: جلد السخلة إِذا اجذع، وَلَا يكون إِلَّا للْمَاء، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

يجبن بِنَا عرض الفلاة وَمَا لنا ... عَلَيْهِنَّ إِلَّا وخدهن سقاء

الوخد: سير سهل: أَي لَا نحتاج إِلَى سقاء للْمَاء، لِأَنَّهُنَّ يردن بِنَا المَاء وَقت حاجتنا اليه، وَقبل ذَلِك.

وَالْجمع: أسقية، وأسقيات، وأساق.

وأسقاه سقاء: وهبه لَهُ.

واسقاه إهاباً: أعطَاهُ إِيَّاه ليتَّخذ مِنْهُ سقاء.

وَرجل سَاق من قوم سقِِي.

وسقاء، وسقاء، على التكثير، من قوم سقائين وَالْأُنْثَى: سقاءة، وسقاية، الْهمزَة على التَّذْكِير، وَالْيَاء على التانيث، كشقاء وشقاوة.

وَفِي الْمثل: " اسْقِ رقاش إِنَّهَا سقايه " ويروى: سقاءة.

واستقى الرجل، واستسقاه: طلب مِنْهُ السَّقْي.

واستقى من النَّهر والبئر: اخذ من مائهما، وَقَول الْقَائِل: فَجعلُوا المران أرشية الْمَوْت فاستقوا بهَا ارواحهم، إِنَّمَا استعاره، وَإِن لم يكن هُنَالك مَاء وَلَا رشاء وَلَا استقاء.

وتسقى الشَّيْء: قبل السَّقْي. وَقيل: ثرى، انشد ثَعْلَب للمرار الفقعسي:

هَنِيئًا لخوط من بشام ترفه ... إِلَى برد شهد بِهن مــشوب

بِمَا قد تسقى من سلاف وضمه ... بنان كهداب الدمقس خضيب

وَزرع سقِِي: يسقى بِالْمَاءِ.

والمسقوي: كالسقي، حَكَاهُ أَبُو عبيد، كَأَنَّهُ نسبه إِلَى مسقى، كمرمى، وَلَا يكون مَنْسُوبا إِلَى مسقي، لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لقَالَ: مسقى. وَقد صرح سِيبَوَيْهٍ بذلك.

والسقي: المسقي.

والسقي: البردي، واحدته: سقيه، سمي بذلك لنباته فِي المَاء أَو قَرِيبا مِنْهُ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

وكشح لطيف كالجديل مخصر ... وسَاق كأنبوب السَّقْي الْمُذَلل

والسقي، والسقي: مَاء يَقع فِي الْبَطن، وانكر بَعضهم الْكسر.

وَقد سقى بَطْنه، واستسقى، وأسقاه الله.

والسقي: جلدَة فِيهَا مَاء اصفر، تَنْشَق عَن رَأس الْوَلَد عِنْد خُرُوجه.

وَسَقَى الْعرق: أمد فَلم يَنْقَطِع.

واسقى الرجل: اغتابه، قَالَ ابْن احمر:

وَلَا علم لي مَا نوطة مستكنة ... وَلَا أرى من فَارَقت اسقى سقائبا

وَسقي قلبه عَدَاوَة: أشْرب.

وسقىالثوب، وسقاه: أشربه صبغاً. واستقى الرجل، واستسقى: تقيأ، قَالَ رؤبة:

وَكنت من دائك ذَا اقلاس ... فاستسقين بثمر القسقاس

نجو

Entries on نجو in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 6 more
نجو: {ننجيك}: نلقيك على نجوة. {وإذ هم نجوى}: سرار. {ونجوى}: متناجون.
(ن ج و) : (النَّجْوُ) مَا يَخْرُجُ مِنْ الْبَطْنِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ قَسَّامُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَيُقَالُ نَجَا وَأَنْجَى إذَا أَحْدَثَ وَأَصْلُهُ مِنْ النَّجْوَةِ لِأَنَّهُ يُسْتَرُ بِهَا وَقْتَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ ثُمَّ قَالُوا اسْتَنْجَى إذَا مَسَحَ مَوْضِعَ النَّجْوِ أَوْ غَسَلَهُ وَقِيلَ هُوَ مِنْ نَجَا الْجِلْدَ إذَا قَشَرَهُ وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ مِنْهُ سُمِّيَتْ (نَاجِيَةُ) قَبِيلَةٌ مِنْ الْعَرَبِ يُنْسَبُ إلَيْهَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ (النَّاجِي) فِي حَدِيثِ التَّعَوُّذِ مِنْ شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ وَكَذَا أَبُو الصِّدِّيقِ النَّاجِي فِي حَدِيثِ التَّشَهُّدِ.
ن ج و : نَجَا مِنْ الْهَلَاكِ يَنْجُو نَجَاةً خَلَصَ وَالِاسْمُ النَّجَاءُ بِالْمَدِّ وَقَدْ يُقْصَرُ فَهُوَ نَاجٍ وَالْمَرْأَةُ نَاجِيَةٌ وَبِهَا سُمِّيَتْ قَبِيلَةٌ مِنْ الْعَرَبِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَال أَنْجَيْتُهُ وَنَجَّيْتُهُ وَنَاجَيْتُهُ سَارَرْتُهُ وَالِاسْمُ النَّجْوَى وَتَنَاجَى الْقَوْمُ نَاجَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

وَالنَّجْوُ الْخُرْءُ وَنَجَا الْغَائِطُ نَجْوًا مِنْ بَابِ قَتَلَ خَرَجَ وَيُسْنَدُ الْفِعْلُ إلَى الْإِنْسَانِ أَيْضًا فَيُقَالُ نَجَا الرَّجُلُ إذَا تَغَوَّطَ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ.

وَتَسَتَّرَ النَّاجِي بِنَجْوَةٍ وَهِيَ الْمُرْتَفَعُ مِنْ الْأَرْضِ.

وَاسْتَنْجَيْت غَسَلْتُ مَوْضِعَ النَّجْوِ أَوْ مَسَحْتُهُ بِحَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ وَالْأَوَّلُ مَأْخُوذٌ مِنْ اسْتَنْجَيْت الشَّجَرَ إذَا قَطَعْتَهُ مِنْ أَصْلِهِ لِأَنَّ الْغَسْلَ يُزِيلُ الْأَثَرَ وَالثَّانِي مِنْ اسْتَنْجَيْتُ النَّخْلَةَ إذَا الْتَقَطْتَ رُطَبَهَا لِأَنَّ الْمَسْحَ لَا يَقْطَعُ النَّجَاسَةَ بَلْ يُبْقِي أَثَرَهَا. 

نجو


نَجَا(n. ac. نَجْو [ ]نَجَاة []
نَجَآء []
a. نَجَايَة ), Escaped; was saved
rescued.
b. [Bi]
see II (a)c.(n. ac. نَجَاْو), Hastened; got in front.
d.(n. ac. نَجْو
نَجَو), Skinned.
e.(n. ac. نَجْو), Cut down; cut off.
f.(n. ac. نَجْو
نَجْوَى), Confided a secret to.
g. . Was emptied; came out.
h. Ejected.
i. Cleansed himself.

نَجَّوَ
a. [acc. & Min], Saved, rescued, delivered from.
b. Banked up.

نَاْجَوَa. see I (f)
أَنْجَوَa. see I (d) (e), & II (a).
d. Brought to a high place.
e. Showed, discovered.
f. Cleared away (clouds).
g. Had ripe dates (palm-tree).
h. [acc. & Min], Obtained from.
i. Sweated.
j. Went to stool.
k. see I (g) (h).
تَنَجَّوَa. see I (a)b. Looked for a higher place.

تَنَاْجَوَa. Whispered together.

إِنْتَجَوَa. see VIb. Made a confidant of.
c. see IV (h)
إِسْتَنْجَوَa. Escaped.
b. Hastened.
c. Cleansed, purified himself.
d. [acc. & Min], Obtained, procured, got from.
e. Drew, pulled.
f. Asked to be liberated.
g. see I (e) (f).
نَجْوa. see 4 (a) & 4t
(a).
c. (pl.
نِجَاْو), Secret.
d. Excrement.
e. Rain-cloud.

نَجْوَة []
a. see 1 (c) & 4t
(c).
نَجْوَى [] (pl.
نَجَاوَىa. نَجَاوِي ), Secret; confidence.
b. Confidant.

نَجًاa. Skin.
b. Framework, wood-work ( of a litter ).
c. Branch, bough; wood.
d. see 1 (e) & 4t
(c).
نَجَاة []
a. Deliverance, rescue, escape; immunity.
b. Bliss, blessedness.
c. High ground.
d. (pl.
نَجَو), Branch.
e. Mushroom.
f. Avidity.
g. Envy.
h. see 21
مَنْجًى [] (pl.
مَنَاجٍ [] )
a. Refuge, shelter, asylum.
b. see 4t (c)
مَنْجَاة []
a. see 17 (a)
نَاجٍa. Nimble, agile.

نَاجِيَة [] ( pl.
reg. &
نَوَاجٍ [] )
a. fem. of
نَاْجِو
نَجَآء []
a. see 4tA (a) (b).
c. Rain.

نَجَاوَة []
a. Wide tract of land.

نَجِيّ [] ), (pl.
أَنْجِو)
a. Secret.
b. Confidant.
c. see 21 & 22
(c).
مُنَاجَاة [ N.
Ac.
نَاْجَوَ
(نِجْو)]
a. Intercourse, confidential talk.

أَلنَّجَاك النَّجَاك
أَلنَّجَاءَك النَّجَاءَك
a. Save thyself! Flee! Escape! Away!

نَجَا بِرَأْسِهِ
a. He only escaped with his life.
نجو
أصل النَّجَاء: الانفصالُ من الشيء، ومنه: نَجَا فلان من فلان وأَنْجَيْتُهُ ونَجَّيْتُهُ. قال تعالى:
وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا
[النمل/ 53] وقال:
إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ
[العنكبوت/ 33] ، وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
[البقرة/ 49] ، فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ
[يونس/ 23] ، فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ
[الأعراف/ 83] ، فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا [الأعراف/ 72] ، وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما
[الصافات/ 115] ، نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ نِعْمَةً [القمر/ 34- 35] ، وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا [فصلت/ 18] ، وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ [هود/ 58] ، ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا
[مريم/ 72] ، ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا [يونس/ 103] والنَّجْوَةُ والنَّجَاةُ: المكان المُرتفِع المنفصل بارتفاعه عمّا حوله، وقيل: سمّي لكونه نَاجِياً من السَّيْل، وَنَجَّيْتُهُ: تركته بنَجْوة، وعلى هذا: فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ
[يونس/ 92] ونَجَوْتُ قِشْرَ الشجرةِ، وجِلْدَ الشاةِ، ولاشتراكهما في ذلك قال الشاعر:
فقلت انْجُوَا عنها نَجا الجلد إنه سيرضيكما منها سنام وغاربه
ونَاجَيْتُهُ. أي: سارَرْتُه، وأصله أن تخلو به في نَجْوة من الأرض. وقيل: أصله من النّجاة، وهو أن تعاونه على ما فيه خلاصه. أو أن تَنْجُوَ بسرِّك من أن يطلع عليك، وتَنَاجَى القومُ، قال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى
[المجادلة/ 9] ، إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
[المجادلة/ 12] والنَّجْوَى أصله المصدر، قال:
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ [المجادلة/ 10] وقال: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى [المجادلة/ 8] ، وقوله: وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا [الأنبياء/ 3] تنبيها أنهم لم يظهروا بوجه، لأنّ النّجوى ربّما تظهر بعد. وقال: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ [المجادلة/ 7] وقد يوصف بالنّجوى، فيقال: هو نَجْوَى، وهم نَجْوَى. قال تعالى: وَإِذْ هُمْ نَجْوى [الإسراء/ 47] والنَّجِيُّ: المُنَاجِي، ويقال للواحد والجمع. قال تعالى: وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا
[مريم/ 52] ، وقال: فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا [يوسف/ 80] وانْتَجَيْتُ فلانا: استخلصته لسرِّي، وأَنْجَى فُلانٌ: أتى نَجْوَةً، وهم في أرض نَجَاةٍ: أي: في أرض يُسْتَنْجَى من شَجَرِها العِصِيُّ والقِسِيُّ. أي: يتّخذ ويستخلص، والنَّجا: عِيدانٌ قد قُشِرَتْ، قال بعضهم: يقال: نجوْتُ فلانا: استنكهته ، واحتجَّ بقول الشاعر:
نَجَوْتُ مجالدا فوجدت منه كريح الكلب مات حديث عهد
فإن يكن حمل نجوت على هذا المعنى من أجل هذا البيت فليس في البيت حجّة له، وإنما أراد أنّي سارَرْتُهُ، فَوَجَدْتُ من بَخَره ريحَ الكلب الميِّت. وكُنِّي عمّا يخرج من الإنسان بِالنَّجْوِ، وقيل: شرب دواءً فما أَنْجَاهُ. أي: ما أقامه، والاسْتِنْجَاءُ: تحرِّي إزالةِ النَّجْوِ، أو طلب نَجْوَةٍ لإلقاء الأَذَى. كقولهم: تَغَوَّطَ: إذا طلب غائطاً من الأرض، أو طلب نجوةً. أي: قِطْعَةَ مَدَرٍ لإزالة الأذى. كقولهم: اسْتَجْمَرَ إذا طلب جِمَاراً. أي: حجرا، والنّجأة بالهمز: الإصابة بالعين. وفي الحديث: «ادْفَعُوا نَجْأَةَ السَّائِلِ بِاللُّقْمَة» .
(ن ج و)

النَّجَاء: الْخَلَاص من الشَّيْء.

نجا نَجْوا، ونَجَاء، ونَجَاة.

ونَجَّى، واستنجى: كنجا، قَالَ الرَّاعِي:

فإلاَّ تنلني من يزيدَ كرامةٌ ... أُنَجِّ وأُصْبح من قُرَى الشَّام خَالِيا وَقَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي:

أمِ اللَّيْث فاستنجوا وَأَيْنَ نجاؤكم ... فَهَذَا وربّ الراقصات المُزَعْفَرُ

ونجّاه الله؛ وأنجاه، وَفِي التَّنْزِيل: (وكَذَلِك نُنْجي الْمُؤمنِينَ) وَأما قِرَاءَة من قَرَأَ: (وكَذَلِك نُجِّي الْمُؤمنِينَ) فَلَيْسَ على إِقَامَة الْمصدر مقَام الْفَاعِل وَنصب الْمَفْعُول الصَّرِيح؛ لِأَنَّهُ عندنَا على حذف أحد نوني " نُنَجِّي " كَمَا حذف مَا بعد حرف المضارعة فِي قَوْله تَعَالَى: (تذكرُونَ) أَي تتذكرون. وَيشْهد بذلك أَيْضا سُكُون لَام نجى وَلَو كَانَ مَاضِيا لانفتحت اللَّام إِلَّا فِي الضَّرُورَة. وَعَلِيهِ قَول المثقب:

لِمَنْ ظُعُنٌ تَطَالعُ من ضُبَيْب ... فَمَا خَرَجَتْ من الْوَادي لِحِين

أَي تتطالع فَحذف الثَّانِيَة، على مَا مضى.

ونجوت بِهِ ونجوته، وَقَول الْهُذلِيّ:

نجا عامرٌ والنَّفْسُ مِنْهُ بِشدْقِه ... وَلم ينج إلاّ جَفْنَ سيف ومئزرا

أَرَادَ: إِلَّا بجفن سيف فَحذف وأوصل.

واستنجى مِنْهُ حَاجته: تخلصها، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وانتجى مَتَاعه: تخلصه وسلبه، عَن ثَعْلَب.

والنَّجْوة، والنِجَاة: مَا ارْتَفع من الأَرْض فَلم يعله السَّيْل فظننته نجاءك.

وَالْجمع: نجاء، وَقَوله تَعَالَى: (فاليوم نُنَجِّيك ببدنك) أَي نجعلك فَوق نجوة من الأَرْض أَو نلقيك عَلَيْهَا لتعرف.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المَنْجَى: الْموضع الَّذِي لَا يبلغهُ السَّيْل.

والنَّجَاء: السرعة فِي السّير، وَقد نَجَا نَجَاءً.

وَقَالُوا: النجاءَ النجاءَ، والنجا النجا، فمدوا وَقصرُوا.

وَقَالُوا: النَّجاك فادخلوا الْكَاف للتخصيص بِالْخِطَابِ وَلَا مرضع لَهَا من الْإِعْرَاب لِأَن الْألف وَاللَّام معاقبة للإضافة، فَثَبت إِنَّهَا ككاف ذَلِك، وأرأيتك زيدا أَبُو من هُوَ. وناقة نَاجِية، ونَجَاة: سريعة.

وَقيل: تقطع الأَرْض بسيرها. وَلَا يُوصف بذلك الْبَعِير.

والنَّجْو: السَّحَاب الَّذِي قد هراق مَاء ثمَّ مضى.

وَقيل: هُوَ السَّحَاب أوَّلَ مَا ينْشأ.

وَالْجمع: نِجَاء ونُجُوّ، قَالَ:

أَلَيْسَ من الشَّقَاء وجِيبُ قلبِي ... وإيضاعي الهُمُومَ مَعَ النجُوِّ

وأنجت السحابة: ولت. وَحكي عَن أبي عُبَيْدَة: أَيْن أنجتك السَّمَاء: أَي أَيْن أمطرتك.

وأنْجيناها بمَكَان كَذَا وَكَذَا. أَي أمطرناها.

والنَّجْو: مَا يخرج من الْبَطن من ريح وغائط.

وَقد نجا الْإِنْسَان وَالْكَلب نَجْوا.

والاستنجاء: الِاغْتِسَال بِالْمَاءِ من النَّجْو والتمسح بِالْحِجَارَةِ مِنْهُ.

وَقَالَ كرَاع: هُوَ قطع الْأَذَى بِأَيِّهِمَا كَانَ.

وَنَجَا غصون الشّجر نَجْواً، وأنجاها، واستنجاها: قطعهَا.

وشجرة جَيّدة النَّجَا: أَي الْعود.

والنَّجَا: الْعَصَا، وَكله من الْقطع.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: النَّجا: الغصون، واحدته: نَجَاة.

وَقَالَ: أَنجني غصنا من هَذِه الشَّجَرَة: أَي اقْطَعْ لي مِنْهَا غصنا.

واستنجى الجازر وتر الْمَتْن: قطعه، قَالَ: عبد الرَّحْمَن بن حسان:

فتبازت فتبازختُ لَهَا ... جِلْسة الجازِر يَسْتَنجِي الوترْ

وَنَجَا جلد الْبَعِير والناقة نَجْوا، ونَجَا، وأنجاه: كشطه عَنهُ.

والنَّجْو، والنَّجَا: اسْم المَنْجُوّ، قَالَ:

فَقلت أنجوَا عَنْهَا نَجَا الجِلِد إِنَّه ... سيرضيكما مِنْهَا سَنَام وغاربُهْ وَقَالَ الزجاجي: النَّجَا: مَا سُلخ عَن الشَّاة أَو الْبَعِير.

والنَّجا، أَيْضا: مَا ألْقى عَن الرجل من اللبَاس.

ونَجَاه نَجْوا، ونَجْوى: ساره.

والنَّجْوى، والنَّجِى: السِّرّ.

والنَّجوى، والنَّجِى: المتسارون، وَفِي التَّنْزِيل: (وإِذْ هم نَجْوى) . وَقَوله: (مَا يكون من نجوى ثَلَاثَة) يكون على الصّفة وَالْإِضَافَة.

وناجى الرجل مُنَاجَاة، ونِجَاء: ساره.

وانْتَجَى الْقَوْم، وتناجَوا: تساروا.

والنَّجِىّ: المتناجون؛ وَفِي التَّنْزِيل: (فَلَمَّا استيأسوا مِنْهُ خلصوا نجيا) .

وَالْجمع: أنْجِية، قَالَ:

وَمَا نطقوا بأنجية الْخُصُوم

وانتجاه: إِذا اختصه بمناجاته، وَقَوله، أنْشد ثَعْلَب:

يخْرجن من نجيه للشاطي

فسره فَقَالَ: نجيه هُنَا: صَوته. وَإِنَّمَا يصف حَادِيًا سواقا مصوتا ونَجَاه: نكهه، قَالَ:

نَجَوْتُ مُجَالِدا فوجدتُ مِنْهُ ... كريح الْكَلْب مَاتَ حديثَ عهد

فَقلت لَهُ مَتى استحدثتَ هَذَا ... فَقَالَ اصابني فِي جَوْف مَهْدِي وأنجت النَّخْلَة: كأجْنَتْ، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

واستنجى النَّاس فِي كل وَجه: اصابوا الرطب.

وَقيل: اكلوا الرطب، قَالَ: وَقَالَ أَبُو حنيفَة عَن الْأَصْمَعِي: استنجى الرجل: أصَاب الرطب وَقَالَ غير الْأَصْمَعِي: كل اجتناء استنجاء، يُقَال: نجوتك إِيَّاه، وَأنْشد:

وَلَقَد نجوتك أَكْمُؤاً وعساقلا ... وَلَقَد نهيتُك عَن بَنَات الأوبرِ

وَالرِّوَايَة الْمَعْرُوفَة: " جنيتك ". وَقد تقدم.

وناجِية: اسْم.

وَبَنُو نَاجِية: قَبيلَة، حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ.
نجو
: (و ( {نَجَا) من كَذَا} يَنْجُو ( {نَجْواً) بِالْفَتْح، (} ونَجاءً) ، مَمْدودٌ، ( {ونَجاةً) ، بالقَصْرِ، (} ونَجايَةً) ، كسَحابَةٍ وَهَذِه عَن الصَّاغاني: (خَلَصَ) مِنْهُ.
وَقيل: {النَّجاةُ الخَلاصُ ممَّا فِيهِ المَخَافَة ونَظِيرُها السَّلامَة: وذَكَرَه الحرالي.
وقالَ غيرُهُ: هُوَ من} النَّجْوةِ وَهِي الارْتِفاعُ مِن الهَلاكِ.
وَقَالَ الرَّاغبُ: أَصْلُ {النَّجاءِ الانْفِصالُ مِن الشيءِ، وَمِنْه نَجا فلانٌ من فلانٍ.
(} كنَجَّى) ، بالتَشْديد؛ وَمِنْه قولُ الرَّاعي: فإلاَّ تَنَلْني مِنْ يَزيدَ كَرامةٌ
{أُنَجّ وأُصْبِحُ من قُرَى الشامِ خالِيا (} واسْتَنْجَى) ؛ وَمِنْه قولُ أَبي زبيدٍ الطائِي:
أَم اللَّيْثُ {فاسْتَنْجُواُ أَيْنَ نَجاؤُكُمْ
فَهَذَا ورَبِّ الرَّاقِصاتِ المُزَعْفَرُ (} وأَنْجاهُ اللهاُ {ونَجَّاهُ) بمعْنًى، وقُرىءَ بهما قولهُ تَعَالَى: {فَاليَوْم} نُنَجِّيكَ ببَدَنِكَ} . قالَ الجَوْهرِي: المَعْنى نُنَجِّيكَ لَا بفِعْل بل نُهْلِكَكَ، فأَضْمَر قَوْله لَا بفِعْل.
قَالَ ابنُ برِّي: قَوْله لَا بفِعْل يُريدُ أنَّه إِذا نَجَى الإِنْسانُ ببَدَنِه على الماءِ بِلا فِعْل فإنَّه هَالِكٌ لأنَّه لم يَفْعَل طَفْوَه على الماءِ، وإنَّما يَطْفُو على الماءِ حَيًّا بفِعْلهِ إِذا كانَ حاذِقاً بالعَوْم، وانتَهَى.
وَقَالَ ثَعْلَب فِي قولهِ تَعَالَى: {إنَّا {مُنَجُّوكَ وأَهْلَكَ} أَي نُخَلِّصُكَ من العَذابِ وأَهْلَكَ.
(} ونَجَا الشَّجَرَةَ) يَنْجُوها ( {نَجْواً) : إِذا (قَطَعَها) مِن أُصُولِهَا، وَكَذَا إِذا قَطَعَ قَضِيباً مِنْهَا؛ (} كأَنْجاها {واسْتَنْجاها) ؛ وَهَذِه عَن أَبي زيْدٍ، نقلَهُ الجوْهرِي.
قَالَ شمِرٌ: وأُرى} الاسْتِنْجاءَ فِي الوُضُوءِ مِن هَذَا لقَطْعِه العَذِرةَ بالماءِ.
وَفِي الصِّحاح عَن الأصْمعي:! نَجَوْتُ غُصُونَ الشَّجَرَةِ أَي قَطَعْتها؛ {وأَنْجَيْت غَيْري.
وَقَالَ أَبُو زيْدٍ:} اسْتَنْجَيْتُ الشَّجَرَ قَطَعْتُه مِن أُصُولِه: {وأَنْجَيْتُ قَضِيباً مِن الشَّجَرِ، أَي قَطَعْتُ. ويقالُ:} أَنجِنِي غُصْناً، أَي اقْطَعْه لي؛ وأنْشَدَ القالِي للشمَّاخ يَذْكر قوساً:
فَمَا زالَ {يَنْجُو كلّ رطبٍ ويابسٍ
وَيَنْقل حَتّى نَالَها وَهُو بَارِزُ (و) نَجا (الجِلْدَ} نَجْواً {ونَجاً) ، مَقْصورٌ: (كشَطَهُ؛} كأَنْجاهُ) ؛ وَهُوَ مجازٌ.
قالَ عليُّ بنُ حَمْزة: يقالُ {نَجَوْتُ جِلْدَ البَعيرِ، وَلَا يقالُ سَلَخْته؛ وكَذلكَ قالَ أَبو زيْدٍ، قالَ: وَلَا يقالُ سَلَخْته إلاَّ فِي عُنُقهِ خاصَّةً دونَ سائِر جَسَدِه.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت فِي آخرِ كتابِه إصْلاح المَنْطق: جَلَّدَ جَزُورَه وَلَا يقالُ سَلَخَه.
(والنَّجْوُ والنَّجا: اسْمُ} المَنْجُوِّ) .
وَفِي الصِّحاح: النَّجا، مَقْصورٌ، من قَوْلِكَ نَجَوْتُ جِلْدَ البَعيرِ عَنهُ {وأَنْجَيْته إِذا سَلَخْته؛ وقالَ عبدُ الرحمنِ بنُ حسَّان يخاطِبُ ضَيْفَيْن طَرَقاه:
فقُلْتُ} انْجُوَا عَنْهَا نَجا الجِلْدِ إنَّه
سَيُرْضِيكُما مِنْهَا سَنامٌ وغارِبُهْقُلْت: أَنْشَدَه الفرَّاء عَن أَبي الجرَّاح؛ ثمَّ قالَ الجَوْهري: قالَ الفرَّاء: أَضافَ النَّجا إِلَى الجِلْدِ لأنَّ العَرَبَ تُضِيفُ الشَّيءَ إِلَى نفْسِه إِذا اخْتَلَفَ اللَّفْظانِ كَقَوْلِه تَعَالَى: {لحقُّ اليَقِينِ} {ولدارُ الآخِرَةِ} (3، والجِلْدُ نَجاً، مَقْصورٌ أَيْضاً، انتَهَى.
قَالَ ابنُ برِّي: ومثْلُه لزيْدِ بنِ الحَكَم:
تُفاوضُ مَنْ أُطْوِي طَوَى الكَشْحِ دُونه
ومِنْ دُونِ مَنْ صافَيْتُه أنتَ مُنْطَوِيقالَ: يُقَوِّي قولَ الفرَّاء بعَد البَيْتِ قوْلُهم عِرْقُ النِّسا وحَبْلُ الوَرِيدِ وثابِت قُطْنَة وسَعِيد كُرْزٍ.
وَقَالَ: الزجَّاجي: مَا سُلِخَ عَن الشَّاةِ أَو البَعيرِ.
قُلْت: ومثْلُه للقالِي، وقالَ: يَكْتَبُ بالألِفِ (و) مِن الكنايَةِ: (نَجا فلانٌ) يَنْجُو نَجْواً: إِذا (أَحْدَثَ) مِن رِيحٍ أَو غائِطٍ. يقالُ: مَا نَجا فلانٌ مُنْذ أَيّامِ أَي مَا أَتَى الغائِطَ.
(و) نَجا (الحَدَثُ) ؛ وَفِي الصِّحاح: الغائِطُ نَفْسُه؛ (خَرَجَ) ؛ عَن الأصْمعي.
( {واسْتَنْجَى مِنْهُ حاجَتَهُ. تَخَلَّصَها) ؛ عَن ابنِ الأعْرابي؛ (} كانْتَجَى) . قالَ ثَعْلَب: انْتَجَى مَتاعَهُ تَخَلَّصَه وسَلَبَه.
(والنَّجا) ، هَكَذَا فِي النُّسخ، والصَّوابُ {والنَّجاةُ: (مَا ارْتَفَعَ مِن الأرضِ) فَلم يَعْلُه السَّيْلُ فَظَنَنْته} نَجاءَك، ( {كالنَّجْوَةِ} والمَنْجَى) ؛ الأَخيرَةُ عَن أَبي حنيفَةَ، قالَ: وَهُوَ المَوْضِعُ الَّذِي لَا يَبْلغُه السَّيْل.
وَفِي الصِّحاح: النَّجْوَةُ والنَّجاةُالمَكانُ المُرْتفِعُ الَّذِي تظنُّ أنَّه! نجاؤُك لَا يَعْلُوه السَّيْل.
وَقَالَ الرَّاغبُ: النَّجْوَةُ والنَّجاةُ المَكانُ المُنْفَصِلُ بارْتِفاعِهِ عمَّا حَوْله؛ وقيلَ: سُمِّي بذلكَ لكَوْنهِ {ناجِياً من السَّيْل، انتَهَى.
وَالَّذِي نقلَهُ الجَوْهرِي هُوَ قولُ أَبي زيْدٍ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: يقالُ للوادِي نَجْوةٌ، وللجَبَلِ نَجْوةٌ، فأمَّا نَجْوَةُ الوادِي فسَنداهُ جَمِيعاً مُسْتَقِيماً ومُسْتَلْقِياً، كلُّ سَنَدٍ نَجْوةٌ، وكذلكَ هُوَ مِن الأكَمَةِ، وكلُّ سَنَدِ مُشْرِفٍ لَا يَعْلُوه السَّيْلُ فَهُوَ نَجْوةٌ،} ونَجْوةُ الجَبَلِ مَنْبِتُ البَقْلِ {والنَّجاةُ: هِيَ النَّجْوةُ مِن الأرضِ لَا يَعْلُوها السَّيْل؛ وأنْشَدَ:
وأصُونُ عِرْضِي أنْ يُنالَ} بنَجْوةٍ
إنَّ البَرِيءَ مِن الهَناتِ سَعِيدُوأَنْشَدَ الجَوْهرِي لزُهَيْر بنِ أَبي سُلْمى:
أَلم تَرَيا النُّعْمانَ كَانَ بنَجْوةٍ
مِنَ الشَّرِّ لَو أَنَّ امْرَأً كانَ ناجِيا؟ (و) النَّجا: (العَصا والعُودُ) . يقالُ: شَجَرَةٌ جَيِّدةُ {النّجَا، وحرجةٌ جَيِّدةُ النَّجا، نقلَهُ يَعْقوب.
قَالَ، أَبُو عليَ: النَّجا كلُّ غُصْنٍ أَو عُودٍ أَنْجَيْته من الشَّجَرَةِ كانَ عَصاً أَو لم يكُنْ، ويُكْتَبُ بالألِفِ لأنَّه من الواوِ.
(وناقَةٌ} ناجِيَةٌ {ونَجِيَّةٌ) ، كَذَا فِي النُّسخ والصَّوابُ ناجِيَةٌ} ونَجاةٌ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَم والصِّحاح؛ (سَرِيعَةُ) ، وقيلَ: تَقْطَعُ الأرضَ بسَيْرِها.
وَفِي الصِّحاح: الناجِيَةُ والنَّجاةُ الناقَةُ السَّريعَةُ تَنْجُو بمَنْ يَرْكَبُها، انتَهَى.
و (لَا يُوصَفُ بِهِ البَعيرُ) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه. (أَو يقالُ) : بَعيرٌ ( {ناجٍ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وأَنْشَدَ:
أَيّ قَلُوصٍ راكِبٍ تَراها
ناجِيةً} وناجِياً أَباهاوجَمْعُ الناجِيَة {نَواجٍ؛ وَمِنْه الحديثُ: (أَتَوْكَ على قُلُصٍ نَواجٍ أَي مُسْرِعاتٍ.
وقَدْ تُطْلَقُ الناجِيَةُ على الشَّاةِ أَيْضاً؛ وَمِنْه الحديثُ: (إنَّما يأْخُذُ الذِّئْبُ القاصِيَةَ والشاذَّةَ الناجِيَةَ) أَي السَّريعَةَ. قالَ ابنُ الْأَثِير: كَذَا رُوِي عَن الحَرْبي بالجِيمِ.
(} وأَنْجَتِ السَّحابَةُ: وَلَّتْ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عَن ابْن السِّكِّيت، ووَلَّتْ هُوَ بتَشْديدِ اللامِ كَمَا فِي نُسخِ الصِّحاح، والمَعْنى أَدْبَرَتْ بَعْد أَنْ أَمْطَرَتْ؛ أَو بتَخْفيفِها، ومَعْناه أَمْطَرَتْ مِن الولى المَطَر.
وحُكِي عَن أبي عبيدٍ أَيْنَ {أَنْجَتْكَ السَّماء، أَي أَيْنَ أَمْطَرَتْكَ.
} وأَنْجِيناها بمكانِ كَذَا وَكَذَا: أَي أُمْطِرْناها.
(و) {أَنْجَتِ (النَّخْلَةُ) : مثْلُ (أَجْنَتْ) ؛ حكَاهُ أَبو حنيفَةَ؛ أَي حانَ لَقط رُطبها، كأجْنَتْ حانَ جَنَاها، وبَيْنَ أَنْجَتْ وأَجْنَتْ جِناسُ القَلْب.
(و) } أَنْجَى (الرَّجُلُ: عَرِقَ) ؛ عَن ابْن الأعْرابي.
(و) أَنْجَى (الشَّيءَ: كَشَفَه) ؛ وَمِنْه أَنْجَى الجلَّ عَن ظَهْرِ فَرَسِه إِذا كَشَفَهُ. ( {والنَّجْوُ: السَّحابُ) أَوَّل مَا يَنْشَأُ.
وحكَى أَبُو عبيدٍ عَن الأصْمعي: هُوَ السَّحابُ الَّذِي (قد هَرَاقَ ماءَهُ) ثمَّ مَضَى، وأنْشَدَ:
فسائل سُبْرَة الشجعي عَنَّا
غَدَاةَ نَخا لنا} نَجْواً جَنِيْبا أَي مَجْنوباً، أَي أَصابَتْه الجَنُوبُ؛ نقلَهُ القالِي.
(و) النَّجْوُ: (مَا يَخْرُجُ من البَطْنِ مِن رِيحٍ أَو غائِطٍ) .
وَقَالَ بعضُ العَرَبِ: أَقَلُّ الطَّعام نَجْواً اللَّحْم، النّجْوُ هُنَا العَذِرَةُ نَفْسُها. وَفِي حديثِ عَمْرو بنِ العاصِ: (قيل لَهُ فِي مَرضِه كيفَ تَجِدُك؟ قالَ: أَجَدُ {نَجْوِي أَكْثَر مِن رُزْي) أَي مَا يَخْرُجُ منِّي أَكْثَر ممَّا يَدْخُلُ.
(} واسْتَنْجَى: اغْتَسَلَ بالماءِ مِنْهُ، أَو تَمَسَّحَ بالحجرِ) مِنْهُ.
وَقَالَ كُراعٌ: هُوَ قَطْعُ الأذَى بأَيِّهما كانَ.
وَفِي الصِّحاح: {اسْتَنْجَى مَسَحَ مَوْضِعَ النَّجْوِ أَو غَسَله؛ وَهَذِه العِبارَةُ أَخْصَرُ مِن سِياقِ المصنِّفِ، وقَدَّمَ المَسْحَ على الغُسْل لأنَّه هُوَ المَعْروفُ، كانَ فِي بِدْءِ الإسْلامِ، وإنّما التّطَهّرُ بالماءِ زِيادَة على أَصْلِ الحاجَةِ، فَمَا أَدَقّ نَظَر الجَوْهرِي، رَحِمَه الله تَعَالَى.
وَفِي الأساس:} الاسْتِنْجاءُ أَصْلُه الاسْتِتَارُ! بالنّجْوَةِ، وَمِنْه نَجا يَنْجُو إِذا قَضَى حاجَتَه؛ وَهُوَ مجازٌ.
وَقَالَ الرَّاغبُ: اسْتَنْجَى تَحَرَّى إزالَةَ النَّجْوِ أَو طَلَبَ نَجْوَة، أَي قِطْعَةَ مَدرٍ لإِزَالَةِ الأذَى، كقَوْلهم: اسْتَجْمَرَ إِذا طَلَبَ جِماراً أَو حَجَراً. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: الاسْتِنْجاءُ اسْتِخْراجُ النَّجْو من البَطْن، أَو إزَالَتُه عَن بَدَنِه بالغُسْل والمَسْح؛ أَو من نَجَوْت الشَّجَرَةَ {وأَنْجَيْتها إِذا قَطَعْتُها، كأنَّه قَطَع الأذَى عَن نَفْسِه؛ أَو مِن النّجْوَةِ للمُرْتَفِع مِن الأرْضِ، كأنَّه يَطْلُبها ليَجْلِسَ تَحْتها.
(و) اسْتَنْجَى (القَوْمُ) فِي كلِّ وَجْهٍ: (أَصابُوا الرُّطَبَ، أَو أكَلُوهُ) ؛ قيلَ: (وكُلُّ اجْتِناءٍ: اسْتِنْجاءٌ) . يقالُ:} اسْتَنْجَيْتُ النّخْلَةَ إِذا لَقَطْتها. وَفِي الصِّحاح: لقطْتَ رُطَبَها؛ وَمِنْه الحديثُ: (وإنِّي لفِي عَذْقٍ {أسْتَنْجِي مِنْهُ رُطَباً) . أَي أَلْتَقِطُ.
(} ونَجاهُ نَجْواً! ونَجْوَى) : إِذا (سارَّهُ) .
قالَ الرَّاغبُ: أَصْلُه أَنْ يَخْلوَ بِهِ فِي نَجْوَةٍ من الأرضِ؛ وقيلَ: أَصْلُه مِن النَّجاةِ وَهُوَ أنْ يُعاوِنَه على مَا فِيهِ خَلاصُه وَأَن تَنْجُو بسرِّك مِن أنْ يطَّلعَ عَلَيْهِ.
(و) نَجاِ نَجْواً (نَكَهَهُ) ؛ وَفِي الصِّحاح: اسْتَنْكَهَهُ؛ قالَ الحكمُ بنُ عَبْدل:
نَجَوْتُ مُجالِداً فوَجَدْتُ مِنْهُ
كريحِ الكَلْبِ ماتَ حَديثَ عَهْدِفقُلْتُ لَهُ مَتى اسْتَحْدَثْتَ هَذَا؟
فَقَالَ أَصابَني فِي جَوْفِ مَهْدِي وَقد رَدَّه الرَّاغبُ وقالَ: إِن يَكُن حمل النَّجْو على هَذَا المَعْنى مِن أَجْلِ هَذَا البَيْت فليسَ فِي البَيْتِ حجَّةٌ لَهُ، وإنَّما أَرادَ أنِّي سارَرْتُه فوَجَدْتُ مِن بخره رِيح الكَلْب المَيِّتِ، فتأَمَّل.
(و) النَّجْو ( {النَّجْوَى: السِّرُّ) يكونُ بينَ اثْنَيْن؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ (} كالنَّجِيِّ) ، كغَنِيَ؛ عَن ابنِ سِيدَه. (و) النَّجْوَى: (المُسارُّونَ) ؛ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَإِذ هم نَجْوى} .
قالَ الجَوْهرِي: جَعَلَهم هُم النَّجْوَى، وإنَّما النّجْوَى فِعْلُهم كَمَا تقولُ: نقولُ: قومٌ رضَا وإنَّما الرِّضا فِعْلُهم، انتَهَى، (اسْمٌ ومَصْدَرٌ) ، قالَهُ الفرَّاءُ.
وَقَالَ الرَّاغبُ: أَصْلُه المَصْدَرُ وَقد يُوصَفُ بِهِ، فيُقالُ هُوَ نَجْوَى وهُم نَجْوَى.
( {ونَاجاهُ} مُناجاةً {ونِجاءً) ، ككِتابٍ: (سارَّهُ) ، وأَصْلُه أَن يَخْلو بِهِ فِي نَجْوَةٍ مِن الأرضِ، كَمَا تقدَّمَ قَرِيباً. وَفِي حديثِ الشَّعْبي: (إِذا عَظُمَت الحَلْقَة فَهِيَ بِذاءٌ أَو} نِجاءٌ أَي {مُناجاة، يَعْني يكثُرُ فِيهَا ذَلِك،.
والاسْمُ: لمُناجاةُ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {إِذا} ناجَيْتُم الرَّسُول، فقَدِّموا بينَ يَدَي {نَجْواكُم صَدَقَةً} .
(} وانْتَجاهُ: خَصَّهُ بمُناجاتِه) .
وَقَالَ الرَّاغبُ: اسْتَخْلَصَهُ لسرِّهِ؛ والاسْمُ {النّجْوى؛ نقلَهُ الجَوْهرِي وَمِنْه حديثُ ابْن عُمَر: (قيلَ لَهُ مَا سَمِعْت مِن رَسُولِ اللهاِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي النّجْوى يريدُ مُناجاةَ اللهاِ تَعَالَى العَبْد يَوْم القِيامَةِ.
(و) } انْتَجَى: (قَعَدَ على نَجْوَةٍ) مِن الأرضِ.
(و) انْتَجَى (القَوْمُ: تَسارُّوا) ؛ والاسْمُ النّجْوَى أَيْضاً؛ وَمِنْه حديثُ عليَ، رضِيَ اللهاُ عَنهُ: (وَقد دَعاهُ رَسُولُ اللهاِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْمَ الطائِفِ فانْتَجاهُ فقالَ الناسُ: لقد طَال نَجْواهُ؛ فَقَالَ: مَا انْتَجَيْتُه ولكنَّ اللهاَ انْتَجاهُ، أَي أَمَرَني أَن أُناجِيه) . وَمِنْه أَيْضاً الحديثُ: (لَا يَنْتَجِي اثْنانِ دُون صاحِبِهما) ، وأنْشَدَ ابنُ برِّي:
قَالَت جَوارِي الحَيِّ لمَّا جِينا
وهنَّ يَلْعَبْنَ ويَنْتَجِينا مَا لِمَطَايا القَوْم قد وَجينا؟ ( {كتَناجَوْا) ؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {أيّها الَّذين آمَنُوا إِذا} تَناجَيْتم فَلَا {تَتَناجَوْا بالإثْمِ والعدْوَانِ ومَعْصِيَة الرَّسُولِ} وتَناجَوْا بالبرِّ ولتَّقْوى} . وَفِي الحديثِ: (لَا {يَتَناجَى اثْنانِ دُونَ الثَّالثِ؛) والاسْمُ} النّجْوَى.
(و) {النَّجِيُّ (كغَنِيَ: من تُسارُّه) ، وَهُوَ} المُناجِي المُخاطبُ للإِنْسانِ والمحدِّثُ لَهُ، وَمِنْه موسَى {نَجِيُّ اللهاِ، صلى الله عَلَيْهِ وعَلى نبيِّنا وَسلم، يكونُ للواحِدِ والجَمْع؛ شاهِدُ الواحِدِ قولهُ تَعَالَى: {وقَرَّبْناه} نَجِيًّا} وحينئذٍ؛ (ج {أَنْجِيَّةً) ؛ وشاهِدُ الجَمْع قولهُ تَعَالَى: {فلمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَطُوا} نَجِيًّا} (6؛ أَي اعْتَزلُوا {يَتَناجَوْنَ.
ونقلَ الجَوْهرِي عَن الأخْفَش قالَ: وَقد يكونُ} النّجِيُّ جماعَةً مِثْل الصّدِّيق، واسْتَدَلَّ بالآيَة.
وَقَالَ أَبو إِسْحق: النَّجِيُّ لَفْظ واحِد فِي مَعْنى جَمْع {كالنّجْوَى، ويَجوزُ قوْمٌ} نَجِيٌّ وقومٌ {أَنْجِيةٌ وقوْمٌ} نَجْوى؛ وشاهِدُ {الأَنْجِيَة قولُ الشَّاعِرِ:
وَمَا نَطَقُوا} بأَنْجِيةِ الخُصُومِ وأنْشَدَ الجَوْهرِي لسُحَيْم بنِ وَثِيل اليَرْبُوعي:
إِنِّي إِذا مَا القَوْمُ كَانُوا {أَنْجِيَه واضْطَرَبَ القَوْمُ اضْطَرِابَ الأَرْشِيَهْ هُناكِ أَوْصِيني وَلَا تُوصي بيَهْ قَالَ ابنُ برِّي: ورُوِي عَن ثَعْلب:
واخْتَلَفَ القومُ اخْتِلافَ الأرْشِيَهْ قالَ: وَهُوَ الأشْهَر فِي الرِّوايةِ.
ورَواهُ الزجَّاج: واخْتَلَفَ القَوْل. وقالَ سُحَيْم أيْضاً:
قالتْ نِساؤُهمُ والقومُ} أَنْجيةٌ
يُعْدَى عَلَيْهَا كَمَا يُعْدَى على النَّعَمِ ( {ونُجا، كهُنَا: د بساحلِ بَحْرِ الزَّنْجِ) ؛ وضَبَطَه ياقوتْ بالهاءِ فِي آخرِهِ بَدَل الألِف، وَقَالَ: هِيَ مدينَةٌ بالساحِل بَعْد مركة، ومركة بَعْد مَقَدشوه فِي بَحر الزَّنْج (} والنَّجاءَكَ {النَّجاءَكَ) يُمدَّانِ (ويُقْصَرانِ: أَي أَسْرِعْ أَسْرِعْ) ، أَصْلُه} النَّجاءَ، أَدْخَلُوا الكافَ للتَخْصِيصِ بالخطابِ، وَلَا مَوْضِع لَهَا مِن الإعْرابِ لأنَّ الألفَ واللامَ مُعاقِبَة للإضافَةِ فثَبَتَ أنَّهما ككافِ ذلكَ ورأَيْتُك زيْداً أَبو مَنْ هُوَ (! والنَّجاةُ: الحِرْصُ.
(و) أَيْضاً: (الحَسَدُ) ، وهُما لُغتانِ فِي النُّجأَةِ، بِالضَّمِّ، مَهْموزاً. وَمِنْه الحديثُ:: (رَدّوا نَجأَةَ السائِلِ باللّقْمةِ) ، وتقدَّمَ فِي الهَمْزة، ويقالُ: أَنتَ تنجأ أَمْوالَ الناسِ {وتَنْجوها، أَي تَتَعرَّضُ لتصِيبَها بعَيْنِك حَسَداً وحِرْصاً على المالِ (و) } النَّجاةُ: (الكَمْأَةُ) ؛ نقلَهُ الصَّاغاني ( {وتَنَجَّى: الْتَمَسَ النّجْوَةَ مِن الأرضِ) ، وَهِي المُرْتَفِعُ مِنْهَا؛ قالَهُ الفرَّاء.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قَعَدَ على} نَجْوةٍ مِن الأرضِ.
(و) {تَنَجَّى (لفُلانٍ: تَشَوَّهَ لَهُ ليُصِيبَه بالعَيْنِ) ؛ لُغَةٌ فِي تَنَجَّأَ لَهُ بالهَمْزِ. (} كنَجَا لَهُ) {نَجْواً} ونَجياً، وَهِي أيْضاً لُغَةٌ فِي نَجَأَ لَهُ بالهَمْز.
(وبَيْنَنا {نجَاوَةٌ مِن الأرْضِ) : أَي (سَعَةٌ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عَن ابنِ الأعْرابي.
(} والنُّجَواءُ للمُتَمَطِّي) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ للتَّمَطِّي، (بالحاءِ المُهْملةِ، وغَلِطَ الجَوْهرِي) حيثُ ذَكَرَه هُنَا؛ قالَ الجَوْهرِي: والنُّجَواءُ التَّمَطِّي مِثْل المُطَواءِ؛ وأَنْشَدَ لشبيب بن البرصاء:
وهَمٌّ تَأْخذُ! والنُّجَواء مِنْهُ
يُعَلُّ بصالِبٍ أَو بالمُلالِقال ابنُ برِّي: صَوابُه بالحاءِ المُهْملةِ، وَهِي الرِّعْدَةُ؛ وَكَذَا ذَكَرَ ابنُ السِّكِّيت عَن أبي عَمْرو بنِ العَلاءِ وابنِ وَلاَّد، وأَبو عَمْرو الشَّيْباني وغيرُهُم.
قُلْت: وَهَكَذَا ضَبَطَه القالِي فِي بابِ المَمْدودِ، وأَنْشَدَ الشِّعْر وَفِيه: تُعَدُّ بصالِبٍ، ورَواهُ يَعْقوبُ والمُهَلبي: تُعَكّ بالكافِ، وضَبَطَه أَبو عبيدٍ بالحاءِ أَيْضاً عَن أبي عَمْروٍ، وضَبَطَه ابنُ فارِسَ بالجيمِ والحاءِ، مَعًا.
( {ويَنْجَى، كيَرْضَى: ع) ؛ وقالَ ياقوتُ: وادٍ فِي قولِ قَيْسِ بنِ العيزارة:
أبَا عامرٍ مَا للخَوَانِق أوْ حَشَا
إِلَى بطَنِ ذِي} يَنْجَى وفيهنّ أَمْرُعُ ( {والمُنَجَّى، للمَفْعولِ: سَيْفُ) عَمْرو بنِ كُلْثومٍ التَّغْلبيّ.
(و) أَيْضاً: (اسْمُ) رجُلٍ. وأَبو المَعالِي أَسعدُ بنُ} المُنَجَّا بن أَبي البَركَاتِ بنِ المَوْصِلي التَّنُوخِيُّ الحَنْبليُّ حَدَّثَ عَنهُ الفَخْرُ ابنُ البخارِي، وأخُوه عُثْمان، وابْنُه أَسدُ ابْن عُثْمان، وابْنُه أَبو الحَسَنِ عليٌّ سَمِعُوا مِن ابنِ طبرزد، وحفيدُه محمدُ بنُ المنجا بنِ أَسْعدِ بنِ المنجا شَرَف الدِّيْن أَبو عبدِ اللهاِ، سَمِعَ مِنْهُ الذَّهبي.
والمُسْندَةُ المُعَمِّرَةُ ستُّ الوُزَراءِ وَزيرَةُ بنْتُ عُمَر بنِ أَسعدِ بنِ المنجا حدَّثَت عَن ابنِ الزّبيدي، وعنها الذَّهبي وابنُ أَبي المَجْدِ وجماعَةٌ.
والمنجا أَيْضاً: جدُّ ابنِ اللَّتي المُحدِّث المَشَهْور.
وأَبو المنجا: رجُلٌ مِنِ اليَهُودِ كانَ يَلِي بعضَ الأعْمالِ للظاهِرِ بيبرس، وَإِلَيْهِ نُسِبَتِ القُناطِرُ بينَ مِصْرَ وقليوب، وَهِي مِن عجائِبِ الأَبْنِيةِ.
( {وناجِيَةُ: ماءَةٌ لبَني أَسَدٍ) لبَني قُرَّة مِنْهُم أَسْفَل مِن الْحَبْس؛ قالَهُ الأصْمعي.
وقالَ العمراني:} ناجِيَةُ مُوَيْهَةٌ لبَني أَسَدٍ، وَهِي طويةٌ لَهُم مِن مدافِع القنانِ، وماتَ رُؤْبةُ بنُ العجَّاج بناجِيَةَ، لَا أَدْرِي بِهَذَا المَوْضِعِ أَو بغيرِهِ.
(و) نَاجِيَةُ: (ع بالبَصْرَةِ) ، وَهِي محلَّةٌ بهَا مُسمَّاة باسْمِ القَبيلَةِ. وقالَ السّكُونيُّ: مَنْزلٌ لأهْلِ البَصْرَةِ على طرِيقِ المدينَةِ بَعْد أُثال.
(و) {نُجَيُّ، (كسُمَيَ: اسْمُ) رجُلٍ، وَهُوَ نُجَيُّ بنُ سلمةَ بن جِشْمالحشمي الحَضْرمِيُّ رَوَى عَن عليَ، وَعنهُ ابْنُه عبدُ اللهاِ، لَهُ ثَمانِيَةُ أَوْلادٍ مِنْهُم: عبدُ اللهاِ قُتِلُوا مَعَ عَليّ بصِفِّين، وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ فِي حضرم اسْتِطْراداً، ومَرَّ ذِكْرُه فِي حشم أَيْضاً.
(} والنَّجْوَةُ: ة بالبَحْرَيْنِ) لعبْدِ القَيْسِ تُعْرَفُ بنَجْوَةِ بَني فيَّاض، عَن ياقوت. (و) نَجْوَةُ، (بِلا لامٍ: اسْمُ) رجُلٍ.
( {والنَّاجِي: لَقَبٌ لأبي المُتَوَكِّلِ عليِّ بن داودَ) ، ويقالُ دُوَاد، عَن عائِشَةَ وابنِ عبَّاس، وَعنهُ ثابِتُ وحُمَيْد وخالِدُ الحذَّاء، ماتَ سَنَة 102؛ (وَلأبي الصِّدِّيقِ بكْرِ بنِ عُمَرَ) ، صَوابُه عَمْرو؛ ويقالُ أَيْضاً بكْرُ بنُ قَيْسٍ عَن عائِشَةَ، وَعنهُ قتادَةُ وعاصِمُ الأحْوَل، ماتَ سَنَة 108؛ (وَلأبي عُبَيْدَةَ الرَّاوِي عَن الحَسَنِ) البَصْرِي؛ (ولرَيْحانَ بنِ سَعيدٍ) الرَّاوِي عَن عبادِ بنِ مَنْصورِ، (المُحدِّثِينَ) ، هَؤُلَاءِ ذَكَرَهُم الحافِظُ الذَّهبي، وهُم مَنْسوبُونَ إِلَى بَني} ناجِيَةَ بنِلُؤَيَ القَبِيلَة الَّتِي بالبَصْرَة، قالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر: وَمن كانَ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ مِن المُتقدِّمِين فَهُوَ بالنونِ؛ وَفِي المُتَأَخِّرِين من يخْشَى لبسه: عبد الله بن عبْدِ الرحمنِ بنِ عبْدِ الغَنِيِّ النَّاجِي البَغْدادِي سَمِعَ ابنَ كَارِه، وَكَانَ بَعْد الثَّلاثِينْ والستمائة، انتَهَى.
قُلْت: وقولُ المصنِّفِ إنَّه لَقَبٌ لهَؤُلَاء فِيهِ نَظَرٌ، فَتأَمَّل.
(و) (أَبو الحَسَنِ (عليُّ بنُ) إبراهيمَ بنِ طاهِرِ بنِ ( {نَجَا) الدِّمَشْقِيُّ (الواعِظُ) بمِصْرَ (الحَنْبليُّ يُعْرَفُ بابنِ} نُجَيَّةَ، كسُمَيَّةَ) ، ماتَ سَنَة 599، وتَرْجمتُه واسِعَةُ فِي تاريخِ القُدْس لابنِ الحَنْبلي؛ وابْنُه عبدُ الرَّحِيم سَمِعَ من أَبيهِ وماتَ سَنَة 643.
(وكَغَنِيَّةٍ {نَجِيَّةُ بنُ ثَوابٍ) البَرْمكيُّ (الأصْفهانيُّ المُحدِّثُ) حدَّثَ قَدِيماً بأصْبَهان.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} المَنْجاةُ: {النَّجاةُ: وَمِنْه الحديثُ: (الصِّدْقُ} مَنْجاةٌ) .
{ونَجَوْتُ الشيءَ} نَجْواً: خَلَّصْته وألْقَيْته.
{ونَجَّاهُ} تَنْجِيَةً: تَرَكَه بنَجْوةٍ مِن الأرْضِ؛ وَبِه فُسِّر قولهُ تَعَالَى: {اليَوْم {نُنَجِّيكَ ببَدَنِكَ} ، أَي نَجْعَلَكَ فَوْقَ} نَجْوةٍ مِن الأرضِ فنُظْهِرَك أَو نُلْقِيكَ عَلَيْهَا لتُعْرَفَ، لأنَّه قالَ ببَدَنِك وَلم يَقُلْ برُوحِكَ. وَقَالَ الزجَّاج: أَي نُلْقِيكَ عُرْياناً.
{ونَجَّى أَرْضَه} تَنْجِيَةً: إِذا كبَسَها مَخافَةَ الغَرَقِ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وَقَالَ ابنُ الأعْرابي: {أَنْجَى إِذا شَلَّح أَي عَرَّى الإِنْسانَ من ثِيابِه؛ وَعَلِيهِ قِراءَةُ مَنْ قَرَأَ:} نُنْجِيكَ بِبَدَنِكَ، بالتَّخْفِيفِ، ويُناسِبُه تَفْسِيرُ الزجَّاج. {ونَجَا} نجاءً، بالمدِّ: أَسْرَعَ، وَهُوَ ناجٍ أَي سَرِيعٌ.
وَقَالُوا {النَّجاءَ النَّجاء، يُمَدَّانِ ويُقْصَرانِ؛ قالَ الشاعرُ:
إِذا أخَذْتَ النَّهْبَ} فالنَّجا {النَّجا وَفِي الحديثِ: (أَنا النَّذِيرُ العُرْيان} فالنَّجاءَ {النَّجاءَ) . أَي انْجُوا بأَنْفُسِكُم. قالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ مَصْدرٌ مَنْصوبٌ بفِعْلٍ مُضْمرٍ أَي} انْجُوا النَّجاء.
وقوائِمُ نَواجٍ: أَي سِرَاعٌ؛ وَبِه فَسَّر الجَوْهرِي قولَ الأعْشى:
تَقْطَعُ الأمْعَزَ المُكَوْكِبَ وَخْداً
{بِنَواجٍ سَرِيعةِ الإيغالِ} واسْتَنْجَى: أَسْرَعَ؛ وَمِنْه الحديثُ: (إِذا سافَرْتُم فِي الجَدْبِ {فاسْتَنْجُوا) ، مَعْناه أَسْرِعُوا السَّيْرَ فِيهِ وانْجُوا.
ويقالُ للقَوْمِ إِذا انْهَزَمُوا: قد} اسْتَنْجَوْا؛ وَمِنْه قولُ لُقْمان ابنِ عَاد: أَوَّلُنا إِذا {أنَجَوْنا وآخِرُنا إِذا} اسْتَنْجَيْنا، أَي هُوَ حامِينا إِذا انْهَزَمْنا يَدْفَعُ عَنَّا.
والنِّجاءُ، ككِتابٍ: جَمْعُ النِّجْوِ للسَّحابِ؛ قَالَ، القالِي: وأَنْشَدَ الأصْمعي:
دَعَتْه سُلَيْمَى إِن سَلْمى حَقِيقةٌ
بكلّ {نجاءٍ صادفِ الوبلِ ممرعِويُجْمَعُ النَّجْوُ بِمْعنَى السَّحابِ أَيْضاً، على} نُجُوٍّ، كعُلُوَ، وَمِنْه قولُ جميلٍ:
أَليسَ مِنَ الشَّقاءِ وَجِيبُ قَلْبي
وإِيضاعِي الهُمُومَ مَعَ! النُّجُوِّ فأَحْزَنُ أَنْ تكونَ على صَدِيقٍ
وأَفْرَحُ أنْ تكونَ على عَدُوِّيقولُ: نحنُ نَنْتَجِعُ الغَيْثَ فَإِذا كانتْ على صدِيقٍ حَزنْت لأنِّي لَا أُصِيبُ ثَمَّ بُثَيْنَةَ، دَعَا لَهَا بالسُّقْيا: ( {ونَجْوُ السَّبُع: جَعْرُه.
وَقَالَ الكِسائي: جلَسْت على الغائِطِ فَمَا} أَنْجَيْتُ، أَي مَا أَحْدَثْت.
وَقَالَ الزجَّاج: مَا {أَنْجَى فلانٌ مُنْذ أَيام: أَي لم يأْتِ الغائِطَ.
وقالَ الأصْمعي: أَنْجَى فلانٌ إِذا جَلَسَ على الغائِطِ يَتَغوَّطُ.
ويقالُ: أَنْجَى الغائِطُ نفْسُه. وَفِي حديثِ بِئْرِ بُضاعَةَ: (تُلْقَى فِيهَا المَحايِضُ وَمَا يُنْجِي الناسَ) ، أَي يُلْقُونَه مِن العَذِرةِ.
يقالُ: أَنْجَى} يُنْجِي إِذا أَلْقَى {نَجْوَه.
وشَرِبَ دَواءً فَمَا} أَنْجاهُ، أَي مَا أَقامَهُ.
{وأَنْجَى النَّخْلَة: لقطَ رُطَبها.
} والمُستَنْجى العَصَا. يقالُ: شجَرَةٌ جَيِّدَةُ {المُسْتَنجى؛ نقلَهُ القالِي.
وَقَالَ أَبو حنيفَةَ:} النَّجا الغُصُونُ، واحِدَتُه {نَجاةٌ.
وفلانٌ فِي أَرضِ نَجاةٍ:} يَسْتَنْجِي من شَجَرِها العِصِيَّ والقِسِيَّ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي والرَّاغبُ.
{والنَّجَا؛ عِيدانُ الهَوْدجِ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
ونَجَوْتُ الوَتَرَ} واسْتَنْجَيْتُه: خَلَّصْته.
! واسْتَنْجَى الجازِرُ وَتَرَ المَتْنِ: قَطَعَهُ؛ وأنْشَدَ لعبدِ الرحمنِ بنِ حسَّان: فَتَبازَتْ وتَبَازَيْتُ لَهَا
جِلْسةَ الجازِرِ يَسْتَنْجِي الوَتَرْويُرْوَى: جِلْسةَ الأَعْسَر.
وَقَالَ الجَوْهرِي: اسْتَنْجَى الوَتَرَ: أَي مَدَّ القَوْسَ؛ وَبِه فَسّر البَيْت، قالَ: وأَصْلَهُ الَّذِي يَتَّخذُ أَوْترَ القِسِيِّ لأنَّه يُخْرجُ مَا فِي المَصارِين مِنَ النَّجْوِ.
{والنَّجَا: مَا أُلْقِيَ عَن الرَّجُلِ من اللِّبَاسِ؛ نقلَهُ القالِي.
} ونَجَوْتُ الجِلْدَ: إِذا أَلْقَيْته على البَعيرِ وغيرِهِ؛ نقلَهُ الأزْهرِي.
{ونَجَوْتُ الدَّواءَ: شَرِبْته؛ عَن الفرَّاء.
} وأَنْجاني الدَّواءُ: أَقْعَدَنِي؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
ونَجا فلانٌ يَنْجُو: إِذا أَحْدَثَ ذَنْباً.
{والنَّجِيُّ، كغَنِيَ: صَوْتُ الحادِي السَّوَّاق المُصَوِّت؛ عَن ثَعْلب، وأنْشَدَ:
يَخْرُجْنَ من} نَجِيِّه للشاطِي والنَّجا: آخِرُ مَا على ظَهْرِ البَعيرِ مِنَ الرَّحْلِ؛ قالَهُ الْمُطَرز.
والنَّجا أَيْضاً: مَوْضِعٌ؛ وأنْشَدَ القالِي للجَعْدي:
سَنُورِثُكُم إِن التّرات إِلَيْكُم
حَبِيب فَرَاران النِّجَا فالمغَالِيَا قالَ: ورَوَى عبْدُ الرحمنِ الخَجَا.
{وناجَيَةُ بنُ كَعْبٍ الأسْلَميُّ صَحابيٌّ.
وناجِيَةُ بنُ كَعْبٍ الأسَدِيُّ تابعِيٌّ عَن عليَ.
وبَنُو} نَاجِيَةَ: قَبيلَةٌ، حكَاها سِيبَوَيْهٍ.
قَالَ الجَوْهرِي: بَنُو ناجِيَةَ قومٌ مِنَ العَرَبِ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِم {ناجِيٌّ حُذِفَ مِنْهُ الهاءُ وَالْيَاء.
قُلْتُ: وهم بَنُو ناجِيَةَ بنِ سامَةَ بنِ لُؤَيَ.
قَالَ ياقوتُ: نجيَةُ أُمُّ عبدِ البَيْت بنِ الحارِثِ بنِ سامَةَ بنِ لُؤَيَ خلف عَلَيْهَا بعد أَبيهِ نِكاحَ مَقْت فنسبَ إِلَيْهَا وَلَدهَا وترَكَ اسْمَ أَبيهِ؛ وَهِي ناجِيَةُ بنْتُ جرم بنِ رَبَّان فِي قُضاعَة، اهـ.
وَفِي جعفي: ناجِيَةُ بنُ مالِكِ بنِ حريمِ بنِ جعفي، مِنْهُم: أَبُو الجَنُوبِ عبدُ الرحمنِ بنِ زِيادِ بنِ زُهَيرِ بنِ خَنْساء بنِ كعْبِ بن الحارِثِ بن سعْدِ بنِ ناجِيَةَ} النَّاجِيّ شَهِدَ قَتْلَ الحُسَيْن، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ، وَلعن أَبا الجَنُوب.
وجميلُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ سوادَةَ الأنْصارِي الناجِي مَوْلَى نَاجِيَةَ بنْت غَزْوان أُخْت عتْبَةَ، رَوَى عَنهُ مالِكٌ.
ويقالُ: هُوَ {بمَنْجاةٍ مِن السَّيْل.
واجْتَمَعُوا} أَنْجِيَةً، إِنِّي إِذا مَا الْقَوْم كَانُوا {أَنْجِيِه اضْطَرَبَتْ أَعْناقُهم كالأرشِيَة.
ويقالُ: إنَّه من ذلكَ الأمْر} بنَجْوَةٍ إِذا كانَ بَعِيداً مِنْهُ بَرِيئاً سالِماً.
وباتَ الهَمُّ {يُناجِيه. وباتَ لَهُ} نَجِيًّا.
وباتَتْ فِي صدْرِهِ {نَجِيَّةٌ أَسْهَرَتْه، وَهِي مَا يُنَاجيه مِن الهَمِّ.
وأصابَتْه} النُّجْواءٌ: حديثُ النفْسِ.

نجو

1 نَجَا Alvum dejecit; (Msb, TA;) ventumve per anum emisit: (TA:) he voided his ordure; or broke wind. b2: نَجَا, inf. n. نَجَآءٌ, He was quick, or swift, and outstripped. (S.) See an ex. of the inf. n., voce غولٌ. b3: نَجَا He became safe, or secure; he escaped. (Msb, &c.) 2 نَجَّوَ see 4.4 أَنْجَاهُ and ↓ نَجَّاهُ He saved, him; rescued him; preserved him. (K.) 10 اِسْتَنْجَى He washed, or wiped with a stone or a piece of dry clay, the place [of exit] of his excrement. (Msb.) A2: اِسْتَنْجَوْا: see 8 in art. سعر.

نَجْوٌ and نَجَآءٌ A shower of rain. b2: See شُوْبُــوبٌ and 1. b3: نجاء A well of which the water is distant [from the mouth]. (O, TA, voce قَرَبٌ.) نَجْوَةٌ An elevated piece of land. (Msb.) نَجِىٌّ : see نَجْوَى. b2: عُرْيَانُ النَّجِىِّ: see art. عرى.

نَجْوَى Secret discourse between two persons or parties. (TA.) b2: A secret between two persons or parties; as also ↓ نَجِىٌّ. (K, TA.) b3: A person, or persons, discoursing secretly, or telling secrets one with another. (TA.) مَنْجَاةٌ [A cause, or means, of safety: of the measure مَفْعَلَةٌ, originally مَنْجَوَةٌ; similar to مَفْلَحَةٌ, &c.]. (S.) نَجَيْتُ a dial. var. of نَجَوْتُ: see دَوْكَةٌ.
ن ج و
ناجيته، وتناجوا وانتجوا، وبينهم تناج ونجوى، وهم نجوى. و" خلصوا نجياً ": متناجين. قال جرير:


يعلوا النجي إذا النجيّ أصجّهم ... أمر تضيق به الصدور جليل

واجتمعوا أنجيةً. قال:

إني إذا ما القوم كانوا أنجية ... واضطربت أعناقهم كالأرشيه

وتقول: شهدت منهم أندية، فوجدتهم أنجيه وهو نجيّ فلان: مناجيه دون أصحابه. وانتجيت فلاناً: اختصصته بمناجاتي وجعلته نجيّي. ونجوت منه نجاةً، ونجّاني الله تعالى وأنجاني. وهو بمنجاة من السيل. أنشد أبو عمرو لأبي بثينة الباهلي:

فهل تأوي إلى المنجاة أني ... أخاف عليك معتلج السيول وقال الراعي:

بأسحم من نوء الذراعين أتأقت ... مسايله حتى يلغن المناجيا

ونزلوا وراء النجوة. وناقة ناجية، ونوق نواجٍ. ونجا ينجو: أسرع نجاء، والنجاك النجاك.

ومن المجاز والكناية: إنك من ذلك الأمر بنجوة إذا كان بعيداً منه بريئاً سالماً. والهموم تنجي في صدره وتتناجي، وبات الهمّ يناجيه. قال الجعديّ:

إن ترى همّي أمسى شاغلي ... وإذا ما نوجي الهم شغل

وبات له نجياً. وقال بشر:

أجدّك ما تزال نجيّ همّ ... تبيت الليل أنت له ضجيع

وباتت في صدره نجيةٌ قد أسهرته وهي ما يناجيه من الهم. وأصابته النجواء: حديث النفس ونجواها. وأنشد ابن الأعرابيّ لمرّار بن منقذ:

إن الهموم لها إذا لم تقرها ... نجواء تدخل تحت كل شعار

وقال آخر:

وهم تأخذ النجواء منه ... يعك بصالبٍ أو بالملال

واستنجى: أصله الاتتار بالنجوة، ومنه: نجا ينجو إذا قضى حاجته نجواً. وما نجا المريض منذ ليال، وشرب الدواء فما انجاه، وقيل: هو من نجوت الغص واستنجيته إذا قطعته. ونجوت الجلد عن الجزور: كشطته.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.