Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شريان

كبد

Entries on كبد in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 15 more
(ك ب د) : (فِي حَدِيثِ) الْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَا يَشْتَرِي (ذَاتَ كَبِدٍ) رَطْبٍ الصَّوَاب رَطْبَةٍ لِأَنَّ الْكَبِدَ مُؤَنَّثٌ وَالْمُرَادُ نَفْسُ الْحَيَوَانِ.
ك ب د [كبد]
قال: يا ابن عباس أخبرني عن قول الله عز وجل: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ .
قال: في اعتدال واستقامة .
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت لبيد بن ربيعة وهو يقول:
يا عين هلّا بكيت أربد إذ ... قمنا وقام الخصوم في كبد 
كبد
الْكَبِدُ معروفة، والْكَبَدُ والْكُبَادُ توجّعها، والْكَبْدُ إصابتها، ويقال: كَبِدْتُ الرجل: إذا أصبتَ كَبِدَهُ، وكَبِدُ السّماء: وسطها تشبيها بكبد الإنسان لكونها في وسط البدن. وقيل: تَكَبَّدَتِ الشمس: صارت في كبد السّماء، والْكَبَدُ:
المشقّة. قال تعالى: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ [البلد/ 4] تنبيها أنّ الإنسان خلقه الله تعالى على حالة لا ينفكّ من المشاقّ ما لم يقتحم العقبة ويستقرّ به القرار، كما قال:
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ [الانشقاق/ 19] . 
ك ب د: (الْكَبِدُ) وَ (الْكِبْدُ) بِوَزْنِ الْكَذِبِ وَالْكِذْبِ وَاحِدُ (الْأَكْبَادِ) ، وَيُقَالُ: (كَبْدٌ) بِوَزْنِ فَلْسٍ لِلتَّخْفِيفِ كَمَا يُقَالُ لِلْفَخِذِ: فَخْذٌ. وَ (كَبِدُ) السَّمَاءِ وَسَطُهَا. وَ (الْكَبَدُ) بِفَتْحَتَيْنِ الشِّدَّةُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} [البلد: 4] . وَ (كَابَدَ) الْأَمْرَ قَاسَى شِدَّتَهُ. وَ (الْكُبَادُ) بِالضَّمِّ وَجَعُ الْكَبِدِ وَفِي الْحَدِيثِ: «الْكُبَادُ مِنَ الْعَبِّ» . وَقَوْلُهُمْ: تُضْرَبُ إِلَيْهِ (أَكْبَادُ) الْإِبِلِ أَيْ يُرْحَلُ إِلَيْهِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ. 
(كبد) - في حديث الخندَق: "فعَرَضت كَبْدَةٌ شَدِيدةٌ"
فإن كانت محفوظةً فهى القِطعَة الصُّلْبَةُ من الأرض. وأرضٌ كَبْدَاء، وقَوْسٌ كَبْداءُ: شديدَةٌ، والمحَفوظ: "كُدْيَةٌ"
- في الحديث: "الكُبادُ من العَبِّ ".
الكُبادُ: وجَعُ الكَبِدِ، والمكْبود الذي به الكُبادُ، والأكبَدُ النَّاتىِء موضع الكَبدِ، وقد كَبِدَ.
- وفي حديثَ بِلال: "كبَدَهم البَرْدُ "
يعني غَلَبَهم وشَقَّ عليهم.
ويجوز أن يُريد أصابَ اُكبادَهم؛ وذلك في أشدّ ما يكون من البَرْدِ، لأن الكَبِدَ مَعدِنُ الحَرارةِ والدَّم، ولا يَخلُصُ إليه من البَرْد إلّا الشّديدُ. 
ك ب د : الْكَبِدُ مِنْ الْأَمْعَاءِ مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ أُنْثَى وَقَالَ الْفَرَّاءُ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ بِكَسْرِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْبَاءِ وَالْجَمْعُ أَكْبَادٌ وَكُبُودٌ قَلِيلًا.

وَكَبِدُ الْقَوْسِ مَقْبِضُهَا وَكَبِدُ الْأَرْضِ بَاطِنُهَا وَكَبِدُ كُلِّ شَيْءٍ وَسَطُهُ وَكَبِدُ السَّمَاءِ مَا يَسْتَقْبِلُكَ مِنْ وَسَطِهَا وَقَالُوا فِي تَصْغِيرِ هَذِهِ كُبَيْدَاءُ السَّمَاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَمَا قَالُوا سُوَيْدَاءُ الْقَلْبِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَا ثَالِثَ لَهُمَا وَالْكَبَدُ بِفَتْحَتَيْنِ الْمَشَقَّةُ مِنْ الْمُكَابَدَةِ لِلشَّيْءِ وَهِيَ تَحَمُّلُ الْمَشَاقِّ فِي فِعْلِهِ. 
[كبد] فيه: أذنت في ليلة باردة فلم يأت أحد فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما بالهم؟ فقلت: "كبدهم" البرد، أي شق وضيق، من الكبد- بالفتح: الشدة والضيق، أو أصاب أكبادهم لشدة البرد، لأن الكبد معدن الحرارة والدم ولا يخلص إليها إلا لشدته. ومنه ح: "الكباد" من العبّ، هو بالضم وجع الكبد- وقد مر. وفيه: فوضع يده على "كبدي"، أي على ظهر جنبي مما يلي الكبد. وفيه: وتلقى الأرض أفلاذ "كبدها"- وقد مر، وكبد كل شيء: وسطه. ومنه: في "كبد" جبل، أي في جوفه من كهف أو شعب. ج: لو دخل في "كبد" جبل لدخلته ذلك الريح، وكبده مجاز عما غمض من بواطنه. نه: ومنه ح الخضر: فوجده على "كبد" البحر، أي على أوسط موضع من شاطئه. ج: كأنه أراد به جانبه. نه: وفي ح الخندق: فعرضت "كبدة" شديدة، هي القطعة الصلبة من الأرض، وأرض أو قوس كبداء، أي شديدة، والمحفوظ: كدية- وسيجيء. ج: "كبد" القوس، وسطه أي موضع السهم من الوتر. وح: في كل "كبد" رطبة أجر- مر في راء ورحّ. غ: "لقد خلقنا الإنسان في "كبد"" أي ضيق في بطن أمه ثم يكابد أمر دنياه وآخرته.

كبد


كَبِدَ(n. ac. كَبَد) [& pass. ]
a. Had a pain in the liver; had a liver-complaint.
b. Was bigbellied; was big, bulky.

كَبَّدَa. Culminated, was at its zenith (sun).

كَاْبَدَa. Bore, endured; struggled against; braved.

تَكَبَّدَa. Repaired to; aimed at, attempted; purposed.
b. Curdled, became thick (milk).
c. see II
كَبْدa. see 5 (a)
. (e).
كِبْدa. see 5 (a)
كَبَدa. Difficulty, distress, trouble.
b. see 5 (b) (e) &
كَاْبِد
(a).
كَبِد
(pl.
كُبُوْد
أَكْبَاْد
38)
a. Liver.
b. Interior, inside; middle; main part.
c. Minerals, treasures ( of the earth ).
d. Cave, cavern, cavity.
e. Mid-sky, meridian, zenith.
f. Mid-air; air, atmosphere.
g. Handle ( of a bow ).
أَكْبَدُa. Big-bellied, paunchy; big, bulky.
b. Slow in gait.
c. A certain bird.
d. see
N. P.
كَبڤدَ
كَاْبِدa. Struggling; suffering; strife.
b. Enduring; suffering.

كُبَاْدa. Pain in the liver; liver-complaint.

كَبَّاْدa. Citron.

كُبَّاْد
a. [ coll. ]
see 28
كَبْدَآءُa. fem. of
أَكْبَدُb. see 5 (e)c. Hand-mill.

N. P.
كَبڤدَa. Hurt in the liver; suffering from a
liver-complaint.

N. Ag.
كَاْبَدَa. see 21 (b)
كُبَيْدَآء كُبَيْدَاة
a. see 5 (e)
سَوْدُ الْأُكْنَاد
a. Enemies.
ك ب د

هو يأكل كبود الدجاج وأكبادها، وبكدته: أصبت كبده، وكبد فلان فهو مكبود وكبده الماء. وكبد كبداً: اشتكى كبده، ورجل أكبد، وأصابه الكباد.

ومن المجاز: بلغ كبد السماء وكبيداء السماء وكبيدات الماء. وتكبّدت الشمس: توسطتالسماء. وتكبّدت الفلاة: توسطتها. وتكبد اللبن: خثر. وفرس وجمل أكبد: واسع الجوف ناهد موضع الكبد. قال يصف جملاً:

أكبد زفّاراً بقد الأنسعا

وقوس كبداء: يملأ عجسها الكفّ. ووضع يده على كبده: على ما يقابل الكبد من جنبه الأيسر. ووضع السهم على كبد القوس: على مقبضها. وهو يبحث عن كبد الأرض وأكبادها وهي معادنها. ورمت إليه الأرض بأفلاذ كبدها: بكنوزها وذخائرها. وانتزع سهمه فوضعه ف كبد القرطاس. وداره كبد نجد: وسطه، وكذلك وسط كل شيء. ووقع في كبدٍ: في مشقةٍ. وتقول للخصماء: إنهم لفي كبد من أمرهم. وبعضهم يكابد بعضاً. والمسافر يكابد الليل إذا ركب هوله وصعوبته.
كبد: كبَّد (بالتشديد): شقَّ عليه وضيَّق (فوك).
كابد: قاوم، حامى، ناصب. (معجم الادريسي).
كابد: ثبت، صمد. (فيشر في تعليقه على المقري 681:2، بريشت ص168).
المقري 681:2، بريشت ص168).
تكبّد: قاسى شدّة. (فوك).
تكابد: متكابد المسالك: تقطعه دوروب ضيقة وعرة. (دي سلان، البكري ص54).
انكبد: غضب، حنق، اغتاظ، سخط. (باين سميث. 1670. بار علي 1908، 7158).
كِبْد: تصحيف كَبِد وهو وسط الشيء ومعظمه.
ويقال كَبِد السماء أي وسط السماء (معجم مسلم).
كبد الكلب= طيطان كاول، كراث الكرم.
(ابن الجزار).
ذات الكبد: كُباد، التهاب الكبد. (بوشر).
كَبِد= كابد. (الكامل ص214).
كَبِد: صار بلون الكبد. ففي كرتاس (ص178): كان أسود كبد اللون. وعند بوسييه كبدي بهذا المعنى. وهو يذكر في كلامه عن لون بعض الزنوج أسمر داكن بلون الكبد.
كبدة: غضب، حنق، سخط، غيظ، (باين سميث 1780).
كبدي: نسبة إلى الكبد (بوشر).
كبداني: سريع الغضب، غضون. (باين سميث 1670).
كَبَّاد (همبرت)، كُبَّاد (محيط المحيط) والواحدة كبُّادة: أترج، وهو نوع من الليمون الحامض الكبير الحجم (بوشر) ونارنج حامض خشن القشر). (بوشر) ويقول فانسليب (ص98): الكباد هو شجر الليمون يحمل ليموناً كبير الحجم جداً.
(ألف ليلة 578:1، 254:3، 254:4).
كَبُّود: أنظر كَبُّوت.
كبد
الكَبِدُ: مَعْرُوْفٌ وهي اللَّحْمَةُ السَّوْدَاءُ في البَطْن، والجميعُ الأكبادُ. والأكْبَدُ: الناهِدُ مَوْضِع الكَبِدِ، والفِعْلُ: كَبِدَ يَكْبَدُ كَبَداً. والمَكْبُوْدُ: الذي أُصِيْبَ كَبِدُه. وإذا أضَرٌ الماءُ بالكَبِدِ قيل: كَبَّدَ. والكُبَادُ: داءٌ في الكَبِدِ.
وكَبِدُ القَوْس: مَقْبِضُها حَيْثُ يَقَعُ السَّهْمُ على كَبِدِ القَوْس. وقَوْسٌ كَبْدَاءُ: غَلِيظَةُ الكَبِدِ شَدِيْدَتُها.
وكَبِدُ الأرْض: ما فيها من مَعادِنِ المالِ، والجميع الأكْبَادُ.
وكَبِدُ السَّمَاءِ: ما اسْتَقْبَلَكَ من وَسَطِها، وكذلك كُبَيْدُ السَّمَاءِ.
والكَبَدُ: المَشَقَّةُ في الأمْرِ، إنَهمِ لَفي كَبَدٍ من أمْرِهم.
والرِّجُلُ يُكابِدُ اللَّيْلَ: إذا رَكِبَ هوْلَه وصُعُوبَتَه. وكابَدْتُ ظُلْمَةَ اللَّيْلَةِ بكابِدٍ شَدِيدٍ: أي بمُكابَدَةٍ شَدِيدةٍ.
واللَّبَنُ المُتَكَبَّدُ: الذي يَخْثُرُ حتّى يَصِيْرَ كأنه كَبدٌ يَتَرَجْرَجُ.
وتكبدته تكَّبُّداً: إذا تَعَمَّدْتَه، وكَبَدْتُه: مِثْلُه.
والكَبْدَةُ: من الخَرَزِ الذي يَتَعَلَقُها النِّسَاءُ ويَتَعَلّقْنَ به مَحَبَّة أزْواجِهِنَّ.
ودارَةُ كَبِدٍ: لبَني أبي، بَكْرٍ. وكَبِدٌ: هَضْبَة حَمْرَاءُ بالمَضْجَع وهي مَواضِعُ لهم.
[كبد] الكَبِدُ والكِبْدُ: واحدة الأكْبادِ، مثل كذب وكذب. ويقال أيضا كبد للتخفيف، كما قالوا للفخذ فخذ. وكبد السماء: وسطها. يقال: كَبَّدَ النجمُ السماءَ، أي توسَّطها. وتَكَبَّدَتِ الشمسُ، أي صارت في كَبِدِ السماءِ. وتَكَبَّدَ اللبنُ: غَلُظَ وخَثُرَ. وكُبَيْداتُ السماءِ، كأنَّهم صغَّروا كُبيدَةً ثم جمعوا. وكَبِدُ القوسِ: مَقبِضها: يقال: ضَع السهمَ على كَبِدِ القوسِ، وهى ما بين مقبضها ومجرى السهم منها. وكَبَدْتُ الرجلَ: أصبْت كَبِدَهُ، فهو مَكْبودٌ. والأكْبَدُ: الضخمُ الوسط، ولا يكون إلا بطئ السيرِ. وامرأةٌ كَبْداءُ بيِّنة الكَبَدِ، بالتحريك. وقوسٌ كَبْداءُ، إذا ملأ مَقبِضُها الكفَّ. والكَبَدُ: الشِدَّةُ. قال تعالى:

(لقد خَلَقْنا الإنسانَ في كَبَدٍ) *. وكابَدْتُ الأمرَ، إذا قاسيتَ شدته. والكباد: وجع الكبد. وفي الحديث " الكباد " من العب ". الاصمعي: يقال للأعداء: سودُ الأكبادِ، كما يقال لهم: صهب السبال، ون لم يكونوا كذلك. قال الأعشى: فما أُجْشِمَتْ من إتْيانِ قومٍ * هم الاعداء والاكباد سود - وقولهم: فلان تُضْرَبُ إليه أكْبادُ الإبل، أي يُرْحَلُ إليه في طلب العلم وغيره.
باب الكاف والدال والباء معهما ك د ب، ك ب د مستعملان فقط

كدب : الكدب: الدم الطري، وقرىء: بدم كَدِبٍ . [والكَدَبُ: البياض في أظفار الأحداث] .

كبد: الأكبادُ جمع كِبَد، وهي اللحمة السوداء في البطن. والكبد، يذكر ويؤنث، قال:

لها كبد ملساء ذات أسرة............... .......

وموضعه من ظاهر يسمى كبداً،

وفي الحديث: وضع يده على كَبِدي  والأكْبَدُ: الناهد موضع الكَبِدِ، وقد كَبِدَ كَبَداً. والكَبِدُ: كبد القوس، وهو مقبضها حيث يقع السهم على كبد القوس. وقوس كَبْداءُ: غليظة الكَبِد. قال:

وفي الشمال من الــشريان مطعمة ... كَبْداءُ في عودها عطف وتقويم

والكبَدُ: شدة العيش، قال:

لم تعالج عيش سوء في كَبَدُ

وكَبِدُ الأرض، وجمعه: أكباد: ما فيها من معادن المال،

قال: وترمي الأرض أفلاذ كَبِدها .

ورجل مكْبودٌ: أصاب كَبِدَه داء، أو رمية. والكُبادُ: داء يأخذ في [الكَبِد] . وإذا أضر الماء بالكَبِدِ، قيل: كَبَده. وكَبِدُ كل شيء: وسطه، يقال: انتزع سهماً فوضعه في كَبِدِ القرطاس. وكَبِدُ السماء: ما استقبلك من وسطها، يقال: حلق الطائر في كبد السماء، وكبيداء السماء، إذا صغروا جعلوها كالنعت، وكذلك سويداء القلب، وهما نادرتان رويتا هكذا، وقال بعضهم: كُبَيْدات السماء. والكَبَدُ: المشقة، تقول: إنهم لفي كَبَدٍ من أمرهم. قال لبيد:

يا عين هلا بكيت أربد إذ ... قمنا وقام الخصوم في كَبَدٍ وبعضهم يُكابِدُ بعضاً، أي يشاقه في الخصومة. وكابَدَ ظلمة هذه الليلة بكابدٍ شديدٍ. أي: ركب هوله وصعوبته، قال:

وليلة من الليالي مرت ... بكابدٍ كابَدتْهُا وجرت

كلكلها لولا الإله ضرت

ولبن مُتَكَبِّدٌ، أي: يترجرج كأنه كبد.
(ك ب د)

الكبد، والكبد: اللحمة السَّوْدَاء فِي الْبَطن، وَهِي من السحر فِي الْجَانِب الْأَيْمن، أُنْثَى، وَقد تذكر.

وَقَالَ اللحياني: هِيَ مُؤَنّثَة فَقَط.

وَالْجمع: أكباد، وكبود.

وكبده يكبده، ويكبده كبداً: ضرب كبده.

والكباد: وجع الكبد.

كبد كبداً، وَهُوَ أكبد.

قَالَ كرَاع: وَلَا يعرف دَاء اشتق من اسْم الْعُضْو إِلَّا " الكباد " من الكبد، و" النكاف " مِنْك النكف، وَهُوَ دَاء يَأْخُذ فِي النكفتين، وهما الغدتان اللَّتَان يكتنفان الْحُلْقُوم فِي أصل اللحى، " والقلاب " من: الْقلب، وَقد تقدم. وكبد: شكا كبده.

وَرُبمَا سمي الْجوف بِكَمَالِهِ: كبداً، حَكَاهُ كرَاع فِي المنجد، وَأنْشد:

إِذا شَاءَ مِنْهُم نَاشِئ مد كَفه ... إِلَى كبد ملساء أَو كفل نهد

وَأم وجع الكبد: بقلة من دق البقل، تحبها الضَّأْن، لَهَا زهرَة غبراء، فِي برعومة مُدَوَّرَة، وَلها ورق صَغِير جداًّ أغبر، سميت أم وجع الكبد، لِأَنَّهَا شِفَاء من وجع الكبد، هَذَا عَن أبي حنيفَة.

وَيُقَال للاعداء: سود الأكباد، قَالَ الْأَعْشَى:

فَمَا أجشمت من إتْيَان قوم ... هم الْأَعْدَاء فالأكباد سود

يذهبون إِلَى أَن نَار الحقد أحرقت أكبادهم حَتَّى اسودت.

وكبد الأَرْض: مَا فِي معادنها من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَنَحْو ذَلِك، أرَاهُ: على التَّشْبِيه، وَالْجمع: كالجمع.

وكبد كل شَيْء: وَسطه ومعظمه.

وكبد الرمل وَالسَّمَاء، وكبيداتهما، وكبيداؤهما: وسطهما ومعظمهما.

وتكبدت الشَّمْس السَّمَاء: صَارَت فِي كَبِدهَا.

وكبد الْقوس: مَا بَين طرفِي العلاقة.

وَقيل: قدر ذِرَاع من مقبضها.

وَقيل: كبداها: معقدا سير علاقتها.

والكبد: اسْم جبل، قَالَ الرَّاعِي:

غَدا وَمن عالج خدٌّ يُعَارضهُ ... عَن الشمَال وَعَن شرقيه كبدُ

والكبد: عظم الْبَطن من أَعْلَاهُ.

وكبد كل شَيْء: عظم وَسطه وغلظه.

كبد كبداً، وَهُوَ أكبد، وَقَوله: بئس الْغذَاء للغلام الشاحب

كبداء حطت من صفا الْكَوَاكِب

أدارها النقاش كل جَانب

يَعْنِي: رحى، وَالْكَوَاكِب: جبال طوال.

وَكَذَلِكَ قَول الآخر:

بدلت من وصل الغواني الْبيض

كبداء ملحاحاً على الرميض

تخلأ إِلَّا بيد القبيض

يَعْنِي: رحى الْيَد.

وتكبد اللَّبن وَغَيره من الشَّرَاب: غلظ وخثر.

والكبداء: الْهَوَاء.

والكبد: الشدَّة وَالْمَشَقَّة، وَفِي التَّنْزِيل: (لقد خلقنَا الْإِنْسَان فِي كبد) .

وكابد الْأَمر مكابدة، وكبادا: قاساه.

وَالِاسْم: الكابد، كالكاهل وَالْغَارِب، اعني: أَنه خبر جَار على الْفِعْل، قَالَ العجاج:

وَلَيْلَة من اللَّيَالِي مرت

بكابد كابدتها وَجَرت

وَقيل: " كابد " فِي قَول العجاج: مَوضِع بشق بني تَمِيم، وَقَوله تَعَالَى: (لقد خلقنَا الْإِنْسَان فِي كبد) قيل: فِي شدَّة ومشقة.

وَقيل: فِي كبد: كابد أمره فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.

وَقيل: فِي كبد: أَي خلق منتصبا يمشي على رجلَيْهِ، وَغَيره من سَائِر الْحَيَوَان غير منتصب.

وَقيل: فِي كبد: خلق فِي بطن أمه وَرَأسه قبل استها، فَإِذا أَرَادَت الْولادَة انْقَلب الرَّأْس إِلَى اسفل.

وأكباد: اسْم أَرض، قَالَ أَبُو حيية النميري:

لَعَلَّ الْهوى إِن أَنْت حييت منزلا ... بأكباد مرتدٌّ عَلَيْك عقابله

كبد

1 كَبَدَهُ, (aor.

كَبِدَ, Az, L, K, and كَبُدَ, L, K, inf. n. كَبْدٌ, L,) He, or it, hit, or smote, or hurt, his كَبِد [or liver]: (Az, S, IKtt, L:) or struck it. (L, K.) b2: كَبَدَهُمُ البَرْدُ, (aor.

كَبِدَ and كَبُدَ, K,) (assumed tropical:) The cold affected them severely; distressed them; straitened them: (L, K:) or, smote their livers; which only the most intense cold does. (L, from a trad.) b3: كَبِدَ, aor. ـَ (L, K,) inf. n. كَبَدٌ, (L,) He had a pain in his liver: (L, K) and (A, L:) or كُبِدَ, (K,) inf. n. كُبَادٌ, (TA,) he had a complaint of his liver. (L, K.) A2: كَبِدَ, aor. ـَ (L,) inf. n. كَبَدٌ, (S, L, K,) He was big in the belly, (L, K,) in its upper part: (L:) he (a man) was bulky in the middle, and therefore slow in his pace. (S, L.) b2: It (anything) was big, or large, and thick, in the middle. (L.) A3: See 5.2 كَبَّدَ See 5.3 كابد الأَمْرَ, (inf. n. مُكَابَدَةٌ and كِبَادٌ, L, K,) (tropical:) He endured the thing; struggled, or contended, with, or against, it; struggled or contended with, or against, its difficulty, or severity; syn. قَاسَاهُ, (L, K,) or قَاسَى شِدَّتهُ; (S;) he endured, or struggled, or contended, with or against, its difficulty, trouble, or inconvenience; syn. عَانَى مَشَقَّتَهُ: (L:) he underwent difficulties, troubles, or inconveniences, in doing it. (Msb.) b2: كابد اللَّيْلَ (tropical:) He (a man) braved (رَكِبَ) the terribleness and difficulty of the night. And كَابَدْتُ ظُلْمَةَ هٰذِهِ اللَّيْلَةِ مُكَابَدَةً شَدِيدَةً I braved the darkness of this night with a mighty braving. (Lth, L.) b3: بَعْضُهُمْ يُكَابِدُ بَعْضًا (tropical:) [One party of them struggles, contends, or strives, against the opposition of the other]: said of adversaries in a contest, litigation, or the like. (A.) 5 تكبّدهُ (tropical:) He tended, or betook himself, or directed himself or his course, to, or towards, it, namely, an affair, (L, K,) and a town or country; syn. قَصَدَهُ; (L, K;) as also ↓ كَبَدَهُ, aor. ـِ and كَبُدَ. (K, TA.) A2: تكبّد (tropical:) It (milk) became thick; (S, A, L, K;) as also any other beverage; (L;) and (the former) became thick like liver, so as to quiver. (L.) A3: تكبّدت الشَّمْسُ, (S, A,) or تكبّدت الشمسُ السَّمَآءَ, (L, K,) (tropical:) The sun became in the كَبِد, (S, L,) or كُبَيْدَآء, (K,) of the sky; (S, L, K;) became in the middle of the sky; culminated; (A;) as also ↓ كبّدت, inf. n. تَكْبِيدٌ: (K:) and النَّجْمُ السَّمَآءَ ↓ كبّد the star, or asterism, [or the Pleiades,] culminated. (S, L.) [See an ex. in a verse cited voce خَشَفَ.] b2: تكّبد الفَلَاةَ (tropical:) He directed his course to, or towards, the middle and main part of the desert. (L.) كَبْدٌ and كِبْدٌ: see كَبِدٌ.

كَبَدٌ (tropical:) Difficulty; distress; affliction; trouble. (S, A, L, Msb, K.) Ex. وَقَعَ فِى كَبَدٍ He fell into difficulty, &c. (A.) So in the words of the Kur, [xc, 4,] لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِى كَبَدٍ Verily we have created man in difficulty, &c., (S, L, Jel,) in a state in which he has to contend with the afflictions of the present life and the difficulties pertaining to the life to come: (Zj, * Jel:) or فى كبد here signifies, in a right and just state: (Aboo-Tálib, L:) or in an erect state, and in just proportion: (Fr; L:) or in an erect state, and walking upon his two legs; whereas other animals are not erect: or in the belly of his mother, with his head towards her head; in which state the child remains until near the birth, when it becomes inverted. (L.) b2: and see كَابِدٌ and كَبِدٌ.

كَبِدٌ, (S, L, Msb, K, &c.,) the most chaste and best known form of the word, (TA,) and ↓ كِبْدٌ, (S, L, Msb, K,) a contraction of the former, (Msb,) and ↓ كَبْدٌ, (S, L, K,) also a contraction of the first, (S,) [The liver;] a certain black piece of flesh on the right of the lungs: (L:) fem., and sometimes masc.; (Fr, L, Msb, K;) or fem. only: (Lh, ISd, L, Msb:) pl. أَكْبَادٌ (S, L, Msb, K) and كُبُودٌ; (L, Msb, K;) the latter seldom used. (Msb) b2: Also, [the first,] (tropical:) The place of the liver, outside: (L;) the side. (K) It is said in a trad., فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَبِدِى, meaning, And he put his hand upon my side externally; or, upon the external part of my side, next the liver. (L.) b3: (assumed tropical:) The inside of an animal, altogether. (Kr, ISd, K.) Sometimes used in this sense. (Kr, ISd.) b4: (tropical:) The inside, meaning a cave, or ravine, of a mountain. (L.) b5: كَبِدُ الأَرْضِ (tropical:) The interior of the earth: (Msb:) or the minerals (مَعَادِن) of the earth: (A:) or the gold and silver and the like that are in the mines of the earth: (L:) pl. أَكْبَادٌ (A, L) and كُبُودٌ. (L.) It is said in a trad. وَتَلْقِى

الأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا (tropical:) And the earth shall cast forth what is hidden in her belly, of treasures and minerals. (L.) b6: (tropical:) The middle of anything, (A, L, Msb, K, *) and its main part. (L, K.) b7: (tropical:) The middle of the sea. (L.) b8: (tropical:) The middle of a butt for archers. (A, L.) b9: دَارُهُ كَبِدَ نَجْدٍ (tropical:) His house is in the middle of Nejd. (A.) b10: كَبِدٌ; (L;) in the K, ↓ كَبَدٌ; but none [except F] says so; (MF;) The middle of a tract of sand, (L, K,) and its main part. (L.) b11: كَبِدٌ; (S, A, L, Msb;) in the K, ↓ كَبَدٌ; but none [except F] says so; (MF;) and ↓ كَبْدٌ, and ↓ كَبْدَآءُ, (K,) and ↓ كُبَيْدَاتٌ, (S, A, L,) as though they had formed the dim. كُبَيْدَةٌ from كَبِدٌ, and then formed the pl.; (S, L;) in the K, كُبَيْدَاةٌ; but this is wrong; (TA;) and ↓ كُبَيْدَآءُ, (L, Msb, K,) dim. of كَبِدٌ, contr. to rule, like سُوَيْدَآءُ; (Msb;) [or dim. of كَبْدَآءُ;] (tropical:) The middle of the sky, (S, A, L, K,) and its main part: (L;) or [the meridian of the sky;] the middle of the sky, wherein is the sun at the time of its declining from the meridian: (L:) or the part of the middle of the sky which faces the spectator. (Lth, L, Msb.) b12: كَبِدٌ (Lh, L; in the K, كَبَدٌ;) (assumed tropical:) The air; (Lh, L, K;) as also ↓ كَبْدَآءُ. (L.) b13: كَبِدٌ (tropical:) of a bow, The handle: (S, A, Msb:) or the part a little above the handle, (Az, L, Msb,) against which the arrow goes: (Az, L:) or the part between the two extremities of the handle, and that along which the arrow runs: (S, L:) or the part [midway] between the two extremities of its suspensory string or cord or the like: (As, L, K:) [see رِجْلٌ:] or the space of a cubit from its handle: (L, K:) or each part where the thong of its suspensory string or the like is tied: (L:) in the bow is its كَبِد, which is the part [midway] between the two extremities of its suspensory string or the like; then, next to this, the كُلْيَة; then, next to this, the أَبْهَر; then, next to this, the طَائِف; then, the سِئَة, which is the curved part of each extremity. (As, L.) b14: فُلَانٌ تُضْرَبٌ إِلَيْه

أَكْبَادُ الإِبِلِ Such a one is a person to whom men journey seeking knowledge &c. (S, L, K.) [See an ex. in the first paragraph of art. ضرب.] b15: سُودٌ الأَكْبَادِ [Black-livered men;] a designation of enemies, (As, S, L, K,) similar to صُهْبُ السِّبَالِ [q. v.]: (As, S, L:) they are so called because the effects of rancour, or malevolence, have [as it were] burnt their livers so that they have become black; the liver being the source of enmity. (L.) كبْدَاءُ: see كَبِدٌ, and أَكْبَدُ.

كُبَادٌ Pain of the liver: (S, L, K:) or a disease, or complaint, of the liver. (L.) The only known word, signifying a disease, derived from the name of the member affected, except نُكَافٌ and قُلَابٌ. (Kr.) It is said in a trad. الكُبَادُ مِنَ العَبِّ, (S, L,) i. e., The pain, or disease, of the liver is from drinking water without sipping. (L.) كُبَيْدَاءُ and كُبَيْدَاتٌ: see كَبِدٌ.

كَبَّادٌ A certain species of the لَيْمُون; [citrus limon sponginus Ferrari: (Delile, Flor. Aeg. Illustr., no. 748:) a coll. gen. n.: n. un. with ة]. (TA.) كَابِدٌ (tropical:) a subst. from كَابَدَ, (ISd, L, K,) [in the sense of مُكَابَدَةٌ: see 3:] as also ↓ كَبَدٌ. (MF.) Ex. of the former, وَلَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِى مَرَّتْ بِكَابِدٍ كَابَدْتُهَا وَجَرَّتْ [Many a night of nights has passed with a struggling against its severity: I have struggled against its severity; and it was long]. Said by El-'Ajjáj. جرّت signifies طالت. (L.) b2: You also say, of adversaries in a contest, litigation, or the like, مِنْ أَمْرِهِمْ ↓ إِنَّهُمْ فِى كَبَدٍ (tropical:) [Verily they are in a state of struggling, contention, or strife, against mutual opposition with respect to their affair]. (A.) أَكْبَدُ Anything big, or large, and thick, in the middle. (L.) b2: كَبْدَآءُ A she-camel large in the middle: (L:) and in like manner, a tract of sand, رَمْلَةٌ. (L, K.) b3: أَكْبَدُ Big in the upper part of the belly: (L:) a man bulky in the middle, and therefore slow in his pace: fem.

كَبْدَآءُ. (S, L, K. *) b4: Having the place of his liver rising, or prominent. (K.) b5: قَوْسٌ كَبْدَآءُ (tropical:) A bow of which the handle fills the hand: (S, A, L, K:) or, of which the part called the كَبِد is thick and strong. (L.) b6: كَبْدَآءُ (assumed tropical:) A mill that is turned with the hand: (L, K:) so called because of the difficulty, or trouble, with which it is turned. (L.) A2: See مَكْبُودٌ.

A3: أَكْبَدُ A certain bird. (K.) مَكْبُودٌ Hit, or hurt, in his liver. (S.) See مَكْبُوتٌ b2: Having a complaint of his liver: (TA:) and ↓ أَكْبَدُ signifies the same: (A, L:) or this latter, having a pain in his liver. (L.)

كبد: الكَبِدُ والكِبْدُ، مثل الكَذِب والكِذْب، واحدة الأَكْباد:

اللحمة السوْداءُ في البطن، ويقال أَيضاً كَبْد، للتخفيف، كما قالوا للفَخِذ

فَخْذ، وهي من السَّحْر في الجانب الأَيمن، أُنْثى وقد تذكر؛ قال ذلك

الفرّاء وغيره. وقال اللحياني: هو الهواءُ واللُّوحُ والسُّكاكُ والكَبَدُ.

قال ابن سيده: وقال اللحياني هي مؤنثة فقط، والجمع أَكبادٌ وكُبُودٌ.

وكَبَدَه يَكْبِدُهُ ويَكْبُدُه كَبْداً: ضرَب كَبِدَه. أَبو زيد: كَبَدْتُه

أَكْبِدُه وكَلَيْتُه أَكْلِيهِ إِذا أَصَبْت كَبِدَه وكُلْيَتَه. وإِذا

أَضرَّ الماء بالكبد قيل: كَبَدَه، فهو مَكْبود. قال الأَزهريّ: الكبد

معروف وموضِعُها من ظاهر يسمى كبداً. وفي الحديث: فوضع يده على كَبِدي

وإِنما وضعها على جنبه من الظاهر؛ وقيل أَي ظاهر جَنْبي مما يلي

الكَبِد.والأَكْبَدُ الزائدُ: مَوْضِع الكبِد؛ قال رؤْبة:

أَكْبَدَ زَفَّاراً يَمُدُّ الأَنْسُعا

(* قوله «يمدّ» في الأَساس يقدّ).

يصف جملاً مُنْتَفِخَ الأَقراب.

والكُبادُ: وجع الكَبِدِ أَو داء؛ كَبِدَ كَبَداً، وهو أَكْبَدُ. قال

كراع: ولا يعرف داء اشتق من اسم العُضْو إِلا الكُباد من الكَبِدَ،

والنُّكاف من النَّكَف، وهو داء يأْخذ في النَّكَفَتَيْنِ وهما الغُدَّتانِ

اللتان تَكْتَنِفانِ الحُلْقُومَ في أَصل اللّحْي، والقُلاب من القَلْبِ. وفي

الحديث: الكُبادُ من العَبِّ؛ هو بالضم، وجع الكَبِدِ. والعبُّ: شُرْب

الماءِ من غير مَصٍّ.

وكُبِدَ: شكا كَبِدَه، وربما سمي الجوف بكماله كَبِداً؛ حكاه ابن سيده

عن كراع أَنه ذكره في المُنَجَّد، وأَنشد:

إِذا شاءَ منهم ناشئٌ مَدّ كَفَّه

إِلى كَبِدٍ مَلْساءَ، أَو كَفَلٍ نَهْدِ

وَأُمُّ وَجَعِ الكَبِد: بَقْلة من دِقِّ البَقْل يحبها الضأْن، لها

زهرة غبراء في بُرْعُومَة مُدَوَّرة ولها ورق صغير جدّاً أَغبر؛ سميت أُم

وجع الكبد لأَنها شفاء من وجع الكبد؛ قال ابن سيده: هذا عن أَبي حنيفة.

ويقال للأَعداءِ: سُودُ الأَكْباد؛ قال الأَعشى:

فما أُجْشِمْت مِن إِتْيانِ قَوْمٍ،

هُمُ الأَعداءُ، فالأَكْبادُ سُودُ

يذهبون إِلى أَن آثار الحِقْد أَحْرَقَتْ أَكبادهم حتى اسودّت، كما يقال

لهم صُهْبُ السِّبالِ وإِن لم يكونوا كذلك. والكَبِدُ: مَعْدِنُ

العداوةِ. وكَبِدُ الأَرض: ما في مَعادِنها من الذهب والفضة ونحو ذلك؛ قال ابن

سيده: أُراه على التشبيه، والجمع كالجمع. وفي حديث مرفوع: وتُلْقي الأَرضُ

أَفْلاذَ كَبِدِها أَي تُلْقي ما خُبِئَ في بطنِها من الكُنوز والمعادن

فاستعار لها الكبد؛ وقيل: إِنما ترمي ما في باطنها من معادن الذهب

والفضة. وفي الحديث: في كَبِدِ جَبَلٍ أَي في جَوْفِه من كَهْفٍ أَو شِعْبٍ.

وفي حديث موسى والخضر، سلام الله على نبينا وعليهما: فوجدْتُه على كَبِدِ

البحر أَي على أَوْسَطِ موضع من شاطئه. وكَبِدُ كلِّ شيء: وسَطُه ومعظمه.

يقال: انتزع سهماً فوضعه في كَبِدِ القِرْطاس. وَكَبِدُ الرمْلِ والسماء

وكُبَيْداتُهما وكُبَيْداؤُهما: وسطُهما ومُعْظَمُهما. الجوهري:

وكُبَيْداتُ السماء، كأَنَّهم صَغَّرُوها كُبَيْدَة ثم جمعوا.

وتَكَبَّدتِ الشمسُ السماءَ: صارت في كَبَِدِها. وكَبَِدُ السماءِ:

وسطُها الذي تقوم فيه الشمس عند الزوال، فيقال عند انحطاطها: زالت ومالت.

الليث: كَبَِدُ السماءِ ما استقبلك من وسَطها. يقال: حَلَّقَ الطائرُ حتى

صار في كَبَِدِ السماء وكُبَيْداءِ السماء إِذا صَغَّرُوا حَمَلُوها

كالنعْت؛ وكذلك يقولون في سُوَيْداءِ القلب، قال: وهما نادرانِ حُفِظَتا عن

العرب، هكذا قال. وكَبَّدَ النجمُ السماءَ أَي توسَّطها. وكبِدُ القوس: ما

بين طَرَفَيِ العِلاقة، وقيل: قَدْرُ ذِراعٍ من مَقْبِضِها، وقيل:

كَبِداها مَعْقِدا سَيْرِ عِلاقتِها. التهذيب: وكَبِدُ القوس فُوَيْق مَقْبِضِها

حيث يقع السهم. يقال: ضع السهم على كبد القوس، وهي ما بين طرَفي مقبضها

ومَجْرى السهم منها. الأَصمعي: في القوس كبدها، وهو ما بين طرفي العِلاقة

ثم الكُلْيَة تلي ذلك ثم الأَبْهَر يلي ذلك ثم الطائفُ ثم السِّيَةُ،

وهو ما عطف من طَرَفَيْها. وقَوْسٌ كَبْداءُ: غليظة الكبد شديدتها، وقيل:

قوس كبداء إِذا مَلأَ مَقْبِضُها الكَفَّ. والكَبِدُ: اسم جبل؛ قال

الراعي:غَدَا ومِنْ عالِجٍ خَدٌّ يُعارِضُه

عن الشِّمالِ، وعنْ شَرْقِيِّهِ كَبِدُ

والكَبَدُ: عِظَمُ البطن من أَعلاه. وكَبَد كل شيءٍ: عِظَمُ وسَطِه

وغِلَظُه؛ كَبِدَ كَبَداً، وهو أَكْبَدُ. ورملة كَبْداء: عظيمة الوسط؛ وناقة

كَبْداء: كذلك؛ قال ذو الرمة:

سِوى وَطْأَةٍ دَهْماءَ من غيرِ جَعْدَةٍ،

تَني أُخْتُها عن غَرْزِ كَبْداءَ ضامِرِ

والأَكبد: الضخم الوسط ولا يكون إِلا بَطِيءَ السير. وامرأَةٌ كَبْداءُ:

بَيِّنَة الكَبَدِ، بالتحريك؛ وقوله:

بِئْسَ الغِذاءُ للغُلامِ الشاَّحِبِ،

كَبْداءُ حُطَّتْ مِنْ صَفا الكواكِبِ،

أَدارَها النَّقَّاشُ كلَّ جانِبِ

يعني رَحًى. والكواكِبُ: جِبالٌ طِوالٌ. التهذيب: كواكِبُ جبَل معروف

بعينه؛ وقول الآخر:

بُدِّلْتُ من وَصْلِ الغَواني البِيضِ،

كَبْداءَ مِلْحاحاً على الرَّمِيضِ،

تَخْلأُ إِلاَّ بِيَدِ القَبِيضِ

يعني رَحى اليَدِ أَي في يد رجل قبيض اليد خفيفها. قال: والكَبْداءُ

الرحى التي تدار باليد، سميت كَبْداء لما في إِدارتِها من المشَقَّة.

وفي حديث الخَنْدق: فَعَرَضَتْ كَبْدَةٌ شديدة؛ هي القِطْعة الصُّلْبة

من الأَرض. وأَرضٌ كَبْداءُ وقَوْسٌ كَبْداءُ أَي شديدة؛ قال ابن الأَثير:

والمحفوظ في هذا الحديث كُدْيَةٌ، بالياء، وسيجيءُ. وتَكَبَّد اللبنُ

وغيرُه من الشراب: غَلُظ وخَثُر. واللبن المُتَكَبِّدُ: الذي يَخْثُر حتى

يصير كأَنه كَبِدٌ يَتَرَجْرَجُ. والكَبْداء: الهواء. والكَبَدُ: الشدَّة

والمشَقَّة. وفي التنزيل العزيز: لقد خلقنا الإِنسان في كَبَد؛ قال

الفراء: يقول خلقناه منتصباً معتدلاً، ويقال: في كبد أَي أَنه خُلِقَ يُعالِجُ

وَيُكابِدُ أَمرَ الدنيا وأَمرَ الآخرة، وقيل: في شدّة ومشقة، وقيل: في

كَبَد أَي خُلق منتصباً يمشي على رجليه وغيرُه من سائر الحيوان غير

منتصب، وقيل: في كبد خلق في بطن أُمه ورأْسُه قِبَل رأْسها فإِذا أَرادت

الولادة انقلب الولد إِلى أَسفل. قال المنذري: سمعت أَبا طالب يقول: الكَبَدُ

الاستواء والاستقامة؛ وقال الزجاج: هذا جواب القسم، المعنى: أَقسم بهذه

الأَشياء لقد خلقنا الإِنسان في كبد يكابد أَمر الدنيا والآخرة. قال أَبو

منصور: ومكابَدَةُ الأَمر معاناة مشقته. وكابَدْت الأَمر إِذا قاسيت

شدته. وفي حديث بلال: أَذَّنْتُ في ليلة باردة فلم يأْت أَحد، فقال رسول

الله، صلى الله عليه وسلم: أَكَبَدَهُم البَرْدُ؟ أَي شَقَّ عليهم وضَيَّق،

من الكَبَد، بالفتح، وهي الشدّة والضيق، أَو أَصاب أَكبادَهم، وذلك أَشد

ما يكون من البرد، لأَن الكَبِدَ مَعْدِنُ الحرارة والدم ولا يَخْلُص

إِليها إِلا أَشدّ البرد. الليث: الرجل يُكابِدُ الليلَ إِذا رَكِبَ هَوْلَه

وصُعُوبَتَه. ويقال: كابَدْتُ ظلمة هذه الليلة مُكابدة شديدة؛ وقال

لبيد:عَيْنُِ هَلاَّ بَكَيْتِ أَرْبَدَ، إِذْ قُمْـ

ـنا، وقامَ الخُصُومُ في كَبَدِ؟

أَي في شدة وعناء. ويقال: تَكَبَّدْتُ الأَمرَ قصدته؛ ومنه قوله:

يَرُومُ البِلادَ أَيُّها يَتَكَبَّدُ

وتَكَبَّدَ الفلاةَ إِذا قصدَ وسَطَها ومعظمها. وقولهم: فلان تُضْرَبُ

إِليه أَكبادُ الإِبل أَي يُرْحَلُ إِليه في طلبِ العِلْم وغيره. وكابَدَ

الأَمرَ مُكابَدَة وكِباداً: قاساه، والاسم الكابِدُ كالكاهِلِ والغارِب؛

قال ابن سيده: أَعني به أَنه غير جار على الفعل؛ قال العجاج:

ولَيْلَةٍ مِنَ اللَّيالي مَرَّتْ

بِكابِدٍ، كابَدْتُها وجَرَّتْ

أَي طالت. وقيل: كابِدٌ في قول العجاج موضع بشق بني تميم. وأَكْباد: اسم

أَرض؛ قال أَبو حية النميري:

لَعَلَّ الهَوى، إِنْ أَنتَ حَيَّيْتَ مَنْزِلاً

بِأَكْبادَ، مُرْتَدٌّ عليكَ عَقابِلُه

كبد
: (الكَبْدُ بِالْفَتْح) مَعَ السّكُون مُخَفّف من الكَبِد كالفَخْذِ والفَخِذ. (وَالْكَسْر) مَعَ السّكُون، وَهُوَ أَيضاً مُخَفَّف من الَّذِي بَعْدَه، كالكِذْبِ والكَذِب، (و) اللُّغَة المستعملة المشهورةُ الكَبِدُ، (كَكَتف) ، وَبِه صَدَّرَ الجوهَريُّ والفَيُّوميُّ وسائرُ أَئمَّةِ اللّغَةِ. بل أَغْفَلاَ اللّغَةَ الأُولَى، وإِنما ذكَرَه صاحبُ اللِّسَانِ، فَكَانَ ينبِغي للمصنّف أَن يُقَدِّم اللُّغَةَ الفُصْحَى المَشْهُورةَ على غَيْرِها، (م) أَي مَعْرُوفَة، وَهِي من السَّحْرِ فِي الْجَانِب الأَيْمَن لَحْمَةٌ سَودَاءُ، أُنْثَى (وَقد تُذَكَّر) ، قَالَ ذالك الفرّاءُ وغيرُهُ. قَالَ ابنُ سِيده: وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: هِيَ مُؤَنَّثَةٌ فَقَط. (ج أَكبَادٌ، وكُبُودٌ) قَلِيلاً، تَقول: هُوَ يأْكُلُ كُبُودَ الدَّجَاج وأَكْبَادَهَا.
و (كَبَدَهَ يَكْبِدُه) ، مِن حَدِّ ضَرَبَ، (و) كَبَدَه (يَكْبُدُهُ) ، من حَدِّ نَصَرَ (: ضَرَبَ) ، وَفِي الأَفعال لِابْنِ القطّع: أَصابَ (كَبِدَه) . وَقَالَ أَبو زيد: كَبَدْتُه أَكْبِدُهُ، وكَلَيْتُه أَكْلِيه، إِذا أَصَبْتَ كَبِدَه وكُلْيَتَه.
(و) كَبَدَه يَكْبِدُهُ كَبْداً (: قَصَدَه) ، كَتَكَبَّدَه.
(و) كَبَدَ (البَرْدُ القَوْمَ: شَقَّ عَلَيْهِم وَضيَّقَ) ، وَفِي حَدِيث بِلالٍ: (أَذَّنْتُ فِي ليلةٍ باردةٍ فلمْ يَأْتِ أَحَدٌ، فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا لَهمْ يَا بِلاَلُ؟ قلت: كَبَدَهم البَرْدُ) أَي شَقَّ عَلَيْهِم وضَيَّقَ، من الكَبَدِ وَهِي الشّدَّة والضِّيقُ، أَو أَصابَ أَكْبَادَهم، وذالك أَشَّدُ مَا يَكُون مِن البَرْدِ، لأَن الكَبِدَ مَعحدِنُ الحَرَارَةِ والدَّمِ، وَلَا يَخْلُص إِليها إِلاَّ أَشَدُّ البَرْدِ. قلت: وتَمام الحَدِيث فِي البصائر (فَلَقَدْ رَأَيْتُهم يَتَرَوَّحُون فِي الضُّحَى) يُرِيد أَنه دَعَا لَهُم حَتَّى احْتَاجُوا إِلى التَّرَوُّحِ.
(و) الكُبَاد، (كغُرَابٍ: وَجَعُ الكَبِدِ) أَو داءٌ، قَالَ كُرَاع: وَلَا يُعْرَف دَاءٌ اشْتُقَ من اسْمِ العُضْوه إِلاّ الكُبَادُ من الكَبِدِ والنُّكَافُ مِن النَّكَفِ والقُلاَبُ مِنَ القَلْبِ. وَفِي الحَدِيث (الكُبَادُ مِنَ العَبِّ) وَهُوَ شُرْبُ الماءِ من غير مَصَ.
(و) كَبِدَ، (كَفَرِحَ) ، كَبَداً (: أَلِمَ من وَجَعِها) .
(و) كُبِدَ، (كعُنِيَ) ، كُبَاداً (: شَكَاهَا) أَي كَبِدَه فَهُوَ مَكْبُودٌ.
(و) ربّمَا سُمِّيَ (الجَوْفُ بِكَمَالِه) كَبِداً، حَكَاهُ ابْن سِيده عَن كُراع أَنه ذَكرَه فِي المُنَجَّد، وأَنشد:
إِذَا شَاءَ مِنْهُمْ نَاشِىءٌ مَدَّ كَفَّهُ
إِلَى كَبِدٍ مَلْسَاءَ أَوْ كَفَلٍ نَهْدٍ
وإِذَا عَلِمْتَ ذالك فقولُ شيخنَا: قلتُ هُوَ مُسْتَدْرك، لأَنه المَعْرُوف أَوَّلَ المادَةَ، فَهُوَ غَفْلَةٌ ظاهِرَةٌ وسَبْقُ قلَمٍ واضِحٌ، ليسَ بِسَديدِ، ولَيتَ شِعْرِي كَيفَ لمْ يَرَ فَرْقاً بَين اللَّحْمَةِ السوداءِ وَبَين الجَوْفِ بِكمالِه، ولاكنَّها عَصَبِيَّةٌ ظاهِرَةٌ، وَالله يُسَامِح الجَمِيعَ بِمَنِّه وكَرَمِه.
(و) الكَبِدُ (: وَسَطُ الشَّيْءِ ومُعْظَمُه) ، وَفِي الحَدِيث (فِي كَبِدِ جَبَل) أَي فِي جَوْفِه منْ كَهْفٍ أَو شِعْب. وَفِي حَدِيث مُوسَى والخَضِرِ عَلَيْهِمَا وعَلى نَبِيِّنا الصَّلَاة والسلامُ: (فوَجَدْتُه عَلَى كَبِدِ البَحْرِ) ، أَي على أَوْسَطِ مَوْضِعٍ مِنْ شاطِئِهِ. وانْتَزَعَ سَهْماً فوضَعَه فِي كَبِدِ القِرْطَاسِ. ودَارُه كَبِدُ نَجْدٍ: وَسَطُها، كُلُّ ذالك مَجازٌ (و) من المَجاز: الكَبِدُ (مِنَ القَوْسِ: مَا بَيْنَ طَرَفَيْ عِلاَقَتِهَا) . وَفِي التَّهْذِيب: هُوَ فُوَيْقَ مَقْبِضِها حيثُ يَقَعُ السَّهْمُ، يُقَال: ضَعِ السَّهْمَ على كَبِدِ القَوْسِ، وَهِي مَا بَيْنَ طَرَفَيْ مَقْبِضِها ومَجْرَى السَّهْمه مِنْهَا. قَالَ الأَصمعيُّ: فِي القَوْسِ كَبِدُهَا، وَهُوَ مَا بَين طَرَفَيِ العلاَقَةِ، ثمّ الكُلْيَةُ تَلِي ذالك، ثمَّ الأَبْهَرُ يَلِي ذالك، ثمّ الطَّائِفُ، ثمّ السِّيَةُ، وَهُوَ مَا عُطِفَ مِن طَرَفَيْهَا، (أَو قَدْرُ ذرَاعٍ من مَقْبِضِهَا) ، وَقيل: كَبِدَاهَا: مَعْقَدَا سَيْرِ عِلاَقَتِهَا.
(و) كَبِدٌ (: جَبَلٌ أَحمَرُ لبَني كلاَبٍ) ، قَالَ الرَّاعِي:
غَدَا وَمِنْ عَالِجٍ خَدُّ يُعَالِجُهُ
عَنِ الشِّمَالِ وعَنْ شَرْقِيِّة كَبِدُ
وَفِي مُعْجَم البَكْرِيّ أَنَّه هَضْبَةٌ حَمْرَاءُ بالمَضْجَع مِن دِيَارِ كِلاَبٍ.
(و) من الْمجَاز: الكَبِدُ (: الجَنْبُ) ، وَفِي الحَدِيث (فوَضع يَدَه عَلَى كَبِدي) ، وإِنما وضَعَها على جَنْبِه مِنَ الظَّاهِر، وَقيل: أَي ظاهِر جَنْبِي ممّا يَلِي الكَبِدَ. وَفِي الأَساس: ووَضَع يَدَه عَلَى كَبِده: على مَا يُقَابِلُ الكَبِدَ، مِن جَنْبِه الأَيْسَرِ.
(و) الكَبِدُ (لَقَبُ) أَبي زيد (عَبْدِ الحَميد بن الوَليد) بن المُغِير مَوْلَى أَشْجَع (المُحَدَّث) ، روَى عَن مَالِكِ والهَيْثَمِ بنِ عَدِيَ. وَكَانَ أَخْبَارِيًّا عَلاَّمةً، قَالَ ابْن يُونس: سُمِّيَ كَبِداً (لِثِقَلِهِ) .
(ودَارَةُ كَبِدٍ لبني كِلاَبٍ) لأَبي بَكْرِ ابْن كِلابٍ، وَهِي الهَضْبَة الحَمْرَاءُ الْمَذْكُورَة.
(وكَبِدُ الوِهَاد: ع بِسَمَاوَة) كَلْبِ، وَضَبطه الصاغانِيُّ بِكَسْر الكافِ وَسُكُون الباءِ.
(وكَبِدُ قُنَّةَ) مَوضِع (لِغَنِيِّ) بن أَعْصُرٍ.
(وكَبِدُ الحَصَاةِ) لَقُب (شاعِر) .
(و) الكَبَدُ، (بِالتَّحْرِيكِ: عِظْمُ البَطْنِ) من أَعْلاَه. وكَبَدُ كُلِّ شَيْءٍ: عِظَمُ وَسَطِه وغِلَظُه، كَبِدَ كَبَداً وَهُوَ أَكْبَدُ.
(و) الكَبَدُ (: الهَوَاءُ) ، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ الهَوَاءُ واللُّوحُ والسُّكَاكُ والكَبَدُ.
(و) الكَبَدُ (: الشِّدَّةُ والمَشَقَّةُ) ، وَهُوَ مَجازٌ، وَبِه فُسِّر قَوْله تَعَالَى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِى كَبَدٍ} (سُورَة الْبَلَد، الْآيَة: 4) وَقَالَ الفرَاءُ: يَقُول: خَلَقْنَاه مُنْتَصِباً مُعْتَدلاً. (وَيُقَال: فِي كَبعدٍ أَي أَنه خُلِقَ يُعَالِجُ ويكابِدُ أَمْرَ الدُّنْيا وأَمْرَ الآخِرَةِ) وَقيل: خُلِق مُنْتَصِباً يَمحشِي على رِجْلَيْه، وغيرُه مِن سائرِ الحَيَوَانِ غيرُ مُنتصِبٍ، وَقيل: فِي كَبَدٍ: خُلِقَ فِي بَطْنِ أُمِّه ورَأْسُه قِبَلَ رَأْسِها، فإِذا أَرَادَتِ الوِلاَدَةَ انْقَلَبَ الوَلَدُ إِلى أَسْفَل، قَالَ المُنْذِرِيّ: سمِعْت أَبَا طَالِبٍ يَقُول: الكَبَدُ: الاستواءُ والاستِقَامَةُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هَذَا جَوابُ القَسَمِ، المَعْنَى أُقْسِمُ بهاذه الأَشياءِ لقَدْ خَلَقْنَا الإِنسانَ فِي كَبد يُكَابِدُ أَمْرَ الدُّنْيَا والآخِرَةِ.
(و) الكَبَدُ (: وَسَطُ الرَّمْلِ وَوَسَطُ السَّمَاءِ) ومُعْظَمُهَا، (كالكُبَيْدَاءِ والكُبَيْدَاةِ) ، هاكذا بالهاءِ المُدَوَّرَة، كَمَا فِي سَائِر النُّسخ، وَالصَّوَاب بالمُطَوَّلَة كَمَا فِي الصِّحَاح وَغَيره (والكَبْدَاءِ والكَبْدِ) بِفَتْح فَسُكُون فيهمَا، كَذَا هُوَ مضبوط، وَالصَّوَاب والكَبِد ككَتِف، وَفِي الصِّحَاح وكُبَيْدَاتُ السماءِ كأَنَّهم صَغَّرُوها كُبَيْدَة ثمَّ جَمَعوا. وكَبِدُ السماءِ: وسَطها الَّذِي تقوم فِيهِ الشمسُ عِنْد الزَّوالِ، فَيُقَال عِنْد انْحِطاطها: زالَتْ ومَالَتْ. قلت: وَقَوْلهمْ: بَلَغَتْ كَبَدَ السَّمَاءِ وكُبَيْدَاتِ السماءِ مَجَازٌ، كَمَا فِي الأَساس. وَقَالَ اللَّيْث: كَبِدُ السماءِ: مَا استقْبَلكَ مِن وَسَطِها، يُقَال: حَلَّق الطائرُ حَتَّى صَار فِي كَبِدِ السماءِ وكُبَيْدَاءِ السماءِ، إِذا صَغَّرُوا جعَلوها كالنَّعْتِ، وكذالك يَقُولُونَ فِي سُوَيْدَاءِ القَلْبِ، قَالَ: وهما نادِرَتانِ حُفِظَتا عَن الْعَرَب هاكذا. قلت: وَكَلَام الأَئمَّة، صَريحٌ فِي أَنّ كَبِد الرّمل وكَبِد السماءِ ككَتِفٍ، وهاذا خلافُ مَا مشَى عَلَيْهِ المُصنّف، فَلْينْظر ذالك مَعَ تأْمُّلٍ، وأَشار إِليه شَيخنَا كذالك فِي شَرحه، وذَهبَ إِلى مَا أَشَرْتُ إِليه، وتَوقَّف فِي كونِ كَبدِ السماءِ مُحَرَّكة اللَّهُمَّ إِلاّ أَن يجعلع قَوْله فِيمَا بعد: والكَبِد بِفَتْح فَكسر، كَمَا لَا يخفَى، وَالله أَعلم، ثمَّ رأَيتُ الصاغانيَّ ذكَرَ فِي تكملته أَن كَبَدَ السماءِ، بِالتَّحْرِيكِ، لغةٌ فِي كسْرِ الباءِ.
(وتَكَبَّدَتِ الشَّمْسُ: صَارَتْ فِي كُبَيْدَائِها) . وَفِي الصِّحَاح: فِي كَبِدِهَا (كَكعبَّدَتْ تَكْبِيداً) فِي التَّهْذِيب: كَبَّدَ النَّجْمُ السَّمَاءَ، أَي تَوسَّطَها.
(و) تَكَبَّدَ (الأَمْرَ: قَصَدَهُ) ، وَمِنْه قولُه:
يَرُومُ البِلادَ أَيَّهَا يَتَكَبَّدُ
(و) من المَاز تَكبَّدَ (اللَّبَنُ) وغيرُه من الشَّراب: غَلُظَ (خَثُرَ) ، واللَّبَنُ المُتَكَبِّدُ: الَّذِي يَخْثُر حتَّى يَصيرع كأَنَّه كَبِدٌ يَترَجْرَجُ.
(وسُودُ الأَكبادِ: الأَعْدَاءُ) ، قَالَ الأَعشى:
فَمَا أُجْشِمْتُ مِنْ إِتْيَانِ قَوْمٍ
هُمُ الأَعْدَاءُ فالأَكْبَادُ سُودُ
يَذْهبون إِلى أَنَّ آثارَ الحِقْدِ أَحْرَقَتْ أَكْبَادَهُم حَتَّى اسْوَدَّت، كَمَا يُقَال لَهُم صُهْبُ السِّبَالِ وإِن لم يَكُونوا كذالك، والكَبِدُ مَعْدِنُ العَدَاوَةِ.
(والكَبْدَاءُ: رَحَى اليَدِ) ، وَهِي الَّتِي تُدَارُ باليَدِ، سُمِّيَت كَبْدَاءَ لما فِي إِدَارَتِها مِن المَشَقَّةِ، قَالَ:
بُدِّلْتُ مِنح وَصْلِ الغَوَانِي البِيضِ
كَبْدَاءَ مِلْحَاحاً عَلَى الرَّمِيضِ تَخْلأُ إِلاَّ بِيَدِ القَبِيضِ
يَعْنِي رَحَى اليَدِ، أَي فِي يَد رَجُلٍ قَبِيضِ اليَدِ خَفِيفِها. وَقَالَ الآخر، وَهُوَ راجزُ بني قَيْسٍ:
بِئْسَ الغِذَاءُ لِلْغُلامِ الشَّاحِبِ
كَبْدَاءُ حُطَّتْ مِنْ ذُرَا كَوَاكِبِ
أَدَارَهَا النَّقَّاشُ كُلَّ جَانِبِ
يَعْنِي رَحًى. والكَوَاكِبُ: جِبَالٌ طِوَالٌ.
(و) الكَبْدَاءُ (: القَوْسُ يَمْلأُ الكَفَّ مَقْبِضُها) ، وَهُوَ مَجاز، وَقيل: قَوْسٌ كَبْدَاءُ: غَلِيظَةُ الكَبِدِ شَدِيدَتُها. وَفِي الأَساس: قَوْسٌ كَبْدَاءُ: يَمْلأُ عِجْسُها الكَفَّ (و) الكَبْدَاءُ (: المَرْأَةُ الضَّخْمَةُ الوَسَطُ البَطِيئةُ السَّيْر) ، وَقيل: امرأَةٌ كَبْدَاءُ بَيِّنةُ الكَبَدِ، بِالتَّحْرِيكِ.
(والرَّجُلُ أَكْبَدُ) ، وَهُوَ الضَّخْمُ الوَسَطِ، وَلَا يكون إِلاَّ بَطِىءَ السَّيْرِ.
(و) الكَبْدَاءُ (: الرَّمْلَةُ العَظيمةُ الوَسَطِ) ، وناقَةٌ كَبْدَاءُ، كذالك، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
سِوَى وَطْأَة دَهْمَاءَ مِنْ غَيْرِ جَعْدَةٍ
ثَنَى أُخْتَهَا عَنْ غَرْزِ كَبْدَاءَ ضَامِرِ
(و) من المَجاز (كابَدَهُ مُكَابَدَةً وكِبَاداً) ، الأَخير بِالْكَسْرِ (: قَاسَاهُ، وَالِاسْم الكابِدُ) كالكاهِل وَالْغَارِب، قَالَ ابنُ سِيده: أَعْنِي بِهِ أَنَّه غيرُ جارٍ على الفِعْلِ، قَالَ العَجَّاج:
وَلَيْلَةٍ مِنَ الليالِي مَرَّتِ
بِكَابِدٍ كَابَدْتُها وَجَرَّتِ
أَي طَالَتْ. وَقَالَ الليثُ: الرجُلُ يُكَابِد اللّيلَ، إِذا رَكِبَ هَوْلَه وصُعُوبَتَه. وَيُقَال، كابَدْتُ ظُلْمَةَ هاذه اللَّيْلَةِ مُكَابَدَةً شَدِيدةً، وَهُوَ مَجاز.
(والأَكْبَدُ: طائرٌ. و) الأَكْبَدُ (: مَنْ نَهَضَ مَوْضِعُ كَبِدِهِ) ، وَفِي اللِّسَان: هُوَ الزائدُ مَوْضِعِ الكَبِدِ، قَالَ رُؤبةُ يَصِف جَمَلاً مُنْتَفِخَ الأَقْرَابِ:
أَكْبَدَ زَفَّاراً يَمُدُّ الأَنْسُعا
(والكَبْدَةُ، بِالْفَتْح) فالسكون (خَرَزَةُ الحُبِّ) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) قَوْلهم: فُلانٌ (تُضْرَبُ إِليه أَكبادُ الإِبلِ، أَي يُرْحَلُ إِليه فِي طَلَبِ العِلْمِ وغَيْرِه) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أُمُّ وَجَعِ الكَبِدِ: بَقْلَةٌ مِن دِقِّ البَقْلِ يُحِبُّها الضَّأْنُ، لَهَا زَهْرَةٌ غَبراءُ فِي بُرْعُومَةِ مُدَوَّرةٍ، لَهَا وَرَقٌ صغيرٌ جِدًّا أَغبَرُ، سُمِّيتْ أُمَّ وَجَعِ الكَبدِ لأَنها شِفاءٌ من وَجَعِ الكَبِدِ. نَقله ابنُ سَيّده عَن أَبي حنيفَة.
وكَبدُ الأَرْضِ: مَا فِي مَادنِها من الذَهَبه والفِضَّةِ ونحوِ ذالك، قَالَ ابنُ سَيّده: أُرَاه على التِّشبِيه، والجَمْعُ كالجَمْعِ. وَفِي حديثٍ مَرفوعٍ (وتُلْقِي الأَرضُ أَفْلاذع كَبِدها) أَي تُلْقِي مَا خُبِىءَ فِي بَطْنها من الكُنُوزِ والمَعَادِنِ، فَاسْتَعَارَ لَهَا الكَبِدَ.
وَفِي حَدِيث الخَنْدَق (فَعَرَضَتْ كَبْدَةٌ شَدِيدَةٌ) هِيَ القِطْعَة الصُّلْبَةُ من الأَرض، وَالْمَعْرُوف (كُدْيَةٌ) باليَاءِ، قَالَه ابنُ الأَثير.

تَابع كتاب والكَبَدُ: الاسْتواءُ والاستقامَةُ.
وتَكَبَّد الفَلاةَ، إِذا قَصَدَ وَسَطَها ومُعْظَمَها.
وكَابهدٌ، فِي قولِ العجاج، مَوْضِعٌ بِشِقِّ بَنِي تَميم.
وأَكْبَادُ اسمُ أَرْضِ، قَالَ أَبو حَيَّةَ النُّمَيْرِيّ:
لَعَلَّ الهَوَى إِنْ أَنْتَ حَيَّيْتَ مَنْزِلاً
بِأَكْبَادَ مُرْتَدًّا عَلَيْكَ عَقَابِلُهْ
والكَبَّادُ، ككَتَّانٍ: نوعٌ من اللَّيْمُونِ.
والكَبُود، كصَبُورٍ: قَبِيلَةٌ بِالْيمن.
وكَبِنْدَةُ، بِفَتْح الكافوكسرا ملوحّدة وَسُكُون النُّون: من قُرَى نَسَفَ، مِنْهَا أَبو بِإسْحَاق إِبراهيمُ بن الأَشْرسِ الضَّبِّيُّ، عَن أَبي عُبَيْدٍ القاسِمِ بن سَلاَّمٍ وغيرِه.

نفخ

Entries on نفخ in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 11 more
نفخ
النفْخُ معروف. والمِنْفاخُ: الذي يُنْفَخُ به. وكِيْرُ الحَدّادِ أيضاً. والنَّفِيْخُ: الذي يَنْفخُ في النار.
وأصَابَتْه نافِخَةٌ: أي رِيْحٌ شَدِيدة. والنُفاخُ: نَفْخَةُ الوَرَم من داءٍ.
وشاب نفُخٌ وشابة كذلك: إذا مَلأتْهُما نفخةُ الشَباب. ورَجُلٌ إنْفِخَان وامْرَأةٌ إنْفِخانَةٌ وانْفُخَانية.
والنًفخُ: داءٌ في الفَرَس، فَرَسٌ أنْفَخُ، وهو انْتِفاخُ الخُصْيَتَيْن.
والنفاخَة: هَنَةٌ مُنْتَفِخَة في بَطْن السمَكَة.
والنفّاخَةُ: الحَجَاةُ فوق الماء.
والنَّفْخَاءُ من الأرض: ما ارْتَفَعَ، وهى مَكْرُمَةٌ.
وفي المَثَل: قد نَفَخْتَ لو تَنْفُخُ في فَحْمٍ.
وانْتَفَخَ النهارُ: طالَ ومَتَعَ.
ن ف خ : نَفَخَ فِي النَّارِ نَفْخًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالْمِنْفَخُ وَالْمِنْفَاخُ مَا يُنْفَخُ بِهِ وَنَفَخَ فِي الزِّقِّ وَقَدْ يُقَالُ نَفَخَهُ فَانْتَفَخَ. 
ن ف خ: (نَفَخَ) فِيهِ وَنَفَخَهُ أَيْضًا لُغَةٌ قَالَ الشَّاعِرُ:

وَلَا خُرَاسَانُ حَتَّى يُنْفَخَ الصُّورُ
وَبَابُهُ نَصَرَ، وَيُقَالَ: أَجِدُ (نُفْخَةً) بِفَتْحِ النُّونِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا إِذَا (انْتَفَخَ) بَطْنُهُ. 
ن ف خ

" نفخ في الصور ". وكم بين النّفختين. ونفخ في النار. ونفخ النار بالمنفاخ وهو الكير. ونصبوا على النار المنافيخ. ونفخت في الزقّ فانتفخ، ونفّخت فيه فتنفّخ. وهو يجد نفخة في بطنه ونفخةً: انتفاخاً من طعام وغيره. وعلى الماء والشراب نفّاخات.

ومن المجاز: انتفخ النهار: علا. ورجل منفوخ: سمين. ونفخ شدقيه: تكبّر. وجاءت نفخة الربيع: أيام إعشابه.
نفخ
النَّفْخُ: نَفْخُ الرِّيحِ في الشيءِّ. قال تعالى:
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
[طه/ 102] ، وَنُفِخَ فِي الصُّورِ
[الكهف/ 99] ، ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى
[الزمر/ 68] ، وذلك نحو قوله: فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ [المدثر/ 8] ومنه نَفْخُ الرُّوح في النَّشْأَة الأُولى، قال: وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
[الحجر/ 29] يقال: انْتَفَخَ بطْنُه، ومنه استُعِيرَ: انْتَفَخَ النهارُ: إذا ارتْفَعَ، ونَفْخَةُ الرَّبيع حِينَ أَعْشَبَ، ورجل مَنْفُوخٌ. أي: سَمِينٌ.
[نفخ] نَفَخَ فيه، ونَفَخَهُ أيضاً لغة. قال الشاعر: لولا ابن جعدة لم يفتح قهندز كم * ولا خراسان حتى ينفخ الصور وقول القطامى: ألم يخز التفرق جند كسرى * ونفخوا في مداينهم فطاروا أراد " نفخوا " فخفف. ونفخ بها: حبق. والمنفاخ: الذي يُنْفَخُ فيه. وقولهم: ما بالدار نافِخُ ضَرَمَةٍ، أي ما بها أحد. وانتفخ الشئ، وربما قالوا: انْتَفَخَ النهار، أي علا. ورجلٌ ذو نَفْخٍ، وذو نَفْجٍ بالجيم، أي صاحب فخرٍ وكِبرٍ. ويقال: أجد نَفْخَةً ونُفْخَةً ونِفْخَةً، إذا انتفخ بطنه. ويقال: رجلٌ أنفَخُ بيِّن النَفَخِ، للذي في خُصْيَيْهِ نَفْخَةٌ. والنَفْخاءُ من الأرض، مثل النبخاء.
(نفخ) - في الحديث : "مِن أشراط السَّاعَةِ انْتفاخُ الأَهِلَّةِ"
: أي عِظَمُها، ورَجُلٌ مَنفُوخٌ: سَمِينٌ، وانتفخَ النهارُ: عَلا.
- وفي قصَّة صِفّين : "فإنَّ الشيطانَ نافِخٌ حِضْنَيْهِ"
: أي جَنبَيه؛ يعنى أنه مُنْتفِخٌ مُسْتَعِدٌّ لأن يَعْمَل عَملَه من الشَّرِّ.
- وفي حديث عِلىّ - رضي الله عنه -: "وَدَّ أَنَّه ما بَقَى مِن بنى هاشِمٍ نافخُ ضرْمَةٍ إلا طُعِنَ في نَيْطِهِ"
يُقَال: مَا بقِى بالدَّار نافِخُ نارٍ ونافخ ضَرْمَة: أي أحَدٌ ينفخُ في نارٍ .
- في حديث عائشة: "السَّعوطُ مَكانَ النَّفْخ"
تَعنى إذا اشْتَكَى الحَلْق كان يُنفَخ فيه.
(ن ف خ) : (نَفَخَ) فِي النَّارِ بِالْمِنْفَخِ وَالْمِنْفَاخِ وَهُوَ شَيْءٌ طَوِيلٌ مِنْ حَدِيدٍ (وَنَفَخَ فِي الزِّقِّ) وَقَدْ يُقَالُ نَفَخَ الزِّقَّ (وَعَلَيْهِ) حَدِيثُ أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ أَنَّهُمْ (نَفَخُوا) لِلزُّبَيْرِ قِرْبَةً فَعَبَرَ النِّيلَ أَيْ نَفَخُوا فِيهَا فَرَكِبَ عَلَيْهَا حَتَّى جَاوَزَ نَهْرَ مِصْرَ وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قُلْنَا مَنْ رَجُلٌ يَعْلَمُ لَنَا عِلْمَ الْقَوْمِ أَيْ أَيُّ رَجُلٍ يُحَصِّلُ لَنَا خَبَرَهُمْ إلَى أَنْ طَلَعَ الزُّبَيْرُ فِي النِّيلِ يُلِيحُ بِثَوْبِهِ أَوْ يُلَوِّحُ أَيْ يَلْمَعُ بِهِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ ثَوْبَهُ وَيُحَرِّكُهُ لِيَلُوحَ لِلنَّاظِرِ (وَقَوْلُهُ) أَصَابَ الْحِنْطَةَ مَطَرٌ (فَنَفَخَ) فَزَادَ الصَّوَابُ فَانْتَفَخَ أَوْ فَتَنَفَّخَ.

نفخ


نَفَخ(n. ac. نَفْخ)
a. Blew; puffed.
b. [Bi], Inflated, blew out.
c. [Bi], Emitted.
d. [Bi], Led to.
e. Was advanced (morning).
f. [acc. & Min], Suggested to.
نَفَّخَa. see I (a)
تَنَفَّخَa. see VIII (a)
إِنْتَفَخَa. Was inflated &c.; was puffed up, conceited.
b. Was high; protruded.
c. Was far-advanced (day).
d. ['Ala], Was angry with.
نَفْخa. Blowing; breath.
b. Flatulence.
c. Pride, arrogance; vain-glory.
d. Inflation, swelling.

نَفْخَةa. see 1 (d)b. Faint odour.
c. [art.], The blast of the last trumpet.
نِفْخَة
نُفْخَةa. see 1 (d)
نَفَخa. Scrotal hernia.

نُفُخa. Vigorous.

أَنْفَخُa. Inflated, swollen.

مِنْفَخ
(pl.
مَنَاْفِخُ)
a. see 45 (a)
نَاْفِخa. Inflating; blower; person.

نَفِيْخa. Bellows-blower.

نُفَّاْخa. see 1 (d)
نُفَّاْخَةa. Bubble.
b. Air-bladder.

نَاْفُوْخ
a. [ coll. ], The crown of the
head.
نَفْخَآءُ
(pl.
نَفَاْخِيّ)
a. Soft, tumid earth.
b. Upper part of the tibia.

مَنَاْفِخُa. Suggestions.

مِنْفَاْخ
(pl.
مَنَاْفِيْخُ)
a. Bellows.
b. Reed-pipe.

N. P.
نَفڤخَa. Swollen; fat, corpulent.

N. Ag.
إِنْتَفَخَa. Inflated; proud; angry.

أُـِنْفُِخَان أُـِنْفُخَانِيّ
a. Fat, obese.
[نفخ] نه: فيه: نهى عن "النفخ" في الشراب، من أجل ما يخاف أن يبدر من ريقه فيه فيتأذى غيره إن شربه. ج: أو رائحة رديئة تعلق بالماء. نه: وفيه: أعوذ بالله من "نفخه"، أي كبره لأن المتكبر يتعاظم ويجمع نفسه ونفسه فيحتاج أن ينفخ. وفيه: فأوحى إلى أن "انفخهما"، أي ارم السوارين وألقهما كما تنفخ الشيء إذا دفعته عنك، وإن أهملت الحاء فمن نفحته: رميته ودفعته. ويروى ح المستضعفين: فنفخت- بخاء معجمة، أي رمت بهم بغتة، من نفخت الريح: جاءت بغتة. وكذا يروى ح: "نافخ" حضنيه، أي منتفخ لأن يعمل عمله من الشر. وح "انتفاخ" الأهلة أي عظمها، ورجل منتفخ ومنفوخ أي سمين، وفي ح علي: ود معاوية أنه ما بقي من بني هاشم "نافخ" ضرمة، أي أحد، لأن النار ينفخها صغير وكبير وذكر وانثى. وفيه: السعوط مكان "النفخ"، كانوا إذا اشتكى أحدهم حلقه نفخوا فيه، فجعل السعوط مكانه. ط: حتى "نفخ"، أي تنفس بصوت حتى يسمع منه صوت النفخ كما يسمع من النائم. ك: "ينفخ" على إبراهيم، أي على ناره- ويتم في وزغ. وح: بعد "نفخة" الأخرى، أي نفخة الإحياء، والأولى نفخة الإماتة. وح: الصور ليس "بنافخ"، أي لا يقدر على النفخ فيعذب بتكليف ما لا يطاق.
نفخ: نفخ: ينفخ وليس كما ذكرها (فريتاج) و (ارنولد كرست- المعجم).
نفخ الجلد: ملأه (بوشر).
نفخ وونفخ روحه: تبختر، اختال، تظاهر انه من علية القوم (بوشر، فوك) (نفخ iaclare) ؛ وهناك أيضا نفخ شدقيه: تكبر (محيط المحيط).
نفخ في: غالى في التقريض والتملق (بوشر).
نفخ في رأسه: أدار رأسه، أوحى إليه أفكارا، خدعه أضله (بوشر).
نفخ فيه الروح: تقال عن السقيط، الجهض، الذي دبت فيه الروح (معجم التنبيه).
نفخ الضحى: ارتفع (محيط المحيط).
نفخ: دندن، همهم (معجم التنبيه).
نفخ: كان في خصيتيه نفخة (محيط المحيط).
نفخ: جعله ينفخ (همبرت 33).
نفخه: انظرها في (فوك) في iactare.
تنفخ: مطاوع نفخ، وفي محيط المحيط (انتفخ الشيء وتنفخ مطاوعا نفخ) (همبرت 127).
انتفخ: se gonfler d'orgueil تكبر، تعظم، تجبر (بوشر) (م. المحيط)؛ وهناك أيضا انتفخ رأسه (أماري 7: 3).
انتفخ: استشاط غضبا (معجم الطرائف).
انتفخ: تضخم، نما (الجيش) (أخبار 96: 2).
نفخ: انتفاخ، ورم (دي ساسي كرست 1: 151 و1: 152، و3).
نفخ، دمل، قيلة، ادرة (الكالا).
نفخ: تصلب، ضغط (الكالا). نفخ البطن: الاستسقاء (الكالا).
نفخ: spasme، تشنج، تقلص عضلي لا إرادي في الوجه (الكالا).
نفخ: التهاب (دوماس 425).
نفحة: هبوب، عصف ريح، نفثة، نفس (هلو).
نفحة: عملية النفخ، قبل نفخة الصور: قبل أن ينفخ في بوق يوم الحساب: قبل أن تزف الآزفة (عباد 350: 13).
نفخة: خراج، دمل (هلو)، انتفاخ، تورم، التهاب الجلد، ومجازا: التشدق (بوشر).
نفخة: الضغط، التصلب (الكالا).
نفخة: تكبر، تعال، ثقة مفرطة، سمو، علو (الكالا، بوشر، هلو، همبرت 240، دوماس 180).
نفخة: مدراة، منسف (باين سميث 1022).
نفخي: مزهو، معجب بنفسه (الكالا).
مرض النفاخ: مرض تصلب البطن، سل غدي carreau من أمراض الأطفال (بوشر).
مرض النفاخ: مرض انتفاخ البطن النسائي الناشئ عن التهاب، من أنواع التمور -كذا. المترجم- (في المخطوطة nefek zebabar) ( باجني 150).
نفاخ: نافخ، نافخ الزجاج، ملقن (في مسرح). سمك نفاخ sou ffleur ( فوك، بوشر).
نفاخ القرن: بواق، الذي ينفخ في القرن (الكالا).
نفاخ: متكبر، مدع (فوك).
نفاخة: كرة صغيرة (ابن البيطار 2؛ 19): وفي طرفه شعب لطاف صغار عليها نفاخات بيض صنوبرية الشكل عليها زهر أبيض وفي (أبي الوليد 100: 2): النفاخات المتولدة في البيض عند إليه إذا لم يحرك.
نفاخة: في (محيط المحيط): ( ... وربما سمعت العامة التينة أول بدء نضجها تفاحة لأنها عند ذلك تبدأ بالانتفاع.
نافخ: متعال (بوشر، همبرت 240).
نافخ: موقد، كانون (فوك) (دوكانج انظره) (دومب 80) سخان (رولاند) فرن صغير من الآجر المشوي (بوسييه): الجمع نوافخ؛ وعند (كارتاس 119: 10): نوافيخ: كان فخارا يعمل النوافيخ. هكذا ينبغي أن تقرأ الكلمة وفقا لمخطوطتينا بدلا من النوابيخ التي وردت في المطبوع، ومن هنا وردت الكلمة الأسبانية: anafe أو alnafe أي السخان أو الفرن الصغير. إن الفقرة التي قدمتها بهذه الصيغة، في معجم الأسبانية يجب أن تغير.
نافوخ: أصل نبات سيف الغراب أو جذره، في بغدد (ابن البيطار 1: 424 مخطوطة A) : اصله يسمى النافوخ بالنون ببغداد وتستعمله النساء كثيرا ببغداد للسمن وفي غمر الوجه لتحسين اللون وهو عندهم (ببواديها -مخطوطة B) ويباع منه المن يابسا بثبثة دراهم (2: 546).
نافوخ: أشد عامية من يافوخ أو يفوخ التي هي قمة الرأس (بوشر)، وفي (محيط المحيط): (النافوخ للنافوخ من تحريف العوام) (باين سميث 1612).
تنفيخ: داء الحفر scorbut ( هلو).
منفخ: والجمع منافخ: في (محيط المحيط) (والمنفخ والمنفاخ آلة ينفخ بها) (بوشر، أبو الوليد 427 رقم 32 ابن البيطار في مادة وردت في مخطوطة A في الجزء الثاني ص164): يتخدمن أنابيبها منافخ للنار.
منفخة: المعنى نفسه (ابن البيطار 1: 417 b) : وعلى طرف القضيب زهرة صفراء جوفاء كمنفخة الصاغة.
منفخة: مروحة (باين سميث 1042).
منفوخ: مصاب بداء الاستسقاء، مستسق (الكالا) منفوخ: ممتلئ الوجه، كلثوم joufflu ( الكالا).
منفوخ: مشدود، متصلب (الكالا- teso) .
منفوخ: متشنج، مصاب بالتشنج، في الوجه وغيره (الكالا).
منفوخ: مفخم، تفخيمي (بوشر).
نفخ
: (نَفَخَ بفَمه) يَنفُخُ نَفْخاً إِذا (أَخْرَجَ مِنْهُ الرِّيحَ) ، يكون ذالك فِي الاستِرَاحَة والمعالَجة وَنَحْوهمَا، قَالَه ابْن سَيّده. (كنَفَّخَ) تَنفيخاً. قَالَ شَيخنَا: استعملوا نَفَخ لَازِما وَهُوَ الأَكثر، وَقد يَتعدَّى، كَمَا قَالَه جمَاعَة، وقُرِىء بِهِ فِي الشواذّ، كَمَا أَشار إِليه الخَفاجيُّ فِي العِنَايَةِ أَثناءَ الأَنبياءِ، فَلَا يُعتَدُّ بقولِ أَبي حَيّان أَنّه لَا يَتعدَّى وَلَا يكون إِلا لَازِما، بعد وُروده فِي الْقُرْآن، وَلَو شاذًّا، انْتهى.
وَمَا بالدَّار نافخُ ضَرَمَةٍ، أَي أَحدٌ وَيُقَال: نَفَخَ الصُّورَ ونفَخَ فِيهِ، قَالَه الفرَّاءُ وَغَيره، وَقيل: نَفَخَه لغةٌ فِي نفَخَ فِيهِ.
(و) نفَخَ (بهَا ضَرَطَ) .
(والنَّفِيخُ) ، كأَمِيرٍ: (الموكَّلُ بنَفْخِ النّارِ) . قَالَ الشَّاعِر:
فِي الصُّبْح يَحكِي لونَه زَخيخُ
مِنْ شُعْلةٍ ساعَدَهَا النَّفِيخُ
قَالَ: صَار الّذي يَنْفُخ (نَفِيخاً) مثلَ الجَليس، لأَنّه لَا يَزال يتعهَّده بالنَّفْخ.
(والمِنْفَاخُ) ، بِالْكَسْرِ: (آلَتُه) ، أَي الّذي يُنْفَخ بِهِ النارُ وغيرُها ككِير الحدّادِ.
(والنَّفْخُ: ارتِفَاعُ الضُّحَى) . وانتفَخَ النّهارُ: عَلاَ قبل الانتصاف بساعةٍ، وَهُوَ مَجاز. (و) النَّفْخ: (الفَخْر والكِبْر) ، يُقَال رجلٌ ذُو نَفْخٍ، ونَفْج، بِالْجِيم، أَي صاحبُ فخرٍ وكِبْر. ورَجلٌ مُنتفِخٌ: ممتلىءٌ كِبْراً وغَضَباً. وَفِي قَوْله: (أَعوذ بك من نَفْثِه ونَفْخِه) أَي كهبْره.
ونَفَخَ شِدْقَيْه: تَكَبَّر، وَهُوَ مَجاز.
(ورجُلٌ أَنْفَخُ) بَيِّنُ النَّفَخ: الّذي (فِي خُصْيَتِه نَفْخٌ) وَفِي حَدِيث عليّ: (نافخُ حِضْنَيه) ، أَي مُنتفِخٌ مُستعِدٌّ لأَنْ يَعْمل عملَه من الشَّرِّ.
(و) نَفَخَه الطَّعامُ يَنفُخه نَفْخاً فانتَفَخَ: مَلأَه فامتَلأَ، يقالُ: (بِهِ نَفْخَةٌ، ويثلّث، أَي انتفاخُ بَطْنٍ) من طَعَامٍ ونحوِه.
(والنَّفْخَاءُ) من الأَرضِ: مثْل (النَّبْخَاءِ) ، وَقيل هِيَ أَرضٌ مرتفِعة مَكْرَمةٌ لَيْسَ فِيهَا رَملٌ وَلَا حِجَارَة، تُنبِت قَلِيلا من الشَّجَر وَمثلهَا النَّهْدَاءُ، غير أَنّهَا أَشدّ اسْتِوَاء وتصوُّباً فِي الأَرض. وَقيل: النَّفخاءُ: أَرضٌ لَيِّنَةٌ فِيهَا ارتفاعٌ. وَالْجمع النَّفَاخي. (و) النَّفْخَاءُ: (أَعْلَى عَظْمِ السَّاقِ) .
(و) عَن ابْن سَيّده: يُقَال (رجُلٌ أُنفَخَانٌ وأُنْفَخَانيٌّ، (وإِنْفِخَانٌ وإِنْفِخَانيٌّ) بضمّها وبكسرهما، ويه بهاءٍ) أَي (امتَلأَ سمَناً) ، نَفَخَهما السِّمَنُ فَلَا يكون إِلا سِمَناً فِي رَخَاوَة. وكذالك رَجلٌ منفوخٌ وقَومٌ منفوخُون.
(والنُّفُخُ، بضمَّتين) ، الفَتَى (الممتلِىءُ شَبَاباً) ، وكذالك الْجَارِيَة، بِغَيْر هاءٍ.
(و) فِي (التَّهْذِيب) : النُّفَّاخ (كرُمّانٍ: نَفْخَةُ الوَرَمِ مِن داءٍ يَحدُث) يَأْخذ حَيْثُ أَخذَ.
(و) النّفَّاخة، (بهاءٍ: الحَجاةُ) الَّتِي تَرتفع (فَوْقَ الماءِ. و) النُّفَّاخة: (هَنَةٌ مُنْتَفِخةٌ تكونُ فِي بَطْنِ السَّمَكِ هِيَ نِصَابُهَا) فِيمَا زَعموا، (وَبهَا تَستقِلُّ فِي الماءِ وتَترَدّدُ) .
(والمَنْفُوخُ: البَطِينُ) ، أَي العظيمُ البَطْنِ. (و) من الْمجَاز: المنفوخُ والمنتفُخُ (: السَّمِينُ) . وقَوم مَنفوخون.
(وككَتّابٍ: د، بالمغرِب) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
نَفَخَتْ بهم الطَّرِيقُ، أَي رَمَتْ بهم بغْتةً، من نَفَخَت الرِّيحُ، إِذا جاءَت بَغتةً.
ونَفَخَ الإِنسانُ فِي اليَرَاعِ وَغَيره.
والنَّفْخة: نَفْخَةُ يومِ القيامةِ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: النَّفْخَة: الرَّائِحَة الخَفيفةُ اليسيرةُ. والنَّفْخَة: الرَّائِحَة الْكَثِيرَة. قَالَ ابْن سَيّده: وَلم أَر أَحداً وَصَفَ الرائحةَ بالكَثْرةِ وَلَا القِلّةِ غير أَبي حنيفَة. وبالدَّابَّةِ نَفْخٌ، وَهُوَ رِيحٌ تَرِمُ مِنْهُ أَرساغُهَا فإِذا مَشَت انفَشَّت.
والنَّفَخ: داءٌ يُصيبُ الفَرَسَ تَرِمُ مِنْهُ خُصْياه، نَفِخَ نَفَخاً فَهُوَ أَنفَخُ.
وَفِي حديثِ أَشراط السَّاعَة (انتفَاخُ الأَهِلَّة) ، أَي عِظَمُها.
وانتفَخَ عليّ: غَضِبَ.
ونَفْخَةُ الشَّبَابِ: مُعْظَمُه.
وأَتَانَا فِي نَفْخةِ الرَّبِيعِ، أَي حِين أَعشَب وأَخصَبَ. وَقَالَ أَبو زيد: هاذه نفخَةُ الرّبيع، ونَفْحَتُه: انتهاءُ نبْتَتِه، وَهُوَ مَجَاز.
والمَنفوخ: الجَبَان، على التَّشْبِيه بعَظيمِ البَطْن، لأَنّه انتفَخَ سَحْرُه.
ومَنافِخُ الشَّيْطَانِ: وَسَاوِسُه. وَيُقَال للمُتطاوِلِ إِلى مَا لَيْسَ لَهُ: نَفَخَ الشّيطانُ فِي أَنْفِه.

نفخ

1 نَفَخَ بِفَمِهِ, (K,) aor. ـُ [accord, to Golius and Freytag, incorrectly, نَفَخَ; see Kur, iii. 43, &c.] inf. n. نَفْخٌ; (Msb;) and ↓ نفّخ, (K,) inf. n. تَنْفِيخٌ; (TA;) He blew with his mouth; sent forth wind from his mouth; (K;) this is done in taking rest, and in labour or exertion, and the like. (L.) نَفَخَ is mostly used as a neut. v.; but sometimes it is trans., as many have asserted: you say نَفَخَ الصُّورَ, as well as نَفَخَ فِيهِ, He blew the trumpet, or blew into the trumpet: (MF, TA:) نَفَخَهُ is a dial. form of نَفَخَ فِيهِ: (S:) also, نَفَخَ فِى النَّارِ [he blew the fire; or blew into the fire]: [see 8 (last sentence) in art. قوت:] and نَفَخَ فى

الزِّقِّ [he blew into, or inflated, the skin]: and sometimes one says نَفَخَهُ. (Msb.) نُفْخُوا occurs in a verse of El-Katámee for نُفِخُوا. (S.) b2: نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِى أَنْفِهِ (assumed tropical:) [The devil blew into his nose]: said of him who aspires to that which is not for him. (TA.) b3: نَفَخَ شِدْقَيْهِ (tropical:) [He inflated, or puffed out, the sides of his mouth; meaning] he was proud, or affected pride. (A.) b4: نَفَخَهُ, aor. ـُ inf. n. نَفْخٌ, It (food) inflated him, or filled him. (L.) b5: نَفِخَ, aor. ـَ inf. n. (L) نَفَخٌ, (S, L,) He (a man, S, and a horse, L) had inflated testicles. (S, L.) b6: Also, He (a beast of carriage) had his pasterns inflated with wind. When a beast thus affected walks, the humour subsides. (L.) b7: نَفَخَ نِهَا Pepedit; crepitum ventris emisit. (S, K.) b8: نَفَخَتِ الرِّيحُ The wind came suddenly. (L.) b9: نَفَخَتْ بِهِمُ الطَّرِيقُ (tropical:) The road cast [or brought] them suddenly [to a place]: from نفخت الريح. (L.) A2: نَفَخَتِ الضُّحَى, inf. n. نَفْخٌ, (tropical:) The morning became advanced, and the sun high. (L, K.) You say also النَّهَارُ ↓ انتفخ (tropical:) The day became advanced, the sun being high, (S, L,) an hour before noon. (L.) 2 نَفَّخَ see 1.5 تَنَفَّخَ see 8.8 انتفخ It (a thing, S, as a skin, Msb,) became inflated, or puffy; (S, A, Msb;) as also ↓ تنفّخ: (A:) also, it became swollen; i. q. وَرِمَ. (K, art. ورم.) b2: انتفخ He became inflated, or filled, by food. (L.) See 1. b3: إِنْتِفَاخُ الأَهِلَّةِ (tropical:) The bigness [or swelling] of the new moons. Occurring in a trad. respecting the signs of the last day. (L.) [See انتفج.]

b4: انتفخ عَلَىَّ (assumed tropical:) [He became inflated against me; i. e.] he was angry with me. (TA.) And انتفخ لَهُ (assumed tropical:) [He behaved angrily to him]. (TA in art. زحر.) نَفْخٌ [Flatulence. b2: And hence,] (tropical:) Boastfulness; arrogance; pride; (S, K;) [inflation with pride]: pride was termed by Mohammad نَفْخُ الشَّيْطَانِ. (TA, art. همز.) b3: رَجُلٌ ذُو نَفْخٍ, as also ذو نَفْجِ, (tropical:) A boastful, arrogant, proud man; (S;) [a man inflated with pride].

نُفُخٌ (assumed tropical:) A young man (TA) full of youthfulness [or youthful plumpness or vigour]; (K;) and so, without ة, a damsel. (TA.) نَفْخَةٌ and نُفْخَةٌ and نِفْخَةٌ Inflation of the belly (S, K) by food &c. (TA.) You say بِهِ نفخةٌ He has an inflation of the body: (K:) and أَجِدُ نفخةً I experience an inflation of the body. (S.) b2: [And A flatulent humour of any kind: a meaning well known.] b3: النَّفْخَةُ The blast [of the horn] of the day of resurrection. (L.) b4: نَفْخَةٌ A slight odour: differing from نَفْحَةٌ, which is a plenteous odour. (L.) b5: نَفْخَةُ الشَّبَابِ (tropical:) The chief part of youth. (L.) نَفْخَةُ الرَّبِيعِ (tropical:) The time of the season called الربيع when the earth produces herbs, or herbage: (A:) or نُفْخَةُ الربيع, and نِفْخَتُهُ, the time of that season when vegetation has ended. (Az:) b6: نُفْخَةٌ A disease that attacks a horse, and makes his testicles to swell. (L.) b7: See نُفَّاخٌ.

نَفْخَآءُ (applied to land, or ground, S) i. q. نَبْخَآءُ: (S, L, K:) or elevated and good or fertile ground, in which is no sand nor stones, producing a few trees; and so نَهْدَآءُ, except that this latter is more flat and extensive: or soft land, in which is elevation: (L:) or tumid earth, that breaks in pieces when trodden upon: (TA, voce رَخَّآءُ:) pl. نَفَاخِىُّ: it has a form of pl. proper to substs, because it is an epithet in which the quality of a subst. predominates. (L.) b2: نَفْخَآءُ The upper part of the bone of the ساق [or shank, or tibia]. (K.) نَفِيخٌ One who is employed to blow a fire. (K.) نُفَّاخٌ An inflation of a humour occasioned by disease, (T, K,) arising in any part: (T:) a humour; as also ↓ نَفْخَةٌ. (L.) b2: See نُفَّاخَةٌ.

نُفَّاخَةٌ A bubble upon water. (L, K [but in some copies of the K, for الحَجَاةُ is erroneously put الحجارة.]) b2: [The air-bladder of a fish;] an inflated thing in the belly of a fish, which is (as they assert, L,) its نِصَاب [app. meaning its most essential part, or element,] by means of which it rises in the water, and moves to and fro. (L, K.) b3: A bladder of a plant (S, O, L, voce قَتَادٌ, &c.) N. un. of نُفَّاخٌ (AHn, in TA, voce عُشَّرٌ.) [And in anatomy, A cell.]

مَا بِالدَّارِ نَافِخُ ضَرَمَةٍ [There is not in the house a blower of a fire; i. e.,] there is not in the house any one. (S.) b2: نَافِخٌ حِضْنَيْهِ [A man inflating, or puffing out, his sides;] inflated, and ready to do mischief, or evil. (L, from a trad.) أَنْفَخُ A man, (S, L, K,) and a horse, (L,) having inflated testicles: (S, L, K:) syn. of آدَرُ. (Mgh, in art, ادر.) b2: Also, A beast of carriage having his pasterns inflated with wind: see نَفِخَ. (L.) رَجُلٌ أُنْفُخَانٌ, and إِنْفِخَانٌ, and أُنْفُخَانِىٌّ, and إِنْفِخَانِىٌّ, fem. with ة, (assumed tropical:) A man full of fat; (K;) inflated with flaccid fat, and so ↓ رحل مَنْفُوخٌ; pl. مَنْفُوخُوَن. (TA.) مِنْفَخٌ: see what follows.

مِنْفَاخٌ (S, L, Msb, K) and ↓ مِنْفَخٌ (Msb) The instrument with which a fire is blown; (Msb, K:) a blacksmith's bellows: the thing with which a fire or other thing is blown: (L:) the thing into which one blows. (S.) See also كيرٌ b2: مِنْفَاخُ الرَّاعِى The instrument [i. e. reed-pipe] of the pastor, with which he calls together the camels. (A, TA, voce شِيَاعٌ.) مَنَافِخُ الشَّيْطَانِ (assumed tropical:) The suggestions of the devil (TA.) مَنْفُوخٌ (assumed tropical:) Big-bellied; (K, TA;) [inflated in the belly]. b2: Also, (K,) ↓ مُنْتَفِخٌ, (TA,) (tropical:) Fat; as an epithet; (A, K;) [inflated, or swollen, with fat]. See أُنْفِخَانٌ. b3: مَنْفُوخٌ (tropical:) A coward: so called because he swells out his lungs. (L.) مُنْتَفِخٌ (tropical:) A man inflated, or puffed, or filled, with pride, and with anger. (L.) See مَنْفُوخٌ.

نفخ: النَّفْخ: معروف، نَفَخ فيه فانْتَفَخ. ابن سيده: نَفَخ بفمه

يَنْفُخ نَفْخاً إِذا أَخرج منه الريح يكون ذلك في الاستراحة والمعالجة

ونحوهما؛ وفي الخَبر: فإِذا هو مُغْتاظٌ يَنْفُخُ؛ ونَفخ النارَ وغيرها ينفُخها

نَفْخاً ونَفِيخاً.

والنَّفيخُ: الموكل بنَفْخ النار؛ قال الشاعر:

في الصبْح يَحْكي لَوْنَهُ زَخِيخُ،

مِنْ شُعْلَةٍ، ساعَدَها النَّفيخُ

قال: صار الذي ينفُخ نَفيخاً مثل الجليس ونحوه لأَنه لا

يزال يتعهدُه بالنفخ.

والمنفاخ: كير الحدّاد. والمِنْفاخ: الذي يُنْفَخ به في النار وغيرها.

وما بالدَّارِ نافخُ ضَرْمَةٍ أَي ما بها أَحد. وفي حديث علي، رضوان

الله عليه: ودَّ معاوية أَنه ما بقي من بني هاشم نافِخُ ضَرْمَةٍ أَي أَحد

لأَن النار ينفخها الصغير والكبير والذكر والأُنثى؛ وقول ابي النجم:

إِذا نَطَحْنَ الأَخْشَبَ المَنْطُوحا،

سَمِعْت لِلمَرْوِ بهِ ضَبِيحا،

يَنْفَحْنَ مِنْهُ لَهَباً مَنْفُوحا

إنما أَراد منفوخاً فأَبدل الحاء مكان الخاء، وذلك لأَن هذه القصيدة

حائية وأَوّلها:

يا ناقُ، سِيري عَنَقاً فَسيحا

إِلى سُلَيْمَانَ، فَنَسْتَرِيحا

وفي الحديث: أَنه نهى عن النَّفْخِ في الشراب؛ إِنما هو من أَجل ما يخاف

أَن يبدُرَ من ريقه فيقع فيه فربما شرب بعده غيره فيتأَذى به. وفي

الحديث: رأَيت كأَنه وُضع في يَديَّ سِوارانِ من ذهب فأُوحي إِليّ أَنِ

انْفُخْهُما أَي ارْمهما وأَلقهما كما تنفُخ الشيءَ إِذا دفعته عنك، وإِن كانت

بالحاء المهملة، فهو من نفحت الشيء إِذا رَمَيته؛ ونفَحَت الدابةُ إِذا

رَمَحَتْ بِرِجلها. ويروي حديث المستضعفين: فَنَفَخَت بهم الطريق، بالخاء

المعجمة، أَي رمت بهم بغتة مِنْ نَفَخَت الريح إِذا جاءَت بغتة. وفي حديث

عائشة: السُّعوط مكانَ النفخ؛ كانوا إِذا اشتكى أَحدهم حَلْقَه نَفَخوا

فيه فجعلوا السعوط مكانَه. ونفَخ الإِنسانُ في اليراع وغيره. والنفْخة:

نفخةُ يومِ القيامة. وفي التنزيل: فإِذا نُفخ في الصور. وفي التنزيل:

فأَنْفُخُ فيه فيكون طائراً بإِذن الله. ويقال: نُفخ الصورُ ونُفخ فيه، قاله

الفراء وغيره؛ وقيل: نفخه لغة في نفخ فيه، قال الشاعر:

لولا ابنُ جَعْدَةَ لم يُفْتَحْ قُهُنْدُزُكُمْ،

ولا خُراسانُ، حتى يُنْفَخَ الصُورُ

(* قوله «قهندزكم» بضم القاف والهاء والدال المهملة كذا في القاموس. وفي

معجم البلدان لياقوت: قهندز بفتح أوله وثانيه وسكون النون وفتح الدال

وزاي: وهو في الأصل اسم الحصن أو القلعة في وسط المدينة، وهي لغة كأنها

لأهل خراسان وما وراء النهر خاصة. وأكثر الرواة يسمونه قُهندز يعني بالضم

إلخ. ثم قال: ولا يقال في القلعة إذا كانت مفردة في غير مدينة مشهورة، وهو

في مواضع كثيرة منها سمرقند وبخارا وبلخ ومرو ونيسابور).

وقول القطامي:

أَلم يُخْزِ التفَرُّقُ جُنْدَ كِسْرَى،

ونُفْخوا في مدائِنهمْ فَطاروا

أَراد: ونفخوا فخفف. ونَفخ بها: ضَرَط؛ قال أَبو حنيفة: النفْخة الرائحة

الخفيفة اليسيرة، والنفخة: الرائحة الكثيرة؛ قال ابن سيده: ولم أَر

أَحداً وصف الرائحة بالكثرة ولا القلة غير أَبي حنيفة. قال: وقال أَبو عمرو

بن العلاء دخلت محراباً من محاريب الجاهلية فنَفَخ المسكُ في وجهي.

والنفْخة والنُّفَّاخ: الورَم. وبالدابة نَفَخٌ: وهو ريح تَرِمُ منه

أَرساغُها فإِذا مَشَت انْفَشَّت. والنُّفْخة: داء يصيب الفرس تَرِمُ منه

خُصْياه؛ نفخ نَفَخاً، وهو أَنْفَخُ. ورجل أَنفخ بيّن النفْخ: للذي في

خُصْيَيه نَفْخ؛ التهذيب: النُّفَّاخ نفْخة الورم من داء يأْخذ حيث أَخَذَ.

والنفْخَة: انتفاخ البَطن من طعام ونحوه. ونَفَخه الطعام ينفُخه نفْخاً

فانتفَخ: مَلأَه فامتَلأَ. يقال: أَجِدُ نُفْخَة ونَفْخة ونِفْخة إِذا

انتفخ بطنه.

والمنتفخ أَيضاً: الممتلئ كِبراً وغضباً. ورجل ذو نَفْخ وذو نفج،

بالجيم، أَي صاحب فخر وكِبْر.

والنفْخ: الكبْر في قوله: أَعوذ بك من هَمْزهِ ونَفْثه ونَفْخهِ،

فنَفْثُه الشعر، ونَفْخُه الكبْرُ، وهمزُه المُوتَةُ لأَن المتكبر يتعاظم ويجمع

نفْسَه ونفَسَه فيحتاج اءن ينفُخ. وفي حديث اشراط الساعة: انتفاخُ

الأَهلَّه أَي عِظمها وقد انتُفخ عليه.

وفي حديث عليّ: نافخٌ حِضْنَيه أَي منتَفخ مستعدّ لأَن يعمل عمله من

الشر. ومن مسائل الكتاب: وقصدتُ قصدَه إِذ انتَفَخ عليّ أَي لايَنْتُه

وخادَعْتُه حين غضب عليّ.

وانتفخ النهار: علا قبل الانتصاف بساعة؛ وانتفخ الشيءُ. والنفخ: ارتفاع

الضُّحى.

ونفْخَة الشباب: معظمه، وشاب نُفُخ وجارية نُفُخٌ: ملأَتهما نفخة

الشباب. وأَتانا في نفخة الربيع أَي حين أَعشب وأَخصب. أَبو زيد: هذه نُفخة

الربيع، ونِفْخته: انتهاء نبته.

والنُّفُخ: للفتى الممتلئ شباباً، بضم النون والفاء، وكذلك الجارية

بغير هاء. ورجل منتفخ ومنفوخ أَي سمين. ابن سيده: ورجل منفوخ وأُنْفُخان

وإِنْفِخان والأُنثى أُنْفُخانة وإِنْفِخانة: نفَخَهما السِّمَن فلا يكون

إِلاَّ سِمَناً في رخاوة. وقوم منفوخون، والمنفوخ: العظيم البطن، وهو

أَيضاً الجبان على التشبيه بذلك لأَنه انتفَخَ سَحْرُه. والنُّفَّاخة: هنَةٌ

منتفخة تكون في بطن السمكة وهو نصابها فيما زعموا وبها تستقلّ في الماء

وتردّد. والنُّفَّاخة: الحجاة التي ترتفع فوق الماء.

والنَّفْخاء من الأَرض: مثل النَّبْخاء؛ وقيل: هي أَرض مرتفعة مكرّمة

ليس فيها رمل ولا حجارة تنبت قليلاً من الشجر، ومثلها النَّهْداء غير أَنها

أَشد استواء وتَصَوُّباً في الأَرض؛ وقيل: النَّفخاء أَرض لينة فيها

ارتفاع؛ وقيل لابنة الخُسّ: أَيُّ شيء أَحسن؟ فقالت: أَثَرُ غاديَة

(* قوله

«اثر غادية إلخ» تقدم في نبخ غادية في اثر إلخ) ، في إِثْرِ سارِيَة، في

بلاد خاوية، في نَفْخاء رابية؛ وقيل: النفْخاء من الأَرضين كالرَّخَّاء

والجمع النَّفاخَى، كسّر تكسير الأَسماء لأَنها صفة غالبة. والنفْخاء:

أَعلى عظم الساق.

نقخ: النُّقَاخ

(* يقوله الشيخ ابراهيم اليازجي: الصواب في هذه اللفظة:

النقخ على مثال الضرب كما ذكره صاحب الصحاح): الضرب على الرأْس بشيء

صلب؛ نَقَخ رأْسه بالعصا والسيف يَنْقَخُه نَقْخاً: ضربه؛ وقيل: هو الضرب

على الدماغ حتى يخرج مخه؛ قال الشاعر:

نَقْخاً على الهامِ وبَخًّا وخْضا

والنُّقاخ: استخراج المخّ. ونَقَخَ المخَّ من العظم وانتقخه: استخرجه.

أَبو عمرو: ظَليمٌ أَنقخ قليل الدماغ؛ وأَنشد لطلق بن عديّ:

حتى تَلاقَى دَفُّ إِحدى الشُّمَّخ،

بالرُّمح من دون الظَّليم الأَنْقَخ،

فانْجَدَلَتْ كالرُّبَع المَنَوَّخ

والنقخ: النقف وهو كسر الرأْس عن الدماغ؛ قال العجاج:

لَعَلِمَ الأَقوامُ أَني مِفْنَخُ

لِهامِهمْ، أَرُضُّه وأَنْقَخُ

بفتح القاف. والنُّقاخُ: الماء البارد العذب الصافي الخالص الذي يكاد

ينقخ الفؤَاد ببرده؛ وقال ثعلب: هو الماء الطيب فقط؛ وأَنشد للعَرْجي واسمه

عبدالله بن عمرو ابن عثمان بن عفان ونسب إِلى العَرْج وهو موضع ولد به:

فإِن شئت أَحْرَمتٌ النساءَ سواكُمُ،

وإِن شئت لم أَطْعَمْ نُقاخاً ولا بَرْدا

ويروى: حرَّمت النساء أَي حرمتهن على نفسي.

والبرد هنا: الريق. التهذيب: والنُّقاخ الخالص ولم يعين شيئاً. الفراء:

يقال هذا نُقاخ العربية أَي خالصها؛ وروي عن أَبي عبيدة: النُّقاخ الماء

العذب؛ وأَنشد شمر:

وأَحْمَقَ ممن يلْعَق الماءَ قال لي:

دع الخمر واشْرَبْ من نُقاخ مُبَرَّدِ

قال أَبو العباس: النُّقاخُ النوم في العافية والأَمن. ابن شميل:

النُّقاخ الماء الكثير يَنْبِطُه الرجل في الموضع الذي لا ماء فيه. وفي الحديث:

أَنه شرب من رُومة فقال: هذا النُّقاخ؛ هو الماء العذب البارد الذي

ينقَخ العطش أَي يكسره ببرده، ورومة: بئر معروفة بالمدينة.

نهر

Entries on نهر in 18 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 15 more
(نهر) : والناهِرُ والنَّهَرُ: العِنَبُ الأَبيض.
ن هـ ر [ونهر]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ .
قال: النّهر: السعة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت قيس بن الخطيم وهو يقول:
ملكت بها كفّي فأنهرت فتقها ... يرى قائم من دونها ما وراءها 
ن هـ ر

نَهْرٌ نَهِرٌ: كثير الماء، واستنهر النّهر: اتّسع. وأنهرت فتق الضربة: وسّعته. وأنهرت الدّم: أسلته. وأمام داره منهرة: فضاء يلقون فيه الكناسات. ورجل نهر: عامل نهار. قال:

لست بليليّ ولكنّي نهر ... لا أدلج الليل ولكن أبتكر

ونهر وانتهره: استقبله بكلام يزجره به. وسمعت من بعض شحاحذة الحجاز يقول لأصحابه: ليس الرجل من يكترث لأوّل نهرةٍ ولا الثانية ولا الثالثة.
[نهر] نه: فيه: "أنهروا" الدم بما شئتم إلا الظفر والسن، الإنهار: الإسالة والصب بكثرة، شبه خروج الدم بجري الماء في النهر، ونهى عن السن والظفر لأن من تعرض للذبح بهما خنق ولم يقطع. ن: نهر الجنة بفتح هاء أجود من سكونها وبه ورد القرآن. نه: وفيه: "نهران" مؤمنان- إلخ، ومر شرحه في الهمز. وفيه: فأتوا "منهرًا"- ومر هو وغيره في ميم، غ: و"المنهرة": فضاء بين بيوت القوم. و"في جنات و"نهر""، أي أنهار، أو جمع نهر وهو جمع نهار أي في جنات وضياء لا ظلمة فيه، ج: وفيه: و"انتهره"، أي زبره وأنكر عليه ما فعله أو قاله، ومنه: فانتهرني.
(نهر) - قَولُه تبَاركَ وتعَالى: {فَلَا تَنْهَرْ}
: أي لا تَزْجُرْ، والنَّهْرُ، والانتهَارُ: الزَّجْرُ: وقد نَهَرهَ وانتَهَره بمعنىً. - في الحديث : "نَهْرَانِ مؤمِنانِ، ونَهران كافِران، فالمُؤمِنانِ: النِّيلُ والفُرَاتُ، والكافِرانِ: دَجْلةُ ونَهْرُ بَلْخ"
قيل: إنّما جَعَل الأوَّلَين مؤمنين على التّشبِيه؛ لأنهما يَفيضان على الأرضِ، ويَسْقِيَان الحَرثَ والشّجر بلا تَعبٍ ولا مَؤُونةٍ، وهما في الخَير والنَّفع كالمؤمنين؛ وأمَّا الآخَرَان فبخلافِهما.
- قوله تعالى: {فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ}
: أي مكان واسع ومتَّسَع من الجنة؛ لأنّ أَصلَ النهر السَّعَة؛ وقد ورد به حديث
(ن هـ ر) : (فِي الْحَدِيثِ «أَنْهِرْ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ إلَّا مَا كَانَ مِنْ سِنٍّ أَوْ ظُفْرٍ» (الْإِنْهَارُ) الْإِسَالَةُ بِسِعَةٍ وَكَثْرَةٍ مِنْ النَّهْرِ وَهُوَ الْمَجْرَى الْوَاسِعُ وَأَصْلُهُ الْمَاءُ (وَنَهْرُ) الْمَلِكِ عَلَى طَرِيقِ الْكُوفَةِ مِنْ بَغْدَادَ وَهُوَ يُسْقَى مِنْ الْفُرَاتِ (وَمِنْهُ النَّهَارُ) لِأَنَّهُ اسْمٌ لِضَوْءٍ وَاسِعٍ مُمْتَدٍّ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى غُرُوبِهَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى تَأْوِيلِ الْيَوْمِ أَنْشَدَ أَبُو الْهَيْثَمِ
لَوْلَا الثَّرِيدَانِ هَلَكْنَا بِالضُّمُرْ ... ثَرِيدُ لَيْلٍ وَثَرِيدٌ بِالنُّهُرْ
وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ وُجُودُ الصَّوْمِ فِي (النُّهُرِ) وَيُقَالُ (نَهَرَهُ) وَانْتَهَرَهُ إذَا زَجَرَهُ بِكَلَامٍ غَلِيظٍ (يَوْمُ النَّهْرَوَانِ) فِي ن ك.
نهر
النَّهْرُ والنَّهَرُ: لُغَتَانِ، والجميع الأنْهَارُ والنُّهُرُ. واسْتَنْهَرَ النَّهرُ: أخَذَ لِمَجْراه مَوْضِعاً. والمَنْهَرُ: مَوِضعُ النَّهِر. وسُمِّيَ النَّهرَ لاتِّسَاعِه. والمَنْهَرُ: فَضَاءٌ بَيْنَ بُيُوتِ الحَيِّ يُلْقُوْنَ فيه كُناسَتَهم.
والنَّهَارُ: ضِيَاءُ ما بَيْنَ طُلوع الفَجْر إلى وَقْتِ غُروب الشَّمس، لا يُجْمَعُ. ورَجُلٌ نَهِرٌ: صاحِبُ نَهَارٍ، والنُّهُرُ: جَمْعُ النَّهَار. والنَّهَارُ: فَرْخُ الحُبَاري والقَطا. وأدْنَى العَدَدِ: أنْهِرَةٌ.
والنَّهْرُ من الانْتِهار، وذلك إذا اسْتَقْبَلْتَه بكلامٍ تَزْجُرُه عن شَرٍّ. وضَرَبْتُه ضَرْبَةً أنْهَرْتُ فَتْقَها: أي وَسَّعْتَها. وأنْهَرْتُ في العَدْوِ: أبْطَأْتَ فيه. وحَفَرْتُ حتّى نَهَرْتُ أنْهَرُ: أي انْتَهَيْتَ إلى الماء. وأنْهَرْتُ: لم أُصِبْ خَيْراً. وأنْهَرَتِ المَرْأةُ: سَمِنَتْ.

نهر


نَهَرَ(n. ac. نَهْر)
a. Flowed, streamed.
b. Caused to flow.
c. Checked, chid.
d. [ coll. ], Called, summoned.
e. see infra.

نَهِرَ(n. ac. نَهَر)
a. Reached water ( in digging ).
أَنْهَرَa. see I (a) (b) & (نَهِرَ)
d. Bled.
e. Enlarged.
f. Was, did in the day-time.
g. Became fat.
h. Was worthless.

إِنْتَهَرَa. see I (a) (c) & IV (d).
d. [ coll. ], Scolded.
إِسْتَنْهَرَa. see I (a)b. Became wide, spacious; enlarged its bed (
river ).
نَهْر
(pl.
نُهُر
أَنْهُر نُهُوْر
أَنْهَاْر)
a. River; stream.

نَهْرَةa. Robbery.
b. [ coll. ], Reprimand.

نَهْرِيّa. Belonging to rivers; fluvial; river.
b. Sewer.
c. [ coll. ], Carp.
نَهَرa. Amplitude.
b. see 1
نَهِرa. Working, acting in the daytime; clear, open.
b. Wide, broad.
c. White grape.
d. see 14 & 25
أَنْهَرُa. Bright, clear (day).
مَنْهَر
(pl.
مَنَاْهِرُ)
a. Bed, channel; river-bed.
b. Cleft, breach.

مَنْهَرَةa. Open space between tents.

نَاْهِرa. see 5 (c)
نَهَاْر
(pl.
نُهُر أَنْهُر
&
a. نَهَرَات ), Day; daytime;
day-light.
b. (pl.
نُهُر
أَنْهِرَة
15t), Young bustard.
نَهَاْرِيّa. see 5 (a)
نَهِيْرa. Abundant, plentiful.
b. Flowing.

نَاْهُوْرa. Cloud.

N. Ac.
إِنْتَهَرَ
a. [ coll. ], Reproof; reprimand.

نَهَارًا
a. By day.

نُهَيْر
a. Rivulet, brook; lake.
ن هـ ر : (النَّهَارُ) ضِدُّ اللَّيْلِ وَلَا يُجْمَعُ كَمَا لَا يُجْمَعُ الْعَذَابُ وَالسَّرَابُ فَإِنْ جَمَعْتَهُ قُلْتَ فِي الْقَلِيلِ (أَنْهُرٌ) وَفِي الْكَثِيرِ (نُهُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ كَسَحَابٍ وَسُحُبٍ. وَأَنْشَدَ ابْنُ كَيْسَانَ:

لَوْلَا الثَّرِيدَانِ لَمُتْنَا بِالضُّمُرْ ... ثَرِيدُ لَيْلٍ وَثَرِيدٌ بِالنُّهُرْ
وَ (النَّهَرُ) بِسُكُونِ الْهَاءِ وَفَتْحِهَا وَاحِدُ (الْأَنْهَارِ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ} [القمر: 54] أَيْ أَنْهَارٍ وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالْوَاحِدِ عَنِ الْجَمْعِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر: 45] وَقِيلَ: فِي ضِيَاءٍ وَسَعَةٍ. وَ (نَهَرَ) النَّهْرَ حَفَرَهُ. وَنَهَرَ الْمَاءُ جَرَى فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ لِنَفْسِهِ نَهْرًا وَبَابُهُمَا قَطَعَ. وَكُلُّ كَثِيرٍ جَرَى فَقَدَ (نَهَرَ) وَ (اسْتَنْهَرَ) . وَ (أَنْهَرَ) الدَّمَ أَرْسَلَهُ. وَأَنْهَرَ دَخَلَ فِي النَّهَارِ. وَ (نَهَرَهُ) زَجَرَهُ وَبَابُهُ قَطَعَ، وَ (انْتَهَرَهُ) مِثْلُهُ. 
نهر: نهر: فتش، نقب هنا وهناك، بحث (الكالا) ( hurgar: نبش).
نهره على: وبخه، أنبه (بوشر).
نهر: في (محيط المحيط): (نهر فلانا دعاه، عامية).
نهر: سقط. وفي (المعجم اللاتيني -العربي) أسقط وأنهر وأسجد: cado.
أنهر: أدمى (هلو): saigner.
نهر: قناة. والقناة اكبر من الساقية والجدول اصغر منها. وفي (محيط المحيط): ( .. والنهر فوق الساقية وهي فوق الجدول والجمع انهر وانهار ونهر ونهور). 0معجم التنبيه)؛ أحل (معجم المراصد الجغرافي) [2: 308 و12 و13] كلمة ساقية التي ذكرها [ياقوت 3: 778: 9 و11] محل نهر، وبذلك كدر صفاء العبارة.
نهر: أنبوب مائي من المعدن (معجم الجغرافيا).
نهر: قناة، ساقية، جدول، مخدة مجوفة توضع داخل الانبيق لتحيط به؛ وفي هذه القناة يجمع السائل (أو البخار المكثف). وهذه الكلمة كثيرا ما ترد عند (ابن العوام) في فصل التقطير (في 2: 410: 4 على سبيل المثال).
نهر أردن: الأردن L'Eridan ( كوكب) (بوشر).
نهرة: تعنيف، توبيخ (بوشر).
نهري: منسوب إلى النهر (بوشر).
نهري: سمك (فوك وباللاتينية Piscis؛ ولعله سمك النهر).
نهري: شبوط، سمك الكارب Carpe ( همبرت 96، الجزائر).
نهار: في (محيط المحيط): (والجمع أنهر ونهر والعامة تقول نهارات أو لا يجمع كالعذاب والسراب).
نهار: مسيرة يوم (معجم الجغرافيا).
منهر: المنهر، في بلاد الاراغوان، هي المنارة almenara وتصاغ من اسم الجمع الناهر، والنهر هو القناة التي تجري إلى النهر الطافح من مياه قنوات السقي أو الطواحين. ومناهر. في (المقري 1: 371: 9) اسم جمع يقصد به القنوات.
نهر
النَّهْرُ: مَجْرَى الماءِ الفَائِضِ، وجمْعُه: أَنْهَارٌ، قال تعالى: وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً
[الكهف/ 33] ، وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلًا
[النحل/ 15] وجعل اللهُ تعالى ذلك مثلا لما يَدِرُّ من فَيْضِهِ وفَضْلِهِ في الجنَّة على الناس. قال تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ
[القمر/ 54] ، وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً
[نوح/ 12] ، جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [المائدة/ 119] .
والنّهر: السّعة تشبيها بنهر الماء، ومنه: أَنْهَرْتُ الدَّمَ. أي: أسلته إسالة، وأَنْهَرَ الماء: جرى، ونَهْرٌ نَهِرٌ: كثير الماء، قال أبو ذؤيب:
أقامت به فابتنت خيمة على قصب وفرات نهر
والنهارُ: الوقت الذي ينتشر فيه الضّوء، وهو في الشرع: ما بين طلوع الفجر إلى وقت غروب الشمس، وفي الأصل ما بين طلوع الشمس إلى غروبها. قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً [الفرقان/ 62] وقال:
أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً [يونس/ 24] وقابل به البيات في قوله: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً [يونس/ 50] ورجل نَهِرٌ:
صاحب نهار، والنهار: فرخ الحبارى، والمنهرة:
فضاء بين البيوت كالموضع الذي تلقى فيه الكناسة، والنَّهْرُ والانتهارُ: الزّجر بمغالظة، يقال: نَهَرَهُ وانتهره، قال: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما
[الإسراء/ 23] ، وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ
[الضحى/ 10] .
ن هـ ر : النَّهْرُ الْمَاءُ الْجَارِي وَالْمُتَّسِعُ وَالْجَمْعُ نُهُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَأَنْهُرٌ وَالنَّهْرُ بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ وَالْجَمْعُ أَنْهَارٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ ثُمَّ أُطْلِقَ النَّهْرُ عَلَى الْأُخْدُودِ مَجَازًا لِلْمُجَاوَرَةِ فَيُقَالُ جَرَى النَّهْرُ وَجَفَّ النَّهْرُ كَمَا يُقَالُ جَرَى الْمِيزَابُ وَالْأَصْلُ جَرَى مَاءُ النَّهْرِ وَنَهَرَ الدَّمُ يَنْهَرُ بِفَتْحَتَيْنِ سَالَ بِقُوَّةٍ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَنْهَرْتُهُ وَفِي الْحَدِيثِ أَنْهِرْ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ إلَّا مَا كَانَ مِنْ سِنٍّ أَوْ ظُفْرٍ.

وَالنَّهَارُ فِي اللُّغَةِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَهُوَ مُرَادِفٌ لِلْيَوْمِ وَفِي حَدِيثٍ إنَّمَا هُوَ بَيَاضُ النَّهَارِ وَسَوَادُ اللَّيْلِ وَلَا وَاسِطَةَ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَرُبَّمَا تَوَسَّعَتْ الْعَرَبُ فَأَطْلَقَتْ النَّهَارَ مِنْ وَقْتِ الْإِسْفَارِ إلَى الْغُرُوبِ وَهُوَ فِي عُرْفِ النَّاسِ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى غُرُوبِهَا وَإِذَا أُطْلِقَ النَّهَارُ فِي الْفُرُوعِ انْصَرَفَ إلَى الْيَوْمِ نَحْوُ صُمْ نَهَارًا أَوْ اعْمَلْ نَهَارًا لَكِنْ قَالُوا إذَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ نَهَارَ يَوْمِ الْأَحَدِ مَثَلًا فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ حَتَّى يَكُونَ أَوَّلُهُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ حَتَّى يَكُونَ أَوَّلُهُ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِإِشْعَارِ الْإِضَافَةِ بِهِ لِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يُضَافُ إلَى مُرَادِفِهِ نُقِلَ فِيهِ وَجْهَانِ وَقِيَاسُ هَذَا اطِّرَادُهُ فِي كُلِّ صُورَةٍ يُضَافُ فِيهَا النَّهَارُ إلَى الْيَوْمِ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ أَوْ لَا يُسَافِرُ نَهَارَ يَوْمِ كَذَا وَالْأَوَّلُ هُوَ الرَّاجِحُ دَلِيلًا لِأَنَّ الشَّيْءَ قَدْ
يُضَافُ إلَى نَفْسِهِ عِنْدَ اخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ نَحْوُ {وَلَدَارُ الآخِرَةِ} [يوسف: 109] وَ {حَقُّ الْيَقِينِ} [الواقعة: 95] وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى نُهُرٍ بِضَمَّتَيْنِ.

وَنَهَرْتُهُ نَهْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَانْتَهَرْتُهُ زَجَرْتُهُ.

وَالنِّهْرَوَانُ وِزَانُ زَعْفَرَانٍ وَمِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَضُمُّ الرَّاءَ بَلْدَةٌ بِقُرْبِ بَغْدَادَ نَحْوَ أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ. 
(ن هـ ر)

النَّهْرُ والنَّهَرُ: من مجاري الْمِيَاه، وَالْجمع أنهارٌ ونُهُرٌ ونُهُورٌ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

سُقِيُتنَّ مَا زالَتْ بِكِرْمانَ نَخلَةٌ ... عَوامِرَ تَجرِي بَينكُنَّ نُهورُ

هَكَذَا أنْشدهُ " مَا زَالَت " وَأرَاهُ " مَا دَامَت " وَقد يتَوَجَّه " مَا زَالَت " على معنى " مَا ظَهرت وَارْتَفَعت " قَالَ النَّابِغَة:

كأَنَّ رَحْلِي وقدْ زالَ النَّهارُ بِنا ... يَومَ الجَليلِ عَلى مُستأنِسٍ وحَدِ

ونَهَرَ النَّهْرَ يَنْهَرُه نَهْراً: أجْراه.

واستَنْهَرَ النَّهرُ: أَخذ لمجراه موضعا مكينا.

والمَنْهَر: مَوضِع فِي النَّهر يحتفره المَاء.

والمَنْهَرُ: خرق فِي الْحصن نَافِذ يجْرِي مِنْهُ مَاء، وَهُوَ فِي حَدِيث عبد الله بن أنس: " فَأتوا مَنْهَراً فاختبؤوا " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وحفر الْبِئْر حَتَّى نَهَرَ يَنْهَرُ، أَي بلغ المَاء مُشْتَقّ من النَّهر.

ونَهْرٌ نَهِرٌ وَاسع، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أقامَتْ بهِ فابتنَتْ خَيْمَةً ... عَلى قَصَبٍ وفُراتٍ نَهِرْ

وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِي وفرات نَهَرْ، على الْبَدَل، وَمثله لأَصْحَابه فَقَالَ: هُوَ كَقَوْلِك: مَرَرْت بظريف رجل، وَكَذَلِكَ مَا حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، من أَن ساية وَاد عَظِيم فِيهِ أَكثر من سبعين عينا نَهرا تجْرِي، إِنَّمَا النَّهر بدل من الْعين.

وأنهَرِ الطَّعنَةَ: وسَّعها، قَالَ قيس بن الخطيم يصف طعنة: ملَكتُ بهَا كَفِّي فَأنهَرْتُ فَتْقَها ... يَرَى قائمٌ منْ دونِها مَا وراءَها

ملَكتُ بهَا، أَي شددت وقويت.

فَأَما قَوْله تَعَالَى: (إنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ ونَهَرٍ) فقد يجوز أَن يَعْنِي بِهِ السعَة وَأَن يَعْنِي بِهِ النَّهر الَّذِي هُوَ مجْرى المَاء، على وضع الْوَاحِد مَوضِع الْجَمِيع، كَمَا قَالَ:

لَا تُنكِرُوا القَتلَ وقَدْ سُبِينا

فِي حَلقِكُمْ عَظْمٌ وقَدْ شُجِينا

وَمَاء نَهِرٌ: كثير.

وناقة نَهِيرَةٌ: كَثِيرَة اللَّبن، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

حَنْدَلسٌ غَلْباءُ مِصْباحُ البُكَرْ

نَهِيرَةُ الأخْلافِ فِي غَيرِ فَخَرْ

حَنْدَلِسٌ: ضخمة عَظِيمَة، وَالْفَخْر: أَن يعظم الضَّرع فيقل اللَّبن.

وأنْهَرَ العِرْقُ: لم يرقأ دَمه.

وأنهَرَ الدَّم: أظهره.

والمَنْهَرَةُ: فضاء يكون بَين بيُوت الْقَوْم يطرحون فِيهِ كناساتهم.

وحفروا بِئْرا فَأَنْهَروا: لم يُصِيبُوا خيرا، عَن اللحياني.

والنَّهارُ: ضِيَاء مَا بَين طُلُوع الْفجْر إِلَى غرُوب الشَّمْس، وَقيل: من طُلُوع الشَّمْس إِلَى غُرُوبهَا. وَقَالَ بَعضهم: النَّهَار: انتشار ضوء الْبَصَر وافتراقه، وَاللَّيْل: انحسار ضوء الْبَصَر واجتماعه، وَالْجمع أنهِرَةٌ، عَن ابْن الْأَعرَابِي ونُهُرٌ، عَن غَيره، قَالَ:

لَوْلَا الثَّرِيدانِ لَبِثْنا بالضُّمُرْ

ثَريدُ لَيْلٍ وثَريدٌ بالنُّهُرْ

وَرجل نَهِرٌ: صَاحب نَهارٍ على النّسَب، كَمَا قَالُوا: عمل، وَطعم، وسته، قَالَ:

لَستُ بِلَيْلِيٍّ ولكِنِّي نَهِرْ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فَقَوله: " بليلي " يدل على أَن نَهِراً على النّسَب، حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: " نَهاريٌّ ".

وَقَالُوا: نَهارٌ أنهَرُ، كليل أليل، ونَهارٌ نَهِرٌ، كَذَلِك، كِلَاهُمَا على الْمُبَالغَة.

والنَّهارُ: فرخ القطا والغطاط، وَالْجمع أنهِرَةٌ، وَقيل: النَّهارُ: ذكر البوم، وَقيل: هُوَ ولد الكروان، وَقيل: هُوَ ذكر الحباري وَالْأُنْثَى: لَيْلٌ. وَذكر التوزي عَن أبي عُبَيْدَة أَن جَعْفَر بن سُلَيْمَان قدم من عِنْد الْمهْدي، فَبعث إِلَى يُونُس فَقَالَ: إِنِّي وأمير الْمُؤمنِينَ اخْتَلَفْنَا فِي هَذَا الْبَيْت:

والشَّيْبُ يَنْهَضُ فِي السَّواد كأنهُ ... لَيْلٌ يَصيحُ بجانِبَيْهِ نَهارُ

فَمَا اللَّيْل وَالنَّهَار؟ قَالَ: اللَّيْل الَّذِي تعرف، وَالنَّهَار الَّذِي تعرف، فَقَالَ: زعم الْمهْدي أَن اللَّيْل فرخ الكروان، وَأَن النَّهَار فرخ الحباري.

ونَهَرَ الرجل يَنْهَرُه نَهْراً، وانتهَرَه: زَجره.

ونَهارٌ: اسْم رجل.

والنَّهْرَوانُ: مَوضِع.

نهر

1 نَهَرَ, (S, Msb,) aor. ـَ (Msb,) It (water) ran upon, or along, the ground, (S, TA,) and made for itself a نَهْر [or channel like that of a river]. (S.) See also 10. b2: It (anything, as in one copy of the S, or anything copious, as in another copy of the S and in the TA) ran, or flowed; (S, TA;) as also ↓ استنهر, (S,) or ↓ انتهر. (TA.) b3: It (blood) flowed with force: (Msb:) and ↓ أَنْهَرَ it (blood) flowed (K, TA) like a river: (TA:) and the latter also, it (a vein) flowed and would not stop; (K, TA;) meaning, it flowed like a river; (TA;) as also ↓ انتهر: (Sgh, K, TA:) and ↓ انهر also signifies the same said of the belly; (TA;) or it (the belly) became loose, or relaxed; or it discharged itself; (JK;) as also ↓ انتهر. (JK, K.) A2: نَهَرَ, (S, K.) aor. ـَ (K,) inf. n. نَهْرٌ, (TA,) He (a man, S) dug a نَهْر [or channel for a river]: (S, TA:) he made a نَهْر [or river] to run, or flow. (K, TA.) A3: نَهرَ, inf. n. نَهْرٌ, He made an inroad or incursion, or inroads or incursions, into the territory or territories of enemies, in the day-time. (TA.) A4: نَهَرَهُ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) aor. ـَ inf. n. نَهْرٌ; (TA;) and ↓ انتهرهُ; (S, Mgh, Msb, K, &c.;) He chid him; he checked him, restrained him, or forbade him, with rough speech; syn. زَجَرَهُ, (Mgh, Msb, K, and so in a copy of the S,) or زَبَرَهُ, (as in another copy of the S,) بِكَلَامٍ غَلِيظٍ: (Mgh:) be addressed him with chiding speech, (JK, A,) forbidding him from doing evil. (JK. [in the TA, citing the last explanation from the T, عَنْ خَيْرٍ is erroneously put for عَنْ شَرٍّ.]) It is said in the Kur, [xciii. 10,] وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ [And as for the beggar, thou shalt not chide him, or address him with rough speech]. And in a trad., مَنِ انْتَهَرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ مَلَأَ اللّٰهُ قَلْبَهُ أَمْنًا وِإِيمَانًا وَأَمَّنَهُ اللّٰهُ مِنَ الفَزَعِ الْأَكْبَر [Whoso chideth, or checketh with rough speech, the author of an innovation in religion, God will fill his heart with security and faith, and God will preserve him from the greatest terror]. (TA.) 4 انهر: see 1. in three places.

A2: (tropical:) He made blood to flow: (S:) or to appear and flow: (K:) or to flow amply and copiously: (Mgh:) or to flow with force: (Msb:) or he poured it forth copiously. (TA.) It is said in a trad., أَنْهِرِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سِنِّ أَوْ ظُفُرٍ [Make thou the blood to flow, &c., with what thou pleasest, except with what is made of a tooth or a talon.] (Mgh, Msb.) The issuing forth of the blood from the place of slaughter is likened to the flowing of water in a river. (TA.) b2: (assumed tropical:) He made it wide; (S, K;) namely, a spear-wound or the like, (S, TA,) or a نَهْر [or channel of a river], as is implied in the K, but in other lexicons as in the S. (TA.) A3: He was, or became, in day-time: (S, * K, * TA:) he entered upon day-time: (MS:) from النَّهَارُ. (S.) 8 إِنْتَهَرَ see 1, in five places.10 إِسْتَنْهَرَ see 1. b2: It (a river [in the CK النَّهْرَ is put by mistake for النَّهْرُ]) took a place, (JK,) or a settle place, (K,) for its channel. (JK, K.) b3: It (a thing) became wide. (S.) نَهْرٌ and ↓ نَهَرٌ (S, A, Mgh, Msb, K) A channel in which water runs: (A, K:) so most say: or the water itself [that runs therein; i. e., a river; a rivulet; a brook; a canal of running water]: (TA:) or a wide channel in which water runs: originally, the water [that runs therein]: (Mgh:) or properly, wide running water: and by a secondary application, which is tropical. (tropical:) the trench or channel [in which it runs]: (Msb, TA *:) pl. [of pauc.] أَنْهُرٌ, (Msb, K,) a pl. of the former, (Msb,) and أَنْهَارٌ, (S, Msb, K,) a pl. of the latter, (Msb,) [but used as a pl. of either, both of pauc. and of mult. and the most common of all the pls.,] and نُهُرٌ, (Msb, and so in some copies of the K,) with two dammehs, a pl. of the former, (Msb,) or نُهْرٌ, (as in some copies of the K and in the TA,) and نُهُورٌ, (IAar, K.) You say, جَرَى النَّهْرُ [The river ran, or flowed]; like as you say, جَرَى المِيزَابُ. (Msb.) And نَهْرٌ كَثِير المَآءِ [A channel of running water having much water]. (A.) And ↓ نَهَرٌ is also used in a pl. sense: as in the Kur, [liv. 54], فِى جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ [In gardens and among rivers], i. e., أَنْهَارِ; like the phrase in the Kur, (same chap. verse 45,] وَيُوَلُّونَ الدُّبْرَ, (Fr, S.) meaning الأَدْبَارَ, (Fr, TA:) but it is otherwise explained. (S.) See نَهَرٌ below.

نَهَرٌ: see نَهْرٌ, in two places.

A2: Amplitude: (K:) or light and amplitude: so, accord. to some, in the Kur, liv. 54, differently explained above: see نَهْرٌ, (S, TA.) or, accord. to Th, نَهَر is a pl. [or rather quasi pl.] of نُهُرٌ, which is a pl. of نهَارٌ. (TA.) نَهِرٌ Much, (TA;) as also ↓ نَهيرٌ; (K, TA;) both applied to water. (TA.) b2: A wide نَهْر [or river, or channel in which water runs]. (K.) A2: رَخُلٌ نَهِرٌ A man of day-time; syn. صَاحِبُ نَهَارٍ; (S, K;) who makes inroads or incursions into the territories of enemies therein: (S:) or who works therein: (A:) a kind of rel. n.; as is shown by the ex.

لَسْتُ بِلَيْلِىٍّ وَلٰكِنِّى نهِرٌ لَا أُدْلِجُ اللَّيْلَ وَلٰكِنْ أَبْتَكِرْ [I am not one of the night-time, but I am one of the day-time; I do not journey in the night, but I go forth early in the morning]: as though he said ↓ نَهَارِىّ. (Sb.) The verse is correctly related as above; not as it is given in the S. (IB.) b2: See also أَنْهَرُ.

نَهَارٌ Day; or day-time; contr. of لَيْلٌ: (S, TA:) or broad daylight, (Mgh,) from sunrise to sunset: (Mgh, Msb, K:) this is the original signification: (TA;) or this is the signification in the vulgar conventional language: but in the classical language it signifies the time from the rising of the dawn to sunset: (Msb:) or the light between the rising of the dawn and sunset: (K:) and so accord. to the lawyers: (TA:) in the trads., it is the whiteness of the نهار, and the blackness of the ليل; and there is nothing intervening between the ليل and the نهار: but sometimes the Arabs amplified, and applied نهار to the time from the clear shining of the dawn to the setting [of the sun]: (Msb.) or (so accord. to the TA. but in some copies of the K, and the spreading of the light [which is a cause] of sight and its dispersion: (K:) in this explanation in the L, in the place of وَافْتِرَاقُهُ we find وَاجْتِمَاعُهُ [and its collecting together]: (TA:) it is also syn. with يَوْمٌ; and is so when used without restriction in the non-fundamental sciences of religion, (الفُرُوع,) as in the phrases صُمْ نَهَارًا [fast thou a day] and إِعْمَلْ نَهَارًا [work thou a day]: and it may be so used, or in its proper classical sense, when prefixed to يَوْم, governing the latter in the gen. case: (Msb:) it has no proper dual, (Mgh, Msb,) and no proper pl., (S, Mgh, Msb, K, (like عَذَابٌ and سَرَابٌ; (S, K;) the former of which, however, has a pl. assigned to it [by Zj and] in the K, namely, أَعْذِبَةٌ; (MF;) [and respecting the latter see شَرَابٌ, with ش;] [for] نهار is a name applied to every يَوْم [or day]; and لَيْلٌ, to every لَيْلَة [or night]: one does not say نَهَارٌ وَنَهَارَانِ, nor لَيْلٌ وَلَيْلَانِ: but the sing. of نهار is يَوْمٌ (TA.) and the dual, يَوْمَانِ, (Msb, TA:) and the pl., أَيَّامٌ. (Msb:) and the contr. of يوْمٌ is لَيْلَةٌ, so says Az, on the authority of AH(??) (TA:) or it has pls.: namely, أَنْهُرٌ, (IAar, S, K,) a pl. of pauc., (S,) in some lexicons أَنْهِرَةٌ, (TA,) also a pl. of pauc.,] and نُهُرٌ, (S, Mgh, Msb, K,) a pl. of mult. (S) [See also نَهَرٌ.] Ibn-Keys(??) cites the following ex., لَوْلَا الثَّرِيدَان لَمُتْنَا بِالضُّمُرْ ثَرِيدُ لَيْلٍ وَثرِيدٌ بِالنَّهُرْ [Were it not for the two thereeds (or messes of crumbled bread moistened with broth), we had died of leanness: the thereed of night, and thereed in the day-times]. (S.) نَهِيرٌ: see نَهِرٌ.

نَهَارِىٌّ: see نَهِرٌ. b2: Food that is eaten in the beginning of the day. (TA.) نَهَارٌ أَنْهَرُ, and ↓ نَهرٌ, [A bright day:] in each of these phrases the epithet has an intensive effect, (K, * TA,) as the epithet in لَيْلٌ أَلْيَلُ. (TA.) مَنْهَرٌ The place of a river. (T, TA.) b2: A place which the water hollows out in a نَهْر [or channel of a river]. (K.) b3: A cleft, (K, TA,) or hole, (TA,) in a fortress, passing through [the wall], whence water runs. (K, TA,) or by which water enters: (TA:) pl. مَنَاهِرُ. (TA.)

نهر: النَّهْرُ والنَّهَرُ: واحد الأَنْهارِ، وفي المحكم: النَّهْرُ

والنَّهَر من مجاري المياه، والجمع أَنْهارٌ ونُهُرٌ ونُهُورٌ؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

سُقِيتُنَّ، ما زالَتْ بكِرْمانَ نَخْلَةٌ،

عَوامِرَ تَجْري بينَكُنَّ نُهُورُ

هكذا أَنشده ما زالت، قال: وأُراهُ ما دامت، وقد يتوجه ما زالت على معنى

ما ظهرت وارتفعت؛ قال النابغة:

كأَنَّ رَحْلي، وقد زالَ النَّهارُ بنا

يوم الجَلِيلِ، على مُسْتأْنِسٍ وَحِدِ

وفي لحديث: نَهْرانِ مؤمنان ونَهْرانِ كافران، فالمؤمنان النيل والفرات،

والكافران دجلة ونهر بَلْخٍ. ونَهَرَ الماءُ إِذا جرى في الأَرض وجعل

لنفسه نَهَراً. ونَهَرْتُ النَّهْرَ: حَفَرْتُه. ونَهَرَ النَّهْرَ

يَنْهَرُهُ نَهْراً: أَجراه. واسْتَنْهَرَ النَّهْرَ إِذا أَخذ لِمَجْراهُ

موضعاً مكيناً. والمَنْهَرُ: موضع في النَّهْزِ يَحْتَفِرُه الماءُ، وفي

التهذيب: موضع النَّهْرِ. والمَنْهَرُ: خَرْق في الحِصْنِ نافذٌ يجري منه

الماء، وهو في حديث عبد الله بن أَنس: فأَتَوْا مَنْهَراً فاختَبَؤوا. وحفر

البئر حتى نَهِرَ يَنْهَرُ أَي بلغ الماء، مشتق من النَّهْرِ. التهذيب:

حفرت البئر حتى نَهِرْتُ فأَنا أَنْهَرُ أَي بلغتُ الماء. ونَهَر الماءُ

إِذا جَرى في الأَرض وجعل لنفسه نَهْراً. وكل كثير جرى، فقد نَهَرَ

واسْتَنْهَر. الأَزهري: والعرب تُسَمِّي العَوَّاءَ والسِّماكَ أَنْهَرَيْنِ

لكثرة مائهما. والنَّاهُور: السحاب؛ وأَنشد:

أَو شُقَّة خَرَجَتْ من جَوْفِ ناهُورِ

ونَهْرُ واسع: نَهِرٌ؛ قال أَبو ذؤيب:

أَقامت به، فابْتَنَتْ خَيْمَةً

على قَصَبٍ وفُراتٍ نَهِرْ

والقصب: مجاري الماء من العيون، ورواه الأَصمعي: وفُراتٍ نَهَرْ، على

البدل، ومَثَّلَه لأَصحابه فقال: هو كقولك مررت بظَرِيفٍ رجلٍ، وكذلك ما

حكاه ابن الأَعرابي من أَن سايَةَ وادٍ عظِيمٌ فيه أَكثر من سبعين عيناً

نَهْراً تجري، إِنما النهر بدل من العين. وأَنْهَرَ الطَّعْنَةَ: وسَّعها؛

قال قيس بن الخطيم يصف طعنة:

مَلَكْتُ بها كَفِّي فأَنْهَرْتُ فَتْقَها،

يَرى قائمٌ من دونها ما وراءَها

ملكت أَي شددت وقوّيت. ويقال: طعنه طعنة أَنْهَرَ فَتْقَها أَي وسَّعه؛

وأَنشد أَبو عبيد قول أَبي ذؤيب. وأَنْهَرْتُ الدمَ أَي أَسلته. وفي

الحديث: أَنْهِرُوا الدمَ بما شئتم إِلا الظُّفُرَ والسِّنَّ. وفي حديث آخر:

ما أَنْهَرَ الدمَ فَكُلْ؛ الإِنهار الإِسالة والصب بكثرة، شبه خروج الدم

من موضع الذبح يجري الماء في النهر، وإِنما نهى عن السن والظفر لأَن من

تعرّض للذبح بهما خَنَقَ المذبوحَ ولم يَقْطَعْ حَلْقَه.

والمَنْهَرُ: خرق في الحِصْنِ نافذٌ يدخل فيه الماء، وهو مَفْعَلٌ من

النَّهر، والميم زائدة. وفي حديث عبد الله بن سهل: أَنه قتل وطرح في

مَنْهَرٍ من مناهير خيبر. وأَما قوله عز وجل: إِن المتقين في جنات ونَهَرٍ، فقد

يجوز أَن يعني به السَّعَةَ والضِّياءَ وأَن يعني به النهر الذي هو مجرى

الماء على وضع الواحد موضع الجميع؛ قال:

لا تُنْكِرُوا القَتْلَ، وقد سُبِينا،

في حَلْقِكُمْ عَظْمٌ وقد شُجِينا

وقيل في قوله: جنات ونهر؛ أَي في ضياء وسعة لأَن الجنة ليس فيها ليل

إِنما هو نور يتلألأُ، وقيل: نهر أَي أَنهار. وقال أَحمد بن يحيى: نَهَرٌ

جمع نُهُرٍ، وهو جمع الجمع للنَّهار. ويقال: هو واحد نَهْرٍ كما يقال

شَعَرٌ وشَعْرٌ، ونصب الهاء أَفصح. وقال الفرّاء: في جنات ونَهَرٍ، معناه

أَنهار .

كقوله عز وجل: ويولُّون الدُّبُرَ، أَي الأَدْبارَ، وقال أَبو إِسحق

نحوه وقال: الاسم الواحد يدل على الجميع فيجتزأُ به عن الجميع ويعبر بالواحد

عن الجمع، كما قال تعالى: ويولُّون الدبر. وماء نَهِرٌ: كثير. وناقة

نَهِرَة: كثيرة النَّهر؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

حَنْدَلِسٌ غَلْباءُ مِصْباح البُكَرْ،

نَهِيرَةُ الأَخْلافِ في غيرِ فَخَرْ

حَنْدَلِسٌ: ضخمة عظيمة. والفخر: أَن يعظم الضرع فيقل اللبن. وأَنْهَرَ

العِرْقُ: لم يَرْقَأْ دَمُه. وأَنْهَرَ الدمَ: أَظهره وأَساله.

وأَنْهَرَ دَمَه أَي أَسال دمه. ويقال: أَنْهَرَ بطنُه إِذا جاء بطنُه مثلَ مجيء

النَّهَرِ. وقال أَبو الجَرَّاحِ: أَنْهَرَ بطنُه واسْتَطْلَقَتْ

عُقَدُه. ويقال: أَنْهَرْتُ دَمَه وأَمَرْتُ دَمَه وهَرَقْتُ دَمَه.

والمَنْهَرَةُ: فضاء يكون بين بيوت القوم وأَفْنيتهم يطرحون فيه كُناساتِهم.

وحَفَرُوا بئراً فأَنْهَرُوا: لم يصيبوا خيراً؛ عن اللحياني.

والنَّهار: ضِياءُ ما بين طلوع الفجر إِلى غروب الشمس، وقيل: من طلوع

الشمس إِلى غروبها، وقال بعضهم: النهار انتشار ضوء البصر واجتماعه، والجمع

أَنْهُرٌ؛ عن ابن الأَعرابي، ونُهُرٌ عن غيره. الجوهري: النهار ضد الليل،

ولا يجمع كما لا يجمع العذاب والسَّرابُ، فإِن جمعت قلت في قليلة:

أَنْهُر، وفي الكثير: نُهُرٌ، مثل سحاب وسُحُب. وأَنْهَرْنا: من النهار؛

وأَنشد ابن سيده:

لولا الثَّرِيدَانِ لَمُتْنا بالضُّمُرْ:

ثَرِيدُ لَيْلٍ وثَرِيدُ بالنُّهُرْ

قال ابن بري: ولا يجمع، وقال في أَثناء الترجمة: النُّهُر جمع نَهار

ههنا. وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم قال: النهار اسم وهو ضد الليل، والنهار

اسم لكل يوم، والليل اسم لكل ليلة، لا يقال نهار ونهاران ولا ليل وليلان،

إِنما واحد النهار يوم، وتثنيته يومان، وضد اليوم ليلة، ثم جمعوه

نُهُراً؛ وأَنشد:

ثريد ليل وثريد بالنُّهُر

ورجل نَهِرٌ: صاحب نهار على النسب، كما قالوا عَمِلٌ وطَعِمٌ وسَتِهٌ؛

قال:

لَسْتُ بلَيْلِيٍّ ولكني نَهِرْ

قال سيبويه: قوله بليليٍّ يدل أَن نَهِراً على النسب حتى كأَنه قال

نَهاريٌّ. ورجل نَهِرٌ أَي صاحب نَهارٍ يُغِيرُ فيه؛ قال الأَزهري وسمعت

العرب تنشد:

إِن تَكُ لَيْلِيّاً فإِني نَهِرُ،

متى أَتى الصُّبْحُ فلا أَنْتَظِرُ

(* قوله« متى أتى» في نسخ من الصحاح متى أرى.)

قال: ومعنى نَهِر أَي صاحب نهار لست بصاحب ليل؛ وهذا الرجز أَورده

الجوهري:

إِن كنتَ لَيْلِيّاً فإِني نَهِرُ

قال ابن بري: البيت مغير، قال: وصوابه على ما أَنشده سيبويه:

لستُ بلَيْلِيٍّ ولكني نَهِرْ،

لا أُدْلِجُ الليلَ، ولكن أَبْتَكِرْ

وجعل نَهِر في نقابلة لَيْلِيٍّ كأَنه قال: لست بليليّ ولكني نهاريّ.

وقالوا: نهارٌ أَنْهَرُ كَلَيْلٍ أَلْيَل ونَهارٌ نَهِرٌ كذلك؛ كلاهما على

المبالغة. واسْتَنْهَرَ الشيءُ أَي اتسع. والنَّهار: فَرْخُ القَطا

والغَطاط، والجمع أَنْهِرَةٌ، وقيل: النَّهار ذكر البُوم، وقيل: هو ولد

الكَرَوانِ، وقيل: هو ذكر الحُبَارَى، والأُنثى لَيْلٌ. الجوهري: والنهار فرخ

الحبارى؛ ذكره الأَصمعي في كتاب الفرق. والليل: فرخ الكروان؛ حكاه ابن

بري عن يونس بن حبيب؛ قال: وحكى التَّوْزِيُّ عن أَبي عبيدة أَن جعفر بن

سليمان قدم من عند المهدي فبعث إِلى يونس بن حبيب فقال إِني وأَمير

المؤْمنين اختلفنا في بيت الفرزدق وهو:

والشَّيْبُ يَنْهَضُ في السَّوادِ كأَنه

ليلٌ، يَصِيح بجانِبيهِ نَهارُ

ما الليل والنهار؟ فقال له: الليل هو الليل المعروف، وكذلك النهار، فقال

جعفر: زعم المهدي أَنَّ الليل فرخ الكَرَوان والنهار فرخُ الحُبارَى،

قال أَبو عبيدة: القول عندي ما قال يونس، وأَما الذي ذكره المهدي فهو معروف

في الغريب ولكن ليس هذا موضعه. قال ابن بري: قد ذكر أَهل المعاني أَن

المعنى على ما قاله يونس، وإِن كان لم يفسره تفسيراً شافياً، وإِنه لما

قال: ليل يصيح بجانبيه نهار، فاستعار للنهار الصياح لأَن النهار لما كان

آخذاً في الإِقبال والإِقدام والليل آخذ في الإِدبار، صار النهار كأَنه

هازم، والليل مهزوم، ومن عادة الهازم أَنه يصيح على المهزوم؛ أَلا ترى إِلى

قول الشَّمَّاخ:

ولاقَتْ بأَرْجاءِ البَسِيطَةِ ساطعاً

من الصُّبح، لمَّا صاح بالليل نَفَّرَا

فقال: صاح بالليل حتى نَفَر وانهزم؛ قال: وقد استعمل هذا المعنى ابن

هانئ في قوله:

خَلِيلَيَّ، هُبَّا فانْصُراها على الدُّجَى

كتائبَ، حتى يَهْزِمَ الليلَ هازِمُ

وحتى تَرَى الجَوْزاءَ نَنثُر عِقْدَها،

وتَسْقُطَ من كَفِّ الثُّريَّا الخَواتمُ

والنَّهْر: من الانتهار. ونَهَرَ الرجلَ يَنْهَرُه نَهْراً وانْتَهَرَه:

زَجَرَه. وفي التهذيب: نَهَرْتَه وانْتَهرْتُه إِذا استقبلته بكلام

تزجره عن خبر. قال: والنَّهْرُ الدَّغْر وهي الخُلْسَةُ.

ونَهار: اسم رجل. ونهار بن تَوْسِعَةَ: اسم شاعر من تميم.

والنَّهْرَوانُ: موضع، وفي الصحاح: نَهْرَوانُ، بفتح النون والراء، بلدة، والله

أَعلم.

نهر
النَّهْرُ، بِالْفَتْح ويُحَرَّكُ: مَجرى الماءِ، وَهَذَا قَول الأَكثر، وَقيل هُوَ الماءُ نفسُه، وصريح الْمِصْبَاح أَنَّه حقيقةٌ فِي الماءِ مَجازٌ فِي الأُخدود، قَالَه شيخُنا. ج أَنهارٌ ونُهْرٌ، بضَمٍّ فَسُكُون، ونُهورٌ وأَنْهُرٌ. وأَنشد ابْن الأَعرابيّ.
(سُقِيتُنَّ مَا زالتْ بِكِرْمانَ نخلَةٌ ... عوامِرَ تَجري بينَكُنَّ نُهورُ)
والنَّهْرِيُّون: أَبو البركات عبد الله بن عليّ بن مُحَمَّد، عَن عَاصِم بن الحَسَن، وَعنهُ ابْن طَبَرْزَد، وأَبوه عَليّ بن مُحَمَّد كَانَ فَقِيها حنبليّاً، من أَقران أَبي الْوَفَاء عليّ بن عقيل. أَبو غَالب أَحمد بن عُبيد الله، عَن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الحَرَّاني، وَعنهُ أَبو الْعَلَاء العطّار الهَمَذانيّ المحدّثان، وعليُّ بن حسن بن مَيمُون الشّاعر الْمَعْرُوف بالسِّمْسِميّ وفاتَه: أَزهَرُ بن عبد الوهّاب بن أَحمد بن حَمْزَة النّهْريّ، من أَهل نهر القلاّئين وأَولادُه وأَبو البَركات ابْن الأَنماطيّ يُقَال لَهُ النَّهريّ أَيضاً، قَالَه الْحَافِظ. ونَهَرَ النَّهْرَ، كمَنَعَ، يَنْهَرُه نَهْراً: حفَرَه وأَجْراه. ونَهَرَ الرَّجلَ ينْهَرُه نَهْراً: زَجَرَهُ، كانتهرَه، قَالَ الله تَعَالَى: وأَمّا السَّائِلَ فَلَا تُنْهَرْ. وَفِي الحَدِيث: من انتهَرَ صاحِبَ بِدْعَةٍ مَلأ الله قلبه أَمْناً وإيماناً، وآمنَه الله من الْفَزع الأَكبر، وَقَالَ الشَّاعِر:
(لَا تَنْهَرَنَّ غَرِيبا طالَ غُرْبَتُه ... فالدَّهْرُ يَضْرِبُه بالذُلِّ والمِحَنِ)

(حَسْبُ الغريبِ منَ البَلْوى ندامَتُهُ ... فِي فرقَةِ الأَهْلِ والأَحبابِ والوَطَنِ)
وَفِي التَّهذيب: نَهَرْتُه وانتهَرْته، إِذا استقبلِته بكلامٍ تَزْجُرُه عَن خَبَرٍ. واستَنْهَرَ النَّهرُ، إِذا أَخذَ لِمَجراهُ مَوضِعاً مَكيناً.)
وكلُّ كثير جَرَى فقد نَهَرَ واستنْهَرَ. والمَنْهَرُ، كمَقْعَد: مَوضِعٌ فِي النَّهْر يحْتَفِرُه الماءُ، وَفِي التَّهذيب: مَوضع النَّهرِ.
المَنْهَر: شَقٌّ، وَفِي بعض الأُصول: خَرْقٌ فِي الحِصْنِ نافذٌ يجْرِي مِنْهُ، وَفِي بعض الأُصول، يدْخل فِيهِ ماءٌ، وَفِي بعض النُّسَخ، الماءُ، وَمِنْه حَدِيث عَبْد الله بن سَهْل أَنَّه قُتِلَ وطُرِحَ فِي مَنْهَر من مَناهِر خَيْبَر. المَنْهَرَة، بهاءٍ: فَضَاءٌ بينَ أَفنِيَة القَوم. وَفِي الأَساس: أَمامَ دارِهم للكناسات تُلْقى فِيهِ. يُقَال: حَفَرَ البئرَ حَتَّى نَهَرَ، كمَنَعَ وسَمِع، أَي بَلَغ الماءَ، مُشْتَقٌّ من النَّهْر، هَكَذَا فِي التّهذيب. كأَنْهَرَ، نَقله الصَّاغانِيّ، يُقَال: حَفَرْتُ حَتَّى نَهَرْتُ وأَنْهَرْتُ، أَي انْتَهَيْت إِلَى المَاء. والنَّهَرُ، مُحَرَّكَةً: السَّعَةُ والضِّياءُ، وَبِه فسَّر بَعضهم قولَه تَعَالَى: إنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ ونَهَرٍ أَي لأَنَّ الجَنَّة لَيْسَ فِيهَا ليلٌ، إنَّما هُوَ نورٌ يتلألأُ. وَقَالَ ثعلبٌ: نَهَرٌ: جمع نُهُر، وَهُوَ جَمع الجَمْع للنَّهار. وَيُقَال: هُوَ واحِدُ نَهْر، كَمَا يُقَال شَعَرٌ وشَعْرٌ. ونَصْبُ الهاءِ أَفصح. وَقَالَ الفَرَّاءُ: فِي جَنَّاتٍ ونَهَر مَعْنَاهُ أَنهار، كَقَوْلِه عزّ وجلّ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ أَي الأَدبار. وَقَالَ أَبو إِسْحَاق نحوَه، وأَنَّ الِاسْم الْوَاحِد يدلُّ على الْجَمِيع، فيُجْتَزَأُ بِهِ عَن الْجَمِيع، ويُعبّر بِالْوَاحِدِ عَن الجَمْع. ونَهَرٌ نَهِرٌ، ككَتِف: واسِعٌ. قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
(أَقامَتْ بِهِ فابْتَنَتْ خَيْمَةً ... على قَصَبٍ وفُراتٍ نَهِرْ)
وَرَوَاهُ الأَصمعيّ. وفراتٍ نَهَرْ، على الْبَدَل. وَكَذَلِكَ ماءٌ نَهِرٌ، أَي كثير. وأَنْهَرَهُ، أَي النَّهرَ: وَسَّعَه. وَالَّذِي فِي أُصول اللُّغَة: وأَنْهَرَ الطَّعْنَةَ: وَسَّعَها. قَالَ قيس بن الخَطيم يَصف طَعْنَةً:
(مَلَكْتُ بهَا كَفِّي فأَنْهَرْتُ فَتْقَها ... يَرَى قائمٌ من دونِها مَا وَراءَها)
وَيُقَال: طَعَنَه طَعْنَةً أَنْهَرَ فَتْقَها، أَي وَسَّعَه. أَنْهَرَ الدَّمَ: أَظْهَرَه وأَسالَه وصَبَّه بِكَثْرَة، وَمِنْه الحديثُ: أَنْهِروا الدَّمَ بِمَا شِئْتُم إلاّ الظُّفُرَ والسِّنَّ وَفِي حَدِيث آخر مَا أَنْهَرَ الدَّمَ فكُلْ وَهُوَ مَجاز، شَبَّه خُرُوج الدَّم من مَوضِع الذَّبْح بِجَرْيِ المَاء فِي النَهْر. أَنْهَرَ العِرْقُ: لم يَرْقَأْ دَمُه، وَمَعْنَاهُ: سالَ مَسيلَ النَّهر، كانْتَهَرَ، وَهَذِه عَن الصاغانيّ. حَفَرَ فلانٌ بِئْرا فأَنْهَرَ: لم يُصِبْ خَيراً، عَن اللِّحيانيّ. أَنْهَرَت المَرأَةُ: سَمِنَتْ، نَقله الصَّاغانِيّ. أَنْهَرَ الدَّمُ: سالَ سيلَ النَّهْرِ. والنَّهِيرُ من الماءِ: الكثيرُ، والنَّهِيرَةُ: النّاقةُ الغَزيرةُ، عَن ابْن الأَعرابيّ وأَنشد:
(حَنْدَلِسٌ غَلْباءُ مِصباحُ البُكُرْ ... نَهِيرَةُ الأَخلافِ فِي غَيْر فَخَرْ) والنَّهارُ، كسَحاب اسمٌ، وَهُوَ ضِدُّ اللّيل. والنَّهار اسمٌ لكلِّ يومٍ، واللّيل اسمٌ لكُلِّ لَيْلَة، لَا يُقَال نَهار ونَهَارانِ، وَلَا ليلٌ ولَيْلانِ، إنَّما وَاحِد النَّهار يومٌ وتَثْنِيَتُه يومانِ، وضِدّ الْيَوْم لَيْلَة، هَكَذَا رَوَاهُ الأَزهريّ عَن أَبي الْهَيْثَم، واختُلِفَ فِيهِ فَقَالَ أَهلُ الشَّرْع: النَّهارُ هُوَ ضِياءُ مَا بينَ طُلوعِ الفَجْرِ إِلَى غُروبِ الشَّمْس، أَو من طُلُوع الشَّمْس إِلَى غُرُوبهَا، وَهَذَا هُوَ الأَصْل. قَالَ بَعضهم: هُوَ انتشارُ ضَوءِ البَصَرِ وافتِراقُه. وَفِي اللِّسَان: واجتِماعه، بدل: وافتِراقُه. وَفِي بعض النُّسخ: أَو انتشار. ج أَنْهُرٌ، عَن ابْن الأَعرابيّ، هَكَذَا فِي النُّسخ. وَفِي بعض الأُصول: أَنْهِرَةٌ، ونُهُرٌ،)
بضَمَّتين، عَن غَيره: أَو لَا يُجمَعُ، كالعَذابِ والسَّراب، وَهَذِه عبارَة الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ بعد ذَلِك: فَإِن جَمعْت قلْت فِي قَلِيله: أَنْهُرٌ، وَفِي الْكثير: نُهُر، مثل سَحابٍ وسُحُب، قَالَ شَيخنَا: وَقد سبق للمصنِّف فِي عَذاب أَنَّ جَمْعه أَعذِبَة، وَهُوَ قياسيّ، كطعام وأَطعِمَة، وشَراب وأَشْرِبة، انْتهى، وأَنشد ابْن سِيدَه:
(لَوْلَا الثَّريدانِ لمُتْنا بالضُّمُرْ ... ثَريدُ لَيْلٍ وثَريدٌ بالنُّهُرْ)
ورَجلٌ نَهِرٌ، ككَتِفٍ: صاحبُ نَهارٍ، على النَّسَب، كَمَا قَالُوا: عَمِلٌ وطَعِمٌ وسَتِهٌ، قَالَ: لَسْتُ بِلَيْلِيٍّ ولكنِّي نَهِرْ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَوْله: بلَيْلِيّ، يدلُّ على أَنَّ نَهِراً على النَّسَب، حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: نهاريّ. ورجُلٌ نَهِرٌ، أَي صَاحب نَهارٍ يُغِيرُ فِيهِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسمعْتُ العربَ تُنْشِد:
(إنْ تَكُ لَيْلِيّاً فإنِّي نَهِرُ ... مَتى أَتى الصُّبْحُ فَلَا أَنْتَظِرُ)
قَالَ ابْن برِّيّ: وصوابُه على مَا أَنشدَه سِيبَوَيْهٍ:
(لَسْتُ بلَيْلِيٍّ ولكِنِّي نَهِرْ ... لَا أُدْلِجُ اللَّيْلَ ولكنْ أَبْتَكِرْ)
وَقد أَنْهَرَ: صَار فِي النَّهار. قَالُوا: نَهارٌ أَنْهَرُ، ونَهِرٌ، ككَتِفٍ كَذَلِك كِلَاهُمَا مُبالَغة، كلَيْلٍ أَلْيَلُ. والنَّهارُ: فَرْخُ القَطا والغَطاطِ، أَو ذَكَرُ البُومِ، أَو ولَدُ الكَرَوان، أَو ذَكَر الحُبَارَى، ج أَنْهِرَةٌ ونُهُرٌ، وأَنْثاهُ اللَّيْلُ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: والنّهار فَرْخُ الحُبارى، ذكره الأَصمعي فِي كتاب الفَرْق، والليْل: فَرْخ الكَرَوان، حَكَاهُ ابْن برِّيّ عَن يُونُس بن حبيب، قَالَ: وحَكَى التَّوَّزيُّ عَن أَبي عُبيدةَ: أَنَّ جَعْفَر بن سُلَيْمَان قدمَ من عِنْد المَهْديّ فَبعث إِلَى يُونُس بن حبيب فَقَالَ: إنِّي وأَميرُ المُؤمنين اخْتَلَفْنَا فِي بَيت الفرَزْدَقِ وَهُوَ:
(والشَّيْبُ يَنْهَضُ فِي السَّوادِ كأَنَّهُ ... لَيْلٌ يَصيحُ بجانِبَيْه نَهارُ)
مَا اللَّيْل والنَّهار فَقَالَ لَهُ: اللّيْلُ هُوَ اللَّيْل المَعروف وَكَذَلِكَ النَّهار، فَقَالَ جَعْفَر: زَعَمَ المَهْدِيُّ أَنُّ الليلَ فَرْخُ الكَرَوان، والنَّهارَ فرخُ الحُبارَى. قَالَ أَو عُبَيْدَة: القولُ عِنْدِي مَا قَالَ يونُس، وأَما الَّذِي ذكرَه المَهدِيُّ فمعروفٌ فِي الغَريب، وَلَكِن لَيْسَ هَذَا موضعُه، قَالَ ابنُ بّرِّيّ: قد ذكرَ أَهلُ المَعاني أَنَّ المَعنى على مَا قالَه يونُس وإنْ كَانَ لمْ يُفَسِّرْه تَفْسِيرا شافياً، وأَنَّه لمّا قَالَ ليلٌ يصيحُ بجانبيه نَهارُ، فاسْتَعارَ للنَّهار الصِّياحَ، لأَنَّ النَّهارَ لمّا كَانَ آخِذاً فِي الإقبال والإقدام، والليلُ آخذٌ فِي الإدْبار، صَار النَهارُ كأَنَّه هازمٌ والليلُ كأَنَّه مَهزومٌ، وَمن عَادَة الهازم أَنَّه يَصِيح على المَهزوم. والنَّهْرَوان، بِفَتْح النُّون وتثليث الرَّاءِ وبضَمِّهما، وأَكثرُ مَا يجْرِي على الأَلسِنَة بِكَسْر النُّون، وَهُوَ خَطأٌ وَهِي ثلاثُ قرى: أَعلى وأَوْسَطُ وأَسْفَلُ، هُنَّ بَين واسِطَ وبَغدادَ وَهِي كُورَةٌ واسعةٌ من الْجَانِب الشَّرقيّ، حَدُّها الأَعلى متصلٌ بِبَغْدَاد، وفيهَا عِدَّة بلادٍ متوسِّطة، مِنْهَا إسْكافٌ وجَرْجَرايا والصَّافية ودَيْرُ قُنَّى، وَكَانَ بهَا وَقعةٌ لأَمير)
الْمُؤمنِينَ عليّ رَضِي الله عَنهُ مَعَ الْخَوَارِج مَشْهُورَة. قَالَ ياقوت، وَهُوَ الْآن خرابٌ ومُدُنُه وقُراهُ تِلالٌ يَرَاهَا الناسُ بهَا والحيطان قائمةٌ لاخْتِلَاف السَّلاطين وقتالهم فِي أَيّام السّلجوقيّة. وَكَانَ فِي ممَرِّ العساكر فجلا عَنهُ أَهلُه واستَمَرَّ خرابُه. وَقد خرج مِنْهَا جماعةٌ من العلماءِ والمُحَدِّثين. وبالمَغربِ مَوضعٌ يُسَمَّى النَّهْرَوان، نَقله ياقوت، عَن أَبي عبد الله الحُمَيْدِيّ فِي قصَّة ذكَرَها، والنَّاهُورُ: السَّحاب، قَالَ الشَّاعِر:
(كأَنَّها بُهْثَةٌ تَرْعَى بأَقْرِيَةٍ ... أَو شقَّةٌ خَرجَتْ من جوفِ ناهُورِ)
ويُرْوَى ساهُور، وَهُوَ القمَر، وَقد ذُكِر فِي مَوْضِعه. والأَنْهَران: العَوَّاءُ والسِّماكُ، سُمِّيا لكَثْرَة مائهما، نَقله الأَزْهَرِيّ عَن الْعَرَب. ونَهارُ بنُ تَوْسِعَةَ شاعرٌ من بَكْر بن وَائِل، وَهُوَ نَهَار بن تَوْسِعَة بن تَميم، من ولَد الْحَارِث بن تيم الله بن ثَعْلَبَة بن عُكابَة بن صعْب بن عليّ بن بَكر بن وَائِل. وَوَقع فِي اللِّسَان: شاعرٌ من تَمِيم. وَهُوَ غَلطٌ، وَصَوَابه مَا ذكَرنا. وانْتَهَرَ بطْنُه: اسْتَطْلَقَ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ وَهُوَ قَول أَبي الجَرَّاح أَنْهَر بَطْنُه، إِذا جاءَ مثلَ مجيءِ النَّهْر.
والنَّاهِرُ والنَّهِرُ ككَتِف: العِنَبُ الأَبْيضُ. قَالَ ابْن الأَعرابيّ: النَّهْرَةُ: الدَّعْوَة، هَكَذَا فِي نسخ الْكتاب، والصَّواب الدَّغْرَة، بِالْعينِ مُعجَمَة والرَّاء كَمَا ضَبطَه الصَّاغانِيّ، قَالَ: هِيَ الخَلْسَةُ. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: نَهَرَ الماءُ: جَرى فِي الأَرضِ. ونَهِرَ الرَّجلُ نَهَراً: أَغار فِي النَّهار. ونَهارٌ اسْم رَجل، وَهُوَ نَهارُ بنُ عبد الله العَبْدِيّ، تابعيّ، عِدادُه فِي عبد الْقَيْس، يَروي عَن أَبي سعيد الخُدْرِيّ. والنَّهاريُّ: الطَّعامُ يُؤكلُ أَوَّل النَّهارِ. وبَنو النَّهاريّ: قبيلةٌ من الأَشراف بِالْيمن، مِنْهُم مُحَمَّد بن عمر بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن عليّ بن يُوسُف النَّهاريّ المُلقَّب بقَمَر الصَّالحين، المدفون فِي الرِّباط الْمَنْسُوب إِلَيْهِ بجَبَل تِعَار. ونَهْرُ بن مَنْصُور المَعَافِرِيّ أَبُو المُفرج، شَيْخٌ لِابْنِ وَهْب، ذكّره ابْن يُونُس، ونَهر بن زَيد بن لَيْث القُضاعِيّ، يُنسب إِلَيْهِ النَّهرِيُّون المذكورون. وَفِي هَمْدان: نَهْرُ بنُ مُرْهِبَة بن دُعام، وَفِي عبد الْقَيْس صُباح بن نَهْر. والرَّائش بن نَهَار: شاعرٌ من كَلْب، من بني عَبْد الله بن كنَانَة. ونَهْرانُ: من قُرى الْيمن، من أَعمال ذِمار. وأَمّا الأَنهار الَّتِي لَا تُعرف إلاّ بِذكر النَّهر، من مَحلَّةٍ أَو قريةٍ أَو مَدِينَة وَنسب إِلَيْهَا المُحَدِّثون والعلماءُ والرُّواةُ فإنَّها اثْنَان وَثَمَانُونَ نَهراً، أَوردَها ياقوت فِي المعجم، وَقد ذكرنَا كلاًّ مِنْهَا فِيمَا يُناسبُ من محلِّ إِيرَاده.
[نهر] النهارُ: ضد الليل. ولا يجمع كما لا يجمع العَذابُ والسرابُ. فإن جمعته قلت في قليله نهر، مثل سحاب وسحب. وأنشد ابن كيسان: لولا الثريدان لمتنا بالضمر * ثريد ليل وثريد بالنهر - والنهار: فرخ الحبارى: ذكره الاصمعي في كتاب الفرق. ونهار بن توسعة. اسم شاعر من تميم. والنَهْرُ والنَهَرُ: واحد الأَنْهارِ. وقوله تعالى:

(في جَنَّاتٍ ونَهَرٍ) * أي أنهارٍ وقد يعبر بالواحد عن الجمع، كما قال تعالى:

(ويولون الدبر) *. ويقال: في ضياء وسعة. ورجل نهر، أي صاحب نهار يُغيرُ فيه. قال الراجز: إن كنت ليليا فإنى نهر * متى أرى الصبح فلا أنتظر - ونهرت النهرَ: حفرتُهُ. ونَهَرَ الماءُ، إذا جرى في الأرض وجعل لنفسه نهرا.

= هو الشرب مثلثة الشين اه‍. والذى في نسخ الصحاح والمختار وترجمتي الصحاج والقاموس: السراب بالمهملة لا المعجمة، وعند طبع القاموس اتبعنا كلام المحشى بدون مراجعة عاصم. قاله نصر.

في المخطوطة: " هلكنا بالضمر ".

في اللسان: " إن تك "، " متى أتى الصبح ". قال ابن برى: البيت مغير، وصوابه على ما أنشده سيبويه: لست بليليٍّ ولكنِّي نهرْ * لا أدلج الليل ولكن أبتكر - وقد ورد في المخطوطة بهذه الرواية الاخيرة. وكل كثير جرى فقد نَهَرَ واسْتَنْهَرَ. قال أبو ذؤيب: أقامتْ به فابْتَنَتْ خَيْمَةً * على قَصَبٍ وفُراتٍ نَهِرْ - وأَنْهَرْتُ الدمَ، أي أَسَلْتُهُ. وأنْهَرْتُ الطعنةَ: وسَّعتها. قال قيس بن الخطيم: مَلَكْتُ بها كفِّي فأَنْهَرَتْ فَتْقَها * يَرى قائمٌ من دونِها ما وراءها - واستنهر الشئ: اتسع. وأنهرنا من النهار. ونَهَرَهُ وانْتَهَرَهُ، أي زَبَرَهُ. ونهروان بفتح النون والراء: بلد. والمَنْهَرَةُ: فضاءٌ يكون بين أفنية القوم يلقون فيه كناستهم.

نبق

Entries on نبق in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 10 more
(نبق) : النَّبَقَةُ والنِّبْقَةُ: لغتان في النَّبْقَة والنَّبِقَة.
[نبق] نه: في ح سدرة المنتهى: فإذا "نبقها" أمثال القلال، هو بفتح نون وكسر باء وقد تسكن: ثمر السدر، جمع نبقة، وأشبه شيء من العناب قبل أن تشتد حمرته.
ن ب ق

عن بعض العرب: إنّ النّبق ليعجبني وإنّ النّبق لي لمؤذٍ. وفي الحديث: " ونبقها كقلال هجر " وشجر منبّق: مسطّرٌ، من: نبّق الكتاب ونمّقه إذا سطّره منسّقاً مرتّباً.
ن ب ق: (النَّبْقُ) تَخْفِيفُ (النَّبِقِ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَهُوَ حَمْلُ السِّدْرِ، الْوَاحِدَةُ (نَبِقَةٌ) مِثْلُ كَلِمَةٍ وَكَلِمٍ، وَ (نَبِقَاتٌ) أَيْضًا مِثْلُ كَلِمَاتٍ. 

نبق



نبق من الطريق and انباق denote nearness and shortness in a way (TA, art. عجل), like مُسْتَعْجِلَةٌ.

نَبِقٌ

, properly the fruit of the سِدْر or lote-tree, is also applied to The tree called سِدْر itself: see دَوْمٌ. The fruit so called is a drupe, resembling the crab. b2: It seems to be also applied to A drupe absolutely, or a drupe like that of the سِدْر: see its dim., ↓ نُبَيْقَةٌ voce أَشْكَلُ: see also شِرْيَانٌ.
(نبق) - في حديث المِعْرَاج : "لمَّا انتهيتُ إلى سِدْرةِ المُنتَهى إذا نَبْقُهَا أمثَالُ القِلَالِ"
النَّبقُ : ثَمَرُ السِّدْرِ يُشْبِه الأَعنابَ ألطَف منه قَلِيلًا، وأَشَدّ صُفرَةً، الوَاحِدَة: نَبِقَةٌ.
وقال الجبَّان: وبكسر الباء أفْصحُ مِن سُكُونها.

نبق


نَبَقَ(n. ac. نَبْق)
a. Wrote.
b. Spurted out.
c. Broke wind.

نَبَّقَa. see I
أَنْبَقَa. see I (c)
إِنْتَبَقَa. Elicited.

نَبْقa. Farina ( of the palm-tree ).
b. Fruit of the lotus.
c. A certain tree.
d. Writing.

نِبْق
نَبِقa. see 1 (b)
نَبِيْقَة
(pl.
نَبَاْئِقُ)
a. Moisture, gum ( of the vine ).
إِنْبِيْقa. Alembic.

N.Ag.
نَبَّقَa. see N.P.
II
N.P.
نَبَّقَa. Arranged in a row (trees).
[نبق] النَبْقُ مثل النَمْقِ، وهو الكتابة. والنَبْقُ أيضاً: تخفيف النَبِقِ بكسر الباء، وهو حمل السدر، الوحدة نبقة ونبقات، مثل كلم وكلمة وكلمات. ونخل منبق، أي مصطفٌّ على سطرٍ واحد. وكذلك كل شئ مستو مهذب ونَبَّقَ أيضا، أي كتَب. ونَبَّقَ بها، أي حَبَقَ حَبْقاً غير شديد. وكذلك أنبق الرجل. قال الاصمعي: يقال انْباقَ علينا بالكلام، أي انبعث، مثل انباع.
نبق
النَّبِقُ والنَّبْقُ: حَمْل السِّدْرِ، واحِدَتُها نَبِقَةٌ. وهو - أيضاً -: ما يؤخَذُ من جَوْفِ جِذْع النَخْلةِ كأنَّه الدَّقِيْقُ، نَخْلَةٌ مُنَبِّقَةٌ.
ويقال: أنْبَقَ الرَّجُلً إنْباقاً: وهي الضرْطَةُ الخَفِيفَةُ. والنُّبُوْقُ: الخُرُوج والظُّهُوْرُ.
والانْتِبَاقُ: الاسْتِخْراجُ والإثارَةُ للشَّيْءِ. والنَّخْلُ المُنَبَّقُ: المُصْطَفُّ على سَطْرٍ مُسْتَوٍ.
ونَبَّقْتُ الكِتابَ ونَمَّقْتُه: واحِدٌ. وإذا عَظُمَتْ زَمَعَةُ الكَرْمَةِ فهي: نَبِيْقَةٌ، وتُجْمَعُ نَبَائقَ.
(ن ب ق)

النبق: ثَمَر السدر.

ونبق النّخل: فسد.

وَقيل نبق: أزهى.

ونخل منبق، بِالْفَتْح: مصطف على سطر مستوٍ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

وَحدث بِأَن زَالَت بليلٍ حمولهم ... كنخلٍ من الْأَعْرَاض غير منبق

ونبق الْكتاب: سطره وَكتبه.

وَبَنُو أبي نبقة: بطين من بني الْحَارِث.

وَذُو نبق: اسْم مَوضِع، قَالَ الرَّاعِي:

تبين خليلي هَل ترى من ظعائن ... بِذِي نبق زَالَت بِهن الأباعر
نبق: نبق، نبق: ثمرة شجرة النبق (بوشر). pruit de L'alizier شجر النبق: السدر، نوع من القراصيا المصرية الشهية (بوشر بركهارت نوبيا 213، 240، 244، 281، بيرتون 1، 388 بلجراف 2: 155 (النبق، بأوراقه المستديرة وثمرة تفاحة البري الصغير، جنب (أجمة) في قلب الجزيرة العربية وأصبح في الاحساء في عداد الأشجار الجليلة ذات المهابة).
ووفق رأي (براون 2: 41) هناك، في مدينة دارفور، نوعان مختلفان من النبق أحدهما نبق العرب الذي هو الشجرة التي نشاهدها في حدائق الإسكندرية والثاني أكثر ارتفاعا وله أوراق وثمار أشد صغرا. وهذا النوع تترك ثماره كي تجف على الشجرة ويحضر منها نوع من المعجنات ذات مذاق جيد وهو دقيق النبق الذي ذكره ابن بطوطة في رحلته (4؛ 394).
نبق الكارنو: في عوادي 675 (نبق الكارنو نوع من الفطائر المحشوة الهشة تحضر من ثمرة شجرة تدعى نبق الكارنو صفراء تضرب إلى الشقرة. يكدس صانعوها لب الثمرة حين تكون طرية بعد نزع النواة منها. وتستخدم العجينة في القاهرة طبيا بمثابة دواء قابض للأنسجة لتجفيف الإفراز أو النزف ومقوي).
نبق مخيط: ثمرة السبطة، خوخ صغير مائل إلى السواد يثمر على شجرة السبطة المصرية (بوشر).

نبق: النَّبِق: ثمر السِّدْر. والنَّبِقُ والنِّبَق والنِّبْق

والنَّبْقُ، مخفف: حمل السِّدْر، الواحدة من جميع ذلك بالهاء. الجوهري: نَبِقة

ونَبِق ونَبِقات مثل كَلِمة وكَلِم وكَلِمات. وفي حديث سِدْرة المُنْتَهى:

فإذا نَبِقُها أمثال القِلال. ونَبَّق النخلُ: فسد وصار تمره صغيراً مثل

النَّبَقِ، وقيل: نَبَّق أَزْهى. ونخل مُنَبَّق، بالفتح، ومُنَبَّق:

مُصْطفّ على سطر مستو، وكذلك كل شيء مستوٍ مُهَذَّب؛ قال امرؤ القيس:

وحَدِّثْ بأَن زالت بليْلٍ حُمُولُهم،

كنَخْلٍ من الأعراض غيرِ مُنَبَّقِ

ويروى غير مُنَبِّق. المفضل في قوله غير مُنَبِّق: غير بالغ؛ وأنشد ابن

بري للمتلمس:

والبيتُ ذو الشُّرُفاتِ من

سِنْدادَ، والنخلُ المُنَبِّقْ

والنَّبْقُ مثل النَّمْقِ: الكتابة. ونَبَّقَ الكتاب: سَطره وكتبه. ابن

الأعرابي: أَنْبَقَ ونَبَقَ ونَبَّقَ كله إذا غرس شِراكاً واحداً من

الوادي. أبو عمرو: النَّبْقُ دقيق يخرج من لُبّ جِذْع النخلة حُلو يُقَوَّى

بالصَّفْر يُنْبَذُ فيكون نهاية في الجَودْة، ويقال لنبيذه الضَّرِيّ.

أبو زيد: إذا كانت الضرطة ليست بشديدة قيل أَنْبَق بها إنْباقاً، وكذلك

نَبّق بها أَي حَبَق حَبْقاً غير شديد. يقال: أَنبق إذا حَبَق بصوت،

وطَحْرَب بغير صوت، وإذا عظم الصوت قيل رَدَمَ.

الفراء: النُّباقِيّ مأْخوذ من النُّبَاقِ وهو الحُصاص الضعيف.

أبو زائدة وخترش: هو يَنْتَبقُ للكلام انْتباقاً ويَنْتَبِطُه أي

يستخرجه. الجوهري: ويقال انْباقَ علينا بالكلام أَي انبعث مثل انْباع؛ قال ابن

بري: صواب انْباقَ علينا أَن يذكر في فصل بوق كما ذكر فيه انْباقَتْ

عليهم بائِقةُ شرٍّ.

وبنو أبي نَبْقة: بُطين من بني الحرث. وذو نَبعقٍ: اسم موضع؛ قال

الراعي:تَبَيَّنْ خليلي، هل ترى من ظَعائنٍ

بذي نَبَقٍ، زالت بهنَّ الأَباعِرُ؟

نبق
النَّبْق: الكِتابَةُ مثل النّمْق. ونبّق الكِتابَ ونمّقه إِذا سطّره. والنّبْق: حمْلُ السِّدْر، كالنِّبْق، بالكسْر.
والنَّبِق ككَتِف الأولى مُخفَّفة عَن الْأَخِيرَة، وَفِي الحَدِيث: فَإِذا نَبِقُها مثلُ قِلال هجَر. وَفِيه لغةٌ رابِعةٌ. وَهِي النِّبَق، كعِنَبٍ، ذكرهَا صاحبُ اللّسان، واحِدَتُه بهاءٍ فِي الْجَمِيع. وَقَالَ الجوهريّ: الواحِدَةُ نبِقَةٌ، ونَبِقٌ ونَبِقات مِثَال كلِمة وكلِم وكلِمات. وأنشدَ ابنُ دُريْد: فِي قعْرِهِ كالنَّبِقِ الجَنيِّ وَقَالَ أَبُو عمْرو: النَّبْقُ: دَقيقٌ يخرُجُ من لُبِّ جِذْعِ النّخْلة حُلْوٌ، يُقَوّى بالدِّبْسِ، ثمَّ يُجعَلُ نبيذاً فَيكون نِهايةً فِي الجَوْدَةِ. ويُقال لنَبيذِه الضَّرِيُّ. وَذُو نَبِقٍ ككَتِف، أَو كجَبلٍ: ع. قَالَ الرَّاعِي:
(تبيّنْ خَليلي هَل تَرَى من ظعائِن ... بذِي نبَقٍ زالَتْ بهنّ الأباعِرُ)
ونبّقَ بهَا تنْبيقاً، وأنْبَقَ: إِذا حبَقَ حبْقاً غيْر شديدٍ عَن أبي زيْد. وَقَالَ غيرُه: يُقال: أنبَقَ: إِذا حبَقَ بصوْتٍ، وطحْرَب بغيْر صوْتٍ، وَإِذا عظُم الصّوت قيل: رَدَم. والمُنَبَّقُ كمُعظَّم ومُحَدِّث: المسْتَوي المهَذَّب المُصْطَفّ على سطْرٍ من النّخْلِ وغيرِها من سائِرِ الأشياءِ، وأنشدَ ابنُ دُريْد، وَقَالَ ابنُ برّي: هُوَ للمُتَلمِّس:
(ألكَ السَّديرُ وبارِقٌ ... وأُبايِضٌ وَلَك الخَوَرْنَقْ)

(والبيتُ ذُو الشُّرُفاتِ من ... سِنْدادَ والنّخلُ المُنَبَّقْ)
وَقَالَ امْرُؤ القيْس: وحدِّثْ بأنْ زالَتْ بلَيْلٍ حُمولُهُمكنَخْلٍ من الأعراضِ غيرِ مُنَبَّقِ يُرْوى بالوَجْهَين. والنَبيقَة كسَفينة: زَمَعةُ الكرْمِ إِذا عظُمَتْ، نقَله الصاغانيّ. وَأَبُو نَبْقَة، كحَمْزة: جَدُّ جَماعة من بَني المُطَّلِب بنِ عبدِ مَناف، ثمَّ من بَني الحارِثِ مِنْهُم. وانْتَبَق الكلامَ انتِباقاً،)
وانتبطَه انتِباطاً: استَخْرجَه عَن أبي زائِدَة، وَأبي تُرابٍ. وانْباقَ عَلَيْهِم بالكَلام، أَي: انْبَعَث مثل انْباع أجوَفُ، وموضِعُه: ب وق كَمَا تقدّم، ووَهِم الجوْهَري فِي ذِكْرِه هُنَا. وَقد نبّه على ذَلِك ابنُ برّي فِي حَواشِيه. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: نبَّقَ الكِتابَ تنْبيقاً، ونمّقَه تنْميقاً: سطّره، نقَلَه الجوْهَريّ. قَالَ الزّمخشَريُّ: وَمِنْه شجَرٌ مُنَبَّقٌ، أَي: مُسَطَّرٌ. ونبّق النّخْلُ تنْبيقاً: فسَد وصارَ تمْرُه صَغيراً مثلَ النّبِقِ، وَقيل: نبَّقَ: أزْهَى. وَقَالَ المُفَضَّلُ فِي قولِ امْرئِ القَيْسِ السابِق: غير مُنَبِّق، أَي: غير بالِغ. والتّنْبيقُ: التّرتيبُ. وَقَالَ الفَرّاءُ: النُّباقِيُّ مأْخوذٌ من النُّباقِ، وَهُوَ الحُصاصُ الضّعيفُ. ومُنَيْبِقٌ بالتّصْغير: ابنُ حاطِب الجُمَحيُّ: صحابيٌّ استُشهِد يَوْم أُحُد، نقَلَه الحافظُ. ونَيْبَقُ القَميص: نَيْفَقُه، وَسَيَأْتِي. وعبدُ الله بنُ العَلاءِ بن أبي نَبْقَة: مُحدِّث.

قطن

Entries on قطن in 18 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 15 more
قطن
قال تعالى: وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ
[الصافات/ 146] ، والقُطْنُ، وقَطَنُ الحيوانِ معروفان.
(قطن) - في حديث سَطِيح :
* عَارِي الجآجيء والقَطَن *
قيل: كذا رُوِى، وقيل: الصَّواب "قَطِنٌ" بكَسْر الطَّاءِ جَمْع: قَطِنَةٍ، وهي ما بَيْن الفَخِذَين
ق ط ن [قطنا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: عَجِّلْ لَنا قِطَّنا .
قال: القطّ: الجزاء، وهو الحساب أيضا.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:
ولا الملك النّعمان يوم لقيته ... بنعمته يعطي القطوط ويطلق 
(ق ط ن) : (الْقَطْنِيَّةُ) بِكَسْرِ الْقَاف وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ بَعْدَ النُّونِ وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ بِالضَّمِّ عَنْ الْمُبَرِّدِ وَهِيَ مِنْ الْحُبُوب مَا سِوَى الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَهِيَ مِثْلُ الْعَدَسِ وَالْمَاشِ وَالْبَاقِلِّيِّ وَاللُّوبْيَاء وَالْحِمَّصِ وَالْأُرْزِ وَالسِّمْسِم وَالْجُلْبَان عَنْ الدِّينَوَرِيِّ (وَعَنْ) أَبِي مُعَاذٍ (الْقَطَّانِيِّ) خُضَرُ الصَّيْفِ وَقَالَ غَيْرُهُ وَهِيَ اسْمٌ جَامِعٌ لِهَذِهِ الْحُبُوب الَّتِي تُدَّخَرُ وَتُطْبَخُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهَا لِكُلِّ مَنْ قَطَنَ بِالْمَكَانِ أَيْ أَقَامَ وَقِيلَ لِأَنَّهَا تُحْصَدُ مَعَ الْقُطْنِ.

قطن


قَطَنَ(n. ac. قُطُوْن)
a. [Fī], Inhabited, dwelt, resided at.
b. Served.

قَطِنَ(n. ac. قَطَن)
a. Was bent, bowed (back).
قَطَّنَa. Grew woolly (vine).
b. [ coll. ], Became mouldy.

قِطْنَةa. A part of the stomach.

قُطْن
(pl.
أَقْطَاْن)
a. Cotton.

قُطْنَةa. Flock, flake, tuft of cotton.

قُطْنِيّa. Of cotton, cottony.

قُطْنِيَّة
(pl.
قَطَاْنِيّ)
a. Beans, peas, lentils &c.
b. Cotton-garments.

قَطَنa. Root of the tail ( of a bird ).
b. Trunk (body).
قَطِنَةa. see 2t
قُطُنa. see 3
أَقْطَنُa. Bent, bowed (back).
مَقْطَنَةa. Cotton-mill.

قَاْطِن
(pl.
قَاْطِنَة
قَطِيْن
قُطَّاْن
29)
a. Inhabitant; inmate, resident.

قَطِيْن
(pl.
قُطُن)
a. Servants, slaves.

قِطِّيْن
(pl.
قَطَاْطِيْنُ)
a. [ coll. ], Cavern, cave.

يَقْطِيْن
a. Any stalkless plant.
b. Gourd.
[قطن] نه: في ح المولد: قالت أمه صلى الله عليه وسلم لما حملت به: ما وجدته في «قطن» ولا ثنة، القطن أسفل الظهر. والثنة أسفل البطن. ومنه: حتى أتى عاري الجناحي و «القطن»؛ وقيل: صوابه: قطن - بكسر طاء، جمع قطنة وهي ما بين الفخذين. وفي ح سلمان: كنت رجلًا من المجوس فاجتهدت فيه حتى كنت «قطن» النار، أي خازنها وخادمها، أراد أنه كان لازمًا لها لا يفارقها، من قطن في المكان - إذا لزمه، ويروى بفتح طاء جمع قاطن، ويجوز أن يكون بمعنى قاطن. ومنه ح الإفاضة: نحن «قطين» الله، أي سكان حرمه، والقطين جمع قاطن كالقطان، وقد يجيء بمعنى قاطن للمبالغة. وح: فإني «قطين» البيت عند المشاعر. وفيه: كان يأخذ من «القطنية» العشر، هو بالكسر والتشديد واحدة القطاني كالعدس والحمص واللوبياء ونحوها.
ق ط ن: (قَطَنَ) بِالْمَكَانِ أَقَامَ بِهِ وَتَوَطَّنَهُ فَهُوَ (قَاطِنٌ) وَبَابُهُ دَخَلَ وَالْجَمْعُ (قُطَّانٌ) وَ (قَاطِنَةٌ) وَ (قَطِينٌ) مِثْلُ غَازٍ وَغَزِيٍّ وَعَازِبٍ وَعَزِيبٍ. وَ (الْقَطَنُ) بِالتَّحْرِيكِ مَا بَيْنَ الْوَرِكَيْنِ. وَ (الْقُطْنُ) مَعْرُوفٌ وَ (الْقُطْنَةُ) أَخَصُّ مِنْهُ وَ (الْقُطُنُ) بِضَمِّ الطَّاءِ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (الْمَقْطَنَةُ) الْأَرْضُ الَّتِي يُزْرَعُ فِيهَا الْقُطْنُ. وَ (الْقِطْنِيَّةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ (الْقَطَانِيِّ) كَالْعَدَسِ وَشِبْهِهِ. وَ (الْيَقْطِينُ) مَا لَا سَاقَ لَهُ مِنَ النَّبَاتِ كَشَجَرِ الْقَرْعِ وَنَحْوِهِ. وَ (الْيَقْطِينَةُ) الْقَرْعَةُ الرَّطْبَةُ. وَ (الْقَيْطُونُ) ((الْمُخْدَعُ)) بِلُغَةِ أَهْلِ مِصْرَ. 

قطن

1 قَطَنَ بِالمَكَانِ He resided in the place. (Msb.) قَطْنُ syn. with قَطْ: see the latter.

قُطْنُ البَرْدِىِّ

: see بَرْدِىٌّ.

قَطَنٌ The part between the two hips, or haunches; (S, K;) or the downward [or lower] and even part of the back of a man; (Msb;) the lower portion of the loins.

قَطِنَةٌ i. q.

حَفِثٌ, as its description plainly shows; i. e., the third stomach, commonly called the manyplies, and by some the millet, of a ruminant animal. See رُمَّانَةٌ.

قِطْنِيَّةٌ and قُطْنِيَّةٌ [Any kind of pulse, or seed of a leguminous plant that is cooked; this is the general meaning, and includes almost all the particular definitions of the word]: pl. قَطَانِىُّ, (S, Mgh, Msb, K,) in the CK erroneously written with the article القَطَانِىُ.

قَاطِنٌ A resident. (Msb.) قَيْطُونٌ A closet; syn. مَخْدَعٌ; i. e., a [small] chamber within a [large] chamber. (L in art. سن.) يَقْطِينٌ A plant (S, K) and the like (K) that has no سَاق [or standing stem]; (S, K;) as the gourd-plant and the like: (S:) any tree [or plant] that spreads [or creeps] upon the ground, not rising upon a stem; such, for instance, as the colocynth; but conventionally applied especially to the gourd. (Msb.) See سُطَّاحٌ.
قطن
قَطَنٌ: اسْمُ جَبَل.
والقَطَنُ: المَوْضِعُ العَرِيْضُ من الثَّبَج والعجز، وظَهْرٌ أقْطَنُ، وقَطَنُه: انْحِناءُ وَسَطِه وقَطِنَ ظَهْرُه والقِطَانُ: شِجَارُ الهَوْدَج، والجميع القُطُنُ. والقُطْنُ: معروفٌ، ويَجُوْزُ تَثْقِيْلُه. والقَيْطُونُ: المُخْدَعُ، بلُغَةِ مِصْرَ. وبَزْرُ قَطُونا: معروفٌ.
وكلّ نَباتٍ في الأرض ينْبَسِطُ ولا يَطُولُ فهو اليَقْطِيْنُ.
والقُطُونُ: الإقامَةُ. ومُجَاوِرُو مَكَّةَ: قُطّانُها. وحَمَامُ مَكَّةَ يُسَمّى قَوَاطِنَ مَكَّةَ.
والقَطِنَةُ: هَنَة دُوْنَ القِبَةِ مِمّا يَلي الكَرِشَ.
ويقال للكَرْم إذا بَدَتْ زَمَعَاتُه: قد قَطَّنَ. والقَطَانَةُ: القِدرُ.
والقَطَاني: الحبوبُ نَحْوُ العَدَس والحِمّص، والقِطْنِيَّةُ واحِدُها.
وهذه قِرْبَة مَقْطُونَةٌ: أي مَمْلُوْءةٌ ماءً. وأتاني القَوْمُ بقَطِيْنَتِهم: أي بجَماعَتِهم.
والقَطِيْنُ: حَشَمُ الرَّجًل وعَبِيْده. وكُلُّ نَباتٍ. وقوْلُه: خَفَّ القَطِينُ: أي السُّكّانُ. وسَدَنَةُ البَيْتِ أيضاً. وجَمَاعَةُ النِّسَاءِ: قَطِيْنٌ.
ق ط ن : قَطَنَ بِالْمَكَانِ قُطُونًا مِنْ بَابِ قَعَدَ أَقَامَ بِهِ فَهُوَ قَاطِنٌ وَالْجَمْعُ قُطَّانٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَقَطِينٌ أَيْضًا وَجَمْعُهُ قُطُنٌ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَمِنْهُ قِيلَ لِمَا يُدَّخَرُ فِي الْبَيْتِ مِنْ الْحُبُوبِ وَيُقِيمُ زَمَانًا قِطْنِيَّةٌ بِكَسْرِ الْقَافِ عَلَى النِّسْبَةِ وَضَمُّ الْقَافِ لُغَةٌ وَفِي التَّهْذِيبِ.

الْقَطْنِيَّةِ اسْمٌ جَامِعٌ لِلْحُبُوبِ الَّتِي تُطْبَخُ وَذَلِكَ مِثْلُ الْعَدَسِ وَالْبَاقِلَاءِ وَاللُّوبْيَاءِ وَالْحِمَّصِ وَالْأَرُزِّ وَالسِّمْسِمِ وَلَيْسَ الْقَمْحُ وَالشَّعِيرُ مِنْ الْقَطَانِيِّ وَالْقُطْنُ مَعْرُوفٌ.

وَالْقَطَنُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا انْحَدَرَ مِنْ ظَهْرِ الْإِنْسَانِ وَاسْتَوَى وَالْيَقْطِينُ يَفْعِيلٌ وَهُوَ
عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ شَجَرَةٍ تَنْبَسِطُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَلَا تَقُومُ عَلَى سَاقٍ قَالَ الْحُجَّةُ فَالْحَنْظَلُ عِنْدَهُمْ مِنْ الْيَقْطِينِ لَكِنْ غَلَبَ اسْتِعْمَالُ الْيَقْطِينِ فِي الْعُرْفِ عَلَى الدُّبَّاءِ وَهُوَ الْقَرْعُ وَحُمِلَ قَوْله تَعَالَى {وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ} [الصافات: 146] عَلَى هَذَا. 
باب القاف والطاء والنون معهما ق ط ن، ن ط ق، ن ق ط، ق ن ط مستعملات

قطن: قَطَنٌ: اسم جبل لعبس. والقَطَنُ: الموضع من الثبج والعجز. والقِِطانُ: شجار الهودج، والجميع: القُطُنُ، قال لبيد:

فتكنسوا قُطُناً تصر خيامها

والقطن يجوز تثقيله كما قال:

قُطُنَّةٌ من أجودِ القُطْنُنِّ

والقَيطونُ: المخدع في لغة البربر ومصر. وبزر قَطُونا لأهل العراق يستشفى بها. والقُطُونُ: الإقامة. ومجاورو مكة: قاطِنوها وقُطّانُها، ويقال أيضاً لحمام مكة: قُطَّنٌ وقَواطِنُ، والجميع والواحد قَطينٌ سواء، قال:

فلا ورب الآمنات القُطَّنِ

والقَطِنةُ: هنة دون القبة . وقَطَّنَ الكرم وعطب إذا بدت زمعاته.

نطق: نطَقَ الناطقُ ينطقُ نطقاً، وهو مِنطيقٌ بليغ. والكتاب النّاطِقُ: البين، قال لبيد:

أو مذهب جدد على ألواحه ... الناطق المبروز والمختوم

وكلام كل شيء: مَنْطِقُه. والمِنْطَقُ: كل شيء شددت به وسطك، والمِنْطَقَةُ: اسم خاص. والنِّطاقُ: شبه إزار فيه تكة كانت المرأة تنتطِقُ به. وإذا بلغ الماء النصف من الشجر يقال: نطقها. قنط: القُنوطُ: الإياس، وقَنَطَ يَقنِطُ وقَنَطَ يَقْنُطُ

نقط: نَقَطَ يَنْقُطُ نقطاً، والنُقطة الاسم، والنَّقْطةُ مرة واحدة
[قطن] قَطَنَ بالمكان يَقْطُنُ: أقام به وتوطنه، فهو قاطن. قال العجاج:

قواطنا مكة من ورق الحمى * والجمع قطان وقاطنة، وقطين أيضا مثل غاز وغزى، وعازب وعزيب. والقطين: الخدم والاتباع. والقطينة: سكن الدار. يقال: جاء القوم بقطينتهم. قال زهير: رأيت ذوي الحاجاتِ حولَ بيوتهم * قَطيناً لهم حتَّى إذا أنبت البقل وقال جرير: هذا ابن عمى في دمشق خليفة * لو شئت ساقكم إلى قطينا والقطان: شجار الهودج. والقَطَنُ بالتحريك: ما بين الورِكين. وقطن الطائر: أصل ذنبه. وقطن أيضا: جبل لبنى أسد. والقطنة والقَطِنَةُ بكسر الطاء، مثال المِعدة والمَعِدة: التي تكون مع الكَرِش، وهي ذات الأطباق التي تسمِّيها العامّة الرمَّانة، وكسر الطاء فيه أجود. وقطنة: لقب رجل، وهو ثابت قطنة العتكى. والاسماء المعارف تضاف إلى ألقابها، وتكون الالقاب معارف وتتعرف بها الاسماء، كما قيل قيس قفة، وزيد بطة، وسعيد كرز. والقطن معروف، والقطنة أخص منه. وأما قول الراجز: كأن مجرى دمعها المستن * قطنة من أجود القطن فإنما شدد ضرورة، ولا يجوز مثله في الكلام. ويجوز قطن وقطن، مثل عسر وعسر. وقول لبيد:

فَتَكَنَّسوا قُطُناً تَصِرُّ خِيامُها * أراد به ثياب القُطْنِ. والمَقْطَنَةُ: التي تزرع فيها الأقْطان. والقِطْنِيَّةُ بالكسر: واحدة القَطانِيِّ، كالعَدَس وشبهه. واليَقْطينُ: ما لا ساق له من النبات، كشجر القرع ونحوه. واليَقْطينَةُ: القرعة الرَطْبة. والقَيْطونُ: المُخدَع بلغة أهل مصر. ويقال للكَرْمِ إذا بدتْ زَمَعَاتُهُ: قد قَطَّنَ تقطينا.
الْقَاف والطاء وَالنُّون

قطن بِالْمَكَانِ يقطن قطونا: أَقَامَ.

وَالْقطَّان: المقيمون.

والقطين: جمَاعَة الْقطَّان اسْم للْجمع.

وَقيل: القطين: السَّاكِن فِي الدَّار، وَالْجمع: قطن. عَن كرَاع.

والقطين: الحشم.

والقطين: تبع الرجل ومماليكه.

وقطن الطَّائِر: زمكاه.

والقطن: مَا بَين الْوَرِكَيْنِ إِلَى عجب الذَّنب.

والقطن: مَا عرض من الثبج.

والقطنة: مثل الرمانة تكون على كرش الْبَعِير، وَهِي ذَوَات الأطباق.

والقطنة: اللحمة بَين الْوَرِكَيْنِ.

والقطن، والقطن، والقطن: مَعْرُوف واحدته: قطنة، وقطنة، وقطنة، وَقد يضعف فِي الشّعْر، قَالَ:

كَأَن مجْرى دمعها المستن ... قطنة من اجود القطنن

وَرَوَاهُ بَعضهم: من اجود الْقطن.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الْقطن يعظم عِنْدهم شَجَره حَتَّى يكون مثل شجر المشمش وَيبقى عشْرين سنة، وأجوده الحَدِيث.

وقطّن الْكَرم: بَدَت زمعاته. وبزرقطونا: حَبَّة يستشفى بهَا، وَالْمدّ فِيهَا اكثر.

وَالْقطَّان: شجار الهودج.

وقطني من كَذَا: أَي حسبي، وَقَالَ بَعضهم: إِنَّمَا هُوَ: قطي، وَدخلت النُّون على حَال دُخُولهَا فِي قدني، وَقد تقدم فِي الثنائي.

والقطنية، حَكَاهُ ابْن قُتَيْبَة بِالتَّخْفِيفِ، وَأَبُو حنيفَة بِالتَّشْدِيدِ. وَقَالَ: هِيَ الْحُبُوب الَّتِي تدخر كالحمص والعدس والباقلي والترمس والدخن والأرز والجلبان.

والقيطون: المخدع، أعجمي.

وقطن: اسْم رجل.

وقطن بن نهشل: مَعْرُوف.

وقطن: جبل بِنَجْد، فِي بِلَاد بني أَسد.

وقطان: جبل، قَالَ النَّابِغَة:

غير أَن الحدوج يرفعن غزلا ... ن قطان على ظُهُور الْجمال

واليقطين: كل شجر لَا يقوم على سَاق، نَحْو الْبِطِّيخ والدباء والحنظل.

ويقطين: اسْم جلّ، مِنْهُ.
قطن: قطن: سكن، أقام في. (المقري 2: 85).
قطن (بالتشديد) قطنه بالمكان: جعله يقطن أي يقيم فيه ويتوطنه. (محيط المحيط).
قطن: خلطه بالقطن. ففي المقري (1: 361): الكتان المقطن.
قطن: علاه القطن، كان ذا زغب. صارلينا رخوا، هشا. شبيها بالإسفنج (بوشر).
مقطن: متزأبر، زغب، ومحشو بالقطن (بوشر).
قطن: كبل، قيد بسلسلة. (فوك).
قطن الطعام: تعفن (محيط المحيط).
تقطن: تكبل، تقيد بسلسلة. (فوك).
قطن= قط، يقال: قطن عبد الله درهم أي حسبه. (محيط المحيط).
قطن وقطن. حشي قطنا، وبطن بقطن: ضرب. حشا بقطن مندوف (بوشر).
قطن بلدي؛ قطن محلي، قطن بلاد المشرق. (بوشر).
قطن: من مصطلحات علم التشريح. وقد عرفت في معجم المنصور بقوله: الفقارات التي ترتكز فيها أضلاع الخلف وهي المنقطعة عن الاتصال من قدام وعلى البطن.
قطن: رافدة، جائز، برطوم، خشبة غليظة يدعم بها سقف البيت.
قطنة: بورية، بورياء، بارية، حصير منسوج من قصب. (فوك).
قطنة: قطيع من الإبل. (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 221).
القطنة: القطن. (الثعالبي لطائف ص4).
قطنى وقطنى: لابس ملابس من القطن. ففي رياض النفوس (ص83 ق): رأيته بمكة شابا كريم الأخلاق عليه جبة من صوف -فقلت له السلام عليك يا صوفي فقال لي وعليك السلام يا قطني فقلت له أن لباس القطن مع وجود التقى لا يضر ولباس الصوف مع عدم التقى لا ينفع فقال لي صدقت.
قطني: نوع من الجراد يوجد في حقول القطن حاصة. (نييور ب ص164).
قطني: قماش من الحرير والقطن كان ينسج أولا في جنزه أو كنزه في مقاطعة اران (ويسمى الكنجي أيضا) ثم قلدوه في أماكن أخرى. (القزويني 2: 351، صفة مصر 17، 303، 304، براون 2: 264).
قطنية، والجمع قطاني: تعني هذه الكلمة بيقية، بيقة، باقية، في القسمين الأولين من معجم فوك.
وتعني في القسم الأول منه الدخن وهو نبات ساقه وأوراقه شبيهان بساق الذرة وأوراقها. وفي مخطوطات باجني كتانيهخ. وقد أشار براكس في مجلة الشرق والجزائر (7: 262) إلى أن اسم جوتانيه يطلق في تونس على الذرة.
وقطنية: Melica باللاتينية (انظر دوكانج ومعناها حنطة سوداء. وفي معجم الكالا: قطنية نوع من القمح الخالص النقي يعمل منه خبز لذيذ.
قطنية، وقطنية: خضروات، يقول، (المعجم اللاتيني- العربي، دومب ص59، بوشر). قُطنية، وقطنية: ثياب منسوجة من القطن (بوشر، محيط المحيط) وقماش من القطن (برجرن).
قطون، واحدته قطونة (فوك) في القسم الثاني منه، ولم يذكر في القسم الأول غير قطن.
خيط قطون: سوار. (فوك).
قطين: موضع مأهول. ففي حيان (ص68 و): فضربت حاضرتهم بعطن وعمر قطينها وكثر أهلها.
قطينة (باللاتينية Catena. وبالأسبانية Cadena والجمع قطائن: سلسلة. (فوك) كرتاس ص144 (وقد صححت في الترجمة ص192 رقم 3، وفي ص430 من التعليقات) ص210. (وقد صححت في الترجمة ص273 رقم 5)، ص214): سلسلة ذات حلقات مسطحة ستعملها المغاربة بمثابة الزناق ذات حلقات ويربطونها بالشاشية. (شيرب).
قطانية: فول مصري. فول السباخ الصغير (بوشر).
قطان: حائك نسيج القطن أو تاجر نسيج القطن. (فوك، الكامل ص320، الجريدة الآسيوية). (فوك، الكامل ص320، الجريدة الآسيوية 1830، 1: 320).
قطان: بائع نسيج القطن والكتان. (السرخي مخطوطة رقم 373، كتاب في الأسلاب فصل 16).
وفي رحلة ابن جبير (ص134): لهم القسي العربية الكبار كأنها قسي القطانين، وقد أربكت الناشر، والمراد بها أقواس ندا في القطن وهي آلات مقوسة يستعملها القطانون (الندافون) في ندف القطن. (انظرها في مادة قوس).
قوطن والجمع قواطن: جائز، خشبة كبيرة، جسر يوضع عليه خشب السقف (همبر ص191 جزائرية).
قيطان، والجمع قياطين: شريط، جديل، فتيل، رباط، ربق يشد به الحذاء أو الثوب. (بوشر، محيط المحيط، ألف ليلة 3: 198، 461).
قيطانة: بريم، ضفيرة، شريط مبروم من الحرير أو من الذهب. (بوشر).
قيطون، والجمع قياطين وقياطن: غرفة صغيرة بلهجة مصر، وهي الكلمة اليونانية كسيون أي غرفة النوم. (فليشر معجم ص73).
قيطون: عند أهل المغرب: خيمة. (فوك، بوشر. (بربرية)، دوماس عادات ص61، كارتون ص39، هاي ص (خيمة تستعمل في السفر). شيرب ديال ص229، البكري ص12، كرتاس ص19 (وفيها قيطونة) ص64، تاريخ البربر 1: 200، 2: 30، 44، 65، 80، 82، المقدمة 2: 61).
قيطون: معسكر: مخيك. (تاريخ البربر 2: 55: 58، 59، 71، 80، 2: 406، 408) وتستعمل اسما خاصا فيقال: فيكون زفافه أي مخيم زفافه، ترجمة تاريخ البربر 1: 84). وقد ترجم كاريت (قبيل 2: 62) الاسم الخاص قيطون بكلمة خيمة وقد اخطأ وكان عليه أن يترجمها بكلمة مخيم.
باب القيطون: باب تطل على البحر أو على النهر مثل الأبواب التي تطل على الخليج في القاهرة. (ألف ليلة 2: 117، 365) وانظر التعليقة في ترجمة لين ألف ليلة (2: 329 رقم 99).
قيطونة: خيمة. (هلو) وقد كتبها فيتونة.
اقطن: انظرها في (1: 30) فيما تقدم.
يقطين، والواحدة يقطينة: دباء، قرع (بوشر).
وفي ابن البيطار (2: 603): اليقطين عند العامة هو القرع ومن اللغة يقال على كل شجر لا يقوم على ساق مثل اللبلاب وما أشبه ذلك.
وفي محيط المحيط: واليقطين ما لا ساق له من النبات كالحنظل والقثاء لكن غلب استعماله في العرف على الدباء وهو القرع المستدير كالبطيخ.

قطن: القُطُون: الإِقامة. قَطَنَ بالمكان يَقْطُنُ قُطُوناً: أَقام به

وتَوَطَّنَ، فهو قاطنٌ؛ وقال العجاج:

ورَبِّ هذا البلدِ المُحَرَّمِ

والقَاطِناتِ البَيْتَ غير الرُّيَّمِ،

قَواطِناً مكةَ من وُرْقِ الحَمِي

والقُطَّانُ: المقيمون. والقَطِينُ: جماعة القُطَّان، اسم للجمع، وكذلك

القَاطِنَةُ، وقيل: القَطِينُ الساكن في الدار، والجمع قُطُنٌ؛ عن كراع.

والقَطِينُ: المقيمون في الموضع لا يكادون يَبْرَحُونه. والقَطِينُ:

السُّكَّان في الدار، ومُجاوِرُو مكة قُطَّانُها. وفي حديث الإِفاضة: نحن

قَطِينُ الله أَي سُكَّانُ حَرَمه. والقَطِينُ: جمع قاطن كالقُطَّان، وفي

الكلام مضاف محذوف تقديره: نحن قَطين بيت الله وحَرَمِه، قال: وقد يجيء

القَطِينُ بمعنى القاطِنِ للمبالغة؛ ومنه حديث زيد بن حارثة:

فإِني قَطِينُ البيت عند المَشاعِر

وحَمامُ مكة يقال لها: قَواطِنُ مكة؛ قال رؤبة:

فلا وَرَبِّ القاطِناتِ القُطَّنِ

والقَطِينُ: كالخَليط لفظ الواحد والجمع فيه سواء. والقَطِينُ: تبَّاع

المَلِك ومَماليكه. والقَطِينُ: أَهل الدار. والقَطِينُ: الخَدَمُ

والأتْباع والحَشَمُ؛ وفي التهذيب: الحَشَمُ الأَحْرَارُ. والقَطِينُ:

المَماليك. والقَطِينُ: الإِماءُ. والقاطِنُ: المقيم بالمكان. والقَطِين: تُبَّعُ

الرجل ومَماليكه وخَدَمُه، وجمعها القُطَّان. قال ابن دريد: قَطِينُ

الرجل حَشَمُه وخَدَمه، قال: وإِذا قال الشاعر خَفّ القَطِينُ فهم القوم

القَاطِنُون أَي المقيمون.

وروي عن سلمان أَنه قال: كنت رجلاً من المجوس فاجتهدت حتى كنتُ قَطِنَ

النار الذي يوقدها؛ قال شمر: قَطِنُ النار خازِنُها وخادِمُها ويجوز أَنه

كان مقيماً عليها، رواه بكسر الطاء. وقَطَنَ يَقْطُنُ إِذا خَدَم. قال

ابن الأَثير: أَراد أَنه كان لازماً لها لا يفارقها من قَطَنَ في المكان

إِذا لزمه، قال: ويروى بفتح الطاء، جمع قاطن كخَدَم وخادِمٍ، قال: ويجوز

أَن يكون بمعنى قاطِنٍ كفَرَطٍ وفارطٍ. وقَطَنُ الطائر: زِمِكَّاه وأَصلُ

ذنبه. وفي الحديث أَن آمنة لما حملت بالنبي، صلى الله عليه وسلم، قالت: ما

وَجَدْتُه في القَطَنه والثُّنَّةِ ولكني كنتُ أَجِدُه في كبدي؛

القَطَنُ: أَسفل الظهر، والثُّنَّة: أَسفل البطن. والقَطَن، بالتحريك: ما بين

الوركين إِلى عَجْبِ الذَّنَبِ؛ قال ابن بري: ومنه قوله:

مُعَوَّدٌ ضَرْبَ أَقْطانِ البَهازِير

والقَطَنُ: ما عَرُضَ من الثَّبَجهِ. وقال الليث: القَطَنُ الموضع

العريض بين الثَّبَج والعَجُز، والقَطِينة سَكَنُ الدار. ويقال: جاء القومُ

بِقَطِينهم؛ قال زهير:

رأَيتُ ذَوِي الحاجاتِ، حول بُيوتِهم،

قَطِيناً لهم، حتى إِذا أَنبتَ البَقْلُ

وقال جرير:

هذا ابنُ عَمِّي في دِمَشْقَ خَلِيفَةً،

لو شِئْتُ ساقَكُمُ إِليَّ قَطِينَا

والقَطِنَة والقِطْنَة، مثْلُِ المَعِدَةِ والمِعْدَة: مِثل الرُّمَّانة

تكون على كرش البعير، وهي ذاتُ الأَطبْاق، والعامة تسميها الرُّمَّانة،

وكسر الطاء فيها أَجود. التهذيب: والقَطِنَة هي ذات الأَطبْاق التي تكون

مع الكرش، وهي الفَحِثُ أَيضاً؛ الحَرَّاني عن ابن السكيت: هي القَطِنة

التي تكون مع الكرش، وهي ذات الأَطباق، وهي النَّقِمْة

(* قوله «وهي

النقمة إلخ» هذه العبارة كالتي قبلها نظم عبارة التهذيب بالحرف واتى بهذه

النظائر للقطنة في الوزن فقط لا في المعنى كما هو ظاهر أي أن هذه سمع فيها

أنها بكسر فسكون أو بفتح فكسر). والمَعْدة والكَلِْمة والسَِّفِْلة

والوَسِْمة التي يختضب بها؛ قال أَبو العباس: هي القَِطِْنة وهي الرُّمانة في

جوف البقرة؛ وفي حديث سطيح:

حتى أَتى عارِي الجَآجي والقَطَنْ

وقيل: الصواب قَطِنٌ، بكسر الطاء، جمع قطِنة وهي ما بين الفخذين.

والقَطِنة: اللحمة بين الوركين. والقُطْنُ والقُطُنُ والقُطُنُّ: معروف، واحدته

قُطْنةٌ وقُطُنة وقُطُنَّة، وقد يضعف في الشعر

(* قوله «وقد يضعف في

الشعر قال قارب إلخ» هكذا نظم عبارة التهذيب بحذف الجملة المعترضة بينهما

ونقلها المؤلف من الصحاح ووسطها في كلام التهذيب فصار غير منسجم، ولو قال

والقطن والقطن مثل عسر وعسر والقطن إلخ وقد يضعف في الشعر قال قارب إلخ

لانسجمت العبارة مع الاختصار، وكثيراً ما يقع له ذلك فيظن ان في الكلام

سقطاً وليس كذلك). قال: يقال قُطْنٌ وقُطُنٌ مثل عُسْر وعُسُر؛ قال قارب بن

سالم المُرِّي، ويقال دَهلب بن قُرَيع:

كأَنَّ مَجْرى دَمْعِها المُسْتَنِّ

قُطُنَّةٌ من أَجْوَد القُطْنُنِّ

ورواه بعضهم: من أَجود القُطُنِّ؛ قال: شدِّد للضرورة ولا يجوز مثله في

الكلام. وقال أَبو حنيفة: القُطْنُ يَعْظُم عندهم شجرة حتى يكون مثل شجر

المِشْمِش، ويبقى عشرين سنة، وأَجودُه الحديثُ؛ وقول لبيد:

شاقَتْكَ ظُعْنُ الحيِّ، يوم تحَمَّلوا،

فتَكنَّسوا قُطُناً تَصِرُّ خِيامُها

أَراد به ثياب القُطْن. والمَقْطَنة: التي تزرع فيها الأَقطان. وقد

عَطَّبَ الكرمُ وقَطَّنَ الكرمُ تَقْطيناً: بَدَتْ زَمَعاته. وبزْرُ قَطُونا:

حَبَّة يُسْتَشْقَى بها، والمدُّ فيها أَكثر؛ التهذيب: وحَبَّة يستشفى

بها يسميها أَهل العراق بزْرَ قَطُونا؛ قال الأَزهري: وسأَلت عنها

البَحْرانيين فقالوا: نحن نسميها حَبَّ الذُّرَقة، وهي الأَسْفِيوس، معرب.

وبزْرُ قَطوناء. على وزن جَلولاء وحَرُوراء ودَبوقاء وكَشُوثاء. والقِطانُ:

شِجار الهودج، وجمعه قُطُنٌ؛ وأَنشد بيت لبيد:

فتكنسوا قطناً تصر خيامها

وقَطْني من كذا أَي حسبي؛ وقال بعضهم: إِنما هو قَطِي، ودخلت النون على

حال دخولها في قَدْني، وقد تقدم. ابن السكيت: القَطْنُ في معنى حَسْبُ.

يقال: قَطْني كذا وكذا؛ وأَنشد:

امْتَلأَ الحوضُ وقال: قَطْني،

سعلاًّ رُوَيداً، قد مَلأْتَ بَطْني

قال ابن الأَنباري: من العرب من يقول قَطْنَ عبدَ الله درهمٌ، وقَطْنَ

عبدِ الله درهمٌ، فيزيد نوناً على قَطْ وينصب بها ويخفض ويضيف إِلى نفسه

فيقول قَطْني، قال: ولم يحك ذلك في قد، والقياس فيهما واحد؛ قال: وقولهم

لا تقل إِلا كذا وكذا قَطْ؛ معناه حَسْبُ، فطاؤُها ساكنة لأَنها بمنزلة

بل وهل وأَجَلْ، وكذلك قد يقال قد عبدَ الله درهمٌ، ومعنى قَطْ عبدَ الله

درهمٌ أَي يكفي عبدَ الله درهم.

والقِطْنِيَة، بالكسر؛ حكاه ابن قتيبة بالتخفيف وأَبو حنيفة بالتشديد:

واحدة القَطانيّ، وهي الحبوب التي تُدَّخَرُ

كالحِمَّص والعَدَس والباقِلَّى والتُّرْمُس والدُّخْن والأُرْز

والجُلْبان. التهذيب: القِطْنِيَّة الثياب، والقِطْنيَّة الحبوب التي تخرج من

الأَرض، ويقال لها قُطْنيَّة مثل لُجِّيٍّ ولِجِّيّ، قال: وإِنما سميت

الحبوب قُِطْنيَّة لأَن مخارجها من الأَرض مثل مخارج الثياب القُِطْنيَّة،

ويقال: لأَنها تزرع كلها في الصيف وتُدْرِك في آخر وقت الحر، وقال أَبو

معاذ: القَطانِيُّ الخِلَفُ وخُضَر الصيف. شمر: القُطْنِيَّة ما كان سوى

الحنطة والشعير والزبيب والتمر، وقال غيره: القِطْنِيَّةُ اسم جامع لهذه

الحبوب التي تطبخ؛ قال الأَزهري: هي مثل العَدس والخُلَّر، وهو الماشُ،

والفول والدُّجْر، وهو اللوبياء، والحِمَّص وما شاكلها مما يُقْتات، سماها

الشافعي كلها قُِطْنيَّة فيما روى عنه الربيع، وهو قول مالك بن أَنس. وفي

حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه كان يأْخذ من القِطنيَّة العُشْرَ؛ هي

بالكسر والتشديد واحدة القَطاني كالعدس والحمص واللوبياء.

والقَيْطونُ: المُخْدَع، أَعجمي، وقيل: بلغة أَهل مصر وبَرْبَر. قال ابن

بري: القَيْطون بيت في بيت؛ قال عبد الرحمن بن حسان:

قُبَّة من مَراجِلٍ ضَرَبَتْها،

عند بَرْدِ الشتاءِ، في قَيْطونِ

وقَطَنٌ: اسم رجل. وقَطَنُ بن نَهْشَل: معروف. وقَطَنٌ: جبل بنجد في

بلاد بني أَسد، وفي الصحاح: جبل لبني أَسد. وقُطَانُ: جبل

(* قوله «وقطان

جبل إلخ» كذا بالأصل والمحكم مضبوطاً، والذي في ياقوت: قطان ككتاب جبل) ؛

قال النابغة:

غَيرَ أَن الحُدوجَ يرْفَعْنَ غِزْلا

نَ قُطانٍ على ظُهورِ الجِمالِ

واليَقْطِين: كل شجر لا يقوم على ساق نحو الدُّبَّاء والقَرْع والبطيخ

والحنظل. ويَقْطِينُ: اسم رجل منه. واليَقْطِينة: القَرْعة الرَّطبة.

التهذيب: اليَقطين شجر القرْع. قال الله عز وجل: وأَنبَتْنا عليه شجرةً من

يَقْطِين؛ قال الفراء: قيل عند ابن عباس هو ورق القرْع، فقال: وما جعَلَ

القَرْعَ من بين الشجر يَقْطِيناً، كل ورقة اتسعتْ وسترتْ فهي يَقْطينٌ.

قال الفراء: وقال مجاهد كل شيء ذهب بَسْطاً في الأَرض يَقْطينٌ، ونحو ذلك

قال الكلبي، قال: ومنه القَرْع والبطيخ والقِثَّاء والــشِّرْيانــ، وقال سعيد

بن جبير: كل شيء ينبت ثم يموت من عامه فهو يَقْطِينٌ.

وقُطْنةُ: لقب رجل، وهو ثابتُ قُطْنةَ العَتَكيّ، والأَسماء المعارف

تضاف إِلى أَلقابها، وتكون الأَلقاب معارف وتتعرَّف بها الأَسماء كما قيل

قيس قُفَّةَ وزيد بَطَّةَ وسَعيد كُرْز؛ قال ابن بري: قال أَبو القاسم

الزجاجي قال ابن دريد سمعت أَبا حاتم يقول أُصِيبتْ عَينُ ثابتِ قُطْنةَ

بخُراسان فكان يحشوها قُطْناً، فسمي ثابتَ قُطْنة؛ وفيه يقول حاجب

الفيل:لا يَعْرفُ الناسُ منه غيرَ قُطْنَتِه،

وما سواها من الإِنسان مَجْهولُ

قطن
: ( {قَطَنَ) بالمَكانِ (} قُطوناً: أَقامَ بِهِ وتَوَطَّنَ.
(و) {قَطَنَ (فلَانا: خَدَمَهُ، فَهُوَ} قاطِنٌ، ج {قُطَّانٌ} وقاطِنَةٌ {وقَطِينٌ، كأَميرٍ وهم المُقِيمونَ بالموْضِعِ لَا يَكادُونَ يَبْرحُونَه.
ومُجاوِرُو مكَّةَ: قُطانُها؛ وَفِي حدِيثِ الإفاضَةِ: (نحنُ قَطِينُ اللهِ) ، أَي سُكَّانُ حَرَمِه، بحذْفِ مُضافٍ.
وقيلَ: القَطِينُ اسمٌ للجَمْعِ، وكذلِكَ القاطِنَةُ.
(} والقُطْنُ، بالضَّمِّ، وَهُوَ المَشْهورُ، (وبضمَّتَيْن، قيلَ على الإِتباعِ كعُسْرٍ وعُسُرٍ، وقيلَ إنَّه لُغَةٌ ثانِيَةٌ وَصحح، وَمِنْه قوْلُ لبيدٍ:
ساقَتْكَ ظُعْنُ الحيِّ يَوْم تحَمَّلوا فتَكنَّسوا {قُطُناً تَصِرُّ خِيامُهاوقيلَ: أَرادَ بِهِ ثيابَ القُطْن.
(وكعُتُلِّ، جَزَمَ الجوْهرِيُّ بأنَّه لضَرورَةِ الشِّعْرِ؛ وَأَنْشَدَ لدَهْلَب بن قُرَيع:
كأَنَّ مَجْرى دَمْعِها المُسْتَن} ِّقُطُنَّةٌ من أَجْوَد {القُطْنُنّ ِقالَ: وَلَا يَجوزُ مِثْله فِي الكَلامِ؛ ويُرْوَى: من أَجْوَد} القُطُنِّ. (م مَعْروفٌ. قالَ أَبو حَنيفَةَ: (وَقد يَعْظُمُ شجرُهُ حَتَّى يكونَ مِثْل شَجَرِ المِشْمِش، (ويَبْقَى عشْرِينَ سَنَةً.
قالَ الأطبَّاءُ: (والضِّمادُ بورَقِه المطْبوخِ فِي الماءِ نافِعٌ لوَجَعِ المَفاصِلِ الحارَّةِ والبارِدَةِ، وحبُّهُ مُلَيِّنٌ مُسَخِّنٌ باهيٌّ نافِعٌ للسُّعالِ، والقِطْعَةُ مِنْهُ بهاءٍ فِي اللّغاتِ الثلاثِ.
(! واليَقْطينُ: مَا لَا ساقَ لَهُ من النَّباتِ ونَحْوِه، نَحْو القَرْعِ والدُّبَّاءِ والبطِّيخِ والحَنْظلِ.
وَفِي التهْذِيبِ: شَجَرُ القَرْعِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شجرَةً من {يَقْطِينٍ} .
قالَ الفرَّاءُ: قيلَ عنْدَ ابنِ عبَّاسٍ هُوَ وَرَقُ القَرْعِ، فقالَ: وَمَا جَعَل القَرْعَ من بَين الشَّجَرِ} يَقْطِيناً، كلُّ ورَقَةٍ اتَّسعَتْ وستَرَتْ فَهِيَ يَقْطينٌ.
وقالَ مُجاِهد: كلُّ شيءٍ ذَهَبَ بَسْطاً فِي الأَرْضِ يَقْطِينٌ؛ ونَحْو ذلكَ قالَ الكَلْبي، وَمِنْه القَرْعُ والبطيخُ والــشِّرْيانُ.
وقالَ سعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: كلُّ شيءٍ يَنْبُتُ ثمَّ يموتُ من عامِهِ فَهُوَ يَقْطينٌ، ووَزْنُه يَفْعِيلٌ، والياءُ الأُوْلى زائِدَةٌ.
(وبهاءٍ: القَرْعَةُ الرَّطْبَةُ.
( {والقُطْنِيَّةُ، بالضَّمِّ وبالكسْرِ) ؛ الأخيرَةُ عَن ابنِ قتيبَةَ بالتَّخْفيفِ، ورَوَاهُ أَبو حنيفَةَ بالتَّشديدِ، وَعَلِيهِ جَرَى المصنِّفُ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى؛ (الثِّيابُ المُتَّخَذَةُ من} القُطْنِ؛ عَن الأَزْهريِّ.
(وأَيْضاً: (حُبوبُ الأَرضِ الَّتِي تُدَّخَرُ كالحِمَّص والعَدَس والبَاقِلاء والتُّرْمُس والدُّخْن والأُرْز والجُلْبان، سُمِّيت لأنَّ مخارِجَها مِن الأرْضِ مِثْل مَخارِجِ الثِّيابِ القُطْنيَّةِ؛ ويقالُ: لأنَّها تُزْرَعُ فِي الصَّيْف وتُدْرِكُ فِي آخِرِ وَقْتِ الحرِّ.
(أَو هِيَ (مَا سِوَى الحِنْطةِ والشَّعيرِ والزَّبيبِ والتَّمْرِ؛ عَن شَمِرٍ.
(أَو هِيَ الحُبوبُ الَّتِي تُطْبَخُ اسمٌ جامِعٌ لَهَا.
وقالَ (الشَّافِعِيُّ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: هِيَ (العَدَسُ والخُلَّرُ، وَهُوَ الماشُ، (والفُولُ والدُّجْرُ، وَهُوَ اللُّوبِياءُ، (والحِمَّصُ، وَمَا شَاكَلُها، سَمَّاها كُلّها قُطْنِيَّة لمَا رَوَى عَنهُ الرَّبيعُ، وَهُوَ قوْلُ مالِكِ بنِ أَنَس، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ؛ وَبِه فسّرَ حَدِيْث عُمَرَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: (أنَّه كانَ يأْخُذُ من القِطْنيَّة العُشْرَ) (ج {القَطانِيُّ، أَو هِيَ، أَي القَطانيُّ، (الحِلْفُ وخُضَرُ الصَّيْفِ؛ عَن أَبي معاذٍ. وقوْلُه: الحِلْفُ هَكَذَا هُوَ فِي النسخِ بالحاءِ المهْمَلَةِ والصَّوابُ بالمعْجمةِ المَكْسُورَةِ.
(} والقَطِينُ، كأَميرٍ: (الإِماءُ والحَشَمُ الأَحْرارُ.
(وقِيلَ: (الحَشَمُ الممَاليكُ.
(وقيلَ: (الخَدَمُ والأَتْباعُ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فَطِينُ الرَّجُلٍ: حَشَمُه وخَدَمُه.
(وقيلَ: (أَهْلُ الَّدارِ كالخَليطِ (للواحِدِ والجَمْعِ؛ أَو) هُوَ الساكِنُ فِي الدَّارِ. و (الجَمْعُ على {قُطُنٍ، ككُتُبٍ، وَهُوَ قَوْلُ كُراعٍ.
(} والقِطانُ بالكسْرِ، ككِتابٍ: (شِجارُ الهَوْدَجِ، ج قُطُنٌ، (ككُتُبٍ، وَبِه فُسِّر قوْلُ لبيدٍ السَّابِق:
فتَكَنَّسوا {قُطُناً تَصِرُّ خِيامُها (وأَبو العَلاءِ بنُ كَعْبِ بنِ ثابِتِ} قُطْنَةَ مُضافاً، هَكَذَا فِي النسخِ، وصَوابُه: أَبو العَلاءِ ثابِتُ بنُ كَعْبِ بنِ جابِرِ بنِ كَعْبٍ العَتَكيُّ قُطْنَةَ، وقُطْنَةُ لَقَبُهُ، وأَبو العَلاءِ كُنْيتُه.
وَقَعَ للذَّهبيّ فِي المُشْتبهِ: ثابِتُ بنُ قُطْنَةَ شاعِرٌ بخُرَاسانَ، فجَعَلَه أَباً لَهُ، وَهُوَ غَلَطٌ نبَّه عَلَيْهِ الحافِظُ وغيرُهُ.
قالَ ابنُ مَاكُولَا: كانَ مُجاهداً بخُراسانَ؛ وَكَذَا قالَهُ أَبُو جَعْفرٍ الطبريُّ وغيرُ واحِدٍ. والأَسْماءُ المَعارِفُ تُضافُ إِلَى أَلْقابِها، وتكونُ الأَلْقابُ مَعارِفَ وتَتَعرَّفُ بالأَسماءِ كَمَا قيلَ قيسُ قُفَّةَ وسَعيدُ كُرْز وزَيْدُ بَطَّةَ؛ (لأنَّه أُصِيبَتْ عَيْنُه يومَ سَمَرْقَنْدَ فكانَ يَحْشُوها {بقُطْنةٍ فَلُقِّبَ بِهِ؛ نَقَلَهُ أَبو القاسِمِ الزجَّاجيُّ عَن ابنِ دُرَيْدٍ عَن أَبي حاتِمٍ، إلاَّ أنَّه قالَ: أُصِيبَتْ عيْنُه بخُراسانَ؛ وَفِيه يقولُ حاجِبُ الفِيل:
لَا يَعْرفُ الناسُ مِنْهُ غيرَ} قُطْنَتِه وَمَا سِواها من الأَنْسابِ مَجْهولُ ( {والقَيْطُونُ، كحَيْسُونٍ: المُخْدَعُ، أَعْجميُّ، وقيلَ بلُغَةِ مِصْرَ وبَرْبَر.
قالَ ابنُ بَرِّي: هُوَ بَيْتٌ فِي بيتٍ.
وقالَ شيْخُنا: هُوَ البيتُ الشَّتوَيُّ، مُعَرَّبٌ عَن الرُّومِيَّة.
ذَكَرَه الثَّعالبيُّ فِي فقْهِ اللغَةِ، والشَّهابُ فِي شفاءِ الغَليلِ؛ قالَ عبدُ الرحمانِ بنُ حسَّان:
قُبَّة من مَراجِلٍ ضَرَبَتْهاعند بَرْدِ الشّتاءِ فِي ققَيْطونِ قلْتُ: يُرْوى لأَبي دهْبلٍ، قالَهُ فِي رَمْلة بِنْت مُعاوِيَة وأوَّلُه:
طالَ لَيْلي وبِتُّ كالمَحْزونِومَلَلْتُ الثّواء بالمَاطرُونِ (} والقَطَنُ، محركةً: مَا بينَ الوَرِكَيْنِ إِلَى عَجْزِ الذَّنَبِ، وَمِنْه الحدِيثُ: أنَّ آمِنَةَ لمَّا حَمَلَتْ بالنبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قالتْ: مَا وَجَدْتُه فِي القَطَنِ والثُّنَّةِ ولكنَّني كنْتُ أَجِدُه فِي كَبِدِي؛ قيلَ: القَطَنُ أَسْفَلُ الظَّهْرِ، والثُّنَّةُ: أَسْفَلُ البَطْنِ.
وقيلَ: القَطَنُ مَا عَرُضَ مِن الثَّبَجِ.
وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ الموضِعُ العَرِيضُ بينَ الثَّبَج والعَجُز، والجَمْعُ {أَقْطانٌ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
مُعَوَّدٌ ضَرْبَ أَقْطانِ البَهازِيرِ ((و) } القَطَنُ: (أَصْلُ ذَنَبِ الطَّائِرِ، وَهُوَ زمِكَّاه؛ يقالُ: صَكَّ البازِيُّ قَطَنَ القَطاةِ.
((و) {قَطَنٌ: (جَبَلٌ لبَني أَسَدٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ غيرُهُ: بنَجْدٍ فِي دِيارِ بَني أَسَدٍ.
وقالَ نَصْر: ماءٌ لبَني أَسدٍ؛ وكانَ أَبو سَلَمَةَ بنُ عبْدِ الأسَدِ قد أَغارَ بالقوْم بِهَذَا المَكانِ.
وقيلَ: جَبَلٌ فِي دِيارِ عَبْسِ بنِ بَغيضٍ عَن يمينِ النّباجِ والمَدينَةِ بينَ أُثَل وبَطْن الرّمّة.
((و) } القَطَنُ: (الانْحِناءُ؛ وَمِنْه قوْلُهم: (ظَهْرٌ {أَقْطَنُ إِذا كانَ فِيهِ انْحِناءٌ ومَيْلٌ، وَقد} قَطِنَ ظَهْرُه، كفَرِحَ. ( {وقَطَنُ بنُ نُسَيْرٍ الغبريُّ عَن جَعْفرِ بنِ سُلَيْمانَ، وَعنهُ مُسْلِم وأَبو دَاود وأَبو يَعْلى والبَغَويُّ، تقدَّمَ ذِكْرُه للمصنِّفِ فِي غَبَرَ وَفِي نَسَرَ؛ (و) } قَطَنُ (بنُ إبراهيمَ النَّيْسابُوريُّ عَن عبيدِ اللهِ بنِ موسَى، وَعنهُ النّسائي وابنُ الشَّرقي ومكِّيُّ بنُ عَبْدَانِ، ماتَ سنة 261؛ (و) {قَطَنُ بنُ (قَبيصَةَ بنِ مخارقٍ، وَعنهُ ابْنُه حربُ وَلِيَ أَصْبَهان؛ (و} قَطَنُ بنُ (كَعْبٍ القطينيُّ عَن ابْن سِيرِين، وَعنهُ شعْبَةُ وحمَّادُ بنُ زيدٍ، وثَّقُوه؛ (و {قَطَنُ بنُ (وَهْبٍ المدنيُّ عَن عبيدِ بنِ عُمَيْر، وَعنهُ مالِكٌ والضحَّاكُ بنُ عُثْمانَ، وُثِّقَ؛ (مُحدِّثُونَ.
(} والقِطْنَةُ، بالكسْرِ وكفَرِحَةٍ، كالمَعِدَةِ والمِعْدَةِ: (الَّتِي تكونُ مَعَ الكَرِشِ.
وَفِي المُحْكَم: على كَرِشِ البَعيرِ.
(وَفِي التّهْذِيبِ: (هِيَ ذاتُ الأَطْباقِ الَّتِي تكونُ مَعَ الكَرِشِ، وَهِي الفَحِثُ أَيْضاً.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: وَهِي النَّقْمةُ والَمِعْدَةُ والَكِلْمَةُ والسَّفْلةُ والوَسْمةُ الَّتِي يُخْتَضَبُ بهَا.
(وَفِي المُحْكَم: (العامَّةُ تُسَمِّيها الرُّمَّانَةَ، قالَ: وكَسْرُ الطاءِ فِيهَا أَجْوَدُ.
وقالَ أَبو العبَّاسِ: هِيَ {القِطْنة وَهِي الرُّمَّانَةُ فِي جَوْفِ البَقَرَةِ.
وَفِي الأساسِ: لأَنْفُضنَّك نَفْضَ القَطِنة، وَهِي الرُّمَّانَةُ ذاتُ الأَطْباقِ الَّتِي مَعَ الكَرِشِ يقالُ لَهَا: لقَاطَةُ الحَصَا.
(} والقَطانَةُ، كسَحابَةٍ: القِدْرُ.
((و) {قَطانَةُ: (د بجَزيرَةِ صِقِلِّيَةَ.
(} والأَقْطانَتانِ، هَكَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: {والأقْطانَتَيْن، قالَ ياقوتُ: وَلم نَسْمَعْه مَرْفوعاً: (ع كانَ فِيهِ يَوْمٌ مِن أَيامِ العَرَبِ.
((و) } قُطَيْنُ، (كزُبَيْرٍ: ة باليَمَنِ من مِخْلافِ سِنْحَانَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{قَواطِنُ مكَّةَ: حَمامُها: وَهِي} القَاطِنات أَيْضاً! والقُطَّنُ، كسُكَّرٍ؛ قالَ رُؤْبَة:
فَلَا وَرَبِّ القَاطِنَاتِ القُطَّنِ ويَجِيءُ {القَطِينُ بمعْنَى} القاطِن للمُبالَغَةِ؛ وَمِنْه حدِيثُ زَيْدِ بنِ حارِثَةَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ:
فإنِّي قَطِينُ البيتِ عنْدَ المَشاعِرِ {وقَطِنُ النارِ، ككَتِفٍ: مُوقِدُها وخازِنُها؛ هَكَذَا رَوَاهُ شَمِرٌ بكسْرِ الطاءِ؛ ويُرْوَى بفتْحِها أَيْضاً، فيكونُ جَمْع قاطِنٍ كخَدَمٍ وخادِمٍ.
وقالَ الزَّمَخْشريُّ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: هُوَ القَيِّمُ على نارِ المَجُوسِ.
ويَجوزُ أَن يكونَ بمعْنَى قاطِنٍ كفَرَطٍ وفارِطٍ.
} والقَطِينُ: سَكَنُ الدَّارِ: يقالُ جاءَ القَوْمُ {بقَطِينِهم؛ قالَ زهيرٌ:
رأَيْتُ ذَوِي الحاجاتِ حولَ بُيوتِهمقَطِيناً لَهُم حَتَّى إِذا نبتَ البَقْلُوقالَ جَريرٌ:
هَذَا ابنُ عَمِّي فِي دِمَشْقَ خَلِيفَةًلو شئْتُ ساقَكُمُ إليَّ} قَطِينَا {والقَطِنَةُ، كفَرِحَةٍ: اللَّحْمَةُ بينَ الوَرِكَيْنِ.
} والمَقْطَنَةُ: تُزْرَعُ فِيهَا {الأَقْطانُ.
} وقَطَّنَ الكرمُ {تَقْطِيناً: بَدَتْ زَمَعاتُه.
وبزْرُ} قَطُونا، والمَدُّ فِيهَا أَكْثَرُ: حبَّةٌ يُسْتَشْفى بهَا.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: {القَطْنُ فِي معْنَى حَسْبُ. يقالُ:} قَطْني من كَذَا وَكَذَا.
! وقَطَنُ بنُ نَهْشَلٍ: رجُلٌ مَعْروفٌ.
وَفِي بَني نُميرٍ: قَطَنُ بنُ ربيعَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحارِثِ بنِ نميرٍ، مِنْهُم الرَّاعِي الشاعِرُ اسْمُه عبيدُ بنُ حُصَيْن بنِ جندلِ بنِ قَطَنٍ يُكَنى أَبا جَنْدلٍ وأَبا نوحٍ، تقدَّمَ ذكْرُه فِي عور.
{وقِطانٌ، ككِتابٍ: جَبَلٌ.
وقالَ نَصْر: موْضِعٌ فِي شِعْرِ القَطامِيّ.
قلْتُ: وجاءَ فِي قوْلِ النابغَةِ:
غَيْرَ أَنَّ الحُدوجَ يَرْفَعْنَ غِزْلانَ} قُطَانٍ على ظُهورِ الجِمال {والقَيْطُونُ: مَا يَتَّخِذُه الحجَّاجُ وغيرُهُم مِن الحَبائِلِ مَبْسوطاً على الأَرضِ يصلحُ زَمَنَ البَرْدِ؛ نَقَلَه شيْخُنا.
} والقَيْطانُ: مَا يُنْسَجُ من الحَريرِ شِبْهُ الحِبالِ وَقد يُتَّخَذُ من الصُّوفِ أيْضاً.
{والقَطَّانُ: مَنْ يَبِيعُ القُطْنَ؛ واشْتَهَرَ بِهِ أَبو سعيدٍ يَحْيَى بنُ سعيدِ بنِ فروخٍ الأَحْوَل مَوْلَى بَني تَمِيمٍ؛ بَصْريٌّ إمامٌ وَرِعٌ، وَهُوَ الَّذِي تكلَّمَ فِي الرِّجالِ وأَمْعَنَ البَحْثَ عَنْهُم؛ رَوَى عَنهُ أَحْمدُ وابنُ معينٍ وابنُ المدينيّ.
} وقَطِينٌ، كأَميرٍ: قَرْيةٌ بجَزيرَةِ ميورقَةَ مِنْهَا: أَبو غالبِ بنُ محمدٍ القَيْسيُّ المدنيُّ نَزِيلُ دانِيَةَ، وخَلَفُ بنُ هَارونَ الأَدِيبُ وغيرُهُما.
وأَحْمدُ بنُ محمدِ! قاطِنٍ مُحدِّثُ صَنْعاء فِي زَمانِنا هَذَا.
ومحمدُ بنُ قَطَنٍ الخَرَقيُّ تابِعِيٌّ عَن عبدِ اللهِ بنِ خازِمٍ السُّلَميُّ، وَفِي ولدِهِ أَبو قَطَنٍ محمدُ بنُ خازمِ بنِ محمدِ بنِ حمْدَان الخَرَقيُّ، ذَكَرَه المَالِينيُّ.
وأَبو قطنٍ عَمْرُو بنُ الهَيْثمِ القطعيُّ عَن شعْبَةَ، وَعنهُ أَحمدُ بنُ منيعٍ، ذَكَرَه المزيُّ.
{وقُطْنَةُ: لَقَبُ أَبي المكارِمِ هبَةِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ أَحمدَ الوَاسطيّ حدَّثَ فِي سَنَة 540. وأيْضاً لَقَبُ محمدِ بنِ القاسِمِ بنِ سهلِ عَن حَمْزَةَ بنِ محمدٍ وَمُحَمّد بنِ القاسِمِ الصَّدوقيّ.
وأَبو شارَةَ الخارِجِيُّ اسْمُه خالِدُ بنُ ربيعَةَ بنِ قُطنَةَ بنِ قُرَيعٍ، ضَبَطَه الحافِظُ.
} وقَطَنَانُ، محركةً: موْضِعٌ.
قطن: {من يقطين}: كل شجرة لا تقوم على ساق كالقرع والبطيخ.
ق ط ن

قطن بالمكان: أقام به. وهو قاطن الدار وقطينها: ساكنها. قال:

في دور نهدٍ جسدي قاطن ... والقلب مني في بيوت السكون

وخفّ القطين: أهل الدار، وهم قطّان مكة وقطينها: لمجاوريها، ويقال لأهل مكة وعاكفيها: قطين الله. وهو قطن النار: للقيّم على نار المجوس وموقدها. وهؤلاء قطين فلان: لخدمه وحاشيته. وضربه على القطن وهو ما بين الوركين. أنشد الأصمعيّ:

بنيت على قطنٍ أجمّ كأنه ... فضلاً إذا قعدت مداك رخام

وصكّ البازي قطن القطاة: زمكّاها. ولأنفضنك نفض القطنة وهي الرمانة ذوات الأطباق التي مع الكرش يقال لها: لقّاطة الحصى. وزرع القطنية والقطانيذ وهي كلّ حب يطبخ من نحو العدس والخلّر والماش. وفي الحديث " ليس في القطنيّة زكاة ". قال:

وما كنت أخشى أن تكون منيّتي ... بأيدي علوج يطبخون القطانيا

رنم

Entries on رنم in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
[رنم] فيه: ما أذن الله لشيء إذنه لنبي حسن "الترنم" بالقرآن، هو التطريب والتغني وتحسين الصوت بالتلاوة، يقال ترنم الحمام والقوس.

رنم


رَنِمَ(n. ac. رَنِيْم)
a. Sang, chanted; warbled.

رَنَّمَa. see Ib. Sounded, resounded; hummed.

تَرَنَّمَa. see I
رَنْمَة
رَنَمa. Sound; voice.
b. Note, tone; melody.

رُنُمa. Female singers.

N. Ac.
رَنَّمَa. Singing, chanting.
ر ن م : تَرَنَّمَ الْمُغَنِّي تَرَنُّمًا وَرَنِمَ يَرْنَمُ مِنْ بَابِ تَعِبَ رَجَّعَ صَوْتَهُ وَسَمِعْتُ لَهُ رَنِيمًا مَأْخُوذٌ مِنْ تَرَنُّمِ الطَّائِرُ فِي هَدِيرِهِ. 
رنم: التَّرْنِيْمُ: تَطْيِيْبُ الصَّوْتِ كتَرْنِيْمِ الحَمَامِ والمُكّاءِ والقَوْسِ. والتَّرْنَمُوْتُ: التَّرَنُّمُ. والرَّنَمَةُ: الصَّوْتُ الحَسَنُ. وفَرَسٌ تَرْنَمُوْتٌ: إذا كانَتْ مُصَوِّتَةً.
وعُوْدٌ رَنِمٌ.
ورَنُوْمٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ.
رنم: رَنَّم ومصدر تَرْنَام أيضاً، وترنَّم: نَغَّم وتنغم، طرّب بصوتّه وتغنى، رجع صوته (معجم مسلم).
رَنِم = مترنِّم، ومِزْهَر، رَنِم جاء في شعر علقمة في ديوان الشعراء الستة (طبعة آلورد ص113).
تَرْنِيم: إيقاع، وزن الأشعار (بوشر).
تَرْنِيمة: أنشودة يترنم بها (محيط المحيط).
ر ن م: (الرَّنَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ الصَّوْتُ وَقَدْ (رَنِمَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَ (تَرَنَّمَ) إِذَا رَجَّعَ صَوْتَهُ، وَ (التَّرْنِيمُ) مِثْلُهُ. وَ (تَرَنَّمَ) الطَّائِرُ فِي هَدِيرِهِ وَتَرَنَّمَ الْقَوْسُ عِنْدَ الْإِنْبَاضِ. 
[رنم] الرَنَمُ بالتحريك: الصوت. وقد رَنِمَ بالكسر وتَرَنَّمَ، إذا رجَّع صوته. والترنيم مثله. وتَرَنَّمَ الطائر في هديره، وتَرَنَّمَ القوس عند الانباض. والترنموت: الترنم، زادوا فيه الواو والتاء كما زادوا في ملكوت. قال أبو تراب: أنشدني الغنوى في القوس: تجاوب الصوت بترنموتها تستخرج الحبة من تابوتها يعنى حبة القلب من الجوف.
(رنم) - في الحَدِيث: "ما أَذِن الله تَعالَى لشَىْءٍ أَذَنَه لِنَبِىٍّ حَسَنِ التَّرنُّم بالقُرآن".
التَّرنُّم: التَّطْرِيب والتَّغَنِّى. والحَمَامَةُ والمُكَّاء يتَرنَّمان وكذلك القَوسُ، وأَنشد:
إذا أُنبِضَت للرَّمى يوما تَرنَّمَت ... تَرنُّم ثَكلى أَوجعَتْها الجَنائِزُ
وقيل: هو التَّغَنِّى بما لا يُفهَم.
ر ن م

ترنم المغني ورنّم ورنم رنماً: رجع صوته، وسمعت له رنيماً ورنمة حسنة وترنماً وترنيماً. وترنم الطائر في هديره. وفي صوت المكاء ترنيم.

ومن المجاز: ترنمت القوس. قال الشماخ:

إذا أنبض الرامون عنها ترنمت ... ترنّم ثكلى أوجعتها الجنائز

وعود رنم. قال علقمة:

قد أشهد الشرب فيهم مزهر رنيم ... والقوم تصرعهم صهباء خرطوم وتقول: نقرته بعنمه، فأنطقته برنمه.
[ر ن م] الرَّنِيمُ والتَّرْنِيمُ تَطْرِيبُ الصَّوْتِ ورَنَّمَ الحَمامُ والمُكّاءُ والجُنْدَبُ قالَ ذُو الرُّمَّةِ

(كأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلاَ مُقْطِفٍ عِجِلٍ ... إِذا تَجاوَبَ في بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ)

وتَرَنَّمَ وكذلِكَ القَوْسُ والعُودُ وكُلُّ ما اسْتُلِذَّ صَوْتُه وسَمِعَ منه رَنَمَةً حَسَنَةً وسَمِعَ تَرْنُومَه هذه الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيِّ يريد تَرَنُّمَهُ وقَوْسٌ تَرْنَمُوتٌ لها حَنِينٌ عندَ الرَّمْيِ والتَّرْنَمُوتُ أيضًا تَرَنُّمُها عِنْدَ الإنْباضِ قالَ

(تُجاوِبُ القَوْسَ بتَرْنَمُوتِها ... )

أَي بتَرَنُّمِها
باب الراء والنون والميم معهما ر ن م، ر م ن، ن م ر، م ر ن مستعملات

رنم: الترنيم: ما استلذذت من صوت الطّرب وتطريب الصَّوْت، وهو تَرَنُّم الصَّوتِ للقَوْس والعُود والحمامةِ ونحوها. وهو يُرَنِّم الصَّوْتَ، ويَتَرَنَّمُ في صوته.

رمن: الرُّمّان: معروفٌ، من الفواكه، الواحدةُ: رُمّانة.

نمر: النَّمِرُ: سَبُعٌ أَخْبَثُ من الأَسَد. ويُقال للرَّجلِ السَّيىء الخُلُق: نَمِرٌ، وقد نَمِرَ وتَنَمَّرَ. ونَمَّر وَجْهَهُ، أي: غبّره وعَبَّسَهُ. والنَّمِرُ من السِّباع لونه أَنْمَرُ. وسَحابٌ نَمِرٌ: فيه آثار كآثار النَّمِر، قال أعرابيّ: أَرِنيها نَمِرة أركّها مَطِرةً. ويُثنّى، فيقال: أرنيهما نَمِرَتَيْنِ أركّهما مَطِرتَيْنِ. ويُجمع: أرِنيهِنَّ نَمِراتٍ أركّهنّ مَطِراتٍ. والنَّمير من الماء: العَذْب الهَنِيء المَريء، المُسمنِ النّاجع، قال :

[كبِكْرِ مقاناةِ البياض بصفرة] ... غذاها نمير الماء غَيرُ المُحَلَّلِ

أي: لم يَنْزِلْ به أحدٌ. وأنمار: حَيٌّ من ربيعة هم اليوم في اليمن. والنّامرة: مِصْيَدة يُرْبط فيها شاةٌ، للذِّئب.

مرن: مَرَنَ الشّيءُ يَمْرُنُ مُرُونةً، إذا استمرّ، وهو لَيِّنٌ في صَلابةٍ. ومَرَنَتْ يَدُهُ على العمل: صَلُبَتْ واستَمَرَّتْ. ومَرَنَ وَجْهُ فلانٍ على هذا الأمر، وإنّه لمُمَرَّنُ الوَجْه، قال :

لِزازُ خَصْمٍ مَرِنٍ مُمَرَّنِ

والمارِنُ: ما لانَ من الأنف، وفضل عن القَصَبة. والمارِنُ من الرِّماح: ما لان. والمُرّانُ: الرِّماح الصُّلبة اللدنة. 

رنم: الرَّنِيمُ والتَّرْنِيمُ: تطريب الصوت. وفي الحديث: ما أَذِنَ

الله لشيء أَذَنَه لنبيّ حسن التَّرَنُّمِ بالقرآن، وفي رواية: حسن الصوت

يتَرَنَّمُ بالقرآن؛ التَّرنُّمُ: التطريب والتغَنِّي وتحسين الصوت

بالتلاوة ويطلق على الحيوان والجماد، ورَنَّمَ الحَمامُ والمُكَّاء والجُنْدُبُ؛

قال ذو الرمة:

كأنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلا مُقْطِفٍ عَجِلٍ،

إذا تجاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ

والحمامة تَتَرنَّمُ، وللمكاء في صوته تَرْنِيمٌ. الجوهري: الرَّنَمُ،

بالتحريك، الصوت. وقد رَنِمَ، بالكسر، وتَرَنّمَ إذا رجّع صوته، والترنيم

مثله؛ ومنه قول ذي الرمة:

إذا تجاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ

وتَرَنَّمَ الطائر في هَديرِه، وتَرَنَّمَ القوس عند الإنْباضِ،

وتَرَنَّمَ الحمام والقوس والعود، وكل ما اسْتُلِذَّ صوته وسمع منه رَنَمَةٌ

حسنة

(* قوله «رنمة حسنة» كذا هو مضبوط في الأصل بالتحريك وإليه مال شارح

القاموس وأيده بعبارة الأساس) فله تَرْنِيمٌ، وأَنشد بيت ذي الرمة، وقال:

أَراد ببرديه جناحيه، وله صَريرٌ يقع فيهما إذا رَمِضَ فطار وجعله

تَرْنِيماً.

ابن الأَعرابي: الرُّنُمُ المُغَنِّيات المُجِيدات، قال: والرُّنُمُ

الجواري

(* قوله «والرنم الجواري» كذا هو بالأصل بالنون، وكتب عليه بالهامش

ما نصه: صوابه الرمم) الكَيِّساتُ.

وقوس تَرْنَمُوتٌ لها حَنين عند الرمي. والتَّرْنَموت أَيضاً:

تَرَنُّمها عند الإنْباض؛ قال أَبو تراب: أَنشدني الغَنَويّ في القوس:

شِرْيانَــةٌ تُرْزِم من عُنْتُوتها،

تُجاوِبُ القَوْسَ بتَرْنَمُوتِها،

تَسْتَخْرِجُ الحَبَّة من تابوتِها

يعني حبة القلب من الجوف، وقوله بِتَرْنَمُوتها أي بتَرَنُّمها.

الجوهري: والتَّرْنَموتُ التَّرَنُّمُ، زادوا فيه الواو والتاء كما زادوا في

ملكوت.

الأَصمعي: من نبات السهل الحُرْبُثُ والرَّنَمَةُ والتَّرِبَةُ؛ قال

شمر: رواه المِسْعَريُّ عن أَبي عبيد الرَّنَمة، قال: وهو عندنا الرَّتَمة،

قال أَبو منصور: الرَّنَمَةُ من دِقِّ النبات معروف، وقال ابن الأَعرابي:

الرَّنَمَةُ، بالنون، ضرب من الشجر، قال أَبو منصور: لم يعرف شمر

الرَّنَمَةَ فظن أَنه تصحيف وصيره الرَّتَمَةَ، والرَّتَمُ من الأَشجار الكبار

ذوات الساق، والرَّنَمَةُ من دِقِّ النبات.

رنم

(الرُّنُم بِضَمَّتَيْن: المُغَنِّيات المُجِيداتُ) ، عَن ابنِ الأَعرابي.
(و) الرَّنَم (بالتَّحْرِيك: الصَّوتُ) .
وَقد رَنِم بالكَسْر: إِذا رَجَّع صَوْتَه كَمَا فِي الصِّحَاح، (والرَّنِيم والتَّرْنِيم: تَطْرِيبُه) كَمَا فِي المُحْكَم. وَقَالَ الجوهريّ: والتَّرْنِيم: تَرْجِيعُ الصَّوت، (وَقد رَنَّم الحَمامُ) والمُكَّاءُ (والجُنْدَبُ) ، قَالَ ذُو الرُّمّة:
(كأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلا مُقْطِفٍ عَجَلٍ ... إِذا تجاوَبَ من بُرْدَيْه تَرْنِيمُ)

(و) رَنَّم (القَوْسُ) تَرْنِيمًا: وَذَلِكَ عِنْد الإنباض، (و) كَذَلِك العُودُ. وكل (مَا استُلِذَّ صَوْتُه) ، وأَراد ذُو الرُّمَّة ببُرْدَيْه جَناحَيْه، وَله صَرِير يَقَع فِيهِما إِذا رَمِض فطار، وَجعله تَرْنِيمًا. (وتَرَنَّمَ) : رَجَّ صوتَه، وتَرنَّم الطَّائِرُ فِي هَدِيره والقَوسُ عِنْد الإنْباض، وأَنْشَد الزَّمَخْشَرِيّ للشَّمَّاخ:
(إِذا أَنْبَضَ الرّامون عَنْهَا تَرَنَّمَت ... تَرَنُّمَ ثُكْلَى أَوْجَعَتْها الجنائِزُ)

وَهُوَ مَجاز، (و) كُلُّ مَا سُمِع (لَهُ رَنْمَةٌ حَسَنَة) فَلهُ تَرْنِيمٌ وتَرنُّم، ظاهِرُه أَنَّه بالفَتْح، ويُفْهَم من سِياقِ الزَّمَخْشَرِيّ أَنه بالتَّحرِيك؛ فَإِنَّهُ قَالَ: تَقُول: نَقَرَتْهُ بِعَنَمِه فَأَنْطَقَتْهُ بِرَنَمِه. وَفِي الحَدِيث: " مَا أَذِن اللهُ لشَيْءٍ أَذَنَه لِنَبِيٍّ حَسَنِ التَّرنُّم بِالْقُرْآنِ ". وَفِي روايةٍ: " حَسَنِ الصّوتِ يَترَنَّم بِالْقُرْآنِ ".
(و) لَهُ (تَرْنَمُوتَةٌ) حَسَنَةٌ (أَي: تَرَنُّم) ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: التَّرْنَمُوت: التَّرَنُّم، زادُوا فِيهِ الْوَاو وَالتَّاء كَمَا زادوا فِي مَلَكوت. قَالَ أَبو تُراب: أنشدَنِي الغَنَوِي فِي القَوْس:
تُجاوِبُ القَوسَ بِتَرَنَمُوتِها تَسْتَخْرِج الحَبَّةَ من تَابُوتِها
يَعْنِي حَبَّة القلبِ من الجَوْفِ.
(وقَوسٌ تَرْنَموتٌ: لَهَا حَنِين عِنْد الرَّمْي) ، عَن ابنِ دُرَيْد، فَهُوَ يكون مَصْدراً وصِفَةً. قَالَ شَيْخُنا: ووزنها تَفْعَلُوت. قَالُوا: وَلَا تُحْفَظ زِيادَة التّاء أَولا وآخراً فِي كَلِمةٍ غَيرِها.
(والرَّنَمةُ، مُحَرَّكة: نَبات دَقِيقٌ) . وَقَالَ الأصمَعِيّ: هُوَ من نَبات السَّهْل. وَقَالَ شَمِر: رَوَاهُ المِسْعَرِيُّ عَن أَبِي عُبَيْد: الرَّنَمَة قَالَ: وَهُوَ عِنْدنا الرَّتَمَة. والرَّتَمُ من الأَشْجار: الكِبارُ وذَواتُ السَّاقِ. والرَّنَمَةُ من دِقِّ النَّبات.
(و) الرَّنُوم (كَصَبُور: ع) .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
أَرْنُمُ كَأَفْلُس: موضِع فِي شِعْر كُثَيِّر بن عبد الرَّحمن:
(تَأَملْتُ من آياتِها بعدَ أَهْلِها ... بِأَطْرافِ أَعْظَام فَأَذْناب أَرنُمِ)

وَيُقَال بالزّاي، وسيَأْتِي.

رنم

1 رَنِمَ: see 5, with which it is syn., in two places.2 رَنَّمَ see the next paragraph, in four places.5 ترنّم; and ↓ رَنِمَ, (S, Msb,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. [رَنَمٌ and] رَنِيمٌ; (TK;) i. q. رَجَّعَ صَوْتَهُ (S, Msb) i. e. [He trilled, or quavered; or] he reiterated his voice in his throat, or fauces, (S and K and TA in art. رجع,) like [as is done in] chanting, (S in that art.,) or in reading or reciting, or singing, or piping, or other performances, of such as are accompanied with quavering, or trilling: (TA in that art.:) both said of a singer: (Msb:) and the former said of a bird, in its هَدِير [or cooing]; (S, Msb;) and of a bow, when it is twanged: (S:) and تَرْنِيمٌ [inf. n. of ↓ رنّم] signifies the like: (S:) or التَّرْنِيمُ signifies تَطْرِيبُ الصَّوْتِ [i. e. the trilling, or quavering, and prolonging the voice; or prolonging the voice, and modulating it sweetly, or warbling]; (T, * M, K;) and so رَنِيمٌ [mentioned above as inf. n. of ↓ رَنِمَ]; (Lth, T, M, K;) whence التَّرَنُّمُ [which signifies the same, as is shown by what follows]: (Lth, T:) ↓ رنّم is said of the pigeon, (M, K,) and of the [bird called] مُكَّاء, (M,) and of the [locust, or species of locust, called] جُنْدَب [meaning it chirped], and of the bow [meaning it emitted a musical ringing sound, or a plaintive sound (see تَرْنَمُوتٌ, below,) when twanged], (M, K,) and [in like manner] of the lute, (M,) and of a thing (M, K:) of any kind (M) of which the sound is esteemed pleasant, or delightful; and تَرَنَّمَ likewise: (M, K:) or you say, الحَمَامَةُ تَتَرَنَّمُ [The pigeon trills, or quavers, or cooes]: and of the مُكَّآء you say, ↓ فِى صَوْتِهِ تَرْنِيمٌ [In its voice, or cry, is a trilling, or quavering]: and of the bow, and the lute, and a thing [of any kind] of which the sound is esteemed pleasant, or delightful, ↓ لَهُ تَرْنِيمٌ [It has a musical ringing sound, or a plaintive sound]. (Lth, T.) It is said in a trad., مَا أَذِنَ اللّٰهُ لِشَىْءٍ أَذَنَهُ لِنَبِىٍّ حَسَنِ التَّرَنُّمِ بِالقُرْآنِ [God has not listened to anything as He listens to a prophet having a good manner of trilling, or quavering, or prolonging and modulating sweetly his voice, in reciting the Kur-án]: or, as some relate it, حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَرَنَّمُ بِالقُرْآنِ [good in respect of the voice, trilling, &c., in reciting the Kur-án]. (TA.) رَنَمٌ i. q. صَوْتٌ [as meaning A voice, or sound; or, more probably, the uttering thereof: see رَنِمَ, of which it is an inf. n., in the next preceding paragraph]. (S, K.) رُنُمٌ [a pl. of which the sing. is not mentioned; app. pl. of ↓ رَانِمَةٌ; like as رُمُمٌ is supposed to be of رَامَّةٌ, originally رَامِمَةٌ;] Good, or excellent, female singers. (IAar, T, K.) رَنْمَةٌ, (M, and so in copies of the K.) thus it seems to be accord. to [a rule observed in] the K, but accord. to Z it seems to be ↓ رَنَمَةٌ, (TA, and thus it is written in the CK,) and ↓ تَرْنَمُوتَةٌ, (M, and so in the K accord. to the TA,) or ↓ تَرْنَمُوتٌ, (S, [and so in my MS. copy of the K,]) or this last also, (M,) or ↓ تَرْنُومَةٌ or تُرْنُومَةٌ, (accord. to other copies of the K,) i. q. تَرَنُّمٌ [i. e. A trilling, or quavering, &c.: see 5]. (S, M, K.) Thus in the phrases, سَمِعَ رَنْمَةً حَسَنَةً and ↓ تَرْنَمُوتَةً [He heard a good, or pleasing, trilling, &c.]: (M:) and لَهُ رَنْمَةٌ حَسَنَةٌ or ↓ رَنَمَةٌ and ↓ تَرْنَمُوتَةٌ &c. (accord. to different copies of the K) [i. e. He, or it, has a good, or pleasing, trilling, &c.].

↓ تَرْنَمُوتٌ is formed by the addition of و and ت, like as is مَلَكُوتٌ: (S:) it is said to be the only instance in which ت is added at the beginning and end of a word: (MF:) and it is used in relation to a bow [as meaning A musical ringing sound on the occasion of twanging]. (S, M.) [↓ رَنِيمٌ, also, said in the TK to be an inf. n. of رَنِمَ, and in the M and K to be syn. with تَرْنِيمٌ, is used in a similar manner:] you say, سَمِعْتُ لَهُ رَنِيمًا [I heard him to have a trilling, or quavering, sound proceeding from him; or I heard it to have a musical ringing sound proceeding from it]; taken from the تَرَنُّم of the bird in its cooing. (Msb.) رَنَمَةٌ A certain slender plant, (T, K,) well known; (T;) said by As to be one of the plants growing in plain, or soft, ground: (A'Obeyd, T:) IAar is related to have said that the رَنَمَة, with ن, is a certain species of tree: Sh knew not this word, and supposed it to be a mistranscription for رَتَمَة; but the رَتَم are [comparatively] large trees, [or rather shrubs, of the broom-kind,] having trunks; whereas the رنمة is of the slender kind of plants [as is said above]. (T.) A2: See also the next preceding paragraph, in two places.

رَنِيمٌ: see رَنْمَةٌ.

رَانِمَةٌ: see رُنُمٌ.

تَرْنَمُوتٌ: see رَنْمَةٌ, in two places. b2: Also an epithet applied to a bow, meaning Having a plaintive sound (حِسٌّ, so in a copy of the M, or حَنِينٌ, K, TA) on the occasion of shooting. (M, K.) تَرْنَمُوتَةٌ: see رَنْمَةٌ, in three places.

تَرْنُومَةٌ or تُرْنُومَةٌ: see رَنْمَةٌ.

رأي

Entries on رأي in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 4 more
رأي: {ورئيا}: ما رأيت من شارة وهيئة.
ر أ ي

رأيته بعيني رؤية، ورأيته في المنام رؤيا، ورأيته رأي العين. وأرأيته غيري إراءة. ورأيت الهلال. وتراءينا الهلال. وتراءى الجمعان. وتراءت لنا فلانة: تصدّت لنا لنراها. وهو يتراءى في المرآة وفي السيف: ينظر فيهما. وفي الحديث " لا يتراءى أحدكم في الماء وهو يرائي الناس " مراآة ورياء، وفعل الخير رئاء الناس. وهو حسن المرأى والمرآة. ونظر في المرآة. وله مراءٍ مجلوةٌ: ورأى رؤيا حسنة، ورؤى حساناً. ورأت المرأة ترئيةً بوزن تربعة، وتريّةً وهي ما تراه من صفرة أو بياض. ورأيت الرجل ترئيةً: أمسكت له المرآة لينظر فيها. واسترأيت بالمرآة. وله رواء حسن. وهذه امرأة لها رواء، والواو تخفيف للهمزة. وعلى وجهه رأوة الحمق وهي ما يرى عليه من آيته البينة التي لا تخفى على الناظر كأنها تتكلم به وتنادي عليه، وهذا نحو جبيت الخراج جباوة. وأرأت الشاة: تربد ضرعها فعلم أنها أقربت وهي مرء. وأرى القرن وأبدى وهو أول ما يتبين. وأرت الأرض وأبدت: أول ما يلوح شيء من النبات. وجاء حين أجنّ رؤيٌ رؤياً أي شخص شخصاً، وهو فعل بمعنى مفعول كخبز. ورأيته أصبت رئته. ورأرأت بعينها: دارت بالحدقتين للمغازلة والمهازلة. قال:

ولما رأتني رأرأت ثم أقبلت ... تهازلني والهزل داعية العهر

ورجل وامرأة رأراء العين. قال الأصمعي: الذي تدور حدقته كأنها في فلكة. ولهم أثاث ورئيٌ وهو ما رُؤا عليه من حسن زي وحال متزينة.

ومن المجاز: فلان يرى لفلان إذا اعتقد فيه. وأراه وجه الصواب. وأرني برأيك. قال نهار بن توسعة:

فلمن أقول إذا تلمّ ملمة ... أرني برأيك أو إلى من أفزع

وما أضل رأيهم وآراءهم. وارتأى في الأمر. وارتأيت رأيا في كذا أرتئيه. والرأي ما ارتآه فلان. قال:

ألا أيها المرتئي في الأمور ... سيجلو العمى عنك تبيانها

وفلان يتراءى برأي فلان أي يميل إلى رأيه ويأخذ به. واسترأيته واستريته: طلبت رأيه ومع فلان رئيٌّ ورئي: جني يريه كهانة وطباً ويلقي على لسانه شعراً. وفلان رئي قومه ورأيهم: لصاحب رأيهم ووجههم. وما أراه يفعل كذا: ما أظنه. وتراءى له الأمر. ويتراءى لي أن الأمر كيت وكيت. وداراهما تتناظران وتتراءيان. وداري ترى داره. والجبل ينظر إليك والحائط يراك. وداري مما رأت دار فلان. قال ابن مقبل:

للمازنية مصطاف ومرتبع ... مما رأت أود فالمقراة فالجرع

وقال آخر:

أيا برقتي أعشاش لازال مدجن ... يجود كما والنخل مما يراكما

ودورهم رئاء: مترائية. وحي رئاء ونظر: متجاورون. وهو يرأى هذا الأمر: يخيل إليه. قال الأعشى:

كلانا يرأى أنه غير ظالم ... فأعزبت حلمي اليوم أو هو أعزبا

وتقول العرب: أرى الله بفلان: نكل به، ومعناه أرى عدوّه فيه ما يشمت به. قال الأعشى:

وعلمت أن الله عم ... داً خسّها وأرى بها

وارتفعت رئتاي إلى حلقي من هيبة فلان.
رأي: الرأي: رأيُ القلب، ويُجْمع على الآراء، تقول: ما أَضَلَّ آراءهم، على التعجب و (راءهم) أيضا. ورأيت بعيني رؤيةً. ورأيتُه رأيَ العَيْن، أي: حيثُ يقعُ البَصَرُ عليه. وتقول من رأي القَلْب: ارتأيتُ، قال:

ألا أَيُّها المُرْتَئي في الأمور ... سَيَجْلُو العَمَى عنك تِبْيانُها 

وتقول: رأيت رؤيا حَسَنة، قال :

عَسَى أَرَى يَقْظانَ ما أُرِيتُ ... في النَّوْم رؤيا أَنّني سُقِيتُ

ولا تجمع الرُّؤيا. ومن العَرَبِ من يُلَيِّن الهمزةَ فيقول: رُويا، ومن حول الهمزة فإِنّه يجعلها ياءً، ثمّ يكسر فيقول: رأيت رِيّا حسنةً. والرّيّ: ما رأتِ العينُ من حالٍ حَسَنةٍ من المَتاع واللِّباس. والرَّئيُّ: جِنيٌّ يتعرّض [للرَّجل] يُريه كهانةً وطِبّا، تقول: معه رَئيٌّ. وبعضُ العرب تقول: رَيْتُ بمعنى رأيت، وعلى هذا قُرِىء [قوله تعالى] : أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى ، وقال:

أَقْسَم باللَّهِ أبو حفصٍ عُمَرْ ... ما رايَها من نقَبٍ ولا دَبَرْ

فاغفِرْ له اللَّهمَّ إن كان فجر  وتراءَى القوم: رأى بَعْضُهم بعضاً، قال جلّ وعزّ: فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ . [وتقول] : تراءى لي فلان، أي: تصدّى لك لتراه. وتراءى له تابِعُهُ من الجِنّ إذا ظهر له ليَراه. والمِرآة: التي يُنْظَرُ فيها والجميع: المَرائي، ومن ليّن الهمزة قال: المرايا. وتراءيت في المِرآة: نَظَرْتُ فيها،

وفي الحديث: لا يَتَمرْأَى أَحَدُكم في الماء ،

أي: لا ينظرُ وجهَه فيه، وأُدْخِلَتِ الميم في حُروف الفِعْل. وتقول في يفعل وذواتها من رأيت: يَرَى وهو في الأصل: يَرْأَى ولكنّهم يحذفون الهمزة في كلِّ كلمة تُشْتَقّ من (رأيت) إذا كانتِ الرّاء ساكنة. تقول: رأيت كذا، فحذفت همزة أَرْأَيته، وأنا مُرٍ وهو مُرًى، بحذف الهمزة، إلاّ أنّهم يُثبتون في موضعين، قالوا: رأيته فهو مَرْئيٌّ، وأرأت النّاقة إذا أَرْأى ضرعها أنّها أقربت وأنزلت وهي مُرْأى، بهمزة، والحذف فيها صواب. وقد يقولون: اسْتَريتُ واسترأَيْتُ، أي: [طَلَبْتُ الرُّؤْية] . وتَقُولُ في الظَّنِّ: رِيتُ أنّ فلاناً أخوك، ومنهم من يُثْبِتُ الهَمْزة فيقول: رُئِيتُ، فإِذا قلتَ (أرى) وذواتها حذفْتَ، ومن قَلَبَ الهَمْزةَ من رأى قال: راءك، كقولك: نأى وناء. والتَّرِّية، مشدَّدة الرّاء، إن شئت همزت وإن شئت ليّنتَ وثقّلْتَ الياء، وإن شئت طرحتَ الهمزةَ وخفّفتَ الياء فقلت: تَرْية. والترية، مكسورة الرّاء خفيفة، كلّ هذا لغات، وهو ما تراه المرأة من [بقية] محيضها من صفرة أو بياض، قبل أو بعد. وأمّا البَصَرُ بالعَيْن فهو رؤية، إلاّ أن تقول: نظرت إليه رأيَ العين وتذكرُ العَيْنَ فيه. وما رأيته إلاّ رأية واحدة، قال ذو الرمة :

إذا ما رآها رأية هيض قلبه ... بها كانهياضِ المُتْعَبِ المُتَتَمِّمِ

والعربُ تَحذِف الهمزةَ فيما غُيِّر من الفِعْل في قولك: تَرَى ويَرى ونَرى وأَرَى ونحوه، وفيما زاد من الفعل في أَفْعل، واستفعل، وتَهْمِز فيما سِوى ذلك إلاّ أنّهم يقولون: أرأتِ النّاقة والشّاة أي: استبان حَمْلها. وتقول للّذي يريك شيئاً فهو مُرْءٍ والنّاقة مُرئية، وإن شئت خفّفتَ وليّنتَ الهمزة، والشّاعر إذا احتاج إلى تثقيلة ثقّل، كما قال:

وأبدتِ البيضُ الحسانُ أسوقا ... غير مَرِيّاتٍ ولكن فرقا 

وتقول رَأَّيت فلانا ترئيةً إذا رأَّيته المرآة لينظُرَ فيها. واعلَمْ أنّ ناساً من العرب لا يرون أن يَهْمِزوا الهمزةَ الأولى من الرِّئاء كراهية تعليق ألف بين همزتين، ولذلك قالوا: ذُؤابة فهمزوا، ثم جمعوا الذّوائب بلا همز كراهية (الذّآئب) ، وأمّا من همز الرئاء فمن أجل المدّة الّتي بعد الألف ليس من بعدها شيء يعتمد عليه فقد يسقط في الوقوف، وفي اضطرار الشِّعْر فيما يقصرون من الممدود، ولذلك جاز الهمز فيها ولم يَجُزْ في الذوائب. 

والرِّيّ: ما أَرَيْت القومَ من حسن الشّارة والهيئة، قال جرير:

وكلّ قوم لهم ريّ ومختبر ... وليس في تغلب رِيّ ولا خبرُ

وتقول: أرِني يا فلانُ ثَوْبَك لأراه، فإِذا استعطيتهُ شيئاً ليُعْطِيَكَهُ لم يقولوا إلاّ أرْنا بسكون الرّاء، يجعلونه سواء في الجمع والواحد والذّكر والأنثى كأنّها عندَهم كلمة وُضِعت للمُعاطاةِ خاصّةً، ومنهم من يُجرِيها على التّصريف فيقول: أَرِني وللمرأة أريني، ويفرّق بين حالاتهما، وقد يُقْرأ: أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا على هذا المعنى بالتّخفيف والتَّثْقيل، ومن أراد معنى الرُّؤْية قرأها بكسر الرّاء، فأمّا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً وأَرِنا مَناسِكَنا فلا يُقْرأ إلاّ بكَسْر الرّاء. واعلم أنَّ ناساً من العرب لما رأوا همزة (يرى) محذوفةً في كلِّ حالاتها حذفوها أيضاً من (رأى) في الماضي وهم الذين يقولون: رَيْت. [وفلانٌ يَتَراءَى برأي فلانٍ إذا كان يرى رأيه ويميلُ إليه ويقتدي به] . فأمّا التّرائي في الظّن فإِنّه فِعْلٌ قد تعدّى إليك من غيرِك، فإِذا جعلت ذلك في الماضي وأنت تُريدُ به معنى ظننت قلت: رُئيتُ. ومنهم من يَحذِفُ الهمزةَ منها أيضا فيكسر الرّاء، ويُسَكِّن الياء. فيقول: رِيتُ، وهي أقبحُها، ومنهم من يقول في الماضي: رأيتُ في معنى ظننت، وهو خُلْفٌ في القياس، كيف يكون في الماضي معروفاً وفي الغابر مجهولا من فعل واحد في معنى واحد.
(رأي)
(هـ) فِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عادٍ «وَلَا تملأُ رِئَتِي جَنْبي» الرِّئَةُ الَّتِي فِي الْجَوْفِ مَعْروفة. يَقُولُ: لَستُ بجَبان تنْتَفخ رِئَتي فتَمْلأُ جَنْبِي. هَكَذَا ذكَرها الْهَرَوِيُّ، وَلَيْسَ مَوْضِعها، فَإِنَّ الهاءَ فِيهَا عوضٌ مِنَ الْيَاءِ الْمَحْذُوفَةِ، تَقُولُ منه رأيته إذا أصبت رِئَتَهُ.
(هـ) فِيهِ «أنَا بَرِىءٌ مِنْ كلِّ مُسلمٍ مَعَ مُشْرِكٍ، قِيلَ: لِمَ يَا رسولَ اللَّه؟ قَالَ:
لَا تَرَاءَى نارَاهما» أَيْ يلزَمُ المُسْلم ويَجبُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَاعِد مَنْزِلَه عَنْ مَنْزل المُشرك، وَلَا يَنْزل بِالْمَوْضِعِ الَّذِي إِذَا أُوقِدَت فِيهِ نارُه تلُوحُ وتظهرُ لنارِ المُشْرِك إِذَا أوقَدها فِي مَنْزِلِهِ، وَلَكِنَّهُ ينزلُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي دَارِهم. وَإِنَّمَا كَرِهَ مُجَاورَة المشرِكين لأنَّهم لَا عَهْدَ لَهُم وَلَا أَمَانَ، وحثَّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الهِجْرة.
والتَّرَائِي: تَفَاعُلٌ مِنَ الرُّؤْيَة، يُقَالُ: تَرَاءَى القومُ إِذَا رَأَى بعضُهُم بَعْضًا، وتَرَاءَى لِيَ الشيءُ: أَيْ ظهرَ حَتَّى رَأَيْتُهُ. وإسْنادُ التَّرَائِي إِلَى النارَين مجازٌ، مِنْ قَوْلِهِمْ دَارِي تَنْظُر إِلَى دَارِ فُلان: أَيْ تُقَابلها.
يَقُولُ نارَاهما مُخْتلفتان، هَذِهِ تَدْعو إِلَى اللَّهِ، وَهَذِهِ تَدْعو إِلَى الشَّيْطَانِ فَكَيْفَ يَتَفِقَان. والأصلُ فِي تَرَاءَى تَتَرَاءَى، فَحَذَفَ إحْدى التاءَين تَخْفِيفا.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إنَّ أهلَ الْجَنَّةِ لِيَتَرَاءُونَ أهلَ علِّيّينَ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ» أَيْ يَنْظُرون ويَرَون.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي البَخْتَري «تَرَاءَيْنَا الهِلالَ» أَيْ تَكَلّفْنا النَّظَر إِلَيْهِ هَلْ نَراه أَمْ لَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ رَمَل الطَّواف «إِنَّمَا كُنَّا رَاءَيْنَا بِهِ الْمُشْرِكِينَ» هُوَ فاعَلنا، مِنَ الرُّؤْيَة: أَيْ أَرَيْنَاهُمْ بِذَلِكَ أنَّا أقْوياء.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ خَطَب فَرُئِيَ أنَّه لَمْ يُسْمعْ» رُئِيَ: فِعْلٌ لَمْ يُسَمَّ فاعلُه، مِنْ رَأَيْتُ بِمَعْنَى ظَنَنْت، وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، تَقُولُ: رَأَيْتُ زَيْدًا عَاقِلًا، فَإِذَا بنيتَه لِمَا لَمْ يُسمَّ فَاعِلُهُ تَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ واحدٍ، فَقُلْتَ: رُئِيَ زيدٌ عَاقِلًا، فَقَوْلُهُ إِنَّهُ لَمْ يُسْمع جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي.
وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ ضَمِيرُهُ.
وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «أُرَاهُمْ أَرَاهُمُنِي الباطلُ شَيْطَانًا» أَرَادَ أنَّ الْبَاطِلَ جَعَلنِي عِنْدَهُمْ شَيْطَانًا، وَفِيهِ شُذُوذ مِنْ وَجْهَيْنِ: أحدُهما أَنَّ ضَمِيرَ الْغَائِبِ إِذَا وقَع متقدِّما عَلَى ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ وَالْمُخَاطَبِ فَالْوَجْهُ أَنْ يُجَاء بِالثَّانِي منفصِلا، تَقُولُ أعْطاه إيَّايَ، فَكَانَ مِنْ حقِّه أَنْ يَقُولَ أَرَاهُمْ إيَّايَ، وَالثَّانِي أَنَّ واوَ الضَّمِيرِ حقُّها أَنْ تثْبُت مَعَ الضَّمَائِرِ كَقَوْلِكَ أعطيتمُوني، فَكَانَ حقُّه أَنْ يقولَ أراهُمُوني.
(س) وَفِي حَدِيثِ حَنْظَلَةَ «تُذَكِّرُنا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ كأنَّا رَأْيَ عينٍ» تَقُولُ جعلتُ الشيءَ رَأْيَ عَيْنِكَ وبِمَرْأَى مِنْكَ: أَيْ حِذاءَك ومُقابِلكَ بحيثُ تَرَاهُ، وَهُوَ منصوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ: أَيْ كأنَّا نَرَاهُمَا رَأْيَ الْعَيْنِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا «فَإِذَا رجلٌ كَرِيهُ الْمَرْآة» أَيْ قبيحُ المَنْظَرِ. يقالُ رجلٌ حَسَنُ المَنْظَر والْمَرْآةُ، وَحَسَنٌ فِي مَرْآةِ الْعَيْنِ، وَهِيَ مَفْعَلة مِنَ الرُّؤْيَة.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «حَتَّى يَتَبين لَهُ رِئْيُهُمَا» هُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ: أَيْ مَنْظَرُهما وَمَا يُرَى مِنْهُمَا. وَقَدْ تَكَرَّرَ.
(هـ) وَفِي الْحَدِيثِ «أَرَأَيْتَكَ، وأَرَأَيْتَكُمَا، وأَرَأَيْتَكُمْ» وَهِيَ كلمةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ عِنْدَ الاسْتِخْبارِ بِمَعْنَى أخْبِرْني، وأخْبِراني، وأَخبِروني. وتاؤُها مَفْتُوحَةٌ أَبَدًا.
وَكَذَلِكَ تَكَرَّرَ أَيْضًا «ألم تَرَ إلى فلان، وأ لم تَرَ إِلَى كَذَا» وَهِيَ كلمةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ عِنْدَ التعجُّب مِنَ الشَّيْءِ، وَعِنْدَ تَنْبيه المُخاطَب، كَقَوْلِهِ تَعَالَى «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ»
... ، «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ»
أي ألم تَعْجَب بفعلهم، وأ لم يَنْته شَأْنُهم إِلَيْكَ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ لسَوَادِ بنِ قَارِبٍ: أَنْتَ الَّذِي أتاكَ رَئِيُّكَ بظُهور رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ نَعَمْ» يُقَالُ لِلتَّابِعِ مِنَ الجِن رَئِيٌّ بِوَزْنِ كَمِيٍّ، وَهُوَ فَعِيل، أَوْ فَعُول، سُمِّي بِهِ لِأَنَّهُ يَتَراءَى لِمَتْبوعه، أَوْ هُوَ مِنَ الرَّأْي، مِنْ قَولهم فلانٌ رَئِيُّ قومِه إِذَا كَانَ صاحبَ رأْيهم، وَقَدْ تُكْسَرُ راؤُه لإتْباعِها مَا بَعْدَهَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الخُدْرِي «فَإِذَا رَئِيٌّ مِثْلُ نِحْيٍ» يَعْنِي حَيَّةً عَظِيمَةً كالزِّق، سَمَّاهَا بِالرَّئِيِّ الجِنّي؛ لِأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الحَيَّاتِ مِنْ مَسْخ الجِن، وَلِهَذَا سَمَّوْهُ شَيْطَانًا وحُبابا وَجَانًّا.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وذَكَر المُتْعةَ «ارْتَأَى امْرُؤٌ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ أَنْ يَرْتَئِيَ» أَيْ أفْكَرَ وتأنَّى، وَهُوَ افْتَعَل مِنْ رُؤْيةِ الْقَلْبِ، أَوْ مِنَ الرأْي. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ «وَفِينَا رَجُلٌ لَهُ رَأْيٌ» يُقَالُ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ: أَيْ أَنَّهُ يَرَى رأيَ الْخَوَارِجِ وَيَقُولُ بمَذْهَبهم وَهُوَ الْمُرَادُ هَاهُنَا، والمحدِّثون يُسَمون أَصْحَابَ القياسِ أصحابَ الرَّأْيِ، يَعْنُون أَنَّهُمْ يأخُذون بِرَأيِهم فِيمَا يُشْكِل مِنَ الْحَدِيثِ، أَوْ مَا لَمْ يأتِ فِيهِ حديثٌ وَلَا أثَرٌ.
[ر أي] الرؤية النظر بالعين والقلب وحكى ابن الأعرابي الحمد لله على رِيَّتِك أي رؤيتك وفيه صنعة وحقيقتها أنه أراد رؤيتك فأبدل الهمزة واوًا إبدالاً صحيحًا فقال رُويتك ثم أدغم لأن هذه الواو قد صارت حرف علّة بما سُلّط عليها من البدل فقال رُيَّتِك ثم كسر الراء لمجاورة الياء فقال رِيَّتك وقد رأيتُه رَأْيَةً ورُؤْيةً وليست الهاء في رَأْيَةٍ هنا للمرّة الواحدة إنما هو مصدر كرؤية إلا أن تريد المرّة الواحدة فيكون رأيته رَأْيَةً كقولك ضربته ضربةً فأمّا إذا لم ترد هذا فرَأْيَةٌ كرؤيةٍ ليست الهاء فيها للواحد ورأيته رِيانًا كرؤية هذه عن اللحياني وَرَيْتُه على الحذف أنشد ثعلب

(وَجْناءُ مُقْوَرَّةُ الأَقْراب يَحْسِبُهَا ... مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ رآها رَأْيَةً جَمَلاً)

(حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبَعَةٍ ... في لازِقٍ لاحِقِ الأقْرَابِ فانْشَمَلاَ)

خلق أربعة يعني ضمور أخلافِها وانْشَمَلَ ارتفع كانْشَمَرَ يقول من لم يرها قبلُ ظنها جملاً لعظمها حتى يدل عليها ضمورُ أخلافها فيعلم حينئذ أنها ناقة لأن الجمل ليس له خِلْفٌ وأنشد ابن جِنّي

(حتى يقولَ كلُّ مَن راهِ اذْ رَاهْ ... )

(يا وَيْحَهُ من جَمَلٍ ما أَشْقَاهْ ... ) أراد كلُّ من راهُ إذ راهْ فسكَّن الهاء وألقى حركة الهمزة عليها وقوله

(مَنْ را مِثْلَ مَعْدان بنِ يَحْيى ... إذا ما النِّسْعُ طالَ على المَطِيَّةْ)

(مَنْ را مِثْلَ مَعْدان بنِ يَحْيى ... إذا هَبَّتْ شآمِيَّةٌ عَرِيَّهْ)

أصل هذا رأى فأبدل الهمزة ياء كما يقال في ساءَلت سايَلْتُ وفي قرأت قَريْتُ وفي أخطأت أخطيت فلما أبدلت الهمزة التي هي عينٌ ياءً أبدلوا الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذف الألف المنقلبة عن الياء التي هي لام الفعل لسكونها وسكون الألف التي هي عين الفعل قال وسألت أبا عليّ فقلت له من قال من را مثل معدان بن يحيى فكيف ينبغي له أن يقول فَعِلْتُ منه فقال رَئيتُ ويجعله من باب حَييت وعَيِيتُ قال لأن الهمزة في هذا الموضع إذا أبدلت عن الياء تُقلب وذهب أبو علي في بعض مسائله إلى أنه أراد رأى فحذف الهمزة كما حذفها من أَرَيْت ونحوه وكيف كان الأمر فقد حُذفت الهمزة وقُلبت الياء ألفًا وهذا إعلالان تواليا في العين واللام ومثله ما حكاه سيبويه من قول بعضهم جا يجي فهذا إبدال العين التي هي ياءٌ ألفا وحذف الهمزة تخفيفًا فأعلّ اللام والعين جميعًا وأنا أراه والأصل أرآه حذفوا الهمزة وألقوا حركتها على ما قبلها قال سيبويه كلّ شيء كانت أوّله زائدة سوى ألف الوصل من رأيت فقد اجتمعت العرب على تخفيف همزه وذلك لكثرة استعمالهم إياه جعلوا الهمزة تعاقب يعني أن كل شيء كان أوّله زائدة من الزوائد الأربع نحو أرى ويرى ونرى وترى فإن العرب لا تقول ذلك بالهمز أي إنها لا تقول أرْأى ولا نرْأى ولا نرْأى ولا تَرْأى وذلك لأنهم جعلوا همزة المتكلم في أرى تعاقب الهمزة التي هي عين الفعل وهي همزة أرأى حيث كانتا همزتين وإن كانت الأولى زائدة والثانية أصلية وكأنهم إنما فرّوا من التقاء همزتين وإن كان بينهما حرف ساكن وهي الراء ثم أتبعوها سائر حروف المضارعة فقالوا يرى ونرى كما قالوا أرى قال سيبويه وحكى أبو الخطاب قد أرآهم يجيء به على الأصل وذلك قليل قال

(أَحِنُّ إِذَا رَأَيْتُ جِبَالَ نَجْدٍ ... وَلاَ أَرْأَى إِلى نَجْدٍ سَبِيلاَ)

وقال بعضهم ولا أرى على احتمال الزحاف وقال سراقة البارقيّ

(أُرى عينَيَّ ما لم تَرْأياه ... كِلانا عالمٌ بالتُّرَّهاتِ)

وقد رواه الأخفش ما لم ترياه على التخفيف الشائع عن العرب في هذا الحرف وارتأيت واسترأيت كرأيت أعنى من رؤية العين قال اللحياني قال الكسائي اجتمعت العرب على همز ما كان من رأيت واسترأيت وارتأيت في رؤية العين وبعضهم يترك الهمز وهو قليل والكلام العالي الهمز فإذا جئت إلى الأفعال المستَقْبَلةِ اجتمعت العرب الذين يهمزون والذن لا يهمزون على ترك الهمز قال وبه نزل القرآن نحو {فترى الذين في قلوبهم مرض} المائدة 52 {فترى القوم فيها صرعى} الحاقة 7 و {إني أرى في المنام} الصافات 102 {ويرى الذين أوتوا العلم} سبأ 6 إلا تيَم الربابِ فإنهم يهمزون مع حروف المضارعة وهو الأصل قال شاعرهم

(أَلَمْ تَرْءَ ما لاقَيْتُ والدهرُ أعصُرٌ ... ومن يَتَّمَلَّ الدهرَ يَرْءَ وَيَسْمَعِ)

فإذا جئت إلى الأمر فإن أهل الحجاز يقولون رَ ذلك وللاثنين رَيا ذلك وللجميع رَوْا ذاك وللاثنين كالرجلين وللجمع رَيْن ذاكُنَّ وبنو تميم يهمزون جميع ذلك قال فإذا قالوا أرَأَيت فلانا أفرأيتَكم فلانا فإن أهل الحجاز يهمزون وإن لم يكن من كلامهم الهمز فإذا عدَوتَ أهلَ الحجاز فإن عامّة العرب على ترك الهمز نحو {أَرَيْتَ الذي يُكَذّبُ} وقالوا ولو تر ما أهل مكة قال أبو علي أرادوا ولو ترى ما فحذفوا لكثرة الاستعمال ورجل رَأََّاء كثير الرؤية قال غيلان الرَّبْعِيّ

(كأنها وقد رآها الرَّأَّاءْ ... )

والرِّءْيُ الرُّؤاء والمرآة المنظر وقيل الرِّءْيُ والرُّؤاء حُسن المنظر والمَرآة عامة المنظر حسنًا كان أو قبيحًا وماله رُؤاءٌ ولا شاهد عن اللحياني لم يزد على ذلك شيئًا والترْئِيَة البهاء وحُسن المنظر اسم لا مصدر قال ابن مُقبل

(أَمَّا الرُّؤاءُ فَفينَا حَدُّ تَرْئِيَة ... مثلُ الجبالِ الذي بالجِزع منِ إِضَمِ)

واستَرْأَى الشيء استدعى رؤيته وأرَيتُه إياه إراءةً وإرآءً المصدران عن سيبويه قال الهاء للتعويض وتركُها على ألا يُعوّض وَهُم مما يعوّضون بعد الحذف ولا يعوّضون وراءَيت الرجل مُراءَاةً ورياءً أَريْته أنّي على خلاف ما أنا عليه وفي التنزيل {بَطَرًا ورِئَاءَ النَّاسِ} الأنفال 47 وفيه {الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ} الماعون 6 يعني المنافقين أي إذا صلى المؤمنون صلَّوا معهم يُرونهم أنهم على ما هُم عليه وراءَيْتُه مُراءاةً ورِياءً قابلته فرأيته وكذلك تراءَيته قال أبو ذؤيب

(أَبَى اللهُ إلاَّ أَنْ يُقِيدَكَ بعدما ... تَراءَيتُمُوني من قَرِيبٍ وَمَوْدِقِ)

يقولُ أقادَ اللهُ منك علانيةً ولم يُقِدْ غِيلَةً والمِرآة ما ترأَيْت فيه وقد أرَيْتُه إياها ورأَيْتُه ترئِيَةً عرضتُها عليه أو حبستُها له ينظر نفسَه وترأَيت فيها وتراءَيت وجاء في الحديث

لا يَتَمَرْأَ أحدُكم في الماء أي لا ينظر وجهه فيه وزنه يَتَمَفْعَل حكاه سيبويه من قول العرب تَمْسكن من المسكين وتمَدْرَع من المِدْرَعة وكما حكاه أبو عبيد من قولهم تَمندَلْتُ بالمِنديل والرُّؤيا ما رأيته في منامك وحكى الفارسي عن أبي الحسن رُيَّا قال وهذا على الإدغام بعد التخفيف البدليّ شبّهوا واو رُوْيا التي هي في الأصل همزة مخففةٌ بالواو الأصلية غير المقدر فيها الهمز نحو لويتُ ليّا وشويت شيّا وكذلك حكى أيضًا رَيّا أتبع الياء الكسرة كما يفعل ذلك في الواو الوضعية وقال ابن حِنِّي قال بعضهم في تخفيف رؤيا رِيَّا بكسر الراء وذلك أنه لما كان التخفيف يُصيرُها إلى رُوْيا ثم شُبِّهَتْ الهمزة المخففة بالواو المُخْلَصَة نحو قولهم قَرنٌ ألْوى وقُرونٌ لِيٌّ وأصلها لُوْيٌ فقلبت الواو للياء بعدها ولم يكن أقيسَ القولين قلبُها كذلك أيضًا كُسرت الراء فقيل رِيَّا كما قيل قرون لِيٌّ فنظير قلب واو رُوْيا إلحاق التنوين ما فيه اللام ونظير كسر الراء إبدال الألف في الوقف على المنوّن المنصوب مما فيه اللام نحو العتابا وهي الرُّؤي ورأيت عنك رؤًى حسنَةً حملتُها والرَّئِيُّ والرِّئِيُّ الجنِّيّ يراه الإنسان وقال اللحياني له رَئِيٌّ من الجن ورِئيٌّ إذا كان يحبه ويألفه والرَّئيّ والرِّئيّ الثوب ينشر للبيع عن أبي علي وقالوا رأْيَ عيني زيدًا فَعَلَ ذاك وهو من نادر المصادر عند سيبويه ونظيره سمع أُذْني ولا نظير لهما في المُتَعَدِّيَات والتَّرْئِيَةُ والترِئَة والتَّرِيَّة الأخيرة نادرة ما تراه المرأة من صُفرة أو بياضٍ أو دمٍ قليل عند الحيضِ وقد راءت وقيل التَّرِيّةُ الخِرْقَةُ التي تعرِفُ بها المرأة حَيْضَتها من طُهرها وهو من الرُّؤية وتراءَى القوم رأى بعضهم بعضًا وتراءى لي وترأَى عن ثعلب تصدَّى لأراه ورأَى المكانُ المكانَ قابله حتى كأنًّه يراه قال ساعدة (لمَّا رَأَى نَعْمانَ حَلَّ بِكِرْفيءٍ ... عَكَرٍ كما لَبَجَ النُّزولَ الأرْكُبُ)

وقرأ أبو عمرٍ و {وأرنا مناسكنا} البقرة 128 وهو نادر لما يلحق الفِعل من الإجحاف وأرْأَتِ الناقة والشاة وهي مُرْءٍ ومُرئِيَةٌ رُئى في ضرعها الحملُ واستُبين وكذلك المرأة وجميع الحوامل إلا في الحافر والسَّبُع وأرْأَتْ العنز ورِم حَياؤها عن ابن الأعرابي وتُبين فيها ذلك وترأَى النّخل ظهرت ألوان بُسْره عن أبي حنيفة وكُلّه من رؤية العين ودورُ القوم منا رِثاءٌ أي منتهى البصر حيث تراهم وهو منّي مرأَى ومَسْمَعٌ وإن شئت نصبت وهو من الظروف المخصوصة التي أجريت مُجرَى غير المخصوصة عند سيبويه قال هو مثل مَناطَ الثُريّا ودَرَجَ السيولِ ومعناه هو مني بحيث أراه وأسمعه وهم رِئاءُ ألْفٍ أي زِهاءُ ألْفٍ فيما ترى العين ورأيت زيدًا حليمًا علمتُهُ وهو على المثل برؤية العين وقوله تعالى {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} آل عمران 23 قيل معناه ألم تعلم ألم ينته علمه إلى هؤلاء ومعناه اعرِفهم يعني علماء أهل الكتاب أعطاهم الله علم نبوة النبي صلى الله عليه وسلم بأنه عندهم مكتوب في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر وقال بعضهم معنى ألم تر ألم تُخبر وتأويله سؤال فيه إعلام وتأويله أي اعلم قصتهم وأتاهم حين جَنَّ رُؤيٌ رُؤْيا ورَأْيٌ رَأْيًا أي حين اختلط الظلام فلم يتراءَوا وارْتَأَينا في الأمر وتراءَيناه نظرناه والرأي الاعتقاد اسم لا مصدرٌ والجمع آراء قال سيبويه لم يُكَسَّر على غير ذلك وحكى اللحياني في جمعه أرْءٍ مثلُ أرْعٍ ورُئِيٌّ ورِئِيٌّ وأما ما أنشده خلف الأحمر من قول الشاعر (أما تراني رجُلا كما ترى ... )

(أحمِلُ فوقي بِزَّتي كما ترى ... )

(على قَلوصٍ صَعْبةٍ كما ترى ... )

(أخافُ أن تَطْرحَني كما ترى ... )

(فما ترى فيما ترى كما ترى ... )

فالقول عندي في هذه الأبيات أنها لو كانت عدَّتُها ثلاثة لكان الخطب فيها أيسر وذلك لأنك كنت تجعل واحدًا منها من رؤية العين كقولك كما تُبصر والآخر من رؤية القلب التي في معنى العلم فيصير كقولك كما تعلم والثالثُ من رأيتُ التي بمعنى الرأْيِ والاعتقادِ كقولك فلانٌ يرى رأي أهل العدل وفلان يرى رأي الشُّراة أي يعتقد اعتقادهم ومنه قول الله سبحانه {لتحكم بين الناس بما أراك الله} النساء 105 فحاسة البصر هنا لا تتوجَّهُ ولا يجوز أن يكون بما أعلمك الله لأنه لو كان كذلك لوجب تعدّيه إلى ثلاثة مَفْعولين وليس هناك إلا مفعولان أحدهما الكاف في أراك والآخر الضمير المحذوف للغائب أي أراكه وإذا تعدت أرى هذه إلى مفعولين لم يكن من الثالث بدٌّ أو لا تراك تقول فلان يرى رأي الخوارج ولا تعني أنه يعلم ما يدَّعون هم علمه وإنما تقول إنه يعتقد ما يعتقدون وإن كان هو وهم عندك غير عالمين بأنهم على الحق فهذا قسمٌ ثالث لرأيت فلذلك قلنا لو كانت الأبيات ثلاثة لجاز أن لا يكون فيها إبطاء لاختلاف المعاني وإن اتفقت الألفاظ وإذ هي خمسة فظاهِرُ أمرِها أن تكون إيطاءٌ لاتفاق الألفاظ والمعاني جميعًا ولو قال قائل إنه لا إيطاء هناك لرأيت له وجهًا من القياس مستقيماً ليس به بأس وذلك أن العرب قد أجرت الموصول والصلّة مُجْرَى الشيء الواحد ونزلتهما منزلة الجزء المنفرد وذلك نحو قول الله عز وجل {والَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِين وَإِذَا مَرِضتُ فَهُو يَشْفِين والَّذِي يُمِيتُني ثم يُحْيِيينِ والَّذِي أَطَمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدين} الشعراء 79 82 إنما معناه الذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين ويميتني ويحيين وأطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين لأنه سبحانه هو الفاعل لهذه الأشياء كلّها وحده والشيء لا يعطف على نفسه ولكن لما كانت الصلّة والموصول كالجزء الواحد وأراد عطف الصلة جاء معها بالموصول لأنهما كأنهما كلاهما شيءٌ واحد مفرد وعلى ذلك قول الشاعر

(أيا بنةَ عبدِ اللهِ وابنةَ مَالكٍ ... ويا بنَة ذي الجَدَّيْنِ والفَرَسِ الوَرْد)

(إذا ما صَنَعتِ الزادَ فالتمسي لَهُ ... أكيلاً فإنِّي لَسْتُ آكِلَهُ وَحدي)

فإنما أراد يا بنة عبد الله ومالك الملك ومالكِ وذي الجدَّينِ لأنّها واحدةٌ ألا تراه يقول صنعتِ ولم يقل صنعتُنَّ فإذا جاز هذا في المضاف والمضاف إليه كان في الصلّة والموصول أسوغَ لأن اتصال الصلّة بالموصول أشدُّ من اتصال المضاف إليه بالمضاف وعلى هذا قول الأعرابي وقد سأله أبو الحسن الأخفش عن قول الشاعر

(بناتُ وِطاءٍ على خَدِّ اللَّيْلِ ... )

فقال له أين القافية فقال خدّ الليل قال أبو الحسن الأخفش كأنه يريد الكلام الذي في آخر البيت قلّ أو كثر فكذلك أيضًا تجعل ما ترى ما ترى ما وترى جميعًا القافية وتجعل ما مرة مصدرا وأخرى بمنزلة الذي فلا يكون في الأبيات إبطاء وتلخيص ذلك أن يكون تقديرها أما تراني رجلاً كرؤيتك أحمل فوقي بزتي كمرئيِّك على قلوصٍ صعبة كعلمك أخاف أن تطرحني كمعلومك فما ترى فيما ترى كمعتقدك فيكون ما ترى مرّة رؤية العين ومرّة مرئيّا ومرة علمًا ومرَّة معلومًا ومرّة معتقدًا فلما اختلفت المعاني التي وقعت عليها ما واتصلت ترى بما فكانت جُزءًا منها لاحقًا بها صارت القافية ما وترى جميعًا كما صارت في قوله خذ الليل هي خدّ الليل جميعًا لا الليل وحده فهذا قياسٌ من القوّة بحيث تراه فإن قلت فما رَوِيّ هذه الأبيات قيل يجوز أن يكون رَوِيُّها الألف فتكون مقصورة يجوز معها سعي وأي لأن الألف لام الفعل كألف سعا وسلا والوجه عندي أن تكون رائيَّةً لأمرين أحدهما أنها قد التُزِمت ومن غالب عادة العرب ألا تلتزم أمرًا إلا مع وجوبه وإن كانت في بعض المواضع قد تتطوع بالتزام ما لا يجب عليها وذلك أقل الأمرين وأدونُهما والآخر أن الشعر المطلق أضعاف الشعر المقيّد وإذا جعلتها رائية فهي مطلقة وإذا جعلتها ألِفيّةً فهي مقيّدة ألا ترى أن جميع ما جاء عنهم من الشعر المقصور لا نجد العرب تلتزم فيه ما قبل الألف بل تخالفه ليعلم بذلك أنه ليس رويّا وأنها قد اعتزمت القصر كما تعتزم غيره من إطلاق حرف الروي ولو التزمت ما قبل الألف لكان ذلك داعيًا إلى إلباس الأمر الذي قصدوا لإيضاحه أعني القصر الذي اعتمدوه وعلى هذا عندي قصيدة يزيد بن الحكم التي فيها مُنهَوِي ومُدَّوِي ومُرْعوِي ومُستوِي هي واوية عندنا لالتزامه الواو في جميعها والياءات بعدها وصولٌ لما ذكرنا وأَرِني الشيء عاطِنيه وكذلك الاثنان والجميع والمؤنث وحكى اللحياني هو مَرْأَةٌ أن يفعل كذا أي مَخْلَقَةٌ وكذلك الاثنان والجميع والمؤنث وقال هو أرآهم لأن يفعل ذاك أي أخلقُهم وحكى ابن الأعرابي لو تَرَما وأَوْ تَرَما ولَمْ تَرَما ومعناه كلّه عنده ولا سيّما والرِّئة موضع النفس والريح من الإنسان وغيره والجمع رِئات ورِئون على ما يطرد في هذا النحو قال

(فَعِظْنَاهُم حَتَّى أتى الغيظ منهم ... قُلُوبًا وأَكْبَادًا لَهُمْ وَرِئِينَا)

وإنما جاز جمع هذا ونحوه بالواو والنون لأنهما أسماء مَجْهُودة مُتَنَقصة ولا يكسَّر هذا الضرب في أوّليّته ولا في حد التسميةِ ورَأَيْته أصبتُ رِئَته ورُئِيَ رَأْيا اشتكى رِئته ورأَى الزَّنْدَ وَقَد عن كُراع ورأَيتُه أنا وقول ذي الرّمّة

(وجَدتُّ البُرَا أمراسَ نَجْرانَ رُكِّبَتْ ... أَوَاخِيُّها بالمُرْأَياتِ الرَّواجِفِ)

قيل في تفسيره رأسٌ مُرْأًى طويل الخَطْم فيه تصويبٌ وقال نُصيْرٌ رءُوسٌ مُرْأياتٌ كأنها قراقير وهذا لا أعرف له فعلاً وما مادّة ورُؤَيَّةُ اسم أرض ويروي بيت الفرزدق

(هل تَعلَمُونَ غَداةَ يُطرَدُ سَبْيُكُمْ ... بالسَّفْحِ بينَ رُؤَيَّةٍ وطِحال)

رأي: الرُّؤيَة بالعَيْن تَتَعدَّى إلى مفعول واحد، وبمعنى العِلْم

تتعدَّى إلى مفعولين؛ يقال: رأَى زيداً عالماً ورَأَى رَأْياً ورُؤْيَةً

ورَاءَةً مثل راعَة. وقال ابن سيده: الرُّؤيَةُ النَّظَرُ بالعَيْن والقَلْب.

وحكى ابن الأَعرابي: على رِيَّتِكَ أَي رُؤيَتِكَ، وفيه ضَعَةٌ،

وحَقيقَتُها أَنه أَراد رُؤيَتك فَأبْدَلَ الهمزةَ واواً إبدالاً صحيحاً فقال

رُويَتِك، ثم أَدغَمَ لأَنَّ هذه الواوَ قد صارت حرفَ علَّة لمَا سُلِّط

عليها من البَدَل فقال رُيَّتِك، ثم كَسَرَ الراءَ لمجاورة الياء فقال

رِيَّتِكَ. وقد رَأَيْتُه رَأْيَةً ورُؤْيَة، وليست الهاءُ في رَأْية هنا

للمَرَّة الواحدة إنما هو مصدَرٌ كَرُؤيةٍ، إلاَّ أَنْ تُرِيدَ المَرَّةَ

الواحدة فيكون رَأَيْته رَأْية كقولك ضَرَبْتُه ضربة، فأَمَّا إذا لم تُردْ

هذا فرأْية كرؤْية ليست الهاءُ فيها للوَحْدَة. ورَأَيْته رِئْيَاناً:

كرُؤْية؛ هذه عن اللحياني، وَرَيْته على الحَذْف؛ أَنشد ثعلب:

وَجنْاء مُقْوَرَّة الأَقْرابِ يَحْسِبُها

مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلُ رَاهَا رأْيَةً جَمَلا

حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْها خَلْقُ أَرْبَعةٍ

في لازِقٍ لاحِقِ الأَقْرابِ، فانْشَمَلا

خَلْقُ أَربعةٍ: يعني ضُمورَ أَخْلافها، وانْشَمَلَ: ارْتَفَعَ

كانْشمرَ، يقول: من لم يَرَها قبلُ ظَنَّها جَمَلاً لِعظَمها حتي يَدلَّ ضُمورُ

أَخْلافِها فيَعْلَم حينئذ أَنها ناقة لأَن الجمل ليس له خِلْفٌ؛ وأَنشد

ابن جني:

حتى يقول من رآهُ إذْ رَاهْ:

يا وَيْحَه مِنْ جَمَلٍ ما أَشْقاهْ

أَراد كلَّ من رآهُ إذْ رآهُ، فسَكَّنَ الهاءَ وأَلقَى حركةَ الهمزة؛

وقوله:

مَنْ رَا مِثْلَ مَعْمدانَ بنِ يَحْيَى،

إذا ما النِّسْعُ طال على المَطِيَّهْ؟

ومَنْ رَامثلَ مَعْدانَ بن يَحْيَى،

إذا هَبَّتْ شآمِيَةٌ عَرِيَّهْ؟

أَصل هذا: من رأَى فخفَّف الهمزة على حدّ: لا هَناك المَرْتَعُ، فاجتمعت

أَلفان فحذف إحداهما لالتقاء الساكنين؛ وقال ابن سيده: أَصله رأَى

فأَبدل الهمزة ياء كما يقال في سأَلْت سَيَلْت، وفي قرأْت قَرَيْت، وفي

أَخْطأْت أَخْطَيْت، فلما أُبْدِلت الهمزة التي هي عين ياء أَبدلوا الياء

أَلفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذفت الأَلف المنقلبة عن الياء التي هي

لام الفعل لسكونها وسكون الأَلف التي هي عين الفعل؛ قال: وسأَلت أَبا علي

فقلت له من قال:

مَنْ رَا مِثْلَ مَعْدانَ بنِ يَحْيَى

فكيف ينبغي أَن يقول فعلت منه فقال رَيَيْت ويجعله من باب حييت وعييت؟

قال: لأَن الهمزة في هذا الموضع إذا أُبدلت عن الياء تُقلب، وذهب أَبو علي

في بعض مسائله أَنه أَراد رأَى فحذَفَ الهمزةَ كما حذفها من أَرَيْت

ونحوه، وكيف كان الأَمر فقد حذفت الهمزة وقلبت الياء أَلفاً، وهذان إعلالان

تواليا في العين واللام؛ ومثله ما حكاه سيبويه من قول بعضهم: جَا يَجِي،

فهذا إبدال العين التي هي ياء أَلفاً وحذف الهمزة تخفيفاً، فأَعلّ اللام

والعين جميعاً. وأَنا أَرَأُهُ والأَصلُ أَرْآهُ، حذَفوا الهمزةَ

وأَلْقَوْا حَرَكَتها على ما قبلَها. قال سيبويه: كلُّ شيءٍ كانت أَوَّلَه

زائدةٌ سوى أَلف الوصل من رأَيْت فقد اجتمعت العرب على تخفيف همزه، وذلك لكثرة

استعمالهم إياه، جعلوا الهمزةَ تُعاقِب، يعني أَن كل شيءٍ كان أَوّلُه

زائدةً من الزوائد الأَربع نحو أَرَى ويَرَى ونرَى وتَرَى فإن العرب لا

تقول ذلك بالهمز أَي أَنَّها لا تقول أَرْأَى ولا يَرْأَى ولا نَرْأَى ولا

تَرْأَى، وذلك لأَنهم جعلوا همزة المتكلم في أَرَى تُعاقِبُ الهمزةَ التي

هي عين الفعل، وهي همزةُ أَرْأَى حيث كانتا همزتين، وإن كانت الأُولى

زائدةً والثانية أَصليةً، وكأَنهم إنما فرُّوا من التقاء همزتين، وإن كان

بينهما حرف ساكن، وهي الراء، ثم أَتْبعوها سائرَ حروفِ المضارعة فقالوا

يَرَى ونَرَى وتَرَى كما قالوا أَرَى؛ قال سيبويه: وحكى أَبو الخطاب قدْ

أَرْآهم، يَجيءُ به على الأَصل وذلك قليل؛ قال:

أَحِنُّ إذا رَأيْتُ جِبالَ نَجْدٍ،

ولا أَرْأَى إلى نَجْدٍ سَبِيلا

وقال بعضهم: ولا أَرَى على احتمال الزَّحافِ؛ قال سُراقة البارقي:

أُرِي عَيْنَيَّ ما لم تَرْأَياهُ،

كِلانا عالِمٌ بالتُّرَّهاتِ

وقد رواه الأَخفش: ما لم تَرَياهُ، على التخفيف الشائع عن العرب في هذا

الحرف. التهذيب: وتقول الرجلُ يَرَى ذاكَ، على التخفيف، قال: وعامة كلام

العرب في يَرَى ونَرَى وأرَى على التخفيف، قال: ويعضهم يحقِّقُه فيقول،

وهو قليل، زيدٌ يَرْأَى رَأْياً حَسَناً كقولك يرعى رَعْياً حَسَناً،

وأَنشد بيت سراقة البارقي. وارْتَأَيْتُ واسْتَرْأَيْت: كرَأَيْت أَعني من

رُؤية العَين. قال اللحياني: قال الكسائي اجتمعت العرب على همز ما كان من

رَأَيْت واسْتَرْأَيْت وارْتَأََيْت في رُؤْية العين، وبعضهم يَترُك الهمز

وهو قليل، قال: وكل ما جاء في كتاب الله مَهمُوزٌ؛ وأَنشد فيمن خفف:

صاحِ، هَلْ رَيْتَ، أَو سَمِعتَ بِراعٍ

رَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرَى في الحِلابِ؟

قال الجوهري: وربما جاء ماضيه بلا هَمزٍ، وأَنشد هذا البيت أَيضاً:

صاحِ، هَلْ رَيْتَ، أَو سَمِعتَ

ويروى: في العلاب؛ ومثله للأَحوص:

أَوْ عَرَّفُوا بصَنِيعٍ عندَ مَكْرُمَةٍ

مَضَى، ولم يَثْنِه ما رَا وما سَمِعا

وكذلك قالوا في أَرَأَيْتَ وأَرَأَيْتَكَ أَرَيْتَ وأَرَيْتَك، بلا همز؛

قال أَبو الأَسود:

أَرَيْتَ امرَأً كُنْتُ لم أَبْلُهُ

أَتاني فقال: اتَّخِذْني خَلِيلا

فترَك الهمزةَ، وقال رَكَّاضُ بنُ أَبَّاقٍ الدُّبَيْري:

فقُولا صادِقَيْنِ لزَوْجِ حُبَّى

جُعلْتُ لها، وإنْ بَخِلَتْ، فِداءَ

أَرَيْتَكَ إنْ مَنَعْتَ كلامَ حُبَّى،

أَتَمْنَعُني على لَيْلى البُكاءَ؟

والذي في شعره كلام حبَّى، والذي رُوِيَ كلام لَيْلى؛ ومثله قول الآخر:

أَرَيْتَ، إذا جالَتْ بكَ الخيلُ جَوْلةً،

وأَنتَ على بِرْذَوْنَةٍ غيرُ طائِلِ

قال: وأَنشد ابن جني لبعض الرجاز:

أَرَيْتَ، إنْ جِئْتِ به أُمْلُودا

مُرَجَّلا ويَلْبَسُ البُرُودا،

أَقائِلُنَّ أَحْضِرُوا الشُّهُودا

قال ابن بري: وفي هذا البيت الأَخير شذوذ، وهو لحاق نون التأكيد لاسم

الفاعل. قال ابن سيده: والكلامُ العالي في ذلك الهمزُ، فإذا جئتَ إلى

الأَفعال المستقبلة التي في أَوائلها الياء والتاء والنون والأَلف إجتمعت

العرب، الذين يهمزون والذين لا يهمزون، على ترك الهمز كقولك يَرَى وتَرَى

ونَرَى وأَرَى، قال: وبها نزل القرآن نحو قوله عز وجل: فتَرَى الذين في

قُلُوبِهِم مَرَض، وقوله عز وجل: فتَرَى القَوْمَ فيها صَرْعَى، وإنِّي أَرَى

في المَنامِ، ويَرَى الذين أُوتوا العلم؛ إلا تَيمَ الرِّباب فإنهم

يهمزون مع حروف المضارعة فتقول هو يَرْأَى وتَرْأَى ونَرْأَى وأَرْأَى، وهو

الأَصل، فإذا قالوا متى نَراك قالوا متى نَرْآكَ مثل نَرْعاك، وبعضٌ

يقلب الهمزة فيقول متى نَراؤكَ مثل نَراعُك؛ وأَنشد:

أَلا تلك جاراتُنا بالغَضى

تقولُ: أَتَرْأَيْنَه لنْ يضِيقا

وأَنشد فيمن قلب:

ماذا نَراؤُكَ تُغْني في أَخي رَصَدٍ

من أُسْدِ خَفَّانَ، جأْبِ الوَجْه ذي لِبَدِ

ويقال: رأَى في الفقه رأْياً، وقد تركت العرب الهمز في مستقبله لكثرته

في كلامهم، وربما احتاجت إليه فهَمَزَته؛ قال ابن سيده: وأَنشد شاعِرُ

تَيْمِ الرِّباب؛ قال ابن بري: هو للأَعْلم بن جَرادَة السَّعْدي:

أَلَمْ تَرْأَ ما لاقَيْت والدَّهْرُ أَعْصُرٌ،

ومن يَتَمَلَّ الدَّهْرَ يَرْأَ ويَسْمََعِ

قال ابن بري: ويروى ويَسْمَعُ، بالرفع على الاستئناف، لأَن القصيدة

مرفوعة؛ وبعده:

بأَنَّ عَزِيزاً ظَلَّ يَرْمي بحوزه

إليَّ، وراءَ الحاجِزَينِ، ويُفْرِعُ

يقال: أَفْرَعَ إذا أَخذَ في بطن الوادي؛ قال وشاهد ترك الهمزة ما

أَنشده أَبو زيد:

لمَّا اسْتَمَرَّ بها شَيْحانُ مُبْتَجِحٌ

بالبَيْنِ عَنْك بما يَرْآكَ شَنآنا

قال: وهو كثير في القرآن والشعر، فإذا جِئتَ إلى الأَمر فإن أَهل الحجاز

يَتْركون الهمز فيقولون: رَ ذلك، وللإثنين: رَيا ذلك، وللجماعة: رَوْا

ذلك، وللمرأَة رَيْ ذلك، وللإثنين كالرجلين، وللجمع: رَيْنَ ذاكُنَّ، وبنو

تميم يهمزون جميع ذلك فيقولون: ارْأَ ذلك وارْأَيا ولجماعة النساء

ارْأَيْنَ، قال: فإذا قالوا أَرَيْتَ فلاناً ما كان من أَمْرِه أَرَيْتَكُم

فلاناً أَفَرَيْتَكُم فلاناً فإنّ أَهل الحجاز بهمزونها، وإن لم يكن من

كلامهم الهمز، فإذا عَدَوْت أَهلَ الحجاز فإن عامَّة العَرب على ترك الهمز،

نحو أَرأَيْتَ الذي يُكَذِّبُ أَرَيْتَكُمْ، وبه قرأَ الكسائي تَرَك

الهمز فيه في جميع القرآن، وقالوا: ولو تَرَ ما أَهلُ مكة، قال أَبو علي:

أَرادوا ولو تَرى ما فَحَذَفُوا لكثرة الاسْتِعْمال. اللحياني: يقال إنه

لخَبِيثٌ ولو تَر ما فلانٌ ولو تَرى ما فلان، رفعاً وجزماً، وكذلك ولا تَرَ

ما فلانٌ ولا تَرى ما فُلانٌ

فيهما جميعاً وجهان: الجزم والرفع، فإذا قالوا إنه لَخَبِيثٌ ولم تَرَ

ما فُلانٌ قالوه بالجزم، وفلان في كله رفع وتأْويلُها ولا سيَّما فلانٌ؛

حكى ذلك عن الكسائي كله. وإذا أَمَرْتَ منه على الأَصل قلت: ارْءَ، وعلى

الحذف: را. قال ابن بري: وصوابه على الحذف رَهْ، لأَن الأَمر منه رَ

زيداً، والهمزة ساقطة منه في الاستعمال. الفراء في قوله تعالى: قُلْ

أَرَأَيْتَكُم، قال: العرب لها في أَرأَيْتَ لغتان ومعنيان: أَحدهما أَنْ يسأَلَ

الرجلُ الرجلَ: أَرأَيتَ زيداً بعَيْنِك؟ فهذه مهموزة، فإذا أَوْقَعْتَها

على الرجلِ منه قلت أَرَأَيْتَكَ على غيرِ هذه الحال، يريد هل رأَيتَ

نَفْسَك على غير هذه الحالة، ثم تُثَنِّي وتَجْمع فتقولُ للرجلين

أَرَأَيْتُماكُما، وللقوم أَرَأَيْتُمُوكُمْ، وللنسوة أَرأَيْتُنَّ كُنَّ، وللمرأَة

أَرأََيْتِكِ، بخفض التاءِ لا يجوز إلا ذلك، والمعنى الآخر أَنْ تقول

أَرأَيْتَكَ وأَنت تقول أَخْبِرْني، فتَهْمِزُها وتنصِب التاءَ منها

وتَتركُ الهمزَ إن شئت، وهو أَكثر كلام العرب، وتَتْرُكُ التاءَ مُوحَّدةً

مفتوحة للواحد والواحدة والجمع في مؤَنثه ومذكره، فنقول للمرأَة:

أَرَأَيْتَكِ زيداً هل خَرج، وللنسوة: أَرَأَيْتَكُنَّ زيداً ما فَعَل، وإنما تركت

العرب التاءَ واحدةً لأَنهم لم يريدوا أَن يكون الفعل منها واقعاً على

نفسها فاكتفوا بذكرها في الكاف ووجهوا التاء إلى المذكر والتوحيد إذا لم يكن

الفعل واقعاً، قال: ونحو ذلك قال الزجاج في جميع ما قال، ثم قال: واختلف

النحويون في هذه الكاف التي في أَرأَيتَكُمْ فقال الفراء والكسائي:

لفظها لفظُ نصبٍ وتأْويلُها تأْويلُ رَفْعٍ، قال: ومثلها الكاف التي في دونك

زيداً لأَنَّ المعنى خُذْ زيداً قال أَبو إسحق: وهذا القول لم يَقُلْه

النحويون القُدَماء، وهو خطَأٌ لأَن قولك أَرأَيْتَكَ زيداً ما شأْنُه

يُصَيِّرُ أَرَأَيْتَ قد تَعَدَّتْ إلى الكاف وإلى زيدٍ، فتصيرُ

(* قوله

«فتصير إلخ» هكذا بالأصل ولعلها فتنصب إلخ). أَرأَيْتَ اسْمَيْن فيصير المعنى

أَرأَيْتَ نفْسَكَ زيداً ما حالُه، قال:وهذا محال والذي إليه النحويون

الموثوق بعلمهم أَن الكاف لا موضع لها، وإنما المعنى أَرأَيْتَ زيداً ما

حالُه، وإنما الكاف زيادة في بيان الخطاب، وهي المعتمد عليها في الخطاب

فتقول للواحد المذكر: أَرَأَيْتَكَ زيداً ما حاله، بفتح التاء والكاف،

وتقول في المؤنث: أَرَأَيْتَك زيداً ما حالُه يا مَرْأَةُ؛ فتفتح التاء على

أَصل خطاب المذكر وتكسر الكاف لأَنها قد صارت آخرَ ما في الكلمة

والمُنْبِئَةَ عن الخطاب، فإن عدَّيْتَ الفاعل إلى المفعول في هذا الباب صارت

الكافُ مفعولةً، تقول: رأَيْتُني عالماً بفلان، فإذا سألت عن هذا الشرط قلتَ

للرجل: أَرَأَيْتَكَ عالماً بفلان، وللإثنين أَرأَيتُماكما عالَمْنِ

بفلان، وللجمع أَرَأَيْتُمُوكُمْ، لأَن هذا في تأْويل أَرأَيتُم أَنْفُسَكم،

وتقول للمرأَة: أَرأَيتِكِ عالمَة بفُلانٍ، بكسر التاء، وعلى هذا قياس

هذين البابين. وروى المنذري عن أَبي العباس قال: أَرأَيْتَكَ زيداً

قائماً، إذا اسْتَخْبَر عن زيد ترك الهمز ويجوز الهمز، وإذا استخبر عن حال

المخاطب كان الهمز الاختيار وجاز تَرْكُه كقولك: أَرَأَيْتَكَ نَفْسَك أَي ما

حالُك ما أَمْرُك، ويجوز أَرَيْتَكَ نَفْسَك. قال ابن بري: وإذا جاءت

أَرأَيْتَكُما وأَرأَيْتَكُمْ بمعنى أَخْبِرْني كانت التاء موَحَّدة، فإن

كانت بمعنى العِلْم ثَنَّيْت وجَمَعْت، قُلْتَ: أَرأَيْتُماكُما

خارِجَيْنِ وأَرأَيْتُمُوكُمْ خارِجِينَ، وقد تكرر في الحديث أَرأَيْتَكَ

وأَرأيْتَكُمْ وأَرأَيْتَكما، وهي كلمة تقولها العرب عند الاستخبار بمعنى

أَخبِرْني وأَخْبِراني وأَخْبِرُوني، وتاؤُها مفتوحة أَبداً.

ورجل رَءَّاءٌ: كَثيِرُ الرُّؤيَةِ؛ قال غيلان الرَّبَعي:

كأَنَّها وقَدْ رَآها الرَّءَّاءٌ

ويقال: رأَيْتُه بعَيْني رُؤيَةً ورأَيْتُه رَأْيَ العينِ أَي حيث يقع

البصر عليه. ويقال: من رأْيِ القَلْبِ ارْتَأَيْتُ؛ وأَنشد:

ألا أَيُّها المُرْتَئِي في الأُمُور،

سيَجْلُو العَمَى عنكَ تِبْيانُها

وقال أَبو زيد: إذا أَمرْتَ من رأَيْتَ قلت ارْأَ زيداً كأنَّكَ قلت

ارْعَ زيداً، فإذا أَردت التخفيف قلت رَ زيداً، فتسقط أَلف الوصل لتحريك ما

بعدها، قال: ومن تحقيق الهمز قولك رأَيْت الرجل، فإذا أَردت التخفيف قلت

رأَيت الرجل، فحرَّكتَ الأَلف بغير إشباع الهمز ولم تسقط الهمزة لأَن ما

قبلها متحرك. وفي الحديث: أَن أَبا البَخْترِي قال ترَاءَيْنا الهِلالَ

بذاتِ عِرْق، فسأَلنا ابنَ عباسٍ فقال: إنَّ رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، مَدَّهُ إلى رُؤْيَتِه فإنْ أُغْمِيَ عليكم فأَكْمِلوا العِدَّة، قال

شمر: قوله تَراءَيْنا الهلالَ أَي تَكَلَّفْنا النَّظَر إليه هل نَراهُ

أَم لا، قال: وقال ابن شميل انْطَلِقْ بنا حتى نُِهِلَّ الهلالَ أَي

نَنْظُر أَي نراهُ. وقد تَراءَيْنا الهِلالَ أَي نظرْناه. وقال الفراء: العرب

تقول راءَيْتُ ورأَيْتُ، وقرأَ ابن عباس: يُرَاوُون الناس. وقد رأَيْتُ

تَرْئِيَةً: مثل رَعَّيْت تَرْعِيَةً. وقال ابن الأَعرابي: أَرَيْتُه

الشيءَ إراءةً وإرايَةً وإرءَاءَةً. الجوهري: أَرَيْتُه الشيءَ فرآهُ وأَصله

أَرْأَيْتُه.

والرِّئْيُ والرُّواءُ والمَرْآةُ: المَنْظَر، وقيل: الرِّئْيُ

والرُّواءُ، بالضم، حُسْنُ المَنْظر في البَهاء والجَمال. وقوله في الحديث: حتى

يتَبيَّنَ له رئيْهُما، وهو بكسر الراء وسكون الهمزة، أَي مَنْظَرُهُما

وما يُرَى منهما. وفلان مِنِّي بمَرْأىً ومَسْمَعٍ أَي بحيث أَراهُ

وأَسْمَعُ قولَه. والمَرْآةُ عامَّةً: المَنْظَرُ، حَسَناً كان أَو قَبِيحاً.

وما لهُ رُواءٌ ولا شاهِدٌ؛ عن اللحياني لم يَزِدْ على ذلك شيئاً. ويقال:

امرأَةٌ لها رُواءٌ

إذا كانت حَسَنةَ المَرْآةِ والمَرْأَى كقولك المَنْظَرَة والمَنْظر.

الجوهري: المَرْآةُ، بالفتح على مَفْعَلةٍ، المَنْظر الحَسن. يقال: امرأَةٌ

حَسَنةُ المَرْآةِ والمَرْأَى، وفلان حسنٌ في مَرْآةِ العَين أَي في

النَّظَرِ. وفي المَثل: تُخْبِرُ عن مَجْهولِه مَرْآتُه أَي ظاهرُه يدلُّ

على باطِنِه. وفي حديث الرُّؤْيا: فإذا رجلٌ كَرِيهُ المَرْآةِ أَي قَبِيحُ

المَنْظرِ. يقال: رجل حَسَنُ المَرْأَى والمَرْآةِ حسن في مَرْآةِ

العين، وهي مَفْعَلة من الرؤية. والتَّرْئِيَةُ: حُسْنُ البَهاء وحُسْنُ

المنظرِ، اسم لا مصدر؛ قال ابن مقبل:

أَمَّا الرُّواءُ ففِينا حَدُّ تَرْئِيَةٍ،

مِثل الجِبالِ التي بالجِزْعِ منْ إضَمِ

وقوله عز وجل: هم أَحسن أَثاثاً ورِئْياً؛ قرئت رِئْياً؛ بوزن رِعْياً،

وقرئت رِيّاً؛ قال الفراء: الرِّئْيُ المَنْظَر، وقال الأَخفش: الرِّيُّ

ما ظَهَر عليه مما رأَيْت، وقال الفراء: أَهْلُ المدينة يَقْرؤُونها

رِيّاً، بغير همز، قال: وهو وجه جيد من رأَيْت لأَنَّه مع آياتٍ لَسْنَ

مهموزاتِ الأَواخِر. وذكر بعضهم: أَنَّه ذهب بالرِّيِّ إلى رَوِيت إذا لم يهمز

ونحو ذلك. قال الزجاج: من قرأَ رِيّاً، بغير همز، فله تفسيران أَحدهما

أَن مَنْظَرهُم مُرْتَوٍ من النِّعْمة كأَن النَّعِيم بِّيِّنٌ

فيهم ويكون على ترك الهمز من رأَيت، وقال الجوهري: من همزه جعله من

المنظر من رأَيت، وهو ما رأَتْهُ العين من حالٍ حسَنة وكسوة ظاهرة؛ وأَنشد

أَبو عبيدة لمحمد بن نُمَير الثقفي:

أَشاقَتْكَ الظَّعائِنُ يومَ بانُوا

بذي الرِّئْيِ الجمِيلِ منَ الأَثاثِ؟

ومن لم يهمزه إما أَن يكون على تخفيف الهمز أَو يكون من رَوِيَتْ

أَلْوانهم وجلودهم رِيّاً أَي امْتَلأَتْ وحَسُنَتْ. وتقول للمرأَة: أَنتِ

تَرَيْنَ، وللجماعة: أَنْتُنَّ تَرَيْنَ، لأَن الفعل للواحدة والجماعة سواء

في المواجهة في خَبَرِ المرأَةِ من بنَاتِ الياء، إلا أَن النون التي في

الواحدة علامة الرفع والتي في الجمع إنما هي نون الجماعة، قال ابن بري:

وفرق ثان أَن الياءَ في تَرَيْن للجماعة حرف، وهي لام الكلمة، والياء في

فعل الواحدة اسم، وهي ضمير الفاعلة المؤنثة. وتقول: أَنْتِ تَرَيْنَني، وإن

شئت أَدغمت وقلت تَرَيِنِّي، بتشديد النون، كما تقول تَضْرِبِنِّي.

واسْتَرْأَى الشيءَ: اسْتَدْعَى رُؤيَتَه. وأَرَيْتُه إياه إراءَةً وإراءً؛

المصدر عن سيبويه، قال: الهاء للتعويض، وتركها على أَن لا تعوَّض وَهْمٌ

مما يُعَوِّضُونَ بعد الحذف ولا يُعَوِّضون.

وراءَيْت الرجلَ مُراآةً ورِياءً: أَرَيْته أَنِّي على خلاف ما أَنا

عليه. وفي التنزيل: بَطَراً ورِئاءَ الناسِ، وفيه: الذين هُمْ يُراؤونَ؛

يعني المنافقين أَي إذا صَلَّى المؤمنون صَلَّوا معَهم يُراؤُونهُم أَنَّهم

على ما هم عليه. وفلان مُراءٍ وقومٌ

مُراؤُونَ، والإسم الرِّياءُ. يقال: فَعَلَ ذلك رِياءً وسُمْعَةً. وتقول

من الرِّياء يُسْتَرْأَى فلانٌ، كما تقول يُسْتَحْمَقُ ويُسْتَعْقَلُ؛

عن أَبي عمرو. ويقال: راءَى فلان الناسَ يُرائِيهِمْ مُراآةً، وراياهم

مُراياةً، على القَلْب، بمعنىً، وراءَيْته مُراآةً ورياءً قابَلْته

فرَأَيْته، وكذلك تَرَاءَيْته؛ قال أَبو ذؤيب:

أَبَى اللهُ إلا أَن يُقِيدَكَ، بَعْدَما

تَراءَيْتُموني من قَرِيبٍ ومَوْدِقِ

يقول: أَقاد الله منك عَلانيَةً ولم يُقِدْ غِيلَة. وتقول: فلان

يتَراءَى أَي ينظر إلى وجهه في المِرْآةِ أَو في السيف.

والمِرْآة: ما تَراءَيْتَ فيه، وقد أَرَيْته إياها. ورأَيْتُه

تَرْئِيَةً: عَرَضْتُها عليه أَو حبستها له ينظر نفسَه وتَراءَيْت فيها

وترَأَيْتُ. وجاء في الحديث: لا يتَمَرْأَى أَحدُكم في الماء لا يَنْظُر وَجْهَه

فيه، وَزْنُه يتَمَفْعَل من الرُّؤْية كما حكاه سيبويه من قول العرب:

تَمَسْكَنَ من المَسْكَنة، وتَمدْرَع من المَدْرَعة، وكما حكاه أَبو عبيد من

قولهم: تَمَنْدَلْت بالمِندِيل. وفي الحديث: لا يتَمَرْأَى أَحدُكُم في

الدنيا أَي لا يَنْظُر فيها، وقال: وفي رواية لا يتَمَرْأَى أَحدُكم

بالدُّنيا من الشيء المَرْئِيِّ. والمِرآةُ، بكسر الميم: التي ينظر فيها،

وجمعها المَرائي والكثير المَرايا، وقيل: من حوَّل الهمزة قال المَرايا. قال

أَبو زيد: تَراءَيْتُ في المِرآةِ تَرائِياً ورَأيْتُ الرجل تَرْئِيَةً

إذا أَمْسَكْتَ له المِرآةَ لِيَنْظُر فيها. وأَرْأَى الرجلُ إِذا تراءَى

في المِرآة؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

إِذا الفَتى لم يَرْكَبِ الأَهْوالا،

فأَعْطِه المِرآة والمِكْحالا،

واسْعَ له وعُدَّهُ عِيالا

والرُّؤْيا: ما رأَيْته في منامِك، وحكى الفارسي عن أَبي الحسن رُيَّا،

قال: وهذا على الإِدغام بعد التخفيف البدلي، شبهوا واو رُويا التي هي في

الأَصل همزة مخففة بالواو الأَصلية غير المقدَّر فيها الهمز، نحو لوَيْتُ

لَيّاً وشَوَيْتُ شَيّاً، وكذلك حكى أَيضاً رِيَّا، أَتبع الياء الكسرة

كما يفعل ذلك في الياء الوضعية. وقال ابن جني: قال بعضهم في تخفيف رُؤْيا

رِيَّا، بكسر الراء، وذلك أَنه لما كان التخفيف يصيِّرها إِلى رُويَا ثم

شبهت الهمزة المخففة بالواو المخلصة نحو قولهم قَرْنٌ أَلْوى وقُرُونٌ

لُيٌّ وأَصلها لُويٌ، فقلبت الواو إِلى الياء بعدها ولم يكن أَقيسُ

القولين قَلْبَها، كذلك أَيضاً كسرت الراء فقيل رِيَّا كما قيل قُرون لِيٌّ،

فنظير قلب واو رؤيا إِلحاقُ

التنوين ما فيه اللامُ، ونظير كسر الراءِ إِبدالُ الأَلف في الوقف على

المنوّن المنصوب مما فيه اللام نحو العِتابا، وهي الرُّؤَى. ورأَيتُ عنك

رُؤىً حَسَنَةً: حَلَمتها. وأَرْأَى الرجلُ إِذا كثرت رُؤَاهُ، بوزن

رُعاهُ، وهي أَحْلامه، جمعُ الرُّؤْيا. ورأَى في منامه رُؤْيا، على فُعْلى بلا

تنوين، وجمعُ الرُّؤْيا رُؤىً، بالتنوين، مثل رُعىً؛ قال ابن بري: وقد

جاء الرُّؤْيا في اليَقَظَة؛ قال الراعي:

فكَبَّر للرُّؤْيا وهَشَّ فُؤادُه،

وبَشَّرَ نَفْساً كان قَبْلُ يَلُومُها

وعليه فسر قوله تعالى: وما جعلنا الرُّؤْيا التي أَرَيْناكَ إِلا

فِتْنةً للناس؛ قال وعليه قول أَبي الطَّيِّبِ:

ورُؤْياكَ أَحْلى، في العُيون، من الغَمْضِ

التهذيب: الفراء في قوله، عز وجل: إِن كنتم للرُّؤْيا تَعْْبُرُونَ؛

إِذا تَرَكَتِ العربُ الهمز من الرؤيا قالوا الرُّويا طلباً للخفة، فإِذا

كان من شأْنهم تحويلُ الواو إِلى الياء قالوا: لا تقصص رُيَّاك، في الكلام،

وأَما في القرآن فلا يجوز؛ وأَنشد أَبو الجراح:

لَعِرْضٌ من الأَعْراض يُمْسِي حَمامُه،

ويُضْحي على أَفنانهِ الغِينِ يَهْتِفُ

أَحَبُّ إِلى قَلْبي من الدِّيكِ رُيَّةً

(* قوله «رية» تقدم في مادة عرض: رنة، بالراء المفتوحة والنون، ومثله في

ياقوت).

وبابٍ، إِذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ

أَراد رُؤْيةً، فلما ترك الهمز وجاءت واو ساكنة بعدها ياء تحولتا ياء

مشددة، كما يقال لَوَيْتُه لَيّاً وكَوَيْتُه كَيّاً، والأَصل لَوْياً

وكَوْياً؛ قال: وإِن أَشرتَ فيها إِلى الضمة فقلت رُيَّا فرفعت الراء فجائز،

وتكون هذه الضمة مثل قوله وحُيِلَ وسُيِق بالإِشارة. وزعم الكسائي أَنه

سمع أَعربيّاً يقرأ: إِن كنتم للرُّيَّا تَعْبُرون. وقال الليث: رأَيتُ

رُيَّا حَسَنة، قال: ولا تُجْمَعُ الرُّؤْيا، وقال غيره: تجمع الرُّؤْيا

رُؤىً كما يقال عُلْياً وعُلىً.

والرَّئِيُّ والرِّئِيُّ: الجِنِّيُّ يراه الإِنسانُ. وقال اللحياني: له

رَئيٌّ من الجن ورِئِيٌّ إِذا كان يُحِبه ويُؤَالِفُه، وتميم تقول

رِئِيٌّ، بكسر الهمزة والراء، مثل سِعيد وبِعِير. الليث: الرَّئِيُّ جَنِّيّ

يتعرض للرجل يُريه كهانة وطِبّاً، يقال: مع فلان رَئِيُّ. قال ابن

الأَنباري: به رَئِيٌّ من الجن بوزن رَعِيّ، وهو الذي يعتاد الإِنسان من الجنّ.

ابن الأَعرابي: أَرْأَى الرجلُ إِذا صار له رَئِيٌّ من الجنّ. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: قال لِسَوادِ بنِ قارِبٍ أَنتَ الذي أَتاكَ رَئِيُّكَ

بِظُهور رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم؟ قال: نَعَمْ. يقال للتابع من

الجن: رَئِيٌّ بوزن كَمِيٍّ، وهو فَعِيلٌ أَو فَعُولٌ، سُمِّي به لأَنه

يَتَراءى لمَتْبوعه أَو هو من الرَّأْيِ، من قولهم فلانٌ رَئِيُّ قومِهِ

إِذا كان صاحب رأْيِهِم، قال: وقد تكسر راؤه لاتباعها ما بعدها؛ ومنه حديث

الخُدْري: فإِذا رَئِيٌّ مثل نحْيٍ، يعني حية عظِيمَةً كالزِّقِّ، سمّاها

بالرَّئِيِّ الجِنِّ لأَنهم يزعمون أَن الحيَّاتِ من مَسْخِ الجِنِّ،

ولهذا سموه شيطاناً وحُباباً وجانّاً. ويقال: به رَئِيٌّ من الجنّ أَي

مَسٌّ. وتَراءى له شيء من الجن، وللاثنين تراءيا، وللجمع تَراءَوْا.

وأَرْأَى الرجلُ إِذا تَبَّيَنت الرَّأْوَة في وجْهِه، وهي الحَماقة.

اللحياني: يقال على وجهه رَأْوَةُ الحُمْقِ إِذا عَرَفْت الحُمْق فيه قبل

أَن تَخْبُرَهُ. ويقال: إِن في وجهه لرَأْوَةً أَي نَظْرَة ودَمامَةً؛ قال

ابن بري: صوابه رَأْوَةَ الحُمْقِ. قال أَبو علي: حكى يعقوب على وجهه

رَأْوَةٌ، قال: ولا أَعرف مثلَ هذه الكلمة في تصريف رَأْى. ورَأْوَةُ

الشيء: دلالَتُه. وعلى فُلان رَأْوَةُ الحُمْقِ أَي دَلالَته. والرَّئِيُّ

والرِّئِيُّ: الثوب يُنْشَر للبَيْع؛ عن أَبي عليّ. التهذيب: الرِّئْيُ بوزن

الرِّعْيِ، بهمزة مسَكَّنَةٍ، الثوبُ الفاخر الذي يُنشَر ليُرى حُسْنُه؛

وأَنشد:

بِذِي الرِّئْيِ الجَميلِ من الأَثاثِ

وقالوا: رَأْيَ عَيْني زيدٌ فَعَلَ ذلك، وهو من نادِرِ

المصادِرِ عند سيبويه، ونظيره سَمْعَ أُذُنِي، ولا نظير لهما في

المُتَعَدِّيات. الجوهري: قال أَبو زيد بعينٍ مَا أَرَيَنَّكَ أَي اعْجَلْ

وكُنْ كأَنِّي أَنْظُر إِلَيْكَ. وفي حديث حنَظلة: تُذَكِّرُنا بالجَنَّةِ

والنَّارِ كأَنَّا رَأْيَ عَيْنٍ. تقول: جعلتُ الشَّيْءَ رَأْيَ عَيْنِك

وبمَرْأَىً مِنْكَ أَي حِذاءَكَ ومُقابِلَك بحيث تراه، وهو منصوب على

المصدر أَي كأَنَّا نراهُما رَأْيَ العَيْنِ.

والتَّرْئِيَةُ، بوزن التَّرْعِيةِ: الرجلُ المُخْتال، وكذلك

التَّرائِيَة بوزْنِ التَّراعِيَة.

والتَّرِيَّة والتَّرِّيَّة والتَّرْيَة، الأَخيرة نادرة: ما تراه

المرأَة من صُفْرةٍ أَو بَياضٍ أَو دمٍ قليلٍ عند الحيض، وقد رَأَتْ، وقيل:

التَّرِيَّة الخِرْقَة التي تَعَْرِفُ بها المرأَةُ حَيْضَها من طهرها، وهو

من الرُّؤْيَةِ. ويقال للمَرْأَةِ: ذاتُ التَّرِيَّةِ، وهي الدم القليل،

وقد رَأَتْ تَرِيَّةً أَي دَماً قليلاً. الليث: التَّرِّيَّة مشدَّدة

الراء، والتَّرِيَّة خفيفة الراء، والتَّرْية بجَزْمِ الراء، كُلُّها لغات

وهو ما تراه المرأَةُ من بَقِيَّة مَحِيضِها من صُفْرة أَو بياض؛ قال

أَبو منصور: كأَنّ الأَصل فيه تَرْئِيَةٌ، وهي تَفْعِلَةٌ من رأَيت، ثم

خُفِّفَت الهَمْزة فقيل تَرْيِيَةٌ، ثم أُدْغِمَت الياءُ في الياء فقيل

تَرِيَّة. أَبو عبيد: التَّرِيَّةُ في بقية حيض المرأَة أَقَلُّ من الصفرة

والكُدْرَة وأَخْفَى، تَراها المرأَةُ عند طُهْرِها لِتَعْلم أَنَّها قَدْ

طَهُرَت من حَيْضِها، قال شمر: ولا تكون التَّرِيّة إِلا بعد الاغتسال،

فأَما ما كان في أَيام الحيض فليس بتَرِيَّة وهو حيض، وذكر الأَزهري هذا

في ترجمة التاء والراء من المعتل. قال الجوهري: التَّرِيَّة الشيءُ

الخَفِيُّ اليَسيِرُ من الصُّفْرة والكْدْرة تَراها المرأَةُ بعد الاغْتِسال من

الحَيْضِ. وقد رَأَتِ المرأَة تَرِيئَةً إِذا رَأَت الدم القليلَ عند

الحيض، وقيل: التَّرِيَّة الماءُ الأَصْفَر الذي يكون عند انقطاع الحيض.

قال ابن بري: الأَصل في تَرِيَّة تَرْئِيَة، فنقلت حركة الهمزة على الراء

فبقي تَرِئْيَة، ثم قلبت الهمزة ياء لانكسار ما قبلها كما فعلوا مثل ذلك

في المَراة والكَماة، والأَصل المَرْأَة، فنقلت حركة الهمزة إِلى الراء

ثم أُبدلت الهمزة أَلفاً لانفتاح ما قبلها. وفي حديث أُمّ عطية: كُنَّا

لا نَعُدُّ الكُدْرة والصُّفْرة والتَّرِيَّة شيئاً، وقد جمع ابن الأَثير

تفسيره فقال: التَّرِيَّة، بالتشديد، ما تراه المرأَة بعد الحيض

والاغتسال منه من كُدْرة أَو صُفْرة، وقيل: هي البياض الذي تراه عند الطُّهْر،

وقيل: هي الخِرْقة التي تَعْرِف بها المرأَة حيضَها من طُهْرِها، والتاءُ

فيها زائدة لأَنه من الرُّؤْية، والأَصل فيها الهمز، ولكنهم تركوه

وشدَّدوا الياءَ فصارت اللفظة كأَنها فعيلة، قال: وبعضهم يشدّد الراءَ والياء،

ومعنى الحديث أَن الحائض إِذا طَهُرت واغْتَسَلت ثم عادت رَأَتْ صُفْرة

أَو كُدْرة لم يُعْتَدَّ بها ولم يُؤَثِّر في طُهْرها.

وتَراءَى القومُ: رَأَى بعضُهُم بعضاً. وتَراءَى لي وتَرَأَّى؛ عن ثعلب:

تَصَدَّى لأَرَاهُ. ورَأَى المكانُ المكانَ: قابَلَه حتى كَأَنَّه

يَراهُ؛ قال ساعدة:

لَمَّا رَأَى نَعْمانَ حَلَّ بِكِرْفِئٍ

عَكِرٍ، كما لَبَجَ النُّزُولَ الأَرْكُبُ

وقرأَ أَبو عمرو: وأَرْنا مَنَاسِكَنا، وهو نادِرٌ لما يلحق الفعلَ من

الإِجْحاف. وأَرْأَتِ الناقَةُ والشاةُ من المَعَز والضَّأْنِ، بتَقْدِير

أَرْعَتْ، وهي مُرْءٍ ومُرْئِيَةٌ: رؤِيَ في ضَرْعها الحَمْلُ واسْتُبينَ

وعَظُمَ ضَرْعُها، وكذلك المَرْأَة وجميعُ الحَوامِل إِلا في الحَافِر

والسَّبُع. وأَرْأَت العَنْزُ: وَرِمَ حَياؤُها؛ عن ابن الأَعرابي،

وتَبَيَّنَ ذلك فيها. التهذيب: أَرْأَت العَنْزُ خاصَّة، ولا يقال لِلنَّعْجة

أَرْأَتْ، ولكن يقال أَثْقَلَت لأَن حَياءَها لا يَظْهَر. وأَرْأَى

الرجلُ إِذا اسْوَدَّ ضَرْعُ شاتِهِ. وتَرَاءَى النَّحْلُ: ظَهَرَت أَلوانُ

بُسْرِهِ؛ عن أَبي حنيفة، وكلُّه من رُؤْيَةِ العين. ودُورُ

القوم مِنَّا رِثَاءٌ أَي مُنْتَهَى البَصَر حيثُ نَرَاهُم. وهُمْ

مِنِّي مَرْأىً ومَسْمَعٌ، وإِن شئتَ نَصَبْتَ، وهو من الظروف المخصوصة التي

أُجْرِيَتْ مُجْرَى غير المخصوصة عند سيبويه، قال: وهو مثل مَناطَ

الثُّرَيَّا ومَدْرَجَ السُّيُول، ومعناه هو مِنِّي بحيثُ أَرَاهُ

وأَسْمَعُه. وهُمْ رِئَاءُ أَي أَلْفٍ زُهَاءُ أَلْفٍ فيما تَرَى العَيْنُ. ورأَيت

زيداً حَلِيماً: عَلِمْتُه، وهو على المَثَل برُؤْيَةِ العَيْن. وقوله

عز وجل: أَلَمْ تَرَ إِلى الذين أُوتُوا نَصِيباً من الكتاب؛ قيل: معناه

أَلَمْ تَعْلَم أَي أَلَمْ

يَنْتَهِ عِلْمُكَ إِلى هَؤُلاء، ومَعْناه اعْرِفْهُم يعني علماء أَهل

الكتاب، أَعطاهم الله عِلْم نُبُوّةِ النبي، صلى الله عليه وسلم، بأَنه

مكتوب عندهم في التوراة والإِنجيل يَأْمرُهم بالمَعْروف ويَنْهاهُمْ عن

المُنْكر، وقال بعضهم: أَلَمْ ترَ أَلَمْ تُخْبِرْ، وتأْويلُهُ سُؤالٌ فيه

إِعْلامٌ، وتَأْوِيلُه أَعْلِنْ قِصَّتَهُم، وقد تكرر في الحديث: أَلَمْ

تَرَ إِلى فلان، وأَلَمْ تَرَ إِلى كذا، وهي كلمة تقولها العربُ عند

التَّعَجُّب من الشيء وعند تَنْبِيهِ المخاطب كقوله تعالى: أَلَمْ تَرَ

إِلى الذينَ خَرجُوا من دِيارِهْم، أَلَمْ تَرَ إِلى الذين أُوتوا

نَصِيباً من الكتاب؛ أَي أَلَمْ تَعْجَبْ لِفِعْلِهِم، وأَلَمْ يَنْتَه

شأْنُهُم إِليك. وأَتاهُم حِينَ جَنَّ رُؤْيٌ رُؤْياً ورَأْيٌ رَأْياً أَي حينَ

اختَلَطَ الظَّلام فلَمْ يَتَراءَوْا. وارْتَأَيْنا في الأَمْرِ

وتَراءَيْنا: نَظَرْناه. وقوله في حديث عمر، رضي الله عنه، وذَكَر المُتْعَة:

ارْتَأَى امْرُؤٌ بعدَ ذلك ما شاءَ أَنْ يَرْتَئِيَ أَي فكَّر وتَأَنَّى،

قال: وهو افْتَعَل من رُؤْيَة القَلْب أَو من الرَّأْيِ. ورُوِي عن النبي،

صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: أَنا بَرِيءٌ من كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ

مُشْرِكٍ، قيل: لِمَ يا رسول الله؟ قال: لا تَراءَى نَارَاهُما؛ قال ابنُ

الأَثِير: أَي يَلْزَمُ المُسْلِمَ ويجب عليه أَن يُباعِدَ مَنْزِلَه عن

مَنْزِل المُشْرِك ولا يَنْزِل بالموضع الذي إِذا أُوقِدَتْ فيه نارُه

تَلُوح وتَظْهَرُ لِنَارِ

المُشْرِكِ إِذا أَوْقَدَها في مَنْزِله، ولكنه يَنْزِل معَ

المُسْلِمِين في دَارِهِم، وإِنما كره مُجاوَرَة المشركين لأَنهم لا عَهْدَ لهم

ولا أَمانَ، وحَثَّ المسلمين على الهِجْرة؛ وقال أَبو عبيد: معنى الحديث

أَنَّ المسلم لا يَحِلُّ له أَن يَسْكُنَ بلادَ المُشْرِكين فيكونَ مَعَهم

بقْدر ما يَرَى كلُّ واحدٍ منهم نارَ صاحِبه. والتَّرَائِي: تفاعُلٌ من

الرؤية. يقال: تَراءَى القومُ إِذا رَأَى بعضُهُم بعضاً. وتَراءى لي

الشيءُ أَي ظَهَر حتى رَأَيْته، وإِسناد التَّرائِي إِلى النَّارَيْن مجازٌ من

قولهم دَارِي تَنْظُر إِلى دارِ فلان أَي تُقابِلُها، يقول ناراهما

مُخْتَلِفتانِ، هذه تَدْعو إِلى الله وهذه تدعو إِلى الشيطان، فكيف

تَتَّفِقانِ؟ والأَصل في تَراءَى تَتَراءَى فحذف إِحدى التاءين تخفيفاً. ويقال:

تَراءَينا فلاناً أَي تَلاقَيْنا فَرَأَيْتُه ورَآني. وقال أَبو الهيثم في

قوله لا تَراءَى نارَاهُما: أَي لا يَتَّسِمُ المُسْلِم بسِمَةِ

المُشْرِك ولا يَتَشَبَّه به في هَدْيِه وشَكْلِهِ ولا يَتَخَلّق بأَخْلاقِه، من

قولك ما نَارُ بَعِيرِكَ أَي ما سِمةُ بعِيرِكَ. وقولهم: دَارِي تَرَى

دارَ فلانٍ أَي تُقابِلُها؛ وقال ابن مقبل:

سَلِ الدَّار مِنْ جَنْبَيْ حَبِيرٍ، فَواحِفِ،

إِلى ما رأَى هَضْبَ القَلِيبِ المصَبَّحِ

أَراد: إِلى ما قابَلَه. ويقال: مَنازِلُهم رِئَاءٌ على تقدير رِعَاء

إِذا كانت مُتَحاذِيةً؛ وأَنشد:

لَيالِيَ يَلْقَى سرْبُ دَهْماء سِرْبَنَا،

ولَسْنا بِجِيرانٍ ونَحْنُ رِئَاءُ

ويقال: قَوْمِ رِئَاءٌ يقابلُ بعضُهُم بعضاً، وكذلك بُيوتُهُم رِئَاءٌ.

وتَرَاءَى الجَمْعانِ: رَأَى بعضُهُم بعضاً. وفي حديث رَمَلِ

الطَّوافِ: إِنما كُنَّا راءَيْنا به المشركين، هو فاعَلْنا من

الرُّؤْية أَي أَرَيْناهم بذلك أَنَّا أَقْوِياء. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم: إِنَّ أَهلَ الجَنَّةِ ليَتَراءَوْنَ أَهلَ عِلِّيِّين كما

تَرَوْنَ الكَوْكَب الدُّرِّيَّ في كَبِدِ السماء؛ قال شمر: يتَراءَوْنَ أَي

يتَفاعَلون أَي يَرَوْنَ، يَدُلُّ على ذلك قولُه كما تَرَوْن.

والرَّأْيُ: معروفٌ، وجمعه أَرْآءٌ، وآراءٌ أَيضاً مقلوب، ورَئِيٌّ على

فَعِيل مثل ضَأْنٍ وضَئِينٍ. وفي حديث الأَزرق بن قيس: وفِينا رجُلٌ له

رَأْيٌ. يقال: فلانٌ من أَهل الرَّأْي أَي أَنه يَرَى رَأْيَ الخوارج

ويقول بمَذْهَبِهم، وهو المراد ههنا، والمُحَدِّثون يُسَمُّون أَصحابَ

القياسِ أَصحابَ الرَّأْي يَعْنُون أَنهم يأْخذون بآرائِهِم فيما يُشْكِلُ من

الحديث أَو ما لم يَأْتِ فيه حديث ولا أَثَرٌ. والرَّأْيُ: الاعتِقادُ،

اسمٌ لا مصدرٌ، والجمع آراءٌ؛ قال سيبويه: لم يكَسَّر على غير ذلك، وحكى

اللحياني في جمعه أَرْءٍ مثل أَرْعٍ ورُئِيٌّ ورِئِيُّ. ويقال: فلان

يتَراءَى بِرَأْيِ

فلان إِذا كان يَرَى رَأْيَه ويَمِيلُ إِليه ويَقْتَدي به؛ وأَما ما

أَنشده خَلَفٌ الأَحمر من قول الشاعر:

أَما تَراني رَجُلاً كما تَرَى

أَحْمِلُ فَوْقي بِزَّنِي كما تَرَى

على قَلُوص صعبة كما تَرَى

أَخافُ أَن تَطْرَحَني كما تَرَى

فما تَرى فيما تَرَى كما تَرَى

قال ابن سيده: فالقول عندي في هذه الأَبيات أَنها لو كانت عدَّتُها

ثلاثة لكان الخطب فيها أَيسر، وذلك لأَنك كنت تجعل واحداً منها من رُؤْية

العَيْنِ كقولك كما تُبْصِر، والآخر من رُؤْية القَلْبِ في معنى العلم فيصير

كقولك كما تَعْلم، والثالث من رأَيْت التي بمعنى الرَّأْي الاعتقاد

كقولك فلان يرَى رَأْي الشُّراةِ أَي يعتَقِدُ اعْتِقادَهم؛ ومنه قوله عز

وجل: لتَحْكُم بين الناسِ

بما أَرَاكَ اللهُ؛ فحاسَّةُ البَصَر ههنا لا تتَوَجَّه ولا يجوز أَن

يكون بمعنى أَعْلَمَك الله لأَنه لو كان كذلك لوَجَب تعدِّيه إِلى ثلاثة

مَفْعولِين، وليس هناك إِلا مفعولان: أَحدهما الكاف في أَراك، والآخر

الضمير المحذوف للغائب أَي أَراكَه، وإِذا تعدَّت أَرى هذه إلى مفعولين لم

يكن من الثالث بُدُّ، أَوَلا تَراكَ تقول فلان يَرَى رأْيَ الخوارج ولا

تَعْني أَنه يعلم ما يَدَّعون هُمْ عِلْمَه، وإِنما تقول إِنه يعتقد ما

يعتقدون وإِن كان هو وهم عندك غير عالمين بأَنهم على الحق، فهذا قسم ثالث

لرأَيت، قال ابن سيده: فلذلك قلنا لو كانت الأَبيات ثلاثة لجاز أَن لا يكون

فيها إِيطاء لاختلاف المعاني وإِن اتفقت الأَلفاظ، وإِذْ هِي خمسة فظاهر

أَمرها أَن تكون إِيطاء لاتفاق الأَلفاظ والمعاني جميعاً، وذلك أَن العرب

قد أَجرت الموصول والصلة مُجْرى الشيء الواحد ونَزَّلَتْهما منزلة الخبر

المنفرد، وذلك نحو قول الله عز وجل: الذي هو يُطْعِمُني ويَسْقِينِ

وإِذا مَرِضْتُ فهُو يَشْفِينِ والذي يُميتُني ثم يُحْيِينِ والذي أَطْمَعُ

أَنْ يَغْفِرَ لي خطيئَتي يومَ الدِّينِ؛ لأَنه سبحانه هو الفاعل لهذه

الأَشياء كلها وحده، والشيء لا يُعْطَف على نفسِه، ولكن لما كانت الصلة

والموصول كالخبر الواحد وأَراد عطف الصلة جاء معها بالموصول لأَنهما كأَنهما

كلاهما شيء واحد مفرد؛ وعلى ذلك قول الشاعر:

أَبا ابْنَةَ عبدِ الله وابْنَةَ مالِكٍ،

ويا ابْنَةَ ذي الجَدَّينِ والفَرَسِ الوَرْدِ

إِذا ما صَنَعْتِ الزَّادَ، فالْتَمِسي لهُ

أَكِيلاً، فإِني لسْتُ آكُلُه وَحْدي

فإِنما أَراد: أَيا ابْنة عبدِ الله ومالِكٍ وذي الجَدّين لأَنها

واحدةٌ، أَلا تَراهُ يقول صنعتِ ولم يَقُلْ صنعتُنَّ؟ فإِذا جازَ هذا في المضاف

والمضاف إِليه كان في الصِّلَةِ والموصولِ

أَسْوَغَ، لأَنَّ اتِّصالَ الصِّلَةِ بالموصول أَشدُّ من اتصال المضافِ

إِليه بالمُضاف؛ وعلى هذا قول الأَعرابي وقد سأَله أَبو الحسن الأَخفشُ

عن قول الشاعر:

بَناتُ وَطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْل

فقال له: أَين القافية؟ فقال: خدّ الليلْ؛ قال أَبو الحسن الأَخفش:

كأَنه يريد الكلامَ الذي في آخر البيت قلَّ أَو كَثُر، فكذلك أَيضاً يجعل ما

تَرَى وما تَرَى جميعاً القافية، ويجعل ما مَرَّةً مصدراً ومرة بمنزلة

الذي فلا يكون في الأَبيات إِيطاء؛ قال ابن سيده: وتلخيص ذلك أَن يكون

تقديرها أَما تراني رجلاً كُرؤْيَتِك أَحمل فوقي بزتي كمَرْئِيِّك على قلوص

صعبة كعِلْمِكَ أَخاف أَن تطرحني كمَعْلُومك فما ترى فيما ترى

كمُعْتَقَدِك، فتكون ما ترى مرة رؤية العين، ومرة مَرْئِيّاً، ومرة عِلْماً ومرة

مَعلوماً، ومرة مُعْتَقَداً، فلما اختلفت المعاني التي وقعت عليها ما

واتصلت بها فكانت جزءاً منها لاحقاً بها صارت القافية وما ترى جميعاً، كما

صارت في قوله خدّ الليل هي خدّ الليل جميعاً لا الليل وحده؛ قال: فهذا

قياس من القوّة بحيث تراه، فإِن قلت: فما رويّ هذه الأَبيات؟ قيل: يجوز أَن

يكون رَوّيها الأَلفَ فتكون مقصورة يجوز معها سَعَى وأتى لأَن الأَلف

لام الفعل كأَلف سَعَى وسَلا، قال: والوجه عندي أَن تكون رائِيَّة

لأَمرين: أَحدهما أَنها قد التُزِمَت، ومن غالب عادة العرب أَن لا تلتزم أَمراً

إِلا مع وجوبه، وإِن كانت في بعض المواضع قد تتَطوَّع بالتزام ما لا يجب

عليها وذلك أَقل الأَمرين وأَدْوَنُهما، والآخر أَن الشعر المطلق أَضعاف

الشعر المقيد، وإِذا جعلتها رائية فهي مُطْلقة، وإذا جعلتها أَلِفِيَّة

فهي مقيدة، أَلا ترى أَن جميع ما جاء عنهم من الشعر المقصور لا تجد العرب

تلتزم فيه ما قبل الأَلف بل تخالف ليعلم بذلك أَنه ليس رَوِيّاً؟ وأَنها

قد التزمت القصر كما تلتزم غيره من إِطلاق حرف الروي، ولو التزمت ما قبل

الأَلف لكان ذلك داعياً إِلى إِلْباس الأَمر الذي قصدوا لإِيضاحِه،

أَعني القصرَ الذي اعتمدوه، قال: وعلى هذا عندي قصيدة يزيدَ بنِ الحَكَم،

التي فيها مُنْهَوي ومُدَّوي ومُرْعَوي ومُسْتَوي، هي واويَّة عندنا

لالتزامه الواو في جميعها والياءاتُ بعدها وُصُول لما ذكرنا. التهذيب: اليث

رَأْي ا لقَلْب والجمعُ الآراءُ. ويقال: ما أَضلَّ آراءَهم وما أَضلَّ

رأْيَهُمْ. وارْتَآهُ هو: افْتَعَل من الرَّأْي والتَّدْبِير. واسْتَرْأَيْتُ

الرُّجلَ في الرَّأْيِ أَي اسْتَشَرْتُه وراءَيْته. وهو يُرائِيهِ أَي

يشاوِرُه؛ وقال عمران بن حطَّان:

فإِن تَكُنْ حين شاوَرْناكَ قُلْتَ لَنا

بالنُّصْحِ مِنْكَ لَنَا فِيما نُرائِيكا

أَي نستشيرك. قال أَبو منصور: وأَما قول الله عزَّ وجل: يُراؤُونَ

الناسَ، وقوله: يُراؤُونَ ويَمْنَعُون الماعونَ، فليس من المشاورة، ولكن معناه

إِذا أَبْصَرَهُم الناس صَلَّوا وإِذا لم يَرَوْهم تركوا الصلاةَ؛ ومن

هذا قول الله عزَّ وجل: بَطَراً ورِئَاءَ الناسِ؛ وهو المُرَائِي كأَنه

يُرِي الناس أَنه يَفْعَل ولا يَفْعَل بالنية. وأَرْأَى الرجلُ إِذا

أَظْهَر عملاً صالِحاً رِياءً وسُمْعَة؛ وأَما قول الفرزدق يهجو قوماً

ويَرْمِي امرأَة منهم بغير الجَمِيلِ:

وبات يُراآها حَصاناً، وقَدْ جَرَتْ

لَنا بُرَتَاهَا بِالَّذِي أَنَا شَاكِرُه

قوله: يُراآها يظن أَنها كذا، وقوله: لنا بُرَتاها معناه أَنها أَمكنته

من رِجْلَيْها. وقال شمر: العرب تقول أَرَى اللهُ بفلان أَي أَرَى اللهُ

الناسَ بفلان العَذَابَ والهلاكَ، ولا يقال ذلك إِلاَّ في الشَّرِّ؛ قال

الأَعشى:

وعَلِمْتُ أَنَّ اللهَ عَمْـ

ـداً خَسَّها، وأَرَى بِهَا

يَعْنِي قبيلة ذكَرَها أَي أَرَى اللهُ بها عَدُوَّها ما شَمِتَ به.

وقال ابن الأَعرابي: أَي أَرَى الله بها أَعداءَها ما يَسُرُّهم؛

وأَنشد:أَرَانَا اللهُ بالنَّعَمِ المُنَدَّى

وقال في موضع آخر: أَرَى اللهُ بفلان أَي أَرَى به ما يَشْمَتُ به

عَدُوُّه. وأَرِنِي الشَّيءَ: عاطِنيهِ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤَنث، وحكى

اللحياني: هو مَرآةً أَنْ يَفْعَلَ كذا أَي مَخْلَقة، وكذلك الاثنان

والجمع والمؤَنث، قال: هو أَرْآهُمْ لأَنْ يَفَعَلَ ذلك أَي أَخْلَقُهُم.

وحكى ابن الأَعرابي: لَوْ تَرَ ما وأَو تَرَ ما ولَمْ تَرَ ما، معناه كله

عنده ولا سِيَّما.

والرِّئَة، تهمز ولا تهمز: مَوْضِع النَّفَس والرِّيحِ من الإِنْسانِ

وغيره، والجمع رِئَاتٌ ورِئُون، على ما يَطّرِد في هذا النحو؛ قال:

فَغِظْنَاهُمُ، حتَّى أَتَى الغَيْظُ مِنْهُمُ

قُلوباً، وأَكْباداً لهُم، ورِئِينَا

قال ابن سيده: وإِنما جاز جمع هذا ونحوه بالواو والنون لأَنها أَسماء

مَجْهودة مُنْتَقَصَة ولا يُكَسَّر هذا الضَّرب في أَوَّلِيَّته ولا في حد

التسمية، وتصغيرها رُؤيَّة، ويقال رُويَّة؛ قال الكميت:

يُنازِعْنَ العَجاهِنَةَ الرِّئِينَا

ورَأَيْته: أَصَبْت رِئَته. ورُؤِيَ رَأْياً: اشْتكى رِئَته. غيره:

وأَرْأَى الرجلُ إِذا اشْتَكى رِئَته. الجوهري: الرِّئَة السَّحْرُ، مهموزة،

ويجمع على رِئِينَ، والهاءُ عوضٌ من الياء المَحْذوفة. وفي حديث لُقْمانَ

بنِ عادٍ: ولا تَمْلأُ رِئَتِي جَنْبِي؛ الرِّئَة التي في الجَوْف:

مَعْروفة، يقول: لست بِجَنان تَنْتَفِخُ رِئَتي فَتَمْلأُ جَنْبي، قال: هكذا

ذكرها الهَرَوي. والتَّوْرُ يَرِي الكَلْبَ إِذا طَعَنَه في رِئَتِه. قال

ابن بُزُرج: ورَيْته من الرِّئَةِ، فهو مَوْرِيّ، ووَتَنْته فهو

مَوْتونٌ وشَويْته فهو مَشْوِيّ إِذا أَصَبْت رِئَتَه وشَوَاتَه ووَتِينِه. وقال

ابن السكيت: يقال من الرِّئة رَأَيْته فهو مَرْئيٌّ إِذا أَصَبْته في

رِئَته. قال ابن بري: يقال للرجل الذي لا يَقْبَل الضَّيم حامِضُ

الرِّئَتَين؛ قال دريد:

إِذا عِرْسُ امْرِئٍ شَتَمَتْ أَخاهُ،

فَلَيْسَ بحامِضِ الرِّئَتَيْن مَحْضِ

ابن شميل: وقد وَرَى البعيرَ الدَّاءُ أَي وقع في رِئَتِه وَرْياً.

ورَأَى الزندُ: وَقَدَ؛ عن كراع، ورَأَيْته أَنا؛ وقول ذي الرمة:

وجَذْب البُرَى أَمْراسَ نَجْرانَ رُكِّبَتْ

أَوَاخِيُّها بالمُرْأَياتِ الرَّواجِفِ

يعني أَواخِيَّ الأَمْراسِ، وهذا مثل، وقيل في تفسيره: رَأْسٌ مُرْأىً

بوزن مُرْعًى طويلُ الخَطْمِ فيه شبِيةٌ بالتَّصْويب كهَيْئة الإِبْرِيقِ؛

وقال نصير:

رُؤُوسٌ مُرْأَياتٌ كَأَنَّها قَراقِيرُ

قال: وهذا لا أَعرف له فعلاً ولا مادَّة. وقال النضر: الإِرْآءُ

انْتِكابُ خَطْمِ البعيرِ على حَلْقِه، يقال: جَمَلٌ مُرأىً وجِمال مُرْآةٌ.

الأَصمعي: يقال لكل ساكِنٍ لا يَتَحَرَّك ساجٍ ورَاهٍ ورَاءٍ؛ قال شمر: لا

أَعرف راء بهذا المعنى إِلاَّ أَن يكون أَراد رَاه، فجعل بدل الهاء ياءً.

وأَرأَى الرجلُ إِذا حَرَّك بعَيْنَيْه عند النَّظَرِ

تَحْرِيكاً كَثِيراً وهو يُرْئي بِعَيْنَيْه.

وسَامَرَّا: المدينة التي بناها المُعْتَصِم، وفيها لغات: سُرَّ مَنْ

رَأَى، وسَرَّ مَنْ رَأَى، وسَاءَ مَنْ رأَى، وسَامَرَّا؛ عن أَحمد بن يحيى

ثعلب وابن الأَنباري، وسُرَّ مَنْ رَاءَ، وسُرَّ سَرَّا، وحكي عن أَبي

زكريا التبريزي أَنه قال: ثقل على الناس سُرَّ مَنْ رأَى فَغَيَّروه إِلى

عكسه فقالوا سامَرَّى؛ قال ابن بري: يريد أَنَّهُمْ حذفوا الهمزة من

سَاءَ ومن رَأَى فصار سَا مَنْ رَى، ثم أُدغمت النون في الراء فصار

سَامَرَّى، ومن قال سَامَرَّاءُ فإِنه أَخَّر همزة رأَى فجعلها بعد الأَلف فصار

سَا مَنْ رَاءَ، ثم أَدغم النون في الراء. ورُؤَيَّة: اسم أَرْضٍ؛ ويروى

بيت الفرزدق:

هل تَعْلَمون غَدَاةً يُطْرَدُ سَبْيُكُم

بالسَّفْحِ، بين رُؤَيَّةٍ وطِحَالِ؟

وقال في المحكم هنا: رَاءَ لغة في رَأَى، والاسم الرِّيءُ. ورَيَّأَهُ

تَرْيِئَة: فَسَّحَ عنه من خِناقهِ. وَرَايا فلاناً: اتَّقاه؛ عن أَبي

زيد؛ ويقال رَاءَهُ في رَآه؛ قال كثير:

وكلُّ خَلِيل رَاءَني، فهْوَ قَائِلٌ

منَ اجْلِك: هذا هامَةُ اليَومِ أَو غَدِ

وقال قيس بن الخطيم:

فَلَيْت سُوَيْداً رَاءَ فَرَّ مَنْ مِنْهُمُ،

ومَنْ جَرَّ، إِذْ يَحْدُونَهُم بالرَّكَائِبِ

وقال آخر:

وما ذاكِ من أَنْ لا تَكُوني حَبِيبَةً،

وإِن رِيءَ بالإِخْلافِ مِنْكِ صُدُودُ

وقال آخر:

تَقَرَّبَ يَخْبُو ضُوْءُهُ وشُعاعُه،

ومَصَّحَ حتى يُسْتَراءَ، فلا يُرى

يُسْتَراءَ: يُسْتَفْعَل من رأَيت. التهذيب: قال الليث يقال من الظنِّ

رِيْتُ فلاناً أَخاكَ، ومن همز قال رؤِِيتُ، فإِذا قلت أَرى وأَخَواتها لم

تهمز، قال: ومن قلب الهمز من رأَى قال راءَ كقولك نأَى وناءَ. وروي عن

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنه بَدأَ بالصَّلاة قبل الخُطْبة

يومَ العِيدِ ثم خَطَبَ فَرُؤِيَ أَنه لم يُسْمِعِ النساءَ فأَتاهُنَّ

ووعَظَهُنَّ؛ قال ابن الأَثير: رُؤِيَ فِعْلٌ لم يسَمّ فاعله من رَأَيْت

بمعنى ظَنَنْت، وهو يَتَعَدَّى إِلى مفعولين، تقول رأَيتُ زيداً عاقِلاً،

فإِذا بَنَيْتَه لما لم يُسَمّ فاعلُه تعدَّى إِلى مفعول واحد فقلت

رُؤِيَ زيدٌ عاقلاً، فقوله إِنه لم يُسَمِع جملة في موضع المفعول الثاني

والمفعول الأَول ضميره. وفي حديث عثمان: أَراهُمُني الباطِلُ شَيْطاناً؛

أَراد أَنَّ الباطِلَ جَعَلَني عندهم شيطاناً. قال ابن الأَثير: وفيه شذوذ من

وجهين: أَحدهما أَن ضمير الغائب إِذا وقع مُتَقَدِّماً على ضمير المتكلم

والمخاطب فالوجه أَن يُجاء بالثاني منفصلاً تقول أَعطاه إِياي فكان من

حقه أَن يقول أَراهم إِياي، والثاني أَن واو الضمير حقها أَن تثبت مع

الضمائر كقولك أَعطيتموني، فكان حقه أَن يقول أَراهُمُوني، وقال الفراء:

قرأَ بعض القراء: وتُرَى الناسَ سُكارى، فنصب الراء من تُرى، قال: وهو وجه

جيد، يريد مثلَ قولك رُؤِيتُ أَنَّك قائمٌ ورُؤِيتُك قائماً، فيجعل

سُكارى في موضع نصب لأَن تُرى تحتاج إِلى شيئين تنصبهما كما تحتاج ظن. قال

أَبو نصور: رُؤِيتُ

مقلوبٌ، الأَصلُ فيه أُريتُ، فأُخرت الهمزة، وقيل رُؤِيتُ، وهو بمعنى

الظن.

(ر أ ي) : «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ» اللَّامُ لِلِاخْتِصَاصِ أَيْ لِوَقْتِ رُؤْيَتِهِ إذَا رَأَيْتُمُوهُ (وَرَأَتْ الْمَرْأَةُ تَرِيَّةً) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفهَا بِغَيْرِ هَمْزَة وَتَرْئِيَةٌ مِثْلُ تَرْعِيَةٍ وَتَرْئِيَةٌ بِوَزْنِ تَرْعِيَةٍ وَهِيَ لَوْنٌ خَفِيٌّ يَسِيرٌ أَقُلُّ مِنْ صُفْرَةٍ وَكُدْرَةٍ وَقِيلَ هِيَ مِنْ الرُّؤْيَةِ لِأَنَّهَا عَلَى لَوْنِهَا (وَالتُّرْبِيَّةُ) عَلَى النِّسْبَةِ إلَى التُّرْبِ بِمَعْنَى التُّرَابِ وَقَوْلُهُ «أَمَا تَرَيْ يَا عَائِشَةُ» الصَّوَابُ أَمَا تَرَيْنَ وحَتَّى تَرَيْنَ فِي (ق ص) «وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ» أَيْ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لِكَيْ يَرَاهُ النَّاسُ شَهَّرَ اللَّهُ رِيَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَرَايَا بِالْيَاءِ خَطَأٌ (وَالرَّأْيُ) مَا ارْتَآهُ الْإِنْسَانُ وَاعْتَقَدَهُ (وَمِنْهُ) رَبِيعَةُ الرَّأْيِ بِالْإِضَافَةِ فَقِيهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَكَذَلِكَ هِلَالُ الرَّأْيِ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ الْوَقْفِ وَالرَّازِيُّ تَحْرِيفٌ هَكَذَا صَحَّ فِي مُسْنَدِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمَنَاقِبِ الصَّيْمَرِيِّ وَهَكَذَا صَحَّحَهُ الْإِمَامُ عَبْدُ الْغَنِيِّ فِي مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ شَيْخُنَا إلَى الْمُتَشَابِهِ كَذَلِكَ (وَمَا أُرَاهُ) يَفْعَلُ كَذَا أَيْ مَا أَظُنُّهُ (وَمِنْهُ) الْبِرَّ تَرَوْنَ بِهِنَّ وَذُو بَطْنٍ بِنْتُ خَارِجَةَ أُرَاهَا جَارِيَةً أَيْ أَظَنُّ أَنَّ مَا فِيهَا بَطْنِهَا أُنْثَى وأَرَأَيْتَ زَيْدًا وارأتيك زَيْدًا بِمَعْنَى أَخْبَرَنِي وَعَلَى هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمَبْسُوطِ قُلْتُ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ بِالنَّصْبِ (وَمِنْهُ) فَمَهْ أَرَأَيْتَ إنْ عَجَزَ وَفِيهِ حَذْفٌ وَإِضْمَارٌ كَأَنَّهُ قِيلَ أَخْبَرَنِي أَيَسْقُطُ عَنْهُ الطَّلَاقُ وَيُبْطِلُهُ عَجْزُهُ وَهَذَا اسْتِفْهَامُ إنْكَارٍ.

سحف

Entries on سحف in 9 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 6 more

سحف


سَحَفَ(n. ac. سَحْف)
a. Stripped off, removed ( fat, hair ); shaved
(head).
b. Burnt.

سَحْفa. Fat.

سَحْفَة
(pl.
سِحَاْف)
a. see 1
سُحَاْفa. Consumption.

سَحِيْفa. Clatter.
س ح ف

سحف الشعر عن الجلد إذا كشطه من أصوله. وسحف رأسه: حلقه. وأخذ سحفة الشاة وسحيفتها وسحائفها وهي طرائق الشحم من السمن. واسحنفر الخطيب في خطبته: جدّ فيها واحتشد. وجفنة مسحنفرة: ملأى. يقال: مرّ في خطبته مسحنفرا: لا تكفف ولا توقف.
[سحف] السحفة: الشحمة التى على الظهر الملتزقة بالجلد، فيما بين الكتفين إلى الوركين، عن ابن السكيت. قال: وقد سَحَفْت الشحمَ عن ظهر الشاة سَحْفاً، وذلك إذا قَشَرْتَهُ من كثرته ثم شويتَه، وما قشرته منه فهو السَحيفةُ. وإذا بلغ سِمَنُ الشاةِ هذا الحدَّ قيل شاةٌ سَحوفٌ، وناقةٌ سَحوفٌ. والسَحيفَةُ: المَطْرةُ تَجرفُ ما مرّتْ به. وسَحَفَ رأسَه، أي حَلَقَه. وسمعت حفيف الرحى وسَحيفَها. قال أبو يوسف: هو صوتُها إذا طحنتْ. والسُحافُ: السِلُّ، يقال رجلٌ مَسْحوفٌ.
سحف
السَّحْفُ: كَشْطُكَ الشَّعَرَ عن الجِلْدِ حتّى لا يَبْقى شَيْءٌ. والسَّحَائفُ: طَرائقُ الشَّحْمِ، ناقَةٌ سَحُوْفٌ: كَثيرةُ السَّحَائفِ، والقِطعَةُ: سَحْفَةٌ. والذي يُقْشَرُ بها اللَّحْمُ: مِسْحَفَةٌ. والسَّيْحَفُ: النَّصْلُ العَرِيْضُ، وجَمْعُه: سَيَاحِفٌ. وهو سَيْحَفِيُّ اللِّسانِ: أي لَسِنٌ. ولِحْيَةٌ سَيْحَفِيَّةٌ: طَويلةٌ. وناقَةٌ أُسْحُوْفُ الأحالِيْلِ: أي كثيرةُ اللَّبَنِ يُسْمَعُ لِصَوْتِ شُخْبِها سَحِيْفٌ كسَحِيْفِ الأفْعى وهو صَوْتُ جِلْدِها. ومَسْحَفُ الحَيَّةِ: أثَرُها في الأرْضِ. وناقَةٌ إسْحَوْفٌ - أيضاً -، على مِثالِ فِرْدَوْسٍ. والسَّحُوْفُ من الغَنَمِ: الرَّقِيْقةُ صُوْفِ البَطْنِ، وقيل: هي السَّمِيْنَةُ. والسَّحْفَةُ: الشَّحْمَةُ من أصْلِ رَقَبَتِها إلى عَجْبِ ذَنَبِها. والسَّحِيْفَةُ: المَطْرَةُ تَسْحَفُ كُلَّ شَيْءٍ أي تَجْرُفُه. ودَلْوٌ سَحُوْفٌ: تَجْحَفُ ما في البئرِ من الماء. وسَحَفَ يَسْحَفُ: أحْرَقَ. والسَّحْفَتانِ: جانِبا العَنْفَقَةِ.
(س ح ف)

سَحَف رَأسه سحْفا: حلقه فاستأصل شعره. والسُّحَفْنِيَة: مَا حلقت. وَرجل سُحَفْنِيَةٌ: محلوق الرَّأْس، فَهُوَ مرّة اسْم، وَمرَّة صفة. وَالنُّون فِي كل ذَلِك زَائِدَة. وسَحَفَ الْجلد يسْحَفُه سَحْفا، كشف عَن الشّعْر.

وسَحَف الشَّيْء: قشره. وسَحفَ الشَّحْم عَن الجنبين وَعَن أَي مَوضِع كَانَ، يسْحَفُه سَحْفا: قشره.

والسّحيفةُ من الْمَطَر: الَّتِي تجرف كل مَا مرت بِهِ: أَي تقشره.

والسّحيفةُ: طَريقَة الشَّحْم بَين الطفاطف. والسَّحْفَةُ، الشحمة عَامَّة. وَقيل: الشحمة الَّتِي على الجنبين وَالظّهْر، وَلَا يكون ذل إِلَّا من السمين. وَلها سَحْفَتان: الأولى مِنْهُمَا لَا يخالطها لحم، وَالْأُخْرَى أَسْفَل مِنْهَا وَهِي تخالط اللَّحْم، وَذَلِكَ إِذا كَانَت ساحة، فَإِن لم تكن ساحة فلهَا سَحْفَةٌ وَاحِدَة. وكل دَابَّة لَهَا سَحْفَةٌ إِلَّا الْخُف، فَإِن مَكَان السّحفةِ مِنْهُ يدعى الشط. وَقد جعل بَعضهم السّحفةَ فِي الْخُف فَقَالَ: جمل سَحُوفٌ، وناقة سَحُوفٌ: ذَات سَحْفَةٍ.

والسّحوفُ أَيْضا: الَّتِي ذهب شحمها، كَأَن هَذَا على السَّلب.

وشَاة سَحُوفٌ وأُسحوفٌ: لَهَا سحفَةٌ أَو سَحْفَتان وناقة أسُحوفُ الأحاليل: غزيرة وَاسِعَة.

والسّحوفُ من الْغنم، الرقيقة صوف الْبَطن.

وَأَرْض مَسْحَفة: رقيقَة الْكلأ.

والسُّحاف: السل. وَقد سَحَفَه الله.

والسَّيْحَفُ من الرِّجَال والسهام والنصال: الطَّوِيل. وَقيل: هُوَ من النصال العريض.

وسَحيفُ الرَّحا: صَوتهَا.

والسُّحَفْنِيّةُ: دَابَّة، عَن السيرافي، قَالَ وأظنها السلحفية.

واُسْحُفانُ: نبت يَمْتَد حِبَالًا على الأَرْض لَهُ ورق كورق الحنظل إِلَّا أَنه أرق، وَله قُرُون أقصر من قُرُون اللوبياء، فِيهَا حب مدور أَحْمَر لَا يُؤْكَل. وَلَا يرْعَى، الأُسحفان شَيْء وَلَكِن يتداوى بِهِ من النسا، عَن أبي حنيفَة.

سحف: سَحَفَ رأْسَه سَحْفاً وجَلَطَه وسَلَتَه وسَحته: حَلَقَه فاستأْصل

شعره؛ وأَنشد ابن بري:

فأَقْسَمْتُ جَهْداً بالمَنازِلِ من مِنًى،

وما سُحِفَتْ فيه المَقادِيمُ والقَمْلُ

أَي حُلِقَتْ. قال: ورَجل سُحَفةٌ أَي مَحْلُوقُ الرأْسِ.

والسُّحَفْنِيةُ: ما حَلَقْت. ورجل سُحَفْنِيةٌ أَي مَحْلوقُ الرأْسِ، فهو مرة اسم

ومرَّة صِفة، والنون في كل ذلك زائدة. والسَّحْفُ: كَشْطُكَ الشعَر عن الجلد

حتى لا يبقى منه شيء. وسَحَفَ الجِلْدَ يَسْحَفُه سَحْفاً: كشط عنه

الشعر. وسَحَفَ الشيءَ: قَشَرَه. والسَّحِيفةُ من المَطر: التي تَجْرُفُ كلّ

ما مَرَّت به أَي تَقْشُره. الأَصمعي: السَّحِيفَةُ، بالفاء، المَطْرَةُ

الحَديدةُ التي تَجْرُفُ كل شيء، والسَّحِيقةُ، بالقاف: المطرة العظيمةُ

القَطْرِ الشديدةُ الوَقْعِ القليلةُ العَرْضِ، وجمعُهما السحائفُ

والسحائقُ؛ وأَنشد ابن بري لجِران العَوْدِ يَصِفُ مَطَراً:

ومنه على قَصْرَيْ عُمانَ سَحِيفةٌ،

وبالخَطِّ نضَّاخُ العَثانِينِ واسِعُ

(* قوله «ومنه على إلخ» تقدم انشاده سخيفة بالخاء المعجمة في مادة نضخ

تبعاً للاصل المعول عليه والصواب ما هنا.)

والسَّحيفةُ والسَّحائفُ: طرائق الشحم التي بين طَرائق الطَّفاطِفِ ونحو

ذلك مما يُرى من شَحْمة عَريضةٍ مُلْزَقَةٍ بالجلد. وناقة سَحُوفٌ:

كثيرة السَّحائف. والسَّحْفةُ: الشَّحْمةُ عامَّةً، وقيل: الشحمة التي على

الجَنْبَين والظهر، ولا يكون ذلك إلا من السِّمَنِ، لها سَحْفَتانِ:

الأُولى منهما لا يُخالِطُها لحم، والأُخرى أَسْفَلُ منها وهي تخالط اللحم،

وذلك إذا كانت ساحَّةً، فإن لم تكن ساحّة فلها سَحْفةٌ واحدة. وكلُّ دابَّةٍ

لها سَحْفةٌ غلا ذَواتِ الخُفِّ فإنَّ مكانَ السحفةِ منها الشَّطَّ،

وقال ابن خالويه: ليس في الدوابّ شيء لا سَحْفة له إلا البَعير؛ قال ابن

سيده: وقد جعل بعضهم السحفة في الخُفِّ فقال: جَمل سَحوفٌ وناقة سَحوفٌ ذاتُ

سَحْفةٍ. الجوهري: السَّحْفةُ الشحمة التي على الظهر المُلْتَزِقةُ

بالجلد فيما بين الكتفين إلى الوَرِكَيْنِ. وسَحَفْتُ الشحْمَ عن ظهر الشاة

سَحْفاً: وذلك إذا قشرته من كثرته ثم شويته، وما قشرته منه فهو

السَّحيفةُ، وإذا بلغ سِمَنُ الشاة هذا الحدّ قيل: شاةٌ سَحُوفٌ وناقة سحوف. قال

ابن سيده: والسَّحُوفُ أَيضاً التي ذهب شحمها كأَنَّ هذا على السلْب. وشاةٌ

سَحُوفٌ وأُسْحوفٌ: لها سَحْفةٌ أَو سَحْفَتانِ. ابن الأَعرابي: أَتونا

بِصِحافٍ فيها لِحامٌ وسِحافٌ أَي شُحُومٌ، واحدها سَحْفٌ. وقد أَسْحَفَ

الرجلُ إذا باع السَّحْفَ، وهو الشحم. وناقةٌ أُسْحوفُ الأَحاليل:

غَزيرةٌ واسِعةٌ. قال أَبو أَسلم ومَرَّ بناقة فقال: إنها واللّه لأُسْحوفُ

الأَحاليل أَي واسِعَتُها، فقال الخليل: هذا غريب؛ والسَّحوفُ من الغنم:

الرَّقيقة صُوفِ البطن. وأَرْضٌ مَسْحفةٌ رقيقةُ الكلإِ.

والسُّحافُ: السِّلُّ، وقد سَحَفَه اللّه.ُ يقال: رجل مَسْحُوفٌ.

والسِّيَحْفُ من الرجال والسِّهام والنِّصال: الطويلُ، وقيل: هو من

النصال العريضُ. والسَّيْحَفُ: النصل العَريضُ، وجمعه السَّياحِفُ؛

وأَنشد:سياحِفَ في الــشِّرْيانِ يَأْمُلُ نَفْعَها

صِحابي، وأَولى حدّها من تَعَرَّما

وأَنشد ابن بري للشَّنْفَرى:

لها وفْضةٌ فيها ثلاثون سَيْحَفاً،

إذا آنَسَتْ أُولى العَدِيِّ اقْشَعَرَّتِ

أُولى العَدِيِّ: أَوَّلُ مَن يَحْمِلُ من الرَّجّالة. وسَحيفُ الرَّحى:

صَوْتُها. وسَمِعْتُ حَفيفَ الرَّحى وسحِيفَها أَي صَوْتَها إذا طَحَنت؛

قال ابن بري: شاهد السَّحيف للصوت قول الشاعر:

عَلَوْني بِمَعْصوبٍ، كأَن سَحِيفَه

سَحِيفُ قَطاميٍّ حَماماً تُطايِرُهْ

والسُّحَفْنِيةُ: دابّةٌ؛ عن السِّيرافي، قال: وأَظُنّها

السُّلَحْفِيةُ.والأُسْحُفانُ: نَبْتٌ يَمتَدُّ حِبالاً على الأَرض له ورَق كورَق

الحَنْظَلِ إلا أَنه أَرَقُّ، وله قُرُون أَقصر من قرون اللُّوبياء فيها حبّ

مُدَوّر أَحمر لا يؤكل، ولا يَرْعى الأُسْحُفانَ شيء، ولكن يُتداوى به من

النَّسا؛ عن أَبي حنيفة.

سحف
الليث: السَّحْفُ كَشْطُكَ الشَّعر عن الجلد حتى لا يبقى منه شيء، تقول: سَحَفْتُه سَحْفاً. وسَحَفَتِ الريح السحاب: كَشَطَته.
والسَّحَائفُ: طرائق الشحم التي بين طرائق الطفاطف ونحو ذلك مما يُرى من شحمةٍ عريضةٍ مُلْزَقَةٍ بالجلد، والجمع: سَحَائف. وناقة سَحُوْفٌ: كثيرة السَّحَائفِ، وجمل سَحُوْفٌ: كذلك.
وقال ابن السكيت: السَّحْفَةُ: الشحمة التي على الظهر المُلْتَزِقَةُ بالجلد فيما بين الكتفين إلى الوركين، قال: وقد سَحَفْتُ الشحم عن ظهر الشاة سَحْفاً: وذلك إذا قشرته من كثرته ثم شويتها، وما قشرته من الشحم فهو السَّحِيْفَةُ، إذا بلغ سمن الشاة هذا الحد قيل: شاةٌ سَحُوْفٌ وناقة سَحُوْفٌ كذلك. وقال ابن دريد: ناقة سَحُوْفٌ: طويلة الأخلاف، وناقة سَحُوْفٌ: ضيقة الأحاليل، وقيل: ناقة سَحُوْفٌ هي التي إذا مشت جرت فراسِنَها على الأرض.
والسَّحُوْفُ من الغنم: لرقيقة صوف البطن.
والسَّحِيْفَةُ: المطرة التي تجرف ما مرت به.
وسمعت حفيف الرحى وسَحِيفَها: أي صوتها إذا طحنت.
والسَّحِيْفُ: صوت الشُّخْبِ.
وسَحَفَ رأسه: أي حلقه، قال زهير بن أبي سلمى:
فأقسمت جهداً بالمنازل من مِنىً ... وما سُحِفَتْ فيه المقادِيْمُ والقمل
والسُّحَافُ - بالضم -: السِّلُّ، ورجل مَسْحُوْفٌ: أي مسلول.
وقال ابن شُميل: قال أبو أسلم ومرَّ بناقة فقال: هي والله لأسْحُوْفُ الأحاليل أي واسعتها، قال: فقال الخليل: هذا غريب.
وقال أبو مالك: ناقة أُسْحُوْفُ الأحاليل: إذا كانت كثيرة اللبن كأنه يُسْمَعُ لصوت شُخْبِها سَحْفَةٌ؛ وهي سَحِيْفُها، وأنشد الأصمعي:
حسِبْتَ سَحْفَ شُخْبِها وسَحْفَه ... أفعى وأفعى طافئاً بنَشْفَهْ
النَّشْفَةُ: الحجارة المحرقة من حجارة الحَرَّة. ورواها سيبويه: إسْحَوْفٌ - مثال إدْرَوْنٍ -.
وقال الدينوري: الأُسْحُفَانُ - بالضم -: نبت يمتد حبالاً على الأرض له ورق كورق الحنظل إلا أنه أرق، وله قرون أقصر من قرون اللوبياء؛ فيها حَبٌّ مدور أخضر لا يؤكل، ولا يرعى الأسْحُفَانَ شيء ولكن يتداوى به من النَّسَا.
وقال الخليل: السَّيْحَفُ - مثال صَيْقَلٍ -: النصلُ العريض، والجمع: السَّيَاحِفُ، قال:
سَيَاحِفُ في الــشريان يأمل نفعها ... صحابي وأولي حدها مَن تَعَرَّما وقال ابن دريد: رجل سَيْحَفٌ: طويل، وكذلك نصل سَيْحَفٌ، وقالوا: سِيَحْفٌ - مثال حِيَفْسٍ -.
وقال غيره: سهم سَيْحَفٌ: طويل النصل، قال الشنفرى:
لها وَفْضَةٌ فيها ثلاثون سَيْحَفاً ... إذا آنست أُولى العديِّ اقشعرت
وقال أبو سعيد السِّيرافي: السَّيْحَفُ: العريض.
وفلان سَيْحَفِيُّ اللسان: إذا كان لسناً، وسَيْحَفيُّ اللحية: إذا كان طويلها؛ وكذلك سَيْحَفَانِيُّها.
ودلو سَحُوْفٌ: تجحف ما في البئر من الماء.
وقال ابن الأعرابي: قال أعرابي: أتَونا بصحافٍ فيها لحام وسِحَافٌ، أي شحوم، واحدها: سَحْفٌ.
وقال ابن عبّاد: التي يُقشر بها اللحم: مِسْحَفَةٌ.
ومَسْحَفُ الحية: أثرها في الأرض.
والسَّحْفَتَانِ: جانبا العَنْفَقَةِ، عن أبي سعيد، وحكى: هؤلاء قوم قد أحفوا شواربهم وسَحَفَات عَنَافِقِهم وشمَّروا ذيولهم وعظموا اللقم عند إخوانهم.
ويقال للإبل: قد سَحَفَتْ ما شاءتْ: أي أكَلَتْ.
وقال أبو نَصْر: سَحَفَ يَسْحَفُ سَحْفاً: أي أحرق.
قال: وآنست غُلَيِّماً يقول لآخر: سَحَفْتُ النخلة حتى تركتها حوقاء، وذلك أنه كانت عليها الكرانيف فأشعل فيها النار فأحرقها عجزاً عن تجريدها.
وقال ابن الأعرابي: أسْحَفَ الرجل: إذا باع السَّحْفَ أي الشحم.
والتركيب يدل على نتيجة الشيء عن الشيء وكشفه.

سحف

1 سَحَفَهُ, (S, K, TA,) aor. ـَ (K, TA,) inf. n. سَحْفٌ, (S, TA,) He pared it, or peeled it, off; (S, K, TA;) namely, a thing; (TA;) and [particularly] the fat from the back (S, K) of the sheep or goat, (S, TA,) not of the she-camel, as is indicated by the context in the K, (TA,) by reason of its abundance, after which he roasted it, (S, TA,) i. e., accord. to the S, the fat, but correctly the sheep or goat: (TA:) so says ISK. (S, TA.) b2: And سَحَفَهُ, (Lth, TA,) inf. n. as above, (Lth, K, TA,) He removed it, or stripped it off, namely, hair from skin, so that none of it remained. (Lth, K, TA.) b3: Hence, (TA,) سَحَفَتِ الإِبِلُ (tropical:) The camels ate what they would. (K, TA.) b4: And سَحَفَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ (assumed tropical:) The wind removed the clouds; (Lth, K;)as also

↓ أَسْحَفَتْهُ, (Zj, K, TA: in the CK اسْتَحَفَّتُهُ.) b5: سَحَفَ رَأْسَهُ, (S, K,) inf. n. as above, (TA,) He shaved his head (S, K, TA) so as to remove the hair utterly. (TA.) b6: سَحَفَ الشَّىْءَ, and النَّخْلَةَ وَغَيْرَهَا, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) He burned the thing, and the palm-tree &c.; (K, TA;) in the case of the palm-tree, by kindling fire at the stumps of the branches, being unable to strip them off. (Aboo-Nasr, TA.) b7: and سَحَفَهُ He (i. e. God) caused him to be affected with سُحَاف, i. e. consumption, or ulceration of the lungs. (TA.) 4 اسحف He sold the fat termed سَحْفَة. (K.) A2: See also 1.

سَحْفٌ Fat, as a subst.: pl. سِحَافٌ. (TA.) An Arab of the desert said, أَتَوْنَا بِصِحَافٍ فِيهَا لِحَامٌ وَسِحَافٌ They brought us bowls in which were sorts of flesh-meat and of fat. (IAar K, * TA.) سَحْفَةٌ A piece, or portion, of fat; in a general sense: (TA:) or the portion of fat that is upon the back, (S, K, TA,) sticking to the skin, in the part between the two shoulder-blades, extending to the haunches: so says ISk: (S, TA:) or that is upon the two sides and the back: and it is never but from fatness: accord. to IKh, it is in all beasts except the camel: ISd says that, accord. to some, it is in the camel [also]. (TA.) b2: and [the dual] سَحْفَتَانِ The two sides of the tuft of hair that is between the lower lip and the chin: (Aboo-Sa'eed, K:) pl. سَحَفَاتٌ. (TA.) A2: See also سَحِيفٌ.

A3: [Freytag makes it to be also syn. with مَسْحَفٌ, as on the authority of the K, in which I do not find it in this sense.]

سُحَفَةٌ: see what next follows.

سُحَفْنِيَةٌ (in which the ن is augmentative, TA) A man having the head shaven; (IB, K, TA;) as also ↓ سُحَفَةٌ. (IB, TA.) b2: And with the article ال, What one has shaven off: thus it is sometimes a subst.; and sometimes, [i. e. in the former sense,] an epithet. (IB, TA.) A2: Also A certain beast, or creeping thing: (Seer, TA:) [SM says,] I think it is the سُلَحْفِيَة [or tortoise]. (TA.) سُحَافٌ Consumption; or ulceration of the lungs; syn. سِلٌّ. (S, K.) سَحُوفٌ A bucket (دَلْو) that takes, and bears away, the water that is in a well. (Seer, K.) A2: Also, applied to a she-camel, Of which the fat has gone away. (ISd, TA.) b2: And, applied to a sheep or goat, or to a ewe or she-goat, (شَاة,) Having a portion of fat such as is termed سَحْفَة, or two such portions of fat; as also ↓ أُسْحُوفٌ: (TA:) or, so applied, (S,) and applied to a she-camel, (S, K,) and to a he-camel, (K,) having abundance of سَحَائِف, (S, * K, TA,) pl. of سَحِيفَةٌ [q. v.]; or having abundance of the fat termed سَحْفَة. (TA.) b3: Also A she-camel long in the teats. (IDrd, K.) b4: And A she-camel narrow in the orifices of the teats. (IDrd, K.) b5: and A she-camel that drags her feet, or the extremities of her feet, upon the ground, in going along; (K, TA;) so say some; i. e., by reason of fatigue: a dial. var. of زَحُوفٌ. (TA.) b6: And A sheep, or ewe, thin in the wool of the belly. (K.) b7: In the K, three other meanings are erroneously assigned to this word; one of them belonging to سَحِيفَةٌ, and each of the others to سَحِيفٌ. (TA.) سَحِيفٌ, (ISk, S, Sgh, TA,) accord. to the context in the K سَحُوفٌ, which is wrong, in this and the next sense, (TA,) The sound of the mill when one grinds. (ISk, S, Sgh, K *) And The sound of the streaming of milk from the udder; (O, K, * TA;) as also ↓ سَحْفَةٌ. (K, * TA.) سَحِيفَةٌ The fat called سَحْفَةٌ that one has pared off from the back of a sheep or goat. (ISk, S.) b2: And sing. of سَحَائِفُ, (Lth, TA,) which signifirs The layers of fat between the layers [of flesh] of the flanks: and similar wide portions of fat that are seen adhering to the skin. (Lth, K, TA.) b3: Also A rain (مَطْرَةٌ) that sweeps away that along which it passes: (S, O, L, TA:) in the K, by the omission of كَسَفِينَةٍ, this meaning is erroneously assigned to سَحُوفٌ: accord. to As, a sharp rain, that sweeps away everything: and سَحِيقَةٌ, with ق, a vehement rain, consisting of large drops, but of little width: pls. سَحَائِفُ and سَحَائِقُ. (TA.) أُسْحُوفٌ: see سَحُوفٌ. b2: أُسْحُوفُ الأَحَالِيلِ, (K,) mentioned by ISh, on the authority of Aboo-Aslam, (TA,) and إِسْحَوْفُ الاحاليل, (K,) thus accord. to Sb, (TA,) A she-camel wide in the orifices of the teats: (Aboo-Aslam, K:) or having much milk, the streaming of which causes a sound to be heard. (Aboo-Málik, K, * TA.) مَسْحَفٌ The mark, or track, of a serpent, upon the ground; (Ibn-'Abbád, K;) as also مَزْحَفٌ. (TA.) أَرْضٌ مُسْحَفَةٌ, with fet-h [to the ح, or perhaps to the م and ح], A land of which the herbage is thin [or scanty]: mentioned in the K in art. سخف, as being [written مُسْخِفَةٌ,] like مَحْسِنَةٌ. (TA.) مِسْحَفَةٌ A thing with which flesh, or flesh-meat, is pared. (Ibn-'Abbád, K.) مَسْحُوفٌ A man affected with سُحَاف, i. e. consumption, or ulceration of the lungs; (S;) syn. مَسْلُولٌ. (K.)
سحف
السَّحْفُ، كَالْمَنْعِ: كِشْطُك الشَّعْرَ عَن الجِلْدِ، حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ، تَقول: سَحَفْتُهُ سَحْفاً، قَالَهُ اللُّيْثُ. والسَّحَائِفُ: طَرَائِقُ الشَّحْمِ الَّذِي ونَصُّ العَيْنِ: الَّتِي بَيْنَ طَرَائِقِ الطَّفَاطِفِ، ونَحْوُ ذَلِك، ممَّا يُرَى مِن شَحْمَةٍ عَرِيضَةٍ مُلْزَقَةٍ بِالْجِلْدِ، واحدُها سَحِيفَةٌ، قَالَهُ اللَّيْثُ، وكلُّ دَابَّةٍ لَها سَحْفَةٌ إِلاَّ ذَوَاتُ الخُفِّ، فإِنَّ مَكَانَ السَّحْفَةِ مِنْهَا الشَّطّ، وسيأْتِي معنَى السَّحْفَةِ للمُصَنِّفِ فِي آخِرِ التَّرْكِيبِ، وَقَالَ ابنُ خَالَوَيْه: لَيْسَ فِي الدَّوَابِّ شَيءٌ لَا سَحْفَةَ لَهُ إِلاَّ الْبَعِيرُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد جَعَلَ بعضُهُمْ السَّحْفَةَ فِي الخُفِّ، فَقَالَ: جَمَلٌ سَحُوفٌ: ذُو سَحْفَةٍ، ونَاقَةٌ سَحُوفٌ: كَثِيرَتُهَا، أَي السَّحْفَة، أَو السَّحَائِفِ. قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: سَحَفَ الشَّحْمَ عَن ظَهْرِهَا، أَي: الشَّاةِ وسِيَاقُ المُصَنِّفِ يَقْتَضِي عَوْدَ الضَّمِيرِ إِلَى النَّاقةِ لأَنَّه لم يَتَقَدَّمْ ذِكْرُ الشَّاةِ: والصَّوابُ مَا ذَكَرْنَا، كَمَنَعَ، سَحْفاً: قَشْرهَا، كَذَا فِي النُّسَخِ. ونَصُّ ابْنِ السِّكِّيت: قَشَرَهُ من كَثْرَته، ثمَّ شَواهَا، وَفِي الصَّحاحِ: ثمَّ شَوَاهُ، والصَّحيحُ أَنَّ ضَميرَ شَوَاهَا إِلَى الشَّاةِ، وضَميرَ قَشَرَهُ إِلى الشَّحْمِ. سَحَفَ الشَّيْءَ، يَسْحَفُهُ، سَحْفاً: أَحْرَقَهُ، عَن أَبي نصرٍ. يُقَال: الإِبِلُ سَحَفَتْ: أَي أَكَلَتْ مَا شاءَتْ، وَهُوَ مَجَازٌ عَن كَشْطِ الشَّعَرِ من أُصولِ الْجِلْد. سَحَفَت الرِّيحُ السَّحَابَ: إذَا كَشَطَتْهُ، وذَهَبَتْ بِهِ قَالَهُ اللَّيْثٌ، كَأَسْحَفَتْهُ، عَن الزَّجّاجِ. سَحَفَ رَأْسَهُ، سَحْفاً: حَلَقَهُ، فاسْتَأْصَلَ شَعْرَهُ، وَكَذَلِكَ جَلَطَه، وسَلَتَهُ، وسَحَتَهُ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
(فَأَقْسَمْتُ جَهْداً بِالْمَنَازِلِ منْ مِنىً ... ومَا سُحِفَتْ فِيهِ الْمَقَاديمُ والْقَمْلُ)
أَي: حُلِقَتْ، قلتُ: الشِّعْرُ لزُهَيْرِ ابنِ أَبِي سُلْمَى.
قَالَ أَبو نَصْرٍ: سَحَفَ النَّخْلَةَ، وغَيْرَهَا: إِذا أَحْرَقَهَا، قَالَ: وآنَسْتُ غُلَيِّماً يَقُولُ لآخَرَ: سَحَفْتُ النَّخْلَةَ حَتَّى تَرْكتُهَا حَوْقَاءَ: وَذَلِكَ أَنَّه كانتْ عَلَيْهَا الكَرَانيفُ، فأَشْعَلَ فِيهَا النَّارَ، فأَحْرَقَها عَجْزاً من تَجْرِيدها.
وَمِنْه، أَي: من قَوْلهم، سَحَفَ رَأْسَهُ: حَلَقَهُ، وسياقُ المُصَنِّفِ يقْتَضِي أَن يكونَ من سَحَفَ النَّخْلَةَ: أَحْرَقَها، وَفِيه تَأَمُّلٌ، رَجُلٌ سُحَفْنِيَةٌ، كَبُلَهْنِيَةٍ: للْمَحْلُوق الرَّأْس، نَقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ، والنُّونُ زَائدةٌ. والسَّحُوفُ من النُّوقِ: الطَّوِيلَةُ الأَخْلاَفِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. قَالَ: السَّحُوفُ أَيضاً: الضَّيِّقَةُ الأَحَاليلِ من النُّوقِ. قَالَ: قيل: هِيَ الَّتِي إِذا مَشَتْ جَرَّتْ فَرَاسِنَهَا علَى الأَرْضِ، قلتُ: أَيْ من الإِعْيَاءِ، فَهِيَ لُغَةٌ فِي زَحُوفٍ: الَّتِي تَزْحَفُ بِفِرْسِنِهَا إِذا مَشَتْ.)
السَّحُوُف من الْغَنَمِ: الرَّقيقَةُ صُوفِ الْبَطْنِ، ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ، عَن ابنِ السِّكِّيتِ بَعْدَ ذكْرِه قولَه: سَحَفَ الشَّحْمِ عَن ظَهْرِ الشَّاةِ، إِلى آخرِه مَا نَصُّه: وإِذا بلَغ سِمَنُ الشَّاةِ هَذَا الحَدَّ قيل: شَاةٌ سَحُوفٌ، ونَاقَةٌ سَحُوفٌ.
وَقَوله: والْمَطْرَةُ إِلى آخرِه، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ المَوْجُودة، والصَّوابُ أَنَّهُ سَقط من هُنَا قَوْلُه: وكسَفينَةٍ: المَطْرَةُ الَّتِي تَجْرُفُ مَا مَرَّتُِبه كَمَا هُوَ نَصُّ الصَّحاحِ والعُبَابِ، واللِّسَانِ، وسَائرِ الأُصُولِ، وتَجْرُفُ: أَي تَقْشرُ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: السَّحيفَةُ، بالفاءِ: المَطْرَةُ الحَديدَةُ، الَّتِي تجرُفُ كلَّ شَيْءٍ، والسَّحيقَةُ، بالْقَافِ: المَطْرَةُ العَظيمَةُ القَطْرِ، الشَّديدَةُ الوَقْعُ، القَليلَةُ العَرْضِ وجَمْعُهَا: السَّحَائف، والسَّحَائق، وأَنْشَدَ ابْن بَرِّيّ، لجِرَانِ العَوْدِ، يَصفُ مَطَراً:
(ومِنْهُ علَى قَصْرَىْ عُمَانَ سَحِيفَةٌ ... وبِالْخَطِّ نَضَّاخُ العَثَانِينِ وَاسِعُ)
ومِنَ الرَّحَى، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ أَن يُقَال:) وبلاَ هاءٍ مِن الرَّحَى (يُقَال: سَمِعْتُ حَفِيفَ الرَّحَى، وسَحِيفَ الرَّحَى، قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هُوَ صَوْتُهَا إِذا طَحَنَتْ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغَانِيُّ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وشاهدُ السَّحِيفِ لِلصَّوْتِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(عَلَوْنِي بِمعْصُوبٍ كأَنَّ سَحِيفَهُ ... سَحِيفُ قَطَامِيٍّ حَمَاماً تُطَايِرُهْ) السَّحِيفُ: صَوْتُ الشَّخْبِ، كَمَا فِي العُبَابِ. السُّحَافُ: كَغَرابٍ: السُّلُّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. قَالَ: وَهُوَ مَسْحُوفٌ: أَي مَسْلُولٌ، وَقد سَحَفَهُ اللهُ تَعَالَى. ونَاقَةٌ أُسْحُوفُ الأَحَاليِلِ، بِالضَّمِّ: قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: قَالَ أَبو أَسْلَمَ، ومَرَّ بنَاقَةٍٍ فَقَالَ: هِيَ واللهِ لأُسْحُوفُ الأَحَالِيلِ، قَالَ: فَقَالَ الخَليلُ: هَذَا غَرِيبٌ، رَوَاهُ سِيبَوَيْهِ: إِسْحَوْفُ الأَحَالِيلِ، كَإِدْرَوْنٍ، بكَسْرٍ فسُكُونٍ فَفَتْحٍ: وَاسِعَتُهَا، هَكَذَا فَسَّرُه أَبُو أَسْلَمَ، أَو غَزِيرَةٌ، أَي: كَثِيرُة اللَّبَنِ، يُسْمَعُ لِصَوْتِ شَخْبِهَا سَحْفَةٌ، وَهِي سَحِيفُها، قَالَهُ أَبو مالكٍ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: حَسِبْتُ سَحْفَ شُخْبِهَا وسَحْفَهْ أفْعَى وأفْعَى طافِئاً بنَشْفَهْ النَّشْقَةُ: الحِجَارَةُ المُحْرَقَةُ مِن حِجَارَةِ الحَرَّةِ. والأُسْحُفَانُ، بِالضَّمِّ: نَبْتٌ، يَمْتَدُّ حِبَلاً على وَجْهِ الأَرْضِ، لَهُ وَرَقٌ كوَرَقِ الحَنْظَلِ إِلاَّ أَنَّه أَرَقُّ، وَله قُرُونٌ كَاللُّوبِيَاءِ أَو أَقْصَرَ مِن قُرُونِه، فِيهَا حَبٌّ مُدَوَّرٌ أَخْضَرُ، لَا يُؤْكَلُ، وَلَا يَرْعَى الأُسْحُفَانَ شَيْءٌ، ولكنْ يُتَدَاوَى بِهِ مِن النَّسَا، نَقَلَهُ أَبو حَنِيفَةَ.)
والسَّيْحَفُ، كصَيْقَلٍ هَكَذَا ضَبَطَه الخَلِيلُ، قَالَ غيرُه: هُوَ السِّحَيْفُ، مثل دِرَفْسٍ، بكَسْرٍ فَفَتْحٍ فسُكونٍ، قيل: هُوَ مِثْل حِنْفِسٍ، بالكَسْرِ، كَمَا سبَق لَهُ هَكَذَا فِي السِّينِ، وَلَو قَالَ: كَزِبْرِجٍ لأَصابَ المِحَزَّ، وَالَّذِي فِي العُبَابِ: وَقَالُوا: سِيَحْفٌ، مِثالُ حِيَفْسٍ، وَسبق للمضف ضبط حيفس كهِزَبْرٍ، فَهُوَ ودِرَفْسٌ فِي الضَّبْط واحدٌ، وَمَا ذكَره المُصَنِّفُ مِن قَوْلِه: حِنْفِس، تَصْحِيفٌ عَنهُ، فتَأَمَّلْ ذَلِك، وَبَين سِيَحْفٍ وحِيَفْسٍ جِناسُ اشْتِقَاقٍ: النَّصْلُ الْعَرِيضُ، قَالَهُ الخليلُ، قَالَ: وجَمْعُه: السَّيَاحِفُ، وأَنْشَدَ:
(سَيَاحِفَ فِي الــشِّريَانِ يَأْمُلُ نَفْعَهَا ... صِحَابِي وأولِى حَدَّهَا مَنْ تَعَرَّمَا)
أَو الطَّوِيلُ النَّصْلِ مِن السِّهَامِ، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وقالَ الشَّنْفَرَي:
(لَهَا وَفْضَةٌ فِيهَا ثَلاَثُونَ سَيْحَفاً ... إذَا آنَسَتْ أُولَي الْعَدِىِّ اقْشَعَرَّتِ)
كَذَلِك الرَّجُلُ الطَّوِيلُ، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ أَيضاً، وَلَو قَالَ: والسَّيْحَفُ مِن الرِّجَالِ، والسِّهَامِ، والنِّصالِ: الطَّوِيلُ، أَو العَرِيضُ لَكَان أَخْصَرَ. ورَجُلٌ سَيْحَفِيُّ اللِّسَانِ: أَي لَسِنٌ، نَقَلَهُ أَبُو سَعِيدٍ السِّيرَافِيُّ، قَالَ: سَيْحَفِيُّ اللِّحْيَةِ: أَي طَوِيلُهَا، كَسَيْحَفَانِيِّهَا.
قَالَ ودَلْوٌ سَحُوفٌ: تَجْحَفُ مَا فِي الْبِئْرِ مِن الْمَاءِ، قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: قَالَ: أَعْرَابِيٌّ: أَتَوْنَا بِصِحَاف فِيهَا لِحَامٌ، وسِحَافٌ، بكَسْرِهِمَا: أَي لُحُومٌ، وشُحُومٌ، وَاحِدُهَا سَحْفٌ، ولَحْمٌ.
المِسْحَفَةُ: كَمِكْنَسَةٍ: الَّتِي يُقْشَرُ بهَا اللَّحْمُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ.
قَالَ: ومَسْحَفُ الحَيَّةِ، بالْفَتْحِ: أَثَرُهَا فِي الأَرْضِ، وَهُوَ المَزْحَفُ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: وكمَقْعَدٍ: مَسْحَفُ الحَيَّةِ، فحِينَئذٍ لَا يَحْتَاجُ إِلى قَوْلِهِ: بالفَتْحِ.
قَالَ أَبو سعيدٍ: السَّحْفَتَانِ: جَانِبَا الْعَنْقَةِ، وحكَى:) هؤُلاءِ: قَوْمٌ قد أَحْفَوْا شَوَارِبَهم، وسَحْفَاتِ عَنَافِقِهِم، وشَمَّرُوا ذُيُولَهم، وعَظَّمُوا اللُّقَمَ عِنْدَ إِخْوَانِهم (. والسَّحْفَةُ: الشَّحْمَةُ عَامَّةً، وَقيل: هِيَ الَّتِي علَى الظَّهْرِ المُلْتَزِقَةُ بالجِلْدِ فِيما بينَ الكَتِفَيْن إِلى الوَرِكَيْنِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ، وَقيل: هِيَ الَّتِي علَى الجَنْبَيْن والظَّهْرِ، وَلَا يكونُ ذَلِك إلاَّ مِن السِّمَنِ. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَسْحَفَ الرَّجُلُ: إِذا بَاعَهَا، أَي: السَّحْفَةَ، وَهِي الشَّحْمَةُ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ سُحَفَةٌ، كهُمَزَةٍ: مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، نَقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ.
قَالَ: والسُّحَفْنِيَةُ، كبُلَهْنِيَةٍ: مَا حُلِقَتْ، وَهُوَ أَيضاً مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، وَقد ذَكَرَه المُصَنِّفُ، قَالَ: فَهُوَ مَرَّةً اسْمٌ، ومَرَّةً صِفَةٌ. والسُّحَفْنِيَةُ أَيضاً: دَابَّةٌ، عَن السِّيَرَافِيِّ، قَالَ: وأَظُنُّهَا السُّلَحْفِيَةَ، والنُّونُ)
فِي كُلِّ ذَلِك زَائِدَةٌ. وسَحَفَ الشَّيْءَ، يَسْحَفُه، سَحْفاً: قَشَرَهُ.
والسَّحِيفَةُ: مَا قَشَرْتَهُ من الشَّحْمِ مِن ظَهْرِ الشَّاةِ.
والسَّحُوفُ: النَّاقَةُ الَّتِي ذهَب شَحْمُهَا، قَالَ ابنُ سِيدَه: وكأَنَّه علَى السَّلْبِ. وشَاةٌ سَحُوفُ، وأُسْحُوفٌ: لَهَا سَحْفَةٌ أَو سَحْفَتَانِ.
وأَرْضٌ مَسْحَفَةٌ، بالفَتْحِ: رَقِيقَةُ الكَلإِ، وذكَرَه المُصَنِّف فِي الَّتِي بَعَْدَا، وضَبَطَهَا كمُحْسِنَةٍ.

سبل

Entries on سبل in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 14 more
(سبل) : السَّيْبَلةُ: الخَشَبَة التي تكونُ في أعْلَى الشِّراع.
س ب ل : السَّبِيلُ الطَّرِيقُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الزُّقَاقِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالْجَمْعُ عَلَى التَّأْنِيثِ سُبُولٌ كَمَا قَالُوا عُنُوقٌ وَعَلَى التَّذْكِيرِ سُبُلٌ وَسُبْلٌ وَقِيلَ لِلْمُسَافِرِ ابْنُ السَّبِيلِ لِتَلَبُّسِهِ بِهِ قَالُوا وَالْمُرَادُ بِابْنِ السَّبِيلِ فِي الْآيَةِ مَنْ انْقَطَعَ عَنْ مَالِهِ وَالسَّبِيلُ السَّبَبُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا} [الفرقان: 27] أَيْ سَبَبًا وَوُصْلَةً.

وَالسَّابِلَةُ الْجَمَاعَةُ الْمُخْتَلِفَةُ فِي الطُّرُقَاتِ فِي حَوَائِجِهِمْ.

وَسَبَّلْتُ الثَّمَرَةَ بِالتَّشْدِيدِ جَعَلْتهَا فِي سُبُلِ الْخَيْرِ وَأَنْوَاعِ الْبِرِّ.

وَسُنْبُلُ الزَّرْعِ فُنْعُلٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ الْوَاحِدَةُ سُنْبُلَةٌ وَالسَّبَلُ مِثْلُهُ الْوَاحِدَةُ سَبَلَةٌ مِثْلُ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ وَسَنْبَلَ الزَّرْعُ أَخْرَجَ سُنْبُلَهُ وَأَسْبَلَ بِالْأَلِفِ أَخْرَجَ سَبَلَهُ وَأَسْبَلَ الرَّجُلُ الْمَاءَ صَبَّهُ وَأَسْبَلَ السِّتْرَ أَرْخَاهُ. 
س ب ل

خذ هذا السبيل فهو أوطأ السبل، وسبيل سابل: مسلوك، ومرت السابلة والسوابل وهم المختلفون في الطرقات لحوائجهم. وأسبل الستر والإزار: أرسله وهو من السبيل، والمرأة تسبل ذيلها: والفرس يسبل ذنبه.

ومن المجاز: أسبل المطر: أرسل دفعه وتكاثف كأنما أسبل ستراً. ووقفت على الدار فأسبلت مني عبرة. قال النابغة:

وأسبل مني عبرة فرددتها ... على النحر منها مستهل ودامع

منصب كثير وقليل بيض. ومطر مسبل، ووقع السبل وهو المطر المسبل. وأسبل الزرع وسنبل وخرج سبله وسنبله. وطالت سبلتك فقصها وهي شعر الشاربين، ويقال لمقدم اللحية: سبلة، ورجل مسبل: طويل اللحية، وقد سبل فلان. والزم سبيل الله خير السبيل. وجاءوني وقد نشروا سبالهم أي متوعدين. قال الشماخ:

وجاءت سليم قضها بقضيضها ... تنشر حولي بالبقيع سبالها

وسمعتهم يقولون: حيّا الله سبلتك، وحيّا الله هذه السبلة المباركة. وهو أصهب السبلة: عدو، وهم صهب السبال. وملأ الإناء إلى سبلته وإلى أسباله: أصباره. ووجأ بشفرته في سبلة البعير وهي منحره. وقد أسبل عليّ فلان إذا أكثر عليك كلامه كما يسبل المطر.
(س ب ل) : (السَّبِيلُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا مَا فِي قَوْله تَعَالَى {حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا} [النساء: 15] » وَذَلِكَ أَنَّ تَخْلِيدَهُنَّ فِي الْحَبْسِ كَانَ عُقُوبَتَهُنَّ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ بِالْجَلْدِ وَالرَّجْمِ يُقَال لِلْمُسَافِرِ ابْنُ السَّبِيلِ لِمُلَازَمَتِهِ إيَّاهُ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الْآيَةِ الْمُسَافِرُ الْمُنْقَطِعُ عَنْ مَالِهِ (وَالسَّابِلَةُ) الْمُخْتَلِفَةُ فِي الطُّرُقَاتِ فِي حَوَائِجِهِمْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى وَإِنَّمَا أُنِّثَتْ عَلَى تَأْوِيلِ الْجَمَاعَةِ بِطَرِيقِ النَّسَبِ (وَسَبَّلَ) الثَّمَرَةَ جَعَلَهَا فِي سُبُلِ الْخَيْرِ (وَالسَّبَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ غِشَاءٌ يُغَطِّي الْبَصَرَ وَكَأَنَّهُ مِنْ إسْبَالِ السِّتْرِ وَهُوَ إرْسَالُهُ.
(س ن ب ل) (وَالسُّنْبُلُ) مَعْرُوفٌ وَبِجَمْعِهِ كُنِّيَ ابْنُ بَعْكَكٍ أَبُو السَّنَابِلِ (وَسَنْبَلَ الزَّرْعُ) خَرَجَ سُنْبُلُهُ وَأَمَّا تَسَنْبَلَ فَلَمْ أَجِدْهُ وَسُنْبُلُ بَلْدَةٌ بِالرُّومِ وَأَمَّا سُنْبُلَانُ فَبَلَدٌ آخَرُ بِهَا أَيْضًا وَبَيْنَهُمَا عِشْرُونَ فَرْسَخًا عَنْ صَاحِبِ الْأَشْكَالِ وَمِنْهَا الْحَدِيثُ وَعَلَيَّ شُقَيْقَةٌ (سُنْبُلَانِيَّةٌ) .
س ب ل: (السَّبَلُ) بِالتَّحْرِيكِ السُّنْبُلُ وَقَدْ أَسْبَلَ الزَّرْعُ خَرَجَ سُنْبُلُهُ. وَ (أَسْبَلَ) الْمَطَرُ وَالدَّمْعُ هَطَلَ. وَأَسْبَلَ إِزَارَهُ أَرْخَاهُ. وَ (السَّبَلُ) دَاءٌ فِي الْعَيْنِ شِبْهُ غِشَاوَةٍ كَأَنَّهَا نَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ بِعُرُوقٍ حُمْرٍ. وَ (السَّبِيلُ) الطَّرِيقُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي} [يوسف: 108] وَقَالَ: « {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} [الأعراف: 146] » . وَ (سَبَّلَ) ضَيْعَتَهُ (تَسْبِيلًا) جَعَلَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا} [الفرقان: 27] أَيْ سَبَبًا وَوَصْلَةً. وَ (السَّابِلَةُ) أَبْنَاءُ السَّبِيلِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي الطُّرُقَاتِ. وَ (السَّبَلَةُ) الشَّارِبُ وَالْجَمْعُ (السِّبَالُ) . وَ (السُّنْبُلَةُ) وَاحِدَةُ (سَنَابِلِ) الزَّرْعِ وَقَدْ (سَنْبَلَ) الزَّرْعُ خَرَجَ سُنْبُلُهُ. وَ (سَلْسَبِيلُ) اسْمُ عَيْنٍ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا} [الإنسان: 18]
قَالَ الْأَخْفَشُ: هِيَ مَعْرِفَةٌ وَلَكِنْ لَمَّا كَانَتْ رَأْسَ آيَةٍ وَكَانَتْ مَفْتُوحَةً زِيدَتْ فِيهَا الْأَلِفُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «كَانَتْ قَوَارِيرًا قَوَارِيرَ» . 
سبل
المُسْبِلُ: اسْمُ خامِسِ القِدَاحِِ. والضب الطَّوِيلُ الذنَبِ. والسبِيْلُ: الطرِيْقُ، يُؤنَثُ وُيذكرُ، والجَميعُ السبُلُ.
وااسابِلةُ: المُخْتَلِفَةُ في الطُرُقَاتِ، وجَمْعُه السوَابِلُ. ويقولونَ: سَبِيْلٌ سابِلٌ. وسَبِيْلٌ وسَبِيْلَةٌ. والسبَلَةُ: ما على الشفَةِ العُلْيا من الشَّعر، وامْرَأةٌ سَبْلَاءُ. وسَبَلَةُ النّاقَةِ: مَنْحَرُها. وهو حَسَنُ السبَلَةِ: يرِيْدُ رِقَّةَ خَدِّه ومِشْفَره. وملَأ الإنَاءَ إلى سَبَلَتِه: أي إلى رَأْسِه. وجاءَ مُسَبلاً تَسْبِيْلاً: أُعْطِىَ سَبَلَةً طَوِيلةً.
وشَيْخٌ مُسَبلٌ: سَمِجٌ.
والسبَلُ: الأنْفُ، يُقال: أرْغَمَ اللهُ سَبَلَكَ، وجَمْعُه سِبَال. وجاءَ يَجُرُّ سَبَلَتَه: أي ثِيَابَه. والسبَلُ: المَطَرُ المُسْبِلُ.
والسُبُوْلَةُ: هي السُنْبُلَةُ للذّرَةِ وغَيْرِها إذا مالَتْ. وقد أسْبَلَ الزرْعُ وسَنْبَلَ. وأسْبَلَ عليه: أي أكْثَرَ كلامَه عليه.
والفَرَسُ مُسْبِل ذَنَبَه. ومَلَأ الدَّلْوَ إلى أسْبَالِها - بمعنى أصْبَارِها -: وهي أعَالِيها، وهو سَبَل من الرمَاح: إذا رَأوْا رِمَاحاً؛ كثيرةً كانَتْ أو قَلِيلةً. والسبَلُ: السُّنْبُلُ للزَرْعِ. والسابِلُ: المِحْمَلُ. وهو - أيضاً -: الذي يُنْقَل به اللبَنُ. وبَيْني وبَيْنَه سَبَلٌ: أي سَبَبٌ. وفي عَيْنِه سَبَل: أي داء. وسَبلتْ عَيْنُه المَاءَ فارَقَتْهُ.
وسَبَلَه عن مالِه: أي خَدَعَه. وتسَقى الشّاةُ سَبْلَاءَ: لسَوَادٍ في مِشْفَرِها. وتَدْعوْها: سَبَلْ سَبَلْ. وإسْبِيْلُ: اسْمُ مَوْضِعٍ أوجَبَلٍ.
سبل
السَّبِيلُ: الطّريق الذي فيه سهولة، وجمعه سُبُلٌ، قال: وَأَنْهاراً وَسُبُلًا [النحل/ 15] ، وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا [الزخرف/ 10] ، لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ
[الزخرف/ 37] ، يعني به طريق الحق، لأنّ اسم الجنس إذا أطلق يختصّ بما هو الحقّ، وعلى ذلك: ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ [عبس/ 20] ، وقيل لسالكه سَابِلٌ، وجمعه سَابِلَةٌ، وسبيل سابل، نحو شعر شاعر، وابن السَّبِيلِ: المسافر البعيد عن منزله، نسب إلى السّبيل لممارسته إيّاه، ويستعمل السَّبِيلُ لكلّ ما يتوصّل به إلى شيء خيرا كان أو شرّا، قال: ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ [النحل/ 125] ، قُلْ هذِهِ سَبِيلِي [يوسف/ 108] ، وكلاهما واحد لكن أضاف الأوّل إلى المبلّغ، والثاني إلى السّالك بهم، قال: قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [آل عمران/ 169] ، إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ [غافر/ 29] ، وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ [الأنعام/ 55] ، فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ [النحل/ 69] ، ويعبّر به عن المحجّة، قال: قُلْ: هذِهِ سَبِيلِي
[يوسف/ 108] ، سُبُلَ السَّلامِ [المائدة/ 16] ، أي: طريق الجنة، ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [التوبة/ 91] ، فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ [الشورى/ 41] ، إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ [الشورى/ 42] ، إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا [الإسراء/ 42] ، وقيل: أَسْبَلَ السّتر، والذّيل، وفرس مُسْبَلُ الذّنب، وسَبَلَ المطرُ، وأَسْبَلَ، وقيل للمطر: سَبَلٌ ما دام سَابِلًا، أي:
سائلا في الهواء، وخصّ السَّبَلَةُ بشعر الشّفة العليا لما فيها من التّحدّر، والسُّنْبُلَةُ جمعها سَنَابِلُ، وهي ما على الزّرع، قال: سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ [البقرة/ 261] ، وقال:
سَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ [يوسف/ 46] ، وأَسْبَلَ الزّرعُ: صار ذا سنبلة، نحو: أحصد وأجنى، والْمُسْبِلُ اسم القدح الخامس.
[سبل] السَبَلُ بالتحريك: المطر. والسَبَلُ أيضا: السنبل وقد أسبل الزرع، أي خرج سُنْبُلُهُ. وقولُ الشاعر : وخَيْلٍ كأسرابِ القَطا قد وَزَعْتُها لها سَبَلٌ فيه المَنِيَّةُ تَلْمَعُ يعني به الرمحَ. وأَسْبَلَ المطرُ والدمعُ، إذا هطل. وقال أبو زيد: أَسْبَلَتِ السماءُ، والاسمُ السَبَلُ، وهو المطر بين السحاب والأرض حينُ يخرجُ من السحاب ولم يصلْ إلى الأرض. وأَسْبَلَ إزارَه، أي أرخاه. وسبل: اسم فرس نجيب في العرب. قال الاصمعي: هي أم أعوج، كانت لغنى. وأعوج لبنى آكل المرار، ثم صار لبنى هلال بن عامر. وقال:

هو الجواد ابن الجواد ابن سبل  والسبل أيضا. داء في العين شِبه غِشاوةٍ كأنَّها نسج العنكبوت بعروقٍ حمرٍ. والسَبيلُ: الطريق، يذكر ويؤنث. قال الله تعالى: (قل هذه سبيلى) . فأنت. وقال: (وإنْ يَرَوْا سَبيلَ الرُشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبيلاً) فذكّر. وسَبَّلَ ضيعتَه، أي جعلَها في سَبيلِ الله. وقوله تعالى: (يا لَيْتَني اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُول سَبيلاً) أي سبباً ووُصْلَةً. وأنشد أبو عبيدة لجَرير: أَفَبَعْدَ مَقْتِلَكُمْ خَليلَ محمدٍ يرجو القيونُ مع الرسول سَبيلاَ أي سبباً ووُصْلَةً. والسابِلَةُ: أبناءُ السَبيلَ المختلفةُ في الطُرقات. وأَسْبالُ الدلوِ: شفاهها. قال الشاعر  (*) إذ أرسلوني مائِحاً بِدَلائِهِمْ فملاتها عَلْقاً إلى أَسْبالِها يقول: بعثوني طالباً لِتَراتِهمْ فأكثرتُ من القتل. والعَلَقُ: الدمُ. والمُسْبِلُ: السادسُ من سهام الميسر، وهو المُصْفَحُ أيضاً. والسَبَلَةُ: الشاربُ، والجمع السبال. والسنبلة: واحدة سنابل الزرع. وقد سَنْبَلَ الزرعُ، إذا خَرَج سُنْبُلُه. والسُنْبَلَةُ: برجٌ في السماء. وسلسبيل: اسم عين في الجنة. قال تعالى: (عينا فيها تسمى سلسبيلا) . قال الاخفش: هي معرفة، ولكن لما كان رأس آية وكان مفتوحا زيدت فيه الالف، كما قال: (كانت قواريرا. قواريرا) .
[سبل] فيه: ذكر "سبيل الله"، والسبيل الطريق يذكر ويؤنث، وهو عام يقع على كل عمر خالص سلك به طريق التقرب إلى الله بأداء الفرائض والنوافل وأنواع التطوعات، وإذا أطلق فهو في الغالب واقع على الجهاد حتى كأنه مقصور عليه. و"ابن السبيل" المسافر الكثير السفر. وفيه: حريم البئر أربعون ذراعًا من حواليها لأعطان الإبل والغنم، و"ابن السبيل" أول شارب منها أي عابر السبيل المجتاز بالبئر أو الماء أحق به من المقيم عليه يمكن من الورد والشرب وأن يرفع لشفته 4 ثم يدعه للمقيم عليه. وفيه: فإذا الأرض عند "أسبله" أي طرقه، وهو جمع سبيل إذا أنثت، فإذا ذكرت فجمعها أسبلة. وفي ح وقف عمر: أحبس أصلها و"سبل" ثمرتها، أي اجعلها وقفا وأبح ثمرتها لمن وقفتها عليه، سبلته إذا أبحته، كأنك جعلت إليه طريقًا مطروقة. وفيه: ثلاثة لا ينظر الله إليهم "المسبل" إزاره هو من يطول ثوبه ويرسله إلى الأرض إذا مشى كبرًا - وقد تكرر ذكر الإسبال بهذا المعنى. ومنه "سابلة" رجليها بين مزادتين، والصواب لغة: مسبلة، أي مدلية رجليها بينهما، والرواية: سادلة، أي مرسلة. ومنه: من جر "سبله" من الخليلاء، السبل بالحركة الثياب المسبلة كالرسل والنشر في المرسلة والمنشورة، وقيل: هي أغلظ ثياب تتخذ من مشاقة كتان. وفيه إنه كان وافر "السبلة" هي بالحركة الشارب وجمعه السبال، وقيل: هي شعرات تحت اللحى الأسفل، والسبلة عند العرب مقدم اللحية وما أسبل منها على الصدر. ومنه ح ذي الثدية: عليه شعرات مثل "سبالة" السنور. وفيه: اسقنا غيثًا "سابلًا" أي هاطلًا غزيرًا، من أسبل الدمع والمطر إذا هطلا، والاسم السبل بالحركة. ومنه ح:
فجاد بالماء جوني له "سبل"
أي مطر جود هاطل. وفيه: لا نسلم في قراح حتى "يسبل" أسبل الزرع إذا سنبل، والسبل السنبل. ن: اشتد غضب الله على رجلى يقتله رسول الله في "سبيل الله" هو احتراز عن أن يقتله في حد أو قصاص. غ: (("لبسبيل" مقيم)) طريق بين، يعني مدائن قوم لوط. (("ليس علينا في الأميين "سبيل")) أهل الكتاب إذا بايعوا المسلمين، قال بعضهم لبعض: ليس للأميين أي العرب حرمة أهل ديننا وأموالهم تحل لنا وتقطعون السبيل أي سبيل الولد أو تعرضون الناس في الطريق لطلب الفاحشة. ((فلا يستطيعون "سبيلًا")) أي مخرجًا من أمثال ضربوها لك. ((اتخذت مع الرسوللا")) أي سلكت قصده ومذهبه. مد: ((ولا تتبعوا "السبل")) الطرق المختلفة في الدين يهودية ونصرانية ومجوسية. ط: خذوا عني قد جعل الله لهن "سبيلا" يعني كان حكم الفاحشة إمساكهن في البيوت إلى أن يجعل الله لهن سبيلا وكان السبيل مبهما فبينه بعد الجعل بالجلد والرجم وأمر بأخذه، البكر بالبكر مبتدأ، جلد مائة خبره، أي حده جلد مائة، ولعل الجمع منسوخ بحديث: الشيخ والشيخة - إلخ. وفيه "الإسبال" في الإزار والقميص والعمامة، أي الإسبال الذي فيه الكلام بالجواز وعدمه كائن في هذه الثلاثة. توسط: "السبالتان" طرفا الشارب، وح قصه يدل على استحباب قصهما، لأنهما داخلان فيه، وذكر له صلى الله عليه وسلم أن المجوس يوفرون "سبالهم" ويحلقون لحاهم فقال: خالفوهم، فكان بعضهم يجزه؛ الغزالي: لا بأس بتركه، فعله عمر لأنه لا يستر الفم ولا يبقى فيه غمرة الطعام.
س ب ل

السَّبِيلُ الطَّريقُ وما وضَحَ منه يذكَّرُ ويُؤَنَّثُ وسَبِيلُ اللهِ طريقُ الهدى الذي دعَا إليه وفي التنزيل {وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا} الأعراف 146 وفيه {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة} يوسف 108 وقوله تعالى {وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر} النحل 9 فسَّرهُ ثعْلبٌ فقال على الله أن يَقْصِدَ السَّبيلَ للمُسْلِمِين وللدَّابَّة ومنها جائر أي ومن الطُّرقِ جائِرٌ على غيرِ السَّبيلِ فيَنْبَغِي أن يكونَ السَّبيلُ هُنَا اسماً للجنْسِ لا سبيلاً واحِداً بِعَيْنِه لأنَّه قد قال ومنها جائرٌ أي ومنها سَبِيلٌ جائِر وقولُه تعالى {وأنفقوا في سبيل الله} البقرة 195 أي في الجِهاد وكلُّ ما أمَرَ الله به من الخَيْر فهو من سبيل اللهِ أي من الطُّرُق إلى الله واستعمل السبيل في الجهاد أكْثَرَ لأنه السبيل الذي يقاتَل فيه على عَقْدِ الدِّين وقولُه تعالى {والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل} التوبة 60 ابنُ السَّبيلِ ابن الطَّريق وتأويلُه الذي قُطِعَ عليه الطريقُ والجمعُ سُبُلٌ وسَبيلٌ سابِلَةٌ مسْلُوكَةٌ والسَّابِلَةُ المُخْتلفُونَ عليها وأسْبَلَتِ الطَّرِيقُ كَثُرت سابِلَتُها وأسْبَلَ إزارَهُ أرْخَاه وامرأة مُسْبِلٌ أسْبَلَتْ ذَيْلَهَا وأسْبَلَ الفَرَسُ ذَنَبَهُ أرْسَلهُ والسَّبَلُ المطَرُ وقد أَسْبَلَتِ السَّماءُ وأسْبَلَ دَمْعَهُ والسَّبُولَةُ والسُّبُولَةُ والسُّنْبُلَةُ الزَّرْعَةُ المائِلَةُ والسَّبَلُ كالسُّنْبُلِ وقيلَ السَّبَلُ ما انْبَسَطَ من شَعاعِ السُّنْبُلِ والجمع سُبُولٌ وقدْ سَنْبلَتْ وأسْبَلَتْ وسَبَلَةُ الرَّجُل الدائرةُ التي في وسط الشَّفَة العُلْيَا وقيل السَّبَلَةُ ما علَى الشَّارِبِ من الشَّعْرِ وقيلَ طَرَفُه وقيل هي تجمع الشارِبَيْن وقيل هو ما على الذَّقْن إلى طَرَفِ اللِّحْية وقيل هو مُقَدَّم اللِّحية خاصَّةً وقيلَ هي اللِّحية كلها بِأسْرِها وحكى اللحيانيُّ إنه لذو سَبَلاتٍ وهوَ من الواحِدِ الَّذِي فُرِّقَ فجُعِلَ كل جزء منه سَبَلَةً ثمَّ جُمعَ على هَذا كما قالوا للبَعِيرِ ذُو عَثَانَيْن كأنهم جَعَلُوا كل جزء منه عُثْنُونا والجمع سِبَال وسَبَلةُ البعيرِ نَحْرُهُ وقيل السَّبَلَةُ ما سالَ من وَبَرِه في مَنْحَرِه ورَجُلٌ سَبَلاَنيٌّ ومُسْبِلٌ ومُسْبَلٌ ومُسَبِّلٌ وأسْبَلُ طويلُ السَّبَلَة وعَيْنٌ سَبْلاَءُ طويلَهُ الهُدْبِ وريحُ السَّبَلِ داءٌ يُصيبُ في العين ومَلأ الكأْسَ إلى أسْبالِها أيْ إلى حُروفِهَا كقَوِلْكَ إلى أَسبارِهَا والمُسْبِلُ الذكَرُ وخُصْيَةٌ سَبِلَةٌ طَويلةٌ والمُسْبِلُ الخامِسُ من قِداحِ المَيْسِرِ قال اللِّحْيانيُّ هو السَّادِسُ وفيه سِتَّةُ فَروضٍ وله غُنْمُ سِتَّة أنْصِبَاءَ إن فاز وعليه غُرْمُ سِتةٍ إن لم يَفُزْ وبنو سَبَالَةَ قَبيلَةٌ وإسْبيلٌ موضعٌ والسُّبيْلَةُ موضعٌ أيْضاً عن ابن الأعرابيِّ وأنشد

(قَبَحَ الإلهُ ولا أُقَبِّحُ مُسْلِماً ... أهْلَ السُّبَيْلَةِ من بَنِي حِمَّانَا)

وسَبْلَلٌ موضعٌ قال صَخْرٌ الغَي

(وما إنْ صَوْتُ نائحةٍ بِلَيْلٍ ... بسَبْلَلَ لا تنامُ مَعَ الهُجُودِ)

جعَلَه اسماً للبُقْعَةِ فتَرك صَرْفَهُ ومُسْبِلٌ من أسْماءِ ذي الحِجَّة عَاديَّةٌ وسَبَل اسمُ فَرَسٍ قَدِيمةٍ
سبل: سَبْل يَسُبُل سَبْلاً: سبَّ وشتم (محيط المحيط) سبل الشعر: أرسله (محيط المحيط) = أسبل. وانظر: سبل سَبَّل (بالتشديد): جعل شيئاً في سبيل الله وأعطاه.
ويقال: سبَّل عليه (فوك). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص70 و): وسبَّل عليهم الخيل بسروجها. ويقال خاصة. سبّل الماء أعطاه للعطشان مجاناً (زيشر 11: 513، لين عادات 2: 23) ويعني الفعل سبَّل أيضاً أعطى الشيء مجاناً، وتركه لاستعمال العامة مجانا ويقال: سبَلّ له (مملوك 1، 1: 23) ففي بعض العبارات التي نقلت فيه نجد هذا الفعل قد استعمل استعمالاً جديراً بالملاحظة، ففيه مثلاً: سَبَّل البيت الشريف لسائر الناس أي فتح البيت الشريف لدخول سائر الناس - وفيه: تسبيل السبل للحج، أي جعل الطرق حرة للحج. وسبّلنا حماهم للحمام في كل سبيل، أي تركنا حماهم للموت في كل سبيل. وقصدن بفروجهن تسبيل فروجهن أي قصدن بخروجهن إعطاء فروجهن أي الزنا.
سَبَّل: استعمل (؟) (الكالا).
سَبَّل: مهد الطريق (باين سميت 954).
أسبل. إسبال اليدين: إرسال اليدين إلى جانبي المصلى في الصلاة وهو عند المالكية والروافض (ابن بطوطة 2: 352).
تسبل على: أعَطي مجاناً (فوك). انسبل: مطاوع سبل بمعنى أرخى (فوك).
انسبل: ارتخى (بوشر).
استسبل: استبسل للموت: طلب الموت مجاهداً في سبيل الله (معجم البيان).
سَبْل = إسبال: إرسال، إرخاء (الكامل للمبرد ص27، 411).
سَبَل: صنف من الجلبان (ابن العوام 2: 69، 2: 70).
سَبَل: مرض العين (انظر لين) وتنفخ في جدار شريان العين (بوشر) وطبقة الجلد الدهنية (سنج) سَبْلَة: نوع من الدراعات الواسعة الفضفاضة ترتديها النساء في مصر إذا خرجن من بيوتهن ويرتدين فوقها الحبرة. (الملابس ص199، عويدي ص395).
سَبَلَة: شارب وتجمع على سِبال. وقد اعتبرت سبال مفرداً فجمعت على سبل واسبلة (فليشر في تعليقه على المقري 2: 816، بريشت ص202) سَبلة (عند النجارين): البرد الرقيق الذي تفلج به أسنان المنشار (محيط المحيط).
سَبلة النهر: الماء الشديد الجري (محيط المحيط).
سبول. ذرة (تونس). مجلة الشرق والجزائر 7: 262.
سبول الفار: ثيل، نجيل (هلو) phalaris ( براكس مجلة الشرق والجزائر (8: 281).
سَبُول: ترجمها بيرناور في الجريدة الأسيوية (1861، 1: 16) بما معناه: خرنوب عذب، خَرَّوب عذب، غير أني لا أدري إذا ما كانت هذه العبارة فيها صحيحة.
سَبَيلِ. السبيلان: الإست والذكر أو الإست والفرج ففي معجم المنصوري: عجان هو ما بين السبيلَيْن من الذكور والإناث (محيط المحيط).
سبيل النساء: الحيض (محيط المحيط).
سبيل: حجة. ففي كليلة ودمنة (ص240): جعل على نفسه سبيلاً، أي جعل له حجة للقضاء عليه.
سبيل: حرج وسبب للعقوبة، ففي القرآن الكريم: ما على المحسنين من سبيل، أي ليس عليهم جناح ولا إلى معاتبتهم سبيل، كما يقول البيضاوي، ومنه المثل عند المولَّدين: ما على المحسن سبيل وقد فسر في محيط المحيط بمعارضة.
ليس لك علي سبيل أي حجة تعتل بها (محيط المحيط) ليس عليّ في كذا سبيل أي حرج (محيط المحيط) ومنه قول الحريري ملغزاً في ميل (ص475).
وما ناكح أختين جهرا وخفية ... وليس عليه في النكاح سبيل
وقد فسرت بلا إثم عليه ولا حرج.
سبيلنا أن نفعل كذا: أي نحن جديرون بفعله (محيط المحيط).
جمال السبيل: الإبل المخصصة لحمل المنقطعين عن القافلة. ففي العبدري (ص46 و): وكان الفرسان في مقدمة القافلة ومؤخرتها يجمعون المتأخرين ومعهم جمال السبيل يحملون المنقطعين.
هو منك بسبيل: هو دائم الصلة بك (الحماسة ص638).
سائر أبواب الإمارة والملك الذي هو (السلطان بسبيله. أي الذي يلتقي به كثيراً المقدمة 2: 278 مع تعليقه دي سلان.
اخذ بسبيل: أحاط علما. فهم (بوشر) لا تأخذه بسبيل المزح: لا تعتبر هذا مزحاً (بوشر) ترك سبيله: تركه يفعل ما يريد (ألف ليلة 1: 3).
أجابه إلى سبيله: أعطاه ما طلب. ففي حيان (ص39 و): استدعى من الأمير تجديد الاسجال له على ما بيده فأجابه إلى سبيله وجدد الاسجال له على ما في يده.
خَلَّي سبيله: أطلقه وتركه يرحل (فريتاج طرائف ص57).
راح إلى حال سبيله: مضى في طريقه (بوشر، ألف ليلة 1: 65). ويقال أيضاً: مضى لسبيله (المقري 1: 317).
سبيل: سبيل الله: ففي ألف ليلة (1: 74) وصرخ الحمال، الذي تلقى الضربات وخشي أن يتلقى ضربات أخرى: في سبيل الله رقبتي وأكتافي، وهذا مثل ما نقول، رقبتي وأكتافي استشهدوا في سبيل الله وفي عبارة أخرى (برسل 9: 266): فقال إلا في سبيل الله عليك، لابد إن معناها أحلفك باسم الله أن تخبرني. لأن في طبعة ماكن في هذا الموضع: فقال بحق الاسم الأعظم أن تخبرني.
السبيل: اختصار سبيل الله، ففي رحلة ابن بطوطة (2: 46): هو موقوف في السبيل لا يلزم اأحداً في دخوله شيء، ومن هذا قيل للسبيل أي مجاناً بغير أجرة أي في سبيل الله، ففي مملوك (1: 229): عملت التوابيت لتغسيل الموتى للسبيل بغير أجرة. وهناك أمثلة أخرى (ابن جبير ص186، 188).
ويقال أيضاً: مكتب السبيل أي مدرسة في سبيل الله بغير أجرة، وكذلك: مكتب سبيل.
كاتب السبيل: كاتب بغير أجرة (مملوك 141) وخان السبيل (ابن جبير ص259)
وأخيراً فقد استعملت كلمة السبيل مجازاً بمعنى ما يؤسس أو ينذر في سبيل الله لسائر الناس، ففي مملوك (1: 1): السبيل كل هبة أو عطية تقدم في سبيل الله للحصول على رضا الله مثل التضحية بالنفس والمال والجهاد وحفر الآبار في الطرق التي لا ماء فيها. وبناء الخانات لنزول المسافرين في المناطق الخالية من السكان. وبناء المصانع وأحواض الماء في الطرقات. وهذه الأخيرة هي التي تسمى السبيل في بلاد الشام (زيشر 11: 512 رقم 38). وفي البيان (2: 252): بيت المال الذي للسبيل بداخل المسجد الجامع بقرطبة وسبيل، عند ابن خلكان (1: 610): زاد يقدم مجاناً للمسافرين، (وفيه) وكان يقيم في كل سنة سبيلاً للحاج وسيرَّ معه جميع ما تدعو حاجة المسافر إليه في الطريق.
وسبيل بمعنى فسقية ماء عامة يسميها المقريزي سبيل الماء غير أنها تسمى عادة سبيل فقط (مملوك 1: 1).
وسبيل عند بركهارت: بناية صغيرة مثل الرواق بجانب الفسقية يصلى فيها المسافرون ويستريحون.
سَبُولة، سبولة الدرة: الذرة البيضاء. (دوماس صحارى ص295).
سَبولة وسَبُولى: يطلق في مراكش على خنجر ذي حدين (دومب ص81).
سبّالة: فسقية، عين ماء (بوشر، باربيبه) وحوض ماء في مؤسسة دينية (براكس، مجلة الشرق والجزائر 6: 291) وحوض ماء للجمهور (رولاند، همبرت ص186 جزائرية) وفسقية ماء كبيرة مع حوض ومنهل (بليسبيه ص60، 61).
سَّبالة: سبالة الماء (الجريدة الآسيوية 1852، 2: 222) وفي تاريخ تونس (ص81): وأمر السلطان ببناء سبالة باب أبي سعدون.
سبالة وتجمع على سبايل: قنينة سدادها من زجاج، قارورة (شيرب ديال ص140).
سابل: عام، مشاع الاستعمال (معجم الماوردي).
إسبلان وفي قول بعضهم مسبلان: عود طويل ذو شعبتين يتناول به الشوك من بعد (محيط المحيط).
مُسَبلّ: من نذر نفسه للموت في الحرب فأقدم على مخاطرها (بربر دجر ص112). وارى إنها اختصار قولهم: مسبّل نفسه. انظر فيما تقدم استبسل للموت أي نذر نفسه للموت في سبيل الله.
مُسَبّلات: اختصار مسبلات أنفسهن. ويظهر أن معناها راهبات. ففي كرتاس (ص237) وفي كلامه على استيلاء المسلمين على حصن للنصارى واسروا ما بقي من الرجال والنساء والمسبلات.
مُسَبّل: من يوزع ماء السبيل (انظر سبيل). (زيشر 11: 512).
مسبلان: انظر اسبلان.

سبل: السَّبيلُ: الطريقُ وما وَضَحَ منه، يُذَكَّر ويؤنث. وسَبِيلُ

الله: طريق الهُدى الذي دعا إِليه. وفي التنزيل العزيز: وإِن يَرَوْا سَبيلَ

الرُّشْد لا يَتَّخِذوه سَبيلاً وإِنْ يَرَوْا سَبيل الغَيِّ يتَّخذوه

سَبيلاً، فذُكِّر؛ وفيه: قل هذه سَبيلي أَدْعُو إِلى الله على بصيرةٍ،

فأُنِّث. وقوله تعالى: وعلى الله قَصْدُ السَّبِيل ومنها جائرٌ؛ فسره ثعلب

فقال: على الله أَن يَقْصِدَ السَّبيلَ للمسلمين، ومنها جائر أَي ومن

الطُّرُق جائرٌ على غير السَّبيل، فينبغي أَن يكون السَّبيل هنا اسم الجنس لا

سَبيلاً واحداً بعينه، لأَنه قد قال ومنها جائرٌ أَي ومنها سَبيلٌ جائر.

وفي حديث سَمُرة: فإِذا الأَرضُ عند أَسْبُله أَي طُرُقه، وهو جمع قِلَّة

للسَّبلِ إِذا أُنِّثَتْ، وإِذا ذُكِّرَت فجمعها أَسْبِلة. وقوله عز

وجل: وأَنْفِقُوا في سَبيل الله، أَي في الجهاد؛ وكُلُّ ما أَمَرَ الله به

من الخير فهو من سَبيل الله أَي من الطُّرُق إِلى الله، واستعمل السَّبيل

في الجهاد أَكثر لأَنه السَّبيل الذي يقاتَل فيه على عَقْد الدين، وقوله

في سَبيل الله أُريد به الذي يريد الغَزْو ولا يجد ما يُبَلِّغُه

مَغْزاه، فيُعْطى من سَهْمه، وكُلُّ سَبِيل أُريد به الله عز وجل وهو بِرٌّ فهو

داخل في سَبيل الله، وإِذا حَبَّس الرَّجلُ عُقْدةً له وسَبَّل ثَمَرَها

أَو غَلَّتها فإِنه يُسلَك بما سَبَّل سَبيلُ الخَيْر يُعْطى منه ابن

السَّبيل والفقيرُ والمجاهدُ وغيرهم.

وسَبَّل ضَيْعته: جَعَلها في سَبيل الله. وفي حديث وَقْف عُمَر: احْبِسْ

أَصلها وسَبِّل ثَمَرَتَها أَي اجعلها وقفاً وأَبِحْ ثمرتها لمن

وقَفْتها عليه. وسَبَّلت الشيء إِذا أَبَحْته كأَنك جعلت إِليه طَرِيقاً

مَطْروقة. قال ابن الأَثير: وقد تكرر في الحديث ذكر سَبيل الله وابن السَّبيل،

والسَّبيل في الأَصل الطريق، والتأْنيث فيها أَغلب. قال: وسبيل الله عامٌّ

يقع على كل عمل خالص سُلك به طريق التقرُّب إِلى الله تعالى بأَداء

الفرائض والنوافل وأَنواع التطوُّعات، وإِذا لا يَتَّخِذوه سَبيلاً وإِنْ

يَرَوْا سَبيل الغَيِّ يتَّخذوه سَبيلاً، فذُكِّر؛ وفيه: قل هذه سَبيلي

أَدْعُو إِلى الله على بصيرةٍ، فأُنِّث. وقوله تعالى: وعلى الله قَصْدُ

السَّبِيل ومنها جائرٌ؛ فسره ثعلب فقال: على الله أَن يَقْصِدَ السَّبيلَ

للمسلمين، ومنها جائر أَي ومن الطُّرُق جائرٌ على غير السَّبيل، فينبغي أَن

يكون السَّبيل هنا اسم الجنس لا سَبيلاً واحداً بعينه، لأَنه قد قال ومنها

جائرٌ أَي ومنها سَبيل جائر. وفي حديث سَمُرة: فإِذا الأَرضُ عند

أَسْبُله أَي طُرُقُه، وهو جمع قِلَّة للسَّبيلِ إِذا أُنِّثَتْ، وإِذا

ذُكِّرَت فجمعها أَسْبِلة. وقوله عز وجل: وأَنْفِقُوا في سَبيل الله، أَي في

الجهاد؛ وكُلُّ ما ايمَرَ الله به من الخير فهو من سَبيل الله أَي من

الطُّرُق إِلى الله، واستعمال السَّبيل في الجهاد أَكثر لأَنه السَّبيل الذي

يقاتَل فيه على عَقْد الدين، وقوله في سَبيل الله أُريد به الذي يريد

الغَزْو ولا يجد ما يُبَلِّغُه مَغْزاه، فيُعْطى من سَهْمه، وكُلُّ سَبيل

أُريد به الله عز وجل وهو بِرٌّ فهو داخل في سَبيل الله، وإِذا حَبَّس

الرَّجلُ عُقْدةً له وسَبَّل ثَمَرَها أَو غَلَّتها فإِنه يُسْلَك بما سَبَّل

سَبيلُ الخَيْر يُعْطى منه ابن السَّبيل والفقيرُ والمجاهدُ وغيرهم.

وسَبَّل ضَيْعته: جَعَلها في سبيل الله. وفي حديث وَقْف عُمَر: احْبِسْ

أَصلها وسَبِّل ثَمَرَتَها أَي اجعلها وقفاً وأَبِحْ ثمرتها لمن وقَفْتها

عليه. وسَبصلت الشيء إِذا أَبَحَتْه كأَنك جعلت إِليه طَريقاً مَطْروقة.

قال ابن الأَثير: وقد تكرر في الحديث ذكر سَبيل الله وابن السَّبيل،

والسَّبيل في الأَصل الطريق، والتأْنيث فيها أَغلب. قال: وسبيل الله عامٌّ

يقع على كل عمل خالص سُلك به طريق التقرُّب إِلى الله تعالى بأَداء

الفرائض والنوافل وأَنواع التطوُّعات، وإِذا أُطلق فهو في الغالب واقع على

الجهاد حتى صار لكثْرة الاستعمال كأَنه مقصور عليه، وأَما ابن السَّبيل فهو

المسافر الكثير السفر، سُمِّي ابْناً لها لمُلازَمته إِياها. وفي الحديث:

حَريمُ البئر أَربعون ذراعاً من حَوالَيْها لأَعْطان الإِبل والغنم، وابن

السَّبيل أَوْلى شارب منها أَي عابِرُ السَّبيل المجتازُ بالبئر أَو

الماء أَحَقُّ به من المقيم عليه، يُمَكَّن من الوِرْد والشرب ثم يَدَعه

للمقيم عليه. وقوله عز وجل: والغارِمِين وفي سَبيل الله وابن السَّبيل؛ قال

ابن سيده: ابنُ السَّبيل ابنُ الطريق، وتأْويله الذي قُطِع عليه الطريقُ،

والجمع سُبُلٌ. وسَبيلٌ سابلةٌ: مَسْلوكة. والسابِلَة: أَبناء السَّبيل

المختلفون على الطُّرُقات في حوائجهم، والجمع السوابل؛ قال ابن بري: ابن

السبيل الغريب الذي أَتى به الطريقُ؛ قال الراعي:

على أَكْوارِهِنَّ بَنُو سَبِيلٍ،

قَلِيلٌ نَوْمُهُم إِلاّ غِرَارا

وقال آخر:

ومَنْسوب إِلى مَنْ لم يَلِدْه،

كذاك اللهُ نَزَّل في الكتاب

وأَسْبَلَتِ الطريقُ: كَثُرت سابِلَتُها. وابن السَّبِيل: المسافرُ الذي

انْقُطِع به وهو يريد الرجوع إِلى بلده ولا يَجِد ما يَتَبَلَّغ به

فَلَه في الصَّدَقات نصيب. وقال الشافعي: سَهْمُ سَبيل الله في آيةِ الصدقات

يُعْطَى منه من أَراد الغَزْو من أَهل الصدقة، فقيراً كان أَو غنيّاً؛

قال: وابن السَّبيل عندي ابن السَّبيل من أَهل الصدقة الاذي يريد البلد غير

بلده لأَمر يلزمه، قال: ويُعْطَى الغازي الحَمُولة والسِّلاح والنَّفقة

والكِسْوة، ويُعْطَى ابنُ السَّبِيل قدرَ ما يُبَلِّغه البلدَ الذي يريده

في نَفَقته وحَمُولته. وأَسْبَلَ ابزاره. أَرخاه. وامرأَة مُسْبِلٌ:

أَسْبَلَتْ ذيلها. وأَسْبَلَ الفرسُ ذَنِبَه: أَرسله. التهذيب: والفرس

يُسْبِل ذَنَبه والمرأَة تُسْبِل ذيلها. يقال: أَسْبَل فلان ثيابه إِذا طوّلها

وأَرسلها إِلى الأَرض. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

قال: ثلاثة لا يُكَلِّمهم اللهُ يوم القيامة ولا يَنْظُر إِليهم ولا

يُزَكِّيهم، قال: قلت ومَنْ هم خابُوا وخَسِرُوا؟ فأَعادها رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، ثلاث مرات: المُسْبِلُ والمَنّانُ والمُنَفِّقُ سِلْعته

بالحَلِف الكاذب؛ قال ابن الأَعرابي وغيره: المُسْبِل الذي يُطَوِّل ثوبه

ويُرْسِله إِلى الأَرض إِذا مَشَى وإِنما يفعل ذلك كِبْراً واخْتِيالاً.

وفي حديث المرأَة والمَزَادَتَينِ: سابِلَةٌ رِجْلَيْها بَيْنَ

مَزَادَتَينِ؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، والصواب في اللغة مُسْبِلة أَي

مُدَلِّيَة رجليها، والرواية سادِلَةٌ أَي مُرْسِلة. وفي حديث أَبي

هريرة: من جَرَّ سَبَلَه من الخُيَلاء لم يَنْظُر الله إِليه يوم القيامة؛

السَّبَل، بالتحريك: الثياب المُسْبَلة كالرَّسَل والنَّشَر في المُرْسَلة

والمَنْشورة. وقيل: إِنها أَغلظ ما يكون من الثياب تُتَّخَذ من مُشاقة

الكَتَّان؛ ومنه حديث الحسن: دخلت على الحَجّاج وعليه ثِيابٌ سَبَلةٌ؛

الفراء في قوله تعالى: فَضَلُّوا فلا يستطيعون سَبيلاً؛ قال: لا يستطيعون في

أَمرك حِيلة. وقوله تعالى: لَيْسَ علينا في الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ؛ كان

أَهل الكتاب إِذا بايعهم المسلمون قال بعضهم لبعض: ليس للأُمِّيِّين يعني

العرب حُرْمَة أَهل ديننا وأَموالُهم تَحِلُّ لنا. وقوله تعالي: يا ليتني

اتَّخَذْتُ مع الرسول سَبيلاً؛ أَي سَبَباً ووُصْلة؛ وأَنشد أَبو عبيدة

لجرير:

أَفَبَعْدَ مَقْتَلِكُم خَلِيلَ مُحَمَّدٍ،

تَرْجُو القُيونُ مع الرَّسُول سَبِيلا؟

أَي سَبَباً ووُصْلَةً.

والسَّبَلُ، بالتحريك: المَطَر، وقيل: المَطَرُ المُسْبِلُ. وقد

أَسْبَلَت السماءُ، وأَسْبَلَ دَمْعَه، وأَسْبَلَ المطرُ والدمعُ إِذا هَطَلا،

والاسم السَّبَل، بالتحريك. وفي حديث رُقَيْقَةَ: فَجادَ بالماء جَوْنيٌّ

له سَبَل أَي مطَرٌ جَوْدٌ هاطِلٌ. وقال أَبو زيد: أَسْبَلت السماءُ

إِسْبالاً، والاسم السَّبَلُ، وهو المطر بين السحاب والأَرض حين يَخْرج من

السحاب ولم يَصِلْ إِلى الأَرض. وفي حديث الاستسقاء: اسْقِنا غَيْثاً

سابِلاً أَي هاطِلاً غَزِيراً. وأَسْبَلَت السحابةُ إِذا أَرْخَتْ عثانِينَها

إِلى الأَرض. ابن الأَعرابي: السُّبْلَة المَطْرَة الواسعة، ومثل

السَّبَل العَثانِينُ، واحدها عُثْنُون.

والسَّبُولةُ والسُّبولةُ والسُّنْبُلة: الزَّرْعة المائلة. والسَّبَلُ:

كالسُّنْبُل، وقيل: السَّبَل ما انْبَسَطَ من شَعاع السُّنْبُل، والجمع

سُبُول، وقد سَنْبَلَتْ وأَسْبَلَتْ. الليث: السَّبولة هي سُنْبُلة

الذُّرَة والأَرُزِّ ونحوه إِذا مالت. وقد أَسْبَل الزَّرْعُ إِذا سَنْبَل.

والسَّبَل: أَطراف السُّنْبُل، وقيل السَّبَل السُّنْبُل، وقد سَنْبَل

الزَّرْعُ أَي خرج سُنْبُلة. وفي حديث مسروق: لا تُسْلِمْ في قَراحٍ حتى

يُسْبِل أَي حتى يُسَنْبِل. والسَّبَل: السُّنْبُل، والنون زائدة؛ وقول محمد

بن هلال البكري:

وخَيْلٍ كأَسْراب القَطَا قد وزَعْتُها،

لها سَبَلٌ فيه المَنِيَّةُ تَلْمَعُ

يعني به الرُّمْح. وسَبَلَةُ الرَّجُل: الدائرةُ التي في وسَط الشفة

العُلْيا، وقيل: السَّبَلة ما على الشارب من الشعر، وقيل طَرَفه، وقيل هي

مُجْتَمَع الشاربَين، وقيل هو ما على الذَّقَن إِلى طَرَف اللحية، وقيل هو

مُقَدَّم اللِّحية خاصة، وقيل: هي اللحية كلها بأَسْرها؛ عن ثعلب. وحكى

اللحياني: إِنه لَذُو سَبَلاتٍ، وهو من الواحد الذي فُرِّق فجُعل كل جزء

منه سَبَلة، ثم جُمِع على هذا كما قالوا للبعير ذو عَثَانِين كأَنهم جعلوا

كل جزء منه عُثْنُوناً، والجمع سِبَال. التهذيب: والسَّبَلة ما على

الشَّفَة العُلْيا من الشعر يجمع الشاربَين وما بينهما، والمرأَة إِذا كان

لها هناك شعر قيل امرأَة سَبْلاءُ. الليث: يقال سَبَلٌ سابِلٌ كما يقال

شِعْرٌ شاعِرٌ، اشتقوا له اسماً فاعلاً. وفي الحديث: أَنه كان وافِرَ

السَّبَلة؛ قال أَبو منصور: يعني الشعرات التي تحت اللَّحْي الأَسفل،

والسَّبَلة عند العرب مُقَدَّم اللحية وما أَسْبَل منها على الصدر؛ يقال للرجل

إِذا كان كذلك: رجل أَسْبَلُ ومُسَبَّل إِذا كان طويل اللحية، وقد سُبِّل

تَسْبيلاً كأَنه أُعْطِيَ سَبَلة طويلة. ويقال: جاء فلان وقد نَشَر

سَبَلِته إِذا جاءَ يَتَوَعَّد؛ قال الشَّمَّاخ:

وجاءت سُلَيْمٌ قَضُّها بقَضِيضِها،

تُنَشِّرُ حَوْلي بالبَقِيع سَبالَها

ويقال للأَعداء: هم صُهْبُ السِّبال؛ وقال:

فظِلالُ السيوف شَيَّبْنَ رأْسي،

واعْتِناقي في القوم صُهْبَ السِّبال

وقال أَبو زيد: السَّبَلة ما ظهر من مُقَدَّم اللحية بعد العارضَيْن،

والعُثْنُون ما بَطَن. الجوهري: السَّبَلة الشارب، والجمع السِّبال؛ قال ذو

الرمة:

وتَأْبَى السِّبالُ الصُّهْبُ والآنُفُ الحُمْرُ

وفي حديث ذي الثُّدَيَّة: عليه شُعَيْراتٌ مثل سَبَالة السِّنَّوْر.

وسَبَلَةُ البعير: نَحْرُه. وقيل: السَّبَلة ما سال من وَبَره في مَنْحره.

التهذيب: والسَّبَلة المَنْحَرُ من البعير وهي التَّريبة وفيه ثُغْرة

النَّحْر. يقال: وَجَأَ بشَفْرَته في سَبَلَتها أَي في مَنْحَرها. وإِنَّ

بَعِيرَك لَحَسنُ السَّبَلة؛ يريدون رِقَّة جِلْده. قال الأَزهري: وقد سمعت

أَعرابيّاً يقول لَتَمَ، بالتاء، في سَبَلة بعيره إِذا نَحَرَه فَطَعَن

في نحره كأَنها شَعَراتٌ تكون في المَنْحَر. ورجل سَبَلانيٌّ ومُسْبِلٌ

ومُسْبَلٌ ومُسَبِّلٌ وأَسْبَلُ: طويل السَّبَلة. وعَيْن سَبْلاء: طويلة

الهُدْب.

ورِيحُ السَّبَل: داءٌ يُصِيب في العين. الجوهري: السَّبَل داءٌ في

العين شِبْه غِشاوة كأَنها نَسْج العنكبوت بعروق حُمْر.

ومَلأَ الكأْس إِلى أَسبالِها أَي حروفها كقولك إِلى أَصْبارِها. ومَلأَ

الإِناءَ إِلى سَبَلته أَي إِلى رأْسه. وأَسْبالُ الدَّلْوِ: شِفاهُها؛

قال باعث بن

صُرَيم اليَشْكُري:

إِذ أَرْسَلُوني مائحاً بدِلائِهِمْ،

فَمَلأْتُها عَلَقاً إِلى أَسْبالِها

يقول: بَعَثُوني طالباً لتِراتِهم فأَكْثَرْت من القَتْل، والعَلَقُ

الدَّمُ.

والمُسْبِل: الذَّكَرُ. وخُصْية سَبِلةٌ: طويلة. والمُسْبِل: الخامس من

قِداح المَيْسِر؛ قال اللحياني: هو السادس وهو المُصْفَح أَيضاً، وفيه

ستة فروض، وله غُنْم ستة أَنْصِباء إِن فاز، وعليه غُرْم ستة أَنْصباء إِن

لم يَفُزْ، وجمعه المَسابل.

وبنو سَبَالة

(* قوله «بنو سبالة» ضبط بالفتح في التكملة، عن ابن دريد،

ومثله في القاموس، قال شارحه: وضبطه الحافظ في التبصير بالكسر): قبيلة.

وإِسْبِيلٌ: موضع، قيل هو اسم بلد؛ قال خَلَف الأَحمر:

لا أَرضَ إِلاَّ إِسْبِيل،

وكلُّ أَرْضٍ تَضْلِيل

وقال النمر بن تولب:

بإِسْبِيلَ أَلْقَتْ به أُمُّه

على رأْس ذي حُبُكٍ أَيْهَما

والسُّبَيْلة: موضع؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

قَبَحَ الإِلهُ، ولا أُقَبِّح مُسْلِماً،

أَهْلَ السُّبَيْلة من بَني حِمَّانا

وسَبْلَلٌ: موضع؛ قال صَخْر الغَيِّ:

وما انْ صَوْتُ نائحةٍ بلَيْلٍ

بسَبْلَل لا تَنامُ مع الهُجود

جَعَله اسماً للبُقْعة فَتَرك صَرْفه. ومُسْبِلٌ: من أَسماء ذي الحِجَّة

عاديَّة. وسَبَل: اسم فرس قديمة. الجوهري: سَبَل اسم فرس نجيب في العرب؛

قال الأَصمعي: هي أُمُّ أَعْوَج وكانت لِغَنيٍّ، وأَعْوَجُ لبني آكل

المُرَار، ثم صار لبني هِلال بن عامر؛ وقال:

هو الجَوَادُ ابن الجَوَادِ ابنِ سَبَل

قال ابن بري: الشعر لجَهْم بن شِبْل؛ قال أَبو زياد الكلابي: وهو من بني

كعب بن بكر وكان شاعراً لم يُسْمَع في الجاهلية والإِسلام من بني بكر

أَشعرُ منه؛ قال: وقد أَدركته يُرْعَد رأْسه وهو يقول:

أَنا الجَوَادُ ابنُ الجَوَاد ابنِ سَبَل،

إِن دَيَّمُوا جادَ، وإِنْ جادُوا وَبَل

قال ابن بري: فثبت بهذا أَن سَبَل اسم رجل وليس باسم فرس كما ذكر

الجوهري.

سبل

2 سبّلهُ, inf. n. تَسْبِيلٌ, means جَعَلَهُ فِى سَبِيلِ اللّٰهِ [He assigned it, or the profit, or revenue, or usufruct, thereof, to be employed in the way, meaning cause, of God, or of religion; or in the doing of anything, or all, that God has commanded, or of the works whereby one pursues the way that leads to advancement in the favour of God; he dedicated it to pious, or charitable, uses or purposes]; (K, TA;) as though [meaning] he made it a trodden way [whereby to advance] to [the favour of] God. (TA.) Yousay, سبّل ضَيْعَتَهُ, using the verb in this sense [i. e. He assigned the profit, or revenue, or usufruct, of his estate to be employed in the cause of God, or of religion]; (S;) to be given to the wayfarer, and the poor, and the warrior against unbelievers, and others. (TA voce سَبِيلٌ.) and سبّل التَّمَرَةَ He assigned the profit to be employed in the ways of good works (Mgh, Msb) and the various kinds of pious deeds: (Msb:) or he made the profit to be allowable, or free, to those for whose benefit the property itself was made unalienable in perpetuity. (TA. [See an ex. in the first paragraph of art. حبس, relating to some palm-trees which 'Omar desired to give in charity.]) A2: سبّل, [either سَبَّلَ or, سُبِّلَ both app. allowable, (see the part. ns., below,)] He (a man) was, or became, long in the سَبَلَة [q. v.]; as though he had a long سَبَلَة given to him. (TA.) b2: See also 4.4 أَسْبَلَتِ الطَّرِيقُ The road had many passengers following, or succeeding, one another, or going repeatedly to and fro, upon it. (M, K.) A2: اسبل إِزَارَهُ, (S, M, K,) inf. n. إِسْبَالٌ, (TA,) He let loose, let down, or lowered, his waist-wrapper; (S, M, K;) and so السِّتْرَ the veil, or curtain, (Msb,) or he let down, let fall, or made to hang down, the veil, or curtain: (Mgh:) the former act is forbidden in a trad. (TA.) And اسبلت ذَيْلَهَا [She made her skirt to hang down; or to hang down low, so that she dragged it on the ground]; said of a woman. (M.) And اسبل ثَوْبَهُ He dragged his garment [on the ground]; (O;) and ↓ سبّلهُ signifies the same, (O, TA,) inf. n. تَسْبِيلٌ. (TA.) And اسبل ذَنَبَهُ He made his tail to hang down; he hung down his tail; said of a horse. (M.) b2: [Hence,] اسبل المَآءَ (assumed tropical:) He (a man) poured forth the water. (Msb.) and اسبل دَمْعَهُ (M, K, TA) (tropical:) He shed, or let fall, his tears. (K, TA.) A3: The verb is also similarly used intransitively. (TA.) You say, of a part of the beard, اسبل عَلَى الصَّدْرِ [It fell, or hung down, upon the breast]. (Az, O, TA.) b2: and اسبل المَطَرُ (tropical:) The rain let fall a shower, and became dense; as though it let down a curtain: (A, TA: [but accord. to this explanation, the verb is app. trans.; and the phrase, elliptical:]) or the rain fell continuously, or in consecutive showers, and in large drops: and in like manner, الدَّمْعُ the tears. (S, K,) b3: And اسبلت السَّمَآءُ (Az, S, M, K) (assumed tropical:) The sky let fall its rain issuing from the clouds and not as yet having reached the earth: (Az, S, TA:) or [simply] the sky rained. (K.) And اسبلت أَرْوَاقُ العَيْنِ (tropical:) The sides of the eye shed tears. (O, K, * TA, all in art. روق.) b4: And اسبل عَلَيْهِ (tropical:) He poured forth his speech against him abundantly, [or in torrents,] (A, K, * TA,) like as rain pours. (A. TA.) A4: اسبل الزَّرْعُ The seed-produce put forth its سُنْبُل [or ears]; (S;) and so ↓ سَنْبَلَ; (S, Mgh, Msb;) or put forth its سَبَل, (Msb in explanation of the former,) which is syn. with سُنْبُل, (S, M, Msb, K,) or its سَبُولَة: (K in explanation of the former:) [Mtr says,] ↓ تَسَنْبَلَ I have not found. (Mgh.) Q. Q. 1 سَنْبَلَ: see 4, last sentence: A2: and art. سنبل.

Q. Q. 2 تَسَنْبَلَ: see 4, last sentence.

سَبَلٌ A thing that one has let loose, let down, let fall, or made to hang down, and to drag [on the ground]; like as نَشَرٌ signifies “ a thing that one has spread ” &c.: whence the trad., مَنْ جَرَّ سَبَلَهُ مِنَ الخُيَلَآءِ لَا يَنْظُرُ اللّٰهُ يَوْمَ القِيٰمَةِ [He who drags what he has made to hang down of his garment from pride, or self-conceit, God will not look towards him on the day of resurrection]: (O:) or سَبَلٌ means garments made to hang down [so as to drag]; and is pl. of ↓ سَبَلَةٌ; [or rather a coll. gen. n. of which سَبَلَةٌ is the n. un.;] whence جَرَّ سَبَلَتَهُ, (TA,) which means [He dragged his garment; though said to mean,] his garments. (K, TA.) b2: Also (tropical:) Rain: (S, M, K:) or rain issuing from the clouds and not as yet having reached the earth: (Az, S, TA:) or flowing rain: and likewise flowing blood. (Ham p. 359.) b3: [Hence, app., as indicating swiftness,] سَبَلُ is the name of (assumed tropical:) A certain mare, (S, K,) an excellent mare, said by As to have been the mother of أَعْوَجُ, and to have belonged to [the tribe of] Ghanee. (S, TA.) b4: And سَبَلٌ [or سَبَلُ as a fem. proper name] is a name for (assumed tropical:) A ewe, or she-goat: and such is called to be milked by saying سَبَلْ سَبَلْ. (Ibn-'Abbád, TA.) A2: Also i. q. ↓ سُنْبُلٌ, (S, M, Msb, K,) which signifies The ears of corn: (MA: [and in like manner both are expl. in the KL, but as singulars, app. because used as gen. ns.:]) n. un. of the former with ↓ ة, and so of ↓ the latter: and the pl. of ↓ سُنْبُلٌ, which is of the measure فُنْعُلٌ, is سَنَابِلُ: (Msb:) or this is pl. of سُنْبُلَةٌ, (S,) as also سُنْبُلَاتٌ: (Kur xii. 43 and 46:) or سُنْبُلَةٌ [in the CK (erroneously) سُبْلَة] signifies an ear of corn [so I render زَرْعَةٌ (in the CK زُرْعَة)] that is bending, or inclining, as also ↓ سَبُولَةٌ [mentioned in one of my two copies of the S as syn. with سُنْبُلَةٌ but not in the other copy] and ↓ سُبُولَةٌ (M, K) and ↓ سَبَلَةٌ; (K;) or, accord. to Lth, ↓ سَبُولَةٌ signifies an ear (سُنْبُلَة) of millet (ذُرَة), and of rice, and the like, when bending, or inclining: (O, TA:) and some say that سَبَلٌ signifies spreading, or expanding, awn of the سُنْبُل [or ears of corn]; (M, TA;) or the extremities thereof; (TA;) and the pl. is سُبُولٌ; (M;) or سبول is syn. with سُنْبُلٌ, in the dial. of بنو هميان [?]. (TA.) ↓ السُّنْبُلَةُ is also the name of A certain sign of the Zodiac [i. e. Virgo]: (S in the present art., and K in art. سنبل:) [or Spica Virginis;] a star in Virgo; thus called by astrologers; also called السِّمَاكُ الأَعْزَلُ. (Kzw. [See art. سمك.]) الطِّيبِ ↓ سُنْبُلُ is A well-known plant, [spikenard, which is called in the present day السُّنْبُلُ الهِنْدِىُّ,] brought from India. (O. [See also art. سنبل.]) b2: Also sing. of أَسْبَالٌ, which signifies (assumed tropical:) The uppermost parts of a bucket, (O,) or the lips thereof: (S:) or ↓ سَبَلَةٌ is the sing. of أَسْبَالٌ in these senses; and signifies (tropical:) the head of a vessel [like as it signifies the “ ear,” which is the “ head,” of a culm of wheat &c.]. (TA.) Yousay, مَلَأَهَا إِلَى أَسْبَالِهَا (tropical:) He filled it (i. e. the winecup, الكَأْسَ, M, TA, or the bucket, الدَّلْوَ, O) to its edges, (M, K, TA,) and to its lips. (K.) And a poet says, (S,) namely Bá'ith Ibn-Sureym El-Yeshkuree, (TA,) إِذْ أَرْسَلُونِى مَاتِحًا بِدِلَائِهِمْ فَمَلَأْتُهُا عَلَقًا إِلَى أَسْبَالِهَا [When they sent me drawing with their buckets, and I filled them with blood to their brims]: he says, they sent me seeking to execute their blood-revenges, and I slew many: العَلَق meaning “ blood. ” (S, TA. [See also Ham p. 268, where some different readings are mentioned; and it is said that the اسبال may mean the knots that are connected with the cross-pieces of wood of the bucket.]) b3: And (assumed tropical:) A number of spears, few or many. (K. [Perhaps because their heads are likened to the heads of corn.]) A3: Also The nose: (K:) pl. سِبَالٌ: so in the Moheet. (TA.) One says, أَرْغَمَ اللّٰهُ سَبَلَهُ [May God make his nose to cleave to the earth, or dust: or (assumed tropical:) abase, or humble, him]. (TA.) A4: And Garments made of the hards, or hurds, of flax of the coarsest of qualities: and so ↓ سَبَلَةٌ [if one of these words be not a mistranscription for the other]. (TA.) A5: And A certain disease in the eye, [thus رِيحُ السَّبَلِ is expl. in the M,] resembling a film, as though it were the web of a spider, with red veins: (S:) or a film of the eye, from the swelling, or inflation, of its external veins upon the surface of the مُلْتَحِمَة, (K,) which is one of the layers of the eye, (TA,) [namely, the tunica albuginea, or white of the eye, so called in the present day,] and the appearance of a web, or thing woven, between the two, [i. e. between those veins and the white tunic,] like smoke: (K:) or a film covering the eye; as though from إِسْبَالْ meaning the “ letting down ” of a veil, or curtain. (Mgh.) A6: Also A reviling, or vilifying. (K.) One says, بَيْنِى وَ بَيْنَهُ سَبَلٌ Between me and him is a reviling, or vilifying: so in the Moheet. (TA.) سَبِلٌ [is app. a possessive epithet, meaning Having length and flaccidity]. خُصْيَةٌ سَبِلَةٌ means[A scrotum] that is long (M, K, TA) and flaccid. (TA.) سُبْلَةٌ (assumed tropical:) A rain of wide extent. (IAar, O, K.) سَبَلَةٌ: see سَبَلٌ, in five places. b2: Also (assumed tropical:) The شَارِب [or mustache]: (S:) or the دَائِرَة [or small protuberance termed حِثْرِمَة, q. v.,] in the middle of the upper lip: or the hair that is upon [app. meaning of] the شَارِب; (M, K;) whence the saying, طَالَتْ سَبَلَتُكَ فَقُصَّهَا [thy hair of the mustache has become long, therefore clip it]; and it is tropical: (TA:) or the extremity of that hair: (M, K:) or the two mustaches together: (M, K: *) or what is upon the chin, to the extremity of the beard: or the fore part of the beard: (M, K:) or what hangs down, of, or from, the fore part of the beard: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) or, accord. to Az, it signifies, with the Arabs, the fore part of the beard, and what hangs down thereof, or therefrom, upon the breast: or, accord. to IDrd, some of them apply it to the extremity of the beard; and some, to the hair of the mustache that hangs down on the beard: in a trad., in which it is said that he [Mohammad] was full in the سَبَلَة, Az says that it means the hairs beneath the lower jaw: accord. to Az, it is what appears, of the fore part of the beard, after [or exclusive of] the hair of the side of each cheek and the عُثْنُون [here app. meaning the portion of the beard next the front of the throat], and what is concealed [thereof]: (TA:) or, accord. to Th, the beard altogether: (M:) the pl. is سِبَالٌ, (S, K,) [to which ة is sometimes added, agreeably with a common license, as appears from an ex. in what follows,] and سَبَلَاتٌ, occurring in the saying, إِنَّهُ لَذُو سَبَلَاتٍ, mentioned by Lh, in which the term سَبَلَة is made to apply to every separate portion [so that the meaning is, Verily he has a سَبَلَة]. (M.) One says, of enemies, هُمْ صُهْبُ السِّبَالِ (assumed tropical:) [They are red, or reddish, in respect of the mustaches, &c.: see art. صهب]. (TA.) and of a man who has come threatening, one says, جَآءَ فُلَانٌ وَ قَدْ نَشَرَ سَبَلَتَهُ (tropical:) [Such a one came having spread out his mustache, &c.]. (K, * TA.) And in a trad. respecting Dhu-th-Thudeiyeh, [see art. ثدى,] it is said, عَلَيْهِ شُعَيْرَاتٌ مِثْلُ سِبَالَةِ السِّنَّوْرِ [app. meaning (assumed tropical:) Having upon him small hairs like the whiskers of the cat]. TA.) b3: سَبَلَةُ البَعِيرِ means (assumed tropical:) The part of the camel, in which he is stabbed, or stuck, in the uppermost part of the breast; (T, M;) called also the تَرِيبَة: (T:) or the fur that flows down upon that part of the camel. (M, K. [In the CK, مَنْخَرِه is erroneously put for مَنْحَرِهِ.]) You say لَتَبَ فِى سَبَلَةِ النَّاقَةِ, meaning (assumed tropical:) He stabbed, or stuck, the she-camel in the part above mentioned: (M in art. لتب: [in the K, in the present art., كَتَبَ is erroneously put, in this phrase, in the place of لَتَبَ:]) Az heard an Arab of the desert say لَتَمَ فِى سَبَلَةِ بَعِيرِهِ, [which means the same as لَتَبَ,] and he supposes the سَبَلَة to be hairs in the part above mentioned. (TA.) You say also, بَعِيرٌ حَسَنُ السَّبَلَةِ, meaning (assumed tropical:) [A camel goodly in respect of] the thinness of his skin (جِلْدِهِ): so in the O and K: but accord. to the T, of his cheek (خَدِّهِ); and this is probably the right explanation. (TA.) سَبَلَانِىٌّ: see أَسْبَلُ.

سَبِيلٌ A way, road, or path; (S, M, Msb, K;) and what is open, or conspicuous, thereof; (M, K;) and Er-Rághib adds, wherein is easiness: (TA:) and ↓ سَبِيلَةٌ signifies the same: (Ibn-'Abbád, K:) the former is masc. and fem.; (S, M, Mgh, Msb, K;) like زُقَاقٌ; (Msb;) made fem. by the people of El-Hijáz, and masc. by Temeem; (Akh, S voce زُقَاقٌ;) but mostly fem.; (IAth, TA;) in the Kur it is made masc. in vii. 143, and fem. in xii. 108: (S, M, TA:) pl. سُبُلٌ, (M, K,) or, accord. to ISk, it has this pl. when masc., and سُبُولٌ, like عُنُوقٌ when fem., (Msb, [but this distinction and the latter pl. are both strange,]) and it has also as a pl. [of pauc.]

أَسْبِلَةٌ. (TA.) In the saying, وَ عَلَى اللّٰهِ قَصْدُ السَّبِيلِ [And upon God it rests to show the right way (see art. قصد)], (M, K,) in the Kur [xvi. 9], (M,) it is used as a gen. n., because it is added, وَ مِنْهَا جَائِرٌ. (M, K.) b2: اِبْنُ السَّبِيلِ means (assumed tropical:) The son of the road; (M, K;) he whom the road has brought, or [as it were] brought forth; (IB;) the wayfarer, or traveller: (Mgh, Msb:) or he who travels much or often: (TA:) or the traveller who is far from his place of abode: (Er-Rághib:) as used in the verse of the Kur, (M, Mgh, Msb,) ix, 60, (M,) it means the person to whom the way has become cut short [so that he is unable to continue his journey]; (M, K;) to which has been added, who desires to return to his country, or town, and finds not what will suffice him: (TA:) or the traveller who is cut off from his property: (Mgh, Msb:) or the person who desires to go to a country, or town, other than his own, for a necessary affair: or, accord. to Ibn-'Arafeh, the guest who has become disabled from proceeding in his journey, his means having failed him: to such should be given as much as will suffice him to his home. (TA.) b3: تَقْطَعُونَ السَّبِيلَ, in the Kur [xxix. 28], means (assumed tropical:) [And ye cut off] the way of offspring [by your unnatural practices]: or and ye oppose yourselves to men in the roads [or road] for the purpose of that which is excessively, or enormously, foul or abominable. (TA.) b4: [سَبِيلُ اللّٰهِ means (assumed tropical:) The way, or cause, of God, or of religion; or the way whereby one seeks approach to God, or advancement in his favour.] It is said in the Kur [ii. 191], وَ أَنْفِقُوا فِى سَبِيلِ اللّٰهِ, meaning (assumed tropical:) And expend ye in warring against unbelievers and the like, and in every good work commanded by God; (M, K;) such being of the ways [that lead] to God: (M:) mostly used in relation to warring against unbelievers and the like. (M, K.) And in the same, iii. 163, الَّذِينَ قُتِلُوا فِى سَبِيلِ اللّٰهِ, meaning [Who have been slain in the cause of God, or of his religion, i. e.,] for the sake of the religion of God. (Jel.) And you say, جَعَلَ ضَيْعَتَهُ فِى سَبِيلِ اللّٰهِ (assumed tropical:) [He made his estate to have its profit, or revenue, or usufruct, employed in the cause of God, or of religion]. (S.) b5: سَبِيلٌ also signifies (assumed tropical:) A means of access; a connexion, or a tie: so in the saying, in the Kur [xxv. 29], يَا لَيْتَنِى اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (assumed tropical:) [O would that I had obtained, with the Apostle, a means of access to Paradise]: (S, Msb, TA:) thus it has been explained: (TA:) or the meaning is, [O would that I had taken, with the Apostle,] a way to safety: or one way, the way of truth. (Bd.) b6: [Also, in the present day, applied to A public drinking-fountain.]

سَبُولَةٌ and سُبُولَةٌ: see سَبَلٌ, in three places.

سَبِيلَةٌ: see سَبِيلٌ, first sentence.

سَابِلٌ Travelling upon a road: pl. سَوَابِلُ and [coll. gen. n.] ↓ سَابِلَةٌ; (TA:) this last signifies travellers, (S, M, *) or a company of people, (Mgh, K,) following, or succeeding, one another, or going repeatedly to and fro, (S, M, Mgh, K,) upon the roads, (S, Mgh,) or upon the road, (M, K,) for the accomplishment of their wants: it is made fem. as denoting a جَمَاعَة. (Mgh.) b2: Also, ↓ سَابِلَةٌ, (TA in art. شغر,) or سَبِيلٌ سَابِلَةٌ, (M, K, * TA,) A travelled road; (M, K, TA;) a beaten road. (TA in art. شغر.) A2: غَيْثٌ سَابِلٌ (assumed tropical:) Rain falling continuously, or in successive showers, and in large drops, and copiously. (TA.) سَابِلَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

سُنْبُلٌ and سُنْبُلَةٌ: see سَبَلٌ, in five places: and see also art. سنبل.

سَلْسَبِيلُ the name of A certain fountain in Paradise: determinate; [without tenween;] but occurring at the end of a verse of the Kur [lxxvi. 18], (Akh, S, K,) and being with fet-h, (Akh, S,) ا is added to it, (Akh, S, K,) for the sake of conformity [with the endings of other verses before and after it]. (K.) See also art. سلسبل.

أَسْبَلُ (tropical:) A man long in the سَبَلَة [q. v., here said in the TA to mean the beard, but this is questionable], as also ↓ سَبَلَانِىٌّ and ↓ مُسْبِلٌ and ↓ مُسْبَلٌ and ↓ مُسَبِّلٌ and ↓ مُسَبَّلٌ. (M, K, TA.) b2: And the fem., سَبْلَآءُ, (assumed tropical:) A woman having hair in the place of the mustache. (TA.) b3: And (assumed tropical:) An eye having long lashes. (M, K.) مُسْبَلٌ: see the next preceding paragraph.

مُسْبِلٌ A man lengthening his garment, and making it to hang down to the ground. (IAar, TA.) [And in like manner,] applied to a woman, [though without ة,] Who has made her skirt to hang down [app. to the ground]. (M.) b2: See also أَسْبَلُ. b3: And المُسْبِلُ signifies (tropical:) The penis: (M, K, TA:) because of its pendulousness. (TA.) b4: And (assumed tropical:) The [lizard called] ضَبّ. (K.) b5: and the fifth of the arrows used in the game called المَيْسِر: (M, K:) or the sixth of those arrows, (Lh, S, M, K,) also called المُصْفَحُ, (S,) in which are six notches, and to which are assigned six shares [of the slaughtered camel] if it win, and six fines if it do not win: (M:) pl. المَسَابِلُ. (TA.) b6: And مُسْبِلٌ is one of the names of Dhul-Hijjeh; (M, K; *) of the time of 'Ád. (M.) مُسَبَّلٌ: see أَسْبَلُ. b2: Also An ugly old man: (K:) app. because of the length of his beard. (TA.) مُسَبِّلٌ: see أَسْبَلُ.
سبل
السَّبِيلُ، والسَّبِيلَةُ، وَهَذِه عَن ابنِ عَبَّادٍ: الطَّرِيقُ، وَمَا وَضَحَ مِنْهُ، زادَ الرَّاغِبُ: الَّذِي فِيهِ سُهُولَةٌ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، والتَّأْنِيثُ أَكْثَرُ، قالَهُ تَعالى: وإنْ يَرَوْا سَبيلَ الرِّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً، وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبيلاً، وشَاهِدُ التَّأْنِيْثِ: قُلْ هذهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ، عَبَّرَ بِهِ عَنْ المَحَجَّةِ، ج سُبُلٌ، ككُتُبٍ، قَالَ الله تَعَالَى: وأنهاراً وَسُبُلاً، وقولُه تَعَالَى: وعَلى اللهِ قَصْدُ السَّبِيْلِ ومِنْهَا جَائِرٌ فَسَّرَهُ ثَعْلَب، فَقَالَ: عَلى اللهِ أَنْ يَقْصِدَ السَّبِيلَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَمِنْهَا جائِرٌ، أَي ومِنَ الطُّرُقِ جائِرٌ عَلى غَيْرِ السّبِيلِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكونَ السّبِيلُ هُنَا اسْم جِنْسٍ، لَا سَبِيلاً واحِداً بِعَيْنِهِ، لِقَوْلِهِ: ومِنْها جائِرٌ، أَي وَمِنْهَا سَبيلٌ جائِرٌ، وقولُه تَعَالَى: وأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، أَي فِي الجِهادِ وكُلِّ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ مِنَ الخَيْرِ فَهُوَ مِنْ سَبيلِ اللهِ، واسْتِعْمالُهُ فِي الْجِهادِ أَكْثَرُ، لأنَّهُ السَّبِيلُ الَّذِي يُقاتَلُ فِيهِ عَلى عَقْدِ الدّينِ، وقولُه: فِي سَبِيلِ اللهِ أُرِيدَ بِهِ الَّذِي يُرِيدُ الْغَزْوَ، وَلَا يَجِدُ مَا يُبَلِّغُهُ مَغْزَاهُ، فيُعْطَى مِن سَهْمِهِ، وكُلُّ سَبِيلٍ أُرِيدَ بِهِ اللهُ عَزَّ جَلَّ وَهُوَ بِرٌّ داخِلٌ فِي سَبيلِ اللهِ، وَإِذا حَبَّسَ الرَّجُلُ عُقْدَةً لَهُ، وسَبَّلَ ثَمَرَها، أَو غَلَّتَها، فإِنَّهُ يُسْلَكُ بِمَا سَبَّلَ سَبِيلُ الخَيْرِ، يُعْطَى مِنْهُ ابنُ السَّبِيلِ، والفَقيرُ، والمُجاهِدُ، وغيرُهم، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: وسَبيلُ اللهِ عامٌّ يَقَعُ على كُلِّ عَمَلٍ خالِصٍ، سُلِكَ بِهِ طَرِيقُ التَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ عزَّ وجَلَّ، بِأَداءِ الفَرائِضِ، والنَّوافِلِ، وأَنْواعِ التَّطَوُّعاتِ، وإِذا أُطْلِقَ فَهُوَ فِي الغالِبِ واقِعٌ عَلى الجِهادِ، حَتَّى صارَ لِكَثْرَةِ الاسْتِعْمالِ كأَنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ. وأَمَّا ابْنُ السَّبِيلِ، فَهُوَ ابْنُ الطَّرِيقِ، أَي المُسافِرُ الكَثِيرُ السَّفَرِ، سُمِّيَ ابْناً لَهَا لِمُلازَمَتِهِ إِيَّاها، قالَهُ ابْنُ الأَثِيرُ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: هوَ المُسافِرُ البَعِيدُ عَن مَنْزِلِهِ، نُسِبَ إِلَى السَّبِيلِ لمُمارَسَتهِ إِيَّاهُ، وقالَ ابنُ سِيدَه. تَأْوِيلُهُ الَّذِي قُطِعَ عَلَيْهِ الطِّرِيقُ، زادَ غَيْرُه: وَهُوَ يُرِيدُ الرُّجُوعَ إِلَى بَلَدِهِ، وَلَا يَجِدُ مَا يَتَبَلَّغُ بِهِ. وقيلَ: هُوَ الَّذِي يُرِيدُ الْبَلَدَ غيرَ بَلَدِهِ، لأَمْرٍ يَلْزَمُهُ، وقالَ ابنُ عَرَفَةَ: هُوَ الضَّيْفُ المُنْقَطَعُ بِهِ، يُعْطَى قَدْرَ مَا يَتَبَلَّغُ بِهِ إِلَى وَطَنِهِ، وَقَالَ ابنُ بَرِّيِّ: هُوَ الغريبُ الَّذِي أَتَى بهِ الطَّرِيقُ، قَالَ الرَّاعِي:
(عَلى أَكْوارِهِنَّ بَنُو سَبِيلٍ ... قَلِيلٌ نَوْمُهُمْ إِلاَّ غِرارَا)
وقالَ آخَرُ: ومَنْسُوبٍ إِلَى مَنْ لَمْ يَلِدْهُكذاكَ اللهُ نَزَّلَ فِي الْكِتابِ والسَّابِلَةُ مِنَ الطُّرُقِ، قالَ بَعْضُهُم: وَلَو قالَ: مِن السُّبُلِ، لَوَافَقَ اللَّفْظَ والاشْتِقاقَ: الْمَسْلُوكَةُ،) يُقال: سَبيلٌ سَابِلَةٌ: أَي مَسْبُولَةٌ، والسَّابِلَةُ أَيْضاً: الْقَوْمُ الْمُخْتَلفَةُ عَليها فِي حَوائِجِهِمْ، جَمْعُ سَابِلٍ، وَهُوَ السَّالِكُ على السَّبِيلِ، ويُجْمَعُ أَيْضاً على السَّوابِلِ، وأَسْبَلَتِ الطَّرِيقُ: كَثُرَتْ سابِلَتُها، أَي أَبْناؤُها المُخْتَلِفُونَ إِليها. وأسْبَلَ الإِزَارَ: أَرْخاهُ، وَمِنْه الحديثُ: نَهَى عَنْ إِسْبالِ الإِزَارِ، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى مُسْبِلٍ إِزارَهُ، وَفِي حديثٍ آخَرَ: ثَلاَثةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، ولاَ يُزَكِّيهِمْ، فذَكَرَ المُسْبِلَ، والْمَنَّانَ، والمُنَفِّقَ سِلْعَتَهُ بالْحَلِفِ الْكَاذِبِ، قَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ، وغَيْرُهُ: الْمُسْبِلُ: الَّذِي يُطَوِّلُ ثَوْبَهُ ويُرْسِلُهُ إِلَى الأَرْضِ إِذا مَشى، وإِنَّما يَفْعَلُ ذلكَ كِبْراً واخْتِيالاً. ومِنَ الْمَجازِ: وَقَفَ عَلَى الدَّارِ فأَسْبَلَ دَمْعَهُ، أَي أَرْسَلَهُ، ويُسْتَعْمَلُ أيْضاً لازِماً، يُقالُ: أَسْبَلَ دَمْعُهُ، أَيْ هَطَلَ، وأَسْبَلَتِ السَّمَاءُ: أمْطَرَتْ، وأَرْخَتْ عَثَانِينَهَا إِلَى الأَرْضِ، وَفِي الأَساسِ: أَسْبَلَ الْمَطَرُ: أَرْسَلَ دُفْعَهُ، وتَكاثَفَ، كأَنَّما أَسْبَلَ سِتْراً، وَهُوَ مَجازٌ. والسَّبُولَةُ، بالفَتْحِ، ويُضَمُّ والسَّبَلَةُ، مُحَرَّكَةً، والسُّنْبُلَةُ، بالضَّمًّ، كقُنْفُذَةٍ: الزَّرْعَةُ الْمائِلَةُ، الأُولَى لُغَةُ بني هَمْيانَ، نَقَلَهُ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ، والأخِيرَةُ لُغَةُ بني تَميم، وقالَ اللَّيْثُ: اسَّبُولَةُ: هِيَ سُنْبَلَةُ الذُرَةِ والأَرْزِّ، ونَحْوِهِ، إِذا مَالَتْ. ومِن الْمَجازِ: السَّبَلُ، مُحَرَّكَةً: الْمَطَرُ، المُسْبِلُ، يُقالُ: وَقَعَ السَّبَلُ، قالَ لَبِيدٌ، رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنهُ:
(رَاسِخُ الدِّمْنِ عَلى أَعْضادِهِ ... ثَلَمَتْهُ كُلُّ رِيحٍ وسَبَلُ)
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: أَسْبَلَتِ السَّماءُ، إِسْبالاً، والاِسْمُ السَّبَلُ، وَهُوَ المَطَرُ بَيْنَ السَّحابِ والأَرْضِ، حينَ يَخْرُجُ مِنَ السَّحابِ، وَلم يَصِلُ إِلَى الأَرْضِ. والسَّبَلُ: الأَنْفُ، يُقالُ: أَرْغَمَ اللهُ سَبَلَهُ، والجَمْعُ سِبالٌ، كَمَا فِي المُحيطِ. والسَّبَلُ: السَّبُ والشَّتْمُ، يُقالُ: بَيْنِي وبَيْنَهُ سَبَلٌ، كَمَا فِي المُحِيطِ، وَلَا يَخْفَى أنَّ قَوْلَهُ: والشَّتْمُ: زِيادَةٌ، لأنَّ المَعْنَى قد تَمَّ عندَ قَوْلِهِ: السَّبّ. والسَّبَلُ: السُّنْبُلُ، لُغَةُ الحِجازِ ومِصْرَ قَاطِبَةً، وقِيلَ: هُوَ مَا انْبَسَطَ مِنْ شعاعِ السُّنْبُلِ، وقِيل: أَطْرَافُهُ. والسَّبَلُ: دَاءٌ يُصِيبُ فِي العَيْنِ، قيل: هُوَ غِشَاوَةٌ الْعَيْنِ، أَو شِبْهُ غِشَاوَةٍ، كأنَّها نَسَجُ الْعَنْكَبُوتِ، كَما فِي العُبَابِ، زادَ الجَوْهَرِيُّ، بِعُرُوقٍ حُمْرٍ، وقالَ الرَّئِيسُ: مِنَ انْتِفَاخِ عُرُوقِها الظَّاهِرَةِ فِي سَطْحِ الْمُلْتَحِمَةِ، إِحْدَى طَبَقاتِ العَيْنِ، وَقيل: هُوَ ظُهُورُ انْتِسَاجِ شَيْءٍ فِيمَا بَيْنَهُما كالدُّخانِ، وتفصيله فِي التَّذْكِرَةِ. والسَّبَلَةُ: مُحَرَّكَةً: الدَّائِرَةُ فِي وَسَطِ الشَّفَةِ الْعُلْيَا، أَو مَا عَلى الشَّارِبِ مِنَ الشَّعَرِ، وَمِنْه قَوْلُهم: طالَتْ سَبَلَتُكَ فَقُصَّها، وَهُوَ مَجازٌ، أَو طَرَفُهُ، أَو مُجْتَمَعُ الشَّارِبَيْنِ، أَو مَا عَلى الذَّقَنِ إِلَى طَرَفِ اللِّحْيَةِ كُلِّها أَو مُقَدَّمُها خَاصَّةً، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَفِي العِبَارَةِ سَقْطٌ، فِإنَّ) نَصَّ المُحْكَمِ: إِلَى طَرَفِ اللَّحْيَةُ خَاصَّةً، وَقيل: هِيَ الِّلحْيَةُ كُلُّها بأَسْرِها، عَن ثَعْلَبٍ، وأمَّا قَولُه: أَو مُقَدَّمُها، فَإِنَّهُ مِن نَصِّ الأزْهَرِيِّ، قالَ: والسَّبَلَةُ عندَ العَرَبِ مُقَدَّمُ اللِّحْيَةِ، وَمَا أسْبَلَ مِنْهَا علَى الصَّدْرِ، فتَأَمَّل ذَلِك، وعَلى هَذَا تكونُ الأَقْوالُ سَبْعَةً، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: مِن العَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ السَّبَلَةُ طَرَفَ اللَّحْيَةِ، وَمِنْهُم مَن يَجْعَلُها مَا أسْبَلَ مِن شَعَرِ الشَّارِبِ فِي اللِّحْيَةِ، وَفِي الحديثِ: أَنَّهُ كانَ وافِرَ السَّبَلَةِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: يَعْنِي الشَّعَرَاتِ الَّتِي تَحْتَ اللَّحْيِ الأَسْفَلِ، وقالَ أَبُو زَيْدٍ: السَّبَلَةُ مَا ظَهَرَ مِن مُقَدَّمِ اللِّحْيَةِ بَعْدَ العارِضَيْنِ، والعُثْنُونُ مَا بَطَنَ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: السَبَلَةُ الشَّارِبُ، ج: سِبَالٌ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
(وجَاءَتْ سُلَيْمٌ قَضَّهَا بِقَضِيضِها ... تُنَشِّرُ حَوْلِي بِالْبَقِيعِ سِبَالَها)
وسَبَلَةُ البَعِيرِ: نَحْرُهُ، أَو مَا سَالَ مِنْ وَبَرِ الْبَعِيرِ فِي مَنْحَرِهِ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: السَّبَلَةُ المَنْحَرُ مِنَ البَعِيرِ. وَهِي التَّرِيبَةُ، وَفِيه ثُغْرَةُ النَّحْرِ، يُقالُ: وَجَأَ بِشَفْرَتِهِ فِي سَبَلَتَهُ: أَي ثِيابَهُ، جَمْعُهُ سَبَلٌ، وَهِي الثِّيابُ المُسْبَلَةُ، كالرَّسَلِ والنَّشَرِ، فِي المُرْسَلَةِ والمَنْشُورَةِ. وذُو السَّبَلَةِ: خَالِدُ بْنُ عَوْفِ بْنُ نَضْلَةَ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ الحارثِ بنِ رَافِعِ ابنِ عبدِ عَوْفِ بنِ عُتْبَةَ بنِ الحَارِثِ بنِ رَعْلِ بنِ عامرِ بنِ حَرْبِ بنِ سَعْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ سُلَيْمِ بنِ فَهْمِ بنِ غُنْمِ بنِ دَوْسٍ الدَّوْسِيُّ، مِنْ رُؤَسائِهِمْ.
ويُقالُ: بَعِيرٌ حَسَنُ السَّبَلَةِ، أَي رِقَّةِ جِلْدِهِ، هَكَذَا نَصُّ العُبابِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: يُقالُ: إنَّ بَعِيرَكَ لَحَسَنُ السَّبَلَةِ، يُرِيدُونَ رِقَّةَ خَدِّهِ، قلتُ: ولَعَلَّ هَذَا هُوَ الصَّوابُ. ويُقالُ: كَتَبَ فِي سَبَلَةِ النَّاقَةِ، إِذا طَعَنَ فِي ثُغْرَةِ نَحْرِها لِيَنْحَرَها، كَمَا فِي العُباب، ونَصُّ الأَزْهَرِيِّ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيَّاً، يَقولُ: لَتَمَ، بالتَّاءِ، فِي سَبَلَةِ بَعِيرِهِ، إِذا نَحَرَهُ، فَطَعَنَ فِي نَحْرِهِ، كأَنَّها شَعَرَاتٌ تَكونُ فِي الْمَنْحَرِ. ومِن المَجازِ: جاءَ فُلانٌ وَقد نَشَرَ سَبَلَتَهُ، أَي جاءَ مُتَوَعِّداً، وشاهُدُه، قَوْلُ الشَّمَّاخِ المُتَقَدِّمُ قَرِيبا. ومِنَ المَجازِ: يُقالُ: رَجُلٌ سَبَلاَنِيٌّ، مَحَرَّكَةً، ومُسْبِلٌ، كَمُحْسِنٍ، ومُكْرَمٍ، ومُحَدِّثٍ، ومُعَظَّمٍ، وأَحْمَدَ، الأُولَى والثَّانِيَةُ والأَخِيرَةُ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، والرَّابِعَةُ والخامِسَةُ عَن ابنِ عَبَّادٍ: طَوِيلُ السَّبَلَةِ، أَي اللِّحْيَةِ، وَقد سُبِّلَ، تَسْبِيلاً، كأَنَّهُ أُعْطِيَ سَبَلَةً طَوِيلَةً. وعَيْنٌ سَبْلاءُ: طَوِيلَةُ الْهُدْبِ، وأَمَّا قَوْلُهم: عَيْنٌ مُسْبَلَةٌ، فلُغَةٌ عَامِّيَّةٌ. ومِنَ المَجَازِ: مَلأَها، أَي الكَأْسَ، وإِنَّما أعادَ الضَّمِيرَ إِلَيْها مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سَبَقَ ذِكْرُها، عَلى حَدِّ قَوْلِهِ تَعالى: حَتَّى تَوارَتْ بِالحِجَابِ، وَإِلَى أَسْبالِها: أَي حُرُوفِها، كقَوْلِكَ: إِلَى أَصْبارِها، واحِدُهَا سَبَلَةٌ، مُحَرَّكَةً، يُقالُ: مَلأَ الإِناءَ إِلَى سَبَلَتِهِ، أَي إِلَى رأْسِهِ، وأَسْبالُ الدِّلاءِ: شِفاهُهَا، قالَ باعِثُ ابنُ صُرَيْمٍ الْيَشْكُرِيُّ:)
إذْ أَرْسَلُونِي مَائِحاً بِدِلاَئِهِمْفَمَلأْتُها عَلَقاً إِلَى أَسْبالِهَا يقُولُ: بَعَثُونِي طَالِباً لِتِرَاتِهِمْ، فَأَكْثَرْتُ مِنَ القَتْلِ، والعَلَقُ: الدَّمُ. ومِنَ المَجازِ: المُسْبِلُ، كمُحْسِنٍ: الذَكَرُ، لارْتِخَائِهِ. والمُسْبِلُ أَيْضاً: الضَّبُّ. وأَيْضاً: السَّادِسُ، أَو الْخَامِسُ مِن قِدَاحِ الْمَيْسِر، الأَوَّلُ قَوْلُ اللِّحْيانِيِّ، وَهُوَ المُصْفَحُ أَيْضا، وَفِيه سِتَّةُ فُرُوضٍ، ولهُ غُنْمُ سِتَّةِ أَنْصِبَاءَ إِنْ فازَ وعليهِ غُرْمُ سِتَّةِ أَنْصِباءَ إِنْ لَمْ يَفُزْ، والجَمْعُ المَسَابِلُ. ومُسْبِلٌ: اسْمٌ مِن أَسْماءِ ذِي الْحِجَّةِ عَادِيَّةٌ. والمُسَبَّلُ، كمُعَظَّمٍ: الشَّيْخُ السَّمْجُ، كأَنَّهُ لِطُولِ لِحْيَتِهِ. وخُصْيَةٌ سَبِلَةٌ، كَفَرِحَةٍ: طَوِيلَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. وبَنُو سَبالَةَ: قَبِيلَةٌ، ظاهِرُ إِطْلاقِهِ يَقْتَضِي أنَّهُ بالفَتْحِ، وابنُ دُرَيْدٍ ضَبَطَهُ بالضَّمِّ، كَما فِي العُبابِ، وقالَ الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ: وَفِي الأَزْدِ سِبَالَة، ككِتَابَةٍ، مِنْهُم عبدُ الجَبَّارِ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ، وَالِي خُرَاسانَ لِلْمَنْصُورِ، وحُمْرَانُ السِّبالِيُّ، الَّذِي يقُولُ فيهِ الشَّاعِرُ:
(مَتى كانَ حُمْرَانُ السِّبالِيُّ رَاعِياً ... وَقد رَاعَهُ بالدَّوِّ اَسْوَدُ سَالِخُ)
فَتَأمَّلْ ذَلِك. والسّثبْلَةُ، بالضَّمِّ: الْمَطَرَةُ الْوَاسِعَةُ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ. وإسْبِيلٌ، كإِزْمِيلٍ: د، وَقيل: اسْمُ أَرْضٍ، قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلٍَ، رضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ:
(بِإسْبِيلَ أَلْقَتْ بِهِ أُمُّهُ ... عَلى رَأْسِ ذِي حُبُكٍ أَيْهَمَا)
وقالَ خَلَفٌ الأَحْمَرُ: لَا أَرْضًَ إِلا إِسْبِيلْ وكُلُّ أَرْضٍ تَضْلِيلْ وقالَ يَاقُوتُ: إِسْبيلُ: حِصْنٌ بأَقْصَى اليَمَنِ، وَقيل: حِصْنٌ وَراءَ النُّجَيْرِ، قالَ الشاعِرُ، يَصِفُ حِماراً وَحْشِيّاً:
(بِإِسْبِيلَ كانَ بِها بُرْهَةً ... مِن الدَّهْرِ لَا نَبَحَتْهُ الْكِلاَبُ)
وَهَذَا صِفَةُ جَبَلٍ، لَا حِصْنٍ، وَقَالَ ابنُ الدُّمَيْنَةَ: إِسْبِيلُ جَبَلٌ فِي مِخْلاَفِ ذَمَارِ، وَهُوَ مُنْقَسِمٌ بِنِصْفَيْنِ، نِصْفُهُ إِلَى مِخْلاَفِ رَدَاع، ونِصْفُهُ إِلَى بَلَدِ عَنْس، وبَيْنَ إِسْبِيلَ وذَمَارِ أَكَمَةٌ سَوْدَاءُ، بهَا حَمَّةٌ تُسَمَّى حَمَّامَ سُلَيْمانَ، والنَّاسُ يَسْتَشْفُونَ بِهِ مِن الأَوْصابِ، والجَرَبِ، وغيرِ ذَلِك، قالَ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ النُّمَيْرِيُّ ثمَّ الثَّقَفِيُّ:
(إِلَى أَن بَدَا لِي حِصْنُ إِسْبِيلَ طَالِعاً ... وإِسْبِيلُ حِصْنٌ لَمْ تَنَلْهُ الأَصابِعُ)
وَبِمَا قُلْنَا ظَهَرَ قُصُورُ المُصَنِّفِ فِي سِياقِهِ. والسِّبَالُ، ككِتَابِ: ع بَيْنَ الْبَصْرَةِ والْمَدِينَةِ، عَلى) سَاكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، يُقالُ لَهُ: سِبَالُ أُثَالٍ، قالَهُ نَصْرٌ. وسَبَلٌ، كَجَبَلٍ: ع قُرْبَ الْيَمَامَةِ، بِبِلادِ الرَّبَابِ، قالَهُ نَصْرٌ. وسَبَلٌ: اسْمُ فَرَسٍ قَدِيمَةٍ مِنْ خَيْلِ العَرَبِ، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وأَنْشَدَ: هُوَ الجَوادُ ابنُ الجَوادِ ابنِ سَبَلْ إنْ دَيَّمُوا جَادَ وإِنْ جادُوا وَبَلْ وقالَ الجَوْهَرِيُّ: اسْمُ فَرَسٍ نَجِيبٍ فِي العَرَبِ، قالَ الأَصْمَعِيُّ: هِيَ أُمُّ اَعْوَجَ، كانَتْ لِغَنِيٍّ، وأَعْوَجُ لِبَنِي آكِلِ المُرَارِ، ثُمَّ صَارَ لِبَنِي هِلاَلٍ، وأَنْشَدَ: هُوَ الجَوادُ. . إِلَخ وقالَ غيرُهُ: هيَ أُمُّ أَعْوَجَ الأَكْبَرِ، لِبَنِي جَعْدَةَ، قالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ:
(وهَناجِيجَ جِيَادٍ نُجُبٍ ... نَجْلِ فَيَّاضٍ ومِن آلِ سَبَلْ)
قلتُ: وقَرَأْتُ فِي أَنْسابِ الخَيْلِ لابنِ الكَلْبِيِّ، أَنَّ أَعْوَجَ أَوَّلُ مَنْ نُتِجَه بَنُو هِلاَلٍ، وأُمُّهُ سَبَلُ بنتُ فَيَّاضٍ كانتْ لِبَنِي جَعْدَةَ، وأُمُّ سَبَلٍ القَسَامِيَّةُ. انْتهى، وأغْرَبَ ابنُ بَرِّيٍّ، حيثُ قالَ: الشِّعْرُ لِجَهْمِ بنِ سَبَلٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: هوَ الجَوادُ بنُ الجَوادِ إِلَخ قالَ أَبُو زِيَادٍ الْكِلابِيُّ: وَهُوَ من بَنِي كَعْبِ بنِ بَكْرٍ، وكانَ شاعِراً لَمْ يُسْمَعْ فِي الجاهِلِيَّةِ والإِسْلامِ مِنْ بَنِي بَكْرٍ أَشْعَرُ مِنْه، قَالَ: وَقد أَدْرَكْتُهُ يُرْعَدُ رَأْسُهُ، وهوَ يَقُولُ: أَنا الْجَوادُ بنُ الجَوادِ بنِ سَبَلْ إِنْ دَيَّمُوا جَادَ وإِنْ جَادُوا وَبَلْ قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: فثَبَتَ بِهَذَا أنَّ سَبَلْ اسْمُ رَجُلٍ، وليسَ باسْمِ فَرَسٍ، كَمَا ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ، فتَأَمَّلْ ذلكَ. وسَبَلُ بْنُ الْعَجْلانِ: صَحابِيٌّ، طَائِفِيٌّ، ووَالِدُ هُبَيْرَةَ الْمُحَدِّثُ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ خَطَأٌ فَاحِشٌ، فَإِنَّ الصَّحابِيَّ إِنَّما هُو هُبَيْرَةُ بنُ سَبَل، الَّذِي جَعَلَهُ مُحَدِّثاً، فَفِي التَّبْصِيرِ: سَبَلَ بنُ العَجْلانِ الطّائِفِيِّ، لابْنِهِ هُبَيْرَةُ صُحْبَةٌ، وقالَ ابنُ فَهْدٍ فِي مُعْجَمِهِ: هُبَيْرَةُ بنُ سَبَلِ بنِ العَجْلانِ الثَّقَفِيِّ، وَلِيَ مَكَّةَ قُبَيْلَ عَتَّابِ بنِ أُسَيْدٍ أَيَّاماً. وَلم يذْكُرْ أَحَدٌ سَبَلاً وَالِدَهُ فِي الصَّحابَةِ، فتَنَبهّ لذَلِك، أَو هُوَ بالشَّيْنِ المُعْجَمَةِ، وَهُوَ قَوْلُ الدَّارَقُطْنِيُّ، قالَهُ الحافِظُ. وذُو السَّبَلِ بْنُ حَدَقَةَ بنِ بَطَّةَ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: مَظَّةَ بن سِلْهِمِ بنِ الحَكَمِ بنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ. ويُقالُ: سَبَلٌ مِن رِماحٍ: أَي طائِفَةٌ مِنْها قَلِيلَةٌ أَو كَثِيرَةٌ، قالَ مُجَمَّعُ بنُ هِلالٍ الْبَكْرِيُّ:)
(وخَيْلٍ كَأَسْرابِ الْقَطَا قد وَزَعْتُهَا ... لَهَا سَبَلٌ فيهِ الْمَنشيَّةُ تَلْمَعُ)
يَعْنِي بهِ الرُّمْحَ. وسَبْلَلٌ، كجَعْفَرٍ ع، وقالَ السُّكَرِي: بَلَدٌ، قالَ صَخْرُ الْغَيِّ يَرْثَي ابْنَهُ تَلِيداً:
(وَمَا إِنْ صَوْتُ نَائِحَةٍ بِلَيْلٍ ... بِسَبْلَلَ لَا تَنامُ مَعَ الهُجُودِ) جَعَلَهُ اسْماً للبُقْعَةِ، وتَرَكَ صَرْفَهُ. وسَبَّلَهُ، تَسْبِيلاً: أَبَاحَهُ، وجَعَلَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعالى، كَأَنَّهُ جَعَلَ إليهِ طَرِيقاً مَطْرُوقَةً، وَمِنْه حديثُ وَقْفِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ: احْبِسْ أَصْلَها، وسَبِّلْ ثَمَرَتَها: أَي اجْعَلْهَا وَقْفاً، وأَبِحْ ثَمَرَتَها لِمَنْ وَقَفْتَها عليهِ. وذُو السِّبالِ، ككِتَابٍ: سَعْدُ بْنُ صُفَيْحٍ بنِ الحارثِ بنِ سابِي بنِ أبي صَعْبِ بنِ هُنَيَّةَ بنِ سَعْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ سُلَيْمِ بنِ فَهْمِ بنِ غُنْمِ بنِ دَوْسٍ، خالُ أبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ آلَى أنْ لاَ يَأْخُذَ أَحَداً مِنْ قُرَيْشٍ إِلاَّ قَتَلَهُ بِأَبِي الأُزَيْهِرِ الدَّوْسِيِّ، ذَكَرَهُ ابنُ الكَلْبِيِّ. والسَّبَّالُ بن طَيْشَةَ، كشَدَّادٍ: جَدُّ وَالِدِ أَزْدَادَ بنِ جَمِيلِ بنِ مُوسَى الْمُحَدِّثِ، رَوَى عَن إِسْرائِيلَ بنِ يُونُسَ، ومَالِكٍ وطالَ عُمْرُهُ، فَلَقيَهُ ابنُ ناجِيَةَ.
قَالَ الحافِظُ: وضَبَطَهُ ابنُ السَّمْعانِيِّ بياءٍ تَحْتِيَّةٍ، وتَبِعَهُ ابنُ الأَثِيرِ، وتَعَقَّبَهُ الرَّضِيُّ الشَّاطِبِيُّ فَأَصَابَ. قلتُ: ومِمَّنْ رَوَى عَنْ أَزْدَادَ هَذَا أَيْضا عُمَرُ بنُ أيُّوبَ السَّقَطِيُ. وابنُ نَاجِيَةَ الَّذِي ذكَرَهُ هُوَ عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ ابنِ نَاجِيَةَ. وسَلْسَبِيلُ: عَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ، قالَ اللهُ تَعالى: عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً، قالَ الأَخْفَشُ: مَعْرِفَةٌ ولكنْ لَمَّا كانتْ رَأْسَ آيةٍ وكانَ مَفْتُوحاً زِيدَتْ الأَلِفُ فِي الآيَةِ للاِزْدِواجِ، كقَوْلِهِ تَعالى: كانَتْ قَوارِيرَاْ، قَوارِيرَا، وسيأْتِي قَرِيباً. وبَنُو سُبَيْلَةَ بنِ الهُونِ، كجُهَيْنَةَ: قَبِيلَةٌ من العَرَبِ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، قالَ الحافِظُ: فِي قُضاعَةَ، وَمِنْهُم: وَعْلَةُ ابنُ عبدِ اللهِ بنِ الحارِثِ بنِ بُلَعَ بنِ هُبَيْرَةَ بنِ سُبَيْلَةَ: فارِسٌ.وامْرَأَةٌ مُسْبِلٌ: أَسْبَلَتْ ذَيْلَها، وأَسْبَلَ الْفَرَسُ ذَنَبَهُ: أَرْسَلَهُ. والسَّبَلُ، مُحَرَّكَةً: ثِيابٌ تُتَّخَذُ مِنْ مُشاقَّةِ الكَتَّانِ، أَغْلَظُ مَا تَكونُ، ومنهُ حديثُ الحَسَنِ: دَخَلْتُ عَلى الحَجَّاجِ وعليهِ ثِيابٌ سَبَلَةٌ. والسَّبِيلُ: الوُصْلَةُ والسَّبَبُ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعالى: وَيَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا، أَي سَبَباً ووُصْلَةً، وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ لِجَرِيرٍ:
(أفَبَعْدَ مَقْتَلِكُمْ خَلِيلَ مُحَمَّدٍ ... تَرْجُو القُيُونُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا)
أَي سَبَباً وَوُصْلَةً. وغَيْثٌ سَابِلٌ: هَاطِلٌ غَزِيرٌ، وحَكَى اللِّحْيانِيُّ: إِنَّهُ لَذُو سَبَلاَتٍ، وهوَ مِن الْوَاحِدِ الَّذِي فُرِّقَ فجُعِلَ كُلُّ جُزْءٍ مِنْهُ سَبَلَةً، ثُمَّ جُمِعَ عَلى هَذَا، كَما قَالُوا لِلْبَعِيرِ: ذُو عَثانِينَ، كأَنَّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ عُثْنُوناً. وثُقالُ لِلأَعْداءِ: هُمْ صُهْبُ السِّبالِ، قالَ:
(فَظِلالُ السُّيُوفِ شَيَّبْنَ رَأْسِي ... واعْتِناقِي فِي الْقَوْمِ صُهْبَ السِّبالِ)
وَفِي حَدِيثِ ذِي الثُّدَيَّةِ: عليهِ شُعَيْرَاتٌ مِثْلُ سَبَالَةِ السِّنَّوْرِ. وامْرَأَةٌ سَبْلاَءُ: عَلى شَارِبَيْها شَعَرٌ.
والسُّبَيْلَةُ، كجُهَيْنَة: مَوْضِعٌ مِنْ أَرْضِ بَنِي نُمَيْرٍ، لِبَنِي حِمَّانَ بنِ عبدِ كَعْبِ بنِ سَعْدٍ، قالَهُ نَصْرٌ، وأَنْشَدَ ابْن الأَعْرابِيِّ:
(قَبَحَ الإِلهُ وَلَا أُقَبِّحُ مُسْلِماً ... أَهْلَ السُّبَيْلَةِ مِنْ بَنِي حِمَّانِ)
وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: تُسَمَّى الشَّاةُ سَبَلاً، وتُدْعَى للحَلْبِ، فيُقالُ: سَبَلْ سَبَلْ. وسَبَّلَ ثَوْبَه، تَسْبِيلاً: مِثْلُ أَسٍ بَلَ. وقولُهُ تَعالى: وَلَا تقْطَعُونَ السَّبِيلَ، أَي سَبِيلَ الوَلَدِ، وقيلَ: تَعْتَرِضُونَ للنَّاسِ فِي الطُّرُقِ لِلْفَاحِشَةِ. وسُبُلاتُ، بِضَمِّ السِّينِ والْباءِ وتَشْدِيدِ اللامِ: مَوْضِعٌ فِي جَبَلِ أَجَأَ، عَن نَصْرٍ.

سبل


سَبَلَ(n. ac. سَبْل)
a. Abused, insulted.
b. Let down (hair).
سَبَّلَa. Dedicated to pious uses.

أَسْبَلَa. Let down, made to hang down; let fall.
b. Fell ( rain, tears ).
c. Was much frequented (road).
d. Put forth its ears (corn).
سَبَلa. Rain.
b. Ear ( of corn ).
c. Nose.
d. Dimness of sight; film.

سَبَلَة
(pl.
سِبَاْل)
a. Mustache.
b. see 4 (b)
سَاْبِلَة
(pl.
سَوَاْبِلُ)
a. Company of travellers.
b. Much frequented road, beaten track; highway.

سَبِيْل
(pl.
سُبُل)
a. Road, path, way; means, expedient.
b. [ coll. ], Public
drinking-fountain.
سَبُوْلَة
سُبُوْلَةa. Ear ( of corn ).
إِبْن السَّبِيْل
a. Traveller; tramp.

في سَبِيْل اللّٰه
a. In the cause of God!
(سبل) - في حديث مَسْروق: "لا تُسْلِم في قَراحٍ حتى يُسْبِلَ"
يقال: أَسْبَل الزَّرِعُ: إذا سَنْبَل، والسُّبوُلة : سُنْبُلة الذُّرَة؛ أي لا تَبِع زَرعَ قرَاح حتى يَتسَنْبَل، وهذا يدلّ على أن نُونَ السُّنبُل زَائِدةٌ. - في حديث سَمُرة [بن جُنْدَب] - رضي الله عنه: "فإذا الأرضُ عندَ أَسْبُلِه"
: أي طُرُقِه، وهو جمع القِلّةِ للسَّبيل إذا أنِّثَ، وأسْبِلَة إذا ذُكِّرَ - في حديث رُقَيْقَة، رضي الله عنها:
* فَجادَ بالماءِ جَوْنِيٌّ له سَبَلُ *
: أي مَطَرٌ جَوْدٌ، وكذلك المُسْبِلُ، وأَسْبَلَت السماءُ: أَرسلَتْ أوَّلَ مَطَرِها. ورأيت سَبَلَ السَّماءِ؛ إذا رأيتَه من بَعيِد ولم يُصِبْك.
- في حديث الحَسَن: "دخلتُ على الحجَّاج وعَلَيه ثِيابٌ سَبَلَةٌ".
قيل: هي أغلظ ما يكون تُتَّخذ من مُشَاقَةِ الكَتَّان. يُقال: جاء يَجُرّ سَبَلَتَه: أي ثِيابَه.
- في حديث الاستِسقاءِ: "وَابِلٌ سَابِل"
: أي مَطَر ماَطِرٌ. 

شرع

Entries on شرع in 17 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 14 more
(ش ر ع) : (الشِّرْعَةُ) وَالشَّرِيعَةُ الطَّرِيقَةُ الظَّاهِرَةُ فِي الدِّينِ (وَبَيْتٌ وَكَنِيفٌ شَارِعٌ) أَيْ قَرِيبٌ مِنْ الشَّارِعِ وَهُوَ الطَّرِيقُ الَّذِي يَشْرَعُ فِيهِ النَّاسُ عَامَّةً عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ أَوْ مِنْ قَوْلِهِمْ شَرَعَ الطَّرِيقُ إذَا تَبَيَّنَ (وَشَرَعْتُهُ أَنَا وَشَرْعِي هَذَا) أَيْ حَسْبِي (وَشِرَاعُ السَّفِينَةِ) بِالْفَارِسِيَّةِ بادبان.

شرع


شَرَعَ(n. ac. شُرُوْع)
a. Entered upon, engaged in, began.
b. [Bi & 'Ala], Led, took to ( the water ).
c. Pointed, couched (lance).
d. Was pointed, couched.
e. [acc. & La], Ordained, instituted, appointed, prescribed a law
for.
f.(n. ac. شَرْع), Was near; communicated with; looked upon the road.

شَرَّعَ
a. [acc. & Fī], Made to enter in.
b. Traced, marked out; pointed out; opened out (
way ).
أَشْرَعَa. see IIc. ['Ala]
see I (b)
& (c).
إِشْتَرَعَa. see I (e)
شَرْعa. Law; divine law.
b. see 2
شَرْعَة
(pl.
شَرْع)
a. String, chord; bowstring.

شَرْعِيّa. Lawful; legitimate; legal; just, equitable, right.
شِرْعa. Equal; like.

شِرْعَة
(pl.
شِرْع
شِرَع شِرَاْع)
a. see 1t
شَرَعa. see 2
شَرَعَة
(pl.
أَشْرَاْع)
a. Roof.
b. Deck ( of a ship ).
أَشْرَعُa. Sharp, pointed (nose).
مَشْرَع
مَشْرَعَة
17t
مَشْرُعَة
(pl.
مَشَاْرِعُ)
a. Road; cross-road; path, track leading to the
water.

شَاْرِع
(pl.
شَوَاْرِعُ)
a. Near; adjacent, adjoining.
b. Road, main-road; thoroughfare; street.
c. Lawgiver; legislator.

شَرَاْعَةa. Courage, bravery.

شِرَاْع
(pl.
شُرُع أَشْرِعَة)
a. Sail.
b. see 1t
شَرِيْعa. Brave, courageous.
b. Fine flax.

شَرِيْعَة
(pl.
شَرَاْئِعُ)
a. Law, code.
b. Law, statute, ordinance.
c. [art.], The Jordan.
d. see 17t
شَوَاْرِعُa. Setting (stars).
b. Couched, pointed (lances).
N. P.
شَرَّعَa. Lofty (house).
N. Ag.
إِشْتَرَعَa. Lawgiver; legislator.
شرع: {شرعا}: ظاهرة. {شرعة}: شريعة وهي الطريقة والسنة.
الشرع: في اللغة: عبارة عن البيان، والإظهار، يقال: شرع الله كذا، أي جعله طريقًا ومذهبًا، ومنه المشرعة.
ش ر ع

عمل بالشرع والشريعة والشرعة، وشرع الله تعالى الدين. وشرع في الماء شروعاً، وورد المشرع والشريعة. والشرائع نعم الشرائع من وردها رويَ إلا دويَ. وأشرعت الماعشية وشرعتها. وشرع الباب إلى الطريق، وأشرعته. والناس فيه شرع: سواء. و" شرعك ما بلغك المحل " وركبوا فيها فمدّوا الشرع، وضربوا الشرع؛ وهي الأوتار الواحدة شرعة.

ومن المجاز: مدّ البعير شراعه إذا مدّ عنقه شبهت بشراع السفينة، وبعير شراعي العنق وشراعيها. قال:

شراعية الأعناق تلقى قلوصها ... قد استلأت في مسك كوماء بازل

أي هي في بدن البازل وجسامتها وهي قلوص. ثم قيل: رمح شراعيّ: طويل.
ش ر ع: (الشَّرِيعَةُ مَشْرَعَةُ) الْمَاءِ وَهِيَ مَوْرِدُ الشَّارِبَةِ. وَ (الشَّرِيعَةُ) أَيْضًا مَا شَرَعَ اللَّهُ لِعِبَادِهِ مِنَ الدِّينِ وَقَدْ (شَرَعَ) لَهُمْ أَيْ سَنَّ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (الشَّارِعُ) الطَّرِيقُ الْأَعْظَمُ. وَ (شَرَعَ) فِي الْأَمْرِ أَيْ خَاضَ، وَبَابُهُ خَضَعَ. وَ (شَرَعَتِ) الدَّوَابُّ فِي الْمَاءِ دَخَلَتْ، وَبَابُهُ قَطَعَ وَخَضَعَ فَهِيَ (شُرُوعٌ) وَ (شُرَّعٌ) . وَ (شَرَّعَهَا) صَاحِبُهَا (تَشْرِيعًا) . وَقَوْلُهُمْ: النَّاسُ فِي هَذَا الْأَمْرِ
(شَرَعٌ) أَيْ سَوَاءٌ يُحَرَّكُ وَيُسَكَّنُ وَيَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ. وَ (الشِّرْعَةُ) الشَّرِيعَةُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48] . وَ (الشِّرَاعُ) بِالْكَسْرِ شِرَاعُ السَّفِينَةِ. وَ (أَشْرَعَ) بَابًا إِلَى الطَّرِيقِ أَيْ فَتَحَهُ. وَحِيتَانٌ (شُرَّعٌ) أَيْ (شَارِعَاتٌ) مِنْ غَمْرَةِ الْمَاءِ إِلَى الْجُدِّ. 
(شرع) - في الحديث: "كانت الأبوابُ شارعةً إلى المسجد".
يقال: شَرعْتُ البابَ إلى الطريق: أَنفذتُه إليه، وأشرعتُ الرمحَ نحوه: هَيّأتهُ.
- ومنه الحديث: "فأَشرعَ ناقَتَه".
: أي أَدخلَها نحوَ شَريعةِ الماء . وشَرَع في الماء: خاضَ فيه وكذلك فِى الأَمرِ.
- في حديث أَبي موسى، رضي الله عنه: "بينا نحن نَسِير في البَحْر والرِّيح طَيِّبةٌ والشِّراع مَرفُوعٌ".
شِراعُ السَّفِينة: ما يُشَدّ عليها وهو كمُلاءَةٍ فَوقَ خَشَبة معَرِّضا لتَصْفِيق الرِّياح.
- في حديث صُوَر الأَنْبياء عليهم السَّلام: "شِراعُ الأَنْفِ"
: أي مُمتَدُّ الأَنْفِ طَوِيلُه.
- وفي الحديث: قال رجل: "إني أُحِبَّ الجَمالَ حتى في شِرْع نَعْلى"
: أي شِراكِها لأنه ممدود على النَّعل كشِرْع العُود، وهو أوتاره.
الواحدة: شِرْعَة والجمع شِرَع، والشّرْع: جِنْسُه. - في حديث الوُضُوء: "حتى أَشرَع في العَضُد".
: أي أدْخَلَه في الغُسْلِ، وأوصَلَ الماءَ إليه، ومنه إشراع البابِ والجَناحِ.
- قوله تعالى: {شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ} .
قال الأَخفَش: أي ابتَدَعُوا.
[شرع] الشَريعَةُ: مَشْرَعَةُ الماءِ، وهو موردُ الشاربةِ. والشَريعَةُ: ما شَرَعَ الله لعباده من الدين. وقد شَرَعَ لهم يَشْرَعُ شَرْعاً، أي سن. والشارع: الطريق الاعظم. وشرع المنزل، إذا كان بابه على طريقٍ نافذ. وشَرَعْتُ الإهابَ، إذا سلخْتَه. وقال يعقوب: إذا شققتَ من الرجلين ثم سلختَه. قال: سمعته من أم الحمارس البكرية. وشَرَعْتُ في هذا الأمر شُروعاً، أي خضت. وشرعت الدواب في الماء تَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً، إذا دَخَلَتْ، وهي إبلٌ شُروعٌ وشُرَّعٌ، وشَرَعْتُها أنا. وفي المثل: " أهونُ السَقْي التَشْريعُ ". ويقال: شَرْعُكَ هذا، أي حَسْبُكَ. وفي المثل: " شَرْعُكَ ما بَلَّغَكَ المَحَلَّ "، يُضْرَبُ في التبلغ باليسير. ومررت برجل شرعك من رجلٍ، أي حَسْبِكَ. والمعنى أنَّه من النحو الذي تَشْرَعُ فيه وتطلُبه. يستوي فيه الواحد والمؤنَّث والجمع. والشِرْعَةُ: الشَريعَةُ، ومنه قوله تعالى: " لِكُلٍّ جَعَلْنا منكُمْ شِرْعَةً ومِنْهاجاً ". ويقال أيضاً: هذه شِرْعَةُ هذه، أي مِثلُها، وهذا شِرْعُ هذا، وهما شِرْعانِ أي مِثْلانِ. والشِرْعَةُ أيضاً: الوَتَرُ، والجمع شِرْعٌ وشِرَعٌ، وشِراعٌ جمع الجمع، عن أبي عبيد. والشِراعُ أيضاً: شِراعُ السفينةِ. وربَّما قالوا للبعير إذا رفع عنقَه: قد رفع شِراعَهُ. ورمحٌ شِراعِيٌّ، أي طويلٌ، وهو منسوبٌ. وأَشْرَعَتُ باباً إلى الطريق، أي فتحتُ. وأَشْرَعْتُ الرمحَ قِبَلَهُ، أي سدَّدته، فشَرَعَ هو. ورماح شرع. قال عبد الله بن
شرع
شَرَعَ الوارِدُ شُرُوْعاً: تَنَاوَلَ الماءَ. والشرِيْعَةُ والشراعُ والمَشْرَعَةُ والمَشْرُعَةُ: مَوْضِعٌ يُهيأُ للشرْب. وقد شَرَّعْتُ الإبل - وفي مَثَل: أهْوَنُ الوِرْدِ التَشْرِيْعُ -: أوْرَدْتَها الشًريعةَ. وشَرَعَتْ هي أيضاً: صارَتْ على الشريْعَة. وَوِرْدُ شُرَعِي: سَرِيْعٌ.
والشرائعُ: العَتَبَاتُ، الواحِدةُ: شَريعةٌ. والشرِيْعَةُ والشرْعَةُ: ما شَرَعَ اللَهُ لِعبادِه من أمْر الدَين، وهو يَشْتَرِعُ شِرْعَتَه.
وهذا شِرْعَةُ ذاك: أي مِثْلُه. وأشْرَعْتُ الرمْحَ وشَرَعْتُه: هَيَأتَه للطَّعْن، وكذلك فىِ السيْف.
ودارٌ شَارِعَةٌ: بابُها إلى طريقٍ نافِذٍ.
والشَرَاعُ: الوتَرُ ما دامَ مَشْدوداً على القَوْس. وما فوقَ خَشَبَةٍ كالمُلاَءَةِ الواسِعَةِ تُصَفقُه الريحُ فيمضي بالسفينة، وقد شَرَّعْتُ السفينهً. ويُسَمى عُنُقُ البَعيرِ شِراعاً؛ تشبيهاً به. والشرَعُ: أوْتارُ العُوْد. ونحن في هذا الأمر شَرع - ويُخَفَفُ أيضَاَ -: أي سَواء، ويَسْتَوي فيه الجَميعُ والمؤنث والمذَكرُ. والشرَعَةُ: السقِيْفَةُ، والجَميعُ الأشْرَاع.
وأهْلُ اليَمَنِ يُسمونَ الفدانَ: الشرَعَ. والجَميعُ الأشْرَاع. وشَرْعكَ هذا: أي حَسْبك، وأشْرَعَني: أحْسَبَني. وشَرَعَ البَعيرُ: مَدَّ هَادِيَهُ نحو الأرْض. وشَرع الحَبْلَ: أنْشِطْهُ.
وشَرَعْتُ الشيْءَ: رَفَعْتَه جِداً. وشَرَعتُّ الظبْيَ: سَلخْتَه من قِبَل الرجْل، شَرْعاً.
ورَجُل أشْرع: شرَعَ أنْفه: أي امْتدتْ أرْنبَتُه. وحِيْتَان شُرع: رافِعَة رؤوسَها، وقيل: خافِضَة وناقَة شُرَاعِيَّة وشُرَاعِيةُ العُنُقِ: طَوْيلَةُ العُنُق والشُّرَافِي: سِنَانُ الرمْح.
ش ر ع : الشِّرْعَةُ بِالْكَسْرِ الدِّينُ وَالشَّرْعُ وَالشَّرِيعَةُ مِثْلُهُ مَأْخُوذٌ مِنْ الشَّرِيعَةِ وَهِيَ مَوْرِدُ النَّاسِ لِلِاسْتِقَاءِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِوُضُوحِهَا وَظُهُورِهَا وَجَمْعُهَا شَرَائِعُ وَشَرَعَ اللَّهُ لَنَا كَذَا يَشْرَعُهُ أَظْهَرَهُ وَأَوْضَحَهُ.

وَالْمَشْرَعَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ شَرِيعَةُ الْمَاءِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَا تُسَمِّيهَا الْعَرَبُ مَشْرَعَةً حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ عِدًّا لَا انْقِطَاعَ لَهُ كَمَاءِ الْأَنْهَارِ وَيَكُونَ ظَاهِرًا مَعِينًا وَلَا يُسْتَقَى مِنْهُ بِرِشَاءٍ فَإِنْ كَانَ مِنْ مَاءِ الْأَمْطَارِ فَهُوَ الْكَرَعُ بِفَتْحَتَيْنِ وَالنَّاسُ فِي هَذَا الْأَمْرِ شَرَعٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَتُسَكَّنُ الرَّاءُ لِلتَّخْفِيفِ أَيْ سَوَاءٌ وَشَرَعْتُ فِي الْأَمْرِ أَشْرَعُ شُرُوعًا أَخَذْتُ فِيهِ وَشَرَعْتَ فِي الْمَاءِ شُرُوعًا وَشَرْعًا شَرَّبْتَ بِكَفَّيْكَ أَوْ دَخَلْتَ فِيهِ وَشَرَعْتُ الْمَالَ أَشْرَعُهُ أَوْرَدْتُهُ الشَّرِيعَةَ وَشَرَعَ هُوَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.
وَفِي لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَشَرَعَ الْبَابُ إلَى الطَّرِيقِ شُرُوعًا اتَّصَلَ بِهِ وَشَرَعْتُهُ أَنَا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ أَيْضًا فَيُقَالُ أَشْرَعْتُهُ إذَا فَتَحْتَهُ وَأَوْصَلْتَهُ وَطَرِيقٌ شَارِعٌ يَسْلُكُهُ النَّاسُ عَامَّةً فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ طَرِيقٍ قَاصِدٍ أَيْ مَقْصُودٍ وَالْجَمْعُ شَوَارِعُ وَأَشْرَعْتُ الْجَنَاحَ إلَى الطَّرِيقِ بِالْأَلِفِ وَضَعْتُهُ وَأَشْرَعْتُ الرُّمْحَ أَمَلْتُهُ.

وَشِرَاعُ السَّفِينَةِ وِزَانُ كِتَابٍ مَعْرُوفٌ. 
شرع
الشَّرْعُ: نهج الطّريق الواضح. يقال: شَرَعْتُ له طريقا، والشَّرْعُ: مصدر، ثم جعل اسما للطريق النّهج فقيل له: شِرْعٌ، وشَرْعٌ، وشَرِيعَةٌ، واستعير ذلك للطريقة الإلهيّة. قال تعالى:
لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً
[المائدة/ 48] ، فذلك إشارة إلى أمرين:
أحدهما: ما سخّر الله تعالى عليه كلّ إنسان من طريق يتحرّاه ممّا يعود إلى مصالح العباد وعمارة البلاد، وذلك المشار إليه بقوله:
وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا [الزخرف/ 32] .
الثاني: ما قيّض له من الدّين وأمره به ليتحرّاه اختيارا ممّا تختلف فيه الشّرائع، ويعترضه النّسخ، ودلّ عليه قوله: ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها
[الجاثية/ 18] . قال ابن عباس: الشِّرْعَةُ: ما ورد به القرآن، والمنهاج ما ورد به السّنّة ، وقوله تعالى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً
[الشورى/ 13] ، فإشارة إلى الأصول التي تتساوى فيها الملل، فلا يصحّ عليها النّسخ كمعرفة الله تعالى: ونحو ذلك من نحو ما دلّ عليه قوله: وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ [النساء/ 136] . قال بعضهم: سمّيت الشَّرِيعَةُ شَرِيعَةً تشبيها بشريعة الماء من حيث إنّ من شرع فيها على الحقيقة المصدوقة روي وتطهّر، قال: وأعني بالرّيّ ما قال بعض الحكماء: كنت أشرب فلا أروى، فلمّا عرفت الله تعالى رويت بلا شرب.
وبالتّطهّر ما قال تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب/ 33] ، وقوله تعالى: إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً
[الأعراف/ 163] ، جمع شارع. وشَارِعَةُ الطّريق جمعها: شَوَارِعُ، وأَشْرَعْتُ الرّمح قبله، وقيل: شَرَعْتُهُ فهو مَشْرُوعٌ، وشَرَعْتُ السّفينة: جعلت لها شراعا ينقذها، وهم في هذا الأمر شَرْعٌ، أي: سواء.
أي: يَشْرَعُونَ فيه شروعا واحدا. و (شرعك) من رجل زيد، كقولك: حسبك. أي: هو الذي تشرع في أمره، أو تشرع به في أمرك، والشِّرْعُ خصّ بما يشرع من الأوتار على العود.
[شرع] نه: "الشرع" و"الشريعة" ما شرع الله من الدين أي سنه وافترضه، شرع الدين فهو شارع إذا أظهره وبينه، والشارع الطريق الأعظم، والشريعة مورد الإبل على الماء الجاري. وفيه: "فأشرع" ناقته، أي أدخلها في شريعة الماء، شرعت الدواب في الماس شرعًا وشروعًا إذا دخلت فيه، وشرعتها تشريعًا وأشرعتها، وشرع في الحديث والأمر خاص بهما. ومنه: إن أهون السقى "التشريع" هو إيراد أصحاب الإبل إبلهم شريعة لا يحتاج معها إلى الاستقاء من البئر، وقيل: معناه أن سقى الإبل هو أن تورد شريعة الماء أولا ثم تسقى لها، يقول: فإذا اقتصر على أن يوصلها إلى الشريعة ويتركها فلا يستقى لها فان هذا أهون السقى وأسهله مقدور عليه لكل أحد وإنما السقى التام أن ترويها. وفي ح الوضوء حتى "أشرع" في العضد، أي أدخله في الغسل. وفيه ح: كانت الأبواب "شارعة" إلى المسجد، أي مفتوحة إليه، شرعت الباب إلى الطريق أنفذته. وفيهوالسنن، ولم يرد أنه يترك ذلك رأسًا بل طلب ما يتشبث به بعد أداء الفرائض عن سائر ما لم يفترض عليه. غ: حيتان "شرع" رافعة رؤسها (يوم سبتهم "شرعًا") أي حيتان البحر كانت ترد يوم السبت بحر إبلة تتاخمه، ألهمها الله أنها لا تصاد فيه لنهيه اليهود.
شرع: شَرَع: بمعنى بدأ، وابتدأ، وأخذ يفعل. ولا يقال فيه: شرع في فقط، بل شرع ب أيضا، ففي ألف ليلة (1: 55): فشرعوا بالتجهيز مدة عشرة أيام.
شَرَع: بمعنى أدْى وأوْصل. ولا يقال فيه: شرع إلى (لين، المقري 1: 251، 361، 362، ابن بطوطة 2: 24) بل شروع على أيضاً (معجم البلاذري) وشرع في (معجم البلاذري). ففي حيان (ص28 و): وصله بمقصورة الجامع بباب شارع فيها. وفي العبدري (ص79 ق) في كلامه عن بئر إبراهيم في عسقلان: يُنْزَل إليها في درج متَّسع ويُدْخَل منه في بيوت شارعة فيه. ويقال: شرع ل، ففي ابن بطوطة (1: 113): بابها الذي يشرع للبر. ويقال شرع من (الملابس ص281) ,
شرع الرمح: سدّده إلى الشخص (لين) وهذا هو معنى الفعل في عباد (1: 254) وهو النص الذي صححته في (3: 103 - 104). وكذلك ذكر في عبارة للادريسي في ابن البيطار (2: 145) وهو يقول في كلامه عن الشيهم: وهو حيوان يكون في قدر الكلب الصغير إلا إنه كلّه مشوك شارع مثل شوك القنفذ.
شرع في: أخذ في الدراسة ففي حيّان (تعليقاتي ص182): إلى الشروع في علم صالح من الطب. وفي حيان - بسام (1: 174 ق) = (الخطيب ص51 ق): كان قوي المعرفة شارعاً في الفقه مشاركاً في العلوم الخ.
شرع على: حكم على، قضى على، (بوشر، هلو) مَشرَّع (بالتشديد): اشرع، يقال: شرّع باباً أو نافذة أو طاقة. بمعنى فتح باباً أو نافذة إلى الطريق.
ففي ألف ليلة (1: 770): فأمر الملك بفتح القُبَّة ففُتِحت وشرعوا طيقانها، وكذلك في طبعة بولاق، أما طبعة برسلاو ففيها (2: 350): وأمر بالقبة ففتحت طاقاتها.
((وفي مكر (ص32): ((في طرق من البر ابتدعوها، وأبواب من الاحتفاء شرَّعوها)). وفي كوسج (طرائف ص71): اشرفوا على حِلَّة حسنة قد زُيَنَتْ وأبيات قد شُرِعَت وغنم قد سُرِحَت. وهذا هو الصواب بدل شَرَعت وسرَحت كما ضبطها الناشر. وفي (ص76) منه: تشاريع البيوت: فتحات الخيام.
وإنني الآن مطمئن إلى صحة ما ترجمته من عبارة عباد (1: 255): وكان ولدي قد تسلق مع عصابته أسوار قصري فشرَّعتُ وخرجت أي ففتحت الباب وخرجت (انظر مادة تشرَّع).
شرَّع: اتفق، تعاقد (فوك).
شرَّع الماء (جعله يرغو ويزيد. وشرَّع مجازاً بالغ في مديحه. وشرَّع في: بجّل، عظم، فخّم (بوشر).
شارع: قاضي، أقام الدعوى (بوشر).
أشرع: نشر أشرعة السفينة أو قلوعها.
ففي ألف ليلة (برسل 12: 316): فلما صار عندهم أسرعوا بإشراعات القلوع.
تشرّع: تفتح. ففي ألف ليلة (1: 57): وإذا بالباب قد انفتح، وتشرّعت الدرقتين.
تشرّع: اتفق، تعاقد (فوك).
تشرَّع: خضع للشرع، وامتثل لأمر الدين. ففي القلائد (ص343): حليف كفر لا إيمان ما نطق متشرعاً.
تشرَّع ب: تديَّن. اعتنق الدين. ففي الحلل (ص4 ق): كان أهل بلاد السودان متشرعين فيما سلف من الدهر بدين النصرانية.
تشرّع: تنظم، ترتب (الكالا).
تشرّع: نازع، خاصم أمام القضاء (ألكالا).
اشترع. اشترع الشريعة: سنّها، ومنه تثنية الاشتراع وهو السفر الخامس من التوراة (محيط المحيط).
شَرْع: سلطة قضائية علمانية، محكمة مدينة (ألكالا).
شَرْع: قانون يستطيع المملوك الذي بيع أن يفتدى نفسه. (ألكالا).
شَرْع: قانون ضد الخداع والغش والتزوير (ألكالا).
شرع الله: قضاء، ديوان القضاء، محكمة (بوشر).
شرع: ديوان القضاء، محكمة. وقد تكرر ذكرها في حكاية باسم الحداد، وفي قائمة أموال اليهودي: تَرَافع معهم لمجلس الشرع العزيز فكلَّفهم الشرعً بإثبات ديونهم فاثبتوها - وكلّفهم الشرعُ ثانياً أن يحلف كل واحد منهم - فحكم لهم الشرع على ابراهام المذكور أن يعطي لهم ديونهم.
شَرْع: محكمة تجارية (كريست وبارب ص17).
شَرْعَة: ضفيرة من سيور تُربَط بها إلى النير حلقة يدخل فيها المحراث (محيط المحيط).
شِرْعَة: نوع من سكاكين الصيد حادة محددة الرأس (مرجريت ص41).
شَرعِيّ: رسمي (بوشر).
شرعي: فقيه، مفتى (ألكالا).
ابن شرعي: ابن متبنى (محيط المحيط).
شِرَاع: قِلع السفينة، وجمعه شراعات (كرتاس ص224، أماري ديب ص205 وجمعه شُروع وهذه تصحيف شُرُع.
شَريعَة: خيمة في الدوار (قرية في شمالي إفريقية) تتخَذ مدرسة للتعليم (مجلة الشرق والجزائر 7: 85).
وعند ابن جبير (ص298) قاعة يقرأ فيها الفقهاء القرآن ويعظون فيها الناس.
شَريعَة: دعوى (هلو).
شَرَيعّي: قانوني. ومشرع القوانين (بوشر).
شاَرع: الذي يدخل في الماء ليشرب، وتجمع على شِراع حسب ما جاء في رواية لبيت للنابغة، انظر دي ساسي (طرائف 2: 146، 443 رقم 36).
شارع: رواق (ألكالا).
شارع: مجاز الدار (ألكالا).
شارع: نافذة (فوك).
شارع: سور (فوك).
شارع: خطيب، واعظ (ألكالا).
تَشْريع وجمعها تَشاريع: فتحة في الخيمة (انظر شَرَّعَ).
مَشُرَع: مخاضة، معبر (دومب ص99، دينر ص12، مجلة الشرق والجزائر 7: 290، ريشاردسن مراكش 2: 166).
مَشْرَع: مفرق طرق (هلو).
مُتُشَرِع: فقيه، واضع الحقوق الشرعية.
(ش ر ع)

شَرَع الْوَارِد يَشْرَعُ شَرْعا وشُرُوعا: تنَاول المَاء بِفِيهِ.

ودواب شُرُوع: شَرَعَتْ نَحْو المَاء.

والشَّرِيعة، والشِّراع، والمَشْرَعَة: الْمَوَاضِع الَّتِي ينحدر إِلَى المَاء مِنْهَا.

وشرَع إبِله، وشَرَّعَها: أوردهَا شريعةَ المَاء، فَشَرِبت، وَلم يستق لَهَا. وَفِي الْمثل: " أَهْون السَّقْي التَّشْرِيع ". وَذَلِكَ لِأَن مورد الْإِبِل إِذا ورد بهَا الشَّرِيعة، لم يتعب فِي استقاء المَاء لَهَا، كَمَا يتعب إِذا كَانَ المَاء بَعيدا.

والشَّرِيعة: مَوضِع على شاطئ الْبَحْر، تَشرَع فِيهِ الدَّوَابّ. والشَّريعة، والشِّرْعة: مَا سنّ الله من الدَّين، وَأمر بِهِ، كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْم وَالْحج، وَسَائِر أَعمال الْبر، مُشْتَقّ من شاطئ الْبَحْر، عَن كرَاع.

وشَرَعَ الدَّين يَشْرَعُه شَرْعا: سَنَّه. وَفِي التَّنْزِيل: (شَرَعَ لكم مِن الدّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحا) .

والشِّرْعة: الْعَادة. وَهَذَا شِرْعَة ذَلِك: أَي مثله.

وشَرَع الْبَاب وَالدَّار شُرُوعا: أفْضى إِلَى الطَّرِيق. وأشْرَعه إِلَيْهِ. وأشْرَع نَحوه الرمْح وَالسيف، وشَرَعَهما: أقبلهما إِيَّاه. وشرَع الرمْح وَالسيف أَنفسهمَا. قَالَ:

غَدَاةَ تَعاوَرَتْهُ ثَمَّ بِيضٌ ... شَرَعْنَ إلَيهِ فِي الرَّهَجِ المُكِنِّ

والشِّرْعة: الْوتر الدَّقِيق. وَقيل: هُوَ الْوتر مَا دَامَ مشدودا على الْقوس. وَقيل: هُوَ الْوتر، مشدودا كَانَ على الْقوس أَو غير مشدود. وَجمعه شِرْع، على التكسير، وشِرْع على الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بِالْهَاءِ. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

وعاوَدَنِي دِيْني فَبِتُّ كأنَّمَا ... خِلالَ ضُلوع الصَّدْر شِرْعٌ مُمَدَّدُ

ذكَّر، لِأَن الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بِالْهَاءِ، لَك تذكيره وتأنيثه. يَقُول: بت كَأَن فِي صَدْرِي عودا، من الدوى الَّذِي فِيهِ من الهموم. وَقيل: شِرْعَةٌ، وَثَلَاث شِرَع، وَالْكثير شِرْع. وَلَا يُعجبنِي، على أَن أَبَا عبيد قد قَالَه. والشِّراع: كالشِّرعة. وَجمعه شُرُع. قَالَ كثير:

إلاَّ الظِّباءَ بهَا كأنَّ تَرِيَبها ... ضرْبُ الشِّراعِ نواحيَ الــشِّرْيانِ

يَعْنِي ضرب الْوتر سيتي الْقوس. وَقَول النَّابِغَة:

كقَوْس الماسِخِي يُرِنُّ فِيهَا ... مِنَ الشِّرْعىّ مَرْبُوعٌ مَتِينُ

أَرَادَ الشِّرْع فأضافه إِلَى نَفسه، وَمثله كثير. هَذَا قَول أهل اللُّغَة. وَعِنْدِي أَنه أَرَادَ الشِّرْعة، لَا الشِّرْع، لِأَن الْعَرَب إِذا أَرَادَت الْإِضَافَة إِلَى الْجمع فَإِنَّمَا ترد ذَلِك إِلَى الْوَاحِد.

والشِّراع: قلاع السَّفِينَة. وَالْجمع أشْرِعَةٌ، وشُرُع.

وشَرَّع السَّفِينَة: جعل لَهَا شِراعا.

وأشْرَع الشَّيْء: رَفعه جدا، وَقَوله تَعَالَى: (إذْ تأتِيهِم حِيتانُهمُ يَوْمَ سَبْتِهِم شُرَّعا) ، قيل مَعْنَاهُ: رَافِعَة رءوسها. وَقيل: خافضة لَهَا للشُّرْب.

والشِّراعُ: الْعُنُق.

وَنحن فِي هَذَا شَرَعٌ: سَوَاء، وشَرْعٌ: أَي لَا يفوق بَعْضنَا بَعْضًا. وَالْجمع والتثنية والمذكر والمؤنث فِيهِ سَوَاء. وشَرْعُك هَذَا: أَي حَسبك. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

وَكَانَ ابنَ أجمال إِذا مَا تَقَطَّعَتْ ... صُدُور السِّياطِ شَرْعُهُنَّ التَّخَوُّفُ

فسره، فَقَالَ: إِذا قطع النَّاس السِّيَاط على إبلهم، كفى هَذِه أَن تخوف. وَرجل شَرْعُك من رجل: كافٍ، يجْرِي على النكرَة وَصفا، لِأَنَّهُ فِي نِيَّة الِانْفِصَال. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: مَرَرْت بِرَجُل شَرْعِك، فَهُوَ نعت لَهُ بِكَمَالِهِ وبذِّه غَيره، وَلَا يثنى وَلَا يجمع وَلَا يؤنث.

وأشْرَعَنِي الشَّيْء: أحسبني.

وشَرَع الإهابَ يَشْرَعُه شَرْعا: شقّ مَا بَين رجلَيْهِ وسلخه.

والشَّرْع: مَوضِع. وَكَذَلِكَ الشَّوارِع.

وشَرِيعةُ: مَاء بِعَيْنِه، قريب من ضرية. قَالَ الرَّاعِي:

غَدَا قَلِقا تخَلَّى الجُزْء مِنْهُ ... فَيَمَّمَها شَرِيعَةَ أَو سَرَارا

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

وأسْمَرُ عاتِكٌ فِيهِ سِنانٌ ... شُرَاعىّ كَساطِعَةِ الشُّعاعِ

قَالَ: شُراعيّ: نِسْبَة إِلَى رجل كَانَ يعْمل الأسِنَّة، كَأَن اسْمه كَانَ شُراعا، فَيكون هَذَا على قِيَاس النّسَب، أَو كَانَ اسْمه غير ذَلِك من أبنية " شين، رَاء، عين "، فَهُوَ إِذن من نَادِر مَعدول النَّسَب. 

شرع

1 شَرَعَتِ الدَّوَابٌّ فِى المَآءِ, (S, K,) aor. ـَ (S,) inf. n. شَرْعٌ and شُرُوعٌ, [the latter of which is the more common,] and ↓ مَشْرُوعٌ, (TA, [there said to be syn. with شُرُوعٌ, like as مَيْسُورٌ is with يُسْرٌ,]) The beasts entered into the water, (S, K, TA,) and drank of it: (TA:) and شَرَعَ, aor. as above, and so the inf. ns., he (one coming to water to drink) took the water with his mouth: (TA:) or شَرَعْتُ فِى المَآءِ, inf. ns. as above, I drank the water with my hands: or I entered into the water: and شَرَعَ المَالُ the cattle came to the water to drink: (Msb:) and الدَّابَّةُ ↓ شَرَّعَتِ [if not a mistranscription for شُرِّعَت] the beast was, or became, at the watering-place. (TA.) b2: [Hence,] شَرَعَ فِى الأَمْرِ, (S, Msb, K,) aor. as above, (Msb,) inf. n. شُرُوعٌ, (S, Msb, K,) He entered into the affair; (S, K;) he entered upon, began, or commenced, the affair. (Msb.) b3: شَرَعَ البَابُ إِلَى

الطَّرِيقِ, inf. n. شُرُوعٌ, The door, or entrance, communicated with the road. (Msb.) And شَرَعَ المَنْزِلُ The dwelling was upon, (S, K,) or had its door [opening] upon, (TA,) a road that was a thoroughfare. (S, K, TA.) b4: شَرَعَ said of a spear, It pointed directly [towards a person: see an explanation of the trans. verb in what follows]. (S, K: but in the latter, شَرَعَت, said of spears.) See also شَرْعٌ. b5: And, said of a road, (Mgh,) and of an affair, or a case, (TA,) It was, or became, apparent, manifest, or plain. (IAar, Mgh, TA.) A2: شَرَعَ المَالَ, aor. as above, [inf. n., app., شَرْعٌ,] He brought the cattle to the watering-place; a also ↓ اشرعهُ: (Msb:) and the former is trans. in this sense by means of بِ: (Har p. 21:) or شَرَعَ (TA) and ↓ شرّع, inf. n. of the latter تَشْرِيعٌ, (S, TA,) he made the beasts, (S,) or his camels, (TA,) to enter into the water [to drink]: (S, TA: *) and نَاقَتَهُ ↓ اشرع he made his she-camel to enter into the watering-place: (TA:) or ↓ تَشْرِيعٌ signifies the bringing camels to the wateringplace to drink without requiring in doing so to draw with the pulley and its appertenances nor to give them to drink in a watering-trough or tank. (O, K.) It is said in a prov, (S,) أَهْوَنُ

↓ السَّقْىِ التَّشْرِيعُ (S, K) The easiest mode of watering is the making of the camels to enter into the water: applied to him who takes an easy way of performing an affair, and does not exert himself therein. (Meyd. [See Freytag's Arab. Prov. ii.

889.]) b2: شَرَعَ البَابَ إِلَى الطَّرِيقِ He made the door, or entrance, to communicate with the road: (Msb:) and الى الطريق ↓ اشرعهُ (S, Msb, K, TA) signifies the same; (Msb, TA;) or he opened it (i. e. the door, or entrance,) to the road. (S, Msb, K, TA.) And الجَنَاحَ إِلَى الطَّرِيقِ ↓ اشرع He put the جناح [meaning projecting roof] towards the road. (Msb.) b3: And شَرَعَ (K) and ↓ اشرع (S, K, TA) and ↓ شرّع (TA) He directed (S, K, TA) a spear, (S, TA,) or spears, (K,) and a sword, (TA,) قِبَلَهَ (S) or نَحْوَهُ (TA) [i. e. towards him]: or ↓ اشرع signifies he inclined a spear. (Msb.) b4: And شَرَعَ, (Mgh, Msb, TA,) aor. as above, (Msb,) inf. n. شَرْعٌ, (TA,) He made apparent, manifest, or plain, (Mgh, Msb, TA,) a road; (Mgh, TA;) as also ↓ اشرع; and ↓ شرّع, inf. n. تَشْرِيعٌ: (K, TA:) and in like manner, an affair, or a case; and religion. (TA.) Accord. to Az, this meaning of شَرَعَ is from شَرَعَ الإِهَابَ [which see in what follows]. (TA.) One says, شَرَعَ اللّٰهُ لَنَا كَذَا God made apparent, manifest, or plain, to us, such a thing. (Msb.) And شَرَعَ فُلَانٌ Such a one made apparent, manifest, or plain, the truth, or right. (TA.) b5: and شَرَعَ لَهُمْ i. q. سَنَّ [i. e. He instituted, established, or prescribed, for them, or to them, a religious ordinance, a law, &c.]: (S, K) whence [accord. to some,] شَرِيعَةٌ and شِرْعَةٌ. (TA.) b6: شَرَعَ الإِهَابَ, (S, K,) aor. as above, inf. n. شَرْعٌ, (S,) He stripped off the hide: (S, K:) or, accord. to Yaakoob, as heard by him from Umm-El-Homáris El-Bekreeyeh, he slit the hide in the part between the two hind legs, (S, TA,) and then stripped it off: or he slit the hide, [and then stripped it off,] not making of it a زِقّ [q. v.], nor stripping it off [entire] by commencing from one hind leg. (TA.) b7: شَرَعَ الحَبْلَ He loosed, or undid, the rope, or cord, or the slip-knot thereof, (أَنْشَطَهُ,) [then, app., doubled it in the middle, to put that part round something to be carried,] and inserted its two halves (قُطْرَيْهِ) into the loop. (O, K.) b8: and شَرَعَ الشَّىْءَ He raised, or elevated, the thing much; (K;) as also ↓ اشرعهُ. (TA.) 2 شَرَّعَ see 1, in six places.

A2: شرّع السَّفِينَةَ, inf. n. تَشْرِيعٌ, He made, or put, a sail (شِرَاع) to the ship, or boat. (TA.) 4 أَشْرَعَ see 1, former half, in two places. b2: [Hence,] one says, اشرع يَدَهُ إِلَى المِطْهَرَةِ (assumed tropical:) He put his hand [to and] into the مطهرة [or vessel for purification]. (TA.) And it is said in a trad. (respecting the [ablution termed] وُضُوْء), حَتَّى

أَشْرَعَ فِى العَضُدِ meaning Until, or so that, he made the upper half of the arm to reach to (lit. to enter) the water. (TA. [This ex. is elliptical and inverted; for حتّى اشرع العَضْدَ فِى المَآءِ.]) b3: And أَشْرَعَنِى الرَّجُلُ (assumed tropical:) The man sufficed me; or gave me what sufficed me: and اشرعنى الشَّىْءُ (assumed tropical:) The thing sufficed me. (TA.) b4: And أَشْرَعَ said of a plant, or of herbage, [app. for أَشْرَعَ الإِبِلَ,] (assumed tropical:) It became full-grown, and satiated the camels. (TA.) b5: See, again, 1, latter half, in six places.8 فُلَانٌ يَشْتَرِعُ شِرْعَتَهُ [meaning Such a one originates, or embraces, or follows, his way of religion] is similar to the phrases يَفْتَطِرُ فِطْرَتَهُ and يَمْتَلُّ مِلَّتَهُ; from شِرْعَةُ الدِّينِ and فِطْرَتُهُ and مِلَّتُهُ. (TA.) شَرْعٌ, originally an inf. n.: b2: then applied as a name for A manifest, a plain, or an open, track, or road, or way: b3: and then, metaphorically, to The divine way of religion; so says Er-Rághib; (TA;) syn. with شَرِيعَةٌ, q. v. (Msb.) b4: In the saying مَرَرْتُ بِرَجُلٍ شَرْعِكَ, (so in the K,) or مررت بِرَجُلٍ شَرْعُكَ مِنْ رَجُلٍ, (so in the S and O, [ for هُوَ شَرْعُكَ,]) with kesr and with damm to the ع [of شرعك], (TA,) i. e. [I passed by a man] sufficing thee [as a man], (S, O, K,) the meaning is, of the sort to which thou directest thyself and which thou seekest (فِيهِ وَتَطْلُبُهُ ↓ تَشْرَعُ): (S, O:) and the word in this sense is used alike as sing. and pl. (S, O, K) and dual, because it is [originally] an inf. n. (S, O.) You say, شَرْعُكَ هٰذَا [and هٰذَانِ and هٰؤُلَآءِ] i. e. Sufficient for thee [is this and are these two and are these]. (S: and the like is said in the Mgh.) And it is said in a prov., شَرْعُكَ مَا بَلَّغَكَ المَحَلَّا thus correctly, for it is a hemistich; not المَحَلَّ, as in the S and K; (TA;) i. e. Sufficient travel-ling-provision for thee is that which will cause thee to reach the place [of alighting] to which thou repairest: (K, TA:) applied to the case of being content with little. (S, K.) b5: See also شَرَعٌ, in two places. b6: And see شِرْعَةٌ.

شِرْعٌ [in the CK, erroneously, شَرْع,] The like of a thing; as also ↓ شِرْعَةٌ: (K, TA:) [but the former is masc. and ↓ the latter is fem.; for] one says, هٰذَا شِرْعُ هٰذَا This is the like of this; and so هٰذِهِ هٰذِهِ ↓ شِرْعَةُ: and هٰذَانِ شِرْعَانِ these two are likes. (S, O, TA.) [The pls., or rather coll. gen. ns. and pls., following this meaning in the K belong to شِرْعَةٌ and شَرْعَةٌ in another sense; as is shown by exs. in the O and TA.]

A2: Also The chords of the بَرْبَط, (O, K, TA,) which is the [Persian] عُود [or lute]. (TA.) [In this sense, a coll. gen. n.:] see its n. un. شِرْعَةٌ. b2: And hence, as being likened thereto, (TA,) (tropical:) The [thong called] شِرَاك of a sandal. (O, K, TA.) It is related in a trad. that a man said, إِنِّى أُحِبُّ الجَمَالَ حَتَّى فِى شِرْعِ نَعْلِى (O, TA) i. e. (tropical:) [Verily I love elegance, even] in the شراك of my sandal. (TA.) شَرَعٌ: see شَرِيعَةٌ.

A2: One says, النَّاسُ فِى هٰذَا الأَمْرِ شَرَعٌ and ↓ شَرْعٌ, (S, Msb, K,) the latter a contraction of the former, (Msb,) allowed by Kr and Kz, but disallowed by Yaakoob, (IDrst, TA,) The people are in this affair equals: (S, Msb, K:) in this sense, used alike as sing. and pl. and fem. (S, TA) and masc.: (TA:) [of شَرَعٌ] Az says that it seems to be pl. [or quasi-pl. n.] of ↓ شَارِعٌ, like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ; i. e., [the phrase means] the people enter into this affair (يَشْرَعُونَ فِيهِ) together. (TA.) One says also, النَّاسُ شَرَعٌ وَاحِدٌ and واحد ↓ شَرْعٌ, meaning The people are one sort. (K.) شَرْعَةٌ: see the next paragraph, in two places.

شِرْعَةٌ: see شَرِيعَةٌ, in two places. b2: Also A custom. (TA.) b3: See also شِرْعٌ, first sentence, in three places.

A2: Also A snare for the birds called قَطًا, (Lth, O, K, TA,) with which to capture them, (O, TA,) made of sinews: (Lth, O, TA:) pl. شِرَعٌ. (O.) b2: Also, (S, O, K,) and ↓ شَرْعَةٌ, (K,) A string, or chord: (S, O, K, TA:) or such as is slender: or while continuing stretched upon the bow; (TA;) and so ↓ شِرَاعٌ; (Lth, O, K;) or upon the lute; and so ↓ شِرَاعٌ: (TA:) the pl. [or rather coll. gen. n.] (of ↓ شِرْعَةٌ, S, O, [i. e. of this n. un. meaning the “ chord of a lute,” as is shown by exs. in the O and TA,]) is ↓ شِرْعٌ (S, O, K) and (that of ↓ شَرْعَةٌ, TA) ↓ شَرْعٌ, (O, K, TA,) like as تَمْرٌ is of تَمْرَةٌ, (O, TA,) and [the pl. properly so termed] (of شِرْعَةٌ, S, O) شِرَعٌ, and pl. pl. شِرَاعٌ: (S, O, K:) and the pl. of ↓ شِرَاعٌ as a sing. syn. with شِرْعَةٌ is شُرُعٌ. (TA.) شَرَعَةٌ i. q. سَقِيفَةٌ [i. e. A roof, or covering, such as projects over the door of a house &c.; or a place roofed over]: pl. أَشْرَاعٌ. (O, K.) شَرْعِىٌّ Of, or relating to, the religion or law. b2: And Accordant to the religion or law; legal, or legitimate.]

شُرَاعٌ A plant, or herbage, full-grown, (O, K, TA,) that satiates the camels. (TA.) شِرَاعٌ: see شَرِيعَةٌ.

A2: The شِرَاعٌ of a ship or boat (S, Mgh, O, Msb) is called in Pers\. بَادْبَان [i. e. A sail]; (MA, Mgh, KL;) i. q. قِلْعٌ; (MA, TA;) a thing like a wide مُلَآءَة [q. v.], (O, K, TA,) of cloth or of matting, (TA,) [raised, or attached,] upon a piece of wood [i. e. a mast or a yard]; which is beaten upon by the wind (تُصَفِّقُهُ الرِّيحُ,) and causes the ship, or boat, to go along: (O, K, TA:) so called because it is raised (يُشْرَعُ i. e. يُرْفَعُ) above the ship, or boat: (TA:) pl. أَشْرِعَةٌ and شُرُعٌ; (O, K;) the former a pl. of pauc. (O.) b2: And hence, as being likened thereto, (TA, [and the same is implied in the S and O,]) (tropical:) The neck of a camel. (S, O, K, TA.) Sometimes they said of a camel, رَفَعَ شِرَاعَهُ, meaning (tropical:) He raised his neck: (S, O, TA.) b3: One says also رَجُلٌ شِرَاعُ الأَنْفِ, meaning (assumed tropical:) A man having the nose extended, and long. (TA. [See أَشْرَعُ.]) b4: See also شِرْعَةٌ, in three places.

شَرِيعٌ Courageous; (O, K, TA;) applied to a man. (O, TA.) A2: Also Good, or excellent, flax. (K.) b2: And The ليف [or fibres that grow at the base of the branches of the palm-tree] of which the prickles (شَوْك) are strong, and such as, by reason of their thickness, are fit for the sewing of leather therewith. (TA.) شَرَاعَةٌ Courage; (O, K;) as an attribute of a man. (O.) شَرِيعَةٌ and ↓ مَشْرَعَةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ مَشْرُعَةٌ (Msb, K) and ↓ مَشْرَعٌ (TA) and ↓ شَرَعٌ (O, TA *) and مَآءٍ ↓ شِرَاعُ (TA) A watering-place; a resort of drinkers [both men and beasts]; (S, O, K, TA;) a place to which men come to drink therefrom and to draw water, (Msb, * TA,) and into which they sometimes make their beasts to enter, to drink: (TA:) but the term ↓ مشرعة, (Az, Msb,) or شريعة, (TA,) is not applied by the Arabs to any but [a watering-place] such as is permanent, and apparent to the eye, (Az, Msb, TA,) like the water of rivers, (Msb,) not water from which one draws with the well-rope: (Az, Msb, TA:) the pl. of شَرِيعَةٌ is شَرَائِعُ; and that of ↓ مَشْرَعَةٌ or ↓ مَشْرَعٌ [or of both] is مَشَارِعُ; which is also expl. as meaning gaps, or breaches, in the banks of rivers or the like by which men or beasts come to water: (TA:) and [in like manner it is said that] شَرِيعَةٌ signifies a place of descent to water: (Lth, TA:) or a way to water. (Bd in v. 52.) b2: And hence, (Lth, Kr, Msb, TA, and Bd ubi suprà,) الشَّرِيعَةُ, (Lth, Kr, S, Msb, K, &c.,) as also ↓ الشِّرْعَةُ, (Msb, K, &c.,) and ↓ الشَّرْعُ, (Msb,) signifies likewise الدِّينُ; (Msb, and Bd ubi suprà;) because it is a way to the means of eternal life; (Bd ibid.;) or because of its manifestness; (Msb;) [i. e.] The religious law of God; (Lth, Kr, S, O, K, * TA;) consisting of such ordinances as those of fasting and prayer and pilgrimage (Lth, Kr, TA) and the giving of the poorrate (Kr, TA) and marriage, (Lth, TA,) and other acts (Lth, Kr, TA) of piety, or of obedience to God, or of duty to Him and to men: (Kr, TA:) pl. as above. (Msb.) شَرِيعَةٌ signifies also [A law, an ordinance, or a statute: and] a religion, or way of belief and practice in respect of religion: (Fr, TA:) and a way of belief or conduct that is manifest (Ibn-'Arafeh, Mgh, K) and right (Ibn-'Arafeh, K) in religion; (Mgh;) and so ↓ شِرْعَةٌ. (K.) شُرَاعِىٌّ, as an epithet applied to A spear-head and a spear, of Shuráa, (TA,) which was the name of a certain man who made spear-heads and spears, (K, TA,) as they assert: but IAar says that it may be a reg. rel. n. from شُرَاعٌ, or an irreg. rel. n. from some other name of which the radical latters are شرع: and [SM says also that,] applied to a spear, it signifies long: (TA:) or ↓ شِرَاعِىٌّ, thus applied, has this meaning, a rel. n. [from شِرَاعٌ]. (S, O.) شُرَاعِيَّةٌ and ↓ شِرَاعِيَّةٌ [in the CK without teshdeed], applied to a she-camel, signify (tropical:) Long-necked; (O, K, TA:) thus expl. by ISh: but Az thinks the latter to be the more probably correct; the neck being likened to the شِرَاع of the ship or boat, because of the height thereof. (O.) شِرَاعِىٌّ; and its fem., with ة: see the next preceding paragraph.

شَرَّاعٌ A seller of the flax called شَرِيع. (IAar, K.) شَارِعٌ Entering into water [to drink]: pl. شُرَّعٌ and شُرُوعٌ: (KL:) these pls. are applied in this sense to camels. (S, K.) b2: [Hence,] Entering into an affair (فِى أَمْرٍ). (Az, TA.) See شَرَعٌ. b3: And sing. of شُرَّعٌ in the phrase حِيتَانٌ شُرَّعٌ, (TA,) which means Fishes lowering their heads to drink: (Aboo-Leylà, TA:) or raising their heads: (K, TA:) or directing themselves, or repairing, (شَارِعَاتٌ,) from the deep water to the bank, or side: (S, TA:) and حيتان شُرُوعٌ signifies the same: (TA:) or شُرَّعًا in the Kur vii. 163, referring to fish, means appearing upon the surface of the water. (Bd, Jel. *) b4: Also, applied to a place of alighting, or an abode, (مَنْزِلٌ,) Situate upon a road that is a thoroughfare: and شَارِعَةٌ applied to a house (دَارٌ) signifies the same; (K;) or having its door [opening] upon such a road; (TA;) or near to the road and to the people [or passengers]: (Mgh, * TA:) and دُورٌ شَارِعَةٌ houses having their doors opening into the streets: or دُورٌ شَوَارِعُ, as expl. by IDrd, houses upon one open road. (TA.) It is said in a trad., كَانَتِ الأَبْوَابُ شَارِعَةً إِلَى المَسْجِدِ The doors were opening towards the mosque. (TA.) b5: And Anything near (K, TA) to a thing, or overlooking it: whence شَارِعَةٌ applied to a house (دَارٌ) near to the road and to the people, as expl. above. (TA.) [Hence,] نُجُومٌ شَوَارِعُ Stars near to setting. (K.) b6: [Also Pointing directly towards a person; applied to a spear.] One says رِمَاحٌ شَارِعَةٌ and شَوَارِعُ (K, TA) and شُرَّعٌ as in some of the copies of the S (TA) Spears pointing directly: and ↓ رِمَاحٌ مَشْرُوعَةٌ and ↓ مُشْرَعَةٌ spears directed. (K, TA.) b7: Also [used as a subst.] A main road: (S, O:) or it signifies, (Mgh, TA,) or so طَرِيقٌ شَارِعٌ, (Msb,) (tropical:) a road, or way, into which people enter (يَسْلُكُهُ النَّاسُ, Msb, or يَشْرَعُ فِيهِ النَّاسُ, Mgh, TA) in common, or in general; (Mgh, Msb, TA;) by a tropical attribution; (Mgh;) [i. e.] شَارِعٌ in this case has the meaning of مَشْرُوعٌ [or مَشْرُوعٌ فِيهِ]; (Msb;) or as meaning ذُو شَرْعٍ مِنَ الخَلْقِ [having an entering of people]: (TA:) or it signifies a manifest, plain, or conspicuous, road or way: (Mgh, TA:) [in the present day, شَارِعٌ commonly signifies any great street that is a thoroughfare:] the pl. is شَوارِعُ. (Msb.) A2: الشَّارِعُ also means The learned man who practises what he knows and instructs others: (K, TA:) or so الشَّارِعُ الرَّبَّانِىُّ. (O.) and hence it is applied to designate the Prophet: [or as meaning The legislator: or the announcer of the law:] or because he made manifest and plain the religion, or religious law of God. (TA.) أَشْرَعُ A nose of which the end is extended (K, TA) and elevated, and long. (TA.) مَشْرَعٌ: see شَرِيعَةٌ, in two places.

مُشْرَعٌ: see its fem., with ة, voce شَارِعٌ.

مَشْرَعَةٌ and مَشْرُعَةٌ: see شَرِيعَةٌ, in four places.

بَيْتٌ مُشَرَّعٌ A high, or lofty, house or tent. (TA.) مَشْرُوعٌ: see its fem., with ة, voce شَارِعٌ: A2: see also 1, first sentence.
شرع
الشَّريعَةُ: مَا شرَع الله تَعَالَى لعبادِه من الدِّينِ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقَالَ كُراع: الشَّريعةُ مَا سَنَّ الله من الدِّين وأَمرَ بِهِ، كالصَّوم والصَّلاةِ، والحَجِّ والزّكاة، وَسَائِر أَعمال البِرِّ، مُشْتَقٌّ من شاطِئِ البَحرِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: ثُمَّ جعلناكَ على شريعَةٍ من الأَمْرِ وَقَالَ اللَّيْث: الشَّريعةُ: مُنحَدَرُ الماءِ، وَبهَا سُمِّيَ مَا شرَعَ الله للعباد من الصَّوْمِ والصَّلاةِ والحَجِّ والنِّكاحِ وغيرِه، وَفِي المُفردات للرَّاغِبِ، وَقَالَ بعضُهم: سُمِّيَت الشَّريعةُ تَشبيهاً بشَريعَةِ الماءِ، بحيثُ إنَّ مَنْ شَرَعَ فِيهَا على الحَقيقة المَصدوقَةِ رَوِيَ وتَطَهَّرَ، قَالَ: وأَعني بالرِّيِّ مَا قَالَ بعضُ الحُكماءِ: كنتُ أَشرَبُ وَلَا أَرْوَى، فلمّا عرفْتُ اللهَ رَوِيتُ بِلَا شُرْبٍ. وبالتَّطهير مَا قَالَ عزَّ وجَلَّ: إنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عنكُمُ الرِّجْسَ أَهلَ البيتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً. الشَّريعَةُ: الظّاهرُ المُستقيمُ من المَذاهِبِ، كالشِّرْعَةِ، بِالْكَسْرِ فيهِما، عَن ابنِ عرَفَةَ، وَهُوَ مأْخوذٌ من أَقوال ثلاثةٍ، أَمّا الظَّاهِرُ: فمِنْ قَول ابنِ الأَعرابيِّ: شَرَعَ، أَي ظَهَرَ، وأَمّا المُستقيمُ: فمِن قَول محمَّد بنِ يزيدَ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: شِرْعَةً ومِنهاجاً قَالَ: المِنهاج: الطَّريق المَستقيم، وأَمّا قَوْله من المَذاهبِ، فمِن قَول القُتَيْبِيِّ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: ثُمَّ جعلناكَ على شريعَةٍ، قَالَ: أَي على مِثالٍ ومَذهَبٍ، قَالَ الله عزَّ وجَلَّ: لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنكُمْ شِرْعَةً ومِنهاجاً. وَاخْتلفت أَقوال المُفسِّرين فِي تَفْسِير الشِّرْعَةِ والمِنهاجِ، فَقيل: الشِّرْعَةُ: الدِّينُ، والمِنهاجُ: الطَّريقُ، وَقيل: هما جَميعاً الطَّريق، والمُرادُ بالطَّريق هُنَا الدِّينُ، وَلَكِن اللفظَ إِذا اختلَفَ أُتِيَ بِهِ بأَلفاظٍ يُؤَكَّدُ بهَا القِصَّةُ والأَمْرُ، قَالَ عنترةُ: أَقوَى وأَقْفَرَ بعدَ أُمِّ الهَيْثَمِ فَمَعْنَى: أَقوى وأَقفرَ واحِدٌ، على الخَلوَةِ، إلاّ أَنَّ اللَّفْظَيْنِ أَوْكَدُ فِي الخَلْوَةِ. وَقَالَ ابنُ عبّاسٍ: شِرْعَةً ومِنهاجاً: سَبِيلا وسُنَّةً. وَفِي المُفردات عَن ابنِ عبّاسٍ: الشِّرعَةُ: مَا ورَدَ بِهِ الْقُرْآن، والمِنهاجُ: مَا وردَ بِهِ السُّنَّة. وَقَالَ قَتادَةُ: شِرْعَةً ومِنهاجاً: الدِّينُ واحِدٌ والشَّريعةُ مُختلفة. وَقَالَ الفرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: على شَريعَةٍ: على دينٍ ومِلَّةٍ ومِنهاجٍ، وكُلُّ ذلكَ يُقَال. منَ المَجاز: الشَّريعةُ: العتَبَةُ، على التَّشْبِيه بشريعة المَاء، عَن ابنِ عَبّادٍ. أَصْلُ الشَّريعة فِي كَلَام العَرَبِ: مَورِدُ الشَّارِبَةِ الَّتِي يَشرَعُها النّاسُ، فيَشرَبونَ مِنْهَا ويَسْتَقونَ، ورُبَّما شَرَّعوها دوابَّهُم فشَرَعَت تشرَبُ مِنْهَا، وَالْعرب لَا تُسَمِّيها شَرِيعَة حتّى يكونَ الماءُ عِدّاً، لَا انْقِطَاع لَهُ، وَيكون ظاهِراً مَعيناً لَا يُستَقى بالرِّشاءِ، وَإِذا كَانَ من السَّماء والأَمطارِ فَهُوَ الكَرَع، وَقد أَكرَعوه إبلَهُم،)
فكَرَعَتْ فِيهِ، وسَقَوْها بالكَرَعِ، وَهُوَ مَذكورٌ فِي مَوضِعه، كالمَشْرَعَةِ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وتضمُّ راؤُها. والشَّرْعُ، بِالْكَسْرِ: ع، هَكَذَا فِي التَّكمِلَةِ، وَهُوَ ماءٌ لبَني الحارِثِ من بَني سُلَيم، قُربَ صُفَينَةَ، وتُفتَحُ شينُه. منَ المَجاز: الشَّرْعُ: شِراكُ النَّعل. وَمِنْه الحَديثُ: قَالَ رجُلٌ: إنِّي أُحِبُّ الجَمالَ حتّى فِي شِرْعِ نَعلي، أَي شِراكِها، تشبيهٌ بالشَّرْعِ. وَهُوَ أَوتارُ البَرْبَطِ، أَي العُودِ، لأَنَّه مُمْتَدٌّ على وَجْهِ النَّعْلِ كامتِدادِها. الشِّرْعَةُ، بِهاءٍ: حِبالَةٌ تُعْمَلُ لِلقَطا يُصطادُ بهَا. قَالَ الليثُ: تُعمَلُ من العَقَبِ، تُجعَلُ شِراكاً لَهَا. الشِّرْعَةُ: الوَتَرُ الرَّقيقُ، وَقيل: مَا دامَ مَشدوداً على القَوسِ، وَقيل: أَو على العودِ، ويُفتَحُ. الشِّرْعَةُ: مِثلُ الشيءِ، يُقَال: شِرْعَةُ هَذِه، أَي مثلُها، كالشَّرْعِ، بِلَا هاءٍ، يُقَال: هَذَا شِرْعُ هَذَا، وهما شِرْعانِ، أَي مِثلانِ، كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنشدَ الخليلُ، شَاهدا على الشِّرْعَةِ بِمَعْنى المِثْلِ، يَذُمُّ رَجُلاً:
(وكَفَّاكَ لَمْ تُخْلَقا لِلنَّدى ... ولمْ يَكُ لُؤْمُهُما بِدْعَهْ)

(فكَفٌّ عَن الخَيرِ مَقبوضَةٌ ... كَمَا حُطَّ عَن مائةٍ سَبْعَهْ)

(وأُخْرَى ثلاثَةُ آلافِها ... وتِسْعُمِئِيها لَهَا شِرْعَهْ)
ج: شِرْعٌ أَيضاً، أَي بالكَسْرِ على الجَمعِ الَّذِي لَا يُفارِقُ واحِدَه إلاّ بالهاءِ، ويُفتَحُ كتَمْرَةٍ وتَمْرٍ، عَن أَبي نَصْرٍ. وشِرَعٌ، كعِنَبٍ، على التَّكسيرِ، وجج، أَي جَمع الجَمْعِ شِراعٌ، بالكَسْرِ، وَهَذِه عَن أَبي عُبيدٍ، وَقيل: شِرعَةٌ وثلاثُ شِرَعٍ، والكثيرُ شِرْعٌ، قَالَ ابْن سِيدَه: وَلَا يُعجبُني، على أَنَّ أَبا عُبَيدٍ قد قالَه. وشاهدُ الشِّراعِ، جَمع شِرعَةٍ بِمَعْنى وَتَرِ الْعود:
(كَمَا أَزْهَرَتْ قَيْنَةٌ بالشِّراعِ ... لأُسْوارِها عَلَّ مِنْهُ اصْطِباحا)
وَشَاهد الشَّرْعِ قَولُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ: (وعاوَدَني ديني فَبِتُّ كأَنَّما ... خِلالَ ضُلوعِ الصَّدْرِ شِرْعٌ مُمَدَّدُ)
وإنَّما ذَكَّرَ لأَنَّ الجَمْعَ الَّذِي لَا يُفارِقُ واحِدَه إلاّ بالهاءِ لكَ تذكيرُه وتأْنيثُه، يَقُول: بِتُّ كأَنَّ فِي صَدري عُوداً، من الدَّويِّ الَّذِي فِيهِ من الهُموم. الشِّراعُ، ككِتابٍ، مثلُ الشِّرْعَة، هُوَ الوَتَرُ مَا دامَ مَشدوداً على القَوسِ، قَالَه الليثُ، أَو على العودِ، وجَمعُه: شُرُعٌ، بضَمَّتينِ، قَالَ كثَيِّرٌ:
(إلاّ الظِّباءَ بهَا كأَنَّ نَزيبَها ... ضَرْبُ الشِّراعِ نواحِيَ الــشِّرْيانِ)
بِمَعْنى ضَرْبِ الوتَر سِيَتَيِ القَوْسِ. منَ المَجاز: الشِّراعُ من الْبَعِير: عنُقُه، يُقَال لَهُ إِذا رفَع عُنُقَه: رفَعَ شِراعَهُ، على التَّشبيه بشراع السَّفينةِ، وَفِي الصِّحاح: رُبَّما قَالُوا ذَلِك. الشِّراعُ:)
القِلْعُ، وَهُوَ كالمُلاءَةِ الواسِعَةِ فوقَ خشَبَةٍ من ثوبٍ أَو حَصيرٍ مَربوعٍ وُتِّرَ على أَربَعِ قُوىً تُصَفِّقُه الرِّيحُ فيَمضي بالسَّفينة، وَمِنْه حَدِيث أَبي مُوسَى: بَيْنَمَا نَحن نسير فِي البحرِ، والرِّيحُ طَيِّبَةٌ، والشِّراعُ مَرفوعٌ. وإنَّما سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُشْرَعُ، أَي يُرْفَعُ، فوقَ السُّفُنِ، ج: أَشرعَةٌ، وشُرُعٌ، بضَمَّتينِ، قَالَ الطِّرِمّاحُ: ... كأَشْرِعَةِ السَّفينِ شُراعٌ، كغُرابٍ: رَجُلُ كَانَ يعملُ الأَسِنَّةَ والرِّماحَ، فِيمَا زعَموا، وَمِنْه سِنانٌ شُراعِيٌّ، ورُمْحٌ شُراعِيٌّ، أَنشدَ ابنُ الأَعرابيِّ لحبيب بن خالدِ بنِ قيسِ بنِ المُضَلَّلِ:
(وأَسْمَرُ عاتِكٌ فِيهِ سِنانٌ ... شُراعِيٌّ كساطِعَةِ الشُّعاعِ)
قَالَ: إِن كَانَ مَنسوباً إِلَى شُراعٍ فَيكون على قِيَاس النَّسَبِ، أَو كَانَ اسمُه غيرَ ذلكَ من أَبنية ش رع فَهُوَ إِذن من نادرِ مَعدولِ النَّسَبِ. والأَسْمَرُ: الرُّمْحُ، والعاتِكُ: المُحَمَّر من قِدَمِه. الشُّراعُ من النَّبْتِ: المُعَتَّمُ. قَالَ مُحارِبٌ: يُقَال للنبت إِذا اعْتَمَّ وشَبِعَتْ مِنْهُ الإبِلُ: قد أَشْرَعَ، وَهَذَا نَبْتٌ شُراعٌ. قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الشُّراعِيَّةُ، بالضَّمِّ، ويُكسَرُ: النّاقةُ الطَّويلةُ العُنق، وأَنشد:
(شُراعِيَّةُ الأَعناقِ تَلْقَى قَلوصَها ... قد اسْتَلأَتْ فِي مَسْكِ كَوماءَ بادِنِ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: لَا أَدري شُراعِيَّةٌ، أَو شِراعِيَّةٌ، الكَسْرُ عِنْدِي أَقرَبُ، شُبِّهَتْ أَعناقُها بشراع السَّفينة، لِطولِها، يَعني الإبٍ لَ. وشَرَعَ لَهُم، كمَنَعَ يَشْرَعُ شَرْعاً: سَنَّ، وَمِنْه الشَّريعةُ، والشَّرْعَة، وَفِي التَّنزيل الْعَزِيز: شَرَعَ لكُمْ من الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نوحًا أَي سَنَّ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: فِي الْآيَة إشارةٌ إِلَى الأُصولِ الَّتِي تتساوى فِيهَا المِلَلُ، وَلَا يَصِحُّ عَلَيْهَا النَّسْخُ، كمعرفة الله، وَنَحْو ذلكَ.
وَفِي اللِّسَان: قيل: إنَّ نوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ أَوَّلُ مَنْ أَتى بتَحريمِ البَناتِ والأَخَواتِ والأُمَّهات. شَرَعَ المَنزِلُ: صارَ على طَريقٍ نافِذٍ، هَكَذَا فِي نُسخ الصِّحاحِ، وَفِي بَعْضهَا: إِذا كَانَ بابُه على طَريقٍ نافِذٍ، وَهِي دارٌ شارِعَةٌ، ومَنزِلٌ شارِعٌ، إِذا كَانَت أَبوابُها شارِعَةً فِي الطَّريق. وَقَالَ ابْن دُرَيد: دُورٌ شَوارِعُ: على نَهجٍ واحِدٍ، وَفِي الحديثِ: كَانَت الأَبوابُ شارِعَةً إِلَى المَسْجِدِ أَي مَفتوحَةً إِلَيْهِ، يُقَال: شَرَعْتُ البابَ إِلَى الطَّريق، أَي أَنْفَذْتُه إِلَيْهِ. وشَرَعَ البابُ والدَّارُ شُروعاً: أَفضى إِلَى الطَّريق، وأَشرَعَه إِلَيْهِ، وَقيل: الدَّارُ الشَّارِعَةُ: هِيَ الَّتِي قد دَنَتْ من الطَّريقِ، وقَرُبَتْ من النّاسِ. شَرَعَت الدَّوابُّ فِي المَاء شَرْعاً، وشُروعاً، أَي دخلَت فشَرِبَت الماءَ: وَهِي إبِلٌ شُروعٌ، بالضَّمِّ، وشُرَّعٌ، كرُكَّعٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ الشّمّاخُ:)
(يَسُدُّ بِهِ نوائبَ تَعتَريه ... من الأَيّامِ كالنَّهَلِ الشُّرُوعِ)
شَرَعَ فِي هَذَا الأَمر شُروعاً: خاضَ فِيهِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. يُقال: شرَعَ فلانٌ الحَبْلَ: إِذا أَنْشَطَهُ، وأَدخلَ قُطْرَيْهِ فِي العُرْوَةِ، نَقله الصَّاغانِيّ. شَرَعَ الإهابَ يشرَعُه شَرْعاً: سلخَه، زَاد الجَوْهَرِيُّ: وَقَالَ يعقوبُ: إِذا شقَقْتَ مَا بينَ الرِّجْلَينِ ثمَّ سلخْتَه، قَالَ: وسمعته من أُمِّ الحُمارِسِ البَكْرِيَّةِ. وَقَالَ غيرُه: شَرْعُ الإهابِ: أَن يُشَقَّ وَلَا يُزَقَّقُ، أَي لمْ يُجعَلْ زِقّاً، ولمْ يُرَجَّلْ، وَهَذِه ضُروبٌ من السَّلْخِ مَعروفَةٌ، أَوسَعُها وأَبيَنُها الشَّرْعُ، وَإِذا أَرادوا أَنْ يَجعلوها زِقّاً، سَلَخوها من قِبَلِ قَفاها، وَلم يَشُقّوها شَقّاً. شَرَعَ الشيءَ: رفعَه جِدّاً، وَمِنْه شراعُ السَّفينَةِ، لكَونه مَرفوعاً. شَرَعَتِ الرِّماحُ شَرْعاً: تَسَدَّدَتْ، فَهِيَ شارِعَةٌ وشوارعُ. قَالَ:
(غَداةَ تَعاوَرَتْهُ ثَمَّ بِيضٌ ... شَرَعْنَ إِلَيْهِ فِي الرَّهَجِ المُكِنِّ)
وشرَعناها وأَشْرَعناها، يُقَال: أَشْرَعَ نحوَهُ الرُّمْحَ والسَّيْفَ، وشَرَعَهُما: أَقْبَلَهُما إيّاه، وسَدَّدهما لَهُ، فَهِيَ مَشروعَةٌ ومُشْرَعَةٌ، قَالَ:
(أَفاجوا من رماحِ الخَطِّ لَمّا ... رَأَوْنا قد شَرَعْناها نِهالا)
وَقَالَ جعفَرُ بنُ عُلبَةَ الحارِثِيُّ:
(فَقَالُوا لنا ثِنْتانِ لَا بُدَّ مِنْهُمَا ... صُدورُ رِماحٍ أُشْرِعَتْ، أَو سلاسِلُ)
كَذَا فِي الحَماسَةِ. فِي المَثَلِ: شَرْعُكَ مَا بَلَّغكَ المَحلَّ، هَكَذَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ مِصراعُ بيتٍ، والرِّوايَةُ: شَرْعُكَ مَا بَلَّغَكَ المَحَلاّ أَي حَسْبُكَ وكافيكَ من الزَّادِ مَا بلَّغَكَ مَقصِدَكَ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: يُضْرَب فِي التَّبَلُّغ باليسير. يُقال: مَرَرْتُ برَجُلٍ شَرْعُكَ من رَجُلٍ، بِكَسْر الْعين وضَمِّها، أَي حَسْبُكَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، يَجري على النَّكِرَةِ وَصْفاً، لأَنَّه فِي نِيَّة الانفصالِ. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: مَرَرْتُ برَجُلٍ شَرْعِكَ، هُوَ نَعتٌ لَهُ بكَمالِه وبَذِّه غيرَه، وَالْمعْنَى: أَنَّه من النَّحو الَّذِي تَشرع فِيهِ وتطلبه، قَالَ: يَسْتَوِي فِيهِ الواحدُ والجَميعُ، والمؤَنَّثُ والمُذَكَّرُ. وَيُقَال: شَرْعُك هَذَا، أَي حَسْبُك، وَمِنْه حديثُ ابنُ مُغَفَّلٍ: سألَه غَزْوَانُ عمّا حُرِّمَ من الشَّراب، فعَرَّفَه، قَالَ: فقلتُ: شَرْعِي. أَي حَسْبِي. يُقَال: الناسُ فِي هَذَا الأمرِ شَرْعٌ واحدٌ، بالفَتْح ويُحرّك، أَي بَأْجٌ واحدٌ، والناسُ فِي هَذَا شَرْعٌ، ويُحرّك، أَي سَواءٌ لَا يَفوقُ بَعْضُنا بَعْضَاً، يَسْتَوِي فِيهِ الجَمعُ والتَّثْنِيَةُ والمُذَكّرُ والمُؤَنَّث، قَالَ الأَزْهَرِيّ: كأنّه جَمْعُ)
شارِع، كَخَدَمٍ وخادِمٍ، أَي يَشْرَعون فِيهِ مَعًا. وَفِي الحَدِيث: أَنْتُم فِيهِ شَرْعٌ سَواءٌ رُوِيَ بالسُّكون والتحريك، أَي مُتَساوون لَا فَضْلَ لأحدِكم فِيهِ على الآخَر، قَالَ ابنُ دُرُسْتَوَيْه فِي شرحِ الفَصيح: أجازَ كُراع والقَزّازُ تسكينَ رائِه، وأَنْكَره يعقوبُ فِي الْإِصْلَاح. وحِيتانٌ شُرَّعٌ، كرُكَّعٍ: رافِعَةٌ رؤوسَها، وَقيل: خافضةٌ لَهَا للشُّرْب، قَالَه أَبُو ليلى، وَفِي الْمُفْردَات: جَمْعُ شارِع، وَفِي الصِّحَاح: أَي شارِعاتٌ من غَمْرَةِ الماءِ إِلَى الجُدِّ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الشّارِعُ هُوَ العالِمُ الرَّبّانِيُّ العامِلُ المُعَلِّم. قلتُ: ويُطلَقُ عَلَيْهِ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لذَلِك، وَقيل: لأنّه شَرَعَ الدِّينَ، أَي أَظْهَرَه وبَيَّنَه. وكلُّ قريبٍ من شيءٍ مُشرِفٍ عَلَيْهِ: شارِعٌ، وَمِنْه: الدارُ الشارِعَة: الدَّانِيَةُ من الطريقِ، القريبةُ من النَّاس. وشارِعٌ: جَبَلٌ، هَكَذَا بِالْجِيم فِي سَائِر النّسخ، وصوابُه بالحاءِ المُهمَلة: حَبْلٌ بالدَّهْناءِ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(خَليلَيَّ عُوجا عَوْجَةً ناقَتَيْكُما ... على طَلَلٍ بَيْنَ القِلاتِ وشارِعِ)
شارِع: ة. وشارِعُ الأَنْبار، وشارِعُ المَيْدان: محَلَّتانِ بِبَغْدَاد، الثانيةُ بالجانبِ الشَّرقيِّ مِنْهَا، والأُولى من جهةِ الأنبار، وَلذَا أُضيفَت إِلَيْهِ. وفاتَه: شارِعُ دارِ الرَّقيق: مَحِلَّةٌ غَرْبِيَّ بَغْدَاد، مُتَّصِلَةٌ بالحَريم الطاهِرِيّ. والشَّوارِعُ من النُّجُوم: الدانيةُ من المَغيب، وكلُّ دانٍ من شيءٍ فَهُوَ شارِعٌ، كَمَا تقدّم. الشَّريع، كأميرٍ: الرجلُ الشُّجاع، بَيِّنُ الشَّراعَة، كَسَحَابةٍ، أَي الجُرْأَة، قَالَ أَبُو وَجْزَة:
(وَإِذا خَبَرْتَهُمْ خَبَرْتَ سَماحَةً ... وشَراعَةً تحتَ الوَشيجِ المُورَدِ) الشَّريع: الكَتّانُ الجَيِّد. الشَّرَّاع، كشَدّادٍ: بائِعُه، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والأَشْرَع: الأنفُ الَّذِي امتَدَّتْ أَرْنَبتُه وارتفعَتْ وطالَت. وشُرَاعَةُ كثُمامة: د، لهُذَيْلٍ، نَقله الصَّاغانِيّ. شُراعة: اسمُ رجلٍ، قَالَه الجُمَحِيّ. والشَّرَعَة، مُحرّكةً: السَّقيفةُ، ج: أَشْرَاع قَالَ سَيْحَانُ بنِ خَشْرَمٍ يَرْثِي حَوْطَ بنَ خَشْرَم: كأنَّ حَوْطَاً جَزاه اللهُ مَغْفِرَةًوجَنَّةً ذاتَ عِلِّيٍّ وأَشْرَاعِ
(لم يَقْطَعِ الخَرْقَ تُمسي الجِنُّ ساكِنَهُ ... برَسْلَةٍ سَهْلَةِ المَرفوعِ هِلْواعِ)
وأشْرَعَ بَابا إِلَى الطَّرِيق: فَتَحَه، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ غيرُه: أَفْضَى بِهِ إِلَى الطَّرِيق. أَشْرَعَ الطريقَ: بيَّنَه وأَوْضَحه كشرَّعَه تَشْرِيعاً، أَي جَعَلَه شارِعاً. والتَّشريع: إيرادُ الإبلِ شَريعَةً لَا يُحتاجُ مَعهَا، أَي مَعَ ظهورِ مائِها إِلَى نَزْعٍ بالعَلَقِ، وَلَا سَقْيٍ فِي الحَوضِ، وَفِي المثَل: أَهْوَنُ السَّقْيِ التَّشْريعُ، وَذَلِكَ لأنّ مُورِدَ الإبلِ إِذا وَرَدَ بهَا الشَّريعَةَ لم يَتْعَبْ فِي إسْقاءِ الماءِ لَهَا، كَمَا)
يتعبُ إِذا كَانَ الماءُ بَعيدا، وَفِي حديثِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أنَّ رجُلاً سافرَ فِي صَحْبٍ لَهُ، فَلم يَرْجِعْ برُجوعِهم إِلَى أَهَالِيهمْ فاتُّهِمَ أصحابُه، فرُفِعوا إِلَى شُرَيْحٍ، فسألَ أَوْلِياءَ المَقتول، وَفِي نسخةٍ: القَتيل البَيِّنَة، فلمّا عجِزوا عَن إقامَتِها أَلْزَمَ القَومَ الأَيْمانَ، فَأَخْبروا عَلِيّاً رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ بحُكمِ شُرَيْحٍ فَقَالَ مُتَمَثِّلاً:
(أَوْرَدَها سَعْدٌ وَسَعْدٌ مُشْتَمِلْ ... يَا سَعْدُ لَا تُروَى بهذاكَ الإبلْ) ويُروى: مَا هَكَذَا تُورَدُ يَا سَعْدُ الإبلْ ثمَّ قَالَ: إنّ أَهْوَنَ السَّقيِ التَّشْريعُ، ثمّ فرَّقَ عليُّ بينَهم، وَسَأَلَهم وَاحِدًا وَاحِدًا فَأَقَرُّوا بقَتلِه، فَقَتَلهم بِهِ، أَي: مَا فَعَلَه شُرَيْحٌ كَانَ يَسيراً هَيِّناً، وَكَانَ نَوْلُه أَن يَحْتَاطَ ويَمْتَحِنَ ويَسْتَبْرِئَ الحالَ بأَيسَرِ مَا يُحتاطُ بمِثلِه فِي الدِّماءِ، كَمَا أنَّ أَهْوَنَ السقيِ التَّشريعُ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعَاً، وشُروعاً: تناولَ الماءَ بفِيه. وشِرَاعُ الماءِ، بالكَسْر: الشِّرْعَة. وشَرَعَ إبلَه شَرْعَاً، كشَرَّعَ تَشْرِيعاً. وأَشْرَعَ يَدَه إِلَى المِطْهَرة: أَدْخَلها فِيهَا. وأَشْرَعَ ناقتَه: أَدْخَلها فِي شَريعةِ الماءِ، وَفِي حديثِ الْوضُوء: حَتَّى أَشْرَعَ فِي العَضُدِ أَي أَدْخَلَ الماءَ إِلَيْهِ. وشَرَّعَتِ الدّابَّةُ: صارتْ على شَريعةِ المَاء، قَالَ الشَّمَّاخ:
(فلمّا شَرَّعَتْ قَصَعَتْ غَليلاً ... فَأَعْجلَها وَقد شَرِبَتْ غِمارا)
وشَرَعَ فلانٌ فِي كَذَا وَكَذَا، إِذا أَخَذَ فِيهِ، وَمِنْه مَشارِعُ المَاء، وَهِي الفُرَضُ الَّتِي تَشْرَعُ فِيهَا الوارِدَةُ. وَيُقَال: فلانٌ يَشْتَرِعُ شِرْعَتَه، كَمَا يُقَال: يَفْتَطِرُ فِطرَتَه، وَيَمْتَلُّ مِلَّتَه، كلُّ ذَلِك من شِرعَةِ الدِّين، وفِطرَتِه، ومِلَّتِه. وشَرَعَ الأمرُ: ظَهَرَ. وشَرَعَه: أَظْهَرَه. وشَرَعَ فلانٌ: إِذا أَظْهَرَ الحقَّ، وقَمَعَ الباطِلَ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: معنى شَرَعَ: أَوْضَحَ وبَيَّنَ، مأخوذٌ من: شُرِعَ الإهابُ، إِذا شُقَّ وَلم يُزَقَّقْ. والشِّرْعَة، بالكَسْر: العادَة. والشّارِع: الطريقُ الأعظَم الَّذِي يَشْرَعُ فِيهِ الناسُ عامّةً، وَهُوَ على هَذَا الْمَعْنى ذُو شَرْعٍ من الخَلقِ يَشْرَعون فِيهِ. ورِماحٌ شُرَّع، كرُكَّع، كَذَا فِي بعضِ نسخ الصِّحَاح، وأنشدَ لعبدِ الله بن أبي أَوْفَى يهجو امْرَأَة:
(وَلَيْسَتْ بتارِكَةٍ مَحْرَماً ... وَلَو حُفَّ بالأَسَلِ الشُّرَّعِ)
ورُمحٌ شُرَاعِيٌّ، بالضَّمّ، أَي طويلٌ، شُبِّهَ بشِراعِ الإبلِ، فَهُوَ من مَجازِ المَجاز، حقَّقَه الزَّمَخْشَرِيّ. ورجلٌ شِراعُ الأنفِ، بالكَسْر، أَي مُمْتَدُّه طويلُه. وشَرَّعَ السفينةَ تَشْرِيعاً: جَعَلَ لَهَا) شِراعاً. وأَشْرَعَ الشيءَ: رَفَعَه جِدّاً. وحِيتانٌ شُروعٌ: مثلُ شُرَّعٍ. والشِّراع، ككِتابٍ: العُنُق. وَهُوَ مَجاز. وأَشْرَعني الرجلُ: أَحْسَبَني. والشيءُ: كَفاني. والشَّرَع، بِالتَّحْرِيكِ: مَا يُشرَع فِيهِ، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطائيّ:
(أَبَنَّ عِرِّيسَةً عُنَّابُها أَشِبٌ ... وعِندَ غابَتِها مُستَورَدٌ شَرَعُ)
والشَّرْع: نَهْجُ الطريقِ الْوَاضِح، يُقَال: شَرَعْتُ لَهُ طَرِيقا. والشَّرْع: مصدرٌ، ثمّ جُعِلَ اسْما للطريقِ النَّهجِ، ثمّ استُعيرَ ذَلِك للطريقةِ الإلهيّةِ من الدِّين، كَمَا حقَّقَه الراغبُ. وشارِعُ القاهِرة: مَوْضِعٌ معروفٌ بهَا، وَقد نُسِبَ إِلَيْهِ جَماعةٌ من المُحدِّثين. والشَّوارِع: مَوْضِعٌ. ونَهرُ الشَّريعَة: مَوْضِعٌ بالقُربِ من بَيْتِ المَقدِس. وشَريعَة: ماءٌ بعَينِه قريبٌ من ضَرِيَّةَ، قَالَ الرَّاعِي:
(غَدا قَلِقَاً تَخَلَّ الجُزءُ مِنْهُ ... فيَمَّمَها شَريعَةَ أَو سَرارا)
والشَّريع، كأميرٍ، من اللِّيف: مَا اشتدَّ شَوْكُه، وصَلَحَ لغِلَظِه أَن يَخْرَزَ بِهِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: سَمِعْتُ ذَلِك من الهَجَرِيِّينَ النَّخْلِيِّين. وشَرْعَةُ، بالفَتْح: فرَسٌ لبَني كِنانةَ. وَذُو المَشْرَعَة: من أَلْهَانِ بنِ مالكٍ، أخي هَمْدَانَ بنِ مالكِ. وَقَالَ ابنُ الكَلبيّ: الأُشْروع: من قبائلِ ذِي الكَلاعِ. والمَشارِعَة: بطنٌ من المَغارِبَةِ بِالْيمن، وجَدُّهم مُحَمَّد بنُ مُوسَى بنِ عليٍّ، وَلَقَبُه المُشَرِّع كمُحدِّث، وهم أَكْبَرُ بيتٍ باليمنِ جَلالَةً ورِياسَةً. والمَشْرَع، كَمَقْعَدٍ: المَشرَعَة، وَالْجمع: المَشارِع. وجَمعُ الشَّريعَة: شَرائِعُ. وَمن سَجَعَاتِ الأساس: الشّرائِعُ نِعمَ الشّرائِع، من وَرَدَها رَوِيَ، وإلاّ دَوِيَ.
والمَشْروع: الشُّروع، كالمَيْسور بِمَعْنى اليُسْر. وبَيتٌ مُشَرَّع، كمُعَظَّمٍ: مُرتَفِعٌ.

شرع: شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً: تناول الماءَ بفِيه.

وشَرَعَتِ الدوابُّ في الماء تَشْرَعُ شَرْعاً وشُرُوعاً أَي دخلت.

ودوابُّ شُروعٌ وشُرَّعٌ: شَرَعَتْ نحو الماء. والشَّريعةُ والشِّراعُ

والمَشْرَعةُ: المواضعُ التي يُنْحَدر إِلى الماء منها، قال الليث: وبها سمي ما

شَرَعَ الله للعبادِ شَريعةً من الصوم والصلاةِ والحج والنكاح وغيره.

والشِّرْعةُ والشَّريعةُ في كلام العرب: مَشْرَعةُ الماء وهي مَوْرِدُ

الشاربةِ التي يَشْرَعُها الناس فيشربون منها ويَسْتَقُونَ، وربما شَرَّعوها

دوابَّهم حتى تَشْرَعها وتشرَب منها، والعرب لا تسميها شَريعةً حتى يكون

الماء عِدًّا لا انقطاع له، ويكون ظاهراً مَعِيناً لا يُسْقى بالرِّشاءِ،

وإِذا كان من السماء والأَمطار فهو الكَرَعُ، وقد أَكْرَعُوه إِبلهم

فكَرَعَتْ فيه وسقَوْها بالكَرْع وهو مذكور في موضعه. وشَرَعَ إِبله

وشَرَّعها: أَوْرَدَها شريعةَ الماء فشربت ولم يَسْتَقِ لها. وفي المثل: أَهْوَنُ

السَّقْيِ التَّشْريعُ، وذلك لأَن مُورِدَ الإِبل إِذا وَرَدَ بها

الشريعة لم يَتْعَبْ في إِسْقاءِ الماء لها كما يتعب إِذا كان الماء بعيداً؛

ورُفِعَ إِلى عليّ، رضي الله عنه، أَمْرُ رجل سافر مع أَصحاب له فلم

يَرْجِعْ حين قفَلوا إِلى أَهاليهم، فاتَّهَمَ أَهلُه أَصحابَه فرَفَعُوهم إِلى

شُرَيْح، فسأَلَ الأَولياءَ البينةَ فعَجَزُوا عن إِقامتها وأَخبروا

عليّاً بحكم شريح فتمثَّل بقوله:

أَوْرَدَها سَعْدٌ، وسَعْدٌ مُشْتَمِلْ،

يا سَعْدُ لا تَرْوى بِهذاكَ الإِبِلْ

(* ويروى: ما هكذا توردُ، يا سعدُ، الإبل.)

ثم قال: إِن أَهْوَنَ السَّقْيِ التَّشْريعُ، ثم فَرَّقَ بينهم وسأَلهم

واحداً واحداً، فاعترَفوا بقتله فقَتَلَهم به؛ أَراد علي: أَن هذا الذي

فعله كان يسِيراً هيِّناً وكان نَوْلُه أَن يَحْتاطَ ويَمْتَحِنَ بأَيْسَر

ما يُحْتاطُ في الدِّماءِ كما أَن أَهْوَنَ السَّقْيِ للإِبلِ تشرِيعُها

الماء، وهو أَن يُورِدَ رَبُّ الإِبلِ إِبله شريعةً لا تحتاج مع ظهور

مائها إِلى نَزْع بالعَلَق من البئر ولا حَثْيٍ في الحوض، أَراد أَن الذي

فعله شريح من طلب البينة كان هيِّناً فأَتَى الأَهْوَنَ وترك الأَحْوَطَ

كما أَن أَهون السَّقْيِ التشريعُ. وإِبلٌ شُرُوعٌ، وقد شَرَعَتِ الماءَ

فشَرِبت؛ قال الشماخ:

يَسُدُّ به نَوائِبَ تَعْتَرِيهِ

من الأَيامِ كالنَّهَلِ الشُّرُوعِ

وشَرَعْتُ في هذا الأَمر شُرُوعاً أَي خُضْتُ. وأَشْرَعَ يدَه في

المِطْهَرةِ إِذا أَدخَلَها فيها إِشْراعاً. قال: وشَرَعْتُ فيها وشَرَعَتِ

الإِبلُ الماءَ وأَشرعْناها. وفي الحديث: فأَشرَعَ ناقتَه أَي أَدخَلها في

شرِيعةِ الماء. وفي حديث الوضوء: حتى أَشرَعَ في العضُد أَي أَدخَل الماءَ

إِليه. وشَرَّعَتِ الدابةُ: صارت على شَرِيعةِ الماء؛ قال الشماخ:

فلمّا شَرَّعَتْ قَصَعَتْ غَليلاً

فأَعْجَلَها، وقد شَرِبَتْ غِمارا

والشريعةُ موضع على شاطئ البحر تَشْرَعُ فيه الدوابُّ. والشريعةُ

والشِّرْعةُ: ما سنَّ الله من الدِّين وأَمَر به كالصوم والصلاة والحج والزكاة

وسائر أَعمال البرِّ مشتقٌّ من شاطئ البحر؛ عن كراع؛ ومنه قوله تعالى:

ثم جعلناك على شريعةٍ من الأَمْر، وقوله تعالى: لكلٍّ جعلنا منكم شِرْعةً

ومِنهاجاً؛ قيل في تفسيره: الشِّرْعةُ الدِّين، والمِنهاجُ الطريقُ،

وقيل: الشرعة والمنهاج جميعاً الطريق، والطريقُ ههنا الدِّين، ولكن اللفظ

إِذا اختلف أَتى به بأَلفاظ يؤَكِّدُ بها القِصة والأَمر كما قال عنترة:

أَقوَى وأَقْفَرَ بعد أُمِّ الهَيْثَمِ

فمعنى أَقْوَى وأَقْفَرَ واحد على الخَلْوَة إِلا أَن اللفظين أَوْكَدُ

في الخلوة. وقال محمد بن يزيد: شِرْعةً معناها ابتِداءُ الطريق،

والمِنهاجُ الطريق المستقيم. وقال ابن عباس: شرعة ومنهاجاً سَبيلاً وسُنَّة، وقال

قتادة: شرعة ومنهاجاً، الدِّين واحد والشريعة مختلفة. وقال الفراء في

قوله تعالى ثم جعلناك على شريعة: على دين ومِلَّة ومنهاج، وكلُّ ذلك يقال.

وقال القتيبي: على شريعة، على مِثال ومَذْهبٍ. ومنه يقال: شَرَعَ فلان في

كذا وكذا إِذا أَخذ فيه؛ ومنه مَشارِعُ الماء وهي الفُرَضُ التي

تَشْرَعُ فيها الواردةُ. ويقال: فلان يَشْتَرعُ شِرْعَتَهُ ويَفْتَطِرُ

فِطْرَتَه ويَمْتَلُّ مِلَّتَه، كل ذلك من شِرْعةِ الدِّين وفِطْرتِه ومِلِّتِه.

وشَرَعَ الدِّينَ يَشْرَعُه شَرْعاً: سَنَّه. وفي التنزيل: شَرَعَ لكم من

الدِّين ما وصَّى به نوحاً؛ قال ابن الأَعرابي: شَرَعَ أَي أَظهر. وقال

في قوله: شَرَعوا لهم من الدِّين ما لم يأْذن به الله، قال: أَظهَرُوا

لهم. والشارعُ الرَّبّاني: وهو العالم العاملُ المعَلِّم. وشَرَعَ فلان

إِذا أَظْهَرَ الحَقَّ وقمَعَ الباطِلَ. قال الأَزهري: معنى شَرَعَ بَيَّنَ

وأَوضَح مأْخوذ من شُرِعَ الإِهابُ إِذا شُقَّ ولم يُزَقَّقْ أَي يجعل

زِقًّا ولم يُرَجَّلْ، وهذه ضُرُوبٌ من السَّلْخِ مَعْرُوفة أَوسعها

وأَبينها الشَّرْعُ، قال: وإِذا أَرادوا أَن يجعلوها زِقًّا سلَخُوها من قِبَل

قَفاها ولا يَشُقُّوها شَقّاً، وقيل في قوله: شَرَع لكم من الدِّين ما

وصَّى به نوحاً: إِنَّ نوحاً أَول من أَتَى بتحريم البَناتِ والأَخَواتِ

والأُمَّهات. وقوله عز وجل: والذي أَوحينا إِليك وما وصَّينا به إِبراهيم

وموسى؛ أَي وشرع لكم ما أَوحينا إِليك وما وصَّيْنا به الأَنبياء قبْلك.

والشِّرْعةُ: العادةُ. وهذا شِرْعةُ ذلك أَي مِثاله؛ وأَنشد الخليل يذمُّ

رجلاً:

كَفّاكَ لم تُخْلَقا للنَّدَى،

ولم يَكُ لُؤْمُهما بِدْعَهْ

فَكَفٌّ عن الخَيرِ مَقْبُوضةٌ،

كما حُطَّ عن مائَةٍ سَبْعهْ

وأُخْرَى ثَلاثَةُ آلافِها،

وتِسْعُمِئيها لها شِرْعهْ

وهذا شِرْعُ هذا، وهما شِرْعانِ أَي مِثْلانِ.

والشارِعُ: الطريقُ الأَعظم الذي يَشْرَعُ فيه الناس عامّة وهو على هذا

المعنى ذُو شَرْعٍ من الخَلْق يَشْرَعُون فيه. ودُورٌ شارِعةٌ إِذا كانت

أَبوابها شارِعةً في الطريق. وقال ابن دريد: دُورٌ شَوارِعُ على نَهْجٍ

واحد. وشَرَعَ المَنْزِلُ إِذا كان على طريق نافذ. وفي الحديث: كانت

الأَبوابُ شارِعةً إِلى المَسْجِدِ أَي مَفْتُوحةً إِليه. يقال: شَرَعْتُ

البابَ إِلى الطريق أَي أَنْفَذْتُه إِليه. وشَرَعَ البابُ والدارُ شُرُوعاً

أَفْضَى إِلى الطريقِ، وأَشْرَعَه إِليه. والشَّوارِعُ من النجوم:

الدَّانِيةُ من المَغِيبِ. وكلُّ دانٍ من شيء، فهو شارِعٌ. وقد شَرَعَ له ذلك،

وكذلك الدارُ الشارِعةُ التي قد دنت من الطريق وقَرُبَتْ من الناسِ، وهذا

كله راجع إِلى شيء واحد، إِلى القُرْب من الشيء والإِشْرافِ عليه.

وأَشْرَعَ نَحْوَه الرُّمْحَ والسيْفَ وشَرَعَهُما: أَقْبَلَهُما إِياه

وسَدَّدَهُما له، فَشَرَعَتْ وهيَ شَوارِعُ؛ وأَنشد:

أَفاجُوا مِنْ رِماحِ الخَطِّ لَمّا

رَأَوْنا قَدْ شَرَعْناها نِهالا

وشَرَعَ الرُّمْحُ والسَّيْفُ أَنْفُسُهُما؛ قال:

غَداةَ تَعاوَرَتْه ثَمَّ بِيضٌ،

شَرَعْنَ إِليهِ في الرَّهْجِ المُكِنِّ

(* هذا البيت من قصيدة للنابغة. وفي ديوانه: دُفعن اليه مكان شرعن

اليه.)وقال عبد الله بن أَبي أَوْفَى يهجو امرأَة:

ولَيْسَتْ بِتارِكةٍ مُحْرَماً،

ولَوْ حُفَّ بالأَسَلِ الشُّرَّعِ

ورمح شُراعِيٌ أَي طويلٌ وهو مَنْسُوب. والشِّرْعةُ

(* قوله «والشرعة»

في القاموس: هو بالكسر ويفتح، الجمع شرع بالكسر ويفتح وشرع كعنب، وجمع

الجمع شراع.): الوَتَرُ الرقيقُ، وقيل: هو الوَتَرُ ما دام مَشْدوداً على

القَوْس، وقيل: هو الوتر، مَشْدوداً كان على القَوْس أَو غير مشدود، وقيل:

ما دامت مشدودة على قوس أَو عُود، وجمعه شِرَعٌ على التكسير، وشِرْعٌ على

الجمع الذي لا يفارق واحده إِلا بالهاء، وشِراعٌ جمع الجمع؛ قال الشاعر:

كما أَزْهَرَتْ قَيْنَةٌ بالشِّراع

لإِسْوارِها عَلَّ منه اصْطِباحَا

(* قوله «كما أزهرت إلخ» أنشده في مادة زهر: ازدهرت. وقوله «عل منه»

تقدم عل منها.)

وقال ساعدة بن جؤية:

وعاوَدَني دَيْني، فَبِتُّ كأَنما

خِلالَ ضُلوعِ الصَّدْرِ شِرْعٌ مُمَدَّدُ

ذكَّر لأَن الجمع الذي لا يُفارِقُ واحده إِلا بالهاء لك تذكيره

وتأْنيثه؛ يقول: بِتُّ كأَنّ في صَدْري عُوداً من الدَّوِيِّ الذي فيه من

الهُموم، وقيل: شِرْعةٌ وثلاثُ شِرَعٍ، والكثير شُرْعٌ؛ قال ابن سيده: ولا

يعجبني على أَن أَبا عبيد قد قاله. والشِّراعُ: كالشِّرْعة، وجمعه شُرُعٌ؛

قال كثير:

إِلا الظِّباءَ بها، كأَنَّ تَرِيبَها

ضَرْبُ الشِّراعِ نَواحيَ الــشِّرْيانِ

يعني ضَرْب الوَتَرِ سِيَتَيِ القَوْسِ. وفي الحديث: قال رجل: إِني

أُحِبُّ الجَمالَ حتى في شِرْعِ نَعْلِي أَي شِراكِها تشبيه بالشِّرْعِ، وهو

وَترُ العُود لأَنه مُمْتَدٌّ على وجهِ النعل كامتِدادِ الوَترِ على

العُود، والشِّرْعةُ أَخَصّ منه، وجمعهما شِرْعٌ؛ وقول النابغة:

كَقَوْسِ الماسِخِيِّ يَرِنُّ فيها،

من الشِّرْعِيِّ، مَرْبُوعٌ مَتِينُ

أَراد الشِّرْعَ فأَضافه إَلى نفسه ومثله كثير؛ قال ابن سيده: هذا قول

أَهل اللغة وعندي أَنه أَراد الشِّرْعةَ لا الشِّرْعَ لأَنَّ العَرَبَ

إِذا أَرادت الإِضافة إِلى الجمع فإِنما تردُّ ذلك إِلى الواحد.

والشَّريعُ: الكَتَّانُ وهو الأَبَقُ والزِّيرُ والرازِقيُّ، ومُشاقَتُه

السَّبِيخةُ. وقال ابن الأَعرابي: الشَّرَّاعُ الذي يبيع الشَّريعَ، وهو

الكتَّانُ الجَيِّدُ.

وشَرَّعَ فلان الحَبْلَ أَي أَنْشَطه وأَدْخَلَ قُطْرَيْه في العُرْوة.

والأَشْرَعُ الأَنْفِ: الذي امْتَدَّت أَرْنَبَتُه. وفي حديث صُوَرِ

الأَنبياء، عليهم السلام: شِراعُ الأَنفِ أَي مُمْتَدُّ الأَنْفِ طويله.

والأَشْرعُ: السَّقائفُ، واحدتها شَرَعة؛ قال ابن خشرم:

كأَنَّ حَوْطاً جَزاه اللهُ مَغْفِرةً،

وجَنَّةً ذاتَ عِلِّيٍّ وأَشْراعِ

والشِّراعُ: شِراعُ السفينةِ وهي جُلُولُها وقِلاعُها، والجمع أَشْرِعةٌ

وشُرُعٌ؛ قال الطِّرِمّاح:

كأَشْرِعةِ السَّفِينِ

وفي حديث أَبي موسى: بينا نحن نَسِيرُ في البحر والريحُ طَيِّبةٌ

والشِّراعُ مرفوعٌ؛ شِراعُ السفينة: ما يرفع فوقها من ثوب لِتَدْخُلَ فيه الريح

فيُجْريها. وشَرّعَ السفينةَ: جعل لها شِراعاً. وأَشرَعَ الشيءَ:

رَفَعَه جدّاً. وحِيتانٌ شُرُوعٌ: رافعةٌ رُؤُوسَها. وقوله تعالى: إِذ تأْتِيهم

حِيتانُهم يوم سَبْتِهم شُرَّعاً ويوم لا يَسْبِتُون لا تأْتيهم؛ قيل:

معناه راعفةٌ رُؤُوسَها، وقيل: خافضة لها للشرب، وقيل: معناه أَن حِيتانَ

البحر كانت تَرِدُ يوم السبت عَنَقاً من البحر يُتاخِمُ أَيْلةَ

أَلهَمَها الله تعالى أَنها لا تصاد يوم السبت لنَهْيِه اليهودَ عن صَيْدِها،

فلما عَتَوْا وصادُوها بحيلة توَجَّهَتْ لهم مُسِخُوا قِرَدةً. وحِيتانٌ

شُرَّعٌ أَي شارِعاتٌ من غَمْرةِ الماءِ إِلى الجُدِّ. والشِّراعُ: العُنُق،

وربما قيل للبعير إِذا رَفَع عُنُقه: رَفَع شِراعَه. والشُّراعيّة

والشِّراعيّةُ: الناقةُ الطويلةُ العُنُقِ؛ وأَنشد:

شُِراعِيّة الأَعْناقِ تَلْقَى قَلُوصَها،

قد اسْتَلأَتْ في مَسْك كَوْماءَ بادِنِ

قال الأَزهري: لا أَدري شُراعِيّةٌ أَو شِراعِيّةٌ، والكَسْر عندي

أَقرب، شُبِّهت أَعناقُها بشِراع السفينة لطولها يعني الإِبل. ويقال للنبْتِ

إِذا اعْتَمَّ وشَبِعَتْ منه الإِبلُ: قد أَشرَعَتْ، وهذا نَبْتٌ شُراعٌ،

ونحن في هذا شَرَعٌ سواءٌ وشَرْعٌ واحدٌ أَي سواءٌ لا يفوقُ بعضُنا

بعضاً، يُحَرَّكُ ويُسَكَّنُ. والجمع والتثنية والمذكر والمؤنث فيه سواء. قال

الأَزهري: كأَنه جمع شارِعٍ أَي يَشْرَعُون فيه معاً. وفي الحديث: أَنتم

فيه شَرعٌ سواءٌ أَي متساوون لا فَضْل لأَحدِكم فيه على الآخر، وهو مصدر

بفتح الراء وسكونها. وشَرْعُك هذا أَي حَسْبُك؛ وقوله أَنشده ثعلب:

وكانَ ابنَ أَجمالٍ، إِذا ما تَقَطَّعَتْ

صُدُورُ السِّياطِ، شَرْعُهُنَّ المُخَوِّفُ

فسّره فقال: إِذا قطَّع الناسُ السِّياط على إِبلهم كفى هذه أَن

تُخَوَّفَ. ورجل شَرْعُك من رجل: كاف، يجري على النكرة وصفاً لأَنه في نية

الانفصال. قال سيبويه: مررت برجل شِرْعِكَ فهو نعت له بِكمالِه وبَذِّه، غيره:

ولا يثنَّى ولا يجمع ولا يؤنَّث، والمعنى أَنه من النحو الذي تَشْرَعُ

فيه وتَطْلُبُه. وأَشرَعَني الرجلُ: أَحْسَبَني. ويقال: شَرْعُكَ هذا أَي

حَسْبُك. وفي حديث ابن مغفل: سأَله غَزْوانُ عما حُرِّمَ من الشَّرابِ

فَعَرَّفَه، قال: فقلت شَرْعي أَي حَسْبي؛ وفي المثل:

شَرْعُكَ مل بَلَّغَكَ المَحَلاَّ

أَي حَسْبُكَ وكافِيكَ، يُضْرَبُ في التبليغ باليسير. والشَّرْعُ: مصدر

شَرَعَ الإهابَ يَشْرَعُه شَرْعاً سَلَخَه، وقال يعقوب: إِذا شَقَّ ما

بين رِجْلَيْه وسَلَخَه؛ قال: وسمعته من أُمِّ الحُمارِسِ البَكْرِيّةِ.

والشِّرْعةُ: حِبالةٌ من العَقَبِ تُجْعَلُ شَرَكاً يصاد به القَطا ويجمع

شِرَعاً؛ وقال الراعي:

من آجِنِ الماءِ مَحْفُوفاً به الشِّرَعُ

وقال أَبو زبيد:

أَبَنَّ عِرِّيسةً عَنانُها أَشِبٌ،

وعِنْدَ غابَتِها مُسْتَوْرَدٌ شَرَعُ

الشِّرَعُ: ما يُشْرَعُ فيه، والشَّراعةُ: الجُرْأَةُ. والشَّرِيعُ:

الرجل الشُّجاعُ؛ وقال أَبو وجْزةَ:

وإِذا خَبَرْتَهُمُ خَبَرْتَ سَماحةً

وشَراعةً، تَحْتَ الوَشِيجِ المُورِدِ

والشِّرْعُ: موضع

(* قوله «والشرع موضع» في معجم ياقوت: شرع، بالفتح،

قرية على شرقي ذرة فيها مزارع ونخيل على عيون، ثم قال: شرع، بالكسر، موضع،

واستشهد على كليهما.)، وكذلك الشّوارِعُ. وشَرِيعةُ: ماءٌ بعينه قريب من

ضَرِيّةَ؛ قال الراعي:

غَدا قَلِقاً تَخَلَّى الجُزْءُ منه،

فَيَمَّمَها شَرِيعةَ أَو سَوارَا

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

وأَسْمَر عاتِك فيه سِنانٌ

شُراعِيٌّ، كَساطِعةِ الشُّعاعِ

قال: شُراعِيٌّ نسبة إِلى رجل كان يعمل الأَسِنَّة كأَن اسمه كان

شُراعاً، فيكون هذا على قياس النسب، أَو كان اسمه غير ذلك من أَبْنِية شَرَعَ،

فهو إِذاً من نادِرِ مَعْدُول النسب. والأَسْمَرُ: الرُّمح. والعاتِكُ:

المُحْمَرُّ من قِدَمِه. والشَّرِيعُ من الليف: ما اشتَدَّ شَوْكُه وصلَحَ

لِغِلَظِه أَنْ يُخْرَزَ به؛ قال الأَزهري: سمعت ذلك من الهجريين

النَّخْلِيِّين. وفي جبال الدَّهْناءِ جبلٌ يقال له شارعٌ، ذكره ذو الرمّة في

شعره.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.