Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شراب

شعر

Entries on شعر in 21 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 18 more
(ش ع ر) : (الشِّعَارُ) خِلَافُ الدِّثَارِ وَالشِّعَارُ وَالشَّعِيرَةُ الْعَلَامَةُ (وَمِنْهُ) أَشْعَرَ الْبَدَنَةَ أَعْلَمهُ أَنَّهُ هَدْيٌ (وَشِعَارُ الدَّمِ) الْخِرْقَةُ أَوْ الْفَرْجُ عَلَى الْكِنَايَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَمٌ لِلدَّمِ (وَالشِّعَارُ) فِي الْحَرْبِ نِدَاءٌ يُعْرَفُ أَهْلُهَا بِهِ (وَمِنْهُ) «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جَعَلَ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَشِعَارَ الْخَزْرَجِ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ وَشِعَارَ الْأَوْسِ يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَشِعَارَهُمْ يَوْمَ الْأَحْزَابِ حم لَا يُنْصَرُونَ» وَهُمَا الْحَرْفَانِ اللَّذَانِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ السَّبْعِ وَلِشَرَفِ مَنْزِلَتِهِمَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى نَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ ذِكْرَهُمَا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ الرَّحْمَةِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ (وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ) جَبَلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَاسْمُهُ قُزَحُ يَقِفُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَعَلَيْهِ الْمِيقَدَةُ.
شعر: (اشك وآهم دو كواه اند بيا محكمه ... دلّ من بردي وانكار جرا ميدارى)
(شعر) : مصدرُ شَعرْت بالشَّيء شِعْرَةٌ وشَعْرَةٌ وشُعُورٌ، كالشِّعْرِ والشِّعرى، والمَشْعُورِ، والمَشْعَورةِ.
(شعر) - في حديث عُمَر رضي الله عنه: "فدخَلَ رَجلٌ أَشعَرُ".
: أي كَثير الشَعْر. وقيل: طَويلُه.
- وفي الحديث : "حتى أَضَاء لىِ أشْعَرُ جُهَيْنة".
وهو اسم لجَبَل لهم. والأَشْعَر: الذي يُنسَب إليه. قيل: اسمُه نَبْت وُلِدَ أَشْعَر، فسُمِّى به.
- في الحديث: "أَتانِي آتٍ فشَقَّ من هَذِه إلى هَذِه، يعني من ثُغْرَةِ نَحْرِه إلى شِعْرته".
الشِّعْره: مَنْبت الشَّعْر من العانَة، وقيل: هي شَعْر العَانَة.
- في حديث أُمِّ سَلَمة، رضي الله عنها: "أنها جَعَلَت شَعائِرَ الذَّهَب في رقَبَتِها".
قال الحربي: أَظنُّه ضَربًا من الحَلْى.
وقال غيره: هي أَمثَال الشَّعِير من الحَلْى.
في الحديث : "أَنَّه أَشعَر هَدْيَه". الإشعار: أن تُطعَن البَدنةُ في سَنامِها حتى يَسِيل دَمُها.
وأشعَره سِنَاناً: أَلزقَه به. والإشعار: إلزاقُك الشيءَ بالشيءِ.
- وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ الجُهَنِىّ: "قالت للحَسَن: إنك أَشعَرْت ابنىِ في الناس".
: أي شَهَّرتَه، أَخذَه من إشعْار البَدَنةِ وهو طَعْنُها كأنّه شَهَرَه بالبِدعَةِ، فَصَارت له كالطَّعْنةِ في البَدنَة.
- في حديث سَعْدٍ، رضي الله عنه، "شَهِدتُ بَدراً ومالى غَيرُ شَعْرَة واحدةٍ، ثم أَكْثَر الله لىِ، من اللِّحَى بَعدُ".
قال الإمام إسماعيلُ، رحمه الله، في إملائِه: "أي مَالِى إلا ابنَةٌ واحدةٌ، ثم أكْثَر الله تَعالَى من الوَلَد بَعْدُ".

شعر


شَعَرَ(n. ac. شَعْر
شَعْرَة
شَعْرَى
شِعْر
شِعْرَة
شِعْرَى
شُعْرَة
شُعْرَى
شَعَر
شُعُوْر
شُعُوْرَة
مَشْعُوْر

مَشْعُوْرَة مَشْرُوْرَآء )
a. [Bi], Became aware, cognizant of; perceived, noticed
observed, remarked; knew, heard of.
b.(n. ac. شَعْر
شِعْر), Wrote, composed verses; versified, poetized.

شَعِرَ(n. ac. شَعَر)
a. Was hairy, shaggy.

شَعُرَ
a. see I
شَعَرَ
above.

شَعَّرَa. Was hairy, shaggy.
b. Trimmed, lined with fur.

شَاْعَرَa. Vied, competed with in versification.
b. Touched; slept with.

أَشْعَرَa. Informed, apprised, told of.
b. Wounded; marked.
c. Clad with ( an under-garment ).
d. see II (a) (b).
تَشَعَّرَa. see II (a)
تَشَاْعَرَa. Passed himself off for a poet.

إِسْتَشْعَرَa. see II (a)b. Put on (under-garment).
c. Apprehended, feared.

شَعْر
(pl.
شِعَاْر شُعُوْر
أَشْعَاْر)
a. Hair; fur.

شَعْرَةa. A hair.

شَعْرِيَّة
a. [ coll. ], Latticework, trellis;
wire-work, grating.
شِعْر
(pl.
أَشْعَاْر)
a. Knowledge, cognizance; perception; sensation
feeling.
b. Poetry, verse; poem.

شِعْرَةa. Pubes.

شِعْرَىa. Sirius, dog-star.
b. Dog-days.

شَعَرa. see 1
شَعَرَةa. see 1t
شَعِرa. see 14
أَشْعَرُ
(pl.
شُعْر)
a. Hairy, shaggy.

مَشْعَر
(pl.
مَشَاْعِرُ)
a. Sense (bodily).
b. Thicket, grove.

شَاْعِر
(pl.
شُعَرَآءُ)
a. Poet.

شَعَاْرa. Vegetation.
b. Thicket, jungle; copse; grove.

شِعَاْر
(pl.
شُعُر
أَشْعِرَة
15t)
a. Under-garment.
b. Horsecloth.
c. Mark, sign; badge, insignia.
d. Watchword, rallying-cry.
e. Rites, ceremonies.

شَعِيْرa. Barley.
b. Comrade, companion.

شَعِيْرَة
(pl.
شَعَاْئِرُ)
a. Grain of barley; barley-corn.
b. Knob, button ( on a sword ).
c. Rite, ceremony.

شَعِيْرِيَّة
a. [ coll. ], Vermicelli, macaroni
&c.
شُعُوْرa. Knowledge, understanding; consciousness.

شَعْرَاْنِيّa. see 14
N. P.
شَعڤرَa. Cracked.
b. Deranged, insane, half-witted.

شُوَيْعِر
a. Rhymster; poetaster.

شُعْرُوْر
a. Rhymster, versifier; poetaster.
شَعْر مُسْتَعَار
a. False-hair, wig.

لَيْتَ شِعْرِي
a. How I should like to know! Would that I knew!
ش ع ر

المال بيني وبينك شق الأبلمة وشق الشعرة. ورجل أشعر وشعراني: كثير شعر الجسد، ورجال شعر، ورأى فلان الشعرة: الشيب. والتقت الشعرتان، ونبتت شعرته: شعر عانته. وأشعر خفّه وجبته وشعرهما. وخف مشعر ومشعور: مبطن بالشعر. وميثرة مشعرة: مظهرة بالشعر. وأشعر الجنين. نبت شعره. وما أحسن ثنن أشاعره وهي منابتها حول الحوافر. وعليه شعار عليهم شعر، وأشعره: ألبسه إياه فاستشعره. وشعرت المرأة وشاعرتها: ضاجعتها في شعار. ولبني فلان شعار: نداء يعرفون به. وعظم شعائر الله تعالى وهي أعلام الحج من أعماله، ووقف بالمشعر الحرام. وما شعرت به: ما فطنت له وما علمته. وليت شعري ما كان منه، وما يشعركم: وما يدريكم. وهو ذكيّ المشاعر وهي الحواس واستشعرت البقرة: صوتت إلى ولدها تطلب الشعور بحاله. قال الجعدي:

فاستشعرت وأبى أن يستجيب لها ... فأيقنت أنه قد مات أو أكلا

وأشعر البدن. وأشعرت أمر فلان: علته معلوماً مشهوراً، وأشعرت فلاناً: جعلته علماً بقبيحة أشدتها عليه. وحملوا دية المشعرة، ودية المشعرة ألف بعير وهو الملك خاصة. وقد أشعر إذا قتل. وشعر فلان: قال الشعر، يقال: لو شعر بنقصه لما شعر. وتقول: بينهما معاشرة ومشاعرة. ورعينا شعريّ الراعي: ما نبت منها بنوء الشعري.

ومن المجاز: سكين شعيرته ذهب أو فضة، وأشعرت السكين. وأشعره الهم، وأشعره شراً: غشيه به. واستشعر خوفاً. وقال طفيل:

وراداً مدمّاةً وكمتاً كأنما ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب

ولبس شعار الهم. وداهية شعراء: وبراء. وجئت بشعراء: ذات وبر. وروضة شعراء: كثيرة العشب، وأرض شعراء: كثيرة الشعار بالفتح ذات شجر. وفلان أشعر الرقبة: للشديد يشبه بالأسد. وتقول: له شعر، كأنه شعر؛ وهو الزعفران قبل أن يسحق. قال:

كأن دماءها تجري كميتاً ... على لبّاتها شعر مدوف
ش ع ر: (الشَّعْرُ) لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَجَمْعُ الشَّعْرِ (شُعُورٌ) وَ (أَشْعَارٌ) الْوَاحِدَةُ (شَعْرَةٌ) . وَرَجُلٌ (أَشْعَرُ) كَثِيرُ شَعْرِ الْجَسَدِ وَقَوْمٌ (شُعْرٌ) . وَوَاحِدَةُ (الشَّعِيرِ) شَعِيرَةٌ. وَ (شَعِيرَةُ) السِّكِّينِ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَدْخُلُ فِي السِّيَلَانِ لِتَكُونَ مِسَاكًا لِلنَّصْلِ. وَالشَّعِيرَةُ أَيْضًا الْبَدَنَةُ تُهْدَى. وَ (الشَّعَائِرُ) أَعْمَالُ الْحَجِّ وَكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمًا لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْوَاحِدَةُ (شَعِيرَةٌ) قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (شِعَارَةٌ) . وَ (الْمَشَاعِرُ) مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ. وَ (الْمَشْعَرُ) الْحَرَامُ أَحَدُ (الْمَشَاعِرِ) وَكَسْرُ الْمِيمِ لُغَةٌ. وَالْمَشَاعِرُ أَيْضًا الْحَوَاسُّ. وَ (الشِّعَارُ) بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنَ الثِّيَابِ. وَشِعَارُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ عَلَامَتُهُمْ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (أَشْعَرَ) الْهَدْيَ إِذَا طَعَنَ فِي سَنَامِهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَسِيلَ مِنْهُ دَمٌ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أُشْعِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ» وَ (شَعَرَ) بِالشَّيْءِ بِالْفَتْحِ يَشْعُرُ (شِعْرًا) بِالْكَسْرِ فَطِنَ لَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَيْتَ (شِعْرِي) أَيْ لَيْتَنِي عَلِمْتُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَصْلُهُ شِعْرَةٌ لَكِنَّهُمْ حَذَفُوا الْهَاءَ كَمَا حَذَفُوهَا مِنْ قَوْلِهِمْ ذَهَبَ بِعُذْرِهَا وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا. وَ (الشِّعْرُ) وَاحِدُ (الْأَشْعَارِ) وَجَمْعُ (الشَّاعِرِ) (شُعَرَاءُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (الشَّاعِرُ) مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ أَيْ صَاحِبُ شِعْرٍ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ. وَمَا كَانَ شَاعِرًا (فَشَعُرَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَهُوَ يَشْعُرُ. وَ (الْمُتَشَاعِرُ) الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ. وَ (شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ أَيْ غَلَبَهُ بِالشِّعْرِ. وَ (اسْتَشْعَرَ) خَوْفًا أُضْمَرَهُ. وَ (أَشْعَرَهُ فَشَعَرَ) أَيْ أَدْرَاهُ
فَدَرَى. وَ (أَشْعَرَهُ) أَلْبَسَهُ الشِّعَارَ. وَ (أَشْعَرَ) الْجَنِينُ وَ (تَشَعَّرَ) نَبَتَ شَعْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ» وَ (الشَّعْرَاءُ) بِوَزْنِ الصَّحْرَاءِ الشَّجَرُ الْكَثِيرُ. وَالشِّعْرَى كَوْكَبٌ وَهُمَا شِعْرَيَانِ: الْعَبُورُ وَالْغُمَيْصَاءُ. تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُمَا أُخْتَا سُهَيْلٍ. 
شعر
الشعْرُ والشعَرُ: واحِدُ الشُّعُوْرِ والأشْعارِ. وهو أيضاً: الزعْفرَانُ ما دامَ لا يُسْحَقُ ولا يُدَاف.
ورجلٌ أشْعَري وشَعْرَاني. ورأى فُلانُ الشعْرَةَ: أي الشَّيْب. والمالُ بيني وبَيْنَه شَق الشعْرَة: أي نِصْفَان. وشَعْرُ: جَبَل خَلْفَ ضَريَّة.
والشعَارُ: ما يلي الجَسَدَ من الثياب. وما يُنادي به القومُ في الحَرْبِ لِيَعْرفَ بعضُهم بعضاً. والرعدُ. والمَوْت. وأنْشَدَ في الرعْد:
باتَتْ تُنَفجُها جَنوبٌ رَأدة
وقِطار سَارِيَة بِغَيْرِ شِعَارِ ويُروى: الشَعَار - بالفتح - أيضاً.
وأنشد في الموت:
يرن عليه أهلوه ويبقى ... لينظر َهل قَضى عنه الشعَارُ
والأشْعَرُ: ما اسْتدارَ بالحافِرِ من مُنْتَهى الجِلْدِ من الشًعْر، والجَميعُ الأشَاعر. وجَبَل لجُهَيْنَة. واسْمُ رَجُل. ونَاسُ يُسمُونَ اللَحمَ الذي يبدو إِذا قُلِّمَ الطفُرُ: أشْعَر. والأشَاعرُ: هناتٌ في رَحِم النّاقةِ مثْلُ الثُّآليل. وقيل: هي خروفُ الحَياء.
وأشْعَرَ قلبي هَماً: أبْطَنَه. وأشْعَرْت الهدْيَ: أعْلَمْتَه بعَلامةٍ، ومنه سُمًيَ الجِراحاتُ: المُشْعَرات. وأشْعَرْتُ الخف وشَعَرْتُ وشعررتُ: بطنْته بالشعَر.
وَشَعَرْت به شِعْراً وشِعْرَة وشعُوْراً: عَلِمْت، وقد قيل: شَعَرْتُه.
والشعْر: القَريض، يُجْمَع على الاشْعَار والشعُوْر. ويقولون: ش
ِعر شَاعِرٌ، إذا كان جيداً. وشعَرً: قالَ الشَعْرَ. وشَعِرَ - بالكَسْر -: صارَ شاعراً. وشًعَرْتُ المَرْأةَ: نمتَ معها في شِعَارٍ.
وشَعُرَ الشَّعِيْرُ - بالضمِّ - شَعَارةً: صارً شَعيراً.
وشَعَائر الحَج: أعْمالُه وعَلاماته، والواحدة شَعِيْرَةَ. والشَّعِيْرَةُ أيضاً: البَدَنَةُ تهْدى إلى بَيْتِ الله. والثقَيْبُ الذي في فأس اللجام. ومَخرج الماءِ من رأس قَضيبِ البَعير. وحَديدة أو فِضة تُجْعَلُ مِسَاكاً لِنَصْل السكين حيثُ يُرَكًبُ في النَصاب. ومن الحَلْي: ما يُتًخَذُ أمْثالَ الشَعِير.
والشعًارِيْرُ: صِغَارُ القِثاء، الواحِدةُ: شعرُوْرَة. وهي أيضاً: لعبَةٌ للصبْيانِ، ولا يُفْرَدُ حينئذٍ، يُقال: لَعِبْنا الشعاريْرَ. وذهبُوا شَعَارِيْرَ: أي مُتَفرقين. والشعْرَاءُ من الفاكِهةِ: الخَوْخ، وواحِدُه وجَمْعُه سَواء. وذُبابٌ من ذِبانِ الدواب. والدّاهِيَة، يُقال: داهية شَعْراء.
والشعْرَانَةُ الشعْراءُ: ذُبَاب الكَلْب. والشعْرَاء والشَعْرَةُ: الشعَرُ النابِتُ على العَانَة. وأرْض شَعْراءُ: كثيرة الشَعَار: أي الشجَر، والجميعُ شَعَارى. والشعَيْرَاءُ: شَجَرٌ بلغَةِ هُذَيْل. وبَنُو الشُعَيْرَاء: قَبيلةَ. والشعْرَان: ضربُ من الرمْث. والشِّعْرى: كوكب وراءَ الجَوْزاء. وشَعْرانُ: جَبَلٌ؛ سمَيَ به لِكَثْرة شَجَره.
والشِّعَارُ: المكانُ ذو الشًجَر الكثير. وما نَبَتَ عن مَطَرِ الشَعْرى. والشَّعرةُ: الشاةُ التي يَنْبُتُ الشعرُ بين ظِلْفَيْها فَيدْمى. والشَّعَرِياتُ: فِراخ الرًخَم. وذوْ شَوْعَر: اسْمُ وادٍ.
شعر
الشَّعْرُ معروف، وجمعه أَشْعَارٌ قال الله تعالى:
وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها [النحل/ 80] ، وشَعَرْتُ: أصبت الشَّعْرَ، ومنه استعير: شَعَرْتُ كذا، أي علمت علما في الدّقّة كإصابة الشَّعر، وسمّي الشَّاعِرُ شاعرا لفطنته ودقّة معرفته، فَالشِّعْرُ في الأصل اسم للعلم الدّقيق في قولهم: ليت شعري، وصار في التّعارف اسما للموزون المقفّى من الكلام، والشَّاعِرُ للمختصّ بصناعته، وقوله تعالى حكاية عن الكفّار: بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ
[الأنبياء/ 5] ، وقوله: لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ [الصافات/ 36] ، شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ [الطور/ 30] ، وكثير من المفسّرين حملوه على أنهم رموه بكونه آتيا بشعر منظوم مقفّى، حتى تأوّلوا ما جاء في القرآن من كلّ لفظ يشبه الموزون من نحو:
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ [سبأ/ 13] ، وقوله: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد/ 1] . وقال بعض المحصّلين: لم يقصدوا هذا المقصد فيما رموه به، وذلك أنه ظاهر من الكلام أنّه ليس على أساليب الشّعر، ولا يخفى ذلك على الأغتام من العجم فضلا عن بلغاء العرب، وإنما رموه بالكذب، فإنّ الشعر يعبّر به عن الكذب، والشَّاعِرُ: الكاذب حتى سمّى قوم الأدلة الكاذبة الشّعريّة، ولهذا قال تعالى في وصف عامّة الشّعراء: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
[الشعراء/ 224] ، إلى آخر السّورة، ولكون الشِّعْرِ مقرّ الكذب قيل: أحسن الشّعر أكذبه. وقال بعض الحكماء: لم ير متديّن صادق اللهجة مفلقا في شعره. والْمَشَاعِرُ:
الحواسّ، وقوله: وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
[الحجرات/ 2] ، ونحو ذلك، معناه: لا تدركونه بالحواسّ، ولو في كثير ممّا جاء فيه لا يَشْعُرُونَ
: لا يعقلون، لم يكن يجوز، إذ كان كثير ممّا لا يكون محسوسا قد يكون معقولا.
ومَشَاعِرُ الحَجِّ: معالمه الظاهرة للحواسّ، والواحد مشعر، ويقال: شَعَائِرُ الحجّ، الواحد:
شَعِيرَةٌ، قال تعالى: ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ [الحج/ 32] ، وقال: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ [البقرة/ 198] ، لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
[المائدة/ 2] ، أي: ما يهدى إلى بيت الله، وسمّي بذلك لأنها تُشْعَرُ، أي: تُعَلَّمُ بأن تُدمى بِشَعِيرَةٍ، أي: حديدة يُشعر بها.
والشِّعَارُ: الثّوب الذي يلي الجسد لمماسّته الشَّعَرَ، والشِّعَارُ أيضا ما يشعر به الإنسان نفسه في الحرب، أي: يعلّم. وأَشْعَرَهُ الحبّ، نحو:
ألبسه، والْأَشْعَرُ: الطّويل الشعر، وما استدار بالحافر من الشّعر، وداهية شَعْرَاءُ ، كقولهم:
داهية وبراء، والشَّعْرَاءُ: ذباب الكلب لملازمته شعره، والشَّعِيرُ: الحبّ المعروف، والشِّعْرَى:
نجم، وتخصيصه في قوله: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى [النجم/ 49] ، لكونها معبودة لقوم منهم.
[شعر] الشَعَر للإنسان وغيره، وجمعه شُعورٌ وأَشْعارٌ، الواحدة شَعْرَةٌ. ويقال: رأى فلان الشَعْرَةَ، إذا رأى الشيب، حكاه يعقوب. ورجل أشعر: كثير شعر الجسد. وقوم شعر. وكان يقال لعبيد الله بن زياد: أشعر بركا. والاشعر: ما أحاط بالحافر من الشَعْرِ، والجمع الأَشاعِرُ. وأَشاعِرُ الناقةِ: جوانبُ حَيائِها. والشِعْرَةُ بالكسر: شَعَرُ الرَكَبِ للنساء خاصة. والشعيرمن الحبوب، الواحدة شعيرة. وشعيرة السكين: الحديدة التى تُدْخَلُ في السيلانِ لتكون مِساكاً للنَصل. والشَعيرَةُ: البَدَنَةُ تُهْدى. والشَعائِرُ: أعمالُ الحجِّ. وكلُّ ما جُعل عَلَماً لطاعة الله تعالى. قال الأصمعي: الواحدة شَعيرةٌ. قال: وقال بعضهم: شِعارَةٌ. والمَشاعِرُ: مواضع المناسك. والمَشْعَرُ الحرام: أحد المَشاعِرِ. وكسر الميم لغة. والمشاعر: الحواس، قال بَلْعاءُ بن قيس: والرأسُ مرتفعٌ فيه مَشاعِرُهُ * يَهْدي السبيلَ له سمع وعينان - والشعار: ماولى الجسدَ من الثياب. وشِعارُ القوم في الحرب: عَلامَتُهُمْ ليعرِف َبعضُهم بعضاً. والشَعارُ بالفتح: الشجر. يقال: أرضٌ كثيرة الشَعار. وأَشْعَرَ الهَدْيَ، إذا طَعَنَ في سَنامه الأيمن حتَّى يسيل منه دمٌ، لِيُعْلَمَ أنه هدى، وفى الحديث: " أشعر أمير المؤمنين ". وأشعر الرجل هما، إذا لزِق بمكان الشِعارِ من الثياب بالجسد. وشعرت بالشئ بالفتح أَشْعُرُ به شِعْراً: فطِنْتُ له. ومنه قولهم: ليت شِعْري، أي ليتنى علمت. قال سيبوبه: أصله شعرة، ولكنهم حذفوا الهاء كما حذفوها من قولهم: ذهب بعذرها، وهو أبو عذرها. والشعر: واحد الاشعار. ويقال: ما رأيت قصيدةً أَشْعَرَ جمعاً منها. والشاعِرُ جمعه الشعَراءُ، على غير قياس. وقال الأخفش: الشاعر مثل لابن وتامر، أي صاحب شعر. وسمى شاعرا لفطنته. وما كان شاعرا ولقد شَعرَ بالضم، وهو يَشْعُرُ. والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ فشَعَرْتُهُ أَشْعَرَهُ بالفتح، أي غلبتُه بالشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ: ناومْتُهُ في شِعارٍ واحدٍ. واسْتَشْعَرَ فلانٌ خوفاً، أي أضمره. وأَشْعَرْتُ السكِّين: جعلتُ لها شَعيرَةً. وأَشْعَرْتُهُ فَشَعَرَ، أي أَدْرَيْتُهُ فدَرى. وأَشْعَرْتُهُ: ألبستُهُ الشِعارَ. وأَشْعَرَهُ فلانٌ شَرّاً: غشيه به. يقال: أَشْعَرَهُ الحُبُّ مرضاً. وأَشْعَرَ الجنينُ وتشعر، أي نبت شعره. وفى الحديث: " ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر ". وهذا كقولهم: أنبت الغلام، إذا نبتت عانته. والشعرى: الكوكب الذي يطلُع بعد الجَوْزاء، وَطلوعه في شدَّة الحَرِّ. وهما الشِعْرَيانِ: الشِعْرى العَبورُ التي في الجوزاء، والشِعْرى الغُمَيْصاءُ التي في الذراع، تزعم العرب أنَّهما أختا سُهَيْلٍ. والشَعْراءُ: ضربٌ من الخَوْخ، واحدُه وجمعه سواء. والشَعْراءُ: ذبابة يقال هي التي لها إبرة. وداهية شعراء، وداهية وبراء. ويقال للرجل إذا تكلَّمَ بما يُنْكَرُ عليه: جئتَ بها شَعْراءَ ذات وبر. والشعراء: الشجر الكثير، حكاه أبو عبيد. وبالموصل جبل يقال له شعران. وقال أبو عمرو: سمى بذلك لكثرة شجره. والاشعر: أبو قبيلة من اليمن، هو أشعر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وتقول العرب: جاءتك الاشعرون، بحذف ياءى النسب. والشعارير: صِغار القِثّاء، الواحدة شُعْرورةٌ. والشَعاريرُ: لعبة، لا تفرد يقولون: لِعْبنا الشَعاريرَ، وهذا لَعِبُ الشَعاريرِ. وذهبَ القومُ شَعاريرَ، إذا تفرَّقوا. قال الأخفش: لا واحد له. والشويعر: لقب محمد بن حمران الجعفي، لقبه بذلك امرؤ القيس بقوله: أبْلِغا عنِّي الشُوَيْعِرَ أنِّي * عَمْدُ عين قلدتهن حريما -
ش ع ر : الشَّعْرُ بِسُكُونِ الْعَيْنِ فَيُجْمَعُ عَلَى شُعُورٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَبِفَتْحِهَا فَيُجْمَعُ عَلَى أَشْعَارٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَهُوَ مِنْ
الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ الْوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ وَإِنَّمَا جُمِعَ الشَّعْرُ تَشْبِيهًا لِاسْمِ الْجِنْسِ بِالْمُفْرَدِ كَمَا قِيلَ إبِلٌ وَآبَالٌ.

وَالشِّعْرَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ شَعْرُ الرَّكَبِ لِلنِّسَاءِ خَاصَّةً قَالَهُ فِي الْعُبَابِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الشِّعْرَةُ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى عَانَةِ الرَّجُلِ وَرَكَبِ الْمَرْأَةِ وَعَلَى مَا وَرَاءَهُمَا.

وَالشَّعَارُ بِالْفَتْحِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ وَالشِّعَارُ بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنْ الثِّيَابِ وَشَاعَرْتُهَا نِمْتُ مَعَهَا فِي شِعَارٍ وَاحِدٍ وَالشِّعَارُ أَيْضًا عَلَامَةُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ وَهُوَ مَا يُنَادُونَ بِهِ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالْعِيدُ شِعَارٌ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَالشَّعَائِرُ أَعْلَامُ الْحَجِّ وَأَفْعَالُهُ الْوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ أَوْ شِعَارَةٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْمَشَاعِرُ مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ.

وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ جَبَلٌ بِآخِرِ مُزْدَلِفَةَ وَاسْمُهُ قُزَحُ وَمِيمُهُ مَفْتُوحَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلَةِ.

وَالشَّعِيرُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ قَالَ الزَّجَّاجُ وَأَهْلُ نَجْدٍ تُؤَنِّثُهُ وَغَيْرُهُمْ يُذَكِّرُهُ فَيُقَالُ هِيَ الشَّعِيرُ وَهُوَ الشَّعِيرُ.

وَالشِّعْرُ الْعَرَبِيُّ هُوَ النَّظْمُ الْمَوْزُونُ وَحَدُّهُ مَا تَرَكَّبَ تَرَكُّبًا مُتَعَاضِدًا وَكَانَ مُقَفًّى مَوْزُونًا مَقْصُودًا بِهِ ذَلِكَ فَمَا خَلَا مِنْ هَذِهِ الْقُيُودِ أَوْ مِنْ بَعْضِهَا فَلَا يُسَمَّى شِعْرًا وَلَا يُسَمَّى قَائِلُهُ شَاعِرًا وَلِهَذَا مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ مَوْزُونًا فَلَيْسَ بِشِعْرٍ لِعَدَمِ الْقَصْدِ أَوْ التَّقْفِيَةِ وَكَذَلِكَ مَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ شَعَرْتَ إذَا فَطِنْتَ وَعَلِمْتَ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ وَعِلْمِهِ بِهِ فَإِذَا لَمْ يَقْصِدْهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ شَعَرْتُ أَشْعُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا قُلْتُهُ وَجَمْعُ الشَّاعِرِ شُعَرَاءُ وَجَمْعُ فَاعِلٍ عَلَى فُعَلَاءَ نَادِرٌ وَمِثْلُهُ عَاقِلٌ وَعُقَلَاءُ وَصَالِحٌ وَصُلَحَاءُ وَبَارِحٌ وَبُرَحَاءُ عِنْدَ قَوْمٍ وَهُوَ شِدَّةُ الْأَذَى مِنْ التَّبْرِيحِ وَقِيلَ الْبُرَحَاءُ غَيْرُ جَمْعٍ قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَإِنَّمَا جُمِعَ شَاعِرٌ عَلَى شُعَرَاءَ لِأَنَّ مِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ شَعُرَ بِالضَّمِّ فَقِيَاسُهُ أَنْ تَجِيءَ الصِّفَةُ عَلَى فَعِيلٍ نَحْوَ شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ فَلَوْ قِيلَ كَذَلِكَ لَالْتَبَسَ بِشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الْحَبُّ فَقَالُوا شَاعِرٌ وَلَمَحُوا فِي الْجَمْعِ بِنَاءَهُ الْأَصْلِيَّ وَأَمَّا نَحْوُ عُلَمَاءَ وَحُلَمَاءَ فَجَمْعُ عَلِيمٍ وَحَلِيمٍ.

وَشَعَرْتُ بِالشَّيْءِ شُعُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَشِعْرًا وَشِعْرَةً بِكَسْرِهِمَا عَلِمْتُ.

وَلَيْتَ شِعْرِي لَيْتَنِي عَلِمْتُ.

وَأَشْعَرْتُ الْبَدَنَةَ إشْعَارًا حَزَزْتُ سَنَامَهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ فَيُعْلَمَ أَنَّهَا هَدْيٌ فَهِيَ شَعِيرَةٌ. 
[شعر] نه: فيه "شعائر" الحج آثاره وعلاماته، جمع شعيرة وقيل: هو كل ما كان من أعماله كالوقوف والطواف والسعى وغيرها، وقيل: هي المعالم التى ندب الله إليها وأمر بالقيام عليها. ومنه:"المشعر" الحرام لأنه معلم
شعر: أدرك. فهم. شعر ب: وأتى أهلَ الربض من وراء ظهورهم فلم يشعروا به وأضرم النار في الربض.
شعر: تبين مرامي فلان (هذا إذا كنت على صواب في تصديق ما ورد في المخطوطة D لبدرون 116، 3).
شعر: لاحظ شولتن إن هذا الفعل كثيراً ما يعني ارتاب، تشكك، على ما ورد في القرآن الكريم 16، 28، 47، وأبو الفرج 540، 5، وفي ألف ليلة 1، 99، 5: ((ثم شعرنا إلا والعفريت قد صرخ من تحت النيران)) أي أننا لم نكن لنشك في شيء ثم هانحن .. الخ (أبو الفداء .. أخبار الجاهلية 94، 11: فلم يشعر إلا بالغلبة والصياح (فخري 67، 10، 14).
شعر: انشق. انصدع (بوشر).
شعر: هذا الفعل عند (ألكالا) يرادف بلغة أهل قشتالة Acararse الذي يترجمه بكلمة فزع بعد أن يستعمل حرف R مرة واحدة ولا أدري ما إذا كان قد أعطى المعنى نفسه للكلمة قبل الحذف. إن كلمة Azorar هي أخاف عند (نونيز) ولكن الكلمة الأسبانية القشتالية Azorrarse عنده هي أذهل. دوّخ. انعس أو كقولنا إنه نام من شدة وجع الرأس، نبريجا لم يرتض سوى مرادف واحد لكلمة Efferari هي أستوحش وكذلك فكتور فالكلمة عنده تعني: سما. انتفخ، تعظم، تعجرف. ازدهى. استوحش. تخبط. ولو اعتمدنا على معنى كلمة S'effrayer: ارتاع، خاف، ارتعب فالصيغة الأولى تعادل: شعر بالخوف ولكن من الفطنة الوقوف على ما ذهب إليه نبريجا لأن ألكالا أعتمد على رأيه ولعل اللاتينية تدعم هذا المعنى: أصبح وحشاً ونفوراً ووردت كلمة شَعَرٌ في الحديث عن رهاب الماء.
أشعر: يمكن ترجمتها: إثارة مشاعر معينة في المخاطب (عباد 1، 255): رفاق السوء ((أشعروه الاستيحاش والنفار))، (المقري 11، 438). هناك خطئان ثم تصحيحهما شوّها العبارة، أحدهما في (الملحق) والآخر في رسالتي للسيد فليشر 209، ولكن، من جهة أخرى، يجب شطب حرف الجرّ (الباء) من (بسرورها) وفقاً لمقتضى السجع ثم أنها غير موجودة في (متمّة الفتح) وعليه فالعبارة يجب أن تقرأ: ((وصلنا إلى روضة قدسندس الربيع بساطها ودبجّ الزهر درانكها وأنماطها، وأشِعرت النفوس فيها سرورها وانبساطها))؛ يقال إذا أشعر الرجل سروراً، أي امتلأ فرحاً مثلما يقال: أشعر الرجل هماً، امتلأ حزناً لأن الصيغة الأخيرة غاية في الصحة. (تنظر في معجم مُسلم والحريري 6، 585): أشعرت في بعض الأيام هماً: تشعرّ: هذه الصيغة عند (فوك) تجدها في مادة Perpendere؛ وحين يضاف للكلمة حرف الجر (ب) فإن معناها يفيد: تبين، تراءى له. (ينظر في استعمالها عند صاحب الصلاة 22): فقدم له الطعام والثردة فأكلها وتشعرّ في الحين بالسم فيها فرمى باللقمة التي كانت في يده في وجه السجّان.
تشعّر: مغطّى بالعليّق (عوادي 1، 51).
انشعر: انصدع، انشق (بوشر).
استشعر: يغطى الجسم العاري بقطعة قماش (حيان بسام 3، 4: كان يظاهر الوشي على الخزّ ويستشعر الدبيقي).
استشعر: أدرك العواطف فهم المشاعر، أدرك خلجات النفس وضم عليها جوانحه خوفاً (عند فريتاج، ولين) وامتلأ فرحاً (جوب 218، 7، 319، 4، المقرّي 1، 255) وامتلأ أسفاً (الحريري، مقدمة ابن خلدون 1، 370).
استشعر: استشعر الخوف، أسره الخوف (فخري 166).
استشعر: توقع (جوب 51، 10، 76، 16، 117، 14) حيان بسام 1، 115: استشعر الذل؛ أما (أبو الوليد 44) فقد استعمل حرف الجر (ب): وقد كان استشعر بالهلاك.
استشعر: لمح. اكتشف، لاحظ. ادرك، فهم، تبين.
شعر ب: تبين. تراءى (أبو الفداء 1، 180): حين تلا الرسول (ص)، في أواخر حياته، الآية القرآنية الكريم:} (اليوم أكملت لكم دينكم) {بكى أبو بكر الصديق (رص) فكأنه استشعر إنه ليس بعد الكمال إلا النقصان وأنه فد نُعيت إلى النبي نفسه؛ ويضيف ألماسين إلى الكلمة حرف (اللام) ويقول (285، 21) حين ألغى حكيم كثيراً من الطقوس الدينية أستشعر المسلمون بما ظهر من هذه الأمور لانحرافه عن دين الإسلام.
استشعر: ارتاب (الحريري 117، 5) (حياة صلاح الدين 170، 12): قوى استشعار المركيز من إنه إن أقام قبضوا عليه. فلما صح ذلك عنده وكان قد استشعر منهم أخذ بلده. الخ ..
وقد وردت الكلمة من العمراني (مخطوطة 595 ص 27، 41): كان الهادي يخطط دوماً لقتل أخيه الرشيد وأستشعر هارون منه فما كان يأتيه ولا يسلم عليه وفي ص42: وكان ليحي مطاعن في يحيى البرمكي، ((وكان يحيى مستشعراً منه جداً وكانت أمه الخيزران مستشعرة منه لأنه نفَّذ لها أرزاً مسموماً)) في ص51، 52: حين قال البرمكي جعفر لمغنيه: يا بارد .. الخ أجاب هذا ((البارد والله من قد قتلنا منذ شهر بهذا الاستشعار الفاسد)) وقال بعد هذا: ((بقى لك أمر تخاف أو تستشعر منه.)) استشعر: عند (حيان 40) ((وهو في ذلك مصب (مصرّ) على الغائلة مستشعر الوثبة)).
وفي 75 (المصدر نفسه): حين رأى جنوده قد أتعبتهم المعارك والسير الطويل واشتاقوا إلى سكنهم ((استشعر (الأمير) إراحتهم واعتزم على القفول بهم)) (في المخطوطة ورد: استشعروا راحتهم وهذا خطأ).
استشعر: ابن الخطيب 177: ((يستشعر الجد في اموره)). استشعر: (بَعض هذه الاستشهادات هي من J.J.Shultens) .
شَعْر: حرير، شعر الخنزير البّري، (الكالا).
شعْر: عرْف (هربرت 59).
شعر الغول (ترجمة للكلمة اللاتينية Capillus Veneris التي تعني شعر الآلهة فينوس لأن العرب حين ارتضوا أن يكتبوا عن هذه الربّة استعملوا كلمة غول وهناك أيضاً شعر الجن وشعر الأرض وشعر الخنزير وأسمه عند المستعيني برشيا وشان وكذلك عند ابن البيطار 1، 126 الذي زاد على ذلك شعر الجبار (الذي يوجد أيضاً في 2، 99) (وهو النبات نفسه الذي ذكره ديسقوريدوس في مادة كزبرة البير باسم ( Asplenium Trichomanes) .
ذو شعر: غزير الشعر أو طويله. وكذلك من له جذور صغيرة (بوشر).
شعر: مديح إلهي (منظوم) (الكالا).
شَعَرة. شعرة الخنزير: حرير وشعرة الخنزير البري (فوك).
شعرة: (مشتقة من شَعْراء) غابة، موضع مشجر (فوك) (أبو الوليد 787، كارتاس 19، 8، 16).
شعرة: أجمة. دغل (الكالا) وهي عنده ( Mata O brena) وترجمتها من القشتالية: عشب أو شجيرة الأيك.
شعرة: قطع خشبية دقيقة لإشعال الفرن (الكالا). شعرة الموسى ونحوه عند العامة: طرف حده الذي يقطع به (محيط المحيط 469).
شعرى (مشتق من شعراء) جمعها شعاري: غابة، موضع زرعت فيه الأشجار (فوك) (أبو الوليد 290) (المقري 1، 97، 18، 3، 1، 20، 11، 517، 10)؛ وجمعها تجده عند فوك والمستعيني. وهي تعنى مدينة في (معجم الأسبانية 32) (وأبو الوليد 290) وعند (سعدية 29) (وياقوت 3، 408) ومصر النويري المخطوط الثاني 114: وأما الذين قتلوا بالجبال والشعاري وسائر بلاد المسلمين .. الخ.
الشِعرى: مطلع الصيف (هيلو).
شعراء: حطب الشعراء تعني من دون جدال قطعاً خشبية دقيقة رقيقة لإشعال الفرن (المقري 1، 617).
شَعرّى: كزبرة البير (بوشر انظر شعر الغول).
شعرّى: نعت لنوع من أنواع الدُراقنة. (ابن العوام 1، 338) وهي أشْعَرُ (عند لين) وهي الدراقنة العادية عند (كلمنت مولية) وهذا هو أسمها لأنها ترادف كلمة أزغب أي الوبر.
شعرّى: نعت لنوع فاخر من أنواع التين (المقري 1، 123، 5 كرتاس 23) واقرأ أيضاً (الملاحظات ص369) وابن العوام 1، 88 و 90، 8؛ ومخطوطتنا بعد ص299 وفيها فوق ما تقدم: ((والشعرى منه يجود ويحلو بينه (والصحيح نبته) في الأرض الحمراء ويأتي لون نبته (وردت في الأصل دون تنقيط) إلى الحمرة هويست 304 Schari)) .
شعرّى: الزعفران الشعرى خيوط نبات يلتف بعضها على بعض كالشعر جمعها زعافر (محيط المحيط 373).
شعرى: هو الذي يوجد في الغابة.
شَعْرى: حارس الغابة (الكالا).
شِعرّى: القياس الشعرى وهو عند المنطقيين قياس مؤلف من مقدمات تنبسط منها النفس أو تنقبض ويقال لها المخيّلات والمراد بها انفعال النفس بالترغيب أو التنفير (محيط المحيط ص468).
شعرية: شعر الرأس Coma ( فوك) وفي المصدر نفسه تجد هذه الكلمة في مادة Capillus التي تعنى شعر اللحية أيضاً.
شعرية: غطاء صغير من شعر الحصان الأسود يغطي العينين فقط تلبسه النساء فوق نقاب اكبر يغطي الوجه وفيه ثقوب في موضع العينين؛ ينظر (الملابس 9/ 226) ويؤيد هذا المعنى والترسدورف وبكنجهام 2، 38، 494؛ وبوشر يقول إنه: (نقاب صغير من قماش رقيق يدعى ايتامين بالفرنسية Etamine ولونه اسود يستعمل للوجه فقط).
شعرية: مشربية، شباك، مصراع، أو صفق نافذ (بوشر) و (محيط المحيط).
شعرّية: وشيعة مسيجة بقضبان الحديد، زخرف من أسلاك الحديد (بوشر).
شعرية: عند قبيلة الطوارق قميص. يلبس الفرد منهم ثلاثة شعريات ويضيبف اثنتين أخريين عند السفر وهو ((قميص ازرق غامض تعترضه خطوط بيض (كاريت، جغرافيا، 110) والكلمة من اصطلاح العامة.
ميزان الشعرية: ميزان صغير توزن به الدنانير ونحوها والكلمة من اصطلاح العامة أيضاً.
شعرية: (عند ميهرن 30) هي المعكرونة الرقيقة ولعله قد أخطأ؛ فالشعيرية هي التي تقابل هذا المعنى.
شَعراويّ: هو الآس الذي يوجد في الغابات وهو عند ابن العوام: جبلي شعراوي.
حطب شعراوي: خشب دقيق لإشعال الفرن (ينظر في مادة شقواص وشعرة).
شعار: نادى بشعار طاعتهم: انضم إلى جانبهم (بربرية 1/ 414).
شعار: علامة مميزة (فريتاج) (ساسي كرست 1/ 446): التعصب شعار الموحدين وعلامة المؤمنين.
شعير وجمعه شعيرات (يوتيش 11/ 321): القموح والشعيرات والحبوب. وعند (فوك) شعران. ومن أنواع الشعير.
شعير رومي: عند ابن البيطار هو الخندروس (3/ 63 و2/ 78) وأسمه: Triticum romanum وهو مربع مثل سنبل الحنطة (محيط المحيط) و (ابن العوام 18، 47) شعير عربي: الشعير الذي سنبله من حرفين (محيط المحيط ينظر أيضاً الهامش المرقم 749).
شعير مقشر: (بوشر).
شعير مقشر مدقوق: (بوشر).
شعير الكلب: ذكره ابن ليون بهذا الاسم (ص33): والشياتين شبه شعير الكلب ينبت وحده.
شعير النبي: شعير مقشر (باجني، المستعيني): ومنه ما يعرف بشعير النبي وهو يتقشر من قشره الأعلى عند الدرس.
الشعير: شكل من أشكال قلائد النساء (لين 2/ 407): طقطق شعيرك يادبور: لعبة (الأستغماية) المعروفة (بوشر).
شعيرة: وزن الدانق عشر شعيرات (معجم البلاذري وابن البيطار).
شعيرة: داء الشعيرة وهي باللاتينية Ordeolus وهو ورم في الجفن يشبه حبة الشعير (محيط المحيط) و (ابن العوام 582) ينظر المعجم اللاتيني في مادة Ordeolus.
شعيرة: عند البنائين صف من حجارة منحوتة يساوي ما أمامه من أرض البيت ويعلو عما وراء منها (محيط المحيط ص469).
الهندي الشعيري: حب كبرز الزيتون يجلب من الهند ويتداوى به (محيط المحيط 469) (ينظر هامش 748).
شَعيرية: هي حساء الشعيرية المعروف (بوشر) (محيط المحيط). (لين 11، 124) (اسكارياك 418) تنظر في مادة حَجم؟ وهي عند (بوشر) شعيرية إيطالية أي: Macaron I. شُعيرية: عجين يفتل ويحبب حبوباً صغيرة مستطيلة كالشعير ثم يجفف ويطبخ ويقال لها الشُعيرية أيضاً بلفظ التصغير، والشَعيرية والشُعيرية كلاهما من كلام العامة (ص469 محيط المحيط).
شعار: بائع الشعير (الكالا)، شعَّارين (سوق الشعارين. المعجم الأسباني 356/ 8: الذي يباع فيه الشعير) (الكالا).
شعّار: ناظم الشعر (بوشر).
شاعر: الممثل الذي يؤدي دوراً (الكالا) وهو الممثل الهزلي أو المأساوي ويقابل معنى الكلمة في الأسبانية: Representador de Comedias, de tragedias شاعر: هو الذي يتلو قصة أبي زيد (لين 85، 125)! مَشعَر: كلمة السّر، مثل شعار (أخبار 79/ 2): تصايحوا بمشاعرهم.
مشعر: زق كبير للزيت (باين سميث 1607 ذكرها ثلاث مرات).
مُشَعَّر: كثير الشعر (الكالا).
مُشَعَّر: مثلم، مشرم (هيلو) (ديلاب 76).
المشعَرَة: أولئك الذين قتلوا الأمراء (ينظر الكامل للمبرد (ص 82/ 5).
مشعراني: أشعر، مشعر (بوشر).
مشعور: مصدوع، مشقوق.
مشدوخ (بوشر) وبالمعنى المجازى: شاذ (بوشر) ومختل العقل (محيط المحيط أنظره في هامش 752) وعقل مشعور أي مشقوق قليلاً. رأسه مشعور، في رأسه طنين، به بعض الجنون (بوشر).
(ش ع ر)

شَعَرَ بِهِ، وشَعُر يَشْعُر شِعْراً، وشَعْراً، وشِعْرَة، ومَشْعُوَرة، وشُعُورا، وشُعُورَة، وشُعْرى، ومَشْعُورَاء، ومَشْعُوراً، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ، كُله: عَلمَ. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جَاءَ فلَان وَحكى عَن الْكسَائي أَيْضا: أشعر فلَانا مَا عمله، وأشعر لفُلَان مَا عمله، وَمَا شَعَرْت فلَان مَا عمله، وَمَا شَعَّرْت لفُلَان مَا عمله قَالَ: وَهُوَ كَلَام الْعَرَب.

وليت شعِري: من ذَلِك، أَي لَيْتَني شَعَرْت. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: لَيْت شِعْرِتي! فحذفوا التَّاء مَعَ الْإِضَافَة للكثرة، كَمَا قَالُوا: ذهب بعذرتها، وَهُوَ أَبُو عذرها، فحذفوا الْهَاء مَعَ الْأَب خَاصَّة. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: لَيْت شِعْرِي لفُلَان مَا صنع؟ وليت شِعْري عَن فلَان مَا صنع؟ وليت شِعرِي فلَانا مَا صنع؟ وَأنْشد:

يَا لَيتَ شِعْرِي عَن حِمارِي مَا صَنَعْ

وَعَن أبي زَيدٍ وَكم كَانَ اضْطَجَعْ

وَأنْشد أَيْضا:

لَيْتَ شِعري مُسافَر بن أبي عَمْ ... رو ولَيْتٌ يَقُولهَا المَحْزونُ وأشْعَرَه الأمْرَ وأشْعَرَه بِهِ: أعْلَمَهُ إِيَّاه. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا يُشْعِرُكمْ إِنَّهَا إِذا جاءتْ لَا يُؤْمِنُونَ) . وشَعَر بِهِ: عقله. وَحكى اللَّحيانيّ: أشْعَرْتُ بفلان: أطْلَعْتُ عَلَيْهِ وأُشْعِرْت بِهِ: اطَّلَعْت عَلَيْهِ.

والشَّعر: منظوم القَوْل، غلب عَلَيْهِ لشرفه بِالْوَزْنِ والقافية، وَإِن كَانَ كل علم شِعرا، من حَيْثُ غلب الْفِقْه على علم الشَّرْع، وَالْعود على المندل، والنجم على الثريا، وَمثل ذَلِك كثير. وَرُبمَا سموا الْبَيْت الْوَاحِد شِعراً، حَكَاهُ الْأَخْفَش. وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي إِلَّا أَن يكون على تَسْمِيَة الْجُزْء باسم الْكل. كَقَوْلِك: المَاء، للجزء من المَاء، والهواء للطائفة من الْهَوَاء، وَالْأَرْض، للقطعة من الأَرْض. وَالْجمع أشعار.

وشَعَر الرجل يَشْعُرُ شَعْراً وشِعْراً، وشَعُرَ: قَالَ الشِّعْر. وَقيل: شَعَرَ: قَالَ الشِّعْر، وشَعُر: أَجَاد الشِّعر. وَرجل شَاعِر، وَالْجمع شُعَراء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهوا فَاعِلا بفَعيل، كَمَا شبهوه بفَعُول. يَعْنِي أَنهم كسروه على " فُعُل " حِين قَالُوا: بازِلٌ وبُزُل، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُر.

وشاعَرَه فشَعَرَه يَشْعُرُه: أَي كَانَ أشعر مِنْهُ.

وشِعْر شاعِر: جيد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة والإشادة. وَقيل: هُوَ بِمَعْنى مَشْعورٍ بِهِ. وَالصَّحِيح قَول سِيبَوَيْهٍ. وَقد قَالُوا: كلمة شاعرةٌ: أَي قصيدة. وَالْأَكْثَر فِي هَذَا الضَّرْب من الْمُبَالغَة: أَن يكون لفظ الثَّانِي من لفظ الأول، كويل وَائِل، وليل لائل.

وَأما قَوْلهم: شاعرُ هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ على حد قَوْلك: ضَارب زيد، تُرِيدُ المنقولة من ضَرَب، وَلَا على حَدهَا فِي قَوْلك: ضَارب زيدا، تُرِيدُ المنقولة من قَوْلك: يضْرب أَو سيضرب، لِأَن كل ذَلِك مَنْقُول من فعل مُتَعَدٍّ. فَأَما شَاعِر هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ قَوْلنَا هَذَا الشِّعْر، فِي مَوضِع نصب الْبَتَّةَ، لِأَن فعل الْفَاعِل غير مُتَعَدٍّ إِلَّا بِحرف، وَإِنَّمَا قَوْلك: " شَاعِر هَذَا الشِّعر ": بِمَنْزِلَة قَوْلك: صَاحب هَذَا الشِّعر، لِأَن صاحبا غير مُتَعَدٍّ عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده بِمَنْزِلَة غُلَام، وَإِن كَانَ مشتقاًّ من الْفِعْل، أَلا ترَاهُ جعله فِي اسْم الْفَاعِل بِمَنْزِلَة دَرّ فِي المصادر، من قَوْلهم: لله دَرُّكَ.

وَقَالَ الْأَخْفَش: هَذَا الْبَيْت أشعر من هَذَا، أَي احسن مِنْهُ. وَلَيْسَ هَذَا على حد قَوْلهم: شِعر شاعِر، لِأَن صِيغَة التَّعَجُّب إِنَّمَا تكون من الْفِعْل، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: " شِعْر شَاعِر " معنى الْفِعْل، وَإِنَّمَا هُوَ على النّسَب والإجادة كَمَا قُلْنَا، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون الْأَخْفَش قد علم أم هُنَالك فعلا، فَحمل قَوْله أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ، وَقد يجوز أَن يكون الأخفشُ توهم الْفِعْل هُنَا، كَأَنَّهُ سمع " شَعَر البيتُ ": أَي جاد فِي نوع الشِّعْر، فَحمل أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ. والشَّعْر والشَّعَر مذكَّرانِ: نبتة الْجِسْم، مِمَّا لَيْسَ بصوف وَلَا وبر. وَجمعه أشْعار، وشُعور.

والشَّعَرة: الْوَاحِدَة من الشعَر. وَقد يكنى بالشَّعَرة عَن الْجمع، كَمَا يكنى بالشيبة عَن الْجِنْس.

وَرجل أشعر وشَعِر وشَعْرانِيّ: كثير شَعَر الرَّأْس والجسد، طويله.

وشَعِرَ التَّيس وَغَيره من ذِي الشَّعْر شَعَرا: كثر شَعْره. وتيس شَعِر وأشعر، وعنز شعراء.

والشِّعْراء والشِّعْرة: شَعْرُ الْعَانَة. والشِّعْرة: منبت الشَّعْر تَحت السُّرَّة. وَقيل: الشِّعْرة: الْعَانَة نَفسهَا.

وأشعر الْجَنِين، وشَعَّر، واسْتَشْعَر: نبت عَلَيْهِ الشَّعْر. قَالَ الْفَارِسِي: لم يسْتَعْمل إِلَّا مزيدا. وأشْعَرَت النَّاقة: أَلْقَت جَنِينهَا وَعَلِيهِ شَعْر. حَكَاهَا قطرب. وأشعر الْخُف، وشَعَّره وشَعَرَهُ، خَفِيفَة، عَن اللَّحيانيّ. كل ذَلِك: بَطْنه بشَعْر.

والشَّعِرة من الْغنم: الَّتِي ينْبت الشَّعْر بَين ظلفيها، فيدميان. وَقيل: هِيَ الَّتِي تَجِد أكالا فِي ركابهَا.

وداهية شَعْراء كَزَبَّاء: يذهبون إِلَى خشنتها. وَجَاء بهَا شَعْراءَ: ذَات وبر، من ذَلِك، يَعْنِي الْكَلِمَة الْمُنكرَة. والشَّعْراء: الفروة، سميت بذلك لكَون الشَّعْر عَلَيْهَا. حكى ذَلِك عَن ثَعْلَب. وَقَوله:

فألْقَى ثَوْبَهُ حّوْلا كَرِيتاً ... على شَعْراءَ تُنْقِض بالبِهامِ

إِنَّمَا أَرَادَ: أُدْرَة، وَجعلهَا شَعْراء لما عَلَيْهَا من الشَّعْر، وَجعلهَا تنقض بالبهام، لِأَنَّهَا تصوت.

والشَّعَار: الشّجر الملتف. قَالَ يصف حمارا وحشيا:

وقَرَّبَ جانبَ الغَرْبيّ يأَدُو ... مَدَبَّ السَّيْل واجْتَنَبَ الشَّعَارَا

يَقُول: اجْتنب الشّجر، مَخَافَة أَن يرْمى فِيهَا، وَلزِمَ مَدْرَجَ السَّيْل. وَقيل: الشَّعَار: مَا كَانَ من شجر فِي لين ووطاء من الأَرْض، يحله النَّاس، يستدفئون بِهِ فِي الشتَاء، ويستظلون بِهِ فِي القيظ.

والمَشْعَر أَيْضا: الشَّعَار، وَهُوَ مثل المشجر، قَالَ ذُو الرمة يصف ثَوْر وَحش:

يَلُوحُ إِذا أفْضَى ويَخْفَى برِيقُه ... إِذا مَا أجَنَّتْه غُيُوبُ المَشاعرِ

يَعْنِي: مَا يُغيبه من الشّجر. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَإِن جَعَلْت المشعَر: الْموضع الَّذِي بِهِ كَثْرَة الشّجر، لم يمْتَنع، كالمبقل، والمحشر.

والشَّعْراء: كَثْرَة الشّجر. والشَّعراء: الشّجر الْكثير. والشَّعْراء: الأَرْض ذَات الشّجر. وَقيل: هِيَ الْكَثِيرَة الشّجر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: الرَّوْضَة يغمر رَأسهَا الشّجر، وَجَمعهَا شُعْر، يُحَافِظُونَ فِي ذَلِك على الصّفة، إِذْ لَو حَافظُوا على الِاسْم، لقالوا: شَعْرَاوات أَو شَعارٍ. والشَّعْراء أَيْضا: الأجمة.

والشَّعْر: النَّبَات وَالشَّجر، على التَّشْبِيه بالشَّعْر.

وشَعْران: اسْم جبل بالموصل، سمي بذلك لِكَثْرَة شَجَره.

والشِّعار: مَا ولى شَعْر جَسَد الْإِنْسَان من اللبَاس. وَالْجمع: أشْعِرة، وشُعُر. وَفِي الْمثل: " هُمُ الشِّعارُ دون الدّثار "، يصفهم بالمودّة والقرب.

وشاعَرَ الْمَرْأَة: نَام مَعهَا فِي شِعارٍ وَاحِد.

واسْتَشْعَر الثَّوْب: لبسه، قَالَ طفيل:

وكُمْتاً مُدَمَّاةً كأنّ نُحُورَها ... جَرَى فوْقَها واسْتَشْعْرَتْ لوْنَ مُذْهَبِ

وأشْعَرَه غيرُه: ألبسهُ إِيَّاه. وَقَالَ بعض الفصحاء: أشْعَرْتُ نَفسِي تقبُّل أمره، وَتقبل طَاعَته. فَاسْتَعْملهُ فِي الْعرض.

والشِّعار: جُلُّ الْفرس.

وأشْعَرَ الهمُّ قلبِي: لزق بِهِ كلزوق الشِّعار من الثِّيَاب بالجسد. وأشْعَرَ الرجل هَمَّا: كَذَلِك، وكل مَا ألزقه بِشَيْء فقد أشْعَره بِهِ، وَأَشْعرهُ سِنَانًا: خالطه بِهِ، وَهُوَ مِنْهُ. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لأبي عَارِم الْكلابِي:

فأشْعَرْتُهُ تحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنا ... من الخَطَر المَنْضُودِ فِي العينِ يافعُ يُرِيد: أشْعَرْتُ الذِّئْب بالسَّهم.

وسَمَّى الأخطل مَا وقيت بِهِ الْخمر شِعارا، فَقَالَ:

وكَفَّ الرّيحَ والأنْداءَ عَنْهَا ... مِن الزَّرَجُونِ دُوَنهما شِعارُا

والشِّعار: الْعَلامَة فِي الْحَرْب وَغَيرهَا. وشِعار الْقَوْم: علامتهم فِي السّفر.

وأشْعَرَ الْقَوْم فِي سفرهم: جعلُوا لأَنْفُسِهِمْ شِعارا. وأشعر الْقَوْم: نادوا بشعارهم. كِلَاهُمَا عَن اللَّحيانيّ. وأشعَر الْبَدنَة: أعلمها، وَهُوَ أَن يشق جلدهَا أَو يطعنها حَتَّى يظْهر الدَّم. وَقَالَت أم معبد الجهنية لِلْحسنِ: " انك قد أشْعَرْتَ ابْني فِي النَّاس ". أَي جعلته عَلامَة فيهم، لِأَنَّهُ عَابِد بالقدرية.

والشَّعِيرة: الْبَدنَة المهداة، سميت بذلك لِأَنَّهُ يُؤثر فِيهَا بالعلامات. وَالْجمع شَعائر.

وشِعار الْحَج: مَنَاسِكه وعلاماته. وَمِنْه الحَدِيث " أَن جِبْرِيل أَتَى إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مُرْ أُمَّتَك أَن يَرْفَعُوا أصْوَاتَهُمْ بالتَّلْبية، فَإِنَّهَا من شِعار الحجّ ".

والشَّعيرة، والشِّعارَةُ، والمَشْعَرُ: كالشِّعار. وَقَالَ اللَّحيانيّ: شَعائر الْحَج: مَنَاسِكه. واحدتها: شَعِيَرة. قَالَ: وَيَقُولُونَ: هُوَ المَشْعَر الْحَرَام، والمِشْعَر الْحَرَام. قَالَ: وَلَا يكادون يَقُولُونَهُ بِغَيْر الْألف وَاللَّام.

والشِّعار: الرَّعْد، قَالَ:

وقِطارِ سارِيَةٍ بغَيرِ شِعارِ

أَي مطر بِغَيْر رعد.

والأشْعَر: مَا اسْتَدَارَ بالحافر من مُنْتَهى الْجلد. وَالْجمع: أشاعر، لِأَنَّهُ اسْم. وأشاعر النَّاقة: جَوَانبُ حيائها. والأشْعَرَان: الإسكتان. وَقيل: هما مِمَّا يَلِي الشفرين. والأشْعَر: شَيْء يخرج من ظلفي الشَّاة، كَأَنَّهُ ثؤلول الْحَافِر. هَذَا عَن اللَّحيانيّ. والأشعر: اللَّحْم تَحت الظفر.

والشعِير: حب مَعْرُوف. واحدته: شَعيرة. وبائعه شَعِيريّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ مِمَّا يبْنى على " فَاعل "، وَلَا " فَعَّال "، كَمَا يغلب فِي هَذَا النَّحْو. والشَّعيرة: هنة تصاغ من فضَّة أَو حَدِيد، على شكل الشعيرة، فَتكون مساكا لنصاب النصل والسكين. وأشْعَر السكين: جعل لَهَا شَعيرة. والشَّعيرةُ: حلى يتَّخذ من فضَّة، مثل الشَّعير.

والشَّعْراء: ذُبَاب. وَقيل: الشَّعْراء، والشُّعَيراء: ذُبَاب أَزْرَق يُصِيب الدَّوَابّ. قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: نَوْعَانِ، وللكلب شَعْراءُ مَعْرُوفَة، وللإبل شَعراء، فَأَما شَعْراء الْكَلْب، فَإِنَّهَا إِلَى الرقة والحمرة، لَا تمس شَيْئا غير الْكَلْب، وَأما شَعْراء الْإِبِل فَتضْرب إِلَى الصُّفْرَة، وَهِي أضخم من شَعراء الْكَلْب، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زغباء تَحت الأجنحة. قَالَ: وَرُبمَا كثرت فِي النَّعَم، حَتَّى لَا يقدر أهل الْإِبِل، على أَن يحتلبوا بِالنَّهَارِ، وَلَا أَن يركبُوا مِنْهَا شَيْئا، فيتركون ذَلِك إِلَى اللَّيْل، وَهِي تلسع الْإِبِل فِي مراقها وَمَا حوله، وَمَا تَحت الذَّنب والبطن والإبطين. قَالَ: وَلَيْسَ يتقونها بِشَيْء، إِذا كَانَ ذَلِك، إِلَّا بالقطران. وَهِي تطير على الْإِبِل، حَتَّى تسمع لصوتها دويا، قَالَ الشماخ:

تَذُبُّ ضَيْفاً مِن الشَّعْراء مَنزِلُهُ ... مِنْهَا لَبانٌ وأقْرَابٌ زَهالِيلُ

وَالْجمع من ذَلِك كُله شَعارٍ. والشَّعْراء: الخوخ جمعه كواحدة. قَالَ أَبُو حنيفَة الشُّعَرَاء: شجيرة من الحمض، لَيْسَ لَهَا ورق، وَلَا هدب، تحرص عَلَيْهَا الْإِبِل حرصا شَدِيدا، تخرج عيدانا شدادا والشَّعْرانُ: ضرب من الرمث أَخْضَر. وَقيل: ضرب من الحمض أَخْضَر أغبر.

والشُّعْرُورة: القِثَّاء الصَّغِيرَة. وَقيل: هُوَ نبت.

وذهبوا شَعارِيرَ بقذان وقذان: أَي مُتَفَرّقين. واحدهم شُعْرُور. وَكَذَلِكَ ذَهَبُوا شَعاريرَ بقِرْدَحْمة. وَقَالَ اللَّحيانيّ: أَصبَحت شَعاريرَ بقِرْدَحْمة: وقَرْدَحْمة، وقِنْدَحْرة، وقِنْذَحْرَة، وقَدَحْرَة، وقَذَحْرَة، معنى كل ذَلِك: بِحَيْثُ لَا يُقدر عَلَيْهَا. يَعْنِي اللَّحيانيّ: أَصبَحت الْقَبِيلَة.

والشِّعْرَى: كَوْكَب، تَقول الْعَرَب: " إِذا طَلَعَت الشِّعَرى، جعل صَاحب النّخل يرى ". وهما شِعْرَيان: العَبُور، والغميصاء. وطلوع الشِّعْرَى على أثر طُلُوع الهَنْعَة.

وَبَنُو الشُّعَيراء: قَبيلَة.

وشَعْر: جبل. قَالَ البريق:

فحَطَّ العُصْمَ من أكْناف شَعْرٍ ... وَلم يترُك بِذِي سَلَعٍ حِمارَا وَقيل: هُوَ شِعِر.

والأشْعَر: جبل بالحجاز.

شعر

1 شَعَرَ بِهِ, (S, Msb, K, &c.,) and شَعُرَ بِهِ, (K,) which latter is disallowed by some, but both are correct, though the former is the [more] chaste, (TA,) aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ (S, Msb, K, &c.) and شَعْرٌ (K, TA) and شَعَرٌ, (TA, and so in the CK in the place of شَعْرٌ,) but the first is the most common, (TA,) and شِعْرَةٌ (Msb, K) and شَعْرَةٌ and شُعْرَةٌ, (K,) of which last three the first is the most common, (TA,) and شِعْرَى and شُعْرَى (K) and شَعْرَى (TA) and شُعُورٌ (Msb, K) and شُعُورَةٌ, (K,) which is said to be the inf. n. of شَعُرَ, (TA,) and مَشْعُورٌ and مَشْعُورَةٌ (Lh, K) and مَشْعُورَآءُ, (K,) which is of extr. form, (TA,) He knew it; knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it; (S, * A, Msb, K, TA;) as also شَعَرَ لَهُ: (Lh, TA:) or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of [any of] the senses. (TA.) Lh mentions the phrase أَشْعُرُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ and أَشْعُرُ لِفُلَانٍ مَا عَمِلَهُ [I know what such a one did or has done], and مَا شَعَرْتُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ [I knew not what such a one did], as on the authority of Ks, and says that they are forms of speech used by the Arabs. (TA.) [See also شِعْرٌ, below.] b2: شَعَرَ, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ and شَعْرٌ, (K, TA,) or شَعَرٌ, (so accord. to the CK instead of شَعْرٌ,) He said, or spoke, or gave utterance to, poetry; spoke in verse; poetized; or versified; syn. قَالَ شِعْرًا; [for poetry was always spoken by the Arabs in the classical times; and seldom written, if written at all, until after the life-time of the author;] (A, Msb, K;) as also شَعُرَ: (K:) or the latter signifies he made good, or excellent, poetry or verses; (K, MF;) and this is the signification more commonly approved, as being more agreeable with analogy: (MF:) or the latter signifies he was, or became, a poet; (S;) as also شَعِرَ, aor. ـَ (TA.) One says, شَعَرْتُ لِفُلَانٍ I said, or spoke, poetry, &c., to such a one. (TS, O, TA.) And لَوْ شَعُرَ بِنَقْصِهِ لَمَا شَعَرَ [Had he known his deficiency, he had not spoken poetry, or versified]. (A.) A2: شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ: see 3.

A3: شَعَرَ as a trans. verb syn. with اشعر: see 4. b2: As syn. with شاعر: see 3.

A4: شَعِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَعَرٌ, (TA,) His (a man's, TA) hair became abundant (K, TA) and long: (TA:) and said likewise of a goat, or other hairy animal, his hair became abundant. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) He possessed slaves. (Lh, K.) 2 شعّر as an intrans. verb: see 4: b2: and as a trans. verb also: see 4.3 شَاْعَرَ ↓ شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ, (S, K,) aor. of the latter شَعَرَ, that is with fet-h, (S, MF,) accord. to Ks, who holds it to be thus even in this case, where superiority is signified, on account of the faucial letter; or, accord. to most, شَعُرَ, agreeably with the general rule; (MF;) He vied, or contended, with him in poetry, and he surpassed him therein. (S, K, MF.) A2: And شاعرهُ, (S,) and شاعرها, (A, Msb, K,) and ↓ شَعَرَهَا, (A, K,) He slept with him, and with her, (نَاوَمَهُ, S, and نَامَ مَعَهَا, Msb, K, or ضَاجَعَهَا, A,) in one شِعَار [or innermost garment]. (S, A, Msb, K.) A3: [Reiske, as mentioned by Freytag, explains شاعر as signifying also Tractavit, prensavit, vellicavit: but without naming any authority.]4 اشعرهُ He made him to know. (S.) Yousay, اشعرهُ بِالأَمْرِ and الأَمْرَ, (K,) the latter of which is less usual than the former, because one says شَعَرَ بِهِ but not شَعَرَهُ, (MF,) He aquainted him with the affair; made him to know it. (K.) And أَشْعَرْتُ أَمْرَ فَلَانٍ I made known the affair of such a one. (A.) And أَشْعَرْتُ فُلَانًا I made such a one notorious for an evil deed or quality. (A.) b2: Also, (inf. n. إِشْعَارٌ, Msb,) He marked it, namely a beast destined for sacrifice at Mekkeh, (S, * Mgh, Msb, * K, TA,) by stabbing it in the right side of its hump so that blood flowed from it, (S,) or by making a slit in its skin, (K,) or by stabbing it (K, TA) in one side of its hump with a مِبْضَع or the like, (TA,) so that the blood appeared, (K, TA,) or by making an incision in its hump so that the blood flowed, (Msb,) in order that it might be known to be destined for sacrifice. (S, Msb.) b3: [Hence, app.,] (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come. (TA.) It is said in a trad. respecting the assassination of 'Othmán, أَشْعَرَهُ مِشْقَصًا (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come with a مشقص [q. v.]: (TA:) and in another trad., أَشْعِرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (assumed tropical:) [The Prince of the Faithful was wounded so that blood came from him]. (S.) b4: And (tropical:) He pierced him with a spear so as to make the spearhead enter his inside: and اشعرهُ سِنَانًا (tropical:) he made the spear-head to enter into the midst of him: [but this is said to be] from اشعرهُ بِهِ “ he made it to cleave to it. ” (TA.) أَشْعِرَ is said specially of a king, meaning He was slain. (A, TA.) b5: Also He made it to be a distinguishing sign: as when the performance of a religious service is made, or appointed, by God to be a sign [whereby his religion is distinguished]. (TA.) b6: and اشعروا They called, uttering their شِعَار [whereby they might know one another]: or they appointed for themselves a شِعَار in their journey. (Lh, K, TA. [See also 10.]) A2: مَا أَشْعَرَهُ [How good, or excellent, a poet is he !]. (TA in art. خزى: see مُخْزٍ in that art.) A3: اشعر [from شَعْرٌ or شَعَرٌ signifying “ hair ”] It (a fœtus, S, A, K, in the belly of its mother, TA) had hair growing upon it; (S, A, K;) as also ↓ تشعّر; (S, K;) and ↓ شعّر, inf. n. تَشْعِيرٌ; and ↓ استشعر. (K.) b2: And اشعرت She (a camel) cast forth her fœtus with hair upon it. (Ktr, K.) b3: And اشعر He lined a boot, (A, K,) and a جُبَّة, (A,) and the مِيثَرَة of a horse's saddle, and a قَلَنْسُوَة, and the like, (TA,) with hair; (A, K;) as also ↓ شَعَرَ; (Lh, A, K;) and ↓ شعّر, (K,) inf. n. تَشْعِيرٌ: (TA:) or, said of a ميثرة, he covered it with hair. (A.) b4: and اشعرهُ He clad him with a شِعَار [i. e. an innermost garment]. (S, A, K.) And He put on him a garment as a شِعَار, i. e., next his body. (TA.) [Hence,] اشعرهُ فُلَانٌ شَرًّا (tropical:) Such a one involved him in evil. (S, A.) And اشعرهُ الحُبُّ مَرَضًا (assumed tropical:) [Love involved him in disease]. (S.) and اشعرهُ بِهِ (assumed tropical:) He made it (i. e. anything) to cleave, or stick, to it, [like the شِعَار to the body,] i. e., to another thing. (K.) b5: [And (assumed tropical:) It clave to him, or it, as the شِعَار cleaves to the body. Hence,] اشعرهُ الهَمُّ (tropical:) [Anxiety clave to him as the شِعَار cleaves to the body]. (A.) And اشعر الهَمُّ قَلْبِى (tropical:) Anxiety clave to my heart (K, TA) as the شِعَار cleaves to the body. (TA.) And أَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمًّا (tropical:) The man clave to anxiety as the شِعَار cleaves to the body. (S, TA. [In one of my copies of the S, أُشْعِرَ, accord. to which reading, the phrase should be rendered The man was made to have anxiety cleaving to him &c.]) A4: اشعر السِّكِّينَ (tropical:) He put a شَعِيرَة [q. v.] to the knife. (S, A, K. *) 5 تَشَعَّرَ see 4, in the latter half of the paragraph.6 تشاعر He affected, or pretended, to be a poet, not being such. (See its part. n., below.)]10 استشعرت البَقَرَةُ The cow uttered a cry to her young one, desiring to know its state. (A, TA.) b2: And استشعروا They called, one to another, uttering the شِعَار [by which they were mutually known], in war, or fight. (TA. [See also 4.]) A2: استشعر as syn. with اشعر and تشعّر: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: Also, (A,) or استشعر شِعَارًا, (K,) He put on, or clad himself with, a شعار [i. e. an innermost garment]. (A, K.) [Hence,] اِسْتَشْعِرْ خَشْيَةَ اللّٰهِ (tropical:) Make thou the fear of God to be شِعَارَ قَلْبِكَ [i. e. the thing next to thy heart]. (TA.) And استشعر خَوْفًا (tropical:) He conceived in his mind fear. (S, A. *) شَعْرٌ and ↓ شَعَرٌ, (A, Msb, K, but only the latter in my copies of the S and in the O,) two wellknown dial. vars., the like being common in cases of this kind, in which the medial radical letter is a faucial, (MF,) [but the latter I have found to be the more common,] Hair; i. e. what grows upon the body, that is not صُوف nor وَبَر; (K;) it is an appertenance of human beings and of other animals: (S, A, Msb:) [when spoken of as used in the fabrication of cloth for tents &c., the meaning intended is goats' hair: (see 4 in art. بنى:)] of the masc. gender: (Msb, TA:) pl. (of the former, Msb) شُعُورٌ and (of the latter, Msb) أَشْعَارٌ (S, Msb, K) and (of the latter also, TA) شِعَارٌ: (K, TA:) and ↓ أُشَيْعَارٌ, properly dim. of أَشْعَارٌ, is used, accord. to Aboo-Ziyád, as dim. of شُعُورٌ: (TA:) the n. un. is with ة: (S, A, * Msb, K:) and this, i. e. شَعْرَةٌ [or شَعَرَهٌ], is also used metonymically as a pl. (K, TA.) One says, بَيْنِى وَبَيْنَكَ المَالُ شَقُّ الشَّعْرَةِ and شَقُّ الأُبْلُمَةِ (assumed tropical:) [The property is, or shall be, equally divided between me and thee]. (TA.) And رَأَى فُلَانٌ الشَّعْرَةَ Such a one saw, or has seen, hoariness, or white hairs, (Yaakoob, S, A, TA,) upon his head. (TA.) b2: [The n. un.] شَعْرَةٌ is also used, metonymically, as meaning (tropical:) A daughter. (TA.) b3: And ↓ شَعَرٌ (K, and so accord. to the TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) signifies also (tropical:) Plants and trees; (K, TA;) as being likened to hair. (TA.) b4: And the same, (A, K, TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) (tropical:) Saffron (A, K) before it is pulverized. (A.) شُعْرٌ: see the next two preceding sentences.

شِعْرٌ [an inf. n., (see 1, first sentence,) and used as a simple subst. signifying] Knowledge; cognizance: (K, TA:) or knowledge of the minute particulars of things: or perception by means of [any of] the senses. (TA.) One says, لَيْتَ شِعْرِى فُلَانًا مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, S, * Msb, * K, *) and لَيْتَ شِعْرِى لَهُ مَا صَنَعَ, and لَيْتَ شِعْرِى عَنْهُ مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, K, *) i. e. Would that I knew what such a one did, or has done; (S, * K, * Msb, * TA;) for would that my knowledge were present at, or comprehending, what such a one did, or has done; the phrase being elliptical: (TA:) accord. to Sb, لَيْتَ شِعْرِى is for ليت شِعْرَتِى, the ة being elided as in هُوَ أَبُو عُذْرِهَا [for هو ابو عُذْرَتِهَا], (S, TA,) the elision of the ة in this latter instance, as Sb says, being peculiar to the case of the words being preceded by ابو; [but see عُذْرَةٌ;] and as in إِقَامَة when used as a prefixed noun; though لَيْتَ شِعْرَتِى is not now known to have been heard. (TA.) One says also, لَيْتَ شِعْرِى مَا كَانَ Would that I knew what happened, or has happened. (A.) b2: The predominant signification of شِعْرٌ is Poetry, or verse; (Msb, K;) because of its preeminence by reason of the measure and the rhyme; though every kind of knowledge is شِعْرٌ: (K:) or because it relates the minute affairs of the Arabs, and the occult particulars of their secret affairs, and their facetiæ: (Er-Rághib, TA:) it is properly defined as language qualified by rhyme and measure intentionally; which last restriction excludes the like of the saying in the Kur [xciv. 3 and 4], اَلَّذِى أَنْقَضَ ظَهْرَكْ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكْ, because this is not intentionally qualified by rhyme and measure: (KT; and the like is said in the Msb:) and sometimes a single verse is thus termed: (Akh, TA:) pl. أَشْعَارٌ. (S, K.) b3: Also (assumed tropical:) Falsehood; because of the many lies in poetry. (B, TA.) شَعَرٌ: see شَعْرٌ, in two places.

شَعِرٌ: see أَشْعَرُ. b2: [The fem.] شَعِرَةٌ signifies [particularly] A sheep or goat (شَاةٌ) having hair growing between the two halves of its hoof, which in consequence bleed: or having an itching in its knees, (K, TA,) and therefore always scratching with them. (TA.) شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ ns. un. of شَعْرٌ [q. v.] and شَعَرٌ.

شِعْرَةٌ The hair of the pubes; (T, Msb, K;) as also ↓ شِعْرَآء, [accord. to general analogy with tenween,] or ↓ شَعْرَآء, [and if so, without tenween,] accord to different copies of the K; (TA;) of a man and of a woman; and of the hinder part of a woman: (T, Msb:) or the hair of the pubes of a woman, specially: (S, O, Msb:) and the pubes (عَانَة) [itself]: (K:) and the place of growth of the hair beneath the navel. (K, * TA.) b2: Also A portion of hair. (K, * TA.) الشِّعْرَى [The star Sirius;] a certain bright star, also called المِرْزَمُ; (TA; [but see this latter appellation;]) the star that rises [aurorally] after الجَوْزَآء [by which is here meant Gemini], in the time of intense heat, (S, TA,) and after الهَقْعَة [app. a mistranscription for الهَنْعَة]: (TA:) [about the epoch of the Flight, it rose aurorally, in Central Arabia, on the 13th of July, O. S.: (see النَّثْرَةُ; and see also مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:) on the periods of its rising at sunset, and setting aurorally, see دَبَرٌ and دَبُورٌ:] the Arabs say, إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى جَعَلَ صَاحِبُ النَّخْلِ يَرَى [When Sirius rises aurorally, the owner of the palm-trees begins to see what their fruit will be]: (TA:) there are two stars of this name; الشِّعْرَى العَبُورُ and الشِّعْرَى الغُمَيْصَآءُ, (S, K,) together called الشِّعْرَيَانِ: the former is that [above mentioned] which is in [a mistake for “ after ”] الجَوْزَآء, and the latter is [Procyon,] in the ذِرَاع [by which is meant الذِّرَاعُ المَقْبُوضَةُ, not الذِّرَاعُ المَبْسُوطَةُ]; (S;) and both together are called the two Sisters of Suheyl (سُهَيْل [i. e. Canopus]): (S, K:) the former was worshipped by a portion of the Arabs; and hence God is said in the Kur-án to be Lord of الشِّعْرَى: (TA:) it is called العَبُور because of its having crossed the Milky Way; and the other is called الغُمَيْصَآء because said by the Arabs to have wept after the former until it had foul thick matter in the corner of the eye: (K in art. غمص:) the former is also called الشِّعْرَى اليَمَانِيَّةُ [the Yemenian, or Southern, شعرى]; and the latter, الشِّعْرَى الشَّامِيَّةُ [the Syrian, or Northern, شعرى]. (Kzw.) شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ [q. v.: under which head it is also mentioned either as a subst. or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant]. b2: See also شِعْرَةٌ.

شِعْرَآء [app., if correct, with tenween]: see شِعْرَةٌ.

شِعْرِىٌّ [Of, or relating to, poetry; poetical. b2: And also (assumed tropical:) False, or lying]. One says أَدِلَّةٌ شِعْرِيَّةٌ (assumed tropical:) False, or lying, evidences or arguments: because of the many lies in poetry. (B, TA.) A2: [and Of, or relating to, الشِّعْرَى, i. e. Sirius.] You say, رَعَيْنَا شِعْرِىَّ المَرَاعِى We pastured our cattle upon the herbage of which the growth was consequent upon the نَوْء [i. e. the auroral rising or setting] of الشِّعْرَى [or Sirius]. (A.) شَعَرِيَّاتٌ The young ones of the رَخَم [i. e. vultur percnopterus]. (K.) شَعْرَانُ: see أَشْعَرُ. b2: شَعْرَان [app. without tenween, being probably originally an epithet, also] signifies (assumed tropical:) The [shrub called] رِمْث, (K,) or a species thereof, (Tekmileh, TA,) green, inclining to dust-colour: (Tekmileh, K, TA:) or a species of [the kind of plants called] حَمْض, dust-coloured: (TA:) or حَمْض upon which hares feed, and in which they [make their forms, i. e.] lie, cleaving to the ground; it is like the large أُشْنَانَة [here app. used as the n. un. of أُشْنَانٌ, i. e. kali, or glasswort], has slender twigs, and appears from afar black. (AHn, TA.) شُعْرُورٌ [A poetaster]: see شَاعِرٌ.

A2: Also, accord. to analogy, sing. of شَعَارِيرُ, which is (assumed tropical:) Syn. with شُعْرٌ [as pl. of شَعْرَآءُ, q. v. voce أَشْعَرُ], meaning the flies that collect upon the sore on the back of a camel, and, when roused, disperse themselves from it. (TA.) [Hence the saying,] ذَهَبَ القَوْمُ شَعَارِيرَ (assumed tropical:) The people dispersed themselves, or became dispersed: (S:) and ذَهَبُوا شَعَارِيرَ بِقُذَّانَ, (K,) or بِقَذَّانَ, and بِقِذَّانَ, (TA,) and بِقِنْدَحْرَةَ, (K,) and بِقِنْذَحْرَةَ, (TA,) (assumed tropical:) They went away in a state of dispersion, like flies: (K:) شعارير thus used being pl. of شُعْرُورٌ; (TA;) or having no sing. (Fr, Akh, S, TA.) And أَصْبَحَتْ شَعَارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ, and بِقِرْذَحْمَةَ, and بِقِنْدَحْرَةَ and بِقِدَّحْرَةَ, and بِقِذَّحْرَةَ, (assumed tropical:) They became beyond reach, or power. (Lh, TA.) b2: And the same pl. شَعَارِيرُ, having no sing., also signifies (assumed tropical:) A certain game (S, K, TA) of children. (TA.) You say, لَعِبْنَا الشَّعَارِيرَ [We played at the game of الشعارير]: and هٰذَا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ [This is the game of الشعارير]. (S.) b3: And (assumed tropical:) A sort of women's ornaments, like barley [-corns], made of gold and of silver, and worn upon the neck. (TA.) b4: And شُعْرُورَةٌ [n. un. of شُعْرُورٌ] signifies A small قِثَّآء [or cucumber]: pl. شَعَارِيرُ [as above]. (S, K.) شَعْرَانِىٌّ: see أَشْعَرُ.

A2: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّةٌ A hare that feeds upon the شَعْرَان [q. v.], and that [makes its form therein, i. e.] lies therein, cleaving to the ground. (AHn, TA.) شَعَارٌ (tropical:) Trees; (ISk, Er-Riyáshee, S, A, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (As, ISh, K:) or tangled, or luxuriant, or abundant and dense, trees; (T, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (Sh, T, K:) or (TA, but in the K “ and ”) trees in land that is soft (K, TA) and depressed, between eminences, (TA,) where people alight, (K, TA,) such as is termed دَهْنَآء, and the like, (TA,) warming themselves thereby in winter, and shading themselves thereby in summer, as also ↓ مَشْعَرٌ: (K, TA:) or this last signifies any place in which are a خَمَر [or covert of trees, &c.,] and [other] trees; and its pl. is مَشَاعِرُ. (TA.) One says, أَرْضٌ كَثِيرَةُ الشَّعَارِ (assumed tropical:) A land abounding in trees [&c.]. (S.) b2: See also the next paragraph, latter half.

شِعَارٌ A sign of people in war, (S, Msb, K,) and in a journey (K) &c., (TA,) i. e. (Msb) a call or cry, (A, Mgh, Msb,) by means of which to know one another: (S, A, Mgh, Msb:) and the شِعَار of soldiers is a sign that is set up in order that a man may thereby know his companions: (TA:) and شِعَار signifies also the banners, or standards, of tribes. (TA in art. برم.) It is said in a trad. that the شِعَار of the Prophet in war was يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ [O Mansoor, (a proper name of a man, meaning “ aided ” &c.,) kill thou, kill thou]. (TA.) and it is said that he appointed the شِعَار of the refugees on the day of Bedr to be يابَنِى عَبْدِ الرَّحْمٰنِ: and the شعار of El-Khazraj, يا بَنِى عَبْدِ اللّٰهِ: and that of El-Ows, يَا بَنِى عُبَيْدِ اللّٰهِ: and their شعار on the day of El-Ahzáb, حٰم لَا يُنْصَرُونَ. (Mgh.) b2: And Thunder; (Tekmileh, K;) as being a sign of rain. (TK.) b3: شِعَارُ الحَجِّ means The religious rites and ceremonies of the pilgrimage; and the signs thereof; (K;) and, (TA,) as also ↓ الشَعَائِرُ, (S,) the practices of the pilgrimage, and whatever is appointed as a sign of obedience to God; (S, Msb, * TA;) as the halting [at Mount 'Arafát], and the circuiting [around the Kaabeh], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the throwing [of the pebbles at Minè], and the sacrifice, &c.; (TA;) and ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ and ↓ مَشْعرٌ signify the same as شِعَارٌ: (L:) ↓ شَعِيرَةٌ is the sing. of شَعَائِرُ meaning as expl. above; (As, S, Msb;) or, as some say, the sing. is ↓ شِعَارَةٌ: (As, S:) or ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ, by some written ↓ شَعَارَةٌ, and ↓ مَشْعَرٌ, signify a place [of the performance] of religious rites and ceremonies of the pilgrimage; expl. in the K by مُعْظَمُهَا, which is a mistake for مَوْضِعُهَا; (TA;) and ↓ مَشَاعِرُ, places thereof: (S:) or الحَجِّ ↓ شَعَائِرُ signifies the مَعَالِم [or characteristic practices] of the pilgrimage, to which God has invited, and the performance of which He has commanded; (K;) as also ↓ المَشَاعِرُ: (TA:) and اللّٰهِ ↓ شَعَائِرُ, all those religious services which God has appointed to us as signs; as the halting [at Mount 'Arafát], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the sacrificing of victims: (Zj, TA:) or the rites and ceremonies of the pilgrimage, and the places where those rites and ceremonies are performed; (Bd in v. 2 and xxii. 33;) among which places are Es-Safà and El-Marweh, they being thus expressly termed; (Kur ii. 153;) and so accord. to Fr in the Kur v. 2: (TA:) or the obligatory statutes or ordinances of God: (Bd in v. 2:) or the religion of God: (Bd in v. 2 and xxii. 33:) the camels or cows or bulls destined to be sacrificed at Mekkeh are also said in the Kur xxii. 37, to be مِنْ شَعَائِرِ اللّٰهِ, i. e. of the signs of the religion of God: (Bd and Jel:) and [hence the sing.]

↓ شَعِيرَةٌ signifies [sometimes] a camel or cow or bull that is brought to Mekkeh for sacrifice; (S, K;) such as is marked in the manner expl. voce أَشْعَرَ; (Msb;) and شَعَائِرُ is its pl.; (K;) and is also pl. of شِعَارٌ: and the [festival called the]

عِيد is said to be a شِعَار of the شَعَائِر [i. e. a sign of the signs of the religion] of El-Islám. (Msb.) b4: شِعَارُ الدَّمِ is said to mean (tropical:) The piece of rag: or (tropical:) the vulva: because each is a thing that indicates the existence of blood. (Mgh.) A2: Also The [innermost garment; or] garment that is next the body; (S, Msb;) the garment that is next the hair of the body, under the دِثَار; as also ↓ شَعَارٌ; (K;) but this is strange: (TA:) pl. [of pauc.] أَشْعِرَةٌ and [of mult.] شُعُرٌ. (K.) [Hence,] one says, لَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ (tropical:) [He involved himself in anxiety]. (A.) And جَعَلَ الخَوْفَ شِعَارَهُ (assumed tropical:) [He made fear to be as though it were his innermost garment], by closely cleaving to it. (TA in art. درع.) [Hence, also,] it is said in a prov., هُمُ الشِّعَارُ دُونَ الدِّثَارِ, meaning (assumed tropical:) They are near in respect of love: and in a trad., relating to the Ansár, أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ (assumed tropical:) Ye are the special and close friends [and the people in general are the less near in friendship]. (TA.) b2: Also A horse-cloth; a covering for a horse to protect him from the cold. (K.) b3: And (assumed tropical:) A thing with which wine [app. while in the vat] is protected, or preserved from injury: (L, K: [for الخَمْرُ, the reading in the CK, the author of the TK has read الخُمُرُ (and thus I find the word written in my MS. copy of the K) or الخُمْرُ, pls. of الخِمَارُ; and Freytag has followed his example: but الخَمْرُ is the right reading, as is shown by what here follows:]) so in the saying of El-Akhtal, فَكَفَّ الرِّيحَ وَالأَنْدَآءَ عَنْهَا مِنَ الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ

[evidently describing wine, and app. meaning (assumed tropical:) And the شعار of the wine, (الشِّعَارُ مِنَ الزَّرَجُونَ, i. e. شِعَارُ الزَّرَجُونِ,) while yet in the vat, intervening as an obstacle to them, kept off the wind and the rains, or dews, or day-dews, from it, namely, the wine]. (L.) b4: See also شَعَارٌ, in two places.

A3: Also Death. (O, K.) شَعِيرٌ, (S, Msb, K,) which may be also pronounced شِعِيرٌ, agreeably with the dial. of Temeem, as may any word of the measure فَعِيلٌ of which the medial radical letter is a faucial, and, accord. to Lth, certain of the Arabs pronounced in a similar manner any word of that measure of which the medial radical letter is not a faucial, like كَبِيرٌ and جَلِيلٌ and كَرِيمٌ, (MF,) [and thus do many in the present day, others pronouncing the fet-h in this case, more correctly, in the manner termed إِمَالَة, i. e. as “ e ” in our word “ bed: ”

Barley;] a certain grain, (S, Msb,) well known: (Msb, K:) of the masc. gender, except in the dial. of the people of Nejd, who make it fem.: (Zj, Msb:) n. un. with ة [signifying a barleycorn]. (S, K.) A2: Also An accompanying associate; syn. عَشِيرٌ مُصَاحِبٌ: on the authority of En-Nawawee: (K, TA:) said to be formed by transposition: but it may be from شَعَرَهَا meaning “ he slept with her in one شِعَار; ” [see 3; and so originally signifying a person who sleeps with another in one innermost garment;] then applied to any special companion. (TA.) شِعَارَةٌ, and, as written by some, شَعَارَةٌ: see شِعَارٌ, in four places.

شَعِيرَةٌ A sign, or mark. (Mgh.) b2: See this word, and the pl. شَعَائِرُ, voce شِعَارٌ, in seven places.

A2: Also n. un. of شَعِيرٌ [q. v.]. (S, K.) b2: and [hence,] (tropical:) The iron [pin] that enters into the tang of a knife which is inserted into the handle, being a fastening to the handle: (S:) or a thing that is moulded of silver or of iron, in the form of a barley-corn, (K, TA,) entering into the tang of the blade which is inserted into the handle, (TA,) being a fastening to the handle of the blade. (K, TA.) b3: [And (assumed tropical:) A measure of length, defined in the law-books &c. as equal to six mule's hairs placed side by side;] the sixth part of the إِصْبَع [or digit]. (Msb voce مِيلٌ.) b4: [And (assumed tropical:) The weight of a barley-corn.]

شُعَيْرَةٌ dim. of شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ: pl. شُعَيْرَاتٌ.]

شُعَيْرَآءُ [dim. of شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ.

A2: Also] A kind of trees; (Sgh, K;) in the dial. of Hudheyl. (Sgh, TA.) b2: See also أَشْعَرُ, last signification but one.

شَعِيرِىٌّ A seller of شَعِير [or barley]: one does not use in this sense either of the more analogical forms of شَاعِرٌ and شَعَّار. (Sb, TA.) شَاعِرٌ A poet: (T, S, Msb, K:) so called because of his intelligence; (S, Msb;) or because he knows what others know not: (T, TA:) accord. to Akh, it is a possessive epithet, like لَابِنٌ and تَامِرٌ: (S:) pl. شُعَرَآءُ, (S, Msb, K,) deviating from analogy: (S, Msb:) Sb says that the measure فَاعِلٌ is likened in this case to فَعِيلٌ; and hence this pl.: (TA:) or, accord. to IKh, the pl. is of this form because the sing. is from شَعُرَ, and therefore should by rule be of the measure فَعِيلٌ, like شَرِيفٌ [from شَرُفَ]; but were it so, it might be confounded with شَعِير meaning the grain thus called, therefore they said شَاعِرٌ, and regarded in the pl. the original form of the sing. (Msb.) A wonderful poet is called خِنْذِيذٌ: one next below him, شَاعِرٌ: then, ↓ شَوَيْعِرٌ [the dim.]: (Yoo, K:) then, ↓ شُعْرُورٌ: and then, ↓ مَتَشَاعِرٌ. (K.) b2: Also (assumed tropical:) A liar: because of the many lies in poetry: and so, accord. to some, in the Kur xxi. 5. (B, TA.) b3: شِعْرٌ شَاعِرٌ Excellent poetry: (Sb, T, K:) or known poetry: but the former explanation is the more correct. (TA.) One also says, sometimes, كَلِمَةٌ شَاعِرَةٌ, [by كلمة] meaning قَصِيدَةٌ: but generally in a phrase of this kind the two words are cognate, as in وَيْلٌ وَائِلٌ and لَيْلٌ لَائِلٌ. (TA.) شُوَيْعِرٌ: see the next preceding paragraph.

أَشْعَرُ [More, and most, knowing or cognizant or understanding: see 1, first sentence. b2: And,] applied to a verse, (T,) or to a poem, (S,) More [and most] poetical. (T, S. *) A2: Also, (S, A, K,) and ↓ شَعِرٌ, (A, K,) and ↓ شَعْرَانِىٌّ, (K,) which last (SM says) I have seen written شَعَرَانِىٌّ, (TA,) A man having much hair upon his body: (S, A:) or having hair upon the whole of the body: (IAth, L voce أَجْرَدُ [q. v.], in explanation of the first:) or having much and long hair (K, TA) upon the head and body: (TA:) and the first and second, a goat having much hair: fem. of the first شَعْرَآءُ: (TA:) and pl. of the first شَعْرٌ. (S, K.) One says أشْعَثُ أَشْعَرُ, meaning Having his head unshaven and not combed nor anointed. (TA.) And فُلَانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ [lit. Such a one is hairy in the neck] is said of a man though he have not hair upon his neck, as meaning (tropical:) such a one is strong, like a lion. (A, * TA.) b2: [The fem.] شَعْرَآءُ also signifies A testicle, or scrotum, (خُصْيَةٌ,) having much hair: (TA:) and the سَوْءَة [or pudendum]: thus used as a subst. (IAar, TA in art. معط.) See also شِعْرَةٌ. b3: And A furred garment. (Th, K.) b4: And as an epithet, (tropical:) Evil, foul, or abominable: [as being likened to that which is shaggy, and therefore unseemly:] (K, * TA:) in the K, الخَشِنَةُ is erroneously put for الخَبِيثَةُ. (TA.) One says, دَاهِيَةٌ شَعْرَآءُ, (S, A, K,) and وَبْرَآءُ, (S, A,) and زَبَّآءُ, (TA in art. زب,) (tropical:) An evil, a foul, or an abominable, (TA,) or a severe, or great, (K,) calamity or misfortune: pl. شُعْرٌ. (K, TA.) and one says to a man when he has said a thing that one blames or with which one finds fault, جِئْتَ بِهَا شَعْرَآءَ ذَاتَ وَبَرٍ (tropical:) [Thou hast said it as a foul, or an abominable, thing]. (S, A. *) b5: And أَشْعَرُ signifies also The hair that surrounds the solid hoof: (S:) or [the extremity, or border, of the pastern, next the solid hoof; i. e.] the extremity of the skin surrounding the solid hoof, (K, TA,) where the small hairs grow around it: (TA:) or the part between the hoof of a horse and the place where the hair of the pastern terminates: and the part of a camel's foot where the hair terminates: (TA:) pl. أَشَاعِرُ, (S, TA,) because it is [in this sense] a subst. (TA.) b6: Also The side of the vulva, or external portion of the female organs of generation: (K:) it is said that the أَشْعَرَانِ are the إِسْكَتَانِ, which are the two sides [or labia majora] of the vulva of a woman: or the two parts next to the شُفْرَانِ, which are the two borders of the إِسْكَتَانِ: or the two parts between the إِسْكَتَانِ and the شُفْرَانِ: (L, TA:) or the two parts next to the شُفْرَانِ, in the hair, particularly: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) the أَشَاعِر of the حَيَآء [or vulva of a camel &c.] are the parts where the hair terminates: (TA:) and the أَشَاعِر of a she-camel are the sides of the vulva. (S, L, TA.) b7: And A thing that comes forth from [between] the two halves of the hoof of a sheep or goat, resembling a ثُؤْلُول [or wart]; (Lh, K;) for which it is cauterized. (Lh, TA.) b8: And Flesh coming forth beneath the nail: pl. شُعُرٌ, (K, TA,) with two dammehs, (TA,) or شُعْرٌ. (So in the CK.) b9: And [the fem.] شَعْرَآءُ also signifies (tropical:) Land (أَرْض) containing, or having, trees: or abounding in trees: (A, K:) [and so, app., ↓ شَعْرَانُ; for] there is a mountain in [the province of] El-Mowsil called شَعْرَانُ, said by AA to be thus called because of the abundance of its trees: (S:) or شَعْرَآءُ signifies many trees: (A 'Obeyd, S:) or i. q. أَجَمَةٌ [i. e. a thicket, wood, or forest; &c.]: (TA:) and a meadow (رَوْضَةٌ, AHn, A, K, TA) having its upper part covered with trees, (AHn, K * TA,) or abounding in trees, (TA,) or abounding in herbage: (A:) and a tract of sand (رَمْلَةٌ) producing [the plant called] نَصِىّ (Sgh, L, K) and the like. (Sgh, K.) b10: And (assumed tropical:) A certain tree of the kind called حَمْض, (K, TA,) not having leaves, but having [what are termed] هَدَب [q. v.], very eagerly desired by the camels, and that puts forth strong twigs or branches; mentioned in the L on the authority of AHn, and by Sgh on the authority of Aboo-Ziyád; and the latter adds that it has firewood. (TA.) b11: And (assumed tropical:) A certain fruit: (AHn, TA:) a species of peach: (S, K:) sing. and pl. the same: (AHn, S, K:) or a single peach: (IKtt, MF:) or الأَشْعَرُ is a name of the peach, and the pl. is شُعْرٌ. (Mtr, TA.) b12: Also (assumed tropical:) A kind of fly, (S, K,) said to be that which has a sting, (S,) blue, or red, that alights upon camels and asses and dogs; (K;) as also ↓ شُعَيْرَآءُ: (TA:) a kind of fly that stings the ass, so that he goes round: AHn says that it is of two species, that of the dog and that of the camel: that of the dog is well known, inclines to slenderness and redness, and touches nothing but the dog: that of the camel inclines to yellowness, is larger than that of the dog, has wings, and is downy under the wings: sometimes it is in such numbers that the owners of the camels cannot milk in the day-time nor ride any of them; so that they leave doing this until night: it stings the camel in the soft parts of the udder and around them, and beneath the tail and the belly and the armpits; and they do not protect the animal from it save by tar: it flies over the camels so that one hears it to make a humming, or buzzing, sound. (TA. [See also شُعْرُورٌ, under which its pl. شُعْرٌ is mentioned.]) b13: And [hence, perhaps, as this kind of fly is seen in swarms,] (assumed tropical:) A multitude of men. (K.) أُشَيْعَارٌ: see شَعْرٌ.

مَشْعَرٌ i. q. مَعْلَمٌ [meaning A place where a thing is known to be]. (TA.) b2: And hence, A place of the performance of religious services. (TA.) See this word, and its pl. مَشَاعِرُ, voce شِعَارٌ, in four places. b3: [The pl.] المَشَاعِرُ also signifies The five senses; (S, * A, * TA;) the hearing, the sight, the smell, the taste, and the touch. (S and Msb in art. حس.) A2: See also شَعَارٌ.

دِيَةُ المُشْعَرَةِ The bloodwit that is exacted for killing kings: it is a thousand camels. (A, TA. [See 4.]) مُتَشَاعِرٌ One who affects, or pretends, to be a poet, but is not. (S, * L, * K, * TA.) See شَاعِرٌ.

شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً

ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن

اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ

بِمَشْعُورِه حتى جاءه فلان، وحكي عن الكسائي أَيضاً: أَشْعُرُ فلاناً ما

عَمِلَهُ، وأَشْعُرُ لفلانٍ ما عمله، وما شَعَرْتُ فلاناً ما عمله، قال: وهو كلام

العرب.

ولَيْتَ شِعْرِي أَي ليت علمي أَو ليتني علمت، وليتَ شِعري من ذلك أَي

ليتني شَعَرْتُ، قال سيبويه: قالوا ليت شِعْرَتي فحذفوا التاء مع الإِضافة

للكثرة، كما قالوا: ذَهَبَ بِعُذَرَتِها وهو أَبو عُذْرِها فحذفوا التاء

مع الأَب خاصة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ليتَ شِعْرِي لفلان ما

صَنَعَ، وليت شِعْرِي عن فلان ما صنع، وليتَ شِعْرِي فلاناً ما صنع؛

وأَنشد:يا ليتَ شِعْرِي عن حِمَارِي ما صَنَعْ،

وعنْ أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطَجَعْ

وأَنشد:

يا ليتَ شِعْرِي عَنْكُمُ حَنِيفَا،

وقد جَدَعْنا مِنْكُمُ الأُنُوفا

وأَنشد:

ليتَ شِعْرِي مُسافِرَ بنَ أبي عَمْـ

ـرٍو، ولَيْتٌ يَقُولُها المَحْزُونُ

وفي الحديث: ليتَ شِعْرِي ما صَنَعَ فلانٌ أَي ليت علمي حاضر أَو محيط

بما صنع، فحذف الخبر، وهو كثير في كلامهم.

وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ وأَشْعَرَه به: أَعلمه إِياه. وفي التنزيل: وما

يُشْعِرُكمْ أَنها إِذا جاءت لا يؤمنون؛ أَي وما يدريكم. وأَشْعَرْتُه

فَشَعَرَ أَي أَدْرَيْتُه فَدَرَى. وشَعَرَ به: عَقَلَه. وحكى اللحياني:

أَشْعَرْتُ بفلان اطَّلَعْتُ عليه، وأَشْعَرْتُ به: أَطْلَعْتُ عليه، وشَعَرَ

لكذا إِذا فَطِنَ له، وشَعِرَ إِذا ملك

(* قوله: «وشعر إِذا ملك إِلخ»

بابه فرح بخلاف ما قبله فبابه نصر وكرم كما في القاموس). عبيداً.

وتقول للرجل: اسْتَشْعِرْ خشية الله أَي اجعله شِعارَ قلبك.

واسْتَشْعَرَ فلانٌ الخوف إِذا أَضمره.

وأَشْعَرَه فلانٌ شَرّاً: غَشِيَهُ به. ويقال: أَشْعَرَه الحُبُّ مرضاً.

والشِّعْرُ: منظوم القول، غلب عليه لشرفه بالوزن والقافية، وإِن كان كل

عِلْمٍ شِعْراً من حيث غلب الفقه على علم الشرع، والعُودُ على المَندَلِ،

والنجم على الثُّرَيَّا، ومثل ذلك كثير، وربما سموا البيت الواحد

شِعْراً؛ حكاه الأَخفش؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بقويّ إِلاَّ أَن يكون على

تسمية الجزء باسم الكل، كقولك الماء للجزء من الماء، والهواء للطائفة من

الهواء، والأَرض للقطعة من الأَرض. وقال الأَزهري: الشِّعْرُ القَرِيضُ

المحدود بعلامات لا يجاوزها، والجمع أَشعارٌ، وقائلُه شاعِرٌ لأَنه يَشْعُرُ

ما لا يَشْعُرُ غيره أَي يعلم. وشَعَرَ الرجلُ يَشْعُرُ شِعْراً وشَعْراً

وشَعُرَ، وقيل: شَعَرَ قال الشعر، وشَعُرَ أَجاد الشِّعْرَ؛ ورجل شاعر،

والجمع شُعَراءُ. قال سيبويه: شبهوا فاعِلاً بِفَعِيلٍ كما شبهوه

بفَعُولٍ، كما قالوا: صَبُور وصُبُرٌ، واستغنوا بفاعل عن فَعِيلٍ، وهو في أَنفسهم

وعلى بال من تصوّرهم لما كان واقعاً موقعه، وكُسِّرَ تكسيره ليكون

أَمارة ودليلاً على إِرادته وأَنه مغن عنه وبدل منه. ويقال: شَعَرْتُ لفلان

أَي قلت له شِعْراً؛ وأَنشد:

شَعَرْتُ لكم لَمَّا تَبَيَّنْتُ فَضْلَكُمْ

على غَيْرِكُمْ، ما سائِرُ النَّاسِ يَشْعُرُ

ويقال: شَعَرَ فلان وشَعُرَ يَشْعُر شَعْراً وشِعْراً، وهو الاسم، وسمي

شاعِراً لفِطْنَتِه. وما كان شاعراً، ولقد شَعُر، بالضم، وهو يَشْعُر.

والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِّعْر. وشاعَرَه فَشَعَرَهُ يَشْعَرُه،

بالفتح، أَي كان أَشْعر منه وغلبه. وشِعْرٌ شاعِرٌ: جيد؛ قال سيبويه:

أَرادوا به المبالغة والإِشادَة، وقيل: هو بمعنى مشعور به، والصحيح قول

سيبويه، وقد قالوا: كلمة شاعرة أَي قصيدة، والأَكثر في هذا الضرب من

المبالغة أَن يكون لفظ الثاني من لفظ الأَول، كَوَيْلٌ وائلٌ ولَيْلٌ لائلٌ.

وأَما قولهم: شاعِرُ هذا الشعر فليس على حدذ قولك ضاربُ زيدٍ تريد المنقولةَ

من ضَرَبَ، ولا على حدها وأَنت تريد ضاربٌ زيداً المنقولةَ من قولك يضرب

أَو سيضرب، لأَمن ذلك منقول من فعل متعدّ، فأَما شاعرُ هذا الشعرِ فليس

قولنا هذا الشعر في موضع نصب البتة لأَن فعل الفاعل غير متعدّ إِلاَّ

بحرف الجر، وإِنما قولك شاعر هذا الشعر بمنزلة قولك صاحب هذا الشرع لأَن

صاحباً غير متعدّ عند سيبويه، وإِنما هو عنده بمنزلة غلام وإِن كان مشتقّاً

من الفعل، أَلا تراه جعله في اسم الفاعل بمنزلة دَرّ في المصادر من قولهم

لله دَرُّكَ؟ وقال الأَخفش: الشاعِرُ مثلُ لابِنٍ وتامِرٍ أَي صاحب

شِعْر، وقال: هذا البيتُ أَشْعَرُ من هذا أَي أَحسن منه، وليس هذا على حد

قولهم شِعْرٌ شاعِرٌ لأَن صيغة التعجب إِنما تكون من الفعل، وليس في شاعر من

قولهم شعر شاعر معنى الفعل، إِنما هو على النسبة والإِجادة كما قلنا،

اللهم إِلاَّ أَن يكون الأَخفش قد علم أَن هناك فعلاً فحمل قوله أَشْعَرُ

منه عليه، وقد يجوز أَن يكون الأَخفش توهم الفعل هنا كأَنه سمع شَعُرَ

البيتُ أَي جاد في نوع الشِّعْر فحمل أَشْعَرُ منه عليه. وفي الحديث: قال

رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن من الشِّعْر لَحِكمَةً فإِذا أَلْبَسَ

عليكم شَيْءٌ من القرآن فالْتَمِسُوهُ في الشعر فإِنه عَرَبِيٌّ.

والشَّعْرُ والشَّعَرُ مذكرانِ: نِبْتَةُ الجسم مما ليس بصوف ولا وَبَرٍ

للإِنسان وغيره، وجمعه أَشْعار وشُعُور، والشَّعْرَةُ الواحدة من

الشَّعْرِ، وقد يكنى بالشَّعْرَة عن الجمع كما يكنى بالشَّيبة عن الجنس؛ يقال

رأَى

(* قوله: «يقال رأى إلخ» هذا كلام مستأنف وليس متعلقاً بما قبله

ومعناه أَنه يكنى بالشعرة عن الشيب: انظر الصحاح والاساس). فلان الشَّعْرَة

إِذا رأَى الشيب في رأْسه. ورجل أَشْعَرُ وشَعِرٌ وشَعْرانيّ: كثير شعر

الرأْس والجسد طويلُه، وقوم شُعْرٌ. ورجل أَظْفَرُ: طويل الأَظفار،

وأَعْنَقُ: طويل العُنق. وسأَلت أَبا زيد عن تصغير الشُّعُور فقال: أُشَيْعار،

رجع إِلى أَشْعارٍ، وهكذا جاء في الحديث: على أَشْعارِهم وأَبْشارِهم.

ويقال للرجل الشديد: فلان أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ، شبه بالأَسد وإِن لم يكن

ثمّ شَعَرٌ؛ وكان زياد ابن أَبيه يقال له أَشْعَرُ بَرْكاً أَي أَنه كثير

شعر الصدر؛ وفي الصحاح: كان يقال لعبيد الله بن زياد أَشْعَرُ بَرْكاً.

وفي حديث عمر: إِن أَخا الحاجِّ الأَشعث الأَشْعَر أَي الذي لم يحلق شعره

ولم يُرَجّلْهُ. وفي الحديث أَيضاً: فدخل رجل أَشْعَرُ: أَي كثير الشعر

طويله. وشَعِرَ التيس وغيره من ذي الشعر شَعَراً: كَثُرَ شَعَرُه؛ وتيس

شَعِرٌ وأَشْعَرُ وعنز شَعْراءُ، وقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذلك كلما

كثر شعره.

والشِّعْراءُ والشِّعْرَةُ، بالكسر: الشَّعَرُ النابت على عانة الرجل

ورَكَبِ المرأَة وعلى ما وراءها؛ وفي الصحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسر، شَعَرُ

الرَّكَبِ للنساء خاصة. والشِّعْرَةُ: منبت الشِّعرِ تحت السُّرَّة،

وقيل: الشِّعْرَةُ العانة نفسها. وفي حديث المبعث: أَتاني آتٍ فَشَقَّ من

هذه إِلى هذه، أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه؛ قال: الشِّعْرَةُ،

بالكسر، العانة؛ وأَما قول الشاعر:

فأَلْقَى ثَوْبَهُ، حَوْلاً كَرِيتاً،

على شِعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ

فإِنه أَراد بالشعراء خُصْيَةً كثيرة الشعر النابت عليها؛ وقوله

تُنْقِضُ بالبِهَامِ عَنى أُدْرَةً فيها إِذا فَشَّتْ خرج لها صوت كتصويت

النَّقْضِ بالبَهْم إِذا دعاها. وأَشْعَرَ الجنينُ في بطن أُمه وشَعَّرَ

واسْتَشْعَرَ: نَبَتَ عليه الشعر؛ قال الفارسي: لم يستعمل إِلا مزيداً؛ وأَنشد

ابن السكيت في ذلك:

كلُّ جَنِينٍ مُشْعِرٌ في الغِرْسِ

وكذلك تَشَعَّرَ. وفي الحديث: زكاةُ الجنين زكاةُ أُمّه إِذا أَشْعَرَ،

وهذا كقولهم أَنبت الغلامُ إِذا نبتتْ عانته. وأَشْعَرَتِ الناقةُ: أَلقت

جنينها وعليه شَعَرٌ؛ حكاه قُطْرُبٌ؛ وقال ابن هانئ في قوله:

وكُلُّ طويلٍ، كأَنَّ السَّلِيـ

ـطَ في حَيْثُ وارَى الأَدِيمُ الشِّعارَا

أَراد: كأَن السليط، وهو الزيت، في شهر هذا الفرس لصفائه. والشِّعارُ:

جمع شَعَرٍ، كما يقال جَبَل وجبال؛ أَراد أَن يخبر بصفاء شعر الفرس وهو

كأَنه مدهون بالسليط. والمُوَارِي في الحقيقة: الشِّعارُ. والمُوارَى: هو

الأَديم لأَن الشعر يواريه فقلب، وفيه قول آخر: يجوز أَن يكون هذا البيت

من المستقيم غير المقلوب فيكون معناه: كأَن السليط في حيث وارى الأَديم

الشعر لأَن الشعر ينبت من اللحم، وهو تحت الأَديم، لأَن الأَديم الجلد؛

يقول: فكأَن الزيت في الموضع الذي يواريه الأَديم وينبت منه الشعر، وإِذا

كان الزيت في منبته نبت صافياً فصار شعره كأَنه مدهون لأَن منابته في الدهن

كما يكون الغصن ناضراً ريان إِذا كان الماء في أُصوله. وداهية شَعْراءُ

وداهية وَبْراءُ؛ ويقال للرجل إِذا تكلم بما ينكر عليه: جئتَ بها

شَعْراءَ ذاتَ وبَرٍ. وأَشْعَرَ الخُفَّ والقَلَنْسُوَةَ وما أَشبههما وشَعَّرَه

وشَعَرَهُ خفيفة؛ عن اللحياني، كل ذلك: بَطَّنَهُ بشعر؛ وخُفٌّ مُشْعَرٌ

ومُشَعَّرٌ ومَشْعُورٌ. وأَشْعَرَ فلان جُبَّتَه إِذا بطنها بالشَّعر،

وكذلك إِذا أَشْعَرَ مِيثَرَةَ سَرْجِه.

والشَّعِرَةُ من الغنم: التي ينبت بين ظِلْفَيْها الشعر فَيَدْمَيانِ،

وقيل: هي التي تجد أُكالاً في رَكَبِها.

وداهيةٌ شَعْراء، كَزَبَّاءَ: يذهبون بها إِلى خُبْثِها. والشَّعْرَاءُ:

الفَرْوَة، سميت بذلك لكون الشعر عليها؛ حكي ذلك عن ثعلب.

والشَّعارُ: الشجر الملتف؛ قال يصف حماراً وحشيّاً:

وقَرَّب جانبَ الغَرْبيّ يَأْدُو

مَدَبَّ السَّيْلِ، واجْتَنَبَ الشَّعارَا

يقول: اجتنب الشجر مخافة أَن يرمى فيها ولزم مَدْرَجَ السيل؛ وقيل:

الشَّعار ما كان من شجر في لين ووَطاءٍ من الأَرض يحله الناس نحو الدَّهْناءِ

وما أَشبهها، يستدفئُون به في الشتاء ويستظلون به في القيظ. يقال: أَرض

ذات شَعارٍ أَي ذات شجر. قال الأَزهري: قيده شمر بخطه شِعار، بكسر الشين،

قال: وكذا روي عن الأَصمعي مثل شِعار المرأَة؛ وأَما ابن السكيت فرواه

شَعار، بفتح الشين، في الشجر. وقال الرِّياشِيُّ: الشعار كله مكسور إِلا

شَعار الشجر. والشَّعارُ: مكان ذو شجر. والشَّعارُ: كثرة الشجر؛ وقال

الأَزهري: فيه لغتان شِعار وشَعار في كثرة الشجر. ورَوْضَة شَعْراء: كثيرة

الشجر. ورملة شَعْراء: تنبت النَّصِيَّ. والمَشْعَرُ أَيضاً: الشَّعارُ،

وقيل: هو مثل المَشْجَرِ. والمَشاعر: كُل موضع فيه حُمُرٌ وأَشْجار؛ قال ذو

الرمة يصف ثور وحش:

يَلُوحُ إِذا أَفْضَى، ويَخْفَى بَرِيقُه،

إِذا ما أَجَنَّتْهُ غُيوبُ المَشاعِر

يعني ما يُغَيِّبُه من الشجر. قال أَبو حنيفة: وإِن جعلت المَشْعَر

الموضع الذي به كثرة الشجر لم يمتنع كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ. والشَّعْراء:

الشجر الكثير. والشَّعْراءُ: الأَرض ذات الشجر، وقيل: هي الكثيرة الشجر.

قال أَبو حنيفة: الشَّعْراء الروضة يغم رأْسها الشجر وجمعها شُعُرٌ،

يحافظون على الصفة إِذ لو حافظوا على الاسم لقالوا شَعْراواتٌ وشِعارٌ.

والشَّعْراء أَيضاً: الأَجَمَةُ. والشَّعَرُ: النبات والشجر، على التشبيه

بالشَّعَر.

وشَعْرانُ: اسم جبل بالموصل، سمي بذلك لكثرة شجره؛ قال الطرماح:

شُمُّ الأَعالي شائِكٌ حَوْلَها

شَعْرانُ، مُبْيَضٌّ ذُرَى هامِها

أَراد: شم أَعاليها فحذف الهاء وأَدخل الأَلف واللام، كما قال زهير:

حُجْنُ المَخالِبِ لا يَغْتَالُه السَّبُعُ

أَي حُجْنٌ مخالبُه. وفي حديث عَمْرِو بن مُرَّةَ:

حتى أَضاء لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ؛ هو اسم جبل لهم.

وشَعْرٌ: جبل لبني سليم؛ قال البُرَيْقُ:

فَحَطَّ الشَّعْرَ من أَكْنافِ شَعْرٍ،

ولم يَتْرُكْ بذي سَلْعٍ حِمارا

وقيل: هو شِعِرٌ. والأَشْعَرُ: جبل بالحجاز.

والشِّعارُ: ما ولي شَعَرَ جسد الإِنسان دون ما سواه من الثياب، والجمع

أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ. وفي المثل: هم الشَّعارُ دون الدِّثارِ؛ يصفهم

بالمودّة والقرب. وفي حديث الأَنصار: أَنتم الشَّعارُ والناس الدِّثارُ أَي

أَنتم الخاصَّة والبِطانَةُ كما سماهم عَيْبَتَه وكَرِشَهُ. والدثار: الثوب

الذي فوق الشعار. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: إِنه كان لا ينام في

شُعُرِنا؛ هي جمع الشِّعار مثل كتاب وكُتُب، وإِنما خصتها بالذكر لأَنها

أَقرب إِلى ما تنالها النجاسة من الدثار حيث تباشر الجسد؛ ومنه الحديث

الآخر: إِنه كان لا يصلي في شُعُرِنا ولا في لُحُفِنا؛ إِنما امتنع من

الصلاة فيها مخافة أَن يكون أَصابها شيء من دم الحيض، وطهارةُ الثوب شرطٌ في

صحة الصلاة بخلاف النوم فيها. وأَما قول النبي، صلى الله عليه وسلم،

لَغَسَلَةِ ابنته حين طرح إِليهن حَقْوَهُ قال: أَشْعِرْنَها إِياه؛ فإِن أَبا

عبيدة قال: معناه اجْعَلْنَه شِعارها الذي يلي جسدها لأَنه يلي شعرها،

وجمع الشِّعارِ شُعُرٌ والدِّثارِ دُثُرٌ. والشِّعارُ: ما استشعرتْ به من

الثياب تحتها.

والحِقْوَة: الإِزار. والحِقْوَةُ أَيضاً: مَعْقِدُ الإِزار من

الإِنسان. وأَشْعَرْتُه: أَلبسته الشّعارَ. واسْتَشْعَرَ الثوبَ: لبسه؛ قال

طفيل:وكُمْتاً مُدَمَّاةً، كأَنَّ مُتُونَها

جَرَى فَوْقَها، واسْتَشْعَرَتْ لون مُذْهَبِ

وقال بعض الفصحاء: أَشْعَرْتُ نفسي تَقَبُّلَ أَمْرَه وتَقَبُّلَ

طاعَتِه؛ استعمله في العَرَضِ.

والمَشاعِرُ: الحواسُّ؛ قال بَلْعاء بن قيس:

والرأْسُ مُرْتَفِعٌ فيهِ مَشاعِرُهُ،

يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنانِ

والشِّعارُ: جُلُّ الفرس. وأَشْعَرَ الهَمُّ قلبي: لزِقَ به كلزوق

الشِّعارِ من الثياب بالجسد؛ وأَشْعَرَ الرجلُ هَمّاً: كذلك. وكل ما أَلزقه

بشيء، فقد أَشْعَرَه به. وأَشْعَرَه سِناناً: خالطه به، وهو منه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي لأَبي عازب الكلابي:

فأَشْعَرْتُه تحتَ الظلامِ، وبَيْنَنا

من الخَطَرِ المَنْضُودِ في العينِ ناقِع

يريد أَشعرت الذئب بالسهم؛ وسمى الأَخطل ما وقيت به الخمر شِعاراً فقال:

فكفَّ الريحَ والأَنْداءَ عنها،

مِنَ الزَّرَجُونِ، دونهما شِعارُ

ويقال: شاعَرْتُ فلانة إِذا ضاجعتها في ثوب واحد وشِعارٍ واحد، فكنت لها

شعاراً وكانت لك شعاراً. ويقول الرجل لامرأَته: شاعِرِينِي. وشاعَرَتْه:

ناوَمَتْهُ في شِعارٍ واحد. والشِّعارُ: العلامة في الحرب وغيرها.

وشِعارُ العساكر: أَن يَسِموا لها علامة ينصبونها ليعرف الرجل بها رُفْقَتَه.

وفي الحديث: إِن شِعارَ أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان في

الغَزْوِ: يا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ وهو تفاؤل بالنصر بعد الأَمر

بالإِماتة. واسْتَشْعَرَ القومُ إِذا تداعَوْا بالشِّعار في الحرب؛ وقال

النابغة:

مُسْتَشْعِرِينَ قَد آلْفَوْا، في دِيارهِمُ،

دُعاءَ سُوعٍ ودُعْمِيٍّ وأَيُّوبِ

يقول: غزاهم هؤلاء فتداعوا بينهم في بيوتهم بشعارهم. وشِعارُ القوم:

علامتهم في السفر. وأَشْعَرَ القومُ في سفرهم: جعلوا لأَنفسهم شِعاراً.

وأَشْعَرَ القومُ: نادَوْا بشعارهم؛ كلاهما عن اللحياني. والإِشْعارُ:

الإِعلام. والشّعارُ: العلامة. قالالأَزهري: ولا أَدري مَشاعِرَ الحجّ إِلاَّ

من هذا لأَنها علامات له. وأَشْعَرَ البَدَنَةَ: أَعلمها، وهو أَن يشق

جلدها أَو يطعنها في أَسْنِمَتِها في أَحد الجانبين بِمِبْضَعٍ أَو نحوه،

وقيل: طعن في سَنامها الأَيمن حتى يظهر الدم ويعرف أَنها هَدْيٌ، وهو الذي

كان أَو حنيفة يكرهه وزعم أَنه مُثْلَةٌ، وسنَّة النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَحق بالاتباع. وفي حديث مقتل عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً رمى

الجمرة فأَصاب صَلَعَتَهُ بحجر فسال الدم، فقال رجل: أُشْعِرَ أَميرُ

المؤمنين، ونادى رجلٌ آخر: يا خليفة، وهو اسم رجل، فقال رجل من بني لِهْبٍ:

ليقتلن أَمير المؤمنين، فرجع فقتل في تلك السنة. ولهب: قبيلة من اليمن فيهم

عِيافَةٌ وزَجْرٌ، وتشاءم هذا اللِّهْبِيُّ بقول الرجل أُشْعر أَمير

المؤمنين فقال: ليقتلن، وكان مراد الرجل أَنه أُعلم بسيلان الدم عليه من الشجة

كما يشعر الهدي إِذا سيق للنحر، وذهب به اللهبي إِلى القتل لأَن العرب

كانت تقول للملوك إِذا قُتلوا: أُشْعِرُوا، وتقول لِسُوقَةِ الناسِ:

قُتِلُوا، وكانوا يقولون في الجاهلية: دية المُشْعَرَةِ أَلف بعير؛ يريدون دية

الملوك؛ فلما قال الرجل: أُشْعِرَ أَمير المؤمنين جعله اللهبي قتلاً

فيما توجه له من علم العيافة، وإِن كان مراد الرجل أَنه دُمِّيَ كما

يُدَمَّى الهَدْيُ إِذا أُشْعِرَ، وحَقَّتْ طِيَرَتُهُ لأَن عمر، رضي الله عنه،

لما صَدَرَ من الحج قُتل. وفي حديث مكحول: لا سَلَبَ إِلا لمن أَشْعَرَ

عِلْجاً أَو قتله، فأَما من لم يُشعر فلا سلب له، أَي طعنه حتى يدخل

السِّنانُ جوفه؛ والإِشْعارُ: الإِدماء بطعن أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحديدة؛

وأَنشد لكثيِّر:

عَلَيْها ولَمَّا يَبْلُغا كُلَّ جُهدِها،

وقد أَشْعَرَاها في أَظَلَّ ومَدْمَعِ

أَشعراها: أَدمياها وطعناها؛ وقال الآخر:

يَقُولُ لِلْمُهْرِ، والنُّشَّابُ يُشْعِرُهُ:

لا تَجْزَعَنَّ، فَشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ

وفي حديث مقتل عثمان، رضي الله عنه: أَن التُّجِيبِيَّ دخل عليه

فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً أَي دَمَّاهُ به؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

نُقَتِّلُهُمْ جِيلاً فَجِيلاً، تَراهُمُ

شَعائرَ قُرْبانٍ، بها يُتَقَرَّبُ

وفي حديث الزبير: أَنه قاتل غلاماً فأَشعره. وفي حديث مَعْبَدٍ

الجُهَنِيِّ: لما رماه الحسن بالبدعة قالت له أُمه: إِنك قد أَشْعَرْتَ ابني في

الناس أَي جعلته علامة فيهم وشَهَّرْتَهُ بقولك، فصار له كالطعنة في

البدنة لأَنه كان عابه بالقَدَرِ. والشَّعِيرة: البدنة المُهْداةُ، سميت بذلك

لأَنه يؤثر فيها بالعلامات، والجمع شعائر. وشِعارُ الحج: مناسكه وعلاماته

وآثاره وأَعماله، جمع شَعيرَة، وكل ما جعل عَلَماً لطاعة الله عز وجل

كالوقوف والطواف والسعي والرمي والذبح وغير ذلك؛ ومنه الحديث: أَن جبريل

أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: مر أُمتك أَن يرفعوا أَصواتهم

بالتلبية فإِنها من شعائر الحج.

والشَّعِيرَةُ والشِّعارَةُ

(* قوله: «والشعارة» كذا بالأصل مضبوطاً

بكسر الشين وبه صرح في المصباح، وضبط في القاموس بفتحها). والمَشْعَرُ:

كالشِّعارِ. وقال اللحياني: شعائر الحج مناسكه، واحدتها شعيرة. وقوله تعالى:

فاذكروا الله عند المَشْعَرِ الحرام؛ هو مُزْدَلِفَةُ، وهي جمعٌ تسمى

بهما جميعاً. والمَشْعَرُ: المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِهِ.

والمَشاعِرُ: المعالم التي ندب الله إِليها وأَمر بالقيام عليها؛ ومنه سمي

المَشْعَرُ الحرام لأَنه مَعْلَمٌ للعبادة وموضع؛ قال: ويقولون هو

المَشْعَرُ الحرام والمِشْعَرُ، ولا يكادون يقولونه بغير الأَلف واللام. وفي

التنزيل: يا أَيها الذين آمنوا لا تُحِلُّوا شَعائرَ الله؛ قال الفرّاء:

كانت العرب عامة لا يرون الصفا والمروة من الشعائر ولا يطوفون بينهما

فأَنزل الله تعالى: لا تحلوا شعائر الله؛ أَي لا تستحلوا ترك ذلك؛ وقيل:

شعائر الله مناسك الحج. وقال الزجاج في شعائر الله: يعني بها جميع متعبدات

الله التي أَشْعرها الله أَي جعلها أَعلاماً لنا، وهي كل ما كان من موقف

أَو مسعى أَو ذبح، وإِنما قيل شعائر لكل علم مما تعبد به لأَن قولهم

شَعَرْتُ به علمته، فلهذا سميت الأَعلام التي هي متعبدات الله تعالى شعائر.

والمشاعر: مواضع المناسك. والشِّعارُ: الرَّعْدُ؛ قال:

وقِطار غادِيَةٍ بِغَيْرِ شِعارِ

الغادية: السحابة التي تجيء غُدْوَةً، أَي مطر بغير رعد. والأَشْعَرُ:

ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشُّعَيْرات حَوالَي الحافر.

وأَشاعرُ الفرس: ما بين حافره إِلى منتهى شعر أَرساغه، والجمع أَشاعِرُ

لأَنه اسم. وأَشْعَرُ خُفِّ البعير: حيث ينقطع الشَّعَرُ، وأَشْعَرُ

الحافرِ مِثْلُه. وأَشْعَرُ الحَياءِ: حيث ينقطع الشعر. وأَشاعِرُ الناقة:

جوانب حيائها. والأَشْعَرانِ: الإِسْكَتانِ، وقيل: هما ما يلي

الشُّفْرَيْنِ. يقال لِناحِيَتَيْ فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ، ولطرفيهما: الشُّفْرانِ،

وللذي بينهما: الأَشْعَرانِ. والأَشْعَرُ: شيء يخرج بين ظِلْفَي الشاةِ

كأَنه ثُؤْلُولُ الحافر تكوى منه؛ هذه عن اللحياني. والأَشْعَرُ: اللحم

تحت الظفر.

والشَّعِيرُ: جنس من الحبوب معروف، واحدته شَعِيرَةٌ، وبائعه

شَعِيرِيٌّ. قال سيبويه: وليس مما بني على فاعِل ولا فَعَّال كما يغلب في هذا

النحو. وأَما قول بعضهم شِعِير وبِعِير ورِغيف وما أَشبه ذلك لتقريب الصوت من

الصوت فلا يكون هذا إِلا مع حروف الحلق.

والشَّعِيرَةُ: هَنَةٌ تصاغ من فضة أَو حديد على شكل الشَّعيرة تُدْخَلُ

في السِّيلانِ فتكون مِساكاً لِنِصابِ السكين والنصل، وقد أَشْعَرَ

السكين: جعل لها شَعِيرة. والشَّعِيرَةُ: حَلْيٌ يتخذ من فضة مثل الشعير على

هيئة الشعيرة. وفي حديث أُم سلمة، رضي الله عنها: أَنها جعلت شَارِيرَ

الذهب في رقبتها؛ هو ضرب من الحُلِيِّ أَمثال الشعير.

والشَّعْراء: ذُبابَةٌ يقال هي التي لها إِبرة، وقيل: الشَّعْراء ذباب

يلسع الحمار فيدور، وقيل: الشَّعْراءُ والشُّعَيْرَاءُ ذباب أَزرق يصيب

الدوابَّ. قال أَبو حنيفة: الشَّعْراءُ نوعان: للكلب شعراء معروفة، وللإِبل

شعراء؛ فأَما شعراء الكلب فإِنها إِلى الزُّرْقَةِ والحُمْرَةِ ولا تمس

شيئاً غير الكلب، وأَما شَعْراءُ الإِبل فتضرب إِلى الصُّفْرة، وهي أَضخم

من شعراء الكلب، ولها أَجنحة، وهي زَغْباءُ تحت الأَجنحة؛ قال: وربما

كثرت في النعم حتى لا يقدر أَهل الإِبل على أَن يجتلبوا بالنهار ولا أَن

يركبوا منها شيئاً معها فيتركون ذلك إِلى الليل، وهي تلسع الإِبل في

مَراقِّ الضلوع وما حولها وما تحت الذنب والبطن والإِبطين، وليس يتقونها بشيء

إِذا كان ذلك إِلا بالقَطِرانِ، وهي تطير على الإِبل حتى تسمع لصوتها

دَوِيّاً، قال الشماخ:

تَذُبُّ صِنْفاً مِنَ الشَّعْراءِ، مَنْزِلُهُ

مِنْها لَبانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ

والجمع من كل ذلك شَعارٍ. وفي الحديث: أَنه لما أَراد قتل أُبَيّ بن

خَلَفٍ تطاير الناسُ عنه تَطايُرَ الشُّعْرِ عن البعير ثم طعنه في حلقه؛

الشُّعْر، بضم الشين وسكن العين: جمع شَعْراءَ، وهي ذِبَّانٌ أَحمر، وقيل

أَزرق، يقع على الإِبل ويؤذيها أَذى شديداً، وقيل: هو ذباب كثير الشعر. وفي

الحديث: أَن كعب بن مالك ناوله الحَرْبَةَ فلما أَخذها انتفض بها

انتفاضةً تطايرنا عنه تطاير الشَّعارِيرِ؛ هي بمعنى الشُّعْرِ، وقياس واحدها

شُعْرورٌ، وقيل: هي ما يجتمع على دَبَرَةِ البعير من الذبان فإِذا هيجتْ

تطايرتْ عنها.

والشَّعْراءُ: الخَوْخُ أَو ضرب من الخوخ، وجمعه كواحده. قال أَبو

حنيفة: الشَّعْراء شجرة من الحَمْضِ ليس لها ورق ولها هَدَبٌ تَحْرِصُ عليها

الإِبل حِرْصاً شديداً تخرج عيداناً شِداداً. والشَّعْراءُ: فاكهة، جمعه

وواحده سواء.

والشَّعْرانُ: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر، وقيل: ضرب من الحَمْضِ

أَخضر أَغبر.

والشُّعْرُورَةُ: القِثَّاءَة الصغيرة، وقيل: هو نبت.

والشَّعارِيرُ: صغار القثاء، واحدها شُعْرُور. وفي الحديث: أَنه

أُهْدِيَ لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، شعاريرُ؛ هي صغار القثاء. وذهبوا

شَعالِيلَ وشَعارِيرَ بِقُذَّانَ وقِذَّانَ أَي متفرّقين، واحدهم شُعْرُور،

وكذلك ذهبوا شَعارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ. قال اللحياني: أَصبحتْ شَعارِيرَ

بِقِرْدَحْمَةَ وقَرْدَحْمَةَ وقِنْدَحْرَةَ وقَنْدَحْرَةَ وقَِدْحَرَّةَ

وقَِذْحَرَّةَ؛ معنى كل ذلك بحيث لا يقدر عليها، يعني اللحياني أَصبحت

القبيلة. قال الفراء: الشَّماطِيطُ والعَبادِيدُ والشَّعارِيرُ

والأَبابِيلُ، كل هذا لا يفرد له واحد. والشَّعارِيرُ: لُعْبة للصبيان، لا يفرد؛

يقال: لَعِبنَا الشَّعاريرَ وهذا لَعِبُ الشَّعاريرِ.

وقوله تعالى: وأنه هو رَبُّ الشِّعْرَى؛ الشعرى: كوكب نَيِّرٌ يقال له

المِرْزَمُ يَطْلعُ بعد الجَوْزاءِ، وطلوعه في شدّة الحرّ؛ تقول العرب:

إِذا طلعت الشعرى جعل صاحب النحل يرى. وهما الشِّعْرَيانِ: العَبُورُ التي

في الجوزاء، والغُمَيْصاءُ التي في الذِّراع؛ تزعم العرب أَنهما أُختا

سُهَيْلٍ، وطلوع الشعرى على إِثْرِ طلوع الهَقْعَةِ. وعبد الشِّعْرَى

العَبُور طائفةٌ من العرب في الجاهلية؛ ويقال: إِنها عَبَرَت السماء عَرْضاً

ولم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرها، فأَنزل الله تعالى: وأَنه هو رب الشعرى؛

أَي رب الشعرى التي تعبدونها، وسميت الأُخرى الغُمَيْصاءَ لأَن العرب قالت

في أَحاديثها: إِنها بكت على إِثر العبور حتى غَمِصَتْ.

والذي ورد في حديث سعد: شَهِدْتُ بَدْراً وما لي غير شَعْرَةٍ واحدة ثم

أَكثر الله لي من اللِّحَى بعدُ؛ قيل: أَراد ما لي إِلا بِنْتٌ واحدة ثم

أَكثر الله لي من الوَلَدِ بعدُ.

وأَشْعَرُ: قبيلة من العرب، منهم أَبو موسى الأَشْعَرِيُّ، ويجمعون

الأَشعري، بتخفيف ياء النسبة، كما يقال قوم يَمانُونَ. قال الجوهري:

والأَشْعَرُ أَبو قبيلة من اليمن، وهو أَشْعَرُ بن سَبَأ ابن يَشْجُبَ بن

يَعْرُبَ بن قَحْطانَ. وتقول العرب: جاء بك الأَشْعَرُونَ، بحذف ياءي

النسب.وبنو الشُّعَيْراءِ: قبيلة معروفة.

والشُّوَيْعِرُ: لقب محمد بن حُمْرانَ بن أَبي حُمْرَانَ الجُعْفِيّ،

وهو أَحد من سمي في الجاهلية بمحمد، والمُسَمَّوْنَ بمحمد في الجاهلية سبعة

مذكورون في موضعهم، لقبه بذلك امرؤ القيس، وكان قد طلب منه أَن يبيعه

فرساً فأَبى فقال فيه:

أَبْلِغا عَنِّيَ الشُّوَيْعِرَ أَنِّي

عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا

حريم: هو جد الشُّوَيْعِرِ فإِن أَبا حُمْرانَ جَدَّه هو الحرث بن

معاوية بن الحرب بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جُعْفِيٍّ؛ وقال

الشويعر مخاطباً لامرئ القيس:

أَتَتْنِي أُمُورٌ فَكَذِّبْتُها،

وقد نُمِيَتْ لِيَ عاماً فَعاما

بأَنَّ امْرأَ القَيْسِ أَمْسَى كَثيباً،

على آلِهِ، ما يَذُوقُ الطَّعامَا

لَعَمْرُ أَبيكَ الَّذِي لا يُهانُ

لقد كانَ عِرْضُكَ مِنِّي حَراما

وقالوا: هَجَوْتَ، ولم أَهْجُهُ،

وهَلْ يجِدَنْ فيكَ هاجٍ مَرَامَا؟

والشويعر الحنفيّ: هو هانئ بن تَوْبَةَ الشَّيْبانِيُّ؛ أَنشد أَبو

العباس ثعلب له:

وإِنَّ الذي يُمْسِي، ودُنْياه هَمُّهُ،

لَمُسْتَمْسِكٌ مِنْها بِحَبْلِ غُرُورِ

فسمي الشويعر بهذا البيت.

شعر
: (شَعرَ بِهِ، كنَصَرَ وكَرُمَ) ، لغتانِ ثابتتان، وأَنكر بعضُهم الثَّانِيَة والصوابُ ثُبُوتُها، ولاكن الأُولى هِيَ الفصيحة، وَلذَا اقتصرَ المُصَنّف فِي البصائرِ عَلَيْهَا، حَيْثُ قَالَ: وشَعَرْتُ بالشَّيْءِ، بِالْفَتْح، أَشْعُرُ بِهِ، بالضَّمّ، (شِعْراً) ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْمَعْرُوف الأَكثر، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح، حَكَاهُ جماعةٌ، وأَغفلَه آخَرُونَ، وضبطَه بعضُهم بالتَّحْرِيك، (وشعْرَةً، مثَلّثة) ، الأَعرفُ فِيهِ الْكسر وَالْفَتْح، ذكرَه المصنّف فِي البصائر تَبَعاً للمُحْكَم (وشِعْرَى) ، بِالْكَسْرِ، كذِكْرَى، مَعْرُوفَة، (وشُعْرَى) ، بالضّمّ، كرُجْعَى، قَليلَة، وَقد قيل بِالْفَتْح أَيضاً، فَهِيَ مثلَّثَة، كشعْرَةٍ (وشُعُوراً) ، بالضمّ، كالقُعُود، وَهُوَ كثير، قَالَ شَيخنَا: وادَّعَى بعضٌ فِيهِ الْقيَاس بِنَاء على أَنّ الفَعْلَ والفُعُول قياسٌ فِي فَعَل متعدّياً أَو لَازِما، وإِن كَانَ الصَّوَاب أَن الفَعْلَ فِي المتعدِّي كالضَّرْبِ، والفُعُول فِي اللاَّزم كالقُعُودِ والجُلُوسِ، كَمَا جَزَم بِهِ ابنُ مالِكٍ، وابنُ هِشَام، وأَبو حَيّان، وابنُ عُصْفُورٍ، وَغَيرهم، (وشُعُورَةً) ، بالهاءِ، قيل: إِنّه مصدرُ شَعُرَ، بالضَّمّ، كالسُّهُولَةِ من سَهُل، وَقد أَسقطه المصنّفُ فِي البَصائر، (ومَشْعُوراً، كمَيْسُورٍ، وهاذه عَن اللِّحيانِيّ) (ومَشْعُوراءَ) بالمدّ من شواذّ أَبْنِيةِ المصادر. وحكَى اللِّحْيَانيُّ عَن الكسائيّ: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جاءَه فلانٌ. فيُزادُ على نَظَائِرِه.
فجميعُ مَا ذَكَرَه المُصَنّف هُنَا من المَصَادِرِ اثْنا عَشَر مَصْدَراً، ويُزاد عَلَيْهِ، شَعَراً بالتَّحْرِيكِ، وشَعْرَى بالفَتْح مَقْصُوراً، ومَشْعُورَة، فَيكون المجموعُ خمسةَ عَشَرَ مصدرا، أَوردَ الصّاغانيّ مِنْهَا المَشْعُور والمَشْعُورَة والشِّعْرَى، كالذِّكْرَى، فِي التكملة: (عَلِمَ بِهِ وفَطَنَ لَهُ) ، وعَلى هاذا القَدْرِ فِي التَّفْسِير اقتصرَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، وَتَبعهُ المصنّف فِي البصائر. والعِلْمُ بالشيْءِ والفَطَانَةُ لَهُ، من بَاب المترادِف، وإِنْ فَرّق فيهمَا بعضُهُم.
(و) فِي اللِّسَان: وشَعَرَ بِهِ، أَي بالفَتْح: (عَقَلَه) .
وحَكى اللِّحيانِيّ: شَعَرَ لكذا، إِذَا فَطَنَ لَهُ، وَحكى عَن الكِسائِيّ أَشْعُرُ فُلاناً مَا عَمِلَه، وأَشْعُرُ لفُلانٍ مَا عَمِلَه، وَمَا شعَرْتُ فلَانا مَا عَمِلَه، قَالَ: وَهُوَ كلامُ العربِ. (و) مِنْهُ قولُهُم: (لَيتَ شِعْرِي فُلاناً) مَا صَنَعَ؟ (و) لَيْتَ شِعْرِي (لَهُ) مَا صَنَعَ، (و) لَيْتَ شِعْرِي (عَنهُ مَا صَنعَ) ، كلّ ذالك حَكَاهُ اللّحْيَانِيّ عَن الكِسَائيِّ، وأَنشد:
يَا لَيْت شِعْرِي عَن حِمَارِي مَا صَنَعْ
وَعَن أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطجَعْ
وأَنشد:
يَا لَيْتَ شِعْرِي عنْكُمُ حَنِيفَا
وَقد جَدَعْنَا مِنْكُمُ الأُنُوفَا
وأَنشد:
ليْتَ شِعْرِي مُسافِرَ بْنَ أَبي عَمْ
رٍ و، ولَيْتٌ يَقُولُهَا المَحْزُونُ
أَي ليْت عِلْمِي، أَو ليتَنِي عَلِمْتُ، وليْتَ شِعْرِي من ذالك، (أَي لَيْتَنِي شَعَرْتُ) ، وَفِي الحَدِيث: (لَيْتَ شِعْرِي مَا صَنَعَ فُلانٌ) أَي ليتَ عِلْمِي حاضِرٌ، أَو مُحِيطٌ بِمَا صَنَع، فحذَفَ الخَبَر، وَهُوَ كثيرٌ فِي كَلَامهم.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: قالُوا: لَيْتَ شِرْتِي، فحَذَفُوا التّاءَ مَعَ الإِضافةِ للكَثْرَةِ، كَمَا قَالُوا: ذَهَبَ بعُذْرَتِهَا، وَهُوَ أَبو عُذْرِهَا، فحذفُوا التاءَ مَعَ الأَبِي خاصّة، هاذا نصُّ سِيبَوَيْهِ، على مَا نَقله صاحِب اللِّسَان وَغَيره، وَقد أَنكَر شيخُنَا هاذا على سِيبَوَيْهٍ، وتوَقَّف فِي حَذْفِ التاءِ مِنْهُ لزُوماً، وَقَالَ: لأَنّه لم يُسْمَعْ يَوْمًا من الدَّهْر شِعْرَتِي حتّى تُدَّعَى أَصالَةُ التاءِ فِيه.
قلْت: وَهُوَ بَحْثٌ نفيسٌ، إِلاّ أَنّ سِيبَوَيْهٍ مُسَلَّمٌ لَهُ إِذا ادّعَى أَصالَةَ التاءِ؛ لوقوفه على مَشْهُور كلامِ العربِ وغَرِيبِه ونادِرِه، وأَمّا عدمُ سَمَاع شِعْرَتِي الْآن وقبلَ ذالك، فلهَجْرِهِم لَهُ، وهاذا ظاهِرٌ، فتَأَمَّلْ فِي نصّ عبارَة سِيبَوَيْهٍ المُتَقَدِّم، وَقد خالَف شيخُنَا فِي النَّقْل عَنهُ أَيضاً، فإِنه قَالَ: صَرَّحَ سيبويهِ وَغَيره بأَنّ هاذَا أَصلُه لَيْتَ شِعْرَتِي، بالهَاءِ، ثمَّ حذَفُوا الهاءَ حَذْفاً لَازِما. انْتهى. وكأَنّه حاصِلُ معنَى كَلَامه.
ثمَّ قَالَ شيخُنا: وزادُوا ثالِثَةً وَهِي الإِقامَةُ إِذا أَضافُوها، وجَعلوا الثّلاثةَ من الأَشْبَاهِ والنّظَائِرِ، وَقَالُوا: لَا رابِعَ لَهَا، ونَظَمها بعضُهم فِي قولِه:
ثلاثَةٌ تُحْذَفُ هَا آتُها
إِذا أُضِيفَتْ عندَ كُلّ الرُّواهْ
قولُهُم: ذاكَ أَبُو عُذْرِهَا
وليْتَ شِعْرِي، وإِقام الصَّلاهْ
(وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ، و) أَشْعَرَهُ (بهِ: أَعْلَمَه) إِيّاه، وَفِي التَّنْزِيل: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (الْأَنْعَام: 109) ، أَي وَمَا يُدْرِيكُم.
وأَشْعَرْتُه فشَعَرَ، أَي أَدْرَيْتُه فدَرَى.
قَالَ شَيخنَا: فشَعَرَ إِذَا دخَلتْ عَلَيْهِ همزةُ التَّعْدِيَةِ تَعَدَّى إِلى مفعولين تَارَة بنفْسه، وَتارَة بالباءِ، وَهُوَ الأَكثرُ لقَولهم: شعَرَ بهِ دون شَعَرَه، انْتهى.
وحكَى اللّحيانِيّ: أَشْعَرْتُ بفلانٍ: اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وأَشْعَرْتُ بِهِ: أَطْلَعْتُ عَلَيْهِ، انْتهى؛ فَمُقْتَضى كلامِ اللّحيانيّ أَنْ أَشْعَرَ قد يَتَعدّى إِلى واحدٍ، فَانْظُرْهُ.
(والشِّعْرُ) ، بِالْكَسْرِ، وإِنّمَا أَهمَلَه لشُهْرَتِه، هُوَ كالعِلْمِ وَزْناً ومَعْنًى، وَقيل: هُوَ العِلْمُ بدقائِقِ الأُمور، وَقيل: هُوَ الإِدْرَاكُ بالحَوَاسّ، وبالأَخير فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: {وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} (الزمر: 55) ، قَالَ المصنِّف فِي البصائر: وَلَو قالَ فِي كَثيرٍ ممّا جاءَ فِيهِ لَا يشْعُرون: لَا يَعْقِلُون، لم يكُنْ يجُوز؛ إِذْ كَانَ كثيرٌ مِمَّا لَا يَكُونُ محْسُوساً قد يكونُ مَعْقُولاً، انْتهى، ثمَّ (غَلَبَ على منْظُومِ القولِ: لشَرَفِه بالوَزْنِ والقَافِيَةِ) ، أَي بالْتزامِ وَزْنِه على أَوْزَان الْعَرَب، والإِتيان لَهُ بالقَافِيَة الَّتِي تَرْبِطُ وَزْنَه وتُظْهِر مَعْناه، (وإِنْ كَانَ كُلُّ عِلْمٍ شِعْراً) مِن حَيْثُ غلَبَ الفِقْهُ على عِلْمِ الشَّرْع، والعُودُ على المَنْدَل، والنَّجْم على الثُّريّا، ومثلُ ذالك كثيرٌ.
وَرُبمَا سمَّوُا البَيْتَ الواحدَ شِعْراً، حَكَاهُ الأَخْفَشُ، قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا عِنْدِي لَيْسَ بقَوِيّ إِلاّ أَن يكون على تَسْمِيَة الجُزْءِ باسم الكُلّ.
وعَلَّل صاحِبُ المفرداتِ غَلبتَه على المَنْظُومِ بكونِه مُشْتَمِلاً على دَقَائقِ العَربِ وخَفايَا أَسرارِها ولطائِفِها، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القَوْلُ هُوَ الَّذِي مالَ إِليه أَكثرُ أَهْلِ الأَدَبِ؛ لرِقَّتِه وكَمَالِ مُنَاسبَتِهِ، ولِمَا بينَه وبَيْنَ الشَّعَر مُحَرَّكةً من المُناسَبَة فِي الرِّقّة، كَمَا مَال إِليه بعضُ أَهْلِ الاشتقاقِ، انْتهى.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الشِّعْرُ: القَرِيضُ المَحْدُودُ بعلاَماتٍ لَا يُجَاوِزُها، و (ج: أَشْعَارٌ) .
(وشَعر، كنَصَرَ وكَرُم، شعْراً) بِالْكَسْرِ، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح: (قالَهُ) ، أَي الشِّعْر.
(أَو شَعَرَ) ، كنَصر، (قالَه، وشَعُرَ) ، ككَرُم: (أَجاده) ، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القولُ الَّذِي ارْتَضَاهُ الجماهِيرُ؛ لأَنّ فَعُلَ لَهُ دلالةٌ على السَّجَايَا الَّتِي تَنْشَأُ عَنْهَا الإِجادَةُ، انْتهى.
وَفِي التكملة للصّاغانيّ: وشَعَرْتُ لفُلانً، أَي قُلْتُ لَهُ شِعْراً، قَالَ:
شَعَرْتُ لَكُم لمّا تبَيَّنْتُ فَضْلكُمْ
على غَيرِكُم مَا سائِرَ الناسِ يشْعُرُ
(وَهُوَ شاعِرٌ) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: لأَنّه يَشْعُرُ مَا لَا يَشْعُر غَيرُه، أَي يَعْلَمُ، وَقَالَ غَيْرُه: لفِطْنَتِه، ونقَلَ عَن الأَصْمَعِيّ: (من) قَوْمٍ (شُعَراءَ) ، وَهُوَ جَمْعٌ على غيرِ قِيَاس، صرّحَ بِهِ المصنِّف فِي البَصَائِر، تَبَعاً للجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: شَبَّهوا فَاعِلاً بفَعِيلٍ، كَمَا شَبَّهُوه بفَعُول، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُرٌ، واستغْنَوْا بفاعِلٍ عَن فَعِيلٍ، وَهُوَ فِي أَنْفُسِهِم وعَلَى بَالٍ من تَصَوُّرِهِم، لمّا كَانَ واقِعاً موقِعَه، وكُسِّرَ تَكْسِيرَه؛ ليكونَ أَمارةً ودليلاً على إِرادَته، وأَنه مُغْنٍ عَنهُ، وبدَلٌ مِنْهُ، انْتَهَى.
وَنقل الفَيُّومِيّ عَن ابْن خَالَوَيه: وإِنما جُمِعَ شاعِرٌ على شُعَراءَ؛ لأَنّ من العَرَبِ مَن يقولُ شَعُرَ، بالضَّمّ، فقياسُه أَن تَجِيءَ الصِّفَةُ مِنْهُ على فَعِيلٍ، نَحْو شُرَفَاءَ جمْع شَرِيفٍ وَلَو قيل كذالك الْتَبَسَ بشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الحَبُّ الْمَعْرُوف، فَقَالُوا: شَاعِر، ولَمَحُوا فِي الجَمْعِ بناءَه الأَصليّ، وأَمّا نَحْو عُلَماءَ وحُلَماءَ فَجمع عَلِيمٍ وحَلِيمٍ، انْتهى.
وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّف: وَقَوله تَعَالَى عَن الكُفَّار: {بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} (الْأَنْبِيَاء: 5) ، حَمَلَ كثير من المُفَسِّرين على أَنّهم رَمَوْه بكَوْنِهِ آتِياً بشِعْرٍ منظُومٍ مُقَفًّى، حتّى تأَوَّلُوا مَا جاءَ فِي القُرْآن من كلّ كلامٍ يُشْبِهُ المَوْزُون من نحوِ: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رسِيَاتٍ} (سبأ: 13) .
وَقَالَ بعض المُحَصِّلِين: لم يَقْصِدُوا هاذا المَقْصِد فِيمَا رمَوْه بِهِ، وذالك أَنّه ظاهرٌ من هاذا أَنّه لَيْسَ على أَساليبِ الشِّعْرِ، وَلَيْسَ يَخْفَى ذالك على الأَغْتَامِ من العَجَمِ فَضْلاً عَن بُلَغاءِ الْعَرَب، وإِنّمَا رمَوْه بِالْكَذِبِ، فإِنّ الشِّعْرَ يُعَبَّر بهِ عَن الكَذِب، والشَّاعِر: الكاذِب، حتّى سَمَّوُا الأَدِلَّةَ الكاذِبَةَ الأَدِلةَ الشِّعْرِيَّةَ، ولهاذا قَالَ تَعَالَى فِي وَصْفِ عامّة الشُّعَراءِ: {وَالشُّعَرَآء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} (الشُّعَرَاء: 334) ، إِلى آخِرِ السُّورَةِ، وَلِكَوْن الشِّعْرِ مَقَرّاً للكَذِبِ قيل: أَحسَنُ الشِّعْرِ أَكْذَبُه، وَقَالَ بعضُ الحكماءِ: لم يُرَ مُتَدَيِّنٌ صادِقُ اللَّهْجَةِ مُفْلِقاً فِي شِعْرِه، انْتهى.
(و) قَالَ يونُس بنُ حبِيب: (الشَّاعِرُ المُفْلِقُ خِنْذِيذٌ) ، بِكَسْر الخاءِ المُعجَمة وَسُكُون النُّون وإِعجام الذَّال الثَّانِيَة، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه، (ومَن دُونَه: شاعِرٌ، ثمَّ شُوَيْعِرٌ) ، مُصَغّراً، (ثمَّ شُعْرُورٌ) ، بالضّمّ. إِلى هُنَا نصّ بِهِ يُونُس، كَمَا نقلَه عَنهُ الصّاغانيّ فِي التكملة، والمصنّف فِي البصائر، (ثمَّ مُتَشاعِرٌ) . وَهُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ، كَذَا فِي اللِّسَان، أَي يتكَلّفُ لَهُ وَلَيْسَ بِذَاكَ.
(وشَاعَرَهُ فشَعَرَهُ) يَشْعَرُه، بالفَتْح، أَي (كَانَ أَشْعَرَ مِنْهُ) وغَلَبَه.
قَالَ شَيخنَا: وإِطلاقُ المصنِّف فِي الْمَاضِي يدُلّ على أَن الْمُضَارع بالضمّ، ككَتَبَ، على قَاعِدَته، لأَنّه من بَاب المُغَالَيَة وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الأَكْثَرُ، وضَبطَه الجوهَرِيُّ بالفَتْحِ، كمَنَعَ، ذهَاباً إِلى قَول الكِسَائِيّ فِي إِعمال الحلقِيّ حَتَّى فِي بَاب المُبَالَغَة؛ لأَنه اخْتِيَار المُصَنّف. انْتهى.
(وشِعْرٌ شاعِرٌ: جَيِّدٌ) ، قَالَ سِيبَوَيه: أَرادُوا بِهِ المُبَالَغَةَ والإِجادَةَ، وَقيل: هُوَ بمعنَى مَشْعُورٍ بِهِ، والصحيحُ قولُ سيبويهِ.
وَقد قَالُوا: كلِمَةٌ شاعِرَةٌ؛ أَي قصيدَةٌ، والأَكثرُ فِي هاذا الضَّرْب من الْمُبَالغَة أَن يكونَ لفظُ الثانِي من لفْظِ الأَوّل، كوَيْلٍ وائِلٍ، ولَيْل لائِلٍ.
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال: هاذا البَيْتُ أَشْعَرُ من هاذَا، أَي أَحسَنُ مِنْهُ، وَلَيْسَ هاذا على حدِّ قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ؛ لأَن صِيغةَ التَّعَجُّبِ إِنما تكون من الفِعْلِ، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ معنَى الفِعْل، إِنما هُوَ على النِّسْبَةِ والإِجادةِ. (والشُّوَيْعِرُ: لَقبُ محمَّدِ بنِ حُمْرانَ) ابنِ أَبي حُمْرَانَ الحارِث بنِ مُعَاوِيةَ بنِ الحارِث بنِ مالِك بن عَوْفِ بن سَعْد بن عَوْف بن حَرِيم بن جُعْفِيَ (الجُعْفِيِّ) ، وَهُوَ أَحدُ مَنْ سُمِّيَ فِي الجاهليّة بمحمّد، وهم سبعةٌ، مذكورون فِي موضِعِهِم، لقَّبَه بذالك امرُؤُ القَيْس، وَكَانَ قد طلبَ مِنْهُ أَن يَبِيعَه فَرَساً فأَبَى، فَقَالَ فِيهِ:
أَبْلِغَا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنّي
عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا
وحَرِيم: هُوَ جَدّ الشُّوَيْعِر الْمَذْكُور وَقَالَ الشُّوَيْعِرُ مُخَاطبا لامرىءِ القَيْس:
أَتَتْنِي أُمورٌ فكَذَّبْتُهَا
وَقد نُمِيَتْ ليَ عَاما فعَامَا
بأَنّ امْرَأَ القَيْسِ أَمْسَى كَئِيباً
على آلِهِ مَا يَذُوقُ الطَّعَامَا
لعَمْرُ أَبِيكَ الّذِي لَا يُهَانُ
لقَدْ كَانَ عِرْضُكَ منّي حَرَامَا
وقَالُوا هَجَوْتَ وَلم أَهْجُه
وهلْ يَجِدَنْ فِيكَ هاجٍ مَرامَا
(و) الشُّوَيْعِرُ أَيضاً: لَقَبُ (رَبِيعَة بن عُثْمَانَ الكِنَانِيّ) ، نَقله الصّاغانيّ، (و) لَقَبُ (هانِىء) بن تَوْبَة (الحَنَفِيّ الشَّيْبَانِيّ، الشُّعراء) ، أَنشد أَبو العبّاسِ ثَعْلَبٌ للأَخير:
وإِنّ الَّذِي يُمْسِي ودُنْيَاهُ هَمُّه
لمُسْتَمْسِكٌ مِنْهَا بِحَبْلِ غُرُورِ
فسُمِّي الشُّوَيْعِر بهاذا البيْت.
(والأَشْعَرُ: اسْم شاعِرٍ بَلَوِيّ، ولَقَبُ عَمْرِو بنِ حارِثَةَ الأَسَدِيّ) ، وَهُوَ الْمَعْرُوف بالأَشْعَر الرَّقْبَان، أَحد الشُّعَراءِ.
(و) الأَشْعَرُ: (لَقبُ نَبْتِ بنِ أُدَدَ) بنِ زَيْدِ بنِ يَشْجُب بن عَريب بن زَيْدِ بنِ كَهْلان بن سَبَأَ، وإِليه جِمَاعُ الأَشْعَرِيِّين؛ (لأَنّه وَلَدَ) تْه أُمُّه (وَعَلِيهِ شَعَرٌ) ، كَذَا صَرّح بِهِ أَرْبابٌ السِّيَرِ، (وَهُوَ أَبو قَبِيلَةٍ باليَمَنِ) ، وَهُوَ الأَشْعَرُ من سَبَأَ بنِ يَشْجُب بنِ يَعْرُب بنِ قَحْطَانَ، وإِليهم نُسِبَ مَسْجدُ الأَشاعِرَة بمدينَة زَبِيد، حرسها الله تَعَالَى، (مِنْهُم) الإِمامُ (أَبُو مُوسَى) عبدُ الله بنِ قَيْسِ بنِ سُلَيْم بن حَضَار (الأَشْعَرِيّ) وذُرِّيّتُه، مِنْهُم أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ إِسماعيلَ الأَشْعَرِيّ المُتَكَلِّمُ صَاحب التصانِيف، وَقد نُسِب إِلى طَرِيقَتِه خَلْقٌ من الفُضَلاءِ.
وَفَاته:
أَشْعَرُ بنُ شهَاب، شهدَ فَتْحَ مصر.
وسَوّار بن الأَشْعَرِ التَّمِيمِيّ: كَانَ يَلِي شُرْطَةَ سِجِسْتَان، ذَكَرهما سِبْطُ الْحَافِظ فِي هَامِش التَّبْصِير.
واستدرك شيخُنَا: الأَشْعَرَ والدَ أُمِّ مَعْبدٍ عاتِكَةَ بنتِ خالِدٍ، ويُجْمَعُون الأَشْعَرِيّ بتَخْفِيف ياءِ النِّسبة، كَمَا يُقَال: قَوْمٌ يَمَانُون.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: (ويَقُولُون: جاءَتْكَ الأَشْعَرُونَ، بحذفِ ياءِ النَّسَبِ) ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ وارِدٌ كثيرا فِي كَلَامهم، كَمَا حَقَّقُوه فِي شَرْحِ قولِ الشّاعِر من شواهِدِ التَّلْخِيصِ:
هَوَايَ مَعَ الرَّكْبِ اليَمَانِينَ مُصْعِدٌ
جَنِيبٌ وجُثْمَانِي بمَكَّةَ مُوثَقُ
(والشَّعرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (ويُحَرَّكُ) قَالَ شيخُنَا: اللُّغَتَانِ مشهورتان فِي كُلِّ ثلاثِيَ حَلْقِيِّ العَيْنِ، كالشَّعرِ، والنَّهرِ، والزَّهر، والبَعرِ، وَمَا يُحْصَى، حتّى جعلَه كثيرٌ من أَئمَّة اللُّغَة من الأُمور القِيَاسِيّة، وإِن ردَّه ابنُ دُرُسْتَوَيْه فِي شَرْحِ الفَصِيح، فإِنّه لَا يُعوَّل عَلَيْهِ. انْتهى، وهُمَا مُذكَّرَانِ، صرّح بِهِ غيرُ واحدٍ: (نِبْتَةُ الجِسْمِ ممّا ليْس بِصُوفٍ وَلَا وَبَرٍ) ، وعمّمَه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، فَقَالَ: من الإِنسانِ وغيرِه، (ج: أَشْعَارٌ، وشُعُورٌ) ، الأَخيرُ بالضّمّ، (وشِعَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، كجَبَلٍ وجِبالٍ، قَالَ الأَعْشَى:
وكُلُّ طَوِيل كأَنّ السَّلِي
طَ فِي حَيْثُ وَارَى الأَدِيمُ الشِّعَارَا
قَالَ ابنُ هانِىءٍ. أَرادَ: كأَنّ السَّلِيطَ وَهُوَ الزَّيتُ فِي شَعْرِ هاذا الفَرَسِ، كَذَا فِي اللِّسَان والتَّكْمِلَة.
(الوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ) ، يُقَال: بَيْنِي وبَيْنَك المالُ ش 2 قَّ الأُبْلُمةِ، وش 2 قَّ الشَّعْرَةِ.
قَالَ شيخُنَا: خالَفَ اصطِلاحَه، وَلم يقل وَهِي بهاءٍ؛ لأَنّ المُجَرّد من الهاءِ هُنَا جَمْعٌ، وَهُوَ إِنما يقولُ: وَهِي بهاءٍ غَالِبا إِذا كَانَ المجرَّدُ مِنْهَا وَاحِدًا غير جمْعٍ فتأَمَّل ذالك، فإِنّ الاستقراءَ رُبمَا دَلَّ عَلَيْهِ، انْتهى.
قلْت: وَلذَا قَالَ فِي اللِّسَان: والشَّعْرَةُ: الواحِدةُ من الشَّعرِ، (وَقد يُكْنَى بهَا) : بالشَّعْرَةِ (عَن الجَمْعِ) ، هاكذا فِي الأُصولِ المصحَّحة، ويُوجَد فِي بعضِهَا: عَن الجَمِيعِ، أَي كَمَا يُكْنَى بالشَّيْبَةِ عَن الجِنْس، يُقَال: رأَى فلانٌ الشَّعْرَة، إِذا رأَى الشَّيْبَ فِي رأْسِه.
(و) يُقَالُ: رَجُلٌ (أَشْعَرُ، وشَعِرٌ) ، كفرِحٍ، (وشَعْرَانِيٌّ) ، بالفَتْح مَعَ ياءِ النِّسبة، وهاذا الأَخير فِي التكملة، ورأَيتُه مَضْبُوطاً بالتَّحْرِيك: (كَثيرُه) ، أَي كثيرُ شَعرِ الرَّأْس والجسَدِ، (طويله) وقَوْمٌ شُعْرٌ، ويُقال: رَجلٌ أَظْفَرُ: طَوِيلُ الأَظفار، وأَعْنَقُ: طَوِيلُ العُنُقِ، وَكَانَ زِيادُ ابنُ أَبِيه يقالُ لَهُ أَشْعَر بَرْكاً، أَي كثير شَعرِ الصَّدْر، وَفِي حَدِيث عمر: (إِنَّ أَخَا الحَاجّ الأَشْعَثُ الأَشْعَرُ) أَي الَّذِي لم يَحْلِق شَعرَه وَلم يُرجِّلْه.
وسُئِلَ أَبُو زِيَاد عَن تَصْغِير الشُّعُورِ فَقَالَ: أُشَيْعَارٌ، رَجَعَ إِلى أَشْعَار، وهاكذا جاءَ فِي الحَدِيث: (على أَشْعَارِهِم وأَبْشَارِهم) .
(وشَعِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ: كَثُرَ شَعرُه) وطالَ، فَهُوَ أَشْعَرُ، وشَعِرٌ.
(و) حَكى اللِّحْيَانيّ: شَعِرَ، إِذَا (مَلَكَ عَبِيداً) .
(والشِّعْرَةُ، بالكَسْرِ: شَعرُ العَانَةِ) ، رَجُلاً أَو امرأَةً، وخَصَّه طائِفَةٌ بأَنَّه عانَةُ النّساءِ خاصَّةً، فَفِي الصّحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسرِ: شَعرُ الرَّكَبِ للنِّساءِ خاصّةً، ومثلُه فِي العُبَابِ للصّاغانيّ.
وَفِي التَّهْذِيب: والشِّعْرَةُ، بالكَسْر: الشَّعرُ النّابِتُ على عانَةِ الرّجلِ ورَكَبِ المَرْأَةِ، وعَلى مَا وَراءَها، وَنَقله فِي المِصْباح، وسَلَّمَه، وَلذَا خالَفَ المُصَنّف الجَوْهَرِيّ وأَطلقه (كالشِّعْراءِ) بالكَسْر والمَدّ، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ عندنَا، وَفِي بعض النُّسخ بالفَتْح، (وتَحْتَ السُّرَّة مَنْبِتُه) ، وَعبارَة الصّحاح: والشِّعْرةُ مَنْبِتُ الشَّعرِ تحتَ السُّرَّةِ (و) قيل: الشِّعْرَةُ: (العَانَةُ) نَفْسُها.
قلْت: وَبِه فُسِّر حديثُ المَبْعَثِ: (أَتَانِي آتٍ فَشَقَّ مِنْ هاذِه إِلى هاذِه) أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه.
(و) الشِّعْرَةُ: (القِطْعَةُ من الشَّعرِ) ، أَي طائفةٌ مِنْهُ.
(وأَشْعَرَ الجَنِينُ) فِي بطْنِ أُمّه، (وشَعَّرَ تَشْعِيراً، واسْتَشْعَر، وتشَعَّر: نبتَ عَلَيْهِ الشَّعرُ) ، قَالَ الفارِسيّ: لم يُسْتَعْمَل إِلاّ مَزِيداً، وأَنشد ابنُ السِّكِّيتِ فِي ذالك:
كُلَّ جَنِينٍ مُشْع 2 رٍ فِي الغِرْسِ
وَفِي الحَدِيث: (ذَكاةُ الجَنِينِ ذكَاةُ أُمِّه إِذَا أَشْعرَ) ، وهاذا كَقَوْلِهِم: أَنْبَتَ الغلامُ، إِذا نَبتَتْ عانَتُه.
(وأَشْعَرَ الخُفَّ: بَطَّنَه بشَعرٍ) ، وكذالك القَلَنْسُوَة وَمَا أَشبههما، (كشَعَّرَه) تَشْعِيراً، (وشَعَرَه) ، خَفِيفَة، الأَخيرة عَن اللِّحْيانِيّ، يُقَال: خُفٌّ مُشَعَّرٌ، ومُشْعرٌ، ومَشْعُورٌ.
وأَشْعَرَ فُلاَنٌ جُبَّتَه، إِذا بَطَّنَها بالشَّعرِ، وكذالك إِذَا أَشْعَر مِيثَرةَ سَرْجِه.
(و) أَشْعَرت (الناقَةُ: أَلْقَتْ جَنِينَها وَعَلِيهِ شَعرٌ) ، حَكَاهُ قُطْرُب.
(والشَّعِرَةُ، كفَرِحَةٍ: شاةٌ يَنْبُتُ الشَّعرُ بينَ ظِلْفَيْها، فتَدْمَيانِ) ، أَي يَخْرُج مِنْهُمَا الدَّمُ، (أَو) هِيَ (الّتي تَجِدُ أُكالاً فِي رُكَبِهَا) ، أَي فتَحُكُّ بهَا دَائِماً.
(والشَّعْراءُ: الخَشِنَةُ) ؛ هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ خَطَأٌ، والصوابُ: الخَبِيثَةُ، وَهُوَ مَجازٌ، يَقُولُونَ: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كزَبّاءَ، يَذْهبُون بهَا إِلى خُبْثِهَا، (و) كَذَا قَوْله (المُنْكَرَةُ) ، يُقَال: داهِيَةٌ شَعْراءُ، ودَاهِيَةٌ وَبْرَاءُ.
ويقَالُ للرَّجُلِ إِذا تَكَلّم بِمَا يُنْكَر عَلَيْهِ: جِئْت بهَا شَعْرَاءَ ذَاتَ وَبَرٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (الفَرْوَةُ) ، سُمِّيتْ بذالك لِكَوْنِ الشَّعرِ عَلَيْهَا، حُكِيَ ذالِك عَن ثَعْلَبٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (كَثْرَةُ النَّاسِ) والشَّجَرِ.
(و) الشَّعْرَاءُ والشُّعَيْرَاءُ: (ذُبَابٌ أَزْرَقُ، أَو أَحْمَرُ، يَقَعُ علَى الإِبِلِ، والحُمُرِ، والكِلاَبِ) ، وَعبارَة الصّحاح: والشَّعْرَاءُ: ذُبَابَةٌ. يُقَال: هِيَ الَّتِي لَها إِبْرَةٌ، انْتهى.
وَقيل: الشَّعْرَاءُ: ذُبَابٌ يَلْسَعُ الحِمَار فيدُورُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الشَّعْرَاءُ نَوْعانِ: للكَلْبِ شَعْرَاءُ معروفَةٌ، وللإِبِل شَعْراءُ، فأَمّا شَعْرَاءُ الكَلْبِ: فإِنّها إِلى الدِّقَّةِ والحُمْرَة، وَلَا تَمَسّ شَيْئا غيرَ الكَلْب، وأَمّا شَعراءُ الإِبِل: فتَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، وَهِي أَضْخَمُ من شَعْراءِ الكَلْبِ، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زَغْباءُ تحتَ الأَجْنِحَة، قَالَ: ورُبّمَا كَثُرَت فِي النَّعَمِ، حتَّى لَا يَقْدِرُ أَهلُ الإِبل على أَن يَحْتَلِبُوا بالنَّهَارِ، وَلَا أَنْ يَرْكَبُوا مِنْهَا شَيْئا مَعهَا، فيَتْركون ذالك إِلى اللّيْل، وَهِي تَلْسَعُ الإِبل فِي مَرَاقِّ الضُّرُوع ومَا حَوْلَهَا، وَمَا تَحْتَ الذَّنَب والبَطْنِ والإِبِطَيْن، وَلَيْسَ يتَّقُونَها بشيْءٍ إِذَا كَانَ ذالك إِلاّ بالقَطِرَانِ، وَهِي تَطِيرُ على الإِبِل حتّى تَسْمَع لصَوْتِها دَوِيّاً، قَالَ الشَّمّاخُ:
تَذُبُّ صِنْفاً من الشَّعْراءِ مَنْزِلُه
مِنْهَا لَبَانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ
(و) الشَّعْرَاءَ: (شَجَرَةٌ من الحَمْضِ) لَيْسَ لَهَا وَرَقٌ، ولهَا هَدَبٌ تَحْرِصُ عَلَيْهَا الإِبلُ حِرْصاً شَدِيداً، تَخرجُ عِيدَاناً شِداداً، نَقله صَاحب اللِّسَان عَن أَبي حَنِيفَة، والصّاغانيّ عَن أَبي زِيَاد، وَزَاد الأَخيرُ: ولَهَا خَشَبٌ حَطَبٌ.
(و) الشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، قيل: هُوَ (ضَرْبٌ من الخَوْخِ، جمعُهُما كواحِدِهِما) ، وَاقْتصر الجَوْهَرِيّ على هاذه الأَخِيرَة، فإِنه قَالَ: والشَّعْراءُ: ضَرْبٌ من الخَوْخِ، واحدُه وجمعُه سواءٌ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: والشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، جمْعُه وواحِدُه سواءٌ.
ونقلَ شيخُنا عَن كتاب الأَبْنِيَةِ لِابْنِ القَطّاع: شَعْراءُ لواحِدَةِ الخَوْخ.
وَقَالَ المُطَرِّز فِي كتاب المُدَاخِل فِي اللُّغَة لَهُ: وَيُقَال للخَوْخِ أَيضاً: الأَشْعَرُ، وَجمعه شُعْرٌ، مثل أَحْمَر وحُمْرٍ، انْتهى.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الأَرْضِ: ذاتُ الشَّجَرِ، أَو كَثِيرَتُه) ، وَقيل: الشَّعْرَاءُ: الشَّجَرُ الكثيرُ، وَقيل: الأَجَمَةُ، ورَوْضَةٌ شَعْرَاءُ: كثيرةُ الشَّجَرِ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَة: الشَّعْرَاءُ: (الرَّوْضَةُ يَغْمُرُ) هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، والصوابُ: يَغُمّ، من غير راءٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ كِتَاب النّباتِ لأَبي حنيفَة (رَأْسَهَا الشَّجَرُ) ، أَي يُغَطِّيه، وذالك لكَثْرته.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الرِّمَالِ: مَا يُنْبِتُ النَّصِيَّ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ صاحبُ اللِّسَان، وَزَاد الصّاغانيّ (وشِبْهَه) .
(و) الشَّعْرَاءُ (من الدَّواهِي: الشَّدِيدَةُ العَظِيمةُ) الخَبِيثَةُ المُنْكَرَة، يُقَال: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كَمَا يَقُولُونَ: زَبّاءُ، وَقد تقدّم قَرِيبا.
(ج: شُعْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، يحافِظُون على الصِّفَة، إِذا لَو حافَظُوا على الِاسْم لقالوا: شَعْرَاوات وشِعَارٌ. وَمِنْه الحَدِيث: (أَنّه لما أَرادَ قَتْلَ أُبَيّ بنِ خَلَفٍ تَطَايَرَ النَّاسُ عَنهُ تَطَايُرَ الشُّعْرِ عَن البَعِيرِ) .
(والشَّعَرُ) ، مُحَرَّكَةً: (النَّبَاتُ، والشَّجَرُ) ، كِلَاهُمَا على التَّشْيه بالشَّعرِ.
(و) فِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: لَهُ شَعَرٌ كأَنَّه شَعَرٌ، وَهُوَ (الزَّعْفَرَانُ) قبْلَ أَن يُسْحَقَ. انْتهى. وأَنشدَ الصّاغانِيّ:
كأَنَّ دِماءَهُم تَجْرِي كُمَيْتاً
وَوَرْداً قانِئاً شَعَرٌ مَدُوفُ
ثمَّ قَالَ: وَمن أَسماءِ الزَّعْفَرَان: الجَسَدُ والجِسَادُ، والفَيْدُ، والمَلاَبُ، والمَرْدَقُوش، والعَبِيرُ، والجَادِيّ، والكُرْكُم، والرَّدْعُ، والرَّيْهُقانُ، والرَّدْنُ، والرّادِنُ، والجَيْهَانُ، والنّاجُود، والسَّجَنْجَل، والتّامُورُ، والقُمَّحانُ، والأَيْدَعُ، والرِّقانُ، والرَّقُون، والإِرْقَانُ، والزَّرْنَبُ، قَالَ: وَقد سُقْتُ مَا حضَرَنِي من أَسْمَاءِ الزَّعْفرانِ وإِنْ ذَكَرَ أَكثَرَها الجوهَرِيّ، انْتهى.
(و) الشَّعَارُ، (كسَحابٍ: الشَّجَرُ المُلْتَفّ) ، قَالَ يَصِفُ حِمَاراً وَحْشِيّاً:
وقَرَّبَ جانِبَ الغَرْبِيّ يَأْدُو
مَدَبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا
يَقُول: اجْتَنَب الشَّجَرَ مَخافةَ أَنْ يُرْمَى فِيهَا، ولَزِمَ مَدْرَجَ السّيْلِ.
(و) قيل: الشَّعَارُ: (مَا كانَ من شَجَرٍ فِي لِينٍ) ووِطَاءٍ (من الأَرْضِ يَحُلُّه النّاسُ) ، نَحْو الدَّهْنَاءِ وَمَا أَشبَهها، (يَسْتَدْفِئُونَ بِهِ شِتاءً، ويَسْتَظِلُّونَ بِهِ صَيْفاً، كالمَشْعَرِ) ، قيل: هُوَ كالمَشْجَرِ، وَهُوَ كُلُّ مَوْضِع فِيهِ خَمَرٌ وأَشْجَارٌ، وجَمْعُه المَشَاعِر، قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:
يَلُوحُ إِذَا أَفْضَى ويَخْفَى بَرِيقُه
إِذَا مَا أَجَنَّتْهُ غُيُوبُ المَشَاعِرِ
يَعْنِي مَا يُغَيِّبه من الشَّجَرِ.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وإِن جَعلْتَ المَشْعَر المَوْضِعَ الَّذِي بِهِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ لم يمْتَنِع، كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ.
(و) الشِّعَارُ، (ككِتَابغ: جُلُّ الفَرَسِ) .
(و) الشِّعَارُ: (العَلامَةُ فِي الحَرْبِ، و) غيرِهَا، مثْل (السَّفَرِ) .
وشِعَارُ العَسَاكِر: أَنْ يَسِمُوا لَهَا عَلامَةً يَنْصِبُونها؛ ليَعْرِفَ الرّجلُ بهَا رُفْقَتَه، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ شِعَارَ أَصحابِ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمكانَ فِي الغَزْوِ: يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ) ، وَهُوَ تَفَاؤُلٌ بالنَّصْرِ بعد الأَمْرِ بالإِمَاتَةِ.
(و) سَمَّى الأَخْطَلُ (مَا وُقِيَتْ بِهِ الخَمْرُ) شِعَاراً، فَقَالَ:
فكَفَّ الرِّيحَ والأَنْدَاءَ عَنْهَا
من الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ
(و) فِي التَّكْمِلَة: الشِّعَارُ: (الرَّعْدُ) ، وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ و:
باتَتْ تُنَفِّجُها جَنُوبٌ رَأْدَةٌ
وقِطَارُ غادِيَةٍ بغَيرِ شِعَارِ
(و) الشِّعَارُ: (الشَّجَرُ) المُلْتَفُّ، هاكذا قَيده شَمِرٌ بخطِّه بِالْكَسْرِ، وَرَوَاهُ ابنُ شُمَيْل والأَصْمَعِيّ، نقَلَه الأَزْهَرِيّ، (ويُفْتَحُ) ، وَهُوَ رِوَايَةُ ابنِ السِّكِّيتِ وآخرِينَ.
وَقَالَ الرِّياشِيّ: الشِّعَارُ كلّه مكسور، إِلاّ شَعَارَ الشَّجَرِ.
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: فِيهِ لُغَتَان شِعَارٌ وشَعَارٌ، فِي كَثْرَة الشَّحَر.
(و) الشِّعَارُ: (المَوْتُ) ، أَوردَه الصّاغانيّ.
(و) الشِّعَارُ: (مَا تَحْتَ الدِّثارِ من اللِّبَاسِ، وَهُوَ يَلِي شَعرَ الجَسدِ) دون مَا سِواه من الثِّيابِ، (ويُفْتَح) ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَفِي المَثَل: (هم الشِّعَارُ دونَ الدِّثَارِ) . يَصِفُهم بالمَوَدّة والقُرْب، وَفِي حديثِ الأَنصارِ: (أَنْتُم الشِّعَارُ، والناسُ الدِّثَارُ) أَي أَنتم الخاصَّةُ والبِطَانَةُ، كَمَا سمَّاهم عَيْبَتَه وكَرِشَه. والدِّثارُ: الثَّوبُ الَّذي فَوقَ الشِّعَار، وَقد سبق فِي مَحلِّه.
(ج: أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن ككِتَاب وكُتُبٍ، وَمِنْه حديثُ عَائِشَة: (أَنّه كَانَ لَا ينَامُ فِي شُعُرِنَا) ، وَفِي آخَرَ: (أَنّه كانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا فِي لُحُفِنَا) .
(وشَاعَرَهَا، وشَعَرَها) ضَاجَعَها و (نامَ مَعَها فِي شِعَارٍ) واحِدٍ، فَكَانَ لَهَا شِعَاراً، وَكَانَت لَهُ شِعَاراً، وَيَقُول الرَّجلُ لامْرَأَتِه: شَاعِرِينِي. وشَاعَرَتْهُ: نَاوَمَتْه فِي شِعَارٍ واحدٍ.
(واسْتَشْعَرَه: لَبِسَه) ، قَالَ طُفَيْلٌ:
وكُمْتاً مُدَمّاةً كأَنَّ مُتُونَهَا
جَرَى فَوقَها واسْتَشْعَرَت لَوْنَ مُذْهَبِ
(وأَشْعَرَه غَيْرُه: أَلْبَسَه إِيّاه) .
وأَما قولُه صلى الله عَلَيْهِ وسلملِغَسَلَةِ ابنَتِه حِين طَرَحَ إِليهِنّ حَقْوَهُ: (أَشْعِرْنَهَا إِيّاه) ، فإِن أَبا عُبَيْدَة قَالَ: مَعْنَاهُ: اجْعَلْنَه شِعَارَهَا الَّذِي يَلِي جَسَدَها؛ لأَنه يَلِي شَعرَها.
(و) من المَجَاز: (أَشْعَرَ الهَمُّ قَلْبِي) ، أَي (لَزِقَ بهِ) كلُزُوقِ الشِّعَارِ من الثِّيَاب بالجَسَد، وأَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمّاً كذالك.
(وكُلُّ مَا أَلْزَقْتَه بشيْءٍ) فقد (أَشْعَرْتَه بهِ) ، وَمِنْه: أَشْعَرَه سِنَاناً، كَمَا سيأْتِي.
(و) أَشْعَرَ (القَوْمُ: نادَوْا بشِعَارِهِمْ، أَو) أَشْعَرُوا، إِذَا (جعَلُوا لأَنْفُسِهِم) فِي سَفَرِهِم (شِعَاراً) ، كلاهُما عَن اللّحْيَانيّ.
(و) أَشْعَرَ (البَدَنَةَ: أَعْلَمَهَا) ، أَصْلُ الإِشْعَار: الإِعْلام، ثمَّ اصطُلِحَ على استعمالِه فِي معنى آخَرَ، فَقَالُوا: أَشْعَرَ البَدَنَةَ، إِذا جَعَلَ فِيهَا عَلامَةً (وَهُوَ أَن يَشُقّ جِلْدَهَا، أَو يَطْعَنَها) فِي أَسْنِمَتِها فِي أَحَدِ الجانِبَيْنِ بمِبْضَعٍ أَو نَحْوِه، وَقيل: طَعَنَ فِي سَنَامِها الأَيْمَن (حَتَّى يَظْهَرَ الدَّمُ) ويُعْرَف أَنّها هَدْيٌ، فَهُوَ اسْتِعَارَة مَشْهُورَة، نُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ الحَقيقَةِ، أَشار إِليه الشِّهَاب فِي العِنَايَة فِي أَثناءِ البَقَرة.
(والشَّعِيرَةُ: البَدَنة المَهداة) ، سُمِّيَتْ بذالك لأَنّه يُؤَثَّر فِيهَا بالعَلاَمَات.
(ج: شَعَائِرُ) ، وأَنشد أَبو عُبَيْدَة:
نُقَتِّلُهُم جِيلاً فَجِيلاً تَراهُمُ
شَعائِرَ قُرْبَانٍ بهَا يُتَقَرَّبُ
(و) الشَّعِيرَةُ: (هَنَةٌ تُصاغُ من فِضَّةٍ أَو حَدِيدٍ على شَكْلِ الشَّعِيرَةِ) تُدْخَل فِي السِّيلاَنِ (تَكُونُ مِسَاكاً لنِصَابِ النَّصْلِ) والسِّكِّين. (وأَشْعَرَها) : جَعَلَ لَهَا شَعِيرَةً، هاذِه عبارَة المُحْكَم، وأَمّا نَصُّ الصّحاح، فإِنَّه قَالَ: شَعِيرَةُ السِّكِّينِ: الحديدَةُ الَّتِي تُدْخَل فِي السِّيلانِ فَتكون مِساكاً للنَّصْل.
(وشِعَارُ الحَجِّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَناسِكُه وعَلاَمَاتُه) وآثَارُه وأَعمالُه، وكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمَاً لطاعَةِ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ، كالوُقوفِ والطّوافِ والسَّعْيِ والرَّمْيِ والذَّبْحِ، وَغير ذالك.
(والشَّعِيرَةُ والشَّعَارَةُ) ، ضَبَطُوا هاذِه بالفَتْح، كَمَا هُوَ ظاهرُ المصَنّف، وَقيل: بالكَسْر، وهاكذا هُوَ مضبوطٌ فِي نُسخةِ اللِّسَان، وضَبطَه صاحبُ المِصْبَاح بالكسرِ أَيضاً، (والمَشْعَرُ) ، بالفَتْح أَيضاً (مُعْظَمُهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، والصوابُ مَوْضِعُها، أَي الْمَنَاسِك.
قَالَ شيخُنَا: والشَّعَائِرُ صالِحَةٌ لأَن تكونَ جَمْعاً لشِعَارٍ وشِعَارَة، وجَمْعُ المَشْعَرِ مَشَاعِرُ.
وَفِي الصّحاحِ: الشَّعَائِرُ: أَعمالُ الحَجِّ، وكُلُّ مَا جُعِل عَلَماً لطاعَةِ اللَّهِ عزّ وجَلّ، قَالَ الأَصمَعِيّ: الوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ، قَالَ: وَقَالَ بعضُهُمْ: شِعَارَةٌ.
والمَشَاعِرُ: مَواضِعُ المَنَاسِكِ.
(أَو شَعائِرُه: مَعالِمُه الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا، وأَمَرَ بالقِيَام بِهَا) ، كالمَشاعِر، وَفِي التَّنْزِيل: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ} (الْمَائِدَة: 2) .
قَالَ الفَرّاءُ: كَانَت العَرَبُ عامَّةً لَا يَرَوْنَ الصَّفَا والمَرْوَةَ من الشَّعَائِرِ، وَلَا يَطُوفونَ بينهُما، فأَنزَل الله تعالَى ذالِك، أَي لَا تسْتَحِلُّوا تَرْكَ ذالِك.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي شعائِرِ الله: يعْنِي بهَا جَميعَ مُتَعَبَّدَاتِه الَّتِي أَشْعَرَها الله، أَي جَعَلَهَا أَعلاماً لنا، وَهِي كلُّ مَا كَانَ من مَوْقِفٍ أَو مَسْعًى أَو ذَبْحٍ، وإِنّما قيل: شَعائِرُ لكُلّ عَلَمٍ ممّا تُعَبِّدَ بِهِ؛ لأَنّ قَوْلَهُمْ: شَعَرْتُ بِهِ: عَلِمْتُه، فلهاذا سُمِّيَتِ الأَعلامُ الَّتِي هِيَ مُتَعَبَّداتُ اللَّهِ تَعَالَى شَعَائِرَ.
(والمَشْعَرُ) : المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِه، وَمِنْه سُمِّيَ المَشْعَرُ (الحَرَامُ) ، لأَنّه مَعْلَمٌ للعبادَة، ومَوْضع، قَالَ الأَزْهَرِيّ: (و) يَقُولُون: هُوَ المَشْعَرُ الحَرَامُ، والمِشْعَرُ، (تُكْسَر مِيمُه) وَلَا يكادُون يَقُولُونَه بِغَيْر الأَلف وَاللَّام. قلت: ونقَل شيخُنا عَن الْكَامِل: أَنّ أَبا السَّمَّالِ قرأَه بالكسْر: مَوضِعٌ (بالمُزْدَلِفَة) ، وَفِي بعض النُّسخ: المُزْدَلِفَة، وَعَلِيهِ شرح شيخِنَا ومُلاّ عَلِيّ، ولهاذا اعتَرَضَ أَخِيرُ فِي النّامُوس، بأَنّ الظَّاهِر، بل الصّواب، أَنّ المَشْعَر مَوْضِعٌ خاصٌّ من المُزْدَلِفَة لَا عَيْنها، كَمَا تُوهِمُه عبارَةُ القامُوس، انْتهى. وأَنتَ خَبِيرٌ بأَنّ النُّسْخَة الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفَة، فَلَا تُوهِمُ مَا ظَنّه، وَكَذَا قَوْلُ شيخِنا عِنْد قَول المُصَنّف: (وعَليهِ بِناءٌ اليَوْمَ) : يُنَافِيهِ، أَي قَوْله: إِن المَشْعَرَ هُوَ المُزْدَلِفة، فإِنّ البِنَاءَ إِنّمَا هُوَ فِي مَحَلَ مِنْهَا، كَمَا ثَبَتَ بالتّواتُر، انْتهى، وَهُوَ بِنَاء على مَا فِي نُسْخته الَّتِي شَرح عَلَيْهَا، وَقد تَقدَّم أَنّ الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفة، فزالَ الإِشكالُ.
(ووَهِمَ مَن ظَنَّه جُبَيْلاً بقُرْبِ ذالك البِنَاءِ) ، كَما ذَهَبَ إِليه صاحبُ المِصْباح وَغَيره، فإِنه قَولٌ مَرْجُوحٌ.
قالَ صاحِبُ المِصْباح: المَشْعَرُ الحَرَامُ: جَبَلٌ بآخِرِ المُزْدَلِفَة، واسْمه قُزَحُ، ميمه مَفْتُوحَة، على المَشْهُور، وبعضُهم يَكْسِرها، على التّشْبِيه باسمِ الآلةِ.
قَالَ شيخُنا: ووُجِدَ بخطّ المُصَنِّف فِي هَامِش المِصباح: وقيلَ: المَشْعَرُ الحَرَامُ: مَا بَيْنَ جَبَلَيْ مُزْدَلِفَةَ مِن مَأْزِمَيْ عَرَفةَ إِلى مُحَسِّرٍ، وَلَيْسَ المَأْزِمانِ وَلَا مُحَسِّرٌ من المَشْعَر، سُمِّي بِهِ لأَنَّه مَعْلَمٌ للعِبَادة، وموضعٌ لَهَا.
(والأَشْعَرُ: مَا اسْتَدارَ بالحافِر من مُنْتَهَى الجِلْدِ) ، حَيْثُ تَنْبُت الشُّعَيْرَات حَوالَيِ الحافِر، والجمعُ أَشاعِرُ؛ لأَنّه اسمٌ، وأَشاعِرُ الفَرَسِ: مَا بينَ حَافِرِه إِلى مُنْتَهَى شَعرِ أَرساغِه.
وأَشْعَرُ خُفِّ البعيرِ: حيثُ يَنْقَطِعُ الشَّعرُ.
(و) الأَشْعَرُ: (جانِبُ الفَرْجِ) ، وَقيل: الأَشْعَرَانِ: الإِسْكَتَانِ، وَقيل: هما مَا يَلي الشُّفْرَيْنِ، يُقَال لنَاحِيَتَيْ فَرْجِ المرأَةِ: الأَسْكَتَانِ، ولطَرَفَيْهِما: الشُّفْرانِ، والَّذِي بَينهمَا: الأَشْعَرَانِ.
وأَشاعِرُ النّاقَةِ: جَوانِبُ حَيَائِها، كَذَا فِي اللّسان، وَفِي الأَساس: يُقَال: مَا أَحْسَنَ ثُنَنَ أَشاعِرِه، وَهِي منابِتُهَا حَوْلَ الحَافِر.
(و) الأَشْعَرُ: (شَيْءٌ يَخْرُج من ظِلْفَيِ الشّاةِ، كأَنَّه ثُؤْلُولٌ) ، تُكْوَى مِنْهُ، هاذِه عَن اللِّحْيَانِيّ.
(و) الأَشْعَرُ: (جَبَلٌ) مُطِلٌّ على سَبُوحَةَ وحُنَيْن، ويُذْكَر مَعَ الأَبْيَض.
والأَشْعَرُ: جَبَلٌ آخرُ لجُهَيْنَةَ بَين الحَرَمَيْن، يُذْكَر مَعَ الأَجْرَدِ، قلْت: وَمن الأَخيرِ حَدِيثُ عَمْرِو بنِ مُرَّة: (حَتَّى أَضاءَ لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ) .
(و) الأَشْعَرُ: (اللَّحْمُ يَخْرُج تَحْتَ الظُّفُر، ج: شُعُرٌ) ، بِضَمَّتين.
(والشَّعِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ جِنْسٌ من الحُبُوب، (واحِدَتُه بهاءٍ) ، وبائِعُه شَعِيرِيٌّ، قَالَ سيبويهِ: وَلَيْسَ مِمَّا بُنِيَ على فاعِلٍ وَلَا فَعَّالٍ، كَمَا يَغْلِب فِي هاذا النَّحْوِ.
وأَمّا قَوْلُ بعضِهِم: شِعِير وبِعِير ورِغِيف، وَمَا أَشبه ذالك لتَقْرِيبِ الصَّوْت، وَلَا يكونُ هاذا إِلاّ مَعَ حُروفِ الحَلْق.
وَفِي المِصْباح: وأَهْلُ نَجْدٍ يُؤَنِّثُونَه، وغيرُهم يُذَكِّرُه، فيُقَال: هِيَ الشَّعِيرُ، وَهُوَ الشَّعِيرُ.
وَفِي شرْحِ شيخِنا قَالَ عُمَرُ بنُ خَلَفِ بنِ مَكِّيّ: كلُّ فَعِيلٍ وَسَطُه حَرْفُ حَلْقٍ مكسور يَجُوزُ كسْرُ مَا قَبْلَه أَو كَسْرُ فَائِه اتبَاعا للعَيْنِ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ، كشِعِير ورِحِيم ورِغِيف وَمَا أَشبَه ذالك، بل زَعَمَ اللَّيْثُ أَنّ قَوْماً من الْعَرَب يَقُولون ذالك، وإِنْ لم تَكُنْ عينُه حَرْفَ حَلْق، ككِبِير وجِلِيل وكِرِيم.
(و) الشَّعِيرُ: (العَشِيرُ المُصَاحِبُ) ، مقلوبٌ (عَن) مُحْيِي الدِّين يَحْيَى بنِ شَرَفِ بن مِرَا (النَّوَوِيّ) .
قلْت: ويجوزُ أَن يكون من: شَعَرَها: إِذا ضَاجَعَها فِي شِعَارٍ وَاحِد، ثمَّ نُقِلَ فِي كلّ مُصَاحِبٍ خاصّ، فتأَمَّلْ.
(و) بابُ الشَّعِير: (مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ، مِنْهَا الشَّيْخُ الصّالِحُ) أَبو طاهِرٍ (عبدُ الكَرِيمِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ) بْنِ رَزْمَة الشَّعِيرِيّ الخَبّاز، سَمِعَ أَبا عُمَرَ بنَ مَهْدِيّ.
وفَاتَه:
عليُّ بنُ إِسماعيلَ الشَّعِيرِيّ: شيخٌ للطَّبَرانِيّ.
(و) شَعِير: (إِقْلِيمٌ بالأَنْدَلُسِ) .
(و) شَعِير: (ع، ببِلادِ هُذَيْلٍ) .
وإِقليم الشَّعِيرَةِ بحِمْصَ، مِنْهُ أَبو قُتَيْبَةَ الخُرَاسَانِيّ، نَزلَ البَصْرَةَ، عَن شُعْبَةَ ويُونُسَ بن أَبي إِسحاقَ، وَثَّقَهُ أَبو زُرْعَةَ.
(والشُّعْرُورَةُ) ، بالضّمّ: (القِثَّاءُ الصَّغِير، ج: شَعَارِيرُ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (أُهْدِيَ لرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمشَعارِيرُ) .
(و) يُقَال: (ذَهَبُوا) شَعَالِيلَ، و (شَعَارِيرَ بقذَّانَ) ، بِفَتْح القَافِ، وكَسْرِهَا، وتشديدِ الذَّال الْمُعْجَمَة، (أَو) ذَهَبُوا شَعَارِيرَ (بقِنْدَحْرَةَ) ، بِكَسْر الْقَاف وَسُكُون النّون وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وإِعجامها، (أَي مُتَفَرِّقِينَ مثْلَ الذِّبّانِ) ، واحدُهم شُعْرُورٌ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: أَصبَحَتْ شَعَارِيرَ بقِرْدَحْمَةَ وقِرْذَحْمَةَ، وقِنْدَحْرَةَ، وقِنْذَحْرَةَ وقَدَّحْرَةَ وقِذَّحْرَةَ، معْنَى كلِّ ذالك: بحيْثُ لَا يُقْدَرُ عَلَيْهَا، يَعنِي اللِّحْيانيُّ: أَصْبَحَت القَبِيلَةُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: الشّماطِيطُ، والعَبَادِيدُ، والشَّعَارِيرُ، والأَبَابِيلُ، كلّ هاذا لَا يُفْرَدُ لَهُ واحدٌ. (والشعارِيرُ: لُعْبَةٌ) للصِّبْيَانِ، (لَا تُفْرَدُ) ، يُقَال: لَعِبْنا الشَّعَارِيرَ، وهاذا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ.
(وشِعْرَى، كذِكْرَى: جَبَلٌ عنْدَ حَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ) ، ذكَرَه الصَّاغانيّ.
(والشِّعْرَى) ، بِالْكَسْرِ: كَوكبٌ نَيِّرٌ يُقَال لَهُ: المِرْزَم، يَطْلُع بعدَ الجَوْزَاءِ، وطُلُوعُه فِي شِدَّةِ الحَرّ، تَقُولُ العَرَبُ: إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى جعَلَ صاحبُ النّحلِ يَرَى.
وهما الشِّعْرَيانِ: (العَبُورُ) الَّتِي فِي الجَوْزَاءِ، (والشِّعْرَى الغُمَيْصَاءُ) الَّتِي فِي الذِّراعِ، تَزْعُمُ العربُ أَنّهما (أُخْتَا سُهَيْلٍ) . وطُلُوع الشِّعْرَى على إِثْرِ طُلُوعِ الهَقْعَة، وعَبَدَ الشِّعْرَى العَبُورَ طائِفَةٌ من العربِ فِي الجاهِليّة، وَيُقَال: إِنّها عَبَرَت السماءَ عَرْضاً، وَلم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرُها، فأَنزلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشّعْرَى} (النَّجْم: 49) ، وسُمِّيَت الأُخرَى الغُمَيْصَاءَ؛ لأَنّ العربَ قَالَت فِي حديثِها: إِنّهَا بَكَتْ على إِثْرِ العَبُورِ حَتَّى غَمِصَتْ.
(وشَعْرُ، بالفَتح مَمْنُوعاً) أَمَّا ذِكْرُ الفَتْحِ فمُسْتَدْرَكٌ، وأَمّا كَونه مَمْنُوعًا من الصَّرْفِ فقد صَرّح بِهِ هاكذا الصّاغانيّ وَغَيره من أَئمّةِ اللُّغَة، وَهُوَ غير ظَاهر، وَلذَا قَالَ البَدْر القرَافِيّ: يُسْأَل عَن علَّة المنْعِ وَقَالَ شيخُنا: وادِّعاءُ المنْعِ فِيهِ يَحْتاجُ إِلى بَيَانِ العِلَّة الَّتِي مَعَ العَلَمِيَّة؛ فإِنّ فَعْلاً بالفَتْح كزَيْدٍ وعَمْرٍ وَلَا يجوزُ منعُه من الصَّرْفِ إِلاّ إِذا كَانَ مَنْقُولاً من أَسماءِ الإِناث، على مَا قُرِّرَ فِي العَربيّة: (جَبَلٌ) ضَخْمٌ (لبَنِي سُلَيْمٍ) يُشْرِف على مَعْدِنِ المَاوَانِ قَبْلَ الرَّبَذَةِ بأَميالٍ لمَنْ كَانَ مُصْعِداً. (أَو) هُوَ جبلٌ فِي ديَارِ (بنِي كِلابٍ) ، وَقد رَوَى بعضُهُم فيهِ الكَسْرَ، والأَوَّلُ أَكثرُ.
(و) شِعْرٌ، (بالكَسْرِ: جَبَلٌ بِبِلادِ بَنِي جُشَمَ) ، قريبٌ من المَلَحِ، وأَنشد الصّاغانِيّ لذِي الرُّمَّةِ:
أَقُولُ وشِعْرٌ والعَرَائِسُ بَيْنَنَا
وسُمْرُ الذُّرَا مِنْ هَضْبِ ناصِفَةَ الحُمْرِ وحرَّك العَيْنَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ فَقَالَ:
فأَصْبَحَتْ بالأَنْفِ مِنْ جَنْبَيْ شِعِرْ
بُجْحاً تَراعَى فِي نَعَامٍ وبَقَرْ
قَالَ: بُجْحاً: مُعْجَبَات بمكانهِنّ، والأَصْلُ بُجُحٌ، بضمّتَيْن. قلْت: وَقَالَ البُرَيْقُ:
فحَطَّ الشَّعْرَ من أَكنافِ شَعْرٍ
وَلم يَتْرُكْ بِذِي سَلْعٍ حِمَارَا
وفَسَّرُوه أَنّه جَبَل لبَنِي سُلَيْم.
(والشَّعْرَانُ بالفَتْح: رِمْثٌ أَخْضَرُ) ، وَقيل: ضَرْبٌ من الحَمْضِ أَغْبَرُ، وَفِي التَّكْمِلَة: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر (يَضْرِبُ إِلى الغُبْرَةِ) . وَقَالَ الدِّينَوَرِيّ: الشَّعْرانُ: حَمْضٌ تَرْعاه الأَرانِبُ، وتَجْثِمُ فِيهِ، فيُقَال: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّة، قَالَ: وَهُوَ كالأُشْنَانَةِ الضَّخْمَة، وَله عِيدَانٌ دِقاق تَرَاه من بَعِيدٍ أَسْوَدَ، أَنشدَ بعضُ الرُّوَاة:
مُنْهَتِكُ الشَّعْرَانِ نَضّاخُ العَذَبْ
والعَذَبُ: نَبْتٌ.
(و) شَعْرَانُ: (جَبَلٌ قُرْبَ المَوْصِلِ) وَقَالَ الصّاغانيّ: من نَوَاحِي شَهْرَزُورَ، (من أَعْمَرِ الجِبَالِ بالفَوَاكِه والطُّيُور) ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرَةِ شَجَرِه، قَالَ الطِّرِمّاحُ:
شُمُّ الأَعَالِي شائِكٌ حَوْلَهَا
شَعْرَانُ مُبْيَضٌّ ذُرَا هامِها
أَرادَ شُمٌّ أَعالِيهَا.
(و) شُعْرَانُ، (كعُثْمَانَ، ابنُ عَبْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيّ) ، ذكره ابنُ يُونُسَ، وَقَالَ: بَلَغَني أَنّ لَهُ رِوَايَةً، ولمْ أْظفَرْ بهَا، تُوُفِّي سنة 205.
(وشُعَارَى، ككُسَالَى: جَبَلٌ، ومَاءٌ باليَمَامَةِ) ، ذكرَهُمَا الصّاغانيّ.
(والشَّعَرِيّاتُ) ، محرّكةً: (فِرَاخُ الرَّخَمِ) .
(و) الشَّعُورُ، (كصَبُورٍ: فَرَسٌ للحَبِطَاتِ) حَب 2 طاتِ تَمِيمٍ، وفيهَا يقولُ بعضُهم:
فإِنّي لَنْ يُفَارِقَنِي مُشِيحٌ
نَزِيعٌ بَين أَعْوَجَ والشَّعُورِ
(والشُّعَيْرَاءُ) ، كالحُمَيْرَاءِ: (شَجَرٌ) ، بلغَة هُذَيْل، قَالَه الصّاغانِيّ.
(و) الشُّعَيْرَاءُ: (ابنَةُ ضَبَّةَ بنِ أُدَ) . هِيَ (أُمُّ قَبِيلَةٍ) وَلَدَتْ لبَكْرِ بنِ مُرَ، أَخي تَمِيمِ بنِ رّ، فهم بَنو الشُّعَيْرَاءِ. (أَو) الشُّعَيْرَاءُ: (لقَبُ ابنِهَا بَكْرِ بنِ مُرَ) ، أَخي تَمِيمِ بنِ مُرَ.
(وذُو المِشْعَارِ: مالِكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدَانِيّ) ، هاكذا ضَبَطَه شُرّاحُ الشِّفَاءِ، وَقَالَ ابنُ التِّلِمْسَانِيّ: بشين مُعْجمَة ومهملة. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُفِ أَنّ كُنْيَةَ ذِي المِشْعَارِ أَبو ثَوْرٍ (الخارِفِيّ) ، بالخاءِ الْمُعْجَمَة والراءِ، نِسْبَة لخَارِفٍ، وَهُوَ مالِكُ بنُ عبد الله، أَبو قَبِيلة من هَمْدانَ، (صَحابيّ) ، وَقَالَ السُّهَيْليّ: هُوَ من بَنِي خارِفٍ أَو من يَامِ بنِ أَصْبَى، وَكِلَاهُمَا من هَمْدان.
(و) ذُو الْمِشْعارِ: (حَمْزَةُ بنُ أَيْفَعَ) بن رَبِيبِ بن شَرَاحِيل بنِ ناعِط (النّاعِطِيّ الهَمْدانِيُّ، كانَ شَرِيفاً) فِي قومِه، (هاجَرَ) من اليمنِ (زَمَنَ) أَميرِ المُؤْمِنين (عُمَرَ) بنِ الخَطّابِ، رَضِي الله عَنهُ، (إِلى) بلادِ (الشّامِ، وَمَعَهُ أَربعةُ آلافِ عَبْدٍ، فأَعْتَقَهُم كُلَّهُم، فانْتَسَبُوا) بالولاءِ (فِي هَمْدانَ) القَبِيلَةِ المشهورةِ.
(والمُتَشاعِرُ: مَنْ يُرِي من نَفْسِه أَنّه شاعِر) وَلَيْسَ بشاعِرٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قولَ الشِّعْرِ، وَقد تقدّم فِي بَيَان طَبَقَاتِ الشُّعَراءِ، وأَشَرْنا إِليه هُنَاكَ، وإِعادَتُه هُنَا كالتَّكْرارِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَوْلك للرَّجُلِ: استَشْعِرْ خَشْيَةَ اللَّهِ، أَي اجعَلْه شِعَار قَلْبِك.
واستَشْعَرَ فُلانٌ الخَوْفَ، إِذا أَضمَرَه، وَهُوَ مَجاز.
وأَشْعَرَه الهَمَّ، وأَشْعَره فلانٌ شَرّاً، أَي غَشِيَه بِهِ، ويقالُ: أَشْعَرَه الحُبُّ مَرَضاً، وَهُوَ مَجاز.
واسْتَشْعَرَ خَوْفاً.
ولَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ، وَهُوَ مَجاز.
وكَلِمَةٌ شاعِرَةٌ، أَي قصيدَةٌ.
وَيُقَال للرَّجُلِ الشَّدِيد: فلانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبةِ: شُبِّهَ بالأَسَد، وإِن لم يكن ثَمَّ شَعرٌ، وَهُوَ مَجاز.
وشَعِر التَّيْسُ وغَيْرُهُ مِنْ ذِي الشَّعرِ شَعَراً: كَثُرَ شَعرُه.
وتَيْسٌ شَعِرٌ، وأَشْعَرُ، وعَنْزٌ شَعْرَاءُ.
وَقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذالك كُلَّمَا كَثُرَ شَعرُه.
والشَّعْرَاءُ، بالفَتْح: الخُصْيَةُ الكَثِيرَةُ الشَّعرِ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ الجَعْدِيِّ:
فأَلْقَى ثَوْبَهُ حَوْلاً كَرِيتاً
على شَعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ
وَقَوله: تُنْقِضُ بالبِهَامِ، عَنَى أُدْرَةً فِيهَا إِذا فَشَّتْ خَرَجَ لَهَا صَوْتٌ كتَصْوِيتِ النَّقْضِ بالبَهْمِ إِذا دَعاها.
والمَشَاعِرُ: الحَواسّ الخَمْسُ، قَالَ بلعَاءُ بنُ قَيْس:
والرَّأْسُ مرتَفِعٌ فِيهِ مَشاعِرُه
يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنَانِ
وأَشْعَرَهُ سِنَاناً: خالَطَه بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيّ لأَبِي عازِبٍ الكِلابِيّ:
فأَشْعَرْتُه تَحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنَا
من الخَطَرِ المَنْضُودِ فِي العينِ ناقِعُ
يُرِيدُ: أَشْعَرْتُ الذِّئْبَ بالسَّهْمِ.
واسْتَشْعَر القَوْمُ، إِذَا تَدَاعَوْا بالشِّعَارِ فِي الحَرْبِ، وَقَالَ النّابِغَةُ:
مُسْتَشْعِرِينَ قَد الْفَوْا فِي دِيَارِهِمُ
دُعَاءَ سُوعٍ ودُعْمِيَ وأَيُّوبِ
يَقُول: غَزاهُم هاؤلاءِ فتَدَاعَوْا بَينَهم فِي بيوتِهِم بشِعَارِهم.
وَتقول العَرَبُ للمُلوك إِذا قُتِلُوا: أُشْعِرُوا، وكانُوا يَقُولُون فِي الْجَاهِلِيَّة: دِيَةُ المُشْعَرَةِ أَلْفُ بَعِيرٍ، يُرِيدُون: دِيَةُ المُلُوكِ، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي حديثِ مَكْحُولٍ: (لَا سَلَبَ إِلاّ لِمَنْ أَشْعَرَ عِلْجاً، أَو قَتَلَه) أَي طَعَنَه حتّى يَدْخُلَ السِّنَانُ جَوْفَه.
والإِشعارُ: الإِدْمَاءُ بطَعْنٍ أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحَدِيدَةٍ، وأَنشد لكُثَيِّر:
عَلَيْهَا ولَمَّا يَبْلُغَا كُلَّ جُهْدِهَا
وَقد أَشْعَرَاهَا فِي أَظَلَ ومَدْمَعِ
أَشْعَرَاها، أَي أَدْمَيَاها وطَعَنَاها، وَقَالَ الآخر:
يَقُولُ للمُهْرِ والنُّشَّابُ يُشْعِرُه
لَا تَجْزَعَنَّ فشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ
وَفِي حديثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّ التُّجِيبِيّ دَخَلَ عَلَيْهِ فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً) ، أَي دَمّاه بِهِ، وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (أَنَّه قاتَلَ غُلاماً فأَشْعَرَهُ) .
وأَشْعَرْتُ أَمْرَ فُلانٍ: جَعَلْته مَعْلُوماً مَشْهُورا.
وأَشْعَرْت فلَانا: جعَلْته عَلَماً بقبيحةٍ أَشْهَرتها عَلَيْهِ، وَمِنْه حَدِيث مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ لمّا رَمَاهُ الحَسَنُ بالبِدْعَةِ قَالَت لَهُ أُمُّه: (إِنّكَ قد أَشْعَرْتَ ابْنِي فِي النّاسِ) أَي جَعَلْتَه علامَةً فيهم وشهَّرْتَه بقَولِك، فصارَ لَهُ كالطَّعْنَةِ فِي البَدَنَة؛ لأَنه كَانَ عابَه بالقَدَرِ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِي الله عَنْهَا: (أَنَّها جَعَلَتْ شَعارِيرَ الذَّهَبِ فِي رَقَبَتِها) قيل: هِيَ ضَرْبٌ من الحُلِيّ أَمثالِ الشَّعِير، تُتَّخَذُ من فِضَّةٍ.
وَفِي حَديثِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ: (تَطَايَرْنا عَنهُ تَطايُرَ الشَّعَارِير) هِيَ بمعنَى الشُّعْر، وقياسُ واحِدها شُعْرُورٌ، وَهِي مَا اجْتَمَعَ على دَبَرَةِ البَعِيرِ من الذِّبّان، فإِذا هِيجَتْ تَطَايَرَتْ عَنْهَا.
والشَّعْرَة، بِالْفَتْح، تُكْنَى عَن البِنْت، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ سَعْدٍ: (شَهِدْت بَدْراً وَمَا لي غيرُ شَعْرَةٍ واحدةٍ ثمَّ أَكْثَر الله لي من اللِّحاءِ بَعْدُ) ، قيل: أَرادَ: مَا لي إِلا بِنْتٌ وَاحِدَة، ثمَّ أَكثرَ الله من الوَلَد بعدُ.
وَفِي الأَساس: واسْتَشْعَرَت البَقَرةُ: صَوَّتَتْ لوَلَدِها تَطَلُّباً للشُّعورِ بِحَالهِ.
وَتقول: بينَهُمَا مُعَاشَرَةٌ ومُشَاعَرَةٌ.
وَمن الْمجَاز: سِكِّينٌ شَعِيرتُه ذَهَبٌ أَو فِضّة، انْتهى.
وَفِي التَّكْمِلَة: وشِعْرَانُ، أَي بالكَسْر، كَمَا هُوَ مضبوط بالقَلَمِ: من جِبَالِ تِهَامَة.
وشَعِرَ الرَّجلُ، كفَرِحَ: صَار شاعِراً.
وشَعِيرٌ: أَرْضٌ.
وَفِي التَّبْصِير للحافِظ: أَبُو الشَّعْرِ: مُوسَى بنُ سُحَيْمٍ الضَّبِّيّ، ذكَرَه المُسْتَغْفِرِيّ.
وأَبو شَعِيرَةَ: جَدُّ أَبي إِسحاقَ السَّبِيعِيّ لأُمّه، ذكَره الْحَاكِم فِي الكُنَى.
وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ عُمَرَ بن أَبي الشِّعْرى، بالراءِ الممالة، القُرْطُبِيّ المُقْري، ذكَره ابنُ بَشْكوال. وأَبو مُحَمَّدٍ الفَضْلُ بنُ محمّد الشَّعْرانِيّ، بالفَتْح: محدِّث، مَاتَ سنة 282.
وعُمَرُ بنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ الشِّعّرَانِيّ، بِالْكَسْرِ: حَدَّث عَن الحُسَيْن بن محمّد بن مُصْعَب.
وهِبَةُ الله بن أَبِي سُفْيَان الشِّعْرانِيّ، روَى عَن إِبراهيم بن سعيدٍ الجَوْهَرِيّ، قَالَ أَبو العَلاءِ الفَرَضِيّ: وجَدتُهما بِالْكَسْرِ.
وساقِيَةُ أَبي شَعْرَةَ: قرْيةٌ من ضَواحِي مصر، وإِليها نُسِبَ القُطْبُ أَبو محمّدٍ عبدُ الوَهّاب بنُ أَحمد بن عليَ الحَنَفِيّ نَسَباً الشَّعْرَاوِيّ قُدِّس سِرُّه، صَاحب السرّ والتآليف، توفِّي بِمصْر سنة 973.
والشُّعَيِّرَةُ، مصَغّراً مشَدّداً: مَوضِع خَارج مصر.
وبابُ الشَّعْرِيَّة، بالفَتْح: أَحدُ أَبوابِ القاهِرَة.
وشُعْرٌ، بالضَّمِّ: مَوضِع من أَرض الدَّهْناءِ لبني تَمِيمٍ.
شعر: {الشعرى}: كوكب معروف. {شعائر}: أعلام الطاعة. {وما يشعركم}: يدريكم. {تشعرون}: تفطنون. مشعر: معلم، و {المشعر الحرام}: مزدلفة.
الشِّعر: في اللغة: العلم، وفي الاصطلاح: كلام مقفًى موزون على سبيل القصد، والقيد الأخير يخرج نحو قوله تعالى: {الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} فإنه كلام مقفًى موزون، لكن ليس بشعر؛ لأن الإتيان به موزونًا ليس على سبيل القصد، والشعر في اصطلاح المنطقيين: قياسٌ مؤلف من المخيلات، والغرض منه انفعال النفس بالترغيب والتنفير، كقولهم: الخمر ياقوتة سيالة، والعسل مرة مهوعة.
شعر دثر لحف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُر نِسَائِهِ. [قَوْله -] : الشّعْر واحدتها الشعار وَهُوَ مَا ولي جلد الْإِنْسَان من اللبَاس وَأما الدثار فَهُوَ مَا فَوق الشعار مِمَّا يستدفأ بِهِ. وَأما اللحاف فَكلما تغطيت بِهِ فقد التحفت بِهِ يُقَال مِنْهُ: لحفت الرجل ألحفه لحفا إِذا فعلت ذَلِك بِهِ قَالَ طرفَة بن العَبْد: [الرمل]

ثُمَّ راحُوا عَبِقَ المسكُ بهم ... يلحفون الأَرْض هداب الأزر

وَفِي الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِنَّمَا كره الصَّلَاة فِي ثيابهن فِيمَا نرى وَالله أعلم مَخَافَة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من دم الْحيض / أعرف للْحَدِيث وَجها 37 / الف غَيره فَأَما عرق [الْجنب و -] الْحَائِض فَلَا نعلم أحدا كرهه وَلكنه بمَكَان الدَّم كَمَا كره الْحَسَن الصَّلَاة فِي ثِيَاب الصّبيان وَكره بَعضهم الصَّلَاة فِي ثِيَاب الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ وَذَلِكَ لمخافة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من القَذر لأَنهم لَا يستنجون وَقد روى مَعَ هَذَا الرُّخْصَة فِي الصَّلَاة فِي ثِيَاب النِّسَاء وسَمِعت يزِيد يحدث إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُصَلِّي فِي مروط نِسَائِهِ وَكَانَت أكسية أثمانها خَمْسَة دَرَاهِم أَو سِتَّة وَالنَّاس على هَذَا.
شعر قَالَ أَبُو عبيد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ مَا يثبت هَذَا القَوْل فِي قَوْله تَعَالَى {إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوْا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوْراً} قَالَ: قَالُوا فِيهِ غير الْحق ألم تَرَ إِلَى الْمَرِيض إِذا هجر قَالَ غير الْحق [قَالَ: وحَدثني حجاج عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد نَحوه -] . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي إِشْعَار الْهَدْي. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ أَن يطعن فِي أسنمتها فِي أحد الْجَانِبَيْنِ بمبضع أَو نَحوه بِقدر مَا يسيل الدَّم وَهُوَ الَّذِي كَانَ أَبُو حنيفَة زعم يكرههُ وَسنة النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَلِك أَحَق أَن يتبع قَالَ الْأَصْمَعِي: أضلّ الْإِشْعَار الْعَلامَة يَقُول: كَانَ ذَلِك إِنَّمَا يفعل بِالْهَدْي ليعلم أَنه قد جعل هَديا وَقَالَ أَبُو عبيد عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْها: إِنَّمَا تشعر الْبَدنَة ليعلم أَنَّهَا بَدَنَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلَا أرى مشاعر الْحَج إِلَّا من هَذَا لِأَنَّهَا عَلَامَات لَهُ قَالَ: وَجَاءَت أم معْبَد الْجُهَنِيّ إِلَى الْحَسَن فَقَالَت [لَهُ -] : إِنَّك قد أشعرت ابْني فِي النَّاس - أَي إِنَّك تركته كالعلامة فيهم. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: مُرْ أمتك أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا من شعار الْحَج وَمِنْه شعار العساكر إِنَّمَا يسمون بِتِلْكَ الْأَسْمَاء عَلامَة لَهُم ليعرف الرجل بهَا رُفقته. وَمِنْه حَدِيث عُمَر حِين رمى رجل الْجَمْرَة فَأصَاب صلعته فاضباب الدَّم [ونادى رَجُل رجلا: يَا خَليفَة -] فَقَالَ رَجُل من خثعم: أشعر أَمِير الْمُؤمنِينَ دَمًا ونادى رَجُل يَا خَليفَة ليقْتلن أَمِير الْمُؤمنِينَ. فتفاءل عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ - فَرجع عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقتل. 48 / ب

نقص

Entries on نقص in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 14 more
ن ق ص

نقصه حقّه نقصاً وانتقصه. ونقص بنفسه نقصاناً. وانتقص واستنقص الثمن: استحطّه. وانتقصه وتنقّصه: عابه. وما فيه نقيصة ومنقصة، وفلان ذو نقائص ومناقص.
نقص
النَّقْصُ: الخُسْرَانُ في الحَظِّ، والنُّقْصَانُ المَصْدَرُ، ونَقَصْتُهُ فهو مَنْقُوصٌ. قال تعالى:
وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ
[البقرة/ 155] ، وقال: وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ
[هود/ 109] ، ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً
[التوبة/ 4] .
[نقص] نقص الشئ نقصا ونقصانا، ونَقَصْتُهُ أنا، يتعدَّى ولا يتعدَّى. وانتقص الشئ، أي نقص. وانتقصته أنا. واستنقص المشترى الثمن، أي استحَطَّ. والمَنْقَصَةُ: النَقْصُ. والنَقيصَة: العيبُ، وفلان يَتَنَقَّصُ فلاناً، أي يقع فيه ويثلبه.
نقص
النَّقْصُ: الخُسْرانُ في الحَظِّ، نَقَصَ يَنْقُصُ نَقْصاً ونُقْصاناً. ونَقَصَ الشَّيْءُ نَفْسُه. ونَقَصْتُه أنا. ودَخَلَ عليه نَقْصٌ وُنقَاصٌ في عَقْلِه ودِينِه. وانْتَقَصْت حَقَّه: نَقَصته.
والنَّقِيْصَةُ: الوَقِيعَةُ في الناس، والفِعْلُ الانْتِقاصُ.
ونَقُصَ الشيء نَقَاصَةً، فهو نَقِيْصٌ: عَذْبٌ طَيِّبٌ.
وانْتِقاصُ الماءِ في السّنَة: الإفْرَاطُ فيه، وقيل: هو رَشُّ الماءِ على الذَّكَرِ بعد الفَراغ من الوُضُوء. قال الخارزنجيُّ: ولعلَّه تَصْحِيفٌ وهو الانْتِفاض؛ لأنَّ النَّفْضَ النَّضْحُ بالماء.
ن ق ص : نَقَصَ نَقْصًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَنُقْصَانًا وَانْتَقَصَ ذَهَبَ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ تَمَامِهِ وَنَقَصْتُهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى هَذِهِ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ فِي قَوْلِهِ {نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} [الأنبياء: 44] وَ {غَيْرَ مَنْقُوصٍ} [هود: 109] وَفِي لُغَةٍ ضَعِيفَةٍ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ وَلَمْ يَأْتِ فِي كَلَامٍ فَصِيحٍ وَيَتَعَدَّى أَيْضًا بِنَفْسِهِ إلَى مَفْعُولَيْنِ فَيُقَالُ نَقَصْتُ زَيْدًا حَقَّهُ وَانْتَقَصْتُهُ مِثْلُهُ وَدِرْهَمٌ نَاقِصٌ غَيْرُ تَامِّ الْوَزْنِ. 

نقص


نَقَصَ(n. ac. نَقْص
نَقِيْصَة
نُقْصَاْن
تَنْقَاْص)
a. Lessened, diminished, decreased; wasted, waned; became
deficient.
b. see IIc. [acc. & Min], Cut off from.
نَقَّصَa. Lessened, diminished, reduced, curtailed; infringed
encroached upon.

أَنْقَصَa. see II
تَنَقَّصَa. see I (a)b. Disparaged, criticized.
c. Infringed, encroached upon.

تَنَاْقَصَa. see I (a)
إِنْتَقَصَa. see I (a)
II & V (b).
إِسْتَنْقَصَa. Asked for an abatement.
b. see V (b)
نَقْصa. Decrease; diminution; defectiveness; incompleteness;
faultiness; defect, fault; deficiency; want, loss;
detriment.

مَنْقَصَة
(pl.
مَنَاْقِصُ)
a. see 1 & 25
(a).
نَاْقِص
(pl.
نُقَّص)
a. Lessened, diminished & c.
b. Faulty, incomplete, imperfect, defective, deficient;
under-weight (money); having و or ي for its final
radical (verb).
نُقَاْصَةa. see 1
نَقِيْصa. Sweet (water).
b. Fragrant.

نَقِيْصَة
(pl.
نَقَاْئِصُ)
a. Defect, fault; imperfection; vice.
b. Detraction, calumny; fault-finding
caviling.
نُقْصَاْنa. see 1
تَنَاْقِيْصa. Defects, short-comings.

N. P.
نَقڤصَa. see 21 (b)
(ن ق ص)

نقص الشَّيْء ينقص نقصا، ونقصاناً، ونقيصة.

ونقصه هُوَ، وأنقصه لُغَة، وانتقصه، وتنقصه: أَخذ مِنْهُ قَلِيلا قَلِيلا، على حد مَا يَجِيء عَلَيْهِ هَذَا الضَّرْب من الْأَبْنِيَة بالأغلب..

وَقد انتقصه حَقه.

وَالنَّقْص فِي الوافر من الْعرُوض: حذف سابعه بعد إسكان خامسه. نَقصه ينقصهُ نقصا، وانتقصه.

وتنقص الرجل، وانتقصه، واستنقصه: نسب إِلَيْهِ النُّقْصَان.

وَالِاسْم: النقيصة، قَالَ:

فَلَو غير اخوالي أَرَادوا نقيصتي ... جعلت لَهُم فَوق العرانين ميسما

وَالنَّقْص: ضعف الْعقل.

وَنقص الشَّيْء نقاصة، فَهُوَ نقيص: عذب.
ن ق ص: (نَقَصَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (نُقْصَانًا) أَيْضًا وَ (نَقَصَهُ) غَيْرُهُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. قُلْتُ: (النَّقْصُ) مَصْدَرُ الْمُتَعَدِّي وَ (النُّقْصَانُ) مَصْدَرُ اللَّازِمِ. وَالْمُتَعَدِّي يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، تَقُولُ: نَقَصَهُ حَقَّهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا} [التوبة: 4] وَأَمَّا قَوْلُكَ نَقَصَ الْمَالُ دِرْهَمًا وَالْبُرُّ مُدًّا، فَدِرْهَمًا وَمُدًّا تَمْيِيزٌ انْتَهَى كَلَامِي. وَ (انْتَقَصَ) الشَّيْءُ أَيْ نَقَصَ وَ (انْتَقَصَهُ) غَيْرُهُ أَيْضًا. وَ (اسْتَنْقَصَ) الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ أَيِ اسْتَحَطَّهُ. وَ (الْمَنْقَصَةُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْقَافِ النَّقْصُ. وَ (النَّقِيصَةُ) الْعَيْبُ. وَفُلَانٌ (يَنْتَقِصُ) فُلَانًا أَيْ يَقَعُ فِيهِ وَيَثْلِبُهُ. 
باب القاف والصاد والنون معهما ن ق ص، ق ن ص يستعملان فقط

نقص: النّقْصُ: الخسران في الحظ، والنُّقصان مصدر، ويكون قدر الشيء الذاهب، من المنقوص، اسم له. ونَقَصَ الشيء نقصاً ونُقصاناً، مصدر، ونُقصانه كذا وكذا، وهذا قدر الذي ذهب. ونَقَصْتُه أنا، يستوي فيه اللازم والمجاوز. والنَّقيصهُ: الوقيعة في الناس، والانتِقاصُ الفعل، وانتقَصْتُ حقه إذا نَقَصْتُه مرة بعد مرة. وتقول: ليست عليه مَنْقَصَةٌ في عيشه.

قنص: القَنَصُ والقَنيصُ: الصيد. والقانِصُ والقَنّاصُ: الصياد، وصدت وقَنَصْتُ واصطدت واقَتَنَصْتُ يستوي تصريفها. والقانِصةُ: هنة كحجيرة في بطن الطائر، ويجوز بالسين. والقَنيصُ جماعة القانص كالحجيج جمع الحاج، قال الأخطل:

آنس صوت قَنيصٍ أو أحس بهم ... كالجن يقفون من جرم وأنمار  
نقص قَالَ أَبُو عبيد: كَأَنَّهُ ذهب إِلَى طلب الْوَلَد وَالنِّكَاح ونرى أَن أصل الاستحداد وَالله أعلم إِنَّمَا هُوَ الاستفعال من الحديدة يعْنى الاستحلاق بهَا وَذَلِكَ أَن الْقَوْم لم يَكُونُوا يعْرفُونَ النورة. وَأما إحداد الْمَرْأَة على زَوجهَا فَمن غير هَذَا إِنَّمَا هُوَ ترك الزِّينَة والخضاب ونراه مأخوذا من الْمَنْع لِأَنَّهَا قد منعت من ذَلِك وَمِنْه قيل للرجل المحارف: مَحْدُود لِأَنَّهُ مَمْنُوع من الرزق وَلِهَذَا قيل للبواب: حداد لِأَنَّهُ يمْنَع النَّاس من الدُّخُول قَالَ الْأَعْشَى: [المتقارب]

فَقُمْنَا وَلَمَّا يَصِحْ دِيْكُنَا ... إِلَى جونةٍ عِنْد حدادها

[و -] الجونة خابية يَعْنِي صَاحبهَا الَّذِي يمْنَعهَا ويحفظها وَفِي إحداد الْمَرْأَة لُغَتَانِ: يُقَال: حدت زَوجهَا تحد وتحد حدادا وأحدت تحد إحدادا. وَأما قَوْله: [و -] انتقاص المَاء فَإنَّا نرَاهُ غسل الذّكر بِالْمَاءِ وَذَلِكَ أَنه إِذا غسل الذّكر ارْتَدَّ الْبَوْل وَلم ينزل وَإِن لم يغسل نزل مِنْهُ الشَّيْء حَتَّى يستبرأ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَيْسَ معنى الحَدِيث أَنه سمى الْبَوْل مَاء وَلكنه أَرَادَ انتقاص الْبَوْل بِالْمَاءِ إِذا اغْتسل بِهِ. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن قوما مروا بشجرة فَأَكَلُوا مِنْهَا فَكَأَنَّمَا مرت بهم ريح فأخمدتهم فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: 
(نقص) - حديث أَبى بَكْرَةَ - رضي الله عنه -: "شَهْرَا عِيدٍ لا يَنْقُصَانِ"
قال إسحاق: يعنى في الحُكْمِ وإن نقَصَا في العَدَدِ.
وقيل: أرَادَ ألّا يَقدَحَ في صُدُورِ أُمَّتِه شَكٌّ إذا صَامُوا تِسْعَةً وَعِشْرِين يَوْماً. وكذلك إن وقَعَ خَطأ في يَوم الحج، لَمْ يكُن عليهم فيه حَرَجٌ، ولم يقَع في نُسُكِهم من ذلك نَقْصٌ.
وقال أَحْمَدُ: أي لا يَكادَان في سَنَةٍ واحِدَةٍ يُوجَدان مُجتَمِعَين في النُّقْصَان.
قال سيدنا - حرسه الله -: وقد وَقَع لى في شَهْرِ رَمَضان معنى؛ وهو أَنّه عليه الصّلاة والسَّلام قال: "مَنْ صَامَ رَمضَانَ وأتبَعَه بستَّةٍ من شوَّال كَانَ كَصِيَامِ السَّنَةِ"
وجاء في رِواِيَةٍ: "أنَّ صَومَ رَمَضَانَ بعَشَرَة أشهُرٍ، وَصومَ السِّتّة الأيام بِسِتِّين يَوماً، كُلُّ يَوم بعَشرَة أيّامٍ"
فأراد في هذا الخبرَ: أنَّ صَوْمَ رَمَضَان، وَإن كانَ تسعَةً وعشرينَ يوما لَا ينقُصُ مِن أن يكون بعشَرة أشهر، وهذا معنَى حَسَنٌ، إن تأتَّى أن يُقالَ في ذِى الحجَّة وَجهٌ مِثلُه .. وقد وَرَدَ طريق آخَر لهذا الحدِيث زَاد في الإِشكال، وهو مَا أخبرنا به أَبو غَالب الكُوشِيذِىُّ، أنا أبُو بَكر بنُ رِيذَة، أنا أبو القاسِم الطَّبرانى، قال ثنا أحمد بن يحيى الحُلْوانّى، ثنا سعيد بن سُليمَان، عن هُشيمٍ، عن خالدٍ الحذَّاء، عن عبد الرَّحْمَنِ بن أَبى بَكْرَةَ، عن أبيهِ رضي الله عنه، قال:
قال رَسولُ الله - صلّى الله عليه وسلّم -: "كُلّ شَهرٍ حَرَامٍ لا ينَقُص ثلاثين يوماً وثلاثين لَيْلةً"
وَهذا لا يِمكن أن يُحمَل إلّا على الثّواب: أي للعَامِلِ فيها ثَوابُ ثلاثين يوماً ولَيْلَةً في الصَّلَاةِ والصِّيَامِ ونحوهمَا، وهذا نحو قوله عليه الصّلاة والسَّلاَمُ: "لا ينقُص مَالٌ مِن صَدَقَةٍ"
على أنّه قد رُوِىَ عن غير واحدٍ من أهل اليَقِين والمَعْرفة: أنّهم عَدُّوا الدّرَاهِمَ أو وَزَنُوها، ثَم تصدَّقوا منها، فوَجَدُوهَا بحالِهَا، لم تَنقُص، وَالإسنَادُ صَحِيحٌ، والنَّبِىُّ صلّى الله عليه وسلّم صادِقٌ، ولكنْ أفهَامُنَا تقصُرُ عن إدْرَاكِ مثلِها، فتَكِلُ عِلْمَه إلى قائله عَليه الصّلاة والسّلام، وإلَى باعثِه جَلّ جَلالُه.
نقص: نقص: نقص شيء منه بعد تمامه (بوشر).
نقص: عن: لم يتوصل إلى .. (المقري 1: 134).
نقص: أخفق، اخطأ (العبدري 49): من نقصه شيء من زاده (الحجاج الذين نقص من مئونتهم شيء). ناقصنا شيء. ناقصه فلوس. ناقصه لسان أي لا ينقصه سوى النطق (بوشر).
نقص: أخل بواجبه (بوشر).
نقص: تحول إلى أجزاء أو حجوم صغيرة (معجم الطرائف).
نقص: صغره، قلله، وخفض منه أيضا (دي يونج).
نقص: نزع أو اختطف منه شيئا (عبد الواحد 171: 10، 16، 17 و230: 7 و442: 12).
نقص: اقرأ في (بدرون 257: 10) في هذه الأيام، معتمدا على ما ورد في أكثر من مخطوط واحد هذه الجملة: (لم يرسلني مليكي لأنقصك مالك)، أي (لم يرسلني لأخذ مالك).
نقص: depeupler, devaster. خرب، أتلف، اكتسح، أخلى من السكان (هلو).
نقص بفلان: يقال هذا حين تباع الأسرى، أي انهم بيعوا بثمن بخس (أخبار 50: 10).
نقص: لام، أنزل عقوبة تأديبية تقتضي اللوم، وبخ (مرسنج 22: 2).
نقص في حقه: اهانه (بوشر).
نقص: زل (بوشر).
نقص في الواجب: قصر في الواجب، خان واجبات منصبه.
نقص في كلامه: نكث عهده (بوشر).
أنقص دما: نزف، فتح عرقا لسحب الدم (ألف ليلة 1: 240 برسل 2: 226).
أنقص: حل، أذاب (الكالا) resolver.
أنقص: ألغى قانونا (الكالا.
أنقص: أخطأ fair faute, manquer ( الكالا).
انتقص: انحل، تحول So reseoudre ( الكالا).
انتقص: في (محيط المحيط): (وننقصه حقه. بمعنى نقصه)، -أي يبخسه- المترجم.
استنقص: انظر اسم المصدر diminutio في المعجم اللاتيني.
استنقص: لام (معجم البيان، قرطاس 3: 14).
تقص: خطأ، ذنب (الكالا)، (بوشر).
نقص: شيء فات على صاحبه (الكالا).
نقص: خطأ، ذنب (بوشر).
نقص: فضالة، حثالة (الكالا، بوشر): نقص في الكمية أو النوعية.
نقص الحساب: خصمن تخفيض، إنقاص في الثمن (الكالا).
نقص: ازدراء، احتقار (الكالا): menosprecio.
شافه بعين النقص: احتقر، ازدرى (بوشر).
ذو نقص: حقير، عكس فاضل (ألف ليلة 1: 22):
فلا عجبا إن كنت عاينت فاضلا ... فقيرا وذا نقص بدولته يسطو
نقص: حماقة، شطط، هومس، تبذير، غرابة، شذوذ، إهانة: نقص في حق واحد: شتيمة، سباب (بوشر).
نقصان: لوم (ألف ليلة 1: 79): وتبقى بين الملوك بالمعيرة والنقصان.
نقصان للعرض: إهانة، شتيمة (بوشر).
نقص والجمع نقصات: اصطلاح في الهندسة المعمارية. انظر كبش.
نقاصة: وفي رواية نقاصة (انظر ديوان الهذليين 158: واحد وثلاثة).
نقاص: انظرها عند (فوك) في مادة minuere.
ناقص: أي وزنه فيه نقص (الكالا).
قطع ناقص: اصطلاح في المساحة والرياضيات، قطع اهليلجي (بوشر).
بالناقص: عبثا. بلا جدوى en vain، مهما يكن c'est egal ( رولاند).
انقص: أقل، بأنقص من: أقل من، أقل سعرا من (بوشر).
أنقص: أكثر خسة (انظر اسقط).
منقصة: مثلبة، إهانة (انظر مكرمة). انظر (بوشر) الذي كتبها منقصة؟: مهين، شائن، محقر.

نقص: النَّقْصُ: الخُسْران في الحظِّ، والنقصانُ يكون مصدراً ويكون قدر

الشيء الذاهب من المنقوص. نَقَصَ الشيءُ يَنْقُصُ نَقْصاً ونُقْصاناً

ونَقِيصةً ونَقَصَه هو، يتعدى ولا يتعدى؛ وأَنْقَصَه لغة؛ وانْتَقَصَه

وتَنَقَّصَه: أَخذ منه قليلاً قليلاً على حد ما يجيءُ عليه هذا الضرب من

الأَبنية بالأَغلب. وانْتَقَصَ الشيءُ: نَقَصَ، وانْتَقَصْتُه أَنا، لازمٌ

وواقعٌ، وقد انْتَقَصَه حقَّه. أَبو عبيد في باب فَعَلَ الشيءُ وفَعَلْتُ

أَنا: نَقَصَ الشيءُ ونَقَصْتُه أَنا، قال: وهكذا قال الليث، وقال: استوى

فيه فَعَلَ اللازمُ والمُجاوز. واسْتَنْقَصَ المُشتري الثمنَ أَي

اسْتَحَطَّ، وتقول: نُقْصانُه كذا وكذا هذا قدْرُ الذاهب؛ قال ابن دريد: سمعت

خزاعيّاً يقول للطيِّب إِذا كانت له رائحة طيِّبة: إِنه لَنَقِيصٌ؛ وروى قول

امرئ القيس:

كلَوْن السَّيالِ وهو عذب نَقِيص

أَي طيِّب الريح. اللحياني في باب الإِتباع: طَيِّبٌ نَقِيص. وفي

الحديث: شَهْرا عِيدٍ لا يَنْقُصان، يعني في الحكم، وإِن نَقَصا في العدد أَي

أَنه لا يَعْرِِضُ في قلوبكم شكٌّ إِذا صُمتم تسعة وعشرين، أَو إِن وقَعَ

في يوم الحجّ خطأٌ لم يكن في نُسُكِكم نَقْصٌ. وفي الحديث: عشر من

الفِطْرة وانْتقاص الماء، قال أَبو عبيد: معناه انْتِقاصُ البول بالماء إِذا

غُسِل به يعني المذاكير، وقيل: هو الانتضاح بالماء، ويروى انْتِفاص،

بالفاء، وقد تقدم. وفي الحديث: انْتِفاص الماء الاستنجاء، قيل: هو الانتضاح

بالماء. قال أَُّبو عبيد: انْتقاصُ الماء غَسْلُ الذكَر بالماء، وذلك أَنه

إِذا غسل الذكر ارتد البول ولم ينزل، وإِن لم يغسل نزل منه الشيء حتى

يُسْتَبْرأَ.

والنَّقْصُ في الوافر من العَروض: حذْفُ سابعِه بعد إِسكان خامسه،

نَقَصَه يَنْقُصُه نَقْصاً وانْتَقَصَه. وتَنَقَّصَ الرجلَ وانْتَقَصَه

واسْتَنْقَصَه: نسب إِليه النُّقْصَانَ، والاسم النَّقِيصةُ؛ قال:

فلو غَيرُ أَخوالي أَرادوا نَقِيصَتي،

جَعَلْتُ لهم فَوْقَ العَرانِينِ مِيسَما

وفلان يَنْتَقِصُ فلاناً أَي يقع فيه ويَثْلِبُه. والنَّقْصُ: ضعْفُ

العقل. ونَقُصَ الشيءُ نَقاصَةً، فهو نَقِيصٌ: عَذُبَ؛ وأَنشد ابن بري

لشاعر:حَصَانٌ رِيقُها عَذْبٌ نَقِيص

والمَنْقَصَةُ: النَّقْصُ. والنَّقِيصةُ: العيب. والنقيصةُ: الوَقِيعةُ

في الناس، والفِعْل الانْتِقاصُ، وكذلك انْتِقاصُ الحقّ؛ وأَنشد:

وذا الرِّحْمِ لا تَنْتَقِصْ حقَّه،

فإِنَّ القَطِيعَة في نَقْصِ

وفي حديث بيع الرُّطَب بالتمر قال: أَيَنْقُص الرُّطَب إِذا يَبِس؟

قالوا: نعم، لفظُه استفهام ومعناه تنبيهٌ وتقرير لِكُنْهِ الحُكْم وعلَّته

ليكون معتبراً في نظائره، وإِلا فلا يجوز أَن يخفى مثل هذا على النبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم، كقوله تعالى: أَلَيْسَ اللّهُ بكافٍ عَبْدَه؛ وقول

جرير:

أَلَسْتُم خيرَ مَنْ رَكِبَ المَطايا

[نقص] نه: فيه شهرًا عيد "لا ينقصان"، أي في الحكم وإن نقصا عددًا- ومر في شهر. ط: أي لا ينقصان معًا في سنة غالبًا بأن يكونا تسعة وعشرين، أو لا ينقص ثواب ذي الحجة عن ثواب رمضان لأن فيه مناسك الحج، والأصح أنهما وإن نقص عددهما فحكمهما على الكمال في العبادة لئلا ينضجروا إذا صاموا تسعة وعشرين أو أخطأوا في عرفة، فإن قيل: فكيف يتصور ذلك في ذي الحجة فإن الحج في العشر الأول؟ قلت: يتصور بإغماء هلال ذي القعدة ويقع فيه الغلط بزيادة يوم أو نقصانه فيقع عرفة في الثامن أو العاشر منه. نه: أ"ينقص" الرطب إذا يبس؟ هو تنبيه على علة الحكم ليقاس في نظائره لا استفهام حقيقة، إذ لا يخفى مثله عليه صلى الله عليه وسلم. وفي ح عشر الفطرة: "انتقاص" الماء، يريد انتقاص البول بالماء إذا غسل المذاكير به، وقيل: هو الانتضاح بالماء، ويروى بالفاء- وقد مر. ط: فسره وكيع بالاستنجاء وغيره بانتقاض البول باستعمال الماء في غسل المذاكير لأنه إذا لم يغسل نزل منه شيء فشيء فيعسر استبراؤه، والماء- مفعول الانتقاص لو أريد به البول، وفاعله لو أريد به ماء يغسل به، وهو يجيء متعديًافما زلت "أناقصه"، قوله: بخير، خبر بعد خبر أو صفة أغنياء، وأناقصه أي أراجعه في النقصان، أي أحد ما ذكره ناقصًا، ولو روى بضاد معجمة. لكان من المناقضة. ش: وكان "منقصًا"- بفتح قاف: النقص. زر: بفتحها وكسرها.
نقص
النَّقْصُ: الخُسْرَانُ فِي الحَظِّ. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: النَّقْصُ فِي الشَّيْءِ: ذَهَابُ شَيْءٍ مِنْهُ بَعْدَ تَمَامِه، كالتَّنْقاصِ، بالفَتْح. قَالَ العَجَّاج: فالغَدْرُ نَقْصٌ فاحْذَرِ التَّنْقَاصَا والنُّقْصَانِ، بالضَّمّ. والنُّقْصَانُ أَيضاً: اسْمُ للقَدْرِ الذَّاهِبِ من المَنْقُوصِ، قَالَه اللَّيْثُ. ونَقَصَ الشَّيْءُ نَقْصاً ونُقْصَاناً ونَقَصْتُه أَنا، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، قالَهُ الجَوْهَرِيّ، وَزَاد غيْرُه فِي المَصَادر: نَقِيصَةً. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي بَابِ فَعَلَ الشَّيْءُ وفَعَلْتُ أَنا: نَقَصَ الشَّيْءُ ونَقَصْتُه أَنا، قَالَ: وَهَكَذَا قَالَ الليْثُ، قَالَ: اسْتَوَى فِيهِ فَعَل الَّلازِمُ والمُجَاوِزُ. يُقَال: دَخَلَ عَلَيْهِ نَقْصٌ فِي دِينِه وعَقْلِهِ، وَلَا يُقَالُ نُقْصَانٌ، وذلِكَ لأَنّ النَّقْصَ هُوَ الضَّعْفُ، وأَما النُّقْصَانُ فَهُوَ ذَهَابٌ بعد التَّمَام. هَذَا الَّذِي ظَهَرَ لي بعد التأَمُّلِ فانْظُرْه. فِي الحَدِيث شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ، أَي فِي الحُكْم، وإِنْ نَقَصَا عَدَداً، أَي أَنَّه لَا يَعرِضُ فِي قُلُوبِكم شَكٌّ إِذا صُمْتُمْ تِسْعَةً وعِشْرِين أَو إِنْ وَقَعَ فِي يَوْمِ الحَجِّ خَطَأٌ، لَم يَكُنْ فِي نُسُكِكم نَقْصٌ. والنَّقِيصَةُ: الوَقِيعَةُ فِي النَّاسِ، والفِعْلُ الانْتِقَاصُ. وَقَالَ ابنُ القطَّاعِ: نَقضصَ نَقِيصَةً: طَعَنَ عَليْهِ النَّقِيصَة: الخَصْلَةُ الدَّنِيئَةُ فِي الإِنْسَان، أَو الضَّعِيفَة، عَن ابنِ دُرَيْدٍ: وَفِي نِسْبَةِ الضَّعْفِ إِلى الخَصْلَةِ نَظَرٌ، وكَأَنَّ المُرَادَ بالدَّنَاءَةِ أَو الضَّعْفِ مَا يُؤَدِّي إِلى النَّقْص. قَالَ:
(فَمَا وَجَدَ الأَعْدَاءُ فِيَّ نَقِيصَةً ... وَلَا طَافَ لِي فِيهِم بِوَحْشِيَ صائِدُ)
ونَقُصَ المَاءُ وغيْرُه، ككَرُمَ نَقَاصَةً، فَهُوَ نَقِيصٌ: عَذْبٌ، وأَنْشَد ابنُ بَرّيَ وابنُ القَطَّاعِ:
(وَفِي الأَحْدَاجِ آنِسَةٌ لَعُوبٌ ... حَصَانٌ رِيقُها عَذْبٌ نَقِيصُ)
وكُلُّ طِيبٍ إِذا طَابَتْ رَائِحَتُه فنَقِيصٌ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سَمِعْتُ خُزَاعِيّاً يَقُول ذلِك، ورَوَى بَيْتَ امْرِئ القيْسِ: كشَوْكِ السَّيَالِ فَهْوَ عَذْبٌ نَقِيصُ وَقد تَقَدَّم، فَفِيهِ أَربعُ رِوَايَات، هذِه إِحداها، والثَّلاثَة قد تَقَدَّمَتْ. وأَنْقَصَه لُغَةٌ، وانْتَقَصَه، ونَقَّصَهُ تَنْقِيصاً: نَقَصَهُ فانْتَقَصَ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، نَقله الجَوْهَرِيّ فِي الحَدِيث: عَشْرٌ من الفِطْرَةِ وانْتِقاصُ الماءِ الانْتِقاصُ هُوَ الانْتِفاصُ، بالفَاءِ، الّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه، وَقد وَرَدَا جَمِيعاً، وَقيل)
القافُ تَصْحِيفٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: انْتِقَاصُ الماءِ: غَسْلُ الذَّكَرِ بالمَاءِ، وذلِكَ أَنَّه إِذَا غُسِلَ الذَّكَرُ ارْتَدَّ البَوْلُ وَلم يَنْزِلْ، وإِنْ لَمْ يُغْسَلْ نَزَلَ مِنْهُ الشَّيْءُ حَتَّى يُسْتَبْرَأَ. وَقَالَ وَكِيعٌ: الانْتِقَاصُ: الاسْتِنجَاءُ. وَهُوَ يَتَنَقَّصُهُ، أَي يَقَعُ فِيهِ ويَذُمُّهُ ويَثْلُبُهُ، كَمَا فِي الصّحاح. واسْتَنْقَصَ المُشْتَرِي الثَّمَنَ، أَي اسْتَحَطَّهُ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: النَّقِيصَةُ: النَّقْصُ، والنَّقِيصَةُ: العَيْبُ، قَالَه الجَوْهَرِيّ. وانْتَقَصَهُ وتَنَقَّصَهُ: أَخَذَ مِنْهُ قَلِيلاً قَلِيلاً، على حَدِّ مَا يَجيءُ عَليْه هَذَا الضَّرْبُ من الأَبْنِيَةِ بالأَغْلَب. ونَقَصَ فُلاَناً حَقَّه وانْتَقَصَهُ ضِدُّ أَوْفَاه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ فِي بَاب الإِتبَاع: طَيِّبٌ نَقِيصٌ. والنَّقْص: ضَعْفُ العَقْلِ. والنَّقْص فِي الوَافِر من العَرُوضِ: حَذْفُ سَابِعِه بَعْدَ إِسْكَانِ خامِسِه. وانْتَقَصَ الرَّجُلَ واسْتَنْقَصَه: نَسَبَ إِليه النُّقْصانَ، وَالِاسْم النَّقِيصَةُ، قَالَ:
(فَلُوْ غيْرُ أَخْوالِي أَرادُوا نَقِيصَتِي ... جَعَلْتُ لَهُم فَوْقَ العَرَانِينِ مِيسَمَا) والمَنْقَصَةُ: النَّقْصُ. وانْتِقَاصُ الحَقِّ أَيضاً: غَمْطُه. قَالَ:
(وَذَا الرِّحْمِ لَا تَنْتَقِصْ حَقَّهُ ... فإِنَّ القَطِيعَةَ فِي نَقْصِهِ)
وفُلانٌ ذُو نَقَائصَ ومَنَاقِصَ. والتَّنَاقُصُ: النَّقْص. قَالَ العَجّاج: فالغَدْرُ نَقْصٌ فاحْذَرِ التَّنَاقُصَا

نقص

1 نَقَصَ, (S, M, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (M, Msb,) inf. n. نُقْصَانٌ (S, M, A, Mgh, Msb, K) and نَقْصٌ, (S, M, A, Msb, K,) or the former of these two only, the latter being the inf. n. of the trans. verb, (MS,) and نَقِيصَةٌ (M) and تَنْقَاصٌ, (K,) [which last is an intensive form,] said of a thing, (S, M,) intrans., (S, M, Mgh, Msb, K,) It lost somewhat, decreased, diminished, lessened, wasted, waned, or became defective or deficient or incomplete or imperfect, after having been whole or complete or perfect: (IKtt, Msb, TA:) or he, or it, lost, or suffered loss or diminution, (A, K,) with respect to lot or portion: (K:) and ↓ انتقص signifies the same; (S, A, Mgh, Msb, K;) and so does ↓ تنقّص; (TK, [probably from the TA,] art. أَفن;) and so does ↓ تناقص: (TA:) [or this last signifies it lost somewhat, decreased, &c., gradually; contr. of تزايد.] It is said in a trad., (Mgh,) شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ, (Mgh, K,) i. e. Ramadán and Dhu-l-Hijjeh, (Mgh,) meaning, Two months of festival are not defective virtually (فِى الحُكْمِ) though they be defective in number [of days]; (K;) i. e. let no doubt occur in your hearts when ye fast nine and twenty days [instead of thirty]; nor if there happen a mistake respecting the day of the pilgrimage, will there be any deficiency in your performance of the rites thereof: (TA:) or, as some say, two months of festival will not be defective in one and the same year; but Et-Taháwee disapproves of this explanation: some say that the meaning is, that though they be defective, or one of them be so, yet their recompense will be complete. (Mgh.) It is also said in a trad., إِنَّ العَمَلَ فِى عَشْرِ ذِى الحِجَّةِ لَا يَنْقُصُ ثَوَابُهُ عَمَّا فِى شَهْرِ رَمَضَانَ [Verily the deed that is done on the tenth of Dhu-l-Hijjeh, the recompense thereof will not fall short of that which is in the month of Ramadán: for نَقَصَ عَنْ كَذَا means It fell short of such a thing.] (Mgh.) [On the expression فِى النُّقْصَانِ, as used in grammar, see غَفِيرٌ.]

A2: نَقَصَهُ, (S, M, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. نَقْصٌ, (MS,) [and accord. to the TK تَنْقَاصٌ and نُقْصَانٌ also, which last, however, is said in the MS to be an inf. n. of the intrans. verb only,] He made it to lose somewhat, decreased it, diminished it, curtailed it, lessened it, wasted it, impaired it, took from it, or made it defective or deficient or incomplete or imperfect, after it had been whole or complete or perfect; (Msb;) he made it (i. e. a share, or portion) defective or deficient: (K:) [the pronoun often relates to a man: see an ex. in art. ضوز, and another in art. وكس:] this is the [most] chaste form of the verb, and is that which occurs in the Kur.: (Msb:) ↓ انقصهُ also signifies the same; (M, Msb, K;) and so does ↓ نقّصهُ, (Msb, K,) inf. n. تَنْقِيصٌ: (TA:) but these two are of weak authority, and do not occur in chaste language: (Msb:) and ↓ انتقصهُ signifies the same: (S, Mgh, Msb, K:) or this last signifies he took from it by little and little; as also ↓ تنقّصهُ. (M, * TA [in the latter of which this is plainly said of both of the last two verbs; but in the M, it seems rather to be said of تنقّصه only.]) [See an ex. of the verb followed by من voce طَرَفٌ. You say also, نَقَصَ مِنْهُ كَذَا He cut off from it such a thing.]

b2: نَقَصَ is doubly trans.: (Msb:) you say نَقَصَهُ حَقَّهُ, (A, Mgh, Msb, TA,) inf. n. نَقْصٌ; (A, Mgh;) and in like manner, حَقَّهُ ↓ انتقصهُ; (M, A, * Mgh, * TA; *) He diminished, or impaired, to him his right, or due; endamaged him; or made him to suffer loss, or damage, or detriment, in respect of it; curtailed him, abridged him, deprived him, or defrauded him, of a portion of it; (Msb, * TA;) contr. of أَوْفَاهُ: (TA:) [and he abridged him, deprived him, or defrauded him, of it altogether; for نَقَصَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ signifies sometimes He deprived him of his family and his property altogether: as appears from the following ex.:] نُقِصَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَبَقِىَ فَرْدًا [He was deprived of his family and his property, and remained alone]. (T, art. وتر.) الحَقِّ ↓ اِنْتِقَاصُ also signifies The denying, or disacknowledging, the right, or due. (TA.) b3: See also 5.2 نَقَّصَ see نَقَصَهُ.4 أَنْقَصَ see نَقَصَهُ.5 تنقّص: see نَقَصَ.

A2: تنقّصهُ: see نَقَصَهُ. b2: He attributed to him defect, or imperfection; i. e. to a man; (M;) as also ↓ انتقصهُ, and ↓ استنقصهُ: (M, TA:) he attributed or imputed to him, charged him with, or accused him of, a vice, fault, or the like; detracted from his reputation; censured him; reproached him; spoke against him; impugned his character; (S, A, K;) as also ↓ انتقصهُ: (A:) [and نَقَصَهُ signifies the same; for] IKtt says, that ↓ نقص [app. نُقِصَ], inf. n. نَقِيصَةٌ, signifies طعن عليه [app. طُعِنَ عَلَيْهِ]. (TA.) 6 تَنَاْقَصَ see نَقَصَ, where two meanings are assigned to it.8 انتقص: see نَقَصَ.

A2: انتقصهُ: see نَقَصَهُ, in four places. b2: See also 5, in two places.10 استنقص الثَّمَنَ He (the buyer, S) asked, demanded, or desired, a diminution, a lessening, a lowering, or an abatement, of the price. (S, A, K.) b2: See also 5.

نَقْصٌ: see 1. b2: [Used as a subst., Loss, or loss of somewhat, decrease, a state of diminution or lessening or washing or waning, defect, defectiveness, deficiency, incompleteness, or imperfection, after wholeness or completeness, or perfectness; as also ↓ نُقْصَانٌ; and ↓ مَنْقَصَةٌ signifies the same as نَقْص] as here rendered, agreeably with the explanation (i. e. of منقصة) in the PS., which is كَمِىْ: or, accord. to the A, مَنْقَصَةٌ seems to be syn. with نَقِيصَةٌ in the sense assigned to this last in the S, or in certain senses assigned to it in the K, which see below; and thus to be more restricted in application than نَقْصٌ]. (S, TA.) b3: Weakness of intellect: (M, TA:) and weakness with respect to religion and intellect. (TA.) You say, دَخَلَ عَلَيْهِ نَقْصٌ فِى دِينِهِ وَعَقْلِهِ [There came upon him a weakness in his religion and his intellect]: but one should not say ↓ نُقْصَانٌ [in this case]: (K:) app. because النَّقْص is “ weakness; ” whereas النُّقْصَانُ is only “ a going away [of part of a thing] after [its having been in] a state of completeness. ” (TA.) نُقْصَانٌ: see 1: b2: see also نَقْصٌ, in two places. b3: It also signifies The quantity that is gone, or lost, of a thing that is decreased or diminished or lessened. (Lth, A, K.) You say, نُقْصَانُهُ كَذَا وَكَذَا The quantity that is gone, or lost, of it is such and such. (TK.) نَقِيصَةٌ: see 1. b2: A defect, an imperfection, a fault, a vice, or the like; syn. عَيْبٌ: (S, TA:) or a low, or base, quality, property, natural disposition, practice, habit, or action; (K, TA;) of a man: (TA:) or a weak quality, &c.: (IDrd, K, TA:) but the attribution of weakness to a quality, &c., requires consideration: and it seems that what is meant by lowness, or baseness, is what leads to نَقْص: (TA:) [↓ مَنْقَصَةٌ, also, accord. to the A, seems to be syn. with نَقِيصَةٌ in one or another of the senses explained above; but its primary signification is probably a cause of نَقْص, like as that of مَبْخَلَةٌ is a cause of بُخْل, and that of مَجْبَنَةٌ a cause of جُبْن: the pl. of نَقِيصَةٌ is نَقَائِصُ: and that of مَنْقَصَةٌ is مَنَاقِصُ.] You say, مَا فِيهِ نَقِيصَةٌ and ↓ مَنْقَصَةٌ [There is not in him any defect, imperfection, fault, or vice, &c.]: and فُلَانٌ ذُو نَقَائِصَ and مَنَاقِصَ [Such a one has defects, &c.]. (A, TA.) A2: As a subst. from تَنَقَّصَهُ and اِنْتَقَصَهُ and اِسْتَنْقَصَهُ, [or, accord. to IKtt, as an inf. n. from نُقِص, and therefore from نَقَصَهُ also, (see 5,)] it signifies The attributing to a man defect, or imperfection: (M:) the attributing or imputing to men, charging them with, or accusing them of, vices, faults, or the like; censuring them; reproaching them; speaking against them; impugning their characters. (K.) A poet says, فَلَوْ غَيْرُ أَخْوَالِى أَرَادُوا نَقِيصَتِى

جَعَلْتُ لَهُمْ فَوْقَ العَرَانِينِ مِيسَمَا [But if others than my maternal uncles had desired to attribute to me defect, &c., I had set a brand upon them above the noses]. (M, TA.) نَاقِصٌ act. part. n. of 1. b2: دِرْهَمٌ نَاقِضٌ signifies A dirhem deficient in weight; (Msb;) light and deficient: and نُقَّصٌ occurs as pl. of ناقص thus applied, agreeably with analogy. (Mgh.) b3: [Hence, فِعْلٌ نَاقِصٌ meaning An incomplete, i. e. a non-attributive, verb: opposed to فِعْلٌ تَامٌّ.]

مَنْقَصَةٌ: pl. مَنَاقِصُ: see نَقِيصَةٌ, in four places: b2: and see also نَقْصٌ.

مَنْقُوصٌ pass. part. n. of نَقَصَهُ. (A, K.)
(ن ق ص) : (نَقَصَهُ) حَقَّهُ نَقْصًا (وَانْتَقَصَهُ) مِثْلُهُ (وَنَقَصَ بِنَفْسِهِ) نُقْصَانًا (وَانْتَقَصَ) مِثْلُهُ كِلَاهُمَا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى (وَفِي الْحَدِيثِ) «شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ» قِيلَ أَيْ لَا يَجْتَمِعُ نُقْصَانُهُمَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ وَأَنْكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ وَقِيلَ إنَّهُمَا وَإِنْ نَقَصَا أَوْ نَقَصَ أَحَدُهُمَا إلَّا أَنَّ ثَوَابَهُمَا مُتَكَامِلٌ (وَفِيهِ) أَنَّ الْعَمَلَ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ لَا يَنْقُصُ ثَوَابُهُ عَمَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ (وَقَوْلُهُ) فِي الدَّرَاهِمِ الْكُوفِيَّةِ الْمُقَطَّعَةِ (النُّقَّصِ) أَيْ الْخِفَافِ النَّاقِصَةِ وَفُعَّلٌ فِي جَمْعِ فَاعِلٍ قِيَاسٌ.

بذا

Entries on بذا in 5 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 2 more
[بذا] نه: إذا عظمت الخلقة فإنما هي "بذاء" ونجاء، البذاء المباذاة وهي المفاحشة، بذو يبذو، والنجاء المناجاة.
ب ذ ا: الْبَذَاءُ بِالْمَدِّ الْفُحْشُ وَفُلَانٌ (بَذِيُّ) اللِّسَانِ وَالْمَرْأَةُ بَذِيَّةٌ. 
[بذا] فيه: "البذاء" من الجفاء، هو بالمد وفتح الموحدة: الفحش في القول بذوت على القوم وأبذيت أبذو فهو بذي. وح: "البذاء" من الإيمان يجيء في "نع" من ن. ومنه: "بذت" على أحمائها، وكان في لسانها بعض البذاء، وقد يهمز وليس بالكثير، وسبق في أول الباب. ك: أو "يبذو" على أهلها بمعجمة من البذاء. ن ومنه: يبغض الفاحش "البذى" فعيل منه.
[بذا] البَذاء بالمدِّ: الفُحْشُ. وفلان بذى اللسان من قوم أبذياء، والمرأة بَذِيَّةٌ. تقول منه: بَذَوْتُ على القوم، وأَبْذَيْتُ على القوم. وأنشد الاصمعي: مثل الشييخ المقذحر الباذى * أوفى على رباوة يباذى وقد بَذوَ الرجل يَبْذو بَذاءً، وأصله بذاءة فحذفت الهاء، لان مصادر المضموم إنما هي بالهاء، مثل خطب خطابة، وصلب صلابة. وقد تحذف مثل جمل جمالا. وبذو: اسم فرس لابي سراج ، قال فيه: إن الجياد على العلات متعبة * فإن ظلمناك بذو اليوم فاظلم

بذا: البَذاء، بالمد: الفُحْش. وفلان بَذيُّ اللسان، والمرأَة

بَذِيَّةٌ، بَذُوَ بَذاءً فهو بَذِيّ، وقد تقدم في الهمز، وبَذَوْتُ على القوم

وأَبْذَيْتُهم وأَبْذَيْتُ عليهم: من البَذاءِ وهو الكلام القبيح؛ وأَنشد

الأَصمعي لعمرو بن جَميلٍ الأَسَدِيّ:

مثل الشُّيَيْخ المُقْذَحِرِّ الباذِي،

أَوفَى على رَباوَةٍ يُباذِي

قال ابن بري: وفي المصنف بَذَوْتُ على القوم وأَبْذَيْتهم؛ قال آخر:

أُبْذي إذا بُوذِيتُ من كَلْبٍ ذَكَرْ

وقد بَذُوَ الرجلُ يَبْذُو بَذاءً، وأَصله بَذاءَةً فحذِفت الهاء لأَن

مصادر المضوم إنما هي بالهاء، مثل خَطُبَ خَطابة وصَلُب صَلابة، وقد تحذف

مثل جَمُل جَمالاً، قال ابن بري: صوابه بَذاوَةً، بالواو، لأَنه من

بَذُوَ، فأَما بَذاءة بالهمز فإنها مصدر بَذُؤَ، بالهمز، وهما لغتان.

وباذَأْتُه وباذَيْتُه أَي سافَهْتُه. وفي الحديث: البَذاءُ من الجَفاء؛

البَذاءُ، بالمد: الفحش في القول. وفي حديث فاطمة بنت قَيْسٍ: بَذَتْ على

أَحمائها وكان في لسانها بعضُ البَذاءِ؛ قال: وقد يقال في هذا الهمزُ وليس

بالكثير. وبَذَا الرجلُ إذا ساء خُلقه.

وبَذْوَةُ: اسم فرس؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لا أُسْلِمُ الدهرَ رأَسَ بَذْوَةَ، أَو

تلْقَى رجالٌ كأَنها الخُشُبُ

وقال غيره: بَذْوَةُ فرس عَبَّاد بن خَلَف، وفي الصحاح: بَذْوُ اسم فرسِ

أَبي سِراج؛ قال فيه:

إنَّ الجِيادَ على العِلاَّتِ مُتْعَبَةٌ،

فإنْ ظلمناكَ بَذْوُ اليوم فاظَّلِمِ

قال ابن بري: والصواب بَذْوَةُ اسم فرس أَبي سُواج، قال: وهو أَبو سُواج

الضبّيّ، قال: وصواب إنشاد البيت: فإن ظلمناكِ بَذْوَ، بكسر الكاف،

لأَنه يخاطب فرساً أُنثى وفتح الواو على الترخيم وإثبات الياء في آخره

فاظَّلِمِي؛ ورأَيت حاشية في أَمالي ابن بري منسوبة إلى معجم الشعراء

للمَرْزُبانيِّ قال: أَبو سُواج الضبي اسمه الأَبيض، وقيل: اسمه عَبَّاد بن خلف

أَحد بني عبد مَناة بن بكر بن سعد جاهلي، قال: سابقَ صُرَدَ بن حمزة بن

شداد اليربوعيَّ وهو عم مالك ومُتَمِّمٍ ابني نُوَيْرَة اليربوعي، فسبق أَبو

سُواج على فرس له تسمى بَذْوَة، وفرسُ صُرَدَ يقال له القَطيبُ، فقال

سُواج في ذلك:

أَلم ترَ أَنَّ بَذْوَةَ إذْ جَرَيْنا،

وجَدَّ الجِدُّ منَّا والقَطِيبا،

كأَنَّ قَطِيبَهم يَتْلُو عُقاباً،

على الصَّلْعاءِ، وازِمَةً طَلُوبا

الوَزِيمُ: قِطَعُ اللحم. والوازِمةُ: الفاعلة للشَّيء، فشَريَ الشَّرُّ

بينهما إلى أَن احتال أَبو سُواج على صُرَدَ فسقاه مَنيَّ عَبْدِه

فانتفَخَ ومات؛ وقال أَبو سُواج في ذلك:

حَأحِيءْ بيَرْبُوعَ إلى المَنِيِّ،

حَأْحَأَةً بالشارِقِ الحصيِّ

في بَطْنه حاره الصبيِّ،

وشَيْخِها أَشْمَطَ حَنْظَليِّ

(* قوله «حاره الصبي» كذ بالأصل بدون نقط).

فبنو يربوع يُعَيِّرُونَ بذلك، وقالت الشعراء فيه فأَكثروا، فمن ذلك قول

الأَخطل:

تَعِيبُ الخَمْرَ، وهي شرابُ كِسْرَى،

ويشرَبُ قومُك العَجَبَ العَجِيبا

مَنيّ العبدِ، عَبْدِ أَبي سُواجٍ،

أَحَقُّ من المُدامَةِ أَن تَعِيبا

بطا

Entries on بطا in 3 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab
ب ط ا: (الْبَاطِيَةُ) إِنَاءٌ وَأَظُنُّهُ مُعَرَّبًا. 
[بطا] الباطيةُ: إناءٌ، وأظنُّه معرَّباً، وهو الناجودُ. قال الشاعر: قرَّبُوا عوداً وباطيةً * فَبذا أَدْرَكْتُ حاجَتِيْهِ

بطا: حكى سيبويه البِطْيَةَ؛ قال ابن سيده: ولا علم لي بموضعها إلا أَن

يكون أَبطيت لغة في أَبْطأْتُ كاحْبَنْطَيْتُ في احْبَنْطَأْتُ، فتكون

هذه صيغة الحال من ذلك، ولا يحمل على البدل لأَن ذلك نادر.

والباطِيَةُ: إناء قيل هو معرَّب، وهو النَّاجُوذُ؛ قال الشاعر:

قَرَّبُوا عُوداً وباطِيةً،

فَبِذا أَدْرَكْتُ حاجَتِيَهْ

وقال ابن سيده: الباطِيَةُ النَّاجُودُ؛ قال: وأَنشد أَبو حنيفة:

إنما لِقْحَتُنا باطيةٌ

جَوْنَةٌ يَتْبَعُها بِرْزِينُها

التهذيب: الباطِيةُ من الزجاج عظيمة تُمْلأ من الــشراب وتوضع بين

الشَّرْبِ يَغْرِفُونَ منها ويَشرَبون، إذا وُضِعَ فيها القَدَحُ سَحَّتْ به

ورَقَصَتْ من عِظَمِها وكثرة ما فيها من الــشرابــ؛ وإياها أَراد حَسَّان

بقوله:بزُجاجةٍ رَقَصَتْ بما في قَعْرِها،

رَقْص القَلُوصِ براكبٍ مُسْتَعْجِلِ

دبب

Entries on دبب in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 11 more
(دبب) : الدَّبَّةُ الرَّمل: المُسْتَويَة.
(دبب) : الدَّبوبُ: الغارُ البَعِيدُ القَعْرِ.
(د ب ب) : (الدَّبَّابَةُ) الضَّبْرُ وَهُوَ شَيْءٌ يُتَّخَذُ فِي الْحُرُوبِ يَدْخُلُ فِي جَوْفِهِ الرِّجَالُ ثُمَّ يُدْفَعُ فِي أَصْلِ حِصْنٍ فَيَنْقُبُونَهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَتُكْرَهُ الدَّبَّابَاتُ وَالطُّبُولُ وَالْبُوقَاتُ فَلَا آمَنُ مِنْ أَنْ يَكُونَ تَحْرِيفُ الدَّبَادِبِ جَمْعَ دَبْدَبَةٍ وَهُوَ شِبْهُ الطَّبْلِ.
(دبب) - في حديث عمر، رضي الله عنه: وسُئِل : "كيف تَصْنَعُون بالحُصون؟ قال: نَتَّخِذ دَبَّابَات، يَدخُل فيها الرِّجالُ يَحفِرون"
الدَّبَّابَة: جِلد مُربَّع يُقرَّب إلى الحصون، يدخل تَحتَه الرِّجال يَنْقُبُونَها، يَقِيهم مِمّا يُرْمَوْن به من فَوْق، فإن جُعِل مُكنَّسا كهيئة النَّعش سُمِّي ضَبُورًا أو ضَبْرًا.
- في حَدِيثٍ: "عَمِلَ عنده عُلَيِّم يُدَبِّب"
: أي يَدرُج على المَشْي رُويدًا.
د ب ب: (دَبَّ) يَدِبُّ بِالْكَسْرِ (دَبًّا) وَ (دَبِيبًا) وَكُلُّ مَاشٍ عَلَى الْأَرْضِ (دَابَّةٌ) . وَقَوْلُهُمْ: أَكْذَبُ مَنْ (دَبَّ) وَدَرَجَ، أَيْ أَكْذَبُ الْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ. وَ (مَدِبُّ) السَّيْلِ بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا مَوْضِعُ جَرْيِهِ وَكَذَا (مَدِبُّ) النَّمْلِ فَالِاسْمُ مَكْسُورٌ وَالْمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ وَكَذَا ((الْمَفْعَلُ)) مِنْ كُلِّ مَا كَانَ عَلَى فَعَلَ يَفْعِلُ كَضَرَبَ يَضْرِبُ. 

دبب


دَبَّ(n. ac. دَبّ
مَدْبَب
دَبِيْب)
a. Crept, crawled along; went on all fours.
b. [Fī], Spread, diffused itself throughout ( the
body: illness ).
أَدْبَبَa. Made to crawl, toddle (child).

دَبَّة
(pl.
دِبَاْب)
a. Mound of sand.
b. Down; soft fur.
c. Receptacle for oil.

دِبَّةa. Creeping, crawling.

دُبّ
(pl.
دِبَبَة
أَدْبَاْب)
a. Bear.

دُبَّةa. She-bear.
b. Way, road.
c. Quality, disposition.

دَبَبa. Down; soft fur or hair.
b. Calf.

أَدْبَبُa. Downy; furry, hairy.

مَدْبَب
مَدْبِب
(pl.
مَدَاْبِبُ)
a. Track, course ( of water ).
دَاْبِبَة
(pl.
دَوَاْبِبُ)
a. That which creeps, crawls.
b. Beast of burden; she-ass.

دَبِيْبa. Insect.

دَبُوْبa. Tale-bearer, mischief-maker.

دَبَّاْبa. see 21t (a)b. Quadruped.

دَبَّاْبَةa. Testudo, musculus ( machine formcrly used in
sieges ).
دُوَيْبَّة
a. see 21t
دَيْبُوْب
a. see 26
د ب ب :
دَبَّ الصَّغِيرُ يَدِبُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ دَبِيبًا وَدَبَّ الْجَيْشُ دَبِيبًا أَيْضًا سَارُوا سَيْرًا لَيِّنًا وَكُلُّ حَيَوَانٍ فِي الْأَرْض دَابَّةٌ وَتَصْغِيرُهَا دُوَيْبَّةٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَسُمِعَ دُوَابَّةٌ بِقَلْبِ الْيَاءِ أَلِفًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَخَالَفَ فِيهِ بَعْضُهُمْ فَأَخْرَجَ الطَّيْرَ مِنْ الدَّوَابِّ وَرُدَّ بِالسَّمَاعِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ} [النور: 45] قَالُوا أَيْ خَلَقَ اللَّهُ كُلَّ حَيَوَانٍ مُمَيِّزًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ وَأَمَّا تَخْصِيصُ الْفَرَسِ وَالْبَغْلِ بِالدَّابَّةِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَعُرْفٌ طَارِئٌ وَتُطْلَقُ الدَّابَّةُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ الدَّوَابُّ وَالدُّبُّ حَيَوَانٌ خَبِيثٌ وَالْأُنْثَى دُبَّةٌ وَالْجَمْعُ دِبَبَةٌ وِزَانُ عِنَبَةٍ وَالدَّبْدَبَةُ شِبْهُ طَبْلٍ وَالْجَمْعُ دَبَادِبُ. 
د ب ب

يقال في السيف له أثر: كأنه مدب النمل، ومداب الذر. وزحفوا إلى الحصن بالدبابات. وما أكثر دببة هذا البلد، وأرض مدبّة. ولهم دبدبة أي جلبة، وقد أجلبوا ودبدبوا.

ومن المجاز: دب الــشراب في عروقه. وقال ذو الرمة:

كأنه في الضحى ترمي الصعيد به ... دبابة في عظام الرأس خرطوم

وما بالدار دبّي. وهو يدب بين القوم بالنمائم. ودبت عقار به علينا. وهو يدب علينا عقاربه، ويحرّش علينا أقاربه؛ وركب دبّ فلان ودبّة فلان إذا أخذ طريقته. قال:

إن يحيى وهذيل ... ركبا دب طفيل

ودب الجدول، وأدب إلى أرضه جدولاً. قال الكميت:

حتى طرقن خليجاً دب جدوله ... من المعين عليه البتر تصطخب

وقال الأخطل:

إذا خاف من نجم عليها ظماءة ... أدبّ إليها جدولاً يتسلسل

وإنه ليدب دبيب الجدول.
[دبب] دبَّ على الأرض يَدِبُّ دبييا. وكل ماش على الارض دابَّةٌ ودبيبٌ. والدابة: التي تُرْكَبُ. ودابَّةُ الأرض: أحد أَشراطِ الساعةِ. وقولهم " أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ " أي أكذب الأحياء والأموات. ودَبَّ الشيخ، أي مشى مشياً رويداً. وأدببت الصبى، أي حملته على الدبيب. ويقال: ما بالدار دُبِّيٌّ ودبى، أي أحد. قال الكسائي: هو من دببت، أي ليس فيها من يدب. وكذلك ما بها دعوى ودورى وطوري لا يتكلم بها إلا في الجحد. ودبب الوجه: زغبه. والدب من السباع، والانثى دُبَّةٌ. وأرضٌ مَدَبَّةٌ، أي ذات دِبَبَةٍ. ومَدِبُّ السيل ومَدَبُّهُ: موضع جَرْيِهِ. يقال: تَنَحَّ عن مَدِبِّ السيلِ، ومَدَبِّهِ ومَدِبِّ النمل وَمَدّبِّهِ، فالاسم مكسور والمصدر مفتوح. وكذلك المفعل من كل ما كان على فعل يفعل .والدبة التي للدَهْنِ. والدَبَّةُ أيضاً: الكثيبُ من الرمل. ودببت دبة خفية، بالكسر. والدبة بالضم: الطريق. قال الشاعر: طها هذريان قل تغميض عينه * على دبة مثل الخنيف المرعبل يقال: دعني ودُبَّتي، أي دعني وطريقتي وسَجِيَّتي. وناقةٌ دَبوبٌ: لا تكاد تمشي من كثرة لحمها، إنما تَدِبُّ. وتقول: فَعَلْتُ كذا من شُبَّ إلى دُبَّ، وإن شئت نَوَّنْتَ، أي من الشباب إلى أن دببت على العصا. والدبدبة: ضرب من الصوت. وأنشد أبو مَهْدي: عاثور شَرٍّ أَيَّما عاثورِ * دَبْدَبَةَ الخيلِ على الجسور
[دبب] ""دابة" الأرض" قيل: طولها ستون ذراعًا ذات قوائم ووبرا، وقيل: مختلفة الخلقة تشبه عدة من الحيوانات، يتصدع جبل الصفا فتخرج منه ليلة جمع، ومعها عصا موسى وخاتم سليمان، لايدركها طالب ولا يعجزها هارب، تضرب المؤمن بالعصا وتكتب في وجهه: مؤمن، وتطبع الكافر بالخاتم وتكتب في وجهه: كافر. غ: "إلا "دابة" الأرض" الأرضة. نه وفيه: نهى عن "الدباء" هو القرع جمع دباءة كانوا ينتبذون فيها فتسرع الشدة في الــشرابــ، والنهي منسوخ، وذهب مالك وأحمد إلى بقائه، ووزنه فعال أو فعلاء. ك: هو بضم دال وشدة باء ومد القرع اليابس وهو اليقطين، وحكى القصر. ط: ونهى عن هذه الأواني لأنها غليظة لا يترشش منها الماء وانقلاب ما هو أشد حرارة إلى الإسكار أسرع فيسكر ولا يشعر بخلاف الدم فإنها لرقتها تنشق إذا تغير فلما استقر حرمة المسكر في نفوسهم نسخ ذلك. ن: هو القرع أو الوعاء من يابسه. ومنه: يتتبع "الدباء" من حوالي القصعة، أي من جميع جوانبه، وح: كل مما يليك، لئلا يستقذر جليسه وهو صلى الله عليه وسلم يتبرك بأثاره. نه: قال لنسائه: أيتكن صاحبة الجمل "الأديب" تنبحها كلاب الحوأب، الأدب الكثير وبر الوجه، وفك الإدغام لأجل الحوأب، ومر في الحاء. وفيه: وحملها على حمار من هذه "الدبابة" أي الضعاف التي تدب في المشي ولا تسرع. ومنه ح: عنده غليم "يدبب" أي يدرج في المشي رويدًا. وفيه: كيف تصنعون بالحصون؟ قالوا: نتخذ "دبابات" يدخل فيها الرجال، الدبابة آلة تتخذ من جلود وخشب يدخل فيها الرجال ويقربونها من الحصن المحاصر لينقبوه وتقيهم ما يرمون من فوق. وفيه: اتبعوا "دبة" قريش ولا تفارقوا الجماعة، الدبة بالضم الطريقة والمذهب. وفيه: لايدخل الجنة "ديبوب" ولا قلاع، هو الذي يدب بين الرجال والنساء ويسعى للجمع بينهم، وقيل: هو النمام لقولهم فيه إنه ليدب عقاربه، وياؤه زائدة. ط: "دب" إليكم داء الأمم، أي سار فيكم داء الأمم الماضية، الحسد بدل منه، وضمير هي للبغضاء، ويأكل مر في الهمز. غ: "الدبة" الموضع الكثير الرمل، وبالكسر المصدر.
[د ب ب] دَبَّ النَّمْلُ، وغَيْرُه من الحَيَوانِ، يَدِبُّ دَبّا، ودَبِيباً: مَشَى على هَيْنَتِه. وقال ابنُ دُرَيْدٍ: دَبَّ دَبِيباً، ولم يُفَسِّرْ ولا عَبَّرَ عنه. وإِنّه لخَفِيُّ الدِّبَّة: أي الضَّرْبِ الذي هو عليه من الدَّبِيبِ. ودَبَّ الــشَّرابُ في الجِسْمِ والإناءِ يَدِبُّ دَبِيباً: سَرَى. ودَبَّ السُّقْمُ في الجِسْمِ، والبِلَى في الثَّوْبِ، والصُّبْحُ في الغَبَشِ، كُلُّه من ذلك. ودَبَّتْ عقارِبُه: سَرَتْ نَمائِمُه وأذاهُ. والدَّابَّةُ: اسمٌ لما دَبَّ من الحَيَوانِ، مُمَيِّزَةً وغيرَ مُمَيِّزًَةَ، وفي التَّنِزِيلِ: {والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه} [النور: 45] ولّما كانَ لِمْن يَعْقِلُ ولِما لا يَعْقِلُ قيل ((فمنهم)) ولو كان لما لا يعقل لِقيلَ: فمِنْهَا، أو فمِنْهُنَّ، ثم قالَ: ((مَنْ يَمْشِي علَى بَطْنِه)) وإنْ كانَ أَصْلُها لمِا لا يَعْقِلُ؛ لأنّه لما خَلَطَ الجَماعَةَ، فقالَ: ((فمِنْهُمْ)) جُعِلَت العِبارَةُ بمَنْ، والمَعْنَى كُلُّ نَفْسٍ دابَّةِ. وقولُه تعالى: {ما ترك على ظهرها من دابة} [فاطر: 45] . قِيل: إنَّما أرادَ العُمُومَ، يَدُلُّ على ذلك قولُ ابنِ عَبّاس: ((كادَ الجُعَلُ يَهْلِكُ في جَحِره بذَنْبِ ابنِ آدَمَ)) . ولّما قالَتِ الخَوارِجُ لقَطَرِىِّ: اخْرُجْ إِلينْا يا دابَّةُ، فأَمَرَهُمْ بالاسْتِغْفارِ، تَلَوُا الآيةَ حُجَّةً عليه. وقد غَلَب هذا الاسمُ على ما يُرْكَبُ من الدَّوابِّ، وهو يَقَعُ على المُذكَّرِ والُمؤَنَّثِ، وحَقِيقَتُه الصِّفَةُ. وذُكِرَ عن رُؤْبَةَ أنَّه كانَ يَقُولُ: قَرِّبْ ذاكَ الدّابَّةَ لِبرْذَوْنٍ له، ونَظِيرُه من المَحْمُول على المَعْنَى قولُهم: هذا شاةٌ، قالَ الخَلِيلُ: ومثلُه قولُه تعالى: {هذا رحمة من ربي} [الكهف: 98] . وقولُه تَعالَى: {وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض} [النمل: 82] جاءَ في التَّفْسيِرِ أنَّها تَخْرُجُ بِتهامَةَ، تَخْرُجُ بين الصَّفا والمْرُوَةِ، وجاء أيضاً أنَّها تَخْرُجُ ثلاثَ مَرّاتٍ من ثلاثَةٍ أَمْكِنَة، وأَنَّها تَنْكُتُ في وَجْهِ الكافِرِ نَكْتَةً سَوْداءَ، وفي وَجْهِ المُؤْمِن نُكْتَةً بَيْضاءَ، فتَفْشُو نُكْتَةُ الكافِر حتى يَسْوَدَّ منها وَجْهُه أَجْمَعٌ، وتَفْشُو نَكْتَهُ المُؤْمِنِ حتّى يَبْيَضَّ مِنْها وَجْهُه أَجْمَعُ، فتَجْتَمِعُ الجَماعَةُ على المائِدَة، فيُعْرَفُ المُؤْمِنُ من الكافِرِ. ويُرْوَى عن ابن عَبّاسٍ أَنَّه قال: أَوَّلُ أَشْراطِ السّاعَةِ خُرُوجُ الدَّابَّةِ، وطُلُوعُ الشَّمْسِ من مَغْربِها. وقالُوا في المَثَلِ: ((أَعْيَيْتِنيٍ من شُبٍّ إلى دُب)) ، أي منذُ شَبَبْتِ إلى أن دَبَبْتِ على العَصَا. ويَجُوزُ مِنْ شُبَّ إلى دُبَّ على الحكايَةَ، وقد أنْعَمْتُ شرحَ هذه المَسْئلةِ في الكتاب المُخَصِّصِ. ورَجُلٌ دَيْبُوبٌ: نَمّامٌ، كأَنَّه يَدِبُّ بالنَّمائِمِ. وقِيلَ: دَيْبُوبٌ: يَجْمَعُ بين الرِّجالِ والنِّساءِ، فَيْعُولٌ من الدَّبِيبِ. ودُبَّةُ الرَّجُلِ: طَرِيقُه الذي يَدُبُّ عليها. وما بها دُبِّيٌّ ودِبِّيٌّ: أي ما بها أَحَدٌ يَدِبُّ. وأَدَبَّ البِلادَ: مَلأَها عَدْلاً، فدَبَّ أَهْلُها: لما لَبِسُوه من أَمْنِه، واسْتشَعَرُوهُ من بَركَتِه ويُمْنِه. قال كُثَيِّرٌ.

(بَلَوْهُ فأَعْطَوْهُ المَقادَةَ بَعْدَما ... أَدَبَّ البِلادَ سَهْلَها وجِبالَها)

ومَدَبُّ السَّيْلِ ومِدِبُّه: مَجْراهُ، وأَنْشَدَ الفارِسِيُّ:

(وقَرَّبَ جانِبَ الغَرْبِيِّ يَأْدُو ... مَدَبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعاراَ)

والدَّبّابةُ: التي تُتَّخَذَ للحُرُوبِ، ثُمّ تَدْفَعُ في أَصْلِ حِصْنٍ، فيَنْقُبُونَ وهُمْ في جَوْفِها، سُمِّيتْ بذلك لأنَّها تُدْفَعَ فتَدِبُّ. والدَّبدَبُ: مَشْيُ العُجْرُوفِ من النَّمْلِ؛ لأنّها أَوْسَعُ النَّمْلِ خَطْواً، وأَسْرَعُها نَقْلاً. والدَّبْدَبَةُ: كُلُّ سُرْعَةٍ في تَقارُبِ خَطْوِ. والدُّبَّةُ: الحالُ. ورَكِبْتُ دُبَّتَه ودُبَّةُ: أي لَزِمْتُ حالَه وطَرِيقَتُه، وَعمِلْتُ عَمَلَه، قالَ:

(إِنَّ يَحْيَى وهُذَيْل ... رَكِبَا دُبَّ طُفَيْل) وكانَ طُفَيْلٌ تَبّاعاً للعُرُساتِ من غَيْرِ دَعْوَةٍ. والدُّبُّ الكُبْرَى: من بَناتِ نَعْشٍ، وقِيلَ: إنّ ذِلكَ يقعُ على الكُبْرَى والصُّغْرَى، فيُقال لكُلِّ واحِدَة مِنْهُما: دُبٌّ، فإذا أَرادُوا فَصْلَهُما قالُوا: الدُّبُّ الأَصْغَرُ، والدُّبُّ الأَكْبَرُ. والدُّبُّ: ضَرْبٌ من السِّباعِ، عَرَبِيَّةٌ صِحِيحَةٌ، والجمعُ: أَدْبابٌ ودِبَبَةٌ، والأُنْثَى دُبَّةٌ. وأرْضٌ مَدَبَّةٌ: من الدِّبَبَةِ. والدَّبَّةٌ: التي يَجْعَلُ فيها البَزْرُ والزَّيتُ، والجَمْعُ: دبابٌ، عن سِيبَوَيِه. والدُّبّاءُ: القَرْعُ، واحِدَتُه دُبّاءةُ. وقال اللِّحْيانِيُّ: ومما تُؤَخِّذُ به نِساءُ الأَعْرابِ الرِّجالَ: ((أَخَّذْتُه بِدُبّاء، مملأ مِنَ الماءِ، مُعَلَّقِ بِترْشاء، فلا يَزالُ في تِمْشاء، وعَيْنُه في تِبْكاء)) ، ثم فسَّرهَ فقالَ: التِّرْشاءُ: الحَبْلُ والتِّمْشاءُ: المَشْيُ، والتِّبْكاءُ: البُكاء. والدَّبَّةُ كالدُّبّاءِ، ومنه قولُ الأَعْرَابِيِّ: قاتَلَ اللهُ فُلانَةَ، كأَنّ بطْنَها دَبَّةٌ. والدَّبَّةُ: الكَثِيبُ من الرَّمْلِ، والجمعُ: دبِابٌ، عن ابنِ الأَعْرابِيٍّ، وأَنْشَدَ:

(كأَنَّ سَلْمَى إذا ما جِئْتُ طارِقَها ... وَأَخْمَدَ اللَّيْلُ نارَ المُدْلِجِ السّارِى)

(تِرْعِيبَةٌ في دَمٍ أو بَيْضَةٌ جُعِلَتْ ... في دَبَّةٍ من دبِابِ الرَّمْلِ مِهْيارِ)

والدَّبُوبُ: السَّمِينُ من كُلِّ شيءٍ. والدَّبِبُ والدَّبَيانُ: كَثْرَةُ الشَّعَر والوَبَرِ. رَجُلٌ أَدَبُّ، وامْرَأَةٌ دَبّاءُ ودَبِبَةٌ: كَثِيرةُ الشَّعَرِ في جَبِيِنها، وبَعيرٌ أَدَبُّ: أَزَبُّ. فأَمّا قولُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ((لَيْتَ شِعْرِى أَيتَّكُنَّ صاحَبةُ الجَمَلِ الأَدْيَبِ، تَخْرُجُ فتَنْبَحُها كِلابُ الحَوْأَبِ)) فإِنَّما أَظْهَرَ فيه التَّضْغِيفَ ليُوازِنَ به الحَوْأَبَ. وقيلَ: الدَّبَبُ: الزَّغَبُ، وهو الدَّبَّةُ أيضاً على مِثالِ حَبَّةٍ، والجَمْعُ: دَبٌّ، مثلُ حَبٍّ، حكاه كُراعُ، ولم يَقُل: الدَّبَّةُ: الزَّغَبَةُ بالهاءِ. وقد سَمَّوْا دُبّا، وهو دُبُّ بنُ مُرَّةَ بنِ شَيْبانَ، وهم قَوْمُ دَرِمٍ الذي يُضْرَبُ به المَثَلُ، فيُقال: ((أَوْدَى دَرِمٌ)) وقد سُمِّىَ وًَبَرَةُ بنُ حَيْدانَ - أَبُو كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ - دُبّا. ودَبُوبٌ: مَوْضِعٌ، قال ساعِدَة بنُ جُؤَيَّةَ الهُذَلَيُّ: (وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ يَسْقِي دَبُوبَها ... دُفاقٌ فعَرْوانُ الكَرَاثِ فَضِيمُها)

ودَبّابٌ: أَرْضٌ، قال الرّاعِي:

(كأًَنَّ هِنْداً ثَنَاياهَا وبَهْجَتَها ... لما الْتَقَيْنا لَدَى أَدْحالِ دَبّابِ)

(مَوْلِيَّةٌ أَنُفٌ جادَ الرَّبِيعُ لَها ... عَلَى أَبارِيقَ قد هَمَّتْ بإِعشْابِ)

والدَّبْدَبَةُ: كُلُّ صوتِ أَشْبَهَ صَوْتَ وَقْعِ الحَوافِرِ عَلَى الأَرْضِ الصُّلْبَةِ. والدَّبْدابُ: الطَّبْلُ، وبه فُسَّرَ قولُ رُؤْبَةَ:

(أو ضَرْبُ ذِي جَلاجِل ودَبْدابْ ... )

دبب: دَبَّ النَّمْلُ وغيره من الحَيَوانِ على الأَرضِ، يَدِبُّ دَبّاً

ودَبِيباً: مشى على هِينَتِه. وقال ابن دريد: دَبَّ يَدِبُّ دَبِيباً، ولم يفسره، ولا عَبَّر عنه. ودَبَبْتُ أَدِبُّ دِبَّةً خَفِيَّةً، وإِنه لخَفِيُّ الدِّبَّة أَي الضَّرْبِ الذي هو عليه من الدَّبِيبِ. ودَبَّ الشيخُ أَي مَشَى مَشْياً رُوَيْداً.

وأَدْبَبْتُ الصَّبيَّ أَي حَمَلْتُه على الدَّبيب.

ودَبَّ الــشَّرابُ في الجِسْم والإِناءِ والإِنْسانِ، يَدِبُّ دَبيباً: سَرى؛ ودَبَّ السُّقْمُ في الجِسْمِ، والبِلى في الثَّوْبِ، والصُّبْحُ في الغَبَشِ: كُلُّه من ذلك. ودَبَّتْ عَقارِبُه: سَرَتْ نَمائِمُه وأَذاهُ.

ودَبَّ القومُ إِلى العَدُوِّ دَبيباً إِذا مَشَوْا على هيِنَتِهِم، لم يُسْرِعُوا. وفي الحديث: عندَه غُلَيِّمٌ يُدَبِّبُ أَي يَدْرُجُ في الـمَشْيِ رُوَيْداً، وكلُّ ماشٍ على الأَرض: دابَّةٌ ودَبِيبٌ.

والدَّابَّة: اسمٌ لما دَبَّ من الحَيَوان، مُمَيِّزةً وغيرَ

مُمَيِّزة. وفي التنزيل العزيز: واللّه خلق كلَّ دابَّةٍ مِنْ ماءٍ، فَمِنْهُم مَنْ يَمْشِي على بَطْنِه؛ ولـمَّا كان لِما يَعقِلُ، ولما لا يَعْقِلُ، قيل:

فَمِنْهُم؛ ولو كان لِما لا يَعْقِلُ، لَقِيل: فَمِنْها، أَو فَمِنْهُنَّ، ثم قال: مَنْ يَمْشِي على بَطْنِه؛ وإِن كان أَصْلُها لِما لا يَعْقِلُ، لأَنـَّه لـمَّا خَلَط الجَماعَةَ، فقال منهم، جُعِلَت العِبارةُ بِمنْ؛ والمعنى: كلَّ نفس دَابَّةٍ. وقوله، عز وجل: ما تَرَكَ على ظَهْرِها من دَابَّةٍ؛ قيل من دَابَّةٍ من الإِنْسِ والجنِّ، وكُلِّ ما يَعْقِلُ؛ وقيل: إِنَّما أَرادَ العُمومَ؛ يَدُلُّ على ذلِكَ قول ابن عباس، رضي اللّه عنهما: كادَ الجُعَلُ يَهْلِكُ، في جُحْرِهِ، بذَنْبِ ابنِ آدمَ. ولما قال الخَوارِجُ لِقَطَرِيٍّ: اخْرُجْ إِلَيْنا يا دَابَّةُ، فأَمَرَهُم بالاسْتِغْفارِ، تَلَوا الآية حُجَّةً عليه. والدابَّة: التي تُرْكَبُ؛ قال: وقَدْ غَلَب هذا الاسْم على ما يُرْكَبُ مِن الدَّوابِّ، وهو يَقَعُ عَلى الـمُذَكَّرِ والـمُؤَنَّثِ، وحَقِيقَتُه الصفَةُ. وذكر عن رُؤْبة أَنـَّه كان يَقُول: قَرِّبْ ذلك الدَّابَّةَ، لِبِرْذَوْنٍ لهُ. ونَظِيرُه، من الـمَحْمُولِ عَلى الـمَعْنى، قولهُم: هذا شاةٌ، قال الخليل: ومثْلُه قوله تعالى: هذا رَحْمَة من رَبِّي. وتَصْغِير الدابَّة: دُوَيْبَّة، الياءُ ساكِنَةٌ، وفيها إِشْمامٌ مِن الكَسْرِ، وكذلك ياءُ التَّصْغِيرِ إِذا جاءَ بعدَها حرفٌ مثَقَّلٌ في كلِّ شيءٍ.

وفي الحديث: وحَمَلَها على حِمارٍ مِنْ هذه الدِّبابَةِ أَي الضِّعافِ

التي تَدِبُّ في الـمَشي ولا تُسْرع.

ودابَّة الأَرْض: أَحَدُ أَشْراطِ السَّاعَةِ. وقوله تعالى: وإِذا وَقَع

القَوْلُ عَلَيْهم، أَخْرَجْنا لَهُم دَابَّةً من الأَرض؛ قال: جاءَ في

التَّفْسِير أَنـَّها تَخرُج بِتِهامَةَ، بين الصَّفَا والـمَرْوَةِ؛ وجاءَ أَيضاً: أَنها تخرج ثلاثَ مرَّات، من ثَلاثة أَمـْكِنَةٍ، وأَنـَّها تَنْكُت في وَجْهِ الكافِرِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ، وفي وجْهِ المؤْمِن نُكْتَةً بَيْضاءَ، فَتَفْشُو نُكْتَة الكافر، حتّى يَسْوَدَّ منها وجهُه أَجمعُ، وتَفْشُو نُكْتَةُ الـمُؤْمِن، حَتى يَبْيَضَّ منها وجْهُه أَجْمَع، فتَجْتَمِعُ الجماعة على المائِدَة، فيُعْرفُ المؤْمن من الكافر وَوَرَدَ ذكرُ دابَّةِ الأَرض في حديث أَشْراطِ الساعَة؛ قيل: إِنَّها دابَّة، طولُها ستُّون ذِراعاً، ذاتُ قوائِمَ وَوَبرٍ؛ وقيل: هي مُخْتَلِفَة الخِلْقَةِ، تُشْبِهُ عِدَّةً من الحيوانات، يَنْصَدِعُ جَبَلُ الصَّفَا، فَتَخْرُج منهُ ليلَةَ جَمْعٍ، والناسُ سائِرُون إِلى مِنىً؛ وقيل: من أَرْضِ الطائِفِ، ومَعَها عَصَا مُوسى، وخاتمُ سُليمانَ، علَيْهِما السلامُ، لا يُدْرِكُها طالِبٌ، ولا يُعْجزُها هارِبٌ، تَضْرِبُ المؤْمنَ بالعصا، وتكتب في وجهه: مؤْمن؛ والكافِرُ تَطْبَعُ وجْهَه بالخاتمِ، وتَكْتُبُ فيهِ: هذا كافِرٌ. ويُروى عن ابن عباس، رضي اللّه عنهما. قال: أَوَّل أَشْراطِ السَّاعَة خُروجُ الدَّابَّة، وطلُوعُ الشَّمْسِ من مَغْرِبها.

وقالوا في الـمَثَل: أَعْيَيْتَني مِنْ شُبٍّ إِلى دُبٍّ، بالتنوين، أَي

مُذْ شَبَبْتُ إِلى أَن دَبَبْت على العصا. ويجوز: من شُبَّ إِلى دُبَّ؛

على الحكاية، وتقول: فعلت كذا من شُبَّ إِلى دُبَّ، وقولهم: أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ أَي أَكذب الأَحْياءِ والأَمـْواتِ؛ فدَبَّ: مَشَى؛

ودَرَجَ: مَاتَ وانْقَرَضَ عَقِبُه. ورجل دَبُوبٌ ودَيْبُوبٌ: نَمَّامٌ، كأَنه

يَدِبُّ بالنَّمائِم بينَ القَوْمِ؛ وقيل: دَيْبوبٌ، يَجْمَعُ بينَ الرِّجالِ والنِّساءِ، فَيْعُولٌ، من الدَّبِيبِ، لأَنـَّه يَدِبُّ بَيْنَهُم ويَسْتَخْفِي؛ وبالمعنيين فُسِّر

قوله، صلى اللّه عليه وسلم: لا يَدْخُلُ الجَنَّة دَيْبُوبٌ ولا قَلاَّعٌ؛ وهو كقوله، صلى اللّه عليه وسلم: لا يدخُّل الجنَّة قَتَّات. ويقال: إِنَّ عَقارِبَه تَدِبُّ إِذا كان يَسْعى بالنَّمائِم. قال الأَزهري: أَنشدني المنذريُّ، عن ثعلب، عن ابن الأَعرابي:

لَنا عِزٌّ، ومَرْمانا قَريبٌ، * ومَوْلىً لا يَدِبُّ مع القُرادِ

قال: مَرْمانا قريبٌ، هؤُلاء عَنَزةُ؛ يقول: إِنْ رأَيْنا منكم ما نكره،

انْتَمَيْنا إِلى بني أَسَدٍ؛ وقوله يَدِبُّ مع القُرادِ: هو الرجُل يأْتي

بشَنَّةٍ فيها قِرْدانٌ، فيَشُدُّها في ذَنَبِ البَعيرِ، فإِذا عضَّه منها قُرادٌ نَفَر، فَنَفَرَتِ الإِبِلُ، فإِذا نَفَرَتْ، اسْتَلَّ منها بَعيراً. يقال لِلِّصِّ السَّلاَّلِ: هو يَدِبُّ معَ القُرادِ. وناقَةٌ دَبُوبٌ: لا تَكادُ تَمْشِي من كثرة لَحمِها، إِنما تَدِبُّ، وجمعُها دُبُبٌ، والدُّبابُ مَشْيُها.

والمدبب(1)

(1 قوله «والمدبب» ضبطه شارح القاموس كمنبر.) : الجَمَل الذي يمشي دَبادِبَ.

ودُبَّة الرَّجُل: طريقُه الذي يَدِبُّ عليه.

وما بالدَّارِ دُبِّيٌّ ودِبِّيٌّ أَي ما بها أَحدٌ يَدِبُّ. قال الكسائي: هو من دَبَبْت أَي ليس فيها مَن يَدِبُّ، وكذلك: ما بها دُعْوِيٌّ ودُورِيٌّ وطُورِيٌّ، لا يُتَكَلَّم بها إِلا في الجَحْد.

وأَدَبَّ البِلادَ: مَلأَها عَدْلاً، فَدَبَّ أَهلُها، لِمَا لَبِسُوه من أَمـْنِه، واسْتَشْعَرُوه من بَرَكَتِه ويُمْنِه؛ قال كُثَيِّر عزة:

بَلَوْهُ، فأَعْطَوْهُ الـمَقادةَ بَعْدَما * أَدَبَّ البِلادَ، سَهْلَها وجِبالَها

ومَدَبُّ السَّيْلِ ومَدِبُّه: موضع جَرْيهِ؛ وأَنشد الفارسي:

وقَرَّبَ جانِبَ الغَرْبِيِّ، يأْدُو * مَدَبَّ السَّيْلِ، واجْتَنَبَ الشَّعارا

يقال: تَنَحَّ عن مَدَبِّ السَّيْلِ ومَدِبِّه، ومَدَبِّ النَّمْلِ ومَدِبِّه؛ فالاسم مكسورٌ، والمصدر مفتوحٌ، وكذلك الـمَفْعَل من كلِّ ما كان

على فَعَلَ يَفْعِل(2)

(2 قوله «على فعل يفعل» هذه عبارة الصحاح ومثله القاموس، وقال ابن الطيب ما نصه: الصواب ان كل فعل مضارعه يفعل بالكسر سواء كان ماضيه مفتوح العين أَو مكسورها فان المفعل منه فيه تفصيل يفتح للمصدر ويكسر للزمان والمكان إِلا ما شذ وظاهر المصنف والجوهري أَن التفصيل فيما يكون ماضيه على فعل بالفتح ومضارعه على يفعل بالكسر والصواب ما أصلنا ا هـ من شرح القاموس.). التهذيب: والـمَدِبُّ موضعُ دَبِيبِ النَّمْلِ وغيره.

والدَّبَّابة: التي تُتَّخَذ للحُروبِ، يَدْخُلُ فيها الرِّجالُ، ثم تُدفَع في أَصلِ حِصْنٍ، فيَنْقُبونَ، وهم في جَوْفِها، سِمِّيَت بذلك لأَنها تُدْفع فتَدِبُّ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه، قال: كيفَ تَصْنَعون

بالحُصونِ؟ قال: نَتَّخِذُ دَبَّاباتٍ يدخُل فيها الرجالُ. الدَّبابةُ: آلةٌ

تُتَّخَذُ من جُلودٍ وخَشَبٍ، يدخلُ فيها الرجالُ، ويُقَرِّبُونها من

الحِصْنِ الـمُحاصَر ليَنْقُبُوه، وتَقِيَهُم ما يُرْمَوْنَ به من فوقِهم. والدَّبْدبُ: مَشْيُ العُجْرُوفِ من النَّمْلِ، لأَنـَّه أَوْسَعُ النَّمْلِ خَطْواً، وأَسْرَعُها نقْلاً.

وفي التهذيب: الدَّبْدَبةُ العُجْرُوفُ من النَّمْلِ؛ وكلُّ سرعة في

تَقارُبِ خَطْوٍ: دَبْدَبَةٌ؛ والدَّبْدَبَةُ: كلُّ صوتٍ أَشْبَهَ صوتَ وَقْعِ الحافِرِ

على الأَرضِ الصُّلْبةِ؛ وقيل: الدَّبْدَبَةُ ضَرْبٌ من الصَّوْت؛ وأَنشد أَبو مَهْدِيٍّ:

عاثُور شَرٍّ، أَيُما عاثُورِ، * دَبْدَبَة الخَيْلِ على الجُسورِ

أبو عَمْرو: دَبْدَبَ الرجلُ إِذا جَلَبَ، ودَرْدَبَ إِذا ضَرَبَ بالطَّبْلِ.

والدَّبْدابُ: الطَّبْلُ؛ وبه فُسِّرَ قول رؤْبة:

أَوْ ضَرْبِ ذي جَلاجِلٍ دَبْدابِ

وقول رؤبة:

إِذا تَزابَى مِشْيَةً أَزائِبا، * سَمِعْتَ، من أَصْواتِها، دَبادِبا

قال:

تَزَابَى مَشَى مَشْيَةً فيها بُطْءٌ.

قال: والدَّبادِبُ صَوْت كأَنه دَبْ دَبْ، وهي حكاية الصَّوْتِ. وقال

ابن الأَعرابي: الدُّبادِبُ والجُباجِبُ (1)

(1 قوله «والجباجب» هكذا في الأَصل والتهذيب بالجيمين.): الكثيرُ الصِّياح والجَلَبَة؛ وأَنشد:

إِيَّاكِ أَنْ تَسْتَبدلي قَرِدَ القَفا، * حَزابِيَةً، وهَيَّباناً جُباجِبا

أَلَفَّ، كأَنَّ الغازِلاتِ مَنَحْنَه * من الصُّوف نِكْثاً، أَو لَئيماً دُبادِبا

والدُّبَّة: الحالُ؛ ورَكِبْتُ دُبَّتَهُ ودُبَّه أَي لَزِمْت حالَه وطَريقَتَه، وعَمِلْتُ عَمَلَه؛ قال:

إِنّ يَحْيَى وهُذَيلْ رَكبَا دُبَّ طُفَيْلْ

وكان طُفَيْلٌ تَبّاعاً للعُرُسات من غيرِ دَعْوة. يقال: دَعْني ودُبَّتي أَي دَعني وطَريقَتي وسَجِيَّتي. ودُبَّة الرجلِ: طَريقَتُه من خَيرٍ

أَو شرٍّ، بالضم. وقال ابن عباس، رضي اللّه عنهما: اتَّبعوا دُبَّة

قُرَيشٍ، ولا تُفارِقوا الجماعة. الدُّبّة، بالضم: الطَّريقة والمذْهَب.

والدَّبَّةُ: الموضعُ الكثيرُ الرَّمْل؛ يُضْرَبُ مَثَلاً للدَّهْر الشَّديدِ، يقال: وَقَع فلانٌ في دَبَّةٍ من الرَّمْلِ، لأَن الجَمَل، إِذا وَقَع فيه، تَعِبَ. والدُّبُّ الكبِيرُ: من بَناتِ نَعْشٍ؛ وقيل: إِنَّ ذلك يَقَع على الكُبرَى والصُّغْرَى، فيُقالُ لكل واحد منهما دُبٌّ، فإِذا أَرادوا فصْلَها، قالوا: الدُّبُّ الأَصغر، والدُّبُّ الأَكبر.

والدُّبُّ: ضربٌ من السِّباع، عربية صحيحة، والجمع دِبابٌ ودِبَبَة، والأُنـْثى دُبَّة.

وأَرض مَدَبَّة: كثيرة الدِّبَبَة.

والدَّبَّة: التي يُجْعَل فيها الزَّيْت والبِزْر والدُّهن، والجمع دِبابٌ، عن سيبويه. والدَّبَّة: الكثِيبُ من الرَّمْل، بفتح الدال، والجمع

دِبابٌ، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

كأَنْ سُلَيْمَى، إِذا ما جِئتَ طارِقها، * وأَخْمَدَ الليلُ نارَ الـمُدْلِجِ السارِي

تِرْعِيبَةٌ، في دَمٍ، أَو بَيْضَةٌ جُعِلَت * في دَبَّةٍ، من دِبابِ الليلِ، مِهْيارِ

قال: والدُّبَّة، بالضم: الطريق؛ قال الشاعر:

طَهَا هِذْرِيانٌ، قَلَّ تَغْميضُ عَيْنِه * على دُبَّةٍ مِثْلِ الخَنِيفِ الـمُرَعْبَلِ

والدَّبُوبُ: السَّمينُ من كلِّ شيءٍ.

والدَّبَبُ: الزَّغَب على الوجه؛ وأَنشد:

قشر النساءِ دَبَب العَرُوسِ

وقيل: الدَّبَبُ الشَّعَر على وجْه المرأة؛ وقال غيره: ودَبَبُ الوَجْه

زَغَبُه. والدَّبَبُ والدَّبَبانُ: كثرةُ الشَّعَر والوَبرِ.

رَجُلٌ أَدَبُّ، وامرأَةٌ دبَّاءُ ودَبِبَةٌ: كثيرة الشَّعَرِ في جَبِينِها؛ وبعيرٌ أَدَبُّ أَزَبُّ. فأَما قول النبي، صلى اللّه عليه وسلم، في الحديث لنسائه: لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ صاحبةُ الجَمَلِ الأَدْبَبِ، تَخْرُجُ فَتَنْبَحُها كِلابُ الحَوْأَبِ؟ فإِنما أَراد الأَدَبَّ، فأَظْهَر التَّضْعيفَ، وأَراد الأَدَبَّ، وهو الكثير الوَبرِ؛ وقيل: الكثيرُ وَبَرِ الوجهِ، لِيُوازِن به الحَوْأَبِ. قال ابن الأَعرابي: جَمَلٌ أَدَبُّ كثيرُ الدَّبَبِ؛ وقد دَبَّ يَدَبُّ دَبَباً. وقيل: الدَّبَبُ الزَّغَبُ، وهو أَيضاً الدَّبَّةُ، على مثال حَبَّةٍ، والجمع دَبٌّ، مثل حَبٍّ، حكاه كراع، ولم يقل: الدَّبَّة الزَّغَبَةُ، بالهاءِ.

ويقال للضَّبُعِ: دَبابِ، يُريدون دبِّي، كما يقال نَزَالِ وحَذارِ.

ودُبٌّ: اسمٌ في بَني شَيْبان، وهو دُبُّ بنُ مُرَّةَ ابنِ ذُهْلِ بنِ

شَيْبانَ، وهُمْ قوم دَرِمٍ الذي يُضْرَبُ به المثل، فيقال: أَوْدَى

دَرِمٌ. وقد سُمِّيَ وَبْرةُ بنُ حَيْدانَ أَبو كلبِ بنِ وبرةَ دُبّاً.

ودبوبٌ: موضعٌ. قال ساعدَة بنُ جُؤَيَّة الهذلي:

وما ضَرَبٌ بيضاءُ، يَسْقِي دَبُوبَها * دُفاقٌ، فَعُرْوانُ الكَراثِ، فَضِيمُها

ودَبَّابٌ: أَرض. قال الأَزهري: وبالخَلْصَاءِ رَمْلٌ يقال له الدَّبَّاب، وبِحذائِهِ دُحْلانٌ كثيرة؛ ومنه قول الشاعر:

كأَنّ هِنْداً ثَناياها وبَهْجَتَها، * لـمَّا الْتَقَيْنَا، لَدَى أَدْحالِ دَبَّابِ

مَوْلِيَّةٌ أُنُفٌ، جادَ الربيعُ بها * على أَبارِقَ، قد هَمَّتْ بإِعْشابِ

التهذيب، ابن الأَعرابي: الدَّيدَبون اللهو.

والدَيْدَبانُ:الطَّلِيعَة وهو الشَّيِّفَةُ. قال أَبو منصور: أَصله

دِيدَبان فغَيَّروا الحركة(1)

(1 قوله «أصله ديدبان فغيروا الحركة إلخ» هكذا في نسخة الأصل والتهذيب بأيدينا. وفي التكملة قال الأزهري الديدبان الطليعة فارسي معرب وأصله ديذه بان فلما أَعرب غيرت الحركة وجعلت الذال دالاً.)، وقالوا: دَيْدَبان، لـمَّا أُعْرِب

وفي الحديث: لا يدخلُ الجنَّة دَيْبُوبٌ، ولا قَلاَّعٌ؛ الدَّيْبُوبُ:

هو الذي يَدِبُّ بين الرجالِ والنساءِ للجمع بينهم، وقيل: هو النَّمَّام، لقولهم فيه: إِنه لَتَدِبُّ عَقَارِبُه؛ والياء فيه زائدة.

دبب نقر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام / فِي الأوعية الَّتِي نهى [عَنْهَا -] النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام من الدُبّاء والحَنْتَم والنَّقِير والمُزَفَّت. وَقد جَاءَ تَفْسِيرهَا كلهَا أَو أكثيرها فِي الحَدِيث عَن أبي بكرَة قَالَ: أما الدُّبَّاء فَإنَّا معاشر ثَقِيف كُنَّا بِالطَّائِف نَأْخُذ الدُّبَّاء فخرط فِيهَا عناقيد الْعِنَب ثمَّ ندفنها حَتَّى تهدر ثمَّ تموّت. وَأما النقير فَإِن أهل الْيَمَامَة كَانُوا ينقرون أصل النَّخْلَة ثمَّ يشدخون فِيهِ الرطب والبسر ثمَّ يَدعُونَهُ حَتَّى يهدر ثمَّ يموّت. وَأما ال
دبب
: ( {دَبَّ) النَّمْلُ وغَيْرُه مِن الحَيَوَانِ على الأَرْضِ (} يَدِبُّ {دَبًّا} ودَبِيباً) أَي (مَشَى على هِينَتِهِ) وَلم يُسْرِعْ، عَن ابْن دُرَيْد، ودَبَّ الشَّيْخُ: مَشَى مَشْياً رُوَيْداً، قَالَ:
زَعَمَتْنِي شَيْخاً ولَسْتُ بِشَيْخٍ
إِنَّمَا الشَّيْخُ مَنْ {يَدِبُّ دَبِيباً
ودَبَّ القَوْمُ إِلى العَدْوِّ دَبِيباً إِذا مَشَوْا عَلَى هِينَتِهِم لَمْ يُسْرِعُوا، وَفِي الحَدِيث (عِندَهُ غُلَيِّمٌ} يُدَبّب) أَي يَدْرُج فِي المَشُيِ رُوَيْداً (و) {دَبَبْتُ} أَدِبُّ {دِبَّةً خَقِيَّةً، و (هُوَ خَفِيُّ} الدِّبَّةِ، كالجِلْسَةِ أَي الضَّرْبِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ من الدَّبيب (و) الضَّرْبِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ من الدَّبِيبِ (و) من الْمجَاز دَبَّ (الــشَّرَابُ) فِي الجِسْمِ والإِنَاءِ والإِنْسَانِ والعُرُوقِ يَدِبُّ دَبِيباً (و) كَذَا دَبَّ (السَّقَمُ فِي الجسْمِ، و) دَبَّ (البِلَى فِي الثَّوْبِ) والصُّبْحُ فِي الغَبَشِ، كلُّ ذَلِك بمعنَى (سَرَى، و) من الْمجَاز أَيضاً: دَبَّتْ (عَقَارِبُه) بِمَعْنَى (سَرَتْ نَمَائِمُه وأَذَاهُ) ، وَهُوَ يَدِبُّ بَيْنَنَا بالنَّمَائِم.
(وَهُوَ) رَجُلٌ ( {دَبُوبٌ} ودَيْبُوبٌ) نَمَّامٌ، كأَنه يَدِبُّ بالنَّمَائِمِ بَيْنَ القَوْمِ، (أَو {الدَّيْبُوبُ) هُوَ (الجَامعُ بَيْنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ) فَيْعُولٌ مِنَ} الدَّبِيبِ، لأَنَّه يَدِبُّ بينَهُم ويَسْتَخْفِي، وبالمَعْنَيَيْنِ فُسِّرَ قوْلُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ دَيْبُوبٌ وَلاَ قَلاَّعٌ) وَيُقَال: إِنَّ عَقَارِبَه تَدِبُّ إِذا كانَ يَسْعَى بالنَّمَائِمِ، قَالَ الأَزهريّ: أَنْشَدَنِي المُنْذِرِيُّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأَعْرَابيّ:
لَنَا عِزٌّ ومَرْمَانَا قَرِيبٌ
ومَوْلًى لاَ يدِبُّ مَعَ القُرَادِ
هؤلاءِ عَنَزَةُ، يَقُول: إِنْ رَأَيْنَا مِنْكُم مَا نَكْرَهُ انْتَمَيْنَا إِلى بَنِي أَسَدٍ، وقولُه يَدِبُّ مَعَ القُرَادِ هُوَ الرَّجُلُ يَأْتِي بِشَنَّةٍ فِيهَا قِرْدَانٌ فيَشُددُّهَا فِي ذَنَبِ البَعِيرِ فإِذا عضَّهُ مِنْهَا قُرَادٌ نَفَرَ فنَفَرَتِ الإِبلُ فإِذا نَفَرَت اسْتَلَّ مِنْهَا بَعِيراً، يُقَال لِلِّصِّ السَّلاَّلِ: هُوَ يَدِبُّ مَعَ القُرَادِ، (و) كل ماشٍ على الأَرض:! دَابَّةٌ ودَبِيبٌ.
و (الدَّابَّة) اسمُ (مَا دَبَّ مِنَ الحَيَوَانِ) مُمَيِّزهِ وغيرِ مُمَيِّزهِ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيز: {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مّن مَّآء فَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِى عَلَى بَطْنِهِ} (النُّور: 45) ولَمَّا كَانَ لِمَا يَعْقِلُ ولِمَا لاَ يَعْقِلُ قِيلَ (فَمِنْهُمْ) وَلَو كَانَ لِمَا لَا يَعْقِلُ لقِيلَ فَمِنْهَا أَو فَمِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَمْشِي على بَطنِهِ، وإِن كَانَ أَصْلُهَا لِمَا لَا يعقلُ لأَنه لَمَّا خَلَطَ الجَمَاعَةَ فَقَالَ مِنْهُم جُعِلَتِ العِبَارَةُ بِمَنْ، والمَعْنِى كُلُّ نَفْسٍ دَابَّةٍ، وقولُه عز وَجل: {مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ} (فاطر: 45) قيل: مِنْ دَابَّةٍ مِنَ الإِنْسِ والجِنَّ وكُلِّ مَا يَعْقِلُ، وَقيل إِنّما أَرَادَ العُمُومَ، يَدُلُّ على ذَلِك قَول ابْن عَبَّاس: (كَادَ الجُعَلُ يَهْلِكُ فِي جُحْرِهِ بِذَنْبِ ابنِ آدَمَ) .
والدَّابَّةُ: الَّتِي تُرْكَبُ (و) قَدْ (غَلَبَ) هَذَا الاسمُ (عَلَى مَا يُرْكَبُ) مِنَ الدَّوَابِّ، (و) هُوَ (يَقَعُ علَى المُذَكَّرِ) والمؤنث، وحَقِيقَتُه الصِّفَةُ، وذُكِرَ عَن رُؤبَةَ أَنَّه كَانَ يقولُ: قَرِّبْ ذَلِك الدَّابَّةَ. لِبِرْذَوْنٍ لَهُ، ونَظِيرُهُ مِنَ المَحْمُولِ على المَعْنَى قولُهُمْ: هَذَا شَاةٌ، قَالَ الخليلُ: وَمثله قولُه تَعَالَى: {2. 027 هَذَا رَحْمَة من رَبِّي} (الْكَهْف: 98) وتَصْغِيرُ الدَّابَّة! دُوَيْبَّةٌ، اليَاءُ سَاكِنَةٌ، وفيهَا إِشْمَامِ مِنَ الكَسْرِ، وَكَذَلِكَ ياءُ التَّصْغِيرِ إِذا جَاءَ بعدَهَا حَرْفٌ مُثَقَّلٌ فِي كلّ شيْءٍ (ودَابَّةُ الأَرْضِ مِنْ) أَحَدِ (أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَو أَوَّلُهَا) كَمَا روى عَن ابْن عَبَّاس قِيلَ: إِنَّهَا دَابَّةٌ طُولُهَا سِتُّونَ ذِرَاعاً، ذاتُ قَوَامٍ وَوَبَرٍ، وقيلَ هِيَ مُخْتَلِفَةُ الخِلْقَةِ، تُشْبِهُ عِدَّةً مِن الحَيَوَانَاتِ (تَخْرُجُ بِمَكَّةَ مِنْ جَبَل الصَّفَا يَنْصَدِعُ لَهَا) لَيْلَةَ جَمْعٍ (والنَّاسُ سَائِرُونَ إِلى مِنًى، أَوْ مِنْ) أَرْضِ (الطَّائِفِ، أَو) أَنها تخْرُجُ (بثَلاَثَةِ أَمْكِنَةٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ) كَمَا ورد أَيضاً، وأَنَّهَا تَنْكُتُ فِي وَجْهِ الكافِرِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ، وَفِي وجخهِ المُؤمِنِ نُكْتَةً بَيْضَاءَ، فَتَفْشُو نُكْتَةُ الكافرِ حَتَّى يَسْوَدَّ مِنْهَا وَجْهُه أَجْمَعُ، وتَفْشُو نُكْتَةُ المُؤْمِنِ حَتَّى يَبْيَضَّ مِنْهَا وَجْهُه أَجْمَعُ، فيجتمع الجماعةُ على المائدةِ فيُعْرَف المؤمنُ من الْكَافِر، وَيُقَال إِن (مَعهَا عَصَا مُوسَى وخَاتَم سُلَيْمَان عَلَيْهِمَا) الصَّلَاة و (السلامُ، تَضْرِبُ المؤمِنَ بالعصا وتَطْبَعُ وَجْهَ الكافرِ بالخَاتَم فيَنْتَقِشُ فِيهِ: هَذَا كافِرٌ) .
(و) قَوْلهم: (أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ أَي) أَكْذَبُ (الأَحْيَاءِ والأَمْوَاتِ) ، فدَبَّ: مَشَى، ودَرَجَ: مَاتَ وانْقَرَضَ عَقِبُهُ.
( {وأَدْبَبْتُهُ) أَيِ الصَّبِيَّ: (حَمَلْتُه عَلَى} الدَّبِيبِ) .
(و) {أَدْبَبْتُ (البِلاَدَ: ملأْتُهَا عَدْلاً} فَدَبَّ أَهْلُهَا) لِمَا لَبِسُوهُ مِنْ أَمْنِهِ واستشعروه منْ بَرَكَتِهِ ويُمْنِه، قَالَ كُثيّر:
بَلَوْهُ فَأَعْطَوْهُ المَقَادَةَ بَعْدَمَا
{أَدَبَّ البِلاَدَ سَهْلَهَا وجِبَالَهَا
(ومَا بالدّارِ} دُبِّيٌّ، بالضَّمِّ ويُكْسَرُ) ، أَي مَا بهَا (أَحَدٌ) ، قَالَ الكسائيّ، هُوَ من {دَبَبْتُ، أَي لَيْسَ فِيهَا من يَدِبُّ، وَكَذَلِكَ: مَا بِهَا منْ دُعْوِيَ ودُورِيّ وطُورِيّ، لَا يُتَكَلَّمُ بهَا إِلاَّ فِي الجَحْدِ.
(} ومَدَبُّ السَّيْلِ والنَّمْلِ و) {مَدِبُّهُمَا (بكَسْرِ الدَّالِ: مَجْرَاهُ) أَي مَوْضِعُ جَرْيِهِ، وأَنشد الفارسيّ:
وقَرَّبَ جَانِبَ الغَرْبِيِّ يَأْدُو
} مَدَبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا
يُقَال: تَنَحَّ عَن مَدَبِّ السَّيْلِ ومَدِبِّهِ، ومَدَبِّ النَّمْلِ وَمدِبِّهِ، وَيُقَال فِي السَّيْفِ: لَهُ أُثْرٌ كأَنَّهُ مَدَبُّ النَّمْلِ ومَدَبُّ الذَّرِّ (الاسْمُ مكسُورٌ، والمصدرُ مفتوحٌ، وَكَذَا) لَك (المَفْعَلُ من كلِّ مَا كَانَ على فَعَلَ يَفْعِلُ) مَفْعِلٌ بالكَسْرِ، وَهِي قاعدةٌ مُطَّرِدَةٌ، كَذَا ذكرهَا غيرُ واحدٍ، وَقد تبعَ المصنفُ فِيهَا الجوهريّ، والصوابُ أَنَّ كلّ فِعْل مضارُعه يَفْعِلُ بِالْكَسْرِ سواءٌ كَانَ ماضيه مفتوحَ العَيْنِ أَو مكسورَها فإِن المَفْعلَ مِنْهُ فِيهِ تَفْصِيلٌ، يُفْتَحُ للْمَصْدَرِ ويُكْسَرُ لِلزَّمَانِ والمَكَانِ،إِلاَّ مَا شَذَّ، وظاهِرُ المصنفِ والجوهريّ أَنَّ التفصيلَ فِيمَا يكون ماضيه على فَعَل بالفَتْحِ ومضارعه يَفْعِلُ بالكَسْرِ وَالصَّوَاب مَا أَصَّلْنَا، قَالَه شيخُنَا.
(و) قَالُوا فِي المَثَلِ (أَعْيَيْتَنِي (مِن شُبَّ إِلَى {دُبَّ، بِضَمِّهِمَا، ويُنَوَّنَانِ) أَي (منَ الشَّبَابِ إِلى أَنْ دَبَّ عَلَى العَصَا) ويجوزُ (من شُبَّ إِلى دُبَّ) على الحِكَايَةِ وتقولُ: فَعَلْتُ كَذَا مِنْ شُبَّ إِلَى دُبَّ.
(وطَعْنَةٌ} دَبُوبٌ) : تَدِبُّ بالدَّمِ (و) كَذَا (جِرَاحَةٌ دَبُوبٌ) أَي (يَدِبُّ الدَّمُ مِنْهَا سَيَلاَناً) وبِكِلَيْهِمَا فُسِّرَ قولُ المُعَطَّلِ الهُذَلِيِّ:
واسْتَجْمَعُوا نَفَراً وزَادَ جَبَانَهُمْ
رَجُلٌ بِصَفْحَتِهِ دَبُوبٌ تَقْلِسُ
أَي نَفَرُوا جَمِيعاً.
ونَاقَةٌ دَبُوبٌ، لاَ تَكَادُ تَمْشِي من كَثْرَةِ لَحْمِهَا، إِنَّمَا تَدِبُّ، وجَمْعُهَا دُبُبٌ، {والدُّبَابُ: مَشْيُهَا.
(} والأَدَبُّ) كالأَزَبِّ (: الجَمَلُ الكَثِيرُ الشَّعَرِ، و) {الأَدْبَبُ (بإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ) أَي بِفَكِّ الإِدْغَامِ (جَاءَ فِي الحَدِيثِ) أَنَّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقَالَ لِنِسَائِهِ: (لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ (صَاحِبَةُ الجَمَلِ الأَدْبَبِ) تَخْرُجُ فَتَنْبَحُهَا كِلاَبُ الحَوْأَبِ) أَرَادَ الأَدَبَّ، وَهُوَ الكَثِيرُ الوَبَرِ أَو الكَثِيرُ وَبَرِ الوَجْهِ، وهاذَا لِمُوَازَنَتِهِ الحَوْأَب، قَالَ ابْن الأَعرابيّ: جَمَلٌ أَدَبُّ: كَثِيرُ الدَّبَبِ، وقَدْ دَبّ يَدَبُّ دَبَباً.
(} والدَّبَّابَةُ، مُشَدَّدَةً: آلَةٌ تُتَّخَذ) من جُلُودٍ وخَشَبٍ (لِلْحُرُوبِ) يَدْخُلُ فِيهَا الرِّجَالُ (فَتُدْفَعُ فِي أَصلِ الحِصْنِ) المُحَاصَرِ (فَيَنْقُبُونَ وهُمْ فِي جَوْفِهَا) ، وَهِي تَقِيهِم مَا يُرْمَوْنَ بِهِ مِنْ فَوْقِهِم، سُمِّيَتْ بذلكَ لأَنها تُدْفَعُ فَتَدِبُّ، وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ (كَيْفَ تَصْنَعُونَ بالحُصُونِ؟ قَالَ: نَتَّخِدُ دَبَّابَاتٍ تَدْخُلُ فِيهَا الرِّجالُ) .
(والدَّبْدَبُ: مَشْيُ العُجْرُوفِ) بالضَّمِّ (مِن النَّمْلِ) لاِءَنَّهَا أَوْسَعُ النَّمْلِ خَطْواً، وأَسْرَعُهَا نَقْلاً، وَفِي (التَّهْذِيب) :! الدَّبْدَبَةُ العُجْرُوفُ مِنَ النَّمْلِ. ( {والدُّبَّةُ، بالضَّمِّ: الحَالُ) والسَّجيَّةُ (والطَّرِيقَةُ) الَّتِي يُمْشَى عَلَيْهَا (} كالدُّبِّ يُقَال: رَكِبْتُ {دُبَّتَهُ} ودُبَّهُ، أَي لَزِمْتُ حَالَهُ وطَرِيقَتَه وعَمِلْتُ عَمَلَه قَالَ:
إِنَّ يَحْيَى وهُذَيَلْ
رَكِبَا {دُبَّ طُفَيْلْ
وكانَ طُفَيْلٌ تَبَّاعاً لِلْعُرُسَاتِ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةِ. يُقَال: دَعْنِي} ودُبَّتِي، أَي طَرِيقَتِي وسَجِيَّتِي، {ودُبَّةُ الرَّجُلِ طَرِيقَتُهُ من خَيْرٍ أَو شعرَ، وَقَالَ ابْن عباسٍ (اتَّبِعُوا دُبَّةَ قُرَيْشٍ وَلاَ تُفَارِقُوا الجَمَاعَةَ) } الدُّبَّةُ بالضَّمِّ: الطَّرِيقَةُ والمَذْهَبُ، والدُّبَةُ بالضَّمِّ: الطَّرِيقُ، قَالَ الشَّاعِر:
طَهَا هُذْرُبَانٌ قَلَّ تَغْمِيضُ عَيْنهِ
عَلَى {دُبَّةٍ مِثْلِ الخَنِيفِ المُرَعْبَلِ
والدُّبَّةُ (: ع قُرْبَ بَدْرٍ) .
(و) } الدَّبَّةُ (بالفَتْحِ: ظَرْفٌ لِلْبَزْرِ والزَّيْتِ) والدُّهْنِ، والجَمْعُ {دِبَابٌ، عَن سِيبويهِ، (و) الدَّبَّةُ (: الكَثِيبُ مِنَ الرَّمْلِ والجَمْعُ دِبَابٌ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
كَأَنَّ سُلَيْمَى إِذا مَا جِئْتَ طَارِقَهَا
وأَحْمَدَ اللَّيْلُ نَارَ المُدْلِجِ السَّارِي
تِرْعِيبَةٌ فِي دَمٍ أَوْ بَيْضَةٌ جُعِلَتْ
فِي دَبَّةٍ من دِبَابِ اللَّيْلِ مِهْيَارِ
(و) الدَّبَّةُ (: الرَّمْلَةُ الحَمْرَاءُ أَو المُسْتَوِيَة) وَفِي نُسْخَة، أَو الأَرْض المُسْتَوِيَةُ وَفِي (لِسَان الْعَرَب) الدَّبَّة: المَوْضِعُ الكَثِيرُ الرَّمْلِ، يُضْرَبُ مَثَلاً للدَّهْرِ الشَّدِيدِ، يقالُ وَقَعَ فلانٌ فِي دَبَّةٍ من الرَّمْلِ، لأَنَّ الجَمَلَ إِذا وَقَعَ فِيهِ تَعِبَ، (و) الدَّبَّةُ أَيضاً (الفَعْلَةُ الوَاحِدَةُ) منَ الدَّبِيبِ (وَج) دِبَابٌ (كَكِتَابٍ) الأَولُ عَن سِيبَوَيْهٍ، وَالثَّانِي عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، كَمَا تقدم، (و) الدَّبَّة (: الزَّغَبُ على الوَجْهِ، وَج دَبٌّ) مثل حَبَّةٍ وحَبَ، حَكَاهُ كُرَاع، ولَمْ يَقُلِ: الدَّبَّة: الزَّغَبَةُ، بالهَاءِ (و) الدَّبَّةُ بالفَتْحِ (بَطَّةٌ مِنَ الزُّجَاجِ خاصَّةً) .
(و) الدِّبَّةُ، (بالكَسْرِ:} الدَّبِيبُ) يقالُ: مَا أَكْثَرَ دِبَّةَ هَذَا البَلدِ. (والدُّبُّ بالضَّمِّ: سَبُعٌ م) معروفٌ عربيّة صَحِيحَة، كُنْيَتُهُ: أَبُو جُهَيْنَةَ، وهُوَ يُحِبُّ العُزْلَةَ، ويَقْبَلُ التَّأْدِيبَ، ويَسْفِدُ أُنْثَاهُ مُضْطَجِعاً فِي خَلْوَةٍ، ويَحْرُمُ أَكْلُهُ، وَعَن أَحْمَدَ: لاَ بَأْسَ بِهِ (وهِيَ) {دُبَّةٌ (بِهَاءٍ ج} أَدْبَابٌ {ودبَبَةٌ كَعِنَبَةٍ) ، وأَرْضٌ} مَدَبَّةٌ: كَثِيرَةُ {الدِّبَبَةِ.
(و) دُبٌّ (اسْمٌ) فِي بَنِي شَيْبَانَ، وهُوَ دُبُّ بْنُ مُرَّةَ بنِ ذُهْلِ بنِ شَيْبَانَ، وهُمْ قَوْمُ دَرِمٍ الَّذِي يُضْرَب بِهِ المَثَلُ فَيُقَال: (أَوْدَى دَرِمٌ) .
وقَدْ سُمِّيَ وَبَرَةُ بن صَيْدَانَ أَبُو كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ دُبًّا (و) : الدُّبُّ (الكُبْرَى مِنْ بَنَاتِ نَعْشٍ) هِيَ نُجُومٌ مَعروفَةٌ (قيل: و) يَقع ذَلِك على (الصُّغْرَى أَيضاً) فيقالُ لكلِّ واحدٍ مِنْهُمَا دُبٌّ، (فإِنْ أُرِيدَ الفَصْلُ قِيلَ: الدُّبُّ الأَصْغَرُ والدُّبُّ الأَكْبَرُ. والمُبَارَكُ بنُ نَصْرِ اللَّهِ) بنِ (} - الدُّبِّيّ، فَقِيهٌ حَنَفِيٌّ) كَأَنَّهُ مُسِبَ إِلى قَرْيَةٍ بِالْبَصْرَةِ الْآتِي ذكرُها، وَهُوَ مُدَرِّسُ الغِيَاثِيَّةِ، مَاتَ سنة 528.
( {والدُّبَّاءُ) هُوَ (القَرْعُ) ، قَالَه جماعَة من اللغويين، وَقيل:} الدُّبَّاءُ: المستديرُ مِنْهُ، وَقيل: اليابِسُ، وَقَالَ ابْن حَجَرٍ: إِنه سَهْوٌ من النَّوَوِيِّ، وَهُوَ اليَقْطِينُ، وَقيل: ثَمَرُ اليَقْطِينِ، وذَكَره هُنَا بِنَاء عَلى أَن هَمْزَتَهُ زائدةٌ، وأَن أَصله (دبب) وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ المصنّف وجماعةٌ، وَلذَلِك قَالَ فِي (دبى) : الدُّبَّاءُ فِي الباءِ ووهِمَ الجوهرِيّ. وَقَالَ الخفاجيُّ فِي (شرح الشفاءِ) : أَخْطَأَ مَنْ خَطَّأَ الجوهريَّ، لأَن الزَّمَخْشَرِيّ ذكره فِي المُعْتَلِّ، وَوَجهه أَن الْهمزَة للإِلْحاق، كَمَا ذَكرُوهُ، فَهِيَ كالأَصلية كَمَا حَرَّروه، وجوَّز بعضُهم فِيهِ القَصْرَ، وأَنكره القُرْطبيُّ وَفِي (التوشيح) : الدُّبَّاءُ وَيجوز قَصْرُه: القَرْعُ، وقيلَ خَاصٌّ بالمُسْتَدِيرِ، وَهُوَ ( {كالدَّبَّةِ، بالفَتْحِ، الوَاحِدَةُ) } دُبَّاءَةٌ (بهاءٍ) والقَصْرُ فِي الدُّبَاءِ لُغَةٌ، حَكَاهَا القَزَّازُ فِي (الْجَامِع) وعِيَاضٌ فِي (الْمطَالع) ، وَذكرهَا الهَرَوِيُّ فِي الدَّال مَعَ الباءِ على أَنها فِي (دبب) ، فهمزتُه زائدةٌ والجوهريُّ فِي المعتلّ على أَنها منقلبة.
{والدُّبَّاءَةُ: الجَرَادَةُ مَا دَامَت مَلساءَ قَرعاءَ قبلَ نَبَاتِ أَجْنحتها، وَقيل: بِهِ سمى الدُّبَّاءِ لملاسَتِهِ، ويُصَدِّقُه تسميتُهم بالقَرْعِ، قَالَه الزمخشريّ: وأَرْضٌ} مَدْبُوَّةٌ {ومَدْبِيّةٌ: تُنْبِتُ الدُّبَّاءَ.
(} والدَّبُوبُ: الغَارُ القَعِيرُ، و) الدَّبُوبُ (: السَّمِينُ من كُلِّ شيْءٍ و: ع بِبِلَاد هُذَيْلٍ) قَالَ ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ الْهُذلِيّ:
ومَا ضَرَبٌ بَيْضَاءُ يَسْقِي {دَبُوبَها
دُفَاقٌ فَعَرْوان الكَرَاثِ فَضِيمُهَا
(} والدَّبَبُ {والدَّبَبَانُ، مُحَرَّكَتَيْنِ: الزَّغَبُ) على الوَجْهِ، وَقيل: الدَّبَبُ: الشَّعَرُ على وَجهِ المَرْأَةِ، ودَبَبُ الوَجْهِ: زَغَبُه، (أَو) الدَّبَبُ والدَّبَبَانُ (: كَثْرَةُ الشَّعَرِ) والوَبَرِ، (هُوَ} أَدَبُّ، وهِيَ {دَبَّاءُ} ودَبِبَةٌ كفَرِحَة) : كَثِيرَةُ الشَّعَرِ فِي جَبِينِهَا، وبَعِيرٌ {أَدَبُّ: أَزَبُّ، وَقد تَقَدَّم.
(} والدَّبْدَبَةُ:) كُلُّ سُرْعَةٍ فِي تَقَاربِ خَطْوٍ، أَو (كُلُّ صَمْتٍ: كَوْقْعِ الحَافِر على الأَرْضِ الصُّلْبَةِ) ، وقيلَ: {الدَّبْدَبَةُ: ضَرْبٌ منَ الصَّوْتِ، وأَنْشَدَ أَبُو مَهْدِيَ:
عَاثُورُ شَرَ أَيُّمَا عَاثُورِ
دَبْدَبَةُ الخَيْلِ عَلَى الجُسُورِ
قَالَه الجوهريُّ، وَقَالَ التَبريزِيّ: الصَّوَاب أَنَّهَا دَنْدَنَة، بنُونَيْنِ، وَهُوَ أَنْ يَسْمَعَ الرَّجُلَ وَلَا يَدْرِي مَا يَقُولُ، وتَقَّبَ بِهِ كلامَ الجوهريّ، والصوابُ مَا قَالَه الجوهريّ.
(و) الدَّبْدَبَةُ (: الرَّائِبُ يُحْلَبُ عَلَيْهِ، أَوْ) هُوَ (أَخْصَرُ مَا يكونُ من اللَّبَنِ،} كالدَّبْدَبَى، كجَحْجَبَى) . ( {والدَّبْدَابُ: الطَّبْلُ) وَبِه فُسِّرَ قولُ رؤبة:
أَوْ ضَرْبُ ذِي جَلاَجِلٍ} ودَبْدَابْ
وَقَالَ أَبو عَمرٍ و: دَبْدَبَ الرَّجُلُ إِذا جَلَّبَ، ودَرْدَبَ، إِذَا ضَربَ بالطَّبْلِ، والدَّبَادِبُ فِي قَوْلِ رُؤبة:
إِذَا تَزَابَى مِشْيَةً أَزَائبَا
سَمِعْتَ مِنْ أَصْوَاتِهَا {دَبَادِبَا
قَالَ: تَزَابَى: مَشَى مِشْيَةً فِيهَا بُطْءٌ،} والدَّبَادِبُ: صَوْتٌ كأَنَّهُ: دَبْ دَبْ وَهِي حِكَايَةُ الصَّوْتِ.
( {والدُّبَادِبُ) كَعُلاَبِطٍ (: الرَّجُلُ الضَّخْمُ) وعَنِ ابنِ الأَعْرَابيّ: الدُّبَادِبُ والجُبَاجِبُ (: الكَثِيرُ الصِّيَاحِ) : والجَلَبَة، وأَنشد:
إِيَّاكِ أَنْ تَسْتَبْدِلِي قَرِدَ القَفَا
حَزَابِيَةً وَهَيَّبَاناً جُبَاجِبَا
أَلَفَّ كَأَنَّ الغَازِلاَتِ مَنَحْنَهُ
مِنَ الصُّوفِ نِكْثاً أَو لَئيماً} دُبَادِبَا
(و) دَبَابٌ (كسَحَابٍ جَبَلٌ لِطيِّىءٍ) لِبَنِي ثَعْلَبَةَ مِنْهُم، ومَاءٌ بِأَجَإٍ.
(و) {دِبَابٌ (ككِتَاب: ع بالحِجَازِ كَثِيرُ الرَّمْلِ) كَأَنَّهُ سُمِّيَ بالدَّبَّةِ.
(و) } دَبَابِ (كقَطَامِ: دُعَاءٌ للضَّبُعِ) يُقَالُ لَهُ: دَبَابِ ويُرِيدُونَ (دِبِّي) كَمَا يُقَالُ: نَزَالِ وحَذَارِ.
(و) {دَبَّابٌ (كشَدَّادٍ: ع، واسمٌ، و) قَالَ الأَزهريّ: وبالخَلْصَاءِ (رَمْلٌ) يقالُ لَهُ الدَّبَّابُ، وبحِذَائِه دُحْلاَنٌ كَثِيرَةٌ، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
كَأَنَّ هِنْداً ثَنَايَاهَا وبَهْجَتَهَا
لَمَّا الْتَقَيْنَا لَدَى أَدْحَالِ} دَبَّابِ
مَوْلِيَّةٌ أُنُفٌ جَادَ الرَّبِيعُ بِهَا
عَلَى أَبَارِقَ قَدْ هَمَّتْ بِإِعْشَابِ
(و) {دُبَّى (كَرُبَّى: ع بالبَصْرَةِ) والنِّسْبَةُ إِليه} - دُبَّاوِيٌّ {- ودُبِّيٌّ.
(و) } الدَّبَبُ (كَسَبٍ: وَلَدُ البَقَرَةِ أَوَّلَ مَا تَلِدُهُ) نَقله الصاغانيّ.
(! ودِبَّى حَجَلْ، بالكَسْرِ) وفتْحِ الحاءِ والجيمِ (لُعْبَةٌ لَهُمْ) ، عَن الفَرّاءِ. وَفِي الحَدِيث (وحمَلَهَا على حِمَارٍ مِن هَذِه {الدِّبَابَةِ أَيِ الضِّعَافِ الَّتِي تَدِبُّ فِي المَشْيِ وَلَا تُسرع.
} والمِدْبَبُ كمِنْبَرٍ: الجَمَلُ الَّذِي يَمْشِي دَبَادِبَ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: دَبَّ الجَدْوَلُ، {وأَدَبَّ إِلَى الرَّوْضَةِ جَدْوَلاً، وإِنَّهُ} لَيَدِبُّ دَبِيبَ الجَدْوَلِ.
وشَجَرَةُ {الدُّبِّ: شَجَرَةُ النِّلْكِ، نَقَلَه الصاغانيّ.
وكَكَتَّانٍ: دَبَّابُ بنُ محمدٍ، عَن أَبِي حازمٍ الأَعْرَجِ، ومُرَّةُ بنُ دَبَّابٍ البَصْرِيُّ تَابِعِيٌّ، وأَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بن الدَّبَّابِ الزَّاهِدُ، عَن أَبِي القَاسِمِ بنِ الحُصَيْنِ، وعَلِيُّ بنُ أَبِي الفَرَجِ بن} الدَّبَّابِ، عَن ابنِ المَادِح مَاتَ سنة 619 وحَفِيدُه أَبُو الفَضْلِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ الدَّبَّابِ الوَاعِظُ، سَمعَ من أَبِي جَعْفَرِ بنِ مُكرم وَعنهُ: أَبُ العَلاَءِ الفَرَضِيُّ، وكانَ جَدُّهُمْ يَمْشِي بِسُكُونٍ، فَقِيلَ لَهُ: الدَّبَّابُ، ودَبَّابُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عامرِ بنِ الْحَارِث بنِ سعدِ بنِ تَيْم بنِ مُرَّةَ مِنْ رَهْطِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وابْنُهُ الحُوَيْرِثُ بنُ دَبَّابٍ، وآخَرُونَ.

دسع

Entries on دسع in 12 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 9 more
(د س ع) : (الدَّسْعَةُ) الْقَيْئَةُ يُقَالُ دَسَعَ الرَّجُلُ إذَا قَاءَ مِلْءَ الْفَمِ وَأَصْلُ الدَّسْعِ الدَّفْعُ.
د س ع: (الدَّسْعَةُ) الدَّفْعَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَلَمْ أَجْعَلْكَ (تَدْسَعُ) » أَيْ تُعْطِي الْجَزِيلَ. 

دسع


دَسَعَ(n. ac. دَسْع
دَسِيْعَة)
a. Drove away, back.
b.(n. ac. دَسْع), Vomited, cast forth.
c. [Bi], Brought up the cud into his mouth (
camel ).
d. Filled (bowl).
دَسِيْعa. Base of the neck.

دَسِيْعَة
(pl.
دَسَاْئِعُ)
a. Rich gift.
b. Natural disposition.
c. Large bowl.
d. Well served table.
(دسع) - في حديث مُعَاذ رضي الله عنه: "مَرَّ بي النّبىُّ - صلى الله عليه وسلم -، وأنا أسلُخ شَاةً فَدَسَعَها بين الجِلْدِ واللَّحْمِ دَسْعَتَين" .
: أي دَفَعها، وجَعلَ يدَه فيما بَينَهما ليَفصِلَ أحدَهما من الآخر.
- في الحديث: " .. أو ابْتَغَى دَسِيعَةَ ظُلم" .
هو من الدَّسْع الذي هو الدَّفْع أيضًا : أي "أو ابتَغَى دَفْعًا بظُلْم". والدَّسعَة بمعنى القَىْء. 
دسع
دسَعَ البَعيرُ بِجِرَّتِه: دَفَعَها من جَوْفِه. ودَسَعْتُ الجُرْحَ: دسَمْتَه وسدَدْتَه بِمَرة.
والمَدسعُ: مَضِيْقُ مَوْلج المريء في عَظْم ثُغْرَة النحْر. واسمُ ذلك العَظْم: الد سِيْعُ.
والدسِيْعُ: مَغْرِزُ العُنُق في الكاهِل.
والدسِيْعَة: المائدةُ الكَريمة. والجَفْنَة. والعُنُق. وخُلُقُ الرَّجُل. وكُل مَكْرُمَةٍ يفعلُها الرَّجُل. والقوة. والجَميْعُ: الدسع. ودسَعْتُ القَصْعَةَ: مَلأتَها. ودسعَ العِرْقُ: خَفِي في اللحْم ولم يَظْهَرْ لاكْتِنازِه. وناقَةٌ دَيْسَع: ضَخْمَة. وقيل: كثيرةُ الاجْتِرار.
د س ع

دسع البعير حرته: أخرجها إلى فيه بمرّة واحدة.

ومن المجاز: دسع الرجل دسعة ودسعتين ودسعات: قاء ملء الفم. وفلان يدسع أي يجزل العطاء. وفي الحديث: " ابن آدم ألم أحملك على الخيل والإبل وزوجتك النساء وجعلتك تربع وتدسع فأين شكر ذلك " يقال: للملك هو يربع ويدسع أي يأخذ المرباع ويجزل العطاء، ومنه فلان ضخم الدسيعة، وإنه لمعطاء الدسائع وهي العطية الجزيلة. قال:

في العيص عيص بني أميّ ... ة ذي الدسائع والمآثر

ويقال للجفنة الواسعة والمائدة الكريمة: الدسيعة.
[دسع] في ح القيمة: ألم أجعلك تربع و"تدسع" أي تعطي فتجزل، والدسع الدفع كأنه إذا أعطى دسع أي دفع. ومنه للجواد: هو ضخم "الدسيعة" أي واسع العطية. ومنه ح كتابه بين قريش والأنصار: وإن المؤمنين المتقين على من بغى عليهم أو ابتغى "دسيعة" ظلم، أي طلب دفعًا على سبيل الظلم فأضافه إليه، وهو إضافة بمعنى من، ويجوز أن يراد بالدسيعة العطية أي ابتغى منهم أن يدفعوا إليه عطية على وجه ظلمهم أي كونهم مظلومين، أو أضافها إلى ظلمه لأنه سبب دفعهم لها. ومنه ح: بنوا المصانع واتخذوا "الدسائع" أي العطايا أو الدساكر أو الجفان والموائد - أقوال. ومنه ح ناقض الوضوء: "دسعة" تملأ الفم، أي الدفعة الواحدة من القيء، وجعله الزمخشري حديثًا مرفوعًا من دسع البعير يجرته دسعًا إذا نزعها من كرشه إلى فيه. ومنه: "فدسع" صلى الله عليه وسلم يده بين الجلد واللحم "دسعتين" أي دفعها لسلخ الجلدة من الشاة، ومنه ح قس: ضخم "الدسيعة" أي مجتمع الكتفين، وقيل: العنق.
(د س ع)

دَسَع الْبَعِير بجرته يَدْسَعُ دَسْعا ودُسُوعا: أخرجهَا إِلَى فِيهِ، وأفاضها. وَكَذَلِكَ النَّاقة.

والمَدْسَعُ: مضيق مولج المريء فِي عظم ثغرة النَّحْر.

والدَّسيع من الْإِنْسَان: الْعظم الَّذِي فِيهِ الترقوتان. وَهُوَ مركب الْعُنُق فِي الْكَاهِل. وَقيل الدَّسيع: الصَّدْر والكاهل. قَالَ ابْن مقبل.

شَديدُ الدَّسيع دُقاقُ اللَّبانْ ... يناقِلُ بعدَ نِقالٍ نِقالا

ودَسِيعا الْفرس: صفحتا عُنُقه، من أَصلهمَا. وَمن الشَّاة: مَوضِع التريبة.

والدَّسِيعة: مائدة الرجل، إِذا كَانَت كَرِيمَة. وَقيل هِيَ الْجَفْنَة، سميت بذلك: تَشْبِيها بدَسيع الْبَعِير، لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو، كلما اجتذب مِنْهُ جرة عَاد فِيهِ أُخْرَى. وَقيل: هِيَ كرم فعله. وَقيل: هِيَ الطبيعة والخلق.

ودَسَع الْجُحر دَسْعا: سَده. ودَسَعَ الرجل يَدْسَع دَسْعا: قاء. ودَسَع يَدْسَعُ دَسْعا: امْتَلَأَ. قَالَ:

ومُناخِ غَيرِ تَئِيَّةٍ عَرَّسْتُه ... قَمَنٍ مِن الحِدْثانِ نائي المُضْجَعِ

عَرَّسْتُهُ ووِسادُ رأسِي ساعِدٌ ... خاظي البَضِيع عُرُوقُه لم تَدْسَعِ والدَّسْع: الدّفع، كالدَّسْرِ.

دسع

1 دَسَعَهُ, aor. ـَ (S, TA,) inf. n. دَسْعٌ (S, Mgh, K) and دَسِيعَةٌ, (S, TA,) He impelled it, pushed it, thrust it, or drove it; and particularly so as to remove it from its place; propelled it, repelled it; pushed it, thrust it, or drove it, away, or back. (S, Mgh, K, TA.) b2: Hence, (TA,) دَسَعَ البَعِيرُ بِجِرَّتِهِ, (S, Z, L,) aor. ـَ (TA,) inf. n. دَسْعٌ (Z, TA) and دُسُوعٌ, (TA,) The camel propelled his cud so as to make it pass forth from his inside to his mouth; (S, TA;) drew it forth from his stomach and cast it into his mouth. (Z, L, TA.) And دَسَعَ فُلَانٌ بَقِيْئِهِ Such a one cast forth his vomit. (TA.) And دَسَعَ alone, (Mgh, TA,) aor. ـَ (TA,) inf. n. دَسْعٌ, (K,) He vomited: (K, TA:) or he vomited as much as filled his mouth. (Mgh.) And دَسَعَ البَحْرُ بِالعَنْبَرِ The sea collected together the ambergris like foam, or scum, and then cast it aside. (TA.) b3: [Hence, also, (as appears from an explanation of دَسِيعَةٌ, q. v. infrà,)] دَسَعَ, aor. ـَ (S, TA,) inf. n. دَسْعٌ, (K,) (tropical:) He gave a large gift. (S, K, TA.) It is said in a trad., (S, TA,) that God will ask the son of Adam on the day of resurrection, (TA,) أَلَمْ أَجْعَلْكَ تَرْبَعُ وَ تَدْسَعُ Did I not make thee to take the fourth part of the spoil, and to give largely? (S:) and on his answering “ Yes,” that God will ask, “Then where is [thy] gratitude for that? ” for the doing thus is the act of the chief. (TA.) b4: And دَسَعْتُ القَصْعَةَ, (Ibn-'Abbád,) inf. n. دَسْعٌ, (Ibn-'Abbád, K,) I filled the bowl. (Ibn-'Abbád, 'K. *) b5: and دَسَعَ الجُحْرَ, (TA,) inf. n. دَسْعٌ, (K,) He stopped up the burrow at once (K, TA) with a stopper of rag, or some other thing of the size of the burrow. (TA.) دَسْعَةٌ [inf. n. of un. of 1]. b2: A single act of vomiting. (Mgh, TA.

دَسِيعَةٌ an inf. n. (S, TA.) دَسِيعَةُ ظُلْمٍ A wrongful, or tyrannical, pushing, or thrusting, or the like; for دَسِيعَةٌ مِنْ ظُلْمٍ; occurring in a trad. (TA.) b2: A gift: (S:) a large gift: (S, K:) because given at once, like as a camel's cud is propelled by him with a single impulse. (TA.) You say of a munificent man, (Az, TA,) هُوَ ضَخْمُ الدَّسِيعَةِ (Az, S, TA) He is a large giver; one who gives much. (Az, TA.) b3: Natural disposition: (S, K:) or, as some say, generosity of action: or, as some say, make; or natural constitution. (TA.) b4: The pl. is دَسَائِعُ. (TA.)
دسع
الدَّسْعُ، كالمَنْعِ: الدِّفْعُ يُقَالُ: دَسَعَه يَدْسَعُهُ دَسْعاً ودَسِيعَةً، كَمَا فِي الصّحاح، وَهُوَ كالدَّسْرِ. ومِنْهُ: دَسَعَ البَعِيرُ بجِرِّتِهِ يَدْسَعُ دَسْعاً ودُسُوعاً، أَيْ دَفَعَهَا حَتَّى أَخْرَجَها مِنْ جَوْفِهِ إِلى فِيهِ، وأَفاضَهَا، وكَذلِكَ النّاقَة. والدَّسْعُ: القَيْءُ، وقَدْ دَسَعَ يَدْسَعُ دَسْعاً. وَفِي حَدِيث إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ: مَنْ دَسَعَ فلْيَتَوَضَّأْ. ودَسَعَ فُلانٌ بِقَيْئِه، إِذا رَمَى بِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَلَيّ كَرّمَ اللهُ وَجْهَه وذُكِرَ مَا يُوجِبُ الوُضُوءِ فقَالَ: دَسْعَةٌ تَمْلاُ الفَمَ. يُرِيدُ: الدّفْعَة الواحِدَةَ من القَيْءِ، وجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ حَدِيثاً مَرْفُوعاً، فقالَ: هِيَ مِنْ دَسَعَ البَعِيرُ بجِرَّتِهِ دَسْعاً، إِذا نَزَعَهَا مِنْ كَرِشِهِ وأَلْقَاها فِي فِيهِ.
والدَّسْعُ: المَلْءُ يُقَالُ: دَسَعْتُ القَصْعَةَ دَسْعاً، أَي مَلأْتُهَا، عَن ابنِ عَبّادٍ.
والدَّسْعُ: سَدُّ الجُحْرِ يُقَالُ: دَسَع الجُحْرَ دَسْعاً، إِذا أَخَذَ دِسَاعاً من من خِرْقَةٍ أَوْ شَيْئاً عَلَى قَدْرِ الجُحْرِ فسَدَّه بمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ. والدَّسْعُ: خَفَاءُ العِرْقِ فِي اللَّحْم وعَدَمُ ظُهُورِهِ لاكْتِنازِهِ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
والدَّسْعُ: إِعْطَاءُ الدَّسِيعَةِ وَهُوَ مَجَازٌ. والدَّسِيعَةُ: اسْمٌ للعَطِيَّةِ الجَزِيلَة، ومِنْهُ الحَدِيثُ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى يَوْمَ القِيَامَةَ: يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ أَحْمِلْك عَلَى الخَيْلِ والإِبِلِ، وزَوَّجْتُكُ النِّسَاءَ، وجَعَلْتُك تَرْبَع وتَدْسَع قَالَ: بَلَى. قالَ: فَأَيْنَ شُكْرَ ذلِكَ قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَيْ تأْخُذ المِرْباعَ تُعْطِي الجَزِيلَ، أَي تَأْخُذ رُبُعَ الغَنِيمَةِ، وذلِكَ فِعْل الرَّئِيس. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَالُ لِلْجَوَادِ: هُوَ ضَخْمُ الدَّسِيعَةِ، أَي) كَثِيرُ العَطِيَّة، سُمِّيَتْ دَسِيعَةً لدَفْعِ المُعْطِي إِيّاهَا بمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، كَمَا يَدْفَعُ البَعِيرُ جِرَّتَهُ دَفْعَةً واحِدَةً، وأَنْشَدَ سِيبَوَيْه:
(كَمْ فِي بَنِي سَعْدِ بنِ بَكْر سَيِّدٍ ... ضَخْمِ الدَّسِيعَةِ ماجِدٍ نَفّاعِ)
والدَّسِيعَة أَيْضاً: الطَّبِيعَة والخَلُقُ، كَمَا فِي الصّحاح، وقيلَ: كَرَمُ الفِعْلِ، وقِيلَ: الخِلْقَةُ.
والدَّسِيعَةُ: الدَّسْكَرَةُ. وقِيلَ: هِيَ الجَفْنَةُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَتْ بِذلِكَ تَشْبِيهاً بدَسِيع البَعِير، لأَنَّهُ لَا يَخْلُو كُلَّمَا اجْتَذَبَ مِنْهُ جِرّةً عادَتْ فِيهِ أُخْرَى. وقِيلَ: هِيَ المَائِدَةُ الكَرِيمَةُ، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً، والجَمْعُ: الدَّسَائعُ. وبِكُلِّ ذلِكَ فُسِّرَ حَدِيثُ ظَبْيَانَ، وذَكَرَ حِمْيَرَ، وأَنَّ قَبَائِلَ مِنْ الأَزْدِ نَزَلُوهَا فنَتَجُوا فِيهَا النَّزائِع، وبَنُوا المَصَانِعَ، واتَّخَذُوا الدَّسائِعَ، قِيلَ: العَطَايا. وقيلَ: الدَّسَاكِرُ، وقِيلَ: الجِفَانُ، وقِيلَ: المَوَائدُ. والدَّسِيعَةُ الُقوَّةُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. والمَدْسَعُ، كَمَقْعَدٍ: المَضِيقُ، ومَوْلِجُ ونَصّ اللَّيْث: مَضِيقُ مَوْلِج المَرِيءِ فِي عَظْمِ الثُّغْرَةِ أَيْ ثُغْرَةِ النَّحْرِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: هُوَ مَجْرَى الطَّعَامِ فِي الحَلْقِ، ويُسَمَّى ذلِكَ العَظْمُ: الدَّسِيعَ. والمِدْسَعُ، كمِنْبَرٍ: الدَّلِيلُ الهَادي. والدَسِيعُ كأَمِيرٍ: مَغْرِزُ العُنُقِ فِي الكَاهِلِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وأَنْشَدَ لسَلاَمَةَ بنِ جَنْدِلٍ يَصِفُ فَرَساً:
(يَرْقَى الدَّسِيعُ إِلَى هَادٍ لَهُ تَلِعٍ ... فِي جُؤْجُؤٍ كمَداكِ الطَّيبِ مَخْضُوبِ)
وَقَالَ غَيْرُه: الدَّسِيعُ من الإِنْسَانِ: العَظْمُ الَّذِي فِيهِ التَّرْقُوتَانِ. وقِيلَ: هُوَ الصَّدْرُ والكَاهِلُ. وقالَ ابنُ شُمَيْلِ: الدَّسِيعُ حَيْثُ يَدْفَعُ البَعِيرُ بجِرَّتِهِ، وَهُوَ مَوْضِعُ المَرِيءِ مِنْ حَلْقِهِ.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: نَاقَةٌ دَيْسَعٌ، كصَيْقَلٍ: ضَخْمَةٌ، أَو كَثِيرَةُ الاجْتِرارِ.

وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الدَّسْعُ: خُرُوجَ القَرِيضِ بمَرَّةٍ. والقَرِيضُ: جِرَّةُ البَعِيرِ إِذا دَسَعَهُ وأَخْرَجَهُ إِلَى فِيهِ. ودَسِيعَا الفَرَسِ: صَفْحَتَا عَنُقِهِ مِنْ أَصْلِهِما، ومِنَ الشَّاةِ: مَوْضِعُ التَّرِيبَةِ.
ودَسَعَ يَدْسَعُ دَسْعاً: امْتَلأَ. ودَسَعَ البَحْرُ بالعَنْبَرِ ودَسَرَ، إِذا جَمَعَهُ كالزَّبَدِ، ثُمَّ قَذَفَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ.
وَفِي الحَدِيثِ: أَو ابْتَغَى دَسِيعَةَ ظُلْمٍ، أَي طَلَبَ دَفْعاً عَلَى سَبِيلِ الظُّلْمِ، فأَضافَهُ إِلَيْه، فالإِضافَةُ بمَعْنَى مِنْ.
[دسع] الدَسْعُ: الدفعُ. يقال دَسَعَهُ يَدْسَعُهُ دَسْعاً ودَسيعَةً. ودَسَعَ البعيرُ بِجرَّته، أيها حتَّى أخرجها من جَوفه إلى فيه. والدَسيعَةُ: العطيَّةُ. يقال: فلانٌ ضخم الدَسيعَةِ. وفي الحديث: " ألم أجعَلْك تَرْبَعُ وتَدْسَعُ "، أي تأخذ المِرْباعَ وتعطي الجزيل. والدسيعَةُ: الطبيعةُ والخُلُقُ. والدَسيعُ: مغرز العنق في الكاهل. قال سلاَمة بن جَنْدلٍ يصف فرساً: يَرْقى الدَسيعُ إلى هادٍ له تلع * في جؤجؤ كمداك الطيب مخضوب

دسع: دَسَع البعيرُ بِجِرَّته يَدْسَعُ دَسْعاً ودُسُوعاً أَي دَفَعها

حتى أَخرجها من جوفه إِلى فيه وأَفاضها، وكذلك الناقة.

والدَّسْعُ: خُروج القَريض بمرَّة، والقَريضُ جِرَّة البعير إِذا

دَسَعَه وأَخرجه إِلى فيه.

والمَدْسَعُ: مَضِيقُ مَوْلِج المَريء في عظم ثُغْرة النحر، وفي

التهذيب: وهو مَجْرَى الطعام في الحلق، ويسمى ذلك العظم الدَّسِيعَ.

والدسيعُ من الإِنسان: العظم الذي فيه التَّرْقُوَتانِ، وهو مُرَكَّبُ

العُنُق في الكاهل، وقيل: الدَّسِيعُ الصدر والكاهل؛ قال ابن مقبل:

شَديدُ الدَّسيعِ دُقاقُ اللَّبان،

يُناقِلُ بعدَ نِقالٍ نِقالا

وقال سَلامة بن جَندل يصف فرساً:

يَرْقى الدسيعُ إِلى هادٍ له تَلَعٌ،

في جُؤْجُؤٍ كَمَداكِ الطِّيبِ مَخْضوبِ

وقال ابن شميل: الدَّسيعُ حيث يَدْفع البعير بِجِرَّتِه دفَعها بمرة

إِلى فيه وهو موضع المَريء من حَلْقه، والمريء: مَدْخَل الطعام والــشراب.

ودَسيعا الفرسِ: صَفْحتا عنقه. من أَصلهما، ومن الشاة موضع التَّرِيبةِ،

وقيل: الدَّسيعة من الفرس أَصل عُنقه والدسيعةُ: مائدةُ الرجل إِذا كانت

كريمة، وقيل: هي الجَفْنة سميت بذلك تشبيهاً بدَسِيع البعير لأَنه لا يخلو

كلما اجْتَذَب منه جِرّة عادت فيه أُخرى، وقيل: هي كَرَمُ فِعْله، وقيل:

هي الخِلْقة، وقيل: الطَّبيعة والخلُقُ.

ودَسَع الجُحْرَ دَسْعاً: أَخذ دِساماً من خِرْقة وسَدَّه به. ودَسَع

وفلان بَقَيْئه إِذا رمى به. وفي حديث علي، كرم الله وجهه، وذكر ما يوجب

الوضوء فقال: دَسْعةٌ تَمْلأ الفم؛ يريد الدَّفْعة الواحدة من القيءِ،

وجعله الزمخشري حديثاً عن النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: هي من دسَع

البعيرُ بجِرَّته دَسْعاً إِذا نزعها من كَرِشه وأَلقاها إِلى فيه. ودَسَع

الرجلُ يَدْسَع دَسْعاً: قاء؛ ودَسَع يَدْسَعُ دَسْعاً: امْتَلأَ؛ قال:

ومُناخ غير تائيَّةٍ عَرَّسْتُه،

قَمِن من الحِدْثانِ، نابي المَضْجَعِ

(* قوله «ومناخ إلخ» تقدم البيتان في مادة بضع على غير هذه الصورة.)

عَرَّسْته، ووِسادُ رأْسي ساعِدٌ،

خاظي البَضيعِ، عُروقُه لم تَدْسَعِ

والدَّسْع: الدَّفْع كالدَّسْر. يقال: دَسَعَه يَدْسَعُه دَسْعاً

ودَسِيعةً. والدَّسِيعة: العَطِيَّةُ. يقال: فلان ضَخْمُ الدَّسِيعة، ومنه حديث

قيس: ضَخْم الدَّسِيعةِ؛ الدَّسِيعةُ ههنا: مُجْتَمَعُ الكَتِفين، وقيل:

هي العُنُق؛ قال الأَزهري: يقال ذلك للرجل الجَواد، وقيل: أَي كثير

العَطِية، سميت دَسِيعة لدفع المُعْطي إِياها بمرة واحدة كما يدفع البعير

جِرّته دَفْعة واحدة. والدَّسائعُ: الرغائب الواسعة. وفي الحديث أَن الله

تعالى يقول يوم القيامة: يا ابن آدم أَلم أَحْمِلْك على الخيل، أَلم

أَجعَلْك تَرْبَعُ وتَدْسَعُ؟ تَرْبعُ: تأْخذ ربع الغنيمة وذلك فِعْل الرئيس،

وتَدْسَعُ: تُعْطِي فَتُجْزِل، ومنه ضَخْم الدَّسيعةِ؛ وقال علي بن عبد

الله بن عباس:

وكِنْدةُ مَعْدِنٌ لِلمُلْك قِدْماً،

يَزينُ فِعالَهم عِظَمُ الدَّسِيعهْ

ودَسع البحرُ بالعَنْبَر ودَسَر إِذا جمعه كالزَّبَد ثم يَقْذِفه إِلى

ناحية فيؤخذ، وهو من أَجْود الطِّيب. وفي حديث كتابه بين قُريش والأَنصار:

وإِن المؤمنين المتقين أَيديهم على مَن بَغى عليهم أَو ابْتَغى دَسِيعةَ

ظُلْم أَي طلَب دَفْعاً على سبيل الظلم فأَضافه إِليه، وهي إِضافة بمعنى

من؛ ويجوز أَن يراد بالدَّسِيعة العَطِيَّة أَي ابتغى منهم أَن يَدْفعوا

إِليه عطية على وجه ظُلمهم أَي كونهم مَظْلومين، وأَضافها إِلى ظُلمه

(*

قوله «الى ظلمه» كذا في الأصل تبعاً للنهاية بهاء الضمير.) لأَنه سبب

دفعهم لها. وفي حديث ظَبْيان وذكر حِمْيَر. فقال: بَنوا المَصانِعَ

واتَّخَذُوا الدَّسائع؛ يريد العطايا. وقيل: الدَّسائعُ الدَّساكرُ،وقيل:

الجِفان والموائد، وفي حديث معاذ قال: مرَّ بي النبي، صلى الله عليه وسلم،

وأَنا أَسلخُ شاة فدَسَعَ يَده بين الجِلْد واللحمِ دَسْعَتَين أَي

دَفَعها.

دقع

Entries on دقع in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 9 more
د ق ع : دَقِعَ يَدْقَعُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لَصِقَ بِالدَّقْعَاءِ ذُلًّا وَهِيَ التُّرَابُ وِزَانُ حَمْرَاءَ. 
د ق ع

فقير مدقع ومدقع. وقد أدقع فلان وأدقع ودقع: لصق بالدقعاء وهي التراب من شدّة الفقر. وأدقعه الفقر. وفقر مدقع.
[دقع] فيه: قال للنساء إنكن إذا جعتن "دفعتن" الدقع الخضوع في طلب الحاجة، من الدقعاء وهو التراب، أي لصقتن به. ومنه ح: لا تحل المسألة إلا لذي فقر "مدقع" أي شديد يفضي إلى الدقعاء، وقيل هو سوء احتمال الفقر.

دقع


دَقِعَ(n. ac. دَقَع)
a. Clave to the dust; was reduced to misery, brought
low.
b. Was seated in the dust.

أَدْقَعَa. Reduced to misery, made to cleave to the dust.

دَقِعa. One content with the smallest means of gain;
grovelling.

أَدْقَعُa. Hunger, starvation.

دَاْقِعa. see 5
N. Ag.
أَدْقَعَa. see 5
دَوْقَعَة
a. Great misery.
د ق ع: (الدَّقْعَاءُ) بِوَزْنِ الْحَمْرَاءِ التُّرَابُ يُقَالُ: دَقِعَ الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ أَيْ لَصِقَ بِالتُّرَابِ ذُلًّا. وَ (الدَّقَعُ) بِفَتْحَتَيْنِ سُوءُ احْتِمَالِ الْفَقْرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ» أَيْ خَضَعْتُنَّ وَلَزِقْتُنَّ بِالتُّرَابِ. وَفَقْرٌ (مُدْقِعٌ) أَيْ مُلْصِقٌ بِالدَّقْعَاءِ. 
دقع
الدقْعاء والأدْقَع: التراب. وأدْقَعَ: افْتَقَر. والمُدْقِعُ: الهارِب. والمُسْرِع؛ جميعاً. وأشد الهَزْل هُزالاً، وهو الدًاقِعُ أيضاً. والمَداقِيْعُ من الإبل: التي لا تأكُلُ النباتَ حتى تُلْصِقَه بالدقْعاء.
وَدَقِعَ الرجُلُ: لَصِقَ بالأرض. وحَرَص أيضاً.
وَغَنم دَقْعاءُ: كثيرة كأنها شُبهَتْ بالتراب. وجُوْعٌ أدْقَعُ ودَيْقُوْع: شديد.
وَبَعير دَقوعُ اليَدَيْنِ: يرمي بهما فيبحث الدًقْعاء إذا خَب. والداقِعُ: الذي يطلبُ مَداق الكَسْب. والكئيبُ المُهْتم أيضاً.
[دقع] الدَقْعاءُ: الترابُ. يقال: دَقِعَ الرجلُ بالكسر، أي لصق بالتراب ذُلاً. والدَقَعُ: سوء احتمال الفقر. وفي الحديث: " إذا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ " أي خضعتن ولزقتن بالتراب. والدقعم بالكسر: الدقعاء ; والميم زائدة، كما قالوا للدرداء: دردم. وفقر مُدْقِعٌ، أي مُلْصِقٌ بالدَقْعاءِ. والمَداقيعُ من الإبل: التي تأكل النبتَ حتَّى تُلْصِقه بالأرض لِقِلَّتِهِ. والداقِعُ: الذى يطلب مداق الكسب. وقولهم في الدعاء: رماه الله بالدُوْقَعَةِ، هي الفقرُ والذُلُّ وجوعٌ دَيْقوعٌ، أي شديدٌ. قال أعرابيٌّ:

. . . . . . . . . . . . ... جوعٌ تصدع منه الرأس ديقوع  
دقع خجل وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ للنِّسَاء: [إنكن -] إِذا جُعْتنَّ دَقِعْتُنَّ وَإِذا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ. قَالَ أَبُو عَمْرو: الدَّقَعُ الخُضوع فِي طلب الْحَاجة والحرص عَلَيْهَا والخَجَل: الكَسَلُ والتواني عَن طلب الرزق. [و -] قَالَ غَيره: أَخذ الدقع من الدقعاء وَهُوَ التُّرَاب - يَعْنِي: إنكن تلصقن بِالْأَرْضِ من الخضوع. والخَجَل مَأْخُوذ من الْإِنْسَان يبْقى سَاكِنا لَا يَتَحَرَّك وَلَا يتَكَلَّم وَمِنْه قيل للْإنْسَان قد خَجِل - إِذا بَقِي كَذَلِك. [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] قَالَ الْكُمَيْت:

[المتقارب]

ولَمْ يَدْقَعُوا عِنْدمَا نَابَهُمْ ... لِوَقع الْحُرُوبِ وَلم يَخْجَلُوْا

يَقُول: لم يَسْتَكِينوا عِنْد الحروب وَلم يخضعوا وَلم يخجلوا - أَي لم يبقوا فِيهَا باهتين كالإنسان المتحير الدهش وَلَكنهُمْ جدوا فِيهَا وتأهبوا. وَقَالَ غَيره: لم يخجلوا - لم يبطروا ويأشروا وَذَلِكَ معنى حَدِيث النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: إِذا شبعتن خَجِلتن - أَي أشِرتُنَّ وبَطِرتن. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا أشبه الْوَجْهَيْنِ بِالصَّوَابِ. قَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : وَأما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ أَن رجلا مر بواد خَجِل مُغِنِّ معْشِب فَلَيْسَ من هَذَا وَلكنه الْكثير النَّبَات الملتف.
(د ق ع)

الدَّقعاء: عَامَّة التُّرَاب. وَقيل: التُّرَاب الدَّقِيق المنثور على وَجه الأَرْض. قَالَ:

وجَرَّت بِهِ الدَّقْعاءَ هَيفٌ كَأَنَّهَا ... تسُحُّ تُراباً من خَصاصات مُنْخُلِ والدَّقعم: الدقعاء. الْمِيم الزَّائِدَة. وَحكى الَّلحيانيّ: بِفِيهِ الدِّقْعِم، كَمَا تَقول وَأَنت تَدْعُو عَلَيْهِ: بِفِيهِ التُّرَاب.

والمَداقيع: الْإِبِل الَّتِي تَأْكُل النبت حَتَّى تلزقه بالدَّقْعاءِ.

ودَقِع الرجل دَقَعا وأدقع: لصق بالدَّقعاء وَغَيره، من أَي شَيْء كَانَ. ودَقِع وأدُقع: افْتقر.

ودَقِع دَقَعا، وأدْقع: أَسف إِلَى مَدَاقِّ الْكسْب.

ودَقَعَ دَقْعاً ودُقُوعاً، ودَقِع دَقَعاً، فَهُوَ دَقع: اهتَمَّ وخضع. قَالَ الْكُمَيْت:

وَلم يَدْقَعُوا عندَ مَا نابَهُمُ ... لصَرفِ الحُرُوبِ وَلم يخْجَلوا

والدَّقَع: سوء احْتِمَال الْفقر. وَالْفِعْل كالفعل، والمصدر كالمصدر، وَفِي الحَدِيث: " إِذا جُعْتنَّ دَقِعْتُنّ، وَإِذا شَبِعتنّ خَجِلتنّ ".

والدّاقع، والمِدْقَع: الَّذِي لَا يُبَالِي فِي أَي شَيْء وَقَع، فِي طَعَام، أَو شرابــ، أَو غَيره. وَقيل: هُوَ المسف إِلَى الْأُمُور الدنية.

وجُوع دَيَقْوع: شَدِيد.

وقَدِم أَعْرَابِي إِلَى الْحَضَر، فشبع، فأَّتخم، فَقَالَ:

أَقُول للقوْمِ لمَّا سَاءَنِي شِبَعي ... أَلا سبيلَ إِلَى أرْض بهَا الجوعُ؟

أَلا سبيلَ إِلَى أرْضٍ يكون بهَا ... جُوعٌ يُصَدَّع مِنْهُ الرأسُ دَيْقوع؟

ودَقِع الفصيلُ: بشم، كَأَنَّهُ ضد.

وأدقع إِلَيْهِ وَله، فِي الشتم وَغَيره: بَالغ.

والدَّوْقَعة: الداهية.

والدّقْعاء: الذُّرَة. يَمَانِية.

تمّ الْجُزْء الثَّانِي من كتاب الْمُحكم بِحَمْد الله وعونه 

دقع: الدَّقْعاء: عامَّةُ الترابِ، وقيل: الترابُ الدَّقيق على وجه

الأَرض؛ قال الشاعر:

وجَرَّتْ به الدَّقْعاء هَيْفٌ، كأَنَّها

تَسُحُّ تُراباً من خَصاصاتِ مُنْخُلِ

والدِّقْعِمُ، بالكسر: الدَّقْعاء، الميم الزائدة، وحكى اللحياني: بفِيه

الدِّقْعِم كما تقول وأَنت تدعو عليه: بفِيه التراب وقال: بفِيه

الدَّقْعاء والأَدْقع يعني التراب. قال: والدَّقاعُ والدُّقاعُ التراب؛ وقال

الكميت يصف الكلاب:

مَجازِيعُ قَفْرٍ مَداقِيعُه،

مَسارِيفُ حتى يُصِبْن اليَسارا

قال: مَداقِيعُ ترضى بشيء يسير. قال: والدَّاقِعُ الذي يَرْضَى بالشيء

الدُّون.

والمُدْقَع: الفقير الذي قد لَصِقَ بالتراب من الفقر. وفَقْر مُدْقِع

أَي مُلْصِق بالدَّقْعاء. وفي الحديث: لا تَحِلُّ المسأَلةُ إِلا لذي فَقْر

مُدْقِع أَي شديد مُلْصِق بالدَّقعاء يُفْضِي بصاحبه إِلى الدَّقعاء.

وقولهم في الدعاء: رماه الله بالدَّوقَعة؛ هي الفقر والذُّلُّ، فَوْعلة من

الدقع. والمَداقِيعُ: الإِبل التي كانت تأْكل النبت حتى تُلْزِقَه

بالدَّقْعاء لقلته.

ودَقِعَ الرَّجلُ دَقَعاً وأَدْقَع: لَصِقَ بالدَّقعاء وغيره من أَي شيء

كان، وقيل: لصق بالدقْعاء فَقراً، وقيل ذُلاًّ. ودَقِعَ دَقَعاً

وأَدْقَع: افتقر. ورأَيت القومَ صَقْعَى دَقْعَى أَي لاصقين بالأَرض. ودَقِعَ

دَقَعاً وأَدْقَعَ: أَسَفَّ إِلى مَداقّ الكسب، فهو داقِعٌ. والدَّاقِعُ:

الكئيب المُهْتَم أَيضاً. ودَقَع دَقْعاً ودُقُوعاً ودَقِعَ دَقَعاً، فهو

دَقِعٌ: اهْتَمَّ وخضَعَ؛ قال الكميت:

ولم يَدْقَعُوا، عندما نابَهُم،

لصَرْفِ الزَّمانِ، ولم يَخْجَلُوا

يقول: لم يستكينوا للحرب. والدَّقَعُ: سوء احتمال الفقر، والفِعْل

كالفعل والمصدر كالمصدر، والخجل: سوء احتمال الغنى. وفي الحديث: أَنه، صلى

الله عليه وسلم، قال للنساء: إِنَّكُنَّ إِذا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ وإِذا

شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ؛ دَقِعْتنَّ أَي خَضَعْتُنَّ ولَزِقْتُنَّ

بالتراب. والدقَعُ: الخُضوع في طلَب الحاجةِ والحِرْصُ عليها، مأْخوذ من

الدَّقْعاء، وهو التراب، أَي لَصِقْتُنَّ بالأَرض من الفقر والخُضوع.

والخَجَلُ: الكَسَلُ والتَّواني في طلب الرِّزق.

والداقِعُ والمِدْقَعُ: الذي لا يُبالي في أَيّ شيء وقع في طعام أَو

شراب أَو غيره، وقيل: هو المُسِفُّ إِلى الأُمور الدَّنِيئة.

وجُوع دَيْقُوعٌ: شديد، وهو اليَرْقُوع أَيضاً، وقال النضر: جُوع

أَدْقَعُ ودَيْقُوع، وهو من الدَّقْعاء. الأَزهري: الجوع الدَّيْقُوع

والدُّرْقُوع الشديد، وكذلك الجوع البُرْقوع واليَرْقُوع؛ وقدِمَ أَعرابي الحَضَر

فشَبِعَ فاتّخَم فقال:

أَقُولُ للقَوْمِ لمَّا ساءني شِبَعي:

أَلا سَبيل إِلى أَرْضٍ بها الجُوعُ؟

أَلا سبيل إِلى أَرْضٍ يكون بها

جُوعٌ، يُصَدَّعُ منه الرأْسُ، دَيْقُوعُ؟

ودَقِع الفصيل: بَشِم كأَنه ضِد. وأَدقَع له وإِليه في الشتم وغيره:

بالَغَ ولم يتكَرَّم عن قبيح القول ولم يَأْلُ قَذَعاً.

والدَّوْقَعةُ: الدَّاهِيةُ. والدَّقْعاء: الذُّرة، يمانية.

دقع

1 دَقِعَ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. دَقَعٌ, (Msb,) He (a man, S) clave to the dust, or earth, (S, Msb, K,) by reason of abasement, or abjectness; (S, Msb;) or, as some say, by reason of poverty: or he clave to the dust, or earth, and became poor; as also ↓ ادقع: or he clave to the dust, or earth, or some other thing, by reason of anything whatever: (TA:) and he became lowly, humble, or submissive, and clave to the dust, or earth. (S, TA.) It is said in a trad. [cited voce خَجِلَ], إِذَا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ When ye [women] are hungry, ye become lowly, humble, or submissive, and cleave to the dust, or earth; (S, TA;) or ye bear poverty ill. (TA in art. خجل.) b2: He was, or became, grieved, unhappy, or disquieted in mind; as also دَقَعَ, inf. n. دَقْعٌ and دُقُوعٌ; and lowly, humble, submissive, or abased. (TA.) b3: He was, or became, lowly, humble, or submissive, in seeking, or requesting, an object of want, and desired it vehemently. (TA.) b4: He was, or became, content with mean sustenance. (K; but only the inf. n., namely دَقَعَ, of the verb in this sense, is there mentioned.) b5: [And, as shown above,] He bore poverty ill. (S, K; but only the inf. n., as above, is mentioned in them.) [Thus the verb bears two contr. meanings.] El-Kumeyt says, وَلَمْ يَدْقَعُوا عِنْدَ مَا نَابَهُمْ لِصَرْفِ زَمَانٍ وَلَمْ يَخْجَلُوا i. e. They did not bear poverty ill [on the occasion of what befell them by reason of a changing of fortune], nor did they bear richness ill: or, as some say, they did not cleave to the ground in consequence of poverty and hunger, &c., nor did they become lazy, or indolent, and remiss, in seeking subsistence. (TA.) b6: He (a young camel) turned away with disgust from the milk; was averse from it; loathed, or nauseated, it; syn. بَشِمَ عَنِ اللَّبَنِ. (K.) b7: دَقَعَ, inf. n. دَقْعٌ, [mentioned above,] also signifies He pursued small means of gain; as also ↓ ادقع. (TA.) 4 ادقع: see 1; first and last sentences. b2: ادقع لَهُ, and إِلَيْهِ, He acted exorbitantly towards him in reviling, &c., [as though he debased himself to him,] not shunning, or preserving himself from, foul speech. (Az.) A2: ادقعهُ, inf. n. إِدْقَاعٌ, He caused him to cleave to the dust, or earth; meaning he abased him, or rendered him object. (KL; but only the inf. n. is there mentioned.) And ادقعهُ الفَقْرُ Poverty caused him to cleave to the dust, or earth. (Har p. 33.) [See the act. part. n., below.] Q. Q. 1 دَنْقَعَ He (a man) was, or became, poor, or needy: the ن being augmentative. (TA.) دَقِعٌ [part. n. of دَقِعَ; Cleaving to the dust, or ground, &c.:] grieved, unhappy, or disquieted in mind; as also ↓ دَاقِعٌ; and lowly, humble, submissive, or abased: (TA:) and ↓ مُدْقِعٌ [is syn. with دَقِعٌ as signifying] cleaving to the dust, or earth, and in a state of poverty: (TA:) [the pl. of دَقِعٌ is دَقْعَى; like as وَجْعَى is pl. of وَجِعٌ, and هَرْمَى of هَرِمٌ.] You say, رَأَيْتُ القَوْمَ صَقْعَى دَقْعَى

[I saw the people, or company of men, struck by a thunderbolt, or struck by the enemy as with a thunderbolt,] cleaving to the ground. (TA.) الَّدْقَعاءُ: see أَدْقَعُ.

الدِّقْعِمُ: see أَدْقَعُ.

الدَّقَاعُ: see أَدْقَعُ.

الدُّقَاعُ: see أَدْقَعُ.

دَقُوعُ اليَدَيْنِ A camel that throws forth his fore legs, and scrapes the dust, or earth, (K, TA,) when he goes the pace, or at the rate, or in the manner, termed خَبَب. (TA.) دَاقِعٌ: see دَقِعٌ. b2: Content with what is mean, or vile; as also ↓ مِدْقَاعٌ: and both signify one who cares not for whatever has fallen into food or beverage or any other thing: or, as some say, who pursues mean, or vile, things: (TA:) or the former signifies one who seeks, or pursues, small means of gain. (S, TA.) دَوْقَعَةٌ Poverty: and abasement, or abjectness: (S, K:) and calamity. (TA.) You say, in imprecating, رَمَاهُ اللّٰهُ بِالدَّوْقَعَةِ [May God afflict him with poverty: &c.]: (S:) or رماه اللّٰه فِى الدَّوْقَعَةِ [may God cast him into poverty: &c.]. (TA.) دَيْقُوعٌ: see أَدْقَعُ.

أَدْقَعُ Vehement hunger; (ISh, K;) as also ↓ دَيْقُوعٌ. (S, K.) b2: ذُرَةٌ دَقْعَآءُ [fem. of أَدْقَعُ] Bad [millet]: (IDrd, K:) of the dial. of El-Yemen. (IDrd.) b3: أَرْضٌ دَقْعَآءُ Land having in it no plants, or herbage. (K.) b4: ↓ الدَّقْعَآءُ, [used as a subst.,] (Lh, S, Msb, K,) and ↓ الدِّقْعِمُ, (Lh, S, K,) in which the م is augmentative, as it is in دِرْدِمٌ syn. with دَرْدَآءُ, (S,) and الأَدْقَعُ, and ↓ الدَّقَاعُ, and ↓ الدَّقَاعُ, (Lh, K,) The dust, or earth: (Lh, S, Msb, K:) or the fine dust or earth upon the face of the ground. (TA.) One says, in imprecating, بِفِيهِ الدَّقَعَآءُ, and الدِّقْعِمُ, and الأَدْقَعُ, May the dust, or earth, be in his mouth. (Lh.) مُدْقِعٌ: see دَقِعٌ. b2: Fleeing: hastening, or going quickly. (Ibn-'Abbád, K.) b3: Lean, or emaciated, in the utmost degree. (Ibn-'Abbád, K.) A2: Causing to cleave to the dust, or earth: (S, K:) applied in this sense to poverty. (S.) مُدَقَّعٌ: see مُدَفَّعٌ.

مِدْقَاعٌ: see دَاقِعٌ. b2: Vehemently, or excessively, desirous; eager; or covetous: (K:) pl. مَدَاقِيعُ. (TA.) b3: إِبِلٌ مَدَاقِيعُ Camels that eat the herbage until they make it to cleave to the ground by reason of its paucity. (S.)
دقع
الدَّقَعُ، مَحَرَّكَةً: الرِّضَا بالدُّونِ مِن المَعِيشَةِ، وأَيْضاً سُوءُ احْتِمَالِ الفَقْرِ. قالَ الكُمَيْتُ:
(ولَمْ يَدْقَعُوا عِنْدَ مَا نَابَهُم ... لِصَرْفِ زَمانٍ ولَمْ يَخْجَلُوا)
قالَوا: والخَجَلُ: سُوءُ احْتِمَالِ الغِنَى. وقِيلَ: الدَّقَع هُنَا: اللُّصُوقُ بالأَرْض مِنَ الفَقْرِ والجُوع، والخَجَلُ: الكَسَلُ والتَّوَانِي فِي طَلَبِ الرِّزْقِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الدِّقْعَاءُ: الذُّرَةُ الرَّدِيئةُ، يَمَانِيَةٌ.
والدَّقْعَاءُ أَيْضاً: الأَرْضَ لَا نَبَاتَ بهَا. والدَّقْعَاءُ: التُّرَابُ عَامَّةً، أَو التُّرَابُ الدَّقِيق علَى وَجْهِ الأَرْضِ، قالَ الشاعِرُ:
(وجَرَّتْ بِهِ الدَّقْعَاءَ هَيْفٌ كَأَنَّهَا ... تَسُحُّ تُرَاباً مِنْ خَصَاصَاتِ مُنْخُلِ)
كالأَدْقَع والدِّقْعَم، بالكَسْرِ، اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الأُولَى والأَخِيرَةِ، قالَ: والمِيمُ زائدَةٌ كَمَا قالُوا للدَّرْدَاءِ: دِرْدِمُ، وحَكَى اللِّحْيَانّي: بفِيهِ الدِّقْعِمُ، كَمَا تَقُولُ وأَنْتَ تَدْعُو عَلَيْه: بفِيه التُّرَابُ. وقالَ: بفيهِ الدَّقْعَاءُ والأَدْقَعُ، يَعْنِي التُّرَابَ. والدَّقَاعُ، كسَحَابٍ، ويُضَمّ: التُّرَابُ. ودَقِعَ الرِّجُلُ، كفَرِحَ: لَصِقَ بالتُّرَابِ ذُلاًّ، كَمَا فِي الصّحّاح، زادَ غَيْرُه: وقِيلَ: فَقْراً، وقِيلَ: لَصِقَ بالدِّقْعَاءِ وغَيْرِه مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ. وَفِي الحَدِيثِ: إِذا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ، وإِذا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ، وإِنَّكُنُّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وتَكْفُرْنَ العَشِير وتَكْفُرن الإِحْسَان أَي خَضَعْتُنَّ ولَزِقْتُنَّ بالتُّرابِ.
ودَقِعَ الفَصِيلُ، مِثْلُ دَقِيَ: بَشِمَ عَنْ اللَّبَنِ، كَأَنَّهُ ضِدٌّ، وقَدْ غَفَلَ عَنْهُ المُصَنِّفُ. وقَوْلُهم فِي الدُّعاءِ: رَمَاهُ اللهُ فِي الدَّوْقَعَةِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: الدَّوْقَعَةُ: الفَقْرُ والذُّلُّ، فَوْعَلَةٌ من الدَّقْعِ.
وجُوعٌ أَدْقَعُ ودَيْقُوعٌ: شَدِيدٌ، وكَذلِكَ دُرْقُوعٌ ويَرْقُوعٌ، كَمَا فِي التَّهْذِيب، قَالَ أَعْرَابِيٌّ قَدِمَ الحَضَرَ فشَبِعَ فأتَّخَمَ:
(أَقُولُ لِلْقَوْمِ لَمّا سَاءَنِي شِبَعِي ... أَلا سَبِيلَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا الجُوعُ)

(أَلاَ سَبِيلَ إِلَى أَرْضٍ يَكُونُ بِهَا ... جُوعٌ يُصَدَّعُ مِنْهُ الرَّأْسُ دَيْقُوعُ)
واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ عَلَى دَيْقُوعٍ، وأَدْقَعُ، نَقَلَهُ ابْنُ شُمَيْلٍ.
والمِدْقَاعُ، بالكَسْرِ: الحَرِيصُ والجَمْعُ المَدَاقِيعُ. قَالَ الكُمَيْتُ يَصِفُ كِلابَ الصَّيْد:
(مَجَازيعُ قَفْرٍ مَدَاقِيعُهُ ... مَسارِيفُ حَتَّى يُصِبْنَ اليَسَارَ)
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: بَعِيرٌ دَقُوعُ اليَدَيْنِ، كصَبُورٍ: يرْمِي بهِمَا فيَبْحَثُ الدَّقْعَاءَ إِذا خَبَّ.
والمُدْقِعُ، كمُحْسِنٍ: المُلْصِقُ بالدَّقْعَاءِ، يُفْضِي بصاحِبه إِلى الدَّقْعَاءِ. يُقَالُ: فَقْرُ مُدْقِعُ، أَي شَدِيد) مُلْصِقٌ بالدَّقعاءِ، يُفْضِي بصَاحِبه إِلى الدَّقْعَاءِ، وَمِنْه الحَدِيث: لَا تَحِلُّ المسأَلةُ إِلاَّ لذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَو غُرْمٍ مُفظِع، أَو دَمٍ مُوجِعٍ وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: المُدْقِعُ: الهارِبُ، والمُسْرِعُ جَمِيعاً، وأَشَدُّ الهَزْلَى هُزَالاً. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المِدْقَاعُ، كمِحْرَابٍ: الرَّاضِي بالدُّونِ، كالدَّاقِعِ. وأُدْقِعَ الرَّجُلُ: مِثْلُ دَقِعَ، فهُوَ مُدْقَعٌ، وَهُوَ الَّذِي قد لَصِقَ بالتُّرَاب وافْتَقَر. والمَدَاقِيعُ من الإِبِلِ: الَّتِي تَأْكُلُ النَّبْتَ حَتَّى تُلْصِقَهُ بالأَرْضِ لِقِلَّتِه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. ودَنْقَعَ الرَّجُلُ: افْتَقَرَ، والنُّونُ زائِدَةٌ. ورأَيْتُ القَوْمَ صَقْعَى دَقْعَى، أَي لاصِقِينَ بالأَرْضِ. وَدَقِعَ دَقَعاً، وأَدْقَعَ: أَسَفَّ إِلى مَدَاقِّ الكَسْبِ، فَهُوَ دَاقِعٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. والدَاقِعُ: الكَئيبُ المُهْتَمُّ. وقَدْ دَقَعَ دَقْعاً ودُقُوعاً، ودَقِعَ دَقَعاً فَهُوَ دَقِعٌ: اهْتَمَّ وخَضَعَ واسْتَكانَ. والدَّقَعُ، مُحَرَّكَةً: الخَضُوعُ فِي طَلَبِ الحاجَةِ، والحِرْصُ عَلَيْهَا. والدَّاقِعُ، والمِدْقَعُ كمِنْبَرٍ: الَّذِي لَا يُبَالِي فِي شَيْءٍ وَقَعَ، فِي طَعام أَوْ شَرَابٍ أَو غَيْرِه. وقِيلَ: هُوَ المُسِفُّ إِلَى الأمُورِ الدَّنِيئَةِ. وأَدْقَع لَهُ وإِلَيْهِ، فِي الشَّتْمِ وغَيْرِه: بالَغَ ولَمْ يَتَكَرَّم عَنْ قَبِيحِ القَوْل، ولَمْ يَأْلُ قَذَعاً. عَنْ أبِي زَيْد. والدَّوْقَعَة: الدّاهِيَةُ.

ضرع

Entries on ضرع in 18 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 15 more

ضرع


ضَرَعَ(n. ac. ضُرُوْع)
a. [Min], Approached softly, stole, crept up to.
b. Set (sun).
ضَرِعَ(n. ac. ضَرَع)
ضَرُعَ(n. ac. ضَرَاْعَة)
a. Humbled, abased himself; was humble, lowly
&c.

ضَرَّعَa. see I (a) (b).
ضَاْرَعَa. Resembled, was like.

أَضْرَعَa. Humbled, abased.
b. [acc. & La], Gave, presented to.
تَضَرَّعَ
a. [Ila], Prayed, besought, entreated.
b. see I (a)
ضَرْع
(pl.
ضُرُوْع)
a. Udder; dug, teat.

ضِرْع
(pl.
ضُرُوْع)
a. Similar, like.
b. Strand ( of a rope ).
ضَرَعa. see 5
ضَرِعa. Lowly, humble, submissive.

أَضْرَعُa. see 5
ضَاْرِع
(pl.
ضَرَعَة
4t
ضُرُوْع)
a. see 5
ضَرَاْعَةa. Lowliness, humbleness, submissiveness.

ضَرِيْعa. Large in the udder.

ضَرُوْعa. see 5 & 25
ضُرُوْعa. White grape with large pips.

ضَرْعَآءُa. see 25
N. Ag.
ضَاْرَعَa. Like, resembling.
b. Aorist (tense).
N. Ac.
تَضَرَّعَa. Supplication, entreaty, prayer.

ضُرَعْمِط
a. Libidinous.
(ضرع) : الضَّرِيعُ، والجَلْسُ، والسَّوِيقُ: الخَمْرُ.
ضرع: {ضريع}: نبت بالحجاز، يقال لرطبه: الشبرق.
(ض ر ع) : (الضَّرَعُ) بِفَتْحَتَيْنِ الضَّعِيفُ (ض ر م) : (فِي حَدِيثِ) أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلِحْيَتُهُ كَأَنَّهَا (ضِرَامُ) عَرْفَجَ وَهُوَ اللَّهَبُ وَالْعَرْفَجُ مِنْ دَقِّ الْحَطَبِ سَرِيعُ الِالْتِهَابِ لَا يَكُونُ لَهُ جَمْرٌ.
ضرع: ضرَّع (بالتشديد): أزعج أقلق (هلو).
أضرع: أخضع، أذل. ويقال: أضرع من فلان، ففي تاريخ البربر (1: 226) أضرع منهم الدهر. أضرع. اضرع خَدَّ الحِصْن بالتراب: دكّ الحصن وساواه بالتراب (تاريخ البربر 2: 310) ويقال أيضا: أضرع أسراره بالتراب (ص267) أو بالأرض (ص379) وهذا هو الصواب وفقاً لما في مخطوطتنا (رقم 1350) وأضرع مختطّه بالأرض (ص374).
ضَرُع: خلف، ثدي حيوان لبون، مدر اللبن. ويجمع على أَضْرُع (الكامل ص106).
ضرع الكلبة: هي شجرة زكوم (ابن البيطار 1: 536) وكذلك: ضروع الكلبة (2: 146).
ضَرَع: ضعيف، نحيف (فريتاج) وقد نقله من ديوان الهذليين (ص135).
ضَريع وحجمه ضَرِائع: طحلب، أشنة (فوك) وانظر ابن البيطار (32: 145) وقد فسر في ديوان الهذليين (ص154) بيابس العِشْرِق وقالوا الشبرْق.
أَضْرَعُ: ذكرت في ديوان الهذليين (ص77، ص122) البيت الرابع.
أضرع الدعاء: أخشع الدعاء (أبو الوليد ص548).
ض ر ع : ضَرَعَ لَهُ يَضْرَعُ بِفَتْحَتَيْنِ ضَرَاعَةً ذَلَّ وَخَضَعَ فَهُوَ ضَارِعٌ وَضَرِعَ ضَرَعًا فَهُوَ ضَرِعٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ وَأَضْرَعَتْهُ الْحُمَّى أَوْهَنَتْهُ وَتَضَرَّعَ إلَى اللَّهِ ابْتَهَلَ وَضَرُعَ ضَرَعًا وِزَانُ شَرُفَ شَرَفًا ضَعُفَ فَهُوَ ضَرَعٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَالضَّرْعُ لِذَاتِ الظِّلْفِ كَالثَّدْيِ لِلْمَرْأَةِ وَالْجَمْعُ ضُرُوعٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالْمُضَارَعَةُ الْمُشَابَهَةُ يُقَالُ اشْتِقَاقُهَا مِنْ الضَّرْعِ وَالْفِعْلُ الْمُضَارِعُ مَا صَلَحَ أَنْ يَتَعَاقَبَ عَلَيْهِ الزَّوَائِدُ الْأَرْبَعُ وَهُوَ قَبْلَ الْمَاضِي فِي الْوُجُودِ لِأَنَّهُ يَقَعُ فَيُخْبَرُ بِهِ فَإِذَا تَمَّ صَارَ مَاضِيًا. 
ضرع
الضَّرَعُ: الغُمْرُ الضعِيْفُ، وقد ضَرُعَ ضَرَاعَةً. والضَعِيْفُ الصغيرُ أيضاً. ومِثْلُه الضرِيْع. ورَجُلٌ ضَرَعٌ، وقومٌ ضَرَعٌ. وخده ضَارعٌ، جَنْبُه ضارع، وهو ضَارعٌ.
وقد ضَرَعَ ضَرَعاً: أي تَضَرَّعَ. وقَوْمٌ ضَرَعَةٌ.
والضًرِيْعُ: يَبِيْسُ العِشْرِقِ، وقيل: يَبِيْسُ كل شَجَرةٍ. ونَبَاتٌ أخضَرُ مُنْتِنُ الريح يَرْمي به البَحْر. والــشَرابُ الرقيق. والجِلْدَةُ التي على العَلم تحت اللَحْم من الضلَع. ونَبْتٌ في الماء الآجِنِ له عُرُوقٌ لا تَصِل إلى الأرض.
وشاة ضَريعَةٌ: عَظيمةُ الضَّرْع. وحَسَنَةُ الضرْع أيضاً.
وأضْرَعَتِ الناقةُ، وهي مُضْرِعٌ: لِقُرْبِ النتَاج عند نُزول اللَبَن.
والضرعُ: للشاة والبقرة ونحوِهما، ومنهم مَنْ يجعلُه لكل دابةٍ. ويُقال: ما لَهُ زَرْعٌ ولا ضرْعٌ.
والمُضَارعُ للشيْء: المُشابِهُ له.
وضرًعَتِ الشَمسُ: دَنَتْ من الغُروب أو غَابَتْ، وقد تُخَفَفُ، ويُسْتَعمل في غيرها مما يدنو هو أو شَيْءٌ منه.
وضَرع الرُب: إذا طَبَخْتَ العَصِيْر فلم يَتمّ طَبْخُه.
وضرعَتِ القدْرُ: حان إدراكُها. وتَضَرع الظل: قَلَصَ وقل. والتًضَرُعُ والتَضْرِيْعُ: التَقَرُبُ في حُيُوْد.
[ضرع] الضَرْعُ لكل ذات خفٍّ أو ظِلْفٍ. وأضْرَعَتِ الشاة، أي نزل لبنُها قُبَيل النتاج. وشاةٌ ضَريعٌ وضَريعةٌ، أي عظيمة الضَرْع. والضَريع: يبيسُ الشِبْرِقِ، وهو نبت. قال الشاعر يذكر إبلاً وسوء مرعاها وحبسن في هزم الضريع فكلُّها * حَدباَء داميةُ اليدينِ حَرودُ * وضَرَعَ الرجلُ ضَراعةً، أي خضع وذلَّ. وأضْرعَهُ غيره. وفي المثل: " الحُمَّى أضْرَعَتْني لَكَ ". والضَرَعُ، بالتحريك: الضعيف. وإنَّ فلاناً لضارِعُ الجسم، أي نحيفٌ ضعيفٌ. وتَضَرَعَ إلى الله، أي ابتهل. قال الفراء: جاء فلان يتَضَرَّعُ ويَتَعَرَّضُ بمعنًى، إذا جاء يطلب إليك حاجةً. وتضْريعُ الشمس: دُنُوُّها للمغيب. ويقال أيضاً: ضَرَعَتِ القِدْرُ: أي حان أن تدرك. والمضارعة: المشابهة. وتضرع: موضع. قال عامر بن الطفيل وقد عقر فرسه: ونعم أخو الصعلوكِ أمْسِ تركتُه * بتَضْرُعَ يَمْري باليدين ويعسف * وتضارع بضم التاء والراء : جبل بنجد. قال أبو ذؤيب: كأن ثقال المزن بين تضارع * وشابة برك من جذام لبيج
ض ر ع

شاة ضريع: كبيرة الضرع. وأضرعت الناقة والبقرة: أشرق ضرعها قبل النتاج. وهما يتضارعان، وهو يضارعه. وتقول: بينهما مراضعة الكاس، ومضارعة الأجناس؛ وهو من الضرع. وضرع له وإليه ضرعاً إذا استكان وخشع، وهو يضرع إليّ ويتضرع، ولم يزل ضارعاً إليّ حتى فعلت كذا. قال الأحوص:

كفرت الذي أسدوا إليك ووسدوا ... من الحسن إنعاماً وجنبك ضارع

ذليل ساقط. وكان مزهواً فأضرعه الفقر. وفي مثل " الحمى أضرعتني إليك " ويقال جسدك ضارع: ضاوي نحيف. وفي الحديث " مالي أراهما ضارعين " وقال الحجاج لقتيبة: مالي أراك ضارع الجسم. وفلان ورع ضرع: ضعيف غمر، وقد ضرع ضراعة، وقوم ضرع. قال:

أناة وحلماً وانتظاراً بهم غداً ... فما أنا بالواني ولا الضرع الغمر وقال:

تعدو غواة على جيرانكم سفهاً ... وأنتم لا أشابات ولا ضرع

ومن المجاز: " ما له زرع ولا ضرع " أي شيء وتضرع الظل: قلص، وقيل: هو بالصاد.
ضرع
الضَّرْعُ: ضَرْعُ الناقةِ، والشاة، وغيرهما، وأَضْرَعَتِ الشاةُ: نزل اللّبن في ضَرْعِهَا لقرب نتاجها، وذلك نحو: أتمر، وألبن: إذا كثر تمره ولبنه، وشاةٌ ضَرِيعٌ: عظيمةُ الضَّرْعِ، وأما قوله:
لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ
[الغاشية/ 6] ، فقيل: هو يَبِيسُ الشَّبْرَقِ ، وقيل: نباتٌ أحمرُ منتنُ الرّيحِ يرمي به البحر، وكيفما كان فإشارة إلى شيء منكر. وضَرَعَ إليهم: تناول ضَرْعَ أُمِّهِ، وقيل منه: ضَرَعَ الرّجلُ ضَرَاعَةً:
ضَعُفَ وذَلَّ، فهو ضَارِعٌ، وضَرِعٌ، وتَضَرّعَ:
أظهر الضَّرَاعَةَ. قال تعالى: تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
[الأنعام/ 63] ، لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ
[الأنعام/ 42] ، لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ
[الأعراف/ 94] ، أي: يَتَضَرَّعُونَ فأدغم، فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا
[الأنعام/ 43] ، والمُضَارَعَةُ أصلُها:
التّشارك في الضَّرَاعَةِ، ثمّ جرّد للمشاركة، ومنه استعار النّحويّون لفظَ الفعلِ المُضَارِعِ.
(ضرع) - في الحديث : "ضارَعْتَ فيه النَّصْرانِيّة".
المُضَارَعة: المُقارَبة في الشَّبَه. وهذا ضَرْع هَذَا: أي قَرِيبٌ منه. وقيل: إنه من الضَّرْع الذي فيه الَّلبَن من الشَّاءِ والبَقَر ونَحوِهما لشِبْه بَعضِ أخلافِهِما بِبَعْض. وقيل: بل الضَّرْع من المُضارَعة. وقيل: أَصلُه إذا شربا من ضَرْع واحد، وإن رُوِى بالصَّادِ، أي نَازَعت وخاصمت.
والحَدِيث رَواه قبيصة بن الهُلْب، - رضي الله عنه -: "أن رجلا سَألَ وهو عَدِىُّ بن حاتِم، - رضي الله عنه -، وقد رواه عَدِىُّ أيضا، وقد ذكره الهَروِىُّ في باب الحاء مع اللاَّم على غير وَجهِه بحَيْث لا يُفهَم معناه، وإنما لَفظهُ أنه سأل فقال: طَعامٌ لا أَدَعُه إلا تَحرُّجاً. فقال: لا يَخْتَلِجَنّ في صَدْرِكَ شيءٌ ضَارعْتَ فيه النصارى" فذكر الهَرَوِىُّ: أنه يُروَى بالحَاءِ والخَاءِ.
وفي رِوايَة شَريك عن سِماكٍ: "لا يَحيكَنَّ في صَدْرِكِ"
وفيها أيضا: أَنَّه سَأَله عن طَعام النصارى، فعَلَى هذا كأنه أَراد لا يكُوَنَنَّ في قَلْبِك شَكٌّ، أَنَّ ما شَارَكْت وشابَهْت فيه النَّصارَى حَرامٌ أو خَبيثٌ أو نَحوُه وكَذَلك لَفَظُ شُعْبَة، عن سِماكٍ. وفَسَّره الهَرَوِىُّ بأنَّه نَظيِفٌ، ولا وَجْه له، والله أعلم.
[ضرع] فيه ح ولدى جعفر: ما لي أراهما "ضارعين"؟ فقالوا: إن العين تسرع غليهما، هو النحيف الضاري الجسم، ضرع فهو ضارع وضرع بالحركة. ومنه ح: إني لأفقر البكر "الضرع" والناب المدبر، أي أعيرهما للركوب- يعني الجمل الضعيف والناقة الهرمة. وح: إذا فيهما فرس آدم ومهر "ضرع". وح عمر: لست "بالضرع". وح: ما لي أراك "ضارع" الجسم. وفيه: لا يختلجن في صدرك شيء "ضارعت" فيه النصرانية، أي شابهته- قاله لعدي حين سأله عن طعام النصارى، فكأنه أراد لا يتحركن في قلبك شك أن ما شابهت فيه النصارى حرام أو خبيث أو مكروه؛ وذكره الهروي في الحاء المهملة واللام ثم قال: يعني أنه نظيف، وسياق الحديث لا يناسبه. ط: أي شابهت النصرانية والرهبانية في تشديدهم وتضييقهم وكيف وأنت على الحنفية السهلة. ن: أخاف أن "يضارع"، أي يشابه الشعير البر فيحرم الربا والفضل فيه. نه: "تضارع" أي يشبه فعلك الرياء. وح معاوية: لست بنكحة طلقة ولا بسببة "ضرعة"، أي لست بشتام للرجال المشابه لهم والمساوي. وفي ح الاستسقاء: خرج مبتذلًا "متضرعًا"، التضرع التذلل والمبالغة في السؤال، من ضرع بالكسر يضرع بالفتح، ومنه ح: فقد "ضرع" الكبير ورق الصغير. وح: "أضرع" الله خدودكم، أي أذلها. وفيه: قد "ضرع" به، أي غلبه، يقال: له فرس ضرع به، أي غلبه. وفي ح أهل النار: فيغاثون بطعام من "ضريع"، هو نبت بالحجاز له شوك كبار ويقال له: الشبرق ط: وهو في الأخرة أمر من الصبر وأنتن من الجيفة وأشد من النار. ك: "الضروع" جمع ضرع وهو لكل ذات ظلف وخف كالثدي للإنسان. ومنه ما لهم زرع ولا "ضرع"، والمراد نفس الشاة. ج ومنه: أهل "ضرع"، أي نحن أهل ماشية وبادية ولسنا أهل حضر وإنما عشينا من اللبن. ومنه: لا يعني عنه زرعًا ولا "ضرعًا".
(ض ر ع)

ضَرَع إِلَيْهِ، يَضْرَع ضَرْعا وضَرَاعَة، فَهُوَ ضارِعٌ، من قوم ضَرَعَة وضُرُوع، وتَضَرَّع، كِلَاهُمَا: تذلل وتخشع. وأضرعته إِلَيْهِ الْحَاجة.

وخد ضارِع، وجنب ضارِع: متخشع، على الْمثل.

والضَّرَعُ والضَّارِع: الصَّغِير من كل شَيْء، وَقيل هُوَ الصَّغِير السن الضَّعِيف. قَالَ:

أَنَاة وحِلْما وانتظاراً بهِمْ غَداً ... فَمَا أَنا بالواني وَلَا الضَّرَعِ الغُمْرِ وَقد ضَرُع ضَراعَةً. وأضْرَعه الحُبُّ وَغَيره. قَالَ أَبُو صَخْر:

ولَما بَقِيتُ ليَبْقَيَنَّ جَوىً ... بينَ الجوَانح مُضْرِعٌ جِسْمي

وَرجل ضارع، بَيَّن الضُّرُوع والضَّراعة: ناحل.

وضَرَعَتِ الشَّمْس وضَرَّعَتْ: غَابَتْ، أَو دنت من المغيب. وضَرَّعَتِ الْقدر: حَان أَن تدْرك.

وضَرْع الشَّاة والناقة: مدر لَبنهَا. وَالْجمع: ضُرُوع.

وأضْرَعَتِ الشَّاة والناقة، وَهِي مُضْرِع: نَبَت ضَرْعُها أَو عظم.

والضَّرِيعَة، والضَّرْعاء جَمِيعًا: الْعَظِيمَة الضَّرْع من الشَّاء وَالْإِبِل. وشَاة ضَرِيع: حَسَنَة الضَّرْع.

وأضْرَعَتِ النَّاقة، وَهِي مُضْرِع: نزل لَبنهَا من ضَرْعِها قرب النِّتاج.

وَمَاله زرع وَلَا ضَرْع: يَعْنِي بالضَّرْع: الشَّاة والناقة. وَقَول لبيد:

وخَصْمٍ كَنادي الجنّ أسقَطْتُ شأوَهْم ... بِمُسْتَحْوِذٍ ذِي مِرَّةٍ وضُرُوع

فسره ابْن الْأَعرَابِي، فَقَالَ: مَعْنَاهُ: وَاسع لَهُ مخارج كمخارج اللَّبن. وَرَوَاهُ أَبُو عبيد: " وصُرُوعِ "، وَهِي الضروب من الشَّيْء، يَعْنِي: " ذِي أفانين ".

والضُّرُوع: عِنَب أَبيض، كَبِير الْحبّ، قَلِيل المَاء، عَظِيم العناقيد.

والمُضارِع: الْمُشبه. والمضارع من الْأَفْعَال: مَا أشبه الْأَسْمَاء، وَهُوَ الْفِعْل الْآتِي والحاضر. والمضارع فِي العَرُوض: " مَفاعِيلُ فاعِلاتُنْ، مفاعِيلُ فاعلاتُنْ "، كَقَوْلِه:

دعانِي إِلَى سُعادِ ... دواعي هَوَى سُعادِ

سُمي بذلك، لِأَنَّهُ ضارَع المُجتث.

والضَّريع: نَبَات أَخْضَر منتن خَفِيف، يرْمى بِهِ الْبَحْر، وَله جَوف. وَقيل: هُوَ يبيس العرفج والخلة. وَقيل: مَا دَامَ رطبا فَهُوَ ضَرِيع، فَإِذا يبس فَهُوَ الشبرق. قَالَ الزّجاج: وَهُوَ شوك كالعوسج. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الضَّريع: الشبرق، وَهُوَ مرعى سوء، لَا تعقد عَلَيْهِ السَّائِمَة شحما وَلَا لَحْمًا، وَإِن لم تُفَارِقهُ إِلَى غَيره ساءت حَالهَا. وَفِي التَّنْزِيل: (ليسَ لهُمْ طَعامٌ إلاَّ مِنْ ضَرِيع، لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي من جُوع) وَقَالَ ابْن عيزارة الْهُذلِيّ:

وحُبِسْن فِي هَزْم الضَّريع فكلُّها ... حَدْباءُ دَاميةُ اليَدَيْنِ حَرُودُ

وَقيل: الضَّريع: طَعَام أهل النَّار. وَهَذَا لَا تعرفه الْعَرَب. والضَّرِيعُ: القشر الَّذِي على الْعظم، تَحت اللَّحْم. وَقيل: هُوَ جلد على الضلع.

وتَضْروع: بَلْدَة. قَالَ:

ونِعْمَ أُخو الصُّعْلوكِ أمْسِ تركْتُه ... بتَضْرُوعَ يَمْرِي باليَدَيْنِ ويَعْسِفُ

وتُضارِعُ: مَوضِع، أَو جبل. وَفِي الحَدِيث: " إِذا أخْصَبَتْ تُضارِعُ، أخْصَبَتْ الْبِلَاد ". قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

كأنَّ ثِقالَ المُزْن بَينَ تُضارِعٍ ... وشابَةَ بَرْكٌ مِن جُذامَ لبِيجُ

وأَضْرُع: مَوضِع.

وَأما قَول الرَّاعِي:

فأبْصَرْتُهُمْ حَتَّى تَوَارَتْ حُمُوُلُهمْ ... بأنْقاءِ يَحْمُومٍ ووَرَّكْنَ أضْرُعا

فَإِن أضْرُعاً هَاهُنَا جبال أَو قارات بِنَجْد. وَقَالَ خَالِد بن جبلة: هِيَ أكيمات صغَار، وَلم يذكر لَهَا وَاحِدًا.

ضرع: ضَرَعَ إِليه يَضْرَعُ ضَرَعاً وضَراعةً: خضع وذلَّ، فهو ضارِعٌ،

من قوم ضَرَعةٍ وضُرُوعٍ. وتضرَّع: تذلَّل وتخشَّع. وقوله عز وجل: فلولا

إِذْ جاءهم بأْسُنا تضَرَّعوا، فمعناه تذلَّلوا وخضَعوا. ويقال: ضرَع فلان

لفلان وضَرِعَ له إِذا ما تخشَّع له وسأَله أَن يُعْطِيَه؛ قال الأعشى:

سائِلْ تَميماً به، أَيّامَ صَفْقَتِهمْ،

لَمّا أَتَوْه أَسارى كلُّهُم ضَرَعا

أَي ضرَع كلُّ واحدٍ منهم له وخضَع. ويقال: ضرَع له واستَضْرَعَ.

والضارِعُ: المتذلِّلُ للغَنِيّ. وتضرَّع إِلى الله أَي ابْتَهَلَ. قال الفواء:

جاء فلان يَتَضَرَّعُ ويَتَعَرَّضُ ويَتَأَرَّضُ ويَتصَدَّى ويَتَأَتَّى

بمعنًى إِذا جاء يَطْلُبُ إِليك الحاجةَ، وأَضرَعَتْه إِليه الحاجةُ

وأَضرَعَه غيره. وفي المثل: الحُمَّى أَضرَعَتْني لَكَ. وخَدٌّ ضارِعٌ وجَنْبٌ

ضارعٌ: مُتَخَشِّعٌ على المثل. والتضرُّعُ: التَّلَوِّي والاستغاثةُ.

وأَضرَعْتُ له مالي أَي بَذَلْتُه له؛ قال الأَسود: وإِذا أَخِلاَّئي

تَنَكَّبَ ودُّهُمْ،

فأَبُو الكُدادةِ مالُه لي مُضْرَعُ

أَي مبذولٌ. والضَّرَعُ، بالتحريك، والضارِعُ: الصغير من كل شيء، وقيل:

الصغير السنّ الضعيف الضاوي النحيفُ. وإِنَّ فلاناً لضارِعُ الجسمِ أَي

نحيف ضعيف. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، رأَى ولَدَيْ

جَعْفَرٍ الطَّيَّار فقال: ما لي أَراهُما ضارِعَيْن؟ فقالوا: إِنَّ العَيْنَ

تُسْرِعُ إِليهما: الضَّارِعُ النَّحِيفُ الضَّاوي الجسم. يقال: ضَرِعَ

يَضْرَعُ، فهو ضارِعٌ وضَرَعٌ، بالتحريك. ومنه حديث قيس بن عاصم: إِني

لأُفْقِرُ البَكْرَ الضَّرَعَ والنَّابَ المُدْبِرَ أَي أُعِيرُهُما

للرّكوب، يعني الجمل الضعيف والناقة الهَرِمةَ التي هَرِمَتْ فأَدْبَرَ خيرُها؛

ومنه حديث المِقْداد: وإِذا فيهما فرس آدَمُ ومُهْرٌ ضَرَعٌ، وحديث عمرو

بن العاصِ: لَسْتُ بالضَّرَعِ، ويقال: هو الغُمْرُ الضَّعِيفُ من الرجال؛

وقال الشاعر:

أَناةً وحِلْماً وانْتِظاراً بِهِمْ غَداً،

فَما أَنا بالواني ولا الضَّرَعِ الغُمْرِ

ويقال: جَسَدُك ضارِعٌ وجَنْبُكَ ضارِعٌ؛ وأَنشد:

مِنَ الحُسْنِ إِنْعاماً وجَنْبُكَ ضارِعُ

ويقال: قوم ضَرَعٌ ورجل ضَرَعٌ؛ وأَنشد:

وأَنْتُمُ لا أُشاباتٌ ولا ضَرَعُ

وقد ضَرُعَ ضَراعةً، وأَضْرَعَه الحُبُّ وغيره؛ قال صخر:

ولَما بَقِيتُ لَيَبْقَيَنَّ جَوًى،

بَيْنَ الجَوانِحِ، مُضْرِعٌ جِسْمِي

ورجل ضارعٌ بيِّنُ الضُّرُوعِ والضَّراعةِ: ناحِل ضعيفٌ. والضَّرَعُ:

الجمل الضَّعِيفُ. والضَّرَعُ: الجَبانُ. والضَّرَعُ: المُتهالِكُ مِنَ

الحاجةِ للغنى؛ وقول أَبي زبيد:

مُسْتَضْرِعٌ ما دَنا مِنْهُنَّ مُكْتَنِتٌ

من الضَّرَعِ وهو الخاضِعُ، والضَّارِعُ مثله.

وقوله عزَّ وجل: تدعونه تضرُّعاً وخفية؛ المعنى تدعونه مظهرين الضراعة

وهي شدة القر والحاجة إِلى الله عز وجل، وانتصابهما على الحال، وإِن كانا

مصدرين. وفي حديث الاستسقاء: خرج مُتَبَدِّلاً مُتَضَرِّعاً؛ التضَرُّعُ

الذلُّلُ والمبالغة في السؤَال والرغْبة. يقال: ضَرِعَ يَضْرَعُ، بالكسر

والفتح، وتَضَرَّعَ إِذا خَضَعَ وذلَّ. وفي حديث عمر: فقد ضَرَعَ الكبيرُ ورقَّ

الصغير؛ ومنه حديث علي: أَضْرَعَ اللهُ خُدُودَكم أَي أَذلَّها. ويقال:

لفلان فَرَسٌ قدْ ضَرِعَ به أَي غَلَبَه، وقد ورد في حديث سلمان: قد ضَرِع

به. وضَرَعَتِ الشمسُ وضَرَّعَتْ: غابَتْ أَو دَنَتْ من المَغِيبِ،

وتَضْريعُها: دُنُوُّها للمغيب. وضَرَّعَتِ القِدْرُ تَضْرِيعاً: حان أَنْ

تُدْرِكَ.

والضَّرْعُ لكل ذات ظِلْف أَو خُفّ، وضَرْعُ الشاةِ والناقةِ: مَدَرُّ

لبنها، والجمع ضُرُوعٌ. وأَضْرَعَتِ الشاةُ والناقة وهي مُضْرِعٌ: نَبَتَ

ضَرْعُها أَو عَظُم. والضَّرِيعةُ والضَّرْعاءُ جميعاً: العظيمة

الضَّرْعِ من الشاءِ والإِبل. وشاة ضَرِيعٌ: حَسَنة الضَّرْعِ. وأَضْرَعَتِ

الشاةُ أَي نزل لبنها قبيل لنِّتاجِ. وأَضْرَعَتِ الناقةُ، وهي مُضْرِعٌ: نزل

لبنها من ضَرْعها قُرْب النتاج، وقيل: هو إِذا قرب نتاجها. وما له زرع

ولا ضَرْعٌ: يعني بالضرع الشاة والناقة؛ وقول لبيد:

وخَصْمٍ كبادِي الجِنِّ أَسْقَطْتُ شَأْوَهُم

بِمُسْتَحْوِذٍ ذِي مِرَّة وضُرُوعِ

فسره ابن الأَعرابي فقال: معناه واسع له مَخارِجُ كمخارج اللبن، ورواه

أَبو عبيد: وصُرُوع، بالصاد المهملة، وهي الضُّروبُ من الشيء، يغني ذي

أَفانِينَ. قال أَبو زيد: الضَّرْعُ جِماع وفيه الأَطْباءُ، وهي الأَخْلافُ،

واحدها طُبْيٌ وخِلْفٌ، وفي الأَطْباءِ الأَحالِيلُ وهي خُروقُ اللبن.

والضُّروعُ: عِنَبٌ أَبيض كبير الحب قليل الماء عظيم العناقيد.

والمُصارِعُ: المُشْبِهُ. والمُضارَعةُ: المشابهة. والمُضارعة للشيء:

أَن يُضارِعه كأَنه مثله أَو شبْهه. وفي حديث عدِيّ، رضي الله عنه: قال له لا

يَخْتَلِجَنَّ في صدرك شيء ضارَعْتَ فيه النصرانية؛ المُضارَعةُ:

المُشابَهةُ والمُقارَبةُ، وذلك أَنه سأَله عن طعام النصارى فكأَنه أَراد لا

يتحرَّكنَّ في قلبك شكّ أَنَّ ما شابَهْتَ فيه النصارى حرام أَو خبيث أَو

مكروه، وذكره الهروي لا يَتَحَلَّجنَّ، ثم قال يعني أَنه نظيف، قال ابن

الأَثير: وسياقُ الحديث لا يناسب هذا التفسير؛ ومنه حديث معمر بن عبد الله: إِني

أَخافُ أَن تُضارِعَ، أَي أَخاف أَن يُشْبِه فعلُك الرِّياء. وفي حديث

معاوية: لستُ بنُكَحةٍ طُلَقةٍ ولا بسُبَبةٍ ضُرَعةٍ، أَي لست بشَتَّام

للرجال المُشابِه لهم والمُساوِي. ويقال: هذا ضِرْعُ هذا وصِرْعُه، بالضاد

والصاد، أَي مِثْله. قال الأَزهري: والنحويون يقولون للفعل المستَقْبَلِ

مُضارِعٌ لمشاكلته الأَسماء فيما يلحقه من الإِعراب. والمُضارِعُ من

الأَفعال: ما أَشبه الأَسماء وهو الفعل الآتي والحاضر؛ والمُضارِعُ في

العَرُوضِ: مفاعيل فاع لاتن مفاعيل فاع لاتن كقوله:

دَعاني إِلى سُعاد

دَواعِي هَوَى سُعاد

سمِّي بذلك لأَنه ضارَعَ المُجْتَثَّ.

والضُّروعُ والصُّروعُ: قُوَى الحبْل، واحدها ضِرْعٌ وصِرْعٌ.

والضَّرِيعُ: نبات أَخضَر مُنْتِنٌ خفيف يَرْمي به البحرُ وله جوْفٌ،

وقيل: هو يَبِيسُ العَرْفَجِ والخُلَّةِ، وقيل: ما دام رطباً فهو ضرِيعٌ،

فإِذا يَبِسَ فهو ضرِيعٌ، فإِذا يَبِسَ فهو الشَّبْرِقُ، وهو مَرْعَى

سَوءٍ لا تَعْقِدُ عليه السائمةُ شَحْماً ولا لحماً، وإِن لم تفارقه إِلى غيره

ساءَت حالها. وفي التنزيل: ليس لهم طعام إِلاَّ من ضريع لا يُسْمِنُ ولا

يُغني من جوع؛ قال الفراء: الضرِيعُ نبت يقال له الشَّبْرِقُ، وأَهل

الحجاز يسمونه الضريع إِذا يبس، وقال ابن الأَعرابي: الضريع العوْسَجُ

الرطْب، فإِذا جَفَّ فهو عَوْسَجٌ، فإِذا زاد جُفوفاً فهو الخَزِيزُ، وجاءَ في

التفسير: أَن الكفار قالوا إِنَّ الضريعَ لتَسْمَنُ عليه إِبلنا، فقال الله

عز وجل: لا يُسْمِنُ ولا يُغْني من جوع. وجاء في حديث أَهل النار:

فيُغاثون بطعام من ضريع؛ قال ابن الأَثير: هو نبت بالحجاز له شوْكٌ كبار يقال له

الشبرق؛ وقال قَيْسُ بن عَيْزارةَ الهذليّ يذكر إِبلاً وسُوءَ مَرْعاها:

وحُبِسْنَ في هَزْمِ الضَّرِيعِ، فكُلُّها

حَدْباءُ دامِيةُ اليَدَيْنِ، حَرُودُ

هَزْمُ الضرِيعِ: ما تَكَسَّر منه، والحَرُودُ: التي لا تكاد تَدِرُّ؛

وصف الإِبل بشدَّة الهُزال؛ وقيل: الضرِيعُ طعام أَهل النار، وهذا لا

يعرفه العرب. والضَّرِيعُ: القِشْرُ الذي على العظم تحت اللحم، وقيل: هو جلد

على الضِّلَعِ.

وتَضْرُوعُ: بلدة؛ قال عامر ابن الطفيل وقد عُقِرَ فرسُه:

ونِعْمَ أَخُو الضُّعْلُوكِ أَمسِ تَرَكْتُه

بِتَضْرُوعَ، يَمْرِي باليَدَيْنِ ويَعْسِفُ

قال ابن برِّي: أَخو الصُّعْلوك يعني به فرسه، ويَمْرِي بيديه: يحرّكهما

كالعابث، ويَعْسِف: ترجُف حَنْجَرتُه من النَّفَسِ، وهذا المكان وهذا

البيت أَورده الجوهري بتَضْرُع بغير واو؛ قال ابن بري: ورواه ابن دريد

بتَضْرُوعَ مثل تَذْنُوب.

وتُضارُعٌ، بضم التاء والراء: موضع أَو جبل بنجد، وفي التهذيب:

بالعَقِيق. وفي الحديث: إِذا سال تُضارُعٌ فهو عامُ ربِيعٍ، وفيه: إِذا أَخصبت

تُضارُعٌ أَخصبت البلاد؛ قال أَبو ذؤيب:

كأَنَّ ثِقالَ المُزْنِ بَيْنَ تُضارُعٍ

وشابةَ بَرْكٌ من جُذامَ لَبِيجُ

قال ابن بري: صوابه تُضارِع، بكسر الراء، قال: وكذا هو في بيت أَبي ذؤيب،

فأَمّا بضم التاء والراء فهو غلط لأَنه ليس في الكلام تُفاعُل ولا

فُعالُلٌ، قال ابن جني: ينبغي أَن يكون تُضارِعٌ فُعالِلاً بمنزلة عُذافِرٍ،

ولا نحكم على التاء بالزيادة إِلا بدليل، وأَضرُعٌ: موضع؛ وأَما قول

الراعي:فأَبصَرْتُهُمْ حتى تَواراتْ حُمُولُهُم،

بأَنْقاءٍ يَحْمُومٍ، ووَرَّكْنَ أَضْرُعا

فإِنَّ أَضْرُعاً ههنا جبال أَو قاراتٌ صِغار؛ قال خالد ابن جبلة: هي

أُكَيْمات صغار، ولم يذكر لها واحداً.

(باب العين والضاد والراء معهما) (ض ر ع، ر ض ع، ع ر ض، ع ض ر مستعملات ر ع ض، ض ع ر مهملان)

ضرع: ضَرِعَ الرجل يَضْرَعُ فهو ضَرَعٌ، أي: غمر ضعيف. قال طرفة بن العبد:

................ ... فما أنا بالواني ولا الضَّرَعِ الغمر

والضَّرَعُ أيضاً: النحيف الدقيق. يقال: جسدك ضارع، وأنت ضارع. وجنبك ضارع. قال الأحوص:

كفرت الذي أسدَوْا إليك ووسّدوا ... من الحسن إنعاماً وجنبك ضارع وتقول: أضرعته، أي: ذللته. وضَرِعَ، أي: ضعف، وقوم ضَرِع. قال:

تعدو غواة على جيرانكم سفهاً ... وأنتم لا أشابات ولا ضرع

والضَّرَعُ والتّضَرُّعُ: التّذلل. ضَرَعَ يَضْرَعُ، أي: خضع للمسألة. وتضّرع: تذلل، وكذلك التضرّع إلى الله: التخشُّع. وقوم ضَرَعَةٌ، أي: متخشِّعُون من الضعف. والضَّرع للشاء والبقر ونحوهما، والخلف للناقة، ومنهم من يجعله كلّه ضرعاً من الواب. ويقال: ما له زرع ولا ضرع، أي: [لا] أرض تزرع ولا ماشية تحلب. وأضْرَعَتِ الناقة فهي مُضْرع لقرب النتاج عند نزول اللبن. والمضارع: الذي يضارع الشيء كأنّه مثلُهُ وشِبْهُه. والضَّريع في كتاب الله، يبيس الشبرق. قال زائدة: هو يبيس كل شجرة.

رضع: رَضِعَ الصبي رِضَاعاً ورَضَاعة، أي: مصَّ الثدي وشرب. وأرضعته أمّه، أي: سقته، فهي مرضعة بفعلها. ومُرْضِعٌ، أي: ذات رضيع، ويُجمعُ الرضيعُ على رُضُع، وراضع على رُضَّع.

قال النبي عليه السلام: لولا بهائم رُتَّع، وأطفال رُضَّع، ومشايخ ركَّع لصبَّ عليكم العذاب صبّا

ويقال: رضيع وراضع. ويقال: الرضاعة من المجاعة، أي: إذا جاع أشبعه اللبن لا الطعام. ورَضُعَ الرجل يَرْضُعُ رَضاعة فهو رضيع راضع: لئيم، وقوم راضعون ورَضَعَة. يقال: لأنه يرضع لبن ناقته من لؤمه. والراضعتان من السنّ اللّتان شرب عليهما اللّبن، وهما الثنّيتان المتقدمتا الأسنان كلّها، والرواضع: الأسنان التي تطلع في فم المولود في وقت رَضاعه.

عرض: عَرُضَ الشيء يعرُضُ عرضا، فهو عريض. والعَرْضُ مجزوماً: خلاف الطول. وفلان يَعْرِضُ علينا المتاع عَرْضاً للبيع والهبة ونحوهما. وعرَّضته تعريضاً، وأعرضْتُهُ إعراضاً، أي: جعلته عريضاً. وعَرَضْتُ الجند عرض العين، أي: أمررتهم علي لأنظًرَ ما حالهم، ومن غاب منهم. واعترضت: وعَرَضْتُ القوم على السيف عرضاً، أي: قتلاً، أو على السوط: ضرباً. وعرضت الكتاب والقرآن عرضاً. وعَرَض الفرس في عدوه إذا مر عارضا على جنب واحد، يَعْرِضُ عَرْضاً. قال

يَعْرِضُ حتى ينصب الخيشوما

وعارض فلان بسلعته، أي: أعطى واحدة وأخذ أخرى. قال:

هل لك والعارض منك عائضُ ... في مائة يسئر منها القابض

أي: هل لكِ فيمن يعارضك فيأخذ منك شيئاً، ويعطيك شيئاً يعتاض منك. قوله: في مائة، أي في مائة من الإبل يسئر منها الذي يقبضها. ومعنى يسئر منها: يبقي منها بعضها، لأنه لا يقدر أن يسوقها لكثرتها. ويقال: هذا رجل خطب امرأة، فبذل لها مائة من الإبل. وعارضته في البيع فعرضته عرضاً، أي: غبنته وصار الفضل في يدي. وعَرَضْتُ أعواداً بعضها على بعض. قال:

ترى الرّيش في جوفه طامياً ... كعَرْضِكَ فوق نصالٍ نصالا

يصف البئر أو الماء. يقول: إن الريش بعضه على بعض معترضاً، كما عرضت (أنت نصلاً) فوق نصل كالصليب. وأعرضت كذا، وأعرضت بوجهي عنه، أي: صددت وحدت، وأعْرَضَ الشيء من بعيد، أي: ظهر وبرز. تقول: النهر مُعْرِض لك، أي: موجود ظاهر لا يُمْنَعُ منه، ومُعْرض خطأ. قال عمرو بن كلثوم:

وأعرضتِ اليمامةُ واشمخرّت ... كأسياف بأيدي مُصْلتينا

أي: بدت.. وعارضته في المسير، أي: سرت حياله. قال:

فعارضتها رهواً على متتابع ... نبيل [منيل] خارجي مجنب

وعارضته بمثل ما صنع، إذا أتيت إليه بمثل ما أتي إليك، ومنه اشتُقَّتِ المعارضة. واعترضت عُرْضَ فلان، أي: نحوت نحوه، واعترضتُ عُرْضَ هذا الشيء، أي: تكلفتُهُ، وأدخلتُ نفسي فيه. واعترض فلان عِرْضي، إذا قابله وساواه في الحسب. وعارضت فلاناً، أي: أخذ في طريق وأخذت في طريق غيره، ثمّ لقيته. ونظرت إليه معارَضةً، إذا نظرت إليه من عُرْض، أي: ناحية. وعارضت فلاناً بمتاع، أو شيء معارضة. وعارضته بالكتاب إذا عارضت كتابك بكتابه. واعترض الشيء، أي: صار عارضاً كالخشبة المعترضة في النهر. واعترض عِرْضي، إذا وقع فيه، وانتقصه، ونحو ذلك.. واعترض له بسهم، أي: أقبل قِبَلَه فرماه من غير أن يستعدّ له فقتله. واعترض الفرس في رسَنِه إذا لم يستقم لقائده. والاعتراض: الشغْب . قال:

وأراني المليك رشدي وقد كنت ... أخا عُنْجُهيّة واعتراض

واعترضت الناس: عرضتهم واحداً واحداً واعترضت المتاع ونحوه. [عرضته] . وتعرض لمعروفي يطلبه، وهو واحد . وتعرَّض الشيء دخل فيه فساد. وكذلك تعرَّض الحب. قال لبيد:

فاقطع لُبانَةَ من تعرّض وصله................

أي: تشاجر واختلف. ويقال: الحموضة عرض في العسل، أي: عرض له شيء مما يحدث. وعَرَّضْتَ لفلان وبفلان: إذا قلت قولاً وأنت تعيبه بذلك. ومنه المعاريض بالكلام، كما أن الرجل يقول: هل رأيت فلاناً فيكره أن يكذب. فيقول: إن فلاناً لَيُرَى .

وقال عبد الله بن عباس: ما أُحِبُّ بمعاريضِ الكلام حُمْرَ النَّعَم.

ورجل عِرِّيض يتعرّض للناس بالشر، (ونِفيح ونتّيج ينتتح له) أي: يتعرض. قال طريف بن زياد السلمي:

ومنتاحة من قومكم لا ترى لكم ... حريماً ولا تَرْضَى لذي عذركم عذرا

ويقال: استعرضت أعطي من أقبل وأدبر. واستعرضت فلاناً: سألته عرض ما عنده علي. جامع في كل شيء .. وعِرْض الرجل: حَسَبه. ويقال لا تعرض عرض فلان، أي: لا تذكره بسوء. وسحاب عارض. والعارض من كل شيء ما استقبلك كالسحاب العارض ونحوه والعَرْضُ: السحاب . قال:

................ ... كما خالف العَرْضُ عَرْضاً مُخيلا

وربما أدخلت العرب النون في مثل هذه زائدة، وليست من أصل البناء، نحو قولهم: يعدو العِرَضْنى والعِرَضْنَة وهو الذي يشتق في عدوه، [أي: يعترض] في شق. قال:

تعدو العِرَضْنَى خيلهم حواملا

أي: يعترض في شق . ويروى: حراجلاً، وأظنه عراجلاً، أي: جماعات. وامرأة عِرَضْنة، أي: ذهبت عَرْضَاً من سِمَنِها وضِخَمِها . والعريض: الجدي إذا بلغ، ويروى: كاد ينزو، وجمعه عِرْضان. قال أبو الغريف الغنوي يصف ذئباً:

ويأكل المرجل من طُليانه ... ومن عنوق المعز أو عِرضانه

والعَروض عَروض الشعر، لأن الشعر يعرض عليه، ويجمع أعاريض، وهو فواصل الأنصاف. والعروض تؤنث. والتذكير جائز. والعَروض طريق في عُرْض الجبل، وهو ما اعترض في عُرْض الجبل في مضيق، ويجمع [على] عُرُض. والعُرْض عُرْض الحائط وهو وسطه. وعُرْضُ النهر وسَطُهُ. قال لبيد:

فتوسّطا عرض السري.... ............

أي وسط النهر. ومن روى: عَرْضَ السرِي يريد سعة الأرض، الذي هو خلاف الطوّل. يقال جرى في عُرض الحديث، ودخل في عُرْض الناس، أي: وسطهم، وكلّما رأيت في الشعر: عن عُرْض فاعلم أنّه عن جانب، لأنّ العرب تقول: نظرت إليه عن عُرْض، أي ناحية. واعَرَضُ من أحداث الدّهر نحو الموت والمرض وشبهه. وعَرَضَتْ له الغولُ، أي: تغّولته وبدت له. وعَرَضَ له خير أو شرّ، أي: بدا. وفلان عُرْضة للناس لا يزالون يقعون فيه. وأصاب من الدنيا عَرَضاً قليلاً أو كثيراً. قال:

من كان يرجو بقاء لا نفاد له ... فلا يكن عَرَضُ الدنيا له شجَنا )

وفي فلان على أعدائه عُرْضيّة، أي: صعوبة. والمَعِرض : المكانُ الذي يُعْرَضُ فيه الشيء. وثوب مِعْرَضٌ، أي: تُعْرَضُ فيه الجارية. وعارضةُ الباب: الخشبة التي هي مِساكُ العِضادتين من فوق. وفلان شديد العارضة، أي: ذو جَلَد وصرامة. وعارِض وجهك ما يبدو منه عند الضحك. قال زائدة: أقول: عارض الفم لا غيرُ . ورجل خفيف العارضين، أي: عارضي لحيته. وتجيء العوارض في الشعر يريد به أسنان الجارية. قال:

......... بقسيمةٍْ  ... سبقت عَوارضها إليك من الفم

والعوارض: سقائف المحمل العِراض التي أطرافها في العارضتين، وذلك أجمع سقائف المحمل العراض، وهي خُشُبه، وكذلك العورض من الخشب فوق البيت المسقف إذا وضعت عرضاً. والعوارض: الثنايا. قال :

تجلو عوارض ذي ظَلْم إذا ابتسمت ... كأنّه مُنْهَلٌ بالرّاح معلول

الظَّلْمُ: ماء الأسنان كأنه يقطر منها. وقال أبو ليلى: الظلم صفاء الأسنان وشدة ضوئها. قال

إذا ما رنا الرائي إليها بطرفه ... غروب ثناياها أضاء وأظلما

يعني من ظَلْم الأسنان. وقيل: العوارض: الضواحك، لمكانها في عُرْض الوجه، وهي تلي الأنياب

عضر: العَضْرُ: لم يستعمل في العربية، ولكنه حيّ من اليمن. ويقال: بل هو اسم موضوع لموضع. قال زائدة: عَضَرَ بكلمة، أي باح بها. وهل سمعت بعدنا عضرة، أي: خبرا 

ضرع

1 ضَرَعَ, said of a lamb or kid, He took [with his mouth] the ضَرْع [meaning dug] of his mother. (TA.) [This seems to be regarded by some as the primary signification.] b2: And (TA) the same, (S, Msb, K,) said of a man, (S,) aor. ـَ (Msb, K;) and ضَرِعَ, aor. ـَ and ضَرُعَ, aor. ـُ (K;) inf. n. (S, Msb, K) of the first (S, Msb, TA) and of the third (TA) ضَرَاعَةٌ, (S Msb, K,) and (K) of the second (TA) ضَرَعٌ; (K;) He was, or became, lowly, humble, or submissive; (S, K;) and low, abject, or abased; (S, Msb, K;) إِلَيْهِ (K) and لَهُ [to him]: (TA:) or ضَرِعَ and ضَرَعَ signify he lowered, humbled, or abased, himself, (K, * TA,) [like تضرّع, which is more commonly used in this sense,] and made petition for a gift: (TA:) and ضَرُعَ, (Msb, K, TA,) inf. n. ضَرَعٌ, (Msb,) or ضَرَاعَةٌ, (TA,) he was, or became, weak; (K, TA;) and it is said that the verb in this last sense is from ضَرَعَ in the sense expl. in the first sentence: so in the “ Mufradát ” [of Er-Rághib]: ضَرِعَ, likewise, like فَرِحَ [in measure], signifies he was, or became, weak in body, slender, spare, or light of flesh: and ضُرُوعٌ, [app. as an inf. n. of which the verb is ضَرَعَ,] the being lean, or emaciated. (TA.) For another explanation of ضَرَاعَةٌ, see 5. b3: [ضَرَعَ is made trans. by means of ب:] one says, ضَرَعَ بِهِ فَرَسُهُ His horse humbled him, or abased him: (O, K, TA:) or, as in the L, overcame him. (TA.) b4: ضَرَعَ مِنْهُ, said of an animal of prey, (IKtt, K, TA,) inf. n. ضُرُوعٌ, (K,) He approached (IKtt, K, TA) him i. e. a man, (IKtt, TA,) or it i. e. a thing. (K.) b5: See also the next paragraph.2 تَضْرِيعٌ signifies The drawing near, or approaching, by little and little, in a deceitful, or guileful, manner, going this way and that, or to the right and left; (Ibn-'Abbád, O, K;) as also ↓ تَضَرُّعٌ: (K:) you say ضَرَّعَ and تَضَرَّعَ. (O, TA.) b2: And ضَرَّعَتِ الشَّمْسُ, (K,) inf. n. as above, (S, O,) (tropical:) The sun approached the setting; (S, O, K;) [like ضجّعت;] and ↓ ضَرَعَت signifies the same; [like ضَجَعَت;] or the sun set; (K;) and الشَّمْسُ ↓ ضَارِعَتِ, inf. n. مُضَارَعَةٌ, signifies the same as ضَرَعَت and ضرّعت. (TA.) b3: and ضَرَّعَتِ القِدْرُ i. q. حَانَ أَنْ تُدْرِكَ [i. e. The cookingpot approached, or attained, to the time of the cooking of its contents; and so, app., ↓ ضارعت, accord. to the TA, but the passage in which this is there indicated presents an obvious mistranscription]. (S, O, K, TA. [In the CK, تُدْرَكَ is erroneously put for تُدْرِكَ.]) b4: And ضَرَّعَ الرُّبُّ [app. means The rob, or inspissated juice, became nearly mature; or] the expressed juice was cooked, but its cooking was not complete. (O, K, * TA. [In the CK, الرُّبَّ is erroneously put for الرُّبُّ, and طَبَخ for طُبِخَ, and يُتِمَّ طَبْخَهُ for يَتِمَّ طَبْخُهُ.]) 3 مُضَارِعَةٌ is syn. with مُشَابَهَةٌ: (S, O, Msb:) accord. to Er-Rághib, its primary meaning is The sharing [in a thing, or particularly in the ضَرْع, or udder], like مُرَاضَعَةٌ, which is the “ sharing in sucking. ” (TA.) You say ضارعهُ He, or it, resembled him, or it; was, or became like him, or it. (K, TA.) And بَيْنَهُمَا مُرَاضَعَةُ الكَاسِ وَمُضَارَعَةُ الأَجْنَاسِ [Between them two are the sipping of the wine-cup, and the resemblance of kinds; or compotation and congeniality]: said in the A to be from الضَّرْعُ. (TA.) [See also an ex. voce تَحَلَّجَ.] b2: Also i. q. مُقَارَبَةٌ [meaning The approaching a thing]. (TA.) See 2, in two places.4 اضرعت, said of a ewe or she-goat, Her milk descended [into her udder, i. e. she secreted milk in her udder, as is shown in the lexicons in many places, (see for instance, أَرَدَّتْ, and رِدَّةٌ,)] a little before her bringing forth: (S, O, K:) and [in like manner] said of a she-camel, her milk descended from (مِنْ [a mistranscription for فِى

i. e. into]) her udder near the time of bringing forth; and the epithet applied to her is ↓ مُضْرِعٌ [without ة]: or, as in the A, said of a she-camel and of a cow, her udder (ضَرْعُهَا) became prominent before bringing forth: (TA:) or, said of a ewe or she-goat, she showed herself to be pregnant, and became large in her udder. (T in art. رمد.) and أَضْرَعَتْ عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ [She secreted milk, or became large, in the udder, at the time of bringing forth, or when about to produce the young, like as one says كَانَ ذٰلِكَ عَلَى رَأْسِ فُلَانٍ expl. in art. رأس], said of a ewe or goat. (S in arts. رمد and ربق [in both of which the meaning is clearly shown] and in art. دفع [in which last see several sentences].) b2: [Hence, app.,] أَضْرَعْتُ لَهُ مَالِى (assumed tropical:) I gave him liberally, unsparingly, or freely, my property. (O, K. *) b3: And اضرعهُ signifies also He, or it, lowered, humbled, or abased, him. (S, O, K.) Thus, in a trad. of 'Alee, أَضْرَعَ اللّٰهُ خُدُودَكُمْ May God lower, or humble, or abase, your cheeks. (TA.) One says also, كَانَ مَزْهُوًّا فَأَضْرَعَهُ الفَقْرُ [He was proud, haughty, or insolent, and poverty lowered, or humbled, or abased, him]. (TA.) And it is said in a prov., الحُمَّى أَضْرَعَتْنِى

لَكَ, (S, Meyd, A, O,) or لِلنَّوْمِ, (Meyd, O, K,) accord. to different relations, (Meyd, O,) [meaning The fever abased me to thee, or to sleep;] asserted by El-Mufaddal to have been first said by a certain man named Mureyr, to a Jinnee by whom he was carried off while sleeping under the influence of fever, after he had been making a fruitless search after his two brothers, Murárah and Murrah, who had also been carried off by Jinn: [his story is related at length in the O and TA, as well as by Meyd.; and is given in Har p. 568, and in Freytag's Arab. Prov. i. pp. 364-5:] the prov. is applied to the case of abasement on the occasion of need. (Meyd, O, TA.) b4: One says also, اضرعهُ إِلَيْهِ He, or it, constrained him to have recourse to him, or it. (TA.) b5: And اضرعهُ الحُبُّ Love rendered him lean, or emaciated. (TA.) 5 تضرّع He lowered, humbled, or abased, himself: (O, K, TA:) or he addressed himself with earnest, or energetic, supplication: (TA:) syn. اِبْتَهَلَ, to God (إِلَى اللّٰهِ): (S, O, K:) or he manifested ↓ ضَرَاعَة i. e. severe poverty, (O, TA:) and want, (TA,) to God: (O, TA:) or i. q. تَعَرَّضَ بِطَلَبِ الحَاجَةِ, (K, TA,) or يَطْلُبُ الحَاجَةَ; (CK;) you say, جَآءَ فُلَانٌ يَتَضَرَّعُ and يَتَعَرَّضُ i. e. Such a one came asking, or petitioning, to another for a thing that he wanted. (Fr, S, O.) [See also تَصَرَّعَ.] b2: Also He writhed; and asked, or called, for aid, or succour. (TA.) b3: And, said of the shade, (tropical:) It contracted, shrank, or decreased; or it went away; syn. قَلَصَ: (Ibn-'Abbád, O, K, TA:) and تَصَرَّعَ is a dial. var. thereof. b4: See also 2.

ضَرْعٌ a word of well-known meaning; (TA;) [properly and generally, the udder, but sometimes applied to the dug, or teat:] the ضَرْع is of every female that has a cloven hoof, or of the she-camel: (S, O:) [i. e.] of each of these: (K:) or [of the former only; i. e.] of the sheep or goat and of the cow and the like; that of the camel being termed خِلْفٌ: (Lth, O, K:) it is, to the clovenhoofed female, like the ثَدْى to the woman: (Msb:) or, to cattle, like the ثَدْى to the woman: (Towsheeh, TA:) accord. to the IF, it is of the sheep or goat and of other animals: accord. to IDrd, of the sheep or goat [only]: Az says, it comprises the أَطْبَآء, which are the أَخْلَاف, and in which are the أَحَالِيل, which are the orifices for the passing forth of the milk: (O:) the pl. is ضُرُوعٌ. (O, Msb, K.) مَا لَهُ زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ [lit. He has not seed-produce nor an udder] means (tropical:) he has not anything: (TA:) or it means he has not land to sow, nor ewe or she-goat or she-camel or other animal having a ضَرْع. (O.) A2: See also the next paragraph, in two places.

ضِرْعٌ A like; a similar person or thing; (IAar, O, K;) as also ↓ ضَرْعٌ: (IAar, TA in art. صرع:) and so صِرْعٌ (O, TA) and صَرْعٌ. (O and K and TA in art. صرع.) b2: And A sort, or species: and a state, condition, or manner of being: of a thing: as also ↓ ضَرْعٌ: and so صِرْعٌ and صَرْعٌ. (TA in art. صرع.) b3: And A strand of a rope: (O, K:) and so صِرْعٌ: (O:) pl. ضُرُوعٌ. (O, K: and the CK adds أَضْرُعٌ.) ضَرَعٌ Lowly, humble, submissive, or in a state of abasement; [originally an inf. n., and therefore, as an epithet,] applied to a single person and to a pl. number: (O:) and ↓ ضَارِعٌ signifies the same, applied to a single person; (O, Msb;) as also ↓ مُسْتَضْرِعٌ, (K, *TA:) accord. To Lth, one says, ↓ خَدُّكَ ضَارِعٌ, (O,) and ↓ أَضْرَعُ, which signifies the same, (Ham p. 344,) and ↓ جَنْبُكَ ضَارِعٌ, [meaning, as is implied in the O, Thy cheek is lowly &c., and so thy side, and the like is said in the Ham p. 590,] and ↓ أَنْتَ ضَارِعٌ [Thou art lowly &c.]: (O:) and the pl. of ضَارِعٌ is ضَرَعَةٌ and ضُرُوعٌ: (TA:) or ↓ ضَارِعٌ signifies, and so ↓ ضَرِعٌ, and [in an intensive sense] ↓ ضَرُوعٌ and ↓ ضَرَعَةٌ, lowering, humbling, or abasing, himself: (K:) or thus, and making petition for a gift: (TA:) and ضَرَعٌ signifies weak; (S, Mgh, Msb, K:) as also ↓ ضَرِعٌ; (K;) the former (Msb, K) originally an inf. n. (Msb) [and therefore, as an epithet,] applied to a single person and to a pl. number: (K:) and ضَرَعٌ and ↓ ضَارِعٌ small; applied to anything: or small in age, weak, (K, TA,) and lean, spare, or light of flesh: (TA:) and الجِسْمِ ↓ ضَارِعُ, (S,) and ↓ ضَرِعٌ, (TA,) lean, spare, or light of flesh, and weak, in the body; (S, TA;) applied to a man: (S:) and ضَرَعٌ applied to a colt, not having strength to run, (K, TA,) by reason of the smallness of his age. (TA.) Also (assumed tropical:) Cowardly, or weak-hearted: you say, هُوَ وَرَعٌ ضَرَعٌ [both app. meaning the same]. (TA.) And, applied to a man, (tropical:) Inexperienced in affairs; ignorant; or in whom is no profit nor judgment; syn. غُمْرٌ. (TA.) ضَرِعٌ: see ضَرَعٌ, in three places.

ضَرَعَةٌ: see ضَرَعٌ. b2: It is also a pl. of ضَارِعٌ [as mentioned above, voce ضَرَعٌ]. (TA.) سُبَبَةٌ ضُرَعَةٌ occurs in a trad. as meaning A reviler of men, who becomes like them and equal to them. (TA.) ضَرُوعٌ: see ضَرَعٌ.

ضُرُوعٌ pl. of ضَرْعٌ [q. v.]. (O, Msb, K.) b2: Also A species of grape, (AHn, O, K.) growing in the Saráh (السَّرَاة), (AHn, O,) white, large in the berries, (AHn, O, K,) having little juice, great in the bunches, like the sort of raisins called طَائِفِىّ. (O.) A2: It is also a pl. of ضَارِعٌ [as mentioned above, voce ضَرَعٌ]. (TA.) ضَرِيعٌ and ضَرِيعَةٌ (IF, S O, K) and ↓ ضَرْعَآءُ, (O, K,) applied to a ewe or she-goat, Large in the ضَرْع [or udder]; (IF, S, O, K;) and in like manner applied to a woman: (K:) or ↓ the last is applied to a woman as meaning large in the breasts, and in like manner to a ewe or she-goat: (IDrd, TA:) or, accord. to the L, the second and ↓ third, as first expl. above, are applied to a ewe or she-goat, and to a camel; and the first is applied to a ewe or she-goat, as meaning goodly in the ضَرْع. (TA.) A2: Also, the first of these words, (O, K;) mentioned in the Kur lxxxviii. 6, (O,) i. q. شِبْرِقٌ; (O, K;) which is A bad sort of pasture, upon which the pasturing cattle do not make (لَا تَعْقِدُ) fat nor flesh, and which renders them in a bad condition if they do not quit it and betake themselves to other pasture; (AHn, O;) or, accord. to IAth, the شبرق is a certain plant in El-Hijáz, having large thorns: (TA:) or, the plant called شِبْرِق that is dried up; (Fr, S, O, K;) شبرق being its appellation when it is in its fresh state; (Fr, K, TA;) the people of El-Hijáz call it ضريع in its dry state; (Fr, TA;) and it is [said to be] a plant which the beast will not approach, because of its bad quality: (K:) and (K) what is dry of any tree; (Ibn-'Abbád, O, K;) accord. to some, peculiarly, of the عَرْفَج and خُلَّة; (TA;) or [any] dry herbage: (TA in art. بحت:) and, (K,) accord. to Lth, (O,) a certain plant in water that has become altered for the worse by long standing or the like, having roots that reach not to the ground: (O, K:) or a certain thing in Hell, more bitter than aloes, and more stinking than the carcass, and hotter than fire; (K, TA;) the food of the inmates of Hell; but this was unknown to the [pagan] Arabs: (TA:) and, (K,) as some say, (O,) a certain plant, (K, O,) green, (O,) thus in the L, but in the “ Mufradát ” red, (TA,) of fetid odour, cast up by the sea, (O, K,) light, and hollow: (TA:) and, (K,) accord. to Abu-l-Jowzà, (O,) the prickles of the palm-tree: (O, K:) and, (K,) accord. to IAar, (O,) the [thorny tree called] عَوْسَج, in its fresh state. (O, K.) b2: Also Wine: or thin wine: (K:) or thin beverage. (Ibn-'Abbád, O, K.) b3: And the skin that is upon the bone, beneath the flesh (Lth, O, K) of the rib: (Lth, O:) or the integument upon it. (TA.) ضَارِعٌ: see ضَرَعٌ, in seven places. b2: نُجُومٌ ضَوَارِعُ mean (tropical:) Stars inclining to setting, or to the places of setting. (A and TA in art. خضع.) أَضْرَعُ: see ضَرَعٌ: A2: and for its fem., ضَرْعَآءُ, see ضَرِيعٌ, in three places.

مُضْرِعٌ an epithet applied to a she-camel [and app. to a ewe or she-goat]: see 4.

مُضَرِّعٌ part. n. of the intrans. verb ضَرَّعَ. b2: In the TA, voce كَثْءٌ, مصرع, which is evidently a mistranscription for مُضَرِّعٌ, is expl. as an epithet applied to a preparation of أَقِط (q. v.) as meaning Such as has become thick, or coagulated, and almost thoroughly cooked: on the authority of AHát.]

المُضَارِعُ [as a conventional term of grammar] The future tense; [or rather the aor. st; for it is properly the present, and tropically the future:] so called because it resembles nouns in admitting the desinential syntactical signs. (TA.) مُسْتَضْرِعٌ: see ضَرَعٌ.
ضرع
الضَّرْع: م، مَعروفٌ، للظِّلْفِ والخُفِّ، أَي لكُلِّ ذاتِ ظِلْفٍ، أَو للشَّاءِ والبَقَرِ، ونَصُّ العَينِ: للشَّاةِ والبَقَرِ ونَحوِهما، وأَمّا للنّاقةِ فخِلْفٌ، بالكَسر، كَمَا سيأْتي، وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: الضَّرْعُ للشاةِ وغيرِها. وَقَالَ ابنُ دُرَيدٍ: الضَّرْع: ضَرْعُ الشَّاةِ، ج: ضُروعُ، وَقَالَ أَبو زيدٍ: الضَّرْعُ: جماعٌ، وَفِيه الأَطباءُ، وَهِي الأَخلافُ، وَفِي الأَطْباءِ الأَحاليل، وَهِي خُروقُ اللَّبَنِ. وَفِي اللِّسان: ضَرْعُ الشَّاةِ والنّاقَةِ: مَدَرُّ لَبَنِها. وَفِي التَّوشيحِ: الضَّرْعُ للبهائم، كالثَّدْيِ للمَرْأَةِ قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: شاةٌ ضَرْعاءُ. قَالَ ابنُ فارسٍ: شاةٌ ضَريعٌ، وضريعَةٌ، أَي عظيمتُه، أَي الضَّرع. وَفِي اللِّسان: الضَّريعَةُ والضَّرعاءُ جَمِيعًا: العظيمةُ الضَّرعِ من الشَّاءِ والإبلِ. وشاةٌ ضَريعٌ: حسَنَةُ الضَّرْعِ.
ونَصَّ ابْن دُرَيْدٍ فِي الجَمهرَةِ: امرأَةٌ ضَرعاءُ: عظيمةُ الثَّديَينِ، والشَّاةُ كذلكَ، فالمُصنِّفُ خَلَطَ كلامَهم، وقصَدَ بِهِ الاختِصارَ، وَفِيه تأَمُّلٌ عندَ ذَوي الأَبصارِ. وضَرْعاءُ: ة، نَقله الصَّاغانِيّ.
قَالَ أَبو حنيفةَ: الضُّروعُ، بالضَّمِّ: عِنَبٌ بالسَّراةِ أَبيضُ كِبارُ الحَبِّ قليلُ الماءِ، عظيمُ العناقيد، مثل الزَّبيب الَّذِي يُسَمَّى الطَّائفِيّ. قَالَ تَعَالَى: لَيْسَ لهُم طَعامٌ إلاّ مِنْ ضَريعٍ، لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغني من جُوعٍ الضَّريعُ، كأَميرٍ: الشِّبْرِقُ، قَالَه أَبو حنيفةَ، وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: هُوَ نَبْتٌ بالحِجازِ، لَهُ شَوكٌ كِبارٌ يُقَال لَهُ: الشِّبرِق، أَو يَبيسُه، نَقله الجَوْهَرِيّ، أَو نَباتٌ رَطْبُهُ يُسَمَّى شِبْرِقاً، ويابِسُه يُسَمَّى ضَريعاً، عندَ أَهل الحِجازِ، قَالَه الفَرَّاءُ، لَا تَقرَبُه دابَّةٌ لِخُبْثِه، قَالَ أَبو حنيفةَ: هُوَ مَرعى سَوْء، لَا تَعقِدُ عَلَيْهِ السَّائمَةُ شَحماً وَلَا لَحْماً، فإنْ لَمْ تُفارِقْه إِلَى غيرِه ساءَ حالُها، قَالَ قيسُ بنُ العَيزارَةِ يصف الإبِلَ وسوءَ مَرعاها:
(وحُبِسْنَ فِي هَزَمِ الضَّريع وكُلُّها ... حَدباءُ داميَةُ اليَدَينِ حَرودُ) قَالَ أَبو الجَوزاءِ: الضَّريعُ: السُّلاّءُ، وجاءَ فِي التَّفسير: أَنَّ الكُفَّارَ قَالُوا: إنَّ الضَّريعَ تَسْمَنُ عَلَيْهِ إبلُنا، فَقَالَ الله تَعَالَى: لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغني من جُوعٍ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: الضَّريعُ: العَوْسَجُ الرَّطْبُ، فَإِذا جَفَّ فَهُوَ عَوْسَجٌ، فَإِذا زادَ جُفوفاً فَهُوَ الخَزيزُ، قَالَ الليثُ: الضَّريعُ: نَباتٌ فِي الماءِ الآجِنِ، لَهُ عُروقٌ لَا تَصلُ إِلَى الأَرضِ. أَو هُوَ شيءٌ فِي جهنَّمَ أَمَرُّ من الصَّبْرِ، وأَنتَنُ من)
الجيفَةِ، وأَحرُّ من النّارِ، وَهَذَا لَا يعرِفُه العَرَبُ، وَهُوَ طَعامُ أَهلِ النّارِ. قيل: هُوَ نباتٌ أَخضَرُ، كَمَا فِي اللِّسان، وَفِي المُفرداتِ: أَحمَرُ مُنتِن الرِّيحِ خفيفٌ يَرمي بِهِ البَحرُ، وَله جَوفٌ. قَالَ ابْن عَبّادٍ: الضَّريعُ: يَبيسُ كلِّ شَجرَةٍ، وخَصَّه بعضُهُم بيبيسِ العَرْفَجِ والخُلَّةِ. قيل: الضَّريعُ: الخَمْرُ أَو رَقيقُها، وَهَذِه عَن ابْن عبادٍ، قَالَ الليثُ: الضَّريعُ: الجِلدَةُ الَّتِي على العَظْمِ تحتَ اللَّحمِ من الضِّلْعِ. وَيُقَال: هُوَ القِشْرُ الَّذِي عَلَيْهِ. وضَرَعَ إِلَيْهِ، ولَهُ، ويُثَلَّثُ، الكسرُ عَن شَمِرٍ ضَرَعاً، مُحَرَّكَةً، مَصدرُ ضَرِعَ، كفَرِحَ، وضَراعَةً، مدر ضَرُعَ وضَرَع، ككَرُمَ ومَنَعَ، الأَخير على غير قِياسٍ، واقتصرَ الجَوْهَرِيّ على ضَرَعَ، كمَنَعَ: خضَعَ وذَلَّ، وَفِي حَدِيث عُمر رَضِي الله عَنهُ: فقد ضَرَعَ الكبيرُ، ورَقَّ الصَّغيرُ. قيل: ضَرَعَ: اسْتَكانَ، وَهُوَ قريب من الخضوعِ والذُلِّ. ضَرَع لَهُ، كفَرِحَ ومَنَعَ: تذَلَّلَ وتَخَشَّعَ، وسأَلَه أَن يُعطِيَهُ، فَهُوَ ضارِعٌ، قَالَ الشَّاعِر:
(وأَنتَ إلَهُ الحَقِّ عَبْدُكَ ضارِعٌ ... وَقد كنتُ حِيناً فِي المُعافاةِ ضارِعا) وَقَالَ آخرُ:
(لِيَبْكِ يَزيدَ ضارِعٌ لخُصومَةٍ ... ومُخْتَبِطٌ مِمّا تُطيحُ الطَّوائحُ)
وضَرِعٌ، ككَتِفٍ، فِيهِ لَف ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ، وضَروعٌ، كصَبورٍ، من ضَرَعَ كمَنَعَ، وضَرَعَةٌ، مُحَرَّكَةً. ضَرُعَ، ككَرُمَ، ضَراعَةً: ضَعُفَ، فَهُوَ ضَرَعٌ، مُحَرَّكَةً، من قوم ضَرَعٍ، مُحَرَّكَةً أَيضاً، فشاهِدُ الأَوّل قولُ أَبي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ:
(إمّا بِحَدِّ سِنانٍ أَو مُحافَلَةٍ ... فَلَا فَحومٌ وَلَا فانٍ وَلَا ضَرَعُ)
وشاهدُ الثّاني قولُ الشَّاعِرِ، أَنشدَه الليثُ:
(تَعدو غُواةٌ على جيرانِكُمْ سَفَهاً ... وأَنتمُ لَا أُشاباتٌ وَلَا ضَرَعُ)
فِي حَدِيث المِقدادِ: وَإِذا فِيهَا فَرَسٌ آدَمُ، ومُهْرٌ ضَرَعٌ، وَهُوَ مُحَرَّكَة، أَي لم يَقوَ على العَدْوِ لِصِغَرِه. والضَّارِعُ والضَّرَعُ، مُحَرَّكَةً: الصَّغير من كلِّ شيءٍ، أَو الصَّغير السِّنِّ، وَمِنْه الحديثُ: قَالَا عليٌّ رَضِي الله عَنهُ: ولَو كَانَ صَبِيّاً ضَرَعاً، أَو أَعجَمِيّاً مُتَسَفّهاً، لمْ أَسْتَسْعِه.
وقِيلَ: هُوَ الضَّعيفُ النَّحيفُ الضَّاوي الجِسم، ومنهُ الحَديثُ: أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم رأَى ولَدَي جَعفَرٍ الطَّيّارِ فَقَالَ: مالِي، أَراهُما ضارِعَيْنِ أَي ضاوِيَيْنِ، وَقيل: جَسَدُكَ ضارِعٌ، وجَنْبٌ ضارِعٌ، وأَنتَ ضارِعٌ، قَالَ الأَحوَضُ:
(كَفَرْتَ الَّذِي أَسْدَوا إليكَ ووَسَّدوا ... من الحُسنِ إنعاماً وجَنبُكَ ضارِعُ)
وَفِي حديثِ قيس بنِ عاصِمٍ: إنِّي لأُفْقِرَ البَكْرَ الضَّرْعَ والنّابَ المُدْبِرَ، أَي أُعيرُهما للرُّكوبِ، يَعْنِي الجَمَلَ الضَّعيفَ، والنّاقةَ الهَرِمَة. الضَّرِعُ، ككَتِفٍ: الضَّعيفُ الجِسمِ النَّحيف، وَقد ضَرِعَ، كفَرِحَ. وضَرَعَ بِهِ فرَسُهُ، كمَنَعَ: أَذَلَّه. هَكَذَا فِي العُبابِ، وَبِه فُسِّرَ حديثُ سَلمانَ رَضِي الله عَنهُ: أَنَّه إِذا كانَ أَصابَ شَاة مِمَّن الغَنَمِ ذبحَها، ثمَّ عمدَ إِلَى شَعرِها فجعلَه رسَناً، وينظُرُ إِلَى رَجُلٍ لهُ فَرَسٌ قد ضَرَعَ بِهِ فيُعطيه. وَفِي اللِّسان يُقال: لِفلانٍ فَرَسٌ قد ضَرَعَ بهِ، أَي غلبَه. ضَرَعَ السَّبُعُ من الشيءِ ضُروعاً، بالضَّمِّ: دَنا، نَقله ابنُ القَطَّاعِ فِي الأَفعالِ، ونّصُّه: ضَرَعَ السَّبُعَ مِنكَ. منَ المَجاز: ضَرَعَتِ الشَّمسُ: غابَتْ، أَو دَنَتْ للمَغيبِ، كضَرَّعَت تَضريعاً، وعَلى هَذِه اقتصَرَ الجَوْهَرِيُّ. وتَضْرُعُ، كتَنْصُرُ: ع، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشدَ لعامِر بنِ الطُّفَيْلِ وَقد عُقِرَ فرَسُهُ:
(ونِعْمَ أَخو الصُّعلوكِ أَمسِ ترِكْتُهُ ... بتَضْرُعَ يَمْري باليَدينِ ويَعسِفُ)
وَتَبعهُ الصَّاغانِيّ فِي الْعباب، وَفِيه يَكبو باليَدَين، وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: أَخو الصُّعلوكِ، يَعْنِي بِهِ فرسَه، ويَمري بيدَيْهِ: يُحَرِّكُهما كالعابث، ويَعسِفُ: تَرجُفُ حُنجُرَتُه من النَّفَسِ، قَالَ: وَهَذَا البيتُ أَوردَه الجَوْهَرِيّ بتَضَرُعَ بِغَيْر واوٍ، وَرَوَاهُ ابْن دُرَيْدٍ: بتَضْروعَ، مثل تَذنوب. والضَّرْعُ، بالكَسر: المِثلُ، والصَّادُ لغةٌ فِيهِ. الضَّرْعُ أَيضاً: قوَّةُ الحَبْلِ، والصَّادُ لغةٌ فِيهِ، ج: ضُروعٌ وصُروعٌ، وَبِه فُسِّرَ قولُ لَبيدٍ:
(وخَصْمٍ كبادي الجِنِّ أَسْقَطْتُ شأْوَهُمْ ... بمُسْتَحْوِذٍ ذِي مِرَّةٍ وضُروعِ)
وفسَّرَه ابنُ الأَعرابيِّ فَقَالَ: مَعْنَاهُ: واسِعٌ لَهُ مَخارِجُ كمَخارِجِ اللَّبَنِ، ورواهُ أَبو عُبيدٍ بالصَّادِ المُهملَةِ، وَقد تقدَّم. وأَضْرَعَ لَهُ مَالا: بذلَه لَهُ، قَالَ الأَسودُ بنُ يَعفُرَ:
(وَإِذا أَخِلاّئي تَنَكَّبَ وُدُّهُم ... فأَبو الكُادَةِ مالُه لي مُضْرَعُ)
أَي مَبذولٌ. أَضْرَع فُلاناً: أَذَلَّه، وَفِي حَدِيث عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: أَضرعَ اللهُ خُدودَكُم. أَي أَذَلَّها، وقيلَ: كانَ مَزْهُوَّاً فأَضرَعَه الفَقْرُ. أَضْرَعَت الشّاةُ: نزَلَ لبَنُها قُبيلَ النَّتاجِ. وأَضرَعَتِ النّاقَةُ، وهِيَ مُضْرِعٌ: نزَلَ لبنُها من ضَرْعِها. قُرْبَ النِّتاجِ. زادَ الرَّاغِبُ: وذلكَ مثل أَتْمَرَ وأَلْبَنَ، إِذا كثُرَ لبنُه وتَمرُه. وَفِي الأَساسِ: أَضرَعَت النّاقةُ والبقَرَةُ: أَشرقَ ضَرْعُها قبلَ النِّتاجِ.
فِي المَثَلِ: الحُمَّى أَضْرَعَتْني لكَ، كَمَا فِي الصِّحاح والأَساسِ، ويُروَى: لِلنَّومِ، كَمَا فِي الْعباب يُضْرَبُ فِي الذُّلِّ عندَ الحاجَةِ. قَالَ المُفَضَّلُ: أَوَّلُ مَنْ قَالَ ذلكَ رَجُلٌ من كلبٍ يُقال لهُ: مُرَيْرٌ،)
كَانَ لِصّاً مُغيراً، وَكَانَ يُقال لَهُ: الذِّئبُ، اخْتَطَفَتِ الجِنُّ أَخَوَيهِ: مُرارَةَ ومُرَّةَ، فأَقسمَ لَا يَشرَبُ الخَمْرَ، وَلَا يَمَسُّ رأْسَه غِسْلٌ حتّى يَطلُبَ بأَخَوَيْهِ، فتنكَّبَ قوسَه، وأَخذَ أسهُماً، ثُمَّ انطلَقَ إِلَى ذلكَ الْجَبَل الَّذِي هلكَ فِيهِ أَخَواهُ، فمكثَ فِيهِ سبعةَ أَيّامٍ لَا يَرى شَيْئا، حتّى إِذا كَانَ فِي اليومِ الثّامِنِ إِذا هُوَ بظَليمٍ، فَرَمَاهُ فأَصابَه حتّى وقعَ فِي أَسفلِ الجَبَلِ، فلمّا وَجَبَتِ الشَّمسُ بصُرَ بشَخْصٍ قائمٍ على صَخرَةٍ يُنادي:
(يَا أيُّها الرَّامي الظَّليمَ الأَسودْ ... تَبَّتْ مَرامِيكَ الَّتِي لمْ تُرْشَدْ)
فأَجابه مُرَيْرٌ:
(يَا أَيُّها الهاتِفُ فوقَ الصَّخْرَهْ ... كمْ عَبْرَةٍ هَيَّجْتَها وعَبْرَهْ)

(بقتلِكُمْ مُرارَةً ومُرَّهْ ... فَرَّقْتَ جَمْعاً وتَرَكْتَ حَسْرَهْ)
فتوارى الجِنِّيُّ عَنهُ هَوِيّاً من اللَّيْل، وأَصابَتْ مُرَيراً حُمّىً، فغلبَتْهُ عينه، فأَتاهُ الجِنِّيُّ، فاحتملَهُ، وَقَالَ لَهُ: مَا أَنامَكَ وَقد كنتَ حَذِراً فَقَالَ: الحُمَّى أَضْرَعَتْني لِلنَّوْمِ. فذَهَبَتْ مَثلاً. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: التَّضريعُ: التَّقَرُّبُ فِي رَوَغانٍ، كالتَّضَرُّعِ، وَقد ضَرَّعَ، وتَضَرَع. قَالَ: وضَرَّعَ الرُّبَّ تَضريعاً: طبَخَه، أَي العصيرَ، فَلم يُتِمَّ طبخَهُ. فِي الصِّحاح: ضَرَّعَتِ القِدْرُ: حانَ أَنْ تُدرِكَ. يُقَال: تضَرَّعَ إِلَى الله تَعَالَى، أَي ابتهَلَ وتَذَلَّلَ، وَقيل: أَظهرَ الضَّراعَةَ، وَهِي شِدَّةُ الفَقْرِ، وَالْحَاجة إِلَى الله عزَّ وجَلَّ، ومه قَوْله تَعَالَى: تَدْعونَهُ تَضَرُّعاً وخُفْيَةً أَي مُظهِرينَ الضَّراعَةَ، وَحَقِيقَته الخُشوعُ، وانتصابُهما على الحالِ وَإِن كَانَا مَصدرَينِ، وقولُه تَعَالَى: فَلَولا إذْ جاءَهُمْ بأْسُنا تضَرَّعوا أَي تَذَلَّلوا وخَضَعوا. وَقيل: التَّضَرُّع: المُبالَغة فِي السُّؤالِ والرَّغبةِ، وَمِنْه حديثُ الاستسقاءِ: خَرَجَ مُتَبَذِّلاً مُتَضَرِّعاً، أَو تضَرَّعَ، وتعرَّضَ، وتأَرَّضَ، وتأَتَّى، وتصَدَّى، بِمَعْنى إِذا جاءَ بطلَب الحاجَةَ إليكَ، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن الفَرّاءِ. من المَجازِ: تَضَرَّعَ الظِّلُّ، إِذا قَلَصَ، والصَّادُ لغةٌ فِيهِ.
وضارَعَهُ مُضارَعَةً: شابهَهُ، كأَنَّه مثلُه أَو شِبهُه، وَتقول: بينَهُما مُراضَعَةُ الكاسِ، ومَضارَعَةُ الأَجناس، وَهُوَ من الضَّرْعِ، كَمَا فِي الأَساس. قَالَ الرَّاغِبُ: والمُضارَعَةُ: أَصلُها التَّشارُكُ فِي الضَّرَاعَةِ، ثمَّ جرَّدَه للمُشارَكَةْ. وتضَارعُ، بضَمِّ المُثَنَّاةِ فوقُ والرَّاءِ، أَي بضَمِّهما. قيل: بضَمِّها، أَي المُثَنّاة وكَسر الرَّاءِ، فَهِيَ ثلاثةُ أَقوالٍ، الأَخيرُ عَن المُوعَبِ، على صِيغَة لمَفعول، تأْليف الإِمَام اللُّغَوِيِّ أَبلي غالبٍ المُرْسِيِّ الشَّهيرِ بابنِ التَّيانِيِّ شارِحِ الفصيحِ وغيرِه، وعَلى الأُولَى اقتصَرَ الجَوْهَرِيّ، قَالَ ابنُ برّيّ: صوابُه تُضارِعُ، بكسْر الرَّاءِ، قَالَ: وَكَذَا هُوَ فِي بَيت أَبي) ذُؤَيْب، فأَمّا بضَمِّ التّاءِ والرّاءِ فَهُوَ غَلَطٌ، لأَنَّه ليسَ فِي الكلامِ تَفاعُلُ وَلَا فُعالُلُ، قَالَ ابْن جنّيّ: يَنبغي أَن يكون تُضارِعُ فُعالِلاً بمَنزلَة عُذافِر، وَلَا نحكُم على التّاء بالزِّيادَةِ إلاّ بدَليلٍ. قلتُ: قولُ ابْن برّيّ: صَوابُه إِلَى آخِرِه، يَحتَمِلُ أَنْ يَكونَ بضَمِّ التّاءِ، كَمَا يُفهَمُ ذلكَ من إطلاقِه، أَو بفتحِها مَعَ كَسْرِ الرَّاءِ، وَهُوَ رِوَايَة الباهِليِّ فِي شرحِ قولِ أَبي ذُؤَيبٍ، وَمَا ذكَرَه المُصنِّفُ عَن المُوعَبِ فقد وُجِدَ هَكَذَا فِي بعضِ نُسَخِ الدِّيوانِ، وَهِي روايَةُ الأَخفَشِ، ووُجِدَ فِي هامِشِ الصِّحاحِ: ولمْ أَجِدْ ضَمَّ الرَّاءِ فِي تُضارِع لغيرِ الجوهَرِيّ. قلتُ: أَي مَعَ ضَمِّ التّاءِ، وأَمّا مَعَ فَتحِها فَلَا، كَمَا عرفتَ، واخْتُلِفَ فِي تعْيين تُضارِع، فَقَالَ السُّكَّريُّ: هُوَ مَوضِعٌ، وَفِي الصِّحاحِ: جَبَلٌ بنَجْدٍ، وَفِي التَّهذيبِ: بالعقيقِ، قَالَ أَبو ذُؤَيبٍ:
(كأَنَّ ثِقالَ المُزْنِ بينَ تُضارِعٍ ... وشابَةَ بَرْكٌ من جُذامَ لَبيجُ)
وَمِنْه الحَدِيث: إِذا سالَ تُضارِعُ فهوَ عامُ خِصْبٍ، والرِّوايَةُ فَهُوَ عامُ رَبيعٍ، وَفِي بعضِ الرِّوايات: إِذا أَخْضَبَتْ تُضارِعُ أَخْصَبَتِ البلادُ. والمُستَضرِعُ: الضَّارِعُ، وَهُوَ الخاضِعُ، قَالَ أَبو زُبيدٍ الطَّائيّ:
(مُسْتَضْرِعٌ مَا دَنا مِنهُنَّ مُكْتَنِتٌ ... بالعَرْقِ مُجْتَلِماً مَا فوقَه، قَنِعُ)
اكْتَنَتَ: إِذا رَضِي، وَقَوله: مُجْتَلِماً يُرِيد لَحْمَةً من هَذَا الأسدِ المذكورِ قبله، ويُروى: مُلْتَحِماً.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قومٌ ضَرَعَةٌ، محرّكةً، وضُرْعٌ، بالضَّمّ، فِي جَمْعِ ضارِعٍ. وأَضْرَعَه إِلَيْهِ: أَلْجَأه. والتَّضَرُّع: التلَوِّي والاستِغاثة. وضَرَعَ البَهُم: تناولَ ضَرْعَ أمِّه، قيل: وَمِنْه ضَرَعَ الرجلُ، إِذا ضَعُفَ كَمَا فِي الْمُفْردَات. والضَّرَعُ محرّكة: الغُمْرُ من الرِّجال، وَهُوَ مَجاز، وأَضْرَعَه الحُبُّ: أَهْزَلَه، قَالَ أَبُو صخرٍ الهُذَليّ:
(وَلَمَا بَقيتُ لَيَبْقَيَنَّ جَوىً ... بينَ الجَوانِحِ مُضْرِعٌ جِسمي)
والضَّرَع، مُحرّكةً: الجَبان، يُقَال: هُوَ وَرَعٌ ضَرَعٌ. والمُضارَعة: المُقارَبة. وَفِي حديثِ مُعاوية: لستُ بنُكَحَة طُلَقَةٍ، وَلَا بسُبَبَةٍ ضُرَعةٍ. أَي لستُ بشَتّامٍ للرِّجالِ، المُشابِه لَهُم والمُساوي. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والنَّحْوِيُّون يَقُولُونَ للفِعلِ المُستَقبَل: مُضارِع لمُشاكَلَتِه الأسماءَ فِيمَا يَلْحَقُه من الْإِعْرَاب. والمُضارِعُ فِي العَروض: مَفاعيلُ فاعِ لاتُن، مَفاعيلُ فاعِلاتُنْ كقولِه:
(دَعاني إِلَى سُعاد ... دَواعي هَوى سُعاد)
سُمِّي بذلك لأنّه ضارَع المُجْتَثَّ. منَ المَجاز: مالَهُ زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ: أَي شيءٌ، والعامّةٌ تَقول:)
مالَه زرعٌ وَلَا قَلْعٌ. وأَضْرُع، كَأَفْلُس: مَوْضِعٌ فِي شِعرِ الرَّاعِي:
(فَأَبْصَرْتُهم حَتَّى توارَتْ حُمولُهم ... بأَنْقاءِ يَحْمُومٍ، ووَرَّكْنَ أَضْرُعا)
قَالَ ثعلبٌ: هِيَ جِبالٌ أَو قاراتٌ صِغارٌ. وَقَالَ خالدُ بنُ جَنْبَة: هِيَ أُكَيْماتٌ صِغارٌ، وَلم يذكرْ لَهَا واحدٌ. والأَضارِع، كأنّه جَمْعُ ضارِع: اسمُ بِركَةٍ من حَفْرِ الأعرابِ فِي غَربِيِّ طريقِ الحاجِّ، ذَكَرَها المُتَنَبِّي، فَقَالَ: ومَسَّى الجُمَيْعِيَّ دِئْداؤُهاوغادَى الأضارِعَ ثمّ الدَّنَا وأَضْرُعة، بضمِّ الرَّاء: من قرى ذَمار، من نواحي الْيمن، كَمَا فِي المُعجَم. ونقلَ شَيْخُنا عَن ابْن أبي الحَديدِ فِي شرحِ نَهْجِ البَلاغة: مُضارَعَةُ الشمسِ، إِذا دَنَتْ للغروبِ، ومُضارَعةُ القِدرِ، إِذا حانتْ أَن تُدرِك. قلتُ: فحينَئِذٍ يُقَال: ضارَعَتِ الشمسُ: لغةٌ فِي ضَرَعَتْ وضَرَّعَتْ.
ض ر ع: (الضَّرْعُ) لِكُلِّ ذَاتِ ظِلْفٍ أَوْ خُفٍّ. وَ (الضَّرِيعُ) يَبِيسُ الشِّبْرِقِ وَهُوَ نَبْتٌ. وَ (ضَرَعَ) الرَّجُلُ يَضْرَعُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا (ضَرَاعَةً) خَضَعَ وَذَلَّ، وَ (أَضْرَعَهُ) غَيْرُهُ وَفِي الْمَثَلِ: الْحُمَّى (أَضْرَعَتْنِي) إِلَيْكَ. وَ (تَضَرَّعَ) إِلَى اللَّهِ أَيِ ابْتَهَلَ. وَ (الْمُضَارَعَةُ) الْمُشَابَهَةُ. 

سؤر

Entries on سؤر in 1 Arabic dictionary by the author Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār
[سؤر] فيه: إذا شربتم "فأسئروا" أي أبقوا منه بقية، والاسم السؤر. ومنه ح الفضل: لا أوثر "بسؤرك" أحدًا، أي لا أتركه لغيري. وح: فما: أسأروا: منه شيئا، ويستعمل في الطعام والــشراب وغيرهما. وح: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على "سائر" الطعام، أي باقيه، ويستعملونه بمعنى الجميع وليس بصحيح بل كلما استعمل فيه فهو بمعنى الباقي. وتبا لك "سائر" اليوم! أي جميع الأيام، ومن فسره ببقيته فليس بمصيب، وفيه نظر لما مر في النهاية، ومصدقى بتشديد ياء. وفيه: يتوضأ بفضل طهور المرأة أو "بسؤرها" وهو بالهمزة شك من الراوى، والنهى عن التوضي بفضله للتنزيه. وفيه: فأكل صلى الله عليه وسلم وترك "سؤرا" وفي أخرى: انظر هل نقص منه شيء، والجمع أنهم كانوا يتناولونه منه فما فضل منهم سماه سؤرا وإن كان بحيث لم ينقص منه شيء. قس: أو "سؤر" الكلاب وممرها وأكلها، أي باب سؤرها أي بقية ما في الإناء بعد شربها، قوله: أكلها، أي حكم أكل الكلاب، وهو مضاف إلى الفاعل. ن: تركوا "سؤرا" بالهمزة فارسى بمعنى البقية.

ريل

Entries on ريل in 6 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 3 more
ريل
عن الإنجليزية القديمة بمعنى منتل الفجر.

ريل


رَالَ (ي)(n. ac. رَيْل)
a. Slobbered, slavered (child).
رِيَاْلa. Slobber, slaver.

ريل

1 رَالَ, aor. ـِ He (a child) slavered. (Ibn-'Abbád, O, K.) [See also art. رول.]

رِيَالٌ Slaver; (Ibn-'Abbád, K;) [like رُوَالٌ;] without ء. (TA.)
ريل: مُهْمَلٌ عِنْدَه.
الخارزنجيُّ: رَالَ الصَّبِيُّ يَرِيْلُ، وهو الرِّيَالُ: يَعْنِي اللُّعَابَ بغَيْرِ هَمْزٍ.
ريل
{الرِّيَالُ: كَكِتَابٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: هُوَ اللُّعَابُ، غيرُ مَهْمُوزٍ، وَقد} رالَ الصَّبِيُّ، {يَرِيلُ، كَمَا فِي المُحِيطِ، والْعُبابِ.
ريل: رال: أزبد، أرغى (همبرت ص63).
رَيَّل: سال لعابه، مجَّ (بوشر) = روَّل.
رِيال: رغوة، زبد (همبرت ص63).
رِيال ويجمع على ريالات: نقد من الفضة، قرش، صاغ، نقد إسباني من الفضة (ألكالا، بوشر، محيط المحيط، عقود غرناطة، تاريخ تونس ص129).
ريال أبو مدفع: ريال ذو أعمدة (بوشر).
ريال أبو طاقة: ريال ذو طاقة من الورد (بوشر).
رِيَالة: لُعاب (بوشر، ألف ليلة 1: 826، 4: 85). رَيوال: ريالة، لعاب (بوشر).
ريواله = كشوت (المستعيني مادة كشوت) وهذا في مخطوطة ن منه، أما في مخطوطة ل فقد تلفت الكلمة غير أنها ريولة فيما يظهر.
مَرْيُول: عاشق، متولع بالنساء (دوماس حياة العرب ص163، ص186).
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.