Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شجر

عشم

Entries on عشم in 10 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 7 more
(عشم) : عَشَمَ بَعٍيُركَ: إِذا أَخَذَ فيه السِّمِنُ.

عشم


عَشِمَ(n. ac. عَشَم
عُشُوْم)
a. Was withered.

تَعَشَّمَa. see Ib. [ coll. ], Hoped.
عَشَمa. see 4tb. [ coll. ], Hope.
عَشَمَةa. Greed, greediness, covetousness.

أَعْشَمُa. Mixed in colour.
b. Dry.
[عشم] العَشَمَةُ، بالتحريك: مثل العَشَبَةِ. يقال: شيخٌ عَشَمَةٌ وعجوزٌ عَشَمَةٌ، أي هِمٌّ وهِمَّةٌ. والعَشَمُ: الخبز اليابس، القطعة منه عشمة. وعاشم: نقا بعالج. والعيشوم: ما هاجَ من الحُمَّاض ويبس. وقال  * كما تناوح يوم الريح عيشوم * الواحدة عيشومة.
[عشم] نه: فيه: إن بلدتنا باردة "عشمة"، أي يابسة، من عشم الخبز إذا يبس وتكرج. ومنه: وقفت عليه امرأة "عشمة" بأهدام لها، أي عجوز قحلة يابسة. وح: فرق بيني وبين زوجي ما هو إلا "عشمة" من العشم. وفيه: إنه صلى في مسجد بمنى فيه "عيشومة"، هي نبت دقيق طويل محدد الأطراف كأنه الأسل يتخذ منه الحصر الدقاق، ويقال له: مسجد العيشومة، فيه عيشومة خضراء أبدًا في الجدب والخصب. ومنه: لو ضربك فلان بأمصوخة "عيشومة"، هي خوصة من خوص الثمام وغيره.
عشم
العَيْشُوْمُ: ما هَاجَ من الحُماض ويَبِسَ. ونَبْتٌ طَويلٌ دُقَاقٌ تُعْمَلُ منه الحُصُرُ. وشَجَرَ صَوْتُه إذا وَقَعَتْ فيه الريْحُ كَصَوْتِ الأثْل؛ وهو يُشْبِهُه أيضاً.
والعَيْشَمُ: مِن: عَشِمَ الخُبْزُ عَشَماً وعُشُوْماً: خَنِزَ وفَسَدَ وعَلَتْه خُضْرَة. ورَجُل عَشَمَةٌ: مُسِن. ويابِسٌ من الهُزَال أيضاً.
والعَشَمَةُ: الكَبيرةُ من النَعَاِج. وشَاةٌ عَشْمَاءُ: بَيْضاءُ المَرَمًةِ. وشجَرَــة عَشْمَاءُ: خَلِيْس يابسها أكْثَرُ من رَطْبِها. والأعْشَمُ: كل لَوْنَيْنِ اخْتَلَطا. والعَشَمُ: الطًمَعُ، عن أبي سَعِيْدٍ، وحَكاه الخَليْل بالسًيْن غَيْرِ مُعْجَمَة. وعَشًمَ المَالُ تَعْشِيْماً: كَثُرَ.
(عشم) - في حديث عمر رضي الله عنه: "أنَّه وَقَفَت عليه امرأَةٌ عَشْمَةٌ بأَهدامٍ لها، فقالت: حَيَّاكُم الله قَومًا تَحِيَّةَ السَّلام وأَمارةَ الإسلامَ: إنِّى امرأَةٌ جُحَيْمرٌ طَهْمَلَةٌ، أَقبلْتُ من هَكْرَانَ وكَوكَب، وهما جَبَلان أجاءتْنى النَّآئِدُ لاسْتِيشاء الأبَاعِد بعد الرَّفِّ والوَقِير، فهل من ناصر يَجْبُر، أودَاعٍ يُشْكَر، أَعاذَكم الله من جَوْحِ الدَّهْرِ، وضَغْمِ الفَقْر"
العَشْمَةُ: العَجُوز القَحْلَة. وقال الجبَّان: رجل عَشْمَةٌ: مُسِنٌ يَائِسٌ من الهُزالِ، والكبيرة من النِّعاِج والمَالِ. والعَشْم: الخُبْز اليَابِس، والقطعة منه عَشْمَة، وشجَرة عَشْماءُ: يَابِسها أكثَرُ من رَطْبِها.
والأَهْدامُ: الأخْلاقُ من الثِّياب.
الْعين والشين وَالْمِيم العَشْم والعَشَم: الطَّمع، قَالَ سَاعِدَة بن جؤية الْهُذلِيّ:

أم هَل تَرَى أَصَلاتِ العَيْشِ نافِعَةً ... أم فِي الخُلُود وَلَا بِاللَّه من عَشَمِ

وعَشِمَ عَشَما، وتَعَشَّم: يبس.

وَرجل عَشَمَة: يَابِس من الهزال. وَزعم يَعْقُوب أم ميمها بدل من بَاء عَشَبة. وَشَيخ عَشَمَة: كَبِير هرم يَابِس. وَقيل: هُوَ الَّذِي تقَارب خطوه، وانحنى ظَهره، كَعَشَبَة.

وعَشِمَ بالخبز عَشَما وعُشُوما: يبس وخنز وخبز عَيْشَم: يَابِس خنز. وَقيل: العَيْشَم: الْخبز الْفَاسِد، اسْم لَا صفة.

وَــشَجر أعْشَم: أَصَابَته الهَبْوة فيبس. وَأَرْض عَشْماء: بهَا شجير أعْشَم. وَنبت أعْشَمُ: بَالغ. قَالَ:

كأنَّ صَوْتَ شُخْبِها إذَا خَمَا ... صَوْتُ أفاعٍ فِي خَشِيّ أعْشَما

وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: " أغشما "، وَسَيَأْتِي ذكره.

والعَيْشُوم: مَا هاج من النبت، أَي يبس. والعَيْشوم: مَا يبس من الحماض. الْوَاحِدَة: عَيْشُومة. والعَيْشُوم أَيْضا: نبت دقاق طوال يشبه الأسل، تتَّخذ مِنْهُ الحُصُر المصَبَّغة الدقاق. وَقيل: إِن منبته الرمل. والعَيْشُوم: شجر لَهُ صَوت مَعَ الرّيح، قَالَ ذُو الرمة:

كَمَا تَنَاوَحَ يوْمَ الرّيح عَيْشُومُ

والعَيْشومةُ

بِالْهَاءِ

: جرة

ضخمة الأَصْل، تنْبت نبتة السَّخبر، فِيهَا عيدَان طوال، كَأَنَّهُ السعف الصغار، يطِيف بأصلها، وَلها حبلة، أَي ثَمَرَة فِي أَطْرَاف عودهَا، تشبه ثَمَر السَّخبر، لَيْسَ فِيهَا حب. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العَيْشُوم: من الربل، وَمِمَّا يسْتَخْلف، وَهُوَ شَبيه بالثُّدَّاء، إِلَّا أَنه أضخم. 
(باب العين والشين والميم معهما) (ع ش م، ع م ش، ش م ع، م ش ع، مستعملات م ع ش، ش ع م مهملان)

عشم: العَيْشُوم: ما هاج من الحُمّاض ويَبِس، الواحدة بالهاء. قال أبو ليلى: هي عندنا نبتٌ دقيق طُوال: يُشبهُ الأَسَل، محدّد الرّأس كأنّها شوك تُتَخَذُ منه الحُصُرُ الدِّقاقُ المصبَّغة قال ذو الرمة:

................ ... كما تناوح يوم الريح عَيْشومٌ

والعَشَمَةُ: المرأة الهَرِمَة، والرّجلُ: عَشَم. وعَشِمَ الخبزُ يَعْشَمُ عَشَماً وعُشوماً، أي: خَنزِ وفسد فهو عاشم، لم يعرفه أبو ليلى. وقال عرَّام: شجرة عشماء إذا كانت خليساً، يابسها أكثر من خضرتها

عمش: رجل أَعْمَشُ، وامرأة عمشاء، أي: لا تزال عينها تسيل دمعاً، ولا تكاد تُبصِرُ بها. وقد عَمِشَ عَمَشاً. وطعامٌ عَمْشٌ لك، أي: موافقٌ صالح. والعَمْشُ: ما يكون فيه صلاحٌ للبدن. والختانُ عَمْشٌ للغلام لأنه يرى فيه بعد ذلك زيادة. لم يعرفه أبو ليلى. وعرفه عرَّام.

شمع: الشَّمع: موم العسل، والقطعة بالهاء. وأَشْمَعَ السّراجُ: سطع نوره. قال:

كلمع برق أو سراج أشمعا

والشَّمُوعُ: الجاريةُ الحَسَنَةُ الطّيبة النّفس. قال الشماخ:

ولو أني أشاء كننت نفسي ... إلى بيضاء بهكنةٍ شَموع

وقال:

بكَيْن وأبكَيْنَنا ساعة ... وغاب الشِّماعُ فما نَشْمَعُ

أي: ما [نمرح] بلهوٍ ولَعِبٍ.

مشع: المَشْعُ: ضربٌ من الأكل كأكل القثَّاء، مَشْعاً، أي: مضغاً. والتَّمشُّع: الاستنجاء. قال عرَّام: بالحجارة خاصَّة:

وفي الحديث: لا تتمشَّع بروثٍ ولا عظمٍ.

قال أبو ليلى: لا أعرفه، ولكن يقال: لا تمتَش بروثٍ وعظمٍ، أي: لا تستنج بهما. وامَتشَعَ سيفه، أي: استلّ. ومَشَعَ ببوله، أي: أعجله البول. ومُشِعَ بمنّية: حُذِفَ بها. ومَشَعُه بالسوط والحبل، أي: ضربه به.

عشم: العَشْمُ والعَشَمُ: الطمَعُ؛ قال ساعدة بن جُؤيّة الهذلي:

أمْ هلْ ترَى أَصَلاتِ العَيْشِ نافِعةً

أَمْ في الخُلودِ، ولا باللهِ مِنْ عَشَمِ؟

وعَشِمَ عَشَماً وتَعشَّم: يَبِس. ورجلٌ عَشَمةٌ: يابس من الهُزال، وزعم

يعقوب أن مِيمها بدل من باء عَشَبة. وشيخٌ عَشَمةٌ وعجوز عَشَمةٌ: كبيرٌ

هرِمٌ يابس، وقيل: هو الذي تَقارَبَ خَطْوهُ وانحنى ظهرهُ كعَشَبةٍ.

والعَشَمُ: الشُّيوخ. وفي حديث المغيرة: أن امرأَةً شَكتْ إليه بعلها فقالت:

فَرِّق بيني وبينه فوالله ما هو إلا عَشَمةٌ من العَشَم. وفي حديث عمر:

أَنه وقَفَتْ عليه امرأَةٌ عَشَمةٌ بأَهدامٍ لها أي عجوزٌ قَحِلة يابسة.

والعَشَمةُ، بالتحريك: النابُ الكبيرةُ. والعَشَم: الخبز اليابس، القطعة

منه عَشَمةٌ. وعَشِمَ الخبزُ يَعْشَمُ عَشَماً وعُشوماً: يَبس وخَنِزَ.

وخُبزٌ عَيْشَمٌ وعاشِمٌ: يابس خَنِزٌ. وقال الأزهري: لا أعرف العاشِمَ في

باب الخُبز. والعُسوم، بالسين المهملة: كِسَر الخُبز اليابسة، وقد مضى.

وفي الحديث: إنَّ بلدَتنا باردة عَشَمةٌ أي يابسة، وهو من عشِمَ الخُبزُ

إذا يَبس وتكرَّج، وقيل: العَيْشَمُ الخُبز الفاسد، اسم لا صفة.

والعُشُمُ: ضرب من الــشجر، واحدة عاشِم وعَشِم. وشجر أَعشَمُ: أَصابته الهَبْوةُ

فيبس. وأَرضَ عَشماء: بها شُجَيرٌ أَعشَم. ونبتٌ أَعشم: بالغٌ؛ قال:

كأَنَّ صَوْتَ شُخْبِها، إذا خَما،

صَوْتُ أَفاعٍ في خَشِيٍّ أَعشَما

ورواه ابن الأعرابي: أَغشَما، وسيأْتي ذكره.

والعَيشُوم: ما هاجَ من النبت أي يبس. والعَيشوم: ما يَبس من الحُمَّاض،

الواحدة عَيْشومة؛ وقال الأزهري: هو نبتٌ غير الحُمّاض، وهو من الخُلَّة

يُشبه الثُّدَّاء، والثُّدَّاءُ والمُصاصُ والمُصّاخُ: الذي يقال له

بالفارسية غورناس. والعَيشومُ أيضاً: نبت دُقاق طُوال يُشبه الأسَل تُتَّخذ

منه الحُصُرُ المُصبَّغة الدِّقاقُ، وقيل: إن مَنبِته الرمل. والعَيْشوم:

شجر له صوت مع الريح؛ قال ذو الرمة:

للجِنِّ بالليل في حافاتِها زَجَلٌ،

كما تَناوَحَ يومَ الريحِ عَيْشومُ

وفي الحديث: أنه صلى في مسجدٍ بمنىً فيه عَيشومةٌ؛ قال: هي نبت ذقيق

طويلٌ مُحدَّدُ الأَطراف كأَنه الأَسَل تُتَّخذ منه الحُصُر الدِّقاقُ،

ويقال: إن ذلك المسجد يقال له مسجدُ العَيْشومة، فيه عَيْشومة خَضْراء أبداً،

في الجَدْب والخِصب، والياء زائدة. وفي الحديث: لو ضَرَبكَ فلانٌ

بأُمْصوخةِ عَيْشومةٍ لقتَلك. ويقال: العَيْشومةُ، بالهاء، شجرة ضخمةُ الأصلِ

تَنْبُتُ نِبْتةَ السَّخْبَرِ، فيها عيدانٌ طِوالٌ كأَنه السَّعفُ

الصِّغارُ يُطِيف بأَصْلها، ولها حُبْلةٌ أي ثمرةٌ في أَطراف عُودها تُشْبه ثمرَ

السَّخْبر ليس فيها حَبٌّ. وقال أبو حنيفة: العَيْشومُ من الرَّبْل ومما

يُسْتَخْلف، وهو شبيه بالثُّدَّاء إلا أنه أضخم.

وعاشم: نَقاً بِعالِج.

عشم

(العَشَمُ والعَشَمَةُ، مُحَرَّكَتَيْنِ: الطَّمَعُ) ، قالَ ساعِدَةُ [بنُ جُؤَيَّة] الهُذَلِيّ:
(أَمْ هَلْ تَرَى أَصَلاتِ العَيْشِ ونافِعَةً ... أم فِي الخُلُودِ وَلَا بِاللهِ منْ عَشَمِ)
والسِّين المُهْمَلَةُ لُغةٌ فِيهِ، كَمَا تقدَّمَ.
(وعَشِم - كفَرِح - عَشَمًا) مُحَرَّكَةً (وعُشُومًا) بالضَّمِّ، (وتَعَشَّمَ: يَبِسَ) مِنَ الهُزَالِ.
(والعَشَمَةُ، مُحَرَّكَةً) : الرَّجلُ (اليَابسُ) هُزالاً، وزَعَمَ يعقوبُ أنَّ ميمَها بَدلٌ منْ باءِ عَشَبَةٍ.
(و) العَشَمَةُ: (الشَّيخُ الفَانِي) الهِمُّ، (لِلذَّكَرِ والأُنْثَى) ، يُقَال: شَيْخٌ عَشَمَةٌ، وَفِي حَدِيثِ المُغيرَة: ((أنَّ امرأَةً شَكَتْ إِلَيْهِ بَعْلَهَا فَقالَت: فَرِّقْ بَيْنِي وبَيْنَه فَوَاللهِ مَا هوَ إلاّ عَشَمَةٌ من العَشَم)) ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ((أنَّه وَقَفَت عَلَيْهِ امرأَةٌ عَشَمَةٌ بأَهْدامٍ لَهَا)) ، أيْ قَحْلَةٌ يابِسَةٌ.
(أَو) العَشَمَةُ: هُوَ (المَتقارِبُ الخَطْوِ المُنْحَنِي الظَّهْرِ) كالعَشَبَةِ.
(و) العَشَمَةُ: الخُبْزَةُ اليَابِسَةُ، ويُوصَفُ بهِ فيُقالُ: خُبْزٌ عَيْشَمٌ) كَحَيْدَرٍ، (وعَشَمٌ مُحَرَّكَةً) ، وعَلى الأخِيرِ اقْتَصَر الجوْهَرِيّ، (أَي: يابِسٌ) خَنِزٌ (أَو فاسِدٌ) مُتَكَرِّجٌ. وَقيل: العَيْشَمُ: الخُبْزُ الفاسِدُ، اسمٌ لَا صِفَة. وَفِي العَيْن: عَشِم الخُبْزُ عُشُومًا، وخُبْزٌ عاشِمٌ، قَالَ الأزْهَريّ: لَا أعرِفُ العاشِمَ فِي بَاب الخُبْزِ، والعُسُومُ، بالسِّينِ المُهْمَلَة: كِسَرُ الخُبْزِ اليَابِسَةُ.
(والأَعْشَم: كُلُّ لَوْنَيْن اخْتَلَطَا)
(و) أَيْضا: (مَنْ عَسَاكِبَراً) وتَقَوَّسَ ظَهْرُه.
(و) أيْضًا: (الــشَّجَرُ اليَابِسُ مِنْ إصَابَةِ هَبْوَةٍ) .
(والعَشْمَاءُ: أَرْضٌ بهَا ذلِك) .
(و) الأَعْشَم: كُلُّ شَجَرَــةٍ يابِسُها أَكْثَرُ من رَطْبِها) .
(والعَيْشُومَةُ: شَجَرٌ) ضَخْمُ الأَصلِ، يَنْبُت (كالسَّخْبَرِ) ، فِيهِ عِيدانٌ طِوالٌ، كأَنَّه السَّعَفُ الصِّغَارُ، يُطيفُ بأَصْلِه، وَله حُبْلَةٌ أَي ثَمرةٌ (فِي أطرافِ عُودِه يُشْبِه ثَمَرَ السَّخْبَرِ، لَيْسَ فِيها حَبٌّ، وقالَ أَبُو حنِيفَة: العَيْشُومُ من الرَّبْلِ، ومِمَّا يُسْتَخْلَفُ، وَهُوَ شَبيةٌ بالثُّدَّاءِ، إلاّ أَنَّه أَضْخَمُ، (و) هُوَ (مَا هَاجَ مِن نَبْتٍ) أَي: يَبِسَ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هُوَ نَبْتٌ غَيرُ الحُمَّاضِ، وَهُوَ من الخُلَّةِ، يُشْبِه الثُّدَّاءَ. وَفِي الصِّحَاح: مَا هَاجَ من الحُمَّاضِ ويَبِسَ: (ج: عَيْشُومٌ) . وقِيلَ: هُوَ نَبْتٌ دُقاقٌ طُوالٌ، يَشْبِه الأَسَلَ تُتَّخَذُ مِنْهُ الحُصُرُ المُصَبَّغَةُ الدِّقَاقُ، ومَنْبِتُه الرَّمْلُ، وقيلَ: شَجَرٌ لَهُ صَوْتٌ مَعَ الرِّيحِ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(لِلجِنِّ بِاللَّيْلِ فِي حافَاتِها زَجَلٌ ... كمَا تَنَاوَحَ يومَ الرِّيحِ عَيْشُومُ)

وَفِي الحَدِيثِ: " لَو ضَرَبَكَ فُلانٌ بأُمْصُوخَةِ عَيْشُومَةِ لَقَتَلَك ".
(والعُشُمُ، بِضَمَّتَيْن: شَجَرٌــ، الواحِدُ عاشِمٌ وعَشِمٌ كَكَتِفٍ) .
(وعَشْمٌ) بالفَتْحِ (ع) .
(و) عَشَمٌ (بِالتَّحْرِيك: ع بَيْنَ الحَرَمَيْن) الشَّرِيفَيْن.
(وعَشَمَ بَعِيُركَ) ، أَي (أَخَذَ فِيهِ السِّمَنُ) .
(وعاشِمٌ: نَقًا بعالِجٍ) ، ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ، وتَقَدَّمَ لِلمُصَنف فِي السِّين أَيْضا.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
العَشَمَةُ: مُحَرَّكَةً: النَّابُ الكَبِيرَةُ.
والعَشْمُ، بالفَتْحِ: الطَّمَعُ.
والعُشْمُ، بالضَّمِّ: الشُّيوخُ.
وبَلْدَةٌ بارِدَةٌ عَشَمَةٌ، أَي: يابِسَةٌ.
ونَبتٌ أَعْشَمُ: يَانِعٌ.
ومَسْجِدُ العَيْشُومَةِ بمنى، جاءَ ذِكرُه فِي الحَدِيثِ.
وعَشَّمَه تَعْشِيماً: طَمَّعَه، عامِّيّة.
والعَشْماءُ: قَريةٌ بِمِصْر من المُنوفِيَّة، وَقد ورَدْتُها، وَمِنْهَا شَيْخُنا المُحَدِّثُ محمدُ ابنُ يحْيى بنِ حِجازِيٍّ العَشْماوِيُّ، حَدَّث عَن محمدِ بنِ عَبْد الْبَاقِي الزُّرْقانيِّ. 

شعب

Entries on شعب in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 14 more
ش ع ب: (الشَّعْبُ) . بِوَزْنِ الْكَعْبِ مَا (تَشَعَّبَ) مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَالْجَمْعُ (شُعُوبٌ) . وَهُوَ أَيْضًا الْقَبِيلَةُ الْعَظِيمَةُ. وَقِيلَ: أَكْبَرُهَا الشَّعْبُ ثُمَّ الْقَبِيلَةُ ثُمَّ الْفَصِيلَةُ ثُمَّ الْعِمَارَةُ بِالْكَسْرِ ثُمَّ الْبَطْنُ ثُمَّ الْفَخِذُ. وَ (شَعَبَ) الشَّيْءَ فَرَّقَهُ. وَ (شَعَبَهُ) أَيْضًا جَمَعَهُ مِنْ بَابِ قَطَعَ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا هَذِهِ الْفُتْيَا الَّتِي شَعَبْتَ بِهَا النَّاسَ» أَيْ فَرَّقْتَهُمْ. وَ (الشُّعْبَةُ) وَاحِدَةُ (الشُّعَبِ) وَهِيَ الْأَغْصَانُ. وَجَمْعُ (شَعْبَانَ) شَعْبَانَاتٌ. 
(ش ع ب) : (الشُّعْبَةُ) وَاحِدَةُ شُعَبِ الــشَّجَرَــةِ (وَبِهَا سُمِّيَ) شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ الْوَرْدِ وَمِنْهَا شُعْبَتَا الرَّحْلِ شَرْخَاهُ وَهُمَا قَادِمَتُهُ وَآخِرَتُهُ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إذَا قَعَدَ الرَّجُلُ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ اغْتَسَلَ» يَعْنِي: بَيْنَ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا وَقِيلَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا وَشَفْرَيْ فَرْجِهَا وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الْإِيلَاجِ.
شعب
الشِّعْبُ: القبيلة المتشعّبة من حيّ واحد، وجمعه: شُعُوبٌ، قال تعالى: شُعُوباً وَقَبائِلَ
[الحجرات/ 13] ، والشِّعْبُ من الوادي: ما اجتمع منه طرف وتفرّق طرف، فإذا نظرت إليه من الجانب الذي تفرّق أخذت في وهمك واحدا يتفرّق، وإذا نظرت من جانب الاجتماع أخذت في وهمك اثنين اجتمعا، فلذلك قيل: شَعِبْتَ الشيء: إذا جمعته، وشَعِبْتُهُ إذا فرّقته ، وشُعَيْبٌ تصغير شعب الذي هو مصدر، أو الذي هو اسم، أو تصغير شعب، والشَّعِيبُ : المزادة الخلق التي قد أصلحت وجمعت. وقوله: إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ
[المرسلات/ 30] ، يختصّ بما بعد هذا الكتاب.
(شعب) - قول الله تعالى: {انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ} .
قيل: يعني دُخَاناً يرتَفِع من جَهَنّم، فيَصِيرُ فَوقهم، فيتَشَعَّب ثَلاثَ شُعَب فيكون تَحْتَه.
وهكذا الدُّخان إذا ارتَفَع تَفرَّق؛ أي يكون ظِلَّهم، كما قال الله تعالى: {لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ} ؛ لأنه قد تَفرَّق، فانْفَرج بَيْن كلّ شُعْبة، ولأنه دُخانٌ لا يُظِلُّ مَنْ تَحتَه. وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ} . والشُّعوب: جَمْع شَعْب بالفتح.
قال الزُّبَيْر: العَربُ على سِتِّ طَبَقات: شَعْب، وقَبِيلٌ وعِمارَة، وبَطْن، وفَخِذٌ، وفَصِيلَةٌ.
فمُضَر: شَعْب، وكِنانَةُ: قَبِيلَةٌ، وقُرَيْش: عِمارَةٌ، وقُصَىٌّ: بَطْن، وهَاشِمٌ: فَخِذٌ، والعَبَّاس: فَصِيلة.
ش ع ب

شعب الشعاب القدح، وله مشعب جيد وهو مثقبه. وتقول: أشعبه فما ينشعب. وشعبه: صدعه فانشعب، وانشعب الطريق والنهر. وظبي أشعب: متباين القرنين جداً، وظباء شعب. وتشعبتهم الفتنة. وشعب الرجل أمره. وشعبته المنية، ونشطته شعوب والشعوب. وقطع شعبة من الــشجرة. وهذه عصا في رأسها شعبتان. وذهبوا في شعاب مكة: والعرب شعوب. وفلان شعوبي ومن الشعوبية وهم الذين يصغرون شأن العرب ولا يرون لهم فضلاً على غيرهم.

ومن المجاز: التأم شعب بني فلان وشت شعبهم. قال الطرماح:

شت شعب الحي بعد التئام ... وشجاك اليوم ربع المقام

وأنا شعبة من دوحتك، وغصن من سرحتك. وفرس منيف الشعب وهي أقطاره كرأسه وحاركه وحجباته. قال:

أشم خنذيذ منيف شعبه

وترادفت عليه نوب الزمان وشعبه وهي حالاته. وقعد بين شعبتيها: بين رجليها. وقبض عليه بشعب يده وهي أصابعه. واغرز اللحم في شعب السفود. قال ذو الرمة:

وذي شعب شتّى كسوت فروجه
شعب قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ عِنْدِي كَمَا قَالَ حجاج بِالْعينِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَيُقَال: شَعَبَ الرَّجُلُ أمْرَه إِذا شَتَّتَه وفَرَّقه [وَأنْشد لعَلّي بن الغدير: (الْكَامِل)

وَإِذا رأيتَ المرءَ يَشْعَبُ أمرَه ... شَعْبَ العصَا ويَلِجُّ فِي العِصْيان

فاعمد لِما تعلو فمالك بِالَّذِي ... لَا تَسْتَطِيع من الْأُمُور يدانِ

قَوْله هَهُنَا: يَشْعَبُ يُرِيد: يفرّق. قَالَ أَبُو عبيد: ويشعب فِي غير هَذَا هُوَ الْإِصْلَاح والاجتماع وَهَذَا الْحَرْف من الأضداد قَالَ الطرماح ابْن حَكِيم: (الرمل)

شَتَّ شَعْبُ الحيّ بعد التِئامِ ... وشجاك الْيَوْم ربع الْمقَام المَقام: الْمَكَان والمُقام من الْإِقَامَة إِنَّمَا هُوَ شَتَّ الْجَمِيع وَمِنْه شَعْبُ الصَّدع فِي الْإِنَاء إِنَّمَا هُوَ إصلاحُه ومُلاءمَتُه. قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا قَالَ شُعْبَة: شَغَبْت النَّاس لِأَنَّهُ ذهب إِلَى الشغب فِي الْكَلَام وَالْعين أحب إليّ] .
[شعب] الحياء "شعبة" من الإيمان، هي طائفة من كل شيء، والمستحيي منقطع بحيائه من المعصية وإن لم يكن له تقية فكأنه إيمان يمنع منها - ومر في ح. ومنه: الشباب "شعبة" من الجنون، لأنه قد يسرع إلى قلة العقل لما فيه من كثرة الميل إلى الشهوات والإقدام على المضار. وفيه: إذا قعد بين "شعبها" الأربع وجب الغسل، هي اليدان والرجلان، وقيل: الرجلان والشفران فكني به عن الإيلاج. ن: هي جمع شعبة، والأشعب جمع الجمع، وقيل: الرجلان والفخذان؛ القاضى: نواحي الفرج الأربع، ورجح الأول بأن الجلوس بين شعبها حقيقة ح وعطف وجهد تأسيس. ز: وعلى الثاني الجلوس بين النواحي مجاز عن الإدخال وجهد تأكيد - ومر في جيم. نه: وفيه: وسلك "شعبة" هو بضم شين وسكون عين موضع قرب بليل ويقال له: شعبة ابن عبد الله. وفيه: ما هذه الفتيا التى "شعبت" الناس، أي فرقتهم، من شعب أمره: فرقه، وروى: تشعبت بالناس. ج: أي تفرق بهم وأخذ بهم كل مأخذ من الآثار والمذاهب. نه: ومنه في صفة الصديق: يرأب "شعبها" أي يجمع متفرق أمر الأمة وكلمتها، وقد يكون الشعب بمعنى الإصلاح، وهو من الأضداد. ومنه: "شعب" صغير من "شعب" كبير، أي صلاح قليل من فساد كبير. وفيه: اتخذ مكان "الشعب" سلسلة، أي مكان الشق الذي فيه. ك: هو بفتح معجمة وسكون مهملة: الصدع، وإصلاحه أيضا يسمى الشعب، والمتخذ أنس لا النبى صلى الله عليه وسلم. نه: وفيه: إن رجلًا من "الشعوب" أسلم فكانت تؤخذ منه الحرية، أراد بها العجم لأن الشعب ما تشعب منه قبائل العرب أو العجم فحص بأحدهما، أو هو جمع الشعوبى وهو من يصغر شأن العرب ولا يرى لهم فضلًا على غيرهم كاليهود في جمع اليهودى. ك: الشعوب جمع شعب بفتح شين وهو أولها وأجمعها ثم القبيلة ثم الفصيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ. نه: وفي ح طلحة: فما زلت واضعًا رجلي على خده حتى أزرته "شعوب" هو من أسماء الموت لأنه يفرق، وهو غير منصرف، وأزرته من الزيارة. ن: ثم مؤمن في "شعب" هو ما انفرج بين جبلين، وقيل: الطريق فيه، والمراد الاعتزال في أي مكان. ك: حتى إذا كان "بالشعب" - بكسر معجمة وسكون مهملة الطريق المعهودة للحاج - نزل فتوضأ بماء زمزم. ط: إن قلب ابن آدم بكل واد "شعبة" هي القطعة أي في كل وادٍ له شعبه، قوله: كفاه "الشعب" أي كفاه الله مؤن حاجاته المختلفة المنشعبة. ج: البذاء والبيان "شعبتان" من النفاق، أي منشأهما النفاق - ومر في ب.
شعب
شَعَبْتُ بَيْنَ الحَيَ: فَرقْتَ بينهم. وأصْلَحْتَ أيضاً. والْتَام شَعْبُهُمْ: أي اجْتَمَعوا بَعْدَ تَفَرقٍ. وتَفَرَّق َشَعْبُهم: افْتَرقوا بعد اجْتِماعً. والشَعْبُ: الصَدْعُ يَشْعَبُه الشَعَّابُ. والشُّعْبَةُ: ما يَشْعَبُ به. والمِشْعَبُ: المِثْقَبُ. والشُعْبَةُ: الطّائِفَةُ من الشَّيْء. والجَانِبُ. والطَّريْقَة. والحَالَةُ.
حَتّى يُقال لأقْطارِ الفَرَس وأغْصَانِ الــشَّجَرَــة: الشُعب، ولِعُرُوْقِ الضَرْع: الشِّعَاب. وشَعَبَ من العًنْقُوْدِ شُعْبَةً: قَطَعَها. والشَعْبَة ُ - أيضاً -: المَسِيْلُ في الارتفاع إلى قَرَارَةِ الرَّمْل. وصَدْعٌ في الجَبَل تأوي إليه الطِّيْرُ. والخَشَبَةُ تُنْصَبُ للجَرْبى لِتَحْتَكً بها.
ويُقال: جَلَسَ بَيْنَ شُعْبَتي المرْأةِ: أي بين رِجْلَيْها. والشَعْبُ: ما تَفَرقَ من قَبائل العَرَبِ والعَجَم، والجَميعُ: الشُّعُوْبُ.
والشُعُوْبِيُّ: الذي يُصَغِّرُ شأنَ العَرَب ولا يَرى لهم فَضْلاً على غيرِهم. والشَعْبُ - أيضاً -: ما انْفَرَجَ بَيْنَ جَبَلَيْن ونحوهِما. وشَعَبَتْه شَعُوْبُ؛ فأشْعَبَ وانْشَعَبَ: أمَاتَه المَوْتُ فَمَاتَ.
قال الخَليلُ: وشَعُوْبُ: اسْمٌ مَعْرِفَةٌ لا يَنْصَرِفُ، وحَكى أبو حَاتِم: الشعًوْبُ بالألفِ واللام أيضاً.
وشَاعَبَ: أدنَفَ، وقيلَ: شَاعَبْتُه: قابَلْتَه. والأشْعَبُ: الطَوْيلُ. والبَعْيدُ ما بَيْنَ المَنْكِبَيْن. والفَرَسُ المُنْفَرِجُ ما بين الرجْلَيْن. والظَّبْيُ البَعيدُ ما بينَ القَرْنَيْن، ومِثْلُه الشَعْبُ، قال امرؤ القَيْس:
وأحْوى سَلِسُ المَرْسِنِ ... مِثْلُ الصَّدَع الشَعْبِ والمَصْدرُ منها: الشًعَبُ. وأشْعَبَا الضَبً: ذَكَرَاه. وفي المَثَل: " لا أطْمَعُ من أشْعَبَ " اسْم رَجُلٍ.
والشَعَابُ: سِمَةٌ في طُول الفَخِذِ خَطّانِ يُلاقى بَيْنَ طَرَفَيْها الأعْلَيَيْن، والأسْفَلانِ مُتَفَرقان، والبَعيرُ مَشْعُوْبٌ. وشَعْبَانُ: اسْمُ شَهر، والجَميعُ شَعَابِيْنُ. وحَي من الأحْياء. والشَعِيْبُ: السقَاءُ، وقيل: المَزَادَةُ. والغَرِيْبُ، وأرى أنَه من اشْتُعِبَ: أي انْتُزِعَ.
وشَعْبٌ: حي من هَمْدان. وحُفْرَةٌ شَعْبَاءُ: بَعيدةُ القَعْر. وشَعِبْتُ الكَبْشَ: كَمَمْتَه بِكِمَامٍ تَمْنَعُه من السِّفاد. وشَعَبْعَبُ: ماءٌ. أو مَوْضِعٌ. وقَصْرٌ شَعُوْبٌ: قَصْرٌ مَوْصوفٌ بالارتِفاع والحَصَانَة.
[شعب] الشَّعْبُ: ما تَشَعَّبَ من قبائل العرب والعجم، والجمعُ الشعوبُ. والشُعوبيَّةُ: فِرْقَة لا تُفَضِّلُ العربَ على العجمِ. وأما الذي في الحديث: أنَّ رجلاً من الشُّعوب أَسْلَمَ، فإنّه يعني من العجم. والشَعْبُ: القبيلة العظيمةُ، وهو أبو القبائل الذي يُنْسَبونَ إليه، أي يَجْمَعُهُمْ ويَضُمُّهُمْ. وحكى أبو عبيد عن ابن الكلبيّ عن أبيه: الشَعْبُ أكبر من القبيلة، ثم الفصيلةُ، ثم العِمارَةُ، ثم البَطْنُ، ثم الفخذ. وشعب الرأس: شأنه الذى يضم قبائله. وفى الرأس أربع قبائل. وتقول: هما شعبان: أي مثلان. والشعب: الصدع في الشئ، وإصلاحه أيضا الشعب، ومُصْلِحُهُ الشَعَّابُ، والآلَةُ مِشْعَبٌ. وشَعَبْتُ الشئ: فرقته. وشعبته: جمعته، وهو من الأضداد. تقول: التَأَمَ شَعْبُهُمْ، إذا اجتمعوا بعد التَفَرُّقِ، وتفرق شعبُهُمْ، إذا تفرَّقوا بعد الاجتماع. قال الطِرِمَّاح:

شَتَّ شَعْبُ الحَيِّ بعدَ التِئامْ * وفي الحديث: " ما هذه الفُتْيا التي شَعَبْتَ بها الناس "، أي فرقتهم. وشعب: جبل باليمن، وهو ذو شعبين، نزله حسان بن عمرو الحميرى وولده فنسبوا إليه، فمن كان منهم بالكوفة يقال لهم شعبيون، منهم عامر بن شراحيل الشعبى وعداده في همدان، ومن كان منهم بالشأم يقال لهم الشعبانيون، ومن كان منهم باليمن يقال لهم آل ذى شعبين، ومن كان منهم بمصر والمغرب يقال لهم الاشعوب. والتشعب: التفرق، والانشعاب مثله. وأَشْعَبَ الرجُلُ، إذا مات أو فارق فِراقاً لا يرجع. قال الشاعر : * وكانوا أناسا من شُعوبٍ فأَشْعَبوا * أبو عبيد: الشعيب، والمزادة والراوية والسطيحة شئ واحدٌ. وتَيْسٌ أشعبُ بَيِّنُ الشَعَبِ، إذا كان ما بين قَرْنَيْهِ بعيدا جدا، والجمع شعب. وقال أبو داود: وقصرى شنج الانسا * ء نباح من الشعب والشعب بالكسر: الطريق في الجبل، والجمع الشِعابُ. وفي المثل: " شَغَلَتْ شِعابي جَدْوايَ " أي شَغَلَتْ كثرةُ المَؤُونَةِ عَطائِي عن الناس. والشِعْبُ أيضاً: سمة لبنى منقر. والشعب أيضا: الحَيُّ العظيمُ. والمَشْعَبُ: الطريقُ. وقال : وماليَ إلاَّ آلَ أَحْمَدَ شيعَةٌ * وماليَ إلاَّ مَشْعَبَ الحَقِّ مَشْعَبُ وانشعب الطريقُ وأغصانُ الــشجرةِ، أي تَفَرَّقَتْ. والشُعْبَةُ بالضم: واحدة الشُعَبِ، وهى الاغصان. وشعب الفرس أيضا: ما أشرف منه كالعنق والمَنْسِجِ. قال الراجز :

أَشَمُّ خِنْذيذٌ مُنِيفٌ شُعَبُهْ * والشَعبة أيضاً: المَسيلُ الصغيرُ. يقال: شُعْبَةٌ حافِلٌ، أي ممتلئةٌ سيلاً. والشُعبة أيضاً: الفُرْقَةُ، تقول: شَعَبَتْهُمُ المَنِيَّةُ، أي فَرَّقَتْهُمْ. ومنه سُمِّيَتِ المنيةُ شَعوبَ، لأنها تُفَرِّقُ. وهي مَعرِفة لا تدخلها الألف واللام. والشُعْبَةُ أيضاً: الرُؤْبَةُ، وهي قطعة يُشَعَّبُ بها الإناء. يقال قَصْعَةٌ مُشَعَّبَةٌ، أي شُعِّبَتْ في مواضعَ منها، شُدّدَ للكثرة. والشُعْبَةُ: الطائفة من الشئ. وشعبان: اسم شهر، والجمع شعبانات. وأشعب: اسم رجل كان طماعا. وفى المثل " أطمع من أشعب ". وشعبى: موضع، بضم الشين وفتح العين. قال جريرٌ يهجو العباس بن يزيد الكندى: أعبدا حل في شعبى غريبا * ألؤما لا أبا لك واغترابا وشعبعب: موضع. قال الشاعر : هل أجعلن يدى للخد مرفقة * على شعبعب بين الحوض والعطن وقولهم: شعب الأميرُ رسولاً إلى موضع كذا، أي أرسله.
ش ع ب : الشِّعْبُ بِالْكَسْرِ الطَّرِيقُ وَقِيلَ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ وَالْجَمْعُ شِعَابٌ وَالشَّعْبُ بِالْفَتْحِ مَا انْقَسَمَتْ فِيهِ قَبَائِلُ الْعَرَبِ وَالْجَمْعُ شُعُوبٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَيُقَالُ الشَّعْبُ الْحَيُّ الْعَظِيمُ وَشَعَبْتُ الْقَوْمَ شَعْبًا مِنْ بَابِ نَفَعَ جَمَعْتُهُمْ وَفَرَّقْتُهُمْ فَيَكُونُ مِنْ الْأَضْدَادِ وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ شَيْءِ قَالَ الْخَلِيلُ اسْتِعْمَالُ الشَّيْءِ فِي الضِّدَّيْنِ مِنْ عَجَائِبِ الْكَلَامِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ لَيْسَ هَذَا مِنْ الْأَضْدَادِ وَإِنَّمَا هُمَا لُغَتَانِ لِقَوْمَيْنِ وَمِنْ التَّفْرِيقِ اُشْتُقَّ اسْمُ الْمَنِيَّةِ شَعُوبُ وِزَانُ رَسُولٍ لِأَنَّهَا تُفَرِّقُ الْخَلَائِقَ وَصَارَ عَلَمًا عَلَيْهَا غَيْرَ مُنْصَرِفٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يُدْخِلُ عَلَيْهَا الْأَلِفَ وَاللَّامَ لَمْحًا لِلصِّفَةِ فِي الْأَصْلِ وَسُمِّيَ الرَّجُلُ بِهَذَا الِاسْمِ لِشِدَّتِهِ.
وَفِي الْحَدِيثِ فَقَتَلَهُ ابْنُ شَعُوبَ وَاسْمُهُ شَدَّادُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ شَعُوبَ وَإِنَّمَا قِيلَ ابْنُ شَعُوبَ لِأَنَّهُ أَشْبَهَ أَبَاهُ فِي شِدَّتِهِ هَكَذَا نَسَبَهُ السُّهَيْلِيُّ وَنُقِلَ عَنْ الْحُمَيْدِيِّ أَنَّهُ شَدَّادُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ شَعُوبَ
وَالشُّعُوبِيَّةُ بِالضَّمِّ فِرْقَةٌ تُفَضِّلُ الْعَجَمَ عَلَى الْعَرَبِ وَإِنَّمَا نُسِبَ إلَى الْجَمْعِ لِأَنَّهُ صَارَ عَلَمًا كَالْأَنْصَارِ وَيُقَالُ أَنْسَابُ الْعَرَبِ سِتُّ مَرَاتِبَ شَعْبٌ ثُمَّ قَبِيلَةٌ ثُمَّ عِمَارَةٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا ثُمَّ بَطْنٌ ثُمَّ فَخْذٌ ثُمَّ فَصِيلَةٌ فَالشَّعْبُ هُوَ النَّسَبُ الْأَوَّلُ كَعَدْنَانَ وَالْقَبِيلَةُ مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الشَّعْبِ وَالْعِمَارَةُ مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الْقَبِيلَةِ وَالْبَطْنُ مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الْعِمَارَةِ وَالْفَخْذُ مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الْبَطْنِ وَالْفَصِيلَةُ مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الْفَخْذِ فَخُزَيْمَةُ شَعْبٌ وَكِنَانَةُ قَبِيلَةٌ وَقُرَيْشٌ عِمَارَةٌ وَقُصَيٌّ بَطْنٌ وَهَاشِمٌ فَخْذٌ وَالْعَبَّاسُ فَصِيلَةٌ وَشَعْبَانُ مِنْ الشُّهُورِ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ وَجَمْعُهُ شَعْبَانَاتٌ وَشَعَابِينُ وَشَعْبَانُ حَيٌّ مِنْ هَمْدَانَ مِنْ الْيَمَنِ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَالْأَزْهَرِيُّ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ شَعْبٌ وِزَانُ فَلْسٍ حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ.

وَالشُّعْبَةُ مِنْ الــشَّجَرَــةِ الْغُصْنُ الْمُتَفَرِّعُ مِنْهَا وَالْجَمْعُ شُعَبٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَفِي الْحَدِيثِ إذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ يَعْنِي يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِأَغْصَانِ الــشَّجَرَــةِ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الْجِمَاعِ لِأَنَّ الْقُعُودَ كَذَلِكَ مَظِنَّةُ الْجِمَاعِ فَكَنَّى بِهَا عَنْ الْجِمَاعِ وَالشُّعْبَةُ مِنْ الشَّيْءِ الطَّائِفَةُ مِنْهُ وَانْشَعَبَ الطَّرِيقُ افْتَرَقَ وَكُلُّ مَسْلَكٍ وَطَرِيقٍ مَشْعَبٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ وَانْشَعَبَتْ أَغْصَانُ الــشَّجَرَــةِ تَفَرَّعَتْ عَنْ أَصْلِهَا وَتَفَرَّقَتْ وَتَقُولُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَثِيرَةُ الشَّعْبِ وَالِانْشِعَابِ أَيْ التَّفَارِيعِ وَشَعَبْتُ الشَّيْءَ شَعْبًا مِنْ بَابِ نَفَعَ صَدَعْتُهُ وَأَصْلَحْتُهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ شَعَّابٌ. 
شعب: شعب: انظرها في مادة شَعبٌ. شعّب: تشعبت الطرق بهم: اتخذوا سبلاً مختلفة (جيّان بسام 1، 8).
منشعب: انظر لين في نهاية شرحه لهذه المادة وقوله: رجاء غير منشعب أي لا يخيب وكذلك معجم مسلم وديوان الهذليين 125، 2 حيث أوردت المخطوطات الاشتقاقات كافة.
شَعب: جمهور. كثرة. حشد، الفريق غير البارز أو من الشيعة أو الطائفة أو الفريق أو القسم الأكثر كدحاً في المجتمع أو السكان.
حقوق الشعب: القانون المدني؛ رأى الشعب: الرأي العام؛ قبول الشعب وعند الشعب: جماهيرية الشيء (بوشر).
شعب: إحدى سلاسل الجبال ومثلها شعبة انظرها في (الادريسي 6، القسم الخامس) حصن صغير على شعب من شعوب أللُّكامَّ.
شعب: نقرأ لأبن بطوطة: (3: 180) ان الهنود يصنعون من الكتان أو من القطن لتغطية السرير واللحاف والبطانيات وجوهاً تغشيها ((إلا أن مخطوطة كايانج تذكر: شعوباً تشعبها وفيما تلا ذلك الذكر (الواحدة) بدلاً من (الوجوه). لاشك في إن هذا لم يكن من خطأ الناسخ ولكنه كتابةٌ أخرى وينبغي أن نستنتج. وهذا ما يبدو لي، أن شعباً تعني غطاء الأثاث وأن الفعل شعب يعنى صيانة وحفظاً من التلوث.
شعب: شعب السهم. نقرأ في ألف ليلة 6، 380 (وكان الحديث عن صيادين كانا يلاحقان حمار الوحش)، ثم أن أحدهم رماه بسهم مشعب فأصابه ودخل في جوفه وأتصل بقلبه فقتله. إنه ما لم اكن مخطئاً سهم مشوّك مسنن الحديد على نحو لا يستطاع معه السحب من موضع الإصابة دون تمزيق كبير للجلد.
وجاء بعد ذلك 381: 1: ((فأخرجا السهم الذي أصابه في قلبه فلم يخرج إلا العود وبقي السهم مشعباً في بطن حمار الوحش)) إن كلمة مشعب تعنى إذاً: ثبت، رسخ، حفظ. ونقرأ بعد هذا ان أرنباً ارتمى على الفريسة وأزدرد قلب حمار الوحش؛ فلما صار داخل حلقه اشتبك شعب السهم في عظم رقبته ولم يقدر على إدخاله في بطنه ولا على إخراجه من حلقه وأيقن بالهلاك.
ان تعبير: شعب السهم، (381، 90) يفترض إنه يشير إلى السن أو الطرف الحاد أو الشوكة.
إن كلمة شعبة تعنى القصد نفسه لأن (.ل. ل Schultens) دون جملة ذكر فيها: ((رماه بسهم في رأسه ثلاث شُعَب)).
شعب اللسان: عصيب، خييط: رباط عظم تحت اللسان (بوشر).
شعبة: فرع (بمعان متعددة) فرع من الغدير، ذراع، شعبة من نهر (بوشر) (المسعودي 3: 7) دي ساسي شريست 11، 24.
شعبة: فرع من سلسلة جبال (الادريسي) (كليم 5، 4) الذي يتحدث عن تلك السلسلة: فتنفصل منه هناك شعبة (وفيه أيضاً) وهذا الجبل المذكور امتدت منه شعبة من جهة المغرب إلى جهة المشرق.
شعبة: فرع من الكوكب السيار (بربرجر 133): كوكبان بشعب.
شعبة: سنان ذو شعبتين كان رمزاً للسيادة لذي الرئاستين (رئاسة الحرب والقلم) معجم الطرائف.
شعبة: وجمعها شعاب أي فروع: أسرة تتفرع من الساق نفسه (أي أصولها)؛ أجزاء من شيء مركب.
شعبة: تنظر في مادة ليف (هي اصطلاح من اصطلاحات علم التشريح يقابل كلمة فرع الفرنسية).
شعبة: اصطلاح موسيقى: الشعب هي الأصوات المشتقة من الأغصان الموسيقية أو هي المشتقات الأولى (وصف مصر 14، 24).
شُعَب: سن. حافّة. حد. حرف السهم (تنظر في مادة شعْب).
شعب: منخفض محاط بالجبال (بارث 1، 59) ووادٍ (دومب 99) و (هيلو).
شعب: واد. مسيل. خَور. وهد (مارتن 20).
شعب: حفرة (رولاند).
شعب: عُلَّيق (هيلو) (ديلاب 176).
شعب: صحراء. موضع غير مأهول (رولاند).
شعب: قرحة في الرأس تسقط الشعر (تنظر في معجم المنصوري في مادة قرع).
شعبى: الأمور المتعلقة بالمواطنين (بوشر). تفاح شعبّي: تنظر في مادة تفاح ومنها بالأسبانية xabi المشتقة من الكلمة نفسها وهي لا تشير إلى نوع من أنواع التفاح فحسب بل إلى نوع من أنواع العنب الذي تنتجه غرناطة.
شعيبى: نوع من أنواع الأقمشة (المقري 1/ 230، 4). واقرأ عن الكلمة في مخطوطة كوثا واللطائف (للثعالبي 72، 8).
تشعيب: تفرع، تغصن (بوشر).
تشعيب: شظية من شق (ابن العوام 1، 437، 8) حيث ورد في مخطوطتنا: ((دون ان تجذب فيه تشعيث التي يجب أن تقرأ ((دون أن يحدث فيه تشعيب)) مثلما وردت في موضع آخر 452: ((فإن حدث في الشق تشعيب)).
مِشعُب: مثقاب مدور (جذع يحول حركة مستقيمة إلى حركة دائرية في آلة) (رولاند).
مشعب: تنظر في مادة شعب.
منشعب: اصطلاح نحوي فالمنشعب عند الصرفيين اللفظ المتفرع من أصل بزيادة حرف كأكرم أو تكرير حرف ككرّم ويعرف بالمزيد (محيط المحيط 468).
(ش ع ب)

الشَّعْبُ: الْجمع والتَّفْريق، والإصلاح والإفساد، ضِدّ. شَعَبَهُ يَشْعَبُه شَعْبا، فانْشَعَب، وشَعَّبَه فتَشَعَّب.

والشَّعَّاب: الملئِّم. وحرفته الشِّعابة.

والمِشْعَبُ: المِثْقَبُ المشعوب بِهِ.

والشَّعِيبُ: المزادة المَشعوبة. وَقيل: هِيَ الَّتِي من أديمين. وَقيل: الَّتِي تُفأَّم بجلد ثَالِث بَين الجلدين، لتتسع. وَقيل: هِيَ المخروزة من وَجْهَيْن. وكل ذَلِك من الْجمع. والشَّعيب أَيْضا: السقاء الْبَالِي، لِأَنَّهُ يُشْعَب. وَجمع كل ذَلِك: شُعُب.

والشُّعْبة: الْقطعَة يُشْعَب بهَا الْإِنَاء.

والشَّعْب: الصدع والتفرق فِي الشَّيْء، وَالْجمع شُعوب. وشَعْب الرَّأْس: موصل قبائله.

وتَشَعَّبَتْ أَغْصَان الــشَّجَرَــة. وأنْشَعَبَتْ انتشرت وَتَفَرَّقَتْ.

وشُعَب الْغُصْن: أَطْرَافه المتفرقة. وَكله رَاجع إِلَى معنى الِافْتِرَاق. وَقيل: مَا بَين كل غُصْنَيْنِ شُعْبة.

وانْشَعَب الطَّرِيق: تفرق. وانْشَعَب النَّهر، وتَشَعَّب: تفرّقت مِنْهُ أَنهَار. وانْشَعَب بِهِ القَوْل: أَخذ بِهِ من معنى إِلَى معنى مفارق للأوَّل. وَقَول سَاعِدَة:

هَجَرَتْ غَضُوُبُ وجَبَّ من يَتَجَنَّبُ ... وعَدَتْ عَوَادٍ دونَ وَلْيِك تَشْعَبُ

قيل: تَشْعَب: تصرف وتمنع. وَقيل: لَا تَجِيء على الْقَصْد.

وشَعَبَ الزَّرع، وتَشَعَّب: صَار ذَا شُعَب، أَي فرق.

وشُعَبُ الْجبَال: مَا تفرق من رءوسها.

والشُّعْبة: صدع فِي الْجَبَل، يأوى إِلَيْهِ الطير. وَهُوَ مِنْهُ. والشُّعْبة: المسيل فِي ارْتِفَاع قرارة الرمل. والشُّعْبة: مَا صغر عَن التَّلعة. وَقيل: مَا عظم من سواقي الأودية. وَقيل: الشُّعْبة: مَا انشَعَب من التلعة والوادي، أَي عدل عَنهُ، وَأخذ فِي غير طَرِيقه. وَالْجمع: شُعَب، وشِعاب. والشُّعْبة: الْفرْقَة والطائفة من الشَّيْء. وَفِي يَده شُعْبة خير: مثل بذلك. وَقَوله تَعَالَى: (إِلَى ظلّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ) : قَالَ ثَعْلَب: يُقَال: إِن النَّار يَوْم الْقِيَامَة تتفرق ثَلَاث فرق، فَكلما ذَهَبُوا أَن يخرجُوا إِلَى مَوضِع، ردتهم. وَمعنى الظل هَاهُنَا: أَن النَّار أظلته، لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ ظلّ. وشُعَب الْفرس: مَا أشرف مِنْهُ. وَقيل: هِيَ نواحيه كلهَا. قَالَ:

أَشَمُّ خِنْذِيذٌ مُنِيفٌ شُعَبُهُ

والشَّعْب: أكبر من الْقَبِيلَة، وَقيل: الْحَيّ الْعَظِيم يَتَشَعَّب من الْقَبِيلَة. وَقيل: هُوَ الْقَبِيلَة نَفسهَا. وَالْجمع: شُعوب. وكل جيل: شَعْب. قَالَ ذُو الرمة:

لَا أحْسَبُ الدَّهْرَ يُبْلِى جدَّةً أبِداً ... وَلَا تَقَسَّمُ شَعْبا وَاحِداً شُعَبْ

وَالْجمع كالجمع. وَقد غلبت الشُّعوبُ بِلَفْظ الْجمع، على جيل الْعَجم، حَتَّى قيل لمحتقر أَمر الْعَرَب: شُعُوبِيّ. أضافوا إِلَى الْجمع، لغلبته على الجيل الْوَاحِد، كَقَوْلِهِم: أَنْصَارِي. والشُّعَب: الْقَبَائِل.

والشِّعْب: مَا انفرج بَين جبلين. وَقيل: هُوَ الطَّرِيق فِي الْجَبَل. وَقيل: هُوَ مسيل المَاء فِي بطن من الأَرْض، لَهُ جرفان مشرفان، وَعرضه بطحة رجل.

وشَعُوب، والشَّعوب، كلتاهما: الْمنية، لِأَنَّهَا تفرق. أما قَوْلهم فِيهَا: شَعوبُ، بِغَيْر لَام، والشَّعوب بِاللَّامِ، فقد يُمكن أَن يكون فِي الأَصْل صفة. لِأَنَّهُ من أَمْثِلَة الصِّفَات، بِمَنْزِلَة قَتُولٍ وضَروب، وَإِذا كَانَ كَذَلِك، فَاللَّام فِيهِ بمنزلتها فِي الْعَبَّاس وَالْحسن والْحَارث، ويُؤكِّد هَذَا عنْدك، أَنهم قَالُوا فِي اشتقاقها: إِنَّمَا سميت شَعُوب، لِأَنَّهَا تَشْعَب، أَي تفرق. وَهَذَا الْمَعْنى يُؤَكد الوصفية فِيهَا. وَهَذَا أقوى من أَن تجْعَل اللَّام زَائِدَة. وَمن قَالَ: شَعُوب، بِلَا لَام، خلصت عِنْده اسْما صَرِيحًا، وأعراها فِي اللَّفْظ من مَذْهَب الصّفة، فَلذَلِك لم يلْزمهَا اللَّام، كَمَا فعل ذَلِك من قَالَ: عَبَّاس، وحارث، إِلَّا أَن رَوَائِح الصّفة فِيهِ على كل حَال، وَإِن لم يكن فِيهِ لَام، أَلا ترى أَن أَبَا زيد حكى أَنهم يسمون الْخبز " جَابر بن حَبَّة " وَإِنَّمَا سموهُ بذلك، لِأَنَّهُ يجْبر الجائع، فقد ترى معنى الصّفة فِيهِ، وَإِن لم تدخله اللَّام. وَمن ذَلِك قَوْلهم: وَاسِط، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سموهُ واسطا، لِأَنَّهُ من " وسط بَين الْعرَاق وَالْبَصْرَة "، فَمَعْنَى الصّفة فِيهِ، وَإِن لم يكن فِي لَفظه لَام.

وَقد شَعَبَتْه تَشْعَبُهُ، فشَعَبَ وأشْعَبَ وانشعب. قَالَ:

وكانُوا أُناسا من شَعُوبَ فأشْعَبوا

أَي مِمَّن تلْحقهُ شَعُوبُ. ويروى: " من شُعوبٍ " أَي كَانُوا من النَّاس الَّذين يهْلكُونَ فهلكوا.

وشَعَب إِلَيْهِم فِي عدد كَذَا: نزع وَفَارق صَحبه.

ومَشْعَب الحقّ: طَرِيقه المفرق بَينه وَبَين الْبَاطِل. قَالَ الْكُمَيْت:

وماليَ إلاَّ آلَ أحمَدَ شِيعَةٌ ... وماليَ إلاَّ مَشْعَبَ الحَقِّ مَشْعَبُ

والشُّعْبة: مَا بَين القرنين، لتفريقها بَينهمَا.

والشَّعَب: تبَاعد مَا بَينهمَا. وَقد شَعِبَ شَعَبا فَهُوَ أشْعَبُ. والشَّعَبُ أَيْضا: بعد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ. وَالْفِعْل كالفعل.

والشَّاعِبان: المنكبان، لتباعدهما. يَمَانِية.

وَمَاء شَعْب: بعيد. وَالْجمع شُعُوب. قَالَ:

كَمَا شَمَّرَتْ كَدْرَاءُ تَسْقِي فراخَها ... بعَرْدةَ رِفْها والمِياه شُعُوبُ

وأشْعَبَ عَنى فلَان: تبَاعد.

وشاعَبَ صَاحبه: باعده. قَالَ:

وسِرْتُ وفِي نَجْرانَ قَلْبي مُخَلَّفٌ ... وجِسمي ببغدادِ العِراقِ مُشاعِبُ

وشَعْب الدَّار: بعْدهَا، قَالَ قيس بن ذريح: وأعْجَلُ بالإشْفاقِ حَتَّى يَشُفَّنِي ... مخافةَ شَعْبِ الدّارِ والشَّمْلُ جامعُ

وشَعْبان: اسْم الشَّهْر، سمي بذلك لتشعُّبهمْ فِيهِ، أَي تفرقهم فِي طلب الْمِيَاه. وَقيل فِي الغارات. وَقَالَ ثَعْلَب: قَالَ بَعضهم: إِنَّمَا سمي شَعْبانا لِأَنَّهُ شَعَبَ، أَي ظهر بَين شهر رَمَضَان وَرَجَب. وَالْجمع شَعْباناتٌ وشَعابِينُ. وشَعْبان: بطن من هَمدَان، تَشَعَّب من الْيمن، إِلَيْهِم ينْسب " عَامر الشَّعْبيُّ " على طرح الزَّائِد.

وشَعَب الْبَعِير يَشْعَبُ شَعْبا: اهتضم الــشّجر من أَعْلَاهُ. قَالَ ثَعْلَب: قَالَ النَّضر: سَمِعت أعرابياًّ حجازيا بَاعَ بَعِيرًا لَهُ يَقُول: أبيعك، هُوَ يشْبع عرضا وشَعْبا. الْعرض: أَن يتَنَاوَل الــشّجر من أعراضه.

وَمَا شَعَبَك عني؟: أَي مَا شَغَلَك؟ والشِّعْب: سمة لبني منقر، كَهَيئَةِ المحجن. وجمل مَشْعُوب: مَوْسُوم بهَا.

والشَّعب: مَوضِع.

شُعَبَي مَقْصُور: مَوضِع، قَالَ جرير:

أعَبْداً حَلَّ فِي شُعَبَي غَرِيبا ... ألُؤْماً لَا أَبَا لَكَ واغْتِرَابا

وشَعْبان: مَوضِع بِالشَّام والأشْعَب: قَرْيَة بِالْيَمَامَةِ، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

فلَيْتَ رَسُولاً لَهُ حاجَةٌ ... إِلَى الفَلَجِ العَوْدِ فالأشْعَبِ

وشَعُوب: قَبيلَة: قَالَ أَبُو خرَاش:

مَنَعْنا مِنْ عَدِيّ بني حُنَيْفٍ ... صِحابَ مُضَرّسٍ وَابْني شَعُوبَا

فأَثْنُوا يَا بني شِجْعٍ عَلَيْنا ... وحَقُّ ابْنَيْ شَعُوبٍ أنْ يُثيِبا

كَذَا وجدنَا شَعُوب مصروفا فِي الْبَيْت الآخر، وَلَو لم يصرف لاحتمل الزحاف.

وشُعَيب: اسْم وغزال شَعْبان: ضرب من الجنادب أَو الجخادب.

شعب: الشَّعْبُ: الجَمعُ، والتَّفْريقُ، والإِصلاحُ، والإِفْسادُ: ضدٌّ.

وفي حديث ابن عمر: وشَعْبٌ صَغِـيرٌ من شَعْبٍ كبيرٍ أَي صَلاحٌ قلِـيلٌ من فَسادٍ كَثِـيرٍ. شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً، فانْشَعَبَ، وشَعَّبَه

فَتَشَعَّب؛ وأَنشد أَبو عبيد لعليّ بنِ غَديرٍ الغَنَويِّ في الشَّعْبِ

بمعنى التَّفْريق:

وإِذا رأَيتَ المرْءَ يَشْعَبُ أَمْرَهُ، * شَعْبَ العَصا، ويَلِـجُّ في العِصْيانِ

قال: معناه يُفَرِّقُ أَمْرَه. قال الأَصْمَعِـيُّ: شَعَبَ الرَّجُلُ أَمْرَهُ إِذا شَتَّتَه

وفَرَّقَه.وقال ابن السِّكِّيت في الشَّعْبِ: إِنه يكونُ بمَعْنَيَيْنِ، يكونُ إِصْلاحاً، ويكونُ تَفْريقاً. وشَعْبُ الصَّدْعِ في الإِناءِ:

إِنما هو إِصلاحُه ومُلاءَمَتُه، ونحوُ ذلك. والشَّعْبُ: الصَّدْعُ الذي

يَشْعَبُهُ الشَّعّابُ، وإِصْلاحُه أَيضاً الشَّعْبُ. وفي الحديث:

اتَّخَذَ مكانَ الشَّعْبِ سِلْسلةً؛ أَي مكانَ الصَّدْعِ والشَّقِّ الذي فيه.

والشَّعّابُ: الـمُلَئِّمُ، وحِرْفَتُه الشِّعابةُ. والـمِشْعَبُ: الـمِثْقَبُ الـمَشْعُوبُ به.

والشَّعِـيبُ: الـمَزادةُ الـمَشْعُوبةُ؛ وقيل: هي التي من أَديمَين؛

وقيل: من أَدِمَينِ يُقابَلان، ليس فيهما فِئامٌ في زَواياهُما؛ والفِئامُ

في الـمَزايدِ: أَن يُؤْخَذَ الأَدِيمُ فيُثْنى، ثم يُزادُ في جَوانِـبِها

ما يُوَسِّعُها؛ قال الراعي يَصِفُ إِبِلاً تَرعَى في العَزيبِ:

إِذا لمْ تَرُحْ، أَدَّى إِليها مُعَجِّلٌ، * شَعِـيبَ أَدِيمٍ، ذا فِراغَينِ مُتْرَعا

يعني ذا أَدِيمَين قُوبِلَ بينهما؛ وقيل: التي تُفْأَمُ بجِلْدٍ ثالِثٍ

بين الجِلْدَين لتَتَّسِعَ؛ وقيل: هي التي من قِطْعَتَينِ، شُعِبَتْ

إِحداهُما إِلى الأُخرى أَي ضُمَّتْ؛ وقيل: هي الـمَخْرُوزَةُ من وَجْهينِ؛ وكلُّ ذلك من الجمعِ.

والشَّعِـيبُ أَيضاً: السِّقاءُ البالي، لأَنه يُشْعَب، وجَمْعُ كلِّ

ذلك شُعُبٌ. والشَّعِـيبُ، والـمَزادةُ، والراويَةُ، والسَّطيحةُ: شيءٌ

واحدٌ، سمي بذلك، لأَنه ضُمَّ بعضُه إِلى بعضٍ.

ويقال: أَشْعَبُه فما يَنْشَعِبُ أَي فما يَلْتَئِمُ.

ويُسَمَّى الرحلُ شَعِـيباً؛ ومنه قولُ الـمَرّار يَصِفُ ناقةً:

إِذا هي خَرَّتْ، خَرَّ، مِن عن يمينِها، * شَعِـيبٌ، به إِجْمامُها ولُغُوبُها(1)

(1 قوله «من عن يمينها» هكذا في الأصل والجوهري والذي في التهذيب من عن شمالها.)

يعني الرحْل، لأَنه مَشْعوب بعضُه إِلى بعضٍ أَي مضمومٌ.

وتقول: التَـأَمَ شَعْبُهم إِذا اجتمعوا بعد التفَرُّقِ؛ وتَفَرَّقَ

شَعْبُهم إِذا تَفَرَّقُوا بعد الاجتماعِ؛ قال الأَزهري: وهذا من عجائب

كلامِهم؛ قال الطرماح:

شَتَّ شَعْبُ الحيِّ بعد التِئامِ، * وشَجاكَ، اليَوْمَ، رَبْعُ الـمُقامِ

أَي شَتَّ الجميعُ.

وفي الحديث: ما هذه الفُتْيا التي شَعَبْتَ بها الناسَ؟ أَي فرَّقْتَهم.

والـمُخاطَبُ بهذا القول ابنُ عباسٍ، في تحليلِ الـمُتْعةِ،

والـمُخاطِبُ له بذلك رَجُلٌ من بَلْهُجَيْم.

والشَّعْبُ: الصدعُ والتَّفَرُّقُ في الشيءِ، والجمْع شُعوبٌ.

والشُّعْبةُ: الرُّؤْبةُ، وهي قِطْعةٌ يُشْعَب بها الإِناءُ.

يقال: قَصْعةٌ مُشَعَّبة أَي شُعِبَتْ في مواضِـعَ منها، شُدِّدَ

للكثرة.

وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، وَوَصَفَتْ أَباها، رضي اللّه عنه: يَرْأَبُ شَعْبَها أَي يَجْمَعُ مُتَفَرِّقَ أَمْرِ الأُمّةِ وكلِمَتَها؛ وقد

يكونُ الشَّعْبُ بمعنى الإِصلاحِ، في غير هذا، وهو من الأَضْدادِ.

والشَّعْبُ: شَعْبُ الرَّأْسِ، وهو شأْنُه الذي يَضُمُّ قَبائِلَه،

وفي الرَّأْسِ أَربَعُ قَبائل؛ وأَنشد:

فإِنْ أَوْدَى مُعَوِيَةُ بنُ صَخْرٍ، * فبَشِّرْ شَعْبَ رَأْسِكَ بانْصِداعِ

وتقول: هما شَعْبانِ أَي مِثْلانِ.

وتَشَعَّبَتْ أَغصانُ الــشجرة، وانْشَعَبَتْ: انْتَشَرَت وتَفَرَّقَتْ.

والشُّعْبة من الــشجر: ما تَفَرَّقَ من أَغصانها؛ قال لبيد:

تَسْلُبُ الكانِسَ، لم يُؤْرَ بها، * شُعْبةَ الساقِ، إِذا الظّلُّ عَقَل

شُعْبةُ الساقِ: غُصْنٌ من أَغصانها. وشُعَبُ الغُصْنِ: أَطرافُه

الـمُتَفَرِّقَة، وكلُّه راجعٌ إِلى معنى الافتراقِ؛ وقيل: ما بين كلِّ

غُصْنَيْن شُعْبةٌ؛ والشُّعْبةُ، بالضم: واحدة الشُّعَبِ، وهي الأَغصانُ. ويقال: هذه عَصاً في رأْسِها شُعْبَتانِ؛ قال الأَزهري: وسَماعي من العرب: عَصاً في رَأْسِها شُعْبانِ، بغير تاء.

والشُّعَبُ: الأَصابع، والزرعُ يكونُ على ورَقة، ثم يُشَعِّبُ.

وشَعَّبَ الزرعُ، وتَشَعَّبَ: صار ذا شُعَبٍ أَي فِرَقٍ.

والتَّشَعُّبُ: التفرُّق. والانْشِعابُ مِثلُه.

وانْشَعَبَ الطريقُ: تَفَرَّقَ؛ وكذلك أَغصانُ الــشجرة. وانْشَعَبَ

النَّهْرُ وتَشَعَّبَ: تَفرَّقَتْ منه أَنهارٌ. وانْشَعَبَ به القولُ: أَخَذَ

به من مَعْـنًى إِلى مَعْـنًى مُفارِقٍ للأَولِ؛ وقول ساعدة:

هَجَرَتْ غَضُوبُ، وحُبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ، * وعَدَتْ عَوادٍ، دُونَ وَلْيِـكَ، تَشْعَبُ

قيل: تَشْعَبُ تَصْرِفُ وتَمْنَع؛ وقيل: لا تجيءُ على القصدِ.

وشُعَبُ الجبالِ: رؤُوسُها؛ وقيل: ما تفرَّقَ من رؤُوسِها. الشُّعْبةُ:

دون الشِّعْبِ، وقيل: أُخَيَّة الشِّعْب، وكلتاهما يَصُبُّ من الجبل.

والشِّعْبُ: ما انْفَرَجَ بين جَبَلَينِ. والشِّعْبُ: مَسِـيلُ الماء في

بطنٍ من الأَرضِ، له حَرْفانِ مُشْرِفانِ، وعَرْضُه بَطْحةُ رجُلٍ، إِذا انْبَطَح، وقد يكون بين سَنَدَيْ جَبَلَين.

والشُّعْبةُ: صَدْعٌ في الجبلِ، يأْوي إِليه الطَّيرُ، وهو منه.

والشُّعْبةُ: الـمَسِيلُ في ارتفاعِ قَرارَةِ الرَّمْلِ. والشُّعْبة: الـمَسِـيلُ

الصغيرُ؛ يقال: شُعْبةٌ حافِلٌ أَي مُمتلِئة سَيْلاً. والشُّعْبةُ: ما

صَغُرَ عن التَّلْعة؛ وقيل: ما عَظُمَ من سَواقي الأَوْدِيةِ؛ وقيل:

الشُّعْبة ما انْشَعَبَ من التَّلْعة والوادي، أَي عَدَل عنه، وأَخَذ في طريقٍ غيرِ طريقِه، فتِلك الشُّعْبة، والجمع شُعَبٌ وشِعابٌ. والشُّعْبةُ: الفِرْقة والطائفة من الشيءِ. وفي يده شُعْبةُ خيرٍ، مَثَلٌ بذلك. ويقال: اشْعَبْ لي شُعْبةً من المالِ أَي أَعْطِني قِطعة من مالِكَ. وفي يدي شُعْبةٌ من مالٍ. وفي الحديث: الحياءُ شُعْبةٌ من الإِيمانِ أَي طائفةٌ منه وقِطعة؛ وإِنما جَعَلَه بعضَ الإِيمان، لأَنَّ الـمُسْتَحِـي يَنْقَطِـعُ لِحيائِه عن المعاصي، وإِن لم تكن له تَقِـيَّةٌ، فصار كالإِيمانِ الذي يَقْطَعُ بينَها وبينَه. وفي حديث ابن مسعود:

الشَّبابُ شُعْبة من الجُنونِ، إِنما جَعَله شُعْبةً منه، لأَنَّ الجُنونَ يُزِيلُ العَقْلَ، وكذلك الشَّبابُ قد يُسْرِعُ إِلى قِلَّةِ العَقْلِ، لِـما فيه من كثرةِ الـمَيْلِ إِلى الشَّـهَوات، والإِقْدامِ على الـمَضارّ. وقوله تعالى: إِلى ظِلٍّ ذي ثَلاثِ شُعَبٍ؛ قال ثعلب: يقال إِنَّ النارَ يومَ القيامة، تَتَفَرَّقُ إِلى ثلاثِ فِرَقٍ، فكُـلَّما ذهبُوا

أَن يخرُجوا إِلى موضعٍ، رَدَّتْـهُم. ومعنى الظِّلِّ ههنا أَن النارَ أَظَلَّتْه، لأَنـَّه ليس هناك ظِلٌّ.

وشُعَبُ الفَرَسِ وأَقْطارُه: ما أَشرَفَ منه، كالعُنُقِ والـمَنْسِج؛

وقيل: نواحِـيه كلها؛ وقال دُكَينُ ابنُ رجاء:

أَشَمّ خِنْذِيذٌ، مُنِـيفٌ شُعَبُهْ، * يَقْتَحِمُ الفارِسَ، لولا قَيْقَبُه

الخِنْذِيذُ: الجَيِّدُ من الخَيْلِ، وقد يكون الخصِـيَّ أَيضاً. وأَرادَ بقَيْقَبِه: سَرْجَه.

والشَّعْبُ: القَبيلةُ العظيمةُ؛ وقيل: الـحَيُّ العظيمُ يتَشَعَّبُ من

القبيلةِ؛ وقيل: هو القبيلةُ نفسُها، والجمع شُعوبٌ. والشَّعْبُ: أَبو القبائِلِ الذي يَنْتَسِـبُون إِليه أَي يَجْمَعُهُم ويَضُمُّهُم. وفي التنزيل: وجعَلناكم شُعُوباً وقبائِلَ لتعارَفُوا. قال ابن عباس، رَضي اللّه عنه، في ذلك: الشُّعُوبُ الجُمّاعُ، والقبائلُ البُطُونُ، بُطونُ العرب، والشَّعْبُ ما تَشَعَّبَ من قَبائِل العرب والعجم. وكلُّ جِـيلٍ شَعْبٌ؛ قال ذو الرمة:

لا أَحْسِبُ الدَّهْرَ يُبْلي جِدَّةً، أَبداً، * ولا تَقَسَّمُ شَعْباً واحداً، شُعَبُ

والجَمْعُ كالجَمْعِ. ونَسَب الأَزهري الاستشهادَ بهذا البيت إِلى

الليث، فقال: وشُعَبُ الدَّهْر حالاتُه، وأَنشد البيت، وفسّره فقال: أَي ظَنَنْت أَن لا يَنْقَسِمَ الأَمرُ الواحد إِلى أُمورٍ كثيرةٍ؛ ثم قال: لم

يُجَوِّد الليثُ في تفسير البيت، ومعناه: أَنه وصفَ أَحياءً كانوا مُجتَمِعينَ في الربيعِ، فلما قَصَدُوا الـمَحاضِرَ، تَقَسَّمَتْهُم المياه؛ وشُعَب القومِ نِـيّاتُهم، في هذا البيت، وكانت لكلِّ فِرْقَةٍ منهم نِـيَّة غيرُ نِـيّة الآخَرينَ، فقال: ما كنتُ أَظُنُّ أَنَّ نِـيَّاتٍ مختَلِفةً تُفَرِّقُ نِـيَّةً مُجْتمعةً. وذلك أَنهم كانوا في مُنْتَواهُمْ ومُنْتَجَعِهم مجتمعين على نِـيَّةٍ واحِدةٍ، فلما هاجَ العُشْبُ، ونَشَّتِ الغُدرانُ، توزَّعَتْهُم

الـمَحاضِرُ، وأَعْدادُ الـمِـياهِ؛ فهذا معنى قوله:

ولا تَقَسَّمُ شَعْباً واحداً شُعَبُ

وقد غَلَبَتِ الشُّعوبُ، بلفظِ الجَمْعِ، على جِـيلِ العَجَمِ، حتى قيل

لـمُحْتَقرِ أَمرِ العرب: شُعُوبيٌّ، أَضافوا إِلى الجمعِ لغَلَبَتِه على

الجِـيلِ الواحِد، كقولِهم أَنْصاريٌّ.

والشُّعوبُ: فِرقَةٌ لا تُفَضِّلُ العَرَبَ على العَجَم.

والشُّعوبيُّ: الذي يُصَغِّرُ شأْنَ العَرَب، ولا يَرَى لهم فضلاً على

غيرِهم. وأَما الذي في حديث مَسْروق: أَنَّ رَجلاً من الشُّعوبِ أَسلم، فكانت تؤخذُ منه الجِزية، فأَمرَ عُمَرُ أَن لا تؤخذَ منه، قال ابن الأَثير: الشعوبُ ههنا العجم، ووجهُه أَن الشَّعْبَ ما تَشَعَّبَ من قَبائِل العرب، أَو العجم، فخُصَّ بأَحَدِهِما، ويجوزُ أَن يكونَ جمعَ الشُّعوبيِّ، وهو الذي يصَغِّرُ شأْنَ العرب، كقولِهم اليهودُ والمجوسُ، في جمع اليهوديِّ والمجوسيِّ. والشُّعَبُ: القبائِل.

وحكى ابن الكلبي، عن أَبيه: الشَّعْبُ أَكبرُ من القبيلةِ، ثم

الفَصيلةُ، ثم العِمارةُ، ثم البطنُ، ثم الفَخِذُ. قال الشيخ ابن بري: الصحيح في هذا ما رَتَّبَه الزُّبَيرُ ابنُ بكَّارٍ: وهو الشَّعْبُ، ثم القبيلةُ، ثم العِمارةُ، ثم البطنُ، ثم الفَخِذُ، ثم الفصيلة؛ قال أَبو أُسامة: هذه الطَّبَقات على ترتِـيب خَلْق الإِنسانِ، فالشَّعبُ أَعظمُها، مُشْتَقٌّ من شَعْبِ الرَّأْسِ، ثم القبيلةُ من قبيلةِ الرّأْسِ لاجْتماعِها، ثم العِمارةُ وهي الصَّدرُ،

ثم البَطنُ، ثم الفخِذُ، ثم الفصيلة، وهي الساقُ.والشعْبُ، بالكسرِ: ما انْفَرَجَ بينَ جبلين؛ وقيل: هو الطَّريقُ في الجَبَلِ، والجمعُ الشِّعابُ. وفي الـمَثَل: شَغَلَتْ شِعابي جَدْوايَ أَي شَغَلَتْ كَثرةُ المؤُونة عَطائي عن الناسِ؛ وقيل: الشِّعْبُ مَسِـيلُ الماءِ، في بَطْنٍ منَ الأَرضِ، لهُ جُرْفانِ مُشْرِفانِ، وعَرْضُهُ بطْحَةُ رَجُلٍ. والشُّعْبة: الفُرْقة؛ تقول: شَعَبَتْهم المنية أَي فرَّقَتْهم، ومنه سميت المنية شَعُوبَ، وهي معرفة لا تنصرف، ولا تدخلها الأَلف

واللام. وقيل: شَعُوبُ والشَّعُوبُ، كِلْتاهُما الـمَنِـيَّة، لأَنها

تُفَرِّقُ؛ أَمـّا قولهم فيها شَعُوبُ، بغير لامٍ، والشَّعوبُ باللام، فقد يمكن أَن يكونَ في الأَصل صفةً، لأَنه، من أَمْثِلَةِ الصِّفاتِ، بمنزلة قَتُولٍ وضَروبٍ، وإِذا كان كذلك، فاللامُ فيه بمنزلتِها في العَبّاسِ والـحَسَنِ والـحَرِثِ؛ ويؤَكِّدُ هذا عندَكَ أَنهم قالوا في اشْتِقاقِها، إِنها سُمِّيَتْ شَعُوبَ، لأَنها تَشْعَبُ أَي تُفَرِّقُ، وهذا المعنى يؤَكِّدُ الوَصْفِـيَّةَ فيها، وهذا أَقْوى من أَن تُجْعَلَ اللام زائدةً. ومَن قال شَعُوبُ، بِلا لامٍ، خَلَصَتْ عندَه اسْماً صريحاً، وأَعْراها في اللفظ مِن مَذْهَبِ الصفةِ، فلذلك لم يُلْزمْها اللام، كما فَعَلَ ذلك من قال عباسٌ وحَرِثٌ، إِلاَّ أَنَّ روائِحَ الصفةِ فيه على كلِّ حالٍ، وإِنْ لم تكن فيه لامٌ، أَلا ترَى أَنَّ أَبا زيدٍ حَكَى أَنهم يُسَمُّونَ الخُبزَ جابِرَ بن حبَّة؟ وإِنما سَمَّوهُ بذلك، لأَنه يَجْبُر الجائِعَ؛ فقد تَرَى معنى الصِّفَةِ فيه، وإِن لم تَدْخُلْهُ اللامُ. ومِن ذلك قولهم: واسِطٌ؛ قال سيبويه: سَمَّوهُ واسِطاً، لأَنه وَسَطَ بينَ العِراقِ

والبَصْرَة، فمعنى الصفةِ فيه، وإِن لم يكن في لفظِه لامٌ.

وشاعَبَ فلانٌ الحياةَ، وشاعَبَتْ نَفْسُ فلانٍ أَي زَايَلَتِ الـحَياةَ

وذَهَبَت؛ قال النابغة الجعدي:

ويَبْتَزُّ فيه المرءُ بَزَّ ابْنِ عَمِّهِ، * رَهِـيناً بِكَفَّيْ غَيْرِه، فَيُشاعِبُ

يشَاعِبُ: يفَارِق أَي يُفارِقُه ابنُ عَمِّه؛ فَبزُّ ابنِ عَمِّه:

سِلاحُه. يَبْتَزُّه: يأْخُذُه.

وأَشْعَبَ الرجلُ إِذا ماتَ، أَو فارَقَ فِراقاً لا يَرْجِـعُ. وقد شَعَبَتْه شَعُوبُ أَي الـمَنِـيَّة، تَشْعَبُه، فَشَعَب، وانْشَعَب، وأَشْعَبَ أَي ماتَ؛ قال النابغة الجعدي:

أَقَامَتْ بِهِ ما كانَ، في الدَّارِ، أَهْلُها، * وكانُوا أُناساً، مِنْ شَعُوبَ، فأَشْعَبُوا

تَحَمَّلَ منْ أَمْسَى بِهَا، فَتَفَرَّقُوا * فَريقَيْن، مِنْهُمْ مُصْعِدٌ ومُصَوِّبُ

قال ابن بري: صَوابُ إِنْشادِه، على ما رُوِيَ في شعره: وكانوا شُعُوباً من أُناسٍ أَي مـمَّنْ تَلْحَقُه شَعُوبُ. ويروى: من شُعُوب، أَي كانوا من الناس الذين يَهْلِكُون فَهَلَكُوا.

ويقال للمَيِّتِ: قد انْشَعَبَ؛ قال سَهْم الغنوي:

حتى تُصادِفَ مالاً، أَو يقال فَـتًى * لاقَى التي تشْعَبُ الفِتْيانَ، فانْشَعَبَا

ويقال: أَقَصَّتْه شَعُوب إِقْصاصاً إِذا أَشْرَفَ على الـمَنِـيَّة، ثم

نَجَا. وفي حديث طلحة: فما زِلْتُ واضِعاً رِجْلِـي على خَدِّه حتى

أَزَرْتُه شَعُوبَ؛ شَعُوبُ: من أَسماءِ الـمَنِـيَّةِ، غيرَ مَصْروفٍ،

وسُمِّيَتْ شعُوبَ، لأَنـَّها تُفَرِّقُ. وأَزَرْتُه: من الزيارةِ.

(يتبع...)

(تابع... 1): شعب: الشَّعْبُ: الجَمعُ، والتَّفْريقُ، والإِصلاحُ، والإِفْسادُ: ضدٌّ.... ...

وشَعَبَ إِليهم في عدد كذا: نَزَع، وفارَقَ صَحْبَهُ.

والـمَشْعَبُ: الطَّريقُ. ومَشْعَبُ الـحَقِّ: طَريقُه الـمُفَرِّقُ بينَه وبين الباطلِ؛ قال الكميت:

وما لِـيَ، إِلاَّ آلَ أَحْمَد، شِـيعةٌ، * وما لِـيَ، إِلاَّ مَشْعَبَ الحقِّ، مَشْعَبُ

والشُّعْبةُ: ما بين القَرْنَيْنِ، لتَفْريقِها بينهما؛ والشَّعَبُ: تَباعُدُ ما بينهما؛ وقد شَعِبَ شَعَباً، وهو أَشْعَبُ.

وظَبْـيٌ أَشْعَبُ: بَيِّنُ الشَّعَب، إِذا تَفَرَّقَ قَرْناه، فتَبايَنَا بينُونةً شديدةً، وكان ما بين قَرْنَيْه بعيداً جدّاً، والجمع شُعْبٌ؛

قال أَبو دُوادٍ:

وقُصْرَى شَنِجِ الأَنْساءِ، * نَـبَّاجٍ من الشُّعْبِ

وتَيْسٌ أَشْعَبُ إِذا انْكَسَرَ قَرْنُه، وعَنْزٌ شَعْبَاءُ. والشَّعَبُ أَيضاً: بُعْدُ ما بين الـمَنْكِـبَيْنِ، والفِعلُ كالفِعلِ. والشاعِـبانِ: الـمَنْكِبانِ، لتَباعُدِهِما، يَمانِـيَةٌ. وفي الحديث: إِذا قَعَدَ الرَّجُلُ من المرأَةِ ما بين شُعَبِها الأَرْبعِ، وَجَبَ عليه الغُسْلُ. شُعَبُها الأَرْبعُ: يَداها ورِجْلاها؛ وقيل: رِجْلاها وشُفْرا فَرْجِها؛ كَنى بذلك عن تَغْيِـيبِه الـحَشَفَة في فَرْجِها.

وماءٌ شَعْبٌ: بعيدٌ، والجمع شُعُوبٌ؛ قال:

كما شَمَّرَتْ كَدْراءُ، تَسْقِـي فِراخَها * بعَرْدَةَ، رِفْهاً، والمياهُ شُعُوبُ

وانْشَعَبَ عنِّي فُلانٌ: تباعَدَ. وشاعَبَ صاحبَه: باعَدَه؛ قال:

وسِرْتُ، وفي نَجْرانَ قَلْبـي مُخَلَّفٌ، * وجِسْمي، ببَغْدادِ العِراقِ، مُشاعِبُ

وشَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً إِذا صَرَفَه. وشَعَبَ اللجامُ الفَرَسَ إِذا كَفَّه؛ وأَنشد:

شاحِـيَ فيه واللِّجامُ يَشْعَبُهْ

وشَعْبُ الدار: بُعْدُها؛ قال قيسُ بنُ ذُرَيْحٍ:

وأَعْجَلُ بالإِشْفاقِ، حتى يَشِفَّـنِـي، * مَخافة شَعْبِ الدار، والشَّمْلُ جامِـعُ

وشَعْبانُ: اسمٌ للشَّهْرِ، سُمِّيَ بذلك لتَشَعُّبِهم فيه أَي

تَفَرُّقِهِم في طَلَبِ الـمِـياهِ، وقيل في الغاراتِ. وقال ثعلب: قال بعضهم إِنما سُمِّيَ شَعبانُ شَعبانَ لأَنه شَعَبَ، أَي ظَهَرَ بين شَهْرَيْ رمضانَ ورَجَبٍ، والجمع شَعْباناتٌ، وشَعابِـينُ، كرمضانَ ورَمَاضِـينَ. وشَعبانُ: بَطْنٌ من هَمْدانَ، تَشَعَّب منَ اليَمَنِ؛ إِليهم يُنْسَبُ عامِرٌ الشَّعْبِـيُّ، رحمه اللّه، على طَرْحِ الزائدِ. وقيل: شَعْبٌ جبلٌ باليَمَنِ، وهو ذُو شَعْبَيْنِ، نَزَلَه حَسَّانُ بنُ عَمْرو الـحِمْيَرِيُّ وَولَدُه، فنُسِـبوا إِليه؛ فمن كان منهم بالكوفة، يقال لهم الشَّعْبِـيُّونَ، منهم عامرُ بنُ شَراحِـيلَ الشَّعْبِـيُّ، وعِدادُه في هَمْدانَ؛ ومن كان منهم بالشامِ، يقالُ لهم الشَّعْبانِـيُّون؛ ومن كان منهم باليَمَن، يقالُ لهم آلُ ذِي شَعْبَيْنِ، ومَن كان منهم بمصْرَ

والـمَغْرِبِ، يقال لهم الأُشْعُوبُ. وشَعَب البعيرُ يَشْعَبُ شَعْباً: اهْتَضَمَ الــشجرَ من أَعْلاهُ. قال ثعلبٌ، قال النَّضْر: سمعتُ أَعرابياً حِجازيّاً باعَ بعيراً له، يقولُ: أَبِـيعُكَ،

هو يَشْبَعُ عَرْضاً وشَعْباً؛ العَرْضُ: أَن يَتَناوَلَ الــشَّجَرَ من أَعْراضِه.

وما شَعَبَك عني؟ أَي ما شَغَلَكَ؟ والشِّعْبُ: سِمَةٌ لبَنِـي مِنْقَرٍ، كهَيْئةِ الـمِحْجَنِ وصُورَتِه، بكسر الشين وفتحها.

وقال ابن شميل: الشِّعابُ سِمَةٌ في الفَخِذ، في طُولِها خَطَّانِ،

يُلاقى بين طَرَفَيْهِما الأَعْلَيَيْنِ، والأَسْفَلانِ مُتَفَرِّقانِ؛ وأَنشد:

نار علَيْها سِمَةُ الغَواضِرْ: * الـحَلْقَتانِ والشِّعابُ الفاجِرْ

وقال أَبو عليّ في التذكِرةِ: الشَّعْبُ وسْمٌ مُجْتَمِـعٌ أَسفلُه،

مُتَفَرِّقٌ أَعلاه.

وجَمَلٌ مَشْعُوبٌ، وإِبلٌ مُشَعَّبةٌ: مَوْسُومٌ بها. والشَّعْبُ: موضعٌ.

وشُعَبَـى، بضم الشين وفتح العين، مقصورٌ: اسمُ موضعٍ في جبل طَيِّـئٍ؛ قال جرير يهجو العباس بن يزيد الكِنْدِي:

أَعَبْداً حَلَّ، في شُعَبَـى، غَريباً؟ * أَلُؤْماً، لا أَبا لَكَ، واغْتِرابا!

قال الكسائي: العرب تقولُ أَبي لكَ وشَعْبـي لكَ، معناه فَدَيْتُك؛

وأَنشد:

قالَتْ: رأَيتُ رَجُلاً شَعْبـي لَكْ، * مُرَجَّلاً، حَسِبْتُه تَرْجِـيلَكْ

قال: معناه رأَيتُ رجُلاً فدَيْتُك، شَبَّهتُهُ إِيَّاك.

وشعبانُ: موضعٌ بالشامِ.

والأَشْعَب: قَرْيةٌ باليَمامَةِ؛ قال النابغة الجَعْدي:

فَلَيْتَ رسُولاً، له حاجةٌ * إِلى الفَلَجِ العَوْدِ، فالأَشْعَبِ

وشَعَبَ الأَمِـيرُ رسولاً إِلى موضعِ كذا أَي أَرسَلَه.

وشَعُوبُ: قَبِـيلة؛ قال أَبو خِراشٍ:

مَنَعْنا، مِنْ عَدِيِّ، بَني حُنَيْفٍ، * صِحابَ مُضَرِّسٍ، وابْنَيْ شَعُوبَا

فأَثْنُوا، يا بَنِـي شِجْعٍ، عَلَيْنا، * وحَقُّ ابْنَيْ شَعُوبٍ أَن يُثِـيبا

قال ابن سيده: كذا وجدنا شَعُوبٍ مَصْروفاً في البيت الأَخِـير، ولو لمْ يُصْرَفْ لاحْتَمل الزّحافَ. وأَشْعَبُ: اسمُ رجُلٍ كان طَمَّاعاً؛ وفي الـمَثَل: أَطْمَعُ من أَشْعَبَ.

وشُعَيْبٌ: اسمٌ.

وغَزالُ شعبانَ: ضَرْبٌ من الجَنادِب، أَو الجَخادِب.

وشَعَبْعَبُ: موضع. قال الصِّمَّةُ بنُ عبدِاللّهِ القُشَيْرِي، قال ابن

بري: كثيرٌ ممن يَغْلَطُ في الصِّمَّة فيقولُ القَسْري، وهو القُشَيْرِي

لا غَيْرُ، لأَنه الصِّمَّةُ بنُ عبدِاللّه بنِ طُفَيْلِ بن قُرَّةَ بنِ

هُبَيْرةَ بن عامِر بن سَلَمَةِ الخَير بن قُشَيْرِ بن كَعبٍ:

يا لَيْتَ شِعْرِيَ، والأَقْدارُ غالِـبةٌ، * والعَيْنُ تَذْرِفُ، أَحْياناً، من الـحَزَنِ

هَلْ أَجْعَلَنَّ يَدِي، للخَدِّ، مِرْفَقَةً * على شَعَبْعَبَ، بينَ الـحَوْضِ والعَطَنِ؟

وشُعْبةُ: موضعٌ. وفي حديث المغازي: خرج رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، يريدُ قُريْشاً، وسَلَكَ شُعْبة، بضم الشين وسكون العين، موضعٌ قُرْب يَلْيَل، ويقال له شُعْبةُ ابنِ عبدِاللّه.

شعب

1 شَعَبَ, (S, Msb,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. شَعْبٌ, (A, Msb, K,) He collected; brought, gathered, or drew, together; or united; (S, A, Msb, K;) a thing, (S,) any thing or things, and a people or party: (Msb:) and he separated; put apart, or asunder; divided; disunited; or dispersed or scattered; (S, A, Msb, K;) a thing, (S,) any thing or things, and a people or party: (Msb:) thus having two contr. significations: (S:) so expressly state A'Obeyd and Aboo-Ziyád: (TA:) but accord. to IDrd, it has not two contr. significations [in one and the same dial.]: he says that the two meanings are peculiar to the dials. of two peoples, (Msb, TA, *) each meaning belonging to the dial. of one people exclusively. (TA.) [Hence, as it seems to be indicated in the S and A, or from شَعْبٌ meaning “ a tribe,” as it seems to be indicated in the Ham p. 538,] one says, تَفَرَّقَ شَعْبُهُمْ, (S,) or شَتَّ شَعْبُهُمْ, (A, Ham,) (tropical:) [Their union became dissolved, or broken up; or their tribe became separated;] meaning they became separated after being congregated: (S, Ham:) and اِلْتَأَمَ شَعْبُهُمْ (S, A, Ham) (tropical:) [Their separation became closed up, or their tribe drew together;] meaning they drew together after being separated. (S, Ham.) And شَعَبَتْهُمُ المَنِيَّةُ Death separated them: (S:) and شَعَبَتْهُ شَعُوبُ [Death separated him from his companions]; (TA;) said of a man when he has died. (O in art. عبل: in the K, in that art., ↓ اِشْتَعَبَتْهُ [perhaps a mistranscription].) And it is said in a trad., مَا هٰذِهِ الفُتْيَا الَّتِى شَعَبْتَ بِهَا النَّاسَ i. e, [What is this judicial decision] with which thou hast divided the people? (S. [In the TA, on the authority of IAth, التى شَغَبَتْ فِى النَّاسِ, which means, “ which has excited evil among the people. ”]) One says also, شَعَبَ الرَّجُلُ أَمْرَهُ (assumed tropical:) The man broke up, discomposed, deranged, or disorganized, [or rendered unsound, impaired, or marred, (agreeably with another explanation of the verb in what follows,)] his state of affairs: (As, A'Obeyd, TA:) whence the saying of 'Alee Ibn-El-'Adheer El-Ghanawee, وَإِذَا رَأَيْتَ المَرْءَ يَشْعَبُ أَمْرَهُ شَعْبَ العَصَا وَيَلَجُّ فِى العِصْيَانِ (assumed tropical:) [And when thou seest the man break up his state of affairs as with the breaking up of the staff, and persevere in disobedience, or rebellion]. (A'Obeyd, TA.) b2: Also, aor. as above, (Msb,) and so the inf. n., (S, A, Msb, K,) He repaired a cracked thing [such as a wooden bowl or some other vessel, by closing up its crack or cracks, or by piecing it: see 2, which has a similar signification, but implying muchness]: (S, Msb:) and [in a general sense,] he repaired, mended, amended, adjusted, or put into a right, or proper, state: (A, K, TA:) and it signifies the contr. also [of the former meaning and] of this, in the same, or in another, dial.: (TA:) [i. e.] he cracked a thing [such as a wooden bowl &c.]: (A, Msb:) and he corrupted, rendered unsound, impaired, or marred. (A, K, TA.) شَعْبٌ صَغِيرٌ مِنْ شَعْبٍ كَبِيرٍ, occurring in a trad. of 'Omar, means A little repairing, of, or amid, much impairing. (TA.) b3: [He gave a portion of property; as though he broke it off.] One says, اِشْعَبْ لِى شُعْبَةً مِنَ المَالِ Give thou to me a portion of the property. (TA.) b4: He (the commander, or prince, S) sent a messenger (S, K) إِلَيْهِ [to him], (K,) or إِلَى مَوْضِعِ كَذَا [to such a place]. (S.) b5: He turned, or sent, him, or it, away, or back: (K, TA:) aor. and inf.n. as above. (TA.) And شَعَبَ اللِّجَامُ الفَرَسَ The bridle turned away or back, or withheld, or restrained, the horse from the direction towards which he was going. (K.) b6: He, or it, diverted a man by occupying him, busying him, or engaging his attention. (K, TA.) One says, مَا شَعَبَكَ عَنِّى [What diverted thee, or what has diverted thee, &c., from me?]. (TA.) A2: It is also intrans.: see 4. b2: [Thus it signifies He quitted his companions, desiring others.] One says, شَعَبَ إِلَيْهِمْ (K, TA) فِى عَدَدِ كَذَا (TA) He yearned towards them [with such a number of men], and quitted his companions. (K, TA.) b3: And He, or it, appeared [distinct from others]: (K, TA:) whence the month [شَعْبَان, q. v.,] is [said to be] named. (TA.) A3: Also, (K, TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) said of a camel, He cropped (اِهْتَضَمَ) the upper, or uppermost, parts of trees [or shrubs]. (K, TA.) A4: شَعِبَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَعَبٌ, (S, * K, * TA,) He (a goat, S, TA, and a gazelle, TA) was wide, (K,) or very wide, (S,) between the horns, (S, K,) and between the shoulders. (K, * TA.) [See also شَعَبٌ, below.]2 شعّب [app. signifies He collected several things; or he collected much: and] he separated several things; or he separated much. (O.) b2: Also He repaired a cracked wooden bowl [or some other vessel] in several places [by closing up its cracks, or by piecing it]: (S, O:) [and app., in a general sense, he repaired, mended, amended, adjusted, or put into a right, or proper, state, several things; or he repaired, &c., much: and it seems to signify also the contr. of these two meanings: i. e. he cracked several things; or he cracked in several places: and he corrupted, rendered unsound, impaired, or marred, several things; or he corrupted, &c., much.]

A2: It is also intrans.: see 4. b2: Thus, said of seed-produce, It branched forth, or forked, after being in leaf, or blade; (TA;) like ↓ تشعّب. (K, * TA.) [Hence,] one says, إِنِّى أَرَى الشَّرَّ شَعَّبَ (assumed tropical:) [Verily I see the evil to have grown like seed-produce when it branches forth]; like as one says, قَصَّبَ, and نَبَّبَ. (TA in art. نب.) 3 شاعبهُ He became distant, or remote, from him; (K, TA;) namely, his companion. (TA.) [Hence,] شاعب الحَيَاةَ (assumed tropical:) [He quitted life]. (TA.) And شَاعَبَتْ نَفْسُهُ (K, TA) His soul [departed, or] quitted life; (TA;) meaning he died; (K, TA;) as also ↓ انشعب [i. e. انشعب هُوَ]. (K.) [See also what next follows.]4 اشعب He died: (S, K: [see also 3:]) or (so in the S and TA, but in the K “ and ”) he separated himself from another or others, never to return; (S, K;) as also ↓ شعّب or ↓ شَعَبَ, accord. to different copies of the K, the latter as in the L. (TA.) A poet says, (S,) namely, En-Nábighah El-Jaadee, (IB, TA.) وَكَانُوا أُنَاسًا مِنْ شُعُوبٍ فَأَشْعَبُوا (S, IB, TA,) or وَكَانُوا شُعُوبًا مِنْ أُنَاسٍ, accord. to different readings: [app. meaning, And they were men of divided races or tribes, or were divided races or tribes of men; so they perished; or separated, never to return:] IB says, after mentioning the former reading, i. e. they were of men who should perish; so they perished: having previously mentioned the latter reading, and added, i. e. they were of those whom شعوب should overtake. (TA. [IB's explanations seem at first sight to indicate that he read شَعُوبَ and شَعُوبًا; neither of which is admissible: each of his explanations app. relates to both readings; as though he understood the poet to mean, they were men separated from different tribes, to be overtaken by others; so they perished.]) 5 تشعّب and ↓ انشعب are quasi-pass. verbs, the former of شَعَّبَ and the latter of شَعَبَ: (TA:) [the former, therefore, is most correctly to be regarded and used as intensive in its significations, or as relating to several things or persons: but it is said that] both signify alike: [app. It became collected; it became brought, gathered, or drawn, together; or it became united: and also] it became separated, put apart or asunder, divided, disunited, or dispersed or scattered: (S, K:) and it, or he, became distant, or remote. (K.) One says, تَشَعَّبُوا فِى طَلَبِ المِيَاهِ [They became separated, &c., or they separated themselves, &c., in search of the waters], and فِى الغَارَاتِ [in predatory excursions]. (TA.) And عَنِّى ↓ انشعب فُلَانٌ Such a one became distant, or remote, from me; or withdrew to a distance, or for away, from me. (TA.) And الطَّرِيقُ ↓ انشعب [and تشعّب] The road separated. (S, A, Msb.) And ↓ انشعب النَّهْرُ and تشعّب The river separated [or branched forth] into other rivers. (TA.) And ↓ انشعبت

أَغْصَانُ الــشَّجَرَــةِ (S, Msb, TA) and تشعّبت (TA) The branches of the tree separated, divided, straggled, or spread out dispersedly; (S, TA;) or branched forth from the stem, and separated, divided, &c. (Msb.) See also 2. One says also, تشعّب أَمْرُ الرَّجُلِ (assumed tropical:) [The state of affairs of the man became broken up, discomposed, deranged, disorganized, or (agreeably with another explanation of the verb in what follows) rendered unsound, impaired, or marred]. (A.) b2: Also ↓ the latter verb, [or each,] It became closed up; [or repaired by having a crack or cracks closed up, or by being pieced;] said of a cracked thing: (TA:) and ↓ both verbs, i. q. اِنْصَلَحَ [which means, in a general sense, it became rectified, repaired, mended, amended, adjusted, or put into a right, or proper, state; &c.; but I have not found this verb (انصلح) in its proper art. in any of the Lexicons]: (K, TA:) and ↓ the latter signifies also it became cracked; (A;) [and in like manner the former, said of a number of things; or it became cracked in several places when said of a single thing: and hence ↓ both signify, in a general sense, it became corrupted, rendered unsound, impaired, or marred; a meaning which may justly be assigned to the former verb in the phrase mentioned in the next preceding sentence.]7 إِنْشَعَبَ see 5, in nine places: and see also 3.8 إِشْتَعَبَ see 1, in the former half of the paragraph.

شَعْبٌ inf. n. of شَعَبَ [q. v.]. (Msb.) b2: [Used as a simple subst., it signifies Collection, or union: and also separation, division, or disunion; and] a state of separation or division or disunion; (K, TA;) as also ↓ شُعْبَةٌ: (S, TA:) pl. of the former شُعُوبٌ. (TA.) b3: And [hence, perhaps, as implying both union and division,] Such as is divided [into sub-tribes], of the tribes of the Arabs and foreigners: (S: [in my copy of the Msb, ما انقسمت فيه قبائل العرب, as though it meant the tribes of the Arabs collectively, agreeably with another explanation to be mentioned below; but I think that there may be a mistranscription in this case:]) pl. شُعُوبٌ: (S, Msb:) or it signifies, as some say, (Msb,) or signifies also, (S,) a great tribe; syn. قَبِيلَةٌ عَظِيمَةٌ, (S, A, K,) or حَىٌّ عَظِيمٌ; (Msb;) the parent of the [tribes called] قَبَائِل, to which they refer their origin, and which comprises them: (S:) or, as some say, a great tribe (حَىٌّ عَظِيمٌ) forming a branch of a قَبِيلَة: or a قَبِيلَة itself: (TA:) A' Obeyd says, on the authority of Ibn-El-Kelbee, on the authority of his father, that the شَعْب is greater than the قَبِيلَة; next to which is the فَصِيلَة; then, the عَمَارَة; then, the بَطْن; then, the فَخِذ: (S, TA:) but IB says that the true order is that which Ez-Zubeyr Ibn-Bekkár has stated, and is as follows: (TA:) [i. e.] the genealogies of the Arabs consist of six degrees; (Msb;) first, the شَعْب; then, the قَبِيلَة; then, the عَمَارَة, (Msb, TA,) with fet-h and with kesr, to the ع; (Msb;) then, the بَطْن; then, the فَخِذ; and then, the فَصيلَة: thus, Khuzeymeh is a شعب; and Kináneh, a قبيلَة; and Kureysh, an عمارة; and Kuseí, a بطن; and Háshim, a فخذ; and El-'Abbás, a فصيلة: (Msb, TA:) and Aboo-Usámeh says that these classes are agreeable with the order obtaining in the structure of man; the شعب is the greatest of them, derived from the شَعْب [or suture] of the head; next is the قبيلة, from the قبيلة [which is a term applied to any one of the four principal bones] of the head; then, the عمارة, which is the breast; then, the بطن [or belly]; then, the فخذ [or thigh]; and then, the فصيلة, which is the shank: to these some add the عَشِتيرَة, which consists of few in comparison with what are before mentioned: (TA:) and some add after this the رَهْط: some also add the جِذْم before the شعب: (TA in art. بطن:) the pl. is as above. (TA.) It signifies also A nation, people, race, or family of mankind; syn. جِيلٌ; as expl. by IM and others: in the K, [and in a copy of the A,] erroneously, جَبَل [a mountain]: (TA:) but it is [strangely] said by Aboo-'Obeyd El-Bekree that accord. to all except Bundár, the word in this sense is ↓ شِعْبٌ, with kesr. (MF.) And the pl., شُعُوبٌ, is [said to be] especially applied to denote the foreigners (العَجَم): (TA:) [thus it is said that] the phrase, in a trad., إِنَّ رَجُلًا مِنَ الشُّعُوبِ

أَسْلَمَ means [Verily a man] of the foreigners (العَجَم) [became a Muslim: but see الشُّعُوبِيَّةُ]. (S.) b4: Also, [as implying separation,] Distance, or remoteness. (A, K.) So in the phrase شَعْبُ الدَّارِ [The distance, or remoteness, of the abode, or dwelling]. (TA.) b5: And A crack (S, A, K, TA) in a thing, (S,) which the شَعَّاب repairs. (S, * TA.) b6: And The place of junction [i. e. the suture] of the قَبَائِل [or principal bones] of the head; (K;) the شَأْن which conjoins the قبائل of the head: the قبائل in the head being [the frontal bone, the occipital bone, and the two parietal bones; in all,] four in number. (S.) b7: [Hence, perhaps,] هُمَا شَعْبَانِ (assumed tropical:) They two are likes [or like each other]. (S.) b8: See also شِعْبٌ.

A2: Also Distant, or remote; (K;) as in the phrase مَآءٌ شَعْبٌ [Distant, or remote, water]: pl. شُعُوبٌ. (TA.) شُعْبٌ: see the dual شُعْبَانِ voce شُعْبَةٌ.

شِعْبٌ A road: (Msb:) or a road in a mountain: (S, A, O, L, Msb, K:) primarily a road in a mountain (Har p. 29) and in valleys: (Id. p. 72:) afterwards applied to any road: (Id. p. 29:) [see also مَشْعَبٌ:] pl. شِعَابٌ. (S, O, Msb.) And A water-course, or place in which water flows, in [a low, or depressed, tract, such as is called] a بَطْن of land, (ISh, A, O, K,) having two elevated borders, and in width equal to the stature of a man lying down, and sometimes between the two faces, or acclivities, of two mountains. (ISh, O.) Or it signifies, (K,) or signifies also, (A,) A ravine, or gap, [or pass,] between two mountains. (A, K.) b2: Also [A reef of rocks in the sea: so in the present day: or] a زِرْبَة or زَرَبَة (accord. to different copies of the K in art. جهن [but neither of these two words do I find in their proper art. in any Lex.]) in the sea, such as is connected with the shore: if not connected with the shore, a bowshot distant, it is called جُهْنٌ. (K and TA in art. جهن.) b3: And A brand, or mark made with a hot iron, (S, K,) upon camels, (K,) peculiar to the Benoo-Minkar, in form resembling the [hooked stick called] مِحْجَن: (S:) or a brand upon the thigh, lengthwise, [consisting of] two lines meeting at the top and separated at the bottom: (ISh, TA:) or a brand united [at the upper part and] at the lower part separated: (Aboo-' Alee in the “ Tedhkireh,” TA: [but there is an omission here, so that the reverse may perhaps be meant:]) or a brand upon the neck, like the مِحْجَن: (Suh in the R, TA:) in a marginal note in the copy of the L, it is said that شعب signifying a brand is with kesr to the ش and with fet-h [i. e. شِعْبٌ and ↓ شَعْبٌ]. (TA.) b4: See also شَعْبٌ. b5: [And see the pl. شِعَابٌ below.]

شَعَبٌ Width, or distance, (A, K,) or great width or distance, (S,) between the horns (S, A, K) of a goat (S, TA) and of a gazelle, (TA,) and between the shoulders, (A, K,) and between two branches. (A.) [See also 1, last signification.]

شُعْبَةٌ: see شَعْبٌ, second sentence. b2: Also The space, or interstice, between two horns: and between two branches: (K:) pl. شُعَبٌ and شِعَابٌ, (K, * TA,) in this and all the following senses. (TA.) b3: And A cleft in a mountain, to which birds (الطَّيْرُ, for which المَطَرُ is erroneously substituted in [several of] the copies of the K, TA) resort: pl. as above. (K, TA.) b4: Also A branch of a tree, (S, A, * Mgh, * Msb, TA,) growing out a part, or divaricating, therefrom: (Msb, * TA:) or the extremity of a branch: (K, TA: [said in the latter to be tropical in this latter sense; but why, I see not:]) pl. شُعَبٌ (S, Mgh, Msb, TA) and شِعَابٌ, as above. (TA.) And شُعَبُ الغُصْنِ The divaricating, or straggling, [branchlets, or] extremities [or shoots or stalks] of the branch. (TA.) And [hence] عَصًا فِى رَأْسِهَا شُعْبَتَانِ [A staff having at his head two forking portions or projections]; (A, TA;) and Az mentions, as heard by him from the Arabs, ↓ شُعْبَانِ, without ت, instead of شُعْبَتَانِ in this phrase. (L, TA.) And شُعْبَةٌ مِنْ رَيْحَانٍ [A sprig, spray, bunch, or branchlet, of sweet basil, or of sweet-smelling plants]: and شُعْبَةٌ مِنْ شَعَرٍ [and مِنْ صُوفٍ A lock, or flock, of hair and of wool]. (JK in art. طوق.) And أَنَا شُعْبَةٌ مِنْ دَوْحَتِكَ (tropical:) [I am a branch, or branchlet, of thy great tree]. (A, TA.) And مَسْأَلَةٌ كَثِيرَةُ الشُّعَبِ (assumed tropical:) [A question having many branches, or ramifications]. (Msb.) and [the pl.] شُعَبٌ [as meaning] (tropical:) The fingers: (K, TA:) one says, قَبَضَ عَلَيْهِ بِشُعَبِ يَدِهِ (tropical:) He laid hold upon it with his fingers. (A, TA.) and قَعَدَ بَيْنَ شُعْبَتَيْهَا (tropical:) He sat between her two legs: (A:) and بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ (tropical:) [He sat (in the Mgh قَعَدَ, as implied in the A, and in the Msb جَلَسَ,)] between her arms and her legs; (A, Mgh, Msb, K;) or between her legs and the شُفْرَانِ [dual of شُفْرٌ, q. v.,] of her فَرْج; (A, Mgh, K;) occurring in a trad.; (Mgh, Msb;) an allusion to جِمَاع. (A, Mgh, Msb, K.) And شُعْبَتَا الرَّحْلِ (assumed tropical:) The شَرْخَانِ [or two upright pieces of wood] of the camel's saddle; its قَادِمَة and its آخِرَه. (Mgh.) And اِغْرِزِ اللَّحْمَ فِى شُعَبِ السَّفُّودِ (tropical:) [Infix thou the flesh-meat upon the prongs of the roastinginstrument]. (A, TA.) And شُعْبَةُ مِنْجَلٍ (assumed tropical:) [A tooth of a reaping-hook]. (K in art. سن.) and شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ السِّينِ (assumed tropical:) [A tooth, or cusp, of the teeth, or cusps, of the س]; the شُعَب of the س being three. (S and L in art. س.) And شُعَبُ الفَرَسِ (tropical:) The outer parts, or regions, of the horse (أَقْطَارُهُ, A, or نَوَاحِيهِ, K); all of them: (K:) or the prominent parts (S, K) of them, (K,) or of him; (S, and so in some copies of the K;) as the neck, and the مِنْسَج [or withers, &c.], (S, TA,) and the crests of the hips, (TA,) or such as his head, and his حَارِك [or withers, &c.], and the crests of his hips. (A.) b5: Also A small water-course, or channel in which water flows; as in the phrase شُعْبَةٌ حَافِلٌ a small water-course filled with a torrent: (S:) or a water-course in sand; (K;) or in the elevated part of a depressed tract into which sand has poured and remained. (TA.) And A small portion of a [water-course such as is called] تَلْعَة; or what is smaller than a تَلْعَة; accord. to different copies of the K; الشُّعْبَةُ being expl. as meaning مَا صَغُرَ مِنَ التَّلْعَةِ, and, in one copy, عَنِ التَّلْعَةِ. (TA.) And Such as is large, of the channels for irrigation of valleys: (K, TA:) or, as some say, a branch from a تَلْعَة, and from a valley, or torrent-bed, taking a different course therefrom: pl. as above. (TA.) b6: and A portion, part, or piece, of a thing; or somewhat thereof: (S, Msb, K, TA:) pl. as above. (TA.) One says, اِشْعَبْ لِى شُعْبَةً مِنَ المَالِ Give thou to me a portion of the property. (TA.) And فِى يَدِهِ شُعْبَةُ خَيْرٍ (assumed tropical:) [In his hand is somewhat of good, or of wealth]. (TA.) And it is said in a trad., الحَيَآءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ (assumed tropical:) Modesty is a part of faith: and in another, الشَّبَابُ شُعْبَةٌ مِنَ الجُنُونِ (assumed tropical:) [Youth is a part of insanity]. (TA.) In explanation of the phrase, in the Kur [lxxvii. 30], إِلَى ظِلٍّ ذِى ثَلَاثِ شُعَبٍ [Unto a shade, or shadow, having three parts, or divisions], it is said that the fire [of Hell], on the day of resurrection, will divide into three parts; and whenever they shall attempt to go forth to a place, it will repel them: by ظِلّ being here meant that the fire will form a covering; for [literally] there will be no ظِلّ in this case. (Th, L.) b7: And A piece such as is called رُؤبَة, with which a wooden bowl [or the like] is repaired. (S.) b8: Accord. to Lth, (T, TA,) شُعَبُ الدَّهْرِ means (tropical:) The changes, or vicissitudes, of time or fortune; (T, A, TA;) and he cites the saying of Dhu-r-Rummeh, وَلَا تُقَسِّمُ شَعْبًا وَاحِدًا شُعَبُ which he explains by saying, i. e. I thought that one thing, or state of things, would not be divided into many things, or states: [i. e. Nor did I think that the vicissitudes of fortune would divide one whole body of men into many parties:] but Az disapproves of this explanation, and says that شُعَب here means Intentions, designs, or purposes: he says that the poet describes tribes assembled together in the [season called] رَبِيع, who, when they desired to return to the watering-places, differed in their intentions, or designs; wherefore he says, Nor did I think that various intentions would divide [one whole body of men who before had] a consentient intention. (L, TA.) b9: [See also the pl. شِعَابٌ below.]

شَعْبَانُ, imperfectly decl., (Msb,) The name of a month [i. e. the eighth month of the Arabian year]: pl. شَعْبَانَاتٌ (S, Msb, K) and شَعَابِينُ: (Msb, K:) so called from تَشَعَّبَ “ it became separated; ” (K, TA;) because therein they used to separate, or disperse themselves, in search of water [when the months were regulated by the solar year; this month then corresponding partly to June and partly to July, as shown voce زَمَنٌ, q. v.]; or, as some say, for predatory expeditions [after having been restrained therefrom during the sacred month of Rejeb]; or, accord. to some, as Th says, from شَعَبَ “ it appeared; ” because of its appearance between the months of Rejeb and Ramadán. (TA.) b2: غَزَالُ شَعْبَانَ A certain insect, (K, * TA,) a species of the جُنْدَب, or of the جُخْدُب. (TA.) شِعَابٌ pl. of شِعْبٌ: (S, O, Msb:) and of شُعْبَةٌ. (K, TA.) b2: شَغَلَتْ شِعَابِى جَدْوَاىَ is a prov., [expl. as] meaning The abundance of the food [that I have to procure for my family] has occupied me so as to divert me from giving to people: (S, TA:) [Z considers شعاب, here, as pl. of شُعْبَةٌ

“ a branch,” and as meaning duties, and relations: (Freytag's Arab. Prov., i. 653:)] but El-Mundhiree says that شِعَابِى is a mistranscription: the other reading is سَعَاتِى, meaning “ my expending upon my family. ” (Meyd. [See also سَعَاةٌ, in art. سعو and سعى.]) شَعُوبُ, (S, A, Msb, K,) without the article ال, and imperfectly decl., (Msb,) and الشَّعُوبُ, (A, Msb, K,) with the article, and perfectly decl., (Msb,) but several authors disallow this latter, accounting it wrong; (TA;) a name for Death; (S, A, * Msb, K; *) so called because it separates men: (S, Msb:) the former is a proper name: (Msb:) J says [in the S] that it is determinate, and does not admit the article ال: in the L, it is said that شَعُوبُ and الشَّعُوبُ both signify as above; and that in either case it may be originally an epithet, being like the epithets قَتُول and ضَرُوب; and if so, the article in this case is as in العَبَّاسُ and الحَسَنُ and الحٰرِثُ: and this opinion is confirmed by what is said of its derivation: but he who says شَعُوب, without the article, makes the word a pure substantive, and deprives it literally of the character of an epithet; wherefore the article is not necessarily attached to it, as it is not to عَبَّاس and حٰرِث; yet the essence of an epithet is in it still, as in the instance of جَابِرُ بْنُ حَبَّةَ, a name for “ bread,” so called because it reinvigorates the hungry; and as in وَاسِط, [a certain town] so called, accord. to Sb, because midway between El-'Irák [' Irák el-'Ajam] and El-Basrah: thus in the L. (TA.) One says of a person when he has been at the point of death and then escaped, أَقَصَّتْهُ شَعُوبُ [Death became near to him]. (TA.) And it is said in a trad., فَمَا زِلْتُ وَاضِعًا رِجْلِى

عَلَى خَدِّهِ حَتَّى أَزَرْتُهُ شَعُوبَ, i. e. [And I ceased not putting my foot upon his cheek until] I made death to visit him. (TA.) شَعِيبٌ A [leathern water-bag such as is called]

مَزَادَة [q. v.]; (A'Obeyd, S, K;) as also رَاوِيَةٌ and سَطِيحَةٌ: (A'Obeyd, S:) or one that has been repaired, or pieced: (TA:) or one that is made of two hides: (K:) or one that is made of two hides facing each other, without فِئَام at their corners; فئام in [the making of] مَزَايِد being the taking of the hide and folding it, and then adding at the sides what will widen it: or one that is pieced (تُفْأَمُ) with a third skin, between the two skins, that it may be rendered wider: or one that is made of two pieces joined together: (TA:) or one that is sewed (مَخْرُوزَة, K and TA, in the CK مَحْزُوزَة,) on both sides: (K:) called thus because one part is joined to another: (L, TA:) pl. شُعُبٌ. (K, * TA.) b2: Also An old, worn-out skin for water or milk: (K:) because it is pieced, or repaired: (TA:) pl. as above. (K.) b3: and A camel's saddle; syn. رَحْلٌ: because it is joined, part to part: so in the saying of El-Marrár, describing a she-camel, إِذَا هِىَ خَرَّتْ خَرَّ مِنْ عَنْ يَمِينِهَا شَعِيبٌ بِهِ إِحْمَامُهَا وَلُغُوبُهَا [When she falls down, or fell down, there falls down, or fell down, from her right side a saddle by reason of which was her fevered and jaded state]. (TA.) b4: And رَجُلٌ شَعِيبٌ i. q. غَرِيبٌ [A man who is a stranger, &c.]. (AA, TA voce غَرِيبٌ.) شِعَابَةٌ The art, or craft, of repairing cracks [in wooden bowls &c., by piecing them]. (TA.) شُعُوبِىٌّ: see what next follows.

الشُّعُوبِيَّةُ A sect which does not prefer, or exalt, the Arabs above the 'Ajam [or foreigners or Persians]: (S:) or a sect which prefers, or exalts, the 'Ajam above the Arabs: (Msb:) or those who despise the circumstances, or condition, of the Arabs; (A, * K;) one of whom is called ↓ شُعُوبِىٌّ; (A, K;) a rel. n. formed from the pl., (IM, Msb, TA,) شُعُوبٌ being predominantly applied to the 'Ajam; (IM, TA;) like أَنْصَارِىٌّ [from الأَنْصَارُ]. (IM, Msb, * TA.) In the phrase إِنَّ رَجُلًا مِنَ الشُّعُوبِ أَسْلَمَ, occurring in a trad., [and mentioned before, voce شَعْبٌ,] الشعوب may mean العَجَم; or it may be [used as] a pl. of الشُّعُوبِىُّ, like as اليَهُودُ and المَجُوسُ are [used as] pls. of اليَهُودِىُّ and المَجُوسِىُّ. (IAth, TA.) شَعَّابٌ A repairer of cracks [in wooden bowls &c., by piecing them]. (S, Msb, TA.) الشَّاعِبَانِ The two shoulders: (K:) because wide apart: of the dial. of El-Yemen. (TA.) أَشْعَبُ A goat, (S, TA,) and a gazelle, (A, TA,) wide, (A,) or very wide, (S, TA,) between the horns: (S, A, TA:) [and app., between the shoulders: (see شَعِبَ:)] fem. شَعْبَآءُ: (TA:) and pl. شُعْبٌ. (S, A, TA.) A2: It is also the name of a certain very covetous man [who became proverbial for his covetousness, and hence it is used as an epithet]: (S, K:) so in the saying, لَا تَكُنْ

أَشْعَبَ فَتَتْعَبَ [Be not thou an Ash'ab, for in that case thou wilt become fatigued, or wearied, by thy endeavours]; (K;) a prov.: (TA:) and so in the prov., أَطْمَعُ مِنْ أَشْعَبَ [More covetous than Ash'ab]. (S.) مَشْعَبٌ A way, road, or path, (S, Msb, K,) [in an absolute sense, or] branching off from another. (Msb.) مَشْعَبُ الحَقِّ means The way [of truth, or] that distinguishes between truth and falsity. (K.) مِشْعَبٌ An instrument by means of which a crack in a [wooden bowl or some other] thing is repaired [by piecing it]; an instrument used for perforating, a drill, or the like, (K, TA,) by means of which the شَعَّاب repairs a vessel. (TA.) قَصْعَةٌ مُشَعَّبَةٌ [A wooden bowl] repaired in several places [by closing up its cracks, or by piecing it]. (S.) b2: See also what follows.

مَشْعُوبٌ applied to a camel, (K,) and ↓ مُشَعَّبَةٌ applied to a number of camels, (TA,) Marked with the brand called شِعْب. (K, TA.)
شعب
: (الشَّعْبُ كالمَنْع: الجَم 2 عُ. والتَّفْرِيقُ. والإِصْلَاحُ. والإِفْسَادُ) ، ضِدٌّ. صَرَّح بِهِ أَبو عُبَيْد وأَبُو زِيَادٍ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْد: هذَا لَيْسَ من الأَضْدَادِ بَلْ كُلُّ من المَعْنَيَيْنِ لُغَةٌ لِقَوْم دُونَ قَوْم. وَفِي حَدِيثِ ابْن عُمَر: (شَعبٌ صَغِير من شَعْبٍ كَبِيرٍ) أَي صَلاحٌ قَلِيلٌ مِن فَسَاد كَبِيرٍ. شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً فانْشَعَب. وشَعَّبَه فَتَشَعَّبَ. وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْد لعَلِيّ بن الغَدِيرِ الغَنَوِيِّ فِي الشَّعْبِ بِمَعْنى التَّفْرِيقِ: وإِذَا رَأَيْتَ المرءَ يَشْعَبُ أَمْرَه
شَعْبَ العَصَا ويَلِجُّ فِي العِصْيَان قَالَ: مُرَادُه يُفرِّق أَمْرَهُ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: شَعَبَ الرجلُ أَمْرَه إِذَا شَتَّتَه وفَرَّقَه. وقَال ابْنُ السِّكِّيت: فِي الشَّعْبِ: يَكُونُ ب 2 عْنَيَيْن، يَكُونُ إِصْلَاحاً وَيكون تَفْرِيقاً. (و) الشَّعْبُ: (الصَّدْعُ) الَّذِي يَشْعَبُه الشَّعَّابُ، وإِصْلَاحُه أَيْضاً الشَّعْبُ، قَالَه ابْن السِّكِّيت. وَفِي الحَدِيثِ: (اتَّخَذَ مكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً) . أَي مَكَان الصَّدْعِ والشَّقِّ الَّذِي فِيه. والشَّعَابُ: المُلَئِّم وحِرْفَتُه: الشِّعَابَة. (و) الشَّعْبُ: (التَّفَرُّقُ) فالشَّيْءِ والجَمْعُ شُعُوبٌ. وَفِي حديثِ عَائِشَة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَوَصَفَتْ أَبَاهَا: (يَرْأَبُ شَعْبَهَا) أَي يَجْمَعُ مُتَفرِّقَ أَمْره الأُمَّةِ وكَلِمَتَهَا.
(و) الشَّعْبُ: (القَبِيلَةُ العَظِيمَةُ) ، وقِيلَ: الحَيُّ العَظِيمُ يَتَشَعَّبُ من القَبِيلَة، وقِيلَ: هُوَ القَبِيَلة نَفْسُها وَالْجمع شُعُوبٌ.
والشَّعْبُ: أَبو القَبَائل الَّذِي يَنْتَسِبون إِلَيْهِ أَي يَجْمَعُهُم ويَضُمّهم، وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُواْ} (الحجرات: 13) . قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ فِي ذلِك: الشعُوب: الجُمَّاعُ. والقَبَائِلُ: لبُطُونُ؛ بُطُونُ العَرَب.
ونَقَلَ شَيْخُنَا عَنْ أَبِي عُبَيدٍ البَكْرِيِّ فِي شَرْحِ نَوَادِرِ أَبِي عَلِيّ الْقَالِيّ: كُلُّ النَّاسِ حَكَى الشَّعْبَ فِي القَبِيلَةِ، بِالْفَتْح. وَفِي الجَبَل (بالكَسْرِ) إِلا بُنْدَار فإِنَّه رَوَاه عَنْ أَبِي عُبَيْدَة بالعَكْسِ، انْتَهى.
وحَكَى أَبُو عُبَيْد عَنِ ابْنِ الكَلْبِيّ عَنْ أَبِيهِ، الشَّعْبُ: أَكْبَرُ مِن القَبِيلَة ثمَّ الفَصِيلَةُ ثمَّ العِمَارَةُ ثُمَّ البَطْنُ ثُم الفَخِذُ.
قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ بَرِّيّ: الصَّحِيحُ فِي هذَا مَا رَتَّبَه الزُّبَيْر بْنُ بَكَّار، وَهُوَ الشَّعْبُ ثُمَّ القَبِيلَةُ ثُمَّ الفَصِيلَة. وَقد نَظَمَه الزَّيْنُ العِرَاقِيّ، وذَكَرَه ابْن رَشِيقٍ فِي العُمْدَةِ.
قَالَ أَبو أُسَامَة: هذِه الطَّبَقَات على تَرْتِيبِ خَلْقِ الإِنْسَان، فالشَّعْبُ أَعْظَمُهَا مُشْتَقٌّ من شَعْبِ الرَّأْسِ، ثمَّ القَبِيلَةُ مِنْ قَبِيلَة الرَّأْسِ لاجْتِمَاعِهَا، ثمَّ العِمَارَةُ، وَهِيَ الصَّدْرُ، ثمَّ البَطْنُ، ثمَّ الفَخِذ، ثُمَّ الفَصِيلَة؛ وهِي السَّاقُ.
قلت: وَقَالَ شَيخنَا: وَزَاد بعضه العَشيرة فَقَالَ:
اقصهد الشَّعْبَ فَهُوَ أَكثر حَيَ
عَدَداً فِي الحِواء ثمَّ القَبِيلَهْ
ثمَّ يَتْلُوهُمَا العِمَارَةُ ثُمَّ الْ
بَطْن والفَخُذ بَعْدَها والفَصيلهْ
ثمَّ من بعْدهَا العَشِيرَة لكِن
هِيَ فِي جَنْبِ مَا ذكَرْنَا قَلِيلَه
قَالَ: ونَظَمَهَا الشَّاذِلِيّ مَعَ زِيَادَة ضَبْطِهَا فَقَالَ:
شَعْبٌ بفَتْح الشِّينِ القَبِيلَهْ
مِنْ بَعْدِها عِمَارةٌ أَصِيلَهْ
وهْي بِكَسْرِ العَيْنِ تُرْوَى ثُمَّ قُلْ
بَطْنٌ وفَخْذ بَعْدَها وَلَا تَحُلْ
وسَادِسٌ فَصِيلَةٌ تَرْوِيه
وَهْيَ الْعَشِيرةُ الَّتِي تَلِيه
وقرأْتُ فِي نفْحِ الطِّيب لأَبِي العَبَّاسِ أَحْمَد المَقَّرِيّ مَا نَصه: وقَالَ العَلَّامَة مِحَمَّد بنُ عَبْد الرَّحْمن الغَرْنَاطِيّ الشَّعْبُ ثمَّ قَبِيلَةٌ وعِمَارَة:
الشَّعْبُ ثمَّ قَبِيلَةٌ وعِمَارَة
بَطْنٌ وفخْذٌ فالفَصِيلَة تَابِعَه
فالشَّعْب مُجْتَمَعٌ القبِيلَةِ كُلّهَا
ثُمَّ القَبيلَة لِلْعِمَارَةِ جامَعَهُ
والبَطْنُ تجْمَعُه العَمَائِر فاعْلَمَنْ
والفَخْذَ تَجْمَعَه البُطُونُ الوَاسِعَهْ
والفَخْذُ يَجْمَع لِلْفَصَائِل هَاكَها
جَاءَت على نَسَقٍ لَهَا مُتَتَابِعَهْ
فخُزَيْمَةٌ شَعْبٌ وإِن كِنَانَةً
لَقَبِيلَةٌ مِنْهَا الفَضَائِلُ نَابِعَهُ
وقُريْشُها تُسْمَى العِمَارَةَ يَا فَتى
وقُصَيُّ بَطْنٌ للأَعَادِي قَامِعَهْ
ذَا هَاشِمُ فَخِذٌ وَذَا عَبَّاسُهَا
كَنْزُ الفَصِيلَةِ لَا تُنَاطُ بِسَابِعَه
قلت: ومِثْلُه فِي المِصْبَاح وغَيْرِه مِنْ أُمَّهَاتِ اللُّغَة.
(و) الشَّعْبُ: (الجَبَلُ) هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَصَوَابُه الجِيلُ (بِكَسْرِ الجِيمِ واليَاءِ التَّحْتِيَّة السَّكِنَة) كَمَا فِي غَيْره وَاحِدَةٍ من الأُمَّهَاتِ.
قَالَ ابُنُ مَنْظُور: والشَّعْبُ: مَا تَشَعَّبَ مِنْ قَبَائِلِ العَرَب والعَجَم، وكُلُّ جِيلٍ شَعْبٌ. قَال ذُو الرُّمَّة:
لَا أَحْسَبُ الدَّهْرَ يُبْلِي جِدَّةً أَبداً
وَلَا تَقَسَّمُ شَعْباً وَاحِداً شُعَبُ
والجَمْعُ كالجَمْعِ. ونَسَبَ الأَزْهَرِيّ الاستِشّهَادَ بِهَذَا البَيتِ إِلى اللَّيْثِ.
وسَيَأْتِي ذِكْرُ الشَّعْبِ واخْتِلَافهم فِيه. وقَدْ غَلَبَت الشُّعُوبُ بلَفْظِ الجَمْع عَلَى جِيلِ العَجَم كَمَا سَيَأْتِي أَيْضاً فَاتَّضَح بِذَلِكَ أَن نُسْخَةَ الجَبَل خَطَأٌ.
(و) الشَّعْبُ: (مَوْصِلُ قَبَائِل الرَّأْسِ) ، وَهُوَ شَأْنُه الَّذِي يَضُمُّ قَبَائِلَه. وَفِي الرَّأْسِ أَربَعُ قَبائِل، وأَنشد:
فإِن أَوْدَى مُعَاوِيَةُ بن صَخْر
فَبَشِّرْ شَعْب رَأْسِكَ بانْصِدَاعٍ
(و) الشَّعْبُ: (البُعْدُ) . يُقَال: شَعْبُ الدَّارِ أَي بُعْدُها. قَالَ قَيْسُ بْنُ ذَرِيحٍ:
وأَعْجَلُ بالإِشْفَاقِ حَتَّى يَشِفَّنِي
مَخَافَة شَعْبِ الدَّارِ الشَّمْلُ جَامِعُ.
(و) الشَّعْبُ: (البَعِيدُ) . يُقَال: ماءُ شَعْبٌ أَي بَعِيدٌ والجَمْعُ شُعُوبٌ.
وانْشَعَبَ عَنِّي فُلَانٌ: تَبَاعَدَ. وشَاعَبَ صاحِبَه: باعَدَه. قَالَ:
وسِرْتُ وَفِي نَجْرَانَ قَلْبِي مُخَلَّفٌ
وجِسْمِي ببَغْدَادِ العِرَاقِ مُشَاعِبُ
(و) الشَّعْبُ: (بَطْنٌ من هَمْدَانَ) . وَقَالَ الفَرَّاء: حَيٌّ مِنَ الينِ. وإِلَيْهِ نُسِبَ عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ الفقيهُ المَشْهُورُ، قَالَه ابْنُ فَارِس والأَزْهَرِيّ والفَارَابِيّ، وسَيَأْتِي بَيَانُ كَلَامِ الجَوْهَرِيّ.
وَقيل: شَعبٌ: جَبَلٌ باليَمَن، وَهُوَ ذُو شَعْبَيْن نَزَلَهُ حَسَّانُ بْنُ عَمْرو الحِمْيَرِيُّ وَوَلَدُه فنُسِبُوا إِلَيْه، فَمَنْ كَانَ مِنْهُم بالكُوفَةِ يقَالُ لَهُم شَعْبِيُّون، مِنْهُم عَامِرٌ الشَّعْبِيّ وعِدَادُه فِي هَمْدَان، ومَنْ كَان مِنْهُم بالشَّامِ يُقَالُ لَهُم الشَّعْبَانِيُّون، ومَنْ كَانَ مِنْهُم باليَمَن يُقَالُ لَهُم آلُ هِيَ شَعْبَيْن، ومَنْ كَانَ مِنْهُم بالشَّامِ يُقَالُ لَهُم الشَّعْبَانِيُّون، ومَنْ كَانَ مِنْهُم باليَمَن يُقَالُ لَهُم آلُ ذِي شَعْبَيْن، ومَنْ كَانَ مِنْهُم بِمِصْر المَغْرِبِ يُقَالُ لَهُم لأُشْعُوبُ. كَذَا فِي لِسَانِ العَرَب.
(و) الشِّعْبُ (بالكَسْرِ: الطَّرِيقُ فِي الجَبَل) ، قد أَنْكَرَه شَيْخُنَا، وَهُوَ فِي لِسَانِ العَرَب وغَيْرِه من الأُمَّهَاتِ.
(و) قَالَ ابْن شُمَيْلٍ: الشِّعْبُ (مَسِيلُ المَاءِ فِي بَطْنِ أَرضٍ) لَهُ حَرْفان مُشْرِفَان، وعَرْضُه بَطْحَةُ رَجُل إِذَا انْبَطَح، وَقد يَكُون بَيْن سَنَدَيْ جَبَلَيْنِ. (أَو) الشِّعْبُ هُوَ (مَا انْفَرَجَ بَيْنَ الجَبَلَيْن) .
(و) الشِّعْب: (سِمَةٌ لِلْإِبِل) لبَنِي مِنْقَرٍ كهَيْئةِ المِحْجَنِ، قَالَه الجَوْهَرِيّ.
وَعَن ابْن شُمَيْل: الشِّعَابُ: سِمَةٌ فِي الفَخِذ فِي طُولِهَا خَطَّانِ يُلَاقَى بَين طَرَفَيْهِمَا الأَعْلَيَيْنِ، والأَسْفَلان مُتَفَرِّقَان. وأَنْشد:
نَارٌ عَلَيْهَا سِمَةُ الغَوَاضِرْ
الحَلْقَتَانِ والشِّعَابُ الفَاجِرُ
وَقَالَ أَبو عَلِيَ فِي التَّذْكِرَةِ: الشَّعْبُ: وَسْمٌ مُجْتَمِعٌ أَسْفَلُه مُتَفَرِّقٌ (أَعْلَاهُ) .
وَقَالَ السُّهَيْليّ فِي الرَّوْض: هُوَ سِمَةٌ فِي العُنُق كالمِحْجَنِ، نَقَله شَيخنَا.
ورأَيتُ فِي هَامِشِ نُسْخَة لِسَانِ العَرَب: الشَّعْب: سِمَةٌ، بكَسْر الشِّين وفَتْحِها.
(وَهُوَ) أَي الجَمَلُ (مَشْعُوبٌ) . وإِبِلٌ مُشَعَّبَةٌ: مَوْسُومٌ بهَا.
(و) الشِّعْبُ: (ع) .
(و) الشَّعَبُ (بالتَّحْرِيكِ: بُعْدُ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْن) والفِعْلُ كالفِعْل.
(و) الشَّعَبٌ: تَبَاعُدُ (مَا بَيْنَ القَرْنَيْن) ، وقَدْ (شَعِبَ كفَرِح) شَعَباً، وهُوَ أَشْعَبُ. وظَبْيٌ أَشْعَبُ بَيِّنُ الشَّعَبِ إِذا تَفَرَّقَ قَرْنَاه فَتَيَايَنَا بَيْنُونَةً شَدِيدَةً وكَانَ مَا بَيْنَ قَرْنَيْه بَعِيداً جِدًّا، والجَمْعُ شُعْبٌ. وتَيْسٌ أَشْعَبُ، وعَنْزٌ شَعْبَاءُ.
(والشَّاعِبَان: المَنْكِبَان) لتَبَاعدِهِمَا، يَمَانِية.
(و) مِنَ المَجَازِ: (الشعَبُ كَصُرَدِ: الأَصَابِعُ) . يُقَال: قَبَضَ عَلَيْهِ بِشُعَبِ يَدِه: أَصَابِعِهِ. واغْرِزِ اللحْمَ فِي شُعَب السَّفُّودِ، كَذَا فِي الأَسَاس.
(والشَّعِيبُ) كأَمِيرٍ: (المَزَادَةُ) المَشْعُوبَةُ (أَو) هِيَ الَّتِي (من أَديمَيْن) وقِيلَ: مِنْ أَدِيمَين يُقَابَلَان لَيْسَ فِيهِما فِئامٌ فِي زَوايَاه 2 ا. والفِئَامُ فِي الْمَزَايِد: أَن يُؤْخَذَ الأَدِيمُ فيُثنَى. ثمَّ يُزَادَ فِي جَوَانِبِها مَا يُوَسِّعُها. قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ إِبِلاً تَرْعَى فِي العَزِيبِ:
إِذا لَمْ تَرُحْ أعدَّى إِلَيْهَا مُعَجِّلٌ
شَعِيبَ أَدِيم ذَا فِرَاغَيْنِ مْتْرَعا
يَعْنِي ذَا أَدِيمَيْن قُوِبلَ بَينهمَا وَقيل: الَّتِي تُفْأَمْ بِجِلْدٍ ثالِثٍ بَيْنَ الجِلْدَيْن لتَتَّسِعَ. وقِيلَ: هِي الَّتِي من قِطْعَتَيْن شُعِبَتْ إحْدَاهُمَا إِلَى الأُخْرَى أَي ضُمَّت. (أَو) هِيَ (المَخْرُوزَةُ مِنْ وَجْهَيْن) وكُلُّ ذلِكَ من الجَمْع. (و) الشَّعِيبُ أَيضاً: (السِّقَاءُ البَالِي) لأَنَّه يُشْعَبُ.
(ج) أَي جَمْعُ كُلّ ذَلِك شُعُب (كَكُتُبٍ) .
وَفِي لِسَانِ العَرَب: الشَّعِيبُ والمَزَادَةُ والرَّاوِيَة السَّطِيحَةُ شَيْء وَاحِد، سُمِّي بِذلكِ لأَنَّه ضُمَّ بَعْضُه إِلَى بَعْض. وَفِي قَوْلِ المَرَّارِ يَصِفُ نَاقَةً:
إِذا هِيَ خَرَّتْ خَرَّ مِنْ عَنْ يَمِينِهَا
شَعِيبٌ بِهِ إِجْمَامُهَا ولُغُوبُهَا
يَعْنِي الرَّحْلَ؛ لأَنَّه مَشْعُوبٌ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ أَي مَضُمُومٌ.
(والشُّعْبَةُ بالضَّمِّ: مَا بَيْنَ القَرْنَيْن) لتَفْرِيقِهِما بَيْنَهُمَا (و) مَا بَيْن (الغُصْنَيْن) وَمثله فِي الأَساس.
(و) الشُّعْبَة: الفِرْقَةُ و (الطَّائِفَةُ من الشَّيْءِ) . وَفِي يَدِه شُعْبَةُ خَيْرٍ مَثَلٌ بِذلِكَ. وَيُقَال: الشْعَبْ لِي شُعْبَةً مِنَ الْمَالِ أَي أَعْطِنِي قِطْعَةً مِنْ مَالِك. وَفِي يَدِي شُعْبَةٌ مِنْ مَالٍ. وَفِي الحَدِيث: (الحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِن الإِيمان) أَي طَائِفَةٌ مِنْه وقِطْعَة. وَفي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُود: (الشَّبَابُ) شُعْبَةٌ من الجُنُونِ) وقَوْلُه تَعَالَى: {إِلَى ظِلّ ذِى ثَلَاثِ شُعَبٍ} (المرسلات: 30) . قَالَ ثَعْلَب: يُقَال: إِنَّ النارَ يَوْمَ القِيَامة تنفَرِق (إِلى) ثَلَاث فِرَق فكُلَّمَا ذَهَبُوا أَنْ يَخْرُجُوا إِلى مَوْضِعٍ رَدَّتْهُم. وَمعنى الظِّلِّ هُنَا أَنَّ النَّارَ أَظَلَّتْه لِأَنَّه لَيْسَ هنَاك ظِلّ، كَذَا فِي لِسَان العَرَب.
(و) الشُّعْبَةُ من الــشَّجَرِ: مَا تَفَرَّقَ مِنْ أَغْصَانِها. قَالَ لَبِيدٌ:
تَسْلُبُ الكَانِسَ لم يُؤْرَها
شُعْبَة السَّاقِ إِذا الظِّلُّ عَقَلْ
وتَشَعَّبَ أَغْصَانُ الــشَّجَرَــة وانْشَعَبَت: انْتَشَرت وتَفَرَّقَتْ. وشُعْبَة: غُصْن من أَغْصَانِها وَقيل: الشُّعْبةُ: (طَرَفُ الغُصْنِ) ، وَهُوَ مَجَاز. وشُعَبُهُ: أَطْرَافُه المُتَفَرِّقَةُ، وكُلُّه رَاجِع إِلىَ مَعْنَى الافْتِرَاقِ، وقِيلَ: مَا بَيْنَ كُلِّ غُصْنَيْن شُعْبَة. ويُقَالُ: هَذِه عَصا فِي رَأْسِهَا شُعْبَتَان. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمَاعِي مِن الْعَرَبِ عَصا فِي رَأْسِها شُعْبَان، وبغَيْر تَاءٍ، كَذَا قَالَه ابْنُ مَنْظُور.
وَفِي الأَسَاسِ، ومِنَ المَجَازِ: أَنَا شُعْبَةٌ مِنْ دَوْحَتِكَ وغُصْنٌ مِنْ سَرْحَتِك.
(و) الشُّعْبَةُ: (المَسِيلُ فِي) ارتِفَاع قَرَارَة (الرَّمْلِ) . والشُّعْبَةُ: المَسِيلُ الصَّغيرُ. يُقَال: شُعْبَ حافِلٌ أَي مُمْتَلِئَةٌ سَيْلاً.
(و) الشُّعْبَةُ: (مَا صَغُرَ مِنَ) وَفِي نُسْخَة عَنِ (التَّلعَةِ) . (و) قِيلَ: (مَا عَظُمَ من سوَاقِي الأَوْدِيَةِ) . وقِيلَ: الشُّعْبَةُ: مَا انْشَعَبَ من التَّلْعَةِ والوَادِي أَي عَدَلَ عَنه وأَخَذَ فِي طَرِيقٍ غَيرِ طَرِيقِه فتِلْكَ الشُّعْبَةُ. (و) الشُّعْبَةُ: (صَدْعٌ فِي الجَبَلِ يَأْوِي إِلي المَطَرُ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ وصَوَابُه الطَّيْرُ، كَذَا فِي لِسَانِ العَرَب وزَادَ وَهُوَ مِنْهُ. (ج) أَي جَمْعُ الكلِّ (شُعَبٌ وشِعَابٌ) الشُّعْبَة: دون الشِّعْبِ. (و) من المَجَاز: (شُعَبُ الفَرَسِ) وأَقْطَارُه: (نَوَاحِيهِ كُلُّهَا) . قَالَ دُكَيْنُ بْنُ راءٍ:
أَشَم خِنْذِيذٌ مُنِيفٌ شُعَبُهْ
يَقْتَحِمُ الفَارِسَ لَوْلَا قَيْقَبُهْ. (أَو) الشُّعَبُ: (مَا أَشْرَفَ مِنْهَا) أَي نَواحِيه. وَفِي بَعْضِ النُّسَخ مِنْهُ، فالضَّميرُ للْفَرَس، المُرَادُ بِمَا أَشْرَفَ مِنْه كالعُنُق والمَنْسِج والحَجَبَات. وشُعَبُ الدَّهْرِ: حالَاتُه، قَالُه اللَّيْث. وأَنْشَدَ قَوْلَ ذِي الرُّمَّة المُتَقَدِّم الَّذِي هُوَ:
وَلَا تَقَسَّمُ شَعْباً وَاحِدًا شُعَ
وفَسَّرَهُ فَقَال: أَي ظَنَنْتُ أَن لَا يَنْقَسِم الأَمْرُ الوَاحِدُ إِلَى أُمُورٍ كَثِيرَة. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلم يجوِّد الليثُ فِي تَفْسِير البَيْتِ، ومَعناهُ أَنَّه وَصَفَ أحْيَاءً كَانُوا مُجْتَمِعِين فِي الرَّبِيعِ، فَلَمَّا قَصَدُوا المَحَاضِرَ تَقَسَّمَتْهُم المِيَاهُ. وشُعَبُ القَوْمِ: نِيَّاتُهُم فِي هَذَا البَيْت، وَكَانَت لِكُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُم نِيَّةٌ غيرُ نِيَّةِ الآخَرِينٍ فَقَالَ: مَا كنتُ أَظُنُّ أَنَّ نِيَّاتٍ مُخْتَلِفةً تُفَرِّقُ نِيَّةً مُجْتَمِعَةً، وذَلِكَ أَنَّهم كَانُوا فِي مُنْتَوَاهُم ومُنْتَجَعِهم مُجْتَمِعِين عَلَى نِيَّةٍ وَاحِدَة، فَلَمَّا هَاجَ العُشْبُ ونَشَّتِ الغُدْرَانُ تَوَزَّعَتْهم المَحَاضِرُ وأَعْدَادُ المِيَاهِ، فَهَذَا مَعْنَى قَوْله:
وَلَا تَقَسَّمُ شَعْباً واحِداً شُعَبُ
انْتَهَى من لِسَانِ العَرب.
وَمن الْمجَاز: نُوَبُ الزَّمَانِ وشُعَبُه: حَالَاتُه، كَذَا فِي الأَسَاسِ.
(وَشَعُوبُ: قَبِيلَةٌ) . قَالَ أَبو خِرَاش:
مَنَعْنَا من عَدِيِّ بني حُنَيْفٍ
صِحَابَ مُضَرِّسٍ وابْنَىْ شَعُوبا
فأَثْنِوا يَا بَنِي شِجْعٍ عَلَيْنَا
وحَقُّ ابْنَيْ شَعُوبٍ أَن يُثِيبَا
قَالَ ابنُ سِيدَه: كَذَا وَجَدْنَا شَعُوبٍ مَصُرُوفاً فِي البَيْتِ الأَخِير. وَلَو لم يُصْرَف لاحْتَمَل الزِّحَافَ.
(و) شَعُوبُ: اسْمُ (المَنِيَّةِ) ، ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ بِغَيْره أَلِفٍ ولَامٍ (كالشَّعُوب) مَعْرِفةً، وَقد أَنْكَرَه جَمَاعَةٌ وعَدُّوه مِنَ اللَّحْنِ.
وَفِي الصَّحَاح: الشُّعْبَةُ: الفرْقَةُ. تقُولُ: شَعَبَتْهُم المَنِيَّةُ أَي فَرَّقَتْهُم، ومِنْه: سُمِّيَتِ المَنِيَّةُ شَعُوبَ، وَهِي مَعْرِفَةٌ لَا تَنْصَرِفُ وَلَا يَدْخُلُها الأَلِفُ والَّلامُ.
وَفِي لِسَانِ العَرَبِ: وقِيلَ: شَعُوبُ والشَّعُوبُ كِلْتَاهُمَا المَنِيَّة لأَنَّه تُفَرِّقُ. أَما قَوْلُهم فِيهَا شَعُوبُ، بِغَيْر لَام، والشَّعُوبُ، بِاللَّامِ، فقد يُمْكِن أَن يَكُونَ فِي الأَصْل صِفَةً لأَنَّه من أَمْثِلَة الصَّفَاتِ بِمَنْزِلَة قَتُول وضَرُوب، وإِذَا كَانَ كَذَلِك فَالَّلام فِيه بمَنْزِلَتها فِي العَبَّاسِ والْحَسَن والحَارِث. ويُؤَكِّد هَذَا عِنْدَك أَنَّهم قَالُوا فِي اشْتِقَاقِها إنَّمَا سُمِّيت شَعُوب لأَنَّها تَشْعَبُ أَي تُفَرِّقُ وَهَذَا المَعْنَى يُؤَكِّد الوَصْفِيَّة فِيها، وهَذَا أَقْوَى من أَن تُجْعَلَ الَّلامُ زَائِدَةً. وَمن قَالَ شَعُوبُ، بِلَا لَامٍ، خَلَصَتْ عِنْدَه اسْماً صَرِيحاً، وأَعْرَاهَا فِي اللَّفْظِ من مَذْهَبِ الصَّفَة، فلِذَلِكَ لم يُلْزِمْهَا الَّلام كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ مَنْ قَالَ: عَبَّاس وحَارِث إلَّا أَنَّ رَوَائِح الصَّفَةِ فِيهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وإِنْ لم تَكُنْ فِيهِ لَامٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ أَبَا زَيْد حَكَى أَنهم يُسَمونَ الخُبْزَ جَابِرَ بْنَ حَبَّةَ؛ وإِنَّما سَمَّوْه بِذَلِك لأَنه يَجْبُر الجَائِع، فَقَدْ تَرَى مَعْنَى الصَّفَة فِيه وإِنْ لَمْ تَدْخُلْه الَّلامُ. ومِنْ ذَلِكَ قَوْلُهم: وَاسِطٌ قَالَ سِيبَوَيْهِ: سَمَّوْهُ واسِطاً؛ لأَنَّه وَسَطَ بَيْنَ العِرَاقِ والبَصْرَةِ، فمَعْنَى الصِّفَةِ فِيهِ وإِن لمْ يَكُن فِي لَفْظِه لَامٌ، انْتَهَى.
ويُقَالُ: أَقَصَّتُه شَعُوبُ إِقْصَاصاً إِذَ أَشْرَف على المَنِيَّة ثمَّ نَجَا. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ: (فَمَا زِلْتُ وَاضِعاً رِجْلِي عَلَى خَدِّه حَتَّى أَزَرْتُه شَعُوبَ) أَي المَنِيَّة. وأَزَرْتُه مِنَ الزِّيَارَة. وقَال نَافِعُ بْنُ لَقِيطٍ الأَسَدِيُّ:
ذَهَبَتْ شَعُوبُ بأَهْلِهِ وبِمَالِه
إِن المَنَايا للِرِّجَالِ شَعُوبُ
(و) شَعُوبُ: (ع باليَمَن) . وَفِي التكملة قَصْرٌ باليَمَن.
(وشَعَبَ كمنَعَ: ظَهَرَ) ، ومِنْه سُمِيّ الشّهْرُ كَمَا سَيَأْتِي.
(و) شَعَبَ (البَعِيرُ) : يَشْعَب شَعْباً (اهْتَضَم الــشجرَ مِنْ أَعْلَاهُ) . قَالَ ثَعْلَبٌ: قَالَ النَّضْر بنُ شُمَيْل: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا حِجَازِيًّا بَاعَ بَعِيراً لَهُ يَقُولُ: أَبِيعُك هُوَ يَشْبَعُ عَرْضاً وشَعْباً. العَرْضُ: أَن يَتَنَاوَلَ الــشَّجَر مِنْ أَعْرَاضِهِ. (و) شَعَبَ (فُلَاناً: شَغَلَه) . يُقَال: مَا شَعَبَكَ عَنِّي، أَي مَا شَغَلَك.
(و) شَعَبَ الأَمِيرُ رَسُولاً إِلَيْه: أَرْسَلَه) .
(و) شَعَبَ (اللِّجَامُ الْفَرَسَ) إِذا (كَفَّه عَنْ جِهَةِ قَصْدِهِ) وَلم يَدَعْه يَمْضِي عَلَى جِهَتِه. قَالَ دُكَين:
شَاحِيَ فِيهِ واللِّجَامُ يَشْعَبُه
وَفِي الشِّمَالِ سَوْطُه ومِخْلَبُه
(و) شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً إِذَا (صَرَفَه) .
(و) شَعَبَ (إِلَيْهِم) فِي عَدَدِ كَذَا: (نَزَعَ وفَارَق صَحْبَه) .
(وشَعْبَانُ: قَبِيلَة. و: ع بالشّأم) .
فِي لِسَان الْعَرَب: شَعْبَان: بَطْنٌ من هَمْدَان تَشَعَّب مِن الحيَمَن. إِلَيْهم يُنْسَبُ عَامِ الشَّعْبِي على طَرحِ الزَّائد. وَقد تَقَدَّم أَنَّ مَنْ نَزَلَ الشَّأم مِنْ وَلَدِ حَسَّانَ بْنِ عَمْرو الحِمْيَرِيِّ يُقَال لَهُنَّ: الشَّعْبَانِيُّون.
(و) شَعْبَان: (شَهْرٌ م) بَيْنَ رَجَب ورمضَان. (ج شَعْبانَاتٌ وشَعَابِينُ) كرمَضَانَ ورَمَاضِين. قَالَه يُونُس. ثمَّ ذَكَر وَجْه التَّسْمِيَة فَقَال: (مِنْ تَشَعَّبَ) إِذَا (تَفَرَّقَ) كَانُوا يَتَشَعَّبُون فِيه فِي طَلَبِ المِيَاه، وقِيلَ فِي الغَارَاتِ. وقَالَ ثَعْلَبٌ: قَالَ بَعْضُهُم: إِنَّما سُمِّي شَعبَانُ شَعْبَاناً لِأَنَّه شَعَبَ أَيظَهَرَ بَيْنَ شَهْرَيْ رَمَضَان وَرَجَب. (كانْشَعَبَ) الطَّرِيقُ إِذَا تَفَرَّقَ، وكَذَلِك أَغصانُ الــشَّجَرَــة. وانْشَعَبَ النهرُ وتَشَعَّبَ: تَفَرَّقَتْ مِنْه أَنْهَارٌ. (و) الزرعُ يَكُونُ عَلَى وَرَقِه ثُمَّ يُشَعِّبُ. وشَعَّبَ الزَّرْعُ وتَشَعَّب؛ (صَارَ ذَا شُعَبٍ) أَي فِرَقٍ.
(وأَشْعَبَ) الرجلُ إِذا (مَاتَ كانُشَعَب) ع (وْ فَارَق فِرَاقاً لَا يَرْجِعُ) وَقد شَعَبَتُه شَعُوبُ تَشْعَبُه فأَشْعَبَ (كشَعَّبَ) مَضْبُوطٌ عِنْدَنَا فِي النّسخ، بالتَّشْدِيدِ. وَفِي بَعْض كمَنَ، ومِثْلُه فِي لِسَان الْعَرَب. قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيّ:
أَقَامَتْ بِهِ مَا كَانَ فِي الدَّارِ أَهْلُهَا
وَكَانُوا أُنَاساً مِنْ شَعُوبَ فَأَشْعَبُوا
تَحَمَّلَ مَنْ أَمْسَى بِهَا فَتَفَرَّقُوا
فَرِيقَيْن مِنْهُم مُصْعِدٌ ومُصَوِّبُ
قَالَ ابْن بَرِّيّ: صَوَابُ إِنْشَادِه على مَا رُوِي فِي شِعْرِه؛ وَكانُوا شُعُوباً مِنْ أُنَاسٍ أَي مِمَّن تَلْحَقهُ شَعُوبُ، ويُرْوَى مِنْ شُعُوبٍ أَي كَانُوا مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ يَهْلِكُونَ فَهَلَكُوا، انْتهى.
وَيُقَال للمَيِّت: قَدِ انْشَعَبَ. قَالَ سَهُمٌ الغَنَوِيّ:
حَتَّى تُصَادِف مَالاً أَو يُقَالَ فَتًى
لَاقَى الَّتِي تَشعَبُ الفِتْيَان فَانْشَعَبَا
ونَسَبَهُ الصَّاغَانِي إِلى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ.
(والمَشْعَبُ: الطَّرِيقُ) . (و) المِشْعَبُ (كمِنْبَر: المِثْقَبُ) يُشْعَبُ بِهِ الأَنَاءُ أَيْ يُصْلَحُ. والشَّعَّابُ: المُلَئِّمُ، وحِرْفَتُه الشِّعَابَةُ.
(وَشَاعَبَهُ) وشَاعَبَ صاحِبَهُ إِذَا (بَاعَدَه) . قَالَ:
وسِرْتُ وَفِي نَجْرَانَ قَلْبِي خَلَّفٌ
وجِسْمِي بَبَغْدَاذِ العِرَاقِ مُشَاعِبُ
(و) شَاعَبَ فلانٌ الْحَيَاةَ، وشَاعَبَتْ (نَفْسُه: مَاتَ) أَي زايَلَتِ الْحَيَاة وذَهَبَتْ. قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:
وَيَبْتَزُّ فِيهِ المَرْءُ بَزَّ ابْنه عمِّه
رَهِيناً بكَفَّيْ غَيْرِه فَيُشَاعِبُ
يُشَاعِبُ: يُفَارِق أَي يُفَارِقُهُ ابْنُ عَمِّه فَبَزُّ ابْنِ عَمِّه: سِلَاحُه. يَبْتَزّه: يأْخُذُه.
(كانُشَعَبَ) وَقد تَقَدّم. (وانْشْعَبَ) عَنِّي فُلَانٌ: (تَبَاعَدَ) .
(و) شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً فانْشَعَب: (انْصَلَح) . ويُقَالُ: أَشْعَبَه فِيمَا يَنْشَعِب أَي يَلْتَئمُ، ويُسَمَّى الرحْلُ شَعِيباً كَمَا يأَتي.
وانْشَعَبَ أَيْضاً إِذَا (تَفَرَقَ كتَشَعَّبَ فِي الكُلِّ. مِمَّا ذكر.
(والشَّعُوبِيُّ) بالفَتْح: (ة باليَمَنِ) . وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: قَصْرٌ باليَمَن، وقِيلَ: بَسَاتِينُ بظَاهِرِ صَنْعَاءَ. وقَال الصَّاغَانِيُّ بِئْر الشَّعُوبيّ: قَرْيَةٌ من مِخْلَاف سِنْجان (وبالضَّمِّ: مُحْتَقِرُ أَمْرِ العَرَب) . قَالَ ابنُ مَنْظُور: وَقد غَلَبت الشُّعُوبُ بلَفْظه الجَمْع على جِيلِ العَجَم حَتى قِيلَ لمُحْتَقِر أَمْرِ العَرَب شُعُوبِيٌّ، أَضَافُوا إِلَى الجَمْع لغَلَبَتِهِ على الجِيلِ الوَاحِدِ كقَوْلِهم: أَنْصَارِيٌّ. (وهم الشعُوبِيَّةُ) ؛ وهم فِرقَة لَا تُفَضِّل العَرَبَ عَلَى العَجَم، وَلَا تَرَى لَهُم فَضْلاً عَلَى غَيْرِهِم. وأَمَّا الَّذي فِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ (أَنَّ رَجُلاً مِنَ الشعُوبِ أَسْلَمَ، فكَانَت تُؤْخَذُ مِنه) . قَالَ ابْن الأَثيرِ: الشُّعُوبُ هَا هُنَا العَجَم، وَوَجْهُه أَنَّ السَّعْبَ مَا تَشَعَّبَ مِنْ قَبَائِل العَرَبِ أَو العَجَم فخُصَّ بأَحَدِهما، ويَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعَ الشعُوبِيّ كقَوْلِهِم: اليَهُودُ والمَجُوسُ فِي جَمْعِ اليَهُوديِّ والمَجُوسِيّ.
(وشِعْبَانِ بالكَسْر) بِصِيغَةِ التَّثْنِيَة: (مَاءٌ لِبَنِي أَبِي بَكْر بْنِ كِلَاب) . (و) شُعْبٌ (كَقُفْلٍ: وَادٍ بَين الحَرَمَيْن) الشَّرِيفَيْن يَصُبُّ فِي وادِي الصَّفْرَاء. (وذَاتُ الشَّعْبَيْن) بالفَتْح: (ة باليَمَامَة وَذُو شَعْبَيْن: جَبَلٌ باليَمَن وَقد تَقَدَّم. (وشُعْبَةُ) بالضَمِّ: (ع) وَفِي حَدِيث الْمَغَازِي (خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهِ عَلَيْه وسَلَّم يُيدُ قُرَيْشاً، وسَلَكَ شُعْبَةَ) وهُوَ مَوْضِع (قُرْبَ يَلْيَل) بوَزْنِ جَعْفَر، كَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسخَتِنَا ومِثْلُه فِي المَرَاصِدِ وغَيْرِه أَو بِوَزْنِ أَمِير كَمَا يَأْتِي للمُصَنِّف، وَهُوَ مَوْضِعٌ قُرْبَ الصَّفْرَاءِ فِيهِ عَيْنٌ غَزِيرَةٌ.
وَفِي لِسَانه العَرَب، يُقَالُ لِهَذَا المَوْضِع شُعْبَةُ ابْنِ عَبْدِ اللهِ. قلتُ: وشُعْبَة: مَوْضِعٌ على فَرْسَخَيْن من زَبِيدَ بِهَا نَخِيلٌ ومَنَازِلُ. (والشُّعْبَتَان) بالضّمِّ: (أَكَمَةٌ) لَهَا قَرْنَانِ نَاتِئَان.
(و) فِي المَثَل: (لَا تَكُنْ أَشْعَبَ فَتَتْعَبَ. هُوَ) أَشْعَبُ بْنُ جُبَيْر مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِنْ أَهل المَدِينة، كُنْيَتُه أَبُو العَلَاءِ (طَمَّاعٌ م) يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ: أَطْمَعُ مِنْ أَشْعَب. وَله حِكَايَات ونَوَادِرُ غَرِيبَة أُلّفَت فِي رِسَالَة.
(و) أَخرَجَ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحه. وغَيْرِه قَوْلَه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم: (إِذَا جلس الرجلُ (بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ) وجَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ) (هِي يَدَاهَا ورِجْلَاهَا) . كَنَى بِهِ عَن الإِيلَاجِ (أَو رِجْلَاها وشَفْرَا فَرْجِهَا) وَهُوَ مَجَاز. (كَنَى بِذَلِك عَنْ تَغْيِيبِ الحَشَفَةِ فِي فَرْجِهَا) .
(والشُّعَيْبَةُ كجُهَيْنَة) : مَرْسَى السُّفُن مِن سَاحِل بَحْر الحجَاز، كَانَ مَرسَى سُفُنِ مَكّةَ قَبْل جُدَّة. قَالَه السُّهَيْليّ فِي الرَّوْض، ونَقَلَه عَنْه شَيْخُنا. واسْمُ (وَادٍ) .
(وغَزَالُ شَعْبَان: دُوَيْبَّة) ، وهُوَ ضَرْب من الجَنَادِب أَو الجَخَادب.
(و) شُعَيْبٌ: اسْمٌ. وسَيِّدُنَا (شُعَيْب: مِنَ الأَنْبِيَاءِ) عَلَيْهم الصَّلَاةُ السَّلَامُ. قَالَ الصَّاغَانِي: وَهُوَ اسْمٌ عَرَبِيٌّ يُمكِنُ أَنْ يَكُونَ تَصْغِيرَ شَعْب أَو أَشْعَب كَمَا قَالُوا فِي تَصْغِيرِ أَسْوَد سُوَيْد، وَهُوَ تَصْغِير التَّرْخِيم.
(و) شُعَيْبٌ: (ع) .
(و) أَبُو أَحْمَد (مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبِ) بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله البُوشَنْجِيّ. مَاتَ سنة 357 هـ. (وجَعْفَر بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهيمَ بْنِ شُعَيْب) البُوشَنْجِيّ عَن حَامِد الرّفّاء.
(و) أَبو العَلَاءِ (صَاعِدُ بْنُ أَبِي الفَضْلِ) ابْنِ أَبِي عُثْمَان المالِينيّ عَن بَيْبَى الهَرْثَمِيَّة، وَعنهُ أَبو القَاسِم بنُ عَسَاكِر الدِّمَشْقِيّ. وَقد وَقع لنا حَدِيثه عَالِيا فِي مُعْجم الْبلدَانِ لَهُ مَاتَ سنة 551 هـ (و) أَبو الْوَقْت (عَبد الأَوّل) بن عِيسَى بن شُعيب السَّجَزيّ الهرويّ (الشُّعَيْبِيُّون مُحَدِّثون) نُسِبُوا إِلَى جَدِّهم. وَمُحَمّد بن شُعَيب بن سَابُور: وأَبو بكر شُعَيْب بنُ أَيوب الصَّرِيفينيّ. وأَبُو عَلِيّ محمدُ بنُ هَارون بن شُعيب. وشُعَيبُ بنُ عمر بن عِيسَى الإِقْلِيشيّ الأَنْدَلُسيّ فاتح إِقْرِيطِش. وشُعَيْبُ بنُ الأَسود الجُبَّائِيّ من أَقْرَان طاوُوس، قَالَه ابنُ الأَثِير. وأَبو سَعِيد إِسماعيلُ بنُ سَعِيد بْنِ مُحَمَّد بنِ أَحمدَ بْنِ جَعْفَر بن شُعَيْب الشُّعَيْبِيّ مُحَدِّثٌ ابْنُ مُحَدِّث. وأَبو جَعْفَر بنُ مُحَمَّد بْن أَحْمَد الشُّعَيْبِيُّ، حدَّث بِمصْر، مُحَدِّثُون. وَمن المُتَأَخِّرين الشمسُ محمدُ بنُ شُعَيْب بْنِ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْنِ عَلِيّ الشُّعَيْبِيّ الأَبْشِيهِيّ الزَّائِر ممَّن لَبِسَ من الشعراويّ وَشَيخ الإِسلام.
(وشَعَبْعَبٌ) كسَفَرْجَلٍ: (ع) قَالَ الصِّمَّةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ القُشَيْرِيُّ:
يَا لَيْتَ شِعْرِيَ والأَقْدَارُ غَالِبَةٌ
والعَيْنُ تَذْرِفُ أَحْيَاناً من الحَزَنِ هَلْ أَجْعَلَنَّ يَدِي للخَدِّ مِرْفَقَةً
عَلعى شَعَبْعَبَ بَينَ الحَوْضِ والعَطَن
(وشُعَبَى) بِالضَّمِّ ثمَّ الْفَتْح مَقْصُور (كَأُرَبَى: ع) فِي جَبَل طَيِّىء. قَالَ جَرِيرٌ يَهْجُوا عَبَّاسَ بْنَ يَزهيد الكِنْدِيَّ:
أَعَبْداً حَلَّ فِي شُعَبَى غَرِيباً
أَلُؤْماً لَا أَبَا لَكَ واغْتِرَابَا
وقرأْت فِي المعجم مَا نَصُّهُ: ولَيْسَ فِي كَلَلامهم فُعَلى إِلَّا أُدَمى وشُعَبَى موضعان. وأُرَبَى اسْمٌ للدَّاهية، وَقد تَقَدَّمَ.
(والأَشْعَبُ: لَا بالْيَمَامَة) . قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:
فَلَيْتَ رَسولاً لَهُ حَاجَةٌ
إِلى الفَلَجِ العَوْدِ فالأَشْعَبِ
وشَعْبُ النَّيْرَبِ الأَعْلَى هِيَ الرَّبْوَةُ. هُوَ مَا بَيْن الجَبَلَيْن أَعْلَى النَّيْرَب، كَذَا قَالَه ابْن نَاصِ الدِّمَشْقيّ. وَهُوَ مَوْضع، عَن أَحْمَدَ بْنِ الحُسَيْن النَّهَاوَنْدِيّ، وَعنهُ عُمرُ بن مَكّيّ النَّهَاوَنْدِيّ (مُحَدِّثُون) .
وَفِي الحَدِيث: (مَا هَذِهِ الفُتْيا الَّتِي شَعَبْتَ بهَا النَاسَ) أَي فَرَّقْتَهُم والمُخَاطَبُ بِهَذَا القَوْل ابنُ عَبَّاس فِي تَحليلِ المُتْعَة. والمُخَاطِبُ لَهُ بذَلِك رَجُل مِنْ بَلْهُجَيْم.
والشُّعْبَةُ: الرُّؤْبَةُ؛ وَهِي قِطْعَةٌ يُشْعَبُ بِهَا الإِنَاءُ. يُقَال: قَصْعَةٌ مُشَعَّبَةٌ أَي شُعِبَتْ فِي مَوَاضِعَ مِنْها، شُدِّد لِلْكَثْرَة. وَفِي المَثَل: (شَغَلَتْ شعَابِي جَدْوَاي) أَي شَغَلَت كثرةُ المَئونَةِ عَطَائِي عَنِ النَّاسِ.
والعَرَب تَقُولُ: أَبِي لَكَ وشَعْبِي. مَعْنَاه فَدَيْتُك. قَالَ:
(قَالَتْ) رأَتُ رَجُلاً شَعْبِي لكْ
مُرَجَّلاً حَسِبْتُه تَرْجِيلَكْ
مَعْنَاهُ: رأَيتُ رجُلاً فَدَيْتُك شَبَّهْتُه إِيَّاك.
شعب: {شعوبا}: أعظم من القبائل، واحدها شَعْب. تقول: الشعب ثم القبيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ ثم الفصيلة ثم العشيرة.

شعب


شَعَبَ(n. ac. شَعْب)
a. Became separated, divided.
b. Gathered, assembled, united.
c. Repaired, mended; arranged, adjusted.
d. Marred, spoilt.
e. [acc. & Ila], Sent, dispatched to.
شَعِبَ(n. ac. شَعَب)
a. Had the shoulders, the horns wide apart.

شَعَّبَa. see I (c)b. ['An], Separated, became estranged from.
شَاْعَبَa. Departed (soul).
أَشْعَبَa. see II (b)
& III.
تَشَعَّبَa. Branchedout, ramified.
b. Was arranged, settled, adjusted.
c. see II (b)
إِنْشَعَبَa. see III
& V.
شَعْب
(pl.
شُعُوْب)
a. Gathering: troop, band; tribe, people, nation.
b. Like, alike.
c. Split, crack.
d. Separation; distance.

شِعْب
(pl.
شِعَاْب)
a. Mountain-road; pass.
b. Great tribe, horde.
c. Reef, sunken rock.
d. Brand.

شُعْبَة
(pl.
شُعَب شِعَاْب)
a. Branch, bough; ramification.
b. Cleft, fissure, crack; space, interval
distance.
c. Water-course running through sand.
d. Part, portion.
مَشْعَب
(pl.
مَشَاْعِبُ)
a. Branch-road.

مِشْعَبa. Drill (tool).
شَعِيْبa. Water-skin.

شَعُوْبa. Death.

شَعْبَاْنُa. Eighth lunar month.

الشَاعِبَانِ [
du. ]
a. The shoulders.

سسب

Entries on سسب in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Arabic-English Lexicon by Edward William Lane

سسب



سَاسَبٌ and ↓ سَيْسَبٌ, (M, K,) i. q. سَبْسَبٌ, with two ب s, (L, TA,) the second of which is commonly pronounced سِيسب, and by some سيسم, (TA,) A kind of tree, (M, K,) a kind of lofty tree, (TA,) of which arrows are made, (M, K, TA,) and bows. (TA.) In the saying of Rubeh, ↓ رَاحَتْ وَرَاحَ كَعِصِىِّ السَّيْسَابٌ [She went, and he went, like the rods of the seysáb, (of which see another reading voce سَبْسَبٌ, in art. سب,) meaning, like arrows], it may be that السيساب is a dial. var. of السَّيْسَب, or it may be that the ا is added for the sake of the rhyme like as it is in العَقْرَاب in a verse cited in art. عقرب. (M. [Accord. to the K and TA, ↓ السَّيْسَاب is used by Ru-beh for السَّيْسَبَان: but this is evidently a mistake.]) سَيْسَبٌ: see the preceding paragraph: b2: and see also سَيْسَبَانٌ.

سَيْسَبَا, and سَيْسَبَى, and سَيْسَبًى, and سَيْسَبَآءُ: see the paragraph that next follows.

سَيْسَبَانٌ and ↓ سَيْسَبَى, (K,) or the former and ↓ سَيْسَبَآءُ, which is mentioned by Th, (M,) A kind of tree; (M, K;) accord. to AHn, it grows from its seeds, and becomes tall, but does not endure the winter; it has leaves like those of the دِفْلَى [q. v.], beautiful; people sow it in the gardens, desiring its beauty; and it has a produce like the oblong pericarps (خَرَائِط) of sesame, but thinner: (M, TA:) AHn adds that, when its pericarps dry, it makes a rustling sound (a sound such as is termed خَشْخَشَة) [in the wind], like the [species of cassia called] عِشْرِق: (TA:) [the sesbania Aegytiaca of Persoon; æschynomene sesban of Linn.; (Delile, Flor. Aegypt. Illustr., no. 682;) dolichos sesban of Forskål (in his Flora Aegypt. Arab, p. lxx., no. 362):] AHn further says, وَحَكَى الفَرَّآءُ فِيهِ سَيْسَبًا: (M, TA:) [this may perhaps mean that Fr has mentioned, as a var. of this word, ↓ سَيْسَبٌ, as it is in the accus. case: but I think that the right reading is ↓ سَيْسَبًى, and also سَيْسَبَى, (which last has been mentioned above on the authority of the K,) for it is immediately added in the TA, “it is masc. and fem.,” app. indicating that it is with, and without, tenween: then it is there further and strangely added, “it is brought from India: ”] a rájiz uses the form ↓ السَّيْسَبَا, at the end of a verse, for السَّيْسَبَانَ, necessarily eliding [the ن for the sake of the rhyme]. (M, TA.) سَيْسَابٌ: see the first paragraph, in two places.
سسب
: ( {السَّيْسَبَان) أَهمله الجوهريّ. وَقَالَ أَبو حنيفَة فِي كِتَابِ النَّبَاتِ: هُوَ (شَجَر) يَنْبُتُ من حَبِّه ويَطُولُ وَلَا يَبْقَى عَلَى الشِّتاءِ، لَهُ وَرَقٌ نَحْوُ وَرَقِ الدِّفْلَى حَسَن، والنَّاسُ يَزْرَعُونَه فِي الْبَسَاتِين يُرِيدُون حُسنَه، وَله ثَمرٌ نحوُ خَرَائِطِ السِّمْسِم إِلَّا أَنَّها أَدَقُّ. وَذكره سِيبَوَيْهِ فِي الأَبْنِيَة، وأَنْشَد أَبُو حَنِيفَة يَصِفُ أَنَّه إِذَا جَفَّت خَرَائِط ثَمَره خَشْخَش كالعِشْرِقِ قَالَ:
كَأَنَّ صَوْتَ رَأْلِهَا إِذَا جَفَلْ
ضَرْبُ الرِّياحِ} سَيْسَبَاناً قَدْ ذَبَلْ
( {كالسَّيْسَبَى) عَن ثَعْلَب، وعَزَاه الصَّاغَانِيّ للفَرَّاء، ومنْه قَوْلُ الرَّاجِزِ:
وَقد أُنَاغِي الرَّشَأَ المُرَبَّبَا
يَهْتَزُّ مَتْنَاهَا إِذَا مَا اضْطَرَبَا
كَهَز نَشْوَانٍ قَضيِبَ} السَّيْسَبَا
إِنا أَرَادَ السَّيْسَبَان فحذَفَ. إِمَّا أَنَّه لُغَةٌ أَو للِضَّرورَةِ. (وَجعله رؤبَةُ) بْن العَجَّاج (فِي الشِّعْر {سَيْسَاباً) وَهُو قَوْلُه:
رَاحَت وَرَاحَ كَعِصِيِّ} السَّيْسَابُ
مُسْحَنْفِرَ الوِرْد عَنِيفَ الأَقْرَابُ
يُحْتَمل أَن يَكُونَ لُغَةً فِيهِ أَو زَادَ الأَلِف للقَافِيَة، كَمَا قَالَ الآخر:
أَعُوذُ بِاللَّه مِن العَقْرَابِ
الشَّائِلَاتِ عَقَدَ الأْذْنَابِ
قَالَ: الشائلات، فوصف بِهِ العَقْرَب وهُوَ وَاحِدٌ لأَنَّه على الجِنْسِ. وَذكره ابْن مَنْظُور فِي سَبَب بالبَاءَين المُوَحَّدَتَيْن وَهُوَ وَهَم. ( {والسَّاسَبُ) : شجر تتَّخذ مِنْهُ السِّهَامُ، يُذكَّر يُؤَنَّث يُؤْتَى بِهِ من بِلَاد الهِنْد. (و) رُبمَا قَالُوا (} السَّيْسَبُ) أَي بالفَتْح، والمَشْهُور على أَلْسِنَة من سَمِعْتُ مِنْهم بالكَسْر. وَمِنْهُم من يقلب الباءَ مِيماً، وَهُوَ (شَجَرٌ) شَاهِقٌ (يُتَّخَذُ مِنْهَا) القِسِيّ و (السِّهَام) وأَنشد) . طَلْقٌ عِتْقٌ مِثْلُ عُودِ السَّيْسَبِ

سهب

Entries on سهب in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
(سهب) : أَسْهَبَ الشَّاةَ وَلَدُها: إذا رَغَثَها.
سهب: سَهَّب ومصدره تسهيب معناه: إسهاب أي كثرة الكلام وإطالته (كرتاس ص3).
أسهب: جاء في القسم الأول من معجم فوك بمعنى اختصر الكلام وهو خطأ لأن معنى هذا الفعل ضد هذا تماماً.
س هـ ب : (أَسْهَبَ) أَكْثَرَ الْكَلَامَ فَهُوَ (مُسْهَبٌ) بِفَتْحِ الْهَاءِ. وَلَا يُقَالُ: بِكَسْرِ الْهَاءِ وَهُوَ نَادِرٌ. 
س هـ ب

أسهب في الكلام: أطال، وفي كلامه إسهاب وإطناب. وأسهب في العطاءز ورجل مسهب بالفتح. وطويل مسهب: مفرط الطول. وقطعوا سهباً من الأرض وسهوباً: مستوية بعيدة. وبئر سهبة: بعيدة القعر.

سهب


سَهَبَ(n. ac. سَهْب)
a. Took.

أَسْهَبَa. Started off (horse).
b. Was greedy, insatiable.
c. Gave largely.
d. [Fī], Was prolix in ( his speech ).

سَهْبa. Desert.

سُهْب
(pl.
سُهُوْب)
a. Vast plain; steppe.

N. Ag.
أَسْهَبَa. Prolix, loquacious, verbose.

N. Ac.
أَسْهَبَa. Amplification, prolixity, verbosity.
[سهب] السَهْبُ: الفلاةُ، والفرسُ الواسعُ الجَرْي. وبئرٌ سَهْبَةٌ: بعيدةُ القَعْرِ، ومُسْهَبَةٌ أيضاً بفتح الهاء. وحفروا فأسهبوا: بلغوا الرملَ ولم يَخرج الماء. وأسهَبَ الفرسُ: اتّسع في الجري وسَبَقَ. وأَسْهَبَ الرجلُ، إذا أكثر من الكلام فهو مُسْهَبٌ بفتح الهاء، ولا يقال بكسرها، وهو نادر. وأُسْهِبَ الرَجُلُ على ما لم يُسَمَّ فاعله، إذا ذهب عَقلُه من لَدْغِ الحيةِ.
[سهب] نه: أكلوا وشربوا و"أسهبوا" أي أكثروا وأمعنوا، من أسهب فهو مسهب بفتح هاء إذا أمعن في الشيء وأطال. ومنه ح: إنه بعث خيلا "فأسهبت" شهرا، أي أمعنت في سيرها. وح ابن عمر رضي الله عنهما قيل له: ادع الله لنا، فقال: أكره أن أكون من "المسهبين" بفتح هاء أي الكثير الكلام، وأصله من السهب وهي أرض واسعة ويجمع على سهب. ومنه ح: وفرقها "بسهب" بيدها. وح: وضرب على قلبه "بالإسهاب" قيل: هو ذهاب العقل.
(سهب) في حديث الرُّؤْيَا: "أَكلُوا وشَرِبُوا وأَسْهَبُوا"
: أي أكثَرُوا وأَمعَنوا.
يقال: حَفَر فأَسهَب: أي بَلَغ الرَّملَ، وبئر سَهْبَةٌ: بعيدة القَعْر.
والمُسْهَب: الكَثِيرُ الكَلام.
- ومنه الحديث: "أنَّه بعث خَيلاً فَأَسْهَبَت شَهْراً"
: أي أَمعَنَت في سَيرها.
- وقال ابن عمر: "أَكرَه أن أَكَونَ من المُسْهَبين" .
بفتح الهاءِ، وأَصلُه من السَّهْب، وهي الأرضُ الواسعة.
سهب
فَرَسٌ سَهْبٌ: سَرِيْعُ الجَرْي بَطِيْءُ العَرَقِ، وإنَّه لَمُسْتَهِبٌ جَوَادٌ. وبِئرٌ سَهْبَةٌ: بَعِيدةُ القَعْرِ يَخْرُجُ منها الرَّملُ، حَفَروا فأسْهَبُوا، وبِئْرٌ مُسْهَبَةٌ. والسَّهْبَاءُ: بئْرٌ لِبَنيِ سَعْدٍ. وسُهُوْبٌ الفَلاةِ: نَواحِيها التي لا مَسْلَكَ فيها. وهي أيضاً -: الأرَضُونَ البَعِيدةُ المُسْتَوِيَة. ورَوضَةٌ تُسَمّى السَّهْبَاءَ، مَخْصُوصةٌ بهذا الاسم.
وأسْهَبَ في المَنْطِق: أكْثَرَ. والمُسْهَبُ: الذي لا تَنْتَهي نَفْسُه عن الطَّعام والشًّراب. وقيل: هو الذي ذَهَبَ عَقْلُه من عَضَّةِ حَيَّةٍ، ومُسَهَّبٌ مِثْلُه. وإسْهَابُ اللُّبِّ: تَيهانُه بالمرأة. والمُسْهَبُ: الطَّويلُ، والمُهْمَل أيضاً. والسَّهْبُ: الأخْذُ.
باب الهاء والسين والباء معهما س هـ ب، ب هـ س، س ب هـ مستعملات

سهب: فَرَسُ سَهْبُ: شديد الجَرْي، بطيء العَرَق، قال :

وقد أغدو بطرف هيكل ... ذي مَيْعَةٍ سَهْبِ

وبئر سَهْبةٌ: بعيدةُ القَعْرِ يَخْرُج منها الرّيح. وإذا حفر القوم فهجموا على الرّيحِ، وأخلفهم الماء قيل: أَسْهَبوا، ويقال: بل حفروا فأسهبوا معناه: حتّى بلغوا رملاً. وقال في بئر كثيرة الماء:

حَوْضٌ طويٌّ نِيَل من إسهابها ... يَعْتَلِجُ الآذيُّ من حَبابِها

وهي المُسْهَبةُ، حُفِرتْ حتى بُلِغَ بها عَيْلم الماء، ألا ترى أنّه قيل: نِيل من أعُمقِ قَعْرِها . والسَّهباء: بئرٌ لبني سعد، وروضةٌ بالصَّمَّان. وسُهوبُ الفَلاة: نواحيها التي لا مسلك فيها قال: : سُهوبُ مَهامهٍ ولها سُهوبُ

والمُسْهَبُ: الكثيرُ الكلامِ، قال الجعديّ

غير عييٍّ ولا مُسْهِبِ

والمُسْهَبُ: المتغِّير الوجه. والمُسْهِبُ: الغالب المكثر [في عطائه] .

بهس: بَيْهَسُ: من اسماء الأسد، وأخذ [فلان] يَتَبْيَهُس، وتَبَيْهَسُ في مَشْيه، إذا تبختر، فهو يَتَبَيْهَسُ تَبَيْهُساً

. سبه: السَّبَهُ: ذَهابُ العَقْل من هَرَمٍ. قال رؤبة :

قالت أُبَيْلَى لي ولم أُسَبَّهِ: ... ما السَّنُ إلاّ غَفْلةُ المُدَلَّهِ

سهب: السَّهْبُ، والـمُسْهَبُ، والـمُسْهِبُ: الشديدُ الجَرْيِ،

البَطِـيءُ العَرَقِ من الخَيْل؛ قال أَبو داود:

وقد أَغْدُو بِطِرْفٍ هَيْــ * ــكَلٍ، ذِي مَيْعَةٍ، سَهْبِ

والسَّهْبُ: الفرسُ الواسعُ الجَرْيِ. وأَسْهَبَ الفرسُ: اتَّسَعَ في الجَرْي وسَبَقَ. والـمُسْهِبُ والـمُسْهَبُ: الكثيرُ الكلامِ؛ قال الجعْدِيُّ:

غَيْرُ عَيِـيٍّ، ولا مُسْهِب

ويروى مُسْهَب. قال: وقد اختُلف في هذه الكلمة، فقال أَبو زيد:

الـمُسْهِبُ الكثير الكلام؛ وقال ابن الأَعرابي: أَسْهَب الرجلُ أَكثرَ الكلام، فهو مُسْهَب، بفتح الهاءِ، ولا يقال بكسرها، وهو نادر. قال ابن بري: قال أَبو علي البغدادي: رجل مُسْهَبٌ، بالفتح، إِذا أَكثر الكلام في الخطإِ، فإِن كان ذلك في صواب، فهو مُسْهِبٌ، بالكسر لا غير؛ ومما جاءَ فيه أَفْعَلَ فهو مُفْعَلٌ: أَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ، وأَلْفَجَ فهو مُلْفَجٌ إِذا أَفْلَس، وأَحْصَنَ فهو مُحْصَنٌ؛ وفي حديث الرُّؤْيا: أَكَلُوا وشَرِبُوا وأَسْهَبُوا أَي أَكثَروا وأَمْعَنُوا. أَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ، بفتح الهاءِ، إِذا أَمْعَنَ في الشيءِ وأَطال، وهو من ذلك. وفي حديث ابن عمر، رضي اللّه عنهما: قيل له: ادْعُ اللّهَ لنا، فقال: أَكْرَه أَن أَكونَ من الـمُسْهَبِـين، بفتح الهاءِ، أَي الكَثِـيري الكلام؛ وأَصله من السَّهْب،

وهو الأَرضُ الواسِعةُ، ويُجمع على سُهُبٍ. وفي حديث علي، رضي اللّه عنه: وفرَّقَها بسُهُبِ بِـيدِها. وفي الحديث: أَنه بعث خيلاً، فأَسْهَبَتْ شَهْراً؛ أَي أَمْعَنَتْ في سَيْرِها. والـمُسْهِبُ والـمُسْهَبُ: الذي لا تَنْتَهِـي نَفْسُه عن شيءٍ، طَمَعاً وشَرَهاً. ورَجل مُسْهَبٌ: ذاهِبُ العَقْلِ من لَدْغِ حَيَّةٍ أَو عَقْرَبٍ؛ تقول منه أُسْهِبَ، على ما لم يُسمَّ فاعله؛ وقيل هو الذي يَهْذي من خَرَفٍ.

والتَّسْهِـيبُ: ذَهابُ العقل، والفعلُ منه مُماتٌ؛ قال ابن هَرْمةَ:

أَمْ لا تَذَكَّرُ سَلْمَى، وهْيَ نازِحةٌ، * إِلاَّ اعْتَراكَ جَوَى سُقْمٍ وتَسْهِـيبِ

وفي حديث علي، رضي اللّه عنه: وضُرِبَ على قَلْبِه بالإِسْهابِ؛ قيل: هو ذَهابُ العقل.

ورجُل مُسْهَبُ الجسْمِ إِذا ذَهَبَ جِسْمُهُ مِن حُبٍّ، عن يعقوب. وحكى اللحياني: رجل مُسْهَبُ العقل، بالفتح، ومُسْهَمٌ على البدل؛ قال: وكذلك الجسْم إِذا ذَهَبَ مِن شِدّةِ الـحُبِّ. وقال أَبو حاتم: أُسْهِبَ السَّلِـيمُ إِسْهاباً، فهو مُسْهَبٌ إِذا ذهب عَقْلُه وعاشَ؛ وأَنشد:

فباتَ شَبْعانَ، وبات مُسْهَبَا

وأَسْهَبْتُ الدَّابَّةَ إِسْهاباً إِذا أَهْمَلْتَها تَرْعَى، فهي مُسْهَبةٌ؛ قال طفيل الغنوي:

نَزائِـعَ مَقْذُوفاً على سَرَواتِها، * بِما لَمْ تُخالِسْها الغُزاةُ، وتُسْهَبُ

أَي قد أُعْفِـيَتْ، حتى حَمَلَتِ الشَّحْمَ على سَرَواتِها.

قال بعضهم: ومن هذا قيل للمِكْثارِ: مُسْهَبٌ، كأَنه تُرِكَ والكلام،

يتكلم بما شاءَ كأَنه وُسِّعَ عليه أَن يقول ما شاءَ.

وقال الليث: إِذا أَعْطَى الرجلُ فأَكثرَ، قيل: قد أَسْهَبَ. ومَكانٌ مُسْهِبٌ: لا يَمْنَع الماءَ ولا يُمْسِكُه.

والـمُسْهَبُ: الـمُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ مِن حُبٍّ، أَو فَزَعٍ، أَو مَرَضٍ.

والسُّهْبُ مِن الأَرضِ: الـمُسْتَوي في سُهُولَةٍ، والجمع سُهُوبٌ.

والسَّهْبُ: الفَلاةُ؛ وقيل: سُهُوبُ الفَلاةِ نَواحِـيها التي لا مَسْلَكَ فيها. والسَّهْبُ: ما بَعُدَ من الأَرضِ، واسْتَوَى في طُمَـأْنِـينَةٍ، وهي أَجْوافُ الأَرضِ، وطُمَـأْنِـينَتُها الشيءَ القَلِـيلَ تَقُودُ الليلةَ واليومَ، ونحو ذلك، وهو بُطُونُ الأَرضِ، تكون في الصَّحارِي والـمُتُونِ، وربما تَسِـيلُ، وربما لا تَسِـيلُ، لأَنَّ فيها غِلَظاً وسُهُولاً، تُنْبِتُ نَباتاً كثيراً، وفيها خَطَراتٌ مِنْ شَجَرٍ أَي أَماكِنُ فيها شَجَرٌــ، وأَماكِنُ لا شجر فيها. وقيل: السُّهُوبُ الـمُسْتَوِيَةُ البَعِـيدَةُ. وقال أَبو عمرو: السُّهُوبُ الواسِعةُ من الأَرضِ؛ قال الكميت:

أَبارِقُ، إِن يَضْغَمْكُمُ اللَّيْثُ ضَغْمةً، * يَدَعْ بارِقاً، مِثْلَ اليَبابِ مِنَ السَّهْبِ

وبِئْرٌ سَهْبةٌ: بَعِـيدَةُ القَعْر، يخرج منها الريحُ، ومُسْهَبةٌ أَيضاً، بفتح الهاءِ. والـمُسْهَبةُ من الآبارِ: التي يَغْلِبُكَ سِهْبَتُها، حتى لا تَقْدِرَ على الماءِ وتُسْهِلَ. وقال شمر: الـمُسْهَبةُ من الرَّكايا: التي يَحْفِرُونَها، حتى يَبْلُغوا تُراباً مائقاً، فيَغْلِـبُهم

تَهَيُّلاً، فيَدَعُونَها. الكسائي: بئر مُسْهَبةٌ التي لا يُدْرَكُ قَعْرُها وماؤُها. وأَسْهَبَ القومُ: حَفَروا فهَجَمُوا على الرَّمْلِ أَو الرِّيحِ؛ قال الأَزهري: وإِذا حَفَر القومُ، فَهَجَمُوا على الرِّيحِ، وأَخْلَفَهُم

الماءُ، قيل: أَسْهَبُوا؛ وأَنشد في وصْفِ بِئر كثيرة الماءِ:

حَوْضٌ طَوِيٌّ، نِـيلَ من إِسْهابِها، * يَعْتَلِجُ الآذِيُّ مِنْ حَبابِها

قال: وهي الـمُسْهَبةُ، حُفِرت حتى بَلَغَتْ عَيْلَم الماءِ. أَلا ترى

أَنه قال: نِـيلَ مِن أَعْمَقِ قَعْرِها. وإِذا بَلغَ حافِرُ البئرِ إِلى

الرَّمْل، قيل: أَسْهَبَ. وحَفَر القومُ حتى أَسْهَبُوا أَي بَلَغُوا

الرَّمْل ولم يَخْرُجِ الماءُ، ولم يُصِـيبوا خيراً، هذه عن اللحياني.

والـمُسْهِبُ: الغالب الـمُكْثِرُ في عَطائِه.

ومَضى سَهْبٌ من الليل أَي وَقْتٌ.

والسَّهْباءُ: بِئر لبني سعد، وهي أَيضاً رَوْضةٌ مَعْرُوفة مَخْصوصة بهذا الاسم. قال الأَزهري: ورَوْضةٌ بالصَّمَّان تسمى السَّهْباءَ. والسَّهْبـى: مفازةٌ؛ قال جرير:

سارُوا إِليكَ مِنَ السَّهْبـى، ودُونَهُمُ * فَيْجانُ، فالـحَزْنُ، فالصَّمَّانُ، فالوَكَفُ

والوَكَفُ: لبني يَرْبُوعٍ.

سهب

1 سَهْبٌ The act of taking. (JK, K.) Yousay, سَهَبَ الشَّىْءَ, aor. ـَ inf. n. سَهْبٌ, He took the thing. (TK.) 2 تَسْهِيبٌ The departure of reason, or intellect: its verb [which was probably سُهِّبَ, like أُسْهِبَ, q. v.,] is obsolete. (TA.) 4 اسهب He went far, or to a great or an extraordinary length, in a thing; for instance, in journeying; as in a trad., in which it is said of horses, or horsemen, أَسْبَهَتْ شَهْرًا They went far for a month; and in eating and drinking; as in another trad.: (TA:) it is from سُهْبٌ, signifying “ a plain and far-extending land; ” as though meaning He traversed a plain and far-extending tract of land; like as one says أَسْهَلَ and أَحْزَنَ. (Har p. 572.) He (a horse) ran with wide steps, and preceded, or outstripped. (S, TA. [See also سَهْبٌ, below.]) And [hence,] He was, or became, loquacious, or profuse of speech; (IAar, S, K;) like اسهم; (K * and TA in art. سهم;) [and] so اسهب فِى المَنْطِقِ : (JK:) or he doted; or was disordered in his intellect; but when a man makes many mistakes in his speech, you say of him أَفْنَدَ: (As, TA:) or he doted much, or often; or was much, or often, disordered in his intellect: (AO, TA:) [and it seems from an explanation of the part. n. مُسْهِبٌ that it probably signifies also he was eloquent, or profuse of correct speech:] or he was very greedy, and (in some copies of the K “ or ”) covetous, so as to refrain from nothing: (K, TA:) and you say also اسهب كَلَامَهُ He prolonged, or was prolix in, his speech: and فى كَلَامِهِ إِسْهَابٌ In his speech is prolixity. (A, TA.) Also He (a man) gave much, or largely; and so ↓ استهب: (Lth, K:) [or, in this sense,] you say, اسهب فِى العَطَآء. (A.) b2: اسهبوا They reached sand, in digging [a well], and water came not forth: (S:) or they dug, and came upon sand or a current of air: (K:) or they dug, and came upon a current of air, and the water disappointed them of its coming: (Az, TA:) or they dug without attaining any good: (K:) or اسهب signifies he dug until he reached sand: and, accord. to Th, he dug a well and reached water. (TA.) b3: اسهبوا الدَّابَّةَ They left the beast alone, or by itself, (K, TA,) to pasture [where it would]. (TA.) A2: اسهب الشَّاةَ وَلَدُهَا Her young one sucked, (K,) or licked, (TA,) the ewe, or she-goat. (K.) A3: أُسْهِبَ He (a man, S) lost his reason, (S, K, TA,) as some say, (TA,) from the bite of a serpent, (S, K, TA,) or the sting of a scorpion: (TA:) or his colour became altered in consequence of love or fright or disease: (K:) or, accord. to AHát, اسهب, [so in the TA, in which it seems to be implied that أَسْهَبَ, not أُسْهِبَ, is meant,] inf. n. إِسْهَابٌ, signifies he (a man bitten by a serpent, or stung by a scorpion,) lost his reason and lived. (TA. [See also the part. n., مُسْهَبٌ, below.]) إِسْهَابُ اللُّبِّ [in which the former word is probably the inf. n. of أُسْهِبَ, not of أَسْهَبَ,] means The mind's being confounded, or perplexed, by [love of] a woman. (JK.) 8 إِسْتَهَبَ see 4, in the middle of the paragraph.

سَهْبٌ A desert, or waterless desert; syn. فَلَاةٌ: (S, K:) pl. سُهُبٌ. (TA.) [See also سُهْبٌ.]

A2: A horse wide of step in running, (S, K, TA,) and (TA) vehement therein, (JK, K, * TA,) slow to sweat; (JK, TA;) and ↓ مُسْهَبٌ and ↓ مُسْهِبٌ, (K,) but the latter of these is said to be peculiarly the chaste form in this sense, (TA,) signify the same. (K.) b2: بِئْرٌ سَهْبَةٌ A deep well; (S, A, O, K;) as also ↓ بِئْرٌ مُسْهَبَةٌ: (S * O:) or the former, a deep well (JK, TA) from which sand comes forth (JK) or from which wind, or a current of air, comes forth: (TA:) and ↓ the latter, a well of which the coarse sand baffles one so that he cannot reach the water [in digging it]; (K;) or a well that people dig until they reach pouring earth, which baffles them by its pouring down, so that they leave it; (Sh, TA;) or a well of which the bottom and the water are not reached; (Ks, TA;) or a well that is dug until one reaches the water upon which is the earth. (Az, TA. [See 4.]) A3: A portion of time; as in the saying, مَضَى سَهْبٌ مِنَ اللَّيْلِ [A portion of the night passed]. (TA.) سُهْبٌ A plain and smooth, or plain and smooth and soft, tract of land: pl. سُهُوبٌ: (K:) or the pl. signifies plain and far-extending tracts of land: (JK, A, TA:) or wide land [or lands (for the sing. is expl. in the TA in one place as signifying a wide land)]: (AA, TA:) or سُهُوبُ الفَلَاةِ signifies, (K,) or signifies also, (JK,) tracts, or regions, of the فلاة [i. e. desert, or waterless desert,] in which there is no way. (JK, K.) [See an ex. in a verse cited in art. رقل, conj. 4: and see also سَهْبٌ, above, first sentence.]

مُسْهَبٌ, with fet-h to the ه, [contr. to rule, being of the measure مُفْعَلٌ in the sense of the measure مُفْعِلٌ,] Going far, or to a great or an extraordinary length, in a thing: and prolonging. (TA.) b2: See also سَهْبٌ: and its fem., with ة, see in two places in the same paragraph. b3: Also Long, or tall: (JK:) applied [in the latter sense] as an epithet to a man: and طَوِيلٌ مُسْهَبٌ excessively tall. (A.) b4: Also, and ↓ مُسْهِبٌ, (K,) both said to have been mentioned by ISk, (TA,) or the former, but not ↓ the latter, (Az, IAar, IKt, Zbd, S, TA,) though the former is extr. [with respect to rule], (S, TA,) Loquacious, or profuse of speech: (Az, IAar, ISk, IKt, Zbd, S, K, TA:) or, accord. to Aboo-'Alee El-Baghdádee, as is stated by IB, the former signifies profuse and erroneous in speech: and the ↓ latter, eloquent, or profuse and correct in speech: and in like manner says El-Aalam, adding that ↓ the latter is shown to have this meaning by its being applied to a horse that is fleet, or swift, and excellent: (TA:) or the former signifies doting; or disordered in his intellect: (As, TA:) or doting much, or often; or much, or often, disordered in his intellect: (AO, TA:) [and similar explanations of it will be found below:] other instances of verbs of the measure أَفْعَلَ having مُفْعَلٌ as the measure of the part. n. used in the sense of the measure مُفْعِلٌ are أَلْفَجَ and أَحْصَنَ and أَجْرَشَتِ الإِبِلُ and أَهْتَرَ: as used in the first of the senses expl. in this sentence, مُسْهَبٌ is from سُهْبٌ signifying “ a wide land: ” or, as some say, it is from أَسْهَبُوا الدَّابَّةَ, expl. above; as though the person to whom it is applied were left to speak what he would, or made to have ample scope to say what he would. (TA.) b5: Both مُسْهَبٌ and ↓ مُسْهِبٌ signify also Very greedy, and covetous, so as to refrain from nothing. (TA.) b6: And the former, One who has lost his reason; as some say, from the bite of a serpent, or the sting of a scorpion: or one who talks irrationally, or foolishly, or deliriously, in consequence of doting, or disorder of his intellect: or whose colour has become altered in consequence of love or fright or disease. (TA.) And مُسْهَبُ الجِسْمِ A man whose body is wasting away in consequence of love: so says Yaakoob: and Lh mentions the phrases العَقْلِ ↓ مُسْهِبُ, with kesr, and الجِسْمِ, and مُسْهِم, which is formed by substitution [of م for ب], as meaning a man whose reason is departing, and whose body is wasting away, in consequence of love: and accord, to AHát, مسهب, [app. ↓ مُسْهِبٌ, as the context seems to imply,] applied to one bitten by a serpent or stung by a scorpion, signifies who has lost his reason, and lives. (TA.) b7: Also Land farextending, and plain, with depression, consisting of low tracts, the depression whereof is little, extending for the space of a day and a night [of journeying], and thereabout: the بُطُون [or low tracts] of land of which it consists are in [deserts such as are termed] صَحَارَى, and in elevated and plain, or hard and elevated, tracts of ground, and sometimes they flow [with torrents], and sometimes they do not flow, for they comprise parts that are rugged, and parts that are plain, or soft, producing much herbage, and in them are places wherein are trees [or shrubs], and places wherein are none. (L, TA.) b8: Also A place that does not obstruct nor retain water. (TA.) مُسْهِبٌ: see سَهْبٌ, second signification: b2: and see مُسْهَبٌ, in seven places. b3: Also A man who overcomes, or surpasses, and is bountiful, in his gifts. (TA.)
سهب
: (السَّهْبُ: الفَلَاةُ) جمعه سهب وَقَالَ الفَضْلُ بنُ العَبَّاس اللَّهَبِيُّ:
ونَحْلُلْ من تِهَامَةَ كُلَّ سَهْبٍ
نَقِيِّ التُّرْبِ أَوْدِيَةً رِحَابا
أَبَاطِحَ مِن أَبَاهِرَ غَيْرَ قَطْع
وَشَائِط لم يُفَارقن الذُّبَابا
(و) السَّهْبُ: (الفَرَسُ الوَاسِعُ الجَرْى) . وأَسْهَبَ الفرسُ: اتَّسَعَ فِي الجَرْى وسَبَق.
(و) السَّهْبُ: (الشَّدِيدُ) الجَرْى البَطِيءُ العَرَقِ من الخَيْلِ. قَالَ أَبو دُوَاد:
وقَدْ أَغْدُو بِطِرْفٍ هَيْ
كلٍ ذِي مَيْعَةٍ سَهْبِ
(كالمُسْهَبِ) بِالفَتْح (وتُكْسر هَاؤُه) يُقَال: الفَصِيحُ فِي الجَوَادِ الكَسْرُ خَاصَّة، كَمَا اعْتمد عَلَيهُ أَبو الحَجَّاج الشَّنْتَمريُّ المَعْرُوفُ بالأَعْلَم.
والسَّهْبُ: مَا بَعُدَ من الأَرْضِ واسْتَوَى فِي طُمَأْنِينَة، وَهِي أَجْوَافُ الأَرْض وطُمَأْنِينَتهَا الشَّيْءَ القَلِيلَ تَقُودُ اليومَ واللَّيْلَة وَنَحْو ذَلِك، وَهُوَ بُطُونُ الأَرْضِ تَكُونُ فِي الصَّحَارِي والمُتُونِ وربمَا تَسِيلُ وربَما لَا تَسِيل لأَنَّ فِيهِ غِلَظاً وسُهُولاً تُنْبت نباتاً كثيرا، وفيهَا خَطَرَاتٌ مِنْ شَجَر أَي أَمَاكِنُ فِيهَا شَجَر وأَمَاكن لَا (شجر فِيهَا) كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) السَّهْبُ: (الأَخْذُ) . ومضَى سَهْبٌ من اللَّيْل، أَي وَقْتٌ.
(و) السَّهْبُ: (سَبَخَةٌ، م) وَهِي بَيْنَ الحَمَّتَيْن فالمِضْبَاعَة.
(و) السُّهْبُ (بالضَّمِّ: المُسْتَوِي مِنَ الأَرُضِ فِي سُهُولَة ج سُهُوبٌ) .
وَقيل: السُّهُوبُ: المسْتَوِيَةُ البَعِيدةُ.
وقَالَ: أَبو عَمْرو السُّهُوبُ: الوَاسِعَةُ من الأَرْض. قَالَ الكُمَيْتُ:
أَبَارِقُ إِنْ يَضْغَمْكُمُ اللَّيْثُ ضَغْمَةً
يَدَعْ بَارِقاً مِثْلَ اليَبَابِ من السُّهْبِ
(أَو سُهُوبُ الفَلَاةِ: نَوَاحِيها الَّتي لَا مَسْلَكَ فِيهَا) .
(وأَسْهَبَ) الرَّجُلُ: (أَكْثَرَ) مِنَ (الْكَلَام فَهُوَ مُسْهِب) بالكَسْر (ومُسْهَبٌ) بالفَتْح. قَالَ الجَعْدِيُّ:
ويُرْوَى مُسْهَب.
وَقد اخْتُلِفَ فِي هذِه الكَلِمَةِ، فَقَالَ أَبُو زَيْد: المُسْهَبُ: الكَثِيرُ الكَلَامِ أَي بالفَتْحِ خَاصَّةً، ومِثْلُه فِي أَدَبِ الكَاتِبِ لابْنِ قُتَيْبَةَ ومُخْتَصَرِ العَيْنِ للزُّبَيْدِيّ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: أَسْهَبَ الرجلُ: أَكْثَرَ من الكَلَام فَهُوَ مُسْهَبٌ بِفَتْح الْهَاء وَلَا يُقَال بِكَسْرِها، وَهُو نَادِرٌ. وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: قَالَ أَبُو عَلِيَ البَغْدَادِيُّ: رَجُلٌ مُسْهَبٌ بِالْفَتْح إِذا أَكْثَرَ الكلامَ فِي الخَطإِ، فإِن كَانَ ذلِك فِي صَوَاب فَهُوَ مُسْهِبٌ بِالْكَسْرِ لَا غير. أَي البَلِيغ المُكْثِرُ مِنَ الصَّواب بالكَسْرِ، وَبِه أَجَابَ أَبُو الحَجَّاج الأَعْلَمُ فِي كتَابِ ابْنِ عَبَّادٍ مَلِكِ الأَنْدَلُس ونسبَهُ إِلَى البَارِعِ لأَبِي عَلِيَ، ثمَّ نَقل عَنْ أَبِي عُبَيْدَة: أَسْهَب فِو مُسْهَبٌ بِالْفَتْح إِذَا أَكْثَرَ فِي خَرَف وتَلَف ذِهْن. وعَن الأَصْمَعِيّ: أَسْهَبَ فَهُوَ مُسْهَبٌ، إِذا خَرِف وأُهْتِر، فإِن أَكْثَرَ من الْخَطَإِ قيل: أَفْنَد، فَهُوَ مُفْنَد. ثمَّ قَالَ فِي آخِرِ الجَوَاب: فَرَأْيُ مَملُوكِك أَيَّدَك اللهُ واعْتِقَادُه أَنَّ المُسْهَب بالفَتْح لَا يُوصَف بِهِ البَلِيغ المُحْسِن، وَلَا المُكْثِرُ المُصِيبُ، أَلا تَرَى إِلى قَوْلِ مَكِّيِّ بنِ سَوَادَةَ: حَصِرٌ مُسْهَبٌ جَرِىءٌ جَبَانٌ
خَيْرُ عِيِّ الرِّجال عِيُّ السُّكّوتِ
أَنَّه قَرَنَ فِيهِ المُسْهَب بالحَصِر ورَدَفَه بالصَّفَتَيْنِ، وجَعَل المُسْهَبَ أَحَقَّ بالعيِّ من السَّاكِتِ والحَصِرِ فَقَالَ:
خَيُر عِيِّ الرِّجَال عِيُّ السُّكُوتِ
والدَّلِيلُ على أَن المُسْهِب بِالْكَسْرِ يُقَال لِلْبَلِيغ المُكْثِرِ مِن الصَّوَاب أَنَّه يَقُولُون لِلْجَوَادِ مِنَ الْخَيْل: مُسْهِب بالكَسْرِ خَاصة؛ لأَنَّهُما بمَعْنَى الأَجَادَةِ والإِحْسَان. ولَيْسَ قَوْلُ ابْنِ قُتَيْبَةَ والزُّبَيْديّ فِي المُسْهَب بالفَتْح هُوَ المُكْثِرُ من الكَلَام بمُوجِب أَن المُكْثِرَ هُوَ البَلِيغُ المُصِيب؛ لأَنَّ الإِكْثَارَ من الكَلَام دَاخِلٌ فِي معنى الذَّمِّ. انْتهى كَلامُ الأَعْلَم حَسْبَمَا نَقَلَه شَيْخُنا.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَمِمَّا جَاءَ فِيهِ أَفْعَل فَهُوَ مُفْعَلٌ أَسْهَبَ فَهُوَ مُسَهَبٌ، وأَلْفَجَ فَهُوَ مُلْفَجٌ، وأَحْصَنَ فَهُوَ مُحْصَنٌ، فَهَذِهِ الثَّلَاثَة جَاءَت بالفَتْح. حَكَاه القَاضِي أَبُو بَكْر بْنُ العَرَبِيّ فِي تَرْتيب الرِّحْلة، وابنُ دُرَيْد فِي الجَمْهَرَة، وابْنُ الأَعْرَابِيّ فِي النَّوَادِر وَمثله فِي كتَاب لَيْس لِابْنِ خَاليْه، إِلَّا أَنَّه قَالَ: وأَسْهَبَ فَهُوَ مُسْهَبٌ: بَالَغَ. هذَا قَوْلُ ابْنِ دُرَيْد. وَقَالَ ثعْلَب: أَسْهَب فَهُو مُسْهَب فِي الكلَامِ قَالَ: ووجدْتُ بعد سَبْعِين سَنَةً حَرْفاً رَابِعاً وهُوَ: أجْرَشَتِ الإِبِلُ: سَمِنَت فَهِيَ مُجْرَشَةٌ.
قُلت: واسْتَدْرَكُوا أَيْضاً: أَهْتَر فَهُوَ مُهْتَر، ونَقَلَه عبد البَاسِطِ البُلْقِينيّ، ويَأتَي للمُصَنِّف. ورأَيْتُ فِي نَفْح الطِّيبِ لِلشِّهَابِ المَقَّرِيّ مَا نَصُّه: (رأَيتُ فِي بَعْضِ الحَواشِي الأَنّدَلُسِيَّة أَي كِتَاب التَّوْسِعَة كَمَا حَقَّقَه شَيْخُنَا أَنَّ ابْنَ السِّكِّيت ذَكَر فِي بَعْضِ كُتُبه فِيمَا جَعَله بَعْضُ العَرَب فَاعِلاً وبعضُهُم مَفْعُولاً: رَجُلٌ مُسْهَبٌ ومُسْهِب للكَثِيرِ الكَلَام، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُما، وَاحِدٌ) . انْتَهَى وَهُوَ رَأْيُ المُصَنِّف أَي عَدَمُ التَّفْرِقَةِ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، قِيلَ لَهُ: ادْعُ اللهَ لَنَا، فَقَالَ: (أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ مِنَ المُسْهَبِين) بفَتْحِ الهَاءِ أَي الكَثِيرِي الكَلَامِ، وأَصْلُه من السَّهْب؛ وَهُوَ الأَرْضُ الوَاسِعَةُ.
قلت: وسَيَأْتِي للمُصَنِّف فِي جَذَع: أَجْذَعَ فَهُو مُجْذَعٌ لِمَا لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا ثَبَات، نَقْلَه الصَّاغَانِيُّ عَن ابْن عَبَّاد، ولَمْ أَرَ أَحَداً أَلْحَقَه بِنَظَائِرِه فَتمَّلْ ذَلِكَ.
(أَو) أَسْهَب: (شعرِهَ وطَمِعَ) ، وَفِي نُسْخَةٍ أَو طَمِعَ (حَتَّى لَا تَنْتَهِيَ نَفْسُه عَنْ شَيْءٍ) فَهُوَ مُسْهِب ومُسْهَب، بالكَسْرِ والفَتْح. وأَسْهَبَ فَهُوَ مُسْهَب، بفَتْحِ الهَاءِ إِذا أَمْعَن فِي الشَّيْء وأَطَالَ، وَمِنْه حَدِيث الرُّؤْيَا: (كلوا وَاشْرَبُوا وَأَسْهِبُوا وأَمْعِنُوا) . وَفِي آخر (أَنَّه بعَث خيلاً فأَسْهَبَتُ شَهْراً) أَي أَمعَنَتْ فِي سَيرها.
(وأُسْهِبَ بالضَّمِّ) على مَا لم يُسَمِّ فاعِلُه، فَهُوَ مُسْهَبٌ بِالْفَتْح: (ذَهَبَ عَقْلُه) . وَقِيل: المُسْهَب: الذَّاهِبُ العَقُل (مِنْ لَدْغِ الحَيَّة) أَو العَقْرَب، وقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَهْذِي مِن خَرَف. والتَّسْهِيبُ: ذَهَابُ العَقْل، والفِعْلُ مِنْه مُمَاتٌ. قَالَ ابْنُ هَرْمَة:
أَمْ لَا تَذَكَّرُ سَلْمَى وَهْي نَازِحَةٌ إِلَّا اعْتَرَاكَ جَوَى سُقْمٍ وتَسْهِيبِ
وَفِي حَدِيثِ عَلِيَ رَضِيَ اللهُ: (وضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ بالإِسْهَابِ) قيل: هُوَ ذَهَابُ العَقْلِ.
(أَو) أُسْهِبَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُسْهَبٌ، إِذَا (تَغَيَّر لونُه من حُبَ أَو فَزَعٍ أَو مَرَضٍ) وَرجل مُسْهَبُ الجِسْمِ، إِذَا ذَهَب جِسْمُه مِن حُبَ، عَنْ يثقُوب. وحَكَى اللِّحْيَانِيّ: رَجُلٌ مُسْهِب العَقْلِ بالكَسْرِ ومُسْهِمٌ، عَلى البَدَل، قَالَ: وكَذلك الجِسْم إِذَا ذَهَب مِنْ شِدَّةِ الحُبِّ. قَالَ أَبُو حَاتِم: أُسْهِبَ السَّلِيمُ إِسْهَاباً فَهُوَ مُسْهَبٌ، إِذَا ذَهَب عَقْلُه وطَاشَ، وأَنْشَد:
فَبَاتَ شَبْعَانَ وَبَاتَ مُسْهَبَا
(وبِئْرٌ سَهْبَةٌ: بَعِيدَةُ القَعْرِ) يَخْجُ مِنْهَا الرِّيحُ (ومُسهَبَةٌ) أَيضاً بفَتْح الهَاءِ (إِذا غَلَبَتْكَ سِهْبَتُهَا) بالكَسْرِ (حَتَّى لَا تَقْدرَ على المَاءِ) . قَالَ شَمِر: المُسْهَبَةُ مِن الرَّكَايَا: الَّتِي يَحْفِرُونَهَا حَتَّى يَبْلُغُوا تُرَاباً مَائِقاً فَيغْلِبُهم تَهِيُّلاً فيَدعُونَها. وعَن الكسائيّ: بِئرٌ مُسْهَبَةٌ: الَّتِي لَا يُدْرَكُ قَعْرُهَا ومَاؤُهَا.
(وأَسْهَبُوا: حَفَرُوا فهَجَمُوا عَلَى لرَّمْل أَو الرِّيح) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وإِذا حفَر القَوْمُ فهَجَمُوا عَلَى الرِّيحِ وأَخْلَفَهم المَاءُ يُقَالُ: أَسْهَبُوا. وأَنْشَدَ فِي وَصْفِ بِئرٍ كَثِيرَةِ المَاءِ:
حَوْضٌ طَوِيٌّ نِيلَ مِنْ إِسْهَابِها
يَعْتَلِجُ الآذِيُّ مِنْ حَبَابِها
قَالَ: هِيَ المُسْهَبَة حُفِرَت حَتَّى بَلَغَتْ غَيْلَمَ المَاءِ. أَلا تَرَى أَنَّه قَالَ: نِيلَ مِنْ أَعمَقِ قَعْرِها، وإِذَا بَلَغَ حَافِرُ البِئرِ إِلَى الرَّمْلِ قِيلَ: أَسْهَبَ.
(أَو) أَسْهَبُوا، إِذَا (حَفَرُوا) حَتَّى بَلَغُوا الرَّمْلَ وَلم يَخْرُج المَاءِ (فَلَم يُصِيبُوا خَيْراً) ، وَهَذِه عَن اللِّحْيَانِيّ. وعَنْ ثَعْلَب: أَسْهَبَ فَهُو مُسْهِب، وإِذ حفر بِئراً فبلَغ المَاءَ.
(و) أَسْهَبُوا (الدَّابَّةَ) إِسْهَاباً، إِذَ (أَهْمَلُوهَا) تَرْعَى فَهِيَ مُسْهَبَةٌ. قَالَ طُفَيلٌ الغَنَوِيُّ:
نَزَائِعَ مَقْذُوفاً عَلَى سَرَوَاتِها
بِمَا لم تُخَالِسْهَا الغُزَاةُ وتُسْهَب
أَي قَدْ أُعْفِيَت حَتَّى حَمَلَتِ الشَّحْمَ عَلَى سَرَوَاتِها، كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ.
قَالَ بَعْضُهُم: وَمِنْ هَذَا قِيل للمكْثَارِ مُسْهَبٌ كَأَنه تُرِكَ والكَلامَ يَتَكَلَم بِمَا شَاءَ، كَأَنَّه وُسِّع عَلَيْهِ أَن يَقُولَ مَا شَاءَ.
(و) أَسْهَبَ (الشاةَ) مَنْصُوب (وَلَدْهَا) مَرْفُوعٌ، إِذَا (رَغَثَها) : لَحَسَها:
(و) أَسْهَبَ (الرَّجُلُ) كَلَامَه: أَطَالَه. وَفِي كَلَامِه إِسْهَابٌ وإِطْنابٌ وأَسْهَبَ إِذا (أكْثر من العطاءِ كاسْتَهَبَ) .
والمُسْتَهَبُ: الجَوَادُ، قَالَه اللَّيْثُ.
وَمَكَان مُسْهَب بالفَتْح: لَا يَمْنَعُ المَاءَ وَلَا يُمْسِكُه. والمُسْهِبُ (بالكَسْرِ) : الغَالِبُ المُكْثِرُ فِي عَطَائِهِ.
(والسَّهْبَى: مَفَازَة) قَالَ جَرِير:
سَرُا إِلَيْكَ مِنَ السَّهْبَى ودُونَهُمُ
فَيْحَانُ فالحَزْنُ فَالصَّمَّانُ فالوَكَفُ
الوَكَفُ لِبَنِي يَرْبُوع.
والمُسْهَبُ: فَرَسُ جُبَيْر بْنِ مَرِيض، وكانَ صَاحِبَ الخَيْلِ، وَفِيه يَقُولُ:
لَئن لَمْ يَكُنْ فِيكُنّ مَا أَتَّقِي بِهِ
غَدَاةَ الرّهان مُسْهَبُ ابْنِ مَريض
لَينقضينْ حَدُّ الرَّبِيعِ وبَيْنَنَا
من البَحْرِ لُجُّ لَا يُخَاضُ عريض
كَذَا فِي كتاب البَلَاذُرِيّ.
(و) السَّهْبَاءُ (بالمَدِّ: بِئرٌ لبنِي سَعْد) . (و) هِيَ أَيضاً (رَوْضَة) مَعْرُوفَةٌ مَخْصُوصَةٌ بِهَذَا الِاسْم. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَرَوْضَةٌ بِالصَّمَّان تُسْمَى السَّهْبَاءَ.
(وَرَاشِدُ بنُ سِهَابِ) بْنِ عَبْدَةَ كَذَا فِي التكملة، وَالصَّوَاب أَنه ابْن جهبل بن عَبدة بن عصر (كَكِتَابٍ: شَاعِرٌ) هَكَذَا ضَبطه المفجّع البصريّ وَقَالَ: من قَالَه بِالْمُعْجَمَةِ فقد أَخطأَ. (ولَيْسَ لَهُ سِهَابٌ بالمُهْمَلَةِ غَيْرُه) وَهُوَ أَخُو أَوْسِ بْنِ سِهَاب.
والسَّهْبُ: مَوْضِعٌ باليَمَن. مِنْه أَبو حُذَافَة إِسماعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بن سنبه.

وهي

Entries on وهي in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 6 more
و هـ ي : وَهَى الْحَائِطُ وَهْيًا مِنْ بَابِ وَعَدَ: ضَعُفَ وَاسْتَرْخَى وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ وَالْقِرْبَةُ وَالْحَبْلُ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَوْهَيْتُهُ وَوَهَى الشَّيْءُ إذَا ضَعُفَ أَوْ سَقَطَ. 
[وهي] نه: فيه: المؤمن "واه" رافع، أي مذنب تائب، شبهه بمن يهي ثوبه فيرقعه أي يبلى ويخرق، أراد ذو الوهى، ويروى: المؤمن موه راقع. كأنه يوهي دينه بمعصيته ويرقعه بتوبته. ومنه: ولا "واهيا" في عزمن ويروى: ولا وهي، أي ضعيف أو ضعف. وح: إنه مر بابن عمرو وهو يصلح خُصاله قد "وهى"، أي خرب أو كاد. غ: "يومئذ "واهية"" ضعيفة.
باب وى
( وهـ ي) : (قَوْلُهُ) فَإِنْ حَاضَتْ فِي حَالِ (وَهَاءِ الْمِلْكِ) لَا يُعْتَدُّ بِهِ (الْوَهَاءُ) بِالْمَدِّ خَطَأٌ وَإِنَّمَا هُوَ الْوَهْيُ مَصْدَرُ وَهِيَ الْحَبْلُ يَهِي وَهْيًا إذَا ضَعُفَ (وَمِنْهُ) إذَا أَصَابَ السَّهْمُ الــشَّجَرَ وَهِيَ عَنْهَا يَمِينًا وَشِمَالًا أَيْ ضَعُفَ بِإِصَابَتِهِ الــشَّجَرَ فَانْحَرَفَ عَنْهَا أَيْ عَنْ الــشَّجَرِ.
و هـ ي : (وَهَى) الْسِّقَاءُ يَهِي بِالْكَسْرِ (وَهْيًا) تَخَرَّقَ وَانْشَقَّ. وَفِي الْمَثَلِ:خَلِّ سَبِيلَ مَنْ وَهَى سِقَاؤُهُ ... وَمَنْ هُرِيقَ بِالْفَلَاةِ مَاؤُهُ يُضْرَبُ لِمَنْ لَا يَسْتَقِيمُ. وَ (وَهَى) الْحَائِطُ إِذَا ضَعُفَ وَهَمَّ بِالسُّقُوطِ. وَيُقَالُ: ضَرَبَهُ (فَأَوْهَى) يَدَهُ أَيْ أَصَابَهَا كَسْرٌ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ. 
و هـ ي
وهى الحائط. وفي الثوب والأديم وهيٌ، وفي مثل " خلّ سبيل من وهى سقاؤه " وحبل واه، وأوهيته. قال:

كناطح صخرةً يوماً ليفلقها ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

ووهن العظم ووهى " إنّي وهن العظم منّي " وقال الشماخ:

وبات فؤادي مستخفّاً كأنه ... جناح وهي عظماه فهو خفوق

ومن المجاز قولهم للسحاب: واهي العزالي، وقد وهت عزاليه إذا انبعق بالمطر.
وهي: وَهَي الحائط يهيء وهياً أي: تفزَّز واسترخى، والثَّوْبُ والقربة ونحوهما كذلك، قال : أَمِ الحَبْلُ واهٍ بها مُنْحذِمْ

والسَّحابُ إذا انْبَعَقَ بمَطَرٍ انبعاقاً شديداً قلت: وَهَتْ عَزَاليه.. وكذلك إذا اسْترخَى رباط الشَّيء قلت: وَهَي. قال الأعشى: 

كناطحٍ صَخْرةً يَوْماً لِيَفلِقَها ... فلمْ يَضْرها وأَوْهَى قَرْنَهُُ الوَعِلُ

ويُجْمَعُ الوَهْيُ على الوُهِيّ. قال: 

تَجيشُ أنفاقٌ لها وُهِيُّ

ويقال: بل هذا مصدر مبنيّ على فُعُول.

وهي


وَهَى
وَهِيَ
a. [ يَهِيُ] (n. ac.
وَهْي
وَهَي), Was weak; tottered (wall); fell to
pieces.
b. Burst; broke; snapped; was torn.
c. Was foolish, worthless.

أَوْهَيَa. Weakened; upset.
b. Chapped (hand).
وَهْي (pl.
أَوْهِيَة []
a. وُهِيّ ), Rent, split.
وَهْيَة []
a. see 1
وَاهٍ (pl.
وَاهُوْنوُهَاة [] )
a. Weak; unsteady; breakable; fragile.
b. Broken; torn &c.
c. [ coll. ], Important.

وَهِيَّة []
a. Pearl.
b. Fat beast.

وُهَيَّة
a. Rent, tear.

أُوْهِيَّة
a. Precipice.

وَاهَِ وَاهَا (a. Interjection ), Oh! Ah! How wonderful!
b. Alas!

وَيْ ل
وَيْ كَأَن
a. Expressions of wonder or pity.

وَيْب
a. وَيْب ل Woe to!
وَيْبًا لِهَذَا
a. How strange this is!

وَيْبَة
a. A measure ( 22 mudds ).
وَيْج
a. Wooden socket (ploughshare).
وَيْحًا لَهُ
a. or
وَيْح How unhappy is he!

وَيْخ
a. see supra.

وَيْس
a. Want, poverty.
b. Wish, desire.
c. An expression of tenderness.

وَيْكَ
a. Woe to thee!

وهي: الوَهْيُ: الشقُّ في الشيء، وجمعه وُهِيٌّ، وقيل: الوُهِيّ مصدر

مبني على فُعولٍ، وحكى ابن الأَعرابي في جمع وَهْيٍ أَوْهِيةً، وهو نادر،

وأَنشد:

حَمَّالُ أَلْوِيةٍ شَهَّادُ أَنْجِيةٍ،

سَدّادُ أَوْهِيةٍ فَتَّاحُ أَسْدادِ

ووَهَى الشيء والسِّقاء ووَهِيَ يَهِي فيهما جميعاً وَهْياً، فهو واهٍ:

ضَعُفَ؛ قال ابن هرمة:

فإِنَّ الغَيْثَ قد وَهِيَتْ كُلاهُ

بِبَطْحاء السَّيالةِ فالنَّظِيمِ

والجمع وُهِيٌّ. وأَوْهاه: أَضْعَفه. وكلُّ ما اسْتَرْخَى رِباطه فقد

وَهَى. الجوهريّ: وَهَى السقاء يَهِي وَهْياً إِذا تَخَرَّقَ. وفي السقاء

وَهْيٌ، بالتسكين ووُهَيَّةٌ على التصغير: وهو خَرْق قليل؛ وأَنشد ابن بري

للحطيئة على قوله في السقاء وَهْيٌ قال:

ولا مِنّا لِوَهْيك راقِع

وفي الحديث: المؤمن واهٍ راقِعٌ أَي مُذْنِبٌ تائبٌ، شبَّهه بمن يَهِي

ثَوبُه فيَرْقَعُه. وقد وَهَى الثَّوبُ يَهِي وَهْياً إِذا بَلِيَ

وتَخَرَّقَ، والمراد بالواهِي ذو الوَهْي، ويروى المؤمن مُوهٍ راقِعٌ، كأَنه

يُوهِي دِينَه بمَعْصِيته ويَرْقَعُه بتوبته. وفي حديث علي، رضي الله تعالى

عنه: ولا واهِياً في عَزْمٍ، ويروى: ولا وَهْي في غرام أَي ضَعِيف أَو

ضَعْف؛ وفي المثل:

خَلِّ سَبِيلَ مَنْ وَهَى سِقاؤُه،

ومَنْ هُرِيقَ بالفَلاةِ ماؤُه

يضرب لمن لا يَستقِيم أَمرُه. ووَهَى الحائط يَهِي إِذا تَفَزَّرَ

واسْتَرْخَى، وكذلك الثَّوْبُ والقِربةُ والحَبْلُ، وقيل: وهِيَ الحائطُ إِذا

ضَعُفَ وهَمَّ بالسُّقُوطِ. وفي الحديث: أَنه مر بعبد الله بن عَمْرو وهو

يُصْلِحُ خُصًّا له قد وهَى أَي خَرِبَ أَو كادَ. ويقال: ضربَه فأَوْهَى

يَدَه أَي أَصابَها كَسْرٌ أَو ما أَشبه ذلك. وأَوْهَيْتُ السِّقاء

فوَهَى: وهو أَن يَتَهَيّأَ للتَّخرُّق. ويقال: أَوْهَيْتَ وَهْياً

فارْقَعْه. وقولهم: غادَرَ وَهْيةً لا تُرْقَعُ أَي فَتْقاً لا يُقدَرُ على

رَتْقِه. ويقال للسحاب إِذا تَبَعَّقَ بالمطر تَبَعُّقاً أَو انْبَثَقَ

انْبِثاقاً شديداً: قد وهَتْ عَزالِيه؛ قال أَبو ذؤيب:

وهَى خَرْجُه واسْتُجِيلَ الرَّبا

بُ منه، وغُرِّمَ ماء صَريحا

(* قوله «وغرّم» يروى أيضاً: وكرّم.)

ووَهَتْ عَزالي السَّماء بمائها. وإِذا اسْتَرْخَى رِباطُ الشيء يقال:

وَهَى؛ قال الشاعر:

أَمِ الحَبْل واهٍ بها مُنْحذِمْ

(* قوله« منحذم» كذا في الأصل والتهذيب بالحاء المهملة.)

ابن الأَعرابي: وهَى إِذا حَمُقَ

(* قوله« وهى إذا حمق» كذا ضبط في

الأصل والتهذيب، وضبطه في التكملة كولي وفي القاموس ما يؤيد الضبطين.) ،

ووهَى إِذا سَقَط، ووَهَى إِذا ضَعُفَ. والوَهِيَّةُ: الدُّرّةُ، سُميت بذلك

لثَقْبِها لأَن الثَّقْب مما يُضْعِفُها؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فَحَطَّتْ كما حَطَّتْ وَهِيَّةُ تاجِرٍ

وهى نَظْمُها، فارْفَضَّ منها الطَّوائفُ

قال ويروى ونِيَّةُ تاجِرٍ، وهي دُرَّةٌ أَيضاً، وقد تقدم.

وهي: {واهية}: منخرقة وهي الشيء الضعيف.

شبب

Entries on شبب in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 6 more
ش ب ب: (الشَّبَابُ) جَمْعُ شَابٍّ وَكَذَا (الشُّبَّانُ) . وَ (الشَّبَابُ) أَيْضًا الْحَدَاثَةُ وَكَذَا (الشَّبِيبَةُ) وَهُوَ خِلَافُ الشَّيْبِ. تَقُولُ: (شَبَّ) الْغُلَامُ يَشِبُّ بِالْكَسْرِ (شَبَابًا) وَ (شَبِيبَةً) . وَامْرَأَةٌ (شَابَّةٌ) وَ (شَبَّةٌ) بِمَعْنًى. وَ (الشِّبَابُ) بِالْكَسْرِ نَشَاطُ الْفَرَسِ وَرَفْعُ يَدَيْهِ جَمِيعًا تَقُولُ: (شَبَّ) الْفَرَسُ يَشِبُّ بِالْكَسْرِ (شَبِيبًا) وَيَشُبُّ بِالضَّمِّ (شِبَابًا) بِالْكَسْرِ أَيْ قَمَصَ وَلَعِبَ. وَ (شَبَّ) النَّارَ وَالْحَرْبَ أَوْقَدَهَا وَبَابُهُ رَدَّ وَ (شُبُوبًا) أَيْضًا بِضَمِّ الشِّينِ. وَ (الشَّبُوبُ) بِالْفَتْحِ مَا تُوقَدُ بِهِ النَّارُ. 

شبب


شَبَّ(n. ac. شَبَاْب
شَبِيْبَة)
a. Grew up, became a young man.
b.
(n. ac.
شِبَاْب
شَبِيْب
شُبُوْب), Pranced, reared.
c.(n. ac. شَبّ), Grew, shot up; became tall.
d.(n. ac. شَبّ
شُبُوْب), Lighted, kindled; stirred up (fire).
e. (& pass.
شُبَّ ), Was kindled &c.

شَبَّبَa. Wrote love verses.

أَشْبَبَa. see I (a)b. Had grown-up sons.
c. Was old, full-grown.
d. Excited.
e. Aggrandized.

تَشَبَّبَa. see II
شَبّa. Sulphuric acid, vitriol.
b. Alum.

شَبَبa. Full-grown.

شَاْبِب
(pl.
شَبَبَة
شَبَاْب
شُبَّاْن
35)
a. Young man; youth.

شَاْبِبَة
( pl.
reg. &
شَوَاْبِبُ)
a. Young woman, damsel; girl, maiden.

شَبَاْبa. Youth; adolescence; early prime.
b. Beginning, commencement.

شِبَاْبa. Firewood, fuel &c.
b. Foil, enhancement ( of beauty ).

شَبِيْبَة
(pl.
شَبَاْئِبُ)
a. see 21t & 22
شَبُوْبa. see 4 & 23
شَبُوْبِيَّةa. see 22
شَبَّاْبَةa. Flute, reed-pipe.

N. Ag.
أَشْبَبَa. see 4
شِبِتّ
a. Dill; anise (plants).
(ش ب ب) : (الشَّابُّ) بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إلَى الْأَرْبَعِينَ وَقَدْ شَبَّ شَبَابًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقَوْمٌ شَبَابٌ أَيْ شُبَّانٌ وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ (وَقَوْلُ) ابْنِ سِيرِينَ وَيُسْتَشَبُّونَ أَيْ يُطْلَبُونَ شَبَابًا بَالِغِينَ فِي الشَّهَادَةِ وَقِيلَ يُنْتَظَرُ بِهِمْ فِي الْأَدَاءِ وَقْتُ الشَّبَابِ (وَالتَّشْبِيبُ) فِي اصْطِلَاحِ عُلَمَاءِ الْفَرَائِضِ ذِكْرُ الْبَنَاتِ عَلَى اخْتِلَافِ الدَّرَجَاتِ إمَّا مِنْ تَشْبِيبِ الْقَصِيدَةِ وَهُوَ تَحْسِينُهَا وَتَزْيِينُهَا بِذِكْرِ النِّسَاءِ أَوْ مِنْ شَبِّ النَّارُ لِأَنَّ فِيهِ تَذْكِيَةً لِلْخَوَاطِرِ أَوْ مِنْ شِبَابِ الْفَرَسِ لِأَنَّهُ خُرُوجٌ وَارْتِفَاعٌ مِنْ دَرَجَةٍ إلَى أُخْرَى كَحَالِ الْفَرَسِ فِي نَزَوَاتِهِ (وَبَنُو شَبَابَةَ) قَوْمٌ بِالطَّائِفِ مِنْ خَثْعَمَ كَانُوا يَتَّخِذُونَ النَّحْلَ حَتَّى نُسِبَ إلَيْهِمْ الْعَسَلُ فَقِيلَ عَسَلٌ شَبَابِيٌّ وَشَيَابَةُ تَصْحِيفٌ.
(شبب) - في حديث عبدِ الرحمن بن أبي بكر - رضي الله عنهما -: "أنه كان يُشَبِّب بلَيْلَى بِنْتِ الجُودِىّ في شِعْرِه"
قال الأزهري: تَشْبِيب الشِّعر: تَرقِيقُه بذِكْرِ النّساء، وهو من تَشْبِيب النَّار.
- وفي حديث وَائل بن حُجْر: "أَنَّه من الأَشِبّاء" جمع شَبِيب. وفي رواية: "المشَابِيب"
قال ابن الأعرابي: رجل مُشَبِّب: شَهْم ذَكِىُّ الفُؤادِ، كأنما شبَّت فؤادَهم القَنَا: أَوْقَدَت، وقيل: الرُّؤُوس السَّادةُ الجُهْر المَناظِر الظواهر الحَالِ.
- في حديث أَسماءَ، رضي الله عنها: "أنها دَعَت بمِرْكن وشَبٍّ يَمانٍ"
قال: فكنا لا نَتنَاول منِ ابنِ الزُّبَير، رضي الله عنه، عُضْواً إلاّ جاء معنا فَنغْسِلُه ونضَعُه في أكفانِه" الشَّبُّ: حَجَر يُشْبِه الزَّاجَ ، وقيل: هو زَاجٌ معروف.
- في حديث شُرَيْح: "تَجُوزُ شَهادةُ الصِّبْيان على الكِبار يُسْتَشَبُّون"
: أي يُسْتَشْهد مَنْ شَبَّ وكَبِر من البَالِغين دُونَ الصِّبْيان. وقيل: أي يَنْتَظِر بهم وقتَ الشَّباب وإدراك السِّنّ التي تَجوز معها الشَّهادة، كأنه يقول: إذا تَحمّلُوها في الصِّبَا وأَدَّوْها في الكِبَر جَاز.
- في حديث عمر - رضي الله عنه في الجَواهِر : "يَشُبُّ بَعضُها بعضا"
: أي يَتَوقَّدُ وَيتَلْألأ كالنَّارِ ضِياءً ونُوراً.
[شبب] الشَباب: جمع شابٍّ، وكذلك الشُبَّان. والشَباب أيضاً: الحداثة، وكذلك الشبيبة، وهو خِلافُ الشَيْبِ. تقول: شب الغلام يشب بالكسر، شبابا وشبيبة. وأَشَبَّهُ، اللهُ. وأَشَبَّ اللهُ قَرْنَهُ بمعنىً، والقَرْنُ زيادة في الكلام. وامرأة شبة وشابة بمعنى. وبنو شبابة: قوم بالطائف. وأشب الرجل بَنينَ، إذا شَبَّ أولاده. واُشِبَّ لي كذا، إذا أُتيحَ لي، وشُبَّ أيضاً، على ما لم يُسَمَّ فاعلُه فيهما. وقولهم " أَعْيَيْتَني مِنْ شُبَّ إلى دُبَّ " أي من لَدُنْ شَبَبْتُ إلى أن دببت على العصا. كما قيل: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قيل وقال ". ويقال أيضا " من شب إلى دب " يجعل بمنزلة الاسم بإدخال من عليه وإن كان في الاصل فعلا. والتشبيب: النَسيبُ، يقال: هو يُشَبِّبُ بفلانةَ، أي يَنْسُبُ بها. والشِبابُ بالكسر: نشاط الفرس ورفْعُ يديه جميعاً. تقول: شبَّ الفرسُ يَشِبُّ ويَشُبُّ شِباباً وشَبيباً، إذا قَمَصَ ولعِبَ، وأَشْبَبْتُهُ أنا، إذا هَيَّجْتَه، وكذلك إذا حَرَنَ، يقال: بَرِئْتُ إليك من شِبابِهِ وشَبيبِهِ، وعِضاضِهِ وعَضيضِهِ. الأصمعي: الشَبَبُ: المُسِنُّ من ثيران الوحش الذي انتهى أسنانُه: وكذلك الشَبوبُ. تقول منه: أَشَبَّ الثَوْرُ فهو مُشِبٌّ، وربما قالوا: إنّه لمشب بكسر الميم. وقال أبو عبيدة: الشبب: الثور الذي انتهى شباباً. أبو عمرو: مَرَرْتُ برجال شَبَبةٍ، أي شبّانٍ. والشب: شئ يشبه الزاج. وشَبَبْتُ النار والحَرْبَ أَشُبُّها شَبّاً وشبوبا، إذا أو قدتها. والشبوب بالفتح: ما توقَدُ به النارُ. ويقال: هذا شَبَوبٌ لكذا، أي يَزيدُ فيه ويُقَوِّيهِ. وتقول: شَعَرُها يَشُبُّ لونها، أي يظهره ويحسنه. ويقال للجميل: إنه لمشبوبٌ. قال ذو الرمّة: إذا الأَرْوَعُ المَشْبوبُ أضْحى كأنّه * على الرَحْلِ مِمَّا مَنَّهُ السير أحمق
ش ب ب :
شَبَّ الصَّبِيُّ يَشِبُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ شَبَابًا وَشَبِيبَةً وَهُوَ شَابٌّ وَذَلِكَ سِنٌّ قَبْلَ الْكُهُولَةِ وَقَوْمٌ شُبَّانٌ مِثْلُ: فَارِسٍ وَفُرْسَانٍ وَالْأُنْثَى شَابَّةٌ وَالْجَمْعُ شَوَابُّ مِثْلُ: دَابَّةٍ وَدَوَابَّ.

وَشَبَّ الْفَرَسُ يَشِبُّ نَشِطَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ جَمِيعًا شِبَابًا بِالْكَسْرِ وَشَبِيبًا وَشَبَّتْ النَّارُ تَشِبُّ تَوَقَّدَتْ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ شَبَبْتُهَا أَشُبُّهَا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا أَذْكَيْتَهَا وَشَبَّبَ الشَّاعِرُ بِفُلَانَةَ تَشْبِيبًا قَالَ فِيهَا الْغَزَلَ وَعَرَّضَ بِحُبِّهَا وَشَبَّبَ قَصِيدَتَهُ حَسَّنَهَا وَزَيَّنَهَا بِذِكْرِ النِّسَاءِ.

وَالشَّبُّ شَيْءٌ يُشْبِهُ الزَّاجَ وَقِيلَ نَوْعٌ مِنْهُ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ الشَّبُّ حِجَارَةٌ مِنْهَا الزَّاجُ وَأَشْبَاهُهُ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الشَّبُّ مِنْ الْجَوَاهِرِ الَّتِي أَنْبَتَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأَرْضِ يُدْبَغُ بِهِ يُشْبِهُ الزَّاجَ قَالَ وَالسَّمَاعُ الشَّبُّ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَصَحَّفَهُ بَعْضُهُمْ فَجَعَلَهُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَإِنَّمَا هَذَا شَجَرٌ مُرُّ الطَّعْمِ وَلَا أَدْرِي أَيُدْبَغُ بِهِ أَمْ لَا وَقَالَ الْمُطَرِّزِيُّ قَوْلُهُمْ يُدْبَغُ بِالشَّبِّ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ تَصْحِيفٌ لِأَنَّهُ صِبَاغٌ وَالصِّبَاغُ لَا يُدْبَغُ بِهِ لَكِنَّهُمْ صَحَّفُوهُ مِنْ الشَّثِّ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَهُوَ شَجَرٌ مِثْلُ التُّفَّاحِ الصِّغَارِ وَوَرَقُهُ كَوَرِقِ الْخِلَافِ يُدْبَغُ بِهِ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ أَيْضًا فِي فَصْلِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ الشَّثُّ ضَرْبٌ مِنْ شَجَرِ الْجِبَالِ يُدْبَغْ بِهِ فَحَصَلَ مِنْ مَجْمُوعِ ذَلِكَ أَنَّهُ يُدْبَغُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِثُبُوتِ النَّقْلِ بِهِ وَالْإِثْبَاتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّفْيِ. 
[شبب] لبس مدرعة سوداء فقالت عائشة: ما أحسنها عليك "يشب" سوادها بياضك وبياضك سوادها، أي تحسنه ويحسنها، ورجل شبوب إذا كان أبيض الوجه أسود الشعر، وأصله من شب النار أوقدها فتلألأت ضياء ونورا. ومنه ح أم سلمة لما توفي أبو سلمة قالت: جعلت على وجهي صبرا فقال صلى الله عليه وسلم: إنه: "يشب" الوجه فلا تفعليه، أي يلونه ويحسنه. ط: قوله: وتنزعيه بالنهار، بحذف نونه تخفيفا؛ وهو خبر بمعنى الأمر. نه: وح عمر في جواهر جاءته من تفح نهاوند: "يشب" بعضها بعضا. وفي كتابه إلى الأقبال العباهلة والأرواع "المشابيب" أي السادة الرؤس الزهر الألوان الحسان المناظر - جمع مشبوب، كأنما أوقدت ألوانهم بالنار، ويروى: الأشباء - جمع شبيب بمعنى مشبوب. شم: مشابيب كمصابيح. نه: وفيه: برز إليهم "شبة" من الأنصار، أي شبان جمع شاب، وصحف بستة، وليس بشيء. ومنه ح: كنت أنا وابن الزبير في "شبية" شب يشب شبابا فهو شاب وشببة وشبان. وح: يجوز شهادة الصبيان على الكبار "يستشبون" أي يستشهد من شب وكبر منهم إذا بلغ، كأنه يقول: إذا تحملوها في الصبا وأدوها في الكبر جاز. وفيه: "استشبوا" على اسوقكم في البول، أي استوفزوا عليها ولا تستقروا على الأرض بجميع أقدامكم وتدنوا منها، من شب الفرس يشب شبابا إذا رفع يديه جميعا من الأرض. وفي ح أم معبد: فلما سمع حسان شعر الهاتف "شبب" يجاوبه، أي ابتدأ في جوابه، من تشبيب الكتب وهو الابتداء بها والأخذ فيها، وليس من تشبيب النساء في الشعر؛ ويروى: نشب - بنون، أي أخذ في الشعر وعلق فيه. وح عبد الرحمن بن أبي بكر: كان "يشبب" بليلي بنت الجودي في شعره، تشبيب الشعر ترقيقه بذكر النساء. وفي ح أسماء: دعت بمركن و"شبب" يمان، هو حجر معروف يشبه الزاج وقد يدبغ به الجلود. ك: ومنه: "فشبب" قوله: تدعين، أي تتركين، ويرد أي يدافع محو الكفار للنبي صلى الله عليه وسلم. ط: أن "تشبوا" ولا تهرموا، هو بكسر شين من الشباب. ن: "أشب" القوم وأجلدهم، أي أصغرهم سنا وأقواهم. وفي ح: أحد الثلاثة المخلفين وأنا رجل "شاب" أي قادر على خدمة نفسي وأخاف أيضا على نفسي أن أصيب امرأتي وقد نهيت عنها. وفيه ح: ونحن "شببة" أي متقاربون في السن. وح: يا معشر "الشباب" هو جمع شاب وهو من بلغ إلى ثلاثين سنة. غ: ولا يجمع فاعل على فعال غيره. وح: سيدا "شباب" أهل الجنة - مر في سي.
ش ب ب

شببت النار: رفعتها. وشبّ الصبي شباباً، وقوم شبّان وشباب وشببة، وسقى الله تعالى عصر الشبيبة وعصور الشبائب، وتقول: كان عصر شبابي، أحلى من العسل الشبابي؛ منسوب إلى بني شبابة من أهل الطائف. وأشبه الله تعالى. وشب الفرس شباباً وشبيباً. وتقول: المرء في شبابه، كالمهر في شبابه. ومن المجاز والكناية: شبت الحرب بينهم. وسمعت من يحي النار وهو يقول:

تشبّبي تشبّب النميمة ... تسعى بها زهراً إلى تميمه

وهو كقولهم: أوقد بالنميمة ناراً. قال عمر بن أبي ربيعة:

ليس كالعهد إذ علمت ولكن ... أوقد الناس بالنميمة ناراً

وشبّ الخمار وجهها، وهو شبوب لوجهها. والجوهر يشب بعضه بعضاً. و" لبس رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مدرعة سوداء فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: ما أحسنها عليك يشب سوادها بياضك وبياضك سوادها " أي يرفعه ويزيده. ورجل مشبوب: حسن الوجه. قال العجاج:

ومن قريش كل مشبوب أغر

وطلعت المشبوبتان أي الزهرتان وهما الزهرة والمشتري لحسنهما وإشراقهما. وقال الشاخ:

وعنس كألواح الإران نسأتها ... إذا قيل للمشبوبتين هما هما

وشب له كذا وأشب: رفع وأتيح. قال: يصف امرأة مذءوبة:

أشب لها القلوب من بطن قرقري ... وقد يجلب الشيء البعيد الجوالب

ولقيته في شباب النهار، وقدم في شباب الشهر. وقال مليح الهذليّ يصف ظعائن:

مكثن على حاجاتهن وقد مضى ... شباب الضحى والعيس ما تتبرح

وقصيدة حسنة الشباب وهو التشبيب. قال كثير:

إذا شبّبت في غير ابن ليلى ... عروض قصيدة بغض الشباب

وكان جرير أرق الناس شباباً. وكان أبو الحسن الأخفش يقول: الشباب قطيعة لجرير دون الشعراء، وشبب قصيدته بفلانة. قال عمر بن أبي ربيعة:

فبتلك أهذي ما حييت صبابة ... وبها الحياة أشبب الأشعارا

وأشب الله تعالى قرنك. وأشب فلان بنين إذا شب بنوه. وهو مشبوب الأظافر: محدّدها كأنها تلتهب لحدتها. قال:

صعب البديهة مشبوب أظافره ... مواثب أهرت الشدقين حساس

شبب: الشَّباب: الفَتاء والحداثةُ. شبَّ يشِبُّ شباباً وشبيبةً.

وفي حديث شريح: تجوزُ شهادةُ الصِّبيان على الكبار يُسْتشَبُّون أَي يُسْتشْهَدُ من شبَّ منهم وكَبر إِذا بَلَغ، كأَنه يقول: إِذا تحمَّلوها في الصِّبا، وأَدَّوْها في الكِبر، جاز. والاسم الشَّبيبةُ، وهو خِلافُ الشَّيبِ. و الشباب: جمع شابٍّ، وكذلك الشُّبان.

الأَصمعي: شَبَّ الغلامُ يَشِبُّ شَباباً وشُبوباً وشَبِـيباً، وأَشَبَّه اللّهُ وأَشَبَّ اللَّهُ قَرْنَه، بمعنى؛ والقَرْنُ زيادة في الكلام؛ ورجل شابٌّ، والجمع شُبَّانٌ؛ سيبويه: أُجري مجرى الاسم، نحو حاجِرٍ

وحُجْرانٍ؛ والشَّبابُ اسم للجمع؛ قال:

ولقد غَدَوْتُ بسابِحٍ مَرِحٍ، * ومَعِـي شَبابٌ، كُـلُّهُمْ أَخْيَل

وامرأَة شابَّةٌ مِن نِسوةٍ شَوابَّ. زعم الخليل أَنه سمع أَعرابياً

فَصيحاً يقول: إِذا بَلَغَ الرَّجل سِتِّينَ، فإِيَّاه وإِيَّا الشَّوابِّ.

وحكى ابن الأَعرابي: رَجُل شَبٌّ، وامرأَةٌ شَبَّةٌ، يعني من الشَّبابِ.

وقال أَبو زيد: يجوز نِسوةٌ شَبائِبُ، في معنى شَوابَّ؛ وأَنشد:

عَجائِزاً يَطْلُبْنَ شيئاً ذاهبا،

يَخْضِبْنَ، بالحنَّاءِ، شَيْباً شائِـبا،

يَقُلْنَ كُنَّا، مَرَّةً، شَبائِـبا

قال الأَزهري: شَبائِبُ جمع شبَّةٍ، لا جمع شابَّةٍ، مثل ضَرَّةٍ

وضَرائِرَ. وأَشَبَّ الرَّجُل بَنِـينَ إِذا شَبَّ ولَده. ويقال: أَشَبَّتْ فُلانةُ

أَولاداً إِذا شَبَّ لها أَولادٌ. ومرَرْت برجال شَبَبةٍ أَي شُبَّانٍ. وفي حديث بَدْرٍ: لما بَرَز عُتْبةُ وشَيْبةُ والولِـيدُ بَرَزَ إِليهم شَبَبةٌ من الأَنصار؛ أَي شُبَّانٌ، واحدهم شابٌّ، وقد صَحَّفه بعضهم سِتّة، وليس بشيءٍ. ومنه حديث ابن عمر، رضي اللّه عنهما: كنتُ أَنا وابنُ الزُّبَيْر في شَبَبةٍ معَنا. وقِدْحٌ شابٌّ: شديدٌ، كما قالوا في ضدّه: قِدْحٌ هَرِمٌ. وفي المثل: أَعْيَيْتَنِـي مِن شُبَّ إِلى دُبَّ، ومن شُبٍّ إِلى دُبٍّ؛ أَي من لَدُنْ شَبَبْتُ إِلى أَن دَبَبْتُ على العَصا؛ يُجعَل ذلك بمنزلة الاسم، بإِدخال مِن عليه، وإِن كان في الأَصل فِعْلاً. يقال ذلك للرجل والمرأَة، كما قيل: نَهَى النبي، صلى اللّه عليه وسلم، عن قِـيلَ وقالَ، وما زالَ على خُلُقٍ واحدٍ

من شُبٍّ إِلى دُبٍّ؛ قال:

قالت لَـها أُخْتٌ لَـها نَصَحَتْ: * رُدِّي فُؤَادَ الهائمِ الصَّبِّ

قالت: ولِمْ؟ قالت: أَذَاكَ وقَدْ * عُلِّقْتُكُمْ شُبّاً إِلى دُبِّ

ويقال: فَعَلَ ذلك في شَبِـيبَتِه، ولَقِـيتُ فُلاناً في شَبابِ النهار

أَي في أَوَّله؛ وجِئْتُك في شَبابِ النهارِ، وبِشَبابِ نَهارٍ، عن

اللحياني، أَي أَوّله. والشَّبَبُ والشَّبُوبُ والـمِشَبُّ: كُلُّهُ الشَّابُّ من الثِّيرانِ والغَنَمِ؛ قال الشاعر:

بِمَورِكَتَيْنِ من صَلَوَيْ مِشَبٍّ، * مِنَ الثِّيران، عَقْدُهما جَمِـيلُ

الجوهري: الشَّبَبُ الـمُسِنُّ من ثِـيرانِ الوحشِ، الذي انتهى أَسنانه؛ وقال أَبو عبيدة: الشَّبَبُ الثَّوْرُ الذي انتهى شَباباً؛ وقيل: هو الذي انتهى تمامُه وذَكاؤُه، منها؛ وكذلك الشَّبُوبُ، والأُنثى شَبُوبٌ، بغير هاءٍ؛ تقول منه: أَشَبَّ الثَّوْرُ، فهو مُشِبٌّ، وربما قالوا: إِنه لَـمِشَبٌّ، بكسر الميم. التهذيب: ويقال للثَّوْرِ إِذا كان مُسِنّاً: شَبَبٌ، وشَبُوبٌ، ومُشِبٌّ؛ وناقة مُشِـبَّةٌ، وقد أَشَبَّت؛ وقال أُسامة الهذلي:

أَقامُوا صُدُورَ مُشِـبَّاتِها * بَواذِخَ، يَقْتَسِرُونَ الصِّعابا

أَي أَقاموا هذه الإِبل على القَصْدِ. أَبو عمرو: القَرْهَبُ الـمُسِنُّ

من الثِّيرانِ، والشَّبوبُ: الشابُّ. قال أَبو حاتم وابن شميل: إِذا

أَحالَ وفُصِلَ، فهو دَبَبٌ، والأُنثَى دَبَـبَةٌ، والجمع دِبابٌ؛ ثم شَبَبٌ،

والأُنثى شَبَبةٌ.

وتَشْبِـيبُ الشِّعْر: تَرْقِـيقُ أَوَّله بذكر النساءِ، وهو من تَشْبـيب النار، وتأْرِيثِها. وشَبَّبَ بالمرأَة: قال فيها الغَزَل والنَّسِـيبَ؛ وهو يُشَبِّبُ بها أَي يَنْسُبُ بها. والتَّشْبِـيبُ: النَّسِـيبُ بالنساءِ. وفي حديث عبدالرحمن بن أَبي بكر، رضي اللّه عنهما: أَنه كان يُشَبِّبُ بلَيْلَى بنتِ الجُودِيّ في شِعْرِه. تَشْبِـيبُ الشِّعْر: تَرْقِـيقُه بذكر النساءِ.

وشَبَّ النارَ والـحَرْبَ: أَوقَدَها، يَشُبُّها شَبّاً، وشُبُوباً، وأَشَبَّهَا، وشَبَّتْ هي تَشِبُّ شَبّاً وشُبُوباً. وشَبَّةُ النارِ: اشْتِعالُها.

والشِّبابُ والشَّبُوبُ: ما شُبَّ به. الجوهري: الشَّبوبُ، بالفتح: ما

يُوقَدُ به النارُ. قال أَبو حنيفة: حكي عن أَبي عمرو بن العلاءِ، أَنه قال: شُبَّتِ النارُ وشَبَّتْ هي نفسُها؛ قال ولا يقال: شابَّـةٌ، ولكن مَشْبُوبةٌ.

وتقول: هذا شَبُوبٌ لكذا أَي يَزيدُ فيه ويُقَوّيهِ. وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ: فلما سمع حَسَّانُ شِعْر الهاتِفِ، شَبَّبَ يُجاوِبُه أَي ابتدأَ في جَوابِه، من تَشْبِـيبِ الكُتُبِ، وهو الابتداءُ بها، والأَخْذُ فيها، وليس من تَشْبِـيبٍ بالنساءِ في الشعر، ويروى نَشِبَ بالنون أَي أَخذ في الشِّعْر، وعَلِقَ فيه. ورجل مَشْبوبٌ: جميلٌ، حسنُ الوَجْهِ، كأَنه أُوقِد؛ قال ذو الرمة:

إِذا الأَرْوَعُ الـمَشْبوبُ أَضحَى كأَنه، * على الرَّحْلِ مِـمَّا مَنَّه السيرُ، أَحْمَقُ

وقال العجاج: من قرَيْشٍ كلِّ مَشْبوبٍ أَغرّ. ورجلٌ مَشْبُوبٌ إِذا كان ذَكِـيَّ الفؤَادِ، شَهْماً؛

وأَورد بيت ذي الرمة. تقول: شَعَرُها يَشُبّ لوْنَها أَي يُظْهِرُه ويُحَسِّنُه، ويُظْهِرُ حُسْنَه وبَصِـيصَه.والـمَشْبوبَتانِ: الشِّعْرَيانِ، لاتِّقادِهِما؛ أَنشد ثعلب:

وعَنْسٍ كأَلْواحِ الإِرانِ نَسَـأْتُها، * إِذا قيلَ للـمَشْبُوبَتَيْنِ، هُما هُما

وشَبَّ لَوْنَ المرأَةِ خِمارٌ أَسْوَدُ لَبِسَتْه أَي زاد في بياضِها ولونها، فحَسَّنَها، لأَنَّ الضدّ يزيد في ضدّه، ويُبْدي ما خَفِـيَ منه، ولذلك قالوا:

وبِضِدِّها تَتَبَيَّنُ الأَشْياءُ

قال رجل جاهلي من طيـئٍ:

مُعْلَنْكِسٌ، شَبَّ لَـها لَوْنَها، * كما يَشُبُّ البَدْرَ لَوْنُ الظَّلام

يقول: كما يَظْهَرُ لَوْنُ البدرِ في الليلةِ المظلمةِ.

وهذا شَبُوبٌ لهذا أَي يزيد فيه، ويُحَسِّنُه.

وفي الحديث عن مُطَرِّف: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، ائْتَزَرَ ببُرْدَةٍ سَوْداءَ، فجعلَ سَوادُها يَشُبُّ بياضَه، وجعل بياضُه يَشُبُّ سَوادَها؛ قال شمر: يَشُبُّ أَي يَزْهاه ويُحَسِّنُه ويوقده. وفي رواية: أَنه لبس مِدْرَعةً سوداءَ، فقالت عائشة: ما أَحْسَنَها عليك! يَشُبُّ سوادُها بياضَك، وبياضُك سوادَها أَي تُحَسِّنُه ويُحَسِّنُها.

ورجل مَشْبُوبٌ إِذا كان أَبْيضَ الوَجْهِ أَسْوَدَ الشَّعَرِ، وأَصْلُه

من شَبَّ النارَ إِذا أَوْقَدَها، فتَلأْلأَتْ ضِـياءً ونُوراً.

وفي حديث أُم سلمة، رضي اللّه عنها، حين تُوُفِّـيَ أَبو سلمة، قالت: جعَلْتُ على وجهي صَبِراً، فقال النبي، صلى اللّه عليه وسلم: إِنه يَشُبُّ الوجهَ، فلا تَفْعَلِـيه؛ أَي يُلَوِّنُه ويُحَسِّنُه. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه، في الجواهر التي جاءته من فَتْحِ نَهاوَنْدَ: يَشُبُّ بعضُها بعضاً.

وفي كتابِه لوائِلِ بن حُجْرٍ: إِلى الأَقيالِ العَباهِلةِ، والأَرْواعِ الـمَشابِـيبِ أَي السادةِ الرُّؤُوسِ، الزُّهْرِ الأَلْوانِ، الـحِسانِ

الـمَناظِرِ، واحدُهم مشبوبٌ، كأَنما أُوقِدَتْ أَلوانُهم بالنار؛ ويروى:

الأَشِـبَّاءُ، جمع شَبِـيبٍ، فَعِـيل بمعنى مفعول.

والشِّبابُ، بالكسر: نَشاطُ الفرَس، ورَفْعُ يَدَيْه جميعاً.

وشَبَّ الفرسُ، يَشِبُّ ويَشُبُّ شِـباباً، وشَبِـيباً وشُبُوباً: رَفَعَ يَديه جميعاً، كأَنه يَنْزُو نَزَواناً، ولَعِبَ وقَمَّصَ.

وأَشْـبَيْتُه إِذا هَيَّجْتَه؛ وكذلك إِذا حَرَنَ تقول: بَرِئْتُ إِليك من شِـبابِه وشَبِـيبه، وعِضاضِه وعَضِـيضِه! وقال ثعلب: الشَّبِـيبُ

الذي تجوزُ رِجْلاه يَدَيْهِ، وهو عَيْبٌ، والصحيحُ الشَّـئِيتُ، وهو مذكور في مَوْضِعِه. وفي حديث سُراقةَ: اسْتَشِبُّوا على أَسْوُقِكُم في البَوْلِ، يقول: اسْتَوفِزُوا عليها، ولا تَسْتَقِرُّوا على الأَرضِ بجَميعِ أَقْدامِكُم، وتَدْنُو منها، هو من شَبَّ الفَرسُ إِذا رَفَع يديه جَمِـيعاً من الأَرض.وأُشِبَّ لي الرَّجُلُ إِشْباباً إِذا رَفَعْتَ طَرْفَكَ، فرأَيتَه من غير أَن تَرْجُوَه، أَو تَحْتَسِبَه؛ قال الهذلي:

حتَّى أُشِبَّ لَـها رامٍ بِمُحْدَلةٍ، * نَبْعٍ وبِـيضٍ، نَواحيهنَّ كالسَّجَمِ

السَّجَمُ: ضَرْبٌ من الورق شَبَّه النِّعالَ بها.

والسَّجَمُ: الماءُ أَيضاً. وأُشِبَّ لي كذا أَي أُتِـيحَ لي، وشُبَّ أَيضاً على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه فيهما. والشَّبُّ: ارْتِفاعُ كلِّ شيءٍ.

أَبو عمرو: شَبْشَبَ الرَّجل إِذا تَمَّمَ، وشُبَّ إِذا رُفِـعَ، وشَبَّ

إِذا أَلْـهَبَ. ابن الأَعرابي: من أَسْماءِ العَقْرب الشَّوْشَبُ.

ويقال للقملة: الشَّوْشَبةُ. وشَبَّذَا زَيْدٌ أَي حَبَّذا، حكاه ثعلب.

والشَّبُّ: حِجارةٌ يُتَّخذ منها الزَّاجُ وما أَشبَهَه، وأَجْوَدُه ما

جُلِبَ من اليَمَن، وهو شَبٌّ أَبيضُ، له بَصِـيصٌ شَديدٌ؛ قال:

أَلا لَيْتَ عَمِّي، يَوْمَ فَرَّقَ بَيْنَنا، * سَقَى السُّمَّ مَمْزُوجاً بِشَبٍّ يَمَانِي(1)

(1 قوله «سقى السم» ضبط في نسخة عتيقة من المحكم بصيغة المبني للفاعل كما ترى.)

ويروى: بِشَبٍّ يَمانِـي؛ وقيل: الشَّبُّ دواءٌ مَعْرُوفٌ؛ وقيل: الشَّبُّ شيءٌ يُشْبِهُ الزَّاجَ. وفي حديث أَسماء، رضي اللّه عنها: أَنها

دَعَتْ بِمِرْكَنٍ، وشَبٍّ يَمانٍ؛ الشَّبُّ: حَجَر مَعْرُوفٌ يُشْبِهُ الزّاجَ، يُدْبَغُ به الجُلُود. وعَسَلٌ شَبابِـيٌّ: يُنْسَبُ إِلى بني شَبابةَ، قوم بالطَّائفِ من بَني مالك بن كِنانةَ، ينزلون اليمن.

وشَبَّةُ وشَبِـيبٌ: اسما رجلين. وبنُو شَبابةَ: قَوْم مِن فَهْم بن مالك، سَمَّاهم أَبو حنيفة في كتاب النبات؛ وفي الصحاح: بَنُو شَبابةَ قَوْمٌ بالطّائفِ، واللّه أَعلم.

كرم

Entries on كرم in 18 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more
(ك ر م) : (الْخِتَانُ) سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ (وَمَكْرُمَةٌ) لِلنِّسَاءِ أَيْ مَحَلٌّ لِكَرَمِهِنَّ يَعْنِي بِسَبَبِهِ يَصِرْنَ كَرَائِمَ عِنْدَ أَزْوَاجِهِنَّ وَقَوْلُهُ نُهِيَ عَنْ أَخْذِ (كَرَائِمِ) أَمْوَالِ النَّاسِ هِيَ خِيَارُهَا وَنَفَائِسُهَا عَلَى الْمَجَازِ (وَالتَّكْرِمَةُ) بِمَعْنَى التَّكْرِيمِ وَقَوْلُهُ «وَلَا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ وَلَا يُقْعَدُ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ» قَالُوا هِيَ الْوِسَادَةُ تُجْلِسُ عَلَيْهَا صَاحِبَكَ إكْرَامًا لَهُ وَهَذَا مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ (وَالْكَرَّامِيَّةُ) فِرْقَةٌ مِنْ الْمُشَبِّهَةِ نُسِبَتْ إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَرَّامٍ وَهُوَ الَّذِي نَصَّ عَلَى أَنَّ لِمَعْبُودِهِ عَلَى الْعَرْشِ اسْتِقْرَارًا وَأَطْلَقَ اسْمَ الْجَوْهَرِ عَلَيْهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْمُبْطِلُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
كرم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: يَأْتِي على النَّاس زمَان يكون أسعد النَّاس بالدنيا لُكَع بْن لُكَع [و -] خير النَّاس يَوْمئِذٍ مُؤمن بَين كريمين. وَقَوله: بَين كريمين قد أَكثر النَّاس فِيهِ فَمن قَائِل يَقُول: بَين الْحَج وَالْجهَاد وَقَائِل يَقُول: بَين فرسين يَغْزُو عَلَيْهِمَا وَآخر يَقُول: بَين بَعِيرَيْنِ يَسْتَقِي عَلَيْهِمَا ويعتزل أَمر النَّاس وكل هَذَا لَهُ وَجه حسن.
(كرم) - في الحديث: "ولا يَجلِسُ على تَكْرِمَتِه إلَّا بإذْنِهِ"
: أي فِراشِه وسَرِيره، ومَا يُعَدُّ لإكرَامِه؛ مِن وطاءٍ وغَيره. وقيل: هي المائدةُ. والكَرَمُ: الصَّفْحُ والجوُدُ.
- وقوله عليه الصّلاة والسلام: "لَا تُسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ "
قال الأزهرى: إنما سُمِّى كَرْمًا لكَرَمه؛ وذلك أَنّه ذُلِّلَ لِقَاطفِه، وليس عليه سُلَّاءٌ فيعقِرَ جانِيه.
- وقَد يَحمِل الأَصلُ منه مع ضَعْفِه، مثل ما تَحمِلُ النَّخلةُ أو أكثر. وكلُّ شيءٍ كَثُر فقد كَرُمَ، والأَصلُ كَرَمٌ، ثم تسَكَّن الرَّاءُ منه، وقَومٌ كَرَمٌ: أي كِرَامٌ. - في الحديث: "خَيْرُ النّاسِ يومَئذٍ مُؤمِنٌ بَينْ كرِيمَين"
قال الطَّحاوِىّ: أي بَيْن أَبٍ مُؤمنٍ هو أَصْلُه، وابنٍ هو فَرْعُه، فيرفَع إلى دَرَجته؛ لِتَقَرَّ بِه عَينُه كما في الحديث، وكما قال الله تعالى: {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} ؛ وقد ذَكرَه الهروِيُّ بغيره .
قال أبو محمد بن طاهر الأبهرى: الكريمُ: الذي كرّم نَفْسَه عن التَّدنُّس بشىءٍ من مُخالَفَةِ رَبّه عزَّ وجّل.
- في حديث أمّ زَرْعٍ: "كَرِيم الخِلّ ، لا تُخادِن أحَدًا في السِّرِّ"
وإنَّما لم تَقُلْ كَرِيمة، ذهبَتْ به إلى الشَّخصِ ونَحوهِ.
ك ر م

كرم علينا فلان كرامةً، وله علينا كرامةٌ. وأكرمه الله وكرّمه. وأكرم نفسه بالتقوى، وأكرمها عن المعاصي. وهو يتكرّم عن الشوائن. قال أبو حيّة:

ألم تعلمي أني إذا النفس أشرفت ... على طمع لم أنس أن أتكرّما

وإن أجلّ المكارم، اجتناب المحارم، وهم الأطيبون الأكارم. وتقول: نعم وكرامةً أي وأكرمك إكراماً. وأفعل ذلك وكرماً لك وكرمةً لك وكرمى لك. وقلت لمدنيٍّ: رافع كريّي: محملي، فقال: نعم وكرمتين. وما منهم رجل يكرمك: يكون أكرم منك. قال:

ما مدّ باعاً فتًى يوماً لمكرمة ... إلا ستكرمه بالحلم والجود

يقال: كارمته فكرمته. وكارمت فلاناً: أهديت إليه ليكافئني. وفي الحديث: " إن الذي حرمّها حرّم أن يكارم بها " وهو كريمة قومه. وفي الحديث: " إذا أتاكم كريمة قوم فأكرموه " ورجل كرامٌ. ويقال لمن أتى له ولد كرامٌ: لقد أكرمت.

ومن المجاز: قوم كرمٌ. قال:

وأن يعرين إن كسيَ الجواري ... فتنبو العين عن كرم عجاف

وهذه الكورة إنما هي كرمة ونخلة إذا كثر ذلك فيها، كما يقال: إنما هي سمنة وعسلة. وكرّم السحاب تكريماً: جاد بمطره. وأرض مكرمةٌ للنبات إذا جاد نباتها، وكرمت الأرض، زكا نباتها. ولا يكرم الحب حتى يكثر العصف. واستكرم فلان المناكح إذا نكح العقائل. وفي مثل " استكرمت فارتبط ".
كرم
الكَرَمُ: مَعْروفٌ، كَرِيْمٌ وكِرَامٌ وكَرَمٌ. ورَجُلٌ كُرِّامٌ وكُرَامٌ - مُخَفَّف -.
والكَرِيْمُ: الصَّفوحُ. والحَسَنُ أيضاً، من قَوْله عَز وجَل: " وقُلْ لهما قَوْلاً كريما ". والشَّرِيْفُ أيضاً، من قَوْله تعالى: " ونُدْخِلْكُم مُدْخَلاً كَرِيما " أي شَرِيفاً فاضِلاً.
وتَكَّرّمَ الرَّجُلُ: تَنزَّهَ عن أشْيَاءَ أكْرَمَ نَفْسَه عنها ورَفَعَها.
وكَرُمَ الرجُلُ يَكْرُمُ كَرَماً، وكَرُمَ علينا كَرَامَةً. والكَرَامَةُ: اسْمٌ للإكْرُام مِثْلُ الطاعَة للإِطاعَة. وهو كَرِيْمُ قَوْمِه وكَرِيْمَةُ قَوْمِه.
ويُقال: أفْعَلُ ذاكَ وكُرْمى لكَ وكُرْمَةً وكُرْماً: أي وكَرَامَةً لك، ومَكْرُمَةً، ومكرمٌ للجميع.
وما فيهم رَجُلٌ يَكْرُمُكَ: أي يكونُ أكْرَمَ منك.
والكَرِيْمُ: الكَثِيرُ، من قوله عَزَّ ذِكْرُه: " ورِزْقٌ كَرِيمٌ ".
ورَجُلٌ مَكْرَمَانُ وامْرَأةٌ مَكْرَمَانَةُ - لا يُصْرَفُ -: أي كَرِيْمٌ.
وإذا جادَ السَّحَابُ بغَيْثِه قيل: كَرُمَ وكَرَّمَ تَكْرِيماً.
والكَرْمَةُ: الطاقَةُ الواحدةُ من الكَرْم. وفي الحَدِيث: " لا تُسَمُّوا العِنَبَ الكرْمَ فإِنَّ الكَرْمَ هو الرَّجُلُ المُسْلِمُ ".
والكَرْمُ: أرْضٌ مُثَارَةٌ مُنَقّاةٌ من الحِجارَة. والقِلادَةُ، وجَمْعُها كروم. وهي العُنُقُ أيضاً.
والكَرَامَة: طَبَقٌ يُوْضعُ على رَأسِ الحُبِّ.
والكُرْكُمَةُ والكُرْكُمُ: الزَّعْفَرَانُ، وقيل: العُصْفرُ.
والكُرْكُمَانُ: الرِّزْقُ.
والكُرْمَةُ: رَأسُ الفَخِذِ المُسْتَدِيْرُ كأنَها جَوْزَةٌ، وجَمْعُها كُرُوْمٌ.
كرم
الكَرَمُ إذا وصف الله تعالى به فهو اسم لإحسانه وإنعامه المتظاهر، نحو قوله: فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
[النمل/ 40] ، وإذا وصف به الإنسان فهو اسم للأخلاق والأفعال المحمودة التي تظهر منه، ولا يقال: هو كريم حتى يظهر ذلك منه. قال بعض العلماء: الكَرَمُ كالحرّيّة إلّا أنّ الحرّيّة قد تقال في المحاسن الصّغيرة والكبيرة، والكرم لا يقال إلا في المحاسن الكبيرة، كمن ينفق مالا في تجهيز جيش في سبيل الله، وتحمّل حمالة ترقئ دماء قوم، وقوله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
[الحجرات/ 13] فإنما كان كذلك لأنّ الْكَرَمَ الأفعال المحمودة، وأكرمها وأشرفها ما يقصد به وجه الله تعالى، فمن قصد ذلك بمحاسن فعله فهو التّقيّ، فإذا أكرم الناس أتقاهم، وكلّ شيء شرف في بابه فإنه يوصف بالكرم. قال تعالى:
فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [لقمان/ 10] ، وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ [الدخان/ 26] ، إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ [الواقعة/ 77] ، وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً [الإسراء/ 23] .
والإِكْرَامُ والتَّكْرِيمُ: أن يوصل إلى الإنسان إكرام، أي: نفع لا يلحقه فيه غضاضة، أو أن يجعل ما يوصل إليه شيئا كَرِيماً، أي: شريفا، قال: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ
[الذاريات/ 24] . وقوله: بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ
[الأنبياء/ 26] أي: جعلهم كراما، قال: كِراماً كاتِبِينَ
[الانفطار/ 11] ، وقال: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ [عبس/ 15 16] ، وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ [يس/ 27] ، وقوله: ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ [الرحمن/ 27] منطو على المعنيين.
ك ر م : كَرُمَ الشَّيْءُ كَرْمًا نَفُسَ وَعَزَّ فَهُوَ كَرِيمٌ وَالْجَمْعُ كِرَامٌ وَكُرَمَاءُ وَالْأُنْثَى كَرِيمَةٌ وَجَمْعُهَا كَرِيمَاتٌ وَكَرَائِمُ وَكَرَائِمُ الْأَمْوَالِ نَفَائِسُهَا وَخِيَارُهَا وَأَكْرَمْتُهُ إكْرَامًا وَاسْمُ الْمَفْعُولِ مُكْرَمٌ عَلَى الْبَابِ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ مُكْرَمُ مِنْ بَنِي جَعْوَنَةَ كَانَ الْحَجَّاجُ بَعَثَ مَعَهُ عَسْكَرًا فَأَقَامَ بِالْعَسْكَرِ عَلَى قَرْيَةٍ بِالْأَهْوَازِ وَأَحْدَثَ بِهَا الْبُنْيَانَ وَعَمَرَهَا فَنُسِبَتْ إلَيْهِ وَقِيلَ لَهَا عَسْكَرُ مُكْرَمٍ وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ تُسْتَرَ عَلَى نَحْوِ ثَمَانِيَةِ فَرَاسِخَ وَبِهَا الْعَقَارِبُ الْمَشْهُورَةُ بِسُرْعَةِ الْقَتْلِ بِلَدْغِهَا.

وَالْمَكْرُمَةُ بِضَمِّ الرَّاءِ اسْمٌ مِنْ الْكَرَمِ وَفِعْلُ الْخَيْرِ مَكْرُمَةٌ أَيْ سَبَبٌ لِلْكَرَمِ أَوْ التَّكْرِيمِ وَيُطْلَقُ الْكَرَمُ عَلَى الصَّفْحِ وَكَرَّمْتُهُ تَكْرِيمًا وَالِاسْمُ التَّكْرِمَةُ وَلَا يَجْلِسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ قِيلَ هِيَ الْوِسَادَةُ وَهَذَا التَّفْسِيرُ مَثَلٌ فِي كُلِّ مَا يُعَدُّ لِرَبِّ الْمَنْزِلِ خَاصَّةً تَكْرِمَةً لَهُ دُونَ بَاقِي أَهْلِهِ وَكَرَّامٌ بِفَتْحِ الْكَافِ مُثَقَّلٌ وَالِدُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ كَرَّامٍ الْمُشَبِّهِ الَّذِي أَطْلَقَ اسْمَ الْجَوْهَرِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّهُ اسْتَقَرَّ عَلَى الْعَرْشِ وَنُسِبَ إلَيْهِ مَنْ أَخَذَ بِقَوْلِهِ فَقِيلَ كَرَّامِيَّةٌ نُقِلَ التَّشْدِيدُ عَنْ صَاحِبِ نَفْيِ الِارْتِيَابِ وَنَصَّ عَلَيْهِ الصَّغَانِيّ وَالْكَرْمُ وِزَانُ فَلْسٍ الْعِنَبُ وَكَرْمَانُ وِزَانُ سَكْرَانَ مَوْضِعٌ.
ك ر م: (الْكَرَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ ضِدُّ اللُّؤْمِ، وَقَدْ (كَرُمَ) بِالضَّمِّ (كَرَمًا) فَهُوَ (كَرِيمٌ) وَقَوْمٌ (كِرَامٌ) وَ (كُرَمَاءُ) وَنِسْوَةٌ (كَرَائِمُ) وَرَجُلٌ (كَرَمٌ) أَيْضًا، وَكَذَا الْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ. وَ (الْكُرَامُ) بِالضَّمِّ الْكَرِيمُ، فَإِذَا أَفْرَطَ فِي الْكَرَمِ قِيلَ: (كُرَّامٌ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ. وَ (الْكَرِيمُ) الصَّفُوحُ وَ (أَكْرَمَهُ) يُكْرِمُهُ. وَيُقَالُ فِي التَّعَجُّبِ: مَا أَكْرَمَهُ لِي وَهُوَ شَاذٌّ لَا يَطَّرِدُ فِي الرُّبَاعِيِّ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرَمٍ» بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ مِنْ إِكْرَامٍ وَهُوَ مَصْدَرٌ كَالْمُخْرَجِ وَالْمُدْخَلِ. وَ (الْكَرْمُ) شَجَرُ الْعِنَبِ. وَالْكَرْمُ أَيْضًا الْقِلَادَةُ، يُقَالُ: رَأَيْتُ فِي عُنُقِهَا كَرْمًا حَسَنًا مِنْ لُؤْلُؤٍ. وَ (الْمَكْرُمَةُ) وَاحِدَةُ (الْمَكَارِمِ) . وَ (الْمَكْرُمُ) الْمَكْرُمَةُ عِنْدَ الْكِسَائِيِّ. وَعِنْدَ الْفَرَّاءِ: هُوَ جَمْعُ مَكْرُمَةٍ. وَ (الْأُكْرُومَةُ) مِنَ الْكَرَمِ كَالْأُعْجُوبَةِ مِنَ الْعَجَبِ. وَ (التَّكَرُّمُ) تَكَلُّفُ الْكَرَمِ وَقَالَ:
تَكَرَّمْ لِتَعْتَادَ الْجَمِيلَ فَلَنْ تَرَى أَخَا كَرَمٍ إِلَّا بِأَنْ يَتَكَرَّمَا وَ (أَكْرَمَ) الرَّجُلُ أَتَى بِأَوْلَادٍ كِرَامٍ. وَ (اسْتَكْرَمَ) اسْتَحْدَثَ عِلْقًا كَرِيمًا. وَ (التَّكْرِيمُ) وَ (الْإِكْرَامُ) بِمَعْنًى. وَالِاسْمُ مِنْهُ (الْكَرَامَةُ) . وَيُقَالُ: حَمَلَ إِلَيْهِ الْكَرَامَةَ
وَهُوَ مِثْلُ النُّزُّلِ. وَسَأَلْتُ عَنْهُ بِالْبَادِيَةِ فَلَمْ يُعْرَفْ. 

كرم


كَرَمَ(n. ac. كَرْم)
a. Surpassed, excelled in generosity, in
liberality.

كَرُمَ(n. ac. كَرَم
كَرَمَة
كَرَاْمَة)
a. Was generous, liberal, beneficent; was noble
illustrious; was highminded.
b. Rained much.

كَرَّمَa. Declared, called generous; honoured, exalted.

كَاْرَمَa. Vied with in generosity.

أَكْرَمَa. see II (a)
& V (a).
c. Had generous, high-minded children.

تَكَرَّمَa. Displayed, showed generosity, liberality.
b. ['An], Was exempt, free from (dishonour);
was spotless, stainless, irreproachable.
تَكَاْرَمَ
a. ['An]
see V (b)
إِسْتَكْرَمَa. Sought after that which was noble &c.

كَرْم
(pl.
كُرُوْم)
a. Vine.
b. Grapes.
c. Coin-necklace.
d. see 4 (d)
كَرْمَةa. see 1 (a)b. Vinebranch.

كُرْمa. see 4 (a)
كَرَمa. Generosity, high-mindedness, magnanimity, nobility of
character.
b. Generosity, liberality, munificence.
c. see 25 (a)d. Good, fertile, rich (soil).
أَكْرَمُa. Nobler; more generous &c.

مَكْرَم
(pl.
مَكَاْرِمُ)
a. Noble, generous.

مَكْرَمَة
(pl.
مَكَاْرِمُ)
a. see 17b. Noble, generous deed, action.

مَكْرُمa. see 17 & 17t
(b).
مَكْرُمَةa. see 17t (b)
كَرَاْمَةa. Respect, consideration; honour.
b. Wonder, marvel, prodigy.
c. see 4 (a) (b).
كُرَاْمa. see 25 (a)
كَرِيْم
(pl.
كِرَاْم كُرَمَآءُ
43)
a. Generous; noble-minded; liberal; good, kind;
beneficent; benevolent; kindly, gracious.
b. Noble, illustrious.
c. see 4 (d)d. [ coll. ], A species of
turtle-dove.
كَرِيْمَة
(pl.
كِرَاْم كَرَاْئِمُ
& reg. )
a. fem. of
كَرِيْمb. Precious object; choice thing.
c. High-born lady.
d. Any nobler part of the body.

كَرَّاْمa. Vine-dresser.

كُرَّاْم
كُرَّاْمَةa. Very generous; very noble.

مِكْرَاْمa. see 29
N. P.
كَرڤمَ
a. [ coll. ], Favoured.

N. P.
كَرَّمَa. Respected, esteemed, honoured; venerated.

N. Ac.
كَرَّمَa. Honour, respect, courtesy, hospitable welcome.

N. P.
أَكْرَمَa. see N. P.
كَرَّمَ
N. Ac.
أَكْرَمَa. see N. Ac.
كَرَّمَ
تَكْرِمَة
a. see N. Ac.
كَرَّمَb. Seat of honour; cushion.

الكَرِيْمَتَانِ
a. The eyes.

أُكْرُوْمَة
a. see supra
17t (b)
مَكْرَمَان
a. see 29
كُرْمًا لَهُ
كُرْمَةً لَهُ
كُرْمَى لَهُ
كَرَامَةً لَهُ
a. Out of respect for him.
إِكْرَامًَ لَهُ
a. In honour of him: for his sake.
باب الكاف والراء والميم معهما ك ر م، ك م ر، ر ك م، م ك ر، ر م ك مستعملات

كرم: الكَرَم: شرف الرجل. رجل كريمٌ وقوم كرَمٌ وكِرامٌ، نحو أديم وأدم، [وعمود وعمد] ، وكثر ما يجيء فعل في جمع فعيل وفعول، قال الشاعر :

[وأن يعدين إن كُسِيَ الجواري] ... فتنبو العينُ عن كَرَمٍ عجاف

ورجل كُرامٌ، أي: كريم. وتكرّم [عن الشائنات] ، أي: تنزه، وأكرم نفسه عنها ورفعها. والكَرامةُ: طبق يوضع على رأس الحب. والكَرامةُ: اسم للإكرام، مثل الطاعة للإطاعة ونحوه من المصادر. والمَكْرَمانُ: الكَريمُ، [نقيض] الملامان. وكرُم كرَماً، أي: صار كريماً. والكَرْمُ: القلادة. والكَرْمةُ: طاقة من الكَرْم، قال أبو محجن الثقفي :

إذا مت فادفني إلى أصل كَرْمةٍ ... تروي عظامي بعد موتي عروقها

و [العرب] تقول: هذه البلدة إنما هي كَرْمةٌ ونخلة، يعني بذلك الكثرة. والعرب تقول: هي أكثر الأرض سمنة وعسلة. وإذا جاد السحاب بغيثه قيل: كَرَّم. وكَرُمَ فلان علينا كَرامة. والكَرَمُ: أرض مثارة منقاة من الحجارة. قال الضرير: يقال: أكرمت فاربط، أي: استفدت كريماً فارتبطه .

كمر: الكَمَرُ: جماعة الكمرة.

ركم: الرِّكمُ: جمعك شيئاً فوق شيء، حتى تجعله رُكاماً مَركوماً كرُكام الرمل والسحاب ونحوه من الشيء المرتكم بعضه على بعض، قال الله عز وجل: فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً وثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً . مكر: المَكْرُ: احتيال [في خفية] ، والمَكْرُ: احتيال بغير ما يضمر، والاحتيال بغير ما يبدي هو الكيد، والكيد في الحرب حلال، والمكر في كل حال حرام. والمَكْرُ: ضرب من النبات، الواحدة: مَكْرةٌ، وسميت (لارتوائها) وأما مُكُور الأغصان فهي شجرة على حدة، وضروب من الــشجر تسمى المكور، مثل الرغل ونحوه. والمكْرُ: حسن خدالة الساق، فهي مرتوية خدلة، [شبهت بالمَكْر من النبات] ، كما قال :

عجزاء ممكورةٌ خمصانة (قلق)

ورجل مَكْوَرَّى، أي: قصير، عريض، لئيم الخلقة، يقال: يا ابن مَكْوَرَّى، وهو في هذا القول: قذف كأنما توصف بزنية . والمَكْرُ: المغرة.

رمك: الرَّمكَةُ: الفرس والبرذونة تتخذ للنسل، والجميع: الرَّمَكُ والأرماك. والرَّامِكُ: شيء أسود كالقار يخلط بالمسك فيجعل سكاً، قال : إن لك الفصل على صحبتي ... والمسك قد يستصحب الرّامِكا

والرُّمكةُ: لون في ورقة وسواد، من ألوان الإبل. والنعتُ: أرمكٌ ورَمكاءُ.
[كرم] الكَرَمُ: ضدُّ اللؤم. وقد كَرُمَ الرجل بالضم فهو كَريمٌ، وقومٌ كِرامٌ وكُرَماءُ، ونسوةٌ كَرائِمُ. ويقال: رجلٌ كَرَمٌ أيضاً، وامرأةٌ كرم، ونسوة كرم. وقال  * فتنبو العين عن كرم عجاف * والكرام بالضم، مثل الكَريمِ. فإذا أفرط في الكَرَم قيل كُرَّامٌ بالتشديد. وكارَمْتُ الرجل، إذا فاخرتَه في الكَرَمِ، فكَرَمْتُهُ أكْرُمُهُ بالضم، إذا غلبتَه فيه. والكَريمُ: الصَفوحُ. وكَرُمَ السحابُ، إذا جاء بالغيث. وأكْرَمْتُ الرجل أكرمه، وأصله أؤكرمه مثل أدحرجه، فاستثقلوا اجتماع الهمزتين فحذفوا الثانية، ثم أتبعوا باقى حروف المضارعة الهمزة. وكذلك يفعلون، ألا تراهم حذفوا الواو من يعد (*) استثقالا لوقوعها بين ياء وكسرة، ثم أسقطوا مع الالف والتاء والنون. فإن اضطر الشاعر جاز له أن يرده إلى أصله، كما قال:

فإنه أهل لان يؤكرما * فأخرجه على الاصل. ويقال في التعجب: ما أكرمَه لي. وهو شاذٌّ لا يطرد في الرباعي. قال الاخفش: وقرأ بعضهم: (ومن يهن الله فما له من مكرم) بفتح الراء، أي إكرام. وهو مصدر مثل مخرج ومدخل. والكرم: كرم العنب. والكَرْمُ أيضاً القِلادةُ. يقال: رأيت في عنقها كَرْماً حسناً من لؤلؤ. قال الشاعر: ونَحْراً عليه الدُرُّ تُزْهي كُرومُهُ ترائِبَ لا شُقْراً يُعَبْنَ ولا كُهْبا والكَرْمَةُ: رأس الفخذِ المستدير كأنَّه جوزة تدور في قَلْتِ الوِرك. وقال في صفة فرس: أمرت عزيزاه ونِيطتْ كُرومه إلى كَفَلٍ رابٍ وصلب موثق والمَكْرُمَةُ: واحدة المكارِمِ. وأرضٌ مَكْرَمَةٌ للنبات، إذا كانت جيِّدة النبات. قال الكسائي: المكرم: المكرمة. قال. ولم يجئ على مفعل للمذكر إلا حرفان نادران لا يقاس عليهما: مكرم، ومعون وأنشد :

ليوم روع أو فعال مكرم * وقال جميل: بثين الزمى لا إن لا إن لزمته على كثرة الواشين أي معون وقال الفراء: هو جمع مكرمة ومعونة. وعنده أن مفعلا ليس من أبنية الكلام. والاكرومة من الكَرَمِ، كالأعجوبة من العَجَبِ. ويقال للرجل: يا مَكْرَمانُ، بفتح الراء، نقيض قولك: ياملامان، من اللؤم والكرم. والتَكَرُّمُ: تكلُّفُ الكَرَمِ. وقال : تَكَرَّم لتعتاد الجميلَ فلن تَرى أخا كَرَمٍ إلا بأن يتكَرَّما وأكْرَمَ الرجل: أتى بأولاد كِرامٍ. واسْتَكْرَمَ: استحدث عِلقاً كريما. وفي المثل: " استكرمت فاربط ". (*) والكرام، بالضم والتشديد: أكرم من الكريم، والجمع الكرامون. والتكريم الاكرام بمعنى، والاسم منه الكَرامَةُ. والكَرامَةُ أيضاً: طَبَقٌ يوضع على رأس الحُبّ. ويقال: حمل إليه الكرامة. وهو مثل النزل. وسألت عنه في البادية فلم يعرف. ويقال: نَعَمْ وحُبًّا وكَرامة. قال ابن السكيت: نَعَمْ وحُبًّا وكُرْماً بالضم، وحبا وكرمة. قال: وحكى عن زياد بن أبى زياد: ليس ذلك لهم ولا كرمة.

كرم

1 كَرُمَ

, inf. n. كَرَمٌ, It (a thing) was, or became, highly esteemed or prized or valued; excellent, precious, valuable, or rare: (Msb:) followed by عَلَيْهِ: see 1 in art. فجع. b2: كَرُمَتْ

أَرْضُهُ His land yielded increase of its seed-produce, (ISh, K,) and its soil became good, (ISh,) being manured; (ISh, K;) [or it was, or became, generous, or good; i. e., productive, or fertile]. b3: كَرُمْتُ عَلَيْهِ, (S, K, art. عز,) I exceeded him in generosity, or nobleness. (TK, voce عَزٌّ.) 2 كَرَّمَهُ عَلَىَّ [He honoured him above me]. (Kur, xvii. 64). b2: كَرَّمَهُ عَنْ كَذَا [He preserved him from such a thing]: see an ex. in a verse cited in art. عل (conj. 3): and see, here, 4 and 5. b3: كَرَّمَ He highly regarded a horse or the like. b4: See تَكْرِمَةٌ.4 أَكْرَمَهُ He treated him with honour, or courtesy. b2: أَكْرَمَ, and ↓ اِسْتَكْرَمَ, He found a generous horse (فَرَسًا كَرِيمًا). (TA in art. ربط.) See رَبَطَ. b3: أَكْرَمْتُ عَنْهُ عِرْضِى

I preserved myself from it. (S in art. عرض. See also 2.) 5 تَكَرَّمَ عَنْهُ

, and ↓ تَكَارَمَ, He shunned it; avoided it; kept, or removed, himself far from it; or preserved himself from it; (K;) for in stance, from foul speech. (TA in art. دقع.) b2: تَكَرَّمَ He affected, or constrained himself, to be generous. (S.) 6 تَكَاْرَمَ see 5.10 اِسْتَكْرَمَ الشَّىْءَ

: see 10 in art. فره. b2: See also 4.

إِبْنُ الكَرْمِ The قِطْف [i. e. grape, or bunch of grapes]. (T in art. بنى.) كَرَمٌ in a horse, &c., generous quality. See حَسَبٌ; and see كَرِيمٌ, and مَكْرُمَةٌ, and شَرِيفٌ.

ذُو الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ (Kur, lv. 27) Possessed of majesty, or greatness, and bounty: (Jel:) or, of absolute independence and universal bounty. (Bd.) الكُرْكُمُ الصَّغِيرُ

: see العُرُوقُ الصُّفْرُ.

كَرِيمٌ Generous; liberal; honourable: noble; high-born; contr. of لَئِيمٌ. (K, &c.) b2: [A generous, a noble, a high-bred, a well-born, or an excellent, horse, &c.; of generous, high, or good, breed or quality.] b3: A thing highly esteemed or prized or valued; excellent, precious, valuable, or rare. (Msb.) b4: [أَرْضٌ كَرِيمَةٌ Productive land. See كَرُمَتْ أَرْضُهُ.] b5: بَعِيرٌ كَرِيمٌ عَلَى أَهْلِهِ [A camel held in high estimation by his owner]. (TA in art. دفع.) b6: [وَجْهُ اللّٰهِ الكَرِيمُ means The glorious face of God: see an ex. voce سُبْحَةٌ.] b7: كَراَئِمُ المَالِ (TA) or الأَمْوَالِ (Mgh, Msb) Such as are held in high estimation, precious, or excellent, of cattle or other possessions; (Mgh, Msb, TA;) the choice, or best, thereof. (Mgh, Msb.) حُبًّا وَكَرَامَةٌ

, see حُبٌّ. b2: لَا وَلَا كَرَامَةً

No; nor a jar-cover: i. e., No: (I will not give thee, or I will not do, what thou requirest,) nor anything else. See حُبٌّ; and see تَكْرِمَة. b3: كَراَمَةٌ, the kind of miracle so called: pl. كَرَامَاتٌ; like the term χαρίσματα as used by St. Paul in 1 Cor. xii. 9: it may be well rendered thaumaturgy: and صاَحِبُ كَراَمَاتٍ a thaumaturgus, or thaumaturgist: see مُعْجِزَهٌ, and قَرَاسَةٌ.

أَكْرَمُ in the sense of كَرِيمٌ, as in أَكْرَمُهُمْ أَبًا: see بَيَاضٌ.

تَكْرِمَةٌ

, syn. with تَكْرِيمٌ; (Mgh;) subst. from كَرَّمْتُهُ; as also ↓ كَرَامَةٌ. (Msb.) مَكْرَمَةٌ A means. or cause, of attaining honour. (Mgh, Msb.) مَكْرُمٌ

: see أَلُوكٌ and يُسْرٌ.

مَكْرُمَةٌ A generous, or honourable, quality or action. (Msb, &c.) b2: عَلِىَ فِى المَكَارِمِ [He became eminent in generous, or honourable, actions or practices or qualities or dispositions]. (Msb in art. علو.) b3: مَكَارِمُ may often be rendered Excellencies.

أَرْضٌ مَكْرُمَةٌ and ↓ كَرَمٌ (tropical:) Generous, good, land: (K, TA:) [good and fertile land:] or dunged and tilled land. (TA.) And أَرْضٌ مَكْرُمَةٌ لِلنَّبَاثِ (tropical:) Land producing good herbage or plants. (S, TA. [In some copies of the S, good for herbage or plants.])
[كرم] نه: في أسمائه "الكريم" تعالى، هو الجواد المعطي الذي لا ينفذ عطاؤه وهو الكريم المطلق، والكريم: الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل. ومنه: إن "الكريم" ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق، لأنه اجتمع له شرف النبوة والعلم والجمال والعفة وكرم الأخلاق والعدل ورئاسة الدنيا والدين، فهو نبيوالهاء للمبالغة. ومنه ح الزكاة: واتق "كراثم" أموالهم، أي نفائسها التي تتعلق بها نفس مالكها لأنها جامعة للكمالات، جمع كريمة. ن: كغزارة اللبن وجمال الصورة وكثرة اللحم أو الصوف. نه: وح: غزو تنفق فيها "الكريمة" ومر في غز. وفيه: خير الناس يومئذٍ مؤمن بين "كريمين"، أي بين أبوين مؤمنين، وقيل: بين أب مؤمن وابن مؤمن فهو بين مؤمنين هما طرفاه وهو مؤمن، والكريم: من كرّم نفسه عن التدنس بشيء من مخالفة ربه. غ: وقيل: بين فرسين يغزو عليهما. نه: وفي ح أم زرع: "كريم" الخل لا تخادن أحدًا في السر، أرادت المرأة بتأويل شخص. وفيه: لا يجلس على "تكرمته" إلا بإذنه، هو موضع خاص لجلوسه من فراش أو سرير مما يُعد لإكرامه. ن: هي بفتح تاء وكسرها. ط: كفراش وسجادة ونحوهما، وقيل: هي مائدته. ن: "تكرمة" الله هذه الأمة، بالنصب مفعول به أي لا يكون الأمراء من غيركم لتكريم الله هذه الأمة. ك: يحرم من خراسان أو "كرمان"، بضم خاء وكسر كاف، ولبعض بفتحها. و"الكرم" بالسكون شجر العنب، والمراد في بيع الزبيب نفس العنب. ط: من كان له شعر "فليكرمه"، أي فليزينه ولينظفه بالغسل والتدهن ولا يتركه متفرقًا. غ: ""كرمنا" بني آدم" أي بالنطق والتميز، أو بالأكل باليد. و"مروا" كرامًا"" أي أكرموا أنفسهم من الدخول فيه. و"رزق "كريم"" أكرم من الانقطاع والتنغيص. و"كاتب "كريم"" مختوم، أو لابتدائه بالتسمية. و"قرآن "كريم"" كثير الخير. ونخلة "كريمة" طاب ثمرها أو كثر. والعنب "كرم" يحمل مثل ما يحمل النخلة أو أكثر، أو ذلل لقاطفه.
كرم: كرّم (بالتشديد): مسمّد الأرض بالدمال (ابن العوام 172:1، 343:6).
كرّم: لم يتضح لي المعنى الذي أراده المقري (11، 89) بقوله: لم يلبث أن جاءه بطيفورية مغطاة مكرّمة بطابع مختوم عليها من فضة.
كارم: أنفق بسخاء على أحدهم (ويجرز 26، 3، ابن البيطار 151، 12) (اسم المصدر عند ابن الابار كِرم) وورد عند ابن البيطار ابن القوطية 47 بمكارمة ابن حجاج وإسلام.
كارم: في معجم الطرائف بعد جملة ثم أشار بدر ابنه إليه ورد مثال آخر لهذه الكلمة في مادة قشح ومعناها قدم له هدية أملاً في الثواب.
أكرم تشييعه: قادة بموكب ضخم. (عباد 224:1).
أكرم: الضيف إكراماً بالغاً (معجم الطرائف).
أكرم .. على أو ب: خصص، أعطى، منح (بوشر).
تكرم: بكل سرور، بطيبة خاطر (بوشر).
تكرم: أي الله كريم (الجريدة الآسيوية 1851، 1، 62).
تكارم: عند الحديث المتعلق بشخصين يُقال تكارما أي كانا يتبادلان الاحترام كثيراً (أبحاث 2).
كرم والجمع كروم لم يحسن فريتاج تفسيرها فهي لغةً اسم ومعناها دوالي العنب (فلشر في شرحه لكتاب أبي المحاسن 66، 6 - معجم التنبيه).
كرم والجمع كروم وكرمات (يرى فوك ومصدره معجم الجغرافيا أن الكلمة إسبانية): عنب أو متسع من الأرض مزروع بالعنب، كرمة (بوشر، همبرت 54) حديقة عنب (من هنا يرد المصطلح الغرناطي carem - ( معجم الإسبانية 250 - تقوم 75، 5 - لافونيت - سجلات غرناطة 170) وفي ذلك يقول ابن الخطيب (18): كان يقرأ في شبيبته على الأستاذ الصالح أبي .. الخ - بكرم له خارج الحضرة على أميال منها في فضل العصير قال وجهني يوماً بقُلة من الرُّبَ لأبيعه بالبلد.
يقدم (محيط المحيط). التعريف الآتي: الكرم: العنب وأرض يحوطها حائط فيه أشجار ملتفة لا يمكن زراعة أرضها.
وفي (محيط المحيط) أيضاً في مادة بستان: كل أرض يحيطها حائط وفيها نخيل متفرقة وأعناب وأشجار يمكن زراعة ما بينها من الأرض فإن كانت الأشجار ملتفة لا يمكن زراعة أرضها فهي كرم وقيل البستان الجنة إن الجنة إن كان من نخل والفردوس إن كان من كرم.
كرم تين: شجرة تين (الجريدة الآسيوية 1813، 220:2).
كرم: زجاجة، قارورة. وإذا كانت الكتابة صحيحة (فيما أورده برسل في ألف ليلة 295:3) يقال كرمين نبيذ.
كرمة: عنب، الأرض التي تثمر العنب (جوليوس) (بوشر) (عبد الواحد 15:24: (عباد 152:2 وانظر 221:3).
كرمة: تينة أو شجرة التين (دومب 69، بوشر بربرية، همبرت الجزائر 53، الجريدة الآسيوية 1853، 151:1 تريبولي؛ وجمعها كرم (شيرب ديال 168).
كرمة: نوع من أنواع خطوط الكتابة (وصف مصر 507:11).
الكرمة البيضاء: عنب، فاشرة (جنس نباتات طيبة من الفصيلة القرعية) (بوشر) (برجرن 835 المستعيني هزار جشان ابن البيطار 131:1 الخ ابن العوام 384:2).
الكرمة السوداء: وهي الفاشرشين (أنظر بروانيا في هذا المعجم) (المستعيني 101).
كرمة شائكة: الفشغ وهي القريولة بعجمية الأندلس وثمرها الأحمر هو المعروف عند عامتهم وفي المغرب بحب النعام (ابن البيطار الجزء الثالث مادة فشغ والجزء الرابع ص57 مادة كرمة شائكة).
كرمان= حضض: أنظر المستعيني في مادة حضض.
شالة كرمان: شال من غير صنع كشمير (بوشر).
كروم الجمل: moricandia suffruticosa ( براكس 282:8).
كريم وتجمع على أكرما (فوك).
الله كريم: (وقتها يحلّها ألف حلاّل) أو (لكل حديث حادث حديث) (بوشر).
كريم: جنس طير يُقال إنه يردد يا كريم (محيط المحيط)؛ أنظر كريمة.
كرامة: اسم المصدر لما تقدم (معجم الادريسي وكرتاس 154، 3).
كرامة: جميل، معروف، فضل. زوّل أفقد الحظوة (ألكالا).
كرامة: فضل فائق (دي سلين ومقدمة ابن خلدون 3، 64).
كرامة: علامة التقدير والاحترام (معجم الادريسي والجريدة الآسيوية 1866:2).
كرامة: علامة الاعتزاز (ألكالا) علامات الشرف، تذكارات أو مجموعة أسلحة تذكاراً لنصر (ألكالا).
كرامة: كرم، سخاء (هيلو).
كرامة: فضل، إحسان (ألكالا).
كرامة: حسن ضيافة (معجم الطرائف)؛ دار كرامة، دار هيأت فيها مائدة للضيوف (ابن جبير 5:126). كرامة: وجبة: (فوك).
كرامة: شهرة (ألكالا) (شهرة مع مزيد من الشرف؛ بكرامة بشهرة) (ألكالا).
كرامة: عظمة ورفعة وبذخ (ألكالا).
كرامة: غرامة، نوع من أنواع الضرائب (بارث 544:5).
لا ولا كرامة: لا سبيل أبداً (الأغاني 39، 7، المقري: 451:2) ولست به ولا كرامة المقصود: لا حباً ولا كرامة (دي ساسي أنيس 502:1) وقد صححها فليشر في ملاحظاته على هذا الكتاب.
هي في كرامتك: يبدو ان معناها: عفوت عنه مراعاة لك (ألف ليلة 442:3).
كرامة خاطرك: من أجلك، حباً لك (بوشر).
كرامة: القدرة على ارتياد العالَم الروحي عند المتصوفة (ابن خلدون 199:1).
أكلناها مشبعة كرامتهم: أتعبتمونا (بوشر).
كرامّي: نوع تمر من تمور الصرة (الكامل الجغرافيا).
كريمة: يقال هو كريمة قومه (الكامل لابن المبرّد108:10).
كرائم المال: نفائسها وخيارها (محيط المحيط) (الحماسة 1:1) (البربرية 637:1).
كريمة: نوع جراد (زيشر 478:10). أنظر: كريم.
فرد كريمة: أعور (همبرت8).
كرّام: صاحب الكرم (باين سميث 1831) (جوليوس) (بوشر، همبرت 182) (بار علي 4871) كرّامي: منسوب إلى صاحب الكرم (فليشر 39).
كارم: كهرمان أصفر (بوشر).
كارمي: وجمعها كارم وأكارم (ابن بطوطة 49:4) تحريف لفظة كانمي من نسل الكانم الزنوج الذين استوطنوا مصر واشتغلوا بتجارة الافاويه وغيرها المستوردة من اليمن. ويطلق عليها، أيضاً، اسم تجار الكارم والتجار الكارمية واصطلاح البهار الكارمي (أنظر ابن بطوطة 4، 49، 259).
إكرام: أجرة، راتب، مكافأة شريفة. (معجم الادريسي، كارتاس 5، 1).
اكرومية: يبدو أن لها معنى خاصاً لدى المصابين بالشذوذ الجنسي (المقري 1، 423، 3).
تكرمة: وهي ما يختص به الإنسان من فرش أو وسادة ونحوهما وهذا هو المشهور وقال القاضي أبو الطيب وقيل المائدة (مخطوطة النويري ص445).
مَكرُمة: دليل التقدير والاحترام (رياض النفوس: 26) وفي غرفة الانتظار جلب له أحد العبيد مائدة محملة بالأطعمة ففكرت بيني وبين نفسي وقلت أهذه مكرمة أم منقصة ما أرى هذه إلا منقصة (وهكذا عند مسلم ص73).
مستكرم: شجرة يُقال لها مستكرم وهي على مثال الكراث لا زائدة ولا ناقص وهي موجودة كثيرة في الحشائش (المختار في كشف الأسرار للجوبري 175).
الْكَاف وَالرَّاء وَالْمِيم

الكَرَم: نقيض اللؤم، يكون فِي الرجل بِنَفسِهِ وَإِن لم كن لَهُ آبَاء.

وَيسْتَعْمل فِي الْخَيل وَالْإِبِل والــشّجَر وَغَيرهَا من الْجَوَاهِر إِذا اعَنَوُا العِتْقَ، وَأَصله فِي النَّاس.

قَالَ ابْن الأعرابيّ: كَرَمُ الفَرَس: أَن يَرِق جِلْدُه ويلين شَعرَه وتطيب رَائِحَته.

وَقد كَرُم الرجل وَغَيره كَرَما، وكَرَامة، فَهُوَ كريم، وكريمة، وكِرْمة، ومَكْرَم، ومَكْرَمَة، وكُرَام، وكُرَّام، وكُرَّامة.

وَجمع الْكَرِيم: كُرَماء، وكِرام.

وَجمع الكُرَّامِ: كُرَّامون.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يكسَّر كُرَّام، استغنوا عَن تكسيره بِالْوَاو وَالنُّون.

وَإنَّهُ لكريم من كرائم قومه، على غير قِيَاس، حكى ذَلِك أَبُو زيد.

وَإنَّهُ لكريمة من كرائم قومه، وَهَذَا على الْقيَاس.

وَرجل كَرَم: كريم، وَكَذَلِكَ: الِاثْنَان وَالْجمع والمؤنث، لِأَنَّهُ وَصْف بِالْمَصْدَرِ، قَالَ:

لقد زَاد الْحَيَاة إِلَى حُبّا ... بَنَاتِي إنهنّ من الضِّعَاف

مخافةَ أَن يَرَين الْبُؤْس بعدِي ... وَأَن يشربن رَنْقا بعد صَاف

وَأَن يَعْرَين إِن كَسِى الْجَوَارِي ... فتنبو الْعين عَن كَرَم عِجافِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمِمَّا جَاءَ من المصادر على إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره ولكنّه فِي معنى التعجّب قَوْلك: كَرَما وصلفا كَأَنَّهُ يَقُول: أكرمك الله وأدام لَك كَرَما، وَلَكنهُمْ خَزَلوا الْفِعْل هُنَا لِأَنَّهُ صَار بَدَلا من قَوْلك: أكْرم بِهِ وأصلِفْ.

وممّا يُخَصّ بِهِ النداء قَوْلهم: يَا مَكْرَمان، حَكَاهُ الزجّاجيّ.

وَقد حُكى فِي غير النداء، فَقيل: رجل مكرمان عَن أبي العَمَيثل الاعرابيّ، وَقد حَكَاهَا أَيْضا أَبُو حَاتِم.

وكارمني فكرَمْتُه أكرُمه: كنت أكْرم مِنْهُ.

وَأكْرم الرجل، وكرَّمه: أعظمه ونَزَّهه.

وَرجل مِكرام: مُكْرِم، وَهَذَا بِنَاء يخصّ الْكثير.

وَله عَليّ كَرَامَة: أَي عزّازة.

واستكرم الشَّيْء: طلبه كَرِيمًا أَو وجده كَذَلِك.

وَلَا افْعَل ذَلِك وَلَا حُبّا وكُرْما وَلَا كُرْمةً، وَلَا كَرَامة، كل ذَلِك لَا تظهر لَهُ فِعْلا.

قَالَ اللحيانيّ: افْعَل ذَلِك وكرامةً لَك، وكُرْمَى لَك، وكُرْمة لَك وكرما لَك، وكُرْمَة عين.

وتكرَّم عَن الشَّيْء، وتكارم: تنزَّه.

والمَكْرُمة، والمَكْرُم: فعل الْكَرم، وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا مَعُون من العون، لِأَن كل " مَفْعُلة " فالهاء لَهَا لَازِمَة إلاّ هذَيْن، قَالَ:

ليَوْم بُؤس أَو فَعالِ مَكْرُم

وَقَالَ جميل:

بُثَيْن الزمي لَا إنّ لَا إِن لزِمْتِه ... على كَثْرَة الواشين أيُّ مَعُونِ

قَالَ بَعضهم: مَكْرُم: جمع مَكْرُمة، ومَعُون: جمع مَعُونة.

والأُكْرومة: المكرُمة. وَأَرْض مَكْرَمة، وكَرَم: كَرِيمَة طيبَة.

وَقيل: هِيَ المعدونة المُثارة.

وأرضان كَرَم، وأرضون كَرَم.

والكَرْم: شَجَرَــة العِنَب، واحدتها: كَرْمة، قَالَ:

إِذا مُتّ فادفِنّي إِلَى جَنْب كَرْمة ... تروِّى عِظَامِي بعد موتِي عروقُها

وَقيل: الكَرْمة: الطَّاقَة من الكَرْم.

وجمعهما: كُرُوم.

والكَرْم: القِلادَة من الذَّهَب وَالْفِضَّة.

وَقيل: الكَرْم: نوع من الصياغة الَّتِي تصاغ فِي المخانق.

وَجمعه: كُرُوم، قَالَ:

تَبَاهَي بصَوْغ من كُرُوم وفضَّة.

وكرَّم الْمَطَر، وكُرِّم: كثر مَاؤُهُ، قَالَ أَبُو ذيب يصف سحابا:

وهيَ خَرْجُة واسْتُجيل الرَّبَا ... بُ مِنْهُ وكُرِّم ماءٌ صَريحا

وَرَوَاهُ بَعضهم: " وغُرِّم مَاء صَرِيحا ".

قَالَ أَبُو حنيفَة: زعم بعض الروَاة أَن غُرِّم خطأ، وَإِنَّمَا هُوَ: وكُرِّم مَاء صَرِيحًا وَقَالَ أَيْضا: يُقَال للسحاب إِذا جاد بمائه: كُرِّم، وَالنَّاس على غُرِّم، وَهُوَ أشبه بقوله: وَهِي خَرْجه.

والكرامة: الطَبَق الَّذِي يوضع على الحُبّ. وكَرْمان، وكِرْمان: مَوضِع بِفَارِس.

والكَرْمة: مَوضِع أَيْضا، فَأَما قَول أبي خِرَاش:

وأيقنتِ أَن الْجُود مِنه سجِيَّة ... وَمَا عشتِ عَيْشًا مثل عيشك بالكَرْم

قيل: أَرَادَ الكَرْمة فجمعها بِمَا حواليها.

قَالَ ابْن جنيّ: وَهَذَا بعيد، لِأَن مثل هَذَا إِنَّمَا يسوغ فِي الْأَجْنَاس الْمَخْلُوقَات، نَحْو بُسْرة وبُسر، لَا فِي الاعلام، وَلكنه حذف الهء للضَّرُورَة، واجراه مُجْرَى مَا لَا هَاء فِيهِ.

والكرمة: مُنْقَطع الْيَمَامَة فِي الدهْنَاء عَن ابْن الْأَعرَابِي.
كرم
(الكَرَمُ، مُحَرَّكَةً ضِدُّ اللُّؤْمِ) يَكُونُ فِي الرَّجُلِ بِنَفسِه، وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ آباءٌ، ويُسْتَعْمَلُ فِي الخَيْلِ والإِبِلِ والــشَّجَر، وغَيْرِها من الجَواهِرِ إِذَا عَنَوْا العِتْقَ وأَصْلُه فِي النَّاسِ. قَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: كَرَمُ الفَرَسِ: أَن يَرِقَّ جِلْدُه، ويَلِينَ شَعرُه، وتَطِيبَ رائِحَتُه. وَقَالَ بَعْضُهم: ((الكَرَمُ: مِثلُ الحُرِّيَّةِ إلاَّ أَنَّ الحُرِّيَّةَ قد تُقالُ فِي المَحَاسِنِ الصَّغِيرَةِ والكَبِيرَةِ، والكَرَمُ لَا يُقالُ إِلَّا فِي المَحَاسِنِ الكَبِيرَةِ، كإِنْفَاقِ مَالٍ فِي تَجْهِيزِ غَزَاةٍ، وتَحَمُّلِ حَمَالَةٍ يُوقَى بِهَا دَمُ قَوْمٍ، وقِيلَ: الكَرَمُ: إِفَادَةُ مَا يَنْبَغِي لَا لِغَرضٍ، فَمَنْ وَهَبَ المَالَ لِجَلْبِ نَفْعِ اَوْ دَفْعِ ضَرَرٍ، أَوْ خَلاصٍ من ذَمٍّ فَلَيْس بكَرِيمٍ.
وَقد (كَرُمَ) الرَّجُلُ وغَيرُه، (بِضَمِّ الرَّاءِ كَرَامَةً) على القِياس والسَّمَاعِ (وكَرَمًا وكَرَمَةً، مُحَرَّكَتَيْنِ) سَمَاعِيَّان، (فَهُوَ كَرِيمٌ، وكَرِيمَةٌ، وكِرْمَةٌ، بِالكَسْرِ، ومُكْرَمٌ، ومُكْرَمَةٌ) ، بِضَمِّهِمَا، (وكُرَامٌ، كَغُرَابٍ و) إِذا أَفْرَطَ فِي الكَرَمِ قِيلَ: كُرَّام، مثل: (رُمَّانٍ ورُمَّانَةٍ) .
(ج:) أَي: جَمْعُ الكَرِيمِ (كُرَمَاءُ، وكِرَامٌ) ، بِالكَسْر.
(و) إِنَّه لَكَرِيمٌ مِنْ (كَرَائِمِ) قَومِه، على غَيرِ قَياسٍ، حَكَى ذَلِكَ أَبُو زَيْد. وإنَّه لَكَرِيمَةٌ مِنْ كَرَائِمِ قَومِهِ، وهَذَا على الْقيَاس، وَإِلَيْهِ أَشَارَ الجَوهَرِيُّ بقَوْلِه: ونِسْوَةٌ كَرَائِمُ.
(وجَمْعُ الكُرَّامِ) كَرُمَّانٍ: (الكُرَّامُونَ) . قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُكَسَّرُ كُرَّامٌ اسْتَغْنُوْا عَن تَكْسِيرِهِ بِالوَاوِ والنُّونِ.
(ورَجُلٌ كَرَمٌ، مُحَرَّكَةً) أَيْ: (كَرِيمٌ) ، يُسْتَعْمَلُ (لِلوَاحِدِ) وَهُوَ ظَاهِرٌ، (والجَمْعِ) ، كَأَدِيمِ وأَدَمٍ، وكَذَلِكَ: امْرأَةٌ كَرَمٌ ونِسْوَةٌ كَرَمٌ؛ لأنَّه وَصْفٌ بِالمَصْدَرِ، نَقَلَه اللَّيْثُ. وأنشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِسَعِيدِ بنِ مَسْحوجٍ الشَّيْبَانِيِّ كَذَا ذَكَرَه السِّيرَافِيُّ، وذَكَر أَيْضا أَنَّه لرَجُلٍ من تَيْمِ اللاَّتِ بنِ ثَعْلَبَةَ اسمُه عِيسَى، وذَكَرَ المُبَرِّدُ فِي أَخْبارِ الخَوَارِج أنَّه لأبِي خَالِدٍ القَنانِيِّ:
(لقد زَادَ الحَياةَ إليَّ حُبًّا ... بَناتِي إِنَّهُنَّ مِنَ الضِّعَافِ)

(مَخَافَةَ أَنْ يَرَيْنَ البُؤْسَ بَعْدِي ... وأَنْ يَشْرَبْنَ رَنْقًا بَعْدَ صَافِي)

(وأَنْ يَعْرَيْنَ إِنْ كُسِيَ الجَوَارِي ... فَتَنْبُو العَيْنُ عَن كَرَمٍ عِجَافِ)

قَالَ الأزْهَرِيُّ: ((والنَّحَوِيُّونَ يُنْكِرُونَ مَا قَالَ اللَّيْثُ، إِنَّمَا يُقالُ: رَجُلٌ كَرِيمٌ وقَوْمٌ كِرَامٌ ثُمَّ يُقالُ: رَجُلٌ ورِجَالٌ كَرَمٌ كَمَا يُقالُ: رَجُلٌ عَدْلٌ وقَوْمٌ عَدْلٌ)) .
قَالَ سِيبَوَيْهِ: (و) مِمَّا جَاءَ من المَصَادِرِ على إِضْمَارِ الفِعْلِ المَتْرُوكِ إِظْهَارُه، ولكِنَّه فِي مَعْنَى التَّعَجُّبِ قَولُك: (كَرَمًا) وصَلَفًا (أَيْ:) أَكْرَمَكَ الله و (أَدَامَ الله لَكَ كَرَمًا) ؛ ولَكِنَّهُم خَزَلُوا الفِعْلَ هُنَا لأنَّه صَارَ بَدَلاً مِن قَولِك: أَكرِمْ بِهِ وأَصْلِفْ.
(و) مِمَّا يُخَصُّ بِهِ النِّداءُ قَولُهم: (يَا مَكْرَمانُ) - بِفَتْحِ المِيمِ والرَّاءِ - حَكَاهُ الزَّجَّاجِيُّ، وَقد حُكِيَ فِي غَيْرِ النِّداء فَقِيلَ: رَجُلٌ مَكْرَمَان عَن أَبِي العَمَيْثَلِ الأعْرابِيِّ (للكَرِيمِ الواسِعِ الخُلُقِ) والصَّدْرِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد حَكَاها أَيْضا: أَبُو حَاتِمٍ، وَهُوَ نَقِيضُ قَوْلِك: يَا مَلأَمَانُ.
(وكَارَمَه) : فَاخَرَهُ فِي الكَرَمِ (فَكَرَمَهُ، كَنَصَرَهُ) أَي: (غَلَبَهُ فِيهِ) أَي: الكَرَمْ.
(وأَكْرَمَهُ) إِكْرَامًا (وكَرَّمَهُ) تَكْرِيمًا: (عَظَّمَه ونَزَّهَهُ) ، والاسْمُ مِنْهُما: الكَرَامَةُ، قَالَ أَبُو المُثَلّم:
(ومَنْ لَا يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لَا يُكَرَّمِ ... )
وقِيل: الإكرامُ والتَّكْرِيمُ: أَن يُوصَلَ إِلَى الإنْسَانِ بنَفْعٍ لَا تَلْحَقُه فِيهِ غَضَاضَةٌ، أَو يُوصَل إِلَيْهِ بشيءٍ شَرِيفٍ، وَقَالَ الشاعِرُ:
(إِذَا مَا أَهانَ امرؤٌ نَفْسَه ... فَلا أَكرمَ اللهُ مَنْ اَكْرَمَهْ)

(والكَرِيمُ: الصَّفُوحُ) عَن الذَّنْبِ، واختْلَفُوا فِي مَعْنَى الكَرِيم على ثَلاثِين قَولاً كَمَا فِي البَصَائِرِ للمُصّنِّف.
(ورَجلٌ مِكْرامٌ: مُكْرِمٌ لِلنَّاسِ) ، وَهَذَا بِناءٌ يَخُصُّ الكَثِيرَ.
(وَله عَليَّ كَرامَةٌ أَيْ: عَزَازَةٌ) ، وَهُوَ اسْم من الإكْرام يوضَعُ مَوْضِعَه كَمَا وُضِعَتْ الطَّاعةُ مَوْضِعَ الإطَاعَةِ والغارَةُ مَوْضِع الإغارَةِ.
(واسْتَكْرَمَ الشَّيءَ: طَلَبَه كَرِيمًا) . وَفِي الصِّحاحِ: اسْتَحْدَثَ عِلْقًا كَريمًا، وَمِنْه اسْتَكْرَمَ العَقَائِلَ، إِذَا نَكَحَ النَّجِيباتِ.
(أوِ) اسْتَكْرَمَه: (وَجَدَه كَرِيمًا) ، وَمِنْه قَولُهم: اسْتَكْرَمْتَ فارْتَبِطْ.
(و) قَالَ اللَّحْيَانِيُّ: (افْعَلْ كَذَا وكَرَامَةً لَكَ، بِالفَتْح، وكُرْمًا، وكُرْمَةً، وكُرْمَى، وكُرْمَةَ عَيْنٍ، وكُرْمَانًا، بِضَمِّهِنَّ) . الأخِيرَةُ لَيْست فِي نَوَادِرِه، وإِنَّمَا وُجِدَتْ بخَطِّ أبِي سَهْلٍ وأبِي زَكَرِيَّا فِي نُسْخَة الإصْلاح لابنِ السِّكِّيتِ. وقَولُهم: لَيْسَ لَهُم ذَلِك وَلَا كُرْمَة، حُكِيَ عَن زِيادِ بن أبي زِيادٍ، نَقَلَه ابنُ السِّكِّيت، وَكَذَلِكَ نَعِيمَ عَيْنٍ ونَعْمَةَ عَيْنٍ، ونُعامَى عَيْنٍ، عَن اللِّحياني، قَالَ غَيرُه: وَلَا أَفْعَلُ ذَلِك وَلَا حُبًّا وَلَا كَرَامَةً وَلَا كُرْمَةً وَلَا كُرْمًا، كُلُّ ذَلِك (وَلَا تُظْهِر لَهُ فِعْلاً) .
(وتَكَرَّم عَنْه وتَكَارَم: تَنَزَّهَ) ، قَالَ اللَّيْثُ: تكرَّم فُلانٌ عَمَّا يَشِينُه، إِذَا تَنَزَّهَ وأَكرمَ نَفسَه عَن الشِّائِنَاتِ.
(والمَكْرُمُ والمَكْرُمَةُ، بِضَمِّ رَائِهِما والأُكْرُومَةُ، بِالضَّمِّ: فِعلُ الكَرَمِ) كالأُعْجُوبَة من العَجَب. وَفِي الصّحاح: المَكْرُمَةُ: واحِدَةُ المَكَارِم. وَقَالَ الكِسَّائِيُّ: المَكْرُمُ: المَكْرُمَةُ، ولَمْ يَجِئ [على] مَفْعُلٌ للمُذَكَّر إِلَّا حَرْفان نَادِرَانِ، لَا يُقاسُ عَلَيْهِمَا: مَكْرُمٌ ومَعْوُنٌ. وأنْشَدَ لأبِي الأخْزَرِ الحِمَّانِيِّ.
(نِعْمَ أخُو الهَيْجَاءِ فِي الْيَوْمِ اليَمِى ... )

(لِيَوْمِ رَوْعٍ أَوْ فَعَالِ مَكْرُمِ ... )

وَقَالَ جَمِيلٌ:
(بُثَيْنَ الْزَمِي " لَا " إِنّ " لَا " إِنْ لَزِمْتِه ... على كَثْرةِ الوَاشِينَ أَيُّ مَعُونِ)

وَقَالَ الفَرَّاءُ: هُوَ جَمْعُ مَكْرُمَةٍ ومَعُونَةٍ، وعِنْدَه أنّ مَفْعُلا لَيْسَ من أَبْنِيَة الكَلام. قُلتُ: وَقد تَقَدَّم البَحْثُ فِيهِ فِي " م ل ك " مُفَصَّلا فراجِعْه.
(وأَرضٌ مَكْرُمَةٌ) ، بِضَمِّ الرَّاءِ وفَتْحِها (وكَرَمٌ، مُحَرَّكَةً) أَيْ: (كَرِيمَةٌ طَيِّبَةٌ) ، وقِيلَ: هِيَ المَعْدُونَةُ المُثَارَةُ، وَهُوَ مجازٌ. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: أرضٌ مَكرَمةٌ للنَّبَاتِ إِذا كَانَت جَيِّدَةً للنّبَاتِ، وَفِي بَعضِ نُسَخِه: مَكْرَمَةٌ للنَّبَاتِ.
(وأرضٌ) كَرَمٌ (وأَرْضَانِ) كَرْمٌ (وأَرَضُونَ كَرَمٌ) : مُثَارَةٌ مُنَقَّاةٌ من الحِجَارَةِ. (والكَرْمُ) ، بِفَتْح فَسُكُونٍ (العِنَبُ) ، واحِدَتُهُ: كَرْمةٌ، قَالَ:
(إذَا مُتُّ فادْفِنِّي إِلَى جَنْبِ كَرْمَةٍ ... يُرَوِّي عِظَامِي بعدَ مَوْتِي عُروقُها)

وقِيلَ: الكَرْمةُ: الطَّاقَةُ الوَاحِدَةُ من الكَرْمِ.
وَمن المَجَازِ: هَذِه الكُورةُ إِنَّمَا هِيَ كَرْمَةٌ ونَخْلَةٌ، يَعْنِي بِذَلِكَ الكَثْرَةَ، كَمَا يُقالُ: إنّما هِيَ سَمْنَةٌ وعَسْلَةٌ.
(و) الكَرْمُ: (القِلادَةُ) . يُقال: (رأَيتُ فِي عُنُقِها كَرْمًا حَسَنًا من لُؤْلُؤٍ، كَمَا فِي الصّحاحِ، وقِيل: هِيَ القِلادَةُ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، وأنشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِجَرِير:
(لقد وَلَدَتْ غَسَّانَ ثالِبَةُ الشَّوَى ... عَدُوسُ السُّرَى لَا يَقْبَلُ الكَرْمَ جِيدُها)
وأنشَدَ غَيرُه:
(فيا أَيَّها الظَّبْيُ المُحَلَّى لَبانُه ... بكَرْمَيْنِ كَرْمَيْ فِضَّةٍ وفَرِيدِ)

(وأَرْضٌ) كَرْمٌ: مُثَارَةٌ (مُنْقَّاةٌ من الحِجَارَةِ) ، والصَّحِيح أَنه بالتَّحْرِيك كَمَا تَقَدَّم قَرِيبًا.
(و) قِيلَ: الكَرْمُ (نَوعٌ من الصِّيَاغَةِ) الَّتِي تُصاغُ (فِي المَخَانِقِ) .
(أَو بَناتُ كَرْمٍ: حَلْيٌ كَانَ يُتَّخَذُ فِي الجَاهِلِيَّةِ) .
(ج: كُرومٌ) وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ.
(ونَحْرًا عَلَيه الدُّرُّ تُزْهِي كُرومُه ... تَرائِبَ لَا شُقْرًا يُعَبْنَ وَلَا كُهْبَا)

وَقَالَ آخرُ:
(تَبَاهَى بِصَوْغٍ من كُرومٍ وفِضَّةٍ ... مُعَطَّفةٍ يَكْسُونَها قَصَبًا خَدْلا)

وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِجَرِيرٍ فِي أُمِّ البَعيثِ: (إِذَا هَبَطَتْ جَوَّ المَرَاغِ فَعَرَّسَتْ ... طُرُوقًا وأَطْرَافُ التَّوَادِي كُرُومُها)

(و) الكَرَمُ، (بِالتَّحْرِيكِ: ع) ، وبِه فُسِّرَ قَولُ أبِي ذُؤَيْب:
(وأَيْقَنْتُ أَنَّ الجُودَ منْه سَجِيَّةٌ ... ومَا عِشْتَ عَيْشًا مِثْلَ عَيْشِكِ بِالكَرَمِ)

(و) كَرْمَى، (كَسَكْرَى: ة بِتَكْرِيتَ) .
(و) من المَجازِ: (كَرَّمَ السَّحابُ تَكْرِيمًا) : جَادَ بِمَطَرِه.
(و) كُرِّم السَّحابُ، (تُضَمُّ كَافُه) ، إِذَا (كَثُرَ مَاؤُهُ) ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يَصِف سَحَابًا:
(وَهَى خَرْجُه واسْتُجِيلَ الرَّبَا ... بُ مِنْهُ وكُرِّمَ مَاءً صَرِيحا)

ورَواهُ بَعضُهم: وغُرِّمَ مَاء صَرِيحا. قَالَ أَبُو حَنِيفَة: زَعَمَ بَعضُ الرُّواةِ أَنَّ غُرِّمَ خَطَأٌ، وَهُوَ أَشْبَه بقَولِه: ((وَهِي خَرْجُه)) .
(وكَرْمَانُ) ، بِالفَتْحِ (وقَدْ يُكْسَرُ، أَو) الكَسْرُ (لَحْنٌ) ، اقْتَصَرَ الرُّشاطِيُّ على الفَتْحِ، وهَكَذا نَقَلَه الجَوَالِيقِيِّ عَن ابنِ الأنْبَارِيِّ، قَالَه نَصْرٌ، وجَمَع بَيْنَهما ابنُ الأثِير، وفَرَّقَ ابنُ خِلِّكان فَقَالَ: الفَتْحُ فِي البَلْدَةِ والكَسْرُ فِي الإقْلِيمِ، والصَّوابُ: بِالعَكْسِ، وخُطِّئَ ياقُوتُ فِي الفَتْحِ فِيهِما، وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: كَرْمَانُ: اسْمُ بَلَدٍ، بَالفَتْحِ، وَقد أُوْلِعَتِ العامَّةُ بِكَسْرِها، قَالَ: وَقد كَسَرَها الجَوْهَرِيّ فِي (رَحَب) فَقَالَ يَحْكِي قَولَ نَصْرِ بنِ سَيَّارٍ: " أَرَحُبَكُمُ الدُّخولُ فِي طَاعَة الكِرْمَانِيُّ " (إِقْلِيمٌ بَيْنَ فارِسَ وسِجِسْتَان) قَالَ ابنُ خُرْدَاذْبَه: هِيَ مِائَةٌ وثَمَانونَ فَرْسَخًا فِي مِثْلِها، افْتَتَحها عَبدُ الرّحْمن بنُ سَمُرَةَ بنِ جُنْدِبٍ رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ.
(و) كِرْمانُ، بِالكَسْرِ، وضَبَطه ابنُ خِلِّكان، بالفَتْح: (د قُربَ غَزْنَةَ ومَكْرانَ) ، بَيْنَه وبَيْنَ حُدودِ الهندِ أربعةُ أيَّام.
(والكَرْمَةُ: ع) وبِه فُسِّر قَولُ أَبِي ذُؤَيْبٍ السَّابِقُ: ((مِثْلَ عَيْشِك بِالكُرْم)) قِيل: أَرادَ بِالكُرْمَةِ هَذَا المَوضِع فجَمَعَها بِمَا حَوَالَيْها، واسْتَبْعَدَه ابنُ جِنِّي.
(و) أَيضًا: (ة بِطَبَسَ) .
(و) أَيْضا: (رَأْسُ الفَخِذِ المُسْتَدِيرُ) كَاَنَّه جَوْزَةٌ تَدُورُ فِي قَلْتِ الوَرِك، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ فِي صِفَة فَرَسٍ:
(أُمِرَّتْ عَزِيزَاه ونِيطَتْ كُرومُه ... إِلَى كَفَلٍ رَابٍ وصُلْبٍ مُوثَّقِ)

(و) الكُرْمَةُ، (بِالضَّمِّ: نَاحِيَةٌ بِاليَمَامَةِ) . قَالَ ابنُ الأَعْرِابِيّ: هُو مُنْقَطَعُ اليَمَامَةِ بِالدَّهْناء.
(والكَرَامَةُ: طَبَقٌ) يُوضَعُ على (رَأْسِ الحُبِّ) والقِدْرِ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: ويُقالُ: حَمَلَ إِلَيْهِ الكَرَامَةَ، وَهُوَ مِثْلُ النُّزُلِ، وسَأَلتُ عَنهُ فِي البَادِيَةِ فَلم يُعْرَفْ. قُلتُ: وبِه فَسَّرَ بَعضٌ قَولَهم: حُبًّا وكَرَامَةً، كَمَا تَقَدَّم فِي " ح ب ب ".
(و) كَرَامَةُ: (جَدُّ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ) العِجْلِيِّ مَوْلاهُم (شَيْخِ البُخَارِيِّ) وأبِي دَاوُدَ والتِّرْمِذِيِّ وابنِ ماجَةَ وابنِ صَاعِدٍ والمَحَامَليِّ وأبِي مَخْلَدٍ، وقَد رَوَى عَن أبِي أُسَامَةَ وطَبَقَتِه، مَاتَ فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْن وخَمسِين ومِائَتَيْن، وَكَانَ صاحبَ حَديثٍ.
(و) كَرَامَةُ (بنُ ثَابِتٍ) الأنْصَارِيُّ (مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِه) ، ذَكَرَه ابنُ الكَلْبِيِّ فيمَن شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عليٍّ من الصَّحَابة.
(والكَرِيمَانِ) همَا (الحَجُّ والجِهَادُ، منْه) الحَدِيثُ: (خَيْرُ النَّاسِ) يَوْمَئِذٍ (مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْن) ، أَوْ مَعْنَاه بَيْنَ فَرسَيْن يَغْزُو عَلَيْهِما، أَو بَعِيرَيْن يَسْتَقِي عَلَيْهِما، (و) قِيلَ: بَيْنَ أَبَوَيْن مُؤْمِنَيْن. و (أَبَوَانِ كَرِيمَان مُؤْمِنَان) أَي: بَيْنَ أبٍ مُؤْمِنٍ هُوَ أَصْلُه وابنٍ مُؤْمِنٍ هُوَ فَرْعُه، فَهُوَ بَيْنَ مُؤْمِنَيْنِ هُمَا طَرَفَاه وَهُوَ مُؤْمِنٌ.
(وكَرِيمَتُك: أَنفُكَ) .
(و) قِيلَ: (كُلُّ جَارِحَةٍ شَرِيفَةٍ كَالأُذُن) والعَيْنِ (واليَدِ) فَهُوَ: كَرِيمَةٌ.
وَقَالَ شَمِر: كُلُّ شيءٍ مُكرَم عَلَيْك فَهُوَ: كَرِيمُك وكَرِيمَتُك.
(والكَرِيمَتَان: العَيْنَانِ) ، وَمِنْه الحَدِيثُ القُدْسِيُّ: " إنّ الله يَقولُ إِذَا أَنَا أَخذتُ من عَبْدِي كَرِيمَتَيْه وَهُوَ بِهما ضَنِينٌ، فَصَبر لِي لَمْ أَرْضَ لَهُ بهما ثَوابًا دُونَ الجَنَّة " يُرِيد جَارِحَتَيْه أَي: الكَرِيمَتَيْن عَلَيْهِ، وهما العَيْنان. ويُروَى: كَرِيمَتُه بِالإفْرَاد. قَالَ شَمِر: قَالَ إسحاقُ ابنُ مَنْصُورٍ: قَالَ بَعضُهم: يُرِيدُ أَهْلَهُ، قَالَ: وبَعضُهم يَقولُ: [يُرِيد] عينه.
(وسَمَّوْا كَرَمًا، كَجَبَلٍ، وكِتَابٍ، وعَزِيزٍ، وزُبَيْرٍ، وسَفِينَةٍ، ومُعَظَّمٍ، ومُكَرَّمٍ) هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّواب: ومُكْرَمًا. فمِنَ الأولِ: كَرَمٌ، وَأَبُو الكَرَم، كَثِيرُونَ.
وَمن الثّانِي: أَبُو أَحْمَدَ إلياسُ بنُ كِرَامٍ البُخَارِيُّ، عَن أحْمَدَ بنِ حَفْصٍ، وأبُو الكِرام عَبدُ الله بنُ مُحَمَّدِ بنِ عليٍّ الجَعْفَرِيُّ المَدَنِيُّ وابْنُه محمّدٌ، لَهُ أخْيارٌ، وحَفِيدُه دَاوُدُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَن مَالِكٍ، وعبدُ الوَهَّاب بنُ مُحَمَّدِ بنِ جعفرِ بنِ أبِي الكِرَامِ، عَن أحمدَ بنِ محمدِ بنِ المُهَنْدِس الهَرَوِيّ، وأُمُّ الكِرام بنتُ الحَسَنِ بنِ زَكَرِيّا، رَوَى عَنْهَا السِّلَفِيُّ، وَأَبُو الكِرَامِ جَعْفَرُ بنُ مُحمّدِ بنِ عَبْد السَّلامِ من شُيوخِ ابنِ جَمِيع. وَأَبُو الكِرام مُحَمَّدُ بنُ أحمدَ البَزَّازُ المِصْرِيُّ عَن المَنْجَنِيقِيّ.
وَمن الثَّالِثِ: كَرِيمُ بنُ أبِي حازِمٍ، رَوَى عَنهُ أبانُ بنُ عبدِ الله البَجَلِيُّ، وزُرَيْقُ بن كَريمٍ عَن عَبد الله بنِ عَمْرٍ و، وَعنهُ يُونُسَ بنُ عُبَيْدٍ، وكَرِيمُ بنُ عَفِيفٍ الخَثْعَمِيُّ كَانَ مَحْبُوسًا عِنْدَ مُعاوِيَةَ بنِ أبِي سُفْيان، فَشفعَ فِيه عبدُ الله بنُ شَمِرٍ فَقالَ: يَا أميرِ المُؤْمِنين: هَبْ لي ابنَ عَمِّي فإنّه كَرِيمٌ كاسْمِه، فوَهَبَه لَهُ، وكَرِيمُ ابنُ الحارِثِ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِه، وَقد رَوَى عَن أَبِيه، وضَبَطَه البُخَارِيُّ بِالضَّمِّ والصَّوابُ: الفَتْح، نَبَّه عَلَيْهِ الحافِظُ، روى عَنهُ ابنُه زُرَارَةٌ، وكَرِيمُ الدِّينِ عَبدُ الكَرِيمِ بنُ عَبدِ الله [بنِ] مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ جَدٌّ لِشَيْخِنَا العَلاَّمةِ محمدِ بنِ حَسَنِ بنِ عَبْد الكَرِيم الكَرِيمِيِّ.
وَمن الرَّابِع: كُرَيْمٌ شَيْخٌ لأبِي إسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، جَزَم فِيهِ ابنُ مَاكُولا بِالضَّمِّ، وكُرَيْمٌ بنُ أبِي مَطَرٍ المَرْوَزِيُّ عَن عِكْرِمَةَ، وَأَبُو كُرَيْمٍ الهَمَدَانِيُّ، قُتِلَ بِنَهَاوَنْدَ، ويُوسُفُ بنُ عِيسى بنِ يُوسُفَ. ابنِ عِيسى بنِ كُرَيْمٍ العَفِيفُ الدِّمْيَاطِيُّ، مِمَّن أَخَذَ عَن الشَّرَفِ الدِّمْيَاطِيِّ، وعبدُ الرَّحْمنِ بنُ زَيْدِ بنِ عُيَيْنَةَ بنِ كُرَيْمٍ الأنْصَارِيُّ مَدَنيٌّ عَن أَنَسٍ.
وَمن الخَامِس: كَرِيمَةُ المَرْوَزِيَّةُ رَاوِيَةُ البُخَارِيِّ، وعِدَّةُ نِسْوَةٍ غَيْرِها، وأَبُو كَرِيمَةَ الحُرُّ بنُ المِقْدَامِ بنِ مَعْدِ يكَرِبَ، لَهُ صُحْبَةٌ.
وَمن السَّادِس: هِبَةُ الله بنُ مُكَرَّمٍ عَن أَبِي البطر، وابنُه مُكَرَّمُ بنُ هِبَةِ اللهِ عَن قَاضِي المَارِسْتَان وأَخُوه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ ابنُ هِبَةِ الله، سَمِعَ أَبَا الوَقْتِ، وابنُ أخِيهِ عَلِيُّ بن مُكَرَّمِ بنِ هِبَةِ الله عَنْ أبِي شَاتِيل، والجَمَالُ أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ الصَّدْرِ الأوْحَدِ جَلالِ الدِّينِ أَبِي العِزِّ مُكَرَّمِ ابنِ الشَّيْخِ نَجِيبِ الدِّينِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيٍّ الأنْصَارِيُّ الرُّوَيْفِعِيُّ الخَزْرَجِيُّ مُؤَلِّفُ لِسانُ العَرَبِ الَّذِي مِنْهُ مادَّةُ كِتَابِي هَذَا، ولِدَ بِالقَاهِرة سنة ثَلاثِين وسِتِّمِائة، وعُمِّرَ وَتَفَرَّدَ بالعَوَالِي، وسَمِع مِنْهُ الذَّهَبِيُّ والسُّبْكِيُّ والبِرزالِيُّ الحُفَّاظُ، وتُوفِّي سَنَةَ إحدَى عَشَرَ وسَبْعِمائةٍ، وأَبُوه من أَكَابِر الفُضَلاء، وولَدُه قُطْبُ الدِّينِ حَدَّثَ أَيْضا، ومُكَرَّمُ بنُ المُظَفَّرِ العيزربي من شُيُوخ الدِّمياطيِّ، مَاتَ سنة اثْنَتَيْن وسَبْعِين وسِتِّمِائة.
وَمن السَّابع: مُكْرَمُ بنُ أبِي الصَّقْرِ وطَائِفَة.
(ومُحَمَّدُ بنُ كَرَّامٍ، كَشَدَّادٍ) بنِ عِراقِ بن حِزَابَة أبُو عَبْدِ الله السِّجْزِيُّ (إِمَامُ الكَرَّامِيَّةِ) ، جَاورَ بِمَكَّةَ خَمسَ سِنِين، وَوَرد نَيْسَابُورَ، فَحَبَسَه طاهرُبنُ عَبدِ الله، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الشَّامِ، وَعَاد إِلَى نَيْسَابُورَ، فَحَبَسَه مُحَمَّدُ بنُ طاهِرٍ، ثُمَّ خَرَجَ مِنها فِي سَنَة إحدَى وخَمْسِين ومِائَتَيْن إِلَى القُدْسِ، فَمَاتَ بِها فِي سنةِ خَمسٍ وخَمْسِينَ ومِائَتَيْن، حَدَّث عَن مَالِكِ بنِ سُلَيْمَانَ الهَرَوِيِّ. وعَلِيِّ بنِ حَجَرٍ، وصَحِبَ أحمدَ بنَ حَرْبٍ الزَّاهدَ، وأَكْثَر عَن أحمدَ بنِ عَبدِ الله الجُوَيْبَارِيِّ، وَعنهُ مُحمدُ بنُ إسمْاعِيلَ بنِ إسْحاقَ، وإبْراهِيمُ بنُ مُحمدِ بنِ سُفْيَانَ، صَاحِبُ مُسلِمٍ، ومِنْ مَشَاهِيرِ اصْحَابِه أَبُو يَعْقُوبَ إسْحَاقُ بنُ مَحْمِشٍ الوَاعِظُ إِمامُهم فِي عَصْرِه، أَسلَمَ على يَدِهِ من أهْلِ الكِتَابَيْن والمَجُوس نَحوٌ من خَمْسَةِ آلَاف مَا بَين رَجُلٍ وامْرَأَةٍ، وماتَ سنَةَ ثَلاثٍ وثَمانِينَ وثَلاثِمِائَةٍ، وَقد ذَكَرَهُ العُتْبِيُّ فِي التَّارِيخِ اليَمَنِيِّ وأَثْنَى عَلَيْهِ، واخْتُلِفَ فِي رَاءِ مُحمّدِ بنِ كَرَّام فَقِيلَ: هَكَذَا بالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ المَشْهُورُ يُقالُ: كانَ أَبُوهُ يَحْفَظُ الكَرْمَ، وبِهِ سُمِّي. قَالَ الحافِظُ: وَوَقَعَ فِي سِفْرِ أبي الغتم البُسْتِيِّ بِالتَّخْفِيفِ، ووَقَعَتْ فِي ذَلِك قِصَّةٌ للصَّدْرِ بنِ الوَكِيلِيِّ، ذَكَرَهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكيُّ. قُلتُ: وإلَيْه مَالَ العُتبِيُّ وأَنشَدَ فِي تَارِيخِه:
(إِنَّ الذينَ بِجَهْلِهِمْ لَمْ يَقْتَدُوا ... بُمُحَمَّدِ بنِ كِرَامِ غَيرُ كِرامِ)

(الرّأْيُ رَأْيُ أَبِي حَنِيفَةَ وَحْدَهُ ... والدِّينُ دِينُ مُحمّدِ بنِ كِرَامِ)

وَبِه استدَلَّ ابنُ السُّبْكِيِّ على التَّخْفِيفِ، وأَيَّدَه بأنّ وَالِدَه الشَّيخَ الإمَامَ كَانَ يَسْمَعُهُما ويقرِّهُما، وَهُوَ (القَائِلُ بِأَنَّ مَعْبُودَهُ مُسْتَقِرٌّ على العَرْشِ، وأَنَّه جَوْهَرٌ) فِي مَكَان مُمَاسٍٍّ لعَرْشِه فَوقَه (تَعالَى الله عَن ذَلِكَ) عُلُوًّا كَبِيرًا، وقَدْ أَوْرَدَ هذِه المَقالَةَ عَنهُ الشّهْرسْتَانِيُّ فِي المِلَلِ والنِّحْلِ ويَاقُوتُ وغَيْرُهُما من العُلماءِ، ووَافَقَه على هذِه خَلْقٌ لَا يُحْصَوْن بِنَيْسَابُور وهَرَاةَ.
(والتَّكْرِمَةُ: التَّكْرِيمُ) مَصْدر كَرَّمَ وَله نَظَائِرُ.
(و) أَيْضا (الوِسَادَةُ) وَهُوَ المَوْضِعُ الخَاصُّ لِجُلُوسِ الرَّجُلِ مِنْ فِرَاشٍ أَوْ سَرِيرٍ، ممّا يُعَدُّ لإكرامِه، وهِي تَفْعِلَةٌ مِن الكَرَامة، وَمِنْه الحَدِيث: " وَلَا يُجْلَسُ على تَكْرِمَتِه إِلَّا بإذْنِه ".
(و) كِرْمانُ، ويُقالُ (كِرْمَانِيُّ بنُ عَمْرِو) بنِ المُهَلَّبِ المُغَنِّي (بِالكَسْرِ) ويَاءِ النِّسْبَةِ: أَخو مُعَاوِيَةَ بنِ عَمْرِو بنِ البَصرِيِّ (مُحَدِّثٌ) عَن حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَعنهُ إِسْحَاقُ بنُ إبراهيمَ بن شَاذَانَ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (كَرُمَتْ أَرْضُه) العَامَ (بِضَمِّ الرَّاءِ) إذَا (دَمَلَهَا) بالسِّرْقِينِ ونَحْوه، (فَزَكَا زَرْعُها) ، وطَابَتْ تُرْبَتُها، عَن ابنِ شُمَيْلٍ. قَالَ: وَلَا يَكْرُم الحَبُّ حَتَّى يكونَ كثيرَ العَصْفِ، يَعْنِي التِّبْنَ والوَرَقَ.
(وكُرَمِيَّةُ بِالضَّمِّ وفَتْحِ الرَّاءِ) وتَشْدِيدِ اليَاءِ (ة) .
(وكَرَمِينِيَّةُ) بفَتْح الكَافِ والرَّاء وكَسْرِ المِيمِ وتَشْدِيدِ اليَاءِ (وتُخَفَّفُ، أَوْ) هِيَ (كَرْمِينَةُ) بِغَيْرِ يَاءٍ مُشَدَّدَةٍ (د ببخارى) . وَقَالَ ابنُ الأثِير: بينَها وبَيْن سَمَرْقَنْدَ. وَمِنْهَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ ورَّاقُ أَبِي بَكْرٍ بنِ دُرَيْدٍ ذَكَره الأمِيرُ وأَبُو عَبْد الله مُحَمَّدُ بنُ ضَوْءِ بنِ المُنْذِرِ الشَّيْبانِيُّ الكَرْمِينِيُّ، عَن أَبِي عُبَيْدٍ القَاسِمِ بنِ سَلاَّمٍ، وأَبُو الفَرَج عَزِيزُ بنُ عبدِ الله البُخارِيُّ الكَرْمِينِيُّ الشَّافِعِيُّ أَحَدُ المُناظِرِينِ بِبُخَارَا.
(وأَكْرَمَ) الرَّجُل: (أَتَى بِأَوْلادٍ كِرَامٍ) .
(و) قَولُه تَعالَى: {وأَعْتَدْنَا لَهَا (زرْقًا كَرِيمًا} } أَيْ: (كَثِيرًا) .
(و) قَولُه تَعالَى: {وَقل لَهما قولا كَرِيمًا} أَيْ: (سَهْلاً لَيِّنًا) .
(و) قَولُه تَعالَى: (ويُدْخِلْكم مُدْخَلاً كَرِيمًا) أَيْ: حَسَنًا، وَهُوَ الجَنَّةَ.
(وَفِي الحَدِيثِ) الَّذِي رَواهُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ أَنَّه صلى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: " لَا تُسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ فَإِنَّمَا الكَرْمُ الرَّجلُ المُسْلِمُ " قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ((أَرادَ أَنْ يُقَرِّبَ ويُسَدِّدَ مَا فِي قَولِه عَزَّ وجَلَّ: (إِنَّ أَكْرَمَكُم عِنْدَ الله أَتْقَاكُمْ) بِطَرِيقَةٍ أَنِيقَةٍ ومَسْلَكٍ لَطِيفٍ (ولَيْسَ الغَرَضُ حَقِيقَةَ النَّهْيِ عَن تَسْمِيِتَه) أَي العِنَب (كَرْمًا، ولكِنَّهُ رَمْزٌ إِلَى أَنَّ هَذَا النَّوعَ مِنْ غَيْر الأناسِيِّ المُسَمَّى بِالاسْمِ المُشْتَقِّ من الكَرَمِ أنتُم أَحِقَّاءُ بأَنْ لَا تُؤَهِّلُوهُ لِهَذِه التَّسْمِيَةِ غَيْرَةً للمُسْلم التَّقِيِّ أَنْ يُشَارَكَ فِيمَا سَمَّاهُ الله تَعالَى، وخَصَّهُ بِأَنْ جَعَلَهُ صِفَتَه، فَضْلاً أنْ تُسَمُّوا بالكَرِيمِ مَنْ لَيْسَ بمُسْلِمٍ، فَكَأَنَّه قَالَ: إِنْ تَأَتَّى لَكُم أَنْ لَا تُسَمُّوهُ مَثَلاً باسْمِ الكَرَمِ، وَلَكِن بالجَفْنَةِ أَو الحَبَلَةِ) أَو الزَّرْجُونِ (فافْعَلُّوا)) ) . قَالَ: (وقَوْلُه: فإنَّمَا الكَرْمُ أَيْ فَإِنَّمَا المُسْتَحِقُّ لِلاسْمِ المُشْتَقِّ من الكَرَمِ) الرَّجُلُ (المُسْلِمُ) .
وَقَالَ الأزهَرِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ الكَرَمَ الحَقِيقِيَّ هُوَ مِنْ صِفَةِ الله تَعالَى، ثُمَّ هُوَ مِنْ صِفَةِ مَنْ آمَنَ بِه وأَسْلَمَ لأمْرِهِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ يُقَامُ مُقَامَ المَوْصُوفِ، فيُقَالُ: رَجُلٌ كَرَمٌ، ورَجُلانِ كَرَمٌ، ورِجَال كَرَمٌ، وامْرَأَة كَرَمٌ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَلَا يُؤَنَّثُ، لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ أُقِيمَ مُقَامَ المَوْصُوفِ، فَخَفَّفَتِ العَرَبُ الكَرْمَ وهم يُرِيدُون كَرَمَ شَجَرَــةِ العِنَبِ لِمَا ذُلِّلَ من قُطُوفِهِ عِنْدَ اليَنْعِ، وكَثُرَ مِنْ خَيْرِهِ القَاطِفَ. ونَهَى صَلَّى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم عَن تَسْمِيَتِهِ بِهَذَا الاسْم، لِأَنَّهُ يُعْتَصَرُ مِنْهُ المُسْكِرُ المَنْهِيُّ عَن شُرْبِهِ، وأَنَّه يُغَيِّرُ عَقْلَ شَارِبِهِ، ويُورِثُ شُرْبُه العَدَاوةَ والبَغْضَاءَ وتَبْذِيرَ المَالِ فِي غير حَقِّهِ. وقَالَ: الرَّجُلُ المُسلِمُ أَحقُّ بِهذِه الصِّفَةِ من هَذِه الــشّجَرة.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ: سُمِّيَ الكَرْمُ كَرْمًا لأنَّ الخَمرَ المُتَّخَذَةَ مِنْهُ تَحُثُّ على السَّخَاءِ والكَرَمِ وتَأْمُر بِمَكَارِمِ الأخْلاَقِ، فاشتَقُّوا لَهُ اسْمًا من الكَرَم للكَرْم الَّذِي يَتَولَّدُ مِنْهُ، فكَرِهَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم أَنْ يُسَمَّى أَصلُ الخَمْر باسْمٍ مَأْخُوذٍ من الكَرَم، وجَعَلَ المُؤْمِنَ أَولَى بِهذَا الاسْمِ الحَسَنِ، وأَنْشَدَ:
(والخَمْرُ مُشْتَقَّةُ المَعْنَى مِنَ الكَرَمِ ... )
ولِذَلكَ يُسَمَّى الخمْرُ رَاحًا لأَنَّ شَارِبَها يَرْتَاحُ للعَطَاءِ أَي يَخِفُّ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الكَرِيمُ مِنْ صِفَاتِ الله تَعَالَى وأَسْمَائِهِ، وَهُوَ الكَثِيرُ الخَيْرِ، وقِيلَ: الجَوَادُ، وقِيل: المُعْطِي الَّذِي لَا يَنْفَدُ عَطَاؤُه، وقِيلَ: هُوَ الجَامِعُ لأَنْوَاعِ الخَيْرِ والفَضَائِلِ والشَّرَفِ، وقِيلَ: حَمِيدُ الفِعَالِ، وَقيل: العَظِيمُ، وقِيلَ: المُنَزَّهُ عَمّا لَا يَلِيقُ، وقِيلَ: الفَضُولُ، وقِيلَ: العَزِيزُ، وقِيلَ: الصَّفُوحُ، وَقد ذَكَره المُصَنِّفُ، فهَذَا مَا قِيل فِي تَفْسِير اسْمِه تَعَالَى، وَقَالَ بَعْضُهم: الكَرَمُ إِذا وُصِفَ تَعالَى بِهِ فَهُوَ اسمٌ لإحْسَانِهِ وإِنْعَامِهِ، وَإِذا وُصِفَ بِهِ الإنسانُ فَهُوَ اسمٌ للأَخْلاقِ والأَفْعَالِ المَحْمُودَةِ الَّتِي تَظْهَرُ مِنْهُ، وَلَا يُقالُ: هُوَ كَرِيمٌ حتّى يَظْهَرَ مِنْهُ ذَلِكَ.
والكَرِيمُ أَيضًا: الحُرُّ.
والنَّجِيبُ.
والسَّخِيُّ.
والطَّيِّبُ الرَّائِحَة.
والطَّيِّبُ الأَصْلِ.
وَالَّذِي كَرَّمَ نَفسَه عَن التَّدنُّسِ بِشَيءٍ من مُخَالَفَةِ رَبِّهِ.
وَأَيْضًا الرَّقِيقُ الطَّبْعِ.
والحَسَنُ الأَخْلاقِ.
والواسِعُ الصَّدْرِ.
والحَسِيبُ.
والمُخْتَارُ المَزيِّنُ.
والمُحْسِنُ.
والعَزِيزُ عِندَك.
والحَجُّ.
وأَيضًا: الجِهَادُ.
وفَرسٌ يُغْزَى عَلَيْهِ.
والبَعِير يُسْتَقَى بِهِ. وَهَذِه الأَرْبَعَةُ ذَكَرَها المُصنِّف.
وكِتابٌ كَرِيم، أَي: مَخْتُومٌ أَو حَسَنٌ مَا فِيهِ.
وقرآنٌ كَرِيمٌ: يُحْمَدُ مَا فِيهِ من الهُدَى والبَيَانِ والعِلْمِ والحِكْمَةِ.
وقَولٌ كَرِيمٌ: سَهْلٌ لَيِّنٌ.
ورِزقٌ كَرِيمٌ أَيْ: كَثِيرٌ، وَقد ذَكَرَهُمَا المُصَنِّفُ.
ومَدْخَلٌ كَرِيمٌ: حَسَنٌ.
والكَرِيمُ أَيْضا: الرَّئِيسُ.
والعَفِيفُ.
والجَمِيلُ.
والعَجِيبُ الغَرِيبُ.
والعَالِمُ، والنَّفِيسُ.
والمَطَرُ الجَوْدُ.
والمُعْجِزُ.
والذَّلِيلُ على التَّهَكُّم، فهَذِه نَيْفٌ وثلاثُون قَولاً فِي مَعْنَى الكَرِيم، وَلم أَرَه مَجْمُوعًا فِي كِتابٍ.
قَالَ الفَرَّاء: العَربُ تَجْعَلُ الكَرِيمَ تَابِعًا لِكُلِّ شَيءٍ نَفَتْ عَنهُ فِعْلاً تَنْوِي بِهِ الذَّمَّ، ويُقالُ: أَسَمِينٌ هَذَا؟ فَيُقال: مَا هُوَ بِسَمينٍ وَلَا كَرِيمٍ، وَمَا هَذِه الدَّارُ بِوَاسِعَةٍ وَلَا كَرِيمَةٍ. والمُكَارَمَةُ: أَنْ تُهْدِيَ لإنْسانٍ شَيْئًا ليُكافِئَكَ عَلَيْه، وَهِي مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْكَرَمِ، وَمِنْه الحَدِيثُ فِي الخَمْرِ: " إِنَّ الله حَرَّمَها وحَرَّمَ أَنْ يُكَارَمَ بِهَا "، وَمِنْه قَولُ دُكَيْن:
(إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ قَطَنِ بْنِ دَارِمِِ ... )

(أَطْلُبُ دَيْنِي مِنْ أَخٍ مُكَارِمِ ... )
أَي: يُكافِئُني على مَدْحِي إيَّاهُ.
وأَكْرَمتُ الرَّجُلَ أُكْرِمُه وأَصْله أُأَكْرِمُه، كَأُدَحْرِجُه فَإن اضْطُرَّ جَازَ لَهُ أَن يُرَدَّهُ إِلَى أَصْلِه كَمَا قَالَ:
(فإنَّه أَهْلٌ لأَنْ يُؤَكْرَمَا ... )
نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. ويُقالُ فِي التّعَجُّبِ: مَا أَكْرَمَهُ لِي، وَهُوَ شَاذٌّ، لَا يَطَّردُ فِي الرُّبَاعِيِّ.
قَالَ الأخْفَشُ: وقَرَأَ بَعْضهم: {مَا لَهُ من مكرم} بفَتْح الرَّاء، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِثْلُ: مُخْرَجٍ ومُدْخَلٍ.
وتَكَرَّمَ: تَكَلَّفَ الكَرَمَ قَالَ المُتَلَمِّسُ:
(تَكَرَّمْ لِتَعْتَادَ الجَمِيلَ ولَنْ تَرَى ... أَخَا كَرَمٍ إلاَّ بأَنْ يَتَكَرَّمَا)

والكَرِيمَةُ: الأهْلُ، وقِيلَ: شَقِيقَةُ الرَّجُل، والجَمْعُ: الكَرَائِم.
وكَرائِمُ المَالِ: نَفَائِسُه.
والكَرِيمَةُ: الحَسِيبُ، يُقال: هُوَ كَرِيمَةُ قَومِه قَالَ:
(وأَرَى كَرِيمَكَ لَا كَرِيمَةَ دُونَه ... وأَرَى بِلادَكَ مَنْقَعَ الأجْوَادِ)

وَفِي الحَدِيثِ: " إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمَةُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوه " أَي: كَرِيمُ قَومٍ. وقَولُ صَخْرِ بنِ عَمْرٍ و:
(أَبَى الفَخْرَ أَنَّي قَدْ أَصَابُوا كَرِيمَتِي ... وأَنْ لَيْسَ إِهْدَاءُ الخَنَا مِنْ شِمَالِيَا)

يَعنِي بِقَوْلِه: كَرِيمَتي أَخَاهُ مُعَاوِيَةَ بنَ عَمْرٍ و.
والتَّكْرِيمُ: التَّفْضِيلُ.
وَفِي الحَدِيثِ: " إِنَّ الكَرِيمَ ابنَ الكَرِيمِ ابنِ الكَرِيم يُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ [ابنِ إسحقَ] بنِ إبراهِيمَ "؛ لأنَّه اجتَمَع لَهُ شَرَفُ النَبوّةِ والعِلْمِ والجَمَالِ والعِفَّةِ وكَرَمِ الأخْلاقِ [والعَدلِ] ، ورِياسةِ الدُّنْيَا والدِّينِ.
والأكَارِمُ جَمْع: كِرَام، وكِرَامٌ جَمْعُ: كَرِيمٍ.
والكَرَامَةُ: أمرٌ خَارِقٌ للعَادَةِ غَيرُ مُقَارَنٍ بِالتَّحَدِّي ودَعْوَى النُّبُوَّةِ.
والكَرَّامُ، كشَدَّادٍ: حَافِظُ الكَرْمِ.
وكَرَامٌ، كَسَحَابٍ: والِدُ مُحَمَّدٍ رَئِيسِ الكَرَامِيّة، أَحَدُ الأقْوال فِي ضَبْطِه كَما فِي لِسَان الميزَانِ.
وَأَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ كَرَّامٍ الإسْكَنْدَرانِيُّ، وراشِدُ بنُ نَاجِي، وأَبو كَرَّامٍ كِلاهُمَا كَشَدَّادٍ كَتَب عَنْهُمَا السِّلَفِيُّ.
والمُكَرِّمِيَّةُ: طائِفَةٌ من الخَوارِجِ نُسِبُوا إِلَى أبِي المُكَرِّمِ.
وكِرْمانِيَّةُ، بِالكَسْر: قَرْيَةٌ بِفارِس.
وكرمون: عَلَمٌ.
وكذَا: كُرَيِّمٌ، مُصَغَّرًا مُشَدَّدًا.
وبَنُو كَرامَةَ: بُطَيْنٌ بِطَرَابْلسِ الشَّامِ.
ومَحَلَّةُ كرمين: قريَة بمِصْر من أَعمالِ الغَرْبِيَّة.
ومَحَلَّةُ الكُرُوم: قَرْيَتَان بالبُحَيْرة.
وَفِي المَثَل: ((لَا يأْبَى الكَرَامَةَ إِلَّا حِمارٌ)) ، المُرادُ بِهِ الوِسَادَةُ فِي أَصْلِ المَثَل، قَالَه المفَضَّلُ بنُ سَلَمَةَ، وأولُ من قَالَه عَلِيٌّ رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ، ثمَّ اسْتُعْمِل لنَوْعٍ من المُقَابَلَةِ.
الكرم: هو الإعطاء بسهولة.

كرم: الكَريم: من صفات الله وأَسمائه، وهو الكثير الخير الجَوادُ

المُعطِي الذي لا يَنْفَدُ عَطاؤه، وهو الكريم المطلق. والكَريم: الجامع

لأَنواع الخير والشرَف والفضائل. والكَريم. اسم جامع لكل ما يُحْمَد، فالله عز

وجل كريم حميد الفِعال ورب العرش الكريم العظيم. ابن سيده: الكَرَم نقيض

اللُّؤْم يكون في الرجل بنفسه، وإن لم يكن له آباء، ويستعمل في الخيل

والإبل والــشجر وغيرها من الجواهر إذا عنوا العِتْق، وأَصله في الناس قال ابن

الأَعرابي: كَرَمُ الفرَس أن يَرِقَّ جلده ويَلِين شعره وتَطِيب رائحته.

وقد كَرُمَ الرجل وغيره، بالضم، كَرَماً وكَرامة، فهو كَرِيم وكَرِيمةٌ

وكِرْمةٌ ومَكْرَم ومَكْرَمة

(* قوله «ومكرم ومكرمة» ضبط في الأصل

والمحكم بفتح أولهما وهو مقتضى إطلاق المجد، وقال السيد مرتضى فيهما بالضم).

وكُرامٌ وكُرَّامٌ وكُرَّامةٌ، وجمع الكَريم كُرَماء وكِرام، وجمع

الكُرَّام كُرَّامون؛ قال سيبويه: لا يُكَسَّر كُرَّام استغنوا عن تكسيره بالواو

والنون؛ وإنه لكَرِيم من كَرائم قومه، على غير قياس؛ حكى ذلك أَبو زيد.

وإنه لَكَرِيمة من كَرائم قومه، وهذا على القياس. الليث: يقال رجل كريم

وقوم كَرَمٌ كما قالوا أَديمٌ وأَدَمٌ وعَمُود وعَمَدٌ، ونسوة كَرائم. ابن

سيده وغيره: ورجل كَرَمٌ: كريم، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث، تقول:

امرأَة كَرمٌ ونسوة كَرَم لأَنه وصف بالمصدر؛ قال سعيد بن مسحوح

(* قوله

«مسحوح» كذا في الأصل بمهملات وفي شرح القاموس بمعجمات) الشيباني: كذا ذكره

السيرافي، وذكر أَيضاً أنه لرجل من تَيْم اللاّت بن ثعلبة، اسمه عيسى،

وكان يُلَوَّمُ في نُصرة أَبي بلال مرداس بن أُدَيَّةَ، وأَنه منعته الشفقة

على بناته، وذكر المبرد في أَخبار الخوارج أَنه لأَبي خالد القَناني

فقال: ومن طَريف أَخبار الخوارج قول قَطَرِيِّ بن الفُجاءة المازِني لأَبي

خالد القَناني:

أَبا خالدٍ إنْفِرْ فلَسْتَ بِخالدٍ،

وَما جَعَلَ الرحمنُ عُذْراً لقاعِدِ

أَتَزْعُم أَنَّ الخارِجيَّ على الهُدَى،

وأنتَ مُقِيمٌ بَينَ راضٍ وجاحِدِ؟

فكتب إليه أَبو خالد:

لَقدْ زادَ الحَياةَ إليَّ حُبّاً

بَناتي، أَنَّهُنَّ من الضِّعافِ

مخافةَ أنْ يَرَيْنَ البُؤسَ بَعْدِي،

وأنْ يَشْرَبْنَ رَنْقاً بعدَ صافِ

وأنْ يَعْرَيْنَ، إنْ كُسِيَ الجَوارِي،

فَتَنْبُو العينُ عَن كَرَمٍ عِجافِ

ولَوْلا ذاكَ قد سَوَّمْتُ مُهْري،

وفي الرَّحمن للضُّعفاءِ كافِ

أَبانا مَنْ لَنا إنْ غِبْتَ عَنَّا،

وصارَ الحيُّ بَعدَك في اخْتِلافِ؟

قال أَبو منصور: والنحويون ينكرون ما قال الليث، إنما يقال رجل كَرِيم

وقوم كِرام كما يقال صغير وصغار وكبير وكِبار، ولكن يقال رجل كَرَم ورجال

كَرَم أي ذوو كَرَم، ونساء كَرَم أي ذوات كرَم، كما يقال رجل عَدْل وقوم

عدل، ورجل دَنَفٌ وحَرَضٌ، وقوم حَرَضٌ ودَنَفٌ. وقال أَبو عبيد: رجل

كَرِيم وكُرَامٌ وكُرَّامٌ بمعنى واحد، قال: وكُرام، بالتخفيف، أبلغ في

الوصف وأكثر من كريم، وكُرّام، بالتشديد، أَبلغ من كُرَام، ومثله ظَرِيف

وظُراف وظُرَّاف، والجمع الكُرَّامون. وقال الجوهري: الكُرام، بالضم، مثل

الكَرِيم فإذا أفرط في الكرم قلت كُرّام، بالتشديد، والتَّكْرِيمُ

والإكْرامُ بمعنى، والاسم منه الكَرامة؛ قال ابن بري: وقال أَبو

المُثَلم:ومَنْ لا يُكَرِّمْ نفْسَه لا يُكَرَّم

(* هذا الشطر لزهير من معلقته).

ابن سيده: قال سيبويه ومما جاء من المصادر على إضمار الفعل المتروك

إظهاره ولكنه في معنى التعجب قولك كَرَماً وصَلَفاً، كأَنه يقول أَكرمك الله

وأَدام لك كَرَماً، ولكنهم خزلوا الفعل هنا لأَنه صار بدلاً من قولك

أَكْرِمْ به وأَصْلِف، ومما يخص به النداء قولهم يا مَكْرَمان؛ حكاه الزجاجي،

وقد حكي في غير النداء فقيل رجل مَكْرَمان؛ عن أَبي العميثل الأَعرابي؛

قال ابن سيده: وقد حكاها أَيضاً أَبو حاتم. ويقال للرجل يا مَكرمان، بفتح

الراء، نقيض قولك يا مَلأَمان من اللُّؤْم والكَرَم. وروي عن النبي، صلى

الله عليه وسلم: أَن رجلاً أَهدى إليه راوية خمر فقال: إن الله

حَرَّمها، فقال الرجل: أَفلا أُكارِمُ بها يَهودَ؟ فقال: إن الذي حرَّمها حرَّم

أن يُكارَم بها؛ المُكارَمةُ: أَن تُهْدِيَ لإنسانٍ شيئاً ليكافِئَك عليه،

وهي مُفاعَلة من الكَرَم، وأَراد بقوله أُكارِمُ بها يهود أي أُهْديها

إليهم ليُثِيبوني عليها؛ ومنه قول دكين:

يا عُمَرَ الخَيراتِ والمَكارِمِ،

إنِّي امْرُؤٌ من قَطَنِ بن دارِمِ،

أَطْلُبُ دَيْني من أَخٍ مُكارِمِ

أراد من أَخٍ يُكافِئني على مَدْحي إياه، يقول: لا أَطلب جائزته بغير

وَسِيلة. وكارَمْتُ الرجل إذا فاخَرْته في الكرم، فكَرَمْته أَكْرُمه،

بالضم، إذا غلبته فيه. والكَريم: الصَّفُوح. وكارَمنى فكَرَمْته أَكْرُمه:

كنت أَكْرَمَ منه. وأَكْرَمَ الرجلَ وكَرَّمه: أَعْظَمه ونزَّهه. ورجل

مِكْرام: مُكْرِمٌ وهذا بناء يخص الكثير. الجوهري: أَكْرَمْتُ الرجل

أُكْرِمُه، وأَصله أُأَكْرمه مثل أُدَحْرِجُه، فاستثفلوا اجتماع الهمزتين فحذفوا

الثانية، ثم أَتبعوا باقي حروف المضارعة الهمزة، وكذلك يفعلون، ألا تراهم

حذفوا الواو من يَعِد استثقالاً لوقوعها بين ياء وكسرة ثم أَسقطوا مع

الأَلف والتاء والنون؟ فإن اضطر الشاعر جاز له أَن يرده إلى أَصله كما

قال:فإنه أَهل لأَن يُؤَكْرَما

فأَخرجه على الأصل. ويقال في التعجب: ما أَكْرَمَه لي، وهو شاذ لا يطرد

في الرباعي؛ قال الأخفش: وقرأَ بعضهم ومَن يُهِن اللهُ فما له من

مُكْرَم، بفتح الراء، أي إكْرام، وهو مصدر مثل مُخْرَج ومُدْخَل. وله عليَّ

كَرامةٌ أَي عَزازة. واستَكْرم الشيءَ: طلَبه كَرِيماً أَو وجده كذلك. ولا

أَفْعلُ ذلك ولا حُبّاً ولا كُرْماً ولا كُرْمةً ولا كَرامةً كل ذلك لا

تُظهر له فعلاً. وقال اللحياني: أَفْعَلُ ذلك وكرامةً لك وكُرْمَى لك

وكُرْمةً لك وكُرْماً لك، وكُرْمةَ عَيْن ونَعِيمَ عين ونَعْمَةَ عَينٍ

ونُعامَى عَينٍ

(* قوله «ونعامى عين» زاد في التهذيب قبلها: ونعم عين أي بالضم،

وبعدها: نعام عين أي بالفتح). ويقال: نَعَمْ وحُبّاً وكَرْامةً؛ قال ابن

السكيت: نَعَمْ وحُبّاً وكُرْماناً، بالضم، وحُبّاً وكُرْمة. وحكي عن

زياد بن أَبي زياد: ليس ذلك لهم ولا كُرْمة.

وتَكَرَّمَ عن الشيء وتكارم: تَنزَّه. الليث: تكَرَّمَ فلان عما يَشِينه

إذا تَنزَّه وأَكْرَمَ نفْسَه عن الشائنات، والكَرامةُ: اسم يوضع

للإكرام

(* قوله «يوضع للإكرام» كذا بالأصل، والذي في التهذيب: يوضع موضع

الإكرام)، كما وضعت الطَّاعةُُ موضع الإطاعة، والغارةُ موضع الإغارة.

والمُكَرَّمُ: الرجل الكَرِيم على كل أَحد. ويقال: كَرُم الشيءُ الكَريمُ

كَرَماً، وكَرُمَ فلان علينا كَرامةً. والتَّكَرُّمُ: تكلف الكَرَم؛ وقال

المتلمس:

تكَرَّمْ لتَعْتادَ الجَمِيلَ، ولنْ تَرَى

أَخَا كَرَمٍ إلا بأَنْ يتَكَرَّما

والمَكْرُمةُ والمَكْرُمُ: فعلُ الكَرَمِ، وفي الصحاح: واحدة المَكارمِ

ولا نظير له إلاَّ مَعُونٌ من العَوْنِ، لأَنَّ كل مَفْعُلة فالهاء لها

لازمة إلا هذين؛ قال أَبو الأَخْزَرِ الحِمّاني:

مَرْوانُ مَرْوانُ أَخُو اليَوْم اليَمِي،

ليَوْمِ رَوْعٍ أو فَعالِ مَكْرُمِ

ويروي:

نَعَمْ أَخُو الهَيْجاء في اليوم اليمي

وقال جميل:

بُثَيْنَ الْزَمي لا، إنَّ لا، إنْ لَزِمْتِه،

على كَثرةِ الواشِينَ، أَيُّ مَعُونِ

قال الفراء: مَكْرُمٌ جمع مَكْرُمةٍ ومَعُونٌ جمع مَعُونةٍ.

والأُكْرُومة: المَكْرُمةُ. والأُكْرُومةُ من الكَرَم: كالأُعْجُوبة من العَجَب.

وأَكْرَمَ الرجل: أَتى بأَولاد كِرام. واستَكْرَمَ: استَحْدَث عِلْقاً

كريماً. وفي المثل: استَكْرَمْتَ فارْبِطْ. وروي عن النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه قال: إنَّ اللهَ يقولُ إذا أَنا أَخَذْتُ من عبدي كَرِيمته وهو

بها ضَنِين فصَبرَ لي لم أَرْض له بها ثواباً دون الجنة، وبعضهم رواه: إذا

أَخذت من عبدي كَرِيمتَيْه؛ قال شمر: قال إسحق بن منصور قال بعضهم يريد

أهله، قال: وبعضهم يقول يريد عينه، قال: ومن رواه كريمتيه فهما العينان،

يريد جارحتيه أي الكريمتين عليه. وكل شيء يَكْرُمُ عليك فهو كَريمُكَ

وكَريمتُك. قال شمر: وكلُّ شيء يَكْرُمُ عليك فهو كريمُك وكريمتُك.

والكَرِيمةُ: الرجل الحَسِيب؛ يقال: هو كريمة قومه؛ وأَنشد:

وأَرَى كريمَكَ لا كريمةَ دُونَه،

وأَرى بِلادَكَ مَنْقَعَ الأَجْوادِ

(* قوله «منقع الاجواد» كذا بالأصل والتهذيب، والذي في التكملة: منقعاً

لجوادي، وضبط الجواد فيها بالضم وهو العطش).

أَراد من يَكْرمُ عليك لا تدَّخر عنه شيئاً يَكْرُم عليك. وأَما قوله،

صلى الله عليه وسلم: خير الناس يومئذ مُؤمن بين كَرِيمين، فقال قائل: هما

الجهاد والحج، وقيل: بين فرسين يغزو عليهما، وقيل: بين أَبوين مؤَمنين

كريمين، وقيل: بين أَب مُؤْمن هو أَصله وابن مؤْمن هو فرعه، فهو بين مؤمنين

هما طَرَفاه وهو مؤْمن. والكريم: الذي كَرَّم نفْسَه عن التَّدَنُّس

بشيءٍ من مخالفة ربه. ويقال: هذا رجل كَرَمٌ أَبوه وكَرَمٌ آباؤُه. وفي حديث

آخر: أَنه أكْرَم جرير بن عبد الله لمّا ورد عليه فبَسط له رداءَه وعممه

بيده، وقال: أَتاكم كَريمةُ قوم فأَكْرموه أي كريمُ قوم وشَريفُهم،

والهاء للمبالغة؛ قال صخر:

أَبى الفَخْرَ أَنِّي قد أَصابُوا كَريمتي،

وأنْ ليسَ إهْداء الخَنَى مِنْ شِمالِيا

يعني بقوله كريمتي أَخاه معاوية بن عمرو. وأَرض مَكْرَمةٌ

(* قوله «وأرض

مكرمة» ضطت الراء في الأصل والصحاح بالفتح وفي القاموس بالضم وقال

شارحه: هي بالضم والفتح) وكَرَمٌ: كريمة طيبة، وقيل: هي المَعْدُونة المُثارة،

وأَرْضان كَرَم وأَرَضُون كَرَم. والكَرَمُ: أَرض مثارة مُنَقَّاةٌ من

الحجارة؛ قال: وسمعت العرب تقول للبقعة الطيبة التُّربةِ العَذاة المنبِت

هذه بُقْعَة مَكْرَمة. الجوهري: أَرض مَكْرَمة للنبات إذا كانت جيدة

للنبات. قال الكسائي: المَكْرُمُ المَكْرُمة، قال: ولم يجئ مَفْعُل للمذكر

إلا حرفان نادران لا يُقاس عليهما: مَكْرُمٌ ومَعُون. وقال الفراء: هو جمع

مَكْرُمة ومَعُونة، قال: وعنده أَنَّ مفْعُلاً ليس من أَبنية الكلام،

ويقولون للرجل الكَريم مَكْرَمان إذا وصفوه بالسخاء وسعة الصدر.

وفي التنزيل العزيز: إنِّي أُلْقِيَ إليَّ كتاب كَريم؛ قال بعضهم: معناه

حسن ما فيه، ثم بينت ما فيه فقالت: إنَّه من سُليمان وإنه بسم الله

الرحمن الرحيم أَلاَّ تعلوا عليَّ وأْتُوني مُسلمين؛ وقيل: أُلقي إليّ كتاب

كريم، عَنَتْ أَنه جاء من عند رجل كريم، وقيل: كتاب كَريم أي مَخْتُوم.

وقوله تعالى: لا بارِدٍ ولا كَريم؛ قال الفراء: العرب تجعل الكريم تابعاً

لكل شيء نَفَتْ عنه فعلاً تَنْوِي به الذَّم. يقال: أَسَمِين هذا؟ فيقال:

ما هو بسَمِين ولا كَرِيم وما هذه الدار بواسعة ولا كريمة. وقال: إنه

لقرآن كريم في كتاب مكنون؛ أَي قرآن يُحمد ما فيه من الهُدى والبيان والعلم

والحِكمة.

وقوله تعالى: وقل لهما قولاً كَريماً؛ أَي سهلاً ليِّناً. وقوله تعالى:

وأَعْتَدْنا لها رِزْقاً كريماً؛ أي كثيراً. وقوله تعالى: ونُدْخِلْكم

مُدْخَلاً كريماً؛ قالوا: حسَناً وهو الجنة. وقوله: أَهذا الذي كَرَّمْت

عليّ؛ أي فضَّلْت. وقوله: رَبُّ العرشِ الكريم؛ أَي العظيم. وقوله: إنَّ

ربي غنيٌّ كريم؛ أي عظيم مُفْضِل. والكَرْمُ: شجرة العنب، واحدتها كَرْمة؛

قال:

إذا مُتُّ فادْفِنِّي إلى جَنْبِ كَرْمةٍ

تُرَوِّي عِظامي، بَعْدَ مَوْتي، عُرُوقُها

وقيل: الكَرْمة الطاقة الواحدة من الكَرْم، وجمعها كُروُم. ويقال: هذه

البلدة إنما هي كَرْمة ونخلة، يُعنَى بذلك الكثرة. وتقول العرب: هي أَكثر

الأرض سَمْنة وعَسَلة، قال: وإذا جادَت السماءُ بالقَطْر قيل: كَرَّمَت.

وفي حديث أَبي هريرة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: لا

تُسَمُّوا العِنب الكَرْم فإنما الكَرْمُ الرجل المسلم؛ قال الأَزهري: وتفسير

هذا، والله أَعلم، أن الكَرَمَ الحقيقي هو من صفة الله تعالى، ثم هو من صفة

مَنْ آمن به وأَسلم لأَمره، وهو مصدر يُقام مُقام الموصوف فيقال: رجل

كَرَمٌ ورجلان كرَم ورجال كرَم وامرأَة كرَم، لا يثنى ولا يجمع ولا يؤَنث

لأنه مصدر أُقيمَ مُقام المنعوت، فخففت العرب الكَرْم، وهم يريدون كَرَمَ

شجرة العنب، لما ذُلِّل من قُطوفه عند اليَنْع وكَثُرَ من خيره في كل حال

وأَنه لا شوك فيه يُؤْذي القاطف، فنهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن

تسميته بهذا الاسم لأَنه يعتصر منه المسكر المنهي عن شربه، وأَنه يغير عقل

شاربه ويورث شربُه العدواة والبَغْضاء وتبذير المال في غير حقه، وقال:

الرجل المسلم أَحق بهذه الصفة من هذه الــشجرة. قال أَبو بكر: يسمى الكَرْمُ

كَرْماً لأَن الخمر المتخذة منه تَحُثُّ على السخاء والكَرَم وتأْمر

بمَكارِم الأَخلاق، فاشتقوا له اسماً من الكَرَم للكرم الذي يتولد منه، فكره

النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يسمى أَصل الخمر باسم مأْخوذ من الكَرَم

وجعل المؤْمن أَوْلى بهذا الاسم الحَسن؛ وأَنشد:

والخَمْرُ مُشتَقَّةُ المَعْنَى من الكَرَمِ

وكذلك سميت الخمر راحاً لأَنَّ شاربها يَرْتاح للعَطاء أَي يَخِفُّ؛

وقال الزمخشري: أَراد أن يقرّر ويسدِّد ما في قوله عز وجل: إن أَكْرَمَكم

عند الله أَتْقاكم، بطريقة أَنِيقة ومَسْلَكٍ لَطِيف، وليس الغرض حقيقة

النهي عن تسمية العنب كَرْماً، ولكن الإشارة إلى أَن المسلم التقي جدير بأَن

لا يُشارَك فيما سماه الله به؛ وقوله: فإنما الكَرْمُ الرجل المسلم أَي

إنما المستحق للاسم المشتقِّ من الكَرَمِ الرَّجلُ المسلم. وفي الحديث:

إنَّ الكَريمَ ابنَ الكريمِ ابنِ الكريم يُوسُفُ بن يعقوب بن إسحق لأَنه

اجتمع له شَرَف النبوة والعِلم والجَمال والعِفَّة وكَرَم الأَخلاق

والعَدل ورِياسة الدنيا والدين، فهو نبيٌّ ابن نبيٍّ ابن نبيٍّ ابن نبي رابع

أربعة في النبوة. ويقال للكَرْم: الجَفْنةُ والحَبَلةُ والزَّرَجُون.

وقوله في حديث الزكاة: واتَّقِ كَرائمَ أَموالهم أي نَفائِسها التي تتعلَّق

بها نفْسُ مالكها، ويَخْتَصُّها لها حيث هي جامعة للكمال المُمكِن في

حقّها، وواحدتها كَرِيمة؛ ومنه الحديث: وغَزْوٌ تُنْفَقُ فيه الكَريمةُ أي

العزيزة على صاحبها.

والكَرْمُ: القِلادة من الذهب والفضة، وقيل: الكَرْم نوع من الصِّياغة

التي تُصاغُ في المَخانِق، وجمعه كُروُم؛ قال:

تُباهِي بصَوْغ من كُرُوم وفضَّة

يقال: رأَيت في عُنُقها كَرْماً حسناً من لؤلؤٍ؛

قال الشاعر:

ونَحْراً عَليْه الدُّر تُزْهِي كُرُومُه

تَرائبَ لا شُقْراً، يُعَبْنَ، ولا كُهْبا

وأَنشد ابن بري لجرير:

لقَدْ وَلَدَتْ غَسّانَ ثالِبةُ الشَّوَى،

عَدُوسُ السُّرَى لا يَقْبَلُ الكَرْمَ جِيدُها

ثالبة الشوء: مشققة القدمين؛ وأَنشد أَيضاً له في أُم البَعِيث:

إذا هَبَطَتْ جَوَّ المَراغِ فعَرَّسَتْ

طُرُوقاً، وأَطرافُ التَّوادي كُروُمُها

والكَرْمُ: ضَرْب من الحُلِيِّ وهو قِلادة من فِضة تَلْبَسها نساء

العرب. وقال ابن السكيت: الكَرْم شيء يُصاغ من فضة يُلبس في القلائد؛ وأَنشد

غيره تقوية لهذا:

فيا أَيُّها الظَّبْيُ المُحَلَّى لَبانُه

بكَرْمَيْنِ: كَرْمَيْ فِضّةٍ وفَرِيدِ

وقال آخر:

تُباهِي بِصَوغٍ منْ كُرُومٍ وفِضّةٍ،

مُعَطَّفَة يَكْسونَها قَصَباً خَدْلا

وفي حديث أُم زرع: كَرِيم الخِلِّ لا تُخادِنُ أَحداً في السِّرِّ؛

أَطْلَقَت كرِيماً على المرأَة ولم تقُل كرِيمة الخلّ ذهاباً به إلى الشخص.

وفي الحديث: ولا يُجلس على تَكْرِمتِه إلا بإذنه؛ التَّكْرِمةُ: الموضع

الخاصُّ لجلوس الرجل من فراش أو سَرِير مما يُعدّ لإكرامه، وهي تَفْعِلة من

الكرامة.

والكَرْمةُ: رأْس الفخذ المستدير كأَنه جَوْزة وموضعها الذي تدور فيه من

الوَرِك القَلْتُ؛ وقال في صفة فرس:

أُمِرَّتْ عُزَيْزاه، ونِيطَتْ كُرُومُه

إلى كَفَلٍ رابٍ وصُلْبٍ مُوَثَّقِ

وكَرَّمَ المَطَرُ وكُرِّم: كَثُرَ ماؤه؛ قال أَبو ذؤَيب يصف سحاباً:

وَهَى خَرْجُه واسْتُجِيلَ الرَّبا

بُ مِنْه، وكُرِّم ماءً صَرِيحا

ورواه بعضهم: وغُرِّم ماء صَرِيحا؛ قال أَبو حنيفة: زعم بعض الرواة أن

غُرِّم خطأ وإنما هو وكُرِّم ماء صَريحا؛ وقال أَيضاً: يقال للسحاب إذا

جاد بمائه كُرِّم، والناس على غُرِّم، وهو أشبه بقوله: وَهَى خَرْجُه.

الجوهري: كَرُمَ السَّحابُ إذا جاء بالغيث.

والكَرامةُ: الطَّبَق الذي يوضع على رأْس الحُبّ والقِدْر. ويقال:

حَمَلَ إليه الكرامةَ، وهو مثل النُّزُل، قال: وسأَلت عنه في البادية فلم

يُعرف. وكَرْمان وكِرْمان: موضع بفارس؛ قال ابن بري: وكَرْمانُ اسم بلد، بفتح

الكاف، وقد أُولِعت العامة بكسرها، قال: وقد كسرها الجوهري في فصل رحب

فقال يَحكي قول نَصر بن سَيَّار: أَرَحُبَكُمُ الدُّخولُ في طاعة

الكِرْمانيّ؟ والكَرْمةُ: موضع أيضاً؛ قال ابن سيده: فأَما قول أَبي

خِراش:وأَيْقَنْتُ أَنَّ الجُودَ مِنْكَ سَجِيَّةٌ،

وما عِشْتُ عَيْشاً مثْلَ عَيْشِكَ بالكَرْمِ

قيل: أَراد الكَرْمة فجمعها بما حولها؛ قال ابن جني: وهذا بعيد لأَن مثل

هذا إنما يسوغ في الأجناس المخلوقات نحو بُسْرَة وبُسْر لا في الأَعلام،

ولكنه حذف الهاء للضرورة وأَجْراه مُجْرى ما لا هاء فيه؛ التهذيب: قال

أَبو ذؤيب

(* قوله «أبو ذؤيب إلخ» انفرد الازهري بنسبة البيت لابي ذؤيب،

إذ الذي في معجم ياقوت والمحكم والتكملة إنه لابي خراش) في الكُرْم:

وأَيقنتُ أَن الجود منك سجية،

وما عشتُ عيشاً مثل عيشكَ بالكُرْم

قال: أَراد بالكُرْمِ الكَرامة. ابن شميل: يقال كَرُمَتْ أَرضُ فلان

العامَ، وذلك إذا سَرْقَنَها فزكا نبتها. قال: ولا يَكْرُم الحَب حتى يكون

كثير العَصْف يعني التِّبْن والورق. والكُرْمةُ: مُنْقَطَع اليمامة في

الدَّهناء؛ عن ابن الأعرابي.

سلج

Entries on سلج in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 7 more
(سلج) : السُّلَّجُ: أَصْدفٌ تكونُ في البَحْرِ يكونُ فيها شيءٌ يُؤْكَلُ.
س ل ج : سَلِجْتُهُ أَسْلُجُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ سَلَجَانًا بِفَتْحِ اللَّامِ ابْتَلَعْتُهُ وَمِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ. 

سلج


سَلَجَ(n. ac. سَلْج)
a. Swallowed, gulped down.

سَلِجَ(n. ac. سَلْج
سَلَجَاْن)
a. see supra.

تَسَلَّجَإِسْتَلَجَa. see I
سُلَجa. Marine shell.

سُلَّج
(pl.
سَلَاْلِيْجُ)
a. A certain plant.

سِلِّجَان
a. Gullet, windpipe.

سَلْجَم
P.
a. Turnip.
س ل ج: (سَلِجَ) اللُّقْمَةَ مِنْ بَابِ فَهِمَ وَ (سَلَجَانًا) أَيْضًا بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ بَلَعَهَا وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: الْأَخْذُ سَلَجَانٌ وَالْقَضَاءُ لَيَّانٌ. أَيْ إِذَا أَخَذَ الرَّجُلُ الدَّيْنَ أَكَلَهُ ثُمَّ مَاطَلَ وَقْتَ الْقَضَاءِ. 
[سلج] سَلِجَ اللُقْمة بالكسر، يَسْلَجُها سَلْجَاً وسَلَجاناً، أي بَلِعها. وقولهم: " الاكل سلجان والقضاء ليان " أي إذا أَخَذَ الرجلُ الدَيْنَ أكله، فإذا أراد صاحب الدين حقَّه لواه به . والسُلَّجُ، بالضم والتشديد: نبتٌ ترعاه الإبل. وقد سَلَجَتِ الإبل بالفتح تَسْلُجُ بالضم، إذا اسْتَطْلَقَتْ بطونُها عن أكل السُلَّجِ.
(س ل ج)

سَلِج الطَّعَام سَلْجاً، وسَلَجانا، وسَلَجه يَسْلُجه سَلْجا، وسَلَجانا، أَيْضا: بلعه.

وَقيل: السَّلَجان: الْأكل السَّرِيع.

وتَسَلَّج النَّبِيذ: الح فِي شربه، عَن اللحياني. والسُّلَّج، والسُّلَّجان: نبت رخو من دق الــشّجر.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السُّلَّج: شجر ضخام كأذناب الضباب، أَخْضَر لَهُ شوك، وَهُوَ حمض.

وسَلَجت الْإِبِل تَسْلُج سُلُوجا، وسَلِجت، كِلَاهُمَا: أكلت السُّلَّج فاستطلقت عَنهُ بطونها.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: سَلِجت، بِالْكَسْرِ لَا غير.
سلج: السُّلَّجُ: نَبَاتٌ رِخْوٌ من دِقَّ الــشَّجَر. والسَّلَجَانُ: ضَرْبٌ منه. وهو أيضا ً: الأَكْلُ السَّرِيْعُ الحاضِرُ، والابْيِلاعُ، وفي المَثَل: " الأكْلُ سَلَجَانٌ والقَضَاءُ لَيّانٌ ". ويُقال لِلِّسَانِ: السِّلِّجَانُ. وسَلْجَنْتُ اللُّقْمَةَ: زَرِدْتِها. وسَلِجَ يَسْلَجُ سَلْجاً وسَلَجَاناً: إذا ابْتَلَعَ. وطَعَامٌ سُلَجْلِجٌ وسَلَجْلَجٌ: [وهو] الطَّيِّبُ. وهوو يُتَسَلَّحُ: أي يُبْتَلَعُ. والسَّلِيْجُ: بمعنى السُّلَجْلِجِ. وسَلَجَ الفَصيْلُ النّاقّةّ: إذا رَضِعَها. والسُّلَّجُ: السَّيْفُ الماضي. وضَرْبٌ من الحَمَ إذا أكَلَتْه الإِبلُ سَلَحَتْ عنه. والسَّلْحُ مِثْلُ السَّجْلِ: وهو العَطَاءُ. جلس: ناقَةٌ جَلْسٌ وجَمَلٌ جَلْسٌ: أي ضَخْمٌ. والجَلْسُ: العَسَلُ البَيْضَاء. والغَدِيْرُ. والوَقْبُ. والجَلْسُ: ما ارْتَفَعَ من الغَوْرِ من أَرْضِ نَجْدٍ، يُقال: غارُوا وجَلَسُوا. وهو الجَبَلُ. والسَّهْمُ الطَّوِيلُ. وجَلَسَ الرَّجُلُ يَجْلِسُ جُلُوسسا ". وهو حَسَنُ الجِلْسَةِ. والجَلْسَةُ: المَرَّةُ الواحِدة. والمَجْلِسُ: هُمُ القَوْمُ الجُلُوسُ. والجَلْسِيُّ: ما حَوْلَ الحَدَقَةِ وهو ظاهِرُ العَيْنِ.

سلج: سَلِج الطعامَ، بالكسر، يَسْلَجُهُ سَلْجاً وسَلَجاناً أَيضاً،

وسَرَطَه سَرْطاً: بَلَعه؛ وكذلك سَلَجَ اللُّقْمَةَ أَي بَلَعَها.

وقيل: السَّلَجانُ الأَكل السريع. ومن أَمثال العرب: الأَكْلُ سَلَجانْ

والقَضاء لِيَّانْ، وقيل: الأَخذ سَلَجَانْ والقضاء لِيَّانْ؛ تأْويله

يحب أَن يأْخذ ويكره أَن يردَّ أَي إِذا أَخذ الرجل الدَّين أَكله، فإِذا

أَراد صاحب الدين حقه لواه به أَي مَطَلَهُ.

وتَسَلَّجَ النَّبيذَ: أَلَحَّ في شربه؛ عن اللحياني. وقال: تركته

يَتَزَلَّجُ النَّبيذ ويَتَسَلَّجُه أَي يُلِحُّ في شربه، ويَسْتَلِجُه: يدخله

في سِلِّجَانِهِ أَي في حُلْقُومه؛ يقال: رماه الله في سِلِّجانِهِ أَي

في حلقومه. والسَّلالِيجُ: الدُّلْبُ الطِّوالُ.

ويقال للسَّاجَةِ التي يشق منها الباب. السَّلِّيجَةُ.

والسُّلَّجُ، بالضم والتشديد: نبتٌ رِخْوٌ من دِقِّ الــشجر؛ وقيل:

السُّلَّجَانُ ضرب منه؛ وقال أَبو حنيفة: السُّلَّجُ شجر ضِخامٌ كأَذناب

الضِّبابِ، أَخضرُ له شوك وهو حَمْضٌ. التهذيب: والسُّلَّجُ من الحَمْضِ: الذي

لا يزال أَخضر في القيظ والربيع، وهي خَوَّارَةٌ. قال الأَزهري:

السُّلَّجُ نبت مَنْبِتيه القِيعان، وله ثمر في أَطرافه حِدَّةٌ، ويكون أَخضر في

الربيع ثم يَهيجُ فيَصْفَرُّ، قال: ولا يُعَدُّ من شَجَرٍ الحَمْضِ؛ وفي

الصحاح: هو نبت ترعاه الإِبل. وسَلَجَتِ الإِبل، بالفتح، تَسْلُجُ،

بالضم، سُلُوجاً وسَلِجَتْ: كلاهما أَكلت السُّلَّجَ فاستطلقتْ عنه بطونها.

وقال أَبو حنيفة: سَلِجَتْ، بالكسر لا غير؛ قال شمر: وهو أَجود. أَبو تراب

عن بعض أَعراب قيس: سَلَجَ الفصيلُ الناقةَ ومَلَجَها إِذا رَضَعَها.

سلج

1 سَلِجَ, aor. ـَ inf. n. سَلَجَانٌ (S, O, Msb, K) and سَلْجٌ, (S, O, K,) He swallowed (S, O, Msb, K) a morsel, or mouthful, or gobbet, (S, O, K,) and food, (TA,) or a thing; (Msb;) as also سَلَجَ, aor. ـُ (Msb;) and ↓ تسلّج: (O, K: *) or سَلَجَانٌ signifies the eating quickly. (TA.) Hence the saying, الأَكْلُ سَلَجَانٌ وَالقَضَآءُ لَيَّانٌ [Eating is a swallowing, and paying is a putting off], (S, Meyd, O,) or الأَخْذُ سَلَجَانٌ الخ [Taking, or receiving, is a swallowing, &c.]: (Meyd, TA:) i. e., when a man receives a loan, or the like, he devours it [greedily]; but when he from whom he has received it demands his due, he puts him off by promising to pay it: (S, O:) a prov., (Meyd, O, TA,) applied to him who takes the property of others and to whom it is easy to do so; but when he is sued for payment, puts off, and it is difficult to him: (Meyd:) meaning that one loves to take, and hates to return, or restore. (L. [See also سُرَّيْطَى.]) b2: سَلَجَ النَّاقَةَ, said of a young camel, He sucked the she-camel; (O, K;) as also مَلَجَهَا. (L, TA.) A2: سَلَجَتِ الإِبِلُ, aor. ـُ (S, K, TA,) inf. n. سُلُوجٌ; (TA;) and سَلِجَت, aor. ـَ (K, TA;) or the latter only accord. to AHn; (TA;) or the latter is better than the former accord. to Sh; (O, TA;) The camels had a looseness (S, K) of their bellies (S) from eating the plant called سُلَّج. (S, K.) 5 تسلّج: see 1, first sentence. b2: Also He persevered, or persisted, in drinking (Lh, O, K) the beverage called نَبِيذ, (Lh,) or wine; (O, K;) like تَزَلَّجَ; (Lh;) meaning he made it to enter his سِلِّجَان; (O;) or as though he filled with it his سِلِّجَان, (K,) i. e. his حُلْقُوم: (TA:) and so ↓ استلج. (O, K.) 8 إِسْتَلَجَ see what next precedes.

سَلِيجٌ: see سَلَجْلَجٌ, below.

سَلِيجَةٌ A سَاجَة, (O, K,) i. e. an oblong and squared piece of wood of the tree called سَاج, as brought from India, (TA in art. سوج,) from which a door is cloven, or divided off, lengthwise: (O, K:) so says AHn. (TA.) A2: See also what next follows.

سُلَّجٌ A certain plant, (S, K,) upon which the camels pasture, (S,) soft, flaccid, or fragile, of the shrub-kind; (TA;) also called ↓ سُلُّجَانٌ, (K, TA,) or ↓ سُلَّجَانٌ, (CK,) like قمّحان; (K;) and ↓ سَلِيجَةٌ: (TA:) or the ↓ سلّجان, (O, TA,) i. e. سُلَّجَان, with damm to the س, and teshdeed and fet-h to the ل, (O,) is a species of the سُلَّج; (O, TA;) and this last is one of the largest of the kind of trees called حَمْض: (O:) accord. to AHn, (TA,) or as is said by some one or more of the Arabs of the desert, (O,) the سُلَّج is a large kind of trees, like the tails of the [lizards called]

ضِبَاب [pl. of ضَبٌّ], green, and having thorns, and [of the kind termed] حَمْض: (O, TA:) in the T it is said to be a sort of حَمْض that ceases not to be green in the summer, or hot season, and in the رَبِيع [app. here meaning autumn], and is weak, or weak and soft: Az also says that it grows in the plains, or level tracts, has a fruit, or produce, with a sharpness in the extremities thereof, and is green in the [season called] رَبِيع, and then dries up, and becomes yellow: and he adds, [contr. to what has been said above, from his work, the T,] it is not reckoned among the trees called حَمْض. (L, TA.) سُلَّحَانٌ or سُلُّحَانٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

سِلِّجَانٌ The حُلْقُوم [properly the windpipe, but here app. meaning the gullet: see 5]. (O, K.) One says, رَمَاهُ اللّٰهُ فِى سِلِّجَانِهِ [May God smite him, or afflict him, in his سلّجان]. (O.) طَعَامٌ سَلَجْلَجٌ and سُلَجْلَجٌ and ↓ سَلِيجٌ Good, or pleasant, food, (O, K, TA,) that is swallowed (K, TA) with ease. (TA.) أَسْلَجُ Bald in the fore part of the head; like أَسْلَخُ; but the former is the more common. (TA in art. سلخ.)
سلج
: (سَلِجَ اللَّقْمَةَ، كسَمِعَ) يَسْلَجُها (سَلْجاً) ، بِفَتْح فَسُكُون (وسَلَجَاناً) محرَّكة: (بَلِعَها) . وكذالك سَلَجَ الطَّعَامَ، مثل سَرَطَه سَرْطاً. وَقيل: السَّلَجَانُ: الأَكْلُ السَّريعُ. وَمِنْه الْمثل: (الأَخْذُ سَلَجَان، والقَضَاءُ لِيّان) أَي إِذا أَخَذَ الرَّجُلُ الدَّيْنَ أَكَله، فإِذا أَرادَ صاحبُ الدَّيْنِ حَقَّه لَوَاه بِهِ، أَي مَطَلَه؟ أَورده الجَوهريّ والزَّمَخْشَرِيّ وَغَيرهمَا.
(و) قد سَلِجَت (الإِبِلُ) تَسْلَج، (: اسْتَطْلَقَتْ) بُطُونُها (عَن أَكْلِ السُّلَّجِ) ، بضمّ فتشديد، وَهُوَ نَباتٌ يأْتي ذِكْرُه قَرِيبا، (كَسَلَجَ كنَصَر) ، يَسْلُج، بالضمّ، سُلُوجاً. وَقَالَ أَبو حَنيفَة: سَلِجَتْ، بِالْكَسْرِ لَا غَيْرِ. قَالَ شَمِرٌ: وَهُوَ أَجْوَدُ. والجوهريُّ اقتصرَ على الفَتْح.
(و) روى أَبو تُرابٍ عَن بعض أَعرابِ قَيْسٍ: (سَلَجَ الفَيْصلُ النَّاقَةَ) ومَلَجَها: إِذا (رَضَعَها) ، نَقله ابْن مَنْظُور.
(والسِّلِّجَان) ، بِكَسْر السّين، فلام مشدّدة مَكْسُورَة (كصِلِّيَان: الحُلْقُومُ) يُقَال: رَماه اللَّهُ فِي سِلِّجانه.
(و) السُّلَّجَانْ، بضمّ السّينِ فلام مشدّدة مَضْمُومَة (كقُمَّحان: نَباتٌ) تَرعاه الإِبلُ (كالسُّلَّج كقُبَّرٍ) ، والسَّلِيجَة، وَهُوَ نَبْت رِخْوٌ من دِقِّ الــشَّجرِ. وَيُقَال: السُّلَّجَان: ضَرْبٌ مِنْهُ.
وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ: السُّلَّجُ: شَجَرٌ ضِخَامٌ كأَذْنَابِ الضِّبَابِ، أَخضرُ، لَهُ شَوْكٌ. من الحَمْضِ الَّذِي لَا يَزَالُ أَخْضَرَ فِي القَيْظ والرَّبيعِ، وَهِي خَوَّارَة. قَالَ الأَزهريّ: مَنْبِتُه القِعَانُ، ولهُ ثَمَرٌ فِي أَطرافه حِدَّةٌ، وَيكون أَخضرَ فِي الرَّبِيع، ثمَّ يَهِيجُ فيَصْفَرُّ. قَالَ: وَلَا يُعدّ من شجرِ الحَمْض.
(وتَسَلَّجَ الشَّرَابَ واسْتَلَجَه: أَلَحَّ فِي شُرْبِه) . وَعَن اللِّحْيَانيّ: تَركْتُه يَتَزلَّجُ النَّبيذَ وَيَسلَّجه، أَي يُلِحّ فِي شُرْبِه.
واسْتَلَجه: (كأَنَّه مَلأَ بِهِ سِلِّجَانَه) أَي حُقلومَه.
(والسَّلاَليجُ: الدُّلْبُ الطِّوالُ) والدُّلْبُ: شجَرٌ مَعْرُوفٌ.
والسَّلِيجَة: السَّاجَة الَّتِي يُشَقُّ مِنْهَا البابُ) ، قَالَه أَبو حَنيفةَ الدِّينوريّ.
(والسِّلَّجْنُ) ، بِكَسْر السّين وَتَشْديد اللامِ الْمَفْتُوحَة وَسُكُون الْجِيم (كسِنَّخُف: الكَعْكُ) . فالنُّون زَائِدَة، وصرَّح غيرُ وَاحِد بأَنها أَصليّة كالفاءِ فِي وَزْنه؛ قَالَه شَيخنَا.
(والسَّلْج والسَّجْل: العَطَاءُ) ، أَحدهما مقلوب عَن الآخرِ.
(و) السُّلَج (كصُرَد: أَصْدَافٌ بَحْرِيّة فِيهَا شيءٌ يُؤكَل) .
(وطَعَامٌ سَلِيجٌ) ، كأَمير، (وسَلَجْلَجٌ كسَفَرْجَل، و) سُلَجْلِجٌ مثل (قُذَعْمِل) ، أَي (طَيِّبٌ يُتَسَلَّجُ، أَي يُبْتَلَع) سَهْلُ المَسَاغِ بِلَا عُسْر.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَبيضُ سَلْجَجُ: هُوَ السيفُ الماضِي الَّذِي يَقطَع الضَّرِيبَةَ بسهُولة؛ قَالَه السُّهَيْليّ فِي الرَّوْض. وأَنشد قَولَ حَسّان، رَضِيَ اللَّهُ عنهُ فِي يَوْم بَدْرٍ:
زَيْنِ النَّدِيِّ مُعَاوِدٍ يومَ الوَغَى
ضَرْبَ الكُمَاةِ بكلِّ أَبيضَ سَلْجَج
مَأْخوذٌ من سَلْجِ اللُّقمة، ضاعَفوا الجِيمَ كَمَا ضاعَفوا دالَ مَهْدَد، وَلم يُدْغِمُوه لأَنَّهم أَلحقوه بجَعْفَر.

تبن

Entries on تبن in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 13 more
(تبن) : التَّبِنُ: الَّذي يَعْبَث بيَدِه بكُلِّ شيءٍ.
ت ب ن : التِّبْنُ سَاقُ الزَّرْعِ بَعْدَ دِيَاسِهِ وَالْمَتْبَنُ وَالْمَتْبَنَةُ بَيْتُ التِّبْنِ.

وَالتُّبَّانُ فُعَّالُ شِبْهُ السَّرَاوِيلِ وَجَمْعُهُ تَبَابِينُ وَالْعَرَبُ تُذَكِّرُهُ وَتُؤَنِّثُهُ قَالَهُ فِي التَّهْذِيبِ. 

تبن


تَبِنَ(n. ac. تَبَن
تَبَاْنَة)
a. Was intelligent, sagacious.

تَبَّنَa. Stored (straw).
b. Looked minutely into, inspected, investigated.

تِبْنa. Straw.

تَبِنa. Intelligent, sagacious.

مَتْبَن
مَتْبَنَةa. Granary, barn.

تَبَاْنَةa. Intelligent, sagacity.

تَبَّاْنa. Seller of, dealer in straw.
b. see 17
تُبَّاْن
P.
a. Small breeches.

تَبُودَك
P.
a. Giblets.

تَتَر
a. The Tartars.

تُتُن
T.
a. Tobacco.
تبن: تبَّن: (من الأسبانية tapon: سداد القارورة) سدّ القارورة وغيرها (فوك) تَتَبن، تتبنت القارورة وغيرها: انسدت، (فوك).
تَبْن أو تِبن يجمع على أتبان (مملوك 1، 1: 120).
تبن مكة: اذخر، auropogon Schoenantus ( ابن البيطار 1: 202) ويسمى أيضاً: تبن حرمي (المستعيني انظر اذخر).
طريق التبن: المجرة، درب التبانة (بوشر).
تبّان: براذعي، رحال، صانع البراذعي أو الرحال (براكس، مجلة الشرق والجزائر 6: 276).
والمتبن أي بيت التبن (محيط المحيط).
(ت ب ن) : (الْمَتْبَنُ) وَالْمَتْبَنَةُ بَيْتُ التِّبْنِ (وَالتُّبَّانُ) فُعَّالٌ مِنْهُ وَهُوَ سَرَاوِيلُ صَغِيرٌ مِقْدَارُ شِبْرٍ يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ الْمُغَلَّظَةَ يَكُونُ مَعَ الْمَلَّاحِينَ وَمِنْهُ لَمْ تَرَ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - بِالتُّبَّانِ بَأْسًا (وَعَنْ) عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ صَلَّى فِي تُبَّانٍ وَقَالَ إنِّي مَمْثُونٌ أَيْ أَشْتَكِي الْمَثَانَةَ.
ت ب ن

أقل من تبنة في لبنة. وكان نتباً فصار تبناً. وخرج وعليه رداء تبني. والجواد ملبون، والبرذون متبون. قال ابن عضاة:

هل الكودن المتبون كالطرف صانه ... جلال وحبلان من القضب أخضرا

وهي الحبال التي تباع بمكة. ورأيت تبّاناً، يلبس تباناً، وهي سراويل صغيرة. وتبنه: ألبسه إياه، ويجوز بيع التبن بالتبن متفاضلاً، التبن القدح الكبير الذي يروي عشرين.
تبن
التَبْنُ: مَعْرُوْفٌ، والتَّبْنُ: لُغَةٌ. والعُسُّ الكَبِيْرُ. وهو من الرِّجَالِ: السمحُ. السيد. والشرِيْفُ. واسْمٌ من أسْمَاءِ الذِّئابِ.
وفَرَسٌ مَتْبُوْنٌ: مَعْلُوْفٌ بالتِّبْنِ. ورَجُلٌ تَبِنٌ طَبِنٌ: ذو تَبَانَةٍ وتَبَنٍ. وتَبَّنْتُ: دَقَّقْتُ النَّظَرَ في الأمُوْرِ.
والتَبَانِيَةُ: كالطَّبَانِيَةِ. وتَكَلَّمَ من غَيْرِ تِبْنَةٍ: أي من غير فِطْنَةٍ. والتُّبّانُ: شِبْهُ السرَاويلِ، وجَمْعُه تَبَابِيْنُ.
واتَّبَنَ الثَّوْبَ اتِّبَاناً: لَبِسَه.
ت ب ن: (التِّبْنُ) مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ تِبْنَةٌ وَ (التَّبْنُ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ (تَبَنَ) الدَّابَّةَ أَيْ عَلَفَهَا تِبْنًا وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (تَبَّنَ تَتْبِينًا) أَدَقَّ النَّظَرَ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. وَ (التَّبَّانُ) الَّذِي يَبِيعُ التِّبْنَ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ فَعْلَانِ مِنَ التَّبِّ لَمْ تَصْرِفْهُ. وَ (التُّبَّانُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ سَرَاوِيلُ صَغِيرٌ مِقْدَارُ شِبْرٍ يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ الْمُغَلَّظَةَ وَقَدْ يَكُونُ لِلْمَلَّاحِينَ. 
[تبن] فيه: أن الرجل ليتكلم بالكلمة "يتبن" فيها يهوى بها في النار، هو إغماض الكلام والجدل في الدين، تبن يتبن تتبينا إذا أدق النظر والتبانة الفطنة والذكاء. وفيه: كنا نقول الحامل المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من جميع المال حتى "تبنتم" أي ادققتم النظر فقلم غير ذلك. و"التبان" سراويل صغير يستر العورة المغلظة. ومنه ح عمر: صلى رجل في "تبان" وقميص. وح عمار: انه صلى في "تبان" وقال إني ممثون أي يشتكي مثانته. ك: هو بضم مثناة وشدة موحدة. نه وفيه: اشرب "التبن" من اللبن بكسر التاء وسكون الباء أعظم الأقداح يروي العشرين، والصحن يروي العشرة، والعس الثلاثة، والقدح الرجلين، والقعب الرجل. ورداء "متبن" بالزعفران أي يشبه لوه لون الزعفران.
(تبن) - في حَديثِ عمَر بنِ عَبدِ العَزِيز: "أنَّه كَانَ يَلْبَس رِداءً مُتَّبناً بالزَّعفران"
: أي مَصْبوغا صِبْغاً غَيَر فَاقِعٍ، يُشبهِ لَوْنُه لونَ التِّبْن.
- في حَدِيثِ عُمَرَ، رضي الله عنه: " حين ذَكَر الصَّلاة في ثَوبَيْن، قال: تُبَّاناً وقَمِيصاً".
فالتُّبَّان: شِبْه السَّراوِيِل قَصِير ضَيِّق، والفِعلُ منه: اتَّبَنَ إذا لَبِسَه.
- في حَدِيثِ عَمْرو "وأَشْربُ التِّبنَ"
وهو أَعظَم الأَقداحِ، يكاد يُروِى العِشْرِين . وتِبْنُ القَوْم: سَيِّدُهم.
- ومنه حديث عمار: "أنَّه صَلَّى في تُبَّانٍ، وقال: إني مَمثُون"
: أي يَشْتَكى مَثانَتَه.
[تبن] التبين معروف، الواحدة تبنة. والتبن أيضا: قدح كبير. قال الكسائي: التبن أعظم الاقداح يكاد يروى العشرين، ثم الصحن مقارب له، ثم العس يروى الثلاثة والاربعة، ثم القدح يروى الرجلين، ثم القعب يروى الرجل، ثم الغمر. والتبن بالفتح: مصدر تَبَنْتُ الدابة أَتْبِنُها تَبْناً، أي علفتها التِبْنَ. والتَبانَةُ: الطَبانةُ والفطنةُ. وقد تَبِنَ الرجل بالكسر يَتْبَنُ تَبَناً بالتحريك، أي صار فطناً، فهو تَبِنٌ أي فَطِنٌ دقيق النظر في الأمور. وقد تَبَّنَ تَتْبيناً، إذا أَدَقَّ النظر. وفي حديث سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم قال: " كنا نقول في الحامل المتوفى عنها زوجها إنه ينفق عليها من جميع المال حت تبنتم ما تبنتم " أي حتى أدقتم النظر فقلتم غير ذلك . والتبان: الذى يبيع التبن. وتبان إن جعلته فعالا من التبن صرفته، وإن جعلته فعلان من التب لم تصرفه. والتُبَّانُ، بالضم والتشديد: سراويلُ صغيرٌ مقدار شبر يستر العورة المغلظة فقط، يكون للملاحين. وفي حديث عمار: " أنه صلى في تبان وقال: إنى ممثون ".
تبن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث سَالم بن عبد الله قَالَ: كنّا نقُول فِي الْحَامِل المتوفَّى عَنْهَا زوجُها إِنَّه يُنْفَقُ عَلَيْهَا من جَمِيع المَال حَتَّى تَبَّنْتُمْ مَا تَبَّنْتُم قَالَ حدّثنَاهُ ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن حبيب بن أبي ثَابت أَنه سمع سَالم بن عبد الله يَقُول ذَلِك. قَالَ عبد الرَّحْمَن: أَرَاهَا خَلَّطْتم وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هَذَا من التَبانَة والطَّبانة ومعناهما جَمِيعًا شدَّة الفطنة والدقة فِي النّظر يُقَال مِنْهُ: رجل تَبِنٌ وطَبِنٌ إِذا كَانَ فطنا دَقِيق النّظر فِي الْأُمُور وَقَالَ أَبُو عَمْرو مثل ذَلِك. وَقَالَ أَبُو عبيد: وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: إِن الرجل لَيتكلَّم الْكَلِمَة يُتَبِّن فِيهَا يَهوى بهَا فِي النَّار وَهُوَ عِنْدِي إغماض الْكَلَام فِي الجدل والخصومات فِي الدِّين وَمِنْه حَدِيث معَاذ بن جبل: إياك ومُغْمِضاتِ الْأُمُور. فَالَّذِي أَرَادَ سَالم أَنه كَانَ يَقُول: كُنَّا نقُول كَذَا وَكَذَا حَتَّى أدقَقْتم النّظر فقلتم غير ذَلِك. 
باب التاء والنون والباء معهما ت ب ن، ب ن ت، ن ب ت مستعملات

تبن: [التِّبْنُ: يُروي العشرين وهو أعظمُ الأَقْداحِ، ثمّ الصَّحْنُ، مقاربٌ له، ثمّ العُسُّ يروي الثلاثة والأربعة] . والتِّبْنُ: العُسُّ الضَّخم في قول أبي المِقدام لقوله:

ثم تِبناً رأيتُه مكيالاً  ورجلٌ تَبِنٌ فَطِنٌ وطَبِنٌ، وقيل: التَّبِنُ: الفَطِن في الخَير، والطَّبِنُ في الشَّرِّ. وتَبِنٌ: ذو تَبَنٍ وتَبانةٍ. وتَبِنَ لفلانٍ أي فَطِنَ لوَجْه غِيلتِه وخَديعته. وهو تَبِنٌ بالخَير، لا يقال منه فاعل. ويقال: تَبَّنْتُ أي دقَّقْتُ النظَرَ في الأمور، ولا يقال للأمر اللازم في القلب: إنّ في قَلبه لأمراً تَبِناً. والتُّبّانُ: شبه سراويل، والتبابين: الأقبية القِصارُ الأكْمام . والتِّبنُ معروف، والواحدة تِبْنة، والتَّبْن لغةٌ.

بنت: ومنه قول امرىء القيس:

غيرِ باناتٍ على وَتَرِه

ويقال: هو باناتٌ على هذا الأمر، أي مُقبلٌ عليه بنفسه، مُنْكَبٌّ. ويقال: البانات هاهنا كل قِطعةٍ من العَقَب بانهٌ. ويقال: أراد: بائنة. ثم رَجَعَ إلى بانات بلغته.

نبت: النَّبْتُ: الحشيش، والنَّباتُ فِعلهُ، ويُجرَي مُجرَى اسمِه. [تقول: أَنْبَتَ الله النّباتَ إنباتاً ونباتاً، ونحو ذلك] . والرجلُ يُنَبِّتُ الحَبَّ تَنبيتاً، إذا غَرَسَه وزَرَعَه. والنِّبْتَةُ: ضَرْبٌ من فِعل النَّبات لكل شيءٍ، تقول: إنّه لحَسَن النِّبْتةِ. والمَنبِتُ: الأصلُ، والموضع الذي يَنْبُتُ فيه الشيء، وقول الله تعالى: وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً ، ويُفَسَّرُ كالنَّبات. وأحسَنُ من ذلك قال:

تَرَى الفَتَى ينبت إنبات الــشجر

أي كما أنبتكم فنَبَتُّم نَباتاً، ورُبَّما رَفَعوا مصدرا إلى فِعل غيره بعد إن يكون الاشتقاق واحداً، قال:

ترى الفتى ينبت إنبات الــشَّجَرْ

أي كما أَنْبَتَ اللهُ الــشَّجَرَــ، ونحو ذلك قول رؤبة:

صحراء لم يَنْبُتْ بها تِنْبيتُ

بكسْر التاء وتغيير البناء، وكلٌّ صوابٌ. والرجلُ يُنبِتُ الجاريةَ، أي يَغذُوها ويُحسِنُ القيام عليها رجاءَ فَضْل ربحها. والينبوت: شجر الخشخاش، الواحدة يَنْبُوتةٌ وخَشخاشَةٌ وخَرُّوبةٌ. والنَّبيتُ: حي من الأنصار. 

تبن

1 تَبَنَ, aor. ـِ (S, M, K,) inf. n. تَبْنٌ, (S,) He fed a beast with تِبْن [q. v.]. (S, M, K.) b2: Also He sold [تِبْن, i. e.] straw. (KL.) A2: تَبِنَ, (T, S, M, K,) aor. ـَ (S, K,) inf. n. تَبَنٌ, (T, S,) or تَبْنٌ, (M, K,) and تَبَانَةٌ (T, S, * M, K) and تَبَانِيَةٌ, (M,) He was, or became, intelligent, sagacious, skilful, or knowing; syn. فَطِنَ, (K,) or صَارَ فَطِنًا; (S;) and nice, or minute, in inspection (S, K) into affairs: (S:) or تَبَانَةٌ signifies the being very intelligent or sagacious or skilful or knowing, and nice, or minute, in inspection; as also طَبَانَهٌ; accord. to AO and AA: (T:) these two words signify the same (T, S, M *) accord. to [most of] the leading authorities: (T:) and Yaakoob asserts that the ت is a substitute for ط: (M:) [or the reverse seems to be the case in the opinion of Az, who here remarks that there are many instances of the change of ت into ط:] or the former is in evil; and the latter, in good: (M:) or, accord. to Lth, طَبِنَ means in evil; and تَبِنَ, in good; so that he makes طبانة to be in deceiving, or beguiling, and suddenly, or unexpectedly, attacking or destroying: but En-Nadr says the contr.; and accord. to him, طَبَنٌ signifies the having knowledge of affairs, and intelligence, or sagacity, and science: (T:) and ↓ تبّن, inf. n. تَتْبِينٌ signifies the same as تَبِنَ: (K:) or he inspected nicely, or minutely: as in a trad. in which it is said, respecting a woman whose husband has died leaving her pregnant, يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ جَمِيعِ المَالِ حَتَّى تَبَّنْتُمْ مَا تَبَّنْتُمْ, meaning [She shall be expended upon from the whole of the property] until ye make a nice, or minute, inspection [into the circumstances of the case], and say otherwise, (T, S,) i. e., that she shall be expended upon from her own share: (T:) and so in another trad., in which it is said, إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ يُتَبِّنُ فِيهَا يَهْوِى بِهَا فِى النَّارِ, (A 'Obeyd, T, M,) i. e. [Verily a man will say a saying] in which he will be nice, or minute [in expression, whereby he will fall into the fire of Hell]: (TA:) here A 'Obeyd thinks the meaning to be the making language obscure, or abstruse, and disputing in a matter of religion. (T.) Yousay also, تَبِنَ لَهُ (T, M, TA) He understood it; or knew it; or had knowledge, or was cognizant, of it; (TA;) i. q. طَبِنَ. (M.) 2 تبّن, inf. n. تَتْبِينٌ: see 1.

A2: تَبْنّهُ, inf. n. as before, He clad him with a تُبَّان. (TA.) 8 اِتَّبَنَ He clad himself with a تُبَّان. (K.) تَبْنٌ: see what next follows.

تِبْنٌ (S, M, Msb, K, &c.) and ↓ تَبْنٌ (M, K) Straw; i. e. the stalks, or stems, (عَصِيف, M, K,) or the stalk, or stem, (سَاق, Msb,) of seed-produce, (M, Msb, K,) such as wheat and the like, (M, K,) [generally] after it has been trodden or thrashed [and cut]; (Msb;) wheat when it has been trodden or thrashed [and cut] by the feet of beasts or by repeatedly drawing over it the [machine called] مِدْوَس [q. v.]: (Mgh in art. دوس:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة [signifying a straw, or piece of straw]. (S, M.) You say أَقَلُّ مِنْ تِبْنَةٍ [Less than a straw, or piece of straw]. (TA.) A2: Also, the former, A great bowl: (S:) or a bowl that satisfies the thirst of twenty: (K:) or the greatest of bowls, that almost satisfies the thirst of twenty: (Ks, S, M:) next is the صَحْن, which is nearly equal thereto: then, the عُسّ, that satisfies the thirst of three and of four: then, the قَدَح, that satisfies the thirst of two men: then, the قَعْب, that satisfies the thirst of one man: then, the غُمَر: (Ks, S:) or a bowl of rude, or rough, make; not made neatly, or skilfully. (M.) b2: [Hence, probably,] (assumed tropical:) A liberal, or bountiful, and noble, chief. (K.) b3: And A wolf. (K.) تَبِنٌ Intelligent, sagacious, skilful, or knowing; and nice, or minute, in inspection (S, M, K) into affairs; (S;) as also طَبِنٌ: (M:) [or very intelligent, &c.: and accord. to some, in evil: or in good: see تَبِنَ.] b2: And One who plays with his hand with everything. (K.) تَبَّانٌ A seller of تِبْن: (S, M, K:) thus, perfectly decl., if of the measure فَعَّال, from التِّبْنُ: but if of the measure فَعْلَان, from التَّبُّ [the act of cutting (for تِبْن is generally cut by the thrashingmachine)], it is [تَبَّانُ,] imperfectly decl. (S.) تُبَّانٌ Small سَرَاوِيل [or breeches], (S, Mgh, K,) without legs, [i. e. having only two holes through which to put the legs,] (TA in art. ثفر,) [made of linen, and of leather,] of the measure of a span, (S, Mgh,) such as to conceal the anterior and posterior pudenda (S, Mgh, K, TA) only; (TA;) worn by sailors (S, Mgh) [and by wrestlers]: or a thing like سراويل: (M, Msb:) or a thing like small سراويل: (T:) [it is an arabicized word, from the Persian تُنْبَانٌ:] the Arabs make it masc. (T, M, Msb) and fem.: (Msb:) pl. تَبَابِينُ. (T, Msb.) تَبَّانَةٌ (TA) and ↓ مَتْبَنَةٌ (Mgh, Msb, TA) and ↓ مَتْبَنٌ (Mgh, Msb) The place, (TA,) or house, or the like, (Mgh, Msb,) of [or for] تِبْن. (Mgh, Msb, TA.) مَتْبَنٌ: see تَبَّانَةٌ.

مَتْبَنَةٌ: see تَبَّانَةٌ.

مَتْبُونٌ, applied to a horse such as is termed بِرْذَون, Of the colour of تِبْن [or straw]. (TA.)

تبن: التِّبْنُ: عَصيفة الزَّرْع من البُرِّ ونحوه معروف، واحدته

تِبْنة، والتَّبْنُ: لغة فيه. والتَّبْنُ، بالفتح: مصدر تَبَنَ الدابةَ

يَتْبِنُها تَبْناً عَلَفَها التِّبْنَ. ورجل تَبّانٌ: يَبيع التِّبْنَ، وإن

جعلتَه فَعْلانَ من التَّبّ لم تصْرِفْه. والتِّبْنُ، بكسر التاء وسكون

الباء: أَعظم الأَقْداعْ يكادُ يُرْوي العشرين، وقيل: هو الغليظ الذي لم

يُتَنَوَّق في صَنْعَتِه. قال ابن بري وغيره: ترتيبُ الأَقداحِ الغُمَر، ثم

القَعْب يُرْوي الرجل، ثم القَدَحُ يُرْوي الرَّجلين، ثم العُسُّ يُروي

الثلاثةَ والأَربعة، ثم الرَّفْد، ثم الصَّحْن مقارب التِّبْنِ. قال ابن

بري: وذكر حمزة الأَصفهاني بعد الصَّحْن ثم المعْلَق، ثم العُلْبة، ثم

الجَنْبَة، ثم الحَوْأَبةُ، قال: وهي أَنْكَرُها، قال: ونسب هذه الفروق إلى

الأَصمعي. وفي حديث عمرو بن معديكرب: أَشْرَبُ التِّبْنَ من اللَّبَن.

والتَّبَانةُ: الطَّبانةُ والفِطْنة والذَّكاءُ. وتَبِنَ له تَبَناً

وتَبانةً وتَبانِيَةً: طَبِنَ، وقيل: التَّبَانةُ في الشر، والطَّبَانةُ في

الخير. وفي حديث سالم بن عبد الله قال: كنا نقول في الحامل المتوفَّى عنها

زوجُها إنه يُنْفَقُ عليها من جميع المال حتى تَبَّنْتُم ما تَبَّنْتُم؛

قال عبد الله: أُراها خَلَّطْتُم، وقال أَبو عبيدة: هو من التَّبانة

والطَّبانةِ، ومعناهما شدَّةُ الفِطْنةِ ودِقَّةُ النظر، ومعنى قول سالم

تَبَّنْتُمْ أَي أَدْقَقْتُمْ النظر فقُلْتُم إنه يُنْفَقُ عليها من نصيبها.

وقال الليث: طَبِنَ له، بالطاء، في الشرِّ، وتَبِنَ له في الخير؛ فجعَل

الطَّبانة في الخَديعةِ والاغْتِيال، والتَّبانةَ في الخير؛ قال أَبو منصور:

هما عند الأَئمة واحدٌ، والعرب تُبْدِلُ الطاءَ تاءً لقُرْب مَخرَجِهما،

قالوا: مَتَّ ومَطَّ إذا مَدَّ، وطَرَّ وتَرَّ إذا سقط، ومثله كثير في

الكلام. وقال ابن شميل: التَّبَنُ إنما هو اللُّؤْمُ والدِّقَّة،

والطَّبَنُ العِلْمُ بالأُمور والدَّهاءُ والفِطنة؛ قال أَبو منصور: وهذا ضدُّ

الأَول. وروي عن الهوازني أَنه قال: اللهم اشْغَلْ عنا أَتبانَ الشعراء،

قال: وهو فِطْنَتهم لما لا يُفطَنُ له. الجوهري: وتَبِنَ الرجلُ، بالكسر،

يَتْبَنُ تَبَناً، بالتحريك، أَي صارَ فَطِناً؛ فهو تَبِنٌ أَي فَطِنٌ

دقيقُ النظر في الأُمور، وقد تَبَّنَ تَتْبيناً إذا أَدَقَّ النظرَ. قال

أَبو عبيد: وفي الحديث أَن الرجلَ لَيَتكلَّم بالكلمةِ يُتَبِّنُ فيها

يَهْوِي بها في النار؛ قال أَبو عبيد: هو عندي إِغْماضُ الكلام وتَدقيقُه في

الجدلِ والخصومات في الدِّين؛ ومنه حديث مُعاذٍ: إياكم ومُغَمَّضاتِ

(*

قوله «ومغمضات» هكذا ضبط في بعض نسخ النهاية، وفي بعض آخر كمؤمنات وعليه

القاموس وشرحه). الأُمور. ورجل تَبِنٌ بَطِنٌ: دقيقُ النظر في الأُمور

فَطِنٌ كالطَّبِن، وزعم يعقوب أَن التاء بدل. قال ابن بري: قال أَبو سعيد

السيرافي تَبِنَ الرجلُ انْتفخ بَطْنُه، ذكَره عند قول سيبويه. وبَطِنَ

بَطَناً، فهو بَطِنٌ، وتَبِنَ تَبَناً فهو تَبِنٌ، فقرَنَ تَبِنَ ببَطِنَ،

قال: وقد يجوز أَن يريد سيبويه بتَبِنَ

(* قوله «وقد يجوز أن يريد سيبويه

بتبن إلخ» هكذا فيما بأيدينا من النسخ. امتَلأَ بطنُه لأَنه ذكره بعده،

وبَطِنَ بَطَناً، وهذا لا يكون إلا الفطنة، قال: والتَّبِنُ الذي يَعْبَثُ

بيدِه في كل شيء. وقوله في حديث عمر ابن عبد العزيز: إنه كان يَلْبَسُ

رداءً مُتَبَّناً بالزَّعْفَرانِ أَي يُشْبه لونه لونَ التَِّبْنِ.

والتُّبَّان، بالضم والتشديد: سَراويلُ صغيرٌ مقدارُ شبْر يستر العورة المغلَّظة

فقط، يكون للملاَّحينَ. وفي حديث عمّار: أَنه صلى في تُبّانٍ فقال إني

مَمْثونٌ أَي يشتكي مَثانَتَه، وقيل: التُّبّانُ شِبْهُ السَّراويلِ

الصغير. وفي حديث عمر: صلى رجل في تُبّانٍ وقميص، تذكَِّره العرب، والجمع

التَّبابِين. وتُبْنَى: موضع؛ قال كثيِّر عزة:

عَفا رابغٌ من أََهلِه فالظَّواهِرُ،

فأَكنافُ تُبْنَى قد عَفَتْ، فالأَصافِرُ.

تبن
: (التِّبْنُ، بالكسْرِ) ، مَعْروفٌ وَهُوَ (عَصيفَةُ الزَّرْعِ من بُرَ ونحوِهِ، ويُفْتَحُ) ، الواحِدَةُ تِبْنَةٌ ويقالُ: أَقلّ مِن تبْنَةٍ. ويقالُ: كانَ نَبْتاً فصارَ تَبْناً هَكَذَا يُرْوَى بالفتْحِ.
(و) التِّبْنُ: (السَّيِّدُ السَّمْحُ والشَّريفُ.
(و) أَيْضاً: (الذِّئْبُ.
(و) التِّبْنُ: (قَدَحٌ يُرْوِي العِشرينَ) .
(ونَقَلَ الجَوْهرِيُّ عَن الكِسائيّ قالَ: التِّبْنُ أَعْظَم الأَقْداحِ يكادُ يُرْوي العِشْرين، ثمَّ الصَّحْن مُقارِبٌ لَهُ، ثمَّ العُسُّ يُرْوِي الثلاثَةَ والأرْبَعَة، ثمَّ القَدَحُ يُرْوِي الرَّجُلَيْن، ثمَّ القَعْبُ يُرْوِي الرَّجُل، ثمَّ الغُمَر.
(وتَبَنَ الَّدابَّةَ يَتْبِنُها) تَبْناً، مِن حَدِّ ضَرَبَ: (أَطْعَمَها التِّبْنَ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: عَلَفَها التِّبْنَ.
(وتَبِنَ) لَهُ الرّجُل، (كفَرِحَ، تَبْناً) ، بالفتْحِ؛ كَذَا فِي النسخِ، وقيلَ بالتَّحْريكِ كَمَا هُوَ فِي الصِّحاحِ وَهُوَ القِياسُ، (وتَبانَةً) ، كسَحابَةٍ: (فَطِنَ) ، وكذلِكَ طَبِنَ.
وقيلَ: الطَّبَانَةُ فِي الخيْرِ، والتّبَانَةُ فِي الشَّرِّ.
وَفِي الحَدِيْث: أنَّ الرَّجُل لَيَتكلَّمُ بالكَلِمَةِ يُتَبِّنُ فِيهَا يَهْوِي بهَا فِي النارِ؛ أَي يُدَقِّقُ؛ (فَهُوَ تَبِنٌ، ككَتِفٍ) ، أَي (فَطِنٌ دَقِيقُ النَّظَرِ) فِي الأُمورِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وزَعَمَ يَعْقوبُ أنَّ تاءَهُ بدلٌ مِن طاءِ طَبِنَ؛ (كتَّبْنَ تَتْبِيناً) :) إِذا أَدَقَّ النَّظَرَ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ أَيْضاً؛ وَمِنْه الحَدِيْث: (حَتَّى تَبَّنْتُم) ، أَي أَدْقَقْتُم النَّظَرَ.
(والتَّبَّانُ: بائِعُ التِّبْنِ) ، إِن جَعَلْته فَعَّالاً مِن التِّبْن صَرَفْته، وَإِن جَعَلْته فعلان مِن التب لم تَصْرِفْه؛ وَإِلَيْهِ نُسِبَ أَبو العبَّاس التَّبَّان أَحدُ أَصْحابِ الإِمام أَبي حَنيفَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ بنَيْسابُورَ.
(ومُوسَى بنُ أَبي عُثْمانَ) التَّبَّان، عَن أَبيهِ، وَعنهُ أَبو الزنادِ؛ (وإسْماعِيلُ بنُ الأَسْوَدِ) المِصْريُّ التَّبَّان عَن ابنِ وهبٍ ماتَ بعْدَ سَنَة مائَتَيْن وسِتِّيْن، (المُحَدِّثانِ) ، وجماعَةٌ غيرُهُم.
(والتُّبَّانُ، كرُمَّانٍ: سَراويلُ صَغيرٌ) مقْدارُ شِبْرٍ (يَسْتُرُ العَوْرَةَ المُغَلَّظَةَ) فَقَط يكونُ للمَلاَّحِيْنَ؛ وَمِنْه حَدِيْث عَمَّار: أنَّه صلَّى فِي تُبَّانٍ فقالَ: إنِّي مَمْثونٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
ومِن سَجَعاتِ الأَساسِ: رأَيْتُ تَبَّاناً يلْبسُ تُبَّاناً.
وَفِي تارِيخِ حَلَبَ لابنِ العديمِ: وأَخْرَجَ أَبو القاسِمِ البغويُّ بسَنَدِه إِلَى جريرِ بنِ أَبي لَيْلى قالَ: قالَ لي الحُسَيْنُ بنُ عليَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا، حينَ أَحَسَّ بالقَتْلِ:) ابغوني ثَوْباً لَا يُرْغَبُ فِيهِ أَجْعَله تحْتَ ثِيَابِي لَا أُجَرَّدُ) ، فقالَ لَهُ: تُبَّانٌ؛ فقالَ: ذاكَ لِباسُ مَنْ ضُرِبَتْ عَلَيْهِ الذِّلَّةُ؛ والجَمْعُ تَبابِينُ.
(واتَّبَنَ، كافْتَعَلَ: لَبِسَه. (و) أَبو الوَفاءِ (محمدُ بنُ تُبَّانٍ) ، كرُمَّانٍ، سَمِعَ مِن أَبي ملَّة المُحْتسب، وَهُوَ (مُحَدِّثٌ) قَدِيمُ المَوْتِ؛ ذَكَرَه ابنُ نقْطَةَ.
(و) تُبانُ، (كغُرابٍ أَو كرُمَّانٍ ويكسرُ: لَقَبُ تُبَّعٍ الحِمْيَرِيِّ) ، الَّذِي هُوَ أَوَّلُ مَن كَسا البَيْت الحَرام، (يقالُ لَهُ: أَسْعَدُ تُبَّانٍ) .
(ووَقَعَ فِي الرَّوْض للسّهيليّ رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: تُبَّان أَسْعد.
قالَ شيْخُنا: والغالِبُ تَأَخّر اللَّقَب إلاّ إِن كَانَ أَشْهَر.
(و) أَبو عبدِ اللَّهِ (الحُسَيْنُ بنُ أَحْمدَ بنِ عليِّ بنِ) محمدِ بنِ يَعْقوب الوَاسِطيُّ المَعْروفُ بابنِ (تُبانٍ، كغُرابٍ، التُّبانيُّ) .) وضَبَطَه أَبو سَعْدٍ كرُمَّانٍ، والصَّوابُ الأَوَّل كَمَا قَيَّده الحافِظُ. رَوَى عَنهُ أَبو مَسْعودٍ الحافِظُ البَجْليّ الرَّازِي.
وقالَ الذهبيُّ: لَهُ مَجْلِس يرْوِيه الكِنْديّ. (وبالنُّون) ، أَي مَعَ الموحَّدَةِ وآخِره تَاء (وَهَمٌ) ؛) قالَ الحافِظُ الذهبيُّ: وَقد غَلبَ عَلَيْهِ بينَ أَصْحابِنا مَجْلِس النباتيّ، قالَ الحافِظُ: وَهُوَ تَصْحيفٌ.
(وتَوْبَنُ، كفَوْفَلٍ) ، كَذَا ضَبَطَه فِي اللّبابِ، وضَبَطَه الحافِظُ بفتْحِ المُثنَّاة: (ة بنَسفَ، مِنْهَا) الأَميرُ الدَّهْقان (العَلاَّمَةُ) فَخْر الدِّيْن (أَبو بَكْرٍ) محمدُ (بنُ محمدِ بنِ أَحْمَد) بنِ جَعْفَرِ بنِ محمدِ بنِ العبَّاس النَّسَفيُّ التَّوْبَنيُّ نَزِيلُ بُخارَى، كَانَ عالِماً بالنَّحْو واللُّغَة والحَدِيْث، أَخَذَ الفقْهَ عَن العِمادِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ عبْدِ المَلِكِ السمتيّ البُخارِيّ، وسَمِعَ مِن سيفِ الدِّيْن الباخَرزيّ، وماتَ سَنَة 668، أَخَذَ عَنهُ أَبو العَلاءِ الفرضيُّ.
(و) مِن القُدماء: (لُقْمانُ بنُ عيسَى) التَّوْبَنيُّ ذَكَرَه المُسْتَغْفريُّ؛ (وجَعْفَرُ بنُ محمدِ) بنِ حمدانَ الفَقِيهُ، رَوَى عَن ليثِ بنِ نَصْر، وَعنهُ المُسْتَغْفريُّ، (المُحَدِّثُونَ التَّوْبَنِيُّونَ) .
(وفاتَهُ: عليُّ بنُ سمْعَان التَّوْبَنيُّ ذَكَرَه المُسْتَغْفريُّ أَيْضاً.
(وتِبْنينُ) :) ظاهِرُ سِياقِه أنَّه بالفتْحِ، وضَبَطَه الحافِظُ بالكسْرِ: (د، مِنْهُ أَيُّوبُ بنُ أَبي بَكْرٍ خُطْلُبا التِّبْنِينِيُّ) ، حَدَّثَ عَن ابنِ اللَّتي.
(والتَّبِنُ، ككَتِفٍ: مَنْ يَعْبَثُ بيدِهِ بكُلِّ شيءٍ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
تُبَنٌ، كصُرَدٍ: مَوْضِعٌ يَمانيٌّ؛ عَن نَصْر.
وتَبَّنَه تَتْبِيناً: أَلْبَسَه التُّبَّان.
وبِرْذَوْنٌ مَتْبُون: أَي على لَوْنِ التّبْنِ.
وَعَلِيهِ رِداءٌ تَبِنٌ.
والمِتْبَنَةُ والتبانَةُ: مَوْضِعُ التِّبْنِ.
وتِبِّينٌ، كسِكِّيْن: قَرْيةٌ بالصَّعِيدِ الأَدْنَى، وَقد دَخَلْتها.
والتبانَةُ: المتبنَةُ.
وتُبانَةُ، كثُمامَةٍ: قَرْيةٌ بِمَا وَراءَ النَّهرِ، مِنْهَا أَبو هَارُون موسَى (بن) حَفْص الكشيّ المُحَدِّثُ.
وتُبْنَى، كحُبْلَى؛ قالَ كثيِّرٌ:
عَفا رابغٌ مِن أَهْلِه فالظَّواهِرُفأَكنافُ تُبْنَى قد عَفَتْ فالأَصافِرُوالتَّبَّانَةُ، مُشَدَّدَة؛ حارَةٌ بظَواهِر القاهِرَةَ، مِنْهَا الشيْخُ جلالُ الدِّيْن التّبَّانيُّ، كَانَ فاضِلاً، وابْنُه يَعْقوب مِن أَصْحابِ الحافِظِ بن حجر، رَحِمَهم اللَّهُ تعالَى.

قرظ

Entries on قرظ in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more
ق ر ظ: (الْقَرَظُ) وَرَقُ السَّلَمِ يُدْبَغُ بِهِ. وَقِيلَ: قِشْرُ الْبَلُّوطِ. وَ (قُرَيْظَةُ) وَالنَّضِيرُ قَبِيلَتَانِ مِنْ يَهُودِ خَيْبَرَ. 
قرظ
القَرَظُ: هو وَرَقُ السَّلَم يُدْبَغُ به الأدَمُ، أدِيْمٌ مَقْرُوْظٌ. والقارِظُ: الذي يَجْمَعُ القَرَظَ. وفي المَثَل: " حتّى يَؤوْبَ القارِظُ العَنَزِيُّ ".
وبَنُو قُرَيْظَةَ: حَيٌّ من اليَهُود. والتَقْرِيظُ: مَدْحُكَ الرَّجُلَ حَيّاً.
قرظ وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أَتَى بهديّة فِي أَدِيم مقروظ. يَعْنِي بالمقروظ المدبوغ بالقَرظ. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لعن اللَّه من غير منار الأَرْض.
ق ر ظ

دبغ الأديم بالقرظ وهو ورق السّلم، وأديم مقروظ، وقرظته أقرظه، ورجل قارظ: يجمع القرظ، ومنه: " حتى يؤوب القارظ ". وخرج يقرظ. وحدّثت عن محمد بن كعب القرظيّ: منسوب إلى بني قريظة.

ومن المجاز قرّظته تقريظاً: مدحته، وهما يتقارظان: يتمادحان لأن المقرّظ يحسّن ويزيّن صاحبه كما يحسن القارظ الأديم.

قرظ


قَرَظَ(n. ac. قَرْظ)
a. Gathered leaves for tanning.
b. Tanned.
c. Cut.

قَرِظَ(n. ac. قَرَظ)
a. Became exalted, became a great man.

قَرَّظَa. Tanned thoroughly.
b. Praised, eulogized, panegyrized ( one
living ).
c. Dispraised.

تَقَاْرَظَa. Praised each other.

قَرَظa. Leaves of the salam-tree ( mimosa flava ).

قَرَظِيّa. Dye or tan made from the salam-tree.

قَرِيْظa. see N. Ac.
قَرَّظَ
N. P.
قَرڤظَa. Tanned.

N. Ac.
قَرَّظَ
(pl.
تَقَاْرِيْظ
تَقْرِيْظَات )
a. Praise, eulogy, encomium, panegyric ( of one
living ).
(قرظ) - في الحديث : "أَدِيم مَقرُوظ"
: أي مَدْبُوغٌ بالقَرَظِ، وهو وَرَقُ السَّلَمِ؛ ومنه سَعدُ القَرَظ الذي كان يُؤَذّنُ لرَسُول الله صلّى الله عليه وسلّم. فأمّا محمدُ بنُ كَعْب القُرَظيّ فمنسُوبٌ إلى بني قُرَيْظَةَ، سِبْط من اليَهُود كالمُزَنِي في مُزَيْنَة.
- وفي حديث عليٍّ - رضي الله عنه -: "لا تُقَرِّظُوني كما قَرَّظَتِ النَّصَارَى عِيسَى"
والتَّقْرِيظ: مَدحُ الحَيِّ وتَزْيِينُ أمرِه.
[قرظ] فيه: «لا تقرظوني» كما «قرظت» النصارى عيسى، التقريظ: مدح الحي ووصفه، ومنه: ولاو هو أهل لما «قرظ» به، أي مدح به. وح على: يهلك في رجلان: محب مفرط «يقرظني» بما ليس في ومبغض يحمله شنأني على أن يبهتني. وفيه إن عند رجليه «قرظًا» مصبورًا. ومنه ح: أتى بذهيبة في أديم «مقروظ»، أي مدبوغ بقروظ وهو ورق السلم، وبه سمي سعد القرظ المؤذن. ك: لم يحصل - أي لم تخلص من ترابها المعدني، وذهيبة - مصغر، ومصبورًا - أي مجموعًا. ط: يطهر الماء و «القرظ»، هو بقتحتين أي يطهره خلط القرظ بالماء ودباغة الجلد به. 
باب القاف والظاء والراء معهما ق ر ظ يستعمل فقط

قرظ: القَرَظُ: ورق السلم، يدبغ به الأدم، وتقول: قَرَظْتُه أقرِظه قَرْظاً. والقارِظُ جامعه. وفي المثل: حتى يؤوب العنزي القارظُ لأنه ذهب يقرِظ ففقد فصار مثلاً، قال:

فرجي الخير وانتظري إيابي ... إذا ما القارظُ العنزي آبا

وبنو قُرَيْظَةَ هم أحد حيي اليهود من السبطين اللذين كانا بالمدينة. والتّقريظ: مدحك أخاك وشدة تزيينك أمره، وقرظته تقريظا.
(ق ر ظ) : (الْقَرَظُ) وَرَقُ السَّلَمِ يُدْبَغُ بِهِ وَقِيلَ شَجَرٌ عِظَام لَهَا شَوْكٌ غِلَاظٌ كَــشَجَرِ الْجَوْزِ وَإِلَيْهِ أُضِيفَ سَعْدُ الْقَرَظِ الْمُؤَذِّنُ لِأَنَّهُ كَانَ يَتَّجِرُ فِيهِ (وَبِوَاحِدَتِهِ) سُمِّيَ قَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ إلَى ابْنِ النَّوَّاحَةِ (بِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَتْ إحْدَى قَبَائِلِ يَهُودِ خَيْبَرَ الْمَنْسُوبِ إلَيْهَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيّ (وَبِوَزْنِ اسْمِ الْفَاعِلِ) مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ خَالِدِ بْنِ قَارِظٍ بْنِ شَبَّةَ بْنِ أَخِي عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ (وَإِلَيْهِ) يُنْسَبُ سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ الْقَارِظِيُّ فِي السِّيَرِ.
[قرظ] القَرَظُ: ورق السَلَمِ يُدبغ به، ومنه أديمٌ مَقْروظٌ. وكبشٌ قُرَظِيٌّ : منسوب إلى بلاد القَرَظِ، وهي اليمن، لأنَّها منابت القَرَظِ. والقارظ: الذى يجتنى ذلك. وفى المثل: " لا آتيك أو يؤوب القارظ العنزي "، وهما قارظان كلاهما من عنزة، خرجا في طلب القرظ فلم يرجعا. قال أبو ذؤيب: وحتى يؤوب القارظان كلاهما * وينشر في القتلى كليب بن وائل * وزعم ابن الاعرابي أن أحد القارظين يذكر ابن عنزة، والثانى المتنخل. قال بشر لابنته عند موته: فرجى الخير وانتظري إيابى * إذا ما القارظ العنزي آبا * وسعد القرظ : مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان بقباء فلما ولى عمر رضى الله عنه أنزله المدينة، فولده إلى اليوم يؤذنون في مسجد المدينة. وقريظة والنضير: قبيلتان من يهود خيبر، وقد دخلوا في العرب على نسبهم إلى هارون أخى موسى عليهما السلام، منهم محمد بن كعب القرظى. والتقريظ: مدح الانسان وهو حى، والتأبينُ: مدحه ميِّتاً. وقولهم: فلانٌ يُقَرِّظُ صاحبه تَقْريظاً، بالظاء والضاد جميعا، عن أبى زيد، إذا مدحه بباطل أو حق. وهما يتقارظان المدح، إذا مَدَحَ كلَّ واحدٍ منهما صاحبه.
ق ر ظ : الْقَرَظُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ يَخْرُجُ فِي غُلُفٍ كَالْعَدَسِ مِنْ شَجَرِ الْعِضَاهِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الْقَرَظُ وَرَقُ السَّلَمِ يُدْبَغُ بِهِ الْأَدِيمُ وَهُوَ تَسَامُحٌ فَإِنَّ الْوَرَقَ لَا يُدْبَغُ بِهِ وَإِنَّمَا يُدْبَغُ بِالْحَبِّ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الْقَرَظُ شَجَرٌ وَهُوَ تَسَامُحٌ أَيْضًا فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ جَنَيْتُ الْقَرَظَ وَالــشَّجَرُ لَا يُجْنَى وَإِنَّمَا يُجْنَى ثَمَرُهُ يُقَالُ قَرَظْتُ قَرْظًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا جَنَيْتَهُ أَوْ جَمَعْتَهُ وَالْفَاعِلُ قَارِظٌ وَالْبَائِعُ قَرَّاظٌ لِأَنَّهُ حِرْفَةٌ وَقَرَظْتُ الْأَدِيمَ قَرْظًا أَيْضًا دَبَغْتُهُ بِالْقَرَظِ فَهُوَ أَدِيمٌ مَقْرُوظٌ وَالْقَرَظَةُ الْحَبَّةُ مِنْهُ مِثْلُ الْقَصَبِ وَالْقَصَبَةِ وَتَصْغِيرُ الْوَاحِدَةِ قُرَيْظَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ وَمِنْهُ بَنُو قُرَيْظَةَ وَهُمْ إخْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ وَهُمْ حَيَّانِ مِنْ الْيَهُودِ كَانُوا بِالْمَدِينَةِ فَأَمَّا قُرَيْظَةُ فَقُتِلَتْ مُقَاتِلَتُهُمْ وَسُبِيَتْ ذَرَارِيِّهِمْ لِنَقْضِهِمْ الْعَهْدَ وَأَمَّا بَنُو النَّضِيرِ فَأُجْلُوا إلَى الشَّأْمِ وَيُقَالُ إنَّهُمْ دَخَلُوا فِي الْعَرَبِ مَعَ بَقَائِهِمْ عَلَى أَنْسَابِهِمْ. 

قرظ

1 قَرَظَهُ, aor. ـِ inf. n. قَرْظٌ, He tanned it, (Msb, TA,) namely, a skin, or hide, (Msb,) or a skin for water or milk, (TA,) with قَرَظ, q. v. infra: (Msb, TA:) or he dyed it therewith. (TA.) b2: He plucked it, or gathered it, from the tree; namely, what is called قَرَظ. (Msb.) A2: قَرَظْتُهُ a dial. var. of قَرَضْتُهُ, in the phrase قَرَظْتُهُ ذَاتَ الشِّمَالِ, q. v. (Fr, K.) b2: And [in like manner as a dial. var. of قَرَضْتُهُ,] I cut it, or made it and cut it according to a measure and pattern. (Fr.) A3: قَرِظَ, aor. ـَ He was, or became, a lord, master, chief, or man of rank or quality, after being in a base or abject state. (IAar, O, K; and T in art. قرض.) 2 قرّظهُ, inf. n. تَقْرِيظٌ, He took extraordinary pains, or exceeded the usual degree, in tanning it, namely, a skin, or hide, with قَرَظ. (Z.) b2: [and hence, (see 6,)] (tropical:) He praised, or eulogized, him, he, the latter, being living; (S, K, TA;) تَأْبِينٌ signifying the “ doing so when the man is dead; ” (S;) the former signifies he did so truly or falsely. (K.) And فُلَانٌ يُقَرِّظُ صَاحِبَهُ, and يُقَرِّضُهُ, (tropical:) Such a one praises his companion, falsely or truly. (Az, S, TA.) And يُقَرِّظُنِى بِمَا لَيْسَ فِىَّ (tropical:) [He praises me for that which is not in me]. (TA, from a trad.) b3: And He praised him immoderately: like فرّطهُ. (O in art. فرط.) b4: Also, [like قرّضهُ,] (assumed tropical:) He dispraised him: (Kitáb el-Addád, cited by Freytag:) or it relates only to praise and good; but تَقْرِيضٌ relates to good and to evil. (TA in art. قرض.) 6 هُمَا يَتَقَارَظَانِ المَدْحَ (tropical:) They two praise each other; (S, K, TA;) from 2 in the first of the senses assigned to it above; each embellishing the other like as the قَارِظ embellishes the skin, or hide; (Z, TA;) and يتقارضان is like it: (TA;) and you say also, هُمَا يَتَقَارَظَانِ الخَيْرَ والشَّرَّ [They two interchange good and evil, each with the other]; as also يتقارضان: (IKh, in TA, art. قرض:) or تَقَارُظٌ relates only to praise and good; but تَقَارُضٌ, to good and evil. (TA.) قَرَظٌ, accord. to some, (Msb,) The leaves of the سَلَم [mimosa flava], (Lth, S, Mgh, K,) with which they tan; (Lth, S, Mgh;) but this assertion is [said to be] inaccurate; for the leaves are called خَبَط, and camels are fed with them, and they are not used for tanning: some say, that it is a kind of tree; but this also is inaccurate; for one says, “I plucked, or gathered, قَرَظ; ” and trees are not plucked, or gathered: (Msb:) AHn [contradicts this, however, for he applies this word to a kind of tree, and] says, it is the best of things with which hides are tanned in the land of the Arabs; and these are tanned with its leaves and its fruit: [the pods of the سَنْط, which is also called قَرَظ, are used for tanning;] and in one place he says, it is a large kind of trees, having thick stems (سوق [app. a mistranscription for شَوْك, thorns,]) resembling the walnut-tree, [in the Mgh, evidently from the same source, “or, as some say, a large kind of trees, having thick thorns (شوْك), resembling the walnut-tree,”] the leaves of which are smaller than those of the apple-tree, and it has grains which are put into balances [for weights, like as are those of the carob-tree]: it grows in the low plains: (TA:) or a kind of tree, whereof the سَنْط [mimosa Nilotica, also called acacia Nilotica,] is a species: (M, K, in art. سنط:) [or,] correctly speaking, it is [the fruit, or seed with its pericarp, of that tree;] a well-known grain, which comes forth in envelopes, like lentils, from the trees called عِضَاه; (Msb;) or, [to speak more precisely,] the fruit of the سَنْط, whence is expressed أَقَاقِيَا [acacia, i. e. succus acaciæ]; (K;) which is termed عُصَارَةُ القَرَظِ, [and when inspissated, رُبُّ القَرَظِ,] and has an acrid property; the best thereof is that which is sweet in odour, heavy, hard, and green; and it strengthens relaxed members, when cooked in water, and poured upon them: (Ibn-Jezleh, TA:) [the last application is that which commonly obtains in the present day: see also 'Abd-el-Lateef, pp. 48-52 of the Arabic text, and De Sacy's translation and notes:] the n. un. is قَرَظَةٌ: (AHn, Mgh, Msb:) and the dim. of this is قُرَيْظَةٌ. (AHn, Msb.) Hence بِلَادُ القَرَظِ, applied to El-Yemen, because the قَرَظ grows there [most plentifully]. (S.) See also صَمْعٌ.

قَرَظِىٌّ The dye (صِبْغ [a mistranscription for دِبْع i. e. tan]) of the قَرَظ. (TA.) b2: See also مَقْرُوظٌ. b3: إِبِلٌ قَرَظِيَّةٌ Camels that eat قَرَظ. (TA.) b4: كبش قَرَظِىٌّ and قُرَظِىٌّ A ram of El-Yemen; because the قَرَظ grows there [most plentifully]. (S, K.) قَرَّاظٌ A seller of قَرَظ. (Msb, K.) قَارِظٌ A plucker, or gatherer, of قَرَظ. (S, Msb, K.) It is said in a proverb, (S,) لَا آتِيكَ أَوْ يَؤُوبُ القَارِظُ العَنَزِىُّ [I will not come to thee unless the gatherer of قرظ, of the tribe of 'Anazeh, return]: (S, K, but in the latter العنزى is omitted:) and Aboo-Dhu-eyb says, وَحَتَّى يَؤُوبَ القَارِظَانِ كِلَاهُمَا [And until the two gatherers of قرظ return, each of them]: (S:) the قَارِظَانِ were two men of the tribe of 'Anazeh, who went forth in search of قَرَظ, and did not return. (S, K.) We also find in the M, لَا آتِيكَ القَارِظَ العَنَزِىَّ, i. e. I will not come to thee as long as the gatherer of قرظ, of the tribe of 'Anazeh, is absent: القارظ العنزى being made to occupy the place of الدَّهْرَ, and being put in the accus. case as an adverbial expression, by an extension of the signification, of which there are parallel instances. (TA.) تَقْرِيظ: see 2. [Used as a subst., (tropical:) An encomium, or eulogy, on a living person: pl. تَقَارِيظُ and تَقْرِيظَاتٌ.]

مُقْرَظٌ: see what next follows.

مَقْرُوظٌ A skin, or hide, tanned with قَرَظ; (S, Msb, K;) as also ↓ قَرَظِىٌّ; and AHn mentions, on the authority of Aboo-Mis-hal, ↓ مُقْرَظٌ, as though from أَقْرَظَهُ, which, he says, we have not heard: (TA:) or dyed therewith. (K.) قرع قرف See Supplement

قرظ: القَرَظُ: شجر يُدْبَغُ به، وقيل: هو ورَقُ السِّلَم يُدْبَغُ به

الأَدَمُ، ومنه أَدِيمٌ مَقْروظ، وقد قَرَظْتُه أَقْرِظُه قَرْظاً. قال

أَبو حنيفة: القَرَظُ أَجودُ ما تُدبَغُ به الأُهُبُ في أَرض العرب وهي

تُدْبَغُ بورقه وثمره. وقال مَرَّةً: القَرَظُ شجرٌ عِظام لها سُوق غِلاظ

أَمثال شجر الجَوْز وورقه أَصغر من ورق التفّاح، وله حَبٌّ يوضع في

المَوازين، وهو يَنْبُتُ في القِيعانِ، واحدَتُه قَرَظةٌ، وبها سُمّي الرجل

قَرَظةَ وقُرَيْظةَ. وإِبل قَرَظِيّةٌ: تأْكل القَرَظَ. وأَدِيمٌ قَرَظِيٌّ:

مدبوغ بالقرَظ. وكبش قَرَظِيٌّ وقُرَظِيٌّ: منسوب إِلى بلاد القَرَظِ،

وهي اليمن، لأَنها مَنابِت القرظ. وقَرَظَ السِّقاءَ يَقْرِظُه قَرْظاً:

دَبَغه بالقَرَظِ أَو صبَغه به. وحكى أَبو حنيفة عن ابن مِسْحَلٍ: أَدِيم

مُقْرَظٌ كأَنه على أَقْرَظْته، قال: ولم نسمعه، واسم الصِّبْغ

القَرَظِيُّ على إِضافة الشيء إِلى نفسه. وفي الحديث: أَن عمر دخل عليه وإِنَّ عند

رجليه قرظاً مَصْبُوراً. وفي الحديث أُتِيَ بهَدِيَّة في أَديم مقروظ أَي

مدبوغ بالقرظ.

والقارظُ: الذي يجمع القَرَظَ ويجتَنيه. ومن أَمثالهم: لا يكون ذلك حتى

يَؤوبَ القارِظان، وهما رجلان: أَحدُهما من عَنَزَة، والآخر عامر بن

تَمِيم بن يَقْدُم ابن عَنَزَة، خرجا يَنْتَحِيانِ القَرَظَ ويَجْتَنِيانه

فلم يرجعا فضُرب بهما المثل؛ قال أَبو ذؤيب:

وحتى يَؤوبَ القارِظانِ كِلاهما،

ويُنْشَرَ في القَتْلَى كُلَيْبٌ لوائلِ

(* قوله «لوائل» كذا في الأصل وشرح القاموس، والذي في الصحاح: كليب بن

وائل.)

وقال ابن الكلبي: هما قارظان وكلاهما من عَنَزةَ، فالأَكبر منهما

يَذْكُرُ بن عَنَزةَ كان لصلبه، والأَصغر هو رُهْمُ بنُ عامر من عَنَزةَ؛ وكان

من حديثِ الأَوّل أَن خُزيمةَ بن نَهْدٍ كان عَشِقَ ابنَته فاطمةَ بنتَ

يَذْكُرَ وهو القائل فيها:

إِذا الجَوْزاءُ أَردَفَتِ الثُّرَيَّا،

ظنَنْتُ بآل فاطمةَ الظُّنُونا

وأَمَّا الأَصغر منهما فإِنه خرج يطلب القَرَظَ أَيضاً فلم يرجع، فصار

مثلاً في انقطاع الغيْبة، وإِياهما أَراد أَبو ذؤيب في البيت بقوله:

وحتى يؤوب القارظان كلاهما

قال ابن بري: ذكر القزاز في كتاب الظاء أَن أَحد القارِظَين يَقْدُمُ بن

عَنَزةَ والآخر عامرُ بن هَيْصَمِ بن يقدم بن عنزة. ابن سيده: ولا آتِيك

القارِظَ العَنَزِيّ أَي لا آتيك ما غابَ القارِظُ العَنَزِيُّ، فأَقام

القارِظُ العنزيّ مقام الدهر ونصبه على الظرف، وهذا اتساع وله نظائر؛ قال

بشر لابنته عند الموت:

فَرَجِّي الخَيْرَ، وانتظري إِيابي،

إِذا ما القارِظُ العَنَزِيُّ آبا

التهذيب: من أَمثال العرب في الغائب: لا يُرْجَى إِيابُه حتى يَؤوبَ

العَنَزِيُّ القارظ، وذلك أَنه خرج يَجْني القَرَظَ ففُقِد، فصار مثلاً

للمفقود الذي يُؤْيَسُ منه.

والقَرَّاظُ: بائع القَرَظِ.

والتقْرِيظُ: مدح الإِنسان وهو حَيٌّ، والتَّأْبِين مدْحُه ميتاً.

وقَرَّظَ الرجلَ تقريظاً: مدحَه وأَثنى عليه، مأْخوذ من تقريظ الأَديم

يُبالَغُ في دِباغِه بالقَرَظِ، وهما يَتقارظَانِ الثناءَ. وقولهم: فلان

يُقَرِّظُ صاحبه تقريظاً، بالظاء والضاد جميعاً؛ عن أَبي زيد، إِذا مدحه بباطل

أَو حق. وفي الحديث: لا تُقَرِّظُوني كما قَرَّظَتِ النصارى عيسى؛

التقريظ: مدحُ الحيّ ووصفُه، ومنه حديث علي، عليه السلام: ولا هو أَهل لما

قُرِّظَ به أَي مُدِح؛ وحديثه الآخر: يَهْلِك فيّ رجلان: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ

يُقَرِّظني بما ليس فيّ، ومُبْغِضٌ يَحْمِلُه شَنَآني على أَن يَبْهَتني.

التهذيب في ترجمة قرض: وقَرِظ الرجلُ، بالظاء، إِذا ساد بعد هَوان. أَبو

زيد: قَرَّظ فلان فَلاناً، وهما يتقارظان المدحَ إِذا مدح كل واحد منهما

صاحبه، ومثله يتقارضان، بالضاد، وقد قَرَّضَه إِذا مدحه أَو ذمّه،

فالتقارُظ في المدحِ والخيرِ خاصّة، والتقارُضُ في الخير والشر.

وسَعْدُ القَرَظِ: مُؤذِّنُ سيدِنا رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم،

كان بقُباءٍ فلما وَلِيَ عمرُ أَنزله المدينةَ فولَدُه إِلى اليوم

يؤذِّنون في مسجد المدينة. والقُرَيْظ: فرس لبعض العرب. وبنو قريْظة: حَيٌّ من

يَهُودَ، وهم والنَّضِير قبيلتان من يهود خيبَرَ، وقد دخلوا في العرب على

نَسَبِهم إِلى هرون أَخي موسى، عليهما السلام، منهم محمد بن كعب

القُرَظيّ. وبنو قُرَيْظةَ: إِخوة النَّضِير، وهما حَيَّانِ من اليهود الذين

كانوا بالمدينة، فأَمّا قريظة فإِنهم أُبِيروا لنَقْضِهم العهدَ

ومُظاهَرتِهم المشركين على رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَمر بقتل مُقاتِلتهم

وسَبْيِ ذراريِّهم واستفاءة أَموالهم، وأَما بنو النضير فإِنهم أُجْلُوا

إِلى الشام، وفيهم نزلت سورة الحشر.

قرظ
القَرَظُ، مُحَرَّكَة: وَرَقُ السَّلَمِ يُدْبَغُ بِهِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، أَو ثَمَرُ السَّنْطِ، ويُعْتَصَرُ مِنْهُ الأَقَاقِيَا. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: القَرَظُ: أَجْوَدُ مَا تُدْبَغُ بِهِ الأُهُبُ فِي أَرْضِ العرَبِ، وَهِي تُدْبَغُ بِوَرَقِهِ وثَمَرِهِ. وَقَالَ مَرَّةً: القَرَظُ: شَجَرٌ عِظَامٌ، لَهَا سُوقٌ غِلاظٌ أَمْثَالُ شَجَرِ الجَوْزِ، ووَرَقُهُ أَصْغَرُ من وَرَقِ التَّفّاحِ، ولَهُ حَبٌّ يُوضَعُ فِي المَوَازِينِ، وَهُوَ يَنْبُتُ فِي القِيعَانِ، وَاحِدَتُه قَرَظَةٌ، وبِهَا سُمٍّ يَ الرَّجُل قَرَظَةَ، وقُرَيْظَةَ. قُلْتُ: وقالَ ابنُ جَزْلَةَ: أَقَاقيَا: هُوَ عُصَارَةُ القَرَظِ، وفِيه لَذْعٌ، وأَجْوَدُه الطَّيِّبُ الرّائحَةِ الرًّزينُ الصُّلْبُ الأَخْضَرُ، يَشُدُّ الأَعْضَاءَ المُسْتَرْخِيَة إِذا طُبِخَ فِي ماءِ وصُبَّ عَلَيْها.
والقَارِظُ: مُجْتَنِيهِ وجامِعُهُ. والقَرّاظُ، كشَدّادٍ: بائِعُهُ، وأَدِيمٌ مَقْرُوظٌ: دُبِغَ أَو صُبِغَ بِهِ، يُقَالُ: قَرَظَ السِّقاءِ يقْرِظُهُ قَرْظاً، أَيْ دَبَغَهُ بالقَرَظِ، أَوْ صَبَغَهُ بِهِ.
وكَبْشٌ قرَظِيٌّ، كعَرَبِيّ وجُهَنِيٍّ، الأخِيرُ عَلَى تَغْيِيرِ النَّسَبِ يَمَنِيٌّ، لأَنَّهَا مَنَابِتُه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
والقَارِظانِ: رَجُلانِ أَحَدُهُمَا يَذْكُرُ بنُ عَنَزَةَ وَهُوَ الأَكْبَرُ، كانَ لِصُلْبِهِ، والآخَرُ عامِرُ بنُ رُهْمِ بنِ هُمَيْمِ بن يَذْكُرَ بنِ عَنَزَةَ كَذَا ذكره ابْن الْأَعرَابِي وَقَالَ غَيره: هُوَ رهم بن عَامر وَهُوَ الْأَصْغَر، وَيُقَال لَهُ القارظ الثَّانِي وَكِلَاهُمَا من عنزة، يُقَالُ: إِنَّهُمَا خَرَجَا فِي طَلَبِ القَرَظِ يَجْتَنِيَانِهِ فَلَمْ يَرْجِعَا، فضُرِبَ بِهِمَا المَثَلُ فَقَالُوا: لَا آتِيكَ أَوْ يَؤُوبَ القارِظُ، يُضْرَبُ فِي انْقِطَاعِ الغَيْبَةِ، وإِيَّاهُما أَرادَ أَبُو ذُؤَيْبٍ بِقَوْلِهِ:
(وحَتَّى يؤُوبَ القَارِظَانِ كِلاهُمَا ... ويُنْشَرَ فِي القَتْلَى كُلَيْبٌ لِوائِل)
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَحْدُهُمَا من بَنِي هُمَيْم، والآخَرُ يَقْدُمُ بنُ عَنَزَةَ. وقَلَ ابنُ بَرِّيّ: ذَكَرَ القَزَّازُ فِي كِتَابِ الظّاءِ: أَنَّ أَحَدَ القَارِظَيْنِ يَقْدُمُ بنُ عَنَزَةَ، والآخَرَ عامِرُ بنُ هَيْصَم بنِ يَقْدُمَ بنِ عَنَزَةَ.
وَفِي المُحْكَمِ: وَلَا آتِيكَ القارِظَ العَنَزِيّ، أَي لَا آتِيكَ مَا غَابَ القَارِظُ العَنَزِيّ فأَقَامَ القَارِظَ العَنَزِيَّ) مُقامَ الدَّهْرِ، ونَصَبَهُ عَلَى الظّرْفِ، وهذَا اتِّساعٌ، وَله نَظائرُ.
وقالَ بِشْرُ بنُ أَبي خَازِمٍ لابْنَتِه عُمَيْرَةَ وهُوَ يَجُودُ بنَفْسِه، لَمّا أَصَابَهُ سَهْمٌ من غُلامٍ من أئلَةَ:
(وإِنَّ الوائِليَّ أَصابَ قَلْبِي ... بسَهْمٍ لَمْ يَكُنْ يُكْسَى لُغَابَا)

(فرَجِّي الخَيْرَ وانْتَظرِي إِيابِي ... إِذا مَا القَارِظُ العَنَزِيُّ آبَا)
وسَعْدُ بنُ عَائِذٍ المُؤَذنُ، يُقَالُ لَهُ سَعْدُ القَرَظِ الصَّحَابِيُّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَهُوَ مَوْلى عَمارِ بنِ ياسِر، رَشِيَ اللهُ عَنْهُ، لأَنَّهُ كانَ كُلَّمَا تَجِرَ فِي شَيْءٍ وَضَعَ فِيهِ، وتَجِرَ فِيهِ فَرَبِحَ، فلَزِمَهُ، أَي لَزِمَ تِجَارَتَهُ، فعُرِفَ بِهِ، وكانَ قَدْ جَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ مُؤَذِّناً بِقُبَاءِ، وخَلِيفَةَ بِلاَلٍ إِذا غابَ، ثُمَّ اسْتَقَلَّ بالأَذانِ زَمَنَ أَبِي بَكْرٍ وعُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وبَقِيَ الأَذانُ فِي عَقِبِه. قالَ أَبُو أَحْمَدَ العَسْكَرِيّ: عاشَ سَعْدُ القَرَظِ إِلَى أَيَّامِ الحَجَّاجِ، ورَوَى عَنْهُ ابنُه عُمَرُ وعَمّارٌ.
ومَرْوَانُ القَرَظِ، أُضِيفَ إِلَيْهِ، لأَنَّهُ كانَ يَغْزُو اليَمَنَ وَهِي مَنَابِتُه، ومِنْهُ المَثَلُ: أَعَزُّ من مَرْوَانِ القَرَظِ، وقِيلَ: أُضِيفَ إِلَيْهِ، لأَنَّهُ كَانَ يَحْمِي القَرَظَ لِعِزَّتِهِ. ذَكَرَ الوَجْهَيْنِ المَيْدانِيّ فِي أَمْثَالِهِ.
وقَرَظَهُ بنُ كَعْب بنِ عَمْرٍ و، مُحَرَّكَةً، صَحابِيٌّ مِنَ الأَنْصَارِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، كَمَا فِي العُبَابِ.
والَّذِي فِي المُعْجَمِ لابْنِ فَهْدٍ: قَرَظَةُ بنُ كَعْبِ بنِ ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ، من فُضَلاءِ الصَّحابَةِ، شَهِدَ أُحُداً، ووَلِيَ الكُوفَةَ لعَلِيٍّ، وقَدْ شَهِدَ فَتْحَ الرَّيِّ زَمَنَ عُمَرَ.
وَذُو قَرَظٍ، مُحَرَّكَةً، أَو ذُو قُرَيْظٍ كزُبَيْرٍ: ع، باليَمَنِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. وقَرَظَانُ، مُحَرَّكَةً: حِصْنٌ بزَبِيدَ، من أَعْمَالِ اليَمَنِ.
وقُرَيْظَةُ، كجُهَيْنَةَ:: قَبِيلَةٌ منْ يَهُودِ خَيْبَرَ، وكَذلِكَ بَنُو النَّضِيرِ، وقَدْ دَخَلُوا فِي العَرَبِ على نَسَبِهِم إِلى هَارُون أَخِي مُوسَى، صَلَوَاتُ الله علَيْهِمَا وعَلَى نَبِيِّنا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ومِنْهُمْ مُحَمَّدُ بنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ وغَيْرُهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. أَمّا قُرَيْظَةُ فإِنَّهُمْ أُبِيرُوا لنَقْضِهِم العَهْدَ، ومُظَاهَرَتهِمِ المُشْرِكِينَ على رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسلمَ، أَمر بِقَتْل مُقَاتِلِيهِمْ وسَبْيِ ذَرَارِيهم، واسْتِفَاءِةِ مالِهِمْ. وأَمّا بَنُو النَّضِير فإِنَّهُم أُجْلُو إِلَى الشَّام، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ سُورَةُ الحَشْرِ.
وقالَ الفَرّاءُ فِي نَوَادِرهُ: قَرَظْتُه ذَاتَ الشِّمالِ، لُغَةٌ فِي الضَّادِ. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: قَرِظَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ: سَادَ بَعْدَ هَوانٍ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ فِي ق ر ض، والصّاغَانِيُّ فِي العُبَاب. وَمن المَجَازِ: التَّقْرِيظُ: مَدْحُ الإِنْسَانِ وَهُوَ حَيٌّ، والتَّأْبِين: مَدْحُهُ مَيِّتاً. وقولُهم: فُلانٌ يُقَرِّظُ صاحِبَهُ ويُقَرِّضُهُ، بالظَّاءِ والضَّادِ جَمِيعاً، عَن أَبِي زَيْدٍ، إِذَا مَدَحَهُ بِحَقٍّ أَو باطِلٍ. وَفِي الحَدِيثِ:)
لَا تُقَرِّظُونِي كَمَا قَرَّظَتِ النَّصَارَى عِيسَى. وَفِي حَدِيث عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلانِ: مُحِبٌ مُفْرِطٌ يُقَرِّظُنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ، ومُبْغِضٌ يَحْمِلُه شَنْآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي. وَهُمَا يَتَقَارَظَان المَدْحَ: يَمْدَحُ كُلٌّ صاحِبَهُ، ومِثْلُهُ يَتَقارَضَانِ. وقِيلَ: التَّقارُظُ فِي المَدْحِ والخَيْرِ خاصَّةً، والتَّقارُضُ فِي الخَيْرِ والشَّرِّ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَأْخُوذٌ من تَقْرِيظِ الأَدِيمِ يُبَالَغُ فِي دِبَاغِهِ بالقَرَظِ، فَهُوَ يُزَيِّنُ صاحِبَهُ، كَمَا يُزَيِّنُ القَارِظُ الأَدِيمَ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: إِبِلٌ قَرَظِيَّةٌ: تَأْكُلُ القَرَظَ. وأَدِيمٌ قَرَظِيٌّ: مَدْبُوغٌ بالقَرَظ. وحَكَى أَبُو حَنِيفَةَ عَن أَبي مِسْحَلٍ: أَدِيمٌ مُقْرَطٌ، كأَنَّهُ عَلَى أَقْرَظْتُهُ، قالَ: ولَمْ نَسْمَعْهُ، واسمُ الصِّبْغِ القَرَظِيُّ عَلَى إِضافَةِ الشَّيِْ إِلَى نَفْسِهِ. والقُرَيْظُ، كزُبَيْرٍ: فَرَسٌ لبَعْضِ العَرَبِ.
وقَرَظْتُه: حَذَوْتُهُ، عَن الفَرّاءِ. وقَرَظَةُ، مُحَرَّكَةً: قَرْيَةُ بمِصْرَ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.