Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سنا

نزك

Entries on نزك in 11 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 8 more
ن ز ك : النَّيْزَكُ فَيْعَلٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ رُمْحٌ قَصِيرٌ وَهُوَ عَجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ وَنَزَكَهُ نَزْكًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ طَعَنَهُ بِالنَّيْزَكِ وَنَزَكَهُ بِقَوْلِهِ عَابَهُ. 
[نزك] نه: في ح الأبدال: ليسوا "بنزاكين" ولا معجبين، النزاك: من يعيب الناس، نزكته: عبته، وقيل: أصله من النيزك وهو رمح قصير. ومنه ح: إن عيسى يقتل الدجال "بالنيزك". وح: إن شهر بن حوشب "نزكوه"، أي طعنوا عليه وعابوه.
نزك: نازكي: انظر نازكي فيما تقدم. نزاكة (هي من الكلمة الفارسية نازك أي ناعم، دقة، رقة، لطف الحاشية، لطف، كياسة (فليشر بت 3: 304).
نيزك: هي النيازك التي عددها 12 نيزكا (المذنبات) وظهور إحداها نذير شؤم (قرطاس 74: 10 مصححة في جدول الخطأ والصواب).

نزك


نَزَكَ(n. ac. نَزْك)
a. Pierced through.
b. Slandered.

نَزْك
نِزْكa. Lizard.

نُزَك
نَزَّاْكa. Slanderer.
نَزِيْكَات
a. Worthless men or goats.

أَلنِّزْكَانِ [
du. ]
a. The two sides.

نَيْزَك (pl.
نَيَازِك), P.
a. Short lance; javelin.

نَيَازِك
a. Shooting-stars, meteors.

نزك



نِزْكٌ The penis (ذَكَر, S, K, i. e. قَضِيب, TA) of the ضَبّ (S, K) and of the وَرَل: (K: [in the CK, والوَركُ is erroneously put for والوَرَلِ:) accord. to the assertion of the Arabs, (S,) it (S, K,) the former, (S,) as also the حِرْذَوْن, (Msb voce حرذون,) has two penes (نِزْكَانِ); (S, K, TA;) and the female has قُرْنَتَانِ, i. e. [two wombs] رَحِمَانِ. (TA.)
نزك
النَّزْكُ: سُوْءُ القَوْلِ في الإِنسانِ، نَزَكْتُه أنْزُكُه: إذا عِبْتَه وطَعَنْتَ فيه، وفي حَدِيثِ أبي الدَّرْدَاءِ حِيْنَ ذَكَرَ الأبْدَالَ: " لَيْسُوا بَنَزّاكِيْنَ ولا مُعْجَبِيْنَ ". والطَّعْنُ بالنَّيْزَكِ وهو رُمْحٌ قَصِيْر، والجمع النَّيَازِكُ.
والنَّزِيْكاتُ: شِرَارُ النَسَاء. وشِرَارُ المِعزى.
[نزك] النزك بالكسر : ذكر النصب، تزعم العرب أن له نزكين. وينشد : سبحل له نزكان كانا فضيلة على كل حاف في البلاد وناعل والنيزك: رمحٌ قصيرٌ، كأنَّه فارسيٌّ معرَّب، وقد تكلَّمت به الفصحاء، والجمع النَيازكُ. وقد نَزَكَهُ، أي طعنه، وكذلك إذا نَزَغَهُ وطعن فيه بالقول. ورجلٌ نَزَّاكٌ، أي عيَّابٌ.
ن ز ك

نزكه: طعنه بالنيزك ينزكه بالضم. وفي الحديث: " إن عيسى عليه السلام يقتل الدجال بالنيزك " ورأيت في أيديهم النيازك. قال ذو الرمّة:

يا من لقلب لا يزال كأنه ... من الوجد شكّته صدور النيازك

وللضبّ نزكان. قال:

سبحل له نزكان كانا فضيلةً ... على كلّ حافٍ في البلاد وناعل

ومن المجاز: نزكه: عابه بغير ما رأى منه. وشهرٌ قد نزكوه. وفلانة نزيكة: معيبة، ورجل نزّاك: عيّاب. وفي ذكر الأبدال: ليسوا بنزّاكين، ولا معجبين ولا متماوتين.
(ن ز ك)

النزك: ذكر الورل والضب.

وَله نزكان، قَالَ أَبُو الْحجَّاج يصف ضبا:

سبحل لَهُ نزكان كَانَا فَضِيلَة ... على كل حاف فِي الْبِلَاد وناعل

والنيزك: الرمْح الصَّغِير.

وَقيل: هُوَ نَحْو المزراق.

وَقيل: هُوَ اقصر من الرمْح، أعجمي مُعرب.

ورمح نيزك: قصير لَا يلْحق، حَكَاهُ ثَعْلَب.

ونزكه نزكاً: طعنه بالنيزك.

والنزك: سوء القَوْل، ورميك الْإِنْسَان بِغَيْر الْحق.

وَقد نزكه نزكاً.

وَرجل نزكٌ: طعان فِي النَّاس.

نزك: النِّزْكُ، بالكسر: ذكَر الوَرَل والضَّبِّ، وله نِزْكانِ على ما

تزعم العرب، ويقال نِزْكانِ أَي قضِيبان، ومنهم من يقول نَيْزكانِ

وللأُنثى قُرْنتان؛ قال الأَزهري: وأَنشدني غلام من بني كُلَيْبٍ:

تَفَرَّقْتُمُ، لا زِلْتُمُ قَرْنَ واحدٍ،

تَفَرُّقَ نِزْكِ الضَّبِّ، والأَصلُ واحدُ

وقال أَبو الحجاج يصف ضبّاً، وقال ابن بري هو لحُمْرانَ ذِي الغُصَّة،

وكان قد أَهدى ضِباباً لخالد ين عبد الله القَسْرِيّ فقال فيها:

جَبَى العامَ عُمَّالُ الخَراجِ، وحِبْوَتي

مُحَلَّقَةُ الأَذْناب، صُفْرُ الشَّواكِلِ

رَعَيْن الدَّبى والنَّقْدَ، حتى كأَنَّما

كَساهُنَّ سُلْطانٌ ثيابَ المَراجِلِ

تَرى كُلَّ ذيَّالٍ، إِذا الشمسُ عارَضَتْ،

سَما بين عِرْسَيْه سُمُوَّ المُخاتِلِ

سِبَحْلٌ له نِزْكانِ، كانا فَضِيلَةً

على كل حافٍ في الأَنام، وناعِلِ

وحكى ابن القَطَّاع فيه النَّزْكَ، بالفتح أَيضاً. قال أَبو زياد: الضب

له نِزْكانِ، وكذلك الوَرَل والحِرْباء والطُّحَنُ، وجمعه طِحْنانٌ،

وللضَّبَعة والوَرَلَةِ رَحِمانِ؛ أَنشد أَبو عثمان عمرو بن بَحْرٍ الجاحظ

لامرأَة وقد لامها ابنها في زوجها:

وَدِدْتُ لو انه ضَبًّ، وأَني

ضُبَيْبِةُ كُذْيَةٍ، وَحَداً خَلاءَا

أَرادت بأَنه له أَيْرَيْنِ وأَن لها رَحِمين شَبَقاً وغُلمةً؛ ورأَيت

في حواشي أَمالي ابن بري بخط فاضل أَن المُفَجَّعَ أَنشد في التَّرْجُمان

عن الكسائي:

تفرَّقتمُ، لا زلتمُ قَرْنَ واحدٍ،

تفرُّقَ أَيْرِ الضَّبِّ، والأصلُ واحدُ

قال: رماهم بالقِلَّة والذِّلَّة والقطيعة والتفرُّق، قال: ويقال إِن

أَير الضب له رأْسان والأَصل واحد على خلقة لسان الحية، ولكل ضبة

مَسْلَكانِ. والنَّزْكُ: الطعن بالنَّيْزَك. والنَّيْزَكُ: الرمح الصغير، وقيل: هو

نحو المِزْراقِ، وقيل: هو أَقصر من الرمح، فارس معرب، وقد تكلمت به

الفصحاء؛ ومنه قول العجاج:

مُطَرَّرٌ كالنَّيْزَكِ المُطْرُور

وفي الحديث: أَن عيسى، عليه السلام، يقتل الدجال بالنَّيْزَكِ، والجمع

النَّيازِكُ؛ قال ذو الرمة:

أَلا من لِقَلْبٍ لا يَزالُ كأَنه،

من الوَجْدِ، شَكَّتْه صُدور النَّيازِكِ؟

وفي حديث ابن ذي يَزَنٍ:

لا يَضْجَرُونَ وإِنْ كَلَّتْ نَيازِكُهم

هي جمع نَيْزَك للرمح القصير، وحقيقته تصغير الرمح بالفارسية. ورمح

نَيْزَك: قصير لا يُلْحَقُ؛ حكاه ثعلب، وبه يقتل عيسى، عليه السلام، الدجال.

ونَزَكَه نَزْكاً: طعنه بالنَّيْزَك، وكذلك إِذا نَزَعَه وطَعَن فيه

بالقول. والنَّيْزَكُ: ذو سِنانٍ وزُجٍّ، والعُكاز زُجٌّ ولا سنان له.

والنَّزْكُ: سُوءُ القول في الإِنسان ورَمْيُك الإِنسان بغير الحق.

وتقول: نَزَكَه بغير ما رأَى منه. ورجل نُزَكٌ: طَعَّان في الناس، وفي

الصحاح: ورجل نَزَّاك أَي عَيَّاب. أَبو زيد: نَزَكْتُ الرجل إِذا خَرَّقْتَه.

وفي حديث أَبي الدرداء ذَكَر الأَبْدَال فقال: ليسوا بنَزَّاكين ولا

مَعْجِبِينَ ولا مُتَماوِتِينَ؛ النَّزَّاك: الذي يَعِيبُ الناس. يقال:

نَزَكْتُ الرجلَ إِذا عِبْتَه، كما يقالُ: طَعَنْتُ عليه وفيه، وأَصله من

النَّيْزَكِ

للرُّمْح القصير. وفي حديث ابن عَوْنٍ وذُكِرَ عنده شَهْرُ بن حَوْشَبٍ

فقال: إِن شَهْراً نَزَكُوه أَي طعنوا عليه وعابوه.

نزك
النِّزْكُ، بالكَسرِ، ويُفْتَحُ وَهَذِه نَقَلَها ابْن القَطّاعِ: ذَكَرُ الضُبِّ والوَرَلِ، وَله نِزْكانِ على مَا تَزْعُم العَرَبُ قالَه أَبو زِياد، أَي قَضِيبانِ، وَمِنْهُم من يَقُولُ نَيزَكانِ وللأُنْثَى قُرنَتانِ، أَي رَحِمانِ، قالَ الأَزْهَرِيّ: وأَنْشَدَني غُلامٌ من كُلَيبٍ:
(تَفَرَّقْتُمُ لازِلْتُمُ قَرنِ واحِدٍ ... تَفَرُّقَ نَزْكِ الضَّبِّ والأصْلُ وَاحِدُ)
وَقَالَ حُمْرانُ ذُو الغُصَّة:
(سِبَحْلٌ لَهُ نِزْكانِ كانَا فَضِيلَةً ... عَلَى كُلِّ حافٍ فِي الأَنَامِ وناعِلِ) وأَنْشَدَ الجاحِظُ لامْرَأَة وقَدْ لامَها ابْنُها فِي زَوْجِها:
(وَدِدْتُ لَو أنَهُ ضَبٌّ وأَنِّي ... ضُبيبَةُ كُدْيَةٍ وَجَدَا خَلاءَ)
أَرادَتْ بأَنّ لَهُ أَيْرَيْنِ وأَنَّ لَها رَحِمَيْنِ شَبَقًا وغُلْمَةً، قَالَ صَاحب اللِّسانِ: رَأَيتُ فِي حَواشِي أَمالِي ابنِ بَري بخَط فاضِلٍ أَنَّ المُفَجَّعَ أَنْشَدَ فِي التَّرجُمانِ عَن الكِسائي:
(تَفَرَّقْتُمُ لازِلْتُمُ قَرنَ واحِدٍ ... تَفَرقَ أَيْرِ الضّبِّ والأَصْلُ واحِدُ)
قَالَ: رَماهُم بالقِلَّةِ والذِّلَّةِ والقَطِيعَةِ والتَّفَرقِ، قَالَ: ويُقال: إِنَّ أَيْرَ الضَّبِّ لَهُ رَأسانِ والأَصْلُ واحِدٌ على خِلْقَةِ لِسانِ الحًيّةِ، ولكُلِّ ضَبَّةٍ مَسلَكانِ.)
والنَّيزَكُ كحَيدَرٍ: الرمْحُ القَصِيرُ وَقيل: هُوَ نَحْوُ المِزْراقِ فارِسِيٌ مُعًرّبٌ، وَقد تَكلَّمَتْ بهِ الفُصَحاءُ وَمِنْه قَوْلُ العَجّاج: مُطًرّرٌ كالنَّيزَكِ المَطْرُورِ ورُمْحٌ نَيزَكٌ: قَصِيرٌ لَا يُلْحَقُ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ، وبهِ يَقْتُلُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ الدَّجّالَ كَمَا وَرَدَ فِي الحَدِيثِ، وقِيلَ: النَّيزَكُ: ذُو سِنانٍ وزج، والعُكَّاز: لَهُ زُجٌّ وَلَا سِنانَ لَهُ، والجَمْعُ النَّيازكُ، قَالَ ذُو الرمَةِ:
(أَلاَ مَنْ لِقَلْب لَا يَزال كَأَنَّهُ ... من الوَجْدِ شَكَّتْهُ صُدُورُ النَّيازكِ)
ونَزَكَه نَزْكًا طَعَنَه بِهِ أَي بالنَّيزَكِ.
وَمن المَجازِ: نَزَكَ فُلانًا: إِذا أَساءَ القَوْلَ فِيهِ، وقِيل: إِذا رَماهُ بغَيرِ حَق وَهُوَ من حَدِّ ضَرَبَ، كَمَا فِي العُبابِ، وَقَالَ ابنُ الأَثِير، وأَصْلُه من النَّيزَكِ: الرّمْح القَصِير، وَفِي حَدِيث ابنِ عَوْنٍ وذُكِرَ عِنْدَه شَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ فَقَالَ: إِنّ شَهْراً نَزَكُوهُ أَي: طَعَنُوا عليهِ وعابُوه.
وَمن المَجاز: رَجُلٌ نُزَكٌ كصُرَد وَهُوَ العَيّابُ اللُّمَزَةُ الطَّعّانُ فِي النّاسِ، وقالَ رُؤْبَة: فَلاَ تَسمّعْ قَوْلَ دَسّاسٍ نُزَكْ وارْعَ تُقَى اللِّه بنُسكٍ مُنْتَسَكْ والنَّزِيكاتُ: شِرارُ النّاسِ، وشِرارُ المِعْزَى.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رَجلٌ نَزّاكٌ، كشَدّاد: عَيّابٌ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وِالصاغانيُ والزَّمَخْشَريُّ، وَمِنْه حَدِيثُ الأبْدالِ: لَيسُوا بنَزّاكِينَ وَلَا مُعْجَبِينَ وَلَا مُتَماوِتِينَ وَهِي نَزِيكَةٌ: أَي مَعِيبَة.
وأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ النِّيازَكِي بالكسرِ عَن أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّد بن الجَلِيل بالجِيمِ عَن البُخارِيِّ بكتابِ الأدَبِ لَهُ، وَعنهُ أَبو العَلاءِ الواسِطِي.
وأَبو الفَتْحِ مُحًمّدُ بنُ مُوَفّق بن نِيازَك النِّيازَكِي عَن أَبي عاصِمٍ الفُضَيلِي وَعنهُ ابنُ عَساكِر.
ونازِكُ، كصاحب: ابْنَةُ مُحَمَّدِ بن إِبْراهِيمَ، حَدَّثَ عَنْهَا سَعْدُ بنُ عَليّ الزَّنْجاني، نَقله الحافِظُ.

متع

Entries on متع in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more
(متع) : امْتَعْتُ عن فُلان: اسْتَغْنَيْتُ عنه.
م ت ع: (الْمَتَاعُ) السِّلْعَةُ. وَهُوَ أَيْضًا الْمَنْفَعَةُ وَمَا تَمَتَّعْتَ بِهِ وَقَدْ (مَتَعَ) بِهِ أَيِ انْتَفَعَ مِنْ بَابِ قَطَعَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ} [الرعد: 17] وَ (تَمَتَّعَ) بِكَذَا وَ (اسْتَمْتَعَ) بِهِ بِمَعْنًى، وَالِاسْمُ (الْمُتْعَةُ) . وَمِنْهُ مُتْعَةُ الْحَجِّ لِأَنَّهَا انْتِفَاعٌ. وَ (أَمْتَعَهُ) اللَّهُ بِكَذَا وَ (مَتَّعَهُ تَمْتِيعًا) بِمَعْنًى. 

متع


مَتُعَ(n. ac. مَتَاْعَة)
a. Was long.
b. Was clmatuEaever.

مَتَّعَ
a. [acc. & Bi], Allowed to use, to enjoy.
b. Preserved; lengthened the life of.
c. Gave a dowry to ( divorced woman ).
d. see I (h)
أَمْتَعَa. see II (a) (b).
c. [Bi], Used, enjoyed.
d. ['An], Dispensed with.
e. see I (h)
تَمَتَّعَ
Vإِمْتَتَعَإِسْتَمْتَعَ
a. [Bi
or
Min]
see IV (c)
مِتْعَة
(pl.
مِتَع)
a. Use, profit, utility, advantage.
b. Little provision.

مُتْعَة
(pl.
مُتَع)
a. see 2t (a) (b).
c. Dowry ( of a divorced woman ).
مَاْتِعa. Ruddy, deep red (wine).
b. Excellent; firm, strong (rope).
c. Long, lengthy.
d. Abundant.

مَتَاْع
(pl.
أَمْتِعَة)
a. Possession, property; goods; furniture;
utensils.
b. Lead; copper; iron.
c. Profit.

N. Ac.
تَمَتَّعَإِسْتَمْتَعَa. Use, enjoyment; usufruct.
متع
مَتَعَ النَهَارُ مُتُوْعاً: ارْتَفَعَ، وذلك قَبْلَ الزَّوال. والمَتَاعُ: كُل ما اسْتَمْتَعْتَ به. وأمْتَعْتُ به: أي تَمَتَّعْتَ. وامْتَتَعْتُ منه بكذَا: اسْتَمْتَعْتَ. وهذه أمْتِعَتُه وأمَاتِعُه. ومَتًعَ الله فلاناً وأمْتَعَه بكذا.
ومُتْعَةُ المرأةِ: أنْ يُعطِيهَا زَوْجُها شيئاً إذا طَلًقَها، ومنه اشْتُقَّتْ متْعَةُ التزْويج. وقد تُجْعَل المُتْعَةُ اسْماً لِما يُتَمَتَعُ به. ومنهم مَنْ يَكسِر الميمَ في هذا خاصة فيقول: مِتْعَةٌ.
والمُتْعَةُ في الحَجَ: أن تَضُم إلى حَجة عُمْرَةً. وأمْتَعْتُ عنه: اسْتَغْنَيْتَ.
ومَتَعْتُ به: ذَهَبْتَ، ومنه قيل: لئن اشْتَرَيْتَ هذا الغُلامَ لَتَمْتَعَن منه بغُلام صالحً.
والمَاتِع من الأشْيَاء: البالِغُ في الجَوْدةِ الفاضِلُ. ومِيْزانٌ ماتِعٌ: راجحٌ. ورَجُلٌ ماتِعٌ: ظَريفٌ جَلْدٌ. ونَبِيْذٌ ماتِعٌ: شَديدُ الحُمْرَة.
والمَاتِعُ: الطَّويلُ من النًخْل وغيرِه. ومنه: مَتَعَ الماءُ الشَّجَرَ: إذا أنْشَأها.
وابنُ ماتِعٍ: كَعْبٌ الحَبْرُ.
م ت ع

جبل ماتع: طويل مرتفع. ونخلة ماتعة.

ومن المجاز: متع النهار متوعاً: ارتفع غاية الارتفاع وهو ما قبل الزوال. ومتع الضحى وتلع، وجئته وقت الضحى الماتع وهو الأكبر. قال:

وأدركنا بها حكم بن عمرو ... وقد متع النهار بنا فزالا

ومتع النبات. والمطر يمتّع الكلأ والشجر. قال لبيد:

سحق يمتّعها الصّفا وسريّه ... عم نواعم بينهنّ كروم

الصفا: نهر، وسريّه: جدوله. وقال:

سود الذوائب مما متّعت هجر

والمرأة تمتّع صبيّها: تغذوه بالدّرّ. وهذا شيء ماتع: بالغ في الجودة. قال أبو الأسود العجلي:

خذه فقد أعطيته جيّداً ... قد أحكمت صنعته ماتعاً

ورجل ماتع: كامل في خصال الخير. قال عدي:

أنادم أكفائي وأحمي عشيرتي ... إذا ندب الأقوام أندب ماتعاً

ونبيذ وخلّ ماتع: بالغ. وأحمر ماتع: تبالغت حمرته. وإن اشتريت هذا الغلام لتمتّعنّ منه بغلام صالح أي لتذهبن به شيئاً ماتعاً بليغاً في الجودة. ومتعك الله بكذا ومتعك وأمتعك. أطال لك الانتفاع به وملاّكه، وتمتّعت به واستمتعت. ومتّع المطلّقة بمتعة. والدنيا متاع الغرور وهو كل ما يستمتع به. وهذه أمتعة فلان وأماتعه. وتمتعت بالعمرة. وأمتعني بفراقه أي جعل متاعي فراقه كقوله: فأعتبوا بالصيلم. قال الراعي:

خليطي من شعبين شتّى تجاورا ... قديماً وكانا بالتفرق أمتعا
[متع] مَتَعَ النهارُ يَمْتَعُ، أي ارتفع وطال. والماتِعُ: الطويلُ من كل شئ. وقد متع الشئ. ومتعه غيره. قال لبيد يصف نخلاً: سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفا وسرِيُّهُ * عُمٌّ نَواعِمُ بينهنَّ كرومُ * وقول النابغة:

وميزانَهُ في سُورَةِ المجدِ ماتع * أي راجح زائد. وحبل ماتِعٌ، أي جيِّد الفتل. ونبيذٌ ماتِعٌ، أي شديد الحمرة. وكلُّ شئ جيد فهو ماتع. والمتاع: السِلعةُ. والمتاعُ أيضاً: المنفعةُ وما تَمَتَّعْتَ به. وقد مَتَعَ به يَمْتَعُ مَتْعاً. يقال: لئن اشتريت هذا الغلام لتمتعن منه بغلام صالح، أي لتذْهَبَنَّ به. قال المشعَّث: تمتَّع يا مشعَّث إنَّ شيئاً * سَبَقْتَ به المماتَ هو المَتاعُ * وبهذا البيت سمِّي مشعِّثاً. وقال تعالى: {ابتغاءَ حِلْيَةٍ أو مَتاعٍ} . وتَمَتَّعْتُ بكذا واسْتَمْتَعْتُ به، بمعنًى. والاسمُ المُتْعَةُ، ومنه مُتْعَةُ النكاح، ومُتْعَةُ الطلاق، ومُتْعَةُ الحجّ، لأنَّه انتِفاعٌ. وأَمْتَعَهُ الله بكذا ومَتَّعَهُ، بمعنًى. أبو زيد: أَمْتَعْتُ بالشئ، أي تمتعت به. وأنشد للراعي: خليطين من شعبين شتى تجاورا * قديما وكانا بالتفرق أمتعا * وأبو عمرو مثله. وأنشد للراعي ولكنما أجدى وأمتع جده * بفرق يخشيه بهجهج ناعقه * أي تمتع جده بفرق من الغنم. وخالفهما الاصمعي وروى البيت الاول: " وكانا للتفرق " باللام. يقول: ليس أحد يفارق صاحبه إلا أمتعه بشئ يذكره به، فكان ما أمتع به كل واحد من هذين صاحبه أن فارقه. وروى البيت الثاني " وأمتع جده " بالنصب، أي أمتع الله جده. ويقال: أَمْتَعْتُ عن فلانٍ، أي استغنيت عنه. حكاه أبو عمرو عن النميري .
م ت ع : الْمَتَاعُ فِي اللُّغَةِ كُلُّ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ كَالطَّعَامِ وَالْبَزِّ وَأَثَاثِ الْبَيْتِ وَأَصْلُ الْمَتَاعِ مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ مِنْ الزَّادِ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ مَتَّعْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ إذَا أَعْطَيْتَهُ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ أَمْتِعَةٌ.

وَمُتْعَةُ الطَّلَاقِ مِنْ ذَلِكَ وَمَتَّعْتُ الْمُطَلَّقَةَ بِكَذَا إذَا أَعْطَيْتَهَا إيَّاهُ لِأَنَّهَا تَنْتَفِعُ بِهِ وَتَتَمَتَّعُ بِهِ وَالْمُتْعَةُ اسْمُ التَّمَتُّعِ وَمِنْهُ.

مُتْعَةُ الْحَجِّ.

وَمُتْعَةُ الطَّلَاقِ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ هُوَ الْمُؤَقَّتُ فِي الْعَقْدِ وَقَالَ فِي الْعُبَابِ كَانَ الرَّجُلُ يُشَارِطُ الْمَرْأَةَ شَرْطًا عَلَى شَيْءٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَيُعْطِيهَا ذَلِكَ فَيَسْتَحِلُّ بِذَلِكَ فَرْجَهَا ثُمَّ يُخْلِي سَبِيلَهَا مِنْ غَيْرِ تَزْوِيجٍ وَلَا طَلَاقٍ وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [النساء: 24] الْمُرَادُ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ وَالْآيَةُ مُحْكَمَةٌ وَالْجُمْهُورُ عَلَى تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَقَالُوا مَعْنَى قَوْلِهِ {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ} [النساء: 24] فَمَا نَكَحْتُمْ عَلَى الشَّرِيطَةِ الَّتِي فِي قَوْله تَعَالَى {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [النساء: 24] أَيْ عَاقِدِينَ النِّكَاحَ.

وَاسْتَمْتَعْتُ بِكَذَا وَتَمَتَّعْتُ بِهِ انْتَفَعْتُ وَمِنْهُ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ إذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَبَعْدَ تَمَامِهَا يُحْرِمُ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ بِالْفَرَاغِ مِنْ أَعْمَالِهَا يَحِلُّ لَهُ مَا كَانَ حَرُمَ عَلَيْهِ فَمِنْ ثَمَّ يُسَمَّى مُتَمَتِّعًا. 
متع: متع (بالتشديد): لا يستعمل هذا الفعل في الحديث عن متأخر المهر الذي يدفع للمرأة المطلقة حسب بل لمن يمهر أخته في الرضاعة وغير ذلك من معان أوسع (الماوردي 2: 235).
تمتع: تمتع في: تمتع ب: تمتع بامرأة: بضعها وأتاها (البكري 158: 2 والمقري 155: 1). استمتع: استمتع: استمتع ب: استمتع بامرأة: بضعها وأتاها (معجم التنبيه، البكري 2: 158).
متعة: تمتع (هيلو).
متعة: عملية الجماع بامرأة. تجارة الجسد (معجم الادريسي، محمد بن الحارث 239): لا حاجة بك إلى صناعتها وإنما تبتاعها للمتعة.
متعة: حق الانتفاع، استغلال (بوشر، ويجرز 29: 6 و98، 128 وعند فوك باللاتينية posesio) .
متاع: وجمع الجموع أيضا أمتعات (معجم الجغرافيا وعند فوك باللاتينية أمتاع (متاجر وإمتاع commercium) . وهذا الجمع يفيد المعرفة مجازا (ابن الخطيب 26): فكان سابق الحلبة ومناخ الطية إمتاعا وتفننا وحسن اللقاء.
متاع: حق الاستغلال، حق الانتفاع (عباد 1: 242 وعند فوك باللاتينية فوك باللاتينية): posesio.
متاع: في محيط المحيط: وربما كنى عن المتاع بالذكر (برسل، ألف ليلة 3: 271).
متاع: نسيج كتان أو قطن أو قنب (فوك).
متاع أولاد: شاذ جنسيا (بوشر).
متاع: أنظر دي ساسي كرست 3: 353 وما يتلوها من الصحائف لمعرفة ما تقصده العامة في استعمال الضمائر المختلفة للتفرقة بين حيازة الشيء وملكيته (أي حق الاستمتاع به) وانظر (بوشر) في استعمالات متاعي، متاعك، متاعنا، متاعهم ومتاعيئهم أي ملكي، ملكك، ملكنا، ملكهم، املاكهم؛ وفي بعض الأحيان يستعمل مؤلفو العصر الوسيط التعبير الآتي (قرطاس 58: 10): فأصاب تلك العبرة متاع ابن عمه الحسن (المقدمة 3: 396): من ذلك عشرين أثوابا كذا المترجم- عشرة منها من أكسية الرجال وعشرة متاع النساء. أمتع: المقري 1: 798): كان أمتع الناس حديثا ومشاهدة (وقد استعمل حيان -بسام 1: 142 كلمة اقنع بدلها).
ممتع: مسر (عبد الواحد 8: 20) كان فكه المجلس ممتعا (المقري 2: 278): وكان ممتع المجالسة كثير النادرة.
مستمتع: المقدرة على الاستمتاع (بالحياة) (الخطيب 39): قد علقته إشراك الهرم وفيه بعد مستمتع بديع كبير وفي (الفخري 9: 222): ما بقي في مستمتع ولا بلاغ.

متع

1 مَتَعَ النَّهَارُ The day became advanced, the sun being high, (S, K,) before the declining of the sun from the meridian. (K.) . مَتَّعَهُ He (God) made him to live. (Bd in xi. 3.) b2: See مَلّا. b3: مَتَّعَهَا He gave her a gift after divorce. (K.) And مَتَّهَا بِكَذَا He gave her (a divorced wife) such a thing. (Msb.) 5 تَمَتَّعَ بِهِ and ↓ اِسْتَمْتَعَ and ↓ اِمْتَتَعَ are syn., signifying اِنْتَفَعَ بِهِ زَمَانًا طَوِيلًا; (Ham, p. 165 ;) [He benefited, or profited by it; had the benefit, use, or enjoyment, of it; he enjoyed it; accord. to the above authority, for a long time; but this restriction is not always meant.] You say.

اِسْتَمْتَعْتُ بِاصْطِبَاحِ خَمْرٍ [I enjoyed the drinking a morning-draught of wine]: and بِالإِصْغَآءِ إِلَى

أَغَانِى جَارِيَةٍ [the listening to the songs of a girl]. (Mo'allakát, p. 169.) b2: تَمَتَّعَ He became provided with مَتَاع, or utensils and furniture for the house, or tent. (TA, voce تَبَتَّتَ, q. v.) b3: تَمَتَّعَ i. q. عَاشَ. (Bd, Jel, xi. 68.) b4: تَمَتَّعَ بِهِ generally signifies He enjoyed it: (MA:) so in many cases in the Kur, &c.8 إِمْتَتَعَ see 5.10 اِسْتَمْتَعَ بِكَذَا , and ↓ تَمَتَّعَ, He benefited or profited by such a thing. (Msb.) b2: See 5. b3: مُسْتَمْتُعٌ: see مَلْبَسٌ.

مُتْعَةٌ Enjoyment; a subst. in the sense of تَمَتُّعٌ; (S, Msb, K;) syn. نَعْمَةٌ. (Jel, xlvi. 26.) See an ex., in a verse of Lebeed, voce فَرْطٌ. b2: مُتْعَةٌ A gift to a divorced wife. (Msb, K.) See مَتَاعٌ. b3: متعة الضُّحَى [i. e. مُتْعَة?] i. q. أَوَّلُهَا. (TA voce فِيقَة, in art. فوق.) مَتَاعٌ Anything useful or advantageous; as goods: such as the utensils and furniture of a house or tent, or household-goods: any utensils, or apparatus: chattels: a commodity, and commodities; (Mgh, &c.;) generally best rendered goods, chattels, household-goods or chattels, or utensils and furniture. b2: المَتَاعُ [signifies (tropical:) الفَرْجُ;] a woman's pudendum: (TA:) [see مُتَوَهِّجَةٌ, in art. وهج: and] the penis. (Mgh.) b3: مَتَاعٌ also applies to Food, the necessaries of life: see two exs. voce حَفَفٌ. b4: مَتَاعٌ for a divorced wife, A provision of necessaries, such as food and clothing and household-utensils or furniture: see عَرْفٌ, and Bd in ii. 242: i. q. تَمْتِيعٌ. (Bd in ii. 237.) b5: مَتَاعٌ i. q. مَا يُتَمَتَّعُ بِهِ, and الاِسْتِمْتَاعُ; (Jel in iv. 79;) generally best rendered Enjoyment, in the Kur iv. 79 and ix. 38 and similar cases. See مُتْعَةٌ.
متع
الْمُتُوعُ: الامتداد والارتفاع. يقال: مَتَعَ النهار ومَتَعَ النّبات: إذا ارتفع في أول النّبات، والْمَتَاعُ: انتفاعٌ ممتدُّ الوقت، يقال: مَتَّعَهُ اللهُ بكذا، وأَمْتَعَهُ، وتَمَتَّعَ به. قال تعالى:
وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ [يونس/ 98] ، نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا
[لقمان/ 24] ، فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا
[البقرة/ 126] ، سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ [هود/ 48] .
وكلّ موضع ذكر فيه «تمتّعوا» في الدّنيا فعلى طريق التّهديد، وذلك لما فيه من معنى التّوسّع، واسْتَمْتَعَ: طلب التّمتّع. رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ
[الأنعام/ 128] ، فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ
[التوبة/ 69] ، فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ [التوبة/ 69] وقوله: وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
[البقرة/ 36] تنبيها أنّ لكلّ إنسان في الدّنيا تَمَتُّعاً مدّة معلومة.
وقوله: قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ [النساء/ 77] تنبيها أن ذلك في جنب الآخرة غير معتدّ به، وعلى ذلك: فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ [التوبة/ 38] أي: في جنب الآخرة، وقال تعالى: وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ [الرعد/ 26] ويقال لما ينتفع به في البيت: متاع. قال: ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ [الرعد/ 17] . وكلّ ما ينتفع به على وجه ما فهو مَتَاعٌ ومُتْعَةٌ، وعلى هذا قوله: وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ [يوسف/ 65] أي: طعامهم، فسمّاه مَتَاعاً، وقيل: وعاءهم، وكلاهما متاع، وهما متلازمان، فإنّ الطّعام كان في الوعاء.
وقوله تعالى: وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة/ 241] فَالْمَتَاعُ والمُتْعَةُ: ما يعطى المطلّقة لتنتفع به مدّة عدّتها. يقال: أَمْتَعْتُهَا ومَتَّعْتُهَا، والقرآن ورد بالثاني. نحو:
فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَ
[الأحزاب/ 49] ، وقال: وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ [البقرة/ 236] . ومُتْعَةُ النّكاح هي: أنّ الرجل كان يشارط المرأة بمال معلوم يعطيها إلى أجل معلوم، فإذا انقضى الأجل فارقها من غير طلاق، ومُتْعَةُ الْحَجِّ: ضمّ العمرة إليه. قال تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
[البقرة/ 196] وشراب مَاتِعٌ. قيل: أحمر، وإنما هو الذي يمتع بجودته، وليست الحمرة بخاصّيّة للماتع وإن كانت أحد أوصاف جودته، وجمل مَاتِعٌ: قويّ قيل:
وميزانه في سورة البرّ مَاتِعٌ
أي: راجح زائد.
[متع] نه: فيه: نهى عن نكاح "المتعة"، هو النكاح إلى أجل معين، من التمتع بالشيء: الانتفاع به، كأنه ينتفع بها إلى أمد معلوم، وأبيح به في أول الإسلام ثم حرم، وهو جائز عند الشيعة. ن: لا يصلح "المتعتان" إلا لنا، أي متعة الحج ويريد فسخ الحج إلى العمرة، يريد لا يصلح لنا إلا في الوقت الذي فعلنا فيه، ثم صارتا حرامًا، ونكاح المتعة كانت حلالًا قبل خيبر فحرمت فيه ثم أبيحت يوم فتح مكة وهو يوم أوطاس، وسمي ذلك اليوم بالفتح لاتصالهما، ثم حرمت بعد ثلاثة بعد الفتح تحريمًا مؤبدًا، لا يخالف فيه إلا الروافض. وح: كان عثمان ينهي عن "المتعة"، أي التمتع بالحج. وفي ح الحلة: "لتستمتع" بها، أي تبيعها فتنتفع بثمنها. ط: إنما كانت المتعة أول الإسلام حتى نزلت "إلا على أزواجهن" يعني أن الممتعة ليست بزوجة لعدم جري الإرث بينهما ولا مملوكة، بل مستأجرة فحرمت بالآية، وح تمتع النبي صلى الله عليه وسلم محمول على التمتع اللغوي، وهو القرآن آخرًا، ومعناه أنه أحرم أولًا بالحج مفردًا ثم أحرم بالعمرة، فصار قارنًا في آخر أمره، ولابد من هذا التأويل للجمع بين الأحاديث. نه: كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج فأجازها الإسلام "أن يتمتعوا" بها في أيام الحج أي ينتفعوا بها. وفيه: إن عبد الرحمن طلق امرأة "فمتع" بوليدة، أي أعطاها أمة، وهي متعة الطلاق، ويستحب للمطلق أن يعطي امرأته عند طلاقها شيئًا يهبها إياه. وفي ح ابن الأكوع، قالوا: يا رسول الله! لولا "متعتنا" به! أي هلا تركتنا ننتفع به. ن: أي وددنا أنك أخرت الدعاء له لنتمتع بمصاحبته. ك: قاله عمر، أي وجبت له الجنة ببركة دعائك وليتك أشركتنا في دعائه! وقيل: كانوا قد عرفوا أنه صلى الله عليه وسلم ما استغفر لأحد قط إلا استشهد، فقالوا: وجبت له الشهادة بدعائك، وليتك تركته لنا. ط: الدنيا "متاع"، أي استمتاعات حقيرة لا يوبه بها. نه: وفيه: إنه حرم المدينة ورخص في "متاع" الناضح، أراد أداة البعير التي تؤخذ من الشجر، والمتاع: كل ما ينتفع به من عروض الدنيا قليلها وكثيرها. وفي ح ابن عباس: إنه كان يفتي الناس حتى إذا "متع" الضحى وسنم، متع النهار: طال وامتد وتعالى. ومنه: بينا أنا جالس في أهلي حين "متع" النهار. وح الدجال: يسخر معه جبل "ماتع" خلاطه ثريد، أي طويل شاهق. ن: متع النهار، بفتح فوقية. غ: أمتع الرجل: طال مدته. و"فما "استمتعتم" به" أي انتفعتم به من وطيهن، "فمتعوهن": زودوهن يعني النفقة، والمتعة ما يتبلغ به منا لزاد. و""تمتعوا" في داركم": تزودوا أو عيشوا. "و"متاع" إلى حين" مدة أو قيام قيامة. و""فاستمتعوا" بخلاقهم" رضوا بنصيبهم من الدنيا عن الآخرة، و""استمتع" بعضنا ببعض" استمتاع الإنس بالجن: استعاذتهم بهم وكان الرجل إذا نزل بواد قال: أعوذ برب الوادي، واستمتاع الجن بالإنس: تعظيمهم إياه. و"ابتغاء حلية- ذهب وفضة- أو "متاع"" حديد ونحاس وصفر ورصاص.
(م ت ع)

مَتَعَ النَّبِيذ يَمْتَعُ مُتُوعا: اشتدت حمرته.

ومَتَعَ الْحَبل: اشْتَدَّ.

ومَتَعَ الرجل ومَتُعَ: جاد وظرف.

وَقيل: كل مَا جاد فقد مَتَعَ.

ومَتَعَ النَّهَار يَمْتَعُ مُتُوعا: ارْتَفع قبل الزَّوَال.

ومَتَعَتِ الضُّحَى مُتُوعا: ترجَّلت وَبَلغت الْغَايَة، وَذَلِكَ إِلَى أول الضحاء.

ومَتَع السراب مُتُوعا: ارْتَفع فِي أول النَّهَار. وَقَول جرير:

إِذا مَتَعَتْ بعدَ الأَكُفّ الأشاجِع

أَي ارْتَفَعت، من قَوْلك: مَتَع النَّهَار والآل، وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: مُتِعَتْ. وَلم يفسره.

وَرجل ماتِع: طَوِيل. وأمْتَعَ بالشَّيْء وتَمَتَّع واسْتَمْتَع: دَامَ لَهُ مَا يستمده مِنْهُ. وَفِي التَّنْزِيل: (واسْتَمْتَعْتُمْ بهَا) ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

مَنايا يُقَرّبْنَ الحُتُوفَ مِنَ أهْلِها ... جِهاراً ويسْتَمْتِعْنَ بالأَنسِ الجِبْلِ

يُرِيد: أَن النَّاس كلهم مُتْعَةٌ للمنايا، والأَنسُ: كالأنْسِ. والجبل: الْكثير.

ومَتَّعه الله بِهِ وأمْتَعَه: أبقاه ليستَمْتع بِهِ.

وَقَوله عز وَجل: (مَتاعا إِلَى الحَوْلِ غَيرَ إخْرَاجٍ) ، أَرَادَ: ومَتِّعوهُنَّ تمتيعا، فَوضع مَتَاعا مَوضِع تمتيع وَلذَلِك عداهُ بإلى. وَقَوله تَعَالَى: (أفرأيْتَ إنْ مَتَّعْناهْم سِنِينَ. ثمَّ جاءَهُمْ مَا كانُوا يُوعَدُونَ) ، قَالَ ثَعْلَب:

أطَلْنا أعْمارَهم ثمَّ جاءَهم الموتُ

والماتع: الطَّوِيل من كل شَيْء.

ومتَّعَ الشَّيْء: طوله.

قَالَ لبيد يصف نخلا نبت فِي المَاء وَطَالَ طوالها فِي السَّمَاء:

سُحُقٌ تُمَتِّعُها الصَّفا وسَرِيَّةٌ ... عُمٌّ نَوَاعمُ بَينهُنَّ كُرُومُ

ومَتَّعَهُ بالشَّيْء وأمْتَعَه: مَلاَّه إيَّاه.

وَقَول الرَّاعِي:

خَلِيلَينِ مِنْ شَعْبَينِ شَتَّى تَجاوَرَا ... قَلِيلاً وَكَانَا بالتَّفَرُّقِ أَمْتَعا

مَعْنَاهُ: كَانَ مَا أمْتَعَ بِهِ كل وَاحِد من هذَيْن صَاحبه أَن فَارقه، وَقيل: أمْتَعا هُنَا تَمَتَّعَا.

وَالِاسْم من كل ذَلِك: المَتاع والمُتْعَةُ والمُتْعَةُ، والمِتْعَةُ والمَتْعَةُ أَيْضا: البُلغة.

ومُتْعَةُ الْمَرْأَة: مَا وُصلت بِهِ بعد الطَّلَاق، وَقد مَتَّعها. والمُتْعَة: التَّمتُّع بِالْمَرْأَةِ لَا تُرِيدُ إدامتها لنَفسك، ومُتْعَةُ التَّزْوِيج بِمَكَّة، مِنْهُ.

والمُتْعَة والمِتْعَة: الْعمرَة إِلَى الْحَج. وَقد تمَتَّع واستمْتَعَ.

ومَتَع بالشَّيْء يمْتَعُ: ذهب.

والمَتاع: المَال والأثاث، وَالْجمع أمْتعة، وأماتِع جمع الْجمع. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي أماتِيعُ، فَهُوَ من بَاب أقاطيع.

ومَتاعُ الْمَرْأَة: هَنُها.

والمَتْعُ والمُتْعُ: الكيد، الْأَخِيرَة عَن كرَاع. وَالْأول أَعلَى. قَالَ رؤبة:

منْ مَتْعِ أعْدَاءٍ وحَوْضٍ تَهْدِمُهْ

وماتِعٌ: اسْم

متع: مَتَعَ النبيذُ يَمْتَعُ مُتوعاً: اشتدَّت حمرته. ونبي ماتِعٌ أَي

شديدُ الحمْرةِ. ومَتَعَ الحبْلُ: اشتد. وحَبْل ماتِعٌ: جيِّدُ الفَتْلِ.

ويقال للجبل الطويل: ماتِعٌ؛ ومنه حديث كعب والدَّجّال: يُسَخَّرُ معه

جَبَلٌ ماتعٌ خِلاطُه ثَريدٌ أَي طويل شاهِقٌ. ومَتَعَ الرجُلُ ومَتُعَ:

جادَ وظَرُفَ، وقيل: كا ما جادَ فقد مَتُعَ، وهو ماتِعٌ. والماتِعُ من كل

شيء: البالغُ في الجَوْدةِ الغاية في بابه؛ وأَنشد:

خُذْه فقد أُعْطِيتَه جَيِّداً،

قد أُحْكِمَتْ صَنْعَتُه، ماتِعا

وقد ذكر الله تعالى المَتاعَ والتمتُّعَ والاسْتمتاعَ والتَّمْتِيعَ في

مواضعَ من كتابه، ومعانيها وإِن اختلفت راجعة إِلى أَصل واحد. قال الأَزهري:

فأَما المَتاعُ في الأَصل فكل شيء يُنْتَفَعُ به ويُتَبَلَّغُ به

ويُتَزَوَّدُ والفَناءُ يأْتي عليه في الدنيا.

والمُتْعةُ والمِتْعَةُ: العُمْرةُ إِلى الحج، وقد تَمَتَّعَ

واسْتَمْتَعَ. وقوله تعالى: فمن تمتَّع بالعُمرة إِلى الحج؛ صورة المُسْتَمْتِعِ

بالعمرة إِلى الحجِّ أَنْ يُحْرِمَ بالعمرة في أَشهر الحج فإِذا أَحرم بالعمرة

بعد إِهْلالِه شَوّالاً فقد صار متمتعاً بالعمرة إِلى الحج، وسمي متمتعاً

بالعمرة إِلى الحج لأَنه إِذا قدم مكة وطاف بالبيت وسعَى بين الصفا

والمَرْوَةِ حلّ من عمرته وحلق رأْسه وذبح نُسُكَه الواجب عليه لتمتعه، وحلّ له

كل شيء كان حَرُمَ عليه في إِحْرامه من النساء والطِّيبِ، ثم يُنْشِئ

بعد ذلك إِحراماً جديداً للحج وقت نهوضه إِلى مِنًى أَو قبل ذلك من غير أَن

يجب عليه الرجوع إِلى الميقات الذي أَنشأَ منه عمرته، فذلك تمتعه بالعمرة

إِلى الحج أَي انتفاعه وتبلغه بما انتفع به من حِلاق وطيب وتَنَظُّفٍ

وقَضاء تَفَثٍ وإِلمام بأَهله، إِن كانت معه، وكل هذه الأَشياء كانت محرَّمة

عليه فأُبيح له أَن يحل وينتفع بإِحلال هذه الأَشياء كلها مع ما سقط عنه

من الرجوع إِلى الميقات والإِحرام منه بالحج، فيكون قد تمتع بالعمرة في

أَيام الحج أَي انتفع لأَنهم كانوا لا يرون العمرة في أَشهر الحج فأَجازها

الإِسلام، ومن ههنا قال الشافعي: إِنّ المتمتع أَخَفُّ حالاً من القارنِ

فافهمه؛ وروي عن ابن عمر قال: من اعتمر في أَشهر الحج في شوّال أَو ذي القعدة

أَو ذي الحِجّةِ قبل الحج فقد استمتع. والمُتْعةُ: التمتُّع بالمرأَة لا

تريد إِدامَتها لنفسك، ومتعة التزويج بمكة منه، وأَما قول الله عز وجل في

سورة النساء بعقب ما حرم من النساء فقال: وأَحلّ لكم ما وراء ذلكم أَن

تبتغوا بأَموالكم مُحْصِنين غير مُسافِحينَ! أَي عاقدي النكاح الحلال غير

زناة! فما استمتعتم به منهن فآتوهن أُجورهن فريضة؛ فإِن الزجاج ذكر أَنّ

هذه آية غلط فيها قوم غلطاً عظيماً لجهلهم باللغة، وذلك أَنهم ذهبوا إِلى

قوله فما استمتعتم به منهن من المتعة التي قد أَجمع أَهل العلم أَنها حرام،

وإِنما معنى فما استمتعتم به منهن، فما نكحتم منهن على الشريطة التي جرى

في الآية أَنه الإِحصان أَن تبتغوا بأَموالكم محصنينَ أَي عاقِدينَ

التزويجَ أَي فما استمتعتم به منهن على عقد التزويج الذي جرى ذكره فآتوهنّ

أُجورهن فريضة أَي مهورهن، فإِن استمتع بالدخول بها آتى المهر تامّاً، وإِن

استمتع بعقد النكاح اتى نصف المهر؛ قال الأَزهري: المتاع في اللغة كل ما

انتفع به فهو متاع، وقوله: ومَتِّعُوهُنّ على المُوسِع قَدَرُه، ليس بمعنى

زوّدوهن المُتَعَ، إِنما معناه أَعطوهن ما يَسْتَمْتِعْنَ؛ وكذلك قوله:

وللمطلَّقات متاع بالمعروف، قال: ومن زعم أَن قوله فما استمتعتم به منهن

التي هي الشرط في التمتع الذي يفعله الرافضة، فقد أَخطأَ خطأً عظيماً لأَن

الآية واضحة بينة؛ قال: فإِن احتج محتج من الروافض بما يروى عن ابن عباس

أَنه كان يرها حلالاً وأَنه كان يقرؤها فما استمتعتم به منهن إِلى أَجل

مسمى، فالثابت عندنا أَن ابن عباس كان يراها حلالاً، ثم لما وقف على نهي

النبي، صلى الله عليه وسلم، رجع عن إِحلالها؛ قال عطاء: سمعت ابن عباس

يقول ما كانت المتعة إِلا رحمة رحم الله بها أُمة محمد، صلى الله عليه وسلم،

فلولا نهيه عنها ما احتاج إِلى الزنا أَحد إِلا شَفًى والله، ولكأَني

أَسمع قوله: إِلا شفًى، عطاء القائل، قال عطاء: فهي التي في سورة النساء فما

استمتعتم به منهن إِلى كذا وكذا من الأَجل على كذا وكذا شيئاً مسمى، فإِن

بدا لهما أَن يتراضيا بعد الأَجل وإِن تفرقا فهم وليس بنكاح هكذا الأصل،

قال الأَزهري: وهذا حديث صحيح وهو الذي يبين أَن ابن عباس صح له نهي

النبي، صلى الله عليه وسلم ، عن المتعة الشرطية وأَنه رجع عن إِحلالها إِلى

تحريمها، وقوله إِلا شفًى أَي إِلا أَن يُشْفِيَ أَي يُشْرِفَ على الزنا

ولا يوافقه، أَقام الاسم وهو الشَّفَى مُقام المصدر الحقيقي، وهو

الإِشْفاءُ على الشيء، وحرف كل شيء شفاه؛ ومنه قوله تعالى: على شَفَى جُرُفٍ

هارٍ، وأَشْفَى على الهَلاكِ إِذا أَشْرَفَ عليه، وإِنما بينت هذا البيان

لئلا يَغُرَّ بعضُ الرافِضةِ غِرًّا من المسلمين فيحل له ما حرّمه الله عز

وجل على لسان رسوله، صلى الله عليه وسلم، فإِن النهي عن المتعة الشرطية صح

من جهات لو لم يكن فيه غير ما روي عن أَمير المؤمنين علي بن أَبي طالب،

رضي الله عنه، ونهيه ابن عباس عنها لكان كافياً، وهي المتعة كانت ينتفع

بها إِلى أَمد معلوم، وقد كان مباحاً في أَوّل الإِسلام ثم حرم، وهو الآن

جائز عند الشيعة.

وَمَتَعَ النهارُ يَمْتَعُ مُتُوعاً: ارْتَفَعَ وبَلَغَ غايةَ ارْتفاعِه

قبل الزوال؛ ومنه قول الشاعر:

وأَدْرَكْنا بها حَكَمَ بْنَ عَمْرٍو،

وقَدْ مَتَعَ النَّهارُ بِنا فَزَالا

وقيل: ارتفع وطال؛ وأَنشد ابن بري قول سويد ابن أَبي كاهل:

يَسْبَحُ الآلُ على أَعْلامِها

وعلى البِيدِ، إِذا اليَوْمُ مَتَعْ

ومَتَعَت الضُّحَى مُتُوعاً تَرَجَّلَت وبلغت الغاية وذلك إِلى أَوّل

الضّحى. وفي حديث ابن عباس: أَنه كان يُفْتي الناس حتى إِذا مَتَعَ الضحى

وسَئِمَ؛ مَتَعَ النهارُ: طالَ وامتدَّ وتعالى؛ ومنه حديث مالك بن أَوس:

بينا أَناجالس في أَهلي حِينَ مَتَعَ النهارُ إِذا رسول عمَرَ، رضي الله عنه،

فانطلقت إِليه. ومَتَعَ السَّرابُ مُتُوعاً: ارتفع في أَوّل النهار؛ وقول

جرير:

ومِنّا، غَداةَ الرَّوْعِ، فِتْيانُ نَجْدةٍ،

إِذا مَتَعَتْ بعد الأَكُفِّ الأَشاجِعُ

أَي ارتفعت من وقولك مَتَعَ النهارُ والآلُ، ورواه ابن الأَعرابي

مُتِعَتْ ولم يفسره، وقيل قوله إِذا مَتَعَتْ أَي إِذا احمرّت الأَكُفُّ

والأَشاجِعُ من الدم.

ومُتْعةُ المرأَة: ما وُصِلَتْ به بعدَ الطلاقِ، وقد مَتَّعَها. قال

الأَزهريّ: وأَما قوله تعالى وللمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بالمَعْروفِ حَقّاً على

المتقين، وقال في موضع آخر: لا جُناح عليكم إِن طلقتم الناساء ما لم

تمسوهن أَو تفرضوا لهن فريضة ومَتّعُوهُنّ على الموسع قدره وعلى المقتر قدره

متاعاً بالمعروف حقّاً على المحسنين؛ قال الأَزهريّ: وهذا التمتيع الذي

ذكره الله عز وجل للمطلقات على وجهين: أَحدهما واجب لا يسعه تركه، والآخر

غير واجب يستحب له فعله، فالواجب للمطلقة التي لم يكن زوجها حين تزوّجها

سمَّى لها صداقاً ولم يكن دخل بها حتى طلقها، فعليه أَن يمتعها بما عز

وهان من متاع ينفعها به من ثوب يُلبسها إِياه، أَو خادم يَخْدُمُها أَو

دراهم أَو طعام، وهو غير مؤقت لأَن الله عز وجل لم يحصره بوقت، وإِنما أَمر

بتمتيعها فقط، وقد قال: على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعاً

بالمعروف؛ وأَما المُتْعةُ التي ليست بواجبة وهي مستحبة من جهة الإِحسان

والمحافظة على العهد، فأَن يتزوّج الرجل امرأَة ويسمي لها صداقاً ثم يطلقها قبل

دخوله بها أَو بعده، فيستحب له أَن يمتعها بمتعة سوى نصف المهر الذي وجب

عليه لها، إِن لم يكن دخل بها، أَو المهر الواجب عليه كله، إِن كان دخل

بها، فيمتعها بمتعة ينفعها بها وهي غير واجبة عليه، ولكنه استحباب ليدخل في

جملة المحسنين أَو المتقين، والعرب تسمي ذلك كله مُتْعةً ومَتاعاً

وتَحْميماً وحَمّاً. وفي الحديث: أَنّ عبد الرحمن طلق امرأَة فَمَتَّعَ بِوَليدة

أَي أَعطاها أَمةً، هو من هذا الذي يستحب للمطلق أَن يُعْطِيَ امرأَته

عند طلاقها شيئاً يَهَبُها إِيّاه.

ورجلٌ ماتِعٌ: طويل.

وأَمْتَعَ بالشيء وتَمَتَّعَ به واسْتَمْتَع: دام له ما يسْتَمِدُّه

منه. وفي التنزيل: واسْتَمْتَعْتُمْ بها؛ قال أَبو ذؤَيب:

مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ مِنَ هْلِها

جِهاراً، ويَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَسِ الجبْلِ

يريد أَن الناس كلهم مُتْعةٌ للمَنايا، والأَنسُ كالإِنْسِ والجبْلُ

الكثير. ومَتَّعه الله وأَمْتَعه بكذا: أَبْقاه لِيَسْتَمْتِع به. يقال:

أَمْتَعَ الله فُلاناً بفلانٍ إِمْتاعاً أَي أَبقاه لِيَسْتَمْتِع به فيما

يُحِبُّ من الانْتفاعِ به والسُّرور بمكانه، وأَمْتَعه الله بكذا

ومَتَّعَه بمعنًى. وفي التنزيل: وأَن استغفِروا ربكم ثم توبوا إِليه يُمَتّعكم

مَتاعاً حــسَناً إِلى أَجلٍ مُسمًّى، فمعناه أَي يُبْقِكم بَقاء في عافِيةٍ إِلى

وقت وفاتكم ولا يَسْتَأْصِلْكُمْ بالعذاب كما استأْصل القُرى الذين

كفروا. ومَتَّعَ الله فلاناً وأمْتَعه إِذا أَبقاه وأَنْسَأَه إِلى أَن

يَنْتَهِيَ شَبابُه؛ ومنه قول لبيد يصف نخلاً نابتاً على الماء حتى طالَ

طِوالُه إِلى السماء فقال:

سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصّفا وسَرِيُّه،

عُمٌّ نواعِمُ، بَيْنَهُنَّ كُرُومُ

والصَّفا والسَّرِيُّ: نهرانِ مُتَخَلِّجانِ من نهر مُحَلِّمٍ الذي

بالبحرين لسقي نخيل هَجَرَ كلّها. وقوله تعالى: مَتاعاً إِلى الحوْلِ غيرَ

إِخْراجٍ؛ أَرادَ مَتِّعُوهُنّ تمتيعاً فوضع متاعاً موضع تمتيع، ولذلك

عدَّاه بإِلى؛ قال الأَزهري: هذه الآية منسوخة بقوله: والذين يُتَوَفَّوْنَ

منكم ويَذَرُونَ أَزواجاً يَتَرَبَّصْنَ بأَنْفسهن أَربعة أَشهر وعشراً؛

فَمُقامُ الحولِ منسوج باعتداد أَربعة أَشهر وعشر، والوصية لهن منسوخة بما

بين الله من ميراثها في آية المواريث، وقرئ: وصيَّةٌ لأَزواجهم، ووصيةً،

بالرفع والنصب، فمن نصب فعلى المصدر الذي أُريد به الفعل كأَنه قال

لِيُوصُوا لهن وصية، ومن رفع فعلى إِضمار فعليهم وصية لأَزواجهم، ونصب قوله

متاعاً على المصدر أَيضاً أَراد متِّعوهن متاعاً، والمَتاعُ والمُتْعةُ

اسْمانِ يَقُومانِ مَقامَ المصدر الحقيقي وهو التمتيع أَي انفعوهن بما

تُوصُونَ به لهن من صِلةٍ تَقُوتُهن إِلى الحول. وقوله تعالى: أَفرأَيت إِنْ

مَتَّعْناهُم سِنينَ ثم جاءهم ما كانوا يُوعَدُونَ؛ قال ثعلب: معناه أَطلنا

أَعمارهم ثم جاءهم الموت.والماتِعُ: الطويل من كل شيء ومَتَّعَ الشيءَ:

طَوَّله؛ ومنه قول لبيد البيت المقدّم وقول النابغة الذبياني:

إِلى خَيْرِ دِينٍ سُنَّةٍ قد عَلِمْته،

ومِيزانُه في سُورةِ المَجْدِ ماتِعُ

أَي راجِحٌ زائِدٌ. وأَمْتَعَه بالشيء ومَتَّعَه: مَلأَه إِياه.

وأَمْتَعْتُ بالشيء أَي تَمَتَّعْتُ به، وكذلك تَمَتَّعْتُ بأَهلي ومالي؛ ومنه

قول الراعي:

خَلِيلَيْنِ من شَعْبَيْنِ شَتَّى تَجاوَرا

قليلاً، وكانا بالتَّفَرُّقِ أَمْتَعا

(* قوله «خليلين» الذي في الصحاح وشرح القاموس خليطين.)

أَمتَعا ههنا: تَمتَّعا، والاسم من كل ذلك المَتاعُ، وهو في تفسير

الأَصمعي مُتَعَدّ بمعن مَتَّعَ؛ وأَنشد أَبو عمرو للراعي:

ولكِنَّما أَجْدَى وأَمْتَعَ جَدُّه

بِفِرْقٍ يُخَشِّيه، بِهَجْهَجَ، ناعِقُه

أَي تَمَتَّعَ جَدُّه بِفِرْقٍ من الغنم، وخالف الأَصمعي أَبا زيد وأَبا

عمرو في البيت الأَوّل ورواه: وكانا للتفَرُّقِ أَمْتَعا، باللام؛ يقول:

ليس من أَحد يفارق صاحبه إِلا أَمْتَعَه بشيء يذكره به، فكان ما أَمتَعَ

كل واحد من هذين صاحبه أَن فارَقه أَي كانا مُتجاوِرَيْن في المُرْتَبَعِ

فلما انقضى الرَّبِيعُ تفرقا، وروي البيت الثاني: وأَمْتَعَ جَدَّه،

بالنصب، أَي أَمتعَ الله جَدَّه. وقال الكسائي: طالما أُمْتِعَ بالعافية في

معنى مُتِّعَ وتَمَتَّعَ. وقول الله تعالى: فاسْتَمْتَعْتُم بِخَلاقِكم؛

قال الفراء: اسْتَمْتَعُوا يقول رَضُوا بنصيبهم في الدنيا من أَنصبائهم في

الآخرة وفعلتم أَنتم كما فعلوا. ويقال: أَمْتَعْتُ عن فلان أَي

اسْتَغْنَيْتُ عنه. والمُتْعةُ والمِتْعةُ والمَتْعةُ أَيضاً: البُلْغةُ؛ ويقول

الرجل لصاحبه: ابْغِني مُتْعةً أَعِيشُ بها أَي ابْغِ لي شيئاً آكُلُه أَو

زاداً أَتَزَوَّدُه أَو قوتاً أَقتاته؛ ومنه قول الأَعشى يصف صائداً:

مِنْ آلِ نَبْهانَ يَبْغِي صَحْبَه مُتَعا

أَي يَبْغِي لأَصحابه صيداً يعيشون به، والمُتَعُ جمع مُتْعةٍ. قال

الليث: ومنهم من يقول مِتْعةٌ، وجمعها مِتَعٌ، وقيل: المُتْعةُ الزاد القليل،

وجمعها مُتَعٌ. قال الأَزهري: وكذلك قوله تعالى: يا قوم إِنما هذه

الحياة الدنيا مَتاعٌ؛ أَي بُلْغةٌ يُتَبلَّغُ به لا بقاء له. ويقال: لا

يُمْتِعُني هذا الثوبُ أَي لا يَبْقى لي، ومنه يقال: أَمْتَعَ الله بك. أَبو

عبيدة في قوله فأُمَتِّعُه أي أُؤخره، ومنه يقال: أَمْتَعَك الله بطول

العمر؛ وأَما قول بعض العرب يهجو امرأَته:

لو جُمِعَ الثلاث والرُّباعُ

وحِنْطةُ الأَرضِ التي تُباعُ،

لم تَرَهُ إِلاّ هُوَ المَتاعُ

فإِنه هجا امرأَته. والثلاث والرباع: أَحدهما كيل معلوم، والآخر وزن

معلوم؛ يقول: لو جُمِعَ لها ما يكالُ أَو بوزن لم تره المرأَة إِلا مُتْعةً

قليلة. قال الله عز وجل: ما هذه الحياة الدنيا إِلاّ متاع، وقول الله عز

وجلّ: ليس عليكم جُناح أَن تدخلا بيوتاً غير مسكونة فيها متاعٌ لكم؛ جاء

في التفسير: أَنه عنى ببيوت غير مسكونة الخانات والفنادِقَ التي تنزلها

السابِلةُ ولا يُقيمون فيها إِلا مُقامَ ظاعن، وقيل: إِنه عنى بها

الخَراباتِ التي يدخلها أَبناء السبيل للانتِفاصِ من بول أَو خَلاء، ومعنى قوله

عز وجل: فيها متاعٌ لكم، أَي مَنْفَعةٌ لكم تَقْضُون فيها حوائجكم مسترين

عن الأَبْصارِ ورُؤية الناس، فذلك المَتاعُ، والله أَعلم بما أَراد. وقال

ابن المظفر: المَتاعُ من أَمْتِعةِ البيت ما يَسْتَمْتِعُ به الإِنسان في

حَوائِجه،وكذلك كل شيء، قال: والدنيا متاع الغرور، يقول: إنما العَيْشُ

متاع أَيام ثم يزول أَي بَقاء أَيام. والمَتاعُ: السَّلْعةُ. والمَتاعُ

أَيضاً: المنفعة وما تَمَتَّعْتَ به. وفي حديث ابن الأَكْوَعِ: قالوا يا

رسول الله لولا مَتَّعْتنا به أَي تركتنا ننتفع به. وفي الحديث: أَنه حرّم

المدينة ورخّص في متاعِ الناصح، أَراد أَداة البعير التي تؤخذ من الشجر

فسماها متاعاً. والمتاعُ: كل ما يُنْتَفعُ به من عُروضِ الدنيا قليلِها

وكثيرِها.

ومَتَعَ بالشيء: ذهب به يَمْتَعُ مَتْعاً. يقال: لئن اشتريت هذا الغلام

لتَمْتَعَنّ منه بغلام صالح أَي لتَذْهَبَنَّ به؛ قال المُشَعَّثُ:

تَمَتَّعْ يا مُشَعَّثُ، إِنَّ شيئاً،

سَبَقْتَ به المَماتَ، هو المَتاعُ

وبهذا البيت سمي مُشَعَّثاً. والمَتاعُ: المالُ والأَثاث، والجمع

أَمْتعةٌ، وأَماتِعُ جمع الجمع، وحكى ابن الأَعرابي أَماتِيعَ، فهو من باب

أَقاطِيعَ. ومتاعُ المرأَةِ: هَنُها.

والمَتْعُ والمُتْعُ: الكيْدُ؛ الأَخيرة عن كراع، والأُولى أَعلى؛ قال

رؤبة:

من مَتْعِ أَعْداءٍ وحوْضٍ تَهْدِمُه

وماتِعٌ: اسم.

متع
مَتَعَ النَّهَارُ، كمَنَعَ يَمْتَعُ مُتُوعاً، بالضَّمِّ: ارْتَفَعَ وطالَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، زادَ غيرُه: وامْتَدَّ وتَعَالَى، وهُوَ مجازٌ، كَمَا صَرَّحَ بهِ الزَّمَخْشَرِيُّ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لسُوَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ:
(يَسْبَحُ الآلُ على أعْلامِهَا ... وعَلى البِيدِ إِذا اليَوْمث مَتَعْ)
وَهَكَذَا أنْشَدَهُ ابنُ بَرِّيّ أيْضاً وأنْشَدَ اللَّيثُ:
(وأدْرَكْنَا بهَا حَكَمَ بنَ عَمْروٍ ... وقَدْ مَتَعَ النَّهَارُ بِنا فَزَالا)
وقيلَ: مَتَعَ النَّهارُ مُتَوُعاً: إِذا ارْتَفَعَ غايَةَ الارْتِفَاعِ، وَهُوَ مَا قَبْلَ الزَّوالِ، كَمَا فِي الأساسِ.
وَمن المَجَازِ مَتَعَ الضُّحَى وتَلَعَ: بَلَغ آخِرَ غايتهِ، وهوَ عِنْدَ الضُّحَى الأكْبَرِ، يُقَالُ جِئْتُه وقْتَ الضُّحَى الماتِعِ، وهوَ الأكْبَر، أَو مَتَعَ الضُّحَى مُتُوعاً: تَرَجَّلَ وبَلَغ الغايَةَ، وذلكَ عندَ أوّلِ الضُّحَى، وَمِنْه حَديثُ ابنِ عَبّاسٍ: أنّه كانَ يُفْتِي النّاسَ حَتّى إِذا مَتَعَ الضُّحَى وسئِمَ. . وَمن المَجَازِ مَتَعَ بفُلانٍ مَتْعاً بالفَتْحِ، ويُضَمُّ أَي: كاذَبَه.
وَمن المَجَازِ: مَتَع السّرابُ، مُتُوعاً: ارْتَفَعَ فِي أوّلِ النَّهارِز وَمن المَجَازِ: مَتَعَ الحَبْلُ مُتُوعاً، أَي: أشْتَدَّ وَذَلِكَ إِذا جادَ فَتْلُه.
وَمن المَجَازِ: مَتَعَ النَّبِيذُ مُتُوعاً: إِذا اشْتَدَّتْ حُمْرَتُه، يُقَالُ: نَبِيذٌ: ماتِعٌ، وكذلكَ خَلٌّ ماتِعٌ، أَي: شَدِيدانِ فِي الحُمْرَةِ، وذلكَ إِذا بَلغَا.
وَمن المَجَازِ: مَتَعَ الرَّجُلُ مُتُوعاً: جادَ وظَرُفَ، وكَمُلَ فِي خِصالِ الخَيْرِ، كمَتُعَ، ككَرُمَ.
وَمن المَجَازِ: مَتَعَ بالشَّيءِ مَتْعاً، بالفتْحِ: وعَلَيْهِ اقْتَصر الجَوْهَرِيُّ ومُتْعَةً بالضَّمِّ، أَي: ذَهَبَ بهِ، يُقَالُ: لَئِن اشتَرَيْتَ هَذَا الغُلامَ لتَمْتَعَنَّ منْهُ بغُلامٍ صالحٍ، أَي: لتَذْهَبَنَّ بهِ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ والزَّمَخْشريُّ والصّاغَانِيُّ إلاّ أَن فِي نصّ الجَوْهَرِيُّ لتُمَتَّعَنَّ بالتَّشْدِيدِ، لأنّه أوْرَدَهُ بعدَ قَوْلهِ: والمَتَاعُ أيْضاً: المَنْفَعَةُ وَمَا تُمُتِّعَ بهِ، وَقد مَتَع بهِ يَمْتَعُ مَتْعاً، يُقَالُ: لَئِن اشْتَرَيْتَ إِلَى آخرِه، وأنْشَدَ للمُشَعَّثِ:
(تَمَتَّعْ يَا مثشَعَّثُ إنَّ شَيْئا ... سَبَقْتَ بهِ المَماتَ هُوَ المَتاعُ)
قالَ: وَبِهَذَا البَيْتِ سُمِّي مُشعَثاً.
والماتِعُ: الطَّويلُ منْ كُلِّ شَيءٍ، وَقد مَتَعَ الشَّيءُ مُتُوعاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ يُقال: جَبَلٌ ماتِعٌ، أَي: طَويلٌ مُرْتَفعٌ، ونَخْلَةٌ ماتِعَةٌ، وَفِي حَديثِ كَعبٍ والدَّجَّالِ: يُسَخَّرُ مَعَهُ جَبَلٌ ماتِعٌ، خِلاطُه ثَرِيدٌ أَي:)
شاهِقٌ.
وَمن المَجَازِ الماتِعُ: الجَيِّدُ البالِغُ فِي الجَوْدَةِ منْ كُلِّ شَيءٍ، قالَهُ أَبُو عَمْروٍ، وأنْشَد:
(خُذْهُ فَقَدْ أُعْطِيَتَهُ جَيّداً ... قَدْ أُحْكِمَتْ صَنْعَتُه ماتعَا)
والماتِعُ: الفاضِلُ المُرْتَفعُ منَ المَوَازِين، أَو الرّاجِحُ الزّائِدُ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: والرّاجِحُ ومنْهُ قولُ النّابِغَةِ الذُّبْيانِيِّ:
(إِلَى خَيْرِ دِينٍ نُسْكُه قدْ عَلِمْتُه ... ومِيزانُه فِي سُورَةِ البِرِّ ماتِعُ)
قالَ الجَوْهَرِيُّ: أَي: راجِحٌ زائِدٌ. قُلْتُ: وبهِ يُفَسَّرُ أيْضاً قَوْلُ حَسّانٍ، رضيَ اللهُ عَنهُ:
(إنْ سابَقُوا الناسّ يوْماً فازَ سَبْقُهم ... أوْ وازَنُوا أهْلَ مَجْدٍ بالنَّدَى مَتَعُوا)
أَي: فَضُلُوا، وارْتَفَعُوا، أوْ رَجَحُوا وزادُوا.
والماتِعُ: الجَيِّدُ الفَتْلِ منَ الحِبَالِ والماتِعُ: الشّديدُ الحُمَرَةِ منَ النَّبيذِ والخَلِّ، وقَدْ مَتَعَ مُتَوعاً فِي كُلِّ ذلكَ.
وماتِعٌ، بِلَا لامٍ: والِدُ كَعْبٍ الحَبْرِ، وقدْ تَقَدَّمَ ذِكرهُ فِي حبر والمَتَاعُ: المَنْفَعَةُ وَمِنْه حَديثُ ابنِ الأكْوَعِ: قالُوا يَا رسولَ اللهِ، لوْلاَ مَتَّعْتَنَا بهِ أيْ تَرَكْتَنا نَنْتَفِعُ بِهِ، وبهِ فُسِّرَتِ الآيةُ ليسَ عليْكُمْ جُناح أَن تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فيهَا متاعٌ لكُمْ جاءَ فِي التَفْسيرِ أنَّه عَنَى بهَا الخَرَاباتِ الّتِي يَدْخُلُها أبْناءُ السَّبيل للانْتِفَاصِ منْ بَوْلٍ أَو خَلاءٍ، ومَعْنَى قَوْلِه عزَّ وجَلَّ: فِيهَا متَاعٌ لكُمْ أَي مَنْفَعَةٌ لَكُمْ، تَقْضُونَ فِيهَا حَوائِجَكُمْ مُسْتَتِرينَ عَن الأبْصَارِ ورُؤْيَةِ النَّاسِ، فذلكَ المَتَاعُ، واللهُ أعْلَم بِمَا أرادَ. والمَتَاعُ: السِّلْعَةُ.
والمَتَاعُ: الأدَاةُ، وَمِنْه الحديثُ: أنَّهُ حَرَّمَ شَجَرَ المَدِينة ورَخَّصَ فِي الهَشِّ، ومَتاعِ النّاضِحِ أرادَ أداةَ البَعِير الّتِي تُؤْخَذُ منَ الشَجَرِ.
والمَتاعُ: كُلُّ مَا تَمَتَّعْتَ بهِ، كَذَا فِي الصِّحاحِ زادَ غَيْرُه: منَ الحَوَائِجِ ونَصُّ اللَّيْثِ: المَتَاعُ: مَا يَسْتَمْتِعُ بهِ الإْنسَانُ فِي حَوَائِجِه، وقالَ الأزْهَرِيُّ: المَتَاعُ فِي الأصْلِ: كُلُّ شَيءٍ يُنْتَفَعُ بهِ، ويُتَبَلَّغُ بهِ ويُتَزَوَّدُ، قالَ اللَّيْثُ: والدُّنْيَا مَتاعُ الغُرُورِ، أرادَ: إنَّمَا العَيْشُ مَتاعُ أيّامٍ، ثُمَّ يَزُولُ، أَي: بَقَاءُ أيّامٍ ج: أمْتِعَةٌ، كَمَا فِي العَيْنِ.)
وقَوْلُهُ تعالَى: ابْتِغَاءِ حِلْيَةٍ أَي: ذهَبٍ وفِضَّةٍ أَو مَتَاعٍ أيْ: حَديدٍ وصُفْرٍ ونُحَاسٍ ورَصاصٍ كَذَا فِي العُبَابِ، وتَبِعَهُ المُصَنِّف فِي البَصائِرِ.
والمُتْعَةُ، بالضَّمِّ والكَسْرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الضّمِّ، والكَسْرِ نَقَله الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ: اسْمٌ لتَّمْتِيعِ، كالمَتَاعِ، وَفِي العُبابِ: المُتْعَةُ، والمَتَاعُ: اسْمَانِ يَقُومَانِ مَقامَ المَصْدَرِ الحَقيقيِّ وهُوَ التَّمْتِيعُ، وَهُوَ فِي اللِّسانِ أيْضاً هَكَذَا قالَ، ومنْهُ قولُه تعالَى: مَتَاعاً إِلَى الحَوْلِ غَيْرَ إخْرَاجٍ أرادَ: مَتِّعُوهُنَّ تَمْتِيعاً، فوَضَعَ مَتاعاً مَوْضِعَ تَمْتِيعٍ، ولذلكَ عَدّاهُ بإلى، أَي: انْفَعُوهُنَّ بِمَا تُوصُونَ بهِ لَهُنَّ منْ صِلَةٍ تَقُوتُهُنَّ إِلَى الحَوْلِ.
وَمن المَجَازِ: المُتْعَةُ، بالضَّمِّ: أنْ تتَزَوَّجَ امْرَأةً تَتَمَتَّعُ بهَا أيّاماً، ثُمَّ تُخَلِّي سَبيلَها، وَكَانَ ذلكَ بمَكَّةَ حَرسها الله تَعَالَى ثلاثَةَ أيّامٍ، حِينَ حَجُّوا معَ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثُمَّ حَرَّمَهَا اللهُ تعَالى إِلَى يَوْمِ القِيامَةِ، كانَ الرَّجُلُ يُشارِطُ المَرْأَةَ شَرْطاً على شَيءٍ بأجَلٍ مَعْلُومٍ، ويُعْطِيهَا شَيْئاً، فيَستَحِلُّ بذلكَ فَرْجَها، ثُمَّ يُخَلِّ سَبِيلَهَا منْ غَيْرِ تَزْويجٍ وَلَا طَلاقٍ، كَمَا فِي العُبابِ.
وقالَ الزَّجاجُ، فِي قَوْلِه تَعَالَى فِي سُورَةِ النِّساءِ: فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بهِ مِنْهُنَّ فآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً هَذِه الآيَةُ قَدْ غَلِطَ فِيهَا قَوْمٌ غَلطاً عَظِيماً، لجَهْلِهِم باللُّغَةِ، وَذَلِكَ أنَّهُم ذَهَبُوا إِلَى قَوْلهِ: فَمَا استَمْتَعْتُمْ بهِ مِنْهُنَّ من المُتْعَةِ الّتِي أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ أنَّهَا حَرامٌ، وإنَّما مَعْنَى فمَا اسْتَمتَعْتُم بهِ منْهُنَّ: فَمَا نَكَحْتُم منْهُنَّ على الشَّرِيطَةِ الّتِي جَرَى فِي الآيَةِ آيَةِ الإحْصَانِ: أنْ تَبْتَغُوا بأمْوالكِمْ مُحْصِنينَ، أَي: عاقِدينَ التَّزْويجَ، أَي: فَمَا استمتعْتُم بهِ منهُنَّ على عَقْدِ التَّزْويجِ الّذِي جَرَى ذِكْره آنِفاً: فآتُوهُنَّ أجُورَهُنَّ، أَي: مُهُورَهُنَّ فَرِيضَةً، فَإِن استَمْعَ بالدُّخُولِ بهَا آتى المَهْرَ تَامّاً، وَإِن اسْتَمْتَعَ بعَقْدِ النِّكاحِ آتَى نِصْفَ المَهْرِ.
قالَ الأزْهَرِيُّ: فَإِن احتجَّ مُحْتَجٌ من الرَّوافِضِ بِمَا يُرْوَى عَن ابْنِ عباسٍ أنّه كانَ يَرَاها حَلالاً، وأنَّه كانَ يَقْرَؤُها: فَمَا اسْتَمْتَعتم بهِ منْهُنَّ إِلَى أجَلٍ مُسَمَّى فالثّابتُ عِنْدَنا أنَّ ابنَ عبّاسٍ كانَ يرَاها حَلَالا، ثُمَّ لمّا وقَفَ على نَهْي النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَجَع عنْ إحلالِها. ثُمَّ قالَ: وَقد صحَ النَّهْيُ عَن المُتْعَةِ الشَّرْطِيَّةِ من جِهَاتٍ لَو لَمْ يكُنْ فيهِ إلاّ مَا رُويَ عَن أميرِ المؤمنينَ عليِّ بنِ ابي طالبٍ، رضيَ اللهُ عَنهُ، ونَهْيهِ ابنَ عبّاسٍ عَنْهَا لكانَ كَافِيا، وقَدْ كانَ مُباحاً فِي أوَّلِ الإسْلامِ، ثمَّ حُرِّمَ، وَهُوَ الآنَ جائِزٌ عنْدَ الشِّيعَةِ.
وَمن المَجَازِ أيْضاً: مُتْعَةُ الحَجِّ، وَهُوَ: أَن تَضُمّ عُمْرةً إِلَى حَجِّكَ، وَقد تمَتَّعْتَ وصُورَتُه: أنْ يُحْرِمَ)
بالعُمْرَةِ فِي أشْهُرِ الحَجِّ، فَإِذا أحْرَمَ بالعُمْرَةِ بَعْدَ إهْلالِهِ شَوّالاً فقَدْ صارَ مُتَمَتِّعاً بالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ، وسُمِّيَ بهِ لأنَّهُ إِذا قَدِمَ مَكَّةَ، وطافَ بالبيتِ، وسَعَى بينَ الصَّفَا والمَرْوةَ، حَلَّ منْ عُمْرَتهِ وحَلَقَ رأسَهُ، وذَبحَ نُسُكَه الواجِبَ عليهِ لتَمَتُّعِه، وحَلَّ لَهُ كلُّ شَيءٍ كانَ حَرُمَ عليهِ فِي إحْرامِهِ منَ النِّساءِ والطِّيبِ، ثمَّ يُنشئُ بعدَ ذلكَ إحْراماً جَديداً للحَجِّ وقْتَ نُهُوضِه إِلَى مِنىً، أَو قَبْلَ ذلكَ، منْ غَيْرِ أنْ يجبَ عليهِ الرُّجُوعُ إِلَى المِيقاتِ الّذِي أنْشَأَ مِنْهُ عُمْرَتَه، فَذَلِك تَمَتُّعهُ بالعُمْرة إِلَى الحجِّ، أَي: انتْفاعُه وتَبلُّغُه بِمَا انْتَفعَ بهِ منْ حلْقٍ، وطِيبٍ، وتنَظُّفٍ، وقضاءِ تَفثٍ، وإلمامٍ بأهلهِ إنْ كانتْ معَهُ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
والمُتْعَةُ: مَا يُتَبَلَّغُ بهِ منَ الزّادِ ويُكْسَرُ فيهمَا أَي: فِي الزّادِ وعُمْرةِ الحَجِّ ج: مُتَعٌ، كصُرَدٍ، وعِنَبٍ، فيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ.
والمُتْعَةُ: بالضَّمِّ: الدَّلُو، والسّقاءُ والرِّشاءُ، لأنَّ كُلاً من ذَلِك يُتَمَتَّعُ بهِ.
وقيلَ: المُتْعَةُ الزّادُ القَليلُ، والبُلْغَةُ من العَيشِ، لَا يَخْفَى أنَّ هَذَا معَ قَوْلِه قَريباً: مَا يُتَبَلغُ بهِ تَكرارٌ، فتأمَّلْ، ويَقُولُ الرَّجُلُ لصاحِبه: ابْغِني مُتْعَةً أعِيشُ بهَا، أَي أبغِ لي شَيئاً آكُلُه، أَو زاداً أتزَوَّدُه، أَو قُوتاً اقْتاتُه.
وَمن ذلكَ: المُتْعَةُ: مَا يُتَمَتَّعُ بهِ من الصَّيْدِ والطَّعامِ، والجَمْعُ: مُتَعٌ، ومنْهُ قَوْلُ الأعْشى يَصِفُ مَهاةً:
(حَتَّى إِذا ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ صَبَّحَها ... منْ آلِ نَبْهانَ يَبْغِي صَحْبَهُ المُتَعا)
أَي: صَيْداً يَعِيشُونَ بهِ، ويُكْسَرُ فِي الثَّلاثَةِ الأخِيرَةِ نَقَلَه اللَّيثُ عَن بَعْضٍ، والجَمْعُ: مِتَعٌ، كعِنَبٍ.
وَمن المَجَازِ: مُتْعَهُ المَرْأةِ: مَا وُصِلَتْ بهِ بَعْدَ الطَّلاقِ، منْ ثَوْبٍ أَو طَعَامٍ أوْ دَرَاهِمَ أَو خادِمٍ، منْ غَيْرَ أنْ يَكُونَ لهُ لازِماً، ولكنْ سُنَّةً، وقَدْمَتَّعَها تَمْتِيعاً، وقَوْلُه تعالَى: ومَتِّعُوهُنَّ على المُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلى المُقْتِرِ قَدَرُه أَي: أعْطُوهُنَّ مَا يَسْتَمْتِعْنَ بهِ، ولَيسَ بمَعْنَى زَوِّدُوهُنَّ المُتَعَ، قالَه الأزْهَرِيُّ.
وأمْتَعَهُ اللهُ بِكَذَا: أبْقَاهُ ليَتَمَتَّعَ بهِ فِيمَا يُحِبُّ منَ الانْتِفَاعِ بهِ، والسُّرُورِ بمَكانِهِ، وقيلَ: مَتَّعَهُ اللهُ، وأمْتَعَهُ: أطالَ لَهُ الانْتِفَاعَ بهِ، وَهُوَ مجازٌ، وقَرَأ ابنُ عامِرٍ فأُمْتِعُهُ قَلِيلاً بالتَّخْفيفِ، أَي: أُوَّخِّرُهُ وقولهُ تَعَالَى: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَــسَناًــ، أَي: يُبْقِكُمْ بَقَاءً فِي عافِيَةٍ إِلَى وَقْتِ وَفَاتِكُمْ، وَلَا يَسْتَأْصِلْكُمْ بالعَذابِ، وأنْشأهُ بالشِّينِ المُعْجَمَةِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بالسِّين المُهْمَلَةِ، وَهُوَ صَحيحٌ أيْضاً أَي: أخَّرَه إِلَى أنْ يَنْتَهِيَ شَبَابُه، كمَتَّعَهُ تَمْتِيعاً.
وأمْتَعَ عَنْهُ: اسْتَغْنَى، حَكاهُ أَبُو عَمْروٍ عَن النُّمَيْرِيِّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.)
وأمْتَعَ بمالِهِ: تَمَتَّعَ وهُوَ قَوْلُ أبي زَيْدٍ وَأبي عَمْروٍ، ونَصُّ الأوّلِ: أمْتَعْتُ بالشَّيءِ: تَمَتَّعْتُ بهِ، وأنْشَدَ الرّاعِي:
(خَلِيطَينِ فِي شَعْبَيْنِ شَتَّى تَجَاوَرَا ... قَدِيماً، وكانَا بالتَّفَرُّقِ أمْتَعَا)
وأنْشَدَ الثانِي للرّاعِي أيْضاً:
(ولكِنّما أجْدَى وأمْتَعَ جَدُّهُ ... بفِرْقٍ يُخَشِّيهِ بهَجْهَجَ ناعِقُهْ)
أَي: تَمَتَّعَ جَدُّه بفِرْقٍ منَ الغَنَمِ، وخالَفَهُمَا الأصْمَعِيُّ، وروَى البَيْتَ الأوَّلَ: وكانَا للتَّفَرُّقِ باللامِ يَقُول: لَيْسَ أحَدٌ يُفارِقُ صاحِبَه إلاّ أمْتَعَهُ بشَيءٍ يَذْكُرُه بهِ، فكانَ مَا أمْتَعَ كُلُّ واحِدٍ منْ هذيْنِ صاحِبَه أنْ فارَقَهُ، ورَوَى البَيْتَ الثانِي وأمْتَعَ جَدَّهُ بالنَّصْبِ، أَي: أمْتَعَ اللهُ جَدَّهُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ كاسْتَمْتَعَ وقالَ الفَرّاءُ: اسْتَمْتَعُوا يَقُول: رَضُوا بنَصِيبِهمْ فِي الدُّنْيَا منْ أنْصِبائِهِمْ فِي الآخِرَةِ، قالَهُ فِي تَفْسَِيرِ قوْلِه تَعَالَى: فاسْتَمْتَعْتُمْ بخَلاقِكُمْ وقالَ الزَّجّاجُ: فِي قَوْلِه تَعَالَى: فمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بهِ مِنْهُنَّ أَي انْتَفَعْتُمْ بهِ منْ وَطْئهِنَّ.
ويُقَالُ: أمْتَعَ بالشَّيءِ، وتَمَتَعَ بهِ، واسْتَمْتَعَ: دامَ لهُ مَا يَسْتَمِدُّ مِنْهُ: قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(مَنايَا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ منَ أهْلِها ... جِهاراً ويَسْتَمْتِعْنَ بالأنَسِ الجَبْلِ)
وَقد تَقَدَّمَ شَرْحُه فِي أنس.
والتَّمْتِيعُ: التَّطْوِيلُ يُقَالُ: مَتُعَ الشَّيءِ: طالَ، ومَتَّعَهُ غَيْرُه: طَوَّلَه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ للَبِيدٍ يَصِفُ نَخْلاً نابِتاً على الماءِ حَتَّى طالَ إِلَى السَّمَاءِ، فقالَ:
(سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفَا وسَرِيُّهُ ... عُمٌّ نَواعِمُ بَيْنَهُنَّ كُرُومُ)
والصَّفَا والسَّرِيُّ: نَهْرَانِ بالبَحْرِينِ، يَسْقِيانِ نَخِيلَ هَجَرَ.
والتَّمْتِيعُ: التَّعْمِيرُ، ومنْهُ قوْلُه تَعَالَى: أفَرَأيْتَ إنْ مَتَّعْنَاهُمْ سنِينَ، أَي: أطَلْنا أعْمَارَهُم، قالَهُ ثَعْلَبٌ، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَــسَناًــ، أَي يُعَمِّرْكُمْ وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: مَتاعُ المَرْأةِ: هَنُها.
ومتَعَ النَّبَاتُ: طالَ.
والمَطَرُ يُمَتِّعُ الكَلأ والشَّجَرَ.
والمَرْأَةُ تُمَتِّعُ صَبِيَّها، أَي: تَغْذُوهُ بالدَّرِّ.)
وخَلٌّ ماتِعٌ: بالِغٌ.
وهذهِ أمْتِعَةُ فُلانٍ، وأماتِعُه: جَمْعُ الجَمْعِ، وحَكَى ابنُ الأعْرَابِيّ أماتِيعُ، فَهُو منْ بابِ أقاطِيعَ.
والمُتْعُ، والمَتْعُ، بالضَّمِّ والفَتْحِ: الكَيْدُ، الأخِيرَةُ عنْ كُراع، والأُولَى أعْلَى، قالَ رُؤْبَةُ: مِنْ مُتْعِ أعْداءٍ وحَوْضٍ تَهْدِمُهْ.
وأمْتَعَنِي بفِرَاقِه: جَعَلَ مَتاعِي فِرَاقَه، وَهُوَ مجازٌ.
وقولُ الفَرَزْدَقِ فِيمَا أنْشَدَه المازِنِيُّ:
(ومِنّا غَداةَ الرَّوْعِ فِتْيانُ نَجْدَةٍ ... إِذا مَتَعَتْ بَعْدَ الأكُفِّ الأشَاجِعُ)
فَسَّرَه فقالَ: أَي احْمَرَّتِ الأكُفُّ والأشَاجِعُ منَ الدَّمِ، وقالَ غَيْرُهُ: أَي: ارتَفَعَتْ.
(م ت ع) : (الْمَتَاعُ) فِي اللُّغَةِ كُلُّ مَا اُنْتُفِعَ بِهِ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى مَبِيعُ التُّجَّارِ مِمَّا يَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ بِهِ فَالطَّعَامُ مَتَاعٌ وَالْبَزُّ مَتَاعٌ وَأَثَاثُ الْبَيْتِ مَتَاعٌ قَالَ وَأَصْلُهُ النَّفْعُ الْحَاضِرُ (248 / أ) وَهُوَ مَصْدَرُ (أَمْتَعَهُ إمْتَاعًا) وَ (مَتَاعًا) قُلْت وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اسْمٌ مِنْ (مَتَّعَ) كَالسَّلَامِ مِنْ سَلَّمَ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ} [يوسف: 65] أَوْعِيَةُ الطَّعَامِ وَقَدْ يُكَنَّى بِهِ عَنْ الذَّكَرِ وَمَا قَالَهُ مُحَمَّدٌ فِي تَفْسِيرِ الْمَتَاعِ مُثْبَتٌ فِي السِّيَرِ (وَمُتْعَةُ) الطَّلَاقِ وَمُتْعَةُ الْحَجِّ وَمُتْعَةُ النِّكَاحِ كُلُّهَا مِنْ ذَلِكَ لِمَا فِيهَا مِنْ النَّفْعِ أَوْ الِانْتِفَاعِ.

جذو

Entries on جذو in 10 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 7 more
جذو: {جذوة}: قطعة غليظة من الحطب فيها نار لا لهب لها. 
ج ذ و: الْجَذْوَةُ الْجَمْرَةُ الْمُلْتَهِبَةُ وَتُضَمُّ الْجِيمُ وَتُفْتَحُ فَتُجْمَعُ جُذًى مِثْلُ: مُدًى وَقُرًى وَتُكْسَرُ أَيْضًا فَتُكْسَرُ فِي الْجَمْعِ مِثْلُ: جِزْيَةٍ وَجِزًى. 

جذو


جَذا(n. ac. جَذْو
جُذُوّ)
a. Was firm, steady, upright.
b. [Fī
or
Bi], Clung, held fast to.
أَجْذَوَa. see I (a)b. Raised, lifted up.

جَُِذْوَة [جَذْوَة
جِذْوَة], (pl.
جِذًى جُذًى [ ]جِذَآء [] )
a. Firebrand, log.
b. Live coal, ember.

جَذَاة []
جِذْيَة [] ( pl.

جِذآء [] )
a. Root.
جذو
الجَذْوَة والجِذْوَة: الذي يبقى من الحطب بعد الالتهاب، والجمع: جذى. قال عزّ وجلّ: أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ [القصص/ 29] ، قال الخليل: يقال: جَذَا يَجْذُو، نحو: جثا يجثو ، إلا أنّ جذا أدلّ على اللزوم. يقال: جذا القراد في جنب البعير: إذا شدّ التزامه به، وأَجَذَتِ الشجرة: صارت ذات جذوة. وفي الحديث:
«كمثل الأرزة المجذية» .
ورجل جَاذٍ: مجموع الباع، كأنّ يديه جذوة، وامرأة جَاذِيَة.
باب الجيم والذال و (وا يء) معهما ج ذ ومستعمل فقط

جذو: رجلٌ جاذٍ، وامرأة جاذية، بين الجُذُوِّ. وهو القصير الباع. جذا يجذو جذوا مثل جثا يجثُو جُثُوَّا غير أن العرب لا تستعمل الجُثُوَّ إلا في عمل الإنسان إذا جثا على ركبتيهِ، للخصومة ونحوها. والجُذُوُّ: اللّزوم للموضِع، وهو في كلِّ شيء، [يقال] : جذا القراد في جَنب البعير، لشدّة التزامه. وسمَّى أبو النّجم مِنقار الطائر مجذاء، حيث يقول :

ومرّةً بالحدِّ من مجذائه

يصف الظّليم أنَّه ينزع الحشيش بمنقاره. والجذوةُ: قبسةٌ من نار. والتَّجاذي، [والإجذاءُ] : إشالةُ الجمرِ ونحوه، أجذيته، وهم يُجذونه.
ج ذوجذا القراد في جنب البعير، وظلفة الإكاف في جنب الحمار إذا ثبت وارتكز. ومنه جذوة الشجرة: أصلها. قال ابن مقبل:

باتت حواطب ليلى يلتمسن لها ... جزل الجذا غير خوار ولا دعر

وأتى بجذوة من نار، وهي عود في رأسه نار. و" مثل الكافر كمثل الأرزة المجذية على الأرض " أي الثابتة. وأجذوذى على الرحل لا يفارقه إذا لزمه. قال أبو الغريب النضريّ:

ألست بمجذوذ على الرحل دائباً ... فمالك إلا ما رزقت نصيب

ورأيتهم يتجاذون الحجر: يتشاولونه. وأثقل من مجذي ابن ركانة، وهو الربيعة. والحمام يتجذى للحمامة، وهو أن يمسح الأرض بذنبه إذا هدر.

ومن المجاز: فلان جذوة شر.
جذو: جَذَا يَجْذُو: مِثْلُ جَثَا يَجْثُو؛ فهو جاذٍ، غَيْرَ أنَّ العَرَبَ لا تَسْتَعْمِلُ الجُثُوَّ الاّ في عَمَلِ الإِنسانِ. والتَّجَاذي: أنْ يَتَجَاذى القَوْمُ للرُّكَبِ عِنْدَ الخُصُوْمَةِ والفَخَارِ. وجاذى اللهُ بَيْنَ بَني فلانٍ: إذا دُعِيَ عليهم أنْ يُقْتَلُوا أو يَمُوْتوا. وجَذَا الشَّيْءُ يَجْذُو: إذا ثَبَتَ قائماً. وأجْذى يُجذي: بمَعْناه. ولَوْجُذِيَ به الصَّخْرُ لَتَفَلَّقَ: أي لو غُرِزَ به غَرْزاً. والجَذْوُ: اللُّزُوْمُ للمَوضِعِ، جَذَا القُرَادُ، وجَذَتْ ظَلِفَةُ الإكَافِ في جَنْبِ الحِمَارِ. وسَمّى أبو النَّمْمِ مِنْقارَ الطائرِ. مِجْذَاءً. والمِجْذى: الحَجَرُ الذي يُشَالُ، ويُمَدُّ أيضاً. وجَذَوْتُ الحَجَرَ أجْذُوه: أشَلْته، ويٌال: أجْذَيْتُه. والمِجْذَاءُ: عُوْدٌ يُضَرَبُ به. وهو أيضاً: خَشَبَةٌ مُدَوَّرَةٌ يَلْعَبُ بها الأعرابُ. وهو سِلاَحٌ يُقَاتَلُ به. والجِذْوَةُ في القُرْآنِ: " لَعَلّي آتِيْكُم منها بِخَبَرٍ أو جِذْوَةٍ من النّارِ ": عُوْدٌ تُؤْخَذُ فيه النّارُ، ويُقال: جَذْوَةٌ وجُذْوَةٌ. والجِذَاةُ: نَبْتٌ، يُجْمَعُ جِذىً مَقصُورٌ. ويُقال لجِذْلِ الشَّجَرَةِ: جِذْوَةٌ وجِذْيَةٌ. والتَّجَاذي: الانْسِلاَلُ. وتَقُولُ: أجْذّيْتُهم؛ وهُمْ يَجْذُوْنَ. والحَمَام يَتَجَذّى للحَمَامَةِ: وهو أنْ يَمْسَحَ الأرْضَ بذَنَبِهِ إذا هَدَرَ. والجُذُوُّ والجُذِيُّ: الاخْتِيَالُ، جَذَا البَعِيرُ يَجْذو جُذوّاً وتَجَذّى تجَذِياً. وجَذَا في المَشْي يَجْذُو: إذا فَطَفَ. وتَجَذَّيْتُ يَوْمي أجْمَعَ: أي دَأَبْت. والمُجْذَوْذي: الذي لا يُفارِقُ الرَّحْلَ مُلاَزَمَةً. وإذا حَمَلَ وَلَدُ النّاقَةِ شَحْماً في سنَامِه: فهو مُجْذٍ ومُكْعِرٌ. وجَذَا سَنَامُه جُذُوّاً، وأجْذآ مِثْلُه، وحُوَارٌ مُجْذٍ.
الْجِيم والذال وَالْوَاو

جَذَا الشَّيْء يَجْذُو جَذْواً، وجُذُواً، وأجْذى، كِلَاهُمَا: ثَبت قَائِما.

وَقيل: الجاذي كالجاثي، قَالَ:

إِذا شئتُ غَنَّتْنِي دَهَاقينُ قَرْية ... وصَنَّاجةٌ تَجْذُو على كل مَنْسِم

وَقَالَ ثَعْلَب: الجُذُوْ: على أَطْرَاف الْأَصَابِع، والجُثُوّ: على الركب.

قَالَ ابْن جني: لَيست الثَّاء بَدَلا من الذَّال بل هما لُغَتَانِ. وَفِي حَدِيث النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَثَل الْمُؤمن كالخامَة من الزَّرْع تُفَيّئها الرّيح مَرّة هُنَا وَمرَّة هُنَا، وَمثل الْكَافِر كالأرزة المُجذِية على وَجه الأَرْض حَتَّى يكون انجعافها بحرة ".

الخامة من الزَّرْع: الطَّاقَة مِنْهُ. وتُفيّئها: تَجِيء بهَا وَتذهب، والأرزة: شَجَرَة الصنوبر، وَقيل: هُوَ العَرعَر، والانجعاف: الانقلاع والسقوط. وأجْذى الحَجَر: أشاله.

وأجْذى طَرْفَه: نَصبه وَرمى بِهِ أَمَامه، قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:

صَدْيان أُجْذِىَ الطَّرْفَ فِي مَلْمُومة ... لونُ السَّحَاب بهَا كلون الأَعْبَل

وتجاذُوْه: ترابعوه ليرفَعْوه.

وجذا القُرَادُ فِي جَنْب الْبَعِير جُذُواًّ: لصق بِهِ وَلَزِمَه.

وَرجل مُجْذَوْذٍ: متذلل، عَن الهجري، وَإِذا صحت اللَّفْظَة عَن الهجري فَهُوَ عِنْدِي من هَذَا، كَأَنَّهُ لصِق بِالْأَرْضِ من ذله.

ومِجْذاء الطَّائِر: مِنْقاره.

وَقَول ذِي الرمة:

على كل مَوَّار أفانينُ سَيره ... شَؤُوٍّ لأبواع الجَوَاذِي الرواتِكِ

قيل فِي تَفْسِيره: الجَواذِي: السَّراع اللواتي لَا ينبسطن من سرعتهن.

وَقَالَ أَبُو ليلى: الجواذي: الَّتِي تَجْذُو فِي سَيرهَا كَأَنَّهَا تقلع السّير. وَلَا أعرف جَذَا: أسْرع، وَلَا جذا: قَلَع.

والجِذْوة، والجَذْوة، والجُذْوة: القبسة من النَّار.

وَقيل: هِيَ الجَمْرة. وَالْجمع: جِذاً، وجُذىً.

وَحكى الْفَارِسِي: جذاء، مَمْدُود، وَهُوَ عِنْدِي جمع جَذْوة فيطابق الْجمع الْغَالِب على هَذَا النَّوْع من الْآحَاد.

والجِذَا: أصُول الشّجر الْعِظَام العادية الَّتِي بلَى أَعْلَاهَا وَبَقِي أَسْفَلهَا، قَالَ تَمِيم بن أبي ابْن مقبل:

باتت حواطبُ ليلى يلتمِسْن لَهَا ... جَزْلَ الجِذَا غيرَ خوّار وَلَا دَعِرِ

واحدته: جَذَاة، قَالَ أَبُو حنيفَة: لَيْسَ هَذَا بِمَعْرُوف، وَقد وهم أَبُو حنيفَة؛ لِأَن ابْن مقبل قد أثْبته وَهُوَ من هُوَ. وَقَالَ مرّة: الجَذَاة من النبت لم اسْمَع لَهَا بتحلية، قَالَ: وَجَمعهَا: جِذاً، وَأنْشد:

وضعن بِذِي الجَذاة فضول رَيْطٍ ... لكيما يَخْتَدِرْن ويرتدينا

ويروى: لكيما يَحْتَذين.

والجَذَاة: مَوضِع.

جذو

1 جَذَا, (S, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. جَذْوٌ and جُذُوٌّ, (K,) It (a thing, TA) stood firmly; as also ↓ اجذى. (S, K.) You say also, جَذَا عَلَى

شَىْءٍ He [or it, for instance, a stone of those (three in number) upon which a cooking-pot is places, as is implied in the S, (see جَاذٍ,)] remained firm upon a thing. (S.) And جَذَا القُرَادُ فِى جَنْبِ البَعِير The ticks stuck, and clave, to the side of the camel: (ISd, K, TA:) and جذا بِالجَمَلِ clung to the camel. (TA.) b2: I. q. جَثًا [He sat upon his knees; &c.]; (AA, Fr, S, K;) as also ↓ اِجْذَوَى, [in form] like اِرْعَوَى; (TA;) except that جذا is more indicative of keeping to a place: (Kh, TA:) or he stood upon the extremities of his toes: (As, K:) accord. to Th, جُذُوٌّ is [the standing] upon the extremities of the toes; and جُثُوٌّ is [the sitting] upon the knees: (TA:) and accord. to IAar, ↓ جَاذٍ means [a man standing] upon his feet; and جَاثٍ, [one sitting] upon his knees. (S, TA.) Accord. to El-Hasan Ibn-'AbdAllah El-Kátib El-Isbahánee, جَذَا, inf. n. جُذُوٌّ, said of a bird, means He stood upon the extremities of his toes, and warbled, and went round in his warbling; which he does only when seeking the female: and said of a horse, it means he stood upon his toes; and in like manner when said of a man, whether for dancing or for some other purpose. (TA.) A poet says, (S,) namely, En-Noamán Ibn-Nadleh, (TA,) إِذَا شِئْتُ غَنَّتْنِى دَهَاقِينُ قَرْيَةٍ

وَصَنَّاجَةٌ تَجْذُو عَلَى حَرْفِ مَنْسِمِ [When I will, the husbandmen of a village sing to me, and a female player with the cymbals, standing upon the extremity of a toe]. (S, TA: but in the latter, عَلَى كُلِّ مَنْسِمِ [upon every toe].) b3: Also, inf. n. جُذُوٌّ, He, or it, was, or became, erect, and straight; (TA;) and so ↓ اِجْذَوْذَى, inf. n. اِجْذِيذَآءٌ. (Az, TA.) See جَوَاذِ as applied to she-camels, in two places, voce جَاذٍ. b4: It (a camel's hump) bore fat [so that it became elevated]. (K.) b5: جَذَا مَنْخِرَاهُ His nostrils were, or became, raised and extended. (TA.) b6: Er-Rá'ee, describing a strong, or sturdy, she-camel, says, لَمْ يَجْذُ مِرْفَقُهَا فِى الدَّفِ مِنْ زَوَرِ meaning Her elbow did not stand out far from the side by reason of [the distortion termed] زَوَر. (TA.) 4 اجذى: see 1, first sentence. b2: Also He (a young camel) bore fat in his hump. (Ks, S, K.) El-Khansà says, يُجْذِينَ نَيًّا وَلَا يجْذِينَ قِرْدَانَا They bear fat [in their humps], and have not ticks clinging to them. (IB, TA.) A2: He lifted a stone, (AA, S, TA,) in order that he might know thereby his strength. (TA.) One says, ↓ هُمْ يُجْذُونَ حَجَرًا وَيَتَجَاذَوْنَهُ [They lift a stone, in order to prove their strength, and vie, one with another, in lifting it, for that purpose]. (TA.) ↓ تَجَاذٍ, in the lifting of a stone, is like تَجَاث: (S, TA:) تَجَاذَوْا meaning تَرَابَعُوا لِيَرْفَعُوهُ [They vied, one with another, to lift the stone, for trial of strength]. (TA.) b2: اجذى طَرْفَهُ [in the CK, erroneously, طَرَفَهُ,] He raised his eye, or sight, and cast it before him. (K, TA.) 6 تَجَاْذَوَ see 4, in two places.9 اِجْذَوَى: see 1.12 اِجْذَوْذَى: see 1.

جِذْوَةٌ and جُذْوَةٌ and جَذْوَةٌ (S, Msb, K) [A brand, or fire-brand;] i. q. جِذْمَةٌ, (AO, S, K,) i. e. a thick piece of wood, having fire at the end of it or not: (AO, S, in explanation of the first:) or a thick piece of fire-wood, not flaming: (AO, TA, in explanation of جِذْوَةٌ مِنَ النَّارِ:) or a thick stick, one end of which is a live coal: (Aboo-Sa'eed, TA:) or a thick stick upon which fire is taken [by kindling one end]: (ISk, TA:) and a piece (قَبْسَةٌ, K, or قِطْعَةٌ, Har p. 471) of fire: (K, Har:) or a portion of fire-wood that remains after flaming: (Er-Rághib, TA:) and a live coal: (S, K:) or a flaming live coal: (Msb:) or جِذْوَةٌ مِنَ النَّارِ means a piece of live coal; so in the language of all the Arabs: (Mujáhid, S, TA:) pl. [of the first] جِذًى and [of the second]

جُذًى (S, Msb, K) and (of the third, TA) جَذًى (Msb, TA, and so in a copy of the S) and جِذَآءٌ, (AAF, K,) which is held by ISd to be a pl. of the third. (TA.) جُذَآءٌ: see جُدَآءٌ, in art. جدى.

جَاذٍ [part. n. of 1; fem. جَاذِيَةٌ: pl. masc.

جِذَآءٌ; pl. fem. جَاذِيَاتٌ and جَوَاذٍ]. A rájiz says, (S,) namely, 'Amr Ibn-Jebel-El-Asadee, (TA,) لَمْ يُبْقِ مِنْهَا سَبَلُ الرَّذَاذِ غَيْرَ أَثَافِى مِرْجَلٍ جَوَاذِى

i. e. [The continual fine rain left not thereof save the three stones that were the supports of a cooking-pot] remaining firm. (S, TA.) b2: I. q. جَاثٍ

[Sitting upon his knees; &c.]: (Fr, TA:) or sitting upon his heels, with his feet upright, [resting] upon the extremities of his toes: (S:) or standing upon the extremities of the toes: (AA, S:) see also 1: pl. [masc.] جَذَآءٌ. (S) Aboo-Duwád describes mares as جَاذِيَاتٌ عَلَى الــسَّنَابِكِ, i. e. Standing upon the toes. (AA, S, * TA.) b3: جَوَاذٍ, (K,) applied to she-camels, (TA,) means That bear themselves erect (↓ تَجْذُو) in their course, or pace, as though they lifted their feet clear from the ground; (K, TA;) on the authority of Aboo-Leylà: (TA:) [the last words of the explanation in the K are كَأَنَّهَا تَقْلَعُ: in the TA, كانها تقلع السَّيْرَ: I suppose that السَّيْرَ is for فِى السَّيْرِ; and that the pret. of the aor. here used is قَلِعَ; for قَلِعٌ, which is of the regular form of a part. n. of such a verb as قَلِعَ, means “ raising the feet clear from the ground in walking &c.: ”

but in one copy of the K, I find تُقَلّعُ: and another reading in some work seems to be تُقْلِعُ; for] ISd says, I know not جَذَا with the meaning of أَسْرَعَ nor of أَقْلَعَ: and As says that جَوَاذٍ means quick, or swift, camels, that do not stretch themselves forth in their course, or pace, but bear themselves erect (وَيَنْتَصِبْنَ ↓ يَجْذُونَ). (TA.) مُجْذٍ [act. part. n. of 4]. مِثْلُ الأَرْزَةِ المُجْذِيَةِ عَلَى الأَرْضِ, (S,) or كَالأَرْزَةِ المجذية على وَجْهِ الارض, (TA,) occurring in a trad., (S, TA,) describing the unbeliever, (TA,) means [Like the pine-tree] that is firm (S, TA) and erect [upon the ground]. (TA.) مُجْذَوْذٍ [in the CK, erroneously, المَجْذُوْذِىُّ,] Keeping constantly to the dwelling, or to the camel's saddle and the dwelling, (الرَّحْل and المَنْزِل, AA, S, K,) not quitting it: (AA, S:) like مُجْذَوْذٍ عَلَى الرَّحْلِ. (AA, S) b2: And A man who lowers, or abases, himself; (El-Hejeree, ISd, TA;) as though he clave to the ground by reason of his abjectness; from جَذَا القُرَادُ فِى جَنْبِ البَعِيرِ [q. v.]. (ISd, TA.)
جذو
: (و (} جَذا) الشَّيءُ {يَجْذُو (} جَذْواً، بالفتْحِ وكسُمُوَ: ثَبَتَ قائِماً، {كأَجْذَى) ، لُغتانِ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (ومَثَلُ الكافِرِ كالأَرْزَة} المُجْذِيَةِ على وَجْهِ الأرْضِ) ؛ أَي الثابِتَة المُنْتَصِبَة.
(و) قالَ أَبو عَمْرو: جَذَا و (جَثَا) لُغَتانِ.

قالَ الخَلِيلُ: إلاَّ أَنَّ جَذا أَدَلُّ على اللّزُوم.
(أَو) جَثَا {وجَذَا: (قامَ على أَطْرافِ أَصابِعه) ؛) عَن الأصْمعيّ؛ قالَ أَبو دُواد يَصِفُ الخيلَ:
} جاذِيات على الــسَّنَّابِكِ قد أَنْ
عَلَهُنَّ الإسْراجُ والإلْجَام ُوقالَ النّعمانُ بنُ نَضْلةَ العدويُّ:
إِذا شِئْتُ غَنَّتْني دَهاقِينُ قَرْيةٍ
وصَنَّاجةٌ {تَجْذُو على كلّ مَنْسِم وقالَ ثَعْلَب:} الجُذُوُّ على أَطْرافِ الأصابِعِ والجُثُوُّ على الرُّكَبِ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ:! الجَاذِي على قَدَمَيْه، والجاثي على رُكْبَتَيْه. وجَعَلَهما الفرَّاءُ واحِداً.
وقَرأْتُ فِي كتَابِ غرِيبِ الحمامِ للحَسَن بنِ عبدِ اللَّهِ الكاتِبِ الأصْبهانيّ: جَذَا الطائِرُ {جذوًّا قامَ على أَطْرافِ أَصابِعِه وغَرَّدَ ودارَ فِي تَغْريدِهِ، وإنَّما يَفْعَل ذلِكَ عنْدَ طَلَبِ الأُنْثى وجَذَا الفَرَسُ: قامَ على سَنابِكِه، والرَّجُلُ مثْلُه كَانَ للرَّقصِ أَو لغيرِهِ.
(و) جَذَا (القُرادُ فِي جَنْبِ البَعِيرِ: لَصِقَ بِهِ ولَزِمَهُ) وتَعَلَّقَ بِهِ.
(و) جَذا (الــسَّنامَ: حَمَلَ الشَّحْمَ) فَهُوَ سنَامٌ} جاذٍ.
( {وأَجْذَى طَرْفَه: نَصَبَه ورَمَى بِهِ أَمامَهُ) ؛) قالَ أَبو كبيرٍ الهُذَليّ:
صَدْيان} أَجْذَى الطَّرْفَ فِي مَلْمومةٍ
لوْنُ السَّحابِ بِها كَلَوْنِ الأعْبَل ( {والجَوَاذِي) من النُّوقِ: (الَّتِي تَجْذو فِي سَيْرِها، كأنَّها تَقَلَّعُ) السَّيْرَ؛ عَن أَبي لَيْلى.
قالَ ابنُ سِيدَه: لَا أَعْرِفُ جَذَا أَسْرَع وَلَا جَذَا أَقْلَع.
وقالَ الأصْمعيُّ:} الجَوَاذِي الإبِلُ السِّراعُ الَّلاتي لَا يَنْبَسِطْنَ فِي سَيْرِهِنَّ وَلَكِن يَجْذين ويَنْتَصِبْن؛ وَمِنْه قَوْلُ ذِي الرُّمَّة:
على كلِّ مَوَّارٍ أَفانينُ سَيْرهِ
سُووٌّ لأَبْواعِ الجَواذِي الرَّواتِكِ ( {والجَذْوَةُ، مُثَلَّثَةً: القَبْسَةُ من النَّارِ.
(وقالَ الرَّاغبُ: هُوَ الَّذِي يَبْقى من الحَطَبِ بَعْدَ الالْتِهابِ.
(و) قيلَ: هِيَ (الجَمْرَةُ.
(قالَ مُجَاهِد {أَو} جَذْوَةٍ من النَّار} ، أَي قِطْعَة من الجَمْر؛ وَهِي بلُغَةِ جَميعِ العَرَبِ.
(! والجِذْوَةُ؛) هَكَذَا فِي النُّسخ، والصَّوابُ والجِذْمَةُ، وَهُوَ مَأْخوذٌ مِن قَوْلِ أَبي عبيدٍ قالَ: {الجِذْوَةُ مثْلُ الجِذْمَةِ، وَهِي القِطْعَةُ الغَلِيظَةُ مِن الخَشَبِ كَانَ فِي طَرَفِها نارٌ أَو لم يكنْ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَالَّذِي نَصّ عَلَيْهِ فِي المصنِّفِ: جِذْوَة من النارِ أَي قِطْعَة غَلِيظَة مِن الحَطَبِ ليسَ فِيهَا لَهَبٌ، وَهِي مثْلُ الجِذْمَةِ مِن أَصْلِ الشَّجَرَةِ.
وقالَ أَبو سعيدٍ:} الجَذْوَةُ عُودٌ غليظٌ يكونُ أَحدُ رأْسَيْه جَمْرةً والشَّهابُ دونَها فِي الدِّقَّةِ، قَالَ: والشُّعْلَة مَا كانَ فِي سراجٍ أَو فِي فَتِيلَةٍ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: الجِذْوَةُ العُودُ الغَليظُ يُؤْخَذُ فِيهِ نارٌ؛ (ج {جُذاً، بالضَّمِّ والكسْرِ) ؛) قالَ ابنُ مُقْبل:
باتَتْ حَوَاطِبُ لَيْلى يَلْتَمِسْنَ لَهَا
جَزْلَ} الجُذَا غَيْرَ خَوَّارَ وَلَا دَعِرِ (و) حَكَى الفارِسِيُّ: {جِذَاءً (كجِبالٍ.
(قالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ عَنْدَه جَمْع جَذْوَة فيُطابقُ الجَمْعَ الغالِبَ على هَذَا النَّوعِ مِن الْآحَاد.
(} والجَذَاةُ: أصولُ الشَّجرِ العظامِ) العادِيَة الَّتِي بَلِيَ أَعْلاها وبَقِيَ أَسْفَلها. (ج) جِذاءٌ، (كجِبالٍ.
(وَمِنْهُم مَنْ قالَ: {الجَذا، بالفتْحِ مَقْصوراً: أُصولُ الشجرِ العِظامِ واحِدَتُه} جَذاةٌ، وَبِه فُسِّر قَوْل ابْن مُقْبل السَّابِق.
قالَ أَبو حنيفَةَ: وليسَ هَذَا بمَعْروفٍ وَقد أَثْبَتَه ابنُ سِيدَه.
(و) {الجَذاةُ: (ع.
(ورجُلٌ جاذٍ: قصيرُ الباعِ.
(وقالَ الرَّاغبُ: مَجْموعُ الباعِ كانَّ يَده جَذْوَة.
وامْرَأَةٌ} جاذِيَةٌ كَذلِكَ؛ وَأَنْشَدَ الليْثَ لسَهْم بنِ حَنْظَلَة:
إنَّ الخِلافَةَ لم تَكُنْ مقصورةًأبداً على! جاذِي اليَدَيْنِ مُجَذّر يُريدُ: قَصِيرَهُما؛ وَهَكَذَا أَنْشَدَه الأزْهرِيّ كَذلِكَ.
وَفِي الصِّحاحِ:
جاذِي اليَدَيْنِ مُبَخَّلِ.
( {والمِجْذاءُ، كَمِحْرابٍ: خُشَبَةٌ مُدَوَّرَةٌ تَلْعَبُ بهَا الأَعْرابُ) ، وَهِي (سِلاحٌ) يُقاتَلُ بِهِ؛ نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ.
وقالَ ابنُ الأنْبارِي: هُوَ عُودٌ يُضْرب بِهِ.
(و) } المِجْذاءُ: (المِنْقارُ) للطَّائِر؛ قالَ أَبو النجْم يَصِفُ ظَلِيماً:
ومَرَّة بالحَدِّ مِنْ {مِجْذائِهِ أَرادَ: يَنْزعُ أُصولَ الحشيِش بمِنْقارِهِ.
(} وأَجْذَى الفَصِيلُ: حَمَلَ فِي سَنامِهِ شَحْماً) ، فَهُوَ {مُجْذٍ عَن الْكسَائي.
قَالَ ابنُ بَرِّي: شاهِدُه قَوْل الخَنْساء:
} يُجْذِينَ نَبّاً وَلَا يُجْذِينَ قِرْداناً الأَوَّلُ مِن السِّمَنِ، وَالثَّانِي مِن التعلُّقِ: يقالُ: جَذَا القُرَادُ بالجمَلِ تَعَلَّقَ.
(و) قالَ أَبو عَمْروٍ: ( {المُجْذَوْذِي من يُلازِمُ المَنْزِلَ والرَّحْلَ) لَا يُفارِقُه، وأَنْشَدَ:
أَلسْتَ} بمُجْذَوْذٍ على الرَّحْلِ راتِبٍ
فمالَكَ إلاَّ مَا رُزِقْتَ نَصيبُكذا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التَّهذِيبِ: على الرَّحْلِ دائِبٍ، والشِّعْر لأَبي الغَريبِ النَّصْري.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الجِذاءُ، ككِتابٍ: جَمْعُ جاذٍ للقائِمِ بِأطْرافِ الأصابِعِ كنائِمِ ونِيامٍ؛ قالَ المرَّارُ:
أَعَانٍ غَرِيبٌ أَمْ أَمِيرٌ بأَرْضِها
وحَوْلِيَ أَعْدَاءٌ} جِذَاءٌ خُصُومُهاوكلُّ مَنْ ثَبَتَ على شيءٍ فقد جَذَا عَلَيْهِ؛ قالَ عَمْرُو بنُ جميلٍ الأَسدِيُّ:
لم يُبْقِ مِنْهَا سَبَلُ الرَّذاذِ
غيرَ أَثافي مِرْجَلٍ {جَوَاذٍ} واجْذَوَى، كارْعَوَى: جَثَا؛ قالَ يزيدُ بنُ الحكَم:
نَدَاكَ عَن المَوْلى ونَصْرُكَ عاتِمٌ
وأَنتَ لهُ بالظُّلْمِ والفُحْشِ {مُجْذَوي} واجْذَوْذَى اجْذِيذَاءً: انْتَصَبَ واسْتَقَامَ؛ نَقَلَه الأزْهرِيُّ.
{وجَذا منْخَرَاهُ: انْتَصَبَا وامْتَدَّا.
} وتَجَذَّيْتُ يومي أَجْمَعَ: أَي دَأَبْتُ.
وأَجْذَى الحَجَرَ: أَشالَهُ، والحجرُ {مُجْذىً؛ وَمِنْه حدِيثُ ابنِ عباسٍ: (مَرَّ بقوْمٍ} يُجْذونَ حجرا) أَي يُشِيلُونَه ويَرْفَعونَه.
قالَ أَبو عبيدٍ: {الإجْذاءُ إشالَةُ الحجرِ ليْعْرَف بِهِ شدَّةُ الرَّجُلِ. يقالُ: هم يُجْذُونَ حجرا} ويَتَجاذَوْنه.
{والتَّجاذِي فِي إشالَةِ الحجرِ: مثْلُ التَّجائِي؛ وَبِه رُوِي الحدِيثُ: وهُمْ} يَتَجاذَوْنَ حجرا؛ {وتَجاذَوْهُ تَرابَعُوه ليَرْفَعُوه؛ وقَوْلُ الرَّاعِي يصفُ ناقَةً صلْبَة:
وبازِل كعَلاةِ القَيْنِ دَوْسَرَةٍ
لم} يُجْذِ مِرْفَقُها فِي الدَّفِّ منْ زَوَرِأَرادَ: لم يَتَباعَدْ من جنْبِه مُنْتصِباً منْ زَوَرِ ولكنْ خِلْقةً.
ورجُلٌ {مُجْذَوذٍ: مُتَذَلِّل؛ عَن الهَجَريِّ.
قالَ ابنُ سِيدَه: كأَنَّه لَصِقَ بالأَرْضِ لذُلِّه؛ مِن جَذَا القُرادُ فِي جنْبِ البَعيرِ إِذا لَزِمَه.
وَفِي النوادِرِ: أَكَلْنا طَعاماً} فجاذَى بَيْنَنا ووَالَى وتابَعَ؛ أَي قتل بعْضنا على إثْرِ بعضٍ.
{والجَذا بالفتْحِ: جَمْعُ الجَذْوَةِ مِن النارِ بالفَتْحِ، فَهُوَ مُثَلَّثٌ كَمَا فِي أنَّ الجذْوَةَ مُثَلَّثة.
وقالَ أَبو حنيفَة:} الجِذَاةُ، بالكسْرِ: نَبْتٌ جَمْعُه {جذى؛ وأنْشَدَ لابنِ أَحْمر:
وَضَعْنَ بذِي الجَذاةِ فُضُولَ رَيْطٍ
لكَيْما يَحْتَذِينَ ويَرْتَدِيناوقالَ ابنُ السِّكِّيت: هِيَ} الجذاءَةُ للنَّبْتِ، قالَ: فَإِن أَلْقَيْت مِنْهَا الهاءَ مَقْصورٌ يُكْتَبُ بالياءِ لأنَّ أَوَّله مَكْسورٌ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: {الجِذَى بالكسْر: جَمْعُ} جَذَاةٍ اسمُ نَبْتٍ، قالَ الشاعِرُ:
يَدَيْت على ابنِ حَسْحاسِ بنِ بَكْرٍ
بِأَسْفلِ ذِي {الجَذَاةِ يَدَ الكَرِيمِ} والجاذِيَةُ: الناقَةُ الَّتِي لَا تلْبثُ إِذا نُتِجَتْ أَن تَغْرِزَ، أَي يقِلّ لَبَنُها.
{والجُذُوُّ، كسُمُوَ: قصرُ الباع.
وأَيْضاً: الانْتِصابُ والاسْتِقامَةُ.

امس

Entries on امس in 2 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane and Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār
[امس] ن فيه: إن أمير المؤمنين "أمس" لما جلست إليه، المراد بالأمس الزمان الماضي لا يوم قبل يومك لأن مراده لما قدم حذيفة بالكوفة حين انصرافه من المدينة من عند عمر رضي الله عنه.

امس



إَمْس, meaning Yesterday, or the day before the present day (Msb, K) by one night, (K,) and tropically applied to (tropical:) what is before that, (Msb,) or a short time before, (Bd in x. 25,) [used as a subst. and as an adv.,] is indecl., with any of the three vowels for its termination: (K:) [written أَمْسِ and أمْسَ and أمْسُ:] or it is an adv. n., indecl., with kesr for its termination, unless made indeterminate, or made determinate [be the article ال]; and sometimes indecl. with fet-h: (EzZejjájee, M, TA:) or, accord. to I Hsh, the termination with fet-h is a rejected form; and that with damm is not mentioned by any of the grammarians: (TA:) but مُذْ أَمْسَ [Since yesterday] occurs, used by poetic licence: (Sb, S:) أَمْس is a noun of which the last letter is made movent to avoid the concurrence of two quiescent letters: and the Arabs differ respecting it: (S:) most of them make it indecl., with kesr for its termination, when it is determinate [without the article ال]: but some of them make it [imperfectly] decl. when it is determinate [in the same manner]: (S, K: *) [accord. to the most approved usage,] you say, [رَأَيْتُهُ أَمْسِ, and بِالأَمْسِ, which is more common, and الأَمْسَ, I saw him yesterday; and]

مَا رَأَيْتُهُ مُذْأَمْسِ [I have not seen him since yesterday]; and if you have not seen him [since the day next] before that, you say, مَا رَأَيْتُهُ مُذْ أَوَّلُ مِنْ أَمْسِ [I have not seen him since the day before yesterday]; and if you have not seen him [since] two days before that, you say, مَا رَأَيْتُهُ مُذْ

أَوَّلُ مِنْ أَوَّلَ مِنْ أَمْسِ [I have not seen him since the day before the day before yesterday]. (ISk, TA.) The phrase رَأَيْتُهُ أَمْسٍ [I saw him yesterday] has also been heard, but it is extr. (K.) The people of El-Hijáz make أَمْس indecl., with kesr for its termination; and the Benoo-Temeem do the same when it is in the accus. or gen. case; but these latter make it [imperfectly] decl. when it is in the nom. case, saying, ذَهَبَ أَمْسُ بِمَا فِيهِ [Yesterday has gone with what happened during it]; whereas the people of El-Hijáz say, ذَهَبَ

أَمْسِ بِمَا فِيهِ, because it is [held by them to be] indecl. on account of its implying that it has the determinative article ال [understood as prefixed to it], the kesreh being added to avoid the concurrence of two quiescent letters; while the Benoo-Temeem hold it to be, in the nom. case, a deviation from الإَمْسُ, and therefore imperfectly decl., because of its being determinate, [and so resembling a proper name,] and its deviation from the original form, like سَحَرُ in the like case: (IB, TA:) all of the Arabs, however, make it decl. when the article ال is prefixed to it, (S, K, *) and when it is made indeterminate, or is prefixed to another noun: (S:) they say, using it indeterminately, كُلُّ غَدٍ صَائِرٌ أَمْسٍا [Every morrow becomes a yesterday]; (S, * IB;) and making it determinate by the article ال, they say, كَانَ الأَمْسُ طَيِّبًا [The yesterday was good], (IB,) and مَضَي الأَمْسُ المُبَارَكُ [The blessed yesterday has past]; (S;) and prefixing it to another noun, كُلُّ أَمْــسِنَا كَانَ طَيِّبًا [All of our yesterday was good], (IB,) and مَضَى أَمْــسُنَا [Our yesterday has past]: (S:) [therefore,] in the following verse, وَإِنِّى وَقَفْتُ اليَوْمَ وَالأَمْسِ قَبْلَهُ بِبَابِكَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ [And verily I stood to-day, and yesterday before it, at thy door until the sun was almost setting], (thus related by IAar in two different ways, الأَمْسِ and الأَمْسَ,) if we read الأَمْسِ, the ال is redundant, because it is implied in the word أَمْسِ; but if we read الأَمْسَ, the ال is not implied in أَمْسَ, and therefore is prefixed to make it determinate. (IJ, M.) The pl. is آمُسٌ and آمَاسٌ, (Zj, K,) both pls. of pauc., (Zj, TA,) and أمُوسٌ, (Zj, K, TA, [in the CK, incorrectly, امُوْسٌ,]) which is a pl. of mult. (Zj, TA.) There is no dim. form of أَمْس; like as there is none of غَدٌ and البَارِحَةُ and كَيْفَ and أَيْنَ and مَتَى and أَىُّ and مَا and عِندَ and the names of the months and those of the days of the week, except الجُمْعَةُ. (Sb, S.) إِمْسِىٌّ, contr. to analogy, (M, TA,) and أَمْسِىٌّ [which is agreeable with analogy] is allowable, as related by Sgh on the authority of Fr, but the former is the more chaste, (TA,) Of, or relating to, or belonging to, yesterday. (M, TA.)

عنا

Entries on عنا in 7 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 4 more
عنا
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ
[طه/ 111] ، أي: خضعت مستأسرة بعناء، يقال:
عَنَيْتُهُ بكذا، أي: أنصبته، وعَنِيَ: نصب واستأسر، ومنه العَانِي للأسير، وقال عليه الصلاة والسلام: «استوصوا بالنّساء خيرا فإنّهنّ عندكم عَوَانٍ» وعُنِيَ بحاجته فهو مَعْنِيٌّ بها، وقيل: عُنِيَ فهو عَانٍ، وقرئ: لكلّ امرئ منهم يومئذ شأن يُعْنِيهِ والعَنِيَّةُ: شيء يطلى به البعير الأجرب وفي الأمثال: عَنِيَّةٌ تشفي الجرب . والمَعْنَى: إظهار ما تضمّنه اللّفظ، من قولهم: عَنَتِ الأرض بالنّبات: أنبتته حــسنا، وعَنَتِ القربة: أظهرت ماءها، ومنه: عِنْوَانُ الكتابِ في قول من يجعله من: عُنِيَ .
والمَعْنَى يقارن التّفسير وإن كان بينهما فرق .
ع ن ا: (عَنَا) خَضَعَ وَذَلَّ وَبَابُهُ سَمَا وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ} [طه: 111] وَ (الْعَانِي) الْأَسِيرُ. يُقَالُ: (عَنَا) فُلَانٌ فِيهِمْ أَسِيرًا مِنْ بَابِ سَمَا أَيْ أَقَامَ عَلَى إِسَارِهِ فَهُوَ (عَانٍ) وَقَوْمٌ (عُنَاةٌ) وَنِسْوَةٌ (عَوَانٍ) . وَ (عَنَى) بِقَوْلِهِ كَذَا أَيْ أَرَادَ (يَعْنِي) (عِنَايَةً) . وَ (مَعْنَى) الْكَلَامِ وَ (مَعْنَاتُهُ) وَاحِدٌ تَقُولُ: عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي مَعْنَى كَلَامِهِ وَفِي مَعْنَاةِ كَلَامِهِ وَفِي مَعْنِيِّ كَلَامِهِ. وَ (عَنِيَ) بِالْكَسْرِ عَنَاءً أَيْ تَعِبَ وَنَصِبَ. وَ (عَنَّاهُ) غَيْرُهُ (تَعْنِيَةً) وَ (تَعَنَّاهُ) أَيْضًا (فَتَعَنَّى) . وَ (عُنِيَ) بِحَاجَتِهِ يُعْنَى بِهَا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ (عِنَايَةً) فَهُوَ بِهَا (مَعْنِيٌّ) عَلَى مَفْعُولٍ. وَإِذَا أَمَرْتَ مِنْهُ قُلْتَ: لِتُعْنَ بِحَاجَتِي. وَفِي الْحَدِيثِ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» ، أَيْ مَا لَا يُهِمُّهُ. وَ (عَنْوَنَ) الْكِتَابَ وَ (عَلْوَنَهُ) وَالِاسْمُ (الْعُنْوَانُ) . وَ (الْمُعَانَاةُ) الْمُقَاسَاةُ. يُقَالُ: (عَانَاهُ) وَ (تَعَنَّاهُ) وَ (تَعَنَّى) هُوَ. 
(عنا) - في الحديث: "أَنَّه دَخَل مَكّة عَنْوَة"
قال ثَعْلَب : يقال: أَخذتُ الشيءَ عَنْوةً: أي قَهْرًا في عُنْف، وأَخذْتُه عَنْوةً: أي صُلْحًا في رِفْق.
وما رُوي: أَنَّه صَالَح أَهلَ الحُدَيْبِيَة أن لا يدخُلُوا مكّة إلّا بجُلُبَّان السِّلاح" فإنّما اشترطوا دخوله مكّةَ والسيوف في قُرُبها، ليكون عَلَماً للسَّلْم والصُّلح؛ إذ كان دُخولُه صُلْحًا. كذا ذكره ثَعلَب. ودخوله بِجُلُبَّان السِّلاحِ كان في عُمْرة القَضاء بدَلاً من يوم الحُدَيْبِية. وما ذُكِر أنَّه دخلَها عَنْوةً، فيَومَ الفَتْح، على أنّه اختُلِف فيه أيضا، إلّا أنّ هَذَا غَيرُ ذاك.
- في حديثِ المِقْدام - رضي الله عنه -: "الخَالُ وارِثُ مَن لَا وَارِثَ له يَفُكُّ عَانَه"
: أي عَانِيَه، فحَذَف اليَاءَ. وفي روَايةٍ: "عُنِيَّه"
يقال: عَنَا يَعْنُو عُنُوًّا وعُنِيًّا، فهو عانٍ، والعَاني: الأَسِير، وفي لُغَة عِنىَ يَعْنَى، ومَعنَى الإسار - ها هنا: ما يَلزَمه وَيتَعلَّق به بِسبَبِ الجنَايَات التي سَبِيلُها أن تتَحَمَّلها العَاقِلَة.
وفي رواية: "يَعقِل عِنه"
وعند مَنْ لا يُوَرِّثُ الخَالَ يَكُونُ معناه: أنه طُعْمَة أُطْعِمُها الخَالُ، لا أن يَكُونَ وَارِثًا.
عناة. وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: عَودوا الْمَرِيض وأطعموا الجائع وفكوا العاني. يَعْنِي الْأَسير وَلَا أَظن هَذَا مأخوذا إِلَّا من الذل والخضوع لِأَنَّهُ يُقَال لكل من ذل واستكان: قد عَنَّا يعنو. [و -] قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {وَعَنَتِ الْوُجُوُه لِلْحَيَّ الْقَيُّوم} - وَالِاسْم من ذَلِك العَنوة قَالَ الْقطَامِي يذكر امْرَأَة: [الْكَامِل]

ونأت بحاجتنا ورُبّت عنْوَة ... لَك من مواعدها الَّتِي لم تصدقِ

يَقُول: استكانة لكَ وخضوعا لمواعدها ثمَّ لَا تصدق. وَمِنْه قيل: أخذت الْبِلَاد عنْوَة - أَي هُوَ بالقهر والإذلال: وَقد يُقَال للأسير: الهديّ قَالَ المتلمس يذكر طرفَة ومقتل عَمْرو بْن هِنْد إِيَّاه بعد أَن كَانَ سجنه:

[الْكَامِل]

كطُريفة بْن العَبْد كَانَ هديّهم ... ضربوا صميمَ قذاله بمهندِ

وأظن الْمَرْأَة إِنَّمَا سميت هدّيا لهَذَا الْمَعْنى لِأَنَّهَا كالأسيرة عِنْد زَوجهَا قَالَ عنترة: [الوافر]

أَلا يَا دَار عبلة بالطوى ... كرجع الوشم فِي كف الْهدى

وَقد يكون أَن يكون سميت هَديا لِأَنَّهَا تهدى إِلَى زَوجهَا فَهِيَ هدى - فعيل فِي مَوضِع مفعول فَقَالَ: هدى - يُرِيد مهدية يُقَال مِنْهُ: هديت الْمَرْأَة إِلَى زَوجهَا أهديها هداء - بِغَيْر ألف قَالَ زُهَيْر: [الوافر]

فَإِن تكن النِّسَاء مخبّاتٍ ... فَحق لكل مُحصنَة هداءُ

بِمَعْنى أَن تهدى إِلَى زَوجهَا. وَلَيْسَ هَذَا من الْهَدِيَّة [فِي شَيْء لَا يُقَال من الْهَدِيَّة -] إِلَّا أهديت - بِالْألف - إهداء وَمن الْمَرْأَة: هُدِيت وَقد زعم بعض النَّاس أَن فِي الْمَرْأَة لُغَة أُخْرَى أَيْضا: أهديت وَالْأولَى أفشى فِي كَلَامهم وَأكْثر.
[عنا] فيه: بسم الله أرقيك من كل داء "يعنيك"، أي يقصدك، من: عنيته عنيًا إذا قصدته، أو من كل داء يشغلك، وهذا أمر لا يعنيني، أي لا يشغلني ويهمني. ومنه ح: من حسن إسلام المرء تركه ما لا "يعنيه"، أي لا يهمه، عنيت بحاجتك فأنا بها معني، وعنيت به فأنا به عان، والأول أكثر، أي اهتممت بها واشتغلت. ومنه ح: لقد "عني" الله بك، أي حفظك فإن من عني بشيء حفظه، أي حفظ عليك دينك وأمرك. ك: ومنه: فقال: "لم أعنك"، هو من العناية بوزن لم أرم. وح: "معنى" وقع سوطه، هو كلام الراوي فسر به ما يدل عليه لا يعنيك عليه، أي قالوا: لا نعينك على أخذ السوط، ويتراءون يتفاعلون. وح: ليس "يعني" الكفارة- يشرح في لان يلج من ل. وفي ح الرمي بالسهام: لولا ما سمعته منه صلى الله عليه وسلم "لم أعانه"، معاناة الشيء ملابسته ومباشرته، يعانون ما لهم يقومون عليه. ن: "لم أعانيه"- بالياء في معظمها، وبحذفها في بعضها وهو الفصيح. وح: قد "عنانا"، أوهم أنه عناه عناء مكروهًا وأراد عناء محبوبًا بأدب الشرع وتعبأ في رضاء الله تعالى. ج: فلأقل أي أقول عني وعنك ما هو مصلحة من التعريض وكان قتله غرة لا غدرًا. ك:باب العين مع الواو
[عنا] عَنا يَعْنو: خضَع وذلّ. وأعْناهُ غيره. ومنه قوله تعالى: (وعَنَتِ الوجوهُ للحيِّ القيُّوم) . ويقال أيضاً: عَنا فيهم فلانٌ أسيراً، أي أقام فيهم على إساره واحتُبس. وعَنَّاهُ غيره تَعْنِيَةً: حبسه وأسره. والعاني: الأسير ; وقومٌ عناةٌ ونسوةٌ عَوانٍ. وعَنَتْ به أمورٌ: نزلت. وعنوت الشئ: أخرجته وأظهرته. قال ابن السكيت: عَنَتِ الأرض بالنبات تَعْنو عُنُوًّا، وتَعْني أيضاً عن الكسائي، إذا ظهر نبتها. يقال: لم تعن بلادنا بشئ ولم تَعْنِ، إذا لم تنبت شيئاً. قال ذو الرمّة: ولم يَبْقَ بالخَلْصاءِ مِمَّا عَنَتْ به * من الرُطْبِ إلا يُبْسُها وهجيرُها وما أعْنَتِ الأرض شيئاً، أي ما أنبتت. وقال عدي بن زيد: ويَأكُلْنَ ما أعْنى الوَليُّ فلم يَلِتْ * كأنَّ بَحافاتِ النِهاءِ المزارعا قوله: " فلم يلت "، أي ينقص منه شيئا. وعنيت بالقول كذا ، أي أردت وقصدت. ومعنى الكلام ومَعْناتُهُ واحد، تقول: عرفتُ ذلك في مَعنَى كلامه وفي مَعْناة كلامه، وفي مَعْنيِّ كلامه، أي فحواه. والعنية على فعيلة: بول البعير يعقد في الشمس يطلى به الاجرب، عن أبى عمرو. وفى المثل: " العَنِيَّةُ تشفي الجرب ". ويقال: عَنَّيْتُ البعير تَعْنيَةً، إذا طليتَه بها. وعَنيَ الإنسان بالكسر عَناءً، أي تعب ونصب. وعَنَّيْتُهُ أنا تَعْنِيَةً، وتَعَنَّيْتُهُ أيضاً فَتَعَنَّى. وعُنيتُ بحاجتك أُعْنى بها عِنايَةً، وأنا بها مَعْنِيُّ على مفعول. وإذا أمرت منه قلت: لِتُعْنَ بحاجتي. وفي الحديث: " مِن حُسن إسلامِ المرء تركه ما لا يَعْنيه "، أي ما لا يهمُّه. والدم العاني هو السائل. والأعْناءُ: الجوانب والنواحى، واحدها عنو بالكسر. وقال ابن الاعرابي: واحدها عنا مقصورا. قال ابن مُقْبل: لا تُحْرِزُ المرَء أعْناءُ البلادِ ولا * تُبْنى له في السموات السلاليم ويروى: " أحجاء ". وجاءنا أعْناءٌ من الناس، واحدهم عِنْوٌ بالكسر، وهم قومٌ من قبائل شتى. وعَنْوَنْتُ الكتاب وعَلْوَنْتُهُ. والاسم العُنْوانُ والعُلْوانُ. والمُعَنَّى في قول الوليد بن عُقبة: قَطَعْتَ الدَهْرَ كالسَدِمِ المُعَنَّى * تُهَدِّرُ في دِمَشْقَ فما تريم هو الفحل اللئيم إذا هاج حُبِس في العُنَّةِ ; لأنه يُرغَب عن فِحلته. ويقال: أصله مُعَنَّنٌ من العُنَّةِ، فأبدل من إحدى النونات ياء. والمعنى في قول الفرزدق: غلبتك بالمفقئ والمعنى * وبيت المحتبى والخافقات يقول: غلبتك بأربع قصائد. منها قوله: فإنك لو فقأت عينك لم تجد * لنفسك جدا مثل سعد ودارم  (*) ومنها قوله: فإنك إذ تسعى لتدرك دارما * لانت المعنى يا جرير المكلف ومنها قوله: بيتا زرارة محتب بفنائه * ومجاشع وأبو الفوارس نهشل وأما الخافقات فقوله: وأين تقضى المالكان أمورها * بحق وأين الخافقات اللوامع والمعاناة: المقاساة. يقال: عاناهُ وتَعَنَّاهُ، وتَعَنَّى هو. قال الشاعر: فقلتُ لها الحاجاتُ يَطْرَحْنَ بالفَتى * وهَمٍّ تَعَنَّاني مُعَنَّى ركائبه وهم يعانون مالهم، أي يقومون عليه.

عنا: قال الله تعالى: وعَنَتِ الوُجُوهُ للْحَيِّ القَيُّوم. قال الفراء:

عَنَتِ الوُجوهُ نَصِبَتْ له وعَمِلتْ له، وذكر أَيضاً أَنه وضْعُ

المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَكَع، وهو في معنى

العَرَبيَّة أَن تقول للرجل: عَنَوْتُ لَكَ خَضَعْت لك وأَطَعْتُك، وعَنَوْتُ

للْحَقِّ عُنُوّاً خَضَعْت. قال ابن سيده: وقيل: كلُّ خاضِعٍ لِحَقٍّ

أَو غيرِه عانٍ، والاسم من كلّ ذلك العَنْوة.

والعَنْوة: القَهْرُ. وأَخَذْتُه عَنْوةً أَي قَسْراً وقَهْراً، من باب

أَتَيْته عَدْواً. قال ابن سيده: ولا يَطَّرِدُ عندَ سيبويه، وقيل:

أَخَذَه عَنْوة أَي عن طَاعَة وعن غيرِ طاعَةٍ. وفُتِحَتْ هذه البلدةُ عَنْوةً

أَي فُتِحَت بالقتال، قُوتِل أَهلُها حتى غُلِبوا عليها، وفُتِحَت

البلدةُ الأُخرى صُلْحاً أَي لم يُغْلبوا، ولكن صُولِحُوا على خَرْج يؤدُّنه.

وفي حديث الفتح: أَنه دَخَل مَكَّة عَنْوَةً أَي قَهْراً وغَلَبةً. قال

ابن الأَثير: هو من عَنا يَعْنُو إِذا ذلَّ وخَضَع، والعَنْوَة المَرَّة

منه، كأَنَّ المأْخُوذَ بها يَخْضَع ويَذلُّ. وأُخِذَتِ البلادُ عَنْوَةً

بالقَهْرِ والإِذْلالِ. ابن الأَعرابي: عَنا يَعْنُو إِذا أَخَذَ الشيءَ

قَهْراً. وعَنَا يَعْنُو عَنْوَةً فيهما إِذا أَخَذَ الشيءَ صُلْحاً

بإكْرام ورِفْقٍ. والعَنْوة أَيضاً: الموَدَّة. قال الأَزهري: قولهم أَخَذْتُ

الشيءَ عَنْوةً يكون غَلَبَةً، ويكون عن تَسْلِيمٍ وطاعة ممن يؤْخَذُ

منه الشيء؛ وأَنشد الفراء لكُثَيِّر:

فما أَخَذُوها عَنْوةً عن مَوَدَّة،

ولكِنَّ ضَرْبَ المَشْرَفيِّ اسْتَقالهَا

فهذا على معنى التَّسْلِيم والطَّاعَة بلا قِتالٍ. وقال الأَخْفش في

قوله تعالى: وْعَنَتِ الوُجوهُ؛ اسْتَأْسَرَتْ. قال: والعاني الأَسِيرُ.

وقال أَبو الهيثم: العاني الخاضِعُ، والعاني العَبْدُ، والعاني السائِلُ من

ماءٍ أَوْ دَمٍ. يقال: عَنَت القِرْبة تَعْنُو إِذا سالَ ماؤُها، وفي

المحكم: وعَنَتِ القِرْبَةُ بماءٍ كَثِيرٍ تَعْنُو، لم تَحْفَظْه فظهر؛ قال

المُتَنَخِّل الهُذَلي:

تَعْنُو بمَخْرُوتٍ له ناضحٌ،

ذُو رَيِّقٍ يَغْذُو، وذُو شَلْشَل

ويروى: قاطِر بدَلَ ناضِحٍ. قال شمر: تعْنُو تَسِيلُ بمَخْرُوتٍ أَي من

شَقّ مَخْرُوتٍ، والخَرْتُ: الشَّقُّ في الشِّنَّة، والمَخْرُوتُ:

المَشْقُوقُ، رَوَّاه ذُو شَلْشَلٍ. قال الأَزهري: معناه ذو قَطَرانٍ من

الواشن، وهو القاطِرُ، ويروى: ذو رَوْنَقٍ. ودَمٌ عانٍ: سائِلٌ؛ قال:

لمَّا رأَتْ أُمُّه بالبابِ مُهْرَتَه،

على يَدَيْها دَمٌ من رَأْسِه عانِ

وعَنَوْت فيهم وعَنَيْت عُنُوّاً وعَناءً: صرتُ أَسيراً. وأَعْنَيْته:

أَسَرْته. وقال أَبو الهيثم: العَناء الحَبْس في شدة وذُلٍّ. يقال: عَنا

الرجُلُ يَعْنُو عُنُوّاً وعَناءً إِذا ذلَّ لك واسْتَأْسَرَ. قال:

وعَنَّيْتُه أُعَنّيه تَعْنِيَةً إِذا أَسَرْتَه وحَبَسْته مُضَيِّقاً عليه.

وفي الحديث: اتَّقُوا اللهَ في النِّساء فإِنَّهُنَّ عندكم عَوانٍ أَي أَسْرى

أَو كالأَسْرَى، واحدة العَواني عانِيَةٌ، وهي الأَسيرة؛ يقول: إنما

هُنَّ عندكم بمنزلة الأَسْرى. قال ابن سيده: والعَواني النساءُ لأَنَّهُنَّ

يُظْلَمْنَ فلا يَنْتَصِرْنَ. وفي حديث المِقْدامِ: الخالُ وارِثُ منْ لا

وارِثَ له يَفُكُّ عانَه أَي عانِيَه، فحذَف الياء، وفي رواية: يَفُكُّ

عُنِيَّه، بضم العين وتشديد الياء. يقال: عَنَا يَعْنُو عُنُوّاً

وعُنِيّاً، ومعنى الأَسر في هذا الحديث ما يَلْزَمهُ ويتعلق به بسبب الجنايات

التي سَبيلُها أَن يَتَحَمَّلَها العاقلَة، هذا عند من يُوَرِّث الخالَ،

ومن لا يُوَرِّثه يكونُ معناه أَنها طُعْمَة يُطْعَمُها الخالُ لا أَن يكون

وارثاً، ورجلٌ عانٍ وقوم عُناة ونِسْوَةٌ عَوانٍ؛ ومنه قول النبي، صلى

الله عليه وسلم: عُودُوا المَرْضى وفُكُّوا العانيَ، يعني الأسيرَ. وفي

حديث آخر: أَطْعِموا الجائِعَ وفُكُّوا العانيَ، قال: ولا أُراه مأْخُوذاً

إِلا من الذُّلِّ والخُضُوع. وكلُّ مَن ذَلَّ واسْتَكان وخَضَع فقد

عَنَا، والاسم منه العَنْوَة؛ قال القُطاميّ:

ونَأَتْ بحاجَتِنا، ورُبَّتَ عَنْوَةٍ

لكَ مِنْ مَواعِدِها التي لم تَصْدُقِ

الليث: يقال للأَسِير عَنَا يَعْنُو وعَنِيَ يَعْنى، قال: وإِذا قلت

أَعْنُوه فمعناه أَبْقُوه في الإِسار. قال الجوهري: يقال عَنى فيهم فلانٌ

أَسيراً أَي أَقامَ فيهم على إِسارِه واحْتَبسَ. وعَنَّاه غيرُه تَعْنِيةً:

حَبَسه. والتَّعْنِية: الحَبس؛ قال أَبو ذؤيب:

مُشَعْشَعة من أَذْرِعاتٍ هَوَتْ بها

رِكابٌ، وعَنَّتْها الزِّقاقُ وَقارُها

وقال ساعدة بن جُؤيَّة:

فإن يَكُ عَتَّابٌ أَصابَ بِسَهْمِه

حَشاه، فعَنَّاه الجَوَى والمَحارِفُ

دَعا عليه بالحَبْسِ والثِّقَلِ من الجِراحِ. وفي حديث عليّ، كرم الله

وجهه: أَنه كان يُحَرِّضُ أَصحابَه يومَ صِفِّينَ ويقولُ: اسْتَشْعِرُوا

الخَشْيَةَ وعَنُّوا بالأَصْواتِ أَي احْبِسُوها وأَخْفُوها. من التَّعْنِية

الحَبْسِ والأَسْرِ، كأَنه نَهاهُمْ عن اللَّغَط ورفْعِ الأَصواتِ.

والأَعْناء: الأَخْلاطُ من الناس خاصَّة، وقيل: من الناس وغيرهم،

واحدُها عِنْوٌ.

وعَنَى فيه الأَكْلُ يَعْنَى، شاذَّةٌ: نَجَعَ؛ لم يَحكِها غيرُ أَبي

عبيد. قال ابن سيده: حكمنا علَيها أَنَّها يائيَّة لأَنَّ انْقِلاب الأَلف

لاماً عن الياء أَكثرُ من انقلابها عن الواو. الفراء: ما يَعْنَى فيه

الأَكْلُ أَي ما يَنْجَعُ، عَنَى يَعْنَى. الفراء: شَرِبَ اللبنَ شهراً فلم

يَعْنَ فيه، كقولك لم يُغْنِ عنه شيئاً، وقد عَنِيَ يَعْنَى عُنِيّاً،

بكسر النون من عَنِيَ. ومن أَمثالهم: عَنِيَّتُه تَشْفِي الجَرب؛ يضرب

مثلاً للرجل إِذا كان جَيِّد الرأْي، وأَصل العَنِيَّة، فيما روى أَبو عبيد،

أَبوالُ الإِبل يؤخذ معها أَخلاط فتخلط ثم تُحْبس زماناً في الشمس ثم

تعالج بها الإِبل الجَرْبَى، سُمِّيت عَنِيَّةً من التَّعْنِيَة وهو الحبس.

قال ابن سيده: والعَنِيَّة على فَعيلَةٍ. والتَّعْنِية: أَخلاطٌ من

بَعَرٍ وبَوْلٍ يُحْبَس مُدَّة ثم يُطْلى به البعير الجَرِبُ؛ قال أَوْسُ بن

حجر:

كأَنَّ كُحَيلاً مُعْقَداً أَو عَنِيَّةً،

على رَجْعِ ذِفْراها، من الليِّتِ، واكِفُ

وقيل: العَنِيَّة أَبوالُ الإِبلِ تُسْتَبالُ في الربيع حين تَجْزَأُ عن

الماءِ، ثم تُطْبَخ حتى تَخْثُر، ثم يُلْقَى عليها من زَهْرِ ضُروبِ

العُشْبِ وحبِّ المَحْلَبِ فتُعْقدُ بذلك ثم تُجْعلُ في بساتِيقَ صغارٍ،

وقيل: هو البول يُؤخذُ وأَشْياءَ معه فيُخْلَط ويُحْبَس زمناً، وقيل: هو

البَوْلُ يوضَعُ في الشمس حتى يَخْثُر، وقيل: العَنِيَّة الهِناءُ ما كان،

وكله من الخَلْط والحَبْسِ. وعَنَّيت البعير تَعْنية: طَلَيْته

بالعَنِيَّة؛ عن اللحياني أَيضاً. والعَنِيَّة: أَبوالٌ يُطْبَخ معها شيءٌ من

الشجرِ ثم يُهْنَأُ به البعيرُ، واحِدُها عِنْو. وفي حديث الشَّعبي: لأَنْ

أَتَعَنَّى بعَنِيَّةٍ أَحَبُّ إِليَّ من أَن أَقولَ في مسأَلة بِرَأْيي؛

العَنِيَّة: بولٌ فيه أَخلاطٌ تُطْلَى به الإِبل الجَرْبَى، والتَّعَنِّي

التَّطَلِّي بها، سميت عَنِيَّة لطول الحَبسِ؛ قال الشاعر:

عندي دَواءُ الأَجْرَبِ المُعَبَّدِ،

عنِيَّةٌ من قَطِرانٍ مُعْقَدِ

وقال ذو الرمة:

كأَنَّ بذِفْراها عَنِيَّةَ مُجْربٍ،

لها وَشَلٌ في قُنْفُذِ اللَِّيت يَنْتَح

والقُنْفُذُ: ما يَعْرَقُ خَلْف أُذُن البعيرِ. وأَعْناءُ السماءِ:

نواحيها، الواحدُ عِنْوٌ. وأَعْناءُ الوجه: جوانِبُه؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

فما بَرِحتْ تَقْرِِيه أَعناءَ وَجْهِها

وجَبْهَتها، حتى ثَنَته قُرونُها

ابن الأَعرابي: الأَعناء النَّواحي، واحدُها عَناً، وهي الأَعْنان

أَيضاً؛ قال ابن مقبل:

لا تُحْرِز المَرْء أَعْناءُ البلادِ ولا

تُبْنَى له، في السمواتِ، السَّلالِيمُ

ويروى: أَحجاء. وأَورد الأَزهري هنا حديث النبي، صلى الله عليه وسلم:

أَنه سئل عن الإِبل فقال أعْنانُ الشياطِين؛ أَراد أَنها مثلُها، كأَنه

أَراد أَنها من نَواحِي الشياطين. وقال اللحياني: يقال فيها أَعْناءٌ من

الناس وأَعْراءٌ من الناس، واحدهما عِنْوٌ وعِرْوٌ أَي جماعات. وقال أَحمد

بن يحيى: بها أَعْناءٌ من الناس وأَفْناءٌ أَي أَخلاط، الواحد عِنْوٌ

وفِنْوٌ، وهم قومٌ من قبَائِلَ شَتَّى. وقال الأَصمعي: أَعْناءُ الشيء

جَوانِبُه، واحدها عِنْوٌ، بالكسر. وعنَوْت الشيءَ: أَبْدَيْته. وعَنَوْت به

وعَنَوْته: أَخْرَجْته وأَظْهَرْته، وأَعْنَى الغَيْثُ النَّباتَ كذلك؛ قال

عَدِيُّ بنُ زيد:

ويَأْكُلْنَ ما أَعْنَى الوَلِيُّ فلم يَلِتْ،

كأَنَّ بِحافاتِ النِّهاءِ المَزارِعَا

فَلم يَلِتْ أَي فلم يَنْقُصْ منه شيئاً؛ قال ابن سيده: هذه الكلمة

واوِيَّة وبائِيَّة. وأَعْناه المَطَرُ: أَنبَته. ولَمْ تَعْنِ بلادُنا

العامَ بشيء أَي لم تُنْبِتْ شيئاً، والواو لغة. الأَزهري: يقال للأَرض لم

تَعْنُ بشيء أَي لم تُنْبِت شيئاً، ولم تَعْنِ بشيء، والمعنى واحد كما يقال

حَثَوْت عليه التراب وحَثَيْت. وقال الأَصمعي: سأَلته فلم يَعْنُ لي

بشيء، كقولك: لم يَنْدَ لي بشيء ولم يَبِضَّ لي بشيء. وما أَعْنَتِ الأَرضُ

شيئاً أَي ما أَنْبَتَت؛ وقال ابن بري في قول عدي:

ويَأْكُلْنَ ما أَعْنَى الوَلِيُّ

قال: حذف الضمير العائد على ما أَي ما أَعْناهُ الوَلِيُّ، وهو فعل

منقول بالهمز، وقد يَتَعدَّى بالباء فيقال: عَنَتْ به في معنى أَعْنَتْهُ؛

وعليه قول ذي الرمة:

مما عَنَتْ به

وسنذكره عقبها. وعَنَت الأَرضُ بالنباتِ تَعْنُو عُنُوّاً وتَعْني

أَيضاً وأَعْنَتْهُ: أَظْهَرَتْه. وْعَنَوْت الشيءَ: أَخرجته؛ قال ذو

الرمة:ولم يَبْقَ بالخَلْصاءِ، مِمَّا عَنَتْ به

مِن الرُّطْبِ، إِلاَّ يُبْسُها وهَجِيرُها

وأَنشد بيت المُتَنَخِّل الهُذَلي:

تَعْنُو بمَخْرُوتٍ له ناضِحٌ

وعَنَا النَّبْتُ يَعْنُو إِذا ظهر، وأَعْناهُ المَطَرُ إِعْناءً. وعَنا

الماءُ إِذا سالَ، وأَعْنَى الرجلُ إِذا صادَف أَرضاً قد أَمْشَرَتْ

وكَثُرَ كَلَؤُها. ويقال: خُذْ هذا وما عاناه أَي ما شاكَلَه. وعَنَا الكلبُ

للشيء يَعْنُو: أَتاهُ فشَمَّه. ابن الأَعرابي: هذا يَعْنُو هذا أَي

يأْتيه فيَشَمُّه. والهُمُومُ تُعاني فلاناً أَي تأْتيه؛ وأَنشد:

وإِذا تُعانِيني الهُمُومُ قَرَيْتُها

سُرُحَ اليَدَيْنِ، تُخالِس الخَطَرانا

ابن الأَعرابي: عَنَيْت بأَمره عِناية وعُنِيّاً وعَناني أَمره سواءٌ في

المعنى؛ ومنه قولهم:

إِيَّاكِ أَعْني؛ واسْمَعي يا جارَهْ

ويقال: عَنِيتُ وتعَنَّيْت، كلٌّ يقال. ابن الأَعرابي: عَنَا عليه

الأَمرُ أَي شَقَّ عليه؛ وأَنشد قول مُزَرِّد:

وشَقَّ على امْرِئٍ، وعَنا عليه

تَكاليفُ الذي لَنْ يَسْتَطِيعا

ويقال: عُنِيَ بالشيء، فهو مَعْنِيٌّ به، وأَعْنَيْته وعَنَّيْتُه بمعنى

واحد؛ وأَنشد:

ولم أَخْلُ في قَفْرٍ ولم أُوفِ مَرْبَأً

يَفاعاً، ولم أُعنِ المَطِيَّ النَّواجِيا

وعَنَّيْتُه: حَبَسْتُه حَبْساً طويلاً، وكل حَبْسٍ طويل تَعْنِيَةٌ؛

ومنه قول الوليد بن عقبة:

قَطَعْتَ الدَّهْرَ، كالسَّدِمِ المُعَنَّى،

تُهَدِّرُ في دِمَشْقَ، وما تَريمُ

قال الجوهري: وقيل إن المُعَنَّى في هذا البيت فَحْلٌ لَئيمٌ إِذا هاج

حُبِسَ في العُنَّة، لأَنه يُرغبُ عن فِحْلتِه، ويقال: أَصلُه معَنَّن

فأُبدِلت من إِحدى النونات ياءٌ. قال ابن سيده: والمُعَنَّى فَحْلٌ مُقْرِفٌ

يُقَمَّط إِذا هاج لأَنه يُرغب عن فِحْلتِه. ويقال: لَقِيتُ من فلان

عَنْيةً وعَنَاءً أَي تَعَباً. وعَناهُ الأَمرُ يَعْنيه عِنايةً وعُنِيّاً:

أَهَمَّه. وقوله تعالى: لكلِّ امْرئٍ منهم يَوْمئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيه،

وقرئ يعْنيه، فمن قرأَ يعْنيه، بالعين المهملة، فمعناه له شأْن لا

يُهِمُّه معه غيرهُ، وكذلك شأْن يُغنِيه أَي لا يقدر مع الاهتمام به على

الاهتمام بغيره. وقال أَبو تراب: يقال ما أَعْنى شيئاً وما أَغنى شيئاً بمعنى

واحد.

واعْتَنى هو بأَمره: اهْتَمَّ. وعُنِيَ بالأَمر عنايةً، ولا يقال ما

أَعْناني بالأَمر، لأَن الصيغة موضوعة لما لم يُسَمَّ فاعله، وصيغة التعجب

إنما هي لما سُمِّي فاعله. وجلس أَبو عثمان إِلى أَبي عبيدة فجاءه رجل

فسأَله فقال له: كيف تأْمر من قولنا عُنِيتُ بحاجتك؟ فقال له أَبو عبيدة:

أُعْنَ بحاجتي، فأَوْمأْتُ إِلى الرجل أَنْ ليس كذلك، فلما خَلَوْنا قلت

له: إِنما يقال لِتُعْنَ بحاجتي، قال: فقال لي أَبو عبيدة لا تدخُلْ إِليّ،

قلت: لِمَ؟ قال: لأَنك كنت مع رجل دوري سَرَقَ مني عامَ أَولَ قطِيفةً

لي، فقلت: لا والله ما الأَمر كذلك، ولكنَّك سمعتني أَقول ما سمعت، أَو

كلاماً هذا معناه. وحكى ابن الأَعرابي وحده: عَنِيتُ بأَمره، بصيغة الفاعل،

عنايةً وعُنِيّاً فأَنا به عَنٍ، وعُنِيتُ بأَمرك فأَنا مَعْنِيٌّ،

وعَنِيتُ بأَمرك فأَنا عانٍ. وقال الفراء: يقال هو مَعْنِيٌّ بأَمره وعانٍ

بأَمره وعَنٍ بأَمره بمعنى واحد. قال ابن بري: إِذا قلت عُنِيتُ بحاجتك،

فعدَّيتُه بالباء، كان الفعلُ مضمومَ الأَولِ، فإِذا عَدَّيتَه بفي فالوجه

فتحُ العين فتقول عَنِيت؛ قال الشاعر:

إِذا لمْ تَكُنْ في حاجةِ المَرءِ عانِياً

نَسِيتَ، ولمْ يَنْفَعْكَ عَقدُ الرَّتائمِ

وقال بعض أَهل اللغة: لا يقال عُنِيتُ بحاجتك إِلا على مَعْنى

قصَدْتُها،من قولك عَنَيْتُ الشيء أَعنِيه إِذا كنت قاصِداً له، فأَمَّا من

العَناء، وهو العِنايةُ، فبالفتح نحوُ عَنَيتُ بكذا وعَنَيت في كذا. وقال

البطليوسي: أَجاز ابن الأَعرابي عَنِيتُ بالشيء أَعنَى به، فأَنا عانٍ؛

وأَنشد:عانٍ بأُخراها طَويلُ الشُّغْلِ،

له جَفِيرانِ وأَيُّ نَبْلِ

وعُنِيتُ بحاجتك أُعْنى بها وأَنا بها مَعْنِّيٌّ، على مفعول. وفي

الحديث: مِنْ حُسنِ إِسلامِ المَرْءِ تَرْكُه ما لا يَعْنِيه أَي لا يُهِمُّه.

وفي الحديث عن عائشة، رضي الله عنها: كان النبيُّ،صلى الله عليه وسلم،

إِذا اشْتَكى أتاه جبريلُ فقال بسْمِ الله أَرْقِيكَ من كلِّ داءٍ يَعْنيك، من

شرِّ كلِّ حاسدٍ ومن شرِّ كلِّ عَين؛ قوله يَعْنِيك أَي يشغَلُك. ويقال:

هذا الأَمر لا يَعْنِيني أَي لا يَشْغَلُني ولا يُهِمُّني؛ وأَنشد:

عَناني عنكَ، والأَنْصاب حَرْبٌ،

كأَنَّ صِلابَها الأَبْطالَ هِيمُ

أَراد: شَغَلَني؛ وقال آخر:

لا تَلُمْني على البُكاء خَلِيلي،

إِنه ما عَناكَ قِدْماً عَناني

وقال آخر:

إِنَّ الفَتى ليس يَعْنِيهِ ويَقمَعُه

إِلاَّ تَكَلُّفُهُ ما ليس يَعْنِيهِ

أَي لا يَشْغَله، وقيل: معنى قول جبريل، عليه السلام، يَعْنِيكَ أَي

يَقْصِدُك. يقال: عَنَيْتُ فلاناً عَنْياً أَي قَصَدْتُه. ومَنْ تَعْني

بقولك أَي مَنْ تَقْصِد. وعَنانِي أَمرُك أَي قَصَدني؛ وقال أَبو عمرو في

قوله الجعدي:

وأَعْضادُ المَطِيّ عَوَاني

أَي عَوامِلُ. وقال أَبو سعيد: معنى قوله عَوَاني أَي قَواصِدُ في

السير. وفُلانٌ تَتَعَنَّاه الحُمَّى أَي تَتَعَهَّده، ولا تقال هذه اللفظة في

غير الحُمَّى. ويقال: عَنِيتُ في الأَمر أَي تَعَنَّيْتُ فيه، فأَنا

أَعْنى وأَنا عَنٍ، فإِذا سألت قلت: كيف مَن تُعْنى بأَمره؟ مضموم لأَن

الأَمْرَ عَنَّاهُ، ولا يقال كيف مَنْ تَعْنَى بأَمره.

وعانى الشيءَ: قاساه. والمُعاناةُ: المُقاساة. يقال:

عاناه وتَعَنَّاه وتَعَنَّى هو؛ وقال:

فَقُلْتُ لها: الحاجاتُ يَطْرَحْنَ بالفَتَى،

وهَمّ تَعَنَّاه مُعَنّىً رَكائبُهْ

وروى أَبو سعيد: المُعاناة المُدارة؛ قال الأَخطل:

فإِن أَكُ قد عانَيْتُ قَوْمي وهِبْتُهُمْ،

فَهَلْهِلْ وأَوِّلْ عَنْ نُعَيْم بنِ أَخْثَما

هَلْهِلْ: تَأَنَّ وانْتَظِرْ. وقال الأَصمعي: المُعاناة والمُقَاناةُ

حُسْنُ السِّياسة. ويقال: ما يُعانُونَ مالَهُم ولا يُقانُونه أَي ما

يقومون عليه. وفي حديث عُقُبَة بن عامِرٍ في الرمي بالسهام: لَوْلا كلامٌ

سَمِعْتُه من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لمْ أُعانِهِ؛ مُعاناةُ الشيءِ:

مُلابَسَته ومُباشَرَته. والقَوْمُ يُعانُون مالَهُم أَي يقومون عليه.

وعَنى الأَمْرُ يعني واعْتَنى: نَزَلَ؛ قال رؤبة:

إِني وقد تَعْني أُمورٌ تَعْتَني

على طريقِ العُذْر، إِنْ عَذَرْتَني

وعَنَتْ به أُمورٌ: نَزَلَتْ. وعَنَى عَناءً وتَعَنَّى: نَصِبَ.

وعَنَّيْتُه أَنا تَعْنِيَةً وتَعَنَّيْتُه أَيضاً فَتَعَنَّى، وتَعنَّى

العَناء: تَجَشَّمَه، وعَنَّاه هو وأَعْناه؛ قال أُمَيَّة:

وإِني بِلَيْلَى، والدِّيارِ التي أَرَى،

لَكالْمُبْتَلَى المُعْنَى بِشَوْقٍ مُوَكَّلِ

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

عَنْساً تُعَنِّيها وعَنْساً تَرْحَلُ

فسره فقال: تُعَنِّيها تَحْرُثُها وتُسْقِطُها. والعَنْيَةُ: العَناء.

وعَناءٌ عانٍ ومُعَنٍّ: كما يقال شِعْرٌ شاعِرٌ ومَوْتٌ مائتٌ؛ قال تَميم

بن مُقْبِل:

تَحَمَّلْنَ مِنْ جَبَّانَ بَعْدَ إِقامَةٍ،

وبَعْدَ عَناءٍ مِنْ فُؤادِك عانِ

(* قوله« من جبان» هو هكذا في الأصل بالباء الموحدة والجيم.)

وقال الأَعشى:

لَعَمْرُكَ ما طُولُ هذا الزَّمَنْ،

على المَرْءِ، إِلاَّ عَناءٌ مُعَنُّ

ومَعْنى كلِّ شيء: مِحْنَتُه وحالُه التي يصير إليها أَمْرُه. وروى

الأَزهري عن أَحمد بن يحيى قال: المَعْنَى والتفسيرُ والتَّأْوِيل واحدٌ.

وعَنَيْتُ بالقول كذا: أَردت. ومَعْنَى كلّ كلامٍ ومَعْناتُه ومَعْنِيَّتُه:

مَقْصِدُه، والاسم العَناء. يقال: عَرَفْتُ ذلك في مَعْنَى كلامِه

ومَعْناةِ كلامه وفي مَعْنِيِّ كلامِه.

ولا تُعانِ أَصحابَك أَي لا تُشاجِرْهُم؛ عن ثعلب. والعَناء: الضُّرُّ.

وعُنْوانُ الكتاب: مُشْتَقّ فيما ذكروا من المَعْنَى، وفيه لغات:

عَنْونْتُ وعَنَّيْتُ وعَنَّنْتُ. وقال الأَخْفش: عَنَوْتُ الكتاب واعْنُه؛

وأَنشد يونس:

فَطِنِ الكِتابَ إِذا أَرَدْتَ جوابَه،

واعْنُ الكتابَ لِكَيْ يُسَرَّ ويُكْتما

قال ابن سيده: العُنْوانُ والعِنْوانُ سِمَةُ الكِتابِ. وعَنْوَنَه

عَنْوَنَةً وعِنْواناً وعَنَّاهُ، كِلاهُما: وَسَمَه بالعُنوان. وقال أَيضاً:

والعُنْيانُ سِمَةُ الكتاب، وقد عَنَّاه وأَعْناه، وعَنْوَنْتُ الكتاب

وعَلْوَنْته. قال يعقوب: وسَمِعْتُ من يقول أَطِنْ وأَعِنْ أَي عَنْوِنْه

واخْتِمْه. قال ابن سيده: وفي جَبْهَتِه عُنْوانٌ من كَثْرَةِ السُّجودِ

أَي أَثَر؛ حكاه اللحياني؛ وأَنشد:

وأَشْمَطَ عُنْوانٌ به مِنْ سُجودِه،

كَرُكْبَةِ عَنزٍ من عُنوزِ بَني نَصْرِ

والمُعَنَّى: جَمَلٌ كان أَهلُ الجاهلية يَنزِعُونَ سناسِنَ فِقْرَتِهِ

ويَعْقِرُون سَنامَه لئلاَّ يُرْكَب ولا يُنْتَفَع بظَهْرِه. قال الليث:

كان أَهل الجاهلية إِذا بَلَغَتْ إِبلُ الرجل مائةً عمدوا إِلى البعير

الذي أَمْأَتْ به إِبلُه فأَغْلقوا ظَهْرَه لئلا يُرْكَب ولا يُنْتَفَع

بظَهْره، ليعرف أَن صاحِبَها مُمْئٍ، وإِغْلاق ظَهْرِه أَن يُنْزَع منه

سناسِنُ من فَقْرته ويُعْقر سَنامَه؛ قال ابن سيده: وهذا يجوز أَن يكونَ من

العَناءِ الذي هو التَّعَب، فهو بذلك من المُعْتلّ بالياء، ويجوز أَن

يكونَ من الحَبْسِ عن التَّصَرُّفِ فهو على هذا من المعتَلِّ بالواو؛ وقال

في قول الفرزدق:

غَلَبْتُكَ بالمُفَقَّئِ والمُعَنِّي،

وبَيْتِ المُحْتَبي والخافقاتِ

يقول: غَلَبْتُك بأَربع قصائد منها المُفَتِّئُ، وهو بيته:

فلَسْتَ، ولو فَقَّأْتَ عَينَك، واجداً

أَباً لكَ، إِن عُدَّ المَساعِي، كَدارِم

قال: وأَراد بالمُعَنِّي قوله تَعَنَّى في بيته:

تعَنَّى يا جَرِيرُ، لِغَيرِ شيءٍ،

وقد ذهَبَ القَصائدُ للرُّواةِ

فكيف تَرُدُّ ما بعُمانَ منها،

وما بِجِبالِ مِصْرَ مُشَهَّراتِ؟

قال الجوهري: ومنها قوله:

فإِنّكَ، إِذ تَسْعَى لتُدْرِكَ دارِماً،

لأَنْتَ المُعَنَّى يا جَرِيرُ، المُكَلَّف

وأَراد بالمُحْتَبي قوله:

بَيْتاً زُرارَةُ مُحْتَبٍ بِفنائه،

ومُجاشِعٌ وأَبو الفَوارسِ نَهْشَلُ

لا يَحْتَبي بفِناءِ بَيْتِك مِثْلُهُم

أَبداً، إِذا عُدَّ الفعالُ الأَفْضَلُ

وأَراد بالخافقات قوله:

وأَيْنَ يُقَضِّي المالِكانِ أُمُورَها

بِحَقٍّ، وأَينَ الخافِقاتُ اللَّوامِعُ؟

أَخَذْنا بآفاقِ السَّماءِ عَلَيْكُمُ،

لنا قَمَرَاها والنُّجُومُ الطَّوالِعُ

طيب

Entries on طيب in 17 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more

طيب

1 طَابَ, aor. ـِ (S, Msb, K, &c.,) inf. n. طِيبٌ (S [but there mentioned app. as a subst.], O, Mgh, Msb, K) and طِيبَةٌ (S, O, K) and طَابٌ (K) and طُوبَى [q. v. infrà] (Ksh and Bd in xiii. 28) and تَطْيَابٌ, (S, K,) [the last of which is of a measure denoting intensiveness, and is said in the TA to be with fet-h because it is unsound, whereas the inf. n. of a sound verb, if of the measure تفعال, is with kesr, but this is a strange mistake, (see 2 in art. بين,)] It was, or became, the contr. of خَبِيث, (S, Mgh,) in two senses: (Mgh:) [i. e.] it was, or became, [good,] pleasant, delightful, delicious, sweet, or savoury; syn. لَذَّ; (A, K;) or كَانَ لَذِيذًا; (Msb;) or it was esteemed [good,] pleasant, delightful, delicious, sweet, or savoury, in taste, and in odour: (Mgh:) and it was, or became, pure, (Mgh, K,) or clean. (Mgh.) [See also طَيِّبٌ.] b2: [Hence,] طَابَتْ نَفْسُهُ (assumed tropical:) His mind [or he himself] was, or became, [cheerful, happy, pleased,] dilated, or free from straitness. (Msb.) And طِبْتُ بِهِ نَفْسًا i. q. طَابَتْ بِهِ نَفْسِى (assumed tropical:) [i. e. I, or my mind, was, or became, cheerful, happy, pleased, or dilated, by means of it; agreeably with what next precedes: or pleased, content, or willing, to grant, concede, give, or do, it]: (S, O, K:) [for]

طَابَتْ نَفْسُهُ بِالشَّىْءِ [often] signifies (tropical:) He granted, conceded, or gave, the thing, liberally, [willingly, or of his own good pleasure,] without constraint, and without anger. (TA.) And فَعَلْتُ ذٰلِكَ بِطِيبَةِ نَفْسٍ (assumed tropical:) I did that [of my own free will; willingly;] not being constrained by any one. (S, O.) And طَابَتْ نَفْسِى عَلَيْهِ (assumed tropical:) [My mind was agreeable to it]; said when a thing is agreeable, or suitable, to one's mind; and [in like manner]

طِبْتُ نَفْسًا عَلَيْهِ. (TA.) And طَابَتْ نَفْسُهُ لِلْعَمَلِ وَغَيْرِهِ [He was cheerful, happy, pleased, or willing, to do work &c.]. (K in art. نشط.) and طَابَتْ نَفْسِى عَنْ ذٰلِكَ تَرْكًا (assumed tropical:) [I was pleased, willing, or content, to leave, give up, relinquish, or be without, that]; and [in like manner] طِبْتُ نَفْسًا عَنْهُ: whence, in the Kur [iv. 3], فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَىْءٍ مِنْهُ نَفْسًا (assumed tropical:) [But if they be pleased, or willing, or content, to give up, or relinquish, or remit, unto you somewhat thereof]. (TA.) b3: And طاب, (A, O, Msb, TA,) inf. n. طِيبٌ (Msb, K) and طِيبَةٌ, (K,) (tropical:) It was, or became, lawful, allowable, or free. (A, O, Msb, K, * TA.) [In the K, الطِّيبُ and الطِّيبَةُ are expl. as meaning الحِلُّ, which Golius has supposed to mean in this case “ quod licitum, legitimum; ” and which Freytag has in like manner expl. as meaning “ res licita,” and “ licitum: ” but it is here an inf. n., of حَلَّ; not syn. with the epithet الحَلَالُ, which is given as an explanation of الطَّيِّبُ.] You say, طَابَ لِى كَذَا (tropical:) Such a thing became, or has become, lawful, &c., to me. (A.) Hence the saying of Aboo-Hureyreh, اَلْآنَ طَابَ الضِّرَابُ, (TA,) or طَابَ امْضَرْبُ, (O, TA,) as some relate it, accord. to the dial. of Himyer, (TA,) meaning طَاب الضَّرْبُ, i. e. (assumed tropical:) Now fighting has become lawful. (O, TA.) فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَآءِ, in the Kur [iv. 3], means (assumed tropical:) [Then take ye in marriage] such as are lawful to you [of women]. (Mgh.) b4: And طَابَتِ الأَرْضُ, (K, TA,) inf. n. طِيبٌ, (TA,) (assumed tropical:) The land became abundant in herbage. (K, TA.) A2: See also 2, in two places: b2: and see 10.2 طيّبهُ, (S, M, A, MA, O, Msb, K,) inf. n. تَطْيِيبٌ; (KL;) and ↓ اطابهُ; (S, O, K;) and ↓ طَابَهُ; (IAar, M, K;) He, or it, made it, or rendered it, good, pleasant, delightful, delicious, sweet, or savoury: perfumed, or rendered fragrant, him, or it: (S, MA, O, * K, * KL:) [and made it or rendered it, pure, or clean: (see 1, first sentence:)] you say, طيّب جُلَسَآءَهُ He perfumed his companions with whom he was sitting: (A:) and طيّب الثَّوْبَ and ↓ طَابَهُ [He perfumed the garment]: (IAar, M, TA:) or طَيَّبْتُهُ I daubed, or smeared, him, or it, with perfume, or some odoriferous or fragrant substance: (Msb:) and طَيَّبَهُ بِالطِّيبِ [He perfumed him, or daubed him, or smeared him, with some odoriferous or fragrant substance]. (TA.) b2: [Hence,] طيّب بِنَفْسِهِ [and طيّب نَفْسَهُ, which latter is a phrase of frequent occurrence, (assumed tropical:) He placated, or soothed, his mind;] he spoke to him pleasantly, sweetly, or blandly. (TA.) And طَيَّبْتَ نَفْسِى عَنْكَ (assumed tropical:) [Thou hast made me to be pleased, or happy, or content, without thee]. (S in art. سلو.) b3: And طيّبهُ (assumed tropical:) He made it lawful, allowable, or free. (TA, from a trad.) [Hence,] طَيَّبَ لِغَرِيمِهِ نِصْفَ المَالِ (tropical:) He acquitted his debtor of the half of the property; gave up, resigned, or remitted, it to him. (A.) b4: See also 10.3 طايبهُ, (S, O, K,) inf. n. مُطَايَبَةٌ, (KL,) He jested, or joked, with him; (S, O, K;) indulged in pleasantry with him. (KL.) 4 أَطْيَبَ see 2: b2: and see also 10, in four places.

A2: اطاب signifies also He brought, brought forward, offered, or proffered, good, pleasant, delicious, or savoury, food. (O, K.) b2: (assumed tropical:) He spoke good, pleasant, or sweet, words. (O, K.) b3: (assumed tropical:) He begat good children. (K.) b4: And (assumed tropical:) He wedded lawfully. (O, K.) A3: مَا أَطْيَبَهُ, and مَا أَيْطَبَهُ, the latter formed by transposition, (S, TA,) or a dial. var. of the former, (TA in art. يطب,) and أَطْيِبْ بِهِ, and أَيْطِبْ بِهِ, are all allowable [as meaning How good, pleasant, delightful, delicious, or sweet, is he, or it! or how pure, or clean, &c.!]. (TA.) b2: And one says, مَا أَطْيَبَ نَفْسَهُ عَنْكَ [How pleased, or happy, or content is he to be without thee, or to give thee up, or to relinquish thee!]. (IAar, K in art. سفط.) 5 تطيّب [quasi-pass. of 2, as such signifying It became, or was made or rendered, good, pleasant, &c.: and] he perfumed himself, or made himself fragrant, (A, Msb, TA,) بِالطِّيبِ [with perfume], (Msb,) or بِالشِّىْءِ [with the thing]. (TA.) 10 استطابهُ, (S, K,) and اِسْتَطْيَبَهُ, (Sb, Msb, K,) and ↓ اطابهُ, (TA,) and ↓ أَطْيَبَهُ, and ↓ طيّبهُ, (K,) and ↓ طَابَهُ, (TA, [but this last I think doubtful,]) He found it, (S, K,) or saw it, (Msb,) to be طَيِّب [i. e. good, pleasant, &c.]. (S, Msb, K.) One says, استطاب فُلَانٌ الدِّيمَةَ [Such a one found, or saw, to be good, or pleasant, the lasting and still rain]. (A.) b2: And استطاب, (S, A, O, Msb, K,) or استطاب نَفْسَهُ, (TA,) and ↓ اطاب, (A, O, K,) or نَفْسَهُ ↓ اطاب, (TA,) i. q. اِسْتَنْجَى [i. e. He washed, or wiped with a stone, or a piece of dry clay, the place of exit of his excrement]. (S, A, O, Msb, K.) [This signification is said in the TA to be tropical; but it is not so accord. to the A.] b3: And استطاب He shaved his pubes. (O, K, TA.) b4: And He asked people for sweet water. (K.) Thus, accord. to IAar, the saying [of a poet]

فَلَمَّا اسْتَطَابُوا صُبَّ فِى الصَّحْنِ نِصْفُهُ means And when they asked for sweet water [the half of it was poured forth into the bowl]: but it is also expl. agreeably with what here follows. (TA.) b5: He (a man) drank طَابَة [i. e. wine]: so in the M. (TA.) طَابٌ is an inf. n. of طَابَ, (K,) and syn. with طِيبٌ and also with طَيِّبٌ, q. v.: a poet says, praising 'Omar Ibn-'Abd-El-'Azeez, مُقَابَلُ الإِعْرَاقِ فِى الطَّابِ الطَّابْ بَيْنَ أَبِى العَاصِى وَآلِ الخَطَّابْ [i. e. Rooted by the father's and the mother's side in unsullied goodness, or the like, between Abu-l- 'Ásee on the one side and the family of ElKhattáb on the other: for it is evidently cited as an ex. of الطاب used as a subst. and as an epithet; so that by فى الطاب الطاب is meant فى الطِّيبِ الطَّيِّبِ: otherwise it might be supposed that the literal repetition is meant to denote simply corroboration, as appears to be the case in an instance which will be mentioned in what follows:] the object of praise being the son of 'Abd-El-'Azeez the son of Marwán the son of El-Hakam the son of Abu-l-'Ás [or 'Ásee], and his mother being Umm-'Ásim the daughter of 'Ásim the son of 'Omar the son of El-Khattáb. (S, O.) b2: عَذْقُ ابْنِ طَابٍ is the name of A sort of palm-trees in El-Medeeneh [app. so called because of the sweetness of their fruit, or طاب may in this instance be for طَابَة, a name of ElMedeeneh]: (K:) or, as also رُطَبُ ابْنِ طَابٍ, a sort of dates of El-Medeeneh: (S, O:) or اِبْنُ طَابٍ is a name of a sort of fresh ripe dates: (K:) and عَذْقُ ابْنِ طَابٍ and عَذْقُ ابْنِ زَيْدٍ are two sorts of dates: (S:) accord. to IAth, رُطَبُ ابْنِ طَابٍ is the name of a sort of dates of El-Medeeneh so called in relation to Ibn-Táb, a man of its inhabitants. (TA.) b3: طاب طاب is [asserted to be] One of the names of the Prophet in the Gospel; [but where said to occur, I know not;] the interpretation of مأذ مأذ; [app. a mistranscription for مَاذ مَاذ, meaning “ very good in disposition,”

&c.;] the second word corroborating, and denoting intensiveness of signification. (TA.) طُوبٌ, mentioned in this art. in the S and K, [as though it were originally طُيْبٌ,] see in art. طوب.

طِيبٌ an inf. n. of طَابَ. (O, Mgh, * Msb, K.) [Used as a simple subst., Goodness, pleasantness, &c.] You say, مَا بِهِ مِنَ الطِّيبِ [There is not in him aught of goodness, &c.]: you should not say, من الطِّيبَةِ. (S, O.) [See also طَابٌ: and طُوبَى.]

b2: [Also] a word of well-known meaning; (K;) [A perfume; a fragrant, or an odoriferous, substance;] a substance with which one perfumes himself, (S, O, Msb,) of what is termed عِطْر. (Msb.) [The pl. accord. to Golius and Freytag is أَطْيَابٌ. Hence, جَوْزُ الطِّيبِ The nutmeg: see جوز.] b3: Also The most excellent of any sort of thing. (K.) [See also أَطْيَبُ: and طَيِّبَةٌ.]

طَابَةٌ Wine: (S, O, K:) as though meaning طَيِّبَةٌ; and originally طَيَبَةٌ: (AM, TA:) or i. q. عَصِيرٌ [i. e. expressed juice]. (TA, from an explanation of a trad.) A2: طَابَةُ: see what next follows.

طَيْبَةُ a name of The city of the Prophet; (S, O, Msb, K;) as also ↓ طَابَةُ, (O, Msb, K,) and ↓ الطَّيِّبَةُ, and ↓ المُطَيَّبَةُ, (K,) which last may be also written ↓ المُطَيِّبَةُ. (TA.) طِيبَةٌ an inf. n. of طَابَ. (S, O, K.) b2: Also The clearest of wine: (K:) and the choicest of herbage. (TA.) A2: طِيبَةُ is a name of The well Zemzem. (O, K.) سَبْىٌ طِيَبَةٌ (tropical:) Persons (As, TA) made captive lawfully, (As, S, * A, O, * K, * TA,) without perfidy and breach of covenant, (S, A, O, K,) not made so when a covenant is existing with them, (As, TA,) nor when there is any doubt respecting their state of slavery: (O:) طِيَبَةٌ, in the sense of طَيِّبٌ, is [said to be] the only instance among nouns, (TA,) or rather among epithets, (MF, TA,) of فِعَلَةٌ, with kesr and then fet-h, (TA,) i. e. with only fet-h to the ع. (MF, TA.) طُوبَى, of the measure فُعْلَى from الطِّيبُ, originally طُيْبَى, (Zj, S, O, Msb,) an inf. n. of طَابٌ, (Ksh and Bd in xiii. 28,) syn. with طِيبٌ: (Seer, K: [in my MS copy of the K طَيِّب, a manifest mistake:]) and fem. of أَطْيَبُ: (ISd, K:) and pl. of طَيِّبَةٌ, (K,) accord. to Kr, who says that there is no word like it except كُوسَى

pl. of كَيِّسَةٌ, and ضُوقَى pl. of ضَيِّقَةٌ; but ISd says that, in his opinion, طُوبَى and كُوسَى and ضُوقَى are fems. of أَطْيَبُ and أَكْيَسُ and أَضْيَقُ, because فُعْلَى is not a pl. measure: Kr also adds that they did not say ↓ طِيبَى, like as they said كِيسَى and ضِيقَى; (TA; [see ضُوقَى, in art. ضيق;]) [but Sgh says that] ↓ طِيبَى is a dial. var. of طُوبَى: (O:) Aboo-Hátim Sahl Ibn-Mohammad Es-Sijistánee relates that an Arab of the desert, reciting as a pupil to him, persisted in pronouncing طُيْبَى for طُوبَى: (TA:) it signifies حُسْنَى [as meaning A good final, or ultimate, state or condition]: and (some say, O, Msb) خَيْرٌ [meaning good, good fortune, and the like]: (O, Msb, K:) and خِيرَةٌ [meaning God's blessing or favour, &c.]; (K;) as some say: (TA:) or eternal life: (Zj, TA:) or a pleasant life: (Msb:) and (O, K) a certain tree in Paradise; (S, O, K;) thus the Prophet is related to have said; and MF says that it is a proper name thereof, not admitting the article ال, and the like is said in the M: (TA:) or it signifies Paradise in the Indian language; (O, K;) or, accord. to Sa'eed Ibn-Jubeyr, in the Abyssinian language: (O:) as also ↓ طِيبَى. (K.) These different significations are assigned by different persons to this word in the phrase in the Kur [xiii. 28] طُوبَى لَهُمْ [which seems to be best rendered as an announcement, meaning A good final state, &c., shall be to them, or be their lot]: (Msb, TA:) Sb holds that it is an invocation of good, or a prayer, [as though قُلْ i. e. “ say thou ” were understood before it,] and that طوبى is virtually in the nom. case, i. e. مَرْفُوع, as is shown by the words immediately following وَحُسْنُ مَآبٍ: but Th, who makes طوبى to be an inf. n. like رُجْعَى, says that one reading is طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنَ مَآبٍ, like the phrase سَقْيًا لَهُ: MF, however, [supposing Th to have said طُوبًى, though I think it indubitable that he said طُوبَى, and only meant that it was used as virtually, not literally, with tenween,] observes that رُجْعًى, with tenween, is not known to have been transmitted from any one of the leading authorities on the Arabic language. (TA.) Katádeh says that طُوبَى لَهُمْ is a phrase of the Arabs; who say, طُوبَى لَكَ إِنْ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا [A good final state &c., be to thee, or be thy lot, or shall be to thee, if thou do such and such things]: and it is said in a trad., طُوبَى لِلشَّأْمِ [May good, &c., betide Syria]; in which case, طوبى is of the measure فُعْلَى from الطِّيبُ, and does not mean “ Paradise,” nor “ the tree. ” (L, TA.) One says, طُوبَى لَكَ and طُوبَاكَ; (S, K;) but not طُوَبيْكَ: (Yaakoob, S, O: [in one of my copies of the S طُوبِيكَ:]) or طُوبَاكَ is a barbarism: (O, K:) it is disallowed by the T, and by most of the grammarians: but Akh says that it is used by some of the Arabs; and Ibn-El-Moatezz uses it in the following verse: مَرَّتْ بِنَا سَحَرًا طَيْرٌ فَقُلْتُ لَهَا طُوبَاكِ يَا لَيْتَنَا إِيَّاكِ طُوبَاكِ [A flock of birds passed by us a little before daybreak, and I said to them, Good betide you: would that we were you: good betide you]: Esh-Shiháb El-Khafájee says that ل is understood [before the ك] in طوباك; but MF has argued well against this assertion. (TA.) طِيبَى: see the next preceding paragraph, former half, in three places.

طِيَابٌ A sort of palm-trees of El-Basrah, (L, K, TA,) the dates of which, when the gathering has been delayed beyond the usual time, fall, one after another, from their stones, so that the raceme remains with nothing upon it but the stones hanging to the bases of the dates; though they are large; and if the fruit is gathered when fully ripe, the stone does not come off with it. (L, TA.) طَيِّبٌ (S, M, Mgh, O, Msb, K) and ↓ طَابٌ, (S, M, O, K,) the latter originally طَائِبٌ and deprived of its medial radical letter, or of the measure فَعَلٌ, (M, TA,) Contr. of خَبِيثٌ, (S, Mgh, O,) in two senses: (Mgh:) [i. e. good,] pleasant, delightful, delicious, sweet, or savoury; syn. لَذِيذٌ; (Msb, K; *) or esteemed [good,] pleasant, delightful, delicious, sweet, or savoury, (مُسْتَلَذٌّ,) in taste, and in odour: (Mgh:) and pure, (Mgh, K,) or clean. (Mgh.) You say طَعَامٌ طَيِّبٌ Food [pleasant in taste; or] that descends easily [and agreeably] down the throat. (TA.) And مَآءٌ طَيِّبٌ Sweet water; (O, TA;) or pure water. (TA.) [And رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ A pleasant, sweet, or fragrant, odour.] And بَلَدٌ طَيِّبٌ A country that has no salsuginous places in it: (O, TA:) or a land of good and fertile soil. (Mgh.) And صَعِيدٌ طَيِّبٌ Pure ground. (Zj, Mgh, O.) And الكَلِمُ الطَّيِّبُ (assumed tropical:) [The good saying] i. e. لَا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ [There is no deity but God]. (TA.) And فُلَانٌ فِى بَيْتٍ طَيِّبٍ i. e. (tropical:) [Such a one is of a good house, or family; meaning,] of high, or noble, birth. (TA.) And فُلَانٌ طَيِّبُ الإِزَارِ (assumed tropical:) Such a one is continent, or chaste. (O.) and فُلَانٌ طَيِّبُ الأَخْلَاقِ (assumed tropical:) Such a one is [of good, or pleasant, dispositions;] easy in converse, conversable, or affable. (O, TA.) [And طَيِّبُ النَّفْسِ (assumed tropical:) Cheerful, happy, pleased, or dilated, in mind. (See طَابَتْ نَفْسُهُ.) And نَفْسٌ طَيِّبَةٌ بِشَىْءٍ (assumed tropical:) A mind cheerful, happy, pleased, or dilated, by means of a thing: or pleased, content, or willing, to grant, concede, give, or do, a thing: and طَيِّبَةٌ عَنْ شَىْءٍ (assumed tropical:) pleased, willing, or content, to leave, give up, relinquish, or be without, a thing. (See, again, 1.)] b2: Also (assumed tropical:) Lawful; allowable; allowable by, or agreeable to, law; legitimate; legal; or free. (Mgh, Msb, K.) لَا يَسْتَوِى

الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ, in the Kur [v. 100], means (assumed tropical:) The unlawful and the lawful of property and the unrighteous and the righteous of deeds and the sound and the unsound of tenets or the like and the good and the bad of mankind [shall not be equal in your estimation]. (Mgh.) [See also the next paragraph.]

طَيِّبَةٌ [fem. of طَيِّبٌ: and also a subst., made so by the affix ة; meaning A good, pleasant, delightful, delicious, sweet or savoury, thing: and a pure, or clean, thing: pl. طَيِّبَاتٌ]. وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزقِ, in the Kur [vii. 30], means And what are esteemed [good,] pleasant, delicious, sweet, or savoury, of foods and beverages. (Mgh.) and أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ, in the same [ii. 269], Expend ye of the good things that ye have gained: (Mgh:) or (assumed tropical:) of your lawful gains. (Mgh, O.) And كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ, in the same [xxiii. 53], (assumed tropical:) Eat ye of the things that are lawful; of any such lawful things as are esteemed good, or pleasant. (TA.) الطَّيِّبَاتُ مِنَ الكَلَامِ means (assumed tropical:) The most excellent of words, or speech; (Msb, TA;) the best thereof: (Msb:) and is meant by الطَّيِّبَاتُ in [the words of] the تَشَهُّد, [commencing with] التَّحِيَّاتُ لِلّٰهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ: [see تَحِيَّةٌ, in art. حى:] and likewise in the Kur [xxiv. 26], where it is said, الطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ; by the طيّبين being meant the pure of men; accord. to Fr.: but these words of the Kur are otherwise expl., as meaning the good women are for the good men. (O.) b2: See also طَيْبَةُ.

طُيَّابٌ, with damm, means طَيِّبٌ جِدًّا [i. e. Very good, pleasant, delightful, delicious, sweet, or savoury]. (S, O, TA. [In the K it is implied that it is simply syn. with طَيِّبٌ; like as many other intensive epithets are confounded therein with those that are not intensive.]) A poet says, إِنَّا وَجَدْنَا مَآءَهَا طُيَّابَا [Verily we found its water to be very good, pleasant, or sweet]. (S, O.) أَطْيَبُ [Better, and best; more, and most, pleasant, delightful, delicious, sweet, or savoury]: its fem. is طُوبَى: (ISd, K:) and أَطَايِبُ is its pl.: (S:) and أَيْطَبُ is a dial. var. of أَطْيَبُ, or is formed from the latter by transposition. (TA in art. يطب.) b2: الأَطْيَبَانِ [The two best, or most pleasant, &c., of things,] means (assumed tropical:) Eating and coïtus: (IAar, S, A, O, K:) or sleep and coïtus: (ISk, O, TA:) or the mouth and the vulva of a woman: (Yaakoob, A, O, K:) or fat and youthfulness: (A, K:) or strength and appetence: or youthfulness and briskness or liveliness or sprightliness: (Har p. 88:) or fresh ripe dates and the خِربِز [or water-melon]: or milk and dates. (TA.) b3: And أَطَايِبُ signifies The best, or best parts, of a thing, (K, TA,) as of flesh-meat, &c.; (TA;) as also ↓ مَطَايِبُ, a pl. which has no sing., (K, TA,) of the same class as مَحَاسِنُ and مَلَامِحُ, (TA,) or its pl. is ↓ مَطْيَبٌ, (Ks, O, K,) or ↓ مَطَابٌ and ↓ مَطَابَةٌ: (M, K:) or you say, أَطْعَمَنَا مِنْ

أَطَايِبِ الجَزُورِ [He fed us from the best parts of the slaughtered camel], but not الجزور ↓ من مَطَايِبِ; (S, O;) or you say, مِنْ أَطَايِبِهَا and ↓ مَطَايِبِهَا; (As, A, O;) or the latter, but not the former; (Yaakoob, TA;) or you say أَطَايِبُ الجَزُورِ, and الرُّطَبِ ↓ مَطَايِبُ [the best of fresh ripe dates]; (IAar, K;) and AHn uses the phrase أَطَايِبُ الكَلَأِ [the best portions of the herbage]. (TA.) أَيْطَبَّةُ العَنْزِ and أَيْطَبَتُهَا [mentioned in this art. because held to be formed by transposition (in Freytag's Lex. with طُ in each case)] The she-goat's lusting for the male. (Az, O, K.) مَطَابٌ: see أَطْيَبُ.

مَطْيَبٌ: see أَطْيَبُ.

مُطِيبٌ [part. n. of 4: as such signifying] A lawful wedder: a woman said to her beloved, وَلَا زُرْتَنَا إِلَّا وَأَنْتَ مُطِيبُ [Nor didst thou visit us save when thou wast a lawful wedder]: because, in the estimation of excessive lovers, what is unlawful is more sweet. (TA.) مَطَابَةٌ: see أَطْيَبُ.

مَطْيَبَةٌ [A cause of pleasure or delight]. One says, هٰذَا شَرَابٌ مَطْيَبَةٌ لِلنَّفْسِ This is a beverage [which is a cause of pleasure to the soul, or] with which the soul is pleased when drinking it. (S, O.) And in like manner one says of food. (TA.) مُطَيَّبٌ pass. part. n. of 2. (TA.) Hence, (TA,) حِلْفُ المُطَيَّبِينَ [The covenant of the perfumed men]: (K, TA:) these were five tribes; Benoo-'Abd-Menáf and Benoo-Asad-Ibn-'AbdEl-'Ozzà and Benoo-Teym and Benoo-Zuhrah and Benu-l-Hárith and Benoo-Fihr: (TA:) and they were so called for the following reason: when Benoo-'Abd-Menáf desired to assume [the offices of] the حِجَابَة and the رِفَادَة and the لِوَآء and the سِقَايَة, [see arts. حجب &c.,] which belonged to Benoo-'Abd-ed-Dár, and these refused their consent, all of the above-mentioned, (K, TA,) having assembled in the house of Ibn-Jud'án, in the Time of Ignorance, (TA,) concluded a ratified covenant for the accomplishment of their affair, engaging not to fail in aiding one another: then they mixed some perfumes, and dipped their hands therein; after which they wiped their hands upon the Kaabeh in token of confirmation of the covenant: and Benoo-'Abded-Dár, also, and their confederates, (K, TA,) composing six tribes, Benoo-'Abd-ed-Dár and Jumah and Makhzoom and 'Adee and Kaab and Sahm, (TA,) concluded together another covenant, and were thence called الأَحْلَاف: (K, TA:) this is the account commonly known and received: another account is the following: there came a man of the Benoo-Zeyd to Mekkeh for the purpose of [the religious visit termed] the عُمْرَة, having with him merchandise, and a man of Sahm bought this of him, and refused to pay him for it; whereupon he called to them from the summit of Aboo-Kubeys, and they arose, and entered into a covenant together to do him justice: thus relates Eth-Tha'álibee: (TA:) Mohammad was one of the مُطَيَّبُون, (K, TA,) being then twenty-five years old; and so was Aboo-Bekr: and 'Omar was an أَحْلَفِىّ. (TA.) b2: المُطَيَّبَةُ: see طَيْبَةُ.

المُطَيِّبَةُ: see طَيْبَةُ.

مَطْيُوبٌ pass. part. n. of طَابَهُ [as syn. with طَيَّبَهُ]; like مَخْيُوطٌ [from خَاطَهُ]. (TA.) مَطَايِبُ: see أَطْيَبُ, in four places.
طيب: {طوبى}: فُعلى من الطيب، وقيل: اسم الجنة بالهندية، وقيل: شجرة في الجنة.
(طيب) - في حديث جابر، - رضي الله عنه -: "عُرْجُونُ ابنِ طابٍ"
ابنُ طَاب: جِنْس من النَّخل، ونَوعٌ من أَنواعِ التَّمر، مَنسُوبٌ إلى ابنِ طَاب كلَوْن ابنِ حُبَيْق.
ط ي ب

ذهب منه الأطيبان: الأكل والنكاح. قال نهشل بن حري:

إذا فات منك الأطيبان فلا تبل ... متى جاءك اليوم الذي كنت تحذر

وأطعمنا من أطايبها ومطايبها وهي نحو كبدها وسنامها. وهذا طعام مطيبة للنفس. " والسواك مطيبة للفم ". واستطاب لمحدث وأطاب: استنجى. وصائد مستطيب: يطلب الطّيب النفيس من الصيد لا يرضى بالدّون. واستطاب فلان الدعة. وتطيّب: تعطّر، ووجدت منه رائحة الطيب، وطيّب جلساءه.

ومن المجاز: طاب لي كذا إذا حلّ. وطاب القتال. وسبيٌ طيبة: حلال ليس من غدر ونقص عهد. وأخذوا طيبة المال وخيرته. وطيّب لغريمه نصف المال: أبرأه منه ووهبه له.
ط ي ب: (الطَّيِّبُ) ضِدُّ الْخَبِيثِ. وَ (طَابَ) يَطِيبُ (طِيبَةً) بِكَسْرِ الطَّاءِ وَ (تَطْيَابًا) بِفَتْحِ التَّاءِ. وَ (الِاسْتِطَابَةُ) الِاسْتِنْجَاءُ. وَقَوْلُهُمْ: مَا أَطْيَبَهُ وَمَا أَيْطَبَهُ! بِمَعْنًى وَهُوَ مَقْلُوبٌ مِنْهُ. وَتَقُولُ: مَا بِهِ مِنَ (الطِّيبِ) شَيْءٌ وَلَا تَقُلْ: مِنَ الطِّيبَةِ. وَتَقُولُ: (أَطَايِبُ) الْأَطْعِمَةِ وَلَا تَقُلْ: مَطَايِبُهَا. وَ (طَايَبَهُ) مَازَحَهُ. وَ (طُوبَى) فُعْلَى مِنَ الطِّيبِ قَلَبُوا الْيَاءَ وَاوًا لِضَمَّةِ مَا قَبْلَهَا. وَيُقَالُ: (طُوبَى) لَكَ وَ (طُوبَاكَ) أَيْضًا. وَ (طُوبَى) اسْمُ شَجَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ. وَسَبْيٌ (طِيَبَةٌ) صَحِيحُ السِّبَاءِ لَمْ يَكُنْ مِنْ غَدْرٍ وَلَا نَقْضِ عَهْدٍ. 
طيب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي أَن يَسْتَطِيْبَ الرجل بِيَمِينِهِ. قَالَ: الاستطابة الِاسْتِنْجَاء وَإِنَّمَا سمي استطابة من الطّيب يَقُول: يطيب جسده مِمَّا عَلَيْهِ من الخَبَث بالاستنجاء يُقَال مِنْهُ: قد استطاب الرجل فَهُوَ مُسْتَطِيْبٌ وأطاب نَفسه فَهُوَ مُطيب قَالَ الْأَعْشَى يذكر رجلا: [الرجز]

يَا رَخماً قَاظَ على مطلوبِ ... يُعْجِل كَفَّ الخارئ المطيبِ

وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه بعث ابْن مربع 5 الْأَنْصَارِيّ إِلَى أهل عَرَفَة فَقَالَ: اثْبُتُوا على مشاعركم هَذِه فَإِنَّكُم على إِرْث من إِرْث إِبْرَاهِيم.
ط ي ب : طَابَ الشَّيْءُ يَطِيبُ طِيبًا إذَا كَانَ لَذِيذًا أَوْ حَلَالًا فَهُوَ طَيِّبٌ وَطَابَتْ نَفْسُهُ تَطِيبُ انْبَسَطَتْ وَانْشَرَحَتْ.

وَالِاسْتِطَابَةُ الِاسْتِنْجَاءُ يُقَالُ اسْتَطَابَ وَأَطَابَ إطَابَةً أَيْضًا لِأَنَّ الْمُسْتَنْجِيَ تَطِيبُ نَفْسُهُ بِإِزَالَةِ الْخَبَثِ عَنْ الْمَخْرَجِ وَاسْتَطَبْتُ الشَّيْءَ رَأَيْتُهُ طَيِّبًا وَتَطَيَّبَ بِالطِّيبِ وَهُوَ مِنْ الْعِطْرِ وَطَيَّبْتُهُ ضَمَّخْتُهُ.

وَطَيْبَةُ اسْمٌ لِمَدِينَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَطَابَةُ لُغَةٌ فِيهَا.

وَطُوبَى لَهُمْ قِيلَ مِنْ الطِّيبِ وَالْمَعْنَى الْعَيْشُ الطَّيِّبُ وَقِيلَ حُسْنَى لَهُمْ وَقِيلَ خَيْرٌ لَهُمْ وَأَصْلُهَا طُيْبَى فَقُلِبَتْ الْيَاءُ وَاوًا لِمُجَانَسَةِ الضَّمَّةِ وَالطَّيِّبَاتُ مِنْ الْكَلَامِ أَفْضَلُهُ وَأَحْسَنُهُ. 

طيب


طَابَ (ي)(n. ac. طَاب طِيْب
طِيْبَة
تَطْيَاْب)
a. Was good, excellent; was pure; was pleasant, sweet; was
advantageous, beneficial.
b. [acc. & Bi], Was pleased with, rejoiced at, delighted (
himself ) in.
c. Became better, improved.
d. ['An], Dispensed with, was independent of.
e. Was well, convalescent.

طَيَّبَa. Rendered good &c.; improved, bettered
ameliorated.
b. Found good, liked, approved of.
c. Perfumed; embalmed.
d. [ coll. ], Calmed, soothed.

طَاْيَبَa. Joked, jested with.

أَطْيَبَa. see II (a) (b).
c. Spoke pleasantly.
d. [La], Offered good, wholesome food to.
e. Had good children &c.

تَطَيَّبَa. Was perfumed; was embalmed.

إِسْتَطْيَبَ
(a. ا
or
ي )
see II (b)
طَابَة []
a. Wine.
b. Surname of Medina.
c. [ coll. ], Ball.
طِيْب (pl.
أَطْيَاْب)
a. Perfume, odour, scent.

طِيْبَة []
a. Allowed, permitted. lawful.
b. Goodness.

طُوْبَى []
a. Happiness, felicity.

أَطْيَب [] (pl.
أَطَايِب [] )
a. Better; best.
b. The best of.

طَيِّبa. Good; pleasant, agreeable, nice.
b. Good, honest, upright, virtuous.
c. Perfect (God).
d. Scented, perfumed, fragrant.
e. [ coll. ], Well, in good health.
f. [ coll. ], Well, good, all
right.
طَيِّبَة []
a. Fem. of
طَيِيْب
طُوْبَى لَكَ
a. Blessed be thou!

مُطَيَّب [ N. P.
a. II]
see 25 (d)
مَآء طَيِّب
a. Sweet water.
طيب
طابَ الشيْءُ يَطِيْبُ طِيْباً، وطَيبَه اللَّهُ وأطَابَه، وما أطْيَبَه وأيْطَبَه، وأطْيِبْ به. ومَطَائِبُ اللحْمِ: أطائِبُه، الواحِدُ مَطَابٌ ومَطَابَةٌ ومَطْيَبٌ.
والطَّيبَاتُ من الكَلامِ: أفْضَلُه وأحْسَنُه. والطيبُ: الحَلالُ. وطابَ الضرَابُ: أي حَلَّ القِتَالُ.
والطَيبُ من الرجَالِ: الخَيرُ، والطيبَةُ: الأنْثَى. والنَّظِيْفُ أيضاً. وأطَابَ: تَزَوج حَلاَلاً. والاسْتِطَابَةُ: الاسْتِنْجَاءُ، وكذلك الإطَابَةُ.
وُيقال للصيادِ إذا كانَ لا يَرْضَى بالدوْنِ من الصَّيْدِ: مُسْتَطِيْبٌ؛ كأنه يَطْلُبُ من الصَيْدِ الطَّيبَ. وطايِبُوا أنْفُسَكم: أي شاوِرُوْها في الخَيْرَاتِ. وأطْيَبًت المَرْأةُ الطعَامَ: أي أطابَتْهُ. وذَهَبَ منه الأطْيَبَانِ: أي الأكْلُ والنكاحُ. والطيَابُ: جَمْعُ الطَّيِّبِ. ومَدِيْنَةُ الرسُوْلِ - صلى الله عليه وسلم - تُسَمّى طَيْبَةَ وطابَةَ. والطابُ: الطيْبُ، وقيل: الطيبُ. والطابُ: طائِرٌ له أذُنَانِ كَبِيْرَتانِ. وسِبَاءٌ طِيَبَةٌ: صَحِيْحُ السِّبَاء.
وطِيَبَةُ الطَّعَامِ: خِيَرَتُه.
[طيب] الطَيِّب: خلاف الخبيث. وطاب الشئ يطيب طيبة وتطيابا. قال علقمة: يَحْمِلنٍ أترُجَّةً نَضْخُ العبير بها * كأنَّ تَطْيابَها في الأنف مشمومُ وأطابه غيره وطيَّبه أيضاً. واستطابه: وجده طيِّباً. والاستطابة أيضاً: الاستنجاء. وقولهم: ما أطيبه، وما أيطبه، مقلوب عنه. وفعلت ذاك بطيبةِ نفسي، إذا لم يُكرِهك عليه أحد. وتقول: ما به من الطيبِ، ولا تقل من الطيبة. وأطعَمَنا فلانٌ من أطَايب الجزور: جمع أطيب، ولا تقل من مطايب الجزور. والطيب: ما يُتَطَيَّب به. والأطيبان: الأكل والجماع. وطايَبَه: أي مازحه. والطَّاب: الطَيِّب والطيب أيضا، يقالان جميعا. وقال يمدح عمرو بن عبد العزيز بن مروان: مقابل الاعراق في الطاب الطاب * بين أبى العاص وآل الخطاب وأبو العاص: جد جده، وهو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبى العاص. وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب. والطابة: الخمر. وتمرٌ بالمدينة يقال له عِذْقُ ابن طابٍ، ورُطَبُ ابن طابٍ. وعِذقُ ابن طابٍ، وعِذق ابن زيد: ضربان من التمر. وشئ طيَّابٌ بالضم، أي طيَّب جداً. وقال الشاعر: نحن أجدنا دونها الضرابا * إنا وجدنا ماءها طيابا وتقول: هذا شرابٌ مَطْيَبَةٌ للنفس، أي تطيب النفوس إذا شَرِبَته. وطوبى: فُعْلى من الطيب، قلبوا الياء واواً للضمة قبلها. وتقول: طوبى لك، وطوباك بالاضافة. قال يعقوب: ولا تقل طوبيك بالياء. وطوبى: اسم شجرة في الجنة. وسبى طِيبَةٌ، بكسر الطاء وفتح الياء: صحيحُ السِباءِ، لم يكن عن غدر ولا نقض عهد. وطيبة، على وزن شيبة : اسم مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم. والطوب: الآجر بلغة أهل مصر. وقولهم: طبتُ به نفساً، أي طابتْ نفسي به.
(ط ي ب) :
الطَّيِّبُ) خِلَافُ الْخُبْثِ فِي الْمَعْنَيَيْنِ يُقَالُ شَيْءٌ طَيِّبٌ أَيْ طَاهِرٌ نَظِيفٌ أَوْ مُسْتَلَذٌّ طَعْمًا وَرِيحًا وَخَبِيثٌ أَيْ نَجَسٌ أَوْ كَرِيهُ الطَّعْمِ وَالرَّائِحَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43] أَيْ طَاهِرًا عَنْ الزَّجَّاجِ وَغَيْرِهِ (وَمِنْهُ) {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ} [الأعراف: 58] يَعْنِي الْأَرْضَ الْغُدَّةَ الْكَرِيمَةَ التُّرْبَةِ وَاَلَّذِي خَبُثَ الْأَرْضُ السَّبِخَةُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ وقَوْله تَعَالَى {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 32] يَعْنِي الْمُسْتَلَذَّاتِ مِنْ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ وقَوْله تَعَالَى {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157] يَعْنِي كُلَّ شَيْءٍ نَجَسٍ كَالدَّمِ وَالْمَيْتَةِ وَنَحْوِهِمَا (وَفِي الْحَدِيثِ) «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا» قِيلَ هِيَ الْكُرَّاثُ وَالثُّومُ وَالْبَصَلُ هَذَا أَصْلُهُمَا ثُمَّ جُعِلَا عِبَارَتَيْنِ عَمَّا يُقَارِبُ ذَلِكَ مِنْ الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ وَالْفَسَادِ وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3] أَيْ مَا حَلَّ لَكُمْ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: 267] أَيْ مِنْ جِيَادِ مَكْسُوبَاتِكُمْ أَوْ مِنْ حَلَالِهَا وَفِي ضِدِّهِ: " وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ " أَيْ الرَّدِيءَ أَوْ الْحَرَامَ يَعْنِي لَا تَقْصِدُوا مِثْلَهُ فَتَصَدَّقُوا
بِهِ وقَوْله تَعَالَى {لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ} [المائدة: 100] عَامٌّ فِي حَلَالِ الْمَالِ وَحَرَامِهِ وَصَالِحِ الْعَمَلِ وَطَالِحِهِ وَصَحِيحِ الْمَذَاهِبِ وَفَاسِدِهَا وَجَيِّدِ النَّاسِ وَرَدِيِّهِمْ.
طيب
يقال: طَابَ الشيءُ يَطِيبُ طَيْباً، فهو طَيِّبٌ.
قال تعالى: فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ [النساء/ 3] ، فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ
[النساء/ 4] ، وأصل الطَّيِّبِ:
ما تستلذّه الحواسّ، وما تستلذّه النّفس، والطّعامُ الطَّيِّبُ في الشّرع: ما كان متناولا من حيث ما يجوز، ومن المكان الّذي يجوز فإنّه متى كان كذلك كان طَيِّباً عاجلا وآجلا لا يستوخم، وإلّا فإنّه- وإن كان طَيِّباً عاجلا- لم يَطِبْ آجلا، وعلى ذلك قوله:
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ
[البقرة/ 172] ، فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً [النحل/ 114] ، لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ [المائدة/ 87] ، كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً
[المؤمنون/ 51] ، وهذا هو المراد بقوله: وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ [الأعراف/ 32] ، وقوله: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ
[المائدة/ 5] ، قيل: عنى بها الذّبائح، وقوله:
وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
[غافر/ 64] ، إشارةٌ إلى الغنيمة. والطَّيِّبُ من الإنسان: من تعرّى من نجاسة الجهل والفسق وقبائح الأعمال، وتحلّى بالعلم والإيمان ومحاسن الأعمال، وإيّاهم قصد بقوله: الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ
[النحل/ 32] ، وقال: طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ
[الزمر/ 73] ، وقال تعالى: هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً
[آل عمران/ 38] ، وقال تعالى: لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
[الأنفال/ 37] ، وقوله: وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ
[النور/ 26] ، تنبيه أنّ الأعمال الطَّيِّبَةَ تكون من الطَّيِّبِينَ، كما روي: «المؤمن أَطْيَبُ من عمله، والكافر أخبث من عمله» . قال تعالى: وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ
[النساء/ 2] ، أي:
الأعمال السّيّئة بالأعمال الصالحة، وعلى هذا قوله تعالى: مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ
[إبراهيم/ 24] ، وقوله: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
[فاطر/ 10] ، وَمَساكِنَ طَيِّبَةً
[التوبة/ 72] ، أي: طاهرة ذكيّة مستلذّة. وقوله:
بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ
[سبأ/ 15] ، وقيل:
أشار إلى الجنّة، وإلى جوار ربّ العزّة، وأما قوله: وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ
[الأعراف/ 58] ، إشارة إلى الأرض الزّكيّة، وقوله: صَعِيداً طَيِّباً
[المائدة/ 6] ، أي: ترابا لا نجاسة به، وسمّي الاستنجاء اسْتِطَابةً لما فيه من التَّطَيُّبِ والتَّطَهُّرِ. وقيل الأَطْيَبَانِ الأكلُ والنّكاحُ ، وطعامُ مَطْيَبَةٍ للنَّفسِ: إذا طَابَتْ به النّفسُ، ويقال لِلطَّيِّبِ: طَابٌ، وبالمدينة تمر يقال له: طَابٌ، وسمّيتِ المدينةُ طَيِّبَةً، وقوله: طُوبى لَهُمْ
[الرعد/ 29] ، قيل: هو اسم شجرة في الجنّة ، وقيل: بل إشارة إلى كلّ مُسْتَطَابٍ في الجنّة من بقاءٍ بلا فناءٍ، وعِزٍّ بلا زوالٍ، وغنى بلا فقرٍ.
[طيب] "الطيب" و"الطيبات" أكثر ما يرد للحلال كالخبيث كناية عن الحرام، وقد يرد بمعنى الطاهر. ومنه قوله لعمار: مرحبا "بالطيب المطيب"، أي الطاهر المطهر. وقول على لما مات صلى الله عليه وسلم: "طبت" حيا و"طبت" ميتًا، أي طهرت. والصلوات و"الطيبات"، أي الطيبات من الصلاة والدعاء والكلام مصروفات إلى الله تعالى. غ: "الطيبات للطيبين" أي الطيبات من الكلام للطاهرين من الرجال. نه: أمر أن تسمى المدينة "طيبة" و"طابة"، هما من الطيب، إذ كان اسمها يثرب والثرب الفساد فنهى عنه وأمر بهما، وقيل: هو من الطيب: الطاهر، لخلوصها من الشرك. ش: هو بوزن شيبة غير منصرف تأنيث الطيب بفتح طاء وسكون ياء لغة في الطيب أي الرائحة الطيبة، أو تأنيث الطيب بمعنى الطاهر. نه: ومنه: جعلت لي الأرض "طيبة" طهورا، أي نظيفة غير خبيثة. وفي ح هوازن: من أحب أن "يطيب" ذلك منكم، أي يحلله ويبيحه، وطابت نفسه بالشيء إذا سمعت به من غير كراهة ولا غضب. وفيه: شهدت غلامًا مع عمومتي حلف
طيب: طاب طابت الريح: صارت مؤاتية، لانت (ألف ليلة 1: 93).
طاب: برىء، شُفى، تعافى، ابل من مرض، استعاد الصحة (بوشر).
طاب: نضج أو كان ناضجاً (فوك)، (ألكالا)، دومب ص128، شيرب ديال ص17، 134، بوشر، همبرت ص51، البكري ص41، ابن البيطار 1: 256، ابن العوام 1: 172، 2: 443) (ابن بطوطة: 4: 392) ويقول ابن رافد (ص10 و) في كلامه عن الدمل، يحمل عليها (الدبيلات) الضماد المتخذ من دقيق الحنطة حتى تطيب.
طاب: طها: طبخ، واستوى على النار ونضج.
(همبرت ص14) وطائب: مطبوخ، ناضج (بوشر).
طاب: تطيب، تضمخ بالطيب، تعطر (ألف ليلة 1: 109).
طاب نَفْساً: سُرَّ، فرح (ألف ليلة 1: 62) وطاب وحدها تدل على نفس المعنى أيضاً ففي بسّام (2: 113ق) طابت الأنفْسُ وأخذت منهم حُمياً الأكؤس. (فريتاج طرائف ص50، ألف ليلة 1: 34).
طابت نَفْسهُ: اطمأن، كان هادئ البال مطمئن الخاطر لا يخشى شيئاً. ففي كتاب عبد الواحد (ص94) هذا يوم ما تطيب نفسي فيه (كان يخشى غارة من العدو).
طاب ثراه: زكا وطهر، يقال للميت (بوشر).
طاب بفلان: اعجب به، وطبت به: أعجبني ورضيت به (تاريخ البربر 2: 84).
طابت نفسي لذلك: هذا يلائمني، أجد هذا جيداً حــسناًــ، أجده طيباً لذيذاً، وتجد لهذا مثالا في مادة خَلاَلة.
طاب ذلك على قلبه: سره ذلك وانشرح له قلبه وراق له (ألف ليلة 1: 97) ويقال أيضاً: طاب له ذلك (قصة عنتر ص 44).
لم يَطْي له منامٌ: لم يرغب في النوم، لم يستطع النوم (المقري 1: 138) طابت نَفْسه على الموت: إنه مشرف على الموت.
إنه أشفى على الموت أي اقترب منه (كرتاس ص213).
طابت نفسي من: اكتفيت به (زيشر 22: 35).
طاب على: اشتهى، رغب في. ففي رياض النفوس (ص102 و) خذ هاتين الدجاجتين فما طابت نفسي عليهما. أي لأني لا أشتهيهما.
وفي ألف ليلة (برسل 9: 213): عمل هذا المنصف لأجل ما يطيب على حماري أي قام بهذه الحيلة لأنه رغب في حماري.
طَيَّب. طيَّب الهواء: نقي الهواء، وجعله هواء صحياً (بوشر).
طيَّب: أبرأ، شفى، عافى، جعله يستعيد الصحة، وجعل يبل من مرضه (بوشر، همبرت ص38، ألف ليلة 3: 432).
طَيّب. في معجم الكالا: طاب مقابل: mudurar وطيَّب مقابل Madurarse والأولى معناها أنضج، والثانية معناها نضج.
وأرى أن هذا خطأ يجب تصحيحه بتبديل إحداها بالاخرى لان طاب فعل لازم وطَيّب متعدي.
طَيَّب في بلاد البربر: طبخ وأنضج على النار (دومب ص122، بوشر (بربرية)، همبرت ص14 (جزائرية)، هلو، دلابورت ص8، 65، مارتن ص29).
طَيَّب: عَطَّر، خلط شيئاً من الطيب أي العطر بالشيء (بوشر).
طَيَّب: تبل وضع شيئاً من التوابل والأفاوية ففي ابن البيطار (1: 66، 68، 136): وتُطَيَّبُ مرقُتها بالزنجبيل والشمار الأخضر.
وفي شكوري (ص21 ق): وكان غاليون في شيخوخته يأكل الخسَّ لينام، وكان يخشى من بَرْدِه فكان إذا طبخه يطيبه بالمري فالطبخ والتطبيب يمنعان من البَرْد. انظره أيضاً في مادة ماصِل.
طَّيب: كبس الزيتون بنقيع الملح (الكالا).
طيَّب قَلْبَه: طمأنه وجعل يأمن ويثق به، ففي كتاب عبد الواحد (ص97): وإنما فعل ذلك تطييباً لقلب المعتمد وتسكيناً لخاطره. وفي الفخري (ص131): وكان خائفا من ابن الفرات تطيّب (فطيب) قلبه. وفي محيط المحيط: طيَّب الوالي خاطر فلان أمَّنه وسكنّه. (فريتاج طرائف ص109، 122، 136).
طيَّب حاطره: هدَّأه، وسكن غضبه، وأرضاه وهدَّأه بهبة وعطيَّة (بوشر).
طيَّب خاطر فلان على شيء: حرضه على فعل شيء وجعله يرضي به (ألف ليلة 2: 72).
طيَّب: لاطف، مازح. كان يقول ما يضحك ويأتي بالدعابات والفكاهات.
ففي كتاب محمد بن الحارث (ص240) وكان كثير النادر وكثير التطييب وفيه (ص309): لقد طيَّب سليمان في ابن قلزم. ولعب به كيف شاء ثم ضحك على ذلك ضحكا عظيما.
تطيَّب: اهتز، تزعزع (فوك).
تطايب: تلاطف، تمازح، تداعب، تفاكه. وجاء بما يضحك (المقري 2: 417) وفي محيط المحيط: تطايبا تطايباً تمازحاً. تقال عن شخصين غير أن دي غويه أخبرني أنها تقال عن شخص واحد، ففي الاغاني (6: 201 طبعة بولاق): حدثني كثير بن إسماعيل التحنكار قال: لما قدم المعتصم بغداد سأل عن ندماء صالح بن الرشيد وهو أبو الواسع وقنينة وحسين بن الضحاك وهاشم الريش وأنا فأدخلنا عليه.
فلشؤمي وشقائي كتبت بين عيني: سيدي عب لي شيئاً، فلما رآني قال ما هذا. على جبينك؟ فقال حمدون بن إسماعيل: يا سيدي تطايب بان كتب على جبينه سيدي هب لي شيئاً.
استطاب. استطاب نفس فلان: حاول تهدئته وتسكينه (معجم الماوردي).
طِيب: شذا، أريج، رائحة (بوشر).
طِيب: مذاق، طعم (الكالا).
طِيب: نضج، إيناع (الكالا).
طِيب: عيار (مقدار العنصر الحر في المعادن، ومقدار المعدن الثمين من ذهب أو فضة في المعادن)، (دي ساسي ديب 9: 47).
بطيب نَفْس وبطيب قلبي ونفسي: بطيبة خاطر، طوعاً، بحسن الرضى (فوك).
من طيبة طوعاً، بحسن الرضى (بوشر).
بالطيب أو بالغصب: طوعاً أو كرهاً، رضى أو قسراً، شاء أم أبى (بوشر).
طِيب: اسم جمع: عطر. (بوسييه) وعلى سبيل المثال (النويري. موسوعة 956 سائر أنواع الطيب) وجمعه طيوب (أبو الوليد ص638) طِيب وجمعه أطياب: حسن جيد، و (موش) طيب: سيئ، رديء (بوشر).
طيب العرب نبات اسمه العلمي: Andropogon Schoenanthus ( ابن البيطار 2: 165). كله طيب: كفّ الدبّ، قويسة قاسية (نبات) (بوشر).
طيبة صلاح، ملاحة، جودة، حلم، رفق (بوشر).
بطيبة خاطر (الخاطر): طوعاً، برضى، بسرور.
بطيبة خاطره: برضاه (بوشر).
من طيبة الخاطر: مجاني، بلا مقابل (بوشر).
وزعموا انهم قد قنعوا بطيبة قلوبهم مع الله تعالى: (دي ساسي طرائف 1: 263). وقد ترجمها الناشر إلى الفرنسية ترجمة جيدة فقال ما معناه: قائلين انهم يكفيهم أن تكون قلوبهم في سلام مع الله.
طِيبةَ: مزحة، دعابة، فكاهة، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص308): فحضرت لسليمان فيه طِيبة فقال لغلامه اخرج إليه وأنت تبكي وقُل له مولاي في الموت الخ.
طِيبيّ: عطريّ (بوشر).
طُوبَان= الكلمة السريانية طوبان: طوباني سعيد، مغتبط (بار على طبعة هوفمان رقم 4175) طُوبانيّ: طوباني، سعيد، مغتبط (بوشر، هلو بابن سميث 1439).
جعل من الطوبانيين: طَوَّب: اعتبر في رتبة السعداء، أو الأبرار، وهي مقدمة لرتبة القداسة (بوشر).
طُوبانيّ: ما يجعل المرء في رتبة السعداء (بوشر).
طوباوي: سعيد، مغتبط، وتطلق على المتظاهر بالتقوى سخرية منه (بوشر).
طَيَاب: صحو، صفاء، (فوك، الكالا).
طَيَاب: صاف، رائق (الكالا).
طَيَاب: نديّ، بليل. ريح شديدة مواتية (بوشر) ولم نضبط الكلمة فيه بالشكل.
ويقول فانسليب (ص40) وإن رياح مالطا التي تسمى الآن طَيَاب هي رياح غريبة لينة (رُخاء) وهي تهب نحو اثني عشر يوماً قبل أن يسقط المطر وتستمر حتى شهر تشرين الثاني (نوفمبر) وفي هذه الأثناء لا تهب رياح أخرى. وهي لا تغذي الحبوب فقط بل تبهج الناس والدواب لأنها رياح ندية رطبة تبعث فيهم النشاط.
طياّب: يوم صارم، صاف، رائق مُشْرق (دومب ص55).
طَيب: البلدة الطيبة: مكة المكرمة. (ابن جبير ص106).
بسعر طيب: بثمن رخيص (همبرت ص104).
من قلب طيب: طوعاً برضى، بسرور، برضاء (فوك).
طيباً أو غصباً: طوعاً أو كرهاً، رضى أو قسراً، شاء أم أبى (قصة عنتر ص44).
زيت طيب: زيت جيد وهو زيت الزيتون (الجريدة الآسيوية 1850، 1: 263).
طيّب: ناضج (فوك، الكالا).
طيّب: حيّ، ضدّ ميت (ألف ليلة 2: 110، 115، برسل 7: 124، 9: 350) وفي طبعة ماكن (حيّ) (9: 396) وفي طبعة ماكن حيّ طيّب والأميّت: أحيّ أم ميّت (بوشر).
طَيَّاب: غلام الحمّام، مدلّك (فوك، الكالا، بوسييه).
طَيَّاب: حمّامي. مشرف على الحمّام (الكالا، رولاند، وهذا يكتبها طيّب خطأ منه).
تَطْويب الأموات: اعتبار السلطة البابوية أحد الأموات في رتبة السعداء أو الأبرار وهي مقدمة لرتبة القداسة (بوشر).
مُطَيَّب: عبير، شذى، عند أهل الأندلس.
(عبد الواحد ص268).
مُتطَّيّب: مهّرج، مضحك اجير، مضحك البلاط، مضحك الملك. (معجم البيان).
[ط ي ب] طابَ الشَّيء طِيباً وطاباً: لَذَّ أو زَكَا، وقَوْلُه تَعالَى: {طبْتُمْ فادخلوها فَادْخُلُوهَا خَالِدينَ} [الزمر: 73] مَعناهُ: كُنْتُم طَيِّبينَ في الدُّنْيا فادْخُلُوها. وشَيءٌ طابٌ: طَيِّبٌ، إمَّا أنْ يكونَ فاعِلاً ذَهَبتْ عَينُه، وإمَّا أنْ يكونَ فِعْلاً. وقَوْلُه:

(مُقابَلُ الأَعْرافِ في الطّابِ الطَّابْ ... )

إنَّما ذَهَبَ به إلى التَّأكيدِ والمُبالَغَةِ، ويُروًَى: ((في الطِّيبِ الطَّابْ)) . وهو طَيِّبٌ وطابٌ، والأُنْثَى طَيِّبَةٌ وطابَةٌ. وقَوْلُ جَنْدَلِ بنِ المُثَنَّي:

(هَزَّتْ براعِيمَ طِيابَ النَّشْرِ ... )

إنَّما جَمَعَ طَيِّبَاً، أو طيباً. وقَوْلُه تَعالَى: {وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد} [الحج: 24] قَالَ ثَعلَبٌ: هو الحَسَنُ، وكذلك قَوْلُه: {إليه يصعد الكلم الطيب} [فاطر: 10] إنَّما هو الكَلِمُ الحَسَنُ أَيْضاً، كالدُّعاءِ ونَحْوِه، ولَمْ يُفَسِّرْ ثَعْلَبٌ هذه الأَخيرةَ، وقَالَ الزَّجَّاجُ: الكَلِمُ الطَّيٍّ بُ: تَوْحيدُ اللهِ، وقَوْلُ: لا إلَهَ إلاّ اللهُ، والعَمَلُ الصالِحُ يَرْفَعُه، أي يَرْفَعُ الكَلَمَ الطَّيِّبَ الذي هو التَّوْحيدُ حتَّي يكون مُثْبَتًا لِلْموَحَدِّ حَقِيقَةً التَّوْحِيدِ، والضَّميرُ في يَرْفَعُه - على هذا - راجِعٌ إلى التَّوْحِيدِ، ويِجوزُ أَنْ يكونَ ضَمِيرَ العَمَلِ الصّالحِ، أي: العَمَلُ الصالِحُ يَرْفَعُه الكَلِمُ الطَّيِّبُ، أي: لا يُقْبَلُ عَمَلٌ صالِحٌ إلاّ من مُوَحِّدٍ، ويَجوزُ أَن يكونَ اللهُ تَعَالَى يَرْفَعُه. وبُيْتٌ طَيِّبٌ: يُكْنَى به عَنْ شَرَفِه وصَلاحِه وطِيبِ أَعْراقِه، وفي حَديثِ طاوُسٍ أَنَّه أَشْرَفَ عَلَى عَلِيٍّ بنِ الحُسَيٍ ن ساجِداً في الحِجْرِ، فَقَالَ: ((رَجُلٌ صالحٌ من بيتٍ طَيِّبِ)) . والطُّوبَي: جَماعَةُ الطَّيٍٍّ ية، عن كُراع، قَالَ: ولا نَظِيرَ له إلاّ الكُوسَي في جِمْعِ كَيِّسَةِ، والضُّوقَي في جَمْعِ ضَيِّقَة، وعِنْدِي في كُلِّ ذلك أَنَّه تَأْنِيثُ الأَطْيَبِ والأَضْيَقِ والأَكْيَسِ؛ لأَنَّ فَعْلَى لَيْسَتْ من أَبْنِيةِ الجُموعِ، وقَالَ كُراع: ولم يَقُولُوا: الطِّيبي، كما قَالُوا: الكِيسَي في الكُوسَي، والضِّيقَي في الضُّوقَي. والطوبى الطيب عن السيرافي وطُوبَي: شَجَرةٌ في الجَنَّةِ، وفي التَّنْزيِلِ: {طُوَبي لَهُمْ وحُسْنُ مَئَاب} [الرعد: 29] وذَهَبَ سِيبَويَه بالآيَةَ مَذْهَبَ الدُّعاءِ، وقَِالَ: هو في مَوضْعِ رَفْعِ، يَدُلُّكَ على رَفْعِه رَفْعُ ((وحُسْنُ مَآبٍ)) ، قَالَ ثَعلَبٌ: وقُرِيَْ: (طُوبَي لَهْمْ وَحْسْنَ مَئَابِ) فَجَعَلِ طُوَبي مَصْدراً، كَقَولْهٍ سَقْياً له، ونَظِيرُه من المَصادِرِ الرُّجَعَي، واسْتَدَلَّ على أَنَّ مَوْضِعَه نَصْبٌ بقَوِلْه ((وحُسْنَ مَآب)) . قَالَ ابنُ جِنَّي: وحَكَي أبو حاتِمٍ سَهْلُ بنُ مُحمَّدٍ السِّجِسْتانِيُّ في كتِابِه الكبيرِ في القِراءات قَالَ: قَرَأَ عَلَىَّ أَعْرَابِيٌّ بالحَرَم: (طِيبيَ لَهُمْ وَحُسْنُ مَئَابٍ) فَقُلْتُ له: طُوبَي، فَقَالَ: طِيبَي، فأَعَدْتُ، فَقُلْتُ: طُوبَي، فَقَالَِ: طِيبَي، فَأَعَدْتُ فَقُلْتُ: طُوبَي، فَقَالَ: طِيبَي، فَلَمَّا طالَ عَلَىّ قُلْتُ: طُوطُو، فَقَالَ: طيِ طيِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: طُوبَي، جاءَ في التَّفْسِيرِ عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنَّ طُوبَي: شَجَرةٌ في الجَنَّةِ. وقِيلَ: طُوبَي لهم: حُسْنَي لَهُمْ، وقِيلَ: خَيرٌ لَهْم، وقِيلَ: خِيَرَةٌ لَهْم، وقِيلَ: طُوبَي، اسْمُ الجَنَّةِ بالهِنْدِيَّةِ. واسْتَطابَ الشَّيءَ: وَجَدَه طَيِّباً، وحَكَى سِيبَويَه: اسْتَطْيَبَه، قَالَ: جاءَ عَلَى الأَصْلِ، كما جاءَ اسْتَحْوَذَ، وكأَنَّ فِعْلَهُما قَبْلَ الزِّيادَةِ كانَ صَحِيحاً وإنْ لم يُلْفَظْ به قَبْلَها إلاّ مُعْتَلاً. [وأطابَ الشيءَ وطَيَّبه، واسْتطابَه] : وَجَدَه طَيِّباً. و [الطِّيبُ: ما] يُتَطَيَّبُ بهِ. وطَيَّبَ الثَّوْبَ، وطابَه عَنِ ابنِ الأَعْرابِيّ، قَالَ:

(فكأَنَّها تُفاحَةٌ مُطْيُوبَةٌ ... )

جاءَت على الأصْلِ كمَخْيُوطِ، وهذا مُطَّرِدٌ. والطِّيبُ والطِّيَبَةُ: الحِلُّ. وقَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ: الآنَ طابَ الضِّرابُ، أي: حَلَّ القِتالُ. والطَّيِّبُ: الحَلالُ، وفي التَّنْزيِلِ: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات} [المؤمنون: 51] . أي: كُلُوا من الحَلالِ، وكُلُّ مَأكُولِ حَلالٍ مُسْتَطابٌ، فهو داخِلٌ في هذا، وإِنَّما خُوطِبَ بهذا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وقَالَ: {يا أيها الرسل} فَتَضَمَّنَ الخِطَابُ أَنَّ الرُّسُلَ جَميعاً كذا أُمِرُوا. قَالَ الزَّجَّاجُ: ورُوِيَ أَنَّ عِيسى عَلَيه السّلآمُ كانَ يَأْكُلُ من غَزْلِ أَُمِّهِ. وأَطْيُبُ الطَّيِّباتِ: الغَنائِمُ. وسَبْيٌ طِيَبَةٌ: طَيِّبٌ حِلٌّ: وهو سَبْيُ من يَجوزُ حَرْبُه من أَهْلِ الكُفِرَِ. والطَّيِّيبُ من كُلِّ شَيءِ: أَفْضَلُه. وطِيَبَةُ الكَلأ: أَخْصَبُه. وطَيَبُةُ الشَّرابٍ: أَجَمُّهُ وأَصْفَاه. وطابَتِ الأَرضُ طِيباً: أَخْصَبَتْ وأَكْلأَتْ. والأَطْيَبانِ: الطَّعامُ والنّكاحُ، وقِيلَ: الفَمُ والفَرْجُ: وقِيلَ: هُما الشَّحْمُ والشَّبابُ، عن ابنِ الأَعرابِي. وشَرَابٌ مَطْيَبَةٌ للنَّفْسٍ، أي: تَطِيبُ عليه. وقد طابَتْ نَفْسِي عن ذلك تَرْكاً. وطابَتْ عَلَيه: إذا وافَقَها. وطِبْتُ نَفْساً عنه، وعليه، [وبه] . وفي التَّنْزِيلِ: {فإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيءٍ مَنْه نَفْساً} [النساء: 4] . وماءٌ طُيَّابٌ: طَيّبٌ. واسْتَطَبْناهُم: سَألْناهم ماءً عَذْباً. وقوله (فلَمَّا اسْتَطابُوا صُبَّ في الصَّحْنِ نِصْفُه ... )

يجوزُ أَنْ يكونَ مَعْناه ذَاقُوا الخَمَر فاسْتَطابُوها، ويجوزُ أَنْ يكونَ من قَوْلِهم: اسْتَطَبْناهُم، أي: سَأَلْناهم ماءً عَذْباً، وبذلك فَسَّرَِه ابنُ الأَعرابِيِّ. ومُطايِبُ اللَّحمِ وغيرِه: خِيارُه، لا واحِدَ له من لَفْظهِ، هو من بابِ مُحاسِنَ ومَلامِحَ، وقِيلَ: واحِدُها مَطابٌ ومَطابَةٌ، وقالَ ابنُ الأَعرابِيّ: هي مَطايبُ الرُّطَبِ، وأَطايِبُ الجَزُورِ، وقِالَ يعقوبُ: أَطعَمُنا من مطايبِ الجَزُورِ، قَالَ: ولا يُقالُ: أَطايِبُ، وحَكَى الكِسائِيُّ: أنَّه سَأَلَ بَعْضَ العَربِ عن مُطايِبِ الجَزورِ، ما واحِدُها؟ فَقَالَ: مُطْيَبٌ، وضَحِكَ الأَعرابِيّ من نَفْسِه، كَيفَ تَكلَّفَ لهم ذلك من كَلامِه؟ واستْعَارَ أبو حَنيفةَ الأَطايِبَ للكَلأ، فَقَالَ: وإذا رَعَتِ السّائِمةُ أَطايِبَ الكلا رَعْياً خَفِيفاً ... والطّابَةُ: الخَمْرُ. والمُطِيبُ، والمُسْتَطِيبُ: المُسْتَنْجِي، مُشْتَقٌّ من الطِّيبِ؛ لأنَّه يُطَيِّبُ جَسَدَه بذِلك مما عَلَيه من الخَبَثِ. وطِيبٌ، وطَيْبَةُ: مَوْضِعانِ. وقِيلَ: طَيْبَةُ وطابَةُ: المَدِينَةُ، سمَّاها به النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم. وعِذْقُ ابنِ طابٍ: نَخْلَةٌ بالمَدِينِة، وقَالَ: ابنُ طابٍ: ضَرْبٌ من الرُّطَبِ هُنالِكَ. والطَّيَّابُ: نَخْلٌ بالبَصْرِة إذا أَرْطَبَتْ نَخْلَتُه فَتُؤُخِّرَ عن اخْتِرافِها تَساقَطَ عن نُواهُ، فَبَقِيَتْ الكِباسَةُ ليس فيها إلا نَوْى مُعَلَّقٌ بالثَّفارِيقٍ، وهو مع ذلك كِبارٌ، قَالَ: ولذلك إذا اخْتْرِفَتْ وهي مُنْسَبِنَةٌ لم تَتْبِع النَّواةُ اللِّجاءِ.
طيب
: ( {طَابَ) الشيءُ (} يَطِيبُ {طَاباً} وطِيباً) بالكَسْرِ ( {وطِيبَةً) بِزِيَادَةِ الهَاءِ (} وتَطْيَاباً) بالفَتْح لكَوْنِه مُعْتَلًّا وأَما مِنَ الصحِيح فبِالكَسْر كتِذْكَار وتِطْلَابٍ وتِضْرَاب ونَحْوِهَا، صَرَّحَ بِهِ أَئِمَّةُ الصَّرْفِ: (لذَّ وزَكَا) . (و) طَابَتِ (الأَرْضُ) {طِيباً: أَخْصَبَت و (أَكْلَأَت) .
(} والطَّابُ: {الطّيِّبُ) . قَالَ ابنُ سيِدَه: شَيْءٌ طَابٌ أَي} طَيِّب. إِمَّ أَنْ يَكُونَ فَاعِلاً ذَهَبَتْ عَيْنُه، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِعْلاً، انْتهى. وَمن أَسْائِه صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم فِي الإِنْجِيلِ: طَاب طَاب، وَهُوَ تَفْسِيرُ مأْذ والثَّاني تَأْكِيدٌ ومُبَالَغَةٌ ( {كالطُّيَّابِ كَزُنَّارٍ) . يُقَال: مَاءٌ} طُيَّابٌ أَي طَيِّبٌ وشَيْءٌ {طُيَّابٌ، بِالضَّمِّ، أَي طَيِّبٌ جدًّا قَالَ الشَّاعِر:
نَحْنُ أَجَدْنَا دُونَها الضّرَابَا
إِنا وَجَدْنَا مَاءَهَا طُيَّابا
(و) طَاب: (ة بالبَحْرين) . وكَفَرْطَابُ: مَوْضِعٌ بِدِمَشْق. (و) طَابَ: (نَهْرٌ بِفَارِسَ) .
(} والطُّوبَى) بالضَّمِّ: ( {الطَّيِّبُ) ، عَن السِّيرَافِي (وجَمْعُ} الطَّيِّبَة) عَن كُرَاع. قَالَ: وَلَا نَظير لَهُ إِلا الكُوسَى فِي مَعَ كَيِّسَة. والضُّوقَى فِي جمع ضَيِّقَة. (و) قَالَ ابنُ سِيدَه: عنْدي فِي كُلِّ ذَلِكَ أَنَّهُ (تَأْنِيثُ {الأَطْيَب) والأَضْيَق والأَكْيَس؛ لأَنَّ فُعْلَى لَيْسَت من أَبْنيَة الجُمُوع. وقَال كُرَاعٌ: وَلم يَقُولُوا الطِّيبى كَمَا قَالُوا: الكِيسَى والضِّيقَى فِي الكُوسَى والضُّوقَى. ثمَّ إِنَّ طُوبَى على قَوْل مَنْ قَالَ إِنَّه فُعْلَى من الطِّيب كَان فِي أَصْله} طِيبَى فقَلُبوا ليَاءَ وَاواً للضَّمَّة قَبْلَهَا. وحَكَى أَبو حَاتم سَهْلُ بْنُ مُحَمَّد السّجِسْتَانِيّ فِي كِتَابه الكَبِيرِ فِي الْقرَاءَات قَالَ: قَرَأَ عَليَّ أَعْرَابِيٌّ (بالحَرَم: طِيبَى لَهُم، فأَعَدْتُ فقُلْت طُوبَى، فَقَالَ: طِيبَى، فأَعدتُ فقلتُ: طُوبَى فَقَالَ: طِيبَى، فَلَمَّا طَالَ عَلَيّ، قلت: طُوطُو، فَقَالَ: طِي طِي. (و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَئَابٍ} (الرَّعْد: 29) أَي (الحُسْنَى) لَهُم، قَالَه عكْرِمَة (و) قيل: (الخَيْر. و) قيل: (الخِيرَةُ. و) جَاءَ عَن النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن طُوبَى (شَجَرَةٌ فِي الجَنَّةِ) . قَالَ شَيْخُنَا: وَهُوَ عَلَم عَلَيْهَا لَا تَدْخُلها الأَلِفُ اللَّامُ، ومِثله فِي الْمُحكم وَغَيره. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الزّجّاج: وطُوبَى فُعْلَى من الطِّيبِ، والمَعْنَى العَيْشُ الدائِم لَهُم. ثمَّ قَالَ: وكُلُّ مَا قِيلَ فِي التَّفْسِير يُسَدِّدُ قَوْلَ النَّحْوِيِّين أَنَّهَا فُعْلَى من الطِّيب. (أَو) طُوبَى اسْم (الجَنَّة بالهِنْدِيَّة) مُعَرَّب عَن تُوبَى. ورُوِي عَن سَعِيد بْنِ جُبَيْر أَنَّ طُوبَى: اسمُ الجَنَّة بالحَبَشِيَّة ( {كطِيبَى) بالكسْرِ. وَقد تَقَدَّمَ النقلُ عَن أَبي حَاتِم السِّجِسْتانِيّ. وذَهَبَ سِيبَوَيْه بالآيَة مَذْهَبَ الدُّعَاء، قَال: هِيَ فِي مَوْضِع رَفْع، يَدُلُّك عَلَى رَفعه رَفْعُ (وحُسْنُ مَآبٍ) . قَالَ ثَعْلَب؛ وقُرِىء: {طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَئَابٍ} (الرَّعْد: 29) فجَعَلَ طُوبَى مَصْدَراً كَقَوْلِك: سَقْياً لَه، ونَظِيرُه من المَصَادِر الرُّجْعَى. واستدَلَّ على أَن مَوْضِعَه نَصْبٌ بقوله: وحُسْنَ مآب، ونَقَلَ شيخُنَا هَذَا الكلَامَ ونَظَّر فِيهِ، وَقَالَ فِي آخِرِه: والظَّاهِرُ أَنَّ من نَوَّنَ طُوبًى جَعَلَه مَصْدَراً بغيرِ أَلف وَلَا يُعْرَف تَنْوِينُ الرُّجْعَى عَنْ أَحَدٍ مِن أَئِمَّة العَرَبِيَّة حَتَّى يُقَاسَ عَلَيْه طُوبَى، فتَأَمَّل، انْتهى. وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَقَالَ قَتَادَةُ: طُوبَى هم: كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ. يَقُول العَربُ: طُوبَى لَكَ إِنْ فَعَلْتَ كَذَا وكَذَا، وأَنْشَد:
طُوبَى لمَنْ يَسْتَبْدِلُ الطَّوْدَ بالقُرَى
ورِسْلاً بيَقْطِينِ العِرَاقِ وفُومِها
الرِّسْلُ: اللَّبَنُ، والطَّوْدُ: الجَبل. ولفُومُ: الخُبْزُ والحِنْطَةُ.
وَفِي الحدِيث: (إِنَّ الإِسلام بَدَا غَرِيباً، وسَيَعُود غَرِيباً،} فطُوبَى لِلْغُرَبَاء) . طُوبَى: اسْم الجَنَّةِ، وَقيل؛ شَجَرَةٌ فِيهَا. وَفِي حَدِيث آخر: (طُوبَى للشَّأْم) . المرَاد هَا هُنَا فُعْلَى من الطِّيب، لَا الجَنَّة وَلَا الشَّجَرَة، انْتَهَى.
(و) يُقَال: (طُوبَى لَكَ {وطُوبَاك) بالإِضَافَة. قَالَ يَعْقُوب: وَلَا تَقُل} طُوبِيك، بالْيَاء. وَقد استَعْمَلَ ابْن المُعْتَزّ! طُوبَاكَ فِي شِعْره:
مرَّت بِنَا سَحَراً طيرٌ فَقُلْتُ لَه
طُوبَاكَ يَا لَيْتَنَا إِيَّاكَ طُوبَاكَ. (أَوْ طُوباكَ لَحْن) . فِي التَّهْذِيب: والعَرب تَقول: طُوبَى لَكَ وَلَا تَقُول طُوبَاك. وَهَذَا قَوْلُ أَكْثر النَّحْوِيين إِلّا الأَخْفَش فإِنَّه قَالَ: من العَرب مَنْ يُضِيفُهَا فَيَقُول: طُوبَاكَ. وَقَالَ أبُو بَكْر: طُوبَاكَ إِنْ فَعَلْتَ كَذَا. قَالَ: هَذَا مِمَّا يَلْحَن فِيهِ العَوَامّ، والصوَاب: طُوبَى لَكَ إِنْ فَعَلْتَ كَذَا وكَذَا. وقَد أَورد الشِّهَاب الخَفَاجِيّ على هَذَا فِي رَيْحَانَتِه بِمَا حَاصِلُه: أَنَّ اللامّ هُنَا مُقَدَّرَةٌ، والمقدَّرُ فِي حُكْمِ المَلْفُوظِ، فكَيْفَ يُعَدُّ خَطَأً، وَقد ردَّه شَيْخُنَا بأَحْسَن جَوَاب، رَاجِعه فِي الحَاشِيَة.
( {وَطَابَهُ) أَي الثوبَ ثُلَاثِيًّا:} طَيَّبَه عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، كَذَا فِي الْمُحكم. قَال:
فَكَأَنَّهَا تُفَّاحَةٌ {مَطْيُوبَةٌ
جاءَت على الأَصْلِ كمَخْيوط وَهَذَا مُطَّرِدٌ، أَي فَعَلَى هَذَا لَا اعْتِدَادَ بمَنْ أَنكَرَهُ.
(} وأَطَابَه) أَي الشيءَ بالإِبْدَال، و ( {طَيَّبَهُ) كاسْتَطْيَبَه، أَي وَجَدَهُ طَيِّباً ويأْتِي قَرِيباً.
(} والطِّيبُ م) أَي مَا {يُتَطَيَّبُ بِهِ، وقَدْ} تَطَيَّبَ بالشَّيْءِ. وطَيَّبَ فُلَانٌ فلَانا {بالطِّيبِ،} وطَيَّبَ صَبِيَّهُ إِذَا قَارَبَه ونَاغَاه بكَلَام يُوَافِقُه. (و) الطِّيبُ: (الحِلّ {كالطِّيبَة) . وَمِنْه قولُ أَبِي هُرَيْرَةَ حِينَ دَخَل على عُثْمَانَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، وَهُوَ محْصُور: (الْآن طَابَ الضِّرَابُ) أَي حَلّ القِتَال، وَفِي روَايَة: (الْآن طَابَ امْضَرْبُ) يُرِيدَ طَابَ الضَّرْب، وَهِي لُغَةٌ حِمْيَريَّةٌ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَفَعَلْتُ ذَلِك} بِطِيبَةِ نَفْسي، إِذَا لم يُكْرِهْك أَحَدٌ عَلَيْهِ. وتَقُولُ: مَا بِه مِنَ الطِّيب، وَلَا تَقُل: من {الطِّيبَة.
(و) الطِّيبُ: (الإِفْضَلُ من كُل شَيْء) .} والطِّيِّبَاتُ من الكَلَام: أَفْضَلُه، ويُرْوَى أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يأْكُلُ من غَزْلِ أُمِّه. وأَطْيَبُ! الطَّيِّبَاتِ الغَنَائِم.
(و) الطِّيب: (بَيْنَ وَاسِطَ وتُسْتَرَ) . وَقَالَ الصَّاغَانِيّ: بَيْنَ وَاسِط وخُوزِسْتَان.
وَمن سَجَعَات الحَرِيرِيّ: (وبِتُّ أَسْرِي إِلَى الطِّيبِ، وأَحْتَسِبُ باللهِ عَلَى الخَطِيب. مِنْهَا أَبو حَفْص عُمر بن حُسَين بن خَليلِ المحدّث، كَذَا فِي البَهْجَة. وأَبو حَفْص عُمَرُ بنُ إِبرَاهِيم {- الطِّيبِيُّ الجَمَزِيُّ إِلَى بَنِي جَمَزَةَ بْنِ شَدَّاد بْنِ تَمِيم كَمَا سَيَأْتي. وإِلَيْهِم نُسِبَت المحلةِ بِبَغْدَاد. سَمعَ ابْن خَيْرون وابنَ البطر ببغْدَادَ وحَدِّث، وبِنتُه الشَّيْخَةُ المُحَدِّثَة تمنى. ترجمهما المُنْذِرِيُّ فِي الذَّيْلِ. تُوُفِّيَت بِبَغْدَادَ سَنَة 594 هـ.
(وسَبْيٌ} طِيَبَةٌ كعِنَبَة أَي) طَيِّب حِلُّ السِّباء، وَهُوَ سَبْيُ مَن يَجُوزُ حَرْبُه (بِلَا غَدْرٍ و) (نَقْضِ عَهْد) . وَعَن الأَصْمَعِيّ: سَبْيٌ طِيَبَةٌ أَي سَبْيٌ {طَيِّبٌ يَحلُّ سَبْيُه، لم يُسْبَوّا وَلَهُم عَهدٌ أَو ذِمَّةٌ، وَهُوَ فِعَلَةٌ من الطِّيب بوَزن خِيَرَة تِوَلَة. وقَد وَرَدَ فِي الحَدِيثِ كَذَلك. قَالَ أَئمَّةُ الصَّرْف: قِيلَ: لم يَرِدْ فِي الأَسْمَاء فعَلَةٌ (بكَسْرٍ فتْح) إِلَّا طِيَبَةٌ بِمَعْنَى طَيِّب. قَالَ شَيْخُنا: لَعَلَّه مَعَ الاقْتِصَار عَلَى فَتْح العَيْنِ وإِلَّا فَقَد قَالُوا: قَومٌ خِيَرَة كعِنَبَة وخِيرَة أَيضاً بسُكُون التَّحْتِية، فالأَوَّل من هَذَا القَبِيل، ثمَّ قَالَ: وقَوْلُهم: (فِي الأَسْمَاء) الظَّاهِرُ أَنَّه فِي الصِّفَاتِ، انْتهى.
(} والأَطْيَبَان: الأَكْلُ والنِّكَاح) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وَبِه فُسِّر قَوْلُهم: وذَهَبَ {أَطْيَبَاه، وقِيلَ: هُمَا النَّوْمُ والنِّكَاحُ، قالَه ابْن السِّكِّيت ونَقَلَه فِي المُزْهِر (أَو) هما (الفَمُ والفَرْجُ، أَو الشَّحْمُ والشَّبَاب) ، وقيلَ: هما الرُّطَبُ والخَزِير، وقِيلَ: اللَّبَنُ والتَّمْر، والأَخِيرَانِ عَنْ شَرْحِ المَوَاهِبِ، نَقَلَه شَيْخُنَا.
(} والمَطَايِبُ: الخِيَارُ من الشَّيْءِ) {وأَطْيَبُه كاللحْم وغَيْرِه لَا يُفْرَدُ (لَا وَاحِدَ لَهَا) من لَفْظِهَا (} كالأَطَايب) وَهُوَ مِنْ بَابِ مَحَاسِنَ ومَلَامِحَ، ذَكَرَهُمَا لأَصْمَعِيّ. (أَو) هِيَ ( {مَطَايِبُ الرُّطَبِ} وأَطَايِبُ الجَزُور) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَقَالَ يَعْقُوب: أَطْعَمَنَا مِنْ مَطَايِبِ الجَزُورِ، وَلَا يقَالُ: مِنْ أَطايبِ. وَفِي الصِّحَاح: أَطْعَمَنَا فُلَانٌ من! أَطَايبِ الجَزُور، جَمْعُ أَطْيبَ، وَلَا تَقُل مِن مَطَايبِ الجَزُورِ، وَهَذَا عَكْسُ مَا فِي الْمُحكم. (أَو وَاحِدُهَا مَطْيَبٌ) . قَالَه الكِسَائِيُّ. وحَكَى السِّيرَافِيُّ أَنَّه سأَلَ بعضَ العَرَب عَن مَطَايبِ الجَزُور مَا واحِدها؟ فَقَالَ: {مَطْيَبٌ، وضَحِكَ الأَعْرَابِيّ مِن نَفْسه، كَيْفَ تَكَلَّف لَهُمْ ذَلِكَ مِن كَلَامِه (أَو} مَطَابٌ {ومَطَابَةٌ) بفَتْحِهَا، كَذَا فِي الْمُحكم، ونَقَلَه ابنُ بَرِّيّ عَن الجَرْمِيّ فِي كِتَابِهِ المَعْرُوفِ بالفَرْقِ فِي بَابِ مَا جَاءَ جَمْعُه على غَيْرِ وَاحِدِه الْمُسْتَعْمل، أَنَّه يُقَالُ: مَطَايِبُ وأَطَايِبُ، فَمن قَال مَطَايِبُ فَهُوَ عَلَى غَيْر واحِدِه المُسْتَعْمَل، وَمن قَالَ أَطَايِبُ أَجْرَاه على وَاحِدِه المُسْتَعْمَل، انْتَهَى. واستَعَار أَبُو حَنِيفَة الأَطَايبَ لِلْكَلَإِ فَقَالَ: وإِذَا رَعَتِ السَّائِمَةُ أَطَايبَ الكَلإِ رَعْياً خَفِيفاً. .
(و) من الْمجَاز: (اسْتَطَابَ) نَفْسَه فَهُو} مُسْتَطِيب أَي (اسْتَنْجَى) وأَزَالَ الأَذَى (كأَطَابَ) نَفْسَه فَهُوَ مُطِيبٌ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. قَالَ الأَعْشَى:
يَا رَخَماً قَاظ على مَطْلُوبِ
يُعْجِلُ كَفِّ الخَارِىء {المُطِيبِ
} والمُطِيبُ {والمُسْتَطيبُ: المُسْتَنْجِي مُشْتَقٌّ من الطِّيب، سُمِّي استطَابَةً لأَنَّه يُطِيبُ جَسَدَه بذلك مِمّا عَلَيْه من الخَبَث. وَوَرَدَ فِي الحدِيث: (نَهَى أَن} يَسْتَطِيبَ الرجلُ بِيَمِينِه) . {الاستِطَابَةُ} والإِطَابَةُ كِنَايَةٌ عَن الاستِنْجَاءِ.
(و) فِي حَدِيث آخر: (ابْغِنِي حَدِيدَةً {أَسْتَطِيبُ بهَا) . يُرِيدُ (حَلْقَ العَانَة) ، لأَنَّه تَنْظِيف وإِزَالَةُ أَذًى.
(و) } اسْتَطَابَ (الشَّيْءَ) وأَطَابَه وطَابَهُ، وَقد تَقَدَّم: (وَجَدَه طَيِّباً كأَطْيَبَه) بِدُونِ الإِعْل (وطَيَّبَه) ، قد تَقَدَّم أَيْضاً ( {واسْتَطْيَبَه) ، بِدُونِ الإِعْلَال، والأَخِيرُ حَكَاه سِيبَوَيْه، وَقَالَ: جَاءَ على الأَصْلِ كَمَا جَاءَ استَحْوَذَ، وكَأَنَّ فِعْلَهُمَا قَبْلَ الزِّيَادَة كَانَ صَحِيحاً وإِنْ لم يُلْفَظ بِهِ قبلهَا إِلا مُعْتَلًّا. وَقَوْلهمْ: مَا أَطْيَبَه ومَا أَيْطَبَه، مَقْلُوبٌ مِنْه، وأَطْيِبْ بِهِ وأَيْطِبْ بِهِ، كُلُّه حَائِز، (و) اسْتَطَابَ (القَوْمَ: سأَلهم مَاءً عَذْباً) . قَالَ:
فَلَمَّ} اسْتَطَابُوا صَبَّ فِي الصَّحْنِ نِصْفَه
فَسَّرَه بذلك ابْنُ الأَعْرَابِيّ. ( {والطَّابَةُ: الخَمْرُ) . قَالَ أَبو مَنْصُور: كأَنَّها بِمَعْنَى طَيِّبَة والأَصلُ طَيِّبَة. وَفِي حَدِيثِ طَاوُوسَ (سُئِل عَن الطَّابَة تُطْبَخُ على النِّصْفِ) . الطَّابَةُ: الَعَصِيرُ، سُمِّيَ بِه لِطِيبِه، وإِصْلَاحُه على النِّصْف: هُوَ أَن يُغْلَى حَتَّى يَذْهَبَ نِصْفُه. واسْتَطَاب الرجُلُ: شَرِبَ الطَّابَة، نَقَلَه ابْنُ سِيدَه فِي الْمُحكم، وبِهِ فُسِّر:
فَلَمَّا اسْتَطَابُوا صَبَّ فِي الصَّحْنِ نِصْفَه
على قَوْل.
(} وطِيبَتُهَا) بالكَسْرِ، والضَّمِير إِلَى أَقْرَب مَذْكُور، وَهُوَ {الطَّابَةُ: (أَصْفَاها) وأَجَمُّهَا، كَمَا أَنَّ} طِيبَة الكلإِ أَخْصَبُه، وَفِي نُسْخَة إصْفَاؤُها، بالكَسْرِ، على صيغَة المَصْدَرِ، وَهُوَ خَطَأٌ.
( {وطَيْبَةُ) : عَلَمٌ على (المَدِينَة النَّبَوِيّةِ) على سَاكِنِها أَفْضَلُ الصَّلَاة وأَتَمُّ السَّلَام، وعَلَيْهِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ.
قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَقد سَمَّاهَا النَّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلّم بِعِدَّة أَسْمَاء) (} كَطَابَةَ {والطَّيِّبَةِ} والمُطَيَّبَة) والجَابِرَة والمَجْبُورَة والحَبِيبَة والمَحْبُوبَة والمُوفِيَة والمِسْكِينَة، وغَيْرِهَا مِمَّا سَرَدْنَاهَا فِي غير هَذَا الْمحل. وَفِي الحَدِيث أَنَّه أَمَرَ أَنْ تُسَمَّى المَدِينة طَيْبَةَ وطَابَة، وهما تَأْنِيثُ طَيْبٍ وطَاب بمَعْنَى {الطِّيبِ، لأَن المَدِينَةَ كانَ اسمُهَا يَثْرِبَ، والثَّرْبُ: الفَسَادُ، فنَهَى أَن يُسَمَّى بِهَا وسَمَّاها طَابَةَ وطَيْبَةَ، وقِيلَ: هُوَ مِنَ الطَّيِّب الطَّاهِرِ لخُلُوصِهَا من الشِّرْكِ وتَطْهِيرِها مِنْهُ، ومِنْه: ومِنّه: (جُعِلَت لِي الأَرْضُ طَيِّبَةً طَهُوراً) أَي نَظِيفَةً غير خَبِيثَة. (} والمُطَيَّبَةُ) فِي قَول المُصَنّفِ مَضْبُوطٌ بِصِيغَة المَفْعُولِ، وَهُو طَاهِرٌ، ويُحْتَمَلُ بِصِيغَةِ الفَاعِل، أَي المُطَّهِّرَةُ المُمَحِّصَةُ لذُنُوبِ نَازِلِيهَا.
(وعِذْقُ ابْن طَابٍ: نَخْلٌ بهَا) أَي بالمَدِينَة المُشرفَة (أَو ابْنُ طَاب: ضَرْبٌ مِنَ الرُّطَبه) هُنَاكَ. وَفِي الصَّحَاح: تَمْرٌ بالمَدِينَة يُقَالُ لَهُ عِذْقُ ابْن! طَابٍ، ورُطَبُ ابْنِ طَابٍ. قَالَ: وعِذْقُ ابْن طَابٍ، وعذْقُ ابْن زَيْدٍ: ضَرْبَان من التَّمْرِ. وَفِي حَدِيثِ الرُّؤيَا: (كَأَنَّنا فِي دَارِ ابْنِ زَيْد وأُتِينَا برُطَبِ ابْنِ طَابٍ) . قَالَ ابْن الأَثِير: هُوَ نَوْعٌ من تَمْرِ المَدِينَة مَنْسُوبٌ إِلى ابْنِ طَاب رَجُل مِنْ أهْلِهَا. وَفِي حَدِيثِ جَابِر: (وَفِي يَدِه عُرْجُونُ بْن طَابٍ) .
( {والطِّيَابُ كَكِتَابٍ: نَخْلٌ بالبَصْرَ) إِذا أَرْطَبَ فيُؤَخَّر عَنِ اخْتِرَافه تَسَاقَطَ عَن نَوَاه فَبَقِيَت الكِبَاسة ليْسَ فِيهَا إِلَّا نَوًى مُعَلَّقٌ بالتَّفَارِيق، وهُوَ مَع ذَلِك كِبَارٌ، قَال: وَكَذَلِكَ النَّخْلَةُ إِذَا اخْتُرِفَت، وَهِي مُنْسَبِتَةٌ لمْ تَتْبَع النَّواةُ اللِّحَاءَ. كذَا فِي لِسَان العَرَب.
(والطَّيِّبُ: الحَلَالُ) . وَفِي التَّنْزِيل العَزيزِ: {يأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ} الطَّيّبَاتِ} (الْمُؤْمِنُونَ: 51) أَي كُلُوا من الحَلَال. وكُلُّ مَأْكُولٍ حَلَالٍ {مُسْتَطَابٌ، هُو داخِلٌ فِي هَذَا. وَفِي حَدِيثِ هَوَازِن: (مَنْ أَحَبَّ أَن يُطَيِّب ذَلِكَ مِنْكُم) أَي يُحَلِّلَه ويُبِيحَه. الكَلِم الطَّيِّب هُوَ قَوْلُ: لَا إلَه إلَّا الله. وفلانٌ فِي بَيْتٍ طَيِّبٍ، يُكْنَى بِهِ عَنْ شَرَفِه. ومَاءٌ طَيِّب إِذَا كَانَ عَذْباً أَو طَاهِراً. وطَعَامٌ طَيِّبٌ إِذَا كَانَ سائِغاً فِي العلْق. وفُلَانٌ طَيِّبُ الأَخْلَاقِ إِذَا كَان سَهْلَ المُعَاشَرَ وبَلَدٌ طَيِّب: لَا سِبَاخَ فيهِ.
وأَبُو مُحَمَّدٍ الطَّيِّبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي التُّرَابِ الذُّهْليُّ، رَوَى القرآنَ عنِ الكِسَائِيّ، والحَديثَ عَن سُفْيَانَ بْنِ عُيَينَة، ترْجَمَه. الخَطِيبُ فِي التَّاريخ.
(و) الطَّيِّبَةُ (بهاء: قَرْيَتَانِ بِمِصْرَ) إِحْدَاهُمَا فِي إقْليم أَشْمُونِينَ، وإِلَيْهَا نُسِبَ الخَطِيب المُحدِّثُ أَبُو الجُود.
والثَّانِيَة الشَّرْقِيَّة، وتُعْرَفُ بأُمِّ رَمَاد. والنِّسْبَةُ إِلَيْهِمَا} - الطَّيِّبِيُّ! - والطَّيِّبَانِيُّ، الأَخِيرَةُ عَلى غَيْرِ قِيَاسِ وهكذَا كَانَ يَنْتَسِبُ صَاحِبُنَا الْمُفِيد حَسَنُ بْنُ سَلَامَة بْنِ سَلَامَة المالكيّ الرشِيديّ.
وَالِاسْم الطَّيِّب؛ قَرْيَةٌ بالبُحيرَة.
(وأَطَابَ) الرَّجُلُ إِذَا (تَكَلَّم بِكَلَام) طَيِّب. و) أَطَابَ: (قَدّمَ طَعَاماً طَيِّباً. و) أَطَابَ (وَلَدَ بَنِينَ {طَيِّبِينَ. و) أَطَابَ: (تَزَوَّجَ حَلَالاً) . وأَنْشَدَت امرأَة:
لَمَا ضَمِنَ الأَحْشَاءُ مِنْك عَلَاقَةٌ
ولَا زُرْتَنَا إِلّا وأَنْتَ مُطِيبُ
أَي متَزوج. وهَذَا قالته امرأَة لخِدْنِها قَالَ: والحرَام عِنْد العُشَّاق أَطيبُ، ولذَلك قَالَتْ:
وَلَا زُرْتَنَا إِلَّا وأَنْتَ مُطِيب
(وأَبُو طَيْبَة: كُنْيَةُ حَاجِم النبيّ صلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم) مَوْلى بَنِي حَارِثَة ثمَّ مَوْلَى مُحَيْصَةَ بْنِ مَسْعُود اسْمه دِينَار، وقِيل: مَيْسَرة، وقِيل: قَانِع، رَوَى عَنه ابْنُ عَبَّاسِ وأَنَسٌ وَجَابِرٌ.
(وَطَابَانُ: لَا بالخَابُور.
وَيْطُبَّةُ العَنْز ويُخَفَّف؛ استِحْرَامُها) عَن أَبي زَيْد.
(وطِيبَةُ بالكَسْرِ: اسْمُ) بِئْرِ (زَمْزَم) . وقَد ذُكِرَ لَهَا عَدَّةُ أَسْمَاءٍ جَمَعْتُهَا فِي نُبْذَةٍ صَغِيرَة. (و) طِيبَة: (ة عِنْد زَرُودِ) .
(و) شرَاب} مَطْيَبَةٌ للنَّفْسِ أَي تَطِيبُ النفْسُ إِذَا شَرِبَتْه. وطَعَامٌ مَطْيَبَةٌ للنَّفْسِ أَي تَطِيبُ عَلَيْهِ وبِه. (و) قَوْلُهم: ( {طِبْتُ بِهِ نَفْساً) أَي (} طَابَتْ بِهِ نَفْسِي) {وطَابَتْ نَفْسُه بالشَّيْءِ إِذَا سَمَحَتُ بهِ من غير كَرَاهَة، وَلَا غَضَب. وقَد طَابَتْ نَفْسِي عَنْ ذَلِكَ تَرْكاً، وطَابَتْ عَلَيْهِ إِذَا وَافَقَهَا. وطِبْتُ نَفْساً عنْهُ وعَلَيْه وَبِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: {فَإِن} طِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْء مّنْهُ نَفْساً} (النِّسَاء: 4) .
(! والطُّوب بالضَّمّ: الآجُرُّ) . أَطْلَقَه المُصَنِّفُ كالأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيبِ فيُظَنّ بِذَلِكَ أَنَّه عَرَبِيّ. وَالَّذِي قَالَه الجَوْهَرِيّ إِنَّهُ لُغَةٌ مِصْرِيّة، وابْن دُرَيْدِ قَالَ: هِيَ لُغَةٌ شَامِيَّة وأَظُنُّها رُومِية وجَمَعَ بَيْنَهُمَا ابْنُ سِيدَه.
(والطَّيِّبُ والمُطَيَّبُ: ابْنَا النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم) وَرَضِي عَنْهُما وعَنْ أَخِيهِما وأُمِّهِمَا السَّيِّدَةِ خَدِيجَة الكُبْرَى رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وقِيلَ: إِنَّهُمَا لَقَبَان لِلْقَاسِم، ومَحَلّه فِي كُتُبِ السِّيَرِ. ( {وَطَايَبَه) إِذَا (مَازَحَهُ) .
(و) فِي الحَدِيث: (شَهِدْتُ غُلَاماً مَعَ عُمُومَتِي (حِلْفَ) بالكَسْرِ وهُو التَّعَاقُد (} المُطَيَّبِين) جمع مُطَيَّب بصِيغة اسْم المَفعُول (سُموا بِهِ) . وهُم خَمْسُ قَبَائِل بَنُو عَبْدِ مَنَاف، وَبَنُو أَسَد بْنِ عَبْد العُزَّى وبَنُو تَيْم، وبَنُو زُهْرَة، وبَنُو الحَارِث بْنِ فِهْر وذَلِكَ (لَمَّا أَرَادَت بَنُو عَبْدِ مَنَاف) وهُم بَنُو هَاشِم (أَخْذَ مَا فِي أَيْدي بني عَبْدِ الدَّارِ من الحِجَابَة والرِّفَادَة واللِّوَاء والسِّقَايَة، وأَبَتْ بَنو عبد الدَّار تَسْلِيمَهَا إِيَّاهم اجْتَمَعَ المَذْكُورون فِي دَارِ ابْنِ جُدْعَان فِي الجَاهِلِيَّة، و (عَقدَ كُلُّ قَوْمٍ عَلَى أَمْرِهم حلْفاً مُؤَكَّداً عَلَى) التَّنَاصُر و (أَن لَا يَتَخَاذَلُوا ثُمَّ) أَخْرَجَ لهُم بَنُو عَبْد مَنَاف جَفْنَةً، ثمَّ (خَلَطُوا) فيهَا (أَطْيَاباً وغَمَسُوا أَيْدِيَهم فيهَا وتَعَاقَدُوا، ثمَّ مَسَحُوا الكَعْبَةَ بأَيْدِيهِم تَوْكِيداً) أَي زِيَادَةً فِي التأْكيد (فَسُمُّوا المُطَيَّبِينَ، وتَعَاقَدَت بَنُو عبْد الدَّار وحُلَفَاؤُهَا) وهم سِتّ قَبَائِل: عَبْدُ الدَار، جُمَحْ، ومَخْزُوم، وعَدِيّ، وكَعْب، وسَهُم (حِلْفاً آخرَ مُؤَكَّداً فَسُمُّوا) بِذَلِكَ (الأَحْلَافَ) . هَذَا الذِي ذكره المُصَنّف هُوَ المَعْرُوفُ المَشْهُور، وهُو الَّذِي فِي النّهَايَةِ والصِّحَاح وغَيْرِ ديوَان. وقِيلَ: بَلْ قَدِمَ رجلٌ من بَنِي زَيْدٍ لمَكَّة مُعْتَمِراً وَمَعَهُ تِجَارَة اشْتَرَاهَا مِنْه رجُل سَهمِيّ، فأَبَى أَن يَقْضِيَه حَقَّه فَنَادَاهم مِنْ أَعْلَى أَبِي قُبَيْسٍ فقَامُوا وتَحَالَفُوا على إِنْصَافِه كَمَا فِي المُضَافه والمَنْسُوبِ للثَّعَالِبيّ مَبْسُوطاً، قالهُ شيخُنا. وَفِي لسَان الْعَرَب إشَارَة لهذَا: (وكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم نالمُطَيَّبِينَ) لحُضُورِهِ فِيه، وَهُوَ ابنُ خَمْس وعشْرِين سَنَة، وكَذَلِكَ أَبو بَكْر الصِّدِّيق حَضَر فِيه، وكَانَ عُمَرُ رضِيَ الله عَنْهُ أَحْلَافِيًّا لحُضُورِه مَعَهُم.
وَمِمَّا بَقِي مِنْ هَذه المَادة.
! طَيَّابٌ السَّقَّاءُ: شَاعرٌ ولَهُ مَقَاطِيعُ مَشْهُورَةٌ فِي حمَارِه القَدِيم الصُّحْبَة الشَّدِيدِ الهِزَال، أَوْرَدَهَا الثَّعَالبيُّ فِي المُضَاف والمَنْسُوب، اسْتَدْرَكَه شَيْخُنَا.
وطَابَةُ: قَرْيةٌ من أَعْمَالِ قُوص.
وبَلَدٌ طَيِّبٌ؛ لَا سِبَاخَ فيهِ.
وعَبْدُ الوَاسِع بْنُ أَبِي طَيْبَة الجُرْجَانِيُّ الطَّيْبِيُّ، حَدَّثَ عَن أبِيه. وأَخُوهُ أَحمدُ بْنُ أَبِي طَيْبة كَانَ قَاضِيَ جُرْجَان، وحفيد الأَول عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عبد الْوَاسِع، شَيخ لابْن عَدِيّ. وبالتَّثْقِيلِ الحَسَنُ بْنُ حَبْتَرٍ الطَّيِّبِيُّ، رَوَى عَنهُ الخَلِيلُ فِي تَارِيخه وابْنُه أَبو الفَرَج محمدُ بْنُ الحُسيْنِ الطَّيِّبِيّ عَن مُحَمَّد بْنِ إِسْحَاقَ الكسَائيّ، وعَنْه إِسمَاعِيلُ القَزْوِينيّ.
وَرَبَاح بن! طَيْبَان (بالفَتْح) من شُيُوخ عَبْد الفَنِيّ. وأَحْمَدُ بن الحكم بن طَيْبَان عَن أَبي حُذَيْفَة. ومحمدُ بنُ علِيِّ بْنِ طَيْبَان، سمع مِنْهُ خَلَفٌ الخَيَّام بِبُخَارَى وأَبُو البَرَكَات مُحمَّدُ بن المُنْذرِ بْنِ طَيْبَان من شُيُوخ السِّلَفِيّ.
والطَّيَابُ كَسَحَاب: رِيحُ الشَّمَال.
وشَيْخُنَا المرحُومُ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّد بْن الطَّيِّب بْنِ مُحَمَّد بْنِ مُوسَى الفَاسِيّ صَاحِبُ الحَاشِيَةِ عَلَى هَذَا الكتَابِ إِمَام اللُّغَةِ والحَديث، وُلِدَ بِفَاس سنة 1110 هـ وسَمعَ الكَثِيرَ عَنْ شُيُوخ المَغْرِبِ والمَشْرِق، واستجَازه أبُزوهُ من أَبِي الأَسْرَارِ العُجَيْمِيّ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ المنوّرة سنة 1170 هـ رَحمَهُ اللهُ تَعَالى وَأَرْضَاهُ. 

طيب: الطِّيبُ، على بناء فِعْل، والطَّيِّب، نعت. وفي الصحاح:

الطَّيِّبُ خلاف الخَبيث؛ قال ابن بري: الأَمر كما ذكر، إِلا أَنه قد تتسع معانيه، فيقال: أَرضٌ طَيِّـبة للتي تَصْلُح للنبات؛ ورِيحٌ طَيِّـبَةٌ إِذا كانت لَيِّنةً ليست بشديدة؛ وطُعْمة طَيِّبة إِذا كانت حلالاً؛ وامرأَةٌ طَيِّبة إِذا كانت حَصاناً عفيفةً، ومنه قوله تعالى: الطيباتُ للطَّيِّـبين؛ وكلمةٌ طَيِّبة إِذا لم يكن فيها مكروه؛ وبَلْدَة طَيِّبة أَي آمنةٌ كثيرةُ الخير، ومنه قوله تعالى: بَلْدَة طَيِّبة

ورَبٌّ غَفُور؛ ونَكْهة طَيِّبة إِذا لم يكن فيها نَتْنٌ، وإِن لم يكن فيها ريح طَيِّبة كرائحةِ العُود والنَّدِّ وغيرهما؛ ونَفْسٌ طَيِّبة بما قُدِّرَ لها أَي راضية؛ وحِنْطة طَيِّبة أَي مُتَوَسِّطَة في الجَوْدَةِ؛ وتُرْبة طَيِّبة أَي طاهرة، ومنه قوله تعالى: فَتَيَمَّمُوا صَعيداً طَيِّباً؛ وزَبُونٌ طَيِّبٌ أَي سَهْل في مُبايعَته؛ وسَبْيٌ طَيِّبٌ إِذا لم يكن عن غَدْر ولا نَقْض عَهْدٍ؛ وطعامٌ طَيِّب للذي يَسْتَلِذُّ الآكلُ طَعْمه. ابن سيده: طَابَ الشيءُ طِـيباً وطَاباً: لذَّ وزكَا. وطابَ الشيءُ أَيضاً يَطِـيبُ طِـيباً وطِـيَبَةً وتَطْياباً؛ قال عَلْقَمة:

يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً، نَضْخُ العَبيرِ بها، * كَـأَنَّ تَطْيابَها، في الأَنْفِ، مَشْمومُ

وقوله عز وجل: طِبْتم فادخُلوها خالِدين؛ معناه كنتم طَيِّبين في الدنيا فادخُلوها.

والطَّابُ: الطَّيِّبُ والطِّيبُ أَيضاً، يُقالان جميعاً. وشيءٌ طابٌ

أَي طَيِّبٌ، إِما أَن يكون فاعلاً ذهبت عينه، وإِما أَن يكون فِعْلاً؛

وقوله:

يا عُمَرَ بنَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابْ، * مُقابِلَ الأَعْراقِ في الطَّابِ الطَّابْ

بَينَ أَبي العاصِ وآلِ الخَطَّابْ، * إِنَّ وقُوفاً بفِناءِ الأَبْوابْ،

يَدْفَعُني الحاجِبُ بعْدَ البَوَّابْ، * يَعْدِلُ عندَ الـحُرِّ قَلْعَ الأَنْيابْ

قال ابن سيده: إِنما ذهب به إِلى التأْكيد والمبالغة. ويروى: في الطيِّب الطَّاب. وهو طَيِّبٌ وطابٌ والأُنثى طَيِّبَةٌ وطابَـةٌ. وهذا الشعر يقوله كُثَيِّر ابنُ كُثَيِّر النَّوفَليُّ يمدحُ به عمر بن عبدالعزيز. ومعنى قوله مُقابِلَ الأَعْراقِ أَي هو شريفٌ من قِبَل أَبيه وأُمه، فقد تَقَابلا في الشَّرَفِ والجلالة، لأَنَّ عمر هو ابن عبدالعزيز بن مروان بن الحكم بن أَبي العاص، وأُمه أُم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، فَجَدُّه من قِـبل أَبيه أَبو العاص جَدُّ جَدِّه، وجَدُّه من قِـبل أُمه عُمَرُ بن الخطاب؛ وقولُ جَنْدَلِ بن المثنى:

هَزَّتْ بَراعيمَ طِـيابِ البُسْرِ

إِنما جمع طِـيباً أَو طَيِّباً. والكلمةُ الطَّيِّبةُ: شهادةُ أَنْ لا إِله إِلاّ اللّهُ، وأَنَّ محمداً رسول اللّه. قال ابن الأَثير: وقد تكرر في الحديث ذكر الطَّيِّبِ والطَّيِّبات، وأَكثر ما يرد بمعنى الحلال،

كما أَن الخبيث كناية عن الحرام. وقد يَرِدُ الطَّيِّبُ بمعنى الطاهر، ومنه الحديث: انه قال لِعَمَّار مَرحباً بالطَّيِّبِ الـمُطَيَّبِ أَي الطاهر الـمُطَهَّرِ؛ ومنه حديث عليّ(1)

(1 قوله «ومنه حديث علي الخ» المشهور حديث أبي بكر

كذا هو في الصحيح آه. من هامش النهاية.) ، كرم اللّه وجهه،

لما مات رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، قال: بأَبي أَنتَ وأُمي، طِبْتَ حَيّاً، وطِبْتَ مَيِّتاً أَي طَهُرتَ.

والطَّيِّباتُ في التحيات أَي الطَّيِّباتُ من الصلاة

والدعاءِ والكلام مصروفاتٌ إِلى اللّه تعالى. وفلانٌ طَيِّبُ الإِزار إِذا كان عفيفاً؛ قال النابغة:

رِقاقُ النِّعالِ، طَيِّبٌ حُجُزاتُهم

أَراد أَنهم أَعِفَّاءُ عن المحارم. وقوله تعالى: وهُدُوا إِلى الطَّيِّب من القول؛ قال ثعلب: هو الحسن. وكذلك قولُه تعالى: إِليه يَصْعَدُ

الكَلِم الطَّيِّب، والعملُ الصالِـحُ يَرْفَعُه؛ إِنما هو الكَلِمُ الـحَسَنُ

أَيضاً كالدعاء ونحوه، ولم يفسر ثعلب هذه الأَخيرة. وقال الزجاج: الكَلِمُ الطَّيِّبُ توحيدُ اللّه، وقول لا إِله إِلاَّ اللّه، والعملُ الصالح يَرْفَعُه أَي يرفع الكَلِمَ الطَّيِّبَ الذي هو التوحيدُ، حتى يكون مُثبِتاً للموحد حقيقةَ التوحيد. والضمير في يرفعه على هذا راجع إِلى التوحيد. ويجوز أَن يكون ضمير العملِ الصالِح أَي العملُ الصالحُ يرفعه الكَلِمُ الطَّيِّبُ أَي لا يُقْبَلُ عملٌ صالحٌ إِلاَّ من موحد. ويجوز أَن يكون اللّهُ تعالى يرفعه. وقوله تعالى: الطَّيِّباتُ للطَّيِّبين، والطيِّبون للطيِّبات؛ قال الفراء: الطَّيِّبات من الكلام، للطيبين من الرجال؛ وقال غيره: الطيِّبات من النساءِ، للطيِّبين من الرجال. وأَما قوله تعالى: يسأَلونك ماذا أُحِلَّ لهم؟ قل: أُحِلَّ لكم الطَّيِّباتُ؛ الخطاب للنبي، صلى اللّه عليه وسلم، والمراد به العرب. وكانت العرب تستقذر أَشياء كثيرة فلا تأْكلها،وتستطيب أَشياءَ فتأْكلها، فأَحلَّ اللّه لهم ما استطابوه، مما لم ينزل بتحريمه تِلاوةٌ مِثْل لحوم الأَنعام كلها وأَلبانها، ومثل الدواب التي كانوا يأْكلونها، من الضِّباب والأَرانب واليرابيع وغيرها.

وفلانٌ في بيتٍ طَيِّبٍ: يكنى به عن شرفه وصلاحه وطِـيبِ أَعْراقِه. وفي حديث طاووس: أَنه أَشْرَفَ على عليِّ بن الـحُسَين ساجداً في الـحِجْر، فقلتُ: رجلٌ صالح من بَيْتٍ طَيِّبٍ.

والطُّوبى: جماعة الطَّيِّبة، عن كراع؛ قال: ولا نظير له إِلاَّ الكُوسى في جمع كَيِّسَة، والضُّوقى في جمع ضَيِّقة. قال ابن سيده: وعندي في كل ذلك أَنه تأْنيثُ الأَطْيَبِ والأَضْيَقِ والأَكْيَسِ، لأَنَّ عْلى ليسَت من أَبنية الجموع. وقال كراع: ولم يقولوا الطِّيبى، كما قالوا الكِـيسَى في الكوسى، والضِّيقَى في الضُّوقى.

والطُّوبى: الطيِّبُ، عن السيرافي.

وطُوبى: فُعْلى من الطِّيبِ؛ كأَن أَصله طُيْبَـى، فقلبوا الياء واواً للضمة قبلها؛ ويقال: طُوبى لَك وطُوبَاك، بالإِضافة.

قال يعقوب: ولا تَقُل طُوبِـيكَ، بالياءِ. التهذيب: والعرب تقول طُوبى لك، ولا تقل طُوبَاك. وهذا قول أَكثر النحويين إِلا الأَخفش فإِنه قال: من العرب من يُضيفها فيقول: طُوباك. وقال أَبو بكر: طُوباكَ إِن فعلت كذا، قال: هذا مما يلحن فيه العوام، والصواب طُوبى لك إِن فعلت كذا وكذا. وطُوبى: شجرة في الجنة، وفي التنزيل العزيز: طُوبى لهم وحُسْن مآبٍ. وذهب سيبويه بالآية مَذْهبَ الدُّعاء، قال: هو في موضع رفع يدلّك على رفعه رفعُ: وحُسْنُ مآبٍ. قال ثعلب: وقرئَ طُوبى لهم وحُسْنَ مآبٍ، فجعل طُوبى مصدراً كقولك: سَقْياً له. ونظيره من المصادر الرُّجْعَى، واستدل على أَن موضعه نصب بقوله وحُسْنَ مآبٍ. قال ابن جني: وحكى أَبو حاتم سهلُ بن محمد السِّجِسْتاني، في كتابه الكبير في القراءَات، قال: قرأَ عليَّ أَعرابي بالحرم: طِـيبَى لهم، فأَعَدْتُ فقلتُ: طُوبى، فقال:

طِـيبى، فأَعَدْتُ فقلت: طُوبى، فقال: طِـيبَـى. فلما طال عليَّ قلت: طُوطُو، فقال: طِـي طِـي. قال الزجاج:

جاءَ في التفسير عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَن طُوبى شجرة في الجنة. وقيل: طُوبى لهم حُسْنَى لهم، وقيل: خَيْر لهم، وقيل: خِـيرَةٌ لهم. وقيل: طُوبى اسم الجنة بالـهِنْدية(1)

(1 قوله «بالهندية» قال الصاغاني فعلى هذا يكون أصلها توبى بالتاء فعربت فإنه ليس في كلام أهل الهند طاء.) . وفي الصحاح: طُوبى اسم شجرة في الجنة.

قال أَبو إِسحق: طُوبى فُعْلى من الطِّيبِ، والمعنى أَن العيشَ الطَّيِّبَ لهم، وكلُّ ما قيل من التفسير يُسَدِّد قولَ النحويين إِنها فُعْلى من الطِّيبِ. وروي عن سعيد بن جبير أَنه قال: طُوبى اسم الجنة بالحبشية. وقال عكرمة: طُوبى لهم معناه الـحُسْنَى لهم. وقال قتادة: طُوبى كلمة عربية، تقول العرب: طُوبى لك إِن فعلت كذا وكذا؛ وأَنشد:

طُوبى لمن يَسْتَبْدِلُ الطَّوْدَ بالقُرَى، * ورِسْلاً بيَقْطِـينِ العِراقِ وفُومها

الرِّسْلُ: اللبن. والطَّوْدُ الجَبلُ. واليَقْطِـينُ: القَرْعُ؛ أَبو عبيدة: كل ورقة اتَّسَعَتْ وسَتَرَتْ فهي يَقطِـينٌ. والفُوم: الخُبْزُ والـحِنْطَةُ؛ ويقال: هو الثُّومُ. وفي الحديث: إِن الإِسلام بَدأَ غريباً، وسَيَعُود غريباً كما بدأَ، فطُوبى للغُرباءِ؛ طُوبى: اسم الجنة، وقيل:

شجرة فيها، وأَصلها فُعْلى من الطيب، فلما ضمت الطاء، انقلبت الياء واواً. وفي الحديث: طُوبى للشَّـأْمِ لأَن الملائكة باسطةٌ أَجنحتَها عليها؛ المراد بها ههنا: فُعْلى من الطيب، لا الجنة ولا الشجرة.

واسْتَطَابَ الشيءَ: وجَدَه طَيِّباً. وقولهم: ما أَطْيَبَه، وما أَيْطَبه، مقلوبٌ منه. وأَطْيِـبْ به وأَيْطِبْ به، كله جائز. وحكى سيبويه:

اسْتَطْيَبَه، قال: جاءَ على الأَصل، كما جاءَ اسْتَحْوَذَ؛ وكان فعلهما قبل الزيادة صحيحاً، وإِن لم يُلفظ به قبلها إِلا معتلاً. وأَطَابَ الشيءَ وطَيَّبَه واسْتَطَابه: وجَدَه طَيِّباً. والطِّيبُ: ما يُتَطَيَّبُ به،

وقد تَطَيَّبَ بالشيءِ، وطَيَّبَ الثوبَ وطابَهُ، عن ابن الأَعرابي؛

قال:

فكأَنـَّها تُفَّاحةٌ مَطْيُوبة

جاءَت على الأَصل كـمَخْيُوطٍ، وهذا مُطَّرِدٌ. وفي الحديث: شَهِدْتُ، غلاماً، مع عُمومتي، حِلْفَ الـمُطَيَّبِـين. اجتمَع بنو هاشم، وبنو زُهْرَة، وتَيْمٌ في دارِ ابن جُدْعانَ في الجاهلية، وجعلوا طِـيباً في جَفْنةٍ، وغَمَسُوا أَيديَهم فيه، وتَحالَفُوا على التناصر والأَخذ للمظلوم من الظالم، فسُمُّوا الـمُطَيَّبين؛ وسنذكره مُسْتَوْفىً في حلف. ويقال: طَيَّبَ فلانٌ فلاناً بالطِّيب، وطَيَّبَ صَبِـيَّه إِذا قارَبه وناغاه بكلام يوافقه.

والطِّيبُ والطِّيبَةُ: الحِلُّ. وقول أَبي هريرة، رضي اللّه عنه، حين دخل على عثمان، وهو محصور: الآن طَابَ القِتالُ أَي حَلَّ؛ وفي رواية أُخرى، فقال: الآن طابَ امْضَرْبُ؛ يريد طابَ الضَّربُ والقتلُ أَي حَلَّ القتالُ، فأَبدل لام التعريف ميماً، وهي لغة معروفة. وفي التنزيل العزيز: يا أَيها الرُّسُل كُـلُوا من الطَّيِّباتِ أَي كلوا من الحلال، وكلُّ مأْكولٍ حلالٍ مُسْتَطابٌ؛ فهو داخل في هذا. وإِنما خُوطب بهذا سيدنا رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، وقال: يا أَيها الرُّسُلُ؛ فتَضَمَّنَ الخطابُ أَن الرسل جميعاً كذا أُمِرُوا. قال الزجاج: ورُوي أَن عيسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، كان يأْكل من غَزْلِ أُمـِّه. وأَطْيَبُ الطَّيِّبات: الغَنائمُ. وفي حديث هَوازِنَ: من أَحَبَّ أَن يُطَيِّبَ ذلك منكم أَي يُحَلِّله ويُبِـيحَه.

وسَبْيٌ طِـيَبةٌ، بكسر الطاءِ وفتح الياءِ: طَيِّبٌ حِلٌّ صحيحُ السِّبَاءِ، وهو سَبْيُ مَنْ يجوز حَرْبُه من الكفّار، لم يكن عن غَدْرٍ ولا نَقْضِ عَهْدٍ. الأَصمعي: سَبْـيٌ طِـيَبة أَي سَبْيٌ طَيِّبٌ، يَحِلُّ

سَبْيُه، لم يُسْبَوْا ولهم عَهْدٌ أَو ذمة؛ وهو فِعَلَة من الطِّيبِ، بوزن خِـيَرةٍ وتِوَلةٍ؛ وقد ورد في الحديث كذلك. والطيِّبُ من كل شيءٍ: أَفضَلُه.

والطَّيِّباتُ من الكلام: أَفضَلُه وأَحسنُه.

وطِـيَبَةُ الكَلإِ: أَخْصَبُه. وطِـيَبَةُ الشَّرابِ: أَجمُّه وأَصْفاه.وطابَت الأَرضُ طِـيباً: أَخْصَبَتْ وأَكْـلأَتْ.

والأَطْيَبانِ: الطعامُ والنكاحُ، وقيل: الفَمُ والفَرْجُ؛ وقيل: هما

الشَّحْمُ والشَّبابُ، عن ابن الأَعرابي. وذهَبَ أَطْيَباه: أَكْلُه

ونِكاحُه؛ وقيل: هما النَّوم والنكاحُ.

وطايَبه: مازَحَه.

وشَرابٌ مَطْيَبةٌ للنَّفْسِ أَي تَطِـيبُ النفسُ إِذا شربته. وطعام

مَطْيَبةٌ للنفس أَي تَطِـيبُ عليه وبه. وقولهم: طِبْتُ به نفساً أَي طابَتْ نفسي به. وطابت نَفْسُه بالشيءِ إِذا سَمَحَت به من غير كراهة ولا غَضَب. وقد طابَتْ نفسي عن ذلك تَرْكاً، وطابَتْ عليه إِذا وافقَها؛ وطِـبْتُ نَفْساً عنه وعليه وبه. وفي التنزيل العزيز: فإِنْ طِـبْنَ لكم عن شيءٍ منه نفساً. وفَعَلْتُ ذلك بِطِـيبةِ نفسي إِذا لم يُكْرِهْك أَحدٌ عليه.

وتقول: ما به من الطِّيبِ، ولا تقل: من الطِّيبَةِ.

وماءٌ طُيَّابٌ أَي طَيِّبٌ، وشيءٌ طُيَّابٌ، بالضم، أَي طَيِّبٌ جِدًّا؛ قال الشاعر:

نحنُ أَجَدْنا دُونَها الضِّرَابا، * إِنَّا وَجَدْنا ماءَها طُيَّابا

واسْتَطَبْناهم: سأَلْناهُم ماءً عذباً؛ وقوله:

فلما اسْتَطابُوا، صَبَّ في الصَّحْنِ نِصْفَهُ

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون معناه ذاقُوا الخمر فاسْتَطابوها، ويجوز أَن يكون من قولهم: اسْتَطَبْناهم أَي سأَلْناهم ماء عذباً؛ قال: وبذلك فسره ابن الأَعرابي. وماءٌ طَيِّبٌ إِذا كان عذباً، وطَعامٌ طَيِّبٌ إِذا كان سائغاً في الـحَلْق، وفلانٌ طَيِّبُ الأَخْلاق إِذا كان سَهْلَ الـمُعاشرة، وبلدٌ طَيِّبٌ لا سِـباخَ فيه، وماءٌ طَيِّبٌ أَي طاهر.

ومَطايِـبُ اللحْم وغيره: خِـيارُه وأَطْيَبُه؛ لا يفرد، ولا واحد له من لفظه، وهو من باب مَحاسِنَ ومَلامِـحَ؛ وقيل: واحدها مَطابٌ ومَطابةٌ؛ وقال ابن الأَعرابي:

هي من مَطايِـبِ الرُّطَبِ، وأَطَايِـبِ الجَزُور.

وقال يعقوب: أَطْعِمنا من مَطايِـبِ الجَزُور، ولا يقال من أَطايِـبِ.

وحكى السيرافي: أَنه سأَل بعض العرب عن مَطَايِـبِ الجَزُور، ما واحدها؟ فقال: مَطْيَبٌ، وضَحِكَ الأَعرابي من نفسه كيف تكلف لهم ذلك من كلامه. وفي الصحاح: أَطْعَمَنا فلانٌ من أَطايِـبِ الجَزُور، جمع أَطْيَبَ، ولا تَقُلْ: من مَطايِـبِ الجَزُور؛ وهذا عكس ما في المحكم. قال الشيخ ابن بري: قد ذكر الجَرْمِـيُّ في كتابه المعروف بالفَرْق، في بابِ ما جاءَ جَمْعُه على غير واحده المستعمل، أَنه يقال: مَطايِـبُ وأَطايِـبُ، فمن

(يتبع...)

(تابع... 1): طيب: الطِّيبُ، على بناء فِعْل، والطَّيِّب، نعت. وفي الصحاح:... ...

قال: مَطايِـبُ فهو على غير واحده المستعمل، ومن قال: أَطايب، أَجراه على واحده المستعمل. الأَصمعي: يُقال أَطْعِمْنا من مطايبها وأَطَايِـبها، واذكُرْ مَنانَتها وأَنانَتَها، وامرأَة حَسَنَة الـمَعاري، والخيلُ تجْري على مَساويها؛ الواحدةُ مَسْواة، أَي على ما فيها من السُّوءِ، كيفما

تكون عليه من هُزالٍ أَو سُقوطٍ منه. والمحاسِنُ والـمَقالِـيدُ: لا يُعرف لهذه واحدة. وقال الكسائي: واحد الـمَطايِـب مَطْيَبٌ، وواحد الـمَعاري مَعْرًى، وواحد الـمَسَاوي مَسْوًى. واستعار أَبو حنيفة الأَطايِـبَ للكَلإِ فقال: وإِذا رَعَتِ السائمةُ أَطايبَ الكَلإِ رَعْياً خفيفاً.

والطَّابة: الخَمْر ؛ قال أَبو منصور: كأَنها بمعنى طَيِّبة، والأَصل

طَيِّبةٌ. وفي حديث طاووس: سُئِلَ عن الطابة تُطْبَخُ على النِّصْفِ؛ الطَّابةُ: العَصِـيرُ؛ سمي به لطِـيبِه؛ وإِصلاحه على النصف: هو أَن يُغْلى حتى يَذْهَب نِصْفه.

والـمُطِـيبُ، والـمُسْتَطِـيبُ: المستنجي، مُشتق من الطِّيبِ؛ سمي اسْتِطَابة، لأَنه يَطِـيبُ جَسَدُه بذلك مما عليه من الخبث.

والاسْتِطَابة: الاسْتِنْجاء. وروي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه نَهَى أَن يَسْتَطِـيبَ الرجل بيمينه؛ الاستطابةُ والإِطَابةُ: كناية عن الاستنجاء؛ وسمي بهما من الطِّيبِ، لأَنه يُطِـيبُ جَسَدَه بإِزالة ما عليه من الخَبَث بالاستنجاءِ أَي يُطَهِّره. ويقال منه: استطابَ الرجل فهو مُسْتَطِـيب، وأَطابَ نَفْسَه فهو مُطِـيب؛ قال الأَعشى:

يا رَخَماً قاظَ عَلى مَطْلُوبِ، * يُعْجِلُ كَفَّ الخارِئِ الـمُطِـيبِ(1)

(1 قوله «على مطلوب» كذا بالتهذيب أيضاً ورواه في التكملة على ينخوب.)

وفي الحديث: ابْغِني حَديدَةً أَسْتَطِـيبُ بها؛ يريد حَلْقَ العانة،

لأَنه تنظيف وإِزالة أَذىً.

ابن الأَعرابي: أَطابَ الرجلُ واسْتَطابَ إِذا استنجى، وأَزالَ الأَذى.

وأَطابَ إِذا تكلم بكلام طَيِّب. وأَطابَ: قَدَّمَ طعاماً طَيِّباً.

وأَطابَ: ولَدَ بنين طَيِّبِـين. وأَطابَ: تزَوَّجَ حَلالاً؛ وأَنشدت

امرأَة:

لـمَا ضَمِنَ الأَحْشاءُ مِنكَ عَلاقةً، * ولا زُرْتَنا، إِلا وأَنتَ مُطِـيبُ

أَي متزوّج؛ هذا قالته امرأَة لخِدْنِها. قال: والحرام عند العُشَّاق

أَطْيَب؛ ولذلك قالت:

ولا زرتنا، إِلا وأَنت مُطِـيب

وطِـيبٌ وطَيْبةٌ: موضعان. وقيل: طَيْبةُ وطَابةُ المدينة، سماها به

النبي، صلى اللّه عليه وسلم. قال ابن بري: قال ابن خالويه: سماها النبي، صلى اللّه عليه وسلم، بعدّةِ أَسماء وهي: طَيْبة، وطَيِّبَّةُ، وطابَةُ، والـمُطَيَّبة، والجابِرةُ، والـمَجْبورة، والـحَبِـيبة، والـمُحَبَّبة؛ قال الشاعر:

فأَصْبحَ مَيْموناً بطَيْبةَ راضِـيا

ولم يذكر الجوهري من أَسمائها سوى طَيْبة، بوزن شَيْبة. قال ابن الأَثير في الحديث: أَنه أَمر أن تُسَمّى المدينة طَيْبةَ وطابَة، هما من الطِّيبِ لأَن المدينة كان اسمها يَثْرِبَ، والثَّرْبُ الفساد، فنَهى أَن تسمى به، وسماها طابةَ وطَيْبةَ، وهما تأْنيثُ طَيْبٍ وطاب، بمعنى الطِّيبِ؛ قال: وقيل هو من الطَّيِّبِ الطاهر، لخلوصها من الشرك، وتطهيرها منه.

ومنه: جُعِلَتْ لي الأَرضُ طَيِّبةً طَهُوراً أَي نظيفة غير خبيثة.

وعِذْقُ ابن طابٍ: نخلةٌ بالمدينة؛ وقيل: ابنُ طابٍ: ضَرْبٌ من

الرُّطَبِ هنالك. وفي الصحاح: وتمر بالمدينة يقال له عِذْقُ ابن طابٍ، ورُطَبُ ابن طابٍ. قال: وعِذْقُ ابن طابٍ، وعِذْقُ ابن زَيْدٍ ضَرْبانِ من التمر.

وفي حديث الرُّؤْيا: رأَيتُ كأَننا في دارِ ابنِ زَيْدٍ، وأُتِـينَا بِرُطَبِ ابنِ طاب؛ قال ابن

الأَثير: هو نوعٌ من تمر المدينة، منسوبٌ إِلى ابن طابٍ، رجلٍ من أَهلها. وفي حديث جابر: وفي يده عُرْجُونُ ابنِ طابٍ.

والطِّيَابُ: نخلة بالبصرة إِذا أَرْطَبَتْ، فَتُؤخّر عن اخْتِرافِها،

تَساقَطَ عن نَواه فبَقِـيتِ الكِـباسَةُ ليس فيها إِلا نَـوًى مُعَلَّقٌ

بالتَّفاريق، وهو مع ذلك كِـبارٌ. قال: وكذلك إِذا اخْتُرِفَتْ وهي

مُنْسَبتَة لم تَتْبَعِ النَّواةُ اللِّحاءَ، واللّه أَعلم.

طير

Entries on طير in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more
(ط ي ر) : (الطَّيْرُ) اسْمُ جَمْعٍ مُؤَنَّثٍ وَقَدْ يُقَالُ لِلْوَاحِدِ عَنْ قُطْرُبٍ وَكَذَا حَكَاهُ ثَعْلَبٌ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا وَجَمْعُهُ طُيُورٌ (وَعَلَيْهِ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمُحْرِمِ يَذْبَحُ الطَّيْرَ الْمُسَرْوَلَ (وَقَوْلُهُ) اشْتَرَى بَازِيًا عَلَى أَنَّهُ صَيُودٌ أَوْ طَيْرًا عَلَى أَنَّهُ رَاعٍ وَقَوْلُهُمْ طَارَ لَهُ مِنْ نَصِيبِهِ كَذَا أَيْ صَارَ وَحَصَلَ مَجَازٌ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ
فَإِنِّي لَسْتُ مِنْكِ وَلَسْتِ مِنِّي ... إذَا مَا طَارَ مِنْ مَالِي الثَّمِينُ
يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ إذَا هَلَكْتُ وَصَارَ لَكِ الثُّمُنُ مِنْ مَالِي فَلَسْتِ حِينَئِذٍ مِنِّي وَلَا أَنَا مِنْكِ.
طير الطَّيْرُ: مَعْرُوفٌ؛ اسْمٌ جامِعٌ مُؤنَثٌ، الواحِدُ طائرٌ. والطَّيَرَانُ: مَصْدَرُ طارَ يَطِيْرُ. ويقولونَ: هذا طَيْرٌ حَسَنٌ، وهذه طَيْرٌ حَسَنَةٌ، يُرِيْدوْنَ جَمْعَ طائرٍ. وطائرُ الإنْسَانِ: عَمَلُه الذي قُلِّدَ، وقَوْلُه عَزَوجَلَّ: " وكُلّ إنْسَانٍ ألْزَمْنَاهُ طائِرَه في عُنُقِه ". وهو من الزَجْرِ في التَّشَاؤمِ والتَّسَعُّدِ. والتطَايُرُ: التفَرُقُ والذَّهَابُ؛ كتَطَايُرِ العَصا شِقَقاً؛ وتَطَايُرِ شَرَرِ النّارِ. والانْطِيَارُ: الانْشِقَاقُ. وفَرَسٌ مُطَارٌ: حَدِيْدُ الفُؤادِ ماضٍ طَيّارٌ. والمُطَيَّرَةُ: ضَرْبٌ من البُرُوْدِ. وفَجْر مُسْتَطِيْرٌ، وغُبَارٌ مُسْتَطارٌ.
والفَحْلُ الهائِجُ: مُسْتَطِيرٌ. واسْتَطَارَتِ السِّنَّوْرَةُ: أجْعَلَتْ، وكذلك الكَلْبَةُ. ولَقِيْتُ طَياراً من النّاسِ: أي جَمَاعَةً. وأنه لَطَيُوْرٌ: للسرِيْعِ الغَضَبِ.
وإذا دُعِيَتِ الشّاةُ قيل: طِيْر طِيْر. والمَطَارَةُ: اسْمُ جَبَل.

طير


طَارَ (ي)(n. ac. طَيْر
طَيَرَاْن
طَيْرُوْرَة )
a. Flew; flew away.
b. [Bi], Brought quickly, flew, hurried with.
c. [Ila], Flew, rushed towards.
d. Became angry.

طَيَّرَ
a. [acc.
or
Bi], Made to fly, let fly; scared; scattered.

طَاْيَرَ
a. [acc.]
see II
أَطْيَرَ
a. [acc.]
see II
تَطَيَّرَ
a. [Min
or
Bi], Augured evil from.
b. [ coll. ], Was launched
started.
تَطَاْيَرَa. Flew about, scattered, became dispersed.
b. see VII
إِنْطَيَرَa. Was cracked, split; burst.

إِطْتَيَرَ
(ط)
a. see VI (a)
إِسْتَطْيَرَa. see VI (a)
& VII.
c. Drew out quickly, flashed out, bared (
sword ).
d. Made to fly, scattered.
e. Was brisk (market).
طَيْر
طَيْرَة
1ta. Frivolity, levity; fickleness, inconstancy.

طِيْرَة
طِيَرَةa. Augury.
b. Bad omen.

طَاْيِر
(pl.
طَيْر
طُيُوْر أَطْيَاْر)
a. Bird; fowl; carrier-pigeon.
b. [art.], Cygnus (constellation).
c. Omen.
d. Staid, grave, sedate; reverential.

طَيَّاْرa. Flying; swift, fleet.
b. Balance, scale; tongue of the balance.

طَيَّاْرَة
a. [ coll. ], Kite (
plaything ).
b. Ray (fish).
طَيَرَاْنa. Flight.
b. Arrowwood.

مُطَيَّر [ N. P.
a. II], A kind of garment.

مُطَار [ N. P.
a. IV], Swift, fleet.

طَيْر
a. [ coll. ]
see 21 (a)
طَيْرُوْرَة
a. see 1t
طُيُوْرِيّ
a. Seller of birds; poulterer.
ط ي ر : الطَّائِرُ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ مِنْ طَارَ يَطِيرُ طَيَرَانًا وَهُوَ لَهُ فِي الْجَوِّ كَمَشْيِ الْحَيَوَانِ فِي الْأَرْضِ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ طَيَّرْتُهُ وَأَطَرْتُهُ وَجَمْعُ الطَّائِرِ طَيْرٌ مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَرَاكِبٍ وَرَكْبٍ وَجَمْعُ الطَّيْرِ طُيُورٌ وَأَطْيَارٌ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَقُطْرُبٌ وَيَقَعُ الطَّيْرُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الطَّيْرُ جَمَاعَةٌ وَتَأْنِيثُهَا أَكْثَرُ مِنْ التَّذْكِيرِ وَلَا يُقَالُ لِلْوَاحِدِ طَيْرٌ بَلْ طَائِرٌ وَقَلَّمَا يُقَالُ لِلْأُنْثَى طَائِرَةٌ وَطَائِرُ الْإِنْسَانِ عَمَلُهُ الَّذِي يُقَلِّدُهُ وَطَارَ الْقَوْمُ نَفَرُوا مُسْرِعِينَ.

وَاسْتَطَارَ الْفَجْرُ انْتَشَرَ.

وَتَطَيَّرَ مِنْ الشَّيْءِ وَاطَّيَّرَ مِنْهُ وَالِاسْمُ الطِّيَرَة وِزَانُ عِنَبَةٍ وَهِيَ التَّشَاؤُمُ وَكَانَتْ الْعَرَبُ إذَا أَرَادَتْ الْمُضِيَّ لِمُهِمٍّ مَرَّتْ بِمَجَاثِمِ الطَّيْرِ وَأَثَارَتْهَا لِتَسْتَفِيدَ هَلْ تَمْضِي أَوْ تَرْجِعُ فَنَهَى الشَّارِعُ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ لَا هَامَ وَلَا طِيَرَةَ وَقَالَ أَقِرُّوا الطَّيْرَ فِي وُكُنَاتِهَا أَيْ عَلَى مَجَاثِمِهَا. 
ط ي ر

طيّرت الحمام وأطرته، وطيرت العصافير عن الزرع، وهي أرض مطارة، وقد أطارت أرضنا. وتطيرت منه واطيرت. ونهي عن الطيرة.

ومن المجاز: طائر الله لا طائرك. " وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه " وهو ساكن الطائر، ورزق سكون الطائر وخفض الجناح، ونفّرت عنه الطير الوقع إذا أغنته. قال جرير:

ومنا الذي أبلي صديّ بن مالك ... ونفّر طيراً عن جعادة وقعاً

من أبلاه الله بلاء حــسناً. وطيورهم سواكن. إذا كانوا قارّين. قال الطرماح:

وإذ دهرنا فيه اغترار وطيرنا ... سواكن في أوكارهن وقوع

وعكسه: شالت نعامتهم. واستخفته طيرة الغضب. قال العماني:

وأحلم عن طيراته كلّ ساعة ... إذا ما أتاني مغضباً يتهدّم

وطار له صيت في الناس. وطار له في القسمة كذا. وقال:

فإني لست منك ولست منيّ ... إذا ما طار من مالي الثمين

وفرس مطاز. وكاد يستطار من شدّة عدوه.

وطار الــسنام: طال. قال أبو النجم:

وطار جنيّ الــسنام الأميل

ومنه " خذ ما تطاير من شعر رأسك ". والفجر فجران مستطيل ومستطير. واستطار البرق. واستطار الغبار. وفحل مستطار: هائج. واستطير فؤاده من الفزع. واستطار الصدع في الحائط: ظهر وانتشر.
ط ي ر: (الطَّائِرُ) جَمْعُهُ (طَيْرٌ) كَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَجَمْعُ الطَّيْرِ (طُيُورٌ) وَ (أَطْيَارٌ) مِثْلُ فَرْخٍ وَفُرُوخٍ وَأَفْرَاخٍ. وَقَالَ قُطْرُبٌ وَأَبُو عُبَيْدَةَ: (الطَّيْرُ) أَيْضًا قَدْ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ. وَقُرِئَ: {فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ} [آل عمران: 49] . وَ (طَائِرُ) الْإِنْسَانِ عَمَلُهُ الَّذِي قُلِّدَهُ. وَ (الطَّيْرُ) أَيْضًا الِاسْمُ مِنَ (التَّطَيُّرِ) وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُ اللَّهِ. كَمَا يُقَالُ: لَا أَمْرَ إِلَّا أَمْرُ اللَّهِ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ: (طَائِرُ) اللَّهِ لَا طَائِرُكَ وَلَا تَقُلْ: طَيْرُ اللَّهِ. وَأَرْضٌ (مَطَارَةٌ) بِالْفَتْحِ كَثِيرَةُ الطَّيْرِ. وَقَوْلُهُمْ: كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ (الطَّيْرَ) إِذَا سَكَنُوا مِنْ هَيْبَةٍ. وَأَصْلُهُ أَنَّ الْغُرَابَ يَقَعُ عَلَى رَأْسِ الْبَعِيرِ فَيَلْقُطُ مِنْهُ الْحَلَمَةَ وَالْحَمْنَانَةَ فَلَا يُحَرِّكُ الْبَعِيرُ رَأْسَهُ لِئَلَّا يَنْفِرَ عَنْهُ الْغُرَابُ. وَ (طَارَ) يَطِيرُ (طَيْرُورَةً) وَ (طَيَرَانًا) وَ (أَطَارَهُ) غَيْرُهُ وَ (طَيَّرَهُ) وَ (طَايَرَهُ) بِمَعْنًى. وَ (تَطَايَرَ) الشَّيْءُ تَفَرَّقَ. وَتَطَايَرَ أَيْضًا طَالَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «خُذْ مَا تَطَايَرَ مِنْ شَعْرِكَ» وَ (اسْتَطَارَ) الْفَجْرُ وَغَيْرُهُ انْتَشَرَ. وَ (اسْتُطِيرَ) الشَّيْءُ طُيِّرَ. وَ (تَطَيَّرَ) مِنَ الشَّيْءِ وَبِالشَّيْءِ
وَالِاسْمُ (الطِّيَرَةُ) بِوَزْنِ الْعِنَبَةِ وَهُوَ مَا يُتَشَاءَمُ بِهِ مِنَ الْفَأْلِ الرَّدِيءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْفَأْلَ وَيَكْرَهُ الطِّيَرَةَ» . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ} [النمل: 47] أَصْلُهُ تَطَيَّرْنَا فَأُدْغِمَ. 
[طير] الطائر جمعه طير، مثل صاحب وصحب، وجمع الطير طيور وأطيار، مثل فرخ وفروخ وأفراخ. وقال قطرب: الطَيْرَّ أيضاً قد يقع على الواحد. وأبو عبيدة مثله. وقرئ:

(فيكون طَيْراً بإذنِ الله) *. وطائِر الإنسان: عمله الذي قُلِّده. والطيرُ أيضاً: الاسم من التَطَيُّرِ، ومنه قولهم: " لا طيرَ إلا طيرُ الله " كما يقال: لا أمر إلا أمر الله. وأنشد الأصمعيُّ، قال: وأنشدناه الأحمر: تَعلَّمْ أنَّه لا طيرَ إلا * على مُتَطَيِّرِ وهو الثبور - بلى شئ يوافق بعض شئ * أحايينا وباطله كثير - قال ابن السكيت: يقال طائر الله لا طائرُك! ولا تقل: طَيْرُ الله. وأرض مطارَةٌ: كثيرة الطير. وذو المطارة: جبل. وبئر مطارة: واسعة الفم. قال الشاعر: كأنَّ حفيفَها إذْ برَّكوها * هُوِيُّ الريح في جَفْرٍ مطار - وقولهم: " كأن على رؤوسهم الطَيْرُ " إذا سكَنوا من هيبة. وأصله أن الغراب يقع على رأس البعير فيلتقط منه الحلمة والحمنانة، فلا يحرك البعير رأسه لئلا ينفر منه الغراب.وطارَ يَطيرُ طَيْرورَةً وطَيَراناً. وأطارَهُ غيره، وطَيَّرَهُ وطايَرَهُ بمعنًى. ومن أمثالهم في الخصب وكثرة الخَير قولهم: " ثم في شئ لا يَطيرُ غرابُه ". ويقال: أُطيرَ الغرابُ فهو مُطارٌ. قال النابغة: ولِرهطِ حَرَّاب وقِدٍّ سَورةٌ * في المجد ليس غرابُها بمُطارِ - وفي فلان طَيْرَةٌ وطَيْرورَةٌ، أي خِفَّةٌ وطيش. قال الكميت: وحلمُكَ عزٌّ إذا ما حَلُمْتَ * وطَيْرَتُكَ الصابُ والحنْظَلُ - ومنه قولهم: ازْجر أحْناءَ طَيْرِكَ، أي جوانبَ خفّتك وطيشكَ. وتَطايَرَ الشئ: تفرق. وتطاير الشئ: طال. وفي الحديث: " خُذْ ما تَطايَرَ من شَعرك ". واسْتطارَ الفجرُ وغيره: انتشر. واستطير الشئ، أي طير. وقال الراجز:

إذا الغبار المستطار انعقا * وتطيرت من الشئ وبالشئ. والاسم منه الطَيرةُ مثال العِنبَةُ، وهو ما يُتَشاءَمُ به من الفأل الردئ. وفى الحديث: " أنه كان يحبُّ الفأل ويكره الطِيَرَةُ ". وقوله تعالى:

(قالوا اطَّيَّرنا بكَ) *، أصله تَطَيَّرنا، فأدغمت التاء في الطاء، واجتلبت الألفُ ليصحَّ الابتداء بها. والمُطَيَّرُ من العود: المُطَرَّى، مقلوبٌ منه. قال : إذا ما مشَت نادى بما في ثيابها * ذكيُّ الشذى والمندلي المطير -
(طير) - في حديث عَبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: "فَقَدْنا رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ليلةً فقُلنَا: اغْتِيلَ أو اسْتُطِير"
: أي ذُهِب به بسُرعة كأنَّ الطَّيَر حَمَلتْه، ومعناه استَهوتْه الشَّيَاطِينُ والاسْتِطَارة والتَّطَاير: التَّفَرُّق والذَّهاب.
- ومنه في حديث عُروةَ: "حتى تَطَايَرَت شُؤُونُ رأسِه"
: أي تَفرَّقت، فصارت قِطَعًا.
- وفي حديث عائشة، - رضي الله عنها -: "أنها سَمِعَت مَنْ يقول: إن الشُّؤْمَ في الدَّارِ والمَرْأَة، فطارَت شِقَّةٌ منها في السَّماءِ وشِقَّةٌ في الأَرضِ".
: أي كأنها تَفَرَّقَتَ قِطَعًا من شِدَّة الغَضَب، كما قال الله تعالى: {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ} . ويقال للسَّريع الغَضَب طَيُورٌ - بتَخْفِيف اليَاءِ وبتَثْقِيله - وإنه لطَيُّورٌ فَيُّوءٌ: أي سرِيعُ الغَضَب سَرِيعُ الرُّجوُع.
- في الحديث: "خُذْ ما تَطَايَر من شَعَرِ رَأسِك"
: أي ما طَاَلَ أو تَفرَّق، ومِثلُه طَار.
- وفي الحديِث : "أَحدُنا يَطِيرُ له النَّصلُ والرِّيشُ"
: أي يُصِيبُه في القِسْمة. وأنشد:
* فَمَا طَاَر لى في القَسْم إلا ثَمِينُها *
: أي ثُمُنُها.
- في الحديث: " لا طِيَرةَ وإن يَكُن في شىءٍ فَفِى المَرْأَةِ والفَرسَ والدَّارِ"
الطِّيَرَة : التَّشاؤُم، وهي مَصْدر التَّطَيّر. يقال: تَطَيَّر طِيَرَةً، كما يقال: تَخَيَّر خِيَرةً ولم يَجىء من المَصَادرِ هكذا غَيرُهما، فأَمَّا من الأَسْماء فقد جَاءَ التِّوَلَةُ لِنَوْع من السِّحر، وسَبْىُ طِيبَة: أي طَيِّب ومعناه إبطال مَذْهَبِهم في التَّطَيُّر بالسَّوَانِح والبَوَارح، من الطَّير والظِّباء ونَحوِهما، وكان ذلك يَصُدُّهم عن المَسِير وَيردُّهم عن مقاصِدِهم، فأَخبرَ أنه لَيسَ لها تأثِيرٌ في اجْتِلاب نَفْعٍ أو ضُرّ.
- وفي حديث: "الطِّيَرَة شِرْكٌ ، وما مِنَّا إلاَّ، ولكِنَّ الله تَعالَى يُذْهِبُه بالتَّوكُّل".
أَىْ إلَّا وقد يَعترِيه التَّطَيُّر وَيسْبِق إلى قَلبِه الكَراهَة فحُذِف اخْتِصارًا للكَلَام واعتِمادًا على فَهْم السَّامع.
وقيل: إن قَولَه: "وماَ مِنَّا إلاَّ" من قَولِ ابنِ مَسْعُود أُدْرِجَ في الحديث.
- وفي حديث آخر: " العِيافَة والطِّيَرة والطَّرْق من الجبْت"
في الحديث: "الرُّؤْيَا على رِجْل طائِرٍ ما لم تُعْبَر"
: أي لا يستَقِرّ تأْوِيلُها، كما أن الطَّيرَ لا يَسْتَقِرّ في أكثرِ أَحوالهِ، يَطِير ولا يَستَقِرّ، وإنما سُمِّى طائِرًا لِطَيَرانه.
يقال: طار فهو طائِرٌ. ويقال: أنا على جَنَاح طائِرٍ: أي مسافرٌ غَيرُ مُستَقِرِّ، أي إذا احْتَملت الرُّؤيا تأوِيلَيْن أو أكَثر، فعَبَرها مَنْ يُحسِن عِبارَتَها وقَعَت على ما أوَّلهَا وانتَفَى عنه غَيرُه من التَّأوِيل
[طير] نه: فيه: الرؤيا لأول عابر وهي على رجل "طائر"، أي أنها إذا احتملت تأويلين أو أكثر فعبرها من يعرف عبارتها وقعت على ما أولها وانتفى عنها غيره من التأويل. وفي آخر: على رجل "طائر" ما لم تعبر، أي لا يستقر تأويلها حتى تعبر، يريد أنها سريعة السقوط إذا عبرت كما أن الطير لا يستقر في أكثر أحواله فكيف ما يكون على رجله - وقد مر في الرؤيا. ط: ما لم يحدث أو يعبر قبل، أي الرؤيا قبل التعبير، لا يثبت شيء من تعبيرها على الرأي ولا يلحقه منها ضرر بل يحتمل أشياء كثيرة فإذا عبرت ثبت عليه حكم تعبيرها خيرًا أو شرًّا، وأحسبه أي أظنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: واذ، أي محب - ومر في رجل. نه: تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما "طائر يطير" إلا عندنا منه علم، يعني أنه استوفى بيان الشريعة حتى لم يبق مشكل فضربه مثلًا، وقيل: أراد أنه لم يترك شيئًا إلا بينه حتى أحكام الطير وما يحل وما يحرم وكيف يذبح وما الذي يفدى منه المحرم إذا أصابه ونحوه، ولم يرد أن فيه علمًا سواه أو رخص أن يتعاطوا زجر الطير كفعل الجاهلية. وفيه: فمنكم شيبة الحمد مطعم "طير" السماء، قال: لا، شيبة الحمد هو عبد المطلب، لأنه لما نحر فداء ابنه عبد الله مائة بعير فرقها على رؤوس الجبال فأكلتها الطير. وفيه: كأنما على رؤوسهم "الطير"، وصف الصحابة بالسكون والوقار وأنهم لم يكن فيهمولا خفة لأن الطائر لا يقع إلا على شيء ساكن. ط: هو كناية عن إطراقهم رؤوسهم وسكونهم وعدم التفاتهم. ج: فهي لسكونهم لا تطير. ك: الطير بالنصب اسم كان أي كان كل واحد كمن على رأسه طائر يريد صيده فلا يتحرك. ط: مثل أفئدة "الطير"، أي الرقة والضعف نحو ح أهل اليمن: أرق أفئدة، أو كثرة الخوف فإن الطير أكثر الحيوان خوفًا، أو التوكل
[ط ي ر] الطَّيَرانُ: حَرَكَةُ ذِي الجَناحِ في الهَواءِ بجناحِه، طارَ يَطِيرُ طَيْراً، وطَيَراناً، وطَيْرُورَةً، عن اللِّحيانِيّ وكُراع وابنِ قُتَيبْةَ، وأَطارَه، وطَيَّرَه، وطارَ به، يَعَدَّي بالهَمْزةِ وبالتَّضْعِيفِ وبَحْرفِ الجَرِّ. والطَّيْرُ: اسمٌ لجماعَةِ ما يَطِيرُ، مُؤَنَّثٌ، والواحِدُ طائِرٌ، والأُنْثَى طائِرَةٌ، وهي قَلِيلَةٌ. فأَمَّا قَوْلُُه - أَنْشَدَه الفَارِسيُّ _:

(هُمُ أَنْشَبُوا صمَّ القَنَا في نُحورِهم ... وبِيضاً تَقِيضُ البَيْضَ من حَيْثُ طَائِرةُ)

فإنّه عَنَى بالطّائِرِ الدِّماغَ، وذَلِكَ من حَيْثُ قَيلَ لِه: فَرْخٌ، قال:

(ونحنُ كَشَفْنا عن مُعاوِيةَ الَّتِي ... هي الأُمُّ تَغْشَي كُلَّ فَرْخٍ مُنَقْنِقِ)

عَنَى بالفَرْحِ الدِّماغَ، كما قُلْنَا، وقَوْلُه: ((مُنَقْنِقِ)) إفراطٌ من القَولِ، ومثْلُه قَولُ ابنِ مُقْبِلٍ:

(كأَنَّ نَزْوَ فِراخِ الهامِ بَيْنَهم ... نَزْوُ القُلاتِ زَهاهَا قَالُ قَالِينَا) فأمَّا قَوْلُه تَعالَى: {أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله} [آل عمران: 49] فإنَّ مَعْناه أَخْلُقُ منه خَلْقاً، أو جِرْماً، وقِوْلَه: ((فأَنْفُخُ فيه)) الهاءُ عائِدَةٌ إلى الطِّينِ، ولا يكونُ مُنْصَرِفاً إلى الهَيْئَةِ لِوَجْهَيْنِ. أَحَدُهما: أَنَّ الهَيْئَةَ أُنْثَى والضَّمٍ يرَ مُذكَّرٌ. والآخَرُ: أَنَّ النَّفْخَ لا يَقَعُ في الهَيئِة؛ لأنَّها نَوْعٌ من أَنْواعِ العَرَضِ، والعَرَضُ لا يُنْفَخُ فيه، وإنَّما يَقَعُ النَّفْخُ في الجَوْهَرِ، وجَميعُ هذا قَوْلُ الفَارِسيِّ. قَالَ: وقد يَجوزُ أَن يكونَ الطَّائِرُ اسْماً للجمع، كالجَامِلِ والبَاقِرِ، وقد أَجَدْتُ اسْتِقصاءَ هذا التَّعِليلِ في الكتابِ المُخَصِّصِ. وجَمْعُ الطائِرِ: أَطيارٌ: أَطيارٌ، وهو أَحَدُ ما كُسِّرَ على ما يُكَسَّرُ عليه مِثْلُه، فإمَّا الطُّيورُ فقد يكونُ جَمْعَ طائِرِ، كساجِدٍ وسُجودٍ، وقد يكونُ جَمْعَ طَيْرِ الَّذيِ هو اسْمٌ للجِمْعِ، وزَعَمَ قُطْرُبٌ أَنَّ الطَيْرَ يَقَعُ للواحِدِ، ولا أدْرِي كيفَ ذَلكَ إلاّ أَنْ يُعْنَِي به المَصْدَرُ. وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه} [الأنعام: 38] ، قَالَ ابنُ جِنِّي: هو من التَّطَوَّعِ المُشامِ للتَّوكِيدِ؛ لأنَّه قد عُلِمَ أَنَّ الطَّيَرانَ لا يكونُ إلاّ بالجَنَاحَيْنِ، وقد يَجُوزُ أَنْ يكون قَوْلُه (بجَناحَيْه) مُفِيداً، وذلك أَنَّه قَد قَالُوا:

(طَارُوا عَلاهُنَّ فِطِرْ عَلاها ... )

وقَالَ العَنْبَريُّ:

(طَارُوا إليه زَرَافاتٍ وَوَحْدَانا ... )

ومن أَبياتِ الكِتابِ.

(وطِرْتُ بمُنْصُلِي في يَعْمَلاتٍ ... )

فاسْتَعْمَلُوا الطَّيِرانَ في غَيْر ذِي الجَناحِ، فَقَوْلُه تَعَالَي: {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه} عَلَى هذا مُفِيدٌ، أي: لَيْسَ الغَرَضُ تَشْبِيهَه بالطّائِرِ ذِي الجَناحَيْنِ، بل هو الطّائِرُ بجَناحَيْه البَتَّةَ. وتَطايَرَ الشَّيءُ: طارَ وتَفَرَّقَ. وفُلانٌ ساكِنُ الطائِرِ، أي: أَنَّه وَقورٌ لا حَرَكَةَ له من وَقارِه، حتَّى أَنَّه لو وَقَعَ عليه طائِرٌ لسَكَنَ ذلك الطائِرُ، وذلك لأَنَّ الإنسانَ لَوْ وَقَعَ عليه طائِرٌ فَتَحرَّكَ أَدْنَي حَرَكَةٍ لَفَرَّ ذلك الطائِرُ ولم يَسْكُنْ، ومنه قَوْلُ بَعْضِ أصحابِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: ((إنَّا كُنَّا مَعَ الَّنبِي صلى الله عليه وسلم وكأَنَّ الطَّيْرَ فَوقَ رُءُوسِنا)) أي: كأَنَّ الطَّيْرَ وَقَعَتْ على رُوسِنا، فَنحنُ نَسْكُنُ ولا نَتَحَرَّكُ، خَشْيةً من نِفارِ ذلك الطَّيِر. والطّائُر: ما تَيَمَّنْتَ به أو تَشَاءَمْتَ، وأَصْلُهَ في ذِي الجَناحِ. وقَالُوا للشَّيءِْ يُتَطَيَّرُ به - مِنَ الإنْسانِ وغَيْرِه -: ((طائِرُ اللهِ لا طائِرُكَ)) فَرَفَعُوه على إرادَةِ هَذَا طائِرُ اللهِ، وفيه مَعْنَى الدُّعاءِ، وإنْ شِئْتَ نَصَبْتُ، وحكَى اللِّحيانِيُّ: ((طَيْرُ اللهِ لا طَيْركَ)) قَالَ: وإنْ شِئْتَ نَصَبْتَ أَيْضاً. وجَرَى له الطّائِرُ بأَمْرِ كذا، وذلك في الشِّرِّ، قَالَ الله عَزَّ وجَلَّ: {ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون} [الأعراف: 121] المَعْنَى إِنَّما الشُّؤْمُ الَّذيِ يَلْحَقُهم هو الَّذي وعِدُوا به في الآخِرَةِ لا ما يَنالُهم في الدُّنيا، وقَالَ بَعْضُهم: طائِرُهم: حَظُّهُم، قَالَ الأَعْشَي:

(جَرَتْ لَهُمُ طَيْرُ النُّحوسِ بأَشْأَمِ ... )

وقَالَ أبو ذُؤَيْب:

(زَجَرْتُ لهم طَيْرَ الشِّمالِ فإن تكُنْ ... هَواكَ الَّذِي تَهْوَى يُصِبِْكَ اجْتِنابُها)

وقد تَطَيَّرَ به، والاسْمُ الطِّيَرَةُ والطِّيرَةُ والطُّورَةُ. وطائِرُ الإنسانِ: عَمَلُه الّذي قُلِّدَه، وقِيلَ: رِزْقُه. والطّائِرُ: الحًَظُّ من الخَيرِ والشَّرِّ، وقَوْلُه تَعالَي: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} [الإسراء: 13] . قِيلَ: حَظُّه، وقَالَ المُفَسِّرُونَ: ما عَمِلَ مِن خَيْرٍ أَو شَرٍّ أَلْزمَنْاه عَنُقَه، والمَعْنَي - فيما يَرَى أَهْلُ النِّظَرِ _: أنَّ لِكُلَّ امْرِىْ حَظّا مِنَ الخَيرِ والشَّرِّ قد قَضَاه الله فَهْوَ لازِمٌ عَنُقَه، وإنَّما قِيلَ للحظِّ من الخَيْرِ أو الشَّرِّ، طائِرٌ، لقَوْلِ العَرَبِ: جَرَى له الطِائِرُ بِكَذَا من الشَّرِّ، علَى طَرِيقِ الفأْل والطَّيَرِة على مَذْهَبِهم في تَسْمِيةَ الشَّيءِ بما كان، فَخَاطَبَهم اللهُ بما يَسْتْعملِونَ، وأَعْلَمَهم أَن ذلك الأَمْرَ الذي يُسَمَّي بالطّائِر يَلْزَمُه، وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: {قَالُوا أطَّبَّرنا بِكَ وَبِمَنَ مَعَك قَالَ طَائِركُمْ عِندَ اللهِ بَلْ أَنْتْم قَوْمٌ تُفْتَنُونَ} [النمل: 47] مَعناهُ: ما أَصابَكُم من خَيرٍ أَو شَرِّ فَمِنَ اللهِ. ويُقالُ للِرَّجُلِ الحَديدِ السَّريعِ الفَيْئَةِ: إنَّه لطَيُّورٌ قُيُّورٌ. وفَرَسٌ مُطارٌ: حَديدُ الفُؤادِ ماضٍ. والتَّطُايُرُ والاسْتِطَارَةُ: التَّفَرُّقُ. وغُبارٌ طَيَّارٌ ومُسْتَطِيرٌ: مُنْتَشِرٌ. وصُبْحٌ مُسْتَطِيرٌ: ساطِعٌ مُنْتَشِرٌ، وكذلكَ البَرْقُ والشَّيْبُ والشَّرُّ وفي التَّنْزِيل: {يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا} [الإنسان: 7] . وقَد اسْتَطارَ البِلَي في الثَّوْبِ، والصَّدْعُ في الزُّجاجَة: تَبَيَّنَ في أَجْزَائِهما. واسْتَطارَتِ الزُّجاجَةُ: تَبَيَّنَ فيها الانْصِداعُ من أَوَّلِهَا إلى آخِرِها. واسْتَطارَ الحائِطُ: انْصَدَعَ مِن أَوَّلهِ إلى آخِره. واسْتطارَ فيه الشَّقُّ: ارْتَفَعَ. وكُلْبٌ مُسْتطِيرٌ، كما يُقالُ:؛ فَحْلٌ هائِجٌ. وطَيَّرَ الفَحْلُ الإبِلَ: أَلْقَحَها كُلَّها، وقِيلَ: إنَّما ذَلكَ: إذا عَجَّلَتِ اللَّقْحَ. وقَد طَيَّرَتْ هي لَقْحاً كذلك، أي: عَجَّلَتْ باللِّقاحِ. وطارُوا سِراعاً، أي: ذَهَبُوا. ومَطارٌ، ومُطارٌ كِلاهُما: مَوضِعٌ، واخْتارَ ابنُ حَمزَةَ مُطاراً، بضَمّ المِيمِ، وهكذا أَنْشَدَ هذا البَيتَ:

(حَتَّى إِذا كانَ على مُطارِ ... )

والرِّوايَتَانِ جائِرتانِ، مَطارٌ، وطارٌ، وقد تَقَدَّمَ هذا في (م ط ر) . وقَالَ أبو حَنِيفةَ: مُطارٌ: وادٍ فيما بينَ البَوباةِ وبين الطائِفِ. والمُسْطارُ من الخَمرِ: أًصلُه مُسْتَطارٌ في قَوْلِ بَعْضِهم، وقَدْ أَبَنْتُ فَسادَ هذا القَولِ في الكتِابِ المُخَصِّصِِ. وتَطايَرَ السَّحابُ في السَّماءِ: إذا عَمَّها. والمُطَيَّرُ: ضَرْبٌ من البُرُودِ. وقَوْلُه:

(إذا ما مَشَتْ نادَي بِما في ثِيابِها ... ذَكِيُّ الشَّذاَ والمَنْدَلِيُّ المُطَيَّرُ)

قَالَ أبو حَنِيفَةَ: المُطَيَّرُ هنا: ضَرْبٌ من صَنْعِته، وذَهَبَ ابنُ جِنِّي إلى أَنَّ المُطَّرَ: المطير العُودُ، فإذا كانَ ذلك كانَ بَدَلاً مِنَ المَنْدَلِيِّ؛ لأَنَّ المَنْدَلِيَّ: العُودُ [الهندِيُّ] أَيَْضاً، وقِيلَ: هو مُقْلوبٌ عن المُطَرَّي، ولا يُعْجِبُنِي. وطارَ الشَّعَرُ: طالَ، وقَوْلُ الشاعِرِ أَنْشَدَه ابنُ الأَعرابِيّ:

(طِيرِي بمِخْراقٍ أَشَمَّ كأَنَّه ... سَلِيمُ رِماحٍ تَنَلْه الزَّعانِفُ)

طِيرِي، أي: اعْلَقِي به، ومِخراقٌ: كَريمٌ، لم تَنَلْه الزَّعانِفُ: اي النِّساءُ، أي: لم يَتَزوَّجْ لَئِيمةً قَطُّ سَلِيمُ رِماحٍ، أي: قد أَصابَتْه رِماجٌ، مِثْلُ سَلِيم الحَيَّةِ. والطَّائِرُ: فَرَسُ قَتادَةَ بنِ جَريرٍ.
طير
: (! الطَّيَرَانُ، محرَّكَةً: حَرَكَةُ ذِي الجَنَاح فِي الهَوَاءِ بجَنَاحَيْهِ) ، وَفِي بعضِ الأُمّهاتِ: (بجَناحِهِ) ، ( {كالطَّيْرِ) مثل البَيْع، من بَاعَ يَبِيع (} والطَّيْرُورَةِ) ، مثل الصَّيْرُورَة مِن صارَ يَصِيرُ، وهاذِه عَن اللِّحْيَانِيّ وكُرَاع وابنِ قُتَيْبَة، {طَارَ} يَطِيرُ {طَيْراً} وطَيَراناً {وطَيْرُورَةً.
(} وأَطَارَه، {وطَيَّرَه،} وطَيَّرَ بِهِ) {وطَارَ بِهِ، يُعَدَّى بالهَمزةِ وبالتّضْعِيفِ، وبحرفِ الجرّ.
(و) فِي الصّحاح:} وأَطارَهُ غيرُه {وطَيَّرَهُ و (} طايَرَهُ) بِمَعْنى.
( {والطَّيْرُ) مَعْرُوف: اسمٌ لجماعَةِ مَا} يَطِير، مُؤنّث (جمعُ {طائِرٍ) ، كصَاحِب وصَحْب والأُنْثى طائِرَةٌ، وَهِي قليلةٌ، قالَه الأَزهريّ.
وَقيل: إِنّ} الطَّيْرَ أَصلُه مصدر {طَار، أَو صِفَةٌ، فخُفِّف من طَيِّرٍ، كسَيِّد، أَو هُوَ جَمْعٌ حَقِيقة، وَفِيه نَظرٌ، أَو اسمُ جمْع، وَهُوَ الأَصحُّ الأَقربُ إِلى كَلَامهم، قَالَه شَيخنَا.
قلْت: وَيجوز أَن يكون} الطّائرُ أَيضاً اسْما للجَمْع كالجَامِلِ والبَاقِرِ.
(وقَدْ يَقَعُ على الواحِدِ) ، كَذَا زَعَمه قُطْرُب، قَالَ ابْن سِيدَه: وَلَا أَدرِي كيفَ ذالك إِلاّ أَنْ يَعْنِيَ بِهِ المصدرَ وقُرِىءَ: {فَيَكُونُ {طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ} (آل عمرَان: 49) .
وَقَالَ ثَعْلَب: النّاسُ كلُّهم يَقُولُونَ للواحدِ:} طائرٌ، وأَبو عُبَيْدَةَ مَعَهم، ثمَّ انفَرَدَ فأَجَازَ أَن يُقَال {طَيْر للْوَاحِد، و (ج) أَي جمعه على (} طُيُور) قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ ثِقَةٌ، (و) جمع الطّائِر ( {أَطْيَارٌ) ، وَهُوَ أَحدُ مَا كُسِّرَ على مَا يُكَسَّرُ عَلَيْهِ مثلُه، ويَجُوز أَن يَكُون الطُّيُورُ جمعَ} طائِرٍ كسَاجِدٍ وسُجُودٍ.
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الطّائِرُ: جمْعه طَيْرٌ، مثل صَاحِبٍ وصَحْبٍ، وَجمع الطَّيْرِ طُيُورٌ! وأَطْيَارٌ، مثل فَرْخ وأَفْرَاخ، ثمَّ قَوْله: (بجَناحَيْهِ) إِمّا للتّأْكِيدِ؛ لأَنّه قد عُلِم أَن {الطَّيَرَانَ لَا يكون إِلاّ بالجَنَاحَيْنِ، وإِمّا أَنْ يكونَ للتَّقْيِيدِ، وذالك لأَنّهم قد يَستعملونَ الطَّيَرانَ فِي غَيْر ذِي الجَنَاحِ، كَقَوْل العَنْبَرِيّ:
} طَارُوا إِليه زَرَافاتٍ ووُحْدَانَا
وَمن أَبيات الكِتَاب:
{وطِرْتُ بمُنْصُلِي فِي يَعْمَلاَت
(} وتَطَايَرَ) الشَّيْءُ: (تَفَرَّقَ) وذَهَبَ {وطَارَ، وَمِنْه حَدِيث عُرْوَةَ: (حَتَّى} تَطايَرَتْ شُؤُونُ رَأْسِه) أَي تَفرَّقت فَصَارَت قِطَعاً، ( {كاسْتَطَارَ) } وطَارَ، شَاهد الأَوّلِ حديثُ ابنِ مَسْعُودٍ: (فقَدْنَا رسولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفقُلْنَا: اغْتِيلَ أَو {اسْتُطيرَ) أَي ذُهِبَ بِهِ بسُرْعَة، كأَنَّ} الطَّيْر حَمَلَتْه أَو اغْتَالَه أَحدٌ، وشاهِدُ الثَّانِي حديثُ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (سَمِعَتْ من يقولُ: إِنَّ الشُّؤْمَ فِي الدّارِ والمَرْأَةِ، {فطارَتْ شِقَّةٌ مِنْهَا فِي السّمَاءِ وشِقَّةٌ فِي الأَرْضِ) أَي كأَنَّهَا تَفرّقَت وتَقَطَّعَتْ قِطَعاً من شِدَّة الغَضَبِ.
(و) } تَطَايَرَ الشيْءُ: (طالَ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (خُذْ مَا {تَطَايَرَ من شَعرِكَ) ، وَفِي رِوَايَة: (من شَعْرِ رأْسِك) أَي طالَ وتَفرّق، (} كطَارَ) ، يُقَال: {طارَ الشَّعْرُ، إِذَا طَالَ، وكذَا الــسَّنَامُ، وَهُوَ مَجَاز، وأَنشد الصاغانيّ لأَبي النَّجْم:
وَقد حَمَلْنَ الشَّحْمَ كُلَّ مَحْمِلِ
} وطَارَ جِنِّيُّ الــسَّنَامِ الأَمْيَلِ
ويروى: (وَقَامَ) .
(و) {تَطَايَرَ (السَّحَابُ فِي السَّمَاءِ) ، إِذا (عَمَّهَا) وتَفَرَّقَ فِي نَوَاحِيها وانْتَشَرَ.
(و) من المَجَاز: (هُوَ ساكِنُ} الطّائِرِ، أَي وَقُورٌ) لَا حَرَكةَ لَهُ حتَّى كأَنَّه لَو وَقَعَ عَلَيْهِ طائِرٌ لسَكَنَ ذالك {الطّائِرُ؛ وذالِك لأَنّ الإِنْسَانَ لَو وَقَعَ عَلَيْهِ} طائِرٌ فتحرَّكَ أَدْنَى حَرَكةٍ لفَرّ ذالِك {الطائرُ وَلم يَسْكُنْ، وَمِنْه قولُ بعض الصَّحابةِ: (إِن كُنَّا مَعَ النّبِيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وكَأَنَّ} الطَّيْرَ فَوْقَ رُؤُوسِنَا) ، أَي كأَنّ {الطَّيْرَ وَقعَتْ فوقَ رُؤُوسِنا، فنحنُ نَسْكُن وَلَا نَتَحَرَّك خَشْيةً من نِفَارِ ذالك الطَّيْرِ. كَذَا فِي اللِّسَان.
قلْت: وَكَذَا قولُهم: رُزِق فُلانٌ سُكُونَ الطّائِرِ، وخَفْضَ الجَنَاحِ.
} وطُيُورُهُم سَواكِنُ، إِذا كانُوا قَارِّينَ، وعَكْسُه: شَالَتْ نَعامَتُهم، كَذَا فِي الأَساس.
( {والطّائِرُ: الدِّمَاغُ) ، أَنشد الفارسيّ:
هُمُ أَنْشَبُوا صُمَّ القَنَا فِي نُحورِهِمْ
وبِيضاً تَقِيضُ البَيْضَ مِن حَيْثُ} طائِرُ
عَنَى {بالطّائِرِ الدِّمَاغَ، وذالك من حيثُ قيلَ لَهُ فَرْخٌ، قَالَ:
ونَحْنُ كَشَفْنا عَن مُعَاوِيَةَ الَّتِي
هِيَ الأُمُّ تَغْشَى كلَّ فَرْخٍ مُنَقْنِقِ
عَنَى بالفَرْخِ الدِّمَاغِ، وَقد تقدّم.
(و) من المَجَاز:} الطَّائِرُ: (مَا تَيَمَّنْتَ بِهِ، أَو تَشَاءَمْتَ) ، وأَصلُه فِي ذِي الجَنَاحِ، وقالُوا للشَّيْءِ {يُتَطَيَّرُ بِهِ من الإِنسانِ وغيرِه: طائِر اللَّهِ لَا} طائِركَ. قَالَ ابنُ الأَنْبَارِيّ: مَعْنَاهُ فِعْلُ اللَّهِ وحُكْمُه لَا فِعْلُك وَمَا تَتَخَوَّفُه. بالرَّفْع والنَّصْب.
وجَرَى لَهُ الطّائِرُ بأَمْرِ كَذَا. وجاءَ فِي الشَّرّ، قَالَ اللَّهُ عزّ وجلّ: {أَلآ إِنَّمَا! طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ} (الْأَعْرَاف: 131) ، أَي الشّؤْمُ الَّذِي يَلحَقُهم هُوَ الَّذِي وُعِدُوا بِهِ فِي الآخرةِ لَا مَا يَنالُهم فِي الدُّنْيَا.
(و) قَالَ أَبو عبيدٍ: الطّائِرُ عندَ العَرَبِ: (الحَظُّ) ، وَهُوَ الَّذِي تُسمِّيه العَرَبُ البَخْت، إِنما قيل للحَظّ من الخَيْرِ والشَّرِّ طائِرٌ، لقَوْل العَرَبِ: جَرَى لَهُ الطَّائِرُ بكَذَا من الْخَيْر أَو الشَّرِّ، على طَرِيق الفَأْلِ {والطِّيَرَةِ، على مَذْهَبِهم فِي تسميةِ الشيْءِ بِمَا كَانَ لَهُ سَبَباً.
(و) قيل: الطَّائِرُ: (عمل الإِنْسَانِ الَّذِي قُلِّدَهخ) خَيْره وشَرّه.
(و) قيل: (رِزْقُه) ، وَقيل: شَقَاوَتُه وسَعادَتُه، وبكُلَ مِنْهَا فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ} طاَئِرَهُ فِى عُنُقِهِ} (الْإِسْرَاء: 13) .
قَالَ أَبو مَنْصُور: والأَصْل فِي هاذا كلِّه أَن اللَّهَ تَعَالَى لمّا خَلَقَ آدَمَ عَلِمَ قَبْلَ خَلْقِه ذُرِّيَّتَه أَنّه يأْمُرُهُم بتوحِيدِه وطاعَتِه، ويَنْهَاهُمْ عَن مَعْصيَتِه وعَلِمَ المُطِيعَ مِنْهُم والعاصِيَ الظالِمَ لنفسِه، فكَتَبَ مَا عَلِمَه مِنْهُم أَجمعينَ وقَضَى بسَعَادَةِ مَن عَلِمَه مُطِيعاً، وشَقَاوَةِ مَنْ عَلِمَه عاصِياً، فصارَ لكُلِّ مَن عَلِمَه مَا هُوَ صائِرٌ إِليه عندَ حِسابِه، فذالك قَوْله عزّ وجلّ: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَئِرَهُ فِى عُنُقِهِ} .
( {والطِّيَرَةُ) ، بِكَسْر فَفتح، (والطِّيرَةُ) بِسُكُون الياءِ، لُغَة فِي الَّذِي قَبْلَه (} والطُّورَةُ) ، مثل الأَوّل، عَن ابْن دُرَيْد، وَهُوَ فِي بعض اللُّغَات، كَذَا نقلَه الصاغانيّ: (مَا يُتَشَاءَمُ بهِ من الفَأْلِ الرَّدِيءِ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنّه كانَ يُحِبُّ الفَأْلَ ويَكْرَهُ {الطِّيَرَةَ) ، وَفِي آخَرَ: (ثَلاثَةٌ لَا يَسْلَمُ مِنْهَا أَحَدٌ:} الطِّيَرَةُ والحَسَدُ والظَّنُّ، قيل: فَمَا نَصْنَعُ؟ قَالَ: إِذا {تَطَيَّرْتَ فامْضِ، وإِذا حَسَدْتَ فَلَا تَبْغِ، وإِذَا ظَنَنْتَ فَلَا تُصَحِّحْ) .
(و) قد (} تَطَيَّرَ بهِ ومِنْهُ) ، وَفِي الصّحاح: {تَطَيَّرْتُ من الشّيْءِ وبالشّيْءِ، والاسمُ مِنْهُ الطِّيَرَةُ، مِثَال العِنَبَةِ، وَقد تُسَكَّنُ الياءُ، انْتهى.
وَقيل:} اطَّيَّرَ، مَعْنَاهُ: تَشاءَمَ، وأَصْلُه تَطَيَّرَ.
وَقيل للشُّؤْمِ: {طائِرٌ،} وطَيْرٌ،! وطِيَرَةٌ؛ لأَنّ العَرَبَ كَانَ من شَأْنِها عِيَافَةُ {الطّيْرِ وزَجْرُها، والتَّطَيُّرُ ببَارِحِها، ونَعِيقِ غُرَابِها، وأَخْذِها ذَاتَ اليَسَارِ إِذا أَثارُوهَا، فَسَمَّوُا الشُّؤْمَ} طَيْراً {وطائِراً} وطِيَرَةً، لتَشَاؤُمِهِم بهَا، ثمَّ أَعْلَم اللَّهُ عزّ وجَلّ عَلى لِسَانِ رسولِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنَّ {طِيَرَتَهُم بهَا باطِلَةٌ، وَقَالَ: (لَا عَدْوَى وَلَا} طِيرَةَ وَلَا هَامَةَ) ، وَكَانَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلميَتفَاءَلُ وَلَا {يَتَطَيَّرُ، وأَصلُ الفأْلِ الكلمةُ الحَسَنَةُ يَسمَعُها عَلِيلٌ، فيتَأَوَّلُ مِنْهَا مَا يَدُلُّ على بُرْئِهِ، كأَنْ سَمِعَ منادِياً نَادَى رَجُلاً اسمُه سالِمٌ وَهُوَ عَليلٌ، فأَوْهَمَه سَلامَتَه مِن عِلَّتِه، وكذالِك المُضِلُّ يَسْمَعُ رَجُلاً يَقُول: يَا واجِدُ، فيَجِدُ ضالَّتَه،} والطِّيَرَةُ مُضَادَّةٌ للفَأْلِ، وكانَت العَرَبُ مَذْهَبُهَا فِي الفَأْلِ {والطِّيَرَةِ واحِدٌ، فأَثْبَتَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الفَأْلَ واسْتَحْسَنه، وأَبْطَلَ الطِّيَرَةَ ونَهَى عَنْهَا.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ مصدر} تَطَيَّرَ {طِيَرَةً، وتَخيَّرَ خِيَرَةً، لم يَجِيء من المصادِرِ هاكذا غَيرُهما، قَالَ: وأَصلُه فِيمَا يُقَال} التَّطَيُّرُ بالسَّوانِحِ والبَوَارِحِ من الظِّباءِ {والطَّيْرِ وغيرِهما، وَكَانَ ذالك يَصُدُّهم عَن مَقاصِدِهم، فنفَاه الشَّرْعُ وأَبطَلَه، ونَهَى عَنهُ، وأَخبَرَ أَنّه لَيْسَ لَهُ تَأْثيرٌ فِي جَلْبِ نَفْعً، وَلَا دَفْعِ ضَرَرٍ.
(وأَرْضٌ} مَطَارَةٌ) ، بالفَتْح: (كَثيرةُ الطَّيْرِ) ، {وأَطارَت أَرْضُنا.
(وبِئْرٌ) } مَطَارَةٌ: (واسِعَةُ الفَمِ) ، قَالَ الشَّاعِر:
كَأَن حَفِيفَها إِذْ بَرَّكُوهَا
هُوِيُّ الرِّيحِ فِي حَفَرٍ مَطَارِ
(و) يُقَال: (هُوَ {طَيُّورٌ فَيُّورٌ) ، أَي (حَدِيدٌ سرِيعُ الفَيْئَةِ) .
(و) من المَجاز: يُقَال: (فَرَسٌ} مُطَارٌ) ، (! وطَيّارٌ) ، أَي (حَدِيدُ الفُؤادِ مَاض) ، كَاد أَن يُسْتَطارَ من شِدَّةِ عَدْوِه.
( {والمُسْتَطِيرُ: السّاطِعُ المُنْتَشِرُ) يُقَال: صُبْحٌ} مُسْتَطِيرٌ، أَي ساطِعٌ مُنْتَشِرٌ.
{واسْتَطَارَ الغُبَارُ، إِذا انْتَشَرَ فِي الهَوَاءِ، وغُبَارٌ} مُسْتَطِيرٌ: مُنْتَشِرٌ، وَفِي حَدِيث بني قُرَيْظَة:
وَهَانَ على سَرَاةِ بني لُؤَيَ
حَرِيقٌ بالبُوَيْرَةِ {مُسْتَطِيرُ
أَي مُنْتَشِرٌ مُتَفَرِّق، كأَنَّه طارَ فِي نَوَاحِيهَا.
(و) } المُسْتَطِيرُ: (الهَائِجُ من الكِلاَبِ ومِنَ الإِبِلِ) ، يُقَال: أَجْعَلَت الكَلْبَةُ. {واسْتَطارَتْ، إِذا أَرادَت الفَحْلَ، وخالَفه اللَّيْثُ، فَقَالَ؛ يخقَال للفَحْلِ من الإِبِلِ: هائج، وللكلبِ} مُسْتَطِيرٌ.
(و) من المَجَاز: ( {اسْتَطَارَ الفَجْرُ) وغيرُه، إِذَا (انْتَشَرَ) فِي الأُفُقِ ضَوْءُه فَهُوَ مُسْتَطِيرٌ، وَهُوَ الصُّبْحُ الصادِقُ البَيِّنُ الَّذِي يُحَرِّمُ على الصَّائِمِ الأَكْلَ والشُّرْبَ والجِمَاعَ، وَبِه تَحِلُّ صلاةُ الفَجْرِ، وَهُوَ الخَيْطُ الأَبْيَضُ، وأَمّا المُسْتَطِيلُ، بلام، فَهُوَ المُسْتَدِقُّ الَّذِي يُشَبَّهُ بذَنَبِ السِّرْحانِ، وَهُوَ الخَيْطُ الأَسودُ، وَلَا يُحرِّمُ على الصائمِ شَيْئا.
(و) من المَجَاز: اسْتَطارَ (السُّوقُ) ، هاكذا فِي النُّسخ، والصَّوابُ الشَّقّ، أَي} واسْتَطارَ الشَّقُّ، وعبّر فِي الأَساس بالصَّدْعِ، أَي فِي الحائِطِ: (ارْتَفَعَ) وظَهَرَ.
(و) اسْتَطارَ (الحائِطُ: انْصَدَعَ) مِن أَوّله إِلى آخِرِه، وَهُوَ مَجَاز.
(و) استَطَارَ (السَّيْفَ: سَلَّهُ) وانتَزَعَه من غِمْدِه (مُسْرَعاً) ، قَالَ رُؤْبَةُ:
إِذَا {اسْتُطِيرَتْ من جُفُونِ الأَغْمَادْ
فَقَأْنَ بالصَّقْعِ يَرَابِيعِ الصَّادْ
ويروَى: (إِذَا اسْتُعِيرَتْ) .
(و) } اسْتَطَارَت (الكَلْبَةُ) وأَجْعَلَتْ: (أَرادَت الفَحْلَ) ، وَقد تَقَدَّم قَرِيبا. ( {واسْتُطِيرَ) الشيْءُ: (} طُيَّرُ) ، قَالَ الراجز:
إِذَا الغُبَارُ المُسْتَطَارُ انْعَقَّا
(و) اسْتُطِيرَ (فُلانٌ) {يُسْتَطار} اسْتِطَارَةً، إِذا (ذُعِرَ) ، قَالَ عَنْتَرَةُ يُخَاطب عُمَارَة بن زِيَاد:
مَتَى مَا تَلْقَنِي فَرْدَيْنِ تَرْجُفْ
رَوَانِفُ أَلْيَتَيْكَ {وتُسْتَطَارَا
(و) } اسْتُطِيرَ (الفَرَسُ) {استِطَارَةً، إِذَا (أَسْرَعَ فِي الجَرْيِ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَالَّذِي فِي اللِّسَانِ والتَّكْمِلَة: أَسْرَعَ الجَرْيَ، (فَهُوَ} مُسْتَطارٌ) ، وَقَول عَدِيّ:
كأَنَّ رَيِّقَهُ شُؤْبُوبُ غَادِيَةٍ
لمّا تَقَفَّى رَقِيبَ النَّقْعِ {مُسْطارَا
أَراد} مُسْتَطاراً، فحَذَفَ التَّاءَ، كَمَا قَالُوا اسْطَعْتَ واسْتَطَعْتَ، ورُوِيَ: (مُصْطاراً) بالصَّاد.
( {والمُطَيَّرُ، كمُعَظَّمٍ: العُودُ) ، قَالَه ابنُ جِنِّي، وأَنشدَ ثَعْلَبٌ للعُجَيْرِ السَّلُولِيّ، أَو للعُدَيْلِ بنِ الفَرْخِ:
إِذَا مَا مَشَتْ نَادَى بِمَا فِي ثِيَابِهَا
ذَكِيُّ الشَّذَى والمَنْدَلِيُّ} المُطَيَّرُ
فإِذا كانَ كذالك كَانَ المُطَيَّرُ بَدَلاً من المَنْدَلِيّ؛ لأَنّ المَنْدَلِيَّ العُودُ الهِنْدِيّ أَيضاً، وَقيل: المُطَيَّرُ ضَرْبٌ من صَنْعَتِه، قَالَه أَبو حَنِيفَةَ.
(أَو) المُطَيَّرُ: هُوَ ( {المُطَرَّى مِنْهُ) ، مقلوبٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا يُعْجِبُني (و) قَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ (المَشْقُوقُ المَكْسُورُ) مِنْهُ، وَبِه فُسِّرَ البيتُ السابقُ.
(و) } المُطَيَّرُ وَفِي التكملة: {المُطَيَّرَةُ: (ضَرْبٌ من البُرُودِ) .
(} والانْطِيارُ: الانْشِقاق) والانْصداعُ.
(و) فِي المثَل: يُقَالُ للرَّجُلِ ( {طارَ} طائِرُهُ) ، وثارَ ثائِرُه، وفارَ فائِرُه، إِذَا (غَضِبَ) .
( {والمَطِيرَةُ، كمَدِينَةٍ: د، قُرْبَ سُرَّ مَنْ رَأَى) .
(} وطِيرَةُ بالكَسْرِ: ة، بِدِمَشْقَ) ، مِنْهَا الحَسَنُ بنُ عَلِيَ {- الطِّيريّ، رَوَى عَنْ أَبِي الجَهْمِ أَحْمَدَ بنِ طَلاّب المَشغَرَانيّ، كَذَا فِي التَّبْصِيرِ، وَعنهُ محمّدُ بنُ حَمْزَةَ التَّمِيمِيّ الثَّقَفِيّ.
(و) } طِيرٌ، (بِلَا هاءٍ: ع) كانتْ فِيهِ وَقْعَةٌ.
( {وطِيرَى، كضِيزَى: ة، بأَصْفَهَانَ، وَهُوَ} - طِيرَانِيّ) ، على غيرِ قياسٍ، مِنْهَا: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الأَنْصارِيّ، والخَطِيبُ أَبو محمّدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمّد الماسِحُ الأَصْبَهَانِيّ، تَلاَ عَلَيْهِ الهُذَلِيّ ومُحَمّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ شيخٌ لإِسْمَاعِيلَ التَّمِيمِيّ، وعبدُ العزيزِ بنُ أَحمدَ، وأَبو محمَّد أَحْمَدُ بنُ محمّدِ بنِ عليَ، {الطِّيرانِيُّونَ المُحَدِّثُونَ.
(} وأَطَارَ المالَ {وطَيَّرَهُ) بينَ القَوْمِ: (قَسَمَه) ، فَطَارَ لكُلَ مِنْهُم سَهْمُه، أَي صارَ لَهُ، وخَرَجَ لَهُ بِهِ سَهْمُه، وَمِنْه قولُ لَبِيد يَذْكُرُ ميرَاثَ أَخِيهِ بينَ وَرَثَتِه، وحِيَازَةَ كلِّ ذِي سَهْمٍ مِنْهُ سَهْمَه:
} تَطِيرُ عَدائِدُ الأَشْرَاكِ شَفْعاً
ووِتْراً والزَّعامَةُ للغُلامِ
والأَشْرَاكُ: الأَنْصِبَاءُ.
وَفِي حديثِ عليَ رَضِي الله عَنْه: (فَأَطَرْتُ الحُلَّةَ بينَ نِسَائِي) ، أَي فَرَّقْتُها بينهُنْ وقَسَمْتُهَا فيهِنّ، قا ابنُ الأَثِيرِ: وَقيل: الهَمْزَةُ أَصليّة، وَقد تَقَدّم.
( {والطّائِرُ: فَرَسُ قَتَادَةَ بنِ جَرِير) بنِ إِساف (السَّدُوسِيّ) .
(} والطَّيّارُ: فَرَسُ) أَبِي (رَيْسَانَ الخَوْلانِيّ) ، ثمَّ الشِّهابِيّ، وَله يقولُ: لقَدْ فَضَّلَ {الطَّيَّارَ فِي الخَيْلِ أَنَّه
يَكِرّ إِذا خَاسَتْ خُيُولٌ ويَحْمِلُ
ويَمْضِي على المُرّانِ والعَضْبِ مُقْدِماً
ويَحْمِي ويَحْمِيهِ الشِّهَابِيُّ مِنْ عَلُ
كَذَا قرأْتُ فِي كتابِ ابنِ الكَلْبِيّ.
(} وطَيَّرَ الفَحْلُ الإِبِلَ: أَلْقَحَها كلَّهَا) ، وَقيل: إِنّمَا ذالِك إِذا أَعْجَلَت اللَّقَحَ، وَقد {طَيَّرَت هِيَ لَقَحاً ولَقَاحاً كذالك، إِذا عَجِلَتْ باللّقَاحِ وأَنشد:
} طَيَّرَهَا تَعَلُّقُ الإِلْقَاحِ
فِي الهَيْجِ قَبْلَ كَلَبِ الرِّيَاحِ
(و) من المَجَازِ: (فِيهِ {طَيْرَةٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (} وطَيْرُورَةٌ) ، مثل صَيْرُورَة، أَي (خِفَّةٌ وطَيْشٌ) ، قَالَ الكُمَيْتُ:
وحِلْمُكَ عِزٌّ إِذَا مَا حَلُمْ
تَ {وطَيْرَتُكَ الصَّابُ والحَنْظَلُ
وَمِنْه قولُهُم: ازْجُرِ أَحْنَاءَ} طَيْرِكَ، أَي جَوانِبَ خِفَّتِكَ وطَيْشِك، (و) فِي صِفَةِ الصَّحابَةِ، رضوَان الله عَلَيْهِم: (كَأَنَّ عَلَى رخؤُوسِهِمُ الطَّيْرُ أَي ساكِنُونَ هَيْبَةً) ، وَصَفهم بالسُّكُونِ والوَقَارِ، وأَنَّهُم لم يَكُنْ فيهِم خِفَّةٌ وطَيْشٌ، ويُقَالُ للقَوْمِ إِذا كَانُوا هادِئِينَ ساكِنِينَ: كَأَنَّمَا على رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرُ، (وأَصْلُه) أَنّ {الطَّيْرَ لَا يَقَعُ إِلاّ على شيْءٍ ساكِنٍ من المَوَاتِ، فضُرِبَ مثلا للإِنْسَانِ ووَقَارِه وسُكُونِه. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: أَصلُه (أَنَّ الغُرَابَ يَقَعُ عَلَى رأْسِ البَعِيرِ، فيَلْقُطُ مِنْهُ) الحَلَمَةَ والحَمْنانَةَ، أَي (القُرادَ، فَلَا يَتَحَرَّكُ البَعِيرُ) ، أَي لَا يُحَرِّكُ رأْسه (لِئَلاّ يَنْفِرَ عَنهُ الغُرَابُ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
(الرّؤْيَا على رِجْلِ} طائِرٍ مَا لم تُعْبَرْ) كَمَا فِي الحدِيث، أَي لَا يَسْتَقِرّ تأْوِيلُها حتّى تُعْبَر، يريدُ أَنَّها سَرِيعَةُ السُّقُوطِ إِذَا عُبِرَت.
ومُطْعِمُ! طَيْرِ السّماءِ: لَقَبُ شَيْبَةِ الحَمْدِ؛ نَحَرَ مائَةَ بَعِير فَرَّقَهَا علَى رُؤُوسِ الجِبَالِ، فأَكَلَتْهَا {الطَّيْرُ.
ومِنْ أَمثالِهِمْ فِي الخِصْبِ وكَثْرةِ الخَيْرِ، قَوْلهم: (هُمْ فِي شَيْءٍ لَا} يَطِيرُ غُرَابُه) .

وَيُقَال أطير الغعراب، فَهُوَ {مُطَارٌ، قَالَ النَّابِغَة:
ولرهط حراب وَقد سُورَة فِي الْمجد لَيْسَ غرابها} بمُطَارِ
وَالطير: الِاسْم من {التَّطَيُّرِ، وَمِنْه قَوْلهم: لَا} طَيْرَ إِلَّا {طَيْرُ الله، كَمَا يُقَال: لَا امْر إِلَّا أَمر الله، وَأنْشد الْأَصْمَعِي، قَالَ: أنشدناه الْأَحْمَر: تعلم أَنه لَا} طَيْرَ إِلَّا على {مُتَطَيَّر وَهُوَ الثبور بلَى شئ يُوَافق بعض شئ أحايينا وباطلة كثير} والطَّيْرُ: الْحَظ، وطار لنا: حصل نصيبنا مِنْهُ. {والطَّيْرُ: الشؤم.
وَفِي الحَدِيث: " إياك} وطِيَرَاتِ الشَّبَاب، أى زلاتهم، جمع {طِيَرَة.
وغبار طيار: منتشر.
} واسْتَطارَ البلى فِي الثَّوْب، والصدع فِي الزجاجة: تبين فِي أجزائهما.
{واسْتَطَارَت الزجاجة: تبين فِيهَا الانصداع من أَولهَا إِلَى آخرهَا.} واسْتَطَارَ الشَّرّ: انْتَشَر ت. واستطار الْبَرْق: انْتَشَر نفي أفق السَّمَاء.
{وطَارَت الْإِبِل بآذانها، وَفِي التكملة: بأذنابها؛ إِذا لقحت.
} وطَارُوا سرَاعًا: ذَهَبُوا.
{ومَطَارِ، ومطار بِالضَّمِّ وَالْفَتْح موضعان، وَاخْتَارَ ابْن حَمْزَة ضم الْمِيم، وَهَكَذَا أنْشد: حتّى إِذّا كانَ على} مُطَارِ والرّوايَتان صحيحَتانِ، وَسَيذكر فِي " مَطَر ".
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: {مُطَارٌ: وَادٍ مَا بَيْن السَّراةِ والطائِف.

} والمُسْطَارُ من الْخمر: أَصله {مُسْتَطَارٌ، فِي قَول بَعضهم، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:} - طِيرِي بمخراق أَشمّ كَأَنَّهُ سليم رماح لم تنله الزعانف فسره فَقَالَ: طيرى، اى اعلقي بِهِ. وَذُو {المَطَارَة، جبل.
وَفِي الحَدِيث " رجل مُمْسك بعنان فرسة فِي سَبِيل الله} يَطِيرُ على مَتنه " أى يجريه فِي الْجِهَاد، فاستعار لَهُ {الطَّيَرَانَ.

وَفِي حَدِيث وابصة: " فَلَمَّا قتل عُثْمَان} طَارَ قلبى مطارة " أى مَال إِلَى جِهَة يهواها، وَتعلق بهَا.
{والمَطَارُ: مَوضِع الطيران.

وَإِذا دعيت الشَّاة قيل:} طَيْرْ طير، وَهَذِه عَن الصَّاغَانِي. {والطّيّارُ: لقب جَعْفَر بن أبي طَالب والطيار بن الذَّيَّال: فِي نسب نُبَيْشَة الْهُذلِيّ الصَّحَابِيّ.
وَأَبُو الْفرج مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حمد بن} الطَّيْرِيّ القصيري الضَّرِير، سمع ابْن البطر، وَتُوفِّي فِي الْأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
وَإِسْمَاعِيل بن {الطَّيْرِ المقرى بحلب، قَرَأَ علية الْهُذلِيّ.
} والطّائِرُ: مَاء لكعب بن كلاب
طير: {طائرة}: ما عمل من خير أو شر. وقيل: حظه المقضي له من الخير والشر. {اطيرنا}: تشاءمنا. {مستطيرا}: فاشيا منتشرا. 
طير
الطَّائِرُ: كلُّ ذي جناحٍ يسبح في الهواء، يقال: طَارَ يَطِيرُ طَيَرَاناً، وجمعُ الطَّائِرِ: طَيْرٌ ، كرَاكِبٍ ورَكْبٍ. قال تعالى: وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ
[الأنعام/ 38] ، وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً
[ص/ 19] ، وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ
[النور/ 41] وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ
[النمل/ 17] ، وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ
[النمل/ 20] ، وتَطيَّرَ فلانٌ، واطَّيَّرَ أصله التّفاؤل بالطَّيْرِ ثمّ يستعمل في كلّ ما يتفاءل به ويتشاءم، قالُوا: إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ
[يس/ 18] ، ولذلك قيل: «لا طَيْرَ إلا طَيْرُكَ » ، وقال تعالى: إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا
[الأعراف/ 131] ، أي:
يتشاءموا به، أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ
[الأعراف/ 131] ، أي: شؤمهم: ما قد أعدّ الله لهم بسوء أعمالهم. وعلى ذلك قوله: قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ
[النمل/ 47] ، قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ [يس/ 19] ، وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ
[الإسراء/ 13] ، أي: عمله الذي طَارَ عنه من خيرٍ وشرٍّ، ويقال: تَطَايَرُوا: إذا أسرعوا، ويقال:
إذا تفرّقوا ، قال الشاعر:
طَارُوا إليه زَرَافَاتٍ ووُحْدَاناً
وفجرٌ مُسْتَطِيرٌ، أي: فاشٍ. قال تعالى:
وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً
[الإنسان/ 7] ، وغبارٌ مُسْتَطَارٌ، خولف بين بنائهما فتصوّر الفجر بصورة الفاعل، فقيل: مُسْتَطِيرٌ، والغبارُ بصورة المفعول، فقيل: مُسْتَطَارٌ . وفرسٌ مُطَارٌ للسّريع، ولحديد الفؤاد، وخذ ما طَارَ من شَعْر رأسك، أي: ما انتشر حتى كأنه طَارَ.
طير: طار، طار الرأس المقطوع: طاح، سقط، ففي كوسج (طرائف ص89) سأبقى مخلصاً له ولو طار رأسي قدامي.
ويقال مجازاً: ولو أن روحي تطير قدامي (كوسج طرائف ص90).
وتطلق أيضا على العين التي ندت عن الرأس، ففي رياض النفوس (ص98 و): رماه بحجر فطارت عينه الواحدة ثم رماه بآخر فذهبت عينه الأخرى.
طار: انتقل من مكان إلى مكان وتستعمل مجازاً بمعنى تقلب وتبدل وخَفَّ (بوشر).
طار عَقْلُه أو قلبه أو فؤاده: تستعمل بمعاني تدل على مختلف انفعالات النفس مثل الغضب، والسخط، والفرح، والخوف والحب (عباد 1: 159 رقم 508، زيشر 22: 80).
وفي معجم بوشر: طار عقله من الغضب أو السرور أي استخفه الغضب أو السرور.
طار عقله: استشاط غيظاً، حنق، طار طائره، وكذلك: انذهل وشطح.
طار عقله من الغضب: استشاط غيظاً من الغضب، واحتد من الغضب وفي ألف ليلة (1: 4): طار عقله من رأسه.
طار السُكر من رأسه: زال سكره. صحا من نشوته (ألف ليلة 1: 86).
طار اسمه: اشتهر، كان له صيت (النويري الأندلس ص441، 458، النويري مصر ص213 و).
طار له ذلك: اشتهر به، ففي المقدمة (3: 391): المُوَشَّحة التي طارت له.
انما تطير عنه شواذ من الكلمات: لا ينقل عنه إلا كلمات متفرقة (المقدمة 2: 184).
طار ذلك في سَهْمه: هذا ما آل إليه من حصته في القسمة (المقدمة 2: 87).
طَيَّر. طيرَّ الحمام بالخبر إلى فلان: أرسل رقعة مع الحمام الزاجل بالخبر، ويقال أيضاً: طيّر إليه رقعة، وكذلك طيَّر إليه.
غير أن هذا الفعل قد فقد معناه الأصلي وأصبح لا يدل إلا على معنى: أرسل بسرعة. ويقال: طيَّر به وطيَّره (عباد 1: 122: 428، 2: 117، 3: 72 رقم 84) ونجده في كثير من العبارات في تاريخ البربر فنجد مثلا: طيرّ النجيب في (2: 198) منه وكذلك في (2: 202) وطيّر البريد بالمراس (2: 202) وطيّر كتبه ورسله (2: 211) وطيرّ ابنه (2: 217).
طيّر في اصطلاح أهل الكيمياء: صعّد، بخّر، حوله إلى بخار (المقدمة 3: 205).
طيَّر: أطاح برأسه وقطعه. ويقال طير رأسه (قصة عنتر ص15، ألف ليلة 1: 89). أو طيَّر عينه: جعلها تندر خارج رأسه (دوماس حياة العرب ص510).
طيَّر: نزع عينه وقلعها (فوك).
طيَّر: أطاح به، عزله، افقده منصبه، افقده ماله وغير ذلك (بوشر).
طيَّر ماء: بال، تبول، (بوشر،، الكالا) وهذا الفعل لا بد أن يدل على هذا المعنى وهو معنى لم تذكرها معاجمي.
طيَّر السُكْرَ من رأسه: أزال سكره وجعله يصحو من نشوته (بوشر).
طيَّر: ألغى عقداً وأبطله (بوشر).
طيَّر وطيَّر من: أستدر الدموع (دوماس حياة العرب ص185) ومن الكلام الذي يقال عن الخيل: يطير معاً من العين أي يستدر الدمع من العين.
طيَّر: تفاءل وتشاءم (الكالا) وهي عامية تطيَّر.
طاير: منع، قطع، يقال مثلاً: طاير الشهية (زيشر 11: 520).
أطار: أقلق، أثار الشعور، ففي حيان- بسام (3: 48ق): هذا الخبر صكَّ الأسماع وأطار الأفئدة.
ما اطار له الاسم بذلك: ما جعله يشتهر بذلك ويكون له به صيت (حيان ص4 ق).
تطيرّ: طار (فوك).
تطيَّر: انتزعت عينه (فوك) وانظرها في مادة طيّر.
استطار: جعله يطير. ففي عباد (1: 171): كما يستطيرك حب الوغا إليها.
استطال: كان في حالة من الذهول وفورة النفس عجيبة. ففي رحلة ابن جبير (ص154) نفوسهم قد استطارت خشوعاً.
استطار: استخف به الفرح (فاكهة الخلفاء ص164).
استطار: أثار، هاج، أغضب، ففي رحلة ابن جبير (ص137): الأسف المستطير.
اسْتَّطْيرَ: تطيرَّ، تشاءم، تكهن بشيء محزن (الكالا) وتطيَّر، تشاءم (فوك).
اسْتطَّيرَ: عبارة ديوان الهذليين التي فيها هذا الفعل والتي نقلها فريتاج موجودة في (ص221 البيت الأول.) طَيْر: الحمام الزاجل الذي يحمل الرسائل.
(مملوك 2، 2: 115) طَيْر: باز، صقر (باجني مخطوطات، ديّلا سيّلا ص18).
طَيْر ابابيل: هدهد. (بوشر بربرية).
طير البقرة: كُركي. طير من الجوارح. (هوست ص297، جاكسون ص66).
طير التمساح: يمامة بحرية. ففي طيور مخطوطة الاسكوريال (ص893): يمامة بحرية وتعرف بطير التمساح.
طير الجراد، وسفر مادي أيضاً: طير صغير يبحث عن الجراد ويقتله (مخطوطة الاسكوريال ص893).
طير الجَمْل: نعامة (نيبور ب ص159).
الطير الحُرّ: باز الصيد (بوشر بربرية، مارسيل، تريسترام ص392، مجلة الشرق والجزائر السلسة الجديدة 3: 235).
طير الديوث: دُخَّلة (طير من رتبة الجواثم) (بوشر).
طير الليل: خفاش، وطواط، (فوك، باجني مخطوطات، بوشر، همبرت ص64. دوماس حياة العرب ص474).
طير الموت: غراب الليل. (دومب ص63).
طَيْرَة: أنثى الحمام. حمامة (مملوك 222: 116، ألف ليلة 1: 632).
طَيْرَة: أنثى الرخ (ألف ليلة برسل 4: 79، 80).
طِيَرة: طيران الطير (بوشر).
طِيَرة وتجمع على طَير: زجر الطير للتفاؤل أو التشاؤم (فوك الكالا).
صاحب طيرة: متكهن (بزجر الطير) (المعجم اللاتيني- العربي). طَيَران. عام الطيران: عند اليهود العام الذي لا بد فيه من أن يزولوا ويصبحوا في خبر كان.
(دي ساسي طرائف 1، 363 - 364).
طَيَران، في مصطلح أهل الكيمياء، تصعيد، تبخير، تحويل بخار (المقدمة 3: 205).
طُوَيْرةَ: خصي أو مملوك، يرسل برسالة خاصة من السلطان (عواده ص63، 266).
طُوَيَّر: يؤيؤ، جلم، وهو أصغر الطيور الجوارح (الكالا).
طَيَار: زينة، حلية. (الكالا).
طيَارة: أناقة، رشاقة (الكالا).
طِيَارة: قوّة بأس، بسالة، شجاعة جرأة، (الكالا).
طِيَارة: كبرياء، عجرفة، غطرسة، إعجاب بالنفس (الكالا) طِيَارة: طيش، سفاه، خفة، نزق (بوشر).
طَيَّار: القافلة الطيارة: السريعة (برتون 2: 50).
طَيَّار. متنقل، غير مستقر في منزل (بوشر).
طَيَّار: مشهور، ذائع الصيت، طائر الشهرة وهي مثل سَيَّار غير أنها أبلغ منها في المعنى.
ففي كتاب عبد الواحد (ص73): ومن شعره السيَّار بل الطيار قوله الخ.
طيّار جمعها طيَّارات: حشرات طائرة.
ففي ابن العوام (1: 602): طرد عنها الهوامَّ كلّها من الطيار والدود وغيرها (وهذا صواب العبارة وفقا لمخطوطتنا) وفي ابن البيطار (1: 119): الطيارات مثل الذراريح والزنابير.
طَيّار: نوع من الجدري ولعله المرض الطفحي الذي نسميه الجدري الخفيف، الحماق الخفيف. ففي ابن البيطار 1: 421): الادريسي. وان طُلى بذلك السمن على جدري الدواب ولا سيما النوع الطيار منه فانه يبرئه من أول طَلْيَة.
طَيَّار: نوع من السفن الخفيفة (المسعودي 8: 377).
طَيَّار: أكبر أنواع التين (انظره في تين).
طيَّار: مسلكة، حلالة، مردن، مكب. وهي هنة من عيدان يبرم عليها الغزل (بوشر) وانظر: طَيَّارة.
طَيَّار: تصحيف تيار وهو مجرى الماء، من مصطلح البحيرة. (بوشر).
طيَّار: سيل، حامولة، وتطلق مجازاً على الشهوات والأهواء (بوشر).
مع الطيّار: مع التيار (بوشر).
قطع في الطيّار: صعّد في النهر، سار نحو عالية النهر ضد التيار (بوشر).
قطع في الطيار: بذل جهده عبثاً اجتهد باخلاً (بوشر).
طيارة: ظُلَة، قبّة، رواق، سرادق.
ففي بدرون (ص143) نهض إلى قتال المسلمين في هذا اليوم وهو على سريره وضُربت عليه طيارة كالمظلة، وانظر (ص166) والمسعودي (4: 221، 222) وهذه الكلمة التي تعني في الأصل حشرة طيّارة (انظر المادة السابقة) قد تغير معناها كما تغير معنى كلمة papilio papillon فراشة التي اشتقت منها كلمة pavillon أو سرادق التي كانت تستعمل في اللاتينية القديمة بمعنى dais أي سرادق ظلة (انظر دوكانج) والمعنى التالي الذي تدل عليه الكلمة من نفس هذا الاصل.
طَيّارة: رواق، مكشوف الوجه مسقوف يعقد على أعمدة، مكان محاط بأعمدة (بوشر) وهو غالباً رواق في موضع عال (انظر ديفريمري) مذكرات ص255 - 256 وفي الجريدة الآسيوية (1839، 2، 166) ووقف أول ليلة منه تحت الطيارة وغنى القوما. وفي المقري (1: 688) وبتناً في ليلة ذلك اليوم بطيارة مرتفعة على جانب النيل.
طَيارة: اسم قلعة على جبل أيضاً، ففي تاريخ ابن الأثير (9: 412) وبني القلعة في جبل منيع وسماها الطيارة. طَيّارة: طيارة ورق، وهي هنة من ورق يربطها الصبيان بخيط ويرسلونها في الهواء، وهي من لعب الصبيان (بوشر، محيط المحيط) وعند رولاند طِيّارة.
طَيَّارة: من مصطلح البرّامين صانعي الحبال وقد فسرها صاحب محيط المحيط بقوله: وعند البرّامين هنة من عيدان يُبْرَم عليها الغزل. ولما كان بوشر قد ذكر كلمة طيَّار مقابل كلمة فرنسية معناها مردن. فإني أرى إنها نوع من المرادن أو دواليب المغزل التي يسميها البرّامون صانعو الحبال بالدولاب.
طَيّاريّ: متنقل، غير مستقر في منزل (بوشر).
طَيّاريّ: من مصطلح البحر: حبل شراع ثانوي يستعمل في تدوير السفينة وتوجيهها (المجلة الآسيوية 1841، 1: 588).
طائِر: حمامة تستخدم لنقل الرسائل (مملوك 2، 2: 115).
طائر، وجمعه طُيَّار: أنيق، رشيق، مليح، ظريف، جميل، حسن القوام، حسن الهيئة.
(الكالا). وهي طائرة.
طائر، وجمعه طُيّار: متكبر، متعجرف، متغطرس، معجب بنفسه (الكالا).
طائر: طائش، خفيف (بوشر).
اَطْيرُ: طائش، نزق، خفيف، عابث، متهور، اخرق (بوشر).
مُطار: وجمعها مطارات مكان يرسل منه الحمام والزاجل الذي يحمل الرسائل (مملوك 2، 2: 116) ويظهر أن كاترمير قد وجد هذه الكلمة مضمومة الميم في إحدى مخطوطاته. وهي اسم المكان من الفعل اطار. وإلا فهي مَطار.
مُطَيّر: من يقوم بإرسال الحمام الزاجل الذي يحمل الرسائل (مملوك 2، 2: 116).
مُطَيّر: عرّاف، متنبئ بالغيب (الكالا). وهي بهذا المعنى تحريف مُطَّير اسم الفاعل من تطَّير.
مَطّيور: طائش، نزق، متهور، اخرق (بوشر).
مُتَطَيِّر: متكهن بزجر الطير (المعجم اللاتيني - العربي).

طير

1 طَارَ, aor. ـِ (S, Msb,) inf. n. طَيَرَانٌ (S, A, Msb, K) and طَيْرُورَةٌ (Lh, S, K, &c.) and طَيْرٌ, (K,) He (a winged creature) moved in the air by means of his wings; flew; (A, K;) moved in the air as a beast does upon the ground. (Msb.) b2: It is also said of other things than those which have wings; as in the saying of El-'Amberee (Kureyt Ibn-Uneyf, Ham p. 3): طَارُوا إِلَيْهِ زَرَافَاتٍ وَوُحْدَانَا [They fly to it in companies and one by one]; (TA;) i. e. they hasten to it: for طِرْتُ إِلَى كَذَا means (assumed tropical:) I hastened to such a thing: and طِرْتُ بِكَذَا (assumed tropical:) I outstripped, or became foremost, with such a thing. (Ham p. 6.) And طار عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ (tropical:) He fled upon the back of his horse. (TA, from a trad.) And طار القَوْمُ (assumed tropical:) The people took fright and ran away quickly. (Msb.) And طَارُوا سِرَاعًا (assumed tropical:) They went away quickly. (TA.) b3: [One says also, طار عُقْلُهُ (assumed tropical:) His reason fled. And طار فُؤَادُهُ (tropical:) His courage (lit. his heart) fled away: see also 10: and see شَعَاعٌ. (Both are phrases of frequent occurrence.)] b4: And طار طَائرُهُ: see طَائِرٌ. b5: [And see an ex. voce شِقَّةٌ.] b6: طار قَلْبِى مَطَارَهُ means (assumed tropical:) My heart inclined towards that which it loved, and clung to it. (TA, from a trad.) And طِيرِى بِهِ, addressed to a woman, is expl. by IAar as meaning (assumed tropical:) Love thou, or become attached, to him. (TA.) b7: طارت عَيْنُهُ (S and K in art. خلج) (assumed tropical:) His eye throbbed. (PS and TK in that art.) b8: طار لَهُ صِيتٌ فِى النَّاسِ (tropical:) [He became famous among the people; lit. means fame among the people became, or came to be, (صَارَ,) his]. (A.) [And in like manner one says,] طار لَهُ مِنْ نَصِيبِهِ كَذَا (tropical:) Such a thing became his, or came to him, of his lot, or portion; syn. صَارَ, and حَصَلَ. (Mgh.) And طار لَنَا (tropical:) It came to our lot, or portion. (TA.) And طار لِكُلٍّ مِنْهُمْ سَهْمُهُ (tropical:) The share of each came to him. (TA.) b9: See also 6, in two places.

A2: طَارَ بِهِ is also syn. with طَيَّرَهُ, q. v. (TA.) b2: [Hence the metaphorical phrase طَارَتْ بِهَا العَرَبُ expl. voce عَرَبَةٌ.] b3: طارت الإِبِلُ بِآذَانِهَا, (TA,) or بِأَذْنَابِهَا, (O, TA,) thus [correctly] in the TS, (TA,) [like شَالَتْ بِأَذْنَابِهَا,] means (assumed tropical:) The she-camels conceived. (O, TA.) 2 طيّرهُ, (S, A, Msb, K,) and طيّر بِهِ, (K,) and ↓ اطارهُ, (S, A, Msb, K,) and ↓ طايرهُ, (S, K,) and طَارَ ↓ بِهِ CCC , (TA,) He made him to fly. (A, Msb, K.) [See also 10.] b2: طَيَّرَ العَصَافِيرَ عَنِ الزَّرْعِ He made the sparrows to fly away, [scared them, or dispersed them,] from the seedproduce. (A.) b3: هُمْ فِى شَىْءٍ لَا يُطَيَّرُ غُرَابُهُ [They are in that whereof the crow is not made to fly away, because of its abundance]: a prov. alluding to a state of plenty. (S, TA.) [See also غُرَابٌ.] One says also أُطِيرَ الغُرَابُ [The crow was made to fly away]. (S.) [See مُطَارٌ.] b4: طيّر فُؤَادَهُ (tropical:) [He, or it, made his courage (lit. his heart) to fly away]. (S in art. فز, &c.) b5: طيّر المَالَ بَيْنَ القَوْمِ, and ↓ اطارهُ, He divided the property into lots, or shares, among the people: (O, K, * TA:) أَطَرْتُ, signifying I divided into lots, or shares, occurs in a trad.; but some say that the أ is a radical letter. (IAth, TA.) b6: طيّر الفَحْلُ الإِبِلَ means (assumed tropical:) The stallion made all the she-camels to conceive: (K, TA:) or, to conceive quickly. (TA.) And طَيَّرَتْ هِىَ [or طُيِّرَتْ?] They conceived quickly. (TA.) 3 طَاْيَرَ see 2, first sentence.4 أَطْيَرَ see 2, in two places.

A2: اطارت أَرْضُنَا Our land abounded, or became abundant, in birds. (TA.) 5 تطيّر مِنْهُ, (S, A, Msb, K,) and بِهِ, (S, K,) sometimes changed to اِطَّيَّرَ, (S, A, Msb,) as in the Kur xxvii. 48, the ت being incorporated into the ط, and this requiring a conjunctive ا that the word may begin with it [and not with a quiescent letter], (S,) inf. n. [or rather quasi-inf. n.]

طِيَرَةٌ, the only instance of the kind except خِيَرَةٌ, which is the same in relation to تَخَيَّرَ, (IAth,) He augured evil from it; regarded it as an evil omen. (S, Msb, K.) The Arabs, when they desired to set about an affair, passed by the places where birds lay upon the ground, and roused them, in order to learn thence whether they should proceed or refrain: but the law forbade this. (Msb.) They augured evil from the croaking of the crow, and from the birds' going towards the left; and in like manner, from the motions of gazelles. (TA.) تَفَآءَلَ signifies the contr. of تطيّر. (TA.) 6 تطاير (assumed tropical:) It became scattered, or dispersed; (S, K, TA;) flew away or about; went away; became reduced to fragments; (TA;) as also ↓ استطار, (K, TA,) and ↓ طَارَ. (TA.) b2: (tropical:) It became long, or tall; (S, K;) as also ↓ طَارَ, (Sgh, K,) which is said of hair, (TA,) as is also the former, (S, TA,) and of a camel's hump. (Sgh, TA.) It is said in a trad., خُذْ مَا تَطَايَرَ مِنْ شَعَرِكَ (S, TA) [Clip thou] what has become long and dishevelled [of thy hair]. (TA.) b3: تطاير السَّحَابُ فِى السَّمَآءِ (assumed tropical:) The clouds became spread throughout the sky. (K, TA.) [See also 10.]7 انطار It became split, slit, or cracked. (K, TA.) [See also 10, latter part.]10 استطار [He made a thing to fly. See also 2. b2: Hence,] (assumed tropical:) He drew forth a sword quickly from its scabbard. (K, * TA.) b3: اُسْتُطِيرَ (assumed tropical:) It (for ex., dust, S) was made to fly. (S, K.) You say, كَادَ يُسْتَطَارُ مِنْ شِدَّةِ عَدْوِهِ (tropical:) [He was almost made to fly by reason of the vehemence of his running]. (A.) And اُسْتُطِيرَ فُؤَادُهُ مِنَ الفَزَعِ (tropical:) [His courage (lit. his heart) was made to fly away by reason of fright]. (A.) b4: (assumed tropical:) He was taken away quickly, as though the birds carried him away. (TA.) b5: (assumed tropical:) He hastened, or was quick, in running; (K;) he ran quickly; (O, L;) said of a horse. (O, L, K.) [A signification of the pass. form; as though meaning he was made to fly.] b6: (assumed tropical:) He was [flurried, or] frightened. (O, K.) [As though meaning originally he was made to fly by reason of fright.]

A2: استطار (tropical:) It (the dawn) spread; (S, A, Msb, K;) its light spread in the horizon: (TA:) [see مُسْتَطِيرٌ:] and the verb is used in the same sense in relation to other things: (S:) said of lightning, it spread in the horizon: and of dust, it spread in the air: and of evil, it spread. (TA.) See also 6. b2: (tropical:) It (a crack in a wall) appeared and spread. (A.) [See also استطال.]) It (a slit, or crack, for السُّوقُ in the K is a mistake for الشَّقُّ, or, accord. to the L, a crack in a wall, TA) rose, (K,) and appeared. (TA.) (assumed tropical:) It (a crack in a glass vessel, and wear in a garment,) became apparent in the parts thereof. (TA.) b3: (tropical:) It (a wall) cracked (K, TA) from the beginning thereof to the end. (TA.) (assumed tropical:) It (a glass vessel) showed a crack in it from beginning to end. (TA.) [See also 7.]

A3: استطارت said of a bitch, She desired the male. (O, K.) طَيْرٌ: see طَائِرٌ, in seven places: b2: and see also طَيْرَةٌ, in two places.

A2: طَيْرُ طَيْرُ, (O,) or طَيْرِ طَيْرِ, (TA,) is a cry by which a sheep or goat is called. (O, TA.) طَيْرَةٌ and ↓ طَيْرُورَةٌ (S, K) and ↓ طَيْرٌ (S) (tropical:) Levity; inconstancy. (S, K, TA.) You say, فِى فُلَانٍ طَيْرَةٌ and ↓ طَيْرُورَةٌ, (tropical:) In such a one is levity, or inconstancy. (S.) And ↓ اُزْجُرْ أَحْنَآءَ طَيْرِكَ (tropical:) [alluding to the original signification of طَيْرٌ, namely, “birds,”] means جَوَانِبَ خِفَّتِكَ وَطَيْشِكَ [agreeing with an explanation of the same saying voce حِنْوٌ, q. v.]. (S.) b2: Also طَيْرَةٌ (assumed tropical:) A slip; a stumble: hence the trad., إِيَّاكَ وَطَيْرَاتِ الشَّبَابِ (assumed tropical:) Beware thou of the slips and stumbles of youth. (TA.) طِيْرَةٌ and طِيَرَةٌ and طِوَرَةٌ; see طَائِرٌ; the second, in four places.

طَيْرُورَةٌ: see طَيْرَةٌ, in two places.

طَيَّارٌ (tropical:) A sharp, spirited, vigorous, horse, (K, TA,) that is almost made to fly by reason of the vehemence of his running; (TA;) as also ↓ مُطَارٌ. (K, TA. [The latter word in the CK written مَطار; but said in the TA to be with damm, and so written in a copy of the A.]) [See also طَيُّورٌ.] b2: See also مُسْتَطِيرٌ.

A2: Also A company of men. (O.) A3: As applied to A balance, it is not of the language of the Arabs: (O:) [i. e., it is post-classical:] it means an assay-balance (مِيزَانٌ and مَعْيَارٌ) for gold; so called because of the form of a bird, or because of its lightness: or the balance for dirhems [or moneys] that is known among them [who use it] by the appellation of the قارسطون [meaning the χαριστίων of Archimedes, (as is observed in a note in p. 178 of vol. ii. of the sec. ed. of Har,) i. e. the hydrostatic balance]: or, accord. to El-Fenjedeehee, the tongue (لِسَات) of the balance. (Har pp. 549-50.) هُوَ طَيُّورٌ فَيُّورٌ (assumed tropical:) He is sharp, and quick in returning [to a good state], or recovering [from his anger]. (K.) [See also طَيَّارٌ.]

طَائِرٌ A flying thing [whether bird or insect]: (Msb, * TA:) pl. ↓ طَيْرٌ, (S, Msb, K,) like as صَحْبٌ is pl. of صَاحِبٌ: (S, Msb:) or طَيْرٌ is originally an inf. n. of طَارَ: or an epithet contracted from طَيِّرٌ: (TA:) or a quasi-pl. n.; (Mgh, TA;) and this is the most correct opinion: (TA:) [but see, below, a reason for considering it originally an inf. n.:] and طَائِرٌ may also be quasi-pl. n., like جَامِلٌ and بَاقِرٌ: (TA:) ↓ طَيْرٌ is also sometimes used as a sing.; (Ktr, AO, S, Mgh, Msb, K;) as in the Kur iii. 43 [and v. 110], accord. to one reading: (S:) but ISd says, I know not how this is, unless it be meant to be [originally] an inf. n.: (TA:) [for an inf. n. used as an epithet is employed as sing. and pl.:] or طَائِرٌ, only, is used as a sing., (Th, IAmb, Msb,) by general consent; and AO once said so in common with others: (Th:) but ↓ طَيْرٌ has a collective, or pl., signification: (IAmb, Msb:) and is fem.: (Mgh:) or is more frequently fem. than masc.: (IAmb, Msb:) the pl. of طَيْرٌ is طُيُورٌ [a pl. of mult.] and أَطْيَارٌ [a pl. of pauc.]: (S, Msb, K:) or طُيُورٌ may be pl. of طَائِرٌ, like as سُجُودٌ is pl. of سَاجِدٌ: (TA:) طَائِرَةٌ is seldom applied to the female. (IAmb, Msb.) b2: [الطَّائِر is a name of (assumed tropical:) The constellation Cygnus; also called الدَّجَاجَةُ.] b3: هُوَ سَاكِنُ الطَّائِرِ means (tropical:) He is grave, staid, sedate, (K,) or motionless; so that if a bird alighted upon him, it would be still; for if a bird alight upon a man, and he move in the least, the bird flies away. (TA.) Of the same kind also is the saying, رُزِقَ فُلَانٌ سُكُونَ الطَّائِرِ وَخَفْضَ الجِنَاحِ (tropical:) [Such a one was endowed, or has been endowed, with gravity and gentleness]. (TA.) And طُيُورُهُمْ سَوَاكِنُ (tropical:) They are remaining fixed, settled, or at rest: and شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ signifies the contrary. (A, TA.) And ↓ كَأَنَّ عَلَى رُؤُسِهِمُ الطَّيْرَ (tropical:) [As though birds were on their heads] is said of a people, meaning them to be motionless by reason of reverence: (S, K:) it was said of the Companions of Mohammad, describing them as quiet and grave [in his presence], without levity: and the origin of the saying is this: that birds alight only upon a thing that is still and inanimate: (TA:) or that the crow alights upon the head of the camel, and picks from it the ticks, (S, K,) and the young ones thereof, (S,) and the camel does not move (S, K) his head, (S,) lest the crow should take fright and fly away. (S, K.) In like manner, وَقَعَ طَائِرُهُ means (tropical:) He became grave, or sedate. (Meyd.) And طَارَ↓ طَائِرُهُ (tropical:) He became light, or inconstant: (Meyd:) and he became angry; (O, K, TA;) like ثَارَ ثَائِرُهُ and فَارَ فَائِرُهُ: (TA:) or he hastened, and was light, or active, or agile. (Har p. 561.) b4: And it is said in a trad., الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ (O, TA) (assumed tropical:) A dream is unsettled as to its result, or final sequel, while it is not interpreted. (TA.) [The Arabs hold that the result of a dream is affected by its interpretation: wherefore it is added in this tradition, and said in others also, that the dreamer should not relate his dream, unless to a friend or to a person of understanding.] b5: ↓ عَيَّثَتْ طَيْرُهُ see expl. in art. عيث. b6: طَائِرٌ also signifies A thing from which one augurs either good or evil; an omen, a bodement, of good or of evil: (K:) and ↓ طِيَرَةٌ (S, K) and ↓ طِيرَةٌ (K) and ↓ طِوَرَةٌ (IDrd, Sgh, K, TA [in the CK, in this art., erroneously, طُورَةٌ, but in art. طور it is طِوَرَة,]) a thing from which one augurs evil; an evil omen or bodement; (S, K, &c.;) contr. of فَأْلٌ: (TA:) and طَائِرٌ signifies fortune, (A'Obeyd, K, TA,) whether good or evil: (TA:) and especially evil fortune; ill luck; as also ↓ طَيْرٌ and ↓ طِيَرَةٌ: for the Arabs used to augur evil from the croaking of the crow, and from birds going towards the left: [see 5:] (TA:) and ↓ طِيَرَةٌ is an inf. n. [or rather a quasi-inf. n.] of تَطَيَّرَ, [q. v.,] (IAth,) and signifies auguration of evil. (Msb.) The Arabs used to say, to a man or other thing from which they augured evil, (TA,) طَائِرُ اللّٰهِ لَا طَائِرُكَ, (ISk, S, IAmb,) and طائرَ اللّٰه لا طائرَك, meaning What God doth and decreeth, not what thou dost and causest to be feared: (IAmb:) accord. to ISk, one should not say اللّٰهِ ↓ طَيْرُ: (S:) but the Arabs are related to have said, also, لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُ اللّٰهِ [There is no evil fortune but that which is of God]; like as one says, لَا أَمْرَ إِلَّا أَمْرُ اللّٰهِ. (As, S.) They also used to say, جَرَى لَهُ الطَّائِرُ بِأَمْرِ كَذَا [Fortune brought to him such an event]: and hence fortune, whether good or evil, is called طائر. (TA.) And it is said in the Kur [vii. 128], إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللّٰهِ, meaning Their evil fortune, which will overtake them, is only that which is threatened to befall them in the latter state, [with God,] and not that which befalls them in the present state of existence: (TA:) or the cause of their good and evil is only with God; i. e., it is his decree and will: or the cause of their evil fortune is only with God; i. e., it is their works, which are registered with Him. (Bd.) It is said in a trad., that Mohammad liked what is termed فَأْل, and disliked what is termed ↓ طِيَرَة: (S:) and in another, that he denied there being any such thing as the latter. (TA.) A2: Also The means of subsistence; syn. رِزْقٌ. (K:) or misery: or happiness: every one of these three significations has been assigned to it in the Kur xvii. 14: in which, accord. to AM, it is meant that God has decreed to every man happiness or misery, according as He foresaw that he would be obedient or disobedient. (TA.) [See also what immediately follows.]

A3: Also The actions of a man which are [as it were] attached as a necklace to his neck. (S, Msb, K.) And this is [also said by some to be] its signification in the Kur xvii. 14. (Jel.) [The actions of a man are the cause of his happiness or misery.]

A4: الطَّائِرُ signifies also The brain. (AAF, L, K.) أَطْيَرُ مِنْ عُقَابٍ [More swift of flight than an eagle] is a prov. said of an عقاب because it may be in the morning in El-' Irák and in the evening in El- Yemen. (Meyd.) مَطَارٌ [A place to or from which a bird or other thing flies: in the phrase طَارَ قَلْبِى مَطَارَهُ, (see 1,) it lit. signifies a place to which one would fly:] a place of flying. (TA.) b2: أَرْضٌ مَطَارَةٌ [and ↓ مُطِيرَةٌ (see 4)] A land abounding with birds. (S, K.) A2: حَفْرٌ مَطَارٌ, (O,) and بِئْرٌ مَطَارَةٌ, (O, K,) [A pit, or cavity, and a well,] wide in the mouth. (O, K.) مُطَارٌ Made to fly away: En-Nábighah says, وَلِرَهْطِ حَرَّابٍ وَقَدٍّ سُورَةٌ فِى المَجْدِ لَيْسَ غُرَابُهُ بِمُطَارِ [And to the family of Harráb and Kadd belongs an eminence in glory of which they fear not any diminution: lit., of which the crow is not made to fly away; the greatness of their glory being likened to abundant seed-produce, as has been shown above: see 2]: (S:) A 'Obeyd says that Harráb and Kadd were two men of the BenooAsad. (TA in art. قد.) b2: See also طَيَّارٌ.

مُطِيرَةٌ: see مَطَارٌ.

مُطَيَّرٌ A sort of [garment of the kind called]

بُرْد (O, K) having upon it the forms of birds. (O.) A2: And Aloes-wood: (K:) or a certain preparation thereof: (AHn, TA:) or such as is مُطَرًّى [i. e. mixed with some other odoriferous substance]; formed by transposition from the latter word; (O, K;) but this pleased not ISd: (TA:) or aloes-wood split and broken in pieces. (O, K. *) مُسْتَطَارٌ [Made to fly.] b2: And hence,] (assumed tropical:) A horse that hastens, or is quick, in running: (K:) that runs quickly. (TS, L.) It is contracted by the poet 'Adee into مُسْطَار, or مُصْطَار. (TA.) And مُسْطَارٌ for مُسْتَطَارٌ is applied as an epithet to wine. (TA. [No ex. is there given to indicate the meaning.]) مُسْتَطِيرٌ (tropical:) Spreading; applied to dust; as also ↓ طَيَّارٌ; (TA;) and to hoariness; and to evil: (L:) rising and spreading; (K;) whereof the light spreads in the horizon; applied to the true dawn, which renders it unlawful to the faster to eat or drink or indulge in other carnal pleasure, and on the appearance of which the prayer of daybreak may be performed, and which is termed الخِيْطُ الأَبْيَضُ: that to which the epithet مُسْتَطِيل is applied is [the false dawn,] that which is likened to the tail of the wolf (ذَنَبُ السِّرْحَانِ), and is termed الخِيْطُ الأَسْوَدُ; and this does not render anything unlawful to the faster. (TA.) b2: Also A dog excited by lust; (Lth, O, K;) and so a camel; (K;) or the epithet applied in this sense to the latter is هَائِجٌ. (Lth, O, TA.)

طير: الطَّيَرانُ: حركةُ ذي الجَناج في الهواء بِجَنَاحِهِ، طارَ

الطائرُ يَطِيرُ طَيْراً وطَيراناً وطَيْرورة؛ عن اللحياني وكراع وابن قتيبة،

وأَطارَه وطيَّره وطارَ بِه، يُعَدى بالهمزة وبالتضعيف وبحرف الجر.

الصحاح: وأَطارَه غيرُه وطيَّره وطايَرَه بمعنى.

والطَّيرُ: معروف اسم لِجَماعةِ ما يَطِيرُ، مؤنث، والواحد طائِرٌ

والأُنثى طائرةٌ، وهي قليلة؛ التهذيب: وقَلَّما يقولون طائرة للأُنثى؛ فاَّما

قوله أَنشده الفارسي:

هُمُ أَنْشَبُوا صُمَّ القَنا في نُحورِهمْ،

وبِيضاً تقِيضُ البَيْضَ من حيثُ طائرُ

فإِنه عَنى بالطائرِ الدِّماغَ وذلك من حيثُ قيل له فرخٌ؛ قال:

ونحنُ كَشَفْنا، عن مُعاوِيةَ، التي

هي الأُمُّ تَغْشَى كُلَّ فَرْخٍ مُنَقْنِق

عَنى بالفرْخ الدماغَ كما قلنا. وقوله مُْنَقْنِق إِقراطاً من القول:

ومثله قولُ ابن مقبل:

كأَنَّ نَزْوَ فِراخِ الهَامِ، بَيْنهُمُ،

نَزْوُ القُلاتِ، زَهاها قالُ قالِينا

وأَرضٌ مَطَارةٌ: كَثيرةُ الطَّيْرِ. فأَما قوله تعالى: إِنِّي أَخْلُقُ

لكم من الطِّينِ كهَيْئَةِ الطَّيْرِ فأَنْفُخُ فيه فيكون طائراً بإِذن

الله؛ فإِن معناه أَخلُق خَلْقاً أَو جِرْماً؛ وقوله: فأَنفخ فيه، الهاء

عائدة إِلى الطَّيْرِ، ولا يكون منصرفاً إِلى الهيئة لوجهين: أَحدهما أَن

الهَيْةَ أُنثى والضمير مذكر، والآخر أَنَّ النَّفْخَ لا يقع في

الهَيْئَةَ لأَنها نوْعٌ من أَنواع العَرَضِ، والعَرَضُ لا يُنْفَخُ فيه، وإِنما

يقع النَّفْخُ في الجَوْهَر؛ قال: وجميع هذا قول الفارسي، قال: وقد يجوز

أَن يكون الطائرُ اسماً للجَمْع كالجامل والباقر، وجمعُ الطائر

أَطْيارٌ، وهو أَحدُ ما كُسِّرَ على ما يُكَسَّرُ عليه مثلُه؛ فأَما الطُّيُورُ

فقد تكون جمعَ طائر كساجِدِ وسُجُودٍ، وقد تكون جَمْعَ طَيْرٍ الذي هو

اسمٌ للجَمع، وزعم قطرب أَن الطَّيْرَ يقَعُ للواحد؛ قال ابن سيده: ولا

أَدري كيف ذلك إِلا أَن يَعْني به المصدرَ، وقرئ: فيكون طَيْراً بإِذْنِ

الله، وقال ثعلب: الناسُ كلُّهم يقولون للواحد طائرٌ وأَبو عبيدة معَهم، ثم

انْفَرد فأَجازَ أَن يقال طَيْر للواحد وجمعه على طُيُور، قال الأَزهري:

وهو ثِقَةٌ. الجوهري: الطائرُ جمعُه طَيرٌ مثل صاحبٍ وصَحْبٍ وجمع

الطَّيْر طُيُورٌ وأَطْيارٌ مثل فَرْخ وأَفْراخ. وفي الحديث: الرُّؤْيا

لأَوَّلِ عابِرٍ وهي على رِجْلِ طائرٍ؛ قال: كلُّ حَرَكَةٍ من كلمة أَو جارٍ

يَجْرِي، فهو طائرٌ مَجازاً، أَرادَ: على رِجْل قَدَرٍ جار، وقضاءٍ ماضٍ، من

خيرٍ أَو شرٍّ، وهي لأَوَّلِ عابِرٍ يُعَبّرُها، أَي أَنها إِذا

احْتَمَلَتْ تأْوِيلَين أَو أَكثر فعبّرها مَنْ يَعْرِفُ عَباراتها، وقَعَتْ على

ما أَوّلَها وانْتَفَى عنها غيرُه من التأْويل؛ وفي رواية أُخرى:

الرُّؤْيا على رِجْل طائرٍ ما لم تُعَبَّرْ أَي لا يستقِرُّ تأْوِيلُها حتى

تُعَبِّر؛ يُرِيد أَنها سَرِيعةُ السقُوط إِذا عُبِّرت كما أَن الطيرَ لا

يستَقِرُّ في أَكثر أَحوالِه، فكيف ما يكون على رِجْلِه؟ وفي حديث أَبي بكر

والنسّابة: فمنكم شَيْبةُ الحمدِ مُطْعِم طَيْر السماءِ لأَنه لَمَّا

نَحَرَ فِدَاءَ ابنهِ عبدِاللهِ أَبي سيِّدِنا رسول الله، «صلى الله عليه

وسلم » مائةَ بعير فَرّقَها على رُؤُوس الجِبالِ فأَكَلَتْها الطيرُ. وفي

حديث أَبي ذَرٍّ: تَرَكَنَا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وما طائر

يَطِيرُ بِجَناحَيْه إِلاَّ عِنْدَنا منه عِلْمٌ، يعني أَنه استوفى بَيانَ

الشَّرِيعةِ وما يُحتاج إِليه في الدِّين حتى لم يَبْقَ مُشْكِلٌ،

فضَرَبَ ذلك مَثَلاً، وقيل: أَراد أَنه لم يَتْرك شيئاً إِلا بَيَّنه حتى

بَيَّن لهم أَحكامَ الطَّيْرِ وما يَحِلّ منه وما يَحْرُم وكيف يُذْبَحُ، وما

الذي يفْدِي منه المُحْرِمُ إِذا أَصابه، وأَشْباه ذلك، ولم يُرِدْ أَن

في الطيرِ عِلْماً سِوى ذلك عَلَّمهم إِيّاه ورَخّصَ لهم أَن يَتَعاطَوا

زَجْرَ الطَّيْرِ كما كان يفعله أَهلُ الجاهلية. وقوله عز وجل: ولا طائرٍ

يَطِيرُ بِجَناحَيْه؛ قال ابن جني: هو من التطوع المُشَامِ للتوكيد لأَنه

قد عُلِم أَن الطَّيَرانَ لا يكون إِلا بالجَناحَيْنِ، وقد يجوز أَن

يكون قوله بِجناحَيْه مُفِيداً، وذلك أَنه قد قالوا:

طارُوا عَلاهُنَّ فَشُكْ عَلاها

وقال العنبري:

طارُوا إِليه زَرَافاتٍ ووُحْدانا

ومن أَبيات الكتاب:

وطِرْتُ بمُنْصُلي في يَعْمَلاتٍ

فاستعملوا الطَّيَرانَ في غير ذي الجناح. فقوله تعالى: ولا طائرٍ

يَطِيرُ بِجَناحَيْه؛ على هذا مُفِيدٌ، أَي ليس الغرَضُ تَشْبِيهَه بالطائر ذي

الجناحَيْنِ بل هو الطائرُ بِجَناحَيْه البَتَّةَ.

والتَّطايُرُ: التَّفَرُّقُ والذهابُ، ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها:

سَمِعَتْ مَنْ يَقُول إِن الشؤْم في الدار والمرأَةِ فطارَتْ شِقَّةٌ

منها في السماء وشِقَّةٌ في الأَرض أَي كأَنها تفَرَّقَتْ وتقَطَّعَتْ

قِطَعاً من شِدّة الغَضَبِ. وفي حديث عُرْوة: حتى تَطَايرتْ شُؤُون رَأْسه أَي

تَفَرَّقَتْ فصارت قِطَعاً. وفي حديث ابن مسعود: فَقَدْنا رسولَ الله،

صلى الله عليه وسلم، فقُلْنا اغْتِيلَ أَو اسْتُطِيرَ أَي ذُهِبَ به

بسُرْعَةٍ كأَنَّ الطيرَ حَمَلَتْه أَو اغْتالَهُ أَحَدٌ. والاسْتِطارَةُ

والتَّطايُرُ: التفرُّقُ والذهابُ. وفي حديث علي، كرّم الله تعالى وجهه:

فأَطَرْتُ الحُلَّةَ بَيْنَ نِسَائي أَي فَرَّقْتُها بَيْنهن وقَسّمتها فيهن.

قال ابن الأَثير: وقيل الهمزة أَصلية، وقد تقدم. وتطايَرَ الشيءُ: طارَ

وتفرَّقَ.

ويقال للقوم إِذا كانوا هادئينَ ساكِنينَ: كأَنما على رؤوسهم الطَّيْرُ؛

وأَصله أَن الطَّيرَ لا يَقَع إِلا على شيء ساكن من المَوَاتِ فضُرِبَ

مثَلاً للإِنسان ووَقارِه وسكُونِه. وقال الجوهري: كأَنَّ على رؤوسِهم

الطَّيرَ، إِذا سَكَنُوا من هَيْبةٍ، وأَصله أَن الغُراب يقَعُ على رأْسِ

البَعيرِ فيلتقط منه الحَلَمَةَ والحَمْنانة، فلا يُحَرِّكُ البعيرُ رأْسَه

لئلاَّ يَنْفِر عنه الغُرابُ. ومن أَمثالهم في الخصْب وكثرةِ الخير

قولهم: هو في شيء لا يَطِيرُ غُرَابُه. ويقال: أُطِيرَ الغُرابُ، فهو مُطارٌ؛

قال النابغة:

ولِرَهْطِ حَرَّابٍ وقِدٍّ سَوْرةٌ

في المَجْدِ، ليس غرابُها بمُطارِ

وفلان ساكنُ الطائِر أَي أَنه وَقُورٌ لا حركة له من وَقارِه، حتى كأَنه

لو وَقَعَ عليه طائرٌ لَسَكَنَ ذلك الطائرُ، وذلك أَن الإِنسان لو وقع

عليه طائرٌ فتحرك أَدْنى حركةٍ لفَرَّ ذلك الطائرُ ولم يسْكُن؛ ومنه قول

بعض أَصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم: إِنّا كنا مع النبي، صلى الله عليه

وسلم، وكأَنَّ الطير فوقَ رؤوسِنا أَي كأَنَّ الطيرَ وقَعَتْ فوق

رؤوسِنا فنحْن نَسْكُن ولا نتحرّك خَشْيةً من نِفارِ ذلك الطَّيْرِ.

والطَّيْرُ: الاسمُ من التَّطَيّر، ومنه قولهم: لا طَيْرَ إِلاَّ طَيْرُ اللهِ، كما

يقال: لا أَمْرَ إِلاَّ أَمْرُ الله؛ وأَنشد الأَصمعي، قال: أَنشدناه

الأَحْمر:

تَعَلَّمْ أَنه لا طَيرَ إِلاَّ

على مُتَطيِّرٍ، وهو الثُّبورُ

بلى شَيءٌ يُوافِقُ بَعْضَ شيءٍ،

أَحايِيناً، وباطلُه كَثِيرُ

وفي صفة الصحابة، رضوان الله عليهم: كأَن على رؤوسهم الطَّيْرَ؛ وصَفَهم

بالسُّكون والوقار وأَنهم لم يكن فيهم طَيْشٌ ولا خِفَّةٌ. وفي فلان

طِيْرةٌ وطَيْرُورةٌ أَي خِفَّةٌ وطَيْشٌ؛ قال الكميت:

وحِلْمُك عِزٌّ، إِذا ما حَلُمْت،

وطَيْرتُك الصابُ والحَنْظَلُ

ومنه قولهم: ازجُرْ أَحْناءَ طَيْرِك أَي جوانبَ خِفّتِك وطَيْشِك.

والطائرُ: ما تيمَّنْتَ به أَو تَشاءَمْت، وأَصله في ذي الجناح. وقالوا للشيء

يُتَطَيَّرُ به من الإِنسان وغيرِه. طائرُ اللهِ لا طائرُك، فرَفَعُوه

على إِرادة: هذا طائرُ الله، وفيه معنى الدعاء، وإِن شئت نَصَبْتَ أَيضاً؛

وقال ابن الأَنباري: معناه فِعْلُ اللهِ وحُكْمُه لا فِعْلُك وما

تَتخوّفُه؛ وقال اللحياني: يقال طَيْرُ اللهِ لا طَيْرُك وطَيْرَ الله لا

طَيرَك وطائرَ الله لا طائرَك وصباحَ اللهِ لا صَباحَك، قال: يقولون هذا كلَّه

إِذا تَطَيَّرُوا من الإِنسانِ، النصبُ على معنى نُحِبّ طائرَ الله،

وقيل بنصبهما على معنى أَسْأَلُ اللهَ طائرَ اللهِ لا طائِرَك؛ قال:

والمصدرُ منه الطِّيَرَة؛ وجَرَى له الطائرُ بأَمرِ كذا؛ وجاء في الشر؛ قال الله

عز وجل: أَلا إِنَّما طائرُهم عند الله؛ المعنى أَلا إِنَّما الشُّؤْم

الذي يَلْحَقُهم هو الذي وُعِدُوا به في الآخرة لا ما يَنالُهم في

الدُّنْيا، وقال بعضهم: طائرُهم حَظُّهم قال الأَعشى:

جَرَتْ لَهُمْ طَيرُ النُّحوسِ بأَشْأَم

وقال أَبو ذؤيب:

زَجَرْت لهم طَيْرَ الشمالِ، فإِن تَكُن

هَواكَ الذي تَهْوى، يُصِبْك اجْتِنابُها

وقد تَطَيَّر به، والاسم الطيَرَةُ والطِّيْرَةُ والطُّورةُ. وقال أَبو

عبيد: الطائرُ عند العرب الحَظُّ، وهو الذي تسميه العرب البَخْتَ. وقال

الفراء: الطائرُ معناه عندهم العمَلُ، وطائرُ الإِنسانِ عَمَلُه الذي

قُلِّدَه، وقيل رِزْقُه، والطائرُ الحَظُّ من الخير والشر. وفي حديث أُمّ

العَلاء الأَنصارية: اقْتَسَمْنا المهاجرين فطارَ لنا عثمانُ بن مَظْعُون

أَي حَصَل نَصِيبنا منهم عثمانُ؛ ومنه حديث رُوَيْفِعٍ: إِنْ كان أَحَدُنا

في زمان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لَيَطِير له النَّصْلُ وللآخَر

القِدْح؛ معناه أَن الرجُلين كانا يَقْتَسِمانِ السَّهْمَ فيقع لأَحدهما

نَصْلُه وللآخر قِدْحُه. وطائرُ الإِنسانِ: ما حصَلَ له في علْمِ الله مما

قُدّرَ له. ومنه الحديث: بالمَيْمونِ طائِرُه؛ أَي بالمُبارَكِ حَظُّه؛

ويجوز أَن يكون أَصله من الطَّيْرِ السانحِ والبارِحِ. وقوله عز وجل:

وكلَّ إِنْسانٍ أَلْزَمْناه طائرَه في عُنُقِه؛ قيل حَظُّه، وقيل عَمَلُه،

وقال المفسرون: ما عَمِل من خير أَو شرّ أَلْزَمْناه عُنُقَه إِنْ خيراً

فخيراً وإِن شرّاً فشرّاً، والمعنى فيما يَرَى أَهلُ النّظر: أَن لكل

امرئ الخيرَ والشرَّ قد قَضاه الله فهو لازمٌ عُنُقَه، وإِنما قيل للحظِّ من

الخير والشرّ طائرٌ لقول العرب: جَرَى له الطائرُ بكذا من الشر، على

طريق الفَأْلِ والطِّيَرَةِ على مذهبهم في تسمية الشيء بما كان له سبباً،

فخاطَبَهُم اللهُ بما يستعملون وأَعْلَمَهم أَن ذلك الأَمرَ الذي يُسَمّونه

بالطائر يَلْزَمُه؛ وقرئ طائرَه وطَيْرَه، والمعنى فيهما قيل: عملُه

خيرُه وشرُّه، وقيل: شَقاؤه وسَعادتُه؛ قال أَبو منصور: والأَصل في هذا كله

أَن الله تبارك وتعالى لما خَلَقَ آدمَ عَلِم قبْل خَلْقِه ذُرِّيَّتَه

أَنه يأْمرهم بتوحيده وطاعتِه وينهاهم عن معْصيته، وعَلِم المُطِيعَ منهم

والعاصيَ الظالمَ لِنفْسه، فكتَبَ ما علِمَه منهم أَجمعين وقضى بسعادة

من عَلِمَه مُطِيعاً، وشَقاوةِ من عَلِمَه عاصياً، فصار لكلِّ مَنْ عَلِمه

ما هو صائرٌ إِليه عند حِسَابِه، فذلك قولُه عز وجل: وكلَّ إِنسان

أَلْزَمْناه طائرَه؛ أَي ما طار له بَدْأً في عِلْم الله من الخير والشر

وعِلْمُ الشَّهادةِ عند كَوْنِهم يُوافقُ علْمَ الغيب، والحجةُ تَلْزَمهُم

بالذي يعملون، وهو غيرُ مُخالف لما عَلِمَه اللهُ منهم قبل كَوْنِهم. والعرب

تقول: أَطَرْتُ المال وطَيَّرْتُه بينَ القومِ فطارَ لكلٍّ منهم سَهْمُه

أَي صارَ له وخرج لَدَيْه سَهْمُه؛ ومنه قول لبيد يذكرُ ميراثَ أَخيه

بين ورَثَتِه وحِيازةَ كل ذي سهمٍ منه سَهْمَه:

تَطيرُ عَدائِد الأَشْراكِ شَفْعاً

ووَتْراً، والزَّعامةُ لِلْغُلام

والأَشْرَاكُ: الأَنْصباءُ، واحدُها شِرْكٌ. وقوله شفعاً ووتراً أَي

قُسِم لهم للذكر مثلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وخَلَصَت الرِّياسةُ والسِّلاحُ

للذكور من أَولاده.

وقوله عز وجل في قصة ثمود وتَشاؤُمهم بِنَبِيّهم المبعوث إِليهم صالحٍ،

عليه السلام: قالوا اطَّيَّرنا بك وبِمَنْ معك، قال طائركم عند الله؛

معناه ما أَصابَكم من خير وشر فمن الله، وقيل: معنى قولهم اطَّيَّرْنا

تَشَاءَمْنا، وهو في الأَصل تَطَيَّرنا، فأَجابَهم الله تعالى فقال: طائرُكُم

مَعَكم؛ أَي شُؤْمُكم معَكم، وهو كُفْرُهم، وقيل للشُؤْم طائرٌ وطَيْرٌ

وطِيَرَة لأَن العرب كان من شأْنها عِيافةُ الطَّيْرِ وزَجْرُها،

والتَّطَيُّرُ بِبَارِحها ونَعِيقِ غُرابِها وأَخْذِها ذَاتَ اليَسارِ إِذا

أَثارُوها، فسمّوا الشُّؤْمَ طَيْراً وطائراً وطِيرَةً لتشَاؤُمهم بها، ثم

أَعْلَم الله جل ثناؤه على لسان رسوله، صلى الله عليه وسلم أَن طِيَرَتَهم

بها باطِلَةٌ. وقال: لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ ولا هامةَ؛ وكان النبي، صلى

الله عليه وسلم، يَتفاءَلُ ولا يَتَطَيَّرُ، وأَصْلُ الفَأْلِ الكلمةُ

الحسَنةُ يَسْمعُها عَلِيلٌ فَيَتأَوَّلُ منها ما يَدُلّ على بُرْئِه كأَن

سَمِع منادياً نادى رجلاً اسمه سالم، وهو عَليل، فأَوْهَمَه سلامَتَه من

عِلّته، وكذلك المُضِلّ يَسْمع رجلاً يقول يا واجدُ فيَجِدُ ضالّته؛

والطِّيَرَةُ مُضادّةٌ للفَأْلِ، وكانت العربُ مَذهبُها في الفَأْلِ

والطِّيَرَةِ واحدٌ فأَثبت النبي، صلى الله عليه وسلم، الفَأْلَ واسْتَحْسَنه

وأَبْطَلَ الطِّيَرَةَ ونَهَى عنها. والطِّيَرَةُ من اطَّيَّرْت وتطَيَّرت،

ومثل الطِّيَرة الخِيَرَةُ. الجوهري تطَيَّرْت من الشيء وبالشيء، والاسم

منه الطِّيَرَةُ، بكسر الطاء وفتح الياء، مثال العِنَبةِ، وقد تُسَكَّنُ

الياءُ، وهو ما يُتَشاءمُ به من الفَأْل الردِيء. وفي الحديث: أَنه كان

يُحِبُّ الفأَلَ ويَكْرَهُ الطِّيَرَةَ؛ قال ابن الأَثير: وهو مصدرُ

تطَيَّر طِيَرَةً وتخَيَّر خِيَرَةً، قال: ولم يجئ من المصادر هكذا غيرهما،

قال: وأَصله فيما يقال التطَيُّرُ بالسوانح والبوارِح من الظبَاءِ

والطَّيْرِ وغيرهما، وكان ذلك يَصُدُّهم عن مقاصِدِهم فنَفاه الشْرعُ وأَبْطَلَه

ونهى عنه وأَخْبَر أَنه ليس له تأْثيرٌ في جَلْب نَفْع ولا دَفْع ضَرَرٍ؛

ومنه الحديث: ثلاثة لا يَسْلَم منها أَحَدٌ: الطِّيَرَةُ والحَسَدُ:

والظنُّ، قيل: فما نصْنعُ؟ قال: إِذا تَطَيَّرْتَ فامْضِ، وإِذا حَسَدْتَ

فلا تَبْغِ، وإِذا ظَنَنْتَ فلا تُصَحِّحْ. وقوله تعالى: قالوا اطَّيّرْنا

بِك وبِمَنْ معَك؛ أَصله تَطَيّرنا فأُدْغمَتِ التاء في الطاء

واجْتُلِبَت الأَلفُ لِيصحَّ الابتداءُ بها. وفي الحديث: الطِّيَرَةُ شِرْكٌ وما

مِنّا إِلاَّ... ولكن اللهَ يُذْهِبُه بالتَّوَكُّل؛ قال ابن الأَثير: هكذا

جاء الحديث مقطوعاً ولم يذكر المستثنى أَي إِلا قد يَعْتَرِيه

التَّطيُّرُ ويَسْبِقُ إِلى قَلْبه الكراهةُ، فحذف اختصاراً واعتماداً على فهم

السامع؛ وهذا كحديثه الآخر: ما فينا إِلا مَنْ هَمَّ أَوْ لَمَّ إِلا يحيى

بن زكَرِيّا، فأَظْهَر المستثنى، وقيل: إِن قولَه وما منّا إِلا من قول

ابن مسعود أَدْرَجَه في الحديث، وإِنما جَعَل الطِّيَرَة من الشِّرك لأَنهم

كانوا يعتقدون أَن الطَّيْرَ تجْلُب لهم نفعاً أَو تدفع عنهم ضرَراً

إِذا عَمِلُوا بِمُوجَبه، فكأَنهم أَشركوه مع الله في ذلك، وقولُه: ولكن

الله يُذْهبُه بالتوكل معناه أَنه إِذا خَطَرَ له عارضُ التَّطيُّرِ فتوكل

على الله وسلم إِليه ولم يعمل بذلك الخاطرِ غفَره الله له ولم يُؤاخِذْه

به. وفي الحديث: أَباكَ وطِيراتِ الشَّباب؛ أَي زلاَّتهم وعَثَراتهِم؛ جمع

طِيرَة. ويقال للرجل الحَدِيد السريع الفَيْئَةِ: إِنه لَطَيُّورٌ

فَيُّورٌ. وفرس مُطارٌ: حديدُ الفُؤاد ماضٍ.

والتَّطايُر والاسْتِطارةُ: التفرُّق. واسْتَطارَ الغُبارُ إِذا انْتَشر

في الهواء. وغُبار طيّار ومُسْتَطِير: مُنْتَشر. وصُبْحٌ مُسْتَطِير.

ساطِعٌ منتشر، وكذلك البَرْق والشَّيْب والشرُّ. وفي التنزيل العزيز:

ويَخافُون يوماً كان شَرُّه مُسْتَطِيراً. واسْتَطارَ الفجرُ وغيره إِذا انتشر

في الأُفُق ضَوءَهُ، فهو مُسْتَطِير، وهو الصُّبْح الصادق البيّنُ الذي

يُحَرِّم على الصائم الأَكلَ والشربَ والجماعَ، وبه تحلّ صلاة الفجر، وهو

الخيط الأَبيض الذي ذكره الله عز وجل في كتابه العزيز، وأَما الفجر

المستطيل، باللام، فهو المُسْتَدقّ الذي يُشَبَّه بذَنب السِّرْحان، وهو

الخيط الأَسود ولا يُحَرِّم على الصائم شيئاً، وهو الصبح الكاذب عند العرب.

وفي حديث السجود والصلاة ذكرُ الفجر المُسْتَطِير، هو الذي انتشر ضوءه

واعْتَرض في الأُفُقِ خلاف المستطيل؛ وفي حديث بني قريظة:

وهانَ على سَراةِ بني لُؤَيٍّ

حَرِيقٌ، بالبُوَيْرةِ، مُسْتَطِيرُ

أَي منتشر متفرّق كأَنه طارَ في نواحيها. ويقال للرجل إِذا ثارَ غضبُه:

ثارَ ثائِرُه وطارَ طائِرُه وفارَ فائِرُه. وقد اسْتطارَ البِلى في الثوب

والصَّدْعُ في الزُّجاجة: تَبَيّن في أَجزائهما. واسْتَطارَت

الزُّجاجةُ: تبيّن فيها الانصداعُ من أَوّلها إِلى آخرها. واسْتطارَ الحائطُ:

انْصدَع من أَوله إِلى آخره؛ واسْتطارَ فيه الشَّقّ: ارتفع. ويقال: اسْتطارَ

فلانٌ سَيْفَه إذا انْتَزَعه من غِمْدِه مُسْرعاً؛ وأَنشد:

إِذا اسْتُطِيرَتْ من جُفون الأَغْمادْ،

فَقَأْنَ بالصَّقْع يَرابِيعَ الصادْ

واسْتطارَ الصَّدْعُ في الحائط إِذا انتشر فيه. واسْتطارَ البَرْقُ إِذا

انتشر في أُفُقِ السماء. يقال: اسْتُطِيرَ فلانٌ يُسْتَطارُ اسْتِطارةً،

فهو مُسْتَطار إِذا ذُغِرَ؛ وقال عنترة:

متى ما تَلْقَني، فَرْدَينِ، تَرْجُفْ

رَوانِفُ أَلْيَتَيكَ وتُسْتطارا

واسْتُطِير الفرسُ، فهو مُسْتَطارٌ إِذا أَسْرَع الجَرْيَ؛ وقول عدي:

كأَنَّ رَيِّقَه شُؤْبُوبُ غادِيةٍ،

لما تَقَفَّى رَقِيبَ النَّقْعِ مُسْطارا

قيل: أَراد مُسْتَطاراً فحذف التاء، كما قالوا اسْطَعْت واسْتَطَعْت.

وتَطايَرَ الشيءُ: طال. وفي الحديث: خُذْ ما تَطايَرَ من شَعرِك؛ وفي

رواية: من شَعرِ رأْسِك؛ أَي طال وتفرق. واسْتُطِير الشيءُ أَي طُيِّر؛ قال

الراجز:

إِذا الغُبارُ المُسْتطارُ انْعَقّا

وكلبٌ مُسْتَطِير كما يقال فَحْلٌ هائِجٌ. ويقال أَجْعَلَت الكلبةُ

واسْتطارت إِذا أَرادت الفحلَ. وبئر مَطارةٌ: واسعةُ الغَمِ؛ قال

الشاعر:كأَنّ حَفِيفَها، إِذ بَرّكوها،

هُوِيّ الرِّيحِ في جَفْرٍ مَطارِ

وطَيّر الفحلُ الإِبلَ: أَلْقَحها كلَّها، وقيل: إِنما ذلك إِذا

أَعْجَلت اللَّقَحَ؛ وقد طَيَّرَت هي لَقَحاً ولَقاحاً كذلك أَي عَجِلت

باللِّقاح، وقد طارَتْ بآذانها إِذا لَقِحَتْ، وإِذا كان في بطن الناقة حَمْل،

فهي ضامِنٌ ومِضْمان وضَوامِنُ ومَضامِينُ، والذي في بطنها ملقوحةٌ وملقوح؛

وأَنشد:

طَيّرها تعَلُّقُ الإِلْقاح،

في الهَيْجِ، قبل كلَبِ الرِّياحِ

وطارُوا سِراعاً أَي ذهبوا. ومَطارِ ومُطارٌ، كلاهما: موضع؛ واختار ابن

حمزة مُطاراً، بضم الميم، وهكذا أَنشد، هذا البيت:

حتى إِذا كان على مُطار

والروايتان جائزتان مَطارِ ومُطار، وسنذكر ذلك في مطر. وقال أَبو حنيفة:

مُطار واد فيما بين السَّراة وبين الطائف. والمُسْطارُ من الخمر: أَصله

مُسْتَطار في قول بعضهم. وتَطايَرَ السحابُ في السماء إِذا عَمّها.

والمُطَيَّرُ: ضَرْبٌ من البُرود؛ وقول العُجَير السلولي:

إِذا ما مَشَتْ، نادى بما في ثِيابها،

ذَكِيٌّ الشَّذا، والمَنْدَليُّ المُطيَّرُ

قال أَبو حنيفة: المُطَيَّر هنا ضربٌ من صنعته، وذهب ابن جني إِلى أَن

المُطَيَّر العود، فإِذا كان كذلك كان بدلاً من المَنْدليِّ لأَن المندلي

العُود الهندي أَيضاً، وقيل: هو مقلوب عن المُطَرَّى؛ قال ابن سيده: ولا

يُعْجِبني؛ وقيل: المُطَيَّر المشقَّق المكسَّر، قال ابن بري:

المَنْدَليّ منسوب إِلى مَنْدَل بلد بالهند يجلب منه العود؛ قال ابن

هَرْمَة:أُحِبُّ الليلَ أَنّ خَيالَ سَلْمى،

إِذا نِمْنا، أَلمَّ بنا فَزارا

كأَنّ الرَّكْبَ، إِذ طَرَقَتْكَ، باتوا بمَنْدَلَ أَو بِقارِعَتَيْ

قِمَارا

وقِمار أَيضاً: موضع بالهند يجلب منه العُود. وطارَ الشعر: طالَ؛ وقول

الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي:

طِيرِي بِمِخْراقٍ أَشَمَّ كأَنه

سَلِيمُ رِماحٍ، لم تَنَلْه الزَّعانِفُ

طِيرِي أَي اعْلَقي به. ومِخْراق: كريم لم تنله الزعانف أَي النساء

الزعانف، أَي لم يَتزوّج لئيمةً قط. سَلِيم رِماح أَي قد أَصابته رماحٌ مثل

سَلِيم الحيّة. والطائرُ: فرس قتادة بن جرير. وذو المَطارة: جبل. وقوله في

الحديث: رجل مُمْسِكٌ بَعِنانِ فَرسه في سبيل الله يَطِير على مَتْنِه؛

أَي يُجْرِيه في الجهاد فاستعار له الطَيرانَ.

وفي حديث وابِصَة: فلما قُتل عثمان طارَ قَلْبي مَطارَه أَي مال إِلى

جهة يَهواها وتعلّق بها. والمَطارُ: موضع الطيَرانِ.

طلس

Entries on طلس in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 11 more
ط ل س

ذئب أطلس: أغبر، وذئاب طلس، وذئبة طلساء. وطلست الكتاب طلساً، وطلسته تطليساً وهو أن تمحوه لتفسد خطه، فإذا أعمت محوه وصيرته من الفضول التي يستغنى عنها وصيرته طرساً: فقد طرسته. ومحا اللوح بالطلاسة وهي الخرقة. وجاء البرد والطيالسة. وخرج القاضي متقلسا متطلسا.

ومن المجاز: طلس بصره وطمسه: ذهب به. وشققت طيالس الظلام. قال أبو النجم:

كم في لجيم من أغر كأنه ... صبح يشق طيالس الظلماء

وتقول العرب: يا ابن الطيلسان: يريدون يا عجميّ.
[طلس] لطلس: المحو. وقد طلست الكتاب طَلْساً فَتَطَلَّسَ. والأطْلَسُ: الخَلَقُ، وكذلك الطِلْسُ بالكسر. والجمع أطْلاسٌ. يقال: رجلٌ أطْلَسُ الثوب. قال ذو الرمّة: مُقَزَّعٌ أطْلَسُ الأطْمارِ ليس له * إلا الضِراَء وإلاّ صَيْدَها نَشَبُ * وذئبٌ أطْلسُ، وهو الذي في لونه غُبرةٌ إلى السواد. وكلُّ ما كانَ على لونه فهو أطْلَسُ. والطَيْلسانُ بفتح اللام: واحد الطَيالِسةِ، والهاء في الجمع للعجمة، لأنَّه فارسيٌّ معرب. والعامة تقول الطيلسان بكسر اللام. فلو رخمت هذا في النداء لم يجز، لانه ليس في كلامهم فيعل بكسر العين إلا معتلا، نحو سيد وميت. 

طلس: الطَّلْسُ: لغة في الطِّرْس. والطَّلْسُ: المَحْوُ، وطَلَسَ الكتاب

طَلْساً وطَلَّسه فتَطَلَّسَ: كطَرَّسه. ويقال للصحيفة إِذا محيت: طِلْس

وطِرْسٌ؛ وأَنشد:

وجَوْنِ خَرْقٍ يَكْتَسي الطُّلُوسا

يقول: كأَنما كُسِيَ صُحُفاً قد محيت مرة لدُرُوس آثارها. والطِّلسُ:

كتاب قد مُحِيَ ولم يُنعَمْ مَحْوُه فيصير طِلْساً. ويقال لجِلْدِ فَخِذِ

البعير: طِلْسٌ لتساقط شعره ووَبَرِه، وإِذا محوت الكتاب لتفسد خطه قلت:

طَلَسْتُ، فإِذا أَنعمت محوه قلت: طَرَسْتُ. وفي الحديث عن النبي، صلى

اللَّه عليه وسلم، أَنه أَمَرَ بطَلْس الصُّوَرِ التي في الكعبة؛ قال شمر:

معناه بطَمْسِها ومَحْوِها. ويقال: اطْلِسِ الكتابَ أَي امْحُه، وطَلَسْت

الكِتابَ أَي محوته. وفي الحديث: قولُ لا إِله إِلا اللَّه يَطْلِس ما

قبله من الذنوب. وفي حديث عليّ، رضي اللَّه عنه: قال له لا تَدَعْ

تِمْثالاً إِلا طَلَسْتَه أَي مَحَوْتَه، وقيل: الأَصل فيه الطُّلْسَةُ وهي

الغُبْرَةُ إِلى السواد.

والأَطْلَسُ: الأَسودُ والوَسَخُ. والأَطْلَسُ: الثوب الخَلَقُ، وكذلك

الطِلَسُ بالكسر، والجمع أَطْلاسٌ. يقال رجل أَطْلَسُ الثوب؛ قال ذو

الرمة:

مُقَزَّعٌ أَطْلَسُ الأَطْمارِ، ليس له

إِلا الضِّراءُ وإِلا صَيْدُها نَشَبُ

وذئب أَطْلَسُ: في لونه غُبْرةٌ إِلى السواد؛ وكل ما كان على لونه، فهو

أَطْلَسُ، والأُنثى طَلْساءُ، وهو الطِّلْسُ، ابن شُمَيْل: الأَطْلَسُ

اللِّصُّ يشبَّه بالذئب. والطَّلَسُ والطَّلَسةُ: مصدر الأَطْلَسِ من

الذئاب، وهو الذي تساقط شعره، وهو أَخبث ما يكون. والطِّلْسُ: الذئب

الأَمْعَطُ، والجمع الطُّلْسُ. التهذيب: والطَّلْسُ والطَّمْسُ واحدٌ. وفي حديث

أَبي بكر، رضي اللَّه عنه: أَن مُوَلِّداً أَطْلَس سرق فقطع يده. قال شمر:

الأَطْلَسُ الأَسود كالحَبَشِيِّ ونحوه؛ قال لبيد:

فأَطارَني منه بِطِرْسٍ ناطِقٍ،

وبِكُلِّ أَطْلَسَ جَوْبُه في المَنْكِبِ

أَطْلَس: عبدٌ حَبَشِيّ أَسود، وقيل: الأَطْلَسُ اللِّصُّ، شبه بالذئب

الذي تساقط شعره. والطِّلْسُ والأَطْلَسُ من الرجال: الدَّنِسُ الثياب،

شبه بالذئب في غُبْرة ثِيابه؛ قال الراعي:

صادَفْتُ أَطْلَسَ مَشَّاءً بأَكْلُبِه،

إِثْرَ الأَوابِدِ لا يَنْمِي له سَبَدُ

ورجل أطْلَسُ الثياب وَسِخُها. وفي الحديث: تأْتي رجالاً طُلْساً أَي

مُغْبَرَّةَ الأَلوان، جمع أَطْلَسَ. وفلان عليه ثوب أَطْلَسُ إِذا رُمِيَ

بقبيح؛ وأَنشد أَبو عبيد:

ولَسْتُ بأَطْلَسِ الثَّوْبَيْنِ يُصْبي

حَلِيلَتَه، إِذا هَدَأَ النِّيامُ

لم يرد بحليلته امرأَته ولكن أَراد جارته التي تُحالُّه في حِلَّتِه.

وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَن عاملاً له وَفَدَ عليه أَشْعَثَ

مُغْبَرّاً عليه أَطْلاسٌ، يعني ثياباً وَسِخَةً. يقال: رجل أَطْلَسُ الثوب

بَيِّنُ الطُّلْسةِ، ويقال للثوب الأَسودِ الوَسِخ: أَطْلَسُ؛ وقال في قول ذي

الرمة:

بطَلْساءَ لم تَكْمُل ذِراعاً ولا شِبْرا

يعني خِرْقَةً وَسِخَةً ضَمَّنها النارَ حين اقْتدح.

والطَّيْلَسُ والطَّيْلَسانُ: ضرب من الأَكسية

(* قوله «ضرب من الأَكسية»

أَي أَسود، قال المرار بن سعيد الفقعسي: فرفعت رأسي للخيال فما أَرى

غير المطي وظلمة كالطيلس كذا في التكملة.)؛ قال ابن جني: جاء مع الأَلف

والنون فَيْعَلٌ في الصحيح على أَن الأَصمعي قد أَنكر كسرة اللام، وجَمع

الطَّيلَس والطَّيْلَِسان والطّيلُسان طَيالِس وطَيالِسة، دخلت فيه الهاء

في الجمع للعجمة لأَنه فارسي معرّب، والطَّالِسانُ لغة فيه، قال: ولا

أَعرف للطَّالسان جمعاً، وقد تَطَلْيَسْتُ بالطَّيْلَسان وتَطَيْلَسْتُ.

التهذيب: الطَّيْلسان تفتح اللام فيه وتكسر؛ قال الأَزهري: ولم أَسمع

فَيْعِلان، بكسر العين، إِنما يكون مضموماً كالخَيْزُرانِ والحَيْسُمانِ، ولكن

لما صارت الضمة والكسرة أُختين واشتركتا في مواضع كثيرة دخلت الكسرة

موضع الضمة، وحكي عن الأَصمعي أَنه قال: الطيلسان ليس بعربي، قال: وأَصله

فارسي إِنما هو تالشان فأُعرب. قال الأَزهري: لم أَسمع الطَّيْلِسان، بكسر

اللام، لغير الليث.وروى أَبو عبيد عن الأَصمعي أَنه قال: السُّدُوسُ

الطَّيْلَسان، هكذا رواه الجوهري والعامة تقول الطَّيْلِسانُ، ولو رخَّمت هذا

في موضع النداء لم يجز لأَنه ليس في كلامهم فَيْعِل بكسر العين إِلا

معتلاًّ نحو سَيِّدٍ ومَيِّتٍ، واللَّه أَعلم.

طلس


طَلَسَ(n. ac. طَلْس)
a. Effaced, obliterated (writing).
b. Went away; was lost (sight).
طَلَّسَa. see I (a)
تَطَلَّسَa. Pass. of I (a).
b. Put on or wore a Persian shawl.

إِنْطَلَسَa. Was obscure, mysterious (affair).

طِلْس
(pl.
أَطْلَاْس)
a. Writing partly obliterated.
b. Dirty, filthy.
c. Smooth-skinned wolf.

أَطْلَسُ
(pl.
طُلْس)
a. Smooth, shiny.
b. Black; of bad reputation.
c. Satin.
d. [ coll. ], Atlas.
طَلِيْسa. Blind; blinded.

طَلَّاْسَةa. Rag, wiper.

طِلِّيْسa. see 25
طَيْلَسَان (pl.
طَيَالِسَة). P.
a. Persian shawl.
[طلس] فيه: أمر "بطلس" صور في الكعبة، أي بطمسها ومحوها. ومنه ح: لا إله إلا الله "يطلس" ما قبله من الذنوب. وح: لا تدع تمثالًا إلا "طلسته" أي محوته، وقيل: أصله الطلسة وهي الغبرة إلى السواد، والأطلس الأسود والوسخ. ومنه ح: تأتي رجالًا "طلسا"، أي مغبرو الألوان، جمع أطلس. ومنه ح: إنه قطع يد مولد "أطلس" سرق، أراد أسود وسخًا، وقيل: الأطلس اللص، شبه بالذئب الذي تساقط شعره. وح: إن عاملًا وفد على عمر أشعث مغبرًا عليه "أطلاس"، يعني ثيابًا وسخة.
ط ل س : الطِّلْسُ هُوَ الطِّرْسُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْجَمْعُ طُلُوسٌ وَالطَّيْلَسَانُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ قَالَ الْفَارَابِيُّ هُوَ فَيْعَلَانٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ كَسْرُ الْعَيْنِ لُغَةٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَمْ أَسْمَعْ فَيْعِلَانِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ بَلْ بِضَمِّهَا مِثْلُ الْخَيْزُرَانِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ لَمْ أَسْمَعْ كَسْرَ اللَّامِ وَالْجَمْعُ طَيَالِسَةٌ وَالطَّيْلَسَانُ مِنْ لِبَاسِ الْعَجَمِ.
ط ل س: (طَلَسَ) الْكِتَابَ مَحَاهُ (فَتَطَلَّسَ) وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (الْأَطْلَسُ) الْخَلَقُ وَكَذَا (الطِّلْسُ) بِالْكَسْرِ. يُقَالُ: رَجُلٌ (أَطْلَسُ) الثَّوْبِ. وَذِئْبٌ أَطْلَسُ وَهُوَ الَّذِي فِي لَوْنِهِ غُبْرَةٌ إِلَى السَّوَادِ. وَكُلُّ مَا كَانَ عَلَى لَوْنِهِ فَهُوَ أَطْلَسُ. وَ (الطَّيْلَسَانُ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَاحِدُ (الطَّيَالِسَةِ) وَالْهَاءُ فِي الْجَمْعِ لِلْعُجْمَةِ لِأَنَّهُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ بِكَسْرِ اللَّامِ. 
(ط ل س) : (الطَّيْلَسَانُ) تَعْرِيبُ تالشان وَجَمْعُهُ طَيَالِسَةٌ وَهُوَ مِنْ لِبَاسِ الْعَجَمِ مُدَوَّرٌ أَسْوَدُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ فِي الشَّتْمِ يَا ابْنَ الطَّيْلَسَانِ يُرَادُ أَنَّك أَعْجَمِيٌّ (وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ) فِي قَلْبِ الرِّدَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ أَنْ يُجْعَلَ أَسْفَلُهُ أَعْلَاهُ فَإِنْ كَانَ طَيْلَسَانًا لَا أَسْفَلَ لَهُ أَوْ خَمِيصَةً أَيْ كِسَاءً يَثْقُلُ قَلْبُهَا حَوَّلَ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ وَفِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ الطَّيَالِسَةُ لَحْمَتُهَا وَسَدَاهَا صُوفٌ وَالطَّيْلَسُ لُغَةٌ فِيهِ قَالَ مَرَّارُ بْنُ مُنْقِذٍ
فَرَفَعْتُ رَأْسِي لِلْخَيَالِ فَمَا أَرَى ... غَيْرَ الْمَطِيِّ وَظُلْمَةً كَالطَّيْلَسِ.
طلس
الطلْسُ: لُغَةٌ في الطِّرْس. وجِلْدُ فَخِذِ البَعِيْرِ: طِلْسٌ؛ لتَسَاقُطِ شَعرِه ووَبَرِه. والطلَسُ والطلسَةُ: مَصْدَرُ الأطْلَسِ من الذِّئاب؛ وهو أخْبَثُ ما يكونُ. والطُّلْسَةُ: غُبْسَةٌ في غُبْرَةٍ. والطلْسُ: مَحْوُ الكِتَاب.
وفلان يَطْلِسُ ذاهِباً: أي يَذْهَبُ حَتّى يَخْفى. وانْطَلَسَ أثَرُ الدّابةِ: أي خَفِيَ. وطُلسَ به في السجْنِ: أي رُمِيَ به فيه.
وطَلَسَ بَصَرُه: ذَهَبَ. ورَجُلٌ طِليْس: أي أعْمى مَطْمُوْسُ العَيْنِ. ولَيْلٌ طَلِسٌ: مُظْلِم. والطيْلَسَانُ - يُفْتَحُ وُيكْسَرُ -، وُيقال: طَيْلَس. وُيقال للرَّجُلِ: يا ابْنَ الطيْلَسَانِ يَشْتِمُه به: أي انكَ أعْجَمِي. وطَلَسْتُ بالشيْءِ على وَجْهِه طَلْساً: أي جِئْت به، وأنا أطْلِسُ به كما سَمِعته.
وطَلَسَ بها: ضَرَطَ.
طلس: طلس: دهن، طلى (بابن سميث 1473) طلس وجهه بالدهان: غشاه به (محيط المحيط) وهو من كلام العامة.
تطلّس: انظر تطليس في مادة طيلس.
طَلَس: لا أدري لماذا ينتقد صاحب تاج العروس الذين يقولون أن كلمة طَلْس معناها الطيلسان الاسود فأنا نجد كلمة طَلَس بهذا المعنى في بيت من الشعر ذكره عبد الواحد (ص155) (= ابن بطوطة 4: 361 حيث طَلْس فيه شاذ) طَلاس: سناط، اجرد، كوسج، اصلت، عديم اللحية، (المقري 2: 200 = حيان ص32 و).
طيلسان. طيلسان المطارتة: رداء الأساقفة، باليوم (بوشر).
أطْلَس: سناط، أجرد، أصلت، عديم اللحية كوسج (فوك، مملوك 2،1: 69) السادات الطُلْس الأربعة: ذكرهم ابن خلكان (1: 316) الفَلَك الأطَلسُ (وليس فَلَكَ الأطلس كما في معجم لين): الفلك الذي يحيط بالسماوات ويفترض إنه لا نجم فيه (مملوك 1: 1).
اطَلْسَ: عند الجغرافيين مجموع خارتات (محيط المحيط).
أطْلَسي: من الأطلس، من الساتان (مملوك 2، 1: 70).
مَطْلُوس. مطلوس العقل: غبي، بليد الذهن.
وعقل مطلوس: عقل بليد (بوشر).
ط ل س

الطِّلْسُ لغةٌ في الطِّرْسِ وطَلَسَ الكتابَ طَلْساً وطَلَّسَهُ كطَرَّسَهُ والطِّلْسُ جِلدةُ فَخِذِ البعيرِ والأطْلَسُ الثوبُ الخَلَق وذئب أَطْلَس فيه غُبْرَةٌ إلى السَّوَاد والأنثى طَلْساء وهو الطِّلْسُ والطُّلْسَةُ والأطْلَسُ من الرِّجالِ الدَّنِسُ الثِّيابِ مُشَبَّهٌ بذلك في غُبْرةِ ثيابِهِ قال الراعي

(صَادفْتُ أطْلسَ مَشَّاءً بأكْلُبِه ... إثْرَ الأوابدِ لا يَنْمِي له سَبَدُ)

والطّلَسُ والطَّيْلَسَانُ والطَّيْلِسَان ضَرْبٌ من الأكْسِيةِ قال ابن جِنِّي جاء مع الألف والنون فَيْعَلٌ في الصَّحيح على أن الأصمعيَّ قد أنكر كَسْرَ اللام وجَمْعَ الطَّيْلَسِ والطَّيْلَسانِ والطيِلسانِ طَيَالِسُ وطَيالِسَة دخَلَتْ فيه الهاء للعُجْمِة والطَّالِسان لغةٌ فيه ولا أعرِف للطالسانِ جمعاً وقد تَطَلَّسْتُ بالطَّيلَسَان وتطَيْلَسْتُ
طلس
الطَّلْسُ: المَحْوُ، وقد طَلَسْتُ الكِتابَ أطْلِسُه - بالكسر - طَلْساً. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه أمَرَ بِطَلْسِ الصُّوَرِ التي في الكعبة، وقال عَليٌّ - رضي الله عنه -: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فقال: لا تَدَع قبراً مُشْرِفاً إلاّ سَوَّيتَه، ولا تِمثالاً إلاّ طَلَسْتَه. وفي حديث آخر إنَّ قول لا إله إلا الله يَطْلِسُ ما قبلَهُ من الذنوب.
ويقال للصفيحة المَمْحُوَّة: طِلْسٌ وطِرْسٌ - بالكسر -.
والوَسِخ من الثياب: طِلْسٌ أيضاً، والجمع أطلاس، وفي حديث عمر - رضي الله عنه - أنَّ عامِلَه فلاناً وَفَدَ عليه أشْعَثَ مُغْبَراً عليه أطلاس، وقال رؤبة يصف الديار:
كأنَّهُنَّ ... دارِساتٍ أطْلاسْ من صُحُفٍ أو بالِياتِ أطْراسْ
والطِّلْسُ: جلد فخذ البعير إذا تساقَطَ شعره.
والطَّلاّسة - بالفتح والتشديد -: الخِرقَة التي يُمْسَح بها اللوح المكتوب ويُمحى بها.
وقال ابن الأعرابي: الطَّلْسُ - بالفتح -: الطَّيْلَسان الأسوَد.
والطِّلْس - بالكسر -: الذئب الأمعَط. د والأطلَس: الثوب الخَلَقُ. والطَّلْساء: الخِرْقَة الوَسِخَة، قال ذو الرمّضة يصف النار:
فلمّا بَدَتْ كَفَّنْتُها وهي طِفْلَةٌ ... بِطَلْساءَ لم تَكْمُل ذِراعاً ولا شِبْرا
ورجل أطلس الثياب، قال ذو الرُّمة يصف صائِداً:
مُقَزَّعٌ أطْلَسُ الأطمارِ ليس له ... إلاّ الضِّرَاءَ وإلاّ صَيْدَها نَشَبُ
وذِئْبٌ أطْلَس: وهو الذي في لونه غُبرَة إلى السواد، وكُلُّ ما كانَ على لونِهِ فهو أطلَس، قال:
يَلْقى الأمانَ على حِياضِ محمدٍ ... ثَوْلاءُ مُخْرَفَةٌ وذِئْبٌ أطْلَسُ
ورجل أطْلَس: إذا رُمِيَ بقبيح، فالَهُ شَمِر، وأنشد لأوس بن حجر:
ولَسْتُ بأطلَسِ الثَّوْبَينِ يُصْبي ... حَلِيْلَتَهُ إذا هَجَعَ النِّيَامُ
حَلِيْلَتُه: جارَتُه التي تُحَالّه في الحِلَّةِ.
قال: والأطلس: الأسْوَد؛ كالحَبَشِيِّ ونَحْوِه، قال لبيد رضي الله عنه:
ولقد دَخَلْتُ على خُمَيْرَ أرضَهُ ... مُتَّكَبَّراً في مُلْكِهِ كالأغلبِ فأجابني منه بطِرْسٍ ناطِقٍ ... وبكُلِّ أطْلَسَ جَوْبُهُ في المَنْكِبِ
وأطْلَسُ: اسمُ كَلْبٍ، قال البَعيث واسمه خِداش بن بشر:
فَصَبَّحَهُ عند الشروق غُدَيَّةً ... كِلابُ ابنِ عَمّارٍ عِطافٌ وأطْلَسُ
ويقال للأسوَد الوَسِخ: أطْلَسُ، وفي الحديث: ورِجالاً طُلْساً. وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب خ ل س.
وفي حديث أبي بكر - رضي الله عنه -: أنَّه قَطَعَ يَدَ مُوَلَّدٍ أطْلَسَ سَرَقَ. قال ابن شُمَيْل: الأطلس: السّارِق؛ شُبِّهَ بالذئب.
وقال ابن عبّاد: طُلِسَ به في السِجن: أي رُمِيَ به فيه.
وطَلَسَ بَصَرُهُ: ذَهَبَ. ورجل طِلَّيْسٌ - مثال سكِّيت -: أي أعمى مَطموس العين.
وطَلَسْتُ بالشيء على وَجْهِه: أي جئت به. وانا أطْلِسُ به كما سَمِعْتُه.
وطَلَسَ بها: أي حَبَقَ.
والطَّيْلَسَان - بفتح اللام -: واحِد الطَّيَالِسَة، والهاء في الجمع للعُجْمَة، لأنَّه فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، قال الأصمعي: أصلُه تالشَانْ. ويقال في الشَّتْم: يا ابنَ الطَّيْلَسان، يُراد أنَّكَ أعْجَمِيٌّ. والعامَّة تقول: الطَّيْلِسَان - بكسر اللام -، فلو رَخَّمْتَ هذا في النداء لم يَجُز، لأنَّه ليس في الكلام فَيْعِلٌ - بكسر العين - إلاّ مُعْتَلاً، مِثْلُ سَيِّدٍ ومَيِّتٍ. وقال الليث: الطَّيْلَسَان يُفْتًح ويُكْسَر، ولم أرَ فَيْعَلان مكسوراً غَيْرَه، وأكثر ما يَجِيءُ مفتوحاً؛ فَيْعَلاَنَ، أو مضموماً نحو الخيزران والحَيْسَمان، ولكن لما كانت الكَسرة والضمّة أُخْتَيْن اشْتَرَكَتا في مواضِعَ كثيرة دَخَلَتِ الضمّة مدخَل الكَسْرَة. وقال ابن دريد: الطَّيْلَسان معروف؛ بفتح اللّام وكسرها، والفتح أعلى، والجَمْع: طَيَالِسُ. وأنشد ابن فارِس في المقاييس:
وليلٍ فيهِ يُحْسَبُ كُلُّ نَجْمٍ ... بَدا لَكَ من خَصَاصَةِ طَيْلَسَانِ
وقال غيره: الطَّيْلَس: الطَّيْلَسان، قال المرّار بن سعيد الفَقْعَسِيُّ:
زارَ الخيالُ فهاجَني من مَهْجَعي ... رَجْعُ التحيَّةِ كالحديثِ المُهْلَسِ
فَرَفَعْتُ رَأسي للخَيَالِ فما أرى ... غيرَ المَطِيِّ وظُلْمَةٍ كالطَّيْلَسِ
وطَيْلَسَانُ: إقليم واسِع كثير البلدان من نواحي الدَّيْلَمِ أو الخَزَرِ.
وقال ابن عبّاد: انْطَلَسَ أثَرُ الدّابَّةِ: أي خَفِيَ.
والتركيب يدل على مَلاسَةٍ.

طلس

1 طَلَسَهُ, (S, M, A, K,) aor. ـِ (K, MS, O, TA, but in a copy of the A, طَلُسَ,) inf. n. طَلْسٌ; (S, M, A, K;) and ↓ طلّسهُ, (M, A, K,) inf. n. تَطْلِيسٌ; (A;) He obliterated it, or effaced it, namely, a writing; (S, O, K;) i. q. طَرَّسَهُ: (M:) or he obliterated it, or effaced it, namely a writing, [so far as] to mar, or spoil, its characters; thus differing from طرّسهُ, which signifies “ he obliterated it, or effaced it, well. ” (T, A.) b2: [Hence,] طَلَسَ بَصَرَهُ (tropical:) He took away, or destroyed, his sight: (A, TA:) in the K [and O] طَلَسَ بَصَرُهُ his sight went away, or became destroyed; on the authority of Ibn-'Abbád. (TA.) A2: طَلِسَ, aor. ـَ inf. n. طَلَسٌ, It (a garment, or piece of cloth,) was, or became, old and worn-out. (IKtt.) A3: طَلِسَ, aor. ـَ inf. n. طَلَسٌ; and طَلُسَ, aor. ـُ inf. n. طُلْسَةٌ; He, or it, was, or became, of a dusty colour, inclining to black. (IKtt: the inf. ns., only, are mentioned in the M.) 2 طَلَّسَ see above, first sentence.5 تطلّس It (a writing) became obliterated, or effaced. (S.) [See also 7.]

A2: تطلّس بِطَيْلَسَانٍ, and ↓ تَطَيْلَسَ, He clad, or attired, himself with a طَيْلَسَان. (M, TA.) [The former verb is used by El-Hemedhánee transitively, as meaning, He put on, or made use of, a napkin as a طيلسان: (see De Sacy's Chrest. Arabe, sec. ed., vol. iii., p. 90 of the Arabic text:) but perhaps this usage is only post-classical.]7 انطلس أَثَرُهُ His trace, or track, or footsteps, became concealed, or unapparent: said of a beast: (Ibn-'Abbád, TS, O, TA:) أَمْرُهُ, in the copies of the K, is a mistake. (TA.) [See also 5.] Q. Q. 2 تَطَيْلَسَ: see 5.

طَلْسٌ Black; as also ↓ طَيْلَسَانٌ: (IAar, Az, TA:) accord. to the O and K, the former signifies a black طَيْلَسَان; but this is a mistake. (TA.) طِلْسٌ i. q. طِرْسٌ: (S in art. طرس, M, Msb, TA:) i. e., (TA,) A written paper or the like; syn. صَحِيفَةٌ: (K, TA:) or one of which the writing has been obliterated, or effaced, (A, K, TA,) but not well obliterated; thus differing from طِرْسٌ, accord. to the T: (TA:) pl. طُلُوسٌ. (Msb, TA.) See طِرْسٌ. b2: Also The skin of the thigh of the camel (T, M, K) when the hair has fallen off. (T, K.) A2: See also أَطْلَسُ, in three places.

طَلِيسٌ, of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, (assumed tropical:) Having the eye blinded: in the O and K erroneously said to be طِلِّيس, like سِكِّيت: but in the Tekmileh, correctly, طَلِيس, like أَمِير. (TA.) طَلَّاسَةٌ A piece of rag with which one wipes a tablet (A, K, TA) upon which is writing, and with which the writing is obliterated, or effaced. (A, TA.) طَيْلَسٌ: see طَيْلَسَانٌ.

طَالَسَانٌ: see طَيْلَسَانٌ.

طَيْلَسَانٌ (El-Fárábee, S, M, Mgh, O, Msb, K) and طَيْلِسَانٌ, (M, O, K,) the latter form used by some, (El-Fárábee, Msb,) or by the vulgar, (S,) and disallowed by As, (M, Msb,) and طَيْلُسَانٌ, all these three forms being mentioned by 'Iyád and others, (K,) [accord. to the TA, following Lth; but the words of Lth, as cited in the TA, and in the O, rather signify that, if, instead of طَيْلِسَانٌ, with kesr to the ل, one said طَيْلُسَانٌ, with damm to the ل, like خَيْزُرَانٌ and حَيْسُمَانٌ, it would be more agreeable with analogy; and the like is said in the Msb, as on the authority of Az;] and ↓ طَيْلَسٌ (M, Mgh, O, K) and ↓ طَالَسَانٌ; (M, TA;) arabicized words, (S, Mgh, Msb, K,) from the Pers\., (S, Msb,) originally تَالَسَانْ, (as in some copies of the K,) or تَالَشَانْ; (as in other copies of the K, and in some copies of the T, and thus written by El-Urmawee, as is said in the TA, and thus written also in the Mgh;) differently expl. by different persons; (TA;) [app. accord. to the fashions of different times and countries;] accord. to some, (TA,) A certain kind of كِسَآء: (M, TA:) or a certain article of apparel worn by the عَجَم [Persians or other foreigners], (Mgh, Msb,) of a round form, and black; accord. to the “ Jema et-Tefáreek,”

having its woof and warp both of wool: (Mgh:) or a كِسَآء, of a dark, or an ashy, dust-colour, (أَخْضَر,) worn by persons of distinction: (EshShereeshee, in Har, p. 238:) [see also بَتٌّ, and سَاجٌ: El-Makreezee mentions a kind of طيلسان having a round piece cut out from the middle of it (مُقَوَّرٌ) worn by the Egyptian Wezeer, and called, in his time, (the 14th and 15th centuries of our era,) طَرْحَةٌ: (see this word: and see De Sacy's Chrest. Arabe, sec. ed., ii. 267—269; and Dozy's Dict. des Noms des Vêtements chez les Arabes, 278—90:) it seems to have resembled our academic hood, of which it was perhaps the original: the term طيلسان is now commonly applied to an oblong piece of drapery, or a scarf, or an oblong shawl, worn in such a manner that one end hangs down upon the side of the bosom, the middle part being turned over the head and under the chin, and the other end being thrown over the shoulder, and hanging down upon the back: this is worn by many of the professional learned men in winter, in Arabian countries: it is also used in the sense of the word عَذَبَةٌ, meaning an end of a turban, when made to hang down between the shoulders: see عَذَبٌ:] the pl. (of طَيْلَسَانٌ and طَيْلِسَانٌ and طَيْلَسٌ, M) is طَيَالِسَةٌ, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) in which the ة is added because it is a foreign word, (S, M, K,) and طَيَالِسُ; (M, A;) or the latter is pl. of طَيْلَسٌ: (TA:) I do not know (says ISd) any pl. of طَالَسَانٌ: (M, TA:) it is not allowable to form an abbreviation of طَيْلِسَانٌ, with kesr to the ل, as a compellation, because there is no instance of the measure فَيْعِلٌ, with kesr to the ع, except in infirm words such as سَيِّدٌ and مَيِّتٌ. (S.) Hence the expression, (Mgh,) يَا ابْنَ الطَّيْلَسَانِ, [lit., O son of the teylesán,] meaning, O 'Ajamee, (A, Mgh,) or Aajamee, (K,) [i. e., Persian, or foreigner,] used in reviling another; (Mgh, K;) for the عَجَم are those who [most commonly] attire themselves with the طيلسان. (TA.) A2: See also طَلْسٌ.

أَطْلَسُ Old and worn-out; (S, M, K;) applied to a garment, or piece of cloth: (M, K:) as also ↓ طِلْسٌ; pl. أَطْلَاسٌ. (S.) You say, رَجُلٌ أَطْلَسُ الثَّوْبِ A man whose garment is old and worn-out. (S.) b2: A dirhem [of which the impression is obliterated;] having no impression. (Msb, voce مَسِيحٌ.) b3: A wolf whose hair has fallen off by degrees; (Az, TA;) as also ↓ طِلْسٌ: (IAar, A, K:) or a wolf of a dusty colour inclining to blackness; (S, M, A, K;) and anything of that colour; (S, K;) whether a garment or any other thing: (TA:) fem. طَلْسَآءُ: (M:) pl. طُلْسٌ. (A.) b4: A man having little hair upon the side of the cheek; pl. طُلْسٌ: or i. q. كَوْسَجٌ [q. v.]: of the the dial. of El-Yemen. (TA.) b5: Dirty, or filthy; as also ↓ طِلْسٌ: (K:) the latter applied to a garment, or piece of cloth, (K, TA,) in the colour of which is a dusty hue: (TA:) and طَلْسَآءُ a dirty rag. (O.) b6: A man (tropical:) dirty, or filthy, in apparel: likened to a wolf in respect of the dusty hue of his clothes: (M:) or black and dirty. (O.) b7: [Hence,] (assumed tropical:) A man who is accused of foul, or evil, conduct; (Sh, O, K;) and so أَطْلَسُ الثَّوْبَيْنِ, an expression used by Ows Ibn-Hajar. (Sh, O.) b8: (tropical:) Black, as an Abyssinian and the like: (O, K:) as being likened in colour to a wolf. (TA.) [See also طَلْسٌ.] b9: (tropical:) A thief: (O, K:) because of his evil nature, (TA,) being likened to a wolf. (O, TA.) A2: [Satin; so called in the present day;] a garment, or piece of cloth, of woven silk: [app. because of its smoothness:] but this is not [of the classical] Arabic: pl. طُلْسٌ. (TA.) A3: فَلَكُ الأَطْلَسِ: see أَثِيرٌ, last sentence.
طلس
طَلَسَ الكتَابَ يَطْلِسُه، بالكَسْر، طَلْساً: مَحَاهُ ليُفْسِدَ خَطَّه، فإِذا أَنْعَم مُحْوَه وصَيَّرهُ من الفُضُولِ المُسْتَغْنَى عَنْهَا وصَيَّره طِرْساً فقد طَرَّسه، كَذَا فِي الأَسَاسِ والتَّهْذِيبِ، كطَلَّسَه تَطْلِيساً، وَهَذِه عَن ابنِ دُرَيْدٍ. والطِّلْسُ، بالكَسْرِ: الصَّحِيفَةُ، كالطَّرْس، لُغَةٌ فِيهِ، أَو المَمْحُوَّةُ وَلم يُنْعَمْ مَحْوُهَا، وَبِه فَرَّق الأَزْهَرِيُّ بينَهما. والجَمْعُ طُلُوسٌ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه: وجُوْنِ خَرْقٍ يَكْتَسِي الطُّلُوسَا يَقُول: كأَنَّمَا كُسِيَ صُحُفاً قد مُحِيَتْ لِدُرُوسِ آثارِهَا. والطَّلْسُ: الوَسِخُ من الثِّيَابٍ فِي لونِهَا غُبْرَةٌ. والطِّلْسُ: جِلْدُ، وَفِي المُحْكَمِ: جِلْدَةُ فَخِذِ البَعِير إِذا تَسَاقَطَ شَعرُه، وَفِي التَّهْذِيب: لتَسَاقُطِ شَعَرِه. وَلم يُقَيِّدِ ابنُ سِيدَه. والطِّلْسُ: الذِّئْبَ الأَمْعَطُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. والطَّلْسُ، بالفَتْحِ: الطَّيْلَسَانُ الأَسْوَدُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ أَيضاً، والجَمْعُ: الطَّلْسُ، مِنْهُمَا، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ فِي كِتابَيْه، وَقد وَقَع مِنْهُ تَحْرِيفٌ، والصوابُ على مَا نَقَلَه الأَزْهَرِيّ، عَن ابْن ِ الأَعْرَابِيّ مَا نَصُّه: والطَّلْسُ والطَّيْلَسَانُ: الأَسْوَدُ، والطِّلْسُ: الذِّئْب الأَمْعُطُ، والجَمْعُ طُلْسُ، مِنْهُمَا. هَذَا نَصَّه، فجَعَلَ الصّاغَانِيُّ الواوَ العاطِفَةَ ضَمَّةً وقَلَّدَه المُصَنِّفُ من غير تَأَمُّلٍ فِيهِ وَلَا مُرَاجَعَةٍ للأُصُولِ الصَّحِيحَةِ، وَهَذَا مِنْهُ غريبٌ، وَلَو كانَ الطَّلْسُ على مَا ذَكَره بمعنَى الطِّيْلَسَانِ الأَسْودِ لَوجَبَ ذِكْرُه عِنْد ذِكْرِ الطِّيْلَسَانِ والطَّيْلَسِ الآتِي ذِكْرُهما، فتأَمَّلْ. والطَّلاَّسَةُ، مشدَّدةً: خِرْقَةٌ يُمْسَحُ بهَا اللَّوْحُ المَكْتُوبُ ويُمْحَى بهَا، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ والصَّاغانِيُّ. والأَطْلَسُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ، نَقَلَه ابنُ سِيدَه، قَالَ ابنُ القَطَّاع: وَقد طَلِسَ طَلَساً: أَخْلَقَ. والأَطْلَسُ: الذِّئْبُ الأَمْعُطُ الَّذِي تَسَاقَطَ شَعرهُ، وَهُوَ أَخْبَثُ مَا يَكُون، قالهُ الأَزْهَرِيُّ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ الَّذِي فِي لُوْنِهِ غُبْرَةٌ إِلى السَّوادِ، والأُنْثَى طَلْساءُ، وَقد طَلُسَ طُلْسَةً وطَلِسَ طَلَساً، ككَرُمَ وفَرِحَ، نَقَلَهُ ابنُ القَطَّاعِ. وكُلُّ مَا عَلَى لونِه من الثِّيَابِ وغَيْرِها: أَطْلَسُ. والأَطْلَسُ: الرَّجُلُ إِذا رُمِيَ بقَبِيحٍ، عَن شَمِرٍ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ:
(ولَسْتُ بأَطْلَسِ الثَّوْبَيْنِ يُصْبِي ... حَلِيلَته إِذَا هَدَأَ النِّيَامُ)
أَرادَ بالحَلِيلَةِ الجَارَةَ. قلتُ: البَيْتُ لأَوْسِ بنِ حَجَرٍ، والإِنْشَادُ لشَمِرٍ، كَمَا قَالَهُ الصّاغَانِيُّ.
والأَطْلَسُ: الأَسْوَدُ الَّذِي كالحَبَشِيِّ ونحوِه، على التَّشْبِيه بلَوْنِ الذِّئْبِ. والأَطْلَسُ: الوَسِخُ الدَّنِسُ الثِّيَابِ، مُشَبَّهٌ بالذِّئْبِ فِي غُبْرةِ ثِيابِه، نَقله ابنُ سِيدَه. والأَطْلَسُ: كَلْبٌ شُبِّه بالذِّئْبِ فِي خُبْثِه، قَالَ)
البَعِيثُ:
(فصَبَّحَهُ عِنْدَ الشُّرُوقِ غُدَيَّةً ... كِلاَبُ ابنِ عَمّارٍ عِطَافٌ وأَطْلَسُ)
والأَطْلَسُ: السّارِقُ لِخُبْثِه، شُبِّه بالذِّئب. وَمن المَجَاز: طَلَس بالشيْءِ على وَجْهِه يَطْلِسُ، بالكَسْر: جاءَ بِهِ كَمَا سَمِعَه. وَمن المَجَاز: طَلَسَ بَصَرُه: ذَهَبَ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَفِي الأَسَاسِ: طَلَس بَصَرَه وطَمَسَه: ذَهَبَ بِهِ. وَمن المَجَازِ: طَلَسَ بِهَا طَلْساً: حَبَقَ وضَرَطَ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
والطَّلِّيسُ، كسِكِّيتٍ، كَمَا فِي العُبَاب: الأَعْمَى، والَّذِي فِي التَّكْمِلَة: الطَّلِيسُ: المَطْمُوسُ العَيْنِ، وَقد ضَبَطَهُ كأَمِيرٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ، فإِنَّهُ فسَّرَه بالمَطْمُوس، فَهُوَ فَعِيلٌ بمَعْنَى مُفْعُولٍ، وأَمّا فِعِّيلٌ بالتَّشْدِيدِ فإِنَّه من صِيغَ المُبَالَغَة وَلَا يُنَاسِبُ هُنَا، فتأَمَّلْ. ويُقَال: طُلِسَ بِهِ فِي السِّجْنِ، كعُنِيَ: رُمِيَ بِهِ فِيهِ، نَقَله الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. والطَّيْلَسُ، كحَيْدَرٍ: الطَّيْلَسَانُ. قالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ:
(فَرَفَعْتُ رَأْسِي للخَيَالِ فَمَا أَرَى ... غيرَ المَطِيِّ وظُلْمَةٍ كالطَّيْلَسِ)
والطَّيْلسَانُ، مثلَّثَةَ الَّلامِ، عَن القاضِي أَبِي الفَضْلِ عِيَاضٍ فِي المَشَارِقِ وغيرِه، كالَّليْث، وَلم يَذْكُرِ الكَسَر إِلا اللَّيْثُ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: قلت: وَلم أَسْمَعُه بكَسْرِ الَّلامِ لغيرِ اللَّيْثِ، وَنقل ابنُ سِيدَه عَن ابنِ جِنِّى أَنَّ الأَصْمَعِيَّ أَنْكَرَ الكَسَر، ونَسَبه الجُوْهَرِيُّ إِلى العَامَّةِ، وأَمَّانَصُّ اللَّيْثِ فإِنّه قالَ: الطَّيْلسانُ تُفْتح لامه وتُكْسَر، وَلم أَسْمَعْ فَيْعِلان بكسرِ العَيْنِ، إِنّمَا يكونُ مَضْمُوماً كالخَيْزُرَانِ والحَيْسُمانِ، وَلَكِن لمّا صارَت الكَسْرةُ والضَّمَّةُ أَخْتَيْنِ واشْتَرَكَتَا فِي مَواضِعَ كثيرةٍ دَخَلَت الكَسْرَةُ مُدْخَلَ الضَّمَّةِ. انْتهى. فعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ التَّثْلِيثَ إنَّمَا حَكاهُ الَّليْثُ، وغيرُه تابِعٌ لَهُ فِي ذلِكَ، فعَزْوُ المصنِّفِ إِيّاه إِلَى عِياضٍ وغيرِه عَجِيبٌ، وكأَنَّه لم يُطَالعِ العَيْنَ وَلَا التَّهْذيب. واختُلِفَ فِي الطَّيْلَسَانِ والطَّيْلَسِ، فَقيل: هُوَ ضَرْبُ من الأَكْسِيَة، والطَّالِسَانُ لغةٌ فِيهِ، قيل: هُوَ مُعَرَّبُ، وحُكِيَ عَن الأَصْمَعِيِّ أَنَّ الطًّيْلَسَانَ ليسَ بعَرَبِيِّ وأَصْلُه فارِسِيِّ، إِنَّمَا هُوَ تالِسَانُ، فأُعْرِبَ، هَكَذَا بالسِّينِ المُهْمَلة، وَفِي بَعْضِ نسخِ التَّهْذِيب بالشِّينِ المُعْجَمة، وَهَكَذَا ضَبَطَه الأُرْمَوِيُّ. وَمن المَجَازِ يُقَال فِي الشَّتْمِ: يَا ابْنُ الطَّيْلَسَانِ، أَي إِنَّك أَعْجَمِيُّ، لأَنَّ العَجَمَ هم الَّذين يَتَطَيْلَسُون، نَقَله الزَّمَخْشَرِيُّ والصّاغَانِيُّ.
ورَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَن الأَصْمَعِيِّ، قالَ: السَّدُوسُ: الطِّيْلَسانُ. وَج الطِّيَالِسَةُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: والهاءُ فِي الجَمْعِ للعُجْمَةِ، قَالَ: وجُمْع الطَّيْلَسِ الطَّيَالِسُ، قَالَ: وَلم أَعْرِف للطَّالِسانِ جَمْعاً. وطَيْلَسَانُ، بِفَتْح الّلامِ: إقْلِيمٌ وَاسِعٌ كثيرُ البُلْدانِ من نَوَاحِي الدَّيْلَمِ والخَزَرِ، نَقله الصّاغَانِيُّ. وانْطَلَسَ أَمْرُه:) خَفِيَ، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، والصَّوابُ: أَثَرُهُ، بالثاءِ، فَفِي التَّكْمِلَةِ: يُقَال: انْطَلَس أَثَرُ الدَّابَّةِ، أَي خَفِيَ، وَهُوَ فِي المُحِيط عَن ابنِ عَبّادٍ هَكَذَا. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الطَّالِسَانُ: لغُةٌ فِي الطَّيْلَسَان، وَقد تَطَلَّسَ بِهِ وتَطَيْلَس، ذَكَرهُمَا ابنُ سِيدَه، زَاد الزَّمَخْشَرِيُّ: وتَطَلَّسَ.
والأطْلَسُ: ثَوْبٌ من حَرِيرٍ منسوجٍ لَيْسَ بعربِيٍّ. وثِيَابٌ طُلْسٌ، بالضَّمّ: وَسِخَةٌ. والطَّيْلَسَانُ: الأَسْودُ، عَن ابْن الأعرابيّ. والطُّلَسُ، كصُرَدٍ: مَا رَقَّ من السَّحَابِ، يُقَال: فِي السَّمَاءِ طُلْسَةٌ وطُلَسٌ. وَفِي النَّوَادِرِ: عَشِيٌّ أَطْلَسُ وأَطْلَسَةٌ، إِذا بَقِيَ من العِشَاءِ ساعَةٌ مُخْتَلَفٌ فِيهَا، فقائِلٌ.
يقولُ: أَمْسَيْتُ، وقائلٌ يَقُول: لَا، والّذِي يَقُولث لَا يَقُولُ هَذَا القَوْل. وأَبُو داوودَ سُلَيْمَانُ بنُ داوودَ بنِ الجَارُودِ الطَّيالِسِيُّ، صاحِبُ المُسْنَدِ، مشهورٌ، رَوَى عَن شُعْبَةَ وغيرِه، وَعنهُ بُنْدَار. وطَالُسُ، ككَابُلَ: قَرْية بشِرْوَانَ، مِنْهَا الفَقِيهُ المحدِّث عبدُ الحميدِ ابنُ مُوسَى بنِ بايَزِيدَ بنِ مُوسى الطّالِسِيُّ الشِّرْوانِيُّ الشّافِعِيُّ ثمَّ الحَنَفِيُّ، أَخَذَ عَن شَيْخ الإسْلاَم زَكَرِيّا، والجَلالِ السُّيُوطِيِّ والكافِيجِيِّ، وأَجازَه الشمسُ بنُ الشَّحْنَةِ والزَّيْن زَكَرِيَّا إِمامُ الشَّيْخُونِيّة. والأَطْلَسُ: الخَفِيفُ العَارِضِ، وهُم طُلْسٌ، أَو هُوَ الكَوْسَجُ، يَمانِيَةٌ. وابنُ الطَّيْلَسان: هُوَ الحَفِظُ القاسِمُ بنُ محمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمّدِ ابْن سَلْمَانَ الأَوْسِيّ القُرْطُبِيّ، لَهُ الجَوَاهِرِ المُفَضَّلات فِي المُسَلْسَلاتِ، وُلِدَ سنة، ورَوَى عَن جَدِّه لأمِّه أَبِي القاسِمِ بنِ أَبِي غالِبٍ الشَّرّاطِ، وأجَازَ لَه أَبُو القاَسِمِ ابنُ سَمْجُون، ونَزَل بقُرْطُبَةَ، وتُوفِّيَ بهَا سنة.

لغب

Entries on لغب in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
(لغب) : لَغَبَ الكَلْبُ: وَلَغَ.
لَ غَ ب: (اللُّغُوبُ) بِضَمَّتَيْنِ التَّعَبُ وَالْإِعْيَاءُ وَبَابُهُ دَخَلَ. وَ (لَغِبَ) بِالْكَسْرِ (لُغُوبًا) لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ. 
ل غ ب : لَغَبَ لَغْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَلُغُوبًا تَعِبَ
وَأَعْيَا وَلَغِبَ لَغَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ. 
[لغب] نه: أهدى إليه صلى الله عليه وسلم سلاح فيه سهم "لغب"، سهم لغب ولغاب ولغيب- إذا لم يلتئم ريشه ويصطحب لرداءته، فإذا التأم فهو لؤام. وفي ح الأرنب: فسعى القوم "فلغبوا" وأدركتها، اللغب: التعب والإعياء. ن: هو بفتح معجمة، والكسر لغة. ومنه: "وما مــسنا من "لغوب""، أي إعياء.
لغب
اللُّغُوبُ: التّعب والنصب. يقال: أتانا ساغبا لَاغِباً ، أي: جائعا تعبا. قال: وَما مَــسَّنا مِنْ لُغُوبٍ [ق/ 38] . وسهم لَغِبٌ: إذا كان قذذه ضعيفة، ورجل لَغِبٌ: ضعيف بيّن اللَّغَابَةِ. وقال أعرابيّ: فلان لَغُوبٌ أحمق، جاءته كتابي فاحتقرها. أي: ضعيف الرّأي، فقيل له في ذلك: لم أنّثت الكتاب وهو مذكّر؟ فقال:
أوليس صحيفة .
ل غ ب

تعب حتى لغب يلغب. ومسّه لغوبٌ. وأتانا ساغباً لاغباً. وتقول: تلعّبت بهم القفار، وتلغّبتهم الأسفار.

ومن المجاز: رياحٌ لواغب، كما قيل: مرضى. قال ذو الرمة:

بريح الخزامى حرّكتها بسحرة ... من الليل أنفاس الرياح اللواغب

واكفف عنا لغبك أي فاسد كلامك وقبيحه. قال الزبرقان:

ألم أك باذلاً ودّي ونصري ... وأصرف عنكم ذربي ولغبي

من الريش اللّغب.
لغب
لَغَبَ يَلْغُبُ لُغُوباً ولَغِبَ: وهو شِدَّةُ الإعياءِ.
واللُّغَاب واللَغْبُ من الريْش: البَطْنُ، الواحدة لُغَابَة. ورِيْشٌ لَغب: بمعنى لُغَاب.
واللغْبُ: ما بَيْنَ الثنايا من اللحْم، وجَمْعُه لغوبٌ.
وأخَذْتُه بلَغَبِ رَقَبَتِه: إذا تَبِعَه وظَنَّ أنْ لَنْ يدْرِكَه فَلَحِقَه.
وتَلَغَّبْتُ فلاناً: طَرَدْتَه حتى لَغَبَ أي أعْيا. والمُتَلَغَبُ: الذي تَرَافَدَتْة الخُصُومُ.
والمَلْغُوبُ: المُعْيِي. واللَّغْبُ: الضَّعِيفُ الذي لا خَيْرَ فيه.
ولَغَبْتُهم ألْغَبُهم: حَدَّثْتَهم بحَديثٍ خَلْفٍ. ولَغَبْتُ على القَوْم: أفْسَدْت عليهم.

لغب


لَغَبَ(n. ac.
لَغْب)
a. Was fatigued, exhausted.
b.(n. ac. لَغْب), Deceived, misinformed, made false representations to.
c. ['Ala], Thwarted, hindered.
d. Lapped (dog).
لَغِبَ(n. ac. لَغَب)
لَغُبَ(n. ac. لَغُوْب
لُغُوْب)
a. see I (a)
لَغَّبَa. see IV (a)
أَلْغَبَa. Fatigued, wearied, exhausted; overburdened.
b. Trimmed badly (arrow).
تَلَغَّبَa. see IV (a)b. Hunted down.

لَغْبa. Bad, badly trimmed arrow; bad feathers.
b. Corrupt, vitious.
c. Weak; weakling.

لَغَب
لَغِبa. see 1 (a)
مَلْغَبَة
(pl.
مَلَاْغِبُ)
a. Cause of fatigue.

لَاْغِبa. Fatigued, weary.

لُغَاْب
لَغِيْبa. see 1 (a)
لَغُوْبa. Badly trimmed arrow.
b. see 1 (c)
لَغْبَاْنُa. see 21
لَوَاْغِبُa. Languid (winds).
أَخَذَ بِلَغَبِ رَقَبَتِهِ
a. He overtook him.
[لغب] اللُغوبُ: التعب والإعياء. تقول منه: لَغَبَ يَلْغُبُ بالضم لُغوباً. ولغِب بالكسر يلغَب لغوباً لغةٌ ضعيفة فيه. وألغبته أنا، أي أنْصَبْتُهُ. ورجلٌ لغْبٌ بالتسكين، أي ضعيفٌ بيِّن اللَغابَةِ. الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء: قال سمعت أعرابيًّا يقول: فلانٌ لَغوبٌ، جاءته كتابي فاحتَقَرها. فقلت: أتقول جاءته كتابي؟ فقال: أليس بصحيفة؟ فقلت: ما اللَّغوبُ؟ فقال: الأحمق. واللَّغْبُ أيضاً: الريش الفاسد مثل البُطْنانِ منه. واللُغاب بالضم مثله، وهو خلاف اللُؤامِ قال تأبَّط شرا: وما ولدت أمي من القومِ عاجزاً * ولا كان ريشي من ذُنابى ولا لَغْبِ وكان له أخٌ يقال له: ريشُ لَغْبٍ . وقد حركه الكميت في قوله:

لا نَقَلٌ ريشُها ولا لغب * مثل نهر ونهر، لاجل حرف الحلق وريش لغيب. قال الراجز في الذئب: أشْعَرْتُهُ مُذَلّقاً مَذْروبا * ريشَ بريش لم يكن لَغيبا الأموي: لَغَبْت على القوم ألغَبُ، بالفتح فيهما، لَغْباً: أفسَدتُ عليهم. والتَلَغّبُ: طول الطرد . وقال: تَلَغَّبني دهرٌ فلما غَلَبْتُهُ * غَزاني بأولادي فأدركني الدهر
(ل غ ب)

لَغب يَلْغُب لُغُوباً، ولَغْباً، ولَغِب: أعيا اشد الإعياء.

واستعار بعض الْعَرَب ذَلِك للريح فَقَالَ، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

وبلدةٍ مَجْهلٍ تُمْسي الرياحُ بهَا لواغِباً وَهِي ناءٍ عَرْضها خاويَةْ

وألغبْهُ السيرُ، وتلغَّبه: فعل بِهِ ذَلِك، قَالَ كثير عزة: تَلغَّبها دون ابْن لَيلى وشَفَّها سُهادُ السُّرَى والسَّبْسَب المُتماحِلُ

وتلغّب سَيْرً الْقَوْم: سَار بهم حَتَّى لَغبوا، قَالَ ابْن مقبل:

وحَيٍّ كرامٍ قد تَلغّبْتُ سَيْرَهم بمَرْبُوعة صَهْباء قد جُدِلت جَدْلاَ

ولَغَب على الْقَوْم يَلْغَب لَغْباً: افسد عَلَيْهِم.

ولَغَبَ القومَ يَلْغَبُهم لغباً: حَدثهمْ حَدِيثا خلفا.

وَكَلَام لَغْبٌ: فَاسد لَا صائبٌ وَلَا قَاصد.

وَرجل لَغْبٌ، ولَغُوب: ضَعِيفٌ أَحمَق.

حكى أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء، عَن اعرابي من أهل الْيمن: فلَان لَغوبٌ، جَاءَتْهُ كتابي فاحتقرها، قلت: أيقول: جَاءَتْهُ كتابي؟ فَقَالَ: أَلَيْسَ هُوَ الصَّحِيفَة؟ قلت: فَمَا اللَّغوب؟ قَالَ: الأحمق.

وَالِاسْم: اللغابة، واللُّغوبة.

وسَهم لَغْبٌ، ولُغاب: فَاسد لم يُحْسَن عمله.

وَقيل: هُوَ الَّذِي ريشه بُطنان.

وَقيل: إِذْ التقى بُطنان أَو ظُهران، فَهُوَ لُغاب، ولَغْبٌ.

وَقيل: اللُّغاب من الريش: البَطْن، واحدته: لُغابة.

وَقيل: هُوَ ريش السهْم إِذا لم يعتدل، فَإِذا اعتدل فَهُوَ لُؤَام، قَالَ بشر بن أبي خازم:

فَإِن الوائلي أصَاب قَلبي بسَهم ريش لم يُنكْس اللُّغَابا

ويُروى: لم يكنِ نكْساً لُغاباً.

فإمَّا أَن يكون اللغاب من صِفَات السهْم، أَي: لم يكن فَاسِدا، وَإِمَّا أَن يكون أَرَادَ، لم يكن نكسا ذَا ريش لُغاب.

وَالْغِب السهْم: جعل ريشه لُغاباً، انشد ثَعْلَب:

لَيْت الغُرابَ رَمى حَماطة قَلْبه عَمرٌو بأسْهمه الَّتِي لم تُلْغَب 

لغب: اللُّغُوبُ: التَّعَبُ والإِعْياءُ.

لَغَبَ يَلْغُبُ، بالضم، لُغُوباً ولَغْباً ولَغِبَ، بالكسر، لغة ضعيفة:

أَعْيا أَشدَّ الإِعْياءِ. وأَلْغَبْتُه أَنا أَي أَنْصَبْتُه. وفي حديث الأَرْنَب: فسَعَى القومُ فلَغِـبُوا وأَدْركْتُها أَي تَعِـبُوا وأَعْيَوْا.

وفي التنزيل العزيز: وما مَــسَّنا من لُغُوبٍ. ومنه قيل: فلانٌ ساغِبٌ لاغِبٌ أَي مُعْيٍ. واستعار بعضُ العربِ ذلك للريح، فقال، أَنشده ابن الأَعرابي:

وبَلْدَةٍ مَجْهَلٍ تُمْسِـي الرِّياحُ بها * لَواغِـباً، وهي ناءٍ عَرْضُها، خاوِيَهْ

وأَلْغَبَه السيرُ، وتَلَغَّبه: فَعَلَ به ذلك وأَتْعَبَه؛ قال كُثَيِّر عَزَّةَ:

تَلَغَّبَها دونَ ابنِ لَيْلى، وشَفَّها * سُهادُ السُّرى، والسَّبْسَبُ المتماحِلُ

وقال الفرزدق:

بل سوف يَكْفِـيكَها بازٍ تَلَغَّبها، * إِذا الْتَقَتْ ، بالسُّعُودِ، الشمسُ والقمرُ

أَي يكفيك الـمُسْرفين بازٍ، وهو عُمَرُ بن هُبَيْرة. قال: وتَلَغَّبها،

تَولاَّها فقام بها ولم يَعْجِزْ عنها.

وتَلَغَّبَ سَيْرَ القومِ: سارَ بهم حتى لَغِـبُوا؛ قال ابن مُقْبل:

وحَيٍّ كِرامٍ، قد تَلَغَّبْتُ سَيْرَهم * بمَرْبُوعةٍ شَهْلاءَ، قد جُدِلَتْ جَدْلا

والتَّلَغُّبُ: طُولُ الطِّرادِ؛ وقال:

تَلَغَّبَني دَهْرِي، فلما غَلَبْتُه * غَزاني بأَولادي، فأَدْرَكَني الدَّهْرُ

والـمَلاغِبُ: جمع الـمَلْغَبة، مِن الإِعْياءِ.

ولَغَبَ على القوم يَلْغَب، بالفتح فيهما، لَغْباً: أَفْسَدَ عليهم.

ولَغَبَ القومَ يَلْغَبُهم لَغْباً: حَدَّثَهم حديثاً خَلْفاً؛ وأَنشد:

أَبْذُلُ نُصْحِـي وأَكُفُّ لَغْبي

وقال الزِّبْرِقانُ:

أَلَمْ أَكُ باذِلاً وُدِّي ونَصْرِي، * وأَصْرِفُ عنكُمُ ذَرَبي ولَغْبي

وكلامٌ لَغْبٌ: فاسِدٌ، لا صائِبٌ ولا قاصِدٌ. ويقال: كُفَّ عَنَّا لَغْبَك أَي سَيِّـئَ كلامِك. ورجلٌ لَغْبٌ، بالتسكين، ولَغُوبٌ، ووَغْبٌ:

ضعيفٌ أَحمَقُ، بيِّنُ اللَّغَابةِ. حكى أَبو عمرو بنُ العَلاٍءِ عن أَعرابي من أَهل اليمن: فلانٌ لَغُوبٌ، جاءَته كتابي فاحْتَقَرَها؛ قلتُ: أَتقول جاءَته كتابي؟ فقال: أَليس هو الصحيفةَ؟ قلتُ: فما اللَّغُوبُ؟ قال: الأَحْمق. والاسم اللَّغابة واللُّغُوبةُ.

واللَّغْبُ: الرِّيش الفاسِدُ مثل البُطْنانِ، منه.

وسَهْمٌ لَغْبٌ ولُغابٌ: فاسِدٌ لم يُحْسَنْ عَمَلُه؛ وقيل: هو الذي ريشُه بُطْنانٌ؛ وقيل: إِذا الْتَقَى بُطْنانٌ أَو ظُهْرانٌ، فهو لُغابٌ ولَغْبٌ. وقيل: اللُّغابُ من الريش البَطْنُ، واحدتُه لُغابةٌ، وهو خلافُ اللُّؤَام. وقيل: هو ريشُ السَّهْم إِذا لم يَعْتَدِلْ، فإِذا اعْتَدَلَ فهو لُؤَامٌ؛ قال بِشْرُ بن أَبي خازم:

فإِنَّ الوائِليَّ أَصابَ قَلْبي * بسَهْمٍ رِيشَ، لم يُكْسَ اللُّغابا

ويروى: لم يكن نِكْساً لُغابَا. فإِما أَن يكون اللُّغابُ من صِفاتِ

السَّهم أَي لم يكن فاسداً، وإِما أَن يكون أَراد لم يكن نِكساً ذا ريشٍ لُغابٍ؛ وقال تَـأَبـَّطَ شرّاً:

وما وَلَدَتْ أُمِّي من القومِ عاجزاً، * ولا كان رِيشِي من ذُنابى ولا لَغْبِ

وكان له أَخٌ يقال له: ريشُ لَغْبٍ، وقد حَرَّكه الكُمَيْتُ في قوله:

لا نَقَلٌ ريشُها ولا لَغَبْ

مثل نَهْرٍ ونَهَرٍ، لأَجل حرف الـحَلْق.

وأَلْغَبَ السَّهْمَ: جَعَلَ ريشَه لُغاباً؛ أَنشد ثعلب:

لَيْتَ الغُرابَ رَمَى حَمَاطَةَ قَلْبه * عَمْرٌو بأَسْهُمِه، التي لم تُلْغَب

وريشٌ لَغِـيبٌ؛ قال الراجز في الذئب:

أَشْعَرْتُه مُذَلَّقاً مَذْرُوبا،

رِيشَ بِرِيشٍ لم يكن لَغِـيبَا

قال الأَصمعي: مِن الريش اللُّؤَامُ واللُّغابُ؛ فاللُّـؤَامُ ما كان بَطْنُ القُذَةِ يَلي ظَهْرَ الأُخْرَى، وهو أَجْوَدُ ما يكونُ، فإِذا الْتَقَى بُطْنانٌ أَو ظُهْرانٌ، فهو لُغابٌ ولَغْبٌ. وفي الحديث: أَهْدَى مَكْسُومٌ أَخُو الأَشْرَم إِلى النبي، صلى اللّه عليه وسلم، سلاحاً فيه سَهْمٌ لَغْبٌ؛ سَهْمٌ لَغْبٌ إِذا لم يَلْتَئِم ريشُه ويَصْطَحِبْ لرداءَته، فإِذا التأَم، فهو لُـؤَام.

واللَّغْباءُ: موضع معروف؛ قال عمرو بن أَحمر:

حتى إِذا كَرَبَتْ، والليلُ يَطْلُبها، * أَيْدي الرِّكابِ مِن اللَّغْباءِ تَنْحَدِرُ

واللَّغْبُ: الرَّدِيءُ من السِّهَام الذي لا يَذْهَبُ بَعيداً.

ولَغَّبَ فلانٌ دابَّته إِذا تَحَامَلَ عليه حتى أَعْيَا. وتَلَغَّبَ الدابةَ: وَجَدَها لاغِـباً. وأَلْغَبها إِذا أَتْعَبَها.

لغب
: (لَغَبَ لَغْباً) بِفَتْح فَسُكُون، (ولَغُوباً) كصَبُورٍ، (ولُغُوباً) بالضَّمّ، هاكذا فِي نسختنا. وَاعْتمد المُصَنِّفُ على ضَبْط القَلَم، وَلَو ذَكَرَها بعدَ أَوزَانِ الفِعْل، لكانتِ الإِحالَة على قواعِدِ الصّرف فِي مصادِر الْفِعْل، وردّ كُلّ ضَبْطٍ إِلى مَا يَقْتَضِيهِ قِياسُه كَمَا فعله الجَوْهَرِيُّ حيثُ قالَ: لَغَبَ، يَلْغُبُ، بالضَّمّ، لُغُوباً. ولَغِبَ، بِالْكَسْرِ، يَلْغَب، لُغُوباً. والَّذي حقَّقه شيخُنَا تَبَعاً لاِءَئمَّة الصَّرف أَنَّ لَغْباً يجوزُ فِيهِ تسكين الْغَيْن الْمُعْجَمَة وفتحُها. وظاهرُه أَنّه يُقَالُ بسكونها خاصَّةً، وصرّحوا بأَن اللَّغْبَ بتسكين الغَيْن مصدرُ لَغَبَ كنَصَرَ، كاللَّغُوب بالضَّمّ وَالْفَتْح، والمفتوح مصدرُ لَغِب، كفَرِح، على الْقيَاس، واللُّغُوبُ، الأَوّلُ بالضمّ، على قِيَاس فَعَلَ المفتوح اللاّزم كالجُلُوس، والثّاني بالفَتح شاذٌّ، مُلْحَقٌ بالمصادر الّتي على فَعُول، كالوَضُوءِ والقَبُول. وهاذا تحقيقٌ حسن. (كمنَعَ وسَمِعَ) حَكَاهُمَا الفَيُّوميُّ، وابْنُ القَطَّاع (و) يُرْوَى لَغُبَ، مثل (كَرُمَ. وهاذِهِ) الأَخيرَةُ (عَنِ الإِمامِ اللُّغَوِيّ أَبي جعفرٍ أَحمدَ بْنِ يُوسُفَ الفِهْرِيّ (اللَّبْلِيِّ) ، نِسْبَة إِلَى لَبْلَةَ: قريةٍ من قُرى الأَنْدَلُس، وَهُوَ أَحَدُ شُيُوخِ أَبي حَيّان. وَمن أَشهر مؤلّفاته فِي اللُّغَة: شرحُ الفصيح ثمَّ إِنّ لغةَ الكسرِ ضعيفةٌ، صرَّحَ بِهِ فِي الصَّحاح، وَلم يذكُرْ لغةَ الضَّمّ. فقولُ شيخِنَا: وهاذا عجيبٌ من المُصنِّف، كَيفَ أَغرَبَ بنقله عَن اللَّبْلِي، وَهُوَ فِي الصَّحاح وغيرِه؟ فيهِ نظرٌ: (أَعْيا أَشَدَّ الإِعياءِ) ، كَذَا فِي المُحْكَم.
وَفِي الصَّحاح: اللُّغُوبُ: التَّعَبُ والإِعْياءُ، ومثلُه فِي النِّهاية والغَرِيبَيْنِ. 
وَقَالَ جماعةٌ: اللُّغُوبُ هُوَ النَّصَبُ، أَو الفُتُورُ اللاّحِقُ بسَببه، أَو النَّصَبُ جُسْمانِيٌّ، واللُّغُوب نَفْسَانيٌّ. وَهِي فروقٌ لبَعض فُقَهاءِ اللُّغَة. والأَكثرُ على مَا ذكره المصنِّفُ، والجوْهَرِيُّ، وابْنُ الأَثِيرِ، والهَرَوِيُّ، وغبرُهم. قَالَه شيخُنَا.
(وأَلْغَبَه السَّيْرُ، وَتَلَغَّبَهُ) مُشَدَّداً: فَعَل بِهِ ذالك، وأَتْعَبَهُ. قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
تَلَغَّبَها دُونَ ابْنِ لَيْلَى وشَفَّها
سُهَادُ السُّرَى والسَّبْسَبُ المُتَمَاحِلُ
وَقَالَ الفَرَزْدقُ:
بَلْ سوْفَ يَكْفِيكَ بازِيٌّ تَلَغَّبَها
إِذَا الْتَقَتْ بالسُّعُودِ الشَّمْسُ والقَمَرُ
المرادُ بالبازِيّ، هُنَا: عَمْرُو بْنُ هُبَيْرَةَ. وتَلَغَّبَها: تَوَلاّهَا، فقامَ بهَا، ولمْ يَعْجِزْ عَنْهَا.
(واللَّغْبُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (مَا بَيْنَ الثَّنايَا من اللَّحْمِ) ، نَقله الصّاغانيُّ.
(و) اللَّغْبُ: (الرِّيشُ الفاسِدُ) مثل البُطْنَانِ مِنْهُ، (كاللَّغِبِ، ككَتِفٍ) : لُغةٌ فِيهِ.
(و) من الْمجَاز: اللَّغْبُ: (الكلامُ الفاسِدُ) الّذِي لَا صائِبٌ وَلَا قاصدٌ. وَيُقَال: كُفَّ عَنَّا لَغْبَكَ، أَي: سَيِّىءَ كَلامِك، وفاسِدَهُ، وقبيحَهُ.
(و) اللَّغْب، كالوغْب: (الضَّعِيفُ الأَحْمَقُ) بَيِّنُ اللَّغَابةِ، (كَاللَّغُوبِ) بالفَتْح. وَفِي الصَّحاح عَن الأَصْمَعِيُّ، عَن أَبي عمْرِو بْنِ العلاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرابِيّاً من أَهلِ اليمنِ يَقُول: فُلانٌ لَغُوبٌ، جاءَتْهُ كِتابِي، فاحْتَقَرَها. فقلتُ: أَتقولُ جاءَتْه كِتابي؟ فَقَالَ: أَليسَ بصَحيفة؟ فقُلْتُ: مَا اللَّغُوبُ؟ فَقَالَ: الأَحمقُ. قلتُ: وَقد سَبَقَتِ الإِشارة إِليه فِي كتب.
(و) اللَّغْبُ: (السَّهْمُ الفاسِدُ) الّذِي (لَمْ يُحْسنُ بَرْيُهُ) وعَمَلُه. وقيلَ: هُوَ الَّذِي رِيشُهُ بُطْنانٌ، (كاللُّغَابِ، بالضَّمِّ) ، يقالُ: سَهْمٌ لَغْبٌ، ولُغَابٌ، فاسِدٌ، لم يُحْسَنْ عَمَلُه. وقيلَ: هُوَ الّذِي رِيشُه بُطْنَانٌ. وَقيل: إِذا الْتَقَى بُطْنَانٌ أَو ظُهْرانٌ، فَهُوَ لُغَابٌ ولَغْبٌ. وقِيل: اللُّغَابُ من الرِّيش: البَطْنُ، واحدتُهُ لُغابةٌ، وَهُوَ خِلاَفُ اللُّؤَامِ. وقِيل: هُوَ رِيشُ السَّهْمِ إِذا لم يَعْتَدِل، فإِذا اعتدلَ فَهُوَ لُؤَامٌ. قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خازِمٍ:
فإِنَّ الوَائِليَّ أَصابَ قَوْمِي
بِسهْمٍ رِيشَ لمْ يُكْسَ اللُّغَابا
ويُرْوى: لَمْ يكنْ نِكْساً لُغابَاً. فإِمّا أَن يكونَ اللُّغَابُ من صفاتِ السَّهْم، أَي: لم يكن فاسِداً، وإِمّا أَنْ يكونَ أَراد: لم يكن نِكْساً ذَا رِيشٍ لُغاب. وَقَالَ تأَبَّطَ شَرّاً:
وَمَا ولَدتْ أُمِّي منَ القَوْمِ عاجِزاً
وَلَا كانَ رِيشي مِنْ ذُنَابى وَلَا لَغْبِ
قَالَ الأَصمَعِيُّ: من الرِّيشِ اللُّؤَامُ واللُّغَابُ؛ فاللُّؤَام مَا كَانَ بطْنُ القُذَةِ يَلِي ظَهْر الأُخرَى، وَهُوَ أَجْودُ مَا يكون، فإِذا الْتَقَى بُطْنَانٌ أَو ظُهْرَانٌ فَهُوَ لُغَابٌ ولَغْبٌ. وَفِي الحديثِ: (أَهدى يَكْسُومُ، أَخُو الأَشْرَمِ، إِلى النَّبِيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سِلاحاً فِيهِ سَهْمٌ لَغْبٌ) ، وذالك إِذا لم يَلْتَئمْ رِيشُهُ ويَصْطَحِبْ لِرَداءَتِهِ، فإِذا الْتأَمَ، فَهُوَ لُؤَامٌ. وَقيل: اللَّغْبُ: الرَّدِيءُ من السِّهام، الّذي لَا يَذْهَبُ بَعِيداً.
(ولَغَبَ عَلَيْهِم، كمَنَعَ) ، يَلْغَبُ، لَغْباً: (أَفْسَدَ) عليهِم، نَقله الجَوْهَرِيُّ عنِ الأُموِيّ.
(و) لَغَبَ (القَوْمَ) يَلْغَبُهُمْ: (حَدَّثَهُمْ حَدِيثاً خَلْفاً) بِفَتْح فَسُكُون، نَقله الصّاغانيُّ عَن أَبي زيد، وأَنشد:
أَبْذُلُ نُصْحِي وأَكُفُّ لَغْبِي
وَقَالَ الزِّبْرِقانُ:
أَلَمْ أَكُ باذِلاً وُدِّي ونَصْرِي
وأَصْرِفُ عَنْكُمُ ذَرَبِي ولَغْبِي
(و) لَغَبَ (الْكَلْبُ) فِي إِناءٍ: (وَلَغَ) .
(واللُّغَابَةُ واللُّغُوبَةُ، بضمِّهِما: الحُمْقُ والضَّعْفُ) . رجُلٌ لَغُوبٌ: بَيِّنُ اللَّغَابةِ وَقد تقدَّم.
(وأَلْغَبَ السَّهْمَ: جَعَلَ رِيشَهُ لُغاباً) ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَب:
لَيْتَ الغُرَابَ رَمَى حَماطَةَ قَلْبِهِ
عَمْرٌ وبأَسْهُمِهِ الَّتِي لم تُلْغَبِ
(و) أَلْغَبَ (الرجُلَ: أَنْصَبَهُ) ، وأَتْعَبَه.
(ورِيشَ بِلَغْبٍ: لقَبٌ، كتَأَبَّطَ شَرّاً) ، وَهُوَ أَخُوهُ. (و) قد (حَرَّكَ غَيْنَهُ الكُمَيْتُ) الشّاعر فِي قَوْله:
لَا نَقَلٌ رِيشُها وَلا لَغَبْ
مثل: نَهْرٍ ونَهَر، لاِءَجْلِ حَرْفِ الحَلْق، كَذَا فِي الصَّحاح. وَفِي هامشه: بخطِّ الأَزْهَرِيِّ فِي كتابِه:
لَا نَقَلٌ رِيشُها وَلَا نَقَبُ
ووجدتُ فِي هامشٍ آخَرَ: (هاذا النِّصْفُ الَّذِي عَزاهُ إِلى الكُمَيْت، لَيْسَ هُوَ فِي قصيدته الّتي على هاذا الْوَزْن أَصلاً، وَهِي قصيدةٌ تُنِيفُ على مِائَةِ بَيْتٍ، بلِ الوَزْنُ الوزَنُ. (ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ فِي قَوْلِه) ، بعدَ أَنْ أَنشَد قولَ تأَبَّطَ شَرّاً، مَا نَصُّه: وَكَانَ لَهُ أَخٌ يقالُ لَهُ (رِيشُ لَغْبٍ) . وَقد سَبَقَهُ فِي هاذا الاعتِراض على الجَوْهَرِيِّ الإِمامُ الصّاغانيُّ فَقَالَ، بعدَ أَن نَقَلَ كلامَهُ: والصَّوَابُ: رِيشَ بِلَغْبٍ؛ وَقَالَ: البيتُ لم أَجِدْهُ فِي دِيوانه، يَعْنِي بيتَ تَأَبَّطَ شَرّاً السّابِقَ، وإِنّمَا هُوَ لأَبِي الأَسْودِ الدُّؤْليِّ يخاطِبُ الحارِثَ بْنَ خالِدٍ، وبعدَهُ قولُهُ:
وَلَا كُنْتُ فَقْعاً نابِتاً بقَرَارَةٍ
ولاكِنَّنِي آوِي إِلى عَطَنٍ رَحْبِ
والقِطعةُ خَمسةُ أَبياتٍ. ويُرْوَى لطَرِيفِ بْنِ تَمِيمٍ العَنْبَرِيِّ، قرأْتُهُ فِي دِيوَانَيْ شِعْرِهِما. قَالَ شيخُنا: هاذا كلامُه فِي العُبَاب، ونقلَهُ الشَّيْخُ عليّ المَقْدِسيّ، وسلَّمَه. قلتُ: وَهُوَ بعينِه كلامُهُ فِي التَّكْملة أَيضاً. قَالَ شيخُنَا وَفِيه نظرٌ، فإِنّ البيتَ الّذِي أَنشده فِي العُبَاب ظانّاً أَنّه الشّاهدُ الّذي قصَدَهُ المصنِّفُ، لَيْسَ هُوَ المُرَاد، بل ذَاك لِتأَبَّطَ شَرّاً، أَنشده الجَوْهَرِيُّ شَاهدا على اللَّغْبِ، بِالْفَتْح، بِمَعْنى الرِّيش الْفَاسِد. ثمَّ أَورد العِبَارةَ بعدَ ذالك. فالمصنِّفُ صرَّح بأَن الغلطَ فِي تركِ الباءِ فِي أَوّلِ بِلَغْبِ، لَا فِي التّحْرِيك، وَلَا فِي نِسبة الشّاهِد للكُمَيْت، وكلامُ الصّاغانيِّ فِيهِ مَا أَورد المصنِّفُ، وَهُوَ الّذي فِيهِ الخِلافُ. وأَمّا بيتُ تأَبَّطَ شرّاً، فَلَا دَخْلَ لَهُ فِي البحْث كَمَا لَا يخْفَى. انْتهى.
قلتُ: لَا خَفاءَ فِي أَنّ كلامَ الصّاغانيّ، إِنّما هُوَ فِي قولِ تأَبَّطَ السّابقِ ذِكْرُهُ، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يدُلُّ على أَنّه الشاهدُ الَّذِي أَوردَه المصنّفُ، وَهُوَ ظاهرٌ، فإِنّ قولَ الكُمَيْتِ من بَحْرٍ، وقَوْلَ تأَبَّطَ شَرّاً من بحرٍ آخَرَ.
(وأَخَذَ بِلَغَبِ رَقَبَتِهِ، محَرَّكَةً: أَي أَدْرَكَهُ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(والتَّلَغُّبُ: طُولُ الطَّرَدِ) مُحَرّكة، وَفِي نُسْخَةٍ: الطِّرَادِ، وَفِي نُسْخَة من الصَّحاح، بِفَتْح فَسُكُون، قَالَ:
تَلَغَّبَنِي دَهْرٌ فلمَّا غَلَبْتُه
غزَانِي بأَوْلادِي فأَدْرَكَنِي الدَّهْرُ
وَمن سجَعات الأَساس: تَلَعَّبَتْ بهم القِفَارُ، وتَلَغَّبَتْهُمُ الأَسْفَارُ.
وَمِمَّا يُستدرَكُ على المؤلِّف:
المَلاَغِبُ، جمْعُ المَلْغَبَة، من الإِعْيَاءِ وَفِي التَّنْزِيلِ العزيزِ: {وَمَا مَــسَّنَا مِن لُّغُوبٍ} (قلله: 38) ، وَمِنْه قِيل: ساغِبٌ لاغِبٌ، أَي: مُعْيٍ.
وَمن المجازِ: رِياحٌ لَوَاغِبُ، وأَنشدَ ابْنُ الأَعْرَابيّ:
وبلْدَةٍ مَجْهَلٍ تُمْسِي الرِّيَاحُ بهَا
لواغِباً وهْيَ ناوٍ عرصها خاوِي
انْتهى.
وَفِي الصَّحاح: ورِيشٌ لَغِيبٌ، قالَ الرّاجِزُ فِي الذِّئْب:
أَشْعَرْتُهُ مُذَلَّقاً مَذْرُوباً
رِيشَ بِرِيشٍ لَمْ يَكُنْ لَغِيبَا
واللَّغَابُ: مَوْضِعٌ مَعْرُوف.
وَكَذَلِكَ اللَّغْباءُ، قَالَ عَمْرُو بْنُ أَحمَر:
حَتَّى إِذا كَرَبَتْ واللَّيْلُ يَطْلُبُها
أَيْدِي الرِّكابِ من اللَّغْبَاءِ تَنْحَدِرُ
ولَغَّبَ فُلانٌ دابَّتهُ، تَلْغِيباً: إِذا تحامَلَ عليهِ حتّى أَعْيَا، وتَلَغَّبَ الدَّابَةَ: وَجَدَها لاغِباً، نَقله الصّاغانيُّ.

لغب

1 لَغَبَ, aor. ـُ (S,) and لَغَبَ (K); and لَغِبَ, aor. ـَ (S, K;) but this latter is of weak authority; (S;) and لَغُبَ, aor. ـُ (Lb, K;) inf. n. لَغْبٌ, (K,) which is said to be inf. n. of لَغَبَ, aor. ـُ (TA,) and لُغُوبٌ, (S, K,) inf. n. of لَغَبَ, aor. ـُ and of لَغِبَ, (S,) and لَغُوبٌ, (K,) which deviates from constant rule, like وَضُوءٌ and قَبُولٌ, (TA,) and لَغَبٌ, which is said to be inf. n. of لَغِبَ, agreeably with analogy; (TA;) He was fatigued, tired, or wearied, (S, &c.,) in the greatest degree, or to the utmost: (M, K:) or he was languid in consequence of fatigue: or he was fatigued, tired, or wearied, in spirit, or mind: but most agree, as to the signification, with the S and K. (TA.) b2: لَغَابَةٌ (S, K: in the CK, and app. in most MS. copies of the K, expressly said to be لُغَابَةٌ, with dammeh:) and لُغُوبَةٌ (K) [app. inf. ns., of which the verb is لَغُبَ, aor. ـُ The being stupid, and weak: or [if substs.] stupidity, and weakness. (S, K.) b3: لَغَبَ عَلَيْهِمْ, aor. ـَ (inf. n. لَغْبٌ, S,) He spoiled, or marred, their affair, scheme, plot, or the like: syn. أَفْسَدَ عَلَيْهِمْ: [أَمْرَهُمْ, or the like, being understood]. (El-Umawee and S.) b4: لَغَبَ القَوْمَ He spoke ill, or corruptly, to the people: syn. حَدَّثَهُمْ حَدِيثًا خَلْفًا. (K.) A2: لَغَبَ He (a dog) lapped, or drank by lapping. (K.) 2 لغّب دَابَّتَهُ He laded his beast with more than it was able to bear. (TA.) See 4 and 5.4 أَلْغَبَهُ He fatigued, tired, or wearied him. (S, K.) b2: Also, and ↓ تلغّبهُ and ↓ لغّبهُ, It (journeying, or travel,) fatigued, tired, or wearied, him in the greatest degree, or to the utmost. (K.) A2: الغب السَّهْمَ He made the feathers of the arrow to be what are termed لُغَاب. (K.) 5 تلغّب: see 4. b2: He chased, hunted, or pursued, long: syn. of the inf. n. طُولُ الطَّرْدِ. (S, K.) b3: A poet says, تَلَغَّبَنِى دَهْرٌ فَلَمَّا غَلَبْتُهُ غَزَانِى بِأَوْلَادِى فَأَدْرَكَنِى الدَّهْرُ [Fortune long pursued me; and when I overcame him, he attacked me with my children; and so fortune overtook me]. (S.) b4: تلغّبهُ He undertook the management of it, and did it, and was not unequal to it. (TA.) b5: تلغّب الدَّابَّةَ He found the beast of carriage to be fatigued, tired, or weary; or so in the utmost degree. (TA.) See 2.

لَغْبٌ (S, K; for which El-Kumeyt has used ↓ لَغَبٌ, like as نَهَرٌ is used for نَهْرٌ, because of the guttural letter; S) and ↓ لُغَابٌ (S) and ↓ لَغِيبٌ (as in the S and the CK and a MS. copy of the K) or ↓ لَغِبٌ (as in the TA, from the K) Bad, disordered, or illcomposed, feathers [of an arrow]: syn. رِيشٌ فَاسِدٌ: (S, K:) as the longer [or wider] lateral halves of feathers (بُطْنَان) [when they have not the shorter, or narrower, lateral halves interposed between two of them]: contr. of لُؤَامٌ: (S:) or the feathers termed ↓ لُغَاب are the longer [or wider] lateral halves; and a single one of them is called لُغَابَةٌ; [accord. to which explanation, لغاب is a coll. gen. n.;] contr. of لؤام: or the feathers of an arrow, when not equal, even, or uniform, are thus termed; and when equal, even, or uniform, they are termed لؤام: (TA:) لؤام and لغاب are terms applied to two descriptions of feathers; the former, to those whereof a longer [or wider] lateral half is next to a shorter [or narrower] lateral half; and this is the best that can be; and لغاب and لغب are terms applied to those whereof two longer [or wider] lateral halves, or two shorter [or narrower] lateral halves, are next each other. (As.) b2: لَغْبٌ and ↓ لُغَابٌ An arrow badly trimmed, or shaped; (K;) badly made: or one of which [all] the wings consist of the longer [or wider] lateral halves of feathers: or one which has two longer [or wider] lateral halves of feathers, or two shorter [or narrower] lateral halves, next each other: or one of which the feathers are incongruous; one in the contr. case being termed لُؤَامٌ: or one that does not go far. (TA.) b3: رِيشَ بِلَغْبٍ [It (an arrow) was feathered with bad feathers]. b4: A surname of a man, brother of Taäbbata-Sharran: (TA:) incorrectly written by J رِيشُ لَغْبٍ. (K.) b5: لَغْبٌ (tropical:) Corrupt, or vitious, speech, or discourse; (K;) not rightly aimed, directed, or disposed; evil, bad, foul. (TA.) b6: كُفَّ عَنَّا لَغْبَكَ Turn away from us thine evil, corrupt, or foul, speech. (TA.) b7: لَغْبٌ (like وَغْبٌ, TA) and ↓ لَغُوبٌ (tropical:) A weak, stupid, man. (S, K.) See an ex. voce كِتَابٌ. b8: لَغْبٌ The flesh that is between the ثَنَايَا, or four front teeth. (K.) لَغَبٌ: see لَغْبٌ. b2: أَخَذَ بِلَغَبِ رَقَبَتِهِ He overtook him. (K.) لَغِبٌ: see لَغْبٌ.

لَاغِبٌ and ↓ لَغْبَانُ Fatigued, tired, or wearied; or so in the utmost degree. b2: سَاغِبٌ لَاغِبٌ and سَغْبَانُ لَغْبَانُ: see art. سغب. (TA, art. سغب.) رِيَاحٌ لَوَاغِبُ (tropical:) [Languid winds.]. (TA.) لُغَابٌ: see لَغْبٌ.

لَغِيبٌ: see لَغْبٌ.

لُغَابَةٌ: see 1.

لُغْبَانُ: see لَاغِب.

مَلْغَبَةٌ [A cause of fatigue, tiring, or weariness]: from [اللَّغْبُ as signifying] الإِعْبَاءُ: pl. مَلَاغِبُ. (TA.)

طبع

Entries on طبع in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Mālik, al-Alfāẓ al-Mukhtalifa fī l-Maʿānī al-Muʾtalifa, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 15 more
الطبع: ما يقع على الإنسان بغير إرادة، وقيل: الطبع، بالسكون: الجِبِلَّة التي خلق الإنسان عليها.
بَاب الطَّبْع

غريزتي وخليقتي وضريبتي ونحيزتي وسليقتي وخيمي وشيمتي ونحيتتي وشمائلي وسجيتي وجبلتي وخلقتي ودربتي وبنيتي وعادتي وشنشنتي وديدني وإجرياي 
ط ب ع: (الطَّبْعُ) السَّجِيَّةُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ. وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وَ (الطَّبِيعَةُ) مِثْلُهُ وَكَذَا (الطِّبَاعُ) بِالْكَسْرِ وَ (الطَّبْعُ) الْخَتْمُ وَهُوَ التَّأْثِيرُ فِي الطِّينِ وَنَحْوِهِ. وَ (الطَّابَعُ) بِالْفَتْحِ الْخَاتَمُ وَالْكَسْرُ فِيهِ لُغَةٌ. وَ (طَبَعَ) عَلَى الْكِتَابِ خَتَمَ. وَطَبَعَ السَّيْفَ وَالدِّرْهَمَ عَمِلَهُمَا وَطَبَعَ مِنَ الطِّينِ جَرَّةً وَبَابُ الْكُلِّ قَطَعَ. 
(ط ب ع) : (الطَّبْعُ) ابْتِدَاءُ صَنْعَةِ الشَّيْءِ يُقَالُ (طَبَعَ) اللَّبِنَ وَالسَّيْفَ إذَا عَمِلَهُمَا وَطَبَعَ الدَّرَاهِمَ إذَا ضَرَبَهَا وَقَوْلُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ مَا يَذُوبُ وَيَنْطَبِعُ أَيْ يَقْبَلُ الطَّبْعَ وَهَذَا جَائِزٌ قِيَاسًا وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ وَفِي الصِّحَاحِ الطَّبْعُ الْخَتْمُ وَهُوَ التَّأْثِيرُ فِي الطِّينِ وَنَحْوِهِ يُقَالُ طَبَعَ الْكِتَابَ وَعَلَى الْكِتَابِ إذَا خَتَمَهُ وَالطَّابَعُ الْخَاتَمُ (وَمِنْهُ) طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ إذَا خَتَمَ فَلَا يَعِي وَعْظًا وَلَا يُوَفَّقُ لِخَيْرٍ.
ط ب ع : الطَّبْعُ الْخَتْمُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ نَفَعَ وَطَبَعْتُ الدَّرَاهِمَ ضَرَبْتُهَا وَطَبَعْتُ السَّيْفَ وَنَحْوَهُ عَمِلْتُهُ وَطَبَعْتُ الْكِتَابَ وَعَلَيْهِ خَتَمْتُهُ وَالطَّابَعُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا
مَا يُطْبَعُ بِهِ وَالطَّبْعُ بِالسُّكُونِ أَيْضًا الْجِبِلَّةُ الَّتِي خُلِقَ الْإِنْسَانُ عَلَيْهَا.

وَالطَّبْعُ بِالْفَتْحِ الدَّنَسُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَشَيْءٌ طَبِعٌ مِثْلُ دَنِسٍ وَزْنًا وَمَعْنًى.

وَالطَّبِيعَةُ مِزَاجُ الْإِنْسَانِ الْمُرَكَّبُ مِنْ الْأَخْلَاطِ. 
طبع / وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: استعيذوا بِاللَّه من طمع يهدي إِلَى طبع. قَوْله: إِلَى طبع الطَّبْع الدنس وَالْعَيْب وكل شين فِي دين أَو دنيا فَهُوَ طبع يُقَال مِنْهُ: رجل طبع. وَمِنْه حَدِيث عمر بن عبد الْعَزِيز: لَا يتَزَوَّج من الموَالِي فِي الْعَرَب إِلَّا الأشر البَطِر وَلَا يتَزَوَّج من الْعَرَب فِي الموَالِي إِلَّا الطمِع الطَّبْع وَقَالَ الْأَعْشَى يمدح هَوْذَة بْن عَليّ الْحَنَفِيّ: [الْبَسِيط]

لَهُ أكاليل بالياقوت فصّلها ... صواغها لَا ترى عيّبا وَلَا طبعا
ط ب ع

طبع السيف الدرهم: ضربه. وهو طباع حسن الطباعة، وطبع الكتاب وعلى الكتاب: ضرب عليه الخاتم، ورأيت الطابع في يد الطابع. وطبع السيف: ركبه الصدأ الكثير، وسيف طبع. وطبع الإناء: أتأقه. وتطبع النهر حتى إنه ليندفق. ورأيت طبعاً وأطباعاً تجري. وعن بعض العرب في وصف امرأة: جناءة ثمارها. طفارة أطباعها؛ وهي الأنهار المملوءة. وناقة مطبعة: سمينة أو مثقلة.

ومن المجاز: طبع الله على قلب الكافر. وإن فلاناً لطمع طبع: دنس الأخلاق: " ورب طمع، يهدي إلى طبع ". وقال المغيرة بن حبناء:

وأمك حين تنسب أم صدق ... ولكن ابنها طبع سخيف

وهو مطبوع على الكرم، وقد طبع على الأخلاق المحمودة، وهو كريم الطبع والطبيعة والطباع والطبائع. وهو متطبع بكذا. وهذا كلام عليه طبائع الفصاحة.
[طبع] الطَبْعُ: السجيّهُ التي جُبِلَ عليها الإنسان، وهو في الأصل مصدرٌ، والطَبيعَةُ مثله، وكذلك الطِباعُ. والطَبْعُ: الخَتْمُ، وهو التأثير في الطين ونحوه. والطابَعُ بالفتح: الخاتَمُ. والطابع بالكسر: لغة فيه. وطبعت على الكتاب، أي ختمتُ. وطَبَعْتُ الدرهم والسيف، أي عَمَلْتُ. وطَبَعْتُ من الطين جَرَّةً . والطَبَّاع: الذي يعملها. والطِبْعُ بالكسر: النهرُ، والجمع أَطْباعٌ، عن الاصمعي. ويقال: هو اسم نهرٍ بعينه. قال لبيد: فتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيهُمُ * كرَوايا الطِبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ * والطَبَعُ بالتحريك: الدنَسُ، يقال منه: طَبِعَ الرجلُ بالكسر. وطَبِعَ أيضاً بمعنى كَسِلَ. وطَبِعَ السيفُ، أي علاه الصدأ. وقال الراجز  * إنا إذا قلت طخارير القزع * * نفحلها البيض القليلات الطبع * وطبعت السقاء وغيره تَطْبيعاً: ملأته، فَتَطَبَعَ، أي امتلأ. وناقةٌ مُطَبَّعَةٌ، أي مُثَقَّلَةٌ بالحمل، قال الراجز:

وأين وسق الناقة المطبعه * ويروى: " الجلنفعه ".
طبع
الــطبَعُ: صَدأ السيف، وقد يُسَكَنُ أيضاً. ودَنَسُ الأخْلاق، يُقال: رَجُل طَبعٌ طَمِعٌ.
والطباعُ: الذىِ يَعْمَلُ السيُوفَ، وقد طَبَع طَبْعــاً. وصنعَتُه الطبَاعَة. وهو مَطْبوع على كذا.
والطبَاعُ: ما جُيلَ في الانسان من طِبَاع المأْكَل والمَشْرَب. والطبِيْعَة: الاسْمُ. وله طابع حَسَن: أي طَبيعة حَسَنَة.
وطَبَعَ اللَّهُ الخَلْقَ: خَلقَهم.
والــطبْعُ: الخَتْمُ. والطابَعُ: الخاتَم. وهذا طُبْعَــان الأمير: أي طِيْنه الذي تُخْتًم به الكُتُب.
وطَبَعْــتُ الإناءَ وطَبَّعْــتُه: مَلأته. والــطًبْعُ: ملْءُ المِكْيال والإناء. وتــطَبَّعَ النَهرُ: تَدَفق.
والــطبْعُ: المَزَادة.
والأطْبَاع: مَغَائضُ الماء.
والطبُّوْعُ - على وَزْنِ كلوبٍ - دابة شديدةُ الأذى.
[طبع] نه: فيه: من ترك ثلاث جمع "طبع" الله على قلبه، أي ختم عليه وغشاه ومنعه ألطافه، والطبع بالسكون الختم وبالحركة الدنس وأصله من الوسخ والدنس يغشيان السيف، من طبع السيف، ثم استعمل في الأنام وغيرها من القبائح. ومنه: أعوذ من طمع يهدي إلى "طبع"، أي شين وعيب، ويرون أن الطبع هو الرين؛ مجاهد: الرين أيسر منه وهو أيسر من الإقفال. ط: أي طمع يسوقني إلى شين في الدين وإزراء بالمروءة. نه: ومنه: لا يتزوج من العرب في الموالي إلا الطمع "الطبع". وفيه: فإن أمين مثل "الطابع" على الصحيفة، هو بالفتح الخاتم؛ يريد أنها تختم على الدعاء وترفع كفعل الإنسان بما يعز عليه. ط: فإن عليه "طابع" الشهداء، هو بالفتح والكسر لغة، أي علامة الشهداء. وفي ح الجمعة: "طبعت" فيها طينة آدم، أي جعلت صلصالًا أي طينًا مطبوخًا بالنار، ومطابقته للجواب من اجتماع أمور عظام فيها ولا شك أن خلق آدم يوجب شرفًا، وكذا وفاته وقيام الساعة لأنهما موصلان لأرباب الكمال إلى النعيم، وفيها البطشة أي الأخذ الشديد أي يوم القيامة، وفي آخر ثلاث ساعات ساعة، فيه تجريد نحو: في البيضة عشرون رطلًا. نه: كل الخلال "يطبع" عليها المؤمن إلا الخيانة والكذب، أي يخلق عليها، والطباع ما ركب في الإنسان من جميع الأخلاق التي لا يكاد يزاولها من الخير والشر، وهو بكسر طاء اسم مؤنث. وفي "لها طلع" هو "الطبيع" في كفراه، هو بوزن قنديل لب الطلع، وكفراه وعاؤه. وفيه: ألقى الشبكة "فطبعها" سمكًا، أي ملاها، تطبع النهر امتلأ وطبعته ملأته.

طبع


طَبَعَ(n. ac. طَبْع)
a. [acc.
or
'Ala], Stamped, sealed; made an impression or mark on;
printed (book); punched; struck, coined (
money ); made, fashioned, shaped, moulded
manufactured.
b. [pass.] ['Ala], Was made, shaped like, according to.
طَبِعَ(n. ac. طَبَع)
a. Was, became dirty, filthy; was rusty.

طَبَّعَa. Stamped, sealed, marked &c. deeply.
b. Filled full (measure).
c. Sullied, dirted, stained.
d. [ coll. ], Broke in, dressed
trained (animal).
تَطَبَّعَa. Acquired, contracted (habit).
b. Was affected.
c. Showed signs, gave evidence of; had such
& such a character.
d. Was filled, was full (measure).
e. [ coll. ], Was broken in
trained (animal).
إِنْطَبَعَa. Was stamped, sealed, marked; was printed
&c.

طَبْع
(pl.
طِبَاْع)
a. Impression, seal, stamp; mark, print, imprint
impress.
b. Make, fashion, form, shape, mould; nature, character
disposition, temperament.

طَبْعَةa. Proof, proofsheet; slip, impression.

طِبْع
(pl.
أَطْبَاْع)
a. Full measure; quantity.
b. River; canal.
c. see 4
طَبَعa. Dirt, stain, filth; rust.

طَبِعa. Rusty; sordid, filthy; vicious.

مَطْبَع
مَطْبَعَة
17t
(pl.
مَطَاْبِعُ)
a. Printing-works.

مِطْبَعَة
(pl.
مَطَاْبِعُ)
a. Printing-press.

طَاْبِع
(pl.
طَوَاْبِعُ)
a. Stamp, seal, signet-ring.
b. see 23
طِبَاْعa. Character, disposition, temperament; acquired
habit.

طِبَاْعَةa. Printing ( art of ), typography.

طَبِيْعَة
(pl.
طَبَاْئِعُ)
a. see 23b. Nature, quality; constitution; temperament.

طَبِيْعِيّa. Natural, innate.
b. Physical.

طَبَّاْعa. Maker of swords.
b. Potter.
c. Printer.

طَبُّوْعa. Crab-louse.

طُبْعَاْنa. Sealing-wax.

N. P.
طَبڤعَa. Stamped, sealed; marked; printed.
b. Innate.
c. Natural, unaffected.
d. Talented, gifted.

N. P.
طَبَّعَ
a. [ coll. ], Broken in, trained (
animal ).
N. Ac.
تَطَبَّعَa. see 23
طَابَع
a. see 21 (a)
عِلْم الطَبِيْعِيَّات
a. Physical science, physics.
طبع
الطَّبْعُ: أن تصوّر الشيء بصورة مّا، كَطَبْعِ السّكّةِ، وطَبْعِ الدّراهمِ، وهو أعمّ من الختم وأخصّ من النّقش، والطَّابَعُ والخاتم: ما يُطْبَعُ ويختم. والطَّابِعُ: فاعل ذلك، وقيل للطَّابَعِ طَابِعٌ، وذلك كتسمية الفعل إلى الآلة، نحو:
سيف قاطع. قال تعالى: فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ
[المنافقون/ 3] ، كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
[الروم/ 59] ، كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ
[يونس/ 74] ، وقد تقدّم الكلام في قوله: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ [البقرة/ 7] ، وبه اعتبر الطَّبْعُ والطَّبِيعَةُ التي هي السجيّة، فإنّ ذلك هو نقش النّفس بصورة مّا، إمّا من حيث الخلقة، وإمّا من حيث العادة، وهو فيما ينقش به من حيث الخلقة أغلب، ولهذا قيل:
وتأبى الطِّبَاعُ على الناقل
وطَبِيعَةُ النارِ، وطَبِيعَةُ الدّواءِ: ما سخّر الله له من مزاجه. وطِبْعُ السَّيْفِ، صدؤه ودنسه، وقيل:
رجلٌ طَبِعٌ ، وقد حمل بعضهم: طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ
[محمد/ 16] ، وكَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ
[يونس/ 74] ، على ذلك، ومعناه: دنّسه، كقوله: بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ [المطففين/ 14] ، وقوله: أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ [المائدة/ 41] ، وقيل: طَبَعْتُ المكيالَ: إذا ملأته، وذلك لكون الملء كالعلامة المانعة من تناول بعض ما فيه، والطَّبْعُ: المَطْبُوعُ، أي: المملوء: قال الشاعر: كروايا الطّبع همّت بالوحل
(ط ب ع)

الطَّبِيَعُة: الخليقة.

والطِّباع: كالطَّبيعة، مؤنث، وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الزجاجي: الطِّباع: وَاحِد مُذَكّر كالنحاس والنجار.

وَحكى الَّلحيانيّ: " لَهُ طابعٌ حسن " بِكَسْر الْبَاء، أَي طبيعة، وَأنْشد:

لَهُ طابِعٌ يَجري عَلَيْهِ وإنَّما ... تُفاضِلُ مَا بينَ الرّجال الطَّبائعُ

وطبعَه الله على الْأَمر يَطْبَعُه طَبْعا: فطره. وطَبَعَ الْخلق يَطْبَعُهُمْ طَبْعا: خلقهمْ. وَهِي طَبيعته الَّتِي طُبع عَلَيْهَا، وطُبِعَها، وَالَّتِي طُبِعَ، عَن الَّلحيانيّ. لم يزدْ على ذَلِك: أَرَادَ الَّتِي طُبِع صَاحبهَا عَلَيْهَا.

وطَبَعَ الدِّرْهَم وَالسيف وَغَيرهمَا، يطْبَعُهُ طَبْعا: صاغه.

والطَّبَّاع: الَّذِي يَأْخُذ الحديدة المستطيلة، فيطبع مِنْهَا سَيْفا أَو سكينا أَو نَحْو ذَلِك. وصَنْعته الطِّباعة.

وطَبَعَ الشَّيْء وَعَلِيهِ يطْبَعُ طَبْعا: ختم.

والطَّابَع والطَّابِع: الْخَاتم الَّذِي يخْتم بِهِ. الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ وَأبي حنيفَة.

وطَبَعَ الله على قلبه: ختم، على الْمثل. وطَبَع الْإِنَاء والسقاء يطْبَعُه طَبْعا، وطَبَّعَه فتَطَبَّع: ملأَهُ. وطِبْعُه: ملؤه.

وتَطَبَّع النَّهر بِالْمَاءِ: فاض بِهِ من جوانبه.

والطِّبْع: النَّهر. قَالَ لبيد:

فَتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيُهُم ... كَرَوَايا الطِّبْع هَمَّتْ بالوَحَلْ

وَقيل: الطَّبع هُنَا: المَاء الَّذِي طُبِعَت بِهِ الرِّوَايَة، أَي ملئت. والطبع أَيْضا: مغيض المَاء. وَكَأَنَّهُ ضد. وَجمع ذَلِك كُله: أطباعٌ، وطِباع. وناقة مُطْبَعَة، ومُطَبَّعة. مثقلة بحملها. على الْمثل بِالْمَاءِ. قَالَ عويف لقوافي:

عَمْداً تَسَدَّيْناكَ وانْشَجَرَتْ بِنا ... طِوَالُ الهَوَادي مُطْبَعاتٌ منَ الوِقْرِ

وقرية مُطَبَّعَةٌ طَعَاما: مملؤة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَقيل تَحَّملْ فوقَ طَوقِك إنَّها ... مُطَبَّعَةٌ مَنْ يأْتِها لَا يَضِيرُها

وطَبِعَ السَّيْف وَغَيره طَبَعا، فَهُوَ طَبِع: صدئ. قَالَ جرير:

وَإِذا هُززتَ قَطَعْتَ كلَّ ضَريبةَ ... وخَرَجْت لَا طَبِعا وَلَا مَبْهُورَا

وطَبِعَ الثَّوْب طَبَعا: اتسخ.

وَرجل طَبِع: طمع، متدنس الْعرض، ذُو خلق دنيء، لَا يستحي من سوءة. وَقد طَبِعَ طَبَعا. قَالَ ثَابت قطنة:

لَا خَير فِي طَمَعٍ يُدْنِى إِلَى طَبَعٍ ... وغُفَّةٌ من قِوَامِ العَيْشِ تكفِيني

وَمَا أَدْرِي من أَيْن طَبَع: أَي طَلَع.
طبع: طَبع: طبع على ثلاثين مثقالاً: وضع ثلاثين مثقالاً في ورقة وختمها (عباد 1: 313).
طبع: وَسَم بحديدة حارة (لين) وفي ريشادسون (مراكش 2:237): واستولى الباي على إبل- رعيته وغيرها فوسمت بسمة الباي ووسم بالحديدة الحارة على أرجلها.
طبع في: أثر في، انتقل اليه، ويقال ذلك عمن تنتقل رائحته إلى الملابس.
ففي ابن البيطار (1:51): الاشنة في طَبْعها قبولُ الرائحة من كل ما جاورها ولذلك تجعل جسداً في الذرائر إذا جعلت جسداً فيها لم تطبع في الثوب.
طبع في عقله: ثبتَ في ذهنه ورسخه (بوشر).
طبع على: وسَّخ، دنس، لوث. وفي عباد (2:175): ولم يكن يملك غير ثلاثين ديناراً وضعها في حذائه وطبع عليها دَمُهَ (انظر طبع بمعنى لطخة، بقعة، ويمكن أن تقرأ طبَّع (انظر الكلمة) أو الاحتفاظ بما جاء في المخطوطة وهو وأطْبَعَ ما دامت أطْبَع (انظر الكلمة) تدل على معنى طبع. طبع: أزال التصلب والتوتر ويستعمل مجازاً (بوشر).
طَبَّع (بالتشديد): جعله طبيعياً (فوك) طبّع: لَيَّن، طرّي، جعله ليناً، طرّياً، لدناً، رخصاً (بوشر).
طبَّع الدابة: راضها وذللها (بوشر، محيط المحيط) يطبَّع: يمكن ترويضه وتذليله (بوشر).
طبَّع: أقلم النبات الغريب المجلوب في البلد (بوشر).
طبَّع: صنع، صاغ، شكّل (بوشر).
طبَّع: دنّس، وسّخ، لوَّث (فوك) وانظر: طبع.
أطْبَع: طَبَع، ختم (فوك) وفي ألكالا: مطبع بمعنى واضع الختم وفيه: consignar وقد ترجمها ب رشم وأختمَ.
أطبع: وفّق، لاءم، طابق (ألكالا)
مُطْبعِ: موفق. مصلح، وسيط (ألكالا). أطبَع: نسَّق، حسّن، زيّن، زخرف، جمّل (ألكالا) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص19 ق): وكذلك أنال الفَعَلة والبَنائين والصُنّاع بركات وخيرات حين استحسن ما صنعوه ووضعوه، وجاءوا به على الغرض الذي بفذ به الأمر المطاع بالوصف الذي سمعوه، واستقر في أفهامهم فانطبعوا في بنائه واطبعوه، وشادوا في ذلك بناء الخورنق والسدير.
أطبْع: وافق (ألكالا).
أطبع: عاير الذهب (ألكالا).
أطبع: دنَس، لطخ، لوّث (انظر: طَبْعَ).
تطبَّع. بِطَبْع: تخلق بأخلاق، ويقال: الطَبْع يغلب التَطَبُّع أي الطبع أغلب (بوشر).
تطبعَّ: تدنس، تلطخ، تلوث (فوك) انطبع: خضع، دان، استسلم، وافق في الرأي امتثل (ألكالا) وفيه apanarenformar غير اني ارى أن هذا خطأ: وصوابه apanarse conformar انطبع: انثنى، انطوى، خضع، ويقال: ما انطبع (بوشر) ولا ينطبع: جموح، صعب الترويض (بوشر) وانظر عبارة ابن صاحب الصلاة التي نقلتها في مادة اطبع. (عباد 1: 41) = (المقري 2: 625) وفي (إضافات) رأي السيد فليشر خطأ منه إنه يجب ابدال انطباعها بانطياعها. وقد أخطأ لين أيضاً لتخطئته جوليوس.
انطبع: كان ذا موهبة وقريحة يقول الشعر عفو الخاطر، وهي ضد تكلف. ففي كتاب عبد الواحد (ص227): قلَّة انطباعها وظهور تكلُّفها (يدرون ص3، ابن خلكان 1: 384، ابن جبير ص222، المقري 1: 583).
استطبع: وجده ذا موهبة وقريحة وأنه مَطْبُوع (المقري 2: 177).
طَبْع: جبلّة، مزاج، بنية. وتجمع على طباع (بوشر) وطبيعة، فطرة، خلق، سحية وتجمع على أطباع (بوشر).
من احتبس طبعه: من أصيب بالانسداد والكظام (ابن الجوزي ص147 ق).
طَبْع: بمعنى المثال والصيغة، (تجمع عند ألكالا على طبائع).
طَبْع وجمعها أطباع: طريقة، أسلوب، نمط، (بوشر).
طَبْع، وجمعها أطباع: نوع، صنف، ضرب. (بوشر بربرية، هلو).
وجمعها طُبُوع: صفة: خاصية، وعارض، طارئ (ألكالا).
طَبع: عنصر مادة (بوشر).
طَبْع: موهبة شعرية (عباد 1: 326 رقم 7).
طَبْع، وفاق، اتفاق، تعاقد، معاهدة (ألكالا).
ويقال أيضاً: طبع: طبع بشرط (ألكالا).
طَبْع: لطافة، ظرافة، رقة (ألكالا).
طَبْع: احتكار، استئثار (ألكالا).
طَبْع: لطخة، وجمعها طبوع. ففي ابن البيطار (2: 545) نقلاً عن الادريسي: وهو يقلع الآثار والطبوع السود عن الثياب البيض ويزيلها.
طَبْع (في الموسيقى) لحن: طبقة الغناء (ألكالا) ونصف طبع: نصف طبقة الغناء نصف لحن (الكالا) خرج من الطبْع: نشر، خرج عن اللحن (ألكالا).
أخرج من الطَبْع: أخرج عن اللحن (ألكالا).
قليل الطبع: نشاز، خارج عن اللحن (ألكالا).
قِلَّة الطبع: تنافر (ألكالا).
بقلة الطبع: بتنافر (ألكالا) طَبْع وجمعها طبوع: لحن موسيقى، نغم (ألكالا) وفيه ( canto cosa puntada طبع الغنا) (هوست ص258) وفي المقري (1: 120): اندفع يغني بصوت ندى، وطبع حسن.
طَبْع وجمعها طُبُوع: موسيقى، فن الغناء (ألكالا) وقد ذكر هذا في مادة musayca obra antigua وهذا يعني موازييك، فسيفساء، وهذه خطأ، فالكلمات العربية تختص بالموسيقى وليس لها علاقة بالموازييك والفسيفساء.
طبع مُثَنَّى: تناغم، توافق الأنغام (ألكالا) طبع خامسة (كذا): خماسية، فاصلة خماسية في الموسيقى (ألكالا) طَبْعَة. طبعة ثانية: إعادة الطبع (بوشر).
طبعته مسهولة: عنده إسهال خفيف (بوشر).
طبعة: وحل، طين، مَوْحَل، جورة، وحِله، حمأة. (همبرت ص41 جزائرية ص175) وفي الجزائر: وحل، وطين، وفي قسطنطينية: ركام من الطين (مارتن ص 170).
طِبَاع: كلمة مؤنثة (فليشر على المقري 1: 626، بريشت ص208 رسالة إلى السيد فليشر ص87).
طَبِيعَة. عِلْم الطبيعة: علم الفيزياء (حيان-بسام 3:28 ق) طبائع في الكيمياء القديمة: العناصر الأربعة.
(دي سلان المقدمة 3: 211 رقم 1).
يُعقل الطبيعة: يسبب السداد والكظام (ابن البيطار 1: 24) احتبست الطبيعة: حصل له انسداد وكظام. وقد تكرر ذكر هذا عند شكوري (ص204 ق).
ويقال أيضاً تعذَّرت طبيعته (ص213 و).
واستمساك في الطبيعة (ص213 و) واعتقال في الطبيعة (ص213 و).
الاحتقان للطبيعة: اخذ حقنة شرجية (المقري 3: 133).
طبيعي: عنصري، نسبة إلى العنصر (بوشر).
طبيعي: فيزياوي، عالم الفيزياء (بوشر، معجم المنصوري مادة شفيف ومواضع أخرى)
فيلسوف طبيعي: فيلسوف مادي، ومذهب الطبيعين: الذين يعتبرون الطبيعة المبدأ الأول (بوشر).
طبيعي: أخلاقي، أدبي (المعجم اللاتيني العربي) الابن الطبيعي: ابن زنا، ولد غير شرعي، نغل. (همبرت ص 30).
طَبائِعيّ: فيزوياوي، عالم الفيزياء (بوشر).
الأطباء الطبائعية زيشر 20:209).
طَبّاع: ضارب النقود، من يسك النقود (معجم البلاذري).
طَبَّاع: من يطبع الكتب ونحوها، عامل مطبعة (بوشر).
طابَع وطابِع: تجمع على طوابِع (فوك، ألكالا، بوشر).
صاحب الطابع: الوزير الأول في تونس (بلاكيبر 2: 201، مجلة الشرق 4: 88).
طابع: مسحة، صبغة، وتستعمل مجازاً بمعنى سمات الوجه الخاصة (الثعالبي لطائف ص 108). طابع وجمعها طوابع: مكتوب مختوم يخطر به القاضي شخصاً للحضور أمامه، انذار، إخطار رسمي. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص237، 238، 286): فقال له يا قاضي المسلمين أن فلانا غصبني دارا فقال له عمرو بن عبد الله القاضي خُذْ به طابعا فقال له الرجل الضعيف مثلي يسير إلى مِثْله بطابع لَسْتُ آمنَهُ على نفسي فقال له القاضي خُذْ فيه طابعا كما آمُرُك فاخذ الرجل طابعه ثم توجه إليه به- فلم يكن إلا ساعة إذ رجع الرجل الضعيف فقال له يا قاضي أني عرضتُ عليه الطابع عن بُعْدِ ثم هربتُ إليك فقال له عمرو اجلسّ سَيُقْبل. وفيه (ص295): قام عليه بعض أهلها في مال ادَّعاه في يديه فبعث فيه بطابع فلما وقف إليه بطابع القاضي زجره وأمر بضربه وفي (ص296) فقال له القاضي جالس في المسجد وهذا طابعه وهو يأمرك بالنزول إليه فقال سمعاً وطاعة.
طابع: إشارة: علامة لحذف وشطب وإلغاء صك وعقد (ألكالا).
طابع وجمعها طوابع: شكل من أشكال الفسيفساء (معجم ابن جبير ص21).
طابع وجمعها طوابع: قرص، دواء، عقَّار صلب مسطح الشكل، ففي شكوري (ص214 و) بعد أن ذكر أسماء العناصر التي تدخل في تركيب العقاقير تُدق فرَادى وتُجمع بماء الورد وتعمل طوابع. طابع الأسد أو طابع الحصى أي خاتم الأسد وخاتم الحصى: نوع من الطلسمات، وضعت في المقدمة (3:130).
تَطْبيِعَة: لطخة (فوك).
مطْبع وجمعها مطابع: مطبعة، آلة للطبع (بوشر).
مطْبَعجي: مطبعي، عامل المطبعة (بوشر).
مطبوع: مألوف: لا تكلف فيه: ويقال أسلوب مطبوع (المقدمة 3: 351، تاريخ البربر 1: 24).
مَطْبُوع: من يتكلم أو يكتب بسهولة على البديهة، بلا تكلف. ففي حيان (ص33 ق): وكان مطبوعاً يسهل القول عليه. وفي المقري 1:542): مطبوع النوادر.
مَطْبُوع: ظريف، لطيف، (ألكالا) وشعر مَطْبُوع: رشيق، أنيق، بديع (عبد الواحد ص21) وانظر ابن جبير (ص96) وفي زيشر (7:368) وزن مطبوع (فلوجل وزن ظريف).
مَطْبُوع: شكلي، صوري (ألكالا).
مَطْبُوع ب: مقصَّب، مزركش، مرقم، ففي ألف ليلة (برسل 4: 151) فقدَّم له المملوك شمشك مطبوع. بالابريسم والحرير الأخضر مَطْبُوع: دوكا، نقد ذهبي في البندقية قديما (= مثقال ذهب) (هوست ص280)

طبع

1 طَبَعَ, aor. ـَ inf. n. طَبْعٌ, He sealed, stamped, imprinted, or impressed; syn. خَتَمَ: (Msb:) [and, as now used, he printed a book or the like:] تَبْعٌ and خَتْمٌ both signify the making an impression in, or upon, clay and the like: (S, Mgh, O, K:) or, as Er-Rághib says, the impressing a thing with the engraving of the signet and stamp: (TA in this art. and in art. ختم: [see more in the first paragraph of the latter art:]) and he says also that طَبْعٌ signifies the figuring a thing with some particular figure; as in the case of the طَبْع of the die for stamping coins, and the طَبْع of coins [themselves]: but that it is more general in signification than خَتْمٌ, and more particular than نَقْشٌ; as will be shown by what follows: accord. to Aboo-Is-hák the Grammarian, طَبْعٌ and خَتْمٌ both signify the covering over a thing, and securing oneself from a thing's entering it: and IAth says [in like manner] that they held طَبْعٌ to be syn. with رَيْنٌ [inf. n. of رَانَ]: but Mujáhid says that رَيْنٌ denotes less than طَبْعٌ; and طَبْعٌ, less than إِقْفَالٌ [or the “ closing with a lock: ” this he says with reference to a phrase in the Kur xlvii. 26]. (TA.) You say, طَبَعَ الكِتَابَ, (Mgh, Msb,) and طَبَعَ عَلَى

الكِتَابِ, (S, Mgh, Msb, K, *) He sealed (خَتَمَ, S, Mgh, Msb, K,) the writing, or letter. (S, Mgh, Msb.) And طَبَعَ He branded, or otherwise marked, the sheep, or goat. (O. [See طَابَعٌ.]) And طَبَعَ اللّٰهُ عَلَى قَلْبِهِ (tropical:) God sealed [or set a seal upon] his [i. e. an unbeliever's] heart, so that he should not heed admonition, nor be disposed to that which is good; (Mgh;) or so that belief should not enter it: (O:) [and in like manner, خَتَمَ عَلَيْهِ, q. v.:] in this, regard is had to the طَبْع, and the طَبِيعَة, which is the natural constitution or disposition; for it denotes the characterizing of the soul with some particular quality or qualities, either by creation or by habit, and more especially by creation. (Er-Rághib, TA.) b2: Also He began to make, or manufacture, a thing: and he made [a thing] as in instances here following. (Mgh.) You say, طَبَعَ مِنَ الطِّينِ جَرَّةً He made, [or fashioned, or moulded,] of the clay, a jar. (S, O, K.) And طَبَعَ اللَّبِنَ, (Mgh, TA,) and السَّيْفَ, (S, Mgh, O, K,) and الدِّرْهَمُ, (S, O, K,) He made (S, Mgh, O, K) [the crude bricks, and the sword, and the dirhem]: or طَبَعَ الدَّرَاهِمَ he struck (Mgh, Msb) with the die (Msb) [i. e. coined, or minted,] the dirhems, or money. (Mgh, Msb.) And [hence] one says, طَبَقَهُ اللّٰهُ عَلَى الأَمْرِ, aor. and inf. n. as above, (assumed tropical:) God created him with an adaptation, or a disposition, to the thing, affair, state, condition, or case; or adapted him, or disposed him, by creation, [or nature], thereto. (TA.) And طُبِعَ عَلَى الشَّىْءِ (assumed tropical:) He (a man, O, TA) was created with an adaptation, or a disposition, to the thing; or was adapted, or disposed, by creation [or nature], thereto; syn. جُبِلَ, (IDrd, O, K, TA,) or فُطِرَ. (Lh, TA.) b3: Also, (aor. as above, TA, and so the inf. n., O, TA,) He filled (Er-Rághib, O, K, TA) a measure for corn or the like, (Er-Rághib, TA,) or a leathern bucket, (O, K, TA,) and a skin, (O, TA,) &c.; (O;) and so ↓ طبّع, (S, O, K,) inf. n. تَطْبِيعٌ: (S, O:) because the quantity that fills it is a sign that prevents the taking a portion of what is in it [without the act's being discovered]. (Er-Rághib, TA.) b4: And طَبَعَ قَفَاهُ, (IAar, O, K,) inf. n. as above, (IAar, O,) He struck the back of his neck with his hand; (IAar, O, K;) i. e. the back of the neck of a boy: if with the ends of the fingers, one says, قَذَّ قَفَاهُ. (IAar, O.) b5: مَا أَدْرِى مِنْ أَيْنَ طَبَعَ means I know not whence he came forth; syn. طَلَعَ. (TA.) A2: طَبِعَ, (aor.

طَبَعَ,] inf. n. طَبَعٌ, said of a sword, It was, or became, rusty, or overspread with rust: (S:) or very rusty, or overspread with much rust. (K, TA: from an explanation of the aor. : but this is written in the CK and in my MS. copy of the K, and in the O, يُطْبَعُ. [An explanation of طَبَعٌ in the O and K confirms the reading يَطْبَعُ; and another confirmation thereof will be found in what follows in this paragraph.]) b2: Said of a thing, (Msb,) or of a garment, or piece of cloth, (TA,) inf. n. طَبَعٌ, It was, or became, dirty; (Msb, TA;) and ↓ تطّبع is likewise said [in the same sense] of a garment, or piece of cloth. (M and TA voce رَانَ, in art. رين.) b3: Said of a man, (assumed tropical:) He was or became, filthy or foul [in character]. (S.) And (assumed tropical:) He was, or became, sluggish, lazy, or indolent. (S.) One says of a man, يَطْبَعُ, (O, K,) like يَفْرَحُ, (K,) meaning (assumed tropical:) He has no penetrative energy, sharpness, or effectiveness, in the affairs that are the means, or causes, of attaining honour, like the sword that is overspread with much rust. (O, K.) A3: طُبِعَ, (O, K,) inf. n. طَبْعٌ, (O,) said of a man, (assumed tropical:) He was rendered [or pronounced] filthy or foul [in character]; (O, K;) on the authority of Sh; (O;) and so طَبِعَ, like فَرِحَ; (TA as on the authority of Sh; [but this I think doubtful;]) and disgraced, or dishonoured: (K:) and ↓ طُبِّعَ, (O, TA,) inf. n. تَطْبِيعٌ, (TA,) he was rendered [or pronounced] filthy or foul [in character], (O, TA,) and blamed, or discommended. (O.) 2 طبّع, inf. n. تَطْبِيعٌ, He sealed well [or much, or he sealed a number of writings &c.]. (KL: in which only the inf. n. is mentioned.) b2: And He loaded [a beast heavily, or] well. (KL.) b3: See also 1, a little after the middle.

A2: تَطْبِيعٌ signifies also The rendering unclean, dirty, filthy, or impure. (O, K.) b2: See 1, last sentence.5 تطبّع (assumed tropical:) He affected what was not in his natural disposition. (Har p. 236.) You say, تطبّع بِطِبَاعِهِ (tropical:) He affected, or feigned, his [i. e. another's] natural dispositions. (O, K, TA.) b2: Also It (a vessel) became full or filled: (S, O, K:) quasi-pass. of طبّعهُ. (S.) And تطبّع بِالمَآءِ It (a river, or rivulet,) overflowed its sides with the water, and poured it forth abundantly. (TA.) b3: See also 1, last quarter.7 يَذُوبُ وَيَنْطَبِعُ, a phrase of Es-Sarakhsee, meaning [It melts, and then] it admits of being sealed, stamped, imprinted, or impressed, is allowable on the ground of analogy, though we have not heard it [as transmitted from the Arabs of pure speech]. (Mgh.) b2: [Golius has erroneously expl. انطبع as meaning “ Mansuetus, edoctus, obsequens fuit; ” on the authority of the KL; evidently in consequence of his having found its inf. n. (اِنْطِبَاعٌ) written in a copy of that work for اِنْطِياعٌ, the reading in my own copy.]8 الاِطِّبَاعُ for الاِضْطِبَاعُ see in art ضبع.

طَبْعٌ, originally an inf. n., (S,) signifies (assumed tropical:) A nature; or a natural, a native, or an innate, disposition or temper or the like; or an idiosyncrasy; syn. سَجِيَّةٌ (S, O, K, TA) or جِبِلَّةٌ (Msb) and خَلِيقَةٌ; (TA;) to which a man is adapted by creation; (S, O, Msb, K, TA;) [as though it were stamped, or impressed, upon him;] as also ↓ طَبِيعَةٌ; (S, O, K, TA;) or this signifies his مِزَاج [i. e. constitution, or temperament, or aggregate natural constituents], composed of the [four] humours; (Msb; [see مِزَاجٌ;]) and ↓ طِبَاعٌ; (S, O, K, TA;) or this last signifies, (K,) or signifies also, (O,) with the article ال prefixed to it, what is, or are, constituted in us in consequence of food and drink &c. (مَا رُكِّبَ فِينَا مِنَ المَطْعَمِ وَالمَشْرَبِ وَغْيَرِ ذٰلِكَ [in which مطعم and مشرب are evidently used as inf. ns. agreeably with general analogy]), (O, K, TA,) by غير ذلك being meant such as straitness and ampleness [of circumstances], and niggardliness and liberality, (TA,) of the natural dispositions that are inseparable from us; (O, K, TA;) and this word is fem., (O, TA,) like طَبِيعَةٌ, as is said in the M; or it is sing. and masc. accord. to Abu-l-Kásim Ez-Zejjájee; and it is also pl. of طَبْعٌ, as it is said to be by Az; (TA;) [and those who have asserted it to be fem. may have held it to be a pl.;] and ↓ طَابِعٌ is syn. with طِبَاعٌ [as a sing.]; (K, TA;) or, as Lh says, it is syn. with

↓ طَبِيعَةٌ; of which the pl. is طَبَائِعُ. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) Model, make, fashion, or mould: as in the saying, اِضْرِبْهُ عَلَى طَبْعِ هٰذَا (assumed tropical:) [Make thou it, fashion it, or mould it, according to the model, make, fashion, or mould, of this]. (IAar, O, L, K, TA.) طِبْعٌ A river, or rivulet; (As, T, S, O, K, TA;) so called because first dug [and filled] by men; having the meaning of مَطْبُوعٌ, like قطْفٌ in the sense of مَقْطُوفٌ; not applied to any of those cleft by God, such as the Tigris and the Euphrates and the Nile and the like thereof: (Az, TA:) pl. أَطْبَاعٌ [properly a pl. of pauc.,] (As, S, O,) or طُبُوعٌ, as heard by Az from the Arabs, and طِبَاعٌ: (TA:) or الطِّبْعُ, as some say, is the name of a particular river: (S, O:) or it is also thus applied, i. e. to a particular river. (K.) b2: And i. q. مَغِيضُ مَآءٍ [i. e. A place where water sinks, or goes away, into the earth; or where water enters into the earth; and where it collects]: (O, K:) pl. أَطْبَاعٌ. (O, TA.) b3: And The quantity sufficient for the filling of a measure for corn or the like, and of a skin, (O, K, TA, [والسِّقآءُ in the CK being a mistake for وَالسِّقَآءِ,]) such as does not admit of any addition: and the quantity that a vessel holds, of water. (TA.) A2: See also the next paragraph, in two places.

طَبَعٌ Dirtiness, (S, Msb,) or dirt: (S:) or, as also ↓ طِبْعٌ, rustiness, or rust, (O, K, TA,) upon iron; (TA;) and dirtiness, or dirt, (O, K, TA,) covering the sword: (TA:) or the former signifies much dirtiness or dirt, from rust: (Lth, O, K:) pl. أَطْبَاعٌ. (K. [See طَبِعَ, of which طَبَعٌ is the inf. n.]) b2: Also (tropical:) Disgrace, or dishonour; (A'Obeyd, O, K, TA;) and so ↓ طِيْعٌ; (TA;) it is in religion, or in respect of worldly things. (A'Obeyd, TA.) Thábit-Kutneh says, in a verse ascribed by Et-Tanookhee to 'Orweh Ibn-Udheyneh, لَا خَيْرَ فِى طَمَعٍ يَهْدِى إِلَى طَبَعٍ

وَغُفَّةٌ مِنْ قِوَامِ العَيْشِ تَكْفِينِى

[There is no good in coveting, or covetousness, that leads to disgrace: and a sufficiency of the means of subsistence contents me]: (O, TA:) يَهْدِى in this case means يُؤَدِّى. (O.) طَبِعٌ Rusty; applied to a sword. (TA.) b2: Dirty. (Msb.) b3: Applied to a man, (O,) (tropical:) Filthy, or foul, base, ignoble, mean, or sordid, in disposition; that will not be ashamed of an evil action or saying. (O, K, TA.) b4: And (assumed tropical:) Sluggish, lazy, or indolent. (TA.) طُبْعَانُ الأَمِيرِ The clay with which the prince, or governor, seals. (O, K.) طِبَاعٌ, as a sing. and a pl.: see طِبْعٌ.

طِبَاعَةٌ The art, or craft, of the طَبَّاع, or manufacturer of swords, (O, K, TA,) or of knives, or of spear-heads, or the like. (TA.) b2: [Also, as used in the present day, The art of printing.]

طَبِيعَةٌ: see طَبْعٌ, in two places. [It generally signifies] The مِزَاج [or nature, as meaning the constitution, or temperament, or aggregate natural constituents, of an animal body, or any other thing, for instance,] of medicine, and of fire, which God has rendered subservient [to some purpose or purposes]. (TA.) [Hence the phrase يَبَسَتْ طَبِيعَتُهُ, meaning He became costive. and الطَّبَائِعُ الأَرْبَعُ The four humours of the body: see خِلْطٌ and مِزَاجٌ.]

طَبِيعِىٌّ Natural; i. e. of, or relating to, the natural, native, or innate, disposition, or temper, or other quality or property; like جِبِلِّىٌّ; meaning essential; resulting from the Creator's ordering of the natural disposition in the body. (Msb in art. جبل.) [Hence, العِلْمُ الطَّبِيعِىُّ Natural, or physical, science.]

طَبَّاعٌ A manufacturer of swords, (O, K, TA,) or of knives, or of spear-heads, or the like. (TA.) طَبُّوعٌ A certain venomous دُوَيْبَّة [or insect]: (El-Jáhidh, O, K, TA:) or, (K,) as said to Az by a man of Egypt, an insect (دُوَيْبَّة) (O) of the same kind as the قِرْدَان [or ticks], (O, K,) but (O) the bite of which occasions intense pain; (O, K;) and sometimes, or often, he that is bitten by it becomes swollen [app. in the part bitten], and is relieved by sweet things: Az says that it is with the Arabs [called, or what is called,] the نِبْر [which is expl. as meaning the tick; or an insect resembling the tick, which, when it creeps upon the camel, causes the track along which it creeps to swell; or as being smaller than the tick, that bites, and causes the place of its bite to swell; &c.]: (O:) [accord. to Dmr, as stated by Freytag, i. q. قَمْقَامَةٌ, which is expl. as applied to a small tick; and a species of louse, that clings tightly to the roots of the hair, app. meaning a crab-louse:] what is known thereof [or by this appellation] now is a thing of the form of a small emaciated tick, that sticks to the body of a man, and is hardly, or not at all, severed, except by the application of mercury. (TA.) طِبِّيعٌ The heart (لُبّ) of the طَلْع [as meaning the spathe of the palm-tree]; (O, K;) so called because of its fulness; expl. in a trad. of El-Hasan El-Basree as meaning the طَلْع [i. e., in this case, agreeably with general usage, the spadix of the palm-tree] in its كُفُرَّى [i. e. spathe], the كُفُرُّى being the envelope of the طَلْع. (O, TA.) طَابَعٌ and ↓ طَابِعٌ (S, O, Msb, K, &c.) i. q. خَاتَمٌ (S, O) and خَاتِمٌ (O) [meaning A signet, seal, or stamp; i. e.] a thing with which one seals, stamps, imprints, or impresses: (Msb, TA:) [and also a seal, or stamp, as meaning a piece of clay or wax or the like, or a place in a paper &c., impressed, or imprinted, with the instrument thus called:] and accord. to ISh, the former, (O,) or each, (K,) signifies the مِيسَم [which means the instrument for the branding or otherwise marking, and the brand or other mark,] of the فَرَائِض [or beasts that are to be given in payment of the poor-rate: see طَبَعَ الشَّاةَ]. (O, K.) One says, ↓ الطَّابِعُ طَابِعٌ [The signet, &c., is a thing that seals, &c.]; which is like the attribution of the act to the instrument. (Er-Rághib, TA.) And كَلَامٌ عَلَيْهِ طَابَعُ الفَصَاحَةِ (tropical:) [Language upon which is the stamp of chasteness, or perspicuity, &c.]. (TA.) طَابِعٌ: see the next preceding paragraph, in two places: b2: and see also طَبْعٌ.

مَطْبَعٌ A place where anything is sealed, stamped, imprinted, or impressed. And, as used in the present day, A printing-house; as also مَطْبَعَةٌ.]

مُطْبَعَةٌ, applied to a she-camel: see the next paragraph.

مُطَبَّعٌ Filled: so its fem. in the phrase قِرْبَةٌ مُطَبَّعَةٌ طَعَامًا [A skin filled with food]. (TA.) b2: And مُطَبَّعَةٌ applied to a she-camel, Filled with fat and flesh, so as to be rendered firm in make: (Az, TA:) or [simply] fat. (Z, TA.) b3: And, (TA,) so applied, Heavily laden; (S, O, K, TA;) and [in like manner] ↓ مُطْبَعَةٌ a she-camel heavily burdened by her load. (TA.) b4: and مُهْرٌ مُطَبَّعٌ A colt trained, or rendered tractable or manageable. (TA.) مُطْبُوعٌ [pass. part. n. of طَبَعَ in all its senses]. b2: You say, هُوَ مَطْبُوعٌ عَلَى الكَرَمِ (tropical:) [He is created with an adaptation, or a disposition, to generosity]. (TA.)
طبع
الطَّبْعُ، والطَّبيعَةُ، والطِّباعُ، ككِتابٍ: الخَليقَةُ والسَّجِيَّةُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا الْإِنْسَان، زادَ الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ أَي الطَّبْعُ فِي الأَصلِ مَصدَرٌ، وَفِي الحَدِيث: الرِّضاعُ يُغَيِّرُ الطِّباعُ أَو الطِّباعُ، ككِتابٍ: مَا رُكِّبَ فِينَا من المَطعَمِ والمَشرَبِ، وَغير ذلكَ من الأَخلاق الّتي لَا تُزايِلُنا، المُرادُ من قولِه: وَغير ذَلِك، كالشِدَّةِ والرَّخاءِ، والبُخلِ والسَّخاءِ. والطِّباعُ مؤَنَّثَةٌ، كالطَّبيعةِ، كَمَا فِي المُحكَمِ.
وَقَالَ أَبو الْقَاسِم الزَّجّاجِيُّ: الطِّباعُ واحِدٌ مُذَكَّرٌ، كالنِّحاسِ والنِّجارِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: ويُجمَعُ طَبعُ الإنسانِ طِباعاً، وَهُوَ مَا طُبِعَ عَلَيْهِ من الأَخلاقِ وغيرِها. والطِّباعُ: واحِدُ طِباعِ الإنسانِ، على فِعالٍ، نَحو مِثالٍ ومِهادٍ، ومثلُه فِي الصِّحاحِ والأَساسِ، وغيرِ هؤلاءِ من الكُتُبِ، فَقَوْل شيخِنا: ظاهِرُه، بل صَريحُه، كالصِّحاح أَنَّ الطِّباعَ مفرَدٌ، كالطِّبْعِ والطِّبيعَةِ، وَبِه قَالَ بعضُ من لَا تَحقيقَ عندَه، تقليداً لِمثلِ المُصَنِّفِ، والمَشهورُ الَّذِي عَلَيْهِ الجُمهورُ أَنَّ الطِّباعَ جَمعُ طَبْعٍ. يُتَعَجَّبُ من غرابَتِه ومَخالَفَته لِنُقولِ الأَئمَّةِ الّتي سَرَدناها آنِفاً، ولَيتَ شِعري مَن المُراد بالجُمهور هَل هم إلاّ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ كالجوهَرِيِّ وابنِ سِيدَه والأَزْهَرِيِّ والصَّاغانِيِّ، ومِن قَبلِهِم أَبي القاسِم الزَّجّاجِيُّ فهؤلاءِ كُلُّهُم نقلوا فِي كتُبِهِم أَنَّ الطِّباعَ مُفرَدٌ، وَلَا يَمنعَ هَذَا أَنْ يكونَ جَمعاً للطَّبع من وَجهٍ آخَرَ، كَمَا يَدُلُّ لهُ نَصُّ الأَزْهَرِيِّ، وَأرى شيخَنا رحمَه الله تَعَالَى لم يُراجِعْ أُمَّهاتِ اللُّغةِ فِي هَذَا المَوضِعِ، سامَحَه الله تَعَالَى، وَعَفا عَنّا وَعنهُ، وَهَذَا أَحدُ المَزالِق فِي شَرحِه، فتأَمّلْ، كالطَّابِعِ، كصاحِبٍ، فِيمَا حَكَاهُ اللِّحيانِيُّ فِي نوادرِه، قَالَ: لَهُ طابِعٌ حسَنٌ، أَي طَبيعَةٌ، وأَنشدَ:
(لَه طابِعٌ يَجري عَلَيْهِ وإنَّما ... تُفاضِلُ مَا بينَ الرِّجالِ الطَّبائِعُ)
وطَبَعَه اللهُ على الأَمر يطْبَعه طَبعاً: فطَرَه، وطَبَعَ الله الخَلقَ على الطَّبائع الّتي خلَقَها، فأَنشأَهُم عَلَيْهَا، وَهِي خَلائقُهُم، يَطبَعُهم طَبعاً: خَلَقَهم، وَهِي طَبِيعَته الَّتِي طُبِعَ عَلَيْهَا. وَفِي الحَديثِ: كُلُّ الخِلالِ يُطْبَعُ عَلَيْهَا المُؤْمِنُ إلاّ الخِيانَةَ والكَذِبَ، أَي يُخلَقُ عَلَيْهَا. منَ المَجاز: طَبَعَ عَلَيْهِ، كمَنَع، طَبعاً: خَتَمَ، يُقَال: طَبَعَ اللهُ على قلبِ الكافِرِ، أَي خَتَمَ فَلَا يَعي، وَلَا يُوَفَّقُ لِخَيْرٍ، قَالَ أَبو إسحاقَ النَّحْوِيُّ: الطَّبْعُ والخَتْمُ واحِدٌ، وَهُوَ التَّغطِيَةُ على الشيءِ، والاستيثاقُ مِن أَن يَدخُلَهُ شيءٌ، كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: أَمْ على قُلوبٍ أَقفالُها، وَقَالَ عزَّ وجَلَّ: كَلاّ بلْ رانَ على قُلوبِهِمْ) مَعناهُ غَطَّى على قُلوبِهِم، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الطَّبْعَ هُوَ الرَّيْنُ، قَالَ مُجاهِدٌ: الرَّيْنُ أَيسر من الطَّبع، والطَّبعُ أَيسرُ من الإقفالِ، والإقفال: أَشَدُّ من ذلكَ كُلِّه، قلتُ: والّذي صَرَّحَ بِهِ الرَّاغِبُ أَنَّ الطَّبْعَ أَعَمُّ من الخَتْمِ، كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبا. الطَّبْعُ: ابتداءُ صَنعَةِ الشيءِ،وسيأْتي فِي مَوضِعِه، إِن شاءَ الله تَعَالَى. قَالَ الليثُ: الطِّبْعُ، بالكَسرِ: مَغيضُ الماءِ، جَمعُه أَطْباعٌ، وأَنشدَ: فلَمْ تَثْنِهِ الأَطباعُ دُونِي وَلَا الجُدُرْ وعَلى هَذَا هُوَ معَ قولِ الأَصمعيِّ الْآتِي: إنَّ الطِّبْعَ هُوَ النَّهْر: ضِدٌّ، أَغفلَه المُصَنِّفُ، ونَبَّه عَلَيْهِ صاحِبُ اللِّسان. الطِّبْعُ: مِلءُ الكَيْلِ والسِّقاءِ حتّى لَا مَزيدَ فيهمَا من شِدَّةِ مَلْئِها، وَفِي العبابِ: والطِّبْعُ المَصدَر، كالطَّحْنِ والطِّحْن، وَفِي اللسانِ: وَلَا يُقال فِي المَصدَرِ الطَّبْعُ، لأَنَّ فِعلَهُ لَا يُخَفَّف كَمَا يُخَفَّف فِعلُ مَلأَ، فتأَمَّلْ بينَ العِبارَتين، وَقَالَ الرَّاغِب: وَقيل: طبعْتُ المِكيالَ، إِذا) مَلأْتَه، وذلكَ لِكَونِ المَلءِ الْعَلامَة مِنْهَا المانِعَة من تناوُل بعض مَا فِيهِ. الطَّبْعُ: نَهْرٌ بعينِهِ، قَالَ الأَصمعِيُّ: الطَّبْعُ: النَّهْرُ مُطلَقاً، قَالَ لَبيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(فَتَوَلَّوا فاتِراً مَشْيُهُمُ ... كرَوايا الطِّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلم يعرف الليثُ الطِّبْعَ فِي بيتِ لَبيدٍ، فتحَيَّرَ فِيهِ، فمرَّةً جَعَلَه المِلءَ، وَهُوَ: مَا أَخَذَ الْإِنَاء من الماءِ، ومرّةً جَعَلَه الماءَ، قَالَ: وَهُوَ فِي المَعنيَيْن غيرُ مُصيبٍ، والطِّبْعُ فِي بيتِ لَبيدٍ: النَّهْر، وَهُوَ مَا قَالَه الأَصْمَعِيّ، وسُمِّي النهرُ طِبْعاً لأنّ الناسَ ابْتَدَءوا حَفْرَه، وَهُوَ بِمَعْنى المَفعول، كالقِطْفِ بِمَعْنى المَقْطوف، وأمّا الْأَنْهَار الَّتِي شَقَّها الله تَعالى فِي الأرضِ شَقّاً، مثل دِجْلَةَ والفُراتِ والنيلِ وَمَا أَشْبَهها، فإنّها لَا تُسمّى طُبوعاً، وإنّما الطُّبوع: الأنهارُ الَّتِي أَحْدَثَها بَنو آدَم، واحْتَفَروها لمَرافِقِهم، وقولُ لَبيدٍ: هَمَّتْ بالوَحَلْ. يدلُّ على مَا قَالَه الأَصْمَعِيّ لأنّ الرَّوايا إِذا وُقِرَت المَزايدُ مَمْلُوءَةً ناءً، ثمّ خاضتْ أَنهَارًا فِيهَا وَحَلٌ، عَسُرَ عَلَيْهَا المَشيُ فِيهَا، والخروجُ مِنْهَا، وَرُبمَا ارتَطمَتْ فِيهَا ارْتِطاماً إِذا كَثُرَ فِيهَا الوحَلُ، فشَبَّه لبيدٌ القومَ الَّذين حاجُّوه عِنْد النعمانِ بنِ المُنذِر، فَأَدْحَضَ حُجَّتَهم حَتَّى زَلِقوا، فَلم يتكلَّموا، بروايا مثْقَلةٍ خاضتْ أَنْهَاراً ذاتَ وَحَلٍ، فتساقَطَتْ فِيهَا، واللهُ أعلم. الطِّبْع، بالكَسْر: الصدَأُ يركبُ الحَديد، والدَّنَسُ والوسَخُ يَغْشَيان السيفَ، ويُحرَّكُ فيهمَا ج: أَطْبَاعٌ، أَي جَمْعُ الكلِّ ممّا تقدّم. أَو بِالتَّحْرِيكِ: الوسَخُ الشديدُ من الصدَإ، قَالَه اللَّيْث. منَ المَجاز: الطَّبَع: الشَّيْنُ والعَيبُ فِي دِينٍ أَو دنيا، عَن أبي عُبَيْدٍ، وَمِنْه الحَدِيث: اسَتعيذوا باللهِ من طَمَعٍ يهدي إِلَى طَبَعٍ بَينهمَا جناسُ تَحريفٍ، وَقَالَ الْأَعْشَى:
(مَن يَلْقَ هَوْذَةَ يَسْجُدْ غَيْرَ مُتَّئِبٍ ... إِذا تعَمَّمَ فوقَ التاجِ أَو وَضَعَا)

(لَهُ أكاليلُ بالياقوتِ زَيَّنَها ... صَوَّاغُها لَا ترى عَيْبَاً وَلَا طَبَعَا)
وَقَالَ ثابتُ قُطْنَةَ، وَهُوَ ثابتُ بن كَعْبِ بن جابرٍ الأَزْديُّ، وأنشدَه القَاضِي التَّنوخِيُّ فِي كتابِ الفرَجِ بعدَ الشِّدَّة لعُروَةَ بنِ أُذَيْنةَ:
(لَا خيرَ فِي طَمَعٍ يهدي إِلَى طَبَعٍ ... وغُفَّةٌ من قِوَامِ العَيشِ تَكْفيني)
والطابِع، كهاجَر وتُكسَرُ الباءُ عَن اللِّحيانيِّ وَأبي حنيفَة: مَا يَطْبَعُ ويَخْتِم، كالخاتَم والخاتِم، وَفِي حديثِ الدُّعَاء: اخْتِمْه بآمين، فإنّ آمينَ مثلُ الطابَعِ على الصَّحيفةِ أَي الخاتَم، يريدُ أنّه يُختَمُ عَلَيْهَا، وتُرفَعُ كَمَا يَفْعَلُ الإنسانُ بِمَا يَعِزُّ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الطابَع: مِيسَمُ الفَرائِضِ، يُقَال: طَبَعَ الشاةَ. قَالَ ابْن عَبَّاد: يُقَال: هَذَا طُبْعانُ الْأَمِير، بالضَّمّ، أَي: طِينُه الَّذِي يَخْتِمُ بِهِ. الطَّبَّاع،)
كشَدَّادٍ: الَّذِي يأخذُ الحَديدةَ المُستَطيلَةَ، فَيَطْبَعُ مِنْهَا سَيْفَاً أَو سِكِّيناً أَو سِناناً، أَو نحوَ ذَلِك. ويُطلَقُ على السَّيَّافِ وغيرِه. الطِّبَاعَة ككِتابَةٍ: حِرفَتُه على القياسِ فِيمَا جاءَ من نَظائرِه. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: طُبِعَ الرجلُ على الشيءِ، بالضَّمّ، إِذا جُبِلَ عَلَيْهِ، وَقَالَ اللحيانيُّ: فُطِرَ عَلَيْهِ. قَالَ شَمِرٌ: طَبِعَ الرجلُ، كفَرِحَ: إِذا دَنِسَ. وطُبِعَ فلانٌ: إِذا دُنِّسَ وعِيبَ وشِينَ، قَالَ: وأنشدَتْنا أمُّ سالمٍ الكِلابِيَّةُ:
(ويَحْمَدُها الجِيرانُ والأهلُ كلُّهمْ ... وتُبْغِضُ أَيْضا عَن تُسَبَّ فتُطْبَعا)
قَالَ: ضمَّتْ التاءَ وفتحتْ الباءَ وَقَالَت: الطِّبْع: الشَّيْن، فَهِيَ تُبغِضُ أَن تُشانَ وَعَن تُسَبَّ، أَي أنْ، وَهِي عَنْعَنَةُ تَميمٍ. منَ المَجاز: فلانٌ يَطْبَعُ، إِذا لم يكن لَهُ نَفاذٌ فِي مكارمِ الْأُمُور، كَمَا يَطْبَعُ السيفُ إِذا كَثُرَ الصَّدأُ عَلَيْهِ، قَالَه الليثُ، وأنشدَ:
(بِيضٌ صَوارِمُ نَجْلُوها إِذا طَبِعَتْ ... تَخالُهُنَّ على الأبْطالِ كَتّانا)
منَ المَجاز: هُوَ طَبِعٌ طَمِعٌ، ككَتِفٍ، فيهمَا، أَي دَنيءُ الخُلُقِ لَئيمُه، دَنِس العِرْضِ لَا يَستَحي من سَوْأَةٍ، قَالَ المُغيرَةُ بنُ حَبْنَاءَ يشكو أَخَاهُ صَخْرَاً:
(وأمُّكَ حِين تُذكَرُ أمُّ صِدقٍ ... ولكنَّ ابنَها طَبِعٌ سَخيفُ)
وَفِي حديثِ عمر بن عبد الْعَزِيز، رَحمَه الله تَعالى: لَا يَتَزَوَّجُ من العربِ فِي المَوالي إلاّ كلُّ طَمِعٍ طَبِعٍ، وَلَا يتزوَّجُ من الموَالِي فِي العربِ إلاّ كلُّ أَشِرٍ بَطِرٍ. الطَّبُّوع، كتَنُّور: دُوَيْبَّةٌ ذَات سمٍّ، نَقله الجاحظ، أَو هِيَ من جِنسِ القِرْدان، لعَضَّتِه ألمٌ شديدٌ، وَرُبمَا وَرِمَ مَعْضُوضُه، ويُعَلَّلُ بالأشياءِ الحُلوة. قَالَ الأَزْهَرِيّ: كَذَا سَمِعْتُ رجلا من أهلِ مِصرَ يَقُول ذَلِك، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ النِّبْرُ عِنْد العربِ. قلتُ: والمعروفُ مِنْهُ الْآن شيءٌ على صورةِ القُرادِ الصغيرِ المَهزول، يَلْصَقُ بجَسَدِ الْإِنْسَان، وَلَا يكادُ يَنْقَطِعُ إلاّ بحَملِ الزِّئبَقِ، قَالَ أعرابيٌّ من بَني تَميمٍ يذكرُ دَوابَّ الأرضِ، وَكَانَ فِي باديةِ الشَّام:
(وَفِي الأرضِ، أَحْنَاشٌ وسَبعٌ وخارِبٌ ... ونحنُ أَسارى وَسْطَها نَتَقَلَّبُ)

(رُتَيْلا وطَبُّوعٌ وشِبْثانُ ظُلمَةٍ ... وأَرْقَطُ حُرْقوصٌ، وَضَمْجٌ وَعَنْكَبُ)
الطِّبِّيع، كسِكِّيت: لُبُّ الطَّلْع، سُمِّي بذلك لامتِلائِه، من طَبَعْتُ السِّقاءَ، إِذا ملأتَه. وَفِي حديثِ الحسَنِ البَصْريِّ أنّه سُئِلَ عَن قَوْله تَعالى: لَهَا طَلْعٌ نَضيدٌ فَقَالَ: هُوَ الطِّبِّيعُ فِي كُفُرّاه، والكُفُرَّى: وعاءُ الطَّلْع. وناقةٌ مُطَبَّعَةٌ، كمُعَظّمة: مُثْقَلَةٌ بالحِملِ، قَالَ:
(أينَ الشِّظاظانِ وأينَ المِرْبَعَهْ ... وأينَ حِمْلُ الناقةِ المُطَبَّعَهْ)

ويُروى الجَلَنْفَعَة. والتَّطْبيع: التَّنْجيس، قَالَ يزيدُ بنُ الطَّثَريَّة:
(وَعَن تَخْلِطي فِي الشِّربِ يَا لَيْلَ بَيْنَنا ... من الكَدِر المأبِيّ شِرْباً مُطبَّعا)
أرادَ: أَن تَخْلِطي وَهِي لغةُ تَميمٍ، والمُطبَّع الَّذِي نُجِّسَ، والمَأْبِيّ: الَّذِي تأبى الإبلُ شُربَه. منَ المَجاز: تطَبَّعَ بطِباعِه، أَي تخَلَّقَ بأخلاقِه. تطَبَّعَ الإناءُ: امْتَلَأَ، وَهُوَ مُطاوِعُ طَبَعَه، وطَبَّعَه.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الطابِع، كصاحِبٍ: الناقِش. وَقيل للطابِع طابِعٌ وَذَلِكَ كنِسبَةِ الفِعلِ إِلَى الآلةِ، نَحْو سَيْفٌ قاطِعٌ، قَالَه الراغبُ، وَمن سَجَعَاتِ الأساسِ: رَأَيْتُ الطابَع فِي يدِ الطابِع.
وجمعُ الطَّبْع: طِبَاعٌ وأَطْبَاعٌ. وجمعُ الطَّبيعَة: طَبائِع. وطَبَعَ الشيءَ، كَطَبَعَ عَلَيْهِ. وناقةٌ مُطَبَّعَةٌ، كمُعَظَّمةٍ: سَمينةٌ، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَيكون المُطَبَّعَةُ: النَّاقة الَّتِي مُلِئَت شَحْمَاً ولَحْمَاً، فَتَوَثَّقَ خَلْقُها. وقِربَةٌ مُطَبَّعةٌ طَعاماً: مَمْلُوءةٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(فقيلَ تحَمَّلْ فوقَ طَوْقِكَ إنَّها ... مُطبَّعَةٌ مَن يَأْتِها لَا يَضيرُها)
وتَطبَّعَ النهرُ بالماءِ: فاضَ بِهِ من جوانبِه وتدفَّق. وَجمع الطِّبْع، بالكَسْر: طِباع. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: ويُجمَع الطِّبْع بِمَعْنى النهرِ على الطُّبُوع، سَمِعْتُه من الْعَرَب. وَقَالَ غيرُه: ناقةٌ مُطْبَعَةٌ، كمُكرَمةٍ: مُقَلَةٌ بحِملِها، على المثَل، قَالَ عُوَيْفُ القَوافي:
(عَمْدَاً تسَدَّيْناكَ وانْشَجرَتْ بِنَا ... طِوالُ الهَوادي مُطْبَعاتٌ من الوِقْرِ)
والطَّبِع، ككَتِفٍ: الكَسِلُ، قَالَ جَريرٌ: وَإِذا هُزِزْتَ قَطَعْتَ كلَّ ضَريبَةٍ وخَرَجْتَ لَا طَبِعاً وَلَا مَبْهُورا قَالَ ابنُ بَرِّيّ. وسَيفٌ طَبِعٌ، ككَتِفٍ: صَدِئُ. وطَبِعَ الثوبُ طَبَعَاً: اتَّسخَ. وطُبِّعَ، بالضَّمّ تَطْبِيعاً: دُنِّسَ، عَن شَمِرٍ. وَمَا أَدْرِي من أَيْن طَبَعَ، أَي طَلَعَ. ومُهرٌ مُطَبَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: مُذَلَّلٌ. ومنَ المَجاز: هُوَ مَطْبُوعٌ على الكرِم. وكَريم الطِّبَاع. وكلامٌ عَلَيْهِ طابِعُ الفَصاحَة.

طبع: الطبْعُ والطَّبِيعةُ: الخَلِيقةُ والسَّجيّةُ التي جُبِلَ عليها

الإِنسان. والطِّباعُ: كالطَّبِيعةِ، مُؤَنثة؛ وقال أَبو القاسم الزجاجي:

الطِّباعُ واحدٌ مذكر كالنِّحاسِ والنِّجارِ، قال الأَزهري: ويجمع طَبْعُ

الإِنسان طِباعاً، وهو ما طُبِعَ عليه من طِباعِ الإِنسان في مأْكَلِه

ومَشْرَبِه وسُهولةِ أَخلاقِه وحُزونَتِها وعُسْرِها ويُسْرِها وشدّتِه

ورَخاوَتِه وبُخْلِه وسَخائه. والطِّباعُ: واحد طِباعِ الإِنسان، على فِعال

مثل مِثالٍ، اسم للقالَبِ وغِرارٌ مِثْلُه؛ قال ابن الأَعرابي: الطَّبْعُ

المِثالُ. يقال: اضْرِبْه على طَبْعِ هذا وعلى غِرارِه وصيغَتِه

وهَِدْيَتِه أَي على قَدرِه. وحكى اللحياني: له طابِعٌ حسن، بكسر الباء، أَي

طَبِيعةٌ؛ وأَنشد:

له طابِعٌ يَجْرِي عليه، وإِنَّما

تُفاضِلُ ما بَيْنَ الرّجالِ الطَّبائِعُ

وطَبَعَه اللهُ على الأَمرِ يَطْبَعُه طبْعاً: فَطَرَه. وطبَع اللهُ

الخَلْقَ على الطبائعِ التي خلقها فأَنشأَهم عليها وهي خَلائِقُهم يَطْبَعُهم

طبْعاً: خَلَقَهم، وهي طَبِيعَتُه التي طُبِعَ عليها وطُبِعَها والتي

طُبِعَ؛ عن اللحياني لم يزد على ذلك، أَراد التي طُبِعَ صاحبها عليها. وفي

الحديث: كل الخِلال يُطْبَعُ عليها المُؤْمِنُ إِلا الخِيانةَ والكذب أَي

يخلق عليها. والطِّباعُ: ما رُكِّبَ في الإِنسان من جميع الأَخْلاق التي لا

يكادُ يُزاوِلُها من الخير والشر.

والطَّبْع: ابتداءَ صنْعةِ الشيء، تقول: طبعت اللَّبِنَ طبْعاً، وطَبعَ

الدرهم والسيف وغيرهما يطْبَعُه طبْعاً: صاغَه. والطَّبّاعُ: الذي يأْخذ

الحديدةَ المستطيلة فَيَطْبَعُ منها سيفاً أَو سِكِّيناً أَو سِناناً أَو

نحو ذلك، وصنعتُه الطِّباعةُ، وطَبَعْتُ من الطين جَرَّةً: عَمِلْت،

والطَّبّاعُ: الذي يعمَلها. والطبْعُ: الخَتْم وهو التأْثير في الطين ونحوه.

وفي نوادر الأَعراب: يقال قَذَذْتُ قَفا الغُلامِ إِذا ضربته بأَطراف

الأَصابع، فإِذا مَكَّنْتَ اليد من القفا قلت: طَبَعْتُ قفاه، وطَبع الشيءَ

وعليه يَطْبَعُ طبْعاً: ختم. والطابَعُ والطابِعُ، بالفتح والكسر: الخاتم

الذي يختم به؛ الأَخيرة عن اللحياني وأَبي حنيفة. والطابِعُ والطابَعُ:

مِيسَم الفرائض. يقال: طبَع الشاةَ. وطبَع الله على قلبه: ختم، على المثل.

ويقال: طبَع الله على قلوب الكافرين، نعوذ بالله منه، أَي خَتَمَ فلا يَعِي

وغطّى ولا يُوَفَّقُ لخير. وقال أَبو إِسحق النحوي: معنى طبع في اللغة وختم

واحد، وهو التغْطِيةُ على الشيء والاسْتِيثاقُ من أَن يدخله شيء كما قال

ا تعالى: أَم على قلوب أَقْفالُها، وقال عز وجل: كلاَّ بلْ رانَ على

قلوبهم؛ معناه غَطَّى على قلوبهم، وكذلك طبع الله على قلوبهم؛ قال ابن

الأَثير: كانوا يرون أَن الطَّبْعَ هو الرَّيْنُ، قال مجاهد: الرَّيْنُ أَيسر من

الطبع، والطبع أَيسر من الإِقْفالِ، والإِقْفالُ أَشدّ من ذلك كله، هذا

تفسير الطبع، بإِسكان الباء، وأَما طَبَعُ القلب، بتحريك الباء، فهو

تلطيخه بالأَدْناس، وأَصل الطبَع الصَّدَأُ يكثر على السيف وغيره. وفي الحديث:

من تَرَكَ ثلاث جُمَعٍ من غير عذر طبع الله على قلبه أَي ختم عليه وغشّاه

ومنعه أَلطافه؛ الطَّبْع، بالسكون: الختم، وبالتحريك: الدَّنَسُ، وأَصله

من الوَسَخ والدَّنَس يَغْشَيانِ السيف، ثم استعير فيما يشبه ذلك من

الأَوْزار والآثامِ وغيرهما من المَقابِحِ. وفي حديث الدُّعاء: اخْتِمْه

بآمينَ فإِنّ آمينَ مِثْلُ الطابَعِ على الصحيفة؛ الطابع، بالفتح: الخاتم،

يريد أَنه يَخْتِمُ عليها وتُرْفَعُ كما يفعل الإِنسان بما يَعِزُّ عليه.

وطبَع الإناءَ والسِّقاء يَطْبَعُه طبْعاً وطبَّعه تَطْبِيعاً فتطَبَّع:

مَلأَه. وطِبْعُه: مِلْؤُه. والطَّبْعُ: مَلْؤُكَ السِّقاءَ حتى لا مَزِيدَ

فيه من شدّة مَلْئِه. قال: ولا يقال للمصدر طَبْعٌ لأَنّ فعله لا

يُخَفَّفُ كما يخفف فِعْلُ مَلأْت. وتَطَبَّعَ النهرُ بالماء. فاض به من جوانبه

وتَدَفَّق.

والطِّبْعُ، بالكسر: النهر، وجمعه أَطباع، وقيل: هو اسم نهر بعينه؛ قال

لبيد:

فَتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيُهُمُ،

كَرَوايا الطِّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ

وقيل: الطِّبْعُ هنا المِلءُ، وقيل: الطِّبْعُ هنا الماء الذي طُبِّعَتْ

به الرّاوِيةُ أَي مُلِئَتْ. قال الأَزهري: ولم يعرف الليث الطِّبْعَ في

بيت لبيد فتحَيَّر فيه، فمرّة جعله المِلْءَ، وهو ما أَخذ الإِناءُ من

الماءِ، ومرة جعله الماء، قال: وهو في المعنيين غير مصيب. والطِّبْعُ في بيت

لبيد النهر، وهو ما قاله الأَصمعي، وسمي النهر طِبْعاً لأَن الناس

ابْتَدَؤُوا حفره، وهو بمعنى المفعول كالقِطْف بمعنى المَقْطوف، والنِّكْث

بمعنى المَنْكوث من الصوف، وأَما الأَنهار التي شقّها الله تعالى في الأَرض

شَقًّا مثل دَجْلةَ والفُرات والنيل وما أَشبهها فإِنها لا تسمى طُبوعاً،

إِنما الطُّبُوعُ الأَنهار التي أَحْدَثها بنو آدم واحتفروها لمَرافِقِهم؛

قال: وقول لبيد هَمَّتْ بالوَحل يدل على ما قاله الأَصمعي، لأَن

الرَّوايا إِذا وُقِرَتِ المَزايِدَ مملوءة ماء ثم خاضت أَنهاراً فيها وحَلٌ

عَسُر عليها المشي فيها والخُروج منها، وربما ارْتَطَمَتْ فيها ارْتِطاماً

إِذا كثر فيها الوحل، فشبه لبيد القوم، الذين حاجُّوه عند النعمان بن

المنذر فأَدْحَضَ حُجَّتهم حتى زَلِقُوا فلم يتكلموا، بروايا مُثْقَلة خاضت

أَنهاراً ذات وحل فتساقطت فيها، والله أَعلم. قال الأَزهري: ويجمع الطِّبْعُ

بمعنى النهر على الطُّبوعِ، سمعته من العرب. وفي الحديث: أَلقى الشَّبكةَ

فطَبَّعها سَمَكاً أَي مَلأَها. والطِّبْعُ أَيضاً: مَغِيضُ الماءِ

وكأَنه ضِدّ، وجمع ذلك كله أَطباعٌ وطِباعٌ. وناقة مُطْبَعةٌ ومُطَبَّعةٌ:

مُثْقَلةٌ بحِمْلِها على المثل كالماء؛ قال عُوَيفُ القَوافي:

عَمْداً تَسَدَّيْناكَ وانشَجَرَتْ بِنا

طِوالُ الهَوادي مُطْبَعاتٍ من الوِقْرِ

(* قوله «تسديناك» تقدم في مادة شجر تعديناك.)

قال الأَزهري: والمُطَبَّعُ المَلآن؛ عن أَبي عبيدة؛ قال: وأَنشد غيره:

أَين الشِّظاظانِ وأَيْنَ المِرْبَعهْ؟

وأَيْنَ وَسْقُ الناقةِ المُطَبَّعهْ؟

ويروى الجَلنْفَعهْ. وقال: المطبَّعة المُثْقَلةُ. قال الأَزهري: وتكون

المطبَّعة الناقة التي مُلِئت لحماً وشحماً فتَوَثَّقَ خلقها. وقِربة

مُطبَّعة طعاماً: مملوءة؛ قال أَبو ذؤيب:

فقيلَ: تَحَمَّلْ فَوْقَ طَوْقِكَ، إِنَّها

مُطبَّعةٌ، مَن يأْتِها لا يَضيرُها

وطَبِعَ السْيفُ وغيره طَبَعاً، فهو طَبِعٌ: صدئ؛ قال جرير:

وإِذا هُزِزْتَ قَطَعْتَ كلَّ ضَرِيبةٍ،

وخَرَجْتَ لا طَبِعاً، ولا مَبْهُورا

قال ابن بري: هذا البيت شاهد الطَّبِعِ الكَسِلِ. وطَبِعَ الثوبُ

طَبَعاً: اتَّسَخَ. ورجل طَبِعٌ: طَمِعٌ مُتَدَنِّسُ العِرْضِ ذو خُلُقٍ دَنيء

لا يستَحْيي من سَوأَة. وفي حديث عمر بن عبد العزيز: لا يتزوج من الموالي

في العرب إِلا الأَشِرُ البَطِرُ، ولا من العرب في المَوالي إِلا الطَّمِعُ

الطَّبِعُ؛ وقد طَبِعَ طَبَعاً؛ قال ثابت بن قُطْنةَ:

لا خَيْرَ في طَمَعٍ يُدْني إِلى طَبَعٍ،

وعُفّةٌ من قَوامِ العَيْشِ تَكْفِيني

قال شمر: طَبِعَ إِذا دَنِسَ، وطُبِّعَ وطُبِعَ إِذا دُنِّسَ وعِيبَ؛

قال: وأَنشدتنا أُم سالم الكلابية:

ويَحْمَدُها الجِيرانُ والأَهْلُ كلُّهُمْ،

وتُبْغِضُ أَيضاً عن تُسَبَّ فَتُطْبَعا

قال: ضَمَّت التاء وفتحت الباء وقالت: الطِّبْعُ الشِّيْنُ فهي تُبْغِضُ

أَن تُطْبَعَ أَي تُشانَ؛ وقال ابن الطثَريّة:

وعن تَخْلِطي في طَيِّبِ الشِّرْبِ بَيْنَنا،

منَ الكَدِرِ المأْبيّ، شِرْباً مُطَبَّعا

أَراد أَن تَخْلِطي، وهي لغة تميم. والمُطَبَّع: الذي نُجِّسَ،

والمَأْبيُّ: الماء الذي تأْبى الإِبل شربه. وما أَدري من أَين طبَع أَي طلَع.

وطَبِعَ: بمعنى كَسِلَ. وذكر عمرو بن بَحْرٍ الطَّبُّوعَ في ذواتِ

السُّمُومِ من الدوابّ، سمعت رجلاً من أَهل مصر يقول: هو من جنس القِرْدانِ إِلاَّ

أَنَّ لِعَضَّتِه أَلماً شديداً، وربما وَرِمَ مَعْضُوضه، ويعلّل

بالأَشياء الحُلْوة. قال الأَزهري: هو النِّبْرُ عند العرب؛ وأَنشد الأَصمعي

وغيره أُرْجوزة نسبها ابن بري للفَقْعَسي، قال: ويقال إِنها لحكيم بن

مُعَيّة الرَّبَعِيّ:

إِنّا إِذا قَلَّتْ طَخارِيرُ القَزَعْ،

وصَدَرَ الشارِبُ منها عن جُرَعْ،

نَفْحَلُها البِيضَ القَلِيلاتِ الطَّبَعْ،

من كلِّ عَرّاضٍ، إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ

مِثْلِ قُدامى النَّسْر ما مَسَّ بَضَعْ،

يَؤُولُها تَرْعِيةٌ غيرُ وَرَعْ

لَيْسَ بِفانٍ كِبَراً ولا ضَرَعْ،

تَرى بِرِجْلَيْهِ شُقُوقاً في كَلَعْ

من بارِئٍ حِيصَ ودامٍ مُنْسَلِعْ

وفي الحديث: نعوذ بالله من طَمَعٍ يَهْدِي إِلى طَبَعٍ أَي يؤدي إِلى شَيْنٍ

وعَيْبٍ؛ قال أَبو عبيد: الطبَعُ الدنس والعيب، بالتحريك. وكل شَينٍ في

دِين أَو دُنيا، فهو طبَع.

وأما الذي في حديث الحسن: وسئل عن قوله تعالى: لها طلع نضيد، فقال: هو

الطِّبِّيعُ في كُفُرّاه؛ الطِّبِّيعُ، بوزن القِنْدِيل: لُبُّ الطلْعِ،

وكُفُرّاه وكافورُه: وِعاؤُه.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.