Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سنا

جمر

Entries on جمر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more

جمر


جَمَرَ(n. ac. جَمْر)
a. Gave burning coals to.
b. ['Ala], Assembled, met together to.
جَمَّرَa. Gathered, united.
b. Bound up.
c. Quartered (army).
d. Placed in the embers; became carbonized
calcined.

أَجْمَرَa. Banded together.
b. Hastened, hurried along.
c. Made up, built banked up, (fire).
d. Estimated, calculated.

جَمْرَة
(pl.
جَمْر)
a. Live coal, ember.
b. (pl.
جِمَاْر), Pebble.
مِجْمَرَة
(pl.
مَجَاْمِرُ)
a. Brazier.
b. Censer.

جَمَاْر
a. All together, in the aggregate.

جَمِيْرَة
(pl.
جَمَاْئِرُ)
a. Tress, plait (hair).
(جمر) : جَمَرْتُه: أعْطيتُه جَمْراً.
جمر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا تَوَضَّأت فا
ج م ر: (الْجَمْرُ) جَمْعُ (جَمْرَةٍ) مِنَ النَّارِ وَالْجَمْرَةُ أَيْضًا وَاحِدَةُ (جَمَرَاتِ) الْمَنَاسِكِ وَهِيَ ثَلَاثُ جَمَرَاتٍ يُرْمَيْنَ بِالْجِمَارِ، وَ (الْجَمْرَةُ) الْحَصَاةُ. وَ (الْمِجْمَرَةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَاحِدَةُ (الْمَجَامِرِ) وَكَذَا (الْمُجْمَرُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا، فَبِالْكَسْرِ اسْمُ الشَّيْءِ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الْجَمْرُ وَبِالضَّمِّ الَّذِي هُيِّئَ لَهُ الْجَمْرُ. قُلْتُ: كَانَ صَوَابُهُ الَّذِي هُيِّئَ لِلْجَمْرِ يُقَالُ: (أَجْمَرَتُ) النَّارَ (مُجْمَرًا) بِضَمِّ الْمِيمِ. وَ (الْجُمَّارُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ شَحْمُ النَّخْلِ وَ (جَمَّرَ) النَّخْلَةَ (تَجْمِيرًا) قَطَعَ (جُمَّارَهَا) . وَ (جَمَّرَ) أَيْضًا رَمَى (الْجِمَارَ) . وَ (جَمَّرَ) شَعْرَهُ أَيْضًا جَمَعَهُ وَعَقَدَهُ فِي قَفَاهُ وَلَمْ يُرْسِلْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الضَّافِرُ وَالْمُلَبِّدُ وَ (الْمُجَمِّرُ) عَلَيْهِمُ الْحَلْقُ» وَ (الِاسْتِجْمَارُ) الِاسْتِنْجَاءُ بِالْأَحْجَارِ. 
ج م ر : جَمْرَةُ النَّارِ الْقِطْعَةُ الْمُلْتَهِبَةُ وَالْجَمْعُ جَمْرٌ مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَجَمْعُ الْجَمْرَةِ جَمَرَاتٌ وَجِمَارٌ وَمِنْهُ جَمَرَاتُ الْعَرَبِ وَاحِدَتُهَا جَمْرَةٌ وَهِيَ الطَّائِفَةُ تَجْتَمِعُ عَلَى حِدَةٍ لِقُوَّتِهَا وَشِدَّةِ بَأْسِهَا يُقَالُ جَمَرَ بَنُو فُلَانٍ إذَا اجْتَمَعُوا وَجَمَرْتُهُمْ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.

وَجَمَّرَتْ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا جَمَعَتْهُ وَعَقَدَتْهُ فِي قَفَاهَا وَكُلُّ ضَفِيرَةٍ جَمِيرَةٌ وَالْجَمْعُ الْجَمَائِرُ مِثْلُ: ضَفِيرَةٍ وَضَفَائِرَ وَزْنًا وَمَعْنًى وَكُلُّ شَيْءٍ جَمَعْتَهُ فَقَدْ جَمَّرْتُهُ.

وَمِنْهُ الْجَمْرَةُ وَهِيَ مُجْتَمَعُ الْحَصَى بِمِنًى فَكُلُّ كُومَةٍ مِنْ الْحَصَى جَمْرَةٌ وَالْجَمْعُ جَمَرَاتٌ وَجَمَرَاتُ مِنًى ثَلَاثٌ بَيْنَ كُلِّ جَمْرَتَيْنِ نَحْوُ غَلْوَةِ سَهْمٍ وَجُمَّارُ النَّخْلَةِ قَلْبُهَا وَمِنْهُ يَخْرُج الثَّمَرُ وَالسَّعَفُ وَتَمُوتُ بِقَطْعِهِ.

وَالْمِجْمَرَةُ بِكَسْرِ الْأَوَّلِ هِيَ الْمِبْخَرَةُ وَالْمِدْخَنَةُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَالْمِجْمَرُ بِحَذْفِ الْهَاءِ مَا يُبَخَّرُ بِهِ مِنْ عُودٍ وَغَيْرِهِ وَهِيَ لُغَةٌ أَيْضًا فِي الْمِجْمَرَةِ وَجَمَّرَ ثَوْبَهُ تَجْمِيرًا بَخَّرَهُ وَرُبَّمَا قِيلَ أَجْمَرَهُ بِالْأَلِفِ.

وَاسْتَجْمَرَ الْإِنْسَانُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ قَلَعَ النَّجَاسَةَ بِالْجَمَرَاتِ وَالْجِمَارِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ. 
ج م ر

لها ساق كالجمارة وهي شحمة النخلة. وجمر النخلة تجميراً: قطع جمارها. وجمرت المرأة شعرها: جمعته وعقدته على قفاها. وشعر مجمر: ملبد. وجمر الأمير الغزاة: حبسهم في الثغر وفي نحر العدو ولا يقفلهم. قال سهم بن حنظلة الغنويّ:

معاوي إما أن تجهّز أهلنا ... إلينا وإمّا أن نزور الأهاليا ورُوي: وإما أن نؤوب معاويا.

أجمرتنا تجمير كسرى جنوده ... ومنيتنا حتى نسينا الأمانيا

وجمر ثيابه. واستجمر بالعود. واستجمر المستطيب. وحافر ومنسم مجمر: نكبته الجمار حتى صلب واشتد، وقيل هو المجموع المدار. وتجمر بنو فلان: تجمعوا. وجمرات القبائل ثلاث كجمرات المناسك، طفئت منها ثنتان: ضبة بن أد لمحالفتها الررباب، والحارث بن كعب لمحالفتها مذحج، وبقيت نمير بن عامر. قال الفرزدق:

وإذا كلاب بني المراغة ربضت ... خطرت ورائي دارمي وجمارى

أراد بني ضبة وهم أخواله وسمى أمهم المراغة وهي الموضع الذي تتمرغ فيه الدواب، يعني أن الحمير تتمرغ بها كما تتمرغ بالأتان. وذبحوا فجمروا أي ألقوا اللحم على الجمر، ولحم مجمر. وجمر الحاج، وهو يوم التجمير.

ومن المجاز: الجمر في كبدي والجمار في خلاخلهن.

ومن مجاز المجاز: قول أبي صخر الهذليّ:

إذا عطفت خلاخلهن غصت ... مجمارات بردي خدال

شبه أسؤق البرديّ الغضة بشحم النخل فسماه جماراً ثم استعاره لأسؤق النساء.
جمر: جمَّر بالتشديد: أوقد، أضرم، أشعل، صيّره جمرا (ألكالا).
وصار جمراً (محيط المحيط).
تجمَّر: صار جمراً (ألكالا).
جَمْر: أنظر جَمرة.
جَمْرَة: يقال مجازا: خمدت جمرتهم، معناها اللفظي انطفأت نارهم، ويراد به: فقدوا منعتهم وشدتهم (مملوك 1، 1: 41).
الجمرات الثلاث (أنظر لين) وحسب تقويم قرطبة: تسقط الجمرة الأولى في الثامن من شباط (فبراير) وتسقط الثانية في الرابع عشر منه، وتسقط الثالثة في الحادي والعشرين منه.
وفي ترجمة هوست للتقويم (ص252 - 253) تسقط الأولى في السابع من شباط، والثانية في السابع عشر منه والثالثة في الحادي والعشرين منه.
وجَمْرَة: نارة، وخراج كبير (بوشر).
وجمرة: بثرة (همبرت ص37).
وخُراج كبير (جاكسون ص281 - 282) فرخ جمر: نارة، وخراج كبير (بوشر).
جَمْرِيَ: ياقوت جمري: بهرمان، عتيق احمر (بوشر).
وجَمرى: وجمعه أجامرة.
رجل معربد (مغول 226 - 227) ويقول كاترمير إنه يجهل أصل هذه الكلمة، وأرى أنها نسبة إلى اسم الجنس جَمْر واحدته جَمْرَة ومعناها مسعر.
جَمَور: أنظر جامور.
جَمِيرَة، وتجمع على جَمائر: طيب، عطر، أفاويه (برجس ص423).
جُمَّار: في الأصل: شجم النخلة ولبها ويطلق اتساعا على: نسيج الرئة الاسفنجي، والنِقْي، ولب الثمار، والنسيج الحشوي للنبات. (بوشر).
والجُمّار: الكتلة البيضاء الطرية من القنبيط.
ففي ابن البيطار (2: 361) في كلامه عن القنبيط: جمارته الناشئة في وسطه. وبعد ذلك: وبيضه الذي يسمى جمارة. جامور: ويجمع على جوامير وجامورات.
ورد ذكره في معجم فوك القسم الأول وقد كتبت الكلمة فيه جَمور، وفسرها بما معناه رأس وقمة. وفسرها في القسم الثاني بما معناه برج.
وفي معجم الكالا هو تاج العمود. راجع ابن بطوطة (2: 13) وقد ترجمت فيه بما معناه طنف وإفريز، كما ترجمت في (2: 406) بما معناه تاج العمود.
ويقول العبدري (ص39 و) في كلامه عن منارة الإسكندرية: أعلاه جامور كبير عليه آخر دونه وفوق الأعلى قبة مليحة.
وفي كتاب لابن الخطيب مخطوطة 2 (ص21 و): الطاعن نحو الجو بالجامور الهائل.
مِجْمَر، عود المجمر: عود يتبخر به (المعجم الادريسي).
مُجْمار= مُجمَر: مِجمَر ومجمرة (المعجم اللاتيني- العربي).
(ج م ر) : (جَمَّرَ) ثَوْبَهُ وَأَجْمَرَهُ بَخَّرَهُ وَالتَّجْمِيرُ أَكْثَرُ (وَمِنْهُ) جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ وَكَذَا وَكَذَا وَجَمِّرُوهَا فِي الْجُمَعِ أَيْ طَيِّبُوهَا بِالْمِجْمَرِ وَهُوَ مَا يُبَخَّرُ بِهِ الثِّيَابُ مِنْ عُودٍ وَنَحْوِهِ يُقَالُ لِمَا يُوقَدُ فِيهِ الْعُودُ (مِجْمَرٌ) أَيْضًا فَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ أَيْ بَخُورُهُمْ الْعُودُ الْجَيِّدُ (وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَرِ وَلَوْ وَجَدَ مِجْمَرًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَجَمَّرَ بِهِ وَلَا يُوقِدَهُ يَعْنِي الْعُودَ وَمِنْ الثَّانِي قَوْلُهُ فِي امْرَأَةٍ فِي يَدِهَا مِجْمَرٌ فَصَاحَ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُمْ وَتُكْرَهُ الْمِجْمَرَةُ دُونَ الْمِدْخَنَةِ لِأَنَّهَا تَكُونُ فِي الْغَالِبِ مِنْ الْفِضَّةِ وَلِذَا قَالُوا يُكْرَهُ (الِاسْتِجْمَارُ) بِمِجْمَرِ فِضَّةٍ (وَفِي جَمْعِ) التَّفَارِيقِ قِيلَ لَا بَأْسَ بِالْمِدْخَنَةِ بِخِلَافِ الْمِجْمَرَةِ (وَالِاسْتِجْمَارُ) فِي الِاسْتِنْجَاءِ اسْتِعْمَالُ الْجَمَرَاتِ (وَالْجِمَارِ) وَهِيَ الصِّغَارُ مِنْ الْأَحْجَارِ جَمْعُ جَمْرَةٍ وَبِهَا سَمَّوْا الْمَوَاضِعَ الَّتِي تُرْمَى جِمَارًا وَجَمَرَاتٍ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْمُلَابَسَةِ وَقِيلَ لِتَجَمُّعِ مَا هُنَالِكَ مِنْ الْحَصَى مِنْ تَجَمَّرَ الْقَوْمُ إذَا تَجَمَّعُوا وَجَمَّرَ شَعْرَهُ جَمَعَهُ عَلَى قَفَاهُ وَمِنْهُ الضَّافِرُ وَالْمُلَبِّدُ وَالْمُجَمِّرُ عَلَيْهِمْ الْحَلْقُ (وَمِنْهُ) الْجُمَّارُ لِرَأْسِ النَّخْلَةِ وَهُوَ شَيْءٌ أَبْيَضُ لَيِّنٌ أَلَا تَرَاهُمْ يُسَمُّونَهُ كَثْرًا لِذَلِكَ وَمَنْ قَالَ الْجُمَّارُ الْوَدِيُّ وَهُوَ التَّافِهُ مِنْ النَّخْلِ فَقَدْ أَخْطَأَ (وَجَمْرُ) النَّارِ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا يَعْنِي التَّجَمُّرَ (وَقَوْلُهُ) فَادْفَعْ الْجَمْرَ بِعُودَيْنِ أَيْ سَبَبَ الْجَمْرِ وَهُوَ الْجَوْرُ بِشَاهِدَيْنِ وَهَذَا تَمْثِيلٌ حَسَنٌ.
[جمر] فيه: إذا "استجمرت" فأوتر، الاستجمار التمسح بالجمار، وهي الأحجار الصغار. ج: ومن لا فلا حرج، يعني التخيير بين الماء والأحجار، يريد أن الأحجار ليست بعزيمة لكن إن استنجى بها فليكن وتراً، وإلا فلا حرج إن تركها إلى غيرها بزيادة عليها، والاستجمار التبخر أيضاً. ط: "الاستجمار" تو بيان الكرات، وإذا استجمر بيان عدد الأحجار فلا تكرار. توسط: وقيل أراد به البخور بأن يأخذ منه ثلاث قطع أو ثلاثم رات. نه ومنه: سمي "جمار" الحج للحصى التي ترمي بها، وأما موضع الجمار بمنى يسمى جمرة لأنها ترمى بالجمار، أو لأنها مجتمع حصا ترمى بها، أو من أجمر إذا أسرع. ومنه إن أدم رمى بمنى "فأجمر" إبليس بين يديه. وفيه: "لا تجمروا الجيش فتفتنوهم، تجمير الجيش جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهلهم. ومنه ح: إن كسرى "جمر" بعوث فارس. وح: دخلت المسجد والناس "أجمر" ما كانوا، أي أجمع ما كانوا. وح عائشة: "أجمرت" رأسي إجماراً شديداً، أي جمعته وضفرته، من أجمر شعره إذا جعله ذؤابة، والذؤابة الجمرة لأنها جمرت أي جمعت. وح: "المجمر" عليه الحلق، أي الذي يضفر شعره وهو محرم يجب عليه حلقه، ورواه الزمخشري بالتشديد وقال: هو الذي يجمع شعره ويعقد في قفاه. وفي ح عمر: لألحقن كل قم "بجمرتهم" أي بجماعتهم التي هم منها. ومنه: كنا ألف فارس لا "نستجمر" ولا نحالف أي لا نسأل غيرنا أن يتجمعوا لنا لاستغنائنا عنهم، جمر بنو فلان إذا اجتمعوا، وبنو فلان جمرة إذا كانوا أهل منعة وشدة، وجمرات العرب ثلاث عبس ونمير وبلحرث، والجمرة اجتماع القبيلة على من ناواها، والجمرة ألف فارس. وفيه: إذا "أجمرتم" الميت "فجمروه" ثلاثاً، من أجمرت الثوب وجمرته إذا بخرته بالطيب، ومن تولاه فهو مجمر ومجمر. ومنه نعيم: "المجمر" كان بلى إجمار مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. ومنه: و"مجامرهم" الألوة، جمع مجمر بالكسر والضم فبالكسر موضع وضع النار للبخور، وبالضم ما يتبخر به وأعد له الجمر وهو المراد هنا أي إن بخورهم بالألوة وهو العود. ط: جمع مجمر بفتح ميم ما يوضع فيه الجمر، وبكسرها الآلة، والألو مر. ن: فإنما يسأل "جمرا" يريد أنه يعاقب بالنار، أو يصير ما يأخذه جمرة يكوى بها. ك: فأتى "بجمار" بضم جيم وتشديد ميم شحم النخيل، إن من الشجر لها أي للشجر، أنث اعتباراً للنخلة، قوله: لما بركته، أي للذي بركته من المنافع كبركة الإنسان. نه: هو جمع جمارة. ومنه: كأني أنظر إلى ساقه في غرزه كأنها جمارة، شبه ساقه ببياضها.
[جمر] الجَمْرُ: جمع جَمْرَةٍ من النار. والجَمْرَةُ: ألفُ فارس. يقال جَمْرَةٌ كالجَمْرَةِ. وكلُّ قبيلٍ انضمُّوا فصاروا يداً واحدةً ولم يحالِفوا غيرهم فهم جمرة. قال أبو عبيدة: جمرات العرب ثلاث: بنو ضبة بن أد، وبنو الحارث بن كعب، وبنو نمير بن عامر، فطفئت منهم جمرتان: طفئت ضبة لانها حالفت الرباب، وطفئت بنو الحارث لانها حالفت مذحج؟. وبقيت نمير لم تطفأ لانها لم تحالف. ويقال: الجمرات عبس والحارث وضبة، وهم إخوة لام. وذلك أن أمرة من اليمن رأت في المنام أن خرج من فرجها ثلاث جمرات، فتزوجها رجل من اليمن فولدت له الحارث بن كعب بن عبد المدان، وهم أشراف اليمن، ثم تزوجها بغيض ابن ريث فولدت له عبسا، وهم فرسان العرب، ثم تزوجها أد فولدت له ضبة فجمرتان في مضر، وجمرة في اليمن. والجمرة: واحدة جَمَراتِ المناسك، وهي ثلاث جَمَراتٍ يُرْمَينَ بالجِمارِ. والجمرة: الحصاة. والمِجْمَرَةُ: واحدة المَجامِرِ، وكذلك المِجْمَرُ والمُجْمَرُ. فبالكسر اسم الشئ الذى يجعل فيه الجَمْرُ، وبالضم الذي هُيِّئَ له الجَمْرُ. يقال أَجْمَرْتُ مُجْمَراً. وينشد هذا البيت بالوجهين: لا تصطلي النار إلا مُجْمَراً أَرِجاً * قد كَسَّرَتْ من يلنجوج له وقصا - والجُمَّارُ: شَحْمُ النخل. وجَمَرْتُ النخلَةَ: قطعت وجمارها. والتجمير أيضا: رمى الجِمارِ. وتَجْميرُ الجيش: أن تحبسَهم في أرض العدوّ ولا تُقفِلَهم من الثغر. وتجمرواهم، أي تَحَبَّسُوا. ومنه التَجميرُ في الشَعَر. يقال: جَمَّرَتِ المرأةُ شعرها، إذا جمعته وعَقَدَتْه في قفاها ولم ترسله. وفىالحديث: " الضافر واللمبد والمجمر عليهم الحلق ". وأجمر البعير: أسرع في سيره. ولا تقل أجمز بالزاى. قال لبيد: وإذا حركت غرزى أجمرت * أو قرابى عدو جون قد أبل - وأجمر القوم على الشئ: اجتمعوا عليه. وهذا جَميرُ القوم، أي مجتمعهم. وابنا جَميرٍ: الليلُ والنهار، سمِّيا بذلك للاجتماع كما سميا ابنا سَميرٍ لأنَّه يُسمَر فيهما. وأمَّا ابنُ جَميرٍ فالليلُ المظلم. قال الشاعر : نهارهُم ظمآنُ ضاحٍ وليلُهمْ * وإن كانَ بدراً ظلمة ابن جَميرِ - والاستِجمارُ: الاستنجاء بالأحجار. وحافرٌ مِجْمَرٌ، أي صلب. والمجيمر: اسم موضع والمجيمر: جبل. قال امرؤ القيس: كأن ذرى رأس المجيمر غدوة * من السيل والغثاء فلكة مغزل -
جمر: الجَمْرُ: النارُ المُتَّقِدَةُ. والمِجْمَرُ: تُؤنَّثُ وتُذَكَّرُ. وثَوْبٌ مُجَمَّرٌ. ورَجُلٌ جامِرٌ: يَلي ذلك. والجَمْرَةُ: كُلُّ قَوْمٍ يَصِيرونَ إلى قتالِ مَنْ َقاتَلَهم لا يُخالِطُونَ أحَداً؛ تكُونُ القَبِيْلَةُ نِفْسُها جَمْرَةً نحو ثَلاثِمِائةَ فارِسٍ. والتَّجْميِيرُ: تَرْكُ الجُنْدُ في نَحْرِ العَدُوِّ لا يَقْفِلونَ. وقد نُهِيَ أنْ يُجْمَرَ غُزَاةُ المُسْلِميْن في ثُغُورِ المُشْرِكين. وجِمَارُ المَناسِكِ: ثَلاثُ جَمَرَات، واحِدُها جَمْرَةٌ. والاسْتِجْمَارُ: السْتِنْجَاءُ بالحِجَارَةِ. وحافِرٌ مُجْمَرٌ: وهو الذي نَكَبَتْه الحِجَارَةُ فَصَلُبَ واجْتَمَعَ بَعْضُه إلى بَعْضٍ. وأجْمَرَ البَعِييرُ إجْمَاراً: إذا أسْرَعَ. وأجْمَرَتْ مَنَاسِمُ الإِبِلِ: أي تَوَقَّحَتْ. وجَمَرَ الفَرَسُ وأجْمَرَ: إذا رَفَعَ يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ مَعاً نَحْو الضَّبْرِ. وقَوْلُ الأعْشى: وتُوَلَّي الأرْضَ خُفّاًً مَجْمَراً. أيْ مُدَوّراً. وشَعْرٌ مُجْمَرٌ: مَبَّدٌ. والجُمّارُ: شَحْمُ النَّخْلِ في قِمَّةِ رَأْسِه، والجامُوْرُ أيضاً. وأجْمَرَ النَّخْلُ: إذا فُرِغَ من تَلْقِيحِه. وهذا أمْرٌ أجْمَرَهم: أي عَمَّهُم. وجُمَّارَةُ البُرْدِيِّ: ساقُه الغَضَّةُ. وأجْمَرَني على كذا: أجْبَرَني عليه وأكْرَهَني. واجامُوْرُ: عُوْدٌ مُرَبَّعٌ على رأْسِ الدَّقَلِ من السَّفِيْنَةِ. وجاءَ القَوْمُ جَمَاراً: أي كُلُّهُم قاطِبَةً. وتَجَمُّرُهُم: اجْتِماعُهم. وقَوْلُ جَنْدلٍ: إذا الجِمَارُ جَعَلَتْ تَجَمَّرُ. الجِمَارُ: أحْيَاءٌ من طُهَيَّةَ تَجَمَّعَتْ. وابْنُ جَمِيْرٍ: اللَّيْلَةُ التي لا يَطْلُعُ فيها القَمَرُ. وقيل: هو آخِرُ يَوْمٍ من الشَّهْرِ، يُقال: أُجْمِرَتْ بالضَّمِّ. ويقولون: لاأفْعَلُ ذاكَ ما أجْمَرَ ابْنُ حُمَيْرٍ: أي أبَداً. مجر: المَجْرُ الدَّهْمُ: قَوْمٌ في حَرْبٍ عليهم السِّلاَحُ. وكذلك الجَيْشُ الضَّخْمُ. ومُبَايَعَةُ المضَامِيْنِ والمَلاقِيْحِ وهي ما في بُطُونِ الإِبلِ والشّاءِ؛ وهو حَرَامٌ، ومنه المُمَاجَرَةُ. وشاةٌ مِمْجَارٌ ومُمْجِرٌ؛ وقد مَجَرَتْ مَجْراً: إذا حَمَلَتْ فهُزِلَتْ فلم تَسْتَطِعِ القِيَامَ، وأمْجَرَتْ أيضاً؛ فهيَ مَمْجِرٌ. وامْرَأةٌ مَمْجِرٌ: مُتِمٌّ. وناقَةٌ مَمْجِرٌ: حانَ وَقْتُها في النِّتَاجِ. وما عِنْدَهُ مَجَرةُ ذاكَ: أي غَنَاؤه وكِفَايَتُه. وماله مَجْرٌ: أي عَقْلٌ ولا رَأيّ. ويقولونَ: الرَّكِيَّةُ عَشَرُ أذْرُعٍ؛ فيُقال: لَيْسَ مَجْرَذاك: أي هي أقَلُّ منه. والإِمْجَارُ: نَحْوُ الإِيْجَارِ، يُقال: أمْجَرَه اللَّبنَ وأوْجَرَه. ومَجِرَ مَجَراً بمعنى بَجِرَ: إذا أكْثَرَ من شُرْبِ الماءِ.
(جمر) - وفي الحَدِيث: "إذا أَجْمَرتُم المَيِّتَ فجَمِّروه ثَلاثاً".
يقال: ثَوبٌ مجمَّر ومُجْمَر: أي مُبَخَّر بالطِّيب، ولَعلَّه مأخوذ من جَمْر النّار، لأَنَّ الغَالِب في البَخُور أن يُجعَل الجَمْرُ في المِجْمَر ويُوضَعَ الطِّيبُ عليه ما كَانَ من عُودٍ ونَحوهِ، ثم يُتَبخَّر به.
ويُقال لِلَّذى يَلي ذَلِك مُجمِرٌ ومُجَمِّرٌ. ومنه نُعَيم المُجْمِر، الذي كان يَلي إِجمارَ مَسجِد رَسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. وقال الجَبَّان: يقال لِلَّذى يَلى ذَلِك جَامِرٌ . - في الحَديثِ: "كأَنِّي أَنظُر إلى سَاقِه في غَرزَة كأَنَّها جُمَّارة".
الجُمَّارة: شَحْمَة النَّخل وقَلبُه، شَبَّه ساقَه في بَياضِها بها.
- وفي حَديثٍ آخَرَ: "أُتِي بِجُمَّارٍ".
وهو جَمْع جُمَّارة وجُمّار النَّخْل: شَحْمُه وقَلْبُه، وكذا جَامُور النَّخْل. وجَمَّرتُها: أي قَطَعْت ذَلِك منها.
- في حَديثِ عُمَر، رَضِي الله عنه: "لأُلحِقَنَّ كُلَّ قَومٍ بجَمْرَتِهم".
قال الحَربِيُّ: لم أَسمَع فيه شَيئًا، وأَظُنّه بجَمَاعَتهم التي هم منها، ولا أَدعُهم يَزِيدون على ذلك. قال: لأن الجَمارَ الجَماعةُ، وهي قِطْعة بعد قِطْعة، ومنه جَمَرات الشَّعَر: خُصَلُها - ويقال لقَومٍ من العَرَب: جَمراتٌ لِتَجَمُّعِهم.
وقال غَيرُ الحَربِيّ: إنما سُمُّوا جَمَرات لأنهم يُتَّقَوْن لِشِدَّتِهم وشَجاعَتِهم كما يُتَّقَى جَمْرُ النَّار.
وقيل: إنّ الجَمرةَ القَبِيلَة التي اجْتَمع فيها ثَلاثُمِائَةِ فارس.
وقيل: كُلُّ قَبِيلةٍ انضَمُّوا وحَاربُوا غَيرَهم ولم يُخالِفوا أَحدًا فهي جَمْرة، فإن خَالفُوا غَيرَهم لم تَكُن جَمْرة، وهم: بَنُو الحَارِث بن كَعْب، وبَنُو نُمَيْر، وبنو عَبْس، وبنو ضَبَّة.
وقيل: إن الحَصَا يُقال لها جِمارٌ وجَمَرات لتَجَمُّعِها، ومنه جَمَرات مِنًى ، والمُجَمَّر: المَوضِع الذي يُرمَى فيه الجِمار كالمُحَصَّب.
والجَمَرات الثَّلاث التي تَقولُ العَامَّة إنَّهن يَسْقُطْن في آخرِ الشِّتاء، من جَمْر النَّار، يَعنُون إذا حَمِى الهَواء نَفِدَ البَردُ .
- في حَدِيث عُمَر: "لا نَسْتَجْمِر ولا نُحالِف".
: أي لا نُشارِك مَنْ يتَجَمَّع علينا لاستِغْنائنا بأَنفُــسِنا، من الجَمَار، وهو الجَماعَة، وتَجَمَّروا: اجْتَمعوا.
- في الحَدِيثِ: "أَنَّ إبليسَ أَجمرَ بَيْنَ يَدَىْ آدم" .
: أي أَسرَع، فسُمِّيت الجِمارُ به، قالَ لَبِيد :
* وإذا حَرَّكتُ غَرْزِىَ أَجْمَرَت *. 
(ج م ر)

الجَمْر: النَّار المتقدة.

واحدته: جَمْرة.

والمِجْمَر، والمِجْمَرة: الَّتِي يوضع فِيهَا الجَمْر مَعَ الدخنة، وَقد اجتمر بهَا.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المِجْمَر: نفس الْعود.

واستجمر بالمِجْمَر: إِذا تبخر بِالْعودِ.

وثوب مُجَمَّر: مكبّىً.

والجامِر: الَّذِي يَلِي ذَلِك من غير فعل، إِنَّمَا هُوَ على النّسَب، قَالَ: وريح يلَنْجُوج يُذَكّيه جامِرُ

والجَمْرة: الْقَبِيلَة لَا تنضم إِلَى أحد.

وَقيل: هِيَ الْقَبِيلَة تقَاتل جمَاعَة قبائل.

وَقيل: هِيَ الْقَبِيلَة يكون فِيهَا ثَلَاثمِائَة فَارس أَو نَحْوهَا.

وأجمروا على الْأَمر، وجَمَّروا، واستجمروا: تجمعُوا عَلَيْهِ وانضموا.

وجَمَّرهم الْأَمر: أحوجهم إِلَى ذَلِك.

وجَمَّر الشَّيْء: جمعه.

وجَمَّرت الْمَرْأَة شعرهَا: جمعته فِي قفاها.

وجَمِير الشّعْر: مَا جُمِّر مِنْهُ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كَأَن جمِير قُصَّتها إِذا مَا ... حَمِــسنا والوقاية بالخِناقِ

والجَمِير: مُجْتَمع الْقَوْم.

وجَمَّر الْجند: أبقاهم فِي ثغر الْعَدو وَلم يقفلهم، وَقد نهى عَن ذَلِك.

وَجَاء الْقَوْم جُمَارَى، وجُمَاراً: أَي بأجمعهم، حكى الْأَخِيرَة ثَعْلَب، وَقَالَ: الْجمار: المجتمعون، وَأنْشد بَيت الْأَعْشَى:

فَمن مُبلغ وائلا قَومنَا ... وأعني بذلك بكرا جَمَارا

وخُفّ مُجْمَر: صلب شَدِيد مُجْتَمع.

وَقيل: هُوَ الَّذِي نكبته الْحِجَارَة وصلب.

والجَمَرات، والجِمَار: الحصيات الَّتِي يرْمى بهَا فِي مَكَّة، واحدتها: جَمْرة.

والمُجَمَّر: مَوضِع رمي الجِمَار هُنَالك، قَالَ حُذَيْفَة بن انس الْهُذلِيّ:

لأدركهم شُعْثَ النَّوَاصِي كَأَنَّهُمْ ... سوابقُ حُجَّاج توافي المُجَمَّرا

والاستجمار: الِاسْتِنْجَاء بِالْحِجَارَةِ كَأَنَّهُ مِنْهُ.

والجُمَّار: مَعْرُوف، واحدته: جُمَّارة.

وجُمَّارة النّخل: شحمته، وَالْجمع: جُمَّار، أَيْضا. والجامور: كالجُمَّار.

وجَمَر النَّخْلَة: قطع جُمَّارها أَو جامورها.

وَابْن جَمِير: الظلمَة.

وابنا جَمِير: الليلتان اللَّتَان يستسر فيهمَا الْقَمَر.

وأَجْمرتِ اللَّيْلَة: استسر فِيهَا الْهلَال.

وَابْن جَمير: هِلَال تِلْكَ اللَّيْلَة، قَالَ فِي صفة ذِئْب:

وَإِن أَطاف وَلم يَظْفَر بطائلة ... فِي ظُلْمة ابْن جَمِير ساوَرَ الفُطُما

يَقُول: إِذا لم يصب شَاة ضخمة اخذ فطيمة. وَحكى عَن ثَعْلَب: ابْن جمير، على لفظ التصغير فِي كل ذَلِك، قَالَ: يُقَال جَاءَنَا فَحْمَة ابْن جمير، وَأنْشد:

عِنْد دَيجور فَحْمةِ ابْن جُمَير ... طَرقَتْنا والليلُ داجٍ بَهِيمُ

وَقيل: ظلمَة ابْن جَمِير: آخر الشَّهْر، كَأَنَّهُ سموهُ ظلمَة، ثمَّ نسبوه إِلَى جمير.

وَلَا أفعل ذَلِك مَا جَمَرَ ابْن جَمِير، عَن اللحياني.

قَالَ: والجَمِير: اللَّيْل المظلم.

وأجْمَر الرجل وَالْبَعِير: أسْرع.

وَبَنُو جَمْرة: حَيّ من الْعَرَب.

وجَمَرات الْعَرَب: بَنو الْحَارِث ابْن كَعْب، وَبَنُو نمير، وَبَنُو عبس.

وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: هِيَ أَربع جَمَرات وَيزِيد فِيهَا بني ضبة بن أد، وَكَانَ يَقُول: ضبة أشبه بالجَمْرة من بني نمير، ثمَّ قَالَ: فطفئت جمرتان وَبقيت وَاحِدَة، طفئت بَنو الْحَارِث لمحالفتهم نهدا، وطفئت بَنو عبس لانتقالهم إِلَى بني عَامر ابْن صعصعة يَوْم جبلة.

وَقيل: جمرات معد: ضبة، وَعَبس، والْحَارث، ويربوع، سموا بذلك لجمعهم.

والجامور: الْقَبْر.

وجامور السَّفِينَة، مَعْرُوف.

والجامور: الرَّأْس تشهيها بجامور السَّفِينَة، قَالَ كرَاع: إِنَّمَا تسميه بذلك الْعَامَّة. والمُجَيْمِر: مَوضِع.

جمر

1 جَمڤرَ see 2, in two places: A2: and see also 4: b2: and 5.

A3: Also جَمَرَهُ He gave him جَمْر [live, or burning, coals]. (K.) A4: He put him aside, apart, away, or at a distance. (Th, K.) b2: جَمَرتِ الشَّمْسُ القَمَرِ, aor. ـُ The sun concealed [or as it were put out] the moon [by its proximity thereto: see اِبْنُ جَمِيرٍ]. (IAar, TA.) A5: جَمَرَ [said of the moon, It became concealed by its proximity to the sun: see an ex. voce جَمِيرٌ: and see also 4].

A6: Also, (K,) aor. ـِ (TA,) He (a horse) leaped while shackled; and so ↓ اجمر. (K.) 2 جمّر, inf. n. تَجْمِيرٌ; (K;) and ↓ جَمَرَ; (Msb;) He collected together (Msb, K) a people, and anything. (Msb.) b2: جَمَّرَتْ شَعَرَهَا, inf. n. تَجْمِيرٌ; (S, A, K;) and ↓ جَمَرَتْهُ, (Msb,) and ↓ أَجْمَرَتْهُ; (K;) She (a woman) collected together her hair, (S, A, Msb, K,) and tied it in knots, or made it knotted and crisp, (عَقَدَتْهُ, S, A, Msb,) at the back of her neck; (S, A, Msb, K;) not letting it hang down loosely: (S:) or plaited it: (T, TA:) and جمّر شَعَرَهُ he collected together his hair at the back of his head: (Mgh:) and رَأْسَهَا ↓ اجمرت she collected together the hair of her head, and plaited it: and شَعَرَهُ ↓ اجمر he disposed his hair in ذَوَائِب [or locks hanging down loosely from the middle of the head to the back, or plaits hanging down]. (TA.) b3: And جمّر It (a thing) necessitated a people to unite together. (TA.) b4: Also, (inf. n. as above, S,) He (a commander, As, A) detained the army in the territory of the enemy, (S, K,) or on the frontier of the enemy's country, (A,) and did not bring them back (S, A, K) from the frontier: (S:) the doing of which is forbidden: (TA:) or he detained them long on the frontier of the enemy, and did not give them permission to return to their families: (As, TA:) or he collected them on the frontiers of the enemy, and kept them from returning to their families. (TA.) A2: See also 4: b2: and 5.

A3: جمّر الثَّوْبَ, (A, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (Mgh, Msb,) He fumigated the garment with perfume; (A, * Mgh, Msb;) as also ↓ اجمرهُ: (Mgh, Msb, K:) but the former is the more common. (Mgh.) And جمّر المَسْجِدَ, (Mgh, TA,) or ↓ اجمرهُ, accord. to different modes of writing the surname of a certain No'eym, i. e., المُجَمِّرُ or المُجْمِرُ, (TA,) [and accord. to different copies of the K,] He fumigated the mosque with perfume: (Mgh:) [or perhaps it may mean he strewed the ground of the mosque with pebbles; from جَمْرَةٌ; like حَصَّبَهُ, from حَصَبَةٌ or حَصْبَآءُ or حَصْبَةٌ.] b2: and جمّر [for جمّر لَحْمًا] He put flesh-meat upon live coals [to roast]. (A.) A4: Also, (A,) inf. n. as above, (S, A,) He (a pilgrim, A) threw the pebbles [in the valley of Minè]; (S;) and so ↓ استجمر. (TA in art. تو.) Hence, يَوْمُ التَّجْمِير [The day of the throwing of the pebbles, by the pilgrims, in the valley of Minè]. (A.) [See جَمْرَةٌ.]

A5: جمّر النَّخْلَةَ, (inf. n. as above, A,) He cut off the heart, or pith, (جُمَّار,) of the palmtree. (S, A. K. *) 4 أَجْمَرَتْ شَعَرَهَا, and رَأْسَهَا; and اجمر شَعَرَهُ: see 2. b2: اجمر الأَمْرُ بَنِى فُلَانٍ The thing, or affair, included the common mass, (K,) or the whole mass, (TA,) of the sons of such a one within the compass of its relation or relations, or its effect or effects, &c. (K, TA.) b3: اجمر النَّخْلُ He computed by conjecture the quantity of the fruit upon the palm-trees, and then reckoned, and summed up the quantity so computed. (K.) He who does so is termed ↓ مُجْمِرٌ. (TA.) b4: اجمر الخَيْلُ He prepared the horses for racing &c. by feeding them with food barely sufficient to sustain them, after they had become fat, (أَضْمَرَهَا,) and collected them together. (K.) A2: اجمر القَوْمُ عَلَى الشَّىْءِ, (S,) or على الأَمْرِ; (K;) and ↓ جمّر, (K,) inf. n. تَجْمِيرٌ; (TA;) and ↓ جَمَرَ, and ↓ استجمر; (K;) The people, or party, agreed together to do the thing, (S, K,) and united for it. (K.) [See also 5.]

A3: اجمر الثَّوْبَ, and المَسْجِدَ: see 2. b2: اجمر النَّارَ, inf. n. مُجْمَرٌ, He prepared the fire [app. in a مِجْمَرَة]. (S, * K.) A4: اجمر said of a camel, He had his foot rendered even, so that there was no line between its phalanges, (K, TA,) in consequence of its having been wounded by the pebbles, and become hard. (TA.) A5: Also, said of a camel, (S,) and of a man, (TA,) He hastened, or was quick, in his pace, or going; (S, K;) and ran: (TA:) you should not say اجمز. (S.) b2: See also 1.

A6: أَجْمَرَتِ اللَّيْلَةُ The night had its moon concealed by its proximity to the sun. (K, * TA.) [See also 1.]5 تجمّر It (a people, or party,) collected together; (A, Mgh, TA;) [and] so ↓ جَمَرَ; this verb being intrans. as well as trans.: (Msb: [see 2:]) and ↓ جمّر it (a tribe) collected together, and became one band. (As, TA.) b2: It (an army) became detained in the territory of the enemy, and was not brought back (S, K) from the frontier; (S;) as also ↓ استجمر. (K.) A2: See also 10.8 اجتمر بِالمِجْمَرِ, (K,) and ↓ استجمر, (AHn, A, Mgh,) He fumigated, or perfumed, himself with aloes-wood [or the like]. (AHn, A, Mgh, K.) 10 استجمر: see 4: b2: and 5: A2: and 8: A3: and 2. b2: Also, [and vulgarly ↓ تجمّر,] He performed the purification termed اِسْتِنْجَآء with جِمَار, (Mgh, Msb, K,) i. e., with stones, (Az, S, Msb,) or small stones. (Mgh, TA.) جَمْرٌ: see what next follows, in two places.

جَمْرَةٌ A live, or burning, coal; a piece of smokeless burning fire: (Msb:) or burning fire: (K:) [but the former is the correct explanation:] when cold, [before it is kindled,] it is called فَحْمٌ (TA) [or حَطَبٌ &c.]: and when reduced to powder by burning, رَمَادٌ: (L in art. رمد:) from جَمَّرَ “ he collected together: ” (Mgh:) pl. ↓ جَمْرٌ (S, Msb, K) [or rather this is a coll. gen. n.] and جَمَرَاتٌ and جِمَارٌ. (Msb.) b2: [Hence,] فِى ↓ الجَمْرُ كَبِدِى (tropical:) [Live coals are in my liver]. (A.) b3: [Hence also,] الجَمَرَاتُ الثَّلَاثُ (assumed tropical:) [The three live coals; meaning the first three degrees of heat]: the first is in the air; the second, in the earth, or dust; and the third, in the water: [or, accord. to the modern Egyptian almanacs, the first is in the air, and is cold, or cool; the second, in the water, and is lukewarm; and the third, in the earth, or dust, and is hot: the first falling exactly a zodiacal month before the vernal equinox; and each lasting seven days:] whence the saying, كَانَ ذٰلِكَ عِنْدَ سُقُوطِ الجَمْرَةِ (assumed tropical:) [That was at the time of the falling of the live coal]; i. e., when the heat had acquired strength. (TA.) A2: Any body of men that have united together, and become one band, and that do not form a confederacy with any others: (S:) or a body of men that congregate by themselves, because of their strength and their great valour; [said to be] from the same word signifying “ a live coal: ” (Msb:) or any people that endure patiently fighting with those who fight them, not forming a confederacy with any others, nor uniting themselves to any others: (Lth, TA:) or a tribe that does not unite itself to any other: (K:) or that comprises three hundred horsemen, (K,) or the like thereof: (TA:) or a tribe that fights with a company of tribes: (TA:) pl. جَمَرَاتٌ. (S, Msb, K.) You say, بَنُو فُلَانٍ جَمْرَةٌ The sons of such a one are a people able to defend themselves, and strong. (TA.) جَمَرَاتُ العَرَبِ is an appellation especially applied to three tribes; namely, Benoo-Dabbeh Ibn-Udd, and Benu-l-Hárith Ibn-Kaab, and Benoo-Numeyr Ibn-' Ámir; (S, A, K;) the first of which became extinguished by confederating with Er-Ribáb, and the second by confederating with Medhhij; the third only remaining [a جمرة] because it formed no confederacy: (S:) or it is applied to 'Abs and El-Hárith and Dabbeh; all the offspring of a woman who dreamt that three live coals issued from her فَرْج. (S, K.) b2: Also A thousand horsemen. (S, K.) One says جَمْرَةٌ كَالجَمْرَةِ [A troop of a thousand horsemen like the live coal]. (S, TA.) A3: A pebble: (S, K:) or a stone: (Msb:) or a small stone or pebble: pl. جِمَارٌ (Mgh, Msb, Et-Towsheeh, TA) and جَمَرَاتٌ. (Mgh, Msb.) b2: Also sing. of جَمَرَاتٌ (S, Msb, K) and of جِمَارٌ (TA) in the appellations جَمَرَاتُ مِنًى (Msb) or جَمَرَاتُ المَنَاسِكِ (S, K) and جِمَارُ المَنَاسِكِ, (TA,) which were three in number, (S, Msb, K,) called الجَمْرَةُ الأُولَى and الجَمْرَةُ الوُسْطَى and جَمْرَةُ العَقَبَةِ, (K,) at which جَمَرَات (i. e. small pebbles, TA) were cast; (S, K;) each of these being a heap of pebbles, at Minè, and each two heaps [or rather each heap and that next to it] being about a bow-shot apart: (Msb:) accord. to Th, from جَمَرَهُ “ he put him aside, apart, away, or at a distance: ” or from أَجْمَرَ “ he hastened; ”

because Adam pelted Iblees in Minè, and he hastened away before him: (K, * TA:) or from تجمّروا “ they collected together: ” (Mgh:) or from جَمَرَهُ “ he collected it together. ” (Msb.) A4: See also جَمِيرَةٌ.

جَمَارٌ An assembly; an assemblage; a collection: (K:) a people assembled together. (TA.) b2: عَدَّ إِبِلَهُ جَمَارًا He counted, or numbered, his camels in one herd, (As, TA,) by looking at their aggregate. (As, T voce نَظِيرٌ, q. v.) b3: جَاؤُوا

↓ جَمَارَى, and with tenween, [i. e., app., جَمَارًا, not, as might be thought at first sight, جَمَارًى, a form which MF disapproves, though it is said in the TA that his disapproval requires consideration,] They came all together, or all of them. (K.) جَمِيرٌ A place of assembly of a people. (S, K.) b2: اِبْنَا جَمِيرٍ The night and the day: (S, K:) so called because of the assembling [of people therein]; like as they are called اِبْنَا سَمِيرٍ because people held conversation therein: (S:) or the two nights during which the moon becomes concealed by its proximity to the sun. (TA.) And اِبْنُ جَمِيرٍ, (IAar, S,) or ↓ اِبْنُ جُمَيْرٍ, (Lh, Th,) The moon in the night when it is concealed by its proximity to the sun: (TA:) or the moon in the end of the [lunar] month; because the sun conceals it (تَجْمُرُهُ, i. e. تُوَارِيهِ): (IAar, TA:) or the dark night: (S:) or the night in which the moon does not rise, either in the first part thereof or in the last: (TA:) or the last night of the [lunar] month. (Aboo-'Amr Ez-Záhid, TA.) You say, ↓ جَآءَنَا فَحْمَةَ ابْنُ جُمَيْرٍ [He came to us in the darkest part of the moonless night, or of the night in which the moon did not rise]. (Th, TA.) and ↓ لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ مَا جَمَرَ ابْنُ جُمَيْرٍ [I will not do that as long as the moon in the end of the lunar month becomes concealed by its proximity to the sun; i. e., I will never do it]. (Lh, TA.) b3: جَمِيرُ الشَّعَرِ What is collected together, of the hair, and tied in knots, or made knotted and crisp. (TA. [See 2.]) اِبْنُ جُمَيْرٍ: see جَمِيرٌ, in three places.

جَمِيرَةٌ A plait of hair: (T, Msb, K:) and i. q. ذُؤَابَةٌ [app. here meaning a plait of hair hanging down; or a lock of hair hanging down loosely from the middle of the head to the back]: (TA:) and ↓ جَمْرَةٌ a lock of hair: (TA:) pl. of the former جَمَائِرُ. (T, Msb.) جَاؤُوا جَمَارَى: see جَمَارٌ.

جُمَّارٌ (S, A, Mgh, Msb, K) and ↓ جَامُورٌ (K) [each a coll. gen. n.] The heart, or pith, [or cerebrum,] of the palm-tree, (S, A, Msb, K, TA,) that is in the summit of its head, which part is cut off, and its outer portion is stripped off from the pith within it, which is a white substance, like a piece of the hump of a camel, large and soft: it is eaten with honey: (TA:) from it come forth the fruit and the branches; and when it is cut off, the tree dies: (Msb:) the spathe comes forth from it, amid the part whence two branches divide: (TA:) the head of the palmtree; a soft, white substance: from جَمَّرَ “ he collected together; ” for a similar reason termed كَثَرٌ: (Mgh:) n. un. جُمَّارَةٌ. (A, TA.) [See also قَلْبٌ.] You say, لَهُ سَاقٌ كَالجُمَّارَةِ He has a shank like a piece of the heart of the palm-tree. (A.) And الجُمَّارُ فِى خَلَاخِلِهِنَّ (tropical:) [Legs like the heart of the palm-tree are within their anklets]. (A.) Sakhr El-Hudhalee says, using a double trope, likening the fresh juicy stalks of the بَرْدِىّ to the pith of the palm-tree, and then applying this expression to the legs of a woman, إِذَا عُطِفَتْ خَلَاخُلُهُنَّ غَصَّبْ بِجُمَّارَاتِ بَرْدِىٍّ خِدَالِ (tropical:) [When their anklets are bent, (for the anklet of the Arab woman is formed of a piece of silver, or other metal, which is bent round so that the two ends nearly meet,) they are choked, or entirely filled up, with plump legs like the pith of the papyrus]. (A, TA.) جَامِرٌ: see مُجَمِّرٌ.

جَامُورٌ: see جُمَّارٌ. b2: Also (tropical:) A well-known appertenance of a ship or boat; [i. e., the head of the mast; a kind of truck, which is made of harder wood than the mast itself.] (TA.) b3: And hence, (tropical:) The head [absolutely]: but accord. to Kr, only the vulgar call it so. (TA.) أَجْمَرُ occurs in a trad., where it is said, دَخَلْتُ المَسْجِدَ وَالنَّاسُ أَجْمَرُ مَا كَانُوا, meaning I entered the mosque when the people were in their most collected state. (TA.) مُجْمَرٌ: see مِجْمَرٌ: b2: and see also مِجْمَرَةٌ, in two places. b3: Also, (S, K,) and ↓ مُجْمِرٌ, (K,) A hard solid hoof: (AA, S, K:) and a hard, strong, compact camel's foot: or one that has been wounded by the stones, and become hard. (TA.) مُجْمِرٌ: see مُجَمِّرٌ, in two places: b2: and أَچْمَرَ النَّخْلَ: A2: and see also مُجْمَرٌ.

مِجْمَرْ: see مِجْمَرَةٌ. b2: Also, (Mgh, Msb, K,) and ↓ مُجْمَرٌ, (K,) Aloes-wood, (AHn, Mgh, Msb, K,) and the like, (Mgh,) or other substance, (Msb,) with which clothes are fumigated, (Mgh,) or with which one perfumes himself by burning it: (Msb:) pl. مَجَامِرُ. (Mgh.) مِجْمَرَةٌ and ↓ مِجْمَرٌ, (S, Mgh, Msb, K,) which latter is sometimes fem. [like the former], (K,) or fem. when by it is meant the fire (النَّار), and masc. when meaning the place [of the fire], (TA,) and ↓ مُجْمَرٌ, (K,) A vessel for fumigation; a censer; (Msb;) a vessel in which live coals are put, (S, K,) with incense, or some odoriferous substance for fumigation; (K;) a vessel in which aloes-wood is burned: it is disapproved, because generally of silver; but not so what is termed مِدْخَنَةٌ: (Mgh:) or ↓ مُجْمَرٌ signifies the thing for which the live coals are prepared: (S:) [and مِجْمَرَةٌ also signifies a blacksmith's fire-place: (K in art. كور:)] pl. مَجَامِرُ. (S.) مُجَمَّرٌ Flesh-meat put upon live coals [to roast]. (A.) مُجَمِّرٌ (S, Z) and ↓ مُجْمِرٌ (TA) One who collects together his hair, and ties it in knots, or makes it knotted and crisp, at the back of his neck, not letting it hang down loosely: (S:) or who plaits the hair of his head. (TA.) He who does so (while he is a مُحْرِم, TA) is commanded to shave his head. (S and TA from a trad.) A2: Also, both the former and ↓ جَامِرٌ, which is a possessive epithet, without a verb, One whose business is to fumigate garments [&c.] with perfume. (TA.)

جمر: الجَمْر: النار المتقدة، واحدته جَمْرَةٌ. فإِذا بَرَدَ فهو

فَحْمٌ.والمِجْمَرُ والمِجْمَرَةُ: التي يوضع فيها الجَمْرُ مع الدُّخْنَةِ وقد

اجْتَمَرَ بها. وفي التهذيب: المِجْمَرُ قد تؤنث، وهي التي تُدَخَّنْ

بها الثيابُ. قال الأَزهري: من أَنثه ذهب به إِلى النار، ومن ذكَّره عنى به

الموضع؛ وأَنشد ابن السكيت:

لا يَصْطَلي النَّارَ إِلا مِجْمَراً أَرِجا

أَراد إِلا عُوداً أَرِجاً على النار. ومنه قول النبي، صلى الله عليه

وسلم: ومَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ وبَخُورُهُمُ العُودُ الهِنْدِيُّ غَيْرَ

مُطَرًّى. وقال أَبو حنيفة: المِجْمَرُ نفس العود. واسْتَجْمَرَ

بالمِجْمَرِ إِذا تبخر بالعود. الجوهري: المِجْمَرَةُ واحدةُ المَجَامِرِ، يقال:

أَجْمَرْتُ النار مِجْمَراً إِذا هَيَّأْتَ الجَمْرَ؛ قال: وينشد هذا

البيت بالوجهين مُجْمِراً ومِجْمَراً وهو لحميد بن ثور الهلالي يصف امرأَة

ملازمة للطيب:

لا تَصْطَلي النَّارَ إلاَّ مُجْمِراً أَرِجاً،

قدْ كَسَّرَت مِنْ يَلَنْجُوجٍ لَه وَقَصَا

واليلنجوج: العود. والوَقَصُ: كِسَارُ العيدان. وفي الحديث: إِذا

أَجْمَرْتُمْ الميت فَجَمِّرُوه ثلاثاً؛ أَي إِذا بخرتموه بالطيب. ويقال: ثوب

مُجْمَرٌ ومُجَمَّرٌ. وأَجْمَرْتُ الثوبَ وَجَمَّرْتُه إِذا بخرته بالطيب،

والذي يتولى ذلك مُجْمِرٌ ومُجَمِّرٌ؛ ومنه نُعَيْمٌ المُجْمِرُ الذي

كان يلي إِجْمَارَ مسجد رسولُ الله،صلى الله عليه وسلم، والمَجَامِر: جمع

مِجْمَرٍ ومُجْمِرٍ، فبالكسر هو الذي يوضع فيه النار والبخور، وبالضم الذي

يتبخر به وأُعِدَّ له الجَمْرُ؛ قال: وهو المراد في الحديث الذي ذكر فيه

بَخُورُهم الأَلُوَّةُ، وهو العود.

وثوب مُجَمَّرٌ: مُكَبًّى إِذا دُخِّنَ عليه، والجامِرُ الذي يلي ذلك،

من غير فعل إِنما هو على النسب؛ قال:

وَرِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكيِّهِ جَامِرُهْ

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تُجَمِّروا

(* قوله: «وفي حديث عمر لا

تجمروا» عبارة النهاية: لا تجمروا الجيش فتفتنوهم؛ تجمير الجيش جمعهم في

الثغور وحبسهم عن العود إِلى أَهليهم) وجَمَّرَ ثَوْبَهُ إِذا بخره.

والجَمْرَةُ: القبيلة لا تتضم إِلى أَحد؛ وقيل: هي القبيلة تقاتل جماعةَ

قَبائلَ، وقيل: هي القبيلة يكون فيها ثلثمائة فارس أَو نحوها.

والجَمْرَةُ: أَلف فارس، يقال: جَمْرَة كالجَمْرَةِ. وكل قبيل انضموا فصاروا يداً

واحدة ولم يُحَالِفوا غيرهم، فهم جَمْرَةٌ. الليث: الجَمْرَةُ كل قوم

يصبرون لقتال من قاتلهم لا يحالفون أَحداً ولا ينضمون إِلى أَحد، تكون

القبيلة نفسها جَمْرَة تصبر لقراع القبائل كما صبرت عَبْسٌ لقبائل قيس. وفي

الحديث عن عمر: أَنه سأَل الحُطَيْئَةَ عن عَبْسٍ ومقاومتها قبائل قيس

فقال: يا أَمير المؤمنين كنا أَلف فارس كأَننا ذَهَبَةٌ حمراء لا

نَسْتَجْمِرُ ولا نحالف أَي لا نسأَل غيرنا أَن يجتمعوا إِلينا لاستغنائنا عنهم.

والجَمْرَةُ: اجتماع القبيلة الواحدة على من ناوأَها من سائر القبائل؛ ومن

هذا قيل لمواضع الجِمَارِ التي ترمى بِمِنًى جَمَراتٌ لأَن كلَّ مَجْمَعِ

حَصًى منها جَمْرَةٌ وهي ثلاث جَمَراتٍ. وقال عَمْرُو بن بَحْرٍ: يقال

لعَبْسٍ وضَبَّةَ ونُمير الجَمَرات؛ وأَنشد لأَبي حَيَّةَ النُّمَيري:

لَنَا جَمَراتٌ ليس في الأَرض مِثْلُها؛

كِرامٌ، وقد جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ:

نُمَيْرٌ وعبْسٌ يُتَّقَى نَفَيَانُها،

وضَبَّةُ قَوْمٌ بَأْسُهُمْ غَيْرُ كاذِبِ

(* قوله: «يتقى نفيانها» النفيان ما تنفيه الريح في أصول الشجر من

التراب ونحوه، ويشبه به ما يتطرف من معظم الجيش كما في الصحاح).

وجَمَرَات العرب: بنو الحرث بن كعب وبنو نُمير ابن عامر وبنو عبس؛ وكان

أَبو عبيدة يقول: هي أَربع جمرات، ويزيد فيها بني ضبة بن أُدٍّ، وكان

يقول: ضبة أَشبه بالجمرة من بني نمير، ثم قال: فَطَفِئتْ منهم جمرتان وبقيت

واحدة، طَفِئتْ بنو الحرث لمحالفتهم نَهْداً، وطفئت بنو عبس لانتقالهم

إِلى بني عامر بن صَعْصَعَةَ يوم جَبَلَةَ، وقيل: جَمَراتُ مَعَدٍّ ضَبَّةُ

وعبس والحرثُ ويَرْبُوع، سموا بذلك لجمعهم. أَبو عبيدة: جمرات العرب

ثلاث: بنو ضبة بن أُد وبنو الحرث بن كعب وبنو نمير بن عامر، وطفئت منهم

جمرتان: طفئت ضبة لأَنها حالفت الرِّبابَ، وطفئت بن الحرث لأَنها حالفت

مَذْحِجَ، وبقيت نُمير لم تُطْفَأْ لأَنها لم تُخالِفْ. ويقال: الجمرات عبس

والحرث وضبة، وهم إِخوة لأُم، وذلك أَن امرأَة من اليمن رأَت في المنام

أَنه يخرج من فرجها ثلاث جمرات، فتزوجها كعب بن عبد المَدَانِ فولدت له

الحرث بن كعب ابن عبد المدان وهم أَشراف اليمن، ثم تزوّجها بَغِيضُ ابن

رَيْثٍ فولدت له عَبْساً وهم فُرْسَان العرب، ثم تزوّجها أُدّ فولدت له ضبة،

فجمرتان في مضر وجمرة في اليمن. وفي حديث عمر: لأُلْحِقَنَّ كُلُّ قوم

بِجَمْرَتهِم أَي بجماعتهم التي هم منها.

وأَجْمَرُوا على الأَمر وتَجَمَّرُوا: تَجَمَّعُوا عليه وانضموا.

وجَمَّرَهُمُ الأَمر: أَحوجهم إِلى ذلك. وجَمَّرَ الشَّيءَ: جَمَعَهُ. وفي حديث

أَبي إِدريس: دخلت المسجد والناسُ أَجْمَرُ ما كانوا أَي أَجمع ما

كانوا. وجَمَّرَتِ المرأَةُ شعرها وأَجْمَرَتْهُ: جمعته وعقدته في قفاها ولم

ترسله. وفي التهذيب: إِذا ضَفَرَتْهُ جَمائِرَ، واحدتُها جَمِيرَةٌ، وهي

الضفائر والضَّمائِرُ والجَمَائِرُ. وتَجْمِيرُ المرأَة شعرها: ضَفْرُه.

والجَميرَةُ: الخُصْلَةُ من الشعر: وفي الحديث عن النخعي: الضَّافِرُ

والمُلَبِّدُ والمُجْمِرُ عليهم الحَلْقُ؛ أَي الذي يَضْفِرُ رأْسه وهو محرم

يجب عليه حلقه، ورواه الزمخشري بالتشديد وقال: هو الذي يجمع شَعْرَهُ

ويَعْقِدُهُ في قفاه. وفي حديث عائشة: أَجْمَرْتُ رأْسي إِجْماراً أَي

جمعته وضفرته؛ يقال: أَجْمَرَ شعرَه إِذا جعله ذُؤابَةً، والذؤابَةُ:

الجَمِيرَةُ لأَنها جُمِّرَتْ أَي جمعت. وجَمِيرُ الشَّعَرِ: ما جُمِّرَ منه؛

أَنشد ابن الأَعرابي:

كَأَنَّ جَمِيرَ قُصَّتِها، إِذا ما

حَمِــسْنَا، والوقَايَةُ بالخِناق

والجَمِيرُ: مُجْتَمَعُ القوم. وجَمَّرَ الجُنْدَ: أَبقاهم في ثَغْرِ

العدوّ ولم يُقْفِلْهم، وقد نهي عن ذلك. وتَجْمِيرُ الجُنْد: أَن يحبسهم في

أَرض العدوّ ولا يُقْفِلَهُمْ من الثَّغْرِ. وتَجَمَّرُوا هُمْ أَي

تحبسوا؛ ومنه التَّجْمِيرُ في الشَعَرِ. الأَصمعي وغيره: جَمَّرَ الأَميرُ

الجيشَ إِذا أَطال حبسهم بالثغر ولم يأْذن لهم في القَفْلِ إِلى أَهليهم،

وهو التَّجْمِيرُ؛ وروى الربيع أَن الشافعي أَنشده:

وجَمَّرْتَنَا تَجْمِيرَ كِسْرى جُنُودَهُ،

ومَنَّيْتَنا حتى نَسينَا الأَمَانِيا

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تُجَمِّرُوا الجيش فَتَفْتِنُوهم؛

تَجْمِيرُ الجيش: جَمْعُهم في الثُّغور وجَبْسُهم عن العود إِلى أَهليهم؛ ومنه

حديث الهُرْمُزانِ: أَن كِسْرى جَمَّرَ بُعُوثَ فارِسَ. وجاء القومُ

جُمارَى وجُماراً أَي بأَجمعهم؛ حكى الأَخيرة ثعلب؛ وقال: الجَمَارُ

المجتمعون؛ وأَنشد بيت الأَعشى:

فَمَنْ مُبْلِغٌ وائِلاً قَوْمَنَا،

وأَعْني بذلك بَكْراً جَمارَا؟.

الأَصمعي: جَمَّرَ بنو فلان إِذا اجتمعوا وصاروا أَلْباً واحداً. وبنو

فلان جَمْرَةٌ إِذا كانوا أَهل مَنَعَةٍ وشدّة. وتَجَمَّرتِ القبائلُ إِذا

تَجَمَّعَتْ؛ وأَنشد:

إِذا الجَمارُ جَعَلَتْ تَجَمَّرُ

وخُفٌّ مُجْمِرٌ: صُلْبٌ شديد مجتمع، وقيل: هو الذي نَكَبَتْهُ الحجارة

وصَلُبَ. أَبو عمرو: حافِرٌ مُجْمِرٌ وقَاحٌ صُلْبٌ. والمُفِجُّ:

المُقَبَّبُ من الحوافر، وهو محمود.

والجَمَراتُ والجِمارُ: الحَصياتُ التي يرمى بها في مكة، واحدتها

جَمْرَةٌ. والمُجَمَّرُ: موضع رمي الجمار هنالك؛ قال حذيفة بن أَنس

الهُذَليُّ:لأَدْركُهْم شُعْثَ النَّواصي، كَأَنَّهُمْ

سَوابِقُ حُجَّاجٍ تُوافي المُجَمَّرا

وسئل أَبو العباس عن الجِمارِ بِمِنًى فقال: أَصْلُها من جَمَرْتُه

ودَهَرْتُه إِذا نَحَّيْتَهُ. والجَمْرَةُ: واحدةُ جَمَراتِ المناسك وهي ثلاث

جَمَرات يُرْمَيْنَ بالجِمارِ. والجَمْرَةُ: الحصاة. والتَّجْمِيرُ:

رمْيُ الجِمارِ. وأَما موضعُ الجِمارِ بِمِنًى فسمي جَمْرَةً لأَنها تُرْمي

بالجِمارِ، وقيل: لأَنها مَجْمَعُ الحصى التي ترمي بها من الجَمْرَة، وهي

اجتماع القبيلة على من ناوأَها، وقيل: سميت به من قولهم أَجْمَرَ إِذا

أَسرع؛ ومنه الحديث: إِن آدم رمى بمنى فأَجْمرَ إِبليسُ بين يديه.

والاسْتِجْمارُ: الاستنجاء بالحجارة، كأَنه منه. وفي حديث النبي، صلى

الله عليه وسلم: إِذا توضأْتَ فانْثُرْ، وإِذا استجمرت فأَوْتِرْ؛ أَبو

زيد: الاستنجاء بالحجارة، وقيل: هو الاستنجاء، واستجمر واستنجى واحد إِذا

تمسح بالجمار، وهي الأَحجار الصغار، ومنه سميت جمار الحج للحصى التي ترمى

بها.

ويقال للخارص: قد أَجْمَرَ النخلَ إِذا خَرَصَها.

والجُمَّارُ: معروف، شحم النخل، واحدته جُمَّارَةٌ.

وجُمَّارَةُ النخل: شحمته التي في قِمَّةِ رأْسه تُقْطَعُ قمَّتُه ثم

تُكْشَطُ عن جُمَّارَةٍ في جوفها بيضاء كأَنها قطعةُ سَنَامٍ ضَخْمَةٌ، وهي

رَخْصَةٌ تؤكل بالعسل، والكافورُ يخرج من الجُمَّارَة بين مَشَقِّ

السَّعَفَتَيْنِ وهي الكُفُِرَّى، والجمعُ جمَّارٌ أَيضاً. والجَامُورُ:

كالجُمَّارِ. وجَمَرَ النخلة: قطع جُمَّارَها أَو جامُورَها. وفي الحديث:

كأَني أَنظر إِلى ساقه في غَرْزه كأَنها جُمَّارَةٌ؛ الجُمَّارَةُ: قلب

النخلة وشحمتها، شبه ساقه ببياضها،؛ وفي حديث آخر: أَتى بِجُمَّارٍ؛ هُوَ جمعُ

جُمَّارة.

والجَمْرَةُ: الظُّلْمة الشديدة. وابنُ جَمِير: الظُّلمة. وقيل: لظُلمة

ليلة

(* قوله: «لظلمة ليلة إلخ» هكذا بالأصل ولعله ظلمة آخر ليلة إلخ كما

يعلم مما يأتي). في الشهر. وابْنَا جَمِيرٍ: الليلتانِ يَسْتَسِرُّ

فيهما القَمَرُ. وأَجْمَرَتِ الليلةُ: اسْتَسَرَّ فيها الهلالُ. وابْنُ

جَمِيرٍ: هلالُ تلك الليلة: قال كعب بن زهير في صفة ذئب:

وإِنْ أَطافَ، ولم يَظْفَرْ بِطائِلةٍ

في ظُلْمة ابنِ جَمِيرٍ، سَاوَرَ الفُطُمَا

يقول: إِذا لم يصب شاةً ضَخْمَةً أَخذ فقَطِيمَةً.

والفُطُمُ: السِّخَالُ التي فُطِمَتْ، واحدتها فطيمة. وحكي عن ثعلب:

ابنُ جُمَيْرٍ، على لفظ التصغير، في كل ذلك. قال: يقال جاءنا فَحْمَةَ بْنَ

جُمَيْرٍ؛ وأَنشد:

عَنْدَ دَيْجُورِ فَحْمَةِ بْنِ جُمَيْرٍ

طَرَقَتْنا، واللَّيْلُ دَاجٍ بَهِيمُ

وقيل: ظُلْمَةُ بْنُ جَميرٍ آخرُ الشهر كأَنه سَمَّوْهُ ظلمة ثم نسبوه

إِلى جَمِير، والعرب تقول: لا أَفعل ذلك ما جَمَرَ ابْنُ جَمير؛ عن

اللحياني. وفي التهذيب: لا أَفعل ذاك ما أَجْمَرَ ابْنُ جَمِيرٍ وما أَسْمَرَ

ابْنُ سَمِير؛ الجوهري: وابنا جمير الليل والنهار، سميا بذلك للاجتماع كما

سميا ابْنَيْ سَمِير لأَنه يُسْمَرُ فيهما. قال: والجَمِيرُ الليل

المظلم، وابنُ جَمِيرٍ: الليل المظلم؛ وأَنشد لعمرو بن أَحمر الباهلي:

نَهارُهُمُ ظَمْآنُ ضَاحٍ، ولَيْلُهُمْ،

وإِن كَانَ بَدْراً، ظُلْمَةُ ابْنِ جَمِيرِ

ويروىي:

نهارُهُمُ ليلٌ بَهِيمٌ ولَيْلُهُمْ

ابْنُ جَمِيرٍ: الليلة التي لا يطلع فيها القمر في أُولاها ولا في

أُخراها؛ قال أَبو عمر الزاهد: هو آخر ليلة من الشهر؛ وقال:

وكأَنّي في فَحْمَةِ ابنِ جَمِيرٍ

في نِقابِ الأُسَامَةِ السِّرْداحِ

قال: السرداح القوي الشديد التام. نقاب: جلد. والأُسامة: الأَسد. وقال

ثعلب: ابْنُ جَمِير الهلالُ. ابن الأَعرابي: يقال للقمر في آخر الشهر

ابْنُ جَمِيرٍ لأَن الشمس تَجْمُرُه أَي تواريه.

وأَجْمَرَ الرجلُ والبعيرُ: أَسرع وعدا، ولا تقل أَجمز، بالزاي؛ قال

لبيد:

وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزي أَجْمَرَتْ،

أَوْ قِرابي عَدْوَ جَوْنٍ قَدْ أَبَلْ

وأَجْمَرْنا الخيل أَي ضَمَّرْناها وجمعناها.

وبنو جَمْرَةَ: حَيُّ من العرب. ابن الكلبي: الجِمارُ طُهَيَّةُ

وبَلْعَدَوِيَّة وهو من بني يربوع بن حنظلة. والجامُور: القَبْرُ. وجامُورُ

السفينة: معروف. والجامُور: الرأْس تشبيهاً بجامور السفينة؛ قال كراع: إِنما

تسميه بذلك العامة.

وفلان لا يعرف الجَمْرَةَ من التمرة. ويقال: كان ذلك عند سقوط

الجَمْرَةِ. والمُجَيْمِرُ: موضع، وقيل: اسم جبل، وقول ابن الأَنباري:

ورُكوبُ الخَيْلِ تَعْدُو المَرَطَى،

قد عَلاَها نَجَدُ فيه اجْمِرار

قال: رواه يعقوب بالحاء، أَي اختلط عرقها بالدم الذي أَصابها في الحرب،

ورواه أَبو جعفر اجمرار، بالجيم، لأَنه يصف تجعد عرقها وتجمعه. الأَصمعي:

عدَّ فلان إِبله جَماراً إِذا عدها ضربة واحدة؛ ومنه قول ابن أَحمر:

وظَلَّ رعاؤُها يَلْقَونَ منها،

إِذا عُدَّتْ، نَظَائِر أَو جَمَارَا

والنظائر: أَن تعد مثنى مثنى، والجَمارُ: أَن تُعَدَّ جماعةً؛ ثعلب عن

ابن الأَعرابي عن المفضل في قوله:

أَلم تَرَ أَنَّني لاقَيْتُ، يَومْاً،

مَعائِرَ فيهمُ رَجُلاً جَمَارا

فَقِيرَ اللْيلِ تَلْقاه غنِيّاً،

إِذا ما آنَسَ الليلُ النهارَا

هذا مقدّم أُريد به

(* هكذا في الأَصل). وفلان غني الليل إِذا كانت له

إِبل سود ترعى بالليل.

جمر
: (الجَمْرةُ) ، بِفَتْح فسكونٍ: (النارُ المُتَّقِدَةُ) ، وإِذا بَرَدَ فَهُوَ فَحْمٌ، (ج جَمْرٌ) .
(و) الجَمْرَةُ: (أَلْفُ فارِسٍ) ، يُقَال: جَمْرَةٌ كالجَمْرَةِ.
(و) الجَمْرَةُ: (القَبيلَةُ) انضمَّتْ فصارتْ يدا وَاحِدَة (لَا تَنْضَمُّ إِلى أَحَد) ، وَلَا تُخالِفُ غيرهَا. وَقَالَ اللَّيْث: الجَمْرةُ: كُلُّ قومٍ يَصْبِرُون لقتالِ مَن قاتلَهم، لَا يُخَالِفُون أَحداً، وَلَا ينضمُّون إِلى أَحد، تكونُ القبيلَةُ نفسُها جَمْرَةً، تَصْبِرُ لقِرَاعِ القَبَائِلِ، كَمَا صَبَرَتْ عَبْسٌ لقبائل قَيْسِ. وهاكذا أَوْرَدَه الثَّعَالبيُّ فِي لمُضاف والمَنْسُوب، وعَزَاه للخَلِيلِ. وَفِي الحَدِيث عَن عُمَرَ: (أَنه سَأَلَ الحُطَيْئَةَ عَن عَبْسٍ ومُقَاوَمتِها قبائلَ قَيْسٍ، فَقَالَ: يَا أَميرَ الْمُؤمنِينَ، كُنّا أَلْفَ فارِسٍ، كأَنّنا ذَهَبَةٌ حمراءُ لَا نَسْتَجْمِرُ وَلَا نُحَالِفُ) ؛ أَي لَا نسأَلُ غيرَنا أَن يَجْتُمِعُوا إِلينا، لاستغنائِنا عَنْهُم. (أَو) هِيَ القبيلَةُ (الَّتِي) يكونُ (فِيهَا ثَلاثُمِائَةِ فارِسٍ) أَو نحوُهَا. وَقيل: هِيَ القبيلَةُ تُقاتِلُ جماعةَ قَبائِلَ.
(و) الجَمْرَةُ: (الحَصَاةُ) ، واحدةُ الجِمَار. وَفِي التَّوْشِيح: والعَرَبُ تُسَمِّي صِغار الحَصَى جِمَاراً.
(و) الجَمْرَةُ: (واحدةُ جَمَراتِ المَنَاسِكِ) ، وجِمارُ المَنَاسِكِ وجَمَراتُها: الحصَيَاتُ الَّتِي يُرْمَى بهَا فِي مَكَّةَ.
والتَّجْمِيرُ: رَمْيُ الجِمارِ.
ومَوْضِعُ الجِمَارِ بمِنًى سُمِّيَ جَمْرَةً؛ لأَنها تُرْمَى بالجِمَار، وَقيل: لأَنها مَجْمعُ الحَصَى الَّتِي يُرْمَى بهَا؛ من الجَمْرَة، وَهِي اجتماعُ القبيلةِ على من ناوأَها. وسيأْتي فِي كَلَام المصنّف آخر المادَّة.
(وَهِي) جَمَرَاتٌ (ثلاثٌ: الجَمْرَةُ الأُولَى، الجَمْرَةُ الوُسْطَى، وجَمْرَةُ العَقبَةِ، يُرْمَيْن بالجِمَار) وَهِي الحَصَيَاتُ الصِّغارُ، هاكذا فِي النُّسخ وَفِي بَعْضهَا (تُرْمَى) بَدَل (يُرْمَيْن) ، والأَوَّلُ أَوْفقُ.
(وجَمَرَاتُ العَرَب) : ثلاثٌ، كجَمَرَات المناسِك: (بَنُو ضَبَّةَ بن أُدِّ) بن طابخةَ بن الياس بن مُضرَ، (وَبَنُو الحارثِ بنِ كَعْبٍ، وَبَنُو نُمْيْرِ بنِ عامِرٍ) ، فطُفِئَتْ مِنْهُم جَمْرَتانِ، طُفِئَتْ ضَبَّةُ؛ لأَنها حالَفَتِ الرِّبَاب، وطُفِئَتْ بَنو الحارِثِ،؛ لأَنها حالَفَتِ مذْحِج، وبَقِيَتْ نُمَيْرٌ لم تُطْفَأْ؛ لأَنها لم تُحالِف. هاذا قولُ أَبي عُبَيْد، ونقَلَه عَنهُ الجوهريُّ فِي الصّحاح.
(أَو) الجَمَرَاتُ: (عَبْسُ) بنُ ذُبيان بن بَغِيض بنِ رَيْثِ بنِ غَطَفانَ، (والحارِثُ) بنُ كَعْب، (وضَبَّةُ) بنُ أُدَ، وهم إِخْوةٌ لأُمَ؛ (لأَن أُمَّهم) وَهِي امرأَةٌ من الْيمن (رَأَتْ فِي المَنَام أَنه خَرَجَ) وَفِي بعض النّسخ: (يخرجُ) (مِن فَرْجِها ثَلاثُ جَمَرَات. فتَزَوَّجَها كَعْبُ بنُ) عبدِ (المَدَانِ) (بن) يَزِيد بن قَطَن، (فَولَدَتْ لَهُ الحارثَ، وهم أَشرافُ اليمنِ) ، مِنْهُم: شُريْحُ بنُ هانىء الحارثيُّ، وابنُه المِقْدَامُ، ومُطرفُ بنُ طَرِيف، وَيحيى ابنُ عَربيَ، وغيرُهم، (ثمَّ تَزَوَّجَهَا بَغِيضُ بنُ رَيْث) بنِ غَطَفَانَ، (فوَلَدَتْ لَهُ عَبْساً، وهم فُرْسَانُ العَرَبِ) ووقائعُهم مشهورةٌ: (ثمَّ تَزوَّجَها أُدٌّ فَوَلَدتْ لَهُ ضَبَّةَ. فَجَمْرتَانِ فِي مُضَرَ) ، وهما عَبْسٌ وَضبَّةُ، (وجمْرَةٌ فِي الْيمن) ، وهم بَنُو الحَارِثِ بنِ كَعْب. وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَقُول: ضَبَّةُ أَشْبَهُ بالجَمْرَة مِن بَنِي نُميْر.
وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنهُ: (لأُلْحِقَنَّ كلَّ قَوم بجَمْرَتِهم) ؛ أَي بجَماعَتِهم الَّتِي هم مِنْهَا.
وَقَالَ الجاحظُ: يُقَال لعَبْس وضَبَّةَ ونُمَيْرٍ: الجَمَرَاتُ، وأَنشدَ لأَبي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ:
لنا جمَرَاتٌ لَيْسَ فِي الأَرض مثلُها
كِرَامٌ وَقد جُرِّبْنَ كلَّ التَّجَارِبِ
نُمَيْرٌ وعَبْسٌ تُتَّقَى بفِنائِها
وضَبَّةُ قَومٌ بَأْسُهمْ غيرُ كاذِبِ ثمَّ قَالَ: فطُفِئَتْ مِنْهُم حمْرتان، وبَقِيتْ واحدةٌ؛ طُفِئَتْ بنُو الْحَارِث؛ لمُحَالفتهم نَهْدا، وطُفِئَتْ بَنُو عَبْسٍ؛ لانتقالهم إِلى بَنِي عامرِ بن صَعْصَعَةَ يَوْم جَبَلةَ، وَقيل: جمَراتُ مَعدَ: ضَبَّةُ وعبْسٌ والحارثُ ويْربُوعٌ؛ سُمُّوا بذالك لتجمَعهم.
وَنقل شيخُنا عَن أَبي العبّاس المبرّد فِي الْكَامِل: جَمَراتُ العرَب: بَنو نُمَيْر بن عَامر بن صعْصَعَة، وَبَنُو الحراث بن كعْب بن عُلَةَ بن جَلْد، وَبَنُو ضَبَّة بن أُدِّ بن طابِخةَ، وَبَنُو عبْسِ بن بَغيضِ بن رَيْثٍ؛ لأَنهم تجَمَّعُوا فِي أَنفسهم، وَلم يُدْخِلُوا مَعَهم غيرَهم. وأَبو عُبَيْدٍ لم يَعُدَّ فيهم عَبْساً فِي كتاب الدِّيباج، ولاكنه قَالَ: فطُفِئَتْ جَمْرَتان، وهما بَنُو ضَبَّة؛ لأَنها صارَتْ إِلى الرِّباب فحالفتْ، وَبَنُو الْحَارِث؛ لأَنها صَارَت إِلى مَذْحِج، وَبَقِيَتْ بَنو نمير إِلى السَّاعَة؛ لأَنها لم تُحَالف. وَقَالَ النُميْريُّ يُجيبُ جَرِيرًا:
نُمَيْرٌ جَمْرةُ العربِ الَّتي لمْ
تَزَلْ فِي الحَرْب تَلْتهبُ الْتهَابَا
وإِنّي إِذْ أَسُبُّ بهَا كُلَيْباً
فَتحْتُ عليْهمُ للخَسْفِ بَابَا
وَقَالَ فِي هاذا الشّعْر:
وَلَوْلَا أَن يُقال هَجَا نُمَيْراً
وَلم نَسْمَعْ لشاعِرها جوابَا
رِغِبْنا عَن هجَاءِ بني كُليْبٍ
وَكَيف يُشاتِمُ الناسُ الكِلابَا
وَقَالَ الثَّعالبيُّ فِي ثمَار القُلُوب: جَمرَاتُ الْعَرَب بَنُو ضَبَّةَ، وَبَنُو الْحَارِث بنِ كَعْبٍ، وَبَنُو نُمير بن عَامر، وَبَنُو عَبْس بنِ بَغيض، وَبَنُو يرْبُوعِ بنِ حَنْظَلَةَ.
قلتُ: فإِذا تَأَمَّلْتَ كلامَهم تَجدُهُ مُصادَماً بعضُهُ مَعَ بعض، فإِن الجوهريَّ نَقَلَ عَن أَبي عُبَيْد أَن جَمَرَاتِ العَرَبِ ثلاثٌ، ونَقَلَ عَنهُ الجاحظُ أَنهنَّ أَربعٌ، وَقَالَ: وَزَاد، ضَبَّةَ بدَلَ نُمَيْرٍ. وَفِي كَلَام الثّعالِبِيِّ أَنهنّ خَمْسٌ، وزادَ بني يَرْبُوع. ونَقَلَ الجوهَرِيُّ عَن أَبي عُبَيْد أَنه طَفِيءَ مِنْهُم جَمْرتَان: ضَبَّةُ والحارِثُ، وَبَقِيَتْ نُمَيْرٌ. ونَقَلَ الأَزهريُّ والجاحظ عَن أبي عبيد أَنّها طُفِئَتِ الحارثُ وعَبْسٌ، وبَقِيَتْ ضَبَّةُ، وأَن الحارثَ حالفتْ نَهْداً. وَقَالُوا: الْحَارِث هُوَ ابْن كعْب بن عبدِ المَدَان، وَالَّذِي فِي الْكَامِل أَنهم بَنو كَعْب بن عُلَة بن جَلْد، وَفِيه أَيضاً أَنه طُفِئَتْ ضَبَّةُ؛ لأَنها حالفت الرِّبابَ، وَبَقيَتْ بَنو نُمَير إِلى السَّاعَة؛ لأَنها لم تُحَالف. فإِذا عَرَفْت ذالك فَقَوْل شيخِنا: وإِذا تأَمَّلْت كلامَهم علمْت أَنه لَا مُخالفةَ وَلَا مُنافاة، إِلّا أَن الْبَعْض فصَّلَ وَالْبَعْض أَجْمَل، محَلُّ تأَمُّل.
(وجَمْرَة بنت أَبي قُحَافةَ) ، هاكذا فِي النُّسَخ وَمثله فِي التَّبْصير لِلْحَافِظِ، وَقَالَ بَعضهم: إِنها جمْرَة بنتُ قُحَافةَ. (صَحابيَّةٌ) ، وَهِي الكِنْدِيَّةُ، كَانَت بالكُوفة، روى عَنْهَا شَبيبُ بنُ غَرْقَدةَ، ذكرَه الذَّهبيُّ وابنُ فهْد.
(وأَبو جمْرَة الضُّبَعِيُّ) ، واسمُه (نَصْرُ بنُ عِمرانَ) بن عاصمٍ، عَن ابْن عَبّاس، وَعنهُ شُعْبَةُ، وَهُوَ مِن ضُبيعة بن قَيْس بن ثعْلبَة، وَوَلدهُ عِمْرَانُ بنُ أَبي جَمْرَةَ، رَوَى عَن حَمّادِ بن زيْد، وأَخوه عَلْقمَةُ بنُ أَبي جَمْرَة عَن أَبيه، كَذَا فِي التَّكْمِلة. (وعامِرُ بنُ شَقِيق بن جَمْرة) الأَسَدِيُّ الكُوفِيُّ، من السّادسة، (وأَبو بكر) عبدُ اللهِ (بنُ) أَحمدَ بن أَسعد (أَبي جَمْرَةَ الأَنْدَلُسِيُّ) ، رَاوِي التَّيْسير: (عُلمَاءُ) مُحَدِّثُون.
وَلم يسْتَوْفِهِم كلَّهم مَعَ أَن شَأْنَ الْبَحْر الإِحاطَةُ، وَقد يَتَعَيَّنُ استيعابُ مَا جاءَ بِالْجِيم، فَمنهمْ:. جمْرَةُ بنُ النُّعْمَان بن هوْذَةَ العُذْريُّ، لَهُ وِفَادةٌ.
وجَمْرَةُ بنتُ النُّعْمان العُذْريَّةُ، هِيَ أُخْتُه، لَهَا صُحْبَةٌ.
وجَمْرَةُ بنتُ عَبْدِ اللهِ اليرْبُوعِيَّةُ، لَهَا صُحْبَةٌ، وكانتّ بالكُوفَةِ.
وجَمْرَةُ السَّدُوسِيَّةُ، عَن عائشةَ.
ومالكُ بنُ نُوَيْرَةَ بنِ جَمْرَةَ بن شَدادٍ التَّمِيمِيُّ، أَخو مُتَمِّمِ بن نُوَيْرَةَ؛ مَشْهُوران.
وجَمْرَةُ بنُ حِمْيَريَ التَّيْمِيُّ، شاعِرٌ فَارس.
وَفِي الأَزْد: جَمْرَةُ بنُ عُبَيْد.
ووفي بني سامَةَ بنِ لُؤَيَ: جَمْرةُ بنُ عَمْرِو بنِ سَعْدِ بنِ عَمْرِو بنِ الحارِث بن سامةَ، وجَمْرةُ بنُ سعدِ بنِ عَمْرِو بن الحارثِ بنِ سامةَ، ومُوسَى بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ بنِ خَطّابِ بنِ أَبي جَمْرَةَ.
وَفِي غَيرهمَا؛ شهابُ بنُ جمْرَةَ بن ضِرَمِ بنِ مالكٍ الجُهَنيُّ، الَّذِي وَفَدَ على عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ، فَقَالَ لَهُ؛ مَا اسمُكَ؟ فَقَالَ: شِهابٌ، قَالَ: ابنُ مَن؟ قَالَ: ابنُ جَمْرَةَ، قَالَ: مِن أَيّهم قَالَ: مِن بني ضِرَامٍ. قَالَ: فَمَا مَسْكَنُكَ؟ قَالَ: حرَّةُ النّارِ. قَالَ: أَين أَهلُك مِنْهَا؟ قَالَ: لَظًى. فَقَالَ عُمَرُ: أَدْرِكْ أَهلَكَ؛ فقد احترقوا، فرجعَ فوجَدَ النَّار قد أَحَاطَتْ بأَهْلِه، فأَطْفَأَها. ذَكَره ابنُ الكَلْبِيِّ.
وذَكَرَ أَبو بكرٍ المقيِّد فِي تَسْمِيَتِه أَزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم: جَمْرَةَ بنتَ الحارثِ بنِ عَوْفِ بنِ أَي حارِثَةَ المُرِّيِّ، خَطَبَهَا النبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، فَقَالَ لَهُ أَبوها: إِنّ بهَا سُوءاً، وَلم يكن بهَا، فرَجعَ فوجدَهَا برْصاءَ، وَهِي أُمُّ شَبِيبِ ابنِ البَرْصاءِ الشاعِرِ.
وجَمْرَةُ بنُ عَوْف، يُكْنَى أَبا يَزِيدَ، يُعَدُّ من أَهل فِلَسْطِينَ، ذُكِرَ فِي الصَّحابة. وَالشَّيْخ أَبو محمّدٍ عبدُ اللهِ بنُ أَبي جَمْرَةَ المَغْربيُ، نَزِيلُ مصر، كَانَ عَالما عابداً، خَيِّراً شَهِيرَ الذِّكْرِ، شَرحَ مُنْتَخَباً لَهُ من البُخَارِيِّ، نَفَعَ اللهُ ببَرَكَتِه، وَهُوَ من بَيت كَبِير بالمغرِب، شهير الذِّكْرِ. قلتْ: وقَبْرُه بقَرَافَةِ مصرَ مشهورٌ، يُسْتَجَابُ عِنْده الدُّعاءُ، وَقد زُرْتُه مِراراً.
وجَمْرَةُ بنتُ نَوْفَل، الَّتِي قَالَ فِيهَا النَّمِرُ بنُ تَوْلَب:
جى اللهُ عنّا جَمْرةَ ابْنَةَ نَوْفَلٍ
جزاءَ مُغلَ بالأَمانةِ كاذِبِ
(وجَمَّرَه) ، أَي (الشيءَ) تَجْمِيراً: جمَعَه.
(و) جَمَّرَ (القومُ على الأَمر) تَجْمِيراً: (تَجَمَّعُوا) عَلَيْهِ، (وانْضَمُّوا، كجَمَرُوا، وأَجْمَرُوا، واسْتَجْمَرُوا) . وَفِي حَدِيث أَبي إِدْرِيسَ: (دَخلتُ المسجدَ والناسُ أَجْمَرُ مَا كانُوا) ، أَي أَجْمَعُ مَا كانُوا.
وَقَالَ الأَصمعيّ: جمَّرَ بَنو فُلانٍ، إِذا اجْتَمَعُوا وصارُوا أَلْباً وَاحِدًا.
وَبَنُو فلانٍ جَمْرَةٌ، إِذا كَانُوا أَهلَ مَنَعَة وشِدَّةٍ.
وتَجَمَّرَتِ القَبَائِلُ: إِذا تَجَمَّعَتْ.
(و) جَمَّرَت (المرأَةُ) تَجْمِيراً (جَمَعَتْ شَعرَها) وعقَدَتْه (فِي قَفاها) وَلم تُرْسِلْه، (كأَجْمَرَتْ) . وَفِي التَّهْذِيب: إِذا ضَفَرَتْه جَمائِرَ. وَفِي الحَدِيث عَن النَّخَعِيِّ: (الضَّافِرُ والمُلَبِّدُ والمُجْمِرُ عَلَيْهِم الحَلْقُ) ؛ أَي الَّذِي يَضْفِرُ رأْسَه وَهُوَ مُحْرِمٌ يَجبُ عَلَيْهِ حلْقُه. ورَواه الزَّمخْشَرِيُّ بِالتَّشْدِيدِ. وَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ شَعْرَه ويَعْقدُه فِي قَفَاه. وَفِي حديثِ عائشةَ: (أَجْمَرْتُ رأْسِي إِجماراً) أَي جَمعْتُ وضَفَرْتُه، يُقَال: أَجْمر إِذا جعلَه ذُؤَابَةً. (و) جَمَّرَ فلانٌ تَجْمِيراً: (قَطَعَ جُمّار النَّخْلِ) ، وَهُوَ قَلْبُه وشَحْمُه، والواحدُ جُمّارَةٌ، وَمِنْه قولُهم: وَلها ساقٌ كالجُمّارةِ.
(و) جَمَّر (الجيشَ) تَجْمِيراً، وَفِي بعض الأُصُول: الجُنْد: (حَبَسهم) وأَبْقاهم (فِي أَرضِ) ، وَفِي بعض الأُصول. فِي ثَغْر (العَدُوِّ وَلم يُقْفِلْهم) ، من الإِقفال وَهُوَ الإِرْجاعُ، وَقد نُهِي عَن ذالك. وَقَالَ الأَصمعيُّ: جمَّر الأَميرُ الجيشَ، إِذا أَطالَ حبْسهم بالثَّغْر، وَلم يأْذَن لَهُم فِي القَفْل إِلى أَعالِيهم، وَهُوَ التَّجْمِيرُ، ورَوَى الرَّبِيعُ أَن الشافِعِيَّ أَنشدَه:
وجمَّرْتَنَا تَجْمِيرَ كِسْرَى جُنُودَهُ
ومنَّيتَنا حَتَّى نَسِينا الأَمانِيَا
وَفِي حديثِ عُمر رضيَ اللهُ عَنهُ: (لَا تُجمِّرُوا الجيشَ فتَفْتِنُوهم) . قَالُوا: تَجْمِيرُ الجيشِ: جَمْعُهم فِي الثُّغُور، وحَبْسُه عَن العوْد إِلى أَهْلِيهم. وَمِنْه حديثُ الهُرْمُزانِ (إِنّ كِسْرَى جَمَّرَ بُعُوثَ فارِسَ) . وَفِي بعض النُّسخ: (وَلم يَنْقُلْهم) ؛ من النَّقْل بالنُّون وَالْقَاف، وَفِي أُخرى: (وَلم يُغفلهم) مِن الغَفْلة. وَكله تحريفٌ، والصّوابُ مَا تَقَدَّمَ.
(وَقد تَجَمَّروا واسْتَجْمرُوا) ، أَي تَحبَّسُوا.
(والمِجْمَرُ، كمِنْبَر: الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ الجَمْرُ بالدُّخْنَةِ. و) فِي التَّهذِيب: قد (يُؤَنَّثُ، كالمِجْمَرَةِ) ، قَالَ: مَن أَنَّثَه ذَهَب بِهِ إِلى النَّار، ومَن ذَكَّرَه عنَى بِهِ المَوْضِعَ. جَمْعُهما مجامِرُ.
(و) قَالَ أَبو حنيفةَ المِجْمرُ: (العُودُ نَفْسُه) ، وأَنشدَ ابنُ السِّكِّيتِ:
لَا تَصْطَلِي النّارَ إِلّا مِجْمراً أَرِجاً
قد كَسَّرَتْ مِن يَلَنْجُوجِ لَهُ وَقَصَا
البيتُ لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرِ الهِلاليِّ يصفُ امرأَةٌ ملازِمةً للطِّيب، (كالمُجْمَرِ، بالضمّ فيهمَا) . قَالَ الجوهريُّ.
ويُنْشَدُ البيتُ بالوَجْهَيْن.
(وَقد اجْتَمرَ بهَا) ، أَي بالمِجْمَر.
(و) الجُمّارُ، (كرُمّانٍ: شَحْمُ النَّخْلَةِ) الَّذِي فِي قِمَّةِ رَأْسِها، تُقْطَعُ قِمَّتُهَا، ثُمّ يُكْشَطُ عَن جُمّارةٍ فِي جَوْفها بيضاءَ، كأَنها قطعةُ سَنَام ضخمةٌ، وَهِي رَخْصةٌ، تُؤْكَلُ بالعَسَل والكافُور، يُخْرَجُ مِن الجُمّارَةِ بَين مَشَقِّ السَّعفَتَيْنِ، (كالجَامُورِ) ، وهاذه عَن الصَّغَانيِّ.
وَقد جَمَّرَ النخلَةَ: قَطَعَ جُمّارَهَا أَو جامُورَهَا، وَقد تَقَدَّمَ فِي كَلَام المصنِّف.
(و) الجَمَارُ، (كسَحَابٍ: الجَماعةُ) . والجَمار: القَومُ المُجْتَمِعُون.
وَقَالَ الأَصمعيُّ: عَدَّ فلانٌ إِبلَه جماراً، إِذا عَدَّها ضَرْبَةٌ وَاحِدَة، وَمِنْه قَول ابنِ أَحمرَ:
وظَلَّ رِعَاؤُها يَلْقَوْن منْها
إِذا عُدَّتْ نَظائِرَ أَو جمَارَا
قَالَ: والنَّظَائر: أَن تُعَدَّ مثْنَى مثْنَى، والجَمار: أَن تُعَدَّ جمَاعَة، ورَوَى ثعلبٌ عَن ابْن الأَعرابيِّ عَن المُفَضَّل:
أَلَمْ تَر أَنَّنِي لاقَيْتُ يَوْمًا
مَعاشِرَ فيهمُ رَجُلٌ جَمَارَا
فَقِيرُ اللَّيْلِ تَلْقَاه غَنِيًّا
إِذا مَا آنَسَ اللَّيْلُ النَّهَارا
قَالَ: يُقَال: فلانٌ غَنِيُّ اللَّيْلِ، إِذا كَانَت لَهُ إِبلٌ سُودٌ تَرْعَى باللَّيْل. كَذَا فِي اللِّسَان. (و) قد (جاءُوا جُمَارَى، ويُنَوَّنُ) ، وهاذا عَن ثعلبٍ، (أَي بأَجْمعهِم) . وإِنكارُ شيخِنا التنوينَ، وأَنه لَا يَعْضُده سَماعٌ وَلَا قِياسٌ، محَلُّ تَأَمُّلٍ.
وأَنشدَ ثعلَبٌ:
فمنُ مُبْلِغٌ وَائِلاً قَوْمَنَا
وأَعْنِي بذالك بَكْراً جُمَارَا
(والجَمِيرُ، كأَمِير: مُجْتَمعُ القومِ) .
(و) الجَمِيرةُ، (بهاءٍ: الضَّفِيرةُ) والذُّؤَابَةُ؛ لأَنها جُمِّرَتْ، أَي جُمِعتْ، وَفِي التَّهْذِيب: وجَمَّرَتِ المرأَةُ شَعْرها، إِذا ضَفَرتْه جمائِر، واحدتُها جميرةٌ، وَهِي الضَّفائِرُ والضمائرُ والجمائرُ.
(وابْنا جَمِيرٍ) كأَمِيرٍ: (الليلُ والنهارُ) ؛ سُمِّيَا بذلك للاجتماعِ، كَمَا سُمِّيَا ابْنَيّ سَمِيرٍ؛ لأَنه يُسْمرُ فيهمَا. قالَه الجوهريُّ.
وَقَالَ غيرُه: وابْنَا جَمِيرٍ: اللَّيْلَتَان يَسْتَسِرُّ فيهمَا القَمرُ.
وأَجْمَرَتِ الليلَةُ: اسْتَسَرَّ فِيهَا الهِلالُ.
وابنُ جَمِيرٍ: هِلالُ تِلْكَ الليلةِ، قَالَ كعبُ بنُ زُهَيْرٍ فِي صِفَةِ ذِئْبٍ:
وإِن أَطافَ وَلم يَظْفَرْ بطائِلَةٍ
فِي ظُلْمةِ ابنِ جمِيرٍ ساوَر الفُطُما
وحُكِيَ عَن ثعلبٍ: ابنُ جُميْرٍ، على لَفْظ التصغير فِي كلِّ ذالك، قَالَ: يُقَال: جاءَنَا فَحْمَةُ بنُ جُميْرٍ، وأَنشد:
عِنْد ديْجُورِ فَحْمَةِ بنِ جُميْرٍ
طَرقَتْنَا والليلُ داجٍ بهِيمُ
وَقيل: ظُلْمةُ بنُ جمِير: آخِرُ الشَّهْرِ؛ كأَنَّه سَمَّوْه ظُلْمة، ثمَّ نَسَبُوه إِلى جَمِير. والعربُ تَقول: لَا أَفعلُ ذَلِك مَا جَمرَ ابنُ جَمِيرٍ، عَن اللِّحْيَانيِّ.
وَقيل: ابنُ جَمِير: الليلةُ الَّتِي لَا يَطْلُعُ فِيهَا القَمَرُ، فِي أُولاها وَلَا أُخراها. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ والزاهدُ: هُوَ آخرُ لَيْلَة من الشَّهْر، وَقَالَ:
وكأَنِّي فِي فَحْمَةِ بنِ جَمِيرٍ
فِي نِقابِ الأُسامَةِ السِّرْداحِ
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: يُقال للقَمرِ فِي آخِر الشَّهْرِ: ابنُ جمِير؛ لأَن الشمسَ تَجْمُرُه، أَي تُوارِيه، وإِذا عرفتَ ذالك ظَهَرَ لَك قُصُورُ المصنِّفِ.
(وكزُبَيْرٍ: خارِجَةُ بنُ الجُمَيْرِ) الأَشْجَعِيُّ (بَدْرِيٌّ) حَلِيفُ الأَنصارِ، (أَو هُوَ بالخاءِ) المعجَمة، قالَه مُوسَى بنُ عُقْبَةَ (أَو بالمهملَة، كحِمْيَر) أَعْنِي (القبيلةَ) المشهورةَ (أَو) حُمَيِّر (كتصغير حِمَارٍ) ، قَالَه ابنُ إِسحاقَ، (أَو هُوَ حارثةُ) بن حُمَيْر، قالَه ابنُ إِسحاقَ أَيضاً، (أَو) هُوَ (حُمْرَةُ) ، بِضَم الحاءِ المُهْملَةِ وسكونِ الْمِيم، (بن الجُميِّر) كصغَّراً، وَفِي بعض نُسَخ التجريدِ: مكبَّراً: (أَو هُوَ جارِيَةُ) بن جَمِيل، قَالَه مُوسَى بنُ عُقْبةَ. (أَو أَبو خارِجةَ) . أَقوالٌ مختلفةٌ ذَكَرَ غالِبَها الذَّهبِيُّ فِي التَّجْرِيد مُفَرَّقاً. وَكَذَا ابنُ فَهْد فِي المُعْجم، والحافظُ ابنُ حجر فِي الإِصابة والتَّبْصِير. رحَمِهم اللهُ تعالَى، وَشكَر سعْيهم.
(والمُجَيْمِرُ: جَبلٌ) وَقيل: إسمُ مَوضعٍ.
(وجُمْرانُ: بالضمّ: د) ، وَهُوَ جبَلٌ أَسودُ بَين اليَمامَةِ وفَيْد، من ديار بني تَمِيم، أَو بني نُميْر.
(و) خُفٌّ مُجْمِرٌ: صُلْبٌ شديدٌ مُجْتَمِعٌ، وَقيل: هُوَ الَّذِي نَكَبتْه الحِجارةُ وصَلُب. وَقَالَ أَبو عَمرو: (حافِرٌ مُجْمَرٌ، بكسرِ الميمِ الثانيةِ وفتحِها) ، وهاذه عَن الفَرّاءِ، وَلَا يخْفَي لَو قَالَ: كمُحْسِنٍ ومُكْرمٍ كَانَ أَوْفَقَ لصناعتِه: وَقَاحٌ (صُلْبٌ) ، والمُفِجُّ المُقَبَّبُ مِن الحَوافِرِ، وَهُوَ محْمُودٌ.
(ونُعَيْمُ) بنُ عبدِ اللهِ، مَوْلَى عُمَر رضيَ اللهُ عَنْه، (المُجْمِرُ، بِكَسْرِهَا) ، أَي الْمِيم الثانيةِ؛ (لأَنه كَانَ يُجْمِرُ المَسْجِد) ، أَي يَلِي إِجمارَ مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ ليْه وسلّم، وربَّما شُدِّد الْمِيم، كَمَا فِي شُروح البخَارِيّ.
(وأَجْمَرَ) الرجلُ والبَعِيرُ: (أَسْرَعَ فِي السَّيْر) وعَدَا، ولَا تَقُل: أَجْمَزَ، بالزّاي، قَالَ لَبِيد:
وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزِي أَجْمَرَتْ
أَو قِرَابِي عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ
(و) أَجْمَرَ (الفَرَسُ: وَثَبَ فِي القَيْد، كجَمَرَ) ، من حَدِّ ضَرَبَ، كِلَاهُمَا عَن الزَّجّاج.
(و) أَجْمَرَ (ثَوْبَه: بَخَّرَه) بالطِّيب، كجَمَّرَه تَجْمِيراً. وَفِي الحَدِيث: (إِذا أَجْمَرْتُم المَيِّتَ فجَمِّروه ثَلَاثًا) ، أَي إِذا بخَّرْتُموه بالطِّيب. وَيُقَال: ثَوبٌ مُجْمَرٌ ومُجَمَّرٌ. وَالَّذِي يَتولَّى ذالك: مُجْمِرٌ ومُجَمِّر.
(و) أَجمَرَ (النّارَ مُجْمَراً) ، بضمّ الميمِ الأُولَى وفتحِ الثانيةِ: (هَيَّأَهَا) . وأَنشدَ الجوهريُّ هُنَا قولَ حُمَيْد بنِ ثَوْرٍ الهِلَالِّي السابِقَ ذِكْرُه.
(و) أَجْمَرَ (البَعِيرُ: اسْتَوَى خُفُّه، فَلَا خَطَّ بَين سُلامَيَيْه) ، وذالك إِذا نَكَبَتْه الجِمارُ وصَلُبَ.
(و) أَجْمَرَ (النَّخْلَ: خَرَصَهَا، ثمَّ حَسَبَ فجَمَعَ خَرْصَها) ، وذالك الخارِص مُجْمِرٌ.
(و) أَجْمَرَتِ (اللَّيلةُ: اسْتَتَر) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وصَوَابُه اسْتَسَرَّ (فِيهَا الهِلالُ) ، وَقد تقدَّم.
(و) أَجْمَرَ (الأَمْرُ بنِي فلانٍ: عَمَّهم) جَمِيعًا.
(و) أَجْمَرَ (الخَيْلَ: أَضْمَرهَا وجَمَعَهَا) .
(واسْتَجْمَرَ: اسْتَنْجَى بالجِمَار) ، وَهِي الأَحجارُ الصِّغارُ. وَفِي الحَدِيث: (إِذا تَوَضَّأْتَ فانْثُرْ، وإِذا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ) . قَالَ أَبو زيد: هُوَ الاستنجاءُ بالحجارةِ، قيل: وَمِنْه سُمِّيَتْ جِمَارُ الحَجِّ، للحَصَى الَّتِي يُرْمَى بهَا.
(وجَمَرَه: أَعطاه جَمْراً) .
(و) جَمَرَ (فُلاناً) وذَمَره: (نَحّاه) ، قيل: (وَمِنْه الجِمارُ بمِنًى) كَذَا أَجابَ بِهِ أَبو العبّاسِ ثعلبٌ حِين سُئِل. (أَوْ مِن) قولِهم: (أَجْمَر) إِذا (أَسْرعَ؛ لأَن آدَمَ) عَلَيْهِ السلامُ (رمَى إِبليسَ) عَلَيْهِ اللَّعنَةُ بمِنًى (فَأَجْمَر بَين يَدَيْه) ؛ أَي أَسْرع، كَمَا وَرد فِي الحَدِيث، وأَوْرَده ابْن الأَثِير وغيرُه. وتقدَّمَ أَيضاً فِي كَلَام المصنِّف: أَجْمر: أَسْرَعَ، فِذكْرُه هُنَا تكرارٌ مَعَ مَا قبلَه، مَعَ تَفْرِيقِ مقصودٍ وَاحِد فِي محلَّيْن، وَكَانَ الأَلْيَقُ أَن يذْكُرَه عِنْد الجَمَرات، ثمَّ يَستطرد وُجُوهَ الاختلافِ.
وممّا يُستدرك عَلَيْهِ:
اسْتَجمَر بالمِجْمَرِ، إِذا تَبخَّرَ بالعُود، عَن أَبي حنيفَة.
وثَوْبٌ مُجَمَّرٌ مُكَبًّى، إِذا دُخِّنَ عَلَيْهِ.
والجَامِرُ: الَّذِي يَلِي ذالك من غيرِ فِعْلٍ، إِنما هُوَ على النَّسَب، قَالَ:
ورِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكِّيه جامِرُهْ
وجمَّرَهم الأَمْرُ: أَحَوْجَهم إِلى الانضمام.
والجُمْرَةُ: الخُصْلَةُ من الشَّعر.
وجَمِيرُ الشَّعْرِ: مَا جُمِّرَ مِنْهُ أَنشدَ ابْن الأَعرابيِّ:
كأَنَّ جمِيرَ قُصَّتِها إِذا مَا
حمِــسْنَا والوِقايةُ بالخِنَاقِ
والمُجمَّرُ: مَوْضِعُ رمْيِ الجِمار هُنَالك، قَالَ حُذَيْفَةُ بنُ أنَسٍ الهُذَلِيُّ:
لأَدْرَكَهُمُ شُعْثُ النَّواصِي كأَنَّهمْ
سَوَابِقُ حُجّاجٍ تُوَافِي المُجَمَّرَا
والجُمْرةُ: الظُّلْمةُ الشَّدِيدةُ.
وذَبَحُوا فَجَمَّروا: أَي وَضَعُوا اللَّحْمَ على الجَمْر، ولَحْمٌ مُجمَّرٌ.
وجمَّر الحاجُّ، وَهُوَ يومُ التَّجْمِير.
وبنُو جَمْرَةَ: حَيٌّ من العَربِ.
قَالَ ابْن الكَلْبِيِّ: الجِمَارُ: طُهَيَّةُ وبلْعَدوِيَّة، وَهُوَ مِن بَنِي يَربُوع بنِ حنْظلَة.
والجامُورُ: القَبْرُ.
والجامُورُ مِن السَّفِينَةِ مَعْرُوفٌ.
والجامُورُ: الرَّأْسُ؛ تَشْبِيهاً بجامُور السَّفِينَة، قَالَ كُراع: إِنما تُسمِّيه بذالك العامَّةُ.
وفلانٌ لَا يعْرِفُ الجَمْرَةَ مِن التَّمْرةِ.
وَيُقَال: كَانَ ذالك عِنْد سُقُوطِ الجمْرَةِ، وهُنّ ثلاثُ جَمرَاتٍ: الأُولَى فِي الهواءِ، والثانيةُ فِي التُّرَاب، والثالثةُ فِي الماءِ؛ وذالك حِين اشتداد الحرّ. وقولُ ابنِ الأَنباريِّ:
ورُكُوبُ الخيْلِ تَعْدُو المعَطَى
قَد علَاها نَجدٌ فِيهِ اجْمِرارْ
هاكذا رَواه أَبو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ بِالْجِيم؛ قَالَ: لأَنه يصفُ تَجعُّدَ عرقِها وتَجَمُّعَه. وروَاه يعقوبُ بالحاءِ. وَفِي الأَساس: مِن مَجازِ المجازِ قولُ أَبي صَخْر الهُذَلِيِّ:
إِذا عُطِفَتْ خَلاخِلُهُنَّ غَصَّتْ
بجُمْارَاتِ برْدِيَ خِدَالِ
شَبَّه أَسْوُقَ البَرْدِيِّ الغَضَّةَ بشَحْمِ النَّخْلِ، فَسمّاهَا جُمّاراً، ثمَّ استعارَه لأَسْوُقِ النِّساءِ.
وشِعْبُ جِمار: مَوضعٌ بالمغرب.
وجمُورُ الدَّقَلِ: الخَشَبةُ المَثْقُوبَةُ فِي رأْس دَقَلِ السَّفِينَةِ المُرَكَّبَةُ فِيهِ.
وَقَالَ المُفَضَّل: يُقَال: عَدَّ إِبلَه جَمَاراً، إِذا عَدَّهَا ضَرْبَةً وَاحِدَة، والنَّظَائِرُ أَن يَعُدَّ مَثْنَى مَثْنَى. قَالَ ابْن أَحمر:
يَظَلُّ رِعَاؤُهَا يَلْقَوْنَ مِنْهَا
إِذا عُدَّتْ نَظَائِرَ أَو جَمَارَا
والجُمْرَةُ، بالضمّ: الظُّلْمَةُ، وأَيضاً الضَّفِيرَةُ.
والجامِرُ: هُوَ المُجَمِّرُ، قالَه اللَّيْثُ، وأَنشدَ:
ورِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكِّيه جامِرُه
وأَخْفافٌ جُمُرٌ بِضَمَّتَيْنِ إِذا كَانَت صُلْبَةً، قَالَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ:
فوَردَتْ عِنْد هَجِيرِ المُهْتَجَ
والظِّلُّ مَحْفُوفٌ بأَخْفَافٍ جُمُرْ
وحافِرٌ مُجْمِرٌ، كمُحْسِنٍ: صُلْبٌ، لُغَة فِي مُجْمَرٌ، بِفَتْح الْمِيم، عَن الفَرّاءِ.

أجج

Entries on أجج in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 6 more
أجج: الأجاج: المُرُّ، الشديد الملوحة.

أجج: الأَجِيجُ: تَلَهُّبُ النار. ابن سيده: الأَجَّةُ والأَجِيجُ صوت

النار؛ قال الشاعر:

أَصْرِفُ وَجْهي عن أَجِيج التَّنُّور،

كأَنَّ فِيه صوتَ فِيلٍ مَنْحُور

وأَجَّتِ النارُ تَئِجُّ وتَؤُجُّ أَجِيجاً إِذا سمعتَ صَوتَ لَهَبِها؛

قال:

كأَنَّ تَرَدُّدَ أَنفاسِهِ

أَجِيجُ ضِرامٍ، زفَتْهُ الشَّمَالْ

وكذلك ائْتَجَّتْ، على افْتَعَلَتْ، وتَأَجَّجَتْ، وقد أَجَّجَها

تَأْجيجاً.

وأَجِيجُ الكِيرِ: حفيفُ النار، والفعل كالفعل.

والأَجُوجُ: المضيءُ؛ عن أَبي عمرو، وأَنشد لأَبي ذؤَيب يصف برقاً:

يُضيءُ سَنَاهُ راتِقاً مُتَكَشِّفاً،

أَغَرَّ، كمصباح اليَهُودِ، أَجُوج

قال ابن بري: يصف سحاباً متتابعاً، والهاء في سناه تعود على السحاب،

وذلك أَن البرقة إِذا برقت انكشف السحاب، وراتقاً حال من الهاء في سناه؛

ورواه الأَصمعي، راتق متكشف، بالرفع، فجعل الراتق البرق. وفي حديث

الطُّفَيْلِ: طَرَفُ سَوْطه يَتَأَجَّجُ أَي يضيء، من أَجِيج النار

تَوَقُّدِها.وأَجَّجَ بينهم شَرًّا: أَوقده. وأَجَّةُ القوم وأَجِيجُهم: اخْتِلاطُ

كلامهم مع حَفيف مشيهم. وقولهم: القومُ في أَجَّة أَي في اختلاط؛ وقوله:

تَكَفُّحَ السَّمائِم الأَوَاجِج

إِنما أَراد الأَوَاجَّ، فاضطر، ففك الإِدغام.

أَبو عمرو: أَجَّج إِذا حمل على العدوّ، وجَأَجَ إِذا وقف جُبْناً،

وأَجَّ الظَّليمُ يَئِجُّ ويَؤُجُّ أَجّاً وأَجِيجاً: سُمع حَفيفُه في

عَدْوِه؛ قال يصف ناقة:

فرَاحَتْ، وأَطْرافُ الصُّوَى مُحْزَئِلَّةٌ،

تَئِجُّ كما أَجَّ الظَّليم المُفَزَّعُ

وأَجَّ الرَّجُلُ يَئِجُّ أَجِيجاً: صَوَّتَ؛ حكاه أَبو زيد، وأَنشد

لجميل:

تَئِجُّ أَجِيجَ الرَّحْلِ، لمَّا تَحَسَّرَتْ

مَناكِبُها، وابْتُزَّ عنها شَليلُها

وأَجَّ يَؤُجُّ أَجّاً: أَسرع؛ قال:

سَدَا بيدَيه ثم أَجَّ بسيره،

كأَجِّ الظَّليم من قَنِيصٍ وكالِب

التهذيب: أَجَّ في سيره يَؤُجُّ أَجّاً إِذا أَسرع وهرول؛ وأَنشد:

يَؤُجُّ كما أَنَّ الظَّليمُ المُنَفَّرُ

قال ابن بري: صوابه تؤُج بالتاء، لأَنه يصف ناقته؛ ورواه ابن دريد:

الظليم المُفَزَّعُ. وفي حديث خيبر: فلما أَصبح دعا عليّاً، فأَعطاه الراية،

فخرج بها يَؤُجُّ حتى ركَزَها تَحْتَ الحِصْنِ. الأَجُّ: الإِسراعُ

والهَرْوَلةُ.

والأَجِيجُ والأُجاجُ والائْتِجاجُ: شدَّةُ الحرِّ؛ قال ذو الرمة:

بأَجَّةٍ نَشَّ عنها الماءُ والرُّطَبُ

والأَجَّةُ: شدة الحرِّ وَتَوَهُّجه، والجمع إِجاجٌ، مثل جَفْنَةٍ

وجِفَانٍ؛ وائْتَجَّ الحَرُّ ائْتِجاجاً؛ قال رؤبة:

وحَرَّقَ الحَرُّ أُجاجاً شاعلاَ

ويقال: جاءت أَجَّةُ الصيف. وماءٌ أُجاجٌ أَي ملح؛ وقيل: مرٌّ؛ وقيل:

شديد المرارة؛ وقيل: الأُجاجُ الشديد الحرارة، وكذلك الجمع. قال الله عز

وجل: وهذا مِلْحٌ أُجاجٌ؛ وهو الشديد الملوحة والمرارة، مثل ماء البحر. وقد

أَجَّ الماءُ يَؤُجُّ أُجوجاً. وفي حديث علي، رضي الله عنه: وعَذْبُها

أُجاجٌ؛ الأُجاج، بالضم: الماءُ الملح، الشديد الملوحة؛ ومنه حديث

الأَحنف: نزلنا سَبِخَةً نَشَّاشَةً، طَرَفٌ لها بالفلاة، وطَرَفٌ لها بالبحر

الأُجاج.

وأَجِيجُ الماءِ: صوتُ انصبابه.

ويأْجُوجُ ومأْجُوجُ: قبليتان من خلف الله، جاءَت القراءَة فيهما بهمز

وغير همز. قال: وجاءَ في الحديث: أَن الخلق عشرة أَجزاء: تسعة منها

يأْجوجُ ومأْجوجُ، وهما اسمان أَعجميان، واشتقاقُ مثلهما من كلام العرب يخرج من

أَجَّتِ النارُ، ومن الماء الأُجاج، وهو الشديد الملوحة، المُحْرِقُ من

ملوحته؛ قال: ويكون التقدير في يأْجُوجَ يَفْعول، وفي مأْجوج مفعول،

كأَنه من أَجِيج النار.؛ قال: ويجوز أَن يكون يأْجوج فاعولاً، وكذلك مأْجوج؛

قال: وهذا لو كان الاسمان عربيين، لكان هذا اشتقاقَهما، فأَمَّا

الأَعْجَمِيَّةُ فلا تُشْتَقُّ من العربية؛ ومن لم يهمز، وجعل الأَلفين زائدتين

يقول: ياجوج من يَجَجْتُ، وماجوج من مَجَجْتُ، وهما غير مصروفين؛ قال

رؤبة:لو أَنَّ يَاجُوجَ ومَاجوجَ معا،

وعَادَ عادٌ، واسْتَجاشُوا تُبَّعا

ويَأْجِجُ، بالكسر: موضع؛ حكاه السيرافي عن أَصحاب الحديث، وحكاه سيبويه

يَأْجَجُ، بالفتح، وهو القياس، وهو مذكور في موضعه.

(أجج) : اليَأْجُوجُ: الذي يَؤجُّ هكذا وهكذا، قال الأحمَرُ بنُ شُجاعٍ الكَلْبِيُّ:
يَخْشَيْنَ منه عُرَامات وغَيْرَته ... وأَنَّه رَبِذُ التَّقْريبِ يَأْجُوجُ
[أجج] فيه: أنه صلى الله عليه وسلم أعطى الراية علياً رضي الله عنه فخرج "يأج" حتى ركزها تحت الحصن "الأج" الإسراع، وفيه: طرف سوطه يتأجج أي يضيء من أجيج النار توقدها، والأجاج بالضم الماء المالح الشديد الملوحة.
أ ج ج

أجج النار فتــأججــت وأجت، وللنار أجيج، واشتدت أجة المصيف. وتقول: هجير أجاج، للشمس فيه مجاج، وهو لعاب الشمس. وماء أجاج: يحرق بملوحته.

ومن المجاز: مرّ يؤج في سيره إذا كان له حفيف كحفيف اللهب، وقد أج أجة الظليم. وسمعت أجة القوم: حفيف مشيهم واضطرابهم.
أج ج: (الْأَجِيجُ) تَلَهُّبُ النَّارِ وَقَدْ (أَجَّتْ) تَؤُجُّ أَجِيجًا وَ (أَجَّجَهَا) غَيْرُهَا (فَتَأَجَّجَتْ) وَ (أْتَجَّتْ) وَمَاءٌ (أُجَاجٌ) أَيْ مِلْحٌ مُرٌّ وَقَدْ (أَجَّ) الْمَاءُ يَؤُجُّ (أُجُوجًا) بِالضَّمِّ، وَ (يَأْجُوجُ) وَ (مَأْجُوجُ) يُهْمَزُ وَيُلَيَّنُ. 
[أجج] الأجيج: تَلَهُّب النار. وقد أجت توج أجيجا. وأججتها فتأججت وائتجت أيضا، على افتعلت. والاجوج: المضئ، عن أبي عمرو. وأنشد لأبي ذُؤيب يصف برقا:

أَغَرُّ كمصباح اليهودِ أَجوجُ * وأجَّ الظليم يؤج أجّاً، أي عدا وله حفيف في عدوه. قال الشاعر:

يؤج كما أجَّ الظليمُ المُنَفَّرُ * وقولهم: القوم في أجَّةٍ، أي في اختلاط. والأَجَّةُ: شدة الحر وتوهُّجه، والجمع إجاج، مثل جفنة وجفان. تقول منه: ائتج النهار ائتجاجا. وماءٌ أُجاجٌ، أي مِلْحٌ مرّ. وقد أجَّ الماءُ يؤُجُّ أجوجا. قال الاخفش: من همز يأجوج ومأجوج ويجعل الالف من الاصل يقول يأجوج يفعول، ومأجوج مفعول، كأنه من أجيج النار. قال: ومن لا يهمز ويجعل الالفين زائدتين يقول ياجوج من يججت، وماجوج من مججت وهما غير مصروفين. قال رؤبة: لو أن ياجوج وماجوج معا * وعاد عاد واستجاشوا تبعا
(أجج) - قَولُه تَبارَك وتَعالى: {يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ} .
قيل: هما مشتقان من أَجَّةِ الحَرِّ، وهي شِدّته وتَوقُّده، ومنه أَجِيجُ النَّار: تَوقُّدها.
وهو في حديث الطُّفَيل: "طَرفُ سَوطِه يتأجَّج".
فعَلَى هذا يكون مهموزا.
والتَّقدِير في يَأْجوج (يَفْعول)، وفي مَأْجُوج (مَفْعُول)، فلهذا تَركَ هَمزتَهما، ذكر ذَلِك الأَزهرِىّ قال: ويجوز أن يكونا مفعولين وإنما لم يُصرفَا للتَّعريف والتَّأنِيث، لأنّهما اسمان لقَبِيلَتَين، وأَكثرهُم على أنهما اسمان أَعجَمِيّان، فلذلك لم يُهمزَا ولم يُصرَفا للعُجمة والتَّعريف.
وقال سَعِيدٌ الأَخفشُ: يَاجُوج من يَجَّ، ومَاجُوج من مَجَّ وقال قُطْرب: مَنْ لم يَهْمِز فَمَاجُوج: فَاعُول، مِثْل دَاوُد وجَارُود، ويكون من المَجّ، ويَاجُوج فاعول من يَجّ، ذَكَره في الكِتاب الكَبِير في القِراءَات والأَسْماءِ الأعجَمِية، ومثلها لا يُهمَز نَحْو: هَارُوت، ومَارُوت، وطَالُوت، وجَالُوت، وقَارُون.
قال قُطرْب: يجوز أَن يكون الأَصلُ الهَمزَ فخَفَّف إذا لم يُهمَز كسائر ما يُهمَز، وإن كانا أعجمِيَّين، فإن العرب تَلفِظ بالعجمية بألفاظ مختلفة، ويجوز أن يكونا من الأَجَّة، وهي الاخْتِلاط كما قال تعالى في صفتهم: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} جاء في تفسيره: أي مُخْتَلِطين بعضهم في بعض، مُقْبِلين ومُدْبِرين حَيارَى.
ولَعلَّ يَجَّ الذي ذَكَره الأَخفَشُ وقُطرْب مُخَفَّف الهَمْز من أَجَّ, وإلاّ فإِن يَجَّ لا يُعرَف في كلام العرب لِقُربِ مَخرجَى الجِيمِ واليَاء.
وقال الجَبَّان: هما اسمان مُعرَّبان من يَغُوغَاء ومَغُوغَاء، ولعلَّهما من لسان التُّرك، والله تعالى أعلم.
(أج ج)

الأجَّة، والأجيج: صَوت لَهب النَّار، قَالَ:

أصرف وَجْهي عَن أجِيج التَّنور

كَأَن فِيهِ صوتَ فيلٍ منحورْ

وأجَّت النَّار تئجّ أجيجا: إِذا سَمِعت صَوت لهبها، قَالَ:

كأنَّ تردُّد أنفاسِه ... أجيجُ ضِرَام زَفَتْه الشَّمال

وَكَذَلِكَ: ائْتَجَّت؛ وتأجَّجت، وَقد أجَّجَها.

وأجِيجُ الْكِير: حفيف النَّار، وَالْفِعْل كالفعل.

وأجَّج بَينهم شراًّ: أوقده.

وأجَّةُ الْقَوْم، وأجِيجهم: اخْتِلَاط كَلَامهم مَعَ حفيف مشيهم، وَقَوله:

تَلَفُّحَ السمائم الأواجِج

إِنَّمَا أَرَادَ: الأواجَّ فاضطر ففك الْإِدْغَام.

وأجَّ الظليم يئجّ أجّاًّ، وأجيجا: سمع حفيفه فِي عدوه؛ قَالَ يصف نَاقَة:

فراحتْ وأطرافُ الصُّوَى محزئلَّة ... تئِجُّ كَمَا أجَّ الظَّلِيمُ المُفَزَّعُ

وأجّ الرَّحْلُ يئجّ أجيِجا: صَوت، حَكَاهُ أَبُو زيد، وَأنْشد لجميل:

تئجُّ أجِيج الرَّحْل لما تحسَّرت ... مَنَاكِبُها وابتُزَّ عَنْهَا شَلِيلُها

وأجّ يؤجّ أجاًّ: أسْرع، قَالَ:

سدا بيدَيْهِ ثمَّ أجّ بسَيره ... كأجّ الظلِيم من قَنِيصٍ وكالِب والأجِيج، والأُجَاج، والائتجاج: شدَّة الْحر.

وَمَاء أُجَاج: مِلْح.

وَقيل: مر.

وَقيل: شَدِيد المرارة.

وَقيل: الأُجاج: الشَّديد الْحَرَارَة، وَكَذَلِكَ: الْجمع.

وأجِيجُ المَاء: صَوت انصبابه.

ويأجُوج ومَأجوج: قبيلتان.

ويأجِج، بِالْكَسْرِ: مَوضِع، حَكَاهُ السيرافي عَن أَصْحَاب الحَدِيث، وَحَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ: يأجج، بِالْفَتْح، وَهُوَ الْقيَاس. وَسَيَأْتِي الرباعي.

سيس

Entries on سيس in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 4 more
(سيس) : سِيسَ الطَّعامُ: لغةُ في ساسَ، وأَساسَ، وسَوَّسَ.
[سيس] نه: في ح البيعة: حملتنا العرب على "سيسائها" سيساء الظهر من الدواب مجتمع وسطه وهو موضع الركوب، أي حملتنا على ظهر الحرب وحاربتنا.
(سيس) - وفي حديث البَيْعة: "حَمَلَتْنِى العَربُ على سِيَسائِها"
سِيسَاء الظهر من الحِمار، والبَغْلة، والبَعير: مجُتَمع وَسَطِه، وهو مَوضِع الرّكوب وجَمعُها سَيَاسِىُّ.
: أي حَمَلَتْنا على ظَهْر الحرب وحَارَبَتْنَا.
[سيس] السيساءُ: مُنْتَظَمُ فَقارِ الظَهْرِ، وقال أبو عمرو: السيساءُ من الفرس: الحارك، ومن الحمار: الظَهْر. وهو فعلاء ملحق بسرداح وجمعه سياسي. قال الشاعر : لقد حَمَلَتْ قيسَ بن عَيْلانَ حَرْبُنا * على يابِسِ السيساءِ محدودِب الظَهْرِ * أي حملناهم على مشقة وشدة.
سيس
السِّيْسَاءُ: مُنْتَظَمُ فَقارِ الظَّهْر. وقال أبو عمرو: السِّيْسَاءُ من الفَرَسِ الحارِكُ؛ ومِنَ الحِمارِ: الظَّهْرُ، وهو فِعلاءٌ مُلْحَقٌ بسِرْداحٍ، وجمعُه: سَيَاسِيُّ.
وقال الأصمعي: السِّيْسَاءُ: قُرْدُوْدَة الظَّهْر وهي ما ارتَفَعَ من ثَبَجِ الظَّهْر.
قال الأخطل:
لقد حَمَلْتَ قَيْسَ بن عَيْلانَ حَرْبُنا ... على يابِسِ السِّيسَاءِ مُحْدَوْدِبِ الظَّهْرِ
وقال ابن السكِّيت: السِّيْسَاءة: المنقادة من الأرض المُسْتَدِقَّة.
وقال ابن عبّاد: يُقال حَمَلَه على سِيْسَاءِ الحَقِّ: أي على حَدِّه.
قال: وسَيِسَ الطَّعامُ وسَئسَ: مِثْلُ سَوِسَ وأساسَ وسَوَّسَ.
وسِيْسِيَة - والعامة تقول: سِيْسُ -: بلدة بين أنطاكيَة وطَرَسُوْسَ.

سيس: ابن الأَعرابي: ساساه إِذا عَيَّرَه. والسِّيساءُ من الحِمارِ أَو

البَغْل: الظهر، ومن الفرس: الحارك؛ قال اللحياني: وهو مذكر لا غير،

وجمعها سيَاسِي. الجوهري: السِّيساء مُنْتَظَمُ فَقار الظهر، والسِّيساء،

فِعْلاء مُلحق بسِرْداحٍ؛ قال الأَخطل واسمه غِياثُ ابن عَوْف:

لقد حَمَلَتْ قَيْسَ بنَ عَيْلانَ حَرْبُنا

على يابِسِ السِّيساءِ، مُحْدَوْدِبِ الظَّهْرِ

يقول: حَمَلْناهم على مَرْكَبٍ صَعْبٍ كسيساء الحمار أَي حَمَلناهم على

ما لا يثبت على مثله وفي الحديث: حَمَلَتْنا العربُ على سِسائها؛ قال ابن

الأَثير: سيساء الظهر من الجواب مُجْتَمَعُ وَسَطِه، وهو موضع الركوب،

أَي حملتنا على ظهر الحرب وحاربتنا. الأَصمعي: السِّيساءُ من الظَّهْر

والسَّيساءَةُ المُنْقادة من الأَرض المُسْتَدِقَّةُ. وقال: السِّيساءُ

قُرْدُودَةُ الظَّهْر، وقال الليث: هو من الحِمار والبغل المِنْسَجُ.

ابن شُميل: يقال هؤلاء بنو ساسَا للسُّؤَّال.

وساسانُ: اسم كِسْرَى، وأَبو ساسانَ: من كُناهُمْ، وقال بعضهم: إِنما هو

أَنُوساسان. وقال الليث: أَبو ساسانَ كنية كسرى، وهو أَعجمي، وكان

الحُصين بن المنذر يكنى بهذه الكنية أَيضاً.

سيس
{السِّيسَاءُ، بالكَسْرِ: منْتَظَمُ فَقَارِ الظَّهْرِ، وَهُوَ فِعْلاءٌ، مُلْحَق بِسِرْدَاحٍ. قالَ الأَخْطَلُ:
(لقَد حَمَلَتْ قَيْسَ بنَ عَيْلاَنَ حَرْبُنَا ... عَلَى يابِسِ} السِّيسَاءِ مُحْدَوْدِبِ الظَّهْرِ)
كَذَا فِي الصّحاح، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: السِّيساءُ: قُرْدُودَةُ الظَّهْرِ. وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: السِّيسَاءُ من الفَرَسِ: حَارِكُهُ، وَمن الحِمَارِ: ظَهْرُ، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: {سِيسَاءُ الظَّهْرِ من الدَّوَابِّ: مُجْتَمَعُ وَسَطِه، وَهُوَ مَوْضِعُ الرُّكُوبِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ من البَغْلِ والحِمَار: الْمِنْسَجُ. وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: هُوَ مُذْكَّرٌ لَا غيرُ. ج} - سَيَاسِيُّ. {والسِّيسَاءَةُ: المُنْقَادَةُ منَ الأَرْض المُسْتَدِقَّةُ، قالَه ابنُ السِّكِّيتِ. ومِنَ المَجَاز: حَمَلَه على} سِيسَاءِ الحَقِّ، أَي حَدِّهِ عَن ابنِ عَبّادٍ. {وسَيِسَ الطَّعَامُ، كفَرِحَ، ويُهْمَزُ، وهذِه مَوْضِعهَا فِي أَوَّلِ فصلِ السِّين، كَمَا تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِليه:} سَوَّسَ، أَي وَقَعَ فِيهِ السُّوسُ. {وسِيسَةُ، بالكَسْرِ، وَلَا تَقُلْ:} سِيسُ كَمَا تَقُولُه العَّامَّة: د، بينَ أَنْطَاكِيَةَ وطَرَسُوسَ. وسَمُرَةُ بنُ سِيسٍ: من التّابِعينَ. وسِنَانٌ بنُ سِيسٍ: من تَابِعِيهِم. وسَلَمَةُ بنُ سِيسٍ، أَبو عَقِيلٍ المَكِّيُّ. قد حَرَّف المصنِّف فِي إِيرَادٍ هذِه الأَسْمَاءِ هنَا، وَالصَّوَاب فِيهَا: سِيسَ، بالنُّونِ فِي آخِرِهَا، أَمّا الأَوَّل فهكذَا رأَيتُه مَضْبُوطاً فِي تَارِيخ البُخَاريِّ، بخَطِّ ابنِ الجَوَّانِيِّ النَّسَّابَةِ، وقالَ فِيهِ: إِنَّه سَمِع ابنُ عُمَر، وَعنهُ حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ، ونَقَلَ الحَافِظُ مثلَ ذَلِك، وأَمّا سِنَانٌ وسَلَمةُ فقد ذكَرَهُمَا الحافِظُ فِي التَّبْصِير، وضَبَطَ أَيضاً وَالدَهُما بالنُّونِ فِي آخِره، وقالَ: رَوى سِنانٌ عَن الحَسَنِ، وَعنهُ يُونُسُ بنُ بُكَيْر، وأَبو عَقِيل المَكِّيُّ المَذْكُورُ شَيخٌ للحُمَيْدِيّ. فإِيرادُ هذِه الأَسْمَاءِ هُنَا من أَعْظَم التحريف، فإِنَّ مَحَلَّهَا النُونُ، فتأَمَّلْ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {سَاسَاهُ، إِذا عَيَّره، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وكأَنَّه نَسَبَه إِلَى بَنِي سَاسَانَ، وهم السُّؤَّال، على مَا ذَكَرَه ابنُ شُمَيْلٍ، والعامّةُ تَقول للشَّحَّاذ المُلِحِّ:} - سِيسَانِيٌّ، {- وسَيْسَانيٌّ.} وَأَسوَسُ، بالفَتحِ: حَجَرٌ يَتَوَلَّد عليهِ المِلْحُ الَّذِي يسَمَّى زَهْرَةً {أَسْوَسَ، قَالَ صَاحب المِنْهَاج: ويُشْبِه أَن يكونَ رُكوبُه من نَداوَةِ البَحْرِ وطَلِّه الَّذِي يَسْقُطُ عَلَيْهِ.

أرز

Entries on أرز in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 8 more

أرز: أَرَزَ يَأْرِزُ أُرُوزاً: تَقَبَّضَ وتَجَمَّعَ وثَبَتَ، فهو

آرِزٌ وأَرُوزٌ، ورجل أَرُوزٌ: ثابت مجتمع. الجوهري: أَرَزَ فلان يَأْرِزُ

أَرْزاً وأُرُوزاً إِذا تَضامَّ وتَقَبَّضَ من بخْلِه، فهو أَرُوزٌ. وسئل

حاجة فأَرَزَ أَي تَقَبَّضَ واجتمع؛ قال رؤبة:

فذاكَ بَخَّالٌ أَرُوزُ الأَرْزِ

يعني أَنه لا ينبسط للمعروف ولكنه ينضم بعضه إِلى بعض، وقد أَضافه إِلى

المصدر كما يقال عُمَرُ العَدْلِ وعُمَرُ الدَّهاءِ، لما كان العدل

والدهاء أَغلب أَحواله. وروي عن أَبي الأَسود الدؤلي أَنه قال: إِن فلاناً

إِذا سئل أَرَزَ وإِذا دُعِيَ اهْتَزَّ؛ يقول: إِذا سئل المعروفَ تَضامَّ

وتَقَبَّضَ من بخله ولم ينبسط له، وإِذا دعي إِلى طعام أَسرع إِليه. ويقال

للبخيل: أَزُوزٌ، ورجل أَرُوزُ البخل أَي شديد البخل. وذكر ابن سيده قول

أَبي الأسود أَنه قال: إِن اللئيم إِذا سئل أَرَزَ وإِن الكريم إِذا سئل

اهتز. واستشير أَبو الأَسود في رجل يُعَرَّف أَو يُوَلَّى فقال: عَرّفُوه

فإِنه أَهْيَسُ أَلْيَسُ أَلَدُّ مِلْحَسٌ إِن أُعْطِيَ انْتَهزَ وإِن

سئل أَرَزَ. وأَرَزَتِ الحيةُ تأْرِزُ: ثبتت في مكانها، وأَرَزَتْ أَيضاً:

لاذت بجحرها ورجعت إِليه. وفي الحديث: إِن الإِسلام ليأْرِزُ إِلى

المدينة كما تأْرِزُ الحية إِلى جُحْرِها؛ قال الأَصمعي: يأْرِزُ أَي ينضم

إِليها ويجتمع بعضه إِلى بعض فيها. ومنه كلام عليّ، عليه السلام: حتى

يأْرِزَ الأَمْرُ إِلى غيركم. والمَأْرِزُ: المَلْجَأُ. وقال زيد بن كُثْوَةَ:

أَرَزَ الرجلُ إِلى مَنَعَتِه أَي رحل إِليها. وقال الضرير: الأَرْزُ

أَيضاً أَن تدخل الحية جحرها على ذنبها فآخر ما يبقى منها رأْسها فيدخل بعد،

قال: وكذلك الإِسلام خرج من المدينة فهو يَنْكُصُ إِليها حتى يكون آخره

نكوصاً كما كان أَوّله خروجاً، وإِنما تأْرِزُ الحية على هذه الصفة إِذا

كانت خائفة، وإِذا كانت آمنة فهي تبدأُ برأْسها فتدخله وهذا هو الانجحار.

وأَرَزَ المُعْيِي: وَقَفَ. والآرِزُ من الإِبل: القوي الشديد. وفَقارٌ

آرِزٌ: متداخل. ويقال للناقة القوية آرِزَةٌ أَيضاً؛ قال زهير يصف ناقة:

بآرِزَةِ الفَقارَة لم يَخُنْها

قِطافٌ في الرِّكابِ، ولا خِلاءُ

قال: الآرِزَةُ الشديد المجتَمعُ بعضها إِلى بعض؛ قال أَبو منصور: أَراد

مُدْمَجَةُ الفَقارِ متداخلته وذلك أَقوى لها. ويقال للقوس: إِنها لذات

أَرْزٍ، وأَرْزُها صَلابَتُها، أَرَزَتْ تأْرِزُ أَرْزاً، قال: والرميُ

من القوس الصُّلبة أَبلغ في الجَرْحِ، ومنه قيل: ناقة آرِزَةُ الفَقار أَي

شيديدة. وليلة آرِزَةٌ: باردة، أَرَزَتْ تأْرِزُ أَرِيزاً؛ قال في

الأرَز:

ظَمآن في ريحٍ وفي مَطِيرِ،

وأَرْزِ قُرٍّ ليس بالقَرِيرِ

ويوم أَرِيزٌ: شديد البرد؛ عن ثعلب، ورواه ابن الأَعرابي أَزِيزٌ،

بزايين، وقد تقدم. والأَرِيزُ: الصَّقِيعُ؛ وقوله:

وفي اتِّباعِ الظُّلَلِ الأَوارِزِ

يعني الباردة. والظلل هنا: بيوت السجن. وسئل أَعرابي عن ثوبين له فقال:

إِن وجدتُ الأَرِيزَ لبستُهما، والأَرِيزُ والحَلِيتُ: شِبْهُ الثلج يقع

بالأَرض. وفي نوادر الأَعراب: رأَيت أَرِيزَتَه وأَرائِزَهُ تَرْعُدُ،

وأَرِيزَةُ الرجل نَفَسُه. وأَرِيزَةُ القوم: عَمِيدُهم. والأُرْزُ

والأُرُزُ والأُرُزُّ كله ضربٌ من البُرِّ.الجوهري: الأُرْزُ حبٌّ، وفيه ست

لغات: أَرُزٌّ وأُرُزٌّ، تتبع الضمةُ الضمةَ، وأُرْزٌ وأُرُزٌ مثل رُسْلٍ

ورُسُلٍ، ورُزٌّ ورُنْزٌ، وهي لعبد القيس.

أَبو عمرو: الأَرَزُ، بالتحريك، شجر الأَرْزَنِ، وقال أَبو عبيدة:

الأَزْرَةُ، بالتسكين، شجر الصَّنَوْبَرِ، والجمع أَرْزٌ. والأَرْزُ:

العَرْعَرُ، وقيل: هو شجر بالشام يقال لثمرة الصَّنَوْبَرُ؛ قال:

لها رَبَذاتٌ بالنَّجاءِ كأَنها

دَعائِمُ أَرْزٍ، بينهنَّ فُرُوعُ

وقال أَبو حنيفة: أَخبرني الخَبِرُ أَن الأَرْزَ ذَكَرُ الصنوبر وأَنه

لا يحمل شيئاً ولكن يستخرج من أَعجازه وعروقه الزِّفْتُ ويستصبحُ بخشبه

كما يستصبح بالشمع وليس من نبات أَرض العرب، واحدته أَرْزَةٌ. قال رسول

الله، صلى الله عليه وسلم: مَثَلُ الكافر مَثَلُ الأَرْزَةِ المُجْذِيَةِ

على الأَرض حتى يكون انْجِعافُها مرةً واحدة. قال أَبو عمرو: هي

الأَرَزَةُ، بفتح الراء، من الشجر الأَرْزَنِ، ونحوَ ذلك قال أَبو عبيدة: قال أَبو

عبيد. والقول عندي غير ما قالا إِنما هي الأَرْزَةُ، بسكون الراء، وهي

شجرة معروفة بالشام تسمى عندنا الصنوبر من أَجل ثمره، قال: وقد رأَيت هذا

الشجر يسمى أَرْزَةً، ويسمى بالعراق الصنوبر، وإِنما الصنوبر ثمر الأَرْزِ

فسمي الشجر صنوبراً من أَجل ثمره؛ أَراد النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن

الكافر غيرُ مَرْزُوءٍ في نفسه وماله وأَهله وولده حتى يموت، فشبه موته

بانجعاف هذه الشجرة من أَصلها حتى يلقى الله بذنوبه حامَّةً؛ وقال بعضهم:

هي آرِزَةٌ بوزن فاعلة، وأَنكرها أَبو عبيد: وشجرة آرِزَةٌ أَي ثابتة في

الأَرض، وقد أَرَزَتْ تأْرِزُ. وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: جعل

الجبالَ للأَرضِ عِماداً وأَرَزَ فيها أَوتاداً أَي أَثبتها، إِن كانت الزاي

مخففة فهي من أَزَرَت الشجرةُ تأْرِزُ إِذا ثبتت في الأَرض، وإِن كانت

مشددة فهو من أَرَزَّت الجَرادَةُ ورَزَّتْ إِذا أَدخلت ذنبها في الأَرض

لتلقي فيها بيضها.

ورَزَزْتُ الشيءَ في الأَرض رَزّاً أَثبته فيها، قال: وحينئذٍ تكون

الهمزة زائدة والكلمة من حروف الراء. والأُرْزَةُ والأَرَزَةُ، جميعاً:

الأَرْزَةُ، وقيل: إِن الأَرْزَةَ إِنما سميت بذلك لثباتها. وفي حديث

صَعْصَعَةَ بن صُوحانَ: ولم ينظر في أَرْزِ الكلام أَي في حَصْرِه وجمعِه

والتروّي فيه.

(أرز) - في حديث أبى الأسود: "إن سُئِل أَرِزَ".
: أىْ تقبَّض من بُخلِه، والأَرُوز: الذي لا يَنبَسِط للمَعْروف.
أرز: أرْز: يجمع على أُرُوز (سعدية 29) أرز ( arez) : عطر يجلب من مكة (بركهارت، عرب 2: 402).
أرُزَّة: صحن أرز ورُزّ (معجم مختار).
أرْزِي: زنبور (دوماس حياة 432 ومخطوط).
أُرُوز: أرز، رز (كالندر 50).
أر ز

لا يزال فلان يأرز إلى وطنه أي حيثما ذهب رجع إليه. وفلان إذا سئل أرز أي تقبض. وما بلغ أعلى الجبل إلا آرزاً أي منقبضاً عن الانبساط في مشيه من شدة إعيائه. وشجرة آرزة: ثابتة، وإن هذه الدابة لآرزة الفقار.

ومن المجاز: بتنا بليلة آرزة: يأرز من فيها لشدة بردها، يقال أرزت أصابعه من البرد. قال:

وقد أرزت من بردهن الأنامل
أرز وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن الْإِسْلَام ليأرز إِلَيّ الْمَدِينَة كَمَا تأرز الْحَيَّة إِلَى جحرها. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: يأرز يَنْضَم إِلَيْهَا ويجتمع بعضه إِلَيّ بعض فِيهِا وأنشدنا لرؤبة يذم رجلا: [الرجز]

فَذَاك بَخَّالٌ ارُوْزُ الأرْزِ

يَعْنِي أَنه لَا ينبسط للمعروف وَلكنه يَنْضَم بعضه إِلَيّ بعض. قَالَ الْأَصْمَعِي عَن أَبِي الْأ
أ ر ز: (الْأَرُزُّ) فِيهِ سِتُّ لُغَاتٍ (أَرُزٌّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَبِضَمِّهَا إِتْبَاعًا لِضَمَّةِ الرَّاءِ وَ (أُرْزٌ) وَ (أُرُزٌ) كَعُسْرٍ وَعُسُرٍ وَ (رُزٌّ) وَ (رُنْزٌ) وَ (الْأَرَزَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ شَجَرُ الْأَرْزَنِ وَ (الْأَرْزَةُ) بِسُكُونِ الرَّاءِ شَجَرُ الصَّنَوْبَرِ وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ الْإِسْلَامَ (لَيَأْرِزُ) إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا» أَيْ يَنْضَمُّ وَيَجْتَمِعُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ فِيهَا. 
أرز جعف وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام مثل الْمُؤمن مَثَلُ الخامةِ من الزَّرْع تَمَيَّلُها الرّيح مرّة هَكَذَا وَمرَّة هَكَذَا وَمثل الْمُنَافِق مثل الأرزة الْمُجْدِيَةِ على الأَرْض حَتَّى يكون انْجِعَافُها مرّة. قَالَ أَبُو عَمْرو: وَهِي الأرَزَة - مَفْتُوحَة الرَّاء من الشّجر الأرزن. والانجعاف: الانقلاع وَمِنْه قيل: جعفت الرجل - إِذا صرعته فَضربت بِهِ الأَرْض. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هِيَ الآرِزَة مثل فاعلة وَهِي الثَّابِتَة فِي الأَرْض. وَقد أرزت تأرز أروزا. والمجذية: الثَّابِتَة فِي الأَرْض أَيْضا.
أرز
الأرُز: مَعْرُوْف، وُتفْتَحُ الألِفُ. والأرْزُ: شِدةُ التَلاؤم في كَزَازَةٍ وصَلابَةٍ. وأنَه لأرُوْزٌ: أيَ ضَيقٌ مُتَشَددٌ شُحّاً. ودَابةٌ آرِزَةُ الفَقَارِ - وتُفْتَحُ الألِفُ -: أي شَدِيدَةٌ دَخَلَ بعضُها في بَعْض والحَيَّةُ تَأرِزُ: أي تَنْقَبِضُ. وفي الحَدِيثِ: " إن الإِسْلامَ لَيَأرِزُ إلى المَدِيْنَةِ كما تَأرِزُ الحَيةُ إلى جُحْرِها ". وأعْيى فأرَزَ: أي وَقَفَ لا يَنْضي. وسُئلَ شَيْئاً فأرَزَ به: أي انْقَبَضَ عن أنْ يَجُوْدَ بِمِثْلِه. وهو مُؤارِز إلى كذا: أي لاجِئ إليه. والمَأرِزُ: المَلْجَأ. والمُتَأخَّرُ أيضاً. والأرِزَةُ: اللَّيْلَةُ البارِدَةُ، أرَزَتْ تَأرِزُ: اذا بَرَدَتْ؛ أرْزاً.
وأرَزَتْ أصابِعُه من البَرْدِ.
والأرْزَةُ: الصَنَوْبَرَةُ؛ في الحَدِيْثِ وأرَزَ فلان يَأزرَزُ أرْزاً وأرِيْزاً: صَبَرَ.
[أرز] الارز: حب. وفيه ست لغات أرز وأرز، تتبع الضمة الضمة، وأرز وأرز مثل رسل ورسل، ورز ورنز، وهى لعبد القيس. أبو عمرو: الارزة بالتحريك: شجر الارزن . وقال أبو عبيد: الارزة بالتسكين: شجر الصنوبر، والجمع أرز. وشجرة آرزة، أي ثابتة في الأرض. وقد أَرَزَتِ المرأة تأْرِزُ. ويقال للناقة القويّة: آرزةٌ أيضا. قال زهير: بآرز الفقارة لم يخنها * قطاف في الركاب ولا خلاء * أبو زيد: الليلة الآرزة، هي الباردة. حكاها عنه أبو عبيد. وأرز فلان يأرز وأروزا، إذا تضام وتقبض من بخله، وفهو أروز. قال رؤبة:

فذاك بخال أروز الارز * وقد أضافه إلى المصدر كما يقال: عمر العدل، وعمرو الدهاء، لما كان العدل والدهاء أغلب أحوالهما. وقال أبو الاسود الدؤلى: " إن فلانا إذا سئل أرز، وإذا دعى اهتز "، يعنى إلى الطعام. وفى الحديث: " إنّ الإسلام لَيَأْرِزُ إلى المدينةِ كما تأرِزُ الحيّةُ إلى جُحرها "، أي يَنْضَمُّ إليها ويجتمع بعضُه إلى بعض فيها. والمأْرِزُ: الملجأ.
[أر ز] أَرَزَ يَأرِزُ أُرُوزاً: انًقَبَضَ وتَجمَّعَ وثَبَتَ، فهو آرزٌ وأرُوٌ. وسُئِلَ حاجَةً فَأرَزَ. أي: انْقَبَضَ واجْتَمَعَ، قال رُؤْبَةً:

(فذاك بخَّالٌ أَرُوزُ الأَرْزِ ... )

ومنه قول أبي الأسود ((إنَّ اللَّئيم إذ سئل أَرَزَ، وإنَّ الكريم إذا سئل اهتز)) واستشير أبو الأسود في رجل يعرف أو يولّى فقال ((عرِّفوه، فإنه أهيس أليس ألد ملحسٌ، إن أعطى انتهز وإن سُئل أَرَزَ)) وأرزت الحية تأرز ثبتت في مكانها، وأرزت أيضاً: لاذت بجحرها ورحعت إليه وفي الحديث ((إن الإسلام ليْزرُ إلى المدينة، كما تأزر الحية إلى جحرها)) وأَرَزَ المعيى: وقف والآرِزُ من الإبل: القوىَّ الشديدة وفقارٌ آرزٌ متداخلٌ، قال زهيرٌ:

(بآرِزَة الفَقَارة لم يَخثنْها ... قطافٌ في الرُّكاب ولا خلاءُ)

وليلةٌ آرِزَةٌ: باردةٌ، أرَزَت تأرِزُ أَرزاً، وأريزاً، قال - في الأَرْزِ: -

(ظَمْآن في رِيحٍ وفي مَطِيرِ ... )

(وأَرْزِ قُرٍّ لَيْس بالقَريِرِ ... )

ويَومٌ أَريزٌ: شَديدُ البَرْدِ، عن ثَعْلَبٍ، ورَواه ابنُ الأَعرابِيّ: أَزِيرٌ بزايين، وقَدْ تَقَدَّمَ. والأَرِيزُ: الصَّقِيعُ، وقولُه:

(وفي اتِّباعِ الظُّلَلِ الأَوَارِزِ ... ) يعَنِي البارِدِةَ. والظُّلَلُ: بُيوتُ السِّجْنِ. والأُرْزُ، والأُرُزُ، والأرُزُّ والأَرُزُّ، كُلُّه: ضَرْبٌ من البُرِّ. والأَرْزُ: العَرْعَرُ، وقيلَ: هو شَجَرٌ بالشَّأْمِ، يُقالُ لِثَمِره: الصَّنَوْبَرُ، قالَ:

(لها رِبَذَاتٌ بالنَّجاءِ كأَنها ... دَعائِمُ أَرْزِ بَيْنَهُنَّ فُروجُ)

وقالَ أبو حَنْيفَةَ: أَخْبَرنَي الخَبَرُ أَنَّ الأرْزَ ذَكَرُ الصَّنَوْبَرَ، وأنَّه لا يَحْملُ شَيْئاً، ولكِنْ يُسْتَخْرَجُ من عُرُوِقه وأَعْجازِه الزِّفْتُ، ويُسْتَصْبَحَ بخَشَبِه، كما يُسْتَصْبَحُ بالشَّمَعِ، ولَيْسَ من نَباتِ أرْضِ العَرَبَِ، واحِدَتُه أَرْزَةٌ، قالَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((مَثَلُ الكَافِرِ مَثَلُ الأَرْزَةِ المُجْذِيَةِ على الأَرْضِ، حتَّى يَكونَ انْجِعافُها بمَرًّةٍ. والأرْزَةُ، والأرَزَةُ جَميعاً: الأرْزَةُ.
أرز
} أَرَزَ الرجلُ! يَأْرزُ، مُثَلَّثَةَ الرَّاء، قَالَ شَيْخُنا: التّثليث فِيهِ غيرُ مَعْرُوف، سواءٌ قُصد بِهِ الْمَاضِي أَو الْمُضَارع، وَالْفَتْح فِي الْمُضَارع لَا وَجَهَ لَهُ، إِذْ لَيْسَ لنا حَرْف حلَق ٍ فِي عَيْنِه وَلَا لامِه، فَالصَّوَاب الِاقْتِصَار فِيهِ على {يَأْرِز، كَيَضْرِب، لَا يُعرَف فِيهِ غيرُها، فَقَوله مُثَلّثة الراءِ زِيادةٌ مُفسِدَةٌ غيرُ مُحتاج إِلَيْهَا. قلتُ: وَإِذا كَانَ المُراد بالتّثليثِ أنْ يكونَ من حدِّ ضَرَبَ وعَلِمَ وَنَصَرَ فَلَا مَانع، وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَه من قَوْله: إِذْ ذَلِك شرطٌ فِيمَا إِذا كَانَ من حدّ مَنَعَ، كَمَا هُوَ ظَاهر،} أُروزاً، كقُعودٍ، {وأَرْزَاً، بِالْفَتْح: انْقبضَ وتجَمَّعَ وثبتَ، فَهُوَ} آرِزٌ، بالمَدّ، {وأَرُوزٌ، كصَبورٍ، أَي ثابِتٌ مُجتَمِع. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: أَرَزَ فلانٌ} يَأْرِزُ {أَرْزَاً} وأُروزاً، إِذا تَضامَّ وتقَبَّضَ من بُخلِه، فَهُوَ {أَرُوزٌ. وسُئلَ حَاجَة} فَأَرَزَ، أَي تقَبَّضَ واجْتمعَ. قَالَ رؤبة: فذاكَ بَخَّالٌ {أَرُوزُ} الأَرْزِ ولكنّه ينضمّ بعضُه إِلَى بعض. وَقد أَضَافَهُ إِلَى الْمصدر كَمَا يُقال عمر العَدْلِ، وعَمْرُو الدَّهَاء، لمّا كَانَ العَدلُ والدَّهاءُ أَغْلَبَ أَحْوَالِهما، ورُوي عَن أبي الأسْوَد الدُّؤَليّ أنّه قَالَ: إنّ فلَانا إِذا سُئل أَرَزَ، وَإِذا دُعي اهتَزَّ، يَقُول: إِذا سُئلَ المعروفَ تَضامَّ وتقَبَّضَ من بُخلِه وَلم يَنْبَسِط لَهُ، وَإِذا دُعي إِلَى طعامٍ أَسْرَعَ إِلَيْهِ. {أَرَزَت الحَيَّةُ} تَأْرِزُ {أَرْزَاً: لاذَتْ بجُحْرِها وَرَجَعتْ إِلَيْهِ، وَمِنْه الحَدِيث: إنَّ الإسلامَ} لَيَأْرِزُ إِلَى المدينةِ كَمَا {تَأْرِزُ الحيَّةُ إِلَى جُحْرِها ضَبطه الرُّواةُ وأئمّةُ الْغَرِيب قاطِبَةً بِكَسْر الرّاء، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ:} يَأْرِزُ، أَي ينضَمّ ويَجتمِعُ بعضُه إِلَى بعض فِيهَا،)
وَمِنْه كلامُ عليّ رَضِي الله عَنهُ: حَتَّى {يَأْرِزَ الأمرُ إِلَى غَيْرِكم. قيل:} أَرَزَت الحيّةُ! تَأْرِزُ: ثَبَتَتْ فِي مكانِها. وَقَالَ الضّرير فِي تَفْسِير الحَدِيث المتقدّم: {الأَرْزُ أَيْضا أَن تَدَخَلَ الحيّةُ جُحرَها على ذنَبِها، فآخِرُ مَا يبْقى مِنْهَا رَأْسُها. فيدخُلُ بَعْدُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الإسلامُ خرجَ من الْمَدِينَة، فَهُوَ يَنْكُصُ إِلَيْهَا حَتَّى يكون آخرُه نُكوصاً كَمَا كَانَ أوّله خُروجاً، قَالَ: وإنّما تَأْرِزُ الحيّةُ على هَذِه الصِّفة إِذا كَانَت خائفةً، وَإِذا كَانَت آمِنةً فَهِيَ تَبْدَأُ برأسها فتُدخِلُه، وَهَذَا هُوَ الانْجِحار. منَ المَجاز:} أَرَزَت الليلةُ {تَأْرِزُ} أَرْزَاً {وأُروزاً: بَرَدَتْ، قَالَ فِي} الأَرْزِ:
(ظَمْآنُ فِي ريحٍ وَفِي مَطيرِ ... وأَرْزِ قُرٍّ لَيْسَ بالقَريرِ)
{وأَرْزُ الكلامِ، بِالْفَتْح: الْتِئامُه وحَصْرُه وجَمعُه والتَّرَوِّي فِيهِ، وَمِنْه قَوْلهم: لم يَنْظُر فِي أَرْزِ الْكَلَام. جَاءَ ذَلِك فِي حَدِيث صَعْصَعةَ بن صُوحان.} والآرِزَةُ من الْإِبِل، بالمدّ على فاعِلَةٍ: القَويّةُ الشديدةُ، قَالَ زُهَيْرٌ يصف نَاقَة:
( {بآرِزَةِ الفَقارَةِ لم يَخُنْها ... قِطافٌ فِي الرِّكاب وَلَا خِلاءُ)
قَالَ:} الآرِزَةُ الشديدةُ المُجتَمِعُ بعضُها إِلَى بعض، قَالَ الأَزْهَرِيّ: أَرَادَ أنّها مُدْمَجةُ الفَقار مُتداخِلَتُه، وَذَلِكَ أقوى لَهَا. منَ المَجاز: {الآرِزَةُ، بالمدّ: الليلةُ الباردةُ} يَأْرِزُ مَن فِيهَا لشِدّةِ بَرْدِها.
{الآرِزَةُ، بالمدّ: الشجرةُ الثابتةُ فِي الأَرْض، وَقد} أَرَزَتْ {تَأْرِزُ، إِذا ثَبَتَتْ فِي الأَرْض.} والأَريز، كأَميرٍ: الصَّقيع، وسُئل أعرابيٌّ عَن ثَوْبَينِ لَهُ فَقَالَ: إِذا وَجَدْت {الأَريزَ لَبِسْتُهما.} والأَريزُ والحَليتُ: شِبْهُ الثَّلج يقَعُ على الأَرْض. {الأَريز: عَميدُ الْقَوْم، وَالَّذِي نَقله الصَّاغانِيّ وَأَبُو مَنْصُور: أَريزَةُ الْقَوْم، كسفينةٍ: عَميدُهم. قلتُ: وَهُوَ مَجاز كأنّه} تَأْرِزُ إِلَيْهِ الناسُ وتَلْتجِئُ.
الأَريزُ: اليومُ الْبَارِد، وَقَالَ ثَعْلَب: شديدُ البردِ فِي الأيّام، وَرَوَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ أَزِيز، بزاءَيْن، وسيُذكَر فِي محلّه. {والأَرْزُ، بِالْفَتْح ويُضَمّ: شجرُ الصَّنَوْبَر. قَالَه أَبُو عُبَيْد، أَو ذكرُه، قَالَه أَبُو حنيفَة، زَاد صاحبُ المِنهاج: وَهِي الَّتِي لَا تُثمِرُ،} كالأَرْزَة، وَهِي وَاحِدَة الأَرْز، وَقَالَ: إنّه لَا يَحْمِل شَيْئا، ولكنّه يُستَخرَج من أعجازِه وعُروقِه الزِّفْت، ويُستَصبَح بخَشبِه كَمَا يُستصبَح بالشَّمَع، وَلَيْسَ من نباتِ أرضِ الْعَرَب، واحدتُه {أَرْزَةٌ، قَالَ رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: مَثَلُ الكافِرِ مَثَلُ الأَرْزَةِ المُجْذِيَةِ على الأرضِ حَتَّى يكون انْجِعافُها بمرَّةٍ وَاحِدَة وَنَحْو ذَلِك قَالَ أَبُو عُبَيْدة: قَالَ أَبُو عُبَيْد: والقَولُ عِنْدِي غَيْرُ مَا قَالَاه، إنّما الأَرْزَة، بِسُكُون الرّاء، هِيَ شجرَةٌ مَعْرُوفةٌ بِالشَّام تُسمّى عندنَا الصَّنَوْبَر، وإنّما الصنوبَرُ ثَمَرُ الأَرْز، فسُمِّي الشجرُ صَنَوْبراً من) أَجْلِ ثَمَرِه، أرادَ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أنّ الْكَافِر غَيْرُ مُرَزَّإٍ فِي نَفْسِه ومالِه وأهلِه وولَدِه حَتَّى يَمُوت، فشَبَّه مَوْتَه بانْجِعافِ هَذِه الشجرةِ من أَصْلِها حَتَّى يلقى الله بذُنوبِه. أَو الأَرْز: العَرْعَر، قَالَ:
(لَهَا رَبَذَاتٌ بالنَّجاءِ كأنّها ... دَعائمُ أَرْزٍ بَيْنَهُنَّ فُروعُ)
} الأَرَزَة، بالتّحريك: شجرُ الأَرْزَن، قَالَه أَبُو عَمْرُو، وَقيل: هِيَ {آرِزَة بوَزن فاعِلَة، وأنكرها أَبُو عُبَيْد. منَ المَجاز:} المَأْرِز، كمَجْلِس: المَلجأ والمُنْضَمّ.{وَأَرَزَ إِلَيْهِ: التجأ. وَقَالَ زيدُ بنُ كُثْوة: أَرَزَ الرجلُ إِلَى مَنَعَتِه: رَحَلَ إِلَيْهَا. وَأَرَزَ المُعْيِي: وَقَفَ.} والأَرِزُ من الْإِبِل، ككَتِفٍ: القويُّ الشَّديد. وفَقَارٌ {أَرِزٌ: مُتداخِلٌ. وَيُقَال للقَوس إِنَّهَا لذاتُ} أَرْزٍ {وأَرْزُها، صلابَتُها. قَالُوا: والرَّمْيُ من القوسِ الصُّلبةِ أَبْلَغُ فِي الجَرح، وَيُقَال: مِنْهُ أُخِذ ناقةٌ} أَرِزَةُ الفَقَار، أَي شَدِيدَة. {والأَوارِزُ جمع} آرِزَةٍ، أَي اللَّيَالِي الْبَارِدَة، ويُوصَف بهَا أَيْضا غير اللَّيَالِي، كَقَوْلِه: وَفِي اتِّباعِ الظُّلَلِ {الأَوارِزِ فإنّ الظُّلل هُنَا بيوتُ السِّجن. وَفِي نَوَادِر الأَعْراب: رأيتُ} أَريزَتَه {وأرائِزَهُ تُرعَد.} وأَريزَةُ الرجل: نَفَسُه. وَفِي حَدِيث عليّ رَضِي الله عَنهُ: جَعَلَ الجبالَ للأرضِ عِماداً، وَأَرَزَ فِيهَا أَوْتَاداً.
أَي أَثْبَتَها، إِن كَانَ بتَخْفِيف الزّاي فمِن أَرَزَت الشجرةُ، إِذا ثَبَتَتْ، وَإِن كَانَت مشدّدة فَمن {أرزَّت الجرادةُ ورَزَّت، وسيُذكَر فِي مَوْضِعه. وَيُقَال: مَا بَلَغَ أَعلَى الجبلَ إلاّ} آرِزاً، أَي مُنقبِضاً عَن التَّبَسُّط فِي المَشيِ لإعْيائِه. منَ المَجاز: {أَرَزَتْ أصابِعُه من شِدّةِ الْبرد، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ.
} والآرِز: الَّذِي يأكلُ الأَريزَ، نَقله الصَّاغانِيّ.

أزم

Entries on أزم in 10 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 7 more
أزم وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] حِين سَأَلَ الْحَارِث بن كلدة: مَا الدَّوَاء فَقَالَ: الأزم. كَانَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة يَقُول: الأزم هُوَ الحمية.
[أزم] فيه: أيكم المتكلم "فأزم" القوم بتخفيف ميم أي أمسكوا عن الكلام، والمشهور "فأرم" بالراء وتشديد الميم ويجيء. ومنه: سمي الحمية أزما. ومنه: السواك عند تغير الفم من "الأزم". ومنه: قوله "الأزم" في جواب ما الدواء يعني الحمية وإمساك الأسنان. ومنه: في حلقة درع نشبت في جبينه "فأزم" أبو عبيدة بها بثنيته جذباً رفيقاً أي عضها وأمسكها بين ثنيتيه. ومنه ح في الكنز والشجاع: فإذا أخذه "أزم" في يده أي عضها. وفيه: اشتدى "أزمة" تنفرجي، الأزمة السنة المجدبة يقال: إن الشدة إذا تتابعت انفرجت، وإذا توالت تولت. ومنه: أصابت قريشاً "أزمة" وكان أبو طالب ذا عيال. شا: فيؤنس بتلاوته في "الأزمات" الأزمة بفتح همزة وسكون زاي الشدة وفي بعضها بنون في أخره وهو تصحيف.
أ ز م: (الْأَزْمَةُ) الشِّدَّةُ وَالْقَحْطُ وَ (أَزَمَ) عَنِ الشَّيْءِ أَمْسَكَ عَنْهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ الْحَارِثَ بْنَ كَلَدَةَ مَا الدَّوَاءُ فَقَالَ: (الْأَزْمُ) » يَعْنِي الْحِمْيَةَ وَكَانَ طَبِيبَ الْعَرَبِ. وَ (الْمَأْزِمُ) الْمَضِيقُ وَكُلُّ طَرِيقٍ ضَيِّقٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ مَأْزِمٌ وَمَوْضِعُ الْحَرْبِ أَيْضًا مَأْزِمٌ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي بَيْنَ
الْمَشْعَرِ وَبَيْنَ عَرَفَةَ مَأْزِمَيْنِ. الْأَصْمَعِيُّ: الْمَأْزِمُ فِي سَنَدٍ مَضِيقٌ بَيْنَ جَمْعٍ وَعَرَفَةَ وَفِي الْحَدِيثِ «بَيْنَ الْمَأْزِمَيْنِ» . 
أزم
أزَمْتُ فلاناً، وهبر مَأزُوْمٌ، وأنَا آزِمٌ. وأزَمَتِ السنَةُ: اشتَدتْ، وسَنَة أزِمَة وأزُوْم. وأزَمَتْ أزَامِ: مِثْلُه. ورَجُل مَأزُوْم. والمُتَأزمُونَ: الذين أصَابَتْهم أزْمَة. والمَأزِمُ: المَضِيْقُ. وأزَمْتُ العِنَانَ - فأنا آزِم وهو مَأزُوْم: اذا أحْكَمْتَ ضَفْرَه. والأزم: إغْلاقُ البابِ. والحِمْيَةُ، رَجُلٌ أزُوْمٌ. والأزْمَة: شِدةُ العَض؛ كما يَأزِمُ الفَرَسُ على فَأسِ اللجَامِ. وأَزِمَ بي على فلانٍ: أي ألِمَ. والأزُوْمُ: اللزُوْمُ. وآزَمَني كذا: ألْزَمَنِيْه.
وأزَمَ على الشيْءِ يَأزِمُ أزُوْماً: إذا واظَبَ عليه. والأزْمَةُ: مِثْلُ الوَزْمَةِ في الأكْلَ. والأزمُ: كالأرَّمَ للأسْنَانِ.
وأزْيَمُ: اسْمُ جَبَل بالبادِيَةِ.
أز م

أزم الفرس على فأس اللجام: عض عليه وأمسكه، وفرس أزوم، وأخذ مالي فأزم عليه، ومنه قيل للحمية الأزم. وتقول العرب: أصل كل داء البردة، وأصل كل دواء الأزم. ويقال للمحتمي الآزم. ورجل أزوم: قليل الرزء من الطعام.

ومن المجاز: أزم الدهر علينا، وأزمتنا أزمة، وسنة آزمة وأزوم، وسنون أوازم، وأصابتهم أزمة، وتتابعت عليهم الأزمات. وأزم بالضيعة وعليها إذا حافظ. وقال:

جذام سيوف الله في كل موطن ... إذا أزمت يوم اللقاء أزام

وإن قصرت يوماً أكف قبيلة ... على المجد نالته أكف جذام

أي إذا عضت كريهة عضوض. والتقينا في مأزم الطريق أي في مضيقه. قال ساعدة:

ومقامهن إذا حبسن بمأزم ... ضيق ألف وصدهن الأخشب
(أزم) - عن ابن عمر رضي الله عنه قال: "إذا كُنتَ بين المأزِمَيْن دون مِنًى، فإنَّ هُنَاكَ سَرْحَةً سُرَّ تَحتَها سَبْعونَ نَبِيّا".
قال الأصمعى: المَأزِم: المَضِيق في الجِبال حيث يَلْتَقِى بَعضُها بَعضاً، ويتَّسع ما وَراءَ، ومأزِما مِنًى: موضِع مَعْروف. ولَعلَّ أَصلَه من الأَزْم، وهو الِإمساك بالشَّىءِ واللُّصوقُ به. وأَزَم الدّهرُ: اشتَدَّ، وأَزَم به: لَصِق. - في الحديث: "فأَزَم القَوم".
كذا رَواه بَعضُهم: أي أمسكوا، والمحفوظ: أَرمَّ: أي سَكتُوا.
- وفي الحديث: "اشتَدِّى أزمةُ تَنْفَرِجى".
الأَزْمَةُ: السَّنَة الجَدْبة، وأصلُه الِإمساكُ وضَمُّ الفَمِ. يقال: إن الشِّدَّة إذا تَتابَعَت انفرَجَت، وإذا تَقيَّظت انقَضَت وإذا جَلَّت تَجَلَّت، وإذا تَوالَت تَولَّت.
وذَكَر بَعضُ الجاهِلِين: أَنَّ أَزمةَ اسمُ امرأَةٍ، أَخذَها الطَّلْقُ فَقِيل لها: اصْبِرى وتَشَدَّدِى تَنْفَرِجى عن قَرِيبٍ، وهَذا باطِلٌ لا أَصلَ له.
[أزم] الأزْمَة: الشدَّةُ والقحط. يقال: أصابتهُمْ سَنَةٌ أزَمَتْهُمْ أَزْماً، أي استأصلتهم. وأ زم علينا الدهر يأزم أَزْماً، أي اشتدَّ وقل خَيره. ويقال أيضاً: أَزَمَ الرجل بصاحبه، إذا لزمه. عن أبى زيد. وأزمه أيضا، أي عضه. وأزم عن الشئ، أي أمسك عنه. قال أبو زيد: الآزم: الذى ضم شفتيه. وفي الحديث أن عُمَرَ رضي الله عنه سأل الحارث ابن كلدة: ما الدواء؟ فقال: الازم: يعنى الحمية. وكان طبيب العرب. أبو زيد: أزمت الخيظ، إذا فتلته، بالزاي والراء جميعاً. قال: والأَزْمُ ضربٌ من الضَفْرِ. وتَأزّمَ القومُ دارَهُم، إذا أطالوا الإقامة بها. والمأزم: المضيق، مثل المأزل. وأنشد الاصمعي عن أبى مهدية: هذا طريق يأزم المآزما وعضوات تمشق اللهازما قال ويروى: " عصوات "، وهى جمع عصا. وتمشق: تضرب. والمأزم: كلُّ طريقٍ ضيّق بين جبلين، وموضع الحرب أيضا مأزم، ومنه سمى الموضع الذى بين المشعر وبين عرفة مأزمين. الاصمعي: المأزم في سند، مضيق بين جمع وعرفة. وفي الحديث: " بين المأزمين ". وأنشد لساعدة بن جؤيَّة الهذَلي: ومقامهنَّ إذا حُبِسْنَ بمَأزِمٍ ضَيْقٍ ألَفَّ وَصَدَّهُنَّ الاخشب
[أز م] الأَزْمُ: شِدَّةُ العَضِّ بالفَم كُلِّه، وقيلَ: هو أَن يَعَضَّه، ثُمّ يُكَرِّرَ عليه ولا يُرْسِلَه، وقِيلَ: هو أَنْ يَقْبِضَ عليه بِفِيه، أَزَمَه وأزَمَ عليه، يَأْزِمُ أَزْمًا وأُزُوماً، فهو آزِمٌ، وأَزُومٌ. وأَزَمَ الفَرَسُ عَلَى اللِّجامِ: قَبَضَ. والأَزْمُ: القَطْعُ بالنّابِ والسِّكِّينِ وغَيرِهما. والأَوازِمُ، والأُزَّمُ، والأُزُمُ: الأَنْيابُ، فَواحِدُ الأَوازِمِ: آزِمَةٌ، وَوَاحَدَةُ الأُزَّمِ: آزِمٌ، وَوَاحِدَةُ الأُزُمِ: أَزُومٌ. والأَزْمةُ: الشِّدَّةُ، وجَمعُها: إزَمٌ، كبَدْرَةٍ وبٍ دَرٍ، وأَزْمٌ كَتَمْرَةٍ وتَمْرٍ، وقالَ أبو خرِاَشٍ:

(جَزَى اللهُ خَيْراً خَالِداً مِنْ مَكافِيْ ... على كُلّ حَالٍ من رَخاءٍ ومِن أَزْمٍ)

وقَِد يكونُ مَصْدَرَاً لأزَمَ: إذا عَضَّ، وهي الوَزْمَةُ أيضاً. والأَوازِمُ: السِّنُونَ الشَّدائِدُ كالبُوازِمِ. وأَزَمَ عَلَيهِم العامُ، يَأْزِمُ، أَزْماً وأُزُوماً: اشْتَدَّ قَحْطُه. وسَنَةٌ أَزْمَةُ، وأًَزُومٌ، وآزِمَةٌُ. وقَدْ أَزَمَتْ أَزَامِ، قال:

(أَهانَ لها الطَّعامَ فَلَم تُضِعْه ... غَداةَ الرَّوْعِ إذْ أَزَمَتْ أَزَامِ ... )

واَزَمَتْهم السَّنَةُ أَزْماً: اسْتَأْصَلَتْهمُ. وأَصَابَتْنًا أَزَمَةٌ، وآزِمَةٌ، أي شِدَّةٌ، عن يَعْقُوبَ. وأَزَمَ عَلَى الشَّيءَ يَأْزِمُ أُزُوماً: وأظَبَ عَلَيه ولَزِمَه. وأَزَمَ بِضَيْعَتِه، وعليْها: حافَظَ. وأَزَمَ بِصَاحِبِه يَأْزِمُ أَزْمًا: لَزِقِ. وأَزَمَ بالمَكانِ أَزْمًا: لَزِمَه. وأَزَمْتُ الحَبْلَ والعِنانَ والخَيْطَ وغَيْرَه آزِمُهُ أَزْمًا: أحْكَمْتُ فَتْلَه، والرّاءُ أَعْرَفُ. وأَزَمَ أَزْماً، وأَزِم أَزْماً، كِلاهُما: انْقَبَضَ وانْضَمَّ. والمَأْزِمُ: مَضيِقُ الوادِي في حُزُونَةٍ. ومآزِمُ الأَرْضِ: مَضَايِقُ تَلْتَقِي ويَتَّسِعُ ما وَرَاءها وما قُدَّامَها. ومَآزَمُ الفَرْج: مَضَايِقُه واحِدُها مَأْزَم. ومَأْزِم القِتَالِ: مَوضِعُه إِذا ضَاقَ، وكَذلِكَ مَآزِمُ العَيْشِ، هَذِه عن اللِّحْيانِيِّ، وكُلُّ مَضِيقٍ مَأْزِمٌ. وأَزَمَ البَابَ أَزْمًا: أَغْلَقَه. والأَزْمُ: الإمْساكًُ. والأَزْمُ: الصَّمْتُ. والأًَزْمُ: تَركُ الأَكْلِ، وأًصْلُه من ذَلِكَ، وقِيلَ للحَارِثِ بنِ كَلَدَةَ: ما الطِّبُّ؟ فَقَالَ: الأَزْمُ، وهو أَنْ لا تُدْخِلَ طَعَامًا على طَعامٍ. والأَزْمَةُ: الأَكْلَةُ الوَاحِدَةُ في اليَومِ مَرَّةُ، كالوَزْمَةِ. وأُزَيْمٌ: جَبَلٌ بالبادِيَةِ.

أزم: الأَزْمُ: شدَّةُ العَضِّ بالفَمِ كلِّه، وقيل بالأَنْياب،

والأَنْيابُ

هي الأَوازِمُ، وقيل: هو أَنَ يَعَضَّه ثم يكرِّر عليه ولا يُرْسِله،

وقيل: هو أَن يَقْبِض عليه بفيه، أَزَمه، وأَزَمَ عليه يَأْزِمُ أَزْماً

وأُزُوماً، فهو آزِمٌ وأَزُومٌ، وأَزَمْت يَد الرجُل آزِمُها أَزْماً، وهي

أَشدُّ العَضِّ. قال الأَصمعي: قال عيسى بن عمر كانت لنا بَطَّة

تَأْزِمُ أَي تَعَضُّ، ومنه قيل للسَّنة أَزْمَةٌ وأَزُومٌ وأَزامِ، بكسر الميم.

وأَزَمَ الفرسُ على فأْسِ اللِّجام: قَبض؛ ومنه حديث الصدّيق: نَظَرْت

يوم أُحُدٍ إِلى حَلَقة دِرْع قد نَشِبَت في جَبين رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، فانْكَبَبْت لأَنْزِعَها، فأَقْسَم عليَّ أَبو عبيدة فأَزَمَ

بها بثَنيَّتيه فجَذبها جَذْباً رَفيقاً أَي عَضَّها وأَمْسكها بين

ثَنِيَّتَيْه؛ ومنه حديث الكَنْز والشجاع الأَقْرع: فإِذا أَخذه أَزَم في يده

أَي عَضَّها. والأَزْمُ: القطعُ بالناب والسِّكِّين وغيرهما. والأَوَازمُ

والأُزَّمُ والأُزُمُ: الأَنْياب، فواحدة الأَوزامِ آزِمةٌ، وواحدة

الأُزَّمِ آزِمٌ، وواحدة الأُزُمِ أَزُومٌ. والأَزْمُ: الجَدْبُ والمَحْل.

ابن سيده: الأَزْمة الشدّة والقَحْط، وجمعها إِزَمٌ كبَدْرةٍ وبِدَر،

وأَزْمٌ كتَمْرةٍ وتَمْر؛ قال أَبو خِراش:

جَزى اللهُ خيراً خالِداً من مُكافِئٍ،

على كلِّ حالٍ من رَخاء ومن أَزْمِ

وقد يكون مصدراً لأَزَم إِذا عضَّ، وهي الوَزْمة أَيضاً. وفي الحديث:

اشْتَدِّي أَزْمَة تَنْفَرِجي، قال: الأَزْمَة السَّنة المُجْدِبة. يقال:

إِن الشدَّة إِذا تَتابَعت انفرجت وإِذا تَوالَتْ تَوَلَّت. وفي حديث

مجاهد: أَن قُرَيْشاً أَصابَتْهم أَزْمةٌ شديدةٌ وكان أَبو طالب ذا عيالٍ.

والأَوزامُ: السِّنُون الشدائد كالبَوازِم. وأَزَمَ عليهم العامُ والدهرُ

يَأْزِمُ أَزْماً وأُزُوماً: اشتدّ قَحْطُه، وقيل: اشتدَّ وقَلَّ خَيرُه؛

وسنة أَزْمَةٌ وأَزِمَةٌ وأَزُومٌ وآزِمةٌ؛ قال زهير:

إِذا أَزَمَتْ بهم سَنةٌ أَزُوم

ويقال: قد أَزَمت أَزامِ؛ قال:

أَهان لها الطَّعامَ فلم تُضِعْه،

غَداةَ الرَّوْعِ، إِذ أَزَمَتْ أَزامِ

قال ابن بري: وأَنشد أَبو علي هذا البيت:

أَهانَ لها الطعامَ فَأَنْفَذَتْهُ،

غَداةَ الرَّوْعِ، إِذ أَزَمَتْ أَزُومُ

ويقال: نزلتْ بهم أَزامِ وأَزُومٌ أَي شدَّة.

والمُتَأَزِّمُ: المُتَأَلِّم لأَزْمةِ الزمان؛ أَنشد عبد الرحمن عن عمه

الأَصمعي في رجل خطَب إِليه ابنَته فردَّ الخاطب:

قالوا: تَعَزَّ فَلَسْتَ نائِلَها،

حتى تَمَرَّ حَلاوَةُ التَّمْرِ

لَــسْنا من المُتأَزِّمينَ، إِذا

فَرِحَ اللَّمُوسُ بثائبِ الفَقْرِ

أَي لَــسْنا نُزَوِّجك هذه المرأَة حتى تَعود حَلاوةُ التَّمْر مَرارةً،

وذلك ما لا يكون. والمُتَأَزِّمُ: المُتَأَلِّم لأَزْمةِ الزَّمان

وشدَّتِه، واللَّمُوسُ: الذي في نَسَبه ضَعَةٌ، أَي أَن الضعيفَ النسَب يفْرَح

بالسَّنة المُجْدبة ليُرْغَب إِليه في ماله فيَنْكِحَ أَشْراف نِسائهم

لحاجَتهم إلى ماله.

وأَزَمَتْهم السنةُ أَزْماً: استأْصَلَتهم، وقال شمر: إِنما هو

أَرَمَتْهم، بالراء،قال: وكذلك قال أَبو الهيثم. ويقال: أَصابتنا أَزْمة وآزمةٌ

أَي شدّة؛ عن يعقوب. وأَزَمَ على الشيء يَأْزِمُ أُزُوماً: واظَب عليه

ولَزِمَه. وأَزَمَ بِضَيْعَته وعليها: حافظ. أَبو زيد: الأُزُومُ المُحافظة

على الضَّيْعَة. وتَأَزَّمَ القومُ إِذا أَطالوا الإِقامة بِدارهم.

وأَزَمَ بصاحِبه يَأْزِمُ أَزْماً: لَزِقَ. وفي الصحاح: أَزَمَ الرجلُ بصاحبه

إِذا لَزِمَه. وأَزَمَه أَيضاً أَي عَضَّه وأَزَمَ عن الشيء: أَمسك عنه.

وأَزَمَ بالمكان أَزْماً: لَزِمَه. وأَزَمْتُ الحَبْلَ والعِنانَ

والخَيْط وغيرَه آزِمُه أَزْماً: أَحكَمْت فَتْله وضَفْرَه، بالراء والزاي

جميعاً، والراء أَعرف، وهو مَأْزُومٌ. والأَزْمُ: ضرْب من الضَّفْر وهو

الفَتْل. وأَزَمَ أَزْماً وأَزِمَ أَزَماً، كلاهما: تقبَّض.

والمَأْزِمُ: المَضِيق مثل المَأْزِلِ؛ وأَنشد الأَصمعي عن أَبي

مَهْدِيَّة:

هذا طريقٌ يَأْزِمُ المَآزِما،

وعِضَواتٌ تَمْشُق اللَّهازِما

ويروى عَصَوات، وهي جمع عَصاً. وتَمْشُق: تضرِب. والمأْزِم: كلُّ طريق

ضيِّق بين جبلين، وموضع الحَرْبِ أَيضاً مَأْزِمٌ، ومنه سمي الموضع الذي

بين المَشْعَر وعَرَفة مَأْزِمَيْن. الأَصمعي: المَأْزِمُ في سَنَد

مَضِيقٌ بين جَمْعٍ وعَرَفة. وفي حديث ابن عمر: إِذا كنتَ بين المَأْزِمَيْن

دون مِنىً فإِنَّ هناك سَرْحَة سُرَّ تحتَها سبعون نبيّاً. وفي الحديث:

إِني حَرَّمْت المدينة حَراماً ما بين مَأْزِمَيْها؛ المَأْزِمُ: المَضِيقُ

في الجبال حتى يَلتَقِي بعضُها ببعض ويَتَّسِع ما وَرَاءه، والميمُ

زائدة، وكأَنه من الأَزْمِ القُوّة والشدّة؛ وأَنشد لِساعدة ابن جؤية

الهُذَلي:ومُقامُهنّ، إِذا حُبِسْنَ، بِمَأْزِمٍ

ضَيْقٍ أَلَفَّ، وصَدّهنّ الأَخشَبُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده ومُقامِهنَّ، بالخفض على القَسَم لأَنه أَقسم

بالبُدْن التي حُبِسْن بِمَأْزِمٍ أَي بمَضِيق، وأَلَفَّ: مُلْتَفّ،

والأَخْشَبُ: جبل، والمَأْزِمُ: مَضِيقُ الوادي في حُزُونةٍ. ومَآزِمُ

الأَرض: مَضايِقها تلْتَقي ويتَّسِع ما وراءها وما قُدّامها. ومآزِمُ

الفَرْجِ: مَضايقه، واحدها مَأْزِم. ومأْزِمُ القِتال: موضعه إِذا ضاق، وكذلك

مَأْزِمُ العَيش؛ هذه عن اللحياني، وكلُّ مَضِيق مَأْزِمٌ.

والأَزْمُ: إِغْلاق الباب. وأَزَمَ البابَ أَزْماً: أَغْلَقه.

والأَزْمُ: الإِمساك. أَبو زيد: الآزِمُ الذي ضَمَّ شفتيه. والأَزْمُ: الصمْت.

والأَزْمُ: تركُ الأَكل وأَصله من ذلك؛ وفي الحديث: أَن عمر قال للحرث ابن

كَلْدة وكان طبيبَ العَرب: ما الطِّبُّ؟ فقال: هو الأَزْمُ، وهو أَن لا

تدخِل طعاماً على طعام، وفسَّره الناسُ أَنه الحِمْيَةُ والإِمساك عن

الاستكثار، وفي النهاية: إِمساك الأَــسْنان بعضها على بعض. والأَزْمةُ: الأَكلة

الواحدة في اليوم مرَّة كالوَجْبةِ. وفي حديث الصلاة أَنه قال: أَيُّكم

المُتَكلِّم؟ فَأَزَمَ القومُ أَي أَمسكوا عن الكلام كما يُمسِك الصائم

عن الطَّعام، قال: ومنه سميت الحِمْيَةُ أَزْماً، قال: والرواية المشهورة:

فَأَرَمَّ القوم، بالراء وتشديد الميم؛ ومنه حديث السِّواك: يستعمله عند

تَغَيُّر الفَمِ، من الأَزْمِ.

وأَزِيمٌ: جبل بالبادية.

أزم

( {أَزَمَ} يأْزِمُ) من حَدّ ضَرَبَ ( {أَزْمًا} وأُزُومًا) ، بالضَّمّ (فَهُوَ {آزِمٌ} وأَزومٌ) ، كصاحِبٍ وصَبُور: (عَضَّ بالفَمِ كلّه شَدِيدًا) ، وَقيل: بالأَنْيابِ، وَقيل: هُوَ أنْ يَعَضَّهُثم يُكَرر عَلَيْهِ وَلَا يُرْسَلُه، وَقيل: هُوَ أَن يَقْبِضَ عَلَيْهِ بفِيه. {أَزَمَه} وَأَزَم عَلَيْه. {وَأَزَمْتُ يَدَ الرَّجُلِ} أَزَمًا، وَهُوَ أَشَدُّ العَضّ. قَالَ الأَصمعيُّ: قَالَ عِيسَى بنُ عُمَر: كَانَت لنا بَطَّةٌ {تَأْزِمُ، أَي: تَعَضُّ، وَمِنْه حديثُ أُحُدٍ وحَلْقَة الدِّرْع: "} فَأَزَمَ بهَا أَبُو عبيدةَ فَجَذَبَها جَذْبًا رَفِيقًا "، أَي: عَضَّها وَأَمْسَكَها بَين ثَنِيَّتَيْه. وَكَذَلِكَ حَدِيثُ الكَنْزِ والشُّجاع الأَقْرَع: " فَإِذا أَخَذَه {أَزَمَ فِي يَدهِ " أَي: عَضَّها. (و) أَزَمَ (الفَرَسُ على فَأْسِ اللِّجامِ) أَي: (قَبَضَ) عَلَيْهِ، (و) أَزَمَ عَلَيْهِمُ (العامُ) والدَّهْرُ} أَزْمًا! وأُزومًا: (اشْتَدَّأَي: مُجْدِبَةٌ (شَدِيدَة) الجَدْبِ والمَحْلِ، قَالَ زُهَيْر:
(إِذا أَزَمَتْ بهم سَنَةٌ {أَزُومُ ... )
(} ومآزِمُ الأَرْضِ والفَرْجِ والعَيْشِ) هَذِه عَن اللّحيانيّ (مَضايِقُها) ، وكُلّ مَضِيقٍ {مَأْزَم، كالمَأْزَلِ، وَأنْشد الأصمعيُّ عَن أبي مَهْدِيَّة:
(هَذَا طَرِيقٌ يَأْزِمُ} المَآزِمَا ... )

(وَعِضَواتٌ تَمْشُقُ اللَّهازِمَا ... )
(الواحِدُ) مَأْزِمٌ، (كَمَنْزِلٍ) وَفِي الحَدِيث: " إِنِّي حَرَّمْتُ المَدِينَةَ حَرامًا مَا بَيْنَ {مَأْزِمَيْها ".} المَأْزِمُ: المَضِيقُ فِي الجِبال حَتَّى يَلْتَقِيَ بعضُها ببَعْضٍ وَيَتَّسِع مَا وَرَاءه، قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيُّ:
(وَمَقامِهِنَّ إِذا حُبِسْنَ {بِمَأْزِمٍ ... ضَيْقٍ أَلَفَّ وصدّهُنَّ الأَخْشَبُ)
(} والمَأْزِمُ) ، كَمَنْزِلٍ، (وَيُقَال: {المَأْزِمانِ) مثنَّى، الأُوْلَى عَن الأصْمَعيّ، قَالَ فِي سَنَد (مَضِيقٌ بَين جَمْعٍ وَعَرَفَة) ، وَمِنْه قَوْلُ ساعِدَةَ الماضِي. (و) المَأْزِمان: موضعٌ (آخَرُ بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنًى) وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ: " إِذا كُنْتَ بَين} المَأْزِمَيْن دُونَ مِنًى فإنّ هُنَاكَ سَرْحَةً سُرَّ تَحْتَها سَبْعُون نَبِيًّا ". ( {والأَزْمَةُ: الأَكْلَةُ الواحِدَةُ) فِي اليَوْمِ مَرَّةً، كالوَجْبَةِ. (و) الأَزْمَةُ: (الشِّدَّةُ) والقَحْطُ، وَمِنْه الحَدِيث: " اشْتَدِّي} أَزْمَةُ تَنْفَرِجي "، (ويُحَرَّكُ {كالآزِمَةِ) ، بالمَدّ، الثَّلاثَةُ نَقَلَهُنّ الفَرّاء. (ج:} أَزْمٌ بالفَتْحِ) ، كَتَمْرَةٍ وَتَمْرٍ، (و) {إِزَمٌ (كَعِنَبٍ) ، مثل بَدْرَةٍ وبِدَر. وَيُقَال فِي تَفْسِير الحَدِيث:} الأَزْمَةُ: السَّنَةُ المُجْدِبَةُ، يُقَال: إنّ الشِّدَّةَ إِذا تَتابَعَت انْفَرَجَتْ، وَإِذا تَوالَتْ تَوَلَّتْ. وَفِي حَدِيث مُجاهِدٍ: " إِنّ قُرَيْشًا أصابَتْهم {أَزْمَةٌ شَدِيدَةٌ، وَكَانَ أَبُو طالِبٍ ذَا عِيالٍ " وشاهِدُ الأَزْمِ بالفَتْح قولُ أبي خِراشٍ:
(جَزَى اللَّهُ خَيْرًا خالِدًا من مُكافِىْءٍ ... على كُلِّ حالٍ من رَخاءٍ ومِنْ} أَزْمِ)
وَقد يَكونُ مَصْدَرَ {الأَزْمِ: إِذا عَضَّ. (} والآزِمَةُ) ، بالمَدّ: (النّابُ، ج: {أَوازِمُ،} كالآزِمِ) كَصاحِبٍ، (ج) : {أَزَّمٌ، (كَرُكَّعٍ،} وكالأَزُومِ) كَصَبُورٍ، (ج) : {أُزُمٌ، (كَعُنُقٍ) ، كَذَا فِي المُحْكَم. (} وَأَزِيمٌ، كأَمِيرٍ: جبلٌ بالبادِيَةِ) ، ويُقال: {أَزْيَمُ كَأَحْمَدَ. (و) } أَزامِ، (كَقَطام: السَّنَةُ المُجْدِبَةُ) ، يُقَال: قد {أَزَمَت} أَزامِ، قَالَ:
(أَهانَ لَها الطَّعام فَلَمْ تُضِعْهُ ... غَداةَ الرَّوْعِ إِذْ {أَزَمَتْ} أَزامِ)
قَالَ ابْن بَرّي: وَأنْشد أَبُو عَلِيٍّ هَذَا البيتَ: " إِذْ {أَزَمَت} أَزُومُ ". (و) {الأَزُومُ} والُأزامُ، (كَصَبُورٍ وَغُرابٍ: المُلازِمُ للشَّيْءِ) ، الثَّانِيَة عَن الصاغانّي وَأنْشد لِرُؤْبَةَ:
(إِذا مَقامُ الصابِرِ {الأُزامِ ... )

(لاقَى الرَّدَى أَوْ عَضَّ بالإِبْهامِ ... )
(} والمُتَأَزِّمُ مَنْ أَصابَتْهُ {أَزْمَةٌ) ، ويُقال: هُوَ المُتأَلِّمُ} لأَزْمَةِ الزَّمانِ وشِدَّتِه، وَأنْشد عبدُ الرَّحْمن عَن عَمِّهِ الأصمعيِّ فِي رَجُلٍ خَطَب إِلَيْهِ ابْنَتَهُ فَرَدَّهُ:
(قالُوا تَعَزَّ ولَسْتَ نائلَهَا ... حَتَّ تَمَرَّ حَلاَوةُ التَّمْرِ)

(لَــسْنا من! المُتَأَزِّمِينَ إِذا ... فَرِحَ اللَّمُوسُ بثائِبِ الفَقْرِ) أَي: لــسنا نُزَوِّجك هَذِه المرأةَ حَتَّى تعودَ حَلاوةُ التَّمْرِ مَرارَة وَذَلِكَ مَا لَا يكون، واللَّمُوس: الَّذِي فِي نَسَبِه ضَعَةٌ، أَي: أنّ الضّعيفَ النَّسَب يَفْرَح بالسَّنَة المُجْدِبَة لِيُرْغَبَ إِلَيْهِ فِي مالِه فَيَنْكِحَ أَشْرافَ نِسائهم لحاجَتِهم إِلَى مالِه. ( {وأَزَمُ، محرَّكةً: ناحِيَةٌ بِسِيرافَ) ذَات مِياهٍ عَذْبَةٍ وهواءٍ طيِّب، (مِنْهَا بَحْرُ بن يَحْيَى بنِ بَحْرٍ) } الأَزَمِيُّ الفارسِيُّ، حَدَّثَ عَن عبد الكَرِيمِ بن رَوْحٍ البَصْرِيُّ، وَأَبُو سَعِيدٍ الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ الصَّمَدِ بنِ يونسَ الأَزَمِيُّ، حدَّث ببغدادَ وَتُوُفَّيَ بواسِط سنة ثَلَثمائةٍ وثَمانٍ. (و) {أَزَمُ أَيْضًا: (ع، بَيْنَ) سُوقِ (الأَْهوازِ ورامَهُرْمُزَ، مِنْهُ مُحَمَّد بن عليّ) بن إسماعِيلَ (النَّحْوِيُّ المَعْرُوف بِمَبْرَمانَ) وفيهَا يَقُول:
(مَنْ كَانَ يَأْثُرُ عَن آبَائِهِ شَرَفًا ... )
فَأَصْلُنا} أَزَمٌ أُصْطُمَّةُ الخوزِ ( {وأَزِمَ بِي عَلَيْهِ، كَفَرِحَ أَي: (أَلَمَّ) بِي عَلَيْهِ، نَقَلَه الصاغانيُّ.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} الأَوازِمُ: السِّنونَ الشَّديدةُ كالبَوازِمِ. ونَزَلَتْ بهم {أزامِ} وأَزُومُ، أَي: شِدَّةٌ. {وتَأَزَّمَ القومُ: إِذا أَطالُوا الإقامَة بدارِهمْ.} وأَزَمَ عَن الشَّيءِ: أَمْسَكَ عَنهُ. {والمَأْزُوم: المَفْتُول.} والمَأْزِمُ، كَمَجْلِسٍ: موضِعُ الحَرْب. {والأَزْمُ: القُوَّةُ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ:} الآزِمُ: الَّذِي ضَمَّ شَفَتَيْه.! والأَزُومُ: الأَسَدُ العَضُوضُ. وَمن الغَرِيب: قَالَ الحافِظُ فِي التَّبْصِير: رأيتُ بِخَطِّ " مُغْلطاي " نَقْلاً عَن غَيْرِه أَنَّ {أَزْمَةَ اسمُ امْرَأةٍ من الصَّحابة أَخَذَها الطَّلْقُ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم - " اشْتَدِّي} أَزْمَةُ تَنْفَرِجِي ". وَهَذَا ذَكَرَه أَبُو مُوسَى المَدِينيُّ فِي غَرِيب الحَدِيث لَهُ، وتَعَقَّبَه بِأَنَّه بَاطِل. {والمَأْزِمان: قَرْيَةٌ على فَرْسَخٍ من عَسْقَلانَ، عَن ياقوت.

سعى

Entries on سعى in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 5 more
سعى
السَّعْيُ: المشي السّريع، وهو دون العدو، ويستعمل للجدّ في الأمر، خيرا كان أو شرّا، قال تعالى: وَسَعى فِي خَرابِها
[البقرة/ 114] ، وقال: نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
[التحريم/ 8] ، وقال: وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً [المائدة/ 64] ، وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ [البقرة/ 205] ، وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى [النجم/ 39- 40] ، إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى [الليل/ 4] ، وقال تعالى: وَسَعى لَها سَعْيَها [الإسراء/ 19] ، كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً [الإسراء/ 19] ، وقال تعالى: فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ [الأنبياء/ 94] .
وأكثر ما يستعمل السَّعْيُ في الأفعال المحمودة، قال الشاعر:
إن أجز علقمة بن سعد سعيه لا أجزه ببلاء يوم واحد
وقال تعالى: فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ
[الصافات/ 102] ، أي: أدرك ما سعى في طلبه، وخصّ المشي فيما بين الصّفا والمروة بالسعي، وخصّت السّعاية بالنميمة، وبأخذ الصّدقة، وبكسب المكاتب لعتق رقبته، والمساعاة بالفجور، والمسعاة بطلب المكرمة، قال تعالى: وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ
[سبأ/ 5] ، أي: اجتهدوا في أن يظهروا لنا عجزا فيما أنزلناه من الآيات.
سعى
السِّعَايَةُ: أخذُ الصَّدَقاتِ. وأسْعى على صَدَقاتِهم: اسْتَعْمَل عليهم ساعياً. وما يُسْتَسْعى فيه العَبْدُ من ثمنِ رَقَبتِه إِذا أُعْتِقَ بَعْضُه يُقال له: السِّعَايَةُ أيضاً. والمَسْعَاةُ: في الكَرَم والجُوْد، والجَميعُ: المَسَاعي. والمُسَاعَاةُ والسِّعَاءُ في الاماء: كالزِّنا في الحَرائر. وهو يَسْعى لِعِيَالِه: يَكْسِبُ لهم. وقيل: السَّعْيُ: العَمَلُ في الكَسْب. وسَعْيَاءُ: لُغَةٌ في شَعْيَاء: اسمُ آخِرِ نَبِيٍّ في بَني إِسْرائيل. وسَعْيَةُ: اسْمٌ عَلَمٌ للعَنْز، وتُدْعى للحَلَبِ فيُقال: سَعى سَعْيَةَ وكأنَّها سُمِّيَتْ لِسَعْيِها إِلى حالِبِها.
(سعى) - في الحديث: "لا مُساعَاة في الإسلام، ومَنْ سَعَى في الجاهلية فقد لَحِق بعَصَبتِه".
المُساعاةُ: الزِّنَى، وكان الأَصمَعِىُّ يَجعَل المُساعاةَ في الإماء دون الحرائر؛ لأنهن كن يَسْعَيْن لمواليهن فيَكْسِبْن لهم بضرائب كانت عليهن، فأُبطِل ذلك في الإسْلاَم ولم يُلحِق النَّسبَ بها، وعَفَا عما كان منها في الجاهلية، وأَلحَق النَّسب بها.
- في حديث مَالك: " .. بعضُ العَبْد إذا أَعتقَه، فإن لم يكن له مالٌ استُسْعى العَبْد".
: أي استَسْعاه مالكُ باقِيه لِكَسْب ثَمن البَاقي منه.
وقال بعضهم: معناه اسْتَسْعَى العَبدُ لِسَيِّده: أي يستخْدِمه مالكُ باقِيه غير مَشْقُوق عليه: أي يُقدِّر ما فيه من الرِّقِّ لا يُحمَّل فَوقَ طاقَتهِ، والأَوّلُ أشهَر، ولَفظُ السِّعاية مُدرَج في الحديث، وهو من قَوْلَ قَتَادَة رواية. 
[سعى] سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ; وهم السُعاةُ. قال الشاعر : (*) سعى عقالا فلم يترك لنا سَبَداً * فكيف لو قد سعى عمرو عقالين والمَسْعاةُ: واحدة المَساعي في الكرم والجود. والسعو بالكسر: الساعة من الليل. يقال: مضَى من الليل سعو وسعواء مثله. وساعانى فلان فسعيته أسعيه، إذا غلبتَه فيه. وسعى به إلى الوالي، إذا وشى به. وسعى المُكاتَبُ في عِتْقِ رقبته سِعايَةً. واسْتَسْعَيْتُ العبْد في قيمته. وتقول: زنى الرجلُ وعَهَر. فهذا قد يكون بالحرة والامة. ويقال في الامة خاصة: قد ساعاها ; ولا تكون المُساعاةُ إلاّ في الإماء. وفي الحديث: " إماء ساعين في الجاهلية ". وأتى عمر رضى الله عنه برجل ساعى أمة.
سعى: سعى يسعى، ومصدره مسعاة بالمعنى الذي ذكره فريتاج في رقم 4 و5 و8 (معجم الطرائف).
سعى على دمه عند فلان: بذل ما في وسعه عند فلان ليقتل أسيره (حيان - بسام ص174 ق).
سَعَى: وشى به ونم. ويقال: سعى على فلان (معجم الطرائف، المقدمة 1: 21).
وسعى في فلان ففي (معجم ابن خلدون (4: 12): السعاية في أخيه عند أبيهما. ويقال أيضا: سعى له (المقري 2: 30).
سعى: تسول، كدى، تكفف، طلب الصدقة (فوك الكالا).
أسعى. استسعى على الناس: تسول، كدى، تكفف، طلب الصدقة من الناس (ابن جبير ص204).
سعى: قطيع، ماشية، مواشي (بوشر).
سعية: ماشية قطيع (شيرب ديال ص11) وفيه سعاية. (انظر سعاية فيما يأتي).
سَعيَّة: تسول، كدية (فوك، الكالا).
سعاية: ماشية (شيرب ديال ص11) وفي شعر شاعر عامي: سعايا (المقدمة 3: 379). سعاية: هي الأصل مصدر، غير أنها تستعمل اسما بمعنى مكيدة ووشاية ونميمة (فليشر في مجلة جرسدورف: 1839 ص435 وهو ينقل من الحريري ص181، كليلة ودمنة ص29، 158) أضف إلى ذلك (أبو الوليد ص664، بابن سميث 1521، المقدمة 1: 21) وفي فالتون (ص15): السعايات اقتل من الأسياف.
ساعٍ: رسول في معجم بوشر (رسول يسعى على قدميه، حامل الرسائل. ومعناه الأصلي عدَّاء. وكان أمراء بني بويه قد ألغوا (البريد) وأقاموا مقامه السعاة (مملوك 2: 89) ثم أصبحت هذه الكلمة من بعد ذلك تدل على حامل الرسائل الخيال (همبرت ص108) ويقال في المشرق ساعٍ، وفي المغرب: رّقّاص (المقري 1: 557).
ساعي باشي: رئيس السعاة (بوشر) ساعي الأخبار: نشرة دورية (بوشر): ساعٍ مكدي، متسول (فوك، الكالا) القروح الساعية: هي التي تمتد من مكان إلى آخر. (محيط المحيط، ابن البيطار 1: 166).
ساع بالفساد: مقلق، مخلّ بالنظام، مشوش ناشر الفساد. (بوشر).
ساعية، ماشية، مواشي (شيرب ديال ص30) تَسْعَى: سَعْي، كدّ، عناء (بوشر) مَسْعَى: طريق، (فوك) وفي مكة يقال للطريق الذي يكون فيه السعي بين الصفا والمروة المسعى. غير أني أشك أن كلمة تسعى معناها طريق عادة.
مَسعَى: مَرعَى، مرتع. ففي كرتاس (ص185): وكانت قبائل البربر آنذاك يسكنون الشاك ويجاورون العرب في المساكن والأسواق والمراعي ويشاركونهم في المياه والمسارح والمساعي.
[سعى] فيه: لا "مساعاة" في الإسلام، ومن ساعى في الجاهلية فقد لحق بعصبته المساعاة الزنا، وكان الأصمعى يجعلها في الإماء دون الحرائر لأنهن كن يسعين لمواليهن فيكسبن لهم بضرائب كانت عليهن، ساءت الأمة إذا فجرت وساعاها فلان إذا فجر بها، مفاعلة من السعى كأن كلا منهما يسعى لصاحبه في حصول غرضه فأبطله الإسلام ولم يلحق النسب بها وعفا عما كان منها في الجاهلية ممن ألحق بها. ومنه ح عمر: إنه أتى في نساء أو إماء "ساعتين" في الجاهلية فأمر بأولادهن أن يقوموا على آبائهم ولا يسترقوا، معنى التقويم أن تكون قيمتهم على الزانين لموالى الإماء ويكونوا أحرارًا لا حقى الأنسابقصدا، فبمعنى المضي عدى بالي وبمعنى العمل باللام. ومنه ح ذم الدنيا: من "ساعاها" فاتته، سابقها كأنها تسعى ذاهبة عنه وهو يسعى مجدا في طلبها. وفيه: "الساعى" لغير رشدة، أي الذي يسعى بصاحبه إلى السلطان ليؤذيه، أي هو ليس بثابت النسب ولا ولد حلال. ومنه: "الساعى" مثلث - ومر في الثاء. ك: "يسعى" بها أدناهم، أي أقلهم يعنى أن إجارة كل مكلف وضيعا أو شريفا معتبرة. ط: يسعى، أي يتولى. ج: أي أدناهم إذا أعطى أمانًا وعهدًا كان على الباقين أن لا ينقضوه. ك: ليس "السعى" بينهما بسنة، أي ليس الإسراع والعدو ببطن الوادى بمستحب، وإلا فنفس السعى ركن. ن: "الساعى" على الأرملة، أي الكاسب لها العامل لمؤنتها. وفيه: فقدم على من "سعايته" بكسر سين أي من عمله في السعى في الصدقات، ولعل عليا احتسب في سعايته أو أعطى عمالته من غير الصدقة، وإلا فلا يحل الصدقة لبنى هاشم، وقد يرد الساعى بمعنى الوالى كحديث: ليردنه على ساعيه. غ: (فلما بلغ معه "السعى") أدرك التصرف في الأمور. و (إلا ما "سعى") أي عمل.
سعى وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] / أَنه أُتِيَ بنساء أَو إِمَاء ساعَيْنَ فِي الْجَاهِلِيَّة فَأمر بأولادهن أَن يُقَوَّمُوا على آبَائِهِم 3 / الف وَلَا يُستَرقْوا. قَالَ أَبُو عبيد: وَمعنى المُساعة الزِّنا وَإِنَّمَا خصّ الْإِمَاء بالمساعاة دون الْحَرَائِر لِأَنَّهُنَّ كن يَسْعَيْن على مواليهن فيكسبن لَهُم بِضرائب كَانَت عَلَيْهِنَّ وَفِي ذَلِك نزلت [هَذِه -] الْآيَة {ولاَ تُكْرِهُوْا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَآءِ اِنْ اَرَدْنَ تَحَصُّنَا} إِلَى آخر الْآيَة. عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: كَانَت أمة لعبد اللَّه بْن أبي وَكَانَ يُكرِهها على الزِّنَا فَنزلت هَذِه الْآيَة {وَمَنْ يُّكْرِهْهُنَّ فَاِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إكْرَاهِهِنَّ غَفوْرٌ رَّحِيْمٌ} . قَالَ [أَبُو عبيد -] : هَكَذَا قَرَأَهَا وعَن الْحَسَن فِي هَذِه الْآيَة قَالَ: لَهُنَّ وَالله لَهُنَّ وَالله قَالَ الْأَعْشَى: [الْخَفِيف]

يَهَبُ الجِلَّةَ الجراجِرَ كالبُستانِ تحنو لِدَرْدَقٍ أطفالِ

والبغايا يركُضْن أكسية الإضرِيجِ والشَّرْعَبيِّ ذَا الأذيالِ ... يُرِيد بالبَغايا الإماءَ لأنهنّ كنّ يَفجُرنَ وَقَوله: يَهَبُ الجِلَّة ويهب البغايا يبين لَك أَن هَذَا لَا يَقع إِلَّا على الْإِمَاء. قَالَ أَبُو عبيد: فَكَانَ الحُكم فِي الْجَاهِلِيَّة أنّ الرجل إِذا وطئ أمَة رجل فَجَاءَت بولدٍ فادّعاه فِي الْجَاهِلِيَّة فإنّ حكمهم كَانَ أَن يكون وَلَده لَاحق النّسَب بِهِ وَلِهَذَا الْمَعْنى اخْتصم عبدُ بن زمعةَ وَسعد بن مَالك فِي ابْن أمة زَمعَة إِلَى النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ فَقَالَ سعد: ابْن أخي عهد إليّ فِيهِ أخي وَقَالَ عبد بن زَمعَة: أخي ولد على فرَاش أبي فَقضى رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم بِالْوَلَدِ للفِراش وأبطل مَا كَانَ من حُكم الْجَاهِلِيَّة أَن يكون لاحِقَ النّسَب وَقضى عمر أَن الدَّعْوَى إِذا كَانَت فِي الْإِسْلَام وَلَيْسَ سيِّدُ الْجَارِيَة بالمدّعي للْوَلَد كَمَا ادّعى عبد بن زَمعَة أَخَاهُ أَن يكون حُراً لَاحق النّسَب وَتَكون قِيمَته على أَبِيه لمولى الْجَارِيَة. وَمِنْه حَدِيث لَهُ آخر أَنه كَانَ يُلحِق أَوْلَاد الْجَاهِلِيَّة بِمن ادّعاهم فِي الْإِسْلَام. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِذا كَانَ الْوَطْء وَالدَّعْوَى جَمِيعًا فِي الْإِسْلَام فدعواه بَاطِلَة وَهُوَ مَمْلُوك لِأَنَّهُ عاهر. وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: الْوَلَد للْفراش وللعاهر الْحجر. [قَالَ أَبُو عبيد -] : ولعمر [رَحمَه الله -] أَيْضا حكم آخر فِي الرقّ فِيمَا كَانَت العربُ تَسَابىَ فِي الْجَاهِلِيَّة فَيَأْتِي الْإِسْلَام والمسبِيّ فِي يَده كالمملوك [لَهُ -]فَحكم عمر فِي مثل هَذَا أَن يُرَدّ حُراً إِلَى نسبه وَتَكون قِيمَته عَلَيْهِ يؤدّيها إِلَى الَّذِي سباه لِأَنَّهُ أسلم وَهُوَ فِي يَده. وعَن الشّعبِيّ قَالَ: لما قَامَ عمر قَالَ: لَيْسَ على عَرَبِيّ مِلك ولــسنا بنازعين من يَد رجل شَيْئا أسلم عَلَيْهِ وَلَكنَّا نُقَوِّمهم الْملَّة خمْسا من الْإِبِل قَالَ: فَسَأَلت مُحَمَّدًا عَن تَأْوِيله ففسّره نَحوا مِمَّا قلت لَك يَعْنِي أَنه لَيْسَ على هَؤُلَاءِ الَّذين سَبَوا مِلك لأَنهم عَرَبٌ ثمَّ قَالَ: ولــسنا بنازعين من يَد رجل شَيْئا أسلم عَلَيْهِ يَقُول: هَذَا الَّذِي فِي يَدَيْهِ [من -] السَّبِي لَا نَنزعه من يَده بِلَا عوض لِأَنَّهُ أسلم عَلَيْهِ وَلَا نتركه مَمْلُوكا وَهُوَ من الْعَرَب وَلكنه قُوِّمَ قِيمَته خمْسا من الْإِبِل للَّذي سباه وَيرجع إِلَى نسبه عَرَبيا كَمَا كَانَ. ولعمر حكم أَيْضا فِي السِّبا حكم ثَالِث وَذَلِكَ أنّ الرجل من الْمُلُوك كَانَ رُبما غلب على الْبِلَاد حَتَّى يَسْتعبد أَهلهَا فَيجوز حكمه فيهم كَمَا يجوز فِي مماليكه وعَلى هَذَا عامّة مُلُوك الْعَجم الْيَوْم الَّذين فِي أَطْرَاف الأَرْض يهب مِنْهُم من شَاءَ ويَصْطَفي لنَفسِهِ من شَاءَ وَلِهَذَا ادّعى الْأَشْعَث بن قيس رِقَاب أهل نَجْرَان وَكَانَ استعبدهم فِي الْجَاهِلِيَّة فلمّا أَسْلمُوا أَبَوا عَلَيْهِ فخاصمهم إِلَى عمر فِي رِقابهم فَقَالُوا: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّا إِنَّمَا كنّا عبيد مملكة وَلم نَكُنْ عبيد قِنّ قَالَ: فتغيّظ عَلَيْهِ عمر وَقَالَ: أردتَ أَن تغفلني وَرَوَاهُ بعضَهم: أردتَ أَن تُعَنِّتني. قَالَ الْكسَائي: القِنّ أَن يكون مُلِكَ وَأَبَوَاهُ والمملكة أَن يغلب عَلَيْهِم فيستعبدهم وهم فِي الأَصْل أَحْرَار.

شبر

Entries on شبر in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 12 more
(ش ب ر) : (الشَّبَرُ) بِتَحْرِيكِ الْبَاءِ وَسُكُونِهَا الْعَطَاءُ (وَبِهِ سُمِّيَ) شَبْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ يَرْوِي عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَنْهُ الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ (وَالشَّبُّورُ) شَيْءٌ يُنْفَخُ فِيهِ وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْضٍ.
ش ب ر: (الشِّبْرُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدُ (الْأَشْبَارِ) . وَ (الشَّبْرُ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ شَبَرَ الثَّوْبَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ وَهُوَ مِنَ الشِّبْرِ كَمَا تَقُولُ: بُعْتُهُ مِنَ الْبَاعِ. 
(شبر) - وفي الدّعاء لعَلىّ - رضي الله عنه -: "بارَكَ الله في شَبْرِكما"
الشَّبْر: العَطَاء، فكَنَى به عن النِّكاح.
- ومنه: "نَهيُه عن شَبْرِ الجَمَل" ويُراد به: ما يُعطَاه من أُجْرةِ الضِّراب، أو الضِّراب نَفْسه، ويُقَدَّر فيه مُضَافٌ محذوف: أي عن كِراءِ شَبْر الجمل.

شبر


شَبَرَ(n. ac.
شَبْر)
a. Measured by the span.

شَبَّرَa. see Ib. Gesticulated.

تَشَبَّرَa. Was magnified, honoured.

تَشَاْبَرَa. Drew near to each other.

شَبْرa. Measure.
b. Stature.
c. Wedlock; dowry.
d. Life.

شِبْر
(pl.
أَشْبَاْر)
a. Span.
b. see 1 (d) & 4
(a).
شَبَرa. Gift.
b. Gospel.
c. Eucharist.

شَبُّوْر
H. (pl.
شَبُّورَات
&
شَبَاْبِيْرُ)
a. Flute.
b. Trumpet.

N. Ac.
شَبَّرَ
(pl.
تَشَاْبِيْر)
a. Gesticulation; gesture.
[شبر] نه: فيه: جمع الله شملكما وبارك في "شبركما" من شبره شبرا إذا أعطاه، كني به عن النكاح لأن فيه عطاء. ومنه ح: نهى عن "شبر" الجمل، أي أجرة الضراب، ويجوز أن يسمى به الضراب نفسه بحذف مضاف أي عن كراء شبر الجمل كحديث نهى عن عسب الفحل أي ثمن عسبه. وح يحيى قال لمن خاصم امرأته في مهرها: إن سألتك ثمن شكرها و"شبرك" أنشأت تطلها. أراد بالشبر النكاح. و"الشبور" فسر في ح الأذان بالبوق، وفسروه أيضا بالقبع وهو عبراني.
ش ب ر

شبره يشبره: قدّره بشبره، وهو أشبر من صاحبه: أوسع شبراً.

ومن المجاز: هو قصير الشبر مقارب الخلق. قالت الخنساء:

معاذ الله ينكحني حبركي ... قصير الشبر من جشم بن بكر

وشبره مالاً وأشبره: أعطاه، والشبر العطاء وهو من الشبر كما قيل: الباع واليد: للكرم والنعمة. ومن لك بان تشبر البسيطة: لمن يتكلّف ما لا يطيق.
ش ب ر : الشِّبْرُ بِالْكَسْرِ مَا بَيْنَ طَرَفَيْ الْخِنْصِرِ
وَالْإِبْهَامِ بِالتَّفْرِيجِ الْمُعْتَادِ وَالْجَمْعُ أَشْبَارٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْبُصْمُ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ مَا بَيْنَ الْخِنْصِرِ وَالْبِنْصِرِ وَالْعَتَبُ بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَتَاءٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ فَوْقُ ثُمَّ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ وِزَانُ سَبَبٍ مَا بَيْنَ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ وَيُقَالُ هُوَ جَعْلُكَ الْأَصَابِعَ الْأَرْبَعَ مَضْمُومَةً وَالْفِتْرُ مَا بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْإِبْهَامِ وَالْفَوْتُ مَا بَيْنَ كُلِّ أُصْبُعَيْنِ طُولًا وَشَبَرْتُ الشَّيْءَ شَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قِسْتُهُ بِالشِّبْرِ وَكَمْ شَبْرُ ثَوْبِكَ بِالْفَتْحِ إذَا سَأَلْتَ عَنْ الصَّدْرِ

وَالشَّبْرُ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْضًا كِرَاءُ الْفَحْلِ وَنُهِيَ عَنْهُ. 
[شبر] الشِبْرُ: واحد الأشبارِ. ورجلٌ قصير الشِبْرِ، أي متقارب الخَلْقِ. والشبر بالفتح: مصدر شبرت الثوب أَشْبِرُهُ وأَشْبُرُهُ، وهو من الشِبْرِ. كما تقول: بُعْتُهُ من الباع. وأعطيت المرأة شَبْرَها، أي حَقَّ النكاح. وجاء النهى عن شبر الفحل، وهو كراء الضراب. ابن السكيت: شبرت فلانا مالاً أو سيفاً، إذا أعطيته. ومصدره الشبر، إلا أن العجاج حركه فقال:

الحمد الله الذى أعطى الشبر * كأنه قال: الذى أعطى العطية. ويروى: " الحبر ". وقال عدى بن زيد:

لم أخنه والذى أعطى الشبر * وأشبرته لغة في شَبَرْتُهُ، إذا أعطيته. قال أوسٌ يصف سيفا : وأشبرنيه الهالكى كأنه * غدير جرت في متنه ا 0 لريح سلسل - ويروى: " أشبرنيها " فتكون الهاء للدرع. وتشابر الفريقان، إذا تقاربا في الحرب، كأنه صار بينهما شِبْرٌ، أو مَدَّ كلُّ واحد منهما إلى صاحبه الشبر. والشَبُّورُ على وزن التنور: البوق. ويقال هو معرب.
شبر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن شبر الْجمل. قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: شبر الْجمل يَعْنِي أَخذ الْأجر على ضرابه وَمثل ذَلِك أَنه نهى عَن عَسَب الْفَحْل والعسب هُوَ الْكِرَاء للضراب. قَالَ أَبُو عبيد: وَمِمَّا يبين ذَلِك حَدِيث يرْوى عَن أبي معَاذ قَالَ: كنت تَيّاساً فَقَالَ لي الْبَراء بْن عَازِب: لَا يَحلّ لَك عسب الْفَحْل. وعَن قَتَادَة أَنه كره عسب الْفَحْل لمن أَخذه وَلم ير بِهِ بَأْسا لمن أعطَاهُ. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه ندب النَّاس إِلَى الصَّدَقَة فَقيل لَهُ: قد منع أَبُو جهم وخَالِد بْن الْوَلِيد وَالْعَبَّاس عَم النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: أما أَبُو جهم فَلم ينقم منا إِلَّا أَن أغناه اللَّه وَرَسُوله من فَضله وَأما خَالِد فَإِن النَّاس يظْلمُونَ خَالِدا إِن خَالِدا قد جعل رقيقَة ودوابه حبسا فِي سَبِيل اللَّه وَأما الْعَبَّاس عَم النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَإِنَّهَا عَلَيْهِ وَ
ش ب ر

الشِّبْرُ ما بين أعْلَى الإِبهامِ وأعلَى الخِنْصَرَ مُذَكَّرٌ والجمعُ أَشْبَارٌ قال سيبَوَيهِ لم يجاوزُوا به هذا البِناءَ وشَبَرَ الثَّوْبَ وغَيْرَهُ يَشْبِرُهُ شَبْراً كَالَهُ بِشِبْرِه وهذا أَشْبَرُ من ذلك أيْ أَوْسَعُ شِبْراً وأَشْبَرَ الرَّجُلَ أعطاه وفَضَّلَهُ وَشَبَرَه سَيْفاً ومالاً يَشْبُرُه شَبْراً وأَشْبَرَهُ أعطاه إياهُ قال أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ يَصِفُ سَيْفاً (وأشْبَرَنِيه الهَالِكِيُّ كَأَنَّهُ ... غَدِيرٌ جَرَتْ في مَتْنِهِ الرِّيحُ سَلْسَلُ)

والشَّبَرُ الْعَطِيَّةُ قال عديّ

(لمْ أَخُنْهُ والَّذِي أعْطَى الشَّبَرْ ... )

وقيل الشَّبْر والشَّبَرُ لُغَتَان كالْقَدْرِ والْقَدَر والشَّبَرُ شَيْءٌ يَتَعاطاهُ النَّصارَى كالقُربانِ وقيل هو الْقُرْبانُ بِعَيْنِه وأَعْطَاها شَبْرَها أي حَقَّ النِّكاحِ وشَبْرُ الْجَمَلِ طَرْقُه وهو ضِرَابُه وفي الحديثِ أنه نَهَى عن شَبْرِ الْجَمَلِ وفسَّره ابنُ الأعرابيِّ بأنه مثل عَسْبِ الفَحْلِ فكأنه فَسَّر الشَّيءَ بنَفْسِه وذلك ليس بتَفْسيرِ ورجُلٌ قَصِيرُ الشِّبْرِ أي مُتَقَارِبُ الخَطْوِ قالت الخَنْساءُ

(معاذَ اللهِ يُرْضِعُنِي حَبَرْكَى ... قَصِيرُ الشِّبْرِ من جُشَمَ بْنِ بَكْرِ)

وشُبِّرَ فَتَشَبَّرَ عَظُمَ فَتَعَظَّمَ والمَشْبَرُ والمشْبَرَةُ نَهْرٌ يَنْخَفِضُ فَيَتَأَدَّى إليه ما يَفِيضُ عن الأَرَضِينَ
شبر: الشِّبْرُ: مَعْرُوْفٌ؛ اسْمٌ. وهو القامَةُ أيضاً، هو قَصِيرُ الشِّبْرِ. والشَّبْرُ: الفِعْلُ، وقد شَبَرْتُه أشْبُرُه. وهو أشْبَرُ من ذاكَ: أي أوْسَعُ شِبْراً. وأعْطاها شَبْرَها في حَقِّ النِّكاح: أي بُضْعَها. والشَّبْرُ: شَيْءٌ] ُعْطِيه النَّصارى بَعْضُهم بَعْضاً كأنَّهم يَتَقَرَّبُونَ. والإِشْبَارُ: الصِّلَةُ والبَذْلُ. وأشْبَرْتُه مالاً وشَبَرْتُه: أعْطَيْته. وشَبَرَني هذا الأمْرُ: أي سَرَّني. والشَّبَرُ: الفَرَجُ والخَيْرُ. وفي مَثَلٍ: " شُبِّرَ فَتَشَبَّرَ " أي كُرِّمَ فَتَفَتَّحَ وعُظِّمَ فَتَعَظَّمَ. ورَجُلٌ شابِرُ المِيزانِ: أي سارِقٌ. والأُشْبُوْرُ: جِنْسٌ من السَّمَكِ. بشر: البَشَرُ: الإِنْسا، ُ رَجُلاً كانَ أو امْرَأةً، لايُثْنّى ولا يُجْمَعُ. والبَشَرَةُ: أعْلى جِلْدَةُ الوَجْهِ والجَسَدِ، وجَمْعُها بَشَرٌ.،إذا عَنَيْتَ اللَّوْنَ فَجَمْعُه أبْشَارٌ. ومنه مُبَاشَرَةُ الرَّجُلِ المَرْأةَ لِتَضَامِّ أبْشَارِهما. ومُبَاشَرَةُ الأمْرِ: أنْ تَحْضُرَه بِنَفْسِكَ. وامْرَأَةٌ بَشِرَةٌ: لَيِّنَةُ البَشَرَةِ. والبَشْرُ مَجْزُوْمٌ: قَشْرُكَ البَشَرَةَ عن الجِلْدِ، بَشَرْتُ الأدِيْمَ بَشْراً. والبُشَارَةُ: بِوَزْنِ البُرَايَةِ. وبُشَارُ الطَّراثِيْثِ: ما يُؤْخَذُ منها فَيُلْقَى في بُرْمَةٍ ويُطْبَخُ. وعِنَانٌ مُبْشِرٌ: إذا ظَهَرَتْ بَشَرَتُه، ومَبْشُوْرٌ: قُشِرَتْ بَشَرَتُه. والبِشَارَةُ: ما بُشِّرْتَ به. وهو تَبَاشِيْرُ القَوْمِ. والبَشِيْرُ: الذي يُبَشِّرُ القَوْمَ بِخَيْرِهم وشَرَّهم. والبُشْرى: الاسْمُ. بَشَّرْتُه فأبْشَرَ وبَشَرَ وتَبَشَّرَ، وبَشَرْتُه أبْشُرُه، وقُرِىءَ: " يَبْشُرُهم رَبُّهم ". وهي البِشَارَةُ وتُضَمُّ الباءُ وتُفْتَحُ. وبَشِرَ يَبْشَرُ: بمعنى أبْشَرَ. والبِشْرُ في الوَجْهِ: الطَّلاَقةُ والفَرَحُ. واسْتَبْشَرَ القَوْمُ: تَبَاشَرُوا. والبَشَارَةُ: الجَمَالُ، امْرَأَةٌ بَشِيْرَةٌ. وأبْشَرَ الرَّجُلُ وبَشَّرَ واسْتَبْشَرَ: فَرِحَ، وبَشِرَ: مِثْلُه. والمُبَشِّرَاتُ: الرِّيَاحُ التي تَهُبُّ بالسَّحَاب والغَيْث. وتَبَاشِيْرُ الصُّبْحِ وكُلِّ شَيْءٍ: أوَايِلُه. وكذلك أثَرُ الرُّكُوْبِ في ظَهْرِ البَعِير، ولا واحِدَ له. والتُّبَشِّرُ: الصَّعْوَةُ. وأبْشَرَتِ الأرْضُ: خَرَجَ نَبَاتُها. وما أحْسَنَ بَشَرَتَها. وأرْضٌ ذاتُ بَشَرَةٍ: أي نَبَتَ فيها بَقْلٌ كثيرٌ وعشْبٌ. والنّاقَةُ البَشِيْرَةُ: التي بَيْنَ الكَرِيْمَةِ والخَسِيْسَةِ؛ وبَينْ، َ المَهْزُوْلَةِ والسَّمِيْنَةِ. وإذا هَمَّتِ الفَرَسُ بالفَحْلِ وأرادَتْ أنْ تَسْتَوْدِقَ فهي مُبَاشِرَةٌ. وتَبَاشِيْرُ النَّخْلِ: البَوَاكِيْرُ منه. وأبْشَرْتُ بِكَ 239 أ: سُرِرْتُ. وبَشَّرْتُه فَبَشِرَ: أي خَبَّرْتُه فَخَبِرَ.
شبر: شبَّر (بالتشديد): كثر حركاته وافرط فيها (بوشر) شِبْر. ضرب الأرض بشبره: قاس البيت بشبره، (والشبر ما بين طرفي الخِنصر والأبهام بالتفريج المعتاد).
ففي المقري (1: 560): قسَّم الأرض على الكافّة شبراً شبرا أي أقساماً متساوية (دي ساسي طرائف 2: 72).
شِبْر: قبضة، ما يمكن إمساكه بقبضة اليد.
انظر: رايت (مقدمة ص9).
شَبَر: عند العقّادين صفائح صغيرة مربعة فيها ثقوب تدخل فيها الخيوط وتحاك شريطاً عريضاً (محيط المحيط).
شُبْر (باللاتينية Suber) : بهش، ضرب من السنديان (شجر) (ألكالا).
شِبُريَّة: جمعها في معجم بوشر زنابيل توضع على الإبل. يجلس في كل واحد منها شخص. انظر: بركهارت (بلاد العرب 2: 35: علي بك 1: 47، برتون 1: 122، 555، 2: 51، 65، دسكرياك ص586، 602، 623، لين عادات 2: 199، ليون ص59، 60، 86، 179 وقد كتبت فيه هذه الكلمة باللام بدل الراء).
شبار. شبار صغير: سمك النيل الصغير. وشبار كبير: سمك البحر (ميهرن ص30) وعند ليون (ص575 صفاقس): سمك بحري كبير يسمى Spares باللاتينية وسماه العرب والبربر شبار (عوادة ص579، 580، 716) (صفاقس) وسماه سميكة وهو ما يلهمه الصائد من صغار السمك (= صير). Sparus باللاتينية، وانظر اشبارس فيما تقدم واشبور بعد ذلك.
شَبُور الباشا: طرطور الباشا، أبو خِنجر (زهر). (شيرب).
شَبِير وشابير: هو المهماز في المغرب (بوشر جزائرية، همبرت ص59 جزائرية، هلو، دوماس قبيل ص156، عادات ص43) وضع هذه الكلمة عند ابن العوام (2: 554) محل سابير في المطبوع منه: وقد يحدث ذلك من كثرة ضرب السابير له، وكذلك في (2: 555) منه، فالصواب: كثرة ضرب الشابير.
شَبَّارة: كانت تطلق على نوع من الزوارق تستعمل في نهر دجلة، وتسمى في مصر حَرَّاقة، وهي كلمة كانت تستعمل كذلك في العراق. وعبارة اليافعي التي أشار إليها السيد دي سلان في ترجمته لوفيات الأعيان لابن خلكان (1: 175 رقم5) والتي تفضل فكتبها لي (مخطوطة 644 من نص قديم رقم 743 تاريخه سنة 607): وتوفى (ارسلان شاه) في شبارة بالشط ظاهر الموصل. والشبارة بالشين المعجمة مفتوحة والموحدة مشدَّدة وبين الألف والهاء راء وهي عندهم الحراقة عند أهل مصر. ونجدها كذلك عند ابن خلكان (1: 91) وعند ابن بطوطة (2: 116) ويقارن عبد اللطيف (ترجمة سلفستردي ساسي ص299، 309، رقم 37) الشبارة التي كانت تستعمل في دجلة مع الزورق الذي كانوا يسمونه عشيري في مصر، غير إنه يشير إلى الفروق بين هذين النوعين من الزوارق.
وهذه الكلمة موجودة عند ياقوت الحموي (1: 189، 685) (حيث نجدها في مختارات من تاريخ العرب (ص338) وهي فيهما حرافة) كما نجدها في تاريخ ابن الأثير (12: 193) وتاريخ أبي الفداء (5: 242) (حيث يجب إبدال السين بالشين) وأبو الفرج (ص482). وينقل ج. ج شلتنز لهذه العبارات من كتاب العمراني (مخطوطة 595، ص 78): فكانت السفن التي تخص المأمون سوى العسكر أربعة ألف شبارة كباراً وصغاراً. وفيه (ص144): وحمل معه شبارة و (ص148).
شابر (ويكتبها ألكالا Xipar) وجمعها شوابر: سور، حائط مبني باللبن.
شابر: ميدان القتال، ساحة الوغى، معترك. (ألكالا). وهذه الكلمة تذكرنا بالكلمة الإيطالية sbarra, sbarro ( بالالمانية القديمة Sparro مع الفعل Sperran) . ومن الغريب أن نجدها عند عرب الأندلس لأن بالأسبانية نجد الكلمات التي تقابلها من غير S، ففيها: barra, barrio, barsera الخ. شابير: انظر: شبير.
شابورة: في جغرافية أبي الفداء (ص19): يمتد كالقوَّارة وكالشابورة وكالطليسان ونحو ذلك. ويقول رينو عند مقارنته الصورة في ترجمته إن هذه الكلمة فيها يظهر مرادف الخليج الذي ينتهي بزاوية منحرفة، وهذا من غير شك ما قصده المؤلف. ومع ذلك فان معنى الكلمة يحتاج إلى بحث. وأظن أنها صورة أخرى من كلمة اشْبور وشَبُور أي كحلاء، سمك الجربيدي، وهو الذي أراده المؤلف كما تشير إليه الصورة لأن شكل الفم يشبه فم السمك.
شابورة: ضباب (همبرت ص166 جزائرية) أشْبُور (بفتح الهمزة) وباللاتينية Sparus ( سيمونيه ص262) ووحداتها أشبورة: رخوية بحرية تعيش في الرمال وصدفتها مقوسة كالناب (ألكالا) تشبير: إشارة باليد (بوشر، همبرت ص94، محيط المحيط).
تشَبُّر: إشارة باليد (همبرت ص94)

شبر

1 شَبَرَ, aor. ـُ (S, A, Msb) and شَبِرَ, (S,) inf. n. شَبْرٌ; (IAar, S, Msb, K;) and ↓ شبّر, inf. n. تَشْبِيرٌ; (IAar, K;) He measured by the شِبْر [or span] (IAar, S, A, Msb, K) a garment, or piece of cloth, (S, K,) or a thing: (A, Msb:) from الشِّبْرُ; like as one says بُعْتُهُ from البَاعُ. (S.) مَنْ لَكَ أَنْ تَشْبُرَ البَسِيطَةَ (tropical:) [Who will be guarantee for thee that thou wilt measure the earth with thy span?] is a prov. applied to him who imposes upon himself that which he is unable to accomplish. (A, TA.) b2: شَبَرَ المَرْأَةَ, inf. n. as above, (assumed tropical:) He compressed the woman. (TA.) b3: شَبَرَهُ, (ISk, S, A,) aor. ـُ and شَبِرَ, (TA,) inf. n. as above; (S, K;) and ↓ اشبرهُ, (S, A,) inf. n. إِشْبَارٌ; (K;) and ↓ شبّرهُ, inf. n. تَشْبِيرٌ; (TS, TA;) He gave him (ISk, S, A, TS, K *) wealth, or property, (ISk, S, A,) or a sword, (ISk, S,) or a coat of mail. (S, IB.) A2: شَبِرَ, aor. ـَ He exulted; or exulted greatly, or excessively; and behaved insolently and unthankfully, or ungratefully. (TS, K, TA.) 2 شَبَّرَ see 1, in two places. b2: Also شبّرهُ, (AHeyth, K,) inf. n. تَشْبِيرٌ, (AHeyth, TA,) He magnified him, or honoured him; namely, a man: (AHeyth, K, TA:) and made him a near companion, a familiar, or a favourite. (AHeyth, TA.) 4 اشبر He (a man) begat children tall in the أَشْبَار, i. e. statures: and he begat children short therein. (IAar, TA.) A2: اشبرهُ: see 1.5 تشبّر He was, or became, magnified, or honoured: and made a near companion, a familiar, or a favourite. (AHeyth, TA.) 6 تشابرا They (two bodies of men, S) drew near, each to the other: (S, K:) as though they became a span (شِبْر) distant, one from the other; or as though each extended the span to the other. (S.) شَبْرٌ The measure [of the width (see ذِرَاعٌ)], by the span, of a garment, or piece of cloth: so in the saying, كَمْ شَبْرُ ثَوْبِكَ [How much is the measure of the width, by the span, of thy garment, or piece of cloth?]. (Msb.) b2: Stature; (Fr, K;) and so ↓ شِبْرَةٌ; whether short or tall: (TA:) pl. [app. of the latter] أَشْبَارٌ. (IAar, TA.) You say, مَا أَطْوَلَ شَبْرَهُ How tall is his stature! (TA.) b3: Life, or age; as also ↓ شِبْرٌ. (TS, K.) Thus in the saying, قَصَّرَ اللّٰهُ شَبْرَهُ and ↓ شِبْرَهُ [May God shorten, or God shortened, his life]. (TS, TA.) b4: (tropical:) The act of giving: (A, IAth:) like as بَاعٌ and يَدٌ are said for “generosity.” (A.) b5: See also شَبَرٌ, in two places. b6: (assumed tropical:) The due for marriage, and for concubitus; (Sh, S, * K; *) such as what are termed مَهْرٌ and عُقْرٌ. (Sh, TA.) You say, أَعْطَيْتُ الَرْأَةَ شَبْرَهَا I gave the woman her due for marriage, or for concubitus. (S.) b7: (assumed tropical:) The hire that is given for the stallion-camel's covering of the female. (IAar, T, S, Msb, K. *) The taking of this is forbidden. (T, S, Msb.) b8: (tropical:) Marriage: (IAth, K:) because it is accompanied by a gift. (IAth, TA.) بَارَكَ اللّٰهُ فِى شَبْرِكُمَا May God bless your marriage is a saying mentioned in a trad. (IAth, TA.) شِبْرٌ A span; the space between the extremity of the thumb and that of the little finger (Msb, K) when extended apart in the usual manner: (Msb:) of the masc. gender: (K:) pl. أَشْبَارٌ, (S, Msb, K,) the only pl. form. (Sb.) [See also بُصْمٌ, and ذِرَاعٌ.] [Hence,] قَصِيرُ الشِّبْرِ (applied to a man, S) (tropical:) Contracted, or short, in make: (S, A, K:) or, accord. to some of the lexicons, in step. (TA.) b2: [As a measure in astronomy, it is said in several of the law-books to be The twelfth part of the رُمْح; and therefore twentytwo minutes and a half, accord. to modern usage: but there is reason to believe that ancient usage differed from the modern with respect to both of these measures, and was not precise nor uniform. See رُمْحٌ.] b3: قِبَالُ الشِّبْرِ (assumed tropical:) The serpent: (IAar, K:) and so قِبَالُ الشِّسْعِ. (IAar, TA.) b4: See also شَبْرٌ, in two places.

شَبَرٌ (tropical:) A gift; (S Mgh, K, TA;) as also ↓ شَبْرٌ (Mgh, TA) and ↓ شِبْرَةٌ: (IAar, TA:) and wealth, or the like; syn. خَيْرٌ: (K:) the first is a word similar to خَبَطٌ and نَفَضٌ; and he who says that it is used by poetic license for شَبْرٌ [as it is said to be in the S] is in error: ↓ شَبْرٌ and شَبَرٌ are said to be two dial. vars., like قَدْرٌ and قَدَرٌ. (TA.) b2: Also A certain thing which the Christians give, one to another, (يَتَعَاطَاهُ النَّصَارَى, K, TA, َبعْضُهُمْ لِبَعْض ٍ, TA,) like the قُرْبَان [or Eucharist], (K, TA,) seeking to ingratiate themselves thereby: (TA:) or the Eucharist (قُرْبَان) itself: (K:) or a thing which the Christians give (تُعْطِيهِ), one to another, as though seeking to ingratiate themselves thereby: (Kh, Sgh, TA:) or (TA, in the K “and”) bodies: and powers, or faculties: (K, TA:) or (TA, in the K “and”) the Gospel. (K, TA.) شِبْرَةٌ: see شَبْرٌ: b2: and see also شَبَرٌ.

شَبُّورٌ A trumpet; syn. بُوقٌ; (S, K;) a certain thing in which one blows: (Mgh:) said to be an arabicized word; (S;) not genuine Arabic: (Mgh, TA:) accord. to IAth, it is Hebrew: (TA:) [app. from the Hebr.

שׁוֹפָּר, as observed by Golius.] b2: See also أُشْبُورٌ.

رَجُلٌ شَابِرُ المِيزَانِ (assumed tropical:) A man that is a thief. (Sgh, K.) أَشْبَرُ Wider in span; syn. أَوْسَعُ شِبْرًا. (A, TA.) So in the saying, هُوَ أَشْبَرُ مِنْ صَاحِبِهِ [He is wider in span than his companion]. (A.) أُشْبُورٌ A certain fish; (K;) called by the vulgar ↓ شَبُّور. (TA.) مَشْبَرٌ sing. of مَشَابِرُ, (TA,) which signifies Certain notches (حُزُوزٌ [pl. of حَزٌّ, in the CK erroneously written خُوُوْزٌ,]) in the cubit, by means of which buying and selling are transacted: (K, TA:) of them is the notch (حَزّ) of the span, and the notch of the half of the span, and of the quarter thereof: every notch of these, small or great, is termed مَشْبَرٌ: mentioned by Sgh, from Aboo-Sa'eed. (TA.) A2: مَشَابِرُ also signifies Rivers, or rivulets, (أَنْهَار,) that are depressed, so that the water comes to them from several places, (K, TA,) of such as overflows from the lands: (TA:) pl. of مَشْبَرٌ and ↓ مَشْبَرَةٌ. (K, TA.) مَشْبَرَةٌ: see what next precedes.

مَشْبُورَةٌ A liberal, bountiful, or generous, woman. (IAar, K.)

شبر: الشِّبْرُ: ما بين أَعلى الإِبهام وأَعلى الخِنْصَر مذكر، والجمع

أَشْبارٌ؛ قال سيبويه: لم يُجاوزُوا به هذا البناء. والشَّبْرُ، بالفتح:

المصدر، مصدر شَبَرَ الثوبَ وغيرَهُ يَشْبُرُه ويَشْبِرُه شَبْراً كَالَهُ

بِشِبْرِه، وهو من الشِّبْرِ كما يقال بُعْتُه من الباع. وهذا أَشْبَرُ

من ذاك أَي أَوسَعُ شِبْراً. الليث: الشِّبْرُ الاسم والشَّبْرُ

الفِعْل.وأَشْبَرَ الرجلَ: أَعطاه وفضَّله، وشَبَرَه سيفاً ومالاً يَشْبُرُه

شَبْراً وأَشْبَرَه: أَعطاه إِياه؛ قال أَوس بن حَجَرٍ يصف سيفاً:

وأَشْبَرَنِيهِ الهالِكيُّ، كأَنَّه

غَدِيرٌ جَرَتْ في مَتْنِهِ الرِّيحُ سَلْسَلُ

ويروى: وأَشْبَرَنِيها فتكون الهاء للدرع؛ قال ابن بري: هو الصواب لأَنه

يصف دِرْعاً لا سيفاً؛ وقبله:

وبَيْضاءَ زَغْفٍ نَثْلَةٍ سُلَمِيَّةٍ،

لها رَفْرَفٌ فَوْقَ الأَنامِلِ مُرْسَلُ

الزَّغْفُ: الدِّرْعُ اللَّيِّنَةُ. وسُلَمِيَّة: من صنعة سليمان بن

داود، عليهما السلام والهالِكيُّ: الحداد، وأَراد به ههنا الصَّيْقَلَ،

ومصدره الشَّبْرُ إِلا أَن العجاج حركه للضرورة فقال:

الحمد لله الذي أَعطى الشَّبَرْ

كأَنه قال: أَعطى العَطِيَّة، ويروى: الحَبَرْ؛ قال ابن بري: صواب

إِنشاده:

فالحمد لله الذي أَعطى الحَبَرْ

قال: وكذا رَوَتْه الرُّواة في شعره. والحَبَرُ: السرور؛ وقوله: إِن

الأَصل فيه الشَّبْرُ وإِنما حركه للضرورة وهَمٌ لأَن الشَّبْرَ، بسكون

الباء، مصدر شَبَرْتُه شَبْراً إِذا أَعطيتَه، والشَّبَرُ، بفتح الباء، اسمُ

العطية؛ ومثله الخَبْطُ والخَبَطُ، والمصدر خَبَطَتْ الشجرة خَبْطاً،

والخَبَطُ: اسمُ ما سقَط من الورَق من الخَبْطِ؛ ومثله النَّفْضُ

والنَّفَضُ، النَّفَضُ هو المصدر، والنَّفْضُ اسمُ ما نفضته؛ وكذلك جاء الشَّبْرُ

في شعر عديّ في قوله:

لم أَخُنْه والذي أَعطى الشَّبَرْ

قال: ولم يقل أَحد من أَهل اللغة إِنه حرك الباء للضرورة لأَنه ليس يريد

به الفعل وإِنما يريد به اسمَ الشيء المُعطَى؛ وبعد بيت العجاج:

مَوَاليَ الحَقِّ أَنِ المَوْلى شَكَرْ

عَهْدَ نَبِيٍّ، ما عَفَا وما دَثَرْ

وعهدَ صِدِّيقٍ رأَى برّاً فَبَرْ،

وعهدَ عُثْمَانَ وعهداً منْ عُمَرْ

وعهدَ إِخْوَانٍ هُمُ كانُوا الوَزَرْ،

وعُصبَةَ النبِيِّ إِذ خافوا الحَصَرْ

شَدّوا له سُلْطانَه حتى اقْتَسَرْ،

بالقَتْلِ، أَقْوَاماً، وأَقواماً أَسَرْ

تَحْتَ التي اخْتَار له اللهُ الشَّجَرْ

محمداً، واختارَهُ اللهُ الخِيَرْ

فَمَا وَنى محمدٌ، مُذْ أَنْ غَفَرْ

له الإِلهُ ما مَضَى وما غَبَرْ

أَنْ أَظْهَرَ النُّورَ به حتى ظَهَرْ

والشَّبَرُ: العطية والخير؛ قال عدي بن زيد:

إِذ أَتاني نَبأٌ مِن مُنْعَمِرْ

لم أَخُنْه، والذي أَعْطَى الشَّبَرْ

(* قوله: «من منعمر» كذا بالنون، وهذا الضبط بالأصل).

وقيل: الشَّبْرُ والشَّبَرُ لغتان كالقَدْرِ والقَدَرِ ابن الأَعرابي:

الشِّبْرَة العطية. شَبَرْتُه وأَشْبَرْتُه وشَبَّرْتُه: أَعطيته، وهو

الشَّبْرُ، وقد حُرِّك في الشعر. ابن الأَعرابي: شَبَرَ وشَبَّرَ إِذا

قَدَّرَ. وشَبَّرَ أَيضاً إِذا بَطِرَ. ويقال: قصر الله شَبْرَك وشِبْرَك أَي

قصر الله عُمْرَك وطُولَك. الفراء: الشَّبْرُ القَدّ، يقال: ما أَطول

شَبْرَه أَي قَدَّه. وفلانٌ قصيرُ الشَّبْرِ. والشَّبْرَة: القامة تكون

قصيرة وطويلة. أَبو الهيثم: يقال شُبِّرَ فلان فَتَشَبَّرَ أَي عُظِّمَ

فتعظَّمَ وقُرِّب فتقرّب. ابن الأَعرابي: أَشْبَرَ الرجلُ جاء ببنين طوال،

وأَشْبَرَ: جاء بنين قِصارِ الأَشبارِ. وتَشَابَرَ الفريقان إِذا تقاربا في

الحرب كأَنه صار بينهما شِبْرٌ ومَدَّ كل واحد منهما إِلى صاحبه

الشِّبْرَ. والشَّبَرُ: شيء يتعاطاه النصارى بعضهم لبعض كالقُرْبانِ يتقرّبون به،

وقيل: هو القُرْبانُ بعينِهِ. وأَعطاها شَبْرَها أَي حق النكاح. وفي

دعائه لعلي وفاطمة، رضوان الله عليهما: جمع الله شَمْلَكُما وبارك في

شَبْرِكُما؛ قال ابن الأَثير: الشَّبْرُ في الأَصل العطاء ثم كُني به عن النكاح

لأَن فيه عطاء. وشَبْرُ الجمل: طَرْقُه، وهو ضِرَابه. وفي الحديث: أَنه

نهى عن شَبْرِ الجَمَلِ أَي أُجرة الضِّرَابِ. قال: ويجوز أَن يسمى به

الضراب نفسه على حذف المضاف أَي عن كراء شَبْرِ الجَمَلِ؛ قال الأَزهري:

معناه النهي عن أَخذ الكراء عن ضراب الفحل، وهو مثلُ النهي عن عَسْبِ

الفحل، وأَصل العَسْب والشَّبْرِ الضِّرابُ؛ ومنه قول يحيى بن يَعْمَرَ لرجل

خاصمته امرأَته إِليه تطلب مهرها: أَإِن سأَلتك ثَمَنَ شَكْرِها وشَبْرِك

أَنشأْتَ تَطُلُّها وتَضْهَلُها؟ أَراد بالشَّبْرِ النكاحَ، فشَكْرُها:

بضْعُها؛ وشَبْرُه: وَطْؤه إِياها؛ وقال شمر: الشَّبْرُ ثواب البضع من مهر

وعُقْرٍ. وشَبْرُ الجمل: ثواب ضِرَابه. وروي عن ابن المبارك أَنه قال:

الشَّكْرُ القُوتُ، والشَّبْرُ الجماع. قال شمر: القُبُل يقال له

الشَّكْرُ؛ وأَنشد يصف امرأَة بالشرَف وبالعِفَّة والحِرْفة:

صَنَاعٌ بإِشْفاها، حَصَانٌ بِشَكْرِها،

جَوَادٌ بقُوتِ البَطْنِ، والعِرْقُ زَاخِرُ

ابن الأَعرابي: المَشْبُورَة المرأَة السَّخِيَّة الكريمة.

قال ابن سيده: فسر ابن الأَعرابي شَبْرَ الجمل بأَنه مثل عَسْب الفحل

فكأَنه فسر الشيء بنفسه؛ قال: وذلك ليس بتفسير، وفي طريق آخر نهى عن شَبْرِ

الفحل. ورجل قصير الشِّبْرِ مُتَقاربُ الخَطْوِ؛ قالت الخنساء:

معاذَ الله يَرْضَعُنِي حَبَرْكَى،

قصِيرُ الشِّبْرِ من جُشَمِ بنِ بَكْرِ

والمَشْبَرُ والمَشْبَرَةُ: نَهْرٌ ينخفض فيتأَدى إِليه ما يفيض عن

الأَرضِين. ابن الأَعرابي: قِبالُ الشِّبْرِ الحَيَّةُ وقِبَالُ الشَّسْعِ

الحيَّة. وقال أَبو سعيدْ:

المَشَابِرُ حُزُوزٌ في الذِّراعِ التي يُتَبايَعُ بها، منها حز

الشِّبْر وحز نصف الشِّبْرِ ورْبُعِه، كلُّ جُزْءٍ منها صَغُر أَو كبر

مَشْبَرٌ.والشَّبُورُ: شيء ينفخ فيه، وليس بعربي صحيح. والشَّبُّور، على وزن

التَّنُّور: البُوقُ، ويقال هو معرّب. وفي حديث الأَذان ذُكِرَ له

الشَّبُّور؛ قال ابن الأَثير: جاء في تفسيره أَنه البُوقُ وفسروه أَيضاً بالقُبْعِ،

واللفظة عِبرانية. قال ابن بري: ولم يذكر الجوهري شَبَّر وشَبيراً في

اسم الحسن والحُسين، عليهما السلام؛ قال: ووجدت ابن خالويه قد ذكر شرحهما

فقال: شَبَّرُ وشَبِيرٌ ومُشَبَّرٌ هم أَولاد هرون، على نبينا وعليه

الصلاة والسلام، ومعناها بالعربية حسن وحسين ومُحَسِّن، قال: وبها سَمَّى علي،

عليه السلام، أَولاده شَبَّرَ وشَبِيراً ومُشَبِّراً يعني حــسناً وحسيناً

ومُحَــسِّناًــ، رضوان الله عليهم أَجمعين.

شبر
: (الشِّبْرُ، بِالْكَسْرِ: مَا بَيْنَ أَعْلَى الإِبْهامِ وأَعْلَى الخِنْصَرِ، مُذَكَّرٌ. ج: أَشْبَارٌ) ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يُجَاوِزوا بِهِ هاذا البناءَ.
(و) من المَجَاز: هُوَ (قَصِيرُ الشِّبْرِ) ، إِذا كَانَ (مُتَقَارِب الخَلْقِ) ، هاكذا فِي الأَساس، وَوَقع فِي بعض الأُمَّهاتِ مُتَقارِب الخَطْوِ، قَالَت الخَنْسَاءُ:
مَعَاذَ اللَّهِ يَنْكِحُنِي حَبَرْكَى
قَصِيرُ الشِّبْرِ من جُشَمَ بنِ بَكْرِ
(وقِبَالُ الشِّبْرِ) وقِبَالُ الشِّسْعِ: (الحَيَّة) ، كِلَاهُمَا عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) الشَّبْرُ، (بالفَتْحِ: كَيْلُ الثَّوبِ بالشِّبْرِ) ، يَشْبِرُه ويَشْبُرُه، وَهُوَ من الشِّبْرِ، كَمَا يُقَال: بُعْتُه من البَاع، وَقَالَ اللَّيْث: الشِّبْرُ: الاسْمُ، والشَّبْرُ الفِعْلُ.
(و) من المَجَاز: الشَّبْرُ: (الإِعْطَاءُ) ، كَمَا قيل: البَاعُ واليَدُ للكَرَمِ والنِّعْمَة، يُقَال: شَبَره مَالا وسَيْفاً يَشْبُرُه: أَعْطَاهُ إِيّاه، (كالإِشْبَارِ) ، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَر، يصفُ سَيْفاً:
وأَشْبَرَنِيهِ الهَالِكِيُّ كأَنَّهُ
غَدِيرٌ جَرَتْ فِي مَتْنِه الرِّيحُ سَلْسَلُ
كَذَا فِي الصّحاح، ويروَى: (وأَشْبَرَنِيهَا) ، وَالضَّمِير للدِّرْعِ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَهُوَ الصّوابُ؛ لأَنَّه يَصفُ دِرْعاً لَا سَيْفاً، والهالِكِيُّ: الحَدّاد، وأُريدَ بِهِ هُنَا الصَّيْقَل.
(و) من المَجَاز: أَعطاها شَبْرَها، وَهُوَ (حَقُّ النِّكَاحِ) ، وثَوَابُ البُضْعِ من مَهْر وعُقْرٍ، قَالَه شَمِر. (و) فِي الحَدِيث: (نَهَى عَن الشَّبْرِ) وَهُوَ (طَرْقُ الجَمَلِ وضِرَابُه) ، قَالَ الأَزهريّ: مَعْنَاهُ: النَّهْيُ عَن أَخذِ الكِراءِ على ضِرَابِ الفَحْلِ، وَهُوَ مثلُ النَّهْيِ عَن عَسْبِ الفَحْلِ، وهاكذا نَقله ابْن سِيدَه عَن ابْن الأَعْرَابِيّ.
(و) فِي حديثِ دُعائِه صلى الله عَلَيْهِ وسلملعَلِيَ وفاطِمَةَ رَضِي الله عَنْهُمَا: (جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَكُمَا وبَارَكَ فِي شَبْرِكُما) . قَالَ ابنُ الأَثِير: الشَّبْرُ فِي الأَصل: العَطاءُ، ثمَّ كُنِيَ بِهِ عَن (النِّكَاح) لأَنّ فِيهِ عَطاء.
(و) الشَّبْرُ: (العُمْرُ، ويُكْسَرُ) ، يُقَال: قَصَرَ الله شَبْرَه وشِبْرَه، أَي طُولَه وعُمْرَه، كَذَا فِي التَّكْمِلَة.
(و) قَالَ الفَرّاءُ: الشَّبْرُ: (القَدُّ) يُقَال: مَا أَطولَ شَبْرَه، أَي قَدَّه.
(وشَبْرُ بنُ صَعْفُوق) بنِ عَمْرِو بنِ زُرَارَةَ الدَّارِمِيّ التَّمِيمِيّ، (ويُحَرَّكُ) قَالَ الْحَافِظ: ذكر أَبو أَحمد الْحَاكِم، فِي تَرجمةِ حفيدِه أَبي عُبَيْدَةَ السَّرِيِّ بنِ يَحْيَى أَنّ جَدّه شَبْراً (صحابِيّ) لَهُ وِفَادَة، ذكرَه الذَّهَبِيّ.
(وبِشْرُ بنُ شَبْرٍ) ، هاكذا فِي نسختنا، وَالصَّوَاب شَبْرُ بنُ شَبْرٍ: (تابِعِيٌّ من أَصحابِ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ رضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) ، وَعنهُ حُميد بنُ مُرّة.
(وشَبْرُ بنُ عَلْقَمَةَ: تابِعِيّ) ، عَنْ سَعْد، وَعنهُ الأَسْوَدُ بن قَيْس، ويُقَال فِيهِ بالتَّحْرِيك أَيضاً.
(وشَبْرٌ الدَّارِمِيّ: جَدٌّ لهَنّادِ بنِ السَّرِيّ) بن يَحْيَى.
قلْت: وَهُوَ بعَيْنه شَبْرُ بنُ صَعْفُوقِ بنِ زُرَارَةَ الَّذِي تقدّم، كَذَا ذَكَره الحاكمُ فِي تَرْجَمَة حَفِيدِه السَّرِيِّ بن يَحْيَى بن شَبْرٍ، كَذَا حقَّقَه الحَافِظُ فِي التَّبْصِير، وَهُوَ واجِب التَّنْبِيهِ عَلَيْهِ.
(وبالكَسْرِ) شِبْرُ (بنُ مُنْقِذٍ الأَعْوَرُ) الشَّنِّيُّ: (شاعِرٌ تابِعِيٌّ) ، شَهِدَ الجَمَل مَعَ عليَ رَضِي الله عَنهُ، وَيُقَال فِيهِ بِشْرٌ بِتَقْدِيم الموحَّدة. (و) الشَّبَرُ، (بالتَّحْرِيك: العَطِيَّةُ والخَيْرُ) ، مثل الخَبْطِ والخَبَطِ والنَّفْضِ والنَّفضِ، فبالسكون مصدر، وبالتَّحْرِيك اسمٌ، قَالَ العَجّاج:
الحَمْدُ لِلَّهِ الذِي أَعْطَى الشَّبَرْ
وكذالك جاءَ فِي شعرِ عَدِيّ:
لم أَخُنْهُ وَالَّذِي أَعْطَى الشَّبَرْ
فَمن قَالَ: إِنّ العَجّاج حَرَّكَه للضّرورة فقد وَهِمَ؛ لأَنّه لَيْسَ يريدُ بِهِ الفِعْل، وإِنما يُرِيد بِهِ اسمَ الشيْءِ المُعْطَى، وَقيل: الشَّبْرُ والشَّبَرُ لغَتَان، كالقَدْرِ والقَدَر.
(و) الشَّبَرُ: (شيْءٌ يَتَعَاطَاهُ النّصَارَى) بعضُهم لبَعض (كالقُرْبانِ) يَتَقَرَّبُون بِهِ، (أَو القُرْبانُ بعينِه) ، وَنقل الصّاغانِيّ عَن الخَلِيل: الشَّبَرُ: الشيْءُ تُعْطِيه النَّصَارَى بعضُهم بَعْضًا، كأَنَّهُم كانُوا يَتَقَرَّبُون بِهِ.
(و) قيل: الشَّبَرُ: (الأَجْسامُ) والقُوَى، (و) قيل (الإِنْجِيلُ) .
(و) عَن ابْن الأَعرابِيّ: (المَشْبُورَةُ) : المرأَةُ (السَّخِيَّةُ) الكَريمةُ.
(و) فِي حَدِيث الأَذان: (ذُكِر لَهُ الشَّبُّورُ) (كتَنُّورٍ: البُوقُ) يُنْفَخُ فِيهِ، وَلَيْسَ بعربيَ صَحِيح، وَقَالَ ابنُ الأَثير: عِبْرانِيّة.
(والمَشَابِرُ) بالفَتْح: (حُزُوزٌ فِي ذِراعٍ يُتَابَعُ بِهَا) ، مِنْهَا حَزّ الشِّبْرِ، وحزّ نِصْفِ الشِّبْرِ، ورُبْعِه؛ كلّ حَزَ مِنْهَا صَغُر أَو كَبُر مَشْبَرٌ، نَقله الصاغانيّ عَن أَبي سعيد.
(و) المَشَابِرُ: (أَنْهَارٌ تَنْخَفِضُ فيتَأَدَّى إِليها الماءُ من مَواضِعَ) ممّا يَفِيضُ عَن الأَرَضِينَ، (جمع مَشْبَرٍ ومَشْبَرَة) ، كِلَاهُمَا بِالْفَتْح.
(والأُشْبُورُ: بالضَّمِّ: سَمَكٌ) ، والعامة تَقول: شَبُّور، كتَنُّورٍ.
(وشَبِرَ، كفَرِحَ: بَطِرَ) وأَشِرَ، أَوردَه الصّاغانيّ فِي التَّكْمِلَة. (وشَبَّرُ كبَقَّمٍ وشَبِّير كقَمِّيرٍ) أَي مُصَغّراً، وَفِي التكملة مثل أَمِيرٍ، كَذَا وُجِد مضبوطاً فِي نُسخة صَحِيحَة (ومُشَبِّرٌ، كمُحَدِّثٍ) أَسماءُ (أَبْنَاء هارُونَ) النّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (وقيلَ: وبأَسْمَائِهِمْ سَمَّى النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَولادَه (الحَسَنَ والحُسَيْنَ والمُحَسِّن) الأَخِير بالتَّشْدِيد كَذَا جاءَ فِي بعض الرِّوَايَات.
وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: ووَجدتُ ابنَ خَالَوَيْه قد ذكر شرحَ هاذه الأَسْماءِ فَقَالَ: شَبَّرٌ، وشَبِيرُ، ومُشَبِّرٌ: هم أَولادُ هارُونَ عَلَيْهِ السّلام، وَمَعْنَاهَا بِالْعَرَبِيَّةِ: حَسَنٌ وحُسَيْنٌ ومُحَسِّنٌ، قَالَ: وَبهَا سَمّى عليٌّ رَضِي الله عَنهُ أَولادَه شَبَّرَ وشَبِيراً ومُشَبِّراً، يَعْنِي حَــسَناً وحُسَيْناً ومُحَــسِّناًــ، رَضِي الله عَنْهُم، قلت: وَفِي مُسْند أَحمد مَرْفُوعا: إِنِّي سَمِّيْتُ ابْنَيّ باسمِ ابنَيْ هارُون: شَبَّرَ وشَبِير.
(وشَبَّرَ تَشْبِيراً: قَدَّرَ) ، وكذالك شَبَرَ شَبْراً، كِلَاهُمَا عَن ابْن الأَعرابِيّ.
(و) رُوِيَ عَن أَبِي الهَيْثَم، يُقَال: شَبَّرَ (فُلاناً) تَشْبِيراً (فتَشَبَّر) ، أَي (عَظَّمَه فتَعَظَّمَ) ، وقرَّبَه فتَقرَّبَ.
(وتَشابَرَا: تَقَارَبَا فِي الحَرْبِ) ، كأَنّه صَار بَينهمَا شِبْرٌ، ومدّ كُلُّ واحِد مِنْهُمَا إِلى صَاحبِه الشِّبْرَ.
(وشابُورُ: اسْم) جماعةٍ، مِنْهُم شابُورُ: شيخٌ لخالِدِ بنِ قَعْنَب، وَكَذَا حَجّاجُ بنُ شابُورَ.
وعُثْمَانُ بنُ شابُورَ، عَن أَبي وائِلٍ.
وداوُودُ بن شابُورَ، عَن عَطاءٍ.
ومحمّدُ بنُ شُعَيْبِ بنِ شابُورَ، وَيُقَال لَهُ: الشّابُورِيّ نِسْبَة إِلى جدّه عَن الأَوْزاعِيّ.
وأَحمدُ بنُ عُبَيْدِ الله بن مَحْمُود بن شابُور المُقْرِي، قَالَ أَبو نُعَيْم: مَاتَ بعد سنة 360.
(ورَجُلٌ شابِرُ المِيزانِ) أَي (سارِقٌ) ، نَقله الصاغانيّ. (وشَبْرَى كسَكْرَى: ثَلاثَةٌ وخَمْسُونَ مَوْضِعاً، كُلّهَا بِمِصْرَ) وَقد تَتَبَّعْتُ أَنا فوجَدْتُه اثنَيْن وسَبْعِينَ موضِعاً من كتاب القَوانِين للأَسْعَدِ بنِ مَمّاتِي، ومختصرِه لِابْنِ الجَيْعَان، على مَا سيأْتي بيانُه على التَّرْتِيب.
(مِنْهَا عَشرَةٌ بالشَّرْقِيَّة) وَهِي شَبْرَا أُمّ قمص، وشَبْرا مَقس، وَبْرا من الضَّواحِي، قلت: وَهِي شَبْرا الخَيْمَة، وتعرف الْآن بالمَكّاسَة، وشَبْرَا سهواج، وشَبْرَا الخَمّارة، وشَبْرَا النَّخْلَة، وشبرا هارس، وتُعْرَفُ بمُنْيَةِ القَزّازِين، وشَبْرَا سَخا، وشَبْرَا صوره، وشَبْرَا بَلُّوط، وَهِي حِصَّة المُغْنِي.
وفَاتَتْه اثْنَتانِ: شَبْرا سِنْدِي، وشَبْرا البَيْلُوق.
(وخَمْسَةٌ بالمُرْتَاحِيَّةِ) وَهِي شَبْرَا وسيم، وشَبْرَا هُور، وشَب 2 بِدِّين، وشَبْرَا مكراوة، وشَبْرَا بلولة.
وفاتته اثْنَتان: شَبْرَا قِبَالَة، وشَبْرَا بلق.
(وسِتَّةٌ بجَزِيرَةِ قُوَيْــسِنَا) وَهِي شَبْرَا قِبالة، وشَبْرَا قَلُّوح، وشَبْرَا بخُوم، وشَبْرَا قطّارة، وهاذه الأَربعة الَّتِي ذكروها فِي الدِّيوان، وكأَنَّه أَلْحَقَ اثْنَتَيْنِ من إِقْلِيمٍ سِوَاه مُجَاورٍ لجَزِيرَةِ قُوَيْــسِنا.
(وإِحْدَى عَشَرَةَ بالغَرْبِيَّةِ) ، وَهِي: شَبْرَا هربون، وشَبْرَا بَار، وشَبْرا بَنِي تَكَرَّرت، وشَبْرَا كلسا، وشَبْرَا زيْتُون، وشَبْرَا سرينة، وشَبْرَا بلولة، وشبرا نَباص، وشَبْرَا لُوق، وشَبْرَا مرّيق، وشبرا نبا.
وفاتته ثَمَانِيَة: شَبْرَا نَخْلَة، وشَبْرَا بقيس، وشَبْرَا بَسْيُون، وشَبْرَا بَار، من كُفُور سَخَا، وشَبْرَا بَار أَيضاً، وشَبْرا نَبَات، وشَبْرا ذُبابة، وشَبْرَا فروض من كفور دُخْمس.
(وسَبْعَةٌ بالسَّمَنُّودِيَّة) وَهِي: شَبْرَا بابِن، وشَبْرَا أَنقاس، وشَبْرَا بِئر العَطَش، وشَبْرَا دَمْسِيس، وشَبْرَا نين، وشَبْرَا ملكان، من الطّاوِيَة، وشبرا قة.
وفاتته أَربعة: شَبْرَا طليمة، وشَبْرَا قَاص، وشَبْراسِيس، وشَبْرَا بلولة.
(وَثَلَاثَة بالمنوفية) وَهِي: شَبَرَا مقمص، وشَبْرَا بلولة، وشَبْرَا قُوص، من كفور بهواش.
وَفَاته ثَلَاثَة: شَبْرَا قاص، وشَبْرَا نخْلَة، وشَبْرَا دقس.
قلت: وَمن إِحْدَاهُنّ وتعرف بشَبْرا الشُّرُوخ، وَقد دَخَلتهَا ثَلَاث مَرَّات شَيْخُنا خاتِمَةُ المُسْنِدِين عَبْدُ اللَّهِ بنُ محمّدِ بنِ عَامر بنِ شَرَفِ الدِّينِ الشَّبْرَاوِيّ الشافِعِيّ الأَزْهَرِيّ، سمع جَدُّه الكتبَ الستَّة تَمامًا على أَبِي النّجَاءِ سالمِ بنِ محمّد بن محمّد السَّنْهُورِي، ورَوَى هُوَ عَن مُحمَّدِ بنِ عبدِ الله الخِرْشِيّ، ومحمّد بن عبد الْبَاقِي الزُّرْقَانيّ، وعبدِ الله بن سَالِم البَصْرِيّ، والشّهَاب الخَلِيفِيّ، وأَبي الإِمدادِ خليلِ بن إِبراهِيم اللّقانِيّ، ودَرس وأَفادَ، وتَوَلَّى مشيخَةَ الجامِع الأَزْهَرِ، وباشَرَ بعِفّة وصِيانَةَ، وَكَانَ وَافِرَ الحِشْمَةِ والجاهِ، وُلد سنة نيّف وَتِسْعين وأَلف، وتوفِّي سنة 1170.
(وثلاثةٌ بجَزِيرَةِ بني نَصْرٍ) وَهي: شَبْرَا سُوس، وشَبْرَا لون، وشَبْرا لَمْنَة.
(وأَرْبَعَةٌ بالبُحَيْرَةِ) وَهِي: شَبْرَا وِيش، وشَبْرَاخِيت، وشَبْرَا بارَة، وشَبْرَا النَّخْلَةِ.
(واثْنَانِ بِرَمْسِيسَ) وهما: شَبْرَا وسيم، وشَبْرَا نُونه. وَفَاته موضعان من الكُفور الشاسعة بإقليمٍ آخَرَ تَابع لحَوْفِ رَمْسِيسَ فِي الدّيوان، وهما، شَبْرَانات، وشَبْرَا بُوق.
(واثْنَانِ بالجِيزِيَّة) : شَبْرَا مَنْت، وَقد دَخَلْتخهَا، وشَبْرَا بارَةَ، فهاذِهِ الجملةُ اثْنَانِ وسَبْعُونَ مَوْضِعاً، مِنْهَا ثلاثةٌ وخَمْسُونَ ذكرهم المُصَنّف، وَمَا بَقِي فممّا استفدناه من الدَّوَاوِين السُّلْطَانِيَّة، وَالله أَعلم.
(وشَبَّرَةُ كبَقَّمَة: جَدُّ أَحمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ) الشَّيْخ (العَابِدِ النَّيْسَابُورِيّ) ، سمع ابنَ خُزَيْمَةَ، وعُمَرَ النُّجَيْرِيّ قَالَه الْحَافِظ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يُقَال: هَذَا أَشْبَرُ من ذَاك، أَي أَوسَعُ شِبْراً.
والشِّبْرَةُ، بِالْكَسْرِ: العَطِيَّة، عَن ابْن الأَعْرَابيّ.
والشَّبْرَةُ: القَامَةُ تكون قَصِيرَةً وطَويلةً. وَعَن ابْن الأَعرابِيّ، يُقَال: أَشْبَرَ الرجلُ: جاءَ بِبَنِينَ طِوَالِ الأَشْبَارِ، أَي القُدُودِ، وأَشْبَرَ: جاءَ ببنِينَ قِصارِ الأَشْبَارِ.
وشَبَرَ المرأَةَ يَشْبُرُها شَبْراً: جامَعَها.
وشَبَّرْتُه تَشْبِيراً: أَعْطَيْتُه، كَذَا فِي التكملة.
وشَبَرَه يَشْبُرُه: قَدَّرَه بشِبْرٍ.
و (مَنْ لكَ بأَن تَشْبُرَ البَسِيطَة؟) يضْرب لمن يَتَكَلَّفُ مَا لَا يُطِيق، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ.
وشَبَّرُ، كبَقَّم: لقَبُ عِصَام بن يَزِيدَ الأَصْبهانيّ، وَيُقَال: جَبّر، بِالْجِيم، وَهُوَ الأَشهر، والحقُّ أَنه حَرْفٌ بَين حَرْفَيْنِ، قَالَه الْحَافِظ.
وشَابُورُ: قَرْيَةٌ بِمصْر من أَعمال حَوْفِ رَمْسِيسَ.
ومُشَبِّرٌ، كمُحَدِّثٍ: لقبُ مَيْمُونِ بن أَفْلَحَ، ذكره الْحَافِظ.

عجب

Entries on عجب in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more
العجب: هو عبارة عن تصور استحقاق الشخص رتبة لا يكون مستحقًا لها.

العجب: تغير النفس بما خفي سببه وخرج عن العادة مثله.
عجب
أمْرٌ عَجِيب عجَبٌ، عًجَاب عاجب، فالعَجِيب يكون مثلَه، وأما العُجَابُ فالمُجَاوِزُ حَد العَجَب.
والاسْتِعْجابُ: شدًةُ التَعَجب. وما هو إلا عَجَبَة من العَجَب.
ورَجُلٌ تِعْجَابَةٌ: صاحِبُ أعاجِيْبَ يُعَجبُ بها الناسَ. وفُلان عِجْبُ فلانة، وفلانَةُ عِجْبُه أيضاً، وبعضهم أعْجَابُ بَعْض. وعَجْبُ الذَنَبِ: ما ضَمًتْ عليه الوَرِكَ من أصله.
وعُجُوْبُ الكُثْبانِ: أواخِرها المستَدِقةُ. وناقَة عَجْبَاءُ: بَينَةُ العَجَبِ والعُجْبَة. ولَشَد ما عَجُبَتِ النّاقةُ: إذا دق أعْلى مُؤخرِها وأشرَفَتْ جاعِرَتاها.
ع ج ب : الْعَجْبُ وِزَانُ فَلْسٍ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ مَا ضُمَّتْ عَلَيْهِ الْوَرِكُ مِنْ أَصْلِ الذَّنَبِ وَهُوَ الْعُصْعُصُ وَعَجِبْتُ مِنْ الشَّيْءِ عَجَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَتَعَجَّبْتُ وَاسْتَعْجَبْتُ وَهُوَ شَيْءٌ عَجِيبٌ أَيْ يُعْجَبُ مِنْهُ وَأَعْجَبَنِي حُسْنُهُ.

وَأُعْجِبَ زَيْدٌ بِنَفْسِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذَا تَرَفَّعَ وَتَكَبَّرَ وَيُسْتَعْمَلُ التَّعَجُّبُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا يَحْمَدُهُ الْفَاعِلُ وَمَعْنَاهُ الِاسْتِحْسَانُ وَالْإِخْبَارُ عَنْ رِضَاهُ بِهِ وَالثَّانِي مَا يَكْرَهُهُ وَمَعْنَاهُ الْإِنْكَارُ وَالذَّمُّ لَهُ فَفِي الِاسْتِحْسَانِ يُقَالُ أَعْجَبَنِي بِالْأَلِفِ وَفِي الذَّمِّ وَالْإِنْكَارِ عَجِبْتُ وِزَانُ تَعِبْتُ.

وَقَالَ بَعْضُ النُّحَاةِ التَّعَجُّبُ انْفِعَالُ النَّفْسِ لِزِيَادَةِ وَصْفٍ فِي الْمُتَعَجَّبُ مِنْهُ نَحْوُ مَا أَشْجَعَهُ قَالَ وَمَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذَلِكَ نَحْوُ {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} [مريم: 38] فَإِنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ إلَى السَّامِعِ وَالْمَعْنَى لَوْ شَاهَدْتَهُمْ لَقُلْتَ ذَلِكَ مُتَعَجِّبًا مِنْهُمْ. 
عجب: عَجب: مصدره عَجْب: اعجب بمعنى طاب وارضى (فوك هلو).
عَجِب به: افتخر به (فوك).
عَجَّب (بالتشديد): ارضى، سر، أعجب (هلو).
أعجب: أثر تاثيراً بليغاً (بوشر).
أعجب: خاطر بنفسه (الكالا).
أعجب فلاناً: جاراه وجامله، وتقيد بما يرضيه ليسره (بوشر).
أعجب بفلان: سحره وفتنه وخلبه ففي رحلة ابن بطوطة (4: 382) وهذا السهل المترامي الأطراف يسكنه الجن فإذا كان المبعوث وحيداً أعُجبت به واستهوته حتى يضلّ عن قصده فيهلك. وكتابة الكلمة هذه التي ذكرها الناشر في تعليقته موجودة أيضاً في مخطوطة السيد جاينجوس ..
اعتجب: نقلها جان جاك شولتنز من معجمه.
واعتجب من: اعجب به واستحسنه (بوشر).
استعجب: وجد الشيء عجيباً أي رائعاً باهراً (فالتون ص41) عُجْب: كبرياء. وجمعها إعجاب في معجم فوك.
عُجْب: دلال، غنج (ألف ليلة 3: 151).
عَجب: يقول رحالتان هما ليون (ص40).
وريشاردسون (صحارى 1: 371) أن هذه الكلمة تعني تعويذة. تميمة. حجاب. وقد كتباها بالحروف العربية وأرى انهما أساءا سمعاً فأساءا فهماً لان التعويذة بالعربية حجاب.
عَجَب: نيلة. وفي المستعيني: حب النيل. وفي معجم المنصوري: حب النيل هو حب النبات المسمى بالعجب (ابن البيطار 2: 184).
عَجَبيّ: هزلي، مضحك، مزّاح، دعب (هلو).
عَجَاب وجمعها عجائب: أعجوبة (الكالا).
عَجَاب وجمعها عجائب: رقص على الحبل مخاطرة بالنفس (الكالا).
عَجَائبيّ: راقص على الحبل (الكالا).
أعجْب: اسم تفضيل بمعنى أكثر إعجاباً أي إمتاعاً وطرافة ويقال: اعجب إلى فلان (ابن العوام 1: 208). أعجوبَة، وتجمع على اعجوبات (أبو الوليد ص573). (رقم 6، 9، السعدية نشيد) معجباني. متغنج (بوشر).
إستعجابي: ما يدعو إلى الإعجاب والإكبار بوشر
عجب
العَجَبُ والتَّعَجُّبُ: حالةٌ تعرض للإنسان عند الجهل بسبب الشيء، ولهذا قال بعض الحكماء:
العَجَبُ ما لا يُعرف سببه، ولهذا قيل: لا يصحّ على الله التَّعَجُّبُ، إذ هو علّام الغيوب لا تخفى عليه خافية. يقال: عَجِبْتُ عَجَباً، ويقال للشيء الذي يُتَعَجَّبُ منه: عَجَبٌ، ولما لم يعهد مثله عَجِيبٌ.
قال تعالى: أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا
[يونس/ 2] ، تنبيها أنهم قد عهدوا مثل ذلك قبله، وقوله: بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ
[ق/ 2] ، وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ
[الرعد/ 5] ، كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
[الكهف/ 9] ، أي: ليس ذلك في نهاية العَجَبِ بل في أمورنا أعظم وأَعْجَبُ منه. قُرْآناً عَجَباً
[الجن/ 1] ، أي: لم يعهد مثله، ولم يعرف سببه. ويستعار مرّة للمونق فيقال: أَعْجَبَنِي كذا أي: راقني. قال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ
[البقرة/ 204] ، وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ
[التوبة/ 85] ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ
[التوبة/ 25] ، أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ
[الحديد/ 20] ، وقال: بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ
[الصافات/ 12] ، أي: عَجِبْتَ من إنكارهم للبعث لشدّة تحقّقك معرفته، ويسخرون لجهلهم. وقيل: عَجِبْتَ من إنكارهم الوحيَ، وقرأ بعضهم: بَلْ عَجِبْتَ
بضمّ التاء، وليس ذلك إضافة المُتَعَجِّبِ إلى نفسه في الحقيقة بل معناه: أنه ممّا يقال عنده: عَجِبْتُ، أو يكون عَجِبْتُ مستعارا بمعنى أنكرت، نحو:
أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
[هود/ 73] ، إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ
[ص/ 5] ، ويقال لمن يروقه نفسه: فلانٌ مُعْجبٌ بنفسه، والعَجْبُ من كلّ دابّة: ما ضَمرَ وَرِكُهُ.
[عجب] نه: "عجب" ربك من قوم يساقون إلى الجنة في السلاسل، أي عظم عنده وكبر لديه، أعلم الله تعالى أنه إنما يتعجب الآدمي مما عظم عنده وخفي سببه عليه فأخبرهم بما يعرفون ليعلموا موقعها عنده، وقيل: معناه رضي وأثاب مجازًا. ومنه ح: "عجب" ربك من شاب ليست له صبوة. وح: "عجب" ربكم من إلكم وقنوطكم. ك: "قرآنًا "عجبًا" أي بديعًا مبائنًا لسائر الكتب لحسن نظمه وصحة معانيه، مصدر وصف به مبالغة. وح: من "تعاجيب" ربنا، بمثناة فوق فعين، وروى: من أعاجيب، قوله: ألا إنه من بلدة الكفر نجاني،تعظيمه واستحسانه. نه: كل ابن آدم يبلى إلا "عجب" الذنب، هو بالسكون عظم في أسفل الصلب عند العجز وهو العسيب من الدواب. ط: هو بفتح مهملة وسكون جيم أصل الذنب وأمر العجب عجب فإنه آخر ما يخلق وأول ما يخلق؛ المظهري: أراد طول بقائه لا أنه لا يبلى أصلًا لأنه خلاف المحسوس. ن: هو عظم لطيف ويقال له: عجم، وهو أول ما يخلق من الآدمي ويبقى منه ليعاد تركيب الخلق عليه، وخص منه الأنبياء عليهم الصلاة فإنه حرمت أجسادهم على الأرض. ط: إلا عظمًا واحدًا- بالنصب، استثناء من موجب لأن نفي النفي إثبات.

عجب: العُجْبُ والعَجَبُ: إِنكارُ ما يَرِدُ عليك لقِلَّةِ اعْتِـيادِه؛

وجمعُ العَجَبِ: أَعْجابٌ؛ قال:

يا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ، * الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيابِ

وقد عَجِبَ منه يَعْجَبُ عَجَباً، وتَعَجَّبَ، واسْتَعْجَبَ؛ قال:

ومُسْتَعْجِبٍ مما يَرَى من أَناتِنا، * ولو زَبَنَتْهُ الـحَرْبُ لم يَتَرَمْرَمِ

والاسْتِعْجابُ: شِدَّةُ التَّعَجُّبِ.

وفي النوادر: تَعَجَّبنِـي فلانٌ وتَفَتَّنَني أَي تَصَبَّاني؛ والاسم:

العَجِـيبةُ، والأُعْجُوبة.

والتَّعاجِـيبُ: العَجائبُ، لا واحدَ لها من لفظها؛ قال الشاعر:

ومنْ تَعاجِـيبِ خَلْقِ اللّهِ غَاطِـيةٌ، * يُعْصَرُ مِنْها مُلاحِـيٌّ وغِرْبِـيبُ

الغَاطِـيَةُ: الكَرْمُ. وقوله تعالى: بل عَجِـبْت ويَسْخَرُون؛ قرأَها

حمزة والكسائي بضم التاءِ، وكذا قراءة علي بن أَبي طالب وابن عباس؛ وقرأَ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وأَبو عمرو: بل عَجِـبْتَ، بنصب التاءِ.

الفراءُ: العَجَبُ، وإِن أُسْنِدَ إِلى اللّه، فليس معناه من اللّه، كمعناه من العباد.

قال الزجاج: أَصلُ العَجَبِ في اللغة، أَن الإِنسان إِذا رأَى ما ينكره ويَقِلُّ مِثْلُه، قال: قد عَجِـبْتُ من كذا. وعلى هذا معنى قراءة من قرأَ بضم التاءِ، لأَن الآدمي إِذا فعل ما يُنْكِرُه اللّهُ، جاز أَن يقول فيه عَجِـبْتُ، واللّه، عز وجل، قد علم ما أَنْكَره قبل كونه، ولكن الإِنكارُ والعَجَبُ الذي تَلْزَمُ به

الـحُجَّة عند وقوع الشيءِ. وقال ابن الأَنباري في قوله: بل عَجِـبْتُ؛ أَخْبَر عن نفسه بالعَجَب. وهو يريد: بل جازَيْتُهم على عَجَبِـهم من الـحَقِّ، فَسَمّى فِعْلَه باسمِ فِعْلهم.

وقيل: بل عَجِبْتَ، معناه بل عَظُمَ فِعْلُهم عندك. وقد أَخبر اللّه عنهم في غير موضع بالعَجَب من الـحَقِّ؛ قال: أَكَانَ للناسِ عَجَباً؛ وقال: بل عَجِـبُوا أَنْ جاءهم مُنْذِرٌ منهم؛ وقال الكافرون: إِنَّ هذا لشيءٌ عُجابٌ.

ابن الأَعرابي: العَجَبُ النَّظَرُ إِلى شيءٍ غير مأْلوف ولا مُعتادٍ.

وقوله عز وجل: وإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قولُهم؛ الخطابُ للنبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَي هذا موضعُ عَجَبٍ حيث أَنكروا البعْثَ، وقد تبين لهم مِنْ خَلْقِ السمواتِ والأَرض ما دَلَّهم على البَعْث، والبعثُ أَسهلُ في القُدْرة مما قد تَبَيَّـنُوا. وقوله عز وجل: واتَّخَذَ سبيلَه في البحر عَجَباً؛ قال ابن عباس: أَمْسَكَ اللّه تعالى جرْيَةَ البَحْرِ حتى كان مثلَ الطاقِ فكان سَرَباً، وكان لموسى وصاحبه عَجَباً. وفي الحديث: عَجِبَ رَبُّكَ من قوم يُقادُونَ إِلى الجنةِ في السلاسِل؛ أَي عَظُمَ ذلك عنده وكَبُرَ لديه. أَعلم الّله أَنه إِنما يَتَعَجَّبُ الآدميُّ من الشيءِ إِذا عَظُمَ مَوْقِعُه عنده، وخَفِـيَ عليه سببُه، فأَخبرهم بما يَعْرِفون، ليعلموا مَوْقعَ هذه الأَشياء عنده. وقيل: معنى عَجِبَ رَبُّكَ أَي رَضِـيَ وأَثابَ؛ فسماه عَجَباً مجازاً، وليس بعَجَبٍ في الحقيقة. والأَولُ الوجه كما قال: ويَمْكُرونَ ويَمْكُرُ اللّهُ؛ معناه ويُجازيهم اللّه على مكرهم. وفي الحديث: عَجِبَ رَبُّكَ من شَابٍّ ليستْ له صَبْوَةٌ؛ هو من ذلك.

وفي الحديث: عَجِبَ رَبُّكُمْ من إِلِّكم وقُنُوطِكم. قال ابن الأَثير:

إِطْلاقُ العَجَب على اللّه تعالى مَجَازٌ، لأَنه لا يخفى عليه أَسبابُ

الأَشياء؛ والتَّعَجُّبُ مما خَفِـيَ سببه ولم يُعْلَم.

وأَعْجَبَه الأَمْرُ: حَمَلَهُ على العَجَبِ منه؛ وأَنشد ثعلب:

يا رُبَّ بَيْضَاءَ على مُهَشَّمَهْ، * أَعْجَبَها أَكْلُ البَعيرِ اليَنَمَهْ

هذه امرأَةٌ رأَتِ الإِبلَ تأْكل، فأَعْجَبها ذلك أَي كَسَبها عَجَباً؛

وكذلك قولُ ابنِ قَيسِ الرُّقَيَّاتِ:

رَأَتْ في الرأْسِ منِّي شَيْــ * ــبَةً، لَسْتُ أُغَيِّبُها

فقالتْ لي: ابنُ قَيْسٍ ذا! * وبَعْضُ الشَّيْءِ يُعْجِـبُها

أَي يَكْسِـبُها التَّعَجُّبَ.

وأُعْجِبَ به: عَجِبَ.

وعَجَّبَه بالشيءِ تَعْجِـيباً: نَبَّهَهُ على التَّعَجُبِ منه.

وقِصَّةٌ عَجَبٌ، وشيء مُعْجِبٌ إِذا كان حَــسَناً معدًّا.

والتَّعَجُّبُ: أَن تَرَى الشيءَ يُعْجِـبُكَ، تَظُنُّ أَنك لم تَرَ مِثلَه. وقولهم: للّه زيدٌ! كأَنه جاءَ به اللّه من أَمْرٍ عَجِـيبٍ، وكذلك قولهم: للّه دَرّهُ ! أَي جاءَ اللّهُ بدَرِّه من أَمْرٍ عَجِـيبٍ لكثرته.

وأَمر عُجَابٌ وعُجَّابٌ وعَجَبٌ وعَجِـيبٌ وعَجَبٌ عاجِبٌ وعُجَّابٌ،

على المبالغة، يؤكد به. وفي التنزيل: إِنَّ هذا لشيءٌ عُجَابٌ؛ قرأَ أَبو عبدالرحمن السُّلَمِـيُّ: ان هذا لشيء عُجَّابٌ، بالتشديد؛ وقال الفراء: هو مِثْلُ قولهم رجل كريم، وكُرامٌ وكُرَّامٌ، وكَبيرٌ وكُبَارٌ

وكُبَّارٌ، وعُجَّاب، بالتشديد، أَكثر من عُجَابٍ. وقال صاحب العين: بين العَجِـيب والعُجَاب فَرْقٌ؛ أَمـَّا العَجِـيبُ، فالعَجَبُ يكون مثلَه، وأَمـَّا العُجَاب فالذي تَجاوَزَ حَدَّ العَجَبِ.

وأَعْجَبَهُ الأَمْرُ: سَرَّه. وأُعْجِبَ به كذلك، على

لفظ ما تَقَدَّم في العَجَبِ.

والعَجِـيبُ: الأَمْرُ يُتَعَجَّبُ منه. وأَمْرٌ عَجِـيبٌ: مُعْجِبٌ.

وقولهم: عَجَبٌ عاجِبٌ، كقولهم: لَيْلٌ لائِلٌ، يؤكد به؛ وقوله أَنشده

ثعلب:

وما البُخْلُ يَنْهاني ولا الجُودُ قادَني، * ولكنَّها ضَرْبٌ إِليَّ عَجيبُ

أَرادَ يَنْهاني ويَقُودُني، أَو نَهاني وقَادَني؛ وإِنما عَلَّقَ عَجِـيبٌ بإِليَّ، لأَنه في معنى حَبِـيب، فكأَنه قال: حَبِـيبٌ إِليَّ. قال

الجوهري: ولا يجمع عَجَبٌ ولا عَجِـيبٌ. ويقال: جمعُ عَجِـيب عَجائبُ، مثل أَفِـيل وأَفائِل، وتَبيع وتَبائعَ. وقولهم: أَعاجِـيبُ كأَنه جمع أُعْجُوبةٍ، مثل أُحْدُوثةٍ وأَحاديثَ.

والعُجْبُ: الزُّهُوُّ. ورجل مُعْجَبٌ: مَزْهُوٌّ بما يكون منه حَــسَناً

أَو قَبِـيحاً. وقيل: الـمُعْجَبُ الإِنسانُ الـمُعْجَبُ بنفسه أَو بالشيءِ، وقد أُعْجِبَ فلانٌ بنفسه، فهو مُعْجَبٌ برأْيه وبنفسه؛ والاسم

العُجْبُ، بالضم. وقيل: العُجْب فَضْلَةٌ من الـحُمْق صَرَفْتَها إِلى

العُجْبِ. وقولُهم ما أَعجَبَه برأْيه، شاذّ لا يُقاس عليه. والعُجْب: الذي يُحِبُّ مُحادثةَ النساء ولا يأْتي الريبة. والعُجْبُ والعَجْبُ والعِجْبُ: الذي يُعْجِـبُه القُعُود مع النساءِ. والعَجْبُ والعُجْبُ من كل دابة(1)

(1 قوله «والعجب والعجب من كل دابة الخ» كذا بالأصل وهذه عبارة التهذيب بالحرف وليس فيها ذكر العجب مرتين بل قال والعجب من كل دابة الخ. وضبطه بشكل القلم بفتح فسكون كالصحاح والمحكم وصرح به المجد والفيومي وصاحب المختار لاسيما وأُصول هذه المادة متوفرة عندنا فتكرار العجب في نسخة اللسان ليس إلا من الناسخ اغتر به شارح القاموس فقال عند قول المجد: العجب، بالفتح وبالضم، من كل دابة ما انضم إلى آخر ما هنا ولم يساعده على ذلك أصل صحيح،

ان هذا لشيء عجاب.): ما انْضَمَّ عليه الوَرِكان من أَصل الذَّنَبِ

الـمَغْروز في مؤخر العَجُزِ؛ وقيل: هو أَصلُ الذَّنَبِ كُلُّه. وقال اللحياني: هو أَصْلُ الذَّنَبِ وعَظْمُه، وهو العُصْعُصُ؛ والجمعُ أَعْجابٌ وعُجُوبٌ. وفي الحديث: كُلُّ ابنِ آدمَ يَبْلَى إِلا العَجْبَ؛ وفي رواية: إِلاَّ عَجْبَ الذَّنَب. العَجْبُ، بالسكون: العظم الذي في أَسفل الصُّلْب عند العَجُز، وهو العَسِـيبُ من الدَّوابِّ. وناقة عَجْباءُ: بَيِّنَةُ العَجَبِ، غلِـيظةُ عَجْبِ الذَّنَب، وقد عَجِـبَتْ عَجَباً. ويقال: أَشَدُّ ما عَجُبَتِ الناقةُ إِذا دَقَّ أَعْلى مُؤَخَّرِها، وأَشْرَفَتْ

جاعِرَتاها. والعَجْباءُ أَيضاً: التي دَق أَعلى مُؤَخَّرها، وأَشرَفَتْ

جاعِرَتاها، وهي خلْقَةٌ قبيحة فيمن كانت. وعَجْبُ الكَثِـيبِ: آخِرُه

الـمُسْتَدِقُّ منه، والجمعُ عُجُوب؛ قال لبيد:

يَجْتابُ أَصْلاً قالِصاً مُتَنَبِّذاً * بعُجُوبِ أَنْقاءٍ، يَميلُ هَيامُها

ومعنى يَجتابُ: يَقْطَع؛ ومن روى يَجْتافُ، بالفاءِ، فمعناه يَدْخُلُ؛

يصف مطراً. والقالِصُ: المرتفعُ. والـمُتَنَبِّذُ: الـمُتَنَحِّي ناحيةً.

والـهَيَامُ: الرَّمْل الذي يَنْهار. وقيل: عَجْبُ كلّ شيءٍ مُؤَخَّرُه.

وبَنُو عَجْبٍ: قبيلة؛ وقيل: بَنُو عَجْبٍ بطن. وذكر أَبو زيد خارجةُ

بنُ زيدٍ أَن حَسَّان بنَ ثابتٍ أَنشد قوله:

انْظُرْ خَليلِي ببَطْنِ جِلَّقَ هلْ * تُونِسُ، دونَ البَلْقاءِ، مِن أَحَدِ

فبكى حَسَّان بذِكْرِ ما كان فيه من صِحَّة البصر والشَّبابِ، بعدما

كُفَّ بَصَرُه، وكان ابنه عبدُالرحمن حاضِراً فسُرَّ ببكاءِ أَبيه. قال

خارجةُ: يقول عَجِـبْتُ من سُروره ببكاءِ أَبيه؛ قال ومثله قوله:

فقالتْ لي: ابنُ قَيْسٍ ذا! * وبعضُ الشَّيءِ يُعْجِـبُها

أَي تَتَعَجَّبُ منه. أَرادَ أَابنُ قَيْسٍ، فتَرك الأَلفَ الأُولى.

عجب
: (العَجْبُ، بالفَتْح) وبِالضَّمِّ، مِنْ كُلِّ دَابَّة: مَا انْضَمَّ عَلَيْهِ الوَرِكْ مِنْ (أَصْل الذَّنَبِ) المَغْرُوزِ فِي مُؤَخَّرِ العَجُزِ، وقِيل هُوَ أَصْلُ الذَّنَبِ كُلِّه. وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: هُوَ أَصْلُ الذَّنَب وَعَظمهُ؛ وَهُوَ العُصْعُصُ، أَوْ هُوَ رَأْسُ العُصْعُصِ وَفِي الحدِيثِ: (كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَبْلَى إِلَّا العَجْبَ) وَفِي رِوَايَةَ (إِلّا عَجْبَ الذَّنَبِ) ، وهُو العَظْمُ الَّذِي فِي أَسْفَلِ الصُّلْبِ عِنْدَ العَجُزِ؛ وَهُوَ العَسِيبُ مِنَ الدَّوَابِّ. ويُقَالُ: هُوَ كَحَبِّ الخَرْدَلِ. وعبارَة الزِّمَخْشَرِيّ فِي الفَائِقِ: أَنَّه عَظْمٌ بَيْن الأَلْيَتَيْنِ. ونَقَل شَيْخُنا عَنْ عِنايَة الخَفَاحِيِّ أَنهُ يُقَالُ فِيهِ: العَجْمُ أَي بِقَلْبِ البَاء مِيماً، ويُثَلَّث، أَي حِينئذٍ، وشَيْخُنَا صَرفَ تَثْلِيثَه حَالَةَ كَوْنهِ بالبَاء، وَلَا قَائِلَ بِهِ. فتَأَمَّل تَرْشُد. قُلت: وكَوْنُ العَجْبِ بالميمِ رَوَاهُ اللِّحْيَانِيّ فِي نَوَادِرِه. (و) قِيلَ: العَجْبُ: (مُؤَخَّر كُلِّ شَيْء) ، وَمِنْه عَجْبُ الكَثِيبِ وَهُوَ آخِره المُسْتَدِقُّ مِنْهُ، والجَمْعُ عُجُوبٌ، بالضَّمِّ، وَهُوَ مَجَزٌ، كَمَا فِي الأَسَاسِ. قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ المَطَرَ:
يَجْتَابُ أَعصْلاً قَالِصاً مُتَنَبِّذاً
بعُجُوبِ أَنْقَاءٍ يَمِيلُ هَيَامُهَا
(و) بَنُو عَبٍ: (قَبِيلَةٌ) فِي قَيْسٍ، وَهُوَ عَجْبُ بْنُ ثَعْلَبَة بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ، منْ ذُرِّيَّتِه قُطْبَةُ بنُ مَالِكِ الصَّحَابِيُّ وابْنُ أَخِيهِ زيَادُ بْنُ عَلَاقَة. ولَقِيطُ بنُ شَيْبَانَ بْنِ جَذِيمَةَ بْنِ جَعْدَةَ بْنِ العَجْلَان بْنِ سَعْدِ بْنِ جَشْوَرَة بْنِ عَجبٍ، هَذَا شَاعِرٌ.
وعَجَبٌ مُحَرَّكَةً: بَطْنٌ آخر فِي جُهَيْنَةَ، وَهُوَ عَجَبُ بْنُ نَصرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَطَفَانَ بْنِ قَيْسِ بْنِ جُهَيْنَةَ.
وأَعْجَبُ، كَأَفْعَلَ، فِي قُضَاعَةَ، وَهُوَ أَعْجَبُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ جَرْم بن رَبَّان، الثَّلَاثَة ذَكَرَهُم الوَزِيرُ أَبُو القَاسِم المَغْرِبِيّ فِي الإِينَاس، نَقَلَه شَيْخُنا وَلم يَضْبُط الثَّانِيَة.
(و) العُجْبُ (بالضَّمِّ: الزَّهْوُ والكِبْرُ) . ورَجُلٌ مُعْجَبٌ: مَزْهُوٌّ بِمَا يَكُونُ مِنْهُ حَــسَناً أَو قَبِيحاً.
وَقيل: المُعْجَبُ، الإِنْسَانُ المُعْجَب بِنَفْسِه أَوْ بِالشَّيْءِ. وَقد أُعْجِبَ فُلَانٌ بِنَفْسِه فَهو مُعْجَبٌ بِرَأْيِهِ وبِنَفْسِه. والاسْمُ العُجْبُ، وَقِيلَ: العُجْبُ: فَضْلَةٌ من الحُمْقِ صَرَفْتَهَا إِلَى العُجْب. ونَقَل شَيْخُنَا عَن الرَّاغِبِ فِي الفَرْقِ بَيْن المُعْجَبِ والتَّائِهِ، فَقَالَ: المُعْجَبُ يُصَدِّقُ نَفْسَه فِيمَا يَظُنُّ بِهَا وَهْماً. والتَّائِهُ يُصَدِّقُها قَطْعاً.
(و) العُجْبُ: (الرَّجُلُ) يُحِب مُحَادَثَةَ النِّسَاءِ وَلَا يَأْتِي البرِّيبَة، وقِيلَ. الذِي (يُعْجِبُه القُعُودُ مَعَ النِّسَاءِ) ومَحَادَثَتُهُن وَلَا يَأْتِي الرِّيبة (أَو تُعْجَبُ النِّسَاءُ بِهِ، ويُثَلَّثُ) ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ، لَا اعْتِدَادَ، بِمَا نَقَلَه شَيْخُنا الإِنْكَارَ عَنِ الْبَعْضِ.
(و) العُجْبُ: (إِنْكَارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ) لِقِلّة اعْتِيَادِه (كالعَجَبِ مُحَرَّكَةً) وعَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ: العُجْبُ: النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ غَيْرِ مَأْلُوفٍ وَلَا مُعْتَاد، (وجَمْعُهَا) ، هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا، ولَعَلَّه المُرَادُ بِهِ جَمْعُ الثَّلَاثَة وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَب والعُجْب بلْغَتَيْهِ (أَعْجَابٌ) ، أَو الصَّوَابُ تَذْكِيرُ الضَّمِيرِ، كَمَا فِي غَيْرِ كِتَاب، قَالَ:
يَا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ
الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيَابِ
(و) يُقَال (جَمع عَجِيب عَجَائِبُ) مِثْلُ أَفِيلٍ وأَفَائلَ، وتَبِيعٍ وتَبَائعَ. (أَوْ لَا يُجْمَعَانِ) ، قَالَهُ الجَوْهَرِيّ. فَقَوْلُ شَيْخِنا: وَلم يَذْكُر عَدَمَ جَمْعِيَّتِهِ أَي عَجِيبٍ غيرُ المُصَنِّف، غَيْرُ سَدِيدٍ، بل مُعَارَضَة سَمَاع بعقل، والعَجَبُ أَنَّه نَقَلَ كَلَام الجَوْهَرِيِّ فِيمَا بَعْد عِنْدَ مَا رَدَّ عَلَى صَاحِبِ النَّامُوسِ ولَمْ يَتَنَبَّه لَهُ وسَدَّدَ سَهْم المَلَامِ عَلَى المُؤَلِّف وَجَدَلَهُ.
وَقد عَجِبَ منْه يَعْجَبُ عَجَباً (والاسْمُ العَجِيبَةُ والأُعْجُوبَةُ) بالضَّمِّ (وتَعَجَّبْتُ مِنْهُ واسْتَعْجَبْتُ مِنْه كعَجِبْتُ مِنْه) أَي ثُلَاثِيًّا.
فِي لِسَانِ العَرَبِ: التَّعَجُّب مِمّا خَفِيَ سَبَبُه وَلم يُعْلَم. وقَالَ أَيْضاً: التَّعَجُّب: أَنْ تَرَى الشيءَ يُعْجِبُك تَظُنُّ أَنَّكَ لَمْ تَرَ مِثْلَه. ونَقَل شَيخُنَا مِنْ حَوَاشِي القَامُوسِ القَدِيمَة حَاصِل مَا ذَكَرَه أَهْلُ اللُّغَةِ فِي هَذَا المَعْنَى: أَنَّ التَّعَجُّبَ حَيْرَةٌ تَعْرِض لِلإِنْسَانِ عِنْد سَبَبِ جَهْلِ الشَّيْء، ولَيْسَ هُوَ سَبَباً لَه فِي ذَاتِه، بَلْ هُوَ حَالَة بحَسَبِ الإِضَافَة إِلَى مَنْ يَعْرِف السَّبَبَ وَمَنْ لَا يَعْرِفُه، ولِهَذَا قَالَ قومٌ: كُلُّ شَيْءٍ عَجَبٌ، قَالَه الرَّاغِبُ: وَبَعْضُهُم خَصَّ التَّعَجُّبَ بالحَسَنِ فَقَط وقَال بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَة: يُقَالُ أُعْجِبَ فلانٌ بنَفْسِه وبِرَأْيه فَهُوَ مُعْجَبٌ بِهِمَا، والاسْمُ العَجَبُ، وَلَا يَكُونُ إِلّا فِي المُسْتَحْسَن، وتَعَجَّبَ مِنْ كَذَا، والاسْمُ العَجَب وَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي المُسْتَحْسَنِ. واسْتَعْجَبَ مِنْ كَذَا، والاسْمُ العَجَبُ مُحَرَّكَة وَيَكُونُ فِي الحَسَنِ وغَيْرِه.
قُلْتُ: هَذَا التَّفْصِيلُ حَسَن إِلَّا أَنَّ العُجْبَ بالضَّمِّ الَّذِي فِي الوَجْهِ الأَوّلِ إِنَّمَا هُوَ بمَعْنَى الزَّهْوِ والتَّكَبُّرِ، وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَحْسَنِ فِي نَفْسِه، كَمَا عَرّفْنَاه آنِفا. ونَقَلَ شَيْخُنَا أَيضاً عَن بَعْضِ أَئِمَّةِ النُّحَاةِ: التَّعَجُّبِ: انْفِعَالُ النَّفْسِ لزِيَادَة وَصْفٍ فِي المُتَعَجَّبِ مِنْه، نَحْو: مَا أَشْجَعَه. قَالَ: وَمَا وَرَدَ فِي القرآنِ، مِنْ ذَلِك نَحْو {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} (مَرْيَم: 38) فإِنَّما هُوَ بالنَّظَر إِلَى السَّامِع، والمَعْنَى: لَو شَاهَدْتَهم لَقُلْتَ ذَلِك مُتَعَجِّباً مِنْهم. انْتهى.
(وَعَجَّبْتُه) بالشَّيْءِ (تَعْجِيباً) أَي نَبّهْتُه عَلَى التَّعَجُّبِ مِنْهُ.
والاسْتِعْجَاب: شِدَّةُ التَّعَجُّبِ، كَذَا فِي الأَسَاس ولِسَان العَرَبِ، قَالَ:
ومُسْتَعْجِبٍ مِمَّا يَرَى مِنْ أَنَاتِنَا
وَلَو زَبَنَتْهُ الحَرْبُ لم يَتَرَمْرَمِ
(و) قَوْلهم: (مَا أَعْجَبَه بِرَأْيِه، شَاذٌّ) لَا يُقَاسُ عَلَيْه، أَي لِبِنَائِه مِنَ المَجْهُول كَمَا أَزْهَاهُ وَمَا أَشْغَلَه، والأَصْلُ فِي التَّعَجُّب أَن لَا يُبْنَى إِلَّا مِنَ المَعْلُومِ.
(والتَّعَاجِيبُ: العَجَائِبُ) لَا وَاحِدَ لَهَا من لَفْظِهَا. وَفِي النَّاموس: الأَظْهَرُ أَنَّهَا الأَعَاجِيبُ، وَهَذَا يَدُلُّ على قِلَّة اطَّلاعِه على النَّقْل، وَقد أَسْبَقْنَا فِي المَطَايِب مَا يُفْضِي إِلَى العَجَائِب، وَقد نَبَّه عَلَى ذَلِكَ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَته وكَفَانا مَؤونَةَ الرَّدِّ عَليْهِ، عَفَا اللهُ عَنْهُمَا، وأَنْشَدَ فِي الصَّحَاحِ وغَيْره:
وَمِنْ تَعَاجِيب خَلْقِ اللهِ غَاطِيَةٌ
يُعْصَرُ مِنْهَا مُلَاحِيٌّ وغِرْبِيبُ
الغَاطِيَة: الكَرْمُ.
(وأَعْجَبَه) الأَمْرُ: (حَمَلَه عَلَى العَجَبِ مْنُهُ) أَنْشَدَ ثَعْلَب:
يَا رُبَّ بَيْضَاءَ عَلَى مُهَشَّمَهْ
أَعجبهَا أَكْلُ البَعِيرِ اليَنَمَهْ
هَذِه امرأَةٌ رَأَتِ الإِبِلَ تَأْكُلُ فأَعْجَبَهَا ذَلِكَ أَي كَسَبَهَا عَجَباً. وكَذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:
رَأَتْ فِي الرَّأْس مِنِّي شَيْ
بَةً لَسْتُ أُغَيِّبُهَا
فَقَالَت لِي ابْنُ قَيْسٍ ذَا
وبَعْضُ الشَّيْب يُعْجِبُها
أَي يَكْسِبُها التَّعَجُّب.
(وأُعْجِبَ بِهِ) ، مَبْنِيًّا للمَفْعُول: (عَجِبَ وسُرَّ) بِالضَّمِّ من السُّرور (كأَعْجَبَه) الأَمْرُ إِذَا سَرَّه. (و) يُقَالُ: (أَمْرٌ عَجَبٌ) ، مُحَرَّكَةً (وعَجِيبٌ) كَأَمِيرٍ (وعُجَابٌ) كغُرَابٍ (وعُجَّابٌ) كرُمَّانٍ، أَي يُتَعَجَّبُ مِنْه، وأَمْرٌ عَجِيبٌ أَي مُعْجِب، وَفِي التَّنْزِيل: {إِنَّ هَاذَا لَشَىْء عُجَابٌ} (صلله: 5) وقَرأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَن السُّلَمِي (إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَّابٌ) بالتَّشْدِيدِ. قَالَ الفَرَّاءُ: هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِم: رَجُلٌ كَرِيمٌ وكُرَامٌ وكُرَّامٌ، وكَبِيرٌ وكُبَارٌ. وعُجَّابٌ بالتَّشْديدِ أَكْثَرُ مِنْ عُجَابٍ.
(و) قَوْلُهُم: (عَجَبٌ عَاجِبٌ) كَليْلٍ لَائِلٍ (و) عَجَبٌ (عُجَابٌ) ، على المُبَالَغَةِ، كلَاهُمَا يُؤَكَّدُ بِهِمَا (أَو العَجِيبُ كالعَجَبِ) أَي يَكُونُ مِثْلَه (و) أَمَّا (العُجَاب) فَإِنَّه (مَا جَاوَزَ) ، كَذَا فِي نُسْخَةِ العَيْنِ، ويُوجَدُ فِي بَعْضِ نُسَخ الكِتَاب، مَا يتَجَاوَزَ (حَدَّ العَجَبِ) ، وهَذَا الفَرْقُ نَصُّ كِتَابِ العَيْنِ.
(والعَجْبَاءُ: الَّتِي يُتَعَجَّبُ مِنْ حُسْنِهَا و) الّتي يُتَعَجَّبُ (من قُبْحِهَا) نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ. قَال شَيْخُنَا: وإِذَا كَانَ مُتَعَلَّقُ التَّعَجُّبِ فِي حالَتَيِ الحُسْنِ والقُبْحِ واحِداً وَهُوَ بُلُوغُ النِّهَايَةِ فِي كِلْتَا الحَالَتَيْنِ فَقَوْلُ المُؤَلِّف وَهُوَ (ضِدٌّ) مَحَلُّ تَأَمُّل. ويَدُلُّ عَلَى العُمُوم مَا نَقَلَه سَابِقاً إِنْكَارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ، كَمَا هُوَ ظَاهِر.
(و) اقْتَصَر فِي لِسَان الْعَرَب عَلَى أَنَّ العَجْبَاءَ هِيَ (النَّاقَةُ) الَّتِي (دَقَّ) أَعْلَى (مُؤَخَّرِهَا وأَشْرَفَ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ وصَوَابُه أَشْرَفَت (جَاعِرَتَاهَا) ، وهِي خِلْقَةٌ قَبِيحَةٌ فِيمَن كَانَت. ويُقَال: لَشَدَّ مَا عَجُبَت النَّاقَةُ، إِذَا كَانَتْ كَذَلكَ وقَد عَحِبَتْ عَجَباً. (و) نَاقَةٌ عَجْبَاءُ: بَيِّنَةُ العَجَبِ أَي (الغَلِيظة) عَجْبِ الذَّنَب (وجَمَلٌ أَعْجَبُ) إِذَا كَانَ غَلِيظاً.
(و) يُقَالُ: (رجُلٌ تعْجَابَة بالكَسْر) أَي (ذُو أَعَاجِيبَ) وَهِيَ جَمْعُ أُعْجُوبَة، وقَدْ تَقَدَّم (و) فِي التَّنْزِيل: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخُرُونَ} (الصافات: 12) قَرَأَ حَمْزَةُ والكِسَائِيُّ بضَمِّ التَّاءِ وَكَذَا قِرَاءَة عَلِيّ بْنِ أَبي طَالب وابْنِ عَبَّاس، وقَرَأَ ابْنُ كَثير ونَافِع وابْنُ عَامر وعاصِم وأَبُو عَمْرو بنَصْب التَّاءِ. والعَجَبُ وإِنْ أُسْندَ إِلَى اللهِ تَعَالَى فلَيْسَ مَعْنَاه منَ اللهِ كمَعْناه مِنَ العبَاد.
وقَال الزَّجَّاجُ: وأَصْلُ العَجَب فِي اللُّغَة أَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا رَأَى مَا يُنْكِرهُ ويَقِلُّ مِثْلُه قَالَ: قَد عَجِبْتُ مِنْ كَذَا وعَلى هَذَا (مَعْنَى) قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ بضَمِّ التَّاءِ، لأَن الآَدَمِيَّ إِذَا فَعَل مَا يُنْكِرُه اللهُ تَعَالَى جَاز أَنْ يَقُولَ فِيهِ: عَجِبْتُ، وَالله عَزَّ وَجَلَّ قدْ عَلِمَ مَا أَنْكَرَه قَبْلَ كَوْنِه، ولكنَّ الإِنْكار والعَجَبَ الَّذِي تلْزَم بِهِ الحُجَّة عِنْدَ وُقُوعِ الشَّيْء. وقَالَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ: أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِه بالعَجَب وَهُوَ يُرِيدُ: بل جَازَيْتُهُم على عَجَبِهِم مِنَ الحَقّ، فَسَمَّى فِعْلَه باسْم فِعْلِهم. وَقيل: بَلْ عَجِبْتَ مَعْنَاه بل عَظُم فعْلُهم عنْدَكَ.
وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ} (الرَّعْد: 5) الخِطَابُ للنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم، أَي هَذَا مَوْضِعُ عَجَبٍ حَيْثُ أَنْكَرُوا البَعْثَ، وقَدْ تَبَيَّن لَهُم مِنْ خَلْقِ السَّموَات والأَرْض مَا دَلَّهُم عَلَى البَعْث، والبَعْثُ أَسْهَلُ فِي القُدْرَةِ ممَّا قَدْ تَبَيَّنُوا.
وَفِي النِّهَايَة، وَفي الحَديث: (عَجِبَ رَبُّكَ منْ قَومٍ يُقَادُون إِلَى الجَنَّة فِي السَّلَاسِلِ) أَي عَظُم ذَلِك عنْدَه وكَبُر لَدَيْه، أَعْلَم اللهُ أَنّهُ إِنَّمَا يتَعَجَّبُ الآدَمِيُّ من الشَّيْءِ إِذَا عَظُم مَوْقِعُه عنْدَه وَخفِيَ عَلَيْه سَبَبُه، فأَخْبَرَهم بِمَا يَعْرِفُون ليَعْلَمُوا مَوْقعَ هَذه الأَشْيَاءِ عنْدَه. وقِيلَ (العَجَبُ من اللهِ: الرِّضَا) فمَعْنَاه أَي عَجِبَ رَبُّك وأَثَابَ، فسَمَّاه عَجَباً مَجَازاً، وَلَيْسَ بِعَجَبٍ فِي الحَقيقَة. والأَوّل الوَجْهُ، كَمَا قَالَ: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ} (الْأَنْفَال: 30) مَعْنَاه ويُجَازِيم اللهُ عَلَى مَكْرِهِم. وَفِي الحَديثِ: (عَجِبَ رَبُّكَ مِنْ شَابَ لَيْسَت لَهُ صَبْوَةٌ) وَفِي آخرَ: (عَجِب رَبُّكم مِنْ إِلِّكم وقُنُوطكم) . قَال ابْنُ الأَثصِير: إِطْلَاقُ العَجَبِ عَلَى اللهِ تَعَالَى مَجَاز، لأَنَّه لَا يَخْفَى عَلَيْه أَسْبَابُ الأَشْيَاءِ. كُلُّ ذلِك فِي لِسَان الْعَرَبِ.
(و) عَجَبٌ، مُحَرَّكة، أَخُو القَاضي شُرَيْح، وَفِيه المَثَل: (أَعْذرْ عَجَبُ) (يَضْرِبُه) المُعْتَذر عندَ وُضُوح عُذْرِه كَذَا فِي المُسْتَقْصَى.
و (أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ البَكْرِيُّ شُهِرَ بابْن عَجَبٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَجَب، مُحَرَّكَتَيْنِ) مُحَدِّثَانِ، هكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخ، ومِثْلُه للصَّاغَانِيّ، وَهُوَ غَلَطٌ قَلَّدَ فِيهِ الصَّاغَانِيّ والصَّوَابُ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ سَعيد الَّذِي ذَكَرَه وَالِدُه هُوَ سَعِيدُ بْنُ عَجَبٍ الَّذِي تَلَاهُ فيمَا بَعْد. وتَحْقِيقُ المَقَام أَنَّ سَعِيدَ بْنَ عَجَبٍ، مُحَرَّكَة، لَهُ ذِكْرٌ فِي المَغَارِبَة، وابْنُه أَحْمَدُ تَفَقَّه عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ ذَرْب، وابنُه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَد بْنِ سَعِيد بْنِ عَجَبٍ، ذَكَرَه ابْنُ بَشْكَوَال، فَتَأَمَّل.
(ومُنْيَةُ) بالضَّم (عَجَبٍ) مُحَرَّكَةً: (د بالمَغْرِبِ) الأَقْصَى وَهِي جِهَةٌ بالأَنْدَلُسِ.
(و) فِي النَّوَادِرِ: (تَعَجَّبَنِي) فُلانٌ وَتَفَتَّنَنِي، أَيْ (تَصَبَّانِي) .
(و) عُجَيْبَةُ (كَجُهَيْنَةَ: رَجُلٌ) ، وَهُوَ عُجَيْبَةُ بْنُ عَبْد الحَميد، مِنْ أَهْلِ اليَمَامة. وحَكِيمُ بْنُ عُجَيْبَة، كُوفِيٌّ ضَعِيفٌ غَالٍ فِي التَّشَيُّع، قَالَه العِجْلِيّ. (وأَعْجَبَ جَاهِلاً: لَقَبُ رَجُل) كتَأَبَّطَ شَرًّا. وَهُوَ شَيْءٌ مُعْجبٌ إِذَا كَانَ حَــسَناً جِدًّا وَقَوْلُهم: للهِ زَيْدٌ، كأَنَّه جَاءَ بِهِ اللهُ مِنْ أَمْر عَجِيبٍ، وكَذلِكَ قَوْلُهُم: للهِ دَرُّه أَي جَاءَ اللهُ بِدَرِّه مِنْ أَمْرٍ عَجِيبٍ لِكَثْرَتِه.
وَفِي الأَسَاسِ: أَبُو العَجَب: الشَّعْوذِيُّ، وكُلُّ مَنْ يَأْتِي بالأَعَاجِيبِ. وَمَا فُلَانٌ إِلَا عَحَبَةٌ مِنَ العَجَب.
قُلْتُ: وأَبُو العَجَب مِنْ كُنَى الدَّهْرِ، رَاجِعْه فِي شَرْحِ المَقَامَات.
وعَجِبَ إِلَيْهِ: أَحَبَّه. أَنْشَدَ ثَعْلَب:
وَمَا البُخْلُ يَنْهَانِي وَلَا الجُودُقَادَنِي
وَلَكِنَّها ضَرْبٌ إِلَيَّ عَجِيبُ
أَي حَبِيبٌ وأَرَادَ يَنْهَاني وَيقُودُني، كَذَا فِي لِسَان العَرَبِ.
وأَبُو عَجِيبَة: كُنْيَةُ الحَسَنِ بْنِ مُوسَى الحَضْرَمِيّ، رَوَى عَنْه عَبْدُ الوَهَّاب بْنُ سَعِيدِ بْن عُثْمَان الحَمْرَاوِيُّ، كَذَا فِي كِتَابِ النّورِ المَاحِي للِظَّلَام، لأَبِي مُحَمَّد جَبْرِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ جَبْرِ بْنِ هِشَامٍ القُرْطُبِيّ، قُدِّسَ سِرُّه، وضَبَطَه الحَافِظُ بالنُّونِ بَدَلَ المُوَحَّدَة وسَيَأْتِي.
وبَنُو عَجِيبٍ كأَمِيرٍ: بَطنٌ مِنَ العَرَبِ.
ع ج ب

قصة عجب. وأبو العجب: الشعوذيّ وكلّ من يأتي بالأعاجيب. وهو تعجابة كتلعابة: للكثير الأعاجيب. وعن عبض العرب: ما فلان إلا عجبة من العجب. والاستعجاب: فرط التعجب. قال أوس:

ومستعجب مما يرى من أناتنا ... ولو زبنته الحرب لم يترمرم

ومن المستعار: عجب الكثيب: لما استدق من مؤخّره. قال لبيد:

تجتاف أصلاً قالصاً متنبّذاً ... بعجوب أنقاء يميل هيامها

عجب


عَجِبَ(n. ac. عَجَب)
a. [Min
or
La], Wondered, marvelled at; was astonished at.

عَجَّبَa. Astonished, caused to wonder.

أَعْجَبَa. see IIb. [pass.] [Bi], Admired, was astonished at, was struck with; was
infatuated with (himself).
تَعَجَّبَ
Vإِسْتَعْجَبَ
a. [Min]
see I
عَجْب
(pl.
عُجُوْب)
a. Tail-bone.

عَجَب
(pl.
أَعْجَاْب)
a. Wonder, astonishment.
b. see 25 (a)
عُجَاْبa. see 25 (a) (b).
عَجِيْبa. Wonderful, astonishing, marvellous;
extraordinary.
b. Strange, odd, bizarre; eccentric.
c. Loved, beloved.

عَجِيْبَة
(pl.
عَجَاْئِبُ)
a. Wonder, marvel; prodigy; miracle.

عُجَّاْبa. see 25 (a)
N. Ag.
أَعْجَبَa. Admirable; pleasing, charming.

N. P.
أَعْجَبَa. Vain, conceited, selfcomplacent; prig.

N. Ac.
تَعَجَّبَa. Astonishment, wonder; admiration.

أَعْجُوْبَة (pl.
أَعَاْجِيْبُ)
a. see 25t
يَا لِلعَجَب
a. O case of wonder !

عَُجْد
a. Grapes; raisins.
ع ج ب: (الْعَجَبُ) وَ (الْعُجَابُ) بِالضَّمِّ الْأَمْرُ الَّذِي يُتَعَجَّبُ مِنْهُ. وَكَذَا (الْعُجَّابُ) بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ وَهُوَ أَكْثَرُ. وَكَذَا (الْأُعْجُوبَةُ) . وَ (التَّعَاجِيبُ) الْعَجَائِبُ. وَلَا يُجْمَعُ (عَجَبٌ) وَلَا (عَجِيبٌ) . وَقِيلَ: جَمْعُ عَجِيبٍ (عَجَائِبُ) مِثْلُ أَفِيلٍ وَأَفَائِلَ وَتَبِيعٍ وَتَبَائِعَ. وَقَوْلُهُمْ: (أَعَاجِيبُ) كَأَنَّهُ جَمْعُ (أُعْجُوبَةٍ) مِثْلُ أُحْدُوثَةٍ وَأَحَادِيثَ. وَ (عَجِبَ) مِنْهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (تَعَجَّبَ) وَ (اسْتَعْجَبَ) بِمَعْنًى. وَ (عَجَّبَ) غَيْرَهُ (تَعْجِيبًا) . وَ (أُعْجِبَ) بِنَفْسِهِ وَبِرَأْيِهِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مُعْجَبٌ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالِاسْمُ (الْعُجْبُ) . وَ (الْعَجْبُ) بِالْفَتْحِ أَصْلُ الذَّنَبِ. وَهُوَ أَيْضًا وَاحِدُ (الْعُجُوبِ) وَهِيَ آخِرُ الرَّمْلِ. 
[عجب] العجيب: الأمر يُتَعَجَّبُ منه، وكذلك العُجابُ بالضم، والعُجَّابُ بالتشديد أكثر منه. وكذلك الأعجوبة. وقولهم: عجبٌ عاجبٌ، كقولهم ليل: لائل ، يؤكَّد به. والتعاجيب: العجائب، لا واحد لها من لفظها. قال الشاعر: ومن تعاجيب خلق الله غاطية * يعصر منها ملاحى وغربيب ولا يجمع عَجَبٌ ولا عجيب. ويقال جمع عجيب عجائب، مثل أفيل وأفائل، وتبيع وتبائع. وقولهم أعاجيب، كأنهم أرادوا جمع أعجوبة، مثل أحدوثة وأحاديث. وعجبت من كذا وتعجَّبت منه، واستعجبت بمعنًى. وعجّبت غيري تعجيباً. وأعجبني هذا الشئ لحسنه. وقد أعجب فلانٌ بنفسه، فهو مُعْجَبٌ برأيه وبنفسه، والاسم العُجْبُ بالضم. وقولهم: ما أعجبه برأيه، شاذٌّ لا يقاس عليه. والعَجْبُ بالفتح: أصل الذَنَبِ. والعَجْبُ أيضاً: واحد العُجوبِ، وهى أواخر الرمل. قال لبيد: يجتاب أصلاً قالِصاً مُتَنَبِّذاً * بعُجوبِ أنقاءٍ يميل هيامها
الْعين والجم وَالْبَاء

العُجْب، والعَجَب: إِنْكَار مَا يرد عَلَيْك لقلَّة اعتياده. وَجمع العَجَب أعجاب. قَالَ:

يَا عَجَبا للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ ... الأحْدَبِ البُرْغوثِ ذِي الأنْيابِ

وَقد عَجِب مِنْهُ عَجَبا، وتعَجَّب، واسْتَعْجَب. قَالَ أَوْس:

ومُسْتَعْجِبٍ ممَّا يُرَى من أناتِنا ... وَلَو زَبَنَتْه الحرْبُ لم يَترَمْرَمِ

وَالِاسْم العَجيبة، والأُعْجوبة.

والتَّعاجيب: العَجائب، لَا وَاحِد لَهَا.

وَأَعْجَبهُ الْأَمر: حمله على العَجَبِ مِنْهُ. أنْشد ثَعْلَب:

يَا رُبَّ بَيْضاءَ على مُهَشَّمَهْ

أعْجَبها أكلُ البَعير اليَنَمَهْ هَذِه امْرَأَة رَأَتْ الْإِبِل تَأْكُل، فأعجبها ذَلِك، أَي كَسَبَها عَجَبا. وَكَذَلِكَ قَول ابْن قيس الرقيات:

رأتْ فِي الرأسِ مِنِّي شَيْ ... بَةً لَسْتُ أُغَيِّبُها

فقالتْ لي ابنُ قَيس ذَا ... وبَعضُ الشَّيْء يُعْجِبها

أَي يكسبها التَّعَجُّب.

وأعْجِب بِهِ: عَجِب وعَجَّبه الشَّيْء: نبَّهه على التعجُّب مِنْهُ.

وَأمر عَجَب، وعَجِيب، وعُجاب، وعُجَّاب، وعَجَبٌ عاجِب وعُجَّاب، على الْمُبَالغَة. وَقَالَ صَاحب الْعين: بَين العجيب والعُجَاب فرق، أما العَجيب فالعَجَب كَون مثله، وَأما العُجاب فَالَّذِي يُجَاوز حدَّ العَجَب.

وَأَعْجَبهُ الْأَمر: سَرَّه. وأُعْجِب بِهِ: كَذَلِك، على لفظ مَا تقدم فِي العَجَب.

وأمْرٌ عَجِيب: مُعْجِب. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب

وَمَا البُخلُ يَنْهانِي وَلَا الجُودُ قادَني ... ولكِنَّها ضَرْبٌ إلىَّ عَجِيبُ

أَرَادَ ينهاني ويقودني، أَو نهاني وقادني. إِنَّمَا علَّق " عَجيب " بإلى، لِأَنَّهُ فِي معنى حبيب، فَكَأَنَّهُ قَالَ: حبيبٌ إليَّ.

والعُجْب: الزهو.

وَرجل مُعْجَب: مزهو بِمَا يكون مِنْهُ، حــسنا أَو قبيحا.

والعَجَب والعُجْبُ: مَا انْضَمَّ عَلَيْهِ الورك من الذَّنب. وَقيل: هُوَ أصل الذَّنب كُله. وَقَالَ اللَّحيانيّ: هُوَ أصل الذَّنب وعظمه. وَالْجمع: أعجاب، وعُجُوب.

وناقة عَجْباء: بَيِّنَة العَجَب، غَلِيظَة عَجْبِ الذَّنب. وَقد عَجِبتْ عَجَبا. والعَجْباء أَيْضا: الَّتِي دَقَّ أَعلَى مؤخِّرها، وأشرفت جاعِرَتاها.

وعَجْبُ الْكَثِيب: آخِره المستدق. وَالْجمع: عُجُوب. وَقيل: عَجْب كل شَيْء: مؤخره. وَبَنُو عَجَب: بطن.

عجب

1 عَجِبَ مِنْهُ, (S, O, Msb, K,) [and لَهُ, as shown by what follows,] aor. ـَ inf. n. عَجَبٌ; (Msb, TA;) and منه ↓ تعجّب, and ↓ استعجب منه, (S, O, Msb, K,) which two are syn. each with the other, (S, O, K,) and with the first also; (S, K;) all signify He wondered at it; i. e. he deemed it strange, extraordinary, or improbable, said of a thing occurring, or presenting itself, to him; (K, TA;) on account of his being little accustomed to it: (TA:) or the first signifies [as above, i. e.] he deemed it strange, extraordinary, or improbable: and ↓ تَعَجُّبٌ is of two kinds; one is [the wondering] at a thing which one commends, and it means the accounting (a thing) good or goodly, or approving [it], and expressing one's approval of a thing; and the other is at a thing that one dislikes, and it means the deeming [a thing] strange, extraordinary, or improbable, and discommending [it]: (Msb:) or, accord. to some of the grammarians, it signifies the mind's becoming affected, or acted upon, by some excessive quality in the thing by which it is so affected; [so that it may be rendered the becoming affected with wonder;] as when one says مَا أَشْجَعَهُ [“ how courageous is he! ”] and أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ [“ how clearly shall they hear! and how clearly shall they see! ”]: (Msb, MF, TA:) or it is [the wondering] at a thing of which the cause, or reason, is hidden, and not known: or it is when one sees a thing that pleases him, and thinks that he has not seen the like of it: (L, TA:) [therefore تَعَجَّبَ مِنْهُ may be rendered he wondered at it, and he admired it:] accord. to some, it peculiarly relates to what is deemed good or goodly, or approved; [though this is inconsistent with the application of the grammatical term فِعْلُ التَّعَجُّبِ the verb of wonder;] and the subst. derived from it is ↓ عَجْبٌ: and ↓ استعجب relates to what is good or goodly or approved, and to what is otherwise; and the subst. is ↓ عَجَبٌ [which is also the inf. n. of عَجِبَ]: or accord. to the A and L, ↓ استعجب signifies he wondered at a thing intensely; or became affected with intense wonder. (TA.) b2: [عَجَبًا لِهٰذَا, a phrase of common occurrence, (mentioned in the K voce وَيْبٌ, &c.,) is for أَعْجَبُ عَجَبًا لِهٰذَا I wonder greatly, lit. with wondering, at this. See also an ex. voce عَجَبٌ, last sentence but two.] b3: Of the words in the Kur xxxvii. 12, there are two readings, بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ and بل عَجِبْتُ ويسخرون: accord. to the former, the meaning is, Nay, thou wonderest at their conduct, or deemest it extraordinary, [O Mohammad,] and they mock: respecting the latter reading, [which may be rendered Nay, I wonder, &c.,] it is observed that عَجَبٌ when attributed to God has a meaning different from that which it has when attributed to men: IAth says that, when attributed to God, it is used in a tropical manner, as the causes of things are not hidden from Him: or, accord. to IAmb, the verb here meams I have recompensed them for their wondering at the truth, or their deeming it strange or improbable: and in like manner it is said [in the Kur viii. 30], يَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّٰهُ [lit. “ They plot and God plotteth ”], meaning, “God recompenseth them for their plotting. ” (L, TA.) b4: It is also said that عَجَبٌ when attributed to God [sometimes] means The being well pleased, content, or satisfied. (K, TA.) The saying, in a trad., عَجِبَ رَبُّكَ مِنْ قَوْمٍ يُقَادُونَ

إِلَى الجَنَّة فِى السَّلَاسِلِ means Thy Lord wonders at a people who will be led to Paradise in chains [because of their deeming themselves unworthy thereof]; the verb عجب being here used in a tropical sense: or the meaning is, thy Lord is well pleased with, and will reward, a people &c.: and there are other trads. of the same kind. (L, TA.) b5: عَجِبَ إِلَيْهِ means He loved, or liked, him, or it. (L, TA.) [See a verse cited voce عَجِيبٌ; from which it seems to signify lit. He, or it, was an object of love to him.]

A2: عَجِبَتْ, inf. n. عَجَبٌ; and عَجُبَتْ; said of a she-camel, She was, or became, such as is termed عَجْبَآء (TA.) 2 عجّبهُ, inf. n. تَعْجِيبٌ, He caused him to wonder, (S, O, K, TA,) بِالشَّىْءِ [by the thing]. (TA. [See also 4.]) 4 اعجبهُ It (a thing, or an affair, or event, TA) induced, or excited, him to wonder. (K, TA. [See also 2.]) In the following saying of Ibn-Keys-er-Rukeiyát, رَأَتْ فِى الرَّأْسِ مِنِّى شَيْبَةً لَسْتُ أُغَيِّبُهَا فَقَالَتْ لِى ابْنُ قَيْسٍ ذَا وَبَعْضُ الشَّيْبِ يُعْجِبُهَا the meaning is, [She saw upon my head some hoariness, which I did not hide; and she said to me, “Is this Ibn-Keys? ” somewhat of hoariness] causing her to have wonder. (TA.) b2: And It (a thing, or an affair, or event, TA) induced in him wonder, or admiration, and pleasure, or joy: (K:) or it excited his admiration, or approval: (Msb:) or it pleased, or rejoiced, him. (TA.) You say, أَعْجَبَنِى هٰذَا الشَّىْءُ لِحُسْنِهِ [This thing has excited my admiration, or approval, or has pleased me, for its goodness, or goodliness, or beauty]. (S, O.) And أَعْجَبَنِى حُسْنُهُ [Its goodness, or goodliness, or beauty, excited my admiration, &c.]. (Msb.) b3: And أُعْجِبَ بِهِ He was excited to wonder, or admiration, and pleasure, or joy, by it; he admired it, and was pleased with it, or rejoiced by it. (K.) You say, أُعْجِبَ بِنَفْسِهِ, (S, O, Msb,) inf. n. إِعْجَابٌ, [which is often used as syn. with عُجْبٌ, the corresponding subst.,] (O,) [He admired himself, (lit. was excited to admiration by himself,) was pleased with himself, or was self-conceited, or vain; or] he exalted, and magnified, himself; was haughty, and proud. (Msb.) b4: [مَا أَعْجَبَهُ generally signifies How wonderful is it!] b5: مَا أَعْجَبَهُ بِرَأْيِهِ [How greatly does he admire his opinion or judgment! or how greatly is he pleased with it! or how conceited, or vain, or proud, is he of it!] is anomalous [in two respects], (S, O, K,) not to be taken as an example to be imitated; (S, O;) for the verb here is formed from a passive [and augmented] verb [أُعْجِبَ], like as is the case in مَا أَشْغَلَهُ; whereas it is the primary rule with respect to the verb of wonder that it shall not be formed from any but an active [and unaugmented] verb. (TA.) 5 تَعَجَّبَ see 1, in two places. b2: One says also, تعجّب فِى مِشْيَتِهِ [app. meaning He showed عُجْب, i. e. self-admiration, &c., in his gait]. (TA voce تَفَخَّتَ.) A2: تَعَجَّبَنِى signifies تَصَبَّانِى

[He excited my desire, and invited me, or made me to incline, to ignorant, or foolish, or silly, and youthful, conduct, so that I yearned towards him: or he deceived me, or beguiled me, and captivated my heart]; (O, K, TA;) said of a man: (O, TA:) and تَفَتَّنَنِى [in the O تَفَتَّتَنِى, which I think a mistranscription, though I do not find تَفَتَّنَ elsewhere in the sense here assigned to it,] signifies the same. (TA.) 10 إِسْتَعْجَبَ see 1, in three places.

عَجْبٌ: see عَجَبٌ, in two places: A2: and see also عُجْبٌ.

A3: Also The root, or base, of the tail: (S, O, K:) or the part of the root, or base, of the tail, of any beast, which the haunch encloses, (Msb, TA,) and which is inserted in the hinder part of the rump: (TA:) or the root, or base, and bone, of the tail: (Lh, TA:) also called the عُصْعُص [q. v.]: (Msb, TA:) or it is the head of the عُصْعُص: (TA:) or the upper part of the عُصْعُص: or the external extremity of the spine; and the عُصْعُص is its internal extremity: (Az, L voce قُحْقُحٌ:) it is said in a trad., that every part of a man will become consumed, except the عَجْب, (TA,) or the عَجْب of the tail, (O, TA,) accord. to different relations; (TA;) from which [as a rudiment] he was created, and upon which he will [at the resurrection] be put together: (O:) i. e. the bone at the lower, or lowest, part of the spine, at the rump; which is the عَسِيب of beasts: it is said to be like a grain of mustard-seed: or, as Z says in the “ Fáïk,” it is the bone that is between the buttocks: it is also pronounced ↓ عُجْبٌ; and accord. to MF, ↓ عِجْبٌ, but no one else says this: and, as El-Khafájee says, it is also called عَجْمٌ and عُجْمٌ and عِجْمٌ, in this case with the three vowel-sounds. (TA.) b2: Also (tropical:) The hinder part (S, O, K, TA) of a tract of sand, (S, O,) or of anything: (K, TA:) and hence, عَجْبُ كَثِيبٍ i. e. the thin hinder portion [of a sand-hill, or of an extended and gibbous sand-hill, or of a collection of sand that has poured down]: (TA:) pl. عُجُوبٌ, (S, O,) and perhaps أَعْجَابٌ also in the former sense [and therefore in this likewise]. (TA.) عُجْبٌ: see عَجَبٌ. b2: Also a subst. from the phrase أُعْجِبَ بِنَفْسِهِ, (S,) or from الإِعْجَابُ; (O;) [i. e. it signifies Self-admiration; or selfconceitedness; or] vanity; and pride: (K:) it is said to be [a result, or an offspring, of stupidity, or folly; or] a redundance of stupidity, or folly, which one has turned to what is thus termed. (TA.) [Er-Rághib makes a distinction between عُجْبٌ and تِيهٌ; as will be seen below, voce مُعْجَبٌ.]

A2: Also, and ↓ عَجْبٌ, and ↓ عِجْبٌ, A man who is pleased to sit with women, (O, K,) and to converse with them, without his doing what induces doubt, or suspicion, or evil opinion: (O:) or with whom women are pleased: (K, TA:) the pl. is perhaps أَعْجَابٌ. (TA.) A3: See also عَجْبٌ.

عِجْبٌ: see عُجْبٌ: A2: and see also عَجْبٌ.

عَجَبٌ [originally an int. n.] (S, O, K) and ↓ عُجْبٌ, (accord. to the K,) or ↓ عَجْبٌ, (accord. to the TA,) Wonder; i. e. a deeming strange, extraordinary, or improbable, what occurs, or presents itself, to one, (K, TA,) on account of being little accustomed to it; (TA;) or [the effect, upon the mind, of] the consideration of a thing with which one is not familiar, and to which one is not accustomed: (IAar, TA:) for a distinction between عَجَبٌ and ↓ عَجْبٌ, see 1, in the middle of the paragraph: the pl. of عَجَبٌ [in this sense] is [said to be] أَعْجَابٌ; (K;) or it has no pl.: (S, O, K:) [this statement correctly applies to عَجَبٌ as an epithet; for as such it is app. used as sing. and pl., being originally an inf. n.:] but El-'Ajjáj has pluralized it, [regarding it in the sense expl. above,] saying, ذَكَرْنَ أَشْجَابًا لِمَنْ تَشَجَّبَا وَهِجْنَ أَعْجَابًا لِمَنْ تَعَجَّبَا [They mentioned griefs to him who grieved, and they excited wonder to him who wondered]. (O.) يَا لَلْعَجَبِ [may be rendered O case of wonder! but properly] means O wonder come, for this is thy time: and يَا لِلْعَجَبِ [may also be rendered O case of wonder! but properly] means O [people, or the like, come] to wonder; the noun signifying the invoked being suppressed. (Har p. 27.) A2: It is also an epithet applied to a thing, an affair, an event, or a case; one says أَمْرٌ عَجَبٌ [A wonderful thing or affair &c.]; and so ↓ عَجِيبٌ [which is more common in this sense], and ↓ عُجَابٌ, and ↓ عُجَّابٌ: or ↓ عَجِيبٌ is syn. with عَجَبٌ; but ↓ عُجَابٌ signifies more than عَجَبٌ: (K:) or ↓ عُجَابٌ is syn. with ↓ عَجِيبٌ, (S, O,) which signifies a thing, (S, O, Msb,) or an affair, or event, or a case, (S, O,) wondered at; (S, O, Msb, TA;) or inducing wonder, or admiration, and pleasure, or joy; or pleasing, or rejoicing; syn. ↓ مُعْجِبٌ; (TA;) and ↓ عُجَّابٌ; signifies more than عَجَبٌ: (S, O, TA:) [it is said that] عَجَبٌ has no pl.; [app. meaning when it is used as an epithet, as observed above;] nor has ↓ عَجِيبٌ; (S, O, K;) or the pl. of this is عَجَائِبُ [respecting which see عَجِيبَةٌ]; (S, O, K;) like as أَفَائِلُ is pl. of أَفِيلٌ; and تَبَائِعُ, of تَبِيعٌ. (S, O.) [Being originally an inf. n., it is used alike as masc. and fem.:] one says قِصَّةٌ عَجَبٌ [meaning A wonderful story: and for the same reason, it may, as an epithet, be also used alike as sing. and pl.: like عَدْلٌ &c.]. (O.) b2: [It is also used as a subst. in a pl. sense, signifying Wonders, as meaning wonderful things; like the pl. عَجَائِبُ, &c.; and it may be similarly used in a sing. sense for شَىْءٌ عَجَبٌ or أَمْرٌ عَجَبٌ: but when used as a subst. in the pl. sense expl. above, it seems to be regarded by some as a coll. gen. n., of which ↓ عَجَبَةٌ is the n. un.; for] one says, مَا فُلَانٌ إِلَّا عَجَبَةٌ مِنَ العَجَبِ [Such a one is none other than a wonder of wonders]. (A, TA.) [Hence, also,] أَبُو العَجَبِ [lit. The father of wonders] is a surname of Fortune. (TA.) and it signifies also The practiser of legerdemain, or sleight-of-hand; syn. الشَّعْوَذِىُّ, (A, TA,) or المُشَعْوِذُ: (Eth-Tha'álibee, TA in شعذ:) and any one who does wonderful things. (A, TA.) And a poet says, يَا عَجَبًا لِلدَّهْرِ ذِى الأَعْجَابِ [for يَا أَعْجَبُ عَجَبًا O, I wonder greatly, lit. with wondering, at fortune that is ever attended with wonders]. (TA.) [See also عَجِيبَةٌ.]

A3: Also The quality, in a she-camel, that is denoted by the epithet عَجْبَآءُ [fem. of أَعْجَبُ, q. v.]; and so ↓ عُجْبَةٌ. (O.) عُجْبَةٌ: see the last preceding sentence.

عَجَبَةٌ: see عَجَبٌ, last quarter.

عُجَابٌ: see عَجَبٌ, in three places, near the middle of the paragraph: b2: and see also عَاجِبٌ.

عَجِيبٌ: see عَجَبٌ, in four places, near the middle of the paragraph. b2: Also Loved, beloved, or an object of love: so in the following verse, cited by Th: وَمَا البُخْلُ يَنْهَانِى وَلَا الجُودُ قَادَنِى

وَلٰكِنَّهَا ضَرْبٌ إِلَىَّ عَجِيبٌ [And neither does niggardliness forbid me nor liberality lead me; but she is a sort of person, to me, an object of love]: by قَادَنِى, the poet means يَقُودُنِى. (L, TA.) عَجِيبَةٌ (K) and ↓ أُعْجُوبَةٌ (S, O, K) A wonderful thing; a thing at which one wonders: (S, O, K: *) [the pl. of the former, accord. to modern usage, is عَجَائِبُ, mentioned above as pl. of عَجَبٌ: and]

أَعَاجِيبُ seems to be pl. of أُعْجُوبَةٌ, like as أَحَادِيثُ is pl. of أُحْدُوثَةُ: (S, O:) and ↓ تَعَاجِيبُ signifies wonderful things; syn. عَجَائِبُ; (S, O, K;) and is a word [of a rare form, (see تَبَاشِيرُ,)] having no proper sing., (S, O,) like تَعَاشِيبُ; (O;) erroneously thought by the author of the “ Námoos ”

[on the Kámoos] to be most probably a mistake for أَعَاجِيبُ: (TA:) a poet says, وَمَنْ تَعَاجِيبِ خَلْقِ اللّٰهِ غَاطِيَةٌ يُعْصَرُ مِنْهَا مُلَاحِىٌّ وَغِرْبِيبُ [And of the wonderful things of God's creation is a grape-vine covering the ground (so غَاطِيَةٌ is expl. by IB), whereof grapes of the kinds called ملاحىّ and غربيب are pressed for making wine]. (S, O.) عُجَّابٌ: see عَجَبٌ, near the middle of the paragraph, in two places.

عَجَبٌ عَاجِبٌ [meaning Very wonderful or admirable or pleasing] (S, O, K) is like لَيْلٌ لَائِلٌ, the latter word being a corroborative of the former; (S, O;) and one says also [in like manner] ↓ عَجَبٌ عُجَابٌ. (K.) أَعْجَبُ [More, and most, wonderful or admirable or pleasing]. b2: [And the fem.] عَجْبَآءُ signifies A female wondered at for her beauty: and also, for her ugliness. (O, K.) A2: Also, i. e. the former, A thick, or big, or coarse, camel. (O, K. *) and so the fem. applied to a she-camel: (O, K:) or, so applied, thick in the عَجْب [or root, &c.,] of the tail: (TA:) or whereof the hinder part, (O, K,) or the upper portion of that part, (L, TA,) is narrow, and whereof the جَاعِرَتَانِ [q. v.] are prominent: (O, L, K, TA:) the kind of make thus particularized is ugly. (TA.) أُعْجُوبَةٌ: see عَجِيبَةٌ.

رَجُلٌ تِعْجَابَةٌ A man of (lit. having, possessing, or endowed with,) wonders, or wonderful things. (O, K, TA.) تَعَاجِيبُ, a pl. without a sing.: see عَجِيبَةٌ.

مُعْجَبٌ بِنَفْسِهِ, and بِرَأْيِهِ, [Admiring himself, (lit. excited to admiration by himself,) or pleased with himself, and his opinion, or judgment; selfconceited, and conceited of his opinion or judgment,] (S, O, TA,) [or] vain, or proud, [thereof; for]

مُعْجَبٌ signifies a man vain, or proud, of what proceeds from him, whether good or bad, and of himself, or of a thing [belonging to him, such as his dress or wealth &c.]: but Er-Rághib makes a distinction between مُعْجَبٌ and تَائِهٌ; saying that the معجب believes himself with respect to the opinion or judgment that he forms of himself indecisively from evidence outweighed in probability; [so that it rather denotes conceit than vanity;] whereas the تائه believes himself decisively. (MF, TA.) مُعْجِبٌ [Inducing wonder, or admiration, &c.]: see عَجَبٌ, in the middle of the paragraph: [or] a thing that is very good or goodly or beautiful. (TA.)
(باب العين والجيم والباء معهما) (ع ج ب، ج ع ب، ب ع ج، مستعملات، ع ب ج، ج ب ع، ب ج ع مهملات)

عجب: عَجِبَ عَجَباً، وأمرٌ عجيبٌ عَجَبٌ عُجاب. قال الخليل: بينهما فرق. أما العجيب فالعجب، وأما العُجابُ فالذي جاوز حدّ العجب، مثل الطويل والطُّوال. وتقول: هذا العجب العاجب، أي: العجيب. والاستعجاب: شدّة التعجب، وهو مُسْتَعْجِبٌ ومُتَعَجِّبُ ممّا يرى. وشيء مُعْجِبٌ، أي: حَسَن. وأعجبني وأُعْجِبْتُ به. وفلان مُعْجَبٌ بنفسه إذا دخله العُجْبُ. وعَجَّبْتُه بكذا تعجيباً فعجب منه. والعَجْبُ من كُلَّ دابّة: ما ضُمّتْ عليه الوَرِكان من أصل الذَّنَبِ المغروز في مؤخَّر العَجُزِ. تقول: لشدّ ما عَجُبَتْ وذلك إذا دقَّ مؤخّرها، وأشرفت جاعرتاها، وهي خلقة قبيحة فيمن كانت. وناقة عجباءُ بيّنةُ العَجَبِ والعَجَبَة. وعُجُوبُ الكُثْبانِ أواخرِها المُسْتَدِقَّة. قال لبيد:

بعُجوب كثبانٍ يميلُ هَيامها

جعب: جَعَبْتُ جَعْبَة، أي: اتخذت كنانة. والجِعَابَةُ صنعة الجَعَّاب. والجُعَبَى: ضرب من النّمل أحمر، ويجمع جُعَبَيات. والجُعْبُوبُ: الدّنيء من الرجال. قال:

تأمل للملاح مخضبات ... إذا انجعب البعيث ببطن وادي

أي: مات البعيث الذي عجز عن المرأة. والجعباء: الدُّبُر قال: بشار:

سُهَيْلُ بن عمارٍ يجود ببرّه ... كما جاد بالجعبا سُهيل بن سالم

ويُروى: بالوجعاء.

بعج: بعج فلانٌ بطن فلانٍ بالسِّكِّين، أي: شقَّه وخضخضه فيه، وتَبَعَّجَ السّحابُ إذا انفرج عن الوَدْقِ. قال:  حيث اسَتهلَّ المزنُ [أو] تبعّجا

وبعّج المطر في الأرض تبعيجاً من شدَّة فحصه الحجارة. وبَعَجَهُ [حُبّ] فلان إذا اشتدّ وجده وحزنَ لهُ. ورجل بَعِجٌ كأنّه مبعوج البطن من ضعف مشيه . قال:

ليلة أمشي على مخاطرة ... مشياً رُوَيْداً كمشية البَعِجٍ

باعجة [الوادي حيث يَنْبَعِجُ أي: يتسع] . و [بنو بعجة] بطن.

عسب

Entries on عسب in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 15 more
(عسب) : اسْتَعْسَبَتْ نفسِي منه، أي كَرِهْتُهُ.
(ع س ب) : (نَهَى عَنْ عَسْبِ) الْفَحْلِ وَهُوَ ضِرَابُهُ يُقَالُ عَسَبَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ يَعْسِبُهَا عَسْبًا إذَا قَرَعَهَا وَالْمُرَادُ عَنْ كِرَاءِ الْعَسْبِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.
ع س ب: (الْعَسْبُ) بِوَزْنِ الْعَذْبِ كَرَاءُ ضِرَابِ الْفَحْلِ، وَ (عَسْبُ) الْفَحْلِ أَيْضًا ضِرَابُهُ، وَقِيلَ: مَاؤُهُ. وَ (الْيَعْسُوبُ) بِوَزْنِ الْيَعْقُوبِ مَلِكُ النَّحْلِ. 
ع س ب

هذا يعسوب قومه: لرئيسهم. وعن عليّ رضي الله عنه في عبد الرحمن بن عتّاب وقد قتل يوم الجمل: لهفي عليك يعسوب قريش. وقال في فساد الزمان: فإذا كان كذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه وهو مستعار من يعسوب النحل وهو فحلها، يفعول من العسيب وهو الضراب. يقال قطع الله تعالى عسبه أي نسله.

عسب


عَسَب(n. ac. عَسْب)
a. Covered (stallion).
b. Hired a stallion.

عَسَّبَ
a. [ coll. ], Weeded.
أَعْسَبَa. Ran away.

عَسِيْب
(pl.
عُسْب
عُسُب عُسْبَاْن)
a. Tail-bone.
b. Instep.
c. Shaft, handle of a pen.
d. Crevice, fissure.

N. Ag.
عَسَّبَa. Weeder, hoer.

يَعْسُوْب (pl.
يَعَاسِيْب)
a. Lord, chief.
b. Kingbee.
c. A species of partidge.
d. Blaze, white spot ( on a horse ).
e. Gold.
f. A kind of moth.

عُسْبُر
a. panther.

عِسْبِق
a. A plant.
(عسب)
- فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، والمَالُ يَعْسُوب الكُفَّار» وَفِي رِوَايَةِ «الْمُنَافِقِينَ» أَيْ يَلُوذُ بِيَ الْمُؤْمِنُونَ، ويَلُوذُ بالمَالِ الكُفّارُ أَوِ الْمُنَافِقُونَ، كَمَا تَلُوذ النَّحْل بِيَعْسُوبها. وَهُوَ مُقَدَّمُها وسَيّدُها. والياءُ زَائِدَةٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ «الْيَعْسُوبُ» فِي حَرْفِ العَيْن فِي أحادِيثَ عِدَّة.
عسب: عَسبَة: بهار، أقحوان، بابونج. (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 282).
يَعْسُوب. يقال: القبائل اليعاسيب أي القبائل الأشد قوة والقبائل الجبارة. (تاريخ البربر غير أن كلمة يعسوب هي اسم جمع مفرد وتعني الرؤساء والأشداء. ففي تاريخ البربر (2: 506): لأنهم يعسوب زناتة. وفيه (1: 404): مراكش حيث محشر العساكر ويعسوب القبائل.
ويعسوبية: نبل، شرف، سلطان القبيلة وسيادتها. (تاريخ البربر (1: 501) وفي ابن خلدون (مخطوطة 4، ص33 و): بما شاركوا صاحب المغرب من نسب ملكه وقاسموه في يعسوبية قبيلة (قبيله).
يعسوبية: قيادة إمرة ففي ابن خلدون (ص32 ق): ورجع عثمان بن ابي العلي إلى مكانه من يعسوبية الغزاة وزناتة حتى إذا هلك قدم عليهم مكانه ابنه.
عسب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن عسب الْفَحْل. قَالَ الْأمَوِي: العَسْب الْكِرَاء الَّذِي يؤخد على ضراب الْفَحْل يُقَال مِنْهُ: عَسَبْتُ الرجلَ أعْسِبه عَسْباً - إِذا أَعْطيته الْكِرَاء على ذَلِك. وقَالَ غَيره: العَسْب هُوَ الضراب نَفسه لقَوْل الشَّاعِر وَذكر قوما أَسرُّوا عبدا لَهُ فَرَمَاهُمْ بِهِ: [الوافر]

فلولا عَسْبُه لَتَرَكْتُمُوْه ... وَشَرُّ مَنِيْحَةٍ عَسْبٌ مُعَارُ

ويروى: أيرٌ معار ويروى: هنة أَيْضا.
[عسب] العَسيب من السَعف: فويق الكَرَب لم ينبت عليه الخوص. وما نبت عليه الخوص فهو السَعَف. وعَسيب الذَنَب: منبِته من الجلد والعظم. وعسيب: اسم جبل. قال امرؤ القيس: أجارتنا إن الخطوب تنوب * وإنى مقيم ما أقام عسيب والعسيب: الكراء الذى يؤخذ على ضِراب الفحل، ونُهِيَ عن عَسْب الفحل. تقول: عَسَب فحله يَعْسِبُه، أي أكراهُ. وعَسْب الفحل أيضاً: ضِرابه، ويقال: ماؤه. قال زهير يهجو قوماً أخذوا غلاماً له: ولولا عَسْبُه لتركتموهُ * وشرُّ منيحة فحل مُعارُ واستعسَبَتِ الفرس، إذا استَودقَت. واليَعْسوب: ملك النحل، ومنه قيل للسيِّد: يعسوب قومه. واليعسوب أيضاً: طائرٌ أطول من الجرادة لا يضمُّ جناحه إذا وقع، تُشبَّه به الخيلُ في الضُمْر. قال بشر: أبو صِبْيَةٍ شُعْثٍ تُطِيفُ بشخصه * كوالحُ أمثال اليعاسيب ضمر والياء فيهن زوائد ، لانه ليس في الكلام فعلول غير صعفوق.
عسب
غسِبُ الذنَب وعَسِيْبَتُه: عَظْمُه.
والعَسِيْبُ: عُوْدٌ مُجَوف كالقِمْع يصَبُّ به العَسَل في الأنْحَاء. وشَق في الجَبَل يَصُبُّ فيه المَسَلَ المُشْتَارُ حتى ينتهي إلى صاحِب له أسْفَلَ فَيَجْمَعه ويُصيره في الزق. وهو أيضاً: نَفْسُ الزق. وفُسرَ هذا البَيْتُ علًى ثَلاثَتِها:
فَهَراقَ في طَرَفِ العَسِيْب إلى ... مُتَقَبل لِنَواطِف صُفْرِ
والعسِيْبُ: جَريدَةٌ من النخْل مُسْتَقِيمة دقيقةٌ، والجَميعُ: العُسْبَانُ.
والعَسْبُ: ماءُ الفَحْل فَرَساً كانَ أو بَعيراً. والضرَابُ. والكِراء الذي يُؤخَذُ عليه، جَميعاً.
وقطَعَ اللهُ عَسْبَه: أي ماءه ونَسْلَه.
والمُسْتَعْسِبُ: المُسْتَطْرِق. وعسب السبَاعُ بعْضُها بعضاً.
واليَعْسُوْبُ: فَحْلُ النحْل. والرئيس. والأمِيْر من النّاس. وذَكَرُ الحجَل. ودَائرة عند مَرْكض الفَرَس. وطائر أعْظَمُ من الجَراد تُشَبهُ به الخَيْلُ والكِلابُ في الضُّمْرِ. والثوْر. وكُل بَياض يكونُ على قَصَبَة أنْف الفَرَس ثم يَنْقَطِع. واعْسَبَ الذئبُ: عَدَا وفَر. ورَأْسٌ عَسِبٌ: لم يَمْسَسْه مُشْط قط.
(عسب) - في حديث "أَنَّه نَهَى عن عَسْب الفَحْلِ"
وهو طَرْقُه. وقيل: العَسْب: ماء الفَحْل فَرَسًا كان أو بعيرًا.
ويقال: قَطَع الله عَسْبه: أي ماءَه ونَسْلَه، وأَرادَ ما يُؤْخذُ عليه. وإنّما نَهَى عنه؛ لأنَّ عَملَه وقَدرَه مَجْهول، ولا بُدَّ في الإجارة من تَعْيِينِ الأُجرة، وتَعْيينِ قَدْر العَمَل، أو وَقْت العَمَل، مثل أن يَسْتَأْجِرَه لِيَبْنىَ دارَه بدينار، أو يَستَأجِرَه شَهْرًا بدِينارٍ لِيَبْنى له"
وكان مالِكٌ يُجيِز أن يُسْتَأجَر الفَحلُ مشاهرَة؛ لأن الوَقتَ في العَمَل معَلُوم.
- وفي حَديِث مِعْضَدٍ: "لولا ظَمَأُ الهَواجِر ما بَالَيتُ أن أكون يَعسُوبًا"
اليَعْسُوب - ها هنا -: فَراشَة مُخضرّةٌ تطير في الهواء في الربيع، لها أربعة أجنحة لا تَقبِضها أبدًا، ولا تَراه إلّا طائرا، أو واقعا على رَأس عُود، لا يَمْشى، ويُسَمَّى العَظِيمُ منها الجَحْل والسُّرْمَان . وقيل: هو طائر أَعظمُ من الجراد يُشبَّه به الخَيلُ، والكِلابُ، والجَرادُ، والثِّيرانُ في الضُّمْر.
- وفي الحديث: "وفي يَدِه عَسِيبةٌ"
: أي جَرِيدة دَقِيقة من النَّخْل. والجمع: عُسُبٌ وعُسْبَان؛ وهو ما لم يَنبُت عليه الخُوصُ، فإذا نَبَت فهو غَضٌّ.
[عسب] نه: نهى عن "عسب" الفحل، عسبه ماؤه فرسًا كان أو بعيرًا أو غيرهما، وضرابه أيضًا، عسب الفحل الناقة يعسبها عسبًا، ولم ينه عن واحد منهما بل عن كراء يؤخذ عليه فإن إعارته مندوب إليها لحديث: ومن حقها إطراق فحلها، فهو بحذف مضاف أي عن كراء عسبه، وقيل: يقال لكرائه عسب، وعسب فحله أكراه، وعسبته إذا أعطيته كراءه، وإنما نهى عنه للجهالة فيه. ك: ولم ينه عن الإعارة لأن فيه قطع النسل. نه: وفيه: كنت تياسًا فقال البراء: لا يحل لك "عسب" الفحل. وفيه: خرج وفي يده "عسيب"، أي جريدة من النخل وهي السعفة مما لا ينبت عليه الخوص. ومنه: وبيده "عسيب" نخلة مقشو، يروي مصغرًا، وجمعه عسب بضمتين. وح: فجعلت أتتبع القرآن من "العسب" واللخاف- ويتم في اللام. وح: قبض صلى الله عليه وسلم والقرآن في "العسب" والقضم، ك: وكانوا يكتبون في "العسب". وح: يتوكأ على "عسيب"- بفتح فكسر فتحتية فموحدة عصا من جريد. ج: هو من السعف ما بين الكرب ومنبت الخوص، والجريد ما نبت عليه الخوص. نه: وفي صفة الصديق: كنت للدين "يعسوبًا"، هو السيد والرئيس والمقدم، وأصله فحل النحل. وح الفتن: إذا كان ذلك ضرب "يعسوب" الدين بذنبه، أي فارق أهل الفتنة وضرب في الأرض ذاهبًا في أهل دينه وأتباعه الذين يتبعونه على رأيه وهم الأذناب، وقيل: الضرب بالذنب مثل للإقامة والثبات، أي يثبت هو ومن تبعه على الدين. وح على أنه مر بعبد الرحمن بن عتاب قتيلًا يوم الجمل فقال: لهفي عليك "يعسوب" قريش! جدعت أنفي وشفيت نفسي. وح الدجال: فتتبعه كنوزها "كيعاسيب" النحل، جمع يعسوب أي تظهر له وتجتمع عنده كما تجتمع النحل على يعاسيبها. ط: هو ملك النحلة- ويجيء في يع. نه: وفيه لولا ظمأ الهواجر ما باليت أن أكون "يعسوبًا"، هو هنا فراشة مخضرة تظهر في الربيع، وقيل غيره وجاز كونه النحلة.
الْعين وَالسِّين وَالْبَاء

العَسْب: طرق الْفَحْل، أَي ضرابه، وَقد يستعار للنَّاس. قَالَ زُهَيْر فِي عبد لَهُ يدعى يسارا، أسره قوم:

ولَوْلا عَسْبُهُ لرَدَدْتُمُوهُ ... وشَرُّ مَنِيحةٍ عَسْبٌ مُعارُ وَقيل: العَسْب: مَاء الْفَحْل، فرسا كَانَ أَو بَعِيرًا، وَلَا يتَصَرَّف مِنْهُ فعل. وَقطع الله عَسْبَهُ وعُسْبَه: أَي مَاءَهُ ونسله. قَالَ كثر يصف خيلا أزلقت مَا فِي بطونها من أَوْلَادهَا من التَّعَب:

يُغادِرْنَ عَسْبَ الوَالِقّي وناصِحٍ ... تَخُصُّ بِهِ أُمُّ الطَّرِيقِ عِياَلَها

يَعْنِي أَن هَذِه الْخَيل ترمي بأجنتها من هذَيْن الفحلين، فتأكلها الطير وَالسِّبَاع. وَأم الطَّرِيق هُنَا: الضبع. وَأم الطَّرِيق أَيْضا: معظمه.

وأعْسَبَه جمله: أَعَارَهُ إِيَّاه، عَن الَّلحيانيّ.

واسْتَعْسَبَهُ إِيَّاه: استعاره مِنْهُ. قَالَ أَبُو زبيد:

أقْبَلَ يَرْدِى مُغارَ ذِي الحِصَانِ إِلَى ... مُسْتَعْسِبٍ أرِبٍ مِنْهُ بتَمْهِينِ

وعَسَب الرجل يَعْسِبُهُ عَسْبا: أعطَاهُ الْكِرَاء على الضراب. وَفِي الحَدِيث: " نهى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَن عَسْب الْفَحْل ". وَالْكَلب يَعْسُب: يطرد الْكلاب للسفاد.

والعَسِيبةُ والعَسِيبُ: عظم الذَّنب. وَقيل منبت الشّعْر مِنْهُ. وعَسِيبُ الْقدَم: ظَاهرهَا طولا. وعَسِيبُ الريشة: ظَاهرهَا طولا أَيْضا. والعَسيب: جَرِيدَة من النّخل مُسْتَقِيمَة دقيقة، يكشط خوصها. أنْشد أَبُو حنيفَة:

وقَلَّ لَها مِنِّى على بُعْدِ دارِها ... قَنا النَّخلِ أَو يُهْدَي إليكِ عَسِيبُ

قَالَ: إِنَّمَا استهدته عَسِيبا وَهُوَ القنا، لتتخذ مِنْهُ نيرة وحفة. وَالْجمع: أعْسِبَة، وعُسُب، وعُسُوب، عَن أبي حنيفَة، وعِسْبانٌ وعُسْبانٌ، وَهِي العَسِيبَة أَيْضا. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

على مَثانِي عُسُبٍ مُساطِ

فسره فَقَالَ: عَنى قوائمه.

والعَسِبة والعَسيبُ: شقّ يكون فِي الْجَبَل. قَالَ الْمسيب بن علس، وَذكر العاسل، وانه صب الْعَسَل فِي طرف هَذَا العَسيب إِلَى صَاحب لَهُ دونه، فتقبله مِنْهُ: فهَراقَ فِي طَرَفِ العَسِيبِ إِلَى ... مُتَقَبِّلٍ لِنواطِفٍ صُفْرِ

وعَسِيبٌ: اسْم جبل. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

أجارَتَنا إنَّ الخُطُوب تَنُوبُ ... وَإِنِّي مُقِيمٌ مَا أقامَ عَسيبُ

واليَعْسُوب: أَمِير النَّحْل وَذكرهَا، ثمَّ كثر ذَلِك، حَتَّى سموا كل رَئِيس يَعْسُوبا. وَمِنْه حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " هَذَا يَعْسُوبُ قُرَيْش ". وسمى فِي حَدِيث آخر الذَّهَب يَعْسُوبا على الْمثل، لِأَن قوام الْأُمُور بِهِ. واليَعْسُوب أَيْضا: ضرب من الحجلان. وَهُوَ أعظمها. وَقيل اليَعْسوب: طَائِر أَصْغَر من الجرادة، عَن أبي عبيد وَقيل: أعظم من الجرادة، طَوِيل الذَّنب، تشبه بِهِ الْخَيل. واليَعْسُوب: غرَّة فِي وَجه الْفرس مستطيله، تَنْقَطِع قبل أَن تساوى أَعلَى المنخرين فَإِن ارْتَفع أَيْضا على قَصَبَة الْأنف وَعرض واعتدل حَتَّى يبلغ أَسْفَل الخليقاء، فَهُوَ يَعْسوب أَيْضا، قل أَو كثر مَا لم يبلغ الْعَينَيْنِ. واليَعْسُوب: دَائِرَة فِي مركض الْفرس. واليَعْسُوب: اسْم فرس الرَّسُول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. واليَعْسُوب أَيْضا: اسْم فرس الزبير بن الْعَوام.
باب العين والسين والباء معهما ع س ب- ع ب س- س ب ع- مستعملات س ع ب- ب ع س- ب س ع مهملات

عسب: العسب: طرق الفرس، وربما استعمله الشاعر في الناس. قال زهير:

فلولا عَسْبُه لردَدْتُموهُ ... وشَرُّ مَنيحَةٍ أيرٌ معارُ

قال أبو ليلى: العسب: ماء الفحل فرساً كان أو بعيراً. يقال: قطع الله عسبه، أي: ماءه وولده. وقال يصف نجائب قد رمت بأولادها من التعب:

يغادرن عسب الوالقيّ وناصِحٍ  ... تخصّ به أمّ الطريق عيالَها

أمّ الطريق: معظمه. يقول: هذه الإبل ترمي بأجنّتها فتأكلها الطير والسباع. وعسيب الذَّنَبِ: عظمه الذي فيه منابت الشعر. والعسيب من النخل: جريدة مستقيمة دقيقة يكشط خوصها. وجمعه عِسبان، وثلاثة أعسبة. واليعسوب: أمير النحل وفحلها، ويقال: هي دَبْرة عظيمة مطاعة [فيها] إذا أقبلت أقبلت، وإذا أدبرت أدبرت. واليعسوب: ضرب من الحِجلان من أعظمها. قال أبو ليلى: هو اليَعقوب من الحجلان لا اليعسوب. واليعسوب: دائرة عند مركض الفرس حيث يصيب رجل الفارس. واليعسوب أيضا طائر يشبه به الخيل والكلاب لِضُمْرها. عبس: عَبَسَ يَعْبِسُ عبوساً فهو عابس الوجه غضبان. فإن أبدى عن أسنانه في عبوسه قلت كلح. وإن أهتم لذلك وفكر فيه، قلت: بَسَرَ، وهكذا قول الله عز وجل عَبَسَ وَبَسَرَ . وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وآله كان مقبلا على رجل يعرض عليه الإسلام فأتاه ابن أم مكتوم، فسأله عن بعض ما كان يسأل فشغله عن ذلك الرجل فعبس رسول الله صلى الله عليه وآله وجهه، وليس من التهاون به، ولكن لما كان يرجو من إسلام ذلك الرجل، فأنزل الله: عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى وإن رأيته مع ذلك مغضبا قلت: بسل. وإن رأيته مع ذلك وقد زوى بين عينيه قلت: قطب وقطب أيضا فهو عابس وقاطب. والعَبَسُ: ما يبس على هُلْب الذّنب من البعر والبول، وهو من الإبل كالوَذَحِ من الشاء الذي يتعلّق بأذنابها وأَلْياتها وخصاها، ويكون ذلك من السِّمَن.

وفي الحديث: مر رسول الله بإبل قد عبست في أبوالها فتقنع بثوبه .

وقد عبست فهي عبسة. قال:

كأنّ في أذنابهنّ الشُّوَّلِ ... من عبس الصيف قرون الأيل

ويوم عبوس: شديد. سبع: السَّبُع: واحد السّباع. والأنثي سَبُعة. وسبعت فلانا عند فلان إذا وقعت فيه وقيعة مضرّة. وعبد مسبع في لغة هذيل عبدٌ مترف. ويقال: ترك حتى صار كالسَّبُع لجرأته على الناس. وهو في لغة الدّعيّ. قال العجاج:

إنّ تميما لم يُراضِعْ مُسْبَعا ... ولم تلده أمّه مقنّعا

أي: لم يكن ملفّفا خوف الفضيحة، أي: لم يولد زنى. قال أبو ليلى: والمُسْبَعُ: الراعي الذي أغارت السباع على غنمه فهو يصيح بالسباع وبكلابه. قال :

قد أُسْبَع الرّاعي وضَوْضَى أَكْلُبُهْ ... واندفع الذئب (وشاه يسحبه)

وقال أبو ليلى وعرّام: المسبع ولد الزنى. وقال أبو ذؤيب:

....... كأنه ... عبد لآل أبي ربيعة مُسْبَعُ

إلا أنّ عراماً ذكر أنه سمعه من أبي ذؤيب: مُسْبع، ويقال هو الذي ينسب إلى سبعة آباء في العُبُودة أو في اللؤم. وقالوا: المسبعُ أيضا: الذي ولد لسبعة أشهر، فلم تنضجه الشّهور في الرّحِمِ ولم تُتَمَّم. وأسبعت المرأة فهي مُسْبعٌ إذا ولدت لسبعة أشهر. والأسبوع: تمام سبعة أيام، يُسَمَّى ذلك كلّه أسبوعاً واحداً وجمعه: أسابيع، كذلك الأسبوع من الطواف ونحوه، ويجمع على أسبوعات. شربت الدّواء أسبوعين وثلاثة أسابيع وأسبوعات كثيرة. وسَبَعْتُ القوم: صرت سابعهم. وأسبعت الشيء إذا كان ستة فتممته سبعة. وسبعته تسبيعا أيضا. والسِّبْعُ من أظماء الإبل، ولا تكون موارد الإبل. سقينا الإبل سبعا، أي في اليوم السابع من يوم شربت، فإن جمع فأسبع. والسَّبيعُ: جزء من السبعة كالعَشيِر من العَشَرة. ويقولون: عَشَرَةُ دراهم وزن سبعة، لأنهم جعلوا عشرة دراهم وزن سبعة مثاقيل. وقولهم: لأعملن بفلان عمل سَبْعَة يعني المبالغة وبلوغ الغاية في الشرّ. يقال: اراد به عمل سَبْعَةِ رجال. ويقال: أراد بالسَّبْعة اللَّبُؤة فخفّف الباء. ومن أراد معَنى سَبْعة رجال، نصب الباء وثقّل في بعض اللغات، وهو في الأصل جزم، كقول الله عز وجل سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ وأرض مَسْبَعَة ومُسْبِعَة، ويقال: مسبوعةٌ وسَبِعةٌ، كما يقال مذؤوبةٌ وَذِئَبةٌ، أي: ذات سباع وذئاب. قال : يا معطي الخير الكثير من سعه ... إليك جاوزنا بلاداً مَسْبَعه

وفلواتٍ بعد ذاك مَضْبَعَه

أي: كثيرة الضباع.

عسب

1 عَسَبَ النَّاقَةَ, aor. ـِ inf. n. عَسْبٌ, He (the stallion) covered, or compressed, the she-camel. (Mgh, Msb, TA.) [See also عَسْبٌ below.] b2: And one says, الكَلْبُ يَعْسِبُ The dog chases the bitches with the desire of coupling. (TA.) b3: and عَسَبَهُ فَحْلَهُ, aor. and inf. n. as above, He let him his stallion to cover for hire. (S.) [See also 4.]

b4: And عَسَبَ, aor. and inf. n. as above, He gave hire for a stallion's covering. (A, * K.) You say, عَسَبْتُ الرَّجُلَ, inf. n. as above, I gave the man hire for a stallion's covering. (Msb.) 4 اعسبهُ جَمَلَهُ He lent him his he-camel [app. for covering]. (Lh, TA.) [See also 1.]

A2: اعسب said of a wolf, He ran, and fled. (O, K.) 10 استعسبهُ جَمَلَهُ He asked, or demanded, or desired, of him, the loan of his he-camel [app. for covering]. (TA.) b2: استعسبت She (a mare) desired the stallion. (S.) And استعسب He (a dog) became excited by lust: you say, فُلَانٌ يَسْتَعْسِبُ اسْتِعْسَابَ الكَلْبِ Such a one becomes excited by lust like as does the dog. (TA.) A2: And استعسبت نَفْسِى مِنْهُ My soul disliked, or hated, him, or it. (O, K. *) عَسْبٌ A stallion's covering, or compressing: (S, A, Mgh, O, K:) [in this sense an inf. n.: (see 1:)] also used, metaphorically, as relating to a man: (TA:) or (so in the A and K; but in the S, “and, it is said,” ) his sperma; (S, A, K, TA;) that of a horse or of a camel; in which sense it has no verb: (TA:) or his progeny: and offspring; syn. وَلَدٌ; (A, O, K;) [app. of human beings; for it is added by SM that,] in this sense, it is, accord. to some, tropical. (TA.) One says, قَطَعَ اللّٰهُ عَسْبَهُ, (A, TA,) meaning [God cut short, or may God cut short,] his progeny, (A,) or his sperma and his progeny. (TA.) And Kutheiyir says, describing mares that had cast abortively their offspring, يُغَادِرْنَ عَسْبَ الوَالِقِىِّ وَنَاصِحٍ

تَخُصُّ بِهِ أُمُّ الطَّرِيقِ عِيَالَهَا [They leave behind them the offspring of ElWálikee and Násih: the hyena appropriates them to her dependants for maintenance]: (O, TA:) الوالقىّ and ناصح were two horses; (O;) two stallions; and امّ الطريق is the hyena. (TA.) b2: Also The hire of covering, for كِرَآءُ عَسْبٍ; (Mgh, Msb, TA;) the hire that is taken for a stallion's covering: (S, O, TA:) so in a trad. in which it is said that عَسْبُ الفَحْلِ is forbidden. (S, Mgh, O, Msb, TA.) رَأْسٌ عَسِبٌ A head that has remained long without being combed and anointed. (O, * K, * TA.) عَسْبَةٌ: see عَسِيبٌ, last sentence.

عَسُوبٌ: see يَعْسُوبٌ.

عَسِيبٌ A palm-branch from which the leaves have been removed: (T, Msb, TA:) or a straight and slender palm-branch from which the leaves have been stripped off: and one upon which leaves have not grown: (K:) or the part, of a palmbranch, a little above the كَرَب [or lower, thick, and broad, portions,] upon which no leaves have grown; that [or those parts] upon which leaves have grown being termed سَعَفٌ: (S, O:) pl. [of mult.] عُسُبٌ, (O, Msb, TA,) with two dammehs, (TA,) and عُسْبَانٌ (Msb, TA) and عِسْبَانٌ and عُسُوبٌ and [of pauc.] أَعْسِبَةٌ. (TA.) It is said of the Prophet, in a trad., قُبِضَ وَالقُرْآنُ فِى العُسُبِ وَالقُضُمِ وَالكَرَانِيفِ [He was taken, i. e. he died, while the Kur-án was written only upon leafless palm-branches, and skins, or white skins, and stumps of palm-branches]. (O, TA.*) b2: Also The bone of the tail; and so ↓ عَسِيبَةٌ: (K:) or the slender part thereof: (TA:) or the part where grows the hair thereof, (K, TA,) i. e. of the tail: (TA:) or عَسِيبُ الذَّنَبِ signifies the part, of the skin and bone of the tail, where the hair grows. (S, O, TA.) b3: And The outer [here meaning upper] part of the human foot: and likewise [i. e. the shorter side, or app., accord. to some, the shaft (see ظَهْرٌ as used in relation to a feather),] of a feather, lengthwise. (K.) b4: And A cleft, or fissure, in a mountain; as also ↓ عَسْبَةٌ. (K.) عَسِيبَةٌ: see the next preceding paragraph.

يَعْسُوبٌ The king of the bees: (S, O, K: *) the male bee. (A, O, * K.) b2: And hence, (S, O,) (tropical:) The lord, or chief, of his people: (S, A, O:) or a great chief; as also ↓ عَسُوبٌ; (K;) or this signifies [simply] a lord, or chief, like يَعْسُوبٌ: (O:) pl. يَعَاسِيبُ. (TA.) It is said in a trad. of 'Alee, When such and such things shall happen (mentioning factions, or seditions), ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ; (A, O, TA;) in which, accord. to As, يعسوب الدين means the chief of men in respect of religion at that time; (TA;) or it means the leader of the religion: (T and TA in art. ضرب:) and it is said that ضرب بذنبه here means shall quit the faction, or sedition, and its party, with his partisans in religion; by ذنبه being meant his followers; and by ضرب, shall go away through the land, journeying, or warring in the cause of the religion: or , as Z says, ضرب بذنبه means (tropical:) shall remain, and be firm, together with his religious followers; and accord. to Aboo-Sa'eed, the same is said of the locust, when it lays its eggs, thrusting its tail into the ground; and the meaning here is, (assumed tropical:) shall remain firm until the people shall return to him, and the religion become manifest, and spread abroad. (TA. [See also ضَرَبَ and ذَنَبٌ.]) b3: Also (tropical:) Gold; so called because it is that by means of which an affair is managed, or ordered: and [in a larger sense] a thing to which one has recourse for protection or the like; as in a saying of 'Alee, in which wealth is termed the يعسوب of the unbelievers or of the hypocrites. (TA.) b4: And A certain flying thing, smaller than the locust; (As, A'Obeyd, K;) or larger; (K;) and having a long tail: (TA:) or a certain flying thing, longer than the locust, that does not contract its wings when it alights; to which a horse is likened for the slenderness of its body: (S, O:) or a kind of moth, or the like, (فَرَاشَةٌ,) of a greenish colour, that flies in the [season called] رَبِيع. (IAth, TA.) [Golius explains it as “ Insectum oblongum, quaternis pennis volucre, mordella Gazæ, seu orsodacna Aristot. ” ] b5: And A species of حَجَل [or partridge]. (O, K, TA.) b6: And A blaze, or white mark, on a horse's face, (K, TA,) of a long shape, terminating before it extends as far as the upper parts of the nostrils; or extending upwards along the bone of the nose, wide and straight, until it reaches the lower part of the even portion of the forehead, whether it be little or much, if it do not reach as far as the eyes: (TA:) or a white line, or stripe, of the blaze, extending downwards until it touches the fore part of the nose and mouth. (En-Nadr, A'Obeyd, Az, O.) b7: And (accord. to Lth, O) A دَائِرَة [or what we term a feather] in the part of the flank of a horse where the rider strikes it with his foot: (O, K, TA:) but Az says that this is a mistake, and that the correct meaning is that given above on the authority of A'Obeyd. (TA.) b8: The ى in يَعْسُوبٌ is augmentative; because there is no Arabic word of the measure فَعْلُولٌ except صَعْفُوقٌ. (S, O.)

عسب: العَسْبُ: طَرْقُ الفَحْلِ أَي ضِرابُه.

يقال: عَسَبَ الفَحلُ الناقةَ يَعْسِـبُها، ويقال: إِنه لشديد العَسْب،

وقد يُسْتَعار للناس؛ قال زهير في عبدٍ له يُدْعَى يَساراً؛ أَسَرَه

قومٌ، فهَجَاهم:

ولولا عَسْبُه لرَدَدْتُموه، * وشَرُّ مَنِـيحةٍ أَيْرٌ مُعارُ(2)

(2 قوله «لرددتموه» كذا في المحكم ورواه في التهذيب لتركتموه.)

وقيل: العَسْبُ ماء الفَحْلِ، فرساً كان، أَو بعيراً، ولا يَتَصَرَّفُ

منه فِعْلٌ. وقَطَعَ اللّهُ عَسْبَه وعُسْبَه أَي ماءَه ونَسْلَه. ويقال

للوَلد: عَسْبٌ؛ قال كُثَيِّرٌ يصف خَيْلاً، أَزْلَقَتْ ما في بُطُونِها

مِن أَولادها، من التَّعَب:

يُغادِرْنَ عَسْبَ الوالِقِـيِّ وناصِحٍ، * تَخُصُّ به أُمُّ الطَّرِيقِ عِـيالَها

العَسْبُ: الوَلَدُ، أَو ماءُ الفَحْل. يعني: أَن هذه الخيلَ تَرْمي

بأَجِنَّتِها من هذين الفَحْلين، فتأْكلُها الطير والسباعُ. وأُمُّ الطريق،

هنا: الضَّبُعُ. وأُمُّ الطريق أَيضاً: مُعْظَمُه. وأَعْسَبَهُ جَمَلَه:

أَعارَه إِياه؛ عن اللحياني. واسْتَعْسَبه إِياه: اسْتَعاره منه؛ قال

أَبو زُبَيْدٍ:

أَقْبَلَ يَردي مُغارَ ذِي الـحِصانِ إِلى * مُسْتَعْسِبٍ، أَرِبٍ منه بتَمْهِـينِ

والعَسْبُ: الكِراء الذي يُؤْخَذ على ضَرْبِ الفَحْل. وعَسَبَ الرجلَ

يَعْسِـبُه عَسْباً: أَعطاه الكِراءَ على الضِّرابِ. وفي الحديث: نَهَى

النبي، صلى اللّه عليه وسلم، عن عَسْبِ الفَحْل. تقول: عَسَبَ فَحْلَه يَعْسِـبُه أَي أَكراه. عَسْبُ الفَحْل: ماؤُه، فرساً كان أَو بعيراً، أَو غيرهما. وعَسْبُه: ضِرابُه، ولم يَنْهَ عَن واحدٍ منهما، وإِنما أَراد النَّهْيَ عن الكراء الذي يُؤْخَذ عليه، فإِن إِعارة الفحل مندوب إِليها. وقد جاءَ في الحديث: ومِن حَقِّها إِطْراقُ فَحْلِها. ووَجْهُ الحديث: أَنه نهى عن كراء عَسْبِ الفَحْل، فحُذِفَ المضافُ، وهو كثير في الكلام. وقيل: يقال لكراء الفحل عَسْبٌ، وإِنما نَهَى عنه للجَهالة التي فيه، ولا بُدَّ في الإِجارة من تَعْيينِ العمل، ومَعْرِفةِ مِقْدارِه. وفي حديث أَبي معاذ: كنتُ تَيَّاساً، فقال لي البَراءُ بنُ عازب: لا يَحِلُّ لك عَسْبُ الفَحْل. وقال أَبو عبيد: معنى العَسْبِ في

الحديث الكِراءُ. والأَصل فيه الضِّرابُ، والعَرَبُ تُسَمِّي الشيءَ باسم غيره إِذا كان معه أَو من سَببه، كما قالوا للـمَزادة راوِية، وإِنما الرَّاوية البعيرُ الذي يُسْتَقَى عليه.

والكَلْبُ يَعْسِبُ أَي يَطْرُدُ الكلابَ للسِّفادِ. واسْتَعْسَبَتِ الفرسُ إِذا اسْتَوْدَقَتْ. والعرب تقول: اسْتَعْسَبَ فلانٌ اسْتِعْسابَ الكَلْب، وذلك إِذا ما هَاجَ واغْتَلَم؛ وكلب مُسْتَعْسِبٌ. والعَسِـيبُ والعَسِـيبةُ: عَظْمُ الذَّنَب، وقيل: مُسْتَدَقُّهُ، وقيل: مَنْبِتُ الشَّعَرِ منه، وقيل: عَسِـيبُ الذَّنَبِ مَنْبِتُه مِنَ الجِلْدِ والعظم.وعَسِـيبُ القَدَم: ظاهرُها طُولاً، وعَسِـيبُ الرِّيشةِ: ظاهرُها طُولاً أَيضاً، والعَسِـيبُ: جَرِيدَةٌ من النخل مستقيمة، دقيقة يُكْشَطُ خُوصُها؛ أَنشد أَبو حنيفة:

وقَلَّ لها مِنِّي، على بُعْدِ دارِها، * قَنا النَّخْلِ أَو يُهْدَى إِليكِ عسِـيبُ

قال: إِنما اسْتَهْدَتْهُ عَسِـيباً، وهو القَنا، لتَتَّخِذ منه نِـيرةً وحَفَّة؛ والجمع أَعْسِبَةٌ وعُسُبٌ وعُسُوبٌ، عن أَبي حنيفة، وعِسْبانٌ

وعُسْبانٌ، وهي العَسِـيبة أَيضاً. وفي التهذيب: العَسِـيب جريد النخل، إِذا نُحِّيَ عنه خُوصه. والعَسِـيبُ من السَّعَفِ: فُوَيْقَ الكَرَبِ، لم ينبت عليه الخوصُ؛ وما نَبَت عليه الخُوصُ، فهو السَّعَفُ. وفي الحديث: أَنه خرج وفي يده عَسِـيبٌ؛ قال ابن الأَثير: أَي جريدَةٌ من النخل، وهي السَّعَفَة، مما لا يَنْبُتُ عليه الخُوصُ. ومنه حديث قَيْلة: وبيده عُسَيِّبُ نخلةٍ، مَقْشُوٌّ؛ كذا يروى مصغراً، وجمعه: عُسُبٌ، بضمتين. ومنه حديث زيد بن ثابت: فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ القرآنَ من العُسُبِ واللِّخَافِ. ومنه حديث الزهري: قُبِضَ رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، والقرآنُ في العُسُبِ والقُضُم؛ وقوله أَنشده ثعلب:

على مَثاني عُسُبٍ مُسَاطِ

فسره، فقال: عَنَى قَوائمه. والعَسْبَةُ والعَسِـبَةُ والعَسِـيبُ: شَقٌّ يكون في الجَبل. قال الـمُسَيَّب بن عَلَسٍ، وذكر العاسِلَ، وأَنه صَبَّ العَسلَ في طَرَفِ هذا العَسِـيبِ، إِلى صاحب له دونه، فتَقَبَّله منه:

فهَراقَ في طَرَفِ العَسِـيبِ إِلى * مُتَقَبِّلٍ لنَواطِفٍ صُفْرِ

وعَسِـيبُ: اسمُ جَبَل. وقال الأَزهري: هو جَبَل، بعالِـيةِ نَجْدٍ،

معروف. يقال: لا أَفْعَلُ كذا ما أَقَامَ عَسِـيبٌ؛ قال امرؤ القيس:

أَجارَتَنا ! إِنَّ الخُطُوبَ تَنُوبُ، * وإِنِّي مُقيمٌ ما أَقامَ عَسِـيبُ

واليَعْسُوب: أَمير النَّحْلِ وذكَرُها، ثم كَثُر ذلك حتى سَمَّوْا كل

رَئيسٍ يَعْسُوباً. ومنه حديثُ الدَّجَّالِ: فتَتْبَعُه كُنُوزُها كيَعاسِـيبِ النَّحْل، جمع يَعْسُوبٍ، أَي تَظْهَر له وتجتمع عنده، كما تجتمع

النحلُ على يَعاسِـيبها. وفي حديث عليّ يصف أَبا بكر، رضي اللّه عنهما: كنتَ للدِّينِ يَعْسُوباً أَوَّلاً حين نَفَر الناسُ عنه. اليَعْسُوب: السَّيِّدُ والرئيسُ والـمُقَدَّمُ، وأَصله فَحْلُ النَّحْلِ. وفي حديث علي، رضي اللّه عنه، أَنه ذَكرَ فتنةً فقال: إِذا كان ذلك، ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّين بذَنَبِه، فيَجْتَمِعُونَ إِليه كما يجتمع قَزَعُ الخَريفِ؛ قال الأَصمعي: أَراد بقوله يَعْسُوبُ الدين، أَنه سَيِّدُ الناسِ في الدِّين يومئذٍ. وقيل: ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّين بذنبه أَي فارَقَ الفتنةَ وأَهلَها، وضرَبَ في

الأَرض ذاهِـباً في أَهْلِ دِينِه؛ وذَنَبُه: أَتْباعُه الذين يتبعونه على رَأْيه، ويَجْتَنِـبُونَ اجْتِنابَهُ من اعْتزالِ الفِتَنِ. ومعنى قوله: ضَرَبَ أَي ذَهَبَ في الأَرض؛ يقال: ضَرَب في الأَرض مُسافِراً، أَو مُجاهِداً. وضَرَبَ فلانٌ الغائطَ إِذا أَبْعَدَ فيها للتَّغَوُّطِ. وقوله: بذنبه أَي في ذَنَبِه وأَتباعِه، أَقامَ الباءَ مقام في، أَو مُقامَ مع، وكل ذلك من كلام العرب. وقال الزمخشري: الضَّرْبُ بالذَّنَب، ههنا، مَثَلٌ للإِقامة والثَّباتِ؛ يعني أَنه يَثْبُتُ هو ومن تَبِعَه على الدِّينِ. وقال أَبو سعيد: أَراد بقوله ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدين بذَنَبه: أَراد بيَعْسُوب الدين ضعيفَه، ومُحْتَقَره، وذليلَه، فيومئذ يَعْظُم شأْنُه، حتى يصير عَيْنَ اليَعْسُوب. قال: وضَرْبُه بذَنَبِه، أَن يَغْرِزَه في الأَرضِ إِذا باضَ كما تَسْرَأُ الجراد؛ فمعناه: أَن القائم يومئذ يَثْبُتُ، حتى يَثُوبَ الناسُ إِليه، وحتى يظهر الدينُ ويَفْشُوَ.

ويقال للسَّيِّد: يَعْسُوبُ قومه. وفي حديث عليٍّ: أَنا يَعْسُوبُ المؤمنين، والمالُ يَعْسُوبُ الكفار؛ وفي رواية المنافقين أَي يَلُوذُ بي المؤمِنونَ، ويَلُوذ بالمالِ الكفارُ أَو المنافقون، كما يَلُوذُ النَّحْلُ

بيَعْسُوبِها، وهو مُقَدَّمُها وسيدُها، والباء زائدة. وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه، أَنه مَرَّ بعبدالرحمن ابن عَتَّابِ بنِ أُسَيْدٍ

مَقْتُولاً، يوم الجَمل، فقال: لَهْفِـي عليك، يَعْسُوبَ قُرَيْشٍ، جَدَعْتُ

أَنْفي، وشَفَيْتُ نَفْسِـي؛ يَعْسُوبُ قريش: سَيِّدُها. شَبَّهه في قُرَيش

بالفَحْلِ في النَّحْلِ. قال أَبو سعيد: وقوله في عبدالرحمن بن أُسَيْدٍ

على التَّحْقِـير له، والوَضْعِ من قَدْرِه، لا على التفخيم لأَمره. قال

الأَزهري: وليس هذا القولُ بشيء؛ وأَمـَّا ما أَنشده الـمُفَضَّلُ:

وما خَيْرُ عَيْشٍ، لا يَزالُ كأَنه * مَحِلَّةُ يَعْسُوبٍ برأْسِ سِنَانِ

فإِن معناه: أَن الرئيس إِذا قُتِلَ، جُعِلَ رأسُه على سِنانٍ؛ يعني أَن

العَيْشَ إِذا كان هكذا، فهو الموتُ. وسَمَّى، في حديث آخر، الذَّهَبَ يَعْسُوباً، على الـمَثَل، لِقوامِ الأُمُورِ به.

واليَعْسُوبُ: طائر أَصْغَرُ من الجَرادة، عن أَبي عبيد. وقيل: أَعظمُ من الجرادة، طويلُ الذَّنَب، لا يَضُمُّ جناحيه إِذا وَقَع، تُشَبَّه به الخَيْلُ في الضُّمْرِ؛ قال بِشْر:

أَبُو صِـبْيةٍ شُعْثٍ، يُطِـيفُ بشَخْصِه * كَوالِـحُ، أَمثالُ اليعاسِـيبِ، ضُمَّرُ

والياء فيه زائدة، لأَنه ليس في الكلام فَعْلُول، غير صَعْقُوقٍ. وفي حديث مِعْضَدٍ: لولا ظَمَـأُ الـهَواجر، ما باليْتُ أَن أَكونَ يَعْسُوباً؛ قال ابن الأَثير: هو، ههنا، فَراشَةٌ مُخْضَرَّةٌ تطِـيرُ في الربيع؛ وقيل: إِنه طائر أَعظمُ من الجَرادِ. قال: ولو قيل إِنه النَّحْلةُ، لَجاز.واليَعْسُوبُ: غُرَّةٌ، في وجْهِ الفرس، مُسْتَطيلَةٌ، تنقطع قبل أَن تُساوِيَ أَعْلى الـمُنْخُرَيْنِ، وإِن ارتفع أَيضاً على قَصَبة الأَنف، وعَرُضَ واعْتَدلَ، حتى يبلغ أَسفلَ الخُلَيْقَاءِ، فهو يَعْسُوب أَيضاً، قلَّ أَو كَثُر، ما لم يَبْلُغِ العَيْنَيْنِ.

واليَعْسُوبُ: دائرةٌ في مَرْكَضِ الفارِسِ، حيث يَرْكُضُ برجله من

جَنْبِ الفرس؛ قال الأَزهري: هذا غلط. اليَعْسُوب، عند أَبي عبيدة وغيره: خَطٌّ من بَياضِ الغُرَّةِ، يَنْحَدِرُ حتى يَمَسَّ خَطْمَ الدابة، ثم ينقطعُ.

واليَعْسُوب: اسم فرس سيدنا رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم.

واليَعْسُوبُ أَيضاً: اسم فرس الزُّبير بن العوامّ، رضي اللّه تعالى

عنه.

عسب
: (العَسبُ: ضِرَابُ الفَحْل) وطَرْقُه. وَيُقَال: إِنه لشَدِيد العَسْبِ، وَقد يُسْتَعَار للنَّاس. قَالَ زُهَيْرٌ فِي عبدٍ لَهُ يُدعَى يسَاراً أَسَرَه قومٌ فَهَجَاهُم وَلَوْلَا عَسْبُه لرَدَدْتُمُوهُ
وشعرُّ مَنِيحَةٍ أَيرٌ يُعَارُ
(أَو) العَسْبُ: (مَاؤُه) أَي الفَحْل، فرسا كَانَ أَو بَعِيراً، وَلَا يتَصَرَّف مِنْهُ فعل، (أَو نَسْلُه) . يُقَال قَطَع الله عَسْبَه أَي ماءَه ونسْلَه، (و) فَقَالَ العَسْبُ: (الوَلَدُ) ، قَالَ بعضُهم: مجَازًا. قَالَ كُثَيِّر يَصِف خَيْلاً أَزلَقَت مَا فِي بَطْنِهَا من أَوْلَادِهَا من التَّعَب:
يُغَادِرْنَ عَسْبَ الوَالِقِيّ وناصِحٍ
تَخُصُّ بِهِ أُمُّ الطريقِ عِيالَهَا
يَعْنِي أَن هَذِه الْخَيل تَرمِي بأَجُنَّتِها من هذَيْن الفَحْلَيْن فتأْكُلُها الطيرُ والسباعُ. وأُمُّ الطَّرِيق هُنَا الضَبُعُ.
(و) العَسْبُ: (إِعْطَاءُ الكِرَاءِ عَلَى الضِّرَابِ) ، وَهُوَ أَيضاً اسمٌ للكِرَاء الَّذِي يُؤْخُذُ على ضَرْب الفَحْل، (والفِعْلُ) مِنْهُمَا (كَضَرَب) . يُقَال: عَسَب الفحلُ الناقَةَ يَعْسِبها عَسْباً، إِذَا طَرَقها، وعَسَب فحْلَه يَعْسِبه إِذا أَكْرَاه. وَهُوَ مَنْهِيّ عَنهُ فِي الحَدِيث. وأَما إِعَارَتُه فمندُوبٌ إِلَيْهِ، أَو أَنَّ الَّذِي فِي الحدِيث بِحَذْفِ مُضَافِ تقدِيرُه نَهَى عَن كِرَاءِ عَسْبِ الْفَحْل، وَهُوَ كثير. وإِنَّمَا نَهَى عَنهُ للجَهَالة الَّتي فِيهِ، وَلَا بُدّ فِي الإِجَارة من تَعْيِينِ العَمَل ومَعْرِفَةِ مِقْدَارِه. وَفِي حَدِيث أَبي مُعاذ: (كنتُ تَيَّاساً، فَقَالَ لي البَرَاءُ بنُ عَازِب: لَا يَحِلُّ لَكَ عَسْبُ الفَحْل) . وَقَالَ أَبو عُبَيْد: معنى العسْب فِي الحَدِيث الكِرَاءُ والأَصْلُ فِيهِ الضِّرَابُ. والعَرَب تُسَمِّي الشيءَ باسْمِ غَيْرِه إِذَا كَانَ مَعَه أَو من سَبَبه، كَمَا قَالُوا للمَزَادَة رَاوِيَة، وإِنَّمَا الرَّاوِيَة البَعِيرُ الَّذِي يُسْتَقَى عَلَيْهِ.
(والعَسِيبُ: عَظْمُ الذَّنَب، كالعَسِيبَة) ، وَقيل: مُسْتَدَقُّه، (أَو مَنْبتُ الشَّعَر منْه) أَي من الذَّنَب، وَقيل: عَسِيبُ الذَّنَب: مَنْبِتُه من الجِلد والعَظُم. (و) العَسِيبُ: (ظاهِرُ القَدَم. و) العَسِيب: (الرِّيشُ) ظَاهِرُه (طُولاً) فِيهِمَا. (و) العَسِيبُ: (جَرِيدةٌ من النَّخْل مُسْتَقِيمَةٌ دَقِيقَةٌ يُكْشَطُ خُوصُها) . أَنشد أَبو حنيفَة:
وقَلَّ لَهَا مِنّي على بُعْدِ دَارِهَا
قَنَا النَّخْلِ أَو يُهْدَى إِلَيْكِ عَسِيبُ
قَالَ: إِنَّمَا استَهْدَتْه عَسِيباً، وَهُوَ القَنَا لتَتَّخِذَ مِنْهُ نِيرَةً وحَفَّةً.
جَمْعُه أَعْسِبَةٌ عُسُبٌ، بضَمَّتَيْن، وعُسُوبٌ، عَن أَبي حنيفَة، وعُسْبَانٌ وعِسْبَانٌ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْر.
وَفِي التَّهْذِيبِ: العَسِيبُ: جَرِيدُ النَّخْل إِذا نُحِّيَ عَنهُ حُوصُهُ. (و) العَسِيبُ: فُوَيْق الكَرَب (الَّذِي لم يَنْبُت عَلَيْه الخُوصُ من السَّعَفِ) ، وَمَا نَبَتَ عَلَيْهِ الخوصُ فَهُوَ السَّعَف. وَفِي الحَديث (أَنَّه خَرَج وبيَدِه عَسِيبٌ) . قَالَ ابنُ الأَثِيرِ أَي جَرِيدَة من النَّخْل، وَهِي السَّعَفَة مِمَّا لَا يَنْبُتُ عَلَيْهِ الخُوصُ. وَمِنْه حَدِيث قَيْلَةَ: (وبيَدِهِ عُسَيِّبُ نَخْلَة) كَذَا يُرْوَى مُصَغَّراً، وجَمْعُه عُسُب، بضَمَّتَين. وَمِنْه حَديث زَيد بْنِ ثابِت (فجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ القرآنَ من العُسُبِ واللِّخَاف) وَمِنْه حَديثُ الزُّهْرِيّ: (قُبِضَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ والقُرْآنُ فِي العُسُب والقُضُم) . (و) العَسِيب: (شَقٌّ فِي الجَبَل، كالعَسْبَة) ، بفَتْح فَسُكُون. قَالَ المُسَيَّبُ بْنُ عَلَسٍ وذَكَر العَاسِل، وأَنه صَبَّ العَسَلَ فِي طَرَفِ هَذَا العَسيب إِلَى صَاحِبٍ لَهُ دُونَه فَتَقَبَّلَه مِنْهُ:
فهَرَاقَ من طَرَف العَسِيبِ إِلَى
مُتَقَبِّلٍ لنَوَاطِفٍ صُفْرِ
(و) عَسِيبٌ: (جَبَلٌ) بعَالِيَة نَجْد مَعْرُوفٌ. قَالَه الأَزْهَرِيّ: يُقَال: لَا أَفْعَلُ كَذَا مَا أَقَام عَسِيبٌ. قَالَ امرؤُ القيسِ:
أَجارَتَنا إِنَّ الخُطوبَ تَنُوبُ
وإِنِّي مُقِيمٌ مَا أَقَامَ عَسِيبُ
(واليَعْسُوبُ: أَميرُ النَّحْل وذَكَرُهَا، و) استُعمِل بعد ذَلِكَ فِي (الرَّئِيس الكَبِيرِ) والسيِّد والمُقَدَّم، وأَصلُه فَحْلُ النَّحْلِ، (كالعَسُوبِ) كصَبُورٍ. وَهَذِه عَن الصّاغَانيّ، والياءُ زَائِدَة؛ لأَنَّ لَيْسَ فِي الكلامِ فَعْلُول غير صَعْفُوقٍ. جَمْعُه يَعَاسِيبُ. وَفِي حَدِيث علِيَ: (أَنا يَعْسُوبُ المُؤْمِنِين، والمَالُ يَعْسُوبُ الكُفَّار) . وَفِي رِوَايَة (المُنَافِقِين) . أَي يلُوذُ بِي المُؤْمِنُون ويَلُوذُ بِالْمَالِ الكُفَّارُ أَو المُنَاف 2 قُون كَمَا يَلُوذُ النَّحْل بيَعْسُوبِها وَهُوَ مُقدَّمُها وسَيِّدُها. واليَعْسُوبُ: الذهَبُ، على الْمثل، مَا مَرَّ فِي الحَدِيثِ، لقِوَام الأَمْرِ بِهِ. وَفِي حَديثِ عَلِيَ رَضِي الله عَنهُ أَنَّهُ ذكر فتْنَةً فَقَالَ: (إِذَا كَانَ ذلِكَ، ضَربَ يَعْسُوبُ الدِّين بذَنَبِه فيجْتَمعُون إِليه كَمَا يَجْتَمع قَزعُ الخَرِيف) . قَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَراد سَيِّدَ النَّاس فِي الدِّين يَوْمَئذٍ. وَقيل: ضرَبَ يَعْسُوبُ الدِّين بذَنَبِه، أَي فَارَقَ الفِتْنَةَ وأَهلَهَا (وضَربَ فِي الأَرْض ذَاهِبًا) فِي أَهْل دينه. وذَنَبُه: أَتباعُه. وضَرَب، أَي ذَهَب فِي الأَرْض مُسَافِراً أَو مُجَاهِداً. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الضرْبُ بالذَّنَبِ هُنَا مَثَلٌ للإِقَامَة والثَّبَاتِ، يَعْني أَنَّه يَثْبُتُ هُوَ ومَن يَتْبَعُهُ عَلَى الدِّين. وَقَالَ أَبو سعيد: وضَرْبُه بِذَنَبه: أَن يَغْرِزَه فِي الأَرضِ إِذَا بَاضَ كَمَا تَسْرَأُ الجَرَاد، فمعنَاه أَنَّ القائمَ يَوْمَئذٍ يَثْبُتُ حَتَّى يَثُوبَ الناسُ إِلَيْهِ وَحَتَّى يَظْهَرَ الدينُ ويَفْشُوَ.
(و) اليَعْسُوبُ: (ضَرْبٌ) ، أَي نَوْع (من الحِجْلانِ) بالكَسْر جَمْع حَجَل، للطائر المعروفَ.
(وطَائِرٌ أَصْغَرُ مِنَ الجَرَادَة) ، عَن أَبِي عُبَيد. ونَقَله ياقُوتٌ عَن الأَصْمَعِيّ (أَو أَعْظَمُ) مِنْهَا، طَوِيلُ الذَّنَبِ لَا يَضُمّ جناحَيْه إِذَا وَقَعَ، تُشبَّهُ بِهِ الخَيْلُ فِي الضُّمْرِ. قَالَ بِشْر:
أَبو صِبْيَةِ شُعْثِ يُطِيفُ بشَخْصه
كَوَالِحُ أَمثَالُ اليَعَاسِيبِ ضُمَّرُ
وَفِي حَدِيث مِعْضَدٍ (لولَا ظَمَأُ الهَوَاجِر مَا بالَيْتُ أَنْ أَكُونَ يَعْسُوباً) . قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ هُنَا فَرَاشَةٌ مُخْضَرَّةٌ تَطِيرُ فِي الرَّبِيع، وَقيل: إِنَّه طائِرٌ أَعظَمُ مِن الجَرَادِ، قَالَ: وَلَو قِيلَ: إِنَّه النَّحْلَةُ لجَازَ.
(و) اليَعْسُوبُ: (غُرَّةٌ فِي وَجْهِ الفَرَس) مُسْتَطِيلَة تَنْقَطِع قبلَ أَن تُساوِيَ أَعلى المُنْخُرَيْنِ، وإِن ارتَفَع أَيضاً على قَصبَةِ الأَنفِ وعَرُضَ واعتدلَ حَتَّى يبلُغَ أَسفَلَ الخُلَيْقَاءِ فَهُوَ يَعْسُوبٌ أَيضاً، قَلَّ أَو كَثُر، مَا لَمْ يَبْلُغِ العيْنَيْنِ. (و) اليَعْسُوبُ: (دَائِرَةٌ فِي مَرْكَضِها) حَيْثُ يَرْكُضُها الفَارِس برِجْل من جَنْبِها، قَالَه اللَّيْث. قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا غَلَطٌ. اليَعْسُوبُ عِنْد أَبِي عُبَيْد وغَيْرِه: خَطُّ مِنْ بَياضِ الغُرَّة يَنْحدِرُ حَتَّى يَمَسَّ خَطْمَ الدَّابَّةِ ثمَّ يَنْقَطع.
(و) يَعْسُوبٌ: (فَرَسٌ للنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، وأُخْرَى للزُّبَيْرِ) بْنِ العَوَّام (رضِي اللهُ عَنْه، وأُخْرَى لآخَرَ) وَهُوَ أَبو طَارِق الأَحْمَسِيّ كَمَا نَصَّ عَلَيْه الصَّاغَانِيّ. (و) يَعْسُوبٌ: (جَبَل) . قَالَ:
حَتَّى إِذا كُنَّا فويق يَعْسُوبْ
(واسْتَعْسَبَ مِنْه: كَرِهَه) . وأَعْسَبَه حَمَلَه: أَعَارَه إِيَّاه، عَن اللِّحْيَانِيّ. واسْتَعْسَبَه إِيَّاه: استعَارَه مِنْه.
(وأَعْسَبَ الذِّئْبُ: عَدَا وَفَرَّ) ، نَقله الصاغَانِيُّ.
واستَعْسَبَتِ الْفرَسُ إِذا استَوْدَقَت. وَالْعرب تَقُولُ: استعْسَب فلانٌ استِعْسَابَ الكَلْبِ، وذَلِك إِذَا مَا هاجَ واغْتَلَم، وكلْب مُسْتَعْسِبٌ بالكَسْر.
(ورَأْسٌ عَسِبٌ، كَكَتِفِ) ، وضَبَطَه الصَّاغَانِيُّ كأَمِيرٍ: (بَعيدُ العَهْدِ بالتَّرْجِيلِ) ، أَي استِعْمال المُشْط الدُّهْنِ.
(و) عِسَابٌ (ككتابٍ: ع قُرْبَ مَكَّةَ) حَرَسَهَا الله تَعَالَى.
والكَلْبُ يَعْسِبُ أَي يَطْرُد الكِلَاب للسِّفَادِ.
وأَبُو عَسِيبٍ كأَمِير اسْمه أَحمرُ، صَحَابِيٌّ.
عسب قزع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين مرّ بِعَبْد الرَّحْمَن بن عَتّاب بن أُسَيدٍ مَقْتُولاً يومَ الجَمَل فَقَالَ: هَذَا يَعْسوبُ قُرَيْش. قَالَ الْأَصْمَعِي: اليَعسُوبُ فَحل النَّحْلِ وسَيِّدها [فَشَبَّهه فِي قُرَيْش بالفحل فِي النَّحْل -] . وَمِنْه حَدِيثه الآخر حِين ذكرالفتن قَالَ: فَإِذا كَانَ ذَلِك ضرب يعسوبَ الدَّين بِذَنبِهِ فيجتمعون إِلَيْهِ كَمَا يجْتَمع قَزَعُ الخَرِيفِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُرِيد بقوله: يَعْسُوبُ الدَّين أَنه سيدّ النَّاس فِي الدِّين يومئذح وَقَوله: قَزَع الخَريف يَعْنِي قِطَع السَّحابِ الَّتِي تكون فِي الخريف وَكَذَلِكَ القَزَع فِي غير هَذَا هِيَ القِطَع أَيْضا: وَمِنْه القَزَعُ الَّتِي تكون فِي رُؤُوس الصِبيان وَهُوَ أَن يُحْلَقَ رأسُ الصَّبِي فَيتْرك مِنْهُ مواضعَ. قَالَ الْأَصْمَعِي: واليعسوب أَيْضا طَائِر أكبر من الجرادة وَلَيْسَ هُوَ [الَّذِي -] فِي [هَذَا -] الحَدِيث وَهُوَ الَّذِي تُشبّه بِهِ الخيلُ والكِلابُ فِي الضُّمْر قَالَ بِشر بْن أَبِي خازم يذكُر الصائدَ: [الطَّوِيل]

أَبُو صِبَيةٍ شَعْثٍ تُطِيفُ بشَخْصهِ ... كوالحُ أَمْثَال اليعاسيب ضمر يَعْنِي الْكلاب. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين رأى فلَانا يخْطب فَقَالَ: هَذَا الْخَطِيب الشَّحْشَح. قَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ الماهر بِالْخطْبَةِ الْمَاضِي فِيهَا

وجه

Entries on وجه in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more

وجه

2 وَجَّهْتِ سِجَافَتَهُ and سِدَافَتَهُ

; i. e. هَتَكْتِ سِتْرَهُ, i. e. أَخَذْتِ وَجْهَهَا: see arts. سجف and سدف, and جوه, conj. 2.3 وَاجَهَهُ , inf. n. مُوَاجَهَةٌ, He faced him; confronted him; encountered him; met him face to face (S, K, Msb.) He confronted him, accosted him, or encountered him, with speech, or words, or with his face. (Lth, JK, TA.) 4 أَوْجَهَ He repelled, or rejected, an asker, or a beggar. (T.) b2: See جوه.5 تَوَجَّهَ He tended, repaired, or betook himself, to, or towards, him, or it, either in a direct course, or indirectly. (IJ, in M and L, art. قصد.) b2: أَحْمَقُ مَايَتَوَجَّهُ A stupid man, who does not accomplish his affair well. (JK.) 8 لَمْ يَتَّجِهْ لِشَىْءٍ (S, K, art. بور; and M, K, art. بلد; &c.) He did not apply himself rightly to anything; he knew not the right course to pursue; like لَمْ يَهْتَدِ. See also أَحْمَقُ مَا يَتَوَجَّهُ; and see بَائِرٌ and غُمَّى. b2: اِتَّجَهَ لَهُ رَأْىٌ i. q. سَنَحَ. (S, TA.) See سَنَحَ, in two places. b3: اِتَّجَهَ إِلَى الصِحَّةِ He became convalescent.

وَجْهٌ b2: أَسْلَمْتُ وَجْهِى للّٰه I resigned, or resign, myself to God: i. e., I became, or become, * Muslim: وجه is here used for the whole because it is the most noble part: (Jel, ii. 106:) or ذاتى my course. (TA.) b3: مِنْ كُلِّ وَجْهٍ In every respect; considered from every point of view. b4: الوَجْهُ أَنْ يَكُونَ كَذَا The [proper or reasonable] way is that it should be thus: or the valid and obvious [way]. (Msb.) See تُرْعَةٌ. b5: وَجْهٌ A course, a purpose, or an object, which one is pursuing; a direction in which one is going or looking, & c. as also ↓ جِهَةٌ. b6: The way of a thing. (TA.) b7: لَيْسَ لِكَلاَمِكَ وَجْهٌ There is no truth, or correctness, in thy saying. (TA.) b8: وَجْهٌ Brightness [of intellect]. (L, voce كَدٌّ.) b9: لِوَجْهِ اللّٰهِ (Kur, lxxvi. 9) For the sake of God; or to obtain the countenance or favour of God. (Kull, p. 378.) See فِى ذَاتِ اللّٰهِ in art. ذُو. b10: لَوْكَانَ كَذَا لَكَانَ وَجْهًا Were it so, it were reasonable. b11: لَا وَجْهَ لَهُ, said of a phrase, &c., There is no reasonable way of accounting for it. b12: لَيسَ بِالوَجْهِ same as لَيْسَ بِوَجِيةٍ Not of respectable, or esteemed, or high, authority: (said of a word or phrase, &c.:) or it is not the proper way. b13: اِبْتِغَاءَ وَجْهِ اللّٰهِ From a desire of God's recompense: (Kur, ii. 274; and Expos. of the Jeláleyn:) or countenance, meaning favour. There are several similar phrases in the Kur, where وجه is explained in the same sense of ثَوَابٌ in the Expos. of the Jeláleyn. b14: جَبَسَهُ عَنْ وَجْهِهِ [He withheld him, or restrained him, from his course, purpose, or object]. (S, art. الت.) b15: صَرَفَ الشَّىْءَ عَنْ وَجْهُهُ He turned the thing away, or back, from its course, عَنْ سَنَنِهِ. (TA.) b16: خَرَجَ وَجْهُهُ (S, A, L, art. مرد; and L voce استعلج;) [for خَرَجَ نَبَاتُ وَجْهِهِ, The hair of his face grew forth]. b17: وَجْهُ الدَّهْرِ The beginning of time, (K,) and نَهَارٍ of day. (TA.) b18: رَوَاهُ عَلَى وَجْهِهِ, (S, K, art. قص,) and حَدَّثَ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ: (Msb, art. قص:) see قَصَّ, in two places. b19: أَتَيْتُ الأَمْرَ مِنْ وَجَهِهِ, &c., and ↓ جِهَتِهِ: see مَأْتًى. b20: وَجْهٌ The drift of speech. (K, Kull, p. 378.) b21: مَضَىَ عَلَى وَجْهِهِ [He went at random, heedlessly, headlong, or in a heedless, or headlong, course, or manner; and so ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ]: see رَكِبَ رَأْسَهُ in art. ركب. b22: دَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ حَيْثُ شَآءَ [He went away at random whither he would]. (TA in art. سوم.) b23: بَلَّتْ مَطِيَّتُهُ عَلَى وَجْهِهَا and أَبَلَّتْ: see 1 in art. بل. b24: أُطْلُبُوا الحَوَائِجَ إِنَى حِسَانِ الوُجُوهِ Make ye petition, for the things that ye want, to persons of good rank or station. (El-Hasan El-Muäddib, in TA, art. نضر.) b25: وَجْهٌ (assumed tropical:) Consideration and regard. See 3 in art. اسو. b26: وَجْهٌ and ↓ جِهَةٌ The place towards which one goes: (Munjid of Kr:) or the place, region, quarter, part, or point, towards which a person, or thing, goes, tends, or is directed: so I have rendered ↓ جِهَةٌ: see صُقْعٌ, and مَسْجُوحٌ: ↓ جِهَةٌ signifies any place towards which one looks or goes; as also ↓ وِجْهُةٌ: (Har, p. 373:) the place, or point, of the tendency or direction or bearing of anything: whence كَذَا ↓ جِهَةَ in the direction of such a thing: and ↓ لِجِهَةٍ towards one quarter. b27: Hence, وَجْهُ الطَّرِيقِ The point, or place, to which the way, or road, leads: see ذَنَابَةٌ. And in like manner, وَجْهُ أَمْرٍ and ↓ جِهَتُهُ The end, or result, of an affair, to which it leads, or tends. b28: رَمَوْا وَجْهًا وَاحِدًا [They shot in one direction]. (M voce رِشْقٌ.) b29: وَجْهُ الضُّحَى The first, or beginning, of the ضُحَى. (TA voce رَوْنَقٌ, q. v.) b30: وَجْهٌ A chief of a people or party. (K.) b31: أَتَوْا مَنْ وَجْهِهِمْ: see فَوْرٌ. b32: وَجْهٌ i. q. طَرِيقَةٌ [meaning The mode, or manner, of a thing]. (KL.) b34: مَا أَدْرِى مَا وَجْهُهُ I know not what is its meaning. b35: أَخَذَ وَجْهَهَا [app. He degraded her; took away her grade: and hence he took her maidenhead: see وَجَّهْتِ سِجَافَتَهُ].

جَهَةٌ : see وَجْهٌ throughout. b2: مِنْ جِهَةِ كَذَا In respect of, or with reference to, such a thing: and by reason, or on account, or because, of such a thing. b3: الجِهَاتُ السِّتُ The six relative points or directions or locations; namely, above, below, before, behind, right, and left.

وِجْهَةٌ : see وَجْةٌ. b2: A way, mode, or manner, of acting, &c.

وَجِيهٌ Worthy of regard.

أَوْجَهُ More, and most, worthy of regard.

تَوْجِيهٌ : see وَلْثٌ. b2: التَّوْجِيهُ i. q. التَّوْرِيَةُ.

مُتَوَجَّهٌ A place towards which one tends, repairs, or betakes himself.
وجه: {وجهة}: قبلة. {وجه النهار}: أول النهار. 
وجه الحق: هو ما به الشيء حقًا؛ إذ لا حقيقة لشيء إلا به تعالى، وهو المشار إليه بقوله تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} ، وهو عين الحق المقيم لجميع الأشياء، فمن رأى قيُّومية الحق للأشياء فهو الذي يرى وجه الحق في كل شيء. 
و ج هـ: (الْوَجْهُ) مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ (الْوُجُوهُ) . (وَالْوَجْهُ) (وَالْجِهَةُ) بِمَعْنًى. وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ. وَيُقَالُ: هَذَا (وَجْهُ) الرَّأْيِ أَيْ هُوَ الرَّأْيُ نَفْسُهُ، وَالِاسْمُ (الْوِجْهَةُ) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَضَمِّهَا. وَ (الْمُوَاجَهَةُ) الْمُقَابَلَةُ. (وَاتَّجَهَ) لَهُ رَأْيٌ: سَنَحَ. وَقَعَدَ (تُجَاهَهُ) بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِهَا أَيْ تِلْقَاءَهُ. وَ (وَجَّهَهُ) فِي حَاجَةٍ. وَ (وَجَّهَ) وَجْهَهُ لِلَّهِ وَ (تَوَجَّهَ) نَحْوَهُ وَإِلَيْهِ. وَشَيْءٌ (مُوَجَّهٌ) إِذَا جُعِلَ عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ لَا تَخْتَلِفُ. وَقَدْ (وَجُهَ) الرَّجُلُ صَارَ (وَجِيهًا) أَيْ ذَا جَاهٍ وَقَدْرٍ وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَ (أَوْجَهَهُ) اللَّهُ أَيْ صَيَّرَهُ وَجِيهًا. وَ (وُجُوهُ) الْبَلَدِ أَشْرَافُهُ. 
(وجه) - في الحديث : "وُجُوهُ بُيُوتِ أَصْحَابِه شَارِعة في المَسْجدِ"
: أي أَبْوَابُها؛ ولذلك قيل: لِناحِيَةِ البَيْتِ التي فيها البَابُ وجْهُ الكَعْبَةِ.
- وفي الحديث : "أَنَّه ذَكَر الفِتَنَ كوجوه البَقَر" وفي رِوَايَةٍ: كَصيَاصِى البَقَرِ"
: أي قُرونِها، والوجُوه مَحمُولة على الصَّيَاصى أيضاً؛ لأنها في الوُجُوه.
- في صلاة الخَوْفِ : "طائِفَةٌ تُجاهَ العَدُوّ"
: أي وُجاهَهُم يُواجهُونهم، والوَاو في أوّل الكَلِمَةِ تُقْلَبُ تاءً، مِثل تُقاه وتُخَمَة وتُؤَدة، ونحوها.
- في الحديث: "لَتُسَوُّنَّ صُفوفَكم، أو لَيُخالِفَنَّ الله بيْن وُجُوهِكم"
تَفسيرُه فيما نَرى حديثُه الآخَر: "لا تَخْتلِفوا فتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُم"
كأنه يعنى وُجوهَ القُلوب: أي أهواءَها وإرادتَها.
- وفي حديث عن الشَّعبِى، عن الحَارث، عن عَلِىٍّ مَرفُوعا: "استَوُوا تَسْتَوِ قُلوبُكم".
- في حديث أبي الدَّرْدَاء: "لا تفْقَهُ حتى تَرَى لِلقرآن وُجوهًا"
: أي تَرَى له مَعانِيَ يَحْتَمِلُها فَتَهابَ الإِقْدامَ عليه.
وجه الوَجَاهَةُ والجَاهُ المَنْزِلَةُ عندَ السُّلطانِ، ورَجُلٌ وَجيهٌ ذو جَاهٍ. ووَجَهْتُكَ عندَ النَّاسِ أَجِهُكَ صِرْتُ أَوجَهَ منكَ. وأوْجَهَهُ السُّلْطانُ ووَجَّهَهُ شَرَّفَهُ. والوَجْهُ مستقبَلُ كُلِّ شَيءٍ. والجِهَةُ النَّحْو. والوِجْهَةُ القِبْلَةُ وشِبْهُها في أي وَجْهٍ أخَذَتْ. ووَجَّهُوا إليْكَ وَلُّوا إِليْكَ وجُوهَهم، وتَوَجَّهوا أَيْضاً. والوُجَاهُ والتُّجَاهُ أي الحِذَاءُ، ويُكْسرانِ. والمُوَاجَهَةُ اسْتقبَالُ الرَّجُلِ بكلامٍ أو بوجهٍ. والمُوَجِّهُ الذي لَه وَجهٌ في النَّاسِ. وجَاءَه السَّائِلُ فَأوْجَهَهُ أَيْ رَدَّهُ. وقولُ العَجَّاج
يُوَجِّهُ الأَرْضَ وَيَسْتَاقُ الشَّجَر.
أَي يَأخذُ وَجهَ الأَرْضِ. والوَجيهَةُ: خَرَزةٌ لها وَجْهان يُرى الوَجْهُ فِي أَحدِهِمَا. وإذا خَرجَ يَدُ الجَنينُ والمُهْرُ حينَ يُولدُ فَهوَ: الوَجِيهُ. ويقولونَ: " أَحْمَقُ ما يَتَوَجَّهُ " أي ما يُحسِنُ قَضاءَ حَاجَتِهِ. ومَثَلٌ للتَّخْصِيصِ: " وَجِّهِ الحَجَرَ وِجْهَةَ مَالِهِ " وَجِهَةٌ وجُهَةٌ وجَهَةٌ: أي ضَعْ كُلَّ شَيءٍ مَوْضِعَهُ. وتُنْصَبُ هذهِ كُلُّها. وقَولُهم: " أَيْنَمَا أُوَجِّهُ أَلْقَ سَعْداً " أيْ كُلُّ النَّاسِ مثلُ قَومِي. والتَّوْجيهُ في قَوَافِي الشِّعْرِ: الحَرْفُ الذي بَينَ الأَلفِ والقَافِيةِ.
(و ج هـ) : (قَوْلُهُ يَؤُمُّهُمْ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا) قِيلَ مَعْنَاهُ أَحْسَنُهُمْ خِبْرَةً لِأَنَّ حُسْنَ الظَّاهِرِ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى حُسْنِ الْبَاطِنِ (وَشَرِكَةُ الْوُجُوهِ) شَرِكَةُ الْمَفَالِيسِ وَإِنَّمَا أُضِيفَتْ إلَى الْوُجُوهِ لِأَنَّهَا تُبْتَذَلُ فِيهَا لِعَدَمِ الْمَالِ وَالْإِضَافَةُ فِيهِ بِمَعْنَى الْبَاءِ كَمَا فِي شَرِكَةِ الْأَبْدَانِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ بِوُجُوهِهِمَا وَأَبْدَانِهِمَا لَا بِشَيْءٍ آخَرَ وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَشْتَرِكَا مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ وَقِيلَ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَنْظُرُ فِي وَجْهِ صَاحِبِهِ إذَا جَلَسَا يُدَبِّرَانِ أَمْرَهُمَا وَلَا مَالَ لَهُمَا وَقِيلَ لِأَنَّهُمَا يَشْتَرِيَانِ بِجَاهِهِمَا وَهُوَ مِنْ الْوَجْهِ عَلَى الْقَلْبِ بِدَلِيلِ الْعِبَارَةِ الْأُخْرَى لِأَنَّهُ لَا يَشْتَرِي بِالنَّسِيئَةِ إلَّا مَنْ لَهُ وَجَاهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ أَيْ قَدْرٌ وَشَرَفٌ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْوَجْهُ وَيَشْهَدُ لِصِحَّتِهِ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ
طَلَبْتُ فَلَمْ أُدْرِكْ بِوَجْهِي وَلَيْتَنِي ... قَعَدْتُ وَلَمْ أَبْغِ النَّدَى بَعْدَ سَائِبِ
أَيْ بِبَذْلِ وَجْهِي يَعْنِي تَوَلَّيْتُ الطَّلَبَ بِنَفْسِي وَلَمْ أَتَوَسَّلْ فِيهِ بِغَيْرِي (وقَوْله تَعَالَى) {فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115] أَيْ جِهَتُهُ الَّتِي أَمَرَ بِهَا اللَّهُ تَعَالَى وَرَضِيَهَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَعَنْ عَطَاءٍ فِي اشْتِبَاهِ الْقِبْلَةِ.
[وجه] الوَجْهُ معروف، والجمع الوُجوهُ وحكى الفراء: حى الوجوه وحى الاجوه. قال ابن السكيت: ويفعلون ذلك كثيرا في الواو إذا انضمت. والوجْهُ والجِهةُ بمعنًى، والهاء عوضٌ من الواو. ويقال: هذا وجه الرأي، أي هو الرأي نفسه. والاسم الوِجْهَةُ والوُجْهَةُ بكسر الواو وضمها. والواو تثبت في الاسماء، كما قالوا ولدة وإنما لا تجتمع مع الهاء في المصادر. والمواجهة: المقابلة. ويقال: قعدت وُجاهَكَ ووِجاهَكَ، أي قبالتك. واتَّجَهَ له رأى، أي سنح، وهو افتعل، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها وأبدلت منها التاء وأدغمت. ثم بنى عليه قولك: قعدت تُجاهَكَ وتِجاهَكَ، أي تلقاءك. وتَجَهْتُ إليك أتجه، أي توجهت، لان أصل التاء فيهما واو. ووجهته في حاجةٍ، ووَجَّهْتُ وجهي لله سبحانه، وتَوَجَّهْتُ نحوك وإليك. وتوَجَّهَ الشيخ، إذا ولى وكبر. وفى المثل: " أحمق ما يتوجه "، أي لا يحسن أن يأتي الغائط. وشئ مُوَجَهٌ، إذا جُعِلَ على جهةٍ واحدةٍ لا يختلف. وقد وَجُهَ الرجل بالضم، أي صار وَجيهاً، (*) أي ذا جاهٍ وقدْرٍ. وأوْجَهَهُ الله، أي صيَّره وَجيهاً. وأوْجَهْتُهُ، أي صادفته وجيها. قال المساور بن هند بن قيس بن زهير: إن الغوانى بعد ما أوجهننى * أعرضن ثمت قلن شيخ أعور ووجوه البلد: أشرافُهُ. والوَجيهَةُ: خَرَزةٌ. ويقال للولد إذا خرجت يداه من الرحم أوَّلاً. وَجيهٌ. وإذا خرجت رِجلاه أولا: يتن. والوجيه: اسم فرس، قاله الاصمعي. أبو عبيد: التوجيه هو الحرف الذي بين ألف التأسيس وبين القافية، عن الخليل. قال: ولك أن تغيِّره بأيِّ حرفٍ شئت، كقول امرئ القيس: " أني أفرّ " مع قوله " صُبُرْ " وقوله " واليوم قرّ ". ولذلك قيل له توجيه. وغيره يقول: التوجيه اسم لحركاته إذا كان الروى مقيدا، وأما نفس الحرف فيسمى الدخيل.
و ج هـ

واجهته مواجهة ووجاهاً. وداري تجاه داره. ووجاه داره، وقعدت وجاهك وتجاهك بالضم والكسر فيهما. ونظروا إليّ بأويجه سوءٍ. ورجعت إلينا بغير الوجه الذي فارقتنا به. وتوجّهت إليه ووجّهت، " أينما أوجّه ألق سعداً " ووجّهت إليه رسولاً. وتوجّه جهة كذا ووجهة كذا، وجعلته وجهةً لي. قال ذو الرمة:

فأمسين بالحومان يجعلن وجهةً ... لأعناقهنّ الجديَ أو مطلع النّسر

وهبّت الريح من جهة المشرق ومن سائر الجهات. ومهرٌ وجيهٌ: خرجت يداه أولاً وهو نقيض اليتن. ووجّه الأعمى والمريض والميت: جعل وجهه نحو القبلة.

ومن المجاز: هذا وجه الثّوب. ووجه القوم، وهؤلاء وجوه البلد، ورجل وجيه: بيّن الوجاهة. وله جاه وحرمة. قال العبّاس بن مرداس:

وقال بني عادٍ هلكتم فجهّزوا ... خياركم أهل الوجاهة والمجد

وهو من الوجهاء. ووجّهه الأمير توجيهاً وأوجهه إيجاهاً: جعله وجيهاً. قال أميّة:

فتوجهنا أقوالها وملوكها ... ويعرفنا ذو رأيها وصليبها

وهو موجّه عند السلطان. وكساء موجّه: له وجهان. وأحدب موجّه: له حدبتان من خلف وقدّام. ووجهتك عند النّاس أجهك أي صرت أوجه منك. وهو يبتغي بذلك وجه الله. وسمعت في المسجد الحرام سائلاً يقول: من يدلّني على وجه عربيّ كريم يحملني على نعيله. وجاءنا في وجه النّهار. قال:

من كان مسروراً بمقتل مالكٍ ... فليأت نسوتنا بوجه نهار

وتفرّقوا في كل وجهٍ وجهةٍ. و" من يردّ وجه السّيل " وصرفت الشيء عن وجهه. وليس لكلامك هذا وجه: صحّةٌ. ومسح وجهه بالوجيهة وهي خرزة حمراء أو عسلية لها وجهان يتراءى فيها الوجه كالمرآة يمسح بها الرجل وجهه إذا أراد الدّخول على السّلطان. وفي مثل " وجه الحجر وجهةٌ ما له " وجهةً ما له بالنصب والرفع أي دبر الأمر على وجهه وأصله في البناء إذا لم يقع الحجر موقعه أي أدره حتى يقع على وجهه الذي ينبغي أن يقع عليه. وتوجّه الشيخ: ولّى وأدبر. و" أحمق ما يتوجّه " أي ما يحسن أن يأتي الغائط.
و ج هـ : وَجُهَ بِالضَّمِّ وَجَاهَةً فَهُوَ وَجِيهٌ إذَا كَانَ لَهُ حَظٌّ وَرُتْبَةٌ وَالْوَجْهُ مُسْتَقْبَلُ كُلِّ شَيْءٍ وَرُبَّمَا عُبِّرَ بِالْوَجْهِ عَنْ الذَّاتِ وَيُقَالُ وَاجَهْتُهُ إذَا اسْتَقْبَلْتَ وَجْهَهُ بِوَجْهِكَ وَوَجَّهْتُ الشَّيْءَ جَعَلْتُهُ عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَوَجَّهْتُهُ إلَى الْقِبْلَةِ فَتَوَجَّهَ إلَيْهَا وَالْوِجْهَةُ بِكَسْرِ الْوَاوِ قِيلَ مِثْلُ الْوَجْهِ وَقِيلَ كُلُّ مَكَان اسْتَقْبَلْتَهُ وَتُحْذَفُ الْوَاوُ فَيُقَالُ جِهَةٌ مِثْلُ عِدَةٍ وَهُوَ أَحْسَنُ الْقَوْمِ وَجْهًا قِيلَ مَعْنَاهُ أَحْسَنُهُمْ حَالًا لِأَنَّ حُسْنَ الظَّاهِرِ يَدُلُّ عَلَى حُسْنِ الْبَاطِنِ

وَشَرِكَةُ الْوُجُوهِ أَصْلُهَا شَرِكَةٌ بِالْوُجُوهِ فَحُذِفَتْ الْبَاءُ ثُمَّ أُضِيفَتْ مِثْلُ شَرِكَةِ الْأَبْدَانِ أَيْ بِالْأَبْدَانِ لِأَنَّهُمْ بَذَلُوا وُجُوهَهُمْ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَبَذَلُوا جَاهَهُمْ

وَالْجَاهُ مَقْلُوبٌ مِنْ الْوَجْهِ وقَوْله تَعَالَى {فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115] أَيْ جِهَتُهُ الَّتِي أَمَرَكُمْ بِهَا وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَعَنْ عَطَاءٍ نَزَلَتْ فِي اشْتِبَاهِ الْقِبْلَةِ وَالْوَجْهُ مَا يَتَوَجَّهُ إلَيْهِ الْإِنْسَانُ مِنْ عَمَلٍ وَغَيْرِهِ وَقَوْلُهُمْ الْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ كَذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ مِنْ هَذَا وَجَازَ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْقَوِيِّ الظَّاهِرِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ قَدِمَتْ وُجُوهُ الْقَوْمِ أَيْ سَادَاتُهُمْ وَجَازَ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْأَوَّلِ.

وَلِهَذَا الْقَوْلِ وَجْهٌ أَيْ مَأْخَذٌ وَجِهَةٌ أُخِذَ مِنْهَا.

وَتُجَاهُ الشَّيْءِ وِزَانُ غُرَابٍ مَا يُوَاجِهُهُ وَأَصْلُهُ وُجَاهٌ لَكِنْ قُلِبَتْ الْوَاوُ تَاءً جَوَازًا وَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُ الْأَصْلِ فَيُقَالُ وُجَاهٌ لَكِنَّهُ قَلِيلٌ وَقَعَدُوا تُجَاهَهُ وَوُجَاهَهُ أَيْ مُسْتَقْبِلِينَ لَهُ. 
وجه
أصل الوجه الجارحة. قال تعالى: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ
[المائدة/ 6] ، وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ [إبراهيم/ 50] ولمّا كان الوجه أوّل ما يستقبلك، وأشرف ما في ظاهر البدن استعمل في مستقبل كلّ شيء، وفي أشرفه ومبدئه، فقيل: وجه كذا، ووجه النهار. وربّما عبّر عن الذّات بالوجه في قول الله: وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ [الرحمن/ 27] قيل: ذاته. وقيل: أراد بالوجه هاهنا التّوجّه إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة، وقال:
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [البقرة/ 115] ، كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [القصص/ 88] ، يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ [الروم/ 38] ، إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ [الإنسان/ 9] قيل: إنّ الوجه في كلّ هذا زائد، ويعنى بذلك: كلّ شيء هالك إلّا هو، وكذا في أخواته. وروي أنه قيل ذلك لأبي عبد الله بن الرّضا ، فقال: سبحان الله! لقد قالوا قولا عظيما، إنما عني الوجه الذي يؤتى منه ، ومعناه: كلّ شيء من أعمال العباد هالك وباطل إلا ما أريد به الله، وعلى هذا الآيات الأخر، وعلى هذا قوله: يُرِيدُونَ وَجْهَهُ [الكهف/ 28] ، تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ [الروم/ 39] ، وقوله: وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف/ 29] فقد قيل: أراد به الجارحة، واستعارها كقولك: فعلت كذا بيدي، وقيل: أراد بالإقامة تحرّي الاستقامة، وبالوجه التّوجّه ، والمعنى: أخلصوا العبادة لله في الصلاة. وعلى هذا النحو قوله تعالى: فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ [آل عمران/ 20] ، وقوله: وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى [لقمان/ 22] ، وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ [النساء/ 125] ، وقوله: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً [الروم/ 30] فالوجه في كلّ هذا كما تقدّم، أو على الاستعارة للمذهب والطريق.
وفلان وجه القوم، كقولهم: عينهم ورأسهم ونحو ذلك. وقال: وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى [الأعلى/ 19- 20] ، وقوله: آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ [آل عمران/ 72] أي: صدر النهار. ويقال: واجهت فلانا: جعلت وجهي تلقاء وجهه، ويقال للقصد: وجْهٌ، وللمقصد جهة ووِجْهَةٌ، وهي حيثما نتوجّه للشيء، قال:
لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها
[البقرة/ 148] إشارة إلى الشّريعة، كقوله: شِرْعَةً [المائدة/ 48] وقال بعضهم: الجاه مقلوب عن الوجه لكن الوجه يقال في العضو والحظوة، والجاه لا يقال إلّا في الحظوة. ووجّهت الشيء: أرسلته في جهة واحدة فتوجّه، وفلان وجِيهٌ: ذو جاه. قال تعالى:
وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ [آل عمران/ 45] وأحمق ما يتوجّه به: كناية عن الجهل بالتّفرّط، وأحمق ما يتوجّه ، بفتح الياء وحذف به عنه، أي: لا يستقيم في أمر من الأمور لحمقه، والتّوجيه في الشّعر: الحرف الذي بين ألف التأسيس وحرف الرّويّ .
[وجه] نه: فيه: إنه ذكر فتنا "كوجوه" البقر، أي يشبه بعضها بعضًا لأن وجوهها تتشابه كثيرًا، أراد أنها فتن مشتبهة لا يدري كيف يؤتي لها، الزمخشري: عندي المراد تأتي نواطح للناس، كقولهم: نواطح الدهر - لنوائبه. وفيه: كانت "وجوه" بيوت أصحابه شارعة في المسجد، وجه البيت: الحد الذي فيه الباب، أي كانت أبواب بيوتهم شارعة في المسجد، ولذا قيل لخد البيت الذي فيه الباب: وجه الكعبة. ك: ومنه: يصلي في "وجه" الكعبة، أي مواجه بابها وفي جهتها،والعبادة - أي أخلصت ديني وعبادتي وجعلت قصدي لعبادتي وتوحيدي لله. ج: إن أصيب في "وجه وجهه"، أي الجهة التي يريد أن يتوجه إليها. توسط: حد "الوجه" ما دون منابت الشعر معتادًا على الأذنين واللحيين والذقن، واحترز بالمعتاد عن الصلع وأدخل به العمم، واللحيان والذقن واحد فهو تأكيد.
باب وح

وجه: الوَجْهُ: معروف، والجمع الوُجُوه. وحكى الفراء: حَيِّ الأُجُوهَ

وحَيِّ الوُجُوه. قال ابن السكيت: ويفعلون ذلك كثيراً في الواو إذا

انضمت. وفي الحديث: أَنه ذكر فِتَناً كوُجُوهِ البَقَرِ أَي يُشْبِه بَعْضُها

بعضاً لأَن وُجُوهَ البقر تتشابه كثيراً؛ أَراد أَنها فِتَنٌ

مُشْتَبِهَةٌ لا يُدْرَى كيف يُؤْتَى لها. قال الزمخشري: وعندي أَن المراد تأْتي

نواطِحَ للناس ومن ثم قالوا نَواطِحُ الدَّهْرِ لنوائبه. ووَجْهُ كُلِّ شيء:

مُسْتَقْبَلُه، وفي التنزيل العزيز: فأَيْنَما تُوَلُّوا فثَمَّ وَجْهُ

اللهِ. وفي حديث أُمّ سلمة: أَنها لما وَعَظَتْ عائشة حين خرجت إلى

البصرة قالت لها: لو أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عَارَضَكِ ببعض

الفَلَواتِ ناصَّةً قَلُوصاً من مَنْهَلٍ إلى مَنْهَلٍ قد وَجِّهْتِ

سدافَتَه وتَرَكْتِ عُهَّيْداهُ في حديث طويل؛ قولها: وَجَّهْتِ

سِدافَتَه أَي أَخذتِ وَجْهاً هَتَكْتِ سِتْرَك فيه، وقيل: معناه أَزَلْتِ

سِدافَتَهُ، وهي الحجابُ، من الموضع الذي أُمِرْتِ أَن تَلْزَمِيه وجَعَلْتِها

أَمامَكِ. القتيبي: ويكون معنى وَجَّهْتِهَا أَي أَزَلْتِهَا من المكان

الذي أُمِرْتِ بلزومه وجَعَلْتِهَا أَمامَكِ. والوَجْهُ: المُحَيَّا.

وقوله تعالى: فأَقِمْ وَجْهَكَ للدِّين حَنِيفاً؛ أَي اتَّبِع الدِّينَ

القَيِّمَ، وأَراد فأَقيموا وجوهكم، يدل على ذلك قوله عز وجل بعده:

مُنِيبِينَ إليه واتَّقُوهُ؛ والمخاطَبُ النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، والمراد

هو والأُمَّةُ، والجمع أَوْجُهٌ ووُجُوهٌ. قال اللحياني: وقد تكون

الأَوْجُهُ للكثير، وزعم أَن في مصحف أُبَيٍّ أَوْجُهِكُمْ مكان وُجُوهِكُمْ،

أُراه يريد قوله تعالى: فامسحوا بوُجُوهِكُمْ. وقوله عز وجل: كلُّ شيءٍ

هالكٌ إلا وَجْهَهُ؛ قال الزجاج: أَراد إلا إيَّاهُ. وفي الحديث: كانَتْ

وُجُوهُ بُيُوت أَصحابِهِ شارعةً في المسجد؛ وَجْهُ البيتِ: الخَدُّ

الذي يكون فيه بابه أَي كانت أَبواب بيوتهم في المسجد، ولذلك قيل لَخَدِّ

البيت الذي فيه الباب وَجْهُ الكَعْبةِ. وفي الحديث: لتُسَوُّنَّ

صُفُوفَكُمْ أَو لَيُخالِفَنَّ الله بين وُجُوهكم؛ أَراد وُجوهَ القلوب، كحديثه

الآخر: لا تَخْتَلِفُوا فتَخْتَلِفَ قُلُوبكم أَي هَوَاها وإرادَتُها.

وفي حديث أَبي الدَّرْداءِ: لا تَفْقَهُ حتى تَرَى للقرآن وُجُوهاً أَي

تَرَى له مَعَانيَ يحتملها فتَهابَ الإقْدامَ عليه. ووُجُوهُ البلد:

أَشرافُه. ويقال: هذا وَجْهُ الرأْيِ أَي هو الرأْيُ نَفْسُه. والوَجْه

والجِهَةُ بمعنىً، والهاء عوض من الواو، والاسم الوِجْهَةُ والوُجْهَةُ، بكسر

الواو وضمها، والواو تثبت في الأَسماء كما قالوا وِلْدَةٌ، وإنما لا تجتمع

مع الهاء في المصادر. واتَّجَهَ له رأْيٌ أَي سَنَحَ، وهو افْتَعَلَ،

صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها، وأُبدلت منها التاء وأُدغمت ثم بُنِيَ

عليه قولك قعدت تُجاهَكَ وتِجَاهَكَ أَي تِلْقاءَك. ووَجْهُ الفَرَسِ: ما

أَقبل عليك من الرأْس من دون مَنَابت شعر الرأْس. وإنه لعَبْدُ الوَجْهِ

وحُرُّ الوَجْهِ، وإنه لسَهْلُ الوَجْهِ إذا لم يكن ظاهر الوَجْنَةِ.

ووَجْهُ النهار: أَوَّلُهُ. وجئتك بوَجْهِ نهارٍ أَي بأَوّل نهار. وكان ذلك

على وَجْهِ الدهرأَي أَوَّلِهِ؛ وبه يفسره ابن الأَعرابي. ويقال: أَتيته

بوَجْهِ نهارٍ وشَبابِ نهارٍ وصَدْرِ نهارٍ أَي في أَوَّله؛ ومنه قوله:

مَنْ كان مَسْروراً بمَقْتَلِ مالِكٍ،

فليأْتِ نِسْوَتَنَا بوَجْهِ نهارِ

وقيل في قوله تعالى: وَجْهَ النهارِ واكْفُروا آخِرَهُ؛ صلاة الصبح،

وقيل: هو أَوّل النهار. ووَجْهُ النجم: ما بدا لك منه. ووَجْهُ الكلام:

السبيلُ الذي تقصده به.

وجاهاهُ إذا فاخَرَهُ.

ووُجُوهُ القوم: سادتهم، واحدهم وَجْهٌ، وكذلك وُجَهَاؤهم، واحدهم

وَجِيهٌ. وصَرَفَ الشيءَ عن وَجْهِهِ أَي سَنَنِهِ.

وجِهَةُ الأَمرِ وجَهَتُهُ ووِجْهَتُه ووُجْهَتُهُ: وَجْهُهُ. الجوهري:

الاسم الوِجْهَة والوُجْهة، بكسر الواو وضمها، والواو تثبت في الأَسماء

كما قالوا وِلْدَةٌ، وإنما لا تجتمع مع الهاء في المصادرِ. وما له جِهَةٌ

في هذا الأَمرِ ولا وِجْهَةٌ أَي لا يبصر وجْهَ أَمره كيف يأْتي له.

والجِهَةُ والوِجْهَةُ جميعاً: الموضعُ الذي تَتَوَجَّهُ إليه وتقصده.

وضَلَّ وِجْهَةَ أَمْرهِ أَي قَصْدَهُ؛ قال:

نَبَذَ الجِوَارَ وضَلَّ وِجْهَةَ رَوْقِهِ،

لما اخْتَلَلْتُ فُؤَادَهُ بالمِطْرَدِ

ويروى: هِدْيَةَ رَوْقِهِ. وخَلِّ عن جِهَتِه: يريد جِهَةَ الطريقِ.

وقلت كذا على جِهَةِ كذا، وفعلت ذلك على جهة العدل وجهة الجور؛ والجهة:

النحو، تقول كذا على جهة كذا، وتقول: رجل أَحمر من جهته الحمرة، وأَسود من

جهته السواد. والوِجهةُ والوُجهةُ: القِبلةُ وشِبْهها في كل وجهة أَي

في كل وجه استقبلته وأَخذت فيه. وتَجَهْتُ إليك أَتْجَهُ أَي توجهتُ،

لأَن أَصل التاء فيهما واو.وتوَجَّه إليه: ذهب. قال ابن بري: قال أَبو زيد

تَجِهَ الرجلُ يَتْجَهُ تَجَهاً. وقال الأَصمعي: تَجَهَ،بالفتح؛ وأَنشد

أَبو زيد لمِرْداسِ بن حُصين:

قَصَرْتُ له القبيلةَ، إذ تَجِهْنا

وما ضاقَتْ بشَدّته ذِراعي

والأَصمعي يرويه: تَجَهْنا، والذي أَراده اتَّجَهْنا، فحذف أَلف الوصل

وإحدى التاءين، وقَصَرْتُ: حبَسْتُ. والقبيلةُ: اسم فرسه، وهي مذكورة في

موضعها، وقيل: القبيلة اسم فرسٍ؛ أَنشد ابن بري لطُفيلٍ:

بناتُ الغُرابِ والوجِيهِ ولاحِقٍ،

وأَعْوَجَ تَنْمي نِسْبَةَ المُتَنسِّبِ

واتَّجَهَ له رأْيٌ أَي سَنَحَ، وهو افْتَعَل، صارت الواو ياء لكسرة ما

قبلها، وأُبدلت منها التاء وأُدغمت ثم بني عليه قولك قعدت تُجاهَكَ

وتِجاهَكَ أَي تِلْقاءك. وتَجَهْتُ إليك أَتْجَهُ أَي توجهتُ لأَن أَصل التاء

فيهما واو. ووَجَّه إليه كذا: أَرسله، ووجَّهْتُهُ في حاجةٍ ووجَّهْتُ

وجْهِيَ لله وتوَجَّهْتُ نحوَكَ وإليك. ويقال في التحضيض: وَجِّهِ الحَجَرَ

وجْهةٌ مّا له وجِهَةٌ مّا له ووَجْهٌ مّا له، وإنما رفع لأَن كل حَجَرٍ

يُرْمى به فله وجْهٌ؛ كل ذلك عن اللحياني، قال: وقال بعضهم وجِّه

الحَجَرَ وِجْهةً وجِهةً مّا له ووَجْهاً مّا له، فنصب بوقوع الفعل عليه، وجعل

ما فَضْلاً، يريد وَجِّه الأَمرَ وَجْهَهُ؛ يضرب مثلاً للأَمر إذا لم

يستقم من جهةٍ أَن يُوَجِّهَ له تدبيراً من جِهةٍ أُخرى، وأَصل هذا في

الحَجَرِ يُوضَعُ في البناء فلا يستقيم، فيُقْلَبُ على وجْهٍ آخر فيستقيم.

أَبو عبيد في باب الأَمر بحسن التدبير والنهي عن الخُرْقِ: وَجِّهْ وَجْهَ

الحَجَرِ وِجْهةً مّا له، ويقال: وِجْهة مّا له، بالرفع، أَي دَبِّرِ

الأَمر على وجْهِه الذي ينبغي أَن يُوَجَّهَ عليه. وفي حُسْنِ التدبير

يقال: ضرب وجْهَ الأَمر وعيْنَه. أَبو عبيدة: يقال وَجِّه الحجر جهةٌ مّا

له، يقال في موضع الحَضِّ على الطلب، لأَن كل حجر يُرْمى به فله وجْهٌ،

فعلي هذا المعنى رفعه، ومن نصبه فكأَنه قال وَجِّه الحجر جِهَتَه، وما

فضْلٌ، وموضع المثل ضََعْ كلَّ شيء موضعه. ابن الأَعرابي: وَجِّه الحجر

جِهَةً مّا له وجهةٌ مّا له ووِجْهةً مّا له ووِجهةٌ مّا له ووَجْهاً مّا له

ووَجْهٌ مّا له.

والمُواجَهَةُ: المُقابلَة. والمُواجَهةُ: استقبالك الرجل بكلام أَو

وَجْهٍ؛ قاله الليث.

وهو وُجاهَكَ ووِجاهَكَ وتُجاهَكَ وتِجاهَكَ أَي حِذاءَكَ من تِلْقاءِ

وَجْهِكَ. واستعمل سيبويه التُّجاهَ اسماً وظرفاً. وحكى اللحياني: داريِ

وجاهَ دارِكَ ووَجاهَ دارِكَ ووُجاهَ دارك، وتبدل التاء من كل ذلك. وفي

حديث عائشة، رضي الله عنها: وكان لعلي، رضوان الله عليه، وَجْهٌ من

الناس حياةَ فاطمةَ، رِضوانُ الله عليها، أَي جاهٌ وعِزٌّ فقَدَهما

بعدها.والوُجاهُ والتُّجاهُ: الوجْهُ الذي تقصده. ولقيه وِجاهاً ومُواجَهةً:

قابَل وجْهَهُ بوجْهِه. وتواجَهَ المنزلانِ والرجلان: تقابلا. والوُجاهُ

والتُّجاه: لغتان، وهما ما استقبل شيء شيئاً، تقول: دارُ فلانٍ تُجاهَ دار

فلان. وفي حديث صلاة الخوف: وطائفةٌ وُجاهَ العدوّ أَي مُقابَلتَهم

وحِذاءَهم، وتكسر الواو وتضم؛ وفي رواية: تُجاهَ العدوِّ، والتاء بدل من

الواو مثلها في تُقاةٍ وتُخَمةٍ، وقد تكرر في الحديث.

ورجل ذو وَجْهينِ إذا لَقِيَ بخلاف ما في قلبه.

وتقول: توجَّهوا إليك ووَجَّهوا، كلٌّ يقال غير أَن قولك وَجَّهوا إليك

على معنى وَلَّوْا وُجوهَهُم، والتَّوَجُّه الفعل اللازم. أَبو عبيد: من

أَمثالهم: أَينما أُوَجِّهْ أَلْقَ سَعْداً؛ معناه أَين أَتَوَجَّه.

وقَدَّمَ وتَقَدَّمَ وبَيَّنَ وتبَيَّنَ بمعنى واحد. والوجْهُ: الجاهُ. ورجل

مُوَجَّهٌ ووَجِيهٌ: ذو جاه وقد وَجُهَ وَجاهةٌ. وأَوْجَهَه: جعل له

وجْهاً عند الناس؛ وأَنشد ابن بري لامرئ القيس:

ونادَمْتُ قَيْصَرَ في مُلْكِه،

فأَوْجَهَني وركِبْتُ البَريدا

ورجل وَجِيهٌ: ذو وَجاهةٍ. وقد وَجُه الرجلُ، بالضم: صار وَجِيهاً أَي

ذا جاهٍ وقَدْر. وأَوجَهَه الله أَي صَيَّرَه وَجِيهاً. ووجَّهَه

السلطانُ وأَوجَهَه: شرَّفَه. وأَوجَهْتُه: صادَفْتُه وَجِيهاً، وكلُّه من

الوَجْهِ؛ قال المُساوِرُ بن هِنْدِ بن قيْس بن زُهَيْر:

وأَرَى الغَواني، بَعْدَما أَوْجَهْنَني،

أَدْبَرْنَ ثُمَّتَ قُلْنَ: شيخٌ أَعْوَرُ

ورجل وَجْهٌ: ذو جاه. وكِساءٌ مُوَجَّهٌ أَي ذو وَجْهَينِ. وأَحْدَبُ

مُوَجَّهٌ: له حَدَبَتانِ من خلفه وأَمامه، على التشبيه بذلك. وفي حديث

أَهل البيت: لايُحِبُّنا الأَحْدَبُ المُوَجَّهُ؛ حكاه الهروي في

الغريبين. ووَجَّهَتِ الأَرضَ المَطَرَةُ: صَيَّرتَهْا وَجْهاً واحداً، كما تقول:

تَرَكَتِ الأَرضَ قَرْواً واحداً. ووَجَّهَها المطرُ: قَشَرَ وَجْهَها

وأَثر فيه كحَرَصَها؛ عن ابن الأَعرابي.

وفي المثل: أَحمق ما يتَوَجَّهُ أَي لا يُحْسِنُ أَن يأْتي الغائط. ابن

سيده: فلان ما يتَوَجَّهُ؛ يعني أَنه إذا أَتى الغائط جلس مستدبر الريح

فتأْتيه الريح بريح خُرْئِه. والتَّوَجُّهُ: الإقبال والانهزام.

وتَوَجَّهَ الرجلُ: وَلَّى وكَبِرَ؛ قال أَوْسُ بن حَجَرٍ:

كعَهْدِكِ لا ظِلُّ الشَّبابِ يُكِنُّني،

ولا يَفَنٌ مِمَّنْ تَوَجَّهَ دالِفُ

ويقال للرجل إذا كَبِرَ سِنُّهُ: قد تَوَجَّهَ.ابن الأَعرابي: يقال

شَمِطَ ثم شاخ ثم كَبِرَ ثم تَوَجَّهَ ثم دَلَف ثم دَبَّ ثم مَجَّ ثم ثَلَّبَ

ثم الموت. وعندي امرأَة قد أَوْجَهَتْ أَي قعدت عن الولادة.

ويقال: وَجَّهَتِ الريحُ الحصى تَوْجِيهاً إذا ساقته؛ وأَنشد:

تُوَجِّهُ أَبْساطَ الحُقُوفِ التَّياهِرِ

ويقال: قاد فلانٌ فلاناً فوَجَّه أَي انقاد واتّبع. وشيءٌ مُوَجَّهٌ إذا

جُعِلَ على جِهَةٍ واحدة لا يختلف. اللحياني: نظر فلانٌ بِوُجَيْهِ

سُوءٍ وبجُوهِ سُوءٍ وبِجيهِ سوءٍ. وقال الأَصمعي: وَجَهْتُ فلاناً إذا

ضربت في وجْهِه، فهو مَوْجوهٌ. ويقال: أَتى فلان فلاناً فأَوْجَهَهُ

وأَوْجَأَهُ إذا رَدَّهُ. وجُهتُ فلاناً بما كره فأَنا أَجُوهه إذا استقبلته به؛

قاله الفراء، وكأَن أَصله من الوَجْه فقُلِبَ، وكذلك الجاهُ وأَصله

الوَجْهُ. قال الفراء: وسمعت امرأَة تقول أَخاف أَن تجُوهَني بأَكثر من هذا

أَي تستقبلني. قال شمر: أُراه مأْخوذاً من الوَجْهِ؛ الأَزهري: كأَنه

مقلوب. ويقال: خرج القوم فوَجَّهُوا للناس الطريقَ توجيهاً إذا وَطِئُوه

وسَلَكوه حتى استبان أَثَرُ الطريق لمن يسلكه.

وأَجْهَتِ السماءُ فهي مُجْهِيَةٌ إذا أَصْبَحت، وأَجْهَت لك

السَّبيلُ أَي استبانت. وبيتٌ أَجْهَى: لا سِتْرَ عليه. وبيوتٌ جُهْوٌ، بالواو،

وعَنْزٌ جَهْواء: لا يستر ذَنَبُها حياءها. وهم وِجاهُ أَلْفٍ أَي زُهاءُ

أَلفٍ؛ عن ابن الأَعرابي.

ووَجَّهَ النخلةَ: غرسها فأَمالها قِبَلَ الشَّمال فأَقامتْها

الشَّمالُ. والوَجِيهُ من الخيل: الذي تخرج يداه معاً عند النِّتاج، واسم ذلك

الفعل التَّوْجيهُ. ويقال للولد إذا خرجت يداه من الرحم أَوّلاً: وَجِيهٌ،

وإذا خرجت رجلاه أََّْلاً: يَتْنٌ. والوجيهُ: فرس من خيل العرب نَجِيبٌ،

سمي بذلك.

والتَّوْجيهُ في القوائم: كالصَّدَفِ إلاَّ أَنه دونه، وقيل:

التَّوْجيهُ من الفَرَس تَدانِي العُجايَتَيْنِ وتَداني الحافرين والْتِواءٌ مِنَ

الرُّسْغَيْنِ. وفي قَوافي الشِّعْرِ التأْسيس والتَّوْجيهُ والقافيةُ،

وذلك في مثل قوله:

كِلِيني لهَمٍّ، يا أُمَيمَةَ، ناصِبِ

فالباء هي القافية، والأَلف التي قبل الصاد تأْسيسٌ، والصادُ تَوْجِيهٌ

بين التأْسيس والقافية، وإِنما قيل له تَوْجِيهٌ لأَن لك أَن تُغَيِّرَه

بأَيِّ حرفٍ شئتَ، واسم الحرف الدَّخِيلُ. الجوهري: التَّوْجيهُ هو الحرف

الذي بين أَلف التأْسيس وبين القافية، قال: ولك أَن تغيره بأَي حرف شئتَ

كقول امرئ القيس: أَنِّي أَفِرْ، مع قوله: جميعاً صُبُرْ، واليومُ

قَرّ، ولذلك قيل له تَوْجيهٌ؛ وغيره يقول: التوجيه اسم لحركاته إِذا كان

الرَّوِيُّ مُقَيَّداً. قال ابن بري: التَّوْجيهُ هو حركة الحرف الذي قبل

الرويِّ المقيد، وقيل له توجيه لأَنه وَجَّهَ الحرفَ الذي قبل الرَّوِيِّ

المقيد إِليه لا غير، ولم يَحْدُث عنه حرفُ لِينٍ كما حدث عن الرَّسِّ

والحَذْوِ والمَجْرَى والنَّفادِ، وأَما الحرف الذي بين أَلف التأْسيس

والرَّوِيِّ فإِنه يسمى الدَّخيلَ، وسُمِّي دَخِيلاً لدخوله بين لازمين، وتسمى

حركته الإِشباعَ، والخليل لا يجيز اختلاف التوجيه ويجيز اختلاف الإِشباع،

ويرى أَن اختلاف التوجيه سِنادٌ، وأَبو الحسن بضدّه يرى اختلاف الإِشباع

أَفحش من اختلاف التوجيه، إِلا أَنه يرى اختلافهما، بالكسر والضم،

جائزاً، ويرى الفتح مع الكسر والضم قبيحاً في التوجيه والإِشباع، والخليل

يستقبحه في التوجيه أَشدّ من استقباحه في الإِشباع، ويراه سِناداً بخلاف

الإِشباع، والأَخفش يجعل اختلاف الإِشباع بالفتح والضم أَو الكسر سِناداً؛

قال: وحكاية الجوهري مناقضة لتمثيله، لأَنه حكى أَن التَّوْجِيهَ الحرف

الذي بين أَلف التأْسيس والقافية، ثم مثَّله بما ليس له أَلف تأْسيس نحو

قوله: أَني أَفرْ، مع قوله: صُبُرْ، واليومُ قَرّ. ابن سيده: والتَّوْجِيهُ

في قَوافي الشِّعْرِ الحرفُ الذي قبل الرَّوِيّ في القافية المقيدة،

وقيل: هو أَن تضمه وتفتحه، فإِن كسرته فذلك الــسِّنادُ؛ هذا قول أَهل اللغة،

وتحريره أَن تقول: إِن التَّوْجيهَ اختلافُ حركة الحرف الذي قبل

الرَّوِيَّ المقيد كقوله:

وقاتِمِ الأَعْماقِ خاوِي المُخْتَرَقْ

وقوله فيها:

أَلَّفَ شَتَّى ليس بالراعي الحَمِقْ

وقوله مع ذلك:

سِرّاً وقد أَوَّنَ تأْوينَ العُقُقْ

قال: والتوجيه أَيضاً الذي بين حرف الروي المطلق والتأْسيس كقوله:

أَلا طالَ هذا الليلُ وازْوَرَّ جانِبُهْ

فالأَلف تأْسيس، والنون توجيه، والباء حرف الروي، والهاء صلة؛ وقال

الأَحفش: التَّوْجيهُ حركة الحرف الذي إلى جنب الرَّوِيّ المقيد لا يجوز مع

الفتح غيره نحو:

قد جَبَرَ الدِّينَ الإِلهُ فجَبَرْ

التزم الفتح فيها كلها، ويجوز معها الكسر والضم في قصيدة واحدة كما

مثَّلنا. وقال ابن جني: أَصله من التَّوْجِيه، كأَن حرف الرَّوِيّ مُوَجَّهٌ

عندهم أَي كأَنَّ له وجهين: أَحدهما من قبله، والآخر من بعده، أَلا ترى

أَنهم استكرهوا اختلاف الحركة من قبله ما دام مقيداً نحو الحَمِقْ

والعُقُقْ والمُخْتَرَقْ؟ كما يستقبحون اختلافها فيه ما دام مطلقاً نحو

قوله:عَجْلانَ ذا زَادٍ وغيرَ مُزَوَّدِ

مع قوله فيها:

وبذاك خَبَّرَنا الغرابُ الأَسْوَدُ

وقوله:

عَنَمٌ يكادُ من اللَّطافَةِ يُعْقَدُ

فلذلك سميت الحركة قبل الرويّ المقيد تَوجيهاً، إَعلاماً أَن للرويّ

وجهين في حالين مختلفين، وذلك أَنه إِذا كان مقيداً فله وَجْهٌ يتقدّمه،

وإِذا كان مطلقاً فله وَجْهٌ يتأَخر عنه، فجرى مجرى الثوب المُوَجَّهِ

ونحوِه؛ قال: وهذا أَمثل عندي من قول مَنْ قال إِنما سُمِّي تَوْجيهاً لأَنه

يجوز فيه وُجُوهٌ من اختلاف الحركات، لأَنه لو كان كذلك لمَا تَشدَّد

الخليل في اختلاف الحركات قبله، ولمَا فَحُشَ ذلك عنده. والوَجِيهَةُ:

خَرَزَةٌ، وقيل: ضرب من الخَرَزِ. وبنو وَجِيهةَ: بطن.

وجه


وَجَهَ
a. [ يَجِهُ] (n. ac.
وَجْه), Struck in the face, slapped.
b. Surpassed in dignity.

وَجُهَ(n. ac. وَجَاْهَة)
a. Was esteemed.

وَجَّهَa. Smoothed, levelled; beautified.
b. Arranged, adjusted.
c. Made honoured; raised, exalted, advanced, promoted.
d. [Ila], Turned, went, faced towards.
e. [acc. & Fī], Sent about (affair).
f. Turned; converted.
g. [Fī], Travelled in.
وَاْجَهَa. Met, encountered; faced, confronted;
interviewed.

أَوْجَهَa. see II (c)b. Found honoured, exalted.

تَوَجَّهَa. Departed, set out; fled.
b. [Ila], Repaired to.
c. Grew old.

تَوَاْجَهَa. see III
إِوْتَجَهَ
(ت)
a. see V (b)b. [La], Occurred to (idea).
وَجْه
(pl.
أَوْجُه وُجُوْه
&
a. أُوْجُه ), Face, visage
countenance, physiognomy; front; exterior; side; surface;
aspect.
b. Honour, dignity, esteem, consideration; rank, standing
position, eminence.
c. Aim, object.
d. Manner, style.
e. Beginning.
f. Reason, cause; account; respect.
g. (pl.
وُجُوْه), Notable personage; dignitary; grandee; worthy; chief.
h. see 4
وِجْهa. Side; direction; district.

وِجْهَةa. see
جَهَة

وُجْهa. see 2
وُجْهَةa. see جَهَة

وَجَهa. A little water.

وَجِه
وَجُهa. see 1 (g) & 25
(a).
أَوْجَهُa. More honoured & c.

وَجَاْهَةa. Consideration, authority, influence; weight
importance; credit.

وِجَاْهa. Band, company.

وَجِيْه
(pl.
وُجَهَآءُ)
a. Honoured, influential, eminent, notable.
b. see 1 (g)c. Reversible (cloth).
d. see 25t (b)
وَجِيْهَة
( pl.
reg. &
وَجَاْئِهُ)
a. fem. of
وَجِيْهb. Amulet, charm.

وَجِيْهِيّa. Thorough-bred.

N. P.
وَجڤهَa. Slapped, buffeted.

N. P.
وَجَّهَa. see 25 (a) (c).
c. Hunchback.

N. Ac.
وَجَّهَa. Equivocation.

N. Ac.
وَاْجَهَ
(a. 2 ), Interview.
N. Ac.
تَوَجَّهَa. Departure & c.

N. Ac.
إِوْتَجَهَ
(ت)
a. see N. Ac.
V
جَُِهَة
a. Side; front; surface.
b. Aspect, appearance.
c. Respect; manner, fashion.
d. Region; direction.

وَجْهًا
a. Apparently.

بِوَجْهٍ
a. In some way.

وَُِجَاهَ ثَُِجَاهَ
a. Facing, fronting, opposite.

عَلَى وَجْهِهِ
a. In his own way.

مِن جِهَتِهِ
a. On his side, on his part; with respect, regard to; as
for, regarding, concerning him.

ذُوْ وَجْهَيْنِ
a. Ambiguous (language).
مِن كُلّ جِهَةٍ
a. On all sides; in every direction.
b. In every way, in all respects.

وِجَاه أَلْف
a. About a thousand.

إِبْيَضَّ وَجْهُهُ
a. He has distinguished himself, has done well.

إسْوَدَّ وَجْهُهُ
a. He has disgraced himself, has done ill.

مَضَى عَلَى وَجْهِهِ
a. He went away without ceremony.
عَمِلَهُ لِوَجْهِ اللّٰهِ
a. He did it to please God.

نَظَرَ إِلَيَّ بِأُوَيْجِهِ
سُوْءٍ
a. He looked at me askance.
وجه: bonne fortune حظ، بخت (ألف ليلة 103:3): فرأيت إن هذا الكنز لا يفتح إلا على وجه غلام من أبناء مصر. (لين: by
fthe good fortune of) (204:13) : واعلم إن فتح الكنز لا يكون إلا على وجهك.
اجتمع وجهه: بلغ أشده (أنظر الكلمة في -اجتمع- في الجزء الثاني من ترجمة هذا المعجم).
وجه: بكارة (بقطر) أخذ وجهها أزال بكارتها. (ألف ليلة 175:1 و176 و177و396 و401 و442 برسل 61:2). وجه: قَطعْ، جزم، جل الفرس. قطعة قماش على شكل كيس تخاط بها المخدة. فِراش. غطاء كتاب ونحوه (بقطر): وجه مخدة (ابن بطوطة 38:3): وعادتهم أن يجعلوا للمضرّبات واللحوف وجوهاً تغشيها من كتان أو قطن بيضاً فمتى توسخت غسلوا الوجوه المذكورة وبقي ما في داخلها مصوناً (المقري 211:77): أوجه اللحف المذهبة. وفي (سجلات غرناطية) (زوج شكائر واحدة من وجه مضرّبة بالي والآخرة من بطانة مضرّبة). وفي (غزل مضربيت (تحريف مضربات) أجه -هكذا وردت في الأصل. المترجم- (لتحريف أوجُه) وقطنية لبساط وأربعة مخايد مرقمين) (أبو الفرج 486). وأخذ منها أموالاً عظيمة حتى صلبان البيع ووجوه الأناجيل وآنية القداس .. الخ.
وجه والجمع وجوه وأوجاه: إحدى جوانب الورقة، صفحة (بقطر، همبرت 110).
وجوه: اصطلاح فقهي (ابن خلكان 7:644:1): وله وجوه حسنة في المذهب. وفي (10:646): حافظاً للمذهب وله فيه وجوه غريبة. وفي (647): وله في المذهب وجوه بعيدة تفرّد بها ولم نرها منقولة عن غيره؛ وفيما يأتي نص الترجمة التي جاءت بالإنكليزية (للسيد دي سلان 1:608) والتي تعبّر عن تصوره الخاص لمعنى كلمة وجوه (الوجوه) هي القنوات الخاصة، الشخصية والمستقلة، التي من خلالها تنفذ، أو تتسلل، قرارات معينة في المواضيع المتعلقة بالقوانين، إلى الأجيال القادمة شفاهاً. حين يكون هناك فقيه من كبار الفقهاء ممن استحوذوا على بعض المعلومات التقليدية من هذا النوع، الدينية خاصة التي انحدرت من جيل إلى جيل قد أتتهم من أُناس من مستوى رفيع خلقاً وعلماً وصدقاً فأن هذا التعبير (أي تعبير وجه - المترجم) يمكن أن ينطبق عليه. أما إذا كانت وجهات النظر، المتعلقة بهذه المعلومات، قد أتت عبر قناة غير طبيعية فأن وصفها سيكون وله وجوه غريبة في المذهب). ولعل موضوع شرح كلمة وجه، يعني، ببساطة المعنى المتداول دائماً: avis رأي، مشورة، أعلام، إعلان، إخطار، تنبيه، تحذير، sentiment شعور، إحساس، عاطفة، وجدان، رأي، وجهة نظر، ميل، هوى opinion اعتقاد؛ أنظر (معجم التنبيه).
وجهين: (نقود) ذات وجهين (هويست 138، 280).
بوجهين: مزدوج (فوك): duplex، مزيف، خائن (بقطر)؛ ذو وجهين: مُدارِ، مداج (بقطر).
شركة الوجوه: عقد مشاركة تجارية بين شخصين أو أكثر ليس فيها مساهمة مالية بل يعتمد على الثقة والائتمان بين شركاء يرتبطون بكلمة شرف لأن كلمة وجه هنا تحمل معنى الشرف (معجم التنبيه).
البُسُط الوجوه؟: (المقري 17:230:1).
أمراء اليمن من جهة صلاح الدين: أي الذي عيّنهم صلاح الدين (ابن جبير 13:102).
هو من جهة فلان: هو من أتباعه (ابن بطوطة 426:2).
من جهة أن: بسبب كذا (البربرية 6:60:2): هذا الخبر مشكل من جهة أن زغبة من العرب الهلاليين.
من جهة: من حيث، من شأن، من قبل ال .. وعلى سبيل المثال من جهتي أنا، بسببي، من حيث ما يتعلق بي وعلى سبيل المثال (من جهتي أنا ما شفته: ففيما يتعلق بي لم أره)، أي بقدر تعلق المر بي فأني لم أره.)؛ ومن جهة: أما بالنسبة ل .. أو فيما يخص؛ من جهة ما هو: بما أن en tant que ( بقطر).
جهة: الدمن الزبل الذي يستعمل من جهته أي يستعمل مثلما يتهيأ (في مقابل الدمن الذي يتم تحضيره من قبلُ) (ابن العوام 3:102:1).
جهة: هذه الكلمة تستعمل في المغرب مثلما تستعمل في مصر ولا تقتصر على الأميرات بل تشمل الأمراء أيضاً (ابن الخطيب 172): وكان مما خوطبت به الجهة المرينية من إملائي.
جهة: ضريبة (مملوك 17:6:1) وقد ذكر (كاترمير) إن الجهة المفردة التي وردت في النص في موضع الضريبة الوحيدة تترجم بالضريبة الخاصة؛ أنني أجهل أي ضريبة التي كانت حصيلتها تخصص لموكب الإصلاح والتجديد الذي يرسل، كل سنة، قبيل قافلة مكة (وصف مصر 494:11). أنظر (وصف مصر 1: 1149): جهة السمسرة: حق السمسرة (أماري دبلوماسية 197، وانظر441).
جهات: مصادر (ابن بطوطة 2؛ 242): ولم يعلم له جهة إلا ما يصله من الأخوان والأصحاب. في (فارس) تستعمل كلمة جهات للدلالة على الغنى والأموال (مملوك 18:1).
الجهات الثلاثة: في (محيط المحيط): (عند أهل الهيئة هي الأبعاد الثلاثة سواء كانت متقاطعة على زوايا قائمة أم لم تكن).
الجهات الأربع: الأصيلة (بقطر).
الجهات الست: في (محيط المحيط): (الجهات الست عند النحاة هي فوق وتحت ويمين وشمال وخلف وقدّام). جهة الصحة: النقاهة (بقطر).
صحة من الجهتين: فائدة مزدوجة، فائدة من جهتين متعادلتين (بقطر).
صاحب جهة: محابٍ، متحيز (الكالا).
وجهة: إعطاء وصف خاص لمجرى أفكاره أو اتجاهها (دي سلان) (المقدمة 1:132:3 و4)؛ الواجهة إلى الله: التوجه نحوه (المقدمة 16:372:2)؛ الوجهة الربانية: القصد الذي يسيّرهم إلى الله (المقدمة 373:2)؛ ويقال أيضاً وجهة وحدها للدلالة على المعنى نفسه (عادات 22): وهناك الصيغة التالية: فأخذتْ حكماً وجهةً Hacam fit un retour vers Dieu ( عادات 22).
وجهة: رحلة (الملابس 138، عدد 5، معجم البيان، ابن جبير 39، 10 و145:18 و192:9، مولر 15، ياقوت 4:573).
وجيه: والجمع وجاه: (فوك) وجيه: توقيع الشاهد القبطي: الوجيه كان وهو الآن أرساني ( Arsene) ( دي ساسي دبلوماسية 5:54:11)، حيث يقول الناشر (أظن أن كلمة وجيه هنا تشير إلى القائد الأعلى).
وجيه: الوجيه وفقاً (للقاموس) هو الاسم الذي يحمله جوادان حربيان فاخران. وقد وردت صفة الجواد الأصيل عند (المقري 385:1 وعند عبد الواحد 10:125 وعند أبي العلاء وفقا لما ذكره جي. جي شولتنز).
وجاهة: في (محيط المحيط): (الوجاهة، القدر والشرف، يقال له وجاهة عند الناس). وفي (المقري 16:360:1): وللفقه رونق ووجاهة. وفي (8:137): وللشعراء من ملوكهم وجاهة.
واجهة: في (محيط المحيط): (الواجهة مستقبل كل شيء وهي م كلام العامة)؛ واجهة البناء مقدمته (بقطر، همبرت 178 وتعني الوجه والجانب أيضاً (بقطر)).
التوجه: صيغة وردت في القرآن الكريم 6 الآية (97 و163) (معجم التنبيه).
توجيه: والجمع توجيهات: مهمة يسندها السلطان إلى أحد أتباعه في الأقاليم أو منصب يقلده إياه في الإقليم. أنظر تسويغات.
موَّجه: مقنَّع (الكالا).
الخبر الموجّه: خبز التقدمة (باين سميث 1930).
موجهن: مزيف، خائن (= بوجهين)، مزدوج، مدارِ، مداج (بقطر).
مواجه: adulateur متملق (بقطر).
مواجَهة: في الأمام، في الوجه، وجهاً لوجه، بحضور .. (فوك) (بقطر) entrevue.
مواجهة: مواجهة الشهود ومقابلتهم ومقارنة أقوالهم ببعضهم (بقطر) confrontation.
مواجهة: تملّق (بقطر).
المواجهة الشريفة: المقابلة المقدسة التي حدثت في المدينة المنورة (أنظر بيرتون 297:1).
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.