Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: زول

بَيَان التَّغْيِير

Entries on بَيَان التَّغْيِير in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
بَيَان التَّغْيِير: فَهُوَ صرف اللَّفْظ عَن ظَاهر مَعْنَاهُ وَهُوَ مُوجبه الْحَقِيقِيّ إِلَى بعض المحتملات نَحْو التَّعْلِيق وَالِاسْتِثْنَاء والتخصيص. وَإِنَّمَا سمي بَيَان تَغْيِير لِأَنَّهُ من وَجه بَيَان وَمن وَجه تَغْيِير. إِمَّا أَنه بَيَان فلأجل أَنه يبين أَن المُرَاد مُحْتَمل اللَّفْظ وَإِمَّا أَنه تَغْيِير فَلِأَنَّهُ صرف اللَّفْظ عَن مُوجبه الظَّاهِر مِثَاله أَنْت حر إِن دخلت الدَّار فَإِن مُقْتَضى أَنْت حر نــزُول الْعتْق فِي الْحَال فَإِنَّهُ إِيجَاب الْعتْق وعلته والمعلول لَا يَنْفَكّ عَن علته فَلَمَّا علق الْعتْق بِالشّرطِ تَأَخّر وجود الْعتْق إِلَى زمَان وجود الشَّرْط فَحصل بِهِ لموجب قَوْله أَنْت حر فَهُوَ بَيَان تَغْيِير لَهُ. وَهَكَذَا الِاسْتِثْنَاء نَحْو قَوْله عَليّ ألف دِرْهَم فَإِن مُوجبه الْألف بِتَمَامِهِ فَلَمَّا اسْتثْنى بقوله إِلَّا مائَة تغير مُوجبه من التَّمام إِلَى الْبَعْض.

تَدْبِير الْمنزل

Entries on تَدْبِير الْمنزل in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
تَدْبِير الْمنزل: أحد أَقسَام الْحِكْمَة العملية وَهُوَ علم بِأَفْعَال اختيارية صَالِحَة للتعلق بِكُل شخص بِالْقِيَاسِ إِلَى نَفسه ليتخلى عَن الرذائل ويتحلى بالفضائل وَلَا يخفى عَلَيْك أَن هَذَا فَائِدَة الْعَمَل لَا فَائِدَة الْحِكْمَة العملية. وَالْحق أَن من جعل الْعَمَل دَاخِلا فِي الْحِكْمَة فَهَذَا فائدتها باعترافها لِأَن فَائِدَة الْجُزْء فَائِدَة الْكل وَمن لم يَجعله دَاخِلا فِيهَا فَالْعَمَل فائدتها وغايتها وَفَائِدَة الشَّيْء فَائِدَة لَهُ وَلَو بالواسطة. وَإِنَّمَا سمي هَذَا الْعلم بتدبير الْمنزل لحُصُول تَدْبِير الْمنزل أَي النّظر فِي مَكَان نــزُول الْجَمَاعَة المتشاركة فِيهِ بِسَبَب هَذَا الْعلم.

التَّرْتِيب

Entries on التَّرْتِيب in 2 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
التَّرْتِيب: وَاعْلَم أَن التَّرْتِيب بَين الْفُرُوض الْخَمْسَة وَالْوتر فائتا كلهَا أَو بَعْضهَا فرض _ وَلما وَقعت المناظرة بل المكابرة فِي حصن أَحْمد نكر بيني وَبَين بعض المتعصبين فِي حل الْوِقَايَة وَشَرحهَا فِي بَاب قَضَاء الْفَوَائِت كتبت الْحَوَاشِي عَلَيْهَا وعرضتها على أَصْحَاب الأنصاف. الراغبين عَن التعصب والاعتساف. فاستحسنوها وَقَالُوا الْحق إِلَيْك. وَلَا شَيْء عَلَيْك. وَتلك الْحَوَاشِي هَذِه _. قَالَ المُصَنّف صلي خمْسا أَي صلي خمْسا مَعَ سَعَة الْوَقْت وَلم يذكر هَذَا الْقَيْد لظُهُوره. قَالَ المُصَنّف فَائِتَة أَي فَائِتَة وَاحِدَة لِأَن تَصْوِير الْمَسْأَلَة بِأَن صلي خمْسا مَعَ تذكر الْفَائِتَة إِنَّمَا يتَصَوَّر إِذا كَانَت الْفَائِتَة وَاحِدَة. وَأما إِذا كَانَت الفائتتان فتصوير الْمَسْأَلَة حِينَئِذٍ أَنه صلى أَرْبعا مَعَ تذكر فائتتين وَقس على هَذَا. قَالَ المُصَنّف إِن أدّى سادسا أَي سابعا وَالْمرَاد بأَدَاء السَّادِسَة خُرُوج وَقت الْخَامِسَة أَي إِن خرج وَقت الْخَامِسَة وَدخل وَقت السَّادِسَة والفائتة غير منظورة فِي الْحساب وَإِلَّا فالخامسة مَعهَا سادسة وَالسَّادِسَة مَعهَا سابعة وَهَذَا هُوَ التَّحْقِيق الْحقيق. لِأَن الْفَوَائِت بِمُجَرَّد خُرُوج وَقت الْخَامِسَة تصير سِتَّة. وَإِنَّمَا ذكر أَدَاء السَّادِسَة الَّتِي هِيَ سابعة بِالنّظرِ إِلَى المتروكة ليصير كَون الْفَوَائِت سِتا متيقنا. وَلِهَذَا لَو ترك الْفجْر ثمَّ صلى الظّهْر ثمَّ الْعَصْر ثمَّ الْمغرب ثمَّ الْعشَاء ثمَّ الْفجْر من الْيَوْم الثَّانِي مَعَ تذكر صَلَاة الْفجْر المتروكة ثمَّ طلع الشَّمْس يصير الْفَوَائِت سِتا وتقلب المؤديات صَحِيحَة على أَصْلهَا لوُجُود عِلّة سُقُوط التَّرْتِيب بِخُرُوج وَقت السَّادِسَة. وَهِي صيرورة الْفَوَائِت سِتا. فَلَو قضى صَلَاة الْفجْر المتروكة قبل الزَّوَال أَو بعد أَدَاء الظّهْر لَا تفْسد المؤديات. فَيعلم من هَا هُنَا أَن عِلّة سُقُوط التَّرْتِيب هِيَ كَثْرَة الْفَوَائِت. وحد الْكَثْرَة أَن يصير الْفَوَائِت سِتا. وَلَيْسَ عِلّة ذَلِك السُّقُوط أَدَاء السَّادِسَة الَّتِي هِيَ سابعة هَكَذَا فِي حَوَاشِي الْهِدَايَة. قَوْله: وَهُوَ الْقيَاس لِأَن الْكَثْرَة عِلّة لسُقُوط التَّرْتِيب وَالْعلَّة لَا تُؤثر فِي نَفسهَا بل فِي غَيرهَا وَهُوَ مَا بعد السِّتَّة فالكثرة تكون مصححة للصلوات الَّتِي بعْدهَا فَيكون نَفسهَا فَاسِدَة غير صَحِيحَة. قَوْله: إِن أدّى سادسا يَعْنِي إِن خرج وَقت الْخَامِسَة الَّتِي هِيَ سادسة مَعَ المتروكة وَدخل وَقت السَّادِسَة الَّتِي هِيَ سابعة مَعَ المتروكة.
فَالْحَاصِل: إِن مدَار تَصْحِيح الْخمس لَيْسَ على أَدَاء السَّادِسَة السَّابِعَة. قَوْله: فحين أدّى السَّادِس الَّذِي هُوَ السَّابِع. قَوْله: تبين الخ لِأَن صفة الْكَثْرَة إِذا ثَبت بِوُجُود الْأَخِيرَة أسندت إِلَى أَولهَا. قَوْله: كَانَت فِي الْكثير وَهُوَ الْخَمْسَة مَعَ المتروكة. قَوْله: وَهَذَا بَاطِل اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ لَا قَائِل بفرضية التَّرْتِيب فِي الْكثير. قَوْله: إِن كَانَت فِي الْكثير بِأَن أدّى الْخَامِسَة وَخرج وَقتهَا سَوَاء أدّى السَّادِسَة أَو لَا. قَوْله: فَلَا يجوز أَي فَلَا يجوز القَوْل حِينَئِذٍ بِفساد الْغَيْر الْمَوْقُوف لِأَنَّهُ إِذا قيل حِينَئِذٍ بِهَذَا الْفساد يلْزم الْفساد وَهُوَ رِعَايَة التَّرْتِيب فِي الْكثير وَهَذَا بَاطِل بالِاتِّفَاقِ وَضمير لَا يجوز إِلَى رِعَايَة التَّرْتِيب. قَوْله: أَو فِي الْقَلِيل عطف على قَوْله فِي الْكثير أَي حَتَّى يظْهر أَن رِعَايَة التَّرْتِيب إِن كَانَت فِي الْقَلِيل بِأَن أدّى الْفَائِتَة قبل الْخَامِسَة فَيجوز القَوْل بِفساد الْغَيْر الْمَوْقُوف فَيصير مَا أدّى فَاسِدا باتا.
ثمَّ اعْلَم: أَن المُرَاد بالحديثة فِي الْوِقَايَة مَا يكون مُقَارنًا بالمؤدى وبالقديمة فِيهَا مَا يكون سَابِقًا عَلَيْهِ فاحفظ فَإِنَّهُ ينفعك هُنَاكَ. وَلما ذكر صَاحب (التَّوْضِيح) فِيهِ مَسْأَلَتَيْنِ فِي مِثَال الْجَهْل فِي مَوضِع الِاجْتِهَاد الصَّحِيح وَكَانَ وَجه الْفرق بَين حكميهما خفِيا على الأذهان القاصرة ذكرهمَا بِحَيْثُ يَــزُول الخفاء عَنهُ فَأَقُول:
الْمَسْأَلَة الأولى: من صلى الظّهْر بِلَا وضوء يظنّ أَنه على طَهَارَة ثمَّ صلى الْعَصْر بِالْوضُوءِ زاعما صِحَة ظَهره ثمَّ تذكر أَنه صلى الظّهْر بِلَا وضوء ثمَّ قضى الظّهْر بِنَاء على هَذَا التَّذَكُّر ثمَّ صلى الْمغرب على ظن أَن الْعَصْر جَائِز بِنَاء على جَهله بفرضية التَّرْتِيب الَّذِي مَوضِع الِاجْتِهَاد يَصح الْمغرب لِأَن التَّرْتِيب مُجْتَهد فِيهِ وَلَا يضر الْجَهْل فِي مَوضِع الِاجْتِهَاد وَيكون الْجَاهِل بِهَذَا الْجَهْل مَعْذُورًا وَلَا مُؤَاخذَة على الْمَعْذُور فَلَا يجب عَلَيْهِ إِعَادَة الْمغرب وَيجب عَلَيْهِ قَضَاء الْعَصْر عندنَا لِأَنَّهُ أَدَّاهُ زاعما صِحَة ظَهره وَهَذَا الزَّعْم زعم بِخِلَاف الاجماع وَعند الشَّافِعِي رَحمَه الله لَا يحب قَضَاء الْعَصْر لعدم فَرضِيَّة التَّرْتِيب عِنْده. هَذَا إِذا كَانَ يزْعم وَقت أَدَاء الْمغرب أَن عصره جَائِز حَتَّى يصير جَاهِلا عَن التَّرْتِيب الَّذِي هُوَ مَوضِع الِاجْتِهَاد الصَّحِيح. أما لَو علم وَقت أَدَاء الْمغرب أَن عصره لم يجز فَعَلَيهِ إِعَادَة الْمغرب كَمَا يجب عَلَيْهِ قَضَاء الْعَصْر.
وَالْمَسْأَلَة الثَّانِيَة: من صلى الظّهْر بِلَا وضوء ثمَّ علم بِهِ وَزعم صِحَّته ثمَّ صلى الْعَصْر بِالْوضُوءِ زاعما صِحَة ظهر فَلم يقْض الظّهْر يكن عَالما بِعَدَمِ الْوضُوء حَتَّى صلى الظّهْر فَعلم بِهِ وَزعم أَن الصَّلَاة المؤداة بِلَا وضوء من غير علم بذلك صَحِيحَة لَا يجب قَضَاؤُهَا فَلم يقْض الظّهْر بِنَاء على هَذَا الزَّعْم فَالْحكم حِينَئِذٍ أَن عصره غير صَحِيح فَالْوَاجِب عَلَيْهِ قَضَاء الظّهْر ثمَّ إِعَادَة الْعَصْر (فَإِن قيل) إِنَّه كَمَا صلى الْمغرب فِي الْمَسْأَلَة الأولى بِنَاء على زَعمه صِحَة الْعَصْر كَذَلِك صلى الْعَصْر فِي الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة بِنَاء على زَعمه صِحَة الظّهْر فَمَا وَجه الْفرق بَين زعم صِحَة صَلَاة الْعَصْر وَبَين زعم صِحَة صَلَاة الظّهْر حَيْثُ حكمتم بِفساد صَلَاة الْعَصْر وَوُجُوب إِعَادَتهَا وقضائها وبصحة صَلَاة الْمغرب وَعدم قَضَائهَا وإعادتها. (قُلْنَا) فَسَاد الظّهْر قوي وَفَسَاد الْعَصْر ضَعِيف لِأَن فَسَاد الظّهْر الْمَذْكُور مجمع عَلَيْهِ بالِاتِّفَاقِ لِأَنَّهُ لم يذهب أحد من الْمُجْتَهدين إِلَى صِحَّته وَفَسَاد الْعَصْر مُجْتَهد فِيهِ فَمن قَالَ بفرضية التَّرْتِيب يَقُول بفساده وَمن لَا فَلَا ففساده لَيْسَ بقطعي بِخِلَاف فَسَاد الظّهْر الْمَذْكُور فَزعم صِحَّته مُخَالف للاجماع فالجهل بفساده لَا يصلح عذرا فَلَا يكون حكمه مُتَعَدِّيا إِلَى صَلَاة أُخْرَى أَعنِي الْمغرب فَلَا يكون فَاسِدا بل صَحِيحا فَزعم صِحَة الظّهْر الْمَذْكُور وَزعم بِخِلَاف الْمجمع عَلَيْهِ وَزعم صِحَة الْعَصْر زعم بِخِلَاف الْمُجْتَهد فِيهِ. فَالْفرق بَين الزعمين ظَاهر. وَقَالَ أفضل الْمُتَقَدِّمين برهَان الْمُتَأَخِّرين دَلِيل الطالبين سُلْطَان العارفين شاه وجيه الْحق وَالْملَّة وَالدّين الأحمد آبادي قدس سره وَنور مرقده حَاصِل الْفرق إِن فَسَاد الظّهْر بترك الْوضُوء قوي مجمع عَلَيْهِ فَكَانَت متروكة بِيَقِين فَلَا يتَعَدَّى حكمه إِلَى صَلَاة أُخْرَى انْتهى.
وَاعْلَم أَن الْجَهْل فِي الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة جهل بالاجماع أَي بالمجمع عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يصلح عذرا وشبهة وَالْجهل فِي الْمَسْأَلَة الأولى جهل فِي مَوضِع الِاجْتِهَاد وَهُوَ يصلح شبهته دراءة للحد وَمَا يتَرَجَّح فِيهِ معنى الْعقُوبَة من الْكَفَّارَات فَافْهَم.
التَّرْتِيب: لُغَة وضع كل شَيْء فِي مرتبته فَهُوَ أخص من التَّرْكِيب لِأَنَّهُ لم يعْتَبر فِيهِ أَن يكون لبَعض أَجْزَائِهِ نِسْبَة إِلَى الْبَعْض بالتقدم والتأخر. وَاصْطِلَاحا هُوَ جعل الْأَشْيَاء الْكَثِيرَة بِحَيْثُ يُطلق عَلَيْهَا اسْم الْوَاحِد وَيكون لبَعض أَجْزَائِهِ نِسْبَة إِلَى الْبَعْض بالتقدم والتأخر قَالَ الْفَاضِل الجلبي فِي حَوَاشِيه على التَّلْوِيح - قَالَ بعض الأفاضل من نسب الشَّافِعِي رَحمَه الله إِلَى أَنه فهم التَّرْتِيب فِي الْوضُوء من الْوَاو فقد غلط كَيفَ فَإِنَّهُ عَالم بِأَن الْوَاو للْجمع مُطلقًا لَا تَرْتِيب فِيهِ وَإِنَّمَا أَخذ التَّرْتِيب من السّنة وَمن سِيَاق النّظم وتأليفه وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى ذكر الْوُجُوه ووزنه فعول وَذكر الْأَيْدِي ووزنه افْعَل وَأدْخل ممسوحا بَين مغسولين وَقطع النظير عَن النظير لِأَنَّهُ لم يقل فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم وامسحوا برؤوسكم وَأَيْدِيكُمْ وأرجلكم. فلولا أَن الْحِكْمَة فِي ذَلِك التَّنْبِيه على التَّرْتِيب لَكَانَ أحسن بالبلاغة أَن يَقُول فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم وَأَيْدِيكُمْ وأرجلكم وامسحوا برؤوسكم كَمَا يُقَال رَأَيْت زيدا وعمروا وَدخلت الْحمام وَلَا يُقَال رَأَيْت زيدا وَدخلت الْحمام وَرَأَيْت عمروا. وَلَو قيل ذَلِك لَكَانَ هجنة فِي الْكَلَام. وَمن أحسن من الله قيلا. وَلَكِن التَّرْتِيب لَيْسَ بِفَرْض عِنْد أبي حنيفَة رَضِي الله عَنهُ لما ذكر فِي كتب الْفِقْه.

الحدسيات

Entries on الحدسيات in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الحدسيات: فِي البديهي
الحدسيات:
[في الانكليزية] Intuitive propositions
[ في الفرنسية] Propostions intuitives
في عرف الحكماء والمتكلّمين هي القضايا التي يحكم بها العقل بواسطة الحدس. فإن كان الحكم بواسطة حدس قوي مزيل للشكّ مفيد لليقين تعدّ من القطعيات، كعلم الصانع لإتقان فعله. فإنّا لمّا شاهدنا أنّ أفعاله تعالى محكمة متقنة حكمنا بأنه عالم حكما حدسيا، وكذا لمّا شاهدنا حال اختلاف القمر في تشكلاته النورية بحسب اختلاف أوضاعه من الشمس حدسنا منه أنّ نوره مستفاد من نورها. وإن لم يكن الحكم بواسطة حدس قوي تعدّ من الظّنّيات، ولذلك ترى الاختلاف. فالبعض جعلها من القطعيات والبعض الآخر من الظنيات، هكذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح المواقف.
واختلف في اشتراط تكرار المشاهدة في الحدسيات، فقيل لا بدّ في الحدسيات من تكرار المشاهدة ومقارنة القياس الخفي، فإنّه لو لم يكن نور القمر مستفادا من نور الشمس بل كان اختلاف تشكلاته النورية اتفاقيا لما استمر هذا الاختلاف على نمط واحد، وهكذا في المجرّبات. والفرق بينهما من وجوه. الأوّل أنّ السبب في التجربيّات غير معلوم الماهية فلذلك كان القياس المقارن لها قياسا واحدا، وهو أنّه لو لم يكن لعلّة لم يكن داعيا ولا أكثريا بخلاف الحدسيات فإنّ السبب فيها معلوم السببية والماهية معا، فلذلك كان القياس المقارن لها أقيسة مختلفة بحسب اختلاف العلل وماهياتها، يعني أنّ السبب في التجربيات معلوم السببية مجهول من حيث خصوصية الماهية. وفي الحدسيات معلوم بالاعتبارين، فإنّ من شاهد ترتّب الإسهال على شرب سقمونيا علم أنّ هناك سببا للإسهال وإن لم يعلمه بخصوصيته. ومن شاهد في القمر اختلاف الأشكال النورية بحسب اختلاف أوضاعه عن الشمس علم أنّ نور القمر مستفاد من الشمس، كذا ذكره السّيد السّند في حاشية شرح الطوالع. والثاني أنّ التجربة تتوقف على فعل يفعله الإنسان حتى يعرف بواسطته المطلوب بخلاف الحدس. والثالث أنّ جزم العقل بالمجرّبات يحتاج إلى تكرار المشاهدة مرارا كثيرة، وجزم العقل بالحدسيات غير محتاج إلى ذلك، بل يكتفي فيه المشاهدة مرّتين لانضمام القرائن إليها بحيث يــزول التردّد عن النفس. وقيل الحقّ أنّ المشاهدة مرتين أيضا غير لازمة في الحدسيات عند انضمام القرائن المذكورة إليها، بل المشاهدة أيضا ليست بلازمة، فإنّ المطالب العقلية قد تكون حدسية.
ثم الظاهر أنّ العاديات داخلة في الحدسيات على ما قيل. هكذا ذكر الصادق الحلواني في حاشية الطيبي.

الْحَرَكَة

Entries on الْحَرَكَة in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْحَرَكَة: هِيَ الَّتِي تعرض للحرف عرضا يحله. وَعند الْحُكَمَاء خُرُوج صفة الشَّيْء وانتقالها من الْقُوَّة إِلَى الْفِعْل على سَبِيل التدريج. وتفصيلها أَن الشَّيْء الْمَوْجُود لَا يكون بِالْقُوَّةِ من جَمِيع الْوُجُود وَإِلَّا لَكَانَ وجوده بِالْقُوَّةِ فَيلْزم أَن يكون بِالْقُوَّةِ فِي كَونه بِالْقُوَّةِ فَيكون الْقُوَّة حَاصِلَة وَغير حَاصِلَة وَيلْزم أَيْضا أَن لَا يكون مَوْجُودا وَقد فرضناه مَوْجُودا هَذَا خلف. فَذَلِك الشَّيْء الْمَوْجُود إِمَّا مَوْجُود من جَمِيع الْوُجُوه وَهُوَ الْمَوْجُود الْكَامِل الَّذِي لَيْسَ لَهُ كَمَال متوقع كالباري تَعَالَى عز اسْمه والعقول - أَو بِالْفِعْلِ من بعض الْوُجُوه وبالقوة من بَعْضهَا فَمن حَيْثُ إِنَّه مَوْجُود بِالْقُوَّةِ من بعض الْوُجُوه لَو خرج من الْقُوَّة إِلَى الْفِعْل فَذَلِك الْخُرُوج - إِمَّا أَن يكون دفْعَة وَاحِدَة وَهُوَ الْكَوْن وَالْفساد كانقلاب المَاء هَوَاء فَإِن الصُّورَة الهوائية كَانَت للْمَاء بِالْقُوَّةِ فَخرجت مِنْهَا إِلَى الْفِعْل دفْعَة فَذَلِك الانقلاب فَسَاد من جِهَة زَوَال الصُّورَة المائية وَكَون من حَيْثُ حُدُوث الصُّورَة الهوائية. وَإِمَّا أَن يكون ذَلِك الْخُرُوج على التدريج فَهُوَ الْحَرَكَة.

ثمَّ الْحَرَكَة: قد تطلق على الْحَرَكَة بِمَعْنى التَّوَسُّط.

وَقد تطلق على الْحَرَكَة بِمَعْنى الْقطع: فالحركة بِمَعْنى التَّوَسُّط هُوَ كَون الْجِسْم فِيمَا بَين المبدأ والمنتهى بِحَيْثُ أَي حد يفْرض يكون حَاله فِي ذَلِك الْآن مُخَالفا لحاله فِي آنين يحيطان بِهِ - وَبِعِبَارَة أُخْرَى أَن يكون الْجِسْم واصلا إِلَى حد من حُدُود الْمسَافَة فِي كل آن لَا يكون ذَلِك الْجِسْم واصلا إِلَى ذَلِك الْحَد قبل ذَلِك الْآن وَبعده - وَالْحَرَكَة بِمَعْنى الْقطع أَمر ممتد من أول الْمسَافَة إِلَى آخرهَا لِأَنَّهَا إِنَّمَا تحصل عِنْد وجود الْجِسْم المتحرك إِلَى الْمُنْتَهى.
وتفصيلهما مَا قَالَه أرسطو من أَن الْحَرَكَة قد تطلق على كَون الْجِسْم بِحَيْثُ أَي حد من حُدُود الْمسَافَة الَّتِي تفرض لَا يكون ذَلِك الْجِسْم قبل آن الْوُصُول إِلَى حد من حُدُود الْمسَافَة وَلَا بعد آن الْوُصُول حَاصِلا فِي الْحَد الْمَذْكُور فَيكون فِي كل آن فِي جِهَة أُخْرَى وَيُسمى الْحَرَكَة بِمَعْنى التَّوَسُّط لكَونهَا حَاصِلَة للجسم فِيمَا بَين المبدأ والمنتهى فَهِيَ صفة شخصية مَوْجُودَة فِي الْخَارِج دفْعَة مستمره إِلَى الْمُنْتَهى تَسْتَلْزِم اخْتِلَاف نسب المتحرك إِلَى حُدُود الْمسَافَة فَهِيَ بِاعْتِبَار ذَاتهَا مستمرة - وَبِاعْتِبَار نسبتها إِلَى تِلْكَ الْحُدُود سيالة - فباعتبار استمرارها وسيلانها تفعل فِي الخيال أمرا ممتدا غير قار تطلق عَلَيْهِ الْحَرَكَة بِمَعْنى الْقطع لِأَنَّهُ يقطع الْمسَافَة بهَا وَإِنَّمَا هِيَ أَمر ممتد لِأَنَّهُ لما ارتسم نِسْبَة المتحرك إِلَى الْجُزْء الثَّانِي فِي الخيال قبل أَن يَــزُول نسبته إِلَى الْجُزْء الأول عَنهُ يتخيل أَمر ممتد ينطبق على الْمسَافَة كَمَا يحصل من القطرات النَّازِلَة والشعلة الجوالة أَمر ممتد فِي الْحسن الْمُشْتَرك فَيرى لذَلِك خطا أَو دَائِرَة - وَالْحَرَكَة بِهَذَا الْمَعْنى لَا وجود لَهَا إِلَّا فِي التَّوَهُّم لِأَن المتحرك مَا لم يصل إِلَى الْمُنْتَهى لم يُوجد الْحَرَكَة بِتَمَامِهَا وَإِذا وصل فَقَط انْقَطَعت الْحَرَكَة فالحركة بِمَعْنى الْقطع أَمر ممتد غير قار الْأَجْزَاء حَاصِل فِي الخيال بسيلان الْحَرَكَة بِمَعْنى التَّوَسُّط.
ثمَّ اعْلَم أَن فِي وجود الْحَرَكَة اخْتِلَافا ذهب بَعضهم إِلَى أَن الْحَرَكَة مَوْجُودَة بالبداهة. وَعبارَة الطوسي فِي التَّجْرِيد تنظر إِلَى هَذَا حَيْثُ قَالَ وجودهَا ضَرُورِيّ. وَبَعْضهمْ ذهب إِلَى أَنَّهَا لَيست مَوْجُودَة إِذْ لَو كَانَ لَهَا وجود لَكَانَ فِي أحد الْأَزْمِنَة الثَّلَاثَة والتالي بَاطِل فالمقدم مثله إِمَّا الْمُلَازمَة فظاهرة. وَإِمَّا بطلَان التَّالِي فَلِأَن الْمَوْجُود مِنْهَا لَيْسَ مَا فِي الْمَاضِي وَلَا فِي الْمُسْتَقْبل وَذَلِكَ ظَاهر وَلَا فِي الْحَال لوُجُوب كَونه منقسما إِذْ لَو كَانَ غير منقسم لكَانَتْ الْمسَافَة الْمُطَابقَة لَهُ أَيْضا كَذَلِك وَيلْزم مِنْهُ الْجُزْء الَّذِي لَا يتجزئ وَإِذا انقسم فَيكون بعضه مَاضِيا وَبَعضه مُسْتَقْبلا وهما معدومان فَإِذن لَا وجود للحركة أصلا.
وَأجَاب الشَّيْخ عَن هَذَا الِاسْتِدْلَال بِأَن الْحَرَكَة الْحَاضِرَة وَإِن كَانَت منقسمة لَكِن انقسامها بِالْقُوَّةِ لَا بِالْفِعْلِ إِذْ انقسامها إِنَّمَا هُوَ بِالْعرضِ لِأَنَّهُ تَابع لانقسام الْمسَافَة وَالزَّمَان وانقسام هذَيْن الْأَمريْنِ بِالْقُوَّةِ لَا بِالْفِعْلِ.
وَلَا يخفى أَن الْكَلَام الْمَنْقُول عَن أرسطو كالمحاكمة بَين الْقَوْلَيْنِ.
وَتَحْقِيق الْحق من المذهبين أَن الْحَرَكَة إِن أُرِيد مِنْهَا مَا هُوَ بِمَعْنى الْقطع فَالْحق مَا ذكره النافون لوجودها - وَإِن أُرِيد مِنْهَا مَا هُوَ بِمَعْنى التَّوَسُّط - فَالْحق مَا نقل عَن الْقَائِلين بوجودها.

الْخُنْثَى الْمُشكل

Entries on الْخُنْثَى الْمُشكل in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْخُنْثَى الْمُشكل: من لَهُ آلَة الرجل وَآلَة الْمَرْأَة وَلم تظهر عَلامَة علم بهَا أَنه ذكر أَو أُنْثَى. وَإِنَّمَا يَتَأَتَّى الْإِشْكَال مَا دَامَ صَغِيرا فَإِذا بلغ يَــزُول الْإِشْكَال بعلامة أُخْرَى وَتلك الْعَلامَة إِمَّا خُرُوج اللِّحْيَة فَيحكم بِكَوْنِهِ غُلَاما عِنْد ذَلِك أَو عظم ثدييها فَيحكم بِكَوْنِهَا أُنْثَى عِنْد ذَلِك. وَفِي السِّرَاجِيَّة إِن ظهر لَهُ ثدي كثدي النِّسَاء أَو حَاضَت أَو حبلت أَو أمكن الْوُصُول إِلَيْهَا فَهِيَ امْرَأَة انْتهى - وَعند بعض الْفُقَهَاء لَا عِبْرَة بنهود الثدي ونبات اللِّحْيَة وَأَنه إِذا أمنى بفرج الرِّجَال أَو بَال مِنْهُ وحاض بفرج النِّسَاء كَانَ مُشكلا وَكَذَا إِذا بَال بفرج النِّسَاء وأمنى بفرج الرِّجَال لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا دَلِيل الِانْفِرَاد فَإِذا اجْتمعَا تَعَارضا وَإِذا أخبر الْخُنْثَى بحيض أَو مني أَو ميل إِلَى الرِّجَال أَو النِّسَاء يقبل قَوْله وَلَا يقبل رُجُوعه بعد ذَلِك إِلَّا أَن يظْهر كذبه يَقِينا مثل أَن يخبر بِأَنَّهُ رجل ثمَّ تَلد فَإِنَّهُ يتْرك الْعَمَل بقوله.
وَإِن أردْت زِيَادَة الْبَيَان فَانْظُر فِي الشريفية شرح الْفَرَائِض السِّرَاجِيَّة. 

الدَّجَّال

Entries on الدَّجَّال in 2 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الدَّجَّال: يَقُول أفضل الْمُحدثين الْمُتَأَخِّرين الشَّيْخ عبد الْحق الدهلوي قدس سره فِي تَرْجَمَة (الْمشكاة) . أَن الدَّجَّال مُشْتَقّ من الدجل والدجل مَعْنَاهُ الْخَلْط وَالْمَكْر وَالْخداع والتلبيس وَقد جَاءَ (دجل الْحق بِالْبَاطِلِ) أَي عِنْدَمَا يعمد شخص إِلَى خلط الْحق بِالْبَاطِلِ ويموهه، وَقد أَتَى بِمَعْنى الْكَذِب. وَجَمِيع وُجُوه هَذِه الْمعَانِي ظَاهِرَة فِي (الدَّجَّال) وَيُمكن أَن يكون لَهَا أوجه أُخْرَى قد تظهر لاحقا. لأننا أوردنا ذَلِك فِي الْقَامُوس السالف الذّكر عِنْد شرحنا للكلمة.
والمسيح اسْم مُشْتَرك بَين الدَّجَّال وَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَيُقَال لعيسى عَلَيْهِ السَّلَام الْمَسِيح لِأَنَّهُ مسح على الأكمة والأبرص ولمسهم فشفوا وَكَذَلِكَ لسَبَب أَنه عِنْد وِلَادَته من بطن أمه كَانَ ممسوحا أَي لم يكن عَلَيْهِ من الدَّم والخلاص مَا يكون على الْأَوْلَاد العاديين. وَالْبَعْض قَالَ إِن الْمَسِيح بِمَعْنى الصّديق أَو لِأَن بَاطِن قدمه كَانَ سويا أَو لِأَنَّهُ كَانَ يسوح فِي الأَرْض كثيرا وَهَذَا وَجه اشْتِرَاك بَينه وَبَين الدَّجَّال.
وَيُقَال للدجال مسيح بِسَبَب أَن إِحْدَى عَيْنَيْهِ ممسوحة وممسوح الْوَجْه هُوَ الشَّخْص الَّذِي يكون أحد طرفِي وَجهه مَمْسُوح الْعين والحاجب أَو لِأَنَّهُ لَا خير فِيهِ وَلَا حَسَنَات كَمَا مسح عَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام الشَّرّ وَالسوء، لذَلِك فالدجال هُوَ مسيح الضَّلَالَة وَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام مسيح الْهِدَايَة.
الدَّجَّال: مُبَالغَة من الدجل وَهُوَ الْكَذِب وسير تَمام الأَرْض والتكبر والتلبيس أَي كثير الْكَذِب وسير تَمام الأَرْض والتكبر والتلبيس وَهُوَ علم ابْن الصياد وَخُرُوجه من أَشْرَاط الْقِيَامَة قد ولد فِي زمن نَبينَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهُوَ أَعور الْعين الْيُمْنَى. فِي الْمشكاة عَن فَاطِمَة بنت قيس فِي حَدِيث تَمِيم الدَّارِيّ قَالَت قَالَ فَإِذا أَنا بِامْرَأَة تجر شعرهَا قَالَ مَا أَنْت قَالَت أَنا الْجَسَّاسَة اذْهَبْ إِلَى ذَلِك الْقصر فَأَتَيْته فَإِذا رجل يجر شعره مسلسل فِي الأغلال يتَرَدَّد فِيمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فَقلت من أَنْت قَالَ أَنا الدَّجَّال وَأمه امْرَأَة من الْيَهُود. وَكتب الْأَحَادِيث مَمْلُوءَة بِذكر الدَّجَّال.
ثمَّ اعْلَم أَن الرِّوَايَات دَالَّة على أَن الدَّجَّال يخرج بعد ظُهُور الْمهْدي بِسبع سِنِين ويلبث فِي الأَرْض أَرْبَعِينَ لَيْلَة ويسير فِي الأَرْض كلهَا إِلَّا مَكَّة وَالْمَدينَة زادهما الله تَعَالَى شرفا وتعظيما فَإِن الْمَلَائِكَة يحرسونهما وَكلما هم أَن يدْخل وَاحِدًا مِنْهُمَا استقبله ملك شَارِعا سَيْفه يصده عَن الدُّخُول. وَمَعَهُ عجائب كَثِيرَة ترى فِي الظَّاهِر إِنَّهَا من الخوارق كإحياء الْمَوْتَى وتقليل الْكثير وتكثير الْقَلِيل وَغير ذَلِك مِمَّا هُوَ مَذْكُور فِي مَحَله.
وَبِالْجُمْلَةِ إِذا انْتهى إِلَى بَيت الْمُقَدّس حاصره. وَالْمهْدِي وأعوانه يغلقون الْأَبْوَاب ويضيق الْوَقْت على الْمُسلمين حَتَّى يَأْكُلُوا أوتار قسيهم وَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَن يصلوا قيَاما إِلَّا الْمهْدي فَإِنَّهُ يُصَلِّي قَائِما فَينزل عِيسَى ابْن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام صَبِيحَة يَوْم الْجُمُعَة حِين تُقَام الصَّلَاة فَإِذا فرغ مِنْهَا يَقُول افتحوا الْبَاب فَيفتح لَهُ فَيخرج هُوَ وَالْمهْدِي والمسلمون مَعَه فَإِذا رَآهُ عَدو الله هرب وذاب كَمَا يذوب الْملح فِي المَاء حَتَّى لَو لم يقْتله لهلك وَلَكِن كَانَ أَمر الله قدرا مَقْدُورًا. فَإِذا قَتله يملك الأَرْض أَرْبَعِينَ سنة إِمَامًا عادلا مستنا بِسنة النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وحاكما على مِلَّته وتابعا لشريعته لَا يَمُوت فِي هَذِه السنين أحد وَلَا يمرض والحيات والعقارب وَالسِّبَاع لَا تؤذي أحدا ويبذر الرجل الْمَدّ بِلَا حرث فَيحصل مِنْهُ سبع مائَة مد ثمَّ إِذا مَاتَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام يسْتَخْلف بأَمْره رجل من بني تَمِيم يُقَال لَهُ المقعد وَالنَّاس فِي عصره كَذَلِك فَإِذا مَاتَ لم يَأْتِ على النَّاس ثَلَاث سِنِين حَتَّى يرفع الْقُرْآن من الصُّدُور والمصاحف وَيكسر سد يَأْجُوج وَمَأْجُوج. وَفِي بعض الرسائل أَن أول أَشْرَاط السَّاعَة ظُهُور الْمهْدي ثمَّ خُرُوج الدَّجَّال ثمَّ نــزُول عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَقَتله الدَّجَّال ثمَّ رفع الْقُرْآن وَخُرُوج يَأْجُوج وَمَأْجُوج ثمَّ خُرُوج دَابَّة الأَرْض ثمَّ طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا.
(بَاب الدَّال مَعَ الْخَاء الْمُعْجَمَة)

الصدْق

Entries on الصدْق in 2 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الصدْق: وَالتَّحْقِيق الْحقيق والتدقيق الأنيق مَا ذكره السَّيِّد السَّنَد الشريف قدس سره فِي حَوَاشِيه على المطول بقوله. قَوْله: وَذكر بَعضهم أَنه لَا فرق بَين النِّسْبَة فِي الْمركب الإخباري وَغَيره الْإِبَانَة إِلَى آخِره إِن أَرَادَ أَنه لَا فرق بَينهمَا أصلا إِلَّا فِي التَّعْبِير فَالْفرق بِوُجُوب علم الْمُخَاطب بِالنِّسْبَةِ التقييدية دون الإخبارية يُبطلهُ قطعا وَإِن أَرَادَ أَنه لَا فرق بَينهمَا يَخْتَلِفَانِ بِهِ فِي الِاحْتِمَال وَعَدَمه. وَهَذَا مُنَاسِب لما مر من أَن احْتِمَال الصدْق وَالْكذب من خَواص الْخَبَر فِي الْمَشْهُور وَلَا يجْرِي فِي غَيره وكاف فِي إِثْبَات مَا قَصده من شُمُول الِاحْتِمَال للمركبات التقييدية والخبرية فَذَلِك الْفرق بَاطِل لَا طائل تَحْتَهُ لِأَن احْتِمَال الصدْق وَالْكذب فِي الْخَبَر إِنَّمَا هُوَ بِالنّظرِ إِلَى نفس مَفْهُومه مُجَردا عَن اعْتِبَار حَال الْمُتَكَلّم والمخاطب بل عَن خُصُوصِيَّة الْخَبَر أَيْضا ليندرج فِي تَعْرِيفه الْأَخْبَار الَّتِي يتَعَيَّن صدقهَا أَو كذبهَا نظرا إِلَى خصوصياتها كَقَوْلِنَا النقيضان لَا يَجْتَمِعَانِ وَلَا يرتفعان والضدان يَجْتَمِعَانِ.
فَإِن الأول يجب صدقه ويستحيل كذبه فِي الْوَاقِع وَعند الْعقل أَيْضا إِذا لاحظ مَفْهُومه الْمَخْصُوص. وَالثَّانِي: بِالْعَكْسِ لكنهما إِذا جردا عَن خصوصيتهما ولوحظ مَاهِيَّة مفهومهما أَعنِي ثُبُوت شَيْء لشَيْء أَو سلبه عَنهُ احتملا الصدْق وَالْكذب على السوية. فَإِذا قيل إِن المركبات التقييدية تحتملهما الْمركب الخبري كَانَ مَعْنَاهُ على قِيَاس الْخَبَر أَن النِّسْبَة التقيدية من حَيْثُ ماهيتها مُجَرّدَة عَن الْعَوَارِض والخصوصيات تحْتَمل الصدْق وَالْكذب. وَالظَّاهِر أَن كَون تِلْكَ النِّسْبَة مَعْلُومَة للمخاطب مِمَّا لَا مدْخل لَهُ فِي نفي ذَلِك الِاحْتِمَال فَإِن الْأَخْبَار البديهية مَعْلُومَة لكل وَاحِد مَعَ كَونهَا مُحْتَملَة لَهما وَكَذَلِكَ كَون معلومية تِلْكَ النّسَب مستفادة من نفس اللَّفْظ بِخِلَاف النِّسْبَة الخبرية فَإِن معلوميتها إِنَّمَا تستفاد من خَارج اللَّفْظ لَا يجدي نفعا فِيمَا نَحن بصدده لِأَن الْأَحْكَام الثَّابِتَة للماهيات من حَيْثُ ذواتها لَا تخْتَلف بتبدل أحوالها وَاخْتِلَاف عوارضها _ فَظهر بِمَا ذكرنَا أَن قَوْله وَظَاهر أَن النِّسْبَة الْمَعْلُومَة من حَيْثُ هِيَ مَعْلُومَة لَا تحْتَمل الصدْق وَالْكذب مِمَّا لَا يُغني من الْحق شَيْئا لِأَنَّهُ إِن أَرَادَ أَن النِّسْبَة الْمَعْلُومَة من حَيْثُ هِيَ مَعْلُومَة لَا تحتملها عِنْد الْعَالم بهَا فَمُسلم لَكِن الْمُدَّعِي أَن النِّسْبَة من حَيْثُ ذَاتهَا وماهيتها تحتملهما وَأَيْنَ أَحدهمَا من الآخر _ وَإِن أَرَادَ أَن النِّسْبَة الْمَعْلُومَة للمخاطب لَا تحْتَمل الصدْق وَالْكذب أصلا فَهُوَ فَاسد لما مر بل الْحق أَن يُقَال إِن النِّسْبَة الذهنية فِي المركبات الخبرية تشعر من حَيْثُ هِيَ هِيَ بِوُقُوع نِسْبَة أُخْرَى خَارِجَة عَنْهَا فَلذَلِك احتملت عِنْد الْعقل مطابقتها أَو لَا مطابقتها. (وَأما النِّسْبَة) فِي المركبات التقييدية فَلَا إِشْعَار لَهَا من حَيْثُ هِيَ هِيَ بِوُقُوع نِسْبَة أُخْرَى خَارِجَة عَنْهَا تطابقها أَو لَا تطابقها _ بل رُبمَا أشعرت بذلك من حَيْثُ إِن فِيهَا إِشَارَة إِلَى نِسْبَة خبرية بَيَان ذَلِك إِنَّك إِذا قلت زيد فَاضل فقد اعْتبرت بَينهمَا نِسْبَة ذهنية على وَجه تشعر بذاتها بِوُقُوع نِسْبَة أُخْرَى خَارِجَة عَنْهَا وَهِي أَن الْفضل ثَابت لَهُ فِي نفس الْأَمر لَكِن النِّسْبَة الذهنية لَا تَسْتَلْزِم هَذِه الخارجية استلزاما عقليا فَإِن كَانَت النِّسْبَة الخارجية الْمشعر بهَا وَاقعَة كَانَت الأولى صَادِقَة وَإِلَّا فكاذبة. وَإِذا لاحظ الْعقل تِلْكَ النِّسْبَة الذهنية من حَيْثُ هِيَ جوز مَعهَا كلا الْأَمريْنِ على السوَاء وَهُوَ معنى الإحتمال. وَأما إِذا قلت يَا زيد الْفَاضِل فقد اعْتبرت بَينهمَا نِسْبَة ذهنية على وَجه لَا تشعر من حَيْثُ هِيَ بِأَن الْفضل ثَابت لَهُ فِي الْوَاقِع بل من حَيْثُ إِن فِيهَا إِشَارَة إِلَى معنى قَوْلك زيد فَاضل إِذْ الْمُتَبَادر إِلَى الأفهام أَن لَا يُوصف شَيْء إِلَّا بِمَا هُوَ ثَابت لَهُ فالنسبة الخبرية تشعر من حَيْثُ هِيَ بِمَا يُوصف بِاعْتِبَارِهِ بالمطابقة واللامطابقة أَي الصدْق وَالْكذب فَهِيَ من حَيْثُ هِيَ مُحْتَملَة لَهما.
وَأما التقييدية فَإِنَّهَا تُشِير إِلَى نِسْبَة خبرية والإنشائية تَسْتَلْزِم نِسْبَة خبرية فهما بذلك الِاعْتِبَار يحتملان الصدْق وَالْكذب. وَأما بِحَسب مفهوميتهما فكلا فصح أَن الْحق مَا هُوَ الْمَشْهُور من كَون الإحتمال من خَواص الْخَبَر انْتهى.
قَوْله: إِن أَرَادَ أَنه لَا فرق بَينهمَا أصلا. أَي إِن أَرَادَ نفي الْفرق مُطلقًا إِلَّا بِأَنَّهُ إِلَى آخِره فَحِينَئِذٍ يكون الْمُسْتَثْنى مُتَّصِلا.
قَوْله: وَإِن أَرَادَ أَنه لَا فرق بَينهمَا يَخْتَلِفَانِ بِهِ أَي إِن أَرَادَ نفي الْفرق الْخَاص أَي الْفرق الَّذِي بِهِ يَخْتَلِفَانِ فِي الِاحْتِمَال وَعَدَمه. وَلَا يخفى عَلَيْك أَن قَوْله إِلَّا بِأَنَّهُ إِلَى آخِره يكون حِينَئِذٍ مُسْتَثْنى مُنْقَطِعًا وَالْقصر إضافيا.
قَوْله: وَهَذَا مُنَاسِب أَي حَال كَون هَذَا المُرَاد مناسبا لما مر إِلَى آخِره لِأَن غَرَض ذَلِك الْبَعْض إِثْبَات مَا هُوَ خلاف الْمَشْهُور فَعَلَيهِ أَن يُرِيد أَن بَينهمَا لَيْسَ فرقا بِهِ يَخْتَلِفَانِ فِي الصدْق وَالْكذب فَإِن الْمَشْهُور أَن بَينهمَا فرقا بِهِ يَخْتَلِفَانِ فيهمَا.
قَوْله: فَذَلِك الْفرق جَزَاء الشَّرْط أَعنِي قَوْله وَإِن أَرَادَ أَي إِن أَرَادَ أَنه لَا فرق بَينهمَا يَخْتَلِفَانِ بِهِ فِي الِاحْتِمَال وَعَدَمه فَذَلِك الْفرق بِوُجُوب علم الْمُخَاطب لَا طائل تَحْتَهُ فَإِن الْمُفِيد إِثْبَات الْفرق الَّذِي بِهِ يَخْتَلِفَانِ فِي الِاحْتِمَال وَعَدَمه.
قَوْله: لِأَن احْتِمَال الصدْق وَالْكذب يَعْنِي أَنه لَا يلْزم من الْفرق الَّذِي بَينه وَهُوَ وجوب علم الْمُخَاطب بِالنِّسْبَةِ فِي الْمركب التقييدي دون الخبري أَن يكون بَينهمَا فرق بِهِ يكون للمركب الخبري احْتِمَال الصدْق وَالْكذب دون التقييدي لِأَن الِاحْتِمَال وَعَدَمه لَيْسَ إِلَّا بِالنّظرِ إِلَى مَفْهُوم الْخَبَر وَلَا مدْخل لعلم الْمُتَكَلّم والمخاطب فِيهِ _ وَكَذَا حَال الْمركب التقييدي بل عَن خُصُوصِيَّة الْخَبَر أَي بل مُجَردا عَن خُصُوصِيَّة الْخَبَر أَيْضا.
قَوْله: ليندرج فِي تَعْرِيفه أَي تَعْرِيف الْخَبَر.
قَوْله: فَإِذا قيل يَعْنِي لما ثَبت أَنه لَا دخل لعلم الْمُتَكَلّم أَو الْمُخَاطب فِي احْتِمَال الْخَبَر الصدْق أَو الْكَذِب بل الْخَبَر يحتملهما بِالنّظرِ إِلَى مَفْهُومه مُجَردا عَن حَال الْمُتَكَلّم أَو الْمُخَاطب قَوْله: وَالظَّاهِر إِلَى آخِره يَعْنِي إِن قلت أَن بَينهمَا فرقا بِأَن النِّسْبَة التقييدية تكون مَعْلُومَة للمخاطب والخبرية مَجْهُولَة فَأَقُول وَالظَّاهِر إِلَى آخِره.
قَوْله: وَكَذَلِكَ كَون معلومية تِلْكَ النّسَب إِلَى آخِره يَعْنِي إِن قلت إِن بَينهمَا فرقا بِأَن معلومية النّسَب التقييدية مستفادة من نفس اللَّفْظ بِخِلَاف النِّسْبَة الخبرية. أَقُول: كَذَلِك كَون معلومية تِلْكَ النّسَب إِلَى آخِره.
قَوْله: فَإِن الْأَخْبَار البديهية إِلَى آخِره يَعْنِي لَو كَانَ لعلم الْمُخَاطب مدْخل فِي نفي ذَلِك الِاحْتِمَال لما كَانَت الْأَخْبَار البديهية مُحْتَملَة لَهما.
قَوْله: فِيمَا نَحن بصدده أَي من إِثْبَات الْفرق بَينهمَا بِهِ يَخْتَلِفَانِ فِي الِاحْتِمَال وَعَدَمه.
قَوْله: لِأَن الْأَحْكَام الثَّابِتَة أَي كالاحتمال وَعَدَمه فِيمَا نَحن فِيهِ.
قَوْله: لَا يحْتَمل الصدْق وَالْكذب أصلا أَي لَا من حَيْثُ إِنَّهَا مَعْلُومَة عِنْد الْعَالم بهَا وَلَا من حَيْثُ ذَاتهَا وماهياتها.
قَوْله: لما مر أَي من أَن الْأَخْبَار البديهية إِلَى آخِره.
قَوْله: فَلذَلِك احتملت أَي النِّسْبَة الذهنية.
قَوْله: مطابقتها أَو لَا مطابقتها أَي مُطَابقَة النِّسْبَة الذهنية لنسبة أُخْرَى خَارِجَة فَيكون للْخَبَر احْتِمَال الصدْق وَالْكذب بِخِلَاف الْمركب التقييدي.
قَوْله: رُبمَا أشعرت بذلك أَي بِوُقُوع نِسْبَة أُخْرَى خَارِجَة عَنْهَا تطابقها أَو لَا تطابقها.
قَوْله: من حَيْثُ إِن فِيهَا إِشَارَة إِلَى نِسْبَة خبرية وَهِي تشعر بِوُقُوع نِسْبَة أُخْرَى خَارِجَة عَنْهَا فالنسبة التقييدية من هَذِه الْحَيْثِيَّة تحْتَمل الْمُطَابقَة واللامطابقة.
قَوْله: والإنشائية تَسْتَلْزِم نِسْبَة خبرية لِأَن اضْرِب مثلا يسْتَلْزم قَوْلنَا اطلب مِنْك الضَّرْب أَو أَنْت مَأْمُور بِالضَّرْبِ _ هَذِه الْحَوَاشِي من تعليقاتي على تِلْكَ الْحَوَاشِي الشَّرِيفَة الشريفية وَلَا أَزِيد على هَذَا فِي إِظْهَار الصدْق وَبَيَانه _ وَللَّه در الصائب رَحمَه الله تَعَالَى.
شعر:
(إِن إِظْهَار الصدْق يبْعَث على الْعَذَاب ... فَإِذا مَا ارْتَفع قَول الْحق يصبح وَاقعا)
الصدْق: فِي اللُّغَة (راستي) وَخلاف الْكَذِب. وَفِي اصْطِلَاح أَرْبَاب التصوف الصدْق قَول الْحق فِي مَوَاطِن الْهَلَاك. وَقيل هُوَ إِن تصدق فِي مَوضِع لَا ينجيك عَنهُ إِلَّا الْكَذِب. وَقَالَ الْقشيرِي رَحمَه الله الصدْق أَن لَا يكون فِي أحوالك شوب وَلَا فِي اعتقادك ريب وَلَا فِي أعمالك عيب.
ثمَّ اعْلَم أَن الصدْق يُطلق على ثَلَاثَة معَان الأول الْحمل فَيُقَال هَذَا صَادِق عَلَيْهِ أَي مَحْمُول عَلَيْهِ وَالثَّانِي التحقق كَمَا يُقَال هَذَا صَادِق فِيهِ أَي مُتَحَقق وَالثَّالِث مَا يُقَابل الْكَذِب. وَفِي تعريفيهما اخْتِلَاف فَذهب الْجُمْهُور إِلَى أَن صدق الْخَبَر مُطَابقَة الحكم للْوَاقِع وَكذب الْخَبَر عدم مُطَابقَة الحكم لَهُ. وَالْمرَاد بالواقع الْخَارِج وَالْخَارِج هَا هُنَا بِمَعْنى نفس الْأَمر فَالْمَعْنى أَن صدق الْخَبَر مُطَابقَة حكمه للنسبة الخارجية أَي نفس الأمرية وَكذبه عدم تِلْكَ الْمُطَابقَة. فَالْمُرَاد بالخارج فِي النِّسْبَة الخارجية نفس الْأَمر لَا كَمَا ذهب إِلَيْهِ السَّيِّد السَّنَد قدس سره فِي حَوَاشِيه على المطول أَن المُرَاد بِهِ مَا يرادف الْأَعْيَان. وَمعنى كَون النِّسْبَة خارجية أَن الْخَارِج ظرف لنَفسهَا لَا لوجودها حَتَّى يرد أَن النِّسْبَة لكَونهَا من الْأُمُور الاعتبارية لَا وجود لَهَا فِي الْخَارِج فَلَا يَصح توصيفها بالخارجية فَهِيَ كالوجود الْخَارِجِي فَإِن مَعْنَاهُ أَن الْخَارِج ظرف لنَفس الْوُجُود لَا لوُجُوده فَهِيَ أَمر خارجي لَا مَوْجُود خارجي كَمَا أَن الْوُجُود أَمر خارجي لَا مَوْجُود خارجي وَإِنَّمَا تركنَا هَذِه الْإِرَادَة لِأَنَّهَا لَا تجْرِي فِي النِّسْبَة الَّتِي أطرافها أُمُور ذهنية فَإِن الْخَارِج لَيْسَ ظرفا لأطرافها فضلا عَن أَن يكون ظرفا لَهَا فَيلْزم أَن لَا يكون الْأَخْبَار الدَّالَّة على تِلْكَ النِّسْبَة مَوْصُوفَة بِالصّدقِ لعدم الْخَارِج لمدلولاتها فضلا عَن الْمُطَابقَة فالخارج فِي النِّسْبَة الخارجية بِمَعْنى نفس الْأَمر.
وَلَا يذهب عَلَيْك أَن الْخَارِج فِي قَوْلهم النِّسْبَة لَيست خارجية مَا يرادف الْأَعْيَان لَا بِمَعْنى نفس الْأَمر لِأَن النّسَب مَوْجُودَة فِي نفس الْأَمر. فَمَعْنَى أَن النِّسْبَة خارجية أَن الْخَارِج بِمَعْنى نفس الْأَمر ظرف لنَفسهَا. وَمعنى قَوْلهم النِّسْبَة لَيست خارجية أَن الْخَارِج بِمَعْنى الْأَعْيَان لَيْسَ ظرفا لوجودها هَذَا هُوَ التَّحْقِيق الْحقيق فِي هَذَا الْمقَام.
وَالْخَبَر عِنْدهم منحصر فِي الصَّادِق والكاذب. وَعند النظام من الْمُعْتَزلَة وَمن تَابعه صدق الْخَبَر عبارَة عَن مُطَابقَة حكم الْخَبَر لاعتقاد الْمخبر سَوَاء كَانَ ذَلِك الِاعْتِقَاد مطابقا للْوَاقِع أَو لَا. وَكذب الْخَبَر عدم مُطَابقَة حكمه لاعتقاد الْمخبر سَوَاء كَانَ مطابقا للْوَاقِع أَو لَا. وَالْمرَاد بالاعتقاد الحكم الذهْنِي الْجَازِم أَو الرَّاجِح فَيشْمَل الْيَقِين واعتقاد الْمُقَلّد وَالظَّن. وَهُوَ أَيْضا يَقُول بانحصار الْخَبَر فِي الصدْق وَالْكذب وَلَكِن لَا يخفى على المتدرب أَنه يلْزم أَن لَا يكون الْمَشْكُوك على مذْهبه صَادِقا وَلَا كَاذِبًا لِأَن الشَّك عبارَة عَن تَسَاوِي الطَّرفَيْنِ والتردد فيهمَا من غير تَرْجِيح فَلَيْسَ فِيهِ اعْتِقَاد وَلَا جازم وَلَا رَاجِح فَلَا يكون صَادِقا وَلَا كَاذِبًا فَيلْزم من بَيَانه مَا لَا يَقُول بِهِ. والجاحظ من الْمُعْتَزلَة أنكر انحصار الْخَبَر فِي الصدْق وَالْكذب لِأَنَّهُ يَقُول إِن صدق الْخَبَر مُطَابقَة حكمه للْوَاقِع والاعتقاد جَمِيعًا وَالْكذب عدم مطابقته لَهما مَعَ الِاعْتِقَاد بِأَنَّهُ غير مُطَابق وَالْخَبَر الَّذِي لَا يكون كَذَلِك لَيْسَ بصادق وَلَا كَاذِب عِنْده وَهُوَ الْوَاسِطَة بَينهمَا.
وتفصيل هَذَا الْمُجْمل أَن غَرَضه ان الْخَبَر إِمَّا مُطَابق للْوَاقِع أَو لَا وكل مِنْهُمَا إِمَّا مَعَ اعْتِقَاد أَنه مُطَابق أَو اعْتِقَاد أَنه غير مُطَابق أَو بِدُونِ ذَلِك الِاعْتِقَاد فَهَذِهِ سِتَّة أَقسَام. وَاحِد مِنْهَا صَادِق وَهُوَ المطابق للْوَاقِع مَعَ اعْتِقَاد أَنه مُطَابق. وَوَاحِد كَاذِب وَهُوَ غير المطابق لَهُ مَعَ اعْتِقَاد أَنه غير مُطَابق. وَالْبَاقِي لَيْسَ بصادق وَلَا كَاذِب. فَفِي الصدْق وَالْكذب ثَلَاثَة مَذَاهِب. مَذْهَب الْجُمْهُور، وَمذهب النظام، وَمذهب الجاحظ وَاتَّفَقُوا على انحصار الْخَبَر فِي الصَّادِق والكاذب خلافًا للجاحظ. وَالْحق مَا ذهب إِلَيْهِ الْجُمْهُور لِأَن النظام تمسك بقوله تَعَالَى {إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ قَالُوا نشْهد أَنَّك لرَسُول الله وَالله يعلم أَنَّك لرَسُوله وَالله يشْهد أَن الْمُنَافِقين لَكَاذِبُونَ} فَإِنَّهُ تَعَالَى حكم عَلَيْهِم بِأَنَّهُم كاذبون فِي قَوْلهم إِنَّك لرَسُول الله مَعَ أَنه مُطَابق للْوَاقِع فَلَو كَانَ الصدْق عبارَة عَن مُطَابقَة الْخَبَر للْوَاقِع لما صَحَّ هَذَا.
وَالْجَوَاب أَنا لَا نسلم أَن التَّكْذِيب رَاجع إِلَى قَوْلهم إِنَّك لرَسُول الله بِسَنَدَيْنِ أَحدهمَا أَنه لم لَا يجوز أَن يكون رَاجعا إِلَى الْخَبَر الْكَاذِب الَّذِي تضمنه قَوْلهم نشْهد وَهُوَ أَن شهادتنا هَذِه من صميم الْقلب وخلوص الِاعْتِقَاد وَلَا شكّ أَن هَذَا الْخَبَر غير مُطَابق للْوَاقِع لكَوْنهم الْمُنَافِقين الَّذين يَقُولُونَ بأفواههم مَا لَيْسَ فِي قُلُوبهم. اللَّهُمَّ احفظنا من شرور أَنْفُسنَا وأنفسهم.
وَالثَّانِي أَنه لم لَا يجوز أَن يكون التَّكْذِيب رَاجعا إِلَى الْخَبَر الْكَاذِب الَّذِي تضمنه قَوْلهم نشْهد أَيْضا لكنه هَا هُنَا هُوَ أَن أخبارنا هَذَا شَهَادَة مَعَ مواطأة الْقلب وموافقته - وَإِن سلمنَا أَن التَّكْذِيب رَاجع إِلَى قَوْلهم إِنَّك لرَسُول الله لَكنا نقُول إِنَّه رَاجع إِلَيْهِ بِاعْتِبَار أَنه مُخَالف للْوَاقِع فِي اعْتِقَادهم لَا لِأَنَّهُ مُخَالف لاعتقادهم حَتَّى ثَبت مَا ادَّعَاهُ النظام.
وَلَا يخفى عَلَيْك أَن التَّكْذِيب لَيْسَ براجع إِلَى نشْهد لِأَنَّهُ إنْشَاء - والصدق وَالْكذب من أَوْصَاف الْأَخْبَار لَا غير وَلِهَذَا قُلْنَا إِنَّه رَاجع إِلَى الْخَبَر الَّذِي تضمنه نشْهد فَافْهَم. وَالْجَوَاب القالع لأصل التَّمَسُّك أَن التَّكْذِيب رَاجع إِلَى حلف الْمُنَافِقين وزعمهم أَنهم لم يَقُولُوا لَا تنفقوا على من عِنْد رَسُول الله حَتَّى يَنْفضوا من حوله. كَمَا يشْهد بِهِ شَأْن النُّــزُول لما ذكر فِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن زيد بن أَرقم أَنه قَالَ كنت فِي غزَاة فَسمِعت عبد الله بن أبي ابْن سلول يَقُول لَا تنفقوا على من عِنْد رَسُول الله حَتَّى يَنْفضوا من حوله وَلَو رَجعْنَا إِلَى الْمَدِينَة ليخرجن الْأَعَز مِنْهَا الْأَذَل. فَذكرت ذَلِك لِعَمِّي فَذكره للنَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فدعاني فَحَدَّثته فَأرْسل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَى عبد الله بن أبي وَأَصْحَابه فَحَلَفُوا أَنهم مَا قَالُوا فَكَذبنِي رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَصدقه فَأَصَابَنِي هم لم يُصِبْنِي مثله قطّ فَجَلَست فِي الْبَيْت فَقَالَ لي عمي مَا أردْت إِلَى أَن كَذبك رَسُول الله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ومقتك فَأنْزل الله {إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ} الْآيَة فَبعث إِلَيّ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَرَأَ فَقَالَ إِن الله صدقك يَا زيد انْتهى. اعْلَم أَن قَوْلهم لَا تنفقوا خطاب للْأَنْصَار أَي لَا تنفقوا على فُقَرَاء الْمُهَاجِرين حَتَّى يَنْفضوا أَي يتفرقوا وَرُوِيَ أَن أَعْرَابِيًا نَازع أَنْصَارِيًّا فِي بعض الْغَزَوَات على مَاء فَضرب الْأَعرَابِي رَأسه بخشبة فَشَكا إِلَى ابْن أبي فَقَالَ {لَا تنفقوا} الْآيَة ثمَّ قَالَ وَلَو رَجعْنَا من عِنْده أَي من الْمَكَان الَّذِي فِيهِ مُحَمَّد الْآن إِلَى الْمَدِينَة ليخرجن الْأَعَز مِنْهَا الْأَذَل - أَرَادَ ذَلِك الْأَذَل بالأعز نَفسه وَبِالْأَذَلِّ جناب الرسَالَة الْأَعَز نَعُوذ بِاللَّه من ذَلِك. وَمَا ذهب إِلَيْهِ الجاحظ أَيْضا بَاطِل لِأَنَّهُ تمسك بقوله تَعَالَى {افترى على الله كذبا أم بِهِ جنَّة} بِأَن الْكفَّار حصروا أَخْبَار النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام بالحشر والنشر فِي الافتراء وَالْأَخْبَار حَال الْجُنُون وَلَا شكّ أَنهم أَرَادوا بالأخبار حَال الْجُنُون غير الْكَذِب لأَنهم جعلُوا هَذَا الْأَخْبَار قسيم الْكَذِب إِذْ الْمَعْنى أكذب أم أخبر حَال الْجنَّة. وقسيم الشَّيْء يحب أَن يكون غَيره فَثَبت أَن هَذَا الْأَخْبَار غير الْكَذِب. وَأَيْضًا غير الصدْق عِنْدهم لأَنهم لم يُرِيدُوا بِهِ الصدْق لأَنهم لم يعتقدوا صدقه فَكيف يُرِيدُونَ صدقه. - وَالْجَوَاب أَن هَذَا التَّمَسُّك مَرْدُود. أما أَولا فَلِأَن هَذَا الترديد إِنَّمَا هُوَ بَين مُجَرّد الْكَذِب وَالْكذب مَعَ شناعة أُخْرَى. وَأما ثَانِيًا فَلِأَن هَذَا الترديد بَين الافتراء وَعَدَمه يَعْنِي افترى على الله كذبا أم لم يفتر لكِنهمْ عبروا عَن عدم الافتراء بِالْجنَّةِ لِأَن الْمَجْنُون يلْزمه أَن لَا افتراء لَهُ لِأَن الافتراء بِشَهَادَة أَئِمَّة اللُّغَة وَاسْتِعْمَال الْعَرَب عبارَة عَن الْكَذِب عَن عمد وَلَا عمد للمجنون فَذكرُوا الْمَلْزُوم وَأَرَادُوا اللَّازِم فَالثَّانِي أَعنِي أم بِهِ جنَّة لَيْسَ قسيما للكذب بل هُوَ قسيم لما هُوَ أخص من الْكَذِب أَعنِي الافتراء فَيكون هَذَا حصرا للْخَبَر الْكَاذِب فِي نوعيه أَعنِي الْكَذِب من عمد وَالْكذب لَا عَن عمد.
وَاعْلَم إِن افترى بِفَتْح الْهمزَة أَصله افترى بهمزتين أَولهمَا استفهامية مَفْتُوحَة وَالثَّانيَِة همزَة وصل مَكْسُورَة حذفت الثَّانِيَة للتَّخْفِيف وأبقيت الأولى لِأَنَّهَا عَلامَة الِاسْتِفْهَام بِخِلَاف الثَّانِيَة فَإِنَّهَا همزَة الْوَصْل. وَقد يُطلق الصدْق على الْخَبَر المطابق للْوَاقِع وَالْكذب على الْخَبَر الْغَيْر المطابق لَهُ. فَإِن قلت، إِن احْتِمَال الصدْق وَالْكذب من خَواص الْخَبَر أم يجْرِي فِي غَيره أَيْضا من المركبات، قلت لَا يجْرِي ذَلِك فِي الِاحْتِمَال فِي المركبات الإنشائية بالِاتِّفَاقِ.
وَأما فِي غَيرهَا فَعِنْدَ الْجُمْهُور أَنه من خَواص الْخَبَر لَا يجْرِي فِي غَيره من المركبات التقييدية وَذكر صدر الشَّرِيعَة رَحمَه الله أَنه يجْرِي فِي الْأَخْبَار والمركبات التقييدية جَمِيعًا لِأَنَّهُ لَا فرق بَين النِّسْبَة فِي الْمركب الإخباري والتقييدي إِلَّا بالتعبير عَنْهَا بِكَلَام تَامّ فِي الْمركب الإخباري كَقَوْلِنَا زيد إِنْسَان أَو فرس. وبكلام غير تَامّ فِي الْمركب التقييدي كَمَا فِي قَوْلنَا يَا زيد الْإِنْسَان أَو الْفرس وأيا مَا كَانَ فالمركب إِمَّا مُطَابق فَيكون صَادِقا أَو غير مُطَابق فَيكون كَاذِبًا فيا زيد الْإِنْسَان صَادِق وَيَا زيد الْفرس كَاذِب وَيَا زيد الْفَاضِل مُحْتَمل. وَالْحق مَا ذهب إِلَيْهِ الْجُمْهُور بِالنَّقْلِ وَالْعقل. أما الأول فَمَا ذكره الشَّيْخ عبد القاهر رَحمَه الله تَعَالَى أَن الصدْق وَالْكذب إِنَّمَا يتوجهان إِلَى مَا قصد الْمُتَكَلّم إثْبَاته أَو نَفْيه وَالنِّسْبَة التقييدية لَيست كَذَلِك. وَأما الثَّانِي فَإِن احْتِمَال الصدْق وَالْكذب إِنَّمَا يتَصَوَّر فِي النِّسْبَة المجهولة وَعلم الْمُخَاطب بِالنِّسْبَةِ فِي الْمركب التقييدي دون الإخباري وَاجِب بِالْإِجْمَاع.
.
صدق الْمُشْتَقّ على شَيْء يسْتَلْزم ثُبُوت مَأْخَذ الِاشْتِقَاق لَهُ: لِأَن لفظ الْمُشْتَقّ مَوْضُوع بِإِزَاءِ ذَات مَا مَوْصُوف بمأخذ الِاشْتِقَاق فَلهَذَا صَار حمل الِاشْتِقَاق فِي قُوَّة حمل التَّرْكِيب أَعنِي حمل هُوَ ذُو هُوَ. وَالْجَوَاب عَن المغالطة بِالْمَاءِ المشمس وَالْإِمَام الْحداد وأضح بِأَدْنَى تَأمل. فَإِن مَأْخَذ المشمس هُوَ التشميس الَّذِي هُوَ مصدر مَجْهُول من التفعيل لَا الشَّمْس والحداد الَّذِي بِمَعْنى صانع الْحَدِيد مأخذه مَا هُوَ بِمَعْنى صنع الْحَدِيد لَا الْحَدِيد بِمَعْنى (آهن) مَعَ أَن الْكَلَام فِي الْمُشْتَقّ الْحَقِيقِيّ لَا الصناعي. وَتَقْرِير المغالطة أَن المشمس مُشْتَقّ صَادِق على المَاء ومأخذه وَهُوَ الشَّمْس لَيْسَ بِثَابِت لَهُ وَكَذَا الْحداد مُشْتَقّ يصدق على ذَات مَا وَلَا يَتَّصِف بمأخذه وَهُوَ الْحَدِيد.
صدق الْمُشْتَقّ على مَا يصدق عَلَيْهِ الْمُشْتَقّ الآخر لَا يسْتَلْزم صدق المبدأ على المبدأ: فَإِن الضاحك والمتعجب يصدقان على الْإِنْسَان وَلَا يصدق الضحك على التَّعَجُّب. نعم إِذا كَانَ بَين المبدئين ترادف واتحاد فِي الْمَفْهُوم يسْتَلْزم الصدْق الأول الصدْق الثَّانِي كالتفسير والتبيين أَو كَانَ أحد المشتقين بِمَنْزِلَة الْجِنْس للْآخر كالمتحرك والماشي فَإِنَّهُ يَصح أَن يُقَال الْمَشْي حَرَكَة مَخْصُوصَة فَافْهَم.

الصَّلَاة

Entries on الصَّلَاة in 2 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الصَّلَاة: فِي اللُّغَة الْغَالِبَة الدُّعَاء قَالَ الله تَعَالَى {وصل عَلَيْهِم} أَي ادْع لَهُم. وَقيل تَحْرِيك الصلوين وهما العظمان اللَّذَان عَلَيْهِمَا الركبتان وَالْمُصَلي أَيْضا يُحَرك صلويه فِي الرُّكُوع وَلِهَذَا نقلت إِلَى أَرْكَان مَخْصُوصَة وأذكار مَعْلُومَة بشرائط محصورة فِي أَوْقَات مُعينَة مقدرَة فِي الشَّرْع. وَالدُّعَاء طلب الرَّحْمَة لَكِن إِذا أسندت إِلَى الله تَعَالَى بِأَن يُقَال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تجرد عَن معنى الطّلب وَيُرَاد بهَا الرَّحْمَة مجَازًا لِأَنَّهُ تَعَالَى منزه عَن الطّلب كَمَا جرد اسرى عَن اللَّيْل فِي قَوْله تَعَالَى {أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا} وَقَالُوا الصَّلَاة من الله تَعَالَى رَحْمَة وَمن الْمَلَائِكَة اسْتِغْفَار وَمن الْمُؤمنِينَ دُعَاء وحقيقتها رَاجِعَة إِلَى نــزُول الرَّحْمَة فِي الْكل وعرفوها أَيْضا بإيصال الْخَيْر إِلَى الْغَيْر فعلى هَذَا لَا يرد مَا يرد على مَا قيل إِن الصَّلَاة بِمَعْنى الدُّعَاء من أَن الصَّلَاة الَّتِي بِمَعْنى الدُّعَاء إِذا اسْتعْملت بعلى لَا بُد وَأَن تكون بِمَعْنى الضَّرَر إِذْ الدُّعَاء الْمُسْتَعْمل بِاللَّامِ بِمَعْنى النَّفْع والمستعمل بعلى بِمَعْنى الضَّرَر وَطلب الضَّرَر على النَّبِي يُوجب الْكفْر والحرمان من شَفَاعَته. وَفِي غَايَة الْهِدَايَة وَجَوَابه أَولا بِأَن الْكَلِمَة المستعملة بتينك الحرفين كَذَلِك وَإِلَّا فَلَا وَالصَّلَاة لَا تسْتَعْمل إِلَّا بعلى وَفِيه أَن السَّلَام لَيْسَ كَذَلِك مَعَ أَنه مُسْتَعْمل بهما مثل قَوْله تَعَالَى {وَسَلام لَك من أَصْحَاب الْيَمين وَسَلام على الياسين} أَقُول يُمكن التَّخْصِيص بِأَن الدُّعَاء وَمَا فِي مَعْنَاهُ كَذَلِك لَا كل كلمة وَثَانِيا أَقُول لَا يلْزم كَون المترادفين متوافقين فِي الِاسْتِعْمَال كالأهل والآل فَالثَّانِي لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي ذَوي الشرافة وَلَا يسْتَعْمل مُضَافا إِلَى الزَّمَان وَالْمَكَان وَغير ذَلِك بِخِلَاف الأول.
وثالثا بِأَن هَذَا مَخْصُوص بِلَفْظ الدُّعَاء وَفِيه إِن شهد لَك وَشهد عَلَيْك وَحجَّة لَك وَحجَّة عَلَيْك وَغَضب لَك وَغَضب عَلَيْك كَذَلِك أَقُول هَذَا تَخْصِيص بِالْإِضَافَة إِلَى مَا فِي مَعْنَاهُ فَيكون تَخْصِيصًا إضافيا لَا حَقِيقِيًّا انْتهى. وَفِي آخر كنز الدقائق فِي مسَائِل شَتَّى وَلَا يصلى على غير الْأَنْبِيَاء وَالْمَلَائِكَة إِلَّا بطرِيق التبع.
وَالصَّلَاة فِي الشَّرْع عبارَة عَن الْأَفْعَال الْمَخْصُوصَة الْمَعْهُودَة مَعَ الشَّرَائِط والأركان الْمَخْصُوصَة الْمَذْكُورَة فِي الْفِقْه، فَإِن قلت، مَا الدَّلِيل على أَن الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة خمس، قلت، قَوْله تَعَالَى {حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى} لِأَنَّهُ يَقْتَضِي عددا لَهُ عدد وسط وواو الْجمع للْعَطْف الْمُقْتَضِي للمغايرة. وَأقله خمس ضَرُورَة. فَإِن قيل مَا السِّرّ فِي كَون الظّهْر وَالْعصر وَالْعشَاء أَربع رَكْعَات وَالصُّبْح رَكْعَتَيْنِ وَالْمغْرب ثَلَاثًا. قُلْنَا كل صَلَاة مِنْهَا صلاهَا نَبِي من الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام. فَإِن الْفجْر صَلَاة آدم عَلَيْهِ السَّلَام حِين خرج من الْجنَّة وأظلمت عَلَيْهِ الدُّنْيَا وجن عَلَيْهِ اللَّيْل فَلَمَّا انْشَقَّ الْفجْر صلى رَكْعَتَيْنِ. الاولى شكرا للنجاة من ظلمَة اللَّيْل. وَالثَّانيَِة شكرا لرجوع ضوء النَّهَار وَكَانَ مُتَطَوعا فَفرض علينا. وَالظّهْر صَلَاة إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام حِين أَمر بِذبح وَلَده إِسْمَاعِيل وَذَلِكَ عِنْد الزَّوَال. الرَّكْعَة الأولى شكرا لزوَال هم الْوَلَد، وَالثَّانيَِة لمجيء الْفِدَاء، وَالثَّالِثَة لرضى الله تَعَالَى، وَالرَّابِعَة شكرا لصبر وَلَده وَكَانَ مُتَطَوعا فَفرض علينا. وَالْعصر صَلَاة يُونُس عَلَيْهِ السَّلَام حِين نجاه الله تَعَالَى من أَربع ظلمات ظلمَة الذلة وظلمة الْبَحْر وظلمة الْحُوت وظلمة اللَّيْل وَكَانَ مُتَطَوعا فَفرض علينا. وَالْمغْرب صَلَاة عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام الرَّكْعَة الأولى لنفي الألوهية عَن نَفسه وَالثَّانيَِة لنفي الألوهية عَن أمه وَالثَّالِثَة لإِثْبَات الألوهية لله تَعَالَى. وَالْعشَاء صلاهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام حِين خرج من المداين وضل الطَّرِيق وَكَانَ فِي غم الْمَرْأَة وغم عَدَاوَة فِرْعَوْن وغم أَخِيه هَارُون وغم أَوْلَاده وشكر الله تَعَالَى حِين أَنْجَاهُ من الْغَرق وَأغْرقَ عدوه فَلَمَّا أَنْجَاهُ من ذَلِك كُله وَنُودِيَ من شاطئ الْوَادي صلى أَرْبعا تَطَوّعا فَأمرنَا بذلك لينجينا الله تَعَالَى من الشَّيْطَان الرَّجِيم كَذَا فِي جَوَاهِر الْحَقَائِق قَالَ قَائِل:
(صَلَاة الْفجْر صلاهَا أَبونَا ... صَلَاة الظّهْر صلاهَا الْخَلِيل)

(صَلَاة الْعَصْر يُونُس ثمَّ عِيسَى ... على وَقت الْغُرُوب لَهُ دَلِيل)

(صَلَاة اللَّيْل صلاهَا كليم ... فَأوجب خَمْسَة رب جليل)

اعْلَم أَن الإِمَام الرَّازِيّ نقل فِي التَّفْسِير الْكَبِير اتِّفَاق الْمُتَكَلِّمين على أَن من عبد ودعا لأجل الْخَوْف من الْعقَاب. والطمع فِي الثَّوَاب لم تصح عِبَادَته وَلَا دعاؤه ذكر ذَلِك عِنْد قَوْله تَعَالَى {ادعوا ربكُم تضرعا وخفية} وَجزم فِي أَوَائِل تَفْسِير الْفَاتِحَة بِأَنَّهُ لَو قَالَ أُصَلِّي لثواب الله والهرب عَن عِقَابه فَسدتْ صلَاته انْتهى.
وَاعْلَم أَن المصنفين رَحِمهم الله تَعَالَى من أهل السّنة وَالْجَمَاعَة يصلونَ على النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وعَلى آله الطيبين الطاهرين بِزِيَادَة كلمة (على) ردا للشيعة وَيَقُولُونَ وَالصَّلَاة على رَسُوله مُحَمَّد وعَلى آله مثلا بِخِلَاف الشِّيعَة فَإِنَّهُم يَقُولُونَ وَالصَّلَاة على رَسُوله مُحَمَّد وَآله مثلا بِدُونِ كلمة (على) وينقلون فِي ذَلِك حَدِيثا عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حَيْثُ قَالُوا قَالَ النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام من فصل بينى وَبَين آلى بعلى لم ينل شَفَاعَتِي وَفِي رِوَايَة فقد جفاني - وَقيل فِي الْجَواب إِن الحَدِيث بعد تَسْلِيم صِحَّته مَخْصُوص بِحَال تشهد الصَّلَاة الشَّرْعِيَّة وَقيل إِنَّه مَخْصُوص بِالْفَصْلِ بَين اسْمه الْمُقَدّس أَعنِي مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَبَين آله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام. وَفِيه أَنه وَقع كَذَلِك فِي الْأَدْعِيَة المأثورة وَقيل إِن الْفَصْل بِمَعْنى الْفرق أَي من فرق بيني وَبَين آلى بعلى أَي بِكَلِمَة على أَي فرق بَين الدُّعَاء لَهُم بِأَن يسْتَعْمل الدُّعَاء الَّذِي لنا بِاللَّامِ وَالدُّعَاء الَّذِي لَهُم بِكَلِمَة على وَحَاصِله أَن من صلى عَليّ وَلعن عَلَيْهِم نَعُوذ بِاللَّه من ذَلِك لم ينل شَفَاعَتِي - وَالْأولَى فِي الْجَواب بل التَّحْقِيق الْحقيق بِالصَّوَابِ أَن يُقَال إِن الحَدِيث الْمَذْكُور لَيْسَ بِصَحِيح الرِّوَايَة وَلِهَذَا وَقعت المناقشة فِيمَا بَين الشِّيعَة فِي صِحَّته أَيْضا وَمن يَقُول مِنْهُم بِصِحَّتِهِ يقْرَأ صُورَة حرف الْجَرّ اسْمه كرم الله وَجهه وَيحمل الْبَاء على السَّبَبِيَّة وَيَقُول إِن الْمَعْنى أَن من فصل بيني وَبَين آلى بِسَبَب عداوته وخصومته لعَلي كرم الله وَجهه فَلم ينل شَفَاعَتِي - وَإِن سلمنَا أَن الحَدِيث صَحِيح فَالْوَاجِب حمله على هَذَا إِذْ من المستبعد جدا أَن يحكم بالحرمان من شَفَاعَته عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام بِمُجَرَّد إِيرَاد كلمة على بَين النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام، وَآله الْكِرَام، والمحروم من شَفَاعَته عَلَيْهِ السَّلَام، إِنَّمَا هُوَ الْكَافِر وَوجه وجوب الصَّلَاة على النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام، وَآله الْعِظَام مَذْكُور فِي الْحَمد.
الصَّلَاة: عَن أَحْوَال السُّلْطَان الثَّانِي كتب فِي (مرْآة الاسكندري فِي تَارِيخ سلاطين كجرات) أَن شخصا مُسلما من أحد الْقرى أَتَى السُّلْطَان مَحْمُود وَقَالَ لَهُ أَنا أَبُو بَنَات وَلم أعد قَادِرًا على تَقْدِيم الْخَيْر لَهُنَّ وَفِي هَذِه اللَّيْلَة رَأَيْت جمال وَجه ذِي الْكَمَال مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْمَنَام وَقَالَ لي أَن مَا تريده هُوَ (تنكه) (أَي مائَة وَخَمْسَة وَعشْرين ألف) فَاذْهَبْ وخذها من السُّلْطَان مَحْمُود واعطه دَلِيلا على ذَلِك بِأَنَّهُ يُرْسل السَّلَام لنا يوميا مائَة ألف مرّة، فَقَالَ السُّلْطَان أَن الذَّهَب الَّذِي تريده سأعطيك إِيَّاه أما الدَّلِيل الَّذِي قلت عَنهُ فَلَيْسَ لَهُ وَاقع، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أَقُول مَا سمعته من حبيب الله. وللمصادفة فَإِن السُّلْطَان رأى فِي مَنَامه الْوَاقِعَة نَفسهَا فَأصْبح مَا قيل وَاقعا وَقَالَ لَهُ الرَّسُول فِي الْمَنَام إِن السَّلَام الْوَاحِد الَّذِي تَقوله كل يَوْم يعادل ثَوَاب مائَة ألف سَلام، وَهَذَا السَّلَام الْمُعظم هُوَ:
((اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد بِعَدَد أنفاس الْمَخْلُوقَات، وصل على مُحَمَّد بِعَدَد أشعار الموجودات، وصل على مُحَمَّد بِعَدَد حُرُوف اللَّوْح والدعوات، وصل على مُحَمَّد بِعَدَد البدايات والنهايات من الموجودات والمعدومات إِلَى أَبَد الآبد من أول أزمنته وأواسط عصره وَآخر بَقَائِهِ، وصل على مُحَمَّد بِعَدَد سكان الْأَرْضين وَالسَّمَوَات، وصل على خير خلقه مُحَمَّد وَآله أَجْمَعِينَ)) . وَفِي صباح تِلْكَ اللَّيْلَة استدعى السُّلْطَان ذَلِك الرجل وَأَعْطَاهُ كل مَا طلب وَزَاد عَلَيْهَا أَن ولاه وَظِيفَة. (انْتهى) . 

طَريقَة أهل السّنة

Entries on طَريقَة أهل السّنة in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
طَريقَة أهل السّنة: أَي عقائدهم وأعمالهم أَن الْعَالم حَادث بحدوث زماني والصانع قديم متصف بِصِفَات قديمَة لَيست عينه - وَلَا غَيره - وَاحِد لَا شبه لَهُ - وَلَا ضد لَهُ - وَلَا ند لَهُ - وَلَا صُورَة - وَلَا حد - لَا يحل فِي شَيْء - وَلَا يقوم بِهِ حَادث - وَلَا يَصح عَلَيْهِ الْحَرَكَة والانتقال - وَلَا الْجَهْل - وَالْكذب - وَالنَّقْص - وَأَنه يرى فِي الْآخِرَة - وَلَيْسَ فِي حيّز - وَلَا فِي جِهَة - مَا شَاءَ كَانَ - وَمَا لم يَشَأْ لم يكن - وَلَا يحْتَاج إِلَى شَيْء - وَلَا يجب عَلَيْهِ شَيْء - كل الْمَخْلُوقَات بِقَضَائِهِ وَقدره وإرادته ومشيئته. لَكِن القبائح مِنْهَا لَيست بِرِضَاهُ وَأمره ومحبته. وَإِن الْمعَاد الجسماني وَسَائِر مَا ورد بِهِ السّمع من عَذَاب الْقَبْر - والحساب - والصراط - وَالْمِيزَان - وَغير ذَلِك حق. وَإِن الْكفَّار مخلدون فِي النَّار دون الْفُسَّاق - وَإِن الْعَفو - والشفاعة حق. وَإِن أَشْرَاط السَّاعَة من خُرُوج الدَّجَّال - ويأجوج وَمَأْجُوج - ونــزول عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام - وطلوع الشَّمْس من مغْرِبهَا - وَخُرُوج دَابَّة الأَرْض حق، وَأول الْأَنْبِيَاء آدم عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام وَآخرهمْ مُحَمَّد الْمُصْطَفى خَاتم الْأَنْبِيَاء - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأول الْخُلَفَاء أَبُو بكر الصّديق - ثمَّ عمر الْفَارُوق - ثمَّ عُثْمَان ذُو النورين - ثمَّ عَليّ المرتضى رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم أَجْمَعِينَ، والأفضلية بِهَذَا التَّرْتِيب مَعَ التَّرَدُّد فِيهَا بَين عُثْمَان وَعلي. وَالْإِمَام الْهمام مُحَمَّد الْمهْدي سيولد منتظر مَجِيئه فِي آخر الزَّمَان لَا أَنه مَوْجُود فِي الْحَال مختف لخوف الْأَعْدَاء. وَالْمسح على الْخُفَّيْنِ جَائِز - وَغسل الرجلَيْن إِلَى الْكَعْبَيْنِ فرض.
(بَاب الطَّاء مَعَ الْعين الْمُهْملَة)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.