Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: زراعية

نضخ

Entries on نضخ in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 7 more
نضخ: {نضاختان}: فوارتان بالماء.
(نضخ) - في حديث ابن الزبير - رضي الله عنه -: "وهو مُنضَاخٌ عليكُم بوَابِل البَلاَيَا"
: أي مُنصَبٌّ، وانضاخَ الماءُ وانضَخَّ: انْصَبَّ، وغَيْثٌ نَضَّاخٌ.
نضخ النضخ كاللطخ مما يبقى له أثر. وقيل النضخ ما تعمدت رشه، والنضخ بالماء والدم من غير تعمد. ونضخ الماء فار من العين وجاش، من قوله عز وجل " فيهما عينان نضاختان ". والنضخة المطرة. ونضخناهم بالنبل نضخاً أي فرقناهم.
ن ض خ: عَيْنٌ (نَضَّاخَةٌ) كَثِيرَةُ الْمَاءِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {نَضَّاخَتَانِ} [الرحمن: 66] أَيْ فَوَّارَتَانِ. 

نضخ


نَضَخَ(n. ac.
نَضْخ)
a. Sprinkled; wetted.
b.(n. ac. نَضْخ
نَضَخَاْن), Gushed, spurted.
c. [acc. & Bi
or
Fi], Shot at.
d.(n. ac. نَضْخ), Emitted an odour.
نَاْضَخَa. Sprinkled each other.

إِنْتَضَخَa. Was sprinkled about.

إِنْضَخَّإِنْضَاْخَّa. see I (b)
نَضْخa. Sprinkling.
b. Mark.

نَضْخَةa. Shower of rain.

مِنْضَخَة
(pl.
مَنَاْضِخُ)
a. Sprinkler; irrigator; wateringpot &c.
b. Aspersorium, holy water-brush.
c. see نَضَحَ
مِنْضَخَة
نَضَّاْخa. Copious.

نَضَّاْخَةa. Sweating.
b. see 28c. [ coll. ]
see 20t (a) (b).
ن ض خ : نَضَخْتُ الثَّوْبَ نَضْخًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَنَفَعَ إذَا بَلَلْتَهُ أَكْثَرَ مِنْ النَّضْحِ فَهُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ وَغَيْثٌ نَضَّاخٌ أَيْ كَثِيرٌ غَزِيرٌ وَعَيْنٌ نَضَّاخَةٌ أَيْ فَوَّارَةُ غَزِيرَةٌ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ بِفِعْلٍ وَلَا بِاسْمِ فَاعِلٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَصَابَنِي نَضْخٌ مِنْ كَذَا وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ فَعَلَ وَلَا يَفْعَلُ مَنْسُوبٌ إلَى أَحَدٍ. 
[نضخ] نه: فيه "نضاختان" أي تنضخان بكل خير تفوران. نه: وفيه: "تنضخ" البحر ساحله، النضخ قريب من النضح، واختلف أيهما أكثر، والأكثر أنه بالمعجمة أقل، وقيل: هو بالمعجمة: الأثر يبقى في الثوب والجسد، والمهملة: الفعل نفسه، وقيل: بالمعجمة ما فعل تعمدًا، وبالمهملة من غير تعمد. ومنه ح: لم يكن يرى "بنضخ" البول بأسًا، يعني نشره وما ترشش منه، ذكر بخاء معجمة. وفي شعر كعب:
من كل "نضاخة" الذفري إذا عرقت
عين نضاخة: كثيرة الماء فوارة، اراد أن ذفري الناقة كثيرة النضخ بالعرق.
[نضخ] الأصمعيّ: يقال أصابه نَضْخٌ من كذا، وهو أكثر من النَضْحِ، ولا يقال منه فَعِلَ ولا يفعل. وقال أبو عمر التَوَّزِيُّ: النَضْخُ: الأثر يبقى في الثوب وغيره. والنَضْحُ بالحاء غير معجمة الفعلُ. وقال أبو زيد: النَضْخُ الرَشُّ مثل النَضْحِ، وهما سواء، تقول: نَضَخْتُ أَنْضَخُ بالفتح. والنضاخ: المناضخة. قال الشاعر: به من نضاخ الشول ردع كأنه * نقاعة حناء بماء الصنوبر وقال القطامى: وإذا تَضَيَّفُني الهمومُ قَرَيْتُها * سُرُحَ اليَدَيْنِ تُخالِسُ الخَطَرانا حَرَجاً كأنَّ من الكُحَيْلِ صُبابَةً * نُضِخَتْ مَغابِنُها بها نضخانا وقال اليزيدى: نضخناهم بالنبل، لغة في نضحْناهم، إذا فرَّقوها فيهم. وانْتَضَخَ الماءُ: ترشَّش. وغيثٌ نَضَّاخٌ: غزيرٌ. قال جران العود:

وبالخط نضاخ العثانين واسع * وعينٌ نَضَّاخَةٌ: كثيرة الماء. قال أبو عبيدة في قوله تعالى: (فيهما عينانِ نَضَّاخَتانِ) : أي فوَّارتانِ. والنَضْخَةُ: المَطْرة. وأنشد أبو عمرو: لا يَفْرَحونَ إذا ما نَضْخَةٌ وَقَعَتْ * وهمْ كِرامٌ إذا اشتدَّ الملازيب

نضخ: نضَخَ عليه الماءَ يَنْضَخ نَضْخاً، وهو دون النضح؛ وقيل: النضخ ما

كان على غير اعتماد، والنضح ما كان على اعتماد؛ قال الأَصمعي: ما كان من

فَعَلَ الرجلُ، فهو بالحاء غيرَ معجمة؛ وأَصابه نَضْخٌ من كذا، بالخاء

معجمة، وهو أَكثر من النَّضْح؛ قال أَبو عبيد: وهو أَعجب إِليّ من القول

الأَول ولا يقال منه فَعِل ولا يَفْعِل. والنَّضْخ: شدّة فور الماء في

جَيَشانه وانفجاره من يَنْبوعه؛ قال أَبو علي: ما كان من سُفْل إِلى علْو،

فهو نَضْخ.

وعين نضَّاخة: تَجيش بالماء. وفي التنزيل: فيهما عينان نضَّاختان أَي

فوُارتان. التهذيب: والنَّضْخ من فور الماء من العين والجيشان، ينضَخان بكل

خير؛ وفي قصيد كعب:

مِن كُل نضَّاخة الذِّفْرَى إِذا عَرِقَتْ

يقال: عين نضاخة أَي كثيرة الماء فوارة؛ أَراد أَن ذِفْرَى الناقة كثير

النضخ بالعرق.

وانضَجَّ الماءُ وانضاخ: انْصَبَّ؛ وقال ابن الزبير: إن الموت تغشَّاكم

سحابه، فهو مُنضاخ عليكم بوابل البلايا؛ قال: حكاه الهروي في الغريبين.

والنَّضْخ: الرَّدْع واللَّطْخ يبقى في الجسد أَو الثوب من الطيب ونحوه.

والنَّضْخُ: كاللَّطْخ مما يبقى له أَثر؛ ونضخ ثوبه بالطيب. أَبو عمرو:

النَّضْخ ما كان من الدم والزعفران والطين وما أَشبهه، والنضخ بالماء

وبكل ما رقَّ مثل الخل وما أَشبهه؛ وأَنشد أَبو عبيدة لجرير:

ثِيابُكُمُ ونَضْخ دمِ القتيل

أَبو عثمان التوزي: النضخ: الأَثر يبقى في الثوب وغيره، والنَّضْحُ،

بالحاء غير معجمة، الفعل. وفي الحديث: ينضَخ البحرُ ساحِلَه؛ النَّضْخ: قريب

من النضح وقد اختلف في أَيهما أَكثر، والأَكثر أَنه بالمعجمة أَقل من

المهملة؛ وقيل: هو بالمعجمة الأَثر يبقى في الثوب والجسد، وبالمهملة الفعل

نفسه؛ وقيل: هو بالمعجمة ما فعل تعمداً، وبالمهملة من غير تعمد؛ وفي حديث

النخعي: لم يكن يرى بنَضْخ البول بأْساً يعني نَشْرَه وما ترشش منه،

ذكره الهروي بالخاء المعجمة والنِّضاخ: المُناضَخَةُ. ونضَخْناهُم بالنبل:

لغة في نضَحْناهم إِذا فرّقوها فيهم.

وانْتَضَخَ الماءُ: ترشَّشَ. أَبو زيد: النَّضْخ الرش مثل النَّضْحِ،

وهما سواء، تقول: نضَخْت أَنْضَخ، بالفتح؛ قال الشاعر:

به من نَضاخ الشَّوْلِ رَدْعٌ، كأَنَّه

نُقاعَةُ حِنَّاءٍ بماء الصَّنَوْبَرِ

وقال القطامي:

وإِذا تَضَيَّفُني الهُمومُ، قَرَيْتُها

سُرُحَ اليَدَيْن تُخالسُ الخَطَرانا

حرَجاً كأَنَّ من الكُحَيلِ صُبابَةً،

نُضخَتْ مَغابنُها بِها نَضَخَانَا

وفي الحديث: المدينة كالكير تَنْفي خَبَثَها ويَنْضَخُ طِيبُها، بالضاد

والخاء المعجمتين وبالحاء المهملة، من النَّضْخ، وهو رش الماء.

وغَيثٌ نضّاخ: غزير؛ وقال جِران العَوْد:

ومِنْهُ على قَصْرَيْ عُمانَ سَخيفَةٌ،

وبالخَطِّ نضَّاخُ العَثَانين واسعُ

السخيفة: المطرة الشديدة. وعُثْنونَ المَطر: أَوله.

والنَّضْخَة: المَطرة. يقال: وقعت نضْخة بالأَرض أَي مطرة؛ وأَنشد أَبو

عمرو:

لا يَفْرَحُون إِذا ما نَضْخَةٌ وقَعَتْ،

وهُمْ كرامٌ إِذا اشْتَدَّ المَلازيبُ

جمعِ ملْزابٍ، وهي الشدّة؛ وأَنشد أَيضاً:

فقلتُ: لعلَّ الله يُرْسِلُ نَضْخَةً،

فَيُضْحِي كِلانا قَائِماً يَتَذَمَّرُ

وأَكثر ما ورد في هذا الباب بالحاء والخاء المعجمة، وقد تقدّم ذكر نضح

في بابه مستوفى.

نضخ
: (نَضَخَه، كمَنَعَه: رُشَّه، أَو كَنَضَحَهُ) ، قَالَ أَبو زيد: النَّضْخُ الرّشّ، مثْل النَّضْح، وهما سَواءٌ تَقول: نَضَخْت أَنضَخْ، بالفَتْح، قَالَ الشَّاعِر:
بِهِ مِن نِضَاخ الشَّوْلِ رَدْعٌ كأَنّه
نُقَاعَةُ حِنَّاءٍ بماءِ الصَّنَوْبرِ
وَقَالَ القُطَاميّ:
وإِذَا تَضَيَّفُنِي الهُمُومُ قَرَيْتُهَا
سُرُحَ اليَدَيْن تُخَالِسُ الخَطَرَانَا
حَرَجاً كأَنّ مِن الكُحَيلِ صُبَابَةً
نُضِخَتْ مَغَابِنُهَا بهَا نتَضَخَانَا
(أَو) النَّضْخ (دُونَه) ، أَي دون النّضْح، وَقيل: النَّضْخ: مَا كَانَ على غيرِ اعتمادٍ، والنَّضْح: مَا كَانَ على غيرِ اعتمادٍ، والنَّضْح: مَا كَانَ على اعتمادٍ. قَالَ الأَصمعيّ: مَا كَانَ مِن فعْل الرَّجُل فَهُوَ بالحَاءِ غَير مُعْجمَة وأَصابه نَضْخٌ، بالخَاءِ مُعجمةً، وَهُوَ أَكبَرُ من النَّضْحِ. قَالَ أَبو عُبيد: وَهُوَ أَعجَبُ إِليَّ من القَول الأَوّل. وَقَالَ أَبو عُثمانَ التَّوّزيّ: قد اختُلِف فِي أَيّهما أَكثرُ، والأَكثرُ أَنّه بِالْمُعْجَمَةِ أَقلُّ من الْمُهْملَة. وَفِي حَدِيث النَّخَعيّ (لم يَكُنْ يَرَى بنَضْخِ البَوْلِ بَأْساً) ، يَعْنِي نَثْره وَمَا تَرشَّشَ مِنْهُ، ذَكَرَه الهَرويّ بِالْمُعْجَمَةِ.
(و) نَضَخَ (المَاءُ: اشتَدَّ فَوَرَانُهُ) فِي جَيشَانه وانفجارِه (مِنْ يَنْبوعِه. أَو) النضْخ (مَا كَانَ مِنْهُ من سُفْلٍ إِلى عُلْوٍ) ، قَالَه أَبو عليّ.
وعَيْنٌ نضَّاخةٌ: تَجِيش بالماءِ، وَفِي التَّنْزِيل: {فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ} أَي فوَّارَتان. وَفِي قصيدة كَعْب:
مِن كلِّ نَضّاخَةِ الذِّفْرَى إِذا عَرِقَتْ
يُقَال: عَين نضاخةٌ، أَي كثيرةُ الماءِ فَوّارَة. أَراد أَنَّ ذِفْرَى الناقَةِ كثيرُ النَّضْخ بالعَرَق. (و) نَضَخَ (النَّبْلَ) وَبِه (فِي العَدُوِّ: فرَّقَهَا) فيهم.
(والنَّضْخُ: الأَثَرُ يَبْقَى فِي الثَّوْبِ وغَيرِه) كالجسَد (من الطِّيبِ) وَنَحْوه، وَهُوَ الرَّدْعُ واللَّطْخ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: النَّضْخ مَا كَانَ من الدّمِ والزّعفرانِ والطِّين وَمَا أَشبه، والنَّضْح بالماءِ وبكلِّ مَا رَقَّ، مثْل الخَلِّ وَمَا أَشبهَه.
(والنَّضَّاخُ، ككتّان: الغَزِيرُ من الغَيْث) . قَالَ جِرانُ العَوْدِ:
ومنْه علَى قَصْرَيْ عُمَانَ سَحِيفَةٌ
وبالخَطِّ نَضّاخُ العَثَانِينِ واسعُ
السَّحِيفة: المَطْرةُ الشَّدِيدَة: وعُثْنونُ المطَرِ: أَوّلُه.
(والنَّضْخَة المَطْرَة) ، يُقَال: وَقعَتْ نَضْخةٌ بالأَرض، أَي مَطْرة. وأَنشد أَبو عَمرو:
لَا يَفرَحُون إِذا مَا نَضْخةٌ وَقَعَتْ
وهمْ كِرامٌ إِذا اشتَدَّ المَلازِيبُ
وأَنشد:
فقُلْتُ لعَلَّ اللَّهَ يُرْسِلُ نَضْخَةً
فيُضْحِي كِلانَا قَائِما يَتَذمَّرُ
(والنِّضَاحُ: المُنَاضَخة) .
(وانتَضَخَ الماءُ: تَرشَّشَ) .
(والمِنْضَخَة: الزَّرّافَة، والعَامّة تَقول النَّضَّاخَة) . وأَكثرُ مَا وَرَدَ فِي هاذا الْبَاب بالحاءُ والخاءِ الْمُعْجَمَة، وَقد تقدَّم ذِكْر نضح.
وانضَحَّ الماءِ وانْضَاخَ: انْصَبَّ. وَقَالَ ابْن الزُّبيرِ (إِنَّ الموتَ قد تَغشَّاكُم سَحَابَتهُ فَهُوَ مُنْضَاخٌ عَلَيْكُم بوَابِلِ البَلاَيَا) ، حَكَاهُ الهَرويّ فِي الغريبين.

نظر

Entries on نظر in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more
(نظر)
نَظَرَه، كَنَصَره وسَمِعَه، هَكَذَا فِي الْأُصُول المُصحَّحة، ووُجِد فِي النُّسْخَة الَّتِي شرح عَلَيْهَا شيخُنا: كَضَرَبه، بدل: كَنَصَره، فَأَقَامَ النَّكيرَ على المُصنِّف وَقَالَ: هَذَا لَا يُعرَف فِي شيءٍ من الدَّوَاوِين وَلَا رَوَاهُ أحدٌ من الرَّاوين، بل الْمَعْرُوف نَظَرَ كَكَتَب، وَهُوَ الَّذِي مُلئَ بِهِ الْقُرْآن وكلامُ الْعَرَب. وَلَو عَلِمَ شيخُنا أنّ نسخته محرّفة لم يَحْتَج إِلَى إِيرَاد مَا ذكره. وَفِي الْمُحكم: نَظَرَه يَنْظُره، نَظَرَ إِلَيْهِ نَظَرَاً، محرّكةً، قَالَ اللَّيْث: وَيجوز تَخْفيف الْمصدر، تَحْمِله على لفْظ العامّة من المصادر، ومَنْظَراً، كَمَقْعَد، ونَظَرَاناً، بِالتَّحْرِيكِ، ومَنْظَرةً، بِفَتْح الأوّل وَالثَّالِث، وتَنْظَاراً، بِالْفَتْح. قَالَ الحُطَيْئة:
(فمالَكَ غَيْرُ تَنْظَارٍ إِلَيْهَا ... كَمَا نَظَرَ اليَتيمُ إِلَى الوصيِّ)
: تأمَّله بعَيْنِه، هَكَذَا فسَّره الجَوْهَرِيّ. وَفِي البَصائر: وَالنَّظَر أَيْضا تَقليبُ البَصيرةِ لإدراكِ الشيءِ ورُؤيتِه وَقد يُراد بِهِ التَّأَمُّل والفَحْص، وَقد يُراد بِهِ المعرفةُ الحاصلةُ بعد الفحْص. وقَوْلُهُ تَعالى: انْظُروا مَاذَا فِي السَّماوات أَي تأمّلوا. وَاسْتِعْمَال النَّظَر فِي البَصَر أكثرُ اسْتِعْمَالا عِنْد العامّة، وَفِي البصيرة أَكثر عِنْد الخاصّة. وَيُقَال: نَظَرْتُ إِلَى كَذَا، إِذا مَدَدْتَ طَرْفَكَ إِلَيْهِ، رَأَيْتَه أَو لم تَرَهْ، ونَظَرْتُ، إِذا رَأَيْته وتَدَبَّرْته، ونظرْتُ فِي كَذَا: تأمَّلته، كَتَنَظَّره، وانْتَظَره كَذَلِك، كَمَا سَيَأْتِي. نَظَرَتِ الأرضُ: أَرَتِ العينَ نباتَها، نَقله الصَّاغانِيّ، وَهُوَ مجَاز. وَفِي الأساس: نَظَرَتِ الأرضُ بعَيْن وبعَيْنَيْن: ظَهَرَ نباتُها. نَظَرَ لَهُم: أَي رَثَىَ لَهُم وَأَعَانَهُمْ، نَقله الصَّاغانِيّ، وَهُوَ مجَاز. نَظَرَ بَيْنَهم، أَي حَكَمَ. والنَّاظِرُ: العَيْنُ نَفْسُها، أَو هُوَ النُّقطةُ السوداءُ الصافية الَّتِي فِي وَسط سَواد الْعين وَبهَا يَرى النَّاظِرُ مَا يُرى، أَو البصرُ نَفْسُه، وَقيل: النّاظِرُ فِي الْعين كالمِرآة الَّتِي إِذا استقبلْتَها أبصرتَ فِيهَا شَخْصَك، أَو عِرْقٌ فِي الأنفِ وَفِيه ماءُ الْبَصَر قَالَه ابنُ سِيدَه، قيل: النّاظر: عَظْمٌ يَجْرِي من الجبهةِ إِلَى الخياشيم، نَقله الصَّاغانِيّ. والنّاظِران: عِرْقانِ على حَرْفَيْ الأنفِ يسيلان من المُؤْقَيْن، وَقيل: هما عِرْقان فِي الْعين يَسقيان الأنفَ، وَقيل: هما عِرْقان فِي مَجْرَى الدمعِ على الأنفِ من جانِبَيْه، وَهُوَ قَول أبي زيد. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: هما عِرْقان مُكْتَنِفا الْأنف، وَأنْشد لجَرير:
(وأشْفي من تَخَلُّجِ كلّ جِنٍّ ... وأكْوي النَّاظِرَيْنِ من الخُنانِ)
وَقَالَ آخر:
(وَلَقَد قطعت نواظر أَو جمعتها ... مِمَّن تعرض لي من الشُّعَرَاء)

وَقَالَ آخر:
(قليلةُ لَحْمِ النَّاظِرَيْنِ يَزينُها ... شبابٌ ومَخفوضٌ من العيشِ باردُ)
وصفَ محبوبته بأسالةِ الخدِّ وقِلّةِ لَحْمه، وَهُوَ المُستَحَب. منَ المَجاز: تَناظَرَت النَّخلتان، إِذا نَظَرَتِ الْأُنْثَى مِنْهُمَا إِلَى الْفَحْل. وَفِي بعض النّسخ: إِلَى الفُحَّال فَلم يَنْفَعها تَلقيحٌ حَتَّى تُلقَح مِنْهُ. قَالَ ابنُ سِيدَه: حكى ذَلِك أَبُو حنيفَة.
والمَنْظَرُ والمَنْظَرَةُ: مَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَأَعْجبَك أَو ساءَك. وَفِي التَّهْذِيب: المَنْظَرَة: مَنْظَرُ الرجل إِذا نَظَرْتَ إِلَيْهِ فأعجبكَ. وامرأةٌ حَسَنَةُ المَنْظَر والمَنْظَرة. وَيُقَال: إنّه لذُو مَنْظَرةٍ بِلَا مَخْبَرة. وَيُقَال: مَنْظَرُهُ خيرٌ من مَخْبَرِه. رجلٌ مَنْظَرِيٌّ، وَمَنْظَرانِيٌّ الْأَخِيرَة على غَيْرِ قِيَاس: حَسَنُ المنْظَر. ورجلٌ مَنْظَرانِيٌّ مَخْبَرانِيٌّ. وَيُقَال: إنّ فلَانا لفي مَنْظَرٍ ومُستَمَع، وَفِي رِيٍّ ومَشْبَع، أَي فِيمَا أحبَّ النظرَ إِلَيْهِ وَالِاسْتِمَاع. منَ المَجاز: رجلٌ نَظورٌ، كصبور، ونَظورةٌ، بِزِيَادَة الْهَاء، وناظُورَة ونَظِيرَةٌ، الْأَخِيرَة كسَفينة: سَيِّدٌ يُنظَر إِلَيْهِ، للْوَاحِد وَالْجمع والمُذَكَّر والمؤنَّث. قَالَ الفَرَّاء: يُقَال: فلانٌ نَظورَةُ قَوْمِه ونَظيرَةُ قومه، وَهُوَ الَّذِي يَنْظُر إِلَيْهِ قَوْمُه فيمْتَثِلون مَا امْتثله، وَكَذَلِكَ: هُوَ طَريقتهم، بِهَذَا الْمَعْنى. أَو قد تُجمَع النَّظِيرَة والنَّظورةُ على نَظائر. وناظِرُ: قلعةٌ بخُوزِسْتان، نَقله الصَّاغانِيّ. منَ المَجاز: رجلٌ سَديدُ الناظِر، أَي بريءٌ من التُّهَمَة يَنْظُر بملءِ عَيْنَيْه. وَفِي الأساس: بريءُ الساحةِ ممّا قُذِفَ بِهِ. وَبَنُو نَظَرَى، كَجَمَزى، وَقد تُشَدّد الظاءُ: أهلُ النَّظَرِ إِلَى النِّساء والتَّغَزُّلِ بهنّ، وَمِنْه قولُ الأعرابِيّة لبَعْلِها: مُرَّ بِي على بَني نَظَرَى، وَلَا تَمُرَّ بِي على بناتِ نَقَرَى، أَي مُرّ بِي على الرِّجال الَّذين ينظرُونَ إليّ فأُعجِبُهم وأَروقُهم، وَلَا تَمُرَّ بِي على النِّسَاء اللائي يَنْظُرنَني، فيَعِبْنَني حَسَدَاً، ويُنَقِّرْنَ عَن عيوبِ مَن مرَّ بهنّ. حَكَاهُ ابْن السِّكِّيت. والنَّظَرُ، محرَّكة: الفِكْرُ فِي الشيءِ تُقَدِّرُه وتَقيسُه، وَهُوَ مجَاز. النَّظَر: الانْتِظار، يُقَال: نَظَرْتُ فلَانا وانْتَظَرْته، بِمَعْنى واحدٍ، فَإِذا قلت، انْتَظَرْتُ فَلم يُجاوِزْك فِعلُك، فَمَعْنَاه: وَقَفْتُ وتمَهَّلْت، وَمِنْه قَوْلُهُ تَعالى: انْظُرونا نَقْتَبِسْ من نورِكُم وَفِي حَدِيث أنس: نَظَرْنا النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم ذاتَ ليلةٍ حَتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيْل. يُقَال: نَظَرْتُه وانْتَظَرْتُه، إِذا ارْتَقَبْتَ حُضوره. وقَوْلُهُ تَعالى: وجوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضرةٌ، إِلَى ربِّها ناظِرَة أَي مُنْتظِرة. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا خطأ، لِأَن الْعَرَب لَا تَقول نَظرْت إِلَى الشيءِ بِمَعْنى انْتَظَرْته، إِنَّمَا تَقول نَطَرْتُ فلَانا أَي انتظرتُه، وَمِنْه قولُ الحُطَيْئة:
(وَقد نَظَرْتُكُمْ أَبْنَاءَ صادِرَةٍ ... للوِرْدِ طالَ بهَا حَوْزِي وتَنْساسي) وَإِذا قلتَ: نَظَرْتُ إِلَيْهِ، لم يكن إلاّ بِالْعينِ، وَإِذا قلتَ: نَظَرْتُ فِي الأمرِ، احْتمل أَن يكون تَفَكُّراً وتدَبُّراً بِالْقَلْبِ. منَ المَجاز: النَّظَر: هم الحَيُّ المُتَجاورون يَنْظُر بَعْضُهم لبعْض. يُقَال: حَيٌّ حِلالٌ ونَظَرٌ. النَّظَر: التَّكَهُّن، وَمِنْه الحَدِيث: أَن عَبْد الله بن عبد المُطلِب مرّ بِامْرَأَة كَانَت تَنْظُر وتعْتاف، فَدَعَته إِلَى أَن يَسْتَبْضِعَ مِنْهَا وَله مائةٌ من الْإِبِل تَنْظُر، أَي تتَكَهَّن وَهُوَ نَظرٌ بفِراسة وعِلم، وَاسْمهَا كاظِمَةُ بنتُ مُرٍّ، وَكَانَت مُتَهَوِّدَةً، وَقيل: هِيَ أختُ وَرَقَةَ بنِ) نَوْفَل. النَّظَر: الحُكْمُ بَين القومِ. النَّظَر: الْإِعَانَة، ويُعَدَّى بِاللَّامِ، وَهَذَانِ قد ذكرهمَا المُصنِّف آنِفاً، والفِعلُ فِي الكلّ كَنَصَر، فإنّه قَالَ: وَلَهُم: أعانَهم، وبينَهُم: حَكَمَ، فَهُوَ تكْرَار كَمَا لَا يخفى. منَ المَجاز: النَّظور كصَبور: من لَا يُغفِلُ النَّظَر إِلَى من أهَمَّه، وَفِي اللِّسَان: إِلَى مَا أَهَمَّه. وَفِي الأساس: من لَا يَغْفَل عَن النَّظَر فِيمَا أَهمَّه. والمَناظِر: أشرافُ الأَرْض، لأنّه يُنظَر مِنْهَا. المَناظِر: ع فِي البَرِّيَّة الشاميّة قربَ عُرْضَ. وَأَيْضًا: ع قربَ هيت. قَالَ عَديّ بن الرّقاع:
(وَثَوَى الْقيام على الصوى وتَذاكرا ... ماءَ المَناظِرِ قُلْبها وأَضاها)
وتَناظَرا: تَقابلا، وَمِنْه تَناظَرَتِ الداران، ودورُهم تَتَنَاظر. والناظورُ والنّاظِرُ: النّاطور، بِالطَّاءِ، وَهِي نبَطِيّة. وابْنُ النّاظور مرَّ ذِكرُه فِي نطر، وانْظُرْني، أَي اصْغَ إليَّ، وَمِنْه قَوْلُهُ عزَّ وجلَّ: وَقُولُوا انْظُرْنا واسْمَعوا وَنَظَره وانْتَظَره وتَنَظَّرَه: تَأَنَّى عَلَيْهِ، قَالَ عُرْوَة بن الْورْد:
(إِذا بَعُدوا لَا يَأْمَنون اقْتِرابَه ... تَشَوُّفَ أَهْلِ الغائبِ المُتَنَظَّرِ)
والنَّظِرَة، كفَرِحَة: التأخيرُ فِي الْأَمر، قَالَ اللهُ تَعَالَى: فنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة وَقَرَأَ بعضُهم: فناظِرَةٌ إِلَى ميسرَة كَقَوْلِه عز وَجل: لَيْسَ لوَقْعَتِها كاذِبَة أَي تَكْذِيب. وَقَالَ الليثُ: يُقَال: اشتريتُه مِنْهُ بنَظِرَةٍ وإنْظارٍ. والتنظر: تَوَقُّع الشَّيْء.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ تَوَقُّع مَا تَنْتَظِرُه. وَنَظَره نَظْرَاً: باعَه بنَظِرَةٍ وإمْهال، واسْتَنْظَرَه: طَلَبَها، أَي النَّظِرَة مِنْهُ واسْتَمْهَلَه. وأَنْظَره: أخَّره، قَالَ اللهُ تَعَالَى: فال أَنْظِرني إِلَى يَوْمِ يُبعَثون أَي أخِّرني. وَيُقَال: بِعتُ فلَانا فَأَنْظَرْتُه، أَي أَمْهَلته، والاسمُ النَّظِرَة، وَفِي الحَدِيث: كنتُ أُبايعُ الناسَ فكنتُ أُنظِرُ المُعسِر أَي أُمهله. والتَّناظُر: التَّرواُض فِي الْأَمر. ونَظيرُك: الَّذِي يُراوِضُك وتُناظِرُه. منَ المَجاز: النَّظير، كأمير، والمُناظِر: المِثْل والشَّبيه فِي كلِّ شيءٍ، يُقَال: فلانٌ نظيرُكَ، أَي مِثلك، لأنّه إِذا نَظَرَ إِلَيْهِمَا النّاظرُ رآهما سَوَاء، كالنِّظْر، بِالْكَسْرِ، حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدَة، مثل النِّد والنَّديد، وَأنْشد لعبْد يغوثَ بن وَقَّاصٍ الحارثيّ:
(أَلا هَل أَتَى نِظْري مُلَيْكةَ أنَّني ... أَنا الليثُ مَعْدِيَّاً عَلَيْهِ وعادِيَا)

(وَقد كنتُ نَحَّارَ الجَزورِ ومُعمِلَ ال ... مَطِيِّ وأمْضي حيثُ لَا حَيَّ ماضِيا)
ج نُظَراء، وَهِي نَظيرُتها، وهنَّ نَظائر، كَمَا فِي الأساس. والنَّظْرَة، بِالْفَتْح: العَيْب. يُقَال: رجلٌ فِيهِ نَظْرَةٌ، أَي عَيْب، ومَنْظُور، مَعْيُوبٌ. النَّظْرَة: الهَيْبَة عَن ابْن الأَعْرابِيّ. النَّظْرَة: سوءُ الهَيْئة. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: النَّظْرَة: الشُّنْعة والقُبْح.
يُقَال: إنّ فِي هَذِه الجاريةِ لَنَظْرَةً، إِذا كَانَت قبيحةً. النَّظْرة: الشُّحوب، وَأنْشد الرِّياشيُّ:
(لَقَدْ رابَني أنَّ ابنَ جَعْدَةَ بادِنٌ ... وَفِي جسمِ لَيْلَى نَظْرَةٌ وشُحوبُ)
النَّظْرَة: الغَشْيَة أَو الطائفُ من الجِنِّ، وَقد نُظِرَ، كعُنِيَ، فَهُوَ منظرٌ: أصابتْه غَشْيَةٌ أَو عَيْنٌ، وَفِي الحَدِيث أَن النبيَّ)
صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم رأى جَارِيَة فَقَالَ: إنَّ بهَا نَظْرَةً فاسْتَرْقُوا لَهَا. قيل: مَعْنَاهُ إنّ بهَا إصابةَ عَيْنٍ من نَظَرِ الجِنّ إِلَيْهَا، وَكَذَلِكَ بهَا سَفْعَة. النَّظْرَة: الرَّحْمَة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَهُوَ مجَاز. وَفِي البصائر: وَنَظَرُ اللهِ إِلَى عبادهِ هُوَ إحسانُه إِلَيْهِم وإفاضة نِعَمِه عَلَيْهِم، قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِم يَوْمَ القِيامة وَفِي الصّحيحين: ثلاثةٌ لَا يُكَلِّمْهم الله وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِم: شيخٌ زانٍ، وملِكٌ كَذَّابٌ، وعائِلٌ مُتَكَبِّر. وَفِي النِّهَايَة لِابْنِ الْأَثِير أنّ النَّظَرَ هُنَا الاخْتيار والرحمةُ والعطف لأنّ النَّظَرَ فِي الشَّاهِد دليلُ المحبّة، وترْكُ النَّظَرِ دليلُ البُغْضِ والكَراهة. ومَنْظُورُ بنُ حَبَّةَ أَبُو سِعْرٍ راجزٌ، وَقد تقدّم ذِكرُه فِي سعر أَيْضا، وحَبَّةُ: اسْم أمِّه وَأَبوهُ مَرْثَد، وَالَّذِي فِي اللِّسَان أنّ مَنْظُوراً اسمُ جِنّيٍّ وحَبَّةَ اسمُ امْرَأَة عَلِقَها هَذَا الجِنِّيّ، فَكَانَت تُطَبِّبُ بِمَا يُعلِّمها، وَفِيهِمَا يَقُول الشَّاعِر:
(وَلَوْ أنَّ مَنْظُوراً وحَبَّةَ أَسْلَما ... لنَزْعِ القَذى لمْ يُبْرِئا لي قَذاكُما)
وَقد تقدّم ذَلِك فِي حبب أَيْضا. مَنْظُور بنُ سَيَّار: رجلٌ م أَي مَعْرُوف. قلت: وَهُوَ مَنْظُورُ بن زَبَّان بن سَيَّار بن العُشَراء من بني فَزارة، وَقد ذكر فِي عشر. وناظِرَةُ: جبلٌ أَو ماءٌ لبني عَبْس بِأَعْلَى الشَّقيق أَو ع، قَالَه ابنُ دُرَيْد، وَقيل: ناظِرَة وشَرْجٌ: ماءان لعَبْس، قَالَ الْأَعْشَى:
(شاقَتْكَ مِن أَظْعَانِ لَيْ ... لى يَوْمَ ناظِرَةٍ بَواكِرْ)
وَقَالَ جرير:
(أَمَنْزِلَتَيْ سَلْمَى بناظِرَةَ اسْلَما ... وَمَا راجَعَ العِرْفانَ إلاّ تَوَهُّما)

(كأنَّ رسومُ الدَّارِ ريشُ حَمامَةٍ ... مَحاها البِلى واسْتَعْجَمَتْ أنْ تَكَلَّما)
ونَواظِر: آكامٌ بِأَرْض باهِلَة. قَالَ ابنُ أحمرَ الباهليّ:
(وصَدَّتْ عنْ نَواظِرَ واسْتَعَنَّتْ ... قَتاماً هاجَ صَيْفيَّاً وآلا)
والمَنْظورَة من النِّسَاء: المَعيبة، بهَا نَظْرَةٌ، أَي عَيْب، المَنْظورة: الدَّاهيَة، نَقله الصَّاغانِيّ. منَ المَجاز: فرَسٌ نَظَّارٌ، كشَدَّاد: شَهْمٌ حَديدُ الفؤادِ طامِحُ الطَّرْفِ، قَالَ:
(مُحَجَّلٌ لَاحَ لَهُ حمارُ ... نابي المَعَدَّيْنِ وَأي نَظَّارُ)
وبَنو النَّظَّار: قومٌ من عُكْل، وهم بَنو تَيْم وعَديٍّ وثوْر بني عَبْد مَناة بن أُدّ بن طابِخَة، حَضَنَتْهم أَمَةٌ لَهُم يُقَال لَهَا عُكْلٌ فَغَلَبتْ عَلَيْهِم. وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعه، مِنْهَا الإبلُ النَّظَّاريَّة، قَالَ الراجز: يَتْبَعْنَ نَظَّاريّةً سَعُوما السَّعْم: ضَرْب من سَيْرِ الْإِبِل، أَو النَّظَّار: فَحْلٌ من فحولِ الْإِبِل، فِي اللِّسَان: من فُحولِ الْعَرَب. قَالَ الراجز: يَتْبَعْنَ نَظَّاريّةً لم تُهجَمِ) أَي نَاقَة نَجيبةً من نِتاجِ النَّظَّار وَقَالَ جريرٌ: والأَرْحَبِيّ وجَدُّها النَّظَّارُ وَلم تُهجَم: لم تُحلَب. والنَّظَّارَة: القومُ يَنْظُرون إِلَى الشيءِ كالمَنْظَرَة، يَقُولُونَ: خَرَجْت مَعَ النَّظَارَة. النَّظَارة، بِالتَّخْفِيفِ بِمَعْنى التَّنَزُّه لَحْنٌ يَسْتَعْمِلهُ بعضُ الفقهاءِ فِي كتبهمْ، وَالصَّوَاب فِيهِ التَّشْدِيد. يُقَال: نَظَارِ، كقَطام، أَي انْتَظِر، اسمٌ وُضِع موضعَ الْأَمر. والمِنْظار، بِالْكَسْرِ: المِرآةُ يُرى فِيهَا الْوَجْه، ويُطلَق أَيْضا على مَا يُرى مِنْهُ البعيدُ قَرِيبا، والعامّة تُسمِّيه النَّظَّارة. والنَّظائِر: الأفاضِل والأماثِلُ لاشتِباه بَعْضِهم بِبَعْض فِي الْأَخْلَاق وَالْأَفْعَال والأقوال.
والنَّظيرَة والنَّظُورة: الطَّليعة، نَقله الصَّاغانِيّ، ويُجمَعان على نَظائِر. وناظَرَهُ: صارَ نَظيراً لَهُ فِي المُخاطَبة. ناظَرَ فلَانا بفلان: جَعَلَه نَظيرَه، وَمِنْه قَوْل الزُهْرِيّ مُحَمَّد بن شهَاب: لَا تُناظِرْ بِكِتَاب الله وَلَا بِكَلَام رَسُول الله صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، وَفِي رِوَايَة وَلَا بسُنَّةِ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. قَالَ أَبُو عُبَيْد: أَي لَا تَجْعَل شَيْئا نَظيراً لَهما، فَتَدعْهما وَتَأْخُذ بِهِ، يَقُول: لَا تَتَّبِع قَوْلَ قائلٍ مَن كَانَ وَتَدَعهما لَهُ. وَفِي الأساس: أَي لَا تُقابِل بِهِ وَلَا تجعلْ مثْلاً لَهُ، قَالَ أَبُو عُبَيْد: أَو مَعْنَاهُ لَا تَجْعَلهما مَثَلاً لشيءٍ لغَرَض، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ وَالصَّوَاب: لشيْءٍ يَعْرِض، وَهُوَ مِثلُ قَوْلِ إِبْرَاهِيم النَّخَعيّ: كَانُوا يكْرهُونَ أَن يذكرُوا الآيةَ عِنْد الشَّيْء يَعْرِض من أَمر الدُّنْيَا، كَقَوْل الْقَائِل للرجل: جِئتَ على قَدَرٍ يَا مُوسَى لمُسَمّىً بمُوسَى إِذا جَاءَ فِي وقتٍ مَطْلُوب، الَّذِي يُرِيد صاحبُه، هَذَا وَمَا أشبهه من الْكَلَام مِمَّا يَتَمَثَّل بِهِ الجَهَلَةُ من أُمُور الدُّنْيَا، وَفِي ذَلِك ابتذالٌ وامْتهانٌ قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَالْأول أَشْبَه. منَ المَجاز: يُقَال: مَا كَانَ هَذَا نَظيراً لهَذَا وَلَقَد أُنْظِرَ بِهِ، كَمَا يُقَال: مَا كَانَ خَطيراً وَقد أُخطِر بِهِ. قَالَ الأصمعيّ: عَدَدْتُ إبلَهم نَظائِرَ، أَي مَثْنَى مَثْنَى، وعَدَدْتُها جَمَاراً، إِذا عَدَدْتَها وَأَنت تَنْظُر إِلَى جماعتها. والنِّظَار، ككِتاب: الفِرَاسة، وَمِنْه قولُ عديٍّ: لم تُخطئْ نِظارَتي، أَي فِراستي. وامرأةٌ سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّة، بِضَم أوّلهما وثالثهما، وبكسرِ أوَّلهما وَفتح ثالثهما، وبكسر أَولهمَا وثالثهما كِلَاهُمَا بِالتَّخْفِيفِ حَكَاهُمَا يَعْقُوب وَحْدَه. قَالَ: وَهِي الَّتِي إِذا تَسَمَّعتْ أَو تَنَظَّرتْ فَلم ترَ شَيْئا تَظَنَّتْهُ تَظَنِّيَاً. وأَنْظُورُ فِي قَوْله، أَي الشَّاعِر:
(اللهُ يعلمُ أنّا فِي تَقَلُّبنا ... يومَ الفراقَ إِلَى إِخْوَاننَا صُورُ)

(وأنّني حَيْثُ مَا يَثْنِي الْهوى بَصَري ... من حيثُما سلَكوا أَدْنُو فأَنْظُورُ)
لغةٌ فِي أَنْظُر لبَعض الْعَرَب، كَذَا نَقله الصَّاغانِيّ عَن ابْن دُرَيْد فِي التكملة ونصُّه: حَتَّى كأنَّ الْهوى من حَيْثُ أَنْظُورُ وَالَّذِي صرّح بِهِ اللَّبْلي فِي بغية الآمال أنّ زِيَادَة الْوَاو هُنَا حدثتْ من إشباع الضّمّة، وَذكر لَهُ نَظائر. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يَقُولُونَ: دورُ آلِ فلَان تَنْظُر إِلَى دُورِ آلِ فلانٍ، أَي هِيَ بإزائها ومُقابلة لَهَا. وَهُوَ مجَاز. وَيَقُول الْقَائِل للمُؤمِّلِ)
يرجوه: إنّما نَنْظُر إِلَى الله ثمَّ إِلَيْك، أَي إِنَّمَا أتوقعُ فَضْلَ الله ثمَّ فَضْلَك، وَهُوَ مجَاز. وَتقول: عُيَيْنَتي نُوَيْظِرَةٌ إِلَى الله ثمَّ إِلَيْكُم. وَهُوَ مجَاز. وأَنْظَر إنْظاراً: انْتَظَر، قَالَه الزّجّاجُ فِي تَفْسِير قَوْلُهُ تَعالى: أَنْظِرونا نَقْتَبِسْ من نوركم على قراءةِ من قَرَأَ بالقَطْع، قَالَ: وَمِنْه قولُ عَمْرو بن كُلْثُوم:
(أَبَا هندٍ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْنا ... وأَنْظِرْنا نُخَبِّرْكَ اليَقينا)
وَقَالَ الفرّاء: تقولُ العربُ أَنْظِرني، أَي انْتَظِرْني قَلِيلا. وَيَقُول المتكلِّم لمَن يُعْجِلُه، أَنْظِرْني أَبْتَلِع رِيقي، أَي أَمْهِلْني.
والمُناظَرَة: أَن تُناظِرَ أخاكَ فِي أمرٍ إِذا نظرتما فِيهِ مَعًا كَيفَ تَأْتِيانِه. وَهُوَ مجَاز. والمُناظَرَة: المُباحَثةُ والمُباراة فِي النَّظَر، واستِحْضارُ كلِّ مَا يرَاهُ ببَصيرتِه. والنَّظَر: البحثُ وَهُوَ أعمُّ من الْقيَاس، لِأَن كلّ قِيَاس نَظَرٌ، وَلَيْسَ كلّ نَظَرٍ قِيَاس. كَذَا فِي البصائر. وَيُقَال: إنّ فلَانا لفي مَنْظَرٍ ومُستَمَع، أَي فِيمَا أحَبَّ النَّظَرَ إِلَيْهِ والاستِماع. وَهُوَ مجَاز.
وَيُقَال: لقد كنتَ عَن هَذَا المَقامِ بَمَنْظَرٍ، أَي بمعْزِل فِيمَا أَحْبَبْت. قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ يُخاطبُ غُلَاما قد أَبَقَ فقُتل:
(قد كُنتَ فِي مَنْظَرٍ ومُستَمَعٍ ... عَن نَصْرِ بَهْرَاءَ غَيْرَ ذِي فَرَسِ)
والنَّظْرَة، بِالْفَتْح: اللَّمْحة بالعَجَلة، وَمِنْه الحَدِيث: لَا تُتبِع النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فإنّ لكَ الأولى وليستْ لَك الآخرةُ وَقَالَ بعضُ الْحُكَمَاء من لم تَعْمَل نَظْرَتُه لم يعملْ لِسَانه. مَعْنَاهُ: أَن النَّظْرَة إِذا خرجت بإنكار ِ الْقلب عَمِلَتْ فِي الْقلب وَإِذا خَرَجَتْ بإنكار الْعين دونَ القلبِ لم تَعْمَل، أَي من لم يَرْتَدِع بالنَّظَرِ إِلَيْهِ من ذَنْبٍ أَذْنَبَه لم يَرْتَدِع بالْقَوْل. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ وغيرُه: وَنَظَر الدهرُ إِلَى بني فلانٍ فأهلَكَهم، قَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ على الْمثل، قَالَ: ولستُ مِنْهُ على ثِقَة.
والمَنْظَرَة: مَوْضِعُ الرَّبِيئة، وَيكون فِي رأسِ جبلٍ فِيهِ رَقيبٌ يَنْظُر العدوَّ ويحرُسُه. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: المَنْظَرَة: المَرْقَبَة. قلتُ: وإطلاقُها على مَوْضِعٍ من الْبَيْت يكون مُستَقِلاًّ عامِّيٌّ. والمَنْظَرَة: قريةٌ بِمصْر. وَنَظَرَ إِلَيْك الجبلُ: قابَلَك. وَإِذا أخذْتَ فِي طريقِ كَذَا فَنَظَر إليكَ الجبلُ فخُذْ عَن يَمِينه أَو يسَاره. وَهُوَ مجَاز. وقَوْلُهُ تَعالى: وتَراهُم يَنْظُرونَ إليكَ وهم لَا يُبصِرون ذهبَ أَبُو عُبَيْد إِلَى أنّه أَرَادَ الأصنامَ، أَي تُقابلُك وَلَيْسَ هنالِك نَظَرٌ، لكنْ لمّا كَانَ النَّظَرُ لَا يكون إِلَّا بمقابلةٍ حِسُنَ. وَقَالَ: وَتَرَاهُم وَإِن كَانَت لَا تَعْقِل، لأَنهم يضعونها مَوْضِع من يَعْقِل. يُقَال: هُوَ يَنْظُر حَوْلَه، إِذا كَانَ يُكثِر النَّظَر. ورجلٌ مَنْظُورٌ: مَعِينٌ. وسيِّدٌ مَنْظُورٌ: يُرجى فَضْلُه وترمُقُه الْأَبْصَار، وَهَذَا مجَاز. وَفِي الحَدِيث: مَن ابْتاعَ مُصَرَّاةً فَهُوَ بخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، أَي خَيْرِ الأمْرَيْن، لَهُ إمْساكُ المَبيع أَو ردّه، أيُّهما كَانَ خيرا لَهُ وَاخْتَارَهُ فَعَلَه. وأَنْظَرَ الرجلُ: بَاعَ مِنْهُ الشيءَ بنَظِرَة. وَيَقُول أحدُ الرجُلَيْن لصَاحبه: بَيْعٌ. فَيَقُول: نِظْرٌ.
بِالْكَسْرِ، أَي أَنْظِرْني حَتَّى أَشْتَرِي مِنْك. وتَنَظَّرْه: انتَظِرْه فِي مُهلةٍ. وجيشٌ يُناظِرُ ألفا أَي يُقاربه وَهُوَ مجَاز.
ونَظائرُ الْقُرْآن: سُوَرُ المُفَصَّل سُمِّيت لاشتِباه بَعْضِها بَعْضًا فِي الطُّول. والنَّاظِرُ: الأمينُ الَّذِي يَبْعَثه السلطانُ إِلَى جماعةٍ قريةٍ ليَسْتَبْرئ أَمْرَهم. وبيننا نَظَرٌ، أَي قَدْرُ نَظَرٍ فِي القُرب. وَهُوَ مجَاز. وَفِي الحَدِيث فِي صفة الكَبْش:) ويَنْظُر فِي سَواد أَي أَسْوَد مَا يَلِي العينَ مِنْهُ، وَقيل أَرَادَ سَوادَ الحَدقةِ. قَالَ كُثَيِّر:
(وَعَن نَجْلاءَ تَدْمَعُ فِي بَياضٍ ... إِذا دَمَعَتْ وتَنْظُرُ فِي سَوادِ)
يُرِيد أَن خَدَّها أَبْيَضُ وَحَدَقتها سَوداء. وَيُقَال: انْظُرْ لي فلَانا، أَي اطْلُبْه لي، وَهُوَ مجَاز. وَنَظَرْتُ الشيءَ: حَفِظْتُه، عَن ابْن القَطَّاع. وضَربْناهم بنَظَرٍ، ومِن نَظَرٍ: أَي أَبْصَرْناهم، وَهُوَ مجَاز. والنَّظَر: الاعتِبار. قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ مُرادُ المُتكلِّمين عِنْد الإطْلاق. وَنَظَرُ بن عبد الله أميرُ الحاجّ، روى ابْن السَّمْعانيّ عَنهُ، عَن ابنِ البَطِر. والنَّظَّارُ بن هَاشم الشَّاعِر، من بني حَذْلَم. والعلاءُ بن مُحَمَّد بن مَنْظُور، من بني نَصْر بن قُعَيْن، وَلِيَ شُرْطَة الكُوفة. وَمَنْظَرَةُ الرَّياحنيِّين بِبَغْدَاد، استَحْدَثها المُستَظْهِر بِاللَّه العبّاسيُّ، وَكَانَ بناها سنة. ومَنْظُور بن رَواحة: شاعرٌ وجدُّه خَنْثَرُ بنُ الأَضْبَط الكلابيّ، مَشْهُور.
(نظر) - في الحديث: "إنّ الله لا يَنْظُر إلى صُوَرِكم وأموالِكِم "
قيل: معنى النَّظَر هو الاخْتِيار والرَّحمة والعَطْف؛ لأنَّ النظر في الشّاهِد دليلُ المحبَّة، وتَرْك النظر دليلُ البُغْض والكراهة، وكذلك قَولُه تعالى: {وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} ومَيْلُ النّاس إلى الصُّور المُعْجِبة والأَموالِ الفائقة، فإنَّ الله تعالَى عُلُوُّه عن شَبَه المخلوقين، فجعَلَ نَظَره إلى ما هو السِّرُّ، واللُّبُّ : العَملُ والقَلْب.
[نظر] الناطر والناطور: حافظ الكرم، والجمع النواطير. والناطرون: موضع بناحية الشام. والقول في إعرابه كالقول في نصيبين. وينشد هذا البيت بكسر النون: ولها بالناطرون إذا * أكل النمل الذى جمعا -

[نظر] النظر: تأمل الشئ بالعين، وكذلك النَظَرانُ بالتحريك. وقد نَظَرْتُ إلى الشئ. والنظر: الانتظار. ويقال: حَيٌّ حِلالٌ ونَظَرٌ، أي متجاورون يرى بعضهم بعضاً. وداري تَنْظُرُ إلى دار فلان، ودورنا تَناظَرُ، أي تقابل. وإذا أخذت في طريق كذا فنَظَرَ إليك الجبل فخُذْ عن يمينه أو يساره. ونَظَرَ الدهرُ إلى بني فلان فأهلكهم. والنَظْرَةُ: عينُ الجِنِّ. ورجلٌ فيه نَظْرَةٌ، أي شحوبٌ. والناظِرُ في المقلة: السوادُ الأصغر الذي فيه إنسانُ العين. ويقال: للعين: الناظِرَةُ: والناظِرانِ: عِرقانِ في مجرى الدمع على الأنف من جانبيه، عن يعقوب. وأنشد لجرير: وأشفى من تخلج كل جن * وأكوى الناظرين من الخنان - وقال آخر : قليلة لحم الناظرين يَزينُها * شبابٌ ومَخْفوضٌ من العيشِ بارد - والناظر: الحافظ. والنظرة، بكسر الظاء: التأخير. وأَنْظَرْتُهُ، أي أخَّرتُهُ. واسْتَنْظَرَهُ، أي استمهله. وتَنَظَّرَهُ، أي انْتَظَرَهُ في مهلة. وقولهم: نظار، مثل قطام، أي انتظره. وناظره من المناظرة. والمنظرة: المرقبة. ويقال، مَنْظَرُهُ خيرٌ من مَخبره. ورجلٌ مَنْظَرانيٌّ مخبرانيٌّ، وامرأةٌُ حسنةُ المَنْظَرِ والمَنْظَرَةَ أيضاً. والنَظَّارَةُ: القومُ ينظرون إلى الشئ. وبنو النظار : قوم من عكل. وإبل نظارية منسوبة إليهم. قال الراجز:

يتبعن نظارية سعوما * السعم: ضرب من سير الابل. وامرأة نظرنة سمعنة يفسر في باب العين. ونظير الشئ: مثله. وحكى أبو عبيدة النِظْرُ والنَظيرُ بمعنًى واحد، مثل الندّ والنديد. وأنشد : ألا هل أتى نِظْري مُلَيْكَةَ أَنَّني * أنا اللَّيْثُ مَعْدُوًّا عليه وعادِيا - قال الفراء: يقال فلان نظيرة قومه، ونَظورَةُ قومه، للذي يُنظر إليه منهم، ويجمعان على نظائر. ومنظور بن سيار. رجل.
ن ظ ر: (النَّظَرُ) وَ (النَّظَرَانُ) بِفَتْحَتَيْنِ تَأَمُّلُ الشَّيْءِ بِالْعَيْنِ. وَقَدْ (نَظَرَ) إِلَى الشَّيْءِ. وَ (النَّظَرُ) أَيْضًا (الِانْتِظَارُ) يُقَالُ مِنْهُمَا: (نَظَرَهُ) يَنْظُرُهُ بِالضَّمِّ (نَظَرًا) . وَ (النَّاظِرُ) فِي الْمُقْلَةِ السَّوَادُ الْأَصْغَرُ الَّذِي فِيهِ إِنْسَانُ الْعَيْنِ. وَيُقَالُ لِلْعَيْنِ: (النَّاظِرَةُ) . وَ (النَّاظِرُ) الْحَافِظُ. وَ (النَّظِرَةُ) بِكَسْرِ الظَّاءِ التَّأْخِيرُ. وَ (أَنْظَرَهُ) أَخَّرَهُ وَ (اسْتَنْظَرَهُ) اسْتَمْهَلَهُ. وَ (تَنَظَّرَهُ تَنَظُّرًا انْتَظَرَهُ) فِي مُهْلَةٍ. وَ (نَاظَرَهُ) مِنَ (الْمُنَاظَرَةِ) . وَ (الْمَنْظَرَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ الْمَرْقَبَةُ. وَيُقَالُ: (مَنْظَرُهُ) خَيْرٌ مِنْ مَخْبَرِهِ. وَ (النَّظَّارَةُ) مُشَدَّدًا الْقَوْمُ يَنْظُرُونَ إِلَى شَيْءٍ. وَ (نَظِيرُ) الشَّيْءِ مِثْلُهُ، وَ (النِّظْرُ) بِوَزْنِ التِّبْرِ لُغَةٌ فِيهِ كَالنَّدِيدِ وَالنِّدِّ. 
نظر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ لَا تُناظِر بِكِتَاب الله وَلَا بِكَلَام رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: لَا تُناظِر لم يرد لَا تتبعه وَلَا تَنظر فِيهِ وَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن تكون المناظرة إِلَّا بِالْكتاب وَالسّنة وَلَكِن الَّذِي أَرَادَ عِنْدِي أَنه جعله من النظير وَهُوَ المِثل يَقُول: لَا تجْعَل نظيرا لكتاب الله وَلَا لكَلَام رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم أَي لَا تتبع قَول أحد وتدعهما. وَيكون أَيْضا فِي وَجه آخر أَن يجعلهما مثلا للشَّيْء يَعرِض مثل قَول إِبْرَاهِيم: كَانُوا يكْرهُونَ أَن يذكرُوا الْآيَة عِنْد الشَّيْء يعرض من أَمر الدُّنْيَا كَقَوْل الْقَائِل للرجل إِذا جَاءَ فِي الْوَقْت الَّذِي يُرِيد صَاحبه: {جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يّا مُوْسى} هَذَا وَمَا أشبهه من الْكَلَام] . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ أَنه سُئِلَ عَن الزّهْد فِي الدُّنْيَا فَقَالَ: هُوَ أَن لَا يَغْلِب الحلالُ شُكْرَه وَلَا الْحَرَام صبره. 
باب الظاء والراء والنون معهما ن ظ ر يستعمل فقط

نظر: نَظَرَ إليه ينظرُ نَظَراً، ويجوز التخفيف في المصدر تحمله على لفظ العامّة في المصادر، وتقول: نَظَرُتُ إلى كذا وكذا من نَظَر العين ونَظَر القلب. وقوله تعالى: وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ

، أي لا يَرحَمُهم. وقد تقول العرب: نَظَرْت لكَ، أي عطفت عليك بما عندي، وقال الله- عز وجل: لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، ولم يَقُلْ: لا ينظُرُ لهم فيكون بمعنى التَّعَطُّف. ورجلٌ نَظُورٌ: لا يغفَلُ عن النظر إلى ما أهَمَّه. والمَنْظَرةُ: موضع في رأسِ الجَبَل فيه رَقيب يحرُسُ أصحابَه من العَدوِّ. ومَنْظَرةُ الرجلِ: مَرْآته إذا نَظَرْتَ إليه أعجَبَكَ أو ساءَكَ، وتقول: إِنّه لَذو مَنْظَرِةٍ بلا مخبرة. والمَنْظَر مصدر كالنَّظَر، وإن فلاناً لفي مَنظَرٍ ومَسْمَع أي فيما أحَبَّ النَظَرَ إليه والاستِماع، قال:

لقد كنتُ عن هذا المَقام بمَنظَرٍ

أي بمَعزلٍ فيما أحببت. وقال أبو زُبَيْد لغَلامه وكانَ في خَفْضٍ ودَعَةٍ، فقاتَلَ حَيّاً من الأراقِم فقُتِلَ:

قد كنتَ في منظَرٍ ومُسْتَمَعٍ ... عن نَصْر بَهْراءَ غيرَ ذي فَرَسِ

[والمَنْظَر: الشيءُ الذي يعجبُ الناظرَ إذا نَظَرَ إليه فسَرَّه] . [وتقول العرب: إِنَّ فلاناً لشديدُ الناظر إذا كان بَريئاً من التُّهمة، ينظُرُ بمِلءِ عَينَيه، وشديد الكاهل أي منيع الجانب] . والنَّظرة من الجِنِّ تُصيبُ الإنسانَ مثلَ الخَطْفة ، ونُظِرَ فلانٌ: أصابته نَظرةٌ فهو منظورٌ. ونَظارِ كقولك انتظِرْ، اسمٌ وُضِعَ في موضِع الأمر. وناظرُ العَين: النقطةُ السوداءُ الخالصةُ في جَوف سواد العين، [وبها يَرى الناظرُ ما يرى] . ونظيرُ الشيء: مِثُلُه لأنّه إذا نُظِرَ إليهما كأنّهما سواءٌ في المَنْظر وفي التأنيث نظيرةٌ، وجمعه نَظِائرُ، وتقول: ما كان هذا نَظيراً لهذا، ولقد انظَرَ به وما كان خطيراً، ولقد أخْطَرَ به. ويقول القائل للمُؤَمَّل يرجوه: إِنَّما أنظر إلى اللَّهِ ثُمَّ إليكَ، أي أتَوقَّع فضْلَ اللَّهِ ثم فضْلَكَ. ونَظَرْتُ فلاناً وانتَظَرْتُه بمعنىّ، فإذا قلتَ: انتظرت فلم يُجاوزْكَ فعلَه فمعناه وقَفْت وتَمَهَّلْت ونحو ذلك. وتقول: انظُرني يا فلانُ، أي استَمِعْ إليَّ، وكذلك قوله تعالى: وَقُولُوا انْظُرْنا . ويقول المتكلِّم لِمن يُعْجِلُه: انظُرني ابتَلِع رِيقي. وبَعَثَ فلان شيئاً فأنظَرْتُه، أي أنشَأْتُه، والاسم منه النَّظِرة. واشتريته بنَظِرةٍ أي بانتظار، وقوله- جلَّ وعَزَّ-: فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ

، أي إِنظار. واستَنْظَرَ المُشتَري فلاناً: سَأَلَه النَّظِرةَ. والتَنَظرُّ: تَوَقُّع من ينتَظِره. وبفلانٍ نَظرة، أي سُوءُ هَيْئةٍ. [والمناظَرَة: أن تُناظِرَ أخاكَ في أمرٍ إذا نظرتما فيه معا كيف تأتيانه؟] . 
ن ظ ر

نظرت إليه ونظرته. قال:

ظاهرات الجمال ينظرن هوناً ... مثل ما تنظر الأراك الظباء

ونظرت إليه نظرةً حلوةً ونظراتٍ. ونظرت في المنظار وهو المرآة. وأنشد الفرّاء:

خود مهفهفة كأن جبينها ... تحت الوصاوص صفحة المنظار

ونظرت في الكتاب. ويقال: مرّ بي على بني نظري، ولا تمرّ بي على بنات نقري؛ أي على رجال ينظرون إليّ لا على نساء ينقرنني أي يعبنني. وله منظر حسن. وإنه لذو منظره، بلا مخبره. ورجل منظرانيّ ومخبرانيّ. وهو ينظّر حوله: يكثر النظر. قال زهير:

فأصبح محبوراً ينظّر حوله ... بمغبطة لو أن ذلك دائم

ونظرته وتنظّرته وانتظرته وأنظرته: أنسأته واستنظرته. واشتريته بنظرة " فنظرة إلى ميسرة " وكوى ناظريه وهما عرفان في جانبي الأنف. قال:

قليلة لحم الناظرين يزينها ... شباب ومخفوض من العيش بارد

وفقأ الله ناظريه. ورمتني بناظرتي وحشيّة. ونساء حور النواظر. ورجل منظور. معين، وبه نظرة. قال:

ما لقيت حمر أبي سوار ... من نظرة مثل أجيج النار

وإن فيك لنظرةً أي ردّة وقبحاً. قال:

وأنا سيفٌ من سيوف الهند ... ما شئت إلا نظرة في الغمد

وكلّ ما سرك عندي عندي

ومن المجاز: نظرت الأرض بعين وبعينين إذا ظهر نباتها. ونظر الدهر إليهم: أهلكهم. وحيّ حلالٌ ورئاء ونظر: متجاورون ينظر بعضهم إلى بعض. وبيننا نظرٌ أي قدر نظرٍ في القرب. ونظر إليك الجبل أي قابلك. ودورهم تتناظر. وهذا الحيش يناظر ألفاً: يقاربه، وهو نظيره بمعنى مناظره أي مقابله ومماثله، وهم نظراؤه، وهي نظيرتها، وهن نظائر: أشباه. وعن الزهريّ: لا تناظر بكلام الله ولا بكلام سرول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أي لا تقابل به ولا تجعل مثلاً له. وما كان نظيراً لهذا ولقد أنظرته، وما كان خطيراً ولقد أخطرته. وإن فلاناً لفي منظر ومستمع، وريّ ومشبع؛ أي في خصب ودعة وفيما أحبّ أن ينظر إليه ويستمع. قال أبو زبيد:

قد كنت في منظر ومستمع ... عن نصر بهراء غير ذي فرس

وقال زنباع بن مخراق:

أقول وسيفي يفلق الهام حدّه ... لقد كنت عن هذا المقام بمنظر

وسيّد منظور: يرجَى فضله وترمقه الأبصار، وأنا أنظر إلى الله ثم إليك معناه أتوقع فضل الله ثم فضلك. وسمعت صبية سرويّة بمكة تقول: عيينتي نويظرة إلى الله واليكم. وناظرته في أمر كذا إذا نظر ونظرت كيف تأتيانه. وفلان شديد الناظر إذا كان بريء الساحة مما قرف به. وانظر لي فلاناً نظراً حسناً: اطلبه لي. وفرس نظّار: طامح الطرف لشهامته وحدّه فؤاده. وقال:

نابى المعدّين وأي نظّار ... محجلٌ لاح له خمار

أي غرة. وضربناهم من نظر وبنظر أي أبصرناهم. ورجل نظرو: لا يغفل عن النظر فيما أهمّه.
نظر: النَّظَرُ: مَعْرُوْفٌ؛ من نَظَرِ العَيْنِ ونَظَرِ القَلْبِ. والنِّظْرِنَّةُ: الصّادِقَةُ النَّظَرِ، وكذلك النُّظْرُنَّةُ. ونَظَرْتُ أنْظُرُ وأنْظَرُ وأَنْظُوْرُ.
ونَظَرَ الدَّهْرُ إليهم: أي أهْلَكَهُم.
وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " ولا يَنْظُرُ إليهم " أي لا يَرْحَمُهم.
ونَظَرْتُه وانْتَظَرْتُه: بمَعْنىً.
وأَنْظِرْني: أي اسْتَمِعْ إليَّ.
والتَّنَظُّرُ: تَوَقُّعُ أمْرٍ تَنْتَظِرُه.
والنَّظُوْرُ: الذي لا يَغْفُلُ عن النَّظَرِ إلى ما أهَمَّه.
ورَآهُ نَظَارِ: أي بالنَّظَرِ.
والإِنْظَارُ والنَّظِرَةُ: النَّسِيْئَةُ، وكذلك الاسْتِنْظَارُ.
وتَنَظَّرْتُ القَوْمَ: انْتَظَرْتهم.
والنِّظَارُ: الفِرَاسَةُ.
والمِنْظَارُ: المِرْآةُ التي يُنْظَرُ فيها إلى الوَجْهِ.
والمُنَاظَرَةُ: أنْ تُنَاظِرَ أخاكَ في أمْرٍ تَنْظُرُ أنْتَ ويَنْظُرُ هُوَ فيه.
وهذا الجَيْشُ يُنَاظِرُ ألْفاً: أي يُنَاهِزُه.
والمَنْظَرَةُ: مَوْضِعٌ في رَأْسِ جَبَلٍ فيه رَقِيْبٌ. والنَّظُوْرَةُ والنَّظِيْرَةُ: الطَّلِيْعَةُ.
والمَنْظَرُ: الشَّيْءُ الذي يُعْجبُ بالنَّظَرِ إليه.
وهو عن هذا بمَنْظَرٍ: أي بمَعْزِلٍ.
وهو في مَنْظَرٍ ومُسْتَمَعٍ.
والنَّظْرَةُ: من الجِنِّ تُصِيْبُ الإِنسانَ. وبه نَظْرَةٌ: أي سُوْءُ هَيْئَةٍ وقُبْح. ونُظِرَ: أصَابَتْه نَظْرَةٌ، وهو مَنْظُوْرٌ.
ونَظَارِ: كَقَوْلِكَ انْتَظِرْ.
وناظِرُ العَيْنِ: النُّقْطَةُ السَّوْدَاءُ الخالِصَةُ التي فيها يُرى إنْسَانُ العَيْنِ.
والنّاظِرُ: عِرْقٌ في عُرْضِ الأنْفِ يَسْقي العَيْنَ، وهما ناظِرَانِ.
وفلانٌ شَدِيْدُ النّاظِرِ: أي بَرِيْءُ السّاحَةِ ممّا قُذِفَ به.
والنّاظِرُ: عَظْمٌ يَجْري من الجَبْهَةِ إلى الخَيَاشِيْم.
وبَعِيْرٌ مُرْتَفِعُ النّاظِرَيْنِ: أي الرَّأْسِ.
ونَظِيْرُ الإِنْسَانِ: المُسَاوِي له؛ لأنَّه إذا نُظِرَ إليهما كانَا سَوَاءً. وناظَرْتُه: صِرْت له نَظِيْراً.
وناظَرْتُ به: جَعَلْته نَظِيْراً له.
وهو مَنْظُوْرٌ إليه: أي يُرْجى خَيْرُه. وهُوَ خِيَارُ المالِ.
ومَنْظُوْرٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
وقالَتِ امْرَأةٌ لزَوْجِها: مُرَّ بي على النَّظَرى ولا تَمُرَّ بي على النَّقَرى: أي الَّذِين يَنْظُرُوْنَ إلَيَّ.
وأنْظَرَتِ الأرْضُ بعَيْنٍ: إذا ظَهَرَ أوَّلُ نَبَاتِها، فإذا زادَ قيل: نَظَرَتْ بعَيْنَيْنِ.
وحَيٌّ حِلاَلٌ ونَظَرٌ: أي مُتَنَاظِرُونَ مُتَجَاوِرُوْنَ. وداري تَنْظُرُ إلى دارِ فلانٍ: أي تُقَابِلُها، ودُوْرُنا تَنَاظَرُ. ونَظَرَ إليكَ الجَبَلُ: أي قابَلَكَ.
والمَنْظُوْرَةُ: الدّاهِيَةُ.
وضُرِبَ القَوْمُ نَظَراً: أي أُغِيْرَ عليهم من حَيْثُ تَنْظُرُ إليهم العَيْنُ.
وضَرَبْناهم من نَظَرٍ: أي رَأَيْناهم.
وهذه شاةٌ تَنْظُرُ في سَوَادٍ: أي حَدَقَتُها سَوْدَاءُ.
وانْظُرْهُ لي نَظَراً حَسَناً: أي اطْلُبْهُ.
وفَرَسٌ نَظّارٌ: طامِحُ الطَّرْفِ.
والنَّظّارُ: اسْمُ فَحْلٍ من فُحُوْلِ الإِبِلِ.
ونَوَاظِرُ: إكَامٌ مَعْرُوْفَةٌ في أرْضِ باهِلَةَ، واحِدَتُها ناظِرَةٌ.
نظر
النَّظَرُ: تَقْلِيبُ البَصَرِ والبصيرةِ لإدرَاكِ الشيءِ ورؤيَتِهِ، وقد يُرادُ به التَّأَمُّلُ والفَحْصُ، وقد يراد به المعرفةُ الحاصلةُ بعد الفَحْصِ، وهو الرَّوِيَّةُ.
يقال: نَظَرْتَ فلم تَنْظُرْ. أي: لم تَتَأَمَّلْ ولم تَتَرَوَّ، وقوله تعالى: قُلِ انْظُرُوا ماذا فِي السَّماواتِ
[يونس/ 101] أي: تَأَمَّلُوا. واستعمال النَّظَرِ في البَصَرِ أكثرُ عند العامَّةِ، وفي البصيرةِ أكثرُ عند الخاصَّةِ، قال تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
[القيامة/ 22- 23] ويقال:
نَظَرْتُ إلى كذا: إذا مَدَدْتَ طَرْفَكَ إليه رَأَيْتَهُ أو لم تَرَهُ، ونَظَرْتُ فِيهِ: إذا رَأَيْتَهُ وتَدَبَّرْتَهُ، قال: أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
[الغاشية/ 17] نَظَرْتَ في كذا: تَأَمَّلْتَهُ. قال تعالى: فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ
[الصافات/ 88- 89] ، وقوله: تعالى: أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[الأعراف/ 185] فذلك حَثٌّ على تَأَمُّلِ حِكْمَتِهِ في خَلْقِهَا. ونَظَرَ اللَّهُ تعالى إلى عِبَادِهِ: هو إحسانُهُ إليهم وإفاضَةُ نِعَمِهِ عليهم. قال تعالى: وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
[آل عمران/ 77] ، وعلى ذلك قوله: كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ [المطففين/ 15] ، والنَّظَرُ: الانْتِظَارُ. يقال: نَظَرْتُهُ وانْتَظَرْتُهُ وأَنْظَرْتُهُ. أي: أَخَّرْتُهُ. قال تعالى:
وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
[هود/ 122] ، وقال:
فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
[يونس/ 102] ، وقال: انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ
[الحديد/ 13] ، وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ
[الحجر/ 8] ، قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ
[الأعراف/ 15- 16] ، وقال: فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ
[هود/ 55] ، وقال: لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
[السجدة/ 29] ، وقال: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ
[الدخان/ 29] ، فنفى الإِنْظارَ عنهم إشارةً إلى ما نبَّه عليه بقوله: فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ [الأعراف/ 34] ، وقال: إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ [الأحزاب/ 53] أي:
منتظرين، وقال: فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ
[النمل/ 35] ، هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ [البقرة/ 210] ، وقال: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ [الزخرف/ 66] وقال: ما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً [ص/ 15] ، وأما قوله: رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ [الأعراف/ 143] ، فَشَرْحُهُ وبَحْثُ حَقَائِقِهِ يَخْتَصُّ بغير هذا الكتابِ. ويُستعمَل النَّظَرُ في التَّحَيُّرِ في الأمور. نحو قوله: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ [البقرة/ 55] ، وقال: وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ [الأعراف/ 198] ، وقال: وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ [الشورى/ 45] ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ [يونس/ 43] ، فكلّ ذلك نظر عن تحيُّر دالٍّ على قِلَّة الغِنَاءِ. وقوله:
وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ [البقرة/ 50] ، قيل: مُشَاهِدُونَ، وقيل: تَعْتَبِرُونَ، وقول الشاعر:
نَظَرَ الدَّهْرُ إِلَيْهِمْ فَابْتَهَل
فتنبيهٌ أنه خانَهُمْ فَأَهْلَكَهُمْ. وحَيٌّ نَظَرٌ. أي:
مُتَجَاوِرُونَ يَرَى بعضُهم بعضاً، كقولِ النبي صلّى الله عليه وسلم:
«لَا يَتَرَاءَى نَارَاهُمَا» . والنَّظِيرُ: المَثِيلُ، وأصلُه المُنَاظِرُ، وكأنه يَنْظُرُ كلُّ واحدٍ منهما إلى صاحبِهِ فيُبَارِيهِ، وبه نَظْرَةٌ. إشارةٌ إلى قول الشاعر:
وقَالُوا بِهِ مِنْ أَعْيُنِ الْجِنِّ نَظْرَةٌ
والمُنَاظَرَةُ: المُبَاحَثَةُ والمُبَارَاةُ فِي النَّظَرِ، واسْتِحْضَارُ كلِّ ما يَرَاهُ بِبَصِيرَتِهِ، والنَّظَرُ:
البَحْثُ، وهو أَعَمُّ مِنَ القِيَاسِ، لأنَّ كلَّ قياسٍ نَظَرٌ، ولَيْسَ كُلُّ نَظَرٍ قِيَاساً.
[ن ظ ر] النَّظَر حِسُّ العَيْنِ نَظَرَه يَنْظُرُه نَظَرًا ومَنْظَرًا ومَنْظَرَةً ونَظَرَ إِليه وقولُه عَزَّ وجَلَّ {وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون} البقرة 50 قال أَبُو إِسْحاقَ قِيلَ مَعْناه وأَنْتُمْ تَرَوْنَهُم يَغْرَقُونَ ويَجوزُ أَن يكونَ مَعْناه وأَنْتُمْ مُشاهِدونَ تَعْمَلُونَ ذلك وإنْ شَغَلَهُم عن أن يَرَوْهُم فِي ذلك الوَقْتِ شاغِلٌ تقول العرب دُورُ آلِ فُلان تَنْظُرُ إِلى دُورِ آلِ فُلان أي هي بإِزائِها ومُقابِلَةٌ لها وتَنَظَّرَ كَنَظَرَ والنّاظِرُ النُّقْطَةُ السَّوداءُ في العَيْنِ وقِيلَ هو البَصَرُ نفسُه وقِيلَ هو عِرْقٌ في الأَنْفِ وفيه ماءُ البَصَرِ والنّاظِرانِ عِرْقانِ عَلَى حَرْفَيِ الأَنْفِ يَسِيلانِ من المُوقَيْنِ وقيل هما عِرْقانِ في العَيْنِ يَسْقِيانِ الأَنْفَ وتَناظَرَت النَّخْلَتانِ نَظَرَت الأُنْثَى مِنْهُما إِلى الفُحّالِ فلم يَيْفَعْها تَلْقِيحٌ حتى تُلْقَحَ منه حكَى ذلك أَبُو حَنِيفَةَ والتَّنْظارُ النَّظَرُ قال الحُطَيْئَةُ

(فما لَكَ غيرُ تَنْظارِ إليها ... كما نَظَرَ اليَتِيمُ إِلَى الوَصِيِّ)

والمَنْظَرُ والمَنْظَرَةُ ما نَظَرْتَ إليه فأَعْجَبَك أو ساءَكَ ورَجُلٌ مَنْظَرِيٌّ ومَنْظَرانِيٌّ الأَخيرةُ على غيرِ قياسٍ حَسَنُ المَنْظَرِ وإِنَّه لسَدِيدُ النّاظِرِ أَي بَرِيءٌ من التُّهَمَةِ يَنْظُرُ بِملْءِ عَيْنَيْه وبَنُو نَظَرَى ونَظَّرَى أَهْلُ النَّظَرِ إلى النِّساءِ والتَّغَزُّل بهِنَّ ومنه قولُ الأَعْرِابيَّةِ لبَعْلِها مُرَّ بِي عَلَى بَنِي نَظَرَى ولا تَمُرَّ بِي على بَناتِ نَظَرَى أي مُرَّ بِي على الرِّجالِ الَّذِين يَنْظُرُونَ إليَّ فأُعْجِبُهم وأَرُوقُهم ولا تَمُرَّ بِي على النِّساءِ اللاّتِي يَنْظُرْنَنِي فيَعِبْنَنِي حَسَدًا وامرأة سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّةٌ وسِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ وسِمْعَنَةٌ نِظْرَنَةٌ كلاهُما بالتَّخْفِيف حكاهما يَعْقوبُ وَحْدَه وهي التي إذا تَسَمَّعَتْ أو تَنَظَّرَتْ فلم تَرَ شيئًا تَظَنَّتْ والنَّظَرُ الفِكْرُ في كُلِّ شَيْءِ تُقَدِّرُه وتَقِيسُه مَثَلٌ ونظر إليهم الدهر أهلكهم على المثل ولست منه على ثقة والمَنْظَرَةُ موضعُ الرَّبِيئَةِ ورَجُلٌ نَظُورٌ ونَظُورَةٌ وناظُورَةٌ ونَظِيرَةٌ سيِّدٌ يُنْظَرُ إليه الواحدُ والجميعُ والمذكر والمؤنث في ذلك سواءٌ والنَّظُورُ الذي لا يُغْفِلُ النَّظَرَ إلى ما أَهَمَّه والمَناظِرُ أَشْرافُ الأَرضِ لأَنّها يُنْظَرُ منها وتَناظَرَت الدّارانِ تَقابَلَتا ونَظَرَ إليكَ الجَبَلُ قابَلَك وقولُه تعَالَى {وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون} الأعراف 198 ذَهَبَ أبو عُبَيْد إلى أَنَّه أراد الأَصْنَامَ أي تُقابِلُكَ وليسَ هنَاك نَظَرٌ لكن لمَّا كانَ النَّظَرُ لا يكونُ إِلاَّ بمُقابَلَةٍ حَسُنَ وقال {وتراهم} وإن كانَتْ لا تَعْقِلُ لأَنَّهم يَضَعُونَها موضعَ من يَعْقِلُ وناظُورُ الزَّرْعِ والنَّخِيلِ وغيرِهما حافِظُه والطّاءُ نَبَطِيَّةٌ وقالُوا انْظُرْنِي أي أَصْغِ إِليَّ ومنه قوله عَزَّ وجَلَّ {وقولوا انظرنا واسمعوا} البقرة 104 وقوله {ولا ينظر إليهم يوم القيامة} آل عمران 77 أي لا يَرْحَمُهُم ونَظَرَ الرَّجُلَ يَنْظُرُه وانْتَظَرَه وتَنَظَّرَه تَأَنَّى عليه قالَ عُرْوَةُ بن الوَرْدِ

(إذا بَعُدُوا لا يأمنون اقترابه ... تشوف أهل الغائب المتنظر)

وقوله وأنشد ابن الورد

(ولا أجعل المَعْرُوفَ حِلَّ أَلِيَّةٍ ... ولا عِدَةً في النّاظِرِ المُتَغَيَّبِ)

فَسَّره فقالَ النّاظِرُ هُنا على النَّسَبٍِ أو على وَضِعِ فاعِلٍ موضعَ مَفْعُولٍ هذا معنَى قَوْلِه ومَثَّلَه بسِرٍّ كاتِمٍ أي مَكْتُومٍ وهكذا وجَدْتُه بخَطِّ الحامِضِ المُتَغَيَّبِ بفتح الياءِ كأَنَّه لما جَعَل فاعِلاً في مَعْنَى مفعولٍ اسْتَجاز أَيْضًا أن يَجْعَل مُتَفَعَّلا في موضع مُتَفَعِّل والصحيح المُتَغَيِّب بالكسرِ والتَّنَظُّرُ تَوَقُّعُ ما تَنْتَظِرُه والنَّظِرَةُ التَّأْخِيرُ في الأَمْرِ وفي التَّنْزِيلِ {فنظرة إلى ميسرة} البقرة 280 وقرأَ بعضُهُم {فناظرة} كقَوْلِه تعالى {ليس لوقعتها كاذبة} الواقعة 2 أي تَكْذِيبٌ ونَظَرَ الشيءَ باعَهُ بنَظِرَةٍ وأْنَظَرَ الرَّجُلَ باعَ منه الشَّيْءَ بنَظِرَةٍ واسْتَنْظَرَه طَلَب منه النَّظِرَةَ يَقُول أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ للآخر بيْعٌ فيَقُولُ نِظْرٌ أي أنْظِرْنِي حَتّى اشْتَرَى مِنكَ وأْنْظَرَه أَخَّرَهُ وفي التَّنْزِيلِ {قال أنظرني إلى يوم يبعثون} الأعراف 14 والتَّناظَرُ التًّراوضُ في الأَمْرِ ونَظِيرُك الَّذي يُناظِرُكَ والنَّظِيرُ المِثْلُ والجمعُ نُظَراءُ والأُنْثَى نَظِيرَةٌ والنَّظْرَةُ سُوءُ الهَيْئَةِ ورَجُلٌ فيه نَظْرَةٌ أي شُحُوبٌ والنَّظْرَةُ الغَشْيَةُ أو الطّائِفُ من الجِنِّ وقد نُظِرَ ورَجُلٌ فيه نَظْرَةٌ أي عَيْبٌ ومَنْظُورٌ اسمُ رَجُلٍ ومَنْظُور اسمُ جِنِّيٍّ قالَ

(ولو أَنَّ مَنْظُورًا وحَبَّةَ أَسْلَما ... لنَزْعِ القَذَى لم يُبْرِئا لي قَذاكُمَا)

وقد قَدَّمْتُ أَنّ حَبَّةَ اسمُ امْرَأَةٍ عَلِقَها هذا الجِنِّيُّ فكانت تُطَبِّبُ بما يُعَلِّمُها وناظَرَة جَبَلٌ معروفٌ أو مَوْضِعٌ ونواظِرُ اسمُ موضعٍ قال ابنُ أَحْمرَ

(وصَدَّتْ عن نَواظِرَ واسْتَعَنَّتْ ... قَتامًا هاجَ صَيْفِيّا وآلا)
[نظر] نه: إن الله تعالى "لا ينظر" إلى صوركم وأموالكم ولكن إلى قلوبكم وأعمالكم، النظر هنا الاختيار والرحمة والعطف، لأنه في الشاهد دليل المحبة وتركه دليل البغض، وهو يقع على الأجسام بالأبصار وعلى المعاني بالبصائر. ن: نظر الله مجازاته ومحاسبته، فلا يكون إلى على القلوب دون الصور الظاهرة، واحتج به على كون العقل في القلب. نه: ومنه ح: من ابتاع "مصراة" فهو بخير "النظرين"، أي بخير الأمرين له: إما إمساك المبيع أو رده، أيهما اختاره فعله. وح: من قتل له قتيل فهو بخير "النظرين"، أي القصاص والدية، أيهما اختار كان له، وكلها معان. ن: أي ولي القتيل مخير بينهما. نه: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "النظر" إلى وجه علي عبادة، قيل: معناه أن عليا كان إذا برز قال الناس: لا إله إلا الله ما أشرف هذا الفتى! لا إله إلا الله ما أعلمه! وما أكرمه! وما أشجعه! فكانت رؤيته تحملهم على التوحيد. وفيه: إن عبد الله أبا النبي صلى الله عليه وسلم مر بامرأة "تنظر" وتعتاف فرأت في وجههأحدًا في قبره الصلاة فأعطنيها. ن: "ينظر" بعضهم إلى سوءة بعض، لأنه كان جائزًا في شرعهم وكان موسى عليه السلام يتركه تنزهًا، أو لتساهلهم في الحرام، قوله: حتى "نظر" إليه- بضم نون. وفيه: "لا ينظر" الله إلى من يجر ثوبه خيلاء، أي لا ينظر نظر رجمة، وأجمعوا على جواز الإسبال للنساء وللرجال إلى الكعبين، فما نزل عنهما فمحرم للخيلاء ومكروه لغيرها. ط: جحد ولده وهو "ينظر" إليه، ذكر النظر تصوير لسوء صنيعه وإماطة جلباب الحياء عن وجهه. وح: لعن الله "الناظر" و"المنظور" إليه، أي الناظر إلى ما يحرم النظر إليه، أبهمه تفظيعًا لشأنه. وح: "ينظر" في سواد- مر في يطأ. وفيه: لي "نظرة" إليه ونظرة إليكم، والجملتان مبينتان لقوله: شغلني، ومذ- ظرف شغل، وهو مضاف إلى جملة أي مذ كان اليوم. ك: كأني "أنظر" إلى أصابع النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقلله ويشير إلى رأس إصبعه بالقلة، وأدخل- بلفظ الأمر. وفيه: إذا "نظر" قبل شماله بكى، لعل النار كانت في جهة شماله ويكشف له عنها لا أنها في السماء لأن أرواحهم في سجين الأرض السابعة كما أن الجنة فوق السماء السابعة في جهة يمينه. وكان في "النظارة"- بتشديد ظاء. وابن الناطور- مهملة، أي حافظ البستان، وروى بمعجمة، وروى "ناظورًا"- بألف في آخره.
نظر: نظر: درس وحكم في دعاوى الناس، مارس دور القاضي (محمد بن الحارث): فغزا القاضي عمرو تلك الغزاة فلما قدم لم يؤمر بالنظر وكان الرسم حينئذ إذا غزا القاضي ثم قدم لم ينظر حتى يعهد إليه بالنظر فأقام الناس يومئذ نحو من ستة أشهر لا قاضي لهم وفي جملة نظر بين الناس حذف أصله حكم وفصل دعاويهم (محيط المحيط).
نظر: مارس دور الوزير (دي ساسي كرست 1: 9): فوقع عن الحاكم ونظر.
نظر إليه: سعى وراءه (معجم الطرائف، المقري 1: 882).
نظر: اجل ارجأ، أخر (الكالا- sobreseer) .
نظر: (اقرأ الكلمة بالتشديد): أشر، وضع علامة وعند (الكالا notar senalando) .
نظر إلى: لاحظ، أشر (بوشر).
نظر على: تفقد، رأفت (معجم بدرون، ابن العوام 1: 533) وانظر عند (ابن جبير 287: 17 و306: 2) نظر في.
نظر عليه: فحص أو تفقد سلوكه (محمد بن الحارث 603): أمر السلطان قاضي الجماعة، بعد أن شكا الناس القاضي جيان أن ينظر على قاضي جيان فإن ظهر بريا أقره على قضائه وإن ظهر عليه ما رفع إلى الأمير فيه عزله عن الكورة فنظر قاضي الجماعة فألفاه بريا وفي (107): انه إذا تظلم الناس من قاض أجلستموني فنظرت عليه وان كنت القاضي فتظلم الناس مني من تجلسون للناس علي من هو اعلم مني.
نظر في: فحص (معجم الطرائف).
نظر في: درس علما أو فنا (عباد 1: 267 رقم 53 البكري 137: 1 حيان - باسم 1: 116): ونظر في الطب بعد ذلك فانجح علاجا.
نظر في: عني ب (معجم الادريسي، ابن جبير 287: 19، المقري 2: 229: 19 و21) وكذلك نظر منه (المقري 2: 229): فلنا من العجائز من ينظر منا ويبيع غزلنا ويتفقد أحوالنا.
نظر في فلان: سعى في إيجاد (هي ما يقابل في اللغة الهولندية omzien naar) ( محمد بن الحارث 206): فلما بلغ الأمير قوله عافاه ونظر في غيره.
نظر: أقام بعض المقارنات (المقدمة 3: 271، 16، 347، 4).
نظر: عين مفتشا (ناظرا) (ألف ليلة رقم 3: 53).
نظر: وسم، دمغ، شكل بالكتابة أو الرسم (المقري 1: 233): ومصفح الأبواب تبرأ نظروا ... بالنقش بين شكوله تنظيرا
(في الكالا- notar senalando) وهذا يفيد أنه يحمل معنى الكلمة نفسها حين تكون بدون تشديد وهذا خطأ إذ أنني أعتقد أن هذا الفعل مشتق من الاسم نظر (انظر الكلمة): علامة، رسم، وسم.
ناظر عنه: دافع، ترافع في صالحه (حيان 54): فلما بلغ محمد بن خطاب بن انجلين وحزبه من الموالي والمولدين المتعصبين لابن غالب الشاخصين إلى باب السلطان للمناظرة عنه ما كان من قتله ... الخ.
نظر: شاور، استشار (معجم الطرائف، المقدمة 1: 378).
انظره: أعطاه مهلة (معجم البلاذري، كوسج كرست 101): لم ينظره المنصور أن يعزله (أخبار 71: 7).
تنظر: (أو انتظر لأن الكلمة في المخطوطة خالية من النقاط): تأخر، أبطأ، تعوق (معجم البلاذري).
تناظر: في الحديث عن عدة أشخاص، تنازع (أبحاث 1: 17: 2 و1؛ وكذلك في الحديث عن شخص واحد)، وهناك أيضا تناظر مع (فوك).
تناظر: في الحديث عن أشخاص عديدين: تداول، تشاور (معجم الطرائف).
التناظر: اصطلاح متعلق بعلم التنجيم للتعبير عن المناظر المتماثلة للنجوم (المقدمة 1: 202).
انتظر: (انظر تنظر) (البربرية 2: 139).
انتظر: prendre soin de: تعهد (معجم الادريسي).
انتظر: contempler: تأمل (كوسج 9: 5).
استنظر: معناها انتظر أيضا (بوشر).
استنظر: طلب منه مهلة (حيان 61): استنظره ثلاثة أيام (النويري أسبانيا 450): (عرض الفقهاء العرش لهذا الأمير فاستنظرهم ليلة ليرى رأيه ويستخير الله تعالى فانصرفوا (هناك تحريف في الاستنساخ في طبعة باريس أما نسخة ليدن فقد كتبتها فاستظهرهم وهذا خطأ).
نظر: omenage و pleyto omenje كلمتان لاتينيتان عند (الكالا) إلا أن ترجمتهما عند (نبريجا) Fidas pubica في القسم اللاتيني ثم اصبح هذا التعبير يفيد جواز الأمان المعطى من الأمير للمرور من الإمارة؛ إلا أنه قد اصبح عند (فكتور) يعني العكس، تماما، فقد أصبح من جملة المصطلحات التي تتعلق بالوعود أو العقود المشتركة بين السيد وتابعه. ولم افهم معنى الكلمة العربية سواء عند (الكالا) أو (نبريجا).
نظر= نظير: وصيغة الجمع أنظار (فليشر- المقري 1: 491 بريشت 191).
في نظر ما: نظير، مثل، ل (ألف ليلة 4: 476): فمتى رآك فرج بك وإكرامك في نظر ما أكرمته (الكلمة عند [لين] تقابل as بالإنكليزية)؛ إلا أنني أعتقد أنها تقابل كلمة (بدلا من، عوضا عن- en recompense de الفرنسية التي هي مثل نظير- راجع الكلمة).
نظر: النظر الرؤية، حاسة النظر (بوشر، محيط المحيط).
نظر البلاد: مشهد طبيعي، ما تشاهده من البلد بنظرة واحدة (بوشر).
نظر والجمع أنظار: نظرة (بوشر).
نظر: عيني، بصري، نظري، مظهر الأشياء البعيدة (بوشر).
النظر: العين الشريرة (بوشر).
النظر: رؤية الله، عند الصوفية (المقري 1: 584: 16) (وانظر 583: 15 و 16).
النظر: مراقبة، حراسة (عباد 1: 533: 2 صححت في 3: 144): من كان بعض أبواب قرطبة يومئذ إلى نظره.
النظر: ممارسة القضاء (محمد بن الحارث 237): لا يكون نظره غير السماع من البينات، ثم مجلس نظره، لاحظ ما ورد في (ص238).
النظر: ديوان رئيس الوزراء (دي ساسي كرست 1، 52، 4، 53، 1، 58، 4).
النظر: الاستدلال، البرهنة (دي ساسي كرست 1: 91: 3): يراعون العمل بالنصوص دون الالتفات إلى النظر والقياس (عباد 2: 50: 10): فمهر في الأصول وذهب إلى النظر والاختيار؛ النظر: التفكر، التأمل (بوشر).
النظر: في محيط المحيط (علم النظر والاستدلال هو علم الكلام) وهناك أيضا النظر وحدها (حيان 34): وله رحلة حج فيها ولقي جماعة من أهل النظر فاستبحر.
نظر: لاغبة، هوى (دستور طليطلة): وقع والأعيان من كنيسة شنت لوقادية بداخل مدينة طليطلة نظرا رأوه لأنفسهم سدادا وللكنيسة المذكورة صلاحا ورشادا ... الخ.
النظر: علم التنجيم (المقري 1: 216) قال المنجم للسلطان: إلا أن مدتك في الملك فيما دل عليه النظر تكون (8) أعوام أو نحوها أي أن أهل النظر هم المنجمون (معجم الادريسي).
النظر: الذوق ومجازا الذوق السليم أو حاسة التمييز الدقيق أو الحكم الصحيح (بوشر).
النظر: المهلة، الإيقاف والتعليل (الكالا): sobreseymiento.
النظر والجمع أنظار: مقاطعة، إقليم (عباد 1: 274 رقم 89 و 2: 18 معجم البيان، المقري 1: 238: 15 ابن جبير 5: 290 ابن بطوطة 1: 358، 429 أماري دبلوماسية 12: 6 وقرطاس 181: 5 [هكذا تقرأ الكلمة في اكثر المعاجم] حيان بسام 1: 78): وخاطب قائده بحصن المدور بإزعاجه عن نظره وألا يجتاز على شيء من عمله (الادريسي، كليم القسم الأول): وعليه (أي النهر) نظر كبير (مخطوطة البيان المغرب 22، 30، 41، 42 ... الخ) (دستور طليطلة): بحومة الليتيق من نظر في مدينة طليطلة (معجم الجغرافيا).
نظر: علامة، ملاحظة (الكالا): notacion nota o.
نظر: نظرا إلى كذا أو بالنظر إليه (أي ملاحظة واعتبارا له) (محيط المحيط) (المقري 1: 297: 13 و15).
في كذا نظر: في محيط المحيط (وقولهم في كذا نظر أي تفكر في طريقه لعدم وضوحه). تقال عن الأمور التي ينبغي مراعاتها وإدخالها في الاعتبار أو التي لا يسمح بها إلا بعد إنعام النظر لأنها مشكوك فيها، مشبوهة أو لا يمكن الاعتماد عليها (المقري 1: 569، 4، 842، 8482، 12، 861، 9؛ ابن البيطار 1: 4، 271، 337 معجم الجغرافيا) وكذلك الأمر حين يتعلق بواحد من الناس أو أهل السنة فيقال فيه نظر أي موضوعه مشكوك فيه أو لا ينبغي اولا التأكد من صحته أو أن لا نثق كثيرا في صحته (المقدمة 2: 148، 5، 188، 6): قال البخاري وفيه نظر وهذه اللفظة في اصطلاحه قوية في التضعيف جدا.
من له نظر: رجل جدير بالاعتبار، معتبر (8: 47 L.Z مولر): ومن بقي من انجاد الفرسان ومن له نظر بغرناطة. يقابل هذا ليس له نظر أي قليل تبصره. قليل التروي (ابن العوام 1: 52): ليس له نظرا (اقرأها نظر مخطوطتنا نظرا)، لأن الصنوبر ليس له نظرا.
لنظر فلان: تحت أمره (البربرية 1: 201): أجازهم البحر لنظر جعفر (232، 243: 2، 245، 246: 2): وعهده على ما لنظره من الأقطار والأقاليم (250: 7 و305: 5 و3، 308، 362، 4 الخطيب 65): للمواضع التي لنظره (في الأصل لنصره) (تاريخ تونس 91): اتخذ الأساطيل العظيمة لغزو الكفار لنظر أحد الأمراء يسمى محمد باي. وكذلك إلى نظر فلان (البربرية 1: 625: 5): ونازلتهم جيوش صنهاجة إلى نظر الوزير خلف ابن أبي حيدرة.
فلان تحت نظر فلان في محيط المحيط ( .. وقول المولدين فلان تحت نظر فلان أي تحت حمايته والتفاته. وربما استعمل على سبيل التجمل).
نظرة: متسع من الأرض على مدى النظر أي يمكن أن يشاهد بالعين المجردة (بوشر).
نظري: بصري (صفة) (بوشر).
نظري: يتعلق بالنظرية (فوك، م. المحيط، بوشر).
نظري: تأملي (في الحياة والفلسفة) (بوشر).
نظرية: مسألة هندسية (محيط المحيط).
نظير: شبيه والجمع نظائر عند (فوك).
نظير (وله نظير): يجعل منه مضاعفا (رولاند).
في نظر أو نظير: عوضا عن، بدلا من (ألف ليلة 3: 44): وأعطاني شيئا كثيرا في نظير عملي له (في 52: 6): فخذ هذا مني نظير جميلك الذي فعلته معي وفي (4: 282): وقالت للدلال أوصلني عند هذا الشاب المليح فإن اشتراني كان هذا الخاتم لك في نظير تعبك في هذا اليوم معنا (590: 6).
نظير: في محيط المحيط ( .. النظير عند أهل العربية يطلق على المثال مجازا وحقيقة على اعم منه).
نظارة: مراقبة، تفتيش (بوشر).
نظارة: ادارة، مكتب الإدارة، مصلحة إدارية (بوشر). وفي محيط المحيط (والناظر عند المولدين من تولى إدارة أمر كناظر الخارجية وناظر المالية عند أرباب السياسة جمع نظار) (والنظارة كلمة يستعملها العجم بمعنى التنزه في الرياض والبساتين وعند أرباب السياسة عمل الناظر ومقامه يقال نظارة الخاجية ونظارة المالية). (انظر زيتشر 32: 249).
نظيرة والجمع نظائر: نسخة، صورة (معجم البيان).
نظيرة: ملاحظة صغيرة (الكالا).
نظار: النظارون في الأجسام الشفافة كالمرايا وطساس الماء (المقدمة 1: 191): العرافون.
نظار: حذر، يقظ (معجم الجغرافيا).
نظار: من كانت مهمته فحص وبت المسائل المتعلقة بالدين والشرع (معجم الجغرافيا).
نظارة: مرقاب، راصدة (تلسكوب) وفي (محيط المحيط): ( ... والنظارة عند المولدين آلة في طرفيها زجاجات ينظر بها الأجسام البعيدة كالأجرام السماوية ويسميها الإفرنج بالتلسكوب).
نظارة شمس: عدسة لرؤية الشمس (هليسكوب) (بوشر).
ضربة نظارة: حقل، مدى نظارة d'une lunette champ ( بوشر).
نظار= (بصيغة علامة) في المعنى الأخير الذي أعطيته للكلمة (معجم الجغرافيا).
ناظر. ناظر لفعله: عبث حسناته أو أعماله الطيبة (المقري 1: 587) - هكذا في الأصل. المترجم- ولعلها عبث بحسناته ويبقى المعنى على حاله من الغموض.
شديد الناظر: هذا الخطأ، عند (فريتاج). ينبغي تصحيحه إلى سديد الناظر أي بريء من التهمة ينظر بملء عينيه (انظر م. المحيط). ناظر: حين يكون جمع هذه الكلمة نظار وذلك حين ترد بمعنى مفتش (الكالا، محيط المحيط، المقري 134:1).
الناظر في أمره: القيم، الوصي (معجم التنبيه).
ناظر: المدير أو المشرف على الأموال في صندوق أو مؤسسة تعليمية أو غيرها، أو المكلف بإدارة منطقة ورقابة الشؤون الــزراعية (الكالا- aperador del campo) .
ناظر: رئيس الرعاة (الكالا): agnados mayoral de.
ناظر: ربان، قائد السفينة (الكالا). ناظر: رئيس مقاطعة (لين 123: M.E.C) .
ناظر: نقيب في الجيش (بوشر).
ناظر السفائن: القبطان الذي يقود السفن الحكومية (بيرتون 1: 174).
ناظر: مجادل (في الدين)، معالج مواضيع جدال دينية. controversiste ( المقدمة 1: 32: 5 والبربرية 1: 298).
ناظر: اصطلاح في علم التنجيم، طالع (ألف ليلة رقم 2: 584) حسبوا طالعه وناظره من الكواكب (3 و 1: 622 و 9: 619).
ناظر: عفن، منتن، عفن (دي ساسي كرست 1: 334) (انظر 336).
ناظر) صدغ (رولاند).
ناظر: والجمع نواظر: عوينات القراءة أو الرؤية (هلو).
الناظر إلى الشمس: منظار الشمس (ابن البيطار 2: 569).
ناظور: العساس، الذي يطوف ليلا، المترصد أمام الباب (فوك) برج المراقبة (ابن بطوطة 4: 364 و365).
ناظور: برج عال فوق سور لغرض الترصد (بارث 1: 390 و W: 180) .
ناظور: الفنار (بارث 80: W) .
ناظور: حارس الملابس في الحمام (الجريدة الآسيوية 1861: 1: 39).
ناظور: مرقب، راصدة (تلسكوب) (محيط المحيط).
منظر. ذو منظر: ذو شكل ووجه جميل (العبدري 6): هذه المدينة ذات منظر، رجل ذو منظر (المقري 1: 465: 10).
منظر: والجمع مناظر: منظرة سطح بيت (الكالا).
منظر: مدرج (في الملاعب أو لإلقاء الدروس) (هلو).
منظر: قاعة كبيرة مفتوحة في الطابق الأول (مملوك 2: 5: 15) (انظر الوصف التفصيلي في [وصف مصر] 14: 208) وانظر منظرة.
علم المناظر: في (محيط المحيط): (علم يعرف به كيفية مقدار الأشياء بسبب قربها وبعدها عن نظر الناظر).
منظرة: منظرة سطح بيت (معجم الطرائف، دي ساسي كرست 1: 276: 4، النويري أسبانيا 468، 469 مملوك 1: 2: 91).
منظرة: شقة في الطابق الأرضي أو الطابق الأول يسكنها صاحب المنزل خلال النهار أو يستقبل الزيارات (مملوك 2: 2: 5 ونسكيه 108).
منظرة: صالة، وعند اليهود قاعة الاجتماع يجتمع فيها المجلس الأعلى عندهم (مملوك 1: 1) أو صالة المعرض المسرحي أو غيره (بوشر).
منظور: حصيف، عاقل، فطن (الكالا).
غير منظور: جاهل (فوك).
علم المنظورات: فن الرسم المنظوري (بوشر).
مناظر: العالم بالشريعة وأمور الدين الذي يتفحص في قضايا الدين ويبت في مسائلها (معجم الجغرافيا).
مناظرة: علم البصريات (المقدمة 1: 204).
مناظرة: اصطلاح في علم التنجيم (المقدمة 1: 204).
علم المناظرة: في (محيط المحيط): (علم يعرف به كيفية آداب أي طرق إثبات المطلوب ونفيه أو نفي دليله مع الخصم وموضوعه البحث، وتطلق المناظرة في اصطلاح أهل هذا العلم على النظر من الجانبين في النسبة بين الشيئين إظهار الصواب ... وهو أخص من القياس).
منتظر: المستقبل (فوك).

نظر

1 نَظَرَ إِلَيْهِ, (S, M, A, Msb, K,) and نَظَرَهُ, (M, A, Msb, K,) aor. ـُ (M, A, &c.,) and أَنْطُورٌ is substituted for أَنْظُرُ in the dial. of certain Arabs, (IDrd, TS, K,) or, accord. to Lb, in the Bughyetel-Ámál, the و is here added only [by poetic license,] to make the sound of the dammeh full, agreeably with other instances; (TA;) and نَظِرَ إِلَيْهِ, and نَظِرَهُ, aor. ـَ (A, K,) the verb being like سَمِعَ accord. to the correct copies of the K, [and so in the A,] but in one copy of the K, like ضَرَبَ; (TA;) inf. n. نَظَرٌ, (S, M, A, Msb, K,) and نَظْرٌ is allowable, as a contraction of the former, (Lth,) and نَظَرَانٌ (S, K,) and مَنْظَرٌ (M, A, K) and مَنْظَرَةٌ and تَنْظارٌ, (M, K,) [which last is an intensive form; He looked at, or towards, in order to see, him, or it;] he considered, or viewed, him or it with his eye; (S, A, K;) with the sight of the eye; (Msb;) [i. e. looked at him or it;] as also ↓ تنظّرهُ: (K:) and ↓ انتظرهُ signifies the same as تنظّرهُ and نَظَرَهُ [but app. in another sense, to be mentioned below, and not in the sense explained above, though the latter is implied in the TA; and the same may be meant when it is said that ↓ تنظّر is syn. with نَظَرَ, if this assertion, which I find in the M, have been copied without consideration, and be not confirmed by an example]: (TA:) or نَظَرَ إِلَيْهِ signifies he extended, or stretched, or raised, [or directed,] his sight towards him or it, whether he saw him or did not see him. (TA.) The usage of النَّظَرٌ as relating to the sight is most common with the vulgar, but not with persons of distinction, who use it more in another sense, to be explained below. (TA.) You say, نَظَرَ إِلَيْهِ نَظْرَةً حُلْوَةً [He looked at him, or towards him, with one sweet look.] (A.) And نَظَرَ فِى المِنْظَارِ [He looked in the mirror]. (A.) And نَظَرَ فِى الكِتَابِ [He looked into, or inspected, the writing or book], (A, Msb,) which is for نَظَرَ المَكْتُوبَ فِى الكِتَابِ [he looked at what was written in the writing or book], or has a different meaning to be explained below. (Msb.) And هُوَ يَنْظُرُ حَوْلَهُ [lit., He looks around him; meaning,] he looks much. (A.) [See also نَظَرٌ below.] b2: نَظَرَتِ الأَرْضُ, (Sgh, K,) and نَظَرَتِ الأَرْضُ بِعَيْنٍ, and بِعَيْنَيْنِ, (A,) (tropical:) The earth, or land, showed (A, Sgh, K) to the eye (Sgh, K) its plants or herbage. (A, Sgh, K.) b3: نَظَرَ إِلَيْهِ (tropical:) It looked towards, meaning faced, him or it. So in the Kur, [vii. 197,] وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (tropical:) Thou seest them look towards thee, i. e., face thee, but they see not; referring to idols, accord. to A'Obeyd. (TA.) And you say, دَارِى يَنْظُرُ إِلَى دَارِ فُلَانٍ (tropical:) My house faces the house of such a one. (S.) And نَظَرَ إِلَيْكَ الجَبَلُ (tropical:) The mountain faced thee:(A:) as in the following ex.: إِذَا أَخَذْتَ فِى طَرِيقِ كَذَا فَنَظَرَ إِلَيْكَ الجَبَلُ فَخُذْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْيَسَارِهِ (tropical:) [When thou takest such a road, and the mountain faces thee, then take thou the way by the right of it or the left of it.] (S.) b4: [Hence, perhaps,] نَظَرَ الدَّهْرُ إِلَى بَنِى فُلَانٍ فَأَهْلَكَهُمْ [app. meaning, (assumed tropical:) Fortune opposed the sons of such a one and destroyed them]: (S [immediately following there the ex. which immediately precedes it here:]) or نَظَرَ إِلَيْهِمُ الدَّهْرُ signifies (tropical:) Fortune destroyed them: (M, A:) but (says ISd) I am not certain of this. (M.) b5: النَّظَرُ also signifies (assumed tropical:) The turning the mind in various directions in order to perceive a thing [mentally], and the seeing a thing: and sometimes it means (assumed tropical:) the considering and investigating: [and as a subst., speculation, or intellectual examination:] and sometimes, (assumed tropical:) the knowledge that results from [speculation or] investigation. (El-Basáïr.) It is mostly used as relating to the intellect by persons of distinction; and as relating to the sight, most commonly by the vulgar. (TA.) [It is said that] when you say نَظَرْتُ إِلَيْهِ, it means only [I looked at, or towards, him or it] with the eye: but when you say نَظَرْتُ فِى الأَمْرِ, it may mean [(assumed tropical:) I looked into, inspected, examined, or investigated, the thing or affair] by thought and consideration, intellectually, or with the mind: (TA:) [this remark, however, is not altogether correct, as may be seen from what follows: the truth seems to be, that نَظَرَهُ and نَظَرَإِلَيْهِ may be used in the latter of these two senses, though نَظَرَ فِيهِ is most common in this sense.] It is said in the Kur, [x. 101,] قُلِ انْظُرُوا مَا ذَا فِى السَّمٰوَاتِ (assumed tropical:) Say, Consider ye what is in the heavens. (TA.) And you say, نَظَرَ إِلَيْهِ He saw it, and (assumed tropical:) thought upon it, and endeavoured to understand it, or to know its result. (TA.) [And He looked to it, or at it, or examined it, intellectually; regarded it; had a view to it.] And نَظَرَ فِيهِ (assumed tropical:) He considered it: (TA:) or thought upon it; namely a writing or book; or when such is the object it may have another meaning, explained before; and an affair: and with this is held to accord the saying وَفِيهِ نَظَرٌ, q. v. infrà, voce نَظَرٌ: (Msb:) and (tropical:) he though upon it, measuring it, or comparing it. (M, K, TK. In the M and K, only the inf. n., نَظَرَ فِى أَمْوَالِ الأَيْتَامِ, of the verb in this sense is mentioned.) And فَنَطَرَ نَظْرَةً فِى النُّجُومِ (assumed tropical:) He considered, or examined, [or estimated,] the possessions of the orphans, in order to know them. (Msb.) And similar to this is the phrase [in the Kur, xxxvii. 86,] النَّظَرُ, meaning, (assumed tropical:) and he examined the science of the stars: (Msb:) [or he took a mental view of the stars, as if to divine from them.] الاِعْتِبَارُ when used unrestrictedly by those who treat of scholastic theology means الاِعْتِبَارُ [(assumed tropical:) The thinking upon a thing, and endeavouring to understand it, or to know its result; or judging of what is hidden from what is apparent; or reasoning from analogy]. (MF.) b6: نَظَرَ بَيْنَهُمْ, inf. n. نَظَرٌ, [app. for نَظَرَ فِى مَا بَيْنَهُمْ,] (assumed tropical:) He judged between them. (K.) b7: نَظَرَتْ, (TA,) inf. n. نَظَرٌ, (assumed tropical:) She practised divination; (K, * TA;) which is a kind of examination with insight and skill. (TA, from a trad.) b8: أُنْظُرْ لِى فُلَانًا (tropical:) [look thou out for such a one for me;] seek thou for me such a one. (A, TA.) b9: أُنْظُرْنِى (assumed tropical:) Listen thou to me. (M, K, TA [in the CK, erroneously, أُنْطِرْنِى.]) The verb [says ISd] has this meaning in the Kur, ii. 98. (M.) b10: أَنَا أَنْظُرُ إِلَى اللّٰهِ ثُمَّ إِلَيْكَ [lit., I look to God, then to thee; meaning,] (tropical:) I look for the bounty of God, then for thy bounty. (A.) b11: نَظَرَ اللّٰهُ إِلَيْهِ (tropical:) God chose him, and compassionated him, pitied him, or regarded him with mercy; because looking at another is indicative of love, and not doing so is indicative of hatred: (IAth:) or (assumed tropical:) God bestowed benefits upon him; poured blessings, or favours, upon him: (El-Basáïr:) and نَظَرَ لَهُمْ (tropical:) he compassionated them, and aided them; (Sgh, K;) and simply, he aided them: (K, * TA:) and نَظَرَ لَهُ (assumed tropical:) he accomplished his want, or that which he (another) wanted. (Msb.) A2: نَظَرَهُ is also syn. with ↓ إِتْنَظَرَهُ, q. v. b2: Also syn. with أَنْظَرَهُ, q. v. b3: Also نَظَرَهُ, (K, TA,) inf. n. نَظْرٌ; (TA;) or ↓ نَظَّرَهُ; (so in a copy of the M, and in the CK; but from the mention of the inf. n. in the TA, the former seems to be the right reading;) He sold it (a thing, M) with postponement of the payment; he sold it upon credit. (M, * K, * TA.) See also 4. b4: [In these last three acceptations, accord. to the A, the verb is used properly, not tropically.]

A3: نُظِرَ He was, or became, affected by what is termed a نَظْرَة; (K, TA;) i. e., a stroke of an [evil] eye; (TA;) [or of an evil eye cast by a jinnee;] or a touch, or slight taint of insanity, from the jinn; (K;) or a swoon. (K, TA.) 2 نَظَّرَ see 1, last signification but one. b2: نظّر فِيهِ [He said of it فِيهِ نَظَرٌ, q. v.]. (TA passim.) 3 نَاظَرَهُ فِى أَمْرٍ, inf. n. مُنَاظَرَةٌ, (T, S, *) (tropical:) He considered, or examined, or investigated, with him a thing or an affair, to see how they should do it: (T, TA:) he investigated, or examined, with him a thing, and emulated him, or vied with him, in doing so, each of them adducing his opinion: (TA:) [he held a discussion with him respecting a thing:] or نَاظَرَهُ is syn. with جَادَلَهُ: (Msb:) or مناظرة signifies the examining mentally, or investigating, by two parties, the relation between two things, in order to evince the truth; (KT; and Kull, p. 342;) and sometimes with one's self; but مجادلة signifies the disputing respecting a question of science for the purpose of convincing the opponent, whether what he says be wrong in itself or not. (Kull.) b2: Also ناظرهُ [(tropical:) He, or it, looked towards, or faced, him, or it; was opposite, or corresponded, to him or it. (See نَظِيرٌ.)] b3: (tropical:) He was, or became, like him: (A, K:) or like him in discourse or dialogue. (TA.) b4: جَيْشٌ يُنَاظِرُ أَلْفًا (tropical:) An army that is nearly equal to a thousand. (A.) b5: نَاظَرَ فُلَانًا بِفُلَانٍ (tropical:) He made, or called, such a one like such a one. (K.) Hence the saying of Ez-Zuhree, (K,) Mohammad Ibn-Shiháb, (TA,) لَا تُنَاظِرْ بِكِتَابِ اللّٰهِ وَلَا بِكَلَامِ رَسُولِ اللّٰهِ, i. e., Thou shalt not call anything like the book of God, nor like the words of the apostle of God: (A'Obeyd, T, K:) or thou shalt not compare anything, nor call anything like, to the book of God, &c.: (A,) or thou shalt not apply [aught of] the book of God, nor the words of the apostle of God, as a proverb to a thing that happens: (A'Obeyd, T, K; in which last, we read لِشَىْءٍ لِغَرَضٍ, in the place of the right reading, لِشَىْءٍ يَعْرِضُ: TA:) for, as Ibráheem En-Nakha'ee says, they used to dislike the mentioning a verse of the Kur-án on the occasion of anything happening, of worldly events; (T;) as a person's saying to one who has come at a time desired by the former, (TA,) or to one named Moosà, who has come at a time desired, (K,) جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى [Thou hast come at a time appointed, O Moosà: (Kur, xx. 42:)] (T, K:) and the like: (T:) but the first explanation is the most probable (TA, as from Az; but I do not find it in the T) 4 أُنْظِرَ بِهِ (tropical:) [He, or it, was made like]. Yousay, مَا كَانَ هٰذَا نَظِيرًا لِهٰذَا وَلَقَدْ أُنْظِرَ بِهِ (tropical:) [This was not like this, but has been made like]. (T, K:) like as you say, مَا كَانَ خَظِيرًا لَهُ وَلَقَدْ

أُخْطِرَ بِهِ. (T.) A2: انظرهُ He postponed him; delayed him: (M, A, Msb, K:) he granted him a delay or respite; let him alone, or left him, for a while: (T, TA:) as, for instance, a debtor, (T, Msb, TA,) and a man in difficult circumstances: (TA:) and ↓ نَظَرَهُ signifies the same. (Msb.) You say, بِعْتُهُ شَيْئًا فَأَنْظَرْتُهُ I sold to him a thing, and granted him a delay. (T.) And a person speaking says to him who hurries him, أَنْظِرْنى أَبْتَلِعْ رِيقِى Grant me time to swallow my spittle. (T.) And it is said in the Kur, [xv. 36 and xxxviii. 80,] فَأَنْظِرْنِى إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ Then delay me until the day when they shall be raised from the dead. (TA.) See also 8. b2: He sold to him a thing with postponement of the payment; he sold to him a thing upon credit. (M.) See also 1 last signification but one.5 تَنَظَّرَ see 1, first signification.

A2: See also 8.6 تناظرا (tropical:) They faced each other. (K.) You say, تناظرت الدَّارَانِ (tropical:) The two houses faced each other. (M.) And دُورُنَا تَنَاظَرُ, (S,) or تَتَنَاظَرُ, [which is the original form,] (A,) (tropical:) Our houses faced one another. (S, A.) b2: See also تَرَاوَضَا.8 انتظره: see 1, first sentence.

A2: He looked for him; expected him; awaited him; waited for him; watched for his presence; syn. اِرْتَقَبَ حُضُورَهُ; (TA;) and تَأَنَّى عَلَيْهِ; (M, K;) and ↓ نَظَرَهُ (aor. ـُ T &c., inf. n. نَظَرٌ S, K) signifies the same; (T, M, A, Msb, K;) and so ↓ تنظرّهُ, (M, A, K,) and ↓ أَنْظَرَهُ; (Zj, TA;) [but respecting the last two, see what is said below:] but when you say انتظر without any objective complement, the meaning is, [he waited; or] he paused, and acted or behaved with deliberation, or in a patient, or leisurely, manner. (Lth, T.) It is said in the Kur, [lvii. 13,] اُنْظُرُونَا نَقْتبِسْ مِنْ نُورِكُمْ Wait for us (اِنْتَظِرُونَا) that me may take of your light: and accord. to Zj, أَنْظِرُونَا [which is another reading] is said to mean the same: or the latter means delay us: accord. to Fr, however, the Arabs say أَنْظِرْنِى meaning Wait thou for me (اِنْتَظِرْنِى) a little, (T.) ↓ التَّنَظُّرُ also signifies The expecting, or waiting for a thing: (TA:) or the expecting, or waiting for, a thing expected: (M, K, TA:) or ↓ تنظّرهُ signifies he expected, or waited for, (انتظر,) him, or it, leisurely, and so ↓ استنظرهُ. (S.) You say also, انتظر بِهِ خَيْرًا أَوْ شَرَّا (M, A, K, in art. ربص, in the last of which is added يَحُلٌّ بِهِ) [He looked for expected, awaited, or waited for, something good or evil to befall him, or betide him]10 استنظرهُ: see 8, last signification but one b2: He asked of him, or desired of him, a postponement, or delay. (M, A, K.) نِظْرٌ: see نَظِيرٌ.

A2: A man says to another, بَيْعٌ, [or perhaps بِيعٌ, like the word used in reply to it. here following and like خِطْبٌ and نِكْحٌ meaning, I sell and the other says, نِظْرٌ, meaning, Grant me a delay (أَنْظِرْنِى) that I may buy (أَشْتَرِى) of thee. (M, TA.) نَظَرٌ: see 1. [Used as a subst., as well as when used as an inf. n.,] it has no pl. (Sb, in TA, voce فِكْرٌ.) b2: ضَرَبْنَاهُمْ بِنَظَر, and مِنْ نَظَرِ, (tropical:) We saw them. (A, TA.) b3: بَيْنَنَا نَظَرٌ (tropical:) Between as is the extent of a look in expect of ?? (A, TA.) b4: حَىٌّ نَظَرٌ, (K, * TA,) and حَىٌّ جِلَالٌ وَنَظَرٌ, (S,) and حَىٌّ حِلَالٌ وَرِيَآءٌ وَنَظَرٌ, (A,) (tropical:) A tribe went together, (S, A, K, *) of which the several portions see one another. (S, A.) b5: وَفِيهِ نَظَرٌ (assumed tropical:) But it requires consideration, by reason of its want of clearness, or perspicuity: (Msb:) [a phrase used to imply doubt, and also to insinuate politely that the words to which it relates are false, or wrong:] like فِيهِ تَأَمُّلٌ. (MF, art. صفح.) b6: هُوَ بِخَيْرِ النَّظَريْنِ, said in a trad., of one who has purchased a ewe or she-goat that has been kept from being milked for some days; meaning, (assumed tropical:) He has the option of adopting the better of the two things; he may either retain it or return it. (TA.) نَظْرَةٌ A look: a quick look or glance: (T:) pl. نَظَرَاتٌ. (A.) Hence the trad., لَا تُتْبِعِ النَّطْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّ لَكَ الأُوْلَى وَلَيْسَتْ لَكَ الآخِرَةُ [Thou shalt not make a look to follow a look; for the former is thine or right, lad the latter is not thine: i. e., when thou hast once looked at anything forbidden, unintentionally, thou shalt not look at it a second time]. (T, TA.) And the saying of a certain wise man, مَنْ لَمْ تَعْمَلْ نَظْرَتُهُ لَمْ يَعْمَلْ لِسَانُهُ [He whose look does not produce an effect, his tongue does not produce an effect]; (T;) meaning, that he who is not restrained from a fault or offence by being looked at is not restrained by speech. (TA.) b2: A stroke of an [evil] eye: (TA:) a stroke of an [evil] eye by which one is affected from the jinn's looking at him; (T, S; *) as also سَفْعَةٌ: (T;) or a touch, or a slight taint or infection of insanity. (طَائِفٌ,) from the jinn: or a swoon. (M, K.) b3: An alteration of the body or complexion by emaciation or hunger or travel &c. (S, M, K.) b4: Foulness; ugliness: (AA, TA:) evilness; or badness, of form or appearance; a fault: a defect; an imperfection. (M, K.) b5: (assumed tropical:) Reverence, veneration, awe, or fear, (I Aar, T, K,) b6: (tropical:) Compassion, pity, merry. (I Aar, T, K,) نَظِرَةٌ A postponement; a delay. (T, S, M, Msb, K.) It is said in the Kur. [ii. 280.]

فَنَظرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ [Then let there be a postponement, or delay, until he shall be in an easy state of circumstances]; (T, M, Msb) a. c., فَإِنْظَارٌ, (T,) or فَتَأْخِيرٌ: (Msb) and accord. to another reading, ↓ فَنَاظِرَةٌ, like كَاذِبَةٌ, in the Kur, lvi. 2. (M.) You say also, بَاعَ مِنْهُ الشَّىْءَ بِنَظِرَةٍ He sold to him the thing with postponement of the payment, he sold to him the thing upon credit. (M.) and اِشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ بِنَظِرَةٍ, and بِإِنْظَارٍ, I bought a of him with postponement of the payment; I bought a of him upon credit. (T.) نَظَرِىٌّ (assumed tropical:) [Speculative knowledge or science; such as is acquired by study;] that of which the origination rests upon speculation. and acquisition by study; as the conception of the intellect or mind, and the assent of the mind or the position, that the world has had a ??? (K, T.) [It is opposed to بَدِيهِىٌ and to صرورِىٌّ.]

سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّةٌ, and vars. thereof, see in art. سمع.

نَظَارِ, like قَطَامِ, (S, K,) an imp. n., (T.) meaning, Wait thou: syn إِنْتَظِرْ. (T, S, K.) نَظُورٌ and ↓ نَظُورَةٌ and ↓ نَاظُورَةٌ and ↓ نُظِيرَةٌ A chief person, whether male or female, to whom one looks. (M, K.) You say, ↓ فُلَانٌ نَظِيرَةٌ قَوْمِهِ, and قَوْمِهِ ↓ نَظُورَةُ, Such a one is the person to whom his people look, (Fr, T, S,) and whom they imitate, or to whose example they conform. (Fr, T.) All these words are also used in a pl. sense: (M, K:) or [so in some copies of the K; but in others, and,] نظيرة and نظورة have نَظَائِرُ for their pl., (S, K,) sometimes. (K.) b2: Also, نَظُورٌ A man who neglects not to look at, (M, L, K,) or to consider, (A,) that which, (M, A, L,) or him who, (K,) disquiets him, or renders him solicitous. (M, A, L, K.) نَظِيرٌ (tropical:) Looking to, or facing, another person or thing; opposite or corresponding to another person or thing; as also ↓ مُنَاظِرٌ; syn. مُقَابِلٌ. (A.) [Hence, نَظِيرُ السَّمْتِ, and النَّظِيرُ, (tropical:) The nadir; the point opposite to the zenith.] نَظِيرُكَ signifies أَلَّذِى يُنَاظِرُكَ, (M,) or الذى تُنَاظِرُهُ وَيُنَاظِرُكَ, (T,) [which I suppose to mean (tropical:) He who looks towards, or faces, thee; who is opposite, or corresponds, to thee; or he towards whom thou lookest, &c., and who looks towards thee, &c.: though susceptible of other interpretations: see 3.] b2: (tropical:) Like; a like; a similar person or thing: (AO, T, S, M, A, K;) equal; an equal: (Msb:) applied to anything: (TA:) as also ↓ نِظْرٌ; (AO, S, K;) like نَدِيدٌ and نِدٌّ; (AO, S;) and ↓ مُنَاظِرٌ: (K:) fem. نَظِيرَةٌ: (T, M, A:) pl. masc., نُظَرَآءُ: (M, A, Msb, K:) and pl. fem. نَظَائِرُ, (T, A,) applied to words and to all things. (T.) You say, فُلَانٌ نَظِيرُكَ (tropical:) Such a one is thy like. (T.) And هٰذَا نَظِيرٌ لِهٰذَا, (T,) or نَظِيرُ هٰذَا, (Msb,) (tropical:) This is the like of this, (T,) or the equal of this. (Msb.) And عَدَدْتُ إِبِلَ فُلَانٍ نَظَائِرَ (tropical:) I counted, or numbered, the camels of such a one in pairs, or two by two; (As, T, K; *) if by looking at their aggregate, you say, عَدَدْتُهَا جَمَارًا. (As, T.) نَظُورَةٌ: see نَظُورٌ, in two places. b2: See also نَظِيرَةٌ.

نَظِيرَةٌ: see نَظُورٌ, in two places. b2: Also, A scout, or scouts; (T, Sgh, K;) and so ↓ نَظُورَةٌ: (Sgh, K:) pl. of both, نَظَائِرُ. (TA.) b3: Fem. of نَظِيرٌ, q. v. (T, &c.). [And hence,] النَّظَائِرُ [the pl.] The more excellent of men: (K, * TA:) because they resemble one another in dispositions and actions and sayings. (TA.) نَظَّارٌ (tropical:) A horse (A, K) that raises his eye by reason of his sharpness of spirit: (A:) or sharpspirited, and raising his eye. (T, K.) نَظَّارَةٌ A people looking at a thing; (S, K;) as also ↓ مَنْظَرَةٌ. (K.) b2: See also مِنْظَارٌ.

نَاظِرٌ act. part. n. of نَظَرَ; Looking; &c.: pl. نُظَّارٌ. (Msb.) b2: النَّاظِرُ [The pupil, or apple, of the eye, the smallest black of the eye, (S, Msb,) in which is [seen] what is termed إِنْسَانُ العَيْنِ, (S,) [and] with which the man sees; (Msb;) the black spot in the eye; (M, K;) the clear black spot that is in the middle of the [main] black of the eye, with which the looker sees what he sees: or that part of the eye which resembles a mirror, in which, when one faces it, he sees his person: (TA:) or a duct (عِرْق) in the nose, wherein is the water of sight: (M, K:) [app. a loose description of the optic nerve:] or the sight itself: (M, K:) or the eye: (K:) or the eye is called ↓ النَّاظِرَةُ; (S, A; *) the pl. of which is نَوَاظِرُ. (A.) b3: شَدِيدُ النَّاظِرِ, (so in a copy of the M and of the A and in some copies of the K,) or سَدِيدُ النَّاظِرِ, (so in some copies of the K and in the TA,) A man clear of suspicion, who looks with a full gaze: (M, K:) or clear of that with which he is upbraided. (A.) b4: النَّاظِرَانِ Two veins at the two edges of the nose, commencing from the inner angles of the eyes, towards the face. (Zj, in his Khalk el-Insán.) b5: Also, نَاظِرٌ (assumed tropical:) A guardian; a keeper; a watcher: (S, Msb:) and, as also ↓ نَاظُورٌ, i. q. نَاطُورٌ, (K, TA,) [which last is] a word of the Nabathean dialect. (TA.) b6: [The dim. is نُوَيْظِرٌ.] You say, عُيَيْنَتِى نُوَيْظِرَةٌ إِلَى اللّٰهِ ثُمَّ إِلَيْكُمْ (tropical:) My eye (lit. my little eye) is looking to God for His bounty, then to you for your bounty. (A.) A2: In the Kur, [lxxv. 23,] the words إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ have been explained as signifying Waiting for (مُنْتَظِرَةٌ) their Lord: but this is a mistake; for the Arabs do not say نَطَرْتُ إِلَى الشَّىْءِ in the sense of إِنْتَظَرْتُهُ, but they say نَظَرْتُ فُلَانًا in that sense. (T.) نَاظِرَةٌ: see نَاظِرٌ.

A2: See also نَظِرَةٌ.

نَاظُورٌ: see نَاظِرٌ.

نَاظُورَةٌ: see نَظُورٌ.

أَنْظُورُ for أَنْظُرُ: see 1.

مَنْظَرٌ [A place in which a thing is looked at]: a place, or state, in which one likes to be looked at. (T, A, TA.) You say, فُلَانٌ فِى مَنْظَرٍ وَمَسْمَعٍ

وَفِى رِىٍّ ومَشْبَعٍ (tropical:) Such a one is in a state in which he likes to be looked at and listened to [and in a state in which he is satisfied with drink and food]. (T, A, TA.) And لَقَدْ كُنْتَ عَنْ هٰذَا المَقَامِ بِمَنْظَرٍ (tropical:) Thou wast in a state [in] which thou likedst [to be looked at], away from this place of abode. (T, TA.) b2: The aspect, or outward appearance, of a thing; opposite of مَخْبَرٌ: (S, art. خبر:) [when used absolutely, a pleasing, or goodly, aspect; or beauty of aspect; as also ↓ مَنْظَرَةٌ: this is implied by the usage of مَنْظَرَانِىٌّ, q. v., and is well known:] or what one looks at and is pleased by or displeased by; as also ↓ مَنْظَرَةٌ: (M, K:) or the former, a thing that pleases and rejoices the beholder when he looks at it: (T:) and the ↓ latter, the aspect (مَنْظَر) of a man when one looks at it and is pleased by it or displeased by it. (T, TA. *) You say, لَهُ مَنْظَرٌ حَسَنٌ [He has a goodly aspect]. (A.) And اِمْرَأَةٌ حَسَنَةُ المَنْظَرِ, and ↓ المَنْظَرَةِ, [A woman goodly of aspect.] (S.) And مَنْظَرُهُ خَيْرٌ مِنْ مَخْبَرِهِ [His aspect is better than his internal state]. (S.) And إِنَّهُ لَذُو مَنْظَرٍ بِلَا مَخْبَرٍ, (T,) and بَلَا مَخْبَرَةٍ ↓ ذُو مَنْظَرَةٍ, (A,) [Verily he has a pleasing aspect without a pleasing internal state.]

مَنْظَرَةٌ A high place on which a person is stationed to watch; (S;) a place on the top of a mountain, where a person observes and watches the enemy: (T:) and مَنَاظِرُ [the pl.] eminences; or elevated parts of the earth; or high grounds: (M, K:) because one looks from them. (M.) b2: Its application to A certain separate place of a house, [generally an apartment on the groundfloor overlooking the court, and also a turret, or rather a belvedere, and any building, or apartment, commanding a view,] is vulgar. (TA.) b3: See also نَظَّارَةٌ. b4: And see مَنْظَرٌ, in five places.

مَنْظَرِىٌّ: see what next follows.

مَنْظَرَانِىٌّ (S, M, A, K) and ↓ مَنْظَرِىٌّ, (M, K,) the latter contr. to analogy, (M,) A man (M,) of goodly aspect. (M, K.) You say, رَجُلٌ مَنْظَرَانِىٌّ مَخْبَرَانِىٌّ [A man of goodly aspect and of pleasing internal, or intrinsic, qualities]; (S, A;) i. e., ذُو مَنْظَرٍ and ذُو مَخْبَرٍ. (TA, art. خبر.) مِنْظَارٌ A mirror (A, K) in which the face is seen. (TA.) b2: Also, A telescope; a thing in which what is distant is seen [as though it were] near: vulgarly, ↓ نَظَّارَةٌ. (TA.) مَنْظُورٌ A man looked at with an evil eye: (A, TA;) affected by what is termed a نَظْرَة; (T, TA;) i. e., a stroke of an [evil] eye; [or of an evil eye cast by a jinnee; or a touch, or slight taint of insanity, from the jinn;] or a swoon. (TA.) b2: A person, (T,) or chief person, (A,) whose bounty is hoped for, (T, A,) and at whom eyes glance. (A.) b3: مَنْظُورَةٌ A woman in whom is a نَظْرَة, meaning, a fault, defect, or imperfection. (K, * TA.) مُنَاظِرٌ: see نَظِيرٌ.

نظف &c.
ن ظ ر : نَظَرْتُهُ أَنْظُرُهُ نَظَرًا وَنَظَرْتُ إلَيْهِ أَيْضًا أَبْصَرْتُهُ وَالْفَاعِلُ نَاظِرٌ وَالْجَمْعُ نَظَّارَةٌ وَمِنْهُ.

النَّاظُورُ لِلْحَارِسِ وَالنَّاظِرُ السَّوَادُ الْأَصْغَرُ مِنْ الْعَيْنِ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ الْإِنْسَانُ شَخْصَهُ.

وَنَظَرْتُ فِي الْأَمْرِ تَدَبَّرْتُ.

وَأَنْظَرْتُ الدَّيْنَ بِالْأَلِفِ أَخَّرْتُهُ وَالنَّظِرَةُ مِثْلُ كَلِمَةٍ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ وَفِي التَّنْزِيلِ {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280] أَيْ فَتَأْخِيرٌ وَنَظَرْتُهُ الدَّيْنَ ثُلَاثِيًّا لُغَةٌ.

وَنَظَرْتُ الشَّيْءَ وَانْتَظَرْتُهُ بِمَعْنًى وَفِي التَّنْزِيلِ {مَا يَنْظُرُونَ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً} [يس: 49] أَيْ مَا يَنْتَظِرُونَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَتَعَدَّى إلَى الْمُبْصَرَاتِ بِنَفْسِهِ وَيَتَعَدَّى إلَى الْمَعَانِي بِفِي فَقَوْلُهُمْ نَظَرْتُ فِي الْكِتَابِ هُوَ عَلَى حَذْفِ مَعْمُولٍ وَالتَّقْدِيرُ نَظَرْتُ الْمَكْتُوبَ فِي الْكِتَابِ.

وَالنَّظِيرُ الْمِثْلُ الْمُسَاوِي وَهَذَا نَظِيرُ هَذَا أَيْ مُسَاوِيهِ وَالْجَمْعُ نُظَرَاءُ وَالنَّظَارَةُ بِالْفَتْحِ كَلِمَةٌ يَسْتَعْمِلُهَا الْعَجَمُ بِمَعْنَى التَّنَزُّهِ فِي الرِّيَاضِ وَالْبَسَاتِينِ.

وَنَاظَرَهُ مُنَاظَرَةً بِمَعْنَى جَادَلَهُ مُجَادَلَةً. 

نظر


نَظَرَ(n. ac. مَنْظَر
مَنْظَرَة
نَظَرَاْن
تَنْظَاْر)
a. [acc.
or
Ila], Saw, looked at, regarded, viewed, watched
observed; considered, contemplated; listened to.
b. [La], Was solicitous about; helped.
c. [Bain], Judged between.
d.(n. ac. نَظْر) [Fī], Thought over, pondered; reflected about.
e. [Fī], Watched over; superintended; inspected
investigated.
f. Expected; looked for, awaited.
g. Granted respite to.
h. Sold on credit.
i. Tolerated, endured.
j. [Ila], Was opposite to, faced.
k. [pass.], Was smitten by the evil eye; swooned.
l.(n. ac. نَظْر), Practised divination.
نَظِرَ(n. ac. نَظَر)
a. see supra
(a)
نَظَّرَa. see I (h)b. [acc.]
see I (d)
نَاْظَرَ
a. [acc. & Fī], Discussed with.
b. [acc.
or
La], Resembled, was like, equal to.
c. [acc. & Bi], Compared with, likened to.
d. see I (j)
أَنْظَرَa. see III (c)b. [pass.] [Bi]
see III (b)c. Granted a time to.
d. Sold on credit.
e. see I (i)
تَنَظَّرَa. see I (b) (f), (i).
تَنَاْظَرَa. Looked at each other; faced each other.
b. Disputed.

إِنْتَظَرَa. see I (f)
إِسْتَنْظَرَa. see I (f)b. Asked for respite.

نَظْرَة
(pl.
نَظَرَات)
a. Look, glance.
b. Evil eye; stroke; swoon.
c. Fault, defect, imperfection, deformity; vice.
d. Respect, awe, veneration.
e. Benevolence; sympathy, good-will.
f. see 5t
نِظْرa. Similar, like.

نُظْرَةa. see 5t
نَظَر
(pl.
أَنْظَاْر)
a. see 1t (a)b. View, sight.
c. Deliberation; consultation.
d. Speculation.
e. Penetration, insight.
f. [ coll. ]
see 1t (e)
نَظَرِيّa. Speculative; metaphysical; dogmatical.
b. Contemplative.
c. Visible; evident.
d. Visual; optical.

نَظِرَةa. Delay; postponement.

مَنْظَر
(pl.
مَنَاْظِرُ)
a. View; outlook; perspective.
b. Sight, spectacle; scenery, landscape.
c. Look, aspect; face, physiognomy.
d. Sight.
e. Intelligence.
f. see 17t (a)
مَنْظَرَة
(pl.
مَنَاْظِرُ)
a. Outlook: watch-tower, eminence; observatory
belvedere.
b. see 28t (a)
مَنْظَرِيّa. Handsome, goodly.

نَاْظِر
(pl.
نُظَّاْر)
a. Looking &c.; looker, observer, spectator.
b. [art.], The pupil of the eye; the eye.
c. see 40 (a)d. Administrator; director; superintendent;
overseer.

نَاْظِرَة
(pl.
نَوَاْظِرُ)
a. fem. of
نَاْظِر
نِظَاْرa. Aspect; physiognomy.

نِظَاْرَةa. Administration; management; direction; supervision
superintendence.

نَظِيْر
(pl.
نُظَرَآءُ)
a. Like, similar; corresponding; opposite, facing.
b. [art.], The Nadir.
نَظِيْرَةa. see 40 (b)b. (pl.
نَظَاْئِرُ), Scouts; van-guard.
نَظُوْرa. see 40 (b)
نَظُوْرَةa. see 25t (b) & 40
(b).
نَظَّاْرa. Fiery (horse).
نَظَّاْرَةa. Spectators.
b. [ coll. ], Telescope; spy-glass
operaglass.
نَظَرَاْنa. Vision.

نَاْظُوْر
(pl.
نَوَاْظِيْرُ)
a. Watchman; keeper.
b. Chief, head.
c. [ coll. ]
see 28t (b)
نَاْظُوْرَةa. see 40 (b)
نَوَاْظِرُa. Veins or nerves of the eye.

مِنْظَاْرa. Mirror, looking-glass.
b. [ coll. ]
see 28t (b)
نَظَاْئِرُ
a. [art.], Persons of distinction, men of mark.
N. Ag.
نَاْظَرَa. see 25 (a)b. [ coll. ]
see 21 (d)
N. Ac.
نَاْظَرَ
(نِظْر)
a. Discussion, dispute; controversy.
b. see 23t
N. Ac.
إِنْتَظَرَإِسْتَنْظَرَa. Waiting; expectation.

نَظَارِ
a. Wait!

مَنْظُوْرَة
a. Ugly woman.
b. Misfortune.

مَنْظَرَانِيّ
a. see 17yi
أَلنَّاظِرانِ
a. The two lachrymal ducts.

نِظْرَِنَّة نُظْرُنَّة
a. Visionary.

نَظِيْرَ
a. Similarly.
b. As, like.

نَظَرًا إِلَى
a. Relatively to; in relation to; as to.

سَدِيْد النَّاظِر
a. Noble, highminded.

حَيّ نَظَر
a. Crowded hamlet.

تَحْت نَظَرَهِ
a. [ coll. ], Under his care.

نظر: النَّظَر: حِسُّ العين، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً

ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مصدر نَظَر. الليث: العرب تقول نَظَرَ

يَنْظُر نَظَراً، قال: ويجوز تخفيف المصدر تحمله على لفظ العامة من المصادر،

وتقول نَظَرت إِلى كذا وكذا مِنْ نَظَر العين ونَظَر القلب، ويقول

القائل للمؤمَّل يرجوه: إِنما نَنْظُر إِلى الله ثم إِليك أَي إِنما

أَتَوَقَّع فضل الله ثم فَضْلك. الجوهري: النَّظَر تأَمُّل الشيء بالعين، وكذلك

النَّظَرانُ، بالتحريك، وقد نَظَرت إِلى الشيء. وفي حديث عِمران بن حُصَين

قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: النَّظَر إِلى وجه عليّ عِبادة؛

قال ابن الأَثير: قيل معناه أَن عليًّا، كرم الله وجهه، كان إِذا بَرَزَ

قال الناس: لا إِله إِلا الله ما أَشرفَ هذا الفتى لا إِله إِلا الله

ما أَعلمَ هذا الفتى لا إِله إِلا الله ما أَكرم هذا الفتى أَي ما

أَتْقَى، لا إِله إِلا الله ما أَشْجَع هذا الفتى فكانت رؤيته، عليه السلام،

تحملُهم على كلمة التوحيد.

والنَّظَّارة: القوم ينظُرون إِلى الشيء. وقوله عز وجل: وأَغرقنا آل

فرعون وأَنتم تَنظُرون. قال أَبو إِسحق: قيل معناه وأَنتم تَرَوْنَهم

يغرَقون؛ قال: ويجوز أَن يكون معناه وأَنتم مُشاهدون تعلمون ذلك وإِن شَغَلهم

عن أَن يَروهم في ذلك الوقت شاغل. تقول العرب: دُور آل فلان تنظُر إِلى

دُور آل فلان أَي هي بإِزائها ومقابِلَةٌ لها. وتَنَظَّر: كنَظَر. والعرب

تقول: داري تنظُر إِلى دار فلان، ودُورُنا تُناظِرُ أَي تُقابِل، وقيل:

إِذا كانت مُحاذِيَةً. ويقال: حَيٌّ حِلالٌ ونَظَرٌ أَي متجاورون ينظر

بعضهم بعضاً.

التهذيب: وناظِرُ العَيْنِ النُّقْطَةُ السوداء الصافية التي في وسط

سواد العين وبها يرى النَّاظِرُ ما يَرَى، وقيل: الناظر في العين كالمرآة

إِذا استقبلتها أَبصرت فيها شخصك. والنَّاظِرُ في المُقْلَةِ: السوادُ

الأَصغر الذي فيه إِنْسانُ العَيْنِ، ويقال: العَيْنُ النَّاظِرَةُ. ابن

سيده: والنَّاظِرُ النقطة السوداء في العين، وقيل: هي البصر نفسه، وقيل: هي

عِرْقٌ في الأَنف وفيه ماء البصر. والناظران: عرقان على حرفي الأَنف

يسيلان من المُوقَين، وقيل: هما عرقان في العين يسقيان الأَنف، وقيل: الناظران

عرقان في مجرى الدمع على الأَنف من جانبيه. ابن السكيت: الناظران عرقان

مكتنفا الأَنف؛ وأَنشد لجرير:

وأَشْفِي من تَخَلُّجِ كُلِّ جِنٍّ،

وأَكْوِي النَّاظِرَيْنِ من الخُنَانِ

والخنان: داء يأْخذ الناس والإِبل، وقيل: إِنه كالزكام؛ قال الآخر:

ولقد قَطَعْتُ نَواظِراً أَوجَمْتُها،

ممن تَعَرَّضَ لي من الشُّعَراءِ

قال أَبو زيد: هما عرقان في مَجْرَى الدمع على الأَنف من جانبيه؛ وقال

عتيبة بن مرداس ويعرف بابن فَسْوة:

قَلِيلَة لَحْمِ النَّاظِرَيْنِ، يَزِينُها

شَبَابٌ ومخفوضٌ من العَيْشِ بارِدُ

تَناهَى إِلى لَهْوِ الحَدِيثِ كأَنها

أَخُو سَقْطَة، قد أَسْلَمَتْهُ العَوائِدُ

وصف محبوبته بأَسالة الخدّ وقلة لحمه، وهو المستحب. والعيش البارد: هو

الهَنِيُّ الرَّغَدُ. والعرب تكني بالبَرْدِ عن النعيم وبالحَرِّ عن

البُؤسِ، وعلى هذا سُمِّيَ النَّوْمُ بَرْداً لأَنه راحة وتَنَعُّمٌ. قال الله

تعالى: لا يذوقون فيها بَرْداً ولا شَراباً؛ قيل: نوماً؛ وقوله: تناهى

أَي تنتهي في مشيها إِلى جاراتها لِتَلْهُوَ مَعَهُنَّ، وشبهها في

انتهارها عند المشي بعليل ساقط لا يطيق النهوض قد أَسلمته العوائد لشدّة

ضعفه.وتَناظَرَتِ النخلتان: نَظَرَتِ الأُنثى منهما إِلى الفُحَّالِ فلم

ينفعهما تلقيح حتى تُلْقَحَ منه؛ قال ابن سيده: حكى ذلك أَبو حنيفة.

والتَّنْظارُ: النَّظَرُ؛ قال الحطيئة:

فما لَكَ غَيْرُ تَنْظارٍ إِليها،

كما نَظَرَ اليَتِيمُ إِلى الوَصِيِّ

والنَّظَرُ: الانتظار. ويقال: نَظَرْتُ فلاناً وانْتَظَرْتُه بمعنى

واحد، فإِذا قلت انْتَظَرْتُ فلم يُجاوِزْك فعلك فمعناه وقفت وتمهلت. ومنه

قوله تعالى: انْظُرُونا نَقْتَبِسْ من نُوركم، قرئ: انْظُرُونا

وأَنْظِرُونا بقطع الأَلف، فمن قرأَ انْظُرُونا، بضم الأَلف، فمعناه انْتَظِرُونا،

ومن قرأَ أَنْظِرُونا فمعناه أَخِّرُونا؛ وقال الزجاج: قيل معنى

أَنْظِرُونا انْتَظِرُونا أَيضاً؛ ومنه قول عمرو بن كلثوم:

أَبا هِنْدٍ فلا تَعْجَلْ علينا،

وأَنْظِرْنا نُخَبِّرْكَ اليَقِينا

وقال الفرّاء: تقول العرب أَنْظِرْني أَي انْتَظِرْني قليلاً، ويقول

المتكلم لمن يُعْجِلُه: أَنْظِرْني أَبْتَلِع رِيقِي أَي أَمْهِلْنِي. وقوله

تعالى: وُجُوهٌ يومئذ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ؛ الأُولى بالضاد

والأُخرى بالظاءِ؛ قال أَبو إِسحق: يقول نَضِرَت بِنَعِيم الجنة

والنَّظَرِ إِلى ربها. وقال الله تعالى: تَعْرِفُ في وُجُوههم نَضْرَةَ النَّعِيم؛

قال أبو منصور: ومن قال إِن معنى قوله إِلى ربها ناظرة يعني منتظرة فقد

أَخطأَ، لأَن العرب لا تقول نَظَرْتُ إِلى الشيء بمعنى انتظرته، إِنما

تقول نَظَرْتُ فلاناً أَي انتظرته؛ ومنه قول الحطيئة:

نَظَرْتُكُمُ أَبْناءَ صَادِرَةٍ

لِلْوِرْدِ، طَالَ بها حَوْزِي وتَنْساسِي

وإِذا قلت نَظَرْتُ إِليه لم يكن إِلا بالعين، وإِذا قلت نظرت في الأَمر

احتمل أَن يكون تَفَكُّراً فيه وتدبراً بالقلب.

وفرس نَظَّارٌ إِذا كان شَهْماً طامِحَ الطَّرْفِ حدِيدَ القلبِ؛ قال

الراجز أَبو نُخَيْلَةَ:

يَتْبَعْنَ نَظَّارِيَّةً لم تُهْجَمِ

نَظَّارِيَّةٌ: ناقة نجيبة من نِتاجِ النَّظَّارِ، وهو فحل من فحول

العرب؛ قال جرير:

والأَرْحَبِيّ وجَدّها النَّظَّار

لم تُهْجَم: لم تُحْلَبْ.

والمُناظَرَةُ: أَن تُناظِرَ أَخاك في أَمر إِذا نَظَرْتُما فيه معاً

كيف تأْتيانه.

والمَنْظَرُ والمَنْظَرَةُ: ما نظرت إِليه فأَعجبك أَو ساءك، وفي

التهذيب: المَنْظَرَةُ مَنْظَرُ الرجل إِذا نظرت إِليه فأَعجبك، وامرأَة

حَسَنَةُ المَنْظَرِ والمَنْظَرة أَيضاً. ويقال: إِنه لذو مَنْظَرَةٍ بلا

مَخْبَرَةٍ. والمَنْظَرُ: الشيء الذي يعجب الناظر إِذا نظر إِليه ويَسُرُّه.

ويقال: مَنْظَرُه خير من مَخْبَرِه. ورجل مَنْظَرِيٌّ ومَنْظَرانيٌّ،

الأَخيرة على غير قياس: حَسَنُ المَنْظَرِ؛ ورجل مَنْظَرانيٌّ مَخْبَرانيّ.

ويقال: إِن فلاناً لفي مَنْظَرٍ ومُستَمَعٍ، وفي رِيٍّ ومَشْبَع، أَي

فيما أَحَبَّ النَّظَرَ إِليه والاستماع. ويقال: لقد كنت عن هذا المَقامِ

بِمَنْظَرٍ أَي بمَعْزَل فيما أَحْبَبْتَ؛ وقال أَبو زيد يخاطب غلاماً قد

أَبَقَ فَقُتِلَ:

قد كنتَ في مَنْظَرٍ ومُسْتَمَعٍ،

عن نَصْرِ بَهْرَاءَ ، غَيرَ ذي فَرَسِ

وإِنه لسديدُ النَّاظِرِ أَي بَرِيءٌ من التهمة ينظر بمِلءِ عينيه.

وبنو نَظَرَى ونَظَّرَى: أَهلُ النَّظَرِ إِلى النساء والتَّغَزُّل بهن؛

ومنه قول الأَعرابية لبعلها: مُرَّ بي على بَني نَظَرَى، ولا تَمُرَّ بي

على بنات نَقَرَى، أَي مُرَّ بي على الرجال الذين ينظرون إِليّ فأُعجبهم

وأَرُوقُهم ولا يَعِيبُونَني من ورائي، ولا تَمُرَّ بي على النساء

اللائي ينظرنني فيَعِبْنَني حسداً ويُنَقِّرْنَ عن عيوب من مَرَّ بهن.

وامرأَة سُمْعُنَةٌ نُظْرُنَةٌ وسِمْعَنَةٌ نِظْرَنة، كلاهما بالتخفيف؛

حكاهما يعقوب وحده: وهي التي إِذا تَسَمَّعَتْ أَو تَنَظَّرَتْ فلم تَرَ

شيئاً فَظَنَّتْ. والنَّظَرُ: الفكر في الشيء تُقَدِّره وتقيسه منك.

والنَّظْرَةُ: اللَّمْحَة بالعَجَلَة؛ ومنه الحديث: أَن النبي، صلى الله

عليه وسلم، قال لعلي: لا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فإِن لك

الأُولى وليست لك الآخرةُ. والنَّظْرَةُ: الهيئةُ. وقال بعض الحكماء: من لم

يَعْمَلْ نَظَرُه لم يَعْمَلْ لسانُه؛ ومعناه أَن النَّظْرَةَ إِذا خرجت

بإِبكار القلب عَمِلَتْ في القلب، وإِذا خرجت بإِنكار العين دون القلب لم

تعمل، ومعناه أَن من لم يَرْتَدِعْ بالنظر إِليه من ذنب أَذنبه لم يرتدع

بالقول. الجوهري وغيره: ونَظَرَ الدَّهْرُ إِلى بني فلان فأَهلكهم؛ قال

ابن سيده: هو على المَثَلِ، قال: ولستُ منه على ثِقَةٍ.

والمَنْظَرَةُ: موضع الرَّبِيئَةِ. غيره: والمَنظَرَةُ موضع في رأْس جبل

فيه رقيب ينظر العدوَّ يَحْرُسُه. الجوهري: والمَنظَرَةُ المَرْقَبَةُ.

ورجلٌ نَظُورٌ ونَظُورَةٌ وناظُورَةٌ ونَظِيرَةٌ: سَيِّدٌ يُنْظَر

إِليه، الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك سواء. الفراء: يقال فلان

نَظُورةُ قومه ونَظِيرَةُ قومهِ، وهو الذي يَنْظُرُ إِليه قومه فيمتثلون ما

امتثله، وكذلك هو طَرِيقَتُهم بهذا المعنى. ويقال: هو نَظِيرَةُ القوم

وسَيِّقَتُهم أَي طَلِيعَتُهم. والنَّظُورُ: الذي لا يُغٌفِلُ النَّظَرَ إِلى

ما أَهمه.

والمَناظِر: أَشرافُ الأَرضِ لأَنه يُنْظَرُ منها. وتَناظَرَتِ

الدَّارانِ: تقابلتا. ونَظَرَ إِليك الجبلُ: قابلك. وإِذا أَخذت في طريق كذا

فَنَظَر إِليك الجبلُ فَخُذْ عن يمينه أَو يساره. وقوله تعالى: وتَراهُمْ

يَنْظُرونَ إِليك وهم لا يبصرون؛ ذهب أَبو عبيد إِلى أَنه أَراد الأَصنام

أَي تقابلك، وليس هنالك نَظَرٌ لكن لما كان النَّظَرُ لا يكون إِلا

بمقابلةٍ حَسُنَ وقال: وتراهم، وإِن كانت لا تعقل لأَنهم يضعونها موضع من

يعقل.والنَّاظِرُ: الحافظ. وناظُورُ الزرع والنخل وغيرهما: حَافِظُه؛ والطاء

نَبَطِيَّة.

وقالوا: انْظُرْني اي اصْغ إِليَّ؛ ومنه قوله عز وجل: وقولوا انْظُرْنا

واسمعوا. والنَّظْرَةُ: الرحمةُ. وقوله تعالى: ولا يَنْظُر إِليهم يوم

القيامة؛ أَي لا يَرْحَمُهُمْ. وفي الحديث: إِن الله لا يَنْظُر إِلى

صُوَرِكم وأَموالكم ولكن إِلى قلوبكم وأَعمالكم؛ قال ابن الأَثير: معنى النظر

ههنا الإِحسان والرحمة والعَطْفُ لأَن النظر في الشاهد دليل المحبة، وترك

النظر دليل البغض والكراهة، ومَيْلُ الناسِ إِلى الصور المعجبة والأَموال

الفائقة، والله سبحانه يتقدس عن شبه المخلوقين، فجعل نَظَرَهُ إِلى ما هو

للسَّرِّ واللُّبِّ، وهو القلب والعمل؛ والنظر يقع على الأَجسام والمعاني،

فما كان بالأَبصار فهو للأَجسام، وما كان بالبصائر كان للمعاني. وفي

الحديث: مَنِ ابتاعَ مِصَرَّاةً فهو بخير النَّظَرَيْنِ أَي خير الأَمرين

له: إِما إِمساك المبيع أَو ردُّه، أَيُّهما كان خيراً له واختاره فَعَلَه؛

وكذلك حديث القصاص: من قُتل له قتيل فهو بخير النَّظَرَيْنِ؛ يعني

القصاص والدية؛ أَيُّهُما اختار كان له؛ وكل هذه معانٍ لا صُوَرٌ. ونَظَرَ

الرجلَ ينظره وانْتَظَرَه وتَنَظَّرَه: تَأَنى عليه؛ قال عُرْوَةُ بن

الوَرْدِ:

إِذا بَعُدُوا لا يأْمَنُونَ اقْتِرابَهُ،

تَشَوُّفَ أَهلِ الغائبِ المُنتَنَظَّرِ

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

ولا أَجْعَلُ المعروفَ حلَّ أَلِيَّةٍ،

ولا عِدَةً في النَّاظِرِ المُتَغَيِّبِ

فسره فقال: الناظر هنا على النَّسَبِ أَو على وضع فاعل موضع مفعول؛ هذا

معنى قوله، ومَثَّلَه بِسِّرٍ كاتم أَي مكتوم. قال ابن سيده: وهكذا وجدته

بخط الحَامِضِ

(* قوله« الحامض» هو لقب ابي موسى سليمان بن محمد بن أحمد

النحوي أخذ عن ثعلب، صحبه اربعين سنة وألف في اللغة غريب الحديث وخلق

الانسان والوحوش والنبات، روى عنه أبو عمر الزاهد وأبو جعفر الاصبهاني. مات

سنة ؟؟) ، بفتح الياء، كأَنه لما جعل فاعلاً في معنى مفعول استجاز

أَيضاً أَن يجعل مُتَفَعَّلاً في موضع مُتَفَعِّلٍ والصحيح المتَغَيِّب،

بالكسر. والتَّنَظُّرُ: تَوَقَّع الشيء. ابن سيده: والتَّنَظُّرُ تَوَقُّعُ

ما تَنْتَظِرُهُ. والنَّظِرَةُ، بكسر الظاء: التأْخير في الأَمر. وفي

التنزيل العزيز: فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ، وقرأَ بعضهم: فناظِرَةٌ، كقوله

عز وجل: ليس لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ؛ أَي تكذيبٌ. ويقال: بِعْتُ فلاناً

فأَنْظَرْتُه أَي أَمهلتُه، والاسم منه النَّظِرَةُ. وقال الليث: يقال

اشتريته منه بِنَظِرَةٍ وإِنْظارٍ. وقوله تعالى: فَنَظِرَة إِلى مَيْسَرَةٍ؛

أَي إِنظارٌ. وفي الحديث: كنتُ أُبايِعُ الناس فكنتُ أُنْظِر المُعْسِرَ؛

الإِنظار: التأْخير والإِمهال. يقال: أَنْظَرْتُه أُنْظِره. ونَظَرَ

الشيءَ: باعه بِنَظِرَة. وأَنْظَرَ الرجلَ: باع منه الشيء بِنَظِرَةٍ.

واسْتَنْظَره: طلب منه النَّظرَةَ واسْتَمْهَلَه. ويقول أَحد الرجلين لصاحبه:

بيْعٌ، فيقول: نِظْرٌ أَي أَنْظِرْني حتى أَشْتَرِيَ منك. وتَنَظَّرْه

أَي انْتَظِرْهُ في مُهْلَةٍ.

وفي حديث أَنس: نَظَرْنا النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، ذاتَ ليلة حتى

كان شَطْرُ الليلِ. يقال: نَظَرتُهُ وانْتَظَرْتُه إِذا ارْتَقَبْتَ

حضورَه. ويقال: نَظَارِ مثل قَطامِ كقولك: انْتَظِرْ، اسم وضع موضع الأَمر.

وأَنْظَرَه: أَخَّرَهُ. وفي التنزيل العزيز: قال أَنْظِرْني إِلى يوم

يُبْعَثُونَ.

والتَّناظُرُ: التَّراوُضُ في الأَمر. ونَظِيرُك: الذي يُراوِضُك

وتُناظِرُهُ، وناظَرَه من المُناظَرَة. والنَّظِيرُ: المِثْلُ، وقيل: المثل في

كل شيء. وفلان نَظِيرُك أَي مِثْلُك لأَنه إِذا نَظَر إِليهما النَّاظِرُ

رآهما سواءً. الجوهري: ونَظِيرُ الشيء مِثْلُه. وحكى أَبو عبيدة:

النِّظْر والنَّظِير بمعنًى مثل النِّدِّ والنَّدِيدِ؛ وأَنشد لعبد يَغُوثَ بن

وَقَّاصٍ الحارِثيِّ:

أَلا هل أَتى نِظْرِيُ مُلَيْكَةَ أَنَّني

أَنا الليثُ، مَعْدِيّاً عليه وعادِيا؟

(* روي هذا البيت في قصيدة عبد يغوث على الصورة التالية:

وقد عَلِمت عِرسِي مُلَيكةُ أنني * أنا الليثُ، مَعدُوّاً عليّ

وعَاديا)

وقد كنتُ نَجَّارَ الجَزُورِ ومُعْمِلَ الْـ

ـسَطِيِّ، وأَمْضِي حيثُ لا حَيَّ ماضِيَا

ويروى: عِرْسِي مُلَيْكَةَ بدل نِظْرِي مليكة. قال الفرّاء: يقال

نَظِيرَةُ قومه ونَظُورَةُ قومه للذي يُنْظَر إِليه منهم، ويجمعان على

نَظَائِرَ، وجَمْعُ النَّظِير نُظَرَاءُ، والأُنثى نَظِيرَةٌ، والجمع النَّظائر

في الكلام والأَشياء كلها. وفي حديث ابن مسعود: لقد عرفتُ النَّظائِرَ

التي كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يَقُومُ بها عشرين سُورَةً من

المُفَصَّل، يعني سُوَرَ المفصل، سميت نظائر لاشتباه بعضها ببعض في الطُّول.

وقول عَديّ: لم تُخطِئْ نِظارتي أَي لم تُخْطِئْ فِراسَتي. والنَّظائِرُ:

جمع نَظِيرة، وهي المِثْلُ والشِّبْهُ في الأَشكال، الأَخلاق والأَفعال

والأَقوال. ويقال: لا تُناظِرْ بكتاب الله ولا بكلام رسول الله، وفي رواية:

ولا بِسُنَّةِ رسول الله؛ قال أَبو عبيد: أَراد لا تجعل شيئاً نظيراً لكتاب

ا ولا لكلام رسول الله فتدعهما وتأْخذ به؛ يقول: لا تتبع قول قائل من كان

وتدعهما له. قال أَبو عبيد: ويجوز أَيضاً في وجه آخر أَن يجعلهما مثلاً

للشيء يعرض مثل قول إِبراهيم النخعي: كانوا يكرهون أَن يذكروا الآية عند

الشيء يَعْرِضُ من أَمر الدنيا، كقول القائل للرجل إِذا جاء في الوقت الذي

يُرِيدُ صاحبُه: جئت على قَدَرٍ يا موسى، هذا وما أَشبهه من الكلام،

قال: والأَوّل أَشبه. ويقال: ناظَرْت فلاناً أَي صِرْتُ نظيراً له في

المخاطبة. وناظَرْتُ فلاناً بفلان أَي جعلته نَظِيراً له. ويقال للسلطان إِذا

بعث أَميناً يَسْتبرئ أَمْرَ جماعةِ قريةٍ: بَعث ناظِراً.

وقال الأَصمعي: عَدَدْتُ إِبِلَ فلان نَظائِرَ أَي مَثْنَى مثنى،

وعددتها جَمَاراً إِذا عددتها وأَنت تنظر إِلى جماعتها.

والنَّظْرَةُ: سُوءُ الهيئة. ورجل فيه نَظْرَةٌ أَي شُحُوبٌ؛ وأَنشد

شمر:وفي الهامِ منها نَظْرَةٌ وشُنُوعُ

قال أَبو عمرو: النَّظْرَةُ الشُّنْعَةُ والقُبْحُ. ويقال: إِن في هذه

الجارية لَنَظْرَةً إِذا كانت قبيحة. ابن الأَعرابي: يقال فيه نَظْرَةٌ

ورَدَّةٌ أَي يَرْتَدُّ النظر عنه من قُبْحِهِ. وفيه نَظْرَةٌ أَي قبح؛

وأَنشد الرِّياشِيُّ:

لقد رَابَني أَن ابْنَ جَعْدَةَ بادِنٌ،

وفي جِسْمِ لَيْلى نَظْرَةٌ وشُحُوبُ

وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، رأَى جارية فقال: إِن بها

نَظْرَةً فاسْتَرْقُوا لها؛ وقيل: معناه إِن بها إِصابة عين من نَظَرِ

الجِنِّ إِليها، وكذلك بها سَفْعَةٌ؛ ومنه قوله تعالى: غيرَ ناظِرِينَ

إِناهُ؛ قال أَهل اللغة: معناه غير منتظرين بلوغه وإِدراكه. وفي الحديث: أَن

عبد الله أَبا النبي، صلى الله عليه وسلم، مرّ بامرأَة تَنْظُرُ وتَعْتافُ،

فرأَتْ في وجهه نُوراً فدعته إِلى أَن يَسْتَبْضِعَ منها وتُعْطِيَهُ

مائةً من الإِبل فأَبى، قوله: تَنْظُرُ أَي تَتَكَهَّنُ، وهو نَظَرُ

تَعَلُّمٍ وفِراسةٍ، وهذه المرأَة هي كاظمةُ بنتُ مُرٍّ، وكانت مُتَهَوِّدَةً قد

قرأَت الكتب، وقيل: هي أُختُ ورَقَةَ بن نَوْفَلٍ. والنَّظْرَةُ: عين

الجن. والنَّظْرَةُ: الغَشْيَةُ أَو الطائف من لجن، وقد نُظِرَ. ورجل فيه

نَظْرَةٌ أَي عيبٌ.

والمنظورُ: الذي أَصابته نَظْرَةٌ. وصبي مَنْظُورٌ: أَصابته العين.

والمنظورُ: الذي يُرْجَى خَيْرُه. ويقال: ما كان نَظِيراً لهذا ولقد

أَنْظَرْتُه، وما كان خَطِيراً ولقد أَخْطَرْتُه. ومَنْظُورُ بن سَيَّارٍ: رجلٌ.

ومَنْظُورٌ: اسمُ جِنِّيٍّ؛ قال:

ولو أَنَّ مَنْظُوراً وحَبَّةَ أَسْلما

لِنَزْعِ القَذَى، لم يُبْرِئا لي قَذَاكُما

وحَبَّةُ: اسم امرأَة عَلِقَها هذا الجني فكانت تَطَبَّبُ بما

يُعَلِّمُها. وناظِرَةُ: جبل معروف أَو موضع. ونَواظِرُ: اسم موضع؛ قال ابن

أَحمر:وصَدَّتْ عن نَواظِرَ واسْتَعَنَّتْ

قَتَاماً، هاجَ عَيْفِيًّا وآلا

(* قوله « عيفياً» كذا بالأصل.)

وبنو النَّظَّارِ: قوم من عُكْلٍ، وإِبل نَظَّاريَّة: منسوبة إِليهم؛

قال الراجز:

يَتْبَعْنَ نَظَّارِيَّة سَعُومَا

السَّعْمُ: ضَرْبٌ من سير الإِبل.

قرع

Entries on قرع in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 14 more
(قرع) في حديث هشام في ناقة: "إنَّها لمِقْرَاع"
وهي التي تَلْقَحُ في أوّل قَرْعَة يَقْرَعُها الفَحْل.
قرع
القَرْعُ: ضرب شيء على شيء، ومنه: قَرَعْتُهُ بِالْمِقْرَعَةِ. قال تعالى: كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ
[الحاقة/ 4] ، الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ [القارعة/ 1- 2] . 
[قرع] فيه: وما في السماء «قزعة»، أي قطعة من الغيم، وجمعها قزع. ط: قزعة - بفتحتين. نه: ومنه: فيجتمعون إليه كما يجتمع «قزع» الخريف، أي قطع السحاب المتفرقة، وخصه لأنه أول الشتاء والسحاب يكون فيه متفرقًا غير متراكم ولا مطبق ثم يجتمع. ومنه ح: إنه نهي عن «القزع»، هو أن يحلق رأس الصبي ويترك منه مواضع متفرقة تشبيهًا بقزع السحاب. ن: هو بفتحتين في المعنيين. ك: بفتح زاي وسكونها: ط: أجمعوا على كراهته إذا كان في مواضع متفرقة إلا أن يكون لمداواة؛ لأنه من عادة الكفرة ولقباحته صورة.
(ق ر ع) : (قَرَعَهُ بِالْمِقْرَعَةِ قَرْعًا) ضَرَبَهُ بِهَا مِنْ بَاب مَنَعَ (وَقَارِعَةُ) الطَّرِيقِ أَعْلَاهُ وَهُوَ مَوْضِعُ قَرْعِ الْمَارَّةِ (وَمِنْهَا) وَتَكْرَار الْجَمَاعَةِ فِي مَسْجِدِ الْقَوَارِعِ وَيُرْوَى الشَّوَارِع (وَالْقَارِعَةُ) الدَّاهِيَةُ وَالنَّكْبَةُ الْمُهْلِكَةُ (وَتَقَارَعُوا بَيْنَهُمْ) أَوْ اقْتَرَعُوا مِنْ الْقُرْعَةِ وَأَقْرَعْتُ بَيْنَهُمْ أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَقْتَرِعُوا عَلَى شَيْءٍ (وَقَارَعْتُهُ فَقَرَعْتُهُ) أَصَابَتْنِي الْقُرْعَةُ دُونَهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَقَرَعْتُ فِي السَّفْرَةِ الَّتِي أَصَابَنِي فِيهَا مَا أَصَابَنِي» وَهُوَ إشَارَةٌ إلَى حَدِيثِ الْإِفْكِ وَقَوْلُ) عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الشُّهُود اسْتَحْلِفْ الَّذِي قَرَعَ أَيْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ (وَقَرِعَ) الْغِنَاءُ خَلَا مِنْ النَّغْمِ (وَمِنْهُ) نَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ صَفَرِ الْإِنَاءِ (وَقَرَعِ) الْغِنَاءِ (وَالْقَرَعُ) أَيْضًا فِي الْعُيُوب مَصْدَر الْأَقْرَعِ مِنْ الرِّجَالِ وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَتْ بَشَرَةُ رَأْسِهِ مِنْ عِلَّةٍ (وَالْأَقْرَعُ) أَيْضًا مِنْ الْحَيَّاتِ الَّذِي قَرَى السَّمَّ أَيْ جَمَعَ فِي رَأْسِهِ فَذَهَبَ شَعْرُهُ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) مَانِعِ الزَّكَاةِ «مُثِّلَ لَهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ» .
ق ر ع: (قَرَعَ) الْبَابَ مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَ (الْقَرْعُ) حَمْلُ الْيَقْطِينِ الْوَاحِدَةُ قَرْعَةٌ. وَ (الْقُرْعَةُ) بِالضَّمِّ مَعْرُوفَةٌ. وَ (الْأَقْرَعُ) الَّذِي ذَهَبَ شَعْرُ رَأْسِهِ مِنْ آفَةٍ وَقَدْ (قَرِعَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (أَقْرَعُ) ، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنَ الرَّأْسِ (الْقَرَعَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْقَوْمُ (قُرْعٌ) وَ (قُرْعَانٌ) . وَ (الْقَرَعُ) أَيْضًا مَصْدَرُ قَوْلِكَ قَرِعَ الْفِنَاءُ أَيْ خَلَا مِنَ الْغَاشِيَةِ. يُقَالُ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَرَعِ الْفِنَاءِ وَصَفَرِ الْإِنَاءِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَرْعِ الْفِنَاءِ بِالتَّسْكِينِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «قَرِعَ حَجُّكُمْ» أَيْ خَلَتْ أَيَّامُ الْحَجِّ مِنَ النَّاسِ. وَ (الْمِقْرَعَةُ) بِالْكَسْرِ مَا تُقْرَعُ بِهِ الدَّابَّةُ. وَ (الْقَارِعَةُ) الشَّدِيدَةُ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ وَهِيَ الدَّاهِيَةُ. وَ (قَارِعَةُ) الدَّارِ سَاحَتُهَا. وَ (قَارِعَةُ) الطَّرِيقِ أَعْلَاهُ. وَ (قَوَارِعُ) الْقُرْآنِ الْآيَاتُ الَّتِي يَقْرَؤُهَا الْإِنْسَانُ إِذَا فَزِعَ مِنَ الْجِنِّ مِثْلُ آيَةِ الْكُرْسِيِّ كَأَنَّهَا تَقْرَعُ الشَّيْطَانَ. وَ (أَقْرَعَ) بَيْنَهُمْ مِنَ (الْقُرْعَةِ) . وَ (اقْتَرَعُوا) وَ (تَقَارَعُوا) بِمَعْنًى. وَ (التَّقْرِيعُ) التَّعْنِيفُ. وَ (الْمُقَارَعَةُ) الْمُسَاهَمَةُ. يُقَالُ: (قَارَعَهُ فَقَرَعَهُ) إِذَا أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ دُونَهُ. 
ق ر ع : الْقَرْعُ الْمَأْكُولُ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالسُّكُونُ هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْكُتُبِ وَهُوَ الدُّبَّاءُ وَيُقَالُ لَيْسَ الْقَرْعُ بِعَرَبِيٍّ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وَأَحْسِبُهُ مُشَبَّهًا بِالرَّأْسِ الْأَقْرَعِ وَالْقَرَعُ بِفَتْحَتَيْنِ الصَّلَعُ وَهُوَ مَصْدَرُ قَرِعَ الرَّأْسُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَعْرٌ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إذَا ذَهَبَ شَعْرُهُ مِنْ آفَةٍ وَرَجُلٌ أَقْرَعُ وَامْرَأَةٌ قَرْعَاءُ وَالْجَمْعُ قُرْعٌ مِنْ بَابِ أَحْمَرَ وَقُرْعَانٌ فِي الْجَمْعِ أَيْضًا وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الْقَرَعَةُ بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ عَيْبٌ لِأَنَّهُ يَحْدُثُ عَنْ فَسَادٍ فِي الْعُضْوِ وَقَرِعَ الْمَنْزِلُ قَرْعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْضًا إذَا خَلَا مِنْ النَّعَمِ وَقَرَعَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ قَرْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَمِنْهُ قِيلَ قَرَعَ السَّهْمُ الْقِرْطَاسَ قَرْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ أَيْضًا إذَا أَصَابَهُ وَالْقَرَعُ بِفَتْحَتَيْنِ الْخَطَرُ وَهُوَ السَّبَقُ وَالنَّدَبُ الَّذِي يُسْتَبَقُ عَلَيْهِ وَقَرَعْتُ الْبَابَ قَرْعًا بِمَعْنَى طَرَقْتُهُ وَنَقَرْتُ عَلَيْهِ.

وَالْمِقْرَعَةُ بِالْكَسْرِ مَعْرُوفَةٌ وَقَرَعْتُهُ بِالْمِقْرَعَةِ قَرْعًا أَيْضًا ضَرَبْتُهُ بِهَا.

وَقَارِعَةُ الطَّرِيقِ أَعْلَاهُ وَهُوَ مَوْضِعُ قَرْعِ الْمَارَّةِ.

وَتَقَارَعَ الْقَوْمُ وَاقْتَرَعُوا وَالِاسْمُ الْقُرْعَةُ وَأَقْرَعْتُ بَيْنَهُمْ إقْرَاعًا هَيَّأْتُهُمْ لِلْقُرْعَةِ عَلَى شَيْءٍ.

وَقَارَعْتُهُ فَقَرَعْتُهُ أَقْرَعُهُ بِفَتْحَتَيْنِ غَلَبْتُهُ. 
ق ر ع

قرعته بالمقرعة والمقارع. قال النابغة:

قعود على آل الوجيه ولاحق ... يقيمون حولياتها بالمقارع

وقرعه بالرمح وقارعه. وشهدت مقارعة الأبطال وقراعهم. وتقارعوا بالرماح. وقارعته فقرعته: أصابتني القرعة دونه. واقترعوا فيما بينهم وتقارعوا. وأقرعت بينهم: أمرتهم أن يقترعوا على الشيء، وهو قريعه: للذي يقارعه. وهذا قريع الشّول: لفحلها لأنه يقرعها. واستقرعني فلان جملي فأقرعته إياه أي أعطيته ليضرب أينقه. قال الفرزدق:

وجاء قريع الشول قبل إفالها ... يزف وجاءت خلفه وهي زفّف

وقعد على قارعة الطريق وهي أعلاه، " وإياكم وقوارع الطرق ".

ومن المجاز: فلان قريع قومه: لسيدهم. وأصابته قارعة من قوارع الدهر. وتقول: فلان يخوض الوقائع، ويروض الفوارع. وفي الحديث " شيبتني قوارع القرآن " وقرع جبهته بالإناء: اشتفّ ما فيه. وعاقر حتى قارع دنّها أي أنزفها لأنه يقرع الدنّ فإذا طنّ علم أنه فرغ. وأقرع الفرس بلجامه: كبحه. قورع المراح: خلا من النّعم. قال الهذليّ:

وخزّال لمولاه إذا ما ... أتاه عائلاً قرع المراح

أي يخزل من ماله لمولاه. وفي حديث عمر رضي الله عنه: إن اعتمرتم في أشهر الحج رأيتموها مجزئةً عن حجّكم فقرع حجّكم. وقرع فلان مكان يده من الطعام، ومكان يده من الطعام أقرع. قال حاتم:

وإني لأستحيي صحابيّ أن يروا ... مكان يدي من جانب الزاد أقرعا

وجاء بالسّوأة الصّلعاء والقرعاء: المكشوفة. وأصبحت الأرض قرعاء: رعي نباتها. أنشد يعقوب:

إذا توخّت عقدةً ذات أجم ... صادرة في ليلة ذات وحم

أصبحت العقدة قرعاء اللحم

وألفٌ أقرع: تام. قال:

فإن يك ظنّي صادقاً وهو صادق ... نقد نحوهم ألفاً من الخيل أقرعا

وعود أقرع: قشر لحاؤه. وشجاع أقرع: قريَ السم في رأسه فذهب شعره. وتقول: قرع مروته، وحبّ ذروته، ومزّق فروته. وقرح عليه سنّه: ندم. " وفلان لا تقرع له العصا ولا يقعقع له بالشنان ". وقرعه بالحق: رماه. وقرع ساقه للأمر: تجرّد له. وأعطاه قرعة ماله: خيرته.

قرع


قَرَعَ(n. ac. قَرْع)
a. Knocked, rapped at (door); beat, played (
drum ).
b. [acc. & Bi], Beat, struck, belaboured with.
c. Ground, gnashed (teeth).
d. Hit the mark (arrow).
e. Emptied, drained.
f. [pass.] ['Ala], Was beaten at (play).
g.(n. ac. قَرْع), Cast lots.
h.(n. ac. قَرْع
قِرَاْع), Covered (stallion).
قَرِعَ(n. ac. قَرَع)
a. Let himself be beaten at play.
b. Accepted advice.
c. Was bald.
d.(n. ac. قَرْع
قَرَع), Was empty; was deserted, abandoned; was little
frequented (place).
e. Was mangy, had the itch.

قَرَّعَa. Molested; annoyed, worried, bothered.
b. Reprimanded, chid.

قَاْرَعَa. Fought, came to blows with.
b. Gambled, cast lots.

أَقْرَعَ
a. [Bain], Cast lots between.
تَقَرَّعَ
a. [ coll. ], Was shaved.
b. [ coll. ], Was topped (
tree ).
تَقَاْرَعَa. see III (b)b. [ coll. ], Quarreled, wrangled
strove together.
إِنْقَرَعَ
a. [ coll. ]
see (قَرِعَ) (e).
إِقْتَرَعَ
a. [Fī
or
'Ala], Cast lots for; won.
b. Chose, selected.
c. Lit, kindled (fire).
d. Wrote poetry.
e. [ coll. ], Squabbled, bickered
wrangled with.
قَرْعa. Pumpkin; gourd.
b. Rap, knock.

قَرْعَةa. see I (a)b. Retort (vessel).
c. The best part of (booty).
d. [ coll. ], Skull, cranium.

قُرْعَة
(pl.
قُرَع)
a. Lot, part, portion.
b. Leather-bag.
c. see 1t (c)
قَرَعa. Bet, wager; stake.
b. White pustule.

قَرَعَةa. Baldness, calvity; scabbiness.
b. see 4 (b)
قَرِعa. Sleepless, restless.

أَقْرَعُ
(pl.
قُرْع
قُرْعَاْن
35)
a. Bald; bare, naked, without vegetation (
mountain ); hard (ground); without
bark (tree).
b. Scabby, mangy, itchy.
c. Complete (number).
d. Hornless (animal).
مِقْرَعa. Wallet, date-basket.

مِقْرَعَة
(pl.
مَقَاْرِعُ)
a. Whip; stick; rod, ferule.

قَاْرِعa. Knocking.
b. Casting lots; gambler.

قَاْرِعَةa. fem. of
قَاْرِعb. [art.], The Day of Judgment.
c. (pl.
قَوَاْرِعُ), Calamity.
d. Insult; invective.
e. Middle ( of the road ); main-road.

قَرِيْع
(pl.
قَرْعَى)
a. Despised; despicable, abject.
b. Choice; excellent ( stallion).
قَرِيْعَةa. see 1t (c)
قَرَّاْعa. Woodpecker.

قِرِّيْعa. Chief; hero.

قَوَاْرِعُ
a. [art.], Certain verses of the Kurān used as a talisman.

قَرْعَآءُa. fem. of
أَقْرَعُb. Bare, waste (garden).
c. Misfortune, calamity.
d. Court, court-yard.

مِقْرَاْعa. Hammer ( for breaking stones ).

N. P.
قَرڤعَa. Choice, excellent (stallion).
b. Chief; master.
c. [ coll. ]
see 14 (b)
N. P.
أَقْرَعَa. Tossing the head (horse).
مُقَارَعَة [ N.
Ac.
قَاْرَعَ
(قِرْع)]
a. The casting lots.
b. Altercation, dispute.

قَرِيْعُ الْدَّهْر
a. The hero, wonder, paragon of his age.

رَمَوُا القُرْعَة
a. They cast lots.

القُرْعَة لَهُ
a. The lot is in his favour: he has gained.

القُرْعَة عَلَيْهِ
a. The lot is against him: he has lost.

أَقْرَعَ دَارًا أَجُرًّا
a. He paved the house with bricks.

بِتُّ أَتَقَرَّع
وَأَنْقَرِع
a. I have passed the night tossing & turning
about.

قرع

1 قَرَعَ in the sense of ضَرَبَ has مَقْرَعٌ for an inf. n. (Mgh, art. غمز.) b2: قَرَعَ فِى مِقْرَعِهِ i. q.

ضَرَبَ فِى مِضْربِهِ. (TA in art. ضرب.) b3: قَرَعَ صَفَاتَهُ (tropical:) He impugned his character; blamed or censured him; spoke against him (Mgh, art. غمز.) See مَغْمَزٌ. b4: قَرَعَ بَيْنَ ظُفْرِ

إِبْهَامِهِ وَظُفْرِ سَبَّابَتِهِ He fillipped with the nail of his thumb and that of his forefinger. (Lth, K, * TA, art. زنجر.) b5: هُوَ الفَحْلُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ: see أَنْفٌ and قدع. b6: قَرَعَ أَنْفَهُ, inf. n. قَرْعٌ, (assumed tropical:) He rejected him, repelled him, or turned him back; namely a suitor in a case of marriage. (TA, in art. بضع.) See بُضْعٌ. b7: إِنَّ العَصَا قُرِعَتْ لِذِى الحِلْمِ: see Freytag's Arab. Prov. i. 55; and Har, 656. b8: لَا يُقْرَعُ لَهُ العَصَا: see Freytag's Arab. Prov. ii. 543, and Har, 655, in two places. b9: قَرَعَهُ بِعَصَا المَلَامَةِ: see عَصًا. b10: قَرَعْتُ رَأْسَهُ بِالعَصَا and بِالسَّيْفِ: see فَرَعْتُ. b11: قَرَعَ ظُنْبُوبَ بَعِيرِهِ: and قَرَعَ لِأَمْرِهِ ظُنْبُوبَهُ: &c.: see art. ظنب: and قَرَعَ لِلْأَمْرِ سَاقَهُ: see سَاقٌ.2 قَرَّعَهُ He reproached him for his crime or the like, saying to him, Thou didst so and so. (TA, voce مُثَرِّبٌ.) b2: قَرَّعَ He took, got, or won, a bet, wager, or stake. (L, in TA, voce نَدَبٌ.) 3 قَارَعَهُ

: see its syn. سَاهَمَهُ.4 أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ He ordered, or commanded, them to cast, or draw, lots, or to practise sortilege, [among themselves,] for the thing (عَلَى الشَّىْءِ): (JM:) [see an ex. in the Mgh, in this art.:] or he prepared, or disposed, them, for doing so, for the thing (على الشىء): (Msb:) or he cast, or drew, lots, or practised sortilege, among them. (K.) The first explanation is generally preferable. See أَسْهَمَ بَيْنَهُمْ.6 هُمَا يَتَقاَرَظَانِ الخَيْرَ وَالشَّرَّ

: see تَقَارَضَا.

حُبُّ القَرْعِ Worms in the belly. (TA, voce شهدانج.) But see دُودُ القَرْحِ. القَرْع is not a mistake for القَرْح: حَبُّ القَرْحِ is a corruption, found in medical books: حب القرع is a name of the tape-worm, because each joint of it resembles a grain, or seed, of the gourd. (IbrD.) قَرَعٌ Bare pieces of ground amid herbage. (TA in art. خفى, from a trad.) قُوْعَةٌ [A lot used in sortilege: lots collectively: sortilege itself. Used in all these senses in the present day, and app. in the classical times.]

ضَرَبَ القُرْعَةَ He shuffled, or cast, or drew, lots; performed a sortilege.

قَرِيعٌ

; pl. قَرْعَى: see an ex. of the pl. in a prov. cited voce اِسْتَنَّ. b2: هُوَ قَرِيعُ وَحْدِهِ: see وحد.

قَارِعَةُ الطَّرِيقِ The higher, or highest, part of the road; the part that is trodden by the passengers; [the beaten way]. (Msb.) In law books expl. as meaning أَطْرَافُ الطَّرِيقِ; opposed to its جَادَّة.

قَارِعَةٌ A sudden calamity. (K.) See also Bd, and Jel, in xiii. 31, and an ex. voce اِنْفَرَجَ.

مَقْرَعٌ

: see مَغْمَزٌ.

مِقْرَعٌ

: see مَضْرَبٌ.

مِقْرَعَةٌ A whip: or anything with which one beats: (K:) or a thing with which a beast is beaten: (Az, TA:) or a piece of wood with which mules and asses are beaten: (TA:) [a cudgel: often applied in the present day to a cudgel made of the thick part of a palm-stick; and this, when used in sport, has several splits made in the thicker end, to cause the blows to produce a loud sound:] pl. مَقَارِعُ. (TA.)
قرع
القَرَعُ: ذَهابُ شَعر الرأس من داء، وقَل نَعَامَةٌ تُسِنُّ إلا قَرِعَتْ، ونَعَامٌ قُرْعٌ. والحَيةُ يصيرُ أقْرَع: لجَمْعِه السَم في رأسِه. وأقْرَعْتُ بينهم وقارَعْتُ: أمَرْتَهم أن يَقْتَرعوا على الشيء. والقُرْعَة الاسْم. وهو قَرِيْعَةُ الذي يُقارعُه. وأقْرَعْتُ إلى الحق: انْتَهَت إليه وبَخَعْتَ له.
وأقْرَعَ الغائصُ: انتهى إلى الأرض. ومنه: بِئْرٌ قَرُوْعٌ: قليلةُ الماء تُقْرَعُ كل ساعة.
وأقْرَعْتُ بكذا: أطَقْته. وأقْرَعْتُه: كَففْته، فَقَرِعَ. والقَرِيْعُ: الفَحْل، لأنه يَقْرَعُ الناقةَ أي يَضربُها. واسْتَقْرَ عَني جمَلي فأقرَعْتُه.
وقَرَعْتُ الناقةَ للجَمَل: تَعسرَتْ عليه فأنَخْتها له، قَرْعاً. وناقةٌ مِقْراع: سَريعةُ اللّقاح.
وقَرِيْعُ القوم وقَرِيْعَتُهم وقُرْعَتُهم وتجريْعُهم: خِيارُهم. وقد قَرَعْتُ الشيءَ واقتَرَعْتُه: اخْتَرْته. وقَرِيْعَةُ البَيْتِ: خير ُموضعٍ فيه للحر والبرد.
ولا أدْخُلُ قَرِيْعَةَ بيتٍ: أي سَقْفَه. وناقةٌ قَرِيْعَةٌ: يُكْثِرُ الفحلُ ضِرابَها ويبطىءُ لقاحُها.
وطريقٌ قَرِيْعٌ: بَين واضح.
والمُقَارَعَةُ: مُضاربةُ القوم في الحرب. وكلَّ شيءِ ضَرَبْتَه بشيءٍ فقد قرعته. وَقَرَعَهُ بالحق: رَماه به، قَرْعاً.
والشارِبُ يَقْرَعُ جَبْهَتَه بالإناء: إذا استَوْفى ما فيه. والمِقْرَعَة: حَديدة مُطَولَةٌ يُقْرَعُ بها الباب. والقَرْعُ: حَمْل اليَقْطين، والواحدة قَرْعَة. وقَرِعَ المُراح: خَلا من الإبل.
والقَرِعُ: الذي لا ينامُ بالليْل، وقد قَرعْته. وظُفْر قَرِعٌ: فاسد. وإصْبَع قَرْعاء.
والقَرِعُ والقَرِعَةُ: اللَذان لا يَثْبُتان في مجلسٍ واحد. وباتَ يَتَقَرَّعُ: يَتَقَلَّب، ومنه ناقة قَروْع: تُكْثِر الانبعاثَ لإِرضاع وَلَدِها. وقَرعْتُ القومَ: أقْلَقْتهم.
واسْتَقْرَعَت البَقَرَةُ: أرادت الفَحْل. واسْتَقْرَعَ الحافِرُ: صَلُبَ. والقَرَعُ: قَمْلَة النسْر. وبَثْرٌ يخرجُ بالفَصِيْل. وقَرَّعْتُه: عالَجْته منه. والقُرَيْعَاء: البَثْر أيضاً. والقَرَعَة: الحَجَفَة. والجِرابُ الواسعُ الأسفل، والمجمع قَرَعٌ وقِرَاع.
والقَرَع: تَجَردُ الشيء من قِشْره، وقد قَرَّعْته. والقرَّاعَةُ: الاسْت. ونَقارُ الشجَر.
وترْسٌ قَرّاع: شديد. والقُرْعُ: الصِّلابُ من التِّرَسَة. والقُرْعَةُ: سِمَةٌ خَفيفة على أنفِ الناقةِ والشاة؛ أو على السّاق، وقد قَرَعْتها. والمِقْراع: شبْهُ المِعْوَل تُكْسَر به الحجارة.
والقَارِعَةُ: الشديدةُ من قَوارع الذهر. واسمُ القيامة. وقارِعَةُ الطريق. وواحدَة قوارعَ القرآن.
وأنا مُتَقَرع لهذا الأمر: أريدُ أنْ أكونَ أوًلَ مَنْ فَعَلَه وأرْضٌ ليس بها قَرّاعَة. أي يَسِير من الكَلأ. وقَرِعَ رؤوسُ العشب: خَرَجَ ثَمَرُه.
والقَرْعَةُ: اللَوْعَةُ من الحب. واقْتَرَعَ: ثَقبَ النارَ.
وقَرَعْت الشيءَ: علوْته. وقَرَعْتُ الدابةَ باللجام: كبَحَها. والأقْرَعُ من السيوف: الجَيد الحَدِيد.
وألْف أقْرَعُ: تامٌ. وأقْرَعُ بنُ حابِس: رجلٌ شاعر.
[قرع] نه: فيه: لما أتى على محسر «قرع» ناقته، أي ضربها بسوطه، ومنه ح خطبة خديجة: هو الفحل «لا يقرع» أنفه، أي كريم كفء لا يرد - وقد مر في قدع. ومنه ح عمر: أخذ قدح سويق فشربه حتى «قرع» القدح جبينه، أي ضربه أي شرب جميع ما فيه. وح: أقسم «لتقرعن» بها أبا هريرة، أي لتفجأنه بذكرها كالصك له والضرب، أو هو من: أقرعته - إذا قهرته بكلامك، فيضم التاء وتكسر الراء، وعلى الأول تفتحان. وفيه: بهن فلول من «قراع» الكتائب؛ أي قتال الجيوش. وفيه: كان «يقرع» غمنمه ويحلب ويعلف، أي ينزي عليها الفحول، وفي صفة ناقة: إنها «لمقراع»، هي التي تلقح في أول قرعة يقرعها الفحل. وفيه: إنه ركب حمار سعد وكان قطونا فرده وهو هملاج «قريع» ما يساير، أي فاره مختار؛ الزمخشري: ولو روي: فريغ - بفاء وغين معجمة - لطابق الفراغ وهو الواسع المشي. وح: إنك «قريع» القراء، أي رئيسهم، والقريع المختار، واقترعت الإبل: اخترتها. ومنه: «قريع» - لفحل الإبل. ومنه: «يقترع» منكم وكلكم منتهي، أي يختار منكم. وفيه: يجيء كنز أحدكم شجاعًا «أقرع»، أي الذي لا شعر على رأسه، أي تمعط جلد رأسه لكثرة سمه وطول عمره. ومنه: «قرع» أهل المسجد حين أصيب أصحاب النهر, أي قل أهله كما يقرع الرأس إذا قل شعره تشبيهًا بالقرعة، أو هو من: قرع المراح - إذا لم يكن فيه إبل. وفي المثل نعوذ بالله من «قرع» الفناء وصفر الإناء، أي خلو الديار من سكانها والآنية من مستودعاتها. وح: إن اعتمرتم في أشهر الحج «قرع» حجكم، أي خلت أيام الحج من النااسواجتزؤا بالعمرة. وفيه: لا تحدثوا في «القرع» فإنه مصلى الخافين، أي الجن، والقرع بالحركة أن يكون في أرض ذات كلأ مواضع لا نبات بها كقرع الرأس. ومنه: سئل صلى الله عليه وسلم عن الصليعاء و «القريعاء»، هي أرض لعنها الله إذا أنبتت أو زرع فيها نبت في حافتيها ولم ينبت في متنها شيء. وفيه: نهي عن الصلاة على «قارعة» الطريق، هي وسطه، وقيل: أعلاه، وأراد هنا نفس الطريق ووجهه. ط: ومنه البراز في الموارد و «قارعة» الطريق، أي الطريقة التي يقرعها الناس بأرجلهم، أي يدقونها ويمرون عليها. نه: وفيه: من لم يغز ولم يجهز غازيًا أصابه الله «بقارعة»، أي بداهية مهلكة، قرعه أمر - إذا أتاه فجأة، وجمعها قوارع. ومنه: «قوارع» القرآن، وهي آيات من قرأها أمن شر الشيطان كآية الكرسي ونحوها، كأنها تدهاه وتهلكه. ج. «يقرعه» بقضيب، أي يضربه بها. ك: وفيه: اقتسم المهاجرون «قرعة»، هو بضم تاء مبنيًّا للمفعول، وقرعة - نصب ينزع خافض، وروي: قرعت الأنصار، وصوب: أقرعت، أي اقتسم أنصار المهاجرين بالفرعة في نزولهم عليهم وسكناهم في منازلهم. ومنه: فطارت «القرعة» لحفصة وعائشة، الإقراع واجب لغير النبي صلى الله عليه وسلم، واختلف في حقه، وقوله: ألا تركبين جملي - دليل أن القسم لم يكن واجبًا عليه وإلا حرم التحيل به لعائشة على حفصة، وأجيب بأن الموجب للقسم لا يمنع التحدث بالأخرى في غير وقت عماد القسم، فإنه يجوز أن يدخل في غير وقته على غير صاحبة النوبة فيأخذ المتاع أو يضعه أو يقبلها أو يلمسها من غير إطالة، وعماد القسم في حق المسافر هو وقت النزول فحالة السير ليس منه ليلًا ونهارًا، قوله: وافتقدته - أي عند النزول يعني ترك السير مع حفصة ومصاحبتها حينئذ، قوله: جعل رجليها بين الإذخر، وقولها ما قالته حلمتها عليها الغيرة على النبي صلى الله عليه وسلم وهو معفو عنها، ولا أستطيع أن أقول له - أي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والظاهر أنه كلام حفصة ويحتمل أنه كلام عائشة. ومنه ح: «اقترعوا» فجرت الأقلام، أي اقترعوا عند التنافس أيهم يكفل مريم، وكانوا يلقون الأقلام في النهر فمن علا سهمه أي ارتفع كان الحظ له، والجرية - بكسر جيم للنوع.
[قرع] قَرَعْتُ الباب أقْرَعُهُ قَرْعاً. وقولهم: " إنَّ العصا قُرِعَتْ لذي الحِلْمِ "، أي أن الحليم إذا نبه انتبه. وأصله أن حكما من حكام العرب عاش حتى أهتر، فقال لابنته: إذا أنكرت من فهمي شيئا عند الحكم فاقرعي لى المجن بالعصا لارتدع. قال المتلمس: لذى الحلمِ قبل اليومِ ما تُقْرَعُ العَصا * وما علِّمَ الإنسانُ إلاّ ليَعْلَما * وقَرَعْتُ رأسه بالعصا قَرْعاً، مثل فَرَعْتُ. وقَرَعَ الشاربُ بالإناء جبهته، إذا اشتفَّ ما فيه. والقِراعُ: الضِرابُ. وقد قَرَعَ الثورُ. وقَرَعَ الفحلُ الناقةَ يَقْرَعُها قَرْعاً وقراعا. واستقرعنى فلان فحلى فأقرعته، أي أعطيته ليقرَعَ إبله، أي يضربها. واسْتَقْرَعَتِ البقرةُ، أي أرادت الفحل. والقَرْعُ: حملُ اليقطين، الواحدة قَرْعَةٌ. والقُرعَةُ بالضم معروفةٌ، يقال: كانت له القُرْعةُ، إذا قَرَعَ أصحابه. والقُرعَةُ أيضاً: خيارُ المال. يقال: أقْرَعوهُ، إذا أعطوه خيارَ النهبِ. والقَرَعُ بالتحريك: بَثْرٌ أبيضُ يخرج بالفصال . ودواؤه الملح وجباب ألبان الابل ، فإذا لم يجدوا ملحا نتفوا أوباره ونضحوا جلده بالماء ثم جروه على السبخة. ومنه المثل: " هو أحر من القرع "، وربما قالوا: " هو أحر من القرع " بالتسكين، يعنون به قرع الميسم، وهو المكواة. قال الشاعر: كأن على كبدي قرعة * حذارا من البين ما تبرد * والعامة تريد به هذا القرع الذى يؤكل. والفصيل قريع، والجمع قرعى مثل مريض ومرضى. يقال: " استنت الفصال حتى القَرْعى ". والأقْرَعُ: الذي ذهب شعر رأسه من آفة. وقد قرع فهو أقْرَعُ بيِّن القَرَعِ. وذلك الموضع من الرأس القَرَعَةُ. والقومُ قُرْعٌ وقُرْعانٌ. والقَرَعُ أيضاً: مصدر قولك قَرِعَ الرجلُ فهو قَرِعٌ، إذا كان يقبل المَشورة ويرتدع إذا رُدِعَ. والقَرَعُ أيضاً: مصدر قَرِعَ الفِناءُ، إذا خلا من الغاشية. يقال: " نعوذ بالله من قَرَعِ الفِناءِ، وصَفَرِ الإناء ". ومُراحٌ قَرِعٌ، إذا لم تكن فيه إبل. وقال ثعلب: " نعوذ بالله من قرع الفناء " بالتسكين على غير قياس. وفي الحديث عن عمر رضي الله عنه " قرع حجكم "، أي خلت أيام الحجّ من الناس. والاقرعان: الاقرع بن حابس وأخوه مرثد. قال الفرزدق: فإنك واجد دوني صعودا * جراثيم الاقارع والحتات * والحية الاقرع: الذى يتمعط شعر رأسه زعموا، لجمعه السمَّ فيه. يقال: شجاعٌ أقْرَعُ. وقولهم: سُقْتُ إليك ألفاً أقْرَعَ من الخيل وغيرها، أي تامًّا. وهو نعت لكل ألف، كما أن هنيدة اسم لكل مائة. والمقرعة: ما تقرع به الدابة. والمقراع كالفأس تكسر به الحجارة. قال يصف ذئبا: يستمخر الريح إذا لم يسمع * بمثل مقراع الصفا الموقع * والمقروع: المختار للفحلة. والمقروع: السيد. ومقروع: لقب عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وفيه يقول مازن بن مالك بن عمرو ابن تميم وفى الهيجمانة بنت العنبر بن عمرو ابن تميم: " حنت ولات هنت ; وأنى لك مقروع ". والقراع: الصلب الشديد. قال أبو قيس ابن الاسلت:

ومجنأ أسمر قراع * يعنى ترسا صلبا. والاقارع: الشدائد، عن أبى نصر. والقارعة: الشديدة من شدائد الدهر، وهي الداهيةُ. يقال: قَرَعَتْهم قوارِعُ الدهر، أي أصابتهم، ونعوذ بالله من قَوارِعُ فلانٍ ولواذعه، أي قوارص لسانه. وقارِعَةُ الدارِ: ساحتها. وقارِعَةُ الطريق: أعلاه. وقوارع القرآن: الآيات التى يقرؤها الإنسان إذا فزع من الجنّ أو الإنس، نحو آية الكرسي ; كأنَّها تَقْرَعُ الشيطان. والقَريعُ: الفحلُ، لأنه مُقْتَرَعٌ من الإبل، أي مختارٌ، أو أنَّه يقرَعُ الناقة. قال ذو الرمة: وقد لاح للساري سهيل كأنَّه * قريعُ هِجانٍ عارضَ الشَوْلَ جافر * ويروى: " وقد عارض الشعرى سهيل ". والقريع: السيد. يقال: فلان قَريعُ دهره. وقَريعُكَ: الذي يُقارِعُكَ. وقولهم: ما دخلتُ لفلان قَريعَةَ بيتٍ قطُّ، أي سقف بيتٍ. ويقال قريعَةُ البيتِ: خيرُ موضعٍ فيه، إن كان بردٌ فخِيارُ كِنِّه، وإن كان حَرٌّ فخيارُ ظلِّه. والقَريعَةُ مثل القُرْعَةِ، وهي خيار المال. وناقة قَريعَةٌ، إذا كان الفحل يُكثر ضِرابها ويبطئ لقاحها. وأقْرَعَ إلى الحقّ، أي رجع وذلّ. يقال: أقرع لى فلان. قال رؤبة: دعني فقد يقرع للاضز * صكى حجاجى رأسه وبهزى * أي يصرف صكى إليه ويراض له ويذل. وفلان لا يَقْرَعُ إقْراعاً، إذا كان لا يقبل المشورة والنصيحة. وأقْرَعَهُ، أي أعطاه خير ماله. يقال أقْرَعوه خير نهبهم. وأقرعت بينهم، من القُرْعَةِ. واقْتَرَعوا وتَقارعوا بمعنًى. وأقْرَعْتُهُ: كففته. يقال أقْرَعْتُ الدابَّةَ بلجامها، إذا كبحتها. والتقريع: التعنيف. والتَقْريعُ: معالجة الفصيل من القَرَعِ، كأنه ينزع ذلك منه، كما يقال قذيت العين، وقردت البعير، وقلحت العود . وقال أوس بن حجر: لدى كل أخدود يغادرن دارعا * يجر كما جر الفصيل المقرع * ومُقارَعَةُ الأبطال: قَرْعُ بعضهم بعضاً. والمُقارَعَةُ: المساهمةُ. يقال قارَعْتُهُ فَقَرَعْتُهُ، إذا أصابتك القُرْعَةُ دونه. والاقْتِراعُ: الاختيارُ. يقال: اقْتُرِعَ فلانٌ، أي اختيرَ. وبتُّ أتَقَرَّعُ، أي أتقلَّب. وقريع: أبو بطن من بنى تميم رهط بنى أنف الناقة، وهو قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وهو أبو الاضبط.
قرع: قرع: ضرب على الطبل، دق على الطبل. ذكر هذا فريتاج من عبارة نقلها من حياة تيمور، ويمكن أن يضاف إلى ذلك (تاريخ البربر 2: 191).
قرع: دق الناقوس. المقري 1: 345: 443).
قرع: بلغ السمع وصكه. (عباد 1: 194) قرع جبهته بالإناء: لا تعني فقط ضرب جبهته بالإناء كما تقول المعاجم، بل تعنى أيضا: فرغ الإناء. (معجم مسلم).
قرع الماء الخمر: تستعمل مجازا بمعنى خلطوا الماء بالخمر. (معجم مسلم).
قرع الأقدام: صوت الأقدام الأرض عند المشي. (فوك).
قرع المعدة: هضم المعدة الطعام. ففي معجم المنصوري: لفظ مستعار للأمر الكائن فيها عن تناول، وأصب القرع الضرب.
قرع (بالتشديد): قلع، استأصل، اقتلع. (فوك).
قرع: اقتلع الأعشاب المضرة، استصلح الأرض بقلعه شجر الغابة وأشواكها وعوسجها وغير ذلك. (الكالا).
قرع: قطع، بقر، جذم. (الكالا).
قرع: كسر، هشم. ففي المعجم اللاتيني- العربي: ( Confringo أرضض وأكسر وأهشم وأقرع).
قارع: أعتقد أن كلمة kora التي ترجمها دوماس في حياة العرب (361) بما معناه: كفاح وصراع وهو يكتبها كورة في مخطوطاته إنما هي المصدر قراع الذي تكرر ذكره في (عباد 1: 356، 3: 155، ملر ص21، محيط المحيط).
تقرع: اختلط، امتزج، وقلع، تستأصل، بتر، تقطع، وتصلصل، ودق الجرس. (فوك) تقرع: تجشأ. (رولاند).
انقرع به ومعه: انضم إليه، انخرط فيه (فوك).
انقرع: ضرب، دق، قرع. (فوك).
اقترع: أحذف الأسطر الثلاثة الأولى من معجم فريتاج، فهذا خطأ جاء في الطبعة الأولى من مقامات الحريري، وقد صحح في الطبعة الثانية، غير أنك تجد هذا الخطأ أيضا في محيط المحيط. والصواب افترع بالفاء. (انظر معجم مسلم).
قرع: نوع الدباء وهو الأبيض الصغير وهو احسن الأنواع حسب ما يقوله ابن العوام يوصف بأوصاف كتابتها غير واضحة وغير مؤكدة. يقول بانكري (2: 18 رقم 2) أن في مخطوطة الاسكوريال: البراي أو (2: 234) الترابي. قرع أبو شوك: نبات.
اسمه العلمي: Cucurbita Viridis. ( باجني مخطوطات).
قرع بلدي أو قرع طويل: نبات اسمه العلمي: Cucurbita Longa ( باجني مخطوطات).
قرع تركي أو قرع عجمي: نبات اسمه العلمي: Cucurbita Cameraria ( باجني مخطوطات).
قرع: نبات اسمه العلمي Christianorum.
وكذلك: Cucurbita Maior ( باجني مخطوطات).
قرع كوسة: انظره في مادة كوسة.
حب القرع أو دود حب القرع: انظره في مادة حب.
ظرف القرع: انظره في مادة ظرف.
قرع: قروح في الرأس يتساقط الشعر بسببها ويسمى شعبة أيضا (معجم المنصوري).
قرع: خال مثل اقرع، ويقال: قرع المراح أي لا شيء فيه. أو ليس له إبل ولا غنم في مراحه. (ديوان الهذليين (ص159 البيت الرابع). قرعة: دباءة فارغة تستعمل كما تستعمل القنينة. (بوشر) وانظرها في مادة رومي. وفي شكوري (ص187 و): وسأل الطبيب المريض الذي كان يبول دما فيم إذا تشرب قال في قرعة فأمره بكسرها فوجد فيها ذراريح قد تفسخت وهذه خاصة هذا الحيوان الإضرار بالمثانة يقرحها فيبول الدم.
قرعة: قنينة. (هلو، مارتن ص151، وهي قنينة للحبر، دلابورت ص113) وجمعها قراع. (المقدمة 3: 408).
قرعة: علبة، حقة، ويقال: قرعة متاع البارود أي علبة البارود. (دلابورت ص140).
قرعة: حق' أو جفنة. ففي كتاب العقود (ص 4): وقرعة الطيب وقرعة من السمن.
وربما كانت في الأصل نصف دباؤة. (انظر رحلة ابن بطوطة 4: 386، 392، 398، ويرن ص20، ص95).
قرعة: عند أرباب الكيمياء الطبية إناء مستطيل متسع الأسفل ضيق الأعلى يوضع فيه ما يراد تقطيره من الأدوية مع الماء على النار ثم يركب على فمه الانبيق وهو إناء مقبب تتصل به أنبوب طويلة ضيقة، فإذا إلى الماء تصاعد بخاره إلى جوف الانبيق ثم جرى في جوف تلك الأنبوبة فينحل ماء مكتسبا مزاج ذلك الدواء وخواصهن ويسمون هذه المياه المقطرة أرواحا. (بوشر، محيط المحيط).
قرعة: مقطرة، فرن التقطير. 0المقدمة 3: 203، الجريدة الآسيوية 1849، 2: 266 رقم 1، ابن العوام 2: 273، 395، 397).
قرعة: عن العامة جمجمة الرأس، ويقولون: خرج فلان بالقرعة أي مكشوف الرأس (محيط المحيط).
قرعة: حوض طبيعي. (براكس مجلة الشرق والجزائر 7: 268، 275).
قرعة: قاع، غوط، وهدة، منخفض من الأرض. صالحة للزراعة إذا كثر المطر. (غدامس ص83).
قرعة: قرع، سعفة. علة جلدية تصيب الحيوانات والطيور الدواجن فيتساقط شعرها وريشها، نوع من الجرب. (دوب ص89).
قرعة. ضرب القرعة: اقترع في أو على (الكالا).
قرعة- التنبؤ، فن التنبؤ بأحداث المستقبل (الكالا).
ضارب القرعة- العراف (فوك، الكالا).
قرعة: لمعرفة أصل اسم اسطوانة القرعة في المدينة المنورة انظر (برتون 1: 322).
قرعي: صفة نوع من الكمثري في شكل القرع أي الدباء (ابن العوام 1: 26) وقد جاء في مخطوطتنا في عبارة لم ترد في المطبوع (1: 67). القرع وهو خطأ بدل القرعى.
دود قرعي: صفر، دود البطن ويظهر لدى الإنسان والفرس، وهو دود صغير (بوشر) وانظره في مادة حب القرع.
قراع: قرعن نوع من الجرب في الرأس. (بوشر).
قراع: سقوط بشرة جلد الجمجمة. (سنج).
قروع العينين: ناسور أو قرح دمعي. (الكالا).
قريع: عقاب منسوري، عقيب، مرزة، وهو طير من الجوارح يصيد الجرذان وأفراخ الطيور وغير ذلك، عقاب بحري. (صفة مصر 274:22).
قريعة: في رحلة ابن بطوطة (412:14): ويضرب الآلة التي هي من قصب وتحتها قريعات. وقد ترجم السيد دي سلان كلمة قريعات بكلمة جلاجل وتابعه على ذلك السيد دفريمري. والذي أعلمه أن هذه الكلمة لا تدل على هذا المعنى كما أشار إليه المؤلف أعلاه (4: 405) وأن الآلات الموسيقية عند الزنوج مصنوعة من قصب ومن قرع وهم يضربون عليها بالقضبان ولذلك فإني على يقين أن قريعات تعني دباءات صغيرة.
وفي تاريخ بني زيان في الكلام عن طحان: ورأسه فيه قريعة وهو يحمل الدقيق لديار الناس. وأنا الفظها في هذه العبارة قريعة أيضا.
وعي فيما أرى نصف قرعة (دباءة) تستعمل بدلا من القصعة. (انظرها في مادة قرعة).
قريعة الكتان: هو عند عامة الأندلس الكشوث الذي يتعلق بالكتان. ففي ابن البيطار (2: 4). وتسميه عامة الأندلس بقريعة الكتان. (وانظر: كشوث في معجم المنصوري). وأرى أنها قريعة تصغير قرعة بمعنى الداء الذي يصيب الرأس (القرع) وأنها الترجمة الحرفية للكلمة الأسبانية tinuela ( قرع) التي تدل على نفس هذا النبات. (انظر مادة طنية أو طانية).
قروعة: قرعة، داء القرع. (فوك، ابن جلجل في مقالتي عن طنية أو طانية). قارعة: هي في الشام ميدان وموضع ليس فيه نباتات ولا جدران ولا غير ذلك (زيشر 8: 354 رقم 1).
قارعة الطريق: طريق مطروق يكثر فيه المرور.
(زيشر1: 1) ومن أسف أني لم أقف على هذا حين كتبت تعليقتي في (عباد 3: 153) وقد جاء في ألف ليلة (3: 593) على قارعة الطريق، وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: طريق مطروق.
وفي محيط المحيط: وقارعة الطريق أعلاه أو معظمه وهو موضع قرع المارة. (عباد 1: 312، تاريخ البربر (1: 300 وانظر ما تقدم في مادة محضرة، الواقدي طبعة هماكر ص112).
ويقال أيضا: قارعة المحجة (أبو الوليد ص389) وقارعة فقط (عباد 3: 153 - 154). قارعة: جاء في طرائف دي ساسي (2: 102): إشارة إلى قوارع القرآن: وقد وعظتكن من الزمن الطويل بقوارع الحجج البالغات. وقد ترجمها الناشر إلى الفرنسية بما معناه: وقد أنذرتكن منذ زمن طويل بعباراتي المخيفة التي تعبر عن احتجاجاتي الشديدة. وفي رياض النفوس (ص73 و): فصبوا عليه من قوارع السب.
أقرع: من ذهب شعره من علة في الرأس وهي القرع (فوك، بوشر).
أقرع: أصلع بسبب داء القرع. (بوشر).
أقرع: الأقرع من البهائم: ما كان أجم بلاقرنين. أو كان مقطوع القرن. (الكالا، محيط المحيط).
اقرع، والجمع قرع: قيل وهي قطعة من قطع لعبة الشطرنج. (فوك).
الخوخ الأقرع: انظره في مادة خوخ.
حشيشة القرعان: انظرها في مادة حشيشة.
مقرع، والجمع مقارع: عصا (فوك، الكالا) وفي معجم الكالا: عصا يحملها الراعي، ولا تزال مستعملة في مراكش (ليرشندي).
مقرعن قطعة من خشب تستخدم في البناء رافدة ودعامة للسقف. (الكالا، فيكتور وقد تابعته، نبيريجا).
مقارع: عريش البستان. (الكالا).
معرش من مقارع: سياج، حاجز. سياج من أغصان (الكالا).
مقرع: ملعقة كبيرة من الخشب، معرفة (الكالا).
مقرع: نوع من الآلات على شكل رافعة الأثقال يستخدمها الزراع لمساحة الأرض والخنادق (الكالا).
مقرع: مسعر، قضيب حديد لتحريك النار (الكالا).
مقرع: اقرع، من ذهب شعره من داء القرع (همبرت ص35 جزائرية).
مقرعة: طرف السعفة الضخمة النخيل جردت من الخوص. (لين ترجمة ألف ليلة 1: 22، عادات 2: 63).
مقرعة: خشبة يضرب بها. (دي ساسي طرائف 2: 43، ابن بطوطة 2: 127، 3: 314، 360) وفي النويري (مصر ص2): ثم اكر به فضرب مائة مقرعة.
(ق ر ع)

القَرَع: ذهَاب الشّعْر من دَاء. قَرِعَ قَرَعا، وَهُوَ أَقرع.

والقَرَعة: مَوضِع القَرَع من الرَّأْس.

وقَرِعت النعامة قَرَعا: سقط ريش رَأسهَا من الْكبر. وَالصّفة كالصفة.

وحيَّة أقرَع: متمعِّط شعر الرَّأْس، لجمعه السَّمَّ فِيهِ.

والتَّقريع: قصّ الشّعْر، عَن كرَاع.

والقَرَع: بثر يخرج بالفصلان، وحشو الْإِبِل، يسْقط وبرها. وَفِي الْمثل: " أحَرُّ منَ القَرَع ". وَقد قَرِع الفصيل، فَهُوَ قَرِع وَالْجمع: قَرْعَى.

وَفِي الْمثل: " اسْتَنَّتِ الفِصَالُ حَتَّى القَرْعَى ": أَي سمنت.

وتَقَرَّع جلده: تقوَّب عَن القَرَع.

وقَرَّع الفصيل: نضح جلده بِالْمَاءِ، وجرّه فِي الأَرْض السبخة، وَذَلِكَ إِذا لم يقدر على الْملح. قَالَ أَوْس بن حجر:

لدَى كلِّ أُخْدُودٍ يُغادرْنَ درِاعاً ... يُجَرُّ كَمَا جُرَّ الفَصيلُ المُقَرَّعُ

وَهَذَا على السلْب، لِأَنَّهُ ينْزع قَرَعَه عَنهُ بذلك، كَمَا يُقَال: قذَّيْتُ العَينَ: نَزَعْتُ قذاها.

والقَرَع: الجَرَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي. أرَاهُ: يَعْنِي جَرَب الْإِبِل.

وقَرِعَتْ كُرُوش الْإِبِل: إِذا أنجردت فِي الْحر، حَتَّى لَا تسق المَاء، فيكثر عَرَقها، وتضعف لذَلِك.

وقَرَع الشَّيْء يَقْرَعُه قَرْعا: ضربه. قَالَ:

لذِي الحلمِ قبلَ اليوْمِ مَا تُقْرَع العَصَا ... وَمَا عُلِّمَ الإنسانُ إِلَّا ليِعْلَما

وَقَوله: وزَعَمْتُمُ أنْ لَا حُلُوم لَنا ... أنّ العَصَا قُرِعَتْ لذِي الحِلْمِ

قَالَ ثَعْلَب: الْمَعْنى: إِنَّكُم إِن زعمتم أنَّا قد أَخْطَأنَا، فقد أَخطَأ الْعلمَاء قبلنَا.

وقَرَع للدابة بلجامه يَقْرَع: كفَّها بِهِ. قَالَ سحيم بن وثيل الريَاحي:

إِذا البَغْلُ لم يُقْرَع لَهُ بلجامه ... عدا طَوْرَهُ فِي كلِّ مَا يَتَعَوَّدُ

والمِقْرعَة: خَشَبَة تضرب بهَا البغال وَالْحمير. وَقيل: كل مَا قُرِع بِهِ: مِقْرَعَة.

والقِراع، والمقارَعة: مُضَارَبَة الْقَوْم فِي الْحَرْب. وَقد تقارعوا.

وقريعُك: الَّذِي يقارعك، وَهُوَ قَريع الكتيبة، وقِرِّيعُها: أَي رأسُها، الَّذِي يُقارِع عَنْهَا. قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

وتَبْتَزُّ قِرِّيعَ الكَتيبَةِ خَيْلُنا ... تُطاعِنُ عَن أحسابِكمْ وتضارِبُ

والإقراع: صكُّ الْحمير بَعْضهَا بَعْضًا بحوافرها، قَالَ رؤبة:

حراًّ مِن الخَرْدَلِ مَكرُوهَ النَّشَقْ

أَو مُقْرَعٌ من رَكضِها دامي الزَّنَقْ

والمِقْراع: السَّاقور.

وَالْقَارِعَة: من شَدَائِد الدَّهْر. قَالَ رؤبة:

وخافَ صَقْعَ القارِعاتِ الكُدَّه

قَالَ يَعْقُوب: القارِعة هُنَا: كل هنة شَدِيدَة القَرْع. وَهِي الْقِيَامَة أَيْضا. وَفِي التَّنْزِيل: (وَمَا أدْرَاكَ مَا القارِعةَ) وَقَوله تَعَالَى: (ولَا يزالُ الَّذِين كَفَرُوا تُصِيبُهم بِمَا صَنَعوا قارِعة) . قيل القارعَة: السَّريَّة. وَقيل: القارِعة: النَّازِلَة الشَّدِيدَة، تنزل بِأَمْر عَظِيم. وَقَوله:

وَلَا رَمَيْتُ على خَصْم بقارِعَةٍ ... إِلَّا مُنِيتُ بخَصْمٍ فُرَّ لي جَذَعا

يَعْنِي حُجَّة. وَكله من القَرْع، الَّذِي هُوَ الضَّرْب.

وقَرِعَ مَاء الْبِئْر قَرَعا: نفد، فقَرَعَ قَعْرَها الدَّلوُ.

وبئر قَروع: قَليلَة المَاء، يَقْرَع قَعْرَها الدَّلْو، لفناء مَائِهَا.

والقَرَّاع: طَائِر يَقرع يَابِس العيدان بمنقاره، فَيدْخل فِيهِ. وَالْجمع قَرَّاعات، وَلم يكسر.

وتُرْس قَرَّاع: صلب. قَالَ الْفَارِسِي: سُمِّيَهُ لِصَبْرِهِ على القَرْع. قَالَ:

ومُجْنَإٍ أسْمَرَ قَرَّاعِ

والقَرَّاع من كل شَيْء: الصُّلب الْأَسْفَل، الضَّيق الْفَم.

وقَرَع الْفَحْل النَّاقة يَقْرَعُها قَرْعا وقِراعا: ضربهَا.

وناقة قَرِيعة: يكثر الْفَحْل ضرابها، ويبطئ لقاحها.

واسْتَقْرَعَتِ الْبَقر: أرادتِ الفحلَ.

وقَرَّعَ الْقَوْم: أقلَقَهم، قَالَ أَوْس بن حجر:

يُقَرِّعُ للرّجالِ إِذا أتَوْهُ ... وللنِّسوَانِ إنْ جِئْنَ السَّلامُ

أَرَادَ: يُقَرِّع الرجالَ، فَزَاد اللَّام، كَقَوْلِه تَعَالَى: (قُلْ عَسَى أَن يكُونَ رَدفَ لكمْ) . وَقد يجوز أَن يُرِيد بيُقَرِّع: يَتَقَرَّع.

والتَّقْريع: التأنيب. وَقيل: هُوَ الإيجاع باللوم.

وَبَات يتَقَرَّع، ويُقَرَّع: يتقلَّب.

والقُرْعَة: السُّهْمَة.

وَقد أقْرَعَ الْقَوْم، وتقارَعوا، وقارَعَ بَينهم. وأقْرَعَ أَعلَى. وقارَعه، فقَرَعه يَقْرَعه: أَي أَصَابَته القُرْعَة دونه.

وَقَول خِدَاش بن زُهَيْر، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا اصْطادوا بَغاثا شَيَّطُوُه ... فكانَ وَفاءَ شاتهم القُرُوُع

فسَّره، فَقَالَ: القُروع: المُقارَعة. وَإِنَّمَا وصف لؤمهم. يَقُول: إِنَّمَا يتقارَعون على البغاث، لَا على الجزر، كَقَوْلِه:

فَمَا يَذبحون الشاةَ إِلَّا بمَيْسِرٍ ... طَويلا تَناجيَها، صِغاراً قُدُوُرها

وَلَا ادري: مَا هَذَا الَّذِي قَالَه ابْن الْأَعرَابِي فِي هَذَا الْبَيْت؟ وَكَذَلِكَ لَا أعرف كَيفَ يكون القُرُوع المقارَعَة؟ إِلَّا أَن يكون على حذف الزَّائِد. قَالَ: ويروي شاتهم القَروعِ. وَفَسرهُ، فَقَالَ: مَعْنَاهُ: كَانَ البغاث وَفَاء من شاتهم الَّتِي يتقارَعون عَلَيْهَا، لِأَنَّهُ لَا قدرَة لَهُم أَن يتقارَعُوا على جزر، فَيكون أَيْضا كَقَوْلِه: " فَمَا يَذْبحون إِلَّا بمَيسِر ".

قَالَ: وَالَّذِي عِنْدِي: أَن هَذَا اصحُّ، لقُوَّة الْمَعْنى بذلك، وَقَالَ أَيْضا: فَإِنَّهُ يسلم بذلك من الإقواء، لِأَن القافية مجرورة، وَقبل هَذَا الْبَيْت:

لعَمْرُ أبيكَ لَا الحَبْلُ المُوَطَّا ... أمامَ القَوْمِ للرخَمِ الوُقُوعِ

أحَقُّ بكمْ وأجْدَرُ أنْ تَصِيدُوا ... مِنَ الفُرْسانِ تَرفُلُ فِي الدُّرُوعِ

واقترَعَ الشَّيْء: اخْتَارَهُ. وأقْرَعُوه خيارَ مَالهم ونهبهم: أَعْطوهُ إِيَّاه.

والقَرِيعَة، والقُرْعة: خِيَار المَال.

والقَرِيع: الْفَحْل، وَهُوَ من ذَلِك. وَقيل: سمي قَرِيعا، لِأَنَّهُ يَقْرَع النَّاقة. قَالَ الفرزدق:

وجاءَ قَرِيعُ الشَّوْلِ قبلَ إفاِلها ... يَزفُّ، وَجَاءَت خلفَه وهْيَ زُفَّفُ

وَجمعه: أقْرِعَةٌ.

والمَقْروع: كالقَريع الَّذِي هُوَ الْمُخْتَار، أنْشد يَعْقُوب:

ولمَّا يزل يسْتَسْمعُ العامَ حولَهُ ... نَدَي صَوْتِ مَقْرُوعٍ عَن العَدْوِ عازِبِ إِلَّا أَنِّي لَا اعرف للمَقْروع فعلا ثَانِيًا بِغَيْر زِيَادَة، اعني لَا اعرف قَرَعته: إِذا اخترته.

واستقرعه جملا، فأقْرَعَه إِيَّاه: أَي أعطَاهُ إِيَّاه، ليضْرب أينقه.

وقَرِعَ قَرَعا فَهُوَ قَرِع: ارتدع عَن الشَّيْء.

والقَريع: الجبان، عَن كرَاع. قَالَ الْفَارِسِي: قَرَع الشَّيْء قَرْعا: سكنه.

وقَرَّع الْخمر: سكَّن حدتها. قَالَ الْحَارِث ابْن حلزة:

ومُدَامَةٍ قَرَّعْتُها بمُدامةٍ ... وظِباءِ مَحْنِيَةٍ ذَعَرْتُ بسَمْحَجِ

وقَرَعَه: صَرَفه.

وقوارع القُرآن: مِنْهُ. يَعْنِي مثل آيَة الْكُرْسِيّ وَيَاسِين، لِأَنَّهَا تصرف الفَزَع عَمَّن قَرَأَهَا.

وأقْرَع الْفرس: كَبَحَه باللجام. وأقْرَعَ إِلَى الْحق: رَجَعَ.

وقَرَعَه بالحقّ: رَمَاه بِهِ.

وقَرِعَ بِالْمَكَانِ: خلا. وقَرِع مراحه قَرَعا، فَهُوَ قَرِع: هَلَكت مَاشِيَته، فَخَلا. قَالَ ابْن أذينة:

إِذا آداكَ مالُكَ فامْتَهِنْهُ ... لجادِيه وإنْ قَرِعَ المُرَاحُ

ويروى: صَفِر المُرَاحُ. آداك: أعانَك. وَمن كَلَامهم: " نَعُوذ بِاللَّه من قَرَع الفناء، وصفر الْإِنَاء ". وَقيل: قَرَع الفناء: خلاء الديار من سكَّانها، وَانْقِطَاع الغاشية عَنْهَا. والمعنيان مقتربان، أَو مقترنان. حكى الْأَخِيرَة الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقُرْعة: سمة خُفْيَة على وسط انف الْبَعِير وَالشَّاة.

وقارِعة الدَّار: ساحتها.

والقَريعة: عَمُود الْبَيْت الَّذِي يعمد بالزِّرّ والزِّرُّ أَسْفَل الرمانة. وَقد قَرَّعه بِهِ. وقَرِيعة الْبَيْت: خير مَوضِع فِيهِ، إِن كَانَ فِي حر فخيار ظله، وَإِن كَانَ فِي قُرٍّ فخيار كنِّه. وَقيل: قَريعتُه: سقفه. وقَرَعَ فِي سقائه: جمع، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والمِقْرَع: السقاء يجبي فِيهِ السّمن، أَي يجمع. والقَرْع: حمل اليقطين. الْوَاحِدَة: قَرْعة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ القَرَع. واحدتها: قَرَعة، فحرك ثَانِيهَا.

والمَقْرَعَة: منبته، كالمطبخة، والمقثأة.

والقَرْعاء، بِالْمدِّ والأقرع: موضعان. قَالَ الرَّاعِي:

لَما بينَ نَقْبٍ والحَبِيسِ وأقْرَعا

والأَقرعان: الْأَقْرَع بن حَابِس، وَأَخُوهُ مرْثَد. والأقارِعة والأقارِع: آلهما، على نَحْو المهالبة والمهالب. والأقرع: هُوَ الأشم بن معَاذ بن سِنَان، سمي بذلك لبيت قَالَه، يهجوه مُعَاوِيَة بن قُشَيْر:

مُعاوِيَ مَنْ يَرْقِيكُمُ إنْ أصَابكمْ ... شَبا حَيَّةٍ مِمَّا غَذا القفرُ أقْرَعِ

ومَقْروع، ومقُارِع، وقُرَيْع: أَسمَاء. وَبَنُو قُرَيْع: بطن من الْعَرَب.

قرع: القَرَعُ: قَرَعُ الرأْس وهو أَن يَصْلَعَ فلا يبقى على رأْسه شعر،

وقيل: هو ذَهابُ الشعر من داءٍ؛ قَرِعَ قَرَعاً وهو أَقْرَعُ وامرأَة

قَرْعاءُ. والقَرَعةُ: موضع القَرَعِ من الرأْسِ، والقوم قُرْعٌ وقُرْعانٌ.

وقَرِعَتِ النَّعامةُ قَرَعاً: سقَط ريشُ رأْسها من الكِبَرِ، والصِّفةُ

كالصِّفةِ؛ والحَيّةُ الأَقرع إِنما يَتَمَعَّطُ شعر رأْسه، زعموا لجمعه

السمّ فيه. يقال: شُجاعٌ أَقْرَعُ. وفي الحديث: يَجِيءُ كَنْزُ أَحدِكم

يومَ القيامةِ شُجاعاً أَقْرَعَ له زَبِيبَتانِ؛ الأَقْرَعُ: الذي لا شعر

له على رأْسه، يريد حية قد تمعَّط جلد رأْسه لكثرة سمه وطُولِ عُمُره،

وقيل: سمي أَقرع لأَنه يَقْرِي السم ويجمعه في رأْسه حتى تتمعط منه فَرْوةُ

رأْسه؛ قال ذو الرمة يصف حية:

قَرَى السَّمَّ، حتى انْمازَ فَرْوةُ رأْسِه

عن العَظْمِ، صِلٌّ فاتِكُ اللَّسْعِ مارِدُهْ

والتَّقْرِيعُ: قَصُّ الشعَر؛ عن كراع. والقَرَعُ: بَثْرٌ أَبيض يخرج

بالفُصْلانِ وحَشْوِ الإِبل يُسْقِطُ وَبَرها، وفي التهذيب: يخرج في أَعْناق

الفُصْلان وقوائمها. وفي المثلِ: أَحَرُّ من القَرَعِ. وقد قَرِع

الفَصِيلُ، فهو قَرِعٌ، والجمع قَرْعى. وفي المثل: اسْتَنَّتِ الفِصالُ حتى

القَرْعَى أَي سَمِنَتْ؛ يضرب مثلاً لمن تعدّى طَوْرَه وادّعى ما ليس له.

ودواءُ القَرَع المِلْح وجُبابُ أَلبانِ الإِبل، فإِذا لم يجدوا مِلْحاً

نَتَفُوا أَوباره ونَضَحُوا جلده بالماء ثم جرّوه على السَّبَخةِ. وتَقَرَّعَ

جلده: تَقَوَّبَ عن القَرَعِ. وقُرِّعَ الفَصِيلُ تقريعاً: فُعِلَ به ما

يُفْعَلُ به إِذا لم يوجد الملح؛ قال أَوس بن حجر يذكر الخيل:

لَدَى كلِّ أُخْدُودٍ يُغادِرْنَ دارِعاً،

يُجَرُّ كما جُرَّ الفَصِيلُ المُقَرَّعُ

وهذا على السلب لأَنه يُنْزَعُ قَرَعُه بذلك كما يقال: قَذَّيْتُ العينَ

نزعت قذاها، وقَرَّدْت البعير. ومنه المثل: هو أَحرّ من القَرَع، وربما

قالوا: هو أَحرّ من القرْع، بالتسكين، يعنون به قَرْعَ المِيسَمِ وهو

المِكْواةُ؛ قال الشاعر:

كأَنَّ على كَبِدِي قَرْعةً،

حِذاراً مِنَ البَيْنِ، ما تَبْرُدُ

والعامة تقوله كذلك بتسكين الراء، تريد به القَرْعَ الذي يؤكل، وإِنما

هو بتحريكها. والفَصِيلُ قَرِيعٌ والجمع قَرْعى، مثل مَرِيضٍ ومَرْضَى.

والقَرَعُ: الجَرَبُ؛ عن ابن الأَعرابي، أَراه يعني جرب الإِبل. وقَرَّعَتِ

الحَلُوبةُ رأْسَ فَصِيلها إِذا كانت كثيرة اللبن، فإِذا رَضِعَ الفصيلُ

خِلْفاً قَطَرَ اللبَنُ من الخِلفِ الآخرِ على رأْسه فَقَرَعَ رأْسَه؛

قال لبيد:

لها حَجَلٌ قد قَرَّعَتْ مِنْ رُؤُوسِه،

لها فَوْقَه مِمَّا تَحَلَّبَ واشِلُ

سَمَّى الإِفالَ حَجلاً تشبيهاً بها لصغرها؛ وقال الجعدي:

لها حَجَلٌ قُرْعُ الرُؤُوسِ تَحَلَّبَتْ

على هامِها، بالصَّيْفِ، حتى تَمَوَّرا

وقَرِعَتْ كُرُوشُ الإِبل إِذا انْجَرَدَتْ في الحرّ حتى لا تَسْقِ

(*

قوله «لا تسق» كذا بالأصل على هذه الصورة ولعله لا تستبقي الماء أو ما في

معناه.) الماءَ فيكثر عَرَقُها وتَضْعُفَ بذلك. والقَرَعُ: قَرَعُ

الكَرِش، وهو أَن يذهب زئبره ويَرِِقَّ من شدَّة الحر. واسْتَقْرَعَ الكَرِش

إِذا استَوْكَعَ. والأَكْراشُ يقال لها القُرْعُ إِذا ذهب خَمَلُها. وفي

الحديث: أَنه لما أَتى على محسِّرٍ قَرَعَ راحلته أَي ضرَبها بِسوْطِه.

وقَرَعَ الشيءَ يَقْرَعُهُ قَرْعاً: ضربه. الأَصمعي: يقال العَصا قُرِعَتْ

لِذِي الحِلْمِ أَي إِذا نُبِّه انْتَبَه؛ ومعنى قول الحرث بن وعْلةَ

الذُّهْليّ:

وزَعَمْتُمُ أَنْ لاحُلُومَ لنا،

إِنَّ العَصا قُرِعَتْ لِذِي الحِلْمِ

قال ثعلب: المعنى أَنكم زعمتم أَنَّا قد أَخطأْنا فقد أَخطأَ العلماءُ

قبلنا، وقيل: معنى ذلك أَي أَنَّ الحليم إِذا نبه انتبه، وأَصله أَنَّ

حَكَماً من حُكَّام العرب عاش حتى أُهْتِرَ فقال لابنته: إِذا أَنكَرْتِ من

فَهْمِي شيئاً عند الحُكْمِ فاقْرَعِي لي المِجَنَّ بالعصا لأَرتدع، وهذا

الحكم هو عَمْرو بن حُمَمةَ الدَّوْسِيّ قضَى بين العرب ثلثمائة سنة،

فلما كَبِرَ أَلزموه السابع من ولده يقرع العصا إِذا غَلِطَ في حكومته؛ قال

المتلمس:

لِذِي الحِلْمِ قَبْلَ اليَوْمِ ما تُقْرَعُ العَصا،

وما عُلِّمَ الإِنسانُ إِلاَّ ليَعْلَما

ابن الأَعرابي: وقول الشاعر:

قَرَعْت ظَنابِيبَ الهَوَى، يومَ عاقِلٍ،

ويومَ اللِّوَى حتى قَشَرْت الهَوَى قَشْرا

أَي أَذَلَلْته كما تقرَع ظُنْبُوبَ بعيرك لِيَتَنَوَّخَ لك فتركبه. وفي

حديث عمار قال: قال عمر بن أَسَدِ بن عبد العُزَّى حين قيل له محمد يخطب

خديجة قال: نِعْمَ البُضْعُ

(* قوله« البضع» هو الكفء كما في النهاية

وبهامشها هو عقد النكاح على تقدير مضاف أي صاحب البضع.) لا يُقْرَعُ أَنفه؛

وفي حديث آخر: قال ورقة بن نوفل: هو الفحل لا يُقْرَعُ أَنفه أَي أَنه كفءٌ

كريم لا يُرَدُّ، وقد ذكر في ترجمة قدع أَيضاً، وقوله لا يقرع أَنفه كان

الرجل يأْتي بناقة كريمة إِلى رجل له فحل يسأَله أَن يُطْرِقَها فحلَه،

فإِن أَخرج إِليه فحلاً ليس بكريم قَرَعَ أَنفه وقال لا أُريده.

والمُقْرَعُ: الفحْلُ يُعْقَلُ فلا يُتْرَكُ أَن يضرب الإِبل رغبة عنه، وقَرَعْتُ

البابَ أَقْرَعُه قَرْعاً. وقَرَعَ الدابَّةَ وأَقرَع الدابة بلجامها

يَقْرَعُ: كفَّها به وكبَحَها؛ قال سُحَيْمُ بن وَثِيلٍ الرِّياحِي:

إِذا البَغْلُ لم يُقْرَعْ له بلِجامِه،

عَدا طَوْرَه في كلِّ ما يَتَعَوَّدُ

وقال رؤْبة:

أَقْرَعَه عَنِّي لِجامٌ يُلْجِمُه

وقَرَعْت رأْسه بالعَصا قَرْعاً مثل فَرَعْتُ، وقَرَعَ فلان سنَّه

نَدَماً؛ وأَنشد أَبو نصر:

ولو أَني أَطَعْتُكَ في أُمُورٍ،

قَرَعْتُ نَدامةً مِنْ ذاكَ سِنِّي

وأَنشد بعضهم لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه:

مَتَى أَلْقَ زِنْباعَ بنَ رَوْحٍ ببَلْدةٍ

ليَ النِّصْفُ منها، يَقْرَعِ السِّنَّ مِنْ نَدَمْ

وكان زِنْباعُ بن رَوْحٍ في الجاهلية ينزل مَشارفَ الشام، وكان يَعْشُرُ

من مَرَّ به، فخرج عمر في تجارة إِلى الشام ومعه ذَهَبةٌ جعلها في دَبِيلٍ

وأَلقَمَها شارِفاً له، فنظر إِليها زِنْباعٌ تَذْرِفُ عيناها فقال: إِن

لها لَشَأْناً، فنحرها ووجَد الذهبَةَ فَعَشَرَها، فحينئذ قال عمر، رضي

الله عنه، هذا البيت. وقَرَعَ الشاربُ بالإِناء جبهتَه إِذا اشتفَّ ما فيه

يعني أَنه شرب جميع ما فيه؛ وأَنشد:

كأَنَّ الشُّهْبَ في الآذانِ منها،

إِذا قَرَعُوا بِحافَتِها الجَبِينا

وفي حديث عمر: أَنه أَخذ قَدَحَ سويق فشربه حتى قَرَعَ القَدَحُ جبينَه

أَي ضرَبه، يعني شرب جميع ما فيه؛ وقال ابن مقبل يصف الخمر:

تَمَزَّزْتُها صِرفاً، وقارَعْتُ دَنَّها

بعُودِ أَراكٍ هَدَّه فَتَرَنَّما

قارَعْتُ دَنَّها أي نزَفْتُ ما فيه حتى قَرِعَ، فإِذا ضُرِبَ الدَّنُ

بعد فَراغِه بعود تَرَنَّمَ.

والمِقْرعةُ: خشبة تُضْرَبُ بها البغالُ والحمير، وقيل: كلُّ ما قُرِعَ

به فهو مِقْرعةٌ. الأَزهريُّ: المِقْرعةُ: التي تضرب بها الدابة،

والمِقْراعُ كالفأْس يكسر بها الحجارة؛ قال يصف ذئباً:

يَسْتَمْخِرُ الرِّيحَ إِذالم يَسْمَعِ،

بِمِثْلِ مِقْراعِ الصَّفا المُوَقَّعِ

(* قوله« يستمخر إلخ» أنشده في مادة مخر: لم أسمع بدل لم يسمع .)

والقِراعُ والمُقارَعةُ: المُضاربةُ بالسيوف، وقيل: مضاربة القوم في

الحرب، وقد تَقارعُوا. وقَرِيعُك: الذي يُقارِعُك. وفي حديث عبد الملك وذكر

سيف الزبير:

بِهِنَّ فُلُولٌ من قِراعِ الكَتائِبِ

أَي قتال الجيوش ومحاربتها.

والإِقْراعُ: صَكُّ الحَمِيرِ بعضُها بعضاً بحَوافِرِها؛ قال رؤبة:

حَرًّا منَ الخَرْدلِ مَكْرُوهِ النَّشَقْ،

أَو مُقْرَعِ مِن رَكْضِها دامِي الزَّنَقْ

والمِقْراعُ: الساقُورُ. والأَقارِعُ: الشِّدادُ؛ عن أَبي نصر.

والقارِعةُ من شدائدِ الدهْرِ وهي الداهِيةُ؛ قال رؤبة:

وخافَ صَدْعَ القارعاتِ الكُدَّهِ

قال يعقوب: القارِعةُ هنا كل هَنةٍ شديدةِ القَرْعِ، وهي القيامة

أَيضاً؛ قال الفراء: وفي التنزيل: وما أَدراك ما القارعةُ؛ وقوله:

ولا رَمَيْتُ على خَصْمٍ بقارِعةٍ،

إِلاَّ مُنِيتُ بِخَصْمٍ فُرَّ لي جَذَعا

يعني حُجّة، وكله من القَرْع الذي هو الضرْبُ. وقوله تعالى: ولا يزال

كفروا تصيبهم بما صنعوا قارِعةٌ؛ قيل في التفسير: سَرِيّةٌ من سَرايا رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، ومعنى القارعة في اللغة النازلةُ الشديدة تنزل

عليهم بأَمر عظيم، ولذلك قيل ليوم القيامة القارعة. ويقال: قَرَعَتْهم

قَوارعُ الدهْرِ أَي أَصابتهم، ونعوذ بالله من قَوارِعِ فلان ولواذِعِه

وقَوارِصِ لسانه. وفي حديث أَبي أُمامة: من لم يَغْز أَو يُجَهِّزْ غازِياً

أَصابه الله بقارعةٍ أَي بداهيةٍ تُهْلِكُه. يقال: قَرَعَه أَمرٌ إِذا

أَتاه فَجْأَةً، وجمعها قَوارِعُ. الأَصمعي: يقال أَصابته قارعة يعني أَمراً

عظيماً يَقْرَعُه. ويقال: أَنزل الله به قَرْعاءَ وقارعةً ومُقْرِعةً،

وأَنزل الله به بَيْضاء ومُبَيِّضةً؛ هي المصيبة التي لا تدَعُ مالاً ولا

غيره. وفي الحديث: أُقسم لَتَقْرَعَنّ بها أَبا هريرة أَي لَتَفْجَأنَّه

بذكرها كالصّكّ له والضربْ.

وقَرِعَ ماءُ البئرِ: نَفِدَ فَقَرَعَ قَعْرَها الدَّلْوُ. وبئر

قَرُوعٌ: قليلة الماء يَقْرَعُ قَعْرَها الدَّلْوُ لفَناءِ مائِها. والقَرُوعُ

من الرَّكايا: التي تحفر في الجبل من أَعلاها إِلى أَسفلها. وأَقْرَعَ

الغائصُ والمائِحُ إِذا انتهى إِلى الأَرض.

والقَرَّاعُ: طائر له مِنْقارٌ غليظ أَعْقَفُ يأْتي العُود اليابس فلا

يزال يَقْرَعُه حتى يدخل فيه، والجمع قَرّاعاتٌ، ولم يكسّر. والقَرّاعُ:

الصُّلْبُ الشديد. وتُرْسٌ أَقْرَعُ وقَرّاعٌ: صُلْبٌ شديد؛ قال الفارسي:

سمي به لصبره على القَرْعِ؛ قال أَبو قَيْسِ بن الأَسْلتِ:

صَدْقٍ حُسامٍ وادِقٍ حَدُّه،

ومُجْناءٍ أَسْمَرَ قَرَّاعِ

وقال الآخر:

فلما فَنى ما في الكَنائِنِ ضارَبُوا

إِلى القُرعِ من جِلْدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ

أَي ضربوا بأَيديهم إِلى التِّرَسةِ لَمّا فَنِيَتْ سِهامُهم، وفَنى

بمعنى فَنِيَ في لغات طيِّءٍ. والقَرّاعُ: التُّرْسُ. والقَرَّاعانِ: السيفُ

والحَجَفةُ؛ هذه من أَمالي ابن بري. والقَرّاعُ من كل شيء: الصُّلْبُ

الأَسفلِ الضَّيِّقُ الفم. واسْتَقْرَعَ حافِرُ الدابّة إِذا اشتد.

والقِراعُ: الضِّرابُ. وقَرَعَ الفحلُ الناقةَ والثورُ يَقْرَعُها

قَرْعاً وقِراعاً: ضربها. وناقة قَرِيعةٌ: يُكْثر الفحلُ ضِرابها ويُبْطِئ

لَقاحُها. ويقال: إِنَّ ناقتك لقَرِيعةٌ أَي مُؤَخَّرةُ الضَّبَعةِ.

واسْتَقْرَعَت الناقةُ: اشتهت الضِّرابَ. الأَصمعي: إِذا أَسْرَعَتِ الناقةُ

اللَّقَحَ فهي مِقْراعٌ؛ وأَنشد:

تَرى كلَّ مِقْراعٍ سَرِيعٍ لَقاحُها،

تُسِرُّ لَقاحَ الفحْلِ ساعةَ تُقْرَعُ

وفي حديث هشام يصف ناقة: إِنها لَمِقْراعٌ؛ هي التي تَلْقَحُ في أَوَّل

قَرْعةٍ يَقْرَعُها الفحلُ. وفي حديث علقمة: أَنه كان يُقَرِّعُ غَنَمه

ويَحْلُِبُ ويَعْلِفُ أَي يُنْزِي الفُحولَ عليها؛ هكذا ذكره الزمخشري

والهروي، وقال أَبو موسى: هو بالفاء، وقال: هو من هفوات الهروي. واسْتَقْرَعَتِ

البقرُ: أَرادت الفحل. الأُمَوِيُّ: يقال للضأْن اسْتَوْبَلَتْ،

وللمِعْزى اسْتَدَرَّتْ، وللبقرة استقرعت، وللكلبة اسْتَحْرَمَتْ. وقَرَعَ

التيْسُ العَنْزَ إِذا قَفَطها. وقرَّعَ القومَ: أَقْلَقَهم؛ قال أَوس بن حجر

أَنشده الفراء:

يُقَرِّعُ للرّجالِ، إِذا أَتَوْه،

وللنِّسْوانِ، إِنْ جِئْنَ، السَّلامُ

أَراد يُقَرِّعُ الرجالَ فزادَ اللام كقوله تعالى: قل عسَى أَن يكون

رَدِفَ لكم؛ وقد يجوزأَن يريد بيُقَرِّع يَتَقَرَّعُ. والتقْرِيعُ:

التأْنِيبُ والتعْنِيف. وقيل: هو الإِيجاعُ باللَّوْمِ. وقَرَّعْتُ الرجلَ إِذا

وَبَّخْتَه وعَذلْتَه، ومرجعه إِلى ما أَنشده الفراء لأَوس بن حجر. ويقال:

قَرَّعَني فلان بلَوْمِه فما ارْتَقَعْتُ به أَي لم أَكْتَرِثْ به. وبات

بَتَقَرَّعُ ويُقَرِّعُ: يَتَقَلَّبُ، وبِتُّ أَتَقَرَّعُ.

والقُرْعةُ: السُّهْمةُ. والمُقارَعةُ: المُساهَمةُ. وقد اقْتَرَعَ

القومُ وتقارَعوا وقارَع بينهم، وأَقْرَعَ أَعْلى، وأَقْرَعْتُ بين الشركاء في

شيء يقتسمونه. ويقال: كانت له القُرْعةُ إِذا قرَع أَصحابه. وقارَعه

فقرَعَه يَقْرَعُه أَي أَصابته القُرْعةُ دونه. وروي عن النبي، صلى الله

عليه وسلم: أَنه رُفِعَ إِليه أَنَّ رجلاً أَعتق ستة مَمالِيكَ له عند مَوته

لا مال له غيرُهم، فأَقْرَعَ بينهم وأَعْتَق اثنين وأَرَقَّ أَربعة؛

وقول خِداشِ بن زُهَيْر أَنشده ابن الأَعرابي:

إِذا اصْطادُوا بُغاثاً شَيَّطُوه،

فكانَ وفاءَ شاتِهِم القُرُوعُ

فسره فقال: القُرُوعُ المُقارعَةُ، وإِنما وصف لُؤْمَهم، يقول: إِنما

يتَقارَعُون على البغاثِ لا على الجُزُرِ كقوله:

فما يَذْبَحُونَ الشاةَ إِلاّ بمَيْسِرٍ،

طويلاً تَناجِيها صِغاراً قُدُورُها

قال ابن سيده: ولا أَدري ما هذا الذي قاله ابن الأَعرابي في هذا البيت،

وكذلك لا أَعرف كيف يكون القُرُوعُ المُقارَعةَ إِلا أَن يكون على حذف

الزائد، قال: ويروى شاتِهم القَرُوعِ، وفسره فقال: معناه كان البُغاثُ وفاءً

من شاتهم التي يتَقارَعون عليها لأَنه لا قدرة لهم أَن يتقارعوا على

جُزُرٍ، فيكون أَيضاً كقوله:

فما يذبحون الشاة إِلا بميسر

قال: والذي عندي أَن هذا أَصح لقوَّة المعنى بذلك، قال: وأَيضاً فإِنه

يسلم بذلك من الإِقْواءِ لأَن القافية مجرورة؛ وقبل هذا البيت:

لَعَمْرُ أَبيك، لَلْخَيْلُ المُوَطّى

أُمامَ القَوْمِ للرَّخَمِ الوُقوعِ،

أَحَقُّ بكم، وأَجْدَرُ أَن تَصِيدُوا

مِنَ الفُرْسانِ تَرْفُلُ في الدُّروعِ

ابن الأَعرابي: القَرَعُ والسَّبَقُ والخَطَرُ الذي يُسْبَقُ عليه.

والاقْتِراعُ: الاختيارُ. يقال: اقتُرِعَ فلان أَي اخْتِيرَ.

والقَرِيعُ: الخيارُ؛ عن كراع. واقتَرَعَ الشيءَ: اختارَه. وأَقْرَعوه خِيارَ

مالهِم ونَهْبِهم: أَعْطَوه إِياه، وذكر في الصحاح: أَقْرَعَه أَعْطاه خيرَ

مالِه. والقَريعةُ والقُرْعةُ: خيارُ المالِ. وقَرِيعةُ الإِبل: كريمتها.

وقُرْعةُ كل شيء: خياره. أَبو عمرو: يقال قَرَعْناكَ واقْتَرَعْناكَ

وقْرَحْناكَ واقْتَرَحْناكَ ومَخَرْناكَ وامْتَخَرْناك وانتَضَلْناك أَي

اخترناك. وفي الحديث: أَنه ركب حِمارَ سعدِ ابن عُبادةَ وكان قَطوفاً فردّه وهو

هِمْلاجٌ قَرِيعٌ ما يُسايَرُ أَي فارِهٌ مختارٌ؛ قال ابن الأَثير: قال

الزمخشري ولو روي فريغٌ، بالفاء الموحدة والغين المعجمة، لكان مُطابقاً

لفراغٍ، وهو الواسع المشي، قال: ولا آمَنُ أَن يكون تصحيفاً. والقَرِيعُ:

الفحل، سمي بذلك لأَنه مُقْتَرَعٌ من الإِبل أَي مختارٌ. قال الأَزهري:

والقريع الفحل الذي تَصَوَّى للضِّراب. والقَرِيعُ من لإِبل: الذي يأْخذ

بِذِراعِ الناقة فيُنيخُها، وقيل: سمي قَريعاً لأَنه يَقْرَعُ الناقة؛ قال

الفرزدق:

وجاءَ قَرِيعُ الشوْلِ قَبْلَ إِفالِها

يَزِفُّ، وجاءتْ خَلْفَه، وهْي زُفَّفُ

وقال ذو الرمة:

وقد لاحَ للسّارِي سُهَيْلٌ، كأَنّه

قَرِيعُ هِجانٍ عارَضَ الشوْلَ جافِرُ

ويروى:

وقد عارَضَ الشِّعْرَى سُهَيْلٌ

وجمعه أَقْرِعة. والمَقْروعُ: كالقَريع الذي هو المختار للفِحْلةِ؛

أَنشد يعقوب:

ولَمَّا يَزَلْ يَسْتَسْمِعُ العامَ حوْلَه

نَدى صَوْتِ مَقْروعٍ عن العَدْوِ عازِبِ

قال ابن سيده: إِلاَّ أَني لا أَعرف للمقروع فِعْلاً ثانياً بغير زيادة،

أَعني لا أَعرف قَرَعَه إِذا اختارَه.

والقِراعُ: أَن يأُخُذَ الرجلُ الناقةَ الصعْبة فيُرَيِّضَها للفحل

فيَبْسُرها. ويقال: قَرَّعْ لجملك

(* قوله« فيريضها» هو في الأصل بياء تحتية

بعد الراء وفي القاموس بموحدة. وقوله «قرع لجملك» قال شارح القاموس: نقله

الصاغاني هكذا.)

والمَقْروعُ السيِّدُ. والقَريعُ: السيدُ. يقال: فلان قريعُ دَهْرِه

وفلان قريعُ الكَتِيبةِ وقِرِّيعُها أَي رئيسها. وفي حديث مسروق: إِنكَ

قَرِيعُ القُرّاء أَي رئيسهم. والقريعُ: المختارُ. والقريع: المَغْلوب.

والقَريعُ: الغالب. واسْتَقْرَعَه جملاً وأَقْرعَه إِياه أَي أَعطاه إِياه

ليضرب أَيْنُقَه. وقولهم أَلْفٌ أَقْرَعُ أَي تامّ. يقال: سُقْتُ إِليك

أَلفاً أَقرَعَ من الخيل وغيرها أَي تامّاً، وهو نعت لكل أَلفٍ، كما أَنَّ

هُنَيْدة اسم لكل مائة؛ قال الشاعر:

قَتَلْنا، لَوَ نَّ القَتْل يشْفي صُدورَنا،

بِتَدْمُرَ، أَلْفاً مِنْ قُضاعةَ أَقْرَعا

وقال الشاعر:

ولو طَلَبُوني بالعَقوقِ، أَتيتُهم

بأَلفٍ، أُؤَدِّيه إِلى القَوْمِ، أَقْرَعا

وقِدْحٌ أَقْرَعُ: وهو الذي حُكَّ بالحصى حتى بدت سَفاسِقُه أَي

طرائِقُه. وعُود أَقْرَعُ إِذا قُرِعَ من لِحائِه. وقَرِعَ قَرَعاً، فهو قَرِعٌ:

ارتدع عن الشيء. والقَرَعُ: مصدر قولك قَرِعَ الرجلُ، فهو قَرِعٌ إِذا

كان يقبل المَشورةَ ويَرْتَدِعُ إِذا رُدِعَ. وفلان لا يُقْرَعَ إِقْراعاً

إِذا كان لا يقْبَل المَشْوَرةَ والنصيحة. وفلان لا يَقْرَعُ أَي لا

يرتدع، فإِن كان يرتدع قيل رجل قَرِعٌ. ويقال: أَقْرَعْتُه أَي كففته؛ قال

رؤبة:

دَعْني، فقد يُقْرَعُ للأَضَزِّ

صَكِّي حِجاجَيْ رأْسِه، وبَهْزي

أَبو سعيد: فلان مُقْرِعٌ ومُقْرِنٌ له أَي مُطيقٌ، وأَنشد بيت رؤبة

هذا، وقد يكون الإِقْراعُ كفّاً ويكون إِطاقة. ابن الأَعرابي: أَقْرَعْتُه

وأَقْرَعتُ له وأَقدَعْتُه وقدَعْتُه وأَوزَعْتُه ووزَعْتُه وزُعْتُه إِذا

كففتَه. وأَقرَعَ الرجلُ على صاحبه وانقَرَعَ إِذا كَفَّ. قال الفارسي:

قَرَعَ الشيءَ قَرْعاً سَكَّنَه، وقَرَعَه صرَفه. وقَوارِعُ القرآنِ منه:

الآياتُ التي يقرؤُها إِذا فَزِعَ من الجن والإِنس فَيَأْمن، مثل آية

الكرسي وآيات آخر سورة البقرة وياسينَ لأَنها تصرف الفَزعَ عمن قرأَها

كأَنها تَقْرَعُ الشيطانَ. وأَقرَع الفَرسَ: كبَحَه. وأَقرَعَ إِلى الحق

إِقراعاً: رجع إِليه وذَلّ. يقال: أَقرَعَ لي فلان؛ وأَنشد لرؤبة:

دَعْني، فقد يُقْرَعُ للأَضَزِّ

صَكِّي حِجاجَيْ رأْسِه، وبَهْزي

أَي يُصْرَفُ صَكِّي إِليه ويُراضُ له ويَذِلُّ. وقرَعَه بالحق:

اسْتَبْدَلَه

(* هكذا في الأصل، وربما هي محرفة عن استقبله. وفي اساس البلاغة:

رماه.) وقَرِعَ المكانُ: خَلا ولم يكن له غاشيةٌ يَغْشَوْنَه. وقَرِعَ

مَأْوى المال ومُراحُه من المال قَرَعاً، فهو قَرِعٌ: هلكَت ماشيته فخلا؛ قال

ابن أُذينة:

إِذا آداكَ مالُك فامْتَهِنْه

لِجادِيهِ، وإِنْ قَرِعَ المُراحُ

ويروى: صَفِرَ المُراحُ. آداكَ: أَعانك؛ وقال الهذلي:

وخَوَّالٍ لِمَوْلاهُ إِذا ما

أَتاهُ عائِلاً، قَرِعَ المُراحُ

ابن السكيت: قَرَّعَ الرجلُ مكانَ يدِه من المائدةِ تَقْريعاً إِذا ترَك

مكانَ يده من المائدة فارغاً. ومن كلامهم: نعوذ بالله من قَرَعِ

الفِناءِ وصَفَرِ الإِناء أَي خُلُوِّ الديار من سُكانها والآنيةِ من

مُسْتَوْدعاتها. وقال ثعلب: نعوذ بالله من قَرْعِ الفِناء، بالتسكين، على غير قياس.

وفي الحديث عن عمر، رضي الله عنه: قَرِعَ حَجُّكم أَي خلت أَيام الحج. وفي

الحديث: قَرِعَ أَهلُ المسجد حين أُصِيبَ أَصحاب النَّهر

(* قوله

«النهر» كذا بالأصل وبالنهاية أيضاً، وبهامش الأصل: صوابه النهروان.) أَي قَلّ

أَهلُه كما يَقْرَعُ الرأْسُ إِذا قل شعره، تشبيهاً بالقَرعةِ، أَو هو من

قولهم قَرِعَ المُراحُ إِذا لم تكن فيه إِبل.

والقُرْعةُ: سِمةٌ على أَيْبَس الساقِ، وهي وَكزةٌ بطرَف المِيسَمِ،

وربما قُرِعَ منه قَرْعةً أَو قرْعَتين، وبعير مَقْروعٌ وإِبل مُقَرَّعةٌ؛

وقيل: القُرْعةُ سِمةٌ خَفِيَّةٌ على وسط أَنف البعير والشاة.

وقارِعةُ الدارِ: ساحَتُها. وقارِعةُ الطريقِ: أَعلاه. وفي الحديث: نَهى

عن الصلاةِ على قارعةِ الطريق؛ هي وسطه، وقيل أَعلاه، والمراد به ههنا

نفس الطريق ووجهه. وفي الحديث: لا تُحْدِثُوا في القَرَعِ فإِنه مُصَلَّى

الخافِينَ؛ القَرَعُ، بالتحريك: هو أَن يكون في الأَرض ذات الكَلإِ مواضع لا

نباتَ فيها كالقَرَعِ في الرأْس، والخافُون: الجنُّ. وقَرْعاءُ الدار:

ساحَتُها.

وأَرض قَرِعةٌ: لا تُنْبِتُ شيئاً. وأَصبحت الرِّياضُ قُرْعاً: قد

جَرَّدَتْها المَواشِي فلم تترك فيها شيئاً من الكلإِ. وفي حديث علي: أَن

أَعرابيّاً سأَل النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الصُّلَيْعاءِ والقُرَيْعاءِ؛

القُرَيْعاءُ: أَرض لعنها الله إِذا أَنْبَتَتْ أو زُرِعَ فيها نَبَتَ في

حافَتَيْها ولم ينبت في متنها شيء. ومكان أَقْرَعُ: شديد صُلْبٌ، وجمعه

الأَقارِعُ؛ قال ذو الرمة:

كَسا الأُكْمَ بُهْمَى غَضّةً حَبَشِيّةً

قواماً، ونقعان الظُّهُورِ الأَقارِعِ

وقول الراعي:

رَعَيْنَ الحَمْضَ حَمْضَ خُناصِراتٍ،

بما في القُرْعِ من سَبَلِ الغَوادِي

قيل: أَراد بالقُرْعِ غُدْراناً في صلابة من الأَرض. والقَرِيعةُ:

عَمُودُ البيتِ الذي يُعْمَدُ بالزِّرِّ؛ والزِّرُّ أَسْفَلَ الرُّمّانة وقد

قَرَعَه به. وقَرِيعةُ البيتِ: خيْرُ موضع فيه، إِن كان في حَرٍّ فخِيارُ

ظِلِّه، وإِن كان في قُرٍّ فخِيارُ كِنِّه، وقيل: قَرِيعَتُه سَقْفُه؛ ومنه

قولهم: ما دخلت لفلان قَرِيعةَ بيت قَطّ أَي سَقْفَ بيت.

وأَقْرَعَ في سِقائه: جَمَع؛ عن ابن الأَعرابي. والمِقْرَعُ: السِّقاءُ

يُخْبَأُ فيه السمْن. والقُرْعةُ: الجِرابُ الواسع يلقى فيه الطعام. وقال

أَبو عمرو: القُرْعةُ الجِراب الصغير، وجمعها قُرَعٌ. والمِقْرَعُ:

وِعاءٌ يُجْبَى فيه التمرُ أَي يُجْمَعُ. وتميم تقول: خُفّانِ مُقَرَعانِ أَي

مُثْقَلانِ. وأَقْرَعتُ نَعْلي وخُفِّي إِذا جعلت عليهما رُقْعةً

كَثِيفةً.

والقَرّاعةُ: القَدّاحةُ التي يُقْتَدَحُ بها النارُ.

والقَرْعُ: حمْل اليَقْطِين، الواحدة قَرْعةٌ. وكان النبي، صلى الله

عليه وسلم، يحبّ القَرْعَ، وأَكثر ما تسميه العرب الدُّبَّاء وقلّ من

يسْتعمل القَرْعَ. قال المَعَرِّيُّ: القرع الذي يؤكل فيه لغتان: الإِسكان

والتحريك، والأَصل التحريك؛ وأَنشد:

بِئْسَ إِدامُ العَزَبِ المُعْتَلِّ،

ثَرِيدةٌ بقَرَعٍ وخَلِّ

وقال أَبو حنيفة: هو القَرَعُ، واحدته قَرَعَةٌ، فحرك ثانيها ولم يذكر

أَبو حنيفة الإِسكان؛ كذا قال ابن بري.

والمَقْرَعةُ: مَنْنِتُه كالمَبْطَخَةِ والمَقْثَأَةِ. يقال: أَرض

مَقْرَعة. والقَرْعُ: حَمْلُ القِثّاء من المَرْعَى.

ويقال: جاء فلان بالسَّوْءةِ القَرْعاءِ والسوءةِ الصَّلْعاءِ أَي

المتكشفة.

ويقال: أَقرَعَ المسافر إِذا دَنا من منزله، وأَقْرَع دارَه آجُرًّا

إِذا فرشها بالآجرّ، وأَقرَعَ الشرُّ إِذا دامَ. ابن الأَعرابي: قَرِعَ فلان

في مِقْرَعِه، وقَلَدَ في مِقْلَدِه، وكَرَص في مِكْرَصِه، وصرَب في

مِصْرَبِه، كله: السِّقاءُ والزِّقُّ. ابن الأَعرابي: قَرِعَ الرجلُ إِذا قُمِرَ

في النِّضالِ، وقَرِعَ إِذا افتقر، وقَرِعَ إِذا اتَّعَظَ.

والقَرْعاء، بالمدّ: موضع. قال الأَزهري: والقرعاء مَنْهَلٌ من مَناهِلِ

طريق مكة بين القادسية والعَقَبةِ والعُذَيْب. والأَقْرعانِ: الأَقرع بن

حابس، وأَخوه مَرْثَدٌ؛ قال الفرزدق:

فإِنَّكَ واجِدٌ دُوني صَعُوداً،

جَراثِيمَ الأُقارِعِ والحُتاتِ

الحُتاتُ: هو بشر بن عامر بن علقمة، والأَقارِعةُ والأَقارِعُ: آلُهُما

على نحو المَهالِبةِ والمَهالِبِ؛ والأَقْرَعُ: هو الأَشيم بن معاذ بن

سِنان، سمي بذلك لبيت قاله يهجو معاوية بن قشير:

مُعاوِيَ مَنْ يَرْقِيكُمُ إِنْ أَصابَكُمْ

شَبا حَيّةٍ، مِمّا عَدا القَفْرَ، أَقْرَع؟

ومقْروعٌ: لقب عبد شمس بن سعد بن زيد مَناةَ بن تميم، وفيه يقول مازِنُ

بن مالك بن عمرو بن تميم في هَيْجُمانةَ بنت العَنْبر بن عمرو بن تميم:

حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ وأَنَّى لَكِ مَقْرُوعٌ. ومُقارِعٌ وقُرَيْعٌ:

اسمان. وبنو قُرَيْع: بطن من العرب. الجوهري: قُريع أَبو بطن من تميم رهط بني

أَنف الناقة، وهو قُرَيْعُ بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم،

وهو أَبو الأَضبط.

قرع
قَرَعَ البابَ، كَمَنَعَ قَرْعَاً: دَقَّه، وَمِنْه الحديثُ: إنّ المُصَلِّي لَيَقْرَعُ بابَ المَلِكِ، وإنّ من يُدِمْ قَرْعَ البابِ يوشِكُ أَن يُفتَحَ لَهُ. وَفِي المثَل: من قَرَعَ بَابا ولَجَّ، وَلَجَ، أَي دَخَلَ، وَهُوَ معنى الحديثُ الْمَذْكُور، وَفِي وَلَجَ ولَجَّ جِناسٌ، وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
(أَخْلِقْ بِذِي الصَّبرِ أَن يَحْظَى بحاجَتِهِ ... ومُدْمِنِ القَرْعِ للأبْوابِ أَن يَلِجَا)
قَرَعَ رَأْسَه بالعَصا: ضَرَبَه كَفَرَعه، بِالْفَاءِ. قَرَعَ الشاربُ جَبْهَتَه بالإناءِ: إِذا اشْتَفَّ مَا فِيهِ يَعْنِي أنّه شَرِبَ جميعَ مَا فِيهِ، وَهُوَ مَجاز. وَفِي حديثِ عُمر رَضِيَ الله عَنهُ أنّه أَخَذَ قَدَحَ سَويقٍ، فشرِبَه حَتَّى قَرَعَ القدَحُ جَبينَه. أَي: ضَرَبَه، يَعْنِي شَرِبَ جميعَ مَا فِيهِ، وَقَالَ الشاعرُ:
(كأنَّ الشُّهْبَ فِي الآذانِ مِنْهَا ... إِذا قَرَعوا بحافَتِها الجَبينا)
قَرَعَ الفَحلُ الناقةَ يَقْرَعُها قَرْعَاً وقِراعاً، بالكَسْر، وَكَذَلِكَ قَرَعَ الثورُ البقرةَ يَقْرَعُها قَرْعَاً وقِراعاً، بالكَسْر، أَي ضَرَبَا. والقِراعُ: ضِرابُ الفَحلِ. نَقله الجَوْهَرِيّ. منَ المَجاز: قَرَعَ فلانٌ سِنَّه، إِذا حَرَقَه نَدَمَاً، وأنشدَ أَبُو نَصْرٍ:
(وَلَوْ أنِّي أَطَعْتُك فِي أُمورٍ ... قَرَعْتُ نَدامَةً من ذاكَ سِنِّي)
قلتُ: الشِّعرُ للنابغةِ الذُّبْيانيِّ، ويُروى: أُطيعُكَ ويُنشَدُ لعمرَ بنِ الخَطّابِ رَضِيَ الله عَنهُ:
(مَتى أَلْقَ زِنْباعَ بنَ رَوْحٍ ببَلدَةٍ ... لِيَ النِّصْفُ مِنْهَا يَقْرَعُ السِّنَّ مِنْ نَدَمْ) لأنّه عَشَرَ ذَهَبَةً كَانَ أَلْقَمَها شارِفاً لَهُ، وَكَانَ زِنْباعٌ ينزلُ بمَشارِفِ الشامِ فِي الجاهليّة، ويَعْشُرُ من مَرَّ بِهِ، وَيُقَال: إنّه دَخَلَ عَلَيْهِ فِي خِلافَتِه، وَقد كَبِرَ وضَعُفَ، وَمَعَهُ ابنُه رَوْحٌ، فمارَهُما.
وَقَالَ تأبَّطَ شرَّاً:
(لَتَقْرَعَنَّ عليَّ السِّنَّ مِن نَدَمٍ ... إِذا تذَكَّرْتَ يَوْمَاً بَعْضَ أخلاقي)
المُقارَعة: المُساهَمة، وَيُقَال: قارَعوه ف قَرَعَهم، كَنَصَر: غَلَبَهم بالقُرْعَة أَي أصابَتْه القُرْعَةُ دُونَهم. قَالَ الحارثُ بنُ وَعْلَةَ الذُّهْلِيُّ:
(وزَعَتمو أنْ لَا حَلومَ لنا ... إنّ الْعَصَا قُرِعَتْ لذِي الحِلْمِ)

أَي إنّ الحليمَ إِذا نُبِّهَ انْتبه. كَمَا فِي الصِّحَاح. قلتُ: وَهُوَ قولُ الأَصْمَعِيّ، وَقَالَ ثعلبٌ: الْمَعْنى إنّكم زَعَمْتم أنّا قد أَخْطَأنا، فقد أَخْطَأ العُلَماءُ قَبْلَنا. اختَلفوا فِي أوّلِ من قُرِعَتْ لَهُ الْعَصَا فَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: هُوَ عامرُ بنُ الظَّرِبِ بنِ عَمْرِو بنِ عِياذِ بنِ يَشْكُرَ بنِ عَدْوَان بنِ عَمْرِو بنِ قَيْسِ عَيْلان، أَو قَيْسُ بنُ خالدِ بن ذِي الجَدَّيْن، هَكَذَا تَقول رَبيعةُ، أَو عَمْرُو بنُ حُمَمَةَ الدَّوْسيُّ، هَكَذَا تَقول تَميم، أَو عَمْرُو بنُ مالكٍ. وَفِي الصِّحَاح: وأصلُه أنّ حَكَمَاً من حُكّامِ العربِ عاشَ حَتَّى أُهْتِرَ، فَقَالَ لبنَتِه: إِذا أَنْكَرْتِ من فَهْمِي شَيْئا عِنْد الحَكمِ فاقْرَعي ليَ المِجَنَّ بالعصا لأرْتَدِع، قَالَ صاحبُ اللِّسان: هَذَا الحكَمُ هُوَ عَمْرُو بنُ حُمَمةَ الدَّوْسيُّ، قضى بَين العربِ ثلاثمائةِ سَنَة، فلمّا كَبِرَ أَلْزَموه السابعَ من ولَدِه يَقْرَعُ الْعَصَا إِذا غَلِطَ فِي حُكومَتِه. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: كَانَ حُكّامُ العربِ من تميمٍ فِي الجاهليّة: أَكْثَمَ بن صَيْفِيّ، وحاجِبَ بنَ زُرارَة، والأَقْرَعَ بنَ حابِسٍ رَضِيَ الله عَنهُ ورَبيعَةَ بنَ مُخاشِنٍ، وضَمْرَةَ بنَ ضَمْرَةَ. وحُكّامُ قَيْسٍ: عامرَ بن الظَّرِب، وغَيْلانَ بن سَلَمَة الثَّقَفيَّ وحُكّامُ قُرَيْشٍ: عَبْدَ المُطَّلِبِ وَأَبا طالِبٍ والعاصَ بنَ وائلٍ، وَكَانَت لَا تَعْدِلُ بفَهمِ عامرِ بنِ الظَّرِبِ فَهْمَاً، وَلَا بحُكمِه حُكماً، يُقَال: لمّا طَعَنَ عامرٌ فِي السنِّ، أَو بَلَغَ ثلاثمائةِ سنةٍ، أَنْكَرَ من عَقْلِه شَيْئا، فَقَالَ لبَنيه: إنّه كَبِرَتْ سِنِّي، وعَرَضَ لي سَهْوٌ، فَإِذا رَأَيْتُموني خَرَجْتُ من كَلَامي، وأَخَذْتُ فِي غَيْرِه، فاقْرَعوا ليَ المِجَنَّ بالعَصا، وَقيل: كَانَت لَهُ ابنةٌ يُقَال لَهَا: خُصَيْلةُ، فَقَالَ لَهَا: إِذا أَنا خُولِطْتُ فاقْرَعي ليَ الْعَصَا، فأُتي عامرٌ بخُنْثى ليَحكُمَ فِيهِ، فَلم يَدْرِ مَا الحُكْم، فَجَعَل يَنْحَرُ لَهُم، ويُطعِمُهم، ويُدافِعُهم بالقَضاء، فَقَالَت خُصَيْلةُ: مَا شَأْنُكَ قد أَتْلَفْتَ مالَكَ، فخَبَّرَها أنّه لَا يدْرِي مَا حُكمُ الخُنثى فَقَالَت: أَتْبِعْه مَبالَه، فلمّا نبَّهَتْه على الحُكمِ، قَالَ: مَسِّي خُصَيْلَ بَعْدَها أَو رُوحي وَكَانُوا أَقَامُوا عندَه أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للمُتَلَمِّس:
(لذِي الحِلمِ قبلَ اليومِ مَا تُقْرَعُ الْعَصَا ... وَمَا عُلِّمَ الإنسانُ إلاّ ليعْلَما)
والمَقْروع: المُختارُ للفِحْلَةِ، سُمِّي بِهِ لأنّه قد اقْتُرِعَ للضِّراب، أَي اختير، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أعرفُ للمَقْروعِ فِعلاً ثَانِيًا بغيرِ زيادةٍ، أَعنِي لَا أعرفُ قَرَعَه، إِذا اخْتاروه. قلتُ: وَهَذَا الَّذِي أنكرهُ ابنُ سِيدَه، فقد ذَكَرَه أَبُو عمروٍ فِي نَوادرِه، قَالُوا: قَرَعْناكَ، واقْتَرَعْناك، أَي اخترْناك، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ المادّة، وأنشدَ يعقوبُ:)
(ولمّا يَزَلْ يَسْتَسْمِعُ العامَ حَوْلَه ... ندى صَوْتِ مَقْرُوعٍ عَن العَدْوِ عازِبِ)
المَقْروع: السيِّد، لكَونِه اقْتُرِعَ، أَي اختير. مَقْرُوعٌ: لقَبُ عبدِ شَمْسِ بنِ سعد بنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَميمٍ، وَفِيه يقولُ مازنُ بنُ مالكِ بنِ عَمْرِو بنِ تَميمٍ، وَفِي الهَيْجُمانَةِ بنتِ العَنبَرِ بنِ عمروٍ بن تَميمٍ:
(حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ ... وأنَّى لكِ مَقْرُوعُ)
وبَعيرٌ مَقْرُوعٌ وُسِمَ بالقَرْعَةِ بالفَتْح اسْم لسِمَةٍ لَهُم على أَيْبَسِ الساقِ وَهِي رَكْزَةٌ على طرَفِ المَنْسِمِ، وربّما قُرِعَ قَرْعَةً أَو قَرْعَتَيْن، قَالَه النضْرُ، يُقَال أَيْضا: بعيرٌ مَقْرُوعٌ: إِذا وُسِمَ بالقُرْعَةِ، بالضَّمّ، اسمُ لسِمَةٍ خَفيفَةٍ على وسَطِ أَنْفِه، وَمن الأوّلِ قولُ الشاعرِ: كأنَّ على كَبِدي قَرْعَةًحِذاراً من البَينِ مَا تَبْرُدُ قَالَ الجَوْهَرِيّ: والعامّةُ تريدُ بِهِ الَّذِي يُؤكَلُ، وَلَيْسَ كَذَلِك، أَي: وإنّما هُوَ بِالتَّحْرِيكِ. والقَرْعُ: حَمْلُ اليَقْطين، واحدَتُه بهاءٍ، وَكَانَ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم يُحبُّه، وأكثرُ مَا تُسَمِّيه العربُ: الدُّبّاءَ، وقَلَّ من يَسْتَعمِلُ القَرْعَ، وَقَالَ المعَرِّيُّ: والقَرْعُ الَّذِي يُؤكَلُ فِيهِ لُغَتان: الإسْكانُ والتحريك، والأصلُ التحريك، وَأنْشد:
(بِئْسَ إدامُ العَزَبِ المُعْتَلِّ ... ثَريدَةٌ بقَرَعٍ وخَلِّ)
واقتصرَ الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ على الإسْكانِ، وقلَّدَهما المُصَنِّف، كَمَا اقتصرَ أَبُو حنيفةَ على التحريك، وَلم يَذْكُرِ الإسْكانَ على مَا نَقَلَه ابنُ بَرِّيّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: أَحْسَبُه مُشَبَّهاً بالرأسِ الأَقْرَعِ. أَبُو بكر الشاه بن قَرْعٍ، روى عَن الفَصيلِ بنِ عَياضٍ، نَقله الصاغانيّ والحافظ.
القُرْع، بالضمّ: أوْدِيَةٌ بالشامِ لَا نباتَ بهَا. قُرَع، كزُفَرَ، قلعةٌ بِالْيمن، نَقله الصاغانيُّ. قَالَ ابنُ الأعرابيِّ: القَرَعُ، بِالتَّحْرِيكِ: السبَقُ والنَّدَب، أَي الخطَرُ الَّذِي يُستَبَقُ عَلَيْهِ. فِي الصِّحَاح: القُرْعَة، بالضمّ: م، أَي مَعْرُوفَة، وَفِي اللِّسَان: وَهِي السُّهْمَة، يُقَال: كَانَت لَهُ القُرْعَة، إِذا قرَعَهم، أَي غلبَهم بهَا. القُرْعَةُ أَيْضا: خِيارُ المالِ، يُقَال: أَقْرَعوه، إِذا أعطَوْه خِيرَ النَّهْبِ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ مَجازٌ. القُرْعَةُ: الجِرابُ، أَو الواسِعُ الفَمِ يُلقى فِيهِ الطعامُ، وَقَالَ أَبُو عمروٍ: هِيَ الجِرابُ الصَّغِير، ج: قُرَعٌ، بضمٍّ ففَتحٍ. القَرَعة، بِالتَّحْرِيكِ: الحَجَفةُ وَزناً وَمعنى، وَهِي التُّرْس، سُمِّيَتْ لصَبرِها على القَرْع. القَرَعة: الجِرابُ الواسِعُ الفمِ، وتحريكُه أَفصَحُ من التسكينِ فِي معنى الجِرابِ. القَرَعة، بِالتَّحْرِيكِ، كَذَا سِياقُه، وصوابُه القَرَع، بغيرِ هاءٍ: بَثْرٌ)
أبيضُ يخرجُ بالفِصال وحَشْوِ الإبلِ يُسقِطُ وَبَرَها، وَفِي التَّهْذِيب: يخرجُ فِي أعناقِ الفُصْلان وقوائِمِها، وَمِنْه المثَل: أحرُّ من القَرَعِ. وَرُبمَا قَالُوا بتسكين الرَّاء، يَعنونَ بِهِ قَرْعَ المِيسَمِ، وَهُوَ المِكْواة، والتحريكُ أفصحُ، كَمَا فِي العُباب ودَواؤُه المِلْحُ وحَبَابُ ألبانِ الإبلِ وَفِي بعضِ النّسخ ودوارة المسلخ وَهُوَ غلطٌ فَإِذا لم يجِدوا مِلحاً نتَفوا أوْبارَه، ونضَحوا جِلدَه بالماءِ، ثمّ جَرُّوه على السبَخَة. القَرَعة: الحَجَفة، والجِرابُ الصغيرُ أَو الواسعُ الأسفلِ يُلقى فِيهِ الطعامُ، هَذَا كلُّه تَكرارٌ مَعَ مَا ذكرَه أوّلاً، فالأوْلى حذفُ هَذِه الْعبارَة بتَمامِها، وَفِيه تَكرارُ الجِرابِ ثلاثَ مرّاتٍ أَيْضا، وَلم يُحرِّرِ المُصنِّفُ هُنَا على مَا يَنْبَغِي، فتنبَّه لذَلِك. القرَعَة: المَرَاحُ الْخَالِي من الإبلِ وَالشَّاء. القَريع، كأميرٍ: الفَصيلُ، ج: قَرْعى، كسَكْرى، كمَريضٍ ومَرْضى. القَريع: فَحلُ الإبلِ سُمِّي بِهِ لأنّه مُقتَرَعٌ من الإبلِ للفِحْلَةِ، أَي مُختارٌ، فَهُوَ كالمَقْروع، وَقد تقدّم الكلامُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ الأزهرِيُّ: القَريع: الفحلُ الَّذِي يُصَوَّى للضِّرابِ. والقَريعُ من الْإِبِل: الَّذِي يأخذُ بذِراعِ الناقةِ فيُنيخُها، وَقيل: سُمِّي قَريعاً لأنّه يَقرَعُ الناقةَ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(وجاءَ قَريعُ الشَّوْلِ قبلَ إفالِها ... يَزِفُّ وجاءَتْ خلفَهُ وَهْيَ زُفَّفُ)
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وَقد لاحَ للساري سُهَيْلٌ كأنّه ... قَريعُ هِجانٍ عارَضَ الشَّوْلَ جافِرُ)
القَريعُ: المُقارِع، يُقَال: هُوَ قَريعُك، للَّذي يُقارِعُكَ فِي الْحَرْب، أَي يُضارِبُك. القَريع: الغالِبُ.
القَريع: المَغلوب، فَعيلٌ بِمَعْنى فاعِل، وَبِمَعْنى مَفعولٍ. القَريع: سيفُ عُمَيرَةَ بنِ هاجِرٍ، نَقله الصاغانيُّ. القَريع: السيِّد، يُقَال: هُوَ قَريعُ دَهرِه، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي حديثِ مَسْروقٍ: إنّك قَريعُ القُرّاء. أَي رئيسُهم، ومُختارُهم، ومُقَدَّمُهم، كالقِرِّيع، كسِكِّيت، عَن الكِسائيِّ، يُقَال: هُوَ قَريعُ الكَتيبَةِ وقِرِّيعُها، أَي رئيسُها. قَريعٌ: مُحدِّثٌ روى عَن عِكرِمَةَ عَن ابنِ عبّاسٍ. قلتُ: هُوَ قَريعُ بنُ عُبَيْدٍ، روى عَنهُ الفَضلُ بنُ مُوسَى وآخَرون ووَهِمَ الذهبيُّ فضبطَه بالضمّ. قلتُ: وَقد ضبطَه الحافظُ أَيْضا بالضمّ كالذهبيِّ، وَلم يذكرْه بِالْفَتْح إلاّ الصاغانيّ، وقلَّدَه المُصنِّفُ، ثمّ رأيتُ فِي الْإِكْمَال ذكرَ فِي الفتحِ قَريعَ بن عُبيدٍ عَن عِكرِمَة، مَعَ ذِكرِه أوّلاً فِي المَضموم أَيْضا، قَالَ الحافظُ: وَعِنْدِي أنّهما واحدٌ، فتحَصَّلَ من كلامِ الإكمالِ أنّ فِيهِ الفتحَ والضمّ، وَهل هما اثنانِ أَو واحدٌ والصوابُ أنّهما واحدٌ، والمُصنِّفُ وَهَّمَ شيخَه، وَفِيه نظَرٌ. قُرَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: أَبُو بطنٍ من تَميمٍ، رَهطِ بَني أنفِ الناقةِ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ قُرَيْعُ بن عوفِ بن كعبِ بن سعدِ)
بن زيدِ مَناةَ بن تَميمٍ، وَهُوَ أَبُو الأَضْبَطِ الشَّاعِر. قُرَيْع: جدٌّ لأبي الكَنودِ ثعلبةَ الحَمْراويِّ الصحابيِّ رَضِي الله عَنهُ، وإنّما قيل لَهُ: الحَمْراويّ لأنّه نزلَ بمِصرَ بموضِعٍ يُقَال لَهُ: الحَمْراء، فنُسِبَ إِلَيْهِ، وَيُقَال فِي نسَبِه: إنّه سعدُ بنُ مالكِ بنِ الأُقَيْصِرِ بن مالكِ بنِ قُرَيْعِ بن ذُهْلِ بن الدَّيْلِ بن مالكِ بن سَلامان بنِ مَيْدَعان بن كعبِ بن مالكِ بن نصرِ بن الأزْدِ، الأَزْدِيُّ المِصريّ، قَالَ ابنُ يونُس: لَهُ وِفادَةٌ، وشَهِدَ فتحَ مِصر وَمن ولَدِه اليومَ بقيّةٌ بمِصر، روى عَنهُ ابنُه الأَشْيَم، قَالَ سعيدُ بن عُفَيْرٍ: أخبرَنا عمر بنُ زُهيرِ بنِ أشْيَمَ بن أبي الكَنود، أنّ أَبَا الكَنودِ وفدَ على النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلّم، وأنّه عَلَيْهِ الصلاةُ والسلامُ عقدَ لَهُ رايةً سَوداءَ، فِيهَا هِلالٌ أَبيض، كَذَا فِي العُباب. ومُعجمِ ابنِ فَهدٍ. قُرَيْع: اسمُ أبي زيادٍ الصحابيّ. قلتُ: وَهَذَا غلطٌ شَنيعٌ يَنْبَغِي التنبُّه لمِثلِه، وَقد تَبِعَ فِيهِ شيخَه الذهبيَّ، ونصُّه: زيادُ بن قُرَيْعٍ عَن أَبِيه عَن جُنادَةَ بن جَرادٍ، وقُرَيْعٌ والِدُ زيادٍ لَهُ صُحبَةٌ، انْتهى. وَلَيْسَ فِي الصحابةِ من اسمُه قُرَيْع، قَالَ الْحَافِظ: وَالَّذِي فِي الإكمالِ: يروي عَن جُنادةَ بن جَرادٍ صَحابيٍّ، وَهُوَ بالجرِّ صفةٌ لجُنادة، لَا بالرفعِ صفة لقُرَيْعٍ.
قلتُ: ومثلُه فِي معجمِ ابنِ فَهدٍ فِي ترجمةِ جُنادَةَ بن جَرادٍ الغَيْلانيِّ الأسَديِّ، رَضِي الله عَنهُ نزلَ البَصرةَ يروي عَن زيادِ بن قُرَيْعٍ، عَنهُ، انْتهى. وَفِيه وَهَمٌ أَيْضا، فإنّ زياداً لم يَرْوِ عَن جُنادَة، وإنّما الرَّاوِي عَنهُ والِدُه قُرَيْعٌ، فتأمَّلْ. قَرِعَ الرجلُ، كفَرِحَ: قُمِرَ فِي النِّضالِ، عَن ابنِ الأعرابيِّ، أَي غُلِبَ عَن المُناضَلة. قَرِعَ الرجلُ قَرَعاً: ذهبَ شَعرُ رأسِه، كصَلِعَ صَلَعاً، وَقيل: ذهبَ من داءٍ وَهُوَ أَقْرَعُ، وَهِي قَرْعاءُ، ج: قُرْعٌ وقُرْعانٌ، بضمِّهما، وَذَلِكَ الْموضع: قَرَعةٌ، مُحرّكةً، كالصَّلَعةِ والجَلَحة، على الْقيَاس، وَيُقَال: ضَرَبَه على قَرَعةِ رأسِه. قَرِعَ فلانٌ قَرَعاً: قَبِلَ المَشورَةَ وارْتَدعَ واتَّعظَ، عَن ابنِ الأعرابيِّ فَهُوَ قَرِعٌ، ككَتِفٍ وَهُوَ المُرتَدِعُ إِذا رُدِعَ. قَرِعَ الفِناءُ، إِذا خلا من الغاشِيَةِ يَغشَوْنَه، قَرْعاً، بالتسكين على غير قياسٍ، عَن ثعلبٍ فِي قولِه: نعوذُ بِاللَّه من قَرْعِ الفِناءِ. كَمَا نَقله الجوهريُّ ويُحرّك، وَهُوَ القياسُ، وَمِنْه يُقَال: نعوذُ بِاللَّه من قَرَعِ الفِناءِ، وصَفَرِ الإناءِ. ومُراحٌ قَرِعٌ، إِذا لم يكن فِيهِ إبلٌ. نَقله الجوهريُّ. وَفِي اللِّسَان: قَرِعَ مأوى المالِ ومُرَاحُه، من المالِ، قَرَعاً، فَهُوَ قَرِعٌ: هلَكَت ماشِيَتُه. قَالَ ابنُ أُذَيْنَة:
(إِذا آداكَ مالُكَ فامْتَهِنْهُ ... لجادِيهِ وإنْ قَرِعَ المُرَاحُ)
آداك: أعانَك، ويُروى: صَفِرَ المُراح، وَقَالَ الهُذليُّ:
(وخَزَّالٍ لمَوْلاهُ إِذا مَا ... أَتَاهُ عائِلاً قَرِعَ المُراحُ)
) قَرِعَ الحَجُّ ونصُّ الحديثِ عَن عُمرَ رَضِي الله عَنهُ: قَرِعَ حَجُّكُم. أَي خلَتْ أيّامُه من النَّاس، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَفِي حديثٍ آخَر: قَرِعَ أهلُ المسجِدِ حِين أُصيبَ أهلُ النَّهْروانِ. أَي قَلَّ أهلُه، كَمَا يَقْرَعُ الرأسُ إِذا قَلَّ شَعرُه. القَرِع، ككَتِفٍ: مَن لَا ينَام. القَرِع: الفاسدُ من الأظفارِ، يُقَال: رجلٌ قَرِعٌ، وظُفُرٌ قَرِعٌ. والأَقْرَعان: الأَقْرَعُ بن حابِس بن عِقالٍ المُجاشِعيُّ الدارِمِيُّ التَّميميُّ الصحابيُّ، رَضِي الله عَنهُ، وَأَخُوهُ مَرْثَدٌ، نَقله الجوهريُّ، وأنشدَ للفرَزْدَقِ:
(فإنّكَ واجِدٌ دوني صَعُوداً ... جَراثيمَ الأقارِعِ والحُتَاتِ)
يُرِيد: الحُتَاتَ بن يَزيدَ المُجاشِعيَّ، واسمُه بِشْرٌ. وأَلْفٌ أَقْرَعٌ، أَي تامٌّ، يُقَال: سُقتُ إليكَ أَلْفاً أَقْرَعَ من الخيلِ وغيرِها، أَي تامَّاً، وَهُوَ نعتٌ لكلِّ أَلْفٍ، كَمَا أنّ هُنَيْدَةَ اسمُ لكلِّ مائةٍ، كَمَا فِي الصِّحَاح، قَالَ الشَّاعِر: (قتَلْنا لوَ انَّ القتلَ يشفي صُدورَنا ... بتَدمُرَ ألفا من قُضاعَةَ أَقْرَعا)
وَقَالَ آخَرُ:
(وَلَو طلَبوني بالعَقوقِ أتيتُهم ... بألفٍ أُؤَدِّيه إِلَى القومِ أَقْرَعا)
وَسَيَأْتِي فِي ألف. ومكانٌ أَقْرَع، وتُرسٌ أَقْرَعٌ، أَي صُلبٌ، ج: قُرْعٌ، بالضمّ، ظاهرُه أنّه جمعٌ لَهما، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل الصوابُ أنّ جمعَ الأَقْرَع للمكان: الأقارِع، وشاهدُه قولُ ذِي الرُّمَّة:
(كَسا الأُكْمَ بُهْمى غَضَّةً حبَشِيّةً ... تُؤَاماً ونُقْعانَ الظُّهورِ الأقارِعِ)
وشاهدُ القُرْع جمعِ الأَقْرَعِ للتُّرْسِ قولُ الشَّاعِر:
(فلمّا فَنى مَا فِي الكَنائِنِ ضارِبوا ... إِلَى القُرْعِ من جِلدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ)
أَي ضرَبوا بِأَيْدِيهِم إِلَى التِّرَسةِ لمّا فنِيَتْ سِهامُهم، وفَنى بِمَعْنى فَنِيَ فِي لغةِ طَيِّئ، ثمّ رأيتُ فِي قولِ الرَّاعِي مَا يشهَدُ أنّ الأَقْرَعَ للمكانِ يُجمَعُ أَيْضا على القُرْعِ، وَهُوَ:
(رَعَيْنَ الحَمْضَ حَمضَ خُنَاصِراتٍ ... بِمَا فِي القُرْعِ مِن سَبَلِ الغَوادي)
وعُودٌ أَقْرَعُ، إِذا قُرِعَ من لِحائِه. وقِدْحٌ أَقْرَعُ: حُكَّ بالحَصَى حَتَّى بَدَتْ سَفاسِقُه، أَي طرائقُه، وَهُوَ فِي كلٍّ مِنْهُمَا مَجازٌ. والأَقْرَعُ: السيفُ الجيِّدُ الحَديد، نَقله الصاغانيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. الأَقْرَعُ من الحَيّات: المُتَمَعِّطُ شَعرُ رأسِه. وَهُوَ مَجازٌ، يُقَال: شُجاعٌ أَقْرَع، وإنّما سُمِّي بِهِ لكَثرةِ سُمِّه، كَمَا فِي العُباب، زادَ غيرُه: وطُولِ عُمرِه. وَفِي الصِّحَاح: والحَيّةُ الأَقْرَعُ إنّما يَتَمَعَّطُ شَعرُ رأسِه) زَعَمُوا لجَمعِه السُّمَّ فِيهِ.البيتِ: خيرُ موضِعٍ فِيهِ إِن كَانَ بَرْدُ فخِيارُ كِنِّه، وَإِن كَانَ حَرٌّ فخِيارُ ظِلِّه، كَمَا فِي الصِّحَاح. القَرّاع كشَدّادٍ: طائرٌ يَقْرَعُ العُودَ الصُّلبَ بمِنقارِه، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: لَهُ مِنقارٌ غليظٌ أَعْقَف، يَأْتِي إِلَى العودِ اليابِسِ فَلَا يزالُ يَقْرَعُه حَتَّى يدخلُ فِيهِ، وَقَالَ أَبُو حاتمٍ: القَرَّاع كأنّه قارِيَةٌ، لَهُ مِنقارٌ غليظٌ أَعْقَف، أصفرُ الرِّجْلَيْن، فَيَأْتِي العودَ اليابسَ فَلَا يزالُ يقْرَعُه قَرْعاً يُسمعُ صوتُه، ونُسَميه النَّقّار، كأنّه يقطعُ مَا يَبِسَ من عِيدانِ العُروقِ بمِنقارِه فيدخلُ فِيهِ. ج: قَرّاعاتٌ، وَلم يُكَسَّرْ. القَرّاعُ أَيْضا: فرَسُ غَزالَةَ السَّكُونِيِّ، كَمَا فِي العُباب، وَفِي التكملة ابْن غَزالة وَهُوَ القائلُ فِيهِ:
(أرى المَقانِبَ بالقَرّاعِ مُعتَرِضاً ... مُعاوِدَ الكَرِّ مِقْداماً إِذا نَزِقا)
القَرّاع: الصُّلبُ الشَّديد من كلِّ شيءٍ، وَقيل: هُوَ الصُّلبُ الأسفَل، الضيِّقُ الفمِ. القَرّاعَة، بهاءٍ: الاسْت. القَرّاعة: اليَسيرُ من الكلإ، يُقَال: أرضٌ لَيست بهَا قَرّاعةٌ، أَي يَسيرٌ من الكلإ.
وقَرْعُون، كحَمْدون: ة، بَين بَعْلَبَكَّ ودمشق، نَقله الصاغانيّ. المِقْرَع كمِنبَرٍ: وِعاءٌ يُجْنى، أَي يُجمعُ فِيهِ التَّمرُ، وَقيل: هُوَ السِّقاءُ يُجمعُ فِيهِ السَّمْنُ، يُقَال: قَرع فلانٌ فِي مِقْرَعِه، وقَلَدَ فِي مِقلَدِه، وكَرصَ فِي مِكْرَصِه، وصَربَ فِي مِصرَبِه، كلُّه السِّقاءُ والزَّقُّ، نَقله ابنُ الأعرابيّ.
المِقْرَعة، بهاءٍ: السَّوْط. قيل: كلُّ مَا قَرَعْتَ بِهِ فَهُوَ مِقْرَعةٌ، عَن ابنِ دُريدٍ. وَقَالَ الأزهريُّ: المِقْرَعة: الَّتِي تُضرَبُ بهَا الدّابّةُ، وَقَالَ غيرُه: المِقرَعةُ: خشبَةٌ تُضرَبُ بهَا البِغالُ والحميرُ، والجمعُ: المَقارِع، وأنشدَ ابنُ دُرَيْدٍ: يُقيمونَ حَوْلِيّاتِها بالمَقارِعِ والمِقْراع، بِالْكَسْرِ: الناقةُ تَلْقَحُ فِي أوّلِ قَرْعَةٍ يَقْرَعُها الفَحلُ، وَمِنْه حديثُ هشامِ بن عبدِ الملِك: مِقْراعٌ مِسْياعٌ. وَقد تقدّم فِي ربع. قَالَ الأصمعيُّ: إِذا أسرعَتِ الناقةُ اللَّقَحَ فَهِيَ مِقْراعٌ، وأنشَد:
(ترى كلَّ مِقْراعٍ سَريعٍ لَقاحُها ... تُسِرُّ لَقاحَ الفَحلِ ساعةَ تُقْرَعُ)
المِقْراع: فأسٌ أَو شِبهُه تُكسَرُ بهَا الحجارةُ، قَالَ الشاعرُ يصفُ ذِئباً:
(يَسْتَمْخِرُ الرِّيحَ إِذا لم يَسمَعِ ... بمِثلِ مِقْراعِ الصَّفا المُوَقَّعِ)
وأقْرَعَه: أعطَاهُ خَيرَ المالِ والنَّهْبِ وَفِي الصِّحَاح: أعطَاهُ خيرَ مالِه، يُقَال: أَقْرَعوه خيرَ نَهبِهم.
زادَ الصاغانيُّ: من القُرْعَةِ، وَهِي خِيارُ المَال. أَو أَقْرَعَه: أعطَاهُ فَحْلاً يَقْرَعُ إبلَه، وَهُوَ المُختارُ)
للفُحولَة. أَقْرَعَ إِلَى الحقِّ، أَي رجعَ وذَلَّ، يُقَال: أَقْرَعَ لي فلانٌ، قَالَ رُؤْبَة:
(دَعْني فقد يُقْرَعُ للأَضَزِّ ... صَكِّي حِجَاجَيْ رأسِه وبَهْزي)
أَي يُصرَف صَكِّ إِلَيْهِ، ويُراض لَهُ، ويَذِلّ. أَقْرَعَ أَيْضا، إِذا امْتَنعَ، فَهُوَ ضِدٌّ. أَقْرَعَ الرجلُ على صاحبِه: كَفَّ، كانْقَرعَ فيهمَا، أَي فِي الكَفِّ والامتِناع، وهما واحدٌ. أَقْرَع: أطاقَ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: وَقد يكون الإقراعُ كَفّاً، وَيكون إطاقةً، وَقَالَ أَبُو سعيد: فلانٌ مُقْرِعٌ، ومُقْرِنٌ لَهُ، أَي مُطيقٌ، وأنشدَ بيتَ رُؤبةَ السَّابِق. يُقَال: فلانٌ لَا يُقرَعُ إقْراعاً، إِذا لم يقبل المَشورة والنصيحةَ.
كَذَا فِي الصِّحَاح والعُباب، وَفِي كَلَام المُصنِّف نظَرٌ ظاهِرٌ، تأمَّله. أَقْرَع فلَانا: كَفَّه. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: وأَقْرَعْتُه، وأَقْرَعْتُ لَهُ، وأَقْدَعتُه وقدَعْتُه، وأوْزَعتُه، ووَزَعْتُه، وزُعْتُه، إِذا كَفَفْتَه.
أقْرَعَ بَينهم فِي شيءٍ يَقتَسِمونَه، أَي ضربَ القُرْعَةَ. وَمِنْه الحَدِيث: فأَقْرَعَ بَينهم، وعتقَ اثنَيْن، وأرَقَّ أربعَةً. أَقْرَع المُسافِرُ: دَنا من مَنزلِه. أَقْرَعَ الدّابَّةَ: كبَحَها بلِجامِها. نَقله الجوهريُّ، وَهُوَ مَجازٌ، وَهُوَ من الإقراع بِمَعْنى الكَفِّ، قَالَ رُؤْبة: أَقْرَعَهُ عنِّي لِجامٌ يُلجِمُهْ وَقَالَ سُحَيْمٌ: (إِذا البغلُ لم يُقْرَعْ لَهُ بلِجامِه ... عدا طَوْرَه فِي كلِّ مَا يتَعَوَّدُ)
أقْرَعَ دارَه آجُرّاً: فرَشَها بِهِ. أقْرَعَ الشرُّ: دامَ. أقْرَع الغائِصُ، وَكَذَلِكَ المائِح، إِذا انتهَيا إِلَى الأَرْض. أقْرَع الحَميرُ: صَكَّ بعضُها بَعْضًا بحوافِرِها، قَالَ رُؤْبة:
(أَو مُقْرَعٌ من رَكضِها دامي الزَّنَقْ ... أَو مُشْتَكٍ فائِقَهُ من الفَأَقْ)
قيل: المُقْرِع، كمُحكِمٍ فِي قولِ رُؤبة: الَّذِي قد أُقرِع، فرفعَ رأسَه، والفائِق: عَظْمٌ بَين الرأسِ والعنُقِ، والفَأَق: اشتِكاءُ ذَلِك الموضِع مِنْهُ. المُقَرِّعَة، كمُحَدِّثةٍ: الشديدةُ من شَدائدِ الدَّهْر، وَهُوَ مَجازٌ، وَيُقَال: أنزلَ اللهُ بِهِ مُقَرِّعةً، أَي مُصيبةً لم تدعْ مَالا وَلَا غيرَه. والتَّقْريع: التعنيفُ والتثريبُ، يُقَال: النُّصحُ بَين الملإِ تَقْريعٌ: هُوَ الإيجاعُ باللَّوْم. وقَرَّعَه تَقْريعاً: وَبَّخَه وعَذَلَه.
وَيُقَال: قَرَّعَني فلانٌ بلَومِه فَلم أَتَقَرَّعْ بِهِ، أَي لم أكتَرِثْ بِهِ. التَّقْريع: مُعالَجةُ الفَصيلِ من القَرَع، مُحرّكةً، وَهُوَ البَثْرُ الَّذِي تقدّم، وتقدّم معالَجتُه أَيْضا، قَالَ الجوهريّ: كأنَّه يَنزِعُ ذَلِك مِنْهُ، كَمَا يُقَال: قَذَّيْتُ العَينَ، وقَرَّدْتُ البَعيرَ، وقَلَّحْتُ العُودَ. انْتهى. وَيَعْنِي بِهِ أنّه على السَّلْبِ والإزالةِ، فَمَعْنَى قَرَّعَه: أزالَ عَنهُ القَرَع، كإزالةِ القَذى عَن الْعين، والقُرادِ عَن الْبَعِير، واللِّحاءِ عَن)
العُود، وأنشدَ الجوهريُّ لأوْسِ بن حَجَر:
(لَدَى كلِّ أُخْدودٍ يُغادِرْنَ دارِعاً ... يُجَرُّ كَمَا جُرَّ الفَصيلُ المُقَرَّعُ) التَّقْريع: إنْزاءُ الفَحلِ، وَمِنْه حديثُ علقَمة: أنّه كَانَ يُقَرِّعُ غنَمَه، ويَحلِبُ ويَعلِفُ. أَي: يُنْزي عَلَيْهَا الفُحولَ، هَكَذَا ذكرَه الزمخْشَرِيُّ فِي الْفَائِق، والهرَوِيُّ فِي الغَريبَيْن، وَقَالَ أَبُو مُوسَى: هُوَ بِالْفَاءِ، وَقَالَ: هُوَ من هَفَواتِ الهَرَويِّ. وقَرَّعَ للقومِ تَقْريعاً: أقْلقَهم، قَالَه الفَرّاءُ، وأنشدَ لأوْسِ بن حجَرٍ:
(يُقَرِّعُ للرجالِ إِذا أَتَوْه ... وللنِّسْوانِ إنْ جِئْنَ السَّلامُ)
أَرَادَ: يُقَرِّعُ الرِّجَال، فزادَ اللامَ كقولِه تَعَالَى: قل عَسى أَن يكون رَدِفَ لكم وَقد يجوز أنّه يُرِيد بِهِ يتَقَرَّع. قَرَّعَت الحَلُوبَةُ رأسَ فَصيلِها، وَذَلِكَ إِذا كَانَت كثيرةَ اللبَن، فَإِذا رضَعَ الفَصيلُ خِلْفاً قطَرَ اللبَنُ من الخِلْفِ الآخَر، فقَرَعَ رأسَه قَرْعاً، قَالَ لَبيدٌ رضيَ الله عَنهُ: لَهَا حَجَلٌ قد قَرَّعَتْ من رُؤوسِهِلها فَوقَه ممّا تَحَلَّبُ واشِلُ سَمّى الإفالَ حَجَلاً تَشبيهاً بهَا، لصِغَرِها، وَقَالَ النابغةُ الجَعديُّ:
(لَهَا حَجلٌ قُرْعُ الرؤوسِ تحَلَّبَتْ ... على هامِها بالصَّيْفِ حَتَّى تمَوَّرا)
واسْتَقرعَه: طلبَ مِنْهُ فَحْلاً فأَقْرَعه إيّاه: أعطَاهُ إيّاه ليَضرِبَ أَيْنُقَه. اسْتَقرعَتْ الناقةُ: أرادتْ الفَحلَ. وَفِي اللِّسَان: اشتهَتْ الضِّرابَ، وَفِي الصِّحَاح: اسْتَقرعَتْ البَقرةُ: أَرَادَت الفَحلَ. وَقَالَ الأُمَويُّ: يُقَال للضَّأْنِ: اسْتَوْبَلَتْ، وللمِعْزى: اسْتَدَرَّتْ، وللبقرةِ: اسْتَقرعَتْ، وللكَلبة: اسْتَحرمَتْ.
اسْتَقرعَ الحافرُ، أَي حافرُ الدّابّة: اشتدَّ وصَلُبَ. اسْتَقْرَعَت الكَرِشُ: ذهبَ خمَلُها وَهُوَ زِئْبِرُها، ورَقَّتْ من شدّةِ الحرِّ، وَكَذَلِكَ اسْتَوكعَتْ. والاقْتِراع: الاختِيار، قَالَ أَبُو عمروٍ: وَيُقَال: قَرَعْناكَ، واقْتَرَعْناك، وقَرحْناك، واقْتَرحْناك، ومَخرْناك، وامْتَخرناك، وانْتَضلْناك، أَي اخترْناك.
الاقتِراع: إيقادُ النَّار وثَقبُها من الزَّنْدة. الاقْتِراع: ضربُ القُرْعة، كالتَّقارُع، يُقَال: اقْتَرعَ القومُ، وتَقارَعوا. والمُقارَعة: المُساهمة، يُقَال: قارَعْتُه فقرَعْتُه، إِذا أصابَتْك القُرْعَةُ دونَه، كَمَا فِي الصِّحَاح. قَالَ أَبُو عمروٍ: المُقارَعةُ أَن تأخذَ الناقةَ الصعبةَ فتُرْبِضَها للفَحلِ قيَبْسُرَها، يُقَال: قَرِّعْ لجمَلِكَ، نَقله الصاغانيّ هَكَذَا. المُقارَعة: أَن يَقْرَعَ الأبطالُ بعضَهم بَعْضًا، أَي يُضارِبونَ بالسيوفِ فِي الحربِ. يُقَال: بِتُّ أَتَقَرَّعُ وأَنْقَرِعُ، أَي أتقَلَّبُ لَا أنامُ، فَهُوَ مُتَقَرِّعٌ ومُنْقَرِعٌ، عَن الفَرّاءِ، مثل القَرِعِ، وعُمرُ بنُ مُحَمَّد بن قُرْعَةَ البغداديُّ، بالضمِّ، يُعرَفُ بابنِ الدَّلْوِ: مُحدِّثٌ) مُؤَدِّب، عَن أبي عمر بن حَيَّويَة، وَعنهُ ابنُ الخاضِبَة، كَذَا فِي التبصير. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: قَرِعَتِ النَّعامةُ، كفَرِح: سقَطَ رِيشُها من الكِبَر، فَهِيَ قَرْعاء. والتَّقْريع: قَصُّ الشَّعرِ، عَن كُراع.
قلتُ: وَهُوَ بالزاي أَعْرَف. وَفِي المثَل: اسْتَنَّتِ الفِصالُ حَتَّى القَرْعى. نَقله الجوهريُّ، وَلم يُفسِّرْه، والقَرْعى: جمعُ قَريعٍ، أَو قَرِعٍ، واسْتَنَّتْ: أَي سَمِنَتْ، يُضرَبُ لمن تعَدَّى طَورَه، وادَّعى مَا لَيْسَ فِيهِ. والقَرَعُ مُحرّكةً: الجَرَبُ، عَن ابنِ الأعرابيِّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُراه يَعْنِي جرَبَ الإبلِ. والقُرْع، بالضمِّ: الأكْراشُ إِذا ذهبَ زِئْبِرُها. وقرعَ راحِلَتَه: ضربَها بسَوطِه، وقولُ الشَّاعِر:
(قرَعْتُ ظَنابيبَ الْهوى يومَ عاقِلٍ ... ويومَ اللِّوى حَتَّى قَشَرْتُ الْهوى قَشْراً)
قَالَ ابنُ الأعرابيّ: أَي أذْلَلْتُه، كَمَا تقْرَعُ ظُنْبوبُ بَعيرِك، ليتَنَوَّخَ لَك فترْكَبَه. وَفِي الأساس: قرعَ ساقَه لِلْأَمْرِ: تجرَّدَ لَهُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي المثَل: هُوَ الفحلُ لَا يُقْرَعُ أنفُه. أَي: كُفءٌ كريمٌ.
والمُقْرَع، كمُكرَمٍ: الفحلُ يُعقَلُ فَلَا يُتركُ أَن يضربَ الإبلَ رَغْبَة عَنهُ. وقارَعَ الإناءَ مُقارَعةً: اشْتفَّ مَا فِيهِ، وَمِنْه قولُ ابنِ مُقبِلٍ يصفُ الخَمرَ:
(تمَزَّزْتُها صِرْفاً وقارَعْتُ دَنَّها ... بعُودِ أراكٍ هَدَّهُ فتَرَنَّما)
قارَعْتُ دَنَّها، أَي: نزَفْتُ مَا فِيهَا حَتَّى قَرِعَ، فَإِذا ضُرِبَ الدَّنُّ بعدَ فراغِه بعُودٍ ترَنَّم، وَفِي الأساس: عاقَرَ حَتَّى قارَعَ دَنَّها، أَي: أَنزَفَها لأنّه يَقرَعُ الدنَّ، فَإِذا طَنَّ علِمَ أنّه فرَغَ، وَهُوَ مَجازٌ. والقِرَاعُ بِالْكَسْرِ: المُجالَدةُ بِالسُّيُوفِ، قَالَ: بهِنَّ فُلولٌ من قِراعِ الكَتائبِ والأَقارِع: الشِّدَاد، نَقله الجوهريُّ عَن أبي نصرٍ. والقارِعَة: الحُجَّة، على المثَل، قَالَ الشَّاعِر:
(وَلَا رَمَيْتُ على خَصمٍ بقارِعَةٍ ... إلاّ مُنِيتُ بخَصمٍ فُرَّ لي جَذَعا)
وقَرِعَ ماءُ البئرِ، كفَرِحَ: نَفِدَ، فقَرَعَ قَعرَها الدَّلْوُ. والقَرّاع، كشَدّادٍ: التُّرْس، قَالَ الفارسيُّ: سُمّي بِهِ لصَبرِه على القَرْعِ، قَالَ أَبُو قَيسِ بنُ الأَسْلَت:
(صَدْقٍ حُسامٍ وادِقٍ حَدُّه ... ومُجْنَإٍ أَسْمرَ قَرّاعِ)
والقَرَّاعان: السيفُ والحَجَفة، هَذِه فِي أمالي ابنِ بَرّيّ. وقرَعَ التيسُ العَنزَ، إِذا قَفَطَها. وباتُ يُقَرِّعُ تَقْريعاً: يتقَلَّبُ. وقارَعَ بَينهم، كأَقْرَع، وأَقْرَع أَعلَى. والقَرُوع، كصَبُورٍ: الشاةُ يتَقارَعون عَلَيْهَا، نَقله ابنُ سِيدَه. والقَريع، كأميرٍ: الخِيارُ عَن كُراع. وحمارٌ قَريعٌ: فارِهٌ مُختارٌ، وَيُقَال:)
هُوَ تَصحيفُ فَريغٍ، بالفاءِ والغينِ المُعجَمة. وقَرَعَهُ قَرْعاً: اخْتاره، وَمِنْه: القَريع والمَقْروع للسيِّد، نَقله أَبُو عمروٍ، وَلم يعرِفْه ابنُ سِيدَه. وَقَالَ الفارسيُّ: قرعَ الشيءَ قَرْعاً: سَكَّنَه. وقرَعَه: صرَفَه، قيل: وَمِنْه قَوارِعُ القُرآن، لأنّها تَصرِفُ الفزَعَ عمّن قَرَأَهَا، وَفِي الأساس: وَفِي الحَدِيث: شَيَّبَتْني قَوارِعُ الْقُرْآن وَهُوَ مَجازٌ. وفرَعَه بالحقِّ: اسْتَبدَله، وَفِي الأساس: رَماه، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: قَرَّعَ الرجلُ مَكَان يدِه تَقْريعاً، إِذا تركَ مكانَ يدِه من المائدةِ فارِغاً.
وَفِي الأساس: مكانَ يدِه أَقْرَعَ، وَهُوَ مَجازٌ. وإبلٌ مُقَرَّعةٌ، كمُعَظَّمةٍ، وسُمِّيت بالقَرَعةِ، مُحرّكةً.
وأرضٌ قَرِعَةٌ، كفَرِحَةٍ: لَا تُنْبِتُ شَيْئا. والقَرَعُ، بِالتَّحْرِيكِ: مواضِعُ من الأرضِ ذاتِ الكلإِ لَا نباتَ فِيهَا، كالقَرَعِ فِي الرأسِ، وَمِنْه الحديثُ: لَا تُحدِثوا فِي القَرَعِ، فإنّه مُصَلَّى الخافِين أَي الجِنِّ. والقُرَيْعاء، مُصَغّراً: أرضٌ لَا ينبتُ فِي مَتْنِها شيءٌ، وإنّما ينبتُ فِي حافتَيْها. والقُرْعُ، بالضَّمّ: غُدْرانٌ فِي صَلابةٍ من الأرضِ، وَبِه فُسِّر قولُ الرَّاعِي الَّذِي تقدّم. والقَريعَة: عَمودُ البيتِ الَّذِي يُعمَدُ بالزِّرِّ، والزِّرُّ: أسفلُ الرُّمّانَةِ، وَقد قَرَعَه بِهِ. وأَقْرَعَ فِي سِقائِه: جَمَعَ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وَقَالَ أَبُو عمروٍ: وتَميمُ تَقول: خُفَّنِ مُقْرَعان، أَي مُنْقَلان. وأَقْرَعْتُ نَعْلِي وخُفِّي: إِذا جَعَلْتَ عَلَيْهِمَا رُقْعَةً كَثيفَةً. والقَرّاعَة: القَدّاحَةُ تُقدَحُ بهَا النارُ. والمَقْرَعةُ: مَنْبِتُ القَرْعِ، كالمَبْطَخةِ والمَقْثَأَة. وَيُقَال: جاءَ فلانٌ بالسَّوْءَة القَرْعاء، والسَّوْءَةِ الصَّلْعاء، أَي المُتَكَشِّفةِ، وَهُوَ مَجاز. والأَقارِعَةُ، والأَقارِع: آلُ الأَقْرَعَيْن، كالمَهالِبَة والمَهالِب. والأَقْرَعُ: لقَبُ الأَشْيَمِ بنِ مُعاذِ بن سِنانٍ، سُمِّي بذلك لبَيتٍ قالَه يَهْجُو مُعاوِيَةَ بنَ قُشَيْرٍ: مُعاوِيَ مَن يَرْقِيكُمُ إنْ أصابَكُمْشَباحَيَّةٍ ممّا عدا القَفْرَأَقْرَع ومُقارِعٌ، بالضَّمّ: اسمٌ. وَيُقَال: فلانٌ لَا يُقرَعُ لَهُ العَصا، وَلَا يُقَعْقَعُ لَهُ بالشِّنانِّ. أَي: نَبيهٌ لَا يحتاجُ إِلَى التَّنْبِيه. والقُرَيْعاء، مُصَغّراً: البَشَرَة. وَالْقَاضِي أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ قُرَيْعةَ كجُهَيْنةَ القُرَيْعيُّ صاحبُ النوادِر، مَشْهُورٌ بِبَغْدَاد. وقُرَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: بَطنٌ من بَني نُمَيْرٍ، مِنْهُم المُخَبَّلُ القُرَيْعيُّ الشَّاعِر. واختُلِفَ فِي عَبْد الله بنِ عِمْرانَ التَّميميِّ القُرَيْعيِّ، فَقيل: بِالْقَافِ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَه البُخاريُّ، وَقيل: بِالْفَاءِ، وَقد تقدّم.

قطن

Entries on قطن in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 15 more
قطن
قال تعالى: وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ
[الصافات/ 146] ، والقُطْنُ، وقَطَنُ الحيوانِ معروفان.
(قطن) - في حديث سَطِيح :
* عَارِي الجآجيء والقَطَن *
قيل: كذا رُوِى، وقيل: الصَّواب "قَطِنٌ" بكَسْر الطَّاءِ جَمْع: قَطِنَةٍ، وهي ما بَيْن الفَخِذَين
ق ط ن [قطنا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: عَجِّلْ لَنا قِطَّنا .
قال: القطّ: الجزاء، وهو الحساب أيضا.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:
ولا الملك النّعمان يوم لقيته ... بنعمته يعطي القطوط ويطلق 
(ق ط ن) : (الْقَطْنِيَّةُ) بِكَسْرِ الْقَاف وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ بَعْدَ النُّونِ وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ بِالضَّمِّ عَنْ الْمُبَرِّدِ وَهِيَ مِنْ الْحُبُوب مَا سِوَى الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَهِيَ مِثْلُ الْعَدَسِ وَالْمَاشِ وَالْبَاقِلِّيِّ وَاللُّوبْيَاء وَالْحِمَّصِ وَالْأُرْزِ وَالسِّمْسِم وَالْجُلْبَان عَنْ الدِّينَوَرِيِّ (وَعَنْ) أَبِي مُعَاذٍ (الْقَطَّانِيِّ) خُضَرُ الصَّيْفِ وَقَالَ غَيْرُهُ وَهِيَ اسْمٌ جَامِعٌ لِهَذِهِ الْحُبُوب الَّتِي تُدَّخَرُ وَتُطْبَخُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهَا لِكُلِّ مَنْ قَطَنَ بِالْمَكَانِ أَيْ أَقَامَ وَقِيلَ لِأَنَّهَا تُحْصَدُ مَعَ الْقُطْنِ.

قطن


قَطَنَ(n. ac. قُطُوْن)
a. [Fī], Inhabited, dwelt, resided at.
b. Served.

قَطِنَ(n. ac. قَطَن)
a. Was bent, bowed (back).
قَطَّنَa. Grew woolly (vine).
b. [ coll. ], Became mouldy.

قِطْنَةa. A part of the stomach.

قُطْن
(pl.
أَقْطَاْن)
a. Cotton.

قُطْنَةa. Flock, flake, tuft of cotton.

قُطْنِيّa. Of cotton, cottony.

قُطْنِيَّة
(pl.
قَطَاْنِيّ)
a. Beans, peas, lentils &c.
b. Cotton-garments.

قَطَنa. Root of the tail ( of a bird ).
b. Trunk (body).
قَطِنَةa. see 2t
قُطُنa. see 3
أَقْطَنُa. Bent, bowed (back).
مَقْطَنَةa. Cotton-mill.

قَاْطِن
(pl.
قَاْطِنَة
قَطِيْن
قُطَّاْن
29)
a. Inhabitant; inmate, resident.

قَطِيْن
(pl.
قُطُن)
a. Servants, slaves.

قِطِّيْن
(pl.
قَطَاْطِيْنُ)
a. [ coll. ], Cavern, cave.

يَقْطِيْن
a. Any stalkless plant.
b. Gourd.
[قطن] نه: في ح المولد: قالت أمه صلى الله عليه وسلم لما حملت به: ما وجدته في «قطن» ولا ثنة، القطن أسفل الظهر. والثنة أسفل البطن. ومنه: حتى أتى عاري الجناحي و «القطن»؛ وقيل: صوابه: قطن - بكسر طاء، جمع قطنة وهي ما بين الفخذين. وفي ح سلمان: كنت رجلًا من المجوس فاجتهدت فيه حتى كنت «قطن» النار، أي خازنها وخادمها، أراد أنه كان لازمًا لها لا يفارقها، من قطن في المكان - إذا لزمه، ويروى بفتح طاء جمع قاطن، ويجوز أن يكون بمعنى قاطن. ومنه ح الإفاضة: نحن «قطين» الله، أي سكان حرمه، والقطين جمع قاطن كالقطان، وقد يجيء بمعنى قاطن للمبالغة. وح: فإني «قطين» البيت عند المشاعر. وفيه: كان يأخذ من «القطنية» العشر، هو بالكسر والتشديد واحدة القطاني كالعدس والحمص واللوبياء ونحوها.
ق ط ن: (قَطَنَ) بِالْمَكَانِ أَقَامَ بِهِ وَتَوَطَّنَهُ فَهُوَ (قَاطِنٌ) وَبَابُهُ دَخَلَ وَالْجَمْعُ (قُطَّانٌ) وَ (قَاطِنَةٌ) وَ (قَطِينٌ) مِثْلُ غَازٍ وَغَزِيٍّ وَعَازِبٍ وَعَزِيبٍ. وَ (الْقَطَنُ) بِالتَّحْرِيكِ مَا بَيْنَ الْوَرِكَيْنِ. وَ (الْقُطْنُ) مَعْرُوفٌ وَ (الْقُطْنَةُ) أَخَصُّ مِنْهُ وَ (الْقُطُنُ) بِضَمِّ الطَّاءِ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (الْمَقْطَنَةُ) الْأَرْضُ الَّتِي يُزْرَعُ فِيهَا الْقُطْنُ. وَ (الْقِطْنِيَّةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ (الْقَطَانِيِّ) كَالْعَدَسِ وَشِبْهِهِ. وَ (الْيَقْطِينُ) مَا لَا سَاقَ لَهُ مِنَ النَّبَاتِ كَشَجَرِ الْقَرْعِ وَنَحْوِهِ. وَ (الْيَقْطِينَةُ) الْقَرْعَةُ الرَّطْبَةُ. وَ (الْقَيْطُونُ) ((الْمُخْدَعُ)) بِلُغَةِ أَهْلِ مِصْرَ. 

قطن

1 قَطَنَ بِالمَكَانِ He resided in the place. (Msb.) قَطْنُ syn. with قَطْ: see the latter.

قُطْنُ البَرْدِىِّ

: see بَرْدِىٌّ.

قَطَنٌ The part between the two hips, or haunches; (S, K;) or the downward [or lower] and even part of the back of a man; (Msb;) the lower portion of the loins.

قَطِنَةٌ i. q.

حَفِثٌ, as its description plainly shows; i. e., the third stomach, commonly called the manyplies, and by some the millet, of a ruminant animal. See رُمَّانَةٌ.

قِطْنِيَّةٌ and قُطْنِيَّةٌ [Any kind of pulse, or seed of a leguminous plant that is cooked; this is the general meaning, and includes almost all the particular definitions of the word]: pl. قَطَانِىُّ, (S, Mgh, Msb, K,) in the CK erroneously written with the article القَطَانِىُ.

قَاطِنٌ A resident. (Msb.) قَيْطُونٌ A closet; syn. مَخْدَعٌ; i. e., a [small] chamber within a [large] chamber. (L in art. سن.) يَقْطِينٌ A plant (S, K) and the like (K) that has no سَاق [or standing stem]; (S, K;) as the gourd-plant and the like: (S:) any tree [or plant] that spreads [or creeps] upon the ground, not rising upon a stem; such, for instance, as the colocynth; but conventionally applied especially to the gourd. (Msb.) See سُطَّاحٌ.
قطن
قَطَنٌ: اسْمُ جَبَل.
والقَطَنُ: المَوْضِعُ العَرِيْضُ من الثَّبَج والعجز، وظَهْرٌ أقْطَنُ، وقَطَنُه: انْحِناءُ وَسَطِه وقَطِنَ ظَهْرُه والقِطَانُ: شِجَارُ الهَوْدَج، والجميع القُطُنُ. والقُطْنُ: معروفٌ، ويَجُوْزُ تَثْقِيْلُه. والقَيْطُونُ: المُخْدَعُ، بلُغَةِ مِصْرَ. وبَزْرُ قَطُونا: معروفٌ.
وكلّ نَباتٍ في الأرض ينْبَسِطُ ولا يَطُولُ فهو اليَقْطِيْنُ.
والقُطُونُ: الإقامَةُ. ومُجَاوِرُو مَكَّةَ: قُطّانُها. وحَمَامُ مَكَّةَ يُسَمّى قَوَاطِنَ مَكَّةَ.
والقَطِنَةُ: هَنَة دُوْنَ القِبَةِ مِمّا يَلي الكَرِشَ.
ويقال للكَرْم إذا بَدَتْ زَمَعَاتُه: قد قَطَّنَ. والقَطَانَةُ: القِدرُ.
والقَطَاني: الحبوبُ نَحْوُ العَدَس والحِمّص، والقِطْنِيَّةُ واحِدُها.
وهذه قِرْبَة مَقْطُونَةٌ: أي مَمْلُوْءةٌ ماءً. وأتاني القَوْمُ بقَطِيْنَتِهم: أي بجَماعَتِهم.
والقَطِيْنُ: حَشَمُ الرَّجًل وعَبِيْده. وكُلُّ نَباتٍ. وقوْلُه: خَفَّ القَطِينُ: أي السُّكّانُ. وسَدَنَةُ البَيْتِ أيضاً. وجَمَاعَةُ النِّسَاءِ: قَطِيْنٌ.
ق ط ن : قَطَنَ بِالْمَكَانِ قُطُونًا مِنْ بَابِ قَعَدَ أَقَامَ بِهِ فَهُوَ قَاطِنٌ وَالْجَمْعُ قُطَّانٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَقَطِينٌ أَيْضًا وَجَمْعُهُ قُطُنٌ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَمِنْهُ قِيلَ لِمَا يُدَّخَرُ فِي الْبَيْتِ مِنْ الْحُبُوبِ وَيُقِيمُ زَمَانًا قِطْنِيَّةٌ بِكَسْرِ الْقَافِ عَلَى النِّسْبَةِ وَضَمُّ الْقَافِ لُغَةٌ وَفِي التَّهْذِيبِ.

الْقَطْنِيَّةِ اسْمٌ جَامِعٌ لِلْحُبُوبِ الَّتِي تُطْبَخُ وَذَلِكَ مِثْلُ الْعَدَسِ وَالْبَاقِلَاءِ وَاللُّوبْيَاءِ وَالْحِمَّصِ وَالْأَرُزِّ وَالسِّمْسِمِ وَلَيْسَ الْقَمْحُ وَالشَّعِيرُ مِنْ الْقَطَانِيِّ وَالْقُطْنُ مَعْرُوفٌ.

وَالْقَطَنُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا انْحَدَرَ مِنْ ظَهْرِ الْإِنْسَانِ وَاسْتَوَى وَالْيَقْطِينُ يَفْعِيلٌ وَهُوَ
عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ شَجَرَةٍ تَنْبَسِطُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَلَا تَقُومُ عَلَى سَاقٍ قَالَ الْحُجَّةُ فَالْحَنْظَلُ عِنْدَهُمْ مِنْ الْيَقْطِينِ لَكِنْ غَلَبَ اسْتِعْمَالُ الْيَقْطِينِ فِي الْعُرْفِ عَلَى الدُّبَّاءِ وَهُوَ الْقَرْعُ وَحُمِلَ قَوْله تَعَالَى {وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ} [الصافات: 146] عَلَى هَذَا. 
باب القاف والطاء والنون معهما ق ط ن، ن ط ق، ن ق ط، ق ن ط مستعملات

قطن: قَطَنٌ: اسم جبل لعبس. والقَطَنُ: الموضع من الثبج والعجز. والقِِطانُ: شجار الهودج، والجميع: القُطُنُ، قال لبيد:

فتكنسوا قُطُناً تصر خيامها

والقطن يجوز تثقيله كما قال:

قُطُنَّةٌ من أجودِ القُطْنُنِّ

والقَيطونُ: المخدع في لغة البربر ومصر. وبزر قَطُونا لأهل العراق يستشفى بها. والقُطُونُ: الإقامة. ومجاورو مكة: قاطِنوها وقُطّانُها، ويقال أيضاً لحمام مكة: قُطَّنٌ وقَواطِنُ، والجميع والواحد قَطينٌ سواء، قال:

فلا ورب الآمنات القُطَّنِ

والقَطِنةُ: هنة دون القبة . وقَطَّنَ الكرم وعطب إذا بدت زمعاته.

نطق: نطَقَ الناطقُ ينطقُ نطقاً، وهو مِنطيقٌ بليغ. والكتاب النّاطِقُ: البين، قال لبيد:

أو مذهب جدد على ألواحه ... الناطق المبروز والمختوم

وكلام كل شيء: مَنْطِقُه. والمِنْطَقُ: كل شيء شددت به وسطك، والمِنْطَقَةُ: اسم خاص. والنِّطاقُ: شبه إزار فيه تكة كانت المرأة تنتطِقُ به. وإذا بلغ الماء النصف من الشجر يقال: نطقها. قنط: القُنوطُ: الإياس، وقَنَطَ يَقنِطُ وقَنَطَ يَقْنُطُ

نقط: نَقَطَ يَنْقُطُ نقطاً، والنُقطة الاسم، والنَّقْطةُ مرة واحدة
[قطن] قَطَنَ بالمكان يَقْطُنُ: أقام به وتوطنه، فهو قاطن. قال العجاج:

قواطنا مكة من ورق الحمى * والجمع قطان وقاطنة، وقطين أيضا مثل غاز وغزى، وعازب وعزيب. والقطين: الخدم والاتباع. والقطينة: سكن الدار. يقال: جاء القوم بقطينتهم. قال زهير: رأيت ذوي الحاجاتِ حولَ بيوتهم * قَطيناً لهم حتَّى إذا أنبت البقل وقال جرير: هذا ابن عمى في دمشق خليفة * لو شئت ساقكم إلى قطينا والقطان: شجار الهودج. والقَطَنُ بالتحريك: ما بين الورِكين. وقطن الطائر: أصل ذنبه. وقطن أيضا: جبل لبنى أسد. والقطنة والقَطِنَةُ بكسر الطاء، مثال المِعدة والمَعِدة: التي تكون مع الكَرِش، وهي ذات الأطباق التي تسمِّيها العامّة الرمَّانة، وكسر الطاء فيه أجود. وقطنة: لقب رجل، وهو ثابت قطنة العتكى. والاسماء المعارف تضاف إلى ألقابها، وتكون الالقاب معارف وتتعرف بها الاسماء، كما قيل قيس قفة، وزيد بطة، وسعيد كرز. والقطن معروف، والقطنة أخص منه. وأما قول الراجز: كأن مجرى دمعها المستن * قطنة من أجود القطن فإنما شدد ضرورة، ولا يجوز مثله في الكلام. ويجوز قطن وقطن، مثل عسر وعسر. وقول لبيد:

فَتَكَنَّسوا قُطُناً تَصِرُّ خِيامُها * أراد به ثياب القُطْنِ. والمَقْطَنَةُ: التي تزرع فيها الأقْطان. والقِطْنِيَّةُ بالكسر: واحدة القَطانِيِّ، كالعَدَس وشبهه. واليَقْطينُ: ما لا ساق له من النبات، كشجر القرع ونحوه. واليَقْطينَةُ: القرعة الرَطْبة. والقَيْطونُ: المُخدَع بلغة أهل مصر. ويقال للكَرْمِ إذا بدتْ زَمَعَاتُهُ: قد قَطَّنَ تقطينا.
الْقَاف والطاء وَالنُّون

قطن بِالْمَكَانِ يقطن قطونا: أَقَامَ.

وَالْقطَّان: المقيمون.

والقطين: جمَاعَة الْقطَّان اسْم للْجمع.

وَقيل: القطين: السَّاكِن فِي الدَّار، وَالْجمع: قطن. عَن كرَاع.

والقطين: الحشم.

والقطين: تبع الرجل ومماليكه.

وقطن الطَّائِر: زمكاه.

والقطن: مَا بَين الْوَرِكَيْنِ إِلَى عجب الذَّنب.

والقطن: مَا عرض من الثبج.

والقطنة: مثل الرمانة تكون على كرش الْبَعِير، وَهِي ذَوَات الأطباق.

والقطنة: اللحمة بَين الْوَرِكَيْنِ.

والقطن، والقطن، والقطن: مَعْرُوف واحدته: قطنة، وقطنة، وقطنة، وَقد يضعف فِي الشّعْر، قَالَ:

كَأَن مجْرى دمعها المستن ... قطنة من اجود القطنن

وَرَوَاهُ بَعضهم: من اجود الْقطن.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الْقطن يعظم عِنْدهم شَجَره حَتَّى يكون مثل شجر المشمش وَيبقى عشْرين سنة، وأجوده الحَدِيث.

وقطّن الْكَرم: بَدَت زمعاته. وبزرقطونا: حَبَّة يستشفى بهَا، وَالْمدّ فِيهَا اكثر.

وَالْقطَّان: شجار الهودج.

وقطني من كَذَا: أَي حسبي، وَقَالَ بَعضهم: إِنَّمَا هُوَ: قطي، وَدخلت النُّون على حَال دُخُولهَا فِي قدني، وَقد تقدم فِي الثنائي.

والقطنية، حَكَاهُ ابْن قُتَيْبَة بِالتَّخْفِيفِ، وَأَبُو حنيفَة بِالتَّشْدِيدِ. وَقَالَ: هِيَ الْحُبُوب الَّتِي تدخر كالحمص والعدس والباقلي والترمس والدخن والأرز والجلبان.

والقيطون: المخدع، أعجمي.

وقطن: اسْم رجل.

وقطن بن نهشل: مَعْرُوف.

وقطن: جبل بِنَجْد، فِي بِلَاد بني أَسد.

وقطان: جبل، قَالَ النَّابِغَة:

غير أَن الحدوج يرفعن غزلا ... ن قطان على ظُهُور الْجمال

واليقطين: كل شجر لَا يقوم على سَاق، نَحْو الْبِطِّيخ والدباء والحنظل.

ويقطين: اسْم جلّ، مِنْهُ.
قطن: قطن: سكن، أقام في. (المقري 2: 85).
قطن (بالتشديد) قطنه بالمكان: جعله يقطن أي يقيم فيه ويتوطنه. (محيط المحيط).
قطن: خلطه بالقطن. ففي المقري (1: 361): الكتان المقطن.
قطن: علاه القطن، كان ذا زغب. صارلينا رخوا، هشا. شبيها بالإسفنج (بوشر).
مقطن: متزأبر، زغب، ومحشو بالقطن (بوشر).
قطن: كبل، قيد بسلسلة. (فوك).
قطن الطعام: تعفن (محيط المحيط).
تقطن: تكبل، تقيد بسلسلة. (فوك).
قطن= قط، يقال: قطن عبد الله درهم أي حسبه. (محيط المحيط).
قطن وقطن. حشي قطنا، وبطن بقطن: ضرب. حشا بقطن مندوف (بوشر).
قطن بلدي؛ قطن محلي، قطن بلاد المشرق. (بوشر).
قطن: من مصطلحات علم التشريح. وقد عرفت في معجم المنصور بقوله: الفقارات التي ترتكز فيها أضلاع الخلف وهي المنقطعة عن الاتصال من قدام وعلى البطن.
قطن: رافدة، جائز، برطوم، خشبة غليظة يدعم بها سقف البيت.
قطنة: بورية، بورياء، بارية، حصير منسوج من قصب. (فوك).
قطنة: قطيع من الإبل. (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 221).
القطنة: القطن. (الثعالبي لطائف ص4).
قطنى وقطنى: لابس ملابس من القطن. ففي رياض النفوس (ص83 ق): رأيته بمكة شابا كريم الأخلاق عليه جبة من صوف -فقلت له السلام عليك يا صوفي فقال لي وعليك السلام يا قطني فقلت له أن لباس القطن مع وجود التقى لا يضر ولباس الصوف مع عدم التقى لا ينفع فقال لي صدقت.
قطني: نوع من الجراد يوجد في حقول القطن حاصة. (نييور ب ص164).
قطني: قماش من الحرير والقطن كان ينسج أولا في جنزه أو كنزه في مقاطعة اران (ويسمى الكنجي أيضا) ثم قلدوه في أماكن أخرى. (القزويني 2: 351، صفة مصر 17، 303، 304، براون 2: 264).
قطنية، والجمع قطاني: تعني هذه الكلمة بيقية، بيقة، باقية، في القسمين الأولين من معجم فوك.
وتعني في القسم الأول منه الدخن وهو نبات ساقه وأوراقه شبيهان بساق الذرة وأوراقها. وفي مخطوطات باجني كتانيهخ. وقد أشار براكس في مجلة الشرق والجزائر (7: 262) إلى أن اسم جوتانيه يطلق في تونس على الذرة.
وقطنية: Melica باللاتينية (انظر دوكانج ومعناها حنطة سوداء. وفي معجم الكالا: قطنية نوع من القمح الخالص النقي يعمل منه خبز لذيذ.
قطنية، وقطنية: خضروات، يقول، (المعجم اللاتيني- العربي، دومب ص59، بوشر). قُطنية، وقطنية: ثياب منسوجة من القطن (بوشر، محيط المحيط) وقماش من القطن (برجرن).
قطون، واحدته قطونة (فوك) في القسم الثاني منه، ولم يذكر في القسم الأول غير قطن.
خيط قطون: سوار. (فوك).
قطين: موضع مأهول. ففي حيان (ص68 و): فضربت حاضرتهم بعطن وعمر قطينها وكثر أهلها.
قطينة (باللاتينية Catena. وبالأسبانية Cadena والجمع قطائن: سلسلة. (فوك) كرتاس ص144 (وقد صححت في الترجمة ص192 رقم 3، وفي ص430 من التعليقات) ص210. (وقد صححت في الترجمة ص273 رقم 5)، ص214): سلسلة ذات حلقات مسطحة ستعملها المغاربة بمثابة الزناق ذات حلقات ويربطونها بالشاشية. (شيرب).
قطانية: فول مصري. فول السباخ الصغير (بوشر).
قطان: حائك نسيج القطن أو تاجر نسيج القطن. (فوك، الكامل ص320، الجريدة الآسيوية). (فوك، الكامل ص320، الجريدة الآسيوية 1830، 1: 320).
قطان: بائع نسيج القطن والكتان. (السرخي مخطوطة رقم 373، كتاب في الأسلاب فصل 16).
وفي رحلة ابن جبير (ص134): لهم القسي العربية الكبار كأنها قسي القطانين، وقد أربكت الناشر، والمراد بها أقواس ندا في القطن وهي آلات مقوسة يستعملها القطانون (الندافون) في ندف القطن. (انظرها في مادة قوس).
قوطن والجمع قواطن: جائز، خشبة كبيرة، جسر يوضع عليه خشب السقف (همبر ص191 جزائرية).
قيطان، والجمع قياطين: شريط، جديل، فتيل، رباط، ربق يشد به الحذاء أو الثوب. (بوشر، محيط المحيط، ألف ليلة 3: 198، 461).
قيطانة: بريم، ضفيرة، شريط مبروم من الحرير أو من الذهب. (بوشر).
قيطون، والجمع قياطين وقياطن: غرفة صغيرة بلهجة مصر، وهي الكلمة اليونانية كسيون أي غرفة النوم. (فليشر معجم ص73).
قيطون: عند أهل المغرب: خيمة. (فوك، بوشر. (بربرية)، دوماس عادات ص61، كارتون ص39، هاي ص (خيمة تستعمل في السفر). شيرب ديال ص229، البكري ص12، كرتاس ص19 (وفيها قيطونة) ص64، تاريخ البربر 1: 200، 2: 30، 44، 65، 80، 82، المقدمة 2: 61).
قيطون: معسكر: مخيك. (تاريخ البربر 2: 55: 58، 59، 71، 80، 2: 406، 408) وتستعمل اسما خاصا فيقال: فيكون زفافه أي مخيم زفافه، ترجمة تاريخ البربر 1: 84). وقد ترجم كاريت (قبيل 2: 62) الاسم الخاص قيطون بكلمة خيمة وقد اخطأ وكان عليه أن يترجمها بكلمة مخيم.
باب القيطون: باب تطل على البحر أو على النهر مثل الأبواب التي تطل على الخليج في القاهرة. (ألف ليلة 2: 117، 365) وانظر التعليقة في ترجمة لين ألف ليلة (2: 329 رقم 99).
قيطونة: خيمة. (هلو) وقد كتبها فيتونة.
اقطن: انظرها في (1: 30) فيما تقدم.
يقطين، والواحدة يقطينة: دباء، قرع (بوشر).
وفي ابن البيطار (2: 603): اليقطين عند العامة هو القرع ومن اللغة يقال على كل شجر لا يقوم على ساق مثل اللبلاب وما أشبه ذلك.
وفي محيط المحيط: واليقطين ما لا ساق له من النبات كالحنظل والقثاء لكن غلب استعماله في العرف على الدباء وهو القرع المستدير كالبطيخ.

قطن: القُطُون: الإِقامة. قَطَنَ بالمكان يَقْطُنُ قُطُوناً: أَقام به

وتَوَطَّنَ، فهو قاطنٌ؛ وقال العجاج:

ورَبِّ هذا البلدِ المُحَرَّمِ

والقَاطِناتِ البَيْتَ غير الرُّيَّمِ،

قَواطِناً مكةَ من وُرْقِ الحَمِي

والقُطَّانُ: المقيمون. والقَطِينُ: جماعة القُطَّان، اسم للجمع، وكذلك

القَاطِنَةُ، وقيل: القَطِينُ الساكن في الدار، والجمع قُطُنٌ؛ عن كراع.

والقَطِينُ: المقيمون في الموضع لا يكادون يَبْرَحُونه. والقَطِينُ:

السُّكَّان في الدار، ومُجاوِرُو مكة قُطَّانُها. وفي حديث الإِفاضة: نحن

قَطِينُ الله أَي سُكَّانُ حَرَمه. والقَطِينُ: جمع قاطن كالقُطَّان، وفي

الكلام مضاف محذوف تقديره: نحن قَطين بيت الله وحَرَمِه، قال: وقد يجيء

القَطِينُ بمعنى القاطِنِ للمبالغة؛ ومنه حديث زيد بن حارثة:

فإِني قَطِينُ البيت عند المَشاعِر

وحَمامُ مكة يقال لها: قَواطِنُ مكة؛ قال رؤبة:

فلا وَرَبِّ القاطِناتِ القُطَّنِ

والقَطِينُ: كالخَليط لفظ الواحد والجمع فيه سواء. والقَطِينُ: تبَّاع

المَلِك ومَماليكه. والقَطِينُ: أَهل الدار. والقَطِينُ: الخَدَمُ

والأتْباع والحَشَمُ؛ وفي التهذيب: الحَشَمُ الأَحْرَارُ. والقَطِينُ:

المَماليك. والقَطِينُ: الإِماءُ. والقاطِنُ: المقيم بالمكان. والقَطِين: تُبَّعُ

الرجل ومَماليكه وخَدَمُه، وجمعها القُطَّان. قال ابن دريد: قَطِينُ

الرجل حَشَمُه وخَدَمه، قال: وإِذا قال الشاعر خَفّ القَطِينُ فهم القوم

القَاطِنُون أَي المقيمون.

وروي عن سلمان أَنه قال: كنت رجلاً من المجوس فاجتهدت حتى كنتُ قَطِنَ

النار الذي يوقدها؛ قال شمر: قَطِنُ النار خازِنُها وخادِمُها ويجوز أَنه

كان مقيماً عليها، رواه بكسر الطاء. وقَطَنَ يَقْطُنُ إِذا خَدَم. قال

ابن الأَثير: أَراد أَنه كان لازماً لها لا يفارقها من قَطَنَ في المكان

إِذا لزمه، قال: ويروى بفتح الطاء، جمع قاطن كخَدَم وخادِمٍ، قال: ويجوز

أَن يكون بمعنى قاطِنٍ كفَرَطٍ وفارطٍ. وقَطَنُ الطائر: زِمِكَّاه وأَصلُ

ذنبه. وفي الحديث أَن آمنة لما حملت بالنبي، صلى الله عليه وسلم، قالت: ما

وَجَدْتُه في القَطَنه والثُّنَّةِ ولكني كنتُ أَجِدُه في كبدي؛

القَطَنُ: أَسفل الظهر، والثُّنَّة: أَسفل البطن. والقَطَن، بالتحريك: ما بين

الوركين إِلى عَجْبِ الذَّنَبِ؛ قال ابن بري: ومنه قوله:

مُعَوَّدٌ ضَرْبَ أَقْطانِ البَهازِير

والقَطَنُ: ما عَرُضَ من الثَّبَجهِ. وقال الليث: القَطَنُ الموضع

العريض بين الثَّبَج والعَجُز، والقَطِينة سَكَنُ الدار. ويقال: جاء القومُ

بِقَطِينهم؛ قال زهير:

رأَيتُ ذَوِي الحاجاتِ، حول بُيوتِهم،

قَطِيناً لهم، حتى إِذا أَنبتَ البَقْلُ

وقال جرير:

هذا ابنُ عَمِّي في دِمَشْقَ خَلِيفَةً،

لو شِئْتُ ساقَكُمُ إِليَّ قَطِينَا

والقَطِنَة والقِطْنَة، مثْلُِ المَعِدَةِ والمِعْدَة: مِثل الرُّمَّانة

تكون على كرش البعير، وهي ذاتُ الأَطبْاق، والعامة تسميها الرُّمَّانة،

وكسر الطاء فيها أَجود. التهذيب: والقَطِنَة هي ذات الأَطبْاق التي تكون

مع الكرش، وهي الفَحِثُ أَيضاً؛ الحَرَّاني عن ابن السكيت: هي القَطِنة

التي تكون مع الكرش، وهي ذات الأَطباق، وهي النَّقِمْة

(* قوله «وهي

النقمة إلخ» هذه العبارة كالتي قبلها نظم عبارة التهذيب بالحرف واتى بهذه

النظائر للقطنة في الوزن فقط لا في المعنى كما هو ظاهر أي أن هذه سمع فيها

أنها بكسر فسكون أو بفتح فكسر). والمَعْدة والكَلِْمة والسَِّفِْلة

والوَسِْمة التي يختضب بها؛ قال أَبو العباس: هي القَِطِْنة وهي الرُّمانة في

جوف البقرة؛ وفي حديث سطيح:

حتى أَتى عارِي الجَآجي والقَطَنْ

وقيل: الصواب قَطِنٌ، بكسر الطاء، جمع قطِنة وهي ما بين الفخذين.

والقَطِنة: اللحمة بين الوركين. والقُطْنُ والقُطُنُ والقُطُنُّ: معروف، واحدته

قُطْنةٌ وقُطُنة وقُطُنَّة، وقد يضعف في الشعر

(* قوله «وقد يضعف في

الشعر قال قارب إلخ» هكذا نظم عبارة التهذيب بحذف الجملة المعترضة بينهما

ونقلها المؤلف من الصحاح ووسطها في كلام التهذيب فصار غير منسجم، ولو قال

والقطن والقطن مثل عسر وعسر والقطن إلخ وقد يضعف في الشعر قال قارب إلخ

لانسجمت العبارة مع الاختصار، وكثيراً ما يقع له ذلك فيظن ان في الكلام

سقطاً وليس كذلك). قال: يقال قُطْنٌ وقُطُنٌ مثل عُسْر وعُسُر؛ قال قارب بن

سالم المُرِّي، ويقال دَهلب بن قُرَيع:

كأَنَّ مَجْرى دَمْعِها المُسْتَنِّ

قُطُنَّةٌ من أَجْوَد القُطْنُنِّ

ورواه بعضهم: من أَجود القُطُنِّ؛ قال: شدِّد للضرورة ولا يجوز مثله في

الكلام. وقال أَبو حنيفة: القُطْنُ يَعْظُم عندهم شجرة حتى يكون مثل شجر

المِشْمِش، ويبقى عشرين سنة، وأَجودُه الحديثُ؛ وقول لبيد:

شاقَتْكَ ظُعْنُ الحيِّ، يوم تحَمَّلوا،

فتَكنَّسوا قُطُناً تَصِرُّ خِيامُها

أَراد به ثياب القُطْن. والمَقْطَنة: التي تزرع فيها الأَقطان. وقد

عَطَّبَ الكرمُ وقَطَّنَ الكرمُ تَقْطيناً: بَدَتْ زَمَعاته. وبزْرُ قَطُونا:

حَبَّة يُسْتَشْقَى بها، والمدُّ فيها أَكثر؛ التهذيب: وحَبَّة يستشفى

بها يسميها أَهل العراق بزْرَ قَطُونا؛ قال الأَزهري: وسأَلت عنها

البَحْرانيين فقالوا: نحن نسميها حَبَّ الذُّرَقة، وهي الأَسْفِيوس، معرب.

وبزْرُ قَطوناء. على وزن جَلولاء وحَرُوراء ودَبوقاء وكَشُوثاء. والقِطانُ:

شِجار الهودج، وجمعه قُطُنٌ؛ وأَنشد بيت لبيد:

فتكنسوا قطناً تصر خيامها

وقَطْني من كذا أَي حسبي؛ وقال بعضهم: إِنما هو قَطِي، ودخلت النون على

حال دخولها في قَدْني، وقد تقدم. ابن السكيت: القَطْنُ في معنى حَسْبُ.

يقال: قَطْني كذا وكذا؛ وأَنشد:

امْتَلأَ الحوضُ وقال: قَطْني،

سعلاًّ رُوَيداً، قد مَلأْتَ بَطْني

قال ابن الأَنباري: من العرب من يقول قَطْنَ عبدَ الله درهمٌ، وقَطْنَ

عبدِ الله درهمٌ، فيزيد نوناً على قَطْ وينصب بها ويخفض ويضيف إِلى نفسه

فيقول قَطْني، قال: ولم يحك ذلك في قد، والقياس فيهما واحد؛ قال: وقولهم

لا تقل إِلا كذا وكذا قَطْ؛ معناه حَسْبُ، فطاؤُها ساكنة لأَنها بمنزلة

بل وهل وأَجَلْ، وكذلك قد يقال قد عبدَ الله درهمٌ، ومعنى قَطْ عبدَ الله

درهمٌ أَي يكفي عبدَ الله درهم.

والقِطْنِيَة، بالكسر؛ حكاه ابن قتيبة بالتخفيف وأَبو حنيفة بالتشديد:

واحدة القَطانيّ، وهي الحبوب التي تُدَّخَرُ

كالحِمَّص والعَدَس والباقِلَّى والتُّرْمُس والدُّخْن والأُرْز

والجُلْبان. التهذيب: القِطْنِيَّة الثياب، والقِطْنيَّة الحبوب التي تخرج من

الأَرض، ويقال لها قُطْنيَّة مثل لُجِّيٍّ ولِجِّيّ، قال: وإِنما سميت

الحبوب قُِطْنيَّة لأَن مخارجها من الأَرض مثل مخارج الثياب القُِطْنيَّة،

ويقال: لأَنها تزرع كلها في الصيف وتُدْرِك في آخر وقت الحر، وقال أَبو

معاذ: القَطانِيُّ الخِلَفُ وخُضَر الصيف. شمر: القُطْنِيَّة ما كان سوى

الحنطة والشعير والزبيب والتمر، وقال غيره: القِطْنِيَّةُ اسم جامع لهذه

الحبوب التي تطبخ؛ قال الأَزهري: هي مثل العَدس والخُلَّر، وهو الماشُ،

والفول والدُّجْر، وهو اللوبياء، والحِمَّص وما شاكلها مما يُقْتات، سماها

الشافعي كلها قُِطْنيَّة فيما روى عنه الربيع، وهو قول مالك بن أَنس. وفي

حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه كان يأْخذ من القِطنيَّة العُشْرَ؛ هي

بالكسر والتشديد واحدة القَطاني كالعدس والحمص واللوبياء.

والقَيْطونُ: المُخْدَع، أَعجمي، وقيل: بلغة أَهل مصر وبَرْبَر. قال ابن

بري: القَيْطون بيت في بيت؛ قال عبد الرحمن بن حسان:

قُبَّة من مَراجِلٍ ضَرَبَتْها،

عند بَرْدِ الشتاءِ، في قَيْطونِ

وقَطَنٌ: اسم رجل. وقَطَنُ بن نَهْشَل: معروف. وقَطَنٌ: جبل بنجد في

بلاد بني أَسد، وفي الصحاح: جبل لبني أَسد. وقُطَانُ: جبل

(* قوله «وقطان

جبل إلخ» كذا بالأصل والمحكم مضبوطاً، والذي في ياقوت: قطان ككتاب جبل) ؛

قال النابغة:

غَيرَ أَن الحُدوجَ يرْفَعْنَ غِزْلا

نَ قُطانٍ على ظُهورِ الجِمالِ

واليَقْطِين: كل شجر لا يقوم على ساق نحو الدُّبَّاء والقَرْع والبطيخ

والحنظل. ويَقْطِينُ: اسم رجل منه. واليَقْطِينة: القَرْعة الرَّطبة.

التهذيب: اليَقطين شجر القرْع. قال الله عز وجل: وأَنبَتْنا عليه شجرةً من

يَقْطِين؛ قال الفراء: قيل عند ابن عباس هو ورق القرْع، فقال: وما جعَلَ

القَرْعَ من بين الشجر يَقْطِيناً، كل ورقة اتسعتْ وسترتْ فهي يَقْطينٌ.

قال الفراء: وقال مجاهد كل شيء ذهب بَسْطاً في الأَرض يَقْطينٌ، ونحو ذلك

قال الكلبي، قال: ومنه القَرْع والبطيخ والقِثَّاء والشِّرْيان، وقال سعيد

بن جبير: كل شيء ينبت ثم يموت من عامه فهو يَقْطِينٌ.

وقُطْنةُ: لقب رجل، وهو ثابتُ قُطْنةَ العَتَكيّ، والأَسماء المعارف

تضاف إِلى أَلقابها، وتكون الأَلقاب معارف وتتعرَّف بها الأَسماء كما قيل

قيس قُفَّةَ وزيد بَطَّةَ وسَعيد كُرْز؛ قال ابن بري: قال أَبو القاسم

الزجاجي قال ابن دريد سمعت أَبا حاتم يقول أُصِيبتْ عَينُ ثابتِ قُطْنةَ

بخُراسان فكان يحشوها قُطْناً، فسمي ثابتَ قُطْنة؛ وفيه يقول حاجب

الفيل:لا يَعْرفُ الناسُ منه غيرَ قُطْنَتِه،

وما سواها من الإِنسان مَجْهولُ

قطن
: ( {قَطَنَ) بالمَكانِ (} قُطوناً: أَقامَ بِهِ وتَوَطَّنَ.
(و) {قَطَنَ (فلَانا: خَدَمَهُ، فَهُوَ} قاطِنٌ، ج {قُطَّانٌ} وقاطِنَةٌ {وقَطِينٌ، كأَميرٍ وهم المُقِيمونَ بالموْضِعِ لَا يَكادُونَ يَبْرحُونَه.
ومُجاوِرُو مكَّةَ: قُطانُها؛ وَفِي حدِيثِ الإفاضَةِ: (نحنُ قَطِينُ اللهِ) ، أَي سُكَّانُ حَرَمِه، بحذْفِ مُضافٍ.
وقيلَ: القَطِينُ اسمٌ للجَمْعِ، وكذلِكَ القاطِنَةُ.
(} والقُطْنُ، بالضَّمِّ، وَهُوَ المَشْهورُ، (وبضمَّتَيْن، قيلَ على الإِتباعِ كعُسْرٍ وعُسُرٍ، وقيلَ إنَّه لُغَةٌ ثانِيَةٌ وَصحح، وَمِنْه قوْلُ لبيدٍ:
ساقَتْكَ ظُعْنُ الحيِّ يَوْم تحَمَّلوا فتَكنَّسوا {قُطُناً تَصِرُّ خِيامُهاوقيلَ: أَرادَ بِهِ ثيابَ القُطْن.
(وكعُتُلِّ، جَزَمَ الجوْهرِيُّ بأنَّه لضَرورَةِ الشِّعْرِ؛ وَأَنْشَدَ لدَهْلَب بن قُرَيع:
كأَنَّ مَجْرى دَمْعِها المُسْتَن} ِّقُطُنَّةٌ من أَجْوَد {القُطْنُنّ ِقالَ: وَلَا يَجوزُ مِثْله فِي الكَلامِ؛ ويُرْوَى: من أَجْوَد} القُطُنِّ. (م مَعْروفٌ. قالَ أَبو حَنيفَةَ: (وَقد يَعْظُمُ شجرُهُ حَتَّى يكونَ مِثْل شَجَرِ المِشْمِش، (ويَبْقَى عشْرِينَ سَنَةً.
قالَ الأطبَّاءُ: (والضِّمادُ بورَقِه المطْبوخِ فِي الماءِ نافِعٌ لوَجَعِ المَفاصِلِ الحارَّةِ والبارِدَةِ، وحبُّهُ مُلَيِّنٌ مُسَخِّنٌ باهيٌّ نافِعٌ للسُّعالِ، والقِطْعَةُ مِنْهُ بهاءٍ فِي اللّغاتِ الثلاثِ.
(! واليَقْطينُ: مَا لَا ساقَ لَهُ من النَّباتِ ونَحْوِه، نَحْو القَرْعِ والدُّبَّاءِ والبطِّيخِ والحَنْظلِ.
وَفِي التهْذِيبِ: شَجَرُ القَرْعِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شجرَةً من {يَقْطِينٍ} .
قالَ الفرَّاءُ: قيلَ عنْدَ ابنِ عبَّاسٍ هُوَ وَرَقُ القَرْعِ، فقالَ: وَمَا جَعَل القَرْعَ من بَين الشَّجَرِ} يَقْطِيناً، كلُّ ورَقَةٍ اتَّسعَتْ وستَرَتْ فَهِيَ يَقْطينٌ.
وقالَ مُجاِهد: كلُّ شيءٍ ذَهَبَ بَسْطاً فِي الأَرْضِ يَقْطِينٌ؛ ونَحْو ذلكَ قالَ الكَلْبي، وَمِنْه القَرْعُ والبطيخُ والشِّرْيانُ.
وقالَ سعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: كلُّ شيءٍ يَنْبُتُ ثمَّ يموتُ من عامِهِ فَهُوَ يَقْطينٌ، ووَزْنُه يَفْعِيلٌ، والياءُ الأُوْلى زائِدَةٌ.
(وبهاءٍ: القَرْعَةُ الرَّطْبَةُ.
( {والقُطْنِيَّةُ، بالضَّمِّ وبالكسْرِ) ؛ الأخيرَةُ عَن ابنِ قتيبَةَ بالتَّخْفيفِ، ورَوَاهُ أَبو حنيفَةَ بالتَّشديدِ، وَعَلِيهِ جَرَى المصنِّفُ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى؛ (الثِّيابُ المُتَّخَذَةُ من} القُطْنِ؛ عَن الأَزْهريِّ.
(وأَيْضاً: (حُبوبُ الأَرضِ الَّتِي تُدَّخَرُ كالحِمَّص والعَدَس والبَاقِلاء والتُّرْمُس والدُّخْن والأُرْز والجُلْبان، سُمِّيت لأنَّ مخارِجَها مِن الأرْضِ مِثْل مَخارِجِ الثِّيابِ القُطْنيَّةِ؛ ويقالُ: لأنَّها تُزْرَعُ فِي الصَّيْف وتُدْرِكُ فِي آخِرِ وَقْتِ الحرِّ.
(أَو هِيَ (مَا سِوَى الحِنْطةِ والشَّعيرِ والزَّبيبِ والتَّمْرِ؛ عَن شَمِرٍ.
(أَو هِيَ الحُبوبُ الَّتِي تُطْبَخُ اسمٌ جامِعٌ لَهَا.
وقالَ (الشَّافِعِيُّ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: هِيَ (العَدَسُ والخُلَّرُ، وَهُوَ الماشُ، (والفُولُ والدُّجْرُ، وَهُوَ اللُّوبِياءُ، (والحِمَّصُ، وَمَا شَاكَلُها، سَمَّاها كُلّها قُطْنِيَّة لمَا رَوَى عَنهُ الرَّبيعُ، وَهُوَ قوْلُ مالِكِ بنِ أَنَس، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ؛ وَبِه فسّرَ حَدِيْث عُمَرَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: (أنَّه كانَ يأْخُذُ من القِطْنيَّة العُشْرَ) (ج {القَطانِيُّ، أَو هِيَ، أَي القَطانيُّ، (الحِلْفُ وخُضَرُ الصَّيْفِ؛ عَن أَبي معاذٍ. وقوْلُه: الحِلْفُ هَكَذَا هُوَ فِي النسخِ بالحاءِ المهْمَلَةِ والصَّوابُ بالمعْجمةِ المَكْسُورَةِ.
(} والقَطِينُ، كأَميرٍ: (الإِماءُ والحَشَمُ الأَحْرارُ.
(وقِيلَ: (الحَشَمُ الممَاليكُ.
(وقيلَ: (الخَدَمُ والأَتْباعُ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فَطِينُ الرَّجُلٍ: حَشَمُه وخَدَمُه.
(وقيلَ: (أَهْلُ الَّدارِ كالخَليطِ (للواحِدِ والجَمْعِ؛ أَو) هُوَ الساكِنُ فِي الدَّارِ. و (الجَمْعُ على {قُطُنٍ، ككُتُبٍ، وَهُوَ قَوْلُ كُراعٍ.
(} والقِطانُ بالكسْرِ، ككِتابٍ: (شِجارُ الهَوْدَجِ، ج قُطُنٌ، (ككُتُبٍ، وَبِه فُسِّر قوْلُ لبيدٍ السَّابِق:
فتَكَنَّسوا {قُطُناً تَصِرُّ خِيامُها (وأَبو العَلاءِ بنُ كَعْبِ بنِ ثابِتِ} قُطْنَةَ مُضافاً، هَكَذَا فِي النسخِ، وصَوابُه: أَبو العَلاءِ ثابِتُ بنُ كَعْبِ بنِ جابِرِ بنِ كَعْبٍ العَتَكيُّ قُطْنَةَ، وقُطْنَةُ لَقَبُهُ، وأَبو العَلاءِ كُنْيتُه.
وَقَعَ للذَّهبيّ فِي المُشْتبهِ: ثابِتُ بنُ قُطْنَةَ شاعِرٌ بخُرَاسانَ، فجَعَلَه أَباً لَهُ، وَهُوَ غَلَطٌ نبَّه عَلَيْهِ الحافِظُ وغيرُهُ.
قالَ ابنُ مَاكُولَا: كانَ مُجاهداً بخُراسانَ؛ وَكَذَا قالَهُ أَبُو جَعْفرٍ الطبريُّ وغيرُ واحِدٍ. والأَسْماءُ المَعارِفُ تُضافُ إِلَى أَلْقابِها، وتكونُ الأَلْقابُ مَعارِفَ وتَتَعرَّفُ بالأَسماءِ كَمَا قيلَ قيسُ قُفَّةَ وسَعيدُ كُرْز وزَيْدُ بَطَّةَ؛ (لأنَّه أُصِيبَتْ عَيْنُه يومَ سَمَرْقَنْدَ فكانَ يَحْشُوها {بقُطْنةٍ فَلُقِّبَ بِهِ؛ نَقَلَهُ أَبو القاسِمِ الزجَّاجيُّ عَن ابنِ دُرَيْدٍ عَن أَبي حاتِمٍ، إلاَّ أنَّه قالَ: أُصِيبَتْ عيْنُه بخُراسانَ؛ وَفِيه يقولُ حاجِبُ الفِيل:
لَا يَعْرفُ الناسُ مِنْهُ غيرَ} قُطْنَتِه وَمَا سِواها من الأَنْسابِ مَجْهولُ ( {والقَيْطُونُ، كحَيْسُونٍ: المُخْدَعُ، أَعْجميُّ، وقيلَ بلُغَةِ مِصْرَ وبَرْبَر.
قالَ ابنُ بَرِّي: هُوَ بَيْتٌ فِي بيتٍ.
وقالَ شيْخُنا: هُوَ البيتُ الشَّتوَيُّ، مُعَرَّبٌ عَن الرُّومِيَّة.
ذَكَرَه الثَّعالبيُّ فِي فقْهِ اللغَةِ، والشَّهابُ فِي شفاءِ الغَليلِ؛ قالَ عبدُ الرحمانِ بنُ حسَّان:
قُبَّة من مَراجِلٍ ضَرَبَتْهاعند بَرْدِ الشّتاءِ فِي ققَيْطونِ قلْتُ: يُرْوى لأَبي دهْبلٍ، قالَهُ فِي رَمْلة بِنْت مُعاوِيَة وأوَّلُه:
طالَ لَيْلي وبِتُّ كالمَحْزونِومَلَلْتُ الثّواء بالمَاطرُونِ (} والقَطَنُ، محركةً: مَا بينَ الوَرِكَيْنِ إِلَى عَجْزِ الذَّنَبِ، وَمِنْه الحدِيثُ: أنَّ آمِنَةَ لمَّا حَمَلَتْ بالنبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قالتْ: مَا وَجَدْتُه فِي القَطَنِ والثُّنَّةِ ولكنَّني كنْتُ أَجِدُه فِي كَبِدِي؛ قيلَ: القَطَنُ أَسْفَلُ الظَّهْرِ، والثُّنَّةُ: أَسْفَلُ البَطْنِ.
وقيلَ: القَطَنُ مَا عَرُضَ مِن الثَّبَجِ.
وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ الموضِعُ العَرِيضُ بينَ الثَّبَج والعَجُز، والجَمْعُ {أَقْطانٌ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
مُعَوَّدٌ ضَرْبَ أَقْطانِ البَهازِيرِ ((و) } القَطَنُ: (أَصْلُ ذَنَبِ الطَّائِرِ، وَهُوَ زمِكَّاه؛ يقالُ: صَكَّ البازِيُّ قَطَنَ القَطاةِ.
((و) {قَطَنٌ: (جَبَلٌ لبَني أَسَدٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ غيرُهُ: بنَجْدٍ فِي دِيارِ بَني أَسَدٍ.
وقالَ نَصْر: ماءٌ لبَني أَسدٍ؛ وكانَ أَبو سَلَمَةَ بنُ عبْدِ الأسَدِ قد أَغارَ بالقوْم بِهَذَا المَكانِ.
وقيلَ: جَبَلٌ فِي دِيارِ عَبْسِ بنِ بَغيضٍ عَن يمينِ النّباجِ والمَدينَةِ بينَ أُثَل وبَطْن الرّمّة.
((و) } القَطَنُ: (الانْحِناءُ؛ وَمِنْه قوْلُهم: (ظَهْرٌ {أَقْطَنُ إِذا كانَ فِيهِ انْحِناءٌ ومَيْلٌ، وَقد} قَطِنَ ظَهْرُه، كفَرِحَ. ( {وقَطَنُ بنُ نُسَيْرٍ الغبريُّ عَن جَعْفرِ بنِ سُلَيْمانَ، وَعنهُ مُسْلِم وأَبو دَاود وأَبو يَعْلى والبَغَويُّ، تقدَّمَ ذِكْرُه للمصنِّفِ فِي غَبَرَ وَفِي نَسَرَ؛ (و) } قَطَنُ (بنُ إبراهيمَ النَّيْسابُوريُّ عَن عبيدِ اللهِ بنِ موسَى، وَعنهُ النّسائي وابنُ الشَّرقي ومكِّيُّ بنُ عَبْدَانِ، ماتَ سنة 261؛ (و) {قَطَنُ بنُ (قَبيصَةَ بنِ مخارقٍ، وَعنهُ ابْنُه حربُ وَلِيَ أَصْبَهان؛ (و} قَطَنُ بنُ (كَعْبٍ القطينيُّ عَن ابْن سِيرِين، وَعنهُ شعْبَةُ وحمَّادُ بنُ زيدٍ، وثَّقُوه؛ (و {قَطَنُ بنُ (وَهْبٍ المدنيُّ عَن عبيدِ بنِ عُمَيْر، وَعنهُ مالِكٌ والضحَّاكُ بنُ عُثْمانَ، وُثِّقَ؛ (مُحدِّثُونَ.
(} والقِطْنَةُ، بالكسْرِ وكفَرِحَةٍ، كالمَعِدَةِ والمِعْدَةِ: (الَّتِي تكونُ مَعَ الكَرِشِ.
وَفِي المُحْكَم: على كَرِشِ البَعيرِ.
(وَفِي التّهْذِيبِ: (هِيَ ذاتُ الأَطْباقِ الَّتِي تكونُ مَعَ الكَرِشِ، وَهِي الفَحِثُ أَيْضاً.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: وَهِي النَّقْمةُ والَمِعْدَةُ والَكِلْمَةُ والسَّفْلةُ والوَسْمةُ الَّتِي يُخْتَضَبُ بهَا.
(وَفِي المُحْكَم: (العامَّةُ تُسَمِّيها الرُّمَّانَةَ، قالَ: وكَسْرُ الطاءِ فِيهَا أَجْوَدُ.
وقالَ أَبو العبَّاسِ: هِيَ {القِطْنة وَهِي الرُّمَّانَةُ فِي جَوْفِ البَقَرَةِ.
وَفِي الأساسِ: لأَنْفُضنَّك نَفْضَ القَطِنة، وَهِي الرُّمَّانَةُ ذاتُ الأَطْباقِ الَّتِي مَعَ الكَرِشِ يقالُ لَهَا: لقَاطَةُ الحَصَا.
(} والقَطانَةُ، كسَحابَةٍ: القِدْرُ.
((و) {قَطانَةُ: (د بجَزيرَةِ صِقِلِّيَةَ.
(} والأَقْطانَتانِ، هَكَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: {والأقْطانَتَيْن، قالَ ياقوتُ: وَلم نَسْمَعْه مَرْفوعاً: (ع كانَ فِيهِ يَوْمٌ مِن أَيامِ العَرَبِ.
((و) } قُطَيْنُ، (كزُبَيْرٍ: ة باليَمَنِ من مِخْلافِ سِنْحَانَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{قَواطِنُ مكَّةَ: حَمامُها: وَهِي} القَاطِنات أَيْضاً! والقُطَّنُ، كسُكَّرٍ؛ قالَ رُؤْبَة:
فَلَا وَرَبِّ القَاطِنَاتِ القُطَّنِ ويَجِيءُ {القَطِينُ بمعْنَى} القاطِن للمُبالَغَةِ؛ وَمِنْه حدِيثُ زَيْدِ بنِ حارِثَةَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ:
فإنِّي قَطِينُ البيتِ عنْدَ المَشاعِرِ {وقَطِنُ النارِ، ككَتِفٍ: مُوقِدُها وخازِنُها؛ هَكَذَا رَوَاهُ شَمِرٌ بكسْرِ الطاءِ؛ ويُرْوَى بفتْحِها أَيْضاً، فيكونُ جَمْع قاطِنٍ كخَدَمٍ وخادِمٍ.
وقالَ الزَّمَخْشريُّ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: هُوَ القَيِّمُ على نارِ المَجُوسِ.
ويَجوزُ أَن يكونَ بمعْنَى قاطِنٍ كفَرَطٍ وفارِطٍ.
} والقَطِينُ: سَكَنُ الدَّارِ: يقالُ جاءَ القَوْمُ {بقَطِينِهم؛ قالَ زهيرٌ:
رأَيْتُ ذَوِي الحاجاتِ حولَ بُيوتِهمقَطِيناً لَهُم حَتَّى إِذا نبتَ البَقْلُوقالَ جَريرٌ:
هَذَا ابنُ عَمِّي فِي دِمَشْقَ خَلِيفَةًلو شئْتُ ساقَكُمُ إليَّ} قَطِينَا {والقَطِنَةُ، كفَرِحَةٍ: اللَّحْمَةُ بينَ الوَرِكَيْنِ.
} والمَقْطَنَةُ: تُزْرَعُ فِيهَا {الأَقْطانُ.
} وقَطَّنَ الكرمُ {تَقْطِيناً: بَدَتْ زَمَعاتُه.
وبزْرُ} قَطُونا، والمَدُّ فِيهَا أَكْثَرُ: حبَّةٌ يُسْتَشْفى بهَا.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: {القَطْنُ فِي معْنَى حَسْبُ. يقالُ:} قَطْني من كَذَا وَكَذَا.
! وقَطَنُ بنُ نَهْشَلٍ: رجُلٌ مَعْروفٌ.
وَفِي بَني نُميرٍ: قَطَنُ بنُ ربيعَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحارِثِ بنِ نميرٍ، مِنْهُم الرَّاعِي الشاعِرُ اسْمُه عبيدُ بنُ حُصَيْن بنِ جندلِ بنِ قَطَنٍ يُكَنى أَبا جَنْدلٍ وأَبا نوحٍ، تقدَّمَ ذكْرُه فِي عور.
{وقِطانٌ، ككِتابٍ: جَبَلٌ.
وقالَ نَصْر: موْضِعٌ فِي شِعْرِ القَطامِيّ.
قلْتُ: وجاءَ فِي قوْلِ النابغَةِ:
غَيْرَ أَنَّ الحُدوجَ يَرْفَعْنَ غِزْلانَ} قُطَانٍ على ظُهورِ الجِمال {والقَيْطُونُ: مَا يَتَّخِذُه الحجَّاجُ وغيرُهُم مِن الحَبائِلِ مَبْسوطاً على الأَرضِ يصلحُ زَمَنَ البَرْدِ؛ نَقَلَه شيْخُنا.
} والقَيْطانُ: مَا يُنْسَجُ من الحَريرِ شِبْهُ الحِبالِ وَقد يُتَّخَذُ من الصُّوفِ أيْضاً.
{والقَطَّانُ: مَنْ يَبِيعُ القُطْنَ؛ واشْتَهَرَ بِهِ أَبو سعيدٍ يَحْيَى بنُ سعيدِ بنِ فروخٍ الأَحْوَل مَوْلَى بَني تَمِيمٍ؛ بَصْريٌّ إمامٌ وَرِعٌ، وَهُوَ الَّذِي تكلَّمَ فِي الرِّجالِ وأَمْعَنَ البَحْثَ عَنْهُم؛ رَوَى عَنهُ أَحْمدُ وابنُ معينٍ وابنُ المدينيّ.
} وقَطِينٌ، كأَميرٍ: قَرْيةٌ بجَزيرَةِ ميورقَةَ مِنْهَا: أَبو غالبِ بنُ محمدٍ القَيْسيُّ المدنيُّ نَزِيلُ دانِيَةَ، وخَلَفُ بنُ هَارونَ الأَدِيبُ وغيرُهُما.
وأَحْمدُ بنُ محمدِ! قاطِنٍ مُحدِّثُ صَنْعاء فِي زَمانِنا هَذَا.
ومحمدُ بنُ قَطَنٍ الخَرَقيُّ تابِعِيٌّ عَن عبدِ اللهِ بنِ خازِمٍ السُّلَميُّ، وَفِي ولدِهِ أَبو قَطَنٍ محمدُ بنُ خازمِ بنِ محمدِ بنِ حمْدَان الخَرَقيُّ، ذَكَرَه المَالِينيُّ.
وأَبو قطنٍ عَمْرُو بنُ الهَيْثمِ القطعيُّ عَن شعْبَةَ، وَعنهُ أَحمدُ بنُ منيعٍ، ذَكَرَه المزيُّ.
{وقُطْنَةُ: لَقَبُ أَبي المكارِمِ هبَةِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ أَحمدَ الوَاسطيّ حدَّثَ فِي سَنَة 540. وأيْضاً لَقَبُ محمدِ بنِ القاسِمِ بنِ سهلِ عَن حَمْزَةَ بنِ محمدٍ وَمُحَمّد بنِ القاسِمِ الصَّدوقيّ.
وأَبو شارَةَ الخارِجِيُّ اسْمُه خالِدُ بنُ ربيعَةَ بنِ قُطنَةَ بنِ قُرَيعٍ، ضَبَطَه الحافِظُ.
} وقَطَنَانُ، محركةً: موْضِعٌ.
قطن: {من يقطين}: كل شجرة لا تقوم على ساق كالقرع والبطيخ.
ق ط ن

قطن بالمكان: أقام به. وهو قاطن الدار وقطينها: ساكنها. قال:

في دور نهدٍ جسدي قاطن ... والقلب مني في بيوت السكون

وخفّ القطين: أهل الدار، وهم قطّان مكة وقطينها: لمجاوريها، ويقال لأهل مكة وعاكفيها: قطين الله. وهو قطن النار: للقيّم على نار المجوس وموقدها. وهؤلاء قطين فلان: لخدمه وحاشيته. وضربه على القطن وهو ما بين الوركين. أنشد الأصمعيّ:

بنيت على قطنٍ أجمّ كأنه ... فضلاً إذا قعدت مداك رخام

وصكّ البازي قطن القطاة: زمكّاها. ولأنفضنك نفض القطنة وهي الرمانة ذوات الأطباق التي مع الكرش يقال لها: لقّاطة الحصى. وزرع القطنية والقطانيذ وهي كلّ حب يطبخ من نحو العدس والخلّر والماش. وفي الحديث " ليس في القطنيّة زكاة ". قال:

وما كنت أخشى أن تكون منيّتي ... بأيدي علوج يطبخون القطانيا

رشش

Entries on رشش in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 6 more
[رشش] الرَشُّ للماء والدم والدمع. وقد رَشَشْتُ المكانَ رَشَّاً. وتَرَشَّشَ عليه الماءُ. والرَشُ: المطر القليل، والجمع رِشاشٌ. ورَشَّتِ السماءُ وأَرَشَّتْ، أي جاءت بالرِشاشِ. والرَشاشُ بالفتح: ما تَرَشَّشَ من الدم والدمع. يقال أرشت الطعنة.

رشش


رَشَّ(n. ac. رَشّ
تَرْشَاْش)
a. Sprinkled; shed.
b. Rained slightly, drizzled.

أَرْشَشَa. see I (a) (b).
c. Made to sweat.
d. Bled profusely.

تَرَشَّشَa. Was sprinkled.
رَشّ
رَشَّة
(pl.
رِشَاْش)
a. Sprinkling; aspersion; watering ( of plants).
b. Light rain, drizzle.
c. Beating; blow.

مِرْشَشَة
(pl.
مَرَاْشِشُ)
a. Watering-pot.
b. Holy-water sprinkler, aspersorium.

رَشَاْشa. Drops; sprinkling.
ر ش ش : رَشَشْتُ الْمَاءَ رَشًّا وَرَشَشْتُ الْمَوْضِعَ بِالْمَاءِ وَرَشَّتْ السَّمَاءُ أَمْطَرَتْ وَأَرَشَّتْ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَأَرَشَّتْ الطَّعْنَةُ بِالْأَلِفِ نَفَذَتْ وَأَنْهَرَتْ الدَّمَ وَرَشَاشُهَا بِالْفَتْحِ الدَّمُ الْمُتَطَايِرُ مِنْهَا وَقِيلَ لِمَا يَتَنَاثَرُ مِنْ الْمَاءِ وَنَحْوِهِ رَشَاشٌ أَيْضًا. 
ر ش ش

رشّ عليه الماء. ورش البيت، ومكان مرشوش. ورشت السماء وأرشّت. وأصابنا رش من مطر. وترشش عليه الماء، وأصابه رشاش منه. ورش الحائك النسج بالمرشة. وأرشت الطعنة، وطعنة مرشة، ولها رشاش من الدم. وشواء وشراش: يقطر ودكه. وقد ترشرش. وأرشّ فرسه إرشاشاً: عرّقه بالركض.

ومن المجاز: من لم يدخل في الشر أصابه من رشاشه. وتقول: قد ألحّ بنا العطاش، ومالنا منك إلا الرّشاش.
ر ش ش: (الرَّشُّ) لِلْمَاءِ وَالدَّمِ وَالدَّمْعِ وَقَدْ (رَشَّ) الْمَكَانُ مِنْ بَابِ (رَدَّ) وَ (تَرَشَّشَ) عَلَيْهِ الْمَاءُ انْتَضَحَ. وَ (الرَّشُّ) الْمَطَرُ الْقَلِيلُ وَالْجَمْعُ (رِشَاشٌ) بِالْكَسْرِ. وَرَشَّتِ السَّمَاءُ وَ (أَرَشَّتْ) جَاءَتْ بِالرَّشِّ. وَ (الرَّشَاشُ) بِالْفَتْحِ مَا تَرَشَّشَ مِنَ الدَّمِ وَالدَّمْعِ. 
[رشش] ك فيه: "فرش" على رجله، أي صب الماء قليلًا فقليلًا تنبيهًا على الحذر عن الإسراف، لأن الرجل مظنة الإسراف. ومنه: كان الكلاب تقبل وتدبر في المسجد فلم يكونوا "يرشون" شيئًا. نه: أي ينضحونه بالماء. ك: فيه مبالغة بتنكير شيء وبنفي رش، وهو أبلغ من نفي غسل فيدل على طهارة سؤره إذ في مثله يصل اللعاب غالبًا على بعض أجزاء المسجد، وأجيب بأنه مفهوم لا يعارض منطوق أمر الغسل من ولوغهن والأقرب أنه كان في الابتداء ثم ورد الأمر بتكريم المساجد، واستدل به الحنفية على طهارته إذا جف.
(ر ش ش) و (ر ش ر ش)

رَشَّت الْعين وَالسَّمَاء تَرُشُّ رَشّاً، ورَشضاشا: وأرَشَّتْ.

وَأَرْض مَرْشُوشة: أَصَابَهَا رَشٌّ.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الرَّشُّ: أول الْمَطَر.

وأرشَّت الطعنة، ورشاشها: دَمهَا.

وأرشَّت الْعين الدمع.

ورَشَّه بِالْمَاءِ يرُشّه رَشّا: نضحه.

ورشواء مُرِشٌّ، ورَشْراش: خضل ندٍ يقطر مَاؤُهُ.

وتَرَشْرَش المَاء: سَالَ.

وَعظم رَشْراش: رخو.

وخبزة رَشْراشة، ورَشْرشة: رخوة يابسة.

ورَشْرش الْبَعِير: برك ثمَّ فحص بصدره فِي الأَرْض ليتَمَكَّن. 

رشش: الرشُّ للماء والدم والدمع، والرش: رشُّك البيتَ بالماء، وقد

رشَشْت المكانَ رشًّا وتَرَشَّش عليه الماءُ، ورشَّت العينُ والسماء ترُشّ

رشًّا ورَشاشاً وأَرَشَّت أَي جاءت بالرَّشّ. وأَرضٌ مَرْشوشةٌ: أَصابها

رَشٌ. والرشّ: المطر القليل، والجمع رِشاشٌ؛ وقال ابن الأَعرابي: الرَّشّ

أَول المطر. وأَرَشّت الطعْنةُ، ورَشاشُها دمُها. والرَّشاشُ، بالفتح. ما

ترشّشَ من الدمع والدم، وأَرَشّت العينُ الدمعَ، ورشّه بالماء يرُشّه

رشًّا: نضَحه. وفي الحديث: فلم يكونوا يرُشّون شيئاً من ذلك أَي ينضحونه

بالماء، ورَشاش الدمع؛ قال أَبو كبير يصف طعنة تُرِشّ الجمع إِرشاشاً:

مُسْتنّة سَنَنَ الغُلُوّ مُرِشَّة،

تَنْفي التراب بِقاحِزٍ مُعْرَوْرِفِ

وشِواءٌ مُرِشُّ ورَشْراشٌ: خَضِلٌ نَدٍ يقطُرُ ماؤه، وقيل: يقْطرُ

دَسَمُه. وتَرَشْرَشَ الماءُ: سالَ. وعظْمٌ رَشْراشٌ: رِخْوٌ. وخُبْزة

رَشْراشةٌ ورَشْرَشةٌ: رخْوةٌ يابسةٌ. ورَشْرَشَ البعيرُ: بَرَك ثم فَحَصَ

بصدْره في الأَرض ليتمكن؛ وقول أَبي دواد يصف فرساً:

طَوَاه القَنِيصُ وتَعْداؤه،

وإِرْشاشُ عِطْفَيه حتى شَسَبْ

أَراد تعريقَه إِياه حتى ضمَر لِمَا سال من عرَقه بالحِناذ واشتدّ لحمه

بعد رهَلِه.

رشش
. {الرَّشُّ: نَفْضُ الماءِ والدَّمِ والدَّمْعِ، وقَدْ} رَشَشْتُ المَكَانَ رَشّاً. {ورَشَّه بالماءِ: نَضَحَهُ،} كالتَّرْشاشِ، بالفَتْح، قالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(حَتّى أَناخَ بِهِم قَصْراً بِذِي أُنُفٍ ... بَاتَتْ عَلَيْهِ سَمَاءٌ ذاتُ {تَرْشَاشِ)
} والرَّشُّ: المَطَرُ القَلِيلُ، يُقَال: أَصابَنَا رَشُّ من مَطَرٍ، أَيْ قَلِيلٌ مِنْهُ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: {الرَّشُّ: أَوَّلُ المَطَرِ، ج} رِشَاشٌ، بالكَسْرِ. و {الرَّشُّ: الضَّرْبُ المُوجِعُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. و} الرَّشَاشُ، كسَحَابٍ: مَا تَرَشَّش من الدَّمِ والدَّمْعِ ونَحْوِه. ومِن المَجَازِ: مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي الشَّرِّ أَصابَهُ مِنْ {رَشَاشِه، وكَذَا قَوْلُهم: مَا نِلْنَا مِنْك إلاّ} الرَّشَاشَ. {والرَّشْرَاشُ، بالفَتْح: الرَّخْوُ مِنَ العِظَامِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.} والرَّشْراشُ: السَّمِينُ من الشِّوَاءِ، يُقَالُ: شِوَاءٌ {رَشْرَاشٌ، أَيْ خَضِلٌ نَدٍ، يَقْطُر ماؤُه، وقِيلَ: يَقْطُرُ دَسَمُهُ، عَن أَبي سَعِيدٍ. و} الرَّشْراشُ: اليابِسُ الرِّخْوُ مِنَ الخُبْزِ، {كالرَّشْرَشِ، كجَعْفَرٍ، عَن ابنِ دُرَيْد. ويُقَال: خُبْزَةٌ} رَشْرَشَةٌ، {ورَشْرَاشَةٌ: رخِوَةٌ يَابِسَةٌ، عَن ابْن دُرَيْد.} وأَرَشَّتِ السَّمَاءُ، {كرَشَّتْ، جَاءَتْ} بالرَّشِّ، كَمَا فِي الصّحاح، أَوْ أَمْطَرَتْ، كمَا فِي الأَسَاسِ. و {أَرَشَّتِ الطَّعْنَةُ فَهِيَ} مُرِشَّةٌ: اتَّسَعَتْ فتَفَرَّقَ دَمُهَا، قَالَ أَبو كَبِيرٍ يَصِفُ طَعْنَةً تُرِشُّ الدَّمَ:
(مُسْتَنَّةٍ سَنَنَ الفُلُوِّ {مُرِشَّةٍ ... تَنْفِي التُّرَابَ بِقَاحِزٍ مُعْرَوْرِفِ)
و} أَرَشَّ الفَرَسَ: عَرَّقَهُ بالرَّكْضِ، قَالَ أَبو دُوَادٍ يَصفُ فَرَساً:
(طَوَاهُ القَنِيضُ وتَعْدَاؤُهُ ... ! وإرْشَاشُ عِطْفَيْهِ حَتَّى شَسَبْ)
أَرادَ تَعْرِيقَه إِيّاه حَتَّى ضَمُرَ، لِمَا سَالَ من عَرَقِه بالحِنَاذِ، واشْتَدّ لَحْمُه بَعْدَ رَهَلِه. وَعَن ابنِ عَبّادٍ: {أَرَشَّ الفَصِيلَ} إِرْشاشاً: حَكَّ ذَنَبَهُ ليَرْتَضِعَ، {فاسْتَرَشَّ هُوَ للرَّضَاعِ، أَيْ مَدَّ عُنُقَهُ بَيْنَ فَخِذَيْ أُمِّهِ، وَفِي التَّكْمِلَة:} أَرْشَشْتُ البَعِيرَ مِثلُ أَرْشَيْتُه. وَعَن ابنِ دُرَيْدٍ: {الرَّشْرَشَةُ: الرَّخَاوَةُ: وَقَالَ غَيْرُه:} الرَّشْرَشَةُ: الإِطَافَةُ بمَنْ تَخَافُهُ، كالزَّحْزَحَةِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: أَرْضٌ {مَرْشُوشَةٌ: أَصابَهَا الرَّشُّ.} وتَرَشْرَشَ: سالَ. وشِوَاءٌ {مُرِشٌّ،} كرَشْرَاشٍ. وقَدْ {تَرَشْرَشَ.} ورَشَّ الحائكُ النَّسْجَ بالمِرَشَّةِ، وهِيَ مَا يُرَشُّ بِها، عَن ابنِ عَبّادٍ. {ورَشْرَشَ البِعِيرُ: بَرَكَ ثُمَّ فَحَصَ بصَدْرِه فِي الأَرْضِ ليتَمَكَّنَ.} ورَشَّهُ: غَسَلَه، نَقَلَه شَيْخُنَا عَنْ شُرُوحِ المُوَطَّإِ.

ثور

Entries on ثور in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ghulām Thaʿlab, al-ʿAsharāt fī Gharīb al-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more

ثور


ثَارَ (و)(n. ac. ثَوْر
ثُوُوْر
ثَوَرَاْن)
a. Was raised; was roused, stirred up, excited
provoked.
b. Broke forth; spread, diffused itself.
c. [Bi], Rushed, or leapt, upon; assailed.
ثَوَّرَa. Roused, stirred up, excited, provoked.
b. Searched into, investigated.

ثَاْوَرَa. Rushed upon, assailed.

أَثْوَرَa. see II (a)
تَثَوَّرَa. see I (a)
إِسْتَثْوَرَa. see II (a)
ثَوْر (pl.
ثِيَارَ []
ثِيْرَان [] أَثْوَاْر)
a. Bull.
b. Taurus ( sign of the zodiac ).
c. Master, lord.
d. Mad; madman. —

ثَوْرَة []
a. Cow.
b. Large number, multitude.
c. Rebellion, rising, revolt.

ثَائِر []
a. Roused, excited.
b. Wrath.
c. Spreading, widely diffused; current.

ثَائِرَة [] (pl.
ثَوَائِر)
a. Tumult.

ثَار
a. Revenge.
ثور: {أثاروا الأرض}: قلبوها للزراعة. فتثير سحابا: أي تستخرج.
بَاب الثور

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن نجدة عَن أبي زيد قَالَ الثور الْقطعَة من الأقط والثور الطحلب وَغَيره مِمَّا يكون على رَأس المَاء والثور سطوع بَيَاض الْفجْر والثور من الْحَيَوَان والثور السَّيِّد والثور الأحمق والثور ثوران الحصبة وثور جبل مَعْرُوف والثور الاختبار والتور الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمِنْه قَوْله

(والتور فِيمَا بَيْننَا معمل ... يرضى بِهِ المأتي والمرسل) سريع

وَيُقَال لِلْجَارِيَةِ ثورة وَالله أعلم

(ث و ر) : (ثَارَ الْغُبَارُ ثَوْرًا وَثَوَرَانًا) هَاجَ وَانْتَشَرَ وَأَثَارَهُ غَيْرُهُ هَيَّجَهُ وَأَثَارُوا الْأَرْضَ حَرَثُوهَا وَزَرَعُوهَا وَسُمِّيَتْ الْبَقَرَةُ الْمُثِيرَةَ لِأَنَّهَا تُثِيرُ الْأَرْضَ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْغَصْبِ وَكَذَا الدَّابَّةُ الْمُثِيرَةُ وَقِيلَ كُلُّ مَا ظَهَرَ وَانْتَشَرَ فَقَدْ ثَارَ (وَمِنْهُ) مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ثَوْرُ الشَّفَقِ وَهُوَ انْتِشَارُهُ وَثَوَرَانُ حُمْرَتِهِ (وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ) وَلَوْ مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ أَرَادَ الْقِطْعَةَ مِنْهُ.
ثور
ثَارَ الغبار والسحاب ونحوهما، يَثُور ثَوْراً وثَوَرَانا: انتشر ساطعا، وقد أَثَرْتُهُ، قال تعالى:
فَتُثِيرُ سَحاباً [الروم/ 48] ، يقال: أَثَرْتُ الأرض، كقوله تعالى: وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها [الروم/ 9] ، وثَارَتِ الحصبة ثَوْراً تشبيها بانتشار الغبار، وثَوَّرَ شرّا كذلك، وثَارَ ثَائِرُهُ كناية عن انتشار غضبه، وثَاوَرَهُ: واثبه، والثَّوْرُ: البقر الذي يثار به الأرض، فكأنه في الأصل مصدر جعل في موضع الفاعل ، نحو: ضيف وطيف في معنى: ضائف وطائف، وقولهم: سقط ثور الشفق أي: الثائر المنتثر، والثأر هو طلب الدم، وأصله الهمز، وليس من هذا الباب.
ث و ر

ثار العسكر من مركزه، وثار القطا من مجاثمه، والتقوا فثار هؤلاء في وجوه هؤلاء. ويقال: كيف الدبا فتقول: ثائر ونافر. وأثرت الصيد والأسد، واستثرته: هيجته. قال:

أثار الليث في رعيس غيل ... له الويلات مما يستثير

وأثار الأرض، وثور السفر. وثاوره وساوره: واثبه. وهو ثور القوم: لسيدهم، وبه كني عمرو ابن معد يكرب.

ومن المجاز: ثارت بينهم الفتنة والشر، وثارت به الحصبة، وثور عليه شراً. وسقط ثور الشفق، وهو ما ظهر منه وانتشر. وثار بالمحموم الثور وهو ما يخرج بفيه من البثر. ورأيته ثائر الرأس: شعثاً. وثارت نفسه: جاشت، وثار ثائره، وفار فائره إذا اشتعل غضباً، وثار الدم في وجهه، ورأيته ثائراً فريص رقبته. وثار الدخان والغبار.
ث و ر: (ثَارَ) الْغُبَارُ سَطَعَ وَبَابُهُ قَالَ وَ (ثَوَرَانًا) أَيْضًا وَأَثَارَهُ غَيْرُهُ. وَ (ثَوَّرَ) فُلَانٌ الشَّرَّ (تَثْوِيرًا) هَيَّجَهُ وَأَظْهَرَهُ. وَ (ثَوَّرَ) الْقُرْآنَ أَيْضًا أَيْ بَحَثَ عَنْ عِلْمِهِ. وَ (الثَّوْرُ) مِنَ الْبَقَرِ وَالْأُنْثَى (ثَوْرَةٌ) وَالْجَمْعُ (ثِوَرَةٌ) كَعِنَبَةٍ وَ (ثِيرَةٌ) وَ (ثِيرَانٌ) كَجِيرَةٍ وَجِيرَانٍ وَ (ثِيَرَةٌ) أَيْضًا كَعِنَبَةٍ. وَ (ثَوْرٌ) جَبَلٌ بِمَكَّةَ وَفِيهِ الْغَارُ الْمَذْكُورُ فِي الْقُرْآنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ» قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَصْلُ الْحَدِيثِ حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى أُحُدٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِالْمَدِينَةِ جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: إِلَى بِمَعْنَى مَعَ، كَأَنَّهُ جَعَلَ الْمَدِينَةَ مُضَافَةً إِلَى مَكَّةَ فِي التَّحْرِيمِ. وَ (الثَّوْرُ) بُرْجٌ فِي السَّمَاءِ. 
ثور: الْقطعَة من الأقِط وَجمعه أثوار ويروى أَن عَمْرو بن معديكرب قَالَ: تضيفت بني فلَان فأتوني بثور وقوس وَكَعب فَأَما قَوْله: ثَوْر فَهُوَ الَّذِي ذكرنَا فَأَما الْقوس فالشيء من التَّمْر يبْقى فِي أَسْفَل الجلة وَأما الكعب فالشيء الْمَجْمُوع من السّمن. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأما حَدِيث عبد الله بن عمر حِين ذكر مَوَاقِيت الصَّلَاة فَقَالَ: صَلَاة الْعشَاء إِذا سقط ثَوْر الشَّفق فَلَيْسَ من هَذَا وَلكنه انتشار الشَّفق وثورانه يُقَال مِنْهُ: قد ثار يثور ثورا وثورانا إِذا انْتَشَر فِي الْأُفق فَإِذا غَابَ ذَلِك حلت صَلَاة الْعشَاء وَقد اخْتلف النَّاس فِي الشَّفق فيروى عَن عبَادَة بْن الصَّامِت وَشَدَّاد بْن أَوْس وَعبد اللَّه بْن عَبَّاس وَابْن عمر أَنهم قَالُوا: هُوَ الحُمرة وَكَانَ مَالك بْن أنس وَأَبُو يُوسُف يأخذان بِهَذَا وَقَالَ عمر بْن عبد الْعَزِيز: هُوَ الْبيَاض وَهُوَ بَقِيَّة من النَّهَار وَكَانَ أَبُو حنيفَة يَأْخُذ بِهِ.
ث و ر : ثَارَ الْغُبَارُ يَثُورُ ثَوْرًا وَثُئُورًا عَلَى فُعُولٍ وَثَوَرَانًا هَاجَ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْفِتْنَةِ ثَارَتْ وَأَثَارَهَا الْعَدُوُّ وَثَارَ الْغَضَبُ احْتَدَّ وَثَارَ إلَى الشَّرِّ نَهَضَ وَثَوَّرَ الشَّرَّ تَثْوِيرًا وَأَثَارُوا الْأَرْضَ عَمَرُوهَا بِالْفِلَاحَةِ وَالزِّرَاعَةِ.

وَالثَّوْرُ الذَّكَرُ مِنْ الْبَقَر وَالْأُنْثَى ثَوْرَةٌ وَالْجَمْعُ ثِيرَانٌ وَأَثْوَارٌ وَثِيَرَةٌ مِثَالُ عِنَبَةٍ.

وَثَوْرٌ جَبَلٌ بِمَكَّةَ وَيُعْرَفُ بِثَوْرِ أَطْحَلَ وَأَطْحَلُ وِزَانُ جَعْفَرٍ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ وَوَقَعَ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلَى ثَوْرٍ» وَلَيْسَ بِالْمَدِينَةِ جَبَلٌ يُسَمَّى ثَوْرًا وَإِنَّمَا هُوَ بِمَكَّةَ وَلَعَلَّ
الْحَدِيثَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلَى أُحُدٍ فَالْتَبَسَ عَلَى الرَّاوِي وَالثَّوْرُ الْقِطْعَةُ مِنْ الْأَقِطِ.

وَثَوْرُ الْمَاءِ الطُّحْلُبُ وَقِيلَ كُلُّ مَا عَلَا الْمَاءَ مِنْ غُثَاءٍ وَنَحْوِهِ يَضْرِبُهُ الرَّاعِي لِيَصْفُوَ لِلْبَقَرِ فَهُوَ ثَوْرٌ.

وَالثَّأْرُ الذَّحْلُ بِالْهَمْزِ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهُ يُقَالُ ثَأَرْتُ الْقَتِيلَ وَثَأَرْتُ بِهِ مِنْ بَابِ نَفَعَ إذَا قَتَلْتُ قَاتِلَهُ. 
[ثور] نه فيه: أنه أكل "أثوار" أقط، جمع ثور وهي قطعة أقط. ومنه: توضأوا مما مست النار ولو من "ثور" أقط، يريد غسل اليد والفم، ومنهم من حمله على ظاهره. ومنه: فأتوني "بثور" وقوس. وفيه: صلوا العشاء إذا سقط "تور" الشفق أي انتشاره وثوران حمرته من ثار الشيء يثور إذا انتشر وارتفع. ومنه ح: فرأيت الماء "يثور" من بين أصابعه أن ينبع بقوة وشدة. وح: بل هي حمى تفور أو "تثور". وح: من أراد العلم "فليثور" القرآن أي لينقر عنه ويفكر في معانيه وتفسيره وقراءته. وح: "أثيروا" القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين. ش: و"يستثير" ما فيها من الفوائد أي يستخرج. نه وح: أنه كتب لأهل جرش بالحمى للفرس، والراحلة، و"المثيرة" أي بقر الحرث لأنها تثير الأرض. وح: جاء رجل "ثائر" الرأس أي منتشر شعر الرأس قائمه. وح: يقوم إلى أخيه "ثائراً" فريصته أي منتفخ الفريصة قائمها غضباً. وفيه: حرم المدينة ما بين عير إلى "ثور" هما جبلان، أما عير فمعروف بالمدينة، وأما ثور فالمعروف أنه بمكة، وفيه غار بات به لما هاجر، وروى قليلاً ما بين عير إلى أحد، فيكون ثور غلطا من الراوي، وقيل: إن عيراً جبل بمكة، والمراد أنه حرم من المدينة قدر ما بين عير وثور من مكة، أو حرم المدينة تحريماً مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة على حذف مضاف ووصف مصدر محذوف. ك: فكرهت أن "أثور" بفتح مثلثة وشدة واو مكسورة، وروى "أثير" على الناس شراً مثل تعلم المنافقين من ذلك فيؤذون المسلمين. وكادوا "يتثاورون" أي يتواثبون. ن: "فثار" الحيان أي تناهضوا للنزاع والعصبية. وفقعد عليه ثم "أثاره" أي ركبه ثم بعثه قائماً. ش: أو مشاهير "الر" بمثلثة مضمومة وتشديد واو وبراء في أخره أي الأبطال.
ثور: الثَّوْرُ: الذَّكَرُ من البَقَرِ، والجَمِيْعُ الثِّيْرَانُ. والقِطْعَةُ من الأَقِطِ، والجَمِيْعُ الأَثْوَارُ والثِّوَرَةُ. وبُرْجٌ من بُرُوْجِ السَّمَاءِ. والسَّيِّدُ، وبه كُنِّيَ عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ أبا ثَوْرٍ. والرَّجُلُ البَلِيْدُ. والعَرْمَضُ على وَجْهِ الماءِ في قُوْلِهِم:
كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمّا عافَتِ البَقَرُ
والبَثْرُ الذي يَخْرُجُ من الفَمِ. وحَيٌّ من بَني تَمِيْمٍ. وأكَمَةٌ بَيْضَاءُ. ومَصْدَرُ ثَارَ يَثُوْرُ ثَوْراً وثَوَرَاناً.
وثارَ الدُّخَانُ والغُبَارُ والدَّمُ: إذا تَفَشَّى فيه وظَهَرَ.
وثارَ الشَّعرُ: قامَ. وهُوَ ثائرُ الرَّأْسِ.
وثارَ فَرِيْصُ رَقَبَتِه: إذا انْتَفَخَ من الغَضَبِ.
وثَوْرُ الشَّفَقِ: ما ثارَ منه.
والبَقَرَةُ: الثَّوْرَةُ؛ في قَوْلِه:
ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضَاخِمِ
ويُقال في جَمْعِ الثَّوْرِ: ثِوَرَةٌ وثِيَرَةٌ وأثْوَارٌ وثِيْرَانٌ وثِيْرَةٌ.
واسْتَثَرْتُ صَيْداً: أثَرْته. وأَثَرْتُ الأسَدَ والرَّجُلَ. وثَاوَرْتُ فلاناً: أي ساوَرْته.
ويُقال للبَقَرَةِ: مُثِيْرَةٌ؛ لأنَّها تُثِيْرُ الأرْضَ تَقْلِبُها للزِّرَاعَةِ.
وثارَتْ نَفْسُه: إذا جاشَتْ.
والثَّوّارَتَانِ: الخَرْقَانِ النّافِذَانِ في أوْسَاطِ الوَرِكَيْنِ.
والثَّوّارَةُ: الخَوْرَانُ.
وفلانٌ في ثُوّارِ شَرٍّ: وهو الكَثِيْرُ.
وثارَ ثَوَّرُهم وثُوّارُهم وثَوْرُهم: أي ثارَ شَرُّهم. وكذلكَ ثَوِيْرُهم وثائرُهم: إذا كَثُرُوا وزادُوا وضَخُمَ أمْرُهم.
والثَّوْرَةُ: العَدَدُ الكَثِيْرُ.
والثُّوّارُ: الثّارُ.
ثور: ثار، يقال ثار الجمل: نهض (لين) وتجد مثالا له في ألف ليلة (1: 181) حيث يجب أن تبدل تار بثار. (وفي طبعة بولاق (1: 66): لم يثر).
ولا يقال بمعنى انقض على فلان وهاجمه: ثار به فقط، بل ثار عليه أيضاً (معجم المتفرقات).
وثار: هاج، احتد، طار طائره (بوشر) - وتجاوز الحد (بوشر) - وتفجر، فرقع، التهب بصوت شديد (بوشر) - وثار على: هاج وتهيج على (بوشر) - وثار على فلان: تمرد وخرج عليه، وهي كثيرة الاستعمال عند المؤلفين المغاربة.
وثار بنفسه أو ثار وحدها: استقل بالحكم. وكان يطلق على صغار ملوك الأندلس في القرن الحادي عشر اسم الثُوّار في الغالب (جمع ثائر) (معجم الادريسي) - وثار الحرب: هاجت واشتعلت- وثارت فيه الحميَّة: اغتاظ، احتد، تميز من الغيظ - وثارت في رأسه النخوة: تحركت فيه لواعج الشرف، وانهض همته مراعاة لشرفه (بوشر) ثاور، ثاور على فلان (فريتاج) وثاور فلانا (لين) وتوجد أمثلة لها في معجم المتفرقات.
أستثار: ذكر لين أنها بمعنى ثار وذلك من خطأ الطباعة والصواب لها أنها بمعنى أثار أي هيج، ونبش (معجم البلاذري.- واستثار على فلان: انقض عليه، وثب عليه، هاجمه (معجم المتفرقات).
ثَوْرَة: هيجان، اضطرام، تهور، طيش (بوشر).
وانفجار، التهاب فجائي مع صوت شديد (بوشر).
وثورة: منصب شريف، ففي ابن القوطية (ص12 ق): كان له ثورة وسيادة في القحطانية.
ثَوَران: هيجان البركان (بوشر) - وثوران صفرا: هيجان الصفراء (بوشر).
ثيار: جلبة، ضجة، صخب (تاريخ البربر 1: 397).
ثائر: جائش، فوار (بوشر) - ولقب أطلقوه على شخص أصبح بفضل ذكائه في عداد الفقهاء المشاورين في الأحكام وإن لم يكن قد بلغ السن المطلوب لذلك (حيان 6ق).
ثائرة: فورة غضب، نزوة (بوشر).
مُتثوّر: بول فيه مواد غريبة، ففي معجم المنصوري: لا يريد به من البول الذي يتحرك فيه أشياء غريبة عند مداخلة له من غير اتصال والصواب أن يكون من صفة الأشياء المتحركة لأنه من ثار يثور إذا تحرك.
[ثور] ثارَ الغبار يَثورُ ثَوْراً وثَوَراناً، أي سطَع. وأَثارَهُ غيره. وثارت بفلان الحصبة. ويقال: كيف الدبى؟ فيقال: ثائر ونافر. فالثائر: ساعة ما يخرج من التراب. والنافر: حين نفر، أي وثب. وثار به الناس، أي وثبوا عليه.والمثاورة: المواثبةُ. يقال: انتظِرْ حتَّى تسكن هذه الثورةُ. وهي الهَيْجُ. وثَوَّرَ فلان عليهم الشرا، أي هيجه وأظهره. وثوّر القرآنَ، أي بحث عَنْ علمه. وثوّرَ البَرْكَ واستَثارها، أي أزعجها وأنهضها وثارت نفسُه، أي جشأت. ورأيته ثائرَ الرأس، إذا رأيتَه وقد اشْعانَّ شَعرُ رأسِه. وثار ثائِرُهُ، أي هاج غضبُه. والثَور: الذكر من البقر، والانثى ثورة، والجمع ثورة مثل عود وعودة، وثيرة وثيران مثل جيرة وجيران، وثيرة أيضا، قال سيبويه: قلبوا الواو ياء حيث كانت بعد كسرة. قال: وليس هذا بمطرد. وقال المبرد: إنما قالوا ثيرة ليفرقوا بينه وبين ثورة الاقط، وبنوه على فعلة ثم حركوه. وثور: أبو قبيلة من مضر، وهو ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر، وهم رهط سفيان الثوري. وثور: جبل بمكة، وفيه الغار المذكور في القرآن، ويقال له ثور أطحل. وقال بعضهم: اسم الجبل أطحل، نسب إليه ثور بن عبد مناة، لانه نزله. وفى الحديث: " حرم ما بين عير إلى ثور "، قال أبو عبيدة: أهل المدينة لا يعرفون جبلا يقال له ثور، وإنما ثور بمكة. قال: ونرى أن أصل الحديث أنه حرم ما بين عير إلى أحد. وقال غيره: إلى بمعنى مع، كأنه جعل المدينة مضافة إلى مكة في التحريم. والثور: قطعة من الاقط ، والجمع ثورة. يقال: أعطاه ثورة عظاما من الاقط. والثور: برج من السماء. وأما قولهم: سقط ثَوْرُ الشفق، فهو انتشار الشفق وثورانه، ويقال معظمه. وأما قول الشاعر : إنى وقتلى سليكا ثم أعقله * كالثور يضرب لما عافت البقر - فيقال: إن البقر إذا امتنعت من شروعها في الماء لا تضرب لانها ذات لبن، وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب. ويقال للطحلب: ثور الماء، حكاه أبو زيد في كتاب المطر. 
(ثور) - في حَدِيثِ عَلِيٍّ - رضيِ الله عنه: "أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -. حَرَّم المَدِينَة ما بين عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ".
قال مُصعَبُ بنُ الزُّبَيْر: لا يُعلَم بالمَدِينة عَيْر ولا ثَوْر، وإنَّما قال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - هذا بالمَدِينة، واللهُ تَعالَى أَعلمُ بمعناه.
قلت: ثَورٌ أَطْحَل: جَبَل بمَكَّة، فيه غَارُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - الذي باتَ فيه حين هَاجَر.
وَعَيْر عَدْوَى أَيضاً: جَبَل بِمَكَّةَ قال الشَّاعِر في ثَوْر:
ومُرسَى حِراءٍ والأَباطِحُ كُلُّها ... وحَيثُ الْتَقَت أَعلامُ ثَورٍ ولُوبُها
وكَلامُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لا يَخْلُو من فَائدةٍ ومَعنًى، وَهُوَ كان عليه الصلاة والسلام - أَعلمُ بجِبال مَكَّة والمَدِينَة ومعالمهما، فإمَّا أَن يَكُونَ أَرادَ به أنَّه حَرَّم من المَدِينةِ قَدرَ ما بَيْنَ عَيْرٍ وثَوْر من مَكَّة، أو يَكُونَ قد شَبَّه جَبَلَين من جِبال المَدِينة بَجَبَلَيْ مَكَّة هذين فحرَّم ما بَيْنَهُما، لأن ثَوَرَ الجَبَل سُمِّي به لاجْتمِاعه وَتَقارُبِ بَعضِه من بَعْض، تَشْبِيها بثَوْر الأَقِطِ، أو لخِصْبِه، أو بثَوْر الوَحْشِ لامتِناعِه.
وكذلك عَيْر سُمِّي لِنُتُوِّ وسَطِه ونُشوزِه، والله تعالى أعلم. وفي رِوايةِ عَبدِ الله بن حُبَيْش، عن عَبدِ اللهِ بن سَلَام قال: "ما بَيْن عَيْر وأُحُد" غير أَنَّ الأولَ أَمتنُ إسنادًا وأَكثَر،
وقال أبو نُعَيْم: أَحمدُ بن عبد الله: عَيْر: جَبَلٌ بالمَدِينة.
- وفي الحَدِيثِ: "جَاءَ رَجلٌ إلى رسَولِ الله - صلى الله عليه وسلم - من أَهلِ نَجدٍ ثَائِرَ الرَّأْس، يَسأَله عن الِإيمان".
: أي مُنَتَشِر شَعَر الرَّأس قائِمَه. حَذَف المُضافَ وأقام المُضافَ إليه مُقامه وانْتَصب على الحَالِ.
- وفي حَدِيثٍ آخر: "يَقُوم إلى أَخِيه ثَائِرًا فَرِيصَتُه يَضْرِبه": أي قَائِمَها وُمُنتفِخَها غَضَباً، وثَورُ الشَّفَق: مَا ثَار منه.
- في حَدِيث عَمْرو بن مَعْدِ يكرِب: "أَتانِي خالِدٌ بقَوْسٍ وكَعْبٍ وثَوْر".
الكَعْب: القِطْعَة من السَّمْن، والقَوسُ: بَقِيَّة التَّمرْ في أَسفَل الجُلَّة، والثَّورُ: قِطْعة من الأَقِط، وسُمِّي ثَوراً؛ لأَن الشىءَ إذا قُطِع ثَارَ عن المَقْطوع منه وزَالَ.
[ث ور] ثارَ الشَّيْءُ ثَوْرًا وثُؤْورًا وثَوَرَانًا وتَثَوَّرَ هاجَ قال أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ

(يَأْوِي إلى عُظْمِ الغَرِيف ونَبْلُه ... كسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ)

وأَثَرْتُه وهَثَرْتُه على البَدَل وثَوَّرْتُه وثَوْرُ الغَضَبِ حِدَّتُه ويُقالُ للغَضْبانِ أَهْيَجَ ما يَكُونُ قد ثارَ ثائِرُهُ وثارَ إِلَيْه ثَوْرًا وثُؤُورًا وثَوَرانًا وَثَبَ وثاوَرَهُ مُثاوَرَةً وثِورًا عن اللِّحْيانِيِّ واثَبَهُ وثارَ الدُّخَانُ والغُبارُ وغَيرُهما ثَوْرًا وثُؤارا وثَوَرانًا ظَهَرَ وسَطَعَ وأثارَهُ هُوَ قال

(يُثِرْنَ من أكْدَرها بالدَّقْعاءْ ... )

(مُنْتَصِبًا مثلَ حَرِيق القَصْباءْ ... ) وثارَ القَطَا والجَرادُ ثَوْرًا وثَوَرانًا نَهَضَ من أماكِنِه وثار الدَّمُ في وَجْهِه ثَوْرًا وانْثارَ ظَهَرَ والثَّوْرُ حُمْرَةُ الشَّفَقِ الثّائِرَةُ فيه وقالَ في المغرب ما لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ وثارَت الحَصْبَةُ بفُلانٍ ثَوْرًا وثُؤُورًا وثُوارًا وثَوَرانًا انْتَشَرَت وكذلك كُلُّ ما ظَهَر وحَكَى اللِّحْيانِيُّ ثارَ الرَّجُلُ ثَوَرانًا ظَهَرَتْ فيه الحَصْبَةُ والثَّوْرُ ما عَلاَ الماءَ من الطُّحْلُبِ والعِرْمَضِ والغَلْفَقِ ونَحْوِه وقد ثارَ الطُّحْلُبُ ثَوْرًا وثَوَرانًا وثَوَّرْتُه وأَثَرْتُه وكُلُّ ما اسْتَخْرَجْتَه أو هِجْتَه فقد أَثَرْتَه إِثارَةً وإِثارًا كِلاهُما عن اللِّحْيانِيِّ وثَوَّرْتَه واسْتَثَرْتَه كما تَسْتَثِيرُ الأَسَدَ والصَّيْدَ وثَوَّرْتُ الأَمْرَ بَحْثْتُه وثَوَّرَ القُرْآنَ بَحَثَ عن معانِيهِ وأَثارَ التُّرابَ بقَوائِمِه بَحَثَهُ قالَ

(يُثِيرُ ويُذْرِي تُرْبَها ويُهِيلُه ... إِثارَةَ نَبّاثِ الهَواجِرِ مُخْمِسِ)

قولُه نَبّاث الهَواجِرِ يعني الرَّجُلَ الَّذِي إِذا اشْتَدَّ عليه الحَرُّ هالَ التُّرابَ ليَصِلَ إِلى ثَراهُ وكذلك يُفْعَلُ في شِدَّةِ الحَرِّ وقالُوا ثَوْرَةُ رِجالِ كَثَرْوَةِ رِجالِ قالَ ابنُ مُقْبِلِ

(وثَوْرَةٌ مِن رِجالٍ لو رَأَيْتَهُم ... لقُلْتَ إِحْدى حِراجِ الجَرِّ من أُقُرِ)

ويروى وثَرْوَة ولا يُقالُ ثَوْرَةُ مالِ إِنَّما هو ثَرْوَةُ مالِ فَقَط والثَّوْرُ القِطْعَةُ العَظِيمَةُ من الإِقِطِ والجَمْعُ أَثْوارٌ وثِوَرَةٌ على القياسِ والثَّوْرُ الذَّكَرُ من البَقَرِ وقولُه أَنْشَدَه أبو عَلِيٍّ عن أَبِي عُثْمانَ

(أَثَوْرَ ما أَصِيدُكُمْ أَمْ ثَوْرَيْنْ ... )

(أَمْ تِيكُمُ الجَمّاءَ ذاتَ القَرْنَيْن ... )

فإن فَتْحَةَ الرّاءِ منه فَتْحَةُ تَرْكِيبِ ثَوْرٍ مع ما بَعْدَه كفَتْحَةِ راءِ حَضْرَمَوُت ولو كانَتْ فَتْحَةَ إِعْرابٍ لوَجَبَ التَّنْوِينُ لا مَحالَة لأنه مَصْرُوفٌ وبُنِيَتْ ما مع الاسمِ وهي مُبَقّاةٌ على حَرْفِيَّتِها كما بُنِيَت لا مع النَّكِرَةِ في نَحوِ لاَ رَجُلَ ولو جَعَلْتَ ما مع ثَوْر اسْمًا ضَمَمْتَ إِليه ثَوْرًا لوَجَبَ مَدُّها لأنّها قد صارَت اسما فقلت أَثَوْرٌ ماء أَصِيدُكُم كما أَنَّكَ لو جَعَلْتَ حامِيم في قوله

(يُذَكِّرُنِي حامِيمَ والرُّمْحُ شاجِرٌ ... )

اسْمَيْنِ مَضْمُومًا أَحَدُهُما إِلى صاحِبِه لمَدَدْتَ حا فقُلْتَ حاء ميم ليَصِيرَ كحَضْرَ مَوْتَ كذا أَنْشَدَه الجَمّاء جَعَلَها جَمّاءَ ذاتَ قَرْنَيْن على الهُزٍْءِ وأنشدَهُ بَعْضُهُم الحمّاء والقَوْلُ فيهِ كالقَوْلِ في وَيْحَمَا من قوله

(أَلاَ هَيَّما مِمّا لَقِيتُ وهَيِّمَا ... ووَيْحًا لِمَنْ لم يَلْقَ مِنْهُنَّ وَيْحَمَا)

والجَمْعُ أَثْوارٌ وثِيارٌ وثِيارَةٌ وثِوَرَةٌ وثِيرَةٌ وثِيرَانٌ وثِيرَةٌ عَلَى أَنَّ أَبا عَلِيٍّ قالَ في ثِيَرَة إِنَّه مَحْذُوفٌ من ثِيارَة فتَرَكُوا الإعْلالَ في العَيْنِ أَمارةً لما نَوَوْا من الأَلِفِ كما جَعَلُوا تَصْحِيحَ نحو اجْتَوَرُوا واعْتَوََنُوا دلِيلاً على أَنَّه فِي مَعْنَى ما لابُدَّ من صِحَّتِه وهو تَجاوَرُوا وتَعاوَنُوا وقالَ بعضُهم هو شاذُّ وكأنَّهُم فَرَّقوا بالقَلْبِ بين جَمْع ثَوْرٍ من الحَيَوان وبين جَمْعِ ثَوْرٍ من الأَقِطِ لأَنَّهُم يقولُون في ثَوْرِ الأَقِطِ ثِوَرَةٌ فقط والأُنْثَى ثَوْرَةٌ قال الأَخْطَلُ (وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضاجِمِ ... )

وأَرْضٌ مَثْوَرَةٌ كَثِيرةُ الثِّيرانِ عن ثَعْلَبٍ والثَّوْرُ من بُرُوجِ السَّماءِ على التَّشْبِيه والثَّوْرُ السَّيِّدُ وبه كُنِّيَ عَمْرُو بن مَعْدِي كَرِبَ أَبا ثَوْر وقولُ عَلِيٍّ إِنَّما أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيضُ عَنَى به عُثمانَ لأنَّه كانَ سَيِّدًا وجَعَلَه أَبْيَضَ لأَنَّهُ كان أَشْيَبَ ويَجُوزُ أَن يَعْنِيَ به الشُّهْرَةَ وقَوْلُه

(إِنِّي وقَتْلِي سُلَيْكًا ثُمَّ أَعْقِلَه ... كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لمّا عافَتِ البَقَرِ)

قِيل عَنَى الثَّوْرَ الَّذِي هو الذَّكرُ من البَقَرِ لأَنَّ البَقَرَ تَتْبَعُه فإِذا عافَ الماءَ عافَتْه فيُضْرَبُ لِيَرِدَ فترد مَعَهُ وقِيلَ عَنَى بالثَّوْرِ الطُّحْلُبَ لأَنَّ البَقّارَ إِذا أَوْرَدِ القِطْعَةَ من البَقَرِ فعافَت الماءَ وصَدَّها عنه الطُّحْلُبُ ضَرَبَه ليَفْحَصَ عن الماءِ فتَشْرَبَه والثَّوْرُ البَياضُ الَّذِي في أَصْلِ ظُفُرِ الإنْسانِ وأثارَ الأَرْضَ قَلَبَها عَلَى الحَبِّ بعدَما فُتِحَتْ مَرَّةً وحُكِيَ أَثْوَرَها على التَّصْحِيح وثَوْرٌ حَيٌّ من تَمِيم وثَوْرٌ جَبَلٌ قَرِيبٌ من مَكَّةَ يُسَمَّى ثَوْرَ أَطْحَلَ وبَنُو ثَوْرٍ بَطْنٌ من الرِّبابِ

ثور

1 ثَارَ, aor. ـُ (M,) inf. n. ثَوْرٌ and ثُؤُورٌ and ثَوَرَانٌ, (M, K,) It (a thing, M) became raised, roused, excited, stirred up, or provoked; syn. هَاجَ; (M;) syn. of the inf. n. هَيَجَانٌ: (K:) as also ↓ تثوّر. (M, K.) b2: Said of dust, (S, M, A, Mgh, Msb,) and of smoke, (M, A,) and of other things, (M, TA,) inf. n. ثَوْرٌ and ثُؤُورٌ (S, M, Msb, K) and ثَوَرَانٌ, (K,) (tropical:) It became raised, or stirred up; (Mgh, Msb;) and spread: (Mgh:) or rose, (S, M, A, K,) and appeared; (M;) as also ↓ تثوّر: (K:) also said of the redness in the sky after sunset, inf. n. ثَوْرٌ and ثَوَرَانٌ, (tropical:) it spread upon the horizon, and rose: (TA: [see ثَوْرٌ:]) and ثار, said of anything, means (assumed tropical:) it appeared and spread. (Mgh.) b3: Said of a camel lying upon his breast, He became roused, or put in motion or action; as also ↓ تثوّر. (TA.) b4: Said of the bird called القَطّا, (M, A,) inf. ns. as first mentioned above, (K,) or ثَوْرٌ and ثَوَرَانٌ, (M,) It rose (M, A, K) from the place where it lay; (M, A;) as also ↓ تثوّر: (K:) and of a swarm of locusts, it rose; (M, K;) as also ↓ تثوّر: (K:) or appeared; as also ↓ انثار. (TA.) b5: Also, (S, M,) inf. ns. as first mentioned above, (M, K,) He leaped, or sprang; (M, K;) as also ↓ تثوّر. (K.) You say, ثار إِلَيْهِ He leaped, or sprang, to, or towards, him, or it. (M.) And ثاربِهِ النَّاسُ The people leaped, or sprang, upon him. (S.) And ثار إِلَى الشَّرِّ He rose, or hastened, to do evil, or mischief. (Msb.) b6: ثار المَآءُ The water flowed forth with force; gushed forth. (TA.) b7: ثار بِهِ الدَّمُ, (TA,) inf. ns. as first mentioned above, (K,) (tropical:) The blood appeared in him; as also ↓ تثوّر. (K, * TA.) And ثار الدَّمُ فِى وَجْهَهِ (tropical:) The blood appeared in [or mantled in or mounted into] his face; as also ↓ انثار. (M.) b8: ثارت بِهِ الحَصْبَةُ, (S, M, A,) inf. n. ثَوْرٌ and ثُؤُورٌ and ثَوَارٌ [or ثُوَارٌ?] and ثَوَرَانٌ, (M,) (tropical:) The measles spread [or broke out] in him: (M:) and in like manner one says of anything that appears: (M:) one says, ثار, inf. n. ثَوْرٌ and ثَوَرَانٌ, meaning (assumed tropical:) it appeared. (T.) And accord. to Lh, one says, ثار الرَّجُلُ, inf. n. ثَوَرَانٌ, meaning (tropical:) The man had the measles appearing in him. (M.) b9: ثار بِالمَحْمُومِ الثَّوْرُ (tropical:) Pimples, or small pustules, breaking out in the mouth, appeared in the fevered man. (A.) b10: ثارت الحُمَّى (assumed tropical:) [The fever rose, or became excited]. (TA from a trad.) b11: ثارت نَفْسُهُ (tropical:) His soul [or stomach] heaved; or became agitated by a tendency to vomit; syn. جَشَأَتٌ, (T, S,) i. e. اِرْتَفَعَتْ; (T;) or جَاشَتْ, (TA,) i. e. فَارَتٌ. (T.) b12: ثار الغَضَبُ, (Msb,) inf. n. ثَوْرٌ, (M,) (assumed tropical:) [Anger became roused, or excited, or inflamed: or became roused, or excited in the utmost degree: or boiled: or spread: (see ثَائرٌ, below:) or] became sharp. (M, Msb.) b13: ثارت بَيْنَهُمْ فِتْنَةٌ وَشَرٌّ (A, Msb *) (tropical:) Discord, or dissension, or the like, and evil, or mischief, became excited among them, or between them. (Msb.) 2 ثَوَّرَ see 4, in three places. b2: You say also, ثوّر الأَمْرَ, inf. n. تَثْوِيرٌ, (assumed tropical:) He searched, or sought, for, or after, the thing, or affair; inquired, or sought information, respecting it; searched, or inquired, into it; investigated, scrutinized, or examined, it. (M.) And ثوّر القُرْآنَ (assumed tropical:) He searched after a knowledge of the Kur-án, (S, K,) or its meanings: (M:) or he read it, and inquired of, or examined, diligently, those skilled in it, respecting its interpretation and meanings: (Sh:) or he scrutinized it, and meditated upon its meanings, and its interpretation, and the reading of it. (TA.) 3 ثاورهُ, (T, M, A, K,) inf. n. مُثَاوَرَةٌ (S, M, K) and ثِوَارٌ, (Lh, M, K,) He leaped, or sprang, upon him, or at him; he assaulted, or assailed, him; syn. وَاثَبَهُ, (T, S, M, A, K,) and سَاوَرَهُ. (T, A.) 4 اثارهُ, (T, S, M, A, Mgh, K,) and أَثَرَهُ, and هَثَرَهُ, (K,) [but in the M, I find أَثَرْتُهُ and هَثَرْتُهُ, (in the latter of which the ه is substituted for the أ of the former, as in هَرَاقَ for أَرَاقَ,) and it is evident that the author of the K erroneously supposed them to be from أَثَرَ and هَثَرَ, whereas they are from أَثَارَ and هَثَارَ, and are originally أَثْوَرُتُهُ and هَثْوَرْتُهُ, but, for أَثَرَهُ, SM appears to have read آثَرَهُ, for he says that it is formed by transposition,] inf. n. إِثَارَةٌ and إِثَارٌ; (Lh, M;) and ↓ ثوّرهُ; (M, K;) and ↓ استثارهُ; (T, M, A, K;) He raised, roused, excited, stirred up, or provoked, him or it; (S, M, A, Mgh, K;) [as, for instance,] an object of the chase or the like, (T, M, A,) a beast of prey, (T,) a lion, (M, A,) (assumed tropical:) dust, (M, Mgh,) (assumed tropical:) smoke, and any other thing: (M:) or he drew it forth: (M:) ↓ استثارهُ is [often used in this last sense, or as meaning he disinterred it, exhumed it, or dug it up or out,] said of a thing buried. (K in art. سوع.) You say, اثار فُلَانًا He roused such a one for an affair. (T.) And اثار البَعِيرَ He roused the camel lying upon his breast, or put him in motion or action. (T.) And البَرْكَ ↓ ثوّر, and ↓ استثارها, He roused the camels lying upon their breasts, and made them to rise. (S.) b2: اثار التُّرَابَ بِقَوَائِمِهِ He [a beast] scraped up the earth, or dust, with his legs. (T, M.) b3: اثار الأَرْضَ, (M, Mgh, Msb,) and أَثْوَرَهَا, (M,) He tilled the ground, or land; cultivated it by ploughing and sowing: (Mgh, Msb:) he turned the ground over upon the grain after it had been once opened: (M, TA:) he ploughed and sowed the land, and educed its increase, and the increase of its seed. (TA.) And أَثَارَتِ الأَرْضَ [She (a cow) tilled the ground]. (TA.) b4: اثار الفِتْنَةَ (tropical:) He (an enemy) excited discord, or dissension, or the like. (Msb.) And عَلَيْهِمُ الشَّرَّ ↓ ثوّر (inf. n. تَثْوِيرٌ, Msb) (tropical:) He excited evil, or mischief, against them, (T, S, A, * Msb, *) and manifested it. (S.) 5 تَثَوَّرَ see 1, in seven places.7 إِنْثَوَرَ see 1, in two places.10 إِسْتَثْوَرَ see 4, in three places.

ثَارٌ: see ثَأْرٌ.

ثَوْرٌ A bull: (S, M, Msb, K:) and ↓ ثَوْرَةٌ a cow: (S, M, Msb:) pl. [of pauc] أَثْوَارٌ (M, Msb, K) and ثِيْرَةٌ (S, M, K) and [of mult.] ثِيرَانٌ and ثِيَرَةٌ (T, S, M, Msb, K) and ثِوَرَةٌ (S, M, K) and ثِيَارٌ (M, K) and ثِيَارَةٌ; (M, TA:) Sb says of the pl. ثِيَرَةٌ that و in it is changed into ى because of the kesreh before it, though this is not accordant to general rule: (S:) accord. to Mbr, they said ثِيَرَةٌ to distinguish it from the ثِوَرَة of أَقط, and that it was originally of the measure فِعْلَةٌ: (S, M: * *) accord. to Aboo-'Alee, it is a contraction of ثِيَارَةٌ. (M.) [Hence,] الثَّوْرُ (tropical:) [The constellation Taurus;] one of the signs of the Zodiac. (S, M, K.) b2: (assumed tropical:) A lord, master, or chief, (M, A, K,) of a people. (A.) 'Othmán is called, in a trad., الثَّوْرُ الأَبْيَضُ; the epithet الابيض being added because he was hoary; or it may denote celebrity. (M.) b3: (assumed tropical:) Stupid; foolish; of little sense: (T, K:) a stupid, dull man, of little understanding. (T.) b4: (assumed tropical:) Possessed by a devil, or insane, or mad; syn. مَجْنُونٌ; so in copies of the K; but in some copies, [and in the CK,] جُنُون [diabolical possession, or insanity, or madness]. (TA; and thus in Har p. 415.) A2: A piece, (T, S, Mgh, Msb,) or large piece, (M, K,) of أَقِط, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) i. e. milk which [has been churned and cooked and then left until it] has become congealed and hard like stone: (TA:) pl. [of mult.] ثِوَرَةٌ (T, S, M, K) and أَثْوَارٌ. (M, K.) A3: The green substance that overspreads stale water; (T, M, K;) this is called ثَوْرُ المَآءِ; (S, Msb;) syn. طُحْلُبٌ, (Az, T, S, M, Msb, K,) and عَرْمَضٌ, and غَلْفَقٌ; (M;) and the like thereof: (T, M:) and small rubbish, or broken particles of things, (Msb, TA,) or anything, (K,) upon the surface of water, (Msb, K, TA,) which the pastor beats to make the water clear for the bulls or cows. (Msb.) Accord. to some, it has the first of these meanings in the following verse of Anas Ibn-Mudrik El-Khath'amee: إِنِّى وَقَتْلِى سُلَيْكًا ثُمَّ أَعْقِلُهُ كَالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمَّا عَافَتِ البَقَرُ

[Verily I, with respect to my slaying Suleyk and then paying the price of his blood, am like the green substance upon the surface of stale water, that is beaten when the cows loathe the water]: but accord. to others, by الثور the poet means the bull; for the cows follow him: (M, TA:) the cows are not beaten, because they have milk; but the bull is beaten that they may be frightened and therefore drink. (S.) [See a slightly-different reading, and remarks thereon, in Ham p. 416: and see Freytag's Arab. Prov. ii. 330. The latter hemistich is used as a prov., applied to him who is punished for the offence of another.] b2: (assumed tropical:) Pimples, or small pustules, breaking out in the mouth, in a person who is fevered. (A.) b3: (tropical:) The redness shining, (نَائِرَةٌ, K,) or spreading and rising, (ثَائِرَةٌ, M,) in the faint light that is seen above the horizon between sunset and nightfall: (M, K:) or ثَوْرُ الشَّفَقِ the spreading appearance of the redness above the horizon after sunset. (S, A, Mgh.) You say, سَقَطَ ثَوْرُ الشَّفَقِ [The spreading appearance of the redness above the horizon after sunset sank down, or set]. (S, A.) With its سُقُوط commences the time of the prayer of nightfall. (TA.) b4: (assumed tropical:) The whiteness in the lower part of the nail (M, K) of a man. (M, TA.) ثِيرٌ A covering of [or film over] the eye. (K.) One says, عَلَى عَيْنهِ ثِيرٌ Upon his eye is a covering [or film]. (TK.) ثَوْرَةٌ: see ثَوْرٌ.

A2: (assumed tropical:) An excitement: so in the saying, اِنْتَظِرْ حَتَّى تَسْكُنَ هٰذِهِ الثَّوْرَةُ [Wait thou until this excitement become stilled]. (S.) A3: (assumed tropical:) Many; a great number; much; or a large quantity; of men; (T, M, K;) and of wealth, or of camels or the like; (T, K;) like ثَرْوَةٌ: (T, M:) or not of wealth; for of this one says ثروة only. (M.) ثَوَّارَةٌ The [part of the body called the] خَوْرَان [q. v.]. (K.) دَبًى ثَائِرٌ [Locusts before they have wings] just coming forth from the dust, or earth. (T, S.) b2: ثَائِرُ الرَّأْسِ (tropical:) Having the hair of his head spreading out in disorder, and standing up: (As, T, * S, * TA:) or shaggy, or dishevelled. (T, A.) b3: رَأَيْتُهُ ثَائِرًافَرِيصُ رَقَبَتِهِ (tropical:) [I saw him with his external jugular veins, or with the sinews and veins of his neck, swelling by reason of anger]. (A.) b4: ثَائِرٌ also signifies (assumed tropical:) Angry. (T.) b5: And (tropical:) Anger: (S, A, K:) [or an ebullition of anger, rage, or passion: whence the phrase,] ثَارَ ثَائِرُهُ, (T, S, M, A,) like فَارَ فَائِرُهُ, (T, A,) (tropical:) He was angry: (T:) or his anger became roused, or excited, (S, M,) or inflamed: (A:) or became roused, or excited, in the utmost degree: (TA:) or boiled: (S in art. فور:) or spread. (TA in that art.) أَرْضٌ مُثَارَةٌ Land ploughed up. (T.) أَرْضٌ مَثْوَرَةٌ A land abounding with bulls [and cows]. (Th, M, K.) مُثِيرَةٌ A cow that tills the ground; (Mgh, K;) and in like manner applied to bulls (ثيَرَةٌ). (T.)

ثور: ثارَ الشيءُ ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وتَثَوَّرَ: هاج؛ قال

أَبو كبير الهذلي:

يَأْوي إِلى عُظُمِ الغَرِيف، ونَبْلُه

كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ

وأَثَرْتُه وهَثَرْتُهُ على البدل وثَوَّرْتهُ، وثَورُ الغَضَب:

حِدَّته. والثَّائر: الغضبان، ويقال للغضبان أَهْيَجَ ما يكونُ: قد ثار ثائِرُه

وفارَ فائِرُه إِذا غضب وهاج غضبه.

وثارَ إِليه ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً: وثب. والمُثاوَرَةُ:

المواثَبَةُ. وثاوَرَه مُثاوَرَة وثِوَاراً؛ عن اللحياني: واثبَه وساوَرَه.

ويقال: انْتَظِرْ حتى تسكن هذه الثَّوْرَةُ، وهي الهَيْجُ. وثار الدُّخَانُ

والغُبار وغيرهما يَثُور ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً: ظهر وسطع، وأَثارَهُ

هو؛ قال:

يُثِرْنَ من أَكْدرِها بالدَّقْعَاءْ،

مُنْتَصِباً مِثْلَ حَرِيقِ القَصْبَاءِ

الأَصمعي: رأَيت فلاناً ثائِرَ الرأْس إِذا رأَيته قد اشْعانَّ شعره أَي

انتشر وتفرق؛ وفي الحديث: جاءه رجلٌ من أَهل نَجْدٍ ثائرَ الرأْس يسأَله

عن الإِيمان؛ أَي منتشر شَعر الرأْس قائمَهُ، فحذف المضاف؛ ومنه الحديث

الآخر: يقوم إِلى أَخيه ثائراً فَرِيصَتُهُ؛ أَي منتفخ الفريصة قائمها

غَضَباً، والفريصة: اللحمة التي بين الجنب والكتف لا تزال تُرْعَدُ من

الدابة، وأَراد بها ههنا عَصَبَ الرقبة وعروقها لأَنها هي التي تثور عند

الغضب، وقيل: أَراد شعر الفريصة، على حذف المضاف.

ويقال: ثارَتْ نفسه إِذا جَشَأَتْ وإِن شئتَ جاشَت؛ قال أَبو منصور:

جَشَأَتْ أَي ارتَفعت، وجاشت أَي فارت. ويقال: مررت بِأَرانِبَ فأَثَرْتُها.

ويقال: كيف الدَّبى؟ فيقال: ثائِرٌ وناقِرٌ، فالثَّائِرُ ساعَةَ ما يخرج

من التراب، والناقر حين ينقر أَي يثب من الأَرض. وثارَ به الدَّمُ وثارَ

بِه الناسُ أَي وَثَبُوا عليه.

وثَوَّرَ البَرْكَ واستثارها أَي أَزعجها وأَنهضها. وفي الحديث: فرأَيت

الماء يَثُور من بين أَصابعه أَي يَنْبُعُ بقوّة وشدّة؛ والحديث الآخر:

بل هي حُمَّى تَثُورُ أَو تَفُور. وثارَ القَطَا من مَجْثَمِه وثارَ

الجَرادُ ثَوْراً وانْثار: ظَهَرَ.

والثَّوْرُ: حُمْرَةُ الشَّفَقِ الثَّائِرَةُ فيه، وفي الحديث: صلاة

العشاء الآخرة إِذا سَقَط ثَوْرُ الشَّفَقِ، وهو انتشار الشفق، وثَوَرانهُ

حُمْرَته ومُعْظَمُه. ويقال: قد ثارَ يَثُورُ ثَوْراً وثَوَراناً إِذا

انتشر في الأُفُقِ وارتفع، فإِذا غاب حَلَّتْ صلاة العشاء الآخرة، وقال في

المغرب: ما لم يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ. والثَّوْرُ: ثَوَرَانُ

الحَصْبَةِ. وثارَتِ الحَصْبَةُ بفلان ثَوْراً وثُؤوراً وثُؤَاراً وثَوَراناً:

انتشرت: وكذلك كل ما ظهر، فقد ثارَ يَثُور ثَوْراً وثَوَراناً. وحكى

اللحياني: ثارَ الرجل ثورَاناً ظهرت فيه الحَصْبَةُ. ويقال: ثَوَّرَ فلانٌ

عليهم شرّاً إِذا هيجه وأَظهره. والثَّوْرُ: الطُّحْلُبُ وما أَشبهه على رأْس

الماء. ابن سيده: والثَّوْرُ ما علا الماء من الطحلب والعِرْمِضِ

والغَلْفَقِ ونحوه، وقد ثارَ الطُّحْلُب ثَوْراً وثَوَراناً وثَوَّرْتُه

وأَثَرْتُه. وكل ما استخرجته أَو هِجْتَه، فقد أَثَرْتَه إِثارَةً وإِثاراً؛

كلاهما عن اللحياني. وثَوَّرْتُه واسْتَثَرْتُه كما تستثير الأَسَدَ

والصَّيْدَ؛ وقول الأَعشى:

لَكَالثَّوْرِ، والجنِّيُّ يَضْرِب ظَهْرَه،

وما ذَنْبُه أَنْ عافَتِ الماءَ مَشْربا؟

أَراد بالجِنّي اسم راع، وأَراد بالثور ههنا ما علا الماء من القِمَاسِ

يضربه الراعي ليصفو الماء للبقر؛ وقال أَبو منصور وغيره: يقول ثور البقر

أَجرأُ فيقدّم للشرب لتتبعه إِناث البقر؛ وأَنشد:

أَبَصَّرْتَني بأَطِيرِ الرِّجال،

وكَلَّفْتَني ما يَقُول البَشَرْ

كما الثورِ يَضْرِبُه الرَّاعيان،

وما ذَنْبُه أَنْ تَعافَ البَقَرْ؟

والثَّوْرُ: السَّيِّدُ، وبه كني عمرو بن معد يكرب أَبا ثَوْرٍ. وقول

علي، كرم الله وجهه: إِنما أُكِلْتُ يومَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ؛ عنى

به عثمان، رضي

الله عنه، لأَنه كان سَيِّداً، وجعله أَبيض لأَنه كان أَشيب، وقد يجوز

أَن يعني به الشهرة؛ وأَنشد لأَنس ابن مدرك الخثعمي:

إِنِّي وقَتْلي سُلَيْكاً ثم أَعْقِلَهُ،

كالثورِ يُضْرَبُ لما عافَتِ البَقَرُ

غَضِبْتُ لِلمَرْءِ إِذ يَنْكُتْ حَلِيلَتَه،

وإِذْ يُشَدُّ على وَجْعائِها الثَّفَرُ

قيل: عنى الثور الذي هو الذكر من البقر لأَن البقر تتبعه فإِذا عاف

الماء عافته، فيضرب ليرد فترد معه، وقيل: عنى بالثَّوْرِ الطُّحْلُبَ لأَن

البَقَّارَ إِذا أَورد القطعة من البقر فعافت الماء وصدّها عنه الطحلب ضربه

ليفحص عن الماء فتشربه. وقال الجوهري في تفسير الشعر: إِن البقر إِذا

امتنعت من شروعها في الماء لا تضرب لأَنها ذات لبن، وإِنما يضرب الثور

لتفزع هي فتشرب، ويقال للطحلب: ثور الماء؛ حكاه أَبو زيد في كتاب المطر؛ قال

ابن بري: ويروى هذا الشعر:

إِنِّي وعَقْلي سُلَيْكاً بعدَ مَقْتَلِه

قال: وسبب هذا الشعر أَن السُّلَيْكَ خرج في تَيْمِ الرِّباب يتبع

الأَرياف فلقي في طريقه رجلاً من خَثْعَمٍ يقال له مالك بن عمير فأَخذه ومعه

امرأَة من خَفاجَة يقال لها نَوَارُ، فقال الخَثْعَمِيُّ: أَنا أَفدي نفسي

منك، فقال له السليك: ذلك لك على أَن لا تَخِيسَ بعهدي ولا تطلع عليّ

أَحداً من خثعم، فأَعطاه ذلك وخرج إِلى قومه وخلف السليك على امرأَته

فنكحها، وجعلت تقول له: احذر خثعم فقال:

وما خَثْعَمٌ إِلاَّ لِئامٌ أَذِلَّةٌ،

إِلى الذُّلِّ والإِسْخاف تُنْمى وتَنْتَمي

فبلغ الخبرُ أَنسَ بن مُدْرِكَةَ الخثعمي وشبْلَ بن قِلادَةَ فحالفا

الخَثْعَمِيَّ زوجَ المرأَة ولم يعلم السليك حتى طرقاه، فقال أَنس لشبل: إِن

شِئت كفيتك القوم وتكفيني الرجل، فقال: لا بل اكفني الرجل وأَكفيك

القوم، فشدَّ أَنس على السليك فقتله وشدَّ شبل وأَصحابه على من كان معه، فقال

عوف بن يربوع الخثعمي وهو عم مالك بن عمير: والله لأَقتلن أَنساً

لإِخفاره ذمة ابن عمي وجرى بينهما أَمر وأَلزموه ديته فأَبى فقال هذا الشعر؛

وقوله:

كالثور يضرب لما عافت البقر

هو مثل يقال عند عقوبة الإِنسان بذنب غيره، وكانت العرب إِذا أَوردوا

البقر فلم تشرب لكدر الماء أَو لقلة العطش ضربوا الثور ليقتحم الماء فتتبعه

البقر؛ ولذلك يقول الأَعشى:

وما ذَنْبُه إِن عافَتِ الماءَ باقِرٌ،

وما أَن يَعَاف الماءَ إِلاَّ لِيُضْرَبا

وقوله:

وإِذ يشدّ على وجعائها الثفر

الوجعاء: السافلة، وهي الدبر. والثفر: هو الذي يشدّ على موضع الثَّفْرِ،

وهو الفرج، وأَصله للسباع ثم يستعار للإِنسان.

ويقال: ثَوَّرْتُ كُدُورَةَ الماء فَثارَ. وأَثَرْتُ السَّبُعَ

والصَّيْدَ إِذا هِجْتَه. وأَثَرْتُ فلاناً إِذا هَيَّجْتَهُ لأَمر. واسْتَثَرْتُ

الصَّيْدَ إِذا أَثَرْتَهُ أَيضاً. وثَوَّرْتُ الأَمر: بَحَثْتُه

وثَوَّرَ القرآنَ: بحث عن معانيه وعن علمه. وفي حديث عبدالله: أَثِيرُوا القرآن

فإِن فيه خبر الأَولين والآخرين، وفي رواية: علم الأَوَّلين والآخرين؛

وفي حديث آخر: من أَراد العلم فليُثَوِّر القرآن؛ قال شمر: تَثْوِيرُ

القرآن قراءته ومفاتشة العلماء به في تفسيره ومعانيه، وقيل: لِيُنَقِّرْ عنه

ويُفَكِّرْ في معانيه وتفسيره وقراءته، وقال أَبو عدنان: قال محارب صاحب

الخليل لا تقطعنا فإِنك إِذا جئت أَثَرْتَ العربية؛ ومنه قوله:

يُثَوِّرُها العينانِ زَيدٌ ودَغْفَلٌ

وأَثَرْتُ البعير أُثيرُه إِثارةً فَثارَ يَثُورُ وتَثَوَّرَ تَثَوُّراً

إِذا كان باركاً وبعثه فانبعث. وأَثارَ الترابَ بقوائمهِ إِثارَةً:

بَحَثه؛ قال:

يُثِيرُ ويُذْري تُرْبَها ويَهيلُه،

إِثارَةَ نَبَّاثِ الهَواجِرِ مُخْمِسِ

قوله: نباث الهواجر يعني الرجل الذي إِذا اشتد عليه الحر هال التراب

ليصل إِلى ثراه، وكذلك يفعل في شدة الحر.

وقالوا: ثَورَة رجال كَثروَةِ رجال؛ قال ابن مقبل:

وثَوْرَةٍ من رِجالِ لو رأَيْتَهُمُ،

لقُلْتَ: إِحدى حِراجِ الجَرَّ مِن أُقُرِ

ويروى وثَرْوةٍ. ولا يقال ثَوْرَةُ مالٍ إِنما هو ثَرْوَةُ مالٍ فقط.

وفي التهذيب: ثَوْرَةٌ من رجال وثَوْرَةٌ من مال للكثير. ويقال: ثَرْوَةٌ

من رجال وثَرْوَةٌ من مال بهذا المعنى. وقال ابن الأَعرابي: ثَوْرَةٌ من

رجال وثَرْوَةٌ يعني عدد كثير، وثَرْوَةٌ من مالٍ لا غير.

والثَّوْرُ: القِطْعَةُ العظيمة من الأَقِطِ، والجمع أَثْوَارٌ

وثِوَرَةٌ، على القياس. ويقال: أَعطاه ثِوَرَةً عظاماً من الأَقِطِ جمع ثَوْرٍ.

وفي الحديث: توضؤوا مما غَيَّرتِ النارُ ولو من ثَوْرَ أَقِطٍ؛ قال أَبو

منصور: وذلك في أَوّل الإِسلام ثم نسخ بترك الوضوء مما مست النار، وقيل:

يريد غسل اليد والفم منه، ومَنْ حمله على ظاهره أوجب عليه وجوب الوضوء

للصلاة. وروي عن عمرو بن معد يكرب أَنه قال: أَتيت بني فلان فأَتوني بثَوْرٍ

وقَوْسٍ وكَعْبٍ؛ فالثور القطعة من الأَقط، والقوس البقية من التمر تبقى

في أَسفل الجُلَّةِ، والكعب الكُتْلَةُ من السمن الحَامِسِ. وفي الحديث:

أَنه أَكلَ أَثْوَارَ أَقِطٍ؛ الاَّثوار جمع ثَوْرٍ، وهي قطعة من

الأَقط، وهو لبن جامد مستحجر. والثَّوْرُ: الأَحمق؛ ويقال للرجل البليد الفهم:

ما هو إِلا ثَوْرٌ. والثَّوْرُ: الذكر من البقر؛ وقوله أَنشده أَبو علي

عن أَبي عثمان:

أَثَوْرَ ما أَصِيدُكُمْ أَو ثَوْريْنْ

أَمْ تِيكُمُ الجمَّاءَ ذاتَ القَرْنَيْنْ؟

فإِن فتحة الراء منه فتحة تركيب ثور مع ما بعده كفتحة راء حضرموت، ولو

كانت فتحة إِعراب لوجب التنوين لا محالة لأَنه مصروف، وبنيت ما مع الاسم

وهي مبقاة على حرفيتها كما بنيت لا مع النكرة في نحو لا رجل، ولو جعلت ما

مع ثور اسماً ضممت إِليه ثوراً لوجب مدّها لأَنها قد صارت اسماً فقلت

أَثور ماء أَصيدكم؛ كما أَنك لو جعلت حاميم من قوله:

يُذَكِّرُني حامِيمَ والرُّمْحُ شاجِرٌ

اسمين مضموماً أَحدهما إِلى صاحبه لمددت حا فقلت حاء ميم ليصير كحضرموت،

كذا أَنشده الجماء جعلها جماء ذات قرنين على الهُزْءِ، وأَنشدها بعضهم

الحَمَّاءَ؛ والقول فيه كالقول في ويحما من قوله:

أَلا هَيَّما مما لَقِيتُ وهَيَّما،

وَوَيْحاً لمَنْ لم يَلْقَ مِنْهُنَّ ويْحَمَا

والجمع أَثْوارٌ وثِيارٌ وثِيارَةٌ وثِوَرَةٌ وثِيَرَةٌَ وثِيرانٌ

وثِيْرَةٌ، على أَن أَبا عليّ قال في ثِيَرَةٍ إِنه محذوف من ثيارة فتركوا

الإِعلال في العين أَمارة لما نووه من الأَلف، كما جعلوا الصحيح نحو اجتوروا

واعْتَوَنُوا دليلاً على أَنه في معنى ما لا بد من صحته، وهو تَجاوَروا

وتَعاونُوا؛ وقال بعضهم: هو شاذ وكأَنهم فرقوا بالقلب بين جمع ثَوْرٍ من

الحيوان وبين جمع ثَوْرٍ من الأَقِطِ لأَنهم يقولون في ثَوْر الأَقط

ثِوَرةٌ فقط وللأُنثى ثَوْرَةٌ؛ قال الأَخطل:

وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضاجِمِ

وأَرض مَثْوَرَةٌ: كثيرة الثَّيرانِ؛ عن ثعلب. الجوهري عند قوله في جمع

ثِيَرَةٍ: قال سيبويه: قلبوا الواو ياء حيث كانت بعد كسرة، قال: وليس هذا

بمطرد. وقال المبرّد: إِنما قالوا ثِيَرَةٌ ليفرقوا بينه وبين ثِوَرَة

الأَقط، وبنوه على فِعْلَةٍ ثم حركوه، ويقال: مررت بِثِيَرَةٍ لجماعة

الثَّوْرِ. ويقال: هذه ثِيَرَةٌ مُثِيرَة أَي تُثِيرُ الأَرضَ. وقال الله

تعالى في صفة بقرة بني إِسرائيل: تثير الأَرض ولا تسقي الحرث؛ أَرض مُثارَةٌ

إِذا أُثيرت بالسِّنِّ وهي الحديدة التي تحرث بها الأَرض. وأَثارَ

الأَرضَ: قَلَبَها على الحب بعدما فُتحت مرّة، وحكي أَثْوَرَها على التصحيح.

وقال الله عز وجل: وأَثارُوا الأَرضَ؛ أَي حرثوها وزرعوها واستخرجوا منها

بركاتها وأَنْزال زَرْعِها. وفي الحديث: أَنه كتب لأَهل جُرَش بالحمَى

الذي حماه لهم للفَرَس والرَّاحِلَةِ والمُثِيرَةِ؛ أَراد بالمثيرة بقر

الحَرْث لأَنها تُثيرُ الأَرض. والثّورُ: يُرْجٌ من بروج السماء، على

التشبيه. والثَّوْرُ: البياض الذي في أَسفل ظُفْرِ الإِنسان. وثَوْرٌ: حيٌّ من

تميم. وبَنُو ثَورٍ: بَطنٌ من الرَّبابِ وإِليهم نسب سفيان الثَّوري.

الجوهري: ثَوْر أَبو قبيلة من مُضَر وهو ثور بن عَبْدِ منَاةَ بن أُدِّ بن

طابِخَةَ بن الياس بن مُضَر وهم رهط سفيان الثوري. وثَوْرٌ بناحية الحجاز:

جبل قريب من مكة يسمى ثَوْرَ أَطْحَل. غيره: ثَوْرٌ جبل بمكة وفيه الغار

نسب إِليه ثَوْرُ بنُ عبد مناة لأَنه نزله. وفي الحديث: انه حَرَّمَ ما

بين عَيْرٍ إِلى ثَوْرٍ. ابن الأَثير قال: هما جبلان، أَما عير فجبل

معروف بالمدينة، وأَما ثور فالمعروف أَنه بمكة، وفيه الغار الذي بات فيه

سيدنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، لما هاجر، وهو المذكور في القرآن؛ وفي

رواية قليلة ما بين عَيْرٍ وأُحُد، وأُحد بالمدينة، قال: فيكون ثور

غلطاً من الراوي وإِن كان هو الأَشهر في الرواية والأَكثر، وقيل: ان عَيْراً

جبل بمكة ويكون المراد أَنه حرم من المدينة قدر ما بين عير وثور من مكة

أَو حرم المدينة تحريماً مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة على حذف المضاف

ووصف المصدر المحذوف. وقال أَبو عبيد: أَهل المدينة لا يعرفون بالمدينة

جبلاً يقال له ثور

(* قوله «وقال أَبو عبيد إلخ» رده في القاموس بان حذاء

أحد جانحاً إلى ورائه جبلاً صغيراً يقال له ثور). وإِنما ثور بمكة. وقال

غيره: إِلى بمعنى مع كأَنه جعل المدينة مضافة إِلى مكة في التحريم.

ورد

Entries on ورد in 19 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 16 more
(و ر د) : (وَرَدَ) الْمَاءَ أَوْ الْبَلَدَ أَشْرَفَ عَلَيْهِ أَوْ وَصَلَ إلَيْهِ دَخَلَهُ أَوْ لَمْ يَدْخُلْهُ وُرُودًا (وَاسْتَوْرَدَ) مِثْلُهُ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ (الْمُسْتَوْرِدُ) بْنُ الْأَحْنَفِ الْعِجْلِيُّ وَهُوَ الَّذِي قَتَلَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِالرِّدَّةِ وَقَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ (وَالْوِرْدُ) الْمَوْرِدُ وَمِنْهُ (الْوَرْدُ) مِنْ الْقُرْآنِ الْوَظِيفَةُ وَهُوَ مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ إمَّا سُبُعٌ أَوْ نِصْفُ سُبُعٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ يُقَالُ قَرَأَ فُلَانٌ (وِرْدَهُ وَحِزْبَهُ) بِمَعْنًى وَرُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ أَنَّهُمَا كَانَا يَكْرَهَانِ (الْأَوْرَادَ) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ كَانُوا أَحْدَثُوا أَنْ جَعَلُوا السُّورَةَ الطَّوِيلَةَ مَعَ أُخْرَى دُونَهَا فِي الطُّولِ ثُمَّ يَزِيدُونَ دُونَهَا كَذَلِكَ حَتَّى يَتِمَّ الْجُزْءُ وَلَا يَكُونُ فِيهِ سُورَةٌ مُنْقَطِعَةٌ وَلَكِنْ تَكُونُ كُلُّهَا سُوَرًا تَامَّةً (وَالْوَرْدُ) هَذَا النَّوْرُ الَّذِي يُشَمُّ قَالُوا أُسْمِيَ ذَلِكَ لِحُمْرَتِهِ (وَالْوَرْدَةُ) فِي أَلْوَانِ الدَّوَابِّ لَوْنٌ يَضْرِبُ إلَى الصُّفْرَةِ الْحَسَنَةِ (وَفَرَسٌ وَرْدٌ وَالْأُنْثَى وَرْدَةٌ) وَقَدْ وَرُدَ وُرُودَةً (وَفَرَسٌ وَرْدٌ) أَغْبَسُ سَمْنَد (وَوَرْدَانُ) غُلَامُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (وَبَنَاتُ وَرْدَانَ) دُودُ الْعَذِرَةِ.
(ورد) : الوَرْدُ الزَّعْفَران.
ورد: {وردة}: أي كلون الورد. {واردهم}: متقدمهم إلى الماء يستقي لهم. {وردا}: عطاشا.
(ورد) - في الحديث: "إذا أخذ أهْلُ الجنَّةِ في السَّمَاع ورَّدَت كلُّ شجَرةٍ في الجنَّةِ"
: أي أظهَرت وَرْدَهَا؛ وهو نَوْرٌ طيّبُ الرَّائحة. ونَوْرُ كل شَجرة وَرْدٌ.
- وفي قِصَّة نُوحٍ عليه السَّلام: "فضرَبَ ظهرَ الورد فاستَخرجَ منه الضَّيْوَنَ"
قيل: الوَرْدُ: الأسَدُ؛ لأنّ لونَه يضربُ إلى الصُّفْرَة، فإنه يتورَّدُ عَلى أَقرانِه.
والوَرْدُ: الجرِىءُ، والضَّيْوَنُ: السِّنَّوْرُ، وفي شِعْر حُمَيد بن ثور:
* ونَجَدَ الماءُ الذي تَوَرَّدَا *
: أي تَلوَّنَ، شبَّهَهُ بتلَوُّنِ السِّيدِ إذا تَوَرَّدَ فجاءَ مِن كُلّ وَجْهٍ. 
ورد قَالَ [أَبُو عبيد -] حَدثنِي ابْن أبي عدي عَن أَشْعَث عَن الْحسن وَابْن سِيرِين أَنَّهُمَا كَانَا يقرءان الْقُرْآن من أَوله إِلَى آخِره ويكرهان الأوراد. وَقَالَ ابْن سِيرِين: تأليف الله خير من تأليفكم. قَالَ أَبُو عبيد: وَتَأْويل الأوراد أَنهم كَانُوا أَحْدَثُوا أَن جعلُوا الْقُرْآن أَجزَاء كل جُزْء مِنْهَا فِيهِ سور مُخْتَلفَة من الْقُرْآن على غير التَّأْلِيف جعلُوا السُّورَة الطَّوِيلَة مَعَ أُخْرَى دونهَا فِي الطول ثمَّ يزِيدُونَ كَذَلِك حَتَّى يتم الْجُزْء وَلَا يكون فِيهِ سُورَة مُنْقَطِعَة وَلَكِن تكون كلهَا سوَرا تَامَّة فَهَذِهِ الأوراد الَّتِي كرهها الْحسن وَمُحَمّد والنَّكْس أَكثر من هَذَا وأشدّ وَإِنَّمَا جَاءَت الرُّخْصَة فِي تَعَلُّم الصَّبِي والعجمي من المفصّل لصعوبة السُّور الطوَال عَلَيْهِمَا فَهَذَا عذر فأمّا من قَرَأَ الْقُرْآن وَحفظه ثمَّ تعمّد أَن يقرأه من آخِره إِلَى أوّله فَهَذَا النكسُ المنهيّ عَنهُ وَإِذا كرهنا هَذَا فَنحْن للنكس من آخر السُّورَة إِلَى أوّلها أشدّ كَرَاهَة أَن كَانَ ذَلِك يكون.
و ر د: (وَرَدَ) يَرِدُ بِالْكَسْرِ (وُرُودًا) : حَضَرَ، وَ (أَوْرَدَهُ) غَيْرُهُ وَ (اسْتَوْرَدَهُ) أَحْضَرَهُ. وَالْوِرْدُ بِالْكَسْرِ الْجُزْءُ، يُقَالُ: قَرَأْتُ وِرْدِي. وَالْوِرْدُ أَيْضًا ضِدُّ الصَّدْرِ. وَهُوَ أَيْضًا (الْوُرَّادُ) وَهُمُ الَّذِينَ يَرِدُونَ الْمَاءَ. وَهُوَ أَيْضًا يَوْمُ الْحُمَّى الدَّائِرَةِ. وَحَبْلُ (الْوَرِيدِ) عِرْقٌ تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُ مِنَ الْوَتِينِ، وَهُمَا وَرِيدَانِ مُكْتَنِفَا صَفْقَيِ الْعُنُقِ مِمَّا يَلِي مُقَدَّمَهُ غَلِيظَانِ. وَ (الْوَرْدُ) الَّذِي يُشَمُّ الْوَاحِدَةُ (وَرْدَةٌ) وَبِلَوْنِهِ قِيلَ لِلْأَسَدِ: (وَرْدٌ) ، وَلِلْفَرَسِ (وَرْدٌ) وَهُوَ الَّذِي بَيْنَ الْكُمَيْتِ وَالْأَشْقَرِ، وَالْأُنْثَى (وَرْدَةٌ) وَالْجَمْعُ (وُرْدٌ) بِضَمِّ الْوَاوِ مِثْلُ جَوْنٍ وَجُونٍ، وَ (وِرَادٌ) أَيْضًا بِكَسْرِ الْوَاوِ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً} [الرحمن: 37] (وَالْوَارِدُ) الطَّرِيقُ وَكَذَا (الْمَوْرِدُ) . (وَالزُّمَاوَرْدُ) مُعَرَّبٌ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: بَزْمَاوَرْدُ. قُلْتُ: وَحَقِيقَتُهُ الشِّوَاءُ الْمَدْقُوقُ الْمَلْفُوفُ فِي الرُّقَاقِ ثُمَّ يُقْطَعُ وَيُسَمَّى أَوْسَاطًا ذَكَرَ صِفَتَهُ صَاحِبُ الْمِنْهَاجِ فِي كِتَابِهِ فِي آخِرِ الْبَاءِ مَعَ الزَّايِ.
[ورد] نه: فيه اتقوا البراز في "الموارد" أي المجاري والطرق إلى الماء، جمع مورد، من وردت الماء أرده - إذا حضرته لتشرب، والورد الماء الذي ترد عليه. ط: أراد نحو العين أو النهر. مف: أي الأمكنة التي يأتيها الناس كالأندية. نه: ومنه ح الصديق: أخذ بلسانه وقال: هذا الذي "أوردني الموارد"، أي الموارد المهلكة. وفيه: كان الحسن وابن سيرين يقران القرآن من أوله إلى آخره ويكرهان "الأوراد"، هي جمع ورد - بالكسر: الجزء، من قرأت وردي، وكانوا جعلوا القرآن أجزاء كل جزء فيه سور مختلفة على غير التأليف حتى يعدلوا بسين الأجزاء يسمونها الأوراد. ك: ومنه: جعلها يوم "وردها"، أي نوبة شربها، وهو بكسر واو - ومر في ح. و"نسوق المجرمين إلى جهنم "وردا"" أي عطاشا الذين يردون الماء. "وأن منكم ألا "واردها"" مر في يخرج. وفيه: ورأيت عليها وردا درعا "موردا" أي قميصًا أحمر لونه لون الورد، وإنما رأى درعها لأنها صبية، أو رأى اتفاقًا لا قصدا، وقوله: لها، أي للقبة، ما بيننا وبينه غير ذلك أي كانت محجوبة عنها بهذه الخيمة. غ: الورد الماء برد عليه، قال: "بئس "الورد المورود"" والإبل الواردة، والحمى التي تجيء لوقت. و""وردة" كالدهان" حمراء كالمهرة تنقلب حمراء بعد أن كانت صفراء، أو صارت كلون الورد يتلون كالدهان المختلفة، جمع دهن. ط: وعلى ثوب مصبوغ بعصفر "مورد"، أي صبغ على لون الورد. كنز: صاحب "الورد" ملعون، وروي: تارك الورد ملعون، في فوائد الفوائد: هو في رجل كتابي أخبر صلى الله عليه وسلم بأنه يكثر الورد فقال: صاحب الورد ملعون، فلما بلغه الحديث ترك ورده، فقال: تارك الورد ملعون، وقيل: معناه أن من يترك ورده جدًا بلا عذر ملعون، ومن يكون رئيس القوم يقف عليه مصالح المسلمين وهو يسد بابه دونهم مشتغلًا بورده. نه: وفيه: منتفخة "الوريد"، هو عرق في صفحة العنق ينتفخ عند الغضب، وهما وريدان، يفها بسوء الخلق وكثرة الغضب.
ورد
الوَرْدُ: مَعْرُوْفٌ. ونَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ: وَرْدٌ. ووَرَّدَتِ الشَّجَرَةُ. ووَرَّدَتِ المَرأةُ خَدَّها: عالَجَتْه بالوَرْدِ. والوَرْدُ: صُوْفَةٌ مَصْبُوْغَةٌ تُلَوَّنُ بها الخُدُوْدُ. ولَيْلَةٌ وَرْدَةٌ: حَمْرَاءُ الطَّرَفَيْنِ. والوَرْدُ: لَوْن يَضْرِبُ إلى صُفْرَةٍ حَسَنَةٍ؛ والأنْثى وَرْدَةٌ. وقد وَرُدَ وُرُوْدَةً، وايْرَادَّ يَوْرَادُّ: لُغةٌ.
والوَرْدُ: الجَرِيْءُ، رَجُلٌ وَرْدٌ ومُتَوَرِّدٌ. والأسَدُ الوَرْدُ: الذي يَتَوَرَدُ على أقْرَانِه أي يُقْدِمُ عليهم. وقَوْمٌ وِرَادٌ. وأبو الوَرْدِ: كُنْيَةُ الذَّكَرِ. ووَرْدٌ: حِصْنٌ من حِجَارَةٍ حُمْرٍ وبُلْقٍ. والوِرْدُ: من أسْمَاءِ الحمّى، وُرِدَ الرجُلُ؛ فهو مَوْرُوْدٌ: مَحْمُوْمٌ ووَقْتُ يَوْمِ الوُرُوْدِ. واسْمٌ من: وَرَدَ يَوْمَ الوِرْدِ. وما وَرَدَ من جَماعَةِ الطَّيْرِ فهو وِرْدٌ.
وقَوْلُه عَزوجَل: " ونَسُوْقُ المُجْرِمِيْنَ إلى جَهَنَّمَ وِرْداً " أي عِطَاشاً.
وقَوْلُه عَزَّ وجَل: " فأرْسَلُوا وارِدَهم " أي ساقِيَهم. والوِرْدَةُ: الوُرْدُ. والمَوْرِدُ: القَوْمُ الوارِدُوْنَ الماءَ.
والوَرِيْدَانِ: عِرْقَانِ مُكْتَنِفَا صَفْقَيِ العُنُقِ مِمّا يَلي مُقَدَمَه. وُيقالُ للغَضْبَانِ: انْتَفَخَ وَرِيْدَاه. والجَميعُ الأوْرِدَةُ والوُرُدُ.

وأرْنَبَةٌ وارِدَةٌ: إذا كانَتْ مُقْبِلَةً على السَّبَلَةِ. وشَفَةٌ وارِدَةٌ: مُسْتَرْخِيَةٌ. وفي وَجْهِه مَوَارِدُ: أي غُضُوْنٌ.
وشَعرٌ وارِدٌ: طَوِيْلٌ، وكُلُّ طوِيْلٍ وارِدٌ. والإيْرَادُ من سَيْرِ الخَيْلِ: ما دُوْنَ الجَرْيِ، أوْرَدُوا خَيْلَهم.
واسْتَوْرَدَني فلانٌ بكذا: أي ائْتَمَنَني به ولَزِمَني.

ورد


وَرَدَ [a. يَرِدُ] (n. ac.
وُرُوْد) [acc.
or
Ila], Came to, reached, arrived at; approached.
b. ['Ala], Reached; came upon, presented himself before.
c. Attacked (fever).
d. [pass.], Had intermittent fever.
e. [ coll. ], Fell, accrued to.

وَرُدَ(n. ac. وُرُوْدَة)
a. Was red, tawny.

وَرَّدَa. Roughed (woman).
b. Dyed pink.
c. Bloomed, flowered.

وَاْرَدَa. Came with.

أَوْرَدَa. Brought, led to the water.
b. Brought; offered, presented; introduced.
c. Quoted, cited, adduced; explained.
d. [ coll. ], Produced.

تَوَرَّدَa. see I (a)b. Repaired to; entered.

تَوَاْرَدَ
a. [acc.
or
Ila]
see I (a)b. Brought.

إِسْتَوْرَدَa. see I (a)
& IV (a), (b).
d. Asked to come.

وَرْد
(pl.
وُرُوْد)
a. Flower, blossom; rose.
b. Saffron.
c. Courageous, valiant.
d. Lion.
e. (pl.
وُرْد
وِرَاْد أَوْرَاْد), Red, tawny, russet.
وَرْدَةa. Rose; rose-tree.
b. fem. of
وَرْد
(e).
وَرْدِيّa. Rosecoloured, rosy, pink.

وَرْدِيَّة
a. [ coll. ], Rosary.
وِرْد
(pl.
أَوْرَاْد)
a. Watering; watering-place.
b. Approach.
c. Band, troop; detachment, corps; swarm; flock.
d. Fever; thirst.
e. Section of the Kurān.
f. Activity; business.
g. Water.

وُرْدa. Roses.

وُرْدَةa. Redness; russet.

مَوْرِد
(pl.
مَوَاْرِدُ)
a. Watering-place; water.

مَوْرِدَةa. see 18b. High road, highway.

وَاْرِد
(pl.
وَاْرِدَة
وُرُوْد
وُرَّاْد
& reg. )
a. Coming to the water.
b. Arriving; present; comer, new-comer; arrival;
guest.
c. Bold, daring.
d. Long, flowing (hair).
e. Road, route.
f. Inspiration.

وَاْرِدَةa. fem. of
وَاْرِد
&
see 21 (e)c. Issue, result.

وَرِيْد
(pl.
وُرُد
أَوْرِدَة
15t
وُرُوْد)
a. Jugular vein.

وَرُوْدa. Swift.

وَرَّاْدa. Cultivator of roses; gardener.
b. see 21 (a)
N. P.
وَرڤدَa. Fever-stricken.

N. P.
وَرَّدَa. Dyed red.

N. Ag.
تَوَرَّدَa. Lion.

N. Ac.
تَوَرَّدَa. Pink; rose-colour.

N. Ac.
تَوَاْرَدَa. Concord; agreement.
b. Coincidence.

وَارِدَات إِيْرَادَات
a. [ coll. ], Revenues, receipts.

وَارِد الأَرْنَبَة
a. Long-nosed.

إِيْرَادَّ [إِوْرَاْدَّ]
a. see (وَرُدَ).
ورد
الوُرُودُ أصله: قصد الماء، ثمّ يستعمل في غيره. يقال: وَرَدْتُ الماءَ أَرِدُ وُرُوداً، فأنا وَارِدٌ، والماءُ مَوْرُودٌ، وقد أَوْرَدْتُ الإبلَ الماءَ. قال تعالى: وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ
[القصص/ 23] والوِرْدُ: الماءُ المرشّحُ للوُرُودِ، والوِرْدُ: خلافُ الصّدر، والوِرْدُ. يومُ الحمّى إذا وَرَدَتْ، واستعمل في النار على سبيل الفظاعة. قال تعالى: فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ
[هود/ 98] ، إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً
[مريم/ 86] ، أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
[الأنبياء/ 98] ، ما وَرَدُوها
[الأنبياء/ 99] . والوَارِدُ: الذي يتقدّم القوم فيسقي لهم. قال تعالى: فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ
[يوسف/ 19] أي: ساقيهم من الماء المَوْرُودِ، ويقال لكلّ من يَرِدُ الماءَ وَارِدٌ، وقوله تعالى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
[مريم/ 71] فقد قيل منه: وَرَدْتُ ماءَ كذا: إذا حضرته، وإن لم تشرع فيه، وقيل: بل يقتضي ذلك الشّروع ولكن من كان من أولياء الله والصالحين لا يؤثّر فيهم بل يكون حاله فيها كحال إبراهيم عليه السلام حيث قال: قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ [الأنبياء/ 69] والكلام في هذا الفصل إنما هو لغير هذا النحو الذي نحن بصدده الآن. ويعبّر عن المحموم بالمَوْرُودِ، وعن إتيان الحُمَّى بالوِرْدِ، وشعرٌ وَارِدٌ: قد وَرَدَ العَجُزَ أو المتنَ، والوَرِيدُ: عرقٌ يتّصل بالكبد والقلب، وفيه مجاري الدّم والرّوح. قال تعالى: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق/ 16] أي: من روحه. والوَرْدُ: قيل: هو من الوَارِدِ، وهو الذي يتقدم إلى الماء، وتسميته بذلك لكونه أوّل ما يَرِدُ من ثمار السّنة، ويقال لنَوْرِ كلِّ شجرٍ: وَرْدٌ، ويقال: وَرَّدَ الشّجرُ: خرج نَوْرُهُ، وشبّه به لون الفرس، فقيل: فرسٌ وَرْدٌ، وقيل في صفة السماء إذا احمرّت احمراراً كالوَرْدِ أمارةً للقيامة. قال تعالى: فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ
[الرحمن/ 37] .
[ورد] وَرَدَ فلان وُروداً: حضر. وأوْرَدَهُ غيرُه، واسْتَوْرَدَهُ، أي أحضره. والوِرْدُ: الجُزْءُ. يقال: قرأت وِرْدي. والوِرْدُ: خلاف الصَدَر. والوِرْدُ أيضاً: الوارد، وهم الذين يردون الماء. قال يصف قليبا: صبحن من وشحا قليبا سكا * يطمو إذا الورد عليه التكا - وكذلك الابل. قال الراجز:

وصبح الماء بورد عكنان * والورد: يوم الحمى إذا أخذ صاحبها لوقتٍ. تقول، وَرَدَتْهُ الحمَّى فهو مورود. قال

= تربط به أطناب البيوت. ويروى: " إذا تعتكر "، يقال: اعتكر المطر إذا اشتد. واعتكرت، إذا جاءت بالغبار. وأشجذت: كفت، وأقلعت. وتواريه: تغطيه. وتشتكر تحتفل. يقال: شاة شكور وشكر، إذا حفلت. يريد أن هذه السحابة توارى أوتاد البيوت إذا اشتدت، وتبديها إذا كفت وأقلعت.

بفتح الواو، وضمها. وبهما قرئ قوله تعالى: " ولا تذرن ودا ".

العكنان، ويحرك: الابل الكثيرة. أعرابي لآخر: ما أمار إفراق المورود؟ فقال: الرحضاء . وفلان وارد الارنبة، إذا كان فيها طولٌ. وتَوَرَّدَتِ الخيلُ البلدةَ، أي دخلتْها قليلاً قليلاً قطعةً قطعةً. وحبلُ الوريد: عِرْقٌ تزعم العرب أنَّه من الوَتينِ، وهما وَرِيدانِ مكتنفا صَفْقَي العنق ممَّا يلي مقدَّمَه، غليظان. والوَرْدُ، بالفتح: الذي يُشَمُّ، الواحدة وَرْدَةٌ، وبلونه قيل للأسد: وَرْدٌ: وللفرس، وَرْدٌ، وهو ما بين الكُميت والأشقر. والأنثى وَرْدَةٌ، والجمع ورد بالضم، مثل جون وجون، ووراد أيضا. وقد ورد الفرس يورد وردة، أي صار وردا. واللون وردة، مثلا غُبْسَةٍ وشُقْرَةٍ. تقول: اِيرادَّ الفرسُ، كما تقول: ادْهامَّ الفرسُ واكْماتَّ. وأصله اِوْرادَّ، صارت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. وقميصٌ مُوَرَّدٌ: صُبِغَ على لون الوَرْدِ، وهو دون المُضَرَّجِ. والوارِدُ: الطريقُ. قال لبيد: ثم أصدرناهما في وارد * صادرٍ وَهْمٍ صُواهُ كالمُثُلْ - يقول: أصدرنا بعيرينا في طريق صادر. وكذلك المَوْرِدُ. قال جرير: أميرُ المؤمنينَ على صِراطٍ * إذا اعْوَجَّ الموارد مستقيم - والزماورد معرب، والعامة تقول: بزماورد.
و ر د : وَرَدَ الْبَعِيرُ وَغَيْرُهُ الْمَاءَ يَرِدُهُ وُرُودًا بَلَغَهُ وَوَافَاهُ مِنْ غَيْرِ دُخُولٍ وَقَدْ يَحْصُلُ دُخُولٌ فِيهِ وَالِاسْمُ الْوَرْدُ بِالْكَسْرِ وَأَوْرَدْتُهُ الْمَاءَ فَالْوِرْدُ خِلَافُ الصَّدَرِ وَالْإِيرَادُ خِلَافُ الْإِصْدَارِ وَالْمَوْرِدُ مِثْلُ مَسْجِدٍ مَوْضِعُ الْوُرُودِ وَوَرَدَ زَيْدٌ الْمَاءَ فَهُوَ وَارِدٌ وَجَمَاعَةٌ وَارِدَةٌ وَوُرَّادٌ وَوِرْدٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ.

وَوَرَدَ زَيْدٌ عَلَيْنَا وُرُودًا حَضَرَ وَمِنْهُ وَرَدَ الْكِتَابُ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ.

وَالْوِرْدُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا يَوْمُ الْحُمَّى تَأْخُذُ صَاحِبَهَا وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ يُقَالُ وَرَدَتْ الْحُمَّى تَرِدُ وَوُرِدَ الرَّجُلُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَوْرُودٌ.

وَالْوِرْدُ الْوَظِيفَةُ مِنْ قِرَاءَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ أَوْرَادٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ.

وَالْوَرْدُ بِالْفَتْحِ مَشْمُومٌ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ وَرْدَةٌ وَيُقَالُ هُوَ مُعَرَّبٌ وَوَرَدَتْ الشَّجَرَةُ تَرِدُ إذَا أَخْرَجَتْ وَرْدَهَا قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ نَوْرُ كُلِّ شَيْءٍ وَرْدُهُ وَفَرَسٌ وَرْدٌ وَالْأُنْثَى وَرْدَةٌ وَالْجَمْعُ وِرَادٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ.

وَقَدْ وَرُدَ الْفَرَسُ بِالضَّمِّ وُرُودَةً وَهِيَ حُمْرَةٌ تَضْرِبُ إلَى الصُّفْرَةِ.

وَالْوَرِيدُ عِرْقٌ قِيلَ هُوَ الْوَدَجُ وَقِيلَ بِجَنْبِهِ وَقَالَ الْفَرَّاءُ عِرْقٌ بَيْنَ الْحُلْقُومِ وَالْعِلْبَاوَيْنِ وَهُوَ يَنْبِضُ أَبَدًا فَهُوَ مِنْ الْأَوْرِدَةِ الَّتِي فِيهَا الْحَيَاةُ وَلَا يَجْرِي فِيهَا دَمٌ بَلْ هِيَ مَجَارِي النَّفَسِ بِالْحَرَكَاتِ وَجَمْعُ الْوَرِيدِ وُرُدٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَأَوْرِدَةٌ أَيْضًا.

وَبِنْتُ وَرْدَانَ دُوَيْبَّةٌ نَحْوُ الْخُنْفُسَاءِ حَمْرَاءُ اللَّوْنِ وَأَكْثَرُ مَا تَكُونُ فِي الْحَمَّامَاتِ وَفِي الْكُنُفِ. 
ورد شرع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الرجل الَّذِي سَافر مَعَ أَصْحَاب لَهُ فَلم يرجع حِين رجعُوا فاتّهم أَهله أَصْحَابه فرفعوهم إِلَى شُرَيْح فَسَأَلَهُمْ الْبَيِّنَة على قَتله فَارْتَفعُوا إِلَى عليّ فأخبروه بقول شُرَيْح قَالَ عليّ: [الرجز]

أوردَها سعدٌ وسعدٌ مشتمِل ... يَا سعدُ لَا تُروى بهذاك الإبِل

5 - / الف ثمَّ قَالَ: إِن أَهْون السَّقْي التشريع [قَالَ -] : ثمَّ فرّق بَينهم وسألهم فَاخْتَلَفُوا ثمَّ أقرّوا بقتْله فأحسبه قَالَ: فَقَتلهُمْ بِهِ. قَوْله: أوردهَا سعد وَسعد مُشْتَمل هَذَا مَثَل يُقَال: إِن أَصله كَانَ أَن رجلا أورد إبِله مَاء لَا تصل إِلَى شربه إِلَّا بالاستقاء ثمَّ اشْتَمَل ونام وَتركهَا لم يستقِ لَهَا يَقُول: فَهَذَا الْفِعْل لَا تُروَى بِهِ الْإِبِل حَتَّى يستقى لَهَا. وَقَوله: إِن أهونَ الّسَّقي التشريعُ وَهُوَ مَثَل أَيْضا يَقُول: إِن أيسر مَا يَنْبَغِي أَن يفعل بهَا أَن يُمكنهَا من الشَّرِيعَة أَو الْحَوْض ويعرض عَلَيْهَا المَاء دون أَن يستقى لَهَا لتشرب. فَأَرَادَ عليّ بِهَذَيْنِ المثلين أَن أَهْون مَا كَانَ يَنْبَغِي لشريح أَن يفعل أَن يستقصى فِي الْمَسْأَلَة وَالنَّظَر والكشف عَن خبر الرجل حَتَّى يعْذر فِي طلبه وَلَا يقْتَصر على طلب الْبَيِّنَة فَقَط كَمَا اقْتصر الَّذِي أورد إبلَه ثمَّ نَام. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الحكم أَن عليّا امتحن فِي حد وَلَا يُمتَحن فِي الْحُدُود وَإِنَّمَا ذَلِك لِأَن هَذَا من حُقُوق النَّاس وكلّ حقّ من حُقُوقهم فَإِنَّهُ يُمتَحن فِيهِ كَمَا يُمتحن فِي جَمِيع الدعاوي. وأمّا الْحُدُود الَّتِي لَا امتحان فِيهَا فحدود النَّاس فيمَ بَينهم وَبَين الله تَعَالَى مثل الزِّنَا وَشرب الْخمر. وأمّا الْقَتْل وكلّ مَا كَانَ من حُقُوق النَّاس فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ حدّا يسْأَل عَنهُ الإِمَام ويستقصي لِأَنَّهُ من مظالم النَّاس وحقوقهم الَّتِي يدّعيها بَعضهم على بعض وَكَذَلِكَ كلّ جِرَاحَة دون النَّفس فَهِيَ مثل النَفْس وَكَذَلِكَ القَذْفُ فَهَذَا كُله يُمتحن فِيهِ إِذا ادّعاها مُدّع. وَفِي المثلين تَفْسِير آخر قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: إِن قَوْله أوردَها سعدٌ وسعدٌ مُشْتَمل يَقُول: إِنَّه جَاءَ بإبله إِلَى شَرِيعَة لَا يحْتَاج فِيهَا إِلَى استقاء [المَاء -] فَجعلت تشرب وَهُوَ مُشْتَمل بكسائه وَكَذَلِكَ قَوْله: إِن أَهْون السَّقْي التشريعُ يَعْنِي أَن يُوردَها شَرِيعةَ المَاء وَلَا يُحتاج إِلَى الاستقاء لَهَا. [قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ أعجب الْقَوْلَيْنِ إليّ -] .
و ر د

ورد الماء ووداً وورداً. قال:

رِدِي رِدي وِردَ قطاةٍ صمّاء ... كدرية أعجبها برد الماء

واستورد الماء: ورده. قال أبو النجم:

فجئن ليلاً لم يكن تصبيحاً ... فاستوردت لا ثمداً رشوحاً

وقال:

فانصرفت عنه وما تزوّدا ... ولو أرادت ورده لاستوردا

وشاحها والدّملج المعضّدا ... والأقحوان الناضر المبرّدا

وواردته: وردت معه الواردة، وتواردناه. وقال امرؤ القيس يصف حماراً:

يوارد مجهولات كل خميلة ... يمجّ لفاظ البقل في كلّ مشرب

وأوردت القوم الماء إيراداً، وأوردت الإبل. وهذا ورد القوم وموردهم. ونعم وطير ورد: واردات، وقوم وِردٌ: واردون. ورأيتهم وِردا وِردا. ومنه " إلى جهنّم ورداً " وهذا زمن الورد. وورّدت الأشجار.

ومن المجاز: وردت البلد. وورد عليّ كتاب سرّني مورده. وهو حسن الإيراد. وتورّدت الخيل البلد. وهو يتورّد المهالك. وورد عليه أمرٌ لم يطقه. وأوردت عليّ ما غمّني. ووردته الحمّى. وهو يوم الورد. قال:

إذا ذكرتها النفس ظلت كأنما ... علاها من الورد التهامي أفكل

ووُرِد المحموم فهو مورود. وقال أعرابيّ لآخر: ما أمار إفراق المورود، قال: الرّحضاء أي ما علامات إفاقته. وفرغ من ورده ومن أوراده. واستورد الضلالة: وردها. ويقال: استورده الضلالة: أورده إيّاها. كما قال ابن الزّبعري:

حيران يعمه في ضلالتهمستورداً لشرائع الظلم واستقامت الموارد أي الطرق، وأصلها: طرق الواردين. قال جرير:

أمير المؤمنين على صراط ... إذا اعوجّ الموارد مستقيم

وشجرة واردة الأغصان. قال الراعي يصف كرماً:

تلقى نواطيره في كلّ مرقبة ... يرمون عن وارد الأفنان منهصر

وشعر وارد: يرد الكفل لطوله. وأرنبة واردة: مقبلة على السّبلة. قال:

كرام تنال الماء قبل شفاههم ... لهم واردات الغرض شم الأرانب

وفلان وارد الأنف، ووارد الغضروف. وبين الشاعرين مواردة وتوارد. وورد ثوبه. وخدّ مورد. وتورّد خدّاها. وفرس وأسد وردٌ، وقد ورد وردَةً، وخيلٌ ورادٌ. قال طفيل:

وراداً وحسوّا مشرفاً حجباتها ... بنات حصان قد تعولم منجب

" فكانت وردةً كالدّهان " وليلة وردةٌ: حمراء الطرفين وذلك في الجدب. ورجع مورّد القذال: مصفوعاً.
[ورد] وَرْدُ كْلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُها، وقد غَلَبَ على نَوْعِ الحَوْجَمِ. وقالَ أبو حَنِيفَةَ: الوَرْدُ: نَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ، وزَهْرُ كُلِّ نَبْتَةٍ، واحِدَتُه وَرْدَةٌ. قالَ: والوَرْدُ ببِلادِ العَرَبِ كَثِيرٌ، رِيفِيُّه، وبَرِّيُّه، وجَبَلِيُّه. ووَرَّدَ الشَّجَرُ: نَوَّرَ. والوَرْدُ: لَوْنٌ أَحْمَرُ يَضْرِبُ إلى صَفْرَة حَسَنَة في كُلِّ شيْءٍ، فَرَسٌ وَرْدٌ، والجَمْعُ: وُرْدٌ، ووِرَادٌ، والأُنْثَى وَرْدَةٌ، وقد وَرُدَ وُرْدَةً. [واوْرادُ) . وقولُه:

(تَنازَعَها لَوْنانِ وَرْدٌ وجُؤْوَةٌ ... تَرَى لإياءِ الشَّمْسِ فيهِ تَحَدُّرَا)

إِنما أَرادَ: وُرْدَةٌ وجُؤْوةُ، أو وَرْدٌ وأَجْأَى، وإنّما قُلْنا ذلك؛ لأَنَّ وَرْداً صِفَةٌ، وجُؤْوَةً مَصْدَرٌ، والحُكْمُ أن تُقابَلَ بالصِّفَة، والمَصْدرُ بالَمصْدَرِ. واوْرادَّ. ووَرَّدَ الثَّوْبَ: جَعَلَه وَرْداً. والوِرْدُ: من أسماءِ الحُمّى، وقِيلَ: هو يَوْمُها. وقد وُرِدَ، على صِيغَة ما لم يُسَمَّ فاعِلُه. ويُقال: أَكْلُ الرُّطَبِ مَوْرَدَةٌ، أي مَحَمَّة، عن ثَعْلَبٍ. ووَرَدَ الماءَ وغَيْرَه وِرْداً ووُرُوداً، ووَرَدَ عليهِ: أَشْرَفَ عليهِ، دَخَلَه أو لم يَدْخُلْه، قالَ زُهَيْرٌ. (فلما وَرَدْنَ الماء زُرْقًا جِمامُه ... وَضَعْنَ عصِىَّ الحاضِرِ المُتَخَيِّمِ)

معناه: لَما يَلَغْنَ الماءَ أَقَمْنَ عليه. ورَجُلٌ وارِدٌ، من قومٍ وُرّادٍ، ووَرّادٌ من قَوْمٍ ورّادِينَ. وكُلُّ من أَتَى مَكانًا _ مُنْهَلاً أو غيرَه - فقد وَرَدَه. وقولُه تَعالَى: {وإن منكم إلا واردها} [مريم: 71] فسَّرَه ثعَلٌ ب فقال: يَرِدُونَها مع الكُفّارِ فيَدْخُلُها الكفار ولايدخلها الُمسْلِمونَ، والدَّلِيلُ على ذلك قولُ الله تَعالَى: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 101] . وقالَ الزَّجّاجُ: وحَكَى كَثِيرٌ من النّاسَِ: أََنّ الخَلْقَ جَمِيعاً يَرْدُونَ النّارَ، فَينْجُو المُتَّقِى، ويُتْرَكُ الظالِمُ، وكُلُّهُم يَدْخُلُها. وتَوَرَّدَه واسْتَوْرَدَه كوَردَه، كما قالُوا: عَلا قِرْنَه واسْتَعْلاهُ. ووارَدَه، وَرَدَ معه، أنْشَدَ يَعْقُوبُ:

(ومَتَّ مَِنِّى هَلَلاً إنَّما ... مَوْتُكَ لو وارَدْتَ وُرّادِيَهْ)

والوارِدَهُ: وُرّادُ الماءِ. والورْدُ: الوارِدةُ، وفي التَّنْزيِلِ: {ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا} [مريم: 86] ، وقالَ الزجّاجُ: إي مُشاةً عِطاشاً. والجمعُ: أَوْرادٌ. والوِرْدُ: النَّصِيبُ من الماءَِ. وأَوْرَدَهُ الماءَ: جَعَلَه يَرِدُه. والمُوْرِدَةُ: مأْتاةُ الماءِ، وقِيلَ: الجادَّةُ. قالَ طَرَفَةُ:

(كأَنَّ عُلُوبَ النِّسْعِ في دَأَياتِها ... مَوارِدُ مِنْ خَلْقاءَ في ظَهْرِ قَرْدَدِ)

وقولُ أَبِى ذُؤَيْبٍ يًصِفُ القَبْرَ:

(يَقُولُونَ لما جُشَّتِ البِئْرُ أُورِدُوا ... وليسَ بِها أَدْنَى ذَفافٍ لوارِدِ) 
ورد:
ورد على: جاءت عند (فريتاج) من غير تحريك. وفي (محيط المحيط): (ورد زيد علينا حضر. ومنه زود الكتاب على الاستعارة) (كوسج. كرست 11:2): ورد عليها ضيوف (دي ساسي كرست 13:39:2): ورد عليه موت فلان: وصله خبر موته.
ورد: فيما يتعلق بالدخول المالية (بقطر)؛ ورويداً وإصداراً أي إن الكلمة في الوارد والصادر فيما يتم تسلمه أو إنفاقه (مملوك 23:1:1).
ورد: في (محيط المحيط): (وردت الشجرة أخرجت وردها).
ورّد: في المبني للمجهول: كان بلون الورد. وعلى سبيل المثال خد موَّرد وتوريد خده (معجم مسلم) حجر كريم (معجم الجغرافيا).
يوّرد الحرب: إذا لف بعضهم ببعض: هذا هو تفسير الكلمة الذي ورد في (ديوان الهذليين 6:144).
أورد: يصاغ الفعل متعدياً (القلائد 54): فامتطى ثَبَخَهُ، وأورد غربانه لججه (الضمير هنا يعود إلى البحر).
أورد بك ذلك الإيراد: أي أوصلك إلى ما أنت فيه الآن (كوسج كرست 5:97).
أورد عليه الخبر: قصّه (محيط المحيط، نويري أسبانيا 475).
أورد: روى، أخبر، ذكر، زعم، ادعى، ذكر عبارة؛ أورد شاهداً: ضرب مثلاً (بقطر).
أورد: عرض َ، فسّر، أظهر (م. المحيط، مملوك 48:1:2) سأله أن يقرأ السيرة على الناس فصار يدرس كل يوم ميعاداً منها ويورده.
أورد: اظهر للعلن، نشر (بقطر).
تورّد: صار في لون الورد (معجم مسلم، فوك، الكامل 12:415).
تورّد: غيّر لونه (معجم مسلم).
تورّد: ازدهر، أنمى أزهاراً (ابن العلوم 12:217:1).
تواردوا إلى المكان: في (محيط
المحيط): ( .. وإلى المكان حضروا الواحد بعد الآخر).
توارد: في الحديث عن شاعرين يعبّران عن الفكرة نفسها، في الصيغة عينها، أو بصيغة تكاد أن تتطابق على غير معرفة أحدهما بالآخر (الحريري 232)؛ وهذا ما يطلق عليه توارد الخواطر مثل قولنا: العقول الراقية والأرواح السامية يلتقي بعضها ببعض (المقري 18:914:1 و481:2): فتعجبت من توارد خاطرينا على معنى هذا البيت الأخير (16:481)؛ أنظر (16:941:1): توارد معه الشيخ ابن غازي على هذه التسمية، أي حمل الكتابان الاسم نفسه. توارد اختيارهم على القاضي (أي اختار كلاهما القاضي نفسه). (عبد الواحد 6:65). يتواردان: (أي إن المعنيين اندمجا في موضوع واحد) (المقدمة 405:1).
وَرْد: هي بالبرتغالية guedre التي يبدو إنها تحرفت إلى ورد التي هي نبات الخمان الأنثى rose de geuldre.
ورد: براعم الأزهار Boutonsde reses ( براكس 29).
الورد الإفرنجي: في (محيط المحيط): (الورد من كل شجرة مورها وغلب على الحوجم وهو شجر شاكٌ له زهر أحمر وأبيض وأصفر ذو رائحة عطرية يستقطر منه ماء يعرف به ويعرف بالجوري. ومنه ما لا رائحة له ويعرف بالإفرنجي. ويقال هو معرب. الواحدة وردة).
ورد. بلدي feuilles (Pagnims) rose cent.
ورد البهيم: Pivoien ( باجني n.s) (rosa asinine) . الورد الأبيض: narcisse ( دومث 72).
الورد الجبلي: rosa canina, églantier ( ابن العوام، 14:403:1): هكذا ترجمه (كليمنت موليه) انظر (9:280:2): وقيل إن منه صنفاً يعرف بعليق الكلب يقال له الورد الجبلي وهو نوع من الزعرور.
ورد جوري: انظر الكلمة الثانية.
ورد الحب = كببيج ranun culus Asiditcus ( ابن البيطار 191:4).
ورد الحمار: نوع من البهار أو الأقاحي chrysan theme ( ابن العوام 12:275:2؛
ويسمى أيضاً ورد الفخار وهذه الزهور حمراء في باطنها صفراء في خارجها (ابن البيطار 191:4) وقد أطلق عليها (فاسليب 99) هذا الاسم، أي verdhomar دون أن يضيف شيئا.
ورد الحمير: Pivoine ( ابن البيطار 191:4 AB) . وانظر أيضاً المعجم المنصوري وما ورد عنه في المغرب وتسميته: فاويني؛ فقد قرأنا عنه، مع ذلك في (المستعيني): فاوينا قيل إنه ورد الحمير ولم يصح لأنه امتحن فلم توجد تلك الخاصية فيه أعني النفع من الصرع، (الحجة في هذا الأمر لم تكن قاطعة تماماً).
ورد ذفراً: anemone ( ابن البيطار 191:4) الورد الذكر: rosa canina, eglantier ( ابن البيطار 191:4).
ورد الزينة: althoea ( ابن العوام 28:1 و11:1 و20:296 وما يليها). إن العامة قد غيرت هذا الاسم من ورد الزينة إلى ورد الزواني لأنهن يضعنه في شعورهن (ابن العوام 298:2 نهاية السطر و5:1:299 - 7)؛ و (ابن البيطار سماه بورد الزواني (191:4) (ابن البيطار) (وعند المستعيني): صمغ الخطمي هو صمغ ورد الزواني. (في المعجم اللاتيني الزوان) وهو صمغ المالبة بشكه. وفي مادة خطمي جاء ذكر ورد الزواني في كلتا المخطوطتين؛ إن مالبة بشكه هي الأسبانية ( guimauve) malrarisco؛ أما (الكالا) فقد ذكر أن اسم هذا الورد هو ورد زَوان ( malva yerra) : خبازة.
ورد السياج: rosa canina, eglantier ( ابن البيطار 191:4).
ورد الشمس: زهرة صغيرة تشبه الأقحوان؛ إلا إنها صفراء في الباطن والظاهر ويقال إنها تدور، دائماً، باتجاه الشمس (بكنجهام 308:1).
ورد صيني: rosa canin, eglantier
( ابن الخطيب نسرين).
الورد الفحصيّ: ciste ولعل هذا ما يجب أن يقرأ به اسم هذا الورد عند (ابن العوام 386:2 بدلاً من البحصي الذي ورد في مخطوطة (الأسكوريال) بحسب ما يعتقده (بابكييري) أو إن اسمه الورد البّري الذي هو الشَكوَس.
ورد منتن = انقون rose puante ( ابن البيطار 191:4).
ورد نصيبي: rose incarnate ( بقطر).
وردٌ ملمعٌ: ورد عند (فريتاج) اقتباساً من (ديوان الهذليين 173:3).
وِرْد. لا في ورد ولا في صَدَر. مثال يضرب للنفي التام (ابن البيطار 432:2): ولا بينهما نسبة لا في ورد ولا في صدر (أي لا علاقة بين النبتتين) (حيان بسّام 114:1). في الحديث عن الخليفة المستكفي الذي لم يكن جديراً بالخلافة: ولم يكن هذا الأمر في ورد ولا صدر وإنما أرسله الله على أمةٍ محنةً وبليةً. (أي لم يكن له معرفة بشؤون الدولة) (المقري 16:901:1):
يا رب خذ بيدي مما دُفعتُ له ... فلستُ منه على ورد ولا صدر
ورد: المعنى الحرفي جزء من القرآن. ففي (محيط المحيط): (الورد من القرآن الوظيفة وهي مقدار معلوم إما سبع أو نصف سبع أو ما أشبه ذلك. يقال قرأ فلان ورده .. ). وفي (حيّان 29): يواظب القراءة في المصحف فلا يخل كل يوم بورده منه (الثعالبي لطائف 2:71): فيقول الرجل لأخيه ما وردك الليلة. إلا أن لهذه الكلمة معنى أوسع؛ ففي (شيربونو رحلات ابن بطوطة في أفريقيا 82): (الأوامر الدينية في الجزائر، تفسر كلمة ورد بأنها صلوات، بصوت عالٍ في أوقات محددة في النهار والليل. واتساعاً في المعنى يقال أخذ الورد عن فلان (أي أنه تلقى أسرار الدعوات أو الصلوات وطرف تلاوتها عن فلان).
أنظر (ابن الخطيب 86): وأخذ في أوراده من قراءة القرآن والذكر والصلاة إلى صلاة الظهر (ابن بطوطة 337:3).
ورد السحر: هو الورد الذي يتلوه أهل الخلوة (الخلوتية) من الصوفية قبل الفجر (لين عادات 372:1).
ورد فضة: مقدار معين من الفضة ينبغي دفعه إلى .. (برسل ألف ليلة 147:2).
ورد؟: theurgie شعوذة، سحر أبيض، سحر للتعامل من الآلهة المحسنة (بقطر).
وردة: زهرة (المقري 422:2).
وردة: شكل وردة أو حلية عند البنائين (بقطر).
وردة صوف: في قلنسوة وما أشبه (بقطر).
وردة من حرير: (بقطر): cocarde.
وردة: زهرة، شريط، شظية éclat ( الكالا). وردة: صمام يحتوي على طُعم amorce ( رينو F.g: 36) .
الوردتان: غمازتا الخد (المعجم
اللاتيني).
وردة: حمى (برين 24، بركهارت نوبيا 313).
وردي: لون الورد (فوك، بقطر، المقري 373:1، ألف ليلة 9:472:4).
وردية: المسبحة الوردية، من أنواع المسابح (بقطر).
وردية: في (محيط المحيط): ( .. عند بعض النصارى عبادة يقدمونها للعذراء في الأحد الأول من كل شهر. ويسمون ذلك الأحد بأحد الوردية).
ورود: عطر (بقطر).
ورود: ورد (الكالا).
وريد: يقول (ابن وافد 5): (وفيه أي الكبد عروق كبار تسمى الأوردة).
وأرد: حالة (بقطر).
وارد: Termes، حالة، كيفية، المخالطة والمعاشرة لشخص تجاه الشخص الآخر (بقطر).
وارد: دخل، مدخول، منتوج. (بقطر).
وارد: انظر الواردات القلبية (في التعريفات) (المقدمة 3:61:3).
واردات: (اسم جمع) في (محيط المحيط): (عند أرباب السياسة ما يدخل للحكومة من الكمارك وغيرها.) إيراد: عوائد، زمام الإيراد والمصروف، حساب الواردات والنفقات. (بقطر).
مورد: منهل، الموضع الذي يشرب منه الماء. (بقطر).
موارد مطروقة: المحلات العامة؛ موارد الكلام: argument topique حجة نموذجية، بحث في الأماكن العامة التي تستقي منها الحجج. (بقطر).
العدالة هي وظيفة دينية تابعة للقضاء من موارد تصريفه (دي سلان) (المقدمة 12:404:1).
مَّورِد: مجهِزّ (همبرت 96).
مَوردّة والجمع موارد: أنظر معنى الكلمة في (فوك) في مادة roseus. وهو موضع زراعة الورود (الكالا).
مَوْرَدَة: لون الورد.
مورِدة: خليج، مرسى في ميناء. (بقطر، هلو).
مورداجي: مرآب. (شيرب).
ورد
: ( {الوَرْدُ مِنْ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُهَا، و) قد (غَلَبَ على) نوعِ (الحَوْجَمِ) وَهُوَ الأَحمرُ الْمَعْرُوف الَّذِي يُشَمُّ واحدته} وَرْدَة، وَفِي الْمِصْبَاح أَنه مُعَرَّبٌ.
(و) من الْمجَاز الوَرْدُ (من الخَيْلِ: بَيْنَ الكُمَيْتِ والأَشْقَرِ) ، سُمِّيَ بِهِ لِلَوْنِهِ، ويَقرب مِنْهُ قولُ مُخْتَصر العَيْنِ: {الوُرُودَ: حُمْرَةٌ تَضْرِب إِلى صُفْرَةٍ، فَرسٌ} وَرْدٌ، والأُنْثَى {وَرْدَةٌ، وَفِي الْمُحكم: الوَرْدُ: لَوْنٌ أَحْمَرُ يَضْرِب إِلى صُفْرَةٍ حَسَنَةٍ فِي كُلِّ شيْءٍ، فَرَسٌ وَرْدٌ، و (ج} وُرْدٌ) ، بضمّ فَسُكُون مثل جَوْنٍ وجُونٍ، ( {ووِرَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، كَمَا فِي الْمُحكم ومختصر الْعين، (} وأَوْرَادٌ) ، هاكذا وقَعَ فِي سائرِ النّسخ، وَهُوَ غيرُ مَعْرُوفٍ، والفياس يأْبَاهُ، قَالَه شيخُنَا. قلت: وَلم أَجِدْهُ فِي دَوَاوِين الغَرِيب، والأَشْبَه أَن يكون جمع {وِرْدٍ، بالكَسْر، كَمَا سيَأْتي أَو مِثْل فَرْدٍ وأَفْرَادٍ وحَمْلٍ وأَحْمَالٍ، (وفِعْلُه ككَرُمَ) ، يُقَال: وَرُدَ الفَرَسُ يَوْرُدُ وُرُودَةً، أَي صَار وَرْداً، وَفِي الْمُحكم: وَقد} وَرُدَ {ورُودَةً} واوْرَادَّ. قلْت: وسيأْتي اوْرَادَّ، وَقَالَ شيخُنَا: وَهُوَ من الغَرَائبه فِي الأَلوانِ، فإِن الأَكثر فِيهَا الكَسْر، كالعَاهاتِ.
(و) {الوَرْدُ (: الجَرىءُ) من الرِّجالِ (} كالوَارِدِ) وَهُوَ الجَرِىءُ المُقْبِل على الشيْءِ.
(و) الوَرْدُ (: الزَّعْفَرَانُ) ، وَمِنْه ثَوْبٌ {مُوَرَّدٌ، أَي مُزَعْفَرٌ، وَفِي اللِّسَان: قَمِيصٌ مُوَرَّدٌ: صُبِغَ على لَوْنِ الوَرْدِ، وَهُوَ دُونَ المُضَرَّجِ، (و) بلَون الوَرْدِ سُمِّيَ (الأَسَدُ) وَرْداً. (} كالمُتَوَرِّدِ) وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساس.
(و) وَرْدٌ، (بِلاع لاَمٍ: حِصْنٌ) حِجَارَتُهُ حُمْرٌ، قَالَه ياقوت، وَفِي التكملة: حِصْنٌ من حِجَارَةٍ حُمْرٍ وبُلْقٍ.
(و) {وَرْدٌ: اسمُ (شاعِر) .
(و) من الْمجَاز: (أَبو} الوَرْدِ: الذَّكَرُ) لحُمْرَة لوْنه. (و) أَبو الورْد (شاعِرٌ، و) أَبو الوَرْدِ: اسْم (كَاتِب المُغِيرَةِ) بنِ شُعْبَة، وَالَّذِي فِي التبصير لِلْحَافِظِ أَن اسْمَه! وَرَّادٌ، ككَتَّانٍ، وكُنْيَتُه أَبو الوَرْدِ، أَو أَبو سَعيدٍ، كوفِيٌّ من مَوالِي المُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ، رَوَى لَهُ الجَمَاعَةُ.
(و) الوَرْدُ أَسماءُ (أَفْرَاس) عِدَّة، مِنْهَا فَرَسٌ (لِعَديِّ بن عَمْرٍ والطائيّ) الأَعرج. (و) أُخرى (لِلْهُذَيْلِ بنِ هُبَيْرَةَ) ، وأُخْرعى لمالكِ بن شُرَحْبِيلَ، وَله يَقُول الأَسْعَرُ الجُعْفِيُّ:
كُلَّمَا قُلْتُ إِنَّنِي أَلْحَقُ الوَرْ
دَ تَمَطَّتْ بِهه سَبُوحٌ ذَنُوبُ
(و) أُخْرَى (لِحَارِثَةَ بنِ مُشَمِّتٍ العَنبرِيّ) ، كَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب جَارِيَة. و (و) أُخْرَى (لعامرِ بن الطُّفَيْلِ بن مَالِكٍ) ، وَله تَقُول تَميمةُ بنتُ أُهْبَانَ العَبْسِيَّة يومَ الرَّقْمِ:
وَلَوْلاَ نَجَاءُ الوَرْدِ لاَ شَيءَ غَيْرُه
وأَمْرُ الإِلاهِ لَيْسَ لله غَالِبُ
إِذاً لَسَكَنْتَ العَامَ نَقْباً ومِنْعجاً
بِلاَدَ الأَعَادِي أَوْ بَكَتْكَ الحَبَائبُ
وفاتَه اسمُ فَرسِ سَيِّدِنا حَمْزَةَ بن عبدِ المُطَّلبِ رضيَ الله عَنهُ، استدركه شيخُنَا. قلت: وَهُوَ من بَنَاتِ ذِي العُقَّالِ من ولد أَعوجَ، وَفِيه يَقُول حَمْزة رَضِي الله عَنهُ:
لَيْسَ عِنْدِي إِلاَّ سِلاحَ وَوَرْدٌ
قَارِحٌ مِنْ بَنَاتِ ذِي العُقَّالِ
أَتَّقِى دُونَه المَنَايَا بِنَفْسِي
وَهُوَ دُونِي يَغْشَى صُدُورَ العَوَالِي
قلت: والوَرْدُ أَيضاً فَرَسُ فَضَالَةَ ابنِ كَلَدَة المالكيِّ، وَله يَقُول فَضَالةُ ابنُ هِنْدِ بن شَرِيكٍ:
فَفَدَى أُمِّي وَمَا قَدْ وَلَدَتْ
غَيْرَ مَفْقُودٍ فَضَالَ بْنَ كَلَدْ
حَمَلَ الوَرْدَ على أَدْبَارِهِمْ
كُلَّمَا أَدْرَكَ بالسَّيْفِ جَلَدْ
والوَرْدُ أَيضاً فرَسُ أَحْمَرَ بنِ جَنْدَلِ بن نَهْشَلٍ، وَله يَقُول بعضُ بني قُشَيْرٍ يَوْم رَحْرَحَانَ. راجِعْه فِي أَنْسَابِ الخَيْلِ لابْنِ الكلِبيّ. والوَرْد أَيضاً فَرَسُ بَلْعَاءَ بنِ قَيْسٍ الكِنَانِيّ، واسْمه خَمِيصَةُ، وَفرس صَخْرٍ أَخي الخَنْسَاءِ. وفَرسُ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائِيِّ، قَالَ فِيهِ:
ومَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ بِشِكَّةِ فَارِسٍ
{وبِالْوَرْدِ حَتَّى أَحْرَقُوهُ وبَلَّدَا
هاذه الثَّلَاثَة ذكرَها السِّراجُ البَلْقينِيّ فِي قَطْرِ السَّيْل، وأَيضاً لِكَرْدَمٍ الصُّدَائِيّ وعُصْمٍ قاتلِ شُرَحْبِيلَ المَلِكِ الكِنْدِيّ، وحُجَّيةَ بنِ المُضْرَّب وسُمَيْرِ بنِ الْحَارِث الضَّبِّيّ، وحَكِيمِ بن قَبِيصَةَ بن ضِرَارٍ الضَّبِّيّ، وصَخْرِ بن عَمْرِو بن الْحَارِث بن الشَّرِيد السُّلَمِيّ ومَعْبَدِ بن سَعْنَةَ الضّبِّيّ، وخالدِ بن صُرَيْمٍ السُّلَمِيّ وبَدْرِ بن حَمْرَاءَ الضَّبِّيّ، وعَمْرِو بن وَازِعٍ الحَنَفِيّ، وقَيْسِ بن ثُمَامَةَ الأَرْحَبِيّ (مِنْ هَمْدَانَ) والأَسْعَرِ الجُعْفِيّ، وأُهْبَان بنِ عَادِيَةَ الأَسْلَمِيّ، وعَمْرِو بن ثَعْلَبَةَ العَبْسِيّ ومُهَلْهِل بن رَبِيعَةَ التَّغْلبِيّ. ذكرَهُنَّ الصاغانيُّ.
(و) } الوِرْد، (بالكَسْرِ: من أَسماءِ الحُمَّى، أَو هُوَ يَوْمُها) إِذَا أَخذَتْ صاحِبَها الوَقْتَ، والثَّانِي هُوَ أَصَحُّ الأَقوالِ عَن الأَصمعيِّ، وَعَلِيهِ اقتَصَرَ الجوهريُّ والفَيّوميُّ، وَقد وَرَدَتْه الحُمَّى فَهُوَ {مَوْرُودٌ، وَقد} وُرِدَ، على صِيغة مَا لم يُسَمَّ فاعلُه، وذَا يَوْمُ الوِرْدِ، وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساس.
(و) الوَرْدُ (: الإِشْرَافُ عَلَى الماءِ وغيرِه، دَخَلَه أَو لَمْ يَدْخُلْه) ، وَقد {وَرَدَ الماءَ وعَلَيْهِ} وِرْداً {ووُرُداً، وأَنشد ابنُ سِيدَه قَول زُهَيْرٍ:
فَلَمَّا} وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُهُ
وَضَعْنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيَّمِ
مَعْنَاهُ: لما بَلَغْنَ الماءَ أَقَمْنَ عَلَيْهِ، وكُلُّ مَن أَتَى مَكَاناً مَنْهَلاً أَو غَيْرَه فقد {وَرَدَه، وَمن المَجاز قولُه تَعالى: {وَإِن مّنكُمْ إِلاَّ} وَارِدُهَا} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 71) فسّره ثلعبٌ فَقَالَ: يَرِدُونَهَا مَعَ الكُفَّارِ فيَدْخُلُهَا الكُفَّارُ وَلَا يَدْخُلُهَا المُسْلِمونَ، والدليلخ على ذالك قولُ الله عزّ وجَلَّ {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا (سُورَة الْأَنْبِيَاء، الْآيَتَانِ: 101 و 102) . وَقَالَ الزَّجّاجُ: وحُجَّتُهم فِي ذالك قَوِيَّة، وَنقل عَن ابنِ مَسعودٍ والحَسنِ وقَتَادَةَ أَنهم قَالُوا: إِنّ {وُرُودَها لَيْسَ دُخولَها. وَهُوَ قَوِيٌّ، لأَن العربَ تقولُ:} ورَدْنَا ماءَ كَذَا، وَلم يَدْخُلُوه، وَقَالَ الله عزّ وجَلّ: {وَلَمَّا وَرَدَ مَآء مَدْيَنَ} (سُورَة الْقَصَص، الْآيَة: 23) وَفِي اللُّغَةِ: {وَرَدْتُ بَلَدَ كَذَا، وماءَ كَذَا، إِذا أَشْرَفَ عَلَيْهِ، دَخَلَه أَو لم يَدْخُلْه، قَالَ:} فالوُرُودُ بالإِجماع لَيْسَ بِدُخُولٍ، ( {كالتَّوَرُّدِ} والاسْتِيرَادِ) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: {تَوَرَّدَه} واسْتَوْرَدَه {كوَرَدَه، كَمَا قَالُوا: عَلاَ قِرْنَهُ واسْتَعْلاَهُ. وَقَالَ الجوهريُّ:} وَرَدَ فُلاَنٌ {وُرُوداً: حَضَرَ،} وأَوْرَدَه غيرُه {واسْتَوْرَدَه، أَي أَحْضَرَهُ، (وهُو} وارِدٌ من) قَومٍ ( {وُرَّادٍ، و) من قَوم (} وَاردِينَ. {ووَرَّادٌ) ، ككَتَّانٍ من قوم} وَرَّادينَ.
(و) من الْمجَاز: قَرَأْتُ {- وِرْدِي.} الوِرْد، بِالْكَسْرِ (: الجُزْءُ من القرآنِ) وَيُقَال: لفُلانٍ كُلَّ ليلةٍ! وِرْدٌ مِن القُرآنِ يَقْرَؤُه، أَي مِقْدَارٌ مَعلُومٌ إِمَّا سُبْع أَو نِصف السُّبْعِ أَو مَا أَشْبَه ذالك، قَرَأَ {وِرْدَه وحِزْبَه بِمَعْنى واحِدٍ.
(و) الوِرْدُ (: القَطِيع من الطَّيْرِ) يُقَال: وَرَدَ الطَّيْرُ المَاءَ} وِرْداً {وَأَوْرَاداً، وأَنشد:
} فَأَوْرَادُ القَطَا سَهْلَ البِطَاحِ
وإِنْما سُمِّيَ النَّصِيبُ مِن قِرَاءة القُرْآنِ وِرْداً مِن هَذَا.
(و) الوِرْدُ (: الجَيْش) ، على التِّشْبِيهِ بِقَطِيعِ الطَّيْرِ، قَالَ رؤبة:
كَمْ دَقَّ مِنْ أَعْنَاقِ {وِرْدٍ مُكْمَهِ
وقولُ جَرِيرٍ أَنشدَه ابنُ حَبِيبٍ:
سَأَحْمَدُ يَرْبُوعاً عَلَى أَنَّ} وِرْدَهَا
إِذَا ذِيدَ لَمْ يُحْبَسْ وإِن ذَادَحُكِّمَا
قَالَ: الوِرْدُ هُنَا: الجَيْشُ، شَبَّهه {بالوِرْدِ من الإِبل بِعَيْنِها.
(و) الوِرْدُ (: النَّصِيبُ من الماءِ) .} وأَورَدَه الماءَ: جَعَلَه {يَرِدُهُ.
(و) } الوِرْدُ (: القَوْمُ {يَرِدُونَ الماءَ) ، وَفِي التَّنْزِيل قَوْله تَعَالَى: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ} وِرْداً} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 86) قَالَ الزَّجّاج: أَي مُشَاةً عِطَاشاً. ( {كالوَارِدَةِ) وهم} وُرَّادُ الماءه، قَالَ يَصِفُ قَلِيباً:
صَبَّحْنَ مِنْ وَشْحَى قَلِيباً سُكَّا
يَطْمُو إِذَا الوِرْدُ عَلَيْهِ الْتَكَّا
وكذالك الإِبل:
وَصُبِّحَ المَاءُ {بِوِرْدٍ عَكْنَانْ
(و) فِي الْمُحكم (} وَارَدَهُ: وَرَدَ: مَعَه) . {مُوَارَدَةً،} وتَوَارَدَه، وأَنشد:
ومُتَّ مِنِّي هَلَلاً إِنَّمَا
مَوْتُكَ لَوْ {وَارَدْتُ} وُرَّادِيَهْ
( {والمَوْرِدَةُ: مَأْتَاهُ الماءِ، و) قيل: (الجَادَّةُ) ، قَالَ طَرَفَةُ:
كَأَنَّ عُلُوبَ النِّسْعِ فِي دَأَيَاتِهَا
مَوَارِدُ مِنْ خَلْقَاءَ فِي ظَهْرِ قَرْدَدِ
(} كالوَارِدَةِ) ، وجَمْعُ! المَوْرِدَةِ {مَوَارِدُ، وَمِنْه الحَدِيث (اتَّقُوا البَرَازَ فِي} المَوَارِدِ) ، أَي المَجَارِي والطُّرُق إِلى الماءِ، وجمْع {الوَارِدَة} وَارِداتٌ، وَمن المَجاز: استقَامَتِ {الوَارِدَاتُ} والمَوَارِدُ، يعنِي الطُّرُق، وأَصْلُهَا طُرُق {الوَارِدِينَ، كَمَا فِي الأَساس.
(و) قَوْله تَعَالَى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ} الْوَرِيدِ} (سُورَة ق، الْآيَة: 16) قَالَ أَهلُ اللغَةِ: الوَريد: عِرْقٌ تَحْتَ اللِّسَانِ، وَهُوَ فِي العَضُدِ فَلِيقٌ، وَفِي الذِّراع الأَكْحَلُ، وَفِيمَا تَفَرَّق من ظَهْرِ الكَفِّ الأَشَاجِعُ، وَفِي بَطْنه الذِّراع الرَّوَاهِش، وَيُقَال إِنها أَربعةُ عُروقٍ فِي الرأْسِ، فَمِنْهَا اثنانِ يَنْحَدِرَانِ قُدَّامَ الأُذُنَيْنِ، وَمِنْهَا ( {الوَرِيدَانِ) فِي العُنُقِ، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: الوَرِيدَانِ تَحْتَ الوَدَجَيْنِ، والوَدَجَانِ: عِرْقَانِ غَلِيظَانِ عَن يمينِ ثُغْرَةِ النَّحْرِ ويَسَارِهَا. قَالَ:} والوَرِيدَانِ يَنْبِضَانِ أَبداً مِن الإِنسان (وكلُّ عِرْقٍ يَنْبِضُ فَهُوَ من {الأَوْرِدَة الَّتِي فِيهَا مَجْرَى الْحَيَاة) } والوَرِيدُ من العرُوق: مَا جَرَى فِيهِ النَّفَسُ وَلم يَجحرِ فِيهِ الدَّمُ. وَقَالَ أَبو زيد الوَرِيدَانِ (عِرْقَانِ فِي العُنُقِ) بَيْنَ الأَوْدَاجِ وَبَيْنَ اللَّبَّتَيْنِ، قَالَ الأَزهريُّ: والقولُ فِي {الوَرِيدينِ مَا قَالَه أَبو الهَيْثَم، (ج} أَوْرِدَةٌ {ووُرُودٌ) .
(و) من المَجاز: (عَشِيَّةٌ وَرْدَةٌ) ، إِذا (احْمَرَّ أُفُقُهَا) عِنْد غُرُوبِ الشمْسِ، وكذالك عندَ طُلُوعِها، وذالك علامةُ الجَدْبِ. وَفِي اللِّسَان: لَيْلَةٌ وَرْدَةٌ: حَمراءُ الطَّرَفَيْنِ، وذالك فِي الجَدْب.
(و) من المَجاز: (وَقَعَ فِي وَرْدَةٍ) وَكَذَا أَلقاه فِي وَرْدَةٍ، أَي (هَلَكَةٍ) كوَرْطَةٍ، والطاءُ أَعْلَى.
(وعَيْنُ الوَرْدَةِ. رَأْسُ عَيْنٍ) .
(} والأَوْرَادُ) كَأَنَّه جَمْعُ وِرْد (: ع) عِنْد حُنَيْنٍ، قَالَ:
رَكَضْنَ الخَيْلَ فِيهَا بَيْنَ بُسَ
إِلَى! الأَوْرَادِ تَنْحِطُ بِالنِّهَابِ ( {وَوَرْدٌ،} ووَرَّادٌ، {ووَرْدَانُ أَسماءٌ) .
(وبَنَاتُ} وَرْدَانَ: دَوَابُّ م) أَي معرُوفَة، وَهِي هاذه الخَنَافِسُ.
( {وأَوْرَدَه) : جَعَلَه يَرِدُ الماءَ، وَفِي الصّحاح:} وَرَدَ فلانٌ {وُرُوداً: حضرَ،} وأَوْرَدَه غيرُه: (أَحْضَرَهُ {المَوْرِدَ، كاستَوْرَدَه) } وتَوَرَّدَهُ، الأَخير عَن ابنِ سِيده.
( {وتَوَرَّدَ: طَلَبَ الوِرْدَ) ، كاسْتَوْرَدَ، عَن ابنِ سَيّده.
(و) } تَورَّدَتِ الخَيْلُ (البَلْدَةَ: دَخَلَهَا قَلِيلاً) قَلِيلا، قِطْعَةً قِطْعَةً، وَهُوَ مَجاز وَهُوَ غيرُ التَّوَرُّدِ بمعنَى الإِشرافِ دخَلَ أَو لم يَدْخُلْ، وَقد سَبَقَ فليسَ بِتَكرارٍ مَعَ مَا قَبلَه كَمَا توَهَّمَه بَعْضٌ.
( {وَرَّدَتِ الشَّجَرَةُ} تَوْرِيداً: نَوَّرَتْ) أَي خَرَجَ نَوْرُهَا، قَالَه أَبو حَنيفةَ.
(و) من المَجازِ: خَدٌّ {مُوَرَّدٌ، وَيُقَال} وَرَّدَت (المَرْأَةُ) إِذا (حَمَّرَتْ خَدَّهَا) وعالَجَتْه بِصِبْغِ القُطْنَةِ المَصْبُوغة.
( {والوَارِدُ: السابِقُ) وَبِه فسّر قَوْله تَعَالَى: {فَأَرْسَلُواْ} وَارِدَهُمْ} (سُورَة يُوسُف، الْآيَة: 19) أَي سَابِقَهمْ.
(و) الوارِد (الشُّجَاعُ) الجَرِىءُ المُتَقَدِّم فِي الأُمورِ، قَالَ الصاغانيُّ: يُقَال ذالك وَفِيه نَظَرٌ.
(و) من الْمجَاز: الوَارِدُ (من الشَّعْرِ: الطويلُ المُسْتَرْسِ) ، يُقَال شَعَرٌ {وَارِدٌ أَي يَرِدُ الكَفَلَ بِطُولِه، كَمَا فِي الأَساس، قَالَ طَرَفَةُ:
وَعَلَى المَتْنَيْنِ مِنْهَا} وَارِدٌ
حَسَنُ النَّبْتِ أَثِيثٌ مُسْبَكِرّ
والشَّعرُ مِن المَرْأَةِ يَرِدُ كَفَلَهَا.
( {ووَارِدَةُ: د) ، عَن الصاغانيّ.
(} ووَرْدَانُ) ، بِالْفَتْح (: وَادٍ) ، وَقيل: مَوْضِعٌ يُنْسَب إِليه الوادِي.
(و) ! وَرْدَاُن (مَوْلَى لِرسولِ الله صلى الله) تَعَالَى (عَلَيه وسلَّمَ) ، وقَعَ مِنْ عِذْقٍ فماَ فِي حَياته صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم، وكذَا {وَرْدَانُ بن إِسماعِيل التَّمِيمِيُّ، لَهُ وِفَادَةٌ،} ووَرْدَانُ بن مُخَرِّم التميميُّ العَنْبَرِيّ، أَخو حَيْدَة، لَهما وِفَادَةٌ. {ووَرْدَانُ الجِنِّيُّ لَهُ ذِكْرٌ فِي ليلةِ الجِنّ. (و) } وَرْدَانُ (مَوْلًى لعَمْرِو بن العاصِ. ولَهُ سوقُ {وَرْدَانَ بمِصْرَ) ، وَهِي قَرْيَةٌ عامِرةٌ الآنَ.
(} وَوَرْدَانَةُ: ة ببُخَارَا) ، كَذَا ضَبطه العِمْرَانِيُّ وَحَقَّقَه، قَالَ أَبو سعد: يُنْسَب إِليها إِدْرِيس بن عبد العَزِيز {- الوَرْدَانِيّ، يَروى عَن عِيسَى بن مُوسَى بن غُنْجَار، وَعنهُ ابْنه أَبو عَمْرو.
(} والوَرْدَانِيَّةُ: ة) مَنْسُوبة إِلى رجُل اسْمه وَرْدَان.
( {والوَرْدِيَّةُ: مَقْبُرَةٌ بِبَغْدَادَ) بعد بابِ أَبْرَز من الْجَانِب الشرقيّ قَرِيبَة من قُرَى الظَّفَرِيَّة.
(} وَوَرْدَةُ) اسْم (أُمّ طَرَفَةَ) بن العَبْد (الشاعِرِ) لهَا ذِكْرٌ، قَالَ طَرَفَةُ:
مَا يَنْظُرُونَ بِحَقِّ {وَرْدَةَ فِيكُمُ
صَغُرَ البَنُونَ ورَهْطُ وَرْدَةَ غُيَّبُ
(} ووَارِدَاتُ) ، جمع {وارِدَة (: ع) عَن يَسارِ طَرِيقِ مَكَّةَ وأَنت قاصِدُهَا، وَقَالَ السُّكَّريُّ: الرَّبائِعُ عَن يَسارِ سَمِيرَاءَ،} ووَارِدَاتُ عَن يَمِينِهَا سَمُرٌ كُلُّها وبذالك سُمِّيَتْ سَمِيرَاءَ.
ويَوْمُ {وَارِدَاتٍ يَوْمٌ مَعروفٌ بَين بَكْر وتَغْلِب قُتِلَ فِيهِ بُجَيْر بن الْحَارِث بن عُبَاد بنِ مُرَّة، فَقَالَ مُهَلْهِل:
أَلَيْلَتَنَا بِذِي حُسُمٍ أَنِيرِي
وَإِنْ أَنْتِ انْقَضَيْتِ فَلاَ تَحُورِي
فإِنْ يَكُ بالذَّنَائِبِ طَالَ لَيْلِى
فَقَدْ أَبْكِي مِنَ اللَّيْلِ القَصِيرِ
فَإِنّي قَدْ تَرَكْتُ} بِوَارِدَاتٍ
بُجعيْراً فِي دَمٍ مِثْلِ العَبِيرِ
هَتَكْتُ بِهِ بُيُوتَ بَنِي عُبَادٍ
وبَعْضُ الغَشْمِ أَشْفَى للصُّدُورِ
وَقَالَ ابنُ مُقْبِل:
ونَحْنُ القَائِدُونَ بِوَارِدَاتٍ
ضَبَابَ المَوْتِ حَتَّى يَنجَلِينَا وَقَالَ امرُؤ القَيْس:
سَقَى {وَارِدَاتٍ فالقَلِيبَ فَلعْلَعاً
مُلِثٌّ سَمِاكِيٌّ فهَضْبَةَ أَيْهَبَا
(و) من الْمجَاز: أَرْنَبَةٌ} وارِدَةٌ، إِذا كانَتْ مُقْبِلَةً على السَّبَلَة، وَيُقَال: (فُلانٌ {وَارِدُ الأَرْنَبَةِ، أَي طَوِيلُهَا) ، وكلُّ طَوِيلٍ وَارِدٌ.
(و) قَالَ الأَزهريُّ: وَيُقَال: (} ايرَادَّ الفَرسُ) {يَوْرَادُّ عَلى قِياسِ ادْهَامَّ واكْمَاتَّ (: صارَ وَرْداً) ، و (أَصلُهَا اوْرَادَّ) بِالْوَاو (صارَ) ت الواوُ (يَاء لكسْر) ةِ (مَا قَبْلَها) ، ذكَره أَئمَّة التَّصرِيف فِي الإِبدال.
(} والمُسْتَوْرِدُ بنُ شَدَّاد) بن عَمْرٍ والقُرَشيّ (صَحَابِيٌّ) نَزَلَ الكُوفَة ثمَّ مِصْرَ، روَى عَنهُ جَماعَةٌ.
وفَاتَه:
{المُسْتَوْرِدُ بن حَبْلاَنَ العَبْدِيّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثٍ لأَبي أُمَامَة فِي الفِتَنِ.
وَكَذَا المُسْتَوْرِدُ بن سَلاَمَة بن عَمْرِو بن حُسَيْلٍ الفِهْرِيّ، قَالَ ابنُ يُونُس: هُوَ صَحَابِيٌّ شهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، واخْتَطَّ بِهَا، تُوفِّيَ بالإِسْكَنْدَرِيَّة سنةَ خَمحسٍ وأَرْبَعِينَ، روى عَنهُ عَلِيٌّ بن رَبَاح وأَبو عبد الرحمامن الحبليّ.
وَكَذَا المُسْتَوْرِدُ بن مِنْهَالِ بن قُنْفُذٍ القُضَاعِيّ، لَهُ صُحْبَة، وهاكذا نَسبَه الطّبريّ.
(} والزُّمَاوَرْدُ، بالضَّمّ) ، وَفِي حوَاشِي الكَشَّافِ بِالْفَتْح (: طَعَامٌ من البَيْضِ واللَّحْمِ، مُعَرَّبٌ) ومثلُه فِي شِفَاءِ الغَلِيل. (والعَامَّةُ يَقُولُونَ! بَزْمَاوَرْدُ) ، وَهُوَ الرِّقَاقُ المَلْفُوف باللَّحْمِ، قَالَ شيخُنَا: وَفِي كُتب الأَدب: هُوَ طَعَام يُقَال لَهُ: لُقْمَةُ القَاضِي، ولُقْمَةُ الخَلِيفَة، ويُسَمَّى بخُرَاسَانَ نَوَالَه، ويُسَمَّى نَرْجِسَ المائِدة وميسراً ومنهأً.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يُقَال: أَكْلُ الرُّطَبِ مَوْرِدَةٌ. أَي مَحَمَّة، عَن ثعلَب، وَقَوله تَعَالَى: {فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدّهَانِ} (سُورَة الرَّحْمَن، الْآيَة: 37) قيل: كَلَوْنِ فَرَسٍ وَرْدَةٍ. والوِرْد، بالكسْر: الماءُ الَّذِي {يُورَدُ. والوِرْدُ: الإِبلُ} الوارِدَة، قَالَ رُؤْبة:
لَوْ دَقَّ {- وِرْدِي حَوْضَه لَمْ يَنْدِهِ
وأَنْشَدَ قَول جريرٍ فِي الماءِ:
لَا وِرْدَ لِلْقَوْمِ إِنْ لَمْ يَعْرِفُوا بَرَدَى
إِذَا تَكَشَّفَ عَنْ أَعْنَاقِهَا السَّدَفُ

تَابع كتاب بَرَدَى: نَهْرُ دِمَشْق.
والوِرْد: العَطَشُ.
والمَوَارِدُ: المَنَاهِلُ.
ووَرَدَ مَوْرِداً، أَي وُرُوداً.
والمَوْرِدَةُ: الطّرِيقُ إِلى الماءِ.
الوِرْدُ: وَقْتُ يَوْمِ الوِرْدِ بينَ الظَّمْأَيْنِ.
والوِرْدُ اسمٌ من وِرْدِ يَوْمِ الوِرْدِ، ومَا وَرَدَ منْ جَمَاعَةِ الطَّيْرِ والإِبِل.
} والوِرْدُ: خِلاَفُ الصَّدَرِ. وَيُقَال: مَالَك {- تَوَرَّدُني، أَي تقدَّمَ عَلَيَّ.
} والمُتَورِّدُ: هُوَ المُتَقَدِّم على قِرْنِه الَّذِي لَا يَدْفَعُه شَيْءٌ، وَمِنْه قيل للأَسَد:! مُتَوَرِّدٌ، وَبِه فُشِّر قولُ طَرَفَة:
كَسِيدِ الغَضَى نَبَّهْتَه المُتَوَرِّدِ
والمُوْرِدَ المهْلِكَةُ جَمْعُهَا المَوَارِدِ، وَبِه فُسّر حَدِيث أَبي بكرٍ رضيَ الله عَنهُ: أَخَذَ بِلسانِه وَقَالَ: هاذا الّذِي أَوْرَدَنهي المَوَارِدَ.
وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ الخَبَرَ: قَصَّة، وَهُوَ مَجاز.
الوِرْدُ: الإِبلُ بِعَيْنِها.
الوِرْدُ: الجُزْءُ من اللَّيْلِ يكون على الرَّجُل يُصَلِّيه.
وشَفَاةٌ وَارِدَةٌ، ولِثَةٌ وَارِدَةٌ، أَي مُسْتَرْسِلَة، وَهُوَ مَجازٌ، والأَصل فِي ذالك أَن الأَنْفَ إِذا طَالَ يَصِلُ إِلى الماءِ إِذا شَرِبَ بِفِيه.
وشَجَرَةٌ وارِدَةُ الأَغْصانِ، إِذا تَدلَّتْ أَغْصانُها، وَهُوَ مَجاز، وَقَالَ الرَّاعِي يَصِف نَخْلاً أَو كَرْماً:
يُلْفَى نَوَاطِيرُه فِي كخلِّ مَرْقَبَةٍ
يَرْمُونَ عَنْ {وَارِدِ الأَفْنَانِ مُنْهَصِرِ
أَي يَرْمُونَ الطَّيْرَ عَنهُ.
ورجُلٌ مُنْتَفخُ} الوَرِيدِ، إِذا كانَ سَيِّءَ الخُلُقِ غَضوباً.
والوَارِدُ: الطَّرِيق، قَالَ لَبيدٌ:
ثُمَّ أَصْدَرْنَاهُمَا فِي وَارِد
صَادِرٍ وَهْمٍ صُوَاهُ كالمُثُلْ
يَقُول: أَصْدَرْنا بَعيرَيْنَا فِي طريقٍ صادِرٍ، وكذالك المَوْرِدُ، قَالَ جرير:
أَميرُ المُؤمنينَ عَلَى صِرَاطٍ
إِذَا أَعْوَجَّ المَوارِدُ مُسْتَقِيمِ
وَمن الْمجَاز: {وَرَدْتُ البَلَدَ، وَوَرَدَ عَلَيَّ كِتَابٌ سَرَّني} مَوْرِدُه.
وَهُوَ حَسنُ {الإِيرادِ، قَالُوا: أَوْرَد الشيءَ، إِذا ذكَرَه.
وَهُوَ} يَتَوَرَّدُ المَهَالِكَ.
ووَردَ عَلَيْهِ أَمْرٌ لَمْ يُطِقْهُ.
{واسْتَوْرَدَ الضَّلاَلَةَ} ووَرَدَهَا {وأَوْرَدَه إِيّاهَا.
وَبَين الشاعرَينِ} مُوَارَدَةٌ {وتَوَارُدٌ، وَمِنْه تَوَارُدُ الخَاطِرِ على الخَاطِرِ.
(ورَجَع) } مُوَرَّدَ القَذَالِ: مَصْفُوعاً. كلّ ذالك فِي الأَساس.
ووَرْدٌ: بَطْنٌ من جَعْدَة.
{والإِيرادُ من سَيْرِ الخَيْلِ: مَا دُون الجَرْيِ.
} - واسْتَوْرَدَنِي فُلانٌ بِكَذَا: ائْتَمَنَنِي بِهِ. ووِرْدَةُ الضُّحَى: وِرْدُهَا.
وَفِي حَدِيث الحَسن وابنِ سِيرينَ (كانَا يَقْرآنَ مِن أَوَّله إِلى آخِرِه ويَكْرهانِ الأَوْرَادَ) .
مَعْنَاهُ أَنهم كَانُوا قد أَحْدَثُوا أَن جَعَلُوا القرآنَ أَجزَاءً، كُلُّ جُزْءٍ مِنْهَا فِيهِ سُوَرٌ مُخْتَلِفَةٌ على غَيْرِ التأْلِيفِ، وجَعلُوا السُّورَةَ الطويلةَ مَعَ أُخْرَى دُونَها فِي الطُّول، ثمَّ يَزيدونَ كذالك حَتَّى يَتِمَّ الجُزْءُ، كانِوا يُسَمُّونَهَا الأَوْرَادَ.

ورد

1 وَرَدَهُ, (S, M, L, Msb,) aor. ـِ (S, L, Msb,) inf. n. وُرُودٌ (M, L, Msb) and مَوْرِدٌ (L) and وِرْدٌ, (M, L, K,) or the last is a simple subst., (L, Msb,) He (a man, and a camel, &c., Msb) came to it, or arrived at it, (M, Mgh, L, Msb, K,) [and repaired to it,] namely a water (S, M, L, Msb, K) &c., (M, L, K,) whether he entered it or did not enter it; (M, Mgh, L, Msb, K;) as also وَرَدَ عَلَيْهِ, (M, L,) and ↓ تورّدهُ, (M, L, K,) and ↓ استوردهُ: (M, A, Mgh, L, K:) he came to it (namely a water) to drink: (L:) (tropical:) he arrived at it (namely a town or country or the like), whether he entered it or did not enter it: (Mgh, L:) it is allowed by common consent not necessarily to imply entering. (L.) [Hence, وَرَدَتِ الإِبِلُ, the objective complement مَآءً or المَآءَ being understood, The camels came to water.] b2: وَرَدَ, inf. n. وُرُودٌ, He came; he was, or became, present. (S, L.) b3: وَرَدَ عَلَيْنَا, inf. n. وُرُودٌ (assumed tropical:) He (a man) came to us. (Msb.) b4: وِرَدَ الكِتَابُ (A, Msb,) inf. n. [وُرُودٌ and] مَوْرِدٌ (A,) (tropical:) The letter came, (A, Msb,) عَلَىَّ to me: you say, وَرَدَ عَلَىَّ الكَِتَابُ. (A.) b5: المَهَالِكَ ↓ هُوَ يَتَوَرَّدُ (tropical:) He ventures upon, or goes into, places of destruction]. (A.) b6: الضَّلَالَةَ ↓ استورد, and وَرَدَهَا, (tropical:) [He ran into error]. (A.) b7: وَرَد عَلَيْهِ أَمْرٌ لَمْ يُطِقْهُ (tropical:) [A thing befell him which he was unable to master]. (A.) b8: وَرَدَ عَلَيْهِ It contravened it; presented itself as an objection to it; opposed it.]

b9: [وَرَدَ, said of a word or phrase or the like, It occurred.] b10: وَرَدَتْهُ الحُمَّى, (aor. ـِ Msb, inf. n. وُرُودٌ, A) (tropical:) The fever attacked him periodically. (S, A, L, Msb.) b11: وُرِدَ (tropical:) He suffered a periodical attack of fever. (A, L, Msb.) A2: وَرُدَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. وُرُودَةٌ; (S, L, Msb;) and ↓ إِيرَادَّ, originally إِوْرَادَّ, the و becoming ى because of the kesreh before it; (S, L, K;) (tropical:) He (a horse) was, or became, [of a bright, or yel-lowish bay colour;] of a colour between that called كُمَيْت and أَشْقَر: (S, L, K:) or, of a red colour inclining to yellow. (M, L, Msb.) b2: وُرُودُ الأَرْنَبَةِ see شَمَمَ and أَرْنَبَةٌ.2 ورّد ثَوْبَهُ (tropical:) [He dyed his garment, or piece of cloth, red, or of a rose-colour]. (A.) b2: ورّدتِ الشَّجَرَةُ, (AHn, L, K,) inf. n. تَوْرِيدٌ; (K;) and وَرَدَتْ, aor. ـد (Msb;) The tree flowered, or blossomed. (AHn, L, Msb, K.) b3: ورّدت (tropical:) She (a woman) reddened her cheek with the dye of dyed cotton. (L.) 3 واردهُ, (inf. n. مُوَارَدَةٌ, A,) He came to water with him. (L, K.) b2: بَيْنَ الشَّاعِرَيْنِ مُوَارَدَةٌ, and تَوَارُدٌ, (tropical:) [Between the two poets is an agreement, or a coincidence, in ideas and expressions; as though they both drew from the same source]. (A.) Similar to this is the phrase تَوَارُدُ الخَاطِرِ (tropical:) [Agreement, or coincidence, of thought, or idea]. (TA.) 4 اوردهُ, and ↓ استوردهُ, (K,) and ↓ تورّدهُ, (ISd,) He brought him to the watering-place. (K.) b2: Also, the first and second of these verbs, He brought him; made him to come, or to be present. (S, L.) b3: [And the first, He adduced it, or cited it; namely, an evidence, a speech or saying, a word, &c. b4: He set it forth, or expressed it; namely, a meaning.] b5: اوردهُ المَآءَ, (inf. n. إِيرَادٌ, A.) He made him to come to the water. (L, Msb.) [See an ex. voce حَمْضٌ.]

b6: اوردهُ الضَّلَالَةَ (tropical:) [He made him to run into error. (A.) b7: أَوْرَدَ عَلَيْهِ خَيْرًا [He brought to him wealth, property, or what was good.] (Mugh, in art. حطب.) b8: اورد عَلَيْهِ الخَبَرَ (tropical:) He related to him the news. (L.) b9: اورد الشَّىْءَ (tropical:) He mentioned the thing. (TA.) b10: أوْرَدَ وأَصْدَرَ (tropical:) He began and compelled. (TA, art. صدر) b11: اورده واصدره He brought it and he took it away. (Har. p. 361.) 5 تَوَرَّدَ see 1, and 4, and 10. b2: تَورّدتِ الخَيْلُ البَلْدَةَ (tropical:) The horses entered the town by little and little. (S, L, K. *) A2: تورّد (tropical:) [It became red, roseate, or rose-coloured]: said of a woman's cheek. (A.) 6 تواردنا We came to water together. (A.) 10 استورد (ISd) and ↓ تورّد (K) He desired to come to water. (ISd, K.) [See an ex. of the part. n. voce حَمْضٌ.] b2: See 1 and 4.11 إِوْرَاْدَّ see 1.

وَرْدٌ [coll. gen. n.] The flower, or blossom, of any tree (AHn, L, K) or plant: (AHn, L:) but its predominant application is to the rose حَوْجَم, (L, K,) the well-known red flower (TA) which one smells: (S, L, TA:) its colour varies in winter and summer: (L:) and it is of different kinds in the cultivated soil and in the desert and in the mountains: (AHn, L:) n. un. with ة. (S, L.) Said to be an arabicized word. (Msb.) b2: وَرْدٌ (tropical:) A horse [of a bright, or yellowish, bay colour;] of a colour between that called كُمَيْت and أَشْقَر: (S, L, K:) a horse, (M, L, Msb,) or other thing. (M, L,) of a red colour inclining to yellow, (M, L, Msb,) beautiful in everything: (M, L:) fem. with ة: (S, L, Msb:) applied in the above sense to the sky, in the Kur, lv. 37: (L:) or it there means roseates, or of a rosecolour: (Zj, L:) pl. وُرْدٌ, (S, L, K,) like as جُونٌ is pl. of جَوْنٌ, (S,) and وِرَادٌ (S, L, Msb, K) and أَوْرَادٌ: (K:) but this last is unknown, and app. a mistake. (M, F, TA.) b3: وَرْدٌ (tropical:) A lion of the colour termed وَرْد: (S, A, L:) or a lion; as also ↓ مُتَوَرِّدٌ. (K.) b4: عَشِيَّةٌ وَرْدَةٌ (tropical:) An evening when the horizon is red (L, K) at sunset; which is a sign of drought: and in like manner the morning at sunrise. (L.) b5: لَيْلَةٌ وَرْدَةٌ (tropical:) A night of which the beginning and end are red; which is the case in a time of drought. (A.) b6: وَرْدٌ Bold, or daring; (K;) an epithet applied to a man; (TA;) as also ↓ وَارِدٌ. (K.) b7: وَرْدٌ Saffron. (K.) b8: الوَرْدُ الجَبَلِىُّ: see عَبَالٌ. b9: أَبُو الوَرْدِ (tropical:) The penis: (K:) so called because of its redness. (TA.) وِرْدٌ A coming to, or arriving at, water &c., whether one enters it or does not enter it; (S, * L, Msb, K;) contr. of صَدَرٌ. (S, L, Msb.) See also 1. b2: وِرْدٌ Water to which one comes to drink. (L.) b3: وِرْدٌ The time of the day of coming to water, between the two periods of abstaining from water: (L:) a time, or turn, of coming to water. (TA in art. حزب.) b4: وِرْدٌ The arrival of the day of coming to water. (L.) b5: وَرَدَتِ الإِبِلُ المَآءَ وِرْدًا, and أَوْرَادً, and in like manner, الطَّيْرُ, The camels, and the birds, came to the water in a herd, or in a flock, and in herds, or in flocks. (L.) b6: وِرّدٌ A company of men, (S, L, Msb, K,) and a number of camels, and of birds, &c., (L,) coming to, or arriving at, water; (S, L, Msb, K;) as also ↓ وَارِدَةٌ: (L, Msb, K:) the former originally an inf. n.: (Msb:) its pl. is أَوْرَادٌ. (L.) See also وَارِدٌ. b7: وِرْدٌ A herd of camels. (L.) b8: A flock of birds. (L, K.) b9: (tropical:) An army, (L, K,) so called as being likened to a herd of camels, or to a flock of birds. (L.) b10: A portion, or share, of water. (L, K.) b11: Thirst. (L.) b12: نَسُوقُ المُجْرِمِينَ

إِلَى جَهَيَّمَ وِرْدًا [Kur, xix, 89,] (assumed tropical:) We will drive the sinners to hell like beasts that come to water: or, thirsty: (Beyd:) or, walking and thirsty. (Zj, L.) b13: وِرْدٌ (tropical:) The day of a fever, when it attacks the patient periodically: (As, S, L, Msb, * K *:) or one of the names of fever: (L, K:) but the former explanation is the more correct. (TA.) b14: وِرْدٌ (assumed tropical:) A portion of the night when a man has to pray. (L.) b15: وِرْدٌ (tropical:) A section, or division, (S, L, K,) of the Kur-án: (L, K:) a set portion of recitation or the like: (Msb:) a certain portion of the Kur-án, as a seventh, or half a seventh, or the like, (Mgh, L,) which a person recites at a particular time: (L:) a set portion of the Kur-án, or of prayer; &c., of which a man imposes upon himself the recital on a particular occasion, or at a particular time; i. q. حِزْبٌ q. v.: (Mgh, L:) pl. أَوْرَادٌ. (L, Msb.) Ex. قَرَأْتُ وِرْدِى [I recited my set portion of the Kur-án, &c.]: (S, L:) and لِفُلَانٍ كُلَّ لَيْلَةٍ وِرْدٌ مِنَ القُرْآنِ يَقْرَأُهُ Such a one has every night a set portion of the Kur-án which he recites. (L.) وَرْدَةٌ [A bright, or yellowish, bay colour;] a colour between that of a horse that is termed كُمَيْتٌ and that of one termed أَشْقَرُ: (S, L:) or a red colour inclining to yellow. (L.) بِنْتُ وَرْدَانَ, (Msb,) pl. بَنَاتُ وَرْدَانَ, (K,) A certain insect, (Msb, K,) well known, (K,) like the beetle, of a red colour, mostly found in baths and in privies. (Msb.) الوَرِيدُ, and حَبْلُ الوَرِيدِ, [Each of the two carotid arteries: and sometimes applied to each of the two external jugular veins:] each of two veins asserted by the Arabs to be from the وَتِين [or aor. a], on the right and left of the two sides of the neck, next the fore part, and thick: (S, L:) or the وريد is a certain vein, said to be the وَدَج [or external jugular vein]: or, by the side of the ودج: or, accord. to Fr, a certain vein between the windpipe and [the two sinews called] the عِلْبَاوَانِ, always pulsing; being one of the veins in which is the life; the blood not flowing in it, but only the soul, النفس [i. e., النَّفْسُ, not النَّفَسُ; for, accord. to the Arabs, the animal soul (الرُّوحُ الحَيْوَانِىُّ, as is said in the KT,) diffuses itself throughout the body, from the heart, by means of the pulsing veins, or arteries: see also وَدَجٌ]: (Msb:) or the وَرِيدَانِ are two veins in the neck, (Az, L, K,) between the أَوْدَاج [or external jugular veins] and [the two parts of the neck called] the لِيتَانِ: in the camel, the وَدَجَانِ [or two external jugular veins]: (Az, T:) or, accord. to AHeyth, and his is the correct explanation, two veins beneath the وَدَجَانِ, [see above,] which latter are two thick veins on the right and left of the pit between the clavicles; they (the former) are always pulsing, in man: the وريد is a vein in which the soul (النفس [see above]) flows, and in which the blood does not flow: and every pulsing vein, in which the life flows, is of those thus called: (T:) or the وريد is the vein in each side of the neck which swells out on an occasion of anger: (L:) or four veins in the head; of which two descend before the ears, and of which are the وريدان in the neck: or a certain vein beneath the tongue: and, in the upper half of the arm, the فَلِيق [or cephalic]: and, in the fore arm, the أَكْحَل [or median]: and, among those which separate in the outer side of the hand, the أَشَاجِع: and, in the belly of the fore arm, the رَوَاهِش: (T:) pl. أَوْرِدَةٌ [a pl. of pauc.] (M, Msb, K) and وَرُدٌ, (M, Msb,) like as بُرُدٌ is pl. of بَرِيدٌ, (Msb,) [and وُتُنٌ of وَتِينٌ, &c.,] or وَرُودٌ, (K,) [but this I think a mistake]. b2: رَجُلٌ مُنْتَفِخُ الوَرِيدِ [A man whose external jugular vein swells out;] a man of bad disposition or temper, prone to anger. (TA.) وَرَّادٌ: see وَارِدٌ.

وَارِدٌ A man, and a camel, or other animal, (L,) coming to, or arriving at water, &c., whether he enter it or do not enter it; (L, Msb, K;) as also ↓ وَرَّادٌ: (L, CK:) pl. of the former, وُرَّادٌ (S, L, Msb, K) and وَارِدُونَ: (L:) and of the latter, وَرَّادُونَ. (L.) See also وِرْدٌ. b2: إِنْ مَنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا [Kur, xix. 72, There is not any of you that shall not come to it,] means, accord. to Th, that the Muslims shall come to hell with the unbelievers, but not enter it with them. (L.) b3: طَرِيقٌ وَارِدُ (tropical:) A road, or way, by which people come to water: opposed to صَادِرٌ. (M, A, art. صدر.) See also مَوْرِدٌ b4: مَا لهُ صَادِرٌ وَلَا وَارِدٌ: see art. صدر. b5: وَارِدٌ A preceder. (L, K.) So (accord. to some, TA) in the Kur, xii. 19. (L.) b6: وَارِدٌ Courageous; (K;) bold; forward in affairs. (TA.) See also وَرْدٌ.

A2: شَعْرٌ وَارِدٌ (tropical:) Long and lank hair: (L, K:) or hair so long as to reach the buttocks, (A,) of a woman. (L.) b2: وَارِدٌ (tropical:) Anything long. (L.) b3: أَرْنَبَةٌ وَارِدَةٌ (tropical:) The end, or tip, of a nose advancing over the middle of the mustaches: (A, L:) because the nose, when it is long, reaches to the water when the person drinks: and in like manner, a lip, and a gum. (L.) b4: فُلَانٌ وَارِدُ الأَرْنَبَةِ (tropical:) Such a one has a long end, or tip, to his nose. (S, L, K.) شَجَرَةٌ وَارِدَةُ الأَغْصَانِ (tropical:) A tree having pendulous branches. (L.) b5: See وِرْدٌ.

وَارِدَةٌ: see وَارِدٌ, وِرْدٌ and مَوْرِدٌ.

إِيرَادٌ (assumed tropical:) Income; revenue: pl. إِيَرَادَاتٌ.]

مَوْرِدٌ A place of coming to water: (Msb:) a watering-place: (L:) and ↓ مَوْرِدَةٌ a road, or way, by which one comes to water; (L, K;) as also ↓ وَارِدَةٌ: (A, K:) pl. of the first (L) and second, (TA,) مَوَارِدُ; (L, TA;) and of the third, وَارِدَاتٌ. (TA.) b2: Hence, (A, TA,) مَوْرِدٌ and ↓ وَارِدٌ (tropical:) A road, or way; (S, L;) as also ↓ وَارِدَةٌ: (TA:) or the last, the middle and main part of a road; or a main road; or simply, a road; syn. جَادَّةٌ; (K;) as also ↓ مَوْرِدَةٌ: (L, K:) pls. as above. (A, TA.) b3: مَوَارِدُ أَمْرٍ (tropical:) [The ways leading to a thing: or the ways of commencing a thing]: (TA, art. رحب.) [See an ex., voce تَرَاحَبَ; and see its opposite, مَصَادِرُ أَمْرٍ, voce مَصْدَرٌ.] b4: [مَوْرِدٌ also signifies, agreeably with analogy, The time of coming to water: pl. مَوَارِدُ: see the last signification of ثَلَّةٌ in this lexicon: see also وِرُدٌ.]

A2: مَوْرِدُ مَثَلٍ (tropical:) [The primary idea, or thing, signified by a parable or proverb: correlative of مَضْرِبُ مَثَلٍ: pl. مَوَارِدُ]. (TA, &c., passim.) مَوْرِدَةٌ: see مَوْرِدٌ.

مَوْرُودٌ (tropical:) Attacked by a fever periodically: (S, L:) or suffering a periodical attack of fever. (Msb.) b2: An Arab of the desert said to another, مَا أَمَارُ إِفْرَاقِ المَوْرُودِ [What is the sign of the convalescence of him who is attacked by a periodical fever?] and he answered, الرُّحَضَآءُ [The sweat which follows it; or copious sweat]. (S.) مُوَرَّدٌ (tropical:) A shirt dyed of a rose-colour; of a less deep dye than that which is termed مُضَرَّجٌ: (S, L;) or dyed with saffron. (TA.) b2: خَدٌّ مُوَرَّدٌ (tropical:) A reddened cheek. (TA.) b3: رَجَعَ مُوَرَّدَ القَذَالِ (tropical:) He returned [with the back of his head] slapped, or thumped with the fist, [and rendered red]. (A.) مُتَوَرِّدٌ: see وَرْدٌ.

ورد: وَرْدُ كلّ شجرة: نَوْرُها، وقد غلبت على نوع الحَوْجَم. قال أَبو

حنيفة: الوَرْدُ نَوْرُ كل شجرة وزَهْرُ كل نَبْتَة، واحدته وَرْدة؛ قال:

والورد ببلاد العرب كثير، رِيفِيَّةً وبَرِّيةً وجَبَليّةً.

ووَرَّدَ الشجرُ: نوّر. وَوَرَّدت الشجرة إذا خرج نَوْرُها. الجوهري:

الوَرد، بالفتح، الذي يُشمّ، الواحدة وردة، وبلونه قيل للأَسد وَرْدٌ،

وللفرس ورْد، وهو بين الكُمَيْت والأَشْقَر. ابن سيده: الوَرْد لون أَحمر

يَضْرِبُ الى صُفرة حَسَنة في كل شيء؛ فَرَس وَرْدٌ، والجمع وُرْد ووِرادٌ

والأُنثى ورْدة. وقد وَرُد الفرسُ يَوْرُدُ وُرُودةً أَي صار وَرْداً. وفي

المحكم: وقد وَرُدَ وُرْدةً واوْرادّ؛ قال الأَزهري: ويقال إِيرادَّ

يَوْرادُّ على قياس ادْهامَّ واكْماتَّ، وأَصله إِوْرادَّ صارت الواو ياء

لكسرة ما قبلها. وقال الزجاج في قوله تعالى: فكانت وَرْدةً كالدِّهان؛ أَي

صارت كلون الوَرْد؛ وقيل: فكانت وَرْدة كلونِ فرسٍ وَرْدةٍ؛ والورد يتلون

فيكون في الشتاء خلاف لونه في الصيف، وأَراد أَنها تتلون من الفزع

الأَكبر كما تتلون الدهان المختلفة. واللون وُرْدةٌ، مثل غُبْسة وشُقْرة؛

وقوله:

تَنازَعَها لَوْنانِ: وَرْدٌ وجُؤوةٌ،

تَرَى لأَياءِ الشَّمْسِ فيها تَحَدُّرا

إِنما أَراد وُرْدةً وجُؤوةً أَو وَرْداً وجَأًى. قال ابن سيده: وإِنما

قلنا ذلك لأَن ورداً صفة وجؤوة مصدر، والحكم أَن تقابل الصفة بالصفة

والمصدر بالمصدر.

ووَرَّدَ الثوبَ: جعله وَرْداً. ويقال: وَرَّدَتِ المرأَةُ خدَّها إِذا

عالجته بصبغ القطنة المصبوغة. وعَشِيّةٌ وَرْدةٌ إِذا احمَرَّ أُفُقها

عند غُروب الشمس، وكذلك عند طُلوع الشمس، وذلك علامة الجَدْب. وقميص

مُوَرَّد: صُبِغَ على لون الورد، وهو دون المضَرَّجِ. والوِرْدُ: من أَسماءِ

الحُمَّى، وقيل: هو يَوْمُها. الأَصمعي: الوِرْدُ يوم الحُمَّى إِذا أَخذت

صاحبها لوقت، وقد وَرَدَتْه الحُمَّى، فهو مَوْرُودٌ؛ قال أَعرابي لآخر:

ما أَمارُ إِفْراقِ المَوْرُودِ

(* قوله «إفراق المورود» في الصحاح قال

الأَصمعي: أفرق المريض من مرضه والمحموم من حماه أي أَقبل. وحكى قول

الأعرابي هذا ثم قال: يقول ما علامة برء المحموم؟ فقال العرق.) فقال:

الرُّحضاءُ. وقد وُرِدَ على صيغة ما لم يُسَمّ فاعله. ويقال: أَكْلُ الرُّطَبه

مَوْرِدةٌ أَي مَحَمَّةٌ؛ عن ثعلب.

والوِرْدُ وُوردُ القوم: الماء. والوِرْدُ: الماء الذي يُورَدُ.

والوِرْدُ: الابل الوارِدة؛ قال رؤبة:

لو دَقَّ وِرْدي حَوْضَه لم يَنْدَهِ

وقال الآخر:

يا عَمْرُو عَمْرَ الماء وِرْدٌ يَدْهَمُهْ

وأَنشد قول جرير في الماء:

لا وِرْدَ للقَوْمِ، إِن لم يَعْرِفُوا بَرَدى،

إِذا تكَشَّفَ عن أَعْناقِها السَّدَفُ

بَرَدى: نهر دِمَشْقَ، حرسها الله تعالى. والوِرْدُ: العَطَشُ.

والمَوارِدُ: المَناهِلُ، واحِدُها مَوْرِدٌ. وَوَرَدَ مَوْرِداً أَي

وُرُوداً. والمَوْرِدةُ: الطريق إِلى الماء. والوِرْدُ: وقتُ يومِ الوِرْدِ

بين الظِّمْأَيْنِ، والمَصْدَرُ الوُرُودُ. والوِرْدُ: اسم من وِرْدِ

يومِ الوِرْدِ. وما وَرَدَ من جماعة الطير والإِبل وما كان، فهو وِرْدٌ.

تقول: وَرَدَتِ الإِبل والطير هذا الماءَ وِرْداً، وَوَرَدَتْهُ أَوْراداً؛

وأَنشد:

فأَوْراد القَطا سَهْلَ البِطاحِ

وإِنما سُمِّيَ النصيبُ من قراءَة القرآن وِرْداً من هذا. ابن سيده:

ووَرَدَ الماءَ وغيره وَرْداً ووُرُوداً وَوَرَدَ عليه: أَشرَفَ عليه، دخله

أَو لم يدخله؛ قال زهير:

فَلَمَّا وَرَدْنَ الماءَ زُرْقاً جِمامُه،

وضَعْنَ عِصِيَّ الحاضِرِ المُتَخَيّمِ

معناه لما بلغن الماء أَقَمْنَ عليه. ورجل وارِدٌ من قوم وُرّادٌ،

وورَّادٌ من قومٍ وَرّادين، وكل من أَتى مكاناً منهلاً أَو غيره، فقد وَرَدَه.

وقوله تعالى: وإِنْ منكم إِلاَّ واردُها؛ فسره ثعلب فقال: يردونها مع

الكفار فيدخلها الكفار ولا يَدْخلُها المسلمون؛ والدليل على ذلك قول الله

عز وجل: إِنَّ الذين سَبَقَتْ لهم منا الحُسْنى أُولئك عنها مُبْعَدون؛

وقال الزجاج: هذه آية كثر اختلاف المفسرين فيها، وحكى كثير من الناس أَن

الخلق جميعاً يردون النار فينجو المتقي ويُتْرَك الظالم، وكلهم يدخلها.

والوِرْد: خلاف الصَدَر. وقال بعضهم: قد علمنا الوُرُودَ ولم نعلم

الصُّدور، ودليل مَن قال هذا قوله تعالى: ثم نُنَجِّي الذين اتَّقَوْا ونَذَرُ

الظالمين فيها جُثِيّاً. وقال قوم: الخلق يَرِدُونها فتكون على المؤمن

بَرْداً وسلاماً؛ وقال ابن مسعود والحسن وقتادة: إِنّ وُروُدَها ليس

دُخولها وحجتهم في ذلك قوية جدّاً لأَن العرب تقول ورَدْنا ماء كذا ولم

يَدْخُلوه. قال الله عز وجل: ولمَّا ورَدَ ماءَ مَدْيَنَ. ويقال إِذا بَلَغْتَ

إِلى البلد ولم تَدْخله: قد وَرَدْتَ بلد كذا وكذا. قال أَبو إِسحق:

والحجة قاطعة عندي في هذا ما قال الله تعالى: إِنَّ الذين سبقت لهم منا

الحسنى أُولئك عنها مبعدون لا يَسْمَعون حَسيسَها؛ قال: فهذا، والله أَعلم،

دليل أَن أَهل الحسنى لا يدخلون النار. وفي اللغة: ورد بلد كذا وماء كذا

إِذا أَشرف عليه، دخله أَو لم يدخله، قال: فالوُرودُ، بالإِجماع، ليس

بدخول.الجوهري: ورَدَ فلان وُروُداً حَضَر، وأَورده غيره واسْتَوْرَده أَي

أَحْضَره. ابن سيده: توَرَّدَه واسْتَوْرَدَه كَوَرَّده كما قالوا: علا

قِرْنَه واسْتَعْلاه. ووارَدَه: ورد معَهَ؛ وأَنشد:

ومُتَّ مِنِّي هَلَلاً، إِنَّما

مَوْتُكَ، لو وارَدْتُ، وُرَّادِيَهْ

والوارِدةُ: وُرّادُ الماءِ. والوِرْدُ: الوارِدة. وفي التنزيل العزيز:

ونسوق المجرمين إِلى جهنم وِرْداً؛ وقال الزجاج: أَي مُشاةً عِطاشاً،

والجمع أَوْرادٌ. والوِرْدُ: الوُرّادُ وهم الذين يَرِدُون الماء؛ قال يصف

قليباً:

صَبَّحْنَ مِنْ وَشْحَا قَلِبياً سُكّا،

يَطْمُو إِذا الوِرْدُ عليه الْتَكّا

وكذكل الإِبل:

وصُبِّحَ الماءُ بِوِرْدٍ عَكْنان

والوِرْدُ: النصيبُ من الماء. وأَوْرَدَه الماءَ: جَعَله يَرِدُه.

والموْرِدةُ: مَأْتاهُ الماءِ، وقيل: الجادّةُ؛ قال طرفة:

كأَنَّ عُلوبَ النِّسْعِ، في دَأَياتِها،

مَوارِدُ من خَقاءَ في ظَهْرِ قَرْدَدِ

ويقال: ما لك توَرَّدُني أَي تقدَّم عليّ؛ وقال في قول طرفة:

كَسِيدِ الغَضَا نَبَّهْتَه المُتَوَرِّدِ

هو المتقدِّم على قِرْنِه الذي لا يدفعه شيء. وفي الحديث: اتَّقُوا

البَرازَ في المَوارِدِ أَي المجارِي والطُّرُق إِلى الماء، واحدها مَوْرِدٌ،

وهو مَفْعِلٌ من الوُرُودِ. يقال: ورَدْتُ الماءَ أَرِدُه وُرُوداً إذا

حضرته لتشرب. والوِرد: الماء الذي ترد عليه. وفي حديث أَبي بكر: أَخذ

بلسانه وقال: هذا الذي أَورَدَني المَوارِدَ؛ أَراد الموارد المُهْلِكةَ،

واحدها مَوْرِدة؛ وقول أَبي ذؤيب يصف القبر:

يَقُولونَ لمَّا جُشَّتِ البِئْرُ: أَوْرِدُوا

وليسَ بها أَدْنَى ذِفافٍ لِوارِدِ

استعار الإِيرادٍ لإِتْيان القبر؛ يقول: ليس فيها ماء، وكلُّ ما

أَتَيْتَه فقد وَرَدْتَه؛ وقوله:

كأَنَّه بِذِي القِفافِ سِيدُ،

وبالرِّشاءِ مُسْبِلٌ وَرُودُ

وَرُود هنا يريد أَن يخرج إِذا ضُرِب به. وأَوْرَدَ عليه الخَبر: قصَّه.

والوِرْدُ: القطيعُ من الطَّيْرِ. والوِرْدُ: الجَيْشُ على التشبيه به؛

قال رؤبة:

كم دَقَّ مِن أَعتاقِ وِرْدٍ مكْمَهِ

وقول جرير أَنشده ابن حبيب:

سَأَحْمَدُ يَرْبُوعاً، على أَنَّ وِرْدَها،

إِذا ذِيدَ لم يُحْبَسْ، وإِن ذادَ حُكِّما

قال: الوِرْدُ ههنا الجيش، شبهه بالوِرْدِ من الإِبل بعينها. والوِرْدُ:

الإِبل بعينها.

والوِرْدُ: النصيب من القرآن؛ يقول: قرأْتُ وِرْدِي. وفي الحديث أَن

الحسن وابن سيرين كانا يقرآنِ القرآنَ من أَوَّله إِلى آخره ويَكْرهانِ

الأَورادَ؛ الأَورادُ جمع وِرْدٍ، بالكسر، وهو الجزء، يقال: قرأْت وِرْدِي.

قال أَبو عبيد: تأْويل الأَوراد أَنهم كانوا أَحْدثوا أَنْ جعلوا القرآن

أَجزاء، كل جزء منها فيه سُوَر مختلفة من القرآن على غير التأْليف، جعلوا

السورة الطويلة مع أُخرى دونها في الطول ثم يَزيدُون كذلك، حتى

يُعَدِّلوا بين الأَجزاءِ ويُتِمُّوا الجزء، ولا يكون فيه سُورة منقطعة ولكن تكون

كلها سُوَراً تامة، وكانوا يسمونها الأَوراد. ويقال: لفلان كلَّ ليلةٍ

وِرْد من القرآن يقرؤه أَي مقدارٌ معلوم إِما سُبْعٌ أَو نصف السبع أَو ما

أَشبه ذلك. يقال: قرأَ وِرْده وحِزْبه بمعنى واحد. والوِرْد: الجزء من

الليل يكون على الرجل يصليه.

وأَرْنَبَةٌ واردةٌ إِذا كانت مقبلة على السبَلة. وفلان وارد الأَرنبة

إِذا كان طويل الأَنف. وكل طويل: وارد.

وتَوَرَّدَتِ الخيل البلدة إِذا دخلتها قليلاً قليلاً قطعة قطعة.

وشَعَر وارد: مسترسل طويل؛ قال طرفة:

وعلى المَتْنَيْنِ منها وارِدٌ،

حَسَنُ النَّبْتِ أَثِيثٌ مُسْبَكِرْ

وكذلك الشَّفَةُ واللثةُ. والأَصل في ذلك أَن الأَنف إِذا طال يصل إِلى

الماء إِذا شرب بفيه لطوله، والشعر من المرأَة يَرِدُ كَفَلَها. وشجرة

واردةُ الأَغصان إِذا تدلت أَغصانُها؛ وقال الراعي يصف نخلاً أَو كرماً:

يُلْقَى نَواطِيرُه، في كل مَرْقَبَةٍ،

يَرْمُونَ عن وارِدِ الأَفنانِ مُنْهَصِر

(* قوله «يلقى» في الأساس تلقى).

أَي يرمون الطير عنه. وقوله تعالى: فأَرْسَلوا وارِدَهم أَي سابِقَهم.

وقوله تعالى: ونحن أَقرب إِليه من حبل الوريد؛ قال أَهل اللغة:

الوَرِيدُ عِرْق تحت اللسان، وهو في العَضُد فَلِيقٌ، وفي الذراع الأَكْحَل، وهما

فيما تفرق من ظهر الكَفِّ الأَشاجِعُ، وفي بطن الذراع الرَّواهِشُ؛

ويقال: إِنها أَربعة عروق في الرأْس، فمنها اثنان يَنْحَدِران قُدّامَ

الأُذنين، ومنها الوَرِيدان في العُنق. وقال أَبو الهيثم: الورِيدان تحت

الوَدَجَيْنِ، والوَدَجانِ عِرْقانِ غليظان عن يمين ثُغْرَةِ النَّحْرِ

ويَسارِها. قال: والوَرِيدانِ يَنْبِضان أَبداً منَ الإِنسان. وكل عِرْق

يَنْبِضُ، فهو من الأَوْرِدةِ التي فيها مجرى الحياة. والوَرِيدُ من العُرُوق:

ما جَرَى فيه النَّفَسُ ولم يجرِ فيه الدّمُ، والجَداوِلُ التي فيها

الدِّماءُ كالأَكْحَلِ والصَّافِن، وهي العُروقُ التي تُفْصَدُ. أَبو زيد: في

العُنُق الوَرِيدان وهما عِرْقان بين الأَوداج وبين اللَّبَّتَيْنِ،

وهما من البعير الودجان، وفيه الأَوداج وهي ما أَحاطَ بالحُلْقُوم من

العروق؛ قال الأَزهري: والقول في الوريدين ما قال أَبو الهيثم. غيره:

والوَرِيدانِ عِرْقان في العُنُق، والجمع أَوْرِدَةٌ ووُرودٌ. ويقال للغَضْبَانِ:

قد انتفخ وريده. الجوهري: حَبْل الوَرِيدِ عِرْق تزعم العرب أَنه من

الوَتِين، قال: وهما وريدان مكتنفا صَفْقَي العُنُق مما يَلي مُقَدَّمه

غَلِيظان. وفي حديث المغيرة: مُنْتَفِخة الوَرِيدِ، هو العرقُ الذي في صَفْحة

العُنق يَنْتَفِخُ عند الغضَب، وهما وريدانِ؛ يَصِفُها بسوء الخَلُق

وكثرة الغضب.

والوارِدُ: الطريق؛ قال لبيد:

ثم أَصْدَرْناهُما في وارِدٍ

صادِرٍ وهَمٍ، صُواهُ قد مَثَلْ

يقول: أَصْدَرْنا بَعِيرَيْنا في طريق صادِرٍ، وكذلك المَوْرِدُ؛ قال

جرير:

أَمِيرُ المؤمِنينَ على صِراطٍ،

إِذا اعْوَجَّ المَوارِدُ مُسْتَقِيمُ

وأَلقاهُ في وَرْدةٍ أَي في هَلَكَةٍ كَوَرْطَةٍ، والطاء أَعلى.

والزُّماوَرْدُ: معرَّب والعامة تقول: بَزْماوَرْد.

ووَرْد: بطن من جَعْدَة. ووَرْدَةُ: اسم امرأَة؛ قال طرفة:

ما يَنْظُرون بِحَقِّ وَرْدةَ فِيكُمُ،

صَغُرَ البَنُونَ وَرَهطُ وَرْدَةَ غُيَّبُ

والأَورادُ: موضعٌ عند حُنَيْن؛ قال عباس بن

(* قوله «ابن» كتب بهامش

الأصل كذا يعني بالأصل ويحتمل أن يكون ابن مرداس أو غيره):

رَكَضْنَ الخَيْلَ فيها، بين بُسٍّ

إِلى الأَوْرادِ، تَنْحِطُ بالنِّهابِ

وَوَرْدٌ وَوَرَّادٌ: اسمان وكذلك وَرْدانُ. وبناتُ وَرْدانَ: دَوابُّ

معروفة. وَوَرْدٌ: اسم فَرَس حَمْزة بن عبد المطلب، رضي الله عنه.

وطد

Entries on وطد in 11 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 8 more
و ط د: (وَطَدَ) الشَّيْءَ أَثْبَتَهُ وَثَقَّلَهُ وَبَابُهُ وَعَدَ. وَ (وَطَّدَهُ) أَيْضًا (تَوْطِيدًا) . 
[وطد] نه: فيه: أتاه زياد بن عدي "فوطده" إلى الأرض، أي غمزه فيها وأثبته عليها ومنعه من الحركة. ومنه: "طدني" إليك، أي ضمني غليك واغمزني. غ: ومنه "ميطد" النجار. نه: وفيه: فوقع الجبل على باب الكهف "فأوطده"، أي سده بالهدم - كذا روى، وإنما يقال: وطده، ولعله لغة.
و ط د

وطد المكان ووطّده إذا ضربه بالميطدة ليتصلّب لأساس بناء أو غيره.

ومن المجاز: وطّد الملك توطيداً. وعزّ موطّد وموطود وواطد: ثابت. ووطّدت منزلة فلان عند فلان، وتوطّدت له عنده منزلةٌ، ومنه: وطائد المسجد: لأساطينه، ووطائد القدر: لأثافيه. وفلان من وطائد الإسم. قال:

فأنت لدين الله فينا وطيدة ... وأنت عن الأحساب فينا المذبب

أي دعامة.
وطد
وَطَدْتُ الأرْضَ أطِدُها طِدَةً: إذا أثْبَتَّها بالوَطْءِ حَتّى تَتَصَلبَ. والمِيْطَدَةُ: خَشَبَة يُوْطَد بها المَكانُ. وتَوْطِيْدُ السلْطَانِ المُلْكَ: منه. وفي شِعْرِ القَطَاميَ: الطّادي: أرادَ الواطِدَ - على القَلْبِ -. والوَطِيْدَةُ: الدِّعَامَةُ، وجَمْعُها وَطَائِدُ. والأثَافي أيضاً.
والوَطْدُ: الضَّرْبُ الشدِيْدُ. ووَطَدَه إلى الأرْضِ: إذا وَضَعَ يَدَه عليه ثُم حَنَاه؛ وَطْداً وطِدَةً.

وطد


وَطَدَ
a. [ يَطِدُ] (n. ac.
وَطْد
طِدَة [وِطْدَة]), Fixed, made fast; consolidated.
b. [acc. & Ila] Fastened to, inserted, rammed into.
c. Flattened; beat down, battered.
d. [acc. & 'Ala], Placed at the entrance of ( a cavern:
stone ).
e. Was firm.

وَطَّدَa. see I (a)
تَوَطَّدَa. Pass. of I (a).
وَطْدَةa. Stamp; kick.
b. Violence.

وَطِدa. see 25
مِوْطَدa. Beater, beetle, rammer (tool).

وَاْطِدa. see 25
وَطِيْدa. Firm, solid, stable; unshakable.

وَطِيْدَةa. fem. of
وَطِيْدb. (pl.
وَطَاْئِدُ), Foundation.
c. Support; tripod.

أَوْطَاْدa. Mountains.

N. P.
وَطڤدَa. see 25
N. Ag.
تَوَاْطَدَa. see 25b. Violent.
[وطد] وطدت الشئ أطده وطدا، أي أثبتُّه وثقَّلته، والتَوطيدُ مثله. وقال الشاعر يصفُ قوماً بكثرة العدد: وهم يَطِدونَ الأرض لولاهُمُ ارْتمتْ * بمن فوقَها من ذي بيان وأعجمها - وقد وطدت على باب الغار الصَخْرَ، إذا سددته به ونضَّدته عليه. ووَطَدَهُ إلى الأرض: مثل وَهَصَهُ وغَمَزَهُ إلى الأرض. وتَوَطَّدَ: أي ثبتَ. والميطَدَةُ: خشبةٌ يُمسك بها المِثقبُ. والوَطائِدُ: قواعدُ البنيان. والواطِدُ: الثابتُ والطادِي مقلوبٌ منه. قال القطامي: ما اعْتادَ حُبُّ سُلَيْمى حينَ مُعْتادِ * ولا تَقَضَّى بِواقي دَيْنِها الطادي -
[وط د] وَطَدًَ الشَّيءَ وَطْداً، وطِدَةً، فهو مَوْطودٌ، ووَطِيدٌ: أَثْبَتَه. أَنْشَدَ ابنُ دُرِيدٍ - قَالَ: وأَحْسِبُه لكذَّابِ بني الحِرْمازِ _:

(وأُسُّ مَجدٍ ثابَتٌ وَطِيد ... )

(نالَ السماءَ ذَرْعُها المَدِيدُ ... )

وقد اتَطَدَ. ووَطَدَ له عِندَه مَنْزِلَةً: مَهَّدَها. وله عِنْدَه وَطيدَةٌ، أي: مَنْزِلَةٌ ثابَتَةٌ، عن يَعقْوبَ. ووَطَدَ الأَرْضَ: رَدَمها لِتَصْلُبَ. والمِطَدَةُ: خَشَبةٌ يُوطَدُ بها المكانُ - من أَساسِ بناءٍ أو غَيرِه - ليَصْلُبَ. ووَطَدَ الشَّيءَُ وَطَدْاً: دامَ ورَساً. والطّادِي: الثّابِتُ، من وَطَدَ يَطِدُ، فَقُلِبَ من فاعِلٍ إلى عالِفٍ، قَالَ القَطامِيُّ:

(ما اعْتادَ حُبُّ سُلَيْمَي حِينَ مُعتادِ ... ولا تَقَضَّي بَواقِي ديَنْها الطّادِي)
وطد أطر جبل علا وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] أَنه أَتَاهُ زِيَاد بن عدي وَقَالَ بَعضهم: عدي فوَطَده إِلَى الأَرْض وَكَانَ رجلا مجبولا عَظِيما فَقَالَ عبد الله: اعلُ عني فَقَالَ: لَا حَتَّى تُخْبِرُني مَتى يهْلك الرجل وَهُوَ يعلم فَقَالَ: إِذا كَانَ عَلَيْهِ إِمَام أَو قَالَ: أَمِير إِن أطاعه أكْفَره وَإِن عَصَاهُ قَتله. قَالَ أَبُو عَمْرو: الوطَد غَمْزُك الشَّيْء فِي الأَرْض وإثباتُك إِيَّاه يُقَال مِنْهُ: وطَدته أطِدُه وطْدا إِذا وطِئته وغمَزته وأثبته فَهُوَ موطود قَالَ الشماخ بن ضرار التغلبي: [الْبَسِيط]

فالحقْ ببَجلة ناسِبُهم وَكن مَعَهم ... حَتَّى يُعيروك مجدا غير مَوْطودِ

بَجْلة حَيّ من سليم إِذا نسبت إِلَيْهِم قلت: بَجْلي. وَبَعْضهمْ يَقُول فِي [هَذَا -] الحَدِيث: إِن زيادا أَتَاهُ فأطره إِلَى الأَرْض فَإِن كَانَ مَحْفُوظًا فَإِن الأطر العطْف وَالْأول أَجود فِي الْمَعْنى. وَقَوله: مجبول هُوَ الْعَظِيم الخَلْق. وَقَوله: اعْل عني [أَي -] ارْتَفع قَالَ الْكسَائي: يُقَال: اعْل على الوسادة وعال عَنْهَا أَي تَنَح عَنْهَا.

وطد: وَطَدَ الشيءَ يَطِدُه وَطْداً وطِدةً، فهو مَوْطودٌ ووطَيدٌ:

أَثْبَتَه وثَقَّلَه، والتوطِيدُ مثله؛ وتال يصف قوماً بكثرة العدد:

وهُمْ يَطِدُونَ الأَرضَ، لَولاهُمُ ارْتَمَتْ

بِمَنْ فَوْقَها، مِنْ ذِي بَيانٍ وأَعْجَما

وتَوَطَّدَ أَي تَثَبَّتَ. والواطِدُ: الثابتُ، والطادِي مقلوب منه؛

المحكم: وأَنشد ابن دريد قال وأَحسبه لَكذَّاب بني الحِرْمازِ:

وأُسُّ مَجْدٍ ثابِتٌ وطِيدُ،

نالَ السمَاءَ دِرْعُها المَدِيدُ

وقد اتَّطَدَ ووَطَّدَ له عنده منزلة: مَهَّدَها. وله عنده وطِيدَةٌ أَي

منزلة ثابتة؛ عن يعقوب. ووَطَّدَ الأَرضَ: رَدَمَها لِتَصْلُبَ.

والمِيطَدَةُ: خَشَبَةٌ يُوَطَّدُ بها المكان من أَساسِ بناءٍ أَو غيره

لِيَصْلُب، وقيل: المِيطَدةُ خَشَبَةٌ يُمْسَكُ بها المِثْقَب. والوطائدُ: قواعدُ

البُنْيانِ. وَوطَدَ الشيءُ وَطْداً: دامَ ورَسا. وفي حديث ابن مسعود:

أَن زيادَ بن عديّ أَتاه فَوَطَده إِلى الأَرض، وكان رجلاً مَجْبُولاً،

فقال عبدُ الله: اعْلُ عني، فقال: لا، حتى تُخْبِرَني من يَهْلِكُ الرجل

وهو يعلم، قال: إِذا كان عليه إِمام إِنْ أَطاعَه أَكفَرَه، وإِن عَصاه

قتَله. قال أَبو عمرو: الوَطْدُ غمْزُك الشيءَ إِلى الشيء وإِثباتُك إِياه؛

يقال منه: وطَدْتُه أَطِدُه وَطْداً إِذا وَطِئتَه وغَمَزْتَه وأَثبتَّه،

فهو مَوْطُود؛ قال الشماخ:

فالْحَقْ بِبَجْلَةَ ناسِبْهُمْ وكُنْ مَعَهُمْ،

حتى يُعِيرُوك مَجْداً غيرَ مَوطُودِ

قال ابن الأَثير: قوله في الحديث فَوَطدَه إِلى الأَرض أَي غَمَزَه فيها

وأَثْبَتَه عليها ومنعه من الحركة. ويقال: وَطَدْتُ الأَرضَ أَطِدُها

إِذا دُستَها لتتَثلَّب؛ ومنه حديث البراء بن مالك: قال يوم اليمامة لخالد

بن الوليد: طِدْني إِليك أَي ضُمَّني إِليك واغْمِزْني. ووَطَدَه إِلى

الأَرض: مثل رَهَصَه وغَمَزَه إِلى الأَرض. والطادي: الثابتُ من وَطَد

يَطِدُ فقلب من فاعِل إِلى عالِف؛ قال القطامي:

ما اعْتادَ حُبُّ سُلَيْمى حَيْنَ مُعْتادِ،

ولا تَقَضَّى بَواقي دِيْنِها الطادِي

قال أَبو عبيد: يُرادِ به الواطِدُ فأَخر الواو وقَلَبَها أَلفاً.

ويقال: وطَّدَ اللهُ للسلطانِ مُلْكَه وأَطَّدَه إِذا ثَبَّتَه. الفراء: طادَ

إِذا ثَبَت، وداطَ إِذا حَمُق، ووَطَدَ إِذا حَمُق، ووَطَدَ إِذا سارَ.

وقد وطَدْتُ على باب الغار الصخر إِذا سددته به ونَضَّدْته عليه. وفي حديث

أَصحاب الغار: فوقع الجبل على باب الكهف فَأَوْطَدَه أَي سَدَّه بالهدم؛

قال ابن الأَثير: هكذا روي وإِنما يقال وطَدَه، قال: ولعله لغة، وقد روي

فَأَوْصَدَه، بالصاد، وقد تقدم.

وطد

1 وَطَدَ, aor. ـِ inf. n. وَطْدٌ (S, L, K) and طِدَةٌ; (L, K;) and ↓ وطّد, (K,) inf. n. تَوْطِيدٌ; (S, L;) He made a thing constant, firm, steady, steadfast, fast, or established. (S, L, K.) b2: وَطَدَ, aor. ـِ inf. n. وَطْدٌ (S, L, K) and طِدَةٌ; (L, K;) and ↓ وطّد, (K,) inf. n. تَوْطِيدٌ; (S, L;) He, or it, pressed upon a thing heavily; syn. ثَقَّلَ. (S, L, K.) b3: وَطَدَهُ إِلَيْهِ He drew and pressed him to him; hugged him. (L, K *.) b4: وَطَدَ, inf. n. وَطْدٌ, He pressed a thing to another thing, and made it fast. (AA, L.) b5: وَطَدَهُ إِلَى الأَرْضِ He pressed him to the ground [with his hand, or hands, or foot, or feet,] and kept him fixed upon it, preventing his moving: (IAth, L:) he trod upon him vehemently: (S, L:) occurring in a trad. (L.) b6: وَطَدَ لَهُ مَنْزِلَةً (tropical:) He prepared, or established, (مَهَّدَ,) for him a station; (L, K;) as also ↓ وطّد. (TA.) b7: وَطَدَ الأَرْضَ He closed up, (K,) and trod, (TA,) the ground, in order that it might become hard. (K, TA.) b8: See 5. b9: وَطَدَ He trod; trod upon; trod under foot; trampled upon; a dial. form of وَطِئَ. (K.) b10: وَطَدْتُ عَلَى بَابِ الغَارِ الصَّخْرَ I piled up the rocks at the entrance of the cave so as to stop it up with them. (S, L.) See also 4.2 وَطَّدَ see 1. b2: وطّد اللّٰهُ للسُّلْطَانِ مُلْكَهُ, as also اطّدهُ, (tropical:) God established, or confirmed, to the Sultán his dominion. (L.) b3: وَطَّدَهُ He beat it with the implement called مِيطَدَة. (A.) 4 وَقَعَ الجَبَلُ عَلَى بَابِ الكَهْفِ فَأَوْطَدَهُ The mountain fell upon the entrance of the cavern, and stopped it up with its ruins. Occurring in a trad. IAth says, One should only say وَطَدَهُ; or perhaps وطده is a dial. form. Another relation gives أَوْصَدَهُ. (L.) See also 1.5 توطّد, (S, L, K,) and ↓ اتّطد; (L;) and ↓ وَطَدَ, (L, K,) inf. n. وَطْدٌ; (L;) It became constant, firm, steady, steadfast, fast, or established. (S, *, L, K.) 8 إِوْتَطَدَ see 5.

وَطْدَةٌ i. q. وَطْأَةٌ: so in the following words [of a trad.]; اللّٰهُمَّ اشْدُدْ وَطْدَتَكْ عَلَىَ مُضَرَ [O God, make thy punishment of Mudar severe!] (K *, TA.) [See also وَطْأَةٌ.]

وَطِيدٌ and ↓ مَوْطُودٌ Rendered constant, firm, steady, steadfast, fast, or established. (L, K.) See also وَاطِدٌ. b2: وَطِيدٌ and مَوْطُوبٌ Pressed upon heavily; syn. مُثَقَّلٌ. (L, K.) وَطِيدَةٌ (assumed tropical:) An established station which a man holds. (Yaakoob, L.) وَطَائِدُ (tropical:) The foundations, or bases, or the columns, (قَوَاعِد,) of a building: (S, L, K:) the columns (أَسَاطِين) of a mosque. (A.) b2: فُلَانٌ مِنْ وَطَائِدِ الإِسْلَامِ (tropical:) [Such a person is one of the columns of el-Islám.] (A.) b3: وَطَائِدُ (tropical:) The supports called أَثَافِىّ of a cooking-pot: (A, K:) app. pl. of وَطِيدَةٌ. (TA.) وَاطِدٌ Constant, firm, steady, steadfast, fast, settled, or established; as also, by transposition, طَادٍ [q. v. in art. طدو]. (S, L.) See also وَطِيدٌ, and مُتَوَاطدٌ, and مُوَطَّدٌ.

مَوْطُودٌ: see وَطِيدٌ, and مُوَطَّدٌ.

مِيطَدَةٌ A wooden implement with which the foundations of a building &c. are compressed, in order that they may become hard. (A, L, K.) b2: A piece of wood with which a boring-instrument, or drill, is held: [i. e., a wooden socket which fits upon the top]. (S, L.) عِزٌّ مُوَطَّدٌ, and ↓ مَوْطُودٌ, and ↓ وَاطِدٌ, (tropical:) Established, or confirmed, might, or glory. (A.) مُتَوَاطِدٌ Continuous; or constant and uninterrupted; (K;) as also ↓ وَاطِدٌ and طَادٍ. (TA.) b2: (tropical:) Strong; vehement; hard. (K, TA.)
وطد
: (} وَطَدَ الشيْءَ {يَطِدُه} وَطْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون، ( {وطِدَةً) ، كعِدَة (فَهُوَ} وَطِيدٌ {وموْطُودٌ: أَثْبَتَه وثَقَّلَه،} كوَطَّدَه) {تَوْطِيداً، (} فتَوَطَّدَ) : ثَبَتَ، وَقَالَ يَصِفُ قَوحماً بكثْرَةِ العَدَدِ:
وَهُمْ {يَطِدُونَ الأَرْضَ لَوْلاَهُمُ ارْتَمَتْ
بِمَنْ فَوْقَها مِنْ ذِي بَيَانٍ وأَعْجَمَا
} والواطِدُ: الثابِتُ: والطَّادِي مقْلُوبٌ مِنْهُ، وسيأْتي، وأَنشد ابنُ دُرَيْد، قَالَ: وأَحْسَبه لِكَذَّابه بَنِي الحِرْمَازِ:
وأُسُّ مَجْدِ ثَابِتٌ {وَطِيدُ
نَالَ السَّمَاءَ دِرْعُهَا المَدِيدُ
وَقد} اتَّطَدَ.
(و) {وَطَدَه (إِليه: ضَمَّه) ، وَمِنْه حَدِيث البَرَاءِ بن مالِك، قالَ يومَ اليَمَامَةِ لخالِدِ بن الوَلِيد (} - طِدْنِي إِليك) أَي ضُمَّنِي إِليك واغْمِزْنِي. وَعَن أَبِي عَمْرٍ و: {الوَطْدُ: غَمْزُك الشيْءَ إِلى الشيْءِ وإِثْبَاتُك إِيَّاه. وَبِه فسّر حَديث ابنِ مَسعودٍ (أَن زِيَادَ بنَ عَدِيَ أَتَاهَ} فوَطَدَه إِلى الأَرْضِ. وَكَانَ رَجُلاً مَجْبُولاً، فَقَالَ عبدُ الله: اعْلُ عَنِّي. فَقَالَ: لَا، حَتّى تُخْبِرَني مَتَى يَهْلِكُ الرجلُ وَهُوَ يَعْلَم، قَالَ: إِذا كَانَ عليهِ إِمامٌ، إِن أَطَاعَه أَكْفَرَه، وإِن عَصاه قَتَلَه) وَقَالَ ابنُ الأَثير:! فوَطَدَه إِلى الأَرْضِ، أَي غَمَزَه فِيها، وأَثْبَتَه عَلَيْهَا، ومَنَعَه من الحَرَكَةِ. (و) من المَجاز {وَطَّدَ (لَهُ) عِنْدَه (مَنْزِلَةً) ، إِذا (مَهَّدَها) } كوَطَدَهَا، (وَ) {وَطَّدَ (الأَرْضَ: رَدَمَها) ودَاسَها (لِتَصْلُبَ) وتَشْتَدَّ.
(و) } وَطَدَ (الشَّيْءُ: دَامَ وثَبَتَ) ، مثل وَصَدَ فَهُوَ {واطِدٌ ووَاصِد، (و) } وَطَد الشيءُ {وَطْداً: دَامَ و (رَسَا. و) قَالَ الفراءُ: طَادَ، إِذا ثَبَتَ، ودَاطَ} وَوَطَدَ، إِذا حَمُقَ، {ووَطَدَ، إِذا (سَارَ، ضِدٌّ) . وَبَين سَارَ ورَسَاجِنَاسٌ كَمَا لَا يَخْفَى.
(و) وَطَدَ (لُغَةٌ فِي وَطِىءَ وَمِنْه) مَا جاءَ (فِي رِوَايَة: اللهمَّ اشْدُدْ} وَطْدَتَك عَلَى مُضَرَ)) أَي وَطْأَتَك، قَالَه شُرَّاح البُخَارِيّ، وَمِنْه أَيضاً حَدِيثُ الغَارِ (فَوَقَع الجَبَلُ عَلَى الكَهْفِ {فأَوْطَدَه) أَي سَدَّه بُالهَدْمِ، قَالَ ابنُ الأَثِير: هاكَذَا رُوَيِ، وإِنما يُقَال:} وَطَدَه، قَالَ: ولعَلَّه لُغَةٌ، وَقد رُوِيَ: فأَوْصَدَه، بالصَّاد، وَقد تَقَدَّم.
( {والمِيطَدَةُ) ، بِالْكَسْرِ (خَشَبَةٌ} يُوطَد بهَا أَسَاسُ بِنَاءٍ وغَيْرِه لِيَصْلُب) ، وَقد {وَطَدَه، إِذا ضَرَبَه} بالمِيطَدَةِ، وَقيل: هِيَ خَشَبَةٌ يُمْسَك بهَا المِثْقَبُ، كَمَا فِي اللِّسَان.
(و) من المَجاز ( {الوَطَائِدُ: أَثَافِيُّ القِدْرِ) ، كأَنَّه جَمْع} وَطِيدَةٍ.
(و) {الوطائِدُ، أَيضاً (: قَوَاعِدُ البُنْيَانِ) .
(} والمُتَواطِدُ: الدائمُ الثابِتُ الَّذِي بَعْضُه فِي إِثْرِ بَعْضٍ) ، {كالواطِدِ والطَّادِى. (و) من المَجاز:} المُتَوَاطِد (: الشَّدِيدُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
وَله عِنْدَه وَطِيدَةٌ، أَي مَنْزِلَةٌ ثابِتَةٌ، عَن يَعْقُوب.
وَمن المَجازِ يُقَال: {وَطَّدَ الله للسُّلطانِ مُلْكَه وأَطَّدَهُ، إِذا ثَبَّتَه.
وعِزٌّ} مُوَطَّدٌ {ومَوطُودٌ} ووَاطِدٌ: ثابِتٌ.
{ووطَائدُ المَسْجِد: أَساطِينُه. وفُلانٌ مِن وَطَائِدِ الإِسْلام. كَمَا فِي الأَساس.

وشق

Entries on وشق in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 9 more

وشق

8 اِتَّشَقَ

: see تَجَبْجَبَ.

وَشِيقَةٌ

: see جُبْجُبَةٌ.
و ش ق

وشق اللحم يشقه: شرحه وقدّده، وانشقه لنفسه. قال:

إذا عرضت منها كهاة سمينة ... فلا تهد منها وانشق وتجبجب

وعنده وشيقة ووشائق.
[وشق] نه: فيه: إنه أتى "بوشيقة" يابسة من لحم صيد فقال: إني حرام، هي أن يغلي اللحم قليلًا ولا ينضج ويحمل في الأسفار، وقيل: هي القديد، من وشقته واتشقته. ومنه: أهديت له "وشيقة" قديد ظبي فردها، وتجمع على وشيق ووشائق. وح: كنا نتزود من "وشيق" الحج. وح جيش الخبط: تزودونا من لحمه "وشائق". وفي ح حذيفة: وهو يقول أبي أبي! فلم يفهموه وقد "تواشقوه" بأسيافهم، أي قطعوه وشائق. 

وشق


وَشَقَ
a. [ يَشِقُ] (n. ac.
وَشْق), Cut into strips (meat).
b. [acc. & Bi], Pierced with.
c. Hastened.

وَشَّقَa. Cut.
b. [ coll. ], Painted.
أَوْشَقَ
a. [Fī], Clave to.
تَوَاْشَقَa. Cut into pieces.

إِوْتَشَقَ
(ت)
a. see I (a)
& VI.
وَشْقa. Scattered pasturage.

وُشَّقa. Ammonia.

وَاْشِقa. Passing, transitory.
b. A little milk.

وَشِيْق
وَشِيْقَة
(pl.
وَشَاْئِقُ)
a. Dried meat.

وَشَّاْقa. see 21 (a)
مِيْشَاق [] (pl.
مَوَاْشِيْقُ)
a. Ward ( of a key ).
و ش ق: (الْوَشِيقُ) وَ (الْوَشِيقَةُ) اللَّحْمُ يُغْلَى إِغْلَاءَةً ثُمَّ يُقَدَّدُ وَيُحْمَلُ فِي الْأَسْفَارِ وَهُوَ أَبْقَى قَدِيدٍ يَكُونُ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ قَدِيدٍ لَا تَمَسُّهُ النَّارُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ أُتِيَ بِوَشِيقَةٍ يَابِسَةٍ مِنْ لَحْمِ صَيْدٍ فَقَالَ: إِنِّي حَرَامٌ» أَيْ مُحْرِمٌ. 
[وشق] الوَشيقُ والوَشيقَةُ: اللحم يُغلى إغلاءة ثم يقدد ويحمل في الاسفار، وهي أبقى قديدٍ يكون. قال أبو عبيد: وزعم بعضهم أنَّه بمنزلة القديد لا تمسُّه النار. وفي الحديث أنَّه أُتِيَ بوَشيقةٍ يابسةٍ من لحم صيدٍ فقال: " إنى محرم "، أي محرم. تقول منه: وَشَقْتُ اللحم أَشِقُهُ وَشْقاً. واتشقته مثله. قال الشاعر : إذا عَرَضَتْ منها كَهاةٌ سمينةٌ فلا تُهْدِ منها واتشق وتجبجب وواشق: اسم كلب، واسم رجل. ومنه بروع بنت واشق.
وشق
الوَشِيْقُ: لَحْمٌ يُقَدَدُ حتّى يَغِبَّ، وَشَقْتُ اللَّحْمَ أشِقُه، واتَشَقْتُه، وأتَّشِقُه اتِّشَاقاً.
وهو كثيرُ وَشِيْقِ الفَخِذَيْنِ: أي لَحْمُهُما.
وسُمِّيَ الكَلْبُ واشِقاً؛ اسْمٌ له خاصَّةً. ومَر يَشِقُ: أي يُسْرِعُ.
والواشِقُ: الذاهِبُ المُضِيّ، وهو الوَشّاقُ.
ووَشَقَه: أي طَعَنَه وقَدَّه. والوَشْقُ: قِلَّة الرَّعْيَ.
والتَوَشُقُ: التَّفَرُّقُ. ويُقال لأسْنانِ المِفْتَاح: مَوَاشِيْقُ، الواحِد مِيْشَقٌ. والواشَقُ: لُغَةٌ في الباشَقِ. والأشَّقُ: دَوَاءٌ كالصَّمغ.
وشق: وشّقَ: رسم (أو صوّر بالألوان) دهن، طلى بالكلس peindre ( فوك).
توشق: نقشَ، رُسِمَ (فوك).
وَشَق َ: فرو الحيوان الذي يدعى بوشق أيضاً أو اوس le Loup-cervier fourrure ( الملابس 359، ابن البيطار 1: b 590 وعند شيربونو): وشك الحيوان نفسه luop-cervier lynx
وُشّق: هو الصمغ النوشادري الذي تطرق إليه العديد من الرحالة، إلا أنهم كانوا يكتبونه بالفاء: fasuh ( هوبست 275) fesciuk ( جرابرج 34) feshook ( جاكسون 83 و 283 وتمب 74) fash-hook ( دافيدسون 167): إن دبان الوشق (عامية ذبان) هي الخنفساء التي تثقب بمنقار يخرج من أنفها النبات الذي يستخرج منه الصمغ النوشادري (جاسون 83 وبلانش 9).
وشق: وتطلق هذه التسمية أيضاً على المادة التي تسيل من نباتات أخرى مثل (التربنتين) صمغ البطم (باين سميث 1453) أشّج وأشق. وعند (الكالا) يكتب بالفاء أيضاً fosôh التي هي تحريف وشق: galbanum الذي هو أيضاً نوع من الصمغ galbano.
وشاقه والجمع وشاق: طير من القواطع يدعى الفرنسية martinat noir ( الكالا).
(وش ق)

الوشق: العض.

ووشقه وشقا: خدشه.

والوشيق، والوشيقة: لحم يغلى فِي مَاء وملح ثمَّ يرفع.

وَقيل: هُوَ أَن يغلى إغلاءة ثمَّ يرفع.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ لحم يطْبخ فِي مَاء وملح، ثمَّ يخرج فَيصير فِي الجبجبة، وَهِي جلد الْبَعِير يقور. ثمَّ يَجْعَل ذَلِك اللَّحْم فِيهِ، فَيكون زاداً لَهُم فِي اسفارهم.

وَقيل: هُوَ القديد.

وَشقه وشقا، وأشقه، على الْبَدَل، ووشقه.

وَانْشَقَّ وشيقة: اتخذها.

والواشق: الْقَلِيل من اللَّبن.

وسير وشيق: خَفِيف سريع.

ووشق الْمِفْتَاح فِي القفل وشقا: نشب.

وواشق: اسْم كلب.

وشق: الوَشْق: العض. ووَشَقه وشْقاً: خدشه.

والوَشيقُ والوَشِيقة: لحم يُغْلى في ماء ثم يُرْفع، وقيل: هو أَن يُغلى

إغْلاءةً ثم يرفع، وقيل: يُقَدَّدُ ويحمل في الأسفار وهي أَبْقَى قديدٍ

يكون؛ قال جزء بن رباح الباهلي:

تَرُدُّ العَيْنَ لا تَنْدَى عِذاراً،

ويَكْثُرُ عندَ سائسها الوَشِيقُ

وفي حديث عائشة: أُهْدِيتْ له وشِيقةُ قَدِيد ظبيٍ فردَّها ويجمع على

وَشِيقٍ ووَشَائق. وفي حديث أَبي سعد: كنا نَتَزَوَّدُ من وَشِيق الحجّ.

وفي حديث جيش الخَبَط: وتزوّدنا من لحمه وَشائق. وقال ابن الأَعرابي: هو

لحم يطبخ في ماء وملح ثم يخرج فيصير في الجُبْجُبةِ، وهو جلد البعير

يُقَوَّر ثم يجعل ذلك اللحم فيه فيكون زاداً لهم في أَسفارهم، وقيل: هو القديد؛

وَشَقه وَشْقاً وأَشَقَهُ على البدل ووَشّقه، واتَّشَق وَشيقةً

اتِّشاقاً: اتخذها؛ وأَنشد:

إذا عَرَضَتْ منها كَهاةٌ سمينة،

فلا تُهْدِ منها واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ

وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، أُتِيَ بوَشِيقة يابسة من لحم

صَيْدٍ فقال: إني حَرَام أَي محرم؛ قال أَبو عبيد: الوَشِيقةُ اللحم يؤخذ

فيغلى إغلاءة ويحمل في الأَسفار ولا ينضجُ فَيَتَهَرَّأ، قال: وزعم بعضهم

أَنه بمنزلة القديد لا تمسه النار. أَبو عمرو: الوَشِيق القَديد وكذلك

المُشَنَّقُ: الليث: الوَشِيق لحم يقدد حتى يَقِبَّ وتذهب نُدُوَّتُه،

ولذلك سمي الكلب وَاشِقاً اسم له خاصة. وفي حديث حذيفة: أَن المسلمين أَخطؤوا

بأَبيه

(* قوله «أخطؤوا بأبيه» هكذا في الأَصل والنهاية) فجعلوا يضربونه

بسيوفهم، وهو يقول: أبي أبي فلم يفهموه حتى انتهى إليهم، وقد تَوَاشقوه

بأَسيافهم أي قطَّعوه وَشائق كما يُقَطَّع اللحم إذا قُدد.

ووَاشِق: اسم كلب واسم رجل، ومنه بَرْوَع بنت وَاشِق. والواشِق: القليل

من اللبن.

وسير وَشِيقٌ: خفيف سريع.

ووَشِقَ المفتاحُ في القُفْل وَشْقاً: نشب، والله أَعلم.

وشق لبن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أُتِي بوشيقة يابسة من لحم صيد فَقَالَ: إِنِّي حرَام. قَوْله: الوشيقة اللَّحْم يُؤْخَذ فيغلي إغلاءة ثمَّ يحمل فِي الْأَسْفَار وَلَا ينضج فيتهرّأ وَزعم بَعضهم أَنه بِمَنْزِلَة القديد لَا تمسّه النَّار يُقَال [مِنْهُ: قد -] وشقتُ اللَّحْم أشِقه وَشْقا واتّشقتُ اتشاقا [و -] قَالَ الشَّاعِر: [الطَّوِيل]

إِذا عَرَضَتْ مِنْهَا كهاة سَمِينَة ... فَلَا تهد مِنْهَا واتّشق وتَجَبْجَبِ

الجُبجُبة: الزَّبيل من الْجُلُود. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي لَبَن الْفَحْل أَنه يُحَرِّم. قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بْن الْحَسَن وَغَيره [من أهل الْعلم -] يفسرونه أَنه الرجل تكون لَهُ الْمَرْأَة وَهِي ترْضع بلبنه. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأما كَلَام الْعَرَب فَيَقُولُونَ: بلبانه قَالُوا: فَكل من أَرْضَعَتْه بذلك اللَّبن فَهُوَ ولد زَوجهَا محرّمون عَلَيْهِ وعَلى وَلَده من ولد تِلْكَ الْمَرْأَة وَمن ولد غَيرهَا لِأَنَّهُ أبوهم جَمِيعًا وَبَيَان ذَلِك فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنه سُئِلَ عَن رجل كَانَت لَهُ امْرَأَتَانِ فأرضعت إِحْدَاهمَا جَارِيَة وَالْأُخْرَى غُلَاما أَيحلُّ للغلام أَن يتَزَوَّج الْجَارِيَة فَقَالَ: لَا اللقَاح وَاحِد. قَالَ أَبُو عبيد: فَهَذَا تَأْوِيل لبن الْفَحْل. [قَالَ -] وَكَذَلِكَ حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قبل هَذَا فِيهِ بَيَان [أَيْضا -] عَن عَائِشَة قَالَت: اسْتَأْذن عَلَيْهَا أَبُو القعيس بعد مَا حجبت فَأَبت أَن تَأذن لَهُ فَقَالَ: أَنا عمّك أَرْضَعتك امْرَأَة أخي فَأَبت أَن تَأذن لَهُ حَتَّى جَاءَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَذكرت لَهُ ذَلِك فَقَالَ: هُوَ عمّكِ فليلج عَلَيْك.
وشق
{الوَشيقُ،} والوَشيقَةُ: لحْمٌ يُقَدَّدُ حَتَّى يقِبَّ، أَي: ييْبَس وتذْهَبَ نُدوَّتُه، قَالَه اللّيث، أَو يُغْلَى فِي ماءٍ وملح، ويُرْفَع، وَقيل: هُوَ أَن يُغْلَى إغلاءَةً ثمَّ يُرْفَع، وزادَ بعضُهم: ثمَّ يُقدَّدُ ويُحملُ فِي الأسفارِ وَلَا ينْضَجُ فيتهرّأ، قالَه أَبُو عبيد. قَالَ: وزعَم بعضُهم أنّه بمنزِلَة القَديدِ لَا تَمَسُّه النّارُ. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: هُوَ لحْم يُطْبَخُ فِي ماءٍ ومِلْحِ، ثمَّ يُخْرَجُ، فيَصير فِي الجُبْجُبَة وَهُوَ جِلدُ البَعير يُقَوَّر ثمَّ يفجعَلُ ذَلِك اللّحْم فِيهِ، فيكونُ زاداً لَهُم فِي أسْفارِهم، وَهُوَ أبْقَى قَديد يكون، والجمعُ {الوَشائِق، وَمِنْه حديثُ عائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: أُهْديَتْ لَهُ} وَشيقَةُ قَديدِ ظَبْيٍ فردّها. وَفِي حديثِ أبي سَعيدٍ: كُنا نتزوَّدُ من {وَشيقِ الحجّ. وَفِي حَدِيث جيْشِ الخَبَط: وتزوّدْنا من لحْمِه} وشائِقَ.
وَقَالَ جَزْءُ بنُ رَباحٍ الباهِليّ:
(ترُدُّ العيْنَ لَا تَنْدَى عِذاراً ... ويكثُر عندَ سائِسِها {الوَشيقُ)
} ووَشَقَه {يشِقُه} وشْقاً، وأشَقَه على البَدَل: قدّدَه، {كاتّشَقَه جعله} وشائِقَ. وَيُقَال: {اتّشَقَ} وشيقَةً {اتِّشاقاً: اتّخذَها. قَالَ حُمام بنُ زيْدِ مَناة:
(إِذا عرَضَتْ مِنْهَا كَهاةٌ سَمينةٌ ... فَلَا تُهدِ مِنْهَا} واتّشِقْ وتجَبْجَبِ)
(و) {وَشَق فُلاناً} وشقاً: طعَنَه. ووَشَق زيْدٌ إِذا أسْرَعَ. يُقَال: مرّ! يشِق، أَي: يُسرِع. {والواشِق، كصاحِب: القَليل من اللّبَن. وَأَيْضًا الذاهِبُ المُضيءُ،} كالوَشّاقِ ككتّان، نَقله الصاغانيّ. قَالَ: (و) {الواشِق: لُغة فِي الباشِق لهَذَا الطائِر. (و) } واشِق بِلَا لَام: اسْم كلْب. قَالَ النابغةُ الذُبيانيّ:
(لمّا رأى {واشِقٌ إقْعاصَ صاحِبه ... وَلَا سَبيلَ الى عقْلٍ وَلَا قَوَدِ)
وواشِقٌ: اسمُ رجلٍ، وَهُوَ والِدُ بَرْوَع الصّحابيّة رَضِي اللهُ عَنْهَا، وَهِي زوْجة هِلالِ بن مُرّةَ، قيل: رؤاسيّةٌ، وَقيل: أشْجَعيّةٌ، رَوى عَنْهَا سَعيدُ بنُ المُسيَّب، وَقد ذُكِرت فِي ب ر ع.
} والتّوشيقُ: التّقْطيعُ والتّفريقُ. {وتواشقَه القومُ بأسْيافِهم: جعَلوه} وشائِقَ كَمَا يُقْطَع اللّحْمُ إِذا قُدِّدَ، وَقد جاءَ فِي حديثِ حُذَيْفَةَ بنِ اليَمان رضيَ الله عَنهُ كاتّشَقوه اتِّشاقاً. {وأوْشَقَ الشّيءُ: نشِبَ فِي شيْءٍ كَمَا يوشَقُ القُفْل إِذا نشِبَ فِيهِ المِفْتاح.} والمَواشيقُ: أسْنانُ والمِفْتاح سفمّيتْ لذَلِك.
{والوَشْقُ، بالفَتْح: الرِّعْيُ المُتفرِّقُ يُقَال: ليسَ فِي أرضِنا غيْرُ} وَشْق. {ووَشْقَة، كحَمْزَة: د، بالأندَلُس.} والوُشَّقُ كرُكّعٍ: لُغَة فِي الأُشَّقِ لهَذَا الدّواء. وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: {الوَشْقُ: العَضُّ، وَقد} وشَقَه {وشْقاً: خدَشَه. وسيْرٌ} وشيقٌ: خفيفٌ سَريعٌ. {ووَشَق المِفْتاحُ فِي القُفْلِ} وشْقاً: إِذا نشِب.)
{والمَوْشِق، كمَجْلِس: قِرابُ القَوْس.} والوَشَق، مُحرّكةً: دابّة تُتّخَذُ مِنْهَا الفِراءُ الجيّدةُ، اسْتَدرَكَه المُحِبُّ ابنُ الشِّحْنَةِ فِي هامِش قاموسِه.

زعر

Entries on زعر in 14 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more
(ز ع ر) : (الزُّعْرُورُ) ثَمَرُ شَجَرٍ مِنْهُ أَحْمَرُ وَأَصْفَرُ لَهُ نَوًى صُلْبٌ مُسْتَدِيرٌ.

زعر


زَعِرَ(n. ac. زَعَر)
a. Was thin, scanty ( hair, plumage ).

زَعِرa. see 14
أَزْعَرُa. Scanty-haired

زَعَاْرَةa. Illnaturedness, maliciousness.

زُعْرُوْر (pl.
زَعَاْرِيْ4ُ)
a. Medlar; medlartree.
b. Hawthorn.
[زعر] فيه: إني امرأة "زعراء" أي قليلة الشعر وهو الزعر- بالحركة- ورجل أزعر والجمع زعر. ومنه في الغيث: أخرج به من "زعر" الجبال الأعشاب، يريد القليلة النبات تشبيهًا بقلة الشعر.
(زعر) - في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: "أَنَّ امرأةً قالت له: إني امرأَةٌ زَعْراء".
: أي قليلة الشَّعر وهو الزَّعَر. وأنشد:
دَعْ ما تَقَادَم من عَهْدِ الشَّباب فَقَدْ
وَلَّى الشّبابُ وزَادَ الشَّيْبُ والزَّعَرُ
[زعر] الزَعَرُ: قِلَّةُ الشِعَرِ، رجل أَزْعَرُ، وقد زَعِرَ بالكسر. والأَزْعَرُ: الموضع القَليلُ النبات. والزَعارَّةُ بتشديد الراء: شَراسَةُ الخُلُق، لا يُصَرَّفُ منه فِعْلٌ. والزُعْرور: السيِّئُ الخُلُق. والعامة تقول: رَجُلٌ زَعِرٌ، وفيه زعارة. والزعرور: ثمرة معروفة.
زعر
الزعرُ: قلةُ الشعَر والريْش وتَفَرُّقُهما، زَعِرَ زَعراً، وازْعَار ازْعْراراً. والزعَارةُ - مُشَددة الراء ومُخَففَتُها -: شراسَةٌ في الخُلُق، يُقال: خُلُق زَعِرٌ والزعروْرُ: ثَمَرُ شَجَرَةٍ أحْمَرُ، والواحِدُ: زُعرورَةٌ. والزُّعَرة: طائرٌ لا يُرى إلا مَذْعوراً يهزُّ ذَنَبَه يَدْخُل في الشجَر. وإذا دَعَوْا الجَحْش للسفاد قالوا: زَعَرةْ زَعَرةْ، وقد زعرَ به.
ز ع ر: (الزَّعَرُ) قِلَّةُ الشَّعْرِ وَبَابُهُ طَرِبَ فَهُوَ (أَزْعَرُ) . وَ (الزَّعَارَّةُ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ شَرَاسَةُ الْخُلُقِ وَلَا فِعْلَ لَهُ. وَ (الزُّعْرُورُ) كَالْعُصْفُورِ السَّيِّئُ الْخُلُقِ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: رَجُلٌ (زَعِرٌ) وَفِيهِ (زَعَارَّةٌ) . وَ (الزُّعْرُورُ) أَيْضًا ثَمَرَةٌ مَعْرُوفَةٌ. 
ز ع ر : زَعِرَ زَعَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ قَلَّ شَعْرُهُ فَالذَّكَرُ زَعِرٌ وَأَزْعَرُ وَالْأُنْثَى زَعْرَاءُ وَرَجُلٌ زَعِرٌ مِثْلُ: شَرِسِ الْخُلُقِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَفِيهِ زَعَارَّةٌ مُشَدَّدَةُ الرَّاءِ أَيْ شَرَاسَةٌ.

وَالزُّعْرُورُ بِالضَّمِّ ثَمَرٌ مِنْ ثَمَرِ الْبَادِيَةِ يُشْبِهُ النَّبْقَ فِي خَلْقِهِ وَفِي طَعْمِهِ حُمُوضَةٌ. 
ز ع ر

فيه زعر: قلة شعر وريش وتفرّق حتى يبدو الجلد. قال ذو الرمة:

كأنها خاضب زعر قوادمه ... أجنى له باللوى آءٌ وتنوم

وهو أزعر وهي زعراء، وقد زعر وازعار.

ومن المجاز: مكان أزعر: قليل النبات كقولهم: أكمة صلعاء. وزعر الرجل زعراً إذا ساء خلقه وقل خيره، وخلق زعر معر، وفيه زعر وزعارة بالتخفيف والتشديد. وتقول: فلان تدعيه الدعارة، وتشهد له الزعارة.
(ز ع ر)

زَعِر الشَّعَر والريش والوبر، زَعَراً، وَهُوَ زَعِرٌ، وأزعَر، وازْعَرّ: قلّ وتفرق.

وَرجل زَيْعَرٌ: قَلِيل المَال.

والزَّعْراء: ضرب من الخوخ.

وزَعَرَها يَزْعَرُها زَعْراً: نَكَحَهَا.

وَفِي خلقه زَعارَّة وزَعارَة، التَّخْفِيف عَن الَّلحيانيّ: أَي شراسة.

والزُّعْرُورُ: السَّيئ الخُلُق. والزُّعْرُور: ثَمَر شَجَرَة. الْوَاحِدَة: زُعُرُورَة، تكون حَمْرَاء. وَرُبمَا كَانَت صفراء. قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا تعرفه الْعَرَب.

وزَعْوَر: اسْم.

والزَّعْراء: مَوضِع.

زعر: الزَّعَرُ في شعر الرأْس وفي ريش الطائر: قِلَّةٌ ورِقَّةٌ

وتفرُّق، وذلك إِذا ذهبت أُصول الشعر وبقي شَكِيرُه؛ قال ذو الرمة:

كأَنها خاضِبٌ زُعْرٌ قَوادِمُهُ،

أَجْنَا له باللِّوَى آءٌ وتَنُّومُ

ومنه قيل للأَحْداثِ: زُعْرانٌ. وزَعِرَ الشعر والريش والوَبَرُ

زَعَراً، وهو زَعِرٌ وأَزْعَرُ، والجمع زُعْرٌ، وازْعَرَّ: قَلَّ وتَفَرَّقَ؛

وَزَعِرَ رأْسُه يَزْعَرُ زَعَراً. وفي حديث ابن مسعود: أَن امرأَة قالت

له: إِني امرأَة زَعْراءُ أَي قليلة الشعر. وفي حديث علي، رضي الله عنه،

يصف الغيث: أَخْرَجَ به من زُعْرِ الجبال الأَعْشابَ؛ يريد القليلة النبات

تشبيهاً بقلة الشعر. والأَزْعَرُ: الموضع القليلة النبات. ورجل زَيْعَرٌ:

قليل المال.

والزَّعْراءُ: ضَرْبٌ من الخَوْخِ.

وزَعَرَها يَزْعَرُها زَعْراً: نكحها. وفي خُلُقِه زَعارَّة، بتشديد

الراء، مثل حَمارَّةِ الصَّيْفِ، وزَعَارَةٌ بالتخفيف؛ عن اللحياني، أَي

شَرَاسَةٌ وسُوءُ خُلُقِ، لا يتصرف منه فِعْلٌ، وربما قالوا: زَعِرَ

الخُلُق.والزُّعْرُورُ: السَّيِّءُ الخُلُقِ، والعامة تقول: رجل زَعِرٌ.

والزُّعْرُورُ: ثمر شجرة، الواحدة زُعْرُورَةٌ، تكون حمراء وربما كانت صفراء، له

نَوًى صُلْبٌ مستدير. وقال أَبو عمرو: النُّلْكُ الزُّعْرُورُ؛ قال ابن

دريد: لا تعرفه العرب وفي التهذيب: الزُّعْرُورُ شجرة الدُّبِّ.

وزَعْوَرٌ: اسم. والزَّعْرَاءُ: موضع. وزَعْرٌ، بسكون العين المهملة:

موضع بالحجاز.

زعر

1 زَعِرَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. زَعَرٌ, (S, A, Msb, K,) His hair, (S, A, Msb,) and his plumage, (A,) was, or became, scanty, (S, A, Msb,) and thin; (A;) as also ↓ ازعارّ: (A:) and it (hair, and plumage, K, and fur, TA) was, or became, scanty, and thin; (K, TA;) as also ↓ ازعرّ and ↓ ازعارّ. (K.) b2: Also, inf. n. as above, said of a man, (assumed tropical:) His good things, or wealth, or his beneficence, became scanty, or wanting; he became poor; or he became niggardly. (TA.) b3: And, inf. n. as above, (tropical:) It (the disposition) became evil, or bad: but the verb is seldom used in this sense. (TA.) See زَعَارَّةٌ.9 إِزْعَرَّ see above.11 إِزْعَاْرَّ see 1, in two places.

زَعَرٌ inf. n. of 1 [q. v.]. b2: See also زَعَارَّةٌ.

زَعِرٌ: see أَزْعَرُ, in two places: b2: and see also the paragraph here following.

زُعْرُورٌ (assumed tropical:) A man of bad disposition, or illnatured: (S, K:) the vulgar say ↓ زَعِرٌ. (S. [زَعِرُ الخُلُقِ occurs in the TA in art. لظ.]) A2: A well-known fruit; (S;) the fruit of a well-known tree; (K;) the fruit of a tree, of which there is a red species and a yellow, having a round and hard stone; (Mgh;) a fruit of the desert, in make resembling the نَبِق [or fruit of the lote-tree], and in the taste of which is acidity; (Msb;) it may be the wild نَبِق: (Msb, voce سِدْرٌ:) AA says that the نُلْك is the زعرور; and IDrd, that the Arabs do not know it: [it is a coll. gen. n.:] the n. un. is with ة: (TA:) [the name is now applied to the medlar, or a species thereof: accord. to Golius, the “ mespilum; special. quod genus aronium vocat Dios. i. 169: ”] accord. to ISh, the tree called دُلْب: (T:) this, says Sgh, is different from what J has mentioned. (TA.) زَعَارَّةٌ, (S, A, Msb, K,) [respecting the form of which see حَمَارَّةٌ,] and زَعَارَةٌ, (S, A, K,) the latter a vulgar form, (S,) and ↓ زَعَرٌ, (A,) (tropical:) Illnature; excessive perverseness or crossness: (S, Msb, K:) nouns having no corresponding verb: (S:) or the verb is ↓ زَعِرَ, but it is seldom used. (TA.) زَيْعَرٌ (tropical:) A man having little wealth. (K, TA.) أَزْعَرٌ A man (S) having scanty hair, (S, A, Msb,) and thin: and a bird having scanty and thin plumage: (A:) fem. زَعْرَآءُ: (A, Msb:) and hair and plumage that is scanty and thin; as also ↓ زَعِرٌ. (K.) b2: (tropical:) A place having few plants, or little herbage; (S, A, K;) as also ↓ زَعِرٌ: (K, TA: in the CK, زَعْرٌ:) pl. [of the former] زُعْرٌ. (TA.)
زعر: زعر: أسمرّ، صار أسمر (برجرن).
زعورة الجلد: نصاعة بياضه (المقدمة 1: 152)، وترجمه دي سلان بما معناه: صار باهتاً شاحباً.
زَعَّر (بالتشديد): قصر شعره (بوشر).
زَعَر: تصحيف ذَعَر، وتصحيف دَعَر: شطارة، وأرى أن هذا هو صواب قراءتها في ألف ليلة (برسل 9: 260) بدل زغب، ففي طبعة ماكن في هذا الموضع: شطارة التي تدل على نفس المعنى (انظر في مادة زاعر). زَعِر، يبدو لي أنها تصحيف ذعر، يقال بعير ذعِر أي نفور.
زَعَارة: شطارة، عيارة (ابن العوام 1: 57، 58، 72، 2: 153).
زَعَارة: تصحيف ذعارة وهذه تصحيف دعارة وهي الفسق والخبث والفجور (الملابس ص258).
زِعَارة وجمعها زَعائر، الزعارة من الفرو: ما يثنى منه على أطرافه فوق الوجه (محيط المحيط).
زِعارة حريم: فرو تضعه النساء على أعناقهن (بوشر).
زعيرة (مشتقة من الزعارة بمعنى الدعارة): بغيّ مومس، عاهرة (الملابس ص258).
زاعر، تصحيف ذاعر وهذه تصحيف داعر: فاسق، خبيث، عاهر. وتجمع على زَعَرة، ففي الخطيب (ص29 ق): فقال له أحد الزعرة ممن جمع السجن بينهم. كما تجمع على زُعَّر (الملابس ص259) وهي مرادف شاطر، لأن في طبعة برسل (9: 277): يا زُعَّر مصر، وفي طبعة ماكن (3: 461): يا شُطَّار مصر. ونفس الشيء ينطق على ما جاء في طبعة برسل (9: 290) وما جاء في طبعة ماكن (3: 468).
زُعْرُور: زاعر (ألف ليلة برسل 9: 284)، وفي طبعة ماكن: شاطر.
زُعْرُور (وفي الأندلس زَعْرور) (فوك، ألكالا): شجرة الغبيراء، وغبيراء (ألكالا). زعرور الحقل (في القدس) (بوشر)، ويسمى (ازرولا) (باجني مخطوطات): وهو كرز صغير أحمر حامض (بوشر). ولفظة أزِرولا مأخوذة من الإسبانية أسرِولا، وهي تحريف الكلمة العربية زعرور (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 280). ويقول بركهارت (سوريا 275): إنها في لبنان ((شجرة تحمل ثمراً مثل صغار التفاح طيب الطعم لذيذ، ويسميه أهل دمشق زعبوب))، ويقول في محل آخر (ص569): إن هذا الثمر يشبه الكرز الصغير وطعمه أشبه بطعم الفراولة أي توت الأرض والتوت الفرنجي.
زعرور براني: زعرور (باجني مخطوطات)، وزعرور فقط، فعند روجر (ص202): ((زعرور وهو زعرور براني))، زعرور متاع بُلوط: ثمر الزعرور (ألكالا).
زعرور الكلب: عليق الكلب، ورد السياج، نسرين، ورد بري، ورد جبلي. ففي ابن العوام (1: 403) عليك أن تقرأ وفقاً لمخطوطتنا: وأما الورد الجبلي وهو المسمَّى عندنا زعرور الكلب. وزعرور وحدها تدل على هذا (ألكالا).
أزعر: أبتر، مقطوع الذنب (ألف ليلة 4: 513، 514).
أزعر: أشقر (برجرن بربرية)، وأشقح، أصهب (هاي ص71)، وهي لفظة تستعمل للشتم لأن من الناس من يعتقد أن الرجل الأزعر غير جدير بالثقة.
أزعر وجمعها زُعْر وزُعْران: لص خاطف مارد (محيط المحيط).
زعر
: (زَعِرَ الشَّعَرُ والرِّيشُ) والوَبَرُ، (كفَرِحَ، فَهُوَ زَعِرٌ) ، ككَتِفٍ، (وأَزعَرُ) ، وَهِي زَعْرَاءُ، والجَمْع زُعْرٌ: (قَلَّ وتفَرَّقَ) ورَقَّ، وذالك إِذا ذَهبت أُصُولُ الشَّعرِ وبَقِيَ شَكِيرُه. قَالَ ذُو الرُّمّة:
كأَنَّهَا خَاضِبٌ زُعْرٌ قَوَادِمُه
أَجْنَى لَهُ باللِّوَى آءٌ وتَنُّومُ
(كازْعَرَّ وازْعَارَّ) ، كاحْمَرَّ واحْمَارَّ.
(ورجلٌ زَيْعَرٌ) ، كصَيْقل: (قليلُ المَالِ) ، على التَّشْبِيه.
(و) من المَجَاز: رَجلٌ (زُعْرُورٌ) ، بالضَّمّ: (سَيِّىءُ الخُلُقِ) . والعامّة تَقول: رجل زَعِرٌ.
(وَهُوَ) أَي الزُّعْرُور: (ثَمَرُ شَجَرٍ، م) أَي مَعْرُوف، الواحِدَة زُعْرُورَةٌ، تكون حِمراءَ، وَرُبمَا كَانَت صفراءَ: لَهُ نَوًى صُلْبٌ مُسْتَدِيرٌ.
وَقَالَ أَبو عمرٍ و: النُّلْكُ: الزُّعْرُورُ. قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا تعرِفه العَرَب. وَفِي التَّهْذِيب: الزُّعْرُور: شَجرَةُ الدُّبِّ، نَقله ابْن شُمَيل.
قَالَ الصَّغَانِي: وَهُوَ غير مَا ذَكرَه الجوهَرِيّ.
(والزَّعراءُ) : الامْرأَة القَلِيلَةُ الشَّعرِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُود (أَنَّ امرأَة قَالَت لَهُ: إِنّي امرأَةٌ زَعْرَاءُ) ، أَي قَلِيلةَ الشَّعر.
والزَّعْرَاءُ: (ضَرْبٌ من الخَوْخِ) وَهُوَ المَلِيسيّ.
(و) الزَّعْرَاءُ: (ع) .
(والزَّعَارَّة) ، بتَشْدِيد الرَّاءِ، مثْل حَمَارَّةِ الصَّيفِ، (وتُخَفَّفف الرَّاءُ) ، عَن اللِّحْيَانِيّ: (الشَّرَاسَةُ) وسُوءُ الخُلُق، يُقَال: فِي خُلُقه زَعَرٌ وزَعَارَّة. لَا يتصرَّف مِنْهُ فِعلٌ، ورُبَّمَا قَالُوا: زَعِرَ الخُلُقُ زَعَراً، إِذا ساءَ. وخُلُقٌ زَعِرٌ مَعِرٌ، وَهُوَ مَجاز.
(والزَّعْرُ: الجِمَاعُ، والفِعْلُ كجَعَلَ) زَعَرَها يَزْعَرُهَا، إِذا نَكَحَها.
(و) زَعْرٌ: (ع بالحِجَازِ) ، نقلهُ الصَّغَانِيّ.
(و) الزُّعَرَة، (كتُؤَدَة: طائِرٌ) فِي الشَّجَر، (لَا يُرَى إِلاَّ مَذْعُوراً) خائِفاً يَهُزُّ ذَنَبَه ويَدْخُل فِي الشَّجَر، وَهُوَ الذُّعَرَة الَّتِي تقدَّمت.
(وزَعْوَرٌ، كجَدْوَل: أَبُو بَطْن) ، نَقله ابْن دُرَيْد.
(و) من المَجَاز: (الأَزْعَرُ: المَوْضِع القلِيلُ النَّبَاتِ) ، على التَّشْبِيه: كَقَوْلِهِم: أَكمَةٌ صَلْعَاءُ، (كالزَّعِرِ) ، ككَتِف، وَفِي حديثِ عليَ رَضِي الله عَنهُ يَصِف الغَيْثَ: (أَخرَج بِهِ مِن زُعْرِ الجِبَال الأَعْشَابَ) يُرِيد: القَلِيلَةَ النَّبَاتِ، تَشْبِيهاً بقِلَّة الشَّعرِ.
(وزَعَّرَ بالجَحْشِ تَزْعيراً: دَعاهُ للسِّفادِ) . وَقَالَ: زَعَرَّه، زَعَرَّه. وَهُوَ مَجَاز.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
زَعِرَ الرجلُ زَعَراً: قَلَّ خَيْرُه.
والزُّعْرَان، بالضّمّ: الأَحْدَاثُ.
وزَعْورَاءُ: جَدُّ أَبِي زَيْدِ قَيْسِ بن السَّكَن بن قَيْسٍ الأَنْصَاريّ عَمّ سيِّدنا أَنَس.
والزُّعَيْرَةُ مُصَغَّراً: قَرية بمِصْر. وَيُقَال لِجبَلِ المُقَطَّمِ، الأَزْعَرُ، لِقِلَّة نَبَاتِه وعُشْبِه.
وأَبو الزَّعْرَاءِ: لَهُ صُحْبَةٌ، رَوَى عَنهُ أَبو عبد الرحمان الجِيلِيّ فِي الأَئِمّة المُضِلِّين.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.