Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: زراعية

أثر

Entries on أثر in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 12 more
أثر: {آثرك}: فضلك. {أثارة}: بقية تؤثر عن الأولين.
(أ ث ر) : (أَثَرَ) الْحَدِيثَ رَوَاهُ وَمِنْهُ مَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا أَيْ مَا تَلَفَّظْتُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي هِيَ (بِأَبِي) لَا ذَاكِرًا بِلِسَانِي ذِكْرًا مُجَرَّدًا عَنْ النِّيَّةِ وَلَا مُخْبِرًا عَنْ غَيْرِي أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِهَا (وَالْمَأْثُرَةُ) وَاحِدَةُ الْمَآثِرِ وَهِيَ الْمَكَارِمُ لِأَنَّهَا تُؤْثَرُ أَيْ تُرْوَى وَالْإِيثَارُ الِاخْتِيَارُ مَصْدَرُ آثَرَ عَلَى أَفْعَلَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الطَّلَاقِ عَلَى أَنْ تُؤْثِرَ الْعَذَابَ عَلَى صُحْبَتِهِ أَيْ تَخْتَارَهُ.
أث ر

فيه أثر السيف وآثاره. قال:

أداعيك ما مستصحبات على السري ... حسان وما آثارها بحسان

وجاء على أثره وإثره، وكان هذا إثر ذاك أي بعده. وما تأثر إلي أثراً إذا لم يصطنعك بشيء. ووجدت ذلك في الأثر أي السنة، وفلان من حملة الآثار. وفرس أثير: عظيم أثر الحافر. وحديث مأثور يأثره أي يرويه قرن عن قرن. ومنه السيف المأثور: للقديم المتوارث كابراً عن كابر، وقيل الذي له أثر أي فرند. يقال: ما أحسن أثر هذا السيف وإثره! ولهم مآثر أي مساع يأثرونها عن آبائهم. وسمنت الناقة على أثارةٍ من شحم وهي البقية منه. وعن ابن الأعرابي: أغضبني فلان على أثارة غضب أي على أثر غضب كان قبل ذلك. وهم على أثارة من علم أي بقية منه يأثرونها عن الأولين، وتقول: إذا أثرت فأعلم آثر، وإن عثرت فأسلم عاثر. وعن النضر: أثرت أن أفعل كذا بوزن علمت، وآثرت أن أقول الحق، وهو أثيري أي الذي أوثره وأقدمه، وله عندي أثرة: وهو ذو أثرة عند الأمير. واستأثر عليك بكذا، واستأثر الله تعالى بفلان إذا مات مرجواً له الرحمة. وإذا استأثر الله بشيء فآله عنه. وفي الحديث: " سترون بعدي أثرة " أي يستأثر أمراء الجور بالفيء. وافعل هذا آثراً ما وآثر ذي أثير أي أولاً قال الحارث بن مرارة الحنظلي:

رأتني قد بللت برأس طرف ... طويل الشخص آثر ذي أثير
أثر قَالَ أَبُو عُبَيْد: أما قَوْله: ذَاكِرًا فَلَيْسَ من الذ
أثرة كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة فَهِيَ تَحت قدمَي هَاتين مِنْهَا دم ربيعَة بْن الْحَارِث إِلَّا سدانة الْكَعْبَة وسقاية الْحَاج.
أ ث ر: (الْأَثْرُ) بِوَزْنِ الْأَمْرِ فِرِنْدُ السَّيْفِ، وَ (الْمَأْثُورُ) السَّيْفُ الَّذِي يُقَالُ إِنَّهُ مِنْ عَمَلِ الْجِنِّ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَلَيْسَ مِنَ (الْأَثْرِ) الَّذِي هُوَ الْفِرِنْدُ وَ (أَثَرَ) الْحَدِيثَ ذَكَرَهُ عَنْ غَيْرِهِ فَهُوَ (آثِرٌ) بِالْمَدِّ وَبَابُهُ نَصَرَ، وَمِنْهُ حَدِيثٌ (مَأْثُورٌ) أَيْ يَنْقُلُهُ خَلَفٌ عَنْ سَلَفٍ، وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ سَمِعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ» قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمَا حَلَفْتُ بِهِ ذَاكِرًا وَلَا (آثِرًا) أَيْ مُخْبِرًا عَنْ غَيْرِي أَنَّهُ حَلَفَ بِهِ يَعْنِي لَمْ أَقُلْ: إِنَّ فُلَانًا قَالَ وَأَبِي لَا أَفْعَلُ كَذَا، وَقَوْلُهُ ذَاكِرًا لَيْسَ مِنَ الذِّكْرِ بَعْدَ النِّسْيَانِ بَلْ مِنَ التَّكَلُّمِ كَقَوْلِكَ ذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ كَذَا، وَخَرَجَ فِي (إِثْرِهِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَيْ فِي أَثَرِهِ، وَ (الْأَثَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا بَقِيَ مِنْ رَسْمِ الشَّيْءِ وَضَرْبَةِ السَّيْفِ، وَسُنَنُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ (آثَارُهُ) وَ (اسْتَأْثَرَ) بِالشَّيْءِ اسْتَبَدَّ بِهِ وَالِاسْمُ (الْأَثَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَاسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِفُلَانٍ إِذَا مَاتَ وَرُجِيَ لَهُ الْغُفْرَانُ، وَ (الْمَأْثَرَةُ) بِفَتْحِ الثَّاءِ وَضَمِّهَا الْمَكْرُمَةُ لِأَنَّهَا تُؤْثَرُ أَيْ يَذْكُرُهَا قَرْنٌ عَنْ قَرْنٍ وَ (آثَرَهُ) عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْإِيثَارِ، وَ (أَثَارَةٌ) مِنْ عِلْمٍ بَقِيَّةٌ مِنْهُ، وَكَذَا الْأَثَرَةُ بِفَتْحَتَيْنِ، وَ (التَّأْثِيرُ) إِبْقَاءُ الْأَثَرِ فِي الشَّيْءِ. 
[أثر] الأَثْرُ: فِرِنْدُ السيفِ. قال يعقوب: لا يعرفه الأصمعيُّ إلاّ بالفتح. قال وأنشدني عيسى ابن عمر الثَقفيّ : جَلاها الصَيْقَلونَ فأَخْلَصوها * خِفافاً كُلَّهَا يَتَقي بأَثْرِ - أي كلُّها يستقبلك بفِرِنْده. والمأثورُ: السَيفُ الذي يقال إنَّه من عمل الجنِّ. قال الأصمعي: وليس من الأثْرِ الذي هو الفرِنْد. والأَثْرُ أيضاً: مصدر قولك أَثَرْتُ الحديثَ، إذا ذكرْتَه عن غيرك. ومنه قيل: حديثٌ مأثورٌ، أي ينقلُه خَلَفٌ عن سلفٍ. قال الأعشى: إنَّ الذي فيه تَمارَيْتما * بُيِّنَ للسامع والآثر - ويروى: " بين ". وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع عمر رضى الله عنه يحلف بأبيه، فنهاه عن ذلك، قال عمر: " فما حلفت به ذاكرا ولا آثرا " أي مخبرا عن غيرى أنه حلف به. يقول: لا أقول إن فلانا قال: وأبى لا أفعل كذا وكذا. وقوله ذاكرا ليس هو من الذكر بعد النسيان، إنما يعنى متكلما به، كقولك: ذكرت لفلان حديث وكذا وكذا. والاثر بالضم: أثر الجِراحِ يَبقى بعد البرء، وقد يثقَّل مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. قال الشاعر:

بيض مفارقها باق بها الاثر * وفى الناس من يحمل هذا على الفرند والاثره أيضا: أن يسحى باطنُ خفِّ البعير بحديدةٍ لُيقْتَصَّ أثره. تقول منه: أثرت البعير فهو مأثور، وتلك الحديدة مئثرة وتؤثور أيضا على تفعول بالضم. وأما ميثرة السرج فغير مهموز والاثر بالكسر أيضا: خلاصة السَمْن. وتقول أيضاً: خرجْت في إثْرِهِ، أي في أَثَرِهِ. والأَثَرُ بالتحريك: ما بقي من رسْم الشئ وضربة السيف. وسنن النبي صلى الله عليه وسلم: آثاره. واستأثر فلان بالشئ، أي استبد به، والاسم الأَثَرَةُ بالتحريك. واسْتَأْثَرَ الله بفلان، إذا ماتَ ورُجيَ له الغفرانُ. وحكى ابن السكيت: رجل أثر على فعل بضم العين، إذا كان يستأثر على أصحابه، أي يختار لنفسه أفعالاً وأخلاقاً حسنةً. والمَأْثرَة بفتح الثاء وضمها: المكرمة، لانها تؤثر، أي تذكر ويأثرها قرن عن قرن يتحدثون بها. وآثرت فلانا على نفسي، من الإيثار. وقولهم: أَفعلُ هذا آثِراً مَّا، وآثِرَ ذي أَثيرٍ، أي أوَّلَ كلَّ شئ. قال عروة بن الورد: وقالوا ما تَشاء فقلتُ أَلْهو * إلى الإصباحِ آثِرَ ذي أَثيرِ - وفلان أثيرى، أي خلصاني. وشئ كثير أثير، إثباع له مثل بَثيرٌ. أبو زيد: الأَثيرَةُ من الدوابّ: العظيمة الأَثَر في الأرض بخْفِّها أو حافرها. وأَثارَةٌ من عِلمٍ، أي بقيّة منه. وكذلك الاثرة بالتحريك. ويقال: سمنت الابل على أثازة، أي بقية شحم كان قبل ذلك. والتأثير: إبقاء الاثر في الشئ.
أثر سدن رفد قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَهُوَ عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حُسَيْنِ قَوْله: المأثرة هِيَ المكرمة. وَيُقَال: إِنَّهَا إِنَّمَا سميت مأثرة لِأَنَّهَا تُؤثر ويأثرها قرن عَن قرن أَي يتحدث بهَا كَقَوْلِك: أثرتُ الحَدِيث آثُرهُ أثرا وَلِهَذَا قيل: حَدِيث مأثور فمأثُره مفعُلة من هَذَا - أَي من أثرت. قَالَ: سَمِعت الْكسَائي يَقُول: الْعَرَب تَقول فِي كل الْكَلَام: فعلت فعلة بِفَتْح الْفَاء إِلَّا فِي حرفين: حَجَجْتُ حُجّة وَرَأَيْت رُؤية. وَأما قَوْله: سدانة الْبَيْت فَإِنَّهُ يَعْنِي خدمته يُقَال مِنْهُ: سَدَنْتُه أسدُنه سدانة وَهُوَ رَجُل سَادِن من قوم سدنة وهم الخدم وَكَانَت السِدانة واللواء فِي الْجَاهِلِيَّة فِي بني عَبْد الدَّار وَكَانَت السِقاية والرفادة إِلَى هَاشم بْن عَبْد منَاف ثُمَّ صَارَت إِلَى عَبْد الْمطلب ثُمَّ إِلَى الْعَبَّاس وَأقر ذَلِك رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم عَليّ حَاله فِي الْإِسْلَام والسَّدانة هِيَ الحِجابة. وَأما قَوْله: دم ربيعَة بْن الْحَارِث فَإِن ابْن الْكَلْبِيّ أَخْبرنِي أَن ربيعَة لم يقتل وَقد عَاشَ بعد رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم دهرًا إِلَى زمَان عُمَر وَلكنه قتل ابْن لَهُ صَغِير فِي الْجَاهِلِيَّة فأهدر النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم دَمه فِيمَا أهْدر قَالَ: وَإِنَّمَا قَالَ: دم ربيعَة بْن الْحَارِث لِأَنَّهُ ولي الدَّم فنسبه إِلَيْهِ. وَأما الرفادة فَإِنَّهَا شَيْء كَانَت [قُرَيْش -] ترافد بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّة فَيخرج كل إِنْسَان مِنْهُم بِقدر طاقته فَيجْمَعُونَ من ذَلِك مَالا عَظِيما أَيَّام الْمَوْسِم فيشترون بِهِ الجَزَر وَالطَّعَام وَالزَّبِيب للنبيذ فَلَا يزالون يُطعِمون النَّاس حَتَّى يَنْقَضِي الْمَوْسِم وَكَانَ أول من قَامَ بذلك وسنه هَاشم بْن عَبْد منَاف وَيُقَال: إِنَّه سمي هَاشم لهَذَا لِأَنَّهُ هشم الثَّرِيد واسْمه عَمْرو وَفِيه يَقُول الشَّاعِر: [الْكَامِل]

عَمْرو العُلا هَشَمَِ الثريدَ لِقَوْمِهِ ... وَرِجَال مَكَّة مُسْنِتَون عِجَافُ

ثُمَّ قَامَ بعده عبد الْمطلب ثُمَّ الْعَبَّاس فَقَامَ الْإِسْلَام وَذَلِكَ فِي يَد الْعَبَّاس وكَانَ فِي زمن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ لم تزل الْخُلَفَاء تفعل ذَلِك إِلَيّ الْيَوْم. وَقَوله: تَحت قدمي هَاتين يَعْنِي أَنِّي قد أهدرت ذَلِك كُله وَهَذَا كَلَام الْعَرَب يَقُول الرجل للرجل إِذا جرى بَينهمَا شَرّ ثُمَّ أَرَادَ الصُّلْح: اجْعَل ذَلِك تَحت قَدَمَيْك أَي أبْطلهُ وارجع إِلَى الصُّلْح.
أثر: أَثِرْتُ بأنْ أفْعَلَ كذا وهو هَمٌّ في عَزْمٍ: أي اخْتَرْتُ.
وافْعَلْ هذا آثِراً مَا وإثْراً مَا وآثِرَ ذي أثِيْرٍ: أي إنْ أخَّرْتَ ذلك الفِعْلَ فافْعَلْ هذا إمَّا لا؛ وقيل: إمّا لي: أي قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ. ويُقالُ: أثِيْرَةَ ذي أثِيْرٍ وإثْرَةَ ذي أثِيْرٍ: أي افْعَلْهُ مُؤْثِراً له على غَيْرِه.
وهذا أمْرٌ يُؤْثَرُ به الدَّهْرُ: أي يُصْلَحُ به، وهو في الكَذِبِ وما شابَهَه. والأَثَرُ: بَقِيَّةُ ما تَرَى من كُلِّ شَيْءٍ.
وأَثَرُ السَّيْفِ: ضَرْبَتُه. وأُثْرُهُ: فِرِنْدُه ووَشْيُه، والسَّيْفُ مَأْثُوْرٌ، ويَجُوْز أنْ يَكونَ الذي يَأْثُرُه قَرْنٌ عن قَرْنٍ.
وأثْرُ الحَدِيْثِ: أنْ يَأْثُرَه قَوْمٌ عن قَوْمٍ؛ أي يُحَدَّثُ به في آثارِهم أي من بَعْدِهم. والمَصْدَرُ: الأَثَارَةُ. والأَثِرُ: الحاكي للحَدِيْثِ.
ومَرَرْتُ بالأرْنَبِ فاسْتَثَرْتُها، وكذلك الصَّيْدُ.
والإِثْرُ: الاسْتِقْفاءُ والاتِّبَاعُ، والأَثَرُ أيضاً، ذَهَبْتُ في إثْرِه، وهذا أَثَرُه.
وأغْضَبَني على أثَارَةِ غَضَبٍ: أي على أَثَرِ غَضَبٍ:انَ.
وسَمِنَتِ الإِبِلُ على أثَارَةٍ. ومنه قوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " أوْ أَثَارَةٍ من عِلْمٍ " أي بَقِيَّةٍ منه، وجَمْعُها أَثَارَاتٌ.
والأَثَارُ: الأثَرُ بوَزْنِ فَلاَحٍ وفَلَحٍ. والإِثَارُ: جَمْعُ أثَرٍ.
والمَأْثُرَةُ: المَكْرُمَةُ التي يَأْثِرُها قَوْمٌ عن آبَائهم ويَتَوَارَثُوْنَها، والجَمِيْعُ المَآثِرُ، وهي المَأْثَرَةُ أيضاً.
والأثِيْرُ: الكَرِيْمُ عليكَ الذي تُؤْثِرُه بفَضْلِكَ وصِلَتِكَ، والمَرْأَةُ أثِيْرَةٌ، والمَصْدَرُ الأَثَرَةُ.
والأَثَرَةُ أيضاً: الحاجَةُ.
وإنَّ عليهم لأَثَرَةَ ذاك: أي سِيْمَاه.
ودارٌ أَثِرَةٌ: كَثِيْرَةُ الآثَارِ.
والأَثِيْرَةُ من الدَّوَابِّ: العَظِيْمَةُ الأَثَرِ في الأرْضِ بحافِرِها.
وأَثَرَ فلانٌ فِعْلَ أبيه: اقْتَفَاه؛ يَأْثُرُه أُثُوْراً.
واسْتَأْثَرَ اللهُ بفلانٍ: إذا ماتَ.
ورَجُلٌ أَثَرٌ: يَسْتَأْثِرُ على أصْحَابِه، وهي الإِثْرَةُ. وأخَذْتُه بلا أُثْرى عليكَ ولا أَثْرَةَ: أي لم أسْتَأْثِرْ عليكَ.
وما تَأَثَّرَ فلانٌ إليَّ أَثَراً: أي لم يَصْطَنِعْ عندي صَنِيْعَةً.
والمِئْثَرَةُ مَهْمُوْزَةٌ: سِكِّيْنٌ يُؤَثَّرُ بها في بَطْنِ فِرْسِنِ البَعِيْرِ.
والأُثُوْرُ: جَمْعُ أُثْرٍ وهي سِمَةٌ في باطِنِ خُفِّ البَعِيْرِ يُقْتَفَرُ بها أثَرُه.
والأَثِرُ والواثِرُ: الذي يُؤَثِّرُ تَحْتَ خُفِّ البَعِيْرِ؛ الرَّفِيْقُ بذلك.
والإِثْرُ: خِلاَصُ الزُّبْدِ والسَّمْنِ، وجَمْعُه أُثُوْرٌ.
والإِثَارُ: عِصَابَةٌ يُشَدَّ بها ضَرْعُ الشّاةِ إذا كانَ عَظِيماً طَوِيْلاً، يُقال: عَنْزٌ مَأْثُوْرَةٌ.
وأرْضٌ مَأْثُوْرَةٌ: إذا كانَ المالُ يَرْعاها.
وبِئْرٌ مَأْثُوْرَةٌ: قد اخْتُفِيَتْ قَبْلَكَ فانْدَفَنَتْ ثُمَّ أثَرْتَها أنْتَ.
والتُّؤْثُوْرُ: سِمَةٌ تكونُ في باطِنِ الخُفِّ، والحَدِيْدَةُ التي يُعْلَمُ بها: المِئْثَرَةُ؛ ويُرْشَمُ بها الطَّعَامُ في البَيْدَرِ. وهو أيضاً: الجِلْوَازُ.
[أثر] نه- فيه: ستلقون بعدي "أثرة"- بفتحتين اسم من أثر يؤثر إيثاراً إذا أعطى- أراد أنه يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفيء. والاستيثار: الانفراد بالشيء، ومنه: حديث إذا "استأثر" الله بشيء. وحديث عمر رضي الله عنهكالصف الأول وإنما هو في الحظوظ الدنيوية. وفيه: ودنيا "مؤثرة" مفعولة من الإيثار- أي يختارون الدنيا على الآخرة ويحرصون على جمع المال. و"إعجاب المرء برأيه" أن لا يرجع إلى العلماء فيما فعل بل يكون مفتي نفسه فيه. و"رأيت أمراً" يشرح في "الأمر". وفيه "أثرنا" ولا "تؤثر" علينا- أي لا تختر علينا غيرنا فتعززه وتذللنا أي لا تغلب علينا أعداءنا. و"أرضنا" من الإرضاء أي أرضنا عنك. نه: كل دم و"مأثرة" في الجاهلية- أي مكارمها ومفاخرها التي تؤثر أي تروى.
[أث ر] الأَثَرُ بقِيَّةُ الشَّيْءِ والجمعُ آثارٌ وأُثُورٌ وخَرَجْتُ فِي إِثْرِه وفي أَثَرِه أَي بَعْدَه وائْتَثَرْتُه وتَأَثَّرْتُه تَبِعْتُ أَثَرَه عن الفارِسيِّ وأَثَّرَ في الشَّيْءِ تَرَك فيه أَثَرًا والآثارُ الأَعْلامُ والأَثِيرَةُ من الدَّوابِّ العَظِيمَةُ الأَثَرِ في الأَرْضِ بخُفِّها وحافِرِها بَيِّنَةُ الأثارَةِ وحكى اللِّحْيانِيُّ عن الكِسائيِّ ما يُدْرَى لَهُ أَيْنَ أَثَرٌ وما يُدْرَى لَهُ ما أَثَرٌ أَي ما يُدْرَى أَيْنَ أَصْلُه ولا ما أَصْلُه وأَثَرَ خُفَّ البَعِيرِ يَأْثُرُه أَثْرًا وأَثَّرَه حَزَّهُ والأَثَرُ سِمَةٌ في باطِنِ خُفِّ البَعِيرِ يُقْتَفى بها أَثَرُه والجمع أُثُورٌ والمِئْثَرَةُ والتُّؤْثُورُ حَدِيدَةٌ يُؤْثَرُ بها أَسْفَلُ خُفِّ البَعِيرِ ليُعْرَف أَثَرُه في الأَرْضِ وقِيلَ الأُثْرَةُ والثُّؤْثُورُ والثَّأْثُورُ كُلُّها عَلامَةٌ تَجْعَلُها الأَعْرابُ في باطِنِ خُفِّ البَعِير ورَأَيْتُ أُثْرَتَه وثُؤْثُورَه أَي مَوْضِعَ أَثَرِه من الأَرْضِ والأَثَرُ الخَبَرُ والجمعُ آثارٌ وقولَهُ تَعالَى {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَءَاثَارَهُمْ} يس 12 أَي نَكْتُب ما أَسْلَفُوا من أَعْمالِهم ونَكْتُبُ آثارَهُم أَي من سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً كُتِبَ له ثَوابُها ومن سَنَّ سُنَّةٌ سَيِّئَةً كُتِبَ عَلَيه عِقابُها وأَثَرَ الحِدِيثَ عن القَوْمِ يَأْثُرُه ويَأْثِرُه أَثْرًا وأَثارَةً وأُثْرَةً الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيِّ أَنْبَأَهُم بما سُبِقُوا فيهِ من الأَثَرِ وقِيلَ حَدَّثَ به عَنْهُم في آثارِهِم والصَّحِيحُ عنِدي أَنّ الأُثْرَةَ الاسمُ وهي المَأْثَرَةُ والمَأْثُرَة وأُثْرَةُ العِلْمِ وأَثَرَتُه وأَثارَتُه بَقِيَّةٌ مِنه تُؤْثَرُ أَي تُرْوَى وتُذكَرُ وقُرِىءَ {أو أَثْرَةٍ من علم} و {أو أَثَرَةٍ من علم} و {أو أثارة} الأحقاف 4 والأَخيرةُ أَعْلَى وقالَ الزَّجّاجُ أَثارَةٌ في مَعْنى عَلامَة ويَجُوز أَنْ يكونَ عَلَى مَعْنَى بَقِيَّةٍ ويَجُوزُ أَن يكونَ ما يُؤْثَرُ من العِلْمِ وسَمِنَت النّاقَةُ على أَثارَةٍ أَي عَلَى عَتِيقِ شَحْمٍ كانَ قَبْل ذلِكَ قالَ الشَّمّاخُ

(وذَاتِ أَثارَةٍ أَكَلَتْ عَلَيْه ... نَباتًا في أَكِمَّتِهِ قَفارًا)

وغَضِبَ على أَثارَةٍ قَبْلَ ذاك أَي قَدْ كانَ قَبْلَ ذلك مِنْهُ غَضَبٌ ثم ازْدادَ بعد ذلِك غَضَبًا هذه عن اللِّحْيانِيّ والأُثْرَةُ والمَأْثَرَةُ والمَأْثَرَةُ المَكْرُمَةُ المُتَوارَثَةُ وأَثَرَه أَكْرَمَه ورَجُلٌ أَثِيرٌ مَكِينٌ مُكْرَمٌ والجَمْعُ أُثَراء والأُنْثَى أَثِيرَةٌ وآثَرَه عَلَيه فَضَّلَه وفي التَّنْزِيلِ {لَقَدْءَاثَركَ اللهُ عَلَيْنَا} يوسف 91 وأَثِرَ أَنْ يَفْعَلَ كَذا أَثَرًا وأَثَرَ وآثَرَ كُلِّه فَضَّلَ وقَدَّم واسْتَاْثَرَ بالشَّيْءِ على غَيْرِه خَصَّ به نَفْسَه قال الأَعْشَى

(اسْتَأْثَرَ اللهُ بالوَفاءِ وبالعَدْلِ ... وَوَلَّى المَلامَةَ الرَّجُلاَ)

وفي الحَدِيثِ إِذا اسْتَأْثَرَ اللهُ بشَيْءٍ فالْهَ عَنْهُ ورَجُلٌ أَثُرٌ وأَثِرٌ يَسْتَأْثِرُ على أَصْحابِه في القَسْمِ وفي الأَثَرَةُ وكذلِكَ الأُثْرَةُ والإثْرَةُ قالَ

(ما آثَرُوكَ بها إِذْ قَدَّموكَ لَها ... لكِن بكَ اسْتَأْثَرُوا إِذْ كانَت الإثَرُ)

وهي الأُثْرَى قالَ

(فقُلْتُ لَه يا ذِئْب هَلْ لكَ في أَخٍ ... يُواسِي بِلا أُثْرَى عليكَ ولا بُخْلِ)

واسْتَأْثَرَ اللهُ فلانًا وبفُلانٍ إِذا ماتَ وهو مِمَّنْ تُرْجَى له الجَنَّةُ والأَثْرُ والإثْرُ والأُثْرُ فِرِنْدُ السَّيْفِ ورَوْنَقُه والجَمْعُ أُثورٌ قال عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ

(بِيضٍ عَلَيْهِنَّ الأُثُورُ بواتِكَا ... )

فأَمّا ما أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ من قولِه

(فإِنِّي إِن أَقَعْ بكَ لا أُهَلِّل ... كَوقْعِ السَّيْفِ ذِي الأَثَرِ الفِرِنْدِ)

فإِنَّ ثَعْلَبًا قالَ إِنّما أَرادَ ذِي الأَثْرِ فحَرّكَه للضَّرُورَةِ ولا ضَرُورَةَ هُنا عِنْدِي لأَنَّه لو قالَ ذِي الأَثْرِ فسَكَّنَه عَلَى أَصْلِه لصارَ بِ مُفاعَلَتُن إِلى مَفاعِيلُنْ وهذا لا يَكْسِرُ البَيْتَ لكنَّ الشاعِرَ إِنَّما أَرادَ تَوْفِيَةَ الجُزْءِ فحَرَّكَ لذلك ومِثْلُه كَثِيرٌ وأَبْدَل الفِرِنْد من الأَثَرِ وسَيْفٌ مَأْثُورٌ في مَتْنِه أَثْرٌ وقيلَ هُوَ الَّذِي يُقالَ إِنَّه تَعْمَلُه الجِنُّ ولَيْسَ من الأَثْرِ الَّذِي هو الفِرِنْدُ قال ابنُ مُقْبِلٍ

(إِنِّي أُقَيِّدُ بالمَأْثُورِ راحِلَتِي ... ولا أُبالِي ولو كُنّا عَلَى سَفَرٍ)

وعِنْدِي أَنَّ المَأْثُورَ مَفْعُولٌ لا فِعْلَ لَه كما ذَهَبَ إِليه أَبُو عَليٍّ في المَفْؤُودِ الَّذِي هو الجَبانُ وأَثَرُ الوَجْهِ وأُثُرُه ماؤُه ورَوْنَقُه وأَثَرُ السَّيْفِ ضَرْبَتُه وأَثْرُ الجُرْحِ أَثَرُه يَبْقَى بعدَما يَبْرَأُ والإثْرُ والأُثْرُ خُلاصَةُ السَّمْنِ إِذا سُلِئَ وقِيلَ هو اللَّبَنُ إِذا فارَقَه السَّمْنُ قالَ

(والإثْرُ والصَّرْبُ مَعًا كالآصِيَةْ ... )

الآصِيَةُ حَساءٌ يُصْنَعُ بالتَّمْرِ ويُقالُ افْعَلْهُ آثِرًا ما وأَثِرًا ما أَي إِن كُنْتَ لا تَفْعَلُ غَيْرَه فافْعَلْه وقِيلَ افْعَلْه مُؤْثِرًا له على غيرِه وما زائِدة وهي لازِمَةٌ لا يَجُوزُ حَذْفُها لأَنَّ مَعْناهُ افْعَلْه آثِرًا مُخْتارًا له مَعْنِيّا له مِن قَوْلِكِ آثَرْتُ أَنْ أَفْعَلَ كذا وكذا ولَقِيتُه آثِرًا ما وأَثِرَ ذاتِ يَدَيْنِ وذِي يَدَيْنِ وآثِرَ ذِي آثِيرٍ أَي أَوَّلَ شَيْءٍ ولَقِيتُه أَوَّلَ ذِي أَثِيرٍ وافْعَلْه أَوَّلَ ذِي آثِيرٍ وإِثْرَ ذِي أَثِيرٍ وقِيلَ الأثِيرُ الصُّبْحُ وذُو أَثِيرٍ وَقْتُه قال عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ (فقالُوا ما تُرِيدُ فقُلْتُ أَلْهُو ... إِلى الإصْباحِ آثِرَ ذِي أَثِيرِ)

وحَكَى اللِّحْيانِيُّ إِثْرَ ذي أَثِيرَيْنِ وإِثَرَ ذِي أَثِيرَيْنِ وإِثْرَةً ما والأُثْرَةُ الجَدْبُ والحالُ غَيْرُ المَرْضِيَّةِ قال الشّاعِرُ

(إِذا خافَ من أَيْدِي الحَوادِث أُثْرَةً ... كَفاهُ حِمارٌ من غَنِيٍّ مُقَيَّدُ)

ومنه قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي على الحَوْضِ وأَثَرَ الفَحْلُ الناقَةَ يَأْثُرُها أَثْرًا أَكْثَرَ ضِرابها

أثر: الأَثر: بقية الشيء، والجمع آثار وأُثور. وخرجت في إِثْره وفي

أَثَره أَي بعده. وأْتَثَرْتُه وتَأَثَّرْته: تتبعت أَثره؛ عن الفارسي.

ويقال: آثَرَ كذا وكذا بكذا وكذا أَي أَتْبَعه إِياه؛ ومنه قول متمم بن نويرة

يصف الغيث:

فَآثَرَ سَيْلَ الوادِيَّيْنِ بِدِيمَةٍ،

تُرَشِّحُ وَسْمِيّاً، من النَّبْتِ، خِرْوعا

أَي أَتبع مطراً تقدم بديمة بعده.

والأَثر، بالتحريك: ما بقي من رسم الشيء. والتأْثير: إِبْقاءُ الأَثر في

الشيء. وأَثَّرَ في الشيء: ترك فيه أَثراً. والآثارُ: الأَعْلام.

والأَثِيرَةُ من الدوابّ: العظيمة الأَثَر في الأَرض بخفها أَو حافرها بَيّنَة

الإِثارَة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما يُدْرى له أَيْنَ أَثرٌ وما

يدرى له ما أَثَرٌ أَي ما يدرى أَين أَصله ولا ما أَصله.

والإِثارُ: شِبْهُ الشِّمال يُشدّ على ضَرْع العنز شِبْه كِيس لئلا

تُعانَ.

والأُثْرَة، بالضم: أَن يُسْحَى باطن خف البعير بحديدة ليُقْتَصّ

أَثرُهُ. وأَثَرَ خفَّ البعير يأْثُرُه أَثْراً وأَثّرَه: حَزَّه. والأَثَرُ:

سِمَة في باطن خف البعير يُقْتَفَرُ بها أَثَرهُ، والجمع أُثور.

والمِئْثَرَة والثُّؤْرُور، على تُفعول بالضم: حديدة يُؤْثَرُ بها خف

البعير ليعرف أَثرهُ في الأَرض؛ وقيل: الأُثْرة والثُّؤْثور والثَّأْثور،

كلها: علامات تجعلها الأَعراب في باطن خف البعير؛ يقال منه: أَثَرْتُ

البعيرَ، فهو مأْثور، ورأَيت أُثرَتَهُ وثُؤْثُوره أَي موضع أَثَره من

الأَرض. والأَثِيَرةُ من الدواب: العظيمة الأَثرِ في الأَرض بخفها أَو

حافرها.وفي الحديث: من سَرّه أَن يَبْسُطَ اللهُ في رزقه ويَنْسَأَ في أَثَرِه

فليصل رحمه؛ الأَثَرُ: الأَجل، وسمي به لأَنه يتبع العمر؛ قال زهير:

والمرءُ ما عاش ممدودٌ له أَمَلٌ،

لا يَنْتَهي العمْرُ حتى ينتهي الأَثَرُ

وأَصله من أَثَّرَ مَشْيُه في الأَرض، فإِنَّ من مات لا يبقى له أَثَرٌ

ولا يُرى لأَقدامه في الأَرض أَثر؛ ومنه قوله للذي مر بين يديه وهو يصلي:

قَطَع صلاتَنا قطع الله أَثره؛ دعا عليه بالزمانة لأَنه إِذا زَمِنَ

انقطع مشيه فانقطع أَثَرُه. وأَما مِيثَرَةُ السرج فغير مهموزة.

والأَثَر: الخبر، والجمع آثار. وقوله عز وجل: ونكتب ما قدّموا وآثارهم؛

أَي نكتب ما أَسلفوا من أَعمالهم ونكتب آثارهم أَي مَن سنّ سُنَّة حَسَنة

كُتِب له ثوابُها، ومَن سنَّ سُنَّة سيئة كتب عليه عقابها، وسنن النبي،

صلى الله عليه وسلم، آثاره.

والأَثْرُ: مصدر قولك أَثَرْتُ الحديث آثُرُه إِذا ذكرته عن غيرك. ابن

سيده: وأَثَرَ الحديثَ عن القوم يأْثُرُه ويأْثِرُه أَثْراً وأَثارَةً

وأُثْرَةً؛ الأَخيرة عن اللحياني: أَنبأَهم بما سُبِقُوا فيه من الأَثَر؛

وقيل: حدّث به عنهم في آثارهم؛ قال: والصحيح عندي أَن الأُثْرة الاسم وهي

المَأْثَرَةُ والمَأْثُرَةُ. وفي حديث عليّ في دعائه على الخوارج: ولا

بَقِيَ منكم آثِرٌ أَي مخبر يروي الحديث؛ وروي هذا الحديث أَيضاً بالباء

الموحدة، وقد تقدم؛ ومنه قول أَبي سفيان في حديث قيصر: لولا أَن يَأْثُرُوا

عني الكذب أَي يَرْوُون ويحكون. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه حلف

بأَبيه فنهاه النبي، صلى الله عليه وسلم، عن ذلك، قال عمر: فما حلفت به

ذاكراً ولا آثراً؛ قال أَبو عبيد: أَما قوله ذاكراً فليس من الذكر بعد

النسيان إِنما أَراد متكلماً به كقولك ذكرت لفلان حديث كذا وكذا، وقوله ولا

آثِراً يريد مخبراً عن غيري أَنه حلف به؛ يقول: لا أَقول إِن فلاناً قال

وأَبي لا أَفعل كذا وكذا أَي ما حلفت به مبتدئاً من نفسي، ولا رويت عن أَحد

أَنه حلف به؛ ومن هذا قيل: حديث مأْثور أَي يُخْبِر الناسُ به بعضُهم

بعضاً أَي ينقله خلف عن سلف؛ يقال منه: أَثَرْت الحديث، فهو مَأْثور وأَنا

آثر؛ قال الأَعشى:

إِن الذي فيه تَمارَيْتُما

بُيِّنَ للسَّامِعِ والآثِرِ

ويروى بَيَّنَ. ويقال: إِن المأْثُرة مَفْعُلة من هذا يعني المكرمة،

وإِنما أُخذت من هذا لأَنها يأْثُرها قَرْنٌ عن قرن أَي يتحدثون بها. وفي

حديث عليّ، كرّم الله وجهه: ولَسْتُ بمأْثور في ديني أَي لست ممن يُؤْثَرُ

عني شرّ وتهمة في ديني، فيكون قد وضع المأْثور مَوْضع المأْثور عنه؛ وروي

هذا الحديث بالباء الموحدة، وقد تقدم. وأُثْرَةُ العِلْمِ وأَثَرَته

وأَثارَتُه: بقية منه تُؤْثَرُ أَي تروى وتذكر؛ وقرئ:

(* قوله: «وقرئ إلخ»

حاصل القراءات ست: أثارة بفتح أو كسر، وأثرة بفتحتين، وأثرة مثلثة

الهمزة مع سكون الثاء، فالأثارة، بالفتح، البقية أي بقية من علم بقيت لكم من

علوم الأولين، هل فيها ما يدل على استحقاقهم للعبادة أو الأمر به، وبالكسر

من أثار الغبار أريد منها المناظرة لأنها تثير المعاني. والأثرة بفتحتين

بمعنى الاستئثار والتفرد، والأثرة بالفتح مع السكون بناء مرة من رواية

الحديث، وبكسرها معه بمعنى الأثرة بفتحتين وبضمها معه اسم للمأثور المرويّ

كالخطبة اهـ ملخصاً من البيضاوي وزاده). أَو أَثْرَةٍ من عِلْم

وأَثَرَةٍ من علم وأَثارَةٍ، والأَخيرة أَعلى؛ وقال الزجاج: أَثارَةٌ في معنى

علامة ويجوز أَن يكون على معنى بقية من علم، ويجوز أَن يكون على ما يُؤْثَرُ

من العلم. ويقال: أَو شيء مأْثور من كتب الأَوَّلين، فمن قرأَ:

أَثارَةٍ، فهو المصدر مثل السماحة، ومن قرأَ: أَثَرةٍ فإِنه بناه على الأَثر كما

قيل قَتَرَةٌ، ومن قرأَ: أَثْرَةٍ فكأَنه أَراد مثل الخَطْفَة

والرَّجْفَةِ. وسَمِنَتِ الإِبل والناقة على أَثارة أَي على عتيق شحم كان قبل ذلك؛

قال الشماخ:

وذاتِ أَثارَةٍ أَكَلَتْ عليه

نَباتاً في أَكِمَّتِهِ فَفارا

قال أَبو منصور: ويحتمل أَن يكون قوله أَو أَثارة من علم من هذا لأَنها

سمنت على بقية شَحْم كانت عليها، فكأَنها حَمَلَت شحماً على بقية شحمها.

وقال ابن عباس: أَو أَثارة من علم إِنه علم الخط الذي كان أُوتيَ بعضُ

الأَنبياء. وسئل النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الخط فقال: قد كان نبيّ

يَخُط فمن وافقه خَطّه أَي عَلِمَ مَنْ وافَقَ خَطُّه من الخَطَّاطِين خَطَّ

ذلك النبيّ، عليه السلام، فقد علِمَ عِلْمَه. وغَضِبَ على أَثارَةٍ قبل

ذلك أَي قد كان

(* قوله: «قد كان إلخ» كذا بالأصل، والذي في مادة خ ط ط

منه: قد كان نبي يخط فمن وافق خطه علم مثل علمه، فلعل ما هنا رواية، وأي

مقدمة على علم من مبيض المسودة). قبل ذلك منه غَضَبٌ ثم ازداد بعد ذلك

غضباً؛ هذه عن اللحياني. والأُثْرَة والمأْثَرَة والمأْثُرة، بفتح الثاء

وضمها: المكرمة لأَنها تُؤْثر أَي تذكر ويأْثُرُها قرن عن قرن يتحدثون بها،

وفي المحكم: المَكْرُمة المتوارثة. أَبو زيد: مأْثُرةٌ ومآثر وهي القدم

في الحسب. وفي الحديث: أَلا إِنَّ كل دم ومأْثُرَةٍ كانت في الجاهلية

فإِنها تحت قَدَمَيّ هاتين؛ مآثِرُ العرب: مكارِمُها ومفاخِرُها التي تُؤْثَر

عنها أَي تُذْكَر وتروى، والميم زائدة. وآثَرَه: أَكرمه. ورجل أَثِير:

مكين مُكْرَم، والجمع أُثَرَاءُ والأُنثى أَثِيرَة.

وآثَرَه عليه: فضله. وفي التنزيل: لقد آثرك الله علينا. وأَثِرَ أَن

يفعل كذا أَثَراً وأَثَر وآثَرَ، كله: فَضّل وقَدّم. وآثَرْتُ فلاناً على

نفسي: من الإِيثار. الأَصمعي: آثَرْتُك إِيثاراً أَي فَضَّلْتُك. وفلان

أَثِيرٌ عند فلان وذُو أُثْرَة إِذا كان خاصّاً. ويقال: قد أَخَذه بلا

أَثَرَة وبِلا إِثْرَة وبلا اسْتِئثارٍ أَي لم يستأْثر على غيره ولم يأْخذ

الأَجود؛ وقال الحطيئة يمدح عمر، رضي الله عنه:

ما آثَرُوكَ بها إِذ قَدَّموكَ لها،

لكِنْ لأَنْفُسِهِمْ كانَتْ بها الإِثَرُ

أَي الخِيَرَةُ والإِيثارُ، وكأَنَّ الإِثَرَ جمع الإِثْرَة وهي

الأَثَرَة؛ وقول الأَعرج الطائي:

أَراني إِذا أَمْرٌ أَتَى فَقَضَيته،

فَزِعْتُ إِلى أَمْرٍ عليَّ أَثِير

قال: يريد المأْثور الذي أَخَذَ فيه؛ قال: وهو من قولهم خُذْ هذا

آثِراً. وشيء كثير أَثِيرٌ: إِتباع له مثل بَثِيرٍ.

واسْتأْثَرَ بالشيء على غيره: خصَّ به نفسه واستبدَّ به؛ قال الأَعشى:

اسْتَأْثَرَ اللهُ بالوفاءِ وبالـ

ـعَدْلِ، ووَلَّى المَلامَة الرجلا

وفي الحديث: إِذا اسْتأْثر الله بشيء فَالْهَ عنه. ورجل أَثُرٌ، على

فَعُل، وأَثِرٌ: يسْتَأْثر على أَصحابه في القَسْم. ورجل أَثْر، مثال

فَعْلٍ: وهو الذي يَسْتَأْثِر على أَصحابه، مخفف؛ وفي الصحاح أَي يحتاج

(*

قوله: «أي يحتاج» كذا بالأصل. ونص الصحاح: رجل أثر، بالضم على فعل بضم العين،

إذا كان يستأثر على أصحابه أي يختار لنفسه أخلاقاً إلخ). لنفسه أَفعالاً

وأَخلاقاً حَسَنَةً. وفي الحديث: قال للأَنصار: إِنكم ستَلْقَوْنَ

بَعْدي أَثَرَةً فاصْبروا؛ الأَثَرَة، بفتح الهمزة والثاء: الاسم من آثَرَ

يُؤْثِر إِيثاراً إِذا أَعْطَى، أَراد أَنه يُسْتَأْثَرُ عليكم فَيُفَضَّل

غيرُكم في نصيبه من الفيء. والاستئثارُ: الانفراد بالشيء؛ ومنه حديث عمر:

فوالله ما أَسْتَأْثِرُ بها عليكم ولا آخُذُها دونكم، وفي حديثة الآخر

لما ذُكر له عثمان للخلافة فقال: أَخْشَى حَفْدَه وأَثَرَتَه أَي إِيثارَه

وهي الإِثْرَةُ، وكذلك الأُثْرَةُ والأَثْرَة؛ وأَنشد أَيضاً:

ما آثروك بها إِذ قدَّموك لها،

لكن بها استأْثروا، إِذا كانت الإِثَرُ

وهي الأُثْرَى؛ قال:

فَقُلْتُ له: يا ذِئْبُ هَل لكَ في أَخٍ

يُواسِي بِلا أُثْرَى عَلَيْكَ ولا بُخْلِ؟

وفلان أَثيري أَي خُلْصاني. أَبو زيد: يقال قد آثَرْت أَن أَقول ذلك

أُؤَاثرُ أَثْراً. وقال ابن شميل: إِن آثَرْتَ أَنْ تأْتينا فأْتنا يوم كذا

وكذا، أَي إِن كان لا بد أَن تأْتينا فأْتنا يوم كذا وكذا. ويقال: قد

أَثِرَ أَنْ يَفْعلَ ذلك الأَمر أَي فَرغ له وعَزَم عليه. وقال الليث: يقال

لقد أَثِرْتُ بأَن أَفعل كذا وكذا وهو هَمٌّ في عَزْمٍ. ويقال: افعل هذا

يا فلان آثِراً مّا؛ إِن اخْتَرْتَ ذلك الفعل فافعل هذا إِمَّا لا.

واسْتَأْثرَ الله فلاناً وبفلان إِذا مات، وهو ممن يُرجى له الجنة ورُجِيَ له

الغُفْرانُ.

والأَثْرُ والإِثْرُ والأُثُرُ، على فُعُلٍ، وهو واحد ليس بجمع:

فِرِنْدُ السَّيفِ ورَوْنَقُه، والجمع أُثور؛ قال عبيد بن الأَبرص:

ونَحْنُ صَبَحْنَا عامِراً يَوْمَ أَقْبَلوا

سُيوفاً، عليهن الأُثورُ، بَواتِكا

وأَنشد الأَزهري:

كأَنَّهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ،

عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بها الأُثُرُ

وأَثْرُ السيف: تَسَلْسُلُه وديباجَتُه؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي

من قوله:

فإِنِّي إِن أَقَعْ بِكَ لا أُهَلِّكْ،

كَوَقْع السيفِ ذي الأَثَرِ الفِرِنْدِ

فإِن ثعلباً قال: إِنما أَراد ذي الأَثْرِ فحركه للضرورة؛ قال ابن سيده:

ولا ضرورة هنا عندي لأَنه لو قال ذي الأَثْر فسكنه على أَصله لصار

مفاعَلَتُن إِلى مفاعِيلن، وهذا لا يكسر البيت، لكن الشاعر إِنما أَراد توفية

الجزء فحرك لذلك، ومثله كثير، وأَبدل الفرنْدَ من الأَثَر. الجوهري: قال

يعقوب لا يعرف الأَصمعي الأَثْر إِلا بالفتح؛ قال: وأَنشدني عيسى بن عمر

لخفاف بن ندبة وندبة أُمّه:

جَلاهَا الصيْقَلُونَ فأَخُلَصُوها

خِفاقاً، كلُّها يَتْقي بأَثْر

أَي كلها يستقبلك بفرنده، ويَتْقِي مخفف من يَتَّقي، أَي إِذا نظر

الناظر إِليها اتصل شعاعها بعينه فلم يتمكن من النظر إِليها، ويقال تَقَيْتُه

أَتْقيه واتَّقَيْتُه أَتَّقِيه. وسيف مأْثور: في متنه أَثْر، وقيل: هو

الذي يقال إِنه يعمله الجن وليس من الأَثْرِ الذي هو الفرند؛ قال ابن

مقبل:إِني أُقَيِّدُ بالمأْثُورِ راحِلَتي،

ولا أُبالي، ولو كنَّا على سَفَر

قال ابن سيده: وعندي أَنَّ المَأْثور مَفْعول لا فعل له كما ذهب إِليه

أَبو علي في المَفْؤُود الذي هو الجبان. وأُثْر الوجه وأُثُرُه: ماؤه

ورَوْنَقُه وأَثَرُ السيف: ضَرْبَته. وأُثْر الجُرْح: أَثَرهُ يبقى بعدما

يبرأُ. الصحاح: والأُثْر، بالضم، أَثَر الجرح يبقى بعد البُرء، وقد يثقل مثل

عُسْرٍ وعُسُرٍ؛ وأَنشد:

عضب مضاربها باقٍ بها الأُثر

هذا العجز أَورده الجوهري:

بيضٌ مضاربها باقٍ بها الأَثر

والصحيح ما أَوردناه؛ قال: وفي الناس من يحمل هذا على الفرند. والإِثْر

والأُثْر: خُلاصة السمْن إِذا سُلِئَ وهو الخَلاص والخِلاص، وقيل: هو

اللبن إِذا فارقه السمن؛ قال:

والإِثْرَ والضَّرْبَ معاً كالآصِيَه

الآصِيَةُ: حُساءٌ يصنع بالتمر؛ وروى الإِيادي عن أَبي الهيثم أَنه كان

يقول الإِثر، بكسرة الهمزة، لخلاصة السمن؛ وأَما فرند السيف فكلهم يقول

أُثْر. ابن بُزرُج: جاء فلان على إِثْرِي وأَثَري؛ قالوا: أُثْر السيف،

مضموم: جُرْحه، وأَثَرُه، مفتوح: رونقه الذي فيه. وأُثْرُ البعير في ظهره،

مضموم؛ وأَفْعَل ذلك آثِراً وأَثِراً. ويقال: خرجت في أَثَرِه وإِثْرِه،

وجاء في أَثَرِهِ وإتِْرِه، وفي وجهه أَثْرٌ وأُثْرٌ؛ وقال الأَصمعي:

الأُثْر، بضم الهمزة، من الجرح وغيره في الجسد يبرأُ ويبقى أَثَرُهُ. قال

شمر: يقال في هذا أَثْرٌ وأُثْرٌ، والجمع آثار، ووجهه إِثارٌ، بكسر الأَلف.

قال: ولو قلت أُثُور كنت مصيباً. ويقال: أَثَّر بوجهه وبجبينه السجود

وأَثَّر فيه السيف والضَّرْبة.

الفراء: ابدَأْ بهذا آثراً مّا، وآثِرَ ذي أَثِير، وأَثيرَ ذي أَثيرٍ

أَي ابدَأْ به أَوَّل كل شيء. ويقال: افْعَلْه آثِراً ما وأَثِراً ما أَي

إِن كنت لا تفعل غيره فافعله، وقيل: افعله مُؤثراً له على غيره، وما زائدة

وهي لازمة لا يجوز حذفها، لأَن معناه افعله آثِراً مختاراً له مَعْنيّاً

به، من قولك: آثرت أَن أَفعل كذا وكذا. ابن الأَعرابي: افْعَلْ هذا

آثراً مّا وآثراً، بلا ما، ولقيته آثِراً مّا، وأَثِرَ ذاتِ يَدَيْن وذي

يَدَيْن وآثِرَ ذِي أَثِير أَي أَوَّل كل شيء، ولقيته أَوَّل ذِي أَثِيرٍ،

وإِثْرَ ذي أَثِيرٍ؛ وقيل: الأَثير الصبح، وذو أَثيرٍ وَقْتُه؛ قال عروة بن

الورد:

فقالوا: ما تُرِيدُ؟ فَقُلْت: أَلْهُو

إِلى الإِصْباحِ آثِرَ ذِي أَثِير

وحكى اللحياني: إِثْرَ ذِي أَثِيرَيْن وأَثَرَ ذِي أَثِيرَيْن وإِثْرَةً

مّا. المبرد في قولهم: خذ هذا آثِراً مّا، قال: كأَنه يريد أَن يأْخُذَ

منه واحداً وهو يُسامُ على آخر فيقول: خُذْ هذا الواحد آثِراً أَي قد

آثَرْتُك به وما فيه حشو ثم سَلْ آخَرَ. وفي نوادر الأَعراب: يقال أَثِرَ

فُلانٌ بقَوْل كذا وكذا وطَبِنَ وطَبِقَ ودَبِقَ ولَفِقَ وفَطِنَ، وذلك

إِذا إِبصر الشيء وضَرِيَ بمعرفته وحَذِقَه.

والأُثْرَة: الجدب والحال غير المرضية؛ قال الشاعر:

إِذا خافَ مِنْ أَيْدِي الحوادِثِ أُثْرَةً،

كفاهُ حمارٌ، من غَنِيٍّ، مُقَيَّدُ

ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: إِنكم ستَلْقَوْن بَعْدي أُثْرَةً

فاصبروا حتى تَلْقَوني على الحوض.

وأَثَر الفَحْلُ الناقة يأْثُرُها أَثْراً: أَكثَرَ ضِرابها.

الأثر: له ثلاثة معانٍ: الأول، بمعنى: النتيجة، وهو الحاصل من الشيء، والثاني بمعنى العلامة، والثالث بمعنى الجزء.
أثر
أَثَرُ الشيء: حصول ما يدلّ على وجوده، يقال: أثر وأثّر، والجمع: الآثار. قال الله تعالى: ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا [الحديد/ 27] ، وَآثاراً فِي الْأَرْضِ [غافر/ 21] ، وقوله: فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ [الروم/ 50] .
ومن هذا يقال للطريق المستدل به على من تقدّم: آثار، نحو قوله تعالى: فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ [الصافات/ 70] ، وقوله: هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي [طه/ 84] .
ومنه: سمنت الإبل على أثارةٍ ، أي: على أثر من شحم، وأَثَرْتُ البعير: جعلت على خفّه أُثْرَةً، أي: علامة تؤثّر في الأرض ليستدل بها على أثره، وتسمّى الحديدة التي يعمل بها ذلك المئثرة.
وأَثْرُ السيف: جوهره وأثر جودته، وهو الفرند، وسيف مأثور. وأَثَرْتُ العلم: رويته ، آثُرُهُ أَثْراً وأَثَارَةً وأُثْرَةً، وأصله: تتبعت أثره.
أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ [الأحقاف/ 4] ، وقرئ: (أثرة) وهو ما يروى أو يكتب فيبقى له أثر.
والمآثر: ما يروى من مكارم الإنسان، ويستعار الأثر للفضل، والإيثار للتفضل ومنه:
آثرته، وقوله تعالى: وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ [الحشر/ 9] وقال: تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا [يوسف/ 91] وبَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا [الأعلى/ 16] .
وفي الحديث: «سيكون بعدي أثرة» أي:
يستأثر بعضكم على بعض.
والاستئثار: التفرّد بالشيء من دون غيره، وقولهم: استأثر الله بفلان، كناية عن موته، تنبيه أنّه ممّن اصطفاه وتفرّد تعالى به من دون الورى تشريفاً له. ورجل أَثِرٌ: يستأثر على أصحابه.
وحكى اللحياني : خذه آثراً ما، وإثراً ما، وأثر ذي أثير .
أثر: آثره به: اختصه به، ففي أخبار ص152: مؤاثرتك بكتبك (راجع: استأثر).
وآثر شيئا على شيء: فضله عليه غير أن المفعول يحذف أحيانا فيكون معنى الفعل أيضا: أعطاه وأداه (معجم المختارات).
وآثر على فلان بالشيء، أو آثر إلى فلان بالشيء: أعطاه إياه وهذا تفسير كاترمير، ويقول مونج ص365 وما يليها: ((آثر معناه فضل فلانا على فلان أو شيئا على شيء، ومنه هنا صار معناها: فضل فلانا على نفسه في ملك شيء. وأخيرا أصبحت تعني أيضا أكثر من العطاء عطاء الدراهم والأشياء الثمينة. وقد نقل هذا النص: ((الإيثار بالشيء أن تعطيه لغيرك مع احتياجك إليه)) وهو يرى أن معنى آثره به هو آثره به على نفسه. (راجع رياض النفوس ص47 و) ففيه: ((وقد حضر ما يأكل غير إنه آثر بها الفقير على نفسه)) وبعد ذلك ((آثرنا بما عندنا هذا الرجل الفقير)) وهو يذكر أمثلة كثيرة. وأضيف اليها ما جاء في عباد 2: 115 (راجع 3: 208) وابن جبير 288، وابن بطوطة 1: 104، 232، 234، 345، 2: 25، 54، 72، 138، 166، 179، 338، 3: 255، 269، 337، 4: 286، والمقدمة 2: 238، وتاريخ البربر 1: 407، وكرتاس 36، 42، 189، 221. والمقري 1: 590، 595، 597، والخطيب 72 ق. وتعني كلمة إيثار في كل هذه الأمثلة الكرم والإحسان.
واستأثر: اختص به (بيديا 31، راجع ما ذكرنا في آثر)، واستأثره بالشيء: أعطاه إياه خاصا به عن غيره من الناس. (تاريخ البربر 1: 130).
أثر: رفاة الأولياء وما بقي من ذخائرهم (بطوطة 1: 95)، وأثر وجمعها آثار: المنقول كالأثاث وغيره (الإدريسي 103، ألف ليلة 3: 8).
ولما كانت كلمة أثر تعني الخبر المنقول والسنة الباقية وكان الكثير من هذه الأخبار المنقولة تعني غالبا بالكشف عن المستقبل (راجع المقدمة 2: 179) فان لفظ ((أثر حدثاني)) (جبير 76) صار يعني ((التنبؤات المكتوبة)) (بدرون 212، أخبار 154، بيان 2: 275) وصحح بهذا المعنى ما جاء في معجم ألفاظ بدرون ومعجم ألفاظ البيان. وكلمتا عين وأثر اللتان وردتا في عباد 1: 306) تدلان على معناهما المعروف ومصراع البيت فيه ومعناه ((وانك لا تقول لي شيئا غير معروف)).
والأثر: التأثير الدائم المستمر وبخاصة أثر الأفلاك (المقدمة 1: 191، 202، 204، 2: 187، 3: 108، وفي حيان - بسام (2: 116 و): كان بصيرا بالآثار العلوية عالماً بالأفلاك والهيئة.
والأثر خط المحراث (المعجم اللاتيني وهمبرت 178).
والأثر وجمعه آثار: الأرض الــزراعية تتوارثها أسرة واحدة (صفة مصر 11: 488 أثْرَة: أثر، انطباع ومجازاً: الإحساس والشعور (بوشر).
آثر: أفضل، (معجم المختار، عبد الواحد 109) وفي حيان - بسام (3: 142 و) ((وملأ قلبه وعينه بالمطعم الذي كان آثر الأشياء عنده)).
أثارة: بقية الشيء، ففي المقدمة (2: 185) اثارة من النبوة، أي بقية من النبوة.
ويقال: أثارة من علم، وأثارة علم.
واثارة وحدها (راجع: لين) تعني التنبؤ بالمستقبل. (بربر 1: 23، 136، 2: 11. المقري 2: 752، راجع فليشرب) وفي ابن عبد الملك (86ق): ذكر لأصحابه قبل موته بمدة ما يتوقع من حلول الفتنة على رأس أربعمائة وما يحملها فيها من أثارة. ومعنى هذه الكلمة ((أثارة)) ليس واضحا لدي في نص تاريخ البربر (1: 476): ((لأثارة من الخير والعبادة وصلت بينهم وبينه. وقد ترجمها دى سلان بما معناه: لقد وصلت بينه وبينهم العبادة وأفعال الخير)).
مَأثْرة وجمعها مآثر: اثر الفكر ونتاجه (عباد 1: 12) والحيلة (بطوطة 4: 356 أن صحت كتابتها).
مُؤَثّر. قوة مؤثرة: ذات أثر، وقوة النفس المبتكرة والفكر المبدع (بوشر).

أول

Entries on أول in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 11 more
أول: {آل فرعون}: قومه. والألف بدل من الواو في الأصح لا من الهاء، بدليل تصغيره أويل.
أول: أوّل (بالتشديد)، لا يأول فيه أمر: أي لا يرجع فيه إلى أي حجة ليبين حكمه (دى ساسي ديب 10: 487). وفسر، وعدل بألفاظه عن نهجها المستقيم (بوشر).
تأول: تأول الرؤيا: أولها وعبرها (الكالا) وتأول: رأى (كان له رأي) (الكالا) وفسره تفسيراً عدل به عن النهج المستقيم (بوشر). وفي القلائد ((191)): فسارا إلى بابه، فوجداه مقفراً من حجابه، فاستغربا خلوه من خول، وظن كل واحد منهما وتأول.
(أ و ل) : (الْأَوْلُ) الرُّجُوعُ وَقَوْلُهُمْ آلَتْ الضَّرْبَةُ إلَى النَّفْسِ أَيْ رَجَعَتْ إلَى إهْلَاكِهَا يَعْنِي أَدَّى أَثَرُهَا إلَى الْقَتْلِ يُقَالُ طَبَخْتُ النَّبِيذَ حَتَّى آلَ الْمَنَّانِ مَنًّا وَاحِدًا أَيْ صَارَ وَفَعَلْتُ هَذَا عَامًا أَوَّلَ عَلَى الْوَصْفِ وَعَامَ الْأَوَّلِ عَلَى الْإِضَافَةِ وَقَوْلُهُ أَيُّ رَجُلٍ دَخَلَ أَوَّلُ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ كَمَا فِي مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَمَعْنَاهُ دَخَلَ أَوَّلَ كُلِّ أَحَدٍ وَقَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَمَوْضِعُهُ بَابُ الْوَاوِ وَأَلِنَا فِي (ف ج) .
بَاب الأول

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الأول الرُّجُوع وَالْبَوْل الْوَلَد والتول الداهية والثول النَّحْل والجول طبي الْجَبَل والحول الْحَرَكَة والخول ظباء السهل والدول الْغَلَبَة والزول الشدَّة والزول الْعجب والزول الصَّقْر والزول الظريف والزول فرج الرجل والزول الشجاع والزول الزولان والزول والزولات النِّسَاء البرزات المجربات

قَالَ ابْن خالويه والزول اسْم مَكَان بِالْيمن وجد بِخَط عبد الْمطلب بن هَاشم وَأَنَّهُمْ وصلوا إِلَى زول صنعاء قَالَ فَكَانَ عَليّ بن عِيسَى الْوَزير يتعجب من هَذَا وَيَقُول مَا علمنَا أَن عبد الْمطلب كَانَ يكْتب إِلَّا من هَذَا الْخَبَر

والشول ارْتِفَاع لبن النوق والشول ارْتِفَاع إِحْدَى كفتي الْمِيزَان على أُخْتهَا والطول الْغنى والطول الْفضل والعول الْجور والعول كَثْرَة الْعِيَال والعول الزِّيَادَة والعول المؤونة والعول الْغَلَبَة والعول الْبكاء والغول كل مَا يذهب بِالْعقلِ والنول الصَّوَاب وَالله أعلم

أ و ل

آل الرعية يؤولها إيالة حسنة، وهو حسن الإيالة، وأتالها وهو مؤتال لقومه مقتال عليهم أي سائسٌ محتكم. قال زياد في خطبته: قد ألنا وإيل علينا أي سسنا وسسنا، وهو مثل في التجارب. قال الكميت:

وقد طالما يا آل مروان ألتم ... بلا دمس أمر العريب ولا غمل

وهو آيل مالٍ. وأول القرآن وتأوله. وهذا متأول حسن: لطيف التأويل جداً. قال عبد الله ابن رواحة رضي الله تعالى عنه:

نحن ضربناكم على تنزيله ... فاليوم نضربكم على تأويله

ضرباً يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله

وتقول جمل أول وناقة أولة إذا تقدما الإبل. ويقال أول الحكم إلى أهله: رده إليهم. وفي الدعاء للمضل: أول الله عليك أي رد عليك ضالتك. وخرج في أوائل الليل وأولياته.

ومن المجاز: فلان يؤول إلى كرم، ومالك تؤول إلى كتفيك إذا انضم إليهما واجتمع. وطبخت الدواء حتى آل المنان منه إلى من واحد. وتقول: لا تعول على الحسب تعويلاً، فتقوى الله أحسن تأويلا أي عاقبة. وتأملته فتأولت فيه الخير أي توسمته وتحريته. وحمل على الآلة الحدباء وهي النعش.
(أول) - في الحديث: "الرُّؤُيا لأول عَابِر".
قيل: معناه إذا عَبَرها بَرٌّ صادق عالمٌ بأُصوِلها وفُروعِها، واجتهد ووفَّقَه الله للصّواب، وقَعَتَ له دون غيره مِمَّن فَسَّرها بعدَه، وأَوْلُ على وزن أَفْعل، كان أصلُه هَمزةً بعد الواو، بدليل أَنه يُجمَع أوائِل، فاستُثقِلت الهَمزةُ بعد الواو فجعلوها واوًا أُخرى فأدغَمُوا، وقيل أصلُه فَوْعَلِ .
- في حديث الرؤيا أيضا: "فاسْتأَى لَهَا".
على وزن استَقَى، ويَروِيه بعضُهم: فاسْتاءَ لها، على وزن استاقَ، وكِلاهُما من المَسَاءة.
وقال التّبريزِى: هو اسْتآلها على وزن اخْتارَها، فجعل اللَّامَ من الأَصْل، أَخذَه من التَّأوِيل: أي طَلَب تَأْوِيلها. قال: وما هو بِبَعِيد.
قوله تعالى: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} قيل: هو من باب وَلِى، وليس من هذا البابِ، وقيل: بل هو اسْمٌ موضوعٌ للوَعِيدِ، غيرُ مشتَقٍّ، فيَكُون من هذا البابِ.
(أومأ) - في الحديث "أَنَّه عليه الصلاة والسلام كان يُصَلّى على حمار يُومِئ إيماءً".
الِإيماءُ: أن يُشِيرَ برأسِه ها هُنا، ويكون بِيدِه وبِحاجِبه أيضا، حَملناه على لَفظِه لقِلَّةِ استِعمال ثُلاثيِّه، وقد يقال في النَّادِر: وَمَأ بمعنَى أومَأَ، ووَمأْتُ عليهم: هَجَمْتُ.
[أول] التَأْويل: تفسير ما يَؤُولُ إليه الشئ. وقد أولته وتأولته [تأولا ] بمعنى. ومنه قول الاعشى على أنها كانت تأول حبها تأول ربعى السقاب فأصحبا قال أبو عبيدة: يعنى تأول حبها، أي تفسيره ومرجعه، أي إنه كان صغيرا في قلبه، فلم يزل ينبت حتى أصحب فصار قديما كهذا السقب الصغير، لم يزل يشب حتى صار كبيرا مثل أمه وصار له ابن يصحبه. وآل الرجل: أهله وعيالُه. وآلُهُ أيضاَ: أتباعُه. قال الأعشى: فَكَذَّبوها بما قالت فصَبَّحَهُمْ ذو آلِ حَسَّانَ يُزْجي السَمَّ والسَلَعا يعني جيش تُبَّعٍ. والآلُ: الشخصُ. والآلُ: الذي تراه في أوّل النهار وآخرهِ كأنّه يرفع الشخوص، وليس هو السراب. قال الجعدى: حتى لحقناهم تعدى فوارسنا كأننا رعن قف يرفع الآلا أراد يرفعه الآل، فقلبه. والآلة: الأداةُ، والجمع الآلاتُ. والآلَةُ أيضاً: واحدةُ الآلِ والآلاتِ، وهي خشبات تُبنى عليها الخيمةُ، ومنه قول كثيِّرٍ يصف ناقةً ويشبّه قوائمها بها: وتُعْرَفُ إنْ ضَلَّتْ فَتُهدى لِربِّها لِمَوْضِعِ آلاتٍ من الطَلْحِ أربع والآلة: الجنازة. قال الشاعر : كُلُّ ابنِ أنثى وإنْ طالتْ سَلامتُهُ يوماً على آلَةٍ حَدْباَء مَحْمولُ والآلَةُ: الحالَةُ، يقال: هو بآلة سوء. قال الراجز: قد أركب الآلة بعد الآله وأترك العاجز بالجداله والجمع آل. والايالة: السياسةُ. يقال: آلَ الأميرُ رعيّتَه يؤولها أولا وإيالا، أي ساسها وأحسنَ رعايتها. وفي كلام بعضهم : " قد أُلْنا وإيلَ علينا ". وآلَ ما له، أي أصلحه وساسه. والائتيال، الاصلاح والسياسة. قال لبيد: بصبوح صافية وجذب كرينة بمؤتر تأتاله إبهامها وهو تفتعله من ألت، كما تقول تقتاله من قلت، أي تصلحه إبهامها. وآل، أي رجع. يقال: طبخت الشرابَ فآلَ إلى قَدْرِ كذا وكذا، أي رجَع. وآلَ القَطِرانُ والعسَلُ، أي خثُر. والآيل اللبن الخاثر، والجمعمثل قارح وقرح، وحائل وحول. ومنه قول الفرزدق:

عسل لهم حلبت عليه الابل * وهو يغلم. قال النابغة : وبرذونة بل البراذين ثقرها وقد شربت من آخر الصيف أيلا والايل أيضا: الذكر من الاوعال، ويقال هو الذى يسمى بالفارسية كوزن، وكذلك الايل بكسر الهمزة. وأَوَّلُ، نذكره في فصل (وأل) .
أ و ل: (التَّأْوِيلُ) تَفْسِيرُ مَا يَئُولُ إِلَيْهِ الشَّيْءُ وَقَدْ (أَوَّلَهُ) تَأْوِيلًا وَ (تَأَوَّلَهُ) بِمَعْنًى. وَ (آلُ) الرَّجُلِ أَهْلُهُ وَعِيَالُهُ وَ (آلُهُ) أَيْضًا أَتْبَاعُهُ. وَ (الْآلُ) الشَّخْصُ. وَالْآلُ أَيْضًا الَّذِي تَرَاهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهِ كَأَنَّهُ يَرْفَعُ الشُّخُوصَ وَلَيْسَ هُوَ السَّرَابَ وَ (الْآلَةُ) الْأَدَاةُ وَجَمْعُهُ (آلَاتٌ) . وَ (الْآلَةُ) أَيْضًا الْجِنَازَةُ. وَ (الْإِيَالَةُ) السِّيَاسَةُ يُقَالُ (آلَ) الْأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ مِنْ بَابِ قَالَ وَ (إِيَالًا) أَيْضًا أَيْ سَاسَهَا وَأَحْسَنَ رِعَايَتَهَا. وَ (آلَ) رَجَعَ وَبَابُهُ قَالَ يُقَالُ طُبِخَ الشَّرَابُ فَآلَ إِلَى قَدْرِ كَذَا وَكَذَا أَيْ رَجَعَ. وَ (الْأُيَّلُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا الذَّكَرُ مِنَ الْأَوْعَالِ. وَأَوَّلُ مَوْضِعُهُ وأ ل.
(أُولُو) جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَاحِدُهُ ذُو وَ (أُولَاتُ) لِلْإِنَاثِ وَاحِدَتُهَا ذَاتُ تَقُولُ: جَاءَنِي (أُولُو) الْأَلْبَابِ وَ (أُولَاتُ) الْأَحْمَالِ وَأَمَّا (أُولَى) فَهُوَ أَيْضًا جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَاحِدُهُ ذَا لِلْمُذَكَّرِ وَذِهِ لِلْمُؤَنَّثِ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ فَإِنْ قَصَرْتَهُ كَتَبْتَهُ بِالْيَاءِ وَإِنْ مَدَدْتَهُ بَنَيْتَهُ عَلَى الْكَسْرِ فَقُلْتَ (أُولَاءِ) وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ هَا لِلتَّنْبِيهِ فَتَقُولُ (هَؤُلَاءِ) . قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ هَؤُلَاءٍ قَوْمُكَ فَيَكْسِرُ الْهَمْزَةَ وَيُنَوِّنُ أَيْضًا. وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ كَافُ الْخِطَابِ تَقُولُ: (أُولَئِكَ) وَ (أُولَاكَ) قَالَ الْكِسَائِيُّ: مَنْ قَالَ أُولَئِكَ فَوَاحِدُهُ ذَلِكَ وَمَنْ قَالَ أُولَاكَ فَوَاحِدُهُ ذَاكَ. وَ (أُولَالِكَ) مِثْلُ أُولَئِكَ وَرُبَّمَا قَالُوا أُولَئِكَ فِي غَيْرِ الْعُقَلَاءِ قَالَ الشَّاعِرُ:

ذُمَّ الْمَنَازِلَ بَعْدَ مَنْزِلَةِ اللِّوَى ... وَالْعَيْشَ بَعْدَ أُولَئِكَ الْأَيَّامِ
وَقَالَ تَعَالَى {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] وَأَمَّا (الْأُلَى) بِوَزْنِ الْعُلَى فَهُوَ أَيْضًا جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَاحِدُهُ الَّذِي. 
[أول] فيه: الرؤيا "لأول عابر" أي إذا عبرها بر صادق عالم بأصولها وفروعها واجتهد فيها وقعت له دون غيره ممن فسرها بعده. وفي ح الإفك: وأمرنا أمر "العرب الأول" بضم همزة وفتح واو جمع أولى صفة للعرب، ويروى بفتح همزة وشدة واو صفة للأمر وهو الوجه، وقد مر في "أمر". وفي ح أضياف الصديق: "الأولى" للشيطان يعني يمينه وحلفه أن لا يأكل، وقيل: اللقمة الأولى التي أحنث بها. ن: لقمعه وإرغامه ومخالفة في مراده باليمين وهو إيقاع الوحشة بين الإخوان فأخزاه الصديق بالحنث، قوله "ما لكم أن لا تقبلوا قراكم" بتخفيف لام وشدتها أي أي شيء منعكم عن قبول قراكم، ويتم في "بروا". وكان "أول مولود" في الإسلام أي أول من ولد فيه بالمدينة بعد الهجرة من أولاد المهاجرين. و"أول ما" نزل "يأيها المدثر" أي بعد الفترة، وأول ما نزل
[أول] آلَ إِلى الشَّئ أَوْلاً وَمَآلاً رَجَعَ وَأَوَّلَ إِلَيْهِ الشَّئَ رَجَعَهُ وَأُلْتُ عنِ الشَّئِ ارْتَدَّدتُ وَالإِيَّلُ وَالأُيَّلُ مِنَ الوَحْشِ وَقِيْلَ هُوَ الوَعِلُ قَالَ الفَارِسيُّ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمآلِهِ إِلى الجَبَلِ فَإِيَّلٌ وَأُيَّلٌ عَلَى هَذَا فِعْيَلٌ وَفُعَيْلٌ وَحَكَى الطُّوسِيُّ عِن اينِ الأَعْرَابِيّ أَيِّلٌ كَسَيِّدٍ مِنْ تَذْكِرةِ أَبِي عَلِيٍّ وَأَوَّلَ الكَلامَ وَتَأَوَّلُهُ دَبَّرَرُ وَقَدَّرَهُ وَأَوَّلَهُ فَسَّرَهُ وَالتَّأْوِيلُ عِبَارَةُ الرُّؤْيَا وَفي التَّنْزِيلِ {هذا تأويل رؤياي من قبل} يوسف 10 وَقَوْلُهُ تَعَالَى {هل ينظرون إلا تأويله} الأعراف 53 مَعْنَاهُ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ ما يَئُولُ إِلَيْهِ أَمْرُهُمْ مِنَ البَعْثِ وَكذَلِكَ: َ قَوْلُهُ واللهُ أَعْلَمُ {وما يعلم تأويله إلا الله} آل عمران 7 أَي مَا يَعْلَمُ مَتَى يَكُونُ البَعْثُ وَمَا يَئُولُ إِلَيْهِ الأَمْرُ إِلا اللهُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى {ولما يأتهم تأويله} يونس 39 أَي لَمْ يَكُنْ مَعَهُم عِلْمُ تَأْوِيلهِ وَهَذَا دَلِيلٌ علَى أَنَّ عِلْمَ التَّأْوِيلِ يَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ فِيهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَمْ يَأْتِهِم مَا يَئُولُ إِلَيْهِ أَمْرهم في التَّكْذِيبِ به مِنَ العُقُوبَةِ وَدَلِيلُ هَذَا قَوْلُهُ {كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين} يونس 39 وَقَوْلُ لَبِيْدٍ

(بِمُوَتَّرٍ تَأْتالُهُ إِبْهَامُهَا ... )

قِيلَ مَعْنَاهُ تُصْلِحُهُ وقيل معناه تَرْجِعُ إِلَيْهِ وتَعْطِفُ عَلَيْهِ وَمَنْ رَوَى تَأْتَالَهُ فَإِنَّهُ أَرادَ تَأْتَوِي مِن قَوْلِكَ أَوَيْتُ إِلَى الشَّئِ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فكَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَصِحَّ الوَاوُ ولكنَّهُم أَعَلُّوهُ بِحَذْفِ اللامِ وَوَقَعَتِ العَيْنِ مَوْقِعَ اللامِ فَلَحِقَهَا مِنَ الإِعْلاَلِ مَا كَانَ يَلحَقُ اللامَ وَآلَ الدُّهْنُ والقَطِرَانُ والبَوْلُ يَئُولُ أَوْلاً وَإِيَالاً خَثَرَ قَالَ الرَّاجِزُ

(كَأَنَّ صَابًا آلَ حَتَّى امْطَلاَّ ... )

أَي خَثَرَ حَتَّى امْتَدَّ وآلَ اللَّبَنُ إِيَالاً تَخَثَّرَ وَاجْتَمَعَ بَعْضُهُ إِلى بَعْضٍ وَأُلْتُهُ أَنَا وَأَلْبَانٌ أُيَّلٌ عنِ ابنِ جِنيٍّ وَهَذَا عَزِيزٌ مِن وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ تُجْمَعَ صِفَةُ غَيْرِ الحَيَوَانِ عَلَى فُعَّلٍ وَإِنَّ كَانَ قَدْ جاءَ مِنْهُ نحو عِيْدَانٍ يُبَّسٍ وَلَكِنَّهُ نَادرٌ وَالآخَرُ أَنَّهُ يَلْزَمُ فِي جَمْعِهِ أُوَّلٌ لأَنَّهُ مِنَ الوَاوِ بِدَلِيلِ آلَ أَوْلاً لكِنَّ الوَاوَ لَمَّا قَرُبَتْ مِنَ الطَّرفِ احْتَمَلَتْ الإِعْلالَ كَمَا قَالُوا نُيَّمٌ وَصُيَّمٌ والإِيَالُ وِعَاءُ اللَّبَنِ الآيِلِ وَالإِيَّلُ بَقِيَّةُ اللَّبَنِ الخَاثِرِ وقيل الماءُ في الرَّحِمِ فأما ما أنشد ابن حَبِيبٍ من قول النابغة الجعديّ يهجو ليلى الأَخيَلِيَّةَ

(بِبِرْذَوْنَةٍ بَلَّ البَرَاذِيْنُ ثَفْرَها ... وقَدْ شَرِبتْ مِنْ آخِرِ الصَّيْفِ إِيَّلا)

فَزَعَمَ ابن حبيب أنه أراد لبن إيَّلٍ وزعموا أنه يُغْلِمُ ويُسْمِنُ قال ويروى أُيَّلا بالضم قال وهو خطأ لأنه يلزم من هذا أُوَّلاً قال أبو الحسن وقد أخطأ ابن حبيب لأن سيبويه يرى البدل في مثل هذا مُطَّرِدا ولعمرى إن التصحيح عنده أقوى من البدل وقد وهم ابن حبيب أيضًا في قوله إن الرواية مرودة من وجه آخر لأن أُيَّلا في هذه الرواية مثلها في إيَّلا فيريد لبن أُيَّلٍ كما ذهب إليه في إِيَّل وذلك لأن الأُيَّلَ لغة في الإِبَّل فإِيَّلٌ كحِيْثَلٍ وأُيَّلٌ كعُلَيْبٍ فلم يعرف ابن حبيب هذه اللغة وذهب بعضهم إلى أن أُيَّلا في هذا البيت جمع إيَّلٍ وقد أخطأ من ظن ذلك لأن سيبويه لا يرى تكسير فِعَّلٍ على فُعَّلِ ولا حكاه أحد لكنه قد يجوز أن يكون اسمًا للجمع وعلى هذا وجهت أنا قولَ المتنبي

(وَقِيدَتِ الأُيَّلُ في الحِبَال ... )

(طَوْعَ وُهُونِ الخَيْلِ والرِّجالِ ... )

وآل الشيءُ مآلاً نَقَصَ كقولهم جاز مجازًا وأُلْتُ الشيءَ أَوْلاً وإِيَالاً أصلحتُه وسُسْتُهُ وإنه لآيِلُ مالٍ وأيِّلُ مالٍ أي حَسَنُ القيام عليه وآل عليهم أَوْلاً وإيالاً وإِيالَةً وَلِيَ وفي المثل قد أُلْنا وإِيلَ علينا يقول وَلِينا ووُلِيَ علينا وآل الملِكُ رعيته إيالا ساسَهُم ووَلِيَ عليهم وأُلت الإبل أَوْلاً وإيالاً سُقْتَها والآلُ ما أَشرفَ من البعير والآلُ السَّرابُ وقيل الآلُ هو الذي يكون ضُحًى كالماء بين السماء والأرض يرفع الشُّخُوصَ ويَزْهاها فأما السَّراب فهو الذي يكون نصفَ النهار لاطِئًا بالأرض كأنه ماءٌ جارٍ وقال ثعلب الآلُ في أول النهار وأنشد

(إذ يرفَعُ الآلُ رَأْسَ الكَلْبِ فارتَفعَا ... )

وقال اللحيانيُّ الآلُ السَّراب يذكَّر ويؤنَّث وقول النابغة (حَتَّى لَحِقْنَا بِهِم تُعْدِى فَوارِسُنَا ... كأَنَّها رَعْنُ قُفٍّ يَرْفَعُ الآلآ)

وجهُ كون الفاعل فيه مرفوعًا والمفعول منصوبًا قائمٌ صحيحٌ مَقُولٌ به وذلك أن رَعْنَ هذا القُفّ لما رفعه الآل فرئي فيه ظهر به الآل إلى مرآة العين ظهورًا لولا هذا الرعن لم يبن للعين به بيانَه إذا كان فيه ألا ترى أن الآلَ إذا بَرَقَ للبصر رافعًا شخصه كأن أبدى للناظر إليه منه لو لم يلاق شخصًا يزهاه فيزداد بالصورة التي حملها سُفُورًا وفي مسرح الطَّرْفِ تجلّيًا وظهورًا فإن قلت فقد قال الأعشى

(إِذْ يَرْفَعُ الآلُ رَأْسَ الكَلْبِ فَارْتفَعَا ... )

فجعل الآلَ هو الفاعل والشخص هو المفعولَ قيل ليس في هذا أكثر من أن هذا جائز وليس فيه دليل على أن غيره غير جائز ألا ترى أنك إذا قلت ما جاءَني غير زيد فإنما في هذا دليل على أن الذي هو غيره لم يأتِكَ فأما زيد نفسه فلم تَعْرِضْ للإخبار بإثبات مَجِئٍ له أو نفيه عنه فقد يجوز أن يكون قد جاء وأن يكون أيضًا لم يجئ وقول أبي ذؤيب

(وأشْعَثَ في الدَّارِ ذي لِمَّةٍ ... لَدَى آلِ خَيْمٍ نَفَاهُ الأَتِيُّ)

قيل الآلُ هنا الخشب وآلُ الجبل أطرافُه ونواحيه وآلُ الرجل أهلُه فإما أن تكون الألف منقلبة عن واو وإما أن تكون بدلاً من الهاء وقد تقدم في الهاء وتصغيره أُوَيْلٌ وأُهَيْلٌ وقد يكون ذلك لما لا يعقل قال الفرزدق

(نَجَوْتَ وَلَمْ يَمْنُنْ عَلَيْكَ طَلاَقَةً ... سِوَى رَبِذِ التَّقْرِيبِ من آلِ أَعْوَجَا)

والآلُ الشخص وهو معنى قول أبي ذؤيب

(يَمَانيَةً أحيَالَها مَظَّ مَابِدٍ ... وآلَ قَرَاسٍ صَوْبُ أَرمِيَةٍ كُحْلِ) يعني ما حول هذا الموضع من النبات وقد يجوز أن يكون الآل الذي هو الأهل وآلُ الخَيْمَةِ عَمَدُها والآلَةُ الشِّدَّةُ والآلةُ ما اعتملْتَ به من الأداة تكون واحدًا وجمعًا وقيل هو جمع لا واحد له من لفظه وقول علي رضي الله عنه نَسْتَعْمِلُ آلةَ الدِّينِ في طَلَبِ الدُّنْيَا إنما يعني به العلم لأن الدين إنما يقوم بالعلم والآلةُ الحالَةُ والآلةُ سَرِيرُ المَيِّتِ هذه الأخيرة عن أبي العَمَيْثَلِ الأعرابيّ وبها فَسَّرَ قول كعب ابن زهير

(كُلُّ ابن أُنْثَى وإِنْ طَالَتْ سَلاَمَتُهُ ... يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ)

والتَّأْوِيلُ بَقْلَةٌ ثمرتها في قُرونٍ كقرون الكِباشِ وهي شبيهة بالقَفعَاءِ ذاتُ غِصَنَةٍ وورقٍ وثمرتها يكرهها المال وورقها يشبه ورق الآسِ وهي طيبة الريح وهو من باب التَّنْبِيتِ واحدُته تَأْوِيلَةٌ وأَوْلٌ مَوْضِعٌ أنشد ابن الأعرابيّ

(أَيَا نَخْلَتَي أَوْلٍ سَقَى الأَصْلَ مِنْكُمَا ... مُفِيضُ الرُّبَا والمُدْجِنَاتُ ذُرَاكُما)

وأَوالُ قريةٌ قال أنشده سيبويه

(مَلَكَ الخَوَرْنَقَ والسَّدِيرَ ودَانَهُ ... ما بَيْنَ حِمْيَرَ أَهْلِهَا وأَوَالِ)

صرفه للضرورة
أول
{آلَ إليهِ} يَؤُولُ {أَوْلاً} ومَآلاً: رَجَعَ وَمِنْه قولُهم: فُلانٌ {يَؤُولُ إِلَى كرمٍ. وطَبخْتُ الدَّواءَ حَتَّى آلَ المَنَّانِ مِنْه إِلَى مَن واحِدٍ. وَفِي الحَدِيث: مَنْ صامَ الدَّهْرَ فَلا صامَ وَلَا} آلَ أَي لَا رَجَع إِلَى خَيرٍ، وَهُوَ مَجازٌ. آلَ عَنهُ: ارتَدَّ آلَ: الدُّهْنُ وغيرُه كالقَطِرانِ والعَسلِ والَّلبَنَ والشَّراب أَوْلاً {وِإيالاً بالكسرِ: خَثُرَ فَهُوَ آيِلٌ} وأُلْتُه أَنا أَؤُولُه أَوْلاً، فَهُوَ لازِمٌ مُتَعَدٍّ قَالَه اللَّيثُ. وَقَالَ الأزهريُّ: هَذَا خطأٌ، إِنَّمَا يُقال: آل الشَّرابُ: إِذا خَثُرَ وانتهي بُلوغُه من الإسْكار، وَلَا يُقال: {ألْتُ الشَّرابَ، وَلَا يُعْرَفُ فِي كلامِ العَرب. (و) } آلَ المَلِكُ رَعِيَّتَه {يَؤُولُ} إِيالاً بالكسرِ: ساسَهُم وأحسنَ رِعايتَهم. (و) {آلَ علَى القَوْمِ} أَوْلاً {وإِيالاً} وِإيالَةً بكسرِهما: وَلِيَ أَمْرَهُم، وَفِي كلامِ بَعْضِهم: قد ألْنا وِإيلَ عَلَينا. (و) {آل المالَ أَوْلاً: أَصْلَحَه وساسَهُ،} كائتالَهُ {ائتِيالاً، وَهُوَ افْتِعالٌ مِن الأَولِ. قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(بَصَبوحِ صافِيةٍ وجَذبِ كَرِينَةٍ ... بمُوَتَّرٍ} تَأْتالُه إبْهامُها)
وَهُوَ يَفْتَعِلُه، مِن {أُلْتُ، كَمَا تَقول: تَقْتالُه، مِن قُلْتُ، أَي يُصْلِحُه إِبهامُها. ويُقال: هُوَ} مُؤْتالٌ لِقَوْمِه، مِقْتالٌ عليهِم: أَي سائِسٌ مُحْتَكِمٌ، كَمَا فِي الأساس. آل الشَّيْء {مَآلاً: نَقَصَ كَحارَ مَحاراً. (و) } آل فُلانٌ مِن فُلانٍ: نَجَا وَهِي لُغَةٌ للأنصارِ فِي وَأَلَ يَقُولُونَ: رَجُلٌ آيِلٌ، وَلَا يَقُولُونَ: وائِلٌ. قَالَ: (يَلُوذُ بِشُئْبُوبٍ مِن الشَّمْسِ فَوْقَها ... كَما آلَ مِن حَرِّ النَّهارِ طَرِيدُ)
آلَ لَحْمُ النَّاقَة: ذَهَبَ فَضَمُرَتْ قَالَ الأعْشَى:
(أكللْتُها بَعْدَ المِرا ... حِ {فآلَ مِن أَصْلابِها)
أَي ذَهَب لَحْمُ صُلْبِها.} وأَوَّلَهُ إليهِ {تَأْوِيلاً رَجَعَهُ.} وأَوَّلَ اللهُ عليكَ ضالَّتَكَ: رَدَّ ورَجَعَ. {والإِيَّلُ، كَقِنَّبٍ وخُلَّبٍ وسَيِّدٍ الأخيرةُ حَكَاهَا الطُّوسِي، عَن ابْن الأعرابيّ، كَذَا فِي تَذْكِرةِ أبي عليٍّ، والأولَى الوَجْهُ: الوَعِلُ الذَّكَرُ، عَن ابنِ شُمَيل، والأُنْثَى بِالْهَاءِ، باللّغات الثَّلَاثَة، وَهِي الأُرْوِيَّةُ أَيْضا. قَالَ: والإِيَّل: هُوَ ذُو القَرنِ الشَّعِث الضَّخْم، مثل الثَّوْرِ الأَهْلِيّ. وَقَالَ اللَّيثُ: إِنَّمَا سُمِّيَ} إِيَّلاً لِأَنَّهُ {يَؤُولُ إِلَى الجِبال، يَتحصَّن فِيهَا، وأنشَد لأبي النَّجْم: كأنَّ فِي أذْنابِهنَّ الشُّوَّلِ مِن عبس الصَّيفِ قُرونَ} الإِيَّلِ وَقد تُقْلَبُ الياءُ جِيماً، كَمَا سبق ذَلِك فِي أج ل. والجَمْعُ: {الأَيايِلُ، عَن اللَّيث.} وأَوَّلَ الكَلامَ {تَأْوِيلاً،} وتَأَوَّلَهُ: دَبَّرَهُ وقَدَّرَه وفَسَّره قَالَ الأعْشَى:)
(علَى أنَّها كانَت {تَأَوُّلُ حُبِّها ... تَأَوُّلُ رِبْعِيِّ السِّقابِ فأَصْحَبا)
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَي تَفْسِيرُ حُبها أَنه كَانَ صَغِيرا فِي قَلْبِه، فَلم يَزَلْ يَثْبُتُ حتّى صَار كَبِيرا، كَهَذا السَّقْبِ الصَّغيرِ، لم يَزَلْ يَشِبُّ حَتَّى صَار كَبِيرا مثلَ أُمِّه، وَصَارَ لَهُ وَلَدٌ يَصْحَبُهُ. وظاهِرُ المُصَنِّفِ أنّ التأويلَ والتفسيرَ واحِدٌ، وَفِي العُباب: التَّأوِيلُ: تفسيرُ مَا} يَؤُولُ إِلَيْهِ الشَّيْء.والتَّمتِينِ، واحِدَتُه: {تَأوِيلَةٌ، ورَوى المُنْذِرِيُّ، عَن أبي الهَيثَم، قَالَ: إِنَّمَا طَعامُ فُلانٍ القَفْعاءُ والتَّأوِيلُ. قَالَ: والتَّأوِيلُ: نَبتٌ يَعْتَلِفُه الحِمارُ، يُضْرَبُ للرجُلِ المُستَبلِدِ الفَهْمِ، وشُبِّه بالحِمار فِي ضَعفِ عَقلِه. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أنتَ مِن الفَحائِلِ بَين القَفْعاءِ والتَّأوِيلِ. وهما نَبتانِ محمودانِ، مِن مَراعِي البَهائمِ، فَإِذا اسْتَبلَدُوا الرجُلَ، وَهُوَ مَعَ ذَلِك مخْصِبٌ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ، ضَرَبُوا لَهُ هَذَا المَثَل. وَقَالَ الأزهرِيُّ: أمّا التَّأويلُ فَلم أسمعْه إلاَّ فِي قولِ أبي وَجزَةَ:
(عَزْبُ المَراتِعِ نَظَّارٌ أطاعَ لَهُ ... مِن كُلِّ رابِيَةٍ مَكْرٌ} وتَأوِيلُ)

{والأُيَّلُ، كخُلَّبٍ: الماءُ فِي الرَّحِمِ عَن ابنِ سِيدَهْ. أَيْضا: بَقِيَّةُ اللَّبَنِ الخاثِرِ قَالَ النابِغةُ الجَعْدِيّ، رَضِي الله عَنهُ، يهجُو لَيلَى الأَخْيَلِيَّةَ:
(وَقد أكلتْ بَقْلاً وَخِيماً نَباتُهُ ... وَقد شَرِبَتْ فِي أوَّلِ الصَّيفِ} أُيَّلَا)
ويُروى: بُرَيْذِينَةٌ بَلَّ البَراذِينُ ثَفْرَها {كالآيِلِ على فاعِلٍ، وَهُوَ اللَّبَنُ الخاثِرُ المُخْتَلِطُ الَّذِي لم يُفْرِط فِي الخُثُورَةِ، وَقد خَثُرَ شَيْئا صالِحاً، وتَغيَّر طعمُه، وَلَا كُلَّ ذَلِك، قَالَه أَبُو حاتِم. وقِيلَ:} الأُيَّلُ: جَمْعُه، كقارِحٍ وقُرَّحٍ. أَو هُوَ وِعاؤُه أَي اللَّبنُ يَؤُولُ فِيهِ.! والآلُ: مَا أشْرَفَ مِن البَعِيرِ أَيْضا: السَّرابُ عَن الأصْمَعِي. أَو هُوَ خاصٌّ بِمَا فِي أوَّلِ النَّهارِ كَأَنَّهُ يَرفَعُ الشُّخُوصَ ويَزْهاها، وَمِنْه قولُ النابِغة الجَعْدِيّ: (حتّى لَحِقْنا بِهِمْ تُعْدَى فَوارِسُنا ... كأنَّنا رَعْنُ قُف يَرفَعُ {الآلَا)
أَرَادَ: يَرفَعُه الآلُ، فَقلَبه. وَقَالَ يُونُسُ: الآلُ: مُذْ غُدْوةٍ إِلَى ارتفاعِ الضُّحَى الأعلَى، ثمَّ هُوَ سَرابٌ سائِرَ اليومِ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: الآلُ: الَّذِي يَرفَعُ الشُّخُوصَ، وَهُوَ يكون بالضّحَى، والسَّرابُ الَّذِي يجْرِي على وجْهِ الأَرْض، كَأَنَّهُ المَاء، وَهُوَ نِصْفَ النَّهار. قَالَ الأزهريُّ: وَهُوَ الَّذِي رأيتُ العربَ بالبادية يقولُونه. ويُؤنَّثُ. (و) } الآلُ الخَشَبُ المُجَرَد. الآلُ: الشَّخْصُ. الآلُ: عَمَدُ الخَيمَةِ قَالَ النابِغةُ الذُّبْيانيُّ:
(فَلم يبقَ إلاَّ آلُ خَيمٍ مُنَصَّبٍ ... وسُفْعٌ على آسٍ ونُؤْىٌ مُعَثْلِبُ)
{كالآلَةِ واحِدِ} الآلِ ج: {آلاتٌ وَهِي خَشَباتٌ تبنَى عَلَيْهَا الخَيمَةُ، قَالَ كُثَيِّرٌ، يصِفُ نَاقَة:
(وتُعْرَفُ إِن ضَلَّت فتُهْدَى لِرَبِّها ... بِمَوْضِعِ} آلاتٍ مِن الطَّلْحِ أَرْبَعِ)
يُشَبِّه قَوائِمَها بهَا، {فالآلَةُ واحِدٌ} والآلُ {والآلاتُ جَمْعان. الآلُ: جَبَلٌ بعَينِه، قَالَ امرُؤ القَيس:
(أيَّامَ صَبَّحْناكُمُ مَلْمُومَةً ... كَأَنَّمَا نُطِّقَتْ فِي حَزْمِ} آلِ)
الآلُ: أَطْرافُ الجَبَلِ ونَواحِيه وَبِه فُسِّر قولُ العَجّاج: كأنَّ رَعْنَ الآلِ مِنْه فِي! الآلْ بَين الضُّحَى وَبَين قَيل القَيَّالْ إِذا بَدا دُهانِجٌ ذُو أَعْدالْ يُشَبِّه أطرافَ الجَبَلِ فِي السَّراب. الآلُ: أَهْلُ الرَّجُلِ وعِيالُه أَيْضا: أَتْباعُه وأولِياؤُه، وَمِنْه)
الحَدِيث: سَلْمانُ منَّا آلَ البيتِ. قَالَ اللهُ عزَّ وجلّ: كَدَأْبِ آلِ فِرعَوْنَ. وَقَالَ ابنُ عرَفَة: يَعْنِي مَن آلَ إِلَيْهِ بدِينٍ أَو مَذْهبٍ أَو نَسَبٍ، وَمِنْه قولُه تعالَى: أَدْخِلُوا آلَ فِرعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ. وقولُ النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِمُحَمَّدٍ وَلَا {لِآلِ مُحَمَّدٍ قَالَ الشافِعِيُّ رَحمَه الله تَعَالَى: دَلَّ هَذَا على أنّ النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم} وَآله هم الَّذين حُرمت عَلَيْهِم الصَّدَقَةُ وعُوِّضُوا مِنها الخُمْسَ، وهم صَلِيبَةُ بني هاشِمٍ وبَني المُطَّلِب. وسُئلَ النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: مَن {آلكَ فَقَالَ: آلُ عَلِيٍّ وآلُ جَعْفَر، وآلُ عَقِيلٍ وآلُ عَبّاسٍ. وَكَانَ الحسنُ رَضِي الله عَنهُ إِذا صلَّى على النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم، قَالَ: اللهُمَّ اجْعَلْ صَلَواتِكَ وبَركاتِكَ على آلِ أحْمَدَ يُرِيدُ نَفْسَه، أَلا تَرَى أَن المَفْرُوضَ مِن الصَّلاة مَا كَانَ عَلَيْهِ خاصَّةً لقولِه تعالَى: يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيماً وَمَا كَانَ الحسنُ لِيُخِلَّ بالفَرضِ. وَقَالَ أَنسٌ رَضِي الله عَنهُ: سُئِل رسولُ اللهِ صلَّى الله علَيه وسلَّم: مَن} آلُ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُلُّ تَقِيٍّ. قَالَ الأعْشَى، فِي! الآلِ، بمَعْنى الأَتْباع:
(فَكذَّبُوها بِمَا قالَتْ فَصَبَّحَهُم ... ذُو آل حَسَّانَ يُزْجِى المَوتَ والشَّرَعا)
الشَّرَع: الأَوْتارُ، يَعْنِي جَيشَ تُبَّعٍ. وَقد يُقْحَمُ الآلُ، كَمَا قَالَ:
(أُلاقِى مِن تَذَكرِ آلِ لَيلَى ... كَمَا يَلْقَى السَّلِيمُ مِن العِدادِ)
وَلَا يُستَعْمَل الآلُ إلاَّ فِيمَا فِيهِ شَرَفٌ غالِباً، فَلَا يُقَال: آلُ الإسكافِ، كَمَا يُقال: أَهلُه. وخُصَّ أَيْضا بِالْإِضَافَة إِلَى أعلامِ الناطِقِين، دُونَ النَّكِرات والأمكنةِ والأزمنةِ، فيُقال: آلُ فُلانٍ، وَلَا يُقَال: آلُ رَجُلٍ، وَلَا آل زَمانِ كَذَا، وَلَا آلُ مَوضِع كَذَا، كَمَا يُقال: أهلُ بَلَدِ كَذَا، ومَوْضعِ كَذَا.
وأصْلُه أَهْلٌ، أُبْدِلَت الهاءُ هَمْزَةً، فصارتْ: أَأْلٌ، توالَتْ همزتان، فأُبدِلت الثانيةُ ألِفاً فَصَارَ: آل.
وتَصْغِيرُه: {أُوَيْلٌ وأُهيلٌ.} والآلَةُ: الحالَةُ يُقال: هُوَ {بآلَةِ سُوءٍ، قَالَ أَبُو قُردُودَةَ الأعرابِي: قَد أركب الآلَةَ بَعْدَ} الآلَهْ وأترُكُ العاجِزَ بالجَدالَهْ مُنْعَفِراً ليسَتْ لَهُ مَحالَهْ الآلَةُ: الشِّدَّةُ أَيْضا: الجِنازَةُ: أَي سَرِيرُ الميِّتِ عَن أبي العَمَيثَلِ، قَالَ كعبُ بن زُهَير، رَضِي الله عَنهُ:
(كُلُّ ابنِ أُنْثَى وَإِن طالَتْ سَلَامَتُهُ ... يَوْمًا علَى آلَةٍ حَدْباءَ مَحْمُولُ)

وَقيل: الآلَةُ هُنَا: الحالَةُ. الآلَةُ أَيْضا: مَا اعْتَمَلْتَ بِه مِن أداةٍ، يكونُ واحِداً وجَمْعاً، أَو هِيَ جَمعٌ بِلا واحِدٍ، أَو واحِدٌ ج: آلاتٌ. {وأَوْلٌ: ع بأرْضِ غَطَفانَ بينَ خَيبَر وجَبَلَي طَيِّئ، على يومينِ مِن ضَرغَدٍ. أَيْضا: وادٍ بينَ مَكَّةَ واليَمامةِ بَين الغِيلِ والأَكَمةِ، قَالَ نُصَيبٌ:
(ونَحْنُ مَنَعْنا يَوْمَ أَوْلٍ نِساءَنا ... ويَوْمَ أُفَيٍّ والأَسِنَّةُ تَرعُفُ)
وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي:
(أيا نَخْلَتَي أَوْلٍ سَقَى الأَصْلَ مِنكُما ... مفِيضُ النَّدَى والمُدْجِناتُ ذَراكُما)
} وأَوال، كسَحابٍ: جَزِيرةٌ كَبِيرَة بالبَحْرَيْنِ بينَها وبينَ القَطِيفِ مَسِيرةُ يومٍ فِي البَحر عِنْدَها مَغاصُ اللؤْلُؤ قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(مالَ الحُداةُ بِها بِعارِضِ قَريةٍ ... وكأنَّها سُفُنٌ بِسِيفِ {أَوالِ)
ويُروَى: بِعَارِض قرنه والعارِضُ: الجَبَلُ. أَوالٌ: صَنَمٌ لِبَكْرٍ وتَغْلِبَ ابْنَي وائلٍ.} والأَوَّلُ: لِضِدِّ الآخِرِ يَأْتِي ذِكره فِي وأل وبعضُهم ذكره فِي هَذَا التَّركيب لاختِلافِهم فِي وَزْنِه. {والإِيالاتُ، بالكَسرِ: الأَوْدِيَةُ قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ:
(حَتَّى إِذا مَا} إيالاتٌ جَرَتْ بَرَحاً ... وقَدْ رَبَعْنَ الشَّوَى مِن ماطِرٍ ماجِ)
جَرَتْ بَرَحاً: أَي عَرَضَتْ عَن يَسارِه. ورَبَعْنَ: أمْطَرنَ. وماطِرٌ: أَي عَرَقٌ، يَقُول: أمْطَرَتْ قَوائمهُنّ مِن العَرَق. والمأجُ: المِلْحُ. {وأوِلَ، كفَرِحَ: سَبَقَ قَالَ ابنُ هَرمَةَ:
(إنٍ دافَعُوا لم يُعَب دفِاعُهُمُ ... أَو سابَقُوا نحوَ غايةٍ} أَوِلُوا)
وأَوْلِيلُ: مَلَّاحَةٌ بالمَغْرِبِ كَذَا نَقَلَه الصاغانِيُّ، وَهِي أَوْلِيلَةُ: مدينةٌ شَهِيرةٌ، ذَكرها غيرُ واحِدٍ من المُؤرِّخين، وَكَانَ قَدِمها مولَايَ إدريسُ الْأَكْبَر، حينَ دَخل المَغْرِبَ، قبلَ أَن يَبنيَ فاسَ.
ومِمّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ:! المَآلُ: المَرجِعُ. وَقَالَ شَمِرٌ: الإِيَّلُ، بكَسرٍ فتشديد: ألبانُ الأَيايِلِ. وَقَالَ أَبُو نَصْر: هُوَ البَوْلُ الخاثِرُ، من أبوالِ الأَرْوَى، إِذا شَرِبَتْه المرأةُ اغْتَلَمَتْ، قَالَ الفَرَزْدَق:
(وكَأَنَّ خاثِرَه إِذا ارْتَثَؤُوا بِه ... عَسَلٌ لَهُم حُلِبَتْ عَلَيْهِ الإِيّلُ)
وَهُوَ يُغْلِمُ: أَي يُقَوِّى على النِّكاح. وَأنكر أَبُو الهَيثَم مَا قَالَه شَمِرٌ، وَقَالَ: هُوَ مُحالٌ، ومِن أَيْن تُوجَدُ ألبان الأيايِلِ. والروايَةُ: {أُيَّلا، وَهُوَ اللَّبَنُ الخاثِرُ. وَقَالَ ابنُ جِنِّى: أَلْبانٌ} أُيَّلٌ، كخُلَّب. قَالَ ابنُ سيدَهْ: وَهَذَا عَزِيزٌ مِن وَجْهينِ، أَحدهمَا: أَن تُجْمَعَ صِفَةُ غيرِ الحَيوان على فُعَّلٍ، والآخَر:)
أَنه يَلْزَم فِي جَمْعه: {أُوّلٌ، لِأَنَّهُ واوِيٌّ، لَكِن الْوَاو لَمّا قَرُبَتْ مِن الطَّرَفِ احْتَمَلَت الإعلالَ، كَمَا قَالُوا: صُيَّمٌ ونُيَّمٌ.} وآلَ: رَدَّ، قَالَ هِشامٌ، أَخُو ذِي الرُّمَّة:
(آلُوا الجِمالَ هَرامِيلَ العِفاءِ بِها ... على المَناكِبِ رَيْعٌ غيرُ مَجْلُومِ)
أَي رَدُّوها لِيرتَحِلُوا عَلَيها. وَقَالَ اللَّيثُ: {الإيالُ، ككِتاب: وِعاءٌ} يُوأَلُ فِيهِ الشَّرابُ أَو العَصِيرُ، أَو نحوُ ذَلِك، وأنشَد:
(ففَتَّ الخِتامَ وقَدْ أَزْمَنَتْ ... وأحْدَثَ بَعْدَ {إيالٍ} إِيالا)
وَقَالَ ابنُ عَبَّاد: رَدَدْتُه إِلَى {إِيلَتِه، بالكَسرِ: أَي طَبِيعَتِه وسُوسِه، أَو حالَتِه، وَقد تكونُ} الإِيلَةُ الأَقْرِباءَ الَّذين يَؤول إِلَيْهِم فِي النَّسَب. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: يُقال: مالَكَ {تَؤولُ إِلَى كَتِفَيكَ: إِذا انْضَمّ إِلَيْهِمَا واجْتَمع، وَهُوَ مَجازٌ. وقولُهم: تَقْوَى اللهِ أحْسَنُ} تَأوِيلاً: أَي عاقِبةً. {وتَأوَّلَ فِيهِ الخَيرَ: توَسَّمه وتَحَرَّاه. وَهَذَا} مُتَأَوَّلٌ حَسَنٌ. {والأَيْلُولَةُ: الرُّجُوع. وَإنَّهُ} لآيِلُ مالٍ {وأَيِّلُ مالٍ: حَسَنُ القِيام عَلَيْهِ، والسِّياسةِ لَهُ.} وأُلْتُ الإِبِلَ {أَيْلاً} وِإيالاً: سُقْتُها، وَفِي التَّهْذِيب: صَرَرْتُها، فَإِذا بَلَغْتَ إِلَى الحَلْب حَلَلْتَها.! وآلَةُ الدِّينِ: العِلْمُ. وَقد يُسَمَّى الذَّكَرُ {آلَةً، وَكَذَلِكَ العُودُ والمِزْمارُ والطُّنْبُور.

أول: الأَوْلُ: الرجوع. آل الشيءُ يَؤُول أَولاً ومآلاً: رَجَع. وأَوَّل

إِليه الشيءَ: رَجَعَه. وأُلْتُ عن الشيء: ارتددت. وفي الحديث: من صام

الدهر فلا صام ولا آل أَي لا رجع إِلى خير، والأَوْلُ الرجوع. في حديث

خزيمة السلمي: حَتَّى آل السُّلامِيُّ أَي رجع إِليه المُخ. ويقال: طَبَخْت

النبيذَ حتى آل إلى الثُّلُث أَو الرُّبع أَي رَجَع؛ وأَنشد الباهلي

لهشام:

حتى إِذا أَمْعَرُوا صَفْقَيْ مَباءَتِهِم،

وجَرَّد الخَطْبُ أَثْباجَ الجراثِيم

آلُوا الجِمَالَ هَرامِيلَ العِفاءِ بِها،

على المَناكِبِ رَيْعٌ غَيْرُ مَجْلُوم

قوله آلوا الجِمَال: ردُّوها ليرتحلوا عليها.

والإِيَّل والأُيَّل: مِنَ الوَحْشِ، وقيل هو الوَعِل؛

قال الفارسي: سمي بذلك لمآله إِلى الجبل يتحصن فيه؛ قال ابن سيده:

فإِيَّل وأُيَّل على هذا فِعْيَل وفُعيْل، وحكى الطوسي عن ابن الأَعرابي:

أَيِّل كسَيِّد من تذكِرة أَبي علي. الليث: الأَيِّل الذكر من الأَوْعال،

والجمع الأَيايِل، وأَنشد:

كأَنَّ في أَذْنابِهنَّ الشُّوَّل،

من عَبَسِ الصَّيْف، قُرونَ الإِيَّل

وقيل: فيه ثلاث لغات: إِيَّل وأَيَّل وأُيَّل على مثال فُعَّل، والوجه

الكسر، والأُنثى إِيَّلة، وهو الأَرْوَى.

وأَوَّلَ الكلامَ وتَأَوَّله: دَبَّره وقدَّره، وأَوَّله وتَأَوَّله:

فَسَّره. وقوله عز وجل: ولَمَّا يأْتهم تأْويلُه؛ أَي لم يكن معهم علم

تأْويله، وهذا دليل على أَن علم التأْويل ينبغي أَن ينظر فيه، وقيل: معناه لم

يأْتهم ما يؤُول إِليه أَمرهم في التكذيب به من العقوبة، ودليل هذا قوله

تعالى: كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين. وفي حديث

ابن عباس: اللهم فَقِّهه في الدين وعَلِّمه التَّأْويل؛ قال ابن

الأَثير: هو من آلَ الشيءُ يَؤُول إِلى كذا أَي رَجَع وصار إِليه، والمراد

بالتأْويل نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأَصلي إِلى ما يَحتاج إِلى دليل لولاه ما

تُرِك ظاهرُ اللفظ؛ ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها: كان النبي،صلى الله

عليه وسلم، يكثر أَن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم وبحمدك

يَتَأَوَّل القرآنَ، تعني أَنه مأْخوذ من قوله تعالى: فسبح بحمد ربك واستغفره.

وفي حديث الزهري قال: قلت لعُروة ما بالُ عائشةَ تُتِمُّ في السَّفَر يعني

الصلاة؟ قال: تأَوَّلَت

(* قوله «قال تأولت إلخ» كذا بالأصل. وفي الأساس:

وتأملته فتأولت فيه الخير أي توسعته وتحرَّيته) كما تأَوَّل عثمانُ؛

أَراد بتأْويل عثمان ما روي عنه أَنه أَتَمَّ الصلاة بمكة في الحج، وذلك

أَنه نوى الإِقامة بها. التهذيب: وأَما التأْويل فهو تفعيل من أَوَّل

يُؤَوِّل تأْويلاً وثُلاثِيُّه آل يَؤُول أَي رجع وعاد. وسئل أَبو العباس أَحمد

بن يحيى عن التأْويل فقال: التأْويل والمعنى والتفسير واحد. قال أَبو

منصور: يقال أُلْتُ الشيءَ أَؤُوله إِذا جمعته وأَصلحته فكان التأْويل جمع

معاني أَلفاظ أَشكَلَت بلفظ واضح لا إشكال فيه. وقال بعض العرب: أَوَّل

اللهُ عليك أَمرَك أَي جَمَعَه، وإِذا دَعَوا عليه قالوا: لا أَوَّل اللهُ

عليك شَمْلَك. ويقال في الدعاء للمُضِلِّ: أَوَّل اللهُ عليك أَي رَدَّ

عليك ضالَّتك وجَمَعها لك. ويقال: تَأَوَّلت في فلان الأَجْرَ إِذا

تَحَرَّيته وطلبته. الليث: التأَوُّل والتأْويل تفسير الكلام الذي تختلف

معانيه ولا يصح إِلاّ ببيان غير لفظه؛ وأَنشد:

نحن ضَرَبْناكم على تنزيله،

فاليَوْمَ نَضْرِبْكُم على تَأْويلِه

(* قوله: نضربْكم، بالجزم؛ هكذا في الأصل ولعل الشاعر اضطُرّ الى ذلك

محافظة على وزن الشعر الذي هو الرجز).

وأَما قول الله عز وجل: هل ينظرون إِلا تأْويله يوم يأْتي تأْويله؛ فقال

أَبو إِسحق: معناه هل ينظروه إِلا ما يَؤُول إِليه أَمرُهم من البَعْث،

قال: وهذا التأْويل هو قوله تعالى: وما يعلم تأْويله إلا الله؛ أَي لا

يعلم مَتَى يكون أَمْرُ البعث وما يؤول إِليه الأَمرُ عند قيام الساعة إِلا

اللهُ والراسخون في العلم يقولون آمنا به أَي آمنا بالبعث، والله أَعلم؛

قال أَبو منصور: وهذا حسن، وقال غيره: أَعلم اللهُ جَلَّ ذكرُه أَن في

الكتاب الذي أَنزله آياتٍ محكماتٍ هن أُمُّ الكتاب لا تَشابُهَ فيه فهو

مفهوم معلوم، وأَنزل آيات أُخَرَ متشابهات تكلم فيها العلماء مجتهدين، وهم

يعلمون أَن اليقين الذي هو الصواب لا يعلمه إِلا الله، وذلك مثل المشكلات

التي اختلف المتأَوّلون في تأْويلها وتكلم فيها من تكلم على ما أَدَّاه

الاجتهاد إِليه، قال: وإِلى هذا مال ابن الأَنباري. وروي عن مجاهد: هل

ينظرون إِلا تأْويله، قال: جزاءه. يوم يأْتي تأْويله، قال: جزاؤه. وقال

أَبو عبيد في قوله: وما يعلم تأْويله إِلا الله، قال: التأْويل المَرجِع

والمَصير مأْخوذ من آل يؤول إِلى كذا أَي صار إِليه. وأَوَّلته: صَيَّرته

إِليه. الجوهري: التأْويل تفسير ما يؤول إِليه الشيء، وقد أَوّلته تأْويلاً

وتأَوّلته بمعنى؛ ومنه قول الأَعْشَى:

على أَنها كانت، تَأَوُّلُ حُبِّها

تَأَوُّلُ رِبْعِيِّ السِّقاب، فأَصْحَبا

قال أَبو عبيدة: تَأَوُّلُ حُبِّها أَي تفسيره ومرجعه أَي أَن حبها كان

صغيراً في قلبه فلم يَزَلْ يثبت حتى أَصْحَب فصار قَديماً كهذا السَّقْب

الصغير لم يزل يَشِبُّ حتى صار كبيراً مثل أُمه وصار له ابن يصحبه.

والتأْويل: عبارة الرؤيا. وفي التنزيل العزيز: هذا تأْويل رؤياي من قبل. وآل

مالَه يَؤوله إِيالة إِذا أَصلحه وساسه. والائتِيال: الإِصلاح والسياسة

قال ابن بري: ومنه قول عامر بن جُوَين:

كَكِرْفِئَةِ الغَيْثِ، ذاتِ الصَّبيـ

رِ، تَأْتي السَّحاب وتَأْتالَها

وفي حديث الأَحنف: قد بَلَوْنا فلاناً فلم نجده عنده إِيالة للمُلْك،

والإِيالة السِّياسة؛ فلان حَسَن الإِيالة وسيِّءُ الإِيالة؛ وقول لبيد:

بِصَبُوحِ صافِيَةٍ، وجَذْبِ كَرِينَةٍ

بِمُؤَتَّرٍ، تأْتالُه، إِبْهامُها

قيل هو تفتعله من أُلْتُ أَي أَصْلَحْتُ، كما تقول تَقْتَاله من قُلت،

أَي تُصْلِحهُ إِبهامُها؛ وقال ابن سيده: معناه تصلحه، وقيل: معناه ترجع

إِليه وتَعطِف عليه، ومن روى تَأْتَالَه فإِنه أَراد تأْتوي من قولك

أَوَيْت إِلى الشيء رَجَعْت إِليه، فكان ينبغي أَن تصح الواو، ولكنهم

أَعَلُّوه بحذف اللام ووقعت العين مَوْقِعَ اللام فلحقها من الإِعلال ما كان يلحق

اللام. قال أَبو منصور: وقوله أُلْنَا وإِيلَ علينا أَي سُسْنَا

وسَاسونا.

والأَوْل: بلوغ طيب الدُّهْن بالعلاج. وآل الدُّهْن والقَطِران والبول

والعسل يؤول أَوْلاً وإِيالاً: خَثُر؛ قال الراجز:

كأَنَّ صَاباً آلَ حَتَّى امَّطُلا

أَي خَثُر حَتَّى امتدَّ؛ وأَنشد ابن بري لذي الرمة:

عُصَارَةُ جَزْءٍ آلَ، حَتَّى كأَنَّما

يُلاقُ بِجَادَِيٍّ ظُهُورُ العَراقبِ

وأَنشد لآخر:

ومِنْ آيلٍ كالوَرْسِ نَضْحاً كَسَوْنَهُ

مُتُونَ الصَّفا، من مُضْمَحِلٍّ وناقِع

التهذيب: ويقال لأَبوال الإِبل التي جَزَأَت بالرُّطْب في آخر جَزْئِها:

قد آلَتْ تؤولُ أَوْلاً إِذا خَثُرت فهي آيلة؛ وأَنشد لذي الرمة:

ومِنْ آيلٍ كالوَرْسِ نَضْح سُكُوبه

مُتُونَ الحَصَى، مِنْ مُضْمَحِلٍّ ويابس

وآل اللبنُ إِيالاً: تَخَثَّر فاجتمع بعضه إِلى بعض، وأُلْتُهُ أَنا.

وأَلْبانٌ أُيَّل؛ عن ابن جني، قال ابن سيده: وهذا عزيز من وجهين: أَحدهما

أَن تجمع صفة غير الحيوان على فُعَّل وإِن كان قد جاء منه نحو عِيدان

قُيَّسٌ، ولكنه نادر، والآخَرُ أَنه يلزم في جمعه أُوَّل لأَنه من الواو

بدليل آل أَوْلاً لكن الواو لَما قَرُبت من الطرف احْتَمَلت الإِعلال كما

قالوا نُيَّم وصُيَّم.

والإِيالُ: وعاء اللّبَن. الليث: الإِيال، على فِعال، وِعاء يُؤَال فيه

شَراب أَو عصير أَو نحو ذلك. يقال: أُلْت الشراب أَؤُوله أَوْلاً؛

وأَنشد:فَفَتَّ الخِتامَ، وقد أَزْمَنَتْ،

وأَحْدَث بعد إِيالٍ إِيَالا

قال أَبو منصور: والذي نعرفه أَن يقال آل الشرابُ إِذا خَثُر وانتهى

بلوغُه ومُنْتهاه من الإِسكار، قال: فلا يقال أُلْتُ الشراب. والإِيَال:

مصدر آل يَؤُول أَوْلاً وإِيالاً، والآيل: اللبن الخاثر، والجمع أُيَّل مثل

قارح وقُرَّح وحائل وحُوَّل؛ ومنه قول الفرزدق:

وكأَنَّ خاتِرَه إِذا ارْتَثَؤُوا به

عَسَلٌ لَهُمْ، حُلِبَتْ عليه الأُيَّل

وهو يُسَمِّن ويُغْلِم؛ وقال النابغة الجعدي يهجو ليلى الأَخْيَلِيَّةَ:

وبِرْذَوْنَةٍ بَلَّ البَراذينُ ثَغْرَها،

وقد شَرِبتْ من آخر الصَّيْفِ أُيَّلا

قال ابن بري: صواب إِنشاده: بُريْذِينةٌ، بالرفع والتصغير دون واو، لأَن

قبله:

أَلا يا ازْجُرَا لَيْلى وقُولا لها: هَلا،

وقد ركبَتْ أَمْراً أَغَرَّ مُحَجَّلا

وقال أَبو الهيثم عند قوله شَرِبَتْ أَلْبان الأَيايل قال:

هذا محال، ومن أَين توجد أَلبان الأَيايل؟ قال: والرواية وقد شَرِبَتْ

من آخر الليل أُيَّلاً، وهو اللبن الخاثر من آل إِذا خَثُر. قال أَبو

عمرو: أُيّل أَلبان الأَيايل، وقال أَبو منصور: هو البول الخاثر بالنصب

(*

قوله «بالنصب» يعني فتح الهمزة) من أَبوال الأُرْوِيَّة إِذا شربته المرأَة

اغتلمت. وقال ابن شميل: الأُيَّل هو ذو القرن الأَشعث الضخمِ مثل الثور

الأَهلي. ابن سيده: والأُيَّل بقية اللبن الخاثر، وقيل: الماء في الرحم،

قال: فأَما ما أَنشده ابن حبيب من قول النابغة:

وقد شَرِبَتْ من آخر الليل إِيَّلاً

فزعم ابن حبيب أَنه أَراد لبن إِيَّل، وزعموا أَنه يُغْلِم ويُسَمِّن،

قال: ويروى أُيَّلاً، بالضم، قال: وهو خطأٌ لأَنه يلزم من هذا أُوَّلاً.

قال أَبو الحسن: وقد أَخطأَ ابن حبيب لأَن سيبوبه يرى البدل في مثل هذا

مطرداً، قال: ولعمري إِن الصحيح عنده أَقوى من البدل، وقد وَهِم ابن حبيب

أَيضاً في قوله إِن الرواية مردودة من وجه آخر، لأَن أُيَّلا في هذه

الرواية مثْلُها في إِيّلا، فيريد لبن أُيَّل كما ذهب إِليه في إِيَّل، وذلك

أَن الأُيَّل لغة في الإِيَّل، فإِيَّل كحِثْيَل وأُيَّل كَعُلْيَب، فلم

يعرف ابن حبيب هذه اللغة. قال: وذهب بعضهم إِلى أَن أُيَّلاً في هذا البيت

جمع إِيَّل، وقد أَخْطأَ من ظن ذلك لأَن سيبويه لا يرى تكسير فِعَّل على

فُعَّل ولا حكاه أَحد، لكنه قد يجوز أَن يكون اسماً للجمع؛ قال وعلى هذا

وَجَّهت أَنا قول المتنبي:

وقِيدَت الأُيَّل في الحِبال،

طَوْع وهُوقِ الخَيْل والرجال

غيره: والأُيَّل الذَّكَر من الأَوعال، ويقال للذي يسمى بالفارسية كوزن،

وكذلك الإِيَّل، بكسر الهمزة، قال ابن بري: هو الأَيِّل، بفتح الهمزة

وكسر الياء، قال الخليل: وإِنما سمي أَيِّلاً لأَنه يَؤُول إِلى الجبال،

والجمع إِيَّل وأُيَّل وأَيايل، والواحد أَيَّل مثل سَيِّد ومَيِّت. قال:

وقال أَبو جعفر محمد بن حبيب موافقاً لهذا القول الإِيَّل جمع أَيِّل،

بفتح الهمزة؛ قال وهذا هو الصحيح بدليل قول جرير:

أَجِعِثْنُ، قد لاقيتُ عِمْرَانَ شارباً،

عن الحَبَّة الخَضْراء، أَلبان إِيَّل

ولو كان إِيَّل واحداً لقال لبن إِيَّل؛ قال: ويدل على أَن واحد إِيَّل

أَيِّل، بالفتح، قول الجعدي:

وقد شَرِبت من آخر الليل أَيِّلاً

قال: وهذه الرواية الصحيحة، قال: تقديره لبن أَيِّل ولأَن أَلبان

الإِيَّل إِذا شربتها الخيل اغتَلَمت. أَبو حاتم: الآيل مثل العائل اللبن

المختلط الخاثر الذي لم يُفْرِط في الخُثورة، وقد خَثُرَ شيئاً صالحاً، وقد

تغير طَعمه إِلى الحَمَض شيئاً ولا كُلَّ ذلك.يقال: آل يؤول أَوْلاً

وأُوُولاً، وقد أُلْتُهُ أَي صببت بعضه على بعض حتى آل وطاب وخَثُر. وآل:

رَجَع، يقال: طبخت الشراب فآل إِلى قَدْر كذا وكذا أَي رجع. وآل الشيءُ مآ

لاً: نَقَص كقولهم حار مَحاراً.

وأُلْتُ الشيءَ أَوْلاً وإِيالاً: أَصلحته وسُسْتُه. وإِنه لآيل مال

وأَيِّل مال أَي حَسَنُ القيام عليه. أَبو الهيثم: فلان آيل مال وعائس مال

ومُراقِح مال

(* قوله «ومراقح مال» الذي في الصحاح وغيره من كتب اللغة:

رقاحيّ مال) وإِزَاء مال وسِرْبال مال إِذا كان حسن القيام عليه والسياسة

له، قال: وكذلك خالُ مالٍ وخائل مال. والإِيَالة: السِّياسة. وآل عليهم

أَوْلاً وإِيَالاً وإِيَالة: وَليَ. وفي المثل: قد أُلْنا وإِيل علينا،

يقول: ولَينا وَوُلي علينا، ونسب ابن بري هذا القول إِلى عمر وقال: معناه

أَي سُسْنا وسِيسَ علينا، وقال الشاعر:

أَبا مالِكٍ فانْظُرْ، فإِنَّك حالب

صَرَى الحَرْب، فانْظُرْ أَيَّ أَوْلٍ تَؤُولُها

وآل المَلِك رَعِيَّته يَؤُولُها أَوْلاً وإِيالاً: ساسهم وأَحسن

سياستهم وَوَليَ عليهم. وأُلْتُ الإِبلَ أَيْلاً وإِيالاً: سُقْتها. التهذيب:

وأُلْتُ الإِبل صَرَرْتها فإذا بَلَغَتْ إِلى الحَلْب حلبتها.

والآل: ما أَشرف من البعير. والآل: السراب، وقيل: الآل هو الذي يكون

ضُحى كالماء بين السماء والأَرْض يرفع الشُّخوص ويَزْهَاهَا، فاَّما

السَّرَاب فهو الذي يكون نصف النهار لاطِئاً بالأَرْض كأَنه ماء جار، وقال ثعلب:

الآل في أَوّل النهار؛ وأَنشد:

إِذ يَرْفَعُ الآلُ رأْس الكلب فارتفعا

وقال اللحياني: السَّرَاب يذكر ويؤنث؛ وفي حديث قُسّ بن ساعدَة:

قَطَعَتْ مَهْمَهاً وآلاً فآلا

الآل: السَّراب، والمَهْمَهُ: القَفْر. الأَصمعي: الآل والسراب واحد،

وخالفه غيره فقال: الآل من الضحى إِلى زوال الشمس، والسراب بعد الزوال إِلى

صلاة العصر، واحتجوا بأَن الآل يرفع كل شيء حتى يصير آلاً أَي شَخْصاً،

وآلُ كل شيء: شَخْصه، وأَن السراب يخفض كل شيء فيه حتى يصير لاصقاً

بالأَرض لا شخص له؛ وقال يونس: تقول العرب الآل مُذ غُدْوة إِلى ارتفاع الضحى

الأَعلى، ثم هو سَرَابٌ سائرَ اليوم؛ وقال ابن السكيت: الآل الذي يرفع

الشخوص وهو يكون بالضحى، والسَّراب الذي يَجْري على وجه الأَرض كأَنه الماء

وهو نصف النهار؛ قال الأَزهري: وهو الذي رأَيت العرب بالبادية يقولونه.

الجوهري: الآل الذي تراه في أَول النهار وآخره كأَنه يرفع الشخوص وليس هو

السراب؛ قال الجعدي:

حَتَّى لَحِقنا بهم تُعْدي فَوارِسُنا،

كأَنَّنا رَعْنُ قُفٍّ يَرْفَعُ الآلا

أَراد يرفعه الآل فقلبه، قال ابن سيده: وجه كون الفاعل فيه مرفوعاً

والمفعول منصوباً باسمٍ

(* أراد بالاسم الصحيح: الرَّعْن) صحيح، مَقُول به،

وذلك أَن رَعْن هذا القُفِّ لما رفعه الآل فرُؤي فيه ظهر به الآل إِلى

مَرْآة العين ظهوراً لولا هذا الرَّعْن لم يَبِنْ للعين بَيانَه إِذا كان

فيه، أَلا ترى أَن الآل إِذا بَرَق للبصر رافعاً شَخْصه كان أَبدى للناظر

إِليه منه لو لم يلاق شخصاً يَزْهاه فيزداد بالصورة التي حملها سُفوراً

وفي مَسْرَح الطَّرْف تجَلِّياً وظهوراً؟ فإِن قلت: فقد قال الأَعشى:

إِذ يَرْفَع الآلُ رأْسَ الكلبِ فارتفعا

فجعل الآل هو الفاعل والشخص هو المفعول، قيل: ليس في هذا أَكثر من أَن

هذا جائز، وليس فيه دليل على أَن غيره ليس بجائز، أَلا ترى أَنك إِذا قلت

ما جاءني غير زيد فإِنما في هذا دليل على أَن الذي هو غيره لم يأْتك،

فأَما زيد نفسه فلم يُعَرَّض للإِخبار بإِثبات مجيء له أَو نفيه عنه، فقد

يجوز أَن يكون قد جاء وأَن يكون أَيضاً لم يجئ؟ والآل: الخَشَبُ

المُجَرَّد؛ ومنه قوله:

آلٌ على آلٍ تَحَمَّلَ آلا

فالآل الأَول: الرجل، والثاني السراب، والثالث الخشب؛ وقول أَبي دُوَاد:

عَرَفْت لها مَنزلاً دارساً،

وآلاً على الماء يَحْمِلْنَ آلا

فالآل الأَولِ عيدانُ الخَيْمة، والثاني الشخص؛ قال: وقد يكون الآل

بمعنى السراب؛ قال ذو الرُّمَّة:

تَبَطَّنْتُها والقَيْظَ، ما بَيْن جَالِها

إِلى جَالِها سِتْرٌ من الآل ناصح

وقال النابغة:

كأَنَّ حُدُوجَها في الآلِ ظُهْراً،

إِذا أُفْزِعْنَ من نَشْرٍ، سَفِينُ

قال ابن بري: فقوله ظُهْراً يَقْضِي بأَنه السرادب، وقول أَبي ذؤَيب:

وأَشْعَثَ في الدارِ ذي لِمَّة،

لَدَى آلِ خَيْمٍ نَفَاهُ الأَتِيُّ

قيل: الآل هنا الخشب. وآلُ الجبل: أَطرافه ونواحيه. وآلُ الرجل: أَهلُه

وعيالُه، فإِما أَن تكون الأَلف منقلبة عن واو، وإِما أَن تكون بدلاً من

الهاء، وتصغيره أُوَيْل وأُهَيْل، وقد يكون ذلك لِما لا يعقل؛ قال

الفرزدق:

نَجَوْتَ، ولم يَمْنُنْ عليك طَلاقَةً

سِوَى رَبَّة التَّقْريبِ من آل أَعْوَجا

والآل: آل النبي،صلى الله عليه وسلم. قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى:

اختلف الناس في الآل فقالت طائفة: آل النبي،صلى الله عليه وسلم، من اتبعه

قرابة كانت أَو غير قرابة، وآله ذو قرابته مُتَّبعاً أَو غير مُتَّبع؛

وقالت طائفة: الآل والأَهل واحد، واحتجوا بأَن الآل إِذا صغر قيل أُهَيْل،

فكأَن الهمزة هاء كقولهم هَنَرْتُ الثوب وأَنَرْته إِذا جعلت له عَلَماً؛

قال: وروى الفراء عن الكسائي في تصغير آل أُوَيْل؛ قال أَبو العباس: فقد

زالت تلك العلة وصار الآل والأَهل أَصلين لمعنيين فيدخل في الصلاة كل من

اتبع النبي،صلى الله عليه وسلم، قرابة كان أَو غير قرابة؛ وروى عن غيره

أَنه سئل عن قول النبي،صلى الله عليه وسلم: اللهم صلّ على محمد وعلى آل

محمد: مَنْ آلُ محمد؟ فقال: قال قائل آله أَهله وأَزواجه كأَنه ذهب إِلى

أَن الرجل تقول له أَلَكَ أَهْلٌ؟ فيقول: لا وإِنما يَعْنِي أَنه ليس له

زوجة، قال: وهذا معنى يحتمله اللسان ولكنه معنى كلام لا يُعْرَف إِلاَّ أَن

يكون له سبب كلام يدل عليه، وذلك أَن يقال للرجل: تزوَّجتَ؟ فيقول: ما

تأَهَّلت، فَيُعْرَف بأَول الكلام أَنه أَراد ما تزوجت، أَو يقول الرجل

أَجنبت من أَهلي فيعرف أَن الجنابة إِنما تكون من الزوجة، فأَما أَن يبدأ

الرجل فيقول أَهلي ببلد كذا فأَنا أَزور أَهلي وأَنا كريم الأَهْل، فإِنما

يذهب الناس في هذا إِلى أَهل البيت، قال: وقال قائل آل محمد أَهل دين

محمد، قال: ومن ذهب إِلى هذا أَشبه أَن يقول قال الله لنوح: احمل فيها من

كل زوجين اثنين وأَهلك، وقال نوح: رب إِن ابني من أَهلي، فقال تبارك

وتعالى: إِنه ليس من أَهلك، أَي ليس من أَهل دينك؛ قال: والذي يُذْهَب إِليه

في معنى هذه الآية أَن معناه أَنه ليس من أَهلك الذين أَمرناك بحملهم معك،

فإِن قال قائل: وما دل على ذلك؟ قيل قول الله تعالى: وأَهلك إِلا من سبق

عليه القول، فأَعلمه أَنه أَمره بأَن يَحْمِل من أَهله من لم يسبق عليه

القول من أَهل المعاصي، ثم بيّن ذلك فقال: إِنه عمل غير صالح، قال: وذهب

ناس إِلى أَن آل محمد قرابته التي ينفرد بها دون غيرها من قرابته، وإِذا

عُدَّ آل الرجل ولده الذين إِليه نَسَبُهم، ومن يُؤْويه بيته من زوجة أَو

مملوك أَو مَوْلى أَو أَحد ضَمَّه عياله وكان هذا في بعض قرابته من

قِبَل أَبيه دون قرابته من قِبَل أُمه، لم يجز أَن يستدل على ما أَراد الله

من هذا ثم رسوله إِلا بسنَّة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلما قال:

إِن الصدقة لا تحل لمحمد وآل محمد دل على أَن آل محمد هم الذين حرمت عليهم

الصدقة وعُوِّضوا منها الخُمس، وهي صَلِيبة بني هاشم وبني المطلب، وهم

الذين اصطفاهم الله من خلقه بعد نبيه، صلوات الله عليه وعليهم أَجمعين. وفي

الحديث: لا تحل الصدقة لمحمد وآل محمد؛ قال ابن الأَثير: واختلف في آل

النبي، صلى الله عليه وسلم، الذين لا تحل الصدقة لهم، فالأَكثر على أَنهم

أَهل بيته؛ قال الشافعي: دل هذا الحديث أَن آل محمد هم الذين حرمت عليهم

الصدقة وعوّضوا منها الخُمس، وقيل: آله أَصحابه ومن آمن به وهو في اللغة

يقع على الجميع. وقوله في الحديث: لقد أُعْطِي مِزْماراً من مزامير آل

داود، أَراد من مزامير داود نفسه. والآل: صلة زائدة. وآل الرجل أَيضاً:

أَتباعه؛ قال الأَعشى:

فكذَّبوها بما قالت، فَصَبَّحَهم

ذو آل حَسَّان يُزْجي السَّمَّ والسَّلَعا

يعني جَيْشَ تُبَّعٍ؛ ومنه قوله عز وجل: أَدخلوا آل فرعون أَشدَّ

العذاب.التهذيب: شمر قال أَبو عدنان قال لي من لا أُحْصِي من أَعراب قيس وتميم:

إِيلة الرجل بَنُو عَمِّه الأَدْنَوْن. وقال بعضهم: من أَطاف بالرجل

وحلّ معه من قرابته وعِتْرته فهو إِيلته؛ وقال العُكْلي: وهو من إِيلتنا أَي

من عِتْرَتنا. ابن بزرج: إِلَةُ الرجل الذين يَئِلُ إِليهم وهم أَهله

دُنيا. وهؤُلاء إِلَتُكَ وخم إِلَتي الذين وأَلْتُ إِليهم. قالوا: رددته

إِلى إِلته أَي إِلى أَصله؛ وأَنشد:

ولم يكن في إِلَتِي عوالا

يريد أَهل بيته، قال: وهذا من نوادره؛ قال أَبو منصور: أَما إِلَة الرجل

فهم أَهل بيته الذين يئل إِليهم أَي يلجأُ إِليهم. والآل: الشخص؛ وهو

معنى قول أَبي ذؤيب

يَمانِيَةٍ أَحْيا لها مَظَّ مائِدٍ

وآل قِراسٍ، صَوْبُ أَرْمِيَةٍ كُحْلِ

يعني ما حول هذا الموضع من النبات، وقد يجوز أَن يكون الآل الذي هو

الأَهل.

وآل الخَيْمة: عَمَدها. الجوهري: الآلة واحدة الآل والآلات وهي خشبات

تبنى عليها الخَيْمة؛ ومنه قول كثيِّر يصف ناقة ويشبه قوائمها بها:

وتُعْرَف إِن ضَلَّتْ، فتُهْدَى لِرَبِّها

لموضِع آلات من الطَّلْح أَربَع

والآلةُ: الشِّدَّة. والآلة: الأَداة، والجمع الآلات. والآلة: ما

اعْتَمَلْتَ به من الأَداة، يكون واحداً وجمعاً، وقيل: هو جمع لا واحد له من

لفظه. وقول علي، عليه السلام: تُسْتَعْمَل آلَةُ الدين في طلب الدنيا؛

إِنما يعني به العلم لأَن الدين إِنما يقوم بالعلم. والآلة: الحالة، والجمع

الآلُ. يقال: هو بآلة سوء؛ قال الراجز:

قد أَرْكَبُ الآلَةَ بعد الآله،

وأَتْرُك العاجِزَ بالجَدَالَه

والآلة: الجَنازة. والآلة: سرير الميت؛ هذه عن أَبي العَمَيْثَل؛ وبها

فسر قول كعب

بن زهير:

كُلُّ ابنِ أُنْثَى، وإِن طالَتْ سَلاَمَتُه،

يوماً على آلَةٍ حَدْباءَ محمول

التهذيب: آل فلان من فلان أَي وَأَل منه ونَجَا، وهي لغة الأَنصار،

يقولون: رجل آيل مكان وائل؛ وأَنشد بعضهم:

يَلُوذ بشُؤْبُوبٍ من الشمس فَوْقَها،

كما آل مِن حَرِّ النهار طَرِيدُ

وآل لحمُ الناقة إِذا ذَهَب فضَمُرت؛ قال الأَعْشَى:

أَذْلَلْتُهَا بعد المِرَا

ح، فآل من أَصلابها

أَي ذهب لحمُ صُلْبها.

والتأْويل: بَقْلة ثمرتها في قرون كقرون الكباش، وهي شَبِيهة بالقَفْعاء

ذات غِصَنَة وورق، وثمرتها يكرهها المال، وورقها يشبه ورق الآس وهيَ

طَيِّبة الريح، وهو من باب التَّنْبيت، واحدته تأْويلة. وروى المنذري عن

أَبي الهيثم قال: إِنما طعام فلان القفعاء والتأْويل، قال: والتأْويل نبت

يعتلفه الحمار، والقفعاء شجرة لها شوك، وإِنما يضرب هذا المثل للرجل إِذا

استبلد فهمه وشبه بالحمار في ضعف عقله. وقال أَبو سعيد. العرب تقول أَنت

في ضَحَائك

(* قوله «أنت في ضحائك» هكذا في الأصل، والذي في شرح القاموس:

أنت من الفحائل) بين القَفْعاء والتأْويل، وهما نَبْتَان محمودان من

مَرَاعي البهائم، فإِذا أَرادوا أَن ينسبوا الرجل إِلى أَنه بهيمة إِلا أَنه

مُخْصِب مُوَسَّع عليه ضربوا له هذا المثل؛ وأَنشد غيره لأَبي وَجْزَة

السعدي:

عَزْبُ المَراتع نَظَّارٌ أَطاعَ له،

من كل رَابِيَةٍ، مَكْرٌ وتأْويل

أَطاع له: نَبَت له كقولك أَطَاعَ له الوَرَاقُ، قال: ورأَيت في تفسيره

أَن التأْويل اسم بقلة تُولِعُ بقر الوحش، تنبت في الرمل؛ قال أَبو

منصور: والمَكْر والقَفْعاء قد عرفتهما ورأَيتهما، قال: وأَما التأْويل فإِني

ما سمعته إِلاَّ في شعر أَبي وجزة هذا وقد عرفه أَبو الهيثم وأَبو سعيد.

وأَوْل: موضع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

أَيا نَخْلَتَيْ أَوْلٍ، سَقَى الأَصْلَ مِنكما

مَفِيضُ الرُّبى، والمُدْجِناتُ ذُرَاكُما

وأُوال وأَوَالُ: قربة، وقيل اسم موضع مما يلي الشام؛ قال النابغة

الجعدي: أَنشده سيبويه:

مَلَكَ الخَوَرْنَقَ والسَّدِيرَ، ودَانَه

ما بَيْنَ حِمْيَرَ أَهلِها وأَوَال

صرفه للضرورة؛ وأَنشد ابن بري لأُنَيف

بن جَبَلة:

أَمَّا إِذا استقبلته فكأَنَّه

للعَيْنِ جِذْعٌ، من أَوال، مُشَذَّبُ

الأول: فرد لا يكون غيره من جنسه سابقًا عليه ولا مقارنًا له.
أول: فأما الأوائل من الأوّل فمنهم من يقول: تأسيُس بِنائِه من همزةٍ وواوٍ ولامٍ. ومنهم من يقول: تأسيسُهُ من واوين بعدهما لام، ولكلٍّ حجّةٌ، قال في وصف الثور والكلاب:

جهام تحثّ الوائلاتِ أواخِرُهْ 

رواية أبي الدُّقَيْش. وقال أبو خيرة: تحثّ الأوّلاتِ أواخرُه. والأوّلُ والأُولَى بمنزلة أَفعَل وفُعْلَى. وجَمْعُ أوّل: أوّلون: وجمع أُولَى: أولَيات، كما أنّ جَمعّ الأُخْرَى: أُخْريات. فمن قال: إن تأليفها من همزة وواو ولام فكان ينبغي أن يكون أفعل منه: آوَل، ممدود [كما] تقول من آب يَؤُوبُ: آوَب، ولكنّهم احتجّوا بأن قالوا: أُدْغِمَتْ تلك المدّةُ في الواو لكثرة ما جرى على الألسن.. ومن قال: إنّ تأليفَها من واوين ولام [جعل الهمزةَ أَلِفَ أَفْعَل وأَدْغم إحدى الواوين في الأخرى وشدّدهما] . وتقول: رأيته عاماً أوّلَ يا فتى، لأنّ أوّل على بناء أفعل، ومن نَوَّنَ حَمَلَه على النّكرة، [ومن لم ينوِّن فهو بابه] ، قال أبو النجم :

ما ذاق بَقلاً منذ عام أول 

ويُروَى: ثُفْلاً. والتَّأَوُّل والتَّأْويل: تفسير الكلام الذي تختلف معانيه، ولا يصحّ إلاّ ببيان غير لفظه، قال:

نحن ضَرَبْناكم على تَنْزيلِهِ ... فاليومَ نَضْرِبكُمْ على تأويلِهِ 

أرض

Entries on أرض in 10 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 7 more
أرض: بلاط، محل مبلط (المعجم اللاتيني) - الأرض الكبيرة: فرنسا (عباده 3: 189) والأرض المقدسة: عند أهل الكيمياء هي تجمد الطبائع العليا والطبائع السفلى (المقدمة 3: 407).
أرضيّ: نسبة إلى الأرض، دنيوي، وعقاري وإقليمي (بوشر) -.
أرضي شوكي: خرشوف (راجع المستعيني: دردي الخمر هو أرضيته، ودردي الخل: هو أرضية عصير العنب.
ولم يتبين لي معنى ما جاء في ابن البيطار (1: 137): ((البسباسة مركبة من جواهر مختلفة لما فيها من الأرضية الكثيرة الباردة واللطافة والحرارة اليسيرة)).
والأرضية: إناء يبال فيه في غرفة النوم (بوشر).
[أرض] فيه: لا صيام لمن لم "يؤرضه" من الليل أي لم يهيئه ولم ينوه من أرضت الكلام سويته. وفيه: فشربوا حتى "أراضوا" أي شربوا عللاً بعد نهل حتى رووا من أراض الوادي استنقع فيه الماء. مخ ومنه: الروضة. نه: وقيل أي ناموا على الإراض وهو البساط. وقيل: حتى صبوا اللبن على الأرض. وفيه: أزلزلت الأرض أم بي "أرض" بسكون راء أي رعدة. وفيه: أمن أهل "الأرض" أي أهل الذمة الذين أقروا بأرضهم. ش ك: "الأرضة" بالحركة دويبة تأكل الخشب. قا ومنه: إلا دابة "الأرض" وقرئ بفتح راء من أرضت الأرضة الخشبة فأرضت أي تأثرت من فعلها. ن: ستفتح "أرضون" بفتح راء وحكى سكونها. وح: كان يكرى أرضيه بفتح راء وكسر ضاد على الجمع وفي بعضها أرضه.
أ ر ض: (الْأَرْضُ) مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ اسْمُ جِنْسٍ. وَكَانَ حَقُّ الْوَاحِدَةِ مِنْهَا أَنْ يُقَالَ: أَرْضَةٌ وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا، وَالْجَمْعُ (أَرَضَاتٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَ (أَرَضُونَ) بِفَتْحِهَا أَيْضًا، وَرُبَّمَا سُكِّنَتْ، وَقَدْ تُجْمَعُ عَلَى (أُرُوضٍ) وَ (آرَاضٍ) كَأَهْلٍ وَآهَالٍ. وَ (الْأَرَاضِي) أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا آرُضًا. وَكُلُّ مَا سَفَلَ فَهُوَ أَرْضٌ وَ (أَرْضٌ أَرِيضَةٌ) أَيْ زَكِيَّةٌ بَيِّنَةُ (الْأَرَاضَةِ) . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو (الْأَرْضُ الْأَرِيضَةُ) الْمُعْجِبَةُ لِلْعَيْنِ وَ (الْأَرْضُ) أَيْضًا النُّفْضَةُ وَالرِّعْدَةُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ: أَزُلْزِلَتِ الْأَرْضُ أَمْ بِي أَرْضٌ؟ وَ (الْأَرَضَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ دُوَيْبَّةٌ تَأْكُلُ الْخَشَبَ يُقَالُ: (أُرِضَتِ) الْخَشَبَةُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ تُؤْرَضُ أَرْضًا بِالتَّسْكِينِ فَهِيَ (مَأْرُوضَةٌ) إِذَا أَكَلَتْهَا الْأَرَضَةُ. 
أرض
أرْضٌ وأرَضُوْنَ. ورَوْضَةٌ أَرِيْضَة: لَينَةُ المَوْطِىءِ واسِعَةٌ. وأرْض أَرِيْضَةٌ: طَيبَةُ المَعْقِدِ لَيِّنَة، وقيل: خَلِيقَةٌ للمَطَرِ والخَيْرِ. وكذلك رَجُل أَرِيْضٌ، وما آرَضَه للخَيْرِ. وعليه أرَاضَةُ ذاكَ: أي أمَارَتُه.
وتَأَرَضَ الرَّجُلُ: نَزَلَ؛ مُشْتَقٌ من الأرض. وهم يَتَارضُوْنَ مَنْزِلاً: أي يَتَخَيرُوْنَ أرْضاً أرِيْضَةً للنزُول.
وما في الحَوْضِ أرُوْضٌ: أي شَيْءٌ يُوَاري أرْضَه. والأرَضُ: كَرَمُ الأرْضِ، أرِضَتْ تَأْرَضُ أرَضاً. والأرْضُ: الرِّعْدَةُ. والزُكامُ أيضاً، ورَجُلٌ مَأْرُوْضٌ: أي مَزْكُومٌ. وقيل: هو الذي يُحَركُ رَأْسَه وجَسَدَه على غَيْرِ عَمْدٍ.
والأرَضَةُ: دُويبةٌ بَيْضَاءُ شِبْهُ النَّمْلِ تَأْكُلُ الخَشَبَ ونَحْوَه. وفي المَثَلِ: " أفْسَدُ من الأرَضَة ". وأرِضَتِ القَرْحَةُ تَأْرَضُ أرَضاً: أي فَسَدَتْ وتَقَطَعَتْ. وأرِضَ الجُرْحُ يَأْرَضُ أُرُوْضاً واسْتَأْرَضَ: سالَ. وجاءَ يَتَأَرَّضُ: أي يَتَصدَّى للمَسْألة. وأرضْتُه فَتَأرضَ: أي لَبثْته فَتَلَبثَ، فأنا أُرَوِّضُه، تَأْرِيْضاً.
وآرَضْتُ بالمَكانِ: أقَمْت.
وأَرَّضَ عَلَي تَأْرِيْضاً: أثْقَلَ. وأَرَّضْنا السِّقَاءَ: وهو أنْ يَجْعَلَ في قَعْرِه لَبَناً أو ماءً، فهو مُؤَرَّضٌ، ورُبَّمَا أرضَ بالسمْنِ والرُّبِّ.
وأرَّضْتُ بين القَومِ: أي أصْلَحْت بينهم.
والأرْأَضُ: بِسَاطٌ ضَخْمٌ من وَبَرٍ أو صُوْفٍ. والأرِضَةُ من النَّباتِ: التي تَكْفي المالَ سَنَةً. وابْنُ الأرْضِ: بَقْلٌ يَخْرُجُ في رُؤوسِ الاكامِ؛ لا يَطُوْلُ؛ يُؤْكَلُ. وفلانٌ ابْنُ أرْضٍ: أي غرِيْبٌ.
[أرض] الارض مؤنثة، وهى اسم جنس. وكان جق الواحدة أن يقال أرضة ولكنهم لم يقولوا. والجمع أرضات، لانهم قد يجمعون المؤنث الذى ليس فيه هاء التأنيث بالالف والتاء، كقولهم عرسات. ثم قالوا أرضون فجمعوا بالواو والنون، والمؤنث لا يجمع بالواو والنون إلا أن يكون منقوصا كثبته وظبة، ولكنهم جعلوا الواو والنون عوضا من حذفهم الالف والتاء، وتركوا فتحة الراء على حالها. وربما سكنت. وقد تجمع على أروض. وزعم أبو الخطاب أنهم يقولون أرض وآراض مثل أهل وآهال. والاراضي أيضا على غير قياس، كأنَّهم جمعوا آرضا . وكل ما سفل فهو أرض. وأرض أَريضَةٌ، أي زكيةٌ، بيّنة الأَراضَة. وقد أَرُضَتْ بالضم، أي زَكَتْ. قال أبو عمرو: نزلنا أَرْضاً أَريضَةً، أي معجبة للعين. ويقال: لا أَرْضَ لك، كما يقال: لا أُمَّ لك. والأَرْضُ: أسفلُ قوائِم الدابة. قال حُمَيْدٌ يصف فرساً:

ولم يقلب أرضها البيطار * والارص: النَفْضَةُ والرعدةُ، قال ابن عباس رضى الله عنه وقد زلزلت الأرضُ: " أزُلْزِلَتِ الأرضُ أم بي أرض ". وقال ذو الرمة يصف صائداً: إذا تَوَجَّسَ رِكْزاً من سَنابِكِها * أو كان صاحِبَ أرضٍ أو به الموم * والارض: الزكام. وقد آرضه الله إيراضاً أي أزكمه، فهو مأْروضٌ. وفَسيلٌ مُسْتَأْرِضٌ، ووَدِيَّةٌ مُسْتَأْرِضَةٌ، بكسر الراء، وهو أن يكون له عِرْقٌ في الأرض. فأما إذا نبت على جِذع النخل فهو الراكب.والاراض، بالكسر: بساط ضخمٌ من صوفٍ أو وبرٍ. ورجلٌ أَريضٌ، أي متواضعٌ خليقٌ للخير. قال الأصمعيُّ: يقال هو آرَضُهُمْ أن يفعلَ ذلك، أي أخلقهم، وشئ عريض أريض، إتباعٌ له، وبعضهم يفرده ويقول: جدى أريض، أي سمين. والارضة بالتحريك: دويبة تأكل الخشب. يقال: أرضت الخشبة تُؤرَضُ أرْضاً بالتسكين، فهي مَأْروضَةٌ، إذا أكلتها. والمأروض: الذى به خبل من الجن وأهل الارض، وهو الذى يحرِّك رأسه وجسدَه على غير عمدٍ. وأَرضَتِ القَرْحةُ تَأْرضُ أرَضاً، مثال تعب يتعب تعبا، أي مَجِلتْ وفسدتْ بالمِدَّةِ. وتَأَرَّضَ النبتُ، إذا أمكن أن يُجَزَّ. وجاء فلان يَتأرَّضُ إليَّ، أي يتصدَّى ويتعرَّض. والتأَرَّضُ أيضاً: التثاقل إلى الأرض. قال الراجز:

فقام عجلان وما تأرضا * أي ما تلبث.
الضاد والراء والهمزة أر ض

الأَرضُ التي عليها الناس أُنْثَى وفي التنزيل {وإلى الأرض كيف سطحت} فأما قولُ عَمْرِو بن جُوَيْن الطائِيِّ أنشده سِيبَوَيْه

(فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها ... ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إبقَالَها) فإنه ذهب بالأرْضِ إلى المَوْضِعِ والمكانِ كقَوْله تعالى {فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي} الأنعام 78 أي هذا الشَّخْص وهذا المْرِئيُّ ونحوه وكذلك قوله

(فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظةٌ من رَبِّه} البقرة 275 أي وَعْظ وقال سيبَوَيْه كأنه اكْتَفى بِذِكْر المَوْعِظِة عن التاء والجمع آرُض وأُرُوضٌ وأرَضُونَ الواو عِوَضٌ من الهاء المَحْذوفةِ المُقّدَّرِة وفَتَحُوا الراءَ في الكَلمِةِ لِيَدْخُلَ الكَلِمةَ ضَرْبٌ من التكسيِرِ اسْتِيحَاشاً من أن يُوَفْرُوا لَفْظَ التَّصحيحِ لِيَعْلَمُوا أنَّ أَرْضاً مما كان سَبِيلُه لو جُمعَ بالتّاءِ أن تُفْتَحَ راؤُه فيُقال أرَضَاتِ وقول خِداشِ بن زُهَيْر

(كَذَبْتُ عليكُمْ أَوْعِدُونِي وعَلِّلُوا ... بِيَ الأرض والأقوامَ قِردانَ مَوْظَبَا)

يجوزُ أن يَعْنِي أهْلَ الأَرْضِ ويجوزُ أن يُريدَ عَلَّلُوا جميعَ النَّوْعِ الذي يَقْبَلُ التعليلَ وتعدَّوا إلى الأَرْضِ التي ليس من شأنها أن تَقْبَلَ التَّعْلِيلَ يقول عليكُم بي وبِهِجائِي إذا كُنْتُم في سَفَرٍ فاقْطَعُوا الأرضَ بِذكْرِى وأَنْشِدُوا القَوْمَ هِجائِي يا قِرْدَانَ مَوْظَب يَعْنِي قوماً هُمْ في القِلّةِ والحَقارةِ كِقْردَانِ مَوْظَب لا يكونُ إلا على ذلك لأنه إنما يَهْجُو القَوْمَ لا القِرْدان والأَرضُ سِفْلَةُ البَعِيرِ والدّابّة وما وَلِيَ الأرضَ منه وأَرْضُ الإِنسانِ رُكْبتاه فما بَعْدَهُما وأرْضُ النَّعْلِ ما أصابَ الأرضَ منها وتَأَرَّض الرَّجُلُ قام على الأرضِ وتأَرَّضَ واسْتأْرَضَ بالمكانِ أقامَ به ولَبِثَ وقيل تمكَّن وتأرَّضَ لي تَضَرَّع وتعرَّضَ والأَرْضَ الزُّكامُ مُذَكَّرٌ وقال كُراعٌ هو مُؤَنَّثٌ وأنشد لابْنِ أحْمَرَ

(وقالُوا أَنَتْ أَرْضٌ به وتَحَيَّلَتْ ... فأمْسَى لِمَا فِي الصَّدْرِ والرأسِ شاكيا)

أَنَتْ أدركَتْ ورَواهُ أبو عُبَيْدٍ أَتَتْ وقد أُرِضَ أَرْضاً والأرْضُ دُوَارٌ يأخذُ في الرأسِ عن اللَّبنِ فَتُهْرَاقُ له الأَنْفُ والعَينانِ والأرْضُ الرِّعْدةُ ومنه قولُ ابنِ عباسٍ أُزُلْزِلتِ الأرضُ أَمْ بِي أَرْضٌ يَعْنِي الرِّعدةَ وقيل يَعْنِي الدُّوارَ قال ذو الرُّمّة (إذا تَوَجَّسَ رِكْزاً من سَنَابِكِها ... أو كان صاحِبَ أرضٍ أو به المُومُ)

والأَرَضَةُ دُودةٌ بيضاءُ شِبْهُ النَّملةِ تَظْهَرُ في أيامِ الربيعِ قال أبو حنيفة الأرضةُ ضربانِ ضربٌ صغارٌ مثل كبار الذر وهي آفة الخشب خاصةً وضَرْبٌ مثل كِبارِ النَّمْلِ ذواتُ أجْنحةٍ وهي آفةُ كُلِّ شيءٍ من خَشَبٍ ونباتٍ غير أنها لا تَعْرِضُ للرَّطْبِ وهي ذاتُ قَوائِمَ والجمعُ أَرَضٌ والأرَضُ اسْمٌ للْجَمْعِ وأُرِضَتِ الخَشَبَةُ أَرْضاً وأَرِضَتْ أرَضاً كِلاَهُما أَكَلَتْها الأَرَضَة وأرْضٌ أرِضَةٌ وأَرِيضَةٌ كَرِيمةٌ مُخَيِّلَةٌ للنَّبْتِ والخَيْرِ وقال أبو حنيفةَ هي التي تَرُبُّ الثَّرَى وتَمْرَحُ بالنَّباتِ قال امْرُؤُ القَيْسِ

(بِلادٌ عَرِيضَة وأرضٌ أريضَةٌ ... مدافِعُ ماءٍ في فضَاءٍ عَرِيضِ)

وكذلك مكانٌ عَرِيض وما آرَضَ هذه الأرضَ أي ما أَسْهَلَها وأَنْبَتَها حكاهُ أبو حنيفةَ عن اللحيانيِّ ورَجُلٌ أريضٌ بيِّنُ الأَرَاضَة خَلِيقٌ للخَيْر وقد أَرُضَ ورَوْضَةٌ أرِيضَةٌ واسعةٌ لَيِّنةُ المَوْطِئ قال الأخطلُ

(ولقد شَرِبْتُ الخَمْرَ في حانُوتِها ... وشَرِبْتُها بأَرِيضةٍ مِحلالِ)

وقد أَرُضَتْ أَرَاضَةً واستأْرَضَتْ وامرأة عَريضةٌ أرِيضَةٌ وَلُودٌ كاملةٌ على التَّشْبِيه بالأرْضِ وأرضٌ مَأْرُوضَةٌ أَرِيضةٌ قال

(أما تَرَى بكُلِّ عَرْضٍ مَعْرِضِ ... )

(كلَّ رَدًّاحٍ دَوْحَةِ المُحَوَّضِ ... )

(مأرضةٌ قد ذَهَبَتْ في مُؤْرَضِ) والإِرَاضُ البساطُ لأنه يَلِي الأرضَ وآرَضَ الرَّجُلُ أقامَ على الإِرَاضِ وفي حديثِ أم مَعْبدٍ فشَرِبُوا حتى آرَضُوا والتفسيرُ لاْبِنِ الأعرابيِّ حكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَريبَيْن وتَأَرَّضَ المَنْزِلَ ارتادَهُ وتخيّره للنُّزُولِ قال كُثَيِّرٌ

(تأَرَّضَ أَخْفافَ لمُناخَةِ مِنْهُمُ ... مكانَ الَّتِي بُعِّثَتْ فازْلأمَّتِ)

ازْلأَمَّتْ ذَهَبَتْ فَمَضَتْ واسْتَأْرضَ السَّحابُ انْبسطَ وقيل ثَبَتَ وتمكَّن وأرْسَى قال ساعدةُ يَصِفُ سحاباً

(مُسْتَأْرِضاً بَيْنَ بَطْنِ اللَّيثِ أَيْسَرَهُ ... إلى شَمَنْصِيرة غَيْثاً مُرْسَلاً مَعَجَا)

والأَرَاضَةُ الخِصْبُ وحُسْنُ الحالِ والأرْضَةُ من النَّباتِ ما يَكْفِي المالَ سَنَةً رواه أبو حنيفةَ عن الأعرابيِّ القرحةُ أرِضَتْ نَفَشَتْ ومَجِلَتْ ففسدت وتَقَطَّعَتْ وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا صِيامَ إلا لَمَنْ أرَّضَ الصِّيامَ أي تَقَدَّمَ فيه رواه ابنُ الأعرابيِّ

أرض: الأَرْض: التي عليها الناس، أُنثى وهي اسم جنس، وكان حق الواحدة

منها أَن يقال أَرْضة ولكنهم لم يقولوا. وفي التنزيل: وإِلى الأَرْض كيف

سُطِحَت؛ قال ابن سيده: فأَما قول عمرو بن جُوَين الطائي أَنشده ابن

سيبويه:فلا مُزْنةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها،

ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقالَها

فإِنه ذهب بالأَرض إِلى الموضع والمكان كقوله تعالى: فلما رأَى

الشَّمْسَ بازِغةً قال هذا رَبِّي؛ أَي هذا الشَّخْصُ وهذا المَرْئِيُّ ونحوه،

وكذلك قوله: فَمَنْ جاءه مَوْعظةٌ منْ ربِّه؛ أَي وعْظ. وقال سيبويه: كأَنه

اكتفى بذكر الموعظة عن التاء، والجمع آراضٌ وأُرُوض وأَرَضُون، الواو

عوض من الهاء المحذوفة المقدرة وفتحوا الراء في الجمع ليدخل الكلمةَ ضَرْبٌ

من التكسير، استِيحاشاً من أَن يُوَفِّرُوا لفظ التصحيح ليعلموا أَن

أَرضاً مما كان سبيله لو جمع بالتاء أَن تُفتح راؤُه فيقال أَرَضات، قال

الجوهري: وزعم أَبو الخطاب أَنهم يقولون أَرْض وآراضٌ كما قالوا أَهل وآهال،

قال ابن بري: الصحيح عند المحققين فيما حكي عن أَبي الخطاب أَرْض

وأَراضٍ وأَهل وأَهالٍ، كأَنه جمع أَرْضاة وأَهلاة كما قالوا ليلة وليالٍ كأَنه

جمع لَيْلاة، قال الجوهري: والجمع أَرَضات لأَنهم قد يجمعون المُؤنث

الذي ليست فيه هاء التأْنيث بالأَلف والتاء كقولهم عُرُسات، ثم قالوا

أَرَضُون فجمعوا بالواو والنون والمؤَنث لا يجمع بالواو والنون إِلا أَن يكون

منقوصاً كثُبة وظُبَة، ولكنهم جعلوا الواو والنون عوضاً من حَذْفهم الأَلف

والتاء وتركوا فتحة الراء على حالها، وربما سُكِّنَت، قال: والأَراضي

أَيضاً على غير قياس كأَنهم جمعوا آرُضاً، قال ابن بري: صوابه أَن يقول

جمعوا أَرْضى مثل أَرْطى، وأَما آرُض فقياسُه جمعُ أَوارِض. وكل ما سفَل،

فهو أَرْض؛ وقول خداش بن زهير:

كذَبْتُ عليكم، أَوْعِدُوني وعلِّلُوا

بِيَ الأَرْضَ والأَقوامَ، قِرْدانَ مَوْظَبا

قال ابن سيبويه: يجوز أَن يعني أَهل الأَرض ويجوز أَن يريد علِّلُوا

جميع النوع الذي يقبل التعليل؛ يقول: عليكم بي وبهجائي إِذا كنتم في سفر

فاقطعوا الأَرض بذكري وأَنْشِدوا القوم هِجائي يا قِرْدان مَوْظَب، يعني

قوماً هم في القِلّةِ والحَقارة كقِرْدان مَوْظَب، لا يكون إِلا على ذلك

أَنه إِنما يهجو القوم لا القِرْدان. والأَرْضُ: سَفِلة البعير والدابة وما

وَلِيَ الأَرض منه، يقال: بَعِيرٌ شديد الأَرْضِ إِذا كان شديد القوائم.

والأَرْضُ: أَسفلُ قوائم الدابة؛ وأَنشد لحميد يصف فرساً:

ولم يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطارُ،

ولا لِحَبْلَيْهِ بها حَبارُ

يعني لم يقلب قوائمها لعلمه بها؛ وقال سويد بن كراع:

فرَكِبْناها على مَجْهولِها

بصِلاب الأَرْض، فِيهنّ شَجَعْ

وقال خفاف:

إِذا ما اسْتَحَمَّت أَرْضُه من سَمائِه

جَرى، وهو مَوْدوعٌ وواحدٌ مَصْدَقِ

وأَرْضُ الإِنسان: رُكْبتاه فما بعدهما. وأَرْضُ النَّعْل: ما أَصاب

الأَرض منها.

وتأَرَّضَ فلان بالمكان إِذا ثبت فلم يبرح، وقيل: التَّأَرُّضُ

التَّأَنِّي والانتظار؛ وأَنشد:

وصاحِبٍ نَبّهْتُه لِيَنْهَضا،

إِذا الكَرى في عينه تَمَضْمَضا

يَمْسَحُ بالكفّين وَجْهاً أَبْيَضا،

فقام عَجْلانَ، وما تَأَرَّضَا

أَي ما تَلَبَّثَ. والتَّأَرُّضُ: التَّثاقُلُ إِلى الأَرض؛ وقال

الجعدي:مُقِيم مع الحيِّ المُقِيمِ، وقَلبْهُ

مع الراحِلِ الغَادي الذي ما تَأَرَّضا

وتَأَرَّضَ الرجلُ: قام على الأَرض؛ وتَأَرَّضَ واسْتَأْرَضَ بالمكان:

أَقامَ به ولَبِثَ، وقيل: تمكن. وتَأَرَّضَ لي: تضَرَّعَ وتعرَّضَ. وجاء

فلان يَتَأَرَّضُ لي أَي يتصَدَّى ويتعرَّض؛ وأَنشد ابن بري:

قبح الحُطَيْئة من مُناخِ مَطِيَّةٍ

عَوْجاءَ سائمةٍ تأَرَّضُ للقِرَى

ويقال: أَرَّضْت الكلامَ إِذا هَيَّأْتَه وسَوَّيْتَه. وتأَرَّضَ

النَّبْتُ إِذا أَمكن أَن يُجَزَّ.

والأَرْضُ: الزُّكامُ، مذكر، وقال كراع: هو مؤنث؛ وأَنشد لابن أَحمر:

وقالوا: أَنَتْ أَرْضٌ به وتَحَيَّلَتْ،

فَأَمْسَى لما في الصَّدْرِ والرأْسِ شَاكِيا

أَنَتْ أَدْرَكَتْ، ورواه أَبو عبيد: أَتَتْ. وقد أُرِضَ أَرْضاً

وآرَضَه اللّه أَي أَزْكَمَه، فهو مَأْرُوضٌ. يقال: رجل مَأْروضٌ وقد أُرِضَ

فلان وآرَضَه إِيراضاً. والأَرْضُ: دُوارٌ يأْخذ في الرأْس عن اللبنِ

فيُهَراقُ له الأَنف والعينان، والأَرْضُ، بسكون الراء: الرِّعْدةُ

والنَّفْضةُ؛ ومنه قول ابن عباس وزلزلت الأَرْضُ: أَزُلْزِلَت الأَرض أَمْ بي

أَرْضٌ؟ يعني الرعدة، وقيل: يعني الدُّوَارَ؛ وقال ذو الرمة يصف صائداً:

إِذا تَوَجَّسَ رِكْزاً مِن سنَابِكها،

أَو كان صاحِبَ أَرضٍ، أَو به المُومُ

ويقال: بي أَرْضٌ فآرِضُوني أَي داووني.

والمَأْرُوضُ: الذي به خَبَلٌ من الجن وأَهلِ الأَرْض وهو الذي يحرك

رأْسه وجسده على غير عَمْدٍ.

والأَرْضُ: التي تأْكل الخشب. وشَحْمَةُ الأَرْضِ: معروفةٌ، وشحمةُ

الأَرْضِ تسمى الحُلْكة، وهي بَنات النقا تغوص في الرمل كما يغوص الحوت في

الماء، ويُشَبَّه بها بَنان العذارَى.

والأَرَضَةُ، بالتحريك: دودة بيضاء شبه النملة تظهر في أَيام الربيع؛

قال أَبو حنيفة: الأَرَضَةُ ضربان: ضرب صغار مثل كبَار الذَّرِّ وهي آفة

الخشب خاصة، وضربٌ مثل كبار النمل ذوات أَجنحة وهي آفة كل شيءٍ من خشب

ونبات، غير أَنها لا تَعْرِض للرطب، وهي ذات قوائم، والجمع أَرَضٌ، والأَرَض

اسم للجمع. والأَرْضُ: مصدر أُرِضَت الخشبةُ تُؤْرَضُ أَرْضاً فهي

مَأْرُوضة إِذا وقعت فيها الأَرْضةُ وأَكلتها. وأُرِضَت الخشبة أَرْضاً

وأَرِضَت أَرْضاً، كلاهما: أَكلَتْها الأَرَضةُ. وأَرْضٌ أَرِضةٌ وأَرِيضةٌ

بَيِّنة الأَراضة: زكيَّةٌ كريمة مُخَيِّلةٌ للنبت والخير؛ وقال أَبو حنيفة:

هي التي تَرُبُّ الثَّرَى وتَمْرَحُ بالنبات؛ قال امرؤ القيس:

بِلادٌ عَرِيضة، وأَرْضٌ أَرِيضة،

مَدافِع ماءٍ في فَضاءٍ عَريض

وكذلك مكان أَريضٌ. ويقال: أَرْضٌ أَرِيضةٌ بَيِّنةُ الأَراضَةِ إِذا

كانت لَيِّنةً طيبة المَقْعَد كريمة جيِّدة النبات. وقد أُرِضَت، بالضم،

أَي زَكَتْ. ومكان أَرِيضٌ: خَلِيقٌ للخير؛ وقال أَبو النجم:

بحر هشام وهو ذُو فِرَاضِ،

بينَ فُروعِ النَّبْعةِ الغِضاضِ

وَسْط بِطاحِ مكة الإِرَاضِ،

في كلِّ وادٍ واسعِ المُفاضِ

قال أَبو عمرو: الإِرَاضُ العِرَاضُ، يقال: أَرْضٌ أَريضةٌ أَي عَريضة.

وقال أَبو البيداء: أَرْض وأُرْض وإِرض وما أَكْثَرَ أُرُوضَ بني فلان،

ويقال: أَرْضٌ وأَرَضُون وأَرَضات وأَرْضُون. وأَرْضٌ أَرِيضةٌ للنبات:

خَلِيقة، وإِنها لذات إِراضٍ. ويقال: ما آرَضَ هذا المكانَ أَي ما أَكْثَرَ

عُشْبَه. وقال غيره: ما آرَضَ هذه الأَرضَ أَي ما أَسْهَلَها

وأَنْبَتَها وأَطْيَبَها؛ حكاه أَبو حنيفة. وإِنها لأَرِيضةٌ للنبت وإِنها لذات

أَرَاضةٍ أَي خليقة للنبت. وقال ابن الأَعرابي: أَرِضَتِ الأَرْضُ تأْرَضُ

أَرَضاً إِذا خَصِبَت وزَكا نباتُها. وأَرْضٌ أَرِيضةٌ أَي مُعْجِبة.

ويقال: نزلنا أَرْضاً أَرِيضةً أَي مُعْجِبةً للعَينِ، وشيءٌ عَرِيضٌ

أَرِيضٌ: إِتباع له وبعضهم يفرده؛ وأَنشد ابن بري:

عَريض أَرِيض باتَ يَيْعِرُ حَوْلَه،

وباتَ يُسَقِّينا بُطونَ الثَّعالِبِ

وتقول: جَدْيٌ أَرِيضٌ أَي سمين. ورجل أَريضٌ بَيِّنُ الأَرَاضةِ:

خَلِيقٌ للخير متواضع، وقد أَرُضَ. الأَصمعي: يقال هو آرَضُهم أَن يفعل ذلك

أَي أَخْلَقُهم. ويقال: فلانٌ أَرِيضٌ بكذا أَي خَلِيق به. ورَوْضةٌ

أَرِيضةٌ: لَيِّنةُ المَوْطِئِ؛ قال الأَخطل:

ولقد شَرِبْتُ الخمرَ في حانوتِها،

وشَرِبْتُها بأَرِيضةٍ مِحْلالِ

وقد أَرُضَتْ أَراضةً واسْتَأْرَضَت. وامرأَة عَرِيضةٌ أَرِيضةٌ:

وَلُودٌ كاملة على التشبيه بالأَرْض. وأَرْضٌ مأْرُوضَةٌ

(* قوله «وأرض مأروضة»

زاد شارح القاموس: وكذلك مؤرضة وعليه يظهر الاستشهاد بالبيت.) :

أَرِيضةٌ؛ قال:

أَما تَرَى بكل عَرْضٍ مُعْرِضِ

كلَّ رَداحٍ دَوْحَةِ المُحَوَّضِ،

مُؤْرَضة قد ذَهَبَتْ في مُؤْرَضِ

التهذيب: المُؤَرِّضُ الذي يَرْعَى كَلأَ الأَرْض؛ وقال ابن دَالان

الطائي:

وهمُ الحُلومُ، إِذا الرَّبيعُ تجَنَّبَتْ،

وهمُ الرَّبيعُ، إِذا المُؤَرِّضُ أَجْدَبا

والإِرَاضُ: البِسَاط لأَنه يَلي الأَرْضَ. الأَصمعي: الإِرَاضُ،

بالكسر، بِسَاطٌ ضخْم من وَبَرٍ أَو صوف. وأَرَضَ الرجلُ: أَقام على الإِرَاضِ.

وفي حديث أُم معبد: فشربوا حتى آرَضُوا؛ التفسير لابن عباس، وقال غيره:

أَي شربوا عَلَلاً بعد نَهَلٍ حتى رَوُوا، مِنْ أَرَاضَ الوادي إِذا

اسْتَنْقَعَ فيه الماءُ؛ وقال ابن الأَعرابي: حتى أَراضُوا أَي نامُوا على

الإِرَاضِ، وهو البساط، وقيل: حتى صَبُّوا اللبن على الأَرْض.

وفَسِيلٌ مُسْتَأْرِضٌ وَوَديَّةٌ مُسْتَأْرِضة، بكسر الراء: وهو أَن

يكون له عِرْقٌ في الأَرْضِ فأَما إِذا نبت على جذع النخل فهو: الراكِبُ؛

قال ابن بري: وقد يجيءُ المُسْتَأْرِضُ بمعنى المُتَأَرِّض وهو المُتَثاقل

إِلى الأَرض؛ قال ساعدة يصف سحاباً:

مُسْتَأْرِضاً بينَ بَطْنِ الليث أَيْمنُه

إِلى شَمَنْصِيرَ، غَيْثاً مُرْسلاً مَعَجَا

وتأَرَّضَ المنزلَ: ارْتادَه وتخيَّره للنزول؛ قال كثير:

تأَرَّضَ أَخفاف المُناخةِ منهمُ،

مكانَ التي قد بُعِّثَتْ فازْلأَمَّتِ

ازْلأَمَّت: ذهبت فَمَضَت. ويقال: تركت الحي يَتَأَرَّضون المنزِلَ أَي

يَرْتادُون بلداً ينزلونه. واسْتَأْرَض السحابُ: انبسط، وقيل: ثبت وتمكن

وأَرْسَى؛ وأَنشد بيت ساعدة يصف سحاباً:

مستاْرضاً بين بطن الليث أَيمنه

وأَما ما ورد في الحديث في الجنازة: من أَهل الأَرض أَم من أَهل الذِّمة

فإِنه أَي الذين أُقِرُّوا بأَرضهم.

والأَرَاضةُ: الخِصْبُ وحسنُ الحال. والأُرْضةُ من النبات: ما يكفي

المال سنَةً؛ رواه أَبو حنيفة عن ابن الأَعرابي.

والأَرَضُ: مصدر أَرِضَت القُرْحةُ تأْرَضُ أَرَضاً مثال تَعِبَ

يَتْعَبُ تَعَباً إِذا تفَشَّتْ ومَجِلت ففسدت بالمِدَّة وتقطَّعت. الأَصمعي:

إِذا فسدت القُرْحة وتقطَّعت قيل أَرِضَت تأْرَضُ أَرَضاً. وفي حديث النبي،

صلّى اللّه عليه وسلّم: لا صيامَ إِلاّ لمن أَرَّضَ الصِّيامَ أَي

تقدَّم فيه؛ رواه ابن الأَعرابي، وفي رواية: لا صيامَ لمن لم يُؤَرِّضْه من

الليل أَي لم يُهَيِّئْه ولم يَنْوِه. ويقال: لا أَرْضَ لك كما يقال لا

أُمَّ لك.

(أ ر ض) : (الْأَرَضُونَ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ أَرْضٍ فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ الَّذِي قَسَمَهَا وَأَرَّفَهَا عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَيْ حَدَّدَهَا وَأَعْلَمَهَا مِنْ الْأُرْفَةِ وَهِيَ الْحَدُّ وَالْعَلَامَةُ وَمِنْهَا إذَا وَقَعَتْ الْأُرَفُ فَلَا شُفْعَةَ وَأَيُّ مَالٍ اُقْتُسِمَ وَأُرِّفَ عَلَيْهِ أَيْ أُدِيرَتْ عَلَيْهِ أُرَفٌ.
أ ر ض

هو آمن من الأرض، وأشد من الأرض. وتأرض فلان: لزم الأرض فلم يبرح. وتقول: فلان إن رأى مطمعاً تعرض، وإن أصاب مطعماً تأرض، وأتانا ابن أرض أي غريباً. ونزلنا بعروض عريضه، وأرض أريضه. وهو أريض للخير: خليق له. قال حميد الأرقط:

منا حماة المأزق العضوض ... كل أريب للعلى أريض

وهو أفسد من الأرضة، وخشبة مأروضة، وقد أرضت أرضاً " دابة الأرض تأكل منسأته ". ومن المجاز: فرس بعيد ما بين سمائه وأرضه إذا كان نهداً. ويقال: من أطاعني كنت له أرضاً، يراد التواضع. وفلان إن ضرب فأرض أي لا يبالي بالضرب.
أرض
الأرض: الجرم المقابل للسماء، وجمعه أرضون، ولا تجيء مجموعةً في القرآن ، ويعبّر بها عن أسفل الشيء، كما يعبر بالسماء عن أعلاه. قال الشاعر في صفة فرس:
وأحمر كالديباج أمّا سماؤه فريّا، وأمّا أرضه فمحول
وقوله تعالى: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها [الحديد/ 17] عبارة عن كلّ تكوين بعد إفساد وعودٍ بعد بدء، ولذلك قال بعض المفسرين : يعني به تليين القلوب بعد قساوتها.
ويقال: أرض أريضة، أي: حسنة النبت ، وتأرّض النبت: تمكّن على الأرض فكثر، وتأرّض الجدي: إذا تناول نبت الأرض، والأَرَضَة: الدودة التي تقع في الخشب من الأرض ، يقال: أُرِضَتِ الخشبة فهي مأروضة.

أوف

Entries on أوف in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 2 more
[أوف] الآفَةُ عَرَضٌ مُفْسِدٌ وطعَامٌ مَؤُوْفٌ أَصابتهُ آفَةٌ وأَأَفَ القَوْمُ دَخَلَتْ عليهم آفَةٌ وآفَتِ البلادَ تَؤُوْفُ أَوْفًا وآفَةً وأُوْفًا كقولكَ عُوفًا صَارَتْ فِيهَا آفَةٌ
أ و ف: (الْآفَةُ) الْعَاهَةُ وَقَدْ (إِيفَ) الزَّرْعُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ أَصَابَتْهُ (آفَةٌ) فَهُوَ مَئُوفٌ بِوَزْنِ مَعُوفٍ. 
[أوف] الآفة: العاهة. وقد أيف الزرعُ، على ما لم يسمَّ فاعله، أي أصابته آفَةٌ، فهو مئوف، مثال معوف .
أوف
الآفة: عرض مفسد لما أصاب من شيء، وقيل: العاهة. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - آفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان، وآفة الحلم السفه، وآفة العبادة الفترة، وىفة الشجاعة البغي، وآفة السماحة المن، وآفة الجمال الخيلاء، وآفة الحسب الفخر، وآفة الظرف الصلف، وآفة الجود السرف، وآفة الدين الهوى.
ويقال: إيف الزرع - على ما لم يسم فاعله -: أي أصابته ىفة؛ فهو مؤوف - مثال معوف -.
وقال أبن بزرج: إيف الطعام فهو مئيف - مثال معيف -، قال: وعية فهو معيه ومعوه ومههوه.
وقال الأزهري - قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: ومن خط الأزهري نقلت -: قال الليث إذا دخلت الآفة على قوم قيل: قد غفوا؛ ويقال في لغة: قد إيفوا، قال قلت: قول الليث " إفوا " الألف ممالة؛ بينها وبين الفاء ساكن يبينه اللفظ لا الخط، انتهى قول الأزهري. والذي في كتاب الليث: ويقال في لغة: قد أففوا - بفاءين محققتين والأولى منهما مشددة -، في عدة نسخ من كتابه، وفي نسخ في الأولى: قد أوفوا - بالواو بين الهمزة والفاء -.
والجمع: آفات.

أوف: الآفةُ: العاهةُ، وفي المحكم: عَرَضٌ مُفْسِدٌ لما أَصاب من شيء.

ويقال: آفةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ وآفةُ العِلْمِ النِّسيانُ.

وطعامٌ مَؤُوفٌ: أَصابته آفةٌ، وفي غير المحكم: طعام مَأْوُوفٌ. وإيفَ

الطعامُ، فهو مَئِيفٌ: مثلُ مَعِيفٍ، قال: وعِيهَ فهو مَعُوهٌ ومَعِيهٌ.

الجوهري: وقد إيف الزرعُ، على ما لم يُسَمَّ فاعله، أَي أَصابته آفة فهو

مؤوف مثل مَعُوفٍ. وآفَ القومُ وأُوفوا وإِيفوا: دخلت عليهم آفة. وقال

الليث: إِفُوا، الأَلف مُمالةٌ بينها وبين الفاء ساكن يُبَيِّنُه اللفظ لا

الخط. وآفَتِ البلادُ تَؤُوفُ أَوْفاً وآفةً وأُوُوفاً كقولك عُوُوفاً:

صارت فيها آفةٌ، واللّه أَعلم.

عزب

Entries on عزب in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 14 more

عزب: رجل عَزَبٌ ومِعْزابة: لا أَهل له؛ ونظيرهُ: مِطْرابة، ومِطْواعة، ومِجْذامة، ومِقْدامة. وامرأَة عَزبَةٌ وعَزَبٌ: لا زَوْجَ لها؛ قال الشاعر في صفة امرأَة : (1)

(1 قوله «قال الشاعر في صفة امرأة إلخ» هو العجير السلولي، بالتصغير.)

إِذا العَزَبُ الـهَوْجاءُ بالعِطْرِ نافَحَتْ، * بَدَتْ شَمْسُ دَجْنٍ طَلَّـةً ما تَعَطَّرُ

وقال الراجز:

يا مَنْ يَدُلُّ عَزَباً على عَزَبْ، * على ابْنَةِ الـحُمارِسِ الشَّيْخِ الأَزَبّ

قوله: الشيخ الأَزَبّ أَي الكَريهُ الذي لا يُدْنى من حُرْمَتِه. ورجلان عَزَبانِ، والجمع أَعْزابٌ. والعُزَّابُ: الذين لا أَزواجَ لهم، من الرجال والنساءِ. وقد عَزَبَ يَعْزُبُ عُزوبةً، فهو عازِبٌ، وجمعه عُزّابٌ، والاسم العُزْبة والعُزُوبة، ولا يُقال: رجل أَعْزَبُ، وأَجازه بعضهم.

ويُقال: إِنه لَعَزَبٌ لَزَبٌ، وإِنها لَعَزَبة لَزَبة. والعَزَبُ اسم للجمع، كخادمٍ وخَدَمٍ، ورائِحٍ ورَوَحٍ؛ وكذلك العَزيبُ اسم للجمع كالغَزِيِّ. وتَعَزَّبَ بعد التأَهـُّلِ، وتَعَزَّبَ فلانٌ زماناً ثم تأَهل،

وتَعَزَّبَ الرجل: تَرَك النكاحَ، وكذلك المرأَةُ. والـمِعْزابةُ: الذي

طالتْ عُزُوبَتُه، حتى ما لَه في الأَهلِ من حاجة؛ قال: وليس في الصفاتِ مِفْعالة غير هذه الكلمة. قال الفراء: ما كان من مِفْعالٍ، كان مؤَنثه بغير هاء، لأَنه انْعَدَلَ عن النُّعوت انْعِدالاً أَشدَّ من صبور وشكور، وما أَشبههما، مما لا يؤنث، ولأَنه شُبِّهَ بالمصادر لدخولِ الهاءِ فيه؛ يقال: امرأَة مِحْماقٌ ومِذْكار ومِعطارٌ. قال وقد قيل: رجل مِجْذامةٌ إِذا كان قاطعاً للأُمور، جاءَ على غير قياس، وإِنما زادوا فيه الهاء، لأَن العَرَبَ تُدْخِل الهاء في المذكر، على جهتين: إِحداهما المدح، والأُخرى الذم، إِذا بولغ في الوصف. قال الأَزهري: والـمِعْزابة دخلتها الهاء للمبالغة أَيضاً، وهو عندي الرجل الذي يُكْثر النُّهوضَ في مالِه العَزيبِ، يَتَتَبَّعُ مَساقطَ الغَيْثِ، وأُنُفَ الكَلإِ؛ وهو مدْحٌ بالِـغٌ على هذا المعنى.

والـمِعْزابَةُ: الرجلُ يَعْزُبُ بماشيته عن الناس في الـمَرْعَى. وفي الحديث: أَنه بَعَثَ بَعْثاً فَـأَصْبَحوا بأَرْضٍ عَزُوبة بَجْراءَ أَي بأَرضٍ بعيدةِ الـمَرْعَى، قليلَتِه؛ والهاء فيها للمبالغة، مثلُها في فَرُوقَةٍ ومَلُولة. وعازِبةُ الرَّجُل (1)

(1 قوله «وعازبة الرجل» امرأته أو أمته، وضُبطت

المعزبة بكسر فسكون كمِغرفة، وبضم ففتح فكسر مثقلاً كما في التهذيب والتكملة، واقتصر المجد على الضبط الأول والجمع المعازب، وأشبع أبو خراش الكسرة فولد ياء حيث يقول:

بصاحب لا تنال الدهر غرّته * إِذا افتلى الهدف القنَّ المعازيب

افتلى: اقتطع. والهدف: الثقيل أي إذا شغل الإماء الهدف القنّ اهـ. التكملة.) ، ومِعْزَبَتُه، ورُبْضُه، ومُحَصِّنَتُه، وحاصِنَته، وحاضِنَتُه، وقابِلَتُه، ولـِحافُه: امرأَتُه.

وعَزَبَتْه تَعزُبه، وعَزَّبَتْه: قامت بأُموره. قال ثعلب: ولا تكون

الـمُعَزِّبةُ إِلاّ غريبةً؛ قال الأَزهري: ومُعَزِّبةُ الرجل: امرأَتُه

يَـأْوي إِليها، فتقوم بـإِصلاح طعامه، وحِفظِ أَداته. ويقال: ما لفلان مُعَزِّبة تُقَعِّدُه.

ويقال: ليس لفلان امرأَة تُعَزِّبه أَي تُذْهِبُ عُزُوبتَه بالنكاح؛ مثل

قولك: هي تُمَرِّضُه أَي تَقُوم عليه في مرضه. وفي نوادر الأَعراب:

فلانٌ يُعَزِّبُ فلاناً، ويُرْبِضُه، ويُرَبِّصُه: يكون له مثلَ الخازن.

وأَعْزَبَ عنه حِلْمُه، وعَزَبَ عنه يَعْزُبُ عُزوباً: ذهَب. وأَعْزَبَه

اللّهُ: أَذْهَبَه. وقوله تعالى: عالِمُ الغَيْبِ لا يَعْزُب عنه مِثْقالُ ذَرَّةٍ في السمواتِ ولا في الأَرض؛ معناه لا يَغِـيبُ عن عِلْمِه شيءٌ. وفيه لغتان: عَزَبَ يَعْزُب، ويَعْزِبُ إِذا غابَ؛ وأَنشد:

وأَعْزَبْتَ حِلْمِـي بعدما كان أَعْزَبا

جَعل أَعْزَبَ لازماً وواقعاً، ومثله أَمْلَقَ الرجلُ إِذا أَعْدَم،

وأَمْلَقَ مالَه الحوادثُ.

والعازِبُ من الكَلإِ: البعيدُ الـمَطْلَب؛ وأَنشد:

وعازِبٍ نَوَّرَ في خَلائِه

والـمُعْزِبُ: طالِبُ الكَلإِ.

وكَـلأٌ عازِبٌ: لم يُرْعَ قَطُّ، ولا وُطِـئَ. وأَعْزَبَ القومُ إِذا أَصابوا كَـلأً عازِباً.

وعَزَبَ عني فلانٌ، يَعْزُبُ ويَعْزِبُ عُزوباً: غابَ وبَعُدَ.

وقالوا: رجلٌ عَزَبٌ للَّذي يَعْزُبُ في الأَرضِ. وفي حديث أَبي ذَرّ: كُنتُ أَعْزُبُ عن الماءِ أَي أُبْعِدُ؛ وفي حديث عاتكة:

فهُنَّ هَواءٌ، والـحُلُومُ عَوازِبُ جمع عازب أَي إِنها خالية، بعيدةُ العُقُول. وفي حديث ابن الأَكْوَع، لما أَقامَ بالرَّبَذَةِ، قال له الحجاجُ: ارْتَدَدْتَ على عَقِـبَيْكَ تَعَزَّبْتَ. قال: لا، ولكن رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَذِنَ لي في البَدْوِ. وأَراد: بَعُدْتَ عن الجماعات والجُمُعاتِ بسُكْنى البادية؛ ويُروى بالراءِ. وفي الحديث: كما تَتراءَوْنَ الكَوْكَبَ العازِبَ في الأُفُق؛ هكذا جاءَ في رواية أَي البعيدَ، والمعروف الغارِب، بالغين المعجمة والراء، والغابر، بالباء الموحدة. وعَزَبَتِ الإِبلُ: أَبْعَدَتْ في الـمَرعَى لا تروح. وأَعْزَبَها صاحِـبُها، وعَزَّبَ إِبلَه، وأَعْزَبَها: بَيَّتها في الـمَرْعَى، ولم يُرِحْها. وفي حديث أَبي بكر: كان له غَنَمٌ، فأَمَرَ عامرَ بن فُهَيْرة أَن يَعْزُبَ بها أَي يُبْعدَ بها في الـمَرْعى. ويروى يُعَزّبَ، بالتشديد، أَي يَذْهَبَ بها إِلى عازبٍ من الكَلإِ. وتَعَزَّب هو: باتَ معها. وأَعْزَبَ القومُ، فهم مُعْزِبون أَي عَزَبَتْ إِبلُهم. وعَزَبَ الرجلُ بـإِبله إِذا رعاها بعيداً من الدار التي حَلَّ بها الـحَيُّ، لا يأْوي إِليهم؛ وهو مِعْزابٌ ومِعْزابة، وكلُّ مُنْفرد عَزَبٌ. وفي الحديث: أَنهم كانوا في سفر مع النبي، صلى اللّه عليه وسلم، فسَمِـعَ منادياً، فقال: انْظُروه تَجِدوه مُعْزِباً، أَو مُكْلِئاً؛ قال: هو الذي عَزَبَ عن أَهله في إِبله أَي غاب.

والعَزِيبُ: المالُ العازبُ عن الـحَيّ؛ قال الأَزهري: سمعته من العرب.

ومن أَمثالِـهِم: إِنما اشْتَرَيْتُ الغَنَمَ حِذارَ العازِبةِ؛ والعازبةُ الإِبلُ. قاله رجل كانت له إِبل فباعها، واشترى غنماً لئلا تَعْزِبَ عنه، فعَزَبَتْ غنمه، فعاتَبَ على عُزُوبها؛ يقال ذلك لمن تَرَفَّقَ أَهْوَنَ الأُمورِ مَؤونةً، فلَزِمَه فيه مشقةٌ لم يَحْتَسِـبْها. والعَزيبُ، من الإِبل والشاءِ: التي تَعْزُبُ عن أَهلها في الـمَرْعَى؛ قال:

وما أَهْلُ العَمُودِ لنَا بأَهْلٍ، * ولا النَّعَمُ العَزِيبُ لنا بمالِ

وفي حديث أُمِّ مَعْبدٍ: والشاءُ عازِبٌ حِـيَالٌ أَي بَعِـيدَةُ

الـمَرْعَى، لا تأْوي إِلى المنزل إِلاَّ في الليل. والـحِـيالُ: جمع حائل، وهي التي لم تَحْمِلْ. وإِبل عَزِيبٌ: لا تَرُوحُ على الـحَيِّ، وهو جمع عازب، مثل غازٍ وغَزِيٍّ.

وسَوَامٌ مُعَزَّبٌ، بالتشديد، إِذا عُزِّبَ به عن الدار، والـمِعْزابُ

من الرجال: الذي تَعَزَّبَ عن أَهلِه في ماله؛ قال أَبو ذؤَيب:

إِذا الـهَدَفُ الـمِعْزابُ صَوَّبَ رأْسَه، * وأَعْجَبه ضَفْوٌ من الثَّلَّةِ الخُطْلِ

وهِراوةُ الأَعْزاب: هِرَاوة الذين يُبْعِدُون بـإِبلهم

في الـمَرْعَى،

ويُشَبَّهُ بها الفَرَسُ. قال الأَزهري: وهِرَاوةُ الأَعْزَابِ فَرسٌ

كانت مشهورةً في الجاهلية، ذكرها لبيدٌ (1)

(1 قوله «ذكرها لبيد» أي في قوله:تهدي أوائلهن كل طمرّة

جرداء مثل هراوة الأعزاب) وغيره من قُدَماءِ الشعراء. وفي الحديث: من قَرَأَ القرآن في أَربعين ليلة، فقد عَزَّبَ أَي بَعُدَ عَهْدُه بما ابْتَدَأَ منه، وأَبْطَـأَ في تِلاوَتهِ.

وعَزَبَ يَعْزُبُ، فهو عازِبٌ: أَبْعَدَ. وعَزَبَ طُهْرُ المرأَةِ إِذا

غابَ عنها زوجها؛ قال النابغة الذُّبيانيّ:

شُعَبُ العِلافِـيَّاتِ بين فُروجِهِمْ، * والـمُحْصَنَاتُ عَوَازِبُ الأَطْهارِ

العِلافِـيَّاتُ: رِحال منسوبة إِلى عِلافٍ، رجل من قُضاعةَ كان

يَصْنَعُها. والفُروج: جمع فَرْج، وهو ما بين الرجلين. يريد أَنهم آثروا الغَزْوَ على أَطْهارِ نسائهم.

وعَزَبَتِ الأَرضُ إِذا لم يكن بها أَحدٌ، مُخْصِـبةً كانت، أَو مُجْدِبةً.

عزب
العَازِبُ: المتباعد في طلب الكلإ عن أهله، يقال: عَزَبَ يَعْزُبُ ويَعْزِبُ . قال تعالى: وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ
[يونس/ 61] ، لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ [سبأ/ 3] . يقال: رجلٌ عَزَبٌ، وامرأةٌ عَزَبَةٌ، وعَزَبَ عنه حِلْمُهُ، وعَزَبَ طهْرُهَا: إذا غاب عنها زوجها، وقومٌ مُعَزَّبُونَ: عَزَبَتْ إبلُهُم. وروي: «من قرأ القرآن في أربعين يوما فقد عَزَبَ» . أي: بَعُدَ عَهْدُهُ بالخَتْمَةِ.
ع ز ب: (الْعُزَّابُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ الَّذِينَ لَا أَزْوَاجَ لَهُمْ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. قَالَ الْكِسَائِيُّ: الرَّجُلُ (عَزَبٌ) وَالْمَرْأَةُ (عَزَبَةٌ) وَالِاسْمُ (الْعُزْبَةُ) كَالْعُزْلَةِ وَ (الْعُزُوبَةُ) أَيْضًا. وَ (عَزَبَ) بَعُدَ وَغَابَ وَبَابُهُ دَخَلَ وَجَلَسَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَدْ عَزَّبَ» بِالتَّشْدِيدِ أَيْ بَعُدَ عَهْدُهُ بِمَا ابْتَدَأَهُ مِنْهُ. 
عزب
رَجُلٌ عَزَبٌ، وامرأة عَزَبٌ؛ وعَزَبَة أيضاً، وقد عَزَبَ عُزُوْبَةً. ومُعَزبَةُ الرًجُل: امرأتُه؛ لأنها تُعَزَبُه: أي تَذْهَب بِعُزُوبته. والمِعْزَابَةُ: الذي طالَتْ عُزُوْبَتُه حتى مالَه حاجَة في الأهْل. وأعْزَبَ حِلْمُه: ذَهَبَ عنه، وعَزَبَ حِلْمُه عُزًوْباً؛ وكذلك ما غابَ عنك. وأعْزَبَه اللهُ.
والعَازِبُ: الكَلأ البَعيدُ المَطْلَبِ، وقيل: الذي لم يُرْعَ قَط. وأعْزَبُوا: أصَابُوا عازِباً.
ومال عَزب: بَعُدَ عن أهْلِهِ. وعَزبَ به صاحبه. ورَجُلٌ عَزِيب.
وفي الحَديث: " مَنْ قَرأ القُرآنَ في أربعين لَيْلَةً فقد عَزب ": أي بَعُدَ عَهدُهُ بما ابْتَدَأه منه.
(ع ز ب) : (رَجُلٌ عَزَبٌ) بِالتَّحْرِيكِ لَا زَوْجَ لَهُ وَلَا يُقَالُ أَعْزَبُ وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ عَنْ نَافِعٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ شَابٌّ (أَعْزَبُ) وَفِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ الْأَيِّمُ مِنْ النِّسَاءِ مِثْلُ (الْأَعْزَبِ) مِنْ الرِّجَالِ وَيُقَالُ امْرَأَةٌ عَزَبٌ أَيْضًا أَنْشَدَ الْجَرْمِيُّ
يَا مَنْ يَدُلُّ عَزَبًا عَلَى عَزَبِ ... عَلَى ابْنَةِ الْحُمَارِسِ الشَّيْخِ الْأَزَبِّ
وَلَك أَنْ تَقُولَ امْرَأَةٌ عَزَبَةٌ.
(عزب) - في الحديث: "إِنَّهم كانوا في سَفَرِ مع رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم - فسَمِع مُنادِيًا، فقال: انظُروا تَجدُوه مُعِزبًا أو مُكْلِئًا"
المُعزِب: طالبُ الكَلأِ العَازِبِ، وهَو البَعِيدُ الذي لم يُرْعَ.
وأعزَب القَومُ: أَصابُوا عَازِبًا من الكَلأِ.
- ومنه حديث أبى بكر رضي الله عنه: "أنه كان له غَنَمٌ، فأَمَر عامِرَ بنَ فُهَيْرة، رضي الله عنه، أن يَعزُب بها"
: أي يُبعِد في المَرعَى. وقيل: يُعَزِّبَ بها - بالتشديد - أي يذهَبُ بها إلى عَازِبٍ من الكَلأِ، قاله يَعقُوبُ.
وقال غيره: يقال: مَالٌ عَزَبٌ، وجَشَرٌ وهو الذي يَعزُبُ عن أَهلِه. ورجل مُعَزَّبٌ ومُجَشِّر. يقال: عَزَّبَ السَّوامَّ وبالسَّوَامِّ فَعَزَبَ، كَغَرَّب، من غَرَبَ؛ وأما البَاءُ فيه فلِلزِّيادة أو بمِعْنى فِى. 
ع ز ب

يقال عزب عنه حلمه، وأعزب حلمه، كقولك: أضلّ بعيره. وأعزب الله عقلك. وروضٌ عازب وعزيب. ومال عزب وجشر. ولا يكون الكلأ العازب إلا بفلاة حيث لا زرع. وفلان معزاب ومعزابة: لمن عزب بإبله. ويقال: عزب ظهر المرأة إذا أغابت.

ومن المستعار: قول النابغة:

وصدر أراح الليل عازب همّه ... تضاعف فيه الحزن من كل جانب

يا من يدل عزباً على عزب

ولك أن تقول: امرأة عزبة. والمعزابة: الذي طالت عزوبته وتمادت. ويقال: ليس لفلان امرأة تعزّبه أي تذهب بعزوبته، ونحو أعزبه وعزّبه: أمرضه ومرّضه في الإثبات والسلب. ويقال لامرأة الرجل: معزّبته. وأنشد يعقوب:

معزبتي عند القفا بعمودها ... يكون نكيري أن أقول ذريني

ومن المستعار: رمل عزب: منفرد. وفي الحديث " من قرأ القرآن في أربعين ليلة فقد عزب " أي أبعد العهد بأوّله من عزب بإبله.
ع ز ب : عَزَبَ الشَّيْءُ عُزُوبًا مِنْ بَابِ قَعَدَ بَعُدَ
وَعَزَبَ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ غَابَ وَخَفِيَ فَهُوَ عَازِبٌ وَبِهِ سُمِّيَ فَقَوْلُهُمْ عَزَبَتْ النِّيَّةُ أَيْ غَابَ عَنْهُ ذِكْرُهَا وَعَزَبَ الرَّجُلُ يَعْزُبُ مِنْ بَابِ قَتَلَ عُزْبَةً وِزَانُ غُرْفَةٍ وَعُزُوبَةٍ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ فَهُوَ عَزَبٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَامْرَأَةٌ عَزَبٌ أَيْضًا كَذَلِكَ قَالَ الشَّاعِرُ
يَا مَنْ يَدُلُّ عَزَبًا عَلَى عَزَبْ ... عَلَى ابْنَةِ الْحُمَارِسِ الشَّيْخِ الْأَزَبْ 
وَجَمْعُ الرَّجُلِ عُزَّابٌ بِاعْتِبَارِ بِنَائِهِ الْأَصْلِيِّ وَهُوَ عَازِبٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَلَا يُقَالُ رَجُلٌ أَعْزَبُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَجَازَهُ غَيْرُهُ وَقِيَاسُ قَوْلِ الْأَزْهَرِيِّ أَنْ يُقَالُ امْرَأَةٌ عَزْبَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ. 
[عزب] العُزَّابُ: الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء. قال الكسائي: العزب: الذي لا أهل له، والعَزَبَة: التي لا زوج لها. والاسم: العُزْبَة والعُزُوبَة. يقال: تعَزَّب فلان زماناً ثم تأهل. وعَزَبَ عني فلان يعزُب ويَعْزِب: أي بَعُد وغاب، وعَزَب عن فلانٍ حِلمُه، وأعزبه الله. وأعزبت الإبل، أي بعُدت في المرعى لا تَروح. وأعزب القومُ فهم مُعزِبون، أي عَزَبَت إبلهُم. والمِعْزابَة: الرجل الذي يَعزُب بماشيته عن الناس في المرعى، وكذلك الذي طالت عُزْبته. والعازب: الكلأ البعيد، وقد أعْزَبْنا، أي أصبناه. وإبل عزيب، أي لا تروح على الحيّ، وهو جمع عازب، مثل غازٍ وغَزِيّ. وهراوة الأعزاب: هِراوة الذين يَبْعُدون بإبلهم في المرعى، ويشبَّه بها الفرس. وسَوامٌ معزَّبٌ بالتشديد ، إذا عُزِّب به عن الدار، وفي الحديث: " من قرأ القرآن في أربعين ليلةً فقد عَزَّب "، أي بَعُد عهده بما ابتدأه منه. وعَزَب طُهر المرأةِ، إذا غاب عنها زوجُها. وقال النابغة: شُعَبُ العِلافيَّاتِ بَين فُروجهم * والمحصَناتُ عَوازِبُ الأطهارِ وعَزبت الأرض، إذا لم يكن بها أحدٌ، مخصبة كانت أو مجدبة. 
[عزب] نه: فيه: من قرأ القرآن في أربعين ليلة فقد "عزب"، أي بعد عهده بما ابتدأ منه وأبطأ في تلاوته، من عزب إذا أبعد. ومنه ح: والشاء "عازب" حيال، أي بعيدة المرعى لا تأوى إلى المنزل في الليل، والحيال جمع حائل وهي التي لم تحمل. وح: إنه بعث بعثًا فأصبحوا بأرض "عزوبة" بجراء، أي بأرض بعيدة المرعى قليلته. ومنه ح: كانوا في سفر معه صلى الله عليه وسلم فسمع مناديًا فقال: انظروا تجدوه "معزبًا" أو مكلئًا، المعزب طالب الكلأ العازب وهو البعيد الذي لم يرع، وأعزبوا أصابوا عازبًا من الكلأ. ومنه ح أبي بكر: كان له غنم فأمر عامرًا أن "يعزب" بها، أي يبعد في المرعى، وروى بتشديد زاي أي يذهب بها إلى عازب من الكلأ. وفيه: كنت "أعزب" عن الماء، أي أبعد. ومنه ح: فهن هواء والحلوم "عوازب"؛ جمع عازب، أي خالية بعيدة العقول. وفي ح سلمة: ارتددت على عقيبك "تعزبت" قال: لا ولكن رسول الله أذن لي في البدو، أي بعدت عن الجماعات والجمعات بسكنى البادية، ويروى بالراء- وقد مر. ومنه ح: كما تتراءون الكوكب "العازب" في الأفق، أي البعيد، والمعروف: الغارب- بغين معجمة وراء وموحدة، وقد تكرر ذكر العزب والعزوبة وهو البعيد عن النكاح، ورجل عزب وامرأة عزباء، ولا يقال فيه: أعزب. ك: "أعزب" لا أهل له، أي لا زوج له فيكون تأكيدًا، أو لا أقارب له ولا زوجة فتعميمًا، وروى: عزب- بفتح زاي، وقيل بكسرها. ومنه: شابًا "أعزب"، وروى: عزب. شم: ومنه: كره أن يلقى الله "عزبًا"، هو بفتحتين.
عزب: عزب: المعنى الأول في معجم فريتاج ولين والمصدر عَزْب أيضاً (فوك).
عَزَب: جيش شعبي، حرس وطني (يبور رحلة 2: 376).
عَزْبة: بكر، عذراء، بتول. (فوك، ألكالا، دومب ص76).
العَزْبَة مريم: مريم العذراء (مريت).
عَزْبة: مصلّى، كنيسة خاصة (في قصر أو مدرسة)، معبد، كنيسة صغيرة، بيعة (بوشر).
عُزْبيَّة: عُزوبة، عُزَبة. (ألكالا).
عُزَبيّة: ترملّ، تأيمّ (ألكالا).
عزبية (وضبطها غير معروف): بيت صغير مخصص للمسرات السرية. ففي ألف ليلة (برسل 3: 297): وهذه القاعة له عزبية ينشرح فيها ويطيب ويختلى في تلك القاعة بمن يريد.
عَزِيب: وتجمع على عُزَباَء، ويليها عن فيقال عزيب عن. (ابن جبير ص236). وتجمع على عُزْبان (باين سنيث 1474).
عَزِيب: لها معنى خاص في الجزائر (كاربت قبيل1: 52، 242، 2: 87، 105، 183، 223) وهو يفسرها بكلمة إكارة وهي أرض مستأجرة بطريق المزراعة تقسم غلتها بين المؤجر والمستأجر ويقول دوماس (قبيل ص139، 237): إنها نوع من المزارع المستأجرة تسكن في المواسم الــزراعية. وقد ذكر شيرب أولاً هذا الشرح غير إنه عاد بعد ذلك فقال: لا بد أن نبدل هذا بما يأتي: إنها قطعة من الأرض مخصصة لرعي مواشي زاوية. وخُصّ أو خباء يأوي إليه الرعاة في موسم الرعي.
وقد وجدت أيضاً في مجلة الشرق والجزائر (6: 300): عزيب بمعنى قطيع من المواشي.
وفي (ص301): موسم العزيب. وعند اسيينا (مجلة الشرق والجزائر 13: 156): عزيب البَيْ بمعنى حراس مواشي ديرة البَيّ.
عزوبية: عزوبة، عزبة (بوشر).
عَزَّاب: راهب، ناسك. (باين سميث 1589) العَزَّابَة: الذين انضموا إلى مذهب الخوارج.
(تاريخ البربر 2: 18، 67)، وانظر ترجمة السيد دي سلان (3: 203) والمجلة الآسيوية (1852، 2: 475).
عازب: عَزَب، من لا زوج له (ألكالا، باربييه، فليشر معجم ص29).
عازب: أرمل، من ماتت زوجته. (ألكالا).
خلّ عازب: خل حاد شديد الحموضة. (فوك).
أعْزَب، وجمعها عزبان: عَزَب. (بوشر).
معزّب عند بعض المولدّين الضيف (محيط المحيط).
الْعين وَالزَّاي وَالْبَاء

رجل عَزَب، ومِعْزابَةٌ: لَا أهل لَهُ. وَنَظِيره: مطرابة، ومطواعة، ومجذامة، ومقدامة. وَامْرَأَة عَزَبة وعَزَب. قَالَ الراجز:

يَا مَنْ يدُلُّ عَزَبا على عَزَبْ

على ابنةِ الحُمارِس الشَّيخِ الأزَبّ

قَوْله: " الشَّيْخ الازب ": أَي الكريه، الَّذِي لَا يدنى من حرمته. وَالْجمع: أعْزَاب.

وَقد عَزَبَ يَعْزُبُ عُزُوبَةً فَهُوَ عازِبٌ. وَجمعه: عُزَّاب. والعَزَب: اسْم للْجمع، كخادم وخدم، ورائح وروح. وَكَذَلِكَ العَزِيب: اسْم للْجمع، كالغزى.

وتَعَزَّبَ الرجل: ترك النِّكَاح. وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة.

والمِعْزَابة: الَّذِي طَال عُزُوبتُه، حَتَّى مَاله فِي الْأَهْل من حَاجَة.

وعازِبةُ الرجل، ومُعزِّبتُه، ومُعَزَّبتُه: امْرَأَته.

وعَزَبَتْه تَعْزُبُه، وعَزَّبَتْه: قَامَت بأموره. قَالَ ثَعْلَب: وَلَا تكون المُعَزِّبة إِلَّا غَرِيبَة.

وعَزَب عَنهُ حلمه يَعْزُب عُزُوبا: ذهب. وأعْزَبَهُ الله.

وكلأ عازِبٌ: لم يرع قطّ، وَلَا وطيء.

وأعْزَبَ الْقَوْم: أَصَابُوا كلأ عازِبا. وعَزَب يَعْزُبُ عُزُوبا: غَابَ وَبعد. وعَزَبَتِ الْإِبِل: أبعدت فِي المرعى. وأعْزَبها صَاحبهَا.

وعَزَّب إبِله، وأعْزَبها: بَيتهَا فِي المرعى وَلم يرحها.

وتَعَزَّبَ هُوَ: بَات مَعهَا.

والعَزِيبُ من الْإِبِل وَالشَّاء: الَّتِي تعْزُبُ عَن أَهلهَا فِي المرعى. قَالَ:

مَا أهْلُ العَمُودِ لَنا بأهْلٍ ... وَلَا النَّعَمُ العَزِيبُ لَنا بمالِ

والمِعْزَابُ من الرِّجَال: الَّذِي تَعَّزب عَن أَهله فِي مَاله. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

إِذا الهَدَفُ المِعْزَابُ صَوَّبَ رأسَه ... وأعجَبَهُ ضفو منَ الثَّلَّة الخُطْلِ

وهراوة الأعزَاب: فرس مَعْرُوفَة فِي الْجَاهِلِيَّة.
باب العين والزاي والباء معهما ع ز ب- ز ع ب- ز ب ع- ب ز ع مستعملات ع ب ز- ب ع ز مهملان

عزب: عَزبَ يَعْزُبُ عُزُوبةً فهو عَزَبٌ. والمِعْزابَةُ: الذي طالت عُزُوبتُه حتى ما له في الأهل من حاجة والمِعْزابَةُ: الذي يَعْزُب بعيره، ينقطع به عن الناس إلى الفلوات. وليس في التصريف مِفْعالة غير هذه الكلمة. وقالوا: معزابةٌ توكيد النعت، وكذلك الهاء توكيد في النسابة ونحوها. ويقال: أُدْخِلَتِ الهاءُ في هذا الضّربِ من نعوتِ الرّجالِ، لأنّ النّساءَ لا يُوصَفْنَ بهذه النعوت. وأعْزَبَ فلانٌ حلمَهُ وعَقْلَهُ، أي: أذهبه. وعزبَ عنه حلْمُهُ، أي: ذهب. عَزَبَ يَعْزُبُ عُزُوباً. وكلُّ شيءٍ يَفُوتُك حتى لا تقدر عليه فقد عَزَبَ عنك، ولا يَعْزُبُ عن الله شيءٌ. والعازبُ من الكَلأَ: البعيدُ المطلب. قال ابو النجم:

وعازب نور في خلائه ... في مقفر الكمأة من جنائه

وأَعْزَبَ القومُ: أصابوا عازِباً من الكلأ. ويقال: العازبُ: ما لم يُرْعَ قط. زعب: الزّاعبيّةُ: الرماحُ المنسوبةُ، ولا يُعْلَمُ الزّاعبُ أرجلٌ هو أم بلدٌ. قال :

والزّاعبيّة يَنْهلون صدورَها

والأزْعَبُ: ضرب من الأوتار جيد: قال قيس بن الإطنابة:

كما طنّتِ الأَزْعَبُ المحصد

أنّث (طنّت) ، لأنّه ردّه على طَنَّةٍ واحدة. والتَّزعُّبُ: من النّشاطِ والسُّرعة. والزّاعب: الهادي السَّيَّاحُ في الأرض. قال ابن هرمة:

يكادُ يهلك فيها الزاعب الهادي

وزَعَبْتُ الإناءَ والقِربةَ زَعْبا إذا ملأته، ويقال: إذا احتملتها وهي مملوءة. والرّجلُ يَزْعَبُ المرأةَ إذا ملأ [فَرْجَها بفَرْجه] من ضِخَمِه. وزَعَبْتُ له من مالي زَعْبَةً، أي: قطعت له قليلا من كثير.

زبع: الزّوبَعَةُ: اسمُ شيطانٍ، ويُكْنَى الإعصارُ أبا زَوْبعة حين يدوم ثم يرتفعُ إلى السَّماء ساطعاً، يقال فيه شيطان مارد. وتَزَبَّع فلانٌ: تهيأ للشَّرّ. قال متمم بن نويرة :

وإن تلقَهُ في الشَّرْبِ لا تَلْقَ فاحشاً ... على القوم ذا قاذورة متزبعا بزع: بَزُعَ الغلام بَزاعةً فهو بَزيعٌ، وجاريةٌ بزيعةٌ يوصف بالظرافة والملاحة (و) ذكاء القلب، لا يقال إلا للأحداث. وتَبَزَّعَ الشّرُّ أي: هاج وأَرْعَدَ ولما يقع. قال :

إنا إذا أمر العدى تبزّعا ... وأجمعت بالشرّ أن تلفّعا

وبَوْزَع رملةٌ لبني سعد. قال :

برملِ يرنا وبرملِ بوزعا

وبَوْزَعُ: من أسماء النساء.

عزب

1 عَزَبَ, aor. ـُ (S, O, Msb) and عَزِبَ, (S, O,) inf. n. عُزُوبٌ, (S, Msb,) He, (a man, S, O,) or it, (a thing, Msb,) was, or became, distant, or remote; (S, O, Msb;) and absent; عَنِّى from me: (S, O:) or ↓ اعزب has the former meaning: (K:) and عَزَبَ, aor. ـُ and عَزِبَ, (Msb, K,) inf. n. as above, (K,) signifies he, or it, was, or became, absent, (Msb, K,) and concealed: (Msb:) and went away, or departed. (K, TA.) You say, عَزَبَ بِهَا, referring to sheep or goats, He went to a distance, or far off, with them: so in a trad.: or, as some relate it, بها ↓ عزّب, meaning he went with them to a remote pasturage: and he pastured them (namely, camels,) at a distance from the place of abode of the tribe, not repairing, or returning, to them [in the evening]: and ↓ تعزّب, and thus the verb is written in copies of the K in a place where some copies have يَعْزُبُ, occurs in the phrase تعزّب عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ [He went away to a distance from his family and his cattle, or camels &c.]. (TA.) And عَزَبَتِ الإِبِلُ The camels went away to a distance in the pasturage, not returning in the evening: (S, O:) and in like manner one says of sheep or goats. (O.) And لَا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ شَىْءٌ Nothing is absent from his (God's) knowledge. (TA. [See Kur x.62 and xxxiv. 3.]) And عَزَبَ طُهْرُ المُرْأَةِ [The woman's state of pureness from the menstrual discharge was a remote thing] means (assumed tropical:) the woman's husband was absent from her: (K:) or [rather] is said of the woman when her husband is absent from her. (S, O.) And عَزَبَ عَنْ فُلَانٍ حِلْمُهُ [Such a one's forbearance quitted him]; (S, O;) as also ↓ اعزب. (O.) b2: Also, aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. عُزْبَةٌ and عُزُوبَةٌ, (Msb, MF, TA,) or these are simple substs., (S, K,) (assumed tropical:) He was without a wife; or in a state of celibacy. (Msb, K.) [And app. عَزَبَتْ is said in like manner of a woman, meaning (assumed tropical:) She was without a husband. See also 5.]

b3: And عَزَبَتِ الأَرْضُ (assumed tropical:) The land, whether fruitful or unfruitful, was, or became, destitute of inhabitants; had in it no one. (S, O, K.) 2 عزّب بِهَا: see 1, second sentence. عُزِّبَ بِهِ عَنِ الدَّارِ is said of a herd of pasturing camels [meaning It was taken to pasture at a distance from the place of abode]. (S, O, K. *) b2: It is said in a trad. (S, O) of the Prophet, (O,) مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فِى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَدْ عَزَّبَ, meaning (tropical:) [He who reads, or recites, the Kur-án in forty nights] goes to a remote period of time from his commencement; (S, O, TA;) or makes the time of the commencement thereof to be remote; (A;) and is tardy in doing so. (TA.) A2: عزّب إِبِلَهُ: see 4. b2: لَيْسَ لِفُلَانٍ امْرَأَةٌ تُعَزِّبُهُ, meaning (assumed tropical:) There is not for such a one a woman to put an end to his celibacy by marriage, is like the saying هِىَ تُمَرِّضُهُ

“ she takes care of him in his sickness. ” (O, TA.) b3: And one says, فُلَانٌ يُعَزِّبُ فُلَانًا وَيُرْبِضُهُ (assumed tropical:) [Such a one undertakes, or manages, the affairs of such a one, and his expenses]; i. e., acts for him like a treasurer. (TA, from the Nawádir el-Aaráb. [In art. ربض in the TA, عزّبه is said to signify, agreeably with the explanation above, قَامَ عَلَيْهِ.]) 4 اعزب He made to be distant, or remote; or to go far away. (K, * TA.) You say, اعزبهُ اللّٰهُ God made him, or may God make him, to go away, or far away. (S, TA.) b2: اعزب الإِبِلَ He drove the camels to a distance in the pasturage, not to return in the evening. (TA.) And اعزب إِبِلَهُ and ↓ عزّبها He made his camels to pass the night in the pasturage, not bringing them back in the evening. (TA.) And اعزب جَمَلَهُ is like أَضَلَّهُ [He made his camel to go astray]. (A.) b3: [Hence,] اعزب اللّٰهُ عَنْهُ حِلْمَهُ (assumed tropical:) God made his forbearance to become remote from him. (O.) b4: And أَعْزَبْنَا الكَلَأَ, (O,) or أَعْزَبْنَا alone, (S,) We lighted upon remote herbage. (S, O.) A2: As intrans.: see 1, first sentence: and the same in the latter half. b2: [Hence,] اعزب القَوْمُ The people's camels went away to a distance in the pasturage, not to return in the evening. (S, * O, * K, * TA.) 5 تعزّب: see 1, second sentence. b2: Also He passed the night with his camels in the pasturage, not returning in the evening. (TA.) b3: And (assumed tropical:) He abstained from marriage: (K, TA:) and in like manner تعزّبت is said of a woman. (TA.) One says, تعزّب زَمَانًا ثُمَّ تَأَهَّلَ (S, O) (assumed tropical:) He was without a wife [a long time, or he abstained from marriage a long time; then he took a wife]. (O.) [See also 1, near the end.]

عَزَبٌ [correctly thus, but in the sense here following written in the TA without any syll. signs, and in the O written عِزَّبٌ,] A man who goes away to a distance into the country, or in the land. (O, TA.) [And One who goes far away with his camels to pasture: pl. أَعْزَابٌ. (See also عَزِيبٌ and عَازِبٌ and مُعْزِبٌ and مِعْزَابَةٌ.)] هِرَاوَةُ الأَعْزَابِ means The staff of those who go far away with their camels to pasture; and a horse is likened thereto, (S, O, TA,) on account of its compactness and smoothness; so in a marginal note in the L: (TA:) [Sgh, however, says,] thus in some of the lexicons, but in my opinion, (O,) it was the name of a mare which was not to be outstripped, and which was thus called because her owner gave her gratuitously for the use of those of his people who had no wives, who made predatory attacks upon her, and when one of them acquired for himself property and a wife, he resigned her to another of his people: (O, K: *) whence the prov.

أَعَزُّ مِنْ هِرَاوَةِ الأَعْزَابِ [More highly esteemed than Hiráwet-el-Aazáb]. (O.) See an ex. in a verse cited voce عَدِيدٌ. b2: See also عَازِبٌ. b3: Also Whatever is alone, solitary, or apart from others. (TA.) b4: And (assumed tropical:) A man having no wife; (Ks, S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ عَازِبٌ, (Msb, * TA,) which is the original; (Msb;) and ↓ عَزِيبٌ, and ↓ مِعْزَابَةٌ [which see below]; (K;) but not ↓ أَعْزَابُ, (Mgh, O, Msb, K,) this being disallowed by AHát, (O, Msb,) and others; (TA;) or it is rare; (K;) but it occurs in a trad.; (Mgh, O;) and some allow it: (O, Msb:) the pl. of the first is أَعْزَابٌ, (O, K,) or عُزَّابٌ, (S, * Msb,) which is thus because the original form of the sing. is considered as being ↓ عَازِبٌ, this pl. being like كُفَّارٌ as pl. of كَافِرٌ, (Msb,) or عَزَبٌ has both of these pls., (O,) or عُزَّابٌ is pl. of ↓ عَازِبٌ, (TA,) and is applied to men and to (assumed tropical:) women as meaning having no spouses: (S, TA:) عَزَبَةٌ is applied to (assumed tropical:) a woman [as meaning having no husband], (Ks, S, O, Msb, K,) and (O, Msb, K) so عَزَبٌ; (Zj, Kz, Mgh, O, Msb, K;) and if أَعْزَبُ be applied to a man, ↓ عَزْبَآءُ, may by rule be applied to a woman; and the pl. of عَزَبَةٌ is عَزَبَاتٌ: (Msb:) or, accord. to Zj, عَزَبَةٌ is a mistake of Abu-l-'Abbás [i. e. Th], and عَزَبٌ is used as an epithet of a man and of a woman, like as is خَصْمٌ, and does not assume a dual form nor a pl. nor a fem. form, because it is originally an inf. n.; MF, however, denies that we have any authority for calling عَزَبٌ an inf. n.: he considers it to be a simple epithet, like حَسَنٌ &c.; and if used in the fem. sense without the termination ة otherwise than by poetic license, to be an anomalous epithet, like عَانِسٌ, which is applied alike to a man and to a woman: the phrase رَجُلَانِ عَزَبَانِ is also mentioned: and the saying إِنَّهُ لَعَزَبٌ لَزَبٌ [in which the latter epithet is merely an imitative sequent corrobative of the former], and إِنَّهَا لَعَزَبَةٌ لَزَبَةٌ: and عَزَبٌ is said to be [also] a quasi-pl. n. [of عَازِبٌ], like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ. (TA.) عُزْبَةٌ and ↓ عُزُوبَةٌ The state of having no wife or husband; celibacy. (S, K. [Each said in the S and K to be a simple subst.: but see 1, near the end.]) عَزِيبٌ A man who has gone away to a distance (تَعَزَّبَ, as in some copies of the K), or who goes away to a distance (يَعْزُبُ, as in other copies of the K), from his family and his cattle, or camels &c. (K, TA.) b2: And Cattle, or camels &c., at a distance from the tribe: heard by Az in this sense from the Arabs: (TA:) or a herd of camels, and the like of sheep or goats, that go away to a distance from their owners in the pasturage: (K, TA:) and إِبِلٌ عَزِيبٌ camels that do not return in the evening to the tribe: عَزِيبٌ thus used is pl. (or a quasi-pl. n., TA) of ↓ عَازِبٌ, like as غَزِىٌّ is of غَازٍ. (S, K, TA.) b3: See also عَازِبٌ b4: And see عَزَبٌ, near the middle.

عَزُوبَةٌ A land in which one has to go far for pasturage; (O, K;) in which the pasturage is little: (TA:) the ة is to render the signification intensive. (O.) عُزُوبَةٌ: see عُزْبَةٌ.

عَازِبٌ Distant, or remote: (Msb, TA:) applied in this sense to herbage: (S, K:) or, applied to herbage, such as has not been depastured at all, nor trodden: and, accord. to the A, only such as is in a desert in which is no seed-produce: (TA:) and it is likewise applied to meadows (رَوْضٌ) [app. as meaning distant, or remote]; as also ↓ عَزِيبٌ. (A, TA.) In the following saying, وَصَدْرٍ أَرَاحَ اللَّيْلُ عَازِبَ هَمِّهِ تَضَاعَفَ فِيهِ الحُزْنُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ (tropical:) [In many a bosom whose remote (or long-past) anxiety night has brought back, grief has multiplied from every quarter], it is used metaphorically. (A.) And [in like manner,] in a trad. of 'Átikeh, قَهُنَّ هَوَآءٌ وَالحُلُومُ عَوَازِبُ means (assumed tropical:) And they are devoid of reason, the intel-lects [being] far away: عَوَازِبُ here being pl. of عَازِبٌ. (L, TA.) And [in a similar manner,] عَوَازِبُ الأَطْهَارِ [in which عَوَازِبُ is pl. of عَازِبَةٌ] is applied as an epithet to women whose husbands are absent: (S and O and TA, from a verse of En-Ná- bighah Edh-Dhubyánee: [for the lit. meaning, see 1, latter half:]) b2: [for] عَازِبٌ signifies also Absent; and concealed. (Msb.) b3: It is also applied to sheep or goats, (شَآءٌ, O, TA, and غَنَمٌ, O,) and to camels, (إِبِلٌ, O,) meaning Remote in the pasturage, (O, TA,) that do not return in the evening, (O,) or that do not repair to the place of alighting and abode [of their owners] in the night: (TA:) and [in like manner] ↓ عَزَبٌ is applied to cattle, or camels &c., (مَالٌ, A, O, TA,) meaning that go away to a distance from their owners. (O.) See also عَزِيبٌ [which, thus applied, is a quasi-pl. n. of عَازِبٌ]. And عَازِبَةٌ is likewise applied to camels (O, K) as meaning That go far away to pasture: (O, K: *) so in the prov. إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ الغَنَمَ حِذَارَ العَازِبَةِ [I only bought the sheep, or goats, in fear of loosing those that go far away to pasture]: said by a man who had camels, and sold them, and bought sheep, or goats, lest they [the camels] should go far away to pasture; and his sheep, or goats, did so: (O, K:) it is applied to the case of him who acts with gentleness [or precaution] in the easiest of affairs, and has unexpected difficulty, or trouble, inseparable from him. (O.) b4: See also عَزَبٌ, in three places. b5: And see مُعَزِّبَةٌ.

عَوْزَبٌ An old woman: (O, K:) so called because of the long period that has elapsed since her marriage. (TA.) أَعْزَبُ; and the fem. عَزْبَآءُ: see عَزَبٌ.

مُعْزِبٌ One who goes away from his family with his camels. (Az, TA.) [See also عَزَبٌ and عَزِيبٌ

&c.] b2: And Seeking distant herbage, such as is termed عَازِبٌ. (TA.) b3: And One whose camels go away to a distance in the pasturage, not to return in the evening. (S, TA.) مِعْزَبَةٌ A female slave: (O, K:) or, accord. to Th, applied only to a woman that has not a husband: (TA:) pl. مَعَازِبُ, for which مَعَازِيبُ occurs in a verse of Aboo-Khirásh El-Hudhalee. (O.) b2: See also مُعَزِّبَةٌ.

مُعَزَّبٌ A herd of pasturing camels taken to pasture at a distance (عُزِّبَ بِهِ) from the place of abode. (S, O, K. *) مُعَزِّبَةٌ (A, O, K) and ↓ مِعْزَبَةٌ and ↓ عَازِبَةٌ (K) (tropical:) A man's wife, (A, O, K,) to whom he resorts, and who undertakes the preparing of his food and the taking care of his implements, utensils, accoutrements, or furniture. (O.) مِعْزَابٌ: see what follows, in two places.

مِعْزَابَةٌ A man who goes away to a distance with his cattle, or camels &c., (S, A, O, K,) from others, in the pasturage; (S, O;) as also ↓ مِعْزَابٌ: (A, O, K:) accord. to Az, the former is the only epithet of the measure مِفْعَالَةٌ, except مِجْذَامَةٌ, which is sometimes used; [but in the TA, مِطْرَابَةٌ and مِطْوَاعَةٌ and مِقْدَامَةٌ also are mentioned;] the ة in معزابة, he says, is added to give intensiveness to the signification, and to imply praise; the meaning being, in his opinion, a man who frequently betakes himself, with his cattle, or camels &c., pasturing at a distance from others, to the places where rain has fallen, and to the uncropped herbage produced thereby; and he adds that the ة is affixed to a masc. epithet to imply praise or blame when intensiveness is meant. (TA.) The two epithets above are also expl. as applied to a man who pastures his camels at a distance from the abode of the tribe, not repairing to them to rest. (TA.) [See also عَزَبٌ &c.] b2: Also, (S, O, K, TA,) or ↓ مِعْزَابٌ, (A, TA,) (tropical:) A man who has been long without a wife, (S, A, O, K, TA,) so that he has no need of one. (TA.) b3: See also عَزَبٌ
عزب
: (العَزَبُ مُحَرَّكَة: مَنْ لَا أَهْلَ لَهُ كالمِعْزَابَة) بالكَسْر، ونَظِيرُه مِطْرَابَة ومِطْوَاعَة ومِحْذَامة ومِقْدَامَة. (والعَزِيب لَا تُقَلْ أَعْزَبُ) بالأَلف على أَفْعَل، كَمَا صرَّح بِهِ الجوهَرِيُّ وثعلبٌ والفَيُّومِيُّ، وَهُوَ قولُ أَبي حَاتِم، أَي لكَوْنه غيرَ وَارِدٍ وَلَا مَسْمُوع، (أَو قَلِيلٌ) أَجَزَه غيرُه واستدَلَّ بحَدِيث: (مَا فِي الجَنَّةِ أَعْزَبُ) ورجلان عَزَبان (ج أَعْزَابٌ) كسَبَبٍ وأَسبابٍ، (وَهِيَ) أَي الأُنْثَى (عَزَبَةٌ وعَزَبٌ) ، محرَّكَة فيهمَا، أَي لَا زوجَ لَهَا، نَقله القَزَّاز فِي جامعِ اللُّغَة.
وَقَالَ الزَّجَّاج: العَزَبة بالهَاء غَلَطٌ من أَبي العَبَّس، وإِنما يُقَال: رجل عزَبٌ وامرأَة عزَب، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع وَلَا يُؤَنَّث، لأَنَّه مصدر، كَمَا تَقُولُ: رجل خَصْم وامرأَة خَصْم، قَالَ الشاعِرُ فِي صفَة امرأَةِ:
إِذَا العَزَب الهوجَاءُ بالعِطْر نَافَحَتْ
بَدَتْ شمْسُ دَجْن طَلَّةً مَا تَعَذَّرُ
وَقَالَ الراجز:
يَا مَنْ يَدُلُّ عزَباً على عَزَبْ
على ابْنَةِ الشَّيْخ الأَزَبّ
وَفِي رِوَايَة:
على فَتِيتِ مِثلِ نِبْرَاسِ الذّهبْ
وأَشَارَ لِمْثلِ مَا ذَكَره الزَّجَّاج ابنُ دَرَسْتَوَيه، ونَقله ابنُ هِشَام اللَّخْمِيّ وأَبُو جَعْفَر اللَّبْلِيّ. قَالَ شيخُنا فِي شرح نظم الفَصيح: إِنَّ كلامَ الزّجّاج ومَنْ تَبِعَه فِيهِ نَظَر ظَاهِر. أَمَّا أَوّلاً فإِنّه لم يَرِد كونُ العَزَب مَصْدَراً فِي كِتابٍ، وَلَا دَلَّ عَلَيْهِ شيءٌ مِن كَلَام العَرَب، وإِنَّمَا قَالُوا فِي المصدَر: العُزْبَة والعُزُوبَة، بالضَّم فِيهِمَا، وأَمَّا ثَانِياً فإِنَّ الظاهِرَ فِيهِ أَنَّه صِفَةٌ لَا مصدَرٌ؛ لأَن فَعَلاً كَمَا يَكُون مَصْدَراً عِنْدَ الصَّرْفِيِّين لفَعِل المكسور اللَّازِم كالفَرَح والجَذَلَ يَكُون صِفَةً، كالحَسَن، والبَطَل، ولَيْسَ خَاصًّا بأَوزانِ المصْدر، وكونُه وَصْفاً هُوَ الَّذِي تَدُلّ لَهُ قوَّة كَلَامهم، ويُؤَيِّدُه كونُهم أَنَّثُوه بالهَاءِ، وَهُوَ الَّذِي اقتصرَ عَلَيْهِ الجَوْهَرِيُّ نقلا عَن الكِسَائِيِّ، والتَّفْرِقَةُ فِي كلامِهِم دَالَّةٌ عَلَيْهِ، وَلَو كَانَ مَصْراً لذَكَرُوه مَعَ المَصَادر عِنْد عِدَادِها.
وأَمَّا ثالِثاً فإِنْ البيتَ الَّذِي استَدلُّوا بِهِ لَيْسَ بِنَصَ فِي المُؤَنَّثْ، لاحْتِمال كَوْنِه ضرورَةً وكونِ على بِمَعْنى مَعَ، ثمَّ قَالَ: وعَلى تَقْدِير ثُبُوتِه مُجَرَّداً من الْهَاء، كَمَا حَكَاهُ المُصَنِّف والقَزَّاز وغيرُهما، يكون من الأَوْصَاف الَّتِي لم تَلْحَقْهَا الهاءُ شُذُوذاً، كرَجُل عَانس وامرأَةَ عَانسٍ انْتهى.
(وَالِاسْم العُزْبَةُ والعُزُوبَةُ، مَضْمُومَتَيْن) وَيُقَال: إِنَّه لعَزَبٌ لَزَبٌ وإِنَّهَا لعَزَبَة لَزَبة (والفِعْلُ) مِنْهُ (كَنَصَرَ) عَزَب يَعْزُب عُزُوبَةً فَهُوَ عَازِب وحمعه عُزَّابٌ. (وتَعَزَّبَ) بعد التَّأَهُّل، وتعزّب فلانٌ زَمَانا ثمَّ تَأَهَّل، وتَعزَّب الرجُلُ: (تَركَ النِّكَاح) وكَذَلك المَرْأَة.
(والعُزُوبُ: الغَيْبَةُ) . قَالَ تَعَالَى: {عَالِمِ الْغَيْبِ لاَ يَعْزُبُ} (سبأ: 3) أَي لَا يَغِيب عَن عِلْمِه شيءٌ، وَفِيه لُغَتَانِ عَزَب (يَعْزُب) كيَنْصُرُ (ويَعْزِب) كيَضْرِب إِذَا غَابَ.
(و) العُزُوب: (الذَّهَابُ) يقالُ: عَزَب عَنهُ يعزُب عُزُوباً. إِذَا ذَهَب، وأَعزَبَه اللهُ: أَذْهَبَه.
(والمِعْزَابَةُ: مَنْ طَالَت عُزُوبَتُه) حَتَّى مالَهُ فِي الأَهْلِ مِنْ حَاجَةِ (وَمَنْ يَزُب بِمَاشِيَته) . قَالَ الأَزهريّ: وَلَيْسَ فِي الصِّفَاتِ مِفْعَالة غَيْر هَذِه الكَلِمَة. قَالَ الفَرَّاءُ: مَا كَان من مِفْعَال كانَ مُؤَنَّثُه بِغَيْر هَاءٍ؛ لأَنه انْعَدَلَ عَن النُّعوت انْعِدَالاً أَشَدَّ من صَبُور وشَكُور وَمَا أَشْبَههما مِمَّا لَا يُؤَنَّث، ولأَنَّه شُبِّه بالمَصَادِر لدِخُول الهَاءِ فِيهِ. يُقَال: امرأَةٌ مِحْمَاقٌ ومِذْكَارٌ ومِعْطَارٌ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقد قِيلَ مِجْذَامَة إِذَا كَانَ قَاطِعاً للأُمور، جَاءَ على غَيْر قِيَاس وإِنَّمَا زَادُوا فِيهِ الهَاءَ لأَنَّ الْعَرَب تُدْخِل الهاءَ فِي المُذَكَّرِ على جِهَتَيْن: إِحدَاهُمَا المَدْحُ، والأُخْرَى الدَّمّ إِذَا بُولغَ فِي الوَصْفِ. والمِعْزَابَة دخَلَتْهَا الهَاءُ للمُبَالَغة، وَهُوَ عِنْدِي الرَجُلُ يُكْثِر النهوضَ فِي مَالِه العَزِيب يَتَتَبَّع مَساقِطَ الغَيْث، وأُنُفَ الكلإِ، وَهُوَ مَدْح بالِغٌ على هَذا المَعْنَى (كالمِعْزَاب) بإِسقاط الهَاء. يُقَال عَزَب الرجُلُ بإِبلِه إِذَا رَعَاهَا بَعِيداً من الدَّار الَّتِي حَلَّ بِهَا الحَيُّ لَا يَأْوِي إِلَيهم، فَهُوَ معْزابٌ ومِعْزَابَة، وكُلُّ مِنْفَرِدٍ عَزَبٌ، والمِعْزَابُ من الرِّجَال أَيضاً: الَّذِي تَعَزَّب عَن أَهْلِه فِي مَالِه. قَالَ أَبُو ذُؤَيب:
إِذا الهَدَفُ المِعْزَابُ صَوَّبَ رَأْسَه
وأَعْجَبَه ضَفْوٌ من الثَّلَّةِ الخُطْلِ
وَفِي الأَسَاس، مِنَ المَجَازِ: المعْزَابُ: مَنْ طَالَت عُزُوبَتُه.
(والعَزِيبُ: الرجُلُ تَعَزَّبَ) ، عَلَى مِثَال تَفَعَّل. وضُبط فِي بعض النُّسَخ يَعْزُب على مِثَال يَنْصُر، (عَنْ أَهْلِه ومَالِه) ، وَقد تقدَّم فِي أَوْلِ المَادّة أَنَّه مَنْ لَا أَهْلَ لَهُ فَقَط. والذِي قالَهُ الأَزْهَرِيّ: إِنَّ العَزِيب هُوَ المَالُ العازِبُ عَن الحَيِّ. قَالَ: هكَذَا سمعتُه من العَرَب. (و) العَزِيبُ (مِنَ الإِبِل والشَّاءِ: الَّتي تَعْزُب عَن أَهْلِهَا فِي المَرْعَى) قَالَ:
وَمَا أَهلُ العَمُودِ لنا بأَهْلٍ
وَلَا النَّعَمُ العَزِيبُ لَنَا بِمَالِ
(وإِبِلٌ عَزِيبٌ: لَا تَرُوحُ على الحَيِّ) وَهُوَ (جَمع عَازِب كغَزِيّ) فِي (جمع غازٍ) .
(وأَعْزَبَ) الرجُل: (بَعُدَ) ، لَازِم. (و) أَعْزَبَ: (أَبْعَدَ) ، مُتَعَدَ، مثل أَمْلَق الرجلُ إِذا أَعْدَم، وأَمْلَقَ مالَه الحَوَادِثُ، وعَزَب عَنِّي فلانٌ يَعزُبَ عُزُوباً: غَابَ وبَعُد. وَيُقَال: رجل عَزَبٌ للّذِي يَعْزُب فِي الأَرْض. وعَزَب يعزُت: أَبعَدَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرَ: (كنت أَعزُب عَنِ المَاءِ) أَي أُبْعِدُ. وَفِي حَدِيث عَاتِكَةَ:
فهُنَّ هواءٌ والحُلومُ عَوَازِبُ
جمع عَازِب أَي أَنَّها خَالِية بعيدَةُ العُقُولِ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
والعَازِبُ: البَعِيد. وعَزَبتِ الإِبلُ: أَبْعَدَت فِي المَرْعى لَا تَرُوح، وأَعْزَبهَا صاحِبُها، وعَزَّبَ إِبلَه وأَعْزَبَهَا: بَيَّتَهَا فِي المَرْعَى وَلم يُرِحْها. وَفِي حديثِ أَبِي بَكْر (كَانَ لَهُ غَنَم فأَمَر عمرَ بنَ فُهَيْرَةَ أَن يَعْزُبَ بهَا) أَي يُبْعِد بهَا، ويروى يُعَزِّب، بالتَّشْديد، أَي يَذْهَبَ بهاإِلى عَازِبٍ من الكَلَإِ. وتَعَزَّب هُوَ: بَاتَ مَعَها. (و) أَعْزَبَ (القومُ) فهم مُعْزِبون أَي (عَزَبَت إِبِلُهم) أَي أَبْعَدَت فِي المَرْعَى لَا تَرُوحُ.
(والمِعْزَبَةُ كالمِعْرَفَةِ: الأَمَةُ) ، والجَمْعُ المَعَازِب، عَن ابْنِ حَبِيب. قَالَ: وأَشبَع أَبو خِرَاش الكَسْرَةَ فولَّدَ يَاءٌ حيثُ يَقُولُ:
بصاحِبٍ لَا تُنَالُ الدَّهْرَ غِرَّتُه
إِذَ افْتَلَى الهَدَفَ القِنَّ المَعَازِيبُ
افْتَلَى: اقتطَع.
قالَ ثَعْلَب: وَلَا تكون المُعَزِّبَةُ إِلَّا غَرِيبَةً.
(و) المِعْزَبَة أَيضاً: (امْرَأَةُ الرَّجُلُ) يأْوِي إِليها فَتَقُوم بإِصْلَاح طَعَامِه وحِفْظ أَدَاته، وَهُوَ مَجَاز (كالعازِبَة والمعَزّبَةِ) بالتَّشْدِيدِ وَهِي المُحْصِّنَة والحَاضِنَة (والرُّبضُ الحاصِنة) والقَابِلة واللِّحَاف وَيُقَال: مَا لِفُلَان مُعَزِّبَة تُقَعِّدُه. وَيُقَال لَيْسَ لِفلَان امرأَةٌ تعزِّبُه أَي تُذْهِب عُزُوبَتَه بالنِّكاح، مِثْل قَوْلِك: هِيَ تُمَرِّضُه، أَي تَقُوم عَلَيْه فِي مَرَضِه، قَالَه أَبُو سَعِيد الضَّرِير.
وَفِي نَوَادِرِ الأَعْرَاب: فلَان يُعزِّبُ فُلَاناً ويُرْبِضُه: يَكُونُ لَهُ مِثْلَ الخَازِن.
(والعَازِبُ) من (الكَلإِ: البَعِيدُ) المَطْلَبِ، وأَنْشَد:
وعَازبٍ نَوَّر فِي خَلَائِهِ
وكلأٌ عازِبٌ: لم يُرْعَ قَطّ وَلَا وُطِيءَ. وأَعْزَبَ القَوْمُ: أَصابُوا كلأً عَازِباً. وَفِي حَدِيثِ أمِّ مَعْبَد (والشّاءُ عازِبٌ حِيَالٌ) أَي بَعِيدةُ المَرْعَى لَا تَأْوِي إِلى المَنْزِل فِي اللَّيْل، الحِيَال جمع حَائِل، وهِيَ الَّتِي لم تَحْمِل.
وَفِي الأَسَاس: وروضٌ عازِبٌ وعَزِيبٌ وَمَالٌ عَزَبٌ، وَلَا يَكُونُ الكَلأُ العَازِبُ إِلا بفَلَاةِ حيثُ لَا زَرْعَ.
(و) عَازِبٌ: (جَبلٌ. و) يُقَال: سَوَامٌ مُعَزَّبٌ. (المُعَزَّبُ كمُعَظَّم: الَّذِي عُزِبَ بِه) أَي أُبْعِد بِهِ (عَنِ الدَّارِ. و) يُقَال: (عَزَبَ طُهْرُ المَرأَة إِذَا (غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا) قَال النَّابِغَة الذُّبْيَانِيّ:
شُعَبُ العِلَافِيَّاتِ بَيْن فُرُوجِهِمْ
والمُحْصَنَاتُ عَوَازِبُ الأَطْهَارِ
العِلَافِيَّات: رِحَالٌ منسوبَةٌ إِلَى عِلَاف؛ رجُلٍ من قُضاعةَ كَانَ يَصْنَعُهَا. والفُرُوجُ جَمْعُ فَرْج؛ وَهُوَ مَا بَيْن الرِّجْلَيْن يُرِيد أَنَّهم آثروا الغَزْوَ على أَطْهَارِ نِسَائِهم.
(و) عَزَبَتِ (الأَرْضُ) إِذا (لم يَكُن بِهَا أَحَدٌ، مُخْصِبَةٌ كَانَت أَو) ، وَفِي نُسْخَة أَم (مُجْدِبَةً. والعَزُوبَةُ) الهاءُ فِيهَا للمُبَالغَة مِثْلُهَا فِي فَرُصة ومَلُولَة: (الأَرْضُ البَعِيدَةُ المَضْرِبِ إِلَى الكَلإِ قَلِيلَتُه. وَمِنْه الحدِيث (أَنَّه بَعَثَ بَعْثاً فأَصْبَحُوا بأَرْض عَزْوبَةٍ بَجْرَاءَ) .
(والعَوْزَبُ) كجَوْهَرٍ: (العَجُوزُ) ، لبُعْدِ عَهْدِها عَن النِّكَاح.
(و) من أَمثَالِهِم: (إِنَّمَا اشْتَرَيتْ الغنَمَ حِذَارَ العازِبَة) (العَازِبَةُ الإِبِلُ. و) قِصَّتُه أَنّه (كَانَ لِرَجُل إِبِلٌ فبَاعَها واشْتَرَى غَنَما لِئلَّا تَعْزُب، فعَزَبت غَنَمُه) فعَاتَبَ عَلَى عُزُوبِهَا، (فَقَالَ: إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ الغَنَم حِذَارَ العَازِبَة. فذَهَبَت مَثَلاً) فيمَن ترفَّقَ أَهُونَ الأُمُور مَؤُنَةً فلزِمه فِيهِ مشقَّةٌ لم يَحْتَسِبْها.
(وهِرَاوَةُ الأَعْزَابِ) هِرَاوَةُ الَّذِين يُبْعِدُون بإِبْلِهم يالمَرْعَى، ويُشَبَّه بهَا الفرَسُ. ووجدتُ فِي هَامِش لِسَان العَرَب حاشِيَةً نُقِلت من حَاشِيَة فِي نُسْخَةِ ابْنِ الصّلاح المُحدِّث مَا نَصّه: الأَعْزَاب: الرِّعَاءُ يَعْزُبُون فِي إِبلهم. وقَال لَبِيد يُشَبِّه الفرسَ بعَصَا الرَّاعِي فِي انْدِمَاجِها وامِّلاسِها؛ لأَنَّهَ سلاحهُ فَهُوَ يُصْلِحُها ويُمَلِّسُها، وقِيلَ هُو لعَامِر بْنِ الطُّفَيْل:
تَهْدِي أَوَائِلَهُنَّ كُلُّ طِمِرَّةٍ
جَرْدَاءَ مثلِ هِرَاوَةِ الأَعْزَابِ
وَقيل: هِيَ (فَرَسٌ) للرَّيَّان بنِ خُويْصٍ العَبْدِيّ، اسْم لَهَا (مَشْهُورَةٌ) نَقله أَبو أَحْمَد العُكبرِيّ عَن أَبي الحَسَن النَّسَّابة، وَمثله قَالَ أَبُو سَعِيد البَرْقِيّ، و (كَانَت) لَا نُدْرَك، جَعَلَها (مَوْقُوفَةً على الأَعْزَاب) من قَوْمه، فَكَانَ العَزَبُ مِنْهُم (يَغْزُونَ عَلَيْهَا ويَسْتَفِيدُونَ المَالَ ليَتَزَوَّجُوا) ، فإِذا اسْتَفَاد وَاحِدٌ مِنْهُم مَالاً وأَهْلا دَفَعها إِلى آخرَ مِنْهُم، فكَانُوا يَتَدَاوَلُونَها كَذَلِك، فضُرِبَت مَثَلاً فقِيل: أَعزُّ من هَرَاوة الأَعْزَاب.
وَمِمَّا يُستدرك على المُؤَلِّفِ مِمَّا لم يَذكُرْه.
العُزَّابُ هم الَّذِين لَا أَزواج لَهُم من الرِّجَالِ والنِّسَاءِ. والعَزَب: اسْم للجَمْع كخَادِم وخَدَم، وَكَذَلِكَ العَزِيب اسْم للْجمع كالغَزِيِّ.
والمُعْزِب كمُحْسِن: طالِب الكَلإِ العَازِب. وَمِنْه الحَدِيث (أَنَّهُم كَانُوا فِي سَفَر مَعَ النبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فسمعَ مُنَادِياً قَالَ: انظُروهُ ستَجِدُوه مُعزِبا أَو مُكْلِئاً) قَالَ الأَزْهَرِيّ: هُوَ الَّذِي عَزَب عَن أَهله فِي إِبلِه، أَي غَاب.
وَفِي حَدِيثِ ابنِ الأَكْوَع لما أَقَامَ بالرَّبَذَة قَالَ لَهُ الحَجَّاج: (ارتدَدْتَ على عَقِبَيكِ، تعَزَّبْتَ. قَالَ: لَا ولكِنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلم أَذِن لِي فِي البَدْوِ) . أَرادَ بَعُدْتَ عَن الجَمَاعَات والجُمُعاتِ بسُكْنَى البَادِيَة ويروى بالرَّاءِ، وَقد تَقَدَّم.
وي الأَسَاس، وَمن المُسْتَعَار فِي الحَدِيثِ: (من قرأَ القرآنَ فِي أَرْبَعِين لَيْلَة فقد عَزَّبَ) أَي بَعُدَ عَهْدُه بِمَا ابْتَدَأَه مِنْهُ وأَبطَأَ فِي تلَاوتِه.
وَمن الْمجَاز أَيْضا قولُ الشَّاعِر:
وصَدْرٍ أَراحَ الليلُ عازبَ هَمِّه
تضاعَفَ فِيهِ الحُزْنُ من كُلِّ جَانِبِ
والعِزْبَة بِالْكَسْرِ: اسمٌ لعِدّة مَوَاضِع بثَغْر دُمْيَاط، وَمن أَحَدِها شيخ مَشَايخنا الشِّهَابُ أَحمدُ بن مُحَمَّد بن عبد الغَنِيّ الدُّمْيَاطيّ العِزْبِيّ المُقْرِىء، روى عَن الشَّمْسِ البَابِليّ وغَيْرِه، وأَلَّف (الإِتحافَ فِي قِرَاءَة الأَرْبَعَة عَشَرَ) ، ودَخَل اليمَنَ ومَات بالمَدِينَة المنوّرة سنة 1116 هـ.

عزب


عَزَبَ(n. ac.
عُزُوْب)
a. ['An], Was far, distant, absent from; departed from.
b. Was uninhabited, deserted (country).
c.(n. ac. عُزْبَة
عُزُوْبَة), Was unmarried, single.
عَزَّبَa. Kept away, absented himself.
b. Neglected, left unfinished.

أَعْزَبَa. Was far away.
b. Removed, sent, drove away.

تَعَزَّبَa. see I (c)
عُزْبَةa. see 27t
عَزَب
(pl.
عُزَّاْب أَعْزَاْب)
a. see 14
أَعْزَبُ
(pl.
عُزْب)
a. Unmarried, single: bachelor; celibate.

عَاْزِبa. Distant pasture.

عَزِيْبa. see 14
عُزُوْبَةa. Celibacy.

عَزْبَآءُa. Single; spinster.

عدد

Entries on عدد in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more
(ع د د) : (الْعَدِيدُ) الْعَدَدُ وَفُلَانٌ عَدِيدُ بَنِي فُلَانٍ أَيْ يُعَدُّ فِيهِمْ وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ.
عدد وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: مَا زَالَت أَكلَة خَيْبَر تعادني فَهَذَا أَوَان قطعت أَبْهَري. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ من الْعداد وَهُوَ الشَّيْء الَّذِي يَأْتِيك لوقت. وَقَالَ أَبُو زَيْدُ مثل ذَلِك أَو نَحوه
العدد: هي الكمية المتألفة من الوحدات، فلا يكون الواحد عددًا، وأما إذا فسر العدد بما يقع به مراتب العدد دخل فيه الواحد أيضًا؛ وهو إما زائد إن زاد كسوره المجتمعة عليه، كاثني عشر؛ فإن المجتمع من كسوره التسعة، التي هي نصف وثلث وربع وخمس وسدس وسبع وثمن وتسع وعشر، زائد عليه؛ لأن نصفها ستة، وثلثها أربعة، وربعها ثلاثة، وسدسها اثنان، فيكون المجموع خمسة عشر، وهو زائد على اثني عشر، أو ناقص، إن كان كسوره المجتمعة ناقصة عنه، كالأربعة، ومساوٍ، إن كان كسوره مساوية له، كالستة.
(عدد) - قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} : أي تَسْتَوْفُونَها مِنْهُنّ.
- في الحديث : "إن وَلَدى لَيَتَعادُّون مِائةً"
: أي يَزيدُون عليها، وكذا يتعَدَّدون.
- في الحديث: "نَزَلُوا أَعْدَادَ مِياهِ الحُدَيْبِيَة"
: أي المِياه ذَواتِ المَادَّة كالعُيونِ والآبارِ، من المَاءِ العِدِّ.
- في الحديث: "آدَى شَىْءٍ وأَعَدُّه"
: أي أَكَثرُه عِدَّةً وأَتَمُّه وأَشَدُّه استِعْدَادًا.
ع د د

هوف ي عداد الصالحين. وفلان عداده في بني تميم أي يعدّ منهم في الديوان. وعداد الوجع: اهتياجه لوقت معلوم. ويقال: عداد السليم سبعة أيام مادام فيها قيل: هو في عداده. وبه مرض عداد وهو أن يدعه ثم يأتيه. ولا آتيك إلا عداد القمر الثريّا أي مرة في السنة لأن القمر لا ينزلها في السنة إلا مرة واحدة. وهم عديد الحصى، وهذه الدراهم عديد هذه، وما أكثر عديدهم أي عددهم. وبنو فلان يتعدّدون على بني فلان أي يزيدون عليهم. وتعدّد الجيش على عشرة آلاف. وماء عدّ، ومياه أعداد. قال:

وقد أجوب على عنس مضبرة ... ديمومة ما بها عدّ ولا ثمد

ومعدّا الفرس: حيث يقع دفّتا السرج من جنبيه. وتقول: عرق معدّاه.

ومن المستعار: حسب عدٌّ. قال الحطيئة:

أتت آل شمّاس بن لأيٍ وإنما ... أتاهم بها الأحلام والحسب العدّ

عدد


عَدَّ(n. ac. عَدّ)
a. Counted, numbered, reckoned; calculated.
b. Accounted, considered, thought, deemed.

عَدَّدَa. see I (a)b. Recounted, enumerated the merits of.
c. see IV
عَاْدَدَa. Drew lots with.
b. [Fī], Shared with equally.
c. Returned with force (pain).
أَعْدَدَ
a. [La], Prepared, made ready for.
تَعَدَّدَa. Was prepared, ready.
b. Multiplied, increased.
c. ['Ala], Exceeded the number of.
تَعَاْدَدَa. see V (b)
إِعْتَدَدَa. Pass. of I (a).
b. [Bi], Reckoned on; took into account.
c. [ coll. ], Was consequential
self-satisfied.
d. see V (a)
إِسْتَعْدَدَ
a. [La], Prepared; made ready for; was ready for.

عِدّ
(pl.
أَعْدَاْد)
a. Large number; multitude; host.
b. Equal; fellow, companion.

عِدَّة
(pl.
عِدَد)
a. Number.
b. A number, several, many.

عُدّa. Beautyspot, mole.

عُدَّةa. see 3b. (pl.
عُدَد), Equipment, out-fit, accoutrement; munitions
supplies.
c. [ coll. ], Apparatus
appliances, instruments, implements, tools.
d. [ coll. ], Saddle.
عَدَد
(pl.
أَعْدَاْد)
a. Number; quantity.
b. Age.

عَدَدِيّa. Numerical.

عِدَدa. Paroxysm, periodical recurrence ( of pain).
عِدَاْدa. Calculation; counting, reckoning; enumeration.
b. Fit of insanity.
c. see 7
عَدِيْدa. Numerous.
b. Reckoned, counted amongst.
c. Number.
d. see 2 (b)

عَدِيْدَة
(pl.
عَدَاْئِدُ)
a. fem. of
عَدِيْدb. Lot, share, part, portion.

عِدَّاْنa. Time, epoch, period.
b. Beginning, commencement.

تَعْدَاْدa. Reckoning; calculation; enumeration; account.

N. Ac.
عَدَّدَa. see 62
N. Ag.
أَعْدَدَa. Ready.

N. P.
أَعْدَدَa. Equipped.
b. Sides ( of a horse ).
N. Ag.
إِسْتَعْدَدَa. Ready, prepared; willing.

أَيَّام عَدِيْدَة
a. Numbered days, numerous days.

سَنِيْن عَدِيْدَة
a. [ coll. ], Many years.

كُوْنُوا عَلَى عُدَّةٍ
a. Be ye prepared, ready.
عدد وَقَالَ أَبُو عبيد: وَسَأَلَهُ أَيْضا مَاذَا يُحمي من الْأَرَاك قَالَ: مالم تنله أَخْفَاف الْإِبِل. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: أما قَوْله: المَاء العِدّ فَإِنَّهُ الدَّائِم الَّذِي لَا انْقِطَاع لَهُ قَالَ: وَهُوَ مثل مَاء الْعين وَمَاء الْبِئْر وَجمع العِد أعداد قَالَ ذُو الرمة يذكر امْرَأَة تَنَجَعت مَاء عِدا وَذَلِكَ فِي الصَّيف إِذا نشّت مياه الْغدر فَقَالَ: [الطَّوِيل] دعتْ مَيّةَ الأعدادُ واستبدلتُ بهَا ... خناطيلَ آجال من العِين خُذَّلِ

يَعْنِي منازلها الَّتِي تركتهَا فَصَارَت بهَا الْعين. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أقطع القطائع وَقل مَا يُوجد هَذَا فِي حَدِيث مُسْند وَفِيه أَنه لما قيل لَهُ: إِنَّه مَا ترك إقطاعه كَأَنَّهُ يذهب بِهِ عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى أَن المَاء إِذا لم يكن فِي ملك أحد لِأَنَّهُ لِابْنِ السَّبِيل وَأَن النَّاس فِيهِ جَمِيعًا شُرَكَاء وَفِيه أَنه حكم بِشَيْء ثمَّ رَجَعَ عَنهُ وَهَذَا حجَّة للْحَاكِم إِذا حكم حُكما ثمَّ تبين لَهُ أَن الْحق فِي غَيره أَن ينْقض حكمه ذَلِك وَيرجع عَنهُ وَفِيه أَيْضا أَنه نهى أَيْن يُحمي مَا نالته أَخْفَاف الْإِبِل من الْأَرَاك. وَذَلِكَ أَنه مرعي لَهَا فَرَآهُ مُبَاحا لِابْنِ السَّبِيل وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كلأ مَهْمُوز مَقْصُور وَالنَّاس شُرَكَاء فِي المَاء والكلأ ومَا لم تنله أَخْفَاف الْإِبِل كَانَ لمن شَاءَ أَن يُحْمِيه حماه.
ع د د: (عَدَّهُ) أَحْصَاهُ مِنْ بَابِ رَدَّ وَالِاسْمُ (الْعَدَدُ) وَ (الْعَدِيدُ) يُقَالُ: هُمْ عَدِيدُ الْحَصَى. وَ (عَدَّهُ فَاعْتَدَّ) أَيْ صَارَ (مَعْدُودًا) وَ (اعْتَدَّ) بِهِ. وَالْأَيَّامُ (الْمَعْدُودَاتُ) أَيَّامُ التَّشْرِيقِ. وَ (أَعَدَّهُ) لِأَمْرِ كَذَا هَيَّأَهُ لَهُ. وَ (الِاسْتِعْدَادُ) لِلْأَمْرِ التَّهَيُّؤُ لَهُ. وَ (عِدَّةُ) الْمَرْأَةِ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا وَقَدِ (اعْتَدَّتْ) وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا. وَأَنْفَذَ (عِدَّةَ) كُتُبٍ أَيْ جَمَاعَةَ كُتُبٍ. وَ (الْعُدَّةُ) بِالضَّمِّ الِاسْتِعْدَادُ يُقَالُ: كُونُوا عَلَى عُدَّةٍ. وَ (الْعُدَّةُ) أَيْضًا مَا أَعْدَدْتَهُ لِحَوَادِثِ الدَّهْرِ مِنَ الْمَالِ وَالسِّلَاحِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ} [الهمزة: 2] وَيُقَالُ: جَعَلَهُ ذَا عَدَدٍ. وَ (مَعَدٌّ) أَبُو الْعَرَبِ وَهُوَ مَعَدُّ بْنُ عَدْنَانَ. وَ (تَمَعْدَدَ) الرَّجُلُ تَزَيَّا بِزِيِّهِمْ. أَوِ انْتَسَبَ إِلَيْهِمْ. أَوْ تَصَبَّرَ عَلَى عَيْشِهِمْ. وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اخْشَوْشَنُوا وَتَمَعْدَدُوا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مِنَ الْغِلَظِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْغُلَامِ إِذَا شَبَّ وَغَلُظَ قَدْ تَمَعْدَدَ وَالثَّانِي أَنَّهُ مِنَ التَّشْبِيهِ يُقَالُ: تَمَعْدَدُوا أَيْ تَشَبَّهُوا بِعَيْشِ مَعَدٍّ. وَكَانُوا أَهْلَ قَشَفٍ وَغِلَظٍ فِي الْمَعَاشِ. يَقُولُ: كُونُوا مِثْلَهُمْ وَدَعُوا التَّنَعُّمَ وَزِيَّ الْعَجَمِ، قَالَ: وَهَكَذَا هُوَ فِي حَدِيثٍ لَهُ آخَرُ: «عَلَيْكُمْ بِاللِّبْسَةِ (الْمَعَدِّيَّةِ) » وَ (عَادَّتْهُ) اللَّسْعَةُ إِذَا أَتْتَهُ (لِعِدَادٍ) بِالْكَسْرِ أَيْ لِوَقْتٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا زَالَتْ أُكَلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّنِي فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي» وَفُلَانٌ فِي (عِدَادِ) أَهْلِ الْخَيْرِ بِالْكَسْرِ أَيْ يُعَدُّ مِنْهُمْ. 
ع د د : عَدَدْتُهُ عَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالْعَدَدُ بِمَعْنَى الْمَعْدُودِ قَالُوا وَالْعَدَدُ هُوَ الْكَمِّيَّةُ الْمُتَأَلِّفَةُ مِنْ الْوَحَدَاتِ فَيَخْتَصُّ بِالْمُتَعَدِّدِ فِي ذَاتِهِ وَعَلَى هَذَا فَالْوَاحِدُ لَيْسَ بِعَدَدٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدِّدٍ إذْ التَّعَدُّدُ الْكَثْرَةُ.
وَقَالَ النُّحَاةُ:
الْوَاحِدُ مِنْ الْعَدَدِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ الْمَبْنِيُّ مِنْهُ وَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُ الشَّيْءِ لَيْسَ مِنْهُ وَلِأَنَّ لَهُ كَمِّيَّةً فِي نَفْسِهِ فَإِنَّهُ إذَا قِيلَ كَمْ عِنْدَكَ صَحَّ أَنْ يُقَالَ فِي الْجَوَابِ وَاحِدٌ كَمَا يُقَالُ ثَلَاثَةٌ وَغَيْرُهَا قَالَ الزَّجَّاجُ وَقَدْ يَكُونُ الْعَدَدُ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى {سِنِينَ عَدَدًا} [الكهف: 11] .
وَقَالَ جَمَاعَةٌ هُوَ عَلَى بَابِهِ وَالْمَعْنَى سِنِينَ مَعْدُودَةً وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا عَلَى مَعْنَى الْأَعْوَامِ وَعَدَّدْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَاعْتَدَدْتُ بِالشَّيْءِ عَلَى افْتَعَلْتُ أَيْ أَدْخَلْتُهُ فِي الْعَدِّ وَالْحِسَابِ فَهُوَ مُعْتَدٌّ بِهِ مَحْسُوبٌ غَيْرُ سَاقِطٍ وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَعِدَّةُ الْمَرْأَةِ قِيلَ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا مَأْخُوذٌ مِنْ الْعَدِّ وَالْحِسَابِ وَقِيلَ تَرَبُّصُهَا الْمُدَّةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهَا وَالْجَمْعُ عِدَدٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وقَوْله تَعَالَى {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] قَالَ النُّحَاةُ اللَّامُ بِمَعْنَى فِي أَيْ فِي عِدَّتِهِنَّ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى {وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا} [الكهف: 1] أَيْ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ مُلْتَبَسًا وَقِيلَ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ اخْتِلَافًا وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ لِسِتٍّ بَقِينَ أَيْ فِي أَوَّلِ سِتٍّ بَقِينَ وَالْعِدُّ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمَاءُ الَّذِي لَا انْقِطَاعَ لَهُ مِثْلُ مَاءِ الْعَيْنِ وَمَاءِ الْبِئْرِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْعِدُّ بِلُغَةِ تَمِيمٍ هُوَ الْكَثِيرُ وَبِلُغَةِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ هُوَ الْقَلِيلُ وَالْعُدَّةُ بِالضَّمِّ الِاسْتِعْدَادُ وَالتَّأَهُّبُ وَالْعُدَّةُ مَا أَعْدَدْتُهُ مِنْ مَالٍ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ عُدَدٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَعْدَدْتُهُ إعْدَادًا هَيَّأْتُهُ وَأَحْضَرْتُهُ وَالْعَدِيدُ الرَّجُلُ يُدْخِلُ نَفْسَهُ فِي قَبِيلَةٍ لِيُعَدَّ مِنْهَا وَلَيْسَ لَهُ فِيهَا عَشِيرَةٌ وَهُوَ عَدِيدُ بَنِي فُلَانٍ وَفِي عِدَادِهِمْ بِالْكَسْرِ أَيْ يُعَدُّ فِيهِمْ. 
[عدد] عددت الشئ، إذا أحصيته، والاسم العَددُ والعَديدُ. يقال: هم عَديدُ الحصَى والثَرى، أي في الكثرة. وفلانٌ عَديدُ بني فلانٍ، أي يُعَدُّ فيهم. وعَدَّهُ فاعْتَدَّ، أي صار معدوداً. واعْتَدَّ به. وقول لبيد: تَطيرُ عَدائدُ الأشْراكِ شفعا * ووترا والزعامة للغلام - يعنى من يُعادُّهُ في الميراث. ويقال هو من عِدَّةِ المال. والأيامُ المعدوداتُ: أيامُ التشريقِ. وأعَدَّهُ لأمر كذا: هيّأه له. والاستعدادُ للأمر: التهيؤُ له. وإنهم ليَتَعادُّونَ ويَتَعَدَّدونَ على عشرة آلاف، أي يزيدون على ذلك في العَدد. وعِدَّةُ المرأة: أيام أقْرائِها. وقد اعْتَدَّتْ، وانقضتْ عِدَّتُها. وتقول: أنفذْت عِدَّةَ كتبٍ، أي جماعةَ كتبٍ. والعُدَّةُ بالضم: الاستعداد. يقال: كونوا على عُدَّةٍ. والعُدّةُ أيضاً: ما أعْدَدْتَه لحوادث الدهر من المال والسلاح. يقال: أخذَ للأمر عُدَّتَهُ وعَتاده، بمعنًى. قال الأخفش ومنه قوله تعالى:

(جَمَعَ مالاً وعَدَّدَهُ) *، ويقال: جعله ذا عَدَدٍ. والمَعَدَّانِ: موضعُ دفتى السرج. ومعد: أبو العرب، وهو معد بن عدنان. وكان سيبويه يقول: الميم من نفس الكلمة لقولهم تمعدد، لقلة تمفعل في الكلام. وقد خولف. فيه، وهو تمعدد الرجل، أي تزيا بزيهم أو تنسب إليهم، أو تصبر على عيش معد. قال عمر رضي الله عنه: " اخشو شنوا وتمعددوا ". قال أبو عبيدة: فيه قولان: يقال هو من الغلظ، ومنه قيل للغلام إذا شب وغلظ: قد تمعدد. قال الراجز:

ربيته حتى إذا تمعددا * ويقال: تمعددوا، أي تشبهوا بعيش معد، وكانوا أهل قشف وغلظ في المعاش. يقول: فكونوا مثلهم ودعوا التنعم وزى العجم. قال: وهكذا هو في حديث له آخر: " عليكم باللبسة المعدية ". وأما قول معن بن أوس: قفا إنها أمست قفارا ومن بها * وإن كان من ذى ودنا قد تمعددا - فإنه يريد تباعد. قال الكسائي: وفى المثل: " أن تسمع بالمعيدى خير من أن تراه "، وهو تصغير معدى منسوب إلى معد، وإنما خففت الدال استثقالا للجمع بين التشديدين مع ياء التصغير. يضرب للرجل الذى له صيت وذكر في الناس، إذا رأيته ازدريت مرآته. وقال ابن السكيت: تسمع بالمعيدى لا أن تراه، قال: وكأن تأويله تأويل أمر، كأنه قال: اسمع به ولا تره. والعد بالكسر: الماء الذي له مادة لا تنقطع، كماء العين والبئر، والجمع الأعْدادُ. قال الشاعر :

دَيْمومَةٍ ما بها عِدٌّ ولا ثَمَدُ * * والعِدُّ أيضاً: الكثرة. يقال: إنَّهُم لَذَوو - عِدٍّ وقِبْصٍ . والعِدادُ: اهتياجُ وجعِ اللَديغِ، وذلك إذا تمَّت له سنةٌ منذ يوم لُدِغَ اهتاج به الألم. والعِدَدُ مقصورٌ منه. وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر. يقال: عادَّتْهُ اللسعةُ، إذا أتتْه لعداد. وفى الحديث: " مازالت أُكْلَةُ خَيبَر تُعادُّني، فهذا أوانَ قطعت أبهرى ". وقال الشاعر: ألافى من تَذَكُّرِ آلِ لَيْلى * كما يَلْقى السَليمُ من العِدادِ - ولقيت فلاناً عِدادَ الثريَّا، أي مرّةً في في الشهر. وذلك أن القمر ينزل الثريافى كل شهر مرة. ويوم الغداد: يوم العطاء. قال الشاعر عُتبة بن الوَعْلِ: وقائِلَةٍ يومَ العِدادِ لِبَعْلِها * أرى عُتْبَةَ بن الوَعْلِ بَعْدي تَغَيَّرا - ويقال: بالرجلِ عِدادٌ، أي مسٌّ من جنون. وفلانٌ في عِدادِ أهل الخير، أي يُعَدُّ معهم. وعِدادُ القوس: رَنينُها، وهو صوت الوترِ. وفلانٌ عِدادُهُ في بني فلانٍ، إذا كانَ ديوانُه معهم، أي يُعَدُّ منهم في الديوان. وقولهم: كانَ ذلك على عِدَّان فلان ، وعَدَّان فلان، أي على عهده وزمانه. قال الفرزدق:

ككسرى على عدانه أو كقيصرا
[عدد] أقطعته الماء "العد"، أي الدائم لا انقطاع لمادته، وجمعه أعداد. ش: هو بالكسر ماء لا ينقطع والكثير والقديم، والظاهر هنا الكثرة بدلالة قوله: ما يقف دونه العد- بالفتح. ط: و"الأعداد" بفتح همزة، والمأب بالهمزة موضع باليمن، وهذا الموضع مملحة يحصل منه الملح، فاستقطعه أي سأله أن يقطعه إياه، فأسعفه إلى ملتمسه ظنًا بأن القطيعة معدن يحصل منه الملح بعمل وكد، ثم لما تبين أنه مثل "العد" رجع عنه. نه: ومنه: نزلوا "أعداد" مياه الحديبية، أي ذوات المادة كالعيون والآبار. وفيه: ما زالت أكلة خيبر "تعادني"، أي تراجعني ويعاودني ألم سمها في أوقات معلومة، يقال: به عداد من ألم، أي يعاوده في أوقات معلومة، والعداد اهتياج وجع اللديغ وذلك إذا تمت له سنة مذ يوم لدغ هاج به الألم. ش: "تعادني" بضم أوله ورابعه وتشديده. نه: وفيه: "فيتعاد" بنو الأم كانوا مائة فلا يجدون بقي منهم إلا الواحد؛ أي يعد بعضهم بعضًا. ومنه ح أنس: إن ولدي "ليتعادون" مائة أو يزيدون، وكذا: يتعددون. ط: "ليتعادون" على نحو المائة، أي يتجاوز عددهم هذا المبلغ؛ وفيه دليل لمن فضل الغنى، وأجيب بأنه مختص بدعائه صلى الله عليه وسلم وأنه قد بارك فيه. ش: "ليعادون" بضم ياء وبعد الألف دال مهملة مشددة مضمومة، وروى: ليتعادون-أو العدد المعدود ونصبه على الحال. و"فسئل "العادين"" أي الملائكة تعد عليهم أنفاسهم. و""نعد" لهم" أي أنفاسهم. و"عدده" جعله عدة الدهر، وبالتخفيف جمع مالًا وقومًا ذوي عدد. ط: "نعد" لنفسه، أي نراعي أوقات أجله سنة فسنة.

عدد: العَدُّ: إِحْصاءُ الشيءِ، عَدَّه يَعُدُّه عَدّاً وتَعْداداً

وعَدَّةً وعَدَّدَه. والعَدَدُ في قوله تعالى: وأَحْصَى كلَّ شيءٍ عَدَداً؛

له معنيان: يكون أَحصى كل شيء معدوداً فيكون نصبه على الحال، يقال: عددت

الدراهم عدّاً وما عُدَّ فهو مَعْدود وعَدَد، كما يقال: نفضت ثمر الشجر

نَفْضاً، والمَنْفُوضُ نَفَضٌ، ويكون معنى قوله: أَحصى كل شيء عدداً؛ أَي

إِحصاء فأَقام عدداً مقام الإِحصاء لأَنه بمعناه، والاسم العدد والعديد.

وفي حديث لقمان: ولا نَعُدُّ فَضْلَه علينا أَي لا نُحْصِيه لكثرته، وقيل:

لا نعتده علينا مِنَّةً له. وفي الحديث: أَن رجلاً سئل عن القيامة متى

تكون، فقال: إِذا تكاملت العِدَّتان؛ قيل: هما عِدّةُ أَهل الجنة وعِدَّةُ

أَهلِ النار أَي إِذا تكاملت عند الله برجوعهم إِليه قامت القيامة؛ وحكى

اللحياني: عَدَّه مَعَدّاً؛ وأَنشد:

لا تَعْدِلِيني بِظُرُبٍّ جَعْدِ،

كَزِّ القُصَيْرى، مُقْرِفِ المَعَدِّ

(* قوله «لا تعدليني» بالدال المهملة، ومثله في الصحاح وشرح القاموس أي

لا تسوّيني وتقدم في ج ع د لا تعذليني بذال معجمة من العذل اللوم فاتبعنا

المؤلف في المحلين وان كان الظاهر ما هنا).

قوله: مقرف المعد أَي ما عُدَّ من آبائه؛ قال ابن سيده: وعندي أَن

المَعَدَّ هنا الجَنْبُ لأَنه قد قال كز القصيرى، والقصيرى عُضْو، فمقابلة

العضو بالعضو خير من مقابلته بالعِدَّة. وقوله عز وجل: ومَن كان مَريضاً أَو

على سَفَرٍ فَعِدّة من أَيام أُخَر؛ أَي فأَفطر فَعليه كذا فاكتفى

بالمسبب الذي هو قوله فعدة من أَيام أُخر عن السبب الذي هو الإِفطار. وحكى

اللحياني أَيضاً عن العرب: عددت الدراهم أَفراداً وَوِحاداً، وأَعْدَدْت

الدراهم أَفراداً ووِحاداً، ثم قال: لا أَدري أَمن العدد أَم من العدة، فشكه

في ذلك يدل على أَن أَعددت لغة في عددت ولا أَعرفها؛ وقول أَبي ذؤيب:

رَدَدْنا إِلى مَوْلى بَنِيها فَأَصْبَحَتْ

يُعَدُّ بها، وَسْطَ النِّساءِ الأَرامِل

إِنما أَراد تُعَدُّ فَعَدَّاه بالباء لأَنه في معنى احْتُسِبَ بها.

والعَدَدُ: مقدار ما يُعَدُّ ومَبْلغُه، والجمع أَعداد وكذلك العِدّةُ،

وقيل: العِدّةُ مصدر كالعَدِّ، والعِدّةُ أَيضاً: الجماعة، قَلَّتْ أَو

كَثُرَتْ؛ تقول: رأَيت عِدَّةَ رجالٍ وعِدَّةَ نساءٍ، وأَنْفذْتُ عِدَّةَ

كُتُبٍ أَي جماعة كتب.

والعديدُ: الكثرة، وهذه الدراهمُ عَديدُ هذه الدراهم أَي مِثْلُها في

العِدّة، جاؤوا به على هذا المثال لأَنه منصرفٌ إِلى جِنْسِ العَديل، فهو

من باب الكَمِيعِ والنَّزيعِ. ابن الأَعرابي: يقال هذا عِدادُه وعِدُّه

ونِدُّهُ ونَديدُه وبِدُّه وبَديدُه وسِيُّهُ وزِنُه وزَنُه وحَيْدُه

وحِيدُه وعَفْرُه وغَفْرُه ودَنُّه (قوله «وزنه وزنه وعفره وغفره ودنه» كذا

بالأصل مضبوطاً ولم نجدها بمعنى مثل فيما بأيدينا من كتب اللغة ما عدا شرح

القاموس فإنه ناقل من نسخة اللسان التي بأيدينا) أَي مِثْلُه وقِرْنُه،

والجمع الأَعْدادُ والأَبْدادُ؛ والعَدائدُ النُّظَراءُ، واحدُهم عَديدٌ.

ويقال: ما أَكْثَرَ عَديدَ بني فلان وبنو فلان عَديدُ الحَصى والثَّرى

إِذا كانوا لا يُحْصَوْن كثرة كما لا يُحْصى الحَصى والثَّرى أَي هم بعدد

هذين الكثيرين.

وهم يَتَعادُّونَ ويَتَعَدَّدُونَ على عَدَدِ كذا أَي يزيدون عليه في

العَدَد، وقيل: يَتَعَدَّدُونَ عليه يَزيدون عليه في العدد، ويَتَعَادُّون

إِذا اشتركوا فيما يُعادُّ به بعضهم بعضاً من المَكارِم. وفي التنزيل:

واذكروا الله في أَيام معدوداتٍ. وفي الحديث: فَيَتعادُّ بنو الأُم كانوا

مائةً فلا يجدون بَقِيَ منهم إِلا الرجل الواحِدَ أَي يَعُدُّ بعضُهم

بعضاً. وفي حديث أَنس: إِن وَلدِي لَيَتعَادُّون مائة أَو يزيدون عليها؛ قال:

وكذلك يَتَعدّدون. والأَيام المعدودات: أَيامُ التشريق وهي ثلاثة بعد

يوم النحر، وأَما الأَيام المعلوماتُ فعشر ذي الحِجة، عُرِّفَتْ تلك

بالتقليل لأَنها ثلاثة، وعُرِّفَتْ هذه بالشُّهْرة لأَنها عشرة، وإِنما قُلِّلَ

بمعدودة لأَنها نقيض قولك لا تحصى كثرة؛ ومنه وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ

دَراهِمَ معدودة أَي قليلة. قال الزجاج: كل عدد قل أَو كثر فهو معدود،

ولكن معدودات أَدل على القِلَّة لأَن كل قليل يجمع بالأَلف والتاء نحو

دُرَيْهِماتٍ وحَمَّاماتٍ، وقد يجوز أَن تقع الأَلف والتاء للتكثير.

والعِدُّ: الكَثْرَةُ. يقال: إِنهم لذو عِدٍّ وقِبْصٍ. وفي الحديث:

يَخْرُجُ جَيْشٌ من المشرق آدَى شيءٍ وأَعَدُّه أَي أَكْثَرُه عِدَّةً

وأَتَمُّه وأَشَدُّه استعداداً. وعَدَدْتُ: من الأَفعال المتعدية إِلى مفعولين

بعد اعتقاد حذف الوسيط. يقولون: عددتك المالَ، وعددت لك المال؛ قال

الفارسي: عددتك وعددت لك ولم يذكر المال.

وعادَّهُم الشيءُ: تَساهَموه بينهم فساواهم. وهم يَتَعادُّون إِذا

اشتركوا فيما يُعادُّ فيه بعضهم بعضاً من مكارِمَ أَو غير ذلك من الأَشياء

كلها.

والعدائدُ: المالُ المُقْتَسَمُ والمِيراثُ.

ابن الأَعرابي: العَدِيدَةُ الحِصَّةُ، والعِدادُ الحِصَصُ في قول لبيد:

تَطِيرُ عَدائدُ الأَشْراكِ شَفْعاً

وَوِتْراً، والزَّعامَةُ للغُلام

يعني من يَعُدُّه في الميراث، ويقال: هو من عِدَّةِ المال؛ وقد فسره ابن

الأَعرابي فقال: العَدائد المالُ والميراثُ. والأَشْراكُ: الشَّرِكةُ؛

يعني ابن الأَعرابي بالشَّرِكة جمعَ شَريكٍ أَي يقتسمونها بينهم شَفْعاً

وَوِتْراً: سهمين سهمين، وسهماً سهماً، فيقول: تذهب هذه الأَنصباء على

الدهر وتبقى الرياسة للولد. وقول أَبي عبيد: العَدائدُ من يَعُدُّه في

الميراث، خطأٌ؛ وقول أَبي دواد في صفة الفرس:

وطِمِرَّةٍ كَهِراوةِ الأَعْـ

ـزَابِ، ليسَ لها عَدائدْ

فسره ثعلب فقال: شبهها بعصا المسافر لأَنها ملساء فكأَنّ العدائد هنا

العُقَدُ، وإِن كان هو لم يفسرها. وقال الأَزهري: معناه ليس لها نظائر. وفي

التهذيب: العدائد الذين يُعادُّ بعضهم بعضاً في الميراث. وفلانٌ عَدِيدُ

بني فلان أَي يُعَدُّ فيهم. وعَدَّه فاعْتَدَّ أَي صار معدوداً

واعْتُدَّ به. وعِدادُ فلان في بني فلان أَي أَنه يُعَدُّ معهم في ديوانهم،

ويُعَدُّ منهم في الديوان. وفلان في عِدادِ أَهل الخير أَي يُعَدُّ منهم.

والعِدادُ والبِدادُ: المناهَدَة. يقال: فلانٌ عِدُّ فلان وبِدُّه أَي

قِرْنُه، والجمع أَعْدادٌ وأَبْدادٌ.

والعَدِيدُ: الذي يُعَدُّ من أَهلك وليس معهم. قال ابن شميل: يقال أَتيت

فلاناً في يوم عِدادٍ أَي يوم جمعة أَو فطر أَو عيد. والعرب تقول: ما

يأْتينا فلان إِلا عِدادَ القَمَرِ الثريا وإِلا قِرانَ القمرِ الثريا أَي

ما يأْتينا في السنة إِلا مرة واحدة؛ أَنشد أَبو الهيثم لأُسَيْدِ بنِ

الحُلاحِل:

إِذا ما قارَنَ القَمَرُ الثُّرَيَّا

لِثَالِثَةٍ، فقد ذَهَبَ الشِّتاءُ

قال أَبو الهيثم: وإِنما يقارنُ القمرُ الثريا ليلةً ثالثةً من الهلال،

وذلك أَول الربيع وآخر الشتاء. ويقال: ما أَلقاه إِلا عِدَّة الثريا

القمرَ، وإِلا عِدادَ الثريا القمرَ، وإِلا عدادَ الثريا من القمر أَي إِلا

مَرَّةً في السنة؛ وقيل: في عِدَّةِ نزول القمر الثريا، وقيل: هي ليلة في

كل شهر يلتقي فيها الثريا والقمر؛ وفي الصحاح: وذلك أَن القمر ينزل

الثريا في كل شهر مرة. قال ابن بري: صوابه أَن يقول: لأَن القمر يقارن الثريا

في كل سنة مرة وذلك في خمسة أَيام من آذار؛ وعلى ذلك قول أُسيد بن

الحلاحل:

إِذا ما قارن القمر الثريا

البيت؛ وقال كثير:

فَدَعْ عَنْكَ سُعْدَى، إِنما تُسْعِفُ النوى

قِرانَ الثُّرَيَّا مَرَّةً، ثمّ تَأْفُِلُ

رأَيت بخط القاضي شمس الدين أَحمد بن خلكان: هذا الذي استدركه الشيخ على

الجوهري لا يرد عليه لأَنه قال إِن القمر ينزل الثريا في كل شهر مرة،

وهذا كلام صحيح لأَن القمر يقطع الفلك في كل شهر مرة، ويكون كل ليلة في

منزلة والثريا من جملة المنازل فيكون القمر فيها في الشهر مرة، وما تعرض

الجوهري للمقارنة حتى يقول الشيخ صوابه كذا وكذا.

ويقال: فلان إِنما يأْتي أَهلَه العِدَّةَ وهي من العِدادِ أَي يأْتي

أَهله في الشهر والشهرين. ويقال: به مرضٌ عِدادٌ وهو أَن يَدَعَه زماناً ثم

يعاوده، وقد عادَّه مُعادَّة وعِداداً، وكذلك السليم والمجنون كأَنّ

اشتقاقه من الحساب من قِبَل عدد الشهور والأَيام أَي أَن الوجع كأَنه

يَعُدُّ ما يمضي من السنة فإِذا تمت عاود الملدوغَ. والعِدادُ: اهتياجُ وجع

اللديغ، وذلك إِذا تمت له سنة مذ يوم لُدِغَ هاج به الأَلم، والعِدَدُ،

مقصور، منه، وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر. يقال: عادّتُه اللسعة إِذا أَتته

لِعِدادٍ. وفي الحديث: ما زالت أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعادُّني فهذا أَوانُ

قَطَعَتْ أَبْهَري أَي تراجعني ويعاودني أَلَمُ سُمِّها في أَوقاتٍ معلومة؛

قال الشاعر:

يُلاقي مِنْ تَذَكُّرِ آلِ سَلْمَى،

كما يَلْقَى السَّلِيمُ مِنَ العِدادِ

وقيل: عِدادُ السليم أَن تَعُدَّ له سبعة أَيام، فإِن مضت رَجَوْا له

البُرْءَ، وما لم تمض قيل: هو في عِدادِه. ومعنى قول النبي، صلى الله عليه

وسلم: تُعادُّني تُؤْذيني وتراجعني في أَوقاتٍ معلومة ويعاودني أَلمُ

سمها؛ كما قال النابغة في حية لدغت رجلاً:

تُطَلِّقُهُ حِيناً وحِيناً تُراجِعُ

ويقال: به عِدادٌ من أَلَمٍ أَي يعاوده في أَوقات معلومة. وعِدادُ

الحمى: وقتها المعروفُ الذي لا يكادُ يُخْطِيئُه؛ وعَمَّ بعضُهم بالعِدادِ

فقال: هو الشيءُ يأْتيك لوقته مثل الحُمَّى الغِبِّ والرِّبْعِ، وكذلك السمّ

الذي يَقْتُلُ لِوَقْتٍ، وأَصله من العَدَدِ كما تقدم. أَبو زيد: يقال

انقضت عِدَّةُ الرجل إِذا انقضى أَجَلُه، وجَمْعُها العِدَدُ؛ ومثله:

انقضت مُدَّتُه، وجمعها المُدَدُ. ابن الأَعرابي قال: قالت امرأَة ورأَت

رجلاً كانت عَهِدَتْه شابّاً جَلْداً: أيَن شَبابُك وجَلَدُك؟ فقال: من طال

أَمَدُه، وكَثُر ولَدُه، ورَقَّ عَدَدُه، ذهب جَلَدُه. قوله: رق عدده أَي

سِنُوه التي بِعَدِّها ذهب أَكْثَرُ سِنِّه وقَلَّ ما بقي فكان عنده

رقيقاً؛ وأَما قول الهُذَلِيِّ في العِدادِ:

هل أَنتِ عارِفَةُ العِدادِ فَتُقْصِرِي؟

فمعناه: هل تعرفين وقت وفاتي؟ وقال ابن السكيت: إِذا كان لأَهل الميت

يوم أَو ليلة يُجْتَمع فيه للنياحة عليه فهو عِدادٌ لهم. وعِدَّةُ المرأَة:

أَيام قُروئها. وعِدَّتُها أَيضاً: أَيام إِحدادها على بعلها وإِمساكها

عن الزينة شهوراً كان أَو أَقراء أَو وضع حمل حملته من زوجها. وقد

اعتَدَّت المرأَة عِدَّتها من وفاة زوجها أَو طلاقه إِياها، وجمعُ عِدَّتِها

عِدَدٌ وأَصل ذلك كله من العَدِّ؛ وقد انقضت عِدَّتُها. وفي الحديث: لم تكن

للمطلقة عِدَّةٌ فأَنزل الله تعالى العِدَّة للطلاق. وعِدَّةُ المرأَة

المطلقة والمُتَوَفَّى زَوْجُها: هي ما تَعُدُّه من أَيام أَقرائها أَو

أَيام حملها أَو أَربعة أَشهر وعشر ليال. وفي حديث النخعي: إِذا دخلت

عِدَّةٌ في عِدَّةٍ أَجزأَت إِحداهما؛ يريد إِذا لزمت المرأَة عِدَّتان من رجل

واحد في حال واحدة، كفت إِحداهما عن الأُخرى كمن طلق امرأَته ثلاثاً ثم

مات وهي في عدتها فإِنها تعتد أَقصى العدتين، وخالفه غيره في هذا، وكمن

مات وزوجته حامل فوضعت قبل انقضاء عدة الوفاة فإِن عدتها تنقضي بالوضع عند

الأَكثر. وفي التنزيل: فما لكم عليهن من عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها؛ فأَما

قراءة من قرأَ تَعْتَدُونَها فمن باب تظنيت، وحذف الوسيط أَي تعتدون

بها.وإِعْدادُ الشيء واعتِدادُه واسْتِعْدادُه وتَعْدادُه: إِحْضارُه؛ قال

ثعلب: يقال: اسْتَعْدَدْتُ للمسائل وتَعَدَّدْتُ، واسم ذلك العُدَّة.

يقال: كونوا على عُدَّة، فأَما قراءةُ من قرأَ: ولو أَرادوا الخروج

لأَعَدُّوا له عُدَّهُ، فعلى حذف علامة التأْنيث وإِقامة هاء الضمير مُقامها

لأَنهما مشتركتان في أَنهما جزئيتان. والعُدَّةُ: ما أَعددته لحوادث الدهر من

المال والسلاح. يقال: أَخذ للأَمر عُدَّتَه وعَتادَه بمعنىً. قال

الأَخفش: ومنه قوله تعالى: جمع مالاً وعَدَّدَه. ويقال: جعله ذا عَدَدٍ.

والعُدَّةُ: ما أُعِدَّ لأَمر يحدث مثل الأُهْبَةِ.

يقال: أَعْدَدْتُ للأَمر عُدَّتَه.

وأَعَدّه لأَمر كذا: هيَّأَه له. والاستعداد للأَمر: التَّهَيُّؤُ له.

وأَما قوله تعالى: وأَعْتَدَتْ لهُنَّ مُتَّكَأً، فإِنه إِن كان كما ذهب

إِليه قوم من أَنه غُيِّرَ بالإِبْدالِ كراهيةَ المثلين، كما يُفَرُّ منها

إِلى الإِدغام، فهو من هذا الباب، وإِن كان من العَتادِ فظاهر أَنه ليس

منه، ومذهب الفارسي أَنه على الإِبدال. قال ابن دريد: والعُدَّةُ من

السلاح ما اعْتَدَدْتَه، خص به السلاح لفظاً فلا أَدري أَخصه في المعنى أَم

لا. وفي الحديث: أَن أَبيض بن حمال المازني قدم على النبي، صلى الله عليه

وسلم، فاسْتَقْطَعَهُ المِلْحَ الذي بِمَأْرِبَ فأَقطعه إِياه، فلما ولى

قال رجل: يا رسول الله، أَتدري ما أَقطعته؟ إِنما أَقطعت له الماءَ

العِدَّ؛ قال: فرَجَعه منه؛ قال ابن المظفر: العِدُّ موضع يتخذه الناس يجتمع

فيه ماء كثير، والجمع الأَعْدادُ، ثم قال: العِدُّ ما يُجْمَعُ ويُعَدُّ؛

قال الأَزهري: غلط الليث في تفسير العِدِّ ولم يعرفه؛ قال الأَصمعي:

الماء العِدُّ الدائم الذي له مادة لا انقطاع لها مثل ماء العين وماء البئر،

وجمعُ العِدِّ أَعْدادٌ. وفي الحديث: نزلوا أَعْدادَ مياه الحُدَيْبِيَةِ

أَي ذَوات المادة كالعيون والآبار؛ قال ذو الرمة يذكر امرأَة حضرت ماء

عِدّاً بَعْدَما نَشَّتْ مياهُ الغُدْرانِ في القَيْظِ فقال:

دَعَتْ مَيَّةَ الأَعْدادُ، واسْتَبْدَلَتْ بِها

خَناطِيلُ آجالٍ مِنَ العِينِ خُذَّلُ

استبدلت بها: يعني منازلها التي ظعنت عنها حاضرة أَعداد المياه فخالفتها

إِليها الوحش وأَقامت في منازلها؛ وهذا استعارة كما قال:

ولقدْ هَبَطْتُ الوَادِيَيْنِ، وَوَادِياً

يَدْعُو الأَنِيسَ بها الغَضِيضُ الأَبْكَمُ

وقيل: العِدُّ ماء الأَرض الغَزِيرُ، وقيل: العِدُّ ما نبع من الأَرض،

والكَرَعُ، ما نزل من السماء، وقيل: العِدُّ الماءُ القديم الذي لا

يَنْتَزِحُ؛ قال الراعي:

في كلِّ غَبْراءَ مَخْشِيٍّ مَتالِفُها،

دَيْمُومَةٍ، ما بها عِدٌّ ولا ثَمَدُ

قال ابن بري: صوابه خفض ديمومة لأَنه نعت لغبراء، ويروى جَدَّاءَ بدل

غبراء، والجداء: التي لا ماء بها، وكذلك الديمومة. والعِدُّ: القديمة من

الرَّكايا، وهو من قولهم: حَسَبٌ عِدٌّ قَديمٌ؛ قال ابن دريد: هو مشتق من

العِدِّ الذي هو الماء القديم الذي لا ينتزح هذا الذي جرت العادة به في

العبارة عنه؛ وقال بعضُ المُتَحَذِّقِينَ: حَسَبٌ عِدٌّ كثير، تشبيهاً

بالماء الكثير وهذا غير قوي وأَن يكون العِدُّ القَدِيمَ أَشْبَهُ؛ قال

الشاعر:

فَوَرَدَتْ عِدّاً من الأَعْدادِ

أَقدَمَ مِنْ عادٍ وقَوْمِ عادِ

وقال الحطيئة:

أَتتْ آلَ شَمَّاسِ بنِ لأْيٍ، وإِنما

أَتَتْهُمْ بها الأَحلامُ والحَسَبُ العِدُّ

قال أَبو عدنان: سأَلت أَبا عبيدة عن الماءِ العِدِّ، فقال لي: الماءُ

العِدُّ، بلغة تميم، الكثير، قال: وهو بلغة بكر بن وائل الماءُ القليل.

قال: بنو تميم يقولون الماءُ العِدُّ، مثلُ كاظِمَةٍ، جاهِلِيٌّ إِسلامِيٌّ

لم ينزح قط، وقالت لي الكُلابِيَّةُ: الماءُ العِدُّ الرَّكِيُّ؛ يقال:

أَمِنَ العِدِّ هذا أَمْ مِنْ ماءِ السماءِ؟ وأَنشدتني:

وماءٍ، لَيْسَ مِنْ عِدِّ الرَّكايا

ولا جَلْبِ السماءِ، قدِ اسْتَقَيْتُ

وقالت: ماءُ كلِّ رَكِيَّةٍ عِدٌّ، قَلَّ أَو كَثُرَ.

وعِدَّانُ الشَّبابِ والمُلْكِ: أَوّلُهما وأَفضلهما؛ قال العجاج:

ولي على عِدَّانِ مُلْكٍ مُحْتَضَرْ

والعِدَّانُ: الزَّمانُ والعَهْدُ؛ قال الفرزدق يخاطب مسكيناً الدارمي

وكان قد رثى زياد بن أَبيه فقال:

أَمِسْكِينُ، أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَكَ إِنما

جرى في ضَلالٍ دَمْعُها، فَتَحَدَّرَا

أَقولُ له لمَّا أَتاني نَعِيُّهُ:

به لا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمَةِ أَعْفَرَا

أَتَبْكِي امْرأً من آلِ مَيْسانَ كافِراً،

كَكِسرى على عِدَّانِه، أَو كَقَيْصَرا؟

قوله: به لا بظبي، يريد: به الهَلَكَةُ، فحذف المبتدأَ. معناه: أَوقع

الله به الهلكة لا بمن يهمني أَمره. قال: وهو من العُدَّة كأَنه أُعِدَّ

وهُيِّئَ. وأَنا على عِدَّانِ ذلك أَي حينه وإِبَّانِه؛ عن ابن الأَعرابي.

وكان ذلك على عَدَّانِ فلان وعِدَّانِه أَي على عهده وزمانه، وأَورده

الأَزهري في عَدَنَ أَيضاً. وجئت على عِدَّانِ تَفْعَلُ ذلك وعَدَّان

تَفْعَلُ ذلك أَي حينه. ويقال: كان ذلك في عِدَّانِ شبابه وعِدَّانِ مُلْكِه

وهو أَفضله وأَكثره؛ قال: واشتقاقه من أَن ذلك كان مُهَيَّأً مُعَدّاً.

وعِدادُ القوس: صوتها ورَنِينُها وهو صوت الوتر؛ قال صخر الغيّ:

وسَمْحَةٍ مِنْ قِسِيِّ زارَةَ حَمْـ

ـراءَ هَتُوفٍ، عِدادُها غَرِدُ

والعُدُّ: بَثرٌ يكون في الوجه؛ عن ابن جني؛ وقيل: العُدُّ والعُدَّةُ

البَثْرُ يخرج على وجوه المِلاح. يقال: قد اسْتَكْمَتَ العُدُّ فاقْبَحْه

أَي ابْيَضَّ رأْسه من القَيْح فافْضَخْه حتى تَمْسَحَ عنه قَيْحَهُ؛

قال: والقَبْحُ، بالباء، الكَسْرُ.

ابن الأَعرابي: العَدْعَدَةُ العَجَلَةُ. وعَدْعَدَ في المشي وغيره

عَدْعَدَةً: أَسرع. ويوم العِدادِ: يوم العطاء؛ قال عتبة بن الوعل:

وقائِلَةٍ يومَ العِدادِ لبعلها:

أَرى عُتْبَةَ بنَ الوَعْلِ بَعْدِي تَغَيَّرا

قال: والعِدادُ يومُ العَطاءِ؛ والعِدادُ يومُ العَرْض؛ وأَنشد شمر

لجَهْم بنِ سَبَلٍ:

مِنَ البيضِ العَقَائِلِ، لم يُقَصِّرْ

بها الآباءُ في يَوْمِ العِدادِ

قال شمر: أَراد يومَ الفَخَارِ ومُعادَّة بعضِهم بعضاً. ويقال: بالرجل

عِدادٌ أَي مَسٌّ من جنون، وقيده الأَزهري فقال: هو شِبهُ الجنونِ يأْخذُ

الإِنسانَ في أَوقاتٍ مَعلومة. أَبو زيد: يقال للبغل إِذا زجرته

عَدْعَدْ، قال: وعَدَسْ مثلُه. والعَدْعَدةُ: صوتُ القطا وكأَنه حكاية؛ قال

طرفة:أَرى الموتَ أَعْدادَ النُّفُوسِ، ولا أَرى

بَعِيداً غَداً، ما أَقْرَبَ اليومَ مِن غَدِ

يقول: لكل إِنسان مِيتَةٌ فإِذا ذهبت النفوس ذهبت مِيَتُهُم كلها. وأَما

العِدّانُ جمع العتُودِ، فقد تقدّم في موضعه.

وفي المثل: أَنْ تَسْمَع بالمُعَيدِيِّ خيرٌ من أَن تراه؛ وهو تصغير

مَعَدِّيٍّ مَنْسوب إِلى مَعَدّ، وإِنما خففت الدال استثقالاً للجمع بين

الشديدتين مع ياء التصغير، يُضْرَب للرجُل الذي له صيتٌ وذِكْرٌ في الناس،

فإِذا رأَيته ازدريتَ مَرآتَه. وقال ابن السكيت: تسمع بالمعيدي لا أَنْ

تراهُ؛ وكأَن تأْويلَه تأْويل أَمرٍ كأَنه اسْمَعْ به ولا تَرَه.

والمَعَدَّانِ: موضعُ دَفَّتَي السَّرْجِ.

ومَعَدٌّ: أَبو العرب وهو مَعَدُّ بنُ عَدْنانَ، وكان سيبويه يقول الميم

من نفس الكلمة لقولهم تَمَعْدَدَ لِقِلَّة تَمَفْعَلَ في الكلام، وقد

خولِفَ فيه. وتَمَعْدَدَ الرجلُ أَي تزَيَّا بِزيِّهم، أَو انتسب إِليهم،

أَو تَصَبَّرَ على عَيْش مَعَدّ. وقال عمر، رضي الله عنه: اخْشَوْشِنُوا

وتَمَعْدَدُوا؛ قال أَبو عبيد: فيه قولان: يقال هو من الغِلَظِ ومنه قيل

للغلام إِذا شبَّ وغلُظ: قد تَمَعْدَدَ؛ قال الراجز:

رَبَّيْتُه حتى إِذا تَمَعْدَدا

ويقال: تَمَعْدَدوا أَي تشبَّهوا بعَيْش مَعَدّ، وكانوا أَهلَ قَشَفٍ

وغِلَظ في المعاش؛ يقول: فكونوا مثلَهم ودعوا التَّنَعُّمَ وزِيَّ العَجم؛

وهكذا هو في حديث آخر: عليكم باللِّبْسَة المَعَدِّيَّة؛ وفي الصحاح:

وأَما قول معن بن أَوس:

قِفَا، إِنها أَمْسَت قِفاراً ومَن بها،

وإِن كان مِن ذي وُدِّنا قد تَمَعْدَدَا

فإِنه يريد تباعد، قال ابن بري: صوابه أَن يذكر تمعدد في فصل مَعَدَ

لأَن الميم أَصلية. قال: وكذا ذكر سيبويه قولَهم مَعَدٌّ فقال الميم أَصلية

لقولهم تَمَعْدَدَ. قال: ولا يحمل على تمَفْعل مثل تَمَسْكنَ لقلَّته

ونَزَارَتِه، وتمعدد في بيت ابن أَوْس هو من قولهم مَعَدَ في الأَرض إِذا

أَبعد في الذهاب، وسنذكره في فصل مَعَدَ مُسْتَوْفًى؛ وعليه قول الراجز:

أَخْشَى عليه طَيِّئاً وأَسَدَا،

وخارِبَيْنِ خَرَبَا فمَعَدَا

أَي أَبْعَدَا في الذهاب؛ ومعنى البيت: أَنه يقول لصاحبيه: قفا عليها

لأَنها مَنْزِلُ أَحبابِنا وإِن كانت الآن خاليةً، واسمُ كان مضمراً فيها

يعود على مَن، وقبل البيت:

قِفَا نَبْكِ، في أَطْلال دارٍ تنَكَّرَتْ

لَنا بَعْدَ عِرْفانٍ، تُثابَا وتُحْمَدَا

عدد
: ( {العَدُّ: الإِحصاءُ) ،} عَدَّ الشيْءَ {يَعُدُّه} عَدًّا، {وتَعدَاداً،} عِدَّةً. {وعَدَّدَه، (والاسمُ:} العَدَدُ {والعَدِيدُ) ، قالَ اللهُ تَعَالَى: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء} عَدَداً} (الْجِنّ: 28) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: لَهُ مَعْنَيانِ: يكونُ أَحْصَى كُلَّ شيْءٍ {مَعْدُوداً، فيكونُ نَصْبُه على الحالِ، يُقَال:} عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ {عَدًّا، وَمَا} عُدَّ فَهُوَ {مَعْدُودٌ وَ} عَدَدٌ، كَمَا يُقَال: نَفَضْتُ ثَمَرَ الشَّجَرِ نَفْضاً، والمَنْفُوضُ نَفَضٌ. ويكونُ مَعْنَى قولِهِ: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء {عَدَداً} أَي إِحصاءً، فأَقَامَ} عَدَداً مُقَامَ الإِحصاءِ لأَنَّهُ بِمَعْنَاه.
وَفِي الْمِصْبَاح: قَالَ الزَّجَّاجُ: وَقد يكونُ العَدَدُ بِمَعْنى المَصْدَر 2 كقولِهِ تَعَالَى: {سِنِينَ عَدَدًا} (الْكَهْف: 11) وَقَالَ جمَاعَة: هُو على بابِهِ، والمعنَى: سِنِينَ {مَعْدُودةٌ، وإِنَّمَا ذكَّرها على معنَى الأَعْوَامِ} وعَدَّ الشيءَ: حَسَبَهُ. وَقَالُوا: العَدَد هُوَ الكَمِّيَّةُ المُتَأَلِّفَة من الوَحَدَاتِ، فيَخْتَصُّ {بالمتعدِّد فِي ذاتِهِ، وعَلى هاذا فالواحِدُ لَيْسَ} بِعَدَدٍ، لأَنّه غير {متعدِّد، إِذ} التَّعَدُّدُ الكَثْرَةُ. وَقَالَ النُّحاةُ: الواحِدُ من العَدَدِ، لأَنَّه الأَصْلُ المَبْنِيُّ مِنْهُ، ويَبْعُدُ أَن يكونَ أَصلُ الشيْءِ ليسَ مِنْهُ، ولأَنَّ لَهُ كَمِّيَّةً فِي نَفْسِهِ فإِنَّه إِذا قِيل: كَمْ عِنْدَك؟ صَحَّ أَنْ يُقَالَ فِي الجَوَابِ: وَاحِد، كَمَا يُقَال: ثلاثَةٌ وغيرُها. انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: وَفِي حَدِيثِ لُقْمَان: (وَلَا {نَعُدُّ فَضْلَه عَلَيْنَا) أَي لَا نُحْصِيه لِكَثْرَته، وَقيل: لَا} نَعْتَدُّه علينا مِنَّةً لَهُ.
قَالَ شيخُنَا: قَالَ جماعةٌ من شُيوخنا الأَعلامِ: إِنَّ المعروفَ فِي! عَدِّ أَنَّه لَا يُقَالُ فِي مُطاوِعِه: انْعَدَّ، على انْفَعَلَ، فَقيل: هِيَ عامِيَّةٌ، وَقيل رَدِيئةٌ. وأَشارَ لَهُ الخَفَاجِيُّ فِي (شرح اشفاءِ) .
وَجمع {العِدِّ الأَعدادُ (و) فِي الحَدِيث: (أَن أَبيضَ بن حَمَالٍ المازِنِيَّ قَدِمَ على رسولِ اللهِ، صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، فاستَقْطَعَه المِلْحَ الّذِي بِمَأْرِبَ، فأَقْطَعَهُ إِيَّاهُ، فلمّا ولَّى قَالَ رَجُلٌ: يَا رسُولَ اللهِ، أَتَدْرِي مَا أَقْطَعْتَه؟ إِنما أَقْطَعْتَ لَهُ الماءَ} العِدَّ. قَالَ. فَرَجَعَه مِنْهُ) . قَالَ اللَّيْث: العِدُّ، (بِالْكَسْرِ) مَوْضِعٌ يَتَّخِذُه الناسُ يَحْتَمِعُ فِيهِ ماءٌ كَثِيرٌ. والجمْع الأَعدادُ.
قَالَ الأَزهريُّ: غَلِطَ اللّيثُ فِي تفسيرِ العِدِّ وَلم يَعْرِفْهُ. قَالَ الأَصمَعِيّ: (الماءُ) العِدُّ هُوَ (الجارِي) الدائِمُ (الَّذِي لَهُ مادَّةٌ لَا تَنْقَطِعُ، كماءِ العَيْنِ) والبِئرِ. وَفِي الحَدِيث (نَزَلُوا أَعْدَادَ مِياهِ الحُدَيْبِيَةِ) أَي ذواتِ المادَّةِ المادَّةِ كالعُيُونِ والآبارِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يذكر امرأَةً حَضَرَتْ مَاء {عِدًّا بعْدَ مَا نَشَّتْ مِيَاهُ الغُدْرَانِ فِي القَيْظِ، فَقَالَ:
دَعَتْ مَيَّةَ} الأَعدَادُ واسْتَبْدَلَتْ بهَا
خَنَاطِيلَ آجَالٍ من العِينِ خُذَّلِ
اسْتَبْدَلَتْ بهَا يَعْني منازِلَها الَّتِي ظَعَنَتْ عَنْهَا حاضِرةً أَعدادَ المياهِ فخالَفَتْهَا إِليها الوَحشُ وأَقامَتْ فِي منازِلِهَا، وهاذا استعارةٌ، كَمَا قَالَ:
وَلَقَد هَبَطتُ الوادِيَيْنِ ووادِياً
يَدْعُو الأَنِيسَ بهَا الغَضِيضُ الأَبْكَمُ
وَقيل: العِدُّ ماءُ الأَرْضِ الغَزِيرُ. وَقيل: العِدُّ: مَا نَبَعَ من الأَرضِ، والكَرَعُ: مَا نَزَلَ من السّماءِ. وَقيل: العِدُّ: الماءُ القَدِيمُ الَّذِي لَا يَنْتَزِحُ، قَالَ الرَّاعي:
فِي كُلِّ غَبْرَاءَ مَخْشِيَ مَتالِفُهَا
دَيْمُومةٍ مَا بِهَا عِدٌّ وَلَا ثَمَدُ وَقَالَ أَبو عَدنَانَ: سَأَلتُ أَبا عُبَيْدَة عَن المَاءِ العِدِّ، فقالَ لي: الماءُ العِدُّ بلغَةِ تَمِيمٍ: الكَثِيرُ. قَالَ: وَهُوَ بِلُغَةِ بَكْرِ بنِ وائِلٍ: الماءُ القليلُ. قَالَ: بَنُو تَمِيمٍ يَقُولون: الماءُ العِدُّ مِثْلُ كاظِمَةَ، جاهلِيٌّ إِسْلامِيٌّ لم يُنْزَحْ قعطُّ. وَقَالَت لي الكلابِيَّة: الماءُ العِدُّ: الرَّكِيُّ. يُقَال: أَمِنَ العِدِّ هاذا أَم من ماءِ السَّماءِ. وأَنْشدتْنِي:
وماءٍ لَيْسَ من {عِدِّ الرَّكَايَا
وَلَا جَلْبِ السّماءِ قد استقَيْتُ
وَقَالَت: ماءُ كُلِّ رَكِيَّة عِدٌّ، قَلَّ أَو كَثُرَ.
(و) العِدُّ: (الكَثْرَةُ فِي الشَّيْءِ) ، يُقَال: إِنَّهم لَذُو عِدَ وقِبْص. وَفِي الحَدِيث (يَخْرُجُ جَيْشٌ من المَشْرِق آدَى شيْءٍ وأَعَدُّه) أَي أَكثَرُه عِدَّةً وَأَتَمُّه وأَشدُّه اسْتِعْدَادًا.
(و) العِدُّ: (القَدِيمُ) ، وَفِي بعض الأُمَّهات: القَديمة (من الرَّكايا) وَقد تقدَّم قولُ الكلابِيَّةِ.
وَفِي الْمُحكم: هُوَ من قولِهم: حَسَبٌ عِد قَديمٌ. قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ مُشْتَقٌّ من العِدِّ الَّذِي هُوَ الماءُ القَدِيمُ الَّذِي لَا يَنْتزِحُ، هاذا الَّذِي جَرَت العادةُ بِهِ فِي العِبَارةِ عَنهُ.
وَقَالَ بعض المُتَحَذِّقِينَ: حَسَبٌ عِدٌّ: كَثِيرٌ، تَشْبِيهاً بالماءِ الكَثِيرِ. وهاذا غيرُ قَوِيَ وأَن يكونَ العِدُّ القَدِيمَ أَشْبَهُ، وأَنشد أَبو عبيدةَ:
فَوَرَدَتْ عِدًّا من الأَعدادِ
أَقْدَمَ مِن عادٍ وقَوْمِ عادِ
وَقَالَ الحُطَيْئةُ:
أَتَتْ آلَ شَمَّاسِ بنِ لَأْيٍ وإِنَّما
أَتَتْهُمْ بهَا الأَحْلَامُ والحَسَبُ العِدُّ
(} والعَدَدُ: {المَعْدُودُ) ، وَبِه فُسِّرت الآيةُ: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء} عَدَداً} (الْجِنّ: 28) وَقد تقدَّ، (و) العَدَدُ (مِنْكَ: سِنُو عُمرِكَ الّتي تَعُدُّهَا) : تُحْصِيها. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيِّ قَالَ: قَالَت امرأَةٌ، ورأَتْ رَجُلاً كانَتْ عَهدَتْهُ شابًّا جَلْداً: أَين شَبَابُكَ وَجَلَدُك؟ فَقَالَ: مَن طالَ أَمَدُه، وكَثُرَ وَلدُه، ورَقَّ عَدَدُه، ذَهَبَ جَلَدُه.
قَوْله: رَقَّ عَدَدُه، أَي سِنُوه الَّتِي {يَعُدُّها ذَهَبَ أَكثَرُ سِنِّه، وقَلَّ مَا بَقِيَ فكانَ عِنْدَه رَقِيقاً.
(} والعَدِيدُ: النِّدُّ والقِرْنُ، {كالعِدِّ، والعِدَادِ، بكسرهما) يُقَال: هاذه الدَّراهِمُ} عَدِيدُ هاذِه الدراهِمِ، أَي مِثْلُهَا فِي العِدَّةِ، جاءُوا بِهِ على هاذا المِثَال من بَاب الكَمِيعِ والنَّزِيعِ.
وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: يُقَال: هاذا {عِدَادُه} وعِدُّه، ونِدُّه ونَدِيدُه، وبِدُّه وبَدِيدُهْ، وسِيّه، وزِنُه وزَنه، وَحَيْدُه وحِيدُه، وعَفْرُه، وَغفْرُه، ودَنُّه، أَي مِثْلُه وقِرْنُه. وَالْجمع الأَعْدَاد، والأَبدَادُ، قَالَ أَبو دُوادٍ:
وطِمِرَّةٍ كهِرَاوَةِ الأَعْ
زَابِ لَيْسَ لَها {عَدائِدْ
وجَمْعُ} العَدِيدِ: {العَدَائِدُ، وهم النُّظَرَاءُ، وَيُقَال: مَا أَكْثَرَ عَدِيدَ بني فلانٍ. وبَنُو فلانٍ عَدِيدُ الحَصَى والثَّرَى، إِذا كانُوا لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَة، كَمَا لَا يُحْصَى الحَصَى والثَّرَى، أَي هم} بِعَدَدِ هاذينِ الكَثِيريْنِ.
(و) {العَدِيدُ (من القَوْمِ: مَنْ يُعَدُّ فِيهِمْ) وَلَيْسَ مَعَهم،} كالعِدَادِ.
( {والعَدِيدةُ: الحِصَّةُ) ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ.} والعِدَادُ: الحِصَصُ، وجَمْعُ العَدِيدة: عَدائِدُ، قَالَ لَبِيد:
تَطِيرُ عَدَائِدُ الأَشْرَاكِ شَفْعاً
وَوِتْراً والزَّعَامةُ للغُلامِ
وَقد فَسَّرَه ابنُ الأَعرابِيّ، فَقَالَ: العَدَائِدُ: المالُ والمِيرَاثُ، والأَشْرَاكُ: الشَّرِكَةُ، يَعْنِي ابنُ الأَعرابِيّ بالشَّرِكَة جمْع شَرِيك، أَي يَقتسمونها بَينهم، شَفْعاً وَوِتْراً، سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ، وسَهْماً سَهْماً، فَيَقُول: تَذْهَبُ هاذه الأَنْصِباءُ على الدَّهْرِ، وتَبْقَى الرِّياسَة للِوَلَدِ.
(والأَيَّامُ {المَعْدُودَاتُ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ) ، وَهِي ثلاثةٌ بعدَ يَومِ النَّحْرِ.
وأَمَّا الأَيامُ المَعْلُوماتُ فعَشْرُ ذِي الحِجَّةِ، عُرِّفَتْ تِلْكَ بالتَّقْلِيلِ، لأَنَّها ثلاثةٌ. وعُرِّفَت هاذه بالشُّهْرَةِ، لأَنَّهَا عَشَرةٌ. وإِنما قُلِّل} بِمَعْدُودةٍ لأَنَّهَا نَقِيضُ قولِكَ لَا تُحْصَى كَثْرةً. وَمِنْه {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ {مَعْدُودَةٍ} (يُوسُف: 20) أَي قليلةٍ. قَالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ عَدَدٍ، قَلَّ أَو كَثُرَ، فَهُوَ مَعْدُودٌ. ولكنَّ} مَعْدُودَاتٍ أَدلُّ على القِلَّةِ، لأَنَّ كُلَّ تَقْلِيلٍ يُجْمَعُ بالأَلِفِ والتاءِ، نَحْو دُرَيْهِماتٍ، وحَمَّامَات. وَقد يَجُوزُ أَن تَقَعَ الأَلِفُ والتَّاءُ للتَّكْثِير.
(و) {العِدَّةُ. مَصْدَرٌ} كالعَدِّ، وَهِي أَيضاً: الجماعةُ، قَلَّتْ أَو كَثُرَتْ، تَقول: رأَيتُ {عِدَّةَ رِجالٍ وعِدَّةَ نِساءٍ وأَنفَذْتُ (عِدَّةَ كُتُبٍ، أَي جَماعة) كُتُبٍ.
(و) فِي الحَدِيث: (لم تَكُنْ للمُطَلَّقَةِ} عِدَّةٌ فأَنْزلَ اللهُ تَعَالَى العِدَّة للطَّلاق) و (عِدَّةُ المَرْأَةِ) المُطَلَّقةِ والمُتَوفَّى زَوْجُها: هِيَ مَا {تَعُدُّه مِن (أَيَّام أَقْرائِها) ، أَو أَيَّامِ حَمْلها، أَو أَربعة أَشْهُرٍ وعَشْر ليالٍ. (و) } عِدَّتُها أَيضاً: (أَيامُ إِحْدَادِها على الزَّوْجِ) وإِمساكِها عَن الزِينةِ، شُهُوراً كَانَ أَو أَقراءً، أَن وَضْعَ حَمْلٍ حَمَلَتْه من زَوْجِها، وَقد {اعتَدَّت المرأَةُ عِدَّتَها من وَفَاةِ زَوْجِها، أَو طَلاقِهِ إِيَّاها. وجَمْعُ} عِدَّتِها عِدَدٌ. وأَصْلُ ذالك كُلِّه مِن العَدِّ. وَقد انْقَضَتْ عِدَّتُها.
(! وَعِدَّانُ الشَّيْءِ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر) ، وَلَو قَالَ: وعَدَّان الشيْءِ، ويُكْسَر كَانَ أَخْصَر: (زَمَانِ وعَهْدُهُ) ، قَالَ الفَرَزْدَقُ، يُخَاطب مِسْكِيناً الدارِمِيَّ، وَكَانَ قد رَثَى زِيَادَ ابنَ أَبِيه:
أَمِسْكِينُ أَبكَى اللهُ عَينكَ إِنّمَا
جَرَى فِي ضَلَالٍ دَمْعُها فتَحَدَّر أَقولُ لَهُ لَمَّا أَتانِي نَعِيُّهُ
بِهِ لَا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمةِ أَعْفَرا
أَتَبْكِي امْرَأً من آلِ مَيْسانَ كافِراً
ككِسْرَى على {عِدَّانِه أَوْ كَقَيْصَرَا
وأَنا على} عِدَّانِ ذالِكَ أَي حِينِه وإِبَّانِهِ، عَن ابْن الأَعرابِيّ. وأَوردَه الأَزهريُّ فِي عَدَنَ، أَيضاً. وجِئْتُ على عِدَّانِ تَفْعَلُ ذَلِكَ ( {وعَدَّانِ تَفْعَل ذالك) أَي حِينِه. (أَو) معنى قَوْلهم: كَانَ ذالك فِي عِدَّانِ شَبَابِه،} وعِدَّانِ مُلْكه، هُوَ (أَوَّلُهُ وأَفْضَلُهُ) وأَكثرُه. قَالَ الأَزهريُّ: (و) اشتقاقُ ذالك من قولِهِم: ( {أَعَدَّهُ) لأَمْرِ كَذَا: (هَيَّأَهُ) لَهُ،} وأَعْدَدتُ للأَمرِ {عُدَّته، (و) يُقَال: أخَذَ للأَمْر عُدَّتَهُ وعَتَادَه، بِمَعنًى، قَالَ الأَخفشُ: وَمِنْه قولُه تعالَى: {جَمَعَ مَالاً} وَعَدَّدَهُ} (الْهمزَة: 2) أَي (جَعَلَهُ {عُدَّةً للدَّهْرِ) ، وَيُقَال: جَعَلَه ذَا عَدَدٍ.
(} واستَعَدَّ لَهُ: تَهَيَّأَ) ، {كأَعَدَّ،} واعْتَدَّ، {وتَعَدَّدَ، قَالَ ثَعْلبٌ: يُقَالُ:} استَعْدَدتُ للمَسائل، {وتَعدَّدْتُ. وَاسم ذالك: العُدَّةُ.
(و) يُقَال: (هُم} يَتَعَادُّونَ، {ويَتَعَدَّدُون على أَلْفٍ، أَي يَزِيدُون) عَلَيْهِ فِي العَدَدِ، وَقيل: يَتَعَدَّدُونَ عَلَيْهِ: يَزِيدُون عَلَيْهِ فِي العَدَد، ويَتعادُّونَ: إِذا اشتَركُوا فِيمَا} يُعادُّ بِهِ بَعْضُهُم بَعضاً من المَكَارِمِ.
( {والمَعَدَّانِ: مَوْضِعُ دَفَّتَيِ السَّرْجِ) على جَنْبَيْهِ من الفَرَسِ، تقولُ: عَرِقَ} مَعَدَّاه، وأَنشدَ اللِّحْيَانِيُّ:
كَزِّ القُصَيْرَى مُقْرِفِ {المَعَدِّ
وَقَالَ:} عَدَّه {مَعَدًّا، وفَسَّرَه ابنُ سَيّده وَقَالَ: المَعَدُّ هُنا: الجَنْبُ، لأَنَّه قد قَالَ: كَزّ القُصَيْرَى، والقُصَيْرَى عُضْوٌ، فمُقَابَلَةُ العُضْوِ بالعُضْوِ خَيْرٌ من مُقَابَلَتِهِ بالعِدَّةِ.
(} ومَعَدُّ بنُ عَدْنَانَ: أَبو العَرَبِ) ، والمِيمُ زائدةٌ، (أَو المِيمُ أَصْلِيَّةٌ، قَوْلهم: تَمَعدَدَ) ، لِقِلةِ تَمَفْعَلَ فِي الْكَلَام، وهاذا قولُ سِيبويهِ، وَقد خُولِفَ فِيهِ. {وتَمَعْدَدَ الرَّجُلُ، (أَي تَزَيَّا بِزِيِّ مَعَدَ، فِي تَقَشُّفِهِم، أَو تَنَسَّبَ) هاكذا فِي النُّسخ. وَفِي بَعْضهَا؛ أَو انْتَسَبَ (إِليهِمْ) أَو تكلَّم بكَلامِهِمْ (أَو تَصَبَّرَ عَلَى عَيْشِهِمْ) ، ونقَلَ ابنُ دِحْيَةَ فِي (كتاب التَّنْوِير) لَهُ، عَن النُّحاةِ: أَنَّ الأَغلبَ على مَعَدَ، وقُرَيْشٍ، وثَقِيفٍ، التذكيرُ والصَّرْفُ، وَقد يُؤَنَّثُ وَلَا يُصْرَفُ. قَالَه شيخُنا.
(وقولُ الجَوْهَرِيِّ: قَالَ عُمَرُ، رَضِي اللهُ عَنهُ. الصَّوابُ: قالَ رسولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: (} تَمَعْدَدُوا واخْشَوْشِنُوا) وانتَضِلُوا، وامشُوا حُفاةً) أَي تَشَبَّهُوا بِعَيْشِ مَعَدَ، وكانُوا أَهلَ تَقَشُّفٍ وغِلْظَةٍ فِي المَعَاشِ، يَقُول كُونُوا مِثْلَهُمْ ودَعُوا التَّنَعُّمَ وزيَّ الأَعاجِمِ.
وهاكذا هُوَ فِي حَدِيث آخَرَ: (عَلَيْكُم باللِّبْسَةِ المَعَدِّيَّةِ) .
وَفِي (الناموس) و (حَاشِيَة سَعْدِي لبي) وشرْحِ شَيْخِنا: لَا يَبْعُدُ أَن يكونَ الحديثُ جاءَ مرفُوعاً عَن عُمَر، فَلَيْسَ للتَّخْطئةِ وَجْهٌ والحديثُ ذَكَرَه السُّيوطيُّ فِي (الْجَامِع) ، (رَواه) الطَّبرانِيُّ عَن (ابْن حَدْرَدٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخِ. وَفِي بعضٍ: ابْن أَبِي حَدْرَد. وَهُوَ الصّواب وَهُوَ: عبدُ اللهِ بنُ أَبي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيُّ. أَخرجَه الطَّبرانِيُّ، وأَبو الشَّيخ، وَابْن شاهِين، وأَبو نُعَيمٍ، كُلُّهم مِن حديثِ يَحيَى بنِ أَبي زائدةَ، عَن ابْن أَبي سَعِيدٍ المَقْبُرِيّ، عَن أَبيه عَن القَعْقاع، عَن ابْن أَبي حَدْرَدٍ. قَالَ الهَيْثَميُّ: عبدُ الله بنُ أَبي سَعِيدٍ ضعِيفٌ. وَقَالَ العِراقيُّ: ورَواه أَيضاً البَغَوِيُّ، وَفِيه اخْتِلَاف. وَرَوَاهُ ابنُ عَدِيٌّ مِن حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ. والكُلُّ ضَعِيفٌ. وأَوردَه ابنُ الأَثِيرِ، فَقَالَ: وَفِي حَدِيث عُمر: (واخْشَوْشِنُوا) بالنُّون، كَمَا فِي الرِّواية الْمَشْهُورَة، وَفِي بَعْضهَا: بالموحَّد. وَفِي رِواية أُخْرَى: (تَمَعَّزُوا) بالزاي، من المَعْزِ، وَهُوَ الشِّدَّةُ والقُوَّةُ. وَقد بَسَطَه ابنُ يَعِيشَ فِي (شَرْحِ المُفَصَّلِ) .
(و) يُقَال: {تَمَعْدَدَ (الغُلامُ) ، إِذا (شَبَّ وغَلُظَ) قَالَ الراجِزُ:
رَبَّيْتُه حتَّى إِذَا} تَمَعْدَدَا (و) فِي (شرح الفصيح) لأَبي جَعفَرٍ: و ( {- المُعَيْدِيُّ) فِيمَا قالَه أَبو عُبَيْدٍ، حاكِياً عَن الكِسَائيِّ (تَصْغِيرُ} - المَعَدِّيّ) ، هُوَ رَجُلٌ مَنْسوبٌ إِلى مَعَدَ. وكانَ يَرَى التَّشْدِيدَ فِي الدَّالِ، فيقُولُ: {- المُعَيِدِّيّ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلم أَسْمَعْ هاذا من غَيْرِهِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وإِنَّمَا (خُفِّفَت الدَّالُ) من المُعَيْدِيّ (استثقالاً للتَّشْدِيدَيْنِ) ، فِي هَرَباً من الجَمعِ بينَهُمَا (مَعَ ياءِ التَّصْغِيرِ) . قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَهُوَ أَكثَرُ فِي كَلامُهِمْ من تَحْقِيرِ مَعَدِّيَ فِي غيرِ هاذا المَثَلِ، يَعْنِي أَنَّهُم يُحَقِّرُونَ هاذا الاسمَ إِذَا أَرادُوا بِهِ المَثَل. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فإِنْ حَقَّرتَ (} - مَعدِّيّ) ، ثَقَّلْتَ الدَّالَ، فقلتَ:! - مُعَيِدِّيّ.
قَالَ ابنُ التيانِ: يَعْنِي إِذا كَانَ اسمَ رَجُلٍ وَلم تُرِدْ بِهِ المَثَلَ، وَلَيْسَ من بَاب أُسَيْدِيَ فِي شيْءٍ، لأَنَّه إِنَّمَا حُذِفَ من أُسَيْدِيَ، كَرَاهَةَ تَوالِي الياءاتِ، والكَسَرَات، فحُذِفَتْ ياءٌ مَكْسُورَة، وإِنَّمَا حُذِفَتْ من معدِّيّ دالٌ ساكنةٌ لَا ياءٌ وَلَا كَسْرةٌ، فعُلِمَ أَن لَا عِلَّةَ لِحَذْفِهِ إِلَّا الخِفَّةُ، وأَنَّهُ مَثَلٌ، كَذَا تُكُلِّم بِهِ، فوجبَ حِكَايَتُهُ. وَقَالَ ابنُ دُرُسْتَويْهِ: الأَصْلُ فِي المُعَيْدِيّ تشدِيدُ الدَّالِ، لأَنَّه فِي تقديرِ المُعَيْدِدِيِّ فكُرِهَ إِظهارُ التَّضْعِيفِ، فأَدْغِم الدَّالُ الأُولَى فِي الثانيةِ، ثمَّ استثْقِلَ تشديدُ الدَّالِ، وتَشْدِيدُ الياءِ بعدَها، فخُفِّفَت الدّالُ، فَقيل: المُعَيْدِيّ، وَبَقِيَت الياءُ مُشَدَّدةً. وهاكذا قَالَه أَبو سَعِيدٍ السِّيرافِيُّ، وأَنشدَ قولَ النَّابِغَةِ:
ضَلَّتْ حُلُومُهُمُ عَنْهُمْ وغَرَّهُمُ
سَنُّ المُعَيْدِيّ فِي رَعْيٍ وتَغْرِيبِ
(و) هاذا المَثَلُ على مَا ذكره شُرَّاحُ الفَصِيحِ فِيه رِوَايَتَانِ، وتَتَولَّدُ مِنْهُمَا رِوَايَاتٌ أُخَرُ، كَمَا سيأْتِي بيانُها، إِحداهُما: (تَسْمَعُ) بضَمّ العينِ، وَحذف أَنْ، وَهُوَ الأَشْهَرُ، قالَه أَبو عُبَيْدٍ. ومِثْلُه قولُ جَمِيلٍ:
جَزِعْتُ حِذارَ البَينِ يومَ تَحَمَّلُوا
وحَقَّ لمِثْلِي يَا بُثَيْنةُ يَجْزَعُ أَراد: أَن يَجْزَعَ، فلَمَّا حَذَف (أَن) ، ارتفَع الفِعْلُ، وإِن كانتْ محذوفَةً من اللفظِ فَهِيَ مُرادةٌ، حتَّى كأَنَّهَا لم تُذَفْ. ويدلّ على ذالك رفعُ تَسْمَعُ بالابتداءِ، على إِرادة أَنْ. وَلَوْلَا تقديرُ أَن لم يَجُزْ رفعُه بالابتداءِ.
ورُوِيَ بنصْبِها على إِضْمارِ أَن، وَهُوَ شاذٌّ يُقتَصر على مَا سُمعَ مِنْهُ، نَحْو هاذا المَثَلِ، وَنَحْو قولِهم. خُذ اللِّصَّ قبلَ يأْخُذَكَ، بِالنّصب وَنَحْو: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونّى أَعْبُدُ} (الزمر 64) بِالنّصب فِي قراءَةٍ.
قَالَ شيخُنا: وكونُ النصبِ بعد أَن، محذوفةً، مَقْصُورا على السَّماع، صَرَّح بِهِ ابنُ مالِكٍ فِي مواضِع من مصنَّفاتِه. والجوزُ مَذهبُ الكوفيّين ومَن وافَقَهُم.
(! - بالمُعَيْدِيِّ) قَالَ الميدانيُّ وجماعةٌ: دخَلتْ فِيهِ الباءُ، لأَنه على معنَى تُحَدِّث بِهِ، وأَشار الشِّهاب الخَفاجيُّ وغيرُه إِلى أَنَّه غيرُ مُحْتَاجٍ للتأْويلِ، وأَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ كذالك. وسَمِعْت بِكَذَا، من الأَمرِ المشهورِ. قَالَ شيخُنا، وَهُوَ كذالك، كَمَا تَدلُّ لَهُ عباراتُ الجُمْهورِ، (خَيْرٌ) خَبَرُ تَسْمَع. والتقديرُ أَن تَسمعَ أَو سماعُكَ بالمُعَيْدِيِّ أَعظمُ (مِن أَن تراهُ) ، أَي خَبَرُهُ أَعظمُ من رُؤْيتِهِ.
قَالَ أَبو جَعْفَرٍ الفِهْريُّ: وَلَيْسَ فِيهِ إِسنادٌ إِلى الفِعْلِ الَّذِي هُوَ تَسْمع، كَمَا ظَنه بعضُهم. وَقَالَ: قد جاءَ الإِسنادُ إِلى الفِعْل. واستَدلَّ على ذالك بهاذا المَثَلِ. وَبِقَوْلِهِ تبارَكَ وتعالَى: {وَمِنْ ءايَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ} (الرّوم: 24) وَقَول الشَّاعِر:
وحَقَّ لِمِثْلى بابْثَيْنَةُ يَجْزَعُ
قَالَ: فالفِعْلُ فِي كُلُّ هاذا مبتدأٌ، مسنَدٌ إِليه، أَو مفعولٌ مسنَدٌ إِليه، أَو مفعولٌ مسنَدٌ إِليه الْفِعْل الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه.
وَمَا قَالَه هاذا القائِلُ فاسِدٌ، لأَن الفِعْلَ فِي كلامِهم إِنَّما وُضِعَ للإِخْبارِ بِه لَا عَنهُ. وَمَا ذكرَه يُمكِن أَن يُرَدَّ إِلى الأَصْلِ الّذِي هُوَ الإِخبارُ عَن الاسْمِ، بأَن تُقَدَّر فِي الكلامِ أَن محذُوفَةً للعِلْم بهَا، فتقديرُ ذالك كُلِّه: أَن تَسْمَعَ بالمُعِيدِيِّ خَيْرٌ من أَن تَرَاه. ومِن آيَاتِه أَن يُريَكُم البَرْقَ. وحَقَّ لِمِثْلِي أَن يَجْزَعَ. وأَنْ وَمَا بعدَهَا فِي تَأْويل اسمٍ، فَيكون ذالك إِذا تُؤُوِّلَ على هاذا الوَجْهِ، من الإِخبارِ عَن الاسمِ، لَا من الإِخبار عَن الفِعْلِ. كَذَا فِي شرح شيخِنا.
قَالَ أَبو جَعْفَر: ورُوِيَ (مِن عَنْ تَرَاه) قَالَه الفرّاءُ فِي المصادر، يَعْنِي أَنّه ورد بإِبدال الهمزةِ فِي أَنْ عينا، فَقيل (عَن) بدل (أَن) ، وَهِي لغةٌ مشهورةٌ، كَمَا جَزَمَ بِهِ الجماهِيرٌ.
(أَو) المَثَلُ: (تَسْمَعُ بالمُعَيْديِّ (لَا أَنْ تَرَاهُ)) بتجرِيدِ سمعُ، من (أَنْ) مَرْفُوعا على القياسِ، ومنصوباً على تَقدِيرها وإِثبات لَا العاطِفةِ النافيةِ وأَنْ، قبْلَ: ترَاهُ. وَهِي الرِّواية الثّانِية. وَقد صحَّحها كثيرُون.
ونقَل أَبو جَعفرٍ عَن الفَرَّاءِ قَالَ: وَهِي فِي بَنى أَسَدٍ، وَهِي الَّتِي يَختارُها الفصحاءُ.
وَقَالَ ابنُ هشامٍ اللَّخْمِيُّ: وأَكثرُه يَقُول: لَا أَنْ ترَاهُ. وكذالك قَالَه ابْن السِّكِّيت.
قَالَ الفَرَّاءُ: وقَيْسٌ تَقول: (لأَنّ تَسمعَ بالمُعَيدِيِّ خيرٌ من أَن تَراه) وهاكذا فِي (الفصيح) .
قَالَ التّدْمريُّ فاللّام هُنَا لامُ الابتداءِ، وأَن مَعَ الفِعْلِ بتأْوِيلِ الْمصدر، فِي موضعِ رَفْعٍ بالابتداءِ. والتقديرُ: لسَمَاعُكَ بالمُعيدِيِّ خيرٌ من رُؤيَتِهِ. فسَمَاعُكَ: مبتدأٌ. وخيرٌ: خَبَرٌ عَنهُ. وأَن ترَاهُ: فِي موضعِ خَفْضٍ بِمِنْ. قَالَ: وَفِي الخَبَرِ ضميرٌ يعُود على المصدرِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الفِعْلُ، وَهُوَ المبتدأُ، كَمَا قَالُوا: مَن كَذَب كَان شَرًّا لَهُ.
(يُضْرَبُ فيمَنْ شُهِرَ وذُكِرَ) وَله صِيتٌ فِي النَّاس (وتُزْدَرَى مَرْآتُهُ) ، أَي يُسْتَقْبَحُ مَنْظَرُه لِدَمَامَتِهِ وحقَارَتِهِ. (أَو تَأْوِيلُهُ أَمْرٌ) ، قالَهُ ابنُ السِّكِّيت، (أَي اسْمَعْ بِهِ وَلَا تَرَهُ) .
وهاذا المَثَلُ أَوردَهُ أَهلُ الأَمثال قاطِبَةٌ: أَبو عُبَيْدٍ أَوَّلاً. والمُتَأَخِّرُون كالزَّمَخْشَرِيِّ، والمَيْدانِيِّ. وأَورده أَبو العَبّاسِ ثَعْلَبٌ فِي (الفَصِيح) بروايَتَيْهِ. وبَسطه شُرَّاخه. وَزَادُوا فِيهِ.
قَالَ سِيبويْه: يُضْرَب المَثَلُ لمن تَراه حَقِيراً، وقَدْرُه خَطِيرٌ. وخَبَرُه أَجَلُّ مِن خُبْرِه.
وأَوّلُ مَن قَالَه النُّعْمَانُ بن المُنذِرِ، أَو المُنْذِرُ بنُ ماءِ السماءِ.
والمُعَيْديُّ رجُلٌ من بني فِهْرٍ، أَو كِنانةَ، واختُلِفَ فِي اسمِهِ: هَل هُوَ صَقْعَب بن عَمْرٍ و، أَوشِقَّة بن ضَمْرةَ، أَو ضَمحرَة التَّمِيمِيّ، وَكَانَ صَغِيرَ الجُثَّةِ، عَظِيمِ الهَيْئةِ. ولَمَّا قِيل لَهُ ذالك، قَالَ: أَبَيْتَ اللَّعْنَ إِنَّ الرجالَ ليسُوا بِجُزُرٍ، يُرَادُ بهَا الأَجسام، وإِنَّما المرءُ بأَصْغَرَيْهِ. وَمثله قَالَ ابْن التّيانيّ تبعا لصاحِب (العَيْن) وأَبو عُبَيْدٍ عَن ابْن الكَلْبِيِّ والمفضَّل. وَفِي بعضِها زياداتُ على بعضٍ.
وَفِي رِوَايَة افمضَّل: فقالله شِقَّة: أَبيتَ اللَّعْن: إِنَّمَا المرءُ بأَصْغَرَيْهِ: لسانِهِ وقَلْبِهِ، إِذا نَطَق نَطَق ببَيَان، وإِذا قاتَلَ قَاتل بِجَنان. فعَظُم عَيْنِه، وأَجزل عَطِيَّتَه. وسَمَّاه باسمِ أَبِيه، فَقَالَ لَهُ: أَنتَ ضَمْرةُ بنُ ضَمْرَةَ. وأَورده العلَّامة أَبو عليَ اليوسيّ فِي (زَهر الأَكم) بأَبْسَطَ من هاذا، وأَوضَحَ الكلامَ فِيهِ. وَفِيه: أَن هاذا المثلَ أَولَ مَا قِيلَ، لخَيْثَم بنِ عَمْرٍ والنَّهْديّ، الْمَعْرُوف، بالصّقعَب الَّذِي ضُرِب بِهِ المثَلُ فَقيل: (أَقْتَلُ مِن صَيْحَةِ الصَّقْعَب) زعَمُوا أَنَّه صاحَ فِي بَطْنِ أُمِّه، وأَنَّه صاحَ بقَوْمٍ فهَلَكُوا عَن آخِرِهم.
وَقيل: المثَلُ للنُّعْمَانِ بن ماءِ السماءِ، قَالَه لشِقَّة بن ضَمْرة التّميميّ. وَفِيه: فَقَالَ شِقّة: أَيُّها الملِكُ إِنَّ الرِّجالَ لَا تُكال بالقُفْزَان، وَلَا تُوزَن بالمِيزَان. وَلَيْسَت بمُسوكٍ ليُسْتقَى فِيهَا الماءُ. وإِنَّما المرءُ بأَصْغَرَيْه: قَلْبِه ولِسَانِه، إِن قَالَ قَالَ بِبَيان، وإِن صالَ صالَ بجَنان: فأَعْجَبَهُ مَا سَمِعَ مِنْهُ. قَالَ أَنت ضَمْرَةُ بنُ ضَمْرَةَ.
قَالَ شيخُنا: قَالُوا: لم يَرَ الناسُ من زَمَنِ المُعَيْدِيِّ إِلى زَمَنِ الجَاحِظِ أَقبَحَ مِنْهُ، وَلم يُرَ من زَمنِ الجاحِظِ إِلى زَمَنِ الحَرِيريِّ أَقْبَحُ مِنْهُ.
وَفِي (وفَيات الأَعيان) لِابْنِ خلِّكان أَن أَبَا محمدٍ القاسِمَ بنَ عليّ الحريريَّ، رَحمَه الله، جاءَه إِنسان يَزُوره ويأْخُذُ عَنهُ شَيْئا من الأَدب، وَكَانَ الحَرِيريُّ دَميم الخِلْقة جِدًّا فلَمَّا رَآهُ الرّجلُ استزرَى خِلقَتَه، ففَهِمَ الحريريُّ ذالك مِنْهُ، فَلَمَّا طلبَ الرَّجلُ من الحريريِّ أَن يُمْلِيَ عَلَيْهِ شَيْئا من الأَدب، قَالَه لَهُ: اكتُب:
مَا أَنْتَ أَولُ سارٍ غَرَّهُ قَمَرٌ
ورائدٍ أَعجبتْهُ خُضْرَةُ الدِّمَنِ
فاخْتَرْ لنفسِكَ غيرِي إِنَّني رَجُلٌ
مِثْلُ المُعَيْدِيِّ فاسمَعْ بِي وَلَا تَرَنِي
وَزَاد غيرُ ابنِ خلّكان فِي هاذه القصّةِ أَن الرجلَ قَالَ:
كانَتْ مُساءَلَةُ الرُّكْبَانِ تُخْبِرُنا
عَنْ قاسِمِ بنَ عَلِيَ أَطيَبَ الخَبَرِ
حتَّى الْتَقَيْنَا فَلَا واللهِ مَا سَمِعَتْ
أُذْنِي بأَحْسَنَ مِمَّا قد رَأَى بَصَرِي
(وذُو مَعَدِّيِّ بْنُ بَرِيمٍ كَكَرِيم، بن مَرْثَد، (قَيْلٌ) من أَقْيَالِ اليَمن.
( {والعِدَادُ، بِالْكَسْرِ: العَطَاءُ) ، ويومُ العِدَادِ: يَوْم العَطَاءِ، قَالَ عُتَيْبَة بن الوَعْل:
وقائلةٍ يومَ العِدَادِ لِبَعْلِها
أَرى عُتبةَ بِهِ الوَعْلِ بَعدِي تَغَيَّرَا
(و) يُقَال: بالرَّجل عِدَادٌ، أَي (مَسٌّ مِن جُنُونٍ) ، وقيَّدَه الأَزْهَرِيُّ فَقَالَ: هُوَ شِبْهُ الجُنونِ يأْخذ الإِنسانَ فِي أَوقاتٍ مَعلومةٍ.
(و) } العِدَادُ: (المُشَاهَدَةُ ووَقْتُ المَوْتِ) قَالَ أَبو كَبيرٍ الهُذَلِيُّ:
هلْ أَنْتِ عارِفَةُ العِدَادِ فتُقْصِرِي
أَم هَلْ أَراحَكِ مَرَّةً أَن تَسْهَرِي مَعْنَاهُ: هَل تَعرفين وَقْتَ وفاتِي.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: إِذا كَانَ لأَهْلِ المَيِّتِ يومٌ أَو ليلةٌ يُجتمع فِيهِ للنِّياحة عَلَيْهِ، فَهُوَ عِدادٌ لَهُم.
(و) العِدَاد (مِن القَوْسِ: رَنِينُهَا) وَهُوَ صَوتُ الوَتَرِ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
وسَمْحَةٌ من قِسِيِّ زارةَ حَم
راءُ هَتُوفٌ عِدَادُها غَرِدُ
( {كالعَدِيدِ) ، كأَمير.
(و) العِدَاد: (اهْتِيَاجُ وَجَعِ اللَّدِيغِ بَعْدَ) تَمَامِ (سَنَةٍ) ، فإِذا تَمَّت لَهُ مُذْ يَوْمَ لُدِغَ هَاجَ بِهِ الأَلمُ، (كالعِدَدِ، كَعِنَبٍ) مقصورٌ مِنْهُ. وَقد جاءَ ذالك فِي ضرورةِ الشِّعْر. وَيُقَال: بِهِ مَرضٌ عِدادٌ، وَهُوَ أَن يَدَعَه زَماناً، ثمَّ يُعَاوِدَه، وَقد عادَّه مُعَادَّة مِداداً. وكذالك السَّلِيمُ والمَجُنُونُ، كأَنَّ اشتقاقَه من الحِسَاب، من قِبَلِ عَدَدِ الشُّهُورِ والأَيَّامِ، (و) يُقَال: (} عادَّتْهُ اللَّسْعَةُ) {مُعَادَّةٌ، إِذا (أَتَتْهُ} لِعِدادٍ، وَمِنْه) الحديثُ الْمَشْهُور: (مَا زالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ {تُعَادُّنِي) ، فهاذا أَوانَ قَطَعَتْ أَبْهَرِي) أَي يُرَاجِعُني ويُعَاوِدُني أَلَمْ سمِّهَا فِي أَوقاتٍ مَعْلُومة، وَقَالَ الشَّاعِر:
يُلاقِي مِنْ تَذَكُّرِ آلِ سَلْمَى
كَمَا يَلْقَى السَّلِيمُ من العِدَادِ
وَقيل: عِدَادُ السَّلِيم أَن} تَعُدَّ لَهُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، فإِن مَضَتْ رَجَوْا لَهُ البُرْءَ، وَمَا لم تَمْضِ قيل هُوَ فِي {عِدَادِه. وَمعنى الحَدِيث:} تُعادُّنِي: تُؤْذِيني وتُراجِعُنِي، فِي أَوقاتٍ معلومةٍ كَمَا قَالَ النابِغةُ فِي حَيَّةٍ لدَغت رَجُلاً:
تُطَلَّقُهُ حِيناً وحِيناً تُرَاجِعُ
وَيُقَال: بِهِ عِدَادٌ من أَلمٍ، أَي يُعَاوِدُه فِي أَوقاتٍ مَعْلُومةٍ. وعِدَادُ الحُمَّى: وَقْتُها المعروفُ الَّذي لَا يَكاد يُخْطِئُه. وعَمَّ بعضُهم بالعِدَادِ فَقَالَ: هُوَ الشيْءُ يأْتِيك لِوَقْتِهِ مثْل الحُمَّى الغِبِّ والرِّبْعٍ وكذالك السمُّ الَّذي يَقْتُلُ لِوَقْتِه، وأَصْله من الععَدِ، كَمَا تقدَّم.
(و) قَالَ ابنُ شُمَيل: يُقَال: أَتيتُ فُلاناً فِي (يَومِ عِدادٍ، أَي) يَوْم (جُمْعَ أَو فِطْرٍ أَو أَضْحَى) .
(و) يُقَال: ( {عِدَادُه فِي بَنِي فُلانٍ، أَي} يُعَدُّ مِنْهُم) ومعَهم (فِي الدِّيوانِ) ، وفلانٌ فِي عِدَادِ أَهْلِ الخَيْرِ، أَي يُعَدُّ مِنْهُم.
(و) الْعَرَب تَقول: (لَقِيتُهُ! عِدَادَ الثُّرَيَّا) القَمَرَ، (أَي مرّةً فِي الشَّهْرِ) وَمَا يأْتِينا فلانٌ إِلَّا عِدَادَ الثُّريَّا القَمَرَ وإِلَّا قِرَانَ القَمَر الثُّرَيَّا. أَي مَا يأْتِينا فِي السَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَة، أَنشدَ أَبُو الهَيْثَم، لأُسَيْد بن الحُلَاحِلِ:
إِذَا مَا قَارَنَ القَمَرُ الثُّرَيّا
لِثَالِثَةٍ فقد ذَهَب الشِّتَاءُ
قَالَ أَبو الهَيْثَمِ: وإِنَّمَا يُقَارِنُ القَمرُ الثُّريَّا لَيْلَةً ثَالِثَة من الهِلال وذالك أَوَّلَ الرَّبِيعِ وآخِرَ الشِّتَاءِ. وَيُقَال: مَا أَلْقَاه إِلّا عِدَّةَ الثُّرَيّا القَمَرَ، وإِلّا عِدادَ الثُّريَّا القَمَرَ وإِلَّا عِدادَ الثُّريَّا من القَمَرِ، أَي إِلَّا مَرَّةٌ فِي السَّنة. وَقيل: فِي عِدَّةِ نُزُولِ القَمَرِ الثُّرَيَّا. وَقيل: هِيَ ليلةٌ فِي كلِّ شَهرٍ يلتقِي فِيهَا الثريّا والقمرُ. وَفِي الصّحاح: وذالك أَن القَمَرَ يَنزِل الثُّريَّا فِي كلِّ شَهْرٍ مرَّةً. قَالَ ابْن بَرِّيَ: صوابُه أَن يَقُول: لأَنَّ القَمَر يُقَارِنُ الثَّريَّا فِي كلِّ سَنَةٍ مَرَّةً. وذالك فِي خَمْسَةِ أَيّامٍ من آذار، وعَلى ذالك قوْل أُسَيْدِ بن الحُلاحلِ:
إِذا مَا قَارَنَ القَمَرُ الثُّرَيّا
البَيْت. وَقَالَ كُثَيِّر:
فدَعْ عَنْك سُعْدَى إِنّما تُسْعِفُ النَّوَى
قِرَانَ الثُّرَيَّا مَرّةً ثمَّ تَأْفُلُ
قَالَ ابْن مَنْظُور: رأَيتُ بخطّ القَاضِي شمْسِ الدّين أَحمد بن خلكّان: هاذا الَّذِي استدركه الشيخُ على الجوهريِّ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ، لأَنه قَالَ: إِن القَمَرَ يَنْزِل الثُّريَّا فِي كلِّ شَهْرٍ مرَّة ً وهاذا كلامٌ صحيحٌ، لأَن القَمَرَ يَقطَع الفَلَكَ فِي كل شهرٍ مرَّةً، وَيكون كلَّ لَيلَةٍ فِي مَنْزِلةٍ، والثُّريَّا من جُمْلَة المَنَازِل، فَيكون القَمَرُ فِيهَا فِي الشَّهْر مرَّةً: ويقالُ: فُلانٌ إِنّما يأْتِي أَهْلَهُ العِدَّةَ، أَي فِي الشَّهْر والشَّهْرَينِ وَمَا تعرَّض الجوهريُّ للمقارَنةِ حتَّى يقولَ الشيخُ: صَوابُه كَذَا وَكَذَا.
( {والعَدْعَدَةُ: العَجَلَةُ والسُّرْعَةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ.} وعَدْعَدَ (فِي المَشْيِ) وغَيْرِه {عَدْعَدَةً: أَسرَعَ.
(و) العَدْعَدةُ: (صَوْتُ القَطَا) ، عَن أَبي عُبَيْدٍ. قَالَ: وكأَنَّهَا حِكايةٌ.
(وعَدْعَدْ: زَجْرٌ للبَغْلِ) ، قَالَه أَبو زيدٍ، قَالَ وعَدَسْ مثلُه.
(وعَدِيدٌ) كأَمِيرٍ: (ماءٌ لِعَمِيرَةَ) ، كسَفِينةٍ، بطْن من كَلْب.
(} والعُدُّ {والعُدَّةُ بضمِّهما بَثْرٌ) يكون فِي الوَجْه، عَن ابْن جِنِّي، وَقيل: هما بَثْرٌ (يَخْرُج فِي) ، وَفِي بعض النُّسخ: على (وُجُوهِ المِلَاحِ) ، يُقَال: قد اسْتَمْكَتَ العُدُّ فأقْبَحْهُ، أَي ابيضَّ رأْسُه فاكْسِرْه هاكذا فَسَّروه.
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:
حكى اللِّحْيَانيُّ عَن الْعَرَب:} عَدَدتُ الدَّراهِمَ أَفراداً ووِحَاداً، {وأَعْددتُ الدَّرَاهِمَ أَفراداً ووِحَاداً، ثمَّ قَالَ: لَا أَدري، أَمن العَدَدِ أَم من العُدَّةِ. فشَكُّه فِي ذالك يَدُلُّ على أَن} أَعددْت لُغَةٌ فِي عَدَدْتُ، وَلَا أَعرفها.
وعَدَدْتُ: من الأَفعالِ المتعدِّيَة إِلى مَفْعُولَيْنِ بعدَ اعتِقادِ حذفِ الوَسِيط، يَقُولُونَ: عَدَدْتُكَ المالَ، {وعَدَدْت لكَ المالَ. قَالَ الفارسيّ:} عددتُكَ {وعَددْت لَك، وَلم يَذكر المالَ.
} وعادَّهم الشيْءُ: تَساهَمُوه بَينهم فسَاوَاهُم، وهم {يَتعادُّون، إِذا اشتَرَكُوَا فِيمَا يُعادُّ فِيهِ بعضُهم بَعْضًا من مَكارِمَ أَو غيرِ ذالك مت الأَشياءِ كُلِّهَا.
} والعَدَائِدُ: المالُ المُقْتَسمُ والميراثُ. وَقَول أَبي دُوَادٍ فِي صِفَة عرَسٍ:
وطِمِرَّةٍ كهِرَاوةِ الأَعْ
زابِ ليسَ لَهَا {عَدائِدْ
فسَّره ثَعلبٌ فَقَالَ: شَبَّهها بعصَا المُسَافِرِ، لأَنها مَلْساءُ، فكأَنَّ العَدائِدَ هُنَا العُقَدُ، وإِن كَانَ هُوَ لم يُفَسِّرها.
وَقَالَ الأَزهريُّ: مَعْنَاهُ لَيْسَ لَهَا نَظَائِرُ.
وَعَن أَبي زيدٍ: يُقَال انقضَتْ عِدَّةُ الرَّجُلِ، إِذا انقضَى أَجعلُه، وجمعُهَا:} العِدَدُ. ومثْله: انقضتْ مُدَّتُه. وجَمْعها المُدَدُ.
{وإِعْدَادُ الشيْءِ،} واعتِدادُه، {واسْتِعْدَاده، وتَعْداده: إِحضارُه.
} والعُدَّةُ، بالضّمِّ: مَا {أَعددْتَه لحوادِثِ الدَّهْرِ، من المالِ والسِّلاحِ، يُقَال: أَخَذَ للأَمْرِ عُدَّتَه وعَتادَه، بِمَعْنى، الأُهْبة، قَالَه الأَخْفشُ.
وَقَالَ ابْن دُرَيد: العُدَّة من السِّلاحِ مَا} اعتَدَدْته، خَصَّ بِهِ السِّلاح لفظا، فَلَا أَدرِي: أَخَصَّه فِي المَعْنَى أَم لَا.
والعِدَادُ، بِالْكَسْرِ: يومُ العَرْضِ، وأَنشد شَمِرٌ، لجَهْم بن سَبَل:
مِنَ البِيضِ العَقَائِلِ لم يُقَصِّرْ
بِهَا الآباءُ فِي يومِ العِدَادِ
قَالَ شَمِر: أَراد يومَ الفَخارِ {ومُعادَّةِ بعضِهِم بَعْضًا.
} والعِدَّانُ: جع! عَتُودٍ. وَقد تقدَّم.
وتَمَعْدَدَ الرجلُ: تَباعَدَ وذهَبَ فِي الأَرضِ، قَالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ:
قِفَا إِنَّها أَمْسَتْ قِفاراً ومَنْ بِها
وإِن كانَ مِن ذِي وُدَّنَا قَدْ تَمَعْدَدَا
وَهُوَ من قَوْلهم: مَعَدَ فِي الأَرضِ، إِذا أَبْعَدَ فِي الذَّهابِ. وَسَيذكر فِي فصل: مَعَدَ مُسْتَوفى.

عون

Entries on عون in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 12 more
[عون] في ح على: كانت ضرباته مبتكرات لا "عونًا"، هو جمع عوان وهي التي وقعت مختلسة فأحوجت إلى المراجعة، ومنه: الحرب العوان، أي المترددة، والمرأة العوان: الثيب، يعني أن ضرباته كانت قاطعة ماضية لا تحتاج إلى المعاودة. ك: وح: لا تكونوا "عون" الشيطان على أخيكم، أي لا تعينوا عليه الشيطان فإنه يريد خزيه فإذا دعوتم عليه بالخزي فقد أعنتموه عليه. مد: ""عوان" بين ذلك" أي نصف. و"استعينوا" على حوائجكم إلى الله بالصبر على تكاليف الصلاة من الإخلاص ودفع هواجس النفس ورعاية الأدب أو على البلايا بالصبر والالتجاء إلى الصلاة. ش: وكان "يستعين" بالخاصة على العامة، أي جعل صلى الله عليه وسلم من جزء نفسه ما يوصل الخاصة إليه ثم يبلغ الخاصة عنه للعامة، أي يستعين في الإبلاغ بخاصة الناس على عامتهم. تو: وحلق "العانة"، هو الشعر على الفرج أو منبته، قيل: يستحب حلق ما على القبل والدبر وما حولهما، ويكفي القص والنتف والنورة، وروى أنه صلى الله عليه وسلم كان ينور على عانته بيده، وقيل: يستحب للمرأة النتف. ز: ووجدت في الكتابين النون مقدمًا على ميم فتبعته.
عون
الْعَوْنُ: المُعَاوَنَةُ والمظاهرة، يقال: فلان عَوْنِي، أي: مُعِينِي، وقد أَعَنْتُهُ. قال تعالى:
فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ
[الكهف/ 95] ، وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ
[الفرقان/ 4] . والتَّعَاوُنُ:
التّظاهر. قال تعالى: وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
[المائدة/ 2] . والْاستِعَانَةُ: طلب العَوْنِ. قال:
اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
[البقرة/ 45] ، والعَوَانُ: المتوسّط بين السّنين، وجعل كناية عن المسنّة من النّساء اعتبارا بنحو قول الشاعر:
فإن أتوك فقالوا: إنها نصف فإنّ أمثل نصفيها الذي ذهبا
قال: عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ
[البقرة/ 68] ، واستعير للحرب التي قد تكرّرت وقدّمت. وقيل العَوَانَةُ للنّخلة القديمة، والعَانَةُ: قطيع من حمر الوحش، وجمع على عَانَاتٍ وعُونٍ، وعَانَةُ الرّجل: شعره النابت على فرجه، وتصغيره:
عُوَيْنَةٌ.

عون: العَوْنُ: الظَّهير على الأَمر، الواحد والاثنان والجمع والمؤنث

فيه سواء، وقد حكي في تكسيره أَعْوان، والعرب تقول إذا جاءَتْ السَّنة: جاء

معها أَعْوانها؛ يَعْنون بالسنة الجَدْبَ، وبالأَعوان الجراد والذِّئاب

والأَمراض، والعَوِينُ اسم للجمع. أَبو عمرو: العَوينُ الأَعْوانُ. قال

الفراء: ومثله طَسيسٌ جمع طَسٍّ. وتقول: أَعَنْتُه إعانة واسْتَعَنْتُه

واستَعَنْتُ به فأَعانَني، وإنِما أُعِلَّ اسْتَعانَ وإِن لم يكن تحته

ثلاثي معتل، أَعني أَنه لا يقال عانَ يَعُونُ كَقام يقوم لأَنه، وإن لم

يُنْطَق بثُلاثِيَّة، فإِنه في حكم المنطوق به، وعليه جاءَ أَعانَ يُعِين، وقد

شاع الإِعلال في هذا الأَصل، فلما اطرد الإِعلال في جميع ذلك دَلَّ أَن

ثلاثية وإن لم يكن مستعملاً فإِنه في حكم ذلك، والإسم العَوْن والمَعانة

والمَعُونة والمَعْوُنة والمَعُون؛ قال الأَزهري: والمَعُونة مَفْعُلة في

قياس من جعله من العَوْن؛ وقال ناسٌ: هي فَعُولة من الماعُون، والماعون

فاعول، وقال غيره من النحويين: المَعُونة مَفْعُلة من العَوْن مثل

المَغُوثة من الغَوْث، والمضوفة من أَضافَ إذا أَشفق، والمَشُورة من أَشارَ

يُشير، ومن العرب من يحذف الهاء فيقول مَعُونٌ، وهو شاذ لأَنه ليس في كلام

العرب مَفْعُل بغير هاء. قال الكسائي: لا يأْتي في المذكر مَفْعُلٌ، بضم

العين، إلاَّ حرفان جاءَا نادرين لا يقاس عليهما: المَعُون، والمَكْرُم؛

قال جميلٌ:

بُثَيْنَ الْزَمي لا، إنَّ لا إنْ لزِمْتِه،

على كَثْرة الواشِينَ، أَيُّ مَعُونِ

يقول: نِعْمَ العَوْنُ قولك لا في رَدِّ الوُشاة، وإن كثروا؛ وقال آخر:

ليَوْم مَجْدٍ أَو فِعالِ مَكْرُمِ

(* قوله «ليوم مجد إلخ» كذا بالأصل والمحكم، والذي في التهذيب: ليوم

هيجا). وقيل: مَعُونٌ جمع مَعونة، ومَكْرُم جمع مَكْرُمة؛ قاله الفراء.

وتعاوَنوا عليَّ واعْتَوَنوا: أَعان بعضهم بعضاً. سيبويه: صحَّت واوُ

اعْتَوَنوا لأَنها في معنى تعاوَنوا، فجعلوا ترك الإِعلال دليلاً

على أَنه في معنى ما لا بد من صحته، وهو تعاونوا؛ وقالوا: عاوَنْتُه

مُعاوَنة وعِواناً، صحت الواو في المصدر لصحتها في الفعل لوقوع الأَلف

قبلها. قال ابن بري: يقال اعْتَوَنوا واعْتانوا إذا عاوَنَ بعضهم بعضاً؛ قال

ذو الرمة:

فكيفَ لنا بالشُّرْبِ، إنْ لم يكنْ لنا

دَوانِيقُ عندَ الحانَوِيِّ، ولا نَقْدُ؟

أَنَعْتانُ أَمْ نَدَّانُ، أَم يَنْبَري لنا

فَتًى مثلُ نَصْلِ السَّيفِ، شِيمَتُه الحَمْدُ؟

وتَعاوَنَّا: أَعان بعضنا بعضاً. والمَعُونة: الإِعانَة. ورجل مِعْوانٌ:

حسن المَعُونة. وتقول: ما أَخلاني فلان من مَعاوِنه، وهو وجمع مَعُونة.

ورجل مِعْوان: كثير المَعُونة للناس. واسْتَعَنْتُ بفلان فأَعانَني

وعاونَني. وفي الدعاء: رَبِّ أَعنِّي ولا تُعِنْ عَليَّ. والمُتَعاوِنة من

النساء: التي طَعَنت في السِّنِّ ولا تكون إلا مع كثرة اللحم؛ قال الأَزهري:

امرأَة مُتَعاوِنة إذا اعتدل خَلْقُها فلم يَبْدُ حَجْمُها. والنحويون

يسمون الباء حرف الاستعانة، وذلك أَنك إذا قلت ضربت بالسيف وكتبت بالقلم

وبَرَيْتُ بالمُدْيَة، فكأَنك قلت استعنت بهذه الأَدوات على هذه الأَفعال.

قال الليث: كل شيء أَعانك فهو عَوْنٌ لك، كالصوم عَوْنٌ على العبادة،

والجمع الأَعْوانُ. والعَوانُ من البقر وغيرها: النَّصَفُ في سنِّها. وفي

التنزيل العزيز: لا فارضٌ ولا بِكْرٌ عَوانٌ بين ذلك؛ قال الفراء: انقطع

الكلام عند قوله ولا بكر، ثم استأْنف فقال عَوان بين ذلك، وقيل: العوان من

البقر والخيل التي نُتِجَتْ بعد بطنها البِكْرِ. أَبو زيد: عانَتِ

البقرة تَعُون عُؤُوناً إذا صارت عَواناً؛ والعَوان: النَّصَفُ التي بين

الفارِضِ، وهي المُسِنَّة، وبين البكر، وهي الصغيرة. ويقال: فرس عَوانٌ وخيل

عُونٌ، على فُعْلٍ، والأَصل عُوُن فكرهوا إلقاء ضمة على الواو فسكنوها،

وكذلك يقال رجل جَوادٌ وقوم جُود؛ وقال زهير:

تَحُلُّ سُهُولَها، فإِذا فَزَعْنا،

جَرَى منهنَّ بالآصال عُونُ.

فَزَعْنا: أَغَثْنا مُسْتَغيثاً؛ يقول: إذا أَغَثْنا ركبنا خيلاً، قال:

ومن زعم أَن العُونَ ههنا جمع العانَةِ بفقد أَبطل، وأَراد أَنهم

شُجْعان، فإِذا اسْتُغيث بهم ركبوا الخيل وأَغاثُوا. أَبو زيد: بَقَرة عَوانٌ

بين المُسِنَّةِ والشابة. ابن الأَعرابي: العَوَانُ من الحيوان السِّنُّ

بين السِّنَّيْنِ لا صغير ولا كبير. قال الجوهري: العَوَان النَّصَفُ في

سِنِّها من كل شيء. وفي المثل: لا تُعَلَّمُ العَوانُ الخِمْرَةَ؛ قال ابن

بري: أَي المُجَرِّبُ عارف بأَمره كما أَن المرأَة التي تزوجت تُحْسِنُ

القِناعَ بالخِمار. قال ابن سيده: العَوانُ من النساء التي قد كان لها

زوج، وقيل: هي الثيِّب، والجمع عُونٌ؛ قال:

نَواعِم بين أَبْكارٍ وعُونٍ،

طِوال مَشَكِّ أَعْقادِ الهَوادِي.

تقول منه: عَوَّنَتِ المِرأَةُ تَعْوِيناً إذا صارت عَواناً، وعانت

تَعُونُ عَوْناً. وحربٌ عَوان: قُوتِل فيها مرة

(* قوله: مرة، أي مرّةً بعد

الأخرى). كأَنهم جعلوا الأُولى بكراً، قال: وهو على المَثَل؛ قال:

حَرْباً عواناً لَقِحَتْ عن حُولَلٍ،

خَطَرتْ وكانت قبلها لم تَخْطُرِ

وحَرْبٌ عَوَان: كان قبلها حرب؛ وأَنشد ابن بري لأَبي جهل:

ما تَنْقِمُ الحربُ العَوانُ مِنِّي؟

بازِلُ عامين حَدِيثٌ سِنِّي،

لمِثْل هذا وَلَدَتْني أُمّي.

وفي حديث علي، كرم الله وجهه: كانت ضَرَباتُه مُبْتَكَراتٍ لا عُوناً؛

العُونُ: جمع العَوان، وهي التي وقعت مُخْتَلَسَةً فأَحْوَجَتْ إلى

المُراجَعة؛ ومنه الحرب العَوانُ أَي المُتَردّدة، والمرأَة العَوان وهي

الثيب، يعني أَن ضرباته كانت قاطعة ماضية لا تحتاج إلى المعاودة والتثنية.

ونخلة عَوانٌ: طويلة، أَزْدِيَّة. وقال أَبو حنيفة: العَوَانَةُ النخلة، في

لغة أَهل عُمانَ. قال ابن الأََعرابي: العَوانَة النخلة الطويلة، وبها

سمي الرجل، وهي المنفردة، ويقال لها القِرْواحُ والعُلْبَة. قال ابن بري:

والعَوَانة الباسِقَة من النخل، قال: والعَوَانة أَيضاً دودة تخرج من

الرمل فتدور أَشواطاً كثيرة. قال الأَصمعي: العَوانة دابة دون القُنْفُذ تكون

في وسط الرَّمْلة اليتيمة، وهي المنفردة من الرملات، فتظهر أَحياناً

وتدور كأَنها تَطْحَنُ ثم تغوص، قال: ويقال لهذه الدابة الطُّحَنُ، قال:

والعَوانة الدابة، سمي الرجل بها. وبِرْذَوْنٌ مُتَعاوِنٌ

ومُتَدارِك ومُتَلاحِك إذا لَحِقَتْ قُوَّتُه وسِنُّه. والعَانة: القطيع

من حُمُر الوحش. والعانة: الأَتان، والجمع منهما عُون، وقيل: وعانات.

ابن الأَعرابي: التَّعْوِينُ كثرةُ بَوْكِ الحمار لعانته. والتَّوْعِينُ:

السِّمَن. وعانة الإِنسان: إِسْبُه، الشعرُ النابتُ على فرجه، وقيل: هي

مَنْبِتُ الشعر هنالك. واسْتَعان الرجلُ: حَلَقَ عانَتَه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

مِثْل البُرام غَدا في أُصْدَةٍ خَلَقٍ،

لم يَسْتَعِنْ، وحَوامي الموتِ تَغْشاهُ.

البُرام: القُرادُ، لم يَسْتَعِنْ أَي لم يَحْلِقْ عانته، وحَوامي

الموتِ: حوائِمُه فقلبه، وهي أَسباب الموت. وقال بعض العرب وقد عرَضَه رجل على

القَتْل: أَجِرْ لي سَراويلي فإِني لم أَسْتَعِنْ. وتَعَيَّنَ:

كاسْتَعان؛ قال ابن سيده: وأَصله الواو، فإِما أَن يكون تَعَيَّنَ تَفَيْعَلَ،

وإِما أَن يكون على المعاقبة كالصَّيَّاغ في الصَّوَّاغ، وهو أَضعف القولين

إذ لو كان ذلك لوجدنا تَعَوَّنَ، فعَدَمُنا إِياه يدل على أَن تَعَيَّنَ

تَفَيْعَل. الجوهري: العانَة شعرُ الركَبِ. قال أَبو الهيثم: العانة

مَنْبِت الشعر فوق القُبُل من المرأَة، وفوق الذكر من الرجل، والشَّعَر

النابتُ عليهما يقال له الشِّعْرَةُ والإِسْبُ؛ قال الأَزهري: وهذا هو

الصواب. وفلان على عانَة بَكْرِ بن وائل أَي جماعتهم وحُرْمَتِهم؛ هذه عن

اللحياني، وقيل: هو قائم بأَمرهم. والعانَةُ: الحَظُّ من الماء للأَرض، بلغة

عبد القيس. وعانَةُ: قرية من قُرى الجزيرة، وفي الصحاح: قرية على الفُرات،

وتصغير كل ذلك عُوَيْنة. وأَما قولهم فيها عاناتٌ فعلى قولهم رامَتانِ،

جَمَعُوا كما ثَنَّوْا. والعانِيَّة: الخَمْر، منسوبة إليها. الليث:

عاناتُ موضع بالجزيرة تنسب إليها الخمر العانِيَّة؛ قال زهير:

كأَنَّ رِيقَتَها بعد الكَرى اغْتَبَقَتْ

من خَمْرِ عانَةَ، لَمَّا يَعْدُ أَن عَتَقا.

وربما قالوا عاناتٌ

كما قالوا عرفة وعَرَفات، والقول في صرف عانات كالقول في عَرَفات

وأَذْرِعات؛ قال ابن بري: شاهد عانات قول الأَعشى:

تَخَيَّرَها أَخُو عاناتِ شَهْراً،

ورَجَّى خَيرَها عاماً فعاما.

قال: وذكر الهرويُّ أَنه يروى بيت امرئ القيس على ثلاثة أَوجه:

تَنَوَّرتُها من أَذرِعاتٍ بالتنوين، وأَذرعاتِ بغير تنوين، وأَذرعاتَ بفتح

التاء؛ قال: وذكر أَبو علي الفارسي أَنه لا يجوز فتح التاء عند سيبويه.

وعَوْنٌ وعُوَيْنٌ

وعَوانةُ: أَسماء. وعَوانة وعوائنُ: موضعان؛ قال تأبَّط شرّاً:

ولما سمعتُ العُوصَ تَدْعو، تنَفَّرَتْ

عصافيرُ رأْسي من برًى فعَوائنا.

ومَعانُ: موضع بالشام على قُرب مُوتة؛ قال عبد الله ابن رَواحة:

أَقامتْ ليلَتين على مَعانٍ،

وأَعْقَبَ بعد فَتَرتها جُمومُ.

عون
: (} العَونُ: الظَّهِيرُ) على الأمْرِ، (للواحِدِ) والاثْنَيْن (والجَمْعِ) ، والمُذَكَّرِ (والمُؤَنَّثِ، ويُكَسَّرُ {أَعْواناً) والعَرَبُ تقولُ: إِذا جاءَتِ السَّنة: جاءَ مَعهَا أَعْوانُها، يَعْنُونَ بالسَّنةِ الجَدْبَ،} وبالأَعْوانِ الجَرادَ والذباب والأَمْراضَ.
وقالَ اللَّيْثُ: كلُّ شيءٍ {أَعانَكَ فَهُوَ} عَوْنٌ لَكَ، كالصَّوْمِ عَوْنٌ على العِبادَةِ، والجَمْعُ {أَعْوانٌ.
(} والعَوينُ: اسمٌ للجمعِ) .
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: {العَوينُ:} الأَعْوانُ.
قالَ الفرَّاءُ: ومثْلُه طَسِيسٌ جَمْعُ طَسَ. ( {واسْتَعَنْتُه و) } اسْتَعَنْتُ (بِهِ {فأَعانَنِي) إعانَةً (} وعَوَّنَنِي) {تَعْويناً، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ:} عاوَنَنِي، وإِنَّما أُعِلَّ اسْتَعانَ وإنْ لم يكنْ تحْتَه ثلاثيٌّ مُعْتل، أَعْنِي أَنَّه لَا يُقالُ {عانَ} يَعُونُ كَقَامَ يَقُومُ لأنَّه وَإِن لم يُنْطَق بثُلاثِيِّه، فإنَّه فِي حكْمِ المَنْطوق بِهِ، وَعَلِيهِ جاءَ {أَعانَ} يُعِين، وَقد شاعَ اَلإعْلالُ فِي هَذَا الأصْلِ، فلمّا اطّرد الإِعْلالُ فِي جمِيعِ ذَلِك دَلَّ على أَنَّ ثُلاثِيَّه وَإِن لم يكنْ مُسْتَعْملاً فإنّه فِي حكْمِ ذلِكَ، (والاسمُ {العَوْنُ} والمَعانَةُ {والمَعْوَنَةُ} والمَعُوْنَةُ) ، بضمِّ الواوِ على القِياسِ، وذَكَرَ أَبو حيَّان فِي شرْحِ التَّسْهيل أنَّ العونَ مَصْدَرٌ، وصَوَّبَه عبدُ الحكِيمِ فِي حواشِي المطول. وقالَ بعضُ النّحوِيّين: {المَعُونَةُ مَفْعُلة مِن العَوْن كالمَغُوثَة مِن الغَوْثِ، والمَضُوفَة مِن أَضافَ إِذا أَشْفَق، والمَشْورَة مِن أَشارَ يُشِير، (و) مِن العَرَبِ مَنْ يحْذِفُ الهاءَ فيقولُ (} المَعُونُ) ، وَهُوَ شاذٌّ لأنَّه ليسَ فِي كَلامِ العَرَبِ مَفْعُل بغيرِ هاءٍ.
وقالَ الكِسائيّ: لَا يأْتي فِي المُذَكَّر مَفْعُلُ، بضمِّ العَيْن إلاَّ حَرْفان جاءَا نادِرَيْن لَا يُقاسُ عَلَيْهِمَا: المَعُون، والمَكْرُم؛ قالَ جَميلٌ:
بُثَيْنَ الْزَمي لَا إنَّ لَا إنْ لزِمْتِهعلى كَثْرَة الواشِينَ أَيُّ! مَعُونِ يقولُ: نِعْمَ العَوْنُ قَوْلَك لَا فِي رَدِّ الوُشَاة، وَإِن كَثرُوا؛ وقالَ آخَرُ:
ليَوْم مَجْدٍ أَو فِعالِ مَكْرُمِ وقيلَ: هُما جَمْعُ {مَعُونَة ومَكْرُمَة؛ قالَهُ الفرَّاءُ.
وقالَ الأزْهرِيُّ:} والمَعُونة مَفْعُلة فِي قِياسِ مَنْ جَعَلَه مِن العَوْنِ.
وقالَ ناسٌ: هِيَ فَعُولَة مِن الماعُونِ، والمَاعُون فاعُولٌ، وَقد نَقَلَهُ الشَّهاب فِي أَوَّلِ البَقَرَةِ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه الّلهُ تعالَى: وَفِيه تأَمّل وَقد مَرَّ البَحْثُ فِيهِ فِي م ل ك، ويأْتي شيءٌ مِن ذلِكَ فِي معن.
( {وتَعاوَنُوا واعْتَوَنُوا:} أعانَ بعضُهم بَعْضًا) .
قالَ سِيْبَوَيْه: صحَّت واوُ اعْتَوَنُوا لأَنَّها فِي معْنَى {تَعاوَنُوا، فجعَلُوا تَرْكَ الإِعْلالِ دَليلاً على أَنّه فِي معْنَى مَا لَا بُدَّ من صحَّتِه، وَهُوَ تَعاوَنُوا.
(و) قَالُوا: (} عاوَنَهُ {مُعاوَنَةً} وعِواناً) ، بالكسْرِ: ( {أَعانَهُ) ، صحت الواوُ فِي المَصْدَرِ لصحَّتِها فِي الفِعْل لوقُوعِ الأَلفِ قَبْلها.
(} والمِعوانُ: الحَسَنُ {المَعُونَةِ) للنَّاسِ، (أَو كثيرُها) . يقالُ: الكَرِيمُ} مِعْوانٌ، والجَمْعُ {مَعاوِينُ، وهُم مُعاوِين فِي الخُطُوبِ.
(} والعَوانُ، كسَحابٍ، من الحُروبِ: الَّتِي قُوتِلَ فِيهَا مَرَّةً) كأَنَّهم جَعَلُوا الأُولَى بكرا، وَهُوَ على المَثَلِ: قالَ:
حَرْباً {عواناً لَقِحَتْ عَن حَولَلٍ خَطَرتْ وَكَانَت قبْلها لم تَخْطُرِوأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأَبي جَهْل:
مَا تَنْقِمُ الحربُ العَوانُ مِنِّي؟ باذِلُ عَاميْنِ حَدِيثٌ سِنِّيلمِثْل هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي (و) } العَوانُ (من البَقَرِ والخَيْلِ: الَّتِي نُتِجَتْ بَعْدَ بَطْنِها البِكْرِ) .
وَفِي التَّنزيلِ العَزيزِ: {لَا فارِضٌ وَلَا بِكْرٌ! عَوانٌ بينَ ذلِكَ} .
قالَ الفرَّاءُ: انْقَطَعَ الكَلامُ عنْدَ قوْلِه وَلَا بكْرٌ، ثمَّ اسْتأْنَفَ فقالَ عَوانٌ بينَ ذلِكَ. وقالَ أَبو زيْدٍ: {عانَتِ البَقَرَةُ} تَعُونُ {عُؤُوناً: صارَتْ} عَواناً، وَهِي النَّصَفُ بينَ المُسِنَّة والشابَّةِ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: {العَوَانُ مِن الحيوانِ السِّنُّ بينَ السَّنَّيْنِ لَا صَغِير وَلَا كَبِيرِ.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: العَوَانُ النَّصَفُ فِي سِنِّها مِن كلِّ شيءٍ.
(و) العَوَانُ (مِن النِّساءِ: الَّتِي) قد (كانَ لَهَا زَوْجٌ) .
وقيلَ: هِيَ الثيِّبُ؛ كَذَا فِي المُحْكَمِ؛ (ج} عُونٌ بالضَّمِّ) . والأَصْلُ {عُوُن، كَرِهُوا الضمَّةَ على الواوِ فسكَّنُوها، وكذلِكَ يقالُ رجُلٌ جَوادٌ وقوْمٌ جُودٌ؛ قالَ زهيرٌ:
تَحُلُّ سُهُولَها فَإِذا فَزَعْناجَرَى منهنَّ بالآصالِ عُونُيقولُ: إِذا أَغَثْنا رَكِبْنا الخَيْلَ.
وقالَ آخَرُ:
نَواعِم بَين أَبْكارٍ} وعُونٍ طِوال مَشَكِّ أَعْقادِ الهَوادِي (و) {عَوانٌ: (د بساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ.
(و) } العَوانُ: (الأرضُ المَمْطُورَةُ) بينَ أَرْضينِ لم تمطر.
(و) ! العَوانَةُ (بهاءٍ: النّخْلَةُ الطَّويلَةُ) ، أَزْديَّةٌ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ، رحِمَه اللهاُ تَعَالَى: عُمانِيّة.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: هِيَ المُنْفرِدَةُ ويقالُ لَهَا القِرْواحُ والعلْبَة، وَبهَا سُمِّي الرَّجُل.
وقالَ ابنُ بَرِّي العَوَانَةُ الباسِقَةُ مِن النَّخْلِ.
(و) أَيْضاً: (دابَّةٌ دُونَ القُنْفُذِ (.
(وقالَ الأصمعيّ: تكونُ القُنْفُذ فِي وَسَطِ الرَّمْلةِ اليَتِيمةِ المنفردة من الرَمَلات فتظهرُ أَحياناً وتَدُورُ كأَنَّها تَطْحَنُ ثمَّ تَغُوصُ، قالَ: ويقالُ لهَذِهِ الدابَّةِ الطُّحَنُ، وَبهَا سُمِّي الرَّجُلُ.
(وقيلَ: هِيَ (دودة فِي الرَّمْلِ) تَدُورُ أَشْواطاً كَثيرَةً.
(و) {عَوانَةُ: (ماءٌ بالعَرْمَةِ) بالصمَّانِ.
(} والعانَةُ: الأَتانُ.
(و) أَيْضاً: (القَطيعُ من حُمُرِ الوَحْشِ، ج {عُونٌ، بالضَّمِّ) .
وقيلَ:} وعانات.
(و) {العانَةُ: (شَعَرُ الرَّكَب) أَي النَّابِتُ على قُبُلِ المرْأَةِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ أَبو الْهَيْثَم: العانَةُ: مَنْبت الشَّعرَ فوْقَ القُبُلِ مِن المرْأَةِ، وفوْقَ الذّكَرِ مِن الرَّجُلِ؛ والشَّعَرُ الثابتُ عَلَيْهِمَا يقالُ لَهُ الإسْبُ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَهَذَا هُوَ الصَّوابُ.
(} واسْتَعانَ: حَلَقَهُ) ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ:
مِثْل البُرام غَدا فِي أُصْدَةٍ خَلَقٍ لم يَسْتَعِنْ وحَوامي الموتِ تَغْشاهُ أَي لم يَحْلِقْ {عانَتَه.
وقالَ بعضُ العَرَبِ وَقد عَرَضَه رجُلٌ على القَتْل: أَجِرْلي سَراوِيلِي فإنِّي لم أَسْتَعِنْ.
(و) } عانَةُ: (ة على الفُراتِ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَهِي بالُقْرِبِ مِن حديثَة النُّور؛ مِنْهَا يعيشُ بنُ الجهْمِ {العانيُّ عَن عبدِ المجيدِ بنِ أَبي رَوَّاد، وَعنهُ الحُسَيْنُ بنُ إدْرِيس؛ (يُنْسَبُ إِلَيْهَا الخَمْرُ} العانِيَّةُ) ؛ قالَ زهيرٌ:
كأَنَّ رِيقَتَها بعد الكَرَى اغْتَبَقَتْ من خَمْرِ {عانَةَ لمَّا يَعْدُ أَن عَتَقاومِن سَجَعاتِ الأساس: فلانٌ لَا يُحبُّ إلاَّ} العانِيَّة وَلَا يَصْحَب إلاَّ الحانِيَّة، أَي خَمْرُ! عانَةَ وأَصْحاب الحَانَات. (و) {العانَةُ: (كَواكِبُ بيضٌ أَسْفَلَ من السُّعودِ.
(} وعانَتِ المرأَةُ) {تَعُونُ} عَوْناً، ( {وعَوَّنَتْ} تَعْويناً: صارَتْ عَواناً) ؛ عَن ابنِ سِيْدَه.
(وأَبو {عُونٍ، بالضَّمِّ: التَّمْرُ والمِلْحُ.
(وبِئْرُ} مَعُونَةَ، بضمِ العينِ: قُرْبَ المَدينَةِ) ، على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاة والسَّلام، فِيهِ أَمْران: الأَوَّل: أَنَّ الأَولى ذِكْره فِي معن كَمَا فَعَلَه غيرُهُ، فإنَّ الميمَ أَصْليَّة كَمَا سَيَأْتي. وَالثَّانِي: أَنَّ هَذِه البِئْرَ ليْسَتْ قُرْبَ المَدينَةِ، وَالَّتِي هِيَ كذلِكَ هِيَ بِئْرُ مَغُونَةَ، بالغَيْنِ المعْجمَةِ كَمَا سَيَأْتي إنْ شاءَ الّلهُ تَعَالَى.
قالَ ابنُ إسْحق: بئْرُ مَعُونَةَ بينَ أَرْضِ بَني عامِرٍ وحرَّة بَني سُلَيم.
وقالَ عرامٌ: بينَ جِبالٍ يقالُ لَهَا أُبْلَى فِي طرِيقِ المصعدِ مِن المَدينَةِ إِلَى مكَّةَ، وَهِي لبَنِي سُلَيْم.
وقالَ الوَاقِدِيّ: فِي أَرْضِ بَني سُلَيْم وأَرْض بَني كِلابٍ، وعنْدَها كانَ قصَّة الرَّجِيع.
(و) قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: (التَّعْوينُ: كَثْرَةُ بَوْكِ الحِمارِ {لِعانَتِهِ) .
والتَّعْوينُ: السِّمَن.
(و) قالَ غيرُهُ:} التَّعْوينُ: (أَن تَدْخُلَ على غَيْرِك فِي نَصيبِه.
( {وعُوائِنٌ) ، كعُلابِطٍ: (جَبَلٌ) ؛ قالَ تأَبَّطَ شرّاً:
وَلما سمعتُ العُوصَ تَدْعو تنفَّرَتْعصافيرُ رأْسِي من بَرًى فعَوائِنا (و) مِن المجازِ: (} المُتَعاوِنَةُ: المرأَةُ الطَّاعِنَةُ فِي السِّنِّ) ، وَلَا تكونُ إلاَّ مَعَ كَثْرَةِ اللّحْمِ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: وَهِي الَّتِي اعْتَدَلَ خَلْقُها فَلم يَبْدُ حَجْمُها.
وَفِي الأساسِ: امْرأَةٌ {مُتَعاوِنَةٌ: سَمِينَةٌ فِي اعْتِدالٍ.
(} وعَوْنٌ! وعُوَيْنٌ) ، كزُبَيْرٍ، ( {وعَوانَةُ} ومَعِينٌ) ، كأَمِيرٍ، ( {ومُعِينٌ) ، بضمِ الميمِ: (أَسْماءٌ) : فَمن الأَوَّلُ: عَونُ الدِّيْن بنُ هُبَيْرَةَ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ قراطاشي بنُ طَنْطاش العَوْنيُّ عَن ابنِ الطيوريّ، وابْنَتُه فرحةُ رَوَتْ عَن أَبي القاسِمِ السَّمَرْقَنْدِي، وأَخُوه عليُّ بنُ طنطاش عَن ابنِ شاتيل.
ومِن الثَّالثِ: أَبو} عَوانَةَ يَعْقوبُ بنُ إسْحقَ بنِ إبراهيمَ الاسْفَرايني أَحَدُ حفَّاظِ الدُّنْيا، رحِمَه الله تعالَى.
ومِن الَّرابِعِ: يَحْيَى بنُ مَعِينٍ أَبو زكريَّا المري البَغْدادِيُّ إمامُ المحدِّثِين رَوَى عَنهُ الحافِظُ البُخارِي ومُسْلم وأَبو دَاودُ وُلِدَ سَنَة 158، وماتَ بالمَدينَةِ سَنَة 233، وَحمل على أَعوادِ النبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
ومِن الخامِسِ: عليُّ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ {المُعِينيُّ البَصْريُّ عَن أَبي يَعْلَى العبْدِيّ.
وأَبو} المُعِين محمدُ بنُ محمدِ النّسفيُّ صاحِبُ التَّبْصرةِ، رَوَى عَنهُ السَّمعانيُّ.
{والمُعِينُ بنُ أَبي العبَّاسِ: قاضِي الثَّغر سَمِعَ عَنهُ الذَّهبيُّ.
} ومُعِينُ الدِّيْن بنُ أَميرِ الجَيْش الشَّاميّ، هُوَ واقِفُ المُعِينِيّة بدِمَشْقَ، رحِمَهُ اللهاُ تَعَالَى.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{اعْتانُوا:} أَعانَ بعضُهم بَعْضًا، عَن ابنِ بَرِّي؛ وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّة: فكيفَ النا بالشُّرْبِ إنْ لم يكنْ لنادَوانِيقُ عندَ الحانَوِيِّ وَلَا نَقْدُ؟ أَنَعْتانُ أَمْ نَدَّانُ أَمْ يَنْبَري لنافَتًى مثلُ نَصْلِ السَّيْفِ شِيمَتُه الحَمْدُ؟ قلْتُ: والصَّحيحُ فِي معْنَى نَعْتان نأْخُذُ الْعينَة وَهُوَ المُناسِبُ لمَا بَعْده؛ ويُرْوَى.
فَتًى مثْلُ نَصْلِ السَّيْفِ ضَرَّتْ مَضارِبُه وَهُوَ لغيرِ ذِي الرُّمَّة.
وتقولُ: منا أَخْلاني فلانٌ مِن {مَعاوِنِه، وَهُوَ جَمْعُ} مَعُونَة.
والنَّحويّونَ يُسَمُّون الباءَ حَرْف الاسْتِعانَةِ، وذلِكَ أَنَّك إِذا قلْتَ ضَرَبْتُ بالسَّيْفِ وكَتَبْتُ بالقَلَم وبَرَيْتُ بالمُدْيَة، فكأَنَّك قُلْت اسْتَعَنْت بِهَذِهِ الأَدَوات على هَذِه الأَفْعالِ.
وَفِي المَثَل: لَا تُعَلَّم {العَوانُ الخِمْرَةَ، أَي أَنَّ المُجَرِّبَ عارِفٌ بأَمْرِه، كَمَا أَنَّ المرْأَةَ الَّتِي تَزَوَّجَتْ تُحْسِنُ القِناعَ بالخِمارِ.
وضَرْبةٌ عَوانٌ: إِذا وَقَعَتْ مُخْتَلَسَةً فأَحْوَجَتْ إِلَى المُراجَعَةِ.
وقيلَ: هِيَ القاطِعَةُ الماضِيَةُ الَّتِي لَا تَحْتاجُ إِلَى المعاوَدَةِ.
وبِرْذَوْنٌ} مُتَعاوِنٌ ومُتَدارِكٌ ومُتَلاحِكٌ إِذا لَحِقَتْ قُوَّتُه وسِنُّه.
{وتَعَيَّنَ الرَّجُل: خَلَقَ} عانَتَه؛ وأَصْلُه الْوَاو؛ عَن ابنِ سِيْدَه.
وفلانٌ على عانَةِ بكْرِ بنِ وائِلٍ: أَي جَمَاعَتهم وحُرْمَتِهم؛ عَن اللّحْيانيّ.
وقيلَ: هُوَ قائِمٌ بأَمْرِهم.
! والعانَةُ: الحَظُّ مِنَ الماءِ للأرْضِ، بلُغَةِ القَيْسِ. ويقالُ فِي {عانَة القَرْيَة المَذْكُورَة} عَانَاتٌ كَمَا قَالُوا عَرَفَة وعَرَفات؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للأَعْشى:
تَخَيَّرَها أَخُو عاناتِ شَهْراً ورَجَّى خَيْرَها عَاما فعاماومَعانُ: موْضِعٌ بالشامِ، يأْتي ذِكْرُه فِي معن.
{والعُوَيْنةُ: تَصْغيرُ العانَةَ بمعْنَى الأَتانِ، وبمعْنَى مَنْبِتُ الشَّعَر.
وأَبو} عوينَةَ: بِئْرٌ لبعضِ العَرَبِ.

عون


عَان (و)(n. ac. عَوْن)
a. Was middleraged; was, became a matron.

عَوَّنَ
a. [acc. & 'Ala], Helped, aided against.
b. see I
& X.
عَاْوَنَأَعْوَنَ
IVa. see II (a)
تَعَاْوَنَa. Helped, aided each other.

إِعْتَوَنَa. see VI
إِسْتَعْوَنَ
a. [acc.
or
Bi], Asked help of.
عَوْنa. Help, aid, succour.
b. (pl.
أَعْوَاْن), Helper, aid; assistant; auxiliary; servant.
c. Satllite, guard.

عَانَة [] (pl.
عُوْن)
a. She-ass.
b. Herd of wild asses.

مَعَانَة []
a. see 1 (a)
عَوَان [] (pl.
عُوْن)
a. Middle-aged.
b. Married woman; matron.
c. Long, sanguinary war.
d. Well-watered land.

عَوَانَة []
a. Sand-worm.
b. Palm-tree.
c. see 22 (d)
مِعْوَان [مِعْوَاْن
a. }, Ready to help; helper, succourer.

مُعَاوِن
a. [ N Ag. III], Helper, assistant;
coadjutant, coadjutor.
مَعُوْن مَعُوْنَة
a. Help, aid, assistance, succour.

إِعَانَة
a. Help, aid, assistance.

مُعَاوَنَة
a. see supra.

إِسْتَعَانَة
a. Appeal.

بِعَوْن اللّٰح
a. By God's help.

صَاحِب المَعُوْنَة
a. Prefect of police; chief commissioner of the
police.
ع و ن

الصوم عون على العفة. وهؤلاء عونك وأعوانك، وهذه عونك، واستعنته واستعنت به. وعاونته على كذا، وتعاونوا عليه. ولا تبخلوا بمعونكم وما عونكم. والكريم معوان، وهم معاوين في الخطوب. ولا بدّ للناس من معاون. وتقول: إذا قلّت المعونة، كثرت المؤنة. وقال بعض العرب: أجرّ لي سراويلي فإني لم أستعن أي أسبغها لي فإنل لم أستحدّ، قاله: لمن أراد قتله. " العوان لا تعلّم الخمرة ". ونساء وحروب عون، وقد عوّنت. ومن المستعار: امرأة متعاونة: سمينة في اعتدال ساقها ليست بخدلةٍ ولا حمشة. وقال ابن مقبل:

فباكرتها حين استعانت حقوفها ... بشهباء ساريها من القرّ أنكب

ذكر خزامى واستعانة حقوفها بالشهباء وهي الليلة ذات الضّريب أنها تلبدت بنداها، وأنكب: مائل المنكب. وحرب عوان. قال:

حرباً عواناً لاقحاً عن حولل ... خطرت وكانت قبلها لم تخطر

وتقول: فلان لا يحبّ إلا العانية، ولا يصحب إلا الحانيّه؛ أي الخمر المنسوبة إلى عانة وأصحاب الحانات.
(ع و ن) : (فِي حَدِيث بَنِي قُرَيْظَةَ) مَنْ كَانَتْ لَهُ عَانَةٌ فَاقْتُلُوهُ هِيَ الشَّعْرُ النَّابِتُ فَوْقَ الْفَرْجِ وَتَصْغِيرُهَا عُوَيْنَةٌ وَقِيلَ هِيَ الْمَنْبِتُ وَإِنَّمَا اسْمُ النَّابِتُ الشِّعْرَةُ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الصَّوَابُ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ فِي الْحَدِيث تَوَسُّعٌ وَمَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ دَلَّ الْإِنْبَاتُ عَلَى بُلُوغِهِ فَاقْتُلُوهُ (وَاسْتَعَنْتُهُ فَأَعَانَنِي) وَالِاسْمُ الْعَوْنُ (وَبِهِ كُنِّيَ) أَبُو عَوْنٍ الثَّقَفِيُّ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرُ الْكُوفِيُّ يَرْوِي حَدِيثَ السُّجُودِ عَلَى الْحَصِيرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَمَا وَقَعَ فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ أَبُو عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - سَهْوٌ إنْ كَانَ عَلَى ظَنِّ الْإِسْنَادِ وَإِنْ كَانَ عَلَى ظَنٍّ أَنَّهُ مُرْسَلٌ فَصَوَابٌ (وَالْمَعُونَةُ) الْعَوْنُ أَيْضًا (وَبِهَا سُمِّيَتْ) بِئْرُ مَعُونَةَ وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ الْمَدِينَة.
ع و ن: (الْعَوَانُ) النَّصَفُ فِي سِنِّهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَالْجَمْعُ (عُونٌ) . وَ (الْعَوَانُ) مِنَ الْحَرْبِ الَّتِي قُوتِلَ فِيهَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْأُولَى بِكْرًا. وَبَقَرَةٌ عَوَانٌ لَا فَارِضٌ مُسِنَّةٌ وَلَا بِكْرٌ صَغِيرَةٌ. وَ (الْعَوْنُ) الظَّهِيرُ عَلَى الْأَمْرِ، وَالْجَمْعُ (الْأَعْوَانُ) . وَ (الْمَعُونَةُ) الْإِعَانَةُ، يُقَالُ: مَا عِنْدَهُ مَعُونَةٌ وَلَا (مَعَانَةٌ) وَلَا (عَوْنٌ) . قَالَ الْكِسَائِيُّ: وَ (الْمَعُونُ) أَيْضًا الْمَعُونَةُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ جَمْعُ مَعُونَةٍ. وَيُقَالُ: مَا أَخْلَانِي فُلَانٌ مِنْ (مَعَاوِنِهِ) وَهُوَ جَمْعُ مَعُونَةٍ. وَرَجُلٌ (مِعْوَانٌ) كَثِيرُ الْمَعُونَةِ لِلنَّاسِ. وَ (اسْتَعَانَ) بِهِ (فَأَعَانَهُ) وَ (عَاوَنَهُ) . وَفِي الدُّعَاءِ: رَبِّ (أَعِنِّي) وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ. وَ (تَعَاوَنَ) الْقَوْمُ أَعَانَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (اعْتَوَنُوا) أَيْضًا مِثْلُهُ. وَ (الْعَانَةُ) الْقَطِيعُ مِنْ حُمُرِ الْوَحْشِ وَالْجَمْعُ (عُونٌ) . وَ (عَانَةُ) قَرْيَةٌ عَلَى الْفُرَاتِ تُنْسَبُ إِلَيْهَا الْخَمْرُ. 
[عون] العَوانُ: النَصَفُ في سنِّها من كل شئ، والجمع عون. وفي المثل: " لا تُعَلَّمُ العَوانُ الخمرة ". (*) وتقول منه: عونت المرأة تَعْويناً، وعانَتْ تَعونُ عَوْناً. والعَوانُ من الحروب: التي قوتِل فيها مرةً بعد مرّة، كأنَّهم جعلوا الأولى بِكْراً. وبقرةٌ عوانٌ: لا فارِضٌ مُسِنَّةٌ ولا بكرٌ صغيرةٌ، بين ذلك. والعَوْنُ: الظهيرة على الأمر، والجمع الأعْوانُ. والمَعونةُ: الإعانةُ. يقال: ما عندك معونةٌ، ولا مَعانةٌ، ولا عَوْنٌ. قال الكسائي: المعون: المعونة. قال جميل: بثين الزمى لا إن لا إن لزمته * على كثرة الواشين أي معون يقول: نعم العون قولك (لا) في رد الوشاة وإن كثروا. وقال الفراء: هو جمع معونة، وليس في الكلام مفعل بواحدة، وقد فسرناه في مكرم . وتقول: ما أخلانى فلانٌ من مَعاوِنِهِ، وهو جمع معونة. ورجل معوان: كثير المعونة للناس. واستَعَنْتُ بفلانٍ فأعانَني وعاوَنَني. وفي الدعاء: " رَبِّ أعِنِّي ولا تُعِنْ عَلي ". وتعاونَ القوم، إذا أعان بعضهم بعضا. واعتونوا مثله، وإنما صحت الواو لصحتها في تعاونوا ; لان معناهما واحد فبن عليه، ولولا ذلك لاعتلت. والمتعاونة من النساء: التى طعنت في السنّ ولا تكون إلا مع كثرة اللحم. والعانَةُ: القطيع من حُمُر الوحش، والجمع عونٌ. والعانَةُ: شعر الرَكَبِ. واسْتَعانَ فلان: حلق عانته. وعانة: قرية على الفرات تنسب إليها الخمر، فيقال عانية. قال زهير :

من خمر عانة لما يعد أن عتقا  (*) وربما قالوا عانات، كما قالوا عرفة وعرفات. والقول في صرف عانات كالقو في عرفات وأذرعات.
ع و ن : الْعَوْنُ الظَّهِيرُ عَلَى الْأَمْرِ وَالْجَمْعُ أَعْوَانٌ
وَاسْتَعَانَ بِهِ فَأَعَانَهُ وَقَدْ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ اسْتَعَانَهُ وَالِاسْمُ الْمَعُونَةُ وَالْمَعَانَةُ أَيْضًا بِالْفَتْحِ وَوَزْنُ الْمَعُونَةِ مَفْعُلَةٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْمِيمَ أَصْلِيَّةً وَيَقُولُ هِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْمَاعُونِ وَيَقُولُ هِيَ فَعُولَةٌ.

وَبِئْرُ مَعُونَةَ بَيْنَ أَرْضِ بَنِي عَامِرٍ وَحَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ قِبَلَ نَجْدٍ وَبِهَا قَتَلَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ الْقُرَّاءَ وَكَانُوا سَبْعِينَ رَجُلًا بَعْدَ أُحُدٍ بِنَحْوِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَتَعَاوَنَ الْقَوْمُ وَاعْتَوَنُوا أَعَانَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

وَالْعَانَةُ فِي تَقْدِيرِ فَعَلَةٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَفِيهَا اخْتِلَافُ قَوْلٍ فَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ هِيَ مَنْبِتُ الشَّعْرِ فَوْقَ قُبُلِ الْمَرْأَةِ وَذَكَرِ الرَّجُلِ وَالشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَيْهِ يُقَالُ لَهُ الْإِسْبُ وَالشِّعْرَةُ.
وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: فِي مَوْضِعٍ هِيَ الْإِسْبُ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ هِيَ شَعْرُ الرَّكَبِ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ اسْتَعَانَ وَاسْتَحَدَّ حَلَقَ عَانَتَهُ وَعَلَى هَذَا فَالْعَانَةُ الشَّعْرُ النَّابِتُ وَقَوْلُهُ فِي قِصَّةِ بَنِي قُرَيْظَةَ «مَنْ كَانَ لَهُ عَانَةٌ فَاقْتُلُوهُ» ظَاهِرُهُ دَلِيلٌ لِهَذَا الْقَوْلِ وَصَاحِبُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَقُولُ الْأَصْلُ مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرُ عَانَةٍ فَحُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ وَالْعَوَانُ النَّصَفُ مِنْ النِّسَاءِ وَالْبَهَائِمِ وَالْجَمْعُ عُونٌ وَالْأَصْلُ بِضَمِّ الْوَاوِ لَكِنْ أُسْكِنَ تَخْفِيفًا. 
(ع ون)

العون: الظّهْر، الْوَاحِد والاثنان والجميع والمؤنث فِيهِ سَوَاء. وَقد حكى فِي تكسيره اعوان. وَالْعرب تَقول إِذا جَاءَت السّنة: جَاءَ مَعهَا اعوانها، يعنون بِالسنةِ عَام الجدب وبالاعوان الْجَرَاد والذئاب والأمراض.

والعوين: اسْم للْجَمِيع.

وَقد استعنته واستعنت بِهِ فاعانني، وَإِنَّمَا اعْل اسْتَعَانَ وَإِن لم يكن تَحْتَهُ ثلاثي معتل، اعني انه لَا يُقَال عان يعون كقام يقوم لِأَنَّهُ وَإِن لم ينْطق بثلاثيه فَإِنَّهُ فِي حكم الْمَنْطُوق بِهِ. وَعَلِيهِ جَاءَ اعان يعين وَقد شاع الاعلال فِي هَذَا الأَصْل فَلَمَّا اطرد الاعلال فِي جَمِيع ذَلِك دلّ أَن ثلاثية وَإِن لم يكن مُسْتَعْملا فَإِنَّهُ فِي حكم ذَلِك.

وَالِاسْم العون والمعانة والمعونة والمعونة والمعون وَلم يَأْتِ مفعل بِغَيْر هَاء إِلَّا المعون والمكرم قَالَ جميل:

بثين الزمي لَا إِن لَا إِن لَزِمته ... على كَثْرَة الواشين أَي معون

وَقَالَ آخر:

ليَوْم مجد أَو فعال مكرم

وَقيل: معون جمع مَعُونَة ومكرم جمع مكرمَة.

وتعاونوا عَليّ واعتونوا: اعان بَعضهم بَعْضًا. سِيبَوَيْهٍ: صحت وَاو اعتونوا لِأَنَّهَا فِي معنى تعاونوا، فَجعلُوا ترك الاعلال دَلِيلا على انه فِي معنى مَا لابد من صِحَّته وَهُوَ تعاونوا. وَقَالَ: عاونته معاونة وعوانا صحت الْوَاو فِي الْمصدر لصحتها. فِي الْفِعْل لوُقُوع الْألف قبلهَا.

وَرجل معوان حسن المعونة. والنحويون يسمون الْبَاء حرف الِاسْتِعَانَة وَذَلِكَ انك إِذا قلت ضربت بِالسَّيْفِ وكتبت بالقلم وبريت بالمدية فكأنك قلت: استعنت بِهَذِهِ الأدوات على هَذِه الْأَفْعَال.

والعوان من الْبَقر وَغَيرهَا: النّصْف فِي سنّهَا، وَفِي التَّنْزِيل (عوان بَين ذَلِك) وَقيل الْعوَان من الْبَقر وَالْخَيْل: الَّتِي نتجت بعد بَطنهَا الْبكر، والعوان من النِّسَاء: الَّتِي قد كَانَ لَهَا زوج، وَالْجمع عون قَالَ:

نواعم بَين ابكار وَعون ... طوال مشك اعقاد الهوادي

وَقد عونت إِذا صَارَت عوانا.

وَخرب عوان: قوتل فِيهَا مرّة. وَهُوَ على الْمثل. قَالَ:

حَربًا عوانا لاقحا عَن حولل ... خطرت وَكَانَت قبلهَا لم تخطر

ونخلة عوان: طَوِيلَة، ازدية. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العوانة: النَّخْلَة فِي لُغَة أهل عمان.

والعانة: القطيع من حمر الْوَحْش. والعانة: الاتان. وَالْجمع مِنْهُمَا عون.

وعانة الْإِنْسَان: الشّعْر النَّابِت على فرجه، وَقيل: هِيَ منبت الشّعْر هُنَالك.

واستعان الرجل: حلق عانته. وَقَالَ بعض الْعَرَب وَقد عرضه رجل على الْقَتْل: اجْرِ لي سراويلي فَإِنِّي لم اسْتَعِنْ..

وَتعين كاستعان، واصله الْوَاو. فإمَّا أَن يكون تعين تفعيل، وَإِمَّا أَن يكون على المعاقبة كالصياغ فِي الصواغ، وَهُوَ اضعف الْقَوْلَيْنِ إِذْ لَو كَانَ ذَلِك لوجدنا تعون فعدمنا إِيَّاه يدل على أَن تعين تفيعل.

وَفُلَان على عانة بكر بن وَائِل: أَي جَمَاعَتهمْ وحرمتهم. هَذَا عَن اللحياني.

والعانة: الْحَظ من المَاء للارض بلغَة عبد الْقَيْس.

وعانة: قَرْيَة من قرى الجزيرة.

وتصغير كل ذَلِك عوينة.

وَأما قَوْلهم: فِيهَا عانات فعلى قَوْلهم:

رامات جمعُوا كَمَا ثنوا.

والعانية: الْخمر: منسوبة إِلَيْهَا.

وَعون وعوين وعوانة أَسمَاء. وعوانة أَيْضا: مَوضِع.

وعوانة وعوائن: موضعان قَالَ تابط شرا:

وَلما سَمِعت العوص تَدْعُو تنفرت ... عصافير رَأْسِي من بَرى فعوائنا

وَمَعَان: مَوضِع بِالشَّام على قرب مُؤْتَة قَالَ عبد الله بن رَوَاحَة:

أَقَامَت لَيْلَتَيْنِ على معَان ... واعقب بعد فترتها جموم
عون:
أعان، أعانه على البكاء، أو أعانه فقط: بكى معه، مثل ساعده وأسعده (لين، معجم البلاذري، معجم الطرائف في مادة سعد شرح الروزني للبيت الأول من معلقة امرئ القيس).
تعاون: كسب قوته، ففي تاريخ بني زيان (ص98 ق): وساروا (الأولى وصاروا) ينقلون الرمل على الحمير يتعاونون به، وفي مخطوطة فينا: يبتاعونه ويتعيشون به.
تعاون: تجسس. (بوشر).
تعاون على فلان: وشى به، نم عليه. (ألف ليلة برسل 9: 381) وفي طبعة ماكن (3: 227): نم على وهو مرادفها.
تعاون على فلان: أقام دعوى عليه. (هلو).
عَون: تابع جديد، مولي جديد، حسب التفسير المذكور في المقدمة (1: 334).
عَوْن: جمَّال. ففي رياض النفوس (ص61 و): وجميع الرفقة من الجمال والأحمال والأعوان لرجل واحد- ثم اشترى ثلاثين جملاً حتى كملها مائة جمل: أحمالها وأعوانها.
أعوان الزكاة: موظفي الكمرك. (ابن جبير ص60).
عَوْن: شرير مريد من الجن. (ألف ليلة 2: 120، 669، 670، 672) وانظر ترجمة لألف ليلة (2: 330 رقم 106).
عَون: تمثال ضخم، ورجل أو تمثال هائل، جسيم، عملاق. (بوشر).
عانة: عظم الحرقفة ويقال له أيضاً عظم العانة. (بوشر).
عانة: مثانة. (مارتن ص149).
عونة: إعانة مالية. (بوشر).
عونة: وسخرة: كلفة، عمل مجاني. (ميهرن ص32).
عَوْني: ضخم، هائل، جبار. (بوشر).
عَوان: إهانة، إذلال، تعد، ظلم، بلص (بوشر موكيت ص180) وفيه إهانة أو غرامة نقدية.
وانظر: (ديفيك ص48).
عَوَان: سعاية، نميمة. (بوشر).
عِوَان: ذكرت في معجم الكالا وهي تصحيف عنوان.
عَوين: زاد. (دومب ص61 و): وجميع الرفقة من الجمال والأحمال والأعوان لرجل واحد- ثم اشترى ثلاثين جملاً حتى كملها مائة جمل: أحمالها وأعوانها.
أعوان الزكاة: موظفي الكمرك. (ابن جبير ص60).
عَوْن: شرير مريد من الجن. (ألف ليلة 2: 120، 669، 670، 672) وانظر ترجمة لين ألف ليلة (2: 330 رقم 106).
عَون: تمثال ضخم، ورجل أو تمثال هائل، جسيم، عملاق. (بوشر).
عانة: عظم الحرقفة ويقال له أيضاً عظم العانة. (بوشر).
عانة: مثانة. (مارتن ص149).
عونة: إعانة مالية. (بوشر).
عونة: وسخرة: كلفة، عمل مجاني. (ميهرن ص32).
عَوْني: ضخم، هائل، جبار. (بوشر).
عَوان: إهانة، إذلال، تعد، ظلم، بلص (بوشر موكيت ص180) وفيه إهانة أو غرامة نقدية.
وانظر: (ديفيك ص48).
عَوَان: سعاية، نميمة. (بوشر).
عِوَان: ذكرت في معجم الكالا وهي تصحيف عنوان.
عَوين: زاد. (دومب ص61، دوماس حياة العرب ص345).
عوين: قوت، طعام. (همبرت ص2 جزائرية).
عَوينة: مكيال للحبوب. (بربروجر ص186).
عواني، وجمعها عوائية: جاسوس، واش، نمام، ساع، دساس، ناقل كلام، (بوشر).
عوانية جهنم: زبانية جهنم. (بوشر).
عوانية: إهانة، إذلال، بلص، ظلم، تعد (بوشر). وانظر: (ديفيك ص48).
إعانة: ضرب من الإتاوة (محيط المحيط).
معونة: تستعمل بمعنى الإعانة مصدر أعان أي مساعدة. ففي كليلة ودمنة (ص222): طمع في معونتي إياه.
ليلة المعونة: حفل يقيمه رجل شجاع في ضيق وعوز يقدم له المدعون فيه الهدايا والعطايا والتبرعات. (دوماس حياة العرب ص449).
معونة. وجمعها معونات: دراهم تعطى لقبيلة لتقوم بغارة أو غزوة. ففي الكامل (ص76).
نحن ضربنا الازد بالعراق ... والحيَّ من ربيعة المرَّاق
وابن سهيل قائد النفاق ... بلا معونات ولا أرزاق
معونة: ضريبة استثنائية فوق العادة بفرضها الأمير إذا فقد ما في خزانته من مال. وعلى الرغم من أنها ضريبة استثنائية فقد أصبحت منذ العهد الأموي ضريبة ثابتة، بمرور الزمن أطلق على كل الضرائب اسم معاون (معجم الادريسي ص351 - 532، 389، معجم البلاذري، معجم الطرائف).
وفي كتاب الخطيب (ص14 و): واخلاقهم في احتمال المعاون الجبايية جميلة وانظرها في مادة لقب.
وكلمة معونة تعني في عدد من الوثائق القطلونية في القرون الوسطى إما ضريبة على السفن التجارية تخصص لتجهيز الأسطول ضد المغاربة، وأما هبة تمنح لهذا الغرض. (معجم الأسبانية ص179، 80). وقد جبى الأمير عبد القادر في أيامنا هذه المعونة في حالة الضرورة القصوى. وكانت القبائل لا تحب دفع هذه الضريبة الاستثنائية مرة ثانية وكانت جبايتها سبب الخروج على السلطان مرات عديدة.
معونة: ضريبة تفرض لتموين الجيش في المعركة. (جودار 1: 150، 662).
صاحب المعونة: رئيس الشرطة- دار المعونة في القاهرة: دار الشحنة أو رئيس الشرطة، وكانت تتخذ سجناً في نفس الوقت. وتسمى أيضاً المعونة (الجريدة الآسيوية 1866، 2: 424 رقم 1) وحبس المعونة: انظر: معجم الادريسي وقد صححت فيه نصوص أبي الفدا وشرح مقامات الحريري. وفي كتاب الماوردي (ص376): ولاة الأحداث والمعاون.
معونة: يقول السيد كتال في كتابه (التاريخ الحديث لجمهورية جنوا) (المجلد الثاني ص344 وما يليها): أن علاقات جنوا مع غوطا في القسم الأول من القرن الثالث عشر أدت إلى استحداث بنك من البنوك الخاصة سمي بالمعونة وكان يقرض النقود للدولة. وأرى أن مؤسسة من هذا النوع كانت أول من استغل مناجمنا من الحديد وباع الحديد بالجملة، لأن مخازنه الكبرى لا تزال تسمى بالمعونة في (توسكانيا). وقد أرسل إلي هذه المعلومات السيد أماري.
معوني: سمير السلطان ونديمه. (الكالا).
الاستعانة عند أهل البديع: يأتي القائل ببيت غيره ليستعين به على إتمام مراده. وهي نوع من التضمين. (محيط المحيط).
عون
عانَتِ البَقَرَةُ عَوْناً: صارَتْ عَوَاناً، وهي النَّصَفُ. وعَوَّنَتِ المَرْأةُ، وهي عَوَانٌ وعَوَانَةٌ.
وحَرْبٌ عَوَانٌ: قُوْتلَ فيها مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. وعَوَانَةُ: اسْمُ رَجُلٍ. والعَوَانَةُ: العَيْدَانَةُ من النَّخِيْل.
والعَوَانُ: الأرْضُ المَمْطُوْرَةُ، والجَمْعُ: عُوْنٌ. والعَانَةُ: قَطِيْعٌ من الحُمُرِ الوَحْشِيَّة، والجَمْعُ: عُوْنُ. وكَواكِبُ بِيْضٌ أسْفَل من السُّعُود. وإسْبُ الرَّجُلِ، واسْتَعَانَ: حَلَقَ عانَتَه.
وعَانَاتٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ تُنْسَبُ إليه الخَمْرُ العانِيَّةُ. والعَوْنُ: المُعِيْنُ، يَقَعُ للواحِدِ والجَمْعِ والمُذَكَّر والمُؤنَّث. وما عَوَّنْتُ فيه بشَيْءٍ: أي ما أعَنْتُ. والمِعْوَانُ: الحَسَنُ المَعُوْنَةِ. والمَعْوُنُ: المَعْوْنَةُ، وليس في الكَلام مَفْعُلٌ إلاّ هذا ومَكْرُمٌ، وقيل: هما جَمْعُ مَعْوُنَةٍ ومَكْرُمَةٍ.
والتَّعْوِيْنُ: أنْ تَدْخُلَ على غَيْرِكَ في نَصِيْبه. قال أبو حاتم: تُوْلَعُ العامَّةُ في تَصْغِيْرِ العَيْنِ بِعُوَيْنَةٍ، ويقولون: ذو العُوَيْنَتَيْن، وإنما هو: العُيَيْنَتَيْنِ بالياء. وجاء: حُوْرٌ عُوْنٌ: في مَعْنى عِيْن.
عين العَيْنُ: الناظِرَةُ، والجَميعُ: العُيُوْنُ والأعْيَانُ والأعْيُنُ والأعْيُنات. والفَوّارَةُ تفور من غير عَمَل. والسَّحَابَةُ تَنْشَأُ من يَمين القِبْلَة. ونُقْرَةُ الرُّكْبَةِ. والمالُ الحاضِرُ، يُقال: هُوَ عَيْنٌ غيرُ دَيْنٍ، وصَيْخَدُ الشَّمْس. والشَّمْسُ نَفْسُها، يُقال: طَلَعَتِ العَيْنُ: والدِّيْنارُ. ومَصْدَرُ عِنْتُه: إِذا أصَبْتَه بالعَيْن. والجاسُوْسُ، ويُسَمّى ذا العَيْنَيْنِ أيضاً. والمَيْلُ في الميزان. ولُّبُّ الشَّيْءِ وخِيَارُه. ونَفْسُ الشَّيْءِ، ومنه: " لا أتْبَعُ أثَراً بَعْد عَيْنٍ ".
والعَيَنُ - بفَتْح الياء وسُكونها -: الجَماعَةُ من النّاس. وما بها عَيَنٌ وعَيْنٌ وعائنَةٌ: أي أحَدٌ.
ولَقِيْتُه أدنى عَيَنٍ وأدنى عائنَةٍ وأدنى عَيْنٍ: أي قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ. وبَعَثْنا عَيْناً يَعْتانُ لنا وَيَتَعَيَّنُ: أي يأْتِيْنا بالخَبَر. واعْتَانَ لنا مَنْزِلاً: ارْتادَه. واعْتَانَ: تَبَصَّرَ هل يَرى أحَداً.
وعانَ عليهم يعِيْنُ عِيَانَةً: كان عَيْناً. ونَظَرَتِ البلادُ بِعَيْنٍ أو بِعَيْنَيْنِ: طَلَعَ نَباتُها. وعانَتِ العَيْنُ عَيْناً: جَرَتْ. وسالَتْ أيضاً، ومنه العَيِّنُ: الشَّديدُ البُكاء، وهو فَيْعِلٌ. وسِقَاءٌ عَيِّنٌ - بكَسْر الياء وفَتْحِها -: وهو الجَدِيدُ في لُغَةِ طَيِّءٍ، والحَلَقُ في لُغَةِ غيرِهم. وليس في المُعْتَلِّ فَيْعَلٌ - بالفَتْح - غير هذا. وَتَعَيَّنَ: وَهَتْ مَخَارِزُه.
وقِرْبَةٌ عَيْناءُ: تَهَيَّأَتْ للخَرْق. وعَيَّنْتُها: تَتَبَّعْتَ ما تَعَيَّنَ فَدُهِنَتْ وشُحِمَت. وحَفَرْتُ البئْرَ حتّى عِنْتُ عَيْناً وأعْيَنْتُ: بَلَغْتَ العَيْنَ. وهو الرَّجُلُ عَيْنُ الرَّجُلِ وعَيْنَه - بالفَتْح - ولا يُثَنّى ولا يُجْمَعُ. وهو أخُوْ عَيْنٍ وصَدِيْقُ عَيْنٍ وعَبْدُ عَيْنٍ: أي إِذا غابُوا تَغَيَّرُوْا. وأَعْيَانُ القَوْم: أشْرَافُهُم. وأوْلاَدُ الرَّجُلِ من الحَرائِر: بَنُو أعْيانٍ، وهم أعْيَانٌ. وتقول للأخْوَةِ من أبٍ وأُمٍّ ولهم أخْوَةٌ من أُمَّهاتٍ شَتّى: هؤلاءِ أعْيَانُ إخْوَتِهم. وأسْوَدُ العَيْنِ: جَبَلٌ. ويقولونَ للمَبْعُوثِ في أمرٍ إِذا اسْتُعْجِلَ: " بعَيْنٍ ما أرَيَنَّكَ ". والعَيَنُ: طائرٌ. وعِظَمُ سَوادِ العَيْنِ في سَعَةٍ، يُقال: ثَوْرٌ أعْيَنُ بَيِّنُ العِيْنَة والعَيَن، قال ذو الرُّمَّة: رَفْيقُ أعْيَنُ ذَيّالٌ.
وزَعَمَ الخَليلُ أنَّهم لا يقولونَ إلاّ: بَقَرَةٌ عَيْناءُ، والأعْيَنُ يُسْتَعْمَلُ في غيرِ البَقَرَة. وقال أيضاً: الأعْيَنُ اسْمٌ للثَّوْرِ وليس بصِفَةٍ. وهو مِعْيانٌ وعَيُوْنٌ: شَديدُ العَيْن. وقَوْمٌ عِيْنٌ وعُيُنٌ.
والعِيْنَةُ: اسْمٌ من عانَهُ بالعَيْن. وخِيَارُ المال، والجَميعُ: عِيَنٌ، واعْتَانَ: اخْتَارَ. والشَّرُّ. والفَسَادُ. والسَّلَفُ، وكأنَّه من عَيْنِ الميزانِ وهو زِيادَتُه، واعْتَانَ وتَعَيَّنَ: أخَذَ عِيْنَةً.
وعَيَّنَ الحَرْبَ واعْتَانَها: ارَّثَها. وعَيَّنَ الشَّجَرُ: نَضَرَ ونَوَّرَ. وعَيَّنْتُه: أخْبَرْتَه بمَساوئ أعْمالِه في وَجْهِه. وما عَيَّنَ لي بِشَيْءٍ: أي لم يَدُلَّني على شيْءٍ ولم يُبَيِّن. وما أعْطاني شَيْئاً أيضاً.
وعَيْناءُ ثَبِيرٍ: شَجْرَاءُ في رأسِه. وكُلُّ عَيْنَاءَ فهيَ خَضْرَاء. وقافِيَةٌ عَيْنَاءُ: نَافِذَةٌ، وقَوَافٍ عِيْنٌ.
والعَيْنَاءُ من الضَّأْنِ: البَيْضَاءُ وعَيْناها في سَوَادٍ. وأمّا قَوْلُهم: ابْنَا عِيَان أسْرَعا البَيَان، فَخَطَّانِ في الأرْض يُزْجَرُ بهما الطًّيْرُ. وإذا عُلِمَ أنَّ القامِرَ يَفُوْزُ قِدْحُه قيل: جَرى ابْنا عِيَان. وفي مَثَلٍ يُضْرَبُ عند اليأْس من كلِّ شَيْءٍ: " لا حَسَاسَ من ابْنَيْ عِيَانٍ ".
والعِيَانُ: حَلْقَةُ الفَدّانِ، وقيل: ما يُقْرَنُ به الخَشَبَةُ الطَّويلةُ من الفَدّانِ إلى المَكْرَب. والمُعَيَّنُ: المُلَوَّنُ من الجَرَاد. وثَوْبٌ مُعَيَّنٌ: يُرى في وَشْيه تَرَابِيْعُ صِغَارٌ. فأمّا المَثَل: " هَيْنٌ لَيْنٌ وَأَوْدَتِ العَيْنُ " فَيُضْرَبُ لِمَا يَذْهَبُ حُسْنُه. وفي الحَديث: " عَيْنٌ سَاهِرَةٌ لِعَيْنٍ نائمة " أي عَيْنُ ماءٍ لا يَنْقَطِعُ، ويَعْني بالنائمة عَيْنَ صاحبها، أي هو يَنامُ وتلك تَجْري. والماءُ المَعِيْنُ: الظّاهِرُ. وهو مَعِيْنٌ ومَعْيُوْنٌ: أي تأخُذُه العَيْنُ لِبَراعَتِه.

عون

1 عَانَتْ, (S, K,) aor. ـُ inf. n. عَوْنٌ, (S, TA, [but see what follows,]) said of a woman, She was, or became, such as is termed عَوَان [q. v.]; as also ↓ عَوَّنَتْ, inf. n. تَعْوِينٌ: (S, K:) and in like manner, عانت, aor. as above, inf. n. عُؤُونٌ, [or عَوْنٌ, (Ham p. 630,)] is said of a cow, accord. to Az. (TA.) 2 عَوَّنَ see 1: A2: and see also 10.

A3: تَعْوِينٌ signifies also The he-ass's leaping his she-ass much, or often. (IAar, K.) A4: And The invading another in respect of his share, or portion. (K.) 3 عَاوَنَهُ, inf. n. مُعَاوَنَةٌ and عِوَانٌ (K,) [He aided, helped, or assisted, him, being aided, &c., by him:] see 6: b2: and i. q. أَعَانَهُ: see the latter, and see also 10.4 اعانهُ [inf. n. إِعَانَةٌ] and ↓ عَاوَنَهُ signify the same, (S, * MA, K,) i. e. He aided, helped, or assisted, him. (MA.) رَبِّ أَعِنِّى وَلَا تُعِنْ عَلَىَّ [O my Lord, aid me, and aid not against me,] is said in a form of prayer. (S.) [And you say, اعانهُ عَلَي الأَمْرِ lit. He aided him against, meaning, to accomplish, or perform, the affair]. See also 6 and 10, the latter in two places.5 تَعَيَّنَ, originally تَعَوَّنَ: see 10, last sentence.6 تَعَاوَنُوا signifies بَعْضُهُمْ بَعْضًا ↓ أَعَانَ, (S, Msb, K,) They aided, helped, or assisted, one another; (MA;) as also ↓ عَاوَنُوا; (Msb;) and ↓ اِعْتَوَنُوا, (S, K,) in which the و is preserved because it is preserved in تعاونوا with which it is syn.; (Sb, S;) and also ↓ اِعْتَانُوا, accord. to IB, who cites as an ex. a verse in which نَعْتَانُ occurs; but this correctly means نَأْخُذُ العِينَةَ [belonging to art. عين]. (TA.) One says, تَعاونوا عَلَي الأَمْرِ They aided, helped, or assisted, one another [lit. against, meaning, to accomplish, the affair]. (MA.) 8 اِعْتَوَنُوا and اِعْتَانُوا: see 6, in two places.10 استعانهُ and استعان بِهِ He sought, desired, demanded, or begged, of him, aid, help, or assistance. (MA.) You say, اِسْتَعَنْتُهُ, (Mgh,) or اِسْتَعَنْتُ بِهِ, (S, Msb,) or both, (K,) ↓ فَأَعَانَنِى (S, Mgh, Msb, * K) and ↓ عَاوَنَنِى, (S, TA,) for which last, ↓ عَوَّنَنِى is erroneously put in the copies of the K; (TA;) [i. e. I sought, &c., of him, aid, &c., and he aided me.] The alteration of the infirm letter [و into ا] is made in استعان and ↓ اعان in imitation of a general rule [which requires it when that alteration is made in the unaugmented triliteral verb], though عَانَ, aor. ـُ [as their source of derivation,] is not used. (TA.) ب [i. e. بِ] is called حَرْفُ اسْتِعَانَةٍ [A particle denotative of seeking aid, &c.,] because when you say ضَرَبْتُ بِالسَّيْفِ and كَتَبْتُ بِالقَلَمِ and بَرَيْتُ بِالمُدْيَةِ, it is as though you said اِسْتَعَنْتُ بِهٰذِهِ الأَدَوَاتِ عَلَي هٰذِهِ الأَفْعَالِ [meaning I sought aid of these instruments, or made use of them as means, against, i. e. to perform, these actions of smiting &c.]. (TA.) [And you say, استعان بِنَفْسِهِ, meaning He sought self-help, or exerted himself, فِي أَمْرٍ in an affair, and عَلَيْهِ against it, or him.]

A2: استعان signifies also He shaved his عَانَة, or pubes; (S, Msb, K;) and so ↓ تَعَيَّنَ, originally تَعَوَّنَ, on the authority of ISd. (TA.) عَوْنٌ (S, Mgh, K) and ↓ مَعُونَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ مَعْوُنَةٌ, (K, TA,) with damm to the و, agreeably, with analogy, (TA, [in the CK written مَعْوَنَةٌ,]) and ↓ مَعَانَةٌ (S, Msb, K) and ↓ مَعُونٌ, (S, K,) [respecting the second and last of which see what follows,] are simply substs., (Mgh, Msb, K,) and signify Aid, help, or assistance: (S, Mgh, * Msb, * K: *) عَوْنٌ is one of those quasi-inf. ns. that govern like the inf. n., i. e. like the verb; as in the saying, إِذَا صَحَّ عَوْنُ الخَالِقِ الْمَرْءَ لَمْ يَجِدْ عَسِيراً مِنَ الآمَالِ إِلَّا مُيَسَّرَا [When the Creator's aiding the man is true, he will not find such as is difficult, of hopes, otherwise than facilitated]: (I 'Ak, § إِعْمَالُ المَصْدَرِ:) or, accord. to AHei, it is an inf. n. [having no verb]: (TA:) ↓ مَعُونَةٌ is of the measure مَقْعُلَةٌ, (Az, Msb, TA,) from العَوْنُ; (Az, TA;) or, as some say, of the measure فَعُولَةٌ, from المَاعُونُ: (Az, Msb, TA:) one says, مَا عِنْدَكَ مَعُونَةٌ and ↓ مَعَانَةٌ and عَوْنٌ [i. e. There is not with thee any aid]: (S:) and ↓ مَا أَخْلَانِى فُلَانٌ مِنْ مَعَاوِنِهِ [Such a one did not make me to be destitute of his aids]; مَعَاوِنُ being pl. of مَعُونَةٌ: (S, TA:) ↓ مَعُونٌ is said by Ks to be syn. with مَعُونَةٌ; (S;) and he says that it is the only masc. of the measure مَفْعُلٌ except مَكْرُمٌ: (TA:) an ex. of it occurs in a verse of Jemeel cited voce أَىُّ: Fr says that it is pl. [virtually, though not in the language of the grammarians,] of مَعُونَةٌ; (S, TA;) and that there is no sing. of the measure مَفْعُلٌ. (S. [On this point, see مَأْلُكٌ, voce أَلُوكٌ.]) b2: Also An aid, as meaning an aider, a helper, or an assistant, (S, Msb, K,) to perform, or accomplish, an affair; (S, Msb;) applied to a single person, (K, TA,) and also to two, (TA,) and to a pl. number, (K, TA,) and to a male, (TA,) and to a female: (K, TA:) and [particularly] a servant: (Har p. 95:) [and an armed attendant, a guard, or an officer, of a king, and of a prefect of the police, and the like:] and ↓ عَوَانِيُّ is an appellation applied to an عَوْن [or armed attendant, or a guard,] who accompanies a Sultán, without pay, or allowance: (TA in art. تأر:) أَعْوَانٌ is pl. of عَوْنٌ; (Lth, S, Msb, K;) and ↓ عَوِينٌ is a quasi-pl. n., (K,) said by AA to be syn. with أَعْوَانٌ, and Fr says the like. (TA.) The Arabs say, السَّنَةُ جَآءَتْ مَعَهَا

أَعْوَانُهَا, meaning When drought comes, [its aiders] the locusts and the flies and diseases come with it. (TA.) And عَوْنٌ signifies Anything that aids, helps, or assists, one: for instance, [one says,] الصَّوْمُ عَوْنُ العِبَادَةِ [Fasting is the aider of religious service]. (Lth, TA.) b3: See also what next follows.

أَبُو عُونٍ, with damm, Dates: and salt: (K:) or ↓ أَبُو عَوْنٍ [thus, with fet-h,] has the latter meaning; salt being metonymically thus called because its aid is sought for the eating of food. (Har p. 227.) عَانَةٌ A herd of wild asses: (S, K:) and a she-ass: (K:) pl. عُونٌ, (S, K,) and some say عَانَاتٌ. (TA.) b2: And [hence, app.,] العَانَةُ is the appel-lation of (assumed tropical:) Certain white stars, beneath the سُعُود [pl. of سَعْد, q. v.]. (K.) A2: Also The pubes; i. e. the hair of the رَكَب; (S, Msb, K;) the hair that grows above the anterior pudendum; (Mgh;) or, [as some say,] above that of a woman: (TA:) or, accord. to Az (Mgh, Msb, TA) and AHeyth, (TA,) the place of growth of the hair above the anterior pudendum of a man (Msb, TA) and of a woman; (TA;) the hair itself being called the شِعْرَة (Mgh, Msb, TA) and the إِسْب; (Msb, TA;) though it is also called عانة (Mgh, Msb) by an extension of the proper meaning (Mgh) or by an ellipsis: (Msb:) the word is originally عَوَنَةٌ: (Msb:) and the dim. is ↓ عُوَيْنَةٌ. (Mgh.) A3: فُلَانٌ عَلَي عَلَي عَانَةِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ is a saying mentioned by Lh as meaning جَمَاعَتِهِمْ وَحُرْمَتِهِمْ [i. e., app., Such a one is over the collective body, or community, and those who are under the protection, of the tribe of Bekr Ibn-Wáïl]: and it is said to mean, he is manager, orderer, or regulator, of their affairs. (TA.) A4: And عَانَةٌ is said to signify in the dial. of 'AbdEl-Keys A share of water for land. (TA.) عَوَانٌ A beast of the bovine kind, or a cow, (Az, TA,) or anything, (S, TA,) [i. e.] an animal [of any kind]. (IAar, TA,) or a woman, and a beast, (Msb,) Of middle age, (Az, IAar, Msb, TA,) between such as is advanced in age and the youthful, (Az, TA,) neither young nor old; (IAar, TA:) so in the Kur ii. 63: (S, * TA:) or a cow, and a mare, that has brought, forth after her firstborn: (K, TA: [in the CK, البَكْرُ is erroneously put for البِكْرِ:]) and a woman who has had a hasland; (K, TA;) in the M, i. q. ثَيِّبٌ: (TA:) pl. عُونٌ, (S, Msb, K,) originally عُوُنٌ. (Msb, TA.) لَا تُعَلَّمُ العَوَانُ الخِمْرَةَ is a prov. [expl. in art. خمر.]. (S, TA.) And حَرْبٌ عَوَانٌ means (assumed tropical:) A war in which fighting has occurred once [and is occurring again]; (S, K;) as though they made the first [fighting] to be a بِكْر [or first-horn], (S.) And ضَرْبَةٌ عَوَانٌ (assumed tropical:) A blow inflicted by seizing an opportunity when the object is unaware, and requiring to be repeated: pl. ضَرَبَاتٌ عُونٌ, occurring in a trad., in which the blows of 'Alee are said to have been not of this kind, but such as are termed مُبْتَكِرَاتٌ. (L. [See بِكْرٌ, last sentence.]) b2: and Land watered by rain (K, TA) between two portions of land not so watered. (TA.) b3: And [the fem. i. e.] with ة, A tall palm-tree: (S, K:) of the dial. of 'Omán, (AHn, S, TA,) or of the dial. of Azd: (TA:) or one standing alone, apart from others. (IAar, TA.) عَوِينٌ quasi pl. n. of عَوْنٌ, q. v. (K.) عَوَانَةٌ [fem. of عَوَانَةٌ, q. v.

A2: And] A certain creeping thing (دَابَّة), less than the قُنْفُذ, [or hedgehog]: (K:) accord. to As, it is like the قُنْفُذ, found in the midst of an isolated portion of sand, appearing sometimes, and turning round as though it were grinding, then diving [into the sand], and also called the طَحَن [q. v.]: (TA:) and, (K, TA,) some say, (TA,) a certain worm in the sand, (K, TA,) that turns round many times. (TA.) عُوَيْنَةٌ dim of عَانَةٌ, q. v. (Mgh.) عَوَانِيٌّ: see عَوْنٌ, عَانِيَّةٌ Wine (خَمْر [in the CK erroneously حُمُر]) of 'Anch (عَانَة), a town on the Euphrates. (S, K.) Zuheyr speaks of the wine of 'Aneh (S, TA) in a verse in which be likens to it the saliva of a woman. (TA.) And [عَانِيَّة is used as a subst.:] one says, فُلَانٌ لَا يُحِبُّ إِلَّا العَانِيَّةَ وَلَا يَصْحَبُ إِلَّا الحَانِيَّةَ i. e. [Such a one does not love aught save] the wine of 'Auch, and [does not associate save with] the vintners. (A, TA.) مَعُونٌ: see عَوْنٌ, former half; each in two places.

مَعَانَةٌ: see عَوْنٌ, former half; each in two places.

مَعُنَةٌ and مَعْوُنَةٌ, and the pl. مَعَاوِنُ: see عَوْنٌ, former half, in four places. صَاحِبُ المَعُونَةِ [as used in post-classical times] means The officer appointed for the rectifying of the affairs of the commonalty: as though he were the aider of the wronged against the wronger; i. q. الوَالِي; or, as Esh-Shereeshee says, وَالِي الجِنَايَاتِ. (Har p. 261.) And دَارُ المَعُونَةِ was the appellation of The mansion of the شِحْنَة [q. v.], in Cairo. (Abulf. Ann. vol. iii. (tropical:) . 632.) مِعْوَانٌ A man who aids, helps, or assists, people much, or often; (S, K; *) or well: (K:) pl. مَعَاوِينُ. (TA.) One says, الكَرِيمُ مِعْوَانٌ [The generous is one who aids. &c.] and هُمْ مَعَاوِينُ فِي الخُطُوبِ [They are persons who aid, &c., in affairs, or great affairs, or afflictions]. (TA.) مُتَعَاوِنَةٌ A woman advanced in age, (S, K,) but not unless with fleshiness: (S:) or, accord. to Az, symmetrical, or proportionate, in her make, so that there is no appearance of protrusion, or protuberance, of her form: and accord, to the A, a woman fat, with symmetry, or proportionateness. (TA.) b2: And بِرْذَوْنٌ مُتَعَاوِنٌ [A hackney] whose strength and age have reached their full states [so I render the explanation لَحِقَتْ قُوَّنُهُ وَسِنُّهُ, in which I suppose لحقت to mean أَدْرَكَتْ]; as also مُتَلَاحِكْ [the fem. of which, applied to a she-camel, is expl. as meaning “ strong in make ”]. (TA.)
عون: {عوان}: نَصَف، بين الصغيرة والكبيرة.

حوز

Entries on حوز in 16 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 13 more

حوز

1 حَازَهُ, (S, A, Msb,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. حَوْزٌ and حِيَازَةٌ; (S, A, Msb, K;) as also حَازَهُ, [aor. ـِ inf. n. حَيْزٌ; (Msb;) He drew, collected, or gathered, it together; (S, A, Msb, K;) and so ↓ احتازهُ, (TA,) inf. n. اِحْتِيَازٌ; (K;) and ↓ حوّزهُ, inf. n. تَحْوِيزٌ: (TA:) he drew, collected, or gathered, it together (namely, property or wealth &c., TA) to himself; (S, A, Msb;) as also ↓ احتازهُ, (S,) and لِنَفْسِهِ ↓ احتازهُ, (A, TA,) and حَازَهُ إِلَيْهِ, and اليه ↓ احتازهُ. (TA.) You say, عَلَيْكَ بِحِيَازَةِ المَالِ Take thou to the collecting of wealth. (A, TA.) b2: حَازَهُ, aor. ـُ (TA,) inf. n. حَوْزٌ, (K, TA,) He had, held, or possessed, it; had it, or held it, in his possession; had, took, got, obtained, or acquired, possession, or occupation, of it; (AA, K, * TA; [المَلِكُ, given as an explanation of the inf. n. in the CK, is a mistake for المِلْكُ;]) he took, or received, it; he had it, or took it, to, or for, himself. (AA, TA.) [See حَوْزَةٌ, below. Hence, It comprehended, comprised, or embraced, it.] b3: حَازَ الأَرْضَ, inf. n. حَوْزٌ, He took for himself the land, and marked out its boundaries, and had an exclusive right to it. (TA: but only the inf. n. is there mentioned.) b4: حَازَ, aor. ـُ also signifies [He or] it overcame, conquered, or mastered, [a thing,] as in an instance in art. حز, voce حَزَّازٌ: (Sh, K:) [as also حَاذَ.] b5: Also, (A, TA,) inf. n. حَوْزٌ, (K,) (tropical:) He compressed a woman: (A, * K, * TA:) [as though he mastered her.] b6: حَازَ الحِمَارُ أُتُنَهُ The he-ass gained the mastery over his she-asses, and collected them together; as also حَاذَهَا. (L in art. حوذ.) b7: حَازَ الإِبِلَ, aor. ـُ (S, A, Msb,) inf. n. حَوْزٌ, (S, K,) He drove the camels gently; (S, Msb, K;) as also حَازَهَا, aor. ـِ (S, Msb,) inf. n. حَيْزٌ; (S, TA;) and ↓ حوّزها. (TA.) Also He drove the camels vehemently; (K;) and so حازها, aor. ـِ (TA in art. حيز,) inf. n. حَيْزٌ: (K in art. حيز:) thus bearing two contr. significations: (K:) [as also حَاذَهَا:] you say [also] ↓ أَحِزْهَا, [unless this be a mistranscription for حُزْهَا,] meaning, Drive thou them vehemently. (TA.) Also He drove the camels to water; (A;) and so ↓ حوّزها; (S, A;) [and حَاذَهَا:] or ↓ حوّزها, (As, S, K,) inf. n. تَحْوِيزٌ, (K,) signifies he drove them during the first night to water, (As, S, K,) it being distant from the pasture: (As, S:) because in that night they are driven gently. (TA.) [See also حَوْزٌ, below.] b8: حَازَ الشَّىْءَ He removed the thing from its place; put it away; placed it at a distance. (Sh, TA.2 حوّزهُ: see 1, first sentence: b2: and حوّز: الإِبِلَ: see 1, in three places.4 أَحِزِ الإِبِلَ: see 1.5 تحوّز He, or it, writhed, or twisted, about, (K, TA,) and turned over and over; (TA;) as also ↓ تحيّز: (K:) or was restless, or unquiet, not remaining still, upon the ground. (Lth, TA.) You say, تحوّزت الحَيَّةُ, and ↓ تحيزّت, The serpent writhed, or twisted, about. (Both in the S; and the latter in the K in art. حيز.) And مَا لَكَ تَتَحَوَّزُ تَحَوُّزَ الحَيَّةِ, and تَحَيُّزَ الحَيَّةِ ↓ تَتَحَيَّزُ, Wherefore dost thou writhe about like the writhing about of the serpent? the latter verb, accord. to Sb, is of the measure تَفَيْعَلَ, from حُزْتُ الشَّىْءَ. (S.) b2: He removed, withdrew, or retired to a distance, (A'Obeyd, S, K,) and drew back, (S,) عَنْهُ [or مِنْهُ] from him or it; (TA;) as also ↓ تحيّز; (A'Obeyd, S;) and ↓ انحاز. (A.) Yousay, دَخَلَ عَلَيْهِ فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ He went in to him and he did not move for him from his bed, or mattress. (TK.) And El-Katámee says, (S, TA,) describing an old woman of whom he sought hospitality, and who eluded him, (TA,) مِنِّى خَشْيَةً أَنْ أَضِيفَهَا ↓ تَحَيَّزُ الأَفْعَى مَخَافَةَ ضَارِبِ ↓ كَمَا انْحَازَتِ She (this old woman) retires and draws back from me for fear of my alighting at her abode as a guest [like as the viper turns away in fear of a beater]: or, as some relate the verse, تَحَوَّزُ. (S.) b3: He tarried, or loitered: he was slow in rising; as also تحوّس: he desired to rise, and it was tedious to him to do so; as also ↓ تحيّز. (TA.) AA says, تَحَوَّزَ تَحَوُّزَ الحَيَّةِ, [as though meaning, He was slow in rising like as the rising of the serpent is slow: for he adds,] and it is slow in rising when it desires to rise. (S.) 6 تحاوز الفَرِيقَانِ The two parties, or divisions, turned away, each from the other, (S, K,) in war or battle. (S.) 7 إِنْحَوَزَانحاز القَوْمُ The company of men left their appointed station, (S, K, TA,) and place of fighting, (TA,) and turned away to another place. (S, * K, * TA.) You say also, انحاز عَنْهُ He turned away from him: (S, K:) and انحاز إِلَيْهِ he turned to, or towards, him; and he joined himself to him. (Har pp. 122 and 326.) You say of friends, انحازو عَنِ العَدُوِّ, and حَاصُوا; [They turned away from the enemy;] and of enemies, اِنْهَزَمُوا, and وَلَّوْ مُدْبِرِينَ. (S, TA.) Or انحاز signifies He separated himself from others that he might be with those who were fighting. (Aboo-Is-hák, TA.) And انحاز الرَّحُلُ إِلَى القَوْمِ signifies the same as إِلَيْهِمْ ↓ تحيّز [The man turned, removed, withdrew, or retired, or he joined himself, to the company of men]. (Msb.) See 5, in two places. b2: انحاز عَلَى الشَّىْءِ [for عن, in the TA, I have substituted على, as the former is apparently a mistranscription] He drew himself together, and fell to the thing; expl. by ضَمَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ

وَأَكَبَّ عَلَيْهِ. (TA.) 8 احتازهُ: see حَازَهُ, in four places, first sentence. Q. Q. 2 تَحَيَّزَ, [originally تَحَيْوزَ,] of the measure تَفَيْعَلَ, (Sb, S, TA,) [from حَيِّزٌ, originally حَيْوِزٌ,] He turned aside to a حَيِّز [or place, &c.]. (Mgh.) You say also تحيّز المَالُ [The property, or the camels or the like,] became drawn, collected, or gathered, together; or drew, collected, or gathered, themselves together; to a حَيِّز. (Msb.) b2: See also 5, throughout; and see 7.

حَوْزٌ inf. n. of 1 [q. v.]. b2: فِى حَوْزِهِ: see حَوْزَةٌ.

A2: A place of which a man takes possession, (TA,) and around which a dam (مُسَنَّاةٌ) is made: (K, TA:) pl. أَحْوَازٌ. (TA.) b2: حَوْزُ الدَّارِ: see حَيِّزٌ.

A3: لَيْلَةُ الحَوْزِ The first night during which camels repair towards the water (As, S, K) when it is distant from the pasture: (As, S:) because they are driven gently that night: but when their faces are turned towards the water and they are left to pasture that night, the night is called لَيْلَةُ الطَّلَقِ. (TA.) One says to a man, when he holds back respecting an affair, دَعْنِى مِنْ حَوْزِكَ وَطَلَقِكَ (assumed tropical:) [Let me alone and cease from this and that discursion of thine]. (TA.) And one says also, طَوَّلَ عَلَيْنَا فُلَانٌ بِالْحَوْزِ وَالطَّلَقِ قَبْلَ القَرَبِ (assumed tropical:) [Such a one was prolix, or tedious, to us with this and that discursion before coming to the point]. (TA.) b2: حَوْزٌ is also used as an epithet; though properly an inf. n.: you say, سَوْقٌ حَوْزٌ [A gentle driving: or a vehement driving]. (TA.) حَوْزَةٌ i. q. حَيِّزٌ, as pointed out in two places below. (S, Msb, &c.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) A thing that is in one's possession or occupation; a thing that is one's property: so in the saying of a certain woman, وَأَحْمِى حَوْزَةَ الغَائِبِ (assumed tropical:) And I guard from encroachment the property of the absent: meaning her فَرْج, which was the property of her husband by the marriage-contract: whence it appears that, if this saying be the only ground upon which Az has asserted that one of the significations of حَوْزَةٌ is the فَرْج of a woman, [as is also said in the K,] his assertion requires consideration; for a woman's فرج is her own when she has no husband; and when she is married, it is her husband's property. (L, TA.) You say also, صَارَفِى حَوْزَتِهِ, and ↓ فِى حَوْزِهِ, [and ↓ فى حَيِّزِهِ,] It became in his possession, or occupation. (L, TA.) And فُلَانٌ مَانِعٌ حَوْزَتَهُ (assumed tropical:) Such a one defends, or guards, from encroachment, or invasion, or attack, what is in his حَيِّز [or place; meaning, in his possession or occupation]. (TA.) In like manner, a poet says, حَمَى حَوْزَاتِهِ فَتُرِكْنَ قَفْرًا He guarded from encroachment his tracts of pasture-land [so that they were left deserted]. (Fr, TA.) And it is said in a trad., فَحَمَى حَوْزَةً

الإِسْلَامِ (tropical:) And he defended, or protected, or guarded, from encroachment, or invasion, or attack, the limits, [meaning, what the limits comprised, i. e., the territory,] and the tracts, or regions, of El-Islám [meaning, of the Muslims]. (TA.) حَوْزَةُ المُلْكِ signifies [in like manner]

بَيْضَتُهُ [i. e. (assumed tropical:) The seat of regal power: or the heart, or principal part, of the kingdom]. (S, K.) b3: (assumed tropical:) Nature; or natural disposition, temper, or other quality or property; (K, TA;) whether good or evil. (TA.) حَيِّزٌ, (S, Mgh, Msb,) of the measure فَيْعِلٌ, (Mgh, Msb,) from الحَوْزُ, (S, * Mgh,) as signifying “ the drawing, collecting, or gathering, together,” (Mgh,) originally حَيْوِزٌ, (TA,) and also contracted into حَيْزٌ, (S, Msb, TA,) like هَيِّنٌ and هَيْنٌ, and لَيِّنٌ and لَيْنٌ; (S, TA;) [The continent, or container, or receptacle, of anything; like بَيْضَةٌ; as also ↓ حَوْزَةٌ, q. v.:] any place in which a thing is: (Mgh:) in scholastic theology, the imaginary portion of space occupied by a thing having extent, as a body; or by a thing not having extent, as an indivisible atom: in philosophy, the inner surface of a container, which is contiguous [in every part] to the outer surface of the thing contained: and [hence,] الحَيِّزُ الطَبِيعِىُّ [the proper natural place of a thing;] that in which the nature of a thing requires it to be. (KT.) b2: A quarter, tract, region, or place, considered relatively, or as part of a whole; or a part, or portion, of a place; syn. نَاحِيَةٌ; (S, Mgh, Msb;) as also ↓ حَوْزَةٌ: (S, Msb, K:) so the authors on practical law mean by حَيِّزٌ; such, for instance, as a room, or an apartment, of a house: (Mgh:) pl. أَحْيَازٌ, (S, Msb, TA,) which is extr., (TA,) being from the contracted form [حَيْزٌ]: (Msb:) by rule it should be أَحْوَازٌ, (Az, Msb, TA,) like أَمْوَاتٌ, pl. of مَيِّتٌ [and مَيْتٌ]: (Az, TA:) or by rule [if from the uncontracted form حَيِّزٌ] it should be حَيَائِزُ, with hemz, accord. to Sb; or حَيَاوِزُ, with و, accord. to Abu-l-Hasan. (TA.) حَيِّزُ الدَّارِ, (S, Msb, TA,) as also الدّارِ ↓ حَوْزُ, (TA,) signifies What is annexed to the house, (S, TA,) or appertains thereto, (Msb,) of the مَرَافِق (S, Msb, TA) and مَنَافِع (TA) and نَوَاحٍ; (Msb;) [i. e., of the conveniences thereof, such as the privy and the kitchen and the like, and other parts or apartments;] such are termed collectively أَحْيَازُ الدَّارِ; (Msb;) and each part or apartment (نَاحِيَة), by itself, is termed حَيِّزٌ. (TA.) b3: [Hence the saying,] أَنَا فِى حَيِّزِهِ وَكَنَفِهِ (tropical:) [I am in his quarter and protection]. (A, TA.) b4: [And hence also the saying,] فِى حَيِّزِ التَّوَاتِرُ (tropical:) In the manner, and place, of [that kind of transmission which is termed] التواتر [which is “ transmission by such a number of persons as cannot be supposed to have agreed to a falsehood: ” as explained in the Mz, 3rd نوع]. (Mgh.) b5: And صَارَ فِى حَيِّزِهِ: see حَوْزَةٌ. b6: [And عَلَى حَيِّزِهِ By himself or itself.]

الإِثْمُ حَوَّازُ القُلُوبِ: see حَزَّازُ, in art. حز.

أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ, in the Kur [viii. 16], signifies Or turning aside to a different company of the Muslims: (Mgh, Msb: *) or the meaning is, or separating themselves from others to betake themselves to [a different company of] those engaged in fighting. (Aboo-Is-hák, TA.) The original form of مُتَحَيِّزٌ is مُتَحَيْوِزٌ. (TA.) قِطْعَةٌ مِنَ الأَرْضِ مُسْتَحِيزَةٌ [A portion of the earth, or of land, comprehended within certain limits]. (M and K in art. بلد.)

حوز


حَازَ (و)(n. ac. حَوْزحِيَازة [] )
a. Got, possessed.
b. Drove (camels).
حَوَّزَa. Took to water (camels).

حَاْوَزَa. Associated, had relations with.

تَحَوَّزَa. Writhed, coiled up (snake).
b. Turned back.

تَحَاْوَزَa. Separated.

إِنْحَوَزَ
a. ['An], Withdrew, retired from; fled.
إِحْتَوَزَa. see I (a)
حَوْزa. Possession.
b. Enclosure.

حَوْزَةa. Tract, region, side.
b. Possession.

أَحْوَزُa. Black.
b. Sharp, agile.
(حوز) - في الحَدِيثِ: "أَنَّ رَجُلاً من المُشْرِكِن جَمِيعَ اللَّأْمةِ كان يَحُوز المُسلِمِين" .
: أي يَسُوقُهم. يقال: حُزتُه: أي مَلكتُه وقَبضْتُه استبدَدْتُ به.
- في حديث أَبِى عُبَيْدَة، رَضِى الله عنه: "وقد انْحازَ على حَلْقَة" . : أي أكبَّ عليها، والانْحِيَازُ: أن يَجمَع نَفسَه ويَنْضَمَّ بَعضُه إلى بَعْض.
ح و ز: (الْحَوْزُ) الْجَمْعُ وَبَابُهُ قَالَ وَكَتَبَ، وَكُلُّ مَنْ ضَمَّ شَيْئًا إِلَى نَفْسِهِ فَقَدَ (حَازَهُ) وَ (احْتَازَهُ) أَيْضًا. وَ (الْحَيِّزُ) بِوَزْنِ الْهَيِّنِ مَا انْضَمَّ إِلَى الدَّارِ مِنْ مَرَافِقِهَا. وَكُلُّ نَاحِيَةٍ (حَيِّزٌ) . وَ (الْحَوْزَةُ) بِوَزْنِ الْجَوْزَةِ النَّاحِيَةُ. وَ (انْحَازَ) عَنْهُ عَدَلَ. وَانْحَازَ الْقَوْمُ تَرَكُوا مَرْكَزَهُمْ إِلَى آخَرَ. 
ح و ز

حاز المال، واحتازه لنفسه، وعليك بحيازة المال. وحاز الأبل: ساقها إلى الماء، وحوزها. وهذه ليلة الحوز. وانحاز عن القوم: اعتزلهم. وانحاز إليهم وتحيز: انضم " أو متحيزاً إلى فئة " وتحوزت الحية. وتحوز الرجل للقيام. ودخل عليه فما تحوز له عن فراشه.

ومن المجاز: فلان يحمي حوزة الإسلام. وأنا في حيز فلان وكنفه. وقال لمن نكح المرأة: قد حازها. ورجل أحوزي: يسوق ما وكل إليه أحسن مساق.
(ح و ز) : (الْحَيِّزُ) كُلُّ مَكَان فَيْعِلٌ مِنْ الْحَوْزِ الْجَمْعُ وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ بِهِ بَعْضُ النَّوَاحِي كَالْبَيْتِ مِنْ الدَّارِ مَثَلًا وَقَوْلُهُ وَإِذَا أَحْيَا مَوَاتًا اُعْتُبِرَ الْحَيِّزُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْمَاءُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَوْلُهُمْ فِي (حَيِّزِ) التَّوَاتُرِ أَيْ فِي جِهَتِهِ وَمَكَانِهِ وَهُوَ مُجَازٌ (وَتَحَيَّزَ) مَالَ إلَى الْحَيِّزِ وَفِي التَّنْزِيلِ {أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ} [الأنفال: 16] أَيْ مَائِلًا إلَى جَمَاعَةٍ مُسْلِمِينَ سِوَى الَّتِي فَرَّ مِنْهَا.
حوز قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: تحوز هُوَ التنحي وَفِيه لُغَتَانِ: التحوّز والتحيز قَالَ اللَّه [تبَارك و -] تَعَالَى {أوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ} فالتحوّز التفعل والتحيّز التفيعُل قَالَ الْقطَامِي يذكر عجوزًا استضافها فَجعلت تروغ عَنهُ فَقَالَ: [الطَّوِيل]

تحوّز عني خشيَة أَن أضيفها ... كَمَا انْحَازَتْ الأفعى مَخَافَة ضَارب وَإِنَّمَا أَرَادَ من هَذَا الحَدِيث أَنه لم يقم وَلم يَتَنَحَّ لَهُ عَن صدر فرَاشه لِأَن السّنة أَن الرجل أَحَق بصدر فرَاشه وَصدر دَابَّته.
ح و ز : حُزْت الشَّيْءَ أَحُوزُهُ حَوْزًا وَحِيَازَةً ضَمَمْتُهُ وَجَمَعْتُهُ وَكُلُّ مَنْ ضَمَّ إلَى نَفْسِهِ شَيْئًا فَقَدْ حَازَهُ وَحَازَهُ حَيْزًا مِنْ بَابِ سَارَ لُغَةٌ فِيهِ وَحُزْتُ الْإِبِلَ بِاللُّغَتَيْنِ سُقْتهَا بِرِفْقٍ وَالْحَوْزَةُ النَّاحِيَةُ وَالْحَيِّزُ النَّاحِيَةُ أَيْضًا وَهُوَ فَيْعِلٌ وَرُبَّمَا خُفِّفَ وَلِهَذَا قِيلَ فِي جَمْعِهِ أَحْيَازٌ وَالْقِيَاسُ أَحْوَازٌ لَكِنَّهُ جُمِعَ عَلَى لَفْظِ الْمُخَفَّفِ كَمَا قِيلَ فِي جَمْعِ قَائِمٍ وَصَائِمٍ قُيَّمٌ وَصُيَّمٌ عَلَى لُغَةِ مَنْ رَاعَى لَفْظَ الْوَاحِدِ وَأَحْيَازُ الدَّارِ نَوَاحِيهَا وَمَرَافِقُهَا وَتَحَيَّزَ الْمَالُ انْضَمَّ إلَى الْحَيِّزِ وقَوْله تَعَالَى: {أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ} [الأنفال: 16] مَعْنَاهُ أَوْ مَائِلًا إلَى جَمَاعَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَانْحَازَ الرَّجُلُ إلَى الْقَوْمِ بِمَعْنَى تَحَيَّزَ إلَيْهِمْ. 
حوز
الحَوْزُ: مَوْضِعٌ يَحُوْزُه الرَّجُلُ يَتَّخِذُ حَوَالَيِهْ مُسَنّاةً، والجَميعُ: الأحْوَازُ. وحازَ الشَّيْءَ واحْتَازَه. وحَوْزُ الرَّجُلِ: طَبِيْعَتُه من خَيْرٍ أو شَرٍّ. وما لَكَ تَتَحَوَّزُ: إذا لم يَسْتَقِرَّ. وتَحَوَّزَ للقِيام: انْقَلَعَ له من مَكانٍ إلى مكانٍ. والحَوْزُ: السَّيْرُ اللَّيِّنُ. والسَّوْقُ، حازَ إبِلَه: ساقَها. والمُحَاوَزَةُ: المُخَالَطَةُ؛ في قوله:
وازْوَرَّ عَمَّنْ يُحَاوِزُ والمُحَاوِزُ: شِبْهُ المُطارِدِ في الحَرْب. والأحْوَزُ: المُنْحَازُ في ناحِيتَه الجادُّ في أمْرِه، وهو الأحْوَزِيُّ. وقال يعقوب: الحَوْزُ: النِّكاحُ، قد حازَها. وذَهَبَ لِحُوْزِيَّتِه: أي لِطَيَّتِه وهَوَاه. وليس يَنْحَازُ من شَيْءٍ ولا يَنْحَاشُ ولا يُبَالي.
وإنَّ فيك حُوَيْزَاءَ عَنِّي - مَمْدُوْدٌ -: وهي الذَّخِيْرَةُ يَطْويها عنك. والحَوزُ: جَماعَةُ الإبِلِ، والحُوْزِيَّةُ من الإبِلِ: المَجْمُوْعَةُ إلى أوْساطِها. ولَيِلَةُ الحَوْزِ للإبِلِ: لَيْلَةُ الماءِ، قد حَوَّزَها تَحْويزاً. والحَوْزَةُ: عِنَبٌ ليس بِعْظيم الحَبِّ. وهو من النَّزْعِ في القَوْسِ: المُبَالَغَةُ فيه، يقال: حُزْتُ النَّزْعَ.
[حوز] نه فيه: أن رجلاً من المشركين جمع اللأمة كان "يحوز" المسلمين، أي يجمعهم ويسوقهم، حازه يحوزه إذا قبضه وملكه واستبد به. ومنه ح: الإثم "حواز" القلوب، شدد واوه شمر من حاز أي يجمع القلوب ويغلب عليها، والمشهور بتشديد الزاي وقد مر. وح: "فتحوز" كل منهم فصلى، أي تنحى وانفرد، ويروى بالجيم من السرعة والتسهل. وح: "فحوز" عبادي إلى الطور، أي ضمهم إليه، والرواية بالراء. وح عمر لعائشة يوم الخندق: ما يؤمنك أن يكون بلاء و"تحوز" هو من قوله تعالى {أو متحيزاً إلى فئة} أي منضماً إليها، والتحوز والتحيز والانحياز بمعنى. وح أبي عبيدة: وقد "انحاز" على حلقة نشبت في جراحة النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، أي أكب عليها وجمع نفسه وضم بعضها إلى بعض. وح: فحمى "حوزة" الإسلام، أي حدوده ونواحيه، وفلان مانع لحوزته أي لما في حيزه، والحوزة فعلة منه سميت به الناحية. شم: هي بفتح مهملة. نه وح: أنه أتى ابن رواحة يعوده فما "تحوز" له عن فراشه، أي ما تنحى عن صدر فراشه لأن السنة في ترك ذلك. وفي ح عائشة تصف عمر: [كان والله أحوزياً] والأحوزي هو الحسن السياق للأمور وفيه بعض النفار، وقيل: هو الخفيف، ومر في الذال. ك: وأقبل بصفية قد "حازها" أي اختارها من الغنيمة. ومنه: ما "احتازها" دونكم من الاحتياز، وهو الجمع أي ما جمعها لنفسه، قوله: حتى بقي هذا المال، أي هذا المقدار الذي تطلبان حصتكما منه، قوله: مجعل مال الله، أي مصالح المسلمين. ط: "تحوز" المرأة ثلث ميراث عتيقها ولقيطها، الحديث غير ثابت عند أهل النقل، وأخذ ميراث عتيقها متفق عليه، وأما ميراث اللقيط فمحمول على أنها أولى الناس بأن يصرف إليها تركته لا على طريق التوريث. ج ومنه: حتى "تحوزه" إلى رحلك، من حزته. غ "متحيزاً إلى فئة" أي يصير إلى حيز فئة يمنعونه من العدو، وما "حوزنا" أي ما موضعنا الذي أردناه.
[حوز] الحَوْزُ: الجمع. وكل من ضمَّ إلى نفسه شيئاً فقد حازَه حَوْزاً وحِيازَةً، واحْتازَهُ أيضاً. والحَوْزُ والحَيْزُ: السَوْقُ الليِّنُ. وقد حَاز الإبل يَحُوزُها ويَحيزُها. والأَحْوَزِيُّ مثل الأَحْوَذِيِّ، وهو السائقُ الخفيف، عن أبي عمرو. قال العجاج: يَحوزُهُنَّ وله حوزيُّ * كما يَحوزُ الفِئَةَ الكَميُّ * وأبو عبيد يرويه بالذال، والمعنى واحد، يعني به الثَوْرَ أنّه يطرُد الكلاب وله طارد من نفسه يطرده، من نشاطه. وحَوَّزَ الإبل: ساقها إلى الماء. قال الأصمعي: إذا كانت بَعيدَةَ المرعى من الماء فأوًّلَ ليلة تُوَجِّهِها إلى الماء ليلة الحَوْزِ. وقد حَوَّزَها. وأنشد: حَوَّزَها من برق الغميم * أهدأ يمشى مِشْيَةَ الظَليمِ * بالحَوْزِ والرفْقِ وبالطَميمِ * والمُحَاوَزَةُ: المخالطة. وتَحَوَّزَتِ الحَيَّةُ وتَحَيَّزَتْ، أي تلوت. يقال: مالك تتحوَّزُ تَحَوُّزَ الحَيَّةِ، وتتحيَّزُ تحيُّزَ الحية. قال سيبويه: هو تفيعل من حزت الشئ. قال القطامى: تحيز منى خَشْيَة أَنْ أَضيفَها * كما انحازَتِ الأَفعى مَخافَة ضارِبِ * يقول: تَتَنَحَّى عنّي هذه العجوز وتتأخّر خوفاً أن أنزل عليها ضيفاً. ويروى " تحوز منى ". قال أبو عمرو: وتَحَوَّزَ تَحَوُّزَ الحيَّةِ، وهو بُطء القيام إذا أراد أن يقوم. والحَيِّزُ: ما انضمَّ إلى الدار من مَرافقها. وكلُّ ناحيةٍ حَيِّزٌ، وأصلُهُ من الواو. والحَيْزُ: تخفيف الحيز، مثل هين وهين، ولين ولين. والحمع أحياز. والحوزة: الناحية. وحَوْزَةُ المُلْكِ: بَيْضَتُه. وانْحازَ عنه، أي عَدَلَ. وانْحازَ القومُ: تركوا مَرْكزهم إلى آخَر. يقال للأولياء: انْحازوا عن العدوّ وحاصوا، وللأعداء: انهزموا ووَلَّوا مُدْبِرينَ. وتَحاوَزَ الفريقان في الحرب، أي انْحازَ كلُّ فريق عن الآخر.
(ح وز)

الحَوزُ: السّير الشَّديد والرويد. حازَ إبِله حَوْزاً وحَوَّزها: سَاقهَا سوقا رويدا.

وسوق حَوْزٌ، وصف بِالْمَصْدَرِ.

وَلَيْلَة الحَوْزِ: أول لَيْلَة توجه فِيهَا الْإِبِل إِلَى المَاء إِذا كَانَت بعيدَة مِنْهُ، سميت بذلك لِأَنَّهُ يرفق بهَا تِلْكَ اللَّيْلَة فيسار بهَا رويدا. وَقد حَوَّزها، قَالَ:

حَوَّزَها من بُرَقِ الغَميمِ

أهْدَأ يمشي مِشَيَةَ الظليمِ

وَقَوله:

وَلم تُحوَّزْ فِي رِكابِ العيرِ

عَنى انه لم يشْتَد عَلَيْهَا فِي السُّوق. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ لم يحمل عَلَيْهَا.

والأحوَزِيُّ والحُوزِيُّ: الْحسن السِّيَاقَة، وَفِيه مَعَ ذَلِك بعض النفار، قَالَ العجاج:

يَحوزُهنَّ وَله حُوزِيُّ

كَمَا يَحوزُ الفئَةَ الكَمِيُّ

والأحْوَزِيُّ والحُوزِيُّ أَيْضا: الجاد فِي أمره. والحُوزِيُّ: المتنزه فِي الْمحل الَّذِي يحْتَمل وَيحل وَحده وَلَا يخالط الْبيُوت بِنَفسِهِ وَلَا مَاله.

وانحاز الْقَوْم: تركُوا مركزهم ومعركة قِتَالهمْ ومالوا إِلَى مَوضِع آخر.

وتَحوَّز عَنهُ وتَحيَّزَ: تنحى، وَهِي تفعيل أَصْلهَا تَحيْوَزَ فقلبت الْوَاو يَاء لمجاورة الْيَاء، وأدغمت فِيهَا.

وتَحَوَّزَ عَن فرَاشه: تنحى.

والحَوْزاءُ: الْحَرْب تحوزُ الْقَوْم، حَكَاهَا أَبُو رياش فِي شرح أشعار الحماسة فِي قَول جَابر بن ثَعْلَب:

فهَلاَّ على أخلاقِ نَعْلَىْ مَعصَّبٍ ... شَغَبْتَ وَذُو الحوزاءِ يَحفِزُه الوتْرُ

الْوتر هُنَا: الْغَضَب.

والتَحَوُّزُ: التلبث والتمكث.

والتحَيُّزُ والتحوُّزُ: التلوي والتقلب، وَخص بَعضهم بِهِ الْحَيَّة. وَمن كَلَامهم: مَالك تَحَوَّزُ كَمَا تحوَّزُ الْحَيَّة، وتَحَّيزُ.

وتحوَّزَ الرجل وتَحيَّز: أَرَادَ الْقيام فَأَبْطَأَ ذَلِك عَلَيْهِ.

وكل من ضم شَيْئا إِلَى نَفسه من مَال أَو غير ذَلِك فقد حازَه حَوْزاً وحِيازَةً، وحازَه إِلَيْهِ واحتازَه إِلَيْهِ.

وَقَوْلهمْ، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، إِذا طلعت الشعريان يَحوزهما النَّهَار فهنالك لَا يجد الْحر مزيدا، وَإِذا طلعتا يحوزُهما اللَّيْل فهناك لَا يجد القر مزيدا. لم يفسره، وَهُوَ يحْتَمل عِنْدِي أَن يكون: يضمهما، وَأَن يكون: يسوقهما.

وحَوْزُ الدَّار وحَيْزُها: مَا انْضَمَّ إِلَيْهَا من الْمرَافِق وَالْمَنَافِع.

وكل نَاحيَة على حِدة: حَيِّزٌ. وَالْجمع أحيازٌ، نَادِر، فَأَما على الْقيَاس فَحَيائِزُ، بِالْهَمْز فِي قَول سِيبَوَيْهٍ وحياوِزُ بِالْوَاو فِي قَول أبي الْحسن.

والحَوْزُ: مَوضِع يحوزُه الرجل يتَّخذ حواليه مسناة، وَالْجمع أحْوازٌ.

وَهُوَ يحمي حَوْزَتَه، أَي مَا يَلِيهِ ويَحوزُه.

والحُوَّازُ: مَا يَحوزُه الْجعل من الدحروج، وَهُوَ الخرء الَّذِي يدحرجه، قَالَ: سَمينُ المَطايا يَشربُ الشُّربَ والحَسَا ... قِمَطْرٌ كَحُوَّازِ الدحاريج أَبتر

والحَوْزُ: الطبيعة من خير أَو شَرّ.

وحازَها حَوْزاً: نَكَحَهَا.

وحاوَزَه: خالطه.

وَأمر محوزٌ، مُحكم.

والحائزُ: الْخَشَبَة الَّتِي تنصب عَلَيْهَا الأجذاع.

وَبَنُو حَويزةَ: قَبيلَة، أَظن ذَلِك.

وأحْوَزُ وحَوَّازٌ: اسمان.

وحَوْزَةُ: اسْم مَوضِع، قَالَ صَخْر ابْن عَمْرو:

قَتَلتُ الخالِدَيْنِ بهَا وعَمْراً ... وبِشْرًا يومَ حَوْزةَ وابنَ بِشْرِ

حوز: الحَوْزُ السير الشديد والرُّوَيْد، وقيل: الحَوْز والحَيْزُ السوق

اللين. وحازَ الإِبلَ يَحُوزُها ويَحِيزها حَوْزاً وحَيْزاً وحَوَّزَها:

ساقها سوقاً رُوَيْداً. وسَوْقٌ حَوْزٌ، وصف بالمصدر، قال الأَصمعي: وهو

الحوز؛ وأَنشد:

وقد نَظَرْتُكُمُ إِينَاء صادِرَةٍ

للوِرْدِ، طال بها حَوْزِي وتَنْساسِي

ويقال: حُزْها أَي سُقْها سوقاً شديداً.

وليلة الحَوْز: أَول ليلة تُوَجَّه فيها الإِبل إِلى الماء إِذا كانت

بعيدة منه، سميت بذلك لأَنه يُرْفَقُ بها تلك الليلة فَيُسار بها

رُوَيْداً. وحَوَّزَ الإِبلَ: ساقها إِلى الماء؛ قال:

حَوَّزَها، من بُرَقِ الغَمِيمِ،

أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّلِيمِ

بالحَوْز والرِّفْق وبالطَّمِيمِ

وقول الشاعر:

ولم تُحَوَّز في رِكابي العيرُ

عَنى أَنه لم يشتدّ عليها في السَّوْق؛ وقال ثعلب: معناه لم يُحْمَل

عليها.

والأَحْوَزِيّ والحُوزِي: الحَسَن السِّياقة وفيه مع ذلك بعض النِّفار؛

قال العجاج يصف ثوراً وكلاباً:

يَحُوزُهُنَّ، وله حُوزِيّ،

كما يَحُوزُ الفِئَةَ الكَمِيّ

والأَحْوَزِيُّ والحُوزِيّ: الجادْ في أَمره. وقالت عائشة في عمر، رضي

الله عنهما: كان واللهِ أَحْوَزِيّاً نَسِيجَ وَحْدِه؛ قال ابن الأَثير:

هو الحَسَن السِّياق للأُمور وفيه بعض النِّفار. وكان أَبو عمرو يقول:

الأَحْوَزِيّ الخفيف، ورواه بعضهم: كان الله أَحْوَذِيّاً، بالذال، وهو قريب

من الأَحْوَزِيّ، وهو السائق الخفيف. وكان أَبو عبيدة يروي رجز العجاج

حُوذِيّ، بالذال، والمعنى واحد، يعني به الثورَ أَنه يَطْرد الكلابَ وله

طارِدٌ من نفسه يَطْرده من نشاطه وحَدّه. وقول العجاج: وله حُوزِيّ أَي

مَذْخُور سَيْرٍ لم يَبْتذله، أَي يغلبهن بالهُوَيْنا. والحُوزِيّ:

المُتَنَزِّه في المَحِل الذي يحتمل ويَحُلُّ وحده ولا يخالط البيوت بنفسه ولا

ماله.

وانْحازَ القومُ: تركوا مَرْكَزهم ومَعْركة قتالهم ومالوا إِلى موضع

آخر. وتَحَوَّز عنه وتَحَيَّزَ إِذا تَنَحَّى، وهي تَفَيْعَل، أَصلها

تَحَيْوَز فقلبت الواو ياء لمجاورة الياء وأُدغمت فيها. وتَحَوَّزَ له عن

فراشه: تَنَحَّى. وفي الحديث: كما تَحَوَّز له عن فِراشه. قال أَبو عبيدة:

التَّحَوُّز هو التنحي، وفيه لغتان: التَّحَوّز والتَّحَيّز. قال الله عز

وجل: أَو مُتَحَيِّزاً إِلى فئة؛ فالتَّحَوّز التَّفَعُّل، والتَّحَيُّز

التَّفَيْعُل، وقال القطامي يصف عجوزاً استضافها فجعلت تَرُوغ عنه فقال:

تَحَوَّزُ عَنِّي خِيفَةً أَن أَضِيفَها،

كما انْحازَت الأَفْعَى مَخافَة ضارِبِ

يقول: تَتَنَحَّى هذه العجوز وتتأَخر خوفاً أَن أَنزل عليها ضيفاً،

ويروى: تَحَيَّزُ مني، وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى: أَو مُتَحَيِّزاً إِلى

فئة، نصب مُتَحَيِّزاً ومُتَحَرِّفاً على الحال أَي إِلا أَن يتحرف لأَن

يقاتل أَو أَن يَنْحاز أَي ينفرد ليكون مع المُقاتِلة، قال: وأَصل

مُتَحَيِّز مُتَحَيْوِز فأُدغمت الواو في الياء. وقال الليث: يقال ما لك

تَتَحَوَّز إِذا لم يستقر على الأَرض، والاسم منه التَّحَوُّز.

والحَوْزاءُ: الحَرب تَحُوز القوم، حكاها أَبو رياش في شرح أَشعار

الحماسة في وقول جابر بن الثعلب:

فَهَلاَّ على أَخْلاق نَعْلَيْ مُعَصِّبٍ

شَغَبْتَ، وذُو الحَوْزاءِ يَحْفِزُه الوِتْر

الوِتْر ههنا: الغضب. والتَّحَوُّز: التَّلبُّث والتَّمَكُّث.

والتَّحَيُّز والتَّحَوُّز: التَّلَوّي والتقلُّب، وخص بعضهم به الحية. يقال:

تَحَوَّزَت الحية وتَحَيَّزت أَي تَلَوَّت. ومن كلامه: ما لك تَحَوَّزُ كما

تَحَيَّزُ الحية؟ وتَحَوَّزُ تَحَيُّز الحية، وتَحَوُّزَ الحية، وهو

بُطْءُ القيام إِذا أَراد أَن يقوم؛ قال غيره: والتَّحَوُّس مثله، وقال

سيبويه: هو تَفَيْعل من حُزْت الشيء، والحَوْز من الأَرض أَن يتخذها رجلٌ ويبين

حدودها فيستحقها فلا يكون لأَحد فيها حق معه، فذلك الحَوْز. تَحَوَّز

الرجل وتَحَيَّز إِذا أَراد القيام فأَبطأَ ذلك عليه. والحَوْز: الجمع.

وكل من ضَمَّ شيئاً إِلى نفسه من مال أَو غير ذلك، فقد حازَه حَوْزاً

وحِيازَة وحازَه إِليه واحْتازَهُ إِليه؛ وقول الأَعشى يصف إِبلاً:

حُوزِيَّة طُوِيَتْ على زَفَراتِها،

طَيَّ القَناطِرِ قد نَزَلْنَ نُزُولا

قال: الحُوزِيَّة النُّوق التي لها خَلِفة انقطعت عن الإِبل في

خَلِفَتها وفَراهتها، كما تقول: مُنْقَطِعُ القَرِينِ، وقيل: ناقة حُوزِيَّة أَي

مُنْحازة عن الإِبل لا تخالطها، وقيل: بل الحُوزِيَّة التي عندها سير

مذخور من سيرها مَصُون لا يُدْرك، وكذلك الرجل الحُوزِيُّ الذي له إِبْداءٌ

من رأْيه وعقله مذخور. وقال في قول العجاج: وله حُوزِيّ، أَي يغلبهن

بالهُوَيْنا وعنده مذخور لم يَبْتَذِله. وقولهم حكاه ابن الأَعرابي: إِذا

طَلَعَتِ الشِّعْرَيانِ يَحُوزُهما النهار فهناك لا يجد الحَرُّ مَزِيداً،

وإِذا طلعتا يَحُوزُهما الليل فهناك لا يجد القُرّ مَزيداً، لم يفسره؛ قال

ابن سيده: وهو يحتمل عندي أَن يكون يضمُّهما وأَن يكون يسوقهما. وفي

الحديث: أَن رجلاً من المشركين جَميعَ اللأْمَةِ كان يحوز المسلمين أَي

يجمعهم؛ حازَه يَجُوزه إِذا قبضه ومَلَكه واسْتَبَدَّ به. قال شمر: حُزْت

الشيء جَمَعْتُه أَو نَحَّيته؛ قال: والحُوزِيّ المُتَوَحِّد في قول

الطرماح:يَطُفْن بِحُوزيِّ المَراتِع، لم تَرُعْ

بوَادِيه من قَرْعِ القِسِيِّ، والكَنَائِن

قال: الحُوزِيُّ المتوحد وهو الفحل منا، وهو من حُزْتُ الشيء إِذا جمعته

أَو نَحَّيته؛ ومنه حديث معاذ، رضي الله عنه: فَتَحَوَّز كلٌّ منهم

فَصَلَّى صلاة خفيفة أَي تَنَحَّى وانفرد، ويروى بالجيم، من السرعة والتسهل؛

ومنه حديث يأْجوج: فَحَوِّزْ عبادي إِلى الطُّور أَي ضُمَّهم إِليه،

والرواية فَحَرِّزْ، بالراء، وفي حديث عمر، رضي الله عنه، قال لعائشة، رضي

الله عنها، يوم الخَنْدَقِ: ما يُؤَمِّنُك أَن يكون بَلاء أَو تَحَوُّزٌ؟

وهو من قوله تعالى: أَو مُتَحَيِّزاً إِلى فئة، أَي مُنْضمّاً إِليها.

والتَّحَوُّزُ والتَّحَيُّز والانْحِياز بمعنى. وفي حديث أَبي عبيدة: وقد

انْحازَ على حَلْقَة نَشِبَت في جراحة النبي، صلى الله عليه وسلم، يوم

أُحُدٍ أَي أَكَبَّ عليها وجمع نفسه وضَمَّ بعضها إِلى بعض. قال عبيد بن حرٍّ

(* قوله « عبيد بن حر» كذا بالأصل): كنت مع أَبي نَضْرَة من الفُسْطاط

إِلى الإِسْكنْدَرِيَّة في سفينة، فلما دَفَعْنا من مَرْسانا أَمر

بِسُفْرته فَقُرِّبت ودعانا إِلى الغداء، وذلك في رمضان، فقلت: ما تَغَيَّبَتْ

عنا منازلُنا؛ فقال: أَترغب عن سنة النبي، صلى الله عليه وسلم؟ فلم نزل

مفطرين حتى بلغنا ماحُوزَنا؛ قال شمر في قوله ماحُوزَنا: هو موضعهم الذي

أَرادوه، وأَهل الشام يسمون المكان الذي بينهم وبين العدوّ الذي فيه

أَساميهِم ومَكاتِبُهُم الماحُوزَ، وقال بعضهم: هو من قولك حُزْتُ الشيء إِذا

أَحْرَزْتَه، قال أَبو منصور: لو كان منه لقيل مَحازنا أَو مَحُوزنا.

وحُزت الأَرض إِذا أَعلَمتها وأَحييت حدودها. وهو يُحاوِزُه أَي يخالطه

ويجامعه؛ قال: وأَحسب قوله ماحُوزَنا بِلُغَةٍ غير عربية، وكذلك الماحُوز لغة

غير عربية، وكأَنه فاعُول، والميم أَصلية، مثل الفاخُور لنبت،

والرَّاجُول للرَّجل. ويقال للرجل إِذا تَحَبَّسَ في الأَمر: دعني من حَوْزك

وطِلْقك. ويقال: طَوّل علينا فلانٌ بالحَوْزِ والطِّلْق، والطِّلق: أَن يخلي

وجوه الإِبل إِلى الماء ويتركها في ذلك ترعى لَيْلَتَئِذٍ فهي ليلة

الطِّلْق؛ وأَنشد ابن السكيت:

قد غَرّ زَيْداً حَوْزُه وطِلْقُه

وحَوْز الدار وحَيْزها: ما انضم إِليها من المَرافِقِ والمنافع. وكل

ناحية على حِدَةٍ حَيِّز، بتشديد الياء، وأَصله من الواو. والحَيْز: تخفيف

الحَيِّز مثل هَيْن وهَيِّن وليْن وليِّن، والجمع أَحْيازٌ نادر. فأَما

على القياس فَحَيائِز، بالهمز، في قول سيبويه، وحَياوِزُ، بالواو، في قول

أَبي الحسن. قال الأَزهري: وكان القياس أَن يكون أَحْواز بمنزلة الميت

والأَموات ولكنهم فرقوا بينهما كراهة الالتباس.

وفي الحديث: فَحَمَى حَوْزَة الإِسلام أَي حدوده ونواحيه. وفلان مانع

لحَوْزَته أَي لما في حَيّزه. والحَوْزة، فَعْلَةٌ، منه سميت بها الناحية.

وفي الحديث: أَنه أَتى عبدَ الله بن رَواحَةَ يعوده فما تَحَوَّز له عن

فراشه أَي ما تَنَحَّى؛ التَّحَوُّز: من الحَوزة، وهي الجانب كالتَّنَحِّي

من الناحية. يقال: تَحَوَّز وتَحَيَّز إِلا أَن التَّحَوُّز تَفَعُّل

والتَّحَيُّز تَفَيْعُل، وإِنما لم يَتَنَحَّ له عن صدر فراشه لأَن السنَّة

في ترك ذلك. والحَوْز: موضع يَحُوزه الرجل يَتَّخِذُ حواليه مُسَنَّاةً،

والجمع أَحْواز، وهو يَحْمِي حَوْزته أَي ما يليه ويَحُوزه. والحَوْزة:

الناحية. والمُحاوَزَةُ: المخالطة. وحَوْزَةُ المُلْكِ: بَْيضَتُه.

وانْحاز عنه: انعدل. وانحاز القومُ: تركوا مركزهم إِلى آخر. يقال

للأَولياء: انحازوا عن العدوّ وحاصُوا، وللأَعداء: انهزموا ووَلَّوْا

مُدْبِرين. وتَحاوَز الفريقان في الحَرْب أَي انْحاز كلُّ فريق منهم عن الآخر.

وحاوَزَه: خالطه. والحَوْز: الملْك. وحَوْزة المرأَة: فَرْجها؛ وقالت

امرأَة:فَظَلْتُ أَحْثي التُّرْبَ في وجهِه

عَني، وأَحْمِي حَوْزَةَ الغائب

قال الأَزهري: قال المنذري يقال حَمَى حَوْزاتِه؛ وأَنشد يقول:

لها سَلَف يَعُودُ بِكُلِّ رَيْع،

حَمَى الحَوْزاتِ واشْتَهَر الإِفالا

قال: السلَفُ الفحل. حَمَى حوزاتِه أَي لا يَدْنو فحل سواه منها؛ وأَنشد

الفراء:

حَمَى حَوْزاتِه فَتُركْنَ قَفْراً،

وأَحْمَى ما يَلِيه من الإِجامِ

أَراد بحَوْزاته نواحيه من المرعى.

قال محمد بن المكرم: إِن كان للأَزهري دليل غير شعر المرأَة في قولها

وأَحْمِي حَوْزَتي للغائب على أَن حَوْزة المرأَة فَرْجها سُمِعَ،

واستدلالُه بهذا البيت فيه نظر لأَنها لو قالت وأَحْمي حَوْزتي للغائب صح

الاستدلال، لكنها قالت وأَحمي حوزة الغائب، وهذا القول منها لا يعطي حصر المعنى

في أَن الحَوْزَة فرج المرأَة لأَن كل عِضْو للإِنسان قد جعله الله تعالى

في حَوْزه، وجميع أَعضاء المرأة والرجل حَوْزُه، وفرج المرأَة أَيضاً في

حَوْزها ما دامت أَيِّماً لا يَحُوزُه أَحد إِلا إِذا نُكِحَتْ برضاها،

فإِذا نكحت صار فَرْجها في حَوْزة زوجها، فقولا وأَحْمي حَوْزَة الغائب

معناه أَن فرجها مما حازه زوجُها فملكه بعُقْدَةِ نكاحها، واستحق التمتع

به دون غيره فهو إِذاً حَوْزَته بهذه الطريق لا حَوْزَتُها بالعَلَمية،

وما أَشبه هذا بِوَهْم الجوهري في استدلاله ببيت عبد الله بن عمر في محبته

لابنه سالم بقوله:

وجِلْدَةُ بينِ العينِ والأَنْفِ سالِمُ

على أَن الجلدة التي بين العين والأَنْف يقال لها سالم، وإِنما قَصَد

عبدُ الله قُرْبَه منه ومحله عنده، وكذلك هذه المرأَة جَعَلَت فرجها

حَوْزَة زوجها فَحَمَتْه له من غيره، لا أَن اسمه حَوْزَة، فالفرج لا يختص بهذا

الاسم دون أَعضائها، وهذا الغائب بعينه لا يختص بهذا الاسم دون غيره ممن

يتزوجها، إِذ لو طَلَّقها هذا الغائبُ وتزوجها غيره بعده صار هذا الفرجُ

بعينه حَوْزَةً للزوج الأَخير، وارتفع عنه هذا الاسم للزوج الأَول،

والله أَعلم. ابن سيده: الحَوْز النكاح. وحازَ المرأَةَ حَوْزاً: نكحها؛ قال

الشاعر:

يقولُ لَمَّا حازَها حَوْزَ المَطِي

أَي جامعها.

والحُوَّازُ: ما يَحُوزه الجُعَلُ من الدُّحْرُوج وهو الخُرْءُ الذي

يُدَحْرِجُه؛ قال:

سَمِينُ المَطايا يَشْرَبُ الشِّرْبَ والحِسا،

قِمَطْرٌ كحُوَّاز الدَّحارِيجِ أَبْتَرُ

والحَوْزُ: الطبيعة من خير أَو شر. وحَوْز الرجل: طَبيعته من خير أَو

شر. وفي حديث ابن مسعود، رضي الله عنه: الإِثْمُ حَوَّازُ القلوب؛ هكذا

رواه شمر، بتشديد الواو، من حازَ يَحُوز أَي يَجْمَعُ القلوبَ، والمشهور

بتشديد الزاي، وقيل: حَوَّازُ القلوب أَي يَحُوز القلبَ ويغلب عليه حتى

يَرْكَبَ ما لا يُحَب، قال الأَزهري: ولكن الرواية حَزَّاز القلوب أَي ما

حَزَّ في القلب وحَكَّ فيه.

وأَمر مُحَوَّزٌ: محكم. والحائِزُ: الخشبةُ التي تنصب عليها الأَجْذاع.

وبنو حُوَيْزَة: قبيلة؛ قال ابن سيده: أَظن ذلك ظنّاً. وأَحْوَزُ

وحَوّازٌ: اسمان. وحَوْزَةُ: اسم موضع؛ قال صخر بن عمرو:

قَتَلْتُ الخالِدَيْن بها وعَمْراً

وبِشْراً، يومَ حَوْزَة، وابْنَ بِشْرِ

حوز
{الحَوْز: الجَمعُ وضَمُّ الشيءِ، وكلُّ مَن ضمَّ شَيْئا إِلَى نَفْسِه من مالٍ أَو غيرِ ذَلِك فقد} حازَه {حَوْزَاً،} كالحِيازَة، بِالْكَسْرِ، {والاحْتِياز. وَيُقَال: حازَ المالَ، إِذا} احْتازَه لنَفسِه. وعليكَ {بحِيازَةِ المالِ،} وحازَه إِلَيْهِ {واحْتازَه. الحَوْز: السَّوْقُ اللَّيِّنُ،} كالحَيْز، وَقد {حازَ الإبلَ يحُوزُها} ويَحيزُها {وحوَّزَها: ساقَها سَوْقَاً رُوَيْداً قيل:} الحَوْز: السَّوْقُ الشَّديد. يُقَال: {حُزْها أَي سُقْها سَوْقَاً شَدِيدا، ضدٌّ. الحَوْز: المَوضِعُ يحُوزُه الرجلُ تُتَّخَذُ حوالَيْه مُسَنّاة، والجمعُ} الأَحْواز. (و) قَالَ أَبُو عَمْرُو: الحَوْز: المِلْك، يُقَال: {حازَه} يَحُوزُه، إِذا مَلَكَه وقَبَضَه واستبَدَّ بِهِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: {الحَوْز: النِّكاح.
} حازَ المرأةَ {حَوْزَاً، إِذا نَكَحَها، قَالَ الشَّاعِر: يقولُ لمَّا} حازَها حَوْزَ المَطِيّ أَي جامَعَها، وَنَسَبه الصَّاغانِيّ إِلَى اللَّيْث. قلتُ وَفِي الأساس، منَ المَجاز: وَيُقَال لمن نَكَحَ امْرَأَة قد حازَها. الحَوْز: الإغراقُ فِي نَزْعِ القَوس، نَقله الصَّاغانِيّ. الحَوْز: محَلَّةٌ بِأَعْلَى بَعقُوبا مِنْهَا عبدُ الحقّ بن مَحْمُود بن الفرّاش، الْفَقِيه الزَّاهِد البَعْقُوبيّ {- الحَوْزيّ، سَمِعَ أَبَا الْفَتْح بن شاتيل.
الحَوْز: ة، بواسِط فِي شَرقيِّها يُقَال لَهَا حَوْزُ بَرْقَة، مِنْهَا خَميسُ بن عليّ الحَوْزيّ شَيْخُ أبي طاهرٍ السِّلَفيّ الأَصْبهانيّ. وَمِنْهَا أَيْضا أَبُو طَاهِر بَرَكَةُ بن حسّان الحَوْزيُّ، سَمِعَ الحسنَ بن أَحْمد الغُنْدُجانيّ، وَكَذَا عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ الحَوْزيّ كاتبُ الوَقْف، حدَّث عَنهُ أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن الجُلاّبيّ. وَأَبُو جَعْفَر عَبْد الله بن بَرَكَة الحَوْزيّ، عَن أَحْمد بن عُبَيْد الله الآمِديّ، وَعنهُ ابْن الدَّبيثيّ. وَعبد الْوَاحِد بن أَحْمد الحَوْزيّ الحمّاميّ، حدَّثَ عَن أبي السَّعادات المُبارك بن نَغُوبا، وَعنهُ مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَسَن الواسِطيّ. الحَوْز: ة، بالكُوفة، مِنْهَا الحسنُ بن عليّ)
بن زيد بن الهَيثمِ الحَوْزيّ، عَن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن النَّحَّاس وابنُه يحيى حدَّثَ أَيْضا.} الحَوْزَة، بهاءٍ: الناحِيَةُ، يُقَال: فلانٌ مانِعٌ {حَوْزَتَه، لما فِي} حيِّزه. {والحَوْزَةُ فَعْلَةٌ مِنْهُ، سُمِّيت بهَا النّاحيَة، وَفِي الحَدِيث: فَحَمَى} حَوْزَةَ الْإِسْلَام، أَي حُدودَه ونَواحيه، وَهُوَ مَجاز. (و) {الحَوْزَة: بَيْضَةُ المُلْكِ.
الحَوْزَة: عِنَبٌ لَيْسَ بعظيمِ الحَبِّ، نَقله الصَّاغانِيّ. الحَوْزَة: فَرْجُ المرأةِ، وَقَالَت امرأةٌ:
(فَظَلْتُ أَحْثِي التُّرْبَ فِي وَجْهِهِ ... عنِّي وأَحْمِي حَوْزَةَ الغائبِ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَالَ المُنْذِريّ: يُقَال: حمى} حَوْزَاتِه، وَأنْشد:
(لَهَا سلَفٌ يَعُوذُ بكلِّ رِيعٍ ... حَمَى! الحَوْزاتِ واشْتَهرَ الإفالا) قَالَ: السَّلَف: الفَحْل، حَمَى {حَوْزَاته، أَي لَا يَدْنُو فَحْلٌ سِواه مِنْهَا، وَأنْشد الفَرّاء:
(حَمَى حَوْزَاتِه فَتُرِكْنَ قَفْرَاً ... وأَحْمَى مَا يليهِ من الإجَامِ)
أَرَادَ} بحَوْزَاتِه نَواحيه من المَرعى. قَالَ صاحبُ اللِّسان: إِن كَانَ للأزهريّ دليلٌ غيرُ شِعر المرأةِ فِي قولِها: وأَحمي حَوْزَةَ الغائبِ، على أنّ حَوْزَةَ المرأةِ فَرْجُها سُمع، واستِدْلالُه بِهَذَا الْبَيْت فِيهِ نَظَرٌ، لأنّها لَو قَالَت: وأحمي {- حَوْزَتي للْغَائِب، صَحَّ لَهُ الاسْتِدلال، وَلكنهَا قَالَت: وأحمي حَوْزَةَ الْغَائِب، وَهَذَا القولُ مِنْهَا لَا يُعطي حَصْرَ الْمَعْنى فِي أنّ الحَوْزَةَ فَرْجُ المرأةِ.
لأنّ كلَّ عُضْوٍ للإنسانِ قد جعله اللهُ تَعَالَى فِي حَوْزِه، وجميعُ أعضاءِ المرأةِ وَالرجل حوْزُه، وفَرْجُ المرأةِ أَيْضا فِي} حَوْزِها مَا دامتْ أيِّماً لَا {يَحُوزُه أحدٌ إلاّ إِذا نُكِحَتْ برِضاها، فَإِذا نُكِحَتْ صارَ فَرْجُها فِي} حَوْزَةِ زَوْجِها، فقولُها: وأَحمي حَوْزَةَ الغائبِ، مَعْنَاهُ أَن فَرْجَها ممّا حازَه زَوْجُها فَمَلَكه بعُقدَةِ نِكاحِها، واستحَقَّ التَّمتُّع بِهِ دونَ غَيْرِه، فَهُوَ إِذا حَوْزَتُه بِهَذِهِ الطَّرِيق لَا حَوْزَتُها بالعَلميّة. وَمَا أشبهَ هَذَا بوَهمِ الجَوْهَرِيّ فِي استِدْلالِه ببَيتِ عَبْد الله بن عمر فِي مَحبَّته لِابْنِهِ سالمٍ بقوله: وجِلْدَةُ بَيْنَ العَينِ والأَنفِ سالِمُ على أنَّ الجِلْدَةَ الَّتِي بَين العينِ والأنفِ يُقَال لَهَا سالِمٌ، وإنّما قَصَدَ عَبْد الله قُربَهُ مِنْهُ ومحَلَّه عِنْده، وَكَذَلِكَ هَذِه المرأةُ جَعَلَتْ فَرْجَها حَوْزَةَ زَوْجِها فَحَمَتْه لَهُ من غَيْرِه، لَا أنّ اسمَه حَوْزَةٌ، فالفرجُ لَا يختصّ بِهَذَا الاسمِ دون أعضائِها، وَهَذَا الغائبُ بعَينِه ممّن يَتَزَوَّجُها، إِذْ لَو طلَّقَها هَذَا الغائبُ وَتَزَوَّجها غَيْرُه بَعْدَه صَار هَذَا الفرجُ بعَينِه حَوْزَةً للزَّوْجِ الْأَخير، وارتفعَ عَنهُ هَذَا الاسمُ للزَّوْجِ الأوّل. وَالله أعلم. {الحَوْز: الطبيعةُ من خَيْر أَو شرٍّ. حَوْزَة: وادٍ بالحِجاز كَانَت عِنْده) وَقْعَةٌ لعَمْرو بن مَعْدِ يَكْرِبَ مَعَ بني سُلَيْمٍ، قَالَ صَخْرُ بن عَمْروٍ:
(قَتَلْتُ الخالِديْن بهَا وعَمْراً ... وبِشْراً يَوْمَ حَوْزَةَ وابنَ بِشْرِ)
وأوّلُ لَيْلَةِ توجُّهِ الإبلِ إِلَى الماءِ إِذا كَانَت بعيدَة تُسمّى لَيْلَةَ الحَوْز، لأنّه يُرفَقُ بهَا تِلْكَ الليلةَ فيُسارُ بهَا رُوَيْداً. والطَّلَقُ أَن يُخلِيَ وُجوهَ الإبلِ إِلَى الماءِ ويَتْرُكها فِي ذَلِك تَرْعَى لَيْلَتَئِذٍ فَهِيَ لَيْلَة الطَّلَق. وَأنْشد ابْن السِّكِّيت: قد غَرَّ زَيْدَاً} حَوْزُه وَطَلَقُه قلتُ: وَهُوَ لبَشير بن النِّكْث الكلبيّ وَآخره: من امْرئٍ وفَّقَه مُوَفِّقُهْ يَقُول: غرَّه حَوْزُه فَلم يَسْقِ وَلم يكن مثلَ امرئٍ وفَّقَه موَفِّقُه فهيَّأَ آلةَ الشُّرْب. نَقله الصَّاغانِيّ.
وَيُقَال للرجل إِذا تحَبَّسَ فِي الْأَمر: دَعْنِي من {حَوْزِك وطَلَقِك. وَيُقَال: طَوَّلَ علينا فلانٌ} بالحَوْز والطَّلَق، والطَّلَق قَبْلَ القَرَب، وَقد {حَوَّزَ الإبلَ} تَحْوِيزاً: ساقَها إِلَى الماءِ، وَقَالَ:
( {حَوَّزَها من بُرْقِ الغَميمِ ... أَهْدَأُ يَمْشِي مِشيَةَ الظَّليمِ)
} بالحَوْزِ والرِّفْقِ وبالطَّميمِ وَكَذَلِكَ {حازَها، كَمَا فِي الأساس.} والمُحاوَزَة: المُخالَطة. {المُحاوَزَة: الوَطْءُ، نَقله الصَّاغانِيّ.
} - والأَحْوَزِيّ: هُوَ الأَحْوَذِيّ، بِالذَّالِ المُعجَمَة، وَهُوَ الجادُّ فِي أَمْرِه. وَقَالَت عائشةُ فِي عمر رَضِي الله عَنْهُمَا: كَانَ واللهِ {أَحْوَزِيَّاً نَسيجَ وَحْدِه. وَكَانَ أَبُو عمروٍ يَقُول:} الأَحْوَزِيّ: الخفيفُ، وَرَوَاهُ بَعْضُهم بِالذَّالِ، وَالْمعْنَى واحدٌ، وَهُوَ السَّابِق الْخَفِيف، {كالأَحْوَز، وَهُوَ المُنْحاز فِي ناحيةٍ الجادُّ فِي أُمُوره، قَالَه الصَّاغانِيّ.} - الأحْوَزِيُّ: الأَسْوَد. الأَحْوَزِيّ: الحسَنُ السِّياقة للأمور، وَفِيه بَعْضُ النِّفَار، قَالَه ابنُ الْأَثِير فِي تَفْسِير قَوْلِ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَهُوَ مَجاز، {كالحُوزِيّ، بالضمّ، قَالَ العَجّاج يصف ثَوْرَاً وكِلاباً:
(} يَحُوزُهُنَّ وَله {- حُوزِيُّ ... كَمَا} يَحُوزُ الفِئَةَ الكَمِيُّ)
وَكَانَ أَبُو عُبَيْدة يروي رَجزَ العَجّاج: حُوذِيّ، بِالذَّالِ، وَالْمعْنَى واحدٌ، يَعْنِي بِهِ الثَّوْرَ أنّه يَطْرُدُ الكِلابَ وَله طاردٌ من نَفْسه يَطْرُدُه من نشاطِه وحَدِّه. وَقَالَ غَيْرُه: الحُوزيُّ: الجادُّ فِي أمره، {كالأَحْوَزيّ، أَو الحُوزيّ: المُتَنَزِّه فِي المَحل الَّذِي يَحْتَمل وَحْدَه ويَنْزِلُ وَحْدَه وَلَا يُخالِطُ البيوتَ بنَفْسه وَلَا مالِه، وَفِي قَول الطِّرِمَّاح:)
(يَطُفْنَ} - بحُوزيِّ المَراتِعِ لم تَرُعْ ... بَواديهِ من قَرْعِ القِسِيِّ الكَنائِنِ)
{- الحُوزيُّ هُوَ المُتَوَحِّدُ وَهُوَ الفَحلُ مِنْهَا، وَهُوَ من حُزْتُ الشيءَ، إِذا جَمَعْتَه أَو نَحَّيْتَه. الحُوزيّ: رجلٌ رَأْيُه وعَقْلُه مُدَّخَر، وَفِي اللِّسان: مَذْخُورٌ. الحُوزيُّ: الأَسْوَد.} انْحازَ القومُ: تركُوا مَرْكَزَهم، ومعركة قِتالِهم ومالوا إِلَى مَوْضِعٍ آخَر. {وتَحاوَزَ الْفَرِيقَانِ فِي الْحَرْب: أَي} انْحازَ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا عَن الآخَر. {وحَوَّاز الْقُلُوب، كشَدَّاد، فِي حَدِيث ابْن مَسْعود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ونَصُّه: الإثْمُ حَوَّازُ الْقُلُوب. هَكَذَا رَوَاهُ شَمِرٌ وَقَالَ: هُوَ مَا} يَحُوزُها، أَي الْقُلُوب، ويَغْلِبُها.
ونَصُّ شَمِرٍ، ويَغْلِبُ عَلَيْهَا حَتَّى تَرْكَبَ مَالا يُحَبُّ. ويُروى: {حَوَازُّ، بتَشْديد الزَّاي، وَهُوَ الأكثرُ فِي الرِّوايات، والمَشهورُ عِنْد المُحدِّثين جَمْعُ} حازَّة، وَهِي الْأُمُور الَّتِي {تَحُزُّ فِي الْقُلُوب وتَحُكُّ وتُؤَثِّر كَمَا يُؤَثِّر الحَزُّ فِي الشيءِ ويَتَخالَجُ فِيهَا، ويَخْطِر من أَن تكون مَعاصي، لفَقْد الطُّمَأْنينة إِلَيْهَا، وَقَالَ الليثُ: يَعْنِي مَا حزَّ فِي القلبِ وحَكَّ، ويُروى: الإثْمُ} حَزَّازُ الْقُلُوب. بزاءَيْن، الأُولى مُشدَّدة وَهُوَ فَعّال من الحَزِّ. وَكَانَ يَنْبَغِي من المُصَنِّف أَن يَذْكُر الرِّوايةَ المشهورةَ هناكَ وَيَقُول هُنَا: ويروى حَوَّازُ الْقُلُوب، كشَدّاد، كَمَا فَعَلَه غَيره من المصنِّفين فِي اللُّغَة مَا عدا الصَّاغانِيّ، والمُصَنِّف قلَّده فِي ذَلِك على عادَتِه. {وَتَحَوَّزَ: تلَوَّى وَتَقَلَّبَ، وخَصَّ بَعْضُهم بِهِ الحَيَّةَ، كَتَحَيَّزَ، يُقَال:} تحَوَّزَت الحَيَّةُ وَتَحَيَّزَت، أَي تلَوَّت. وَمن كَلَامهم: مالَكَ {تحَوَّزُ كَمَا تحَيَّزُ الحَيَّةُ. تحَوَّزَ عَنهُ وَتَحَيَّزَ: تنَحَّى، وَفِي الحَدِيث: فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَن فِراشِه. قَالَ أَبُو عُبَيْد: التَّحَوُّزُ هُوَ التَّنَحِّي، وَفِيه لُغتَان: التَّحَوُّز والتَّحَيُّز، قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَو مُتَحَيِّزاً إِلَى فَئِةٍ. والتَّحَوُّز التَّفَعُّل، والتَّحَيُّز التَّفَيْعُل. وَقَالَ أَبُو إسحاقَ فِي معنى الْآيَة: أَي إلاّ أَن يَنْحَازَ أَي يَنْفَرِدَ ليكونَ مَعَ المُقاتِلَة. وأصلُه مُتَحَيْوِزٌ، قُلِبَت الْوَاو يَاء لمجاورةِ الياءِ ثمّ أُدْغِمتْ فِيهَا وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: مالَكَ} تَتَحَوَّزُ، إِذا لم تَسْتَقِرّ على الأَرْض، وَقَالَ القُطاميّ يصفُ عجوزاً أنّه اسْتَضافَها فَجَعَلتْ تَرُوغ عَنهُ فَقَالَ:
( {تَحَوَّزُ عنِّي خِيفَةً أَن أَضِيفَها ... كَمَا} انْحازَت الأَفعى مَخافَةَ ضارِبِ)
{والحُوزِيَّةُ بالضمّ: الناقةُ} المُنْحازَةُ عَن الإبلِ لَا تُخالِطُها، أَو هِيَ الَّتِي عِنْدهَا سَيْرٌ مَذْخُورٌ من سَيْرِها مَصونٌ لَا يُدرَك، وَبِه فسّر رَجز العَجّاج السَّابِق ذِكرُه وَله حُوزيُّ: أَي يغلبهنَّ بالهُوَيْنى وعِندَه مَذْخُورُ سيرٍ لم يبْتَذِلْه، أَو هِيَ الَّتِي لَهَا خَلِفَةٌ انقطعتْ عَن الْإِبِل فِي خَلِفَتِها وفَراهَتِها، هَكَذَا بِفَتْح الخاءِ المعجمةِ وكَسرِ اللَّام، وَوَقع فِي نُسْخَة التكملة بِكَسْر الخاءِ وَسُكُون اللَّام، والأُولى الصَّوَاب، وَهَذَا كَمَا تَقول: منْقَطِعُ القَرين وبكلٍّ من الأقوالِ الثَّلَاثَة فُسِّرَ قَوْلُ الْأَعْشَى)
يصفُ الإبلَ:
( {حُوزِيَّةٌ طُوِيَتْ على زَفَرَاتها ... طَيَّ القَناطرِ قد نَزَلْنَ نُزولا)
يُقَال: إنّ فِيكُم} حُوَيْزاءَ عنِّي، {الحُوَيْزاء: الذَّخيرةُ تَطْوِيها عَن صَاحبك، نَقله الصَّاغانِيّ، كأنّه} يَحوزُها ويَستَبِدُّ بهَا دون صَاحبه، والتصغير للتَّعظيم. {وحَوْزَانُ} وحَوْزَى كَسَكْران وسَكْرَى، قَرْيَتَان، أما الأولى فَمن قُرى مَرْوِ الرُّوذِ، والرّجالةُ {الحَوْزانيّة مَنْسُوبون إِلَيْهَا.} والحُوَيْزَة: كدُوَيْرَة: قَصَبَةٌ بخُوزِسْتان، بَينهَا وَبَين واسِطَ والبَصرة، مِنْهَا: أَبُو العبّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان العبّاسيّ! الحُوَيْزيّ الْفَقِيه الشَّاعِر، تفَقَّه بِبَغْدَاد وَمَات سنة وابنُه حسنٌ نَشأ بِبَغْدَاد وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن بالرِّوايات على أبي الكَرَم الشَّهْرَزوريّ وَسمع مِنْهُ وَمن أبي الْقَاسِم السَّمَرْقَنْديّ وَكَانَ يعرف الموسيقى، وَهُوَ شاعرٌ مُحدِّث مُقرئ، سَكَنَ واسِطَ إِلَى أَن مَاتَ بهَا سنة وعَبْد الله بن الْحسن الحُوَيْزيّ المُحدِّثان. ومحمود بن إِسْمَاعِيل {الحُوَيْزانيّ الخطيبُ المُحدِّث، من شُيُوخ بَغْدَاد، بعد الثَّمَانِينَ وسِتِّمائة قيل: منسوبٌ إِلَى الحُوَيْزَة هَذِه كأنّه من تَغْيِير النَّسَب.} وحُوَيْزة، كجُهَيْنَة، ممّن قاتَل الْحُسَيْن بن عليّ رَضِي الله عَنْهُمَا، وعَلى {حُوَيْزةَ مَا يستَحِقّ. وبَدرُ بن حُوَيْزةَ مُحدِّث، روى عَن الشَّعْبيّ. قلتُ: وماوِيَّة بنتُ حُوَيْزة وَيُقَال:} حَوْزَة، ذكرهَا الزُّبَيْر بن بكّار فَقَالَ: هِيَ والدةُ عاتِكَة بنت مُرَّة، وعاتِكَةُ أمُّ عَبْدِ شَمْسِ بن عَبْدِ مَنافٍ وإخوتِه. نَقله الْحَافِظ. (و) {حَوَّاز، ككَتَّان: رجلٌ. (و) } الحُوَّاز، كرُمَّان: الجِعْلانُ الكِبار، نَقله الصَّاغانِيّ، وكأنّه جَمْعُ حائِزٍ، وَالَّذِي فِي اللِّسان وغيرِه: {الحُوَّاز وَهُوَ مَا يَحوزُه الجُعَلُ من الدُّحْروج وَهُوَ الخُرْءُ الَّذِي يُدَحْرِجُه، قَالَ:
(سَمينُ المَطايا يشربُ الشِّرْبَ والحِسَا ... قِمَطْرٌ كحُوَّازِ الدَّحاريجِ أَبْتَرُ)
} والحَوْزاء: الحربُ الَّتِي تَحُوزُ القومَ، أَي تَجْمَعُهم وتَضُمُّهم، حَكَاهَا الرِّياشيّ فِي شَرْحِ أشعارِ الحماسةِ فِي قَوْلِ جابرِ بن الثَّعلب:
(فَهَلاّ على أخْلاقِ نَعْلَيْ مُعَصِّبٍ ... شَغَبْتَ وَذُو الحَوْزاءِ يُحْفِزُه الوِتْرُ)
الوِتْرُ هُنَا: الْغَضَب. وهِلالُ بن أَحْوَزَ قاتلُ جَهْمِ بن صَفْوَان، الصحيحُ أنّ قاتلَ جَهْم بن صَفْوَان هُوَ سَلْمُ بن أَحْوَزَ، وَأما أَخُوهُ هلالٌ فَلهُ ذِكرٌ فِي دَوْلَةِ بني أُميّة، هَكَذَا حقّقه الْحَافِظ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقَال: سَوْقٌ حَوْزٌ، وَصفٌ بِالْمَصْدَرِ. {وحَوَّزَ العِيرَ} تَحْوِيزاً: حَمَلَ عَلَيْهَا، قَاَلَه ثَعْلَب. {والتَّحَوُّز: التَّلَبُّثُ والتَّمَكُّث.} والتَّحَوُّز: بُطءُ القِيامِ، كالتَّحَوُّس. والحَوْزُ من الأَرْض: أَن)
يتَّخِذَها رجلٌ ويُبَيِّنَ حدودَها فيَستَحِقَّها فَلَا يكونُ لأحدٍ فِيهَا حقٌّ مَعَه. {وَتَحَوَّزَ الرجلُ وَتَحَيَّزَ: أَرَادَ القِيامَ فَأَبْطأَ ذَلِك عَلَيْهِ.} وحازَ الشيءَ: نَحَّاه، عَن شَمِرٍ. {وَحَوَّزَه} تَحْوِيزاً: ضمَّه. {وانْحازَ على الشيءِ: ضمَّ بَعْضَه على بعضٍ وأَكَبَّ عَلَيْهِ.} وحَوْزُ الدارِ وحَيِّزُها: مَا انضمَّ إِلَيْهَا من المَرافِقِ والمنافِع، وكلُّ ناحيةٍ على حِدَةٍ {حَيِّزٌ، وأصلُه حَيْوِز، وَيُقَال فِيهِ:} الحَيْز، بِالتَّخْفِيفِ، كهَيِّن وهَيْن، ولَيِّن ولَيْن، وَالْجمع {أَحْيَازٌ، نادرٌ، فأمّا على الْقيَاس فحَيائِز، بِالْهَمْز، فِي قَول سِيبَوَيْهٍ، وحَياوِز، بِالْوَاو، فِي قَول أبي الْحسن، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَكَانَ القياسُ أَن يكون أَحْوَازاً، بمنزلةِ المَيْت والأَمْوات، ولكنّهم فرَّقوا بَينهمَا كراهةَ الالْتِباس.} وحَوْزَةُ الْإِسْلَام: حُدُوده، وَهُوَ مَجاز. وحَوْزَةُ الرجل: مَا فِي حَيِّزِه. وأمرٌ {مُحَوَّزٌ، كمُعَظَّم: مُحْكَمٌ،} والحائز: الخشبَةُ الَّتِي تُنصَبُ عَلَيْهَا الأجذاع، هَكَذَا أَوْرَده صاحبُ اللِّسان. قلتُ: وَهُوَ بِالْجِيم أَشْبَه، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه. وَيُقَال أَنا فِي حَيِّزِه وكَنَفِه، وَهُوَ مَجاز. وبَنو! حُوَيْزةَ: قبيلةٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أظنّ ذَلِك ظَنَّاً. {والمُحاوَزَة: المطارَدَة. نَقله الصَّاغانِيّ. وَيُقَال: ذَهَبَ} لحُوزِيَّتِه، بالضمّ، أَي لطِيَّتِه، نَقله الصَّاغانِيّ. {والماحُوز: ذَكَرَه بَعْضُ الأئمّة هُنَا، والصوابُ ذِكرُه فِي محز.

حيّز
} الحَيْز: السَّوْق الشديدُ والرُّوَيْد، لغةٌ فِي الحَوْز، وَقد تقدّم. وَيُقَال: الحَوْزُ {والحَيْز: السَّيْرُ الرُّوَيْد، والسَّوْقُ اللَّيِّن. وحازَ الإبلَ يَحوزُها} ويَحيزُها: سارَها فِي رِفق. ضدٌّ. {التَّحيُّز: التَّلَوِّي والتَّقَلُّب، يُقَال:} تحَيَّزَتِ الحَيَّةُ: إِذا تلَوَّت، ويُروى فِي شِعرِ القُطاميّ: {تَحَيَّزُ عنِّي وَقد سَبَقَ ذِكرُه، أَي تَتَلَوَّى وَتَتَنحَّى، وَكَذَا} تحَيَّزَ الرجلُ، إِذا أرادَ القِيامَ فَأَبْطأَ، كَتَحَوَّزَ، وَالْوَاو فيهمَا أَعْلَى. قَالَ الفَرّاء: حَيْزِ كجَيْرِ: زَجْرٌ للحِمار، وَقَالَ غيرُه: حَيْزِ حَيْزِ: من زَجْرِ المِعْزى، وَأنْشد:
(شَمْطَاءَ جاءَت من بلادِ البَرِّ ... قد تركَتْ {حَيْزِ وقالتْ حَرِّ)
وَرَوَاهُ ثَعْلَب: حَيْهِ. وبَنو} حيّازٍ: كشَدّاد: بَطنٌ من طَيّئ، نَقله الصَّاغانِيّ. {وحِيزانُ، بِالْكَسْرِ: د، بديارِ بكرٍ. قلتُ: وَهُوَ من مدنِ أَرْمِينيَة، قريبٌ من شَرْوَان، من فُتوحِ سُلَيْمان بن رَبيعة، وَقد ضُبِطَ بالفَتْح أَيْضا، مِنْهُ أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الحِيزانيّ الْفَقِيه الشَّاعِر، مَاتَ سنة.
وَمُحَمّد بن أبي طالبٍ} - الحِيزانيّ الأديب، كتب عَنهُ الشِّهابُ القُوصيّ، سنة عشر وسِتّمائة. قلتُ:)
وَمِنْه أَيْضا: حَمْدُون بنُ عليٍّ الحِيزانيّ الأَسْعَرْديّ، روى عَن سُلَيْم الرازيّ، وَعنهُ أَبُو بكرٍ الشاشيّ، ذَكَرَه ابنُ نُقطَة. ويوسف بن مَحْمُود بن يوسفَ الحِيزانيّ، ذكره أَبُو العلاءِ الفَرَضيّ.
(حوز) الأَحْوَزيُّ: الأَسْوَد.

حرف

Entries on حرف in 21 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 18 more
حرف: {يحرفون}: يقلبون ويغيرون.
حرف وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] أَنه دخل على رجل مَرِيض فَرَأى جَبينه يعرق فَقَالَ عبد الله: موت الْمُؤمن عَرَق الجبين تَبْقَى عَلَيْهِ البقيّة من الذُّنُوب فيكأفأ بهَا عِنْد الْمَوْت ويروى: فيُحارَف بهَا عِنْد الْمَوْت. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: المُحارَفة المقايَسة وَلِهَذَا قيل للميل الَّذِي تسير بِهِ الْجِرَاحَات والشجاج: المِحْراف [قَالَ الْقطَامِي يصف طعنة أَو شجة:

(الْبَسِيط)

إِذا الطَّبِيب بمحرافَيه عالَجَها ... زَادَت على النَّقْر أَو تَحريكها ضَجَما -]

[يَقُول: إِذا قاسها بميله ازدادت فَسَادًا عَظِيما -] فَكَأَن معنى الحَدِيث أَن الْمُؤمن يقايس بذنوبه عِنْد الْمَوْت فيشتدّ عَلَيْهِ ليَكُون ذَلِك كَفَّارَة لَهُ.

حرف


حَرَفَ(n. ac.
حَرْف)
a. [acc. & 'An], Turned aside, altered from.
b. [La], Gained a livelihood, provided for.
حَرَّفَa. Altered; inverted; transcribed.
b. Falsified.
c. Cut obliquely.

حَاْرَفَa. Requited.
b. Probed (wound).
أَحْرَفَa. Grew rich.
b. Treated ill, maltreated.

تَحَرَّفَ
a. ['An], Turned aside, away from.
تَحَاْرَفَ
a. ['Ala & Fī], Dealt craftily with in.
إِنْحَرَفَ
a. ['An], Turned aside, deviated from.
b. Became upset, was ill.

إِحْتَرَفَa. Worked at a trade.

حَرْف
(pl.
أَحْرُف
حُرُوْف)
a. Side, edge; end, extremity; margin, border.
b. Letter.
c. Particle; preposition.
d. (pl.
حِرَف), Crag, ridge, brow (mountain).

حَرْفِيّa. Literal, verbatim, word-forword.

حِرْفَة
(pl.
حِرَف)
a. Occupation, trade, handicraft.
b. Guild, corporation.

حَرَاْفَةa. Pungent flavour, pungency.

حَرِيْف
(pl.
حُرَفَآءُ)
a. Fellow-worker; fellow, comrade.

حِرِّيْفa. Pungent, burning.

مِحْرَاْف
(pl.
مَحَاْرِيْفُ)
a. Probe.

N. Ag.
إِنْحَرَفَa. Oblique; diagonal.

N. Ac.
إِنْحَرَفَa. Declination, deflexion; inversion.
b. Distemper, defect, disease.

حَرْفِيًّا
a. Literally; word for word.
حرف الحَرْفُ من حُروفِ الهِجَاءِ. والتَّحْرِيْفُ في القُرْآنِ وفي الكَلامِ تَغْيِيْرُ الكلمةِ عن مَعْناها. وإذا مالَ إنسانٌ عن الشَّيْءِ قيل تَحَرَّفَ وانْحَرَفَ واحْرَوْرَفَ. والإنسان على حَرْفٍ من أمْرِه أي على إنْحِرَافٍ. وحَرْفُ السَّفِيْنَةِ جانِبُها. والمُحَارَفُ المَحْرُوْمُ. والحُرْفُ الحِرْمانُ. والحَرْفُ النّاقَةُ الصُّلْبَةُ؛ تُشَبَّهُ بحَرْفِ الجَبَلِ. وقيل هي المَهْزُولَةُ، من قَوْلِهم أحْرَفْتُ النّاقَةَ إحْرَافاً هَزَلْتُها. ويُقال حَرْفٌ وحَرْفَةٌ كقَعْبٍ وقَعْبَةٍ. والحُرْفُ حَبُّ الرَّشَادِ، والحَبَّةُ حُرْفَةٌ. والمُحَارَفَةُ المُقايَسَةُ بالمِحْرَافِ وهو المِيْلُ الذي تُسْبَرُ به الجِراحاتُ. وأحْرَفَ الرَّجُلُ إحْرَافاً نَما مالُه وصَلُحَ؛ فهو مُحْرِفٌ، والاسْمُ الحِرْفَةُ. والرَّجُلُ يَحْرِفُ لِعيالِه أي يَكْسِبُ. وحُرِفَ في مالِهِ ذَهَبَ منه شَيْءٌ. والحَرْفُ المُنْحَرِفُ. وانْحَرَفَتْ بهم دنُيْاهم. والمَحْرِفُ المَصْرِفُ والمُتَنَحّى، مالي عن هذا مَحْرِفٌ.
(ح ر ف) : (الْحَرْفُ) الطَّرَفُ (وَمِنْهُ) الِانْحِرَافُ وَالتَّحَرُّفُ الْمَيْلُ إلَى الْحَرْفِ (وَفِي التَّنْزِيلِ) {مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ} [الأنفال: 16] أَيْ مَائِلًا لَهُ وَأَنْ يَصِيرَ بِحَرْفٍ لِأَجْلِهِ وَهُوَ مِنْ مَكَائِدِ الْحَرْبِ يُرِي الْعَدُوَّ أَنَّهُ مُنْهَزِمٌ ثُمَّ يَكِرُّ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) الْحَرْفُ فِي اصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّينَ (وَأَمَّا) قَوْلُهُ «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» فَأَحْسَنُ الْأَقْوَالِ أَنَّهَا وُجُوهُ الْقِرَاءَاتِ الَّتِي اخْتَارَهَا الْقُرَّاءُ (وَمِنْهُ) فُلَانٌ يَقْرَأُ بِحَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقِيلَ لِلْمَحْرُومِ غَيْرِ الْمَرْزُوقِ مُحَارَفٌ لِأَنَّهُ يُحْرَفُ مِنْ الرِّزْقِ وَقَدْ حُورِفَ وَالِاسْمُ الْحُرْفَةُ بِالضَّمِّ.

(وَالْحِرْفَةُ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْ الِاحْتِرَافِ الِاكْتِسَابِ (وَحَرِيفُ) الرَّجُلِ مُعَامِلُهُ (وَمِنْهُ) رَجُلٌ لَهُ حَرِيفٌ مِنْ الصَّيَارِفَةِ أَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَ رَجُلًا أَلْفَ دِرْهَمٍ قَضَاءً عَنْهُ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ قَضَاءً عَنْهُ فَفَعَلَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ حَرِيفٍ فَإِنْ قَالَ قَضَاءً عَنِّي رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا.
(حرف) - في حَديث أَبِي بَكْر، رَضِي الله عنه: "سيَأكُلُ آلُ أَبِي بَكْر من هَذَا المَالِ ويَحْتَرِف فيه للمُسْلِمِين" .
: أي يَكْسِب للمُسْلِمِين بإزاء ما يَأْكلُ من بَيْتِ مَالِهم. يقال: هو يَحْرِف لعِيَالِه، ويَحرُف ويَحْتَرف.
والحِرفَة: الصِّناعة، وحَرِيفُ الرَّجُلِ: مُعامِله في حِرْفَتِه. - وفي حِدِيثِ عُمَر، رضي الله عنه: "لَحِرْفَةُ أَحدِهم أَشدُّ عليَّ من عَيْلَتِه" .
قِيل: الحِرفَة: أَنْ يَكُونَ مَحْدُودًا إذا طَلَب فلا يُرزَق.
ومنه المُحارِف، والحِرفَة لا أَعرِفه بهذا المَعْنَى، إنما الحُرفُ، بضَمِّ الحَاءِ، الحِرْمان، وقد حُورِف ، فهو مُحارَف، ولَعلَّه من قَولِهم: انْحرَف عنه، وتَحَرَّفَ: أي مَالَ.
والمُحارَف: الذي حُورِف كَسبُه فمِيلَ به عنه.
وقيل: أَرادَ أَنَّ إِغناءَ الفَقِير وكِفايَةَ أَمرِه، أَيسَرُ عليَّ من إصلاحِ الفَاسِد.
وقيل: أَرادَ عَدَم حِرفَةِ أَحَدِهم والاغْتِمامَ لِذَلِك، لأنه مُنْحَرِف إليها.
- وفيه ما يُرْوَى أَنَّه قال: "إنّى لأرَى الرّجلَ يُعجِبُنى فأَقولُ: هل له مِنْ حِرْفَة؟ فإن قَالُوا: [لا]، سَقَط من عَيْنِي".
ح ر ف

إنحرف عنه وتحرف. وحرف القلم، وقلم محرف. وحرف الكلام. وكتب بحرف القلم. وقعد على حرف السفينة، وقعدوا على حروفها. ومالي عنه محرف أي معدل. ورجل محارف: محدود. قال:

محارف في الشاء والأباعر ... مبارك بالقلعي الباتر

وحورف فلان. وأدركته حرفة الأدب. وتقول: ما من حرف، إلا وهو مقرون بحرف. قال:

ما ازددت من أدبي حرفاً أسر به ... إلا تزيدت حرفاً تحته شوم

وفلان حرفته الوراقة، وهو يحترف بكذا. وهو يحرف لعياله: يكسب من ههنا وههنا، أي من كل حرف، وفلان حريفك. وفيه حرافة: جدة، وأحد من الحرف، وهو الخردل، الواحدة حرفة، وبصل حريف: شديد الحرافة. وحارف الجرح بالمحراف: قايسه بالمسبار، حتى عرف حد غوره. قال القطامي:

إذا الطبيب بمحرافيه عالجها ... زادت على النغر أو تحريكها ضجما

ومن المجاز: هو على حرف من أمره، أي على طرف، كالذي في طرف العسكر، إن رأى غلبة استقرّ، وإن رأى ميلة فتر. وناقة حرف: شبيهة بحرف السيف في هزالها، أو مضائها في السير. وحارفت فلاناً بفعله: كافأته، ولا تحارف أخاك بالسوء: لا تكافئه واصفح عنه، ومنه الحديث " إن المؤمن تبقى عليه الخطايا فيحارف بها عند الموت ".
حرف
حَرْفُ الشيء: طرفه، وجمعه: أحرف وحروف، يقال: حرف السيف، وحرف السفينة، وحرف الجبل، وحروف الهجاء: أطراف الكلمة، والحروف العوامل في النحو: أطراف الكلمات الرابطة بعضها ببعض، وناقة حرف ، تشبيها بحرف الجبل، أو تشبيها في الدّقة بحرف من حروف الكلمة، قال عزّ وجلّ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ [الحج/ 11] ، قد فسّر ذلك بقوله بعده: فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ [الحج/ 11] ، وفي معناه:
مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ [النساء/ 143] .
وانحرف عن كذا، وتحرّف، واحترف، والاحتراف: طلب حرفة للمكسب، والحرفة: حالته التي يلزمها في ذلك، نحو: القعدة والجلسة، والمحارف: المحروم الذي خلا به الخير، وتَحريفُ الشيء: إمالته، كتحريف القلم، وتحريف الكلام:
أن تجعله على حرف من الاحتمال يمكن حمله على الوجهين، قال عزّ وجلّ: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ [النساء/ 46] ، ويُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ [المائدة/ 41] ، وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ [البقرة/ 75] ، والحِرْف: ما فيه حرارة ولذع، كأنّه محرّف عن الحلاوة والحرارة، وطعام حِرِّيف، وروي عنه صلّى الله عليه وسلم: «نزل القرآن على سبعة أحرف» وذلك مذكور على التحقيق في «الرّسالة المنبّهة على فوائد القرآن» .
ح ر ف: (حَرْفُ) كُلِّ شَيْءٍ طَرَفُهُ وَشَفِيرُهُ وَحْدَهُ. وَ (الْحَرْفُ) وَاحِدُ (حُرُوفِ) التَّهَجِّي. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} [الحج: 11] قَالُوا: عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ. وَهُوَ أَنْ يَعْبُدَهُ عَلَى السَّرَّاءِ دُونَ الضَّرَّاءِ. وَرَجُلٌ (مُحَارَفٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ مَحْدُودٌ مَحْرُومٌ وَهُوَ ضِدُّ الْمُبَارَكِ. وَقَدْ (حُورِفَ) كَسْبُ فُلَانٍ إِذَا شُدِّدَ عَلَيْهِ فِي مَعَاشِهِ كَأَنَّهُ مِيلَ بِرِزْقِهِ عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَوْتُ الْمُؤْمِنِ عَرَقَ الْجَبِينِ تَبْقَى عَلَيْهِ الْبَقِيَّةُ مِنَ الذُّنُوبِ فَيُحَارَفُ بِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ» أَيْ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ لِتُمَحَّصَ عَنْهُ ذُنُوبُهُ. وَ (الْحُرْفُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ حَبُّ الرَّشَادِ وَمِنْهُ قِيلَ: شَيْءٌ (حِرِّيفٌ) بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ لِلَّذِي يَلْدَغُ اللِّسَانَ (بِحَرَافَتِهِ) وَكَذَلِكَ بَصَلٌ حِرِّيفٌ بِالْكَسْرِ وَلَا تَقُلْ: حَرِّيفٌ. وَ (الْحُرْفُ) أَيْضًا الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ رَجُلٌ (مُحَارَفٌ) أَيْ مَنْقُوصُ الْحَظِّ لَا يَنْمِي لَهُ مَالٌ وَكَذَا (الْحِرْفَةُ) بِالْكَسْرِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَحِرْفَةُ أَحَدِهِمْ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ عَيْلَتِهِ» وَالْحِرْفَةُ أَيْضًا الصِّنَاعَةُ وَ (الْمُحْتَرِفُ) الصَّانِعُ وَفُلَانٌ (حَرِيفِي) أَيْ مُعَامِلِي. وَ (تَحْرِيفُ) الْكَلَامِ عَنْ مَوَاضِعِهِ تَغْيِيرُهُ. وَتَحْرِيفُ الْقَلَمِ قَطُّهُ (مُحَرَّفًا) . وَيُقَالُ: (انْحَرَفَ) عَنْهُ وَ (تَحَرَّفَ) وَ (احْرَوْرَفَ) أَيْ مَالَ وَعَدَلَ. 
[حرف] حرف كل شئ: طرفه وشَفيرُهُ وحَدُّهُ . ومنه حَرْفُ الجبل، وهو أعلاه المُحَدَّدُ. والحَرْفُ: واحد حُروفِ التهجّي. وقوله تعالى: {ومِنَ الناسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ على حَرْفٍ} قالوا: على وَجهٍ واحد، وهو أن يعبده على السَرَّاء دون الضّراء. والحَرْفُ: الناقةُ الضامرة الصلبة، شبهت بحرف الجبل. قال الشاعر : جمالية حرف سناد يشلها وظيف أزج الخطوظ مآن سهوق وكان الاصمى يقول: الحرف: الناقةُ المهزولة. وقد أَحْرَفْتُ ناقتي، أذا هزلتها. وغيره يقوله بالثاء. قال أبو زيد: أَحْرَفَ الرجلُ فهو مُحْرِفٌ، إذا نما مالُهُ وصَلُحَ، يقال: جاء فلان با لحلق والاحراف، إذا جاء بالمال الكثير. ورجلٌ مُحارَفٌ، بفتح الراء أي محدودٌ محرومٌ، وهو خلاف قولك مبارك. قال الراجز: محارف بالشاء والاباعر مبارك بالقلعى الباتر وقد حورف كَسْبُ فلانٍ، إذا شُدِّدَ عليه في معاشه، كأنّه ميلَ برزقه عنه. وفى حديث ابن مسعود رضى الله عنه: " موت المؤمن عرق الجبين تبقى عليه البقية من الذنوب فيحارف بها عند الموت " أي يشدد عليه لتمحص عنه ذنوبه. والخرف بالضم: حب الرشاد، ومنه قيل شئ حريف بالتشديد، للذى يلذع اللسان بحرا فته. وكذلك بصلٌ حِرِّيفٌ ولا تقل حَرِّيفٌ. والحُرْفُ أيضاً: الاسمُ من قولك رجلٌ مُحارَفٌ، أي منقوصُ الحظّ لا ينمو له مال. وكذلك الحِرْفَةُ بالكسر . وفي حديث عمر رضي الله عنه: " لَحِرْفَةُ أحدهم أشدُّ عليَّ من عَيْلَتِهِ ". والحِرْفَةُ أيضاً: الصناعةُ. والمُحْتَرِفُ: الصانعُ. وفلانٌ حريفى، أي معاملي. قال الاصمى: يقال: هو يحرف لغياله، أي يكسب من هاهنا وهاهنا، مثل يقرف. وحكى أبو عبيدة: حرفت الشئ عن وجهه حَرْفاً. والمِحْرافُ: الميلُ الذي تُقاسُ به الجراحات، قال القطامى يصف جراحة: إذا الطبيب بمحرافيه عالجها زادت على النقر أو تحريكها ضجما ويروى على " النقر " وهو الورم، ويقال خروج الدم. وتحريف الكلام عن مواضعه: تغييرُه. وتحْريفُ القلمِ: قَطُّهُ مُحَرّفاً. ويقال: انْحَرَفَ عنه وتحرّفَ واحرورف، أي مال وعدل. قال الراجز يصف ثورا يحفر كناسا: وإن أصاب عدواء احرورفا عنها وولاها ظلوفا ظلفا أي إن أصاب موانع. ويقال: مالي عن هذا الأمر مَحْرِفٌ، ومالى عنه مصرف بما بمعنى واحد، أي متنحى. ومنه قول أبى كبير الهذلى:

أزهير هل عن شيبة من محرف
حرف كلهَا كافٍ شافٍ وَبَعْضهمْ يرويهِ: فاقرأوا كَمَا عُلِّمتم.

حرف قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: سَبْعَة أحرف يَعْنِي سبع لُغَات من لُغَات الْعَرَب وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَن يكون فِي الْحَرْف الْوَاحِد سَبْعَة أوجه هَذَا لم يسمع بِهِ قطّ وَلَكِن يَقُول: هَذِه اللُّغَات السَّبع مُتَفَرِّقَة فِي الْقُرْآن فبعضه نزل بلغَة قُرَيْش وَبَعضه بلغَة هُذَيْل وَبَعضه بلغَة هوَازن وَبَعضه بلغَة أهل الْيمن وَكَذَلِكَ سَائِر اللُّغَات ومعانيها مَعَ هَذَا كُله وَاحِد وَمِمَّا يبين ذَلِك قَول ابْن مَسْعُود: إِنِّي [قد -] سَمِعت الْقِرَاءَة فوجدتهم متقاربين فأقرأوا كَمَا علمْتُم إِنَّمَا هُوَ كَقَوْل أحدكُم: هلّم وتعال وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن سِيرِين: [إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: هلّم وتعال وَأَقْبل ثمَّ فسره ابْن سِيرِين -] فَقَالَ فِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود / اِنْ كَانَتْ إلاَّ زَقْيَةً واحِدَةً /. وَفِي قراءتنا {اِنْ كَانَتْ إلاَّ صَيْحَةً وَّاحِدَةً} وَالْمعْنَى فيهمَا وَاحِد وعَلى هَذَا سَائِر اللُّغَات. وَقد رُوِيَ فِي حَدِيث خلاف هَذَا. قَالَ: نزل الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف: حَلَال وَحرَام وَأمر وَنهي وَخبر مَا كَانَ قبلكُمْ وَخبر مَا هُوَ كَائِن بعدكم وَضرب الْأَمْثَال. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ولسنا نَدْرِي مَا وَجه هَذَا الحَدِيث لِأَنَّهُ شاذّ غير مُسْند وَالْأَحَادِيث المسندة المثبتة ترده. أَلا ترى أَن فِي حَدِيث عمر الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي أَوله أَنه قَالَ: سَمِعت هِشَام بْن حَكِيم بْن حزَام يقْرَأ سُورَة الْفرْقَان على غير مَا أقرؤها. وَقد كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَقْرَأَنيهَا فَأتيت بِهِ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَأَخْبَرته فَقَالَ [لَهُ -] : اقْرَأ فَقَرَأَ تِلْكَ الْقِرَاءَة فَقَالَ: هَكَذَا أنزلت ثمَّ قَالَ لي: اقْرَأ فَقَرَأت قراءتي فَقَالَ: هَكَذَا أنزلت ثمَّ قَالَ: إِن [هَذَا -] الْقُرْآن أنزل على سَبْعَة أحرف فاقرؤا مَا تيَسّر مِنْهُ وَكَذَلِكَ حَدِيث أبي بْن كَعْب هُوَ مثل حَدِيث عمر أَو نَحوه. فَهَذَا يبين لَك أَن الِاخْتِلَاف إِنَّمَا هُوَ فِي اللَّفْظ وَالْمعْنَى وَاحِد وَلَو كَانَ الِاخْتِلَاف فِي الْحَلَال وَالْحرَام لما جَازَ أَن يُقَال فِي شَيْء هُوَ حرَام: هَكَذَا نزل ثمَّ يَقُول آخر فِي ذَلِك بِعَيْنِه: إِنَّه حَلَال فَيَقُول: هَكَذَا نزل وَكَذَلِكَ الْأَمر وَالنَّهْي وَكَذَلِكَ الْأَخْبَار لَا يجوز أَن يُقَال فِي خبر قد مضى: إِنَّه كَانَ كَذَا وَكَذَا فَيَقُول: هَكَذَا نزل ثمَّ يَقُول الآخر بِخِلَاف ذَلِك الْخَبَر فَيَقُول: هَكَذَا نزل وَكَذَلِكَ الْخَبَر المستأنف كَخَبَر الْقِيَامَة وَالْجنَّة وَالنَّار وَمن توهم أَن فِي هَذَا شَيْئا من الِاخْتِلَاف فقد زعم أَن الْقُرْآن يكذب بعضه بَعْضًا ويتناقض وَلَيْسَ يكون الْمَعْنى فِي السَّبْعَة الأحرف إِلَّا على اللُّغَات لَا غير بِمَعْنى وَاحِد لَا يخْتَلف فِيهِ فِي حَلَال وَلَا حرَام وَلَا خبر وَلَا غير ذَلِك. قَالَ أَبُو عبيد: إِلَّا أَنه فِي بعض الحَدِيث: نزل الْقُرْآن على خَمْسَة وَلَيْسَ فِيهِ ذكر أحرف فَهَذَا قَول قد يحْتَمل الْمَعْنى الآخر.
باب الحاء والراء والفاء معهما ح ر ف، ح ف ر، ف ر ح، ر ف ح مستعملات

حرف: الحَرْف من حُروف الهِجاء. وكلُّ كلمةٍ بُنِيَتْ أداةً عاريةً في الكلام لتفرقة المعاني تُسمَّى حَرْفاً، وإنْ كانَ بناؤها بحَرْفَيْن أو أكثر مثلُ حَتّى وهَلْ وَبلْ ولَعَلَّ. وكلُّ كلمةٍ تُقرَأ على وُجوهٍ من القرآن تُسمَّى حَرْفاً، يقال: يُقرَأ هذا الحَرْف في حَرْف ابن مسعود أي في قراءته. (والتحريف في القرآن تغيير الكلمة عن معناها وهي قريبة الشَّبه، كما كانت اليهود تُغَيِّر معاني التَّوْراةِ بالأشباهِ، فوصَفَهم الله بفعلهم فقال: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ* ) . وتَحَرَّفَ فلانٌ عن فلان وانحَرَف، واحرَوْرَفَ واحد، أي: مالَ. والانسان يكونُ على حرف من أمره كأنّه ينتظِر ويَتَوَقَّع فإن رأَى من ناحية ما يُحبُّ؟ وإلاّ مالَ إلى غيرها. وحَرْفُ السفينة: جانب شِقِّها. والحَرْف: الناقة الصُّلْبة تُشَبَّهُ بحرْف الجَبَل، قال الشاعر:

جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنادٌ يَشُلُّها ... وَظيفٌ أزج الخطو ريان سهوق

وهذا نَقْضٌ على من قال: ناقةً حَرْقٌ، أَي:] مهزولةٌ كحَرْف كتابةٍ لدِقَّتها ولو كان [معنى] الحَرْف مهزولاً لم يصفها بأنها جُماليَّة سِنادٌ، ولا وظيفها رَيّان. والحُرْفُ: حَبٌّ كالخَرْدَل، والحَبَّةُ منه حُرْفة. والمُحارفة: المُقايَسة بالمِحراف، وهو المِيلُ تُسْبَرُ به الجِراحاتُ. والمُحارَف: المحروم المدبر. حفر: الحَفيرة: الحُفْرة في الأرض، والحَفَر اسمُ المكان الذي حُفِرَ كخَنْدَقِ أو بِئْر، قال:

قالوا انتهينا وهذا الخَنْدَقُ الحَفَرُ

والبئر إذا كانت فوق قَدْرها سُمِّيَت حَفَراً (وحَفيراً وحَفيرةً) . وحَفيرٌ وحفيرة اسْما موضِعَيْن جاءا في الشعر. والحافِرُ: الدّابَّة. وقولُ العرب: النَّقْد عندّ الحافر ، تقول: إذا اشتَريْتَه لا تبرَحُ حتى تَنْقُدَ. وإذا أَعَمُّوا اسمَ الدّوابِّ قالوا: الحافِر خير من الظلِّفْ أي ذوات الحوافِر خيرٌ من ذوات الظَّوالِف . والحافِرة: العَوْدة في الشيء حتى يُرَدَّ آخره على أوّله،

وفي الحديث: إنَّ هذا الأمرَ لا يُترَكُ على حاله حتى يُرَدَّ على حافرتِه

أي على أوّل تأسيسه. وقوله تعالى: إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ

أي في الخَلْق الأول بعد ما نموتُ كما كُنّا. والحَفْر، والحَفَر لغةٌ،: ما يلزَقُ بالأسنان من ظاهِرٍ وباطِنٍ، تقول: حَفِرَتْ أسنانُه حَفَراً، ولغة أخرى: حَفَرَتْ تَحْفِر حفرا. والحِفْراة: نَبْت من نَبات الربيع. والحِفْراةُ: خَشَبةٌ ذاتُ أصابعَ تُذَرَّى بها الكُدوسُ المَدُوسَةُ، ويُنَقَّى بها البُرُّ بلغة ناسٍ من أهل اليَمن.

فرح: رجلٌ مُفْرَحٌ: أثقَلَه الدَّيْن، قال:

إذا أنتَ لم تبرَحْ تُؤدّي أمانةً ... وتحمِلُ أخرى أفْرحَتْكَ الوَدائِعُ

ورجلٌ فَرْحانُ وفَرِحٌ من الفَرَح، وامرأةٌ فَرِحةٌ وفَرْحى مثل عَطْشَى، وتقول: ما يَسُرٌّني به مُفْرِحٌ ومَفرُوح. فالمَفروُح: الشيءُ أنا أفَرحُ به، والمُفرِح: الشَّيءُ الذي يُفرِحني.
ح ر ف : انْحَرَفَ عَنْ كَذَا مَالَ عَنْهُ وَيُقَالُ الْمُحَارَفُ الَّذِي حُورِفَ كَسْبُهُ فَمِيلَ بِهِ عَنْهُ كَتَحْرِيفِ الْكَلَامِ يُعْدَلُ بِهِ عَنْ جِهَتِهِ وقَوْله تَعَالَى {إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ} [الأنفال: 16] أَيْ إلَّا مَائِلًا لِأَجْلِ الْقِتَالِ لَا مَائِلًا هَزِيمَةً فَإِنَّ ذَلِكَ مَعْدُودٌ مِنْ مَكَايِدِ الْحَرْبِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِضِيقِ الْمَجَالِ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْجَوَلَانِ فَيَنْحَرِفُ لِلْمَكَانِ الْمُتَّسِعِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْقِتَالِ وَحَرَفْتُ الشَّيْءَ عَنْ وَجْهِهِ حَرْفًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالتَّشْدِيدُ مُبَالَغَةٌ غَيَّرْتُهُ وَحَرَفَ لِعِيَالِهِ يَحْرُفُ أَيْضًا كَسَبَ وَالِاسْمُ الْحُرْفَةُ بِالضَّمِّ وَاحْتَرَفَ مِثْلُهُ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْحِرْفَةُ بِالْكَسْرِ وَأَحْرَفَ إحْرَافًا إذَا نَمَا مَالُهُ وَصَلَحَ فَهُوَ مُحْرِفٌ.

وَالْحُرْفُ بِالضَّمِّ حَبٌّ كَالْخَرْدَلِ الْحَبَّةُ حِرْفَةٌ وَقَالَ الصَّغَانِيّ الْحُرْفُ حَبُّ الرَّشَادِ.

وَمِنْهُ يُقَالُ شَيْءٌ حِرِّيفٌ لِلَّذِي يَلْذَعُ اللِّسَانَ بِحَرَافَتِهِ وَالْحَرِيفُ الْمُعَامِلُ وَجَمْعُهُ حُرَفَاءُ مِثْلُ: شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وَحَرْفُ الْمُعْجَمِ يُجْمَعُ عَلَى حُرُوفٍ قَالَ الْفَرَّاءُ وَابْنُ السِّكِّيتِ وَجَمِيعُهَا مُؤَنَّثَةٌ وَلَمْ يُسْمَعُ التَّذْكِيرُ مِنْهَا فِي شَيْءٍ وَيَجُوزُ تَذْكِيرُهَا فِي الشِّعْرِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ التَّأْنِيثُ فِي حُرُوفِ الْمُعْجَمِ عِنْدِي عَلَى مَعْنَى الْكَلِمَةِ وَالتَّذْكِيرُ عَلَى مَعْنَى الْحَرْفِ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ الْحُرُوفُ مُؤَنَّثَةٌ إلَّا أَنْ تَجْعَلَهَا أَسْمَاءً فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ هَذَا جِيمٌ وَهَذِهِ جِيمٌ وَمَا أَشْبَهَهُ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِحَرْفٍ مُفْهِمٍ هَذَا لَا يَتَأَتَّى إلَّا أَنْ يَكُونَ فِعْلَ أَمْرٍ اعْتَلَّتْ فَاؤُهُ وَلَامُهُ وَيُسَمَّى اللَّفِيفَ الْمَفْرُوقَ كَمَا إذَا أَمَرْتَ مِنْ وَفَى وَوَقَى فَمُضَارِعُهُ يَفِي وَيَقِي فَتَحْذِفُ حَرْفَ الْمُضَارَعَةِ وَتَحْذِفُ اللَّامَ لِمَكَانِ الْجَزْمِ فَيَبْقَى (فِ)
قِ) مِنْ الْوَفَاءِ وَالْوِقَايَةِ وَشِبْهِ ذَلِكَ وَقَوْلُ زُهَيْرٍ حَرْفٌ أَبُوهَا أَخُوهَا الْمَعْنَى أَنَّ جَمَلًا نَزَا عَلَى ابْنَته فَوَلَدَتْ مِنْهُ جَمَلَيْنِ ثُمَّ إنَّ أَحَدَ الْجَمَلَيْنِ نَزَا عَلَى أُمِّهِ وَهِيَ أُخْتُهُ مِنْ أَبِيهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ نَاقَةً فَهَذِهِ النَّاقَةُ الثَّانِيَةُ هِيَ الْمَوْصُوفَةُ فِي بَيْتِ زُهَيْرٍ فَأَحَدُ الْجَمَلَيْنِ لِأَخَوَيْنِ أَبُوهَا لِأَنَّهُ أَوْلَدَهَا وَهُوَ أَيْضًا أَخُوهَا مِنْ أُمِّهَا وَالْجَمَلُ الْآخَرُ عَمُّهَا لِأَنَّهُ أَخُو أَبِيهَا وَهُوَ أَيْضًا خَالُهَا لِأَنَّهُ أَخُو أُمِّهَا وَحَرْفُ الْجَبَلِ أَعْلَاهُ الْمُحَدَّدُ وَجَمْعُهُ حِرَفٌ وِزَانُ عِنَبٍ وَمِثْلُهُ طَلٌّ وَطِلَلٌ قَالَ الْفَرَّاءُ وَلَا ثَالِثَ لَهُمَا وَالْحَرْفُ الْوَجْهُ وَالطَّرِيقُ وَمِنْهُ «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» وَحُرُوفُ الْقَسَمِ مَعْرُوفَةٌ وَحَرْفَا الْفُوقِ مِنْ السَّهْمِ الْجَانِبَانِ اللَّذَانِ فُرِضَ لِلْوَتَرِ بَيْنَهُمَا وَيُقَالُ لَهُمَا الشَّرْخَانِ. 
[حرف] فيه: "إلا "متحرفاً" لقتال" مستطرداً يريد الكرة. مد: "متحرفاً" أي مائلاً لقتال يخيل للعدو أنه منهزم ثم يعطف، أو متحيزاً منضماً إلى جماعة أخرى سوى فئة هو فيها. غ "يعبد الله على "حرف"" أي شك. ج: أي جانب. نه: أنزل القرآن على سبعة "أحرف" كلها كاف شاف، أراد بالحرف اللغة أي سبع لغات مفرقة في القرآن، فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وهوازن واليمن، ولا يريد كون السبعة في الحرف الواحد، على أنه قد جاء فيه ما قرئ بسبعة وعشرة كمالك يوم الدين، وعبد الطاغوت، وهذا أحسن ما قيل فيها، والحرف لغة الطرف وبه سمي حروف الهجاء. ك: أي على سبعة لغات هي أفصح اللغات، وقيل: الحرف الإعراب، وقيل: وليس بحصر بل توسعة، والسبعة المشهورة ليست سبعة الحديث، بل يحتمل كون هذه والسبعة أحداً من تلك. ط: وقيل: هي القراآت السبع، وعلى حال، لا صلة أنزل، وجملة لكل آية منها ظهر صفة سبعة، وكذا جملة لكل حد مطلع بحذف آية، ومر في بطن وحد تتمته. نه ومنه ح: أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على "حرف" أي جنب، والحرف الناقة الضامرة شبهت بحروف الهجاء لدقتها. وفيه: لما استخلف الصديق قال: لقد علم قومي أن "حرفتي" لم تكن تعجز عن مؤنة أهلي وشغلت بأمر المسلمين فسيأكل آل أبي بكركفارة لذنوبه، أي يقايس بها، والمحارفة المقايسة بالمحراف وهو الميل الذي تعتبر به الجراحة، فوضع موضع المجازاة، يعني أن الشدة التي تعرض له حتى يعرق لها جبينه عند السياق يكون جزاء وكفارة لما بقي عليه من الذنوب، أو هو من المحارفة وهو التشديد في المعاش. ومنه: أن العبد "ليحارف" على عمله الخير والشر، أي يجازي، يقال: لا تحارف أخاك بالسوء، أي لا تجازه، واحرف إذا جازى على خير أو شر. ك: "يحرفون الكلم" أي يزيلون وليس أحد يزيل لفظ كتاب ولكن يتأولونه على غير تأويله، وقد اغتربه بعض المتأخرين وقال: في تحريف التوراة والإنجيل خلاف هل في اللفظ والمعنى أو المعنى فقط؟ ومال إلى الثاني ورأى جواز مطالعتهما، وهو قول باطل، ولا خلاف أنهم حرفوا وبدلوا، والاستعمال لكتابيهما ونظرهما لا يجوز بالإجماع، وقد غضب صلى الله عليه وسلم حين رأى مع عمر صحيفة التوراة. ن: فهما في "حرف" جهنم، بحاء في بعضها، وفي أكثرها بجيم وضم راء وسكونها، وهما بمعنى على طرفها. وح: "فننحرف" عنها، أي نميل عنها بحسب قدرتنا، حمل النهي على العموم، واستغفاره مع انحرافه لباني تلك الكنف، أو رأى الانحراف غير محصل للغرض، وفي توسط شرح سنن أبي داود: ننحرف عنها، أي عن القبلة أو عن المراحيض فنقضي حاجتنا خارجها ونستغفر، أي للبانين، وفيه: أنهم كانوا كفاراً، أو لأنفسنا لعدم تغييرها عن القبلة. ن: ثم "انحرف" أي مال للرجوع.
الْحَاء وَالرَّاء وَالْفَاء

الحَرْفُ من الهجاء مَعْرُوف. والحَرْفُ: الأداة الَّتِي تسمى الرابطة لِأَنَّهَا ترْبط الِاسْم بِالِاسْمِ وَالْفِعْل بِالْفِعْلِ، كعن وعَلى وَنَحْوهمَا.

والحَرْفُ: الْقِرَاءَة الَّتِي تقْرَأ على أوجه. وَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث من قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَزَلَ القُرآنُ على سبعةِ أحْرُفٍ ". قَالَ أَبُو عبيد وَأَبُو الْعَبَّاس: مَعْنَاهُ، نزل على سبع لُغَات من لُغَات الْعَرَب، مِنْهَا لُغَة قُرَيْش ولغة هُذَيْل ولغة أهل الْيمن ولغة هوَازن وَمَا أشبههَا. وَيبين ذَلِك قَول ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ: أَنِّي سَمِعت الْقِرَاءَة فوجدتهم متقاربين فاقرءوا كَمَا علمْتُم، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وحَرْفا الرَّأْس: شقاه. وحَرْفُ السَّفِينَة والجبل: جانباهما، وَالْجمع أحرُفٌ وحُروفٌ وحِرَفَةٌ.

والحَرْفُ من الْإِبِل: النجيبة الْمَاضِيَة الَّتِي أنضتها الْأَسْفَار، شبهت بحَرْفِ السَّيْف فِي مضائها ونجائها ودقتها، وَقيل: هِيَ الصلبة، شبهت بحرْفِ الْجَبَل فِي شدتها وصلابتها، قَالَ ذُو الرمة:

جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنادٌ يَشُلُّها ... وَظِيفٌ أزَجُّ الخَطْوِرَيَّان سَهْوَقُ

فَلَو كَانَ الحرفُ مهزولا، لم يصفها بِأَنَّهَا جمالية سناد، وَلَا أَن وظيفها رَيَّان. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَلَا يُقَال جمل حَرْفٌ، إِنَّمَا تخص بِهِ النَّاقة. وَقَول خَالِد بن زُهَيْر:

مَتى مَا تّشأْ أحملْكَ والرأسُ مائلٌ ... على صَعْبةٍ حَرْفً وشيكٍ طُمُورُها

كَنى بالصَّعبةِ الحرْف، عَن الداهيةِ الشَّدِيدَة وَإِن لم يكُن هُنَالك مركوب.

وحَرْفُ الشَّيْء: ناحيته.

وَفُلَان على حَرْفٍ من أمره: أَي نَاحيَة مِنْهُ، إِذا رأى شَيْئا لَا يُعجبهُ عدل عَنهُ. وَفِي التَّنْزِيل: (ومن النَّاس مَنْ يَعبُدُ اللهَ على حَرْفٍ) أَي إِذا رأى مَا لَا يحب انْقَلب على وَجهه. وَقَالَ الزّجاج: على حَرْفٍ: أَي على شكّ، قَالَ: وَحَقِيقَته انه يعبد الله على حرف، أَي على طَريقَة فِي الدَّين، لَا يدْخل فِيهِ دُخُول مُتَمَكن، فَإِن أَصَابَهُ خير اطْمَأَن بِهِ، أَي إِن أَصَابَهُ خصب وَكثر مَاله وماشيته اطْمَأَن بِمَا أَصَابَهُ وَرَضي بِدِينِهِ، وَإِن أَصَابَته فتْنَة اختبار بجدب وَقلة مَال. انْقَلب على وَجهه، أَي رَجَعَ عَن دينه إِلَى الْكفْر وَعبادَة الْأَوْثَان.

وحَرَفَ عَن الشَّيْء يَحْرِفُ حَرْفا وانحَرَف وتحَرَّفَ واحْرَوْرَفَ: عدل.

وقلم مُحَرَّفٌ: عدل بِأحد حَرْفَيْهِ على الآخر، قَالَ:

تَخالُ أُذْنَيْهِ إِذا تَحَرَّفا

خافِيةً أَو قَلَما مُحَرَّفا

والتَّحرِيفُ فِي الْقُرْآن والكلمة: تَغْيِير الحرْفِ عَن مَعْنَاهُ. وَهِي قريبَة الشّبَه. وَفِي التَّنْزِيل: (يُحَرّفُونَ الكَلِمَ عَن موَاضِعِه) والمُحَرَّفُ: الَّذِي ذهب مَاله.

والمُحارَفُ: الَّذِي لَا يُصِيب خيرا من وَجه يُوَجه لَهُ. والمصدر: الحِرَافُ.

والحُرْفُ: الحرمان. وحُرِفَ فِي مَاله حَرْفَةً: إِذا ذهب مِنْهُ شَيْء، عَن الَّلحيانيّ.

والمُحْرِفُ: الَّذِي نما مَاله وَصلح. وَالِاسْم الحِرْفةُ.

وحِرْفةُ الرجل: ضيعته أَو صَنعته.

وحَرَفَ لأَهله يحرِفُ واحترَفَ: كسب وَطلب واحتال. وَقيل: الاحتراف الِاكْتِسَاب أيا كَانَ.

وحَرَفَ عينه: كحلها، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: بزَرْقاوَينِ لم تُحْرَفْ ولمَّا ... يُصِبْها عائِرٌ بشَفِيرِ ماقِ

أَرَادَ: لم يُحْرَفا، فَأَقَامَ الْوَاحِد مقَام الِاثْنَيْنِ كَمَا قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

نامَ الخَلِيُّ وبِتُّ اللَّيلَ مُشْتَجِراً ... كأنّ عَيْنِيَ فِيهَا الصَّابُ مذبُوحُ

والمِحْرَفُ والمِحْرافُ: الْميل.

والمِحْرافُ أَيْضا: المسبار الَّذِي يُقَاس بِهِ الْجرْح، قَالَ الْقطَامِي:

إِذا الطبيبُ بِمحْرافيهِ عالجَها ... زادَتْ على النَّفْرِ أَو تحرِيكه ضَجَما

النَّفر: الورم، وَقيل خُرُوج الدَّم، قَالَ الْهُذلِيّ:

فإنْ يَكُ عَتَّابٌ أصَابَ بسَهْمِه ... حَشاه فعَنَّاه الجَوَى والمَحارِفُ

والمُحارَفَةُ: مقايسة الْجرْح بالمِحْرافِ.

وحارَفَه: ناجزه، قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

فَإِن تكُ قيسٌ أعْقِبَتْ من جُنَيدبٍ ... فقد عَلِموا فِي الْغَزْو كيفَ نُحارِفُ

والحُرْفُ: حب الرَّشاد، واحدته حُرْفةٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحُرْفُ هُوَ الَّذِي تسميه الْعَامَّة حب الرشاد.

والحُرْفُ والحُرَافُ: حَيَّة مظلم اللَّوْن يضْرب إِلَى السوَاد، إِذا أَخذ الْإِنْسَان لم يبْق فِيهِ دم إِلَّا خرج.

والحَرافَةُ: طعم يحرق اللِّسَان والفم وبصل حِرّيفٌ: يحرق الْفَم وَفِيه حرارة.

وَقيل: كل طَعَام يحرق فَم أكله بحرارة مذاقه، فَهُوَ حِرّيفٌ. 
حرف
حرف كل شيء: طرفه وشفيره وحده، ومنه حرف الجبل وهو أعلاه المحدد، وقال الفراء: جمع حرف الجبل حرف - مثال عنب -، قال: ومثله طل وطلل ولم يستمع غيرهما.
والحرف: واحد حروف التهجي.
وقوله تعالى:) ومن النّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ على حَرْفٍ (أي وجه واحد؛ وهو أن يعبده على السراء دون الضراء، وقيل: على وشك، وقال أبن عرفة: أي على غير طمأنينة على أمره؛ أي لا يدخل في الدين دخول متمكن.
وفي حديث أبن عباس - رضي الله عنهما - أن أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على حرف. أي: على جنب.
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: نزل القرآن على سبعة أحرف كلها شافٍ كافٍ. قال أبو عبيد: يعني سبع لغات من لغات العرب، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه، ولكن يقول: هذه اللغات السبع مفرقة في القرآن فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وبعضه بلغة هوازن وبعضه بلغة أهل اليمن. ومما يبين ذلك قول أبن مسعود - رضي الله عنه -: إني قد سمعت القراءة فوجدتهم متقاربين فاقرءوا كما علمتم؛ إنما هو كقول أحدكم: هلم وتعال وأقبل. والحرف: الناقة الضامرة؛ تشبيهاً لها بحرف السيف، وكان الأصمعي يقول: الحرف: الناقة المهزولة، وقيل: الحرف الناقة العظيمة يشبهونها بحرف الجبل، قال ذو الرمة:
جُمَالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّها ... وَظِيْفٌ أزَجُّ الخَطْوِ ظَمْآنُ سَهْوقُ
وقال الأصمعي: يقال هو يحرف لعياله: أي يكسب من هاهنا وهاهنا؛ مثل يقرف.
وحكى أبو عبيدة: حرفت الشيء عن وجهه حرفاً.
وقال: مالي عن هذا الأمر محرف ومالي عنه مصرف - بمعنى واحد -: أي متنحى، ومنه قول أبي كبير الهذلي:
أزُهَيْرَ هَلْ عن شَيْبَة من مَحْرِفِ ... أمْ لا خُلُوْدَ لِباذِلٍ مُتَكَلِّفِ
ويروى: " من مَصْرِفِ ".
والمحرف - أيضاً -: المحترف؛ أي الموضع الذي يحترف فيه الإنسان ويتقلب ويتصرف، ومنه قول أبي كبير أيضاً:
أزُهَيْرَ إنَّ أخاً لنا ذا مِرَّةٍ ... جَلْدَ القُوى في كُلِّ ساعَةِ مَحْرِفِ
فارَقْتُه يَوْماً بجانِبِ نَخْلةٍ ... سَبَقَ الحِمَامُ به زُهَيْرَ تَلَهُّفي
وهو من قولهم: حرف حرفاً: أي كسب.
والحرف في اصطلاح النجاة: ما دل على معنى في غيره؛ ومن ثم لم ينفعك من أسم أو فعل يصحبه؛ إلا في مواضع مخصوصة حذف فيها الفعل واقتصر على الحرف فجرى مجرى النائب؛ نحو قولك: نعم؛ وبلى؛ وأي؛ وإنه؛ ويا زيد؛ وقد في مثل قول النابغة الذبياني:
أفِدَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أنَّ ركابَنا ... لمّا تَزُلْ بِرحالِها وكأنْ قَدِ
أي: وكان قد زالت.
ورستاق حرف: من نواحي الأنبار.
والحرف: مسيل الماء.
والحرف - بالضم -: حب الرشاد، ومنه يقال: شيء حريف - مثال سكين -: للذي يلذع اللسان بحرافته، وكذلك بصل حريف، ولا تقل حريف.
والحرف - أيضاً -: الحرمان، وكذلك الحرفة - بالكسر -، وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: لحرفة أحدهم أشد علي من عليته. وقيل: الحرفة - بالكسر -: الطعمة وهي الصناعة التي منها يرتزق؛ لأنه منحرف إليها.
والحرفة والحرف - بالضم فيهما -: من المحارف وهو المحدود، ومنها قولهم: حرفة الأدب.
والمراد: لعدم حرفة أحدهم والاغتمام لذلك أشد علي من فقره.
ومنه ما يروى عنه - رضي الله عنه -: إني لأرى الرجل فيعجبني فأقول هل له حرفة. فإن قالوا لا سقط من عيني. والصحيح أن يريد بالحرفة سرفهم في الإنفاق، وكل ما اشتغل به الإنسان وضري به من أي أمر كان فإن العرب يسمونه صنعة وحرفة، يقولون: صنعة فلان أن يفعل كذا وحرفة فلان أن يفعل كذا، يريدون: دأبه وديدنه.
وفلان حريفي: أي معاملي.
والمحراف: الميل الذي تقاس به الجراحات، قال القطامي يذكر جراحه:
إذا الطُّبِيْبُ بمِحْرَافُيْهِ عالَجَها ... زادَتْ على النَّقْرِ أو تَحْرٍِيْكِها ضَجَما
ويروى: " على النَّفْرِ " بالفاء وهو الورم، ويقال: خروج الدم.
وحرفان - بالضم -: من الأعلام.
وأحرفت ناقتي وأحرثتها: أي هزلتها.
وقال أبو زيد: أحرف الرجل: إذ نمى ماله وصلح.
ويقال: جاء فلان بالحلق والإحراف: إذا جاء بالمال الكثير.
قال: أبن الأعرابي: أحرف الرجل: إذا كد على عياله.
قال: وأحرف: إذا جازى على خير أو شر.
وتحريف الكلم عن مواضعه: تغييره وتبديله، ومنه قوله تعالى:) ثُمَّ يُحَرِّقُوْنَه (.
وقول أبى هريرة - رضي الله عنه -: آمنت بمحرف القولب. يعني بمزيغها ومزيلها، وقيل: بمحركها.
وتحريف القلم: قطه محرفاً.
وأحرورف: أي مال وعدل، قال العجاج يصف ثوراً يحفر كناساً:
وإنْ أصابَ عُدَوَاءَ احْرَوْرَفا ... عنها ووَلاّها الظُّلُوْفَ الظُّلَّفا
أي: إن أصاب موانع. وكذلك أنحرف، ومنه حديث أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا، قال أبو أيوب - رضي الله عنه -: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة؛ فننحرف ونستغفر الله. وكذلك تحرف، ومنه قوله تعالى:) إلاّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ (أي مستطرداً يريد الكرة. ويقال: لا تحارف أخاك بالسوء؛ أي لا تجازه بسوء صنيعه تقايسه وأحسن إن أساء واصفح عنه. وفي حديث أبن مسعود؟ رضي الله عنه: -: أنه دخل على مريض فرأى جبينه يعرق فقال: موت المؤمن بعرق الجبين تبقى عليه البقية من الذنوب فيحارب بها عند الموت - ويروى: فيكافأ بها -. والمحارفة: المقايسة، والمعنى: أن الشدة التي ترهقه حتى يعرق لها جبينه تقع كفاءة لما بقي عليه من الذنوب وجزاء؛ فتكون كفارة له، ومعنى عرق الجبين: شدة السياق.
والمحارف: المحروم، قال:
مُحَارَفٌ بالشّاءِ والأباعِرِ ... مُبَارَكٌ بالقَلَعيِّ الباتِرِ
والتركيب يدل على حد الشيء وعلى العدول وعلى تقدير الشيء.
حرف: حرف. حرف المزاج، انحرفت صحته وتوعكت (بوشر) ويقال: حرف على فلان توعكت صحته ومالت عن الاعتدال (زيشر 20: 209) بتقدير المزاج.
حرَّف (بالتشديد). إن العبارة الواردة في المقدمة (2: 195): لم يصح منها قول إلا على تأويل تحرّفه العامة. وهذا يعني: إن هذه القصيدة ليست فيها أية نبوءة إلا إذا أوَّلت تأويلاً تعسفياً كما تفعل العامة. وعلى الرغم من أن المؤلف أراد أن يقول هذه غير أنه أخطأ في التعبير عنه بقوله: حرَّف تأويلاً.
حرف المزاج: أخل بصحته (فوك).
وحرَّف: ضلع الماسة، قطعها أضلاعا (ألكالا) والمصدر منه تحريف (بوشر).
مُحرَّف: مضلَّع.
وحرَّف: اختلس، سل، نشل، سرق ففي المعجم اللاتيني - العربي ( Abstuli) انزِع وأحَرَّف) (ألكالا): سرق وبخاصة المواشي (وفيه: تحريف الغنم: سرقتها) وسرق الأشياء المقدسة (ألكالا) وفيه تحريف سرقة المقدسات.
وفي مجم فوك وردت في مادة: مهارة ( Artificium) ومادة ( Indignari) وفي المعجم اللاتيني- العربي: ( Arto) ( أي Arcto) : أضيق وأحَرِّف. وانظر: حارف.
حارف. وحارف وحارف به: كافأه، أعطاه شيئاً جزاء له. ففي ألف ليلة (1: 60): هل معك شيء تحارفنا به، أي هل معك كمن الدراهم ما تكافئنا به؟.
وحارف المرأة: تظاهر بالتظرف لها. (ألف ليلة برسل 11: 363) ومصدر حارف بهذا المعنى حِراف (ألف ليلة برسل 11: 347) حيث نجد فيه مالك بالحراف: لم تتظاهر بالتظرف والغزل؟.
ويذكر ميهرن (ص27): حرَّف وحارَف بمعنى: لاطف ودلَّل وتظرَّف. وحارف: أحتال، خاتل، وفي معجم بوشر محارفة: احتيال، مكر، ومكيدة، حيلة، خديعة.
وفي محيط المحيط: المحارفة في المعاملة الاحتيال طمعا.
محارَّف: مخدوع، مخاتل، مغشوش، (زيشر 20: 494) غير أن كلمة جرَّاف قد تستعمل بمعنى الخديعة والمخاتلة (زيشر 20: 494 رقم 2، 495 رقم1).
تحرَّف. تحرَّف المزاج: توعكت الصحة وانحرفت عن الاعتدال (فوك).
تحارف عليه: ماكره، وداهنه، واحتال عليه (بوشر) وفي محيط المحيط: تحارف عليه في البيع وغيره احتال.
انحرف، انحرف النجم: مال إلى الزوال (بوشر).
وانحرف: اعوجَّ، مال (بوشر).
بانحراف: باعوجاج، بميل (ابن العوام 1: 531) حيث عليك أن تقرأ وفقا لما جاء في مخطوطة ليدن: وَلْيَكُنْ ترتيبهم واحدا أمام واحد بانحراف.
وانحرف عن الاعتدال: ابتعد عن كبد الوسط (المقدمة 1: 150).
وانحرف وحدها تدل على نفس المعنى.
والمصدر انحراف يمكن أن يترجم (بما معناه) الطرف، أقصى حد. كما فعل دي سلان. انظر المقدمة (1: 148) وفيها: (المنحرف ضد المعتدل)، (149، 150،151، 152، 158 الخ).
وفي المقري (1: 152) وكتائب من البربر منحرفة الطباع خارجة عن الأوضاع.
وانحراف: غرابة في القول أو العمل تدعو إلى الهزء والسخرية (المقري 2: 509).
وانحرف: انظر: انحراف.
احترف: صرف ذهنه وفطنته في التفتيش عن وسائل النجاح (بوشر).
حَرْف: ساحل البحر. (بوشر).
على حرْف الحانوت: على مقدّم الحانوت (مارتن ص32).
وحرف: مقطع لفظي، جزء كلمة (ألكالا).
وحروف (عند أهل الجبر): علامات الترقيم (المقدمة 3: 96) مع التعليق في الترجمة (3: 134).
علم الحرف: علم الجفر، وهو طريقة سحرية تقوم على التصرف بحروف الهجاء العربية في المربعات السحرية (الجريدة الآسيوية 1865، 2: 382، 1866، 1: 313).
وحَرْف: مدار، محور، قطب (الأدريسي ص183، ابن صاحب الصلاة) وفي كتاب الإسطرلاب (مخطوطة 556 (2) الفصل الأول): حرف العضادة لذي تستعمله في جميع الأعمال هو: حرفها المار بمركز الإسطرلاب المنطبق على كل واحد من الخَطَّين المتقاطعين على ظهره وكذلك في كتاب الفعلي على الإسطرلاب (ومخطوطة 591 (4)) الذي استعمل أيضا عبارة العضادة المحرَّفة.
وحرف عند صناع حرائم الحرير (قيطان) لابد انم يدل على معنى غير أني أجهله (انظر في مادة سُبُك).
حَرْف: جرجير، قرة العين ونجد في معجم المنصوري: حرف بابلي وهو الأحمر وهو الأجود، أما الأبيض فإن معظم المعاصرين يرون إنه حرف السطوح ويقولون إنه الحرف البابلي وهذا ما جاء في ابن البيطار (1: 301) وهو خطأ.
حرف السطوح: نبات اسمه العلمي: ( Thlaspi bursa pastoris) ( ابن البيطار 1: 301) حرف مشرقي: نبات اسمه العلمي ( Dirm draba) ( ابن البيطار 1: 301).
حرف الماء: نبات اسمه العلمي: ( Cardamine pratesis) ( ابن البيطار 1: 302).
حَرِف: حِرِّيف (باين سميث 1384).
جِرْفة: جماعة، طائفة، أهل الحرفة.
وأهل الحرف: أصحاب الصنائع (بوشر).
ويظهر إنها عنده حُرْفة وهو يذكر لهذا أن جمعها حُرف.
حرفة الأدب: معناه اللفظي تعاسة أو بؤس التأديب أي عبرة أو أمثولة البؤس والتعاسة.
وهو تعبير استعمله الثعلبي في اليتيمة في كلامة عن الشاعر أبي فراس بن حمدان حيث يقول: ((لما أدركت أبا فراس حرفة الأدب أسرته الروم)).
وتستعمل أيضاً بمعنى الموت العاجل قبل الأوان (دي سلان ترجمة ابن خلكان 2: 45، رقم 6) وفي بيت ألف ليلة (1: 22) عليك أن تقرأ فيما أرى: حِرْفة الدهر بدل حُرفة.
حَرْفِي: موصول حرفي: حرف العطف (بوشر).
حِرْفِيّ: صاحب الحرفة، محترف، صانع (فوك).
حريف: عميل، زبون، مشتري (هلو) وفي رياض النفوس (ص28و): وصاحب الحانوت إنما هو بالحُرَفاء فإذا جاءك حريفك اليوم فلم يجدك - أستبدل بك غيرك.
وحريف: محب، خليل (ميهرن ص27، ألف ليلة) (برسل 9: 142، 151، 12: 400).
حرافة: حمازة، حدة، وهي حِرافة بالكسر وليست حَرافة بالفتح كما هو عند فريتاج ولين .. ففي مخطوطة جيدة لكتاب ابن الجوزي الذي يقول في كلامه عن الجبن القديم: وكُلَّما اشتدت حِرافته كان أَضَرَّ وكذلك مخطوطة أمن ابن البيطار.
وتطلق الحرافة مجازا على الرائحة (معجم المنصوري).
وحرافة: حمازة، وحدة تصيب أعضاء الجسم الملتهبة، التهاب، ففي شكوري (ص187 ق) وكان خِلط هذا الورم يقتضي العِدَّة والحرِارفة. وفي (ص209 ق) منه: الحادث عن حرارة وحرافة. وقد ضبط الحرف الأول من الكلمة بالكسر دائما في هذه المخطوطة الجيدة.
وحرافة: براعة، حذاقة، مهارة (بوشر).
حروفة: حرافة (باين سميث 1384).
حَرَّاف: سارق، لص (فوك) وقد أخطأ الناشر (ص28) حين أراد أن يغير هذه الكلمة، ففي معجم ألكالا أيضا: حرّاف الغنم أي سارق الماشية. (قارن هذا بما جاء في مادة حَرّف).
أحرْف: أحمق شديد الحماقة (زيشر 20: 495) وقد ترجمها دي غوية بكلمة ( Hals) وهي يعني بالهولندية أحمق غير ان ناشر المجلة الذي لم يفهمها قد بدَّلها ب ( Betriger) أي ماكر مخادع وهذا يدل على ضد المعنى وقد صحَّح فليشر (زيشر 21: 275) هذا الخطأ غير أنه لم يعرف اصل الكلمة.
مُحَرَّف: انظرها في حَرْف.
مُحَرِّف: كاسر الأشعة، سبب انكسار الأشعة أو انحرافها.
انحراف: حيدان مركب عن طريقه، وهو من مصطلح البحرية (بوشر).
وانحراف الشعاع: انكسار الشعاع (بوشر).
انحرافي: منحرف مائل.
مُنْحَرِف أو شبيه بالمنحرف: شكل ذو أربعة أضلاع ضلعان منها متوازيان (بوشر).
ساعة منحرفة: ميناء ساعة عمودية (بوشر).
العضادة المنحرفة: عضادة الإسطرلاب وهي المسطرة المتحركة في الإسطرلاب الذي قطعوا جزء من المعدن من طرفيه (ووبك في الاصطرلابات العربية في برلين ص3).
حرفش: حَرْفَشَة: غلظ، فظاظة، قلة التهذيب، حالة الرجل من سفلة الناس (مملوك 1،2: 197).
حَرْفُوش، يجمع على حَرَافِيش وحَرَافِشَة رجل من سفلة الناس (مملوك 1، 2: 195 - 197) وحرافيش: سفلة الناس وأرذلهم (بوشر، ابن بطوطة 1: 36، 4: 318) ولابد من إثبات هذه الكلمة عبد ابن الخطيب (ص135ق) بدل حدفوش، ففيه كان شيطانا ذميما الخلق حدفوشاً وصوابه: دميم الخلق حرفوشاً.
وفي ألف ليلة (برسل 4: 138، 139) نجد صواب الكلمة في ص139 و140) وقد علّق هابيشت على هذه الكلمة تعليقا سخيفا (معجم الترجمة 4 ص28) ولم يصحح فليشر ما في هذا التعليق من خطأ.
وفي معجم ألكالا تقابل هذه الكلمة لفظة ( Roncero) وهي لفظة يستعملها بمعنى لم أجده في المعاجم وهو متشرد متسكع لأنه يترجم أيضاً ( Roncero) بكلمة زُلاّع، التي هي عنده أيضاً ( Mostenco o mostreno) (= متلوف) معناها متشرد متسكع.
حرف
) الْحَرْفُ مِن كُلِّ شَيْءٍ: طَرَفُهُ وشَفِيرُهُ وحَدُّهُ، ومِن ذَلِك حِرْفُ الْجَبَلِ، وَهُوَ: أَعْلاَهُ الْمُحدَّدُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ شَمِرٌ: الحَرْفُ مِن الجَبَلِ: مَا نَتَأَ فِي جَنْبِه مِنْهُ كهَيْئَةِ الدُّكَّانِ الصَّغِيرِ أَو نحوِه، قَالَ: والحَرْفُ أَيضاً فِي أَعْلاَهُ، تَرَى لَهُ حَرْفاً دَقِيقاً مُشْفِياً على سَوَاءِ ظَهْرِهِ، قَالَ الفَرَّاءُ: ج حَرْفِ الجَبَلِ: حِرَفٌ، كعِنَبٍ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ سِوَى طَلٍّ وطِلَلٍ، قَالَ: وَلم يُسْمَعٍ غَيْرُهما، كَمَا فِي العُبَابِ، قَالَ شيخُنا: أَي: وإِن كَانَ الحَرْفُ غيرَ مُضَاعَفٍ.
الحَرْفُ: وَاحِدُ حُرُوفِ التَّهَجِّي الثَّمَانيَةِ والعِشْرين، سُمِّيَ بالحَرْفِ الَّذِي هُوَ فِي الأَصْلِ الطَّرَفُ والجانبُ، قَالَ الفَرّاءُ، وابنُ السِّكِّيتِ: وحُرُوفُ المُعْجَمِ كلُّهَا مُؤَنَّثَةٌ، وجَوَّزُوا التَّذْكِيرَ فِي الأَلِفِ، كَمَا تقدَّم ذَلِك عَن الكِسَائِيِّ واللِّحْيَانِيِّ فِي) أل ف (.
الحَرْفُ: النَّاقَةُ الضَّامِرَةُ الصُلْبَةُ، شُبِّهتْ بحَرْفِ الجَبَلِ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي العُبَابِ، تَشْبِيهاً لَهَا بحَرْفِ السَّيْفِ، زَادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فِي هُزَالِها ومَضَائِهَا فِي السَّيْرِ، وَفِي اللِّسَانِ: هِيَ النَّجِيبَةُ المَاضِيَةُ الَّتِي أَنْضَتْهَا الأَسْفَارُ شُبِّهَتْ بحَرْفِ السَّيْفِ من مَضَائِها ونَجَائِهَا ودَِقَّتِها، أَو هِيَ الْمَهْزُولَةُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَعَن الأَصْمَعِيِّ، قَالَ: ويُقالُ: أَحْرَفْتُ نَاقَتِي: إِذا هَزَلْتَهَا، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وغَيْرُه يقولُ بالثّاءِ، أَو هِيَ العَظِيمَةُ، تَشْبِيهاً لَهَا بحَرْفِ الجَبَلِ، هَذَا بعَيْنِه قَوْلُ الجَوْهَرِيُّ، كَمَا تقدَّم. وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّةِ:
(جُمَالِيُّة حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّهَا ... وَظِيفٌ أَزَجُّ الْخَطْوِ رَيّانُ سَهْوقُ)
فَلَو كَانَ الحَرْفُ مَهْزُولاً لم يَصِفْهَا بِأَنَّهَا جُمَالِيَّةٌ سِنَادٌ وَلَا أَنَّ وَظِيفَها رَيَّانُ وَهَذَا البيتُ يَنْقُضُ تفسيرَ مَن قَالَ: نَاقَةٌ حَرْفٌ أَي: مَهْزُولَةٌ فشُبِّهَتْ بحَرْفِ كتابَةٍ، لِدِقَّتِها وهُزَالِهَا وَقَالَ أَبو العباسِ فِي تَفْسِير قولِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ:
(حَرْفٌ أَخُوهَا أَبُوها مِنْ مُهَجَّنَةٍ ... وعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ)
قَالَ: يَصِفُ النَّاقَةَ بالحَرْفِ لأَنَّها ضَامِرٌ وتُشَبَّهُ بالحَرْفِ مِن حُرُوف المُعْجَمِ وهوالأَلِفُ، لِدِقَّتِهَا وتُشَبَّه بحَرْفِ الجَبَلِ إِذا وُصِفَتْ بالْعِظَمِ قَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: وَلَا يُقَالُ: جَمَلٌ حَرْفٌ إِنَّمَا تُخَصُّ بِهِ النَّاقَةُ.
وَقَالَ خالدُ بنُ زُهَيْرٍ الهُذَليّ.)
(مَتَى مَا تَشَأْ أَحْمِلْكَ والرَّأْسُ مَائِلٌ ... علَى صَعْبَةٍ حَرْفٍ وَشِيكٍ طُمُورُهَا)
كَنَى بالصَّعْبَةِ الحَرْفِ عَن الدَّاهِيَةِ الشَّدِيدَةِ وإِن لم يكُنْ هُنَالك مَرْكُوبٌ. ومَسِيلُ الْمَاءِ وآرَامٌ سُودٌ ببِلادِ سُلَيْمٍ.
والحَرْفُ عِنْدَ النُّحَاةِ أَي فِي اصْطِلاحِهم: ماجاءَ لِمَعْنىُ ليْسَ باسْمٍ وَلَا فِعْل وَمَا سِواهُ مِن الْحُدُودِ فَاسِدٌ ومِن المُحْكَمِ: الحَرْفُ: الأَداةُ الَّتِي تُسَمَّى الرَّابِطَةَ لأَنَّهَا تَرْبِطُ الاسْمَ بالاسْمِ والفِعْلَ بالفِعْلِ، كعَنْ وعَلَى ونحوِهما وَفِي العُبَابِ: الحَرْفُ: مَا دَلَّ علَى مَعْنىً فِي غَيْرِه وَمن ثَمَّ لم يَنْفَكَّ عَن اسْمٍ أَو فِعْلٍ يَصْحَبُه إلاَّ فِي مَوَاضِعَ مَخْصُوصةٍ حُذِفَ فِيهَا الفِعْلُ واقْتُصِرَ على الحرفِ فجَرَى مَجْرَى النَّائِبِ، نَحْو قَوْلِك: نَعَمْ وبَلَى، وأَي وإِنَّه، ويَا زَيْدُ، وَقد، فِي مِثْلِ قَوْلِ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ:
(أَفِدَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا ... لَمَّا تَزُلْ بِرِحَالِنَا وكَأَنْ قَدِ)
ورُسْتَاقُ حَرْفٍ: نَاحِيَةٌ بالأَنْبَارِ، وضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ بضَمِّ الحَاءِ، وَكَذَا فِي مُخْتَصَرِ المُعْجَمِ، ففِيهِ مُخَالَفةٌ للصَّوابِ ظَاهِرَةٌ. حَرْفُ الشَّيْءِ: ناحِيَتُه، وفلانٌ على حَرْفٍ منْ أَمْرِه: أَي نَاحِيَةٍ مِنْهُ كَأَنَّهُ يَنْتَظِرُ ويَتَوَقَّعُ، فإِنْ رَأَى مِن نَاحِيَةٍ مَا يُحِبُّ، وإلاَّ مَالَ إِلَى غَيرِهَا. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: فُلانٌ علَى حَرْفٍ من أَمْرِه: أَي نَاحِيَةٍ مِنْهُ، إِذا رَأْى شَيْئأً لَا يُعْجِبُه عَدَلَ عَنهُ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ:) وَمن النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ الله عََلى حَرْف (: أَي علَى وَجْهٍ وَاحِدٍ، أَي: إِذا لم يَرَ مَا يُحِبُّ انْقَلَبَ علَى وَجْهِه، قيل: هُوَ أَنْ يَعْبُدَهُ علَى السَّرَّاءِ لَا الضَّرَّاءِ، وَقَالَ الأًزْهَرِيُّ: كأَنَّ الخَيْرََوالخِصْبَ نَاحِيَةٌ، والضُّرَّ والشَّرَّ، والمَكْرُوهَ نَاحِيةٌَ أُخْرَى، فهما حَرْفَانِ، وعلَى العَبْدِ أَن يَعْبُدَ خَالِقَهُ علَى حَالَتَي السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ، وِمن عَبَدَ اللهُ على السَّرَّاءِ وَحْدَها دُونَ أَن يعبُدَه علَى الضَّراءِ يَبتَلِيهِ اللهُ بهَا، فقد عَبَدَهُ علَى حَرْفٍ، ومَن عَبَدَهُ كيْفَمَا تَصَرَّفَتْ بِهِ الحالُ، فقد عَبَدَهُ عِبَادَةَ عَبْدٍ مِقرٍّ بأَّنَّ لَهُ خَالِقاً يُصَرِّفُه كيفَ شاءَ وأَنَّه إِن أَمْتَحَنَه بالَّأْوَاءِ، وأَنْعَمَ عَلَيْهِ بالسَّرَّاء، فَهُوَ فِي ذَلِك عِادِلٌ، أَو مُتَفَضِّلٌ أَو على شَكٍّ، وَهَذَا قوْلُ الزَّجَّاج) فإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ (أَي: خِصْبٌ وكَثْرَةُ مَالٍ،) اطْمَأَنَّ بِهِ (وَرَضِيَ بدِينِه) وإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةُ) اخْتِيَارٍ. بِجَدْبٍ وقِلَّةِ مَالٍ (انْقَلَبَ علَى وَجْهِهِ (أَي: رَجَعَ عَن دِينِهِ إِلَى الكُفْرِ وعِبَادَةِ الأَوْثَانِ، أَو علَى غَيْرِ طُمْأَنِينَةٍ على أَمْرِهِ، وَهَذَا قَوْلُ ابنِ عَرَفَةَ، أَيْ: لَا يَدْخُلُ فِي الدِّينِ مُمَتَكِّناً، ومَرْجِعُهُ إِلَى قَوْلِ الزِّجَّاج.
فِي الحَدِيثِ: قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم) نَزَلَ القُرْآنُ عَلَىأَوْمَأَ أَبو بَكْرِ بنُ الأَنْبَارِيِّ من كتاب لَهُ أَلَّفَهُ فِي اتِّبَاعِ مَا فِي المُصْحَف الإِمامِ، ووَافَقَهُ على ذَلِك أَبو بكر بنُ مَجَاهِدٍ مُقْرِىءُ أَهلِ العِرَاق، وغيرُه من الأَثْبات المُتَقِيِن قَالَ: وَلَا يجوزُ عِنْدِي غيرُ قالُوا، واللهُ تعالَى يُوَفِّقُنا لِلاتِّباعِ، ويُجَنِّبُنَا الابْتِداعَ، آمينَ.
وحَرَفَ لِعِيَالِهِ، يَحْرِفُ مِن حَدِّ ضَرَبَ: أَي كَسَبَ مِن ههُنا وههُنا، مِثْل يَقْرِشُ ويَقْتَرِشُ، قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ.
قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: حَرَفَ الشَّيْءِ عنْ وَجْهِهِ حَرْفاً: صَرَفَهُ.
قَالَ غيرُه: حَرَفَ عَيْنه حِرْفَة، بِالْفَتْح: مصدرٌ، وَلَيْسَت لٍ لمَرًّةِ: كََلَهَا بالمِيلِ، وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيِّ:
(بِزَرْقَاوَيْنِ لم تُحْرَفْ ولَمَّا ... يُصِبْهَا عَائِرٌ بِشَفِيرِ مَاقِ)
أََراد: لم تُحْرَفَا، فأَقَامَ الوَاحِدَ مُقَامَ الاثْنِينِ. يُقَال: مَالِي عَنهُ مَحْرِفٌ، وكذلِك: مَصْرِفٌ، بِمَعْنى وَاحِدٍ، نَقَلَهُ أَبو عُبَيْدَةَ.)
وَمِنْه قَوْلُ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(أَزُهَيْرَ هَلْ عَنْ شَيْبَةٍ مِنْ مَحْرِفِ ... أَمْ لاَ خُلُودَ لِبَاذلٍ مُتَكَلِّفِ)
ويُرْوَي:) مِن مَصْرِفِ (ومَعْنَى مَحْرِفٍ ومَصْرِفٍ: أَي مُتَنحيًّ، والمَحْرِفُ أَيْضا، أَي: كمَجْلِسٍ والْمُحْتَءَفُ، بفَتْحِ الرَّاءِ: مَوْضِعٌ يَحْتَرِفُ، فِيهِ الإِنْسَانُ، ويَتَقَلَّبُ ويَتَصَرَّفُ، وَمِنْه قولُ أَبِي كَبِيرٍ أَيْضاً:
(أَزُهَيْرَ إِنَّ أَخاً لنا ذَا مِرَّةٍ ... جَلْدَ الْقُوَى فِي كُلِّ سَاعَةِ مَحْرِفِ)

(فَارَقْتُهُ يَوْماً بِجَانِبِ نَخْلَةٍ ... سَبَقَ الْحِمَامُ بِهِ زُهَيْرَ تَلَهُّفِي) قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: حُرِفَ فِي مَالِهِ، بِالضَّمِّ، أَي: كُفِىَ، حَرْفَةً، بالفَتْح: ذَهَبَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَقد ذُكِرَ أَيضاً فِي الجِيمِ.
والْحُرْفُ، بِالضَّمِّ: حَبُّ الرَّشَادِ، واحِدَتُه حُرْفَةٌ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ الذِي تُسَمِّيهِ العَامَّةُ حَبَّ الرَّشَادِ، وَقَالَ الأًزْهَرِيُّ: الحُرْفُ: حَبٌّ كالخَرْدَلِ. أَبو الْقَاسِم عبدُ الرَّحمن بنُ عُبيد اللهِ بن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بن الحُسَيْنِ وأَبُوهُ، وجَدُّهُ المَذْكُوران، سَمِعَ عبدَ الرَّحْمن النَّجَّادَ، وحَمزَةَ الدِّهْقان، وغيرَهما، وجَدُّه رَوَى عَن حمدَان بنِ عليٍّ الوَرَّاقِ، وحدَّث أَبوه أَيضاً، ومُوسَى بنُ سَهْل الوَشّاءُ: شَيْخُ أَبِي بكرٍ الشَّافِعِيِّ، والحَسَنُ بنُ جَعْفَرٍ البَغْدَاديُّ، سَمِعَ أَبا شُعِيْبٍ الحَرَّانِيَّ، الْحُرْفِيُّونَ المُحَدِّثُونَ نِسْبَةً إِلَى بَيْعِهِ أَي: الحُرْفِ، وَقَالَ الحافِظُ: إِلَى بَيْعِ البُزُورِ.
الحُرْفُ: الْحِرْمَانُ: كالْحِرْفَةِ، بِالضَّمِّ، والكَسْرِ، وَمِنْه قولُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ:) لَحُرْفَةُ، أَحَدِهِمْ أَشَدُّ عَلَىَّ مِن عَيْلَتِهِ (ضُبِطَ بالوَجْهَيْنِ، أَي: إِغْنَاءُ الفَقِيرِ، وكِفَايَةُ أَمْرشهِ أَيْسَرُ عَلَىَّ مِن إِصْلاَحِ الفاسِدِ، وَقيل: أَرادَ لَعَدَمُ حِرْفَةِ أَحَدِهم والاغْتِماءُ لذَلِك أَشَدُّ عَلَىَّ مِن فَقْرِهِ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
وَقيل: الْحِرْفَةُ، بِالْكَسْر: الطُّعْمَةُ والصِّنَاعَةُ الَّتِي يُرْتَزَقُ مِنْهَا، وَهِي جهَةُ الكَسْبِ، وَمِنْه مَا يُرْوَيِ عَنهُ رَضِيَ اللهُ عَنه:) إِنِّي لأَرَى الرَّجُلَ فَيُعْجِبُنِي، فَأَقُولُ: هَل لَهُ حِرْفَةٌ فإِنْ قالُوا: لَا، سَقَطَ مِنْ عَيْنِي (وكُلُّ مَا اشْتَغَلَ الإِنْسَانُ بِه وضَرِىَ بِهِ من أَي أَمْرٍ كَانَ، فإِنَّهُ عندَ العَرَبِ يُسَمَّى صَنْعَةً وحِرْفَةً، يَقُولُونَ: صَنْعَةُ وحِرْفَةً، يَقُولُونَ: صَنْعَةُ فُلانٍ أَنَ يَعْمَلَ كَذَا، وحِرْفَةُ فُلانٍ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا، يُرِيدُون َ دَأَبَهُ ودَيْدَنَهُ لأَنَّهُ يَنْحَرِفُ إِلَيْهَا أَي يَمِيلُ، وَفِي اللِّسَانِ: حِرْفُتهُ: ضَيْعَتُه أَو) صَنْعَتُهُ.
قلتُ: وَكِلَاهُمَا صَحِيحان فِي المَعْنَى.
وأَبُو الْحَرِيفِ، كَأَمِيرٍ: عُبَيْدُ اللهِ ابنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَفِي نُسْخَةٍ: ابْن رَبيعَةَ السُّوَائيُّ، الْمُحدِّثُ الصَّوابُ أَنه تَابِعِيٌّ، هَكَذَا ضَبَطَهُ الدُّولاَبِيُّ، بالحاءِ المُهْمَلَةِ، وخَالَفَهُ ابنُ الْجَارُودِ فَأَعْجَمَهَا.
وحَرِيفُكَ: مُعَامِلُكَ، كَمَا فِي الصِّحاح، فِي حِرْفَتِكَ: أَي: فِي الصَّنْعَة.
قلتُ: وَمِنْه اسْتعْمَالُ أَكْثَرِ العَجَمِ إِيَّاهُ فِي مَعْنَى النَّدِيمِ والشَّرِيبِ، وَمِنْه أَيضاً يُسْتَفَادُ اسْتِعْمَالُ أَكثرِ التُّرْكِ إِيّاهُ فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ، بحيثُ لَو خاطَب بِهِ أَحَدُهم صتحبه لَغَضِبَ.
والْمِحْرَافُ، كمِحْرابٍ: الْمِيلُ الَّذِي تُقَاسُ بِه الْجِرَاحَاتُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَنْشَد لِلْقُطاميِّ، يذكؤ جَرَاحَةً:
(إِذَا الطَّبِيبُ بمِحْرَافَيْه عَالجَهَا ... زَادَتْ عَلَى النَّقْرِ أَو تَحْرِيكَهِا ضَجَمَا)
ويُرْوَي) النَّفْرِ (وَهُوَ الوَرْمُ، ويُقَال: خُرُوجُ الدَّمِ.
وحُرْفَانُ، كعُثْمَانَ عَلَمٌ سُمِّيَ بِهِ، من حَرَفَ: أَي كَسَبَ.
وأَحْرَفَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُحْرِفٌ نَمَا مَالُهُ. وصَلُحَ، وكَثُرَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيِّ، وغيرُه يَقُول بالثَّاءِ كَمَا تَقَدَّمَ.
ونَاقَتَهُ: هَزَلَهَا. أَحْرَفَ: لأَحْرَفَ الرَّجُلُ: إِذا كَدَّ عَلَى عِيَالِهِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. أَحْرَفَ: إِذا جَازَي علَى خَيْرٍ أَو شَرٍّ، عَنهُ أَيضاً.
والتَّحْريفُ: التَّغْيِيرُ والتَّبْديِلُ وَمِنْه قولُه تعالَى: ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ وقَوْلُه تعالَى أَيضاً: يُحَرِّفُونَ الْكَلِم عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَهُوَ فِي القرآنِ والكَلِمَةِ: تَغْيِيرُ الحرَْفِ عَن مَعْنَاها، والكَلِمَةِ عَن مَعْنَاها، وَهِي قَرِيبَةُ الشَّبَهِ كَمَا كانَتْ اليَهُودُ تُغَيِّرُ مَعانِى التَّوْرَاةِ بالأَشْبَاهِ.
وقَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنهُ:) أمَنْتُ بمُحَرِّفِ القلوبِ (، أَي: بمِصْرِّفِهَا. أَو مُمِيلِهَا ومُزِيلِهَا، وَهُوَ اللهُ تعالَى، وَقيل: هُوَ المُحَرِّكُ.
التَّحْرِيفُ: قَطُّ الْقَلَمِ مُحَرَّفاً، يُقَال: قَلَمٌ مُحَرَّفٌ: إِذا عُدِلِ بأَحَدِ حَرْفَيْهِ عَن الآخَرِ، قَالَ: تَخَالُ أُذْنَيْهِ إِذَا تَحَرَّفَا خَافِيَةُ أَو قَلَماً مًحَرَّفَا)
وَقَالَ محمدُ بنُ العَفِيفِ الشِّيرَازِيُّ فِي صِفاتِ القَطِّ: وَمِنْهَا المُحَرَّفُ، قَالَ: وهَيْئَتُهُ أَن تُحَرَّفَ السِّكِّينُ فِي حَالِ القَطِّ، وَذَلِكَ علَى ضَرْبَيْنِ: قائمٍ، ومُصَوَّبٍ فَمَا جُعِلَ فِيهِ ارْتِفَاعُ الشَّحْمَةِ كارْتِفَاعِ القَشْرَةِ فَهُوَ قَائِمٌ، وَمَا كانَ القَشْرُ أَعْلَى مِن الشَّحْمِ فَهُوَ مُصَوَّبٌ وتُحْكِمُهُ المُشَاهَدَةُ والمُشَافَهَةُ، وإِذا كَانَ السِّنُّ اليُمْنَى أَعْلَى مِن اليُسْرَي، قيل: قَلَمٌ مُحَرَّفٌ، وإِن تَسَاوَياً قيل: قَلَمٌ مُحَرَّفٌ، وإِن تَسَاوَياً قيل: قَلَمٌ مُسْتَوٍ، وتقدَّم للمُصَنِّفِ فِي) ج ل ف (قوْلُ عبدِ الحميد الكاتبِ لِسَلْمٍ:) وحَرِّفِ الْقَطَّةَ وأَيْمِنْهَا (. ومَرّ الكلامُ هُنَاكَ واحْروْرَفَ: مَالَ وعَدَلَ، كانْحَرَفَ وتَحَرَّفَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الأًزْهَرِيُّ: وإِذا مَالَ الإِنْسَانُ عَن شَيْءٍ يُقَال: تَحَرَّفَ، وانْحَرَفَ، واحْرَوْرَفَ، وَأنْشد الجَوْهَرِيُّ للرَّاجِزِ قَالَ الأًزْهَرِيُّ والصَّاغَانيُّ: هُوَ العَجَّاجُ يَصِف ثَوْراً يَحْفِرُ كِناساً: وإِْن أَصَابَ عُدَوَاءَ احْرَوْرَفَا عَنْهَا ووَلاَّهَا ظُلُوفاً ظُلَّفَا أَي: لإِن أَصابْ مَوَانِعَ، وعُدَوَاءُ الشَّيْءِ: مَوَانِعُهُ. وشَاهِدُ الانْحِرَافِ حديثُ أَبي أَيوبُ رَضِيَ الله عَنهُ:) فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بَيْتٍ قِبَلَ القِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ ونَسْتَغْفِرُ الله (وشَاهِدُ التَّحَرَّفِ قَوْلُهُ تعالَى: إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَي: مُسْتَطْرِداً يُرِيدُ الكَرَّةَ.
وَمن المَجَازِ: حَارَفَهُ بِسُوءٍ: أَي: كَأَفَأَهُ، وجَازَاهُ، يُقَال: لَا تُحَارِفْ أَخاك بسُوءِ: أَي لَا تُجَازِهِ بسُوءِ صَنِيعِهِ تُقَايِسُه، وأَحْسِنْ إِذا أَساءُ، واصْفحْ عَنهُ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ المُحَارَفَةَ: المُجَازَاةُ مُطْلَقاً، سَوَاءً بسًوءٍ أَو بخيرٍ، ويدُلُّ لهَذَا الحديثُ:) إِنَّ الْعَبْدَ لَيُحَارَفُ عَنْ عَمِلِهِ: الخَيْرِ أَو الشَّرِّ، قَالَ ابنُ الاعرابي: أَي يُجَازَى.
والْمُحَارَفُ: الْمُقَايَسَةُ بالْمِحْرَافِ، أَي: مُقَايَسَةُ الجُرْحِ بالمِسْبَارِ،، قَالَ: كَمَا زَلَّ عَنْ رَأْسٍ الشَّجِيجِ الْمَحَرِفُ والمُحَارَفُ، بِفَتْحِ الرَّاءِ: المَحْدودُ الْمَحْرُومُ، قَالَ: الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ خِلافُ قَوْلِك: مُبَارَكٌ، وأَنْشَدَ للرَّاجِز: مُحَارَفُ بِالشَّاءِ والأَبَاعِرِ مُبَارَكٌ بِالْقَلَعِيِّ الْبَاتِرِ)
وَقَالَ غيرُه: المُحَارَفُ: هُوَ الَّذِي لَا يُصِيبُ خَيْراً مِن وَجْهٍ تَوَجَّهُ لَهُ، وَقيل: هُوَ الَّذِي قُتِرَ رِزْقُهُ، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يَسْعَى فِي الكَسْبِ، وَقيل رجلٌ مُحَارَفٌ: مَنْقُوصُ الحَظِّ، لَا ينْمُو لَهُ مالٌ، وَقد تقدَّم ذلِكَ أَيضاً فِي الجِيمِ، وهما لُغَتَان. قَوْلُهم، فِي الحَدِيث:) سَلَّطَ عَلَيْهِمْ مَوْتَ طَاعُون ذَفِيف يُحَرِّفُ الْقُلُوبَ (: أَي: يُمِيلُهَا ويَجْعَلُهَا علَى حَرْفٍ، أَي: جَانِبٍ وطَرَفٍ، ويُرْوَي: يَحَوِّفُ، بِالْوَاو وسيأْتي، وَمِنْه الحديثُ الآخَرُ:) وَقَالَ بِيَدِهِ فَحَرَّفَها (كأَنَّه يُرِيدُ القَتْلَ، ووَصَفَ بهَا قَطْعَ السَّيْفِ بحَدِّه.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَرْفَا الرَّأْسِ: شِقَاهُ. وحَرْفُ السَّفِينَةِ والنَّهْرِ: جانبُهما.
وجَمْعُ الحَرْفِ: أَحْرَفٌ. وجَمْعُ الحَرْفَةِ، بالكسرِ: حِرَفٌ كعِنَبٍ.
وحَرَفَ عَن الشَّيْءِ حَرْفاً: مَالَ وانْحَرَاَف مِزَاجُه: كحَرَّف، تَحْرِيفاً، والتَّحْرِيفُ: التَّحْرِيك، والحِرَافُ، ككِتَابٍ: الحِرْمَانُ.
والمُحَارَفُ، بفَتْحِ الرَّاءِ: هُوَ الَّذِي يَحْتَرِفُ بيَدَيْهِ وَلَا يبلُغ كَسْبُه مَا يَقِيمُه وعِيَالَهُ، وَهُوَ المحرومُ الَّذِي أُمِرْنا بالصَّدَقَةِ عَلَيْهِ لإِنَّه قد حُرِمَ سَهْمَهُ مِن الغَنِيمَةِ، لَا يَغْزُو مَعَ المُسُلمين، فبَقِيَ مَحْرُوماً، فيُعْطَي مِن الصَّدَقَةِ مَا يسُدُّ حِرْمَانَهُ، كَذَا ذكَره المُفَسِّرُون فِي قَوْلِه تعالَى:) وفِي أَمْوَالِهْم حَقٌّ لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ (.
واحْتَرَفَ: اكْتَسَب لعِيَالِهِ مِن هُنَا وهُنَا. والمُحْتَرِفُ: الصَّانِعُ.
وَقد حُورِفَ كَسْبُ فُلانٍ: إِذا شُدِّدَ عَلَيْهِ فِي مُعَامَلَتِه، وضُيِّقَ فِي مَعاشِهِ، كأَنَّه مِيلَ برِزْقِهِ عَنهُ.
والمُحَرَّفُ، كمِعَظَّمٍ: مَن ذَهَبَ مَالُه.
والمِحْرَفُ، كمِنْبَرٍ: مِسْبَارُ الجُرْحِ، والجمعُ: مَحَارِفُ ومَحَارِيفُ، قَالَ الجَعْدِيّ.
(ودَعَوْتَ لَهْفَكَ بَعْدَ فَاقِرَةٍ ... تُبْدِي مَحَارِفُهَا عَنِ الْعَظْمِ)
وَقَالَ الأَخْفَشُ: المَحَارِفُ: وَاحِدُهَا مِحْرَفَةٍ، قَالَ سَاعِدَةُ بن جُوَيَّةَ الهُذَلِيُّ:
(فَإِنْ يَكُ عَتَّابٌ أَصَابَ بِسَهْمِهِ ... حَشَاهُ فَعَنَّاهُ الْجَوَى والْمَحَارِفُ) والمُحَارَفَةُ: شِبْهُ المُفَاخَرَةِ، قَالَ سَاعِدَةُ أَيضاً:
(فَإِنْ تَكُ قَسْرٌ أَعْقَبَتْ مِنْ جُنَيْدِبٍ ... فقد عَلِمُوا فِي الْغَزْوِ كَيْفَ نُحَارِفُ)
وَقَالَ السُّكَّريُّ: أَي كيفَ مُحَارَفَتُنَا لَهُم، أَي: مُعَامَلَتُنَا، كَمَا تقولُ للجَّرُل: مَا حِرْفَتُكَ أَي مَا) عَمَلُك ونَسَبُكَ.
والحُرْفُ، والحُرَافُ، بضَمِّهِمَا: حَيَّةٌ مُظْلِمُ اللَّونِ، يضْرِبُ إِلَى السَّوادِ، إِذا أخَذَ الإِنْسَانَ لم يَبْقَ فِيهِ دَمٌ إِلا خَرَجَ.
والحَرَافَةُ: طَعْمٌ يَحْرِقُ اللِّسَانَ والْفَمَ، وبَصَلٌ حِرِّيفِّ، كسِكِّيتٍ: يُحْرِقُ الفَمَ، وَله حَرَارَةٌ، وَقيل: كُلُّ طَعَامٍ يُحْرِقُ فَمَ آكِلِه بحَرَارَةِ مَذَاقَهِ حَرِّيفٌ. وتَحَرَّفَ لِعِيَالِهِ: تكَسَّبَ مِن كُلِّ حِرْفَة.
الحرف: ما دل على معنى في غيره.

الحرف الأصلي: ما ثبت في تصاريف الكلمة لفظًا أو تقديرًا.

الحرف الزائد: ما سقط في بعض تصاريف الكلمة.

حرف

1 حَرَفَ الشَّىْءَ عَنْ وَجْهِهِ, (AO, S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) or ـِ (K,) inf. n. حَرْفٌ, (S, Msb,) He turned the thing from its proper way, or manner: (K:) or altered it therefrom: (Msb:) and ↓ حرّفهُ, inf. n. تَحْرِيفٌ, has this latter meaning: (K, * TA:) or has an intensive signification of this kind. (Msb.) الكَلِمِ عَنْ ↓ تَحْرِيفُ مَوَاضِعِهِ signifies The altering words from their proper meanings: (S, * TA:) and agreeably with this explanation, the verb is used in the Kur iv. 48, &c.: (TA:) or تحريف signifies the perverting of language: (Msb:) or the altering a word in form; as in writing بُرْدٌ for بَرْدٌ; or vice versâ: (KT:) [and the mistranscribing a word in any manner: commonly used in this sense in the lexicons &c.: or the altering a word by substituting one letter, or more, for another, or others. See also صَحَّفَ.]

A2: See also 7.

A3: حَرَفَ لِعِيَالِهِ, (Msb, K,) aor. ـِ (As, S, K,) or ـُ (Msb,) He earned or gained [subsistence], or laboured to do so, for his family, or household, (As, S, Msb, K,) from this and that quarter; (As, S;) as also ↓ احترف: (Mgh, * Msb, TA:) and بِيَدَيْهِ ↓ احترف [he earned, or gained, with his hands]: and لِعِيَالِهِ ↓ تحرّف he applied himself to earn or gain [subsistence] for his family, or household, by means of any, or every, art or craft: (TA:) and ↓ احرف he laboured, or sought gain or sustenance, for his household, or family; expl. by كَدَّ عَلَى عِيَالِهِ. (IAar, K.) A4: حَرَفَ عَيْنُهُ, inf. n. حَرْفَةٌ, (K,) not an inf. n. of un., (TA,) He applied collyrium to his eye (K, TA) with the [style called] مِيل. (TA.) A5: حُرِفَ فِى مَالِهِ, inf. n. حَرْفَةٌ, He suffered the loss of somewhat of his property. (Lh, K.) 2 حَرَّفَ see 1, in two places. b2: [Hence,] طَاعُونٌ يُحَرِّفُ القُلُوبَ [A pestilence] causing the hearts [of those witnessing its effects] to turn away, and be aloof: (K:) occurring in a trad.: or, accord. to one relation, يُحَوِّفُ القلوب, (TA,) i. e., turning the hearts from confidence, and inclining them to removal and flight. (K and TA in art. حوف.) b3: تَحْرِيفُ القَلَمِ The nibbing the writing-reed obliquely; (S, * K, * TA;) making the right tooth of the nib higher [i. e. longer] than the left. (TA.) You say also, حَرَّفَ القَطَّةَ [He made the nibbing oblique]. (TA.) and حرّف السِّكِّينَ فِى حَالِ القَطِّ [He turned the knife obliquely in nibbing]. (TA.) b4: See also 7. b5: تَحْرِيفٌ also signifies The putting in motion, or into a state of commotion; syn. تَحْرِيكٌ. (TA.) b6: قَالَ بِيَدِهِ فَحَرَّفَهَا كَأَنَّهُ يُرِيدُ القَتْلَ, in a trad., means [He made a sign with his hand,] and imitated with it the cutting of a sword with its edge. (TA.) 3 حُورِفَ He was debarred from the means of subsistence; because he of whom this is said is aloof (بِحَرْفٍ) from the means of subsistence. (Mgh.) And حُورِفَ كَسْبُ فُلَانٍ Such a one was made to experience difficulty (S, TA) in his buying and selling, and was straitened (TA) in his means of subsistence; as though his means of subsistence were turned away from him: (S, TA:) or he had his gain, or earnings, turned away from him. (Msb.) It is said in a trad. of Ibn-Mes'ood, مَوْتُ المُؤْمِنِ عَرَقُ الجَبِينِ تَبْقَى عَلَيْهِ البَقِيَّةِمِنَ الذُّنُوبِ فَيُحَارِفُ بِهَا عِنْدَ المَوْتِ, i. e. [The death of the believer is accompanied with sweating of the side of the forehead: some sins remain chargeable against him, and] he is made to experience difficulty by them [in dying], in order that his sins may be diminished. (S.) A2: مُحَارَفَةٌ has also a meaning like مُفَاخَرَةٌ: Sá'ideh says, فَقَدْ عَلِمُوا فِى الغَزْوِ كَيْفَ نُحَارِفُ [And they certainly know, in warfare, how we vie for superiority in glory: or] accord. to Skr, it means how we deal with them; as when one says to a man, What is thy حِرْفَة (i. e. thine occupation) and thy lineage? (TA:) [or the meaning may be how we requite; for]

A3: حارفهُ بِسُوْءٍ signifies He requited him for evil (K, TA) that he had done. (TA.) And it is said in a trad., إِنَّ العَبْدِ لَيُحَارَفُ عَنْ عَمَلِهِ الخَيْرَ أَوْ الشَّرَّ, i. e. [Verily the servant] shall be requited [for his deed; the good I mean, or the evil]. (IAar, TA.) And ↓ احرف also signifies He requited for good or evil. (IAar, K.) A4: مُحَارَفَةٌ signifies also The measuring a wound with the مِحْرَاف, i. e. the probe. (K, * TA.) 4 احرف: see 1. b2: Also, (inf. n. إِحْرَافٌ, Msb,) His مال [or cattle] increased, and became in a good state or condition. (Az, S, Msb, K.) One says, جَآءَ بِالحَقِ وَالإِحْرَافِ, meaning He came with, or brought, much cattle. (Az, S. [See حِلْقٌ.]) A2: He emaciated, or rendered lean, a she-camel: so says As: others say احرث. (S.) [See حَرْفٌ: and see حَرِيثَةٌ.]

A3: See also 3, last sentence but one.5 تَحَرَّفَ see 7: b2: and see also 1.7 انحرف [It became turned, or altered, from its proper way, or manner; quasi-pass. of 1 in the first of the senses explained above: and] he turned aside; (Az, S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ تحرّف; (Az, S, Mgh, K;) and ↓ احرورف; (Az, S, K;) and ↓ حَرَفَ, inf. n. حَرْفٌ; (TA;) عَنْهُ from it. (Az, S, Msb, TA.) [Hence,] one says, انحرف مِزَاجَهُ [His temperament, or constitution, became disordered]; as also ↓ حَرَّفَ, [app. a mistranscription for حُرِّفَ,] inf. n. تَحْرِيفٌ. (TA.) [And انحرف عَلَيْهِ He turned against him, with enmity, or anger.] And انحرف إِلَيْهِ He turned to, or towards, him, or it. (TA.) 8 إِحْتَرَفَ see 1, in two places.12 إِحْرَوْرَفَ see 7.

حَرْفٌ The extremity, verge, border, margin, brink, brow, side, or edge, (S, Mgh, * K, TA,) of anything; (S, K;) as, for instance, the side of a river or rivulet, and of a ship or boat, (TA,) and of the notch of an arrow; (Msb;) and the edge of a sword: (L, TA:) pl. [of mult. حُرُوفٌ, and of pauc.] أَحْرُفٌ. (TA.) Hence, (S,) [A point, a ridge, a brow, and a ledge, of a mountain:] the pointed, sharp, or edged, summit of a mountain: (S, Msb, K:) a projecting portion in the side of a mountain, in form like a small دُكَّان [i. e. bench] or the like: and a portion in the summit of a mountain, having a thin edge, or ridge, rising above the upper part of the back: (Sh, TA:) pl. (of the word thus used in relation to a mountain, TA) حِرَفٌ; (Fr, S, Msb, K;) accord. to Fr, (Msb,) the only instance of the kind except طِلَلٌ as pl. of طَلٌّ. (Msb, K.) [Hence, also,] A nib, of a writing-reed, obliquely cut: so in the phrase قَلَمٌ لَا حَرْفَ لَهُ, in the S and K in art. جزم, a writingreed not having a nib obliquely cut. (TA in that art. [See 2 in the present art.]) And حَرْفَا الرَّأْسِ The two lateral halves of the head. (TA.) [Hence, also, the phrase] فُلَانٌ عَلَى حَرْفٍ مِنْ

أَمْرِهِ [and بِحَرْفٍ مِنْهُ (see 3, first sentence,)] Such a one is [standing] aloof with respect to his affair, (عَلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ, ISd, TA,) [in suspense,] waiting, and looking to the result, if he see, in regarding it from one side, what he likes; (TA;) turning from it if he see what does not please him. (ISd, TA.) The saying, in the Kur xxii. 11, وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلَى حَرْفٍ means And of men is he who serves God standing aloof with respect to religion, in a fluctuating state, like him who is in the outskirts of the army, who, if sure of victory and spoil, stands firm, and otherwise flees: (Ksh, Bd: *) or the meaning is, who serves God in doubt, or suspense, (Zj, K, Jel,) being unsteady like him who alights and abides upon the حَرْف [i. e. point, or ridge, or brow,] of a mountain: (Jel:) or in a state of disquietude respecting his case; (Ibn-'Arafeh, K;) i. e. not entering into the religion firmly, or steadily: (K:) or who serves God in one mode of circumstances; i. e. when in ample circumstances, and not when straitened in circumstances; (Az, S, K;) as though good fortune and plenty were one side, and an evil state were another side: (Az, TA:) [hence,] حَرْفٌ sometimes signifies a mode, or manner, and a way. (Msb.) b2: A letter of the alphabet: pl. حُرُوفٌ: (S, Msb, K:) the letters being thus called because they are the extremities of the word [and of the syllable]. (Kull.) The saying of the lawyers, تُبْطَلُ الصَّلَاةَ بِحَرْفٍ مُفْهِمٍ [Prayer is made null by a significant letter] means only by an imperative of a verb of which the first and last radical letters are infirm; such as فِ from وَفَى, and قِ from وَقَى, and the like. (Msb.) b3: As a grammatical term, (assumed tropical:) [A particle; i. e.] what is used to express a meaning, and is not a noun nor a verb: every other definition of it is bad: (K:) pl. حُرُوفٌ. (Msb, &c.) b4: And (tropical:) A word [absolutely: often used in this sense in lexicons &c.]. (Kull.) b5: A dialect, an idiom, or a mode of expression, peculiar to certain of the Arabs: pl. [of pauc.]

أَحْرُفٌ: so in the saying (of Mohammad, TA) نَزَلَ القُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ The Kur-án has been revealed according to seven dialects, of the dialects of the Arabs: (A'Obeyd, Az, IAth, K:) or this means, according to seven modes, or manners, (Mgh, Msb,) of reading: whence فُلَانٌ يَقْرَأُ بِحَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ Such a one reads in the manner of reading of Ibn-Mes'ood. (Mgh.) A2: Applied to a she-camel, (assumed tropical:) Lean, or light of flesh; or lean, and lank in the belly; (S, K;) and firm, strong, or hardy; likened to the حَرْف of a mountain; (S;) or to the حرف of a sword, (Z, O, TA,) in respect of her leanness, or thinness, and her sharpness and effectiveness in pace; (Z, TA;) or to a letter of the alphabet, meaning the letter ا, in respect of her leanness: (TA:) or excellent, or high-bred, or strong and light and swift, sharp and effective in pace, rendered lean by journeyings; likened to the حرف of a sword: (L:) or emaciated: (S, K:) so As used to say: (S:) but this is inconsistent with Dhu-r-Rummeh's description of a she-camel by the epithets جُمَالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ: (TA:) [see حَرِيثَةٌ:] or [in the CK “ and ”] great; big; of great size; (K, TA;) likened to the حرف of a mountain: (TA:) it is applied only to a she-camel: one may not say جَمَلٌ حَرْفٌ. (IAar, TA.) حُرْفٌ and ↓ حِرْفَةٌ (S, K) and ↓ حُرْفَةٌ (Mgh, K) and ↓ حِرَافٌ (TA) Ill-fatedness; privation of prosperity; or the being denied prosperity; syn. حِرْمَانٌ [as inf. n. of حُرِمَ]: (K, TA:) lack of good fortune, so that one has no increase of his cattle or other property: (S:) debarment from the means of subsistence. (Mgh.) Hence the saying of 'Omar, أَحَدِهِمْ أَشَدُّ عَلَىَّ مِنْ عَيْلَتِهِ ↓ لِحِرْفَةُ, (S, K,) or, accord. to one reading, ↓ لَحُرْفَةُ, (TA,) [Verily the ill-fatedness of any one of them is more distressing to me than his poverty:] i. e., the supplying the wants of the poor man is easier to me than the making the bad to thrive: or the meaning is, the want of the means of gaining subsistence by any one of them, and grief on that account, is more distressing to me than his poverty: so in the Nh. (TA.) A2: الحُرْفُ A certain grain, resembling الخَرْدَل [or mustard]; (Az, Msb, TA;) called by the vulgar, (AHn, TA,) or in the dial. of El-'Irák, (TA in art. رشد,) حَبُّ الرَّشَادِ, (AHn, S, K,) or الرَّشَادُ: (Msb:) n. un. with ة, (TA,) applied to a single grain thereof. (Msb.) [See art. رشد.] Hence حِرِّيفٌ [q. v.]. (S, Msb.) حُرْفَةٌ: see حُرْفٌ, in two places.

حِرْفَةٌ A craft, or handicraft, (S, K, TA,) by which one gains his subsistence; a mode, or manner, of gain; any habitual work or occupation of a man; because he turns (يَنْحَرِفُ, K, i. e. يَمِيلُ, TA) to it; (K, TA;) a subst. from اِحْتَرَفَ: (Mgh, Msb:) pl. حِرَفٌ. (TA.) A2: See also حُرْفٌ, in two places.

حُرْفِىٌّ A seller of الحُرْف, i. e. حَبّ الرَّشَاد. (K.) حِرَافٌ: see حُرْفٌ.

حَرِيفٌ A fellow-worker, syn. مُعَامِلٌ, (S, Mgh, Msb, K,) in one's craft or ordinary occupation: (K:) and an associate: (KL:) pl. حُرَفَآءُ. (Msb.) b2: It is mostly used by foreigners as meaning A companion in drinking: and by most of the Turks, as implying vituperation; [like our term “ fel-low; ”] so that when any one of them addresses another by this epithet, he is angry. (TA.) حَرَافَةٌ The quality, or property, of burning, or biting, the tongue; acritude. (S, Msb, TA.) حِرِّيفٌ, from الحُرْفُ, Burning, or biting, to the tongue: (S, Msb, TA:) it is applied in this sense to an onion, and to other things: one should not say حَرِّيفٌ. (S, TA.) مَحْرِفٌ A place to which to turn away, or back, from a thing. (AO, S, K.) So in the saying, مَالِى عَنْ هٰذَا الأَمْرِ مَحْرِفٌ [I have no place to which to turn away, or back, from this thing]. (AO, S, K. *) b2: Also, and ↓ مُحْتَرَفٌ, A place in which a man earns or gains [subsistence], or labours to do so, and employs himself as he pleases, or follows his various pursuits. (K.) مُحْرِفٌ A man whose property increases, and becomes in a good state or condition; or whose cattle increase &c. (S, Msb.) مِحْرَفٌ: see مِحْرَافٌ.

مِحْرَفَةٌ: see مِحْرَافٌ.

مُحَرَّفٌ [pass. part. n. of 2, q. v. b2: ] One whose property has gone. (TA.) b3: A writing-reed nibbed obliquely; having the right tooth of the nib higher [i. e. longer] than the left. (TA.) مُحَرِّفُ القُلُوبِ, applied to God, The Turner, or Incliner, of hearts: or the Mover of hearts: (TA:) or the Remover of hearts. (Fr, TA voce مُحَرِّك, q. v.) مِحْرَافٌ (S, L, K) and ↓ مِحْرَفٌ, (L, TA,) or ↓ مِحْرَفَةٌ, (Akh, TA,) A probe with which the depth of a wound is measured: (S, L, K:) pl. of the first مَحَارِيفُ; and [of the second, or,] accord. to Akh, of the last, مَحَارِفُ. (TA.) مُحَارَفٌ Prevented, or withheld, from obtaining good; withheld from good fortune, or from sustenance; denied, or refused, good, or prosperity; lacking good fortune; having no increase of his cattle or other property; (S, Mgh, * K; *) contr. of مُبَارَكٌ: (S:) or having his gain, or earnings, turned away from him: (Msb:) or who obtains not good from a quarter to which he betakes himself: or scanted in his means of subsistence: or who works not, or labours not, to earn, or gain: or who earns, or gains, with his hands, but not enough for the support of himself and his household or family: (TA:) مُخَارَفٌ and مُجَارَفٌ are dial. vars. thereof. (TA in art. خرف.) مُحْتَرَفٌ: see مَحْرِفٌ.

مُحْتَرِفٌ A handicraftsman; a worker with his hands. (S, TA.) مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ, in the Kur [viii. 16], means Turning away for the purpose of returning to fight: the doing which is one of the stratagems of war. (Mgh, Msb. *)

حرف: الحَرْفُ من حُروف الهِجاء: معروف واحد حروف التهجي. والحَرْفُ:

الأَداة التي تسمى الرابِطةَ لأَنها تَرْبُطُ الاسمَ بالاسم والفعلَ بالفعل

كعن وعلى ونحوهما، قال الأَزهري: كلُّ كلمة بُنِيَتْ أَداةً عارية في

الكلام لِتَفْرِقَة المعاني واسمُها حَرْفٌ، وإن كان بناؤها بحرف أَو فوق

ذلك مثل حتى وهل وبَلْ ولعلّ، وكلُّ كلمة تقرأُ على الوجوه من القرآن تسمى

حَرْفاً، تقول: هذا في حَرْف ابن مسعود أَي في قراءة ابن مسعود. ابن

سيده: والحَرْفُ القِراءة التي تقرأُ على أَوجُه، وما جاء في الحديث من

قوله، عليه السلام: نزل القرآن على سبعة أَحْرُف كلُّها شافٍ كافٍ، أَراد

بالحرْفِ اللُّغَةَ. قال أَبو عبيد وأَبو العباس. نزل على سبع لُغات من لغات

العرب، قال: وليس معناه أَن يكون في الحرف الواحد سبعة أَوجُه هذا لم

يسمع به، قال: ولكن يقول هذه اللغات متفرّقة في القرآن، فبعضه بلغة

قُرَيْشٍ، وبعضه بلغة أَهل اليمن، وبعضه بلغة هوازِنَ، وبعضه بلغة هُذَيْل،

وكذلك سائر اللغات ومعانيها في هذا كله واحد، وقال غيره: وليس معناه أَن يكون

في الحرف الواحد سبعةُ أَوجه، على أَنه قد جاء في القرآن ما قد قُرِئ

بسبعة وعشرة نحو: ملك يوم الدين وعبد الطاغوت، ومـما يبين ذلك قول ابن

مسعود: إني قد سمعت القراءة فوجدتهم متقاربين فاقرأُوا كما عُلِّمْتمْ إنما

هو كقول أَحدكم هَلمّ وتعالَ وأَقْبِلْ. قال ابن الأَثير: وفيه أَقوال

غير ذلك، هذا أَحسنها. والحَرْفُ في الأَصل: الطَّرَفُ والجانِبُ، وبه سمي

الحَرْفُ من حروف الهِجاء.

وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه سئل عن قوله نزل القرآن على سبعة

أَحرف فقال: ما هي إلا لغات. قال الأَزهري: فأَبو العباس النحْويّ وهو واحد

عصْره قد ارتضى ما ذهب إليه أَبو عبيد واستصوَبه، قال: وهذه السبعة أَحرف

التي معناها اللغات غير خارجة من الذي كتب في مصاحف المسلمين التي اجتمع

عليها السلَف المرضيُّون والخَلَف المتبعون، فمن قرأَ بحرف ولا يُخالِفُ

المصحف بزيادة أَو نقصان أَو تقديم مؤخّرٍ أَو تأْخير مقدم، وقد قرأَ به

إمام من أَئمة القُرّاء المشتهرين في الأَمصار، فقد قرأَ بحرف من الحروف

السبعة التي نزل القرآن بها، ومن قرأَ بحرف شاذّ يخالف المصحف وخالف في

ذلك جمهور القرّاء المعروفين، فهو غير مصيب، وهذا مذهب أَهل العلم الذين

هم القُدوة ومذهب الراسخين في علم القرآن قديماً وحديثاً، وإلى هذا

أَوْمأَ أَبو العباس النحوي وأَبو بكر بن الأَنباري في كتاب له أَلفه في اتباع

ما في المصحف الإمام، ووافقه على ذلك أَبو بكر بن مجاهد مُقْرِئ أَهل

العراق وغيره من الأَثبات المتْقِنِين، قال: ولا يجوز عندي غير ما قالوا،

واللّه تعالى يوفقنا للاتباع ويجنبنا الابتداع. وحَرْفا الرأْس: شِقاه.

وحرف السفينة والجبل: جانبهما، والجمع أَحْرُفٌ وحُرُوفٌ وحِرَفةٌ. شمر:

الحَرْفُ من الجبل ما نَتَأَ في جَنْبِه منه كهَيْئة الدُّكانِ الصغير أَو

نحوه. قال: والحَرْفُ أَيضاً في أَعْلاه تَرى له حَرْفاً دقيقاً

مُشفِياً على سَواء ظهره. الجوهري: حرْفُ كل شيء طَرفُه وشفِيرُه وحَدُّه، ومنه

حَرْفُ الجبل وهو أَعْلاه الـمُحدَّدُ.

وفي حديث ابن عباس: أَهلُ الكتاب لا يأْتون النِّساء إلا على حَرْفٍ أَي

على جانب. والحَرْفُ من الإبل: النَّجِيبة الماضِيةُ التي أَنـْضَتها

الأَسفار، شبهت بحرف السيف في مضائها ونجائها ودِقَّتها، وقيل: هي

الضّامِرةُ الصُّلْبَةُ، شبهت بحرف الجبل في شِدَّتها وصَلابتها؛ قال ذو

الرمة:جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنادٌ، يَشُلُّها

وظِيفٌ أَزَجُّ الخَطْوِ رَيّانُ سَهْوَقُ

فلو كان الحَرْفُ مهزولاً لم يصفها بأَنها جُمالية سِناد ولا أَنَّ

وظِيفَها رَيّانُ، وهذا البيت يَنْقُضُ تفسير من قال ناقة حرف أَي مهزولة،

شبهت بحرف كتابة لدقّتها وهُزالها؛ وروي عن ابن عمر أَنه قال: الحرْف

الناقة الضامرة، وقال الأَصمعي: الحرْفُ الناقة المهزولة؛ قال الأَزهري: قال

أَبو العباس في تفسير قول كعب بن زهير:

حَرْفٌ أَخُوها أَبوها من مُهَجَّنةٍ،

وعَمُّها خالُها قَوْداء شِمْلِيلُ

قال: يصف الناقة بالحرف لأَنها ضامِرٌ، وتُشَبَّهُ بالحرْف من حروف

المعجم وهو الأَلف لدِقَّتِها، وتشبّه بحرف الجبل إذا وصفت بالعِظَمِ.

وأَحْرَفْتُ ناقتي إذا هَزَلْتَها؛ قال ابن الأَعرابي: ولا يقال جملٌ حَرْف

إنما تُخَصّ به الناقةُ؛ وقال خالد بن زهير:

مَتَى ما تَشأْ أَحْمِلْكَ، والرَّأْسُ مائِلٌ،

على صَعْبةٍ حَرْفٍ، وشِيكٍ طُمُورُها

كَنَى بالصعبةِ الحرْفِ عن الدَّاهِيةِ الشديدة، وإن لم يكن هنالك

مركوب. وحرْفُ الشيء: ناحِيَتُه. وفلان على حَرْف من أَمْره أَي ناحيةٍ منه

كأَنه ينتظر ويتوقَّعُ، فإن رأَى من ناحية ما يُحِبُّ وإلا مال إلى غيرها.

وقال ابن سيده: فلان على حَرْف من أَمره أَي ناحية منه إذا رأَى شيئاً لا

يعجبه عدل عنه. وفي التنزيل العزيز: ومن الناس من يَعْبُدُ اللّه على

حَرْف؛ أَي إذا لم يرَ ما يحب انقلب على وجهه، قيل: هو أَن يعبده على

السرَّاء دون الضرَّاء. وقال الزجاج: على حَرْف أَي على شَكّ، قال: وحقيقته

أَنه يعبد اللّه على حرف أَي على طريقة في الدين لا يدخُل فيه دُخُولَ

متمكّن، فإن أَصابه خير اطمأَنّ به أَي إن أَصابه خِصْبٌ وكثُرَ مالُه

وماشِيَتُه اطْمَأَنَّ بما أَصابه ورضِيَ بدينه، وإن أَصابته فِتْنَةٌ

اخْتِبارٌ بِجَدْبٍ وقِلَّة مالٍ انقلب على وجهه أَي رجع عن دينه إلى الكفر

وعِبادة الأَوْثان. وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم قال: أَما تسميتهم الحرْف

حرْفاً فحرف كل شيء ناحيته كحرف الجبل والنهر والسيف وغيره. قال الأَزهري:

كأَن الخير والخِصْب ناحية والضرّ والشرّ والمكروه ناحية أُخرى، فهما

حرفان وعلى العبد أَن يعبد خالقه على حالتي السرّاء والضرَّاء، ومن عبد

اللّه على السرَّاء وحدها دون أَن يعبده على الضرَّاء يَبْتَلِيه اللّه بها

فقد عبده على حرف، ومن عبده كيفما تَصَرَّفَتْ به الحالُ فقد عبده عبادة

عَبْدٍ مُقِرّ بأَنَّ له خالقاً يُصَرِّفُه كيف يَشاء، وأَنه إن

امـْتَحَنَه بالَّلأْواء أَو أَنـْعَم عليه بالسرَّاء، فهو في ذلك عادل أَو متفضل

غير ظالم ولا متعدّ له الخير، وبيده الخير ولا خِيرةَ للعبد عليه. وقال

ابن عرفة: من يعبد اللّه على حرف أَي على غير طمأْنينة على أَمر أَي لا

يدخل في الدين دخول متمكن.

وحَرَفَ عن الشيء يَحْرِفُ حَرْفاً وانْحَرَفَ وتَحَرَّفَ واحْرَوْرَفَ:

عَدَلَ . الأَزهري. وإذا مالَ الإنسانُ عن شيء يقال تَحَرَّف وانحرف

واحرورف؛ وأَنشد العجاج في صفة ثور حَفَرَ كِناساً فقال:

وإنْ أَصابَ عُدَواء احْرَوْرَفا

عنها، وولاَّها ظُلُوفاً ظُلَّفا

أَي إِن أَصابَ مَوانِع. وعُدَواءُ الشي: مَوانِعُه. وتَحْرِيفُ القلم:

قَطُّه مُحَرَّفاً. وقَلمٌ مُحَرَّفٌ: عُدِلَ بأَحد حَرفَيْه عن الآخر؛

قال:

تَخالُ أُذْنَيْهِ، إذا تَشَوَّفا،

خافِيةً أَو قَلَماً مُحَرَّفا

وتَحْرِيفُ الكَلِم عن مواضِعِه: تغييره. والتحريف في القرآن والكلمة:

تغيير الحرفِ عن معناه والكلمة عن معناها وهي قريبة الشبه كما كانت اليهود

تُغَيِّرُ مَعانَي التوراة بالأَشباه، فوصَفَهم اللّه بفعلهم فقال

تعالى: يُحَرِّفُون الكَلِمَ عن مواضعه. وقوله في حديث أَبي هريرة: آمَنْتُ

بمُحَرِّفِ القلوب؛ هو الـمُزِيلُ أَي مُـمِيلُها ومُزيغُها وهو اللّه

تعالى، وقال بعضهم: الـمُحَرِّكَ. وفي حديث ابن مسعود: لا يأْتون النساء إلا

على حرف أَي على جَنْب. والـمُحَرَّفُ: الذي ذَهَب مالُه. والـمُحارَفُ:

الذي لا يُصيبُ خيراً من وجْهٍ تَوَجَّه له، والمصدر الحِرافُ.

والحُرْفُ: الحِرْمان. الأَزهري: ويقال للمحزوم الذي قُتِّرَ عليه رزقُه مُحارَفٌ.

وجاء في تفسير قوله: والذين في أَموالهم حَقٌّ مَعْلوم للسائل

والـمَحْرُوم، أَن السائل هو الذي يسأَل الناس، والمحروم هو الـمُحارَفُ الذي ليس

له في الإسلام سَهْم، وهو مُحارَفٌ. وروى الأَزهري عن الشافعي أَنه قال:

كلُّ من اسْتَغنَى بِكَسْبه فليس له أَن يسأَل الصدقةَ، وإذا كان لا

يبلُغُ كسبُه ما يُقِيمُه وعيالَه، فهو الذي ذكره المفسِّرون أَنه المحروم

الـمُحارَف الذي يَحْتَرِفُ بيدَيه، قد حُرِم سَهْمَه من الغنيمة لا

يَغْزُو مع المسلمين، فَبَقِيَ محْروماً يُعْطى من الصدقة ما يَسُدُّ

حِرْمانَه، والاسم منه الحُرْفة، بالضم، وأَما الحِرفةُ فهو اسم من الاحتِرافِ وهو

الاكْتِسابُ؛ يقال: هو يَحْرِفُ لعِيالِه ويحترف ويَقْرِشُ ويَقْتَرِشُ

بمعنى يكتسب من ههنا وههنا، وقيل: الـمُحارفُ، بفتح الراء، هو المحروم

المحدود الذي إذا طَلَب فلا يُرْزَق أَو يكون لا يَسْعَى في الكسب. وفي

الصحاح: رجل مُحارَف، بفتح الراء، أَي محدود محروم وهو خلاف قولك مُبارَكٌ؛

قال الراجز:

مُحارَفٌ بالشاء والأَباعِرِ،

مُبارَكٌ بالقَلَعِيِّ الباتِرِ

وقد حُورِفَ كَسْبُ فلان إذا شُدِّد عليه في مُعاملَته وضُيِّقَ في

مَعاشِه كأَنه مِيلَ بِرِزْقه عنه، من الانْحِرافِ عن الشيء وهو الميل عنه.

وفي حديث ابن مسعود: موتُ المؤمن بعَرَقِ الجبين تَبْقَى عليه البقِيّةُ

من الذُّنوبِ فَيُحارَفُ بها عند الموت أَي يُشَدَّد عليه لتُمَحَّصَ

ذنوبه، وُضِعَ وَضْعَ الـمُجازاةِ والـمُكافأَة، والمعنى أَن الشدَّة التي

تَعْرِض له حتى يَعْرَقَ لها جَِبينُه عند السِّياقِ تكون جزاء وكفارةً لما

بقي عليه من الذنوب، أَو هو من الـمُحارَفةِ وهو التشْديدُ في الـمَعاش.

وفي التهذيب: فيُحارَفُ بها عند الموت أَي يُقايَسُ بها فتكون كفارة

لذنوبه، ومعنى عَرَقِ الجبين شدَّةُ السّياق. والحُرْفُ: الاسم من قولك رجل

مُحارَفٌ أَي مَنْقُوصُ الحَظِّ لا ينمو له مال، وكذلك الحِرْفةُ،

بالكسر. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: لَحِرْفةُ أَحدِهم أَشَدُّ عليَّ من

عَيْلَتِه أَي إغْناءُ الفَقِير وكفايةُ أَمْرِه أَيْسَرُ عليَّ من إصْلاحِ

الفاسدِ، وقيل: أَراد لَعَدم حِرْفةِ أَحدِهم والاغْتِمامُ لذلك أَشَدُّ

عليَّ من فَقْرِه. والـمُحْتَرِفُ: الصانِعُ. وفلان حَريفي أَي مُعامِلي.

اللحياني: وحُرِفَ في ماله حَرْفةً ذهَب منه شيء، وحَرَفْتُ الشيء عن

وجْهه حَرْفاً. ويقال: ما لي عن هذا الأَمْرِ مَحْرِفٌ وما لي عنه مَصْرِفٌ

بمعنى واحد أَي مُتَنَحًّى؛ ومنه قول أَبي كبير الهذلي:

أَزُهَيْرُ، هَلْ عن شَيْبةٍ من مَحْرِفِ،

أَمْ لا خُلُودَ لِباذِلٍ مُتَكَلِّفِ؟

والـمُحْرِفُ: الذي نَما مالُه وصَلَحَ، والاسم الحِرْفةُ. وأَحْرَفَ

الرجلُ إحرافاً فهو مُحْرِفٌ إذا نَما مالُه وصَلَحَ. يقال: جاء فلان

بالحِلْقِ والإحْراف إذا جاء بالمال الكثير.

والحِرْفةُ: الصِّناعةُ. وحِرفةُ الرجلِ: ضَيْعَتُه أَو صَنْعَتُه.

وحَرَفَ لأَهْلِه واحْتَرَف: كسَب وطلَب واحْتالَ، وقيل: الاحْتِرافُ

الاكْتِسابُ، أَيّاً كان. الأَزهري: وأَحْرَفَ إذا اسْتَغْنى بعد فقر. وأَحْرَفَ

الرجلُ إذا كَدَّ على عِياله. وفي حديث عائشة: لما اسْتُخْلِفَ أَبو

بكر، رضي اللّه عنهما، قال: لقد عَلِم قومي أَن حِرْفَتي لم تكن تَعْجِز عن

مؤونة أَهلي وشُغِلْتُ بأَمر المسلمين فسيأْكل آلُ أَبي بكر من هذا

ويَحْتَرِفُ للمسلمين فيه؛ الحِرْفةُ: الصِّناعةُ وجِهةُ الكَسْب؛ وحَرِيفُ

الرجل: مُعامِلُه في حِرْفَتِه، وأَراد باحترافِه للمسلمين نَظَره في

أُمورهم وتَثْميرَ مَكاسِبهمْ وأَرْزاقِهم؛ ومنه الحديث: إني لأَرى الرجل

يُعْجِبُني فأَقول: هل له حِرْفة؟ فإن قالوا: لا، سَقَطَ من عيني؛ وقيل: معنى

الحديث الأَوَّل هو أَن يكون من الحُرْفة والحِرْفة، بالضم والكسر، ومنه

قولهم: حِرْفة الأَدَبِ، بالكسر. ويقال: لا تُحارِفْ أَخاكَ بالسوء أَي

تُجازِه بسوء صنِيعِه تُقايِسْه وأَحْسِنْ إذا أَساء واصْفَحْ عنه. ابن

الأَعرابي: أَحْرَفَ الرجلُ إذا جازى على خَيْر أَو شرّ، قال: ومنه

الخَبرُ: إن العبد لَيُحارَفُ عن عمله الخير أَو الشرّ أَي يُجازى. وقولهم في

الحديث: سَلِّطْ عليهم مَوْتَ طاعُونٍ دَفِيفٍ يُحَرِّفُ القُلوبَ أَي

يُمِيلها ويَجْعَلُها على حرْفٍ أَي جانب وطَرَفٍ، ويروى يَحُوفُ، بالواو،

وسنذكره؛ ومنه الحديث: ووصف سُفيانُ بكفه فَحَرَفَها أَي أَمالَها،

والحديث الآخر: وقال بيده فحرّفها كأَنه يريد القتل ووصف بها قطْع السيفِ

بحَدِّه. وحَرَفَ عَيْنَه: كَحَلها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

بِزَرْقاوَيْنِ لم تُحْرَفْ، ولَـمَّا

يُصِبْها عائِرٌ بشَفير ماقِ

أَراد لم تُحْرَفا فأَقام الواحد مُقام الاثْنين كما قال أَبو ذُؤَيب:

نامَ الخَلِيُّ، وبتُّ الليلَ مُشْتَجِراً،

كأَنَّ عيْنَيَّ فيها الصَّابُ مَذْبوحُ

والمِحْرَفُ والمِحْرافُ: الـمِيلُ الذي تقاسُ به الجِراحات.

والـمِحْرَفُ والمِحْرافُ أَيضاً: المِسْبارُ الذي يُقاسُ به الجُرح؛ قال القطامي

يذكر جِراحةً:

إذا الطَّبيبُ بمِحْرافَيْه عالَجَها،

زادَتْ على النَّقْرِ أَو تَحْريكها ضَجَما

ويروى على النَّفْرِ، والنَّفْرُ الوَرَمُ، ويقال: خروج الدّم؛ وقال

الهذلي:

فإنْ يَكُ عَتَّابٌ أَصابَ بسَهْمِه

حَشاه، فَعَنَّاه الجَوى والـمَحارِفُ

والمُحارَفةُ: مُقايَسَةُ الجُرْحِ بالمِحْرافِ، وهو المِيل الذي

تُسْبَرُ به الجِراحاتُ؛ وأَنشد:

كما زَلَّ عن رأْسِ الشَّجِيجِ المحارفُ

وجمعه مَحارِفُ ومَحاريفُ؛ قال الجَعْدي:

ودَعَوْتَ لَهْفَك بعد فاقِرةٍ،

تُبْدي مَحارِفُها عن العَظْمِ

وحارَفَه: فاخَرَه؛ قال ساعِدةُ بن جُؤَيَّة:

فإنْ تَكُ قَسْرٌ أَعْقَبَتْ من جُنَيْدِبٍ،

فقد عَلِمُوا في الغَزْوِ كيْفَ نُحارِفُ

والحُرْفُ: حَبُّ الرَّشادِ، واحدته حُرْفةٌ. الأَزهري: الحُرْفُ جَبٌّ

كالخَرْدَلِ. وقال أَبو حنيفة: الحُرف، بالضم، هو الذي تسميه العامّة

حبَّ الرَّشاد.

والحُرْفُ والحُرافُ: حَيّةٌ مُظْلِمُ اللَّوْنِ يَضْرِبُ إلى السَّواد

إذا أَخذ الإنسانَ لم يبق فيه دم إلا خرج.

والحَرافةُ: طَعْم يُحْرِقُ اللِّسانَ والفَمَ. وبصل حِرِّيفٌ: يُحْرِقُ

الفم وله حَرارةٌ، وقيل: كل طعام يُحْرِقُ فم آكله بحَرارة مَذاقِه

حِرِّيف، بالتشديد، للذي يَلْذَعُ اللسانَ بحَرافَتِه، وكذلك بصل حِرّيف،

قال: ولا يقال حَرِّيف.

حقل

Entries on حقل in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
ح ق ل : الْحَقْلُ الْأَرْضُ الْقَرَاحُ وَهِيَ الَّتِي لَا شَجَرَ بِهَا وَقِيلَ هُوَ الزَّرْعُ إذَا تَشَعَّبَ وَرَقُهُ وَمِنْهُ أُخِذَتْ الْمُحَاقَلَةُ وَهِيَ بَيْعُ الزَّرْعِ فِي سُنْبُلِهِ بِحِنْطَةٍ وَجَمْعُهُ حُقُولٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ. 

حقل


حَقِلَ(n. ac. حَقْلَة
حَقَل)
a. Had the gripes ( horse, camel ).

حَاْقَلَa. Sold corn whilst green.
b. Let out land.
أَحْقَلَa. Put forth its head (corn).
حَقْل
(pl.
حُقُوْل)
a. Green corn.
b. Fertile field.
c. Columns ( of a book ).
حَقْلَة
(pl.
حِقَاْل)
a. Fertile field.
b. Gripes, colic.

مَحْقَلَة
(pl.
مَحَاْقِلُ)
a. Seed-plot, sown field.

حَاْقِلa. Husbandman; farmer.
(ح ق ل) : (الْمُحَاقَلَةُ) بَيْعُ الطَّعَامِ فِي سُنْبُلِهِ بِالْبُرِّ وَقِيلَ اشْتِرَاءُ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ وَقِيلَ بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ مِنْ الْحَقْلِ وَهُوَ الزَّرْعُ وَقَدْ (أَحْقَلَ) إذَا طَلَعَ رَأْسُهُ وَنَبَتَ وَقِيلَ الْمُزَارَعَةُ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَغَيْرِهِمَا وَقِيلَ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ.
ح ق ل: (الْحَقْلُ) الزَّرْعُ إِذَا تَشَعَّبَ وَرَقُهُ قَبْلَ أَنْ تَغْلُظَ سُوقُهُ. تَقُولُ مِنْهُ: (أَحْقَلَ) الزَّرْعُ. وَ (الْحَقْلُ) أَيْضًا الْقَرَاحُ الطَّيِّبُ الْوَاحِدَةُ (حَقْلَةٌ) . وَ (الْمُحَاقَلَةُ) بَيْعُ الزَّرْعِ فِي سُنْبُلِهِ بِالْبُرِّ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ. 
ح ق ل

لا تنبت البقلة إلا الحقلة وهي القاح الطيب، وجمعها الحقل، وبه سمي الزرع إذا تشعبت أغصانه حقلاً. وأحقل الزرع. وفي أرضه محاقل أي مزارع. وفي الحديث: " ما تصنعون بمحاقلكم " أي مزارعكم. واحتقل الرجل: اتخذ لنفسه زرعاً، نحو ازدرع. ونهي عن المحاقلة وهي بيع الزرع في سنبله بالحب. وأصابت الدابة حقلة وهي داء يأخذ من أكل التراب، وقد حقلت دابته. وحوقل الشيخ: اعتمد بيديه على خصره. ومر بي شيخ يحوقل ويحولق.
[حقل] نه فيه: نهى عن "المحاقلة" هي اكتراء الأرض بالحنطة، كذا فسر في الحديث، ويسمى المجاربة، وقيل: هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع ونحوهما، وقيل: بيع الطعام في سنبله بالبر، وقيل: بيع الزرع قبل إدراكه، وإنما نهى عنها لأنها من المكيل ولا يجوز فيه إذا كانا من جنس واحد إلا مثلاً بمثل ويداً بيد، وهذا مجهول لا يدري أيهماأكثر، وفيه النسيئة، والمحاقلة مفاعلة من الحقل وهو الزرع إذا تشعب قبل أن تغلظ سوقه، وقيل: الأرض التي تزرع ويسمى القراح. ومنه ح: ما تصنعون "بمحاقلكم" أي مزارعكم، جمع محقلة من الحقل كالمبقلة من البقل. ومنه: كانت امرأة "تحقل" على أربعاء لها سلقا، أي تزرع. ك: هو بكسر قاف. وفيه: أكثرهم "حقلاً" بفتح فساكنة القراح المرزوع، قولهك عن ذلك، أي عن إكراء الأرض ببعض منها، ولم ينه عن الإكراء بالدرهم.
حقل: حَقْل: ويحمل على أحقال وحُقُول: قراح يزرع فيه (فوك، بوشر، همبرت ص177، فليشر معجم ص74) وعند ابن ليون (ص38 و): الفدَّان المزرعة - وهو الحقل والحقلة والجمع أحقال. وعند ابن حيان (ص29 و) في كلامه عن بستان: بما حولها من (ص29 و) في كلامه عن بستان: بما حولها من أحقالها المحيطة بها. وفي الادريسي (3 قسم 5 بيت المقدس): الحقل الذي يدفن فيه الغرباء وهو أرض اشتراها السَّيد (المسيح) لذلك (أبو الوليد ص213، 330، 607، ابن العوام 1: 47، 210: 2: 26، ألف ليلة برسل 3: 327).
وحقل: عمود صفحة الكتاب (همبرت ص110، محيط المحيط).
دجاجة الحقل: سماني، سلوى (برجرن). حَقْلَة: حَقْل، قراح يزرع (هلو، ابن ليون في المادة السابقة، ابن العوام 2: 25) وفي كتاب العقود (ص5): حقلة كانت بموضع كذا.
دجاجة حقلة: دجاجة الحقل، سُماني، سَلوى (هوست ص296).
حُقْلَة: ذكرها فوك بمعنى بطء وحبس في القسم الثاني منه. وفي القسم الأول هقلة. غير أنه في باب العين في القسم الأول ذكر عُقْلَة. وأصل اللفظة يبين إنها الصواب أما حقلة فخطأ أو تحريف في اللفظ.
[حقل] الحَقْلُ: الزرعُ إذا تشعَّبَ ورقُه قبل أن تغلُظَ سوقه، تقول منه أَحْقَلَ الزرعُ. والحَقْلُ: القَراحُ الطيِّبُ، الواحدة حَقْلَةٌ. وفي المثل: " لا تُنْبِتُ البقلةَ إلا الحلقلة. قال الاصمعي: الحقلة وجع يكون في البطن. وقال أبو عبيد: من أَكْلِ التراب مع البَقْل. وقد حَقِلَتِ الإبلُ حَقْلَةً، مثل رحم رحمة، والجمع أحقال، ومنه قول العجاج:

ذاك ونشفى حقلة الامراض * والحقيلة: ماء الرطب في الامعاء. وأما قول الشاعر الراعى:

من ذى الابارق إذ رعين حقيلا * فهو اسم موضع. والمحاقلة: بيع الزرع وهو في سنبله بالبُرّ، وقد نهى عنه. وحوقل الشيخ حوقلة وحيقالا، إذا كَبِرَ وفَتَر عن الجماع، قال الراجز: يا قومِ قد حَوْقَلْتُ أو دنوتُ وبعد حيقالِ الرجالِ الموتُ ويروى: " وبعد حَوْقال "، وأراد المصدرَ فلما استوحش من أن تصير الواو ياءً فتحَهُ. والحو قلة: الغرمول اللين. وفى المتأخرين من يقوله بالفاء، ويزعم أنَّهُ الكَمَرَةُ الضخمة، ويجعله مأخوذاً من الحَقْلِ، وما أظنُّه مسموعاً. وقلت لأبي الغَوثِ: ما الحَوْقَلَةُ؟ قال: هن الشيخ المحوقل.
حقل
الحَقْلُ: الزَّرْعُ إذا تَشَعَّبَ وَرَقُه من قَبْلِ أنْ تَغْلُظَ سُوْقُه. أحْقَلَتِ الارْضُ. وأحْقَلَ الزَّرْعُ. والمُحَاقَلَةُ: بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْل بُدُوِّ صَلاَحِه، ونُهِيَ عنها. والمُحَاقِل: المُزَارِعُ. والحَقِيْلَةُ: ماءُ الرُّطْبِ في الأمْعَاءِ. والحَقْلَةُ: حُسَافَةُ التَّمْرِ وما بَقِيَ من نُفَاياتِه. والحَوْقَلُ: الشَّيْخُ إذا فَتَرَ عن النِّكاح. والحَوْقَلَةُ: سُرْعَةُ المَشْي. وهو - أيضاً -: الغُرْمُوْلُ اللَّيِّنُ، والقارُوْرَةُ الطَّويلةُ العُنُقِ تكونُ مَعَ السَّقّائين. وحَقِيْلٌ: جَبَلٌ، ويُقال: مَوْضِعٌ بالبادِيَةِ. ومَتْنٌ من الأرْضِ لا يَبْلُغُ أنْ يكونَ جَبَلاً. والحِقْلَةُ: بَقِيَّةُ الماءِ في الحَوْضِ. وبَقِيَّةُ اللَّبَنِ في الضَّرْعِ، والحُقْلَةُ مِثْلُه. والحَقْلَةُ: من أدْوَاءِ الإبلِ، حَقِلَتْ تَح
ْقَلُ حَقْلَةً. وهو - أيضاً -: وَجَعٌ في البَطْنِ، وجَمْعُه: أحْقَالٌ. وحَوْقَلَ الرَّجُلُ حَوْقَلَةً: أعْيَا، والمُحَوْقِلُ: المُعَيِّي، والحِيْقَالُ مِثْلُه في قَوْله:
وبَعْضُ حِيْقَالِ الرِّجَالِ المَوْتُ
والحَيْقَلُ - كالصَّيْقَل -: الذي لا خَيْرَ فيه. والحَاقُوْلُ: سَمَكَةٌ أخْضَرُ طَوِيْلٌ له مِنْقَارٌ طُوْلُه ذِرَاعٌ، وجَمْعُه: حَوَاقِيْلُ.
حقل زبن عرى قَالَ أَبُو عُبَيْد: سَمِعت غير وَاحِد لَا اثْنَيْنِ من أهل الْعلم ذكر كل وَاحِد مِنْهُم طَائِفَة من هَذَا التَّفْسِير قَالَ: المحاقلة بيع الزَّرْع وَهُوَ فِي سنبله بِالْبرِّ وَهُوَ مَأْخُوذ من الحقل والحقل هُوَ الَّذِي يُسَمِّيه أهل الْعرَاق القراح وَهُوَ فِي مثل يُقَال: لَا ينْبت البقلة إِلَّا الحقلة. 27 / الف قَالَ: والمزابنة بيع التَّمْر وَهُوَ فِي رُؤُوس النّخل بِالتَّمْرِ وَإِنَّمَا جَاءَ النَّهْي فِي هَذَا لِأَنَّهُ من الْكَيْل وَلَيْسَ يجوز شَيْء من الْكَيْل / وَالْوَزْن إِذا كَانَا من جنس وَاحِد إِلَّا مثلا بِمثل ويدا بيد وَهَذَا مَجْهُول لَا يعلم أَيهمَا أَكثر. قَالَ: وَرخّص فِي الْعَرَايَا. قَالَ: والعرايا واحدتها عرية وَهِي النَّخْلَة يعريها صَاحبهَا رجلا مُحْتَاجا والإعراء أَن يَجْعَل لَهُ ثَمَرَة عامها. يَقُول: فَرخص لرب النّخل أَن يبْتَاع من المعرى ثَمَر تِلْكَ النَّخْلَة بِتَمْر لموْضِع حَاجته. وَقَالَ بَعضهم: بل هُوَ الرجل يكون لَهُ نَخْلَة وسط نخل كثير لرجل آخر فَيدْخل رب النَّخْلَة إِلَى نخلته فَرُبمَا كَانَ مَعَ صَاحب النّخل الْكثير أَهله فِي النّخل فيؤذيه بِدُخُولِهِ فَرخص لصَاحب النّخل الْكثير أَن يَشْتَرِي ثَمَر تِلْكَ النَّخْلَة من صَاحبهَا قبل أَن يجده بِتَمْر لِئَلَّا يتَأَذَّى بِهِ.

حقل

3 مُحَاقَلَةٌ [inf. n. of حَاقَلَ] The selling of seed-produce in the ear for the grain of wheat: (S, M, Mgh, Sgh, Msb, K:) or the selling of seed-produce while in growth, before it appears to be in a good state: or the making a bargain, or contract, with another, for labour upon land, on the condition of his receiving a third, or a fourth, or less, or more, of the produce: or the hiring of land for the grain of wheat: (M, Mgh, Sgh, K:) or the buying of seed-produce while in growth for the grain of wheat. (Mgh.) 4 احقل It (seed-produce) became such as is termed حَقْل, q. v.: (S, K:) or put forth its head. (Mgh.) b2: احقلت الأَرْضُ The land became in the condition of having what is termed حَقْل. (K, * TA.) Q. Q. 1 حَوْقَلَ, inf. n. حَوْقَلَةٌ and حِيقَالٌ, for which latter some say حَوْقَالٌ, He (an old man) became aged, and languid in respect of the venereal faculty: (S:) or حَوْقَلَةٌ signifies the lacking ability to exercise the venereal faculty, (K,) accord. to Az, on the occasion of one's having his bride brought to him. (TA.) b2: حَوْقَلَةٌ also signifies The being weary, and weak. (K.) b3: The state of sleeping. (K.) b4: The act, or state, of retrograding, or declining; syn. إِدْبَارٌ. (K.) b5: An old man's resting, or staying, his hands upon his waist. (K.) b6: The walking quickly, and with short steps. (K.) A2: and حَوْقَلَهُ, (TA,) inf. n. حَوْقَلَةٌ, (K, TA,) He impelled, or repelled, him, or it; syn. دَفَعَهُ. (K, * TA.) A3: حَوْقَلَةٌ [inf. n. of حَوْقَلَ] also signifies The saying لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللّٰهِ; (TA in art. حوقل;) i. q. حَوْلَقَةٌ. (K in that art.) حَقْلٌ Seed-produce when its leaves have branched forth, (S, M, Msb, K,) and become apparent and numerous, (M, K,) before its stalks have become thick: (S:) or when its shoots have come forth near together: or as long as it is green: (M, K:) or of which the head has come forth. (Lth, L in art. فرخ.) b2: And Land such as is termed قَرَاح; i. e. land in which are no trees: (Msb:) or good قَرَاح: n. un. with ة: (S:) or a good قَرَاح in which one sows; as also with ة: (K:) or a place that has never been sown; and so, accord. to some, with ة: (TA:) whence, (K,) it is said in a prov., (S,) لَا تُنْبِتُ البَقْلَةَ إِلَّا الحَقْلَةُ [Nothing but the good seed-plot produces the herb]: (S, K:) said to be applied to a base saying proceding from a base man: [or it means, as the father, os is the son: (Freytag's Arab. Prov. ii. 516:)] but ISd says that الحقلة is not known; and he thinks that the ة is added in order to make it accord with البقلة; or that it means a portion of what is termed حَقْلٌ: (TA:) the pl. is حُقُولٌ. (Msb.) حَاقِلٌ A tiller, or cultivator, of land. (TA.) حَوْقَلٌ An old man, who is languid in respect of the venereal faculty: or an aged man, absolutely: and a man who is weary. (TA.) b2: See also what next follows.

حَوْقَلَةٌ A soft, or flaccid, penis; (S, K;) as also ↓ حَوْقَلٌ: (TA:) or the latter signifies [simply] a penis: (K:) the former, accord. to Abu-l-Ghowth, signifies the penis of an old man who is languid in respect of the venereal faculty: some of those of post-classical times pronounce it with ف. (S.) b2: A flask, or bottle, (قَارُورَةٌ,) with a long neck, used by the water-carrier: (K:) app. formed by substitution [of ق for ج,] from حَوْجَلَةٌ. (TA.) مَحْقَلةٌ sing. of مَحَاقِلُ, (TK,) which signifies Places of seed-produce; syn. مَزَارِعُ. (K: but in some copies, in the place of المَحَاقِلُ and المَزَارِعُ, we find المُحَاقِلُ; and المُزَارِعُ.) [See an ex. voce مَحْقَنَةٌ.]
باب الحاء والقاف واللام معهما ح ق ل، ق ل ح، ق ح ل، ل ق ح، ل ح ق، ح ل ق مستعملات

حقل: الحَقْلُ: الزَّرْعُ إذا تَشَعَّبَ ورَقَهُ قبلَ أنْ يَغلُظَ. وأَحْقَلَتِ الأرضُ إحقالاً. والحَقيلةُ: ماءُ الرُّطْب في الأمعاء، ورُبَّما صَيَّرَه الشاعر حَقْلاً، قال:

إذا الفُرُوضُ اضطمت الحقائلا والحِقْلَةُ حُسافة التَّمْر، وهو ما بَقي من نُفاياته. وحَقيل: اسم جَبَلٍِ بالبادية. والحَوْقَل: الشَّيْخ إذا فَتَرَ عن الجِماع، قال:

أصْبَحْتُ قد حَوْقَلْتُ أو دَنَوتُ ... وفي حَواقيلِ الرجالِ الموت

والحَوْقَلةُ: الغُرْمُولُ اللَّيِّن، وهي الدَّوْقَلَة أيضاً. والمُحاقَلُة: بَيْعُ الزرع قبل بدو صلاحه. قال غيره: هو أن يدفع الأرض بالثُلُث والرُبُع أو أقَّلَّ أو أكثر.

قحل: القاحِلُ: اليابِسُ من الجُلود ونحوه. وشَيْخٌ قاحل. قَحَلَ يَقْحَلُ قُحُولاً، قال (رُجُلٌ من أصحاب الجمل) :

ردوا علينا شيخنا ثم بَجَلْ ... عُثْمانَ رُدّوه بأطراف الأَسَلْ

(فأجابه رجل من أصحاب عليٍّ) :

كيفَ نَرُدُّ نَعْثَلاً وقد قَحَلْ

أي ماتَ وذَهَبَ.

قلح: القلح: صُفرةُ الأسنان. رجُلٌ أقْلَحُ وامرأةٌ قَلْحاءُ قَلِحةٌ. ويُسَمَّى الجُعَلُ أقلَحَ لأنَّه لا يُرَى أبداً إلا مُتَلَطِّخاً بعذرة . لقح: اللِّقاحُ: اسم ماءِ الفَحْل. واللقَّاحُ: مصدر لقِحَتِ الناقةُ تَلْقَحُ لَقاحاً، وذلك إذا استبانَ لَقاحُها يَعني حَمْلَها، فهي لاقح، قال أبو النجم:

وقد أَجَنَّتْ عَلَقاً مَلْقُوحاً ... ضَمَّنَه الأَرحامَ والكُشُوحا

يَعني لَقِحَتْه من الفَحْل أي أخَذَتْه. وأولادُ المَلاقيحِ والمَضامينِ نُهِيَ عن بَيْعها، كانوا يَتَبايعون ما في بطون الأمهات وأصلاب الآباء، فالمَلاقيحُ هُنَّ الأُمَّهات والمَضامينُ هُمُ الآباء، الواحدُ مَلْقُوحٌ ومَضْمُون. واللِّقْحَةُ: الناقةُ الحَلْوب، فإذا جُعِلَ نَعْتاً قيلّ: ناقةٌ لَقُوح، ولا يقال: ناقةٌ لِقْحةٌ. و [يقال] هذه لِقْحةٌ بني فلان. واللِّقاحُ: جمع اللِّقْحة. واللُّقُحُ: جَماعةُ اللِّقُوح. وإذا نُتِجَتِ الإبِلِ فبعضُها وَضَعَ وبعضها لم يَضَع فهي عِشارٌ، فإذا وَضَعْنَ كُلُّهُنَّ فَهُنَّ لِقاح، فإذا أُرسِلَ فيهِنَّ الفَحْلُ بعد ذلك فهُنَّ الشَّوْلُ. واللَّقاحُ: ما تُلْقَحُ به النَّخلة من النَّخلة الفُحّالة. ألقَحُوا نَخْلَهم الِقاحاً ولقَّحوها تَلقيحاً في المبالغة. واستَلْقَحَتِ النخلةُ أَنَى لها أن تُلْقَح. وحيٌّ لَقاحٌ : لم يُملَكوا قطٌّ. والَّواقِح من الرياح: التي تحمل النَّدَى ثمَّ تمُجُّه في السَّحاب وفي كُلِّ شيء، فإذا اجتَمَعَ في السَّحاب صارَ مَطَراً. والمَلْقَح كاللِّقاح وهما مصدَران، قال:

يشهَدُ مِنّا مَلْقَحاً ومَنْتَحا

وحَرْبٌ لاقِح تشبيهاً لها بالأُنْثَى الحامل، قال:

إذا شمَّرَتْ بالناسِ شَهباءُ لاقِحٌ ... عَوانٌ شديدٌ هَمْزُها وأظَلَّتِ

أي دَنَتْ، وهَمْزُها: عَضُّها ومَكرُوهُها. لحق: اللَّحَقُ: كُلُّ شيءٍ لَحِقَ شيئاً أو أَلْحقْتُه به، من النَبات ومن حَمْل النَخل، وذلك أن يُرطِب ويتمر ثم يخرُجُ في بَعضِه شيءٌ أخضَرُ قَلَّ ما يَرْطُبُ حتى يُدركَه الشتاء، ويكون نحو ذلك في الكَرْمُ يُسَمَّى لَحَقاً. واللَّحَقُ من الناس: قَومٌ يلحقون بقَومْ بعدَ مُضيِهِّم، قال:

ولَحَقٍ يَلْحَق من أَعرابها

واللَّحَقُ: الدَّعِيُّ المُوَصَّل بغير أبيه. وناقةٌ مِلْحاقٌ: لا تكاد الإِبِلُ تَفْوتُها في السَّيْر، قال رؤبة:

فهي ضَروحُ الرَّكْضِ مِلحاقُ اللَّحَقْ

ولاحِقٌ: اسمُ فَرَس . وقوله: إن عذابك بالكُفّار مُلْحِقٌ بالكسر. ويقال: إنه من القرآن لم يجدوا عليها إلا شاهداً واحداً فوُضِعَتْ في القُنُوت. وهذه لغة موافقة لقوله تعالى: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ

حلق: الحَلْقُ: مَساغُ الطَّعام والشَراب. ومَخرَجُ النَفَس من الحُلْقُوم. ومَوضع المَذْبَح مِن الحَلْق أيضاً، ويُجْمَع على حُلْوق. وحَلَقَ فُلانٌ فُلاناً: ضَرَبَه فأصابَ حلَقْهَ. والحَلْقُ: نَباتٌ لوَرَقِه حُمُوضةٌ يُخلَط بالوَسْمَةِ للخِضاب، الواحدة بالهاء. والحَلْقَةُ من القوم وتُجمَع على حَلَق. ومنهم مَن يثقِّل فيقول حَلَقة لا يبالي. والحلق: الخاتم من فِضَّةِ بلا فَصّ، قال المخبل في رجل أعطاه النعمان خاتَمَه:

وناوَلَ منا الحِلْقَ أبَيضَ ماجداً  ... رَديفَ مُلُوكٍ ما تُغِبُّ نوافله

أي لا يبطىء ولا يجيء غِبّاً. والحالِقُ: الجَبَلُ المُنيفُ المُشرف، قال:»

فخَرَّ من وجأته ميتا ... كأنما دهده من حالِقِ

والحالِقُ من الكَرْم والشَّرْي ونحوهِما ما التَوىَ منه وتَعَلَّقَ بالقُضبان، لم يَعرفوه. والمَحالق: من تعريش الكرم. وحلق الضرع ُيَحلُقُ حُلُوقاً فهو حالق: [يريد: ارتفاعه إلى البَطْنِ وانضمامَه] . وفي قول آخر: كَثْرة لَبَنه. وتَحَلَّقَ القَمَرُ: صارت حوله دوارة . والمحلق: موضع حَلْق الرأس بِمنىً، قال:

كَلاّ وربِّ البيتِ والمُحَلَّق .

وحَلَّقَ الطائر تحليقاً: إذا ارتَفَعَ. والحالق: المشْئُوم يَحلِقُ أهله ويقشُرهم. وفي شَتْم المرأة: حَلْقَى عَقْرَى، يريد مشئومة مؤذية. والمُحَلِّق: اسم رجل ذكره الأعشى:

وباتَ على النارِ النَّدَى والمحلق  
حقل
الحَقْلُ: قَراحٌ طَيِّبٌ يُزْرَع فِيهِ وَقيل: هُوَ المَوضِعُ الجادِسُ: أَي البِكْرُ الَّذِي لم يُزْرَع فِيهِ قَطُّ، زَاد بعضُهم: كالحَقْلَةِ، وَمِنْه المَثَلُ: لَا تُنْبِتُ البَقْلَةَ إِلَّا الحَقْلَةُ قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَيْسَت الحَقْلَةُ بمعروفة، وأُراهم أَنَّثُوها فِي هَذَا المَثَلِ، لتأنيث البَقْلَة، أَو عَنَوْا طَائِفَة مِنْهُ. وَالَّذِي فِي الصِّحاح والعُباب: أَن الحَقْلَةَ واحدةُ الحَقْلِ، قيل: يُضْرَبُ هَذَا المَثَلُ للكَلِمة الخَسِيسة تخرُجُ من الرجُلِ الخَسِيسِ. الحَقْلُ: الزَّرعُ قد تَشَعَّب وَرَقُه قبلَ أَن تَغْلُظَ سُوقُه وظَهَر وكَثُر، أَو إِذا اسْتَجْمَع خُروجُ نَباتِه، أَو مَا دَامَ أخْضَرَ أقوالٌ نقلَها ابنُ سِيدَه. وَقد أَحْقَلَ، فِي الكُلِّ يُقَال: أَحْقَلَت الأرضُ: صارَتْ ذاتَ حَقْلٍ، وأحقَلَ الزَّرعُ. والمَحاقِلُ: المَزارِعُ مِنْهُ الحَدِيث: مَا تَصْنَعُون بِمَحاقِلِكُم. فِي الحَدِيث: نَهى رسولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن المُحاقَلَة واختُلِف فِيهِ، فقِيل: هُوَ بَيعُ الزَّرْعِ قبلَ بُدُوِّ صَلاحِه، أَو بَيعه فِي سُنْبُلِه بالحِنْطَة، أَو المُزارَعَةُ بالثُّلُث أَو الرُّبُع، أَو أقَلَّ أَو أكثَرَ، أَو اكتِراءُ الأرضِ بالحِنْطَة أقوالٌ نقلَها ابنُ سِيدَه، والصاغاني. والحِقْلَةُ، بِالْكَسْرِ: مَا يَبقَى فِي الحَوْضِ مِن الماءِ الصافي وَلَا تُرَى أرضُ الحَوضِ مِن وَرائِه. ويُثَلَّثُ وَاقْتصر ابنُ سِيدَه على الكسرِ وَالْفَتْح. قَالَ أَبُو زيد: الحَقْلَةُ والحِقْلَةُ: بَقِيَّةُ اللَّبَنِ وَلَيْسَت بالقَلِيلة. قَالَ اللَّيثُ: الحِقْلَةُ: حُشافَةُ التَّمْرِ وَمَا بَقِىَ من نُفاياتِه، قَالَ الأزهريُّ: لَا أعرِفُ هَذَا الحَرْفَ. الحُقْلَةُ، بِالْكَسْرِ والضمّ: مَا دُونَ مِلْءِ القَدَحِ وَمِنْه قولُهم: احْقِلْ لي مِن الشَّراب، وَقَالَ أَبُو عبيد: الحِقْلَةُ: الماءُ القَلِيلُ. الحَقْلَةُ بِالْفَتْح: داءٌ فِي الإبِلِ وَهُوَ مَغْسٌ يأخذُها فِي البَطْن، يُقَال: جَمَل مَحْقُولٌ، وَهُوَ بمَنْزِلة الحَقْوَة. وقِيل: مِنْ أَكْلِ التُّرابِ مَعَ البَقْلِ، والجَمْعُ: أَحْقالٌ، قَالَ رُؤْبَةُ: فِي بَطْنِه أَحْقالُهُ وبَشَمُهْ قيل: هُوَ أَن يشربَ الماءَ مَعَ التُّراب فيَبشَمَ. أَيْضا: وَجَعٌ فِي بَطْنِ الفَرَسِ من أكْلِ التُّرابِ عَن الْأَصْمَعِي، زَاد أَبُو عبيد: مَعَ البَقْلِ. وَقد حَقِلَتْ، فيهمَا، كفَرِحَ، حَقْلَةً بِالْفَتْح، كرَحِمَ رَحْمَةً وحَقَلاً محرَّكةً. والحِقْلُ، بِالْكَسْرِ: الهَوْدَجُ قَالَ ابنُ أحْمَرَ:)
(فَمَا الشَّمسُ تَبدُو يومَ غَيمٍ فأشْرَقَتْ ... بِهِ شامةُ العَنْقاءِ فالنِّيرُ فالذَّبْلُ)

(بَدا حاجِبٌ مِنْها وضَنَّتْ بِحاجِب ... بأحْسَنَ مِنها يومَ زالَ بهَا الحِقْلُ)
الحِقْلُ: داءٌ يكونُ فِي البَطْنِ. الحِقْلُ، بِالْكَسْرِ، كَمَا فِي المُحكَم، وبالفتح كَمَا فِي التَّهْذِيب: ماءُ الرطْبِ فِي الأَمْعاء أَرَادَ بالرطْب البُقُولَ الرَّطْبَةَ مِن العُشْبِ الأخْضَرِ قبلَ أَن تَهِيجَ الأَرضُ.
ويَجْزأُ المالُ حينئذٍ بالرطْب عَن الماءِ، وَذَلِكَ الماءُ الَّذِي تَجْزأُ بِهِ النَّعَمُ من البقُولِ هُوَ الحِقْلُ.
كالحُقالِ، بِالضَّمِّ، والحَقيلة كسَفِينةٍ ج: حَقائِلُ قَالَ ابنُ سِيدَه: ورُّبما صَيَّره الشاعِرُ حَقْلاً. والحَقِيلُ كأَمِيرٍ: الأَرضُ الَّتِي لَا تَبلُغُ أَن تكونَ جَبَلاً أما قولُ الراعِي:
(وأَفَضْنَ بَعْدَ كُظُومِهِنّ لِحَرَّةٍ ... مِن ذِي الأبارِقِ إذْ رَعَيْنَ حَقِيلا)
فَقيل: هُوَ نَبتٌ وَقَالَ ابنُ دُرَيد: ضَربٌ من النَّبتِ لَا أعرِفُ صِحَّتَه، وَقَالَ مَرَّةً: إمّا مِن الخُلَّةِ وإمّا من الحَمْضِ. قيل: هُوَ اسمُ ع وَقيل: هُوَ العُشْبُ: أَي رَعَيْنَ حَقِيلاً مِن ذِي الأبارِقِ. الحَقِيلةُ بِهاءٍ: حُشافَةُ التَّمْرِ وَمَا بَقِىَ مِن نُفاياتِه. والحَوْقَلَةُ: القارُورَةُ الطَّوِيلةُ العُنُقِ تكونُ مَعَ السَّقَّاءِ كَأَنَّهَا إِبْدالٌ مِن الحَوْجَلَة. الحَوْقَلَةُ: الغُرمُول اللَّينِّ قِيل لأبي الغَوْثِ: مَا الحَوْقَلَةُ قَالَ: هَنُ الشَّيخِ المُحَوْقِل. ويُروى بِالْفَاءِ أَيْضا، وَقد تقدَّم. الحَوقَلَةُ: سُرعَةُ الْمَشْي ومُقارَبَةُ الخَطْوِ، قِيل: هُوَ الإعْياءُ والضَّعْفُ. أَيْضا: النَّومُ، والإدْبارُ، والعَجْز عَن الجِماعِ زَاد الأزهريُّ: عندَ العُرْسِ.
أَيْضا: اعتِمادُ الشَّيخ بيَدَيْه على خَصْرِه قَالَ الشَّاعِر: يَا قَوْمِ قَدْ حَوْقَلْتُ أَو دَنَوْتُ وبَعْدَ حِيقالِ الرجالِ المَوتُ ويُروى وَبعد حَوْقالِ وَأَرَادَ المصدرَ، فَلَمَّا استَوْحَش من أَن تصيرَ الواوُ يَاء، فتَح الحاءَ وَيُقَال: حَوْقَلَ حَوْقَلَةً وحِيقالاً: إِذا كَبِرَ وفَتَر عَن الجِماع. الحَوْقَلَةُ: الدَّفْعُ وَقد حَوْقَلَة. والحَيقَلُ، كصَيقَلٍ: مَن لَا خَيرَ فِيهِ كَمَا فِي المُحِيط والمُحكَم. والحَوْقَلُ: الذَّكَرُ اللَّيِّنُ. والحاقُولُ: سَمَكٌ أخْضَرُ طَوِيلٌ لَهُ مِنْقارٌ قَدْرُ ذِراع. وحَقْلُ: ة بأَجَأَ أحدِ جَبلَيْ طَيِّئ، لبَني دَرْماءَ مِنْهُم. أَيْضا: ة قُربَ أَيْلَةَ.
أَيْضا: وادٍ لسُلَيمٍ قَالَ العَبَّاسُ ابْن مِرداسٍ السُّلَمِي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(وَمَا رَوْضَةٌ مِن رَوْضِ حَقْل تَمَتَّعَتْ ... عَراراً وطُبَّاقاً وبَقْلاً تَوائِما)
حَقْلٌ: اسمُ ساحِلِ تَيماءَ عندَ وادِي القُرَى. ومِخْلافُ الحَقْلِ: باليَمَنِ. وحَقْلُ الرُّخامَى: ع قَالَ الشَّمّاخ:)
(أَمِنْ دِمْنَتَيْنِ عَرَّجَ الرَّكْبُ فِيهِما ... بحَقْلِ الرخامَي قَدْ أَنَى لِبَلاهُما)
والحِقْلَةُ، بِالْكَسْرِ: ناحِيَةٌ باليَمَامَة. والحُقالِيَةُ، بالضّمّ وتَخفيف الْيَاء، كَمَا ضَبطه الصَّاغَانِي: حِصْنٌ باليَمَنِ من أَعمال صَنْعاءَ. قَالَ ابْن دُرَيد: أحْسَبُ أَن حِقالاً ككِتابٍ: ع. قَالَ ابنُ حَبِيب: فِي الأَزْدِ: زِمَّانُ ابْن تَيمِ الله بن حَقالٍ كسَحابٍ وَهُوَ ابنُ أَنْمارٍ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أحقَلَ الرجُلُ فِي الرّكُوب: إِذا لَزِم ظَهْرَ الراحِلَة. والحِيقالُ، بِالْكَسْرِ: الحَوْقَلَةُ. والحاقِلُ: الأَكّارُ.
والحَقْلُ: موضِعٌ. وحَقِيلٌ، كأمِيرٍ: وادٍ فِي بلادِ بَني أسَد، وَفِي بِلادِ بَني عُكْل، بينَ جِبال، قَالَه نَصْرٌ. والحَوْقَلُ: الشَّيخُ إِذا فَتَر عَن النِّكاح، وقِيل: هُوَ الشَّيخُ المُسِنُّ مُطلَقاً. ورَجُلٌ حَوْقَلٌ: مُعْيٍ. وحَيقلٌ، كصَيقَلٍ: اسمٌ. 

حقل: الحَقْل: قَرَاح طَيّب، وقيل: قَرَاح طيب يُزْرَع فيه، وحكى بعضهم

فيه الحَقْلة. أَبو عمرو: الحَقْل الموضع الجادِس وهو الموضع البِكْرُ

الذي لم يُزْرَع فيه قط. وقال أَبو عبيد: الحَقْل القَرَاح من الأَرض. ومن

أَمثالهم: لا يُنْبِت البَقْلة إِلا الحَقْلة، وليست الحَقْلة بمعروفة.

قال ابن سيده: وأُراهم أَنَّثُوا الحَقْلة في هذا المثل لتأْنيث البَقْلة

أَو عَنَوا بها الطائفة منه، وهو يضرب مثلاً للكلمة الخسيسة تخرج من

الرجل الخسيس. والحَقْل: الزرع إِذا اسْتَجْمَع خروجُ نباته، وقيل: هو إِذا

ظهر ورقه واخْضَرَّ؛ وقيل: هو إِذا كثر ورقه، وقيل: هو الزرع ما دام

أَخضر، وقد أَحْقَل الزرعُ، وقيل: الحَقْل الزَّرع إِذا تَشَعَّب ورقُه من قبل

أَن تَغْلُظ سوقه، ويقال منها كُلِّها: أَحْقَل الزرعُ وأَحْقَلَت

الأَرضُ؛ قال ابن بري: شاهده قول الأَخطل:

يَخْطُر بالمِنْجَل وَسْطَ الحَقْلِ،

يَوْم الحَصَاد، خَطَرَانَ الفَحْلِ

وفي الحديث: ما تصنعون بمحَاقِلِكم أَي مَزَارعكم، واحدتها مَحْقَلة من

الحَقْل الزرعِ، كالمَبْقَلة من البَقْل. قال ابن الأَثير: ومنه الحديث

كانت فينا امرأَة تَحْقِل على أَرْبعاءَ لها سِلْقاً، وقال: هكذا رواه بعض

المتأخرين وصوّبه أَي تَزْرع، قال: والرواية تَزْرَع وتَحْقِل؛ وقال

شمر: قال خالد بن جَنْبَة الحَقْل المَزْرَعة التي يُزْرَع فيها البُرُّ؛

وأَنشد:

لَمُنْداحٌ من الدَّهْنَا خَصِيبٌ،

لِتَنْفَاح الجَنوبِ به نَسيم

أَحَبُّ إِليَّ من قُرْيان حِسْمَى،

ومن حَقْلَيْن بينهما تُخُوم

وقال شمر: الحَقْلُ الروضة، وقالوا: موضع الزرْع. والحاقِلُ: الأَكَّار.

والمَحاقِل: المَزَارع.

والمُحاقَلة: بيع الزرع قبل بدوّ صلاحه، وقيل: بيع الزرع في سُنْبُله

بالحِنْطة، وقيل: المزارعة على نصيب معلوم بالثلث والربع أَو أَقل من ذلك

أَو أَكثر وهو مثل المُخابَرة، وقيل: المُحاقلة اكتراء الأَرض بالحِنْطة

وهو الذي يسميه الزَّرّاعون المُجارَبة؛ ونهى النبي، صلى الله عليه وسلم،

عن المُحاقَلة وهو بيع الزرع في سنبله بالبُرّ مأْخوذ من الحقل القَراحِ.

وروي عن ابن جريج قال: قلت لعطاء ما المُحاقَلة؟ قال: المُحاقَلة بيع

الزرع بالقَمْح؛ قال الأَزهري: فإِن كان مأْخوذاً من إِحْقال الزرع إِذا

تَشَعَّب فهو بيع الزرع قبل صلاحه، وهو غَرَر، وإِن كان مأْخوذاً من

الحَقْل وهو القَرَاح وباع زرعاً في سنبله نابتاً في قَراح بالبُرّ، فهو بيع

بُرٍّ مجهول بِبُرٍّ معلوم، ويدخله الربا لأَنه لا يؤمن التفاضل، ويدخله

الغَرَر لأَنه مُغَيَّب في أَكمامه. وروى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي

قال: الحَقْل بالحَقْل أَن يبيع زرعاً في قَرَاح بزرع في قَراح؛ قال ابن

الأَثير: وإِنما نهى عن المُحَاقَلة لأَنهما من المَكِيل ولا يجوز فيه إِذا

كانا من جنس واحد إِلا مِثْلاً بمثل، ويداً بيد، وهذا مجهول لا يدري

أَيهما أَكثر، وفيه النسيئة. والمُحَاقَلة، مُفَاعلة من الحَقْل: وهو الزرع

الذي يزرع إِذا تَشَعَّب قبل أَن تَغْلُظ سُوقُه، وقيل: هو من الحَقْل وهي

الأَرض التي تُزْرَع، وتسميه أَهل العراق القَرَاح.

والحَقْلة والحِقْلة؛ الكسر عن اللحياني: ما يبقى من الماء الصافي في

الحوض ولا ترى أَرضه من ورائه. والحَقْلة: من أَدواء الإِبل؛ قال ابن سيده:

ولا أَدري أَيّ داء هو، وقد حَقِلَت تَحْقَل حَقْلة وحَقَلاً؛ قال رؤبة

يمدح بلالاً ونسبه الجوهري للعجاج:

يَبْرُق بَرْق العارِضِ النَّغَّاص

ذَاكَ، وتَشْفي حَقْلة الأَمْراض

وقال رؤبة:

في بطنه أَحْقاله وبَشَمُه

وهو أَن يشرب الماء مع التراب فيَبْشمَ. وقال أَبو عبيد: مِنْ أَكلِ

التراب مع البَقْل، وقد حَقِلَت الإِبِلُ حَقْلة مثل رَحِمَ رَحْمة، والجمع

أَحْقال. قال ابن بري: يقال الحَقْلة والحُقال، قال: ودواؤه أَن يوضع على

الدابة عدة أَكسية حتى تَعْرَق، وحَقِل الفرسُ حَقَلاً: أَصابه وَجَع في

بطنه من أَكل التراب وهي الحَقْلة. والحِقْل: داء يكون في البطن.

والحِقْل والحُقال والحَقِيلة: ماء الرُّطْب في الأَمعاء، والجمع حقائل؛

قال:إِذا العَرُوض اضْطَمَّت الحَقائلا

وربما صيره الشاعر حقلاً؛ قال الأَزهري: أَراد بالرُّطْب البقول

الرَّطْبة من العُشْب الأَخضر قبل هَيْج الأَرض، ويَجْزَأُ المالُ حينئذ

بالرُّطْب عن الماء، وذلك الماء الذي تَجْزَأُ به النَّعَم من البُقول يقال له

الحَقْل والحَقِيلة، وهذا يدل على أَن الحَقْل من الزرع ما كان رَطْباً

غَضًّا. والحَقِيلة: حُشافة التَّمْر وما بَقِيَ من نُفاياته؛ قال

الأَزهري: لا أَعرف هذا الحرف وهو مُريب.

والحَقِيل: نبْتٌ؛ حكاه ابن دريد وقال: لا أَعرف صحته. وحَقِيل: موضع

بالبادية؛ أَنشد سيبويه:

لها بحَقِيلٍ فالنُّمَيْرةِ مَنْزِلٌ،

تَرَى الوَحْشَ عُوذاتٍ به ومَتالِيا

وحَقْل: واد بالحجاز. والحَقْل، بالأَلف واللام: موضع؛ قال ابن سيده:

ولا أَدري أَين هو.

والحَوْقَلة: سرعة المَشْي ومقارَبةُ الخَطْو، وقال اللحياني: هو

الإِعْياء والضعف؛ وفي الصحاح: حَوْقَلَ حَوْقَلة وحِيقالاً إِذا كَبِر وفَتَر

عن الجماع. وحَوْقَل الرجلُ إِذا مشى فأَعْيا وضَعُف. وقال أَبو زيد:

رَجُل حَوْقَل مُعْيٍ، وحَوْقَل إِذا أَعْيا؛ وأَنشد:

مُحَوْقِلٌ وما به من باس

إِلاَّ بَقايا غَيْطَل النُّعَاس

وفي النوادر: أَحْقَل الرجلُ في الركوب إِذا لزِم ظهر الراحلة. وحَوْقَل

الرجلُ: أَدْبَر، وحَوْقَل: نام، وحَوْقَل الرجلُ: عَجَز عن امرأَته عند

العُرْس. والحَوْقَل: الشيخ إِذا فَتَر عن النكاح، وقيل: هو الشيخ

المُسِنُّ من غير أَن يُخَصَّ به الفاتر عن النكاح. وقال أَبو الهيثم:

الحَوْقَل الذي لا يقدر على مجامعة النساء من الكِبَر والضعف؛ وأَنشد:

أَقولُ: قَطْباً ونِعِمًّا، إِنْ سَلَق

لِحَوْقَلٍ، ذِراعُه قد امَّلَق

(* قوله «اقول قطباً إلخ» أورده الجوهري:

وحوقل ذراعه قد املق * يقول قطباً ونعماً ان سلق)

والحَوْقَل: ذَكَر الرَّجُل. الليث: الحَوْقَلة الغُرْمول اللَّيِّن،

وهو الدَّوْقَلة أَيضاً. قال الأَزهري: هذا غَلَطٌ غَلِطَ فيه الليث في

لفظه وتفسيره: والصواب الحَوْفَلة، بالفاء، وهي الكَمَرة الضَّخْمة مأْخوذة

من الحَقْل، وهو الاجتماع والامتلاء، وقال: قال أَبو عمرو وابن الأَعرابي

قال: والحَوْقَلة: بالقاف، بهذا المعنى خطأٌ. الجوهري: الحَوْقَلة

الغُرْمول اللَّيِّن، وفي المتأَخرين من يقوله بالفاء، ويزعم أَنه الكَمَرة

الضَّخْمة ويجعله مأْخوذاً من الحَفْل وما أَظنه مسموعاً، قال: وقلت لأَبي

الغوث ما الحَوْقَلة؟ قال: هَنُ الشيخ المُحَوْقِل. وحَوْقَل الشيخُ:

اعتمد بيديه على خَصْرَيْه؛ قال:

يا قومِ، قد حَوْقَلْتُ أَو دَنَوْتُ

وبَعْدَ حِيقالِ الرِّجالِ المَوْتُ

ويروى: وبَعْدَ حَوْقال، وأَراد المصدر فلما استوحش من أَن تصير الواو

ياء فَتَحه. وحَوْقَله: دَفَعَه. والحَوْقَلة: القارورة الطويلة العُنُق

تكون مع السَّقَّاء.

والحَيْقَل: الذي لا خير فيه، وقيل: هو اسم؛ وأَما قول الراعي:

وأَفَضْنَ بعد كُظومِهِنَّ بحَرّة،

من ذي الأَبارق، إِذ رَعَيْن حَقِيلا

فهو اسم موضع؛ قال ابن بري: كُظومهن إِمساكهن عن الحَرَّة، وقيل:

حَقِيلاً نَبْتٌ، وقيل: إِنه جَبَل من ذي الأَبارق كما تقول خرج من بغداد

فتزوّد من المُخَرِّم، والمُخَرِّم من بغداد، ومثله ما أَنشده سيبويه في باب

جمع الجمع:

لها بحَقِيل فالنُّمَيرة منزِلٌ،

ترى الوَحْشَ عُوذاتٍ به ومتاليا

وقد تقدم.

ويقال: احْقلْ لي من الشراب، وذلك من الحِقْلة والحُقْلة، وهو ما دون

مِلْءِ القَدَح. وقال أَبو عبيد: الحِقْلة الماء القليل. وقال أَبو زيد:

الحِقْلة البَقِيَّة من اللبن وليست بالقَلِيلة.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.