Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: روسيا_البيضاء

دِمَشْقُ الشّام

Entries on دِمَشْقُ الشّام in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
دِمَشْقُ الشّام:
بكسر أوله، وفتح ثانيه، هكذا رواه الجمهور، والكسر لغة فيه، وشين معجمة، وآخره قاف: البلدة المشهورة قصبة الشام، وهي جنة الأرض بلا خلاف لحسن عمارة ونضارة بقعة وكثرة فاكهة ونزاهة رقعة وكثرة مياه ووجود مآرب، قيل: سميت بذلك لأنهم دمشقوا في بنائها أي أسرعوا، وناقة دمشق، بفتح الدال وسكون الميم: سريعة، وناقة دمشقة اللحم: خفيفة، قال الزّفيان:
وصاحبي ذات هباب دمشق
قال صاحب الزيج: دمشق طولها ستون درجة، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة ونصف، وهي في الإقليم الثالث، وقال أهل السير: سمّيت دمشق بدماشق بن قاني بن مالك بن أرفخشد بن سام بن نوح، عليه السلام، فهذا قول ابن الكلبي، وقال في موضع آخر: ولد يقطان بن عامر سالف وهم السلف وهو الذي بنى قصبة دمشق، وقيل: أول من بناها بيوراسف، وقيل: بنيت دمشق على رأس ثلاثة آلاف ومائة وخمس وأربعين سنة من جملة الدهر الذي يقولون إنه سبعة آلاف سنة، وولد إبراهيم الخليل، عليه السلام، بعد بنائها بخمس سنين، وقيل:
إن الذي بنى دمشق جيرون بن سعد بن عاد بن إرم ابن سام بن نوح، عليه السلام، وسماها إرم ذات العماد، وقيل: إن هودا، عليه السلام، نزل دمشق وأسس الحائط الذي في قبلي جامعها، وقيل: إن العازر غلام إبراهيم، عليه السلام، بنى دمشق وكان حبشيّا وهبه له نمرود بن كنعان حين خرج إبراهيم من النار، وكان يسمّى الغلام دمشق فسماها باسمه،
وكان إبراهيم، عليه السلام، قد جعله على كلّ شيء له، وسكنها الروم بعد ذلك، وقال غير هؤلاء:
سميت بدماشق بن نمرود بن كنعان وهو الذي بناها، وكان معه إبراهيم، كان دفعه إليه نمرود بعد أن نجّى الله تعالى إبراهيم من النار، وقال آخرون: سميت بدمشق بن إرم بن سام بن نوح، عليه السلام، وهو أخو فلسطين وأيلياء وحمص والأردنّ، وبنى كلّ واحد موضعا فسمي به، وقال أهل الثقة من أهل السير: إن آدم، عليه السلام، تكان ينزل في موضع يعرف الآن ببيت انات وحوّاء في بيت لهيا وهابيل في مقرى، وكان صاحب غنم، وقابيل في قنينة، وكان صاحب زرع، وهذه المواضع حول دمشق، وكان في الموضع الذي يعرف الآن بباب الساعات عند الجامع صخرة عظيمة يوضع عليها القربان فما يقبل منه تنزل نار تحرقه وما لا يقبل بقي على حاله، فكان هابيل قد جاء بكبش سمين من غنمه فوضعه على الصخرة فنزلت النار فأحرقته، وجاء قابيل بحنطة من غلّته فوضعها على الصخرة فبقيت على حالها، فحسد قابيل أخاه وتبعه إلى الجبل المعروف بقاسيون المشرف على بقعة دمشق وأراد قتله، فلم يدر كيف يصنع فأتاه إبليس فأخذ حجرا وجعل يضرب به رأسه فلما رآه أخذ حجرا فضرب به رأس أخيه فقتله على جبل قاسيون، وأنا رأيت هناك حجرا عليه شيء كالدم يزعم أهل الشام أنه الحجر الذي قتله به، وأن ذلك الاحمرار الذي عليه أثر دم هابيل، وبين يديه مغارة تزار حسنة يقال لها مغارة الدم، لذلك رأيتها في لحف الجبل الذي يعرف بجبل قاسيون.
وقد روى بعض الأوائل أن مكان دمشق كان دارا لنوح، عليه السلام، ومنشأ خشب السفينة من جبل لبنان وأنّ ركوبه في السفينة كان من عين الجرّ من ناحية البقاع، وقد روي عن كعب الأحبار:
أن أوّل حائط وضع في الأرض بعد الطوفان حائط دمشق وحرّان، وفي الأخبار القديمة عن شيوخ دمشق الأوائل: أن دار شدّاد بن عاد بدمشق في سوق التين يفتح بابها شأما إلى الطريق وأنه كان يزرع له الريحان والورد وغير ذلك فوق الأعمدة بين القنطرتين قنطرة دار بطّيخ وقنطرة سوق التين، وكانت يومئذ سقيفة فوق العمد، وقال أحمد بن الطيب السرخسي: بين بغداد ودمشق مائتان وثلاثون فرسخا.
وقالوا في قول الله عز وجل: وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ 23: 50، قال: هي دمشق ذات قرار وذات رخاء من العيش وسعة ومعين كثيرة الماء، وقال قتادة في قول الله عز وجل والتين قال: الجبل الذي عليه دمشق، والزيتون: الجبل الذي عليه بيت المقدس، وطور سينين: شعب حسن، وهذا البلد الأمين: مكة، وقيل: إرم ذات العماد دمشق، وقال الأصمعي: جنان الدنيا ثلاث: غوطة دمشق ونهر بلخ ونهر الأبلّة، وحشوش الدنيا ثلاثة:
الأبلّة وسيراف وعمان، وقال أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمي الشاعر الأديب: جنان الدنيا أربع: غوطة دمشق وصغد سمرقند وشعب بوّان وجزيرة الأبلّة، وقد رأيتها كلها وأفضلها دمشق، وفي الأخبار: أنّ إبراهيم، عليه السلام، ولد في غوطة دمشق في قرية يقال لها برزة في جبل قاسيون، وعن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: إنّ عيسى، عليه السلام، ينزل عند المنارة البيضاء من شرقي دمشق، ويقال: إنّ المواضع الشريفة بدمشق التي يستجاب فيها الدعاء مغارة الدم في جبل قاسيون،
ويقال: إنها كانت مأوى الأنبياء ومصلّاهم، والمغارة التي في جبل النّيرب يقال: إنها كانت مأوى عيسى، عليه السلام، ومسجدا إبراهيم، عليه السلام، أحدهما في الأشعريّين والآخر في برزة، ومسجد القديم عند القطيعة، ويقال: إن هنا قبر موسى، عليه السلام، ومسجد باب الشرقي الذي قال النبي، صلى الله عليه وسلّم: إن عيسى، عليه السلام، ينزل فيه، والمسجد الصغير الذي خلف جيرون يقال إنّ يحيى بن زكرياء، عليه السلام، قتل هناك، والحائط القبلي من الجامع يقال إنه بناه هود، عليه السلام، وبها من قبور الصحابة ودورهم المشهورة بهم ما ليس في غيره من البلدان، وهي معروفة إلى الآن.
قال المؤلف: ومن خصائص دمشق التي لم أر في بلد آخر مثلها كثرة الأنهار بها وجريان الماء في قنواتها، فقلّ أن تمرّ بحائط إلّا والماء يخرج منه في أنبوب إلى حوض يشرب منه ويستقي الوارد والصادر، وما رأيت بها مسجدا ولا مدرسة ولا خانقاها إلّا والماء يجري في بركة في صحن هذا المكان ويسحّ في ميضأة، والمساكن بها عزيزة لكثرة أهلها والساكنين بها وضيق بقعتها، ولها ربض دون السور محيط بأكثر البلد يكون في مقدار البلد نفسه، وهي في أرض مستوية تحيط بها من جميع جهاتها الجبال الشاهقة، وبها جبل قاسيون ليس في موضع من المواضع أكثر من العبّاد الذين فيه، وبها مغاور كثيرة وكهوف وآثار للأنبياء والصالحين لا توجد في غيرها، وبها فواكه جيدة فائقة طيبة تحمل إلى جميع ما حولها من البلاد من مصر إلى حرّان وما يقارب ذلك فتعمّ الكل، وقد وصفها الشعراء فأكثروا، وأنا أذكر من ذلك نبذة يسيرة، وأما جامعها فهو الذي يضرب به المثل في حسنه، وجملة الأمر أنه لم توصف الجنة بشيء إلا وفي دمشق مثله، ومن المحال أن يطلب بها شيء من جليل أعراض الدنيا ودقيقها إلا وهو فيها أوجد من جميع البلاد، وفتحها المسلمون في رجب سنة 14 بعد حصار ومنازلة، وكان قد نزل على كلّ باب من أبوابها أمير من المسلمين فصدمهم خالد بن الوليد من الباب الشرقي حتى افتتحها عنوة، فأسرع أهل البلد إلى أبي عبيدة بن الجرّاح ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل ابن حسنة، وكان كل واحد منهم على ربع من الجيش، فسألوهم الأمان فأمنوهم وفتحوا لهم الباب، فدخل هؤلاء من ثلاثة أبواب بالأمان، ودخل خالد من الباب الشرقي بالقهر، وملكوهم وكتبوا إلى عمر ابن الخطاب، رضي الله عنه، بالخبر وكيف جرى الفتح، فأجراها كلها صلحا.
وأما جامعها فقد وصفه بعض أهل دمشق فقال:
هو جامع المحاسن كامل الغرائب معدود إحدى العجائب، قد زوّر بعض فرشه بالرخام وألّف على أحسن تركيب ونظام، وفوق ذلك فصّ أقداره متفقة وصنعته مؤتلفة، بساطه يكاد يقطر ذهبا ويشتعل لهبا، وهو منزه عن صور الحيوان إلى صنوف النبات وفنون الأغصان لكنها لا تجنى إلا بالأبصار ولا يدخل عليها الفساد كما يدخل على الأشجار والثمار بل باقية على طول الزمان مدركة بالعيان في كلّ أوان، لا يمسها عطش مع فقدان القطر ولا يعتريها ذبول مع تصاريف الدهر، وقالوا: عجائب الدنيا أربع: قنطرة سنجة ومنارة الإسكندرية وكنيسة الرّها ومسجد دمشق، وكان قد بناه الوليد بن عبد الملك بن مروان، وكان ذا همّة في عمارة المساجد، وكان الابتداء بعمارته في سنة 87، وقيل سنة 88، ولما أراد بناءه جمع نصارى دمشق وقال لهم: إنّا نريد أن نزيد في مسجدنا كنيستكم، يعني كنيسة يوحنا، ونعطيكم 30- 2 معجم البلدان دار صادر
كنيسة حيث شئتم وإن شئتم أضعفنا لكم الثمن، فأبوا وجاءوا بكتاب خالد بن الوليد والعهد وقالوا:
إنّا نجد في كتبنا أنه لا يهدمها أحد إلا خنق، فقال لهم الوليد: فأنا أول من يهدمها، فقام وعليه قباء أصفر فهدم وهدم الناس ثم زاد في المسجد ما أراده واحتفل في بنائه بغاية ما أمكنه وسهل عليه إخراج الأموال وعمل له أربعة أبواب: في شرقيه باب جيرون وفي غربيه باب البريد وفي القبلة باب الزيادة وباب الناطفانيين مقابله وباب الفراديس في دبر القبلة، وذكر غيث بن علي الأرمنازي في كتاب دمشق على ما حدثني به الصاحب جمال الدين الأكرم أبو الحسن علي بن يوسف الشيباني، أدام الله أيامه:
أن الوليد أمر أن يستقصى في حفر أساس حيطان الجامع، فبينما هم يحفرون إذ وجدوا حائطا مبنيّا على سمت الحفر سواء فأخبروا الوليد بذلك وعرّفوه إحكام الحائط واستأذنوه في البنيان فوقه، فقال: لا أحب إلا الإحكام واليقين فيه ولست أثق بإحكام هذا الحائط حتى تحفروا في وجهه إلى أن تدركوا الماء فإن كان محكما مرضيّا فابنوا عليه وإلا استأنفوه، فحفروا في وجه الحائط فوجدوا بابا وعليه بلاطة من حجر مانع وعليها منقور كتابة، فاجتهدوا في قراءتها حتى ظفروا بمن عرّفهم أنه من خط اليونان وأن معنى تلك الكتابة ما صورته: لما كان العالم محدثا لاتصال أمارات الحدوث به وجب أن يكون له محدث لهؤلاء كما قال ذو السنين وذو اللحيين فوجدت عبادة خالق المخلوقات حينئذ أمر بعمارة هذا الهيكل من صلب ماله محبّ الخير على مضي سبعة آلاف وتسعمائة عام لأهل الأسطوان فإن رأى الداخل إليه ذكر بانيه بخير فعل والسلام، وأهل الأسطوان:
قوم من الحكماء الأول كانوا ببعلبك، حكى ذلك أحمد بن الطيب السرخسي الفيلسوف، ويقال: إن الوليد أنفق على عمارته خراج المملكة سبع سنين وحملت إليه الحسبانات بما أنفق عليه على ثمانية عشر بعيرا فأمر بإحراقها ولم ينظر فيها وقال: هو شيء أخرجناه لله فلم نتبعه، ومن عجائبه أنه لو عاش الإنسان مائة سنة وكان يتأمله كل يوم لرأى فيه كل يوم ما لم يره في سائر الأيام من حسن صنائعه واختلافها، وحكي أنه بلغ ثمن البقل الذي أكله الصنّاع فيه ستة آلاف دينار، وضج الناس استعظاما لما أنفق فيه وقالوا: أخذ بيوت أموال المسلمين وأنفقها فيما لا فائدة لهم فيه، قال: فخاطبهم وقال بلغني أنكم تقولون وتقولون وفي بيت مالكم عطاء ثماني عشرة سنة إذا لم تدخل لكم فيها حبة قمح، فسكت الناس، وقيل: إنه عمل في تسع سنين، وكان فيه عشرة آلاف رجل في كل يوم يقطعون الرخام، وكان فيه ستمائة سلسلة ذهب، فلما فرغ أمر الوليد أن يسقّف بالرصاص فطلب من كل البلاد وبقيت قطعة منه لم يوجد لها رصاص إلا عند امرأة وأبت أن تبيعه إلا بوزنه ذهبا فقال: اشتروه منها ولو بوزنه مرتين، ففعلوا فلما قبضت الثمن قالت: إني ظننت أن صاحبكم ظالم في بنائه هذا، فلما رأيت إنصافه فأشهدكم أنه لله! وردّت الثمن، فلما بلغ ذلك إلى الوليد أمر أن يكتب على صفائح المرأة لله ولم يدخله فيما كتب عليه اسمه، وأنفق على الكرمة التي في قبلته سبعين ألف دينار، وقال موسى بن حمّاد البربري: رأيت في مسجد دمشق كتابة بالذهب في الزجاج محفورا سورة:
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ 102: 1 إلى آخرها، ورأيت جوهرة حمراء ملصقة في القاف التي في قوله تعالى: حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ 102: 2، فسألت عن ذلك: فقيل لي إنه كانت للوليد بنت وكانت هذه الجوهرة لها فماتت فأمرت أمها أن تدفن
هذه الجوهرة معها في قبرها، فأمر الوليد بها فصيرت في قاف المقابر من: أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ 102: 1- 2، ثم حلف لأمها أنه قد أودعها المقابر فسكتت.
وحكى الجاحظ في كتاب البلدان قال: قال بعض السلف ما يجوز أن يكون أحد أشدّ شوقا إلى الجنة من أهل دمشق لما يرونه من حسن مسجدهم، وهو مبنيّ على الأعمدة الرخام طبقتين، الطبقة التحتانية أعمدة كبار والتي فوقها صغار في خلال ذلك صورة كلّ مدينة وشجرة في الدنيا بالفسيفساء الذهب والأخضر والأصفر، وفي قبليّه القبّة المعروفة بقبة النسر، ليس في دمشق شيء أعلى ولا أبهى منظرا منها، ولها ثلاث منائر إحداها، وهي الكبرى، كانت ديدبانا للروم وأقرت على ما كانت عليه وصيّرت منارة، ويقال في الأخبار: إن عيسى، عليه السلام، ينزل من السماء عليها، ولم يزل جامع دمشق على تلك الصورة يبهر بالحسن والتنميق إلى أن وقع فيه حريق في سنة 461 فأذهب بعض بهجته، وهذا ما كان في صفته، قال أبو المطاع بن حمدان في وصف دمشق:
سقى الله أرض الغوطتين وأهلها، ... فلي بجنوب الغوطتين شجون
وما ذقت طعم الماء إلّا استخفني ... إلى بردى والنّيربين حنين
وقد كان شكّي في الفراق يروعني، ... فكيف أكون اليوم وهو يقين؟
فو الله ما فارقتكم قاليا لكم، ... ولكنّ ما يقضى فسوف يكون
وقال الصّنوبري:
صفت دنيا دمشق لقاطنيها، ... فلست ترى بغير دمشق دنيا
تفيض جداول البلّور فيها ... خلال حدائق ينبتن وشيا
مكللة فواكههنّ أبهى ال ... مناظر في مناظرنا وأهيا
فمن تفاحة لم تعد خدّا، ... ومن أترجّة لم تعد ثديا
وقال البحتري:
أمّا دمشق فقد أبدت محاسنها، ... وقد وفى لك مطريها بما وعدا
إذا أردت ملأت العين من بلد ... مستحسن وزمان يشبه البلدا
يمسي السحاب على أجبالها فرقا، ... ويصبح النبت في صحرائها بددا
فلست تبصر إلا واكفا خضلا، ... أو يانعا خضرا أو طائرا غردا
كأنما القيظ ولّى بعد جيئته، ... أو الربيع دنا من بعد ما بعدا
وقال أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الحسين بن النّقّار يمدح دمشق:
سقى الله ما تحوي دمشق وحيّاها، ... فما أطيب اللذات فيها وأهناها!
نزلنا بها واستوقفتنا محاسن ... يحنّ إليها كلّ قلب ويهواها
لبسنا بها عيشا رقيقا رداؤه، ... ونلنا بها من صفوة اللهو أعلاها
وكم ليلة نادمت بدر تمامها ... تقضّت، وما أبقت لنا غير ذكراها
فآها على ذاك الزمان وطيبه، ... وقلّ له من بعده قولتي واها!
فيا صاحبي إمّا حملت رسالة ... إلى دار أحباب لها طاب مغناها
وقل ذلك الوجد المبرِّح ثابت، ... وحرمة أيام الصّبا ما أضعناها
فإن كانت الأيام أنست عهودنا، ... فلسنا على طول المدى نتناساها
سلام على تلك المعاهد، إنها ... محطّ صبابات النفوس ومثواها
رعى الله أياما تقضّت بقربها، ... فما كان أحلاها لديها وأمراها!
وقال آخر في ذمّ دمشق:
إذا فاخروا قالوا مياه غزيرة ... عذاب، وللظامي سلاف مورّق
سلاف ولكن السراجين مزجها، ... فشاربها منها الخرا يتنشق
وقد قال قوم جنة الجلد جلّق، ... وقد كذبوا في ذا المقال ومخرقوا
فما هي إلا بلدة جاهليّة، ... بها تكسد الخيرات والفسق ينفق
فحسبهم جيرون فخرا وزينة، ... ورأس ابن بنت المصطفى فيه علّقوا
قال: ولما ولي عمر بن عبد العزيز، رضي الله عنه، قال: إني أرى في أموال مسجد دمشق كثرة قد أنفقت في غير حقها فأنا مستدرك ما استدركت منها فردت إلى بيت المال، أنزع هذا الرخام والفسيفساء وأنزع هذه السلاسل وأصيّر بدلها حبالا، فاشتدّ ذلك على أهل دمشق حتى وردت عشرة رجال من ملك الروم إلى دمشق فسألوا أن يؤذن لهم في دخول المسجد، فأذن لهم أن يدخلوا من باب البريد، فوكل بهم رجلا يعرف لغتهم ويستمع كلامهم وينهي قولهم إلى عمر من حيث لا يعلمون، فمروا في الصحن حتى استقبلوا القبلة فرفعوا رؤوسهم إلى المسجد فنكس رئيسهم رأسه واصفرّ لونه، فقالوا له في ذلك فقال: إنّا كنّا معاشر أهل رومية نتحدث أن بقاء العرب قليل فلما رأيت ما بنوا علمت أن لهم مدّة لا بدّ أن يبلغوها، فلما أخبر عمر بن عبد العزيز بذلك قال: إني أرى مسجدكم هذا غيظا على الكفار، وترك ما همّ به، وقد كان رصّع محرابه بالجواهر الثمينة وعلّق عليه قناديل الذهب والفضة.
وبدمشق من الصحابة والتابعين وأهل الخير والصلاح الذين يزارون في ميدان الحصى، وفي قبلي دمشق قبر يزعمون أنه قبر أمّ عاتكة أخت عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وعنده قبر يروون أنه قبر صهيب الرومي وأخيه، والمأثور أن صهيبا بالمدينة، وأيضا بها مشهد التاريخ في قبلته قبر مسقوف بنصفين وله خبر مع عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، وفي قبلي الباب الصغير قبر بلال بن حمامة وكعب الأحبار وثلاث من أزواج النبي، صلى الله عليه وسلّم، وقبر فضّة جارية فاطمة، رضي الله عنها، وأبي الدرداء وأمّ الدرداء وفضالة بن عبيد وسهل بن الحنظليّة وواثلة ابن الأسقع وأوس بن أوس الثقفي وأمّ الحسن بنت جعفر الصادق، رضي الله عنه، وعليّ بن عبد الله بن العباس وسلمان بن عليّ بن عبد الله بن العباس وزوجته أم الحسن بنت عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، وخديجة بنت زين العابدين وسكينة بنت الحسين، والصحيح أنها بالمدينة، ومحمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، وبالجابية قبر أويس القرني، وقد زرناه بالرّقّة، وله مشهد بالإسكندرية وبديار بكر
والأشهر الأعرف أنه بالرقة لأنه قتل فيما يزعمون مع عليّ بصفّين، ومن شرقي البلد قبر عبد الله بن مسعود وأبيّ بن كعب، وهذه القبور هكذا يزعمون فيها، والأصحّ الأعرف الذي دلّت عليه الأخبار أن أكثر هؤلاء بالمدينة مشهورة قبورهم هناك، وكان بها من الصحابة والتابعين جماعة غير هؤلاء، قيل إن قبورهم حرثت وزرعت في أول دولة بني العباس نحو مائة سنة فدرست قبورهم فادّعى هؤلاء عوضا عما درس، وفي باب الفراديس مشهد الحسين بن عليّ، رضي الله عنهما، وبظاهر المدينة عند مشهد الخضر قبر محمد بن عبد الله بن الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، رضي الله عنه، وبدمشق عمود العسر في العليين يزعمون أنهم قد خرّبوه وعمود آخر عند الباب الصغير في مسجد يزار وينذر له، وبالجامع من شرقيه مسجد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، ومشهد عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، ومشهد الحسين وزين العابدين، وبالجامع مقصورة الصحابة وزاوية الخضر، وبالجامع رأس يحيى بن زكرياء، عليه السلام، ومصحف عثمان بن عفان، رضي الله عنه، قالوا إنه خطه بيده، ويقولون إن قبر هود، عليه السلام، في الحائط القبلي، والمأثور أنه بحضرموت، وتحت قبة النسر عمودان مجزّعان زعموا أنهما من عرش بلقيس، والله أعلم، والمنارة الغربية بالجامع هي التي تعبّد فيها أبو حامد الغزّالي وابن تومرت ملك الغرب، قيل إنها كانت هيكل النار وإن ذؤابة النار تطلع منها، وسجد لها أهل حوران، والمنارة الشرقية يقال لها المنارة البيضاء التي ورد أن عيسى بن مريم، عليه السلام، ينزل عليها، وبها حجر يزعمون أنه قطعة من الحجر الذي ضربه موسى بن عمران، عليه السلام، فانبجست منه اثنتا عشرة عينا، ويقال إن المنارة التي ينزل عندها عيسى، عليه السلام، هي التي عند كنيسة مريم بدمشق، وبالجامع قبة بيت المال الغربية يقال إن فيها قبر عائشة، رضي الله عنها، والصحيح أن قبرها بالبقيع، وعلى باب الجامع المعروف بباب الزيادة قطعة رمح معلّقة يزعمون أنها من رمح خالد ابن الوليد، رضي الله عنه، وبدمشق قبر العبد الصالح محمود بن زنكي ملك الشام وكذلك قبر صلاح الدين يوسف بن أيوب بالكلاسة في الجامع.
وأما المسافات بين دمشق وما يجاورها فمنها إلى بعلبكّ يومان وإلى طرابلس ثلاثة أيام وإلى بيروت ثلاثة أيام وإلى صيدا ثلاثة أيام وإلى أذرعات أربعة أيام وإلى أقصى الغوطة يوم واحد وإلى حوران والبثنيّة يومان وإلى حمص خمسة أيام وإلى حماة ستة أيام وإلى القدس ستة أيام وإلى مصر ثمانية عشر يوما وإلى غزّة ثمانية أيام وإلى عكا أربعة أيام وإلى صور أربعة أيام وإلى حلب عشرة أيام، وممن ينسب إليها من أعيان المحدّثين عبد العزيز بن أحمد ابن محمد بن سلمان بن إبراهيم بن عبد العزيز أبو محمد التميمي الدمشقي الكناني الصوفي الحافظ، سمع الكثير وكتب الكثير ورحل في طلب الحديث، وسمع بدمشق أبا القاسم صدقة بن محمد بن محمد القرشي وتمّام بن محمد وأبا محمد بن أبي نصر وأبا نصر محمد بن أحمد بن هارون الجندي وعبد الوهاب ابن عبد الله بن عمر المرّي وأبا الحسين عبد الوهاب ابن جعفر الميداني وغيرهم، ورحل إلى العراق فسمع محمد بن مخلّد وأبا عليّ بن شاذان وخلقا سواهم، ونسخ بالموصل ونصيبين ومنبج كثيرا، وجمع جموعا، وروى عنه أبو بكر الخطيب وأبو نصر الحميدي وأبو القاسم النسيب وأبو محمد الأكفاني
وأبو القاسم بن السمرقندي وغيرهم، وكان ثقة صدوقا، قال ابن الأكفاني: ولد شيخنا عبد العزيز بن الكناني في رجب سنة 389، وبدأ بسماع الحديث في سنة 407، ومات في سنة 466، وقد خرّج عنه الخطيب في عامّة مصنفاته، وهو يقول: حدثني عبد العزيز بن أبي طاهر الصوفي، وأبو زرعة عبد الرحمن ابن عمرو بن عبد الله بن صفوان بن عمرو البصري الدمشقي الحافظ المشهور شيخ الشام في وقته، رحل وروى عن أبي نعيم وعفان ويحيى بن معين وخلق لا يحصون، وروى عنه من الأئمة أبو داود السجستاني وابنه أبو بكر بن أبي داود وأبو القاسم بن أبي العقب الدمشقي وعبدان الأوزاعي ويعقوب بن سفيان الفسوي، ومات سنة 281، وينسب إليها من لا يحصى من المسلمين، وألّف لها الحافظ ابن عساكر تاريخا مشهورا في ثمانين مجلدة، وممن اشتهر بذلك فلا يعرف إلا بالدمشقي، يوسف بن رمضان بن بندار أبو المحاسن الدمشقي الفقيه الشافعي، كان أبوه قرقوبيّا من أهل مراغة، وولد يوسف بدمشق وخرج منها بعد البلوغ إلى بغداد، وصحب أسعد الميهني وأعاد له بعض دروسه، ثم ولي تدريس النظامية ببغداد مدّة وبنيت له مدرسة بباب الأزج، وكان يذكر فيها الدرس، ومدرسة أخرى عند الطّيوريّين ورحبة الجامع، وانتهت إليه رياسة أصحاب الشافعي ببغداد في وقته، وحدث بشيء يسير عن أبي البركات هبة الله بن أحمد البخاري وأبي سعد إسماعيل بن أبي صالح، وعقد مجلس التذكير ببغداد، وأرسله المستنجد إلى شملة أمير الأشتر من قهستان، فأدركته وفاته وهو في الرسالة في السادس والعشرين من شوال سنة 563.

الشَّرَاء

Entries on الشَّرَاء in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الشَّرَاء:
بتخفيف الراء، والمدّ: اسم جبل في ديار بني كلاب، ويقال: هما شراءان البيضاء لبني كلاب والسوداء لبني عقيل بأعراف غمرة في أقصاه جبلان، وقيل قريتان، وراء ذات عرق وفوقهما جبل طويل يقال له مسولا، قال النّميري:
ألا حبّذا الهضب الذي عن يمينه ... شراء وحفّته المتان الصّوارح
ولا زال يسنو، بالرّكاء وغمرة ... وسود شراءين، البروق اللوامح
وأنشد الآخر:
وهل أرينّ الدّهر في رونق الضّحى ... شراء، وقد كان الشراب لها ريقا
وقال أبو زياد: وغربيّ شراء لأبي بكر بن كلاب وبه مرتفق ماء لأبي بكر والخشيب لعمرو بن كلاب والمذنب لعامر بن كلاب شراء أخرى لم يدخل معهم فيها أحد، وقال في موضع آخر من كتابه: ومن جبال عمرو بن كلاب شراءان، وهما تؤنثان في الكلام ويقال: شراء البيضاء وشراء السوداء، وهما اللتان يقول فيهما النميري عمير بن الخصيم:
ألا حبّذا الهضب الذي عن يمينه ... شراء وحفّته المتان الصّوارح

الحَوْرُ

Entries on الحَوْرُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الحَوْرُ: الرُّجُوعُ،
كالمَحَار والمَحَارَةِ والحُؤُورِ، والنُّقْصانُ، وما تحتَ الكَوْرِ من العِمامةِ، والتَّحَيُّرُ، والقَعْرُ، والعُمْقُ.
وهو بَعيدُ الحَوْرِ، أي: عاقِلٌ، وبالضم: الهلاكُ، والنَّقْصُ، وجَمْعُ أحْوَرَ وحَوْراءَ، وبالتحريكِ: أن يَشْتَدَّ بياضُ بياضِ العَيْنِ وسَوادُ سَوادِها، وتَسْتَديرَ حَدَقَتُها، وتَرِقَّ جُفونُها، ويَبْيَضَّ ما حَوالَيْها، أو شدَّةُ بياضِها وسوادِها، في بَياضِ الجَسَدِ، أو اسْوِدادُ العَيْنِ كُلِّها مِثْلَ الظِّباءِ، ولا يكونُ في بني آدمَ، بل يُسْتَعَارُ لها. وقد حَوِرَ كفَرِحَ واحْوَرَّ، وجُلودٌ حُمْرٌ يُغَشَّى بها السِّلالُ
ج: حُورانٌ، ومنه الكَبْشُ الحَوَرِيُّ، وخَشَبَةٌ يقالُ لها البيضاءُ، والكَوْكَبُ الثالثُ من بناتِ نَعْشٍ الصُّغْرَى، وشُرِحَ في ق ود، والأَديمُ المَصْبوغُ بحُمْرَةٍ،
وخُفٌّ مُحَوَّرٌ: بِطانَتُهُ منه، والبَقَرُ
ج: أحْوارٌ، ونَبْتٌ، وشيءٌ يُتَّخَذُ من الرَّصاصِ المُحْرَقِ تَطْلِي به المرأةُ وجْهَها.
والأَحْوَرُ: كَوْكَبٌ، أو هو المُشْتَرِي، والعَقْلُ،
وع باليَمَنِ.
والأَحْوَرِيُّ: الأَبْيَضُ الناعِمُ.
والحَوَارِياتُ: نِساءُ الأَمْصارِ.
والحَوَارِيُّ: النَّاصِرُ، أو ناصِرُ الأَنْبِياءِ، والقَصَّارُ، والحَمِيمُ. وبضم الحاءِ وشدِّ الواوِ وفتحِ الراءِ: الدَّقِيقُ الأَبْيَضُ، وهو لُبابُ الدَّقيقِ، وكلُّ ما حُوِّرَ، أي: بُيِّضَ من طَعامٍ.
وحَوَّارُونَ، بفتح الحاءِ مُشَدَّدَةَ الواوِ: د.
والحَوْراءُ: الكَيَّةُ المُدَوَّرَةُ،
وع قُرْبَ المدينةِ، وهو مَرْفَأُ سُفُنِ مِصْرَ، وماءٌ لِبَنِي نَبْهانَ،
وأبو الحَوْراءِ: رَاوِي حديثِ القُنُوتِ فَرْدٌ.
والمَحارَةُ: المَكانُ الذي يَحُورُ، أو يُحارُ فيه، وجَوْفُ الأُذُنِ، ومَرْجِعُ الكَتِفِ، والصَّدَفَةُ، ونحوُها من العَظْمِ، وشِبْهُ الهَوْدَجِ، وما بينَ النَّسْرِ إلى السُّنْبُكِ، والخُطُّ، والناحِيَةُ.
والاحْوِرارُ: الابْيِضاضُ. وأحمدُ بنُ أبي الحَوارَى، كسَكارَى، وكسُمَّانَى أبو القَاسِمِ الحُوَّارَى الزاهِدانِ: م.
والحُوارُ، بالضم وقد يُكْسَرُ: ولدُ الناقةِ ساعَةَ تَضَعُهُ، أو إلى أن يُفْصَلَ عن أُمِّهِ
ج: أحْوِرَةٌ وحِيرانٌ وحُورانٌ.
والمُحاوَرَةُ والمَحْوَرَةُ والمَحُورَةُ: الجوابُ،
كالحَوِيرِ والحَوارِ، ويُكْسَرُ،
والحِيرَةِ والحُوَيْرَةِ، ومُراجَعَةُ النُّطْقِ.
وتَحاوَرُوا: تَراجَعُوا الكلامَ بينهمْ.
والمِحْوَرُ، كمِنْبَرٍ: الحَديدةُ التي تَجْمَعُ بينَ الخُطَّافِ والبَكَرَةِ، وخَشَبَةٌ تَجْمَعُ المَحالَةَ، وهَنَةٌ يَدُورُ فيها لِسانُ الإِبْزِيمِ في طَرَفِ المِنْطَقَةِ وغيرِها، والمِكْواةُ، وخَشَبَةٌ يُبْسَطُ بها العَجِينُ.
وحَوَّرَ الخُبْزَةَ: هَيَّأها وأدارَها لِيَضَعَها في المَلَّةِ،
وـ عيْنَ البَعيرِ: أدارَ حَوْلَها مِيْسَماً.
والحَوِيرُ: العداوةُ، والمُضارَّةُ.
وما أصبْتُ حَوْراً وحَوَرْوَراً: شيئاً.
وحَوْرِيْتُ: ع.
والحائِرُ: المَهْزُولُ، والوَدَكُ،
وع فيه مَشْهَدُ الحُسيْنِ، ومنه: نَصْرُ اللهِ بنُ محمدٍ، وعبدُ الحَميدِ بنُ فَخَّارٍ الحائِرِيَّانِ.
والحائِرَةُ: الشاةُ والمرأةُ لا تَشِبَّان أبَداً.
وما هو إلا حائِرَةٌ من الحَوائِرِ، أي: لا خيرَ فيه.
وما يَحُورُ وما يَبُورُ: ما يَنْمُو وما يَزْكُو.
وحَوْرَةُ: ة بينَ الرَّقَّةِ وبالِسَ، منها صالحٌ الحَوْرِيُّ، ووادٍ بالقَبَلِيَّةِ.
وحَوْرِيُّ: ة من دُجَيْلٍ، منها: الحسنُ بنُ مُسْلِمٍ، وسُلَيْمُ بنُ عيسى الزاهدانِ.
وحَوْرانُ: كُورةٌ بِدِمَشْقَ، وماءٌ بنجدٍ،
وع ببادِيَةِ السَّماوَةِ.
والحَوْرانُ: جِلْدُ الفِيلِ. وعبدُ الرحمنِ بنُ شَماسَةَ بنِ ذِئبِ بنِ أحْوَرَ: تَابعيٌّ. و"حُوْرٌ في مَحارَةٍ"، بالضم والفتح: نُقْصانٌ في نقصانٍ، مَثَلٌ لمنْ هو في إدبارٍ، أو لمنْ لا يَصْلُحُ، أو لمنْ كان صالحاً فَفَسَدَ. وحُورُ بنُ خارِجَةَ بالضم: من طَيِّئٍ.
وطَحَنَتْ فما أحارَتْ شيئاً، أي: ما رَدَّتْ شيئاً من الدَّقيقِ، والاسمُ منه: الحُورُ أيضاً.
وقَلِقَتْ مَحاوِرُهُ: اضْطَرَبَ أمْرُهُ.
وعَقْرَبُ الحِيْرانِ: عَقْرَبُ الشِّتاءِ، لأَنَّها تَضُرُّ بالحُوارِ.
والحَوَرْوَرَةُ: المرأةُ البَيْضاءُ.
وأحارَتِ الناقةُ: صارت ذاتَ حُوَارٍ.
وما أحارَ جواباً: ما رَدَّ.
وحَوَّرَهُ تَحْوِيراً: رَجَعَهُ،
وـ اللهُ فلاناً: خَيَّبَهُ.
واحْوَرَّ احْوِراراً: ابْيَضَّ،
وـ عَيْنُهُ: صارت حَوْراءَ.
والجَفْنَةُ المُحْوَرَّةُ: المُبْيَضَّةُ بالسَّنامِ.
واسْتحارَهُ: اسْتَنْطَقَهُ.
وقاعُ المُسْتَحِيرَةِ: د.
والتَّحاوُرُ: التَّجاوُبُ.
وإنه في حُورٍ وبُورٍ، بضمهما: في غيرِ صَنْعَةٍ ولا إتاوَةٍ، أو في ضلالٍ.
وحُرْتُ الثَّوْبَ: غَسَلْتُهُ وبَيَّضْتُهُ.
حارَ يحَارُ حَيْرَةً وحَيْراً وحَيَراً وحَيرَاناً وتَحَيَّرَ واسْتَحارَ: نَظَرَ إلى الشيءِ، فَغُشِيَ عليه، ولم يَهْتَدِ لسبِيلِهِ، فهو حَيْرانُ وحائِرٌ، وهي حَيْراءُ، وهم حَيارَى، ويضمُّ،
وـ الماءُ: تَرَدَّدَ.
والحائِرُ: مُجْتَمَعُ الماءِ، وحَوْضٌ يُسَيَّبُ إليه مَسِيلُ ماءِ الأَمْطارِ، والمَكانُ المُطْمَئِنُّ، والبُسْتانُ،
كالحَيْرِ
ج: حُورانٌ وحِيرانٌ، والوَدَكُ، وكَرْبلاءُ،
كالحَيْراءِ، وع بها.
ولا آتيهِ حَيْرِيَّ الدهْرِ، مشدَّدَةَ الآخِرِ وتكسرُ الحاءُ،
وحَيْرِيْ دَهْرٍ، ساكنةَ الآخِرِ وتُنْصَبُ مخففةً،
وحارِيَّ دَهْرٍ،
وحِيَرَ دَهرٍ، كعِنَبٍ، أي: مُدَّةَ الدَّهرِ.
وحَيْرَما، أي: رُبَّما.
وتَحَيَّرَ الماءُ: دارَ واجْتَمَعَ،
وـ المكانُ بالماءِ: امْتَلأَ،
وـ الشَّبابُ: تَمَّ آخِذاً من الجَسَدِ كُلَّ مَأْخَذٍ،
كاسْتَحارَ فيهما،
وـ السَّحابُ: لم يَتَّجِهْ جِهَةً،
وـ الجَفْنَةُ: امتلأتْ دَسَماً وطَعاماً.
والحَيِّرُ، ككَيِّسٍ: الغَيْمُ. وكعِنَبٍ وبالتحريكِ: الكثيرُ من المالِ والأَهْلِ.
والحِيرَةُ، بالكسر: مَحَلَّةٌ بِنَيْسابورَ، منها محمدُ بنُ أحمدَ بنِ حَفْصٍ،
ود قُرْبَ الكوفَةِ، والنِّسْبَةُ:
حِيرِيٌّ وحارِيٌّ، منها كعْبُ بنُ عَدِيٍّ،
وة بفارِسَ، ود قُرْبَ عانَةَ، منها محمدُ بنُ مُكارِمٍ،
والحِيْرَتانِ: الحِيرَةُ والكوفَةُ.
والمُسْتَحِيرَةُ: د، والجَفْنَةُ الوَدِكةُ، وبلا هاءٍ: الطريقُ الذي يَأْخُذُ في عُرْضِ مَفازَةٍ ولا يُدْرَى أيْنَ مَنْفَذُهُ، وسَحابٌ ثَقيلٌ مُتَرَدِّدٌ.
والحِيارانِ: ع.
وحَيِّرَةُ، ككَيِّسَةٍ: د بجَبَلِ نِطاعٍ.
والحَيْرُ: شِبْهُ الحَظيرَةِ أو الحِمَى، وقَصْرٌ كان بِسُرَّ مَنْ رأى.
وأصْبَحَتِ الأرضُ حيْرَةً، أي: مُخْضَرَّةً مُبْقِلَةً.
وحِيارُ بني القَعْقاعِ، بالكسر: صُقْعٌ بِبَرِّيَّةِ قِنَّسْرِينَ.
والحارَةُ: كُلُّ مَحَلَّةٍ دَنَتْ منازِلُهُمْ.
والحُوَيْرَةُ: حارَةٌ بِدِمَشْقَ، منها إبراهيمُ بنُ مَسْعودٍ الحُوَيْرِيُّ المحدِّثُ.
وإنَّهُ في حِيْرَ بِيْرَ، وحِيْرٍ بِيْرٍ: كحُورٍ بُورٍ.

صَبَرَهُ

Entries on صَبَرَهُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
صَبَرَهُ عنه يَصْبِرُهُ: حَبَسَهُ.
وصَبْرُ الإِنسانِ وغيرِهِ على القتلِ: أن يُحْبَسَ ويُرْمَى حتى يموتَ. وقد قَتَلَه صَبْراً، وصَبَرَه عليه.
ورجلٌ صَبُورَةٌ: مَصْبُورٌ للقتلِ.
ويَمينُ الصَّبْرِ: التي يُمْسِكُكَ الحَكَمُ عليها حتى تَحْلِفَ، أو التي تَلْزَمُ وَيُجْبَرُ عليها حالِفُها.
وصَبَرَ الرجلَ: لَزِمَهُ.
والمَصْبُورةُ: اليمينُ. والصَّبْرُ: نقِيضُ الجَزَعِ، صَبَرَ يَصْبِرُ، فهو صابرٌ وصَبيرٌ وصَبُورٌ، وتَصَبَّرَ واصْطَبَرَ واصَّبَرَ.
وأصْبَرَه: أمَرَه بالصَّبْر،
كصَبَّرَه، وجعل له صَبْراً.
وصَبَرَ به، كنَصَرَ، صَبْراً وصَبَارَةً: كَفَلَ.
واصْبُرْني، كانْصُرني: أعطِني كَفِيلاً.
والصَّبيرُ: الكَفيلُ، ومُقَدَّمُ القومِ في أمورهِم، والجَبَلُ
ج: صُبَراءُ، والسحابَةُ البيضاءُ، أو الكَثيفةُ التي فَوقَ السحابةِ، أو الذي يصيرُ بعضُه فوق بعضٍ، أو القِطْعَةُ الواقِفةُ منها، أو السحابُ البِيضُ
ج: صُبُرٌ، والرُّقاقةُ العريضةُ تُبْسَطُ تحتَ ما يُؤْكلُ من الطعامِ، أو رُقاقةٌ يُغْرَفُ عليها طَعامُ العُرْسِ، كالصَّبيرَة.
والأَصْبِرَةُ من الغنمِ والإِبِلِ: التي تَروحُ وتَغْدُو ولا تَعْزُبُ، بِلا واحدٍ.
والصُّبْرُ، بالكسر والضم: ناحيةُ الشيءِ، وَحَرْفُه، والسحابةُ البيضاءُ
ج: أصْبارٌ، وبالضم: بَطْنٌ من غَسَّانَ، وبالتحريكِ: الجَمَدُ.
ومَلَأَ الكأسَ إلى أصْبارِها، أي: رَأسِها.
وأخَذَه بأَصْبارِهِ: بجَمِيعِهِ.
والصُّبْرَةُ، بالضم: ما جُمِعَ من الطعامِ بِلا كَيْلٍ ووزنٍ، وقد صَبَّرُوا طعَامَهُمْ، والطعامُ المَنْخولُ، والحجارَةُ الغليظَةُ المجتمعةُ
ج: صِبارٌ.
والصُّبْرُ، بالضم وبضمتينِ: الأرضُ ذاتُ الحَصْباءِ.
والصَّبارَةُ: الحجارَةُ، ويُثَلَّثُ، وقِطْعَةٌ من حديدٍ أو حِجارَةٍ، وبتشديدِ الراءِ: شِدَّةُ البَرْدِ، وقد تُخَفَّفُ،
كالصَّبْرَة.
وأمُّ صَبَّارٍ وأم صَبُّورٍ: الحَرُّ، والداهِيَةُ، والحَرْبُ الشديدَةُ.
والصَّبِرُ، ككَتِفٍ، ولا يُسَكَّنُ إلا في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ: عُصارَةُ شَجَرٍ مُرٍّ، وجَبَلٌ مُطِلٌّ على تَعِزَّ. ولَقِيطُ بنُ عامِرِ بنِ صَبِرَةَ: صحابيٌّ. وككتابٍ: السِّدادُ، والمُصابَرَةُ، وحَمْلُ شَجَرَةٍ حامِضةٍ. وكغُرابٍ ورُمَّانٍ: التَّمْرُ الهندِيُّ.
وأبو صُبَيْرَة، كجُهَيْنَة: طائِرٌ أحْمَرُ البَطْنِ، أسْودُ الظَّهْرِ والرأسِ والذَّنَبِ.
وأصْبَرَ: أكَلَ الصَّبِيرَةَ.
ووقعَ في أُمِّ صَبُّورٍ، وقعدَ على الصَّبِيرِ، وسَدَّ رأسَ الحَوْجَلَةِ بالصِّبَارِ،
وـ اللَّبَنُ: اشْتَدَّتْ حُمُوضتُهُ إلى المَرَارةِ.
واسْتَصْبَرَ: اسْتَكْثَفَ.
والاصْطِبارُ: الاقْتِصاصُ.
وصَبَّرَهُ: طَلَبَ منه أن يَصْبِرَ.
والصَّبُورُ: الحليمُ الذي لا يُعاجِلُ العُصاةَ بالنِّقْمَةِ، بَلْ يَعْفُو أو يُؤَخِّر، وفَرَسُ نافِعِ بنِ جَبَلَةَ.
و {ما أصبَرَهُم على النارِ} ، أي: ما أجرأهُم، أو ما أعْمَلَهُم بعَمَلِ أهلِها.
وشَهْرُ الصَّبْرِ: شَهْرُ الصَّوْمِ. وكجَبَّانَةٍ: الأرضُ الغَليظَةُ المُشْرِفَةُ الشَّأْسَةُ. وسَمَّوْا: صابراً وصَبِرَةَ، بكسر الباءِ. وأما قولُ الجوهريِّ، الصَّبَارُ: جَمْعُ صَبْرَةٍ، وهي الحجارَةُ الشديدةُ، قال الأَعْشَى:
قُبَيْلَ الصُّبْحِ أصواتُ الصَّبَارِ
فَغَلَطٌ. والصوابُ في اللُّغَةِ والبيتِ: الصِّيارُ، بالكسر والياءِ، وهو صَوتُ الصَّنْجِ، والبَيْتُ ليس لَلْأَعْشَى، وصَدْرُه:
كأَنَّ تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فيها.
وصابِر: سِكَّةٌ بِمَرْوَ.
والصَّبْرَةُ، بالفتح: ما تَلَبَّدَ في الحَوْضِ من البَوْلِ والسِّرْقينِ والبَعَرِ،
وـ من الشِّتاءِ: وَسَطُه،
وبِلا لامٍ: د بالمَغْرِبِ. والصُّنْبُور: يأتي إن شاء الله تعالى.

الأَبْيَضُ

Entries on الأَبْيَضُ in 2 Arabic dictionaries by the authors Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الأَبْيَضُ:
وهو ضدّ الأَسود، قال الأصمعي: الجبل المشرف على حقّ أبي لهب، وحقّ ابراهيم بن محمد ابن طلحة، وكان يسمّى في الجاهلية المستنذر.
وقيل: الأبيض جبل العرج. والأبيض أيضا:
قصر الأكاسرة بالمدائن كان من عجائب الدنيا، لم يزل قائما إلى أيام المكتفي في حدود سنة 290 فإنه نقض وبني بشرّافاته أساس التاج الذي بدار الخلافة، وبأساسه شرافاته، كما ذكرناه في التاج، فعجب الناس من هذا الانقلاب، وإياه أراد البحتري بقوله:
ولقد رابني نبوّ ابن عمّي، ... بعد لين من جانبيه وأنس
وإذا ما جفيت، كنت حريّا ... أن أرى غير مصبح حيث أمسي
حضرت رحلي الهموم، فوجّه ... ت، إلى أبيض المدائن، عنسي
أتسلّى عن الحظوظ، وآسى ... لمحلّ، من آل ساسان، درس
ذكّرتنيهم الخطوب التوالي، ... ولقد تذكر الخطوب وتنسي
وهم خافضون في ظلّ عال ... مشرف، يحسر العيون ويخسي
مغلق بابه، على جبل القب ... ق، إلى دارتي خلاط ومكس
حلل، لم تكن كأطلال سعدى، ... في قفار من البسابس ملس
الأَبْيَضُ: ضِدُّ الأَسْودِ
ج: بِيضٌ، أصلُهُ: بُيْضٌ، بالضم: أبْدَلُوه بالكسرِ لتَصِحَّ الياءُ، والسيفُ، الفِضَّة، وكوْكَبٌ في حاشِيَة المَجَرَّة، والرجُلُ النَّقِيُّ العِرْضِ، وجَبَلُ العَرْجِ، وجَبَلٌ بمكةَ، وقَصْرٌ لِلأَكاسِرَةِ كان من العَجائِبِ إلى أن نَقَضَه المُكْتَفِي، وبَنَى بِشُرَافاتِهِ أساسَ التَّاجِ، وبِأساسِه شُرافاتِهِ، فَتُعُجِّبَ من هذا الانْقِلابِ.
والأَبْيَضانِ: اللَّبَنُ والماءُ، (أو الشَّحْمُ واللَّبنُ) ، أو الشَّحْمُ والشَّبابُ، أو الخُبْزُ والماءُ، أو الحِنْطَةُ والماءُ.
وما رأيْتُه مُذْ أبْيَضانِ: مُذْ شَهرانِ، أو يَوْمانِ.
والمَوْتُ الأبْيَضُ: الفَجْأَةُ.
والأُبايِضُ: في أب ض.
والبَيْضاءُ: الداهيةُ، والحِنْطَة، والرَّطْبُ من السُّلْتِ، والخَرابُ، والقِدْرُ،
كأمِّ بَيْضاءَ، وحِبالَةُ الصائِدِ، وفَرَسُ قَعْنَبِ بنِ عَتَّابٍ، ودارٌ بالبَصْرَةِ لعُبَيْدِ اللهِ بنِ زِيادٍ، وهي المُخَيَّسُ، وأربعُ قُرى بمصر،
ود بفارِسَ، وكُورَةٌ بالمغرب،
وع بِحِمَى الرَّبَذَةِ،
وع بالبحرين، وعَقَبَةٌ بِجَبَلِ المنَاقبِ، وماءٌ بنَجْدٍ لِبَنِي مُعاويَةَ،
ود خَلْفَ بابِ الأبْوابِ، واسْمٌ لحَلَبَ الشَّهْباءِ،
وع بالقَطيف، وعَقَبَةُ التَّنْعيمِ، وماءٌ لبَني سَلُول.
والبَياضُ: اللَّبَنُ، ولَوْنُ الأَبْيَضِ،
كالبَياضَةِ،
وع باليمامة، وحِصْنٌ باليمن، وأرضٌ بنجدٍ لبني عامِرٍ.
وبَنُو بَياضَةَ: قَبيلَةٌ من الأنْصارِ. وهذا أشَدُّ بَياضاً منه، وأبْيَضُ منه شاذٌّ كوفيٌّ.
والبَيْضَةُ: واحدَةُ بَيْضِ الطائِرِ
ج: بُيُوضٌ وبَيْضاتٌ، والحَديدُ، والخُصْيَةُ، وحَوْزَةُ كلِّ شيءٍ، وساحَةُ القومِ،
وع بالصَّمَّان، ويُكْسَرُ،
وبَيْضَةُ النَّهارِ: بَياضُهُ.
وهو أذَلُّ من بَيْضَةِ البَلَدِ: من بَيْضَةِ النَّعامِ التي تَتْرُكُها.
وهو بَيْضَةُ البَلَدِ: واحِدُهُ الذي يُجْتَمَعُ إليه، ويُقْبَلُ قولهُ، ضِدٌّ.
وبَيضَةُ البَلَدِ: الفَقْعُ.
وبَيْضَةُ العُقْرِ: يَبِيضُها الدِّيكُ مَرَّةً واحدَةً، ثم لاَ يَعودُ.
وبَيْضَةُ الخِدْرِ: جارِيَتُه.
والبَيْضَتانِ، ويُكْسَرُ: ع فوقَ زُبالَةَ.
والبِيضَةُ، بالكسر: الأرضُ البَيْضاءُ المَلْساءُ، ولَوْنٌ من التَّمْرِ
ج: البِيضُ. وابنُ بِيضٍ، وقد يفتحُ، أو هو وهَمٌ للجوهريِّ: تاجِرٌ مُكْثِرٌ من عادٍ، عَقَرَ ناقَتَه على ثَنِيَّةٍ، فَسَدَّ بها الطريقَ، ومَنَعَ الناسَ من سُلُوكِها.
وبِيضاتُ الزُّرُوبِ، بالكسر: د.
والبِيضانُ: جَبَلٌ لبني سُلَيْمٍ. وضِدُّ السُّودانِ.
والبَيْضُ، بالفتح: ورَمٌ في يدِ الفرسِ.
وقد باضَتْ يدُهُ تَبِيضُ بَيْضاً،
وـ الدَّجاجةُ،
فهي بائِضٌ وبَيُوضٌ
ج: بُيُضٌ وبِيضٌ، ككُتُبٍ ومِيلٍ،
وـ الحَرّ: اشْتَدَّ،
وـ البُهْمَى: سَقَطَتْ نِصالُها،
كأَباضَتْ وبَيَّضَتْ،
وـ فلاناً: غَلَبَهُ في البَياضِ،
وـ العُودُ: ذَهَبَتْ بِلَّتُه،
وـ بالمكان: أقامَ،
وـ السحابُ: مَطَرَ.
وامرأةٌ مُبيضةٌ: ولدَتِ البيضانَ، ومُسْوِدةٌ: ضِدُّها، ولهم لُعْبَةٌ يقولونَ: أبِيضِي حَبالاً وأسِيدي حَبالاً.
وبَيَّضَه: ضِدُّ سَوَّدَهُ، ومَلأَه، وفَرَّغَهُ، ضِدٌّ.
والمُبَيّضَةُ، كمحدِّثَةٍ: فِرْقَةٌ من الثَّنَوِيَّةِ، لِتَبْيِيضِهِمْ ثِيابَهُمْ مُخَالفَةً لِلمُسَوِّدةِ من العَبَّاسِيِّينَ
(وابْتاضَ: لَبِسَ البَيْضَةَ،
وـ القومَ: اسْتَأْصَلَهُمْ فابْتِيضُوا) .
وابْيَضَّ وابْياضَّ: ضِدُّ اسْوَدَّ واسْوادَّ.
(وأيامُ البِيضِ، أي: أيامُ اللياليِ البِيض، وهي الثالثَ عَشَرَ إلى الخامسَ عَشَرَ، أو الثاني عَشَرَ إلى الرابعَ عَشَرَ، ولا تَقُلِ الأيامُ البِيضُ) .

عبرد

Entries on عبرد in 3 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary

عبرد


عَبْرَدَ
عُبْرُدa. Tender, soft, supple.
b. Fair, beautiful (woman).
عُبْرُدَة
عُبَرِدa. see 54 (b)
عُبْرُوْد
a. see 54 (a)

عبرد: غصن عُبَرِّدٌ: مهتز ناعم لين. وشحم عُبَرِّدٌ: يرتج من رطوبته.

والعُبَرِّدَةُ

(* قوله «غصن عبرد» كذا في الأصل المعوّل عليه بهذا الضبط،

والذي في القاموس غصن عبرود وعبارد اهـ يعني كعصفور وعلابط وقوله وشحم

عبرد كذا فيه أيضاً وفي القاموس وشحم عبرود إِذا كان يرتج اهـ يعني

كعصفور؛ وقوله «والعبردة إلخ» كذا فيه أَيضاً والذي في القاموس جارية عبرد

كقنفذ وعلبط وعلبطة وعلابط بيضاء ناعمة ترتج من نعمتها؛ وقوله وعشب عبرد كذا

فيه أيضاً والذي في القاموس عشب عبرد اهـ يعني كقنفذ): البيضاء من

النساء الناعمة. وجارية عُبَرِّدَةٌ: ترتج من نعمتها. وعشب عُبَرِّدٌ ورُطَبٌ

عُبَرِّدٌ: رقيق رديء.

عبرد
: (جاريةٌ عُبْرُدٌ) وعُبَرِدٌ وعُبَرِدَ وعُبَارِدٌ (كقُنْفُذٍ وعُلَبِطٍ وعُلَبِطَةٍ وعُلابِطٍ) ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وَقَالَ أَبو عمرٍ وامرأَةٌ عُبْرُدٌ، مِثالُ عُنْجُدِ، أَي (بيضاءُ) اللَّونِ (ناعِمةُ) الجِسْمِ.
وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: جارِيَةٌ عُبَرِدَةٌ (تَرْتَجُّ) أَي تَهْتَزُّ (من نَعْمَتِها) ، بِفَتْح النُّون، أَي لِينِها. قَالَ: وَيُقَال فِي هاذا التَّرْكِيب: عبَرِدٌ مِثَال عُجَلِطٍ.
(و) يُقَال: (عُشْبٌ عُبْرُدٌ) أَي (رَقِيقٌ رَدِيءٌ) .
(و) يُقَال: (غُصْنٌ عُبْرُودٌ، وعُبَارِدٌ: ناعِمٌ لَيِّنٌ. وشَحْمٌ عُبْرودٌ إِذا كَانَ يَرْتَجُّ) أَي يَهْتَزُّ سِمَناً.

برقع

Entries on برقع in 10 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 7 more

برقع


بَرْقَعَ
a. Veiled himself.

تَبَرْقَعَa. see I
بُرْقُع
(pl.
بَرَاْقِعُ)
a. Veil, mantilla, mantle, cloak, burnous ( worn by
women ).
بُرْقُوْع
a. see 54
supra.

بُرْقُوْق
a. Apricot; yellow plum.
برقع: البُرْقُعُ: تَلْبَسُهُ الدَّوابُّ ونِساءُ الأعراب، فيه خَرْقان للعَيْنَين، قال :

وكُنْتُ إذا ما زُرْتُ ليلى تَبَرْقَعَتْ ... فقد رابَني منها الغداة سفورها 
ب ر ق ع : بُرْقُعُ الْمَرْأَةِ مَا تَسْتُرُ بِهِ وَجْهَهَا وَفَتْحُ الثَّالِثِ تَخْفِيفٌ وَمِنْهُمْ مِنْ يُنْكِرُهُ وَبَرْقَعْتُ الْمَرْأَةَ أَلْبَسْتُهَا الْبُرْقُعَ وَتَبَرْقَعَتْ هِيَ لَبِسَتْ الْبُرْقُعَ وَالْجَمْعُ الْبَرَاقِعُ. 
ب ر ق ع: (الْبُرْقَعُ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَضَمِّهَا لِلدَّوَابِّ وَنِسَاءِ الْأَعْرَابِ وَكَذَا (الْبُرْقُوعُ) وَ (بَرْقَعَهُ فَتَبَرْقَعَ) أَيْ أَلْبَسَهُ الْبُرْقُعَ فَلَبِسَهُ وَهُوَ الْقِنَاعُ. 
(ب ر ق ع) : (الْبُرْقُعُ) خُرَيْقَةٌ تُثْقَبُ لِلْعَيْنَيْنِ تَلْبَسُهَا الدَّوَابُّ وَنِسَاءُ الْأَعْرَابِ وَأَمَّا الْبُرْقُعَةُ بِالْهَاءِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ فَأَخَصُّ مِنْ الْبُرْقُعِ إنْ صَحَّتْ الرِّوَايَةُ (وَمِنْهُ) فَرَسٌ أَغَرٌّ مُبَرْقَعٌ أَيْ أَبْيَضُ جَمِيعُ وَجْهِهِ وَمُتَبَرْقِعٌ خَطَأٌ.
[برقع] البُرْقُعُ والبُرْقَعُ للدوابّ ولنساء الاعراب، وكذلك البرقوع. قال الشاعر النابغة الجعدى يصف خشفا : وخد كبرقوع الفتاة ملمع * وروقين لما يعدوا أن تقشرا * يقال برقعه فَتَبَرْقَعَ، أي ألبسه البُرْقُعَ فلبِسه. والمُبَرْقَعَةُ: الشاةُ البيضاءُ الرأسِ. والمُبَرْقِعَةُ بكسر القاف: غُرَّةُ الفرسِ إذا أخذتْ جميع وجهه غير أنه ينظر في سوادٍ. يقال غُرَّةٌ مُبَرْقَعَةٌ. وبِرْقِعُ بالكسر: اسمُ السماء السابعة، لا ينصرف. قال أمية بن أبي الصلت: فكأنّ بِرْقِعَ والمَلائِكَ حوله * سدر تواكله القوائم أجرب * قوله " سدر " أي بحر. وأجرب صفة البحر المشبه به السماء، فكأنه وصف البحر بالجرب لما يحصل فيه من الموج، أو لانه ترى فيه الكواكب كما ترى في السماء، فهى كالجرب له. وأما سماء الدنيا فهى الرقيع.
برقع: تبرقع الثوب: أزيل لونه وتلطخ (محيط المحيط).
بُرْقُعُ: انظر الملابس ص64 وما يليها والبرقع أبيض في الحجاز (برتون 2: 15). وفي بلاد الشام لا تتخذ النساء البرقع المصري عادة (بركهارت سوريا 407، 650).
وقد يلبس الرجال البرقع خشية أن يصابوا بالعين. أو حين يكونوا من الجمال بحيث يخشون أن تفتتن بهم النساء (دفريمري مذكرات 329).
برقع الزرد: ما على مقدمة الخوذة من الزرد (ألف ليلة 3: 331).
وبرقع: خرقة صغيرة فيها ثقبان للعينين توضع على رؤوس الخيل (لين) ومثل هذا المعنى في ابن العوام 2: 533، 557. وفي ابن القوطية كذلك وفيه ص25و: فقال له - ما فعلت غُفَيْرتك التي كنت تختلف إلي بها وأنا ولد فقال له قطعت منها جلاً وبرقعاً لبغلك الأشهب. وصف بروكهارت الذي نقلته في الملابس ص64 رقم واحد ليس صحيحاً.
برقع الكعبة: اسم يطلقه العلماء على ستارة باب الكعبة، وتسميه العامة برقع ستنا فاطمة لأن فاطمة شجرة الدر زوجة السلطان الصالح كانت أول من أرسل هذه الستارة لستر باب الكعبة، وهي من الديباج الأسود المقصب. وقد طرزت عليها آيات من القرآن بحروف من ذهب (لين عادات 2: 272، برتون 2: 235، على بك 2: 78).
برقع أم علي، وبرقع أم حبيب: نوعان من الطير (ياقوت 1: 885).
مُبَرْقع: ضرب من الموسيقى (صفة مصر 14: 29).

برقع

Q. 1 بَرْقَعَهُ, (S, K,) inf. n. بَرْقَعَةٌ, (TA,) He attired him with a بُرْقُع: (S, K:) and بَرْقَعَ المَرْأَةَ he attired the woman with a بُرْقُع (Msb.) b2: بَرْقَعَ لِحْيَتَهُ [He veiled his beard with a بُرْقُع;] He assumed the guise of such as wear the بُرْقُع; (TA;) i. e. صَارَ مَأْبُونًا [he became effeminate, or a catamite]. (K, TA.) A poet says, أَلَمْ تَرَ قَيْسًا قَيْسَ عَيْلَانَ بَرْقَعَتْ لِحَاهَا وَبَاعَتْ نَبْلَهَا بِالمَغَازِلِ

[Dost thou no see that Keys, Keys-'Eylan, have veiled their beards, and sold their arrows for spindles?]. (TA.) b3: بَرْقَعَ فُلَانًا بِالعَصَا, (K,) inf. n. as above, (TA,) He struck such a one with the staff, or stick, between his ears, (K, TA,) so that it became like the بُرْقُع upon his head. (TA.) Q. 2 تَبَرْقَعَ He attired himself with a بُرْقُع (S , K:) and تَبَرْقَعَتْ she (a women) attired herself with a بُرْقُع. (Msb.) بُرْقَعٌ: see what next follows.

بُرْقُعٌ (IAar, S, Mgh, Msb, K) and ↓ بُرْقَعٌ (IAar, S, Msb, K ,) but some disallow this latter, (Msb,) and ↓ بُرْقُوعٌ, (IAar, S, K,) but AHát disallows this, as well as the second, (TA,) A thing pertaining to women and to horses or similar beasts, (K,) or to horses or similar beasts and to the women of the Arabs of the desert; (S;) a thing with which a woman veils her face; (Msb;) having in it two holes for the eyes: (Lth:) a small piece of cloth, or rag, pierced for the eyes, worn by horses or similar beasts and by the women of the Arabs of the desert: (Mgh:) [or, accord. to the general fashion of the present time, a long strip of cotton or other cloth, black, blue, or of some other colour, or white, concealing the whole of the face of the woman wearing it, except the eyes, and reaching nearly to the feet, suspended at the top by a narrow band, or other fastening, which passes up the middle of the forehead, and which is sewed, as are also the two upper corners, to a band which is tied round the head, beneath the head-veil: (see my “ Manners and Customs of the Modern Egyptians,” ch. i.:)] ↓ بُرْقَعَةٌ, if correct, is a more particular term: (Mgh:) the pl. is بَرَاقِعُ. (Lth, Msb.) [See نِقَابٌ.] b2: [البُرْقُعُ The curtain of the door of the Kaabeh.] b3: See also بِرْقِعُ.

بِرْقَعُ: see what next follows.

بِرْقَعُ, (S, K, * TA,) imperfectly decl., (S, TA,) and ↓ بِرْقَعُ, (Fr, Az, Ibn-'Abbád,) of a rare form, like هِجْرَع, (Fr, Az, *) or البِرْقِعُ and ↓ البُرْقُعُ, (K, * TA,) but perhaps this last is a mistranscription, for بِرْقَعُ, (TA,) a name of The heaven, or sky: (Fr:) or the seventh heaven: (AAF, S, K:) or the fourth heaven: (Lth, Az, K:) or the first heaven; (K;) i. e. the lowest heaven: IDrd says, so they assert; and in like manner says IF; and he says, the ب is augmentative, the radical letters being ر ق ع, for every heaven is termed رَقِيعٌ, and the heavens [together] are termed أَرْقِعَةٌ: (TA:) or the lowest heaven is termed الرَّقِيعُ. (S, TA.) [See an ex. voce سَدِرٌ.]

بُرْقَعَةٌ: see بُرْقُعٌ.

بُرْقُوعٌ: see بُرْقُعٌ.

فَرَسٌ مُبَرْقَعٌ, (TA,) or فَرَسٌ أَغَرٌّ مُبَرْقَعٌ, (Mgh,) A horse having what is termed غُرَّةٌ مُبَرْقِعَةٌ: (TA:) or a horse having the whole of his face white. (Mgh.) And شَاةٌ مُبَرْقَعَةٌ A sheep, or ewe, having the head white. (S, K.) غُرَّةٌ مُبَرْقِعَةٌ A blaze, or whiteness, on the face of a horse, occupying the whole of his face, except that he looks (يَنْظُرُ [for which يُنْظَرُ is erroneously substituted in the CK]) in blackness; (S, L, K;) [i. e.] this whiteness passing downwards to the cheeks without reaching to the eyes. (L, TA.)

برقع: البُرْقُعُ والبُرْقَعُ والبُرْقُوعُ: معروف، وهو للدوابِّ ونساء

الأَعْراب؛ قال الجعدي يصف حِشْفاً:

وخَدٍ كَبُرْقُوعِ الفَتاةِ مُلَمَّعٍ،

ورَوْقَينِ لَمَّا بَعْدُ أَن يَتَقَشَّرا

الجوهري: يَعْدُوَا أَن تَقَشَّرا، قال ابن بري: صواب إِنشاده وخدًّا

بالنصب ومُلَمَّعاً كذلك لأَن قبله:

فلاقَتْ بَياناً عند أَوّلِ مَعْهَدٍ،

إِهاباً ومَغْبُوطاً من الجَوْفِ أَحْمَرا

(* قوله «ومغبوطاً» كذا بالأصل وشرح القاموس بغين معجمة ولعله بمهملة أي

مشقوقاً.)

قوله فلاقت يعني بقرة الوحش التي أَخذ الذئب ولدها. قال الفراء:

بِرْقَعٌ نادر ومثله هِجْرَعٌ، وقال الأَصمعي: هَجْرع، قال أَبو حاتم: تقول

بُرْقُع ولا تقول بُرْقَع ولا بُرْقُوع؛ وأَنشد بيت الجعدي: وخدّ كبُرْقُع

الفتاةِ؛ ومن أَنشده: كبُرْقُوعِ، فإِنما فَرَّ من الزِّحافِ. قال

الأَزهري: وفي قول من قدَّم الثلاث لغات في أَول الترجمة دليل على أَن البرقوع

لغة في البرقُع. قال الليث: جمع البُرْقُع البَراقِعُ، قال: وتَلْبَسُها

الدوابّ وتلبسها نساء الأَعراب وفيه خَرْقان للعينين؛ قال توْبةُ بن

الحُمَيِّر:

وكنتُ إِذا ما جِئتُ ليْلى تَبَرْقَعَتْ،

فقدْ رابَني منها الغَداةَ سُفُورُها

قال الأَزهري: فتح الباء في بَرْقُوع نادر، لم يجئ فَعْلول إِلا

صَعْفُوقٌ. والصواب بُرقوع، بضم الباء، وجوع يُرقوع، بالياء، صحيح. وقال شمر:

بُرقع مُوَصْوَصٌ إِذا كان صغير العينين. أَبو عمرو: جُوعٌ بُرْقُوع وجُوع

بَرقوع، بفتح الباء، وجوع بُرْكُوع وبَركوع وخُنْتُور بمعنى واحد. ويقال

للرجل المأْبون: قد بَرْقَع لِحْيَته ومعناه تَزَيّا بِزيِّ مَن لَبِسَ

البُرْقُع؛ ومنه قول الشاعر:

أَلمْ تَرَ قَيْساً، قَيْسَ عَيْلانَ، بَرْقَعَتْ

لِحاها، وباعَتْ نَبْلَها بالمَغازِلِ

ويقال: بَرْقَعه فتَبَرْقَع أَي أَلْبسه البُرْقُعَ فلَبِسَه.

والمُبَرْقَعةُ: الشاةُ البيْضاء الرأْسِ. والمُبَرْقِعَةُ، بكسر القاف:

غُرَّة الفرس إِذا أَخذت جميع وجهه. وفرس مُبَرْقَع: أَخذت غُرَّتُه

جميع وجهه غير أَنه ينظُرُ في سَواد وقد جاوز بياضُ الغُرَّةِ سُفْلاً إِلى

الخدَّين من غير أَن يصيب العينين. يقال: غُرّة مُبَرْقِعة.

وبِرْقِع، بالكسر: السماء؛ وقال أَبو علي الفارسي: هي السماء السابعة لا

ينصرف؛ قال أُمَيَّة بن أَبي الصَّلْت:

فكأَنَّ بِرْقِعَ والمَلائِكَ حَوْلَها،

سَدِرٌ، تَواكَلَه القوائمٌ، أَجْرَبُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده أَجْرَدُ، بالدال، لأَنَّ قبله:

فأَتَمَّ سِتًّا فاسْتَوَتْ أَطْباقُها،

وأَتَى بسابِعةٍ فأَنَّى تُوردُ

قال الجوهري: قوله سَدِر أَي بَحر. وأَجرب صفة البحر المشبَّهِ به

السماء، فكأَنه شبَّه البحر بالجَرَب لما يحصل فيه من المَوْج أَو لأَنه تُرَى

فيه الكواكب كما تُرى في السماء فهنَّ كالجَرَب له؛ وقال ابن بري: شبَّه

السماء بالبحر لمَلاستِها لا لِجَرَبِها، أَلا ترى قوله تواكله القوائم

أَي تواكلته الرِّياح فلم يتمَوَّج، فلذلك وصفه بالجَرَدِ وهو المَلاسةُ؛

قال ابن بري: وما وصفه الجوهري في تفسير هذا البيت هَذَيان منه، وسماء

الدنيا هي الرَّقِيعُ. وقال الأَزهري: قال الليث البِرْقِع اسم السماء

الرابعة؛ قال: وجاء ذكره في بعض الأَحاديث. وقال: بِرْقَع اسم من أَسماء

السماء، جاء على فِعْلَلٍ وهو غريب نادر. وقال ابن شميل: البُرْقُع سِمةٌ في

الفخذ حَلْقَتَين بينهما خِباط في طول الفخذ، وفي العَرْض الحَلْقتان

صورته.

برقع
البُرْقع، كقُنْفُذ وجُنْدَب وعُصْفُور، هكَذَا نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ هذِه اللُّغَاتِ الثَّلاثَةَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الأَعْرَابِيّ، قالَ: يَكُونُ للنِّسَاءِ والدَّوَابِّ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لشَاعِرٍ يَصف خِشْفاً:
(وخَدٍّ كبُرْقُوعِ الفَتَاةِ مُلَمَّعٍ ... ورَوْقَيْن لَمّا يَعْدُوَا أَن تَقَشَّرا)
قُلْتُ: هَكَذَا فِي نُسَخ الصّحاح. ويُرْوَى: لَمَّا يَعْدُ أَنْ يَتَقَشَّرا. وقالَ الصّاغَانِيُّ: الشَّعِرُ للنَّابِغَةِ الجَعْدِيّ يَصِفُ بَقَرَةً مَسْبُوعَةً، والرِّوَايَةُ: وخَدَّاً ومُلَمَّعاً، وصَدْرُهُ:
(فَلاقَتْ بَيَاناً عِنْدَ أَوَّلِ مَعْهَدٍ ... إِهاباً ومَعْبُوطاً مِنَ الجَوْفِ أَحْمَرا)
وهَكَذَا قالَهُ ابنُ بَرِّيّ أَيْضاً، وقالَ فِي قَوْلِهِ: فَلاَقَت يَعْنِي بَقَرَةَ الوَحْشِ الَّتِي أَخَذَ الذِّئْبُ وَلَدَهَا.
وَفِي اللّسَان والعُبَابِ: وقَدْ أَنْكَرَ أَبُو حاتِمٍ اللُّغَةَ الثّانِيَةَ والثّالِثَةَ وكانَ يُنْشِدُ بَيْتَ الجَعْدِيّ: وخَدٍّ كبُرْقُع الفَتَاةِ قالَ: ومَنْ أَنْشَدَه كبُرْقُوع فإِنَّمَا فَرَّ من الزَّحافِ. وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لأَبِي النَّجْمِ:
(مِنْ كُلَّ عَجْزَاءَ سَقُوطِ البُرْقُعِ ... بَلْهَاءَ لَمْ تُحْفَظْ وَلم تُضَيَّعِ)
وَقَالَ اللَّيْثُ: جَمْعُ البُرْقُعِ البَرَاقِعُ. قالَ وَفِيه خَرْقَانِ للْعَيْنَيْنِ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لأَبِي النَّجْم:
(إِنّ ذَوَاتِ الأُزْرِ والبَرَاقِعِ ... والبُدْن فِي ذاكَ البَيَاض النّاصِعِ)

(لَيْسَ اعْتِذارِي عِنْدَهَا بِنَافِعِ ... وَلَا شَفاعاتٍ لِذَاكَ الشَّافِعِ)
وَمن قَوْلِ العَامَّةِ فِي العَكْسِ المُسْتَوِي: عَقارِبُ تَحْتَ بَرَاقِعَ.
ويُقَالُ: بَرْقَعَهُ بَرْقَعَةً: أَلْبَسَهُ إِيّاه فتَبَرْقَعَ، أَي لَبِسَهُ. قالَ تَوْبَةُ بنُ الحُمَيِّر:
(وكُنْتُ إِذا مَا جِئْتُ لَيْلَى تَبَرْقَعَتْ ... فَقَدْ رَابَنِي مِنْهَا الغَدَاةَ سُفُورُهَا)
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: البُرْقُعُ كقُنْفُذٍ: سِمَةٌ لِفَخِذِ البَعِيرِ، حَلْقَتَانِ بَيْنَهُمَا خِبَاطٌ فِي طُولِ الفَخِذِ، وفِي العَرْضِ الحَلْقَتانِ، صُورَتُهَا هكَذَا. والبُرْقُعُ أَيْضاً: مَاءٌ لبَنِي نُمَيْرٍ ببَطْنِ الشُرَيْفِ. نَقَلَهُ ياقُوتٌ والصّاغَانِيُّ. وبُرْقُعُ، بِلا لامٍ: اسْمٌ للْعَنْزِ إِذا دُعِيَتْ لِلْحَلْبِ، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ.
وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: جُوعٌ برْقُوعٌ، كعُصْفُورٍ، وصَعْفُوقٍ، جاءَ الأَخِيرُ نَادِراً نَدْرَةَ صَعْفُوقٍ، وكَذلِكَ جُوعٌ يَرْقُوعٌ بالياءِ التَّحْتِيَّةِ المَضْمُومَةِ، ولَيْسَ بِتَصْحِيفٍ، بل هِيَ لُغَةٌ ثالِثَةٌ، وكذلِكَ بُرْكُوع وبَرْكُوعٌ كُلُّ ذلِكَ بمَعْنَىً وَاحِدٍ، أَيْ شَدِيدٌ. والبُرْقعُ كزِبْرِجٍ، وقُنْفُذٍ: اسْمٌ للسَّمَاءِ. وقالَ أَبُو عَلِيّ الفَارِسِيّ: هِيَ السَّمَاءُ السّابِعَةُ لَا يَنْصَرِفُ، ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً هكَذَا. أَو هُوَ اسْمُ السّماءِ الرّابِعَةِ، كَمَا نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيْثِ، وقالَ: جاءَ ذِكْرُهُ فِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ. أَوْ هِيَ اسْمُ السّمَاءِ الأُولَى وَهِي سَمَاءُ الدُّنْيا، كَما قالَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ، قالَ: زَعَمُوا، وكَذلِكَ قَالَهُ ابنُ فارِسٍ، قالَ: والباءُ زائدَةٌ، والأَصْلُ الرّاءُ والقَافُ والعَيْنُ، لأَنَّ كُلَّ سَمَاءٍ رَقِيعٌ، والسَّمَواتُ أَرْقِعَةٌ، وصَوَّبَ الصّاغَانِيّ قَوْلَ الأَزْهَرِيِّ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأُمَيَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْتِ:
(فكَأَنَّ بِرْقِعَ والمَلائِكَ تَحْتَها ... سَدِرٌ تَوَاكَلَهُ القَوائمُ أَجْربُ)
هكَذا هُوَ فِي نُسَخِ الصّحاحِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ أَجْرَدُ بالدَّالِ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابنُ بَرِّيّ والصّاغَانِيُّ، والقَصِيدَةُ دالِيَّةٌ. وزادَ ابنُ بَرِّيّ: وَمَا وَصَفَهُ الجَوْهَرِيّ فِي تَفْسِيرِ هَذَا البَيْتِ هَذَيَانٌ مِنْهُ، وسَمَاءُ الدُّنْيَا هِيَ الرَّقِيعُ. قُلْتُ: وقَدْ تَقَدَّم البَحْثُ فِي ذَلِك فِي س د ر فراجِعْهُ.
وبِرْكَةُ بُرْقُع، كقُنْفُذٍ، بِأَعْلَى الشّامِ، وقَدْ أَهْمَلَهُ ياقُوتٌ والصّاغَانِيُّ، وَهُوَ غَيْرُ الَّذِي ببَطْنِ الشُّرَيْفِ، فإِنَّ ذلِكَ بنَجْدٍ. والمُبَرْقَعَة، بفَتْحِ القافِ: الشَّاةُ البَيْضَاءُ الرَّأْسِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. قالَ: وبكَسرِها: غُرَّةُ الفَرَسِ الآخِذَةُ جَمِيعَ وَجْهِهِ غَيْرَ أَنَّهُ يَنْظُر فِي سَوادٍ، زادَ غَيْره، وقَدْ جاوَزَ بَيَاضَ الغُرَّةِ سُفْلاً إِلى الخَدَّيْنِ من غَيْرِ أَنْ يُصِيبَ العَيْنَيْنِ. يُقالُ: فَرسٌ مُبَرْقَعُ، وغُرَّةٌ مُبَرْقِعَةٌ.
ومِنَ المَجَازِ: بَرْقَعَ لِحْيَتَهُ، أَي صارَ مَأْبُوناً، مَعْنَاه تَزَيَّا بزِيِّ مَنْ لَبِس البُرْقُعَ، ومِنْهُ قَوْلُ)
الشّاعِرِ: (أَلَمْ تَرَ قَيْساً عَيْلاَن بَرْقَعَتْ ... لِحَاهَا وبَاعَتْ نَبْلَهَا بالمَغَازِل)
وَمن المَجَازِ: بَرْقَع فُلاناً بالعَصَا بَرْقَعَةً: ضَرَبَهُ بهَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ، أَي حَتَّى صارَ كالبُرْقُعِ عَلَى رَأْسِه. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قَالَ الفَرَّاءُ: بِرْقَعُ، نادِرٌ نُدْرَة هِجْرَع: اسْمٌ للسَّماءِ عَن ابنِ عَبَّادٍ، ونَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ أَيْضاً، وقالَ: جاءَ على فِعْلَل، وَهُوَ غَرِيبٌ نادِرٌ. قُلْتُ: ولَعَلَّ قَوْلَ المُصنِّفِ فِي اسْمِ السّمَاءِ وكقُنْفُذٍ تَصْحِيفٌ عَنْ هَذَا، فتَأَمَّلْ.
والمُبَرْقَعُ: لَقَبُ مُوسَى بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُوسَى الكاظِم، الحُسَيْنِيّ، المَدْفوُنُ بِقُمّ، ويُقَالُ لِوَلَدِهِ الرّضَوِيُّونَ.

بهصل

Entries on بهصل in 4 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 1 more
بهصل: البَهْصَلةُ [من النِّساء: الشّديدةُ البياض. والبُهْصُلة: المرأة الصّخّابة الجريئة.
[بهصل] البهصل بالضم: الجسيم، والصاد غير معجمة. وحمار بُهْصُلٌ، أي غليظٌ. والبُهْصُلَةُ من النساء: القصيرة.

بهصل: البَهْصَلَة والبُهْصُلة من النساء: الشديدةُ البياض، وقيل هي

القَصيرة؛ قال منظور الأَسدي:

قَدِ انْتَثَمَتْ عَلَيَّ بقول سوءٍ

بُهَيْصِلَةٌ، لها وَجْهٌ دَمِيمُ

حَليلَةُ فاحِشٍ وانٍ لئِيمٍ،

مُزَوْزِكَةٌ لها حَسَبٌ لَئيمُ

الانْتِثَام: الانفجار بالقول القبيح. انْتَثَمَتْ: انفجرت بالقبيح.

ورجل بُهْصُل: أَبيض جَسِيم. والبُهْصُل: الصَّخَّابة الجَرِيئة.

والبُهْصُل، بالضم: الجَسِيمُ، والصادُ غير معجمة. وبَهْصَله الدهرُ من ماله:

أَخرجه، وكذلك بَهْصَل القومَ من أَموالهم. وحِمارٌ بُهْصُل: غليظ. ابن

الأَعرابي: إِذا جاء الرجل عُرْياناً فهو البُهْصُل والضَّيْكَل.

بهـصل
البُهْصُلُ، كعُصْفُرٍ: الغَلِيظُ يُقَال: حِمارٌ بُهْصُلٌ: أَي غَلِيظٌ. أَيْضا: الجَسِيمُ، أَيْضا: الْأَبْيَض، البُهْصُلُةُ بِهاءٍ: البيضاءُ القَصِيرَةُ عَن أبي زَيدٍ، ويُفْتحُ عَن ابْن عَبّادٍ. البُهْصُلُةُ: الصَّخَّابَةُ الجَرِيئةُ، قَالَ مَنْظورٌ الأَسَدِيُّ:
(قَدَ انْتَثَمتْ عَليّ بَقْولِ سُوءٍ ... بُهَيصِلَةٌ لَها وَجْهٌ ذَمِيمُ)
والشَّدِيدَةُ البَياضِ، ويُفْتَحُ. والبُهَيْصِلُ مُصغَّراً: الضَّعِيفُ الرَّديءُ الحَقِيرُ، عَن ابْن عَبّاد.
وبَهْصَلَ الرجُلُ: خَلَع ثِيابَه فقامَرَ بِها. قَالَ ابنُ عَبّاد: بَهْصَلَ: أكَل اللَّحْمَ على العَظْمِ فتَكنَّفه مِن أكْنافِه. قَالَ غيرُه: بَهْصَلَ القَومَ مِن مالِهِم: أَي أخْرَجَهم مِنه، وَكَذَلِكَ بَهْصَلَه الدَّهْرُ مِن مالِه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قَالَ ابْن الأعرابِي: إِذا جَاءَ الرجلُ عُرياناً فَهُوَ البَهْصَلُ. وبُهْصُلٌ، بالضّمّ: من الْأَعْلَام.
وتَبَهْصَل الرجُلُ: خَلَع ثِيابَه فقامَرَ بهَا، مِثل بَهْصَلَ.

دمقس

Entries on دمقس in 7 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 4 more

دمقس: التهذيب: قالوا للإِبْرَيْسَمِ دِمَقْسٌ ودِقَمْسٌ.

دمقس: التهذيب: قالوا للإِبْرَيْسَمِ دِمَقْسٌ ودِقَمْسٌ.

د م ق س 

شحم كالدمقس وهو الحريرة البيضاء.
[دمقس] الدِمَقْسُ: القَزُّ. ومنه قول امرئ القيس:

وشحمٍ كَهُدَّابِ الدِمْقسِ المفتل
دمقس: الدِّمَقْسُ: الإبريسم. قال العجاج: 

خوداً تخال ريطها المُدَمْقَسا

وقال: 

[يظل العذارى يرتمين بلحمها] ... وشحم كهداب الدِّمَقْسِ المفتل
دمقس
الدِّمَقْسُ، كهِزَبْرٍ: الإِبْرَيْسَمُ، أَو القَزُّ. وَقد سَبَق فِي قَزَز أَنَّ القَزَّ هُوَ الإِبْرَيْسَمُ، وَهنا غايَرَ بينَهُمَا وجَعَلَه الجَوْهَرِيُّ نوعا مِنْهُ. قَالَه شيخُنا، أَو الدِّيباجُ، أَو الكَتَّانُ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدَة كالدِّمْقَاسِ والدِّقَمْسِ والمِدَقْسِ مَقْلُوبٌ. قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: وشَحْمٍ كهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّلِ وثَوْبٌ مُدَمْقَسٌ: مَنْسُوجٌ بِهِ. ودَمَقْسُ: قريةٌ بمِصْرَ من الغَرْبِيَّةِ 
دمقس
الدِّمَقْس والدِّقَمْس والمِدَقْس: الابريْسَم، وقيل: القَزُّ، قال امرؤ القيس:
فَظَلَّ العذارى يَرْتَمِيْنَ بِلَحْمِها ... وشَحْمٍ كهُدّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّلِ
وقيل: الدِّمَقْس: الدِّيباج، وقيل: الكَتّان. والدِّمْقَاس: لُغَةٌ فيه. وثوب مُدَمْقَس: منسوج بالدِّمَقْس، قال العجّاج:
خَوْداً تَخالُ رَيْطَها المُدَمْقَسا ... ومَيْسَنانِيّاً لها مُمَيَّسا
أُلْبِسَ دِعْصاً بينَ ظَهْرَيْ أو عَسا

خرعب

Entries on خرعب in 5 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 2 more
خرعب: الخُرْعُوبة : القطعةُ من القَرْعة والقِثّاء والشَّحْم. الخَرْعَبَةُ: الشَّابةُ الحسَنةُ القوام، وكأنَّها خُرعُوبةٌ من خَراعيب الأغصان من بَنات سَنَنها. ويقال: جَمَل خُرْعُوب أيْ طويلٌ في حُسْن خلق. 
[خرعب] جارية خرعوبة وخرعبة، أي دقيقة العظام ناعمة. والغُصْنُ الخُرعوب: المتثنِّي. وقال امرؤ القيس: بَرَهْرَهَةٌ رَأْدَةٌ رَخْصَةٌ * كَخُرْعوبَةِ البانَةِ المُنْفَطِرْ وجمل خُرْعوبٌ، أي طويل في حُسْنِ خلق. 

خرعب



خَرْعَبٌ (K) and ↓ خَرْعَبَةٌ (TA) and ↓ خُرْعُوبٌ and ↓ خُرْعُوبَةٌ (K) A branch, or twig, until a year old; or of a year's growth: or fresh, or juicy, and tall: (K, TA:) or (TA) soft, or tender, and of recent growth, (K, TA,) that has not yet become hard: (TA:) or ↓ خُرْعُوبٌ [is an epithet, and] signifies a bending branch or twig. (S.) [Compare خَرِعٌ, and خِرْوَعٌ, and خَرِيعٌ.] b2: Also, [i. e. all the words above,] (K,) or ↓ خَرْعَبَةٌ [only], (TA,) A young woman of goodly make, soft, or tender: (K:) or a young woman large in body, and of goodly make: or soft, or tender, and pliant: (TA:) or fair, tender, or pliant, fat, large in body, fleshy, with small, or delicate, bones: (K:) or fair: (TA:) or soft, or pliant, in the waist, and tall: (As, TA:) or large in the body, and fleshy: (TA:) or ↓ خُرْعُوبَةٌ and ↓ خَرْعَبَةٌ signify a girl slender in the bones, (S, TA,) having much flesh, (TA,) and soft, or tender: (S, TA:) or a young woman of goodly stature, resembling a twig (خُرْعُوبَةِ) of a year's growth. (Lth, TA.) And خَرْعَبٌ signifies A soft, or tender, body. (TA.) And A tall and fleshy man. (K.) خَرْعَبَةٌ: see above, in three places.

خُرْعُوبٌ: see خَرْعَبٌ, in two places. b2: Also A tall and well-made camel: (S:) or a tall and large she-camel: and one having much milk. (K.) خُرْعُوبَةٌ: see خَرْعَبٌ, in two places. b2: Also A piece of a gourd, and of a cucumber, and of fat; as in the L &c.: in the K written خُذْعُوبَةٌ. (TA.)

خرعب: الخُرْعُوبةُ: القِطْعةُ من القَرْعةِ، والقِثَّاءِ، والشَّحْمِ.

والخَرْعَبُ والخُرْعُوبُ والخُرْعُوبةُ: الغُصْنُ لسَنَتِه، وقيل: هو

القَضِيبُ السامِقُ الغَضُّ؛ وقيل: هو القَضِيبُ الناعِمُ، الحديثُ

النَّباتِ الذي لم يَشْتَدَّ.

والخَرْعَبةُ: الشابةُ الحَسَنةُ الجَسِيمةُ في قَوامٍ كأَنـَّها الخُرْعُوبةُ؛ وقيل: هي الجَسِيمةُ اللَّحِيمةُ؛ وقال اللحياني: الخَرْعَبةُ: الرَّخْصةُ اللَّيِّنةُ، الحَسَنةُ الخَلْقِ؛ وقيل: هي البَيْضاء.

وامرأَةٌ خَرْعَبةٌ وخُرْعُوبةٌ: رَقِيقةُ العَظْمِ، كثيرةُ اللحم، ناعمةٌ.

وجسمٌ خَرْعَبٌ: كذلك؛ الأَصمعي: الخَرْعَبةُ الجارِيةُ اللَّيِّنةُ

القَصَبِ، الطويلةُ؛ وقال الليث: هي الشابَّةُ الحَسَنةُ القَوامِ، كأَنها

خُرْعُوبةٌ من

خَراعِيبِ الأَغْصانِ، من نَباتِ سَنَتِها.

والغُصْنُ الخُرْعُوبُ: الـمُنْثَنِي؛ قال امرؤُ القيس:

بَرَهْرَهةٌ، رُؤْدةٌ، رَخْصةٌ، * كخُرْعُوبةِ البانةِ الـمُنْفَطِرْ

ورجل خَرْعَبٌ: طويلٌ، في كثرة من لَحْمِه.

وجمل خُرْعُوبٌ: طويلٌ في حُسْنِ خَلْقٍ. وقيل: الخُرْعُوبُ من الإِبِل العظِيمةُ الطويلةُ.

خرعب
: (الخَرْعَبُ) والخَرْعَبَةُ بفَتْحِهِمَا، (والخُرْعُوبُ والخُرْعُوبَةُ بَضمِّهِمَا: الغُصْنُ لِسَنَتِه، أَو) القَضِيبُ (الغَضُّ، والسَّامِقُ) المُرْتَفِعُ، وقيلَ) : هُوَ القَضِيبُ (النَّاعِمُ الحَدِيثُ النَّبَاتِ) الَّذِي لم يَشْتَدَّ.
والخُرْعُوبَةُ: القِطْعَةُ مِنَ القَرْعَةِ والقِثَّاءِ والشَّحْمِ، هَذَا مَحَلَّه، كَمَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وغيرِه، والمؤلفُ أَوردَهُ فِي (خذعب) وَقد تقدم.
(و) الخَرْعَبَةُ (: الشَّابَّةُ) الجَسِيمَةُ، و (الحَسَنَةُ الخَلْقِ) وقِيل: هِيَ (الرَّخْصَةُ) اللَّيِّنَةُ، (أَو) هِيَ (البَيْضَاءُ) ، وَعَن الأَصمعيّ الخَرْعَبَةُ: الجَارِيَةُ (اللَّيِّنَةُ) القَصَبِ الطَّوِيلَةُ، وَقيل: هِيَ (الجَسِيمَةُ اللَّحِيمَةُ) وقِيلَ: الخَرْعَبَةُ والخُرْعُوبَة: (الرَّقِيقَةُ العَظْمِ) ، الكَثِيرَةُ اللَّحْمِ، النَّاعِمَةُ، وجِسْمٌ خَرْعَبٌ: نَاعِم، وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ الشَّابَّةُ الحَسَنَةُ القَوَامِ كأَنَّهَا خُرْعُوبَةٌ من خَرَاعِيبِ الأَغْصَانِ مِنْ نَبَاتِ سَنَتِهَا، قَالَ الشَّاعِر:
فِي قَوَامٍ كَأَنَّهَا الخُرْعُوبَهْ
(والخَرْعَبُ:) الرَّجُلُ (الطَّوِيلُ اللَّحِيمُ) .
(و) خُرْعُوبٌ (كزُنْبُورٍ: الطَّوِيلَةُ العَظِيمَةُ مِنَ الإِبِلِ) ، والغَزِيرَةُ اللَّبَنِ.
ورَجُلٌ خَرْعَبٌ: طَوِيلٌ فِي كَثْرَةٍ مِنْ لَحْمِه. وجَمَلٌ خُرْعُوبٌ: طَوِيلٌ فِي حُسْنِ خَلْقٍ.
والغُصْنُ الخُرْعُوبُ: المُتَثَنِّي، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
برَهْرَهَةٌ رُؤدَةٌ رَخْصَةٌ
كَخْرْعُوبَةِ البَانَةِ المُنْفَطِرْ
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.