Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: دلو

ذَنَبَ

Entries on ذَنَبَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(ذَنَبَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَه الْمُذَنِّبَ مِنَ البُسْرِ مَخافة أَنْ يَكُونَا شَيْئَين فَيَكُونَ خَلِيطا» الْمُذَنِّبُ بِكَسْرِ النُّونِ: الَّذِي بَدَا فِيهِ الإرْطاب مِنْ قِبَل ذَنَبِهِ: أَيْ طَرَفِهِ. وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا:
التَّذْنُوبُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْطَع التَّذْنُوب مِنَ البُسْر إِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْتَضِخَه» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ المُسَيّب «كَانَ لَا يَرَى بِالتَّذْنُوبِ أَنْ يَفْتَضِخَ بَأْسًا» .
(س) وَفِيهِ «مَنْ ماتَ عَلَى ذُنَابَى طريقٍ فَهُوَ مِنْ أهله» يعني على قَصْد طَريقٍ. وأصل الذُّنَابَى مَنْبِتُ ذَنَبِ الطائرِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «كَانَ فِرعونُ عَلَى فَرَسٍ ذَنُوبٍ» أَيْ وافِرِ شَعَرِ الذَّنَبِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ «حَتَّى يَرْكَبَها اللهُ بالملائكةِ فَلَا يَمْنَع ذَنَبٌ تَلْعَة» وصَفَه بالذُّل والضّعْفِ وقِلّةِ المَنَعَة، وأَذْنَابُ المَسايل: أسافِلُ الْأَوْدِيَةِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يَقْعُدُ أعْرابُهَا عَلَى أَذْنَابِ أوْدِيَتها فَلَا يَصِل إِلَى الْحَجِّ أحدٌ» . وَيُقَالُ لَهَا أيضاً المَذَانِبُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ظَبْيَان «وذَنَبُوا خِشانَه» أَيْ جَعَلُوا لَهُ مَذَانِبَ ومَجارِي. والخِشَانُ: مَا خَشُن مِنَ الْأَرْضِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ- وذكَرَ فِتْنَة تكونُ فِي آخِر الزمانِ- قَالَ: «فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّين بِذَنَبِهِ» أَيْ سارَ فِي الْأَرْضِ مُسْرِعاً بأتْبَاعِه وَلَمْ يُعّرِّج عَلَى الفِتْنَة. والْأَذْنَابُ:
الأتْبَاعُ، جمعُ ذَنَبٍ، كَأَنَّهُمْ فِي مُقابل الرُّؤُوس وهم المقدَّمون. وَفِي حَدِيثِ بَوْل الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَسْجِدِ «فأمَرَ بِذَنُوبٍ مِنْ ماءٍ فأُرِيقَ عَلَيْهِ» الذَّنُوبُ: الّــدَلْو الْعَظِيمَةُ، وَقِيلَ لَا تُسَمَّى ذَنُوباً إِلَّا إِذَا كَانَ فِيهَا ماءٌ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.

رَوَحَ

Entries on رَوَحَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(رَوَحَ)
قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «الرُّوحِ» فِي الْحَدِيثِ، كَمَا تَكَرَّرَ فِي الْقُرْآنِ، وَوَردت فِيهِ عَلَى مَعَان، والغالبُ مِنْهَا أَنَّ المرادَ بِالرُّوحِ الَّذِي يقُوم بِهِ الجَسَد وتكونُ بِهِ الحياةُ، وَقَدْ أطلقْ عَلَى الْقُرْآنِ، والوَحْى، والرحْمة، وَعَلَى جِبْرِيلَ فِي قَوْلِهِ تعالى «الرُّوحُ الْأَمِينُ»
ورُوحُ الْقُدُسِ
. والرُّوحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ.
(هـ) وَفِيهِ «تحابُّوا بِذِكْرِ اللَّهِ ورُوحِهِ» أرادَ مَا يَحْيَا بِهِ الَخْلق ويَهتَدون، فَيَكُونُ حَيَاةً لَهُمْ. وَقِيلَ أرَادَ أمْرَ النُّبوّة. وَقِيلَ هُوَ الْقُرْآنُ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الْمَلَائِكَةُ الرُّوحَانِيُّونَ» يُرْوَى بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا، كَأَنَّهُ نسْبة إِلَى الرُّوحِ أَوِ الرَّوْحِ، وَهُوَ نَسِيمُ الرِّيحِ، والألفُ والنونُ مِنْ زِيَادَاتِ النَّسَب، وَيُرِيدُ بِهِ أَنَّهُمْ أجسامٌ لَطيفةٌ لَا يُدرِكها البصر.
(س) ومنه حديث ضمام «إِنَّى أُعَالِجُ مِنْ هَذِهِ الْأَرْوَاحِ» الْأَرْوَاحُ هَاهُنَا كِنايةٌ عَنِ الجنِّ، سُمُّوا أرْواحاً لِكَوْنِهِمْ لَا يُرَوْن، فهُم بِمَنْزِلَةِ الأرْواحِ.
(هـ) وَفِيهِ «مَنْ قَتَل نَفْسا مُعاَهِدَة لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الجنَّة» أَيْ لَمْ يَشُم رِيحَها. يُقَالُ رَاحَ يَرِيحُ، ورَاحَ يَرَاحُ، وأَرَاحَ يُرِيحُ: إِذَا وجدَ رَائِحَةَ الشَّىء، والثلاثةُ قَدْ رُوى بِهَا الْحَدِيثُ.
وَفِيهِ «هَبَّت أَرْوَاحُ النَّصْر» الْأَرْوَاحُ جَمْعُ رِيحٍ لِأَنَّ أصْلَها الواوُ، وتُجمَع عَلَى أَرْيَاحٍ قَلِيلًا، وَعَلَى رِيَاحٍ كَثِيرًا، يُقَالُ الرِّيحُ لِآلِ فُلان: أَيِ النَّصر والدَّوْلة. وَكَانَ لِفُلان رِيح.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «كَانَ النَّاسُ يسكنُون الْعَالِيَةَ فيحضُرون الجُمعةَ وبِهم وسَخٌ، فَإِذَا أصَابَهم الرَّوْحُ سَطَعت أَرْوَاحُهُمْ، فيتأذَّى بِهِ النَّاس فأُمِروا بالغُسْل» الرَّوْحُ بِالْفَتْحِ: نَسِيم الرِّيحِ، كَانُوا إِذَا مرَّ عَلَيْهِمُ النَّسيم تَكيَّف بِأرواحهم وحَمَلها إِلَى النَّاس.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَ يَقُولُ إِذَا هاجَتِ الرِّيحُ: اللَّهُمَّ اجْعَلها رِيَاحاً وَلَا تَجْعلها رِيحاً» العربُ تَقُولُ: لَا تَلْقَحُ السَّحاَب إِلَّا مِنْ رِياح مُخْتَلِفَةٍ، يُرِيدُ اجْعَلها لَقاحاً للسَّحاب، وَلَا تَجْعَلْهَا عذَابا. ويُحقق ذَلِكَ مَجىءُ الْجَمْعِ فِي آيَاتِ الرَّحْمَة، وَالْوَاحِدِ فِي قِصَص العذَاب، ك الرِّيحَ الْعَقِيمَ، ورِيحاً صَرْصَراً*.
وَفِيهِ «الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ» أَيْ مِنْ رْحمِته بِعباَده.
(س) وَفِيهِ «أَنَّ رَجُلًا حضَره الْمَوْتُ فَقَالَ لِأَوْلَادِهِ: أحْرِقُوني ثُمَّ انْظُرُوا يَوماً رَاحًا فأذْرُوني فِيهِ» يومٌ رَاحٌ: أَيْ ذُو رِيح، كَقَوْلِهِمْ رجُلٌ مالٌ. وَقِيلَ: يومٌ رَاحٌ وليلةٌ رَاحَةٌ إِذَا اشتدَّت الرِّيحُ فِيهِمَا.
(س) وَفِيهِ «رَأَيْتُهُمْ يَتَرَوَّحُونَ فِي الضُّحَى» أَيِ احتاجُوا إِلَى التَّرَوُّحِ مِنَ الحَرِّ بِالْمِرْوَحَةِ، أَوْ يَكُونُ مِنَ الرَّوَاحِ: العَوْدِ إِلَى بُيُوتِهِمْ، أَوْ مِنْ طَلَب الرَّاحَةِ.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «رَكِبَ ناقَةً فَارِهَةً فمشَت بِهِ مَشْيا جَيِّدا فَقَالَ:
كأنَّ رَاكِبَها غُصْنٌ بِمَرْوَحَةٍ ... إِذَا تَدَلَّتْ بِهِ أَوْ شاَرِبٌ ثَمِلٌ
الْمَرْوَحَةُ بالْفتح: الموضعُ الَّذِي تَخْتَرقه الريحُ، وَهُوَ المرادُ، وَبِالْكَسْرِ: الآلَة الَّتِي يُتروَّح بِهَا.
أخرَجه الْهَرَوِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَالزَّمَخْشَرِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ.
(س) وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ «أَنَّهُ سُئل عَنِ المَاء الَّذِي قَدْ أَرْوَحَ أيُتَوضَّأ مِنْهُ؟ فَقَالَ: لَا بَأس» يُقَالُ أَرْوَحَ الماءُ وأَرَاحَ إِذَا تَغيرت رِيحُه.
(هـ) وَفِيهِ «مَنْ رَاحَ إِلَى الجُمعة فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فكانَّما قرَّب بَدَنَة» أَيْ مشَى إِلَيْهَا وذَهَب إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يُرِد رَوَاحَ آخِر النَّهار. يُقَالُ رَاحَ القومُ وتَرَوَّحُوا إِذَا ساَرُوا أَيَّ وقْت كانَ.
وَقِيلَ أصْل الرَّواح أَنْ يكونَ بَعْدَ الزَّوَالِ، فَلَا تكونُ السَّاعَاتُ الَّتِي عدَّدَها فِي الْحَدِيثِ إِلَّا فِي ساعةٍ واحدةٍ مِنْ يَوْمِ الجُمعة، وَهِيَ بَعْد الزَّوَالِ، كَقَوْلِكَ قَعَدْت عِنْدَكَ ساعَةً، وَإِنَّمَا تُرِيدُ جُزءًا مِنَ الزَّمَانِ وَإِنْ لَمْ تَكُن سَاعَةً حقيقيَّة الَّتِي هِيَ جُزءٌ مِنْ أربَعَة وَعِشْرِينَ جُزْءًا مَجْمُوع اللَّيل وَالنَّهَارِ.
وَفِي حَدِيثِ سَرِقَة الغَنم «لَيْسَ فِيهِ قَطْعٌ حتى يُؤْوِيَه الْمُرَاح» الْمُرَاحُ بِالضَّمِّ: المَوضِع الَّذِي تَرُوحُ إِلَيْهِ الماشيةُ: أَيْ تَأْوِي إِلَيْهِ لَيْلًا. وَأَمَّا بِالْفَتْحِ فَهُوَ المَوضِع الَّذِي يَرُوح إِلَيْهِ الْقَوْمُ أَوْ يَرُوحُونَ مِنْهُ، كَالْمَغْدَى، لِلْمَوْضِعِ الَّذِي يُغْدَى مِنْهُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْع «وأَرَاحَ علىَّ نَعما ثَرِيَّا» أَيْ أعْطاَنى؛ لأنَّها كَانَتْ هِيَ مُرَاحاً لنَعَمه.
وَفِي حَدِيثِهَا أَيْضًا «وأعْطاَنى مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوجاً» أَيْ مِمَّا يَرُوح عَلَيْهِ مِنْ أصْناف المَالِ أعْطاني نَصيبا وصِنْفا. ويُروى ذَابِحَةٍ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْبَاءِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ «لَوْلَا حُدُودٌ فُرِضت وفرائضُ حُدَّت تُرَاحُ عَلَى أهْلِها» أَيْ تُرَدُّ إِلَيْهِمْ، وأهْلُها هُمُ الْأَئِمَّةُ. ويجوزُ بِالْعَكْسِ، وَهُوَ أنَّ الأئمةَ يردُّونها إِلَى أَهْلِهَا مِنَ الرَّعية.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «حَتَّى أَرَاحَ الحقَّ عَلَى أهْله» .
(س) وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ «رَوَّحْتُهَا بالعِشى» أَيْ رَددْتُها إِلَى المُراح.
(س) وَحَدِيثُ أَبِي طَلْحَةَ «ذَاكَ مالٌ رَائِحٌ» أَيْ يَرُوحُ عَلَيْكَ نَفْعُه وثوابُه، يَعْنِي قُرْبَ وصُوله إِلَيْهِ. ويُروى بالباءِ وَقَدْ سَبق.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «عَلَى رَوْحَةٍ مِن الْمَدِينَةِ» أَيْ مِقْدار رَوْحَةٍ، وَهِيَ المَّرة مِنَ الرَّوَاحِ.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِبِلَالٍ: أَرِحْنَا بِهَا يَا بلالُ» أَيْ أذِّن بِالصَّلَاةِ نَسْتَرِحْ بأدائِها مِنْ شغْل الْقَلْبِ بِهَا. وَقِيلَ كَانَ اشْتغالُه بالصَّلاة رَاحَةً لَهُ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَعّد غيرَها مِنَ الْأَعْمَالِ الدُّنيوية تَعَبًا، فَكَانَ يَسْتَرِيحُ بِالصَّلَاةِ لِماَ فِيهَا مِنْ مُناَجاة اللهِ تَعَالَى، ولهذَا قَالَ «قرَّة عيْنِى فِي الصَّلَاةِ» وَمَا أقْرَب الرَّاحة مِنْ قُرَّة العَين. يُقَالُ: أَرَاحَ الرَّجُلُ واسْتَرَاحَ إِذَا رَجَعت نفسُه إِلَيْهِ بعدَ الإعْياءِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ أَيْمَنَ «إِنَّهَا عَطِشَت مُهاجِرةً فِي يَوْمٍ شَدِيد الحَرّ، فدُلّى إِلَيْهَا دَلْوٌ مِنَ السَّماء فشَرِبت حَتَّى أَرَاحَتْ» .
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يُرَاوِحُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ مِنْ طُول القِياَم» أَيْ يَعْتَمِد عَلَى إحدَاهما مَرَّةً وَعَلَى الْأُخْرَى مَرَّةً ليُوصل الراحةَ إِلَى كُلٍّ مِنْهُمَا.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّهُ أبْصَر رجُلا صَافًّا قدَمَيه فَقَالَ: لَوْ رَاوَحَ كَانَ أفْضل» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «كَانَ ثَابِتٌ يُرَاوِحُ مَا بَيْنَ جَبْهته وقدَميه» أَيْ قَائِمًا وساَجداً، يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ «صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ» لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَرِيحُونَ بَيْنَ كُلّ تَسْلِيمتَين. والتَّرَاوِيحُ جَمْعُ تَرْوِيحَةٍ، وَهِيَ المرَّة الْوَاحِدَةُ مِنَ الرَّاحَةِ، تَفْعِيلة مِنْهَا، مِثْل تَسْلِيمة مِنَ السَّلام.
(هـ) وَفِي شِعْرِ النَّابِغَةِ الجَعْدى يَمْدَحُ ابْنَ الزُّبَيْرِ:
حَكَيْتَ لَنَا الصّدّيقَ لَمَّا وَلِيتَنا ... وعُثْمانَ والفاَرُوقَ فَارْتَاحَ مُعْدِمُ
أَيْ سَمَحت نفْسُ المُعْدم وسهُل عَلَيْهِ البَذْل. يُقَالُ: رِحْتُ لِلْمَعْرُوفِ أَرَاحُ رَيْحاً، وارْتَحْتُ أَرْتَاحُ ارْتِيَاحاً، إِذَا مِلْتَ إِلَيْهِ وأحببته. [هـ] وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ «رجُلٌ أَرْيَحِيٌّ» إِذَا كَانَ سَخِيَّا يَرْتَاحُ للنَّدَى.
[هـ] وَفِيهِ «نَهى أَنْ يكتَحِل المُحْرم بالإثْمِد الْمُرَوَّحِ» أَيِ المُطيَّب بالمِسْك، كَأَنَّهُ جُعِل لَهُ رَائِحَةٌ تفَوحُ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُن لَهُ رائحةٌ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «أَنَّهُ أمَر بالإثْمِد الْمُرَوَّحِ عِنْدَ النَّوم» .
وَفِي حَدِيثِ جَعْفَرٍ «ناوَلَ رجُلا ثَوباً جَديدا فَقَالَ: اطْوه عَلَى رَاحَته» أَيْ عَلَى طَيِّه الْأَوَّلِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَنَّهُ كَانَ أَرْوَحَ كَأَنَّهُ راكبٌ والناسُ يَمْشُون» الْأَرْوَحُ الَّذِي تَتَدانى عَقِباه ويتَباَعد صدرَا قَدَميه.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لكأَنّي انظُر إِلَى كِناَنة بْنِ عَبْدِ ياَلِيلَ قَدْ أَقْبَلَ تضْرِبُ درعُه رَوْحَتَيْ رِجْلَيه» .
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ أُتِيَ بقَدَح أَرْوَحَ» أَيْ مُتَّسع مبطُوح.
(س) وَفِي حَدِيثِ الأسْود بْنِ يزيدَ «إِنَّ الجَمَل الأحْمَر ليُريِح فِيهِ مِنَ الْحَرِّ» الْإِرَاحَةُ هَاهُنَا:
الموتُ وَالْهَلَاكُ. وَيُرْوَى بالنُّون. وَقَدْ تقَدَّم.

سَجَلَ

Entries on سَجَلَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(سَجَلَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّ أعرْابيا بالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم بِسَجْلٍ مِنْ ماَءٍ فصُبَّ عَلَى بَوْلِهِ» السَّجْلُ: الــدَّلو الْمَلْأَى مَاءً. ويُجْمع عَلَى سِجَالٍ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ وهِرَقْل «والحَرْب بَيْنَنَا سِجَالٌ» أَيْ مَرَّة لَنَا ومَرَّة عَلَيْنَا.
وَأَصْلُهُ أنَّ المُسْتَقين بِالسَّجْلِ يَكُونُ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمْ سَجْلٌ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «افْتَتَحَ سُورَةَ النِّسَاءِ فَسَجَلَهَا» أَيْ قرَأها قِرَاءَةً مُتَّصِلة.
مِنَ السَّجْلِ: الصَّبِّ. يُقَالُ سَجَلْتُ الماءَ سَجْلًا إِذَا صَبَبْتَهُ صَبّاً مُتَّصِلاً.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ «قَرَأَ: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ، فَقَالَ: هِيَ مُسْجَلَةٌ للبَرِّ وَالْفَاجِرِ» أَيْ هِيَ مُرْسَلة مُطْلَقة فِي الإحسانِ إِلَى كلِّ أحَد؛ بَرّاً كَانَ أَوْ فَاجِرًا. والْمُسْجَلُ:
المالُ المبذُولُ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَلَا تُسْجِلُوا أنْعامَكم» أَيْ لَا تُطْلِقُوها فِي زُرُوعِ النَّاسِ.
وَفِي حَدِيثِ الْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ «فتُوضَع السِّجِلَّات فِي كِفَّة» هِيَ جَمْعُ سِجِلٍّ بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ الْكِتَابُ الْكَبِيرُ.

سَنَنَ

Entries on سَنَنَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(سَنَنَ)
قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ «السُّنَّة» وَمَا تصرَّف مِنْهَا. وَالْأَصْلُ فِيهَا الطَّرِيقَةُ والسِّيرة. وَإِذَا أُطْلِقَت فِي الشَّرع فَإِنَّمَا يُرادُ بِهَا مَا أمَر بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَهَى عَنْهُ ونَدَب إِلَيْهِ قَوْلًا وفِعْلا، مِمَّا لَمْ يَنْطق بِهِ الكِتابُ العزيزُ. وَلِهَذَا يُقَالُ فِي أدِلَّة الشَّرع الكِتابُ والسُّنَّة، أَيِ الْقُرْآنُ والحديث. (س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّمَا أُنَسَّى لِأَسُنَّ» أَيْ إِنَّمَا أُدْفَعُ إِلَى النِّسيان لأَسُوق النَّاسَ بالهِدَاية إِلَى الطَّرِيق المُسْتَقيم، وأُبِّينَ لَهُمْ مَا يَحْتاَجُون أَنْ يَفْعَلُوا إِذَا عَرَض لَهُمُ النّسيانُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ سَنَنْتُ الإبلَ إِذَا أحْسنت رِعْيتهاَ والقيامَ عَلَيْهَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ «أَنَّهُ نَزَل المُحصَّب وَلَمْ يَسُنَّه» أَيْ لَمْ يَجْعَلْهُ سُنَّة يُعْمل بِهَا. وَقَدْ يَفْعلُ الشَّيْءَ لِسَبَبٍ خاصٍّ فَلَا يعُمّ غَيره. وَقَدْ يَفْعل لِمَعْنَى فَيزُول ذَلِكَ المَعْنى وَيَبْقَى الْفِعْلُ عَلَى حَالِهِ مُتَّبعاً، كقَصْر الصَّلَاةِ فِي السَّفر لِلْخَوْفِ، ثُمَّ استمرَّ القَصْر مَعَ عَدَم الخَوف.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «رَمَل رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ» أَيْ أَنَّهُ لَمْ يَسُنَّ فِعْلَه لِكاَفَّة الأمَّة، وَلَكِنْ لسَبب خاصٍّ، وَهُوَ أَنْ يُرِى المُشْركين قُوَّة أَصْحَابِهِ، وَهَذَا مذهبُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وغَيرُه يَرَى أَنَّ الرَّمَل فِي طَوَاف القُدوم سُنَّة.
وَفِي حَدِيثِ مُحَلِّم بْنِ جَثَّامة «اسْنُنِ اليومِ وغَيِّر غَدًا» أَيِ أعْمَل بسُنَّتك الَّتِي سَنَنْتَهَا فِي القِصاَص، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا شِئْتَ أَنْ تُغَير فَغيَّر: أَيْ تُغَير مَا سَنَنْت. وَقِيلَ تُغَير: مِنْ أخذِ الغِيَر، وَهِيَ الدِّية.
وَفِيهِ «إِنَّ أكبَرَ الْكَبَائِرِ أَنْ تُقاَتِل أَهْلَ صَفْقَتك، وتُبدِّل سُنَّتَك» أَرَادَ بتَبْديل السُّنة أَنْ يَرْجِعَ أعْرابيا بَعْدَ هِجْرته.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْمَجُوسِ «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أهلِ الْكِتَابِ» أَيْ خْذُوهم عَلَى طَرِيقَتِهِمْ وأجْرُوهم فِي قَبُول الجِزْية مِنْهُمْ مُجْراهُم.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا يُنْقض عهدُهم عَنْ سُنَّةِ ما حل» أَيْ لَا يُنْقض بسَعْى ساعْ بالنَّمِيمة وَالْإِفْسَادِ، كَمَا يُقَالُ: لَا أُفْسِد مَا بَيْني وَبَيْنَكَ بِمَذَاهِبِ الْأَشْرَارِ وطُرُقِهم فِي الفَسادِ. والسُّنَّةُ الطَريقة، والسَّنَنُ أَيْضًا.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَلَا رجُلٌ يَرُدّ عنَّا مِنْ سَنَنِ هَؤُلَاءِ» .
(س) وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ «اسْتَنَّتْ شَرَفا أَوْ شَرَفَين» اسْتَنَّ الفَرَس يَسْتَنُّ اسْتِنَاناً: أَيْ عَدَا لِمَرَحِه ونشاَطِه شَوْطًا أَوْ شَوْطَيْنِ وَلَا رَاكِب عَلَيْهِ. (هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ فَرَس الْمُجَاهِدِ لَيَسْتَنُّ فِي طِوَله» .
(س) وَحَدِيثُ عُمَرَ «رأيتُ أَبَاهُ يَسْتَنُّ بسَيْفه كَمَا يَسْتَنُّ الْجَمَلُ» أَيْ يَمْرحُ ويَخْطُر بِهِ.
وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ السِّواك «أَنَّهُ كَانَ يَسْتَنُّ بِعُودٍ مِنْ أرَاك» الِاسْتِنَانُ: اسْتعمال السِّواك، وَهُوَ افْتِعاَل مِنَ الْأَسْنَانِ: أَيْ يُمِرُّه عَلَيْهَا.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجُمُعَةِ «وَأَنْ يَدَّهِن ويَسْتَنَّ» .
(س) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فأخذتُ الجَريدَة فَسَنَنْتُهُ بِهَا» أَيْ سَوّكْته بِهَا. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِيهِ «أعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَهَا» قَالَ أَبُو عُبيد : إِنْ كَانَتِ اللَّفْظَةُ مَحْفُوظَةً فَكَأَنَّهَا جَمْعُ الْأَسْنَانِ. يُقَالُ لِمَا تَأْكُلُهُ الْإِبِلُ وتَرعاه مِنَ العُشْب سِنٌّ وجَمْعه أَسْنَانٌ، ثُمَّ أَسِنَّةٌ.
وَقَالَ غَيْرُهُ : الْأَسِنَّةُ جَمْعُ السِّنَانِ لَا جَمْع الأسْنان، تَقُولُ الْعَرَبُ: الحَمْضُ يَسُنَّ الْإِبِلَ عَلَى الخُلَّة: أَيْ يُقوّيها كَمَا يُقوىّ السَّنُّ حَدّ السِّكين. فالحمْض سِنَانٌ لَهَا عَلَى رَعْى الخُلَّة. والسِّنَانُ الِاسْمُ، وَهُوَ القُوّة.
واسْتَصوب الْأَزْهَرِيُّ القَوْلين مَعًا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: السِّنُّ الْأَكْلُ الشَّدِيدُ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَصَابَتِ الإبلُ سِنّاً مِنَ الرِّعْى إِذَا مَشَقت مِنْهُ مَشقا صَالحا. ويُجمع السِّنُّ بِهَذَا الْمَعْنَى أَسْنَاناً [ثُمَّ تُجْمع الْأَسْنَانُ أَسِنَّة ] . مِثْلُ كِنٍّ وأكْناَن وأكنَّة .
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: «الْمَعْنَى أعْطُوها مَا تَمْتَنع بِهِ من النّحر؛ لأن صاحبها إذا أحسن رعيتها سمنَت وحَسُنت فِي عَيْنِهِ فيَبْخَل بِهَا مِنْ أَنْ تُنْحر، فشَبه ذَلِكَ بالأسِنَّة فِي وُقُوعِ الامتناع بها» . هَذَا عَلَى أنَّ المُراد بِالْأَسِنَّةِ جمعْ سِنَانٍ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا جَمْعُ سِنٍّ فَالْمَعْنَى أمْكنوها مِنَ الرِّعي.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أعْطُوا السِّنَّ حظَّها مِنَ السِّنِّ» أَيْ أعْطُوا ذَوَات السِّنِّ وَهِيَ الدَّوابُّ حظَّها مِنَ السِّن وَهُوَ الرِّعي.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ «فأمْكِنوا الرِّكاب أَسْنَاناً» أَيْ تَرْعى أسْناَنا.
وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ «أمَرَني أَنْ آخُذ مِنْ كُل ثَلَاثِينَ مِنَ البقَر تِبيعاً وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّة» قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: البقرة والشاة يَقَعُ عَلَيْهِمَا اسْمُ المُسِنِّ إِذَا أثْنَيا، وتُثْنَيان فِي السَّنَة الثَّالِثَةِ، وَلَيْسَ مَعْنَى إِسْنَانِهَا كِبَرها كالرجُل المُسِنِّ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ طُلوع سِنّها فِي السَّنة الثَّالِثَةِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «يُنْفَى مِنَ الضَّحَايَا الَّتِي لَمْ تُسْنَنْ» رَوَاهُ القُتَيْبي بِفَتْحِ النُّونِ الْأُولَى، قَالَ: وَهِيَ الَّتِي لَمْ تَنْبُت أسْنانها، كَأَنَّهَا لَمْ تُعْطَ أَسْنَانًا، كَمَا يُقَالُ لَمْ يُلْبَن فُلَانٌ إِذَا لَمْ يُعْط لَبناً. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهِمَ فِي الرِّوَايَةِ، وَإِنَّمَا المحفوظُ عَنْ أَهْلِ الثَّبْت والضبْط بِكَسْرِ النُّونِ، وَهُوَ الصَّوَابُ فِي الْعَرَبِيَّةِ. يُقَالُ لَمْ تُسْنِنْ وَلَمْ تُسِنَّ. وَأَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّهُ لَا يُضَحَّى بِأُضْحِيَّةٍ لَمْ تُثْنِ:
أَيْ لَمْ تَصِرْ تَنَّية، فَإِذَا أثْنَت فَقَدْ أَسَنَّتْ. وَأَدْنَى الأسْناَن الإثْناَءُ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّهُ خَطب فذَكر الرِّبا فَقَالَ: إِنَّ فِيهِ أَبْوَابًا لَا تَخْفى عَلَى أحدٍ مِنْهَا السَّلّم فِي السِّنِّ» يَعْنِي الرقيقَ والدوابَّ وَغَيْرَهُمَا مِنَ الْحَيَوَانِ. أرادَ ذواتَ السِّنِّ. وسِنُّ الْجَارِحَةِ مُؤَنَّثة. ثُمَّ اسْتُعِيرَتْ للعُمْر استدِلاَلاً بِهَا عَلَى طُوله وقِصَره. وبَقيَتْ عَلَى التأنيْث.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ:
باَزِلُ عَامَيْن حَدِيثٌ سِنِّي أَيْ أَنَا شابٌ حَدَثٌ فِي العُمر، كَبِير قَوِىٌّ فِي العَقْل والعِلمْ.
(هـ) وَحَدِيثُ عُثْمَانَ «وجاوزتُ أَسْنَانَ أَهْلِ بَيْتِي» أَيْ أعْمارهم. يُقَالُ فُلَانٌ سِنُّ فلانَ، إِذَا كَانَ مثْله في السّنّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَن «لأُوطِئَنَّ أَسْنَانَ العرَب كَعْبَة» يُرِيد ذَوِي أسْناَنهم، وَهُمُ الأكَابِر والأشْرَاف.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «صَدَقني سِنَّ بَكْرِه» هَذَا مَثَلٌ يُضرب للصَّادِق فِي خبَره، وَيَقُولُهُ الإنسانُ عَلَى نَفْسه وَإِنْ كَانَ ضَارًّا لَهُ. وأصلهُ أَنَّ رجُلا ساَوَمَ رَجلا فِي بَكْرٍ ليشْتَريه، فَسَأَلَ صَاحِبَهُ عَنْ سِنِّهِ فَأَخْبَرَهُ بِالْحَقِّ، فَقَالَ المُشْتَري: صَدَقَني سِنَّ بَكْره.
وَفِي حديثُ بَوْل الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَسْجِدِ «فدعاَ بــدَلْو مِنْ مَاءٍ فَسَنَّهُ عَلَيْهِ» أَيْ صَبَّه. والسَّنُّ الصَّبُّ فِي سُهُولة. وَيُرْوَى بِالشِّينِ. وَسَيَجِيءُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخَمْرِ «سَنَّهَا فِي الْبَطْحَاءِ» .
(هـ) وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «كَانَ يَسُنُّ المْاءَ عَلَى وجْهه وَلَا يَشُنُّه» أَيْ كَانَ يَصُبُّه وَلَا يُفَرِّقه عَلَيْهِ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عِنْدَ مَوْتِهِ «فَسُنُّوا عَلىَّ التُّرابــَ سَنّاً» أَيْ ضَعُوه وضْعا سَهْلا.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ حضَّ عَلَى الصَّدَقة، فَقَامَ رَجل قَبِيحُ السُّنَّة» : السُّنَّةُ: الصُّورةُ، وَمَا أقْبل عَلَيْكَ مِنَ الْوَجْهِ. وَقِيلَ سُنَّةُ الْخَدِّ: صَفْحته.
(س) وَفِي حَدِيثِ بَرْوَعَ بنْتِ واشِقٍ «وَكَانَ زوجُها سُنَّ فِي بِئْرٍ» أَيْ تَغيَّر وأنْتَن، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: «مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ» *
أَيْ مُتَغَيّر. وَقِيلَ أَرَادَ بسُنَّ أَسِنَ بِوَزْنِ سَمِعَ، وَهُوَ أَنْ يَدُورَ رأسُه مِنْ رِيح كَرِيهة شَمَّها ويُغْشَى عَلَيْهِ.

شَكَا

Entries on شَكَا in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(شَكَا)
(هـ) فِيهِ «شَكَوْنَا إِلَى رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّ الرَّمضاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا» أَيْ شَكَوْا إِلَيْهِ حَرَّ الشَّمْسِ وَمَا يُصِيب أقْدامَهم مِنْهُ إِذَا خَرَجوا إِلَى صَلَاةِ الظُّهر، وسألُوه تأخيرَها قَلِيلًا فَلَمْ يُشْكِهِمْ: أَيْ لَمْ يُجِبْهم إِلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يُزِل شَكْوَاهُمْ. يُقَالُ أَشْكَيْتُ الرجُلَ إِذَا أزَلْتَ شَكْوَاهُ، وَإِذَا حَملتَه عَلَى الشَّكْوَى. وَهَذَا الْحَدِيثُ يُذْكر فِي مواقِيت الصَّلاة، لِأَجْلِ قَوْلِ أَبِي إِسْحَقَ أحَدٍ رُوَاتِه. وَقِيلَ لَهُ فِي تَعْجِيلها، فَقَالَ: نَعَم. والفُقهاءُ يذكرونَهُ فِي السُّجُود، فإنَّهم كَانُوا يضَعُون أطرافَ ثِيابِهم تَحْتَ جِباَهِهم فِي السُّجُود مِنْ شدِةَّ الحرِّ، فنُهُوا عَنْ ذَلِكَ، وأنَّهم لمَّا شَكَوْا إِلَيْهِ مَا يَجِدُون مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَفْسَحْ لَهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا عَلَى طَرَف ثِيابِهِم.
وَفِي حَدِيثِ ضَبَّة بْنِ مَحْصَنٍ «قَالَ: شَاكَيْتُ أَبَا مُوسَى فِي بَعْضِ مَا يُشَاكِي الرجُلُ أميرَه» هُوَ فاعَلْتُ، مِنَ الشَّكْوَى، وَهُوَ أَنْ تُخْبِر عَنْ مكرُوهٍ أصابَك.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «لَمَّا قِيلَ لَهُ يَا ابنَ ذَاتِ النِّطاَقين أَنْشَدَ:
وَتِلْكَ شَكَاةٌ ظاهرٌ عَنْكَ عارُها الشَّكَاةُ: الذَّمُّ والعَيبُ، وَهِيَ فِي غَيْرِ هَذَا المرض.
(س) ومنه حديث عمرو بْنِ حُرَيثٍ «أَنَّهُ دَخَل عَلَى الحَسَن فِي شَكْوٍ لَهُ» الشَّكْوُ، والشَّكْوَى، والشَّكَاةُ، والشِّكَايَةُ: المرضُ.
(س) وفى حديث عبد الله بن عمرو «كَانَ لَهُ شَكْوَةٌ يَنْقَعُ فِيهَا زّبِيباً» الشَّكْوَةُ: وِعاَء كالــدَّلْو أَوِ القِرْبة الصَّغِيرة، وجَمعُها شُكًى. وقيل جلد السّخلة مادامت تَرضَع شَكْوَةً، فَإِذَا فُطمَت فَهُوَ البَدْرة، فَإِذَا أجْذَعت فَهُوَ السِّقاء.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ «تَشَكَّى النِّساءُ» أَيِ اتَّخَذْنَ الشُّكَى للَّبن. يُقَالُ شَكَّى، وتَشَكَّى، واشْتَكَى إِذَا اتخَذَ شَكْوَةً.

شَلَا

Entries on شَلَا in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(شَلَا)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لأبَىّ بْنِ كَعْبٍ فِي الْقَوْسِ الَّتِي أَهْدَاهَا لَهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى إقرائِه الْقُرْآنَ: تَقَلَّدها شِلْوَة مِنْ جهنَّم» وَيُرْوَى «شِلْواً مِنْ جَهَنَّمَ» أَيْ قِطْعةً مِنْهَا.
والشِّلْوُ: العُضْو.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «ائْتِنِي بِشِلْوِهَا الأيْمَن» أَيْ بعُضْوها الأيمَن، إِمَّا يَدِها أَوْ رِجْلِها.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي رَجاءِ «لمَّا بَلغَنا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخذَ فِي القَتْل هَرَبْناَ، فاسْتَثَرنا شِلْوَ أرنبٍ دَفيناً» ويْجمع الشِّلْوُ عَلَى أَشْلٍ وأَشْلَاءٍ.
(س) فَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ بكَّار «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بقَوم يَنالُون مِنَ الثَّعْد والحُلْقانِ وأَشْلٍ مِنْ لْحَم» أَيْ قَطَعٍ مِنَ اللَّحْم، وَوَزْنه أفْعُل كأضْرُسٍ، فَحُذِفَتِ الضَّمَّةُ وَالْوَاوُ استِثقالاً وأُلْحِق بالمَنْقُوص كَمَا فُعِل بــدَلْوٍ وأدْلٍ.
(س) وَمِنَ الثَّانِي حَدِيثُ عَلِيٍّ «وأَشْلَاء جامِعةً لأعْضائِها» .
(س [هـ] ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّهُ سَأَلَ جُبَير بْنَ مُطْعِم ممَّن كَانَ النُّعْمان بْنُ الْمُنْذِرِ؟ فَقَالَ:
كَانَ مِنْ أَشْلَاء قَنَصِ بْنِ مَعَدٍّ» أَيْ مِنْ بَقايا أولادِه، وكأنَّه مِنَ الشِّلْوِ: القِطعة مِنَ اللَّحْمِ؛ لِأَنَّهَا بَقِيَّةٌ مِنْهُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ بنُو فلانٍ أَشْلَاءٌ فِي بَنِي فُلانٍ: أَيْ بَقايا فِيهِمْ.
(هـ) وَفِيهِ «اللِّصُّ إِذَا قُطِعَت يدُه سبَقَت إِلَى النَّار، فَإِنْ تابَ اشْتَلَاهَا» أَيِ اسْتَنْقَذها.
وَمَعْنَى سَبْقِها: أَنَّهُ بالسَّرِقة اسْتوجَبَ النَّارَ، فَكَانَتْ مِنْ جُمْلة مَا يدْخُل النَّارّ، فَإِذَا قُطِعَت سَبَقَتْه إِلَيْهَا لأنَّها فارَقَتْه، فَإِذَا تابَ اسْتَنْقَذَ بِنْيَتَه حَتَّى يدَه.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُطرِّفٍ «وجدْتُ العبْدَ بَين اللَّهِ وَبَيْنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنِ اسْتَشْلَاهُ ربُّه نَجَّاه، وَإِنَّ خَلاَّه والشيطانَ هَلَك» أَيِ اسْتَنْقَذَهُ. يُقَالُ: اشْتَلَاهُ واسْتَشْلَاهُ إِذَا اسْتَنْقَذَه مِنَ الهَلَكة وأخذَه. وَقِيلَ هُوَ مِنَ الدُّعاء. يُقَالُ: أَشْلَيْتُ الكَلْبَ وَغَيْرَهُ، إِذَا دَعَوته إليكَ، أَيْ إنْ أغاثَه اللَّهُ ودَعاَه إِلَيْهِ أنقَذَه.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ فِي الوَرِكِ: ظاهِرُه نَساً وباطِنُه شَلًا» يُرِيدُ لَا لَحَم عَلَى باطِنِه، كَأَنَّهُ اشْتُلِيَ مَا فِيهِ مِنَ اللَّحمِ: أَيْ أُخِذَ.

عَصَمَ

Entries on عَصَمَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَصَمَ)
فِيهِ «مَنْ كَانَتْ عِصْمَتُه شهادةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» أَيْ مَا يَعْصِمُه مِنَ المهالِك يَوْمَ الْقِيَامَةِ. العِصْمَة: المَنَعة، والعَاصِم: المانعُ الْحَامِي، والاعْتِصَام: الامْتِساكُ بالشَّيء، افْتِعال مِنْهُ.
[هـ] وَمِنْهُ شِعْرُ أَبِي طَالِبٍ:
ثِمَالُ اليَتَامَى عِصْمَةٌ للأَرَامِلِ أَيْ يَمْنَعُهم مِنَ الضَّياع وَالْحَاجَةِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهُم وأموالَهم» .
وَحَدِيثُ الإفْك «فعَصَمَها اللَّهُ بالوَرَع» .
[هـ] وَحَدِيثُ الحُدَيبية «وَلَا تُمَسِّكوا بِعِصَمِ الكَوَافِرِ» جمعُ عِصْمَة، وَالْكَوَافِرُ:
النِّساء الكَفَرَة، وَأَرَادَ عَقْد نِكَاحِهنَّ.
(هـ) وَحَدِيثُ عُمَرَ «وعِصْمَة أبْنائنا إِذَا شَتَوْنا» أَيْ يَمتَنِعُون بِهِ مِنْ شدَّة السَّنَةِ والجَدْبِ.
[هـ] وَفِيهِ «أنَّ جِبْرِيلَ جَاءَ يومَ بدْر وَقَدْ عَصَمَ ثَنِيَّتَه الغُبَارُ» أَيْ لَزِقَ بِهِ، وَالْمِيمُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الْبَاءِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.
(هـ) وَفِيهِ «لَا يدخُلُ مِنَ النِّسَاءِ الجنةَ إلاَّ مِثْلُ الغُرَاب الأَعْصَم» هُوَ الأبْيضُ الْجَنَاحَيْنِ، وَقِيلَ الْأَبْيَضُ الرِّجْلين. أَرَادَ: قِلَّة مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ النِّسَاءِ، لأنَّ هَذَا الوصفَ فِي الغِرْبانِ عزيزٌ قَلِيلٌ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «قَالَ: المرأةُ الصَّالحةُ مِثْلُ الغُرَاب الأَعْصَم، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الغُرَاب الأَعْصَم؟ قَالَ: الَّذي إحدَى رِجْليه بَيضَاءُ» .
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «عائشةُ فِي النِّساء كالغُرَاب الأَعْصَم فِي الغِرْبان» . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «بينَما نحنُ مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فدَخَلْنا شِعْباً فَإِذَا نَحْنُ بغِرْبَان، وَفِيهَا غُرَاب أحْمَر المِنْقَار وَالرِّجْلَين، فَقَالَ عَمْرو: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا يَدْخل الْجَنَّةَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا قَدْرُ هَذَا الغُرَاب فِي هَؤُلَاءِ الغِرْبان» وأصلُ العُصْمَة: البياضُ يكونُ فِي يَدَيِ الفَرَس والظَّبْي والوَعِل.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ «فَتَنَاوَلْتُ الْقَوْسَ والنَّبْلَ لأرْمِيَ ظبْيةً عَصْمَاء نَرُدُّ بِهَا قَرَمَنا» .
(هـ) وَفِيهِ «فَإِذَا جَدُّ بَنِي عامرٍ جَمَلٌ آدَمُ مُقَيَّدٌ بعُصُم» العُصُم: جَمْعُ عِصَام، وَهُوَ رِباطُ كُلِّ شَيْءٍ، أرادَ أَنَّ خِصْبَ بلادِه قَدْ حَبَسه بفِنائِه، فَهُوَ لَا يُبْعِد فِي طَلَب المرْعَى، فَصَارَ بمنْزلةِ المقيَّد الَّذِي لَا يبرَحُ مكانَه. ومثلُه قَوْلُ قَيْلَةَ فِي الدَّهْنَاء: إِنَّهَا مُقَيَّدُ الجَمل: أَيْ يكونُ فِيهَا كالمُقَيَّد لَا يَنْزِعُ إِلَى غَيْرِهَا مِنَ البِلادِ.
عَصَمَ يَعْصِمُ: اكتَسَبَ، ومَنَعَ، وَوَقَى،
وـ إليه: اعْتَصَمَ به،
وـ القِرْبَةَ: جَعَلَ لها عِصاماً،
كأَعْصَمَهَا.
وعَصَمَهُ الطعامُ: مَنَعه من الجوعِ، وكأَميرٍ: العَرَقُ، وَوَسَخٌ، وبَوْلٌ يَيْبَسُ على فَخِذِ الإِبِلِ، وشَعَرٌ أسْوَدُ يَنْبُتُ تحتَ وبَرِ البعيرِ إذا انْتَسَلَ، وبَقِيَّةُ كلِّ شيءٍ وأثرهُ من خِضابٍ ونحوِهِ،
كالعُصْمِ، بالضم وبضمتينِ.
وأعْصَمَ: لم يَثْبُتُ على (ظَهْرِ) الخَيْلِ،
وـ فلاناً: هَيَّأَ له ما يَعْتَصِمُ به،
وـ بفلانٍ: أمْسَكَ،
وـ القِرْبَةَ: شَدَّهَا بالعِصَامِ،
وـ بالفَرَسِ: أمْسَكَ بعُرْفِهِ،
وـ بالبعيرِ: أمْسَكَ بِحَبْلٍ من حِبالِهِ.
والعِصْمَةُ، بالكسر: المَنْعُ. والقِلادَةُ، ويُضَمُّ
ج: كعِنَبٍ
جج: أعْصُمٌ وعِصَمَةٌ
ججج: أعْصَامٌ.
وأبو عاصِمٍ: السَّوِيقُ، والسِّكْباجُ.
واعْتَصَمَ بالله: امْتَنَعَ بلُطْفِهِ من المَعْصِيَةِ.
والأَعْصَمُ من الظِّباء والوُعولِ: ما في ذِراعَيْهِ أو في أحدِهما بياضٌ وسائرهُ أسْوَدُ أو أحْمَرُ،
وهي عَصْمَاء،
وقد عَصِمَ، كفَرِحَ،
والاسمُ: العُصْمَةُ، بالضمِ. وككِتابٍ: الكُحْلُ، ومُسْتَدَقُّ طَرَفِ الذَّنَبِ
ج: أعْصِمَةٌ، وابنُ شَهْبَرٍ: حاجِبُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ، ومنه قولُهُم: ما وراءك يا عِصامُ؟
وفي المَثَلِ: "كُنْ عِصامِيّاً ولا تَكُنْ عِظامِيّاً"، يُريدونَ به قولَه:
نَفْسُ عِصامٍ سَوَّدَتْ عِصاما ... وعَلَّمتْهُ الكَرَّ والإِقْدَامَا
وـ من المَحْمِلِ: شِكالُه،
وـ من الــدَّلْوِ والقِرْبَةِ والإِداوَةِ: حَبْلٌ يُشَدُّ،
وـ من الوِعاء: عُرْوَةٌ يُعَلَّقُ بها
ج: أعْصمَةٌ وعُصْمٌ وعِصامٌ، على لَفْظِ مُفْرَدِهِ، كبابِ دِلاصٍ.
والمِعْصَمُ، كمِنْبَرٍ: مَوْضِعُ السِّوَارِ، أو اليَدُ، و (بلا لامٍ) : اسْمٌ للعَنْزِ، وتُدْعَى للحَلَبِ،
فيقالُ: مِعْصَمْ مِعْصَمْ، مُسَكَّنَةَ الآخِرِ.
والعَصومُ: الأَكولُ،
كالعَيْصُومِ.
والعَواصِمُ: بِلادٌ قَصَبَتُها أنْطاكِيَةُ.
وعاصِمٌ: ع بِبِلاد هُذَيْلٍ.
والعاصِمَةُ: المَدينَةُ.
والعاصِمِيَّةُ: ة قُرْبَ رأسِ عَيْنٍ.
والعُصْمُ، بالضمِ: حِصْنٌ باليَمَنِ لِبَنِي زُبَيْدٍ، وجَبَلٌ لهُذَيلٍ،
وسَمَّوْا: عاصِماً وأعْصَمَ ومُعْتَصِماً ومُسْتَعْصِماً ومَعْصُوماً وعُصْمَاً، بالضم، وكزُبيرٍ وجُهَيْنَةَ.
والغُرَابُ الأَعْصَمُ: الأَحْمَرُ الرِّجْلَيْنِ والمِنْقَارِ، أو في جَناحِهِ رِيشَةٌ بَيْضاء.
وأعْصَامُ الكِلابِ: عَذَباتُها التي في أعْنَاقِها،
الواحِدُ: عُصْمَةٌ، بالضم، وعِصامٌ.

عَطَلَ

Entries on عَطَلَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَطَلَ)
(س) فِيهِ «يَا عليُّ مُرْ نِسَاءَك لَا يُصَلِّين عُطُلًا» العُطُل: فِقْدان الحَلْي، وامرأةٌ عَاطِلٌ وعُطُل، وَقَدْ عَطِلَتْ عَطَلًا وعُطُولًا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «كَرِهتْ أَنْ تُصَلِّي المرأةُ عُطُلًا، وَلَوْ أَنْ تُعَلِّق فِي عُنُقها خَيطاً» .
(س) وَحَدِيثُهَا الْآخَرُ «ذُكِرَ لَهَا امْرَأة ماتَت فَقَالَتْ: عَطِّلُوها» أَيِ انْزِعُوا حَلْيَهَا واجْعَلُوها عَاطِلًا. عَطَّلْتُ المرأةَ إِذَا نَزَعت حَلْيها. (هـ) وَفِي حَدِيثِهَا الْآخَرِ ووَصَفَتْ أَبَاهَا «رَأََب الثَّأْيَ وأوْذَم العَطِلَة» هِيَ»
الــدَّلو الَّتِي تَرِكَ العَمَلُ بِهَا حِيناً وعُطِّلَتْ وتَقَطَّعت أوْذَامُها وعُراها، تُرِيدُ أَنَّهُ أَعَادَ سُيُورَهَا وَعَمِلَ عُرَاهَا وأعادَها صَالِحَةً للعَمَل، وَهُوَ مَثَل لفِعْله فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَفِي قصيد كعب:
شَدَّ النَّهارِ ذِراعا عَيْطَلٍ نَصِفٍ العَيْطَل: النَّاقَة الطَّويلةُ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ.

عَنَجَ

Entries on عَنَجَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَنَجَ)
(هـ) فِيهِ «أنَّ رَجُلًا سارَ مَعَهُ عَلَى جَملٍ فجعَل يَتقدّم القَومَ ثُمَّ يَعْنِجُه حَتَّى يَكُونَ فِي أُخْرياَت الْقَوْمِ» أَيْ يَجْذِب زِمامه لِيَقِف، مِنْ عَنَجَه يَعْنِجُه إِذَا عطَفه. وَقِيلَ: العَنْج:
الرِّياضة. وَقَدْ عَنَجْتُ البكرَ أَعْنِجُه عَنْجاً إِذَا ربَطتَ خِطامهَ فِي ذِراعه لتَرُوضَه.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «وعَثَرت ناقتُه فعَنَجَهَا بالزِّمام» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «كَأَنَّهُ قِلْعُ داريٍّ عَنَجَهُ نوتيُّه» أَيْ عَطفه مَلَّاحُه.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فالإبِل؟ قَالَ: تِلْكَ عَنَاجِيج الشَّيَاطِينِ» أَيْ مَطاياها، واحِدها: عُنْجُوج، وَهُوَ النِّجِيب مِنَ الإبِل. وَقِيلَ: هُوَ الطَّويل العُنقُ مِنَ الْإِبِلِ والخَيْل، وَهُوَ مِنَ العَنْج: العَطْفِ، وَهُوَ مَثلٌ ضرَبه لَهَا، يُرِيدُ أَنَّهَا يُسْرع إِلَيْهَا الذُّعْرُ والنِّفَار.
(هـ) وَفِيهِ «إِنَّ الَّذِينَ وَافَوُا الخَنْدقَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا ثَلَاثَةَ عَساكِر، وعِنَاجُ الأْمر إِلَى أَبِي سُفيان» أَيْ أَنَّهُ كَانَ صاحِبَهم، ومُدَبِّر أمرِهم، والقائم بشُئونهم، كَمَا يَحْمِل ثِقَلَ الــدّلوِ عِنَاجُها، وَهُوَ حبْل يُشدّ تحتَها ثُمَّ يُشدّ إِلَى العَرَاقِي لِيَكُونَ تَحْتَهَا عَوْنا لِعُراها فَلَا تَنْقِطع. وَفِي حَدِيثِ أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ «أَعْلِ عَنِّجْ» أَرَادَ عَنِّي، فَأَبْدَلَ الْيَاءَ جِيمًا. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْعَيْنِ وَاللَّامِ.

غَسَقَ

Entries on غَسَقَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(غَسَقَ)
(هـ) فِيهِ «لَوْ أنَّ دَلْواً مِنْ غَسَّاق يُهْرَاق فِي الدُّنْيَا لأنْتَن أهلَ الدُّنيا» الغَسَّاق بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ: مَا يَسِيل مِنْ صَديد أَهْلِ النَّارِ وغُسَالَتِهم. وَقِيلَ: مَا يَسِيل مِنْ دُمُوعهم. وَقِيلَ:
هُوَ الزَّمْهرير.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «قَالَ لَهَا ونَظَر إِلَى القَمَر: تَعَوَّذِي بِاللَّهِ مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ الغَاسِق إِذَا وَقَبَ» يُقَالُ: غَسَقَ يَغْسِقُ غُسُوقاً فَهُوَ غَاسِق إِذَا أظْلم، وأَغْسَقَ مِثْله. وَإِنَّمَا سَّماه غَاسِقا، لِأَنَّهُ إِذَا خَسَف أَوْ أخَذ فِي المَغِيب أظْلم.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا أَغْسَقَ» أَيْ دَخَل فِي الغَسَق، وَهِيَ ظُلْمة اللَّيْلِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ «إنَّه أمرَ عامِر بْنَ فُهَيْرة وهُما فِي الغَارِ أَنْ يُرَوِّح عَلَيْهِمَا غَنَمه مُغْسِقاً» . (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «لَا تُفْطِروا حَتَّى يُغْسِقَ اللَّيْلُ عَلَى الظِّراب» أَيْ حَتَّى يَغْشَى الليلُ بظُلْمته الجبالَ الصِّغار.
(هـ) وَحَدِيثُ الرَّبيع بْنِ خُثَيْمٍ «كَانَ يَقُولُ لمُؤذِّنه فِي يَوْمِ غَيْم: أَغْسِقْ أَغْسِقْ» أَيْ أخِّر المغْرب حَتَّى يُظْلم اللَّيْلُ.
} Twitter/X
Our server bill has been taken care of. Thank you for your donations.
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.