Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: دعا

القُنوت

Entries on القُنوت in 1 Arabic dictionary by the author Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya
القُنوت: الطاعةُ والقيامُ والــدعاءُ ودعاءُ القنوت دعاءٌ يُقْرأ في الوتر وهو عندنا: اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِيْنُكَ الخ. والإضافة بيانية. 
وذَكَرَ ابنُ العربي أن للقنوت عشرةَ معانٍ قد نظمها في بيتين:
دعاءٌ خشوعٌ، والعبادةُ طاعة . .. إقامتُها إقرارُنا بالعبودية
سكوتُ صلاة والقِيامُ وطولُه . .. كذاك دوامُ الطاعة الرابح الفيه

عَرَّ 

Entries on عَرَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَرَّ) الْعَيْنُ وَالرَّاءُ أُصُولٌ صَحِيحَةٌ أَرْبَعَةٌ.

فَالْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَى لَطْخِ شَيْءٍ بِغَيْرِ طَيِّبٍ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَالثَّانِي يَدُلُّ عَلَى صَوْتٍ، وَالثَّالِثُ يَدُلُّ عَلَى سُمُوٍّ وَارْتِفَاعٍ، وَالرَّابِعُ يَدُلُّ عَلَى مُعَالَجَةِ شَيْءٍ. وَذَلِكَ بِشَرْطِ أَنَّا لَا نَعُدُّ النَّبَاتَ وَلَا الْأَمَاكِنَ فِيمَا يَنْقَاسُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. فَالْأَوَّلُ الْعَرُّ وَالْعُرُّ. قَالَ الْخَلِيلُ: هُمَا لُغَتَانِ، يُقَالُ هُوَ الْجَرَبُ. وَكَذَلِكَ الْعُرَّةُ. وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ لَطْخٌ بِالْجَسَدِ. وَيُقَالُ الْعُرَّةُ الْقَذَرُ بِعَيْنِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَعَنَ اللَّهُ بَائِعَ الْعُرَّةِ وَمُشْتَرِيهَا» .

قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْعَرُّ الْجَرَبُ. وَالْعُرُّ: تَسَلُّخُ جِلْدِ الْبَعِيرِ. وَإِنَّمَا يُكْوَى مِنَ الْعَرِّ لَا مِنَ الْعُرِّ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ: جَمَلٌ أَعَرُّ، أَيْ أَجْرَبُ. وَنَاقَةٌ عَرَّاءُ. قَالَ النَّضْرُ: جَمَلٌ عَارٌّ وَنَاقَةٌ عَارَّةٌ، وَلَا يُقَالُ: مَعْرُورٌ فِي الْجَرَبِ، لِأَنَّ الْمَعْرُورَةَ الَّتِي يُصِيبُهَا عَيْنٌ فِي لَبَنِهَا وَطَرْقِهَا. وَفِي مَثَلٍ: " نَحِّ الْجَرْبَاءَ عَنِ الْعَارَّةِ ". قَالَ: وَالْجَرْبَاءُ: الَّتِي عَمَّهَا الْجَرَبُ، وَالْعَارَّةُ: الَّتِي قَدْ بَدَأَ فِيهَا ذَلِكَ، فَكَأَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَبْعُدَ بِإِبِلِهِ الْجَرْبَاءِ عَنِ الْعَارَّةِ، فَقَالَ صَاحِبُهُ مُبَكِّتًا لَهُ بِذَلِكَ، أَيْ لِمَ يُنَحِّيهَا وَكُلُّهَا أَجْرَبُ. وَيُقَالُ: نَاقَةٌ مَعْرُورَةٌ قَدْ مَسَّتْ ضَرْعَهَا نَجَاسَةٌ فَيَفْسُدُ لَبَنُهَا. وَرَجُلٌ عَارُورَةٌ، أَيْ قَاذُورَةٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:

فَكُلًّا أَرَاهُ قَدْ أَصَابَ عُرُورُهَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْعَرُّ: الْقَرْحُ، مِثْلَ الْقُوَبَاءِ يَخْرُجُ فِي أَعْنَاقِ الْإِبِلِ، وَأَكْثَرُ مَا يُصِيبُ الْفُِصْلَانَ.

قَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ: أُعَرَّ فُلَانٌ، إِذَا أَصَابَ إِبِلَهُ الْعُرُّ.

قَالَ الْخَلِيلُ: الْعُرَّةُ: الْقَذَرُ، يُقَالُ هُوَ عُرَّةٌ مِنَ الْعُرَرِ، أَيْ مَنْ دَنَا مِنْهُ لَطَّخَهُ بِشَرٍّ. قَالَ: وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الْعُرَّةُ فِي الَّذِي لِلطَّيْرِ أَيْضًا. قَالَ الطِّرِمَّاحُ:

فِي شَنَاظِي أُقَنٌ بَيْنَهَا ... عُرَّةُ الطَّيْرِ كَصَوْمِ النَّعَامِ

الشَّنَاظِيُّ: أَطْرَافُ الْجَبَلِ، الْوَاحِدُ شُنْظُوَةٌ. وَلَمْ تُسْمَعْ إِلَّا فِي هَذَا الْبَيْتِ.

وَيُقَالُ: اسْتَعَرَّهُمُ الشَّرُّ، إِذَا فَشَا فِيهِمْ. وَيُقَالُ عَرَّهُ بِشَرٍّ يَعُرُّهُ عَرًّا، إِذَا رَمَاهُ بِهِ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْمَعَرَّةُ: مَا يُصِيبُ الْإِنْسَانَ مِنْ إِثْمٍ. قَالَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ -: {فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الفتح: 25]

وَلَعَلَّ مِنْ هَذَا الْبَابِ مَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ: رَجُلٌ فِيهِ عَرَارَةٌ، أَيْ سُوءُ خُلُقٍ.

فَأَمَّا الْمُعْتَرُّ الَّذِي هُوَ الْفَقِيرُ وَالَّذِي يَعْتَرُّكَ وَيَتَعَرَّضُ لَكَ، فَعِنْدَنَا أَنَّهُ مِنْ هَذَا، كَأَنَّهُ إِنْسَانٌ يُلَازُّ وَيُلَازِمُ. وَالْعَرَارَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ سُوءِ الْخُلُقِ، فَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى، قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: الْعُرْعُرُ: سُوءُ الْخُلُقِ. قَالَ مَالِكٌ الدُّبَيْرِيُّ:

وَرَكِبْتُ صَوْمَهَا وَعُرْعُرَهَا ... فَلَمْ أُصْلِحْ لَهَا وَلَمْ أَكَدِ

يَقُولُ: لَمْ أُصْلِحْ لَهُمْ مَا صَنَعُوا. وَالصَّوْمُ: الْقَذِرُ. يُرِيدُ ارْتَكَبَتْ سُوءَ أَفْعَالِهَا وَمَذْمُومَ خُلُقِهَا. وَمِنَ الْبَابِ الْمِعْرَارُ، مِنَ النَّخْلِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْمِعْرَارُ: الْمِحْشَافُ. وَيُقَالُ: بَلِ الْمِعْرَارُ الَّتِي يُصِيبُهَا [مِثْلُ الْعَرِّ، وَهُوَ] الْجَرَبُ.

وَمِنَ الْبَابِ الْعَرِيرُ، وَهُوَ الْغَرِيبُ. وَإِنَّمَا سُمِّيَ عَرِيرًا عَلَى الْقِيَاسِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ عُرَّ بِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَدِمَ عَلَيْهِمْ، أَيْ أُلْصِقَ بِهِمْ. وَهُوَ يَرْجِعُ إِلَى بَابِ الْمُعْتَرِّ.

وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ حَاطِبٍ، حِينَ قِيلَ لَهُ: لِمَ كَاتَبْتَ أَهْلَ مَكَّةَ؟ فَقَالَ: " كُنْتُ عَرِيرًا فِيهِمْ " أَيْ غَرِيبًا لَا ظَهْرَ لِي.

وَمِنَ الْبَابِ الْمَعَرَّةُ فِي السَّمَاءِ، وَهِيَ مَا وَرَاءَ الْمَجَرَّةِ مِنْ نَاحِيَةِ الْقُطْبِ الشَّمَالِيِّ. سُمِّيَ مَعَرَّةً لِكَثْرَةِ النُّجُومِ فِيهِ. قَالَ: وَأَصْلُ الْمَعَرَّةِ مَوْضِعُ الْعَرِّ، يَعْنِي الْجَرَبَ. وَالْعَرَبُ تُسَمِّي السَّمَاءَ الْجَرْبَاءَ، لِكَثْرَةِ نُجُومِهَا. وَسَأَلَ رَجُلٌ رَجُلًا عَنْ مَنْزِلِهِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ يَنْزِلُ بَيْنَ حَيَّيْنِ عَظِيمَيْنِ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالَ: " نَزَلْتَ بَيْنَ الْمَجَرَّةِ وَالْمَعَرَّةِ ".

وَالْأَصْلُ الثَّانِي: الصَّوْتُ. فَالْعِرَارُ: عِرَارُ الظَّلِيمِ، وَهُوَ صَوْتُهُ. قَالَ لَبِيدٌ:

تَحَمَّلَ أَهْلُهَا إِلَّا عِرَارًا ... وَعَزْفًا بَعْدَ أَحْيَاءٍ حِلَالِ

قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: عَارَّ الظَّلِيمُ يُعَارُّ. وَلَا يُقَالُ عَرَّ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْعِرَارُ: صَوْتُ الذَّكَرِ إِذَا أَرَادَ الْأُنْثَى. وَالزِّمَارُ: صَوْتُ الْأُنْثَى إِذَا أَرَادَتِ الذَّكَرَ. وَأَنْشَدَ: مَتَّى مَا تَشَأْ تَسْمَعْ عِرَارًا بِقَفْرَةٍ ... يُجِيبُ زِمَارًا كَالْيَرَاعِ الْمُثَقَّبِ

قَالَ الْخَلِيلُ: تَعَارَّ الرَّجُلُ يَتَعَارُّ، إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ. قَالَ: وَأَحْسَبُ عِرَارَ الظَّلِيمِ مِنْ هَذَا. وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ: " «أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ سَبَّحَ» ".

وَمِنَ الْبَابِ: عَرْعَارِ، وَهِيَ لُعْبَةٌ لِلصِّبْيَانِ، يَخْرُجُ الصَّبِيُّ فَإِذَا لَمْ يَجِدْ صِبْيَانًا رَفَعَ صَوْتَهُ فَيَخْرُجَ إِلَيْهِ الصِّبْيَانُ. قَالَ الْكُمَيْتُ:

حَيْثُ لَا تَنْبِضُ الْقِسِيُّ وَلَا تَلْ ... قَى بِعَرْعَارٍ وِلْدَةٍ مَذْعُورًا

وَقَالَ النَّابِغَةُ:

مُتَكَنِّفَيْ جَنْبَيْ عُكَاظَ كِلَيْهِمَا ... يَدْعُو وَلِيدَهُمُ بِهَا عَرْعَارِ

يُرِيدُ أَنَّهُمْ آمِنُونَ، وَصِبْيَانُهُمْ يَلْعَبُونَ هَذِهِ اللُّعْبَةَ. وَيُرِيدُ الْكُمَيْتُ أَنَّ هَذَا الثَّوْرَ لَا يَسْمَعُ إِنْبَاضَ الْقِسِيِّ وَلَا أَصْوَاتَ الصِّبْيَانِ وَلَا يَذْعَرُهُ صَوْتٌ. يُقَالُ عَرَعَرَةٌ وَعَرْعَارِ، كَمَا قَالُوا قَرْقَرَةٌ وَقَرْقَارِ، وَإِنَّمَا هِيَ حِكَايَةُ صِبْيَةِ الْعَرَبِ.

وَالْأَصْلُ الثَّالِثُ الدَّالُّ عَلَى سُمُوٍّ وَارْتِفَاعٍ. قَالَ الْخَلِيلُ: عُرْعُرَةُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْلَاهُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعُرْعُرَةُ: الْمُعَرَّفَةُ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ. وَالْعُرْعُرَةُ: طَرَفُ السَّنَامِ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: عُرْعُرَةُ السَّنَامِ: عَصَبَةٌ تَلِي الْغَرَاضِيفَ.

وَمِنَ الْبَابِ: جَمَلٌ عُرَاعِرٌ، أَيْ سَمِينٌ. قَالَ النَّابِغَةُ: لَهُ بِفِنَاءِ الْبَيْتِ جَوْفَاءُ جَوْنَةٌ تَلَقَّمُ

أَوْصَالَ الْجَزُورِ الْعُرَاعِرِ

وَيَتَّسِعُونَ فِي هَذَا حَتَّى يُسَمُّوا الرَّجُلَ الشَّرِيفَ عُرَاعِرَ. قَالَ مُهَلْهَلٌ:

خَلَعَ الْمُلُوكَ وَسَارَ تَحْتَ لِوَائِهِ ... شَجَرُ الْعُرَى وَعُرَاعِرُ الْأَقْوَامِ

وَمِنَ الْبَابِ: حِمَارٌ أَعَرُّ، إِذَا كَانَ السِّمَنُ فِي صَدْرِهِ وَعُنُقِهِ. وَمِنْهُ الْعَرَارَةُ وَهِيَ السُّودُدُ. قَالَ:

إِنَّ الْعَرَارَةَ وَالنُّبُوحَ لِدَارِمٍ ... وَالْمُسْتَخِفُّ أَخُوهُمُ الْأَثْقَالَا

قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْعَرَارَةُ الْعِزُّ، يُقَالُ هُوَ فِي عَرَارَةِ خَيْرٍ، وَتَزَوَّجَ فُلَانٌ فِي عَرَارَةِ نِسَاءٍ، إِذَا تَزَوَّجَ فِي نِسَاءٍ يَلِدْنَ الذُّكُورَ. فَأَمَّا الْعَرَرُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْخَلِيلُ فِي صِغَرِ السَّنَامِ فَلَيْسَ مُخَالِفًا لِمَا قُلْنَاهُ; لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنْ لُصُوقِ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ، كَأَنَّهُ مِنْ صِغَرِهِ لَاصِقٌ بِالظَّهْرِ. يُقَالُ جَمَلٌ أَعَرُّ وَنَاقَةٌ عَرَّاءُ، إِذَا لَمْ يَضْخُمُ سَنَامُهَا وَإِنْ كَانَتْ سَمِينَةً ; وَهِيَ بَيِّنَةُ الْعَرَرِ وَجَمْعُهَا عُرٌّ. قَالَ:

أَبَدَأْنَ كُومًا وَرَجَعْنَ عُرَّا

وَيَقُولُونَ: نَعْجَةٌ عَرَّاءُ، إِذَا لَمْ تَسْمَنُ أَلْيَتُهَا; وَهُوَ الْقِيَاسُ، لِأَنَّ ذَلِكَ كَالشَّيْءِ الَّذِي كَأَنَّهُ قَدْ عُرَّ بِهَا، أَيْ أُلْصِقُ. وَالْأَصْلُ الرَّابِعُ، وَهُوَ مُعَالَجَةُ الشَّيْءِ. تَقُولُ: عَرْعَرْتُ اللَّحْمَ عَنِ الْعَظْمِ، وَشَرْشَرْتُهُ، بِمَعْنًى. قَالُوا: وَالْعَرَعَرَةُ الْمُعَالَجَةُ لِلشَّيْءِ بِعَجَلَةٍ، إِذَا كَانَ الشَّيْءُ يرُ عِلَاجُهُ. تَقُولُ: عَرْعَرْتَ رَأْسَ الْقَارُورَةِ، إِذَا عَالَجْتَهُ لِتُخْرِجَهُ. وَيُقَالُ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ ذَبَحَ كَبْشًا وَــدَعَا قَوْمَهُ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِنِّي دَعَوْتُ هَؤُلَاءِ فَعَالِجِي هَذَا الْكَبْشَ وَأَسْرِعِي الْفَرَاغَ مِنْهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ وَــدَعَا بِالْقَوْمِ، فَقَالَ لَهَا: مَا صَنَعْتِ؟ فَقَالَتْ: قَدْ فَرَغْتُ مِنْهُ كُلِّهِ إِلَّا الْكَاهِلَ فَأَنَا أُعَرْعِرُهُ وَيُعَرْعِرُنِي. قَالَ: تَزَوَّدِيهِ إِلَى أَهْلِكِ. فَطَلَّقَهَا. وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

وَخَضْرَاءَ فِي وَكْرَيْنِ عَرْعَرْتُ رَأْسَهَا ... لِأُبْلِيَ إِذَا فَارَقَتْ فِي صُحْبَتِي عُذْرَا

فَأَمَّا الْعَرْعَرُ فَشَجَرٌ. وَقَدْ قُلْنَا إِنَّ ذَلِكَ [غَيْرُ] مَحْمُولٍ عَلَى الْقِيَاسِ، وَكَذَلِكَ أَسْمَاءُ الْأَمَاكِنِ نَحْوَ عُرَاعِرَ، وَمَعَرِّينَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

سَمِعَ

Entries on سَمِعَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(سَمِعَ)
فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «السَّمِيعُ» *
وَهُوَ الَّذِي لَا يَعزُب عَنْ إدْراكه مَسْمُوعٌ وَإِنَّ خَفي فَهُوَ يَسْمَعُ بِغَيْرِ جارِحةٍ. وفَعِيل مِنْ أَبْنِيَةِ المُبالغة.
(هـ) وَفِي دُعَاءِ الصَّلَاةِ «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِده» أَيْ أجابَ مَنْ حَمِده وتَقبَّله. يُقَالُ اسْمَعْ دُعَائِي: أَيْ أجبْ، لِأَنَّ غَرَض السَّائِلِ الإجابةُ والقَبولُ.
(س هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ مِنْ دُعاء لَا يُسْمَع» أَيْ لَا يُسْتجاب وَلَا يُعْتدُّ بِهِ، فكأنَّه غَيْرُ مَسْمُوعٍ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «سَمِعَ سَامِعٌ بحَمْد اللَّهِ وحُسْن بَلائه عَلَيْنَا» أَيْ لِيَسْمَعِ السَّامِعُ، وليَشْهَد الشَّاهِدُ حَمْدَنا لِلَّهِ عَلَى مَا أحْسَن إِلَيْنَا وَأَوْلَانَا مِنْ نِعَمِهِ. وحُسْنُ الْبَلَاءِ: النّعْمة.
والاخْتِباَر بِالْخَيْرِ ليتَبَيَّن الشُّكر، وبالشَّر ليظْهر الصَّبْر.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَمرو بْنِ عَبَسة «قَالَ لَهُ: أيُّ السَّاعات أَسْمَعُ؟ قَالَ: جَوف اللَّيل الْآخِرِ» أَيْ أوْفَق لِاسْتِمَاعِ الــدُّعاء فِيهِ، وأوْلى بالاسْتِجابةِ. وَهُوَ مِنْ بَابِ نَهارُه صائمٌ وليلُه قَائِمٌ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحَّاكِ «لمَّا عُرِض عَلَيْهِ الإسْلامُ: قَالَ فَسَمِعْتُ مِنْهُ كَلَامًا لَمْ أَسْمَعْ قَطُّ قَوْلًا أَسْمَعَ مِنْهُ» يُرِيدُ أبْلغَ وأنجَع فِي الْقَلْبِ.
(هـ س) وَفِيهِ «منْ سَمَّعَ الناسَ بعَمَله سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعُ خَلْقه» وَفِي رِوَايَةٍ «أَسَامِعَ خَلْقِهِ» يُقَالُ سَمَّعْتُ بالرّجُل تَسْمِيعاً وتَسْمِعَةً إِذَا شَهرْتَه وندَّدْتَ بِهِ. وسَامِعٌ: اسمُ فَاعِلٍ مِنْ سَمِعَ، وأَسَامِعُ: جَمْعُ أَسْمُع، وأَسْمُعٌ: جمعُ قِلَّة لِسَمْعٍ. وسَمَّعَ فُلَانٌ بعَمَله إِذَا أظهَرَه ليُسْمَع. فَمَنْ رَوَاهُ سَامِعُ خَلْقِهِ بالرفعِ جَعَله مِنْ صفةِ اللَّهِ تَعَالَى: أَيْ سمَّع اللهُ سامِعُ خَلْقِهِ بِهِ الناسَ، وَمَنْ رَوَاهُ أَسَامِعَ أَرَادَ أَنَّ اللَّهَ يسمِّع بِهِ أَسْمَاعَ خلْقه يومَ الْقِيَامَةِ. وقيلَ أرادَ مَنْ سمَّع النَّاسَ بعَمَله سمَّعه اللَّهُ وأرَاه ثوابَه مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْطِيَه.
وَقِيلَ مَنْ أرادَ بِعَمَله النَّاسَ أَسْمَعَهُ اللهُ الناسِ، وَكَانَ ذَلِكَ ثَوابه. وَقِيلَ أرادَ أَنَّ مَنْ يَفْعل فِعْلا صَالِحًا فِي السِّر ثُمَّ يُظْهره ليَسْمَعه النَّاس ويُحمَد عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ يُسَمّع بِهِ ويُظْهر إِلَى النَّاسِ غَرَضه، وَأَنَّ عَمَله لَمْ يكُن خَالِصًا. وَقِيلَ يُريد مَنْ نسَب إِلَى نَفْسه عَمَلًا صَالحا لَمْ يَفْعَله، وأدَّعى خَيْرًا لَمْ يصْنَعه، فَإِنَّ اللَّهَ يفضَحُه ويُظْهِر كَذِبه.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّمَا فعَله سُمْعَةً ورِياَء» أَيْ ليَسْمَعَه الناسُ ويَرَوْه. وَقَدْ تَكَرَّرَ هَذَا اللفظُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قِيلَ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ: لِمَ لَا تُكَلِّمُ عُثْمَانَ؟ قَالَ: أَتَرَوْنَنِي أُكَلِّمُهُ سَمْعَكُمْ» أَيْ بحَيث تسمعُون.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَة «لَا تُخْبْر أُخْتي فتتَّبعَ أخاَ بَكْرِ بْنِ وائِل بَيْنَ سَمْعِ الْأَرْضِ وبصرِها» يُقَالُ خرَج فُلَانٌ بَيْنَ سًمْع الأرضِ وبَصَرِها إِذَا لَمْ يَدْرِ أيْن يَتَوجَّه؛ لِأَنَّهُ لَا يَقع عَلَى الطَّرِيقِ. وَقِيلَ أَرَادَتْ بَيْنَ طُول الأرضِ وعرْضها. وَقِيلَ: أَرَادَتْ بَيْنَ سمْع أهلِ الأرضِ وبَصَرهم، فحذَفَت المُضاَف.
وَيُقَالُ للرَّجل إِذَا غَرَّر بنفْسه وَأَلْقَاهَا حَيْثُ لَا يُدْرَي أَيْنَ هُوَ: أَلْقَى نفْسَه بَيْنَ سَمْع الأرضِ وبَصْرِها.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: «هُوَ تمثيلٌ. أَيْ لَا يَسمَع كلامَهُما وَلَا يُبْصِرهُما إِلَّا الأرضُ» تَعْنِي أخْتها والبَكْرِىَّ الَّذِي تصْحَبه.
(س) وَفِيهِ «مَلأ اللَّهُ مَسَامِعَهُ» هِيَ جَمْعُ مِسْمَعٍ، وَهُوَ آلَةُ السَّمْع، أَوْ جَمْعُ سَمْعٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كمَشاَبه ومَلاَمِح. والْمَسْمَعُ بِالْفَتْحِ: خَرْقها.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ «إِنَّ مُحَمَّدًا نَزل يَثْرِبَ، وَأَنَّهُ حَنِق عَلَيْكُمْ، نَفَيتُمُوه نَفْيَ القُرَاد عَنِ الْمَسَامِعِ» يَعْنِي عَنِ الآذَان: أَيْ أخرجْتُموه مِنْ مَكَّةَ إخراجَ استِئصال؛ لِأَنَّ أخْذ القُراد عَنِ الدَّابة قلعُه بالكُلّية، وَالْأُذُنُ أخفُّ الأعضَاء شَعَراً بَلْ أَكْثَرُهَا لَا شَعَر عَلَيْهِ، فَيَكُونُ النَّزْع مِنْهَا أبلَغ. وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ «كَتَبَ إِلَى بَعْضِ عُمَّاله: ابعَث إِلَيَّ فُلَانًا مُسَمَّعاً مُزَمَّرا» أَيْ مُقيَّدا مسجُورا. والْمُسْمِعُ مِنْ أسمَاءِ القَيد. والزَّمَارة: السَّاجُور.

المُشَقَّقُ

Entries on المُشَقَّقُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
المُشَقَّقُ:
قال ابن إسحاق في غزوة تبوك: وكان في الطريق ماء يخرج من وشل ما يروي الراكب والراكبين والثلاثة بواد يقال له المشقّق، فقال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم: من سبقنا إلى هذا الماء فلا يستقينّ منه شيئا حتى نأتيه، قال: فسبقه إليه نفر من المنافقين فاستقوا ما فيه فلما أتاه رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وقف عليه فلم ير فيه شيئا فقال:
من سبقنا إلى هذا الماء؟ فقيل له: يا رسول الله فلان وفلان، فقال: أولم أنههم أن يستقوا منه شيئا حتى آتيهم؟ ثم لعنهم رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، ودعا عليهم ثم نزل فوضع يده تحت الوشل فجعل يصب في يده ما شاء الله أن يصبّ ثم نضحه به ومسحه بيده ودعا رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، بما شاء أن يدعو به فانخرق من الماء كما يقول من سمعه ما إن له حسّا كحس الصواعق فشرب الناس واستقوا حاجتهم، فقال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم: لئن بقيتم أو من بقي منكم لتسمعنّ بهذا الوادي وهو أخصب ما بين يديه وما خلفه.

بَسَّ 

Entries on بَسَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(بَسَّ) الْبَاءُ وَالسِّينُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا السَّوْقُ، وَالْآخَرُ فَتُّ الشَّيْءِ وَخَلْطُهُ. فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا} [الواقعة: 5] ، يُقَالُ: سِيقَتْ سَوْقًا. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «يَجِيءُ قَوْمٌ مِنَ الْمَدِينَةِ يَبُسُّونَ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ» . وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي النَّجْمِ:

وَانْبَسَّ حَيَّاتُ الْكَثِيبِ الْأَهْيَلِ

أَيِ انْسَاقَ. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ قَوْلُهُمْ بُسَّتِ الْحِنْطَةُ وَغَيْرُهَا، أَيْ: فُتَّتْ. وَفُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا} [الواقعة: 5] ، عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا. وَيُقَالُ: لِتِلْكَ الْبَسِيسَةِ، وَقَالَ شَاعِرٌ:

لَا تَخْبِزَا خَبْزًا وَبُسَّا بَسًّا

يَقُولُ: لَا تَخْبِزَا فَتُبْطِئَا بَلْ بُسَّا السَّوِيقَ بِالْمَاءِ وَكُلَا. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: بَسَّ بِالنَّاقَةِ وَأَبَسَّ بِهَا: إِذَا دَعَاهَا لِلْحَلْبِ، فَهُوَ مِنَ الْأَوَّلِ. وَفِي أَمْثَالِ الْعَرَبِ: " لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ مَا أَبَسَّ عَبْدٌ بِنَاقَةٍ " أَيْ: مَا دَعَاهَا للحَلْبِ. قَالَ شَاعِرٌ:

فَلَحَا اللَّهُ طَالِبَ الصُّلْحِ مِنَّا ... مَا أَطَافَ الْمُبِسُّ بِالدَّهْمَاءِ 

المبتدع

Entries on المبتدع in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
المبتدع: اسْم مفعول مَا لَا يكون مَسْبُوقا بمادة وَمُدَّة. وَاسم فَاعل هُوَ من صدر عَنهُ مَا لَا يكون إِلَى آخِره.
المبتدع: من خَالف فِي العقيدة طَرِيق السّنة وَالْجَمَاعَة وَيَنْبَغِي أَن يكون حكمه حكم الْفَاسِق لِأَن الْإِخْلَال بالعقائد لَيْسَ بادون من الْإِخْلَال بِالْأَعْمَالِ وَأما فِيمَا يتَعَلَّق بِأَمْر الدُّنْيَا فَحكمه حكم الْمُؤمن ظَاهرا لَكِن حكمه البغض والعداوة والإعراض والإهانة والطعن وَكَرَاهَة الصَّلَاة خَلفه.
المبتدع:
[في الانكليزية] Innovator ،heretic ،heresiarch
[ في الفرنسية] Innovateur ،heretique
هو لغة من ابتدع الأمر إذا أحدثه.
وشريعة من خالف أهل السّنّة اعتقادا كذا في جامع الرموز في بيان الجماعة والإمامة.
والمبتدعون يسمّون بأهل البدع وأهل الأهواء أيضا. فعلم مما ذكر أنّ الكافر لا يسمّى مبتــدعا. ثم المبتدع قد يكون مبتــدعا ببدعة تتضمّن الكفر كأن يعتقد ما يستلزم الكفر سواء كان مما اتفق على التكفير بها كحلول الإله في علي رضي الله عنه، أو اختلف في التكفير بها كالقول بخلق القرآن. وقد يكون ببدعة لا تتضمّنه. والحكم في قبول الرواية عنهم وعدم قبولها عنهم يطلب من كتب الأصول في مباحث السّنّة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.