Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: خطيب

هتف

Entries on هتف in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 12 more
(هتف) - في الحديث: "اهْتِفْ بالأَنصَارِ"
الهُتَافُ: الصَّوْتُ بالدُّعَاءِ.
[هتف] الهَتْفُ: الصوتُ. يقال هَتَفَتِ الحمامةُ تَهْتِفُ هَتْفاً. وهَتَفَ به هُتافاً، أي صاح به. وقوسٌ هتَّافَةٌ وهَتَفى، أي ذات صوت.
(هـ ت ف) : (الْهَتْفُ) الصَّوْتُ الشَّدِيدُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَهَتَفَ بِهِ صَاحَ بِهِ وَدَعَاهُ وَيُقَالُ سَمِعْتُ هَاتِفًا يَهْتِفُ إذَا كُنْتَ تَسْمَعُ الصَّوْتَ وَلَا تُبْصِرُ أَحَدًا.
هـ ت ف : هَتَفَ بِهِ هَتْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَاحَ بِهِ وَدَعَاهُ وَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ سَمِعَ صَوْتَهُ وَلَمْ يَرَ شَخْصَهُ وَهَتَفَتْ الْحَمَامَةُ صَوَّتَتْ. 

هتف


هَتَفَ(n. ac. هَتْف)
a. Cooed.
b.(n. ac. هُتَاْف) [Bi], Called, shouted to.
c. [acc.
or
Bi], Praised.
هَتَّفَa. see I (b)
هَتَفَىa. see 26
هَاْتِفa. Calling; caller; voice.

هُتَاْفa. Cry, call, shout.

هَتُوْف
هَتَّاْفa. Twanging, vibrating (bow).
هتف
الهَتْفُ: الصَّوْتُ الشَّديدُ، هَتَفَ يَهْتِفُ هَتْفاً وهُتَافاً، والحَمَامةُ تَهْتِفُ. وقَوْسٌ هَتَفي: تَهْتِفُ بالوَتَر، أنشد لأبي النجم:
أنْحى شِمالاً هَمَزى نَضُوحاً ... وهَتَفي مُعْطِيَةً طَرُوْحاً
[هتف] نه: فيه: "اهتف" بالأنصار، أي نادهم وادعهم، هتف هتفًا وهتف به هتافًا - إذا صاح به ودعاه. ن: خصهم لثقته بهم ورفعا لقدرهم. نه: ومنه ح بدر: فجعل "يهتف"، أي يدعوه ويناشده. ن: هو بفتح تحتية وكسر فوقية، أي يصيح ويستغيث بالدعاء.
هـ ت ف

هتفت الحمامة، وهي هتوف الضحى. وقوس هتوف وهتّافة، ولها هتافٌ، وهتفت به: صحت به. وسحابة هتوف: راعدة. قال لبيد:

أربّت عليه كلّ وطفاء جونةٍ ... هتوفٍ متى ينزف لها الوبل تسكب
الْهَاء وَالتَّاء وَالْفَاء

الهَتْفُ، والهُتافُ، والهَتافُ: الصَّوْت الجافي العالي، وَقد هَتَف يَهتِفُ هَتْفا.

وهَتَفتِ الْحَمَامَة: ناحت.

وحمامة هَتُوفٌ: كَثِيرَة الهُتافِ.

وقوس هَتوفٌ وهَتَفَى مرنة مصوتة.

وريح هَتوفٌ: حنانة، وَالِاسْم الهَتَفَى.
باب الهاء والتاء والفاء معهما هـ ت ف، هـ ف ت، ت ف هـ مستعملات

هتف: الهَتْفُ: الصّوتُ الشَّديد. هَتَفَ يَهْتِفُ هَتْفاً، وهتفتِ الحمامة: [ناحت] ، قال :

أإن هَتَفَتْ ورقاءُ ظلّتْ سفاهةً ... تُبَكَّي على جُمْلٍ لوَرْقاء تَهْتِفُ

هفت: الهَفْتُ: تساقُطُ الشَّيء قِطْعةْ بعْدَ قِطْعةْ، كما يَهْفِتُ الثَّلجْ ونحوه. قال:

كأنَّ هِفْتَ القِطْقِطِ المنثور بعدَ رَذاذ الدِّيمةِ المحدور

وتهافتَ القومُ إذا تَساقَطوا مَوْتاً، وتهافَتَ الثَّوْبُ إذا تَساقَط بلىً، وتهافت الفَراشُ في النّار [إذا تساقط] . وقال في وصف الفَحل :

بَهْفِتُ عنه زَبَداً وبَلْغَما

تفه: تَفِهَ الشَّيءُ يَتْفَهُ تَفَهاً فهو تافِهٌ، أي: قليلٌ خَسيسٌ. وتَّفِهَ الرَّجلُ يَتْفَهُ تُفُوهاً فهو تافه، ورجلٌ تافهُ العَقْل: أحمق.
هتف
الهَتْفُ والهُتَافُ - بالضم - الصوت؛ ويقال: الصوت الشديد، يقال: هَتَفَ به يَهْتِفُ - بالكسر -. وهَتَفَتِ الحمامة: أي صوَّتَت، قال جميل:
أأنْ هَتَفَتْ وَرْقاءُ ظَلْتَ سَفاهَةً ... تُبَكِّي على جُمْلٍ لِوَرْقاءَ تَهْتِفُ
وسَمعت هاتِفاً يَهْتِفُ: إذا كنت تسمع الصوت ولا تُبصر أحداً.
وقال أبو زيد: هَتَفْتُ به: مَدَحْتُه. ويقال: فُلانَةُ يُهْتَفُ بها: أي تُذْكَر بالجمال.
وقوس هَتّافَةٌ وهَتُوْفٌ وهَتَفى - مِثال جَمَزى -: أي ذاة صوت تَهْتِفُ بالوَتَر، قال أميَّة بن أبي عائذ الهُذَلي:
على عَجْسِ هَتّافَةِ المِذْرَوَيْنِ ... زَوْراءَ مُضْجَعَةٍ في الشِّمَالِ
وقال الشَّنْفَرى يَصِف قوساً:
هَتُوْفٌ من المُلْسِ المُتُونِ يَزِيْنُها ... رَصائع قد نِيْطَتْ عليها ومِحْمَلُ
وقال أبو النجم يصف صائداً:
أنْحى شِمالاً هَمَزى نَضُوْحا ... وهَتَفى مُعْطِيَةً طَرُوحا
هتف:
هتف: بشّر، في الحديث عن المبشرين (محمد بن الحارث 266): فهتف الهاتف يونس بن متى والمسيح ابن مريم؛ وفي (المقري 1: 377): هتف به: هتف بهم كالمنادي وهتف على فلان (البيان 2: 56) (حيان بسام 3: 143): فهتف على الناس بكف الأيدي.
هتف ب: نادى، أعلن بصوتٍ عالٍ (ابن جبير 187: 17) (البربرية 2: 430). وهتف الهاتف بدعوة المولى أبي زيد (حيان - بسام 3: 143): وهتفوا بأبطال الخلافة جملة (ابن الــخطيب 92): هاتفين بخلعان السلطان (ريشاردسن 1: ملحق 38): فحسنت أيامه وهتف المدّاح بذكره. إن تعبير هُتف باسمه معناه نودي به خليفة (1: 31 المقدمة و11:1 حيان .. بسام): فهتف الدائرة باسمه وانتهوا به إلى دار الملك أي أن الحرس نادوا به خليفة.
هتف على: دعا إلى حمل السلاح (محمد بن الحارث 222): فكان إذا هتف على الجند إلى الخروج خرج معاوية في مكتبه من جند مصر.
هتف: قال: أُنذر (من قبل صوت خفيّ) وفي (محيط المحيط): (وهتف به هاتف سمع صوته ولم يُرَ شخصه).
هتف بالقرن: نفخ بالبوق (باين سميث 1537) وفيه أيضاً الهتف بالملاهي.
تهتفوا ب: أعلن بعضهم لبعض شيئاً (هذا هو شرحي لمعنى الكلمة لأنني قانع بوجوب تغيير يتهافتون، التي لا تحمل أي معنى، إلى يتهافتون التي وردت عند (المقري 12:26:2): فانصرفوا عنه محبورين مغتبطين يتدارسون كلامه ويتهافتون بشكره ويتهانون بنعمة الله عليهم فيه.
هاتف: منادٍ حربي (محمد بن الحارث 266، انظر ما ورد في هتف) وهي الكلمة التي ترد كثيراً في (البربرية) في، على سبيل المثال (153:2 و8 و251:13 و430:8).
الهاتفون بالأمور الكائنة: العرّافون (ابن الــخطيب 188)؛ هاتف الغريب: وسيط الوحي (كاهن أو كاهنة عند الإغريق. يعتقد أن الإله يجيب بواسطته عن سؤال حول أمر من أسرار الغيب) (بقطر).
هاتف: في (محيط المحيط): (( ... ومن يسمع صوته ولا يرى شخصه، صوت علوي من الغيب (المقري 470:1 و 21:659:16).
هواتف: حدوس (جمع حدس) (البربرية 506:2): وكان أيام امتحانه بالسجن يتوقع مصيبة الموت فتجيش هواتفه لشعر
يبكي نفسه.
هـتف
هَتَفَتِ الحَمامَةُ تَهْتِفُ هَتْفاً: صاتَتْ وَفِي نُسْخَةٍ: صاحَتْ، وَفِي اللِّسانِ: ناحَتْ، وَفِي العُبابِ: صَوَّتَتْ، قالَ جَمِيلٌ: أَأَنْ هَتَفَتْ وَرْقاءُ ظَلْتَ سَفاهَةً تُبَكِّي على جُمْلٍ لِوَرْقاءَ تَهْتِفُ وهَتَفَ بِهِ هُتافاً، بالضّمِّ: صاحَ بِه نَقله الجَوْهَرِيُّ، وقالَ غيرُه: دعاهُ، وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ: قَالَ: اهْتِفْ بالأَبْصارِ أَي: نادِهِم وادْعُهُم، وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ: فَجَعَل يَهْتِفُ بِرَبِّه أَي: يَدْعُوه ويُناشِدُه.
وهَتَفَ فُلاناً، وهَتَف بِه الأَخِيرُ نقَلَه أَبو زَيْدِ: مَدَحَه. ويُقال: فُلانَةُ يُهْتَفُ بِها أَي: تُذْكَرُ بالجَمالِ.
وقَوْسٌ هَتّافَةٌ، وهَتُوفٌ، وهَتَفَى كجَمَزَي: مُرِنَّةٌ ذاتُ صَوْتٍ تَهْتِفُ بالوَتَرِ، قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبِي عائِذِ الهُذَلِيُّ:
(عَلَى عَجْسِ هَتّافَةِ المِذْرَوَيْنِ ... زَوْراءَ مُضْجَعَةٍ فِي الشِّمالِ)
وَقَالَ الشَّنْفَرَي يَصفُ قَوْساً:
(هَتُوفٌ من المُلْسِ المُتُونِ يَزِينُها ... رَصائِعُ قد نِيطَتْ عَلَيْها ومِحْمَلُ)
وَقَالَ أَبو النَّجْمِ يَصفُ صائِداً: أَنْحَى شِمالاً هَمَزَي نَضُوحَا وهَتَفَي مُعْطَيِةً طَرُوحَا وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الهَتْفُ، والهُتافُ: الصَّوْتُ الجافِي العالِي، وقِيلَ: الصَّوْتُ الشَّدِيدُ، وَقَالَ أَبو حَيّان: هُوَ الصَّوتُ بقُوَّةِ. وسَمِعْتُ هاتِفاً: إِذا كُنْتَ تَسْمَعُ الصوتَ وَلَا تُبْصِرُ أَحَداً.
وهَتَّفَت الحَمامَةُ تَهْتِيفاً: صَوَّتَتْ وأَنشَدَ ابنُ بَرِّيِّ لنُصَيْبٍ:
(وَلَا أَنَّنِي ناسِيكِ باللَّيْلِ مَا بَكَتْ ... على فَنَنٍ وَرْقاءُ ظَلَّتْ تُهَتِّفُ)
وحَمامةٌ هَتُوفٌ: كثِيرَةُ الهُتافِ. ورِيحٌ هَتُوفٌ: حَنَّانَةٌ، والاسمُ الهَتَفَي. وفلانٌ مَهْتُوفٌ بِه، لَا مَهْتُوفٌ كَمَا اسْتَعَمَله البَيْضاويُّ فِي غَافِر وبَسَطَه فِي العِنايَةِ. وتَهاتَفَ: تضَاحَكَ هُزُؤاً، ذَكَرَه المُبَرِّدُ فِي الكامِل، ونقَلَه هكَذا شيخُنا. قلتُ: وَهُوَ تصحيفٌ، والصَّوابُ فِيهِ تَهانَفَ بالنّونِ، كَمَا سيأْتي.)
هـ ت ف: (الْهَتْفُ) الصَّوْتُ، يُقَالُ: (هَتَفَتِ) الْحَمَامَةُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَ (هَتَفَ) بِهِ صَاحَ بِهِ، يَهْتِفُ بِالْكَسْرِ (هِتَافًا) بِكَسْرِ الْهَاءِ. 

هتف: الهَتْفُ والهُتافُ الصوت الجافي العالي، وقيل: الصوت الشديد. وقد

هتَف به هُتافاً أَي صاح به. أَبو زيد: يقال هَتفْت بفلان أَي دعَوْتُه،

وهتفْت بفلان أَي مدَحْته. وفلانة يُهْتَف بها أَي تُذكر بجَمال. وفي

حديث حُنين: قال اهْتِفْ بالأَنصار أَي نادِهم وادعُهم، وقد هَتف يَهْتِف

هَتْفاً. وفي حديث بدر: فجعل يَهْتِفُ بربّه أَي يدعوه ويُناشِده. ابن

سيده: وقد هَتَفَ يهتِف هتْفاً، والحمامة تَهْتِف، وسمعت هاتِفاً يَهْتِف إذا

كنت تسمع الصوت ولا تُبْصِر أَحداً. وهتَفتِ الحَمامة هتْفاً: ناحَتْ؛

قال ابن بري: ويقال هتَّفت الحمامة؛ وأَنشد لنُصَيْب:

ولا انَّني ناسِيكَ بالليل، ما بَكَتْ،

على فَننٍ، ورْقاء ظَلَّتْ تُهَتِّفُ

وحَمامة هَتُوف: كثيرة الهُتاف. وقوس هَتُوف وهَتَفَى: مُرِنّةٌ

مصَوِّتة؛ وأَنشد ابن بري للشماخ:

هَتُوفٌ إذا ما جامع الظبيَ سَهْمُها،

وإن رِيعَ منها أَسْلَمَتْه النَّوافِرُ

وريح هَتُوف: حنّانة، والاسم الهَتَفى. وقوس هتَّافة: ذات صوت. وقال في

ترجمة همز: قوس هَمَزى شديدة الهَمْز إذا نُزع فيها؛ قال أَبو النجم:

أَنْحَى شِمالاً هَمَزَى نَضُوحا،

وهَتَفَى مُعْطِيةً طَرُوحا

(* قوله «نضوحا» أي شديدة الحفز للسهم.)

فجر

Entries on فجر in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
فجر: {فاجرا}: مائلا عن الحق.
(فجر) - في حَديثِ ابنِ الزُبَيْر: "فَجَّرْتَ بنَفْسِك"
: أي نَسَبْتَها إلى الفُجُور، كما يُقالُ: فَسَّقْته وكَفَّرته.
ف ج ر: (فَجَرَ) الْمَاءَ (فَانْفَجَرَ) أَيْ بَجَسَهُ فَانْبَجَسَ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (فَجَّرَهُ) (تَفْجِيرًا فَتَفَجَّرَ) شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَ (الْفَجْرُ) فِي آخِرِ اللَّيْلِ كَالشَّفَقِ فِي أَوَّلِهِ وَقَدْ (أَفْجَرْنَا) كَأَصْبَحْنَا مِنَ الصُّبْحِ. وَ (فَجَرَ) فَسَقَ. وَفَجَرَ كَذَبَ وَبَابُهُمَا دَخَلَ وَأَصْلُهُ الْمَيْلُ. وَ (الْفَاجِرُ) الْمَائِلُ. 
ف ج ر

ركب فلان فجرةً عظيمة. وهو من أهل الفجر لا من أهل الفجور وهو الكرم والتفجر بالخير والمعروف. وفجر الماء في أرضه: فتحه: وتبطّح السيل في مفاجر الوادي ومرافضه وهي المواضع التي ترفض إليها السيل. وفجر الله الفجر: أظهره فانفجر. وتقول: ما حدث من هؤلاء الفجّار، لم يعشر ما كان يوم الفجار؛ وهو يوم للعرب بعكاظ تفاجروا فيه واستحلّوا كلّ حرمة. وهذا كلام افتجره فلان أي اختلقه.

ومن المجاز: انفجر عليهم العدوّ إذا جاءهم بغتة بكثرة. وانفجرت عليهم الدواهي. وفجر الراكب عن السرج: مال عنه. وسرنا في منفجر الرملة.
ف ج ر : فَجَرَ الرَّجُلُ الْقَنَاةَ فَجْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ شَقَّهَا وَفَجَرَ الْمَاءَ فَتَحَ لَهُ طَرِيقًا فَانْفَجَرَ أَيْ فَجَرَى وَفَجَرَ الْعَبْدُ فُجُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ فَسَقَ وَزَنَى وَفَجَرَ الْحَالِفُ فُجُورًا كَذَبَ وَالْفَجْرُ اثْنَانِ الْأَوَّلُ الْكَاذِبُ وَهُوَ الْمُسْتَطِيلُ وَيَبْدُو أَسْوَدَ مُعْتَرِضًا وَالثَّانِي الصَّادِقُ وَهُوَ الْمُسْتَطِيرُ وَيَبْدُو سَاطِعًا يَمْلَأُ الْأُفُقَ بِبَيَاضِهِ وَهُوَ عَمُودُ الصُّبْحِ وَيَطْلُعُ بَعْدَ مَا يَغِيبُ الْأَوَّلُ وَبِطُلُوعِهِ يَدْخُلُ النَّهَارُ وَيَحْرُمُ عَلَى الصَّائِمِ كُلُّ مَا يُفْطِرُ بِهِ. 
(ف ج ر) : (الْفَجْرُ) الشَّقُّ وَالْفَتْحُ يُقَالُ فَجَرَ الْمَاءَ إذَا فَتَحَهُ (وَمَفَاجِرُ الدِّبَارِ) مَفَاتِحُ الْمَاءِ فِي الْكُرْدِ جَمْعُ الدَّبْرَة بِالسُّكُونِ وَهِيَ الْكُرْدَةُ (وَالْفَجْرُ) ضَوْءُ الصُّبْحِ لِأَنَّهُ انْصِدَاعُ ظُلْمَةٍ عَنْ نُورٍ وَلِهَذَا يُسَمَّى الصَّدِيعُ وَهُوَ فَجْرَانِ كَاذِبٌ وَهُوَ الْمُسْتَطِيل وَصَادِقٌ وَهُوَ الْمُسْتَطِيرُ هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْوَقْتُ (وَقَوْلُهُمْ) الْفَجْرُ رَكْعَتَانِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَمِنْهُ الْفُجُورُ) وَالْفُسُوقُ وَالْعِصْيَانُ كَأَنَّ الْفَاجِرَ يَفْتَحُ مَعْصِيَتَهُ وَيَتَّسِعُ فِيهَا، وَفِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ أَيْ يَعْصِيك (وَالْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ) عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيّ.
فجر: الفَجْرُ: ضَوْءُ الصَّبَاحِ انفجر الصبح. وتَفْجِيْرُ الماءِ، والمَفْجَرُ: المَوْضِعُ الذي يَنْفَجِرُ منه. وانْفَجَرَ عليهم القَوْمُ: أتَوْهم بَغْتَةً. ويقولونَ: اكْثَرْتَ وأفْجَرتَ: أي أجزَلْتَ. والفَجَرُ: المَعْرُوْفُ، ما أكْثَرَ فَجَرَه. ورَجُلٌ فَجِرُ الخِلاَلِ: أي كَرِيْمُ الخُلَّةِ. والفُجُوْرُ: الرَّيْبَةُ والكَذِبُ، وكذلك الفَجْرَةُ. وفاعِلُه فاجِرٌ، والجَميعُ الفُجّارُ. وفَجَارِ: اسْمٌ للفَجْرَةِ. والفاجِرُ أيضاً: السّاحِرُ. ويُقال فاجُوْرٌ: للفاجِرِ. وهذا كَلامٌ افْتَجَرَه: أي افْتَعَلَه. وأصْلُ الفُجُوْرِ: المَيْلُ عن الحَقِّ إلى الباطِلِ. ومنه قَوْلُهم في الدُّعاءِ: ونَتْرُلُ مَنْ يَفْجُرُكَ: أي يَخْتَلِقُ الكَذِبَ عليك. والفِجَارُ: من وَقَعَاتِ العَرَب بعُكَاظَ؛ تَفَاجَرُوا فيه فاسْتَحَلُّوا كُلَّ حُرْمَةٍ. والفِجَارُ: الطُّرُقُ والفِجَاجُ. وفُجْرَةُ الوادي وثُجْرَتُه. واحِدٌ.

فجر


فَجَرَ(n. ac. فَجْر)
a. Clave, cut, split.
b. Opened a passage for (water).
c.(n. ac. فَجْر
فُجُوْر), Declined, deviated from the truth, lied;
transgressed.
d. Committed adultery.
e. Disbelieved.
f. Became dimsighted.

فَجَّرَa. see I (b)
& IV (b).
فَاْجَرَa. Committed sin with (woman).
أَفْجَرَa. Was at daybreak.
b. Deemed vicious; was vicious.
c. see I (d) (e).
تَفَجَّرَa. Flowed; poured, broke, gushed forth; appeared (
dawn ).
b. [Bi], Was profuse in (generosity).

إِنْفَجَرَa. see V (a)b. ['Ala], Poured upon, overwhelmed.

إِفْتَجَرَ
a. [Fī], Invented, concocted lies, in ( speech).
فَجْرa. Daybreak, dawn.

فَجْرَةa. Lie.
b. Vice, immorality, profligacy.

فُجْرَة
(pl.
فُجَر)
a. Low ground into which water flows.

فَجَرa. Generosity; goodness, kindness.
b. Wealth; abundance.

مَفْجَر
مَفْجَرَة
(pl.
مَفَاْجِرُ)
a. see 3t
فَاْجِر
(pl.
فَجَرَة
فُجَّاْر)
a. Vicious, wicked, depraved, transgressor
sinner.
b. Liar.
c. [ coll. ], Ill-natured
bad-tempered.
فَاْجِرَةa. fem. of
فَاْجِرb. Strumpet, whore.

فَجَاْرa. see 27b. see 21t (b)
فِجَاْرa. Roads, ways.

فَجُوْر
(pl.
فُجُر)
a. see 21 (a) (b).
فُجُوْرa. Wickedness, depravity; fornication.

فَاْجُوْرa. see 21 (a) (b).
N. P.
إِنْفَجَرَa. see 3t
كَوْكَب الفَجْر
a. The Morning Star; Lucifer.

أَيَّام الفِجَار
a. The days of conflict ( certain battles amongst
the early Arabs ).
فجر: (بالتشديد): نوف، أسال دمه. (فوك) وفي كتاب ابن القوطية (ص42 ق): ويقال أن ميسورا فتاه سم له القطن المجعول في جرح الفصد - فلما هجم عليه الدم فجر تفجير ضرورة ببشير فعالجه الموت.
فجر: فتح الدمل والخراج. (الجريدة الآسيوية 1853، 344:1) ملر نصوص من ابن الــخطيب وابن خاتمة 1863، 3:2، 12).
فجر عيونه في: حدق فيه، شخص بصره إليه ونظر إليه بانتباه. (بوشر).
فجره: نسبه إلى الفجور، وقال أنه فاجر. (معجم البلاذري).
تفجر. تفجرت عيناه: سكبتاه الدموع. (ابن جبير ص47).
انفجر. انفجرت العين: انبعث منها الماء. (فوك). انفجر: انبعث يطلب الثأر (مجازاً). ففي كرتاس (ص157): انفجر لطلب الثأر.
فجر: فجور، عهر، بغاء، دعارة، (بوشر). بفجر: بتهور، بمجازفة. فجر: هي القافلة الصغيرة. (المستعيني في مادة قافلة).
فجرة: فلذة، قطعة. (فوك).
فجرة، والجمع فجائر: قطعة رصاص. (فوك).
فجرة: عيون تجري تحت الأرض (رولف ص96).
فجيرة، والجمع فجاجر: وجه، محيا. (فوك) وفي الأسبانية والقطلانية توجد كلمة فشيرة بمعنى وجه بالأسبانية ( facha, faz) .
فاجر: جريء. جسور (بوشر).
مفجر: الموضع الذي ينبعث منه الماء من الأرض. ففي الــخطيب (ص32 و): أدخل يده في مفجر صهريج فصادفت يده ضفدعا كبيرا.
مفجر. له عيون مفجرة: عيونه تبكي، له عيون تنهمر منها الدموع. (ألف ليلة 130:1).
[فجر] فَجَرْتُ الماء أفْجُرُهُ بالضم فَجْراً، فانْفَجَرَ، أي بجستُهُ فانْبَجَسَ. وفَجَّرته شدّد للكثرة، فَتَفَجَّرَ. والفُجْرَةُ بالضم: موضع تفتّح الماء. ومفاجِرُ الوادي: مرافِضُهُ حيث يرفَضُّ إليه السيل. ومُنْفَجَرُ الرملِ: طريقٌ يكون فيه. والفَجْرُ في آخر الليل كالشفق في أوَّله. وقد أفْجَرْنا، كما تقول: أصبحنا من الصبح. وفى كلام بعضهم: كنت أحل إذا أسحرت، وأرحل إذا أفجرت والفِجارُ: يومٌ من أيَّام العرب، وهي أربعة أفْجِرَةٍ كانت بين قريش ومن معها من كنانة، وبين قيس عيلان، وفى الجاهلية، وكانت الدَبرةُ على قيس. وإنَّما سمَّت قريشٌ هذه الحربَ فِجاراً لأنَّها كانت في الأشهر الحرم، فلمَّا قاتلوا فيها قالوا: قد فَجَرْنا، فسمِّيت فِجاراً. وفَجَرَ فُجوراً، أي فسق. وفَجَرَ، أي كذب. وأصله الميل. والفاجر: المائل. قال لبيد يخاطب عمه أبا مالك: فقلت ازدجر أحْناَء طيرك واعْلَمَنْ * بأنّك إنْ قدمت رجلك عاثر - فأصبحت أنى تأتها تبتئس بها * كلا مركبيها تحت رجلك شاجر - فإن تتقدم تغش منها مقدما * غليظا وإن أخرت فالكفل فاجر - يقول: مقعد الرديف مائل. والشاجر: المختلف. وأحناء طيرك، أي جوانب طيشك. والفجر بالفتح: الكرمُ والتفجٌّرُ في الخير. قال الشاعر : خالفتَ في الرأيِ كل ذى فجر * والبغى يا مالِ غَيْرُ ما تَصِفُ - وفَجارٍ، مثل قَطامٍ: اسم للفُجورِ، وهي معرفة. قال النابغة: إنا احتملنا خُطَّتَينا بينَنا * فحملتُ بَرَّةَ واحتملتَ فَجارِ - ويقال أيضاً للمرأة: يا فجار، يريد يا فاجرة.
فجر
الْفَجْرُ: شقّ الشيء شقّا واسعا كَفَجَرَ الإنسان السّكرَ ، يقال: فَجَرْتُهُ فَانْفَجَرَ وفَجَّرْتُهُ فَتَفَجَّرَ. قال تعالى: وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً [القمر/ 12] ، وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً [الكهف/ 33] ، فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ
[الإسراء/ 91] ، تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً
[الإسراء/ 90] ، وقرئ تفجر . وقال: فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً [البقرة/ 60] ، ومنه قيل للصّبح: فَجْرٌ، لكونه فجر الليل. قال تعالى: وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ [الفجر/ 1- 2] ، إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً [الإسراء/ 78] ، وقيل: الفَجْرُ فجران: الكاذب، وهو كذَنَبِ السَّرْحان، والصّادق، وبه يتعلّق حكم الصّوم والصّلاة، قال: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ [البقرة/ 187] . والفُجُورُ: شقّ ستر الدّيانة، يقال: فَجَرَ فُجُوراً فهو فَاجِرٌ، وجمعه:
فُجَّارٌ وفَجَرَةٌ. قال: كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ [المطففين/ 7] ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ [الانفطار/ 14] ، أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ [عبس/ 42] ، وقوله: بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ [القيامة/ 5] ، أي: يريد الحياة ليتعاطى الفجور فيها. وقيل: معناه ليذنب فيها. وقيل: معناه يذنب ويقول غدا أتوب، ثم لا يفعل فيكون ذلك فجورا لبذله عهدا لا يفي به.
وسمّي الكاذب فاجرا لكون الكذب بعض الفجور. وقولهم: (ونخلع ونترك من يَفْجُرُكَ) أي: من يكذبك. وقيل: من يتباعد عنك، وأيّام الفِجَارِ: وقائع اشتدّت بين العرب.
[فجر] نه: في ح أبي بكر: لأن يقدم أحدكم فتضرب عنقه خير له من أن يخوض في غمرات الدنيا، يا هادي الطريق جرت، إنما هو "الفجر" أو البحر، يقول: إن انتظرت حتى يضيء لك الفجر أبصرت قصدك، وإن خبطت الظلماء وركبت العشواء هجما بك على المكروه، فضرب على الفجر والبحر مثلًا لغمرات الدنيا، وروى: البجر- بجيم ومر في ب. ومنه ح: أعرس إذا "أفجرت" وأرتحل إذا أسفرت. أي أنزل للنوم إذا قربت من الفجر وأرتحل إذا أضاء. وفيه: إن التجار يبعثون "فجارا". هو جمع فاجر وهو المنبعث في المعاصي والمحارم - ومر وجهه في التاء. ط: إلا من اتقى المحارم كالتدليس وبر في يمينه وصدق في حديثه فهو من الأبرار. نه" ومنه: ح: إن أمة +++ رسول الله صلى الله عليه وسلم "فجرت"، أي زنت. وح: إياكم والكذب فإنه مع "الفجور" وهما في النار، يريد الميل عن الصدق وأعمال الخير. وح عمر: استحمله أعرابي وقال: إن ناقتي نقبت. فقال: كذبت، فقال:
أقسم بالله أبو حفص ... ما مسها من نقب ولا دبر
فاغفر له اللهم إن كان "فجر" أي كذب ومال عن الصدق. وح: من منعه عن الغزو لضعفه فقال: إن أطلقتني وإلا "فجرتك". أي عصيتك وخالفتك ومضيت إلى الغزو. وح الوتر: ونترك من "يفجرك"، أي يعصيك. وح: "يا لفجر"، وهو معدول عن فاجر. وفي ح ابن الزبير: "فجرت" بنفسك، أي نسبتها إلى الفجور، كفسقته. وفيه: كنت يوم "الفجار" أنبل من عمومتي، هو يوم حرب بين قريش وكنانة وبين قيس في الجاهلية في أشهر الحرم، ولذا سميت فجارًا. ك: ومنه: (("ليفجر" أمامه")) ليدوم على فجوره فيما يأتي من الزمان ويقول: سوف أتوب وسوف أعمل صالحا. وح: مثل "الفاجر" يقرأ القرآن، أي المنافق لأنه قسيم للمؤمن، فعطف المنافق على الفاجر تفسيري. وفيه: ومنها "تفجر" أنهار الجنة، بضم جيم، وروى بمضارع انفجر. ومنه: "فأفجرها" -بضم جيم، أي الجراحة، وإنما طلبت الموت حرصًا على الشهادة. غ: "انفجرت" انشقت، والفجر انشقاق الظلمة عن الضياء وتفجير الأنهار: تشقيقها. ((وإذا البحار "فجرت")) أي بعضها إلى بعض، أو الملح في العذب، "يفجرونها تفجيرا" يقودونها حيث شاؤوا. ك:"تفجر" دمًا، بضم جيم، وبفتحها مشددًا من التفعل وأصله: تتفجر، ويتوقف الأول على الرواية.
(ف ج ر)

الفَجْر: ضوء الصَّباح، وَهُوَ حمرَة الشَّمْس فِي سَواد اللَّيْل.

وهما فجران: أَحدهمَا: المستطيل، وَهُوَ الَّذِي يُسمى ذنَب السِّرْحان، وَالْآخر: المستطير، وَهُوَ الْمُنْتَشِر فِي الْأُفق الَّذِي يحرّم الْأكل وَالشرب على الصَّائِم.

وَقد انفجر الصُّبْح، وتفجَّر، وانفجر عَنهُ اللَّيْل.

وافجروا: دخلُوا فِي الفجْر، أنْشد الْفَارِسِي:

فَمَا أفجرت حَتَّى أهَبّ بسُدْفةٍ ... علاجيمُ عينِ ابنَيْ صَبَاح تثيرها

قَالَ ابْن السِّكّيت: أَنْت مُفْجِر من ذَلِك الْوَقْت إِلَى أَن تطلع الشَّمْس.

وَحكى الْفَارِسِي: طَرِيق فَجْر: وَاضح.

والفِجَار: الطّرق مثل الفِجَاج.

وانفجر المَاء وَالدَّم وَنَحْوهمَا من السَّيَّال، وتفجَّر: انْبَعَثَ سَائِلًا.

وفَجَره هُوَ يفجُرُه فَجْرا، وفَجَّره.

والمَفْجَرة، والفُجْرة: مُنْفَجر المَاء من الْحَوْض وَغَيره وَالْجمع: فُجَر.

وفُجْرة الْوَادي: متَّسَعه الَّذِي ينفجر إِلَيْهِ المَاء: كثُجْرته.

والمَفْجَرة: أَرض تطمئِن فتنفجر فِيهَا أَوديَة.

وانفجرت عَلَيْهِم الدَّوَاهِي: أَتَتْهُم من كل وَجه.

وانفجر عَلَيْهِم الْقَوْم، وَكله على التَّشْبِيه.

والمتَفَجِّر: فس الْحَارِث بن وَعْلة، كَأَنَّهُ يَتَفجَّر من العَرَق.

والفَجَر: الْعَطاء وَالْكَرم والجود وَالْمَعْرُوف، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

مطاعيم للضَّيْف حِين الشتا ... ء وشُمّ الانوف كثيرو الفَجَرْ

وَقد تفجّر بِالْكَرمِ، وانفجر.

والفَجَر: كَثْرَة المَال وسعته، قَالَ أَبُو مِحْجَن الثَّقَفِيّ:

فقد أجُوُد وَمَا مَالِي بِذِي فَجَرٍ ... وأكتمُ السِرَّ فِيهِ ضَرْبةُ العُنُقِ

ويروى: " بِذِي فنع " وَهُوَ الْكَثْرَة وَقد تقدم.

والفَجَر: المَال، عَن كرَاع. والفاجِر: الْكثير المَال، وَهُوَ على النّسَب.

وفَجَر الْإِنْسَان يَفْجُر فَجْرا، وفُجُورا: انْبَعَثَ فِي الْمعاصِي، مُشْتَقّ من انفجار المَاء، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

وَلَا تُخْنُوا عليَّ وَلَا تَشْطُّوا ... بقول الفَجْر إِن الفَجْر حُوبُ

يرْوى: " الفَجْر والفَخْر ". فَمن قَالَ: الفَجْر فَمَعْنَاه: الْكَذِب، وَمن قَالَ: الْفَخر فَمَعْنَاه: الْكَذِب، وَمن قَالَ: الْفَخر فَمَعْنَاه: التزيد فِي الْكَلَام.

وفَجَر الرجل بِالْمَرْأَةِ يَفْجُر فُجُورا: زنى.

وَرجل فاجِر: من قوم فُجَّار، وفَجَرة وفَجُورٌ: من قوم فُجُر.

وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء، وَقَوله تَعَالَى: (بل يُرِيد الْإِنْسَان ليفجُرَ أَمَامه) أَي: يَقُول سَوف أَتُوب. وَقَول النَّاس فِي الدُّعَاء: " نخلع ونترك من يَفْجُرُك " فسره ثَعْلَب فَقَالَ: من يفجرك: من يضع الشَّيْء فِي غير مَوْضِعه.

وَيُقَال للْمَرْأَة: يَا فَجَارِ، معدول عَن الْفَاجِرَة.

وفَجَارِ: اسْم للفجرة، قَالَ النَّابِغَة:

إِنَّا اقْتَسَمْنَا خُطَّتَيْنا بَيْننَا ... فحملتُ بَرَّة واحتملتَ فَجَارِ

قَالَ ابْن جني: فَجَارِ معدولة عَن فَجْرة، وفَجْرة: علم غير مَصْرُوف؛ كَمَا أَن برة كَذَلِك، قَالَ: وَقَول سِيبَوَيْهٍ: إِنَّهَا معدولة عَن الفَجْرة تَفْسِير على طَرِيق الْمَعْنى لَا على طَرِيق اللَّفْظ، وَذَلِكَ أَن سِيبَوَيْهٍ أَرَادَ أَن يعرف أَنه معدول عَن فَجْرة علما وَلم تسْتَعْمل تِلْكَ علما فيريك ذَلِك، فَعدل عَن لفظ العلمية المُرَاد إِلَى لفظ التَّعْرِيف فِيهَا الْمُعْتَاد، وَكَذَلِكَ لَو عدلت عَن برة هَذِه لَقلت: برار كَمَا قلت، فَجَارِ، وَشَاهد ذَلِك أَنهم عدلوا حَذَامِ وقَطَامِ عَن حاذمة وقاطمة وهما علمَان، فَكَذَلِك يجب أَن تكون فَجَارِ معدولة عَن فَجْرة عَلَما أَيْضا.

وأفجر الرجل: وجده فَاجِرًا.

وفَجَر أَمر الْقَوْم: فسد.

وأيَّام الفِجَار: أَيَّام كَانَت بَين قيس وقريش وَفِي الحَدِيث: " كنت أَيَّام الفِجار أنْبُل على عمومتي ". وَقيل: أيَّام الفِجارِ: أَيَّام بَين الْعَرَب تفاجروا فِيهَا بعُكَاظ فاستحلُّوا الحُرَم.

وفِجَارات الْعَرَب: مفاجراتها، وَاحِدهَا: فِجَار.

والفِجَارات أَربع. فِجَار الرجل، وفجار الْمَرْأَة، وفجار القرد، وفجار البَرَّاض. وَلكُل فِجار خَبَر.

وفَجَر الرَّاكِب فُجُورا: مَال عَن سَرْجه.

وفَجَر أَيْضا: مَال عَن الْحق، وَمِنْه قَوْلهم: كذب وفجر، قَالَ:

اغفِر لَهُ اللهمَّ إِن كَانَ فَجَر

والفُجَير: مَوضِع.

فجر

1 فَجَرَ, aor. ـُ (T, L, Msb,) inf. n. فَجْرٌ, (T, Mgh, L, Msb,) He clave, [a thing]; cut, or divided, [it] lengthwise: this is the primary signification, whence several others, to be mentioned below, are derived: (T, L:) he clave, and opened. (Mgh.) He clave, or cut, a subterranean channel for water. (Msb.) He broke open a dam of a river or the like, that the water might break, burst, or pour, through. (T, L.) b2: And فَجَرَ المَآءَ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. and inf. n. as above; (S, O;) and ↓ فجّرهُ, (S, O, K,) inf. n. تَفْجِيرٌ; (O, TA;) but the latter is with teshdeed to denote muchness, or frequency, or repetition, of the action, or its application to many objects; (S, O, TA;) He opened a way, passage, vent, or channel, for the water to flow forth; gave vent to it; vented it: (S, Mgh, O, Msb:) he made the water to flow, run, or stream: (K:) and in like manner, blood, or other fluid. (TA.) [See also 4.]

A2: فَجَرَ, aor. ـُ inf. n. فُجُورٌ, (S, O, Msb, K, &c.,) He, or it, inclined; leant; declined; or deviated. (S, O, TA.) You say, فَجَرَ الرَّاكِبُ, (K,) aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (K,) (tropical:) The rider leant, or declined, from his saddle. (K.) b2: [Hence,] He declined, or deviated, from the truth; (K, * TA;) as also ↓ افجر. (IAar, O, K.) b3: And He erred in answering, or replying. (El-Muärrij.) b4: Hence also, (S,) He lied; (S, O, Msb, K;) said of a swearer; (Msb;) as also ↓ افجر: (IAar, O, K:) in this sense the former has also فَجْرٌ for an inf. n., as well as فُجُورٌ: (TA:) he committed a foul deed; such as swearing a false oath, or lying: in which sense also it has both of these inf. ns. (TA.) b5: He committed an unlawful action: (ISh:) [or, as it is generally explained, and most frequently used,] he acted vitiously, immorally, unrighteously, sinfully, or wickedly; he transgressed; went forth from, departed from, or quitted, the way of truth, or the right way; forsook, relinquished, or neglected, the command of God; departed from obedience; disobeyed; syn. فَسَقَ; (S, Mgh, O, Msb, K;) and عَصَى (Mgh, K) and خَالَفَ: (K:) and [in like manner] ↓ فاجر, inf. n. مُفَاجَرَةٌ and فِجَارٌ, he did that which was vitious, immoral, unrighteous, sinful, or wicked. (R, TA.) In the sense of عصى (Mgh, O, TA) and خالف (O, TA) it is also trans.: you say فَجَرَهُ, meaning He disobeyed him; (Mgh, O, TA;) he opposed him. (O, TA.) b6: He launched forth into acts of disobedience; in which sense it has both of the inf. ns. mentioned above; (K, TA;) and is [said to be] from فَجَرَ in the first of the significations expl. above. (TA.) b7: He disbelieved; syn. كَفَرَ; (TA;) as also ↓ افجر: (IAar, O, K:) and فَجَرَ بِهِ he disbelieved in it; syn. كَذَّب. (O, K. *) The following passage of the Kur, بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ, [lxxv. 5], is said to mean, [But man desireth, or nay, doth man desire,] to disbelieve in that which is before him, [or that which is to come,] namely, the resurrection and reckoning and retribution: (O, TA:) or to continue in his فُجُور [i. e. vice, immorality, wickedness, unrighteousness, or the like,] in the time to come: (Bd:) or to go on therein undeviatingly: (El-Hasan El-Basree, O:) or to defer repentance, and to do evil deeds first: (O, TA:) or to multiply sins, and to postpone repentance: or to say I will repent at a future time. (TA.) b8: He did, or committed, an action inducing doubt, or suspicion or evil opinion, or doubt combined with suspicion or evil opinion. (IKtt, TA.) b9: He committed adultery, or fornication; (Msb, K;) in which sense it has both of the inf. ns. mentioned above; (K;) and ↓ افجر signifies the same; (IAar, K;) and, this latter, he committed an act, or acts, of disobedience with his genital member. (IAar, TA.) You say فَجَرَ بِالْمَرْأَةِ He committed adultery, or fornication, with the woman: and فَجَرَتِ الْمَرْأَةُ The woman committed adultery, or fornication. (TA.) b10: He pursued a headlong, or rash, or random, course, and went away, not caring whither. (El-Muärrij.) b11: فَجَرَ أَمْرُهُمْ Their case, or state of affairs, became bad. (K.) b12: And فَجَرَ signifies also He became dim, or dull, in his sight. (O, K.) b13: And فَجَرَ مِنْ مَرَضِهِ He became free from his disease. (O, K.) 2 فجّرهُ: see 1, near the beginning.

A2: Also He attributed or imputed to him, or charged him with, or accused him of, فُجُور [i. e. vice, immorality, unrighteousness, &c. (see 1)]; like فَسَّقَهُ: whence the phrase, in a trad. of Ibn-Ez-Zubeyr, فَجَّرْتَ بِنَفْسِكَ [Thou hast attributed to thyself, or accused thyself of, unrighteousness, transgression, or the like]. (TA.) 3 فاجر, inf. n. مُفَاجِرِةٌ and فِجَارٌ: see 1, in the middle of the paragraph. [And see also فِجَارٌ, below.]4 افجرهٌ He made it (i. e. a spring, or source,) to well forth. (O, K.) [See also 1.] b2: and [hence, app.,] (assumed tropical:) He made [his gift] large; syn. أَجْزَلَ. (Ibn-'Abbád, O.) A2: افجر as intrans.: see 1, in four places.

A3: Also افجرهُ He found him to be a person such as is termed فَاجِرٌ. (O, K.) A4: And افجر is like اصبح; (S, O;) signifying He entered upon the time of daybreak, or dawn: (K, TA:) and he was near to entering upon that time. (TA.) One says, كُنْتُ أَحُلُّ إِذَا

أَسْحَرْتُ وَأَرْحَلُ إِذَا أَفْجَرْتُ [I used to alight when I entered upon the last sixth of the night, and depart when I entered upon the time of daybreak]. (S, TA.) And أُعَرِّسُ إِذَا أَفْجَرْتُ وَأَرْحَلُ إِذَا أَسْفَرْتُ, i. e., I alight to sleep when I am near to entering upon the time of daybreak, and I depart when [I enter upon the time in which] the dawn shines. (TA, from a trad.) A5: Also He brought much property; (O, K;) this being termed فَجَرٌ. (O.) 5 تَفَجَّرَ see the next paragraph, in four places.7 انفجر (S, O, Msb, K) and ↓ تفجّر, (S, O, K,) but the latter is with teshdeed [as quasi-pass. of 2,] to denote muchness, or frequency, or repetition, or application to many subjects of the action, (S, O, *) It (water) had a way, passage, vent, or channel, opened for it to flow forth; it had vent; (S, O, Msb;) it poured out, or forth, as though impelled or propelled; syn. اِنْبَعَثَ; (TA;) it flowed, ran, or streamed. (Msb, K.) b2: [Hence,] انفجر عَلَيْهِمُ العَدُوُّ (tropical:) The enemy [poured upon them;] came upon them suddenly, in great number. (L, A.) And انفجرت عَلَيْهِمُ الدَّوَاهِى (tropical:) Calamities [poured upon them;] came upon them from every quarter, (K, * TA,) abundantly and suddenly. (TA.) b3: [Hence also,] انفجر بِالْكَرَمِ, and ↓ تفجّر بِهِ (assumed tropical:) [He was profuse of generosity, or liberality]: (K:) and فِى الخَيْرِ ↓ تفجّر (assumed tropical:) [he was profuse in bounty, or beneficence]. (S, O, TA.) b4: And انفجر الصُّبْحُ, and ↓ تفجّر, [The dawn broke forth]: and انفجر عَنْهُ اللَّيْلُ [The night departed from before it; namely, the rising dawn]. (K.) 8 افتجر فِى الكَلَامِ He forged speech, not having heard it from any one, nor learned it. (O, K.) فَجْرٌ [Daybreak; dawn;] the light of morning; (Mgh, K;) because it is a cleaving of the darkness from before the light; (Mgh;) i. e., the redness of the sun in the darkness of night; (K;) the فَجْر in the end of the night is like the شَفَق in the beginning thereof: (S, O:) it is twofold: the first is called الفَجْرُ الكَاذِبُ [the false dawn]; that which rises without extending laterally, (المُسْتَطِيلُ, Mgh, Msb,) which appears black, presenting itself like an obstacle (مُعْتَرِضًا) [on the horizon]: (Msb:) [see ذَنَبُ السِّرْحَانِ, in art. سرح:] the second is called الفَجْرُ الصَّادِقُ [the true dawn]; which is the rising and spreading [dawn], (المُسْتَطِيرُ, Mgh, Msb,) which appears rising, and fills the horizon with its whiteness; and this is what is called عَمُودُ الصُّبْحِ; rising after the former has disappeared; and by its rising the day commences, and everything by which fasting would be broken becomes unlawful to the faster. (Msb.) b2: Hence, The time of the فَجْر. (Mgh.) b3: And The prayer of that time: the prefixed noun being suppressed. (Mgh.) b4: الفَجْرُ and البَحْرُ [in a saying mentioned voce بَحْرٌ, the former here written الفَجَرُ, and said to be مُحَرَّكَة, but app. by mistake, for it is afterwards written الفَجْرُ,] are metonymically applied to (tropical:) The troubles of the present state of existence. (TA.) فَجَرٌ (assumed tropical:) Donation; (K;) generosity; (AO, S, K;) bounty, or munificence; (K;) or large, or ample, bounty or munificence; (AO, TA;) and goodness, or beneficence. (K.) b2: And Property. (Kr, K.) And Much property. (O.) And Abundance of property. (K, TA.) Aboo-Mihjen EthThakafee says, فَقَدْ أَجُودُ وَمَا مَالِى بِذِى فَجَرٍ

[And verily, or often, I practise liberality, or bounty, while my property is not abundant]. (TA.) فُجَرُ: see فَاجِرٌ, latter half.

فَجْرَةُ is a proper name, [i. e. an attributive proper name,] imperfectly decl., like بَرَّةُ; [and signifies the same as الفَجْرَةُ and فَجَارِ;] and ↓ فَجَارِ is altered from فَجْرَةٌ, (IJ, TA,) or from الفَجْرَةُ, (Sb, TA,) and is a subst. in the sense of الفُجُورُ [i. e. Vice, immorality, wickedness, unrighteousness, sin, or transgression, &c., (see 1,)] (S,) or a name for الفَجْرَةُ [which signifies the same], (O,) like قَطَامِ, (S, O,) determinate, (S,) occurring in a verse of En-Nábighah cited in the first paragraph of art. حمل. (S, O.) One says, رَكِبَ فُلَانٌ فَجْرَةَ, (K, * TA, [in the CK فَجَرَةَ,]) and ↓ فَجَارِ, (TA,) Such a one lied; (K, TA;) and acted vitiously &c. (فَجَرَ). (TA.) And حَلَفَ فُلَانٌ عَلَى فَجْرَةَ, and اِشْتَمَلَ عَلَى فَجْرَةَ, [in the L على فَجْرِهِ, in both instances, but the former is the right reading,] Such a one commited a foul deed, by swearing falsely, [relating to the former phrase,] or by adultery, or fornication, or lying. (TA.) فُجْرَةٌ: see مَفْجَرٌ, in two places.

فِجْرَةٌ The last of a woman's children; like as زِنْيَةٌ signifies the “ last of a man's children. ” (TA in art. زنى.) فَجَارِ: see فَجْرَةُ, in two places: b2: and see فَاجِرٌ, last sentence but one.

فِجَارٌ [a pl. of which the sing. is not mentioned] Roads, or ways; (K, TA;) like فِجَاجٌ [pl. of فَجٌّ, q. v.]. (TA.) A2: أَيَّامُ الفِجَارِ is an appellation applied to Four أَفْجِرَة; (K, TA;) the four أَفْجِرَة meaning days [i. e. conflicts] of the Arabs; the single day thereof being termed الفِجَارُ: (S, O, TA:) they took place at 'Okádh; and those engaged therein transgressed, and held to be allowable everything that should be sacred; as is said in the A: they were called فِجَارُ الرَّجُلِ and فِجَارُ المَرْأَةِ and فِجَارُ القِرْدِ and فِجَارُ البَرَّاضِ; the last, which was the greatest onslaught, being thus called in relation to El-Barrád Ibn-Keys, who slew 'Orweh Er-Rahhál: (TA:) they were between Kureysh with their associates of Kináneh on the one side and Keys-'Eylán on the other side, (S, O, K,) in the Time of Ignorance; (S, O;) and the [final] defeat befell Keys; it occurred in the sacred months; and when they fought therein, they said فَجَرْنَا; (S, O, K;) therefore Kureysh called this war فِجَار; (S, O, TA; *) فِجَارٌ, like مُفَاجَرَةٌ, being an inf. n. of فَاجَرَ, expl. above, on the authority of the R. (TA.) b2: And فِجَارَاتُ العَرَبِ signifies The vyings of the Arabs in glorying, or boasting. (TA.) فَجُورٌ: see the paragraph here following.

فَاجِرٌ Inclining, leaning, declining, or deviating. (S, TA.) Declining (سَاقِطٌ) from the road. (IAar, TA.) b2: Lying; a liar; because he deviates from the right course: and for the same reason it signifies also مُكَذِّبٌ [as meaning disbelieving; or a disbeliever; see فَجَرَ بِهِ, in the middle of the first paragraph]. (TA.) And one says يَمِينٌ فَاجِرَةٌ meaning (tropical:) A false oath: (Mgh in art. غمس:) a tropical phrase. (Mgh in the present art.) b3: فَاجِرٌ and ↓ فَجُورٌ, (K, TA,) the latter of which is applied to a woman as well as to a man, (TA,) and ↓ فَاجُورٌ, (K, TA,) which is mentioned by Sgh, (TA,) are all epithets from فَجَرَ, and signify [most frequently Acting vitiously, immorally, unrighteously, sinfully, or wickedly; or vitious, immoral, &c.; transgressing, or a transgressor; quitting, or one who quits, the way of truth, or justice; forsaking, or a forsaker of, the command of God; departing, or a departer, from the right way, or from obedience; disobedient; or] launching forth, or one who launches forth, into acts of disobedience: [but the second and third are intensive epithets:] also committing adultery or fornication; or an adulterer or a fornicator: (K, TA:) and the first signifies also enchanting, or an enchanter: (Sgh, K, TA:) the pl. of the first is فُجَّارٌ and فَجَرَةٌ; and the pl. of the second and third is فُجُرٌ. (K, TA.) ↓ فُجَرُ is altered from فَاجِرٌ, for the sake of intensiveness, and is [determinate, and] seldom used except in the vocative form of speech: you say [in addressing a number of men] يَا لَفُجَرَ [for يَا آلَ فُجَرَ, like as you say يَا لَغُدَرَ for يَا آلَ غُدَرَ, q. v.; and meaning O ye very vitious, &c.]; occurring in a trad. of 'Áïsheh. (TA.) And ↓ فَجَارِ, (K, TA,) like قَطَامِ, (TA,) is a noun altered from الفَاجِرَةُ (K, TA) [or from فَاجِرَةُ]: you say (S, O, K) to a woman (S, O) يَا فَجَارِ (S, O, K) meaning يَا فَاجِرَةُ [O vitious woman, &c.]. (S, O.) A2: And فَاجِرٌ signifies also Having much wealth, or property: (K, TA:) in this sense, a possessive epithet [from فَجَرٌ, q. v.]. (TA.) فَاجُورٌ: see the next preceding paragraph.

مَفْجَرٌ (TA) and ↓ مَفْجَرَةٌ and ↓ مُنْفَجَرٌ (K) and ↓ فُجْرَةٌ (S, K) A place through which water flows (K, TA) from a watering-trough &c.; (TA;) a place of opening for water: (S, O, TA:) and the second signifies also low ground into which valleys pour their water: (M, K, TA:) pl. مَفَاجِرُ. (TA.) مَفَاجِرُ الوَادِى signifies The parts, of the valley, into which the torrent disperses itself: (S, O, TA:) and الوَادِى ↓ فُجْرَةُ, (K, TA,) which would seem to be with fet-h [to the ف] from its not being restricted by the mention of any syll. signs, [and is so in the CK,] but is correctly with damm, (TA,) the wide part of the valley, into which the water pours. (K, TA.) And مَفَاجِرُ الدِّبَارِ signifies The places opened for the flowing of the water of the دبار, pl. of دَبْرَةٌ [q. v.]. (Mgh.) مَفْجَرَةٌ: see the next preceding paragraph.

مُنْفَجَرٌ: see مَفْجَرٌ. b2: مُنْفَجَرُ رَمْلٍ (tropical:) A road, or way, in sands. (S, O, TA.)
فجر
. الفَجْرُ: ضَوْءُ الصَّبَاحِ، وهُوَ حُمْرَةُ الشَّمْسِ فِي سَواد اللَّيْل، وهُمَا فَجْرَانِ: أَحَدُهُمَا المُسْتَطيل، وَهُوَ الكاذِبُ الَّذِي يُسَمَّى ذَنَب السِّرْحَان والآخَرُ المُسْتَطِيرُ، وَهُوَ الصّادِقُ المُنْتَشرُ فِي الأُفُق الّذي يُحَرِّم الأَكْلَ والشُّرْبَ على الصَّائِم. وَلَا يكون الصُّبْحُ إِلاَّ الصَّادِق. وَقَالَ الجوهريّ: الفَجْرُ: فِي آخِرِ اللَّيْلِ كالشَّفَق فِي أَوَّلِه. قَالَ ابنُ سيدَه: وَقد انْفَجَرَ الصُّبْحُ، وتَفَجَّرَ، وانْفَجرَ عَنهُ اللَّيْلُ. وأَفْجَرُوا: دَخَلُوا فِيهِ، أَي الصُّبْحِ، كَمَا تقولُ: أَصْبَحُوا، من الصُّبْحِ، وأَنْشَد الفارِسِيّ:
(فَمَا أَفْجَرَتْ حَتَّى أَهَبَّ بسُدْفَةٍ ... عَلاجِيُم عَيْنُ ابْنَيْ صُبَاحٍ تُثِيرُها)
وَفِي كَلام بَعضهم: كُنْتُ أَحُلُّ إِذا أَسْحَرْتُ، وأَرْحَلُ إِذا أَفْجَرْتُ. وَفِي الحدِيث: أُعَرِّس إِذا أَفْجَرْتُ، وأَرْتَحِلُ إِذا أَسْفَرْتُ، أَي أَنْزل للنَّوْمِ والتَّعْرِيس إِذا قَرُبْتُ من الفَجْر، وأَرْتَحِلُ إِذا أَضاءَ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: أَنْتَ مُفْجِرٌ، من ذَلِك الوَقْت إِلى طُلُوعِ الشَّمْس. وحَكَى الفارسيُّ: طَرِيقٌ فَجْرٌ: وَاضحُ. والفِجَارُ، ككَتاب: الطُّرُقُ مِثْل الفِجَاج. والفَجْر: تَفجيرُك الماءَ. وانْفَجَرَ الماءُ والدَّمُ ونَحْوُهُمَا من السَّيّال، وتَفَجَّرَ: سالَ وانْبَعَثَ. وفَجَرَه هُوَ يَفْجُرُه، بالضَّم، فَجْراً فانْفَجَر، أَي بَجَسَهُ فانْبَجَسَ. وفَجَّرَهُ تَفْجِيراً: شُدِّدَ للكَثْرة. والمَفْجَرُ والمَفْجَرَةُ: مُنْفَجَرُهُ من الحَوْضِ وغَيْره. وَفِي الصّحاحِ: مَوْضِعُ تَفَتُّحِ المَاءِ كالفُجْرَةِ، بِالضّمّ. والمَفْجَرَةُ: أَرْضٌ تَطْمَئِنُّ وتَنْفَجِرُ. وعبَارَةُ المُحْكَم: فتَنْفَجِر فِيهَا أَوْدِيَةٌ، والجَمْعُ المَفَاجِرُ. ومَفَاجِرُ الوَادِي: مَرَافِضُه حَيْثُ يَرْفَضُّ إِليه السَّيْلُ. وفُجْرَةُ الوَادِي إِطْلاقُه يَقْتَضِي أَنْ يكونَ بالفَتْح، والصَّوابُ أَنّه بالضَّمّ مُتَّسَعُه الّذي يَنْفَجِرُ إِليه الماءُ، كثُجْرَتِهِ. وَمن المَجَاز: انْفَجَرَت عَلَيْهِمُ الدَّوَاهِي: أَتَتْهم من كلِّ وَجْهٍ كَثِيرَة بَغْتَةً. وَكَذَا انْفَجَرَ عَلَيْهِم العَدُوُّ، إِذا جاءَهُم بَغْتَةً بكَثْرَةٍ، كَمَا فِي الأَساس واللّسان.
وأَصل الفَجْر الشَّقُّ، ثمّ اسْتُعْمِلَ فِي الانْبعاثِ فِي المَعَاصي والمَحَارِمِ والزِّنَى ورُكُوب كُلِّ أَمْرٍ قَبيح من يَمِين كاذبَة أَو كَذِب، كالفُجُور فيهمَا كقُعُود. فَجَرَ الرَّجُلُ بالمَرْأَة يَفْجُر فُجُوراً: زَنَى، والمَرْأَةُ: زَنَتْ، فَهُوَ فَجُورٌ كصَبُور، وفاجُورٌ، نَقَلَه الصّاغَانيّ، من قَوْم فُجُرٍ، بضَمَّتَيْن، وامْرَأَةٌ فَجُورٌ أَيضاً، مِن نِسْوَة فُجُرٍ، ورَجُلٌ فاجِرٌ، من قوم فُجَّار وفَجَرَة، كطُلاّب وطَلَبَة، وَفِي الحَدِيث: إِنّ التُّجّارَ يُبْعَثُون يَوْمَ القيَامَة فُجّاراً إِلاّ مَنِ اتَّقَى اللهَ. والفَجَرُ، بالتَّحْريك: العَطَاءُ)
والكَرَمُ والجُودُ والمَعْروفُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
(مَطاعِيمُ للضَّيْف حينَ الشِّتا ... ءِ شُمُّ الأُنُوف كَثِيرُو الفَجَرْ)
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: الفَجَرُ: الجُودُ الوَاسعُ، والكَرَمُ، من التَّفَجُّرِ فِي الخَيْرِ، وَقَالَ عَمْرُو بن امْرِئ القَيْسِ يُخَاطبُ مالِكَ بنَ العَجْلان: خَالَفْتَ فِي الرَّأْيِ كُلَّ ذِي فَجَرٍ والحَقُّ يامالِ غَيْرُ مَا تَصِفُ هَكَذَا صوابُ إِنْشَاده كَمَا قالَهُ ابْن بَرّيّ. والفَجَرُ: المَالُ، عَن كُرَاع. والفَجَرُ: كَثْرَتُهُ، قَالَ أَبو مِحْجَن الثَّقَفيُّ:
(فَقَدْ أَجُودُ ومَا مَالي بِذي فَجَرٍ ... وأَكْتُمُ السِّرَّ فِيهِ ضَرْبَةُ العُنُقِ)
وَقد تَفَجَّرَ بالكَرَم وانْفَجَرَ. قَالَ ابنُ القَطّاع: وفَجِرَ الرَّجُلُ فَجَراً، أَي كفَرِحَ: تَكرَّمَ. والفَاجِرُ: المُتَمَوِّلُ، أَي الكَثِيرُ المالِ، وَهُوَ على النَّسَب، والفاجرُ: السّاحِرُ، نَقله الصاغانيّ. وكقَطَامِ: اسْمٌ للفُجُور. ويُقَال للمَرْأَة: يَا فَجَارِ كقَطَامِ، وَهُوَ اسْم مَعْدُولٌ عَن الفاجِرَةِ يُريدُ يَا فاجرَةُ، قَالَ النَّابِغَةُ:
(أَنَّا اقْتَسمْنَا خُطَّتَيْنَا بَيْنَنَا ... فحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجَارِ) قَالَ ابنُ جِنّى: فَجَارِ مَعْدُولَةٌ عَن فَجْرَةَ، وفَجْرَةُ عَلَمٌ غير مَصْرُوفٍ، كَمَا أَنّ بَرّةَ كَذَلِك. قَالَ وقَوْلُ سِيبَوَيْهٍ إِنّها معدولة عَن الفَجْرَة تفسيرٌ على طريقِ المَعْنَى لَا عَلَى طَرِيق اللَّفْظ. وأَفْجَرَهُ. وَجَدَهُ فاجِراً. وفَجَرَ الرجُلُ يَفْجُر فُجُوراً. فَسَقَ، وفَجَرَ أَيضاً: كذَبَ وكَذَّبَ، زَاد بنُ القَطّاع: وأَرَابَ. وأَصْلُه المَيْلُ، والفَاجِرُ: المائلُ. وَقَالَ أَبو ذُؤَيْب:
(وَلَا تُخْنُوا عَلَيَّ وَلَا تَشِطُّوا ... بِقَوْل الفَجْرِ إِنَّ الفَجْرَ حُوبُ)
أَرادَ بالفَجْر الكَذِبَ، ويُسَمَّى الكاذِبُ فَاجِرًا لمَيْله عَن القَصْد. وفَجَرَ فُجُوراً، عَصَى وخالَفَ، وَبِه فَسَّرَ ثَعْلَب قَوْلَهم فِي الدُّعاءِ: ونَخْلَعُ ونَتْرُكُ من يَفْجُرُكَ فَقَال: مَن يَعْصيكَ ومَنْ يُخَالِفُكَ. وَمِنْه حديثُ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: أَنَّ رَجُلاً اسْتَأْذَنَهُ فِي الجهَاد، فمَنَعَهُ لِضَعْفِ بَدَنه، فَقَالَ لَهُ إِنْ أَطْلَقْتَنِي وإِلاَّ فَجَرْتُك، أَي عَصَيْتُك وخالَفْتُك ومَضَيْتُ إِلى الغَزْوِ. وَقَالَ المؤرّج: فَجَرَ الرَّجُلُ مِنْ مَرَضِه: بَرَأَ وفَجَرَ: كَلَّ بَصَرُه، وفَجَرَ أَمْرُهُم: فَسَدَ. وَمن المَجَاز: فَجَرَ الراكِبُ يَفْجُرُ فُجُوراً: مالَ عَنْ سَرْجِه. وفَجَرَ عَن الحَقِّ: عَدَلَ، وَمِنْه قولُهم: كَذَبَ وفَجَرَ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: اسْتَحْمَلَهُ أَعرابِيّ وَقَالَ: إِنَّ ناقَتِي قد نَقِبَتْ. فَقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ. وَلم يَحْمِلْه. فَقَالَ:)
(أَقْسَمَ بِاللَّه أَبو حَفْصٍ عُمَرْ ... مَا مَسَهَا مِنْ نَقَبٍ وَلَا دَبَرْ)
فاغْفِرْ لَهُ اللهُمَّ إِنْ كانَ فَجَرْ أَي كَذَبَ ومالَ عَن الصِّدْق. وَقَالَ الشَّاعِر:
(قَتَلْتُم فَتَىً لَا يَفْجُرُ اللهَ عامِداً ... وَلَا يَجْتَويِه جارُه حِينَ يُمْحِلُ)
أَي لَا يَفْجُرُ أَمْرَ الله، أَي لَا يَمِيلُ عَنهُ وَلَا يَتْرُكُه. وأَيّامُ الفِجَار، بالكَسْر، كَانَت بعُكَاظَ، تَفاجَرُوا فِيهَا واسْتَحَلُّوا كلَّ حُرْمَةٍ، كَذَا فِي الأَساس. وَفِي الصّحاح. الفِجَارُ: يَوْمٌ من أَيَّامِ العَرَب، وَهِي أَرْبَعةُ أَفْجِرَةٍ: فِجَارُ الرَّجُلِ، وفِجَارُ المَرْأَةِ، وفِجَارُ القِرْدِ، وفِجَارُ البَرّاضِ. قلتُ: والأَخِيرُ هُوَ الوَقْعَةُ العُظْمَى، نُسِبَت إِلى البَرّاضِ بن قَيْسٍ الَّذِي قَتَلَ عُرْوَةَ الرَّحَالَ، وإِنّمَا سُمِّيَتْ بذلك لأَنَّهَا كانَتْ فِي الأَشْهُرِ الحُرُم، وكانتْ بَيْنَ قُرَيْش ومَن مَعَهَا من كِنَانَةَ، وبَيْنَ قَيْسِ عَيْلانَ فِي الجاهِلّية، وكانَت الدَّبْرَةُ، أَي الهَزيمَةُ، على قيْس. فَلَمَّا قاتَلُوا فِيهَا قالُوا: قد فضجَرْنا، فسُمِّيَتْ لِذلكَ فِجَاراً، وَهُوَ مَصْدَرُ فاجَرَ مُفاجَرَةً وفِجَاراً: ارْتَكَبَ الفُجُورَ، كَمَا حَقَّقَه السُّهَيْلِي فِي الرَّوْض. وفِجَارَاتُ العَرَبِ: مُفَاخَرَاتُهَا. وَقد حَضَرَهَا النبيُُّ صلى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم، وَهُوَ ابنُ عِشْرينَ سنة، وَفِي الحَدِيث: كنْتُ أَنْبُلُ على عُمُومَتِي يَوْمَ الفِجَارِ، ورَمَيْتُ فِيهِ بأَسْهُم، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي لم أَكُنْ فَعَلْتُ. وَفِي رِوايَة: كُنْتُ أَيّامَ الفِجَارِ أَنْبُلُ على عُمُومَتِي وذُو فَجَرٍ، مُحَرَّكَة: ع، قَالَ بَشِيرُ بنُ النِّكْث:
(حَيْثُ تَرَاءَى مَأْسَلٌ وذُو فَجَرْ ... يَقْمَحْنَ من حِبَّتِهِ مَا قَدْ نَثَرْ)
والفُجَيْرَ، كجُهَيْنةَ: ع. ويقالُ: رَكِبَ فلانٌ فَجْرَةَ وفَجَارِ مَمْنُوعةً من الصَرْفِ، أَي كَذَبَ وفَجَرَ.
وَعَن ابْن الأَعرابِيّ: أَفْجَرَ الرَّجُلُ، إِذا جاءَ بالفَجَرِ، أَي بالمالِ الكَثِيرِ. وأَفْجَرَ، إِذا كَذَبَ، وأَفْجَرَ، إِذا زَنَى، وأَفْجَرَ، إِذا كَفَرَ، وأَفْجَرَ، إِذا عَصَى بفَرْجِه، وأَفْجَرَ، إِذا مالَ عَن الحَقِّ.
الأَخيرُ لَيْسَ من قَوْلِ ابنِ الأَعرابيّ، بل أَلْحَقَه الصاغانيّ من كَلامِ غَيْره وأَفْجَرَ اليَنْبُوعَ: أَنْبَطَهُ، أَي أَخْرَجَهُ. والمُتَفَجِّر، بِكَسْر الْجِيم: فَرَسُ الحارِثِ بنِ وَعْلَةَ كأَنَّهُ يَتَفَجَّرُ بالعَرَق. وَقَالَ الهَوازنِيُّ: الافْتِجارُ فِي الكَلامِ: اخْتِراقُه من غَيْرِ أَنْ يَسْمَعَهُ من أَحَد ويَتَعَلَّمَه، وأَنشد:
(نازِعِ القَوْمَ إِذا نازَعْتَهُمْ ... بأَريب أَوْ بحَلاّفٍ أَبَلّْ)

(يَفْتَجِرُ القَوْلَ وَلم يَسْمَعْ بِهِ ... وَهُوَ إِنْ قِيلَ اتَّقِ اللهَ احْتَفَلْ)
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: فَجَّره، إِذَا نَسَبَه للفُجُور، كفَسَّقَهُ وكَفَّرَهُ. وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ الزُّبَيْر: فَجَّرتَ)
بنَفْسِكَ. وَقَالَ المُؤَرّج: فَجَرَ الرَّجُلُ: أَخْطَأَ فِي الجَوَاب. وفَجَرَ، إِذا رَكِبَ رَأْسَه فمَضَى غَيرَ مُكْتَرِثٍ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الفُجُور: الرُّكُوب إِلى مَا لَا يَحِلُّ. وحَلَفَ فلانٌ على فَجْرَةٍ، واشتمل على فَجْرَةٍ، إِذا رَكبَ أَمراً قَبِيحاً من يَمِين كاذبَة أَو زِنىً أَو كَذِبٍ. والفَاجِرُ: المُكذِّبُ، لِمَيْله عَن الصِدْقِ والقَصْدِ. وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: الفاجِرُ: الساقطُ عَن الطّرِيق. وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: يَا لَفُجَرَ، معدولٌ عَن فاجِر للمُبَالَغَة، وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلاّ فِي النِّداءِ غالِباً. وسِرْنا فِي مُنْفَجَرِ الرَّمْلِ: وَهُوَ طَريقٌ يكونُ فِيهِ، وَهُوَ مَجازٌ. والفَجرُ، محرَّكة: يُكْنَى بِهِ عَنْ غَمَرَاتِ الدُّنْيَا. وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ رَضِي الله عَنهُ لأَنْ يُقَدَّمَ أَحَدُكُم فتُضْرَبَ عُنقُه خَيْرٌ لَهُ من أَنْ يَخُوض فِي غَمَراتِ الدُّنْيَا، يَا هادِيَ الطَّرِيقِ جُرْتَ، إِنَّمَا هُوَ الفَجْر أَو البَحْر يقولُ: إِن انْتَظَرْتَ حَتَّى يُضِئَ لَك الفَجْرُ أَبْصَرَتْ قَصْدَك، وإِن خَبَطْتَ الظَّلْمَاءَ ورَكِبْتَ العَشْواءَ هَجَمَا بِكَ على المَكْرُوه. فضَرَب البَحْرُ مَثَلاً لغَمَراتِ الدُّنْيَا. وَقد تَقدّم البَحْرُ فِي مَوْضِعه.
اختُلف فِي مَعْنَى قولِه تعالَى: بَلْ يُريدُ الإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ. فقيلَ: أَي يَقُولُ: سَوْفَ أَتُوبُ.
ويُقَال: يُكْثِرُ الذُّنُوبَ ويُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ. وَقيل: يُسَوِّف بالتَّوْبَة ويُقَدِّم الأَعمالَ السَّيِّئَةَ. وقِيلَ: لِيَكْفُرَ بِمَا قُدّامَه من البَعْثِ. وَقَالَ المؤرِّج: أَي ليَمْضِيَ أَمامَهُ راكِباً رَأْسَه. وقِيل: ليُكذِّبَ بِمَا أَمَامَهُ من البَعْثِ والحِسَابِ والجَزَاءِ.

فجر: الفَجْر: ضوء الصباح وهو حُمْرة الشمس في سواد الليل، وهما

فَجْرانِ: أَحدهما المُسْتطيل وهو الكاذب الذي يسمى ذَنَبَ السِّرْحان، والآخر

المُسْتطير وهو الصادق المُنتَشِر في الأُفُقِ الذي يُحَرِّم الأَكل

والشرب على الصائم ولا يكون الصبحُ إِلا الصادقَ. الجوهري: الفَجْر في آخر

الليل كالشَّفَقِ في أَوله.

ابن سيده: وقد انْفَجَر الصبح وتَفَجَّر وانْفَجَر عنه الليلُ.

وأَفْجَرُوا: دخلوا في الفَجْر كما تقول: أَصبحنا، من الصبح؛ وأَنشد

الفارسي:فما أَفْجَرَتْ حتى أَهَبَّ بسُدْفةٍ

عَلاجيمُ، عَيْنُ ابْنَيْ صُباحٍ تُثيرُها

وفي كلام بعضهم: كنت أَحُلّ إِذا أَسحرْت، وأَرْحَلُ إِذا أَفْجَرْت.

وفي الحديث: أُعَرّسُ إِذا أَفْجَرْت، وأَرْتَحِل إِذا أَسْفَرْت أَي أَنزل

للنوم والتعريس إِذا قربت من الفجر، وأَرتحل إِذا أَضاء.

قال ابن السكيت: أَنت مُفْجِرٌ من ذلك الوقت إِلى أَن تطلع الشمس. وحكى

الفارسي: طريقٌ فَجْرٌ واضح:

والفِجار: الطُّرُقُ مثل الفِجاج. ومُنْفَجَرُ الرمل: طريق يكون فيه.

والفَجْر: تَفْجيرُكَ الماء، والمَفْجَرُ: الموضع يَنْفَجِرُ منه.

وانْفَجَر الماءُ والدمُ ونحوهما من السيّال وتَفَجَّرَ: انبعث سائلاً.

وفَجَرَه هو يَفْجُره، بالضم، فَجْراً فانْفَجَرَ أَي بَجَسه فانْبَجَس.

وفَجَّره: شُدّد للكثرة؛ وفي حديث ابن الزبير: فَجَّرْت بنفسك أَي

نسبتها إِلى الفُجورِ كما يقال فَسَّقْته وكَفَّرْته.

والمَفْجَرةُ والفُجْرةُ، بالضم: مُنْفَجَر الماء من الحوض وغيره، وفي

الصحاح: موضع تَفَتُّح الماء. وفَجْرَة الوادي: مُتَّسعه الذي ينفجر إِليه

الماء كثُجْرتَه. والمَفْجَرة: أَرض تطمئنّ فتنفجر فيها أَوْدِية.

وأَفْجَرَ يَنْبُوعاً من ماء أَي أَخرجه. ومَفاجر الوادي: مَرَافضه حبث يرفضُّ

إِليه السيل. وانْفَجَرَتْ عليهم الدواهي: أَتتهم من كل وجه كثيرة

بَغْتة؛ وانْفَجَر عليهم القومُ، وكله على التشبيه. والمُتَفَجِّر: فرس الحرث

بن وَعْلَةَ كأَنه يَتَفَجَّرُ بالعرق.

والفَجَر: العطاء ولكرم والجود والمعروف؛ قال أَبو ذؤيب:

مَطاعيمُ للضَّيْفِ حين الشِّتا

ءِ، شُمُّ الأُنوفِ، كثِيرُو الفَجَرْ

وقد تَفَجَّرَ بالكَرم وانْفَجَرَ. أَبو عبيدة: الفَجَر الجود الواسع

والكرم، من التَّفَجُّرِ في الخير؛ قال عمرو بن امرئ القيس الأَنصاري

يخاطب مالك بن العجلان:

يا مالِ، والسَّيِّدُ المُعَمَّمُ قد

يُبْطِرُه، بَعْدَ رأْيهِ، السَّرَفُ

نَحْنُ بما عندنا، وأَنت بما

عِندك راضٍ، والرأْي مختلفُ

يا مالِ، والحَقُّ إِن قَنِعْتَ به،

فالحقُّ فيه لأَمرِنا نَصَفُ

خالفتَ في الرأْي كلَّ ذي فَجَرٍ،

والحقُّ، يا مالِ، غيرُ ما تَصِفُ

إِنَّ بُجَيْراً مولىً لِقَوْمِكُمُ،

والحَقُّ يُوفى به ويُعْتَرَفُ

قال ابن بري: وبيت الاستشهاد أَورده الجوهري:

خالفتَ في الرأْي كلَّ ذي فَجَرٍ،

والبَغْيُ، يا مالِ، غيرُ ما تَصفُ

قال: وصواب إِنشاده:

والحق، يا مال، غير ما تصف

قال: وسبب هذا الشعر أَنه كان لمالك بن العَجْلان مَوْلى يقال له

بُجَيْر، جلس مع نَفَرٍ من الأَوْس من بني عمرو بن عوف فتفاخروا، فذكر بُجَيْر

مالك بن العجلان وفضله على قومه، وكان سيد الحيَّيْنِ في زمانه، فغضب

جماعة من كلام بُجير وعدا عليه رجل من الأَوس يقال له سُمَيْر بن زيد ابن

مالك أَحد بني عمرو بن عوف فقتله، فبعث مالك إِلى عمرو بن عوف أَن ابعثوا

إِليَّ بسُمَيْر حتى أَقتله بَمَوْلايَ، وإِلا جَرَّ ذلك الحرب بيننا،

فبعثوا إِليه: إِنا نعطيك الرضا فخذ منا عَقْله، فقال: لا آخذ إِلا دِيَةَ

الصَّريحِ، وكانت دية الصَّريح ضعف دية المَوْلى، وهي عشر من الإِبل،

ودِيةُ المولى خمس، فقالوا له: إِن هذا منك استذلال لنا وبَغْيٌ علينا، فأَبى

مالك إِلا أَخْذَ دِيَةِ الصريح، فوقعت بينهم الحرب إِلى أَن اتفقوا على

الرضا بما يحكم به عمرو بن امرئ القيس، فحكم بأَن يُعْطى دية المولى،

فأَبى مالك، ونَشِبَت الحرب بينهم مدة على ذلك. ابن الأَعرابي: أَفْجَر

الرجلُ إِذا جاء بالفَجَرِ، وهو المال الكثير، وأَفْجَرَ إِذا كذب،

وأَفْجَرَ إِذا عصى، وأَفْجَرَ إِذا كفر. والفَجَرُ: كثرة المال؛ قال أَبو

مِحْجن الثقفي:

فقد أَجُودُ، وما مَالي بذي فَجَرٍ،

وأَكْتُم السرَّ فيه ضَرْبَةُ العُنُقِ

ويروى: بذي قَنَعٍ، وهو الكثرة، وسيأْتي ذكره. والفَجَر: المال؛ عن

كراع. والفَاجرُ: الكثير المالِ، وهو على النسب.

وفَجَرَ الإِنسانُ يَفْجُرُ فَجْراً وفُجوراً: انْبَعَثَ في المعاصي.

وفي الحديث: إِن التُّجَّار يُبْعثون يوم القيامة فُجَّاراً إِلا من اتقى

الله؛ الفُجَّار: جمع فاجِرٍ وهو المْنْبَعِث في المعاصي والمحارم. وفي حديث

ابن عباس، رضي عنهما، في العُمْرة: كانوا يَرَوْنَ العمرة في أَشهر

الحج من أَفْجَرِ الفُجورِ أَي من أَعظم الذنوب؛ وقول أَبي ذؤيب:

ولا تَخْنُوا عَلَيَّ ولا تَشِطُّوا

بقَوْل الفَجْرِ، إِنَّ الفَجْر حُوبُ

يروى: الفَجْر والفَخْر، فمن قال الفَجْر فمعناه الكذب، ومن قال الفَخر

فمعناه التَّزَيُّد في الكلام. وفَجَرَ فُجُوراً أَي فسق. وفَجَر إِذا

كذب، وأَصله الميل. والفاجرُ: المائل؛ وقال الشاعر:

قَتَلْتُم فتًى لا يَفْجُر اللهَ عامداً،

ولا يَحْتَويه جارُه حين يُمْحِلُ

أَي لا يَفْجُر أَمرَ الله أَي لا يميل عنه ولا يتركه. الهوزاني:

الافْتِجارُ في الكلام اخْتِراقُه من غير أَن تَسْمعه من أَحد فَتَتَعَلَّمَهُ؛

وأَنشد:

نازِعِ القومَ، إِذا نازَعْتَهُمْ،

بأَرِيبٍ أَو بِحَلاَّفٍ أَيَلْ

يَفْجُرُ القولَ ولم يَسْمَعْ به،

وهو إِنْ قيلَ: اتَّقِ اللهَ، احْتَفَلْ

وفَجَرَ الرجلُ بالمرأَة يَفْجُر فُجوراً: زنا. وفَجَرَت المرأَة: زنت.

ورجل فاجِرٌ من قوم فُجَّارٍ وفَجَرَةٍ، وفَجورٌ من قوم فُجُرٍ، وكذلك

الأُنثى بغير هاء؛ وقوله عز وجل: بل يريد الإِنسان ليَفْجُرَ أَمامَهُ؛ أَي

يقول سوف أَتوب؛ ويقال: يُكْثرُ الذنوبَ ويؤخّر التوبة، وقيل: معناه

أَنه يسوِّف بالتوبة ويقدم الأَعمال السيئة؛ قال: ويجوز، والله أَعلم،

ليَكْفُر بما قدّامه من البعث. وقال المؤرج: فَجَرَ إِذا ركب رأْسه فمضى غير

مُكْتَرِثٍ. قال: وقوله ليَفْجُرَ، ليمضي أَمامه راكباً رأْسه. قال: وفَجَرَ

أَخطأَ في الجواب، وفَجَرَ من مرضه إِذا برأَ، وفَجَرَ إِذا كلَّ بصرُه.

ابن شميل: الفُجورُ الركوب إِلى ما لا يَحِلُّ. وحلف فلان على فَجْرَةَ

واشتمل على فَجْرَةَ إِذا ركب أَمراً قبيحاً من يمين كاذبة أَو زِناً أَو

كذب. قال الأَزهري: فالفَجْرُ أَصله الشق، ومنه أُخِذَ فَجْرُ

السِّكْرِ، وهو بَثْقُه، ويسمى الفَجْرُ فَجْراً لانْفِجارِه، وهو انصداع الظلمة

عن نور الصبح. والفُجورُ: أَصله الميل عن الحق؛ قال لبيد يخاطب عمه أَبا

مالك:

فقلتُ: ازْدَجِرْ أَحْناءَ طَيْرِكَ، واعْلَمَنْ

بأَنك، إِنْ قَدَّمْتَ رِجْلَكَ، عاثِرُ

فأَصْبَحْتَ أَنَّى تأْتِها تَبْتَئِسْ بها،

كِلا مَرْكَبَيها، تحتَ رِجْلِكَ، شاجِرُ

فإِن تَتَقَدَّمْ تَغْشَ منها مُقَدِّماً

غليظاً، وإِن أَخَّرْتَ فالكِفْلُ فاجِرُ

يقول: مَقْعد الرديف مائل. والشاجر: المختلف. وأَحْناءَ طَيرِك أَي

جوانب طَيْشِكَ. والكاذب فاجرٌ والمكذب فاجرٌ والكافر فاجرٌ لميلهم عن الصدق

والقصد؛ وقول الأَعرابي لعمر:

فاغفر له، اللهمَّ، إِن كان فَجَرْ

أَي مال عن الحق، وقيل في قوله: ليَفْجُرَ أَمامه: أَي ليُكَذِّبَ بما

أَمامه من البعث والحساب والجزاء. وقول الناس في الدعاء: ونَخْلَع ونترك

مَنْ يَفْجُرُك؛ فسره ثعلب فقال: مَنْ يَفْجُرُك من يعصيك ومن يخالفك،

وقيل: من يضع الشيء في غير موضعه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً

استأْذنه في الجهاد فمنعه لضعف بدنه، فقال له: إِن أَطلقتني وإِلا

فَجَرْتُكَ؛ قوله: وإِلا فَجَرْتُكَ أَي عصيتك وخالفتك ومضيت إِلى الغَزْوِ، يقال:

مال من حق إِلى باطل. ابن الأَعرابي: الفَجُور والفاجِرُ المائل والساقط

عن الطريق. ويقال للمرأَة: يا فَجارِ معدول عن الفاجِرةِ، يريد: يا

فاجِرةُ. وفي حديث عائشة

(* قوله« وفي حديث عائشة» كذا بالأصل. والذي في

النهاية: عاتكة،) رضي اللَّه عنها: يا لَفُجَر هو معدول عن فاجِرٍ للمبالغة

ولا يستعمل إِلا في النداء غالباً. وفَجارِ: اسم للفَجْرَة والفُجورِ مثل

قَطامِ، وهو معرفة؛ قال النابغة:

إِنا اقْتَسَمْنا خُطَّتَيْنا بيننا:

فَحَمَلْتُ بَرَّةَ، واحتملتَ فَجارِ

قال ابن سيده: قال ابن جني: فَجارِ معدولة عن فَجْرَةَ، وفَجْرَةُ علم

غير مصروف، كما أَن بَرَّةَ كذلك؛ قال: ووقول سيبويه إِنها معدولة عن

الفَجْرَةِ تفسير على طريق المعنى لا على طريق اللفظ، وذلك أَن سيبويه أَراد

أَن يعرِّف أَنه معدول عن فَجْرَةَ علماً فيريك ذلك فعدل عن لفظ العلمية

المراد إِلى لفظ التعريف فيها المعتاد، وكذلك لو عدلتَ عن بَرَّةَ قلت

بَرَارِ كما قلت فَجارِ، وشاهد ذلك أَنهم عدلوا حَذام وقَطام عن حاذمة

وقاطمة، وهما علمان، فكذلك يجب أَن تكون فَجارِ معدولة عن فَجْرَةَ علماً

أَيضاً.

وأَفْجَرَ الرجلَ: وجده فاجِراً. وفَجَرَ أَمرُ القوم: فسد. والفُجور:

الرِّيبة، والكذب من الفُجُورِ. وقد ركب فلان فَجْرَةَ وفَجارِ، لا

يُجْرَيان، إِذا كذب وفَجَرَ. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: إِياكم والكذب

فإِنه مع الفُجُورِ، وهما في النار؛ يريد الميل عن الصدق وأَعمال الخير.

وأَيامُ الفِجارِ: أَيامٌ كانت بين قَيْسٍ وقريش. وفي الحديث: كنت أَيام

الفِجارِ أَنْبُلُ على عمومتي، وقيل: أَيام الفِجارِ أَيام وقائع كانت

بين العرب تفاجروا فيها بعُكاظَ فاسْتَحَلُّوا الحُرُمات. الجوهري:

الفِجارُ يوم من أَيام العرب، وهي أَربعة أَفْجِرَةٍ كانت بين قريش ومَن معها

من كِنانَةَ وبين قَيْس عَيْلان في الجاهلية، وكانت الدَّبْرة على قيس،

وإِنما سَمَّتْ قريش هذه الحرب فِجاراً لأَنها كانت في الأَشهر الحرم، فلما

قاتلوا فيها قالوا: قد فَجَرْنا فسميت فِجاراً. وفِجاراتُ العرب:

مفاخراتها، واحدها فِجارٌ. والفِجاراتُ أَربعة: فِجار الرجل، وفِجار المرأَة،

وفِجار القِرْد، وفِجار البَرَّاضِ، ولكل فِجار خبر. وفَجَرَ الراكبُ

فُجوراً: مال عن سرجه. وفَجَرَ؛ وفي حديث عمر، رضي الله عنه: اسْتَحْمَلَه

أَعرابي وقال: إِن ناقتي قد نَقِبتْ، فقال له: كذبتَ، ولم يحمله، فقال:

أَقْسَمَ بال أَبو حَفْصٍ عُمَرْ:

ما مَسَّها من نَقَبٍ ولا دَبَرْ،

فاغفر له، اللهمَّ، إِن كان فَجَرْ

أَي كذب ومال عن الصدق. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: لأَن يُقَدَّمَ

أَحدُكم فتُضْرَب عُنُقُه خير له من أَن يَخُوض غَمَراتِ الدنيا، يا هادي

الطريق جُرْتَ، إِنما الفَجْر أَو البحر؛ يقول: ان انتظرت حتى يضيء لك

الفجرُ أَبْصَرْتَ قصدك، وإِن خَبَطت الظلماء وركبت العَشْواء هجما بك على

المكروه؛ يضرب الفَجْر والبحر مثلاً لغمرات الدنيا، وقد تقدم البحرُ في

موضعه.

فصح

Entries on فصح in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 10 more
(فصح) - في الحديث: "غُفِر له بعَدَد كُلِّ فَصِيحٍ وأَعْجَم"
تَفْسِيرُه في الحديثِ: أَنَّ الفَصِيحَ بَنُو آدَمَ، والأَعْجَمَ. البَهائِمُ والفَصِيح في اللغة: المُنْطَلِق اللِّسان النَّقِيُّ الكَلامِ. ورجلٌ فَصِيحٌ، ولسان فَصِيحٌ، وكلامٌ فَصِيحٌ، وأَفصَح الرَّجُلُ الكَلامَ.
ف ص ح: رَجُلٌ (فَصِيحٌ) وَكَلَامٌ فَصِيحٌ أَيْ بَلِيغٌ. وَلِسَانٌ فَصِيحٌ أَيْ طَلْقٌ. وَيُقَالُ: كُلُّ نَاطِقٍ فَصِيحٌ وَمَا لَا يَنْطِقُ فَهُوَ أَعْجَمُ. وَ (فَصُحَ) الْعَجَمِيُّ جَادَتْ لُغَتُهُ حَتَّى لَا يَلْحَنَ وَبَابُ الْكُلِّ ظَرُفَ. وَ (تَفَصَّحَ) فِي كَلَامِهِ. وَ (تَفَاصَحَ) تَكَلَّفَ الْفَصَاحَةَ. وَ (أَفْصَحَ) الْعَجَمِيُّ إِذَا تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ. 
فصح
الفِصْحُ: فِطْرُ النَّصَارى. وأفْصَحَ النَّصَارى: جاءَ فِصْحُهُم. والمُفْصِحُ: حيثُ يُفْصِحُونَ فيه: أي يَنْوِزُوْنَ. والمُفَصِّحُ من اللَّبَنِ: إذا ذَهَبَ عنه اللَّبَأُ وكَثٌرَ مَحْضُه، فَصَّحَ اللَّبَنُ تَفْصِيْحاً، وأفْصَحَ اللَّبَنُ، وقال النَّضْرُ: فَصَحَ اللَّبَنُ ولا يُقال أفْصَحَ. ورَجُلٌ فَصِيْحٌ، فَصُحَ فَصَاحَةً، وأفْصَحَ الكَلامَ والقَوْلَ. والفَصْحُ: الفَصِيْحُ، ما أبْيَنَ فَصْحَه: أي فَصَاحَتَه. ويَوْمٌ فَصْحٌ ومُفْصِحٌ: الذي لا قُرَّ فيه ولا غَيْمَ. ويُقال: انْتَظِرْ نُفْصِحْ من شِتائنا: أي نَخْرُج.
فصح
[الفَصْحُ: خلوص الشيء مما يشوبه. وأصله في اللّبن، يقال: فَصَّحَ اللّبن وأَفْصَحَ ، فهو مُفْصِحٌ وفَصِيحٌ: إذا تعرّى من الرّغوة، وقد روي:
وتحت الرّغوة اللّبن الفصيح
ومنه استعير: فَصُحَ الرّجل: جادت لغته، وأَفْصَحَ: تكلّم بالعربيّة، وقيل بالعكس، والأوّل أصحّ] . وقيل: الفَصِيحُ: الذي ينطق، والأعجميّ: الذي لا ينطق، قال: وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً
[القصص/ 34] ، وعن هذا استعير: أَفْصَحَ الصّبحُ: إذا بدا ضوؤه، وأَفْصَحَ النصارى: جاء فِصْحُهُمْ، أي: عيدهم. 
[فصح] رجلٌ فصيحٌ وكلامٌ فصيحٌ، أي بليغٌ. ولسانٌ فصيحٌ، أي طلقٌ. ويقال: كلُّ ناطقٍ فصيح، وما لا ينطِقُ فهو أعجمُ. وفَصُحَ العَجَمِيٌّ بالضم فَصاحَةً: جادت لغته حتَّى لا يَلْحَنَ. وتَفَصَّحَ في كلامه وتفاصَحَ: تكلَّف الفصاحة. وتقول أيضاً: فَصُحَ اللبن، إذا أخذت عنه الرغوة. قال الشاعر :

وتحت الرغوة اللبن الفصيح * وأفصح العجمي، إذا تكلم بالعربية. وأفصحت الشاة، إذا انقطع لِبؤُها وخَلَصَ لبنها. وقد أفْصَحَ اللبنُ، إذا ذهب اللبَأُ عنه. وأفْصَحَ الصبح، إذا بدا ضوءه. وكل واضح مفصح. وأفْصَحَ الرجل من كذا، إذا خرج منه. والفِصْحُ بالكسر: عيدٌ للنصارى ، وذلك إذا أكلوا اللحم وأفطروا. وأفصَحَ النصارى، إذا جاء فصحهم.

فصح


فَصَحَ(n. ac. فَصْح)
a. Shone, broke forth, rose upon (dawn).

فَصُحَ(n. ac. فَصَاْحَة)
a. Was pure, clear; was skimmed (milk).
b. Was clear, perspicuous, lucid; was fluent
eloquent.

فَصَّحَa. see (فَصُحَ) (a).
أَفْصَحَa. see (فَصُحَ) (a), (b).
c. Appeared, shone forth (dawn).
d. Was clear, plain, evident.
e. ['An], Revealed, exposed.
f. [ coll. ], Kept the Passover;
kept Easter.
تَفَصَّحَa. Spoke clearly, fluently.
b. see VI
تَفَاْصَحَ
a. [Fī], Was refined, choice, fastidious in ( his
language ).
إِسْتَفْصَحَa. Deemed chaste.
b. Asked for an explanation.

فَصْحa. see 25 (a) (b).
b. [ coll. ]
see 2 (a)
فِصْحa. Easter; Passover.
b. see 25 (a)
فِصْحِيّa. Paschal; Easter.

فَصَاْحَةa. Clearness, purity; chasteness of language; perspicuity
perspicuousness, lucidity; intelligibility; distinctness; fluency
eloquence.

فَصِيْحa. Pure, clear; skimmed (milk).
b. (pl.
فُصُح
فِصَاْح
فُصَحَآءُ
43), Clear, perspicuous, lucid; intelligible; distinct;
fluent, eloquent.
فَصِيْحَة
(pl.
فِصَاْح فَصَاْئِحُ)
a. fem. of
فَصِيْح
N. Ag.
أَفْصَحَa. Clear, plain, evident, manifest.
b. Clear, bright, fine, cloudless (day).
ف ص ح

سقاهم لبناً فصيحاً وهو الذي أخذت رغوته أو ذهب لباؤه وخلص منه، وفصح اللبن وأفصح وفصّح، وأفصحت الشاة: فصح لبنها.

ومن المجاز: سرينا حتى أفصح الصبح، وحتى بدا الصباح المفصح. وهذا يوم مفصح وفصح: لا غيم فيه ولا قرّ. وانتظر نفصح من شتائنا أي نخرج ونتخلّص. وجاء فصح النصارى أي يوم بروزهم إلى معيّدهم. وهذا مفصحهم أي مكان بروزهم. قال ابن هرمة:

نصارى تأجّل في مفصح ... بيداء في يوم سملاجها

تأجل: تصير آجالاً أي جماعات، ويوم السملاّج: يوم الفطر، من سملجه في حلقه إذا أرسله وهو من سلج بزيادة الميم. وأفصحوا: عيّدوا. وأفصح العجميّ: تكلّم بالعربية. وفصح: انطلق لسانه بها وخلصت لغته من اللكنة. وأفصح الصبيّ في منطقه: فهم ما يقول في أول ما يتكلم. تقول: أفصح فلان ثم فصح، وأفصح عن كذا: لخّصه. وأفصح لي عن كذا إن كنت صادقاً أي بيّن. وفلان يتفصّح في منطقه إذا تكلّف الفصاحة. وله مالٌ فصيحٌ وصامتٌ. قال:

وقد كنت ذا مال فصيح وصامت ... وذا إبل قد تعلمين وذا غنم

وتقول: لمحة نصيحه، خير من لكمات فصيحه.
(ف ص ح)

الفَصَاحَةُ: الْبَيَان. فَصُحَ فَصَاحَةً فَهُوَ فصيحٌ من قوم فُصَحاءَ وفِصَاحٍ وفُصُحٍ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كسروه تكسير الِاسْم نَحْو قضيب وقضب. وَامْرَأَة فَصيحةٌ من نسْوَة فِصَاحٍ وفَصائحَ.

وفَصُحَ الْأَعْجَم، تكلم بِالْعَرَبِيَّةِ وَفهم عَنهُ. وأفْصَحَ، تكلم بالفَصَاحةِ. وَكَذَلِكَ الصَّبِي.

وفَصُحَ الرجل وتَفَصَّحَ: إِذا كَانَ عَرَبِيّ اللِّسَان فازداد فَصاحةً.

والتَّفَصُّحُ: اسْتِعْمَال الفصاحةِ، وَقيل: التَّشَبُّه بالفُصَحاءِ، وَهَذَا نَحْو التحلم الَّذِي هُوَ إِظْهَار الْحلم. وَقيل: جَمِيع الْحَيَوَان ضَرْبَان: أعجم وفَصِيحٌ، فالفَصِيحُ كل نَاطِق، والأعجم، كل مَا لَا ينْطق. وَقد أفْصَحَ الْكَلَام وأفْصَحَ بِهِ. وأفْصَح عَن الْأَمر.

وَيَوْم مُفْصِحٌ، لَا غيم فِيهِ وَلَا قُرَّ.

وأفْصَحَ اللَّبن وفَصَّحَ: ذهبت رغوته وخلص. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أفْصَحَ اللَّبن، ذهب اللبأ عَنهُ. وأفْصَحت الشَّاة والناقة، خلص لبنهما. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أفْصَحت الشَّاة، إِذا انْقَطع لبؤها وَجَاء اللَّبن بعد. وَالِاسْم الفَصِيحُ. وَرُبمَا سمي اللَّبن فِصْحا وفَصيحا.

وأفْصَحَ الْبَوْل، كَأَنَّهُ صفا، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَقَالَ رجل من غَنِي مرض: قد أفْصَحَ بولِي الْيَوْم وَكَانَ أمس مثل الْحِنَّاء، وَلم يفسره.

والفِصْحُ: فطر النَّصَارَى. وأفْصَحوا، جَاءَ فِصْحُهم.

وأفْصَحَ الصُّبْح، بدا ضوؤه واستبان.

وكل مَا وضح فقد أفْصَحَ. وأفْصَحَ لَك فلَان، بيَّن وَلم يجمجم.

وَحكى الَّلحيانيّ: فَصَحه الصُّبْح، هجم عَلَيْهِ. 
ف ص ح : فِصْحُ النَّصَارَى مِثْلُ الْفِطْرِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَهُوَ الَّذِي يَأْكُلُونَ فِيهِ اللَّحْمَ بَعْدَ الصِّيَامِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ مَا هُوَ مَكْسُورُ الْأَوَّلِ مِمَّا فَتَحَتْهُ الْعَامَّةُ وَهُوَ فِصْحُ النَّصَارَى إذَا أَكَلُوا اللَّحْمَ وَأَفْطَرُوا وَالْجَمْعُ فُصُوحٍ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ وَأَفْصَحَ النَّصَارَى بِالْأَلِفِ أَفْطَرُوا مِنْ الْفِصْحِ وَهُوَ عِيدٌ لَهُمْ مِثْلُ عِيدِ الْمُسْلِمِينَ وَصَوْمُهُمْ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا وَيَوْمُ الْأَحَدِ الْكَائِنِ بَعْدَ ذَلِكَ هُوَ الْعِيدُ ذُكِرَ لِصَوْمِهِمْ ضَابِطٌ يُعْرَفُ بِهِ أَوَّلُهُ فَإِذَا عُرِفَ أَوَّلُهُ عرف الْفِصْحُ وَنُظِمَ فِي بَيْتَيْنِ فَقِيلَ
إذَا مَا انْقَضَى سِتّ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً ... لِشَهْرٍ هِلَالِيٍّ شُبَاطُ بِهِ يُرَى
فَخُذْ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ الَّذِي هُوَ بَعْدَهُ ... يَكُنْ مُبْتَدَا صَوْمِ النَّصَارَى مُقَرَّرَا
وَقِيلَ فِي ضَابِطِهِ أَيْضًا أَنْ تَأْخُذَ سِنِينَ ذِي الْقَرْنَيْنِ بِالسَّنَةِ الْمُنْكَسِرَةِ وَتَزِيدَ عَلَيْهَا خَمْسًا
أَبَدًا ثُمَّ تُلْقِيَهَا تِسْعَةَ عَشَرَ تِسْعَةَ عَشَرَ فَإِنْ بَقِيَ تِسْعَةَ عَشَرَ أَوْ دُونَهَا ضَرَبْتَهَا فِي تِسْعَةَ عَشَرَ وَتَحْفَظُ الْمُرْتَفِعَ فَإِنْ زَادَ عَنْ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ نَقَصْتَ مِنْهُ وَاحِدًا وَإِلَّا فَلَا ثُمَّ تُلْقِيهِ ثَلَاثِينَ ثَلَاثِينَ فَإِنْ بَقِيَ ثَلَاثُونَ أَوْ دُونَهُ ابْتَدَأْتَ مِنْ أَوَّلِ شُبَاطَ فَإِذَا انْتَهَى الْعَدَدُ فِي شُبَاطَ أَوْ فِي أَذَارَ وَوَافَقَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَهُوَ الصَّوْمُ وَإِلَّا فَيَوْمُ الِاثْنَيْنِ الَّذِي بَعْدَهُ وَلَا يَكُونُ فِصْحٌ عَلَى فِصْحٍ فِي أَذَارَ وَيَكُونُ فِي نَيْسَانَ وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ تَوَافَقَ أَوَائِلُ السَّنَةِ الْمُنْكَسِرَةِ وَأَوَائِلُ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ لِلْهِجْرَةِ وَجُمْلَةُ سِنِي ذِي الْقَرْنَيْنِ حِينَئِذٍ أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةٍ وَخَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ وَأَفْصَحَ عَنْ مُرَادِهِ بِالْأَلِفِ أَظْهَرَهُ وَأَفْصَحَ تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ وَفَصُحَ الْعَجَمِيُّ مِنْ بَابِ قَرُبَ جَادَتْ لُغَتُهُ فَلَمْ يَلْحَنْ.
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ أَيْضًا أَفْصَحَ الْأَعْجَمِيُّ بِالْأَلِفِ تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَلَمْ يَلْحَنْ وَرَجُلٌ فَصِيحُ اللِّسَانِ. 

فصح: الفَصاحةُ: البَيان؛ فَصُحَ الرجلُ فَصاحة، فهو فَصِيح من قوم

فُصَحاء وفِصاحٍ وفُصُحٍ؛ قال سيبويه: كسروه تكسير الاسم نحو قضيب وقُضُب؛

وامرأَة فَصِيحةٌ من نِسوة فِصاحٍ وفَصائحَ. تقول: رجل فَصِيح وكلام فَصِيح

أَي بَلِيغ، ولسانه فَصِيح أَي طَلْقٌ. وأَفْصَحَ الرجلُ القولَ، فلما

كثر وعرف أَضمروا القول واكتفوا بالفعل مثل أَحْسَنَ وأَسْرَعَ وأَبْطَأَ،

وإِنما هو أَحْسَنَ الشيءَ وأَسرعَ العملَ، قال: وقد يجيء في الشعر في

وصف العُجْم أَفْصَحَ يريد به بيان القول، وإن كان بغير العربية؛ كقول

أَبي النجم:

أَعْجَمَ في آذانِها فَصِيحا

يعني صوت الحمار انه أَعجم، وهو في آذان الأُتُن فصيح بَيِّنٌ.

وفَصُح الأَعجميُّ، بالضم فَصاحة: تكلم بالعربية وفُهِمَ عنه، وقيل:

جادت لغته حتى لا يَلْحَنُ، وأَفْصَح كلامه إِفْصاحاً. وأَفْصَح: تكلم

بالفَصاحةِ؛ وكذلك الصبي؛ يقال: أَفْصَحَ الصبيُّ في مَنْطِقِه إِفْصاحاً إِذا

فَهِمْتَ ما يقول في أَوّل ما يتكلم. وأَفْصَحَ الأَغْتَمُ إِذا فهمت

كلامه بعد غُتْمَتِه. وأَفْصَح عن الشيء إِفصاحاً إِذا بَيَّنه

وكَشَفَه.وفَصُح الرجلُ وتَفَصَّح إِذا كان عربيّ اللسان فازداد فَصاحة؛ وقيل

تَفَصَّح في كلامه. وتَفاصَح: تكلَّف الفَصاحةَ. يقال: ما كان فَصِيحاً ولقد

فَصُحَ فَصاحة، وهو البَيِّنُ في اللسان والبَلاغة. والتَّفَصُّحُ:

استعمال الفصاحة، وقيل: التَّشَبُّه بالفُصَحاء، وهذا نحو قولهم: التَّحَلُّم

الذي هو إِظهار الحِلْم.

وقيل: جميعُ الحيوان ضربان: أَعجَمُ وفَصِيح، فالفصيح كلُّ ناطق،

والأَعجمُ كلُّ ما لا ينطق. وفي الحديث: غُفِر له بعدد كل فَصِيح وأَعْجَم؛

أَراد بالفصيح بني آدم، وبالأَعجم البهائم. والفَصِيحُ في اللغة: المنطلق

اللسان في القول الذي يَعْرف جَيِّدَ الكلام من رديئه، وقد أَفْصَح الكلامَ

وأَفْصَحَ به وأَفْصَح عن الأَمر. ويقال: أَفْصِحْ لي يا فلان ولا

تُجَمْجِمْ؛ قال: والفصيح في كلام العامة المُعْرِبُ.

ويوم مُفْصِح: لا غَيْمَ فيه ولا قُرَّ. الأَزهري: قال ابن شميل: هذا

يومٌ فِصْحٌ كما ترى إِذا لم يكن فيه قُرّ. والفِصْحُ: الصَّحْو من القُرّ،

قال: وكذلك الفَصْيَةُ، وهذا يومٌ فَصْيةٌ كما ترى، وقد أَفْصَيْنا من

هذا القُرّ أَي خرجنا منه. وقد أَفْصَى يومُنا وأَفْصَى القُرّ إِذا

ذهب.وأَفصح اللبَنُ: ذهب اللِّبأُ عنه؛ والمُفْصِحُ من اللبن كذلك. وفَصُحَ

اللبن إِذا أُخِذَتْ عنه الرَّغْوةُ؛ قال نَضْلَةُ السُّلَمِيُّ:

رَأَوْهُ فازْدَرَوْهُ، وهو خِرْق،

ويَنْفَعُ أَهلَه الرجلُ القَبِيحُ

فلم يَخْشَوْا مَصالَتَه عليهم،

وتحت الرَّغْوَةِ، اللبَنُ الفَصِيحُ

ويروى: اللبن الصريح. قال ابن بري: والرَّغوة، بالضم والفتح والكسر.

وأَفْصَحَتِ الشاةُ والناقة: خَلَصَ لَبَنُهما؛ وقال اللحياني:

أَفْصَحَتِ الشاةُ إِذا انقطع لِبَؤُها وجاء اللبنُ بَعْدُ والفِصْحُ، وربما سمي

اللبن فِصْحاً وفَصِيحاً. وأَفْصَحَ البَوْلُ: كأَنه صَفا، حكاه ابن

الأَعرابي، قال: وقال رجل من غَنِيٍّ مَرِضَ: قد أَفْصَحَ بولي اليومَ وكان

أَمسِ مثلَ الحِنَّاء، ولم يفسره.

والفِصْحُ، بالكسر: فِطْرُ النصارَى، وهو عِيدٌ لهم. وأَفْصَحُوا: جاء

فِصْحُهم، وهو إِذا أَفْطَرُوا وأَكلوا اللحم.

وأَفْصَحَ الصُّبحُ: بدا ضوءُه واستبان. وكلُّ ما وَضَحَ، فقد أَفْصَحَ.

وكلُّ واضح: مُفْصِحٌ. ويقال: قد فَصَحَكَ الصُّبح أَي بان لك وغَلبَك

ضوءُه، ومنهم من يقول: فَضَحَكَ، وحكى اللحياني: فَصَحه الصبحُ هجم

عليه.وأَفْصَح لك فلانٌ: بَيَّن ولم يُجَمْجِمْ. وأَفْصَح الرجل من كذا إِذا

خرج منه.

فصح
: (الفَصْحُ والفَصَاحَة: البَيَان) . قَالَ شيخُنا: قَالَ أَئمّةُ الاشتقاقِ وأَهلُ النَّظَر: مدارُ تركيب الفَصاحةِ على الظُّهُور. وَقَالَ أَئمّة الْمعَانِي وَالْبَيَان: حَيْثُ ذَكَر أَهل اللُّغَة الفَصَاحَةَ فمُرادهم بهَا كثرةُ الِاسْتِعْمَال، كَمَا أَشار إِليه الشّهابٍ فِي العِناية فِي هود، وأَنّهُمْ قد يستعملونها مُرَادِفةً للبلاغة، كَمَا دلَّ عَلَيْهِ الاستعمالُ، يُقَال: مَا كَانَ فَصيحاً وَلَقَد (فَصُحَ، ككرُمَ) ، فَصَاحةً، (فَهُوَ فَصيحٌ) ، وَهُوَ البيِّن فِي (اللِّسَان) و (البَلاَغَةِ) .
وَمن الْمجَاز: لِسَان فصِيحٌ، أَي طَلْقٌ. (و) رجل (فَصُح) ، على البمالغة، كزيد عَدْل (من) قَومٍ (فُصْحاءَ وفِصَاحٍ وفُصُحٍ) ، بِضَمَّتَيْنِ. قَالَ شيبويه: كسَّروه تكسيرَ الِاسْم، نَحْو قَضِيب وقُضُب. (وَهِي فصِيحَةٌ، من) نِسْوَةٍ (فَصَاحٍ وفَصَائحَ. أَو اللَّفْظ الفَصِيح: مَا يُدَركُ حُسْنُه بالسَّمْع) .
(و) من الْمجَاز: (فَصُحَ الأَعجميّ، ككَرُم) ، فَصاحةً، إِذا (تكلَّمَ بالعَربيّة وفُهِم عَنْه، أَو) فَصُحَ: (كَان عربياًّ فازداد فصاحَةً) ، وَفِي الْمِصْبَاح جَادَتْ لغتُه فَلم يْحن، (كتفصَّحَ) . وتَفَاصحَ: تكلَّف الفَصَاحة، والتَّفصُّحُ: استعمالُ الفصاحَة، وَقيل التَّشبُّه بالفُصحاءِ، وهاذا نَحْو قَوْلهم: التحلُّم هُوَ إِظهار الحِلْم. والفَصِيح: المنطلق اللِّسَان فِي القَوْل، الَّذِي يعرفُ جيِّدَ الْكَلَام من رَدِيئَة. (و) قد (أَفصحَ) ، إِذا (تكلَّم بالفَصاحةِ) . وأَفصح الكلامَ وأَفصح بِهِ، وأَفصَح الرجُلُ القَوْلَ. فلمَّا كثُر وعُرِفَ أَضمرُوا القولَ واكتفَوْا بِالْفِعْلِ، مثل أَحْسنَ وأَسْرَعَ وأَبطأَ، إِنّما هُوَ أَحسنَ الشيءَ وأَسرعَ (العملَ) وَقد يجيءُ فِي الشِّعْر فِي وَصْف العُجْم أَفصحَ، يُرِيد بِهِ بيَان القوْل وإِن كَانَ بِغَيْر العَربيّة، كَقَوْل أَبي النَّجْم.
أَعجَمَ فِي آذانها فَصيحَا
يَعْنِي صَوتَ الحمارِ، أَنّه أَعجمُ وَهُوَ فِي آذان الأُتن فَصِيحٌ بيِّنٌ.
(و) من الْمجَاز، فِي (التَّهْذِيب) عَن ابْن شُميل: هاذا (يومٌ فِصْحٌ) ، كَمَا تَرى، الفِصْحُ (بِالْكَسْرِ) : الصَّحْوُ من القُرّ، (و) يومٌ (مُفصِحٌ: بِلَا غيمٍ وَلَا قُرًّ) ، ونُفصح من شِتَائِنَا: نتخلَّص. وكذالك أَفصَيْنَا من هاذا القُرّ، أَي خرجْنَا مِنْهُ، وَقد أَفْصَى يوْمُنا وأَفْصَى القُرُّ، إِذَا ذَهبَ.
(وأَفصح اللَّبنُ ذَهبَتْ رَغُوَتَه) ، فَهُوَ مُفصِحٌ، (كفصَّحَ) ، هاكذا عندنَا، بِالتَّشْدِيدِ، وَمثله فِي (الأَساس) ، وَفِي بعض ككَرُمِ، ثلاثيًّا، وَعَلِيهِ اقْتصر الجوهريّ فِي (الصّحاح) ، ونصُّه: وفَصُحَ اللّبنُ، إِذا أُخِذتْ عَن الرَّغْوَةُ، قَالَ نَضْلَةُ السُّلَميّ:
رَأَوهُ فازدرَوْهُ وهْوَ خِرْقٌ
ويَنْفَعُ أَهلَه الرّجلُ القَبِيحُ
فلَمْ يَخْشَوْا مَصَالَتَه علَيْهِمْ
وتَحْتَ الرَّغْوةِ اللَّبَنُ الفَصيحُ
ويُروَى: اللَّبنُ الصَّريح. (أَو) أَفصحَ اللّبَنُ: (انقطعَ اللِّبَأُ عَنهُ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ فِي (اللَّسَان) .
(و) أَفصَحَت (الشّاةُ: خَلَصَ لبنُها) ، وكذالك الناقَةُ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: أَفصحَت الشّاهُ، إِذا انقطعَ لِبَؤُهَا وجاءَ اللَّبَنُ بعْدُ. وربَّمَا سُمِّيَ اللّبنُ فِصْحاً وفَصِيحاً، وَفِي (الأَساس) فصح: سَقَاهمْ لَبَناً فَصِيحاً. (و) أَفصحَ (البَوْلُ) كأَنّه (صَفَا) ، حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيّ، قَالَ: وَقَالَ رجلٌ من غَنيّ مَرِضَ: قد أَقصحَ بَوْلِى اليومَ وَكَانَ أَمِس مِثلَ الحِنَّاءِ. وَلم يُفسِّره.
(و) من الْمجَاز: أَفصحَ (النّصارَى: جاءَ فِصْحُهم، بِالْكَسْرِ، أَي عِيدُهم) وَهُوَ نَوْرُوزُهم ومُعَيَّدُهم، وَهُوَ إِذا أَفطَروا وأَكلوا اللّحمَ، وَمثله فِي (الْمِصْبَاح) ، وَقَالَ ابْن السِّكِّيت فِي بَاب مَا هُوَ مكسور الأَوّل، مِمَّا تفتحه العَامّة: وَهُوَ فِصْحُ النّصارَى، إِذا أَكَلوا اللَّحْمَ وأَفْطَرُوا. وَالْجمع فُصُوحٌ كحِمْلِ وحُمْولِ. وأَفصَح النَّصَارَى، بالأَلف: أَفطروا، من الفَصْح وَهُوَ عِيدُهم مثلُ عِيد الْمُسلمين، وصَومُهم ثمانيةٌ وأَربعون يَوْمًا، ويومُ الأَحدِ الكانِئنُ بعد ذالك هُوَ العِيد.
(من) الْمجَاز، شَرِبْنَا حتّى أَفصحَ (الصُّبْحُ) ، أَي بدا ضَوْؤُه و (استبانَ. و) أَفصحَ لَك (الرَّجُلُ: بيَّنَ) وَلم يُجَمْجِم. (و) أَفصحَ (الشَّيْءُ: وَضَحَ) ، وكلّ واضِحٍ مُفْصِحٌ.
(و) يُقَال: قد (فَصَحَكَ الصُّبْحُ) ، أَي (بانَ لكَ وغَلَبَك ضَوْؤه) ، وَمِنْهُم من يَقُول: فَضَحَك. وحَكَى اللِّحْيَانيّ: فصَحَه الصُّبْحُ: هَجَمَ عَلَيْه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَفصحَ الصّبيُّ فِي مَنْطقة إِفصاحاً، إِذا فهِمْتَ مَا يَقُول فِي أَوّلِ مَا يَتَكلَّم. وأَفصحَ الأَغتمُ، إِذا فَهِمْتَ كلاَمَه بعد غُتْمَتهِ. وأَفصحَ عَن الشيءَ إِفصاحاً، إِذا بَيَّنه وكَشَفه، وَفِي (الأَساس) : إِذا لَخْصَه، وَهُوَ مَجاز. وَفِي الحَدِيث: (عُفِرَ لَهُ بِعَددِ كلِّ فَصيحٍ وأَعجَمَ) أَراد بالفصيح بني آدم، وبالأَعجم البهائمَ. وَكَذَا قَوْلهم: لَهُ مالٌ فصيحٌ وصامِتٌ.
والفصيح فِي كَلَام العَامّة: المُعْرَب.
وأَفصحَ الرَّجلُ من كَذَا، إِذا خَرَجَ مِنْهُ، كَذَا فِي (الصّحَاح) .

فصح

1 فَصُحَ, (S, A, Mz in the 9th نوع, and so in some copies of the K as stated in the TA,) [aor. ـُ inf. n. فَصَاحَةٌ, (KL,) or فَصْحٌ; (Mz ubi suprà, on the authority of Er-Rághib;) or ↓ فصّح; (so in other copies of the K;) or the latter also; (A;) and ↓ افصح; (A, K, Mz;) said of milk, It became divested of the froth, (S, A, K, Mz,) which is the primary signification accord. to Er-Rághib; (Mz;) and clear of its biestings: (A:) or ↓ افصح has this latter signification. (S, L, K.) and فَصْحٌ, accord. to Er-Rághib, signifies [also] A thing's becoming clear of what was mixed with it. (Mz ubi suprà.) b2: And [hence] فَصُحَ, (S, Msb, K, and Mz ubi suprà,) [aor. ـُ inf. n. فَصَاحَةٌ (S, K) and فَصْحٌ, (K,) (tropical:) He (a man) was, or became, good in his language, or dialect; a metaphorical signification from the same verb as said of milk; so accord. to Er-Rághib: (Mz: see also 4: [and see فَصَاحَهٌ below:]) or he (a foreigner) was, or became, good and correct in his language, or dialect: (S, Msb:) or he [a man] was, or became, clear, perspicuous, or distinct, in speech, or language: and he (a foreigner) spoke Arabic intelligibly: but this signification seems to belong more properly to أَفْصَحَ, q. v.:] or he [a man] was an Arab [by birth, and therefore in speech], and he increased in فَصَاحَة [q. v.]; like ↓ تفصّح: (K:) and he was, or became, eloquent; (L;) thus used as syn. with بَلُغَ [from which it is properly distinct]. (MF.) A2: قَدْ فَصَحَكَ الصُّبْحُ [is said to mean] (assumed tropical:) Daybreak has become apparent to thee, and its light has overcome thee: (K, * TA:) and some say, فَضَحَكَ: [or,] accord. to Lh, فَصَحَهُ الصُّبْحُ means daybreak came upon him suddenly. (TA.) 2 فصّح: see 1, first sentence. b2: Also, (tropical:) He (a foreigner) made his tongue to speak Arabic. (A.) 4 افصح: see 1, first sentence, in two places. b2: It is also said of urine, (K, TA,) as mentioned by IAar, but not expl. by him, (TA,) meaning It became clear, or free from turbidness. (K.) b3: And افصحت is said of a ewe, or she-goat, (S, A, K,) and of a she-camel, (TA,) meaning Her milk became free from admixture; (K;) or free from froth, and clear of its biestings: (A:) or her biestings ceased, and the milk came after: (Lh, TA:) or her biestings ceased, and her milk became free from admixture. (S.) b4: and [hence] افصح signifies also (tropical:) He spoke with فَصَاحَة; (K, TA;) [i. e. clearness, perspicuousness, or distinctness; accord. to the explanation of فصاحة in the K, and the usage of this verb in numerous exs.; or with chasteness, or correctness;] as also افصح الكَلَامَ and افصح بِهِ, and افصح القَوْلَ; but when the verb became in frequent use, and commonly known, the objective complement became dropped, as in the case of أَحْسَنَ, &c.: (TA:) (assumed tropical:) he spoke clearly, or plainly, (A, * K, * TA,) to another; (A, TA;) without indistinctness, or without concealment: (TA:) [and] (tropical:) he (a foreigner) spoke Arabic: (S, A, Msb:) or (assumed tropical:) spoke Arabic correctly: (ISk, Msb:) [and] (assumed tropical:) he (a man of barbarous or vitious or indistinct speech) spoke intelligibly. (L.) And one says, افصح فِى

مَنْطِقِهِ (tropical:) He (a child) began to speak intelligibly. (A, L.) And ↓ افصح فُلَانٌ ثُمَّ فَصُحَ (tropical:) [He spoke Arabic, and then became good in his language, or dialect: so accord. to Er-Rághib, as cited in the Mz, 9th نوع; in which it is said that some, but not so correctly, use these two verbs in the converse manner: or he spoke clearly, or intelligibly, and then became chaste, or good and correct, or eloquent, in his speech, or language]. (A.) and افصح is also used in poetry as signifying (assumed tropical:) He (an animal not endowed with speech) uttered a sound, or cry, clearly. (L.) And one says, افصح عَنْ شَىْءٍ, inf. n. إِفْصَاحٌ [in this and the preceding senses], meaning (tropical:) He explained a thing. (A, * TA.) And افصح عَنْ مُرَادِهِ (assumed tropical:) He showed or revealed [his desire or his meaning]. (Msb.) b5: Also (assumed tropical:) It (a thing) became clearly apparent, manifest, or evident. (K.) One says, افصح الصُّبْحُ (tropical:) The daybreak became clearly apparent; (A, * K;) the light of daybreak appeared. (S.) b6: And افصح الرَّجُلُ مِنْ كَذَا (assumed tropical:) The man got clear out of such a thing; or escaped from it. (S, TA.) You say, نُفْصِحُ مِنْ شِتَائِنَا (tropical:) We shall get clear out of our winter. (A.) b7: And أَفْصَحُوا (tropical:) They (the Christians, S, A, K) entered upon, (S, K,) or celebrated, (A,) the festival called الفِصْح [or Easter], (S, A, K,) and broke their fast, eating flesh-meat. (TA.) [And said also of Jews, meaning They celebrated the Passover: see الفِصْحُ.]5 تفصّح (tropical:) He affected (تَكَلَّفَ) the faculty, or quality, of فَصَاحَة [q. v.] (S, A, TA) فِى كَلَامِهِ [in his speech]; as also ↓ تفاصح: (S:) or he made use of the faculty of فَصَاحَة: or, as some say, [but accord. to general analogy, this signification seems to belong more properly to ↓ تفاصح,] he affected a resemblance to those endowed with that faculty; [or made a show of فصاحة;] like تَحَلَّمَ as meaning “ he made a show of الحِلْم ” [i. e. “ forbearance,” &c.; in which sense تَحَالَمَ is more commonly used]. (TA.) See also 1, latter part.6 تَفَاْصَحَ see the next preceding paragraph, in two places.10 إِسْتَفْصَحَ [استفصحهُ (assumed tropical:) He deemed it فَصِيح as meaning chaste, or free from barbarousness, &c.; namely, a word, or phrase: and probably used in a similar sense in relation to a man: but perhaps post-classical: its pass. part. n. occurs in the Mgh, in art. بنى.] b2: اِسْتَفْصَحْتُهُ عَنْ كَذَا (assumed tropical:) [I asked him, or desired him, to explain such a thing: see 4, latter half]. (O and K in art. سنح.) فَصْحٌ: see فَصِيحٌ.

فِصْحٌ: see فَصِيحٌ, first sentence. b2: Also (tropical:) A day cloudless by reason of cold; (ISh, T, TA,) or a day without clouds and without cold; as also ↓ مُفْصِحٌ. (K.) b3: And الفِصْحُ [or عِيدُ الفِصْحِ] (vulgarly pronounced الفَصْح, ISk, Msb) (tropical:) The festival of the Christians, (S, A, Msb, K,) [namely, Easter,] when they break their fast, and eat flesh-meat, (S, Msb,) after haring fasted eight and forty days, the Sunday after these days being their festival: (TA:) [and the Passover of the Jews; also called الفَاسِخَ; thus with س and خ; more properly called عِيدُ الفَطِيرِ:] pl. فُصُوحٌ. (Msb, TA.) فَصِيحٌ Milk divested of the froth, (S, A,) and clear of its biestings; (A:) or milk that has come after the ceasing of the biestings; as also ↓ فِصْحٌ. (Lh, TA.) b2: [And hence,] (tropical:) Chaste, as meaning free from barbarousness: applied in this sense to a word, or an expression, and to language in general, and to a speaker, or writer: i. e.,] as applied to a word, or an expression, it means [free from an incongruous combination of letters and from strangeness and from contrariety to analogy not sanctioned by frequency of usage among the Arabs of pure speech; (see فَصَاحَةٌ, below:) or] of which the beauty is perceived by hearing: (K:) and as applied to language in general, [free from weakness of construction and from incongruity of works, with فَصَاحَة (which see again) in the words themselves:] as used by the vulgar, it means in which the rules of desinential syntax are observed: syn. مُعْرَبٌ: (L;) [and sometimes it means] eloquent; syn. بَلِيغٌ. [from which it is properly distinct]: (S:) and as applied to a man, [possessing a faculty whereby he is enabled to express what he desires, with فَصَاحَة (which see again) in languages or] clear, perspicuous, or distinct, in speech, or language; as also ↓ فَصْحٌ; (K;) but this latter is an intensive epithet, [being originally an inf. n.,] like عَدْلٌ: (TA:) [and sometimes it signifies] eloquent; syn. بَلَيغٌ [respecting which see what precedes]: (S, A:) or مُنْطَلِقُ اللِّسَانِ [i. e. free from impediment of the tongue, or eloquent, or chaste,] in speech, who knows how to distinguish what is good in language from what is bad: (TA;) the pl. as applied to men is فُصَحَآءِ and فِصَاحٌ and فُصُحٌ, (K, TA,) the last formed in the manner of the broken pl. of a subst., like قُضُبٌ pl. of قَضِيبٌ: (Sb, TA:) the fem. is فَصِيحَةٌ; of which the pl. is فِصَاحٌ and فَصَائِحُ. (K, TA.) And you say رَجُلٌ فَصِيحُ اللِّسَانِ (assumed tropical:) A man whose tongue speaks Arabic correctly. (Msb.) And لِسَانٌ فَصِيحٌ i. q. طَلْقٌ (assumed tropical:) [A tongue free from impediment, or eloquent, or chaste in speech]: (S:) or (tropical:) an eloquent tongue. (A.) And فَصِيحٌ signifies also (assumed tropical:) Any one having the faculty of speech; (S;) [i. e.] a human being; (TA:) أَعْجَمُ meaning that which is “ destitute of the faculty of speech; ” (S;) [i. e.] “ a beast; ” as also صَامتٌ: whence the saying, لَهُ مَالٌ فَصِيحٌ وَصَامِتٌ (tropical:) [as though meaning He has property consisting of human beings and of beasts: but see صَامِتٌ]. (TA.) And it also occurs in poetry as meaning (assumed tropical:) Clear, applied to the cry of an ass. (L.) فَصَاحَةٌ, [an inf. n. of فَصُحَ, q. v.: as denoting a quality of a word, and of language in general, and of a speaker or writer, from the same word as relating to milk, it signifies (tropical:) Chasteness, as meaning freedom from barbarousness: i. e.,] in a word, freedom from an incongruous combination of letters and from strangeness and from contrariety to analogy [not sanctioned by frequency of usage among the Arabs of pure speech; (KT, and Mz in the 9th نوع;) [for] the point upon which it turns is the frequency of the use of a word by the Arabs [of pure speech]; (Mz ibid.;) a word being known to have this quality by its being frequently used by the Arabs in whose Arabic confidence is placed, or by its being used by them more frequently than one synonymous therewith: (El-Kazweenee in the “ Eedáh,” cited in the same نوع of the Mz:) and in language [in general], freedom from weakness of construction (ظَعْفُ التَّأْلِيفِ q. v.) and from incongruity of words, combined with فَصَاحَة in the words themselves: (KT:) and in a speaker [or writer] a faculty whereby one is enabled to express what he desires, with فَصَاحَة in language: (KT:) or goodness and correctness in language, or dialect: (S:) or clearness, perspicuousness, or distinctness, in speech, or language: (K:) and [agreeably with an explanation of فَصِيحٌ in the S and A &c.] it is sometimes used as meaning eloquence; syn. بَلَاغَةٌ [from which it is properly distinct]. (MF.) أَفْصَحُ [More, and most, chaste, as meaning fra from barbarousness; &c.]: in the Kur xxviii. 34, it means more clear or perspicuous or distinct [in tongue] (Jel.) أَفْصَحِيَّةٌ The quality of being more, and most, chaste, as meaning free from barbarousness: &c.]

مُفْصَحٌ [or as a n. of place from أَفْصَحُوا (see 4, last two sentences)] A place where the Christians celebrate the festival called الفِصْحُ [or Easter (A.) [And app. also A place where the Jews celebrate the festival so called by them, i. e. the Passover.]

مُفْصِحٌ: see فِصْحٌ. b2: Also Anything clearly apparent, manifest, or evident. (S.)
فصح: فصَّح (بالتشديد): مبالغة في فصح بمعنى استبان يقال: فصح الصبح استبان وبدأ ضوءه (فوك).
افصح: فصح، تخلص مما يشوبه وبقي خالصه، ويقال أفصح ب: ففي معجم أبي الفدا: أفصح بالخبز والخمر.
تفصح: تكلف الفصاحة في الخطبة، وخطب خطابا فصيحا. (الكالا).
فصحي: نسبة إلى عيد الفصح عند اليهود وهو عيد تذكار خروجهم من مصر. (بوشر).
فصيح: شاعر جوال. (دوماس عادات ص285) وفيه فصح وهو من خطأ الطباعة والصواب فصيح (دوماس مخطوطات).
فصاح: عند بوسييه: لابد إنها خطأ لأنه يذكر فصحاء جمعا لها.
تفصيح: تصريح، بلاغ، بيان، إعلان (هلو).

ظهر

Entries on ظهر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more
ظهر: ظَهَر. بما يَظْهَر لهم: بما يبدو لهم (أماري ديب ص3) وقد أخطأ الناشر فظن أن الفعل يُظْهر مضارع أظهر.
ظهر إلى فلان: أظهر نفسه أرى نفسه: يقال مثلاً: ظهر إلى الناس أي برز إلى الناس (مملوك 1، 1:10): ظهر على. يقال: ظهر العدو على إذا بدا أمام سور المدينة (عبد الواحد ص99).
ظهر: اشتهر وعُرف ففي النويري (الأندلس ص451) في كلامه عن الحكم الأول: فاستعان بعمروس بن يوسف المعروف بالموَّلد وكان قد ظهر في هذا الوقت بالثغر الأعلى واظهر طاعة الحكم ودعا إليه. وفي الحلل السندسية (ص6 و) قوي أمر جدالة وزاد ظهورهم.
ظهر: بمعنى خَرَج وهذا الفعل قد استعمله غَريب بهذا المعنى فيما يقول العبدري (ص37 ق) وقد لاحظ هذا الرحالة أن بدو برقة لا يزالون يستعملونه بهذا المعنى.
ظهر: علا علي وظهر على (لين) اقل استعمالاً من ظهر فقط الذي نجده في المقري (1: 135).
ظهر على: اطلع على، أحاط به علماً (لين 1926).
وفي رياض النفوس (ص64 و) وقيل انه لم يبق عند سحنون كتاب إلا وقد ظهر عليه يونس.
ظهر له: عاونه وظهر عليه: غلبهُ (بوشر).
ظهَّر (بالتشديد): أظهر، أبدى، ابان، كشف (هلو) ظَهَّر فلان السفنجة كتب على ظهرها ما يعلن وصول قيمتها، وهو من اصطلاح التجار (محيط المحيط).
ظاهَر: ظاهر فلاناً: تراءى له، اظهر نفسه له (عباد 1: 57، 131 رقم 344) ظاهرَ: تذرّع ب تعلل ب، اتخذه حجة وذريعة وعذراً (عباد 2: 104) والصواب فيه يُظاهر كما قلت في (3: 206) منه.
ظاهَر: يعني في الحقيقية استظهر (انظر لين في مادة استظهر) أي استعان به وطلب مساعدته ففي كتاب ابن القوطية (ص38 و) ولما لم يجرأ على الظهور أمام والده أتى عمَّه مظاهراً وفيه (ص39 و) أتيت عَمّي مظاهراً.
ظاهر: لبس ثوباً فوق أخر ففي حيان- بسام (3: 4و) كان يُظاهر الوشي على الخز.
أظهْر: اصدر قانوناً (الكالا) وأصدر كتاباً (بوشر، همبرت ص96).
أظهر دعوة فلان: اعترف بسلطته وسيادته.
ففي رحلة ابن بطوطة (1: 363): وكان الحاج سعيد قد سمع من ملك الهند أنه يريد إظهار الدعوة العباسية ببلده، وفي مخطوطة جاينجوس الدولة.
أظهْر: عرض شيئاً، أبدى شيئاً (عباد 1: 424) أظهر على أحد: عرض عليه شيئاً وأبداه له.
(عباد 1: 237 رقم 65 المقري 2: 69).
أظهر برهن على، أقام الدليل، أثبت (ألكالا، هلو).
أظهر فلاناً: جعله ذائع الصيت مشهوراً ففي الحلل السندسية (ص6 ق) أراد أن يظهرهم ويملكهم بلاد المغرب.
أظهْر: أبدى، أرى، (معجم جوليوس، معجم لين، فوك، كليلة ودمنة ص242، 281).
أظْهر: هذا الفعل عند الصرفيين والقراء ضد ادغم. ومعنى ادغم ادخل حرفاً في حرف يقال مثلا: اِدَّغم بدل اِدْتَغَم. والفعل أظهر معناه لم يدخل حرفاً حرف كأن يقول اِدْتَّغم بدل اِدَّغم (محيط المحيط، البيضاوي 2: 47، المقري 1: 489) وانظره في تضعيف.
تَظَهرَ: ظهر، بدا، انكشف (فوك).
تظاهَر: عرض، بين، وظهر أمام الجمهور، وانفق بسخاء للمباهاة (بوشر). ونجد كلمة تظاهر بمعنى تفاخر وتباه في عبارة العبدري التي ذكرتها رسالتي إلى السيد فليشر (ص80).
تظاهر ب: عمل شيئاً علانية وجهاراً. ففي كتاب الــخطيب (ص36 و) وكان غير متظاهر بقول الشعر إلا أن أصحابه يسمعون منه ويروون عنه.
تظاهر ب: تكلّف، تخّلق ب (تاريخ البربر 1: 53) تظاهر بفلان: تحالف معه، واستعان به.
(انظر في مادة تضافر).
تظاهر لفلان ب: تعاون، تآزر، استعان ففي المقري (1: 848): على الرجل العاقل أن يتظاهر لِكُل بما يرفقه.
استظهر: احتاط (لين) ويقال: استظهر ب (أبحاث 2 ملحق ص47) وفيها: وتحت درع يوسف درعُ حصينة كان قد استظهر بلباسها خلل ثيابه. واستظهر على: احتاط ضد واحتاط لِ. ففي رحلة ابن جبير (ص188) كُلّ ذلك من قوة الاستعداد وشدَّة الاستظهار على الأسفار (ابن جبير ص208) وانظر ابن حيان (ص55 و) ففيه: فخافوه على أنفسهم- فاستظهروا على إتيانه بان لبسوا دروعهم وكفروا عليها.
وفي عبارة الفخري (ص375) قبض على الخليفة ونُقل إلى دار في دار الخلافة فأقام بها تحت الاستظهار على حالة الإكرام والمراعاة إلى أن مات تحت الاستظهار في سنة 617.
والمصدر استظهار يعني فيما يظهر اتخاذ احتياطات لكيلا يهرب السجين. ومن هذا كان معناه حراسة. استظهر: أيدّ رأياً (الملابس ص6 رقم 3) ترافع أمام القاضي ودافع عن الخصم علناً.
ففي المقري (1: 594): فوكل ابا طالب في التكلم عنه والاستظهار بين يديه (أي أمام الحبر الأعظم البابا).
استظهر: ظاهر بين ثوبين أي لبس أحدهما فوق الآخر. ففي المقري (2: 88) رأى ان يلبسوا الخ- ويستظهروا من تحتها إذا احتاجوا صنوف الفراء.
استظهر: درس علماً، أكب على الدرس.
ففي تاريخ البربر (1: 528): استظهر عِلْم الطبّ وهو الفعل الذي يدل على حفظ.
استظهر فلاناً ل: رجا حضوره المجلس ففي كتاب الــخطيب (ص100 ق): ولحين وصوله عقد مجلسَ مذاكرة استظهر له نُبهاء الطَلَبة.
استظهر: وجدت في تعليقه لهماكر (الواقدي ص85) أن جيكيجز يقول أن هذا الفعل معناه تبختر، وهذا صحيح فكلمة استظهار موجودة في المقري (2: 335) بمعنى: تباهى، تفاخر، فخفخة، خيلاء، زهو، وقد أشرت في مادة تظاهر أن كلمة تظاهُر تدل على نفس هذا المعنى.
استظهر ب: استعد للمقاومة ب (عبد الواحد ص66، ابن بطوطة 1: 260، 177) (وقد أسيئت ترجمتها) 3: 112، 430، أماري ديب ص22، 100، 125) وفي حيان (ص53 و): فغضبت العرب- واستظهرته بالبعد عن الحاضرة فخرج بنو حجاج عنها إلى باديتهم بالسند الخ.
ورد هذا الفعل بهذا المعنى أيضاً في أول عبارة نقلتها في (عباد 1: 233 رقم 47) وقد أسأت تصحيحها لأن، على ذلك فيها، تعني (في نفس الوقت)، وصواب العبارة: استظهر بجّر الأذيال.
استظهر على فلان: غلبه وتفوق عليه. (بوشر، فريتاج) ولم يذكرها لين. وفي محيط المحيط: علا وغلبه (عبد الواحد ص7) وفي النويري (الأندلس ص458) فقاتلوه فلم تستظهر إحدى الطائفتين على الأخرى.
استظهر على فلاناً: عامله بعجرفة وتكبر. ففي تاريخ البربر (2: 437): وكان صاحب ديوان العطاء يحيى الفرقاجي وكان مستظهراً على العُمَّال.
استظهر على: استولى على (عباد 1: 223 رقم 47) وانظر: استظهر ب لمعرفة معنى الفقرة الأولى التي نقلتها منه. وفي حيان- بسام (1: 10و): ورَجَوْا استظهاره على الأمر.
استظهر على: استطاع عمل شيء ففي حيان- بسام (1: 46و): وحكم هذا السلطان وتصريفه للأمور قد أفاد رعيته واستظهروا به على العمارة. وهذا المعنى يوافق كل الموافقة عبارة الواقدي (ص39) التي أربكت هماكر وهي: أني قد استظهرت على مخاطبة ملوك الروم.
استظهر على: استعد له كل الاستعداد (فريتاج) وعبارة الطرائف لسلفستر دي ستسي التي ينقلها من الطبعة الأولى موجودة في (1: 154) من الطبعة الثانية.
ظَهْر وتجمع على أظْهِرَة (قصة عنتر ص45) الظَهر في الظهر: ظهراً لظهر (بوشر).
ويقول عبد الواحد (ص244) إشارة إلى مهمة الصلب في نتاج النسل: انتشر من ظهر عمر هذا بشر كثير وكان له عدة من الولد.
ظَهْرَك! حَذَارِ! (كويان ص176، ما نتجازا ص89، بوشر، زيشر 11: 480).
شَدَّ ظَهْره: ساعده وآزره بكل قوته واعتنق حزبه، ويقال: ظهره مشدود، ومشدود الظهر، وله الظهر أي له من يستده ويؤيده (بوشر).
اشدٌّ ظهري: أرى أني قويّ. اشتد ظهري: أشعر بأني قوي (معجم الطرائف).
قطع ظهرَه: ملأه غماً وأحزنه وأشجاه ويقال أيضاً: علاه ظهراً، كما يقال: قُطع ظهره بالبناء للمجهول، أو انقطع ظهره (معجم الطرائف). أو تقطع ظهره (قصة عنتر ص48).
ظهره مقطوع أو مقطوع الظهر: مهمل، ليس له سند، ليس له من يؤيده (بوشر).
كسر الظهر: أضنى، أتعب (بوشر).
ظَهْر: مسند، جزء من الكرسي أو المقعد وغيرهما يسند إليه الظهر (بوشر).
ظَهْر: سطح سفينة (ابن بطوطة 4: 93).
ظهر الأرض: ظاهر الأرض سطح الأرض ويقال اختصاراً: على ظهرها أي على سطح الأرض.
وهذا موجود في القرآن الكريم ويقال كثيراً: على الظهر أي على الأرض بدل على ظهر الأرض.
على ظهر البحر: يقال أيضاً بمعنى على سطح البحر. وقد يقال بمعنى على شاطئ البحر ايضاً، وعلى ضفة البحر (معجم الطرائف) وانظر (معجم مسلم).
ظَهْر (الاصطخري ص9) والى ظهر وبظهر (الأغاني ص32، ابن جبير ص212، المقري 1: 486).
وعلى ظهر، وفي ظهر (ابن جبير ص13 ف، كرتاس ص131) كل هذا يعني: خلف، وراء (معجم الطرائف) وفي حيان - بسام (1: 47ق): خرج من باب بظهر القصر أي خلف القصر.
ظَهْر: مساعدة، عون، حماية (بوشر) ظَهْر: حامٍ، ظهير، مدافع (بوشر).
ظَهْر: جنود احتياط، رديف، وسفينة في المؤخرة (بوشر).
ظَهْر: قمَّة، ذروة، قنّة (همبرت ص 169).
على ظَهْر (الشيء) فوقه (الادريسي ص182، 187 وهذا هو الصواب في المخطوطات الأخرى. (كرتاس ص34).
حفظ على ظَهْر، وقرأ على ظَهْر. أي حفظ الشيء وقرأ من حفظه وفي فوك: حفظ ظَهَرْ، وقرأ ظَهَر.
ظَهْر: ورقة الغلاف (ابن خلكان 11: 123).
وقد تحرفت هذه العبارة في طبعة وستنفيلد وفي طبعة بولاق وفيها: ونقل من نسخة لكتاب إصلاح المنطق. والصواب: نُقل من ظَهْرَ نُسخة لكتاب إصلاح المنطق (من غير واو قيل نقل) والمعنى نقل ما تقدم من ورقة الغلاف لكتاب إصلاح المنطق.
ظُهَرَة: من يظهر سرّه ويبوح به ولا يكتمه (الكامل ص424) ظَهْريّ: نسبة إلى الظَهْر، صُلبي، فقاريّ (بوشر).
ظُهري: نسبة إلى الظُهر وهو نصف النهار وساعة زوال الشمس (فوك) والظهريات. جهاراً، في وضح النهار (بوشر).
ظَهْريَّة: مسند، قسم الكرسي وغيره من المقاعد الذي يسند إليه المظَهْر (بوشر).
ظُهْريَّة= ظهيرة أي وقت الظُهْر (باين سميث 1435).
ظَهرَوى: من الشمال (دوماس صحارى ص104، 240).
ظهور: فجر (فوك).
الظهور الإلهي: التجلي الالهي، الوحي الإلهي.
الكشف الإلهي (زيشر 3: 303).
عيد الظهور: عند النصارى عيد التجلي عيد الدنح أو الغطاس (همبرت ص153 محيط المحيط) ظَهير، وجمعها ظَهائر: شهادة، براءة مرسومة، وثيقة رسمية منح امتياز، منح هبة (عباد 2: 164 رقم 59 فوك) وفي كتاب ابن القوطية (ص6 و): وزعم عبد الرحمن بن عبد الله أن ولاية جَدَّهم عبد الرحمن الأندلسي كانت من قبل يزيد بن عبد الملك لا من قبل عامل أفريقية وبايديهم بذلك ظهير. وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص95): ولما دنا الرشيد إلى مدينة مراكش كتب لاهلها ظهيرا بتامين كافتهم- ووجه بهذا الظهير الفقيه القاضي الخ (ابن بطوطة 1: 35، 2: 34 كرتاس ص41، 45، تاريخ البربر 1: 252، دي ساسي ديب 9: 486 وصواب الكلمة فيه ظهير بدل طهير).
ظهير: مرسوم وثيقة رسمية كتبها يوسف الثاني امير الموحدين لرهبان دير بوبلات وقد نشرت في مذكرات تاريخ الأندلس (6: 115).
وتبدأ بما يلي: هذا ظهير كريم أمر به أمير المؤمنين- لرهبان بوبلات. وفي تاريخ تونس (ص101): ولما تقلد منصب الباشا صار يكتب في ظهائره إبراهيم الشريف باي داي باشا.
ظِهَارَة، وتجمع على ظَهائِر: جلباب أو قميص يلبس فوق الثياب من قماش أبيض (المعجم اللاتيني العربي) وفيه ( camisa ملحفة وقميص وظهاره) ورداء طويل أبيض (فوك، المقري1: 230،2: 88) ويذكر عريب (البيان 1: 157) انه رداء يرتدي شعاراً للحزن في عهد الامويين. وفي المقري (1: 251): عليهم الظهائر البيض شِعارُ الحزن.
ظُهَارة الدابة: ما يجعل على ظهرها وقاية لها، وهو من كلام المولدين (محيط المحيط).
ظاهر. هذا ليس على ظاهره: هذا ليس بالمحتمل هذا ليس قريباً من الحق (المقدمة ب: 13).
ظاهِر: عالٍ، مرتفع. يقال مثلاً بلد ظاهر (معجم البلاذري) ويظهر أن اسم المقري الظاهرة وهو اسم قرى نغزاوة في مقاطعة قسطلة يعني القرى المرتفعة (تاريخ البربر 1: 146، 2:639).
ظاهِرِ: رَبْوة، جبل (البكري ص109، 114، أماري ص118) وانظر تعليقات نقدية.
ظاهِر: فاخر، رائع، بديع، جميل، نفيس.
ويقال: لباس ظاهِر (دي ساسي طرائف 1: 2، المعجم اللاتيني العربي. وهذه الكلمة التي ذكرها فريتاج وقال إنها صفة تستعمل أيضاً اسماً للباس الرائع البديع الجميل).
ظاهر: سطح السفينة (فريتاج طرائف ص134).
ظاهر وجمعها ظَواهِر مرسوم، براءة، امتياز، شهادة وثيقة، رسمية، مثل ظهير (الكالا).
الظاهر في خراسان نقيب العلويين. وانظر في مادة طاهر بالطاء المهملة.
ظاهِر الباب: الباب الرئيسي للبناية (بوشر).
ظاهِرة: يتكهنون بالمستقبل حسب ظواهر مأثورة وتأويلات محتملة (المقدمة 2: 171).
ولا ادري ما تعنيه الكلمة الأولى. وقد ترجمها دي ساسي (طرائف 2: 299) إلى الفرنسية بما معناه: حوادث حقيقية نقلتها الروايات المأثورة. وترجمها دي سلان بما معناه: حادثة كبيرة احتفظ بذكرها.
ظاهِر: تستعمل بدل ظَهْر ففي أماري (ص400) وبقي الأسطول على ظاهر البحر لا يمكنه الدخول إلى البلاد بسبب الريح أو بدل. ظهر البحر والمترجم لكتاب الاصطخري بغير أحياناً كلمة ظهر الواردة في النص بكلمة ظاهر (معجم الطرائف).
ظاهري: سطحي (بوشر).
أَظْهَر: هذا اظهر من الشمس: هذا أوضح من النهار، هذا أمر جلي، هذا بين صريح (بوشر).
تظهير: براءة، مرسوم، شهادة، وثيقة رسمية، ظهير (شيرب، مارتن ص90).
مَظْهّر: مَسْرَح. مشهد، جزء من فصول مسرحية، ومجازاً موقع يجتذب الانظار، ومنطقة ومجازاً. مكان يستطيع المرء أن ينمي مواهبه وخصاله الحسنة فيه (بوشر).
مَظْهَر: شيء محسوس؛ مادة، جسم وموضوع أو مادة حيث يقع فعل أو عمل- وبسبب العواطف والأعمال يقال مثلاً: مظهر الألطاف الملوكية، أي موضعها (بوشر).
مظاهر: تجليّات خارجية (المقدمة 3: 68).
حيث يلاحظ السيد دي سلان أن بعض الصوفية يرون أن المظاهر هي كل ما يتكون منه العالم المحسوس.

ظهر

1 ظَهَرَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. ظُهُورٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) [It was, or became, outward, exterior, external, extrinsic, or exoteric: and hence,] it appeared; became apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, plain, or evident; (S, Mgh, Msb, K, TA;) after having been concealed, or latent: (Msb, TA:) and ↓ تظاهر signifies the same. (Har p. 85.) Hence the phrase ظَهَرَ لِى رَأْىٌ (assumed tropical:) [An idea, or opinion, occurred to me], said when one knows what he did not know before. (Msb.) [And هٰذَا مَا يَظْهَرُ لِى (assumed tropical:) This is what appears to me to be the case, or to be the right way or course; or this is my opinion.] ظَهَرَ الحَمْلُ, inf. n. as above, means Pregnancy became apparent, or manifest: it is said that this is not the case in less than three months. (Msb.) and it is said in a trad. of 'Áïsheh, كَانَ يُصَلِّى العَصْرَ فِى حُجْرَتِى قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ i. e. [He used to perform the prayer of the afternoon in my chamber] before it (meaning the sun) became high and apparent: (TA:) or وَالشَّمْسُ فِى حُجْرَتِى لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ i. e. [when the sun was in my chamber,] it not having risen high so as to be on the flat roof [thereof]: referring to the Prophet. (O. [But العَصْرَ must be a mistranscription for الفَجْرَ, i. e. the prayer of the dawn.]) The saying in the Kur [xxiv. 31], وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا [which is app. best rendered And that they discover not their ornature except what is external thereof] has been expl. in seven different ways, most correctly as meaning the clothes: (O, TA:) accord. to 'Áïsheh, it means the bracelet (القُلْب) and the ring (الفَتَخَة): and accord. to I'Ab, the hand and the signet-ring and the face. (TA.) b2: Also He went forth, or out, (Mgh, TA,) to the outside of a place. (O, TA.) b3: And He (a bird) migrated, or went down, from one country or region to another: used in this sense by AHn in relation to the vulture, migrating to Nejd. (L.) b4: ظَهَرَ عَنْهُ, said of a vice, or fault, (O, TA,) or a disgrace, (JK, A, O,) (tropical:) It did not cleave to him; (A, O, TA;) it was remote from him; (TA;) it quitted him, or departed from him. (JK.) b5: ظَهَرْتُ بِهِ, (O, TA,) inf. n. ظَهْرٌ, (K,) (assumed tropical:) I gloried, or boasted, by reason of it. (O, K * TA.) [Respecting a meaning assigned to ظَهَرَ بِفُلَانٍ in the K, see 4.] b6: أَكَلَ الرَّجُلُ أُكْلَةً

ظَهَرَ مِنْهَا ظَهْرَةً means (assumed tropical:) [The man ate some food] in consequence of which] he became fat. (TA.) A2: ظَهَرَهُ He mounted it; went, or got, upon it, or upon the top of it; (S, A, * Mgh, O, Msb, K;) as also ظَهَرَ عَلَيْهِ; (O;) namely, a house, (S,) or a house-top, (A, Mgh, O,) and a mountain, (A,) and a wall; (O, Msb;) properly, he became upon its back: (Mgh:) and [in like manner] one says, فُلَانٌ نَجْدًا ↓ ظَهَّرَ, inf. n. تَظْهِيرٌ, Such a one mounted, or went up, upon the high region (ظَهْر) of Nejd. (O.) b2: Hence, (Mgh, Msb,) ظَهَرَ عَلَيْهِ (S, Mgh, O, Msb, K) and بِهِ, (K,) inf. n. ظُهُورٌ (Bd in xxiv. 31) and ظَهْرٌ also, (Ham p. 301,) He overcame, conquered, subdued, overpowered, or mastered, him; gained the mastery or victory, or prevailed, over him; (S, Mgh, O, Msb, K;) namely, his enemy; (Msb;) and in like manner, [he conquered, won, achieved, or attained, it, i. e.] a thing. (O, TA.) [The saying فُلَانٌ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ is expl. in the L and TA by the words اى لا يَسْلَم, and said to be tropical: but Ibr D thinks that the correct reading is لا يُسَلِّمُ, from التَّسْلِيمُ; and that it is said of one who will not give up, or resign, what is in his hand; so that the meaning is, (tropical:) Such a one is a person whom no one will overcome in respect of that which he holds in his possession.] b3: And [hence also] ظَهَرَ عَلَيْهِ, (Msb, TA,) inf. n. ظُهُورٌ, (TA,) He knew, became acquainted with, or got knowledge of, him, or it. (Msb, TA.) So in the Kur xxiv. 31, وَالطِّفْلُ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ [And the young children] who have not attained knowledge of the عورات, (Bd, Jel,) meaning [pudenda, or] parts between the navel and the knee, (Jel,) of women, by reason of their want of discrimination: (Bd:) or (tropical:) who have not attained to the generative faculty; (O, Bd, * TA;) from الظُّهُورُ in the sense of الغَلَبَةُ. (Bd.) So too in the Kur [xviii. 19], إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ If they get knowledge of you. (O, TA.) b4: And [hence] ظَهَرَ عَلَيْهِ, (Fr, A, O, TA,) and ↓ استظهرهُ, (S, A, O, K,) (tropical:) He knew it, or learned it, by heart; namely, the Kur-án; (A, O, TA;) and he recited it by heart: (A, * TA; and so in the S and O in explanation of the latter:) or [simply] he recited it by heart; namely, the Kur-án; as also ↓ اظهرهُ: (O, K, TA:) in the copies of the K we find أَظْهَرْتُ عَلَى القُرْآنِ and أَظْهَرْتُهُ; but the former is a mistake for ظَهَرْتُ, aor. ـَ (TA.) A3: For another signification of ظَهَرَ عَلَيْهِ, see 3.

A4: ظَهَرَ بِحَاجَتِى, (S, A, K,) aor. ـَ (TA,) inf. n. ظَهْرٌ; (TK;) and ↓ ظهّرها, (K, TA,) in some copies of the K ظَهَرَهَا; (TA;) and ↓ اظهرها, (K,) inf. n. إِظْهَارٌ; (TA;) and ↓ اِظَّهَرَهَا, (K,) of the measure اِفْتَعَلَ; (TA;) (tropical:) He held the object of my want in little, or light, estimation, or in contempt; (S, A;) [lit.] he put it behind [his] back; (S, K;) as though he put it away, [out of his sight,] and paid no regard to it. (S, TA.) One says also, يَظْهَرُونَ بِهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُونَ

إِلَى أَرْحَامِهِمْ [They hold them in contempt, and do not pay any regard to their ties of relationship]. (S.) b2: See also 10, in three places.

A5: ظَهَرَهُ, (O, K,) aor. ـَ inf. n. ظَهْرٌ, (K,) He struck, or smote, (TA,) or hit, or hurt, (O, K,) his back. (O, K, TA.) A6: ظَهِرَ, (S, O, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ظَهَرٌ, (O, K,) He (a man, S, O) had a complaint of his back. (S, O, K.) A7: ظَهُرَ, (JK, O, L,) or ظَهَرَ, (K, [but this is app. a mistranscription,]) inf. n. ظَهَارَةٌ, (S, O, L, K,) said of a camel, (JK, S, O,) He was, or became, strong (JK, S, O, L, K) in the back. (L, K.) 2 ظَهَّرَ see 1, near the middle: b2: and again, in the last quarter: b3: and see also 3. b4: ظهّر الثَّوْبَ [and ↓ اظهرهُ, contr. of بطّنهُ and ابطنهُ,] He faced the garment, or piece of cloth; put a facing, or an outer covering, (ظِهَارَة,) to it. (TA.) A2: See also 4, last sentence.3 ظاهرهُ, (A,) inf. n. مُظَاهَرَةٌ, (S, O, Msb,) He aided, or assisted, him; (S, A, O, Msb;) as also عَلَيْهِ ↓ ظَهَرَ. (Th, K.) And ظاهر عَلَيْهِ He aided, or assisted, against him. (TA.) b2: ظاهر بِهِ: see 10. b3: ظاهر بَيْنَهُمَا, (K,) i. e. (TA) بَيْنَ ثَوْبَيْنِ, (S, A, Mgh, TA,) and دِرْعَيْنِ, (A, Mgh, TA,) and نَعْلَيْنِ, (TA,) i. q. طَارَقَ بَيْنَهُمَا, (S, TA,) or طَابَقَ, (A, K, TA,) i. e. (TA) He put them on, or attired himself with them, [namely, two garments, and two coats of mail, and two sandals or soles, or rather, when relating to two soles, he sewed them together,] one over, or outside, the other: (Mgh, TA:) app. from تَظَاهُرٌ in the sense of “ mutual aiding or assisting. ” (IAth.) The phrase ظاهر بِدِرْعَيْنِ requires consideration; and the ب in it should be regarded as meant to denote conjunction; not as a part of the necessary complement of the verb. (Mgh.) ظاهر الدِّرْعَ is said to signify لَأَمَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ [app. meaning He folded over and fastened one part of the coat of mail upon another]. (TA.) And ظاهر عَلَيْهِ جِلَالًا means He threw upon him (i. e. a horse) housings or coverings [one over another]. (TA in art. حنذ.) A2: ظاهر مِنِ امْرَأَتِهِ, (S, Mgh, O, Msb, K,) inf. n. ظِهَارٌ (S, Mgh, Msb, K) and مُظَاهَرَةٌ; (JK, TA;) and مِنْهَا ↓ تظاهر, (A, Mgh, O, TA,) and ↓ اِظَّاهَرَ; (Mgh;) and منها ↓ تظهّر, (S, Msb, K,) and ↓ اِظَّهَّرَ; (O, TA;) and منها ↓ ظهّر, (S, O, K,) inf. n. تَظْهِيرٌ; (S;) signify the same; (O;) He said to his wife أَنْتِ عَلَىَّ كَظَهْرِ أُمِّى

[Thou art to me like the back of my mother]; (S, Mgh, Msb, K;) [as though he said رُكُوبُكِ حَرَامٌ عَلَىَّ;] meaning رُكُوبُكِ لِلنِّكَاحِ حَرَامٌ عَلَىَّ كَرُكُوبِ أُمِّى لِلنِّكَاحِ; the back being specified in preference to the بَطْن or فَخِذ or فَرْج because the woman is likened to a beast that is ridden, and the act of نِكَاح to that of رُكُوب: the phrase being a form of divorce used by the Arabs in the Time of Ignorance. (Msb, * TA.) In the Kur lviii. 2 [and 4], some read ↓ يَظَّهَّرُونَ; some

↓ يَظَّاهَرُونَ; and 'Ásim read يُظَاهِرُونَ. (Bd.) The verb is made trans. by means of مِن because the man who uttered this sentence estranged himself from his wife. (IAth.) 4 اظهرهُ He made it apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, plain, or evident; he showed, exhibited, manifested, displayed, discovered, revealed, or evinced, it; or put it forth: (S, O, K:) [it is also used in relation to a saying, and an action, and the like, as meaning it showed, &c., as above, or it bespoke, it:] and Mtr relates his having heard from one worthy of reliance of the people of Baghdád, that they say ↓ تظاهرتُ بِهِ in the place of أَظْهَرْتُهُ, and scarcely ever employ اظهر in its usual sense. (Har p. 85.) [Hence, اظهر التَّضْعِيفَ He made the doubling of a letter distinct; as in لَحِحَتْ; which, accord. to a general rule, should be لَحَّتْ: opposed to أَدْغَمَ. And اظهر لَهُ كَذَا He showed, &c., to him such a thing: and he made a show of, professed, pretended, or feigned, to him such a thing: as, for instance, love.] b2: أَظْهَرْتُ بِفُلَانٍ means أَعْلَيْتُ بِهِ [a phrase which I have not found except in this instance, app. I elevated, or exalted, such a one: like أَعْلَيْتُهُ, which has this meaning]: (S, IKtt, L, TA:) or أَعْلَنْتُ بِهِ [app. meaning I made such a one to be, or become, publicly known]: (So in the O:) [but the former explanation seems to be regarded by SM as the right; for he remarks that,] accord. to all the copies of the K, the explanation is أَعْلَنَ بِهِ, and refers to ظَهَرَ بِفُلَانٍ

[instead of أَظْهَرَ]; so that what its author says in this case differs in two points of view from what is found in the “ Kitáb el-Abniyeh ” of IKtt, in which the ى in أَعْلَيْتُ has been marked as correct, and in the L [as well as in the S]. (TA.) A2: اظهرهُ اللّٰهُ عَلَى عَدُوِّهِ means God made him to overcome, conquer, subdue, overpower, master, gain the victory over, or prevail over, his enemy. (S, A, O, TA.) b2: And [hence] اظهرهُ عَلَيْهِ He (God) made him to know it, or become acquainted with it: you say, أَظْهَرَنِى اللّٰهُ عَلَى مَا سُرِقَ مِنِّى God made me to know [or discover] what had been stolen from me. (TA.) A3: See also 1, last quarter, in two places.

A4: And see 2.

A5: اظهر signifies also He entered upon the time called the ظَهِيرَة: (A, Msb, K:) or the time called the ظُهْر. (Msb.) And He went, or journeyed, in the time called the ظَهِيرَة; as also ↓ ظهّر, (K,) inf. n. تَظْهِيرٌ: (TA:) or the time called the ظُهْر. (S, O.) 5 تظهّر and اِظَّهَّرَ: see 3, latter half, in three places.6 تَظَاْهَرَ see 1, first sentence: b2: and see also 4, first sentence. b3: تظاهروا They aided, or assisted, one another. (S, O, * K.) And تظاهروا عَلَى فُلَانٍ

They leagued together, and aided one another, against such a one. (Ibn-Buzurj, TA in art. ضفر.) b4: Also They regarded, or treated, one another with enmity, or hostility; or severed themselves, one from another: (S, Msb, K:) as though they turned their backs, one upon another: (S:) or, because they who do so turn their backs, one upon another. (Msb.) Thus the verb has two contr. meanings. (K.) b5: تظاهر مِنِ امْرَأَتِهِ and اِظَّاهَرَ: see 3, latter half, in three places.8 اِظَّهَرَ: see 1, last quarter.10 استظهر بِهِ He sought aid, or assistance, in, or by means of, him, or it, (S, O, Msb, K, TA,) عَلَيْهِ [against him, or it]; as also استظهرهُ. (TA.) [In the CK, after the explanation of استظهر به, is an omission, to be supplied by the insertion of وَقَرَأَهُ.] One says, استظهر بِالْغِنَى عَلَى النَّوَائِبِ [He sought aid in wealth against calamities, or afflictions]. (Msb.) And بِهِ ↓ ظاهر signifies the same as استظهر [in this sense or in another of the senses expl. in what follows]. (TA.) b2: and استظهرتُ بِالشَّىْءِ, and بِهِ ↓ ظَهَرْتُ, and ↓ ظَهَرْتُهُ, I put the thing behind my back for protection, or security. (Har p. 265.) b3: And استظهر He prepared for himself a camel, or two camels, or more, for future need: (T:) and استظهرهُ, and بِهِ ↓ ظَهَرَ, He prepared him, namely, a camel, for future need: (K:) and استظهر بِبَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ He prepared for himself two camels for future need. (T. [See ظِهْرِىٌّ.]) b4: Hence, (T,) استظهر signifies also He used precaution (T, Msb) with respect to anything: (T:) he secured himself, (اِسْتَوْثَقَ,) by using precaution; as, for instance, a woman does by remaining three days, before she performs the ablution termed غُسْل, and prays, after the usual period of the menses. (T, L.) One says, يُسْتَحَبُّ الاِسْتِظْهَارُ بِغَسْلَةٍ ثَانِيَةٍ

وَثَالِثَةٍ The using precaution by a second and a third washing, to make sure of being pure, is approved. (Er-Ráfi'ee, Msb.) And استظهرتُ فِى طَلَبِ الشَّىْءِ I adopted the most fit, or proper, way, and used precaution, in seeking to attain the thing. (Msb.) b5: See also 1, in the middle of the latter half.

ظَهْرٌ The back; contr. of بَطْنٌ: (S, A, O, Msb, K:) in a man, from the hinder part of the كَاهِل [or base of the neck] to the nearest part of the buttocks, where it terminates: (TA:) in a camel, the part containing six vertebræ on the right and left of which are [two portions of flesh and sinew called the] مَتْنَانِ: (AHeyth, T, O:) of the masc. gender: (Lh, A, K:) pl. [of pauc.] أَظْهُرٌ, and [of mult.] ظُهُورٌ and ظُهْرَانٌ. (Msb, K.) b2: رَجُلٌ خَفِيفُ الظَّهْرِ (tropical:) A man having a small household to maintain: and ثَقِيلُ الظَّهْرِ (tropical:) having a large household to maintain. (K, * TA.) b3: أَنْت عَلَىَّ كَظَهْرِ

أُمِّى Thou art to me like the back of my mother: said by a man to his wife. (S, Mgh, Msb, K.) [This has been expl. above: see 3.] b4: عَدَا فِى

ظَهْرِهِ (tropical:) He stole what was behind him: (A:) [or he acted wrongfully in respect of what was behind him: for] لِصٌّ عَادِى ظَهْرٍ is expl. by the words عَدَا فِى ظَهْرٍ فَسَرَقَهُ [so that it app. means (tropical:) A thief who has acted wrongfully in respect of what was behind one, and stolen it]. (O, K.) b5: أَقْرَانُ الظَّهْرِ (S, O, K) and الظُّهُورِ (O, TA) Adversaries who come to one from behind his back, in war, or fight. (S, O, K, * TA.) In the copies of the K, يُحِبُّونَكَ is erroneously put for يَجِيؤُونَكَ. (TA.) You say also, فُلَانٌ قِرْنُ الظَّهْرِ Such a one is an adversary who comes to one from behind, unknown. (IAar, As.) b6: قَتَلَهُ ظَهْرًا He slew him unexpectedly; he assassinated him; syn. غِيلَةٌ. (IAar, TA.) b7: جَعَلَنِى بِظَهْرٍ (tropical:) He cast me off. (TA.) And جَعَلتُ حَاجَتَهُ بِظَهْرٍ (tropical:) I cast his want behind my back: (AO, K:) and ↓ جَعَلَهَا ظِهْرِيَّةً signifies the same: (S:) and ↓ اِتَّخَذَهَا ظِهْرِيًّا, (K,) and ↓ ظِهْرِيَّةً: (TA:) or the former of the last two phrases signifies he held it in contempt; as though ظهريّا were an irreg. rel. n. from ظَهْرٌ: (TA:) or ↓ اِتَّخَذَهُ ظِهْرِيًّا signifies he neglected, or forgot, (S, O, * Msb,) him, as in the Kur xi. 94, (S, O,) or it, namely, what was said. (Msb.) And لَا تَجْعَلْ حَاجَتِى

بِظَهْرٍ (tropical:) Forget not thou, or neglect not, my want: (S:) and ↓ جَعَلَهُ ظِهْرِيًّا signifies he forgot it; as well as جعله بِظَهْرٍ. (A.) And جَعَلْتُ هٰذَا الأَمْرَ بِظَهْرٍ, and رَمَيْتُهُ بِظَهْرٍ, (tropical:) I cared not for this thing. (Th, O.) b8: فُلَانٌ مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ (assumed tropical:) Such a one is of those who do not belong to us: or of those to whom no regard is paid: (TA:) or of those who are held in contempt, and to whose ties of relationship no regard is paid. (S, TA.) b9: هُوَ ابْنُ عَمِّهِ ظَهْرًا (tropical:) [He is his cousin on the father's side,] distantly related: contr. of دِنْيًا [and لَحًّا]. (As, A, O, TA.) b10: رَجَعَ عَلَى ظَهْرِهِ [He receded, retired, or retreated]. (K in art. ثبجر.) b11: هُوَ نَازِلٌ بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ, and ↓ بين ظَهْرَانَيْهِمْ, (S, A, O, Msb, K, *) in which latter the ا and ن are said by some to be added for corroboration, (Msb,) and for which one should not say ظَهْرَانِيهِمْ, (IF, S, O, Msb, K,) and بين أَظْهُرِهِمْ, (Msb, K,) (tropical:) He is making his abode in the midst of them; in the main body of them: (K, TA:) originally meaning he is making his abode among them for the purpose of seeking aid of them and staying himself upon them: as though it meant that the back of one of them was before him, and that of another behind him, so that he was defended in either direction: afterwards, by reason of frequency of usage, it came to be employed to signify abiding among a people absolutely. (IAth, Msb.) You say also هُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ, and ↓ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ, meaning It (anything) is in the midst, or main part, of it, namely, another thing. (TA.) b12: لَقِيتُهُ بَيْنَ الظَّهْرَيْنِ, and ↓ بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ, (S, O, Msb, K,) (tropical:) I met him during the day, (Msb,) or during the two days, (S, O, K,) or during the three days, (K,) or the days: (S, O, Msb:) from the next preceding phrase. (TA.) And أَتَيْتُهُ مَرَّةً بَيْنَ الظَّهَرْينِ (tropical:) I came to him one day: or, accord. to Aboo-Fak'as, on a day between two years. (Fr.) And اللَّيْلِ ↓ رَأَيْتُهُ بَيْنَ ظَهْرَانَىِ (tropical:) I saw him between nightfall and daybreak. (TA.) and النَّهَارِ ↓ جِئْتُهُ بَيْنَ ظَهْرَانَىِ (tropical:) [I came to him between the beginning and end of the day]. (A.) b13: تَقَلَّبَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (assumed tropical:) It turned over and over, or upside down, (lit. back for belly,) as a serpent does upon ground heated by the sun. (S and TA in art. قلب.) [Hence,] قَلَبْتُ الأَرْضَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (tropical:) [I turned the earth over, upside-down]. (A.) And [hence,] قَلَّبَ أَمْرَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ, (O, * TA,) and ظَهْرَهُ لِبَطْنٍ, and ظَهْرَهُ لِبَطْنِهِ, and ظَهْرَهُ لِلْبَطْنِ, which last form is preferred by El-Farezdak to the second, because [as in the third form] the second of the two words is determinate like the first word, (tropical:) He meditated, or managed, the affair with forecast, and well. (O, * TA.) b14: The Arabs used to say, هٰذَا ظَهْرُ السَّمَآءِ and هذا بَطْنُ السَّمَآءِ, both meaning (tropical:) This is the apparent, visible, part of the sky. (Fr, Az.) And the like is said of the side of a wall, which is its بَطْن to a person on the same side, and its ظَهْر to one on the other side. (Az.) b15: مَا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ, [part of] a saying of Mohammad, [of which see the rest voce مُطَّلَعٌ,] means (assumed tropical:) Not a verse of the Kur-án has come down but it has a verbal expression and an interpretation: (K, * TA:) or a verbal expression and a meaning: or that which has an apparent and a known [or an exoteric] interpretation and that which has an intrinsic [or esoteric] interpretation: (TA:) or narration (K, TA) and admonition: (TA:) or [it is to be read and to be understood and taught; for] by the ظهر is meant the reading; and by the بطن, the understanding and teaching. (TA.) [See also بَطْنٌ.] b16: ظَهْرٌ signifies also (tropical:) Camels on which people ride, and which carry goods; (S, * A, * O, K, * TA;) camels that carry burdens upon their backs in journeying: (TA:) [or] a beast: or a camel for riding: (Mgh:) pl. ظُهْرَانٌ. (TA.) It is said in a trad. of 'Arfajeh, فَتَنَاوَلَ السَّيْفَ مِنَ الظَّهْرِ And he reached, or took in his hand, the sword from the camels for carrying burdens and for riding: and in another, أَتَأْذَنُ لَنَا فِى نَحْرِ ظَهْرِنَا Dost thou permit us to slaughter our camels which we ride? (TA.) And one says also, هُوَ عَلَى ظَهْرٍ (tropical:) He is determined upon travel: (K:) as though he had already mounted a beast for that purpose. (TA.) b17: [Hence, app.,] (assumed tropical:) Property consisting of camels and sheep or goats: (TA:) or much property. (K, TA.) b18: (assumed tropical:) The short side [or lateral half] of a feather: (S, O, K:) pl. ظُهْرَانٌ: (S, M, K, TA, &c.:) opposed to بَطْنٌ, sing. of بُطْنَانٌ, (TA,) which latter signifies the “ long sides: ” (S, TA:) and ↓ ظُهَارٌ signifies the same as ظَهْرٌ, (K,) or the same as ظُهْرَانٌ, being an irregular pl.; and this is meant by the saying الظُّهَارُ بِالضَّمِ الجَمَاعَةُ, mentioned in a later place in the K [in such a manner as to have led to the supposition that ظُهَارٌ is also syn. with جَمَاعَةٌ]: (TA:) AO says that among the feathers of arrows are the ظُهَار, which are those that are put [upon an arrow] of the ظَهْر [or outer side] of the عَسِيب [app. here meaning the shaft] of the feather; (S, TA;) i. e., the shorter side, which is the best kind of feather; as also ظُهْرَان: sing. ظَهْرٌ: (TA:) ISd says that the ظُهْرَان are those parts of the feathers of the wing that are exposed to the sun and rain: (TA:) Lth says that the ظُهَار are those parts of the feathers of the wing that are apparent. (O, TA.) One says, رِشْ سَهْمَكَ بِظُهْرَانٍ وَلَا تَرِشْهُ بِبُطْنَانٍ

[Feather thine arrow with short sides of feathers, and feather it not with long sides of feathers]. (S, TA.) [De Sacy supposes that ظُهُورٌ and بُطُونٌ are also pls. of ظَهْرٌ and بَطْنٌ thus used: (see his “ Chrest. Arabe,” sec. ed., tome ii., p.

374:) but his reasons do not appear to me to be conclusive.] ↓ ظُهَارٌ and ظُهْرَانٌ are also used as epithets: you say, رِيشٌ ظُهَارٌ and رِيشٌ ظُهْرَانٌ. (TA.) b19: [ظَهْرُ الكَفِّ and ↓ ظَاهِرُهَا mean (assumed tropical:) The back of the hand. And in like manner, ظَهْرُ القَدَمِ and ↓ ظَاهِرُهَا mean (assumed tropical:) The upper, or convex, side, or back, of the human foot, corresponding to the back of the hand, including the instep: opposed to بَطْن and بَاطِن. And ظَهْرُ اللِّسَانِ means (assumed tropical:) The upper surface of the tongue.] b20: And ظَهْرٌ also signifies (tropical:) A way by land. (S, M, O, Msb, K.) This expression is used when there is a way by land and a way by sea. (M.) You say, سَارُوا فِى طَرِيقِ الظَّهْرِ (tropical:) They journeyed by land. (A.) b21: And (assumed tropical:) An elevated tract of land or ground; as also ↓ ظَاهِرةٌ: (A:) or rugged and elevated land or ground; (JK, K;) as also ↓ ظَاهِرَةٌ: (JK:) opposed to بَطْنٌ, which signifies “ soft and plain and fine and low land or ground: ” (TA:) and ↓ ظَوَاهِرُ [pl. of. ظَاهِرَةٌ] signifies (assumed tropical:) elevated tracts of land or ground: (S, K:) you say, هَاجَتْ ظَوَاهِرُ الأَرْضِ, meaning, (assumed tropical:) the herbs, or leguminous plants, of the elevated tracts of land, or ground, dried up: (As, S, L:) and ↓ ظَاهِرٌ signifies (assumed tropical:) the higher, or highest, part of a mountain; (ISh, L, TA;) whether its exterior be plain or not: (TA:) and ↓ ظَاهِرَةٌ, the same, of anything: (L:) when you have ascended upon the ظَهْر of a mountain, you are upon its ظَاهِرَة. (TA.) b22: سَالَ وَادِيهِمْ ظَهْرًا means (assumed tropical:) Their valley flowed with the rain of their own land: opposed to دُرْءًا, meaning, “from other rain: ” (IAar, O, K: *) or the former signifies their valley flowed with its own rain: and the latter, “with other than its own rain: ” (TA:) and some say ↓ ظُهْرًا, which Az thinks the better form. (O, TA.) b23: [Hence, probably,] أَصَبْتُ مِنْهُ مَطَرَ ظَهْرٍ (assumed tropical:) I obtained from him, or it, much good. (Sgh, O, K.) b24: And another signification of ظَهْرٌ is What is absent, or hidden, or concealed, from one. (O, K.) b25: It is sometimes prefixed to another noun to give plainness and force to the expression; as in ظَهْرُ الغَيْبِ and ظَهْرُ القَلْبِ, meaning نَفْسُ الغَيْبِ and نَفْسُ القَلْبِ: (Msb:) or it is redundant in these instances. (Mgh.) Lebeed says, describing a [wild] cow going about after a beast of prey that had eaten her young one, وَتَسَمَّعَتْ رِزَّ الأَنِيسِ فَرَاعَهَا عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ وَالأَنِيسُ سَقَامُهَا [And she heard the sound of man, and it frightened her, from a place that concealed what was in it; for man is her malady; i. e., a cause of pain and trouble and death to her]: (TA:) meaning, she heard the sound of the hunters, &c. (TA in art. غيب.) And you say, تَنَاوَلَهُ بِظَهْرِ الغَيْبِ بِمَا يَسُوؤُهُ He carped at him behind the back, or in absence, by saying what would grieve him. (TA in art. غيب.) And تَكَلَّمْتُ بِهِ عَنْ ظَهْرِ الغَيْبِ (A, O) or عن ظَهْرِ غَيْبٍ (TA) [app., (tropical:) I spoke it by memory; in the absence of a book or the like; as one says in modern Arabic, عَلَى الغَائِب. See also غَيْبٌ.] And قَرَأَهُ عَنْ ظَهْرِ القَلْبِ (tropical:) He recited it by heart, or memory; without book: (L, K: [in the latter, مِنْ is put in the place of عَنْ; but the right reading is that in the L: and in the CK is an omission here, to be supplied by the insertion of وَقَرَأَهُ:]) and ↓ قرأه ظَاهِرًا and قرأه عَلَى

ظَهْرِ لِسَانِهِ [signify the same]. (K.) And حَمَلَ القُرْآنَ عَلَى ظَهْرِ لِسَانِهِ like حَفِظَهُ عَلَى ظَهْرِ قَلْبِهِ (tropical:) [He knew the Kur-án by heart]. (A, * O, TA.) b26: One says also, فُلَانٌ يَأْكُلُ عَلَى ظَهْرِ يَدِ فُلَانٍ (tropical:) Such a one eats at the expense of such a one. (A, O, K. *) And in like manner, الفُقَرَآءُ يَأْكُلُونَ عَلَى ظَهْرِ أَيْدِى النَّاسِ (tropical:) The poor eat at the expense of the people. (A, TA.) And أَعْطَاهُ عَنْ ظَهْرِ يَدٍ (tropical:) He gave him originally; without compensation. (O, * K; but in some copies of the K we find مِنْ in the place of عَنْ.) It is said [in a trad.], أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى (tropical:) The most excellent of alms is that which is [derived] from competence; ظهر: (Msb:) or simply عَنْ غِنًى, the word ظهر being here redundant: (Mgh:) or from manifest competence upon which one relies, and in which he seeks aid against calamities, or afflictions: or from what remains after fight: (Msb:) or from superfluous property. (TA.) A2: See also ظَهِيرٌ

A3: قِدْرُ ظَهْرٍ means (assumed tropical:) An old cooking-pot: (O, K: *) pl. قُدُورُ ظُهُورٍ: (O:) as though, because of its oldness, it were thrown behind the back. (TA.) ظُهْرٌ Midday, or noon: (IAth, TA:) or the time when the sun declines from the meridian: (Msb, * K, * O, * TA:) or [the time immediately] after the declining of the sun: (S, Mgh:) masc. and fem.; unless when the word صَلَاة is prefixed to it, in which case it is fem. only: (Msb:) [pl. أَظْهَارٌ. See also ظَهِيرَةٌ.] صَلَاةُ الظُّهْرِ means The prayer [i. e. the divinely-ordained prayer] of midday, or noon: (IAth, TA:) or of the time after the declining of the sun. (S, O.) In the phrases أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ [Defer ye the prayer of midday until the cooler time of day] and صَلَّى الظُّهْرَ [He performed the prayer of midday], the prefixed noun (صَلَاة) is suppressed. (Mgh.) A2: سَالَ وَادِيهِمْ ظُهْرًا: see ظَهْرٌ, last quarter.

ظَهِرٌ, (S,) or ↓ ظَهِيرٌ, (K,) [the former agreeable with analogy, being derived from ظَهِرَ,] A man (S,) having a complaint of the back: (S, K:) or having a pain in the back: as also ↓ مَظْهُورٌ. (O, TA.) ظُهْرَةٌ: see ظَهِيرٌ, in three places.

A2: Also The tortoise. (O, K.) ظِهْرَةٌ: see ظَهِيرٌ, in six places.

ظَهَرَةٌ The goods, or furniture and utensils, of a house or tent; (IAar, S, O, K, TA;) as also أَهَرَةٌ: (IAar, TA:) or the former signifies the exterior of a house, or tent; and the latter, the “ interior thereof. ” (Th, TA.) b2: And Abundance of مَال [i. e. property, or cattle]. (TA.) A2: See also ظَهِيرٌ.

ظِهْرِىٌّ A camel prepared for future need; (T, S, O, K;) taken, by way of precaution, to bear the burden of any camel that may happen to fail in a journey: sometimes two or more unladen camels are taken for this purpose: some say that such a camel is thus called because its owner puts it behind his back, not riding it nor putting any burden upon it: (T, TA:) the word appears to be an irreg. rel. n. from ظَهْرٌ: (ISd, TA:) pl. ظَهَارِىٌّ, imperfectly decl., because the rel. ى

retains its place in the sing. [inseparably; there being no such word as ظِهْر: but if it be a rel. n., this pl. is irreg., like مَهَارِىٌّ]. (S, O, K.) b2: See ظَهْرٌ, first quarter, in five places, for examples of ظِهْرِىٌّ and ظِهْرِيَّةٌ used tropically.

ظُهْرَان [app. ظُهْرَانٌ (which is also a pl. of ظَهْرٌ used in several senses), or, perhaps ظُهْرَانِ, as having a dual meaning,] The upper, thick, pair of wings of the locust. (AHn, TA.) b2: [See also ظَهْرٌ.]

بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ, and ظَهْرَانَيْهِ, and الظَّهْرَانَيْنِ, &c.: see ظَهْرٌ, former half, in five places.

ظَهَارٌ The exterior (K, TA) and elevated (TA) part of a [stony tract such as is called] حَرَّة. (K, TA.) ظُهَارٌ Pain in the back. (Az, O, TA.) A2: See also ظَهْرٌ, third quarter, in two places.

ظَهِيرٌ: see ظَاهِرٌ.

A2: Also An aider, or assistant; (S, A, O, Msb, K;) and so ↓ ظِهْرَةٌ (S, K) and ↓ ظُهْرَةٌ: (K:) [in one place, in the K, ظِهْرَةٌ is expl. by عَوْن; but by this is meant, as will be seen below, the same as is meant by مُعِين, by which all the three words are expl. in another place in the K, as well as in the S &c.:] and aiders, or assistants; (S, Msb;) as also ↓ ظِهْرَةٌ and ↓ ظُهْرَةٌ and ↓ ظَهْرٌ: (TA:) the pl. of ظَهِيرٌ is ظُهَرَآءُ. (O.) It is said in the Kur [xxv. 57], وَكَانَ الكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا And the unbeliever is an aider of the enemies of God [against his Lord]. (Ibn-'Arafeh.) You say also, فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ ↓ ظِهْرَتِى Such a one is my aider (عَوْن) against such a one: and عَلَى هٰذَا ↓ أَنَا ظِهْرَتُكَ الأَمْرِ I am thine aider against this thing, or affair. (S, O.) And it is also said in the Kur [lxvi. 4], وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ ظَهِيرٌ [And the angels after that will be his aiders]: and instance of ظهير in a pl. sense: (S, O, Msb:) for words of the measures فَعُولٌ and فَعِيلٌ are sometimes masc. and fem. [and sing.] and pl. (S.) You also say, ↓ جَآءَ فُلَانٌ فِى ظِهْرَتِهِ, (S, A, K,) and ↓ ظُهْرَتِهِ, (A, K,) and ↓ ظَهَرَتِهِ, and ↓ ظَاهِرَتِهِ, (K,) Such a one came among his people, (S,) or kinsfolk, (K,) and those who performed his affairs for him, (S, A,) i. e., his aiders, or assistants. (A.) And وَاحِدَةٍ ↓ هُمْ فِى ظِهْرَةٍ They aid one another against the enemies. (TA.) b2: Also Strong in the back; (K;) sound therein: (Lth:) and so ↓ مُظَهَّرٌ: (S, O, K:) applied to a man: (S:) or hard and strong; whether in the back or any other part is not said: (TA:) in this sense, (TA,) or as signifying strong, (S, O,) applied to a camel: fem. with ة. (S, O, TA.) b3: Also A camel whose back is not used, on account of galls, or sores, upon it: or unsound in the back by reason of galls, or sores, or from some other cause. (Th.) Thus it has two contr. significations. (TA.) A3: See also ظَهِرٌ.

ظِهَارَةٌ [The facing, or outer covering, or] what is uppermost, (TA,) what is apparent (Msb, TA) to the eye, (Msb,) not next the body, of a garment; (TA;) and in like manner, what is uppermost and apparent, not next the ground, of a carpet; (TA;) as also ↓ ظَاهِرَةٌ: (JK:) contr. of بِطَانَةٌ: (S, O, Msb, K:) pl. ظَهَائِرُ. (TA.) ظَهِيرَةٌ The point of midday: (M, A, K:) or only in summer: (M, K:) or i. q. هَاجِرَةٌ [i. e. midday in summer or when the heat is vehement: or the period from a little before, to a little after, midday in summer: or midday, when the sun declines from the meridian, at the ظُهْر: or from its declining until the عَصْر]: (S, O, TA:) or the هَاجِرَة, which is when the sun declines from the meridian: (Msb:) or the vehement heat of midday: (IAth, TA:) or i. q. ظُهْرٌ [q. v.]: (Az, TA:) pl. ظَهَائِرُ. (TA.) You say, أَتْيْتُهُ حَدَّ الظَّهِيرَةِ [I came to him at the point of midday in summer; &c.]: and حِينَ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ [when the sun had become high, and the shade had almost disappeared: so expl. in art. قوم]. (S, O.) and أَبْرِدْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرَةِ Stay thou until the middayheat shall have become assuaged, and the air be cool. (L in art. فيح.) And hence, in a trad. of 'Omar, when a man came to him complaining of gout in the feet, he said, كَذَبَتْكَ الظَّهَائِرُ, meaning Take thou to walking during the heat of the middays in summer. (TA.) ظُهَارِيَّةٌ One of the modes of seizing [and throwing down] in wrestling: or i. q. شَغْزَبِيَّةٌ: (K:) the twisting one's leg with the leg of another in the manner that is termed شَغْزَبِيَّة, and so throwing him down: one says, أَخَذَهُ الظُّهَارِيَّةَ and الشَّغْزَبِيَّةَ [He seized him and threw him down by the trick above described]: both signify the same: (ISh, O:) or ظُهَارِيَّةٌ signifies the throwing one down upon the back. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: And (hence, as being likened thereto, TA) (tropical:) A certain mode, or manner, of compressing, or coïtus. (O, K, TA.) b3: And أَوْثَقَهُ الظُّهَارِيَّةَ He bound his hands behind his back. (Ibn-Buzurj, O, K, TA.) ظَاهِرٌ [Outward, exterior, external, extrinsic, or exoteric: and hence, appearing, apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, conspicuous, ostensible, plain, or evident: in all these senses] contr. of بَاطِنٌ: (S, K, TA:) and so ↓ ظَهِيرٌ. (TA.) [Hence, ظَاهِرًا Outwardly, &c.: and apparently; &c.: and فِى الظَّاهِرِ in appearance. And الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَا It appears, or it seems, or what seems to be the case is, that it is so, or thus. And ظَاهِرُ كَذَا for ظَاهِرٌ فِيهِ كَذَا, meaning A person, or thing, in whom, or in which, such a quality is apparent, or manifest, &c.: see an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. طعن.] See also مُظْهَرٌ. b2: [Hence also,] عَيْنٌ ظَاهِرَةٌ A prominent eye; (S, O, K, TA;) that fills its cavity. (TA.) b3: And هٰذَا

أَمْرٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهُ (tropical:) This is a thing, or an affair, of which the disgrace is remote from thee: (S, TA:) or does not cleave to thee. (TA.) and هٰذَا عَيْبٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ (tropical:) This is a vice, or fault, that does not cleave to thee. (A.) A poet says, (namely, Kutheiyir, accord. to a copy of the S, or Aboo-Dhu-eyb, TA,) وَعَيَّرَهَا الوَاشُونَ أَنِّى أُحِبُّهَا وَتِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا (tropical:) [And the slanderers taunted her with the fact of my loving her; but that is a fault of which the disgrace is remote from thee]. (S, TA.) b4: [الظَّاهِرُ also signifies The outside, or exterior, of a thing. You say, نَزَلَ ظَاهِرَ المَدِينَةِ He alighted, or took up his abode, outside the city: comp. ظَاهِرَةٌ. Hence,] ظَاهِرُ الكَفِّ and ظَاهِرُ القَدَمِ; and another signification of ظَاهِرٌ: for all of which see ظَهْرٌ, third quarter. b5: [Also The external, outward, or extrinsic, state, condition, or circumstances, of a man: and the outward, or apparent, character, or disposition of the mind: opposed to البَاطِنُ.] b6: One says also, فُلَانٌ ظَاهِرٌ عَلَى فُلَانٍ Such a one has the ascendancy, or mastery, over such a one; is conqueror of him, or victorious over him. (TA.) And هٰذَا أَمْرٌ ظَاهِرٌ بِكَ This is a thing, or an affair, that overcomes, or overpowers, thee. (TA.) And هٰذَا أَمْرٌ

أَنْتَ بِهِ ظَاهِرٌ This is an affair which thou hast power to do. (TA.) [And هُوَ ظَاهِرٌ عَلَى كَذَا He is a conqueror, a winner, an achiever, or an attainer, of such a thing: see an ex. voce غَرَبٌ, near the end.] And الظَّاهِرُ is one of the names of God, meaning The Ascendant, or Predominant, over all things: or, as some say, He who is known -by inference of the mind from what appears to mankind of the effects of his actions and his attributes. (IAth, TA.) b7: حَاجَتُهُ عِنْدَكَ ظَاهِرَةٌ means (tropical:) His want is in thine estimation [an object of contempt, or neglect, as though] cast behind the back. (O, * TA.) b8: قَرَأَهُ ظَاهِرًا: see ظَهْرٌ, towards the end of the paragraph.

A2: شَآءٌ ظَوَاهِرُ Sheep, or goats, that come to the water every day at noon. (TA.) ظَاهِرَةٌ as a subst.; and its pl. ظَوَاهِرُ: see ظَهْرٌ, in four places, in the third quarter of the paragraph. [Hence,] قُرَيْشُ الظَّوَاهِرِ Those, of Kureysh, that dwell in the exterior of Mekkeh, (O,) upon the mountains thereof, (K, * TA,) or upon the higher parts of Mekkeh: (TA:) those who dwell in the lower parts are called قُرَيْشُ البِطَاحِ; (O, * TA;) and these are the more honourable, (O, TA, *) because they are neighbours of the House of God. (O.) b2: See also ظِهَارَةٌ.

A2: And see ظَهِيرٌ.

A3: Also The coming of camels, (S, O, K, TA,) and of sheep or goats, (TA,) to the water every day, at noon. (S, O, K, TA.) One says, of camels, [and of sheep or goats,] تَرِدُ الظَّاهِرَةَ [They come to the water every day, at noon]: and Sh says that they return from the water at the عَصْر. (TA.) And شَرِبَ الفَرَسُ ظَاهِرَةً The horse drank every day, at noon. (TA.) ظَاهِرَةُ الغِبِّ [The coming to the water at noon on alternate days] is for sheep or goats; scarcely ever, or never, for camels; and is a little shorter [in the interval] than what is called [simply] الغِبُّ. (O, TA.) مَظْهَرٌ i. q. مَصْعَدٌ [i. e. A place of ascent, or a place to which one ascends]; (O, K; in some copies of the latter of which, both words are erroneously written with damm to the م; TA;) and دَرَجَةٌ [as meaning a degree, grade, rank, condition, or station, or an exalted, or a high, grade, &c.]: (O:) used by En-Nábighah ElJaadee as meaning Paradise. (O, TA.) مُظْهَرٌ Made apparent, &c. b2: And hence, as also ↓ ظَاهِرٌ, but the former more commonly, applied to a noun, Explicit; and, elliptically, an explicit noun; opposed to مُضْمَرٌ and ضَمِيرٌ (a concealed noun, i. e. a pronoun); and to مُبْهَمٌ (a noun of vague signification).]

مُظْهِرٌ Possessing camels for riding or for carrying goods: pl. مُظْهِرُونَ. (S, * K, * TA.) A2: and A camel made to sweat by the ظَهِيرَة [or vehement heat of midday in summer]. (Sgh, K, TA.) and accord. to As, one says, ↓ أَتَانَا فُلَانٌ مُظَهِّرًا, meaning Such a one came to us in the time of the ظَهِيرَة [or midday in summer, &c.]: but accord. to A 'Obeyd, others say مُظْهِرًا, without teshdeed; and this is the proper form: (S) or both mean, in the time of the ظُهْر. (O.) مُظَهَّرٌ: see ظَهِيرٌ, near the end of the paragraph.

مُظَهِّرٌ: see مُظْهِرٌ.

مُظْهُورٌ pass. part. n. of ظَهَرَ [q. v.]. b2: See also ظَهِرٌ. Quasi ظور 3 ظَاوِرْ, occurring in a trad. for ظَائِرْ: see 3 in art. ظأر.
ظهر: {تظهرون}: تدخلون في الظهيرة. {ظهيرا}: عونا. {يظهرون}: يقول أحدهم: أنت علي كظهر أمي فتحرم كتحريم ظهور الأمهات. {تظاهرون}: تعاونون. {يظاهروا}: يعينوا. {أن يظهروه}: يعلوه.
ظ هـ ر : (الظَّهْرُ) ضِدُّ الْبَطْنِ. وَهُوَ أَيْضًا الرِّكَابُ. وَهُوَ أَيْضًا طَرِيقُ (الْبَرِّ) وَيُقَالُ: هُوَ نَازِلٌ بَيْنَ (ظَهْرَيْهِمْ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَ (ظَهْرَانَيْهِمْ) بِفَتْحِ النُّونِ. وَلَا تَقُلْ: ظَهْرَانِيهِمْ بِكَسْرِ النُّونِ. وَ (الظُّهْرُ) بِالضَّمِّ بَعْدَ الزَّوَالِ وَمِنْهُ صَلَاةُ الظُّهْرِ. وَ (الظَّهِيرَةُ) الْهَاجِرَةُ. وَ (الظَّهِيرُ) الْمُعِينُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] وَإِنَّمَا لَمْ يَجْمَعْهُ لِمَا ذَكَرْنَا فِي قَعِيدٍ. وَقَالَ الشَّاعِرُ:

إِنَّ الْعَوَاذِلَ لَسْنَ لِي بِأَمِيرِ
أَيْ بِأُمَرَاءَ. وَ (الظِّهْرِيُّ) الَّذِي تَجْعَلُهُ بِظَهْرٍ أَيْ تَنْسَاهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} [هود: 92] . وَ (الظَّاهِرُ) ضِدُّ الْبَاطِنِ. وَ (ظَهَرَ) الشَّيْءُ تَبَيَّنَ. وَظَهَرَ عَلَى فُلَانٍ غَلَبَهُ وَبَابُهُمَا خَضَعَ. وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَى عَدُوِّهِ. وَأَظْهَرَ الشَّيْءَ بَيَّنَهُ. وَأَظْهَرَ سَارَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ. وَ (الْمُظَاهَرَةُ) الْمُعَاوَنَةُ وَ (التَّظَاهُرُ) التَّعَاوُنُ وَاسْتَظْهَرَ بِهِ اسْتَعَانَ بِهِ. وَ (الظِّهَارَةُ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْبِطَانَةِ. وَ (الظِّهَارُ) قَوْلُ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَقَدْ (ظَاهَرَ) مِنِ امْرَأَتِهِ. وَ (تَظَهَّرَ) مِنْهَا وَ (ظَهَّرَ) مِنْهَا (تَظْهِيرًا) كُلُّهُ بِمَعْنًى. قُلْتُ: تَرَكَ (تَظَاهَرَ) مِنْهَا وَهِيَ مِمَّا قُرِئَ بِهِ فِي السَّبْعَةِ وَذَكَرَ ظَهَّرَ الَّذِي مِنْ غَرَابَتِهِ لَمْ يُقْرَأْ بِهِ فِي الشَّوَاذِّ أَيْضًا. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَتَانَا فُلَانٌ (مُظَهِّرًا) بِتَشْدِيدِ الْهَاءِ أَيْ فِي وَقْتِ الظَّهِيرَةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَالَ غَيْرُهُ: أَتَانَا فُلَانٌ (مُظْهِرًا) بِالتَّخْفِيفِ وَهُوَ الْوَجْهُ.
ظهر وبطن ولِكلّ حَرْفٍ حد ولِكُلّ حد مطلع. فَقلت: يَا أَبَا سعيد مَا المطلع قَالَ: يطلع قوم يعْملُونَ بِهِ

ظهر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فأحسب قَول الْحَسَن هَذَا إِنَّمَا ذهب بِهِ إِلَى قَول عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فِيهِ حَدَّثَنِي حجاج عَن شُعْبَة عَن عَمْرو بْن مرّة عَن عَبْد اللَّه قَالَ: مَا من حرف أَو قَالَ آيَة إِلَّا وَقد عمل بهَا قوم أَو لَهَا قوم سيعملون بهَا فَإِن كَانَ الْحَسَن ذهب إِلَى هَذَا فَهُوَ وَجه وَإِلَّا كَانَ المطلع فِي كَلَام الْعَرَب على غير هَذَا 43 / الف الْوَجْه / وَقد فسرناه فِي مَوضِع آخر وَهُوَ المأتى الَّذِي يُؤْتى مِنْهُ حَتَّى يعلم علم الْقُرْآن من كل ذَلِك المأتى والمصعد. وَأما قَوْله: لَهَا ظهر وبطن فَإِن النَّاس قد اخْتلفُوا فِي تَأْوِيله يرْوى بطن عَن الْحسن أَنه سُئِلَ عَن ذَلِك فَقَالَ: أَن الْعَرَب يَقُول: قد قلبت أَمْرِي ظهرا لبطن. وَقَالَ غَيره: الظّهْر لفظ الْقُرْآن والبطن تَأْوِيله. وَفِيه قَول ثَالِث وَهُوَ عِنْدِي أشبه الْأَقَاوِيل بِالصَّوَابِ وَذَلِكَ أَن اللَّه عز وَجل قد قصّ عَلَيْك من نبأ عَاد وَثَمُود وَغَيرهمَا من الْقُرُون الظالمة لأنفسها فَأخْبر بِذُنُوبِهِمْ وَمَا عاقبهم بهَا فَهَذَا هُوَ الظّهْر إِنَّمَا هُوَ حَدِيث حَدثَك بِهِ عَن قوم فَهُوَ فِي الظَّاهِر خبر وَأما الْبَاطِن مِنْهُ فَكَأَنَّهُ صير ذَلِك الْخَبَر عظة لَك وتنبيها وتحذيرا أَن تفعل فعلهم فَيحل بك مَا حل بهم من عُقُوبَته أَلا ترى أَنه لما أخْبرك عَن قوم لوط وفعلهم وَمَا أنزل بهم أَن ذَلِك مِمَّا يبين ذَلِك أَن من صنع ذَلِك عُوقِبَ بِمثل عقوبتهم وَهَذَا كَرجل قَالَ لَك: إِن السُّلْطَان أُتِي بِقوم قتلوا فَقَتلهُمْ وَآخَرين سرقوا فقطعهم وَشَرِبُوا الْخمر فجلدهم فَهَذَا الظَّاهِر إِنَّمَا هُو حَدِيث حَدثَك بِهِ وَالْبَاطِن أَنه قد وعظك بذلك وأخبرك أَنه يفعل ذَلِك بِمن أذْنب تِلْكَ الذُّنُوب فَهَذَا هُوَ الْبَطن على مَا يُقَال وَالله أعلم.
باب الهاء والظاء والراء معهما ظ هـ ر فقط

ظهر: الظَّهْرُ: خلافُ البطْنِ من كلِّ شَيْءٍ. والظَّهْرُ من الأَرضِ: ما غَلُظَ وارْتَفَع، والبَطْن ما رَقَّ منها واطْمَأَنَّ. والظَّهْرُ: الرِّكاب تَحْمِل الأثقالَ في السَّفَر. ويُقالُ لطَريقِ البَرِّ، حيث يكون فيه مَسْلَكٌ في البَرِّ، ومَسْلَكٌ في البحر: طريقُ الظَّهْر. والظُّهْرُ: ساعةُ الزَّوال، ومنه يُقالُ: صلاةُ الظًّهْر. والظَّهِيرةُ: حدُّ انْتِصافِ النَّهار. والظَّهِيرُ من الإبِل: القويّ الظهر، الصَّحِيحُهُ، وقد ظَهَر ظَهارةً. والظَّهيرُ: العَوْنُ، والمُظاهر: المُعاونُ، وهما يَتَظاهرانِ، أي: يَتَعاونان. والظُّهورُ: بُدُوُّ الشَّيءِ الخفِيّ. والظُّهورُ: الظَّفَرُ بالشَّيء، والاطَّلاع عليه، ظَهَرْنا على العدوَّ، والله أظهرنا عليه، أي: أَطْلَعَنا. والظَّهْرُ فيما غاب عنك، تقول: تكلَّمْتُ بذلك عن ظهر غيب. وظَهْر القلب: حفظٌ من غير كتاب، تقول: قرأتُه ظاهراً واسْتَظْهَرْتُه. والظّاهرةُ: كلّ أرضٍ غليظة مَشرِفة كأنّها على جَبَل. والظّاهرةُ: العَيْنُ الجاحظةُ، وهي خلافُ الغائرة. والظّاهرة والظّهارة: خلاف الباطن والبطانة من الأقبية ونحوها. وظهّرتُه تَظهيرا: جعلتَ له ظاهرةً. والظَّهارةُ: مُظاهرةُ الرّجُلِ امرأتَه إذا قال: هي عليّ كظَهْر أُمي، أو كظهر ذات رحم مُحرّم. والظُّهار من الرِّيش: الّذي يَظْهَر من ريشِ الطّائِرِ وهو في الجَناح، ويُقالُ: الظهار جماعة، الواحد: ظَهْر، ويُجْمَع أيضاً على الظُّهْران، وهو أفضلُ ما يُراشُ به السَّهْمُ، فإذا رِيشَ بالبُطْنانِ كان عَيْباً. والظِّهْريُّ: الشَّيءُ تنساهُ وتَغْفل عنه. ورجلٌ ظَهْريُّ: من أَهْل الظَّهْر. ولو نَسَبْتَ رجلاً إلى ظَهْر الكوفة لقلت: ظَهْرِيٌّ وكذلك لو نسبت جلداً إلى ظَهْر قلت: جِلْدً ظَهْريّ. والظَّهران من قولك: أنا بين ظَهْرانَيْهِم وظَهْرَيْهم. وكذلك الشَّيء في وَسَط الشَّيء: هو بين ظَهْرَيْهِ وظَهْرانَيْهِ، قال :

ألبس دعصا بين ظهري أو عَسا

ويُقال للمدبّر للأَمر: قلبت الأمرَ ظهراً لبَطْن.

ظهر


ظَهِرَ(n. ac. ظَهَر)
a. Had a pain in the back.

ظَهَّرَa. Was at noon; journeyed &c. at noon.
b. Disregarded, neglected, slighted, made light
of.

ظَاْهَرَa. Helped, aided, assisted.

أَظْهَرَa. Showed, exposed, disclosed, manifested, revealed; made
clear, evident, plain; declared, proclaimed; attested.
b. Paraded, made a show of, exhibited.
c. [acc. & 'Ala], Made victorious, gave the mastery over; disclosed
to (secret).
d. see II
تَظَاْهَرَa. Appeared; showed himself.
b. Showd.
c. [Bi], Displayed, paraded, made a show of.
d. Helped, aided each other.
e. see X (b)
إِسْتَظْهَرَ
a. [Bi], Sought help of, had recourse to.
b. ['Ala], Overcame, prevailed over, vanquished.
c. [La], Was prepared, ready for.
d. Took, got ready (steed).
e. Knew, learnt by heart, mastered the contents of (
book ).
ظَهْر
(pl.
أَظْهُر
ظُهُوْر ظُهْرَاْن)
a. Back: surface, upper side; top, summit (
mountain ); deck (ship).
b. Literal, exoteric meaning ( of a book ).
c. Lateral half ( of a feather ).
ظِهْرَةa. Help, assistance.
b. Helper, aider.

ظِهْرِيّ
(pl.
ظَهَاْرِيّ)
a. Pack-camel, saddle-camel.
b. abandoned, neglected.

ظُهْر
(pl.
أَظْهَاْر)
a. Midday, noon.

ظُهْرَةa. see 2t (b)
ظُهْرِيَّة
a. [ coll. ]
see 25t
ظَهَرَةa. Furniture, household-goods.
b. Family, household.

ظَهِرa. One having pain in the back.

مَظْهَرa. Place of ascent; height, out-look.

ظَاْهِرa. Outward, outer, external, exterior; superficial;
literal, exoteric (meaning).
b. Apparent, clear, manifest, evident, plain.
c. Appearance, outside, exterior.

ظَاْهِرَة
(pl.
ظَوَاْهِرُ
& reg. )
a. Fem. of
ظَاْهِر
(a), (b).
c. Tribe; family.
d. Height, elevation, eminence.

ظِهَاْرَةa. Facing, nap ( of clothing ).
b. [ coll, ], A kind of back-pad ( used
by carrivers ).
ظُهَاْرَةa. Troop, band.

ظَهِيْرa. Helper, protector.
b. Strong-backed.
c. see 5
ظَهِيْرَةa. Midday ( in summer ).
ظُهُوْرa. Appearance, apparition, manifestation.
b. [ coll. ], Epiphany.

ظَهَرَاْنa. see 1 (c)
N. P.
ظَهڤرَa. see 5
. N. P.II, Strong-backed. N.Ag.IV
One having many camels
b. Exhibitor.

N. P.
أَظْهَرَa. Explicit, clear.

N. Ac.
أَظْهَرَa. Manifestation; disclosure; demonstration;
notification.
b. Expansion, amplification.

ظَاهِرًا ظَاهِرَةً
a. Outwardly, externally.
b. Visibly; openly, publicly.

فِى الظَّاهِر
a. Apparently.

عَن ظَهْر قَلْبِهِ
a. From memory.

أَقْرَان الظَّهْر
a. Rear-guard.

أَعْطَى عَن ظَهْريَدٍ
a. He gave it disinterestedly, without
compensation.

ثَقِيْل الظَّهْر
a. One with a large family.

لَا تَجْعَل حَاجَتِي بِظَهْر
a. Do not neglect my business.

هُوَ عَلَى ظَهْر
a. He is about to start.
ظ هـ ر

رجل مظهر: قوي الظهر، وظهر: يشتكي ظهره. وجمل ظهير وظهريّ: قويّ، وناقة ظهيرة، وقد ظهر ظهارة، وتقول لفلان: جمل ظهريّ، كأنه مهريّ، وجمال ظهاري. وظاهر من امرأته، وتظاهر منها. وراش سهمه بالظهران والظهار وهو ما كان من ظهر عسيب الريشة. وظاهره: عاونه، وتظاهرا، وهو ظهيري عليه. وجاء في ظهرته وظهرته وناهضته وهم أعوانه. قال ابن مقبل:

ألهفي على عز عزيز وظهرة ... وظل شباب كنت فيه فأدبرا

وظاهر بين ثوبين ودرعين. وظهر عليه: غلب. وأظهره الله. ونزلوا في ظهر من الأرض وظاهرة وهي المشرفة، يقال: أشرفت عليه: اطلعت عليه، والموضع: مشرف، ومشارف الأرض: أعاليها. وظهر الجبل والسطح. " فما اسطاعوا أن يظهروه ". وما أحسن أهرة فلان وظهرته: أثاثه. وأظهرنا: دخلنا في وقت الظهر. قال الراعي:

أخاف الفلاة فأرمي بها ... إذا أعرض الكانس المظهر

يعرض عن الشمس. وخرجت في الظهيرة والظهائر. والخيل ترد ظاهرة. قال:

ما أورد الناس من غب وظاهرة ... إلا وبحرك منه الريّ والثمد

ومن المجاز: " قلبت الأمر ظهراً لبطن ". وضربوا الحديث ظهراً لبطن. قال عمر بن أبي ربيعة:

وضربنا الحديث ظهراً لبطن ... وأتينا من أمرنا ما اشتهينا

ولهم ظهر ينقلون عليه أي ركاب. وهم مظهرون. وهو نازل بين ظهريهم وظهرانيهم وأظهرهم. وجئته بين ظهراني النهار. قال:

أتانا بين ظهراني نهار ... فأروى ذوده ومضى سليماً وجعله بظهر وظهرياً: نسيه. وظهر بحاجته: استخف بها. وساروا في طريق الظهر: في البرّ. وهو يأكل الفقراء على ظهر أيدي الناس. وهو ابن عمه ظهراً: خلاف دنيا. وتكلمت به عن ظهر الغيب، وحفظته عن ظهر قلبي. وحمل القرآن على ظهر لسانه، وظهر على القرآن واستظهره. وعدا في ظهره. سرق ما وراءه. وعين ظاهرة: جاحظة. وظهر عنك العار: لم يعلق بك، وهذا عيب ظاهر عنك. وقال بيهس:

كيف رأيتم طلبي وصبري ... والسيف عزّي والإله ظهري 
(ظ هـ ر) : (الظَّهْرُ) خِلَافُ الْبَطْنِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ أُسَيْدَ بْنِ ظُهَيْرٍ وَيُسْتَعَارُ لِلدَّابَّةِ أَوَالرَّاحِلَةِ (وَمِنْهُ) وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى وَكَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِذَا كَانَ رَجُلًا مَعَهُ قُوَّةٌ
مِنْ الظَّهْرِ وَالْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ وَأَمَّا لَا صَدَقَةَ إلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى أَيْ صَادِرَةٌ عَنْ غِنًى فَالظَّهْرُ فِيهِ مُقْحَمٌ كَمَا فِي ظَهْرِ الْقَلْبِ وَظَهْرِ الْغَيْبِ (وَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ظِهَارًا وَتَظَاهَرَ وَاظَّاهَرَ) بِمَعْنًى وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي (وَظَاهَرَهُ) عَاوَنَهُ وَهُوَ ظَهِيرُهُ (وَظَاهَرَ بَيْنَ ثَوْبَيْنِ وَدِرْعَيْنِ) لَبِسَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَقَوْلُهُ ظَاهَرَ بِدِرْعَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ وَوَجْهُهُ أَنْ يَجْعَلَ الْبَاءَ لِلْمُلَابَسَةِ لَا مِنْ صِلَةِ الْمُظَاهَرَةِ (وَظَهَرَ عَلَيْهِ) غَلَبَهُ (وَمِنْهُ) وَلَمَّا ظَهَرُوا عَلَى كِسْرَى ظَفِرُوا بِمَطْبَخِهِ (وَظُهِرَ عَلَى اللِّصِّ) غُلِبَ وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ ظَهَرَ فُلَانٌ السَّطْحَ إذَا عَلَاهُ وَحَقِيقَتُهُ
صَارَ عَلَى ظَهْرِهِ وَأَصْلُ الظُّهُورِ خِلَافُ الْخَفَاءِ وَقَدْ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْخُرُوجِ وَالْبُرُوزِ لِأَنَّهُ يَرْدَفُ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ» وَتَصْدِيقُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا» (وَأَمَّا مَا رُوِيَ) لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ مِنْ حُجْرَتِهَا أَوْ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ بَعْدُ فَعَلَى الْكِنَايَةِ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ هَذَا أَبْيَنُ مَا رُوِيَ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ لِأَنَّ حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَوْضِعٍ مُنْخَفِضٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَلَيْسَتْ هِيَ بِالْوَاسِعَةِ وَذَلِكَ أَسْرَعُ لِارْتِفَاعِ الشَّمْسِ عَنْهَا (وَالْمُسْتَحَاضَةُ تَسْتَظْهِرُ) بِكَذَا أَيْ تَسْتَوْثِقُ (وَالظُّهْرُ) مَا بَعْدَ الزَّوَالِ (وَأَمَّا) «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» وَصَلَّى الظُّهْرَ فَعَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.
(ظهر) - قَولُه تَعالَى وتَقدَّس: {وَحِينَ تُظْهرُونَ}
: أي تَصِيرُون وتَدْخُلُون في وَقْت الظَّهيرة، وهي وَقْت الحَرِّ في نِصفِ النهار.
قيل: ولا يُقالُ ذَلِك في الشِّتاء وزَمانِ البَرْد فكأنه في الشِّتَاء الوقتَ الذي يكَون في الصَّيف ظهيرة. فأما الظُّهر فوقت الصَّلاة في جَمِيع الأَزْمِنَة. قيل: سُمِّى به لأَنّه أَظهَرُ أَوقاتِها للأَبصار وقيل: أَظْهَرها حَرًّا. وقيل: لأنه أَظَهرُ الأَوقاتِ لأَوَّل الصَّلوات؛ لأَنَّها أَولُ صَلاةٍ أُظْهِرت، أو أَوَّل صَلاةٍ صُلِّيت، وأَتانَا مُظْهِرًا ومُظَهِّرًا،: أي في وَقْت الظُّهر. وأظْهَرنا: صِرْنَا في وَقْت الظَّهِيرة.
- في الحَديث: "أَنَّه عَلَيه الصَّلاةُ والسَّلامُ ظَاهَر بَيْن دِرْعَينْ يَومَ أُحُد"
: أي طَارَق وطَابَق وجَمَع ولَبِس إحدَاهما فَوقَ الآخَر، ولعَلَّه من المُظَاهَرة والتَّظاهُرِ: أي التَّعاون.
- في حديث عَرْفَجة: "فتَناوَل السَّيفَ من الظَّهْرِ فتَحذَّفَه
به". الظَّهْر: الرِّكاب الذي يُحمَل عليه في السَّفَر، وعند فُلانٍ ظَهْر: أي إِبلٌ جِيادُ الظُّهورِ.
- وفي الحديث: "أتَأذَن لنَا في نَحْر ظَهْرنا "
- في حَديثِ صِفَةِ القُرآنِ: "لكِّل آيةٍ منها ظَهْرٌ وبَطْن"
الظَّهْر: ما ظَهَر تَأويلُه وعُرِف مَعْناه. والبَطْن: ما بَطُن تَفْسِيرُه وظهَر لَفظُه، وبَطْنُه: مَعْناه، وقيل: قِصَصُها في الظَّاهِر أَخبارٌ وفي البَاطِن عِبْرة وتَنْبيهٌ وتَحْذِيرٌ. وقيل: مَعْنَاهما التِّلاوَة والتَّفَهُّم أن يَقرأه كما نَزَل وَيتَدبَّر فيه وَيتَفَكَّر، فالتِّلاوة بالتَّعلّم، والتّفَهّم بصِدْق النِّيَّة وتَعْظِيم الحُرمهِ.
وفي هذا الحديث: "ولكل حَدٍّ مَطْلَع"
والحَدُّ في التِّلاوة أن لا يُجاوِزَ المُصْحَفَ والتَّفْسِيَر المَسْمُوع: والمَطْلَعُ: المَصْعَد الذي يُصْعَد إليه من مَعْرِفَة عِلمِه. وقيل: هو الفَهْم الذي يَفْتَح الله تَعالَى على المُتَدَبِّر والمُتَفَكِّر من التَّأويلِ.
- في الحَديث: "أنه أَمَرَ خُرَّاصَ النَّخْل أن يَسْتَظْهِرُوا"
: أي يَحْتاطوا ، مَأخوذٌ من الظَّهير وهو المُعِين، أي يدعو لهم قَدْرَ ما يَنُوبُهم ويَنْزِل بهم من الأضْيافِ وأبناءِ السبيل.
- قوله عَزَّ وجَلَّ: {أَمْ بظَاهِرٍ مِنَ القَوْلِ} .
: أي غَائِب بَعِيدٍ عن الحَقِّ. وقيل: بَاطِل، وقِيل: زَائلٌ.
وأنشد:
* وذَلك عَارٌ يابنَ رَيْطَة ظَاهِر *
في الحديث: "فأَقَاموا بَيْن ظَهْرانَيْهم"
: أي بَينَهم على سَبِيلِ الاستِظْهار والاسْتناد إليهم، وكذلك بين ظَهْرِهم وبين أَظْهُرهم، زِيدَت فيه الأَلِف والنُّونُ تَأكِيدًا كالنَّفْسانىِ للعُيوُن، مَنْسُوبٌ إلى النَّفْس، والصَّيْدلانىِ مَنْسوب إلى الصَّيْدل، وهو أُصولُ الأَشياء وجَواهِرُها، وبالنُّون أيضا، وكان مَعَنى التَّثْنِيَة أن ظَهرًا منهم قُدَّامَه وآخِرَه وَرَاءَه، فهو مَكْنُوف من جَانِبَيه، ثم كَثُر حتى استُعمِل في الإقامة بين القَوْم وإن لم يكن مَكْنُوفًا.
ظهر
الظَّهْرُ: خِلافُ البَطْنِ، ورَجُلٌ مُظَهَّرٌ: شَديدُ الظَّهْرِ. وشَيْخٌ ظَهِيْرٌ: يَشْتكي ظَهْرَه. والظَّهْرُ من الأرْضِ: ما غَلُظَ وارْتَفَعَ، والظّاهِرَهُ مِثْلُه، والرِّكَابُ التي تَحْمِل الأثْقالَ. وفي بَني فلانٍ ظَهِيْرَةٌ وظَهْرٌ: أي إبِلٌ جِيَادُ الظُّهُور. والبَعِيرُ الظِّهْرِيُّ: العُدَّةُ، للحاجَةِ إليه، ويُجْمَعُ ظَهَارِيَّ وظِهَارى. وطَرِيقُ الظَّهْرِ: طَرِيقُ البَرِّ. وقَلَبْتُ الأمْرَ ظَهْراً لبَطْنٍ: أي دَبَّرْتَه.
والظُّهْرُ: ساعَةُ الزَّوال، والظَّهِيْرَةُ: حَدُّ انْتِصافِ النَّهار. وبَعِيرٌ مُظْهِرٌ: هَجَمَتْه الظَّهِيْرةُ، وظَهَّرْتُ تَظْهِيْراً وأظْهَرْتُ: من الظَّهِيْرَة.
والظَّهِيْرُ: البَعِيرُ القَوِيُّ الظَّهْرِ الصَّحِيْحُه، والفِعْلُ: ظَهَرَ ظَهَارَةً، ويَظْهَرُه: أي يَتْبَعُه. والظَّهِيْرُ: العَوْنُ يُظَاهِرُكَ، وهما يَتَظَاهَرانِ، والظَّهْرَةُ: ظَهْرُ الرَّجُلِ وأنصارُه، وليستْ له ظَهَرَةٌ: أي مَنَعَةٌ، وفلانٌ ظِهْرِيُّ فلانٍ: أي مُعِيْنُه. والظُّهُوْرُ: بُدُوُّ الشَّيْءِ الخَفيِّ إذا ظَهَرَ. والظُّهُوْرُ: الظَّفَرُ بالشَّيْءِ والإطِّلاعُ عليه. وظَهْرُ الغَيْبِ: ما غابَ عنكَ. والاسْتِظْهارُ: أنْ تَقْرَأ الشَّيْءَ ظاهِراً. وظَهَرْتُ على القُرآن وأظْهَرْتُه: بمعنىً.
والظاهِرَةُ: العَيْنُ الجاحِظَةُ وهي خِلافُ الغائرة. والظاهِرَةُ: الظِّهَارُ من الفُرشِ والأقْبِيَةِ، له ظاهِرَةٌ وباطنَةٌ، وظِهَاةٌ وبِطَانَةٌ. وظَهَّرْتُه تَظْهِيراً: جَعَلْتَ له ظِهَارَةً. والمُظاهَرَةُ والظِّهَارُ: أنْ يقولَ الرَّجُلُ لامْرَأتِه: أنتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وتَظَهَّرَ فلانٌ من امرأتِه.
والظُّهَارُ من الرِّيشِ: الذي يَظْهَرُ من رِيْشِ الطائر، والجميع الظُّهْرَانُ. والظُّهَارُ: الجَمَاعَةُ، الواحِدُ ظَهْرٌ. والظِّهْرِيُّ: الشَّيْءُ تَنْسَاه وتَغْفُل عنه وفي القُرآن: " واتَّخَذْتُموه وراءكُم ظِهْرِيّاً ".
وأظْهَرْتُ الشَّيْءَ: جَعَلْتُه وَرَاءَ ظَهْري، وظَهَرْتُ به وأظْهَرْتُ به: بمعنىً. وإذا نَسَبْتَ رَجُلاً إلى ظَهْر الكُوفة قُلْتَ: ظَهْرِيٌّ. وهو بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِم وظَهْرَيْهِم. وأتانا بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ: أي مُنْذُ شَهْرٍ أو نحوِه، ولَقِيْتُه بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ: أي في اليَوْمَيْنِ، وأتانا ظاهِراً: أي كلَّ يومٍ. وشَرَبَ الفَرَسُ ظاهِرَةً: أي كلَّ يومٍ نِصْفَ النَّهار، وكذلك الإبلُ. ويقولون: لأَضرِبَنَّكَ غِبَّ الحِمارِ وظاهِرَةَ الفَرَس. ويُقال لِمَتَاع البَيْتِ: ظَهَرَةٌ وأهَرَةٌ. وقيل: هي مُؤخَّرُ البَيْتِ الذي يكون عليه الأنْضَادُ، وكذلك هَيْئةُ الرَّجُل، وخِيَارُ الشَّيْءِ وكَثْرَتُه، وكذلك: الظَّهَرُ من الناس خِيَارُهم.
وقِدْرٌ ظَهْرٌ وقُدُْورٌ ظُهُوْرٌ: أي قَدِيْمَةٌ. وهو ابنُ عمِّه ظَهْراً: أي دِنْياً. وأصَبْتُ من فلانٍ مَطَرَ ظَهْرٍ: أي خَيْراً كثيراً. وسالَ الوادي ظَهْراً: أي من قُرْبٍ. ولِصٌّ عادِيْ ظَهْرٍ: أي عَدا في ظَهْرٍ فَسَرَقَه. وأقْرَانُ الظَّهْرِ: الذين يَجِيْئونَ من ورائكَ ويُعِيْنُونَكَ، وأقْرانُ الظُّهُورِ أيضاً.
والظُّهَارِيَّةُ من أُخَذِ الصِّرَاع: أنْ تَصْرَعَه على الظَّهْرِ. وهو ضَرْبٌ من البُضْع أيضاً. والظُّهْرَةُ: السُّلَحْفَاةُ. ويقولون: ظَهَرَ عنه العارُ: أي زالَ وذَهَبَ، وعلى ذا فُسِّرَ:
وتِلْكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنكَ عارُها
ويقولون: ذلك على ظَهْرِ العُسِّ: أي أنَّه ظاهرٌ واضح، كقولهم: على رأْسِ الثُّمَام.
ظهر
الظَّهْرُ الجارحةُ، وجمعه ظُهُورٌ. قال عزّ وجل:
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ
[الانشقاق/ 10] ، مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
[الأعراف/ 172] ، أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
[الشرح/ 3] ، والظَّهْرُ هاهنا استعارة تشبيها للذّنوب بالحمل الذي ينوء بحامله، واستعير لِظَاهِرِ الأرضِ، فقيل: ظَهْرُ الأرضِ وبطنها. قال تعالى: ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ
[فاطر/ 45] ، ورجلٌ مُظَهَّرٌ: شديدُ الظَّهْرِ، وظَهِرَ: يشتكي ظَهْرَهُ.
ويعبّر عن المركوب بِالظَّهْرِ، ويستعار لمن يتقوّى به، وبعير ظَهِيرٌ: قويّ بيّن الظَّهَارَةِ، وظِهْرِيٌّ:
معدّ للرّكوب، والظِّهْرِيُّ أيضا: ما تجعله بِظَهْرِكَ فتنساه. قال تعالى: وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا
[هود/ 92] ، وَظَهَرَ عليه: غلبه، وقال: إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ
[الكهف/ 20] ، وظاهَرْتُهُ:
عاونته. قال تعالى: وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ
[الممتحنة/ 9] ، وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ
[التحريم/ 4] ، أي: تعاونا، تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
[البقرة/ 85] ، وقرئ: (تَظَّاهَرَا) ، الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ
[الأحزاب/ 26] ، وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ
[سبأ/ 22] ، أي: معين . فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ
[القصص/ 86] ، وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
[التحريم/ 4] ، وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً
[الفرقان/ 55] ، أي: معينا للشّيطان على الرّحمن. وقال أبو عبيدة : الظَّهِيرُ هو المَظْهُورُ به. أي: هيّنا على ربّه كالشّيء الذي خلّفته، من قولك:
ظَهَرْتُ بكذا، أي: خلفته ولم ألتفت إليه.
والظِّهَارُ: أن يقول الرّجل لامرأته: أنت عليّ كَظَهْرِ أمّي، يقال: ظَاهَرَ من امرأته. قال تعالى:
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ
[المجادلة/ 3] ، وقرئ: يظاهرون أي: يَتَظَاهَرُونَ، فأدغم، ويَظْهَرُونَ
، وظَهَرَ الشّيءُ أصله:
أن يحصل شيء على ظَهْرِ الأرضِ فلا يخفى، وبَطَنَ إذا حصل في بطنان الأرض فيخفى، ثمّ صار مستعملا في كلّ بارز مبصر بالبصر والبصيرة. قال تعالى: أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ
[غافر/ 26] ، ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
[الأعراف/ 33] ، إِلَّا مِراءً ظاهِراً
[الكهف/ 22] ، يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا
[الروم/ 7] ، أي: يعلمون الأمور الدّنيويّة دون الأخرويّة، والعلمُ الظَّاهِرُ والباطن تارة يشار بهما إلى المعارف الجليّة والمعارف الخفيّة، وتارة إلى العلوم الدّنيوية، والعلوم الأخرويّة، وقوله: باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ
[الحديد/ 13] ، وقوله: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
[الروم/ 41] ، أي: كثر وشاع، وقوله: نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً
[لقمان/ 20] ، يعني بالظَّاهِرَةِ: ما نقف عليها، وبالباطنة: ما لا نعرفها، وإليه أشار بقوله: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها [النحل/ 18] ، وقوله: قُرىً ظاهِرَةً
[سبأ/ 18] ، فقد حمل ذلك على ظَاهِرِهِ، وقيل: هو مثل لأحوال تختصّ بما بعد هذا الكتاب إن شاء الله، وقوله:
فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً
[الجن/ 26] ، أي: لا يطلع عليه، وقوله: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
[التوبة/ 33] ، يصحّ أن يكون من البروز، وأن يكون من المعاونة والغلبة، أي: ليغلّبه على الدّين كلّه. وعلى هذا قوله: إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ
[الكهف/ 20] ، وقوله تعالى: يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ
[غافر/ 29] ، فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ
[الكهف/ 97] ، وصلاة الظُّهْرِ معروفةٌ، والظَّهِيرَةُ: وقتُ الظُّهْرِ، وأَظْهَرَ فلانٌ: حصل في ذلك الوقت، على بناء أصبح وأمسى . قال تعالى:
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ
[الروم/ 18] .
ظ هـ ر : ظَهَرَ الشَّيْءُ يَظْهَرُ ظُهُورًا بَرَزَ بَعْدَ الْخَفَاءِ وَمِنْهُ قِيلَ ظَهَرَ لِي رَأَى إذَا عَلِمْتَ مَا لَمْ تَكُنْ عَلِمْتَهُ وَظَهَرْتُ عَلَيْهِ اطَّلَعْتُ وَظَهَرْتُ عَلَى الْحَائِطِ عَلَوْتُ وَمِنْهُ قِيلَ ظَهَرَ عَلَى عَدُوِّهِ إذَا غَلَبَهُ وَظَهَرَ الْحَمْلُ تَبَيَّنَ وُجُودُهُ وَيُرْوَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَ أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْ النِّسَاءِ عَنْ ظُهُورِ الْحَمْلِ فَقُلْنَ لَا يَتَبَيَّنُ الْوَلَدُ دُونَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ.

وَالظَّهْرُ خِلَافُ الْبَطْنِ وَالْجَمْعُ أَظْهُرٌ وَظُهُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ وَجَاءَ ظُهْرَانٌ أَيْضًا بِالضَّمِّ.

وَالظَّهْرُ الطَّرِيقُ فِي الْبَرِّ

وَالظَّهْرَانُ بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ اسْمُ وَادٍ بِقُرْبِ مَكَّةَ وَنُسِبَ إلَيْهِ قَرْيَةٌ هُنَاكَ فَقِيلَ مَرُّ الظَّهْرَانِ.

وَالظَّهِيرَةُ الْهَاجِرَةُ وَذَلِكَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ.

وَالظَّهِيرُ الْمُعِينُ وَيُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] وَالْمُظَاهَرَةُ الْمُعَاوَنَةُ وَتَظَاهَرُوا تَقَاطَعُوا كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ وَلَّى ظَهْرَهُ إلَى صَاحِبِهِ وَهُوَ نَازِلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ بِفَتْحِ النُّونِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا تُكْسَرُ.
وَقَالَ جَمَاعَةٌ: الْأَلِفُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ لِلتَّأْكِيدِ وَبَيْن ظَهْرَيْهِمْ وَبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ كُلُّهَا بِمَعْنَى بَيْنَهُمْ وَفَائِدَةُ إدْخَالِهِ فِي الْكَلَامِ أَنَّ إقَامَتَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِظْهَارِ بِهِمْ وَالِاسْتِنَادِ إلَيْهِمْ وَكَأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ ظَهْرًا مِنْهُمْ قُدَّامَهُ وَظَهْرًا وَرَاءَهُ فَكَأَنَّهُ مَكْنُوفٌ مِنْ جَانِبَيْهِ هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ فِي الْإِقَامَةِ بَيْنَ الْقَوْمِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَكْنُوفٍ بَيْنَهُمْ وَلَقِيتُهُ بَيْنَ الظَّهْرَيْنِ وَالظَّهْرَانَيْنِ أَيْ فِي الْيَوْمَيْنِ وَالْأَيَّامِ وَأَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى الْمُرَادُ نَفْسُ الْغِنَى وَلَكِنْ أُضِيفَ لِلْإِيضَاحِ وَالْبَيَانِ كَمَا قِيلَ ظَهْرُ الْغَيْبِ وَظَهْرُ الْقَلْبِ وَالْمُرَاد نَفْسُ الْغَيْبِ وَنَفْسُ الْقَلْبِ وَمِثْلُهُ نَسِيمُ الصَّبَا وَهِيَ نَفْسُ الصَّبَا قَالَهُ الْأَخْفَشُ وَحَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ الْفَرَّاءِ أَيْضًا وَالْعَرَبُ تُضِيفُ الشَّيْءَ إلَى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ طَلَبًا لِلتَّأْكِيدِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ لَحَقُّ الْيَقِينِ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ وَقِيلَ الْمُرَادُ عَنْ غِنًى يَعْتَمِدُهُ وَيَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى النَّوَائِبِ وَقِيلَ مَا يَفْضُلُ عَنْ الْعِيَالِ.

وَالظُّهْرُ مَضْمُومًا إلَى الصَّلَاةِ مُؤَنَّثَةٌ فَيُقَالُ دَخَلَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَمِنْ غَيْرِ إضَافَةٍ يَجُوزُ التَّأْنِيثُ
وَالتَّذْكِيرُ فَالتَّأْنِيثُ عَلَى مَعْنَى سَاعَةِ الزَّوَالِ وَالتَّذْكِيرُ عَلَى مَعْنَى الْوَقْتِ وَالْحِينِ فَيُقَالُ حَانَ الظُّهْرُ وَحَانَتْ الظُّهْرُ وَيُقَاسُ عَلَى هَذَا بَاقِي الصَّلَوَاتِ وَأَظْهَرَ الْقَوْمُ بِالْأَلِفِ دَخَلُوا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ أَوْ الظَّهِيرَةِ.

وَالظِّهَارَةُ بِالْكَسْرِ مَا يَظْهَرُ لِلْعَيْنِ وَهِيَ خِلَافُ الْبِطَانَةِ.

وَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ظِهَارًا مِثْلُ قَاتَلَ قِتَالًا وَتَظَهَّرَ إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَمِّي قِيلَ إنَّمَا خُصَّ ذَلِكَ بِذِكْرِ الظَّهْرِ لِأَنَّ الظَّهْرَ مِنْ الدَّابَّةِ مَوْضِعُ الرُّكُوبِ وَالْمَرْأَةُ مَرْكُوبَةٌ وَقْتَ الْغِشْيَانِ فَرُكُوبُ الْأُمِّ مُسْتَعَارٌ مِنْ رُكُوبِ الدَّابَّةِ ثُمَّ شُبِّهَ رُكُوبُ الزَّوْجَةِ بِرُكُوبِ الْأُمِّ الَّذِي هُوَ مُمْتَنِعٌ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ لَطِيفَةٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ رُكُوبُكِ لِلنِّكَاحِ حَرَامٌ عَلَيَّ وَكَانَ الظِّهَارُ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَنُهُوا عَنْ الطَّلَاقِ بِلَفْظِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ الْكَفَّارَةَ تَغْلِيظًا فِي النَّهْيِ وَاِتَّخَذْتُ كَلَامَهُ ظِهْرِيًّا بِالْكَسْرِ أَيْ نَسْيًا مَنْسِيًّا.

وَاسْتَظْهَرْتُ بِهِ اسْتَعَنْتُ وَاسْتَظْهَرْتُ فِي طَلَبِ الشَّيْءِ تَحَرَّيْتُ وَأَخَذْتُ بِالِاحْتِيَاطِ.

قَالَ الْغَزَالِيُّ وَيُسْتَحَبُّ الِاسْتِظْهَارُ بِغَسْلَةٍ ثَانِيَةٍ وَثَالِثَةٍ قَالَ الرَّافِعِيُّ يَجُوزَ أَنْ يَقْرَأَ بِالطَّاءِ وَالظَّاءِ فَالِاسْتِطْهَارُ طَلَبُ الطَّهَارَةِ وَالِاسْتِظْهَارُ الِاحْتِيَاطُ وَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ اسْتِعَانَةٌ بِالْغَسْلِ عَلَى يَقِينِ الطَّهَارَةِ وَمَا قَالَهُ فِي الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ لَمْ أَجِدْهُ 
[ظهر] نه: "الظاهر" تعالى الذي ظهر فوق كل شيء وعلا عليه، وقيل: عرف بطرق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أفعاله وأوصافه. ن: أي القاهر الغالب. ز: فليس فوقك شيء، أي في الظهور أو الغلبة. ش: الظاهر لا تخيلًا أي ظنًا ووهمًا بسكون هاء أي متصف بالظهور على القطع والجزم لا على الظن والوهم، وقيل: الظاهر بأدلته الدالة على وجوده قطعًا. نه: وصلاة "الظهر"، هو اسم لنصف النهار، سمي به من ظهيرة الشمس وهو شدة حرها، وقيل: أضيفت إليه لأنه أظهر أوقات الصلاة للأبصار، وقيل: أظهرها حرًا، والظهيرة شدة الحر نصف النهار ولا يقال في الشتاء: ظهيرة، وأظهرنا دخلنا في وقت الظهر، وجمعها الظهائر. وفيه: قال عمر لمن شكى النقرس: كذبتك "الظهائر"، أي عليك بالمشي في الهواجر. ن: حين يقوم قائم "الظهيرة"، أي حال استواء الشمس حين لا يبقى للقائم في الظهيرة ظل في المشرق ولا في المغرب. ط: أي قيام الشمس، من قامت به دابته: وقفت، وهي إذا بلغت الوسط أبطأ حركة الظل فيتخيل أنها واقفة. ك: صلينا "بالظهائر"، هي جمع ظهيرة أي الهاجرة والمراد الظهر، وجمع باعتبار تعدد الأيام. ط: وباء بالظهائر زائدة. ج: نحر الظهيرة أوائلها. نه: "فظاهر" من امرأته وتظهر إذا قال: أنت علي كظهر أمي، وقيل: أرادوا أنت علي كبطن أمي كجماعها فكنوا بالظهر عن البطن للمجاورة، وقيل: إن إتيان المرأة وظهرها إلى السماء كان حرامًا عندهم ويقول أهل المدينة إنه سبب كون الولد أحول فلقصد تغليظ التحريم شبهت بالظهر، وللمبالغة جعلت كظهر الأم، وعدىأي جعلتموه وراء ظهركم، وهو منسوب إلى ظهر، وكسر ظائه من تغييرات النسب. غ: يقال لشيء لا يعبأ به: قد جعلته بظهر. ومنه: "واتخذتموه وراءكم "ظهريًا"" أي أعرضتم عنه، أو اتخذتم الرهط ظهريًا تستظهرون به على. نه: فعمد إلى بعير "ظهير" فأمر به فرحل، يعني شديد الظهر قويًا على الرحلة. ج: انصرف إلى بعير "ظهير"، أي قوي شديد. و"ظهير" عليهم، أي معين. نه: "ظاهر" بين درعين يوم أحد، أي جمع ولبس أحدهما فوق أخرى، وكأنه من التظاهر والتعاون. ومنه ح على: إنه بارز يوم بدر و"ظاهر"، أي نصر وأعان. ومنه ح: "فظهر" الذين كان بينهم وبين رسول الله عهد فقنت شهرًا، أي غلبوهم، والأشبه أنه مصحف كما في أخرى: فغدروا بهم. وفيه: أمر خراص النخل أن "يستظهروا"، أي يحتاطوا لأربابها ويدعوا لهم قدر ما ينوبهم وينزل بهم من الأضياف وأبناء السبيل. وفيه: كسا في كفارة اليمين ثوبين "ظهرانيا" ومعقدًا، هو ثوب يجاء به من مر الظهران، وقيل: منسوب إلى ظهران قرية، والمعقد من برود هجر. ن: ومر "الظهران" واد بين مكة وعسفان، ومر بفتح ميم وشدة راء اسم قرية مضافة إليه. ومنه ح النابغة أنشده:
بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا ... وإنا لنرجو فوق ذلك "مظهرا"
فغضب وقال: إلى أين "المظهر"؟ فقال: إلى الجنة يا رسول الله؟ قال: أجل إن شاء الله، المظهر المصعد. ك: لا يزال من أمتي على الحق "ظاهرين"، هو من ظهرت: علوت وغلبت، واحتج الحنابلة به على أنه لا يجوز خلو الزمان عن المجتهد، البخاري: هم أهل العلم. ط: أي ثابتين على الحق، وظاهرين خبر بعد خبر أو حالعائشة وسودة وزينب، وذكر هنا أن الشرب عند زينب والمتظاهرات عائشة وحفصة، فلعل الشرب كان مرتين، قوله لعائشة وحفصة، أي خطاب "أن "تتوبا" لهما، قوله: بل شربت العسل، أي الحديث المسر كان ذلك القول. ن: "يظهر" الزنا، أي يفشو وينتشر. ودعا "بظهر" الغيب، أي بغيبة المدعو وفي سر، ولك بمثله بكسر ميم وسكون ثاء، وروى بفتحتين، ويحصل هذه الفضيلة بالدعاء لجماعة من المسلمين أو لجملتهم. ط: والباء زائدة، وإنما كان أسرع إجابة لأنه أقرب إلى الإخلاص، ويعينه الله في دعائه لأن الله تعالى في عون العبد ما دام في عون أخيه. ن: أشار "بظهر" كفه إلى السماء، قيل: السنة في الدعاء لدفع البلاء كالقحط جعل ظهر كفه إلى السماء حين يرفع، وفي الدعاء بطلب شيء جعل بطنه إليه. ط: فعله تفاؤلا بتقلب الحال ظهرًا لبطن كتحويل الرداء، أو إشارة إلى جعل السحاب إلى الأرض لينصب ماؤه. مف: تحلى ذهبًا "تظهره"، أي تظهره للأجانب، أو يقال إنه منسوخ، وهمزة أما للاستفهام الإنكاري وما نافية، وما في ما تحلين موصولة ولكن خبره. ط: والنهي عن الجزءين فلا يدل على جواز التبرج بالفضة. وح: أن "لا يظهر" أهل الباطل، أي الباطل، وإن كثرت أنصاره فلا يغلب الحق بحيث يمحقه ويطفئ نوره، ولم يكن ذلك بحمد الله، وحرف النفي في القرائن زائدة. وفيه: إنه أي ورقة بن نوفل صدقك قبل أن "تظهر"، أي قبل ظهور صيت نبوتك يعني أن يدرك زمان دعوتك ليصدقك ويأتي بأعمال شريعتك. غ: ""لم يظهروا" على عورات النساء" لم يبلغوا أن يطيقوا إتيانهن. و"أن يظهروا" عليكم" يطلعوا ويعثروا.

ظهر: الظَّهْر من كل شيء: خِلافُ البَطْن. والظَّهْر من الإِنسان: من

لَدُن مُؤخَّرِ الكاهل إِلى أَدنى العجز عند آخره، مذكر لا غير، صرح بذلك

اللحياني، وهو من الأَسماء التي وُضِعَت مَوْضِعَ الظروف، والجمع أَظْهُرٌ

وظُهور وظُهْرانٌ. أَبو الهيثم: الظَّهْرُ سِتُّ فقارات، والكاهلُ

والكَتَِدُ ستُّ فقارات، وهما بين الكتفين، وفي الرَّقبَة ست فقارات؛ قال أَبو

الهيثم: الظَّهْر الذي هو ست فِقَرٍ يكْتَنِفُها المَتْنانِ، قال

الأَزهري: هذا في البعير؛ وفي حديث الخيل: ولم يَنْسَ حقَّ الله في رِقابِها

ولا ظُهورها؛ قال ابن الأَثير: حَقُّ الظهورِ أَن يَحْمِلَ عليها

مُنْقَطِعاً أَو يُجاهدَ عليها؛ ومنه الحديث الآخر: ومِنْ حَقِّها إِفْقارُ

ظَهْرِها. وقَلَّبَ الأَمرَ ظَهْراً لِبَطْنٍ: أَنْعَمَ تَدْبِيرَه، وكذلك يقول

المُدَبِّرُ للأَمر. وقَلَّبَ فلان أَمْره ظهراً لِبَطْنٍ وظهرَه

لِبَطْنه وظهرَه لِلْبَطْنِ؛ قال الفرزدق:

كيف تراني قالباً مِجَنّي،

أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه لِلْبَطْنِ

وإِنما اختار الفرزدق ههنا لِلْبَطْنِ على قوله لِبَطْنٍ لأَن قوله

ظَهْرَه معرفة، فأَراد أَن يعطف عليه معرفة مثله، وإِن اختلف وجه التعريف؛

قال سيبويه: هذا باب من الفعل يُبْدَل فيه الآخر من الأَول يَجْرِي على

الاسم كما يَجْرِي أَجْمعون على الاسم، ويُنْصَبُ بالفعل لأَنه مفعول،

فالبدل أَن يقول: ضُرب عبدُالله ظَهرهُ وبَطنُه، وضُرِبَ زَيدٌ الظهرُ

والبطنُ، وقُلِبَ عمرو ظَهْرُه وبطنُه، فهذا كله على البدل؛ قال: وإِن شئت كان

على الاسم بمنزلة أَجمعين، يقول: يصير الظهر والبطن توكيداً لعبدالله كما

يصير أَجمعون توكيداً للقوم، كأَنك قلت: ضُرِبَ كُلّه؛ قال: وإِن شئت

نصبت فقلت ضُرِب زيدٌ الظَّهرَ والبطنَ، قال: ولكنهم أَجازوا هذا كما

أَجازوا دخلت البيتَ، وإِنما معناه دخلت في البيت والعامل فيه الفعل، قال: وليس

المنتصبُ ههنا بمنزلة الظروف لأَنك لو قلت: هو ظَهْرَه وبطَنْهَ وأَنت

تعني شيئاً على ظهره لم يجز، ولم يجيزوه في غير الظَّهْر والبَطْن

والسَّهْل والجَبَلِ، كما لم يجز دخلتُ عبدَالله، وكما لم يجز حذف حرف الجر

إِلاَّ في أَماكن مثل دخلت البيتَ، واختص قولهم الظهرَ والبطنَ والسهلَ

والجبلَ بهذا، كما أَن لَدُنْ مع غُدْوَةٍ لها حال ليست في غيرها من الأَسماء.

وقوله، صلى الله عليه وسلم: ما نزول من القرآن آية إِلاَّ لها ظَهْرٌ

بَطْنٌ ولكل حَرْفٍ حَدٌّ ولكل حَدّ مُطَّلَعٌ؛ قال أَبو عبيد: قال بعضهم

الظهر لفظ القرآن والبطن تأْويله، وقيل: الظهر الحديث والخبر، والبطن ما

فيه من الوعظ والتحذير والتنبيه، والمُطَّلَعُ مَأْتى الحد ومَصْعَدُه،

أَي قد عمل بها قوم أَو سيعملون؛ وقيل في تفسير قوله لها ظَهْرٌ وبَطْن

قيل: ظهرها لفظها وبطنها معناها وقيل: أَراد بالظهر ما ظهر تأْويله وعرف

معناه، وبالبطن ما بَطَنَ تفسيره، وقيل: قِصَصُه في الظاهر أَخبار وفي

الباطن عَبْرَةٌ وتنبيه وتحذير، وقيل: أَراد بالظهر التلاوة وبالبطن التفهم

والتعلم. والمُظَهَّرُ، بفتح الهاء مشددة: الرجل الشديد الظهر. وظَهَره

يَطْهَرُه ظَهْراً: ضرب ظَهْره. وظَهِرَ ظَهَراً: اشتكى ظَهْره. ورجل

ظَهِيرٌ: يشتكي ظَهْرَه. والظَّهَرُ: مصدر قولك ظَهِرَ الرجل، بالكسر، إِذا

اشتكى ظَهْره. الأَزهري: الظُّهارُ وجع الظَّهْرِ، ورجل مَظْهُورٌ.

وظَهَرْتُ فلاناً: أَصبت ظَهْره. وبعير ظَهِير: لا يُنْتَفَع بظَهْره من

الدَّبَرِ، وقيل: هو الفاسد الظَّهْر من دَبَرٍ أَو غيره؛ قال ابن سيده: رواه

ثعلب. ورجل ظَهيرٌ ومُظَهَّرٌ: قويُّ الظَّهْرِ ورجل مُصَدَّر: شديد

الصَّدْر، ومَصْدُور: يشتكي صَدْرَه؛ وقيل: هو الصُّلْبُ الشديد من غير أَن

يُعَيَّن منه ظَهْرٌ ولا غيره، وقد ظَهَرَ ظَهَارَةً. ورجل خفيف الظَّهْر:

قليل العيال، وثقيل الظهر كثير العيال، وكلاهما على المَثَل. وأَكَل الرجُل

أَكْلَةً ظَهَرَ منها ظَهْرَةً أَي سَمِنَ منها. قال: وأَكل أَكْلَةً

إِن أَصبح منها لناتياً، ولقد نَتَوْتُ من أَكلة أَكلتها؛ يقول: سَمِنْتُ

منها. وفي الحديث: خَيْرُ الصدقة ما كان عن ظَهْرِ غِنى أَي ما كان

عَفْواً قد فَضَلَ عن غنًى، وقيل: أَراد ما فَضَلَ عن العِيَال؛ والظَّهْرُ قد

يزاد في مثل هذا إِشباعاً للكلام وتمكيناً كأَنَّ صدقته إِلى ظَهْرٍ

قَويٍّ من المال. قال مَعْمَرٌ: قلتُ لأَيُّوبَ ما كان عن ظَهْرِ غِنًى، ما

ظَهْرُ غِنًى؟ قال أَيوب: ما كان عن فَضْلِ عيال. وفي حديث طلحة: ما

رأَيتُ أَحداً أَعطى لجَزِيلٍ عن ظَهْرِ يَدٍ من طَلْحَةَ، قيل: عن ظهر يَدٍ

ابْتدَاءً من غير مكافأَة. وفلانٌ يأْكل عن ظَهْرِ يد فُلانٍ إِذا كان هو

يُنْفِقُ عليه. والفُقَراء يأْكلون عن ظَهْرِ أَيدي الناس.

قال الفراء: العرب تقول: هذا ظَهْرُ السماء وهذا بَطْنُ السَّمَاءِ

لظاهرها الذي تراه. قال الأَزهري: وهذا جاء في الشيء ذي الوجهين الذي ظَهْرُه

كَبَطْنه، كالحائط القائم لما وَلِيَك يقال بطنُه، ولما وَلِيَ غَيْرَك

ظَهْرُه. فأَما ظِهارَة الثوب وبِطانَتُه، فالبطانَةُ ما وَلِيَ منه

الجسدَ وكان داخلاً، والظِّهارَةُ ما علا وظَهَرَ ولم يَل الجسدَ؛ وكذلك

ظِهارَة البِسَاطِ؛ وبطانته مما يلي الأَرضَ. ويقال: ظَهَرْتُ الثوبَ إِذا

جعلتَ له ظِهَارَة وبَطَنْتُه إذا جعلتَ له بِطانَةً، وجمع الظِّهارَة

ظَهَائِر، وجمع البِطَانَةَ بَطَائِنُ والظِّهَارَةُ، بالكسر: نقيض البِطانة.

وَظَهَرْتُ البيت: عَلَوْتُه. وأَظْهَرْتُ بفلان: أَعليت به. وتظاهر

القومُ: تَدابَرُوا كأَنه ولَّى كُلُّ واحد منهم ظَهْرَه إِلى صاحبه.

وأَقْرانُ الظَّهْرِ: الذين يجيئونك من ورائك أَو من وراء ظَهْرِك في الحرب،

مأْخوذ من الظَّهْرِ؛ قال أَبو خِراشٍ:

لكانَ جَمِيلٌ أَسْوَأَ الناسِ تِلَّةً،

ولكنّ أَقْرانَ الظُّهُورِ مَقاتِلُ

الأَصمعي: فلان قِرْنُ الظَّهْر، وهو الذي يأْتيه من ورائه ولا يعلم؛

قال ذلك ابن الأَعرابي، وأَنشد:

فلو كان قِرْني واحداً لكُفِيتُه،

ولكنَّ أَقْرانَ الظُّهُورِ مِقاتِلُ

وروي ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده:

فلو أَنَّهُمْ كانوا لقُونا بِمثْلِنَا،

ولَكنَّ أَقْرانَ الظُّهورِ مُغالِبُ

قال: أَقران الظهور أَن يتظاهروا عليه، إِذا جاء اثنان وأَنت واحد

غلباك. وشَدَّه الظُّهاريَّةَ إِذا شَدَّه إِلى خَلْف، وهو من الظَّهْر. ابن

بُزُرج. أَوْثَقَهُ الظُّهارِيَّة أَي كَتَّفَه.

والظَّهْرُ: الرِّكابُ التي تحمل الأَثقال في السفر لحملها إِياها على

ظُهُورها. وبنو فلان مُظْهِرون إِذا كان لهم ظَهْر يَنْقُلُون عليه، كما

يقال مُنْجِبُون إِذا كانوا أَصحاب نَجائِبَ. وفي حديث عَرْفَجَة: فتناول

السيف من الظَّهْر فَحذَفَهُ به؛ الظَّهْر: الإِبل التي يحمل عليها

ويركب. يقال: عند فلان ظَهْر أَي إِبل؛ ومنه الحديث: أَتأْذن لنا في نَحْر

ظَهْرنا؟ أَي إبلنا التي نركبها؛ وتُجْمَعُ على ظُهْران، بالضم؛ ومنه

الحديث: فجعل رجالٌ يستأْذنونه في ظُهْرانهم في عُلْوِ المدينة. وفلانٌ على

ظَهْرٍ أَي مُزْمِعٌ للسفر غير مطمئن كأَنه قد رَكِبَ ظَهْراً لذلك؛ قال يصف

أَمواتاً:

ولو يَسْتَطِيعُون الرَّواحَ، تَرَوَّحُوا

معي، أَو غَدَوْا في المُصْبِحِين على ظَهْرِ

والبعير الظَّهْرِيُّ، بالكسر: هو العُدَّة للحاجة إِن احتيج إِليه، نسب

إِلى الظَّهْر نَسَباً على غير قياس. يقال: اتَّخِذْ معك بعيراً أَو

بعيرين ظِهْرِيَّيْنِ أَي عُدَّةً، والجمع ظَهارِيُّ وظَهَارِيُّ، وفي

الصحاح: ظَهِارِيُّ غير مصروف لأَن ياء النسبة ثابتة في الواحد. وبَعير

ظَهِيرٌ بَيِّنُ الظَّهارَة إِذا كان شديداً قويّاً، وناقة ظهيره. وقال الليث:

الظَّهِيرُ من الإِبل القوي الظَّهْر صحيحه، والفعل ظَهَرَ ظَهارَةً. وفي

الحديث: فَعَمَدَ إِلى بعير ظَهِير فأَمَرَ به فَرُحِلَ، يعني شديد

الظهر قويّاً على الرِّحْلَةِ، وهو منسوب إِلى الظَّهْرِ؛ وقد ظَهَّر به

واسْتَظَهْرَهُ.

وظَهَرَ بحاجةِ وظَهَرَّها وأَظْهَرها: جعلها بظَهْرٍ واستخف بها ولم

يَخِفَّ لها، ومعنى هذا الكلام أَنه جعل حاجته وراء ظَهْرِه تهاوناً بها

كأَنه أَزالها ولم يلتفت إِليها. وجعلها ظِهْرِيَّةً أَي خَلْفَ ظَهْر،

كقوله تعالى: فَنَبذُوه ورَاء ظُهُورِهم، بخلاف قولهم وَاجَهَ إِرادَتَهُ

إِذا أَقْبَلَ عليها بقضائها، وجَعَلَ حاجَتَه بظَهْرٍ كذلك؛ قال

الفرزدق:تَمِيمُ بنَ قَيْسٍ لا تَمُونَنَّ حاجَتِي

بظَهْرٍ، فلا يَعْيا عَليَّ جَوابُها

والظِّهْرِيُّ: الذي تَجْعَلُه بظَهْر أَي تنساه.

والظِّهْرِيُّ: الذي تَنْساه وتَغْفُلُ عنه؛ ومنه قوله: واتَّخَذْتَمُوه

وراءكم ظِهْرِيّاً؛ أَي لم تَلْتَفِتوا إِليه. ابن سيده: واتخذ حاجته

ظِهْرِيّاً اسْتَهان بها كأَنه نَسَبها إِلى الظَّهْر، على غير قياس، كما

قالوا في النسب إِلى البَصْرَة بِصْريُّ. وفي حديث علي، عليه السلام:

اتَّخَذْتُموه وَرَاءَكم ظِهْرِيّاً حت شُنَّتْ عليكم الغاراتُ أَي جعلتموه

وراء ظهوركم، قال: وكسر الظاء من تغييرات النَّسَب؛ وقال ثعلب في قوله

تعالى: واتخذتموه وراءكم ظِهْرِيّاً: نَبَذْتُمْ ذكر الله وراء ظهوركم؛ وقال

الفراء: يقول تركتم أَمر الله وراء ظهوركم، يقول شعيب، عليه السلام:

عَظَّمْتُمْ أَمْرَ رَهْطي وتركتم تعظيم الله وخوفه. وقال في أَثناء

الترجمة: أَي واتخذتم الرهط وراءكم ظِهْرِيّاً تَسْتَظْهِرُون بع عليَّ، وذلك لا

ينجيكم من الله تعالى. يقال: اتخذ بعيراً ظِهْرِيّاً أَي عُدَّةً. ويقال

للشيء الذي لا يُعْنَى به: قد جعلت هذا الأَمر بظَهْرٍ ورَميته بظَهْرٍ.

وقولهم. ولا تجعل حاجتي بظَهْر أَي لا تَنْسَها. وحاجتُه عندك ظاهرةٌ

أَي مُطَّرَحَة وراء الظَّهْرِ. وأَظْهَرَ بحاجته واظَّهَرَ: جعلها وراء

ظَهْرِه، أَصله اظْتَهر. أَبو عبيدة: جعلت حاجته بظَهْرٍ أَي يظَهْرِي

خَلْفِي؛ ومنه قوله: واتخذتموه وراءكم ظِهْرِيّاً، وهو استهانتك بحاجة الرجل.

وجعلني بظَهْرٍ أَي طرحني. وظَهَرَ به وعليه يَظْهَرُ: قَوِيَ. وفي

التنزيل العزيز: أَو الطِّفْل الذين لم يَظْهَروا على عَوْراتِ النساء؛ أَي

لم يبلغوا أَن يطيقوا إِتيانَ النساء؛ وقوله:

خَلَّفْتَنا بين قَوْمَ يَظْهَرُون بنا،

أَموالُهُمْ عازِبٌ عنا ومَشْغُولُ

هو من ذلك؛ قال ابن سيده: وقد يكون من قولك ظَهَرَ به إِذا جعله وراءه،

قال: وليس بقوي، وأَراد منها عازب ومنها مشغول، وكل ذلك راجع إِلى معنى

الظَّهْر. وأَما قوله عز وجل: ولا يُبْدِينَ زِينتهنَّ إِلاَّ ما ظهر

منها؛ روي الأَزهري عن ابن عباس قال: الكَفُّ والخاتَمُ والوَجْهُ، وقالت

عائشة: الزينة الظاهرة القُلْبُ والفَتَخة، وقال ابن مسعود: الزينة الظاهرة

الثياب. والظَّهْرُ: طريق البَرِّ. ابن سيده: وطريق الظَّهْره طريق

البَرِّ، وذلك حين يكون فيه مَسْلَك في البر ومسلك في البحر. والظَّهْرُ من

الأَرض: ما غلظ وارتفع، والبطن ما لانَ منها وسَهُلَ ورَقَّ واطْمأَنَّ.

وسال الوادي ظَهْراً إذا سال بمَطَرِ نفسه، فإن سال بمطر غيره قيل: سال

دُرْأً؛ وقال مرة: سال الوادي ظُهْراً كقولك ظَهْراً؛ قال الأَزهري:

وأَحْسِبُ الظُّهْر، بالضم، أَجْودَ لأَنه أَنشد:

ولو دَرَى أَنَّ ما جاهَرتَني ظُهُراً،

ما عُدْتُ ما لأْلأَتْ أَذنابَها الفُؤَرُ

وظَهَرت الطيرُ من بلد كذا إِلى بلد كذا: انحدرت منه إِليه، وخص أَبو

حنيفة به النَّسْرَ فقال يَذْكُر النُّسُورَ: إِذا كان آخر الشتاء ظَهَرَتْ

إِلى نَجْدٍ تَتَحيَّنُ نِتاجَ الغنم فتأْكل أَشْلاءَها. وفي كتاب عمر،

رضي الله عنه، إِلى أَبي عُبيدة: فاظْهَرْ بمن معك من المسلمين إِليها

يعني إِلى أَرض ذكرها، أَي أَخْرُجُ بهم إِلى ظاهرها وأَبْرِزْهم. وفي حديث

عائشة: كان يصلي العَصْر في حُجْرتي قبل أَن تظهر، تعني الشمس، أَي تعلو

السَّطْحَ، وفي رواية: ولم تَظْهَر الشمسُ بَعْدُ من حُجْرتها أَي لم

ترتفع ولم تخرج إِلى ظَهْرها؛ ومنه قوله:

وإِنا لَنَرْجُو فَوْقَ ذلك مَظْهَرا

يعني مَصْعَداً.

والظاهِرُ: خلاف الباطن؛ ظَهَرَ يَظْهَرُ ظُهُوراً، فهو ظاهر وظهِير؛

قال أَبو ذؤيب:

فإِنَّ بَنِي لِحْيَانَ، إِمَّا ذَكَرْتُهُم،

ثَناهُمْ، إِذا أَخْنَى اللِّئامُ، ظَهِيرُ

ويروى طهير، بالطاء المهملة. وقوله تعالى: وذَروا ظاهِرَ الإِثم

وباطِنَه؛ قيل: ظاهره المُخالَّةُ على جهة الرِّيبَةِ، وباطنه الزنا؛ قال

الزجاج: والذي يدل عليه الكلام، والله أَعلم، أَن المعنى اتركوا الإِثم ظَهْراً

وبَطْناً أَي لا تَقْرَبُوا ما حرم الله جَهْراً ولا سرّاً. والظاهرُ:

من أَسماء الله عز وجل؛ وفي التنزيل العزيز: هو الأَوّل والآخر والظاهر

والباطن؛ قال ابن الأَثير: هو الذي ظهر فوق كل شيء وعلا عليه؛ وقيل: عُرِفَ

بطريق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أَفعاله وأَوصافه.

وهو نازل بين ظَهْرٍيْهم وظَهْرانَيْهِم، بفتح النون ولا يكسر: بين

أَظْهُرِهم. وفي الحديث: فأَقاموا بين ظَهْرانيهم وبين أَظْهرهم؛ قال ابن

الأَثير: تكررت هذه اللفظة في الحديث والمراد بها أَنهم أَقاموا بينهم على

سبيل الاستظهار والاستناد لهم، وزيدت فيه أَلف ونون مفتوحة تأْكيداً،

ومعناه أَن ظَهْراً منهم قدامه وظهراً وراءه فهو مَكْنُوف من جانبيه، ومن

جوانبه إِذا قيل بين أَظْهُرِهم، ثم كثر حتى استعمل في الإِقامة بين القوم

مطلقاً.

ولقيته بين الظَّهْرَيْنِ والظَّهْرانَيْنِ أَي في اليومين أَو الثلاثة

أَو في الأَيام، وهو من ذلك. وكل ما كان في وسط شيء ومُعْظَمِه، فهو بين

ظَهْرَيْه وظَهْرانَيْه. وهو على ظَهْرِ الإِناء أَي ممكن لك لا يحال

بينكما؛ عن ابن الأَعرابي. الأَزهري عن الفراء: فلانٌ بين ظَهْرَيْنا

وظَهْرانَيْنا وأَظهُرِنا بنعنى واحد، قال: ولا يجوز بين ظَهْرانِينا، بكسر

النون. ويقال: رأَيته بين ظَهْرانَي الليل أَي بين العشاء إِلى الفجر. قال

الفراء: أَتيته مرة بين الظَّهْرَيْنِ يوماً في الأَيام. قال: وقال أَبو

فَقْعَسٍ إِنما هو يوم بين عامين. ويقال للشيء إِذا كان في وسط شيء: هو

بين ظَهْرَيْه وظَهْرانَيْه؛ وأَنشد:

أَلَيْسَ دِعْصاً بَيْنَ ظَهْرَيْ أَوْعَسا

والظَّواهِرُ: أَشراف الأَرض. الأَصمعي: يقال هاجَتْ ظُهُورُ الأَرض

وذلك ما ارتفع منها، ومعنى هاجَتْ يَبِسَ بَقْلُها. ويقال: هاجَتْ ظَواهِرُ

الأَرض. ابن شميل: ظاهر الجبل أَعلاه، وظاهِرَةُ كل شيء أَعلاه، استوى

أَو لم يستو ظاهره، وإِذا علوت ظَهْره فأَنت فَوْقَ ظاهِرَته؛ قال

مُهَلْهِلٌ:

وخَيْل تَكَدَّسُ بالدَّارِعِين،

كَمْشيِ الوُعُولِ على الظَّاهِره

وقال الكميت:

فَحَلَلْتَ مُعْتَلِجَ البِطا

حِ، وحَلَّ غَيْرُك بالظَّوَاهِرْ

قال خالد بن كُلْثُوم: مُعْتَلِجُ البطاح بَطْنُ مكة والبطحاء الرمل،

وذلك أَن بني هاشم وبني أُمية وسادة قريش نُزول ببطن مكة ومن كان دونهم فهم

نزول بظواهر جبالها؛ ويقال: أَراد بالظواهر أَعلى مكة. وفي الحديث ذِكر

قريشِ الظَّواهِرِ، وقال ابن الأَعرابي: قُرَيْشُ الظواهرِ الذين نزلوا

بظُهور جبال مكة، قال: وقُرَيْشُ البِطاحِ أَكرمُ وأَشرف من قريش الظواهر،

وقريش البطاح هم الذين نزلوا بطاح مكة.

والظُّهارُ: الرّيشُ. قال ابن سيده: الظُّهْرانُ الريش الذي يلي الشمس

والمَطَرَ من الجَناح، وقيل: الظُّهار، بالضم، والظُّهْران من ريش السهم

ما جعل من ظَهْر عَسِيبِ الريشة، هو الشَّقُّ الأَقْصَرُ، وهو أَجود

الريش، الواحد ظَهْرٌ، فأَما ظُهْرانٌ فعلى القياس، وأَما ظُهار فنادر؛ قال:

ونظيره عَرْقٌ وعُراقٌ ويوصف به فيقال رِيشٌ ظُهارٌ وظُهْرانٌ،

والبُطْنانُ ما كان من تحت العَسِيب، واللُّؤَامُ أَن يلتقي بَطْنُ قُذَّةٍ وظَهرُ

أُخْرَى، وهو أَجود ما يكون، فإِذا التقى بَطْنانِ أَو ظَهْرانِ، فهو

لُغابٌ ولَغْبٌ. وقال الليث: الظُّهارُ من الريش هو الذي يظهر من ريش الطائر

وهو في الجناح، قال: ويقال: الظُّهارُ جماعة واحدها ظَهْرٌ، ويجمع على

الظُّهْرانِ، وهو أَفضل ما يُراشُ به السهم فإِذا ريشَ بالبُطْنانِ فهو

عَيْبٌ، والظَّهْرُ الجانب القصير من الريش، والجمع الظُّهْرانُ،

والبُطْنان الجانب الطويل، الواحد بَطْنٌ؛ يقال: رِشْ سَهْمَك بظُهْرانٍ ولا

تَرِشْهُ ببُطْنانٍ، واحدهما ظَهْر وبَطْنٌ، مثل عَبْد وعُبْدانٍ؛ وقد ظَهَّرت

الريش السهمَ. والظَّهْرانِ: جناحا الجرادة الأَعْلَيانِ الغليظان؛ عن

أَبي حنيفة. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو زياد: للقَوْسِ ظَهْرٌ وبَطْنٌ،

فالبطن ما يلي منها الوَتَر، وظَهْرُها الآخرُ الذي ليس فيه وتَرٌ.

وظاهَرَ بين نَعْلين وثوبين: لبس أَحدهما على الآخر وذلك إِذا طارق

بينهما وطابقَ، وكذلك ظاهَرَ بينَ دِرْعَيْن، وقيل: ظاهَرَ الدرعَ لأَمَ

بعضها على بعض.

وفي الحديث: أَنه ظاهرَ بين دِرْعَيْن يوم أُحُد أَي جمع ولبس إِحداهما

فوق الأُخرى، وكأَنه من التظاهر لتعاون والتساعد؛ وقول وَرْقاء بن

زُهَير:رَأَيَتُ زُهَيْراً تحت كَلْكَلِ خالِدٍ،

فَجِئْتُ إِليه كالعَجُولِ أُبادِرُ

فَشُلَّتْ يميني يَوْمَ أَضْرِبُ خالداً،

ويَمْنَعهُ مِنَّي الحديدُ المُظاهرُ

إِنما عنى بالحديد هنا الدرع، فسمى النوع الذي هو الدرع باسم الجنس الذي

هو الحديد؛ وقال أَبو النجم:

سُبِّي الحَماةَ وادْرَهِي عليها،

ثم اقْرَعِي بالوَدّ مَنْكِبَيْها،

وظاهِري بِجَلِفٍ عليها

قال ابن سيده: هو من هذا، وقد قيل: معناه اسْتَظْهِري، قال: وليس بقوي.

واسْتَظَهْرَ به أَي استعان. وظَهَرْتُ عليه: أَعنته. وظَهَرَ عَليَّ:

أَعانني؛ كلاهما عن ثعلب. وتَظاهرُوا عليه: تعاونوا، وأَظهره الله على

عَدُوِّه. وفي التنزيل العزيز: وإن تَظَاهَرَا عليه. وظاهَرَ بعضهم بعضاً:

أَعانه، والتَّظاهُرُ: التعاوُن. وظاهَرَ فلان فلاناً: عاونه.

والمُظاهَرَة: المعاونة، وفي حديث علي، عليه السلام: أَنه بارَزَ يَوْمَ بَدْرٍ

وظاهَرَ أَي نَصَر وأَعان. والظَّهِيرُ: العَوْنُ، الواحد والجمع في ذلك

سواء، وإِنما لم يجمع ظَهِير لأَن فَعيلاً وفَعُولاً قد يستوي فيهما المذكر

والمؤُنث والجمغ، كما قال الله عز وجل: إِنَّا رسولُ رب العالمين. وفي

التنزيل العزيز: وكان الكافرُ على ربه ظَهيراً؛ يعني بالكافر الجِنْسَ،

ولذلك أَفرد؛ وفيه أَيضاً: والملائكة بعد ذلك ظهير؛ قال ابن سيده: وهذا كما

حكاه سيبويه من قولهم للجماعة: هم صَدِيقٌ وهم فَرِيقٌ؛ والظَّهِيرُ:

المُعِين. وقال الفراء في قوله عز وجل: والملائكة بعد ذلك ظهير، قال: يريد

أَعواناً فقال ظَهِير ولم يقل ظُهَراء. قال ابن سيده: ولو قال قائل إِن

الظَّهير لجبريل وصالح المؤمنين والملائكة كان صواباً، ولكن حَسُنَ أَن

يُجعَلَ الظهير للملائكة خاصة لقوله: والملائكة بعد ذلك، أَي مع نصرة هؤلاء،

ظَهيرٌ. وقال الزجاج: والملائكة بعد ذلك ظهير، في معنى ظُهَراء، أَراد:

والملائكة أَيضاً نُصَّارٌ للنبي، صلى الله عليه وسلم، أَي أَعوان النبي،

صلى الله عليه وسلم، كما قال: وحَسُنَ أُولئك رفيقاً؛ أَي رُفَقاء، فهو

مثل ظَهِير في معنى ظُهَراء، أَفرد في موضع الجمع كما أَفرده الشاعر في

قوله:

يا عاذِلاتي لا تَزِدْنَ مَلامَتِي،

إِن العَواذِلَ لَسْنَ لي بأَمِيرِ

يعني لَسْنَ لي بأُمَراء. وأَما قوله عز وجل: وكان الكافر على ربه

ظَهيراً؛ قال ابن عَرفة: أَي مُظاهِراً لأَعداء الله تعالى. وقوله عز وجل:

وظاهَرُوا على إِخراجكم؛ أَي عاوَنُوا. وقوله: تَظَاهَرُونَ عليهم؛ أَي

تَتَعاونُونَ. والظِّهْرَةُ: الأَعْوانُ؛ قال تميم:

أَلَهْفِي على عِزٍّ عَزِيزٍ وظِهْرَةٍ،

وظِلِّ شَبابٍ كنتُ فيه فأَدْبرا

والظُّهْرَةُ والظِّهْرَةُ: الكسر عن كراع: كالظَّهْرِ. وهم ظِهْرَةٌ

واحدة أَي يَتَظَاهرون على الأَعداء وجاءنا في ظُهْرَته وظَهَرَتِه

وظاهِرَتِهِ أَي في عشيرته وقومه وناهِضَتَهِ لذين يعينونه. وظَاهرَ عليه:

أَعان. واسْتَظَهَره عليه: استعانه. واسْتَظَهْرَ عليه بالأَمر: استعان. وفي

حديث علي، كرّم الله وجهه: يُسْتَظْهَرُ بحُجَج الله وبنعمته على كتابه.

وفلان ظِهْرَتي على فلان وأَنا ظِهْرَتُكَ على هذا أَي عَوْنُكَ الأَصمعي:

هو ابن عمه دِنْياً فإِذا تباعد فهو ابن عمه ظَهْراً، بجزم الهاء، وأَما

الظِّهْرَةُ فهم ظَهْرُ الرجل وأَنْصاره، بكسر الظاء. الليث: رجل

ظِهْرِيٌّ من أَهل الظَّهْرِ، ولو نسبت رجلاً إِلى ظَهْرِ الكوفة لقلت

ظِهْريٌّ، وكذلك لو نسبت جِلْداً إِلى الظَّهْر لقالت جِلْدٌ ظِهْرِيٌّ.

والظُّهُور: الظَّفَرُ بالسّيء والإِطلاع عليه. ابن سيده: الظُّهور

الظفر؛ ظَهَر عليه يَظْهَر ظُهُوراً وأَظْهَره الله عليه. وله ظَهْرٌ أَي مال

من إِبل وغنم. وظَهَر بالشيء ظَهْراً: فَخَرَ؛ وقوله:

واظْهَرْ بِبِزَّتِه وعَقْدِ لوائِهِ

أَي افْخَرْ به على غيره. وظَهَرْتُ به: افتخرت به وظَهَرْتُ عليه:

يقال: ظَهَر فلانٌ على فلان أَي قَوِيَ عليه. وفلان ظاهِرٌ على فلان أَي غالب

عليه. وظَهَرْتُ على الرجل: غلبته. وفي الحديث: فظَهَر الذين كان بينهم

وبين رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، عَهْدٌ فَقَنَتَ شهراً بعد الركوع

يدعو عليهم؛ أَي غَلَبُوهم؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، قالوا:

والأَشبه أَن يكون مُغَيَّراً كما جاء في الرواية الأُخرى: فَغَدَرُوا

بهم. وفلان من وَلَدِ الظَّهْر أَي ليس منا، وقيل: معناه أَنه لا يلتفت

إِليهم؛ قال أَرْطاةُ بنُ سُهَيَّة:

فَمَنْ مُبْلِغٌ أَبْناءَ مُرَّةَ أَنَّنا

وَجْدْنَا بَني البَرْصاءِ من وَلَدِ الظَّهْرِ؟

أَي من الذين يَظْهَرُون بهم ولا يلتفتون إِلى أَرحامهم. وفلان لا

يَظْهَرُ عليه أَحد أَي لا يُسَلِّم.

والظَّهَرَةُ، بالتحريك: ما في البيت من المتاع والثياب. وقال ثعلب: بيت

حَسَنُ الظَّهَرَةِ والأَهَرَة، فالظَّهَرَةُ ما ظَهَر منه، والأَهَرَةُ

ما بَطَنَ منه. ابن الأَعرابي: بيت حَسَنُ الأَهَرة والظَّهَرَةِ

والعَقارِ بمعنى واحد. وظَهَرَةُ المال: كَثْرَتُه. وأَظْهَرَنَا الله على

الأَمر: أَطْلَعَ. وقوله في التنزيل العزيز: فما استطاعُوا أَن يَظْهَرُوه؛

أَي ما قَدَرُوا أَن يَعْلُوا عليه لارتفاعه. يقال: ظَهَرَ على الحائط

وعلى السَّطْح صار فوقه. وظَهَرَ على الشيء إِذا غلبه وعلاه. ويقال: ظَهَرَ

فلانٌ الجَبَلَ إِذا علاه. وظَهَر السَّطْحَ ظُهُوراً: علاه. وقوله

تعالى: ومَعَارِجَ عليها يَظْهَرُونَ أَي يَعْلُون، والمعارج الدَّرَجُ. وقوله

عز وجل: فأَصْبَحُوا ظاهِرين؛ أَي غالبين عالين، من قولك: ظَهَرْتُ على

فلان أَي عَلَوْتُه وغلبته. يقال: أَظْهَر الله المسلمين على الكافرين

أَي أَعلاهم عليهم.

والظَّهْرُ: ما غاب عنك. يقال: تكلمت بذلك عن ظَهْرِ غَيْبِ، والظَّهْر

فيما غاب عنك؛ وقال لبيد:

عن ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيسُ سَقَامُها

ويقال: حَمَلَ فلانٌ القرآنَ على ظَهْرِ لسانه، كما يقال: حَفِظَه عن

ظَهْر قلبه. وفي الحديث: من قرأَ القرآن فاسْتَظْهره؛ أَي حفظه؛ تقول:

قرأْت القرآن عن ظَهْرِ قلبي أَي قرأْته من حفظي. وظَهْرُ القَلْب: حِفْظُه

عن غير كتاب. وقد قرأَه ظاهِراً واسْتَظْهره أَي حفظه وقرأَه ظاهِراً.

والظاهرةُ: العَين الجاحِظَةُ. النضر: لعين الظَّاهرَةُ التي ملأَت

نُقْرَة العَيْن، وهي خلاف الغائرة؛ وقال غيره: العين الظاهرة هي الجاحظة

الوَحْشَةُ. وقِدْرٌ ظَهْرٌ: قديمة كأَنها تُلقى وراءَ الظَّهْرِ

لِقِدَمِها؛ قال حُمَيْدُ بن ثور:

فَتَغَيَّرَتْ إِلاَّ دَعائِمَها،

ومُعَرَّساً من جَوفه ظَهْرُ

وتَظَاهر القومُ؛ تَدابَرُوا، وقد تقدم أَنه التعاوُنُ، فهو ضدّ. وقتله

ظَهْراً أَي غِيْلَةً؛ عن ابن الأَعرابي. وظَهَر الشيءُ بالفتح،

ظُهُوراً: تَبَيَّن. وأَظْهَرْتُ الشيء: بَيَّنْته. والظُّهور: بُدُوّ الشيء

الخفيّ. يقال: أَظْهَرني الله على ما سُرِقَ مني أَي أَطلعني عليه. ويقال:

فلان لا يَظْهَرُ عليه أَحد أَي لا يُسَلِّمُ عليه أَحد. وقوله: إِن

يَظْهَرُوا عليكم؛ أَي يَطَّلِعوا ويَعْثروُا. يقال: ظَهَرْت على الأَمر. وقوله

تعالى: يَعْلَمون ظاهِراً من الحياة الدنيا؛ أَي ما يتصرفون من معاشهم.

الأَزهري: والظَّهَارُ ظاهرُ الحَرَّة. ابن شميل: الظُّهَارِيَّة أَن

يَعْتَقِلَه الشَّغْزَبِيَّةَ فَيَصْرَعَه. يقال: أَخذه الظُّهارِيَّةَ

والشَّغْزَبِيَّةَ بمعنًى.

والظُّهْرُ: ساعة الزوال، ولذلك قيل: صلاة الظهر، وقد يحذفون على

السَّعَة فيقولون: هذه الظُّهْر، يريدون صلاة الظهر. الجوهري: الظهر، بالضم،

بعد الزوال، ومنه صلاة الظهر.

والظَّهِيرةُ: الهاجرة. يقال: أَتيته حَدَّ الظَّهِيرة وحين قامَ قائم

الظَّهِيرة. وفي الحديث ذكر صلاة الظُّهْر؛ قال ابن الأَثير: هو اسم لنصف

النهار، سمي به من ظَهِيرة الشمس، وهو شدّة حرها، وقيل: أُضيفت إِليه

لأَنه أَظْهَرُ أَوقات الصلوات للأَبْصارِ، وقيل: أَظْهَرُها حَرّاً، وقيل:

لأَنها أَوَّل صلاة أُظهرت وصليت. وقد تكرر ذكر الظَّهِيرة في الحديث،

وهو شدّة الحرّ نصف النهار، قال: ولا يقال في الشتاء ظهيرة. ابن سيده:

الظهيرة حدّ انتصاف النهار، وقال الأَزهري: هما واحد، وقيل: إِنما ذلك في

القَيْظِ مشتق. وأَتاني مُظَهِّراً ومُظْهِراً أَي في الظهيرة، قال:

ومُظْهِراً، بالتخفيف، هو الوجه، وبه سمي الرجل مُظْهِراً. قال الأَصمعي: يقال

أَتانا بالظَّهِيرة وأَتانا ظُهْراً بمعنى. ويقال: أَظْهَرْتَ يا رَجُلُ

إِذا دخلت في حدّ الظُّهْر. وأَظْهَرْنا أَي سِرْنا في وقت الظُّهْر.

وأَظْهر القومُ: دخلوا في الظَّهِيرة. وأَظْهَرْنا. دخلنا في وقت الظُّهْر

كأَصْبَحْنا وأَمْسَيْنا في الصَّباح والمَساء، ونجمع الظَّهيرة على

ظَهائِرَ. وفي حديث عمر: أَتاه رجل يَشْكُو النِّقْرِسَ فقال: كَذَبَتْكَ

الظَّهائِرُ أَي عليك بالمشي في الظَّهائِر في حَرِّ الهواجر. وفي التنزيل

العزيز: وحين تُظْهِرونَ؛ قال ابن مقبل:

وأَظْهَرَ في عِلانِ رَقْدٍ، وسَيْلُه

عَلاجِيمُ، لا ضَحْلٌ ولا مُتَضَحْضِحُ

يعني أَن السحاب أَتى هذا الموضع ظُهْراً؛ أَلا ترى أَن قبل هذا:

فأَضْحَى له جِلْبٌ، بأَكنافِ شُرْمَةٍ،

أَجَشُّ سِمَاكِيٌّ من الوَبْلِ أَفْصَحُ

ويقال: هذا أَمرٌ ظاهرٌ عنك عارُه أَي زائل، وقيل: ظاهرٌ عنك أَي ليس

بلازم لك عَيْبُه؛ قال أَبو ذؤيب:

أَبى القَلْبُ إِلا أُمَّ عَمْرٍو، فأَصْبَحتْ

تحرَّقُ نارِي بالشَّكاةِ ونارُها

وعَيَّرَها الواشُونَ أَنِّي أُحِبُّها،

وتلكَ شَكاةٌ ظاهرٌ عنكَ عارُها

ومعنى تحرَّق ناري بالشكاة أَي قد شاعَ خبرِي وخبرُها وانتشر بالشَّكاة

والذكرِ القبيح. ويقال: ظهرَ عني هذا العيبُ إِذا لم يَعْلَق بي ونبا

عَنِّي، وفي النهاية: إِذا ارتفع عنك ولم يَنَلْك منه شيء؛ وقيل لابن

الزبير: يا ابنَ ذاتِ النِّطاقَين تَعْييراً له بها؛ فقال متمثلاً:

وتلك شَكاة ظاهرٌ عنك عارُها

أَراد أَن نِطاقَها لا يَغُصُّ منها ولا منه فيُعَيَّرا به ولكنه يرفعه

فيَزيدُه نُبْلاً. وهذا أَمْرء أَنت به ظاهِرٌ أَي أَنت قويٌّ عليه. وهذا

أَمر ظاهرٌ بك أَي غالب عليك.

والظِّهارُ من النساء، وظاهَرَ الرجلُ امرأَته، ومنها، مُظاهَرَةً

وظِهاراً إِذا قال: هي عليّ كظَهْرِ ذاتِ رَحِمٍ، وقد تَظَهَّر منها وتَظاهَر،

وظَهَّرَ من امرأَته تَظْهِيراً كله بمعنى. وقوله عز وجل: والذين

يَظَّهَّرُون من نِسائهم؛ قُرئ: يظاهِرُون، وقرئ: يَظَّهَّرُون، والأَصل

يَتَظَهَّرُون، والمعنى واحد، وهو أَن يقول الرجل لامرأَته: أَنتِ عليّ

كظَهْر أُمِّي. وكانت العرب تُطلِّق نسارها في الجاهلية بهذه الكلمة، وكان

الظِّهارُ في الجاهلية طلاقاً فلما جاء الإِسلام نُهوا عنه وأُوجبَت

الكفَّارةُ على من ظاهَرَ من امرأَته، وهو الظِّهارُ، وأَصله مأْخوذ من

الظَّهْر، وإِنما خَصُّوا الظَّهْرَ دون البطن والفَخذِ والفرج، وهذه أَولى

بالتحريم، لأَن الظَّهْرَ موضعُ الركوب، والمرأَةُ مركوبةٌ إِذا غُشُيَت،

فكأَنه إِذا قال: أَنت عليّ كظَهْر أُمِّي، أَراد: رُكوبُكِ للنكاح عليّ حرام

كركُوب أُمي للنكاح، فأَقام الظهر مُقامَ الركوب لأَنه مركوب، وأَقام

الركوبَ مُقام النكاح لأَن الناكح راكب، وهذا من لَطِيف الاستعارات

للكناية؛ قال ابن الأَثير: قيل أَرادوا أَنتِ عليّ كبطن أُمي أَي كجماعها،

فكَنَوْا بالظهر عن البطن للمُجاورة، قال: وقيل إِن إِتْيانَ المرأَة وظهرُها

إِلى السماء كان حراماً عندهم، وكان أَهلُ المدينة يقولون: إِذا أُتِيت

المرأَةُ ووجهُها إِلى الأَرض جاء الولدُ أَحْولَ، فلِقَصْدِ الرجل

المُطَلِّق منهم إِلى التغليظ في تحريم امرأَته عليه شبَّهها بالظهر، ثم لم

يَقْنَعْ بذلك حتى جعلها كظَهْر أُمه؛ قال: وإِنما عُدِّي الظهارُ بمن

لأَنهم كانوا إِذا ظاهروا المرأَةَ تجَنّبُوها كما يتجنّبُونَ المُطَلَّقةَ

ويحترزون منها، فكان قوله ظاهَرَ من امرأَته أَي بعُد واحترز منها، كما

قيل: آلى من امرأَته، لمَّا ضُمِّنَ معنى التباعد عدي بمن.

وفي كلام بعض فقهاء أَهل المدينة: إِذا استُحيضت المرأَةُ واستمرّ بها

الدم فإِنها تقعد أَيامها للحيض، فإِذا انقضت أَيَّامُها اسْتَظْهَرت

بثلاثة أَيام تقعد فيها للحيض ولا تُصلي ثم تغتسل وتصلي؛ قال الأَزهري: ومعنى

الاستظهار في قولهم هذا الاحتياطُ والاستيثاق، وهو مأْخوذ من

الظِّهْرِيّ، وهو ما جَعَلْتَه عُدَّةً لحاجتك، قال الأَزهري: واتخاذُ الظِّهْرِيّ

من الدواب عُدَّةً للحاجة إِليه احتياطٌ لأَنه زيادة على قدر حاجة صاحبِه

إِليه، وإِنما الظِّهْرِيّ الرجلُ يكون معه حاجتُه من الرِّكاب لحمولته،

فيَحْتاطُ لسفره ويُعِدُّ بَعيراً أَو بعيرين أَو أَكثر فُرَّغاً تكون

مُعدَّةً لاحتمال ما انقَطَع من ركابه أَو ظَلَع أَو أَصابته آفة، ثم

يقال: استَظْهَر ببعيرين ظِهْرِيّيْنِ محتاطاً بهما ثم أُقيم الاستظهارُ

مُقامَ الاحتياط في كل شيء، وقيل: سمي ذلك البعيرُ ظِهْرِيّاً لأَن صاحبَه

جعلَه وراء ظَهْرِه فلم يركبه ولم يحمل عليه وتركه عُدّةً لحاجته إِن

مَسَّت إِليه؛ ومنه قوله عز وجل حكاية عن شعيب: واتَّخَذْتُمُوه وراءَكم

ظِهْرِيّاً. وفي الحديث: أَنه أَمَرَ خُرّاصَ النخل أَن يَسْتَظْهِرُوا؛ أَي

يحتاطوا لأَرْبابها ويدَعُوا لهم قدرَ ما ينُوبُهم ويَنْزِل بهم من

الأَضْياف وأَبناءِ السبيل.

والظاهِرةُ من الوِرْدِ: أَن تَرِدَ الإِبلُ كلّ يوم نِصف النهار.

ويقال: إِبِلُ فلان تَرِدُ الظاهرةَ إِذا ورَدَت كلَّ يوم نصف النهار. وقال

شمر: الظاهرة التي تَرِدُ كلَّ يوم نصف النهار وتَصْدُرُ عند العصر؛ يقال:

شاؤُهم ظَواهِرُ، والظاهرةُ: أَن تَردَ كل يوم ظُهْراً. وظاهرةُ الغِبِّ:

هي للغنم لا تكاد تكون للإِبل، وظاهرة الغِبِّ أَقْصَرُ من الغِبِّ

قليلاً.

وظُهَيْرٌ: اسم. والمُظْهِرُ، بكسر الهاء: اسمُ رجل. ابن سيده:

ومُظْهِرُ بنُ رَباح أَحدُ فُرْسان العرب وشُعرائهم. والظَّهْرانُ ومَرُّ

الظَّهْرانِ: موضع من منازل مكة؛ قال كثير:

ولقد حَلَفْتُ لها يَمِيناً صادقاً

بالله، عند مَحارِم الرحمنِ

بالراقِصات على الكلال عشيّة،

تَغْشَى مَنابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرانِ

العَرْمَضُ ههنا: صغارُ الأَراك؛ حكاه ابن سيده عن أَبي حنيفة: وروى ابن

سيرين: أَن أَبا موسى كَسَا في كفّارة اليمين ثوبَينِ ظَهْرانِيّاً

ومُعَقَّداً؛ قال النضر: الظَّهْرانيّ ثوبٌ يُجاءُ به مِن مَرِّ الظَّهْرانِ،

وقيل: هو منسوب إِلى ظَهْران قرية من قُرَى البحرين. والمُعَقَّدُ:

بُرْدٌ من بُرود هَجَر، وقد تكرر ذكر مَرّ الظَّهْران، وهو واد بين مكة

وعُسْفان، واسم القرية المضافة إِليه مَرٌّ، بفتح الميم وتشديد الراء؛ وفي

حديث النابغة الجعدي أَنه أَنشده، صلى الله عليه وسلم:

بَلَغْنا السماءَ مَجْدُنا وسَناؤنا،

وإِنّا لَنَرْجُو فوق ذلك مَظْهَرا

فغَضِبَ وقال: إِلى أَين المَظْهرُ يا أَبا لَيْلى؟ قال: إِلى الجنة يا

رسول الله، قال: أَجَلْ إِن شاء الله. المَظْهَرُ: المَصْعَدُ. والظواهر:

موضع؛ قال كثير عزة:

عفَا رابِغٌ من أَهلِه فالظَّواهرُ،

فأَكْنافُ تُبْنى قد عَفَت، فالأَصافِرُ

ظهر
: (الظَّهْرُ) من كلّ شيْءٍ: (خلافُ البَطْنِ) .
والظَّهْرُ من الإِنْسَانِ: من لَدُنْ مُؤَخَّرِ الكاهلِ إِلى أَدْنَى العَجُزِ عِنْد آخِرِه، (مُذَكَّرٌ) لَا غيرُ، صَرَّح بِهِ اللِّحْيَانِيّ، وَهُوَ من الأَسماءِ الَّتِي وُضِعَتْ مَوضِعَ الظُّروفِ، (ج: أَظْهُرٌ، وظُهُورٌ، وظُهْرَانٌ) ، بضمّهما. (و) من المَجَاز: الظَّهْرُ: (الرّكابُ) الَّتِي تَحْمِلُ الأَثْقَالَ فِي السَّفَرِ على ظُهورِها.
(و) يُقَال: (هُمْ مُظْهِرُونَ، أَي لَهُم ظَهْرٌ) يَنقُلُون عَلَيْهِ، كَمَا يُقَال: مُنْجِبُون، إِذا كانُوا أَصحابَ نَجائِب.
وَفِي حَدِيث عَرْفَجَةَ: (فتَنَاولَ السَّيْفَ من الظَّهْرِ، فحَذَفَه بهِ) المرادُ بِهِ الإِبلُ الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا ويُركَب، يُقَال عِنْد فُلانٍ ظَهْرٌ، أَي إِبِلٌ، وَمِنْه الحديثِ: (أَتَأْذَنُ لنا فِي نَحْرِ ظَهْرِنا) أَي إِبلِنا الَّتِي نَرْكَبُها، ويُجمَع على ظُهْرَانٍ، بالضّمّ، وَمِنْه الحَدِيث: (فجَعَل رِجالٌ يَستَأْذِنُونَه فِي ظُهْرَانِهم فِي عُلْوِ المَدِينَةِ) .
(و) الظَّهْرُ: (القِدْرُ القَدِيمةُ) ، يُقَال: قِدْرٌ ظَهْرٌ، وقُدُورٌ ظُهورٌ، أَي قدِيمَةٌ، كأَنّها لقِدَمِها تُرْمَى ورَاءَ الظَّهْرِ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
فتَغَيَّرَتْ إِلاّ دَعَائِمَها
ومُعَرَّساً من جَوْفِه ظَهْرُ
(و) الظَّهْرُ: (ع) ذكره الصاغانِيّ.
(والظَّهْرُ) : (المالُ الكثِيرُ) ، يُقَال: لَهُ ظَهْرٌ، أَي مالٌ من إِبِلٍ وغَنَمٍ.
(و) الظَّهْرُ: (الفَخْرُ بالشَّيْءِ) .
وظَهَرْتُ بِهِ: افْتَخَرْتُ بهِ، قَالَ زِيَادٌ الأَعْجَمُ:
واظْهَرْ بِبِزَّتِهِ وعَقْدِ لِوَائِهِ
واهْتِفْ بِدَعْوَةِ مُصْلِتِين شَرَامِحِ
أَي افْخَر بهِ على غيرِه، قَالَ الصّاغانيّ: وروى القصيدَةَ الأَصمعيُّ للصَّلَتَانِ.
(و) الظَّهْرُ: (الجَانِبُ القَصِيرُ من الرِّيشِ، كالظُّهَارِ بالضّمّ، ج: ظُهْرانٌ) ، بالضَّمّ، والبُطْنَانُ الجانِبُ الطَّوِيلُ، يُقَال: رِشْ سَهْمَكَ بظُهْرَانٍ، وَلَا تَرِشْه ببُطْنَانٍ، واحدُهُما ظَهْرٌ وبَطْنٌ، مثْل عَبْدٍ وعُبْدَان.
وَقَالَ ابْن سِيدَه: الظُّهْرَانُ: الرِّيشُ الَّذِي يَلِي الشَّمْسَ والمَطَرَ من الجَنَاحِ. وَقيل: الظُّهَارُ والظُّهْرَانُ من رِيشِ السَّهْمِ: مَا جُعِلَ مِنْ ظَهْرِ عَسِيبِ الرِّيشَةِ، وَهُوَ الشَّقُّ الأَقْصرُ، وَهُوَ أَجْوَدُ الرِّيشِ، الواحِدُ ظَهْرٌ، فأَمّا ظُهْرَانٌ فعَلَى القِيَاسِ، وأَمّا ظُهَارٌ فنادِرٌ، قَالَ: ونَظِيرُه عَرْقٌ وعُرَاقٌ، ويُوصَف بِهِ فَيُقَال: رِيشٌ ظُهَارٌ وظُهْرَانٌ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الظُّهَارُ من الرِّيشِ: هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ من ريشِ الطّائِرِ، وَهُوَ فِي الجَنَاحِ، قَالَ: وَيُقَال: الظُّهَارُ جَمَاعَةٌ واحدُهَا ظَهْرٌ، ويُجْمَعُ على الظُّهْرَانِ، وَهُوَ أَفضلُ مَا يُراشُ بِهِ السَّهْمُ، فإِذا رِيشَ بالبُطْنَانِ فَهُوَ عَيْبٌ.
(و) من المَجَازِ: الظَّهْرُ: (طَرِيقُ البَرِّ) ، قَالَ ابْن سِيدَه: وطَرِيقُ الظَّهْرِ: طَرِيقُ البَرِّ، وذالك حِين يكون فِيهِ مَسْلَكٌ فِي البَرِّ ومَسْلَكٌ فِي البَحْرِ.
(و) الظَّهْرُ: (مَا غَلُظَ من الأَرْضِ وارْتَفَعَ) ، والبَطْنُ: مَا لاَنَ مِنْهَا وسَهُلَ ورَقَّ واظْمَأَنَّ.
(و) قَوْله صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّم: (مَا نَزَلَ من القُرْآنِ آيَةٌ إِلاّ لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ، ولكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ، ولِكُلِّ حَدَ مُطَّلَعُ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: قَالَ بعضُهُم: الظَّهْرُ: (لَفْظُ القُرآنِ، والبَطْنُ: تَأْوِيلُه) .
(و) قيل: الظَّهْرُ: (الحَدِيثُ والخَبَرُ) والبَطْنُ: مَا فِيهِ من الوَعْظِ والتَّحْذِيرِ والتَّنْبِيه، والمُطَّلَعُ: مَأْتَي الحَدِّ ومَصْعَدُه.
وَقيل فِي تَفْسِير قَوْله: (لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ) ، قيل: ظَهْرُها: لَفْظُهَا، وبَطْنُها: مَعْنَاهَا.
وَقيل: أَرادَ بالظَّهْرِ مَا ظَهَرَ تأْوِيلُه وعُرِفَ مَعْنَاه، وبالبَطْنِ مَا بَطَنَ تَفْسِيرُه.
وَقيل: قَصُصُه فِي الظَّاهِرِ أَخْبَارٌ، وَفِي؟ ؟ عِبْرَةٌ وتَنْبِيهٌ وتَحْذير.
وَقيل: أَرادَ بالظَّهْرِ التِّلاوَةَ، وبالبَطْنِ التّفَهُّمَ والتَّعَلُّم.
(و) الظَّهْرُ: (مَا غَابَ عَنْكَ) ، يُقَال: تكَلَّمْتُ بذالك عَن ظَهْرِ غَيْبٍ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ لَبِيدٌ:
وتكَلَّمَتْ رِزَّ الأَنِيسِ فَرَاعَهَا
عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيسُ سَقَامُها
(و) الظَّهْرُ: (إِصَابَةُ الظَّهْرِ بالضَّرْبِ والفِعْلُ كجَعَلَ) ، ظَهَرَهُ يَظْهَرُه ظَهْراً: ضَرَبَ ظَهْرَه، فَهُوَ مَظهُورٌ.
(و) الظَّهَرُ (بالتَّحْرِيكِ: الشِّكَايَةُ من الظَّهْرِ) ، يُقَال: (ظَهِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ، فَهُوَ ظَهِيرٌ) : اشتَكَى ظَهْرَه، وكذالك مَظْهُورٌ: بِهِ ظُهَارٌ، وَهُوَ وَجَعُ الظَّهْرِ، قالَه الأَزهريّ.
(وَهُوَ) ، أَي الظَّهِيرُ أَيضاً: (القَوِيُّ الظَّهْرِ) ، صَحيحُه، قَالَه اللَّيْث، (كالمُظَهَّرِ، كمُعَظَّمٍ) ؛ كَمَا يُقَال: رجلٌ مُصَدَّرٌ: شَدِيدُ الصَّدْرِ، ومَصْدُور: يَشْتَكِي صَدْرَه.
وَقيل: هُوَ الصُّلْب الشَّدِيدُ، من غيرِ أَن يُعَيَّنَ مِنْهُ ظَهْرٌ وَلَا غَيْرُه. بَعِيرٌ ظَهِيرٌ. وناقَةٌ ظَهِيرَةٌ. (وَقد ظَهَرَ ظَهَارَةً بالفَتْح) .
(و) يُقَال: (أَعْطَاهُ عَن ظَهْرِ يَدٍ) ، هُوَ مأْخُوذٌ من الحَدِيث: (مَا رأَيْتُ أَحَداً أَعطَى لجَزِيلٍ عَن ظَهْرِ يدٍ من طَلْحَةَ) ، قيل: عَن ظَهْرِ يَدٍ، أَي (ابْتِداءً بِلاَ مُكَافَأَةٍ) .
وفُلانٌ يأْكلُ عَن ظَهْرِ يَدِ فُلان، إِذا كَانَ هُوَ يُنفِقُ عَلَيْهِ. والفقراءُ يأْكُلُون عَن ظَهْرِ أَيْدِي النَّاسِ، وَهُوَ مَجَاز.
(و) رَجلٌ (خَفِيفُ الظَّهْرِ: قليلُ العِيَالِ. وثقيلُه: كثِيرُه) ، وكلاهُما على المَثَل.
(وهُوَ على ظَهْرٍ) ، أَي (مُزْمِعٌ للسَّفَرِ) ، غيرُ مظمَئنّ، كأَنّه قد رَكِبَ ظَهْراً لذالك، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ يَصِفُ أَمْواتاً:
وَلَوْ يَسْتَطِيعُونَ الرَّواحَ تَرَوَّحُوا
مَعِي أَو غَدَوْا فِي المُصْبِحِينَ على ظَهْرِ
(وأَقْرَانُ الظَّهْرِ: الَّذين يُحِبُّونَك) ، هاكذا فِي الأُصول المصحَّحَة، وَهُوَ خطَأٌ، والصَّوَابُ: يَجِيوؤُونَكَ (مِنْ وَرَائِكَ) ، أَو مِنْ وَراءِ ظَهْرِك فِي الحَرْبِ، مأْخُوذٌ من الظَّهْرِ، قَالَ أَبو خِرَاشٍ:
لكَان جَميلٌ أَسْوأَ النَّاسِ تَلَّةً
ولاكنّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مَقَاتِلُ
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: فلانٌ قِرْنُ الظَّهْرِ، وَهُوَ الّذِي يَأْتِيه مِنْ وَرَائه وَلَا يَعْلَم، قَالَ ذَلِك ابنُ الأَعرابِيّ وأَنشد:
فلَوْ كَانَ قِرْنِي واحِداً لكُفِيتُه
ولاكنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مَقَاتِلُ
ورَوَى ثَعْلَبٌ عَن ابنِ الأَعرابِيّ أَنّه أَنشده:
فلَوْ أَنَّهُمْ كانُوا لَقُونَا بمِثْلِنا
ولاكِنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مُغَالِبُ
قَالَ: أَقْرَان الظُّهُورِ: أَن يَتَظَاهَرُوا عَلَيْهِ إِذا جاءَ اثنانِ وأَنتَ واحدٌ غَلَبَاكَ.
(والظِّهْرَةُ، بالكَسْر: العَوْنُ) وظَهْرُ الرجُلِ وأَنصارُه، كالظُّهْرَةِ، بالضَّمّ، والكَسْرُ عَن كُرَاع، كالظَّهْرِ بالفَتْح، يُقَال: فلَان ظُهْرَتِي على فُلانٍ، وأَنَا ظِهْرَتُك على هاذا، أَي عَونُك. قَالَ تَمِيمٌ:
أَلَهْفِي على عِزَ عَزِيزٍ وظِهْرَةٍ
وظِلّ شَبَابٍ كُنْتُ فِيهِ فأَدْبَرَا
(وأَبُو رُهْمٍ) ، بالضّمّ: (أَحْزَابُ ابْنُ أَسِيدٍ) ، كأَمِيرٍ (الظِّهْرِيّ) ، بِالْكَسْرِ، هاكذا ضَبطه ابْن السَّمْعَانِيّ، وَضَبطه ابنُ ماكُولاَ بِالْفَتْح، ورجَّحَه الحافِظُ فِي التَّبْصِير وَقَالَ: وَهُوَ الصَّحِيح، نُسِبَ إِلى ظَهْرِ: بَطنٍ من حِمْيَر، قلْت: وَهُوَ ظَهْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عبدِ شَمْسِ بنِ وائِلِ بنِ الغَوْثِ، وصحّفه بعضُهُم بظَفْر: (صحابِيّ) .
وَقَالَ ابنُ فَهْد فِي مُعْجَمِه: أَبو رُهْمٍ الظَّهْرِيّ شيخ مُعمَّرٌ، أَوردَه أَبو بكرِ بنُ عليّ فِي الصّحابةِ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَة أَبي رُهْم السماعِيّ أَو السَّمَعيّ، ذَكَرَه ابنُ أَبي خَيْثَمَةَ فِي الصَّحَابَة، وَهُوَ تابعيّ اسْمه أَحزابُ بنُ أَسيدٍ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَة أَبي رُهْمٍ الأَنْمَارِيّ: رَوَى عَنهُ خالدُ بن مَعْدَانَ، قلْت: أَظُنُّه الفِهْرِيّ، انْتهى. فتأَمَّل، وَفِي مُعْجم البَغَوِيّ: أَنه عَاشَ مائَة وَخمسين سنة، ولَيستْ لَهُ رِوَايَةٌ.
(والحارِثُ بنُ مُحَمَّرٍ) ، كمُعِظَّم، (الظِّهْرِيّ) الحِمْصِيّ، (تابَعِيّ) ، كنْيته أَبو حَبِيب، عَن أَبي الدّرداءِ، وَعنهُ حَوْشَبُ بن عَقيلٍ، ذكره ابنُ الأَثير.
(و) أَبو مَسْعُودٍ (المُعَافَى بنُ عِمْرانَ الظِّهْرِيّ) الحِمْصِيّ، وَيُقَال: المَوْصِلِيّ روى عَن مَالك وإِسماعيلَ بنِ أَبي عَيَّاش، والأَوْزَاعِيّ، وَعنهُ يَزِيدُ بنُ عبدِ الله وغيرُه، ذَكَره ابْن أَبي حاتِمٍ عَن أَبيه، وَهُوَ (ضَعِيفٌ) ، وَقَالَ الْحَافِظ: لَيِّنٌ. وَفَاته: أَبو الْحَارِث حَبِيبُ بنُ محمّدٍ الظِّهْرِيّ الحِمْصِيّ، لَقِيَ أَبا الدَّرْدَاءِ، أَوردَه الحافظُ فِي التبصير، قلت: وَهُوَ بِعَيْنه الَّذِي قَبْلَه، إِنما جَعَل كُنْيَتَه اسْمَه، واسمَه، وكَنيتَه، فتَأَمَّل.
(و) الظَّهَرَةُ، (بالتَّحْرِيكِ: مَتاعُ البَيْتِ) وأَثَاثُه، وَقَالَ ثعلبٌ: بَيْتٌ حَسَنُ الظَّهْرَةِ والأَهَرَةِ. فالظَّهَرَةُ: مَا ظَهَرَ مِنْهُ، والأَهَرَةُ: مَا بَطَنَ مِنْهُ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: بَيْتٌ حَسَنٌ الأَهَرَةِ والظَّهَرَةِ والعَقَارِ، بِمَعْنى واحدٍ.
وظَهَرَةُ المَال: كَثْرَتُه.
(والظَّاهِرُ: خِلاَفُ البَاطِنِ) ، ظَهَرَ الأَمْرُ يَظْهَرُ ظُهُوراً، فَهُوَ ظاهِرٌ، وظَهِيرٌ، وَقَوله تعالَى: {وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} (الْأَنْعَام: 120) ، وَقيل: ظاهِرُه المُخَالَّةُ على جِهَةِ الرّيبَةِ، قَالَ الزّجّاج: وَالَّذِي يَدُلّ عَلَيْهِ الكلامُ وَالله أَعلم أَن المَعْنَى اترُكُوا الإِثْمَ ظَهْراً وبَطْناً، أَي لَا تقرَبُوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ جَهْراً وسِرّاً.
(و) الظَّاهِرُ: (من أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعالَى) الحُسْنَى، قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ الَّذِي ظَهَرَ فوقَ كلّ شيْءٍ، وعَلاَ عَلَيْهِ، وَقيل: عُرِفَ بطَرِيقِ الاستدلالِ العَقْلِيّ بِمَا ظَهَرَ لَهُم من آثارِ أَفعالِه وأَوْصَافِه.
(و) الظَّاهِرَةُ، (بالهَاءِ) ، من الوِرْدِ: (أَنْ تَرِدَ الإِبِلُ كُلَّ يَومٍ نِصْفَ النَّهَارِ) ، يُقَال: إِبِلُ فُلانٍ تَرِدُ الظَّاهِرَةَ، وَزَاد شَمِرٌ: وتَصْدُرُ عِنْد العَصْرِ، يُقَال شَاؤُهُم ظَوَاهِرُ، والظَّاهِرَةُ: أَن تَرِدَ كلَّ يومٍ ظُهْراً.
(و) الظَّاهِرَةُ: (العَيْنُ الجاحِظَةُ) . النَّضْرُ: العَيْنُ الظاهِرَةُ الَّتِي مَلأَتْ نُقْرَة العَيْنِ، وَهِي خلافُ الغائِرَةِ.
(والظَّواهِرُ: أَشْرَافُ الأَرْضِ) ، جَمعُ شَرَف، مُحَرَّكةً، لِمَا أَشْرَفَ مِنْهَا.
(و) فِي الحَدِيث ذِكْرُ (قُرَيْش الظَّوَاهِرِ) ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ، وهم (النّازِلُونَ بظَهْرِ) جِبَالِ (مَكَّةَ) ، شَرَّفها اللَّهُ تعالَى، وقُرَيْشُ البِطَاحِ: هم النّازِلُونُ ببِطَاحِ مَكَّةَ، قَالَ: وهم أَشْرَفُ وأَكرمُ مِن قُرَيْشِ الظّواهِرِ، وَقَالَ الكُمَيْتُ:
فَحَلَلْتَ مُعْتَلِجَ البِطَا
حِ وحَلَّ غيرُكَ بالظَّوَاهِرْ
قَالَ خالِدُ بن كُلْثُوم: مُعْتَلِجُ البِطَاحِ: بَطْنُ مَكَّةَ، وذالِك أَنّ بنِي هاشِم، وبَنِي أُمَيَّةَ، وسَادَةَ قُرَيْش نُزُولٌ ببَطْنِ مَكَّةَ، ومَنح كانَ دونَهُم فهم نُزُولٌ بظَوَاهِرِ جِبَالِها، وَيُقَال: أَرادَ بالظَّوَاهِرِ: أَعْلَى مكّةَ.
(والبَعِيرُ الظِّهْرِيُّ، بِالْكَسْرِ) ، هُوَ (المُعَدُّ للحاجَةِ) إِن احْتِيجَ إِليه، نُسِبَ إِلى الظَّهْرِ على غير قِياسٍ، يُقَال: اتَّخِذْ مَعَكَ بَعِيراً أَو بَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ، أَي عُدَّةً.
(وَقد ظَهَرَ بهِ، واسْتَظْهَرَه) ، قَالَ الأَزهريّ: الاسْتِظْهَارُ: الاحتياطُ واتّخاذُ الظِّهْرِيّ من الدّوابّ عُدَّةً للحاجةِ إِليه احتِياطٌ؛ لأَنّه زِيَادَةٌ على قَدْرِ حاجَةِ صاحِبِه إِليه، وإِنما الظَّهْرِيُّ: الرجلُ يكونُ مَعَهُ حاجتُه من الرِّكَابِ لحُمُولَتِه، فيحْتاطُ لسَفَرِه، ويَعُدُّ بَعِيراً أَو بَعِيرَيْن أَو أَكثرَ فُرَّغاً تكون مُعَدَّةً لاحتمالِ مَا انقَطَع مِن رِكَابِه أَو ظَلَعَ أَو أَصابَتْه آفةٌ ثمَّ يُقَال: استَظْهَر ببَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ مُحتاطاً بهما، ثمَّ أُقيم الاسْتِظْهارُ مُقَامَ الاحتياطِ فِي كلِّ شيْءٍ.
وَقيل: سُمِّيَ ذالِك البَعِيرُ ظِهْرِيّاً، لأنّ صاحبَه وَرَاءَ ظَهْرِه، ولَمْ يَركَبْهُ، وَلم يَحْمِلْ عَلَيْهِ، وتَرَكَه عُدّةً لحاجتِه إِن مَسَّتْ إِليه، وَمِنْه قَوْله عزّ وجلّ حِكَايَةً عَن شُعَيْب: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءكُمْ ظِهْرِيّاً} (هود: 92) .
(ج: ظَهَارِيُّ، مُشَدَّدَةً مَمنوعَةً) ، من الصَّرْفِ؛ (لأَنّ ياءَ النّسْبَةِ ثابتَةٌ فِي الواحِدِ) ، كَذَا فِي الصّحاح.
(و) من المَجَاز: (ظَهَرَ بحَاجَتِي) ، كمَنَعَ، (وظَهَّرَها) ، بالتَّشْدِيد، وَفِي بعض النَّسخ بالتّخفيفِ، (وأَظْهَرَهَا) إِظْهاراً، (واظَّهَرَها) ، كافتعل: (جَعَلَها بِظَهْرٍ، أَي وَرَاءَ ظَهْر) ، واستَخَفّ بهَا، تَهاوُناً بهَا، كأَنّه أَزالَها وَلم يَلْتَفِتْ إِليها.
(واتَّخَذَها ظِهْرِيّاً) وظِهْرِيَّةً، أَي خَلْفَ ظَهْر، كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَنَبَذُوهُ وَرَآء ظُهُورِهِمْ} (آل عمرَان: 187) ، قَالَ الفَرَزْدَق:
تَميمُ بنَ قَيْس لَا تَكُونَنَّ حاجَتِي
بظَهْرٍ فَلَا يَعْيَا عَليَّ جَوَابُهَا
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: واتَّخَذَ حاجَتَه ظِهْرِيّاً: استهانَ بهَا، كأَنَّه نَسَبَهَا إِلى الظَّهْرِ، على غير قياسٍ، كَمَا قالُوا فِي النَّسب إِلى البَصْرَة بِصْرِيّ.
وَقَالَ ثعلبٌ: يقالُ للشيْءِ الَّذِي لَا يُعْنَى بِهِ: قد جَعَلْتُ هاذا الأَمْرَ بظَهْر، ورمَيْتُه بظَهْر، وَقَوْلهمْ: لَا تَجْعَلْ حاجَتِي بظَهْرٍ، أَي لَا تَنْسَها.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: جَعلْتُ حاجَتَه بظَهْر، أَي بظَهْرِي خَلْفِي، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءكُمْ ظِهْرِيّاً} (هود: 92) ، هُوَ استهانَتُك بحاجةِ الرَّجل.
وجَعَلَني بظَهْرٍ: طَرَحَنِي.
(وظَهَرَ) الشيْءُ (ظُهُوراً) ، بالضّمّ: (تَبَيَّنَ) ، والظُّهُورُ: بُدُوُّ الشيْءِ المَخْفِيّ، فَهُوَ ظَهِيرٌ وظاهِرٌ، قَالَ أَبو ذُؤيب:
فإِنّ بَنِي لِحْيَانَ إِمّا ذَكَرْتَهم
نَثَاهُم إِذَا أَخْنَى اللِّئَامُ ظَهِيرُ
ويُرْوَى: (طَهِير) بالطّاءِ الْمُهْملَة، وَقد تقدّم.
(وَقد أَظْهَرْتُه) ، أَنا، أَي بَيَّنْتُه.
وَيُقَال: أَظْهَرَنِي اللَّهُ على مَا سُرِقَ مِنِّي، أَي أَطْلَعَنِي عَلَيْهِ.
(و) ظَهَرَ (عليَّ: أَعانَنِي) ، قَالَه ثعلبٌ.
(و) ظَهَرَ (بِهِ وعَلَيْهِ) ، يَظْهَر: (غَلَبَه) وقَوِيَ، وفُلانٌ ظاهِرٌ على فُلانٍ، أَي غالِبٌ، وظَهَرْتُ على الرَّجُل: غَلَبْتُه، وَقَوله تَعَالَى: {فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ} (الصفّ: 14) ، أَي غالِبِين عالِينَ، من قَوْلك: ظَهَرْتُ على فُلانٍ، أَي عَلَوْتُه وغَلَبْتُهُ.
وهاذا أَمْرٌ أَنتَ بهِ ظاهِرٌ، أَي أَنتَ قَوِيٌّ عَلَيْهِ.
وهاذا أَمْرٌ ظاهِرٌ بِكَ، غالِبٌ عَلَيْك.
وَقيل: الظُّهُور: الظَّفَرُ بالشيْءِ، والاطّلاعُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن سَيّده: ظَهَرَ عليهِ يَظْهَرُ ظُهُوراً، وأَظْهَرَه اللَّهُ عَلَيْه.
(و) ظَهَرَ (بفُلانٍ: أَعْلَنَ بهِ) ، هاكذا فِي سَائِر النّسخ، وَالَّذِي فِي كتاب الأَبْنِيَةِ لابنِ القَطّاع: وأَظْهَرْتُ بفُلانٍ: أَعْلَيْتُ بِهِ، هاكذا بالتّحتِيّة بدل النُّون، وصحّح عَلَيْهَا، ومثْله فِي اللّسان، فإِنه قَالَ فِيهِ: وظَهَرْتُ البَيْت: عَلَوْتُه، وأَظْهَرْتُ بفلانٍ: أَعْلَيْتُ بهِ، فَفِي كلامِ المُصنِّف مخالفةٌ من وَجْهَيْن، فانظرْ ذالك.
ويُقَال أَيضاً: أَظهَرَ اللَّهُ المُسْلمِينَ على الكافِرِين، أَي أَعْلاهُم عَلَيْهِم.
(و) من المَجَاز: (هُوَ) نازِلٌ (بَيْنَ ظَهْرَيْهِم وظَهْرَانَيْهِم، وَلَا تُكْسَرُ النّونُ، و) كَذَا (بَين أَظْهُرِهِمْ، أَي وسَطَهُم وَفِي مُعْظَمِهِمْ) .
قَالَ ابنُ الأَثِير: قد تَكرّرت هاذه اللفظةُ فِي الحَدِيثِ، والمُرادُ بهَا أَنّهم أَقامُوا بينَهُم على سَبيلِ الاسْتِظْهَارِ والاسْتِنَادِ إِليهم، وزِيدَت فِيهِ أَلِفٌ وَنون مَفْتُوحَة تأْكيداً، وَمَعْنَاهُ: أَنّ ظَهْراً مِنْهُم قُدّامَه وظَهْراً وراءَه، فَهُوَ مَكْنُوفٌ من جانِبَيْه، وَمن جَوَانِبِه، إِذَا قيل: بَين أَظْهُرِهِمْ، ثمَّ كَثُرَ حتّى استُعْمِل فِي الإِقامةِ بَين القومِ مُطْلَقاً.
(ولَقِيتُه بَيْن الظَّهْرَيْنِ، والظَّهْرَانَيْنِ، أَي فِي اليَوْمَيْنِ، أَو الثَّلاثَة) ، أَو فِي الأَيّام، وَهُوَ من ذالك، وكُلُّ مَا كانَ فِي وَسَطِ شَيْءٍ ومُعْظَمِه فَهُوَ بَين ظَهْرَيْه وظَهْرَانَيْهِ.
ورَوَى الأَزْهَريُّ عَن الفَرّاءِ: فُلانٌ بَين ظَهْرَيْنَا، وظَهْرَانَيْنَا، وأَظْهُرِنَا، بمَعْنًى واحدٍ، قَالَ: وَلَا يجوزُ بَين ظَهْرَانِيا، بِكَسْر النُّون.
وَيُقَال: رأَيته بَين ظَهْرَانَيِ اللَّيْلِ، يَعْنِي بينَ العِشَاءِ إِلى الفَجْرِ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: أَتَيْتُه مَرَّةً بَين الظَّهْرَيْنِ: يَوماً من الأَيام، قَالَ: وَقَالَ أَبو فَقْعَس: إِنّمَا هُوَ يَوْمٌ بَيْنَ عامَيْنِ، وَيُقَال للشيْءِ إِذا كانَ فِي وَسَط شَيْءٍ: هُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ وظَهْرَانَيْهِ.
(والظُّهْرُ) ، بالضَّمّ: (سَاعَةُ الزَّوَالِ) ، أَي زَوالِ الشَّمْسِ من كَبِدِ السّمَاءِ، وَمِنْه: صَلاةُ الظُّهْرِ.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ اسمٌ لنِصْفِ النَّهارِ، سُمِّيَ بِهِ من ظَهِيرَةِ الشَّمْسِ، وَهُوَ شِدَّةُ حَرِّهَا.
وَقيل: إِنما سُمِّيَت لأَنّهَا أَوَّلُ صَلاةٍ أُظْهِرَتْ وصُلِّيَتْ.
(و) الظُّهْرَةُ، (بهاءٍ: السُّلَحْفاةُ) ، نَقله الصاغانيّ. (والظَّهِيرَةُ) : الهاجِرَةُ، يُقَال: أَتَيْتَهُ حَدَّ الظَّهِيرَةِ، وحينَ قامَ قائِمُ الظَّهِيرَةِ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ شِدَّةُ الحَرِّ نِصْفَ النّهَارِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الظَّهِيرَةُ: (حَدُّ انْتِصَافِ النَّهارِ) وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هما واحدٌ، (أَو إِنّمَا ذالِكَ فِي القَيْظِ) . وَلَا يُقَال فِي الشّتاءِ: ظَهِيرَةٌ، صرَّحَ بِهِ ابنُ الأَثِيرِ وابنُ سِيدَه.
وجَمْعُهَا الظَّهَائرُ، وَمِنْه حَدِيث عُمَرَ: (أَتاهُ رَجُلٌ يَشْكُو النِّقْرِسَ، فَقَالَ: كذَبَتْكَ الظَّهائِرُ) أَي عَلَيْك بالمَشْيِ فِي الظّهائِرِ فِي حَرِّ الهَوَاجِرِ.
(وأَظْهَرُا: دَخَلُوا فِيهَا) ، وَيُقَال: دَخَلُوا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ، كَمَا يُقَال: أَصْبَحْنا، وأَمْسَيْنَا. فِي الصّباحِ والمَسَاءِ، وَفِي التّنْزِيلِ العزِيز: {وَحِينَ تُظْهِرُونَ} (الرّوم: 18) ، قَالَ ابْن مُقبل:
فَأَضْحَى لَهُ جُلْبٌ بأَكْنافِ شُرْمَةٍ
أَجَشُّ سِمَاكِيٌّ من الوَبْلِ أَفْصَحُ
وأَظْهَر فِي غُلاّنِ رَقْدٍ وسَيْلُه
عَلاَجِيمُ لَا ضَحْلٌ وَلَا مُتَضحْضِحُ
يَعْنِي أَنّ السّحَابَ أَتَى هاذا المَوضعَ ظُهْراً.
(و) يُقَال: أَظْهَر القَوْمُ، إِذا (سَارُوا فِيهَا) ، أَي فِي الظَّهِيرَةِ، أَو وَقت الظُّهْرِ، قَالَه الأَصمعِيُّ. (كظَهَّرُوا) تَظْهِيراً، يُقَال: أَتانِي مُظْهِراً، ومُظَهِّراً، أَي فِي الظَّهِيرةِ، قَالَ الأَزهريُّ: ومُظْهِرٌ بالتَّخْفِيف هُوَ الوَجْه، وَبِه سُمِّيَ الرجلُ مُظْهِراً.
(وتَظَاهَرُوا: تَدابَرُوا) ، كأَنَّه وَلَّى كلُّ واحِدٍ مِنْهُم ظَهْرَه للآخَرِ. (و) تَظَاهَرُوا عَلَيْهِ: (تَعَاوَنُوا، ضِدٌّ) .
(والظَّهِيرُ) كأَمِيرٍ: (المُعِينُ) ، الواحِدُ والجَمِيعُ فِي ذالك سَوَاءٌ، وإِنما لم يُجْمَع ظَهِيرٌ؛ لأَنّ فَعِيلاً وفَعُولاً قد يَستوِي فيهمَا المذكّر والمؤَنّث والجمْعِ، كَمَا قَالَ عزّ وجلّ: {إِنَّا رَسُولُ رَبّ الْعَالَمِينَ} (الشُّعَرَاء: 16) ، وَقَالَ عزّ وجلّ: {وَالْمَلَئِكَةُ بَعْدَ ذالِكَ ظَهِيرٌ} (التَّحْرِيم: 4) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وهاذا كَمَا حَكَاه سِيبَوَيْه من قَوْلهم للْجَمَاعَة: هم صَدِيقٌ، وهم فَرِيقٌ.
وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ فِي قَوْله عَزَّ وجَلّ: {وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبّهِ ظَهِيراً} (الْفرْقَان: 55) ، أَي مُظَاهِراً لأَعداءِ اللَّهِ تَعَالَى.
(كالظُّهْرَةِ) ، بالضّمّ، (والظِّهْرَةِ) ، بِالْكَسْرِ، وهاذه عَن كُرَاع، وَقد تَقدَّم، وفَسَّرَه هُنَاكَ بالعَوْنِ، وتقدّم أَيضاً إِنشادُ قَوْلِ تَمِيم فِي الظِّهْرَةِ.
وَيُقَال: هُمْ فِي ظِهْرَةٍ واحِدَةٍ أَي يَتَظَاهَرُونَ على الأَعداءِ.
(و) يُقَال: (جاءَنَا فِي ظُهْرَتِهِ، بالضّمّ وبالكَسْرِ وبالتَّحْرِيكِ، وظاهِرَتِهِ، أَي) فِي (عَشِيرَتِهِ) وقَوْمِه ونَاهِضَتِه الَّذين يُعِينُونَه.
(و) ظاهَرَ علَيْه: أَعانَ.
واسْتَظْهَرَه عليهِ: اسْتَعانَهُ.
و (اسْتَظْهَرَ) عَلَيْه (بِهِ: اسْتَعَانَ) ، ومنْهُ حَدِيث عليَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: (يَسْتَظْهِرُ بحُجَجِ اللَّهِ وبِنِعْمَتِه على كِتَابِهِ) .
(و) من المَجَاز: (قَرَأَه مِنْ ظَهْرِ القَلْبِ، أَي) قَرَأَه (حِفْظاً بِلَا كِتَابٍ) .
وَيُقَال: حَمَلَ فُلانٌ القُرْآنَ على ظَهْرِ لِسَانِه، كَمَا يُقَال: حَفِظَه عَنْ ظَهْرِ قَلْبِه.
(و) قد (قَرَأَه ظَاهِراً) .
(و) يُقَال: ظَهَرَ على القُرْآنِ: (اسْتَظْهَرَه) ، أَي حَفِظَه وقَرَأَه ظاهِراً.
(و) من المَجَاز: (أَظْهَرْتُ على القُرْآنِ، وأَظْهَرْتُه) ، هاكذَا فِي سائرِ النَّسخ عندنَا بإِثبات الْهَمْز فِي الِاثْنَيْنِ، وَالصَّوَاب فِي الأَوّل ظَهَرْتُ من بَاب مَنَع، كَمَا رأَيتُه هاكذا فِي التَّكْمِلَة مجَوَّداً مُصَحَّحاً وعزَاه للفَرّاءِ، أَي (قَرَأْتُه على ظَهْر لِسَانِي) ، وَهُوَ مَجَاز.
(والظِّهَارَةُ، بِالْكَسْرِ: نَقِيضُ البِطَانَةِ) ، فظِهَارَةُ الثّوْب: مَا عَلاَ مِنْهُ وظَهَر، ولمْ يَلِ الجَسَدَ، وبِطَانَتُه: مَا وَلِيَ مِنْهُ الجَسَدَ وكانَ داخِلاً، وكذالك ظِهَارَةُ البِسَاطِ، وبِطَانَتُه ممّا يَلِي الأَرْضَ.
ويُقَال: ظَهَرْتُ الثَّوْبَ، إِذا جعَلْتَ لَهُ ظِهَارَةً، وبَطَنْتُه. إِذا جعَلْتَ لَهُ بِطَانَةً، وجَمْعُهما: ظَهَائِرُ وبَطَائِنُ.
(وظَاهَرَ بَيْنَهُمَا) ، أَي بينَ نَعْلَيْنِ، وثَوْبَيْنِ: لَبِسَ أَحدَهما على الآخر، وذالك إِذا طارَقَ بَينهمَا و (طَابَقَ) ، وكذالك ظاهَرَ بينَ دِرْعَيْنِ.
وَقيل: ظَاهَرَ الدِّرْعَ: لأَمَ بعضَهَا على بَعْضٍ، وَفِي الحَديث: (أَنّه ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَ أُحُد) ، أَي جَمَع ولَبِسَ إِحْدَاهُمَا فوقَ الأُخْرَى، وكأَنَّه من التَّظَاهُرِ والتَّعَاوُنِ والتساعُد، قَالَه ابنُ الأَثِير، وَمِنْه قولُ وَرْقاءَ بنِ زُهَيْرٍ:
فَشُلَّت يَمِينِي يَومَ أَضْرِبُ خَالِدا
ويَمْنَعُه مِنِّي الحَدِيدُ المُظَاهَرُ
وعَنَى بالحَدِيد هُنَا الدِّرْعَ.
(و) من المَجَاز: (الظِّهَارُ) من النِّسَاءِ، ككِتَاب هُوَ (قَوْلُه) ، أَي الرجل، (لامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كظَهْرِ أُمِّي) ، أَو كظَهْرِ ذَات رَحم، وَكَانَت العربُ تُطَلِّقُ نِساءَهَا بهاذِه الكَلِمَة، وَكَانَ فِي الجاهِليَّة طَلاقاً، فَلَمَّا جاءَ الإِسلامُ نُهُوا عَنْهَا، وأَوجَب الكَفّارة على من ظَاهَرَ من امرأَتِهِ، وَهُوَ الظِّهَارُ، وأَصلُه مأْخُوذٌ من الظَّهْرِ، وإِنّمَا خَصُّوا الظَّهْرَ دونَ البَطْنِ والفَخْذِ والفَرْج، وهاذه أَوْلَى بالتّحْرِيم؛ لأَنّ الظَّهْرَ مَوضعُ الرُّكُوبِ، والمَرْأَةُ مَرْكُوبَةٌ إِذا غُشِيَتْ، فكأَنَّه إِذا قَالَ: أَنْت عليَّ كظَهْرِ أُمِّي، أَرادَ: رُكُوبُك للنِّكاحِ عليَّ حَرَامٌ، كرُكوبِ أُمِّي للنِّكاحِ، فأَقَامَ الظَّهْرَ مُقَامَ الرُّكُوبِ، لأَنّه مَرْكُوبٌ، وأَقام الرُّكُوبَ مُقَامَ النِّكَاحِ؛ لأَنّ النّاكحَ راكِبٌ، وهاذا من لَطِيفِ الاستعَارَات للكِنَايَةِ.
قَالَ ابنُ الأَثِير: قِيلَ: أَرادُوا أَنْتِ عليَّ كبَطْنِ أُمِّي، أَي كجِمَاعِهَا، فكَنَوْا بالظَّهْرِ عَن البَطْنِ للمُجَاوَرَةِ، وقالَ: وَقيل: إِنّ إِتْيَانَ المَرْأَةِ وظَهْرُهَا إِلى السماءِ كَانَ حَراماً عندهُم، وَكَانَ أَهلُ المَدِينَةِ يَقُولُونَ: إِذا أُتِيَت المَرْأَةُ ووَجْهُها إِلى الأَرضِ جاءَ الولدُ أَحْوَلَ، فلِقَصْدِ الرَّجلِ المُطَق مِنْهُم إِلى التغليظِ فِي تَحْرِيمِ امرَأَتِه عَلَيْهِ شَبَّهَها بالظَّهْرِ، ثمَّ لم يَقْنَعْ بذالِك حتّى جَعَلَها كظَهْرِ أُمِّهِ.
(وَقد ظاهرَ مِنْهَا) مُظَاهَرَةً وظِهَاراً، (وتَظَهَّرَ، وظَهَّرَ) تَظْهِيراً، وتَظَاهَرَ، كلُّه بمَعْنًى، وَقَوله عَزَّ وجلَّ: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نّسَآئِهِمْ} (المجادلة: 3) ، قرىءَ: يُظَاهِرُونَ، وقُرِىءَ يَظَّهَّرُونَ، والأَصل يَتَظَهَّرُونَ، والمَعْنَى واحدٌ.
قَالَ ابنُ الأَثِير: وإِنّمَا عُدِّيَ الظِّهَارُ بمِنْ لأَنَّهم كانُوا إِذا ظاهَرُوا المَرْأَةَ تجَنَّبُوهَا، كَمَا يتَجَنَّبُونَ المُطَلَّقَة ويَحْتَرِزُونَ مِنْهَا، فَكَانَ قَوْله ظَاهَرَ من امرأَتِه أَي بَعُدَ واحْتَرَزَ مِنْهَا، كَمَا قيل: آلَى من امْرَأَتِه، لمّا ضُمِّنَ معنَى التّبَاعُدِ عُدِّي بمِن.
(والمَظْهَرُ: المَصْعَدُ) ، كِلَاهُمَا مِثَالُ مَقْعَد، كَذَا ضَبطه الصّاغانيّ، ويُوجَد هُنَا فِي بعضِ النُّسخ بضمّ الميمِ فيهمَا، وَهُوَ خَطَأٌ، قَالَ النّابِغَةُ الجَهْدِيّ وأَنشَدَه رسولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وسَنَاؤُنَا
وإِنّا لنَرْجُو فَوقَ ذالك مَظْهَرا
فَغضِبَ، وَقَالَ: إِلى أَيْنَ المَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى؟ فَقَالَ: إِلى الجَنَّة يَا رَسولَ الله، قَالَ: أَجَلْ إِن شاءَ اللَّهُ تعالَى.
(والظَّهَارُ، كسَحَابٍ: ظاهِرُ الحَرَّةِ) وَمَا أَشْرَفَ مِنْهَا.
(و) الظُّهَارُ، (بالضّمِّ: الجَمَاعَةُ) ، هاكذا نقلَه الصّاغانِيُّ، وَلم يُبَيِّنْه، وتَبَعَه المصنِّف من غير تَنبيهٍ عَلَيْهِ مَعَ أَنّه مذكورٌ فِي أَوّل المادّة. وتحقيقه أَنّ الظُّهَارَ، بالضّمّ قيل مُفرد، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث، وَيُقَال: جَماعة، واحدُها ظَهْرٌ، وَيجمع على الظُّهْرانِ، وَهُوَ أَفْضلُ مَا يُرَاشُ بِهِ السَّهْم، فتأَمَّل.
(والظُّهَارِيَّةُ، مِن أُخَذِ الصِّرَاعِ) ، والأُخَذُ، بضمّ فَفتح، جمع أُخْذَة، نَقله الصّاغانيُّ، (أَو هِيَ الشَّغْزَبِيَّةُ) ، يُقَال: أَخَذَه الظُّهَارِيَّةَ والشَّغْزَبِيَّة بِمَعْنى. (أَوْ أَنْ تَصْرَعَه على الظَّهْرِ) ، وهاذا الَّذِي فسّر بِهِ الصّاغانِيّ قولَه: من أَخَذِ الصِّرَاعِ، فَهُوَ قَولٌ واحِدٌ، والمصنِّف أَتَى بأَو الدّالّةِ على التّنْوِيعِ والخِلافِ تكْثِيراً للمادّة من غير فائِدَةٍ، كَمَا هُوَ ظَاهر. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الظُّهَارِيَّةُ: أَنْ تَعْتَقلَه الشَّغْزَبِيَّة فتَصْرَعَه.
(و) من المَجَاز: الظُّهَارِيَّة: (نَوْعٌ من النِّكَاحِ) ، تَشْبِيهاً بالشَّغْزَبِيَّةِ، وَقد ذكرَه الصّاغانِيُّ.
(وأَوْثَقَه الظُّهَارِيّةَ، أَي كَتَّفَه) قَالَه ابْن بُزُرْج، وَهُوَ إِذَا شَدَّه إِلى خَلْفٍ، وَهُوَ من الظَّهْرِ.
(وظَهْرَانُ) كسَحْبانَ: (ة بالبَحْرَيْنِ) وثَوْبٌ ظَهْرَانِيٌّ: منسوبٌ إِليها.
(و) ظَهْرَانُ: (جَبَلٌ) لأَسَدٍ (فِي أَطْرافِ القَنَانِ) ، (و) ظَهْرانُ: (وادٍ قُرْبَ مَكَّةَ) ، بَينهَا وَبَين عُسْفانَ، (يُضَافُ إِليه مَرٌّ) ، بِفَتْح الْمِيم، فَيُقَال: مَرُّ الظَّهْرَانِ، فمَرّ: اسمُ القَرْيَةِ، وظَهْرَانُ: الوادِي، وبمَرّ عُيُونٌ كَثِيرةٌ ونَخِيلٌ لأَسْلَمَ وهُذَيْلٍ وغاضِرَةَ، ويُعْرَف الآنَ بِوَادِي فاطِمَةَ، وَهِي إِحْدَى مناهِلِ الحاجِّ، قَالَ كُثَيِّر:
ولَقَدْ حَلَفْتُ لَهَا يَمِيناً صادِقاً
بِاللَّه عندَ مَحارِمِ الرَّحْمانِ
بالرّاقِصَاتِ على الكَلاَلِ عَشِيَّةً
تَغْشَى مَنابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرَانِ
العَرْمَضُ هُنَا صِغَارُ الأَرَاكِ، حَكَاهُ ابنُ سِيدَه عَن أَبي حَنِيفَةَ.
ورَوَى ابنُ سِيرِين أَنّ أَبا مُوسَى الأَشْعَرِيّ كسا ثَوْبَيْنِ فِي كفّارَةِ اليَمِين ظَهْرَانِيّاً ومُعَقَّداً، قَالَ ابنُ شُمَيل: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى مَرِّ الظَّهْرَانِ، وَقيل: إِلى القَرْيَةِ الّتي بالبَحْرَيْنِ، وَبِهِمَا، فُسِّرَ.
(و) مُظَهَّرٌ، (كمُعَظَّم: جَدُّ عبدِ المَلِكِ بنِ قُرَيْب) بن عبدِ المَلِك بنِ عليِّ بنِ أَصْمَعَ بنِ مُظَهَّرٍ (الأَصْمَعِيّ) ، صاحِب الأَخْبَارِ، والنّوادِرِ، وَقد تقَدَّم عامُ وِلادَتِه ووَفَاته فِي المُقَدِّمَةِ، وضَبطَه الحافِظُ وغيرُه كمُحْسِنٍ.
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: يُقَال: (سَالَ وادِيهِمْ ظَهْراً) ، بالفَتْح، (أَي مِنْ مَطَرِ أَرْضِهِمْ و) ، سالَ (دُرْءَاً) ، بالضَّمِّ (أَي من مَطَرِ غيْرِهِمْ) ، هاكذا فِي النُّسخ، ونصّ ابْن الأَعْرَابِيّ: من غيرَ مَطَرِ أَرضِهِم.
وَقَالَ مَرَّةً: سالَ الوَادِي ظُهْراً، كقَوْلك ظَهْراً. وَقَالَ غَيْرُه: سالَ الوَادِي ظَهْراً، إِذا سالَ بمَطْرَةِ نَفْسِه، فإِن سالَ بمَطَرِ غيرِهِ قيل: سَالَ دُرْءاً. قَالَ الأَزهَريُّ: وأَحسَبُ الظُّهْرَ بالضَّمّ أَجودُ؛ لأَنّه أَنشد:
وَلَو دَرَى أَنَّ مَا جَاهَرْتَنِي ظُهُراً
مَا عُدْتُ مَا لأْلأَتْ أَذْنَابَهَا الفُورُ
(و) يُقَال: (أَصَبْتُ مِنْه مَطَرَ ظَهْرٍ) ، بالإِضافَة، (أَي خَيْراً كَثِيراً) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(و) يُقَال: (لِصٌّ عادِي ظَهْرٍ) ، بالإِضافَة، (أَي عَدَا فِي ظَهْرٍ فَسَرَقَه) . وَقَالَ الزَّمَخْشريُّ: عَدَا فِي ظَهْرِه: سَرَقَ مَا وَرَاءَه.
(وبَعِيرٌ مُظْهِرٌ، كمُحْسِن: هَجَمَتْهُ الظَّهِيرَةُ) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(و) من المَجَاز: (هُوَ يَأْكُلُ على ظَهْرِ يَدِي، أَي أُنْفِقُ عَلَيْهِ) ، والفُقَراءُ يأْكُلُونَ على ظَهْرِ أَيْدِي النّاسِ.
(وكزُبَيْرٍ: ظُهَيْرُ بْنُ رافِعِ) بن عَدِيَ الأَنْصَاريُّ الأَوْسِيُّ (الصّحابِيُّ) ، عَقَبِيٌّ أُحُدِيٌّ، روى عَنهُ رافِعُ بنُ خَدِيج (وجَمَاعَةٌ) ، مِنْهُم من الصحابةَ: ظُهَيْرُ بنُ سِنَانٍ الأَسَدِيّ حجَازِيٌّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حديثٍ غَرِيب.
(وأَبُو ظُهَيْر: عَبْدُ اللَّهِ بنُ فارِسٍ العُمَرِيُّ، شَيْخُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمانِ السُّلَمِيِّ) ، هاكذا ضَبَطَه السِّلَفيُّ.
(وكأَمِير) ، الإِمام مَجْدُ الدِّينِ أَبو عَبْدِ اللَّه (مُحَمَّدُ بنُ) أَحمدَ بنِ عُمَرَ بنِ شاكِرٍ، عُرِفَ بابنِ (الظَّهِيرِ، الإِرْبِلِيُّ) الحَنَفِيُّ الأَدِيبُ، ولد بإِرْبِلَ سنة 632 سمع بدِمَشْقَ العَلَمَ السَّخَاوِيّ، وكَرِيمَةَ، وابنَ اللَّتِّيِّ، وَعنهُ الدِّمْيَاطِيُّ، والمِزِّيُّ، وَله من بَدِيع الاستطراد قَوْله:
أَجازَ مَا قَدْ سَأَلُوا
بشَرْطِ أَهْلِ السَّنَدِ
محمَّدُ بنُ أَحْمَدَ
بنِ عُمَرَ بنِ أَحْمَدِ
وَله ديوَان شِعر، وتُوُفِّي فِي سنة 677. (ومُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيل بنِ الظَّهِيرِ الحَمَوِيّ) ، اشتغلَ بحَمَاةَ، وحَدَّثَ. (مُحَدِّثَانِ) .
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَلَّبَ الأَمْرَ ظَهْراً لِبَطْنٍ: أَنْعَمَ تَدْبِيرَهُ، وكذالِك يَقُول المُدَبِّرُ للأَمْرِ.
وقَلَّب فلانٌ أَمْرَهُ ظَهْراً لبَطْن، وظَهْرَهُ لبَطْنِه، وظَهْرَه للبَطْنِ، وَهُوَ مَجاز قَالَ الفَرَزْدَقُ:
كَيْفَ تَرانِي قالِباً مِجَنِّي
أَقلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه للبَطْنِ
وإِنما اخْتَار الفَرَزْدَقُ هُنَا (للبَطْنِ) على قولِه: لِبَطْنِ؛ لأَنّ قَوْله: ظَهْرَه معرفةٌ، فأَراد أَن يَعطِفَ عَلَيْه معرفَة مثلَه وإِن اخْتَلَفَ وَجْهُ التَّعْرِيف.
وبَعِيرٌ ظَهِيرٌ: لَا يُنْتَفَعُ بظَهْرِه من الدَّبَرِ. وَقيل: هُوَ الفَاسِدُ الظَّهْرِ من دَبَرٍ أَو غيرِه، رَوَاهُ ثعلبٌ.
وبعير ظَهِيرٌ: قَوِيٌّ، قَالَه اللَّيْثُ، وذَكَرَه المُصَنّف، فهما ضدٌّ.
وَيُقَال: أَكَلَ الرجلُ أَكْلَةً ظَهَرَ مِنْهَا ظَهْرَةً، أَي سَمِنَ مِنْهَا.
وَفِي الحَدِيث: (خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَن ظَهْرِ غِنًى) ، أَي مَا كَانَ عَفْواً قد فَضَلَ عَن غِنًى، وَقَالَ أَيُّوب: عَن فَضْلِ عِيَالٍ.
قَالَ الفَرّاءُ: العَربُ تقولُ: هاذا ظَهْرُ السّماءِ، وهاذا بَطْنُ السَّماءِ، لظاهِرِها الَّذِي تَرَاه.
قَالَ الأَزهرِيّ: وهاذا جاءَ فِي الشَّيْءِ ذِي الوَجْهَيْنِ الَّذِي ظَهْرُه كبَطْنِه، كالحَائِطِ القائِمِ، لمَا وَلِيَكَ يُقَال بَطْنُه، وَلما وَلِيَ غَيرَكَ يُقَال ظَهْرُه، وَهُوَ مَجَاز.
وظَهَرْتُ البَيْتُ: عَلَوْتُه، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {12. 042 فَمَا اسطاعوا أَن يظهروا} (الْكَهْف: 97) ، أَي مَا قَدَرُوا أَن يَعْلُو عَلَيْهِ؛ لارتفاعه. وَقَوله تَعَالَى: {وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} (الزخرف: 33) ، أَي يَعْلُونَ.
وحاجَتُه عندَك ظاهِرَةٌ، أَي مُطَّرَحَةٌ ورَاءَ الظَّهْرِ.
وجَعَلَنِي بظَهْرٍ، أَي طرَحَنِي، وَهُوَ مَجاز، وَقَوله جلّ وعَزّ: {أَوِ الطّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْراتِ النّسَآء} (النُّور: 31) ، أَي لم يَبْلُغُوا أَنْ يُطِيقُوا إِتْيَانَ النِّسَاءِ، وَهُوَ مَجاز، وَمن ذالك قولُ الشّاعرِ:
خَلَّفْتَنَا بينَ قَوْمٍ يَظْهَرُونَ بِنَا
أَمْوالُهُم عازِبٌ عنّا ومَشْغُولُ
وَقَوله جَلّ وعزّ: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (النُّور: 31) ، رَوَى الأَزْهَرِيّ عَن ابنِ عبّاس قالَ: الكَفُّ والخَاتَمُ الوَجْهُ، وَقَالَت عائِشَةُ: الزّينَةُ الظّاهِرَةُ. القُلْبُ والفَتَخةُ، وَقَالَ ابنُ مَسْعُود: الثِّيَابُ، وَهُوَ أَصَحُّ الأَقْوَالِ، كَمَا أَشار إِليه الصّاغانيج، وَقَالَ: إِنّ فِيهِ سبعَةَ أَقوالٍ.
وظَهَرَت الطَّيْرُ من بَلَدِ كَذَا إِلى بَلَدِ كَذَا، إِذا انْحَدَرَتْ مِنْهُ إِليه، وخَصّ أَبو حَنِيفَةَ بِهِ النَّسْرَ.
وَفِي كتابِ عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عنهُ إِلى أَبي عُبَيْدَةَ: (فاظْهَرْ بمَنْ مَعَكَ من المُسْلِمِينَ إِليهَا) ، أَي اخرُجْ بهِم إِلى ظاهِرِهَا، وابرُزْ بِهِم، وَفِي حَدِيث عائِشَةَ: (كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ فِي حُجْرَتِي قبلَ أَن تَظْهَر) . تَعْنِي الشَّمْسَ، أَي تَعْلُو وتَظْهَر، أَو ترْتَفع.
وَقَالَ الأَصمعيّ: يُقَال: هاجَت ظُهُورُ الأَرْضِ، وذالِك مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا، ومعنَى هاجَتْ: يَبِسَ بَقْلُهَا، وَيُقَال: هاجَتْ ظَوَاهِرُ الأَرْضِ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: ظاهِرُ الجَبَل: أَعلاه، وظاهِرَةُ كلّ شَيْءٍ: أَعلاَه، اسْتَوَى أَو لم يَسْتَوِ ظاهِرُه.
وَفِي الأَساس: الظّاهِرَةُ: الأَرضُ المُشْرِفَةُ. انْتهى.
وإِذا عَلَوْتَ ظَهْرَ الجَبَلِ فَأَنْتَ فوقَ ظاهِرَتِه.
والظُّهْرَانِ الضَّمّ: جَنَاحَا الجَرادَةِ الأَعْلَيَانِ الغَلِيظَانِ، عَن أَبي حنيفةَ.
وظَاهَرَ بِهِ: اسْتَظْهَرَ.
وظاهَرَ فُلاناً: عاوَنَه ونَصَرَه.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ ابنُ عَمِّه دِنْيَا، فإِذَا تَبَاعَدَ فَهُوَ ابنُ عَمِّه ظَهْراً، بالفَتْح، وَهُوَ مَجَاز.
وفُلانٌ من وَلَدِ الظَّهْرِ، أَي لَيْسَ مِنّا، وَقيل: مَعْنَاهُ: أَنْه لَا يُلْتَفَتْ إِليهِم قَالَ أَرْطَاةُ بنُ سُهَيَّةَ:
فمَنْ مُبْلِغٌ أَبْناءَ مُرَّةَ أَنَّنَا
وَجَدْنَا بَنِي البَرْصاءِ مِن وَلَدِ الظَّهْرِ ونَسبه الجَوْهَرِيُّ إِلى الأَخْطَل، وأَنكرَه الصّاغانيُّ، أَي من الَّذين يَظْهَرُونَ بهم وَلَا يَلْتَفِتُون إِلى أَرْحَامِهِم.
وفُلانٌ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، أَي لَا يُسَلِّمُ، وَهُوَ مجَاز.
وأَظْهَرَنا اللَّهُ على الأَمرِ: أَطْلَعَ.
وقَتَلَه ظَهْراً، أَي غِيلَةً، عَن ابنِ الأَعرابيّ.
وَقَوله تَعَالَى: {إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ} أَي يَطَّلِعُوا ويَعْثُرُوا.
وهاذا أَمرٌ ظاهِرٌ عَنْك عارُه، أَي زائِلٌ، وَهُوَ مَجَاز، وَقيل: ظاهِرٌ عَنْك، أَي لَيْسَ بلازِمٍ لَك عَيْبُه، قَالَ أَبو ذؤَيب:
أَبَى القَلْبُ إِلاَّ أُمَّ عَمْرٍ وفأَصْبَحَتْ
تُحَرَّقُ نارِي بالشّكاةِ ونارُهَا
وعَيَّرَهَا الواشُونَ أَنِّي أُحِبُّها
وتِلْكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنكَ عارُهَا
ومعنَى: (تُحَرَّقُ نارِي بالشَّكاةِ) أَي قد شاعَ خَبَرِي وخَبَرُهَا وانتَشَرَ بالشَّكاةِ والذِّكْرِ القَبِيحِ.
وَيُقَال: ظَهَرَ عني هاذا العَيْبُ، إِذا لم يَعْلَقْ بِي ونَبَا عنّي، وَفِي النِّهَايَةِ: إِذا ارْتَفَع عَنْك، وَلم يَنَلْكَ مِنْهُ شيْءٌ، وَفِي الأَساس: لم يَعْلَقْ بك.
وَقيل لابْنِ الزُّبَيْرِ: يَا ابْنَ ذاتِ النِّطاقَيْنِ، تَعْيِيراً لَهُ بِهَا، فَقَالَ مُتَمَثِّلاً:
وتِلْكَ شَكَاةٌ ظاهِرٌ عنْكَ عارُهَا
أَرادَ أَنّ نِطاقَهَا لَا يَغُضُّ مِنْهَا وَلَا مِنْهُ فيُعَيَّرَ بِهِ، ولاكنّه يَرفَعُه فيَزِيدُه نُبْلاً.
والاسْتِظْهَارُ: الاحتِيَاطُ والاسْتِيثَاقُ وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه قَول الفُقَهَاءِ: إِذا اسْتُحِيضَت المَرْأَةُ واستَمَرّ بهَا الدَّمُ فإِنها تَقْعُدُ أَيّامَهَا للحَيْضِ وَلَا تُصَلِّي، ثمَّ تَغْتَسِلُ وتُصَلِّي، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من البَعِيرِ الظِّهْرِيِّ، وَمِنْه الحَدِيثُ: (أَنّه أَمَرَ خُرّاصَ النَّخْلِ أَن يَسْتَظْهِرُوا) أَي يَحْتَاطُوا لأَرْبابِهَا، ويَدَعُوا لَهُم قَدْرَ مَا يَنُوبُهُم ويَنْزِلُ بهم من الأَضْيَافِ وأَبنَاءِ السَّبِيلِ.
وظَاهِرَةُ الغِبِّ: هِيَ للغَنَمِ لَا تَكَادُ تكونُ للإِبِلِ، وظَاهِرَةُ الغِبِّ: أَقْصَرُ من الغِبِّ قَلِيلا.
والمُظْهِرُ، كمُحْسِنٍ اسمٌ.
وَفِي المُحْكَم: مُظْهِرُ بنُ رَبَاح: أَحَدُ فُرْسانِ وشُعَرائِهِمْ. والظَّواهِرُ: مَوضعٌ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّة:
عَفَا رَابِغٌ من أَهْلِهِ فالظَّوَاهِرُ
فأَكْنَافُ تُبْنَى قَدْ عَفَتْ فالأَصافِرُ
وظَهُورٌ، كصَبُورٍ: مَوْضِعٌ بأَرْضِ مَهْرَةَ.
وشَرِبَ الفَرَسُ ظاهِرَةً، أَي كُلَّ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ.
وظَهَّرَ فُلانٌ نَجْداً تَظْهِيراً: عَلاَ ظَهْرَها. الثلاثَةُ نقَلَها الصّاغانِيّ.
وظاهِرٌ: لَقَبُ عبد الصَّمَدِ بن أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيّ المُحَدِّث، سمع ابنَ المُذَهَّبِ.
والمُسَمَّوْنَ بظاهِرٍ من المُحَدِّثِينَ كثِيرُون، أَورَدَهُم الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ.
وأَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ الأَعَزِّ بنِ علِيَ البَغْدَادِيّ المعروفُ بابنِ الظَّهْرِيّ، بِالْفَتْح، من شُيُوخ الحافِظِ الدِّمْيَاطِيّ.
والظَّاهِرِيَّةُ: من الفُقَهَاءِ مَنسوبُون إِلى القَوْلِ بِالظَّاهِرِ، مِنْهُم داوودُ بنُ عَلِيّ بنِ خَلَف الأَصْبَهَانِيّ رئيسُهُم، رَوَى عَن إِسْحَاقَ بن رَاهَوَيهِ، وأَبِي ثَوْرٍ، مَاتَ سنة 270 ببغْدَادَ.
والحافِظُ جَمَالُ الدّينِ الظَّاهِرِيّ، وآلُ بَيْتِه، منسوبون إِلى الظَّاهِرِ صاحِبِ حَلَبَ.
والشيخُ شِهَابُ الدِّينِ الظّاهِرِيُّ الفقيهُ الشّافِعِيُّ، مَنْسُوبٌ إِلى الظَّاهِرِ بِيبَرْسَ.
والظّاهِرَةُ: قريَةٌ باليَمَنِ، مِنْهَا الشَّيْخُ الإِمامُ العالِمُ صِدِّيقُ بنُ محَمّد المِزْجاجِيّ الظّاهِرِيّ المُتَوَفَّى بزَبِيدَ سنة 912.
وبَنُو ظَهِيرَةَ، كسَفِينَة: قَبِيلَةٌ بمكَّةَ، مِنْهُم حُفّاظٌ وعُلَمَاءُ ومُحَدِّثُونَ، وَقد تَكَفَّلَ لبيانِ أَحْوَالِهِمْ كتابُ البُدُورِ المُنِيرَة فِي السّادَةِ بني ظَهِيرَة.
والظِّهْرانِيُّ بِالْكَسْرِ: أَبُو القاسِمِ عليُّ بنُ أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، رَوَى عَن مَكْحُول البَيْرُوتِيّ، هاكذا ذَكروه، وَلم يُبَيِّنُوا. قلت: والصّوَابُ أَنّه بالفَتْحِ إِلى مَرِّ الظَّهْرَانِ؛ لكَوْنِه نَزَلَه، وسَمِعَ بِهِ الحَدِيثَ، وَالله أعلم.
ومُظْهِ بنُ رافِعٍ، كمُحْسِنٍ، صحابِيٌّ، بَدْرِيٌّ أَخُو ظَهِيرٍ الَّذِي تقَدّم ذِكْرُه.
ومَعْقِلُ بنُ سِنَانِ بنِ مُظْهِرٍ الأَشْجَعِيّ صَحابِيٌّ مشهورٌ.
ومُظْهِرُ بنُ جَهْمِ بنِ كَلَدَة، عَن أَبيه، وَعنهُ حَفِيدُه أَبو اللَّيْثِ مُظْهِرٌ.
والحَارِثُ بنُ مَسْعُودِ بنِ عَبدةَ بنِ مُظْهِرِ بنِ قَيْسٍ الأَنْصَاريّ، لَهُ صُحْبَةٌ، قُتِلَ يومَ الجِسْرِ.
وحَبِيبُ بنُ مُظْهِرِ بنِ رِئابٍ الأَسَدِيّ، قُتِلَ مَعَ الحُسَيْنِ بنِ عليَ، رَضيَ الله عَنْهُمَا.
ومُظَاهِرُ بنُ أَسْلَمَ، عَن المَقْبُرِيّ.
وسِنَانُ بنُ مُظاهِرٍ: شَيْخٌ لأَبي كُرَيْب.
وعبدُ اللَّهِ بنُ مُظَاهِرٍ: حافِظٌ مَشْهُور، تُوُفِّيَ سنة 304.
والظَّهْرين: قَرية باليَمَنِ، مِنْهَا الإِمام الحافِظُ إِبراهِيمُ بنُ مَسْعُود، سمع الحَدِيثَ على الإِمام المُحَدِّثِ عبدِ الرّحمانِ بن حُسَيْنٍ النزيليّ بهِجْرَةِ القيريّ من أَعمالِ كَوْكَبَان، وانتهتْ إِليه الرِّحْلَةُ فِي زَمانِه فِي الْحِفْظ.
[ظهر] الظَهْرُ: خلاف البطن. وقولهم: لا تجعل حاجتي بِظَهْرٍ، أي لا تَنْسَها. والظَهْرُ: الرِكاب. وبنو فلان مُظْهِرونَ، إذا كانَ لهم ظَهْرٌ ينقلون عليه، كما يقال: مُنْجِبونَ، إذا كانوا أصحابَ نجائب. والظَهْرُ: الجانب القصير من الريش، والجمع الظُهْرانُ. والظَهْرُ: طريق البَرّ. وأقران الظهر: اللذين يجيئون من وراء ظهرك في الحرب. ويقال: هو نازلٌ بين ظَهْرَيْهِم وظَهْرانَيْهِمْ، بفتح النون، ولا تقل ظَهْرانِيهم بكسر النون. قال الأحمر: قولهم لقيته بين الظَهْرانَيْنِ، معناه في اليومين أو في الأيام قال: وبين الظهرين مثله، حكاه عنه أبو عبيد. والظهر، بالضم: بعد الزوال، ومنه صلاة الظُهر. والظَهيرةُ: الهاجرة. يقال: أتيتُه حَدَّ الظهيرة، وحين قامَ قائمُ الظهيرة. والظَهيرُ: المُعين، ومنه قوله تعالى:

(والمَلائكَةُ بعد ذلكَ ظهَيرٌ) * وإنَّما لم يجمعه لأنَّ فَعيل وفَعول قد يستوي فيهما المذكَّر والمؤنث والجمع، كما قال تعالى:

(إنَّا رَسولُ ربِّ العالمين) *. قال الشاعر: يا عاذلاتي لا تردن ملامتي * إن العواذل لسن لى بأمير - يريد الامراء. قال الاصمعي: يقال بعير ظَهيرٌ بيِّن الظَهارَةِ، إذا كانَ قويًّا. وناقة ظَهيرَةٌ. والبعير الظِهْرِيُّ بالكسر: العُدّة للحاجة إن احتيجَ إليه، وجمعه ظَهارِيُّ غير مصروف، لأنَّ ياء النسبة ثابتةٌ في الواحد. والظِهْرِيُّ أيضاً: الذي تجعله بِظَهْرٍ، أي تنساه. ومنه قوله تعالى:

(واتخذتموه وراءكم ظهريا) *. وفلان ظِهرتِي على فلان، وأنا ظِهْرَتُكَ على هذا الأمر، أي عَوْنُك. والظاهِرُ: خلاف الباطن. والظاهِرَةُ من العيون: الجاحظة. ويقال: هذا أمرٌ ظاهِرٌ عنك عارُه، أي زائل. قال الشاعر كثيِّر : وعيَّرها الواشون أنِّي أحِبُّها * وتلكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنك عازها - ومنه قولهم: ظهر فلانٌ بحاجتي، إذا استخفَّ بها وجعلها بِظَهْرٍ، كأنَّه أزالها ولم يلتفتْ إليها. وجعلها ظِهْرِيَّةً، أي خَلْف ظَهْرٍ. قال الأخطل :

وَجَدنا بني البَرصاءِ من ولَدِ الظَهْرِ * أي من الذين يَظْهَرون بهم ولا يلتفتون إلى أرحامهم. والظاهِرَةُ من الوِرْدِ: أن تَرِدَ الإبلُ كلَّ يومٍ نصف النهار. وقال الاصمعي: هاجت ظواهر الارض، أي يبس بقلها. قال: والظواهر أشراف الارض. وقريش الظواهر: الذين ينزلون ظاهر مكة . والظهرة بالتحريك: متاع البيت. ويقال أيضاً: جاء فلان في ظَهَرَتِهِ، أي في قومه وناهِضَته. والظَهَرُ أيضاً: مصدر قولك ظَهِرَ الرجل بالكسر، إذا اشتكى ظَهْرَهُ، فهو ظهر. وظهر الشئ بالفتح ظُهوراً: تَبَيَّنَ. وظَهَرْتُ على الرجل: غلبته. وظَهَرْتُ البيت: علوته. وأظْهَرْتُ بفلانٍ: أعلنتُ به. وأظْهَرَهُ اللهُ على عدوه. وأظهرت الشئ: بينته. وأَظْهَرْنا، أي سِرنا في وقت الظُهر. والمُظاهَرَةُ: المعاونة. والتَظاهُرُ: التعاون. وتظاهرَ القومُ أيضاً: تدابَروا، كأنَّه ولَّى كلُّ واحدٍ منهم ظهرَه الى صاحبه. واسْتَظْهَرَ به، أي استعان به. واستظهر الشئ، أي حفِظَه وقرأه ظاهِراً. قال أبو عبيدة: في ريش السهام الظُهارُ بالضم، وهو ما جُعِلَ من ظَهْرِ عَسيب الريشة. والظُهْرانُ: الجانب القصير من الريش. والبُطْنان: الجانب الطويل. يقال: رِشْ سهمَك بِظُهْرانٍ ولا تَرِشْه ببُطْنان. الواحد ظَهْرٌ وبطن، مثل عبد وعبدان. والظهارة بالكسر: نقيض البطانة. وظاهَرَ بين ثَوبَين، أي طارَقَ بينهما وطابَقَ. والظِهارُ: قول الرجل لامرأته: أنتِ عليَّ كظَهْر أمّي. وقد ظاهَرَ من امرأته، وتَظَهَّرَ من امرأته، وظَهَّرَ من امرأته تظهيرا، كله بمعنى. والمظهر بفتح الهاء مشددة: الرجل الشديد الظهر. والمظهر بكسر الهاء: اسم رجل. قال الاصمعي: أتانا فلان مُظَهِّراً، أي في وقت الظهيرة. قال: ومنه سمى الرجل مظهرا بالتخفيف. قال: وهو الوجه.

جول

Entries on جول in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 12 more
(ج و ل) : (أَبُو قَتَادَةَ) أَصَابَ الْمُسْلِمِينَ (جَوْلَةٌ) هِيَ كِنَايَةٌ عَنْ الْهَزِيمَةِ فَلَا تُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي حَقِّ الْأَوْلِيَاءِ وَأَصْلُهَا مِنْ الْجَوَلَانِ.
(جول) : المُسْتُجالُ: الذَّاهِبُ العَقْل، قالَ أُمَيَّةُ بن أبي عائِذ الهُذَليُّ يصفُ حِماراَ:
فصاح بتَعْشِيره وانْتَحَى ... جَوائِلَها وهو كالمُسْتَجالِ. 
ج و ل: (جَالَ) مِنْ بَابِ قَالَ (جَوَلَانًا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْوَاوِ. وَ (الْجَوْلَانُ) بِسُكُونِ الْوَاوِ جَبَلٌ بِالشَّامِ. وَ (الْإِجَالَةُ) الْإِدَارَةُ. وَ (التَّجْوَالُ) التَّطْوَافُ وَ (جَوَّلَ) فِي الْبِلَادِ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ طَوَّفَ. وَ (تَجَاوَلُوا) فِي الْحَرْبِ جَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. 
ج و ل : جَالَ الْفَرَسُ فِي الْمَيْدَانِ يَجُولُ جَوْلَةً وَجَوَلَانًا قَطَعَ جَوَانِبَهُ وَالْجُولُ النَّاحِيَةُ وَالْجَمْعُ أَجْوَالٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ فَكَأَنَّ الْمَعْنَى قَطَعَ الْأَجْوَالَ وَهِيَ النَّوَاحِي وَجَالُوا فِي الْحَرْبِ جَوْلَةً جَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَجَالَ فِي الْبِلَادِ طَافَ غَيْرَ مُسْتَقِرٍّ فِيهَا فَهُوَ جَوَّالٌ وَأَجَلْتُهُ بِالْأَلِفِ جَعَلْتُهُ يَجُولُ وَمِنْهُ أَجَالَ سَيْفَهُ إذَا لَعِبَ بِهِ وَأَدَارَهُ عَلَى جَوَانِبِهِ. 

جول


جَالَ (و)(n. ac. جَوْل
جُوْل
جُوُوْل
جَوَلَاْن)
a. Went or circled round, about.
b. Turned, wheeled round.
c. Roamed.

جَوَّلَ
a. [Fī], Wandered about in.
جَاْوَلَa. Wheeled round ( in fight ); outflanked.

أَجْوَلَa. Made to go round, circle, revolve; turned round, about;
revolved.

تَجَاْوَلَa. Wheeled, turned round ( in fight ).

إِجْتَوَلَإِسْتَجْوَلَ
a. [acc. & 'An], Turned away from.
جَوْل
(pl.
جُوْل)
a. Large army; troop of horsemen.
b. Flock, herd.

جُوْل
(pl.
جِوَاْل
جِوَاْلَة
جَوْلَاْنُ)
a. Inner side ( well, grave ).
b. Bottom, foundation.
c. [prec. by
Min], For the sake of.
مَجْوَلa. Arena, battle-field.
b. Space, room.

جَاْوِلa. Wandering about, roving; unsteady.

جَوْلَاْنُa. Eddy ( of dust ).
b. [], Philanthropist.
جَوَلَاْنa. Turn, round, circuit, revolution.

مُجَاوَلَة
a. Fight, combat.

جَام
P. (pl.
جَامَات
أَجْؤُم أَجْوَام )
a. Cup, goblet, bowl, flagon.
(جول) - في الحَدِيثِ: "فلما جَالَت الخَيْل أَهْوَى إلى عُنُقى".
يقال: جَالَ في الحرب جَولةً: أي دَارَ، وفي الطَّوفَان جَوَلانًا، وجَوَّلتُ في الأرض تَجْوِيلًا. - ومنه حَدِيثُ أَبي بَكْر: "إنَّ للبَاطِل نَزْوةً، ولأَهل الحَقِّ جَولَةً" .
- وفي حَدِيثٍ آخَرَ: "للبَاطِل جَولةٌ، ثم تَضْمَحِلّ".
من قَولِك: جَالَ في البِلادِ: أي أَنَّ أَهلَه لا يَسْتَقِرُّون على أمرٍ يَعرِفونه ويَطْمَئِنُّون إليه.
- في حديث طهفة : "نَسْتَجِيلُ الرِّهامَ".
: أي نَرَاه جَائِلًا: أي لا يَسْتَمْطِر إلَّا الرّهام. ويروى: نَسْتَحِيل "بالحَاء".
- في حديث الأَحنَفِ: "لَيْس لك جُولٌ" .
: أي عَقْل وتَماسُك، وأَصلُه جانِبُ البِئر. كما يُقالُ: ماله زَبْر، من زَبَرْت البِئرَ. 
[جول] فيه: للمسلمين "جولة" أي تأخر وتقدم أي هزيمة في بعض الجيش لا عند النبي صلى الله عليه وسلم. نه فيه: "فاجتالتهم" الشياطين، أي استخفتهم فجالوا معهم في الضلال، جال واجتال إذا ذهب وجاء، ومنه الجولان في الحرب، واجتال الشيء إذا ذهب به وساقه، والجائل الزائل عن مكانه، وروى بحاء مهملة وسيذكر. ن: بالجيم في أكثرها أي أزالوهم عن دينهم. نه ومنه ح: للباطل "جولة" ثم يضمحل، من جول في البلاد إذا طاف، يعني أن أهله لا يستقرون على أمر يعرفونه ويطمئنون إليه. وأما ح الصديق: إن للباطل نزوة ولأهل الحق "جولة" فإنه يريد غلبة، من جال في الحرب على قرنه يجول، ويجوز أن يكون من الأول لأنه قال بعده: يعفو لها الأثر وتموت السنن. ط: إذ "جالت" الفرس، أي تحركت ونفرت من رؤية الملائكة النازلين للقرآن، فلما سكت عرجت الملائكة فسكنت الفرس، أو تحركت للقرآن لوجدان الذوق منه وسكنت لذهاب ذلك الذوق بترك القراءة، قوله: اقرأ، يجيء في القاف. نه وفي حديث عائشة: كان صلى الله عليه وسلم إذا دخل إلينا لبس "مجولاً" المجول الصدرة، وقيل: هو ثوب صغير تجول فيه الجارية، وروى: كان للنبي صلى الله عليه وسلم مجول، وقال: تريد صدرة من حديد، يعني الزردية. وفيه: "ونستجيل" الجهام، أي نراه جائلاً تذهب به الريح ههنا وههنا، ويروى بخاء معجمة ومهملة وهو الأشهر، ويذكر. وفيه: ليس لك "جول" أي عقل من "جول البئر بالضم وهو جدارها، أي ليس لك عقل يمنعك كما يمنع الجدار. و"جوال" القرية مر في جلل.
[جول] جالَ يَجولُ جَوْلاً وجَوْلاناً. وكذلك اجْتالَ وانْجالَ. قال الشاعر: وأَبي الذي وَرَدَ الكُلابَ مُسَوَّماً بالخيل تحتَ عَجاجِها المُنْجالِ وجَوَلانُ المالِ أيضاً بالتحريك: صِغاره ورديئهُ، عن الفراء. والجولان بالتسكين: جبل بالشأم. ومنه قول الشاعر  * بكى حارث الجولان من فقد ربه * وحارث: قلة من قلاله. والإجالَةُ: الإدارةُ. يقال في الميسر: أَجِلِ السِهامَ. والتَجْوالُ: التَطوافُ. وجَوَّلَ في البلاد، أي طَوَّفَ. قال أبو عمرو: جُلْتُ هذا من هذا، أي اخترته منه. واجْتَلَتُ منهم جولا، أي اخترت. قال الكميت يمدح رجلا: وكائن وكم من ذى أواصر حوله أفاد رغيبات اللهى وجزالها وآخر مجتال بغير قرابة هنيدة لم يمنن عليه اجتيالها وتجاولوا في الحرب، أي جالَ بعضُهم على بعض، وكانت بينهم مُجاولاتٌ. والمِجْوَلُ: ثوب صغير تَجُولُ فيه الجارية. ومنه قول امرئ القيس:

إذا ما اسبكرت بين درع ومجول * وربما سموا الترس مجولا. والجوُلُ بالضم: جدار البئر. قال أبو عبيد: وهو كلُّ ناحيةٍ من نواحي البئر إلى أعلاها من أسفلها. وأنشد: رماني بأمر كنت منه ووالدى بريا ومن جول الطوى رماني والجال مثله. قال الشاعر : ردت معاوله خُثْماً مُفَلَّلَةً وصادفتْ أَخْضَرَ الجالَيْنِ صلالا والجمع أَجْوالٌ. ويقال للرجل: ما له جُولٌ، أي عقلٌ وعزيمةٌ، مثل جول البئر.
ج و ل

جال الفرس في الميدان جولاناً، وجالوا في الحرب جولة، وكانت لهم جولة. وجول في البلاد وطوف، وهو جوالة جوابة، وكانت بينهما مجاولة ومطاردة. قال العباس بن مرداس:

بكل الحجاز قد ضربنا كتيبة ... تجاولنا عن أرضها ونجيلها

وتجاولوا في الحرب. قال النابغة:

والخيل تعلم أنا في تجاولنا ... يوم الحفاظ أولو بؤسي وإنعام

وأجال القداح. وخذ ما جال على غربالك، وخذ جوالة غربالك. واستهجالت الريح السحاب. واستجالت الخيل ما مرت به. واجتالتهم الشياطين: صرفتهم عن هداهم إلى ضلالتها، وأخذتهم بأن يجولوا معها واختارتهم لأنفسها. وفي الحديث: " خلق الله عباده حنفاء فاجتالتهم الشياطين " وقال الأعشى:

تراها كأحقب ذي جدتين ... يجمع جوناً ويجتالها

وبرزت في مجولها وهو ثوب تلبسه الفتاة قبل التخدير تجول فيه.

ومن المجاز: ماله جول ولا معقول أي رأى وتماسك، وأصله جانب البئر. يقال: انهدم جول البئر وجالها. وأجالوا الرأي فيما بينهم. ويجول في صدري أن أفعل كذا، ولم يبق له مجال في هذا الأمر. وامرأة جائلة الوشاحين: هيفاء، وقد جال وشاحاها. وفي قلبه جولان الهموم وهو ما يجول فيه. قال:

أقاذف جولان الهموم كأنني ... شبوب أصابته حبالة صياد

واستجلنا الجهام أي رأينا الجائل في الأفق هو الجهام لا غير أي لم ينشأ غيره.
جول: جال: طاف في الأرض غير مستقر بها، وتستعمل أحيانا متعدية بنفسها بدل تعديتها بفي عادة. ففي حيان (ص104 ق): وجال العسكر الساحل كله. وفي (ص106 و) منه: وجال العسكر تلك الجهات كُلَّها. وفي كتاب الــخطيب (ص 34و): جال الأندلس ومغرب العدوة.
جوَّل بالتشديد: حجْ، ذهب إلى الحج (ألكالا).
ومُجَوِّل: حاجَ.
جاول. جاولوا لهواً: تدربوا على المصاولة والمطاردة في الحرب (الــخطيب ص65 و).
وجاول فلاناً: قاتله، طارده وصاوله (تاريخ البربر 2: 536).
تجول: طوّف في الارض، وقطع البلاد كمن كل ناحية (معجم الادريسي) ويقال: تجول بالبلاد (معجم ابن جبير، ابن عباد 2: 82) أو تجول في البلاد (رحلة ابن جبير ص13) ففي ابن حيان (ص102 ق): فصار بأرض الجوف وتجول في بلاد البرابر هناك. أو تجول على البلاد (فوك) ففي الحلل (ص32 و): وعبر يوسف إلى الأندلس رابع مرة، برسم التجول عليها والنظر في مصالحها). وفيه بعد ذلك: (ولما جال في بلادها).
غير أن (تجول) وحدها تدل على نفس المعنى (ابن عباد 2: 141، رحلة ابن جبير ص11).
استجال: جوَّل واجتال، ففي ابن هشام (ص441): استجال بفرسه حول العسكر.
جَوْلة: معركة، قتال (تاريخ البربر 1: 49، 51، 69، 80، 620، 2: 31).
وجولة: مشاجرة، منازعة (في دار القضاء) (تاريخ البربر 1: 341). ولا أدري إذا كانت هذه الكلمة تدل على هذا المعنى في كلام ابن حيان (ص17 و): (واجتهد في الدفاع عن نفسه حتى غرته الدولة وانقشعت عنه الجولة فألقى بيده ونزل إلى الخليفة عبد الرحمن).
جَولان: جارٍ واسم الماء الجاري (معجم مسلم).
جَوَالة: جزية (بوشر، محيط المحيط). ولعل هذه الكلمة تصحيح جَوَالٍ جمع جالية.
جائل. دساتر جائلة أي ملاوي دوارة (في الآلة الموسيقية ذات الأوتار) (المقدمة 2: 354).
مَجال. ويجمع على مجالات: موطن القبيلة البدوية الذي تجول فيه عادة (تاريخ البربر 1: 16، 18، 31، 45، 47، 53، 55 الخ).
ومجَال: مصدر للفعل جال (معجم الادريسي، معجم البلاذري، تاريخ البربر 1: 35، 64، ملر أيام غرناطة ص3).
ومجال: موضع الجولان، ميدان (معجم الادريسي).
ومجال: رواق، أسطوان، ففي أماري (ص390): المجال الذي بجامع طرابلس من جهة جوفه.
ومُجَوِّل: حاج (أنظر: جَوَّل).
جول: الجَوْلُ والجُوْلُ: الجَوْلَةُ في الحَرْيِ. والطَّوَفانُ، يُقال: جَوَّلْتُ في الأرْضِ تَجْوِيلاً. والمُنْجَالُ: مِثْلُ الجائلِ، انْجَالَ انْجِيَالاً. وجاوَلْتُه وجاوَلَني: أي دافَعْتُه ومانَعْتُه. والجَوْلانُ: التُّرَابُ الذي تَجُوْلُ به الرَّيْحُ على وَجْهِ الأرْضِ. وجَوَلاَنُ الهُمُوْمِ: أوَّلُها. وجَوَلانُ المالِ: صِغَارُه ورَدِيْئُه. وهو الخِيَارُ أيضاً. وهو من الأضدَادِ. ورَجُلٌ جَوْلانيٌّ: عامُّ المَنْفَعَةِ للقَرِيبِ والبَعِيدِ؛ يَجُوْلُ مَعْرُوْفُه في كُلِّ أحَدٍ. ويَوْمٌ جَوْلانيٌّ وجَيْلانِيٌّ: كَثِيرُ التُّرَابِ. وأجالُوا الأمْرَ والرَّأْيَ فيما بَيْنَهم مَجَالَةً ومَجَالاً: أي أدَارُوْهُ حَتّى تَبّيَّنَ. وجَوَائلُ الأمْرِ: دَوَائِرُه. والجَوْلُ: خِيَارُ المالِ. والاجْتِيَالُ: الاخْتِيَارُ وتَمْييْزُ الشَّيْءَ بَعْضِه من بَعْضٍ. وخُذْ ما جالَ على غِرْبالِكَ وجَوَالَةَ غِرْبالِكَ. ورَجُلٌ ذو جُوْلٍ: إذا كانَتْ له كَثَافَةٌ وعَقْلٌ. وما لَهُ جُوْلٌ ولا مَعْقُوْلٌ. والجَوْلُ: الغَنَمُ الكَثِيرةُ العَظِيْمَةُ. والكَتِيْبَةُ الضَّخْمَةُ، والجُوْلُ: الجَمْعُ. والمِجْوَلُ: الدَّرْعُ تَجُوْلُ فيه المَرْأةُ. وقيل: هو الخَلْخَالُ، وجَمْعَه مجَاوِلُ. وجالُ البِئْرِ وجُوْلاَها: ناحِيَتَاها. وانْجِيَالُه: انْكِشَاطُه. وجالا البَحْرِ: شَطّاه، والجَميعُ الأجْوَالُ. والجالُ: التُّرْسُ. والأصْلُ. والعِزُّ. وهذا ماءٌ لا يُدْرَكُ جُوْلُه: يَعْني الصَّخْرَةَ التي في أسْفَلِه ورماني من جول الطوي: أي من أجلها وسببها. ويُقال للقَوْمِ إذا تَرَكُوا القَصْدَ والهُدى: اجْتَالهم الشَّيْطانُ؛ أي جالُوا مَعَه في الضَّلالةِ. والوِشَاحُ الجائلُ: السَّلِسُ، وكذلك الجالُ. وأجَلْتُ السِّهَامَ بَيْنَ القَوْمِ: إذا حَرَّكْتَها ثُمَّ أفَضْتَ بها في قِسْمَةٍ. واسْتَجَالَتِ الخَيْلُ ما مَرَّتْ به: أي اسْتَخَفَّتْه فَذَهَبَتْ به. واسْتَجَالَتِ الرَّيْحُ السَّحَابَ. والجِيْلاَلُ غَيْرُ مَهْمُوْزٍ؛ فِعْلالٌ: من جال يَجُوْلُ، ومنه: للقَلْبِ من خَوْفِهِ جِيْلالألٌ. والجِيْلُ: كُلُّ صِنْفٍ من النّاسِ. وجِيْلٌ جِيْلاَنَ: أُمَمٌ من المُشْرِكِينَ خَلْفَ الدَّيْلَمِ. وجَيْلاَنُ بالفارِسِيَّةِ: الغُرَبَاءُ. والأَجَاوِلُ واحِدُها أجْوَلُ: هَضَبَاتٌ مُتَجَاوِرَاتٌ مُنْقَطِعٌ بَعْضُها من بَعْضٍ. وقيل: الجَوْلَةُ الكَلْبَةُ، ولم يُعْرَفُ لذُكُوْرِها.
(ج ول)

جال فِي الْحَرْب جَولة.

وجال فِي التَّطْواف جَوْلا، وجَوَلانا، وجُئُولا، قَالَ أَبُو حَيَّة النميري:

وجال جُئولَ الأخْدَرِيّ بوافد ... مُغِذّ قَلِيلا مَا يُنيخ ليَهْجُدا

وجَوَّل تَجْوَالا، عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: والتَّفْعال بِنَاء مَوْضُوع للكثرة كفعَّلت فِي فَعَلت.

وجَوَّل الأَرْض: جال فِيهَا.

وجال الْقَوْم جَولة: إِذا انكشفوا ثمَّ كَرُّوا.

والمِجْوَل: ثوب يُثنى ويخاط من أحد شقيه وَيجْعَل لَهُ جيب تجول فِيهِ الْمَرْأَة.

وَقيل: المِجْوَل للصبيّة، والدِّرع للمراة، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: إِلَى مثلهَا يَرْنُو الحَليم صَبَابة ... إِذا مَا اسْبَكرَّتْ بَين دِرْع ومِجْوَل

أَي وَهِي بَين الصبية وَالْمَرْأَة.

وجال التُّرَاب جَوْلاً، وانجال: ذهب وسطع.

والجَوْل، والجَوْلان؛ والجَيْلان، الْأَخِيرَة عَن اللحياني: التُّرَاب والحصى تجول بِهِ الرّيح.

وَيَوْم جَوْلانٌ، وجَيْلان: كثير التُّرَاب وَالْغُبَار، هَذِه عَن اللحياني.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجائل والجَوِيل: مَا سفرته الرّيح من حطام النبت وسواقط ورق الشّجر فجالت بِهِ.

واجتالهم الشَّيْطَان: حَولهمْ عَن الْقَصْد؛ وَفِي الحَدِيث: " خلق الله عباده حنفَاء فَاجْتَالَتْهُمْ الشَّيَاطِين ".

وأجال السِّهَام بَين الْقَوْم: حركها، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

وهَي خرجُه واستُجيل الرَّبَا ... بُ مِنْهُ وغُرِّم مَاء صَرِيحا

معنى استجيل: كُرْكِر ومُخِض. والخرج: الوَدْق.

وأَجِلْ جائلتك: أَي اقْضِ الْأَمر الَّذِي أَنْت فِيهِ.

والجُول، والجال؛ والجيل، الْأَخِيرَة عَن كرَاع: نَاحيَة الْبِئْر والقبر وَالْبَحْر وجانبها.

وَقيل: جُول الْقَبْر: مَا حوله، وَبِه فسر قَول أبي ذُؤَيْب:

حَدَرْناه بالأَثواب فِي قَعْر هُوَّة ... شديدٍ على مَا ضُمَّ فِي اللَّحْد جولُها

وَالْجمع: أجوال، وجِوَال، وجِوَالة.

وَلَيْسَ لَهُ جُول: أَي عَزِيمَة تَمنعهُ، مثل جُولِ الْبِئْر لِأَنَّهَا إِذا طويت كَانَ أَشد لَهَا.

والجُول: لب الْقلب ومعقوله.

وجَوَلان المَال: صغاره ورديئه. والجَوْل: الْجَمَاعَة من الْخَيل، وَالْجَمَاعَة من الْإِبِل.

واجتال مِنْهُم جَوْلا: اخْتَار، قَالَ عَمْرو ذُو الْكَلْب يصف الذِّئْب:

فاجتال مِنْهَا لَجْبة ذَات هَزَم

واجتال من مَاله جَوْلا، وجَوَالةً: اخْتَار.

والجَوْل: الْحَبل: وَرُبمَا سمي العِنان جوْلا.

والجَوْل: الوعل المسن، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَالْجمع: أجْوال.

والجَوْل: شجر مَعْرُوف.

وجَوْلَى، مَقْصُور: مَوضِع.

وجَوْلان، والجَوْلان: جبل بِالشَّام.

وَيُقَال للجبل: حَارِث الجولان؛ قَالَ النَّابِغَة:

بَكَى حارِثُ الجَوْلان من فقد ربِّه

والأجول: جبل، عَن ابْن الْأَعرَابِي؛ وَأنْشد:

كَأَن قَلُوصي تَحْمِل الأَجْوَال الَّذِي ... بشرقيِّ سَلْمَى يَوْم جَنْب قُشامِ

وَقَالَ زُهَيْر:

فشرقي سَلْمى حَوْضه فَأجَاوِلُهْ

جمع الجَبَل بِمَا حوله أَو جعل كل جُزْء مِنْهُ أجْوَل.

والمِجْوَل: الْفضة، عَن ثَعْلَب.

والمِجْوَل: ثوب أَبيض يَجْعَل على يَد الرجل الَّذِي يدْفع إِلَيْهِ الأيسار القداح إِذا تجمعُوا. 

جول: جالَ في الحَرْب جَوْلة، وجالَ في التَّطْواف يَجُول جَوْلاً

وجَوَلاناً وجُؤُولاً؛ قال أَبو حية النميري:

وجالَ جُؤُولَ الأَخْدَرِيِّ بوافد

مُغِذٍّ، قَلِيلاً ما يُنِيخُ ليَهْجُدا

وتَجاوَلوا في الحرب أَي جال بعضهُم على بعض، وكانت بينهم مُجاوَلات،

وجالَ واجْتال وانْجال بمعنًى؛ قال الفرزدق:

وأَبي الذي وَرَدَ الكُلابَ مُسَوَّماً

بالخَيْل، تَحْتَ عَجاجِها المُنْجال

والتَّجْوال: التَّطْواف. وفي الحديث: فاجْتالَتْهم الشياطين أَي

اسْتَخَفَّتْهم فَجالوا معهم في الضلال، وجالَ واجْتال إِذا ذهب وجاء؛ ومنه

الجَوَلان في الحرب. واجْتال الشيءَ إِذا ذهب به وساقه. والجائل: الزائل عن

مكانه، وروي بالحاء المهملة، وسيأْتي ذكره؛ ومنه الحديث: لما جالَت

الخيلُ أَهْوَى إِلى عنقي. يقال: جال يَجُول جَوْلة إِذا دار؛ ومنه الحديث:

للباطل جَوْلةٌ ثم يَضْمَحِلُّ؛ هو من جَوَّل في البلاد إِذا طاف، يعني أَن

أَهله لا يستقرّون على أَمر يعرفونه ويطمئنون إِليه. قال ابن الأَثير:

وأَما حديث الصدِّيق: إِن للباطل نَزْوة ولأَهل الحقِّ جَوْلة، فإِنه يريد

غَلَبة من جالَ في الحرب على قِرْنه، قال: ويجوز أَن يكون من الأَول

لأَنه قال بعده: يَعْفُو لها الأَثَرُ وتموت السُّنن. وجَوَّلْتُ البلادَ

تجويلاً أَي جُلْت فيها كثيراً. وجَوَّل في البلاد أَي طَوَّف. ابن سيده:

وجَوَّل تَجْوَالاً؛ عن سيبويه، قال: والتَّفْعال بناء موضوع للكثرة

كفَعَّلْت في فَعَلْت. وجَوَّل الأَرضَ: جالَ فيها. وجال القومُ جَوْلة إِذا

انكشفوا ثم كَرُّوا.

والمِجْوَل: ثوب صغير تَجُول فيه الجارية. غيره: والمِجْوَل ثوب يُثْنَى

ويُخَاط من أَحد شقيه ويجعل له جيب تَجُول فيه المرأَة، وقيل: المِجْوَل

للصَّبيِّة والدِّرْع للمرأَة؛ قال امرؤ القيس:

إِلى مِثْلِها يَرْنُو الحَلِيمُ صَبَابَةً،

إِذا ما اسْبَكَرَّتْ بين دِرْعٍ ومِجْوَل

أَي هي بين الصبِيّة والمرأَة. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كان

النبي، صلى الله عليه وسلم، إِذا دخل علينا لَبِس مِجْوَلاً؛ قال ابن

الأَعرابي: المِجْوَل الصُّدْرة والصِّدَار؛ وروي الخطابي عن عائشة أَيضاً قالت:

كان له، صلى الله عليه وسلم، مِجْوَل؛ قال: تريد صُدْرة من حَدِيد يعني

الزَّرَدِيَّة؛ قال الجوهري: وربما سمي التُّرْس مِجْوَلاً.

وجال الترابُ جَوْلاً وانْجَال: ذَهَب وسَطَع. والجَوْل والجُول

والجَوْلان والجَيْلان؛ الأَخيرة عن اللحياني: التراب والحصى الذي تجول به الريح

على وجه الأَرض. ويوم جَوْلانيٌّ وجَيْلانيٌّ: كثير التراب والريح.

ويومٌ جَوْلان وجَيْلان: كثير التراب والغبار؛ هذه عن اللحياني. وانْجَال

الترابُ وجالَ، وانْجِيالُه انكِشاطُه. ويقال للقوم إِذا تركوا القَصْد

والهُدَى: اجْتَالَهُم الشيطان أَي جالوا معه في الضلالة؛ وقول حميد:

مُطَوَّقة خَطْباء تَسْجَع كُلَّما

دَنَا الصّيفُ، وانْجال الرَّبيعُ فأَنْجَما

انْجال أَي تَنَحَّى وذهب. أَبو حنيفة: الجائل والجَوِيل ما سَفَرَتْه

الريحُ من حُطَام النَّبْت سواقط ورق الشجر فَجالَت به. واجْتالَهم

الشيطان: حوَّلهم عن القَصْد. وفي الحديث: أَن الله تعالى قال إِني خلقت عبادي

حُنَفاء فاجْتالهم الشيطان أَي اسْتَخَفَّهم فجَالُوا معه. قال شمر: يقال

اجْتال الرجلُ الشيءَ إِذا ذهب به وطرده وساقه، واجْتال أَموالَهم أَي

ذهب بها، واسْتَجالها مثله. وفي حديث طَهْفة: وتَسْتَجِيل الجَهامَ أَي

تراه جائلاً تذهب به الريح ههنا وههنا، ويروى بالخاء والحاء، وهو الأَشهر،

وسيأْتي ذكرهما. والإِجالة: الإِدَارة، يقال في المَيْسِر: أَجِلِ

السِّهام. وأَجالَ السهام بين القوم: حَرَّكها وأَفْضَى بها في القِسْمة. ويقال

أَجالوا الرأْي فيما بينهم؛ وقول أَبي ذؤَيب:

وَهَى خَرْجُه، واسْتُجِيلَ الرَّبا

بُ منه، وغُرِّم ماءً صَرِيحا

(* قوله «وغرم» هكذا في الأصل هنا بالمعجمة المضمومة، وتقدم في ترجمة

صرح: وكرم بالكاف وقال هناك وأراد بالتكريم التكثير، وفي الصحاح: وكرّم

السحاب إذا جاد بالغيث).

معنى اسْتُجيل كُرْكِرَ ومُخِض. والخَرْجُ: الوَدْق، وأَورد الأَزهري

بيت أَبي ذؤَيب على غير هذا اللفظ فقال:

ثَلاثاً، فَلمّا اسْتُجِيلَ الجَهَا

مُ عَنْه، وغُرِّم ماءً صَرِيحا

وقال: اسْتُجِيل ذهبت به الريح ههنا وههنا وتَقَطَّع. وأَجِلْ جائِلَتك

أَي اقْضِ الأَمر الذي أَنت فيه.

والجُول والجالُ والجِيلُ؛ الأَخيرة عن كراع: ناحيةُ البئرِ والقبرِ

والبحر وجانبُها. والجُول، بالضم: جدار البئر؛ قال أَبو عبيد: وهو كل ناحية

من نواحي البئر إِلى أَعلاها من أَسفلها؛ وأَنشد:

رَمَاني بأَمرٍ كنتُ منه وَوَالِدِي

بَرِيًّا، ومن جُولِ الطَّوِيِّ رَماني

قال ابن بري: البيت لابن أَحمر؛ قال: وقيل هو للأَزرق بن طرفة بن

العَمَرَّد الفَراصِيّ، أَي رماني بأَمر عاد عليه قبحه لأَن الذي يَرْمي من

جُول البئر يعود ما رَمَى به عليه، ويروى: ومن أَجْل الطَّوِيّ، قال: وهو

الصحيح لأَن الشاعر كان بينه وبين خصمه حُكُومة في بئر فقال خصمه: إِنه

لِصٌّ ابن لِصٍّ، فقال هذه القصيدة؛ وبعد البيت:

دَعَانِيَ لِصًّا في لُصُوص، وما دَعا

بها وَالِدِي، فيما مَضَى، رَجُلان

والجالُ: مثل الجُول؛ قال الجعدي:

رُدَّتْ مَعَاولُه خُثْماً مُفَلَّلةً،

وصادَفَتْ أَخْضَرَ الجالَينِ صَلاَّلا

(* قوله «وصادفت» أي الناقة كما نص عليه الجوهري في ترجمة صلل حيث قال:

أي صادفت ناقتي الحوض يابساً).

وقيل: جُولُ القبر ما حَوْله؛ وبه فسر قول أَبي ذؤَيب:

حَدَرْناه بالأَثواب في قَعْرِ هُوَّةٍ

شَدِيدٍ، على ما ضُمَّ في اللَّحْدِ، جُولُها

والجمع أَجْوال وجُوَالٌ وجُوَالة

(* قوله «وجوال وجوالة» قال شارح

القاموس: هما في النسخ عندنا بالضم وفي المحكم بالكسر). والجول: العزيمة،

ويقال العقل، وليس له جُول أَي عقل وعَزِيمة تمنعه مثل جُول البئر لأَنها

إِذا طُوِيَت كان أَشدَّ لها. ورجل ليس له جالٌ أَي ليس له عَزِيمة تمنعه

مثل جُول البئر؛ وأَنشد:

وليس له عند العزائم جُولُ

والجُول: لُبُّ القلب ومَعْقُولة. أَبو الهيثم: يقال للرجل الذي له

رَأْيٌ ومُسُكة له زَبْر وجُول أَي يَتَماسَك جُولُه، وهو مَزْبور ما فوق

الجُول منه، وصُلْب ما تحت الزَّبْر من الجُول. ويقال للرجل الذي لا تَماسُك

له ولا حَزْم: ليس لفلان جُول أَي ينهدم جُولُه فلا يُؤْمَن أَن يكون

الزَّبْر يَسْقُط أَيضاً؛ قال الراعي يصف عبد

الملك:

فأَبُوك أَحْزَمُهم، وأَنت أَمِيرُهم،

وأَشَدَّهم عند العزائم جُولا

ويقال في مَثَل: ليس لفلان جُولٌ ولا جالٌ أَي حَزْم؛ ابن الأَعرابي:

الجُول الصَّخْرة التي في الماء يكون عليها الطَّيُّ، فإِن زالت تلك الصخرة

تَهَوَّر البئر، فهذا أَصل الجُول؛ وأَنشد:

أَوْفَى على رُكْنَين، فوق مَثَابة،

عن جُولِ رازِحَة الرِّشاءِ شَطُون

وفي حديث الأَحنف: ليس لك جُولٌ أَي عقل مأْخوذ من جُول البئر، بالضم،

وهو جِدَارها. الليث: جالا الوادي جانِبا مائه، وجالا البحر: شَطَّاه،

والجمع الأَجوال؛ وأَنشد:

إِذا تَنَازَعَ جالا مَجْهَلٍ قُذُف

والأَجْوَلِيُّ من الخيل: الجَوَّال السريع؛ ومنه قوله:

أَجْوَلِيٌّ ذو مَيْعةِ إِضْريجُ

الأَصمعي: هو الجُول والجال لجانب القبر والبئر. وجَوَلان المال،

بالتحريك: صِغاره ورَدِيئُه. والجَوْل: الجماعة من الخيل والجماعةُ من الإِبل.

حكى ابن بري: الجُول والجَوْل، بالضم والفتح، من الإِبل ثلاثون أَو

أَربعون، قال الراجز:

قد قَرَّبوا للبَيْنِ والتَّمَضِّي

جَوْل مَخاضٍ كالرَّدى المُنْقَضِّ

قال: وكذلك هو من النعام والغنم. واجْتال منهم جَوْلاً: اختار؛ قال عمرو

ذو الكلب يصف الذئب:

فاجْتال منها لَجْبَةً ذاتَ هَزَم

واجْتال من ماله جَوْلاً وجَوالة: اختار. الفراء: اجْتَلْت منهم جَوْلة

وانْتَضَلْت نَضْلة، ومعناهما الاختيار. وجُلْتُ هذا من هذا أَي اخترته

منه. واجْتَلْت منهم جَوْلاً أَي اخترت؛ قال الكميت يمدح رجلاً:

وكائِنْ وكَم مِنْ ذي أَواصِرَ حَوْله،

أَفادَ رَغِيباتِ اللُّهى وجِزالَها

لآخَرَ مُجْتالٍ بغير قَرابة،

هُنيْدَة لم يَمْنُن عليه اجْتِيالَها

والجَوْل: الحَبْل ورُبَّما سمي العِنان جَوْلاً. الليث: وِشاحٌ جائل

وبِطان جائل وهو السَّلِس. ويقال: وِشاح جالٌٍ كما يقال كَبْش صافٌٍ وصائف.

والجَوْل: الوَعِل المُسِنُّ؛ عن ابن الأَعرابي، والجمع أَجْوال.

والجَوْل: شجر معروف.

وجَوْلى، مقصور: موضع. وجَوْلانُ والجَوْلانُ، بالتسكين: جبل بالشام،

وفي التهذيب: قرية بالشام؛ وقال ابن سيده: الجَوْلان جبل بالشام، قال:

ويقال للجبل حارث الجَوْلان؛ قال النابغة الذبياني:

بَكى حارِثُ الجَوْلان من فَقْدِ رَبِّه،

وحَوْرانُ نه مُوحِشٌ مُتَضائل

وحارِث: قُلَّةٌ من قِلاله. والجَوْلان: أَرض، وقيل: حارثٌ وحَوْران

جَبَلان. والأَجْوَل: جبل؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

كأَنَّ قَلُوصي تَحْمِلُ الأَجْوَلَ الذي

بشَرْقيِّ سَلْمى، يومَ جَنْب قُشام

وقال زهير:

فشَرْقيِّ سَلْمى حَوْضه فأَجاوِله

جَمَع الجَبَل بما حَوْله أَو جعل كل جزء منه أَجْوَل. والمِجْوَل:

الفِضَّة؛ عن ثعلب. والمِجْوَل: ثوب أَبيض يُجْعَل على يد الرجل الذي يَدْفع

إِليه الأَيْسار القِداح إِذا تَجَمَّعوا. التهذيب: المِجْوَل الصُّدْرة

والصِّدار، والمِجْوَل الدِّرْهَم الصحيح. والمِجْوَل: العُوذة.

والمِجْوَل: الحِمار الوحشيّ. والمِجْوَل: هِلال من فِضَّة يكون في وَسَط

القِلادَة. والجال: لغة في الخالِ الذي هو اللِّواء؛ ذكره ابن بري.

جول

1 جَالَ, (S, K, &c.,) aor. ـُ (S,) inf. n. جَوْلٌ (S, K) and جُولٌ (K) and جَوَلَانٌ (Az, S, ISd, Z, Sgh) and جُؤُولٌ (ISd, K) and جِيلَالٌ, (Ibn-'Abbád, K, TA,) in some copies of the K جِيلَان; (TA;) and in like manner, ↓ اجتال and ↓ انجال; (S, K;) He went round or about, or or round about; as also ↓ جوّل, inf. n. تَجْوَالٌ: (K:) or جوّل signifies he went round, or about, or round about, much, or often; agreeably with what Sb says of the measure تَفْعَالٌ; but accord. to the O, تَجْوَالٌ is an inf. n. of جال. (TA.) Yousay, جال فِى البِلَادِ He went about, or round about, in the countries, or districts, not remaining fixed, or settled: (Msb:) and البِلَادَ ↓ جوّل, (T, TA,) or جوّل فِى البِلَادِ, (S,) inf. n. تَجْوِيلٌ, (T, TA,) or تَجْوَالٌ, (S,) he went about, or round about, much, or often, in the countries, or districts. (T, S, TA.) And جال فِى المَيْدَانِ, aor. as above, inf. n. جَوْلَةٌ and جَوَلَانٌ, He (a horse) traversed the sides, or lateral parts or tracts, of the horse-course; which are termed أَجْوَالٌ, pl. of جُولٌ. (Msb.) And جال فِى الحَرْبِ, inf. n. جَوْلَةٌ, He wheeled round, or about, in battle. (K.) and فَرَّ لِلْجَوَلَانِ ثُمَّ عَادَ لِلْقِتَالِ [He fled, to wheel round, or about, and then returned to the fight]. (Msb in art. كر.) And جالُوا, (Msb,) or ↓ تَجَاوَلُوا, (S, K,) means جال بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ, (S, Msb, K,) i. e., They assailed, or assaulted, one another, (TA,) فِى الحَرْبِ [in battle]; (S, Msb, K;) [and so, app., ↓ جَاوَلُوا, inf. n. مُجَاوَلَةٌ:] and كَانَتْ بَيْنَهُمْ

↓ مُجَاوَلَاتٌ (S, K *) There were between them mutual [assailings, or assaults, and] defendings. (Ibn-'Abbád, TA.) And جال القَوْمُ, inf. n. جَوْلَةٌ, The company of men were routed, defeated, or put to flight, (اِنْكَشَفُوا,) and then returned to the fight, or charged, or assaulted. (K.) And أَصَابَ المُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ Defeat befell the Muslims: a metonymy; used only in relation to the favourites of God; from الجَوَلَانُ. (Mgh.) b2: جالوُا فِى

الضَّلَالَةِ, (Sgh, TA,) or إِلَى الضَّلَالَةِ, (A, TA,) (assumed tropical:) They became excited to lightness, or levity, and unsteadiness, and carried away, and driven, (Sgh, TA,) or they became fascinated, and turned away, (A, TA,) by the influence of devils, (A, Sgh, TA,) from their religion, (Sgh, TA,) or from the right course, (A, TA,) to error. (A, Sgh, TA.) b3: جال التُّرَابُ, (ISd, K,) inf. n. جَوْلٌ, (TA,) The dust went away, and rose; as also ↓ انجال: (ISd, K:) or the latter signifies became removed, or cleared away [by the wind]; syn. اِنْكَشَطَ. (T, TA.) b4: يَجُولُ فِى صَدْرِى أَنْ أَفْعَلَهُ (tropical:) [It is revolved in my bosom, or mind, that I should do it]. (TA.) b5: See also 4, in two places.

A2: جال الشَّىْءَ, (K,) inf. n. جَوْلٌ, (TA,) He chose, or selected, the thing. (K.) You say, جُلْتُ هٰذَا مِنْ هٰذَا I chose, or selected, this from this. (AA, S.) And مَنْهُمْ جَوْلًا ↓ اِجْتَلْتُ I chose, or selected, from them [a choice portion]; (S, K, * TA;) and separated some of them from others. (TA.) and مِنْ مَالِهِ جَوْلًا ↓ اجتال, and جَوَالَةً, He chose, or selected, from his property, or cattle, a choice portion. (TA.) 2 جَوَّلَ see 1, in two places.3 جَاوَلُوا, inf. n. مُجَاوَلَةٌ: and كَانَتْ بَيْنَهُمْ مُجَاوَلَاتٌ: see 1.4 احالهُ, (Msb, K,) and اجال بِهِ, (K,) inf. n. إِجَالَةٌ, (S,) He, or it, made, or caused, him, or it, to go, move, or turn round, or about, or round about; to circle, or revolve; (S, Msb, K;) as also بِهِ ↓ جال. (Zj, K.) One says in the game called المَيْسِر, [see this word,] أَجِلِ السِّهَامَ [Turn thou round about, i. e., shuffle, the arrows in the رِبَابَة]. (S, TA.) And اجال السِّهَامَ بَيْنَ القَوْمِ He moved about the arrows, [i. e., shuffled them in the رِبَابَة,] (Az, ISd, TA,) and then distributed them among the people, or party. (Az, TA.) And اجال سَيْفَهُ He brandished, flourished, or played with, his sword, turning it round about. (Msb.) And بَالتُّرَابِ ↓ الرِّيحُ تَجُولُ, (Lth, TA,) and بِالحَصَى, (K, TA,) [The wind makes the dust, and the pebbles, to turn round about, to circle, or to revolve.] b2: أَجَالُوا الرَّأْىَ فِيمَا بَيْنَهُمْ (tropical:) They turned about, or revolved, [in their minds, the idea, or opinion, respecting the matter that was between them.] (TA.) And اجالوا الفِكَرِ (assumed tropical:) [They turned about, or revolved, thoughts, ideas, schemes, or contrivances, in their minds]. (Jel in ix. 48.) b3: [اجال خَمْسَهُ فِى وِعَائِهِ, in the 7th Makámeh of Har, (p. 76 of the sec. ed.,) is explained in a MS. of that work as meaning ادخل, (De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., p. 185,) i. e., He inserted: but the proper meaning is, he turned about, or round about, his five fingers in his bag.] b4: ↓ أَجِلْ جَائِلَتَكَ (tropical:) Accomplish, or finish, the affair in which thou art engaged. (M, K, TA.) 6 تَجَاْوَلَ see 1.7 إِنْجَوَلَ see 1, in two places.8 إِجْتَوَلَ see 1, first sentence.

A2: اجتالهُمْ He turned them from their course. (K.) He (the devil) caused them to leave, or forsake, the right way. (T, TA.) اِجْتَالَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ عَنْ دِينِهِمْ The devils excited them to lightness, or levity, and unsteadiness, so that they turned away from their religion, to error; i. e., they carried them away and drove them [from their religion]. (Sgh, TA.) [See also 10.]

A3: See also 1, last two sentences.10 اِسْتَجَالَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ The devils turned them from the right course, to error; fascinated them so that they turned with them. (A, TA.) and استجالهُ الشَّىْءُ The thing excited him to lightness, or levity, and unsteadiness. (TA.) [See also 8.]

b2: استجالتِ الخَيْلُ مَا مَرَّتْ بِهِ The horses removed, or displaced, that by which they passed. (O, TA.) b3: اُسْتُجِيلَ الرَّبَابُ The رباب [or white clouds] were driven together after a state of dispersion, and became ready to rain: (M, TA:) or it means جَآءَتْهُ الرِّيحُ فَاسْتَجَالَتْهُ, i. e., the wind came to them, and removed them, or displaced them, and dissundered them, and drove them away. (TA.) b4: اِسْتَجَلْنَا الجَهَامَ (tropical:) We saw the rainless clouds going about, or round about, in the horizon, (A, TA,) or in the sky. (TA.) جَالٌ: see جُولٌ, in five places: b2: and مِجْوَلٌ.

جَالٍ: see جَائِلٌ.

جَوْلٌ: see جَوْلَانٌ, in two places.

A2: Also A large army, or military force, or troop of horse: (Sgh, K:) pl. جُولٌ. (Sgh, TA.) A herd of camels: and a troop of خَيْل [meaning horses or horsemen]: as also ↓ جُولٌ in both these senses: (K:) or the latter, which is also explained in the K as signifying a herd of camels, and a flock of ostriches and of sheep or goats, is pl. of the former: (TA:) or the former signifies thirty [horses or horsemen]: or forty: (K:) or less: or more: (TA:) or the choice, or best, of camels: and [in like manner]

↓ جَوَالَةٌ signifies the choice and best; as in the saying, أَخَذَ جَوَالَةَ مَالِهِ [He took the choice and best of his cattle, or property]. (K. [See also 1, last two sentences: and see جَوَلَان.]) And Many great sheep or goats. (K.) b2: Also A male mountain-goat that is old, or advanced in age: (M, K:) pl. أَجْوَالٌ. (M, TA.) جُولٌ The wall [that surrounds the interior] of a well: accord. to A 'Obeyd, every side of a well, from its top to its bottom: and ↓ جَالٌ signifies the same: (S:) or the former, the side, or lateral part, (M, Msb, K,) of a well, and of a grave, and of the sea, and of a mountain; as also ↓ جَالٌ (M, K) and ↓ جِيلٌ: (K, TA; in the CK جَيْل:) or the surrounding parts [or sides] of a grave: (M, TA:) and الوَادِى ↓ جَالَا the two sides of the water of the valley: and البَحْرِ ↓ جَالَا the two shores of the sea, or great river: (T, TA:) pl. [of pauc.] أَجْوَالٌ, (Az, S, Msb, K,) pl. of جُولٌ and جَالٌ, (TA,) and [of mult.] جِوَالٌ and جِوَالَةٌ; (so in copies of the K, and in the M, but in some copies of the K جُوَالٌ and جُوَالَةٌ;) and أَجَاوِلُ is pl. of أَجْوَالٌ. (TA.) Also, as in the T and the Moheet, (TA,) The portion of rock that is at the bottom of the water, (K, TA.) upon which is the casing of the well; so that if it quit its place, the well falls to ruin: this is [said to be] the primary meaning of the word: and hence the saying, هٰذَا مَآءٌ لَا يُدْرَكُ جُولُهُ [This is water of which the rock beneath it is not to be reached]. (TA.) b2: [And from this word as signifying the casing of a well, or the portion of rock above mentioned,] (tropical:) Intelligence; (S, K, TA;) judgment, and intelligence, or full intelligence, or intelligence to which one has recourse; (T, TA;) understanding of the heart; (TA;) and resolution, or fixed purpose of mind; (S, M;) and prudence: (T, TA:) العَزْمُ in the K is erroneously put for الحَزْمُ. (TA.) You say, of a man, مَالَهُ جُولٌ (tropical:) He has not intelligence and judgment, or fixed purpose of mind, to withhold him, or protect him; like the جول of a well; (S, M, * TA; *) because a well, when cased with stone or the like, is stronger. (TA.) And رَجُلٌ لَهُ زَبْرٌ وَجُولٌ (tropical:) A man having judgment and intelligence, or full intelligence, or intelligence to which recourse is had; whose جول does not become demolished: and in like manner, هُوَ مَزْبُورٌ مَافَوقَ الجُولِ مِنْهُ وَصُلْبٌ مَاتَحْتَ الزَّبْرِ مِنَ الجُولِ: and in the contr. case, لَيْسَ لِفُلَانٍ

جُولٌ (tropical:) Such a one has not intelligence nor prudence; i. e., his جول is demolished, therefore one is not sure that the زبر [that rests upon it] may not also fall: and لَيْسَ لَهُ جُولٌ, and ↓ جَالٌ, (tropical:) He has not prudence. (T, TA.) b3: فَعَلْتُهُ مِنْ جُولِهِ I did it on account, or for the sake, or because, of him, or it. (Ibn-'Abbád, TA.) A2: See also جَوْلٌ: A3: and جَوْلَانٌ.

جِيلٌ: see جُولٌ.

جَوْلَانٌ Dust; as also ↓ جَوْلٌ and ↓ جُولٌ, (K,) both mentioned by Az, (TA,) and ↓ جَيْلَانٌ, (K,) mentioned by ISd: [or] all signify dust which the wind makes to turn about or round about, to circle, or to revolve, upon, or from, the surface of the earth. (TA.) And Small pebbles which the wind makes to turn about or round about, to circle, or to revolve; (K, TA;) as also ↓ جَوْلٌ and ↓ جَيْلَانٌ. (TA.) A2: جَوْلَانُ: see أَجْوَلُ.

جَوَلَانُ الهُمُومِ (tropical:) The first, or beginning, [lit. the revolving, (see 1,)] of anxieties. (Ibn-'Abbád, K, TA. [In the CK, erroneously, جَوْلانُ.]) You say, فِى قَلْبِهِ جَوَلَانُ الهُمُومِ (tropical:) In his heart are revolving anxieties. (A, TA.) A2: جَوَلَانُ المَالِ The small, or young, and bad, of cattle: (Fr, S, K:) so in the M and O; but in a copy of the M, written جَوْلان; which is app. a mistake. (TA.) Accord. to Ibn-'Abbád, The choice, or best, of cattle: the contr. of what is said by Fr. (TA. [See also جَوْلٌ.]) جَيْلَانٌ: see جَوْلَانٌ, in two places.

A2: جيْلَانُ: see أَجْوَلُ.

جَوْلَانِىٌّ: see أَجْوَلُ. b2: Also (tropical:) A man whose benefits are common to the near and the distant; (K, TA;) whose benefits go round to every one. (Sgh, TA.) جَيْلَانِىٌّ: see أَجْوَلُ.

جَوِيلٌ What the winds sweep away (AHn, M, K) and round about, (AHn, M,) of fragments of plants and of the fallen leaves of trees; (AHn, M, K;) as also ↓ جَائِلٌ. (M, TA.) جَوَالَةٌ: see جَوْلٌ.

جَوَائِلُ أَمْرٍ (assumed tropical:) The turns (دَوَائِر) of an affair, or event. (TA.) جَوَّالٌ One who goes about, or round about, much, or often, in the countries, or districts, (Msb,) TA,) not remaining fixed, or settled; (Msb;) as also ↓ جَوَّالَةٌ [but in a more intensive sense, meaning who does so very much, or very often]. (TA.) b2: A horse having a flexible head: (TA:) and ↓ أَجْوَلِىٌّ a swift horse, that turns about howsoever one turns him. (K, * TA.) جَوَّالَةٌ: see the next preceding paragraph.

جَائِلٌ: see جَوِيلٌ. b2: Also Rainless clouds going round about. (A, TA.) b3: And, applied to a [woman's ornament of the kind termed] وِشَاح, and to a camel's belly-girth, Loose; not tight; unsteady; as also ↓ جَالٍ. (T, TA.) [Hence,] اِمْرَأَةٌ جَائِلَةُ الوِشَاحَيْنِ (tropical:) A woman slender in the waist. (Z, TA.) جَائِلَةٌ An affair in which one is engaged. (M, K.) See 4, last sentence.

أَجْوَلُ [More, and most, wont to go round, or about, or round about; to circle, or revolve;] is from the first of the verbs in this art.: and hence the prov., أَجْوَلُ مِنْ قُطْرُبٍ [More wont to go about, or round about, or more restless, than a قطرب; a certain animalcule, or insect, that is constantly moving about: see art. قطرب]. (Har p. 661.) b2: Also, [as meaning (assumed tropical:) More, and most, circulating,] applied to language, or discourse. (TA in art. جمع.) [See an ex. voce مَجْمَعٌ.] b3: يَوْمٌ أَجْوَلُ, and ↓ جَيْلَانِىٌّ, and ↓ جَوْلَانِىٌّ, (Lh, M, K,) and ↓ جَوْلَانُ, and ↓ جَيْلَانُ, (M, K,) A day of much dust (T, M, K) and wind: (T, TA:) from جَوْلٌ signifying “ dust.” (TA.) أَجْوَلِىٌّ: see جَوَّالٌ.

مَجَالٌ A place in which one goes round, or about, or round about: (TA:) [a field of battle: a circus:] a place of exercise for horses. (Har p. 16.) b2: [Hence] one says, لَمْ يَبْقَ مَجَالٌ فِى

الأَمْرِ (tropical:) [There remained not any scope in the affair, or case]. (TA.) مِجْوَلٌ A certain garment for women, (M, K,) doubled, and sewed together at one of its two sides, and having an opening made to it at the neck and bosom; in which a woman goes about: (M, TA:) or for a young girl; (K;) the دِرْع being for a woman: (TA:) a small garment in which a girl goes about: (S:) or a garment which a girl wears before she is made to keep herself behind, or within, the curtain, and in which she goes about: (Z, TA:) accord. to IAar, i. q. صُدْرَةٌ. (TA.) Imra-el-Keys says, إِلَى مِثْلِهَايَرْنُو الحَلِيمُ صَبَابَةً

إِذَا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ وَمِجْوَلِ [At the like of her the staid would fixedly gaze with tenderness of desire, when she has become of erect and justly-proportioned stature, between such as wears a woman's shirt and such as wears a young girl's garment]. (S, * TA.) b2: A woman's anklet. (Ibn-'Abbád, K.) b3: An amulet, a phylactery, or charm of the kind termed عُوذَة. (IAar, K.) b4: A crescent of silver in the middle of the necklace termed قِلَادَة. (IAar, K.) b5: Silver [itself]. (Th, K.) b6: A good, or sound, دِرْهَم [or silver coin]. (IAar, K.) b7: A shield; (S, O, K;) sometimes used in this sense; (S, O;) as also ↓ جَالٌ. (Ibn-'Abbád, TA.) b8: A large wooden bowl. (IAar, TA.) b9: A white ثَوْب [or piece of cloth] that is put upon the hand of him to whom the players at the game called المَيْسِر commit the arrows [to be shuffled and distributed, in order that he may not be able to distinguish them by the feel,] when they have collected themselves. (ISd, K, * TA.) [For the same purpose, a piece of thin skin was also used: see رِبَابَةٌ.]

A2: A pool of water left by a torrent; because the water goes round about in it. (IF, TA.) A3: A wild ass. (IAar, K.) مُسْتَجَالٌ [pass. part. n. of 10, Turned from the right course, &c.:] excited to lightness, or levity, and unsteadiness: (TA:) being bereft of his reason, or intellect. (AA, TA.)
جول
{جالَ فِي الحَربِ} جَوْلَةً، جالَ فِي الطَّوافِ {جَوْلاً، ويُضَمّ هَذِه عَن الصاغانيّ} وجُؤولاً كقُعُودٍ، وَهَذِه عَن ابْن سِيدَه، وَأنْشد لأبي حَيَّةَ النُّمَيرِيّ:
( {وجالَ} جُؤُولَ الأَخْدَرِيِّ بِوافِدٍ ... مُغِذٍّ قَليلاً مَا يُنيخُ لِيَهْجُدا)
{وَجَوَلاناً، مُحرَّكةً اتَّفق عَلَيْهِ الأزهريُُّ وابنُ سِيدَه والصاغانِيُّ والزَّمَخْشرِيُّ.} وجِيلالاً، بِالْكَسْرِ وَفِي بعض النُّسَخ: جِيلاناً. قَالَ ابنُ عَبّاد: {جِيلالٌ: فِعْلالٌ، مِن جالَ يَجُول.} وجَوَّلَ {تَجْوالاً عَن سِيبَوَيه، قَالَ: والتَّفْعالُ بِناءٌ موضوعٌ للكَثْرة، كفَعَّلْتُ فِي فَعَلْتُ. وَفِي العُباب: جالَ} تَجْوالاً. وَفِي التَّهذيب: {جَوَّلَ البِلادَ} تَجْوِيلاً: أَي {جالَ فِيهَا كثيرا.} واجْتَال {وانْجالَ: طافَ.} وجالَ القَومُ {جَوْلَةً: انكَشفُوا ثمَّ كَروا وَكَانَت لَهُم فِي الحَرب} جَولَةٌ. (و) {جالَ التُّرابُ} جَوْلاً: ذَهَبَ وسَطَحَ، {كانْجالَ عَن ابنِ سِيدَه، وَفِي التَّهْذِيب:} انْجِيالُ التُّرابِ: انكِشاطُهُ. جالَ الشَّيْء جَوْلاً: اختارَهُ قَالَ أَبُو عَمْرو: {جُلْتُ هَذَا من هَذَا: أَي اخترتُه مِنْهُ.} والمِجْوَلُ، كمِنْبَرٍ: ثَوْبٌ للنِّساء يُثْنَى ويُخاطُ مِن أحَدِ شِقَّيه ويُجْعَلُ لَهُ جَيبٌ! تَجُولُ فِيهِ المَرْأةُ، كَذَا فِي المُحْكَم. أَو {المِجْوَلُ للصَّغِيرَةِ والدِّرْعُ للْمَرْأَة، قَالَ امْرُؤ القَيس:
(إلَى مِثْلِها يَرنُو الحَلِيمُ صَبابَةً ... إِذا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ} ومِجْوَلِ)
وَقَالَ الزَّمخشريّ: هُوَ ثَوبٌ تَلْبَسُه الفَتاةُ قبلَ التَّخْدِير، تجولُ فِيهِ وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله) تَعالَى عَنْهَا: أنّ النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم كَانَ إِذا دَخَل إِلَيْهَا لَبِسَ {مِجْوَلاً قَالَ ابنُ الأعرابيّ: المِجْوَلُ: الصُّدْرَةُ. رُبَّما سَمَّوا التُّرسَ مِجْوَلاً، كَمَا فِي العُباب. قَالَ ابنُ عَبّاد: المِجْوَلُ: الخَلْخالُ.
قَالَ ابنُ الأعرابيّ: المِجْوَلُ: الدِّرْهَمُ الصَّحِيحُ، أَيْضا: العُوذَةُ، أَيْضا: الحِمارُ الوَحْشِيُّ، قَالَ ثَعْلَبٌ: المِجْوَلُ: الفِضَّةُ، قَالَ ابنُ الأعرابيّ: هُوَ هِلالٌ مِنْها يَكُونُ فِي وَسَطِ القِلَادَةِ، قَالَ غيرُه: المِجْوَلُ: ثَوْبٌ أَبْيضُ يُجْعَلُ علَى يدِ مَن تُدْفَعُ إِلَيْهِ الأَيْسارُ القِدَاحُ إِذا تَجَمَّعُوا نقَله ابنُ سِيدَه.
والجَوْلانُ بالفَتح: جَبَلٌ بالشَّأْم قَالَ النابِغَةُ الذُّبْيايُّ يَرْثي أَبَا حُجُرٍ الغَسَّانيَّ:
(بَكَى حارِثُ الجَوْلانِ مِن فَقْد رَبِّهِ ... وحَوْرانُ مِنه خاشِعٌ مُتَضائِلُ)
ويُروى: مِن هُلْكِ رَبه. والحارِثُ: قُلَّةٌ مِن قِلالِه. وَفِي التَّهْذِيب:} جَوْلانُ: قَريةٌ مِن قُرَى الشّأْم، وَسَيَأْتِي فِي ض ل ل. (و) {الجَوْلانُ: التُّرابُ تَجُولُ بِهِ الريحُ علَى وَجهِ الأَرْض، قَالَه اللَّيثُ، وَفِي بعض النسَخ: عَن وَجْهِ الأَرْض.} كالجَوْلِ ويُضَمُّ نقلَهما الأزهريُّ والجَيلانِ هَذِه عَن ابنِ سِيدَه.مِن المَجاز: {الجُولُ، بالضّمّ: العَقْلُ والعَزْمُ هكهذا فِي النُّسَخ، والصَّواب: والحَزْمُ كَمَا هُوَ نَصُّ التَّهْذِيب. وَفِي المُحْكَم: لَيْسَ لَهُ} جُولٌ: أَي عَزِيمةٌ تمنَعُه، مِن {جُولِ البئرِ لِأَنَّهَا إِذا طُوِيَتْ كَانَ أشَدَّ لَهَا.)
} والجُولُ: لُبُّ القَلْبِ ومَعْقُولُه. وَفِي التَّهْذِيب: ويُقالُ للرجُلِ الَّذِي لَه رَأْي ومُسكَةٌ: رَجُلٌ لَهُ زَبْرٌ {وجُولٌ: أَي تماسُكٌ لَا يَنْهَدِمُ} جُولُه، وَهُوَ مَزْبُورٌ: مَا فوقَ الجُولِ مِنه، وصُلْبٌ: مَا تَحت الزَّبْرِ مِن الجُول. ولِمَن لَا تَماسُكَ لَهُ وَلَا حَزْمَ: لَيْسَ لفُلانٍ جُولٌ: أَي يَنْهَدِم جُولُهُ، فَلَا يُؤمَنُ أَن يكونَ الزَّبْرُ يسقُطُ أَيْضا، قَالَ الراعِي يمدحُ عبدَ الملِك:
(فأبوكَ أحْزَمُهُم وأنتَ أَمِيرُهُمْ ... وأشَدُّهُم عِندَ العَزائمِ {جُولا)
وَفِي التَّهْذِيب: لَيْسَ لَهُ جُولٌ وَلَا} جالٌ: أَي لَا حَزْمَ لَهُ. الجُولُ: الجَماعَةُ مِن الخَيل، الجَماعةُ مِن الإبِلِ، الجُولُ: ناحِيَةُ القَبرِ والبِئرِ والبَحرِ والجَبَلِ، وجانِبُها، {كالجِيلِ بِالْكَسْرِ والجالِ كلُّ ذَلِك فِي المُحكَم، مَا عدا الجَبَل. وَقَالَ غيرُه: الجُولُ: جِدارُ البِئْرِ. وَقَالَ أَبُو عبيد: هُوَ كُلُّ ناحِيَةٍ مِن نواحِي البِئرِ إِلَى أَعْلَاهَا، مِن أسفَلِها، نقلَه الأزهريّ والصاغانيّ، قَالَ الأَوْرَقُ بنُ طَرَفَةَ:
(رَمانِي بأَمْرٍ كنتُ مِنه ووالِدِي ... بَرِيئاً ومِن} جُولِ الطَّوِىِّ رَمانِي)
وَقَالَ ابنُ عَبّاد: رَمانِي مِن جُولِ الطَّوِىّ: أَي مِن أَجْلِه وَسَبَبِه. وشاهِدُ! الجالِ قولُ النابِغة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: (رُدَّتْ مَعاوِلُهُ خُثْماً مُفَلَّلَةً ... وناطَحَتْ أخْضَرَ {الجالينِ صَلَّالا)
وَفِي التَّهْذِيب:} جالَا الوادِي: جانِبا مائِه، {وجالَا البَحْرِ: شَطَّاهُ، قَالَ: إِذا تَنازَعَ جالَا مَجْهَلٍ قُذُفِ وشاهِدُ جُولِ القَبرِ، قولُ أبي ذُؤَيب:
(حَدَرناهُ بالأَثْوابِ فِي قَعْرِ هُوَّةٍ ... شَدِيدٍ علَى مَا ضُمَّ فِي اللَّحْد ِ} جُولُها)
فُسِّر بِمَا حَولَ القَبرِ، كَذَا فِي المُحْكَم. ج: {أَجْوالٌ وَعَلِيهِ اقْتصر الأزهريُّ، وَهُوَ جَمْعُ} جُولٍ {وجالٍ} وجُوالٌ {وجُوالة زادَهما ابنُ سِيدَه، وَهُوَ فِي النُسَخ عندَنا بضَمِّهما، وَفِي المُحْكَم بكسرهما (و) } الجُولُ مِن الإبِلِ والنَّعامِ والغَنَمِ: القَطِيعُ. فِي التَّهذيب والمُحِيط: الجُولُ: الصَّخْرَةُ الَّتِي تكونُ فِي أَسْفَلِ الماءِ يكون عَلَيْهَا الطَّيُّ، فَإِن زَالَت تَهَوَّر البِئرُ، فَهَذَا أصْلُ الجُولِ، وَمِنْه قولُهم: هَذَا ماءٌ لَا يُدْرَكُ {جُولُه، قَالَ أَوْسٌ:
(أَوْفى علَى رُكْنَيْنِ فَوْقَ مَثابَةٍ ... عَنْ} جُولِ نازِحَةِ الرِّشاءِ شَطونِ)
قلت: ذَكره ابنُ عَبّادٍ فِي المُحِيط، وأغفلَه فِي كتاب الْأَحْجَار، لَهُ. (و) {الجَوْلُ بالفَتْح: الغَنَمُ الكثيرةُ العظيمةُ، أَيْضا: الكَتِيبةُ الضَّخْمَةُ نقلَهما الصاغانِيُّ، قَالَ: والجَمْعُ:} الجُولُ، بالضمّ. (و) ! الجَوْلُ:) جَماعَةُ الإبِلِ وجَماعةُ الخَيلِ نقلَه ابنُ سِيدَه، وَالَّذِي ذَكَره أوّلاً هُوَ بالضَّمّ جَمعٌ لهَذَا، وَفِي سِياقِهِ نَوعُ تَكرارٍ، ثلاثَ مَرّاتٍ، لَا يَخْفى على المُتأمِّل. أَو ثَلاثُون، أَو أربَعُون أَو أقَلُّ أَو أكثرُ. أَو الخِيارُ مِن الإبِلِ كَأَنَّهُ من قولِهم: {اجتالَ مِنْهَا} جَوْلاً: أَي اخْتَار. (و) {الجَوْلُ: الوَعِل المُسِنُّ والجَمْعُ:} أَجْوالٌ، كَمَا فِي المُحكَم. الجَوْلُ: شَجَرٌ معررفٌ كَمَا فِي المُحْكَم. الجَوْلُ: الجَبَلُ هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلطٌ صَوَابه الحَبلُ بِالْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الموحَّدة، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحكَم.
قَالَ: {والجَوْلُ: الحَبلُ، ورُبّما سُمِّيَ العِنانُ جَوْلاً. الجَولُ: الغُبارُ نقلَه ابنُ سِيدَه، وَمِنْه: يومٌ} أَجْوَلُ. وعبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ {جُولَةَ، بالضمّ شيخ للرئيس الثَّقَفِيّ الأَصبَهانيّ. أَبُو بكر مُحمّدُ بنُ عَليّ بنِ} جُولَةَ الأَبْهَرِيُّ، عَن أبي عبد الله الجُرجَانيّ وجَماعةٍ. أَبُو الْقَاسِم عليُّ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ جُولَةَ سَمِع ابنَ مَنْدَه: مُحَدِّثُون. {والأَجْوَلُ: يجوز أَن يكونَ أَفْعَلَ مِن} جالَ {يَجُولُ، وَأَن يكونَ منقُولاً مِن الفَرَسِ} الأَجْوَلِ، وَهُوَ السَّرِيعُ، وَهُوَ جَبَلٌ فِي دِيارِ غَطَفانَ، عَن نَصْرٍ، وَقيل: وادٍ. أَو الأَجْوَلُ: واحِدُ {الأجاوِلِ، وَهِي هَضَباتٌ مُتَجاوِرَاتٌ حِذاءَ جَبَلَى طَيئٍ فِيهَا ماءٌ، نَقله ياقوتُ، وأنشَد ابنُ سِيدَه:
(كأنَّ قَلُوصِي تَحْمِلُ} الأَجْوَلَ الَّذِي ... بشَرقِيِّ سَلْمَى يَوْمَ جَنْبِ قُشامِ)
يُقَال: أَخَذ {جَوالَةَ مَاله، كسَحابَةٍ: أَي نُقايَتَه وخِيارَه وَقد اجْتَالَ جَوالَةً مِن مالِه: أَي اخْتَار، وَقد تقَدّم.} والجَوَّالُ، كشَدَّادٍ: الفَرَسُ اللَّيِّنُ الرأْسِ، قَالَ امْرُؤ القَيس:
(وَلم أَشْهَدِ الخَيلَ المُغِيرةَ بالضُّحَى ... علَى هَيكَلٍ نَهْدِ الجُزارة! جَوَّالِ) واسمُ فَرَسِ عُقْفانَ اليَرْبُوعِيّ سُمِّي لذَلِك. ورَجُلٌ {- جَوْلانِيٌّ: عامُّ المَنْفَعَةِ للقَرِيب والبَعِيد، يجُولُ مَعروفُه فِي كلِّ أحدٍ، نَقله الصاغانيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. مِن المَجاز:} جَوَلانُ الهُمُومِ مُحرَّكةً: أَوَّلُها عَن ابنِ عَبّادٍ، وَقَالَ الزَّمخشريُّ: فِي قَلْبِه جَوَلانُ الهُمُومِ، وَهُوَ مَا {يجولُ فِيه، وَمِنْه: يَجُولُ فِي صَدْرِي أَن أفعَلَه.} - والأَجْوَلِيُّ: الفَرَسُ السَّرِيعُ {الجَوَّالُ كَيْفَمَا} أَجلْتَه جالَ. {وجَوْلَى، كسَكْرَى: ع عَن ابنِ دُرَيد، ونقلَه ابنُ سِيدَه.} والجَوِيلُ كأَمِيرٍ: مَا سَفَرَتْه الريحُ مِن حُطامِ النَّبتِ وسَواقِطِ وَرَقِ الشَّجَر {فجالَتْ بِهِ، عَن أبي حَنِيفَة، وَهُوَ فِي المُحْكَم.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} جَوَلانُ المالِ: خِيارُه، عنِ ابنِ عَبّاد، وَهُوَ ضِدُّ مَعَ قولِ الفَرّاء السابِق. {والجائلُ: هُوَ السَّفِيرُ، والجَوِيلُ عَن ابنِ سِيدَه.} وجَوائِلُ الأَمْرِ: دَوائِرُه. وفَعَلْتُه مِن {جُولِه: أَي من أَجْلَهِ وسَبَبهِ، عَن)
ابْن عَبّاد، وتقدَّم شاهِدُه.} والجالُ: التُّرْسُ، والأصلُ، والعِزُّ. ووِشاحٌ {جائِلٌ} وجالٌ: أَي سَلِسٌ، كلّ ذَلِك عَن ابْن عَبّاد. وَقَالَ الأزهريُّ: وِشاحٌ {جائِلٌ، ويطانٌ} جائِل: أَي سَلِسٌ، وَيُقَال: وِشاحٌ {جالٌ، كَمَا يُقال: كَبشٌ صائِفٌ وصافٌ.} والجِيلالُ بِالْكَسْرِ: الفَزَعُ. {والجَوْلَةُ: الكَلْبَةُ، عَن ابْن عَبّاد.
قَالَ: والمَجالُ: مَوضِعُ الجَوَلان، وَيُقَال: لم يَبقَ} مَجالٌ فِي الأمرِ، وَهُوَ مَجازٌ. وَامْرَأَة {جائلَةُ الوِشاحَينْ: هَيفاءُ، وَهُوَ مَجازٌ، نَقله الزَّمخشريٌّ.} واستِجالَةُ السَّحاب: أَن ترَاهُ {جائلاً فِي السّماء.
وَيُقَال:} استُجِيلَ الرَّبابُ: أَي جاءتْه الرِّيحُ! فاستَجالَتْهُ أَي كَشفَتْه وقَطَعتْه فطَرَدتْه، قَالَ أَبُو ذُؤَيب:
(وَهَي خَرْجُهُ {فاسْتُجِيلَ الجَها ... مُ عَنْهُ وغُرِّم مَاء صَرِيحَا)

(ثَلاثاً فلمّا} استُجِيلَ الرَّبا ... بُ واسْتَجْمَعَ الطِّفْلُ فِيهِ رُشُوحَا)
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: مَعنَى استُجِيل: كُرْكِرَ ومُخِض. والخَرْجُ: الوَدْق. وَفِي الأساس: {واسْتَجلْنا الجَهام: أَي رَأينَا} الجائِلَ فِي الأُفُق، وَهُوَ الجَهامُ لَا غَيرُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي العُباب: يُقَال: {استجالَتِ الخَيلُ مَا مَرَّتْ بِهِ: أَي كشَفَتْ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو} المُستَجالُ: الذاهِبُ العَقْلِ، وأنشَد لأميَّةَ الهُذَلِيّ، يَصِفُ حِماراً:
(فَصاحَ بتَعْشِيرِه وانْتَحَى ... جَوائِلَها وَهْوَ {كالمُستَجالِ)
وَقيل:} المُستَجالُ: المُستَخَفُّ، يُقال: {اسْتَجالَه الشَّيْء فجالَ. وَفِي الأساس:} استجالَتْهُم الشَّياطِينُ: صَرَفَتْهُم عَن الهُدَى إِلَى الضَّلالة، وأخذَتْهم بِأَن {يَجُولوا مَعهَا. وَهُوَ} جَوَّالٌ {وجَوَّالَةٌ: طَوَّافٌ فِي البِلاد.} وأَجالُوا الرَّأْي فِيمَا بينَهم: أَدارُوه، وَهُوَ مَجازٌ. {والجالُ، مُمالَةً: ناحِيةٌ فِي سَوادِ مَدِينَة السَّلام، عَن نَصْرٍ.} وأجالَ السِّهامَ بينَ القومِ: حَرَّكها، عنِ ابنِ سِيدَه، زَاد الأزهريُّ: ثمَّ أفاضَ بهَا فِي القِسمةِ. {والأَجاوِلُ: موضِعٌ قُربَ وَدَّانَ، فِيهِ رَوضةٌ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت:} الأَجاوِلُ: أَبارِقُ بجانِب الرَّمْل، عَن يَمِين كُلْفَى، مِن شَمالِيِّها، قَالَ كُثَيِّر: عَفا مَيثُ كُلْفى بَعْدَنا {فالأَجاوِلُ نقلَه ياقوت، قَالَ: وَهُوَ جَمْعُ} أَجْوالٍ، {وأَجْوالٌ: جَمْعُ جالٍ. وَفِي المُحْكَم: قَالَ زُهَير: فشَرقِيُّ سَلْمَى حَوْضُهُ} فأَجاوِلُهْ جَمَع الجَبَلَ بِمَا حَوْلَه، أَو جَعل كُلَّ جُزءٍ مِنْهُ {أَجْوَلَ. والمِجْوَلُ، كمِنْبَرٍ: الغَدِيرُ، لِأَن الماءَ يجُولُ فِيهِ، عَن ابنِ فارِس.} والمِجْوَلُ: قَدَحٌ ضَخْم من خَشَبٍ، عَن ابْن الأعرابيّ.

جبن

Entries on جبن in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more
الجبن: هي هيئة حاصلة للقوة الغضبية، بها يجحم عن مباشرة ما ينبغي وما لا ينبغي.
(ج ب ن) : (الْجَبَّانَةُ) الْمُصَلَّى الْعَامُّ فِي الصَّحْرَاءِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ وَلَوْ ضَحَّى بَعْدَ صَلَاةِ أَهْلِ الْجَبَّانَةِ قَبْلَ صَلَاةِ أَهْلِ الْمِصْرِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ (وَالْجُبْنَةُ) الْقُرْصُ مِنْ الْجُبْنِ.
جبن: الجُبُنُّ: مُثَقَّلٌ: ما يُؤْكَلُ. وتَجَبَّنَ اللَّبَنُ. ورَجُلٌ جَبَانٌ، وامْرِأةٌ جَبَانَةٌ وجَبَانٌ. وأجْبَنْتُه: وَجَدْته جَبَاناً. ورِجَالٌ جُبَبَاءٌ وأجْبَانٌ، ونِسْوَةٌ جَبَائنُ وجُبَنَاءُ. ويُقال للجَبَانِ: جَبّانٌ بالتَّشْدِيد. والجَبِيْنُ: حَرْفُ الجَبْهَةِ ما بِيْنَ الصُّدْغَيْنِ مُتَّصِلاً بِحِذَاءِ النّاصِيَةِ، وجَمْعه جَبَائنُ.

جبن


جَبَُنَ(n. ac. جُبْن
جُبُن
جَبَاْنَة)
a. Was timid, cowardly, faint-hearted
pusillanimous.

جَبُنَ
a. ['An], Shrank from, shirked.
جَبَّنَa. Rendered cowardly, &c.
b. Accused of cowardice.
c. Curdled.

أَجْبَنَa. see II (b)
& (c).
تَجَبَّنَa. Was curdled, made into cheese.

إِجْتَبَنَa. Made cheese of.

جُبْنa. Cowardice, timidity, pusillanimity.
b. Cheese.

جُبُنa. see 3 (b)
مَجْبَنَةa. Clotted cream.
b. Rennet.

جَبَاْنa. Cowardly, dastardly; coward, dastard.

جَبَاْنَةa. see 3 (a)
جَبِيْن
(pl.
أَجْبِنَة
أَجْبُن)
a. Forehead.
b. see 22
جَبَّاْنa. Cheesemonger.
b. Dastard.
[جبن] نه فيه: كنا بظهر "الجبان"، الجبان والجبانة الصحراء، وتسمى بهما المقابر لأنها تكون في الصحراء. ن: بظهر "الجبان" بفتح جيم وتشديد موحدة الصحراء، وكذا "الجبانة" بظهرها أي بظاهرها وأعلاها. وناتئ "الجبين" أي جانب الجبهة وللإنسان جبينان يكتنفان الجبهة. ط: أتى "بجبنة" بضم جيم وباء وشدة نون هي الجبن، وهو الذي يؤكل، وفيه دليل طهارة الأنفحة لأنه لا يحصل إلا بها. ج: أنكم لتجبنون، وتبخلون، وتجهلون أي تحملون على الجبن، والبخل، والجهل. ش: فإن من ولد جبن عن القتال لتربية الولد، وبخل له، وجهل حفظاً لقلبه. نه: والجبن والجبان ضد الشجاعة والشجاع.
[جبن] الجُبْنُ: هذا الذي يؤكل، والجُبْنَةُ أخصّ منه. والجُبْنُ أيضاً صفة الجَبانِ. والجُبُنُ بضم الجيم والباء لغةٌ فيهما. وبعضهم يقول جُبُنٌ وجُبُنَّةٌ، بالضم والتشديد. وقد جَبَنَ فهو جَبانٌ، وجَبُنَ أيضاً بالضم فهو جَبينٌ. وقالوا: امرأة جَبانٌ، كما قالوا حَصانٌ ورزانٌ، عن ابن السراج. وأَجْبَنْتُهُ: وجدتُهُ جَباناً. وجَبَّنْتُهُ تَجْبيناً: نسبته إلى الجُبْنِ. ويقال: " الولد مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ "، لأنّه يُحَبُّ البقاءُ والمال لاجله. والجبان والجبانة بالتشديد: الصحراء. وتَجَبَّنَ الرجل: غَلُظَ. والجَبينُ فوق الصدغ، وهما جَبينانِ عن يمين الجبهة وشمالها.
جبن: جَبَّن: صار جبنا (بوشر، محيط المحيط) حليب مجبن: لبن رائب (بدون نار) (بوشر) وذكرت جبن في فوك في مادة Caseus تجَبَّن: صار جبانا (أماري 207) ويؤيد صحة كتابة هذه اللفظة ما جاء في مخطوطتنا ص12 وما جاء في ص783 من الفتح القسي.
انجبن: نفس معنى تجبّن أي صار جبانا (أبو الوليد 297).
استجبن، يقال: استجبن فلانا: وجده جبانا أو اتهمه بالجبن (عباد1: 256).
جُبْن. جبن القريش وجبن النور: نوعان من الجبن (ميهرن 26).
جَبَن: جبّانة، مقبرة (معجم البيان).
جُبْنَة: تجمع على جُبَن وأجبان (فوك).
جُبْني: نسبة إلى الجُبْن، من طبيعة الجبن (بوشر) جبين، ما كتب على الجبين: قدر، قسمة (بوشر). جبانه: مصنع الجبن ومحل بيعه (بوشر).
مَجْبَنَة: ما يجمد به الجبن (محيط المحيط) - وعهد الرضاع (محيط المحيط).
مُجَبَّنَة: ضرب من الفطائر تصنع من الدقيق والجبن (معجم الأسبانية 172) وفي معجم فوك/ كاسيتا.
ج ب ن: (الْجُبْنُ) لَبَنٌ مُجَمَّدٌ وَ (الْجُبْنَةُ) أَخَصُّ مِنْهُ. وَ (الْجُبْنُ) أَيْضًا صِفَةُ الْجَبَانِ وَ (الْجُبُنُ) بِضَمَّتَيْنِ لُغَةٌ فِيهِمَا وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: (جُبُنٌّ) وَ (جُبُنَّةٌ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ. وَقَدْ (جَبَنَ) الرَّجُلُ يَجْبُنُ بِالضَّمِّ (جُبْنًا) فَهُوَ (جَبَانٌ) وَ (جَبُنَ) أَيْضًا مِنْ بَابِ ظَرُفَ فَهُوَ (جَبِينٌ) وَامْرَأَةٌ (جَبَانٌ) كَقَوْلِهِمُ امْرَأَةٌ حَصَانٌ وَرَزَانٌ وَ (أَجْبَنَهُ) وَجَدَهُ جَبَانًا. وَ (جَبَّنَهُ تَجْبِينًا) نَسَبَهُ إِلَى (الْجُبْنِ) وَيُقَالُ: الْوَلَدُ (مَجْبَنَةٌ) مَبْخَلَةٌ لِأَنَّهُ يُحَبُّ الْبَقَاءُ وَالْمَالُ لِأَجْلِهِ. وَ (الْجَبَّانُ) وَ (الْجَبَّانَةُ) بِالتَّشْدِيدِ الصَّحْرَاءُ. وَ (الْجَبِينُ) فَوْقَ الصُّدْغِ وَهُمَا جَبِينَانِ عَنْ يَمِينِ الْجَبْهَةِ وَشِمَالِهَا. 
ج ب ن

رجل جبان، ورجال جبناء، وفي حديث خالدك " فلا نامت أعين الجبناء " وامرأة جبان، ونساء جبانات. قال كثير:

أخاضت إلي الليل خود غريرة ... جبان السري لم تنتطق عن تفضل

كقولهم: امرأة جواد، ويقال جبانة. سمع بعض العرب يقول: الضبع جبانة لا تقبل على الصفير، إذا صفر بها فرت. وأجبنت فلاناً وأبخلته: وجدته كذلك. وعن عمرو بن معد يكرب: قاتلناكم فما أجبناكم، وجبنته: نسبته إلى الجبن. وخرجوا إلى الجبانة والجبان وهي الصحراء. قال أبو النجم:

يهوي بروقين ما ضلا فرائصها ... حتى تجدلن بالجبان واختضبا

أي ما أخطأ فرائص الكلاب. ورجل صلت الجبين. وتجبن اللبن وتكبد: صار كالجبن والكبد. ومن المجاز: فلان شجاع القلب، جبان الوجه أي حييّ.
ج ب ن : جَبُنَ جُبْنًا وِزَانُ قَرُبَ قُرْبًا وَجَبَانَةٌ بِالْفَتْحِ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ جَبَانٌ أَيْ ضَعِيفُ الْقَلْبِ وَامْرَأَةٌ جَبَانٌ أَيْضًا وَرُبَّمَا قِيلَ جَبَانَةٌ وَجَمْعُ الْمُذَكَّرِ جُبَنَاءُ وَجَمْعُ الْمُؤَنَّثِ جَبَانَاتٌ وَأَجْبَنْتُهُ وَجَدْتُهُ جَبَانًا وَالْجُبْنُ الْمَأْكُولُ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ رَوَاهَا أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ سَمَاعًا عَنْ الْعَرَبِ أَجْوَدُهَا سُكُونُ الْبَاءِ وَالثَّانِيَةُ ضَمُّهَا لِلْإِتْبَاعِ وَالثَّالِثَةُ وَهِيَ أَقَلُّهَا التَّثْقِيلُ وَمِنْهُمْ مِنْ يَجْعَلُ التَّثْقِيلَ مِنْ ضَرُورَةِ الشِّعْرِ.

وَالْجَبِينُ نَاحِيَةُ الْجَبْهَةِ مِنْ مُحَاذَاةِ النَّزَعَةِ إلَى الصُّدْغِ وَهُمَا جَبِينَانِ عَنْ يَمِينِ الْجَبْهَةِ وَشِمَالِهَا قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ
وَغَيْرُهُمَا فَتَكُونُ الْجَبْهَةُ بَيْنَ جَبِينَيْنِ وَجَمْعُهُ جُبُنٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ: بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَأَجْبِنَةٌ مِثْلُ: أَسْلِحَةٍ وَالْجَبَّانَةُ مُثَقَّلُ الْبَاءِ وَثُبُوتُ الْهَاءِ أَكْثَرُ مِنْ حَذْفِهَا هِيَ الْمُصَلَّى فِي الصَّحْرَاءِ وَرُبَّمَا أُطْلِقَتْ عَلَى الْمَقْبَرَةِ لِأَنَّ الْمُصَلَّى غَالِبًا تَكُونُ فِي الْمَقْبَرَةِ. 

جبن: الجَبانُ من الرِّجالِ: الذي يَهاب التقدُّمَ على كلّ شيء، لَيْلاً

كان أَو نهاراً؛ سيبويه: والجمع جُبَناء، شَبَّهوه بفَعِيل لأَنه مثلُه

في العِدَّة والزيادة، وتكرّر في الحديث ذِكر الجُبْن والجَبان، وهو

ضِدُّ الشَّجاعة والشُّجاع، والأُنثى جَبان مثل حصان ورَزَانٍ وجَبانةٌ،

ونِساء جَباناتٌ. وقد جَبَنَ يَجْبُن وجَبُنَ جُبْناً وجُبُناً وجَبانةً

وأَجْبَنَه: وجده جَباناً أَو حَسِبَه إيّاه. قال عمرو ابن معديكرب، وكان قد

زار رئيس بني سليم فأَعطاه عشرين أَلف دِرهم وسَيْفاً وفَرَساً وغُلاماً

خبَّازاً وثِياباً وطِيباً: لله دَرُّكم يا بني سليم قاتَلْتُها فما

أَجْبَنْتُها، وسأَلتُها فما أَبخَلْتها، وهاجَيْتُها فما أَفحَمْتُها. وحكى

سيبويه: وهو يُجَبَّن أَي يرمى بذلك ويقال له. وجَبَّنَه تَجْبِيناً:

نسبَه إلى الجُبْن. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، احْتَضَنَ

أَحَدَ ابْنَي ابنتِه وهو يقول: والله إنكم لَتُجَبِّنُون وتُبَخِّلون

وتُجَهِّلون، وإنكم لَمِنْ رَيْحان الله. يقال: جَبَّنْتُ الرجل وبَخَّلْته

وجهَّلْته إذا نسبْتَه إلى الجُبْنِ والبُخْلِ والجَهْل، وأَجْبَنْته

وأَبْخَلْته وأَجْهَلْته إذا وجَدْته بَخِيلاً

جَباناً جاهلاً، يريد أَن الولد لما صار سبَباً

لجُبْن الأَب عن الجِهاد وإنفاق المال والافْتتان به، كان كأَنه نسبَه

إلى هذه الخِلال ورماه بها. وكانت العرب تقول: الولد مَجْهَلَة مَجْبَنة

مَبْخَلة. الجوهري: يقال الولد مَجْبَنة مَبْخَلة لأَنه يُحب البقاءُ

والمالُ لأَجله. وتَجَبَّنَ الرجلُ: غلُظ. ابن الأَعرابي: المفضل قال العرب

تقول فلانٌ جبانُ الكَلْبِ إذا كان نِهايةً في السَّخاءِ؛ وأَنشد:

وأَجْبَنُ من صافرٍ كَلْبُهم،

وإن قَذَفَتْه حصاةٌ أَضافا.

قَذَفَتْه: أَصابتْه. أَضافَ أَي أَشْفَق وَفَرَّ. الليث: اجْتَبَنْتُه

حَسِبْتُه جَباناً. والجَبِينُ: فوق الصدْغ، وهُما جَبِينان عن يمين

الجبهة وشِمالها. ابن سيده: والجَبِينان حَرْفان مُكْتَنِفا الجَبْهة من

جانِبَيْها فيما بين الحاجِبَيْن مُصْعِداً إلى قُصاصِ الشعر، وقيل: هما ما

بين القُصاصِ إلى الحِجاجَيْن، وقيل: حروف الجبهة ما بين الصُّدغين

مُتَّصِلاً عدا الناصِية، كلُّ ذلك جَبِينٌ واحدٌ، قال: وبعض يقول هُما

جَبينان، قال الأَزهري: وعلى هذا كلامُ العرب. والجَبْهَتان: الجَبِينان. قال

اللحياني: والجَبِينُ مذكَّر لا غير، والجمع أَجْبُنٌ وأَجْبِنةٌ وجُبُن.

والجُبْنِ والجُبُن والجُبُنُّ مثقّل: الذي يؤكَل، والواحدة من كل ذلك

بالهاء

(* قوله «والواحدة من كل ذلك بالهاء» هذه عبارة ابن سيده. وقوله

«جبنة» هذه عبارة الأزهري). جُبُنَّة. وتَجَبَّن اللَّبَنُ: صار كالجُبْن.

قال الأَزهري: وهكذا قال أَبو عبيد في قوله كُلِ الجُبُنَّ عُرْضاً، بتشديد

النون. غيره: اجْتَبَنَ فلانٌ اللَّبَنَ إذا اتَّخَذَه جُبْناً.

الجوهري: الجُبْن هذا الذي يُؤكَل، والجُبْنة أَخص منه، والجُبْنُ أَيضاً: صِفة

الجَبان. والجُبُن، بضم الجيم والباء: لغة فيهما. وبعضهم يقول: جُبُنٌّ

وجُبُنَّة، بالضم والتشديد. وقد جَبَن الرجل، فهو جَبان، وجَبُنَ أَيضاً،

بالضم، فهو جَبين. والجَبَّان والجَبَّانة، بالتشديد: الصحراء، وتسمى

بهما المقابر لأَنها تكون في الصحراء تسمية للشيء بموضعه. وقال أَبو حنيفة:

الجَبابِينُ كِرامُ المَنابِت، وهي مستوية في ارتفاع، الواحدة جَبَّانة.

والجَبَّان: ما استوى من الأَرض في ارتفاع، ويكون كَريمَ المَنْبت. وقال

ابن شميل: الجَبَّانة ما استوى من الأَرض ومَلُسَ ولا شجر فيه، وفيه

آكامٌ وجِلاهٌ وقد تكون مستوية لا آكامَ فيها ولا جِلاةَ، ولا تكون

الجَبَّانة في الرَّمْل ولا في الجَبَل، وقد تكون في القِفاف والشَّقائق. وكلُّ

صحراءَ جَبَّانة.

جبن

1 جَبُنَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. جُبْنٌ (Msb, K) and جُبُنٌ (K) and جَبَانَةٌ; (Msb, K;) and جَبَنَ, (S, ISd, Msb,) aor. ـُ (Msb, TA;) He (a man) was, or became, such as is termed جَبَان (S, Msb, K) and جَبِين; (S, K;) i. e. cowardly, (K,) or weak hearted. (Msb.) and جَبُنَ عَنْهُ He held back, or refrained, from him, or it, through cowardice. (TA in art. عرس.) 2 جبَنهُ, inf. n. تَجْبِينٌ, He attributed to him cowardice (جُبْن). (S.) And هُوَ يُجَبَّنُ, inf. n. as above, He is accused of cowardice. (K.) 4 اجبنهُ He found him to be such as is termed جَبَان; (S, Msb, K;) i. e. a coward, or cowardly, (K,) or weak-hearted: (Msb:) or he reckoned him a coward; (M, K;) as also ↓ اجتبنهُ. (K.) 5 تجبّن It (milk) became like جُبْن [i. e. cheese]. (K.) b2: And hence, perhaps, (TA,) (assumed tropical:) He (a man) became thick, gross, coarse, or big. (S, TA.) 8 اجتبنهُ He made cheese of it; i. e. of milk. (T, K.) A2: See also 4.

جُبْنٌ and ↓ جُبُنٌ and ↓ جُبُنٌّ, (S, Msb, K,) the first of which is the most approved, and the last the most rare, and said by some to be used only in a case of necessity in poetry, (Lth, Msb,) [Cheese;] a certain thing that is eaten, (S, Msb,) well known: (K:) n. un. جُبْنَةٌ, (TA,) a word having a more particular signification than جُبْنٌ, (S,) meaning a قُرص [or round, flattened, loaf] thereof, (Mgh,) [or a cheese, or piece of cheese,] as also جُبُنَةٌ (TA) and جُبُنَّةٌ. (S, TA.) A2: Also جُبْنٌ and ↓ جُبُنٌ, [inf. ns. of جَبُنَ, used as simple substs.,] Cowardice; weak-heartedness;] the quality denoted by جَبَانٌ. (S.) جُبُنٌ: see جُبْنٌ, in two places.

جُبُنٌّ: see جُبْنٌ.

جُبْنِىٌّ A seller of جُبْن [i. e. cheese]. (TA.) b2: And a rel. n. from سُوقُ الجُبْنِ [The cheesemarket] in Damascus. (K.) جَبَانٌ, (S, Msb, K,) an epithet from جَبَنَ, (S,) applied to a man and to a woman, (S, Msb, K,) in the latter case like حَصَانٌ and رَزَانٌ, (Ibn-EsSarráj, S,) and with ة also applied to a woman; (M, Msb, K;) and ↓ جَبينٌ, (S, K,) from جَبُنَ, (S,) applied to a man and to a woman; and ↓ جَبَّانٌ; (K;) A coward; or cowardly; i. e. wont to dread things, so as not to venture upon them boldly, (K, TA,) by night or by day; (TA;) weak-hearted: (Msb:) جَبَانٌ is contr. of شُجَاعٌ: (Msb in art. شجع:) pl. masc. جُبَنَآءُ, (Msb, K,) [properly of جَبِينٌ] and fem. جَبَانَاتٌ. (Lth, Msb, TA.) هُوَ جَبَانُ الكَلْبِ [He is one whose dog is cowardly,] means (tropical:) he is extremely generous: (K, TA:) because, by reason of guests' coming to him, his dog does not growl. (TA.) and you say, فُلَانٌ شُجَاعُ القَلْبِ جَبَانُ الوَجْهِ (tropical:) [app. meaning Such a one is courageous in heart, mild in face]. (TA. [Expl. by اجنى الوجه, which seems to be a mistranscription.]) جَبِينٌ: see جَبَانٌ.

A2: Also The part above the temple, on the right of the forehead, and on the left thereof; the two being called جَبِينَانِ: (S:) the side of the forehead, [so Bd in xxxvii. 103,] from the part over against the place where the hair falls off, to the temple, on the right of the forehead, and on the left thereof: so say Az and IF and others: the forehead (الجَبْتَة) is between the جَبِينَانِ: (Msb:) or the جَبِينَانِ are the two borders of the forehead, on either side thereof, in the part between the two eyebrows (فِيمَا بَيْنَ الحَاجِبَيْنِ [so in the copies of the K, a mistake for فيما يَلِى الحاجبين in the part next to the two eyebrows]), rising to the place where the growth of the hair terminates: (K:) or between the place where the growth of the hair terminates and the eyebrows: (TA:) or the جبين is the borders (in the T, the border, TA) of the forehead, between the two temples, uniting with the نَاصِيَة [or place where the hair grows in the fore part of the head, or the hair of that part]: (K, TA:) and it sometimes occurs as meaning the forehead: (MF, TA:) [see an ex. voce تَرِبَ, where it is used in this last sense, and is fem., perhaps because syn. with جَبْهَة, for] Lh says that it is always masc.: (TA:) pl. [of mult.] جُبُنٌ and [of pauc.] أَجْبِنَةٌ (Msb, K) and أَجْبُنٌ. (K.) جَبَّانٌ: see جَبَانٌ.

A2: Also One who keeps, or guards, the produce of land in the desert. (TA.) A3: See also what next follows.

جَبَّانَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ جَبَّانٌ, (S, Msb, K,) the former of which is the more common, (Msb,) A place of prayer, (Msb,) or common place of prayer, (Mgh,) in a صَحْرَآء [or desert tract]. (Mgh, Msb.) b2: A burial-ground: (K:) this is sometimes called جبّانة because the place of prayer is generally in the burial-ground: (Msb:) accord. to Kh, these two words, in this sense, are from الجَبُّ and الجَبُوبُ; but others derive them from جبن. (TA in art. جب.) b3: A [desert tract such as is termed] صَحْرَآء. (S, K.) b4: A place that produces much herbage: and level, elevated land: (AHn, K:) or the latter, level, elevated land, that produces much herbage: (Aboo-Kheyreh, TA:) accord. to ISh, it is smooth, without trees; but it may have in it hills, and a tract abounding with trees: and sometimes the جبّانة is level, without hills and without any tract abounding with trees; but it is not in sand nor in mountains, though it may be in [high grounds such as are termed] قِفَاف [pl. of قُفٌّ] and in [what are termed] شَقَائِق [pl. of شَقِيقَةٌ]. (TA.) جَبّانِىٌّ A dweller in the جَبَّان, meaning صَحْرَآء. (TA.) أَجْبَنُ [More, and most, cowardly, or weakhearted]. (TA.) You say أَجْبَنُ مِنْ صَافِرٍ, i. e. [More cowardly] than a whistling bird: (S in art. صفر:) or, as some say, than a thief. (TA in that art. [See also Freytag's Arab. Prov., i. 326.]) مَجْبَنَةٌ [A cause of cowardice, or weak-heartedness]. One says, الوَلَدُ مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ [Children are a cause of cowardice and a cause of niggardliness]; because one loves continuance of life, and property, on account of them. (S, TA.)
جبن
: (الجُبْنُ، بالضَّمِّ وبضمَّتينِ وكعُتُلَ، م) مَعْروفٌ، وَهُوَ الَّذِي يُؤْكَلُ؛ واللُّغَةُ الفُصْحى الأُوْلى، ثمَّ الثانِيَة، ثمَّ الثالِثَة، الأَخيرَة عَن اللَّيْثِ، واحِدَة الكُلِّ بهاءٍ. وَقد ذكرَ عَن الجَوْهرِيِّ، ووَرَدَ فِي الحَدِيْث عَن سَلْمان، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: أَنَّه سَأَل النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الجُبْنِ والسَّمْنِ؛ ضَبَطُوه بالوَجْهَيْن الأخيرَيْن؛ وقالَ الشاعِرُ:
فإنَّ الجُبُنَّ على أنَّهثَقِيلٌ وَخِيم يُشَهِّي الطعاماوقد ذُكِرَ فِي عَيَمَ.
(وتَجَبَّنَ اللَّبَنُ: صارَ كالجُبْنِ) ، وتَكَبَّدَ صارَ كالكبدِ.
(و) أَبو جَعْفَرٍ، (أَحْمدُ بنُ مُوسَى) الجرجانيُّ خطيبــها عَن إِبراهيمَ بنِ مُوسَى الوردولي، وإِبراهيمَ بنِ إسْحاق بنِ إِبراهيمَ الشَّالنجيّ، وَعنهُ الإِسْماعِيليُّ، ماتَ سَنَة 293؛ (و) أَبو إِبْراهيمَ (إسْحاقُ بنُ إبراهيمَ) ، هَكَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ إسْحاقُ بنُ محمدِ بنِ حمْدانَ بنِ محمدٍ، الفَقِيهُ الحَنَفيُّ عَن أَبي محمدٍ الحارِثِيّ وَعنهُ ابْنُه أَبو نَصْر، ماتَ سَنَة 293، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، ذَكَرَه ابنُ السَّمْعانيّ، وَقد ذَكَرَه الــخَطِيبُ فِي تارِيخِه، (الجُبْنِيَّانِ) ، بضمَ فسكونٍ وَقد تُضَمُّ الموحَّدَةُ وتُشَدَّدُ النُّون كَمَا قيَّدَه الحافِظُ، (مُحَدِّثانِ) ، نُسِبا إِلَى بَيْعِ الجُبْنِ.
وممَّنْ نُسِبَ إِلَى بَيْعِ الجُبْنِ أَيْضاً عليُّ بنُ أَحْمدَ بنِ عُمَرَ الجُبْنيُّ عَن محمدِ بنِ إسْماعيلَ الصائِغِ، وَعنهُ القاضِي أَبُو عبْدِ اللَّهِ الجُعْفيُّ، ضَبَطَه أَبو الغنائِمِ الزينيّ.
(وأَما محمدُ بنُ أَحمدَ الجُبْنِيُّ) الدِّمَشْقيُّ الَّذِي قَرَأَ على ابنِ الأَخْرَم الدِّمَشْقيّ، وَعنهُ الأهْوازِيُّ، (فنِسْبَةٌ إِلَى سُوقِ الجُبْنِ بدِمَشْقَ لأنَّه كَانَ إمامَها) ، أَي إمامَ مَسْجِدِها.
(ورجلٌ جَبَانٌ، كسَحابٍ وشَدَّادٍ وأَميرٍ: هَيوبٌ للأَشْياءِ فَلَا يَتَقدَّمُ عَلَيْهَا) لَيْلاً أَو نَهاراً؛ الأُوْلى والأَخيرَةُ عَن الجَوْهرِيّ، فالأُوْلى مِن حَدِّ نَصَرَ والأَخيرَةُ مِن حَدِّ كَرُمَ؛ (ج جُبَناءُ) .
(قالَ سِيْبَوَيْه: شَبَّهوه بفَعِيلٍ لأَنَّه مِثْلُه فِي العِدَّةِ والزيادَةِ.
(وَهِي جَبَانٌ) أَيْضاً كَمَا قَالُوا حصان، عَن ابنِ السّراج، (و) يقالُ: (جَبَانَةٌ) أَيْضاً، كَمَا فِي المُحْكَمِ.
والقِياسُ أنَّ فَعالاً، بفتحِ الفاءِ وكسْرِها لَا يلحقُ مُؤَنَّثه الكَسْرة، كَمَا ذَكَرَه الرَّضِيّ وغيرُهُ؛ ومِن الثَّانِي ناقَةٌ دلاث (و) يقالُ: (جَبينٌ) أَيْضاً، وهنَّ جَباناتٌ، عَن اللَّيْثِ.
(وَقد جَبُنَ، ككَرُمَ، جَبانَةً وجُبْناً، بالضَّمِّ وبضمَّتينِ، وأَجْبَنَهُ: وَجَدَهُ) جَباناً، كأَمْحَلَهُ وَجَدَهُ محلا، (أَو) إِذا (حَسِبَهُ جَباناً) كَمَا فِي المُحْكَمِ، (كاجْتَبَنَهُ.
(وَهُوَ يُجَبَّنُ تَجْبيناً: يُرْمَى بِهِ) ويقالُ لَهُ؛ وَفِي الصِّحاحِ: ويُنْسَبُ إِلَيْهِ.
قُلْتُ: وَمِنْه الحَدِيْث: (إنَّكم لَتُجَبِّنُون وتُبَخِّلُون وتُجَهِّلُون) .
(والجَبِينانِ: حَرْفانِ مُكْتَنِفَا الجَبْهَةِ مِن جانِبَيْها فِيمَا بَين الحاجِبَيْنِ مُصْعِداً إِلَى قُصاصِ الشَعَرِ) ، أَو هُما مَا بينَ القُصاصِ إِلَى الحاجِبَيْنِ؛ (أَو حُروفُ) ، وَفِي التهْذِيبِ: حَرْف، (الجَبْهَةِ مَا بينَ الصُّدْغَيْنِ مُتَّصِلاً بحِذاءِ النَّاصيةِ كلُّه جَبينٌ) واحِدٌ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: وبعضٌ يقولُ: هُما جَبِينانِ، قالَ: وعَلى هَذَا كَلامُ العَرَبِ، والجَبْهَةُ مَا بينَ الجَبِينَيْنِ.
وَفِي الصِّحاحِ: الجَبِينُ فَوْق الصّدْغِ، وهُما جَبِينانِ عَن يَمِيْن الجَبْهَةِ وشِمالِها.
وقالَ اللّحْيانيُّ: الجَبِينُ مذكَّرٌ لَا غَيْر، (ج أَجْبُنٌ وأَجْبِنَةٌ وجُبُنٌ، بضمَّتينِ) .
(قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: وَقد وَرَدَ الجَبِينُ بمعْنَى الجَبْهَة لعلاقَةِ المُجاوَرَةِ فِي قَوْلِ زُهَيْرٍ:
يَقِيني بالجَبِينِ ومَنْكِبيهوأَنْصرُه بمطَّرد الكعوبِكما صَرَّحوا بِهِ فِي شرْحِ دِيوانِه، فَلَا وَجْه لتَخْطِئةِ المُتَنَبِّىء فِي قَوْله:
وخل زيا لمن يُحَقِّقُهُما كلّ دامٍ جبينُه عائدُ (والجَبَّانُ والجَبَّانَةُ، مُشَدَّدَتَيْنِ: المَقْبَرَةُ) ، وَهُوَ عنْدَ سِيْبَوَيْه اسْم كالقذاف.
(و) فِي الصِّحاحِ: (الصَّحْراءُ.
(و) قالَ أَبو حَنيفَةَ: هِيَ (المَنبِتُ الكريمُ أَو الأَرضُ المُسْتَويَةُ فِي ارْتِفاعٍ) ، والجَمْعُ الجَبابِينُ.
ونَقَلَهُ اللَّيْثُ أَيْضاً.
وقالَ أَبو خيرَةَ: الجَبَّانُ مَا اسْتَوى مِن الأَرضِ فِي ارْتِفاعٍ ويكونُ كَريمَ المَنبِتِ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: ومَلُسَ وَلَا شَجَرَ فِيهِ وَفِيه آكامٌ وجِلاهٌ، وَقد تكونُ مُسْتويَة لَا آكامَ فِيهَا وَلَا جِلاهَ، وَلَا تكونُ الجَبَّانَة فِي الرَّمْلِ وَلَا فِي الجِبالِ، وتكونُ فِي القِفافِ والشَّقائِقِ.
(واجْتَبَنَ اللَّبَنَ: اتَّخَذَهُ جُبْناً) ؛) نَقَلَه الأزْهرِيُّ.
(و) جَبُون، (كصَبُورٍ: ة باليمنِ) ، وَهِي غَيْر جَبُوب.
(و) جَبانُ، (كسَحابٍ: ة بخِوارَزْمَ) ، دَخَلَها أَبو عليَ الفَرضِيُّ، قالَهُ الذهبيُّ تِلْمِيذه.
(و) مِن المجازِ: قوْلُهم: (هُوَ جَبانُ الكَلْبِ) ، أَي (نهايَةٌ فِي الكَرَمِ) ، وَهُوَ كَثْرَةُ الكَرَمِ لأنَّه لكَثْرَةِ تَرَدّدِ الضِّيْفانِ إِلَيْهِ يَأْنَس كَلْبه فَلَا يَهرُّ أَبَداً؛ قالَ حَسَّانُ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ:
يُغْشَونَ حَتَّى مَا تهرّ كِلابُهُملا يَسألونَ من السَّوادِ المقبلِ قُلْت: وَمِنْه أَيْضاً:
وأَجْبَنُ من صافرٍ كَلْبُهموإِن قَذَفَتْه حَصاةٌ أَضَافاقَذَفَتْه: أَصابَتْه؛ وأَضافَ: أَشْفَقَ وفَرَّ.
(وجابانُ: أَبو مَيْمونٍ صَحابيٌّ) ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، يَرْوِي ابْنُه مَيْمون عَنهُ: (أَيّما رَجُل تزوَّجَ وَلم يَنْوِ أَن يُعْطِي صَدَاقاً) ، وَهُوَ غَيْرُ جَابان الَّذِي يَرْوِي عَن ابنِ عُمَرَ، وَعنهُ سبطُ بنُ شريط تابِعِيّ.
قُلْت: وَفِي المُحْكَم فِي ج وب، جَابانُ اسْمُ رجُلٍ أَلِفه مُنْقلِبَة عَن واوٍ كأَنَّه جوابان، فقُلِبَتِ الواوُ لغيْرِ علَّةٍ، وإِنَّما قُلْنا إنَّه فَعَلان لَا فاعال من ج ب ن لقَوْلِ الشاعِرِ:
عَشَّيْتُ جَابانَ حَتَّى اشتدّ مَغْرِضُهوكادَ يَهْلَك لَوْلا أنّه طَافا َ قُولا لجابان: فَلْيَلْحقْ مَطِيَّتَهُنَومُ الضُّحى بَعْدَ نَومِ اللَّيلِ إسرافُفتركَ صَرْفه دَلِيل على أنَّه فعْلان.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
جَبَنَ الرَّجُل، كنَصَرَ، لُغَةٌ فُصْحى، نَقَلَها الجَوْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه.
وكانَ يقالُ: الوَلَدُ مَجْبَنٌ ة مَبْخَلَةٌ لأنَّه يُحَبُّ البَقاءُ والمالُ لأَجْلِه.
وَفِي الصِّحاحِ: وتَجَبَّنَ الرَّجُل: غَلُظ، ولَعَلَّه تَجَبَّنَ اللَّبَنُ.
ومِن المجازِ: فلانٌ شُجاعُ القلْبِ جَبانُ الوَجْه، أَي حييُّ الوَجْه.
والجَبَّانُ، كشَدَّادٍ: مَنْ يَحْفَظ الغلَّةَ فِي الصَّحْراءِ؛ ومِن ذلِكَ أَبو القاسِمِ عليُّ بنُ أَحْمدَ بنِ عُمَرَ بنِ سَعْدٍ الجبَّانيُّ الكُوفيُّ، حَدَّثَ ببَغْدادَ عَن سُلَيْمان بنِ الرَّبِيع البرجميّ، وَعنهُ أَبو القاسِمِ بنُ الثلاجِ، تُوفي سَنَة 327.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ أَحْمدَ بنِ عيسَى البَغْدادِيُّ يُعْرفُ بابنِ الجَبَّانِ، رَوَى عَنهُ الــخَطِيبُ أَبو بكْرٍ الجبَّانيُّ لكَوْنِه سَكَنَ الجَبَّانَ، وَهُوَ الصَّحْراءُ.
وجبيناةُ: قَرْيَةٌ بافْرِيقِيَة قُرْبَ سَفَاقِسَ، مِنْهَا إبراهيمُ بنُ أَحْمدَ بنِ عليِّ بنِ سليم البَكْرِيُّ الوائِليُّ، أَجازَهُ عيسَى بنُ يسكن، تُوفي سَنَة 369 عَن تسْعِيْن سَنَةٍ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.

جفن

Entries on جفن in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 11 more
ج ف ن : جَفْنُ الْعَيْنِ غِطَاؤُهَا مِنْ أَعْلَاهَا وَأَسْفَلِهَا وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَجَفْنُ السَّيْفِ غِلَافُهُ وَالْجَمْعُ جُفُونٌ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَجْفَانٍ.

وَجَفْنَةُ الطَّعَامِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ جِفَانٌ وَجَفَنَاتٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَسَجَدَاتٍ. 

جفن


جَفَنَ(n. ac. جَفْن)
a. Slaughtered & served up (camel).
b. ['An], Kept aloof from (sin).
جَفْن
(pl.
أَجْفُن
جُفُوْن
أَجْفَاْن
38)
a. Eyelid; eye-lash.
b. Vine-stock.
c. Sheath, scabbard.

جَفْنَة
(pl.
جِفَن
جِفَاْن)
a. Large bowl; deep dish.

جِفْنa. see 1 (c)
جفن
الجَفْنَة خصت بوعاء الأطعمة، وجمعها جِفَان، قال عزّ وجل: وَجِفانٍ كَالْجَوابِ [سبأ/ 13] ، وفي حديث «وأنت الجفنة الغرّاء» أي: المطعام، وقيل للبئر الصغيرة جفنة تشبيها بها، والجِفْن خصّ بوعاء السيف والعين، وجمعه أجفان، وسمي الكرم جفنا تصوّرا أنّه وعاء العنب.
(جفن) - في حَدِيثِ أَبِي قَتادَة، رضي الله عنه: "نَادِ يا جَفْنَة الرَّكْب"
: أي يا صاحِبَ جَفْنة الرَّكْب، حَذَفَ المُضافَ وأَقامَ المُضافَ إليه مُقامَه، لِعِلْمِهم بأَنَّ الجَفْنَة لا تُنادَى ولا تُجِيب ولا تَحضُر، إرادةً للتَّخفِيفِ في الكلام، نَحْو قَولِه تَعالَى {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} . 
جفن: الجَفْنُ: جَفْنُ العَيْنِ والسَّيْفِ. وضَرْبٌ من العِنَبِ، وقيل: نَفْسُ الكَرْمِ ووَرَقُه. وظَلْفُ النَّفْسِ عن الشَّيْءِ، جَفَنَ نَفْسَه. وجَفْنَةُ الطَّعامِ: مَعْروفةٌ. وجَفْنَةُ: قَبِيلَةٌ من اليَمَنِ؛ مُلُوْكٌ. والتَّجْفِيْنُ: إطْعَامُ النّاسِ، جَفَّنَ فلانٌ لفُلانٍ: اتَّخَذَ له طعاماً وفي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه: " أنّه انْكَسَرَتْ قَلُوْصٌ من إبِلِ الصَّدَقَةِ فَجَفَّنَها ". وجُفَيْنَةُ في قَوْلِهم: " عِنْدَ جُفَيْنَةَ الخَبَرُ اليَقِيْنُ " هو رَجُلٌ كانَ عِنْدَه عِلْمُ رَجُلٍ مَقْتُولٍ.
ج ف ن

بنو فلان يقرون في الجفان. وجفنوا: صنعوا جفاناً، وجفن فلان لفلان، وأتنا نجفن لك. وفي حديث عمر رضي الله تعالى عنه " انكسرت قلوص من إبل الصدقة فجفنها " وتجفن فلان: انتسب إلى آل جفنة. وشرب فلان ماء الجفن وهو الكرم، والجفنة الكرمة. وتحالفوا على القتال ففضوا أجفانهم، وغضوا أجفانهم أي كسروا غمودهم.

ومن المجاز: أنت الجفنة الغراء: للجواد المضياف. قال يرثيه:

يا جفنة كإزاء الحوض قد كفئت ... ومنطقاً مثل وشي اليمنة الحبرهْ

ولب الخبز ما بين جفنيه وهما وجهاه.
ج ف ن: (الْجَفْنُ) جَفْنُ الْعَيْنِ وَالْجَفْنُ أَيْضًا غِمْدُ السَّيْفِ. وَالْجَفْنَةُ كَالْقَصْعَةِ وَجَمْعُهَا (جِفَانٌ) وَ (جَفَنَاتٌ) بِالتَّحْرِيكِ وَقَوْلُهُمْ:

وَعِنْدَ جُفَيْنَةَ الْخَبَرُ الْيَقِينُ
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ اسْمُ خَمَّارٍ وَلَا تَقُلْ: جُهَيْنَةَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْثَالِ: هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ، وَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ: هُوَ جُهَيْنَةُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ بِهَذَا الْعِلْمِ أَكْبَرَ مِنَ الْأَصْمَعِيِّ. 
[جفن] الجَفنُ: جَفْنُ العين . والجَفنُ أيضا: غمد السيف. والجفن: اسم موضع. والجفن: قضبان الكرم، الواحدة جفنة. (*) والجفنة كالقصعة، والجمع الجفان والجفنات بالتحريك، لان ثانى فعلة يحرك في الجمع إذا كان اسما، إلا أن يكون ياء أو واوا فيسكن حينئذ. وجفنة: قبيلة من اليمن. وقولهم: " وعند جفينة الخبر اليقين " قال ابن السكيت: هو اسم خمار، ولا تقل جهينة. وقال أبو عبيد في كتاب الامثال: هذا قول الاصمعي، وأما هشام بن محمد الكلبى فإنه أخبر أنه جهينة. وكان من حديثه أن حصين ابن معاوية بن عمرو بن كلاب خرج ومعه رجل من جهينة يقال له الاخنس، فنزلا منزلا، فقام الجهنى إلى الكلابي وكانا فاتكين، فقتله وأخذ ماله. وكانت صخرة بنت عمرو بن معاوية تبكيه في المواسم. قال الاخنس: تسائل عن حصين كل ركب وعند جهينة الخبر اليقين قال: وكان ابن الكلبى بهذا النوع من العلم أكبر من الاصمعي.
جفن:
جَفَّن، بالتشديد: طرف بعينه كثيرا، حرك جفن عينيه حركة متصلة (ألكالا) - ووضعه في الجَفْن وهو السفينة، وحمله في السفينة (أماري 175) وقد أحسن الناشر في تصحيحه.
جَفْن: غطاء العين من أعلاها وأسفلها.
ويقال في الجراحة: قطع الجفن وهو ما يسمى بالتشمير أي قطع جزء من الجفن الأعلى متى زادت فيه الأهداب (معجم المنصوري) وأنظر النص في مادة تشمير.
وجَفْن، ويجمع على أجفان وجفون: سفينة، مركب (معجم البيان، معجم ابن جبير، فوك).
ويقال بنفس المعنى: أجفان المراكب (أماري ديب 34).
وجفن: ما يحيط به السور في المدينة ففي الادريسي (5 قسم 2) وهي مدينة عامرة الجفن رائعة الحسن كثيرة المياه والأشجار. ومن هذا قيل جفن المدينة وجفن البلد بمعنى المدينة (عباد 2: 6، 174، 187). أو الحصن المسور والقصر المسور، ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص48): ولما رأوا من جنود الله ما لا قبل لهم به القوابيد الاستسلام صاغرين، وأن يتخلوا عن جفن الحصن مجردين، وفي ص52 منه: وركب من الغدا (الغد) ومشى إلى حصن الفرج فأعجب بصورة وصفه واحتفال بنائه ورجع من جفنه فمشى إلى الجامع الكبير.
وجفن: مدينة مقابل الحصن أو القصر الذي فيها وقد جاء هذا في فقرتين لابن الــخطيب نقلهما عباد (2: 6 رقم 22)، (عباد 3: 186) وفي الــخطيب (147ق): فدخل جفنها واعتصم مَن تَأخَّر أجَلُه بقصيتها.
وجفن: ضرب من أحذية الفلاحين مغلفة بقطعة من الصوف (سندوفال 312).
جَفنَة (راجع لين في مادة جَفْن) وتجمع على جَفان (راجع كذلك السعدية، النشيد 78، البيت 47. والنشيد 105). وهي فيما يقول المستعيني في مادة كرم مرادفة لهذه الكلمة الأخيرة (وكذلك يقول أبو الوليد 143)، ومعناها: أصل الكرم (ابن العوام 1: 13، 182، 183، 185، 186).
ويقال: جفان العنب بمعنى أصول الكرم مقابل العرائش وهي الكرم المتسلق (ابن العوام 1: 185).
وفسرها فريتاج باللاتينية بما معناه قصعة من خشب، وقد علقت عليه أن هذا الضرب من القصاع لا يكون دائما من الخشب، يقول دوماس (قبيل 203): جفنة صحن كبير من خزف. وفي ابن اياس 386: طلب جفنة فيها نار.
وجفنة، وتجمع على جفان: سفينة حربية. (بوشر، بربرية).
وجفنة: اسم نبات (كاريت جغرافية 137) اسمه العلمي gymnocarpos decandrum Desf ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 282.
جَفْنيّ: نسبة إلى جفن وهي السفينة الحربية (ألكالا).

جفن

1 جَفَنَ نَاقَةً, (K,) inf. n. جَفْنٌ, (TA,) He slaughtered a she-camel, and gave her flesh for food (K, TA) to the people, (TA,) in bowls (جِفَان). (K, TA.) 2 جفّنوا They made bowls (جِفَان [probably meaning they prepared bowls of food: accord. to Freytag's Lex., جفّن means “ apposuit scutellam; but he does not name his authority]). (TA.) A2: جفّن and ↓ تجفّن It (a grape-vine) attained to the state of having an أَصْل [i. e., app., a stock]. (TA.) 5 تَجَفَّنَ see 2.

جَفْنٌ The eyelid; both the upper and the lower: (S, Msb, K:) of the mase. gender: (Msb:) pl. [of pauc.] أَجْفَانٌ and أَجْفُنٌ and [of mult.] جُفُونٌ. (K.) b2: The upper surface, and the lower, of a cake of bread: both together being called جَفْنَا الرَّغِيفِ. (Lh, TA.) b3: The scabbard, or sheath, (غِمْد, S, K, or غِلَاف, Msb,) of a sword: (S, Msb, K:) [or] the case, or receptacle, in which is [put] the sword together with its غمد and suspensory belt or cord: (S voce قِرَابٌ:) [but the former signification only is commonly known:] and [it is said that] ↓ جِفْنٌ signifies the same; (K;) but this is doubted by IDrd: (M, TA:) pl. [of pauc.] أَجْفَانٌ and [of mult.] جُفُونٌ. (Msb.) b4: The أَصْل [app. here meaning stock] of a grape-vine: (K:) or a grape-vine itself, in the dial. of El-Yemen; (T, TA;) so called as being imagined to be the receptacle of the grapes: (Er-Rághib, TA:) or a species of grape: (ISd, K:) or the skin of the grape, in which is the juice: (IAar, TA:) or a climbing shoot of a grape-vine: (AHn, TA:) or the shoots of the grape-vine: (T, S, M, K:) n. un. with ة: (T S, M:) or, accord. to IAar, جَفْنَةٌ is syn. with كرعة [app. a mistranscription for كَرْمَةٌ a single grape-vine]: or, accord. to some, as ISd says, the leaves of the grape-vine. (TA.) [Hence,] مَآءُ الجَفْنِ The juice of the vine; (A, TA;) wine: (TA:) [or it may originally mean tears; then, rain; and then, wine: for] wine is also called مَآءُ السَّحَابِ: and جَفْنُ المَآءِ means the clouds. (TA.) b5: A kind of tree, of sweet odour. (AHn, K.) b6: A certain plant, of the kind called أَحْرَار, that grows in a spreading manner, and, when it dries up, contracts; having grains like the حُلْبَة [or fenugreek]. (AHn, TA.) جِفْنٌ: see جَفْنٌ.

جَفْنَةٌ A [bowl of the kind called] قَصْعَة: (K:) or like a قصعة: (S:) the largest kind of قصعة; (Ks, S in art. صحف, M;) next to which is the قصعة [properly so called], which satisfies the hunger of ten [men]; then, the صَحْفَة, which satisfies five; then, the مِئْكَلَة, which satisfies two men, and three; then, the صُحَيْفَة, which satisfies one man: (Ks, S in art. صحف:) it is peculiarly applied to a receptacle for kinds of food: (Er-Rághib, TA:) pl. [of mult.] جَفَانٌ (S, Msb, K) and جِفَنٌ (Sb, TA) and (of pauc., TA) جَفَنَاتٌ (S, Msb, K.) [Hence,] كُفِئَتْ جَفْنَتُهُ [His bowl was turned upside-down; meaning] (tropical:) he was slain; a phrase similar to هُرِيقَ رِفْدُهُ. (A in art. رفد.) b2: (assumed tropical:) A small well; (K;) as being likened to the جفنة for food. (Er- Rághib, TA.) b3: (tropical:) A generous man: (K:) جَفْنَةٌ غَرَّآءُ is an appellation applied to a generous man who entertains many guests and feeds many: (IAar, TA:) he is called جفنة because people are fed in the جفنة, and the epithet غرّآء is added because of the whiteness of the camel's hump in the جفنة. (TA.) b4: Also i. q. خَمْرَةٌ [meaning Some wine, or a kind of wine: see also مَآءُ الجَفْنِ, voce جَفْنٌ]. (IAar, TA.)

جفن: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وفي المحكم: الجَفْنُ غطاءُ العين من

أَعلى وأَسفل، والجمع أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: عمْدُ السيف.

وجَفْنُ السيف: غِمده؛ وقول حذيفة بن أَنس الهذلي:

نَجا سالمٌ، والنفسُ منه بشِدْقِه،

ولم يَنْجُ إلا جَفْنَ سيفٍ ومِئْزَرا.

نصبَ جَفْنَ سيف على الاستثناء المنقطع كأَنه قال نجا ولم يَنْجُ؛ قال

ابن سيده: وعندي أَنه أَراد ولم ينج إلا بجفن سيف، ثم حذَف وأَُوْصَل، وقد

حكي بالكسر؛ قال ابن دريد: ولا أَدري ما صحتُه، وفي حديث الخوارج:

سُلُّوا سيوفكم من جُفونها؛ قال: جفونُ السيوف أَغمادُها، واحدها جَفْنٌ، وقد

تكرر في الحديث. والجَفْنة: معروفة، أَعظمُ ما يكونُ من القِصاع، والجمع

جِفانٌ وجِفَنٌ؛ عن سيبويه، كهَضْبةٍ وهِضَب، والعدد جفَنات، بالتحريك،

لأَن ثانيَ فَعْلةٍ يُحَرَّك في الجمع إذا كان اسماً، إلا أَن يكون ياءً

أَو واواً فيُسَكَّنُ حينئذ. وفي الصحاح: الجَفْنة كالقَصْعة. وجَفَنَ

الجَزورَ: اتخذ منها طعاماً. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه انكسَرتْ

قلوصٌ من نَعَمِ الصَّدَقة فجَفَنها، وهو من ذلك لأَنه يمْلأُ منها

الجِفانَ، وقيل: معنى جَفَنَها أَي نَحرَها وطبَخَها واتخذ منها طعاماً وجعل

لَحمها في الجفان ودعا عليها الناسَ حتى أَكلوها. والجَفْنة: ضرْبٌ من العنب.

والجَفْنة: الكَرْم، وقيل: الأَصلُ من أُصول الكَرْم، وقيل: قضيب من

قُضْبانه، وقيل: ورَقُه، والجمع من ذلك جَفْنٌ؛ قال الأَخطل يصف خابية خمر:

آلَتْ إلى النصف من كَلْفاءَ أَتْأَقها

عِلْجٌ، وكتَّمَها بالجَفْنِ والغار.

وقيل: الجَفْن اسمٌ مفرد، وهو أَصل الكَرْم، وقيل: الجَفْن نفس الكرم

بلغة أَهل اليمن، وفي الصحاح: قُضْبان الكَرْم؛ وقول النمر بن تولب:

سُقَيَّةُ بين أَنْهارٍ عِذابٍ،

وزَرْعٍ نابِتٍ وكُرومِ جَفْنِ.

أَراد: وجَفْنِ كرومٍ، فقَلَب. والجَفْنُ

(* قوله «والجفن» لعله أو

الجفن). ههنا: الكَرْمُ وأَضافه إلى نفسه. وجَفن الكرمُ وتَجَفَّن: صار له

أَصلٌ. ابن الأَعرابي: الجَفْنُ قِشْرُ العنب الذي فيه الماء، ويسمى الخمر

ماءَ الجَفْنِ، والسحابُ جَفْنَ الماء؛ وقال الشاعر يصف ريقَ امرأَةٍ

وشبَّهه بالخمر:

تُحْسي الضجيعَ ماءَ جفْنٍ شابَه،

صَبيحةَ البارِقِ، مَثْلوج ثَلِج.

قال الأَزهري: أَراد بماء الجَفْنِ الخمرَ. والجَفْنُ: أَصلُ العنبِ

شيبَ أَي مُزِجَ بماءٍ باردٍ. ابن الأَعرابي: الجَفْنةُ الكَرْمة،

والجَفْنةُ الخمرةُ. وقال اللحياني: لُبُّ الخُبْزِ ما بين جَفْنَيه. وجَفْنا

الرغيفِ: وَجْهاه من فوق ومن تحت. والجَفْنُ: شجرٌ طَيِّبُ الريح؛ عن أَبي

حنيفة، وبه فسر بيت الأَخطل المتقدم. قال: وهذا الجَفْنُ غير الجَفْنِ من

الكَرْمِ، ذلك ما ارْتَقى من الحَبَلة في الشجرة فسُمِّيت الجَفْنَ

لتجفُّنِه فيها، والجَفْنُ أَيضاً

من الأَحرارِ: نبْتةٌ تَنْبُتُ مُتَسَطَّحة، وإذا يَبِسَتْ تقبَّضَت

واجتمعت، ولها حبٌّ كأَنه الحُلْبَة، وأَكثر مَنْبِتها الإكامُ، وهي تبقى

سِنين يابسة، وأَكثرُ راعيتِها الحُمُر والمِعْزَى، قال: وقال بعض

الأَعراب: هي صُلْبة صغيرة مثل العَيْشوم، ولها عِيدانٌ صِلابٌ رِقاقٌ قِصار،

وورقُها أَخضر أَغْبَرُ، ونَباتُها في غَلْظِ الأَرض، وهي أَسْرَعُ البَقْلِ

نباتاً إذا مُطِرَتْ وأَسرعُها هَيْجاً. وجَفَنَ نفسَه عن الشيء:

ظَلَفَها؛ قال:

وَفَّرَ مالَ اللهِ فينا، وجَفَنْ

نفْساً عن الدُّنيا، وللدنيا زِيَنْ.

قال الأَصمعي: الجَفْنُ ظَلْفُ النفس عن الشيء الدنيء. يقال: جَفَنَ

الرجلُ نفسَه عن كذا جَفْناً ظَلَفَها ومَنَعَها. وقال أَبو سعيد: لا أَعرف

الجَفْنَ بمعنى ظَلْفِ النفس. والتَّجْفينُ: كثرةُ الجماع. قال: وقال

أَعرابي: أَضْواني دوامُ التجفينِ. وأَجْفَنَ إذا أَكْثَر الجماعَ؛ وأَنشد

أَحمد البُسْتيّ:

يا رُبَّ شَيخ فيهم عِنِّينْ

عن الطِّعانِ وعن التَّجفينْ.

قال أَحمد في قوله وعن التَّجْفين: هو الجِفانُ التي يطعم فيها. قال

أَبو منصور: والتَّجْفين في هذا البيت من الجِفانِ والإطعام فيها خطأٌ في هذ

الموضع، إنما التَّجفينُ ههنا كثرةُ الجماع، قال: رواه أَبو العباس عن

ابن الأَعرابي. والجَفْنةُ: الرجلُ الكريم. وفي الحديث: أَنه قيل له أَنت

كذا وأَنتَ كذا وأَنت الجَفْنَةُ الغَرّاء؛ كانت العربُ تدعو السيدَ

المِطْعامَ جَفْنةً لأَنه يضَعُها ويُطْعِم الناسَ فيها، فسُمِّيَ باسمها،

والغَرّاء: البيضاء أَي أَنها مَمْلُوءةٌ بالشحم والدُّهْن. وفي حديث أَبي

قتادة: نادِيا جَفْنَةَ الرَّكْبِ أَي الذي يُطْعِمُهم ويُشْبِعُهم،

وقيل: أَراد يا صاحِبَ جَفْنةِ الرَّكْبِ فحذف المضافَ للعِلْم بأَن

الجَفْنةَ لا تُنادى ولا تُجيبُ. وجَفْنةُ: قبيلةٌ من الأَزْد، وفي الصحاح:

قبيلةٌ من اليمن. وآلُ جَفْنةَ: مُلوكٌ

من أَهل اليمن كانوا اسْتَوْطَنُوا الشأْم؛ وفيهم يقول حَسَّن بن ثابت:

أَوْلادِ جَفْنةَ حولَ قبْرِ أَبِيهمُ،

قَبْر ابن مارِيةَ الكَريمِ المِفْضَل.

وأَراد بقوله عند قبر أَبيهم أَنهم في مساكن آبائهم ورِباعِهم التي

كانوا ورِثُوها عنهم. وجُفَيْنةُ: اسمُ خَمَّارٍ. وفي المثل: عند جُفَيْنةَ

الخبرُ اليقين؛ كذا رواه أَبو عبيد وابن السكيت. قال ابن السكيت: ولا تقُل

جُهَيْنة، وقال أَبو عبيد في كتاب الأَمثال: هذا قول الأَصمعي، وأَما

هشام ابن محمد الكلبي فإِنه أَخبر أَنه جُهَيْنة؛ وكان من حديثه: أَن

حُصَيْنَ بنَ عمرو بنِ مُعاوية بن عمرو ابن كلاب خرج ومعه رجلٌ من جُهَيْنةَ

يقال له الأَخْنَسُ، فنزَلا منزلاً، فقام الجُهَنِيُّ إلى الكلابيِّ وكانا

فاتِكَيْنِ فقَتله وأَخذ مالَه، وكانت صخرةُ بنتُ عمرِو بنِ معاوية

تَبْكِيه في المَواسِم، فقال الأَخْنس:

كصَخْرةَ إذ تُسائل في مراح

وفي جَرْمٍ، وعِلْمُهما ظُنونُ

(* قوله «وفي جرم» كذا في النسخ، والذي في الميداني: وأنمار بدل وفي

جرم).

تُسائلُ عن حُصَيْنٍ كلَّ ركْبٍ،

وعند جُهَيْنةَ الخبرُ اليَقينُ.

قال ابن بري: رواه أَبو سهل عن خصيل، وكان ابنُ الكلبي بهذا النوع من

العلم أَكبرَ من الأَصمعي؛ قال ابن بري: صخرةُ أُخْتُه، قال: وهي صُخَيرة

بالتصغير أَكثرُ، ومراح: حيّ من قضاعة، وكان أَبو عبيد يرويه حُفَيْنة،

بالحاء غير معجمة؛ قال ابن خالويه: ليس أَحد من العلماء يقول وعند حُفَيْنة

بالحاء إلا أَبو عبيد، وسائرُ الناس يقول جُفَيْنة وجُهَيْنة، قال:

والأَكثرُ على جُفَيْنة؛ قال: وكان من حديث جُفَيْنة فيما حدَّث به أَبو عمر

الزاهد عن ثعلب عن ابن الأَعرابي قال: كان يهوديٌّ من أَهل تَيْماءَ

خمَّار يقال له جُفَيْنة جارَ النبيِّ ضرَبَه ابنُ مُرَّة، وكان لبني سَهْمٍ

جارٌ يهوديٌّ خمَّار أََيضاً يقال له غُصَين، وكان رجلٌ غَطَفانيٌّ أَتى

جُفَيْنة فشَرِبَ عنده فنازَعه أَو نازع رجلاً عنده فقتلَه وخَفِيَ

أَمرُه، وكانت له أُختٌ تسأَل عنه فمرّت يوماً على غُصَيْن وعنده أَخوها، وهو

أَخو المقتول، فسأَلته عن أَخيها على عادتها، فقال غُصَين:

تُسائل عن أَخيها كلَّ رَكْب،

وعند جُفينةَ الخبرُ اليقينُ.

فلما سمع أَخوها وكان غُصَيْنٌ لا يدْرِي أَنه أَخوها ذهب على جُفَيْنة

فسأَله عنه فناكَره فقَتله، ثم إن بني صِرْمة شَدُّوا على غُصَين فقتلوه

لأَنه كان سببَ قَتْل جُفَينة، ومضى قومُه إلى حُصين بن الحُمام فشَكَوْا

إليه ذلك فقال: قتلتم يهوديَّنا وجارَنا فقتلنا يهوديَّكم وجارَكم،

فأَبَوْا ووقع بينهم قتالٌ شديد. والجَفَنُ: اسمُ موضعٍ.

جفن
: (الجَفْنُ: غِطاءُ العَيْنِ مِن أَعْلَى وأَسْفَل، ج أَجْفُنٌ) ، بضمِّ الفاءِ، (وأَجْفانٌ وجُفُونٌ) .
(قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: ومِن أَبْدَع الجِنَاسِ وأَلْطَفِهِ مَا أَنْشَدَنِيه شيْخُنا الإمامُ محمدُ بنُ الشَّاذليِّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى:
أَجْفانُهم نَفَتِ الغرارَ كَمَا انْتَفَى ماضِي الغرار بهم مِن الأَجْفانِالغرارُ الأوَّل: النَّوْم، وَالثَّانِي: حَدُّ السَّيْف؛ وأَجْفان الأوَّل: أَجْفانُ العَيْنِ، وَالثَّانِي: الأَغْماد.
(و) الجَفْنُ: (غِمْدُ السَّيْفِ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ والمُحْكَمِ والتَّهْذِيبِ؛ (ويُكْسَرُ) .
(وَفِي المُحْكَمِ: وَقد حُكِيَ بالكسْرِ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَدْرِي مَا صحَّته.
(و) الجَفْنُ: (أَصْلُ الكَرْمِ) ، وَهُوَ اسْمٌ مُفْرَدٌ؛ قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلب:
سُقَيَّةُ بينَ أَنْهارٍ عِذابٍ وزَرْعٍ نابِتٍ وكُرومِ جَفْنِويقالُ: نَفْس الكَرْمِ بلُغَةِ أَهْلِ اليمنِ؛ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ.
وقالَ الرَّاغبُ: وسُمِّي الكَرْمُ جَفْناً تَصوّراً أنَّه وعاءٌ للعِنَبِ.
وَفِي الأَساسِ: شَرِبوا ماءَ الجَفْنِ، أَي الكَرْمِ.
(أَو قُضْبانُهُ) ، الواحِدَةُ جَفْنَةٌ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ والتهْذِيبِ والمُحْكَمِ.
(أَو ضَرْبٌ مِن العِنَبِ) ؛) نَقَلَهُ ابنُ سِيْدَه.
(و) الجَفْنُ: (ظَلْفُ النَّفْسِ من المَدانِسِ) .) يقالُ: جَفَنَ نفْسَه عَن الشيءِ، أَي ظَلَفَها؛ قالَ:
جَمَعَ مالَ اللَّهِ فِينا وجَفَنْنفْساً عَن الدُّنيا وللدُّنيا زِيَنْقالَ الأَصْمَعيُّ: وقالَ أَبو زَيْدٍ: لَا أَعْرِفُ الجَفْنَ بمعْنَى ظَلْفِ النَّفْسِ.
(و) الجَفْنُ: (شَجَرٌ طَيِّبُ الرِّيحِ) ؛) عَن أَبي حَنيفَةَ، وَبِه فَسَّرَ بَيْتَ الأَخْطَل يَصِفُ خابِيَةَ خَمْر:
آلَتْ إِلَى النّصْف من كَلْفاءَ أَتْأَقَهاعِلْجٌ وكتَّمَها بالجَفْنِ والغَارِقالَ: وَهَذَا الجَفْنُ غَيْر الجَفْنِ مِن الكَرْم، ذاكَ مَا ارْتَقَى مِن الحَبَلةِ فِي الشَّجَرةِ فيُسَمَّى الجَفْن لتجفُّنِه فِيهَا.
(و) جَفْنٌ: (ع بالطَّائِفِ) .
(وقالَ نَصْر: ناحِيَةٌ بالطائِفِ، وضَبَطَه بضمِّ الجِيمِ.
وأَمَّا الجَوْهرِيُّ، فقالَ: الجَفْنُ اسْمُ مَوْضِعٍ، وضَبَطَه بالفتْحِ.
(و) مِن المجازِ: قَوْلُهم: أَنْتَ (الجَفْنَةُ) الغَرَّاءُ، يَعْنُونَ (الرَّجُلَ الكَرِيمَ) المضْيافَ للطَّعامِ، عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
قُلْتُ: وَقد جاءَ ذلِكَ فِي حدِيْثِ عبدِ اللَّهِ بنِ الشَّخير.
وإنَّما يُسَمّونَه جَفْنَة لأَنَّه يُطْعِم فِيهَا، وجَعَلُوها غَرَّاء لمَا فِيهَا مِن وضحِ السَّنامِ.
(و) الجَفْنَةُ: (البِئْرُ الصَّغيرَةُ) تَشْبِيهاً بجَفْنَةِ الطَّعامِ؛ قالَهُ الرَّاغبُ.
(و) الجَفْنَةُ: (القَصْعَةُ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: كالقَصْعَةِ.
وَفِي المُحْكَم: أَعْظَمُ مَا يكونُ مِن القِصَاعِ.
قالَ الرَّاغِبُ: خُصَّت بوعاءِ الأَطْعِمَةِ؛ (ج جِفانٌ) ، بالكسْرِ؛ وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: {وجِفان كالجوابى} .
(و) يُجْمَعُ فِي العَدَدِ، على (جَفَناتٍ) ، بالتَّحْريكِ، لأَنَّ ثَانِي فَعْلَةٍ يُحَرَّكُ فِي الجَمْعِ إِذا كانَ اسْماً، إلاَّ أَنْ يكونَ واواً أَو يَاء فيَبْقى على سكونِه حينَئِذٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وقالَ حَسَّان:
لنا الجَفَناتُ الغَرُّ تَلْمَعُ بالضّحى (و) جَفْنَةُ: (قَبيلَةٌ باليمنِ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ زادَ ابنُ سِيْدَه: مِن الأَزْدِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: آلُ جَفْنَةَ: مُلوكٌ مِن اليمنِ كَانُوا يَسْتَوْطِنون الشَّام، وَفِيهِمْ يقولُ حَسَّان، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ:
أَوْلادِ جَفْنَةَ عندَ قَبْرِ أَبِيهِمُقَبْرِ ابنِ مارِيةَ الكَريمِ المِفْضَلِوأَرادَ بقَوْلِه: عندَ قَبْر أَبِيهم أَنَّهم فِي مَساكِنِ آبائِهم ورِباعِهِم الَّتِي ورِثُوها عَنْهُم.
قُلْت: وهم بَنُو جَفْنَةَ بنِ عَمْرٍ ومِن بَقايا أَخِي ثَعْلَبَة العتقاء جَدّ الأَنْصارِ، واسْمُ جَفْنَةَ علبة، وَقد أَعْقَب مِن ثَلاثه أَفْخاذ: كَعْب ورفاعَةَ والحارِثِ.
(وجَفَنَ النَّاقَةَ) يَجْفنُها جفناً: (نَحَرَها وأَطْعَمَ لَحْمَها) الناسَ (فِي الجِفانِ) ؛) وَمِنْه حدِيْثُ عُمَرَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: (أَنَّه انْكَسَرتْ قلوصٌ مِن نَعَمِ الصَّدَقَةِ فجَفَنَها) .
(وجَفَّنَ تَجْفِيناً وأَجْفَنَ: جامَعَ كَثيراً) .
(قالَ أَعْرابيٌّ: أَضْواني دَوامُ التَّجْفِينِ.
(و) فِي المَثَلِ: (عِندَ جُفَيْنَةَ الخَبَرُ اليَقِينُ) ، كَذَا رَوَاهُ أَبو عُبَيْدَةَ فِي كتابِ الأَمثالِ عَن الأَصْمَعيّ.
قالَ ابنُ السِّكِّيت: (هُوَ اسْمُ خَمَّارٍ، وَلَا تَقُلْ جُهَيْنَةَ) ، بالهاءِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(أَو قد يقالُ:) كَمَا هُوَ المَشْهورُ على الأَلْسِنَةِ. قالَ الجَوْهرِيُّ: ورَوَاهُ هِشامُ بنُ محمدٍ الكلْبيُّ هَكَذَا، وَكَانَ أَبو عبيدَةَ يَرْوِيه بالحاءِ المُهْمَلَةِ كَمَا سَيَأْتي، وَكَانَ مِن حدِيثِه على مَا أَخْبَر بِهِ ابنُ الكلْبَي، (لأَنَّ حُصَيْنَ بنَ عَمْرِو بنِ مُعاوِيَةَ بنِ عمرِو بنِ كِلابٍ خَرَجَ ومَعَه رَجُلٌ من بنِي جُهَيْنَةَ يُقالُ لَهُ الأَخْنَسُ، فَنَزَلا مَنْزِلاً، فقامَ الجُهنِيُّ إِلَى الكِلابيِّ) وَكَانَا فاتِكَيْنِ (فَقَتَلَهُ وأَخَذَ مالَهُ، وكانَتْ صَخْرَةُ بِنْتُ عَمْرِو بنِ مُعَاوِيَةَ) ؛) وَفِي الصِّحاحِ: صَخْرَةُ بنْتُ مُعاوِيَةَ وَلعلَّه نَسَبَها إِلَى جَدِّها، (تَبْكيهِ فِي المَواسِم، فقالَ الأَخْنَسُ:
(تُسائِلُ عَن حُصَيْنٍ كُلَّ رَكْبٍ وعِندَ جُهَيْنَةَ الخَبَرُ اليَقينُ) قالَ ابنُ بَرِّي: وَكَانَ ابنُ الكلْبي بِهَذَا النَّوعِ مِن العلْمِ أَكْثَر مِن الأَصْمَعيّ.
ويُرْوَى:
تُسائِلُ عَن أَخِيها وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الجِفَنُ، كعِنَبٍ: جَمْعُ الجَفْنَة للقَصْعَةِ، ومَثَّله سِيْبَوَيْه بهَضْبةٍ وهِضَبٍ.
والجَفْنَةُ: الكَرْمَةُ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
وقيلَ: وَرَقُ الكَرْمِ؛ عَن ابنِ سِيْدَه.
والجَفْنُ: نَبْتةٌ مِن الأَحْرارِ تَنْبُتُ مُتَسَطِّحةٌ، فَإِذا يَبِسَتْ تقبَّضَتْ فاجْتَمَعَتْ، وَلها حبٌّ كأَنّه الحُلْبَةُ؛ عَن أَبي حَنيفَةَ.
وجَفَنَ الكَرْمُ وتَجَفَّنَ: صارَ لَهُ أَصْلٌ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: الجَفْنُ: قِشْرُ العِنَبِ الَّذِي فِيهِ الماءُ، ويُسمَّى الخَمْرُ ماءَ الجَفْنِ، والسَّحابُ جَفْنَ الماءِ، قالَ يَصِفُ رِيقَة امْرأَةٍ وشَبَّهها بالخَمْرِ: تُحْسي الضَّجيعَ ماءَ جَفْنٍ شابَهُصَبيحَةَ البارِقِ مَثْلوجَ ثَلِجأَرادَ بماءِ الجَفْنِ الخَمْرَ.
وجفَّنُوا: صَنَعُوا جِفاناً.
وتَجَفَّنَ: انْتَسَبَ إِلَى جَفْنَةَ.
وقالَ اللَّحْيانيُّ: لُبُّ الخُبْزِ مَا بينَ جَفْنَيْه.
وجَفْنا الرَّغيفِ: وَجْهاه مِن فَوْق ومِن تَحْت.
والجَفْنَةُ: الخَمْرَةُ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
ومجفنةُ بنُ النُّعْمان العتكيُّ شاعِرُ الأَزْدِ مُخَضْرَمٌ، ذَكَرَه وثيمة.
جفن: {جفان}: قصاع كبار، واحدتها جفنة.
[جفن] فيه: قيل له: أنت "الجفنة" الغراء، كانت العرب تدعو السيد المطعام جفنة لأنه يضعها ويطعم الناس فيها، والغراء البيضاء أي أنها مملوءة بالشحم والدهن. ومنه ح: ناد يا "جفنة" الركب، أي تطعمهم وتشبعهم، أو أراد يا صاحب جفنة الركب. ش: هو بفتح جيم، والركب جمع راكب. ن: أي من كان عنده جفنة بهذه الصفة ليحضرها. ط: اغتسل في "جفنة" أي قصعة كبيرة. وشق "جفنه" يبين في شين. وفيه: انكسر قلوص من إبل الصدقة "فجفنها" أي اتخذ منها طعاماً في جفنة وجمع الناس عليها. وسلوا سيوفكم من "جفونها" أي أغمادها، جمع جفن. ن: كسر "جفن" سيفه، بفتح جيم وسكون فاء وبنون غمده.

وقف

Entries on وقف in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more
الوقف: في اللغة الحبس، وفي الشرع: حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنفعة، عند أبي حنيفة فيجوز رجوعه، وعندهما: حبس العين عن التمليك مع التصدق بمنفعتها، فتكون العين زائلة إلى ملك الله تعالى من وجه، والوقف في القراءة: قطع الكلمة عما بعدها.

الوقف في العروض: إسكان الحرف السابع المتحرك، كإسكان تاء مفعولات ليبقى: مفعولات، ويسمى: موقوفًا.
و ق ف

وقفته وقفاً فوقف وقوفاً، وقف وقفة، وله وقفات. وهذا موقف من مواقفك. وما وقفني الله على خزية قطّ. وواقفه في حرب أو خصومة. وتوقّف بمكان كذا. واستوقف الركب. ووقّف الناس في الحج: وقفوا بالمواقف. ووقف القارئ توقيفاً: علّمته مواضع الوقوف. ولها وقف: مسك من عاج ونحوه. ووقّفت الجارية، وجارية موقفة.

ومن المجاز: وقّفته على ذنبه وعلى سوء صنيعه. ووقف على المعنى وأحاط به. ووقفت الحديث: توقيفاً: بيّتته. ووقف أرضه على ولده. ووقف القدر بالميقاف وقفاً: أدام غليانها. وتوقّف على المر، تلبّث عليه. وتوقّف عن جواب كلامه. وأنا متوقّف في هذا: لا أمضى رأياً. وفلان لا تواقف خيلاه كذباً ونميمة أي لا يطاق. وإنها لحسنة الموقفين وهما وجهها وقدمها أو وجهها ويدها لأن الأبصار تقف عليهما لأنهما مما تظهره من زينتها، ويقولون: إنها لجميلة موقف الراكب، و" أحسن من الدهم الموقفة " وهي الخيل في أرساغها بياض. وقال أبو أسامة:

فلولا موقفي قامت عليه ... موقفة القوائم أم أجرى

يريد الضبع.
(و ق ف) : (وَقَفَهُ) حَبَسَهُ وَقْفًا وَوَقَفَ بِنَفْسِهِ وُقُوفًا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَهُوَ وَاقِفٌ وَهُمْ وُقُوفٌ وَمِنْهُ وَقَفَ دَارِهِ أَوْ أَرْضَهُ عَلَى وَلَدِهِ لِأَنَّهُ يَحْبِسُ الْمِلْكَ عَلَيْهِ وَقِيلَ لِلْمَوْقُوفِ وَقْفٌ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَلِذَا جُمِعَ عَلَى أَوْقَافٍ كَوَقْتٍ وَأَوْقَاتٍ قَالُوا وَلَا يُقَالُ أَوْقَفَهُ إلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيَّةٍ وَقِيلَ يُقَالُ وَقَفَهُ فِيمَا يُحْبَسُ بِالْيَدِ وَأَوْقَفَهُ فِيمَا لَا يُحْبَسُ بِهَا (وَمِنْهُ) أَوْقَفْتُهُ عَلَى ذَنْبِهِ أَيْ عَرَّفْتُهُ إيَّاهُ وَالْمَشْهُورُ وَقَفْتُهُ وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ وَهَبَ هِبَةً ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا فَلْيُوقَفْ وَلْيُعَرَّفْ قُبْحَ فِعْلِهِ» يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْبَابَيْنِ وَقَوْلُهُ
قُلْتُ لَهَا قِفِي فَقَالَتْ لِي قَافْ
أَيْ وَقَفْتُ فَاخْتَصَرَهُ وَقَوْلُهُ حِينَ وَقَّفَهُ أَيْ عَرَّفَهُ إيَّاهُ مِنْ قَوْلِهِمْ وَقَّفْتُ الْقَارِئَ تَوْقِيفًا إذَا عَلَّمْتُهُ مَوَاضِعَ الْوُقُوفِ.
(وق ف)

الْوُقُوف: خلاف الْجُلُوس.

وقف بِالْمَكَانِ وَقفا، ووقوفا، فَهُوَ وَاقِف، وَالْجمع: وقف، ووقوف.

ووقف الدَّابَّة: جعلهَا تقف، وَقَوله:

احدث موقف من أم سلم ... تصديها واصحابي وقُوف

وقُوف فَوق عيس قد املت ... براهن الإناخة والوجيف

إِنَّمَا أَرَادَ: وقُوف لإبلهم وهم فَوْقهَا، وَقَوله: " احدث موقف من أم سلم " إِنَّمَا أَرَادَ: احدث مَوَاقِف هِيَ لي من أم سلم، أَو من مَوَاقِف أم سلم، وَقَوله: " تصديها " أَرَادَ: متصداها، وَإِنَّمَا قلت هَذَا: لأقابل الْموقف، الَّذِي هُوَ الْموضع، بالمتصدي الَّذِي هُوَ الْموضع، فَيكون ذَلِك مُقَابلَة اسْم باسم، وَمَكَان بمَكَان، وَقد يكون " موقف " هَاهُنَا: وُقُوفِي، فَإِذا كَانَ ذَلِك فالتصدي على وَجهه، أَي إِنَّه مصدر حِينَئِذٍ، فقابل الْمصدر بِالْمَصْدَرِ.

وَقَوله:

قلت لَهَا قفي لنا قَالَت قَاف

إِنَّمَا أَرَادَ: قد وقفت، فَاكْتفى بِذكر الْقَاف.

قَالَ ابْن جني: وَلَو نقل هَذَا الشَّاعِر إِلَيْنَا شَيْئا من جملَة الْحَال فَقَالَ مَعَ قَوْله: " قَالَت قَاف " وامسكت زِمَام بَعِيرهَا أَو عاجته علينا، لَكَانَ أبين لما كَانُوا عَلَيْهِ وادل على أَنَّهَا أَرَادَت: وقفت أَو قد توقفت دون أَن يظنّ أَنَّهَا أَرَادَت: قفي لنا أَي تَقول: قفي لنا متعجبة مِنْهُ، وَهُوَ إِذا شَاهدهَا وَقد وقفت، علم أَن قَوْلهَا: " قَاف " إِجَابَة لَهُ لَا ردٌّ لقَوْله وتعجب مِنْهُ فِي قَوْله: " قفي لنا ".

ووقفت الأَرْض على الْمَسَاكِين وَغَيرهم وَقفا: حَبسهَا.

فَأَما " أوقف " فِي جَمِيع مَا تقدم من الدَّوَابّ وَالْأَرضين وَغَيرهمَا، فَهِيَ لُغَة رَدِيئَة. قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: إِلَّا أَنِّي لَو مَرَرْت بِرَجُل وَاقِف فَقلت لَهُ: مَا اوقفك هَاهُنَا؟ لرأيته حسنا.

وَقيل: " وقف " و" أوقف " سَوَاء.

وَقَوله تَعَالَى: (ولَو ترى إِذْ وقفُوا على النَّار) تحْتَمل ثَلَاثَة اوجه: جَائِز أَن يَكُونُوا عاينوها، وَجَائِز أَن يَكُونُوا عَلَيْهَا وَهِي تَحْتهم، والاجود أَن يكون معنى: " وقفُوا على النَّار ": ادخلوها فعرفوا مِقْدَار عَذَابهَا كَمَا تَقول: وقفت على مَا عِنْد فلَان: تُرِيدُ قد فهمته وتبينته.

وَرجل وقاف: متأن غير عجل، قَالَ:

وَقد وقفتني بَين شكّ وشبهة ... وَمَا كنت وقافا على الشُّبُهَات

والوقاف: المحجم عَن الْقِتَال، كَأَنَّهُ يقف نَفسه عَنهُ ويعوقها، قَالَ دُرَيْد:

وَإِن يَك عبد الله خلى مَكَانَهُ ... فَمَا كَانَ وقافا وَلَا طائش الْيَد

وواقفه مواقفة، ووقافا: وقف مَعَه فِي حَرْب أَو خُصُومَة.

والواقفة: الْقدَم، يَمَانِية، صفة غالبة.

والميقف، والميقاف: عود أَو غَيره يسكن بِهِ غليان الْقدر، كَأَن غليانها يُوقف بذلك، كِلَاهُمَا عَن اللحياني.

وَالْمَوْقُوف من عرُوض مشطور السَّرِيع والمنسرح: الْجُزْء الَّذِي هُوَ " مفعولان " كَقَوْلِه:

ينضحن فِي حافاتها بالأبوال

فَقَوله: بالأبوال " مفعولان " أَصله: " مفعولات " أسكنت التَّاء فَصَارَت: " مفعولات " فَنقل فِي التقطيع إِلَى " مفعولان " سمي بذلك لِأَن حركته آخِره، فَسُمي مَوْقُوفا كَمَا سميت من: " وقط " وَهَذِه الْأَشْيَاء المبنية على سُكُون الاواخر: مَوْقُوفا.

وموقف الْمَرْأَة: يداها وعيناها وَمَا لابد لَهَا من إِظْهَاره.

وَإِنَّهَا لجميلة موقف الرَّاكِب: يَعْنِي عينيها وذراعيها، وَهُوَ مَا يرَاهُ الرَّاكِب مِنْهَا. وموقف الْفرس: مَا دخل فِي وسط الشاكلة.

وَقيل: موقفاه: الهزمتان اللَّتَان فِي كشحيه.

والوقيفة: الأروية تلجئها الْكلاب إِلَى صَخْرَة، فَلَا يُمكنهَا أَن تنزل حَتَّى تصاد، قَالَ:

فَلَا تحسبني شحمة من وقيفة ... مطردَة مِمَّا تصيدك سلفع

" سلفع ": اسْم كلبة.

وَقيل: الوقيفة: الطريدة إِذا اعيت من مطاردها الْكلاب.

ووقف الحَدِيث: بَينه.

وَالْوَقْف: الخلخال من الْفضة والذبل وَغَيرهمَا.

وَقيل: هُوَ السوار مَا كَانَ.

وَقيل: هُوَ السوار من الذبل والعاج.

وَالْجمع: وقُوف.

ووقوف الْقوس: اوتارها المشدودة فِي يَدهَا ورجلها، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: التَّوْقِيف: عقب يلوى على الْقوس رطبا لينًا حَتَّى يصير كالحلقة، مُشْتَقّ من: الْوَقْف الَّذِي هُوَ السوار من العاج، هَذِه حِكَايَة أبي حنيفَة، جعل التَّوْقِيف اسْما كالتمتين والتنبيت، وَأَبُو حنيفَة، لَا يُؤمن على هَذَا، إِنَّمَا الصَّحِيح أَن يَقُول: التَّوْقِيف: أَن يلوي الْعقب على الْقوس رطبا حَتَّى يصير كالحلقة فيعبر عَم الْمصدر بِالْمَصْدَرِ، إِلَّا أَن يثبت أَن أَبَا حنيفَة مِمَّن يعرف مثل هَذَا، وَعِنْدِي: أَنه لَيْسَ من أهل الْعلم بِهِ، وَلذَلِك لَا آمنهُ عَلَيْهِ، واحمله على الاوسع الاشيع.

والتوقيف، أَيْضا: لي الْعقب على الْقوس من غير عيب.

ووقف الترس: المستدير بحافته حديدا كَانَ اوقرنا.

وضرع موقف: بِهِ آثَار الصرار، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

إبل أبي الحبحاب إبل تعرف ... يزينها مجفف موقف

هَكَذَا رَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: " مجفف " بِالْجِيم، أَي ضرع كَأَنَّهُ جف، وَهُوَ الوطب الْخلق، وَرَوَاهُ غَيره: " مجفف " بِالْحَاء، أَي: ممتلئ لَهُ جَوَانِب قد حفت بِهِ، يُقَال: حف الْقَوْم بالشَّيْء، وحففوه: احدقوا بِهِ.

والتوقيف: الْبيَاض مَعَ السوَاد.

ودابة موقفة: فِي قَوَائِمهَا خطوط سود. قَالَ الشماخ:

وَمَا اروى وَإِن كرمت علينا ... بِأَدْنَى من موقفة حرون

وَاسْتعْمل أَبُو ذُؤَيْب " التَّوْقِيف " فِي الْعقَاب قَالَ:

موقفة القوادم والدنابي ... كَأَن سراتها اللَّبن الحليب

وَرجل موقف: أَصَابَته البلايا، هَذِه عَن اللحياني.

وَرجل موقف على الْحق: ذَلُول بِهِ.

وحمار موقف، عَنهُ أَيْضا: كويت ذراعاه كياًّ مستديرا، وانشد:

كوينا خشرما فِي الرَّأْس عشرا ... ووقفنا هديبة إِذْ اتانا

وواقف: بطن من أَوْس اللات.

والوقاف: شَاعِر مَعْرُوف.
(وقف) - في حديث الزُّبَير - رضي الله عنه -: "أقْبَلْتُ معه ووَقَفَ حتى اتَّقَفَ الناسُ"
: أي وقَفُوا ووَقَف لازِم وَمُتَعدٍّ. يقال: وقَفْتُه فوقَفَ واتَّقَفَ، وأصله ايْتَقَفَ.
وقد كَثُر بابُ فَعَلْتُه فافتَعَلَ. يُقال: حَبَسْتُه فاحْتَبَس، ووَصَفْتُه فاتَّصَفَ، وَأَفَكْتُه فأْتَفَكَ.
- في صلح نَجْران: "وألّا يُغَيَّرَ واقِفٌ مِن وِقِّيفَاه"
الواقف: خادِم البيعَة؛ لأنه وقَفَ نفسَه على خِدْمَتِها. والوِقِّيفى، بالكسرَ والتشديد والقَصْرِ، الخِدْمَةُ، وهي مَصْدَر كالخِصِّيصىَ والخِلِّيفَى.
وقد تَكرّر ذكر "الوَقْف" في الحديث. يقال: وقَفْتُ الشَّىءَ أقِفُه وَقْفاً، ويُقال فيه: أوْقَفْتُ، إلَّا على لُغَة رَدِيئة.
و ق ف: (الْوَقْفُ) سِوَارٌ مِنْ عَاجٍ. (وَوَقَفَتِ) الدَّابَّةُ تَقِفُ (وُقُوفًا) وَ (وَقَفَهَا) غَيْرُهَا مِنْ بَابِ وَعَدَ. وَ (وَقَفَهُ) عَلَى ذَنْبِهِ أَطْلَعَهُ عَلَيْهِ. وَ (وَقَفَ) الدَّارَ لِلْمَسَاكِينِ وَبَابُهُمَا وَعَدَ أَيْضًا. وَ (أَوْقَفَ) الدَّارَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ. وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ أَوْقَفَ إِلَّا حَرْفٌ وَاحِدٌ وَهُوَ أَوْقَفْتُ عَنِ الْأَمْرِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ أَيْ أَقْلَعْتُ. وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو وَالْكِسَائِيِّ أَنَّهُ يُقَالُ لِلْوَاقِفِ: مَا أَوْقَفَكَ هُنَا؟ أَيْ أَيُّ شَيْءٍ صَيَّرَكَ إِلَى الْوُقُوفِ؟. (وَالْمَوْقِفُ) مَوْضِعُ الْوُقُوفِ حَيْثُ كَانَ. (وَتَوْقِيفُ) النَّاسِ فِي الْحَجِّ وُقُوفُهُمْ (بِالْمَوَاقِفِ) . (وَالتَّوْقِيفُ) كَالنَّصِّ. وَ (وَاقَفَهُ) عَلَى كَذَا (مُوَاقَفَةً) وَ (وِقَافًا) وَ (اسْتَوْقَفَهُ) سَأَلَهُ الْوُقُوفَ. وَ (التَّوَقُّفُ) فِي الشَّيْءِ كَالتَّلَوُّمِ فِيهِ. 
[وقف] نه: فيه: المؤمن "وقاف" متأن، أي لا يستعجل في أموره. ومنه: أقبلت معه فوقف حتى "اتقف" الناس، أي حتى وقفوا، من وقفته فوقف واتقف، وأصله اوتقف. وفيه: وأن لا يغير "واقف" من و"وقيفاه"، هو خادم البيعه لأنه وقف نفسه على خدمتها، والوقيفي بالكسر والتشديد والقصر: الخدمة، وتكرر ذكر الوقف، وقفت الشيء أقفه وقفا، وأوقفته لغة رديئة. ك: أخبر عمر أنه قد "وقفها" يبيعها، أي وقفها في السوق أي فيمن يزيد، ورسول الله - بالرفع والنصب. زر: وقفها - بتشديد قاف، ولأبي ذر رفعها وهو أوضح. ك: إذا "أوقف" أو وصى، هو رديئة. ط: "يوقف" المولى حتى يطلق، أي يحبس حتى يفيء ويكفر أو يطلق وإلا يطلق السلطان وهو قول الجمهور، ولا يقع الطلاق بنفسه بعد مدة الإيلاء، خلافًا للحنفية. ك: "أستوقف" لكما، أي أسأله أني قف لكم. وح: فإذا "وقف" عليه قال: هو عن أم الفضل، هو بلفظ معروف ماض الوقوف، وبمجهول التوقيف. ط: فلما كانت عند الخامسة "وقفوها"، أي عند الشهادة الخامسة حبسوها ومنعوها عن المضي فيها وهددوا وقالوا: إنها موجبة للعن والعذاب فتلكأت - أي توقفت - حتى ظننا أنها ترجع فقالت: لا أفضح قومي سار اليوم - أي جميع الدهر، فمضت في الخامسة، واختلف أن الآية نزلت في عويمر أو هلال، ولعلهما سألا في وقتين متقاربين فنزل فيهما. وفيه: يقطع قراءته بقوله "الحمد لله رب العالمين" ثم "يقف"، هذه الرواية ليست بسديدة إذ هو لهجة لا يرتضيها أهل البلاغة، والوقف التام عند "مالك يوم الدين" ولذا قال: وح الليث أصحل: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقف على الآية ليبين للسامع رؤوس الآي.
و ق ف : وَقَفَتْ الدَّابَّةُ تَقِفُ وَقْفًا وَوُقُوفًا سَكَنَتْ وَوَقَفْتُهَا أَنَا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَوَقَفْتُ الدَّارَ وَقْفًا حَبَسْتُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَشَيْءٌ مَوْقُوفٌ وَوَقْفٌ أَيْضًا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ أَوْقَافٌ مِثْلُ ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ وَوَقَفْتُ الرَّجُلَ عَنْ الشَّيْءِ وَقْفًا مَنَعْتُهُ عَنْهُ وَأَوْقَفْتُ الدَّارَ وَالدَّابَّةَ بِالْأَلِفِ لُغَةُ تَمِيمٍ وَأَنْكَرَهَا الْأَصْمَعِيُّ.
وَقَالَ الْكَلَامُ وَقَفْتُ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَأَوْقَفْتُ عَنْ الْكَلَامِ بِالْأَلِفِ أَقْلَعْتُ عَنْهُ وَكَلَّمَنِي فُلَانٌ فَأَوْقَفْتُ أَيْ أَمْسَكْتُ عَنْ الْحُجَّةِ عِيًّا وَحَكَى بَعْضُهُمْ مَا يُمْسَكُ بِالْيَدِ يُقَالُ فِيهِ أَوْقَفْتُهُ بِالْأَلِفِ وَمَا لَا يُمْسَكُ بِالْيَدِ يُقَالُ وَقَفْتُهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَالْفَصِيحُ وَقَفْتُ بِغَيْرِ أَلِفٍ فِي جَمِيعِ الْبَابِ إلَّا فِي قَوْلِكَ مَا أَوْقَفَكَ هَهُنَا وَأَنْتَ تُرِيدُ أَيُّ شَأْنٍ حَمَلَكَ عَلَى الْوُقُوفِ فَإِنْ سَأَلْتَ عَنْ شَخْصٍ قُلْتَ مَنْ وَقَفَكَ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَوَقَفْتُ بِعَرَفَاتٍ وُقُوفًا شَهِدْتُ وَقْتَهَا وَتَوَقَّفَ عَنْ الْأَمْرِ أَمْسَكَ عَنْهُ وَوَقَفْتُ الْأَمْرَ عَلَى حُضُورِ زَيْدٍ عَلَّقْتُ الْحُكْمَ فِيهِ بِحُضُورِهِ وَوَقَفْتُ قِسْمَةَ الْمِيرَاثِ إلَى الْوَضْعِ أَخَّرْتُهُ حَتَّى تَضَعَ وَالْمَوْقِفُ مَوْضِعُ الْوُقُوفِ. 
وقف
وَقَفْتُ الدابِّةَ والكَلِمَةَ أقِفُها وَقْفاً: إذا حَبَسْتَها في سَبيل اللَّهِ تعالى، وسُمِعَ الكِسَائيُّ يقول: أوْقَفْتُ الدابَّةَ - بالألِف - ولم يُسْمَعْ من غَيْرِه.
وَوَقَفْتُ وُقُوْفاً. ووَقَفْتُ الرَّجُلَ تَوْقيْفاً. وما أوْقَفَكَ هاهُنا.
وُيقال للمُحْجِم عن القِتَالِ: وَقافٌ جَبَانٌ.
ووَقَفْتُ عن الأمْرِ: أقْلَعْت عنه.
ورَجُل مُوَقَّفُ مُوَقَّحٌ: أي مُجَرّبٌ قد أصابَتْه البَلايا.
ووَقَفْتُ الحَدِيثَ: بَيَّنْته.
والوَقْفُ: المَسْكُ الذي يُجْعَل في الأيدي عاجاً كانَ أو قَرْناً، وقيل: هو السِّوَار. والتُّرْسُ من حَدِيدٍ أو قَرْنٍ، وجَمْعُه وُقُوْفٌ.
ووَقَفْتُ فلاناً: قَطَعْتَ منه مَوْضِعَ الوَقْفِ، وقيل: كَوَيتَ ذِرَاعَه، وحِمَارٌ مُوَقَّفٌ.
ووَقَّفَتِ المَرأةُ يَدَيْها بالحِنّاء.
والوَقْفُ: الخَلْخَالُ من فِضَّةٍ وغيرِها.
والمَوقفَانِ من المَرْأةِ: يَدَاها وعَيْناها، وقيل: وَجْهُها وقَدَمُها، يُقال: امْرَأةٌ حَسَنَةُ المَوْقفَيْن: وهما الوَجْهُ والقَدَمُ.
والمُوَقَفُ من الفَرَس ومن كل دابَّةٍ: عَصَبَةٌ تكُونُ في جَوْفِ الخُرْبَةِ من الوَرِكِ. وقيل: هو ما دَخَلَ من وَسطِ الشاكِلَة إلى مُنْتَهى الأُطْرَةِ.
والتّوْقيْفُ في قَوَائم الدابَّةِ وبَقَرِ الوَحْش: خُطُوط سُوْدٌ.
والمُوَقَفُ من القِدَاح: الذي يُفَاضُ به في المَيْسِرِ. وتَوْقيْفه: سِمَةٌ تُجعَل عليه، وجَمْعُه مُوَقَّفَاتٌ.
ويُقال لكُل عَقَبٍ لُفَّ على القَوْس: وَقْفَةٌ.
وعلى الكُلْيَةِ العُلْيا وَقْفَتَانِ.
والمِيْقَفُ والميْقَافُ: ما أدَمْتَ به غَلَيانَ القِدْرِ أي سَكّنْتَه. وقد وَقَفَ القِدْرَ: أي أدامَها.
[وقف] الوَقْفُ: سِوارٌ من عاج . يقال وَقَّفْتُ المرأة تَوْقيفاً، إذا جعلت في يديها الوَقْفَ. وفرسٌ مُوَقَّفٌ، إذا أصاب الأَوْظِفَةَ منه بياضٌ في موضع الوَقْفِ ولم يَعْدُها إلى أسفل ولا فوق، فذلك التَوْقيفُ. ويقال وَقَفَتِ الدابةُ تَقِفُ وُقوفاً، وَوَقَفْتُها أنا وَقفاً، يتعدَّى ولا يتعدَّى. ووَقَفْتُهُ على ذنْبه، أي أطلعته عليه. ووَقَفْتُ الدار للمساكين وَقْفاً، وأَوْقَفْتُها بالألف لغةٌ رديئة. وليس في الكلام أوقفت إلا حرف واحد: أو قفت عن الأمر الذي كنت فيه، أي أقلعت. قال الطرمّاح: جامِحاً في غوايتي ثم أو قفت * رضًى بالتُقى وذو البِرِّ راضي  وحكى أبو عمرو: كلَّمتهم ثم أو قفت، أي أسكت. وكل شئ تمسك عنه تقول أو قفت. وحكى أبو عبيد في المصنف عن الاصمعي واليزيدى أنهما ذكرا عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: لو مررت برجل واقف فقلت له: ما أوقفك هاهنا؟ لرأيته حسنا. وحكى ابن السكيت عن الكسائي: ما أوقفك هاهنا؟ وأى شئ أوقفك هاهنا؟ أي أي شئ صيرك إلى الوقوف. والموقف: الموضع الذى تقف فيه، حيث كان. ومُوْقِفا الفرس: الهَزْمَتانِ في كَشْحَيْهِ. ويقال للمرأة: إنَّها لحَسَنَةُ الموقفين، وهما الوجه والقدم. عن يعقوب. ويقال مَوْقِفُ المرأة: عيناها ويداها وما لابد من إظهاره. وتوقيف الناس في الحج: وُقوفُهُمْ بالمَواقِفِ. والتَوْقيفُ كالنصّ. وتَواقَفَ الفريقان في القتال. وواقَفْتُهُ على كذا مُواقَفَةً ووِقافاً. واسْتَوْقَفْتُهُ، أي سألته الوُقوفَ. والتوقف في الشئ، كالتلوم فيه. والوَقيفَةُ: الوعِلُ تلجئه الكلاب إلى صخرة فلا يمكنه أن ينزل حتَّى يُصادَ. وقال: فلا تَحْسَبَنِّي شحمةً من وَقيفَةٍ مُطَرَّدَةٍ ممَّا تصيدك سلفع وواقف: بطن من الانصار من بنى سالم ابن مالك بن أوس.

وقف

1 وَقَفَ He was, or became, still, or stationary; (Msb;) [he stood still;] he continued standing: (K:) and [simply] he stood; contr. of جَلَسَ. (TA.) b2: وَقَفَ الدَّابَّةَ, inf. n. وَقْفٌ, He made the beast to be, or become, still, or motionless. (Msb.) b3: وَقَفَ عَلَيْهِ He stopped, or paused, upon coming to him, or it; he stopped, or paused, at it; or where he, or it, was. b4: وَقَفَ عَلَى شَىْءٍ He paused at, and paid attention to, a thing. b5: وَقَفَ عَلَيْهِ He comprehended it, namely, a meaning: he understood it. (TA. [Or, correctly, وُقِفَ, for it is there altered.]) b6: He met with it; namely, a word or the like, in reading: often occurring in this sense. b7: وُقِفَ عَلَيْهِ He saw it: and he was introduced into it, and knew what was in it. (TA.) He was made to know it surely. See Bd, vi. 27 and 30. b8: وَقَفْتُهُ على ذَنْبِهِ I made him acquainted with, or made him to know, his crime, sin, fault, or the like; (S, K:) and so عَلَيْهِ ↓ أَوْقَفَهُ, q. v. (Mgh.) b9: وَقَفَ, aor. وَقِفَ

, inf. n. وُقُوفٌ, He withstood, resisted: governing by عَنْ. b10: وَقَفَهُ and ↓ أَوْقَفَهُ and ↓ وَقَّفَهُ [He bequeathed it, or gave it, unalienably:] the first of these is the most chaste: the last is disapproved and rare. (TA, art. حبس.) See مُؤَبَّدٌ.2 وَقَّفَهُ عَلَى الأَمْرِ [He made him to pause, or wait, at the thing, or affair]. (K, TA, in art. ثبط.) See the quasi-pass. تَوَقَّفَ: and see ثَبَّطَهُ. b2: وَقَّفَهُ, inf. n. تَوْقِيفٌ He taught him the places of pausing, in reading. (Mgh.) And hence, He made him to know a thing. (Mgh.) b3: وَقَّفَهُ عَلَى الشَّىْءِ, meaning عَرَّفَهُ إِيَّاهُ, He made him acquainted with the thing; informed him of it; gave him notice of it; though often occurring, for وَقَفَهُ عَلَيْهِ, seems to be post-classical. It is used in this sense, or as meaning He (God) revealed to him the thing, in many places in the Mz, 1st نوع: as, for ex, in the following instance, cited from IF, وَقَّفَ اللّٰهُ آدَمَ عَلَى مَا شَآءَ

أَنْ يُعَلِّمَهُ إِيَّاهُ [God taught, or revealed to, Adam what He pleased to teach him]. b4: وَقَّفَ الحَدِيثَ, (JK,) inf. n. تَوْقِيفٌ, (K,) He explained the tradition; syn. بَيَّنَهُ. (JK, K. *) b5: تَوْقِيفٌ, as a legal term: see نَصَّ عَلَى شَىْءٍ مَّا. b6: See 1 3 وَاقَفَ He stood with another in a competition; was a partner in a match, &c.: see رَسِيلٌ.4 أَوْقَفَ see 1. b2: أَوْقَفَهُ عَلَى شَىْءٍ He acquainted him with a thing. b3: اوقفته عَلَى ذَنْبِهِ: see وَقَفْتُهُ, which is the expression commonly known.5 تَوَقَّفَ عَلَى الشَّىْءِ (tropical:) He paused, or waited, at the thing; syn. تَلَبَّثَ. (IDrd, K, TA.) (Accord. to some copies of the K, تَثَبَّتَ.] Yousay, تَوَقَّفْتُ عَلَى هٰذَا الأَمْرِ (tropical:) I paused, or waited, at this thing, or affair. (TA.) And تَوَقَّفَ عَلَى

جَوَابِ كَلَامِهِ (tropical:) [He paused, or waited, at the reply to his speech]. (TA.) And hence, تَوَقَّفَ عَلَى السَّمَاعِ He limited, or restricted, himself to what had been heard [from the Arabs, with respect to a construction, &c.]; did not transgress it, or overstep it. See مُتَوَقَّفٌ. b2: تَوَقَّفَ فِيهِ (assumed tropical:) He paused upon it; he hesitated, or deliberated, respecting it. Of very frequent occurrence. b3: تَوَقَّفَ عَنِ الأَمْرِ (assumed tropical:) He held, refrained, or abstained, from the thing, or affair. (Msb.) b4: تَوَقَّفَ عَلَى كَذَا It (for instance, an opinion or a judgment, and the truth of an evidence or a demonstration, and the result of an inquiry or investigation) rested, was founded or grounded, depended, or was dependent, upon such a thing. You say, of knowledge, يَتَوَقَّفُ حُصُولُهُ عَلَى كَذَا Its origination rests upon such a thing; as, for instance, speculation.

وَقْفٌ An entailed, or unalienable, legacy or gift; a mortmain. See أَرْقَبَ. b2: الوُقُوفُ بِعَرَفَات The halting of the pilgrims at Mount 'Arafát.

حَبِطَ مَوْقِفُ الفَرَسِ The horse's belly was inflated: see حَبِطَ.

مَوْقُوفُ عَلَى حَدِّ كُفْرٍ

Brought to the verge of infidelity: see حَدٌّ.

أَنَا مُتَوَقّفٌ فى هٰذَا [I am pausing, or hesitating, respecting this;] I do not form, or give, a decided opinion (لَا أُمْضِى رَأْيًا) respecting this. (TA.)
وقف:
وقف: لعل مضارع يقف عند (المقدسي) هو يوقَفُ (معجم الجغرافيا).
وقف: نسى ما أراد قوله rester court، خَرِسَ، خُرِّم، مُنع (معجم الجغرافيا).
وقف له شبين: أصبح عراباً للطفل، تبنى وبلداً، أمسكَ به فوق جرن المعمودية (بقطر).
وقف قدامه: وقف ضد فلان، نازعه الأرض (بقطر).
وقع في رأسه أن: أصرّ، لجٍ، تصلب برأيه s'obstineer ( بقطر).
وقف: في (محيط المحيط): (وقف بعرفات وقوفاً شهد وقتها). ويقال وقف أي تستعمل هذه الكلمة وحدها للدلالة على المعنى نفسه (مملوك 451:1، معجم التنبيه).
وقف موقفاً: مارس طقساً من طقوس العبادة (ابن جبير 12:346): وواجب على كل مسلم الدعاء لهم في كل موقف يقفه بين يدي الله عز وجل.
وقف في: تردد، لم يكن متأكداً من (معجم الجغرافيا).
وقف: شبٌ، وقف على قائمتيه se cabrer ( الكالا).
وقف: خصص الأرض لمنفعة خاصة (أماري 2:617): فزرع كل واحد منهم الزرع في وقته من غير فوات ووقف من كل ضيعة أرضاً معينة يصرف مغلَّها في كل سنة إلى إصلاح هذه الجسورة (أضفتُ ص159) إلى مخطوطتنا كلمة من بعد ووقف لكي يتفق مع سياق المعنى.
وقف: أرجأ، أجّل إلى وقت آخر. وفي (محيط المحيط): (وقفت الأمر على حضور زيد وقفاً علقت الحكم عليه بحضوره. وقسمة الميراث إلى الوضع حتى تضع.)؛ وفي (فيه) اسم المصدر وقفاً (م. المحيط). (انظر وقف).
وقف: اشمأز (انظر وقفّ) في وقفّ النفس.
وقف: واسم المصدر وقيفيّ: راعي كنيسة (أساء فريتاج شرح معنى هذه الكلمة التي تتعلق بالنصراني الوقيفي خادم البيعة، إذ إنها تعنى أيضاً بمَنَّ ينهض بمهام معينة. أنظر (البلاذري في معجمه في مادة وقه).
وقف إلى فلان: حضر إليه، ظهر أمام القاضي (رياض النفوس 26): وقال لي قف إلى صاحب الديوان وتعود إلينا إن شاء الله تعالى (مولر b.s 1863 و 6:2): وقفوا معي إلى أي حضروا معي عند (ابن بطوطة 304:4)؛ وهناك أيضاً وقف له (الثعالبي لطائف 79، دي ساسي كرست 5:99:2، النويري أسبانيا 469): وقفت المرأة لابن بشير القاضي وقصت عليه قصتها على فلان. وفي (العبدري 5): وقد شاهدت جمعاً من الحجاج فوقفوا على ملكها فأعداهم ديناراً واحداً. وفي (29 منه): (37 منه): وذلك إن شخصاً منهم وقف علىّ بموضع نزولي من محلة الركب. وفي (ابن الــخطيب 22): وقف عليه أبو القاسم. وحين يتعدى هذا الفعل بالباء يكون المعنى حضر ب (العبدري 45): فحمله قوم من أصحابه من الصالحين حتى وقفوا به إليه (إلى زيادة الله)، وفي (محمد بن الحارث 208): قد عرفتك بالمسجد والدار حتى كأني وقفت بك إليهما، أي كما لو أني اقتدتك إليهما. وقف على فلان: توقف انتظاراً له (كوسجارتن 7:3، أبحاث 2:39:1): فصاحَ به النجاة يابن الفاعلة فلست أقف عليه. وفي (محمد بن الحارث 277): حين عاد القاضي من الجامع الذي كان ينظر فيه شؤون القضاة، وكان على وشك الدخول في بيته التقى به والد الخصيّ ناصر وصاح به بالأسبانية (قُل للقاضي أن ينتظرني فعندي ما أقوله له). فأجاب القاضي (قل له بلسانه إنني متعب وأطلب منه العودة هذا المساء)؛ ثم دخل القاضي داره ولم يقف عليه. وفي (283 منه): فلم يرد القاضي على أن سلَّم علي هاشم ... ولم يثن معه عناناً ولا وقف عليه فواقاً (كتابة الكلمة قد أصابها التلف).
وقف على فكر: تنّكر s'entreteneir dans une pensée ( بقطر).
وقف على: رأي (بدرون 2:276، النويري أسبانيا 480): فشهدوا عند العامة إنهم وقفوا على هشام ميتاً لا جرح به ولا أثر وإنه مات حتف أنفه؛ اكتشف (العبدري 46): وعلى سبيل المثال: (ذلك الذي يريد أن يختفي لا بد لهم أن يقفوا عليه).
وقف على عين فلان: تأكد، توثق من حقيقته (عبّاد 16:222:1 و 20).
وقف على: فهم (في الوقوف على اختلاف اللغات (معجم الجغرافيا)).
وقف على: قرأ (انظر أيضاً دي ساسي كرست 9:39:1 و2:27 و10:140): وكان الفقهاء منهم يتفقون على دفتر يقال له مجلس الحكمة في كل يوم اثنين وحميس (صحح يتفقون واجعلها يقفون) (المقدمة 11:23:2، ابن الــخطيب 31): وقفت في ذلك على رق.
وقف على: تضمّن، مكث، وجد في (بقطر) consister dans ( همبرت 93).
وقف على: دار على، كان مدار الأمر موضوعه هو .. (بقطر).
وقف عليه ب: اشتراه بثمن ما، حصل عليه بمقدار كذا (بقطر)؛ كم واقف عليك بكم كلفك هذا (همبرت 105).
وقف عند أمره: تفيد أو امتثل لأوامره Se conforme a ses orders ( البربرية 395:1 وبدرون 7:275).
قبل وعظي = وقّف القبول على وعظي: (عبّاد 10: 162:2).
وقّف الشعر: عكسه أو قلبه (بقطر).
وقّف الشيء في رأسه: عاند obstiner, render opinatre، ( بقطر).
وقّف النفس: جعله يشمئز: soulever le Coeur ( بقطر).
وقّف: توقف؛ وقّف عندك: قف (بقطر).
وقّف: علّق دلّى ومجازاً أرجاً، أجّل لمدة قصيرة (بقطر) (فورمول. صيغ العقود): وثيقة الوقف. أقف (رقم المخطوطة رقم 1: وقفَ) القاضي أبو فلان منازعة فلان بن فلان مع خصمه فلان بن فلان بموضع كذا توقيفاً يمنع لهما التصرف والدخول حتى يفصل بينهمّا بما أوجب الشرع.
وقفّ: حجز، وضع تحت الحراسة sequestrer ( البيان 2:306:1): ويطلب أموالاً كانت له موقفة بالمهدية.
وقّف: أوصى بموجب وصية (محمد بن الحارث 229): ولقد قرأ على القاضي احمد بن محمد بن زياد صكاً فيه ذكر مال وقفّه عبد الرحمن بن طريف لأم العباس وأم الأصبغ أختي الأمير عبد الرحمن بن معاوية وكان في ذلك الكتاب عند ذكر التوقيف إذ كان المتوفى فلان مولاهما ووجب لها ميراثه وهما غائبتان في الشام.
وقّفه القاضي موقف الحق بالإقرار والإنكار: أي إن القاضي أنذره إما بالإقرار أو الإنكار. وفي (محمد بن الحارث): فلما صارا ليه وقّفه (القاضي) موقف الحق بالإقرار والإنكار فأبا -المفروض فأبا. المترجم- من الإجابة إلى ذلك فأمر بامتهانه فلما رأى العزيمة من القاضي تكلم. و (فيه): فوقفّه سليمان (القاضي) موقف الإقرار والإنكار فأبا من ذلك فعزم القاضي على امتهانه. (وفي (296)): فلّج ابن عمه في تقديمه إلى القاضي وأن يوقّفه موقف الإقرار والإنكار؛ ومن الممكن أيضاً استعمال الفعل وحده. ففي (البكري 7:184): فوقّف حمداّ الشاب والمرأة فتقّارا على نكاحهما وأنكرا ما يدعيه الشيخ.
وقفّه: حاسبه على فعلته (هذا ما يبدو من، معنى الجملة) (المقري 2:471:1): وأمر بتوقيف الوصي على ما أحدثه فيها فأحال الوصي على القاضي انه امره بذلك، أي إن (الخليفة أمّر أن يقدم الوصي حساباً على ما فعله الوصي من هدمه للدار إلا أن الوصي أنكر ذلك، أي أنكر أن يكون قد تصرف دون إذن، وادعى أنه قد تصرف وفقاً لأمره). أو إن معناها هو إن الخليفة قد اصدر أمراً بحبس الوصي إذا سايرنا رأي (بقطر).
وقف فلاناً ووقّف عليه: اطلع عليه، جعله يقرأ المكتوب (فوك - احذف من المذكركلمة Pusare ووضع موضعها Pausare) ( عبّاد 157:2 و4:214:3 ومعجم الطرائف، المقري 16:940:1). واقف فلاناً: قاومهُ ووقف ضدهُ وعاندهُ (قرطاس 2:154) فلما رأى ذلك الحاج والي المهدية وعلم أنه لا طاقة له بضبطها ولا بموافقة أمير المؤمنين فبايعه وسّلم إليه المهدية.
واقف فلاناً وواقف به: اتهمه ب (معجم الطرائف).
واقف فلاناً وواقف به: اتهمه ب (معجم الطرائف).
واقف فلاناً وواقف عليه: ساعده (معجم الطرائف).
واقف فلاناً عليه أيضاً: فرض عليه مقدار كذا، ومن هذا تعبير مال المواقفة (دي يونج، معجم الطرائف).
أوقف: انهض، رفع (الكالا): أصاخ السمع. أوقف ذَكَرَهُ: جعله يتنصب (المقري 10:401:2).
أوقف: في (محيط المحيط): (كلمني فلان فأوقفت أي سكت أو أمسكت عن الحجة عيّاً).
أوقف فلاناً وأوقفه على: جعله فلاناً يتعرّف على شيء معين (معجم بدرون، معجم التنبيه، فوك).
أوقف شيئاً أو أوقف على شخص: قيّد ملكاً وجعله وقفاً لأمر معين أو لصالح شخص معين (عبد الواحد 12:164).
أوقف وأوقف على: خصص، كرّس وقته ...
(القلائد 6:53): ولم تخل أيامه من مناظرة ولا عمرّت إلا بمذاكرة أو محاضرة إلا ساعات أوقفها على المدام.
وقف
الوَقْفُ: سِوار من عاج، قال الكُميت يصِف ثوراً:
ثُمَّ اسْتَمَرَّ كَوَقْفِ العاجِ مُنْكَفِتاً ... يَرْمي به احَدَبَ اللَّمّاعَةَ الحَدَبُ
ووقفت الدابة تقف وقوفاً، وكذلك الإنسان، قال امرؤ القيس:
قِفا نَبْكِ من ذِكْرى حَبيبٍ ومَنْزِلِ ... بِسِقْطِ اللِّوى بين الدَّخُوْلِ فَحَوْمَلِ
ووقفْتها أنا وقفاً يتعدى ولا يتعدى، قال الله تعالى:) وقِفُوْهم أنَّهم مَسْؤلُوْنَ (، وقال ذو الرُّمة:
وَقَفْتُ على رَبْعٍ لِمَيَّةَ ناقَتي ... فما زِلْتُ أبْكي عِندَهُ وأُخاطِبُهْ
والحديث الموقوف: خِلاف المرفوع.
ووقَفْته على ذنبه: أي أطلعته عليه.
ووقَفْت الدار على المساكين وَقْفاً.
والموقِف: الموضِع الذي تَقِف فيه حيث كان.
وموقفا الفر: الهزمتان في كَشْحَيْه. وقيل: الموقفان نُقرَتا الخاصِرة على رأس الكُلية، قال النابغة الجَعدي؟ رضي الله عنه - يصِف فرساً:
فَلِيْقُ النَّسَى حَبِطُ المُوْقِفَيْنِ ... يَسْتَنُّ كالصَّدَعِ الأشْعَبِ
وقال أيضاً:
شَدِيْدُ قِلاتِ المَوْقِفَيْنِ كأنهما ... نَهى نَفَساً أوْ قَدْ أرادَ لِيَزْفِرا
نهى: أي حبس نفسه، أي ردّه.
ويقال للمرأة: أنّها لَحَسنة الموقِفَين؛ وهما الوَجه والقدَم؛ عن يعقوب. ويقال: موقِفا المرأة: عيناها ويداها وما لا بُدّ لها من إظهاره.
والموقِفُ: مَحلّة بالبصرة.
وقال أبو عمرو: الموَقفان: عِرْقانِ مُكتَنِفا القُحْقُح إذا تشنّجا لم يَقُم الإنسان وإذا قُطِعا مات.
وواقِف: بطن من الأنصار. وقال ابن الكلبي في جمهرة نسب الأوس: إنّ اسم واقِف مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس.
والواقِفُ؟ أيضاً -: خادم البِيعة؛ لأنه وَقَف نفْسه على خَدْمتها. والوِقِّيْفى؟ مثال خِصَّيْصى -: الخِدمة. وفي حديث عمر؟ رضي الله عنه -: لا يُغير عن وِقِّيْفاه.
ووقْف: موضِع في بلاد بني عامر، قال لبيد رضي الله عنه:
لِهِنْدٍ بأعْلى ذي الأغَرِّ رُسُوْمُ ... إلى أُحُدٍ كأنَّهُنَّ وُشُوْمُ
فَوَقْفٍ فَسُلِّيٍّ فأكْنَافِ ضَلْفَعٍ ... تَرَبَّعَ فيه تارَةً وتُقِيْمُ
والوقْف: من قُرى الخالص شرقي بغداد.
والوَقْفُ؟ أيضاً -: بُلَيْدة من أعمال الحِلّة المزيديّة.
وقال الليث: الوَقْفُ: وَقْفُ التُّرس من حديد أو قرن يستدير بحافته، وكذلك ما أشبهه.
وقال الأزهري: في حديث الحسن البصري: أنّ المُؤمن وقّاف مُتأنٍّ وليس كحاطِب ليل: ويُقال للمُحْجِم عن القتال: وَقّاف جبَان وأنشد:
فَتىً غير وَقّافٍ وليس بِزُمَّلِ
وقال دريد: بن الصِّمَّةِ:
فإنْ يَكُ عَبْدُ اللهِ خَلّى مَكانَهُ ... فما كانَ وَقّافاً ولا طائشَ اليَدِ
والوَقّافُ العقيلي: شاعر.
وقال ابن عبّاد: يُقال لكل عقبٍ لُفّ على القوس: وقْفَة، وعلى الكلية العليا: وَقْفَتانِ.
ووقَفَ القِدْرَ: أي أدامها وسكّنها. والمِيْقَفُ والمِيْقَافُ: ما أدَمْت به غليان القِدر وسَكَّنْتَه. وقال اللحياني: المِيْقَفُ والمِيْقَافُ: العود الذي يُحرك به القِدر ويُسكَّن به غليانها، وهو المِدْوامُ.
والوَقِيْفَةُ: الوَعِل تُلْجِئه الكلاب إلى ضخرة فلا يمكنه أن ينزل حتى يُصاد. وأنشد ابن السكِّيت في كتاب معاني الشِّعر من تأليفه:
فلا تَحْسِبَنّي شَحْمَةً من وَقِيْفَةٍ ... تَسَرَّطُها ممَا تَصِيْدُكَ سَلْفَعُ
وأنشده ابن دريد وابن فارس: " مُطْرَّدَةٍ مِمّا "، سَلْفَعُ: اسم كلْبة. وأوْقَفْتُ وَقْفاً للمساكين؟ بالألف -، لغة رديئة، وليس في الكلام أوْقَفْتُ إلاّ حرف واحد، يقال: أوْقَفْتُ عن الأمر الذي كنت فيه: أي أقلعت، قال الطِّرمّاح:
فَتَطَرَّبْتُ للهَوى ثُمَّ أوْقَفْ ... تُ رِضىً بالتُّقى وذو البِرِّ راضِ
وحكى أبو عمرو: كلَّمْتُهم ثم أوْقَفْتُ: أي سكتُّ. وكل شيء تُمْسك عنه تقول فيه: أوْقَفْتُ.
سيوحكى أبو عُبيد في المُصَنّف عن الأصمعي واليزيدي أنهما ذكرا عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: لو مررتُ برجل واقف فقلت: ما أوقفَكَ ها هنا؟ لرأيته حَسَناً. وحكى ابن السكِّيت عن الكِسائيِّ: ما أوقَفَك ها هنا وأي شيء أوقَفَك ها هنا؟ أي أيُّ شيء صيَّرك إلى الوقُوف.

ووقَّفْتُ المرأة تَوْقِيْفاً: إذا جَعَلْت في يديها الوَقْفَ.
ووقَّفَتِ المرأة يديها بالحِنّاء: إذا نقَّطَتْهما.
وقال اللحياني: حمار مُوَقَّف: للذي كُوِيَتْ ذراعاه كَيّاً مستديرا، وأنشد:
كَوَيْنا خَشْرَماً في الرَّأْسِ عَشْراً ... ووَقّفْنا هُدَيْبَةَ إذْ أتانا
والمُوَقَّفُ في شِعر الشَّماخ:
وما أرْوى وإنْ كَرُمَتْ علينا ... بأدْنى من مُوَقَّفَةٍ حَرُوْنِ
أُرْوِيَّةٌ في يديها حُمْرة تُخالِف لون سائر جسدها.
ويقال؟ أيضاً -: ثور مُوَقَّفٌ، قال العجّاج:
كأنَّ تَحْتي ناشِطاً مُجَأَّفا ... مُذَرَّعاً بِوَشْيِهِ مُوَقَّفا
وفرَس مُوَقَّفٌ: إذا أصاب الأوظِفة منه بياض في موضع الوَقْفِ ولم يعدُها إلى أسفل ولا فوق؛ فذلك التَّوْقِيفُ. وقال بعضهم: فرس مُوقَّفٌ: أي أبْرَش أعلى الأُذُنين كأنّهما منقُوشتان ببياض ولون سائره ما كان.
وقال ابن شُميل: التوقيف: أن يُوَقِّفَ الرجل على طائفَيْ قوسَه بمضائغ من عَقَب قد جعلهُنَّ في غِراء من دماء الظِّباء فَيَجِئنَ سواداً، ثم يُعلّى على الغِراء بصدأ أطراف النَّبْلِ فَيجيءُ أسود لازِقاً لا ينقطع أبداً.
ووقَّفْتُ التُّرس: جعلت له وَقفاً، وقد ذُكِر معناه.
والتَّوْقِيْفُ: مُبالغة الوقُوْفِ، يقال: وَقَّفَ الجيش، وقيل: معناه وَقَفَ واحد بعد واحدٍ، قال جميل بن معمَر العُذري:
تَرى النّاسَ ما سِرْنا يَسِيرُوْنَ حَوْلنا ... وإنْ نَحْنُ أوْبَأْنا إلى النّاسِ وقَّفُوا
ويُروى: " أوْمَأْنا "؛ والمعنى واحدٌ، فأخذ البيت منه الفرزدَق وقال: أنا أحَقّ بهذا البيت منك؛ متى كان المُلكُ في عُذرة؟ إنما هذا لِمُضَرَ.
وتوْقِيْفُ النّاس في الحجِّ: الوُقُوْفُ بالمَواقِفِ والتَّوقِيْفُ: كالنَّصِّ.
وقال أبو زيد: وَقَّفْتُ الحديث توْقِفاً وبيَّنْتُه وتَبْييناً؛ وهما واحد.
وقال ابن عبّاد: وقَّفْتُ فلاناً: إذا قَطَعْت منه مَوضع الوقْف.
قال: ورجل مُوَقَّف مُوَقَّح: أي مُجَرَّب قد أصابته البلايا.
والمُوَقَّفُ من القِداحِ: الذي يُفَاضُ به في المسير، وتَوْقِيفُه: سِمة تُجْعلُ عليه.
وقال غيره: وَقَّفَ السَّرْج: أصلحه وجعله واقياً لا يعْقِر.
والتَّوَقُّف في الشيء: كالتَّلَوُّم.
وقال ابن دريد: توَقَّفْتُ على هذا الأمر: إذا تَلَبَّثْتَ عليه.
قال: والوِقَافُ: مصدر المُوَاقَفَةِ في حرب أو خَصوْمة.
وتَوَاقَفَ الفريقان في القتال.
وواقَفْته على كذا.
واسْتَوقَفْتُه: سألْتُه الوقُوْفَ، ويقال: أنّ امرَأ القيس أول مَنِ استوقف الرَّكبَ على رسْم الدّار بقوله: قِفا نَبْكِ.
والتركيب يدل على تمَكُّث في شيء.
وقف
} الوَقْفُ: سِوارٌ مِنْ عاجٍ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، وقالَ الكُمَيْتُ يصِفُ ثَوْراً: ثُمَّ اسْتَمَرَّ {كوَقْفِ العاجِ مُنْكَفِتاً يَرْمِي بِهِ الحَدَبَ الَّلمّاعَةَ الحَدَبُ هَكَذَا أَنشَدَهُ ابنُ بَرِّيّ والصّاغانِيُّ، وقيلَ: هُوَ السِّوارُ مَا كانَ، والجَمعُ} وُقُوفٌ، وقِيلَ: المَسَكُ إِذا كانَ من عاجٍ فَهُوَ {وَقْفٌ، وَإِذا كانَ من ذَبْلٍ فَهُوَ مَسَكٌ، وَهُوَ كَهْيَئِة السِّوار. والوَقْفُ: ة، بالحِلَّةِ المَزْيَدِيَّةِ أَي: من أَعْمالِها بالعِراقِ. وَأَيْضًا: قريةٌ أُخْرى بالخاِلِص شَرْقِيَّ بَغْدادَ بينَهُما دُونَ فَرْسخٍ. ووَقْفٌ: ع، بِبلادِ بَنِي عامِرٍ قَالَ لَبِيدٌ رضِيَ اللهُ عَنهُ:
(لِهْندِ بأَعْلَى ذِي الأَغَرِّ رُسُومُ ... إِلَى أُحُدٍ كأَنَّهُنَّ وُشُوُم)

(} فَوقْفِ فسُلِّىٍّ فأَكْنافِ ضَلْفَعٍ ... تَرَبَّعُ فِيهِ تَارَة وتُقِيمُ) وقالَ اللَّيْثُ: الوَقْفُ من التُّرْسِ: مَا يَسْتَدِيرُ بحافَتِه مِنْ قَرْنٍ أَو حَديِدٍ وشِبْهِه. {ووَقَفَ بالمَكانِ} وَقْفاً، و {وُقُوفاً فَهُوَ} واقِفٌ: دامَ قائِماً وَكَذَا {وَقَفَتِ الدّابَّةُ.} والوُقُوفُ: خِلافُ الجُلُوسِ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
( {قِفا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيب ومَنْزِلِ ... بِسَقْطِ اللِّوَى بينَ الدَّخُولِ فحَوْمَلِ)
} ووَقَفْتُه أَنا وكَذا {وَقَفْتُها وَقْفاً فَعَلْتُ بِه مَا} وَقَفَ أَو جَعَلْتُها {تَقِفُ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، قالَ اللهُ تَعالى:} وقفِوُهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
( {وقَفْتُ عَلَى رَبْعٍ لمَيَّةَ ناقَتِي ... فَمَا زِلْتُ أَبْكِي عِنْدَهُ وأُخاطِبُه)
} كوَقَّفْتُه {تَوْقِيفاً،} وأَوْقَفْتُه {إيقافاً، قَالَ شَيْخُنا: أَنْكَرَهما الجَماهِيرُ وقاُلوا: غيرُ مَسْمُوعَيْنِ، وَقيل: غيرُ فَصِيحَيْنِ. قلتُ: وَفِي العَيْنِ: الوَقْفُ: مصدرُ قولِكَ} وَقفْتُ الدّابَّةَ، {ووَقَفْتُ الكلمَةَ وَقفا، وَهَذَا مُجاوزٌ، فإِذا كَانَ لازِماً قلتَ: وَقَفْتُ وُقُوفاً، وَإِذا وَقَفْتَ الرَّجُلَ على كَلِمَة قلتَ:} وَقَفْتُه تَوْقِيفاً.
انْتهَى. ويُقال: {أَوْقَفَ فِي الدَّوابِّ والأَرَضِينَ وغيرِها لُغَةٌ ردِيئَةٌ. وَفِي الصِّحاحِ: حَكَى أَبو عُبَيْدٍ فِي المُصَنَّفِ عَن الأَصْمَعِي واليَزيدِيِّ أَنَهما ذَكَرا عَن أبِي عَمْرٍ وبنِ العَلاءِ أنَّه قَالَ: لَو مَرَرْتَ برَجُلٍ} واقِفِ، فقُلْتَ لَهُ: مَا أَوْقَفَكَ هاهُنا لرَأَيْتُه حَسَناً، وحَكَى ابنُ السِّكِّيتِ عَن الِكسائِيِّ: مَا)
أوْقَفَكَ هاهُنا وأَيُّ شَيْءٍ {أَوْقَفَكَ هاهُنا: أَيْ: أَيُّ شَيْءٍ صَيَّرَكَ إِلَى} الوُقُوفِ، قَالَ ابنُ بَرِّىّ: ومِمّا جاءَ شاهِداً على أَوْقَفَ الدّابَّةَ قولُ الشّاعِرِ:
(وقَوْلُها والرِّكابُ! مُوقَفَةٌ ... أَقِمْ علينا أخِي فَلَمْ أُقِمِ) وَمن الْمجَاز: {وقَفَ القِدَرَ} بالمِيقافِ وَقْفاً: أَدامها وسكَّنَها أَي: أدام غَلَيانَها، وَهُوَ أَنْ ينْضَحَها بماءٍ بارِدِ أَو نَحْوِه ليُسكِّنَ غَلَيانَها، والإدامةُ والتَّدْويِمُ: تَرْكُ القِدْرِ على الأَثافِيِّ بعد الفَراغِ.
ووقَفَ النَّصْرانِيُّ {- وقِّيفي، كخِلِّيفَي: خَدَمَ البِيعةَ وَمِنْه الحدِيثُ فِي كِتابِه لأَهْلِ نَجْرانَ: وأَنْ لَا يُغَيِّرَ} واقِفٌ مِنْ {وِقِّيفاهُ} الواقِفُ: خادِمُ البِيعَةِ لأَنَّه وقَفَ نَفْسَه على خِدْمتِها، {- والوِقِّيفَي: الخِدْمةُ، وَهِي مصْدرٌ.
وَمن الْمجَاز: وقَفَ فُلاناً علَى ذَنْبِه وسُوءِ صنِيعِه: إِذا أَطْلعه عليِه، وأَعْلَمهُ بِهِ. ووقَفَ الدَّارَ على المساكينِ، كَمَا فِي العُبابِ، وفِي الصِّحاحِ للمِساكِينِ: إِذا حَبَّسه هَكَذَا فِي سائِر النُّسخِ والصّوابُ حَبَّسها لأَنَّ الدّار مُؤَنَّثَةٌ اتِّفاقاً، وَإِن صحَّ ذلِك بالتَّأْوِيلِ بالمِكانِ أَو الموْضِعِ أَو المسْكَنِ، وَنَحْو لكَ، فَلَا داعِيَ إليِه، قالَهُ شيخُنا} كأَوْقَفَهُ بالأَلِفِ، والصوابُ {كأَوْقَفَها كَمَا فِي الصِّحاحِ، قالَ الجوْهرِيُّ: وهذِه لُغَةٌ ردِيئَةٌ وَفِي اللِّسانِ: تَقولُ: وقَفْتُ الشَّيْءَ} أَقِفُه وَقْفاً، وَلَا يُقالُ فِيهِ: {أَوْقَفْتُ، إلاّ على لُغَةٍ ردِيئَةٍ.} والمَوْقِفُ كمَجْلِسٍ: مَحَلُّ {الوُقُوفِ حيْثُ كانَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. والموْقِفُ: محلَّةٌ بمِصْر كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ، وَفِي العُبابِ بالبصْرَةِ، وَهُوَ غَلَطٌ، وَقد نُسِب إِلَيْهَا أَبو حرِيزٍ} - الموْقِفِيُّ المِصْرِيُّ، يرْوِى عَن مُحمَّدِ ابنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، وَعنهُ عبْدُ اللهِ بنُ وَهْبِ، مُنْكَرُ الحديثِ. (و) {الموْقِفانِ من الفَرسِ: الهَزْمتانِ فِي كَشْحَيْهِ كَمَا فِي الصِّحاحِ أَو هُما، نُقْرتا الخاصِرةِ علَى رَأْسِ الكُلْيةِ قالَه أَبو عُبيْدٍ، يُقال: فَرسٌ شَدِيدُ} المَوْقِفَيْنِ، كَمَا يُقال: شَدِيدُ الجنْبيْن، وحَبِطُ المَوْقِفَيْنِ، قالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ رضِي اللهُ عَنهُ يِصفُ فَرساً:
(فَلِيقُ النَّسا حَبِطُ المَوْقِفْينِ ... يسْتَنُّ كالصَّدَعِ الأَشْعبِ)
وقيِلَ: {مَوْقِفُ الفَرَسِ: مَا دخَلَ فِي وسَطِ الشّاكِلَةِ. وقِيلَ: هُوَ مَا أَشْرفَ من صُلْبِه على خاصِرَتِه.
وَمن المجازِ: امْرَأَةٌ حَسَنَةُ المَوْقِفَيْنِ أَي: الوَجْهِ والقَدَمِ عَن يَعْقُوبَ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ أَو العَيْنَيْنِ واليَدَيْنِ، وَمَا لَا بُدَّ لَهَا مِنْ إظْهارِه نقَلَه الجَوْهَريُّ أَيْضاً، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لأَنَّ الأَبْصارَ تَقِفُ عليهِمَا لأَنَّهما مِمَّا تُظْهِرُه من زِينَتِها. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: المَوْقِفانِ: هما عِرْقانِ مُكْتَنِفا القُحْقُحِ،) إِذا تشَنَّجا لم يَقُمِ الإِنْسانُ، وَإِذا قُطِعا ماتَ كَمَا فِي العُبابِ.} وواقِفٌ: بَطْنٌ من الأَنْصارِ من بَنِي سالِمِ بنِ مالِكِ بنِ أَوْسٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، ووقَعَ فِي المُحْكَمِ: بَطْنٌ من أَوْسِ اللاّتِ، وكأَنّه وَهَمٌ، وقالَ ابنُ الكُلْبِيِّ فِي جَمْهَرَةِ نَسَب الأَوْسِ: إنّ {واقِفاً: لَقَبُ مالِكِ بنِ امْرِيءِ الَقَيْسِ بنِ مالِكِ بنِ الأَوْسِ، وهُو أَبُو بَطْنٍ من الأَنْصارِ، مِنْهُم هِلالُ ابنُ أُمَيَّةَ بنِ عامرٍ الأَنْصاريُّ} - الواقِفِيُّ رضِيَ اللهُ عَنهُ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلاثَةِ الذَّيِنَ خُلِّفُوا، ثُمِّ تِيبَ عَلَيْهِمَ والآخَرانِ: كَعْبُ بنُ مالكِ، ِ ومُرَارةُ ابنُ الرَّبِيعِ، وضابِطُ أَسمائِهم مَكّة، وكانَ هِلالٌ بَدْرِيّاً فِيمَا صَحّ فِي البُخارِيّ، وَكَانَ يَكْسِرُ أَصنامَ بَنِي {واقِفِ، وكانَ مَعَه رايَةُ قومِه يومَ الفَتْح. وذُو} الوُقُوفِ بالضمِّ: فَرَسُ نَهْشَلِ بنِ دَارِمٍ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخَ وَفِي كتابِ الخَيْلِ لابنِ الكَلْبِيِّ لرَجُلٍ من بنَيِ نَهْشَلٍ، وَفِي التَّكْمِلَة فَرَسُ صَخْرِ بنِ نَهْشَلِ بنِ دارِمٍ، وَهُوَ الصّوابُ، قَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: ولَهُ يَقولُ الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ: (خالِي ابنُ فارِسِ ذِي الوُقُوفِ مُطَلِّقٌ ... وأبِي أَبُو أَسْماءَ عَبْدُ الأَسْوَدِ)

(نَقَمَتْ بَنُو صَخْرٍ علىَّ وجَنْدَلٌ ... نَسَبٌ لعَمْرُ أَبِيكَ ليَس بقُعْدُدِ)
{والوَقّافُ، كشَدّادٍ: المُتَأَنِّي فِي الأُمورِ الَّذِي لَا يَسْتَعْجِلُ، وَهُوَ فَعّالٌ من الوُقُوفِ، وَمِنْه حَدِيثُ الحَسَنِ: إنَّ المُؤَمِنَ} وَقّافٌ مُتَأَنٍّ، وليَس كَحاطِبِ اللَّيْلِ وَمِنْه قولُ الشّاعِر:
(وقَدْ {- وَقَّفَتْنِي بينَ شَكٍّ وشُبْهَةٍ ... وَمَا كُنتُ} وَقّافاً على الشُّبُهاتِ)
ويُقالُ: {الوَقّافُ: المُحْجِمُ عَن القِتالِ كأَنَّهُ} يَقِفُ نَفْسَه عَنهُ ويَعُوقُها، كأَنَّه جَبانٌ، قالَ: فَتًى غيرُ وَقّافِ وليَس بزُمَّلِ وقالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:
(فإِنْ يَكُ عَبْدُ اللهِ خَلَّى مَكانَه ... فَمَا كَانَ وَقّافاً وَلَا طائِشَ الَيدِ)
والوَقّافُ: شاعِرٌ عُقَيْلِيٌّ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: كُلُّ عَقَبِ لُفَّ عَلَى القَوْسِ: {وَقْفَةٌ، وعَلى الكُلْيَةِ العُلْيا} وَقْفَتانِ وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: {وُقُوفُ القَوْسِ: أَوْتارُها المَشْدُودَةُ فِي يَدِها ورِجْلِها. وقالَ اللِّحْيانِيُّ:} المِيقَفُ، {والمِيقافُ كمِنْبِرٍ ومِحْرابٍ: عُودٌ يُحَرَّكُ بِهِ القِدْرُ، ويُسَكَّنُ بِه غَلَيانُها قالَ: وَهُوَ المِدْوَمُ والمِدْاومُ أَيضاً، قالَ: والإدامَةُ: تَرْكُ القِدْرِ على الأَثافِيِّ بعدَ الفَراغِ. قَالَ الجَوْهرِيُّ: (و) } الوَقِيَفةُ كسَفِينَة: الوَعِلُ تُلْجِئُه قَالَ ابنُ بَرِّي: صَوابُه: الأُرْوَّيةُ تُلْجِئُها الكِلابُ إلىَ صخْرِّةٍ لَا مخْلَص لَهَا مِنه فَلَا يُمْكِنُه أَنْ يَنْزِلَ حتَّى يُصادَ قَالَ: فَلَا تَحْسبَنِّي شَحْمةً من {وقِيفَة مُطَرَّدَةٍ مِمَّا تَصِيدُكَ سَلْفَعُ)
قلتُ: هكَذا أَنْشَدَه ابنُ دُرَيْدٍ وابنُ فارِسِ، وأَنشَده ابنُ السِّكِّيتِ فِي كِتابِ معانِي الشِّعْر من تأَلِيفِه: وقِيفَةِ تَسَرَّطُها مِمَّا تَصِيدُكَ وسلْفَعُ: اسمُ كَلْبةٍ، وَقيل الوقِيفَةُ: الطَّرِيدَةُ إِذا أَعْيَتْ من مُطارَدَةِ الكِلابِ.} وأَوْقَفَ: سكَتَ نَقَلَه الجَوْهريُّ عَن أَبِي عَمْرٍ و، ونَصُّه: كَلَّمْتُهم ثمَّ {أَوْقَفْتُ أَي سكَتُّ، وكلُّ شَيْءٍ تُمْسِكُ عنهُ تقولُ فِيهِ: أَوْقَفَتُ. (و) } أَوْقَفَ عنهُ أَي: عَن الأَمْرِ الَّذِي كانَ فِيه: أَمْسَكَ وأَقْلَعَ وأَنْشَد الجوهرِيُّ للطِّرِمّاحِ:
(جامِحاً فِي غَوايَتِي ثُمَّ أَوْقَفْ ... تُ رِضاً بالتُّقَى، وذُو البِرِّ راضِي)
وليسَ فِي فَصِيِح الكَلامِ أَوْقَفَ إلاّ لِهذَا المَعْنَى ونَصُّ الجَوْهَريِّ: وليسَ فِي الكَلامِ أَوْقَفْتُ إِلا حَرْفٌ واحِدٌ. قلتُ: وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَه أَوّلاً مِن {أَوْقَفَه بِمَعْنى أَقامَهُ فإنَّه مُخَرَّجٌ على قولِ من قالَ: وَقَفَ وأَوْقَفَ سَواءٌ، وَهُوَ يَذْكُرُ الفَصِيحَ وغيرَ الفَصيحِ، جَمْعاً للشَّواردِ، كَمَا هُوَ عادتَهُ.} ووَقَّفَها {تَوْقِيفاً فهِيَ} مُوَقَّفَةٌ: جَعَلَ فِي يَدَيْها {الوَقْفَ أَي: السِّوارَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. (و) } وَقَّفَت المَرْأَةُ يَدَيْهَا بالحِنّاءِ {تَوْقِيفاً: نَقَطَتْهُما نَقْطاً. (و) } المُوَقَّفُ كمُعَظَّمٍ من الخَيْلِ: الأَبْرَشُ أَعْلَى الأُذُنَيْنِ، كأَنَّهُما مَنْقُوشَتانِ ببَياضٍ، ولَوْنُ سائرِهِ مَا كانَ كَمَا فِي العُبابِ واللِّسانِ. وَقَالَ الِّلحْيانِيُّ: المُوَقَّفُ من الحُمُرِ: مَا كُوِيَتْ ذِراعاهُ كَيّاً مُسْتَدِيراً وأنشَدَ: (كَوَيْنَا خَشْرَماً فِي الرَّأْسِ عَشْراً ... {ووَقَّفْنَا هُدَيْبَةَ إذْ أَتانَا)
ومِنَ الأرْوَى والثِّيرانِ: مَا فِي يَدَيْهِ حُمْرَةٌ تُخالِفُ سائِرَهُ وَفِي نُسَخٍ: تُخالِفُ لَوْنَ سائِرِه. وَفِي اللِّسانِ:} التَّوْقِيفُ: البَياضُ مَعَ السَّوادِ، ودابَّةٌ مُوَقَّفَةٌ تَوْقِيفاً، وَهُوَ شِيَتُها، ودابَّةٌ {مُوَقَّفَةٌ: فِي قَوائِمِها خُطُوطٌ سُودٌ، قَالَ الشَّمّاخُ:
(وَمَا أَروْىَ وإنْ كَرُمَتْ عَلَيْنَا ... بأَدْنَى مِنْ مُوَقَّفَهٍ حَرُونِ)
أَراد} بالمُوَقَّفَةِ أُرْوِيَّةً فِي يَدَيْها حُمْرَةٌ تخاِلفُ لونَ سائِرِ جَسَدِها، ويُقالُ أَيْضا: ثَوْرٌ {مُوَقَّفٌ، قَالَ العَجّاجُ: كأَنَّ تَحْتِي ناشِطاً مُجَأّفَا مُذَرَّعاً بوَشْيِه} مُوَقَّفَا واسْتَعْمَلَ أَبُو ذُؤَيْب {التَّوْقِيفَ فِي العُقابِ، فقالَ:
(مُوَقَّفَةُ القَوادِمِ والذُّنابَي ... كأَنَّ سَراتَها الَّلبَنُ الحَلِيبُ)
وقالَ اللَّيْثُ: التَّوْقِيفُ فِي قَوائِمِ الدّابَّةِ وبَقَرِ الوَحْشِ: خُطُوطٌ سُودٌ. (و) } المُوَقَّفُ مِنّا: هُوَ المُجَرَّبُ)
المُحَنَّكُ الَّذِي أَصابَتْه البَلايَا، قالَه الِلحْيانِيُّ، ونقَلَه ابنُ عَبّادٍ أَيْضا. والمُوَقَّفُ: من القِداحِ: مَا يُفاضُ بِه فِي المَيْسِرِ عَن ابْن عَبّادٍ وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: التَّوْقِيفُ أَنْ! يُوَقِّفَ الرَّجُلُ على طائِفِ هكَذا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ طائِفَيْ قَوْسِه بمَضائِغَ مِنْ عَقَبٍ قد جَعَلَهُنَ فِي غِراءٍ من دِماءِ الظَّباءِ فيَجِئْنَ سُوداً، ثمَّ يُغْلي على الغِراءِ بصَدَإِ أَطْرَافِ النَّبْلِ، فيجيءُ أَسْوَدَ لازِقاً، لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً.
والتَّوْقِيفُ: أَنْ يُجْعَلَ للفَرَسِ هكَذا فِي النُّسَخِ، وصوابُه: للتُّرْسِ وَقْفاً وَقد ذُكِرَ مَعْناه، كَمَا فِي العُبابِ. والتَّوْقِيفُ: أَنْ يُصْلِحَ السَّرْجَ ويَجْعَلَه واقِياً لَا يَعْقِرُ نقَلَه الصّاغانِيُّ وقالَ أَبُو زَيْدٍ: التَّوْقِيفُ فِي الحَدِيثِ: تَبْيِيُنه وَقد {وَقَّفْتُه وبَيَّنْتُه، كلاهُما بمَعْنىً، وَهُوَ مَجازٌ. والتَّوْقِيفُ فِي الشَّرْع كالنَّصِّ نَقله الجَوْهَرِيُّ. قَالَ: والتَّوْقِيفُ فِي الحَجِّ:} وُقُوُفُ النّاسِ فِي {المَواقِفِ وَفِي الصِّحاحِ} بالمَواقِفِ. والتَّوْقِيفُ فِي الجَيْشِ: أَنْ يَقِفَ واحِدٌ بَعْدَ واحِدٍ وَبِه فسُرَِّقولُ جَمِيلِ بنِ مَعْمَرٍ العُذْرِيِّ:
(تَرَى النّاسَ مَا سِرْنَا يَسِيرُونَ حَوْلَنا ... وإنْ نَحْنُ أَوْمَاْنَا إلىَ النّاسِ {وَقَّفُوا)
يُقالُ: إنّ الفَرَزْدَقَ أَخَذَ مِنْهُ هَذَا البَيْتَ، وقالَ: أَنَا أَحَقُّ بِه منكَ، مَتَى كانَ المُلْكُ فِي عُذْرَةَ إنَّما هَذَا لمُضَرَ. والتَّوْقِيفُ: سِمَةٌ فِي القِداحِ تَجْعَلُ عَلَيْهِ، قَالَه ابنُ عَبّادِ. والتَّوْقِيفُ: قَطْعُ مَوْضِعِ الوَقْفِ، أَي: السِّوارِ من الدَّابَّةِ، هكَذا فِي سائِرِ النُّسَخِ، والصَّوابُ بياضُ مَوْضِعِ السِّوارِ، كَمَا هُوَ نَصُّ أَبي عُبَيْدٍ فِي المُصَنَّفِ، قَالَ: إِذا أَصابَ الأَوْظِفَةَ بَياضٌ فِي مَوْضِعِ الوَقْفِ، ولَمْ يَعْدُها إِلَى أَسفَلَ وَلَا فَوْقَ فذلِكَ التَّوْقِيفُ، ويُقالُ: فَرَسٌ} مُوَقَّفٌ، ونَقَله الصّاغانِيُّ أَيْضاً، هكَذا، فتأَمّل ذلِك. {والتَّوَقُّفُ فِي الشَّيْءِ، كالتَّلَوُّمِ فِيهِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ:} التَّوَقُّفُ عَلَيْهِ هُوَ التَّثَبُّتُ يُقال:! تَوَقَّفْتُ على هَذَا الأَمْرِ: إِذا تلَبَّثْتَ، وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه تَوَقَّفَ على جَوابِ كلامِهِ. قالَ: {والوِقافُ، بالكَسْرِ،} والمُواقَفَةُ: أنْ {تَقِفَ مَعَه،} ويَقِفَ مَعَكَ فِي حَرْبٍ أَو خُصُومَةٍ، {وتَواقَفَا فِي القِتالِ،} وواقَفْتُه على كَذَا: {وَقَفْتُ مَعَه فِي حَرْبٍ أَو خُصُومَةِ. قالَ} واسْتَوْقَفْتُه: سَأَلْتُه {الوُقُوفَ يُقال: إنَّ امْرَأ القَيْسِ أولُ من} اسْتَوْقَفَ الرَّكْبَ على رَسْمِ الدّارِ بقَوْلهِ: {قِفا نَبْكِ ... .
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْه:} الوُقْفُ، {والوُقُوفُ بضَمِّهِما: جَمْعُ} واقِفِ، وَمِنْه قولُ الشّاعِرِ:
(أَحْدَثُ مَوْقِفٍ من أُمِّ سَلْمٍ ... تَصَدِّيهَا وأَصْحابي {وُقُوفُ)

(وُقُوفٌ فَوْقَ عِيسٍ قَدْ أُمِلَّتْ ... بَراهُنَّ الإناخَةُ والوَجيفُ)

أرادَ: وُقُوفٌ لإبِلِهمْ، وَهُم فَوْقَها.} والمَوْقِفُ: مصدرٌ بمعنَى {الوُقُوفِ.} والواقِفُ: خادِمُ البِيَعةِ.
{والمَوْقُوفُ من الحَدِيثِ: خِلافُ المَرْفُوعِ، وَهُوَ مجازٌ.} وَوَقَفَ {وَقْفَةً، وَله وَقَفات.} وتَوَقَّفَ بمكانِ كَذا. ووَقَفَ القارِئُ على الكَلِمةِ {وُقُوفاً،} وَوَقَّفَه {تَوْقِيفاً: عَلَّمَه مواضِعَ الوُقُوفِ.} ووَقَفَ على المَعْنَى: أَحاطَ بِه، وَهُوَ مجازٌ. وَكَذَا قَوْلُهم: أَنا {مُتَوَقِّفٌ فِي هَذا لَا أُمْضِي رَأْياً. ووَقَفَ عليهِ: عايَنَه، وأَيْضاً: أُدْخِلَه فعَرَف مَا فيِه، تَقُولُ:} وَقَفْتُ على مَا عِنْدَ فُلانِ: تُرِيدُ قد فَهِمْتُه وتَبَيَّنْتُه، وبكليِهما فُسِّرَ قَوْلُه تَعاَلى: وَلَوْ تَرَى إذْ! وُقِفُوا عَلَى النّارِ. {والواقِفَةُ: القَدَمُ، يمانِيَّةٌ، صِفَةٌ غالِبَةٌ.
} والمَوْقُوفُ، من عَرُوضِ مَشْطُوِر السَّرِيعِ والمُنْسَرِحِ: الجُزءُ الذَّيِ هُوَ مَفْعُولانْ، كقَوْلِه: يَنْضَحْنَ فِي حافَاتِها بالأَبْوَالْ فقَوْلُه: بالأَبْوالْ مَفْعُولان، أَصْلُه مَفْعُولاتُ أُسْكِنَت التّاءُ، فصارَ مَفْعُولاتْ، فنُقِلَ فِي التَّقْطِيِع إِلَى مَفْعُولانْ. وَفِي المُحْكَمِ: يُقالُ فِي المَرْأَةِ: إنَّها لجَمِيلَةُ {مَوْقِفِ الرّاكِبِ، يَعْنِي عَيْنَيْها وذِرَاعَيْها، وَهُوَ مَا يَراهُ الرّاكِبُ مِنْهَا، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقالُ: هُوَ أَحْسَنُ من الدُّهْمِ} المُوَقَّفَةِ، وهِيَ خَيْلٌ فِي أَرْساغِها بَياضٌ، نقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ. وَهُوَ مَجازٌ. وكُلُّ مَوْضِعٍ حَبَسَتْه الِكلابُ على أَصْحابِه فَهُوَ {وَقِيفَةٌ.} والوقْفُ: الخَلْخالُ من فِضَّةِ أَو ذَبْلٍ، وأكثَرُ مَا يكونُ من الذَّبْلِ. وحَكَى ابنُ بَرِّىّ عَن أَبِي عَمْرٍ و: {أَوْقَفْتُ الجارِيَةَ: جَعَلْتُ لهَا وَقْفاً من عاجٍ. وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ:} التَّوْقِيفُ: عَقَبٌ يُلْوَى عَلَى القَوْسِ رَطْباً ليِّناً، حَتّى يَصِيرَ كالحَلْقِة، مُشْتَقٌّ من الوَقْفِ الَّذِي هُوَ السِّوارُ من العاجِ، قالَ ابنُ سِيدَه: هذِه حِكاَيَةُ أَبِي حَنِيفَةَ، جَعَلَ التَّوْقِيفَ اسْماً كالتَّمْتيِنِ والتَّنْبِيتِ، وَفِيه نَظَرٌ، وَقَالَ غَيْرُه: التَّوْقِيفُ: لَيُّ العَقَبِ على القَوْسِ من غَيْرِ عَيْبٍ. وضَرْعٌ {مُوَقَّفٌ: بِهِ آثارُ الصِّرارِ، أنشَدَ ابنُ الأَعرابِيِّ: إبْلُ أَبِي الحَبْحابِ إبْلٌ تُعْرَفُ يَزِينُها مُجَفَّفٌ مُوَقَّفُ} وتَوْقِيفُ الدّابَّةِ: شِيَتُها. ورَجُلٌ مُوَقَّفٌ على الحَقِّ أَي: ذَلُولٌ بِه. {واتَّقَفَ: مُطاوعُ وَقَفَ، يُقالُ:} وَقَفْتُه {فاتَّقَفَ، كَمَا تَقُولُ: وَعَدْتُه فاتَّعَدَ، والأَصْلُ فيِه} اوْتَقَفَ، وَقد جاءَ فِي حَدِيثِ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ: أَقْبَلْتُ مَعَه، {فوَقَفْتُ حَتَّى} اتَّقَفَ النّاسُ كُلُّهُم. ويُقالُ: فُلانٌ لَا {تُواقَفُ خَيْلاهُ كَذِباً ونَمِيمَةً أَي: لَا يُطاقُ، وَهُوَ مَجازٌ.} وواقِفٌ: موضِعٌ فِي أَعالِي المَدِينَةِ.
وقف
يقال: وَقَفْتُ القومَ أَقِفُهُمْ وَقْفاً، ووَاقَفُوهُمْ وُقُوفاً. قال تعالى: وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
[الصافات/ 24] ومنه استعير: وَقَفْتُ الدّارَ: إذا سبّلتها، والوَقْفُ: سوارٌ من عاج، وحمارٌ مُوَقَّفٌ بأرساغه مثلُ الوَقْفِ من البياض، كقولهم: فرس مُحجَّل: إذا كان به مثلُ الحَجَل، ومَوْقِفُ الإنسانِ حيث يَقِفُ، والمُوَاقَفَةُ: أن يَقِفَ كلُّ واحد أمره على ما يَقِفُهُ عليه صاحبه، والوَقِيفَةُ:
الوحشيّة التي يلجئها الصائد إلى أن تَقِفَ حتى تصاد.

وقف: الوُقوف خلاف الجُلوس، وقَف بالمكان وقْفاً ووُقوفاً، فهو واقف،

والجمع وُقْف ووُقوف، ويقال: وقَفتِ الدابةُ تَقِفُ وُقوفاً، ووقَفْتها

أَنا وَقْفاً. ووقَّفَ الدابةَ: جعلها تَقِف؛ وقوله:

أَحْدَثُ مَوْقِف من أُم سَلْمٍ

تَصَدِّيها، وأَصْحابي وُقوفُ

وُقوفٌ فوقَ عِيسٍ قد أُمِلَّتْ،

بَراهُنَّ الإناخةُ والوَجِيفُ

إنما أَراد وُقوف لإبلهم وهم فوقها؛ وقوله:

أَحدث موقف من أُم سلم

إنما أَراد أَحدث مواقفَ هي لي من أُم سلْم أَو من مواقِفِ أُم سلْم،

وقوله تَصَدِّيها إنما أَراد مُتصدّاها، وإنما قلت هذا لأُقابل الموقف الذي

هو الموضع بالمُتصدَّى الذي هو الموضع، فيكون ذلك مقابلة اسم باسم،

ومكان بمكان، وقد يكون موقفي ههنا وُقوفي، فإِذا كان ذلك فالتصدّي على وجهه

أَي أَنه مصدر حينئذ، فقابل المصدر بالمصدر؛ قال ابن بري: ومما جاء شاهداً

على أَوقفت الدابة قول الشاعر:

وقولها، والرِّكابُ مُوقَفةٌ:

أَقِمْ علينا أَخي، فلم أُقِمِ

وقوله:

قلت لها: قِفِي لنا، قالت: قافْ

إنما أَراد قد وقَفْتُ فاكتفى بذكر القاف. قال ابن جني: ولو نقل هذا

الشاعر إلينا شيئاً من جملة الحال فقال مع قوله قالت قاف: وأَمسكَت زمام

بعيرها أَو عاجَته علينا، لكان أَبين لما كانوا عليه وأَدل، على أَنها

أَرادت قفي لنا قفي لنا أَي تقول لي قفي لنا متعجبة منه، وهو إذا شاهَدها وقد

وقَفَتْ علم أَن قولها قاف إجابةٌ له لا رَدّ لقوله وتعَجُّب منه في قوله

قفي لنا.

الليث: الوَقْف مصدر قولك وقَفْتُ الدابةَ ووقَفْت الكلمة وقْفاً، وهذا

مُجاوِز، فإذا كان لازماً قلت وقفَتْ وُقوفاً. وإذا وقَّفْت الرجلَ على

كلمة قلت: وقَّفْتُه تَوْقيفاً. ووقَف الأَرض على المساكين، وفي الصحاح

للمساكين، وقْفاً: حبسَها، ووقفْتُ الدابةَ والأَرضَ وكلَّ شيء، فأَما

أَوقف في جميع ما تقدّم من الدواب والأَرضين وغيرهما فهي لغة رَديئة؛ قال

أَبو عمرو بن العلاء: إلا أَني لو مررت برجل واقف فقلت له: ما أَوْقَفَك

ههنا، لرأَيته حسَناً. وحكى ابن السكّيت عن الكسائي: ما أَوقَفك ههنا وأَيُّ

شيء أَوقفك ههنا أَي أَيُّ شيء صيَّرك إلى الوُقوف، وقيل: وقَف وأَوقَف

سواء. قال الجوهري: وليس في الكلام أَوقفْت إلا حرف واحد أَوقَفْت عن

الأَمر الذي كنت فيه أَي أَقْلَعْت؛ قال الطرماح:

قَلَّ في شَطِّ نَهْروانَ اغْتِماضِي،

ودَعاني هَوى العُيونِ المِراضِ

جامِحاً في غَوايَتي، ثم أَوقَفْـ

ـتُ رِضاً بالتُّقَى، وذُو البِرِّ راضي

قال: وحكى أَبو عمرو كلمتهم ثم أَوقفْت أَي سكتُّ، وكل شيء تُمسك عنه

تقول أَوقفت، ويقال: كان على أَمْر فأَوقَف أَي أَقصَر. وتقول: وقفْت الشيء

أَقِفه وقْفاً، ولا يقال فيه أَوقفت إلا على لغة رديئة. وفي كتابه لأَهل

نجْرانَ: وأن لا يُغيَّرَ واقِف من وِقِّيفاه؛ الواقف: خادم البِيعة

لأَنه وقَف نفسَه على خِدْمتها، والوِقِّيفى، بالكسر والتشديد والقصر:

الخدمة، وهي مصدر كالخِصِّيصى والخِلِّيفى. وقوله تعالى: ولو ترى إذ وُقِفوا

على النار، يحتمل ثلاثة أَوجه: جائز أَن يكونوا عاينوها، وجائز أَن يكونوا

عليها وهي تحتهم، قال ابن سيده: والأَجود أَن يكون معنى وُقفوا على

النار أُدخلوها فعرَفوا مِقدار عذابها كما تقول: وقفْت على ما عند فلان تريد

قد فَهِمته وتبيَّنْته. ورجل وقّاف: مُتَأَنٍّ غير عَجِل؛ قال:

وقد وقَفَتْني بينَ شكٍّ وشُبْهِةٍ،

وما كنت وقّافاً على الشُّبُهات

وفي حديث الحسن: إن المؤمن وقّاف مُتَأَنٍّ وليس كحاطِب الليل؛

والوقّاف: الذي لا يستعجل في الأَمور، وهو فَعّال من الوُقوف. والوقّاف:

المُحْجِم عن القتال كأَنه يَقِف نفسه عنه ويعوقها؛ قال دريد:

وإنْ يَكُ عبدُ اللّه خلَّى مكانَه،

فما كان وقَّافاً، ولا طائشَ اليدِ

وواقَفه مُواقفة ووِقافاً: وقفَ معه في حرب أَو خُصومة. التهذيب: أَوقفت

الرجلَ على خِزْيِه إذا كنت لا تحبسه بيدك، فأَنا أُوقِفه إيقافاً، قال:

وما لك تَقِف دابتك تحبسها بيدك.

والمَوْقِفُ: الموضع الذي تقِف فيه حيث كان.

وتَوْقِيفُ الناس في الحجّ: وُقوفهم بالمواقِف. والتوْقيف: كالنَّصّ،

وتواقفَ الفريقان في القِتال. وواقَفْته على كذا مُواقفة ووِقافاً

واسْتَوْقَفْته أَي سأَلته الوقُوف. والتوقُّف في الشيء: كالتلَوُّم فيه. وأَوقفت

الرجل على كذا إذا لم تحبسه بيدك. والواقفة: القدَم، يمانية صفة غالبة.

والمِيقَف والمِيقاف: عُودأَو غيره يسكَّن به غلَيان القِدر كأَنّ

غليانها يُوقف بذلك؛ كلاهما عن اللحياني.

والمَوْقُوف من عَروض مَشْطُور السَّريع والمُنْسَرِح: الجزء الذي هو

مفعولان، كقوله:

يَنْضَحْنَ في حافاتِها بالأَبْوالْ

فقوله بالأَبوال مفعولانْ أَصله مفعولاتُ أُسكنت التاء فصار مفعولاتْ،

فنقل في التقطيع إلى مفعولان، سمي بذلك لأَن حركة آخره وُقِفَت فسمي

موقوفاً، كما سميت مِنْ وقَطْ وهذه الأَشياء المبنية على سكون الأَواخِر

موقوفاً.

ومَوْقِفُ المرأَةِ: يداها وعيناها وما لا بدّ لها من إظهاره. الأَصمعي:

بدا من المرأَة مَوقِفُها وهو يداها وعيناها وما لا بدَّ لها من إظهاره.

ويقال للمرأَة: إنها لحسَنة الموقفين، وهما الوجه والقدَم. المحكم:

وإنها لجميلة مَوْقِف الراكِب يعني عينيها وذراعيها، وهو ما يراه الراكب

منها. ووقَّفَتِ المرأَةُ يديها بالحِنّاء إذا نقَّطت في يديها نُقَطاً.

ومَوْقِف الفرس: ما دخَل في وسَط الشاكلة، وقيل: مَوْقفاه الهَزْمتان اللتان

في كَشْحَيه. أَبو عبيد: الموقفان من الفرس نُقْرتا خاصرتيه. يقال: فرس

شديد الموقِفين كما يقال شَديدُ الجَنْبَين وحَبِطُ الموْقِفَينِ إذا كان

عظيم الجنبين؛ قال الجعدي:

شدِيدُ قِلاتِ المَوْقِفَيْنِ كأَنما

به نَفَسٌ، أَو قد أَراد ليَزْفِرا

وقال:

فَلِيق النَّسا حَبِط الموقفيـ

ـن، يَسْتَنُّ كالصدَعِ الأَشْعَبِ

وقيل: موقف الدابة ما أَشرف من صُلبه على خاصرته. التهذيب: قال بعضهم

فرس مُوَقَّف وهو أَبرشُ أَعلى الأُذنين كأَنهما منقوشتان ببياض ولو سائره

ما كان.

والوَقِيفةُ: الأُروِيَّةُ تُلْجِئها الكلاب إلى صخرة لا مَخلَص لها

منها في الجبل فلا يمكنها أَن تنزل حتى تصاد؛ قال:

فلا تَحْسَبَنِّي شَحْمةً من وَقِيفةٍ

مُطَرَّدةٍ مما تَصيدُكَ سَلْفَعُ

وفي رواية: تَسَرَّطُها مما تصيدك. وسَلْفَعُ: اسم كلبة، وقيل: الوقيفة

الطَّريدة إذا أَعْيَت من مُطاردة الكلاب. وقال الجوهري: الوقيفة

الوَعِل؛ قال ابن بري: وصوابه الوقيفة الأُرْوِيّة. وكلُّ موضع حبسَته الكلاب

على أَصحابه، فهو وَقِيفة.

ووقَّف الحديث: بيَّنه. أَبو زيد: وقَّفت الحديث توقيفاً وبيَّنته

تبييناً، وهما واحد. ووقَّفته على ذنبه أَي أَطلعته عليه. ويقال: وقَّفته على

الكلمة توقيفاً. والوَقْف: الخَلْخال ما كان من شيء من الفضة والذَّبْل

وغيرهما، وأَكثر ما يكون من الذبل، وقيل: هو السِّوار ما كان، وقيل: هو

السوار من الذَّبل والعاج، والجمع وقُوف. والمَسَكُ إذا كان من عاج فهو

وقْف، وإذا كان من ذَبْل فهو مَسَك، وهو كهيئة السِّوار. يقال: وقَّفَت

المرأَة توقيفاً إذا جعلت في يديها الوقْف. وحكى ابن بري عن أَبي عمرو:

أَوقَفَت الجاريةُ، جعلت لها وقْفاً من ذَبْل؛ وأَنشد ابن بري شاهداً على

الوقْف السوار من العاج لابن مُقْبل:

كأَنه وقْفُ عاجٍ بات مَكْنُونا

(*

قوله «مكنونا» كذا بالأصل وكتب بازائه: منكفتاً، وهو الذي في شرح

القاموس.)

والتوْقِيف: البياض مع السواد. ووُقُوف القوسِ: أَوتارُها المشدودة في

يدها ورجلها؛ عن ابن الأَعرابي؛ وقال أَبو حنيفة: التوْقِيف عقَب يُلْوَى

على القوس رَطباً لَيّناً حتى يصير كالحَلْقة، مشتق من الوقْف الذي هو

السوار من العاج؛ هذه حكاية أَبي حنيفة، جعل التوقيف اسماً كالتَّمْتين

والتنْبيت؛ قال ابن سيده: وأَبو حنيفة لا يؤمن على هذا، إنما الصحيح أَن

يقول: التوقيف أَن يُلْوى العَقَبُ على القوس رطباً حتى يصير كالحلقة،

فيُعَبَّر عن المصدر بالمصدر، إلاَّ أَنْ يثبت أَن أَبا حنيفة ممن يعرف مثل

هذا، قال: وعندي أَنه ليس من أَهل العلم به ولذلك لا آمنه عليه وأَحمله على

الأَوسع الأَشيع. والتوقيف أَيضاً: لَيُّ العَقَب على القوس من غير عيب.

ابن شميل: التوقيف أَن يُوَقِّف على طائفَي القوس بمضائغ من عَقَب قد

جعلهن في غِراء من دماء الظِّباء فيجئن سوداً، ثم يُغْلى على الغِراء

بصَدإِ أَطراف النَّبْل فيجيء أَسود لازقاً لا ينقطع أَبداً. ووقْفُ الترس:

المستدير بحافته، حديداً كان أَو قَرْناً، وقد وقَّفه. وضَرع مُوقَّف: به

آثار الصِّرار؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

إبْلُ أَبي الحَبْحاب إبْلٌ تُعْرَفُ،

يَزِينُها مُجَفَّفٌ مُوَقَّفُ

قال ابن سيده: هكذا رواه ابن الأَعرابي مجفف، بالجيم، أَي ضَرْع كأَنه

جُفٌّ وهو الوَطْب الخَلَقُ، ورواه غيره محفَّف، بالحاء، أَي ممتلئ قد

حَفَّت به. يقال: حَفَّ القوم بالشيء وحفَّفوه أَحدقوا به. والتوقيفُ:

البياض مع السواد. ودابة موقَّفة توقِيفاً وهو شِيَتُها. ودابة موقَّفة: في

قوائمها خُطوط سود؛ قال الشماخ:

وما أَرْوَى، وإنْ كَرُمَتْ علينا،

بأَدْنَى من مُوقَّفة حَرُونِ

واستعمل أَبو ذؤيب التوقيف في العُقاب فقال:

مُوقَّفة القَوادِم والذُّنابَى،

كأَنَّ سَراتها اللَّبَن الحَلِيبُ

أَبو عبيد: إذا أَصاب الأَوْظِفة بياض في موضع الوقْف ولم يعْدها إلى

أَسفل ولا فوق فذلك التوقيف. ويقال: فرس موقَّف. الليث: التوقيف في قوائم

الدابة وبقر الوحش خُطوط سود؛ وأَنشد: شَيْباً موقَّفا. وقال آخر:

لها أُمٌّ مُوَقَّفةٌ رَكُوبٌ،

بحيثُ الرَّقْوُ مَرْتَعُها البَريرُ

ورجل موقَّف: أَصابته البَلايا هذه عن اللحياني. ورجل موقَّف على الحق:

ذَلول به. وحمار موقَّف؛ عنه أَيضاً: كُوِيتْ ذراعاه كَيّاً مستديراً؛

وأَنشد:

كَوَيْنا خَشْرَماً في الرأْس عَشْراً،

ووقَّفْنا هُدَيْبةً، إذ أَتانا

اللحياني: المِيقَفُ والمِيقافُ العُودُ الذي تُحرّك به القِدر ويسكَّن

به غليانها، وهو المِدْوَمُ والمِدْوامُ؛ قال: والإدامة ترك القِدْر على

الأَثافي بعد الفراغ. وفي حديث الزبير وغَزوة حُنَيْن: أَقبلت معه فوقفت

حتى اتَّقَفَ الناسُ كلهم أَي حتى وقَفُوا؛ اتَّقف مطاوع وقَف، تقول:

وقَفْته فاتّقف مثل وعدْته فاتَّعَد، والأَصل فيه اوْتَقف، فقلبت الواو ياء

لسكونها وكسر ما قبلها، ثم قلبت الياء تاءً وأُدْغمت في تاء الافتعال.

وواقفٌ: بطن من الأَنصار من بني سالم بن مالك بن أَوْس. اين سيده: وواقف

بطن من أَوس اللاَّتِ. والوقّاف: شاعر معروف.

ورد

Entries on ورد in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 16 more
(و ر د) : (وَرَدَ) الْمَاءَ أَوْ الْبَلَدَ أَشْرَفَ عَلَيْهِ أَوْ وَصَلَ إلَيْهِ دَخَلَهُ أَوْ لَمْ يَدْخُلْهُ وُرُودًا (وَاسْتَوْرَدَ) مِثْلُهُ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ (الْمُسْتَوْرِدُ) بْنُ الْأَحْنَفِ الْعِجْلِيُّ وَهُوَ الَّذِي قَتَلَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِالرِّدَّةِ وَقَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ (وَالْوِرْدُ) الْمَوْرِدُ وَمِنْهُ (الْوَرْدُ) مِنْ الْقُرْآنِ الْوَظِيفَةُ وَهُوَ مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ إمَّا سُبُعٌ أَوْ نِصْفُ سُبُعٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ يُقَالُ قَرَأَ فُلَانٌ (وِرْدَهُ وَحِزْبَهُ) بِمَعْنًى وَرُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ أَنَّهُمَا كَانَا يَكْرَهَانِ (الْأَوْرَادَ) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ كَانُوا أَحْدَثُوا أَنْ جَعَلُوا السُّورَةَ الطَّوِيلَةَ مَعَ أُخْرَى دُونَهَا فِي الطُّولِ ثُمَّ يَزِيدُونَ دُونَهَا كَذَلِكَ حَتَّى يَتِمَّ الْجُزْءُ وَلَا يَكُونُ فِيهِ سُورَةٌ مُنْقَطِعَةٌ وَلَكِنْ تَكُونُ كُلُّهَا سُوَرًا تَامَّةً (وَالْوَرْدُ) هَذَا النَّوْرُ الَّذِي يُشَمُّ قَالُوا أُسْمِيَ ذَلِكَ لِحُمْرَتِهِ (وَالْوَرْدَةُ) فِي أَلْوَانِ الدَّوَابِّ لَوْنٌ يَضْرِبُ إلَى الصُّفْرَةِ الْحَسَنَةِ (وَفَرَسٌ وَرْدٌ وَالْأُنْثَى وَرْدَةٌ) وَقَدْ وَرُدَ وُرُودَةً (وَفَرَسٌ وَرْدٌ) أَغْبَسُ سَمْنَد (وَوَرْدَانُ) غُلَامُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (وَبَنَاتُ وَرْدَانَ) دُودُ الْعَذِرَةِ.
(ورد) : الوَرْدُ الزَّعْفَران.
ورد: {وردة}: أي كلون الورد. {واردهم}: متقدمهم إلى الماء يستقي لهم. {وردا}: عطاشا.
(ورد) - في الحديث: "إذا أخذ أهْلُ الجنَّةِ في السَّمَاع ورَّدَت كلُّ شجَرةٍ في الجنَّةِ"
: أي أظهَرت وَرْدَهَا؛ وهو نَوْرٌ طيّبُ الرَّائحة. ونَوْرُ كل شَجرة وَرْدٌ.
- وفي قِصَّة نُوحٍ عليه السَّلام: "فضرَبَ ظهرَ الورد فاستَخرجَ منه الضَّيْوَنَ"
قيل: الوَرْدُ: الأسَدُ؛ لأنّ لونَه يضربُ إلى الصُّفْرَة، فإنه يتورَّدُ عَلى أَقرانِه.
والوَرْدُ: الجرِىءُ، والضَّيْوَنُ: السِّنَّوْرُ، وفي شِعْر حُمَيد بن ثور:
* ونَجَدَ الماءُ الذي تَوَرَّدَا *
: أي تَلوَّنَ، شبَّهَهُ بتلَوُّنِ السِّيدِ إذا تَوَرَّدَ فجاءَ مِن كُلّ وَجْهٍ. 
ورد قَالَ [أَبُو عبيد -] حَدثنِي ابْن أبي عدي عَن أَشْعَث عَن الْحسن وَابْن سِيرِين أَنَّهُمَا كَانَا يقرءان الْقُرْآن من أَوله إِلَى آخِره ويكرهان الأوراد. وَقَالَ ابْن سِيرِين: تأليف الله خير من تأليفكم. قَالَ أَبُو عبيد: وَتَأْويل الأوراد أَنهم كَانُوا أَحْدَثُوا أَن جعلُوا الْقُرْآن أَجزَاء كل جُزْء مِنْهَا فِيهِ سور مُخْتَلفَة من الْقُرْآن على غير التَّأْلِيف جعلُوا السُّورَة الطَّوِيلَة مَعَ أُخْرَى دونهَا فِي الطول ثمَّ يزِيدُونَ كَذَلِك حَتَّى يتم الْجُزْء وَلَا يكون فِيهِ سُورَة مُنْقَطِعَة وَلَكِن تكون كلهَا سوَرا تَامَّة فَهَذِهِ الأوراد الَّتِي كرهها الْحسن وَمُحَمّد والنَّكْس أَكثر من هَذَا وأشدّ وَإِنَّمَا جَاءَت الرُّخْصَة فِي تَعَلُّم الصَّبِي والعجمي من المفصّل لصعوبة السُّور الطوَال عَلَيْهِمَا فَهَذَا عذر فأمّا من قَرَأَ الْقُرْآن وَحفظه ثمَّ تعمّد أَن يقرأه من آخِره إِلَى أوّله فَهَذَا النكسُ المنهيّ عَنهُ وَإِذا كرهنا هَذَا فَنحْن للنكس من آخر السُّورَة إِلَى أوّلها أشدّ كَرَاهَة أَن كَانَ ذَلِك يكون.
و ر د: (وَرَدَ) يَرِدُ بِالْكَسْرِ (وُرُودًا) : حَضَرَ، وَ (أَوْرَدَهُ) غَيْرُهُ وَ (اسْتَوْرَدَهُ) أَحْضَرَهُ. وَالْوِرْدُ بِالْكَسْرِ الْجُزْءُ، يُقَالُ: قَرَأْتُ وِرْدِي. وَالْوِرْدُ أَيْضًا ضِدُّ الصَّدْرِ. وَهُوَ أَيْضًا (الْوُرَّادُ) وَهُمُ الَّذِينَ يَرِدُونَ الْمَاءَ. وَهُوَ أَيْضًا يَوْمُ الْحُمَّى الدَّائِرَةِ. وَحَبْلُ (الْوَرِيدِ) عِرْقٌ تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُ مِنَ الْوَتِينِ، وَهُمَا وَرِيدَانِ مُكْتَنِفَا صَفْقَيِ الْعُنُقِ مِمَّا يَلِي مُقَدَّمَهُ غَلِيظَانِ. وَ (الْوَرْدُ) الَّذِي يُشَمُّ الْوَاحِدَةُ (وَرْدَةٌ) وَبِلَوْنِهِ قِيلَ لِلْأَسَدِ: (وَرْدٌ) ، وَلِلْفَرَسِ (وَرْدٌ) وَهُوَ الَّذِي بَيْنَ الْكُمَيْتِ وَالْأَشْقَرِ، وَالْأُنْثَى (وَرْدَةٌ) وَالْجَمْعُ (وُرْدٌ) بِضَمِّ الْوَاوِ مِثْلُ جَوْنٍ وَجُونٍ، وَ (وِرَادٌ) أَيْضًا بِكَسْرِ الْوَاوِ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً} [الرحمن: 37] (وَالْوَارِدُ) الطَّرِيقُ وَكَذَا (الْمَوْرِدُ) . (وَالزُّمَاوَرْدُ) مُعَرَّبٌ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: بَزْمَاوَرْدُ. قُلْتُ: وَحَقِيقَتُهُ الشِّوَاءُ الْمَدْقُوقُ الْمَلْفُوفُ فِي الرُّقَاقِ ثُمَّ يُقْطَعُ وَيُسَمَّى أَوْسَاطًا ذَكَرَ صِفَتَهُ صَاحِبُ الْمِنْهَاجِ فِي كِتَابِهِ فِي آخِرِ الْبَاءِ مَعَ الزَّايِ.
[ورد] نه: فيه اتقوا البراز في "الموارد" أي المجاري والطرق إلى الماء، جمع مورد، من وردت الماء أرده - إذا حضرته لتشرب، والورد الماء الذي ترد عليه. ط: أراد نحو العين أو النهر. مف: أي الأمكنة التي يأتيها الناس كالأندية. نه: ومنه ح الصديق: أخذ بلسانه وقال: هذا الذي "أوردني الموارد"، أي الموارد المهلكة. وفيه: كان الحسن وابن سيرين يقران القرآن من أوله إلى آخره ويكرهان "الأوراد"، هي جمع ورد - بالكسر: الجزء، من قرأت وردي، وكانوا جعلوا القرآن أجزاء كل جزء فيه سور مختلفة على غير التأليف حتى يعدلوا بسين الأجزاء يسمونها الأوراد. ك: ومنه: جعلها يوم "وردها"، أي نوبة شربها، وهو بكسر واو - ومر في ح. و"نسوق المجرمين إلى جهنم "وردا"" أي عطاشا الذين يردون الماء. "وأن منكم ألا "واردها"" مر في يخرج. وفيه: ورأيت عليها وردا درعا "موردا" أي قميصًا أحمر لونه لون الورد، وإنما رأى درعها لأنها صبية، أو رأى اتفاقًا لا قصدا، وقوله: لها، أي للقبة، ما بيننا وبينه غير ذلك أي كانت محجوبة عنها بهذه الخيمة. غ: الورد الماء برد عليه، قال: "بئس "الورد المورود"" والإبل الواردة، والحمى التي تجيء لوقت. و""وردة" كالدهان" حمراء كالمهرة تنقلب حمراء بعد أن كانت صفراء، أو صارت كلون الورد يتلون كالدهان المختلفة، جمع دهن. ط: وعلى ثوب مصبوغ بعصفر "مورد"، أي صبغ على لون الورد. كنز: صاحب "الورد" ملعون، وروي: تارك الورد ملعون، في فوائد الفوائد: هو في رجل كتابي أخبر صلى الله عليه وسلم بأنه يكثر الورد فقال: صاحب الورد ملعون، فلما بلغه الحديث ترك ورده، فقال: تارك الورد ملعون، وقيل: معناه أن من يترك ورده جدًا بلا عذر ملعون، ومن يكون رئيس القوم يقف عليه مصالح المسلمين وهو يسد بابه دونهم مشتغلًا بورده. نه: وفيه: منتفخة "الوريد"، هو عرق في صفحة العنق ينتفخ عند الغضب، وهما وريدان، يفها بسوء الخلق وكثرة الغضب.
ورد
الوَرْدُ: مَعْرُوْفٌ. ونَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ: وَرْدٌ. ووَرَّدَتِ الشَّجَرَةُ. ووَرَّدَتِ المَرأةُ خَدَّها: عالَجَتْه بالوَرْدِ. والوَرْدُ: صُوْفَةٌ مَصْبُوْغَةٌ تُلَوَّنُ بها الخُدُوْدُ. ولَيْلَةٌ وَرْدَةٌ: حَمْرَاءُ الطَّرَفَيْنِ. والوَرْدُ: لَوْن يَضْرِبُ إلى صُفْرَةٍ حَسَنَةٍ؛ والأنْثى وَرْدَةٌ. وقد وَرُدَ وُرُوْدَةً، وايْرَادَّ يَوْرَادُّ: لُغةٌ.
والوَرْدُ: الجَرِيْءُ، رَجُلٌ وَرْدٌ ومُتَوَرِّدٌ. والأسَدُ الوَرْدُ: الذي يَتَوَرَدُ على أقْرَانِه أي يُقْدِمُ عليهم. وقَوْمٌ وِرَادٌ. وأبو الوَرْدِ: كُنْيَةُ الذَّكَرِ. ووَرْدٌ: حِصْنٌ من حِجَارَةٍ حُمْرٍ وبُلْقٍ. والوِرْدُ: من أسْمَاءِ الحمّى، وُرِدَ الرجُلُ؛ فهو مَوْرُوْدٌ: مَحْمُوْمٌ ووَقْتُ يَوْمِ الوُرُوْدِ. واسْمٌ من: وَرَدَ يَوْمَ الوِرْدِ. وما وَرَدَ من جَماعَةِ الطَّيْرِ فهو وِرْدٌ.
وقَوْلُه عَزوجَل: " ونَسُوْقُ المُجْرِمِيْنَ إلى جَهَنَّمَ وِرْداً " أي عِطَاشاً.
وقَوْلُه عَزَّ وجَل: " فأرْسَلُوا وارِدَهم " أي ساقِيَهم. والوِرْدَةُ: الوُرْدُ. والمَوْرِدُ: القَوْمُ الوارِدُوْنَ الماءَ.
والوَرِيْدَانِ: عِرْقَانِ مُكْتَنِفَا صَفْقَيِ العُنُقِ مِمّا يَلي مُقَدَمَه. وُيقالُ للغَضْبَانِ: انْتَفَخَ وَرِيْدَاه. والجَميعُ الأوْرِدَةُ والوُرُدُ.

وأرْنَبَةٌ وارِدَةٌ: إذا كانَتْ مُقْبِلَةً على السَّبَلَةِ. وشَفَةٌ وارِدَةٌ: مُسْتَرْخِيَةٌ. وفي وَجْهِه مَوَارِدُ: أي غُضُوْنٌ.
وشَعرٌ وارِدٌ: طَوِيْلٌ، وكُلُّ طوِيْلٍ وارِدٌ. والإيْرَادُ من سَيْرِ الخَيْلِ: ما دُوْنَ الجَرْيِ، أوْرَدُوا خَيْلَهم.
واسْتَوْرَدَني فلانٌ بكذا: أي ائْتَمَنَني به ولَزِمَني.

ورد


وَرَدَ [a. يَرِدُ] (n. ac.
وُرُوْد) [acc.
or
Ila], Came to, reached, arrived at; approached.
b. ['Ala], Reached; came upon, presented himself before.
c. Attacked (fever).
d. [pass.], Had intermittent fever.
e. [ coll. ], Fell, accrued to.

وَرُدَ(n. ac. وُرُوْدَة)
a. Was red, tawny.

وَرَّدَa. Roughed (woman).
b. Dyed pink.
c. Bloomed, flowered.

وَاْرَدَa. Came with.

أَوْرَدَa. Brought, led to the water.
b. Brought; offered, presented; introduced.
c. Quoted, cited, adduced; explained.
d. [ coll. ], Produced.

تَوَرَّدَa. see I (a)b. Repaired to; entered.

تَوَاْرَدَ
a. [acc.
or
Ila]
see I (a)b. Brought.

إِسْتَوْرَدَa. see I (a)
& IV (a), (b).
d. Asked to come.

وَرْد
(pl.
وُرُوْد)
a. Flower, blossom; rose.
b. Saffron.
c. Courageous, valiant.
d. Lion.
e. (pl.
وُرْد
وِرَاْد أَوْرَاْد), Red, tawny, russet.
وَرْدَةa. Rose; rose-tree.
b. fem. of
وَرْد
(e).
وَرْدِيّa. Rosecoloured, rosy, pink.

وَرْدِيَّة
a. [ coll. ], Rosary.
وِرْد
(pl.
أَوْرَاْد)
a. Watering; watering-place.
b. Approach.
c. Band, troop; detachment, corps; swarm; flock.
d. Fever; thirst.
e. Section of the Kurān.
f. Activity; business.
g. Water.

وُرْدa. Roses.

وُرْدَةa. Redness; russet.

مَوْرِد
(pl.
مَوَاْرِدُ)
a. Watering-place; water.

مَوْرِدَةa. see 18b. High road, highway.

وَاْرِد
(pl.
وَاْرِدَة
وُرُوْد
وُرَّاْد
& reg. )
a. Coming to the water.
b. Arriving; present; comer, new-comer; arrival;
guest.
c. Bold, daring.
d. Long, flowing (hair).
e. Road, route.
f. Inspiration.

وَاْرِدَةa. fem. of
وَاْرِد
&
see 21 (e)c. Issue, result.

وَرِيْد
(pl.
وُرُد
أَوْرِدَة
15t
وُرُوْد)
a. Jugular vein.

وَرُوْدa. Swift.

وَرَّاْدa. Cultivator of roses; gardener.
b. see 21 (a)
N. P.
وَرڤدَa. Fever-stricken.

N. P.
وَرَّدَa. Dyed red.

N. Ag.
تَوَرَّدَa. Lion.

N. Ac.
تَوَرَّدَa. Pink; rose-colour.

N. Ac.
تَوَاْرَدَa. Concord; agreement.
b. Coincidence.

وَارِدَات إِيْرَادَات
a. [ coll. ], Revenues, receipts.

وَارِد الأَرْنَبَة
a. Long-nosed.

إِيْرَادَّ [إِوْرَاْدَّ]
a. see (وَرُدَ).
ورد
الوُرُودُ أصله: قصد الماء، ثمّ يستعمل في غيره. يقال: وَرَدْتُ الماءَ أَرِدُ وُرُوداً، فأنا وَارِدٌ، والماءُ مَوْرُودٌ، وقد أَوْرَدْتُ الإبلَ الماءَ. قال تعالى: وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ
[القصص/ 23] والوِرْدُ: الماءُ المرشّحُ للوُرُودِ، والوِرْدُ: خلافُ الصّدر، والوِرْدُ. يومُ الحمّى إذا وَرَدَتْ، واستعمل في النار على سبيل الفظاعة. قال تعالى: فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ
[هود/ 98] ، إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً
[مريم/ 86] ، أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
[الأنبياء/ 98] ، ما وَرَدُوها
[الأنبياء/ 99] . والوَارِدُ: الذي يتقدّم القوم فيسقي لهم. قال تعالى: فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ
[يوسف/ 19] أي: ساقيهم من الماء المَوْرُودِ، ويقال لكلّ من يَرِدُ الماءَ وَارِدٌ، وقوله تعالى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
[مريم/ 71] فقد قيل منه: وَرَدْتُ ماءَ كذا: إذا حضرته، وإن لم تشرع فيه، وقيل: بل يقتضي ذلك الشّروع ولكن من كان من أولياء الله والصالحين لا يؤثّر فيهم بل يكون حاله فيها كحال إبراهيم عليه السلام حيث قال: قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ [الأنبياء/ 69] والكلام في هذا الفصل إنما هو لغير هذا النحو الذي نحن بصدده الآن. ويعبّر عن المحموم بالمَوْرُودِ، وعن إتيان الحُمَّى بالوِرْدِ، وشعرٌ وَارِدٌ: قد وَرَدَ العَجُزَ أو المتنَ، والوَرِيدُ: عرقٌ يتّصل بالكبد والقلب، وفيه مجاري الدّم والرّوح. قال تعالى: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق/ 16] أي: من روحه. والوَرْدُ: قيل: هو من الوَارِدِ، وهو الذي يتقدم إلى الماء، وتسميته بذلك لكونه أوّل ما يَرِدُ من ثمار السّنة، ويقال لنَوْرِ كلِّ شجرٍ: وَرْدٌ، ويقال: وَرَّدَ الشّجرُ: خرج نَوْرُهُ، وشبّه به لون الفرس، فقيل: فرسٌ وَرْدٌ، وقيل في صفة السماء إذا احمرّت احمراراً كالوَرْدِ أمارةً للقيامة. قال تعالى: فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ
[الرحمن/ 37] .
[ورد] وَرَدَ فلان وُروداً: حضر. وأوْرَدَهُ غيرُه، واسْتَوْرَدَهُ، أي أحضره. والوِرْدُ: الجُزْءُ. يقال: قرأت وِرْدي. والوِرْدُ: خلاف الصَدَر. والوِرْدُ أيضاً: الوارد، وهم الذين يردون الماء. قال يصف قليبا: صبحن من وشحا قليبا سكا * يطمو إذا الورد عليه التكا - وكذلك الابل. قال الراجز:

وصبح الماء بورد عكنان * والورد: يوم الحمى إذا أخذ صاحبها لوقتٍ. تقول، وَرَدَتْهُ الحمَّى فهو مورود. قال

= تربط به أطناب البيوت. ويروى: " إذا تعتكر "، يقال: اعتكر المطر إذا اشتد. واعتكرت، إذا جاءت بالغبار. وأشجذت: كفت، وأقلعت. وتواريه: تغطيه. وتشتكر تحتفل. يقال: شاة شكور وشكر، إذا حفلت. يريد أن هذه السحابة توارى أوتاد البيوت إذا اشتدت، وتبديها إذا كفت وأقلعت.

بفتح الواو، وضمها. وبهما قرئ قوله تعالى: " ولا تذرن ودا ".

العكنان، ويحرك: الابل الكثيرة. أعرابي لآخر: ما أمار إفراق المورود؟ فقال: الرحضاء . وفلان وارد الارنبة، إذا كان فيها طولٌ. وتَوَرَّدَتِ الخيلُ البلدةَ، أي دخلتْها قليلاً قليلاً قطعةً قطعةً. وحبلُ الوريد: عِرْقٌ تزعم العرب أنَّه من الوَتينِ، وهما وَرِيدانِ مكتنفا صَفْقَي العنق ممَّا يلي مقدَّمَه، غليظان. والوَرْدُ، بالفتح: الذي يُشَمُّ، الواحدة وَرْدَةٌ، وبلونه قيل للأسد: وَرْدٌ: وللفرس، وَرْدٌ، وهو ما بين الكُميت والأشقر. والأنثى وَرْدَةٌ، والجمع ورد بالضم، مثل جون وجون، ووراد أيضا. وقد ورد الفرس يورد وردة، أي صار وردا. واللون وردة، مثلا غُبْسَةٍ وشُقْرَةٍ. تقول: اِيرادَّ الفرسُ، كما تقول: ادْهامَّ الفرسُ واكْماتَّ. وأصله اِوْرادَّ، صارت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. وقميصٌ مُوَرَّدٌ: صُبِغَ على لون الوَرْدِ، وهو دون المُضَرَّجِ. والوارِدُ: الطريقُ. قال لبيد: ثم أصدرناهما في وارد * صادرٍ وَهْمٍ صُواهُ كالمُثُلْ - يقول: أصدرنا بعيرينا في طريق صادر. وكذلك المَوْرِدُ. قال جرير: أميرُ المؤمنينَ على صِراطٍ * إذا اعْوَجَّ الموارد مستقيم - والزماورد معرب، والعامة تقول: بزماورد.
و ر د : وَرَدَ الْبَعِيرُ وَغَيْرُهُ الْمَاءَ يَرِدُهُ وُرُودًا بَلَغَهُ وَوَافَاهُ مِنْ غَيْرِ دُخُولٍ وَقَدْ يَحْصُلُ دُخُولٌ فِيهِ وَالِاسْمُ الْوَرْدُ بِالْكَسْرِ وَأَوْرَدْتُهُ الْمَاءَ فَالْوِرْدُ خِلَافُ الصَّدَرِ وَالْإِيرَادُ خِلَافُ الْإِصْدَارِ وَالْمَوْرِدُ مِثْلُ مَسْجِدٍ مَوْضِعُ الْوُرُودِ وَوَرَدَ زَيْدٌ الْمَاءَ فَهُوَ وَارِدٌ وَجَمَاعَةٌ وَارِدَةٌ وَوُرَّادٌ وَوِرْدٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ.

وَوَرَدَ زَيْدٌ عَلَيْنَا وُرُودًا حَضَرَ وَمِنْهُ وَرَدَ الْكِتَابُ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ.

وَالْوِرْدُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا يَوْمُ الْحُمَّى تَأْخُذُ صَاحِبَهَا وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ يُقَالُ وَرَدَتْ الْحُمَّى تَرِدُ وَوُرِدَ الرَّجُلُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَوْرُودٌ.

وَالْوِرْدُ الْوَظِيفَةُ مِنْ قِرَاءَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ أَوْرَادٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ.

وَالْوَرْدُ بِالْفَتْحِ مَشْمُومٌ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ وَرْدَةٌ وَيُقَالُ هُوَ مُعَرَّبٌ وَوَرَدَتْ الشَّجَرَةُ تَرِدُ إذَا أَخْرَجَتْ وَرْدَهَا قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ نَوْرُ كُلِّ شَيْءٍ وَرْدُهُ وَفَرَسٌ وَرْدٌ وَالْأُنْثَى وَرْدَةٌ وَالْجَمْعُ وِرَادٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ.

وَقَدْ وَرُدَ الْفَرَسُ بِالضَّمِّ وُرُودَةً وَهِيَ حُمْرَةٌ تَضْرِبُ إلَى الصُّفْرَةِ.

وَالْوَرِيدُ عِرْقٌ قِيلَ هُوَ الْوَدَجُ وَقِيلَ بِجَنْبِهِ وَقَالَ الْفَرَّاءُ عِرْقٌ بَيْنَ الْحُلْقُومِ وَالْعِلْبَاوَيْنِ وَهُوَ يَنْبِضُ أَبَدًا فَهُوَ مِنْ الْأَوْرِدَةِ الَّتِي فِيهَا الْحَيَاةُ وَلَا يَجْرِي فِيهَا دَمٌ بَلْ هِيَ مَجَارِي النَّفَسِ بِالْحَرَكَاتِ وَجَمْعُ الْوَرِيدِ وُرُدٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَأَوْرِدَةٌ أَيْضًا.

وَبِنْتُ وَرْدَانَ دُوَيْبَّةٌ نَحْوُ الْخُنْفُسَاءِ حَمْرَاءُ اللَّوْنِ وَأَكْثَرُ مَا تَكُونُ فِي الْحَمَّامَاتِ وَفِي الْكُنُفِ. 
ورد شرع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الرجل الَّذِي سَافر مَعَ أَصْحَاب لَهُ فَلم يرجع حِين رجعُوا فاتّهم أَهله أَصْحَابه فرفعوهم إِلَى شُرَيْح فَسَأَلَهُمْ الْبَيِّنَة على قَتله فَارْتَفعُوا إِلَى عليّ فأخبروه بقول شُرَيْح قَالَ عليّ: [الرجز]

أوردَها سعدٌ وسعدٌ مشتمِل ... يَا سعدُ لَا تُروى بهذاك الإبِل

5 - / الف ثمَّ قَالَ: إِن أَهْون السَّقْي التشريع [قَالَ -] : ثمَّ فرّق بَينهم وسألهم فَاخْتَلَفُوا ثمَّ أقرّوا بقتْله فأحسبه قَالَ: فَقَتلهُمْ بِهِ. قَوْله: أوردهَا سعد وَسعد مُشْتَمل هَذَا مَثَل يُقَال: إِن أَصله كَانَ أَن رجلا أورد إبِله مَاء لَا تصل إِلَى شربه إِلَّا بالاستقاء ثمَّ اشْتَمَل ونام وَتركهَا لم يستقِ لَهَا يَقُول: فَهَذَا الْفِعْل لَا تُروَى بِهِ الْإِبِل حَتَّى يستقى لَهَا. وَقَوله: إِن أهونَ الّسَّقي التشريعُ وَهُوَ مَثَل أَيْضا يَقُول: إِن أيسر مَا يَنْبَغِي أَن يفعل بهَا أَن يُمكنهَا من الشَّرِيعَة أَو الْحَوْض ويعرض عَلَيْهَا المَاء دون أَن يستقى لَهَا لتشرب. فَأَرَادَ عليّ بِهَذَيْنِ المثلين أَن أَهْون مَا كَانَ يَنْبَغِي لشريح أَن يفعل أَن يستقصى فِي الْمَسْأَلَة وَالنَّظَر والكشف عَن خبر الرجل حَتَّى يعْذر فِي طلبه وَلَا يقْتَصر على طلب الْبَيِّنَة فَقَط كَمَا اقْتصر الَّذِي أورد إبلَه ثمَّ نَام. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الحكم أَن عليّا امتحن فِي حد وَلَا يُمتَحن فِي الْحُدُود وَإِنَّمَا ذَلِك لِأَن هَذَا من حُقُوق النَّاس وكلّ حقّ من حُقُوقهم فَإِنَّهُ يُمتَحن فِيهِ كَمَا يُمتحن فِي جَمِيع الدعاوي. وأمّا الْحُدُود الَّتِي لَا امتحان فِيهَا فحدود النَّاس فيمَ بَينهم وَبَين الله تَعَالَى مثل الزِّنَا وَشرب الْخمر. وأمّا الْقَتْل وكلّ مَا كَانَ من حُقُوق النَّاس فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ حدّا يسْأَل عَنهُ الإِمَام ويستقصي لِأَنَّهُ من مظالم النَّاس وحقوقهم الَّتِي يدّعيها بَعضهم على بعض وَكَذَلِكَ كلّ جِرَاحَة دون النَّفس فَهِيَ مثل النَفْس وَكَذَلِكَ القَذْفُ فَهَذَا كُله يُمتحن فِيهِ إِذا ادّعاها مُدّع. وَفِي المثلين تَفْسِير آخر قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: إِن قَوْله أوردَها سعدٌ وسعدٌ مُشْتَمل يَقُول: إِنَّه جَاءَ بإبله إِلَى شَرِيعَة لَا يحْتَاج فِيهَا إِلَى استقاء [المَاء -] فَجعلت تشرب وَهُوَ مُشْتَمل بكسائه وَكَذَلِكَ قَوْله: إِن أَهْون السَّقْي التشريعُ يَعْنِي أَن يُوردَها شَرِيعةَ المَاء وَلَا يُحتاج إِلَى الاستقاء لَهَا. [قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ أعجب الْقَوْلَيْنِ إليّ -] .
و ر د

ورد الماء ووداً وورداً. قال:

رِدِي رِدي وِردَ قطاةٍ صمّاء ... كدرية أعجبها برد الماء

واستورد الماء: ورده. قال أبو النجم:

فجئن ليلاً لم يكن تصبيحاً ... فاستوردت لا ثمداً رشوحاً

وقال:

فانصرفت عنه وما تزوّدا ... ولو أرادت ورده لاستوردا

وشاحها والدّملج المعضّدا ... والأقحوان الناضر المبرّدا

وواردته: وردت معه الواردة، وتواردناه. وقال امرؤ القيس يصف حماراً:

يوارد مجهولات كل خميلة ... يمجّ لفاظ البقل في كلّ مشرب

وأوردت القوم الماء إيراداً، وأوردت الإبل. وهذا ورد القوم وموردهم. ونعم وطير ورد: واردات، وقوم وِردٌ: واردون. ورأيتهم وِردا وِردا. ومنه " إلى جهنّم ورداً " وهذا زمن الورد. وورّدت الأشجار.

ومن المجاز: وردت البلد. وورد عليّ كتاب سرّني مورده. وهو حسن الإيراد. وتورّدت الخيل البلد. وهو يتورّد المهالك. وورد عليه أمرٌ لم يطقه. وأوردت عليّ ما غمّني. ووردته الحمّى. وهو يوم الورد. قال:

إذا ذكرتها النفس ظلت كأنما ... علاها من الورد التهامي أفكل

ووُرِد المحموم فهو مورود. وقال أعرابيّ لآخر: ما أمار إفراق المورود، قال: الرّحضاء أي ما علامات إفاقته. وفرغ من ورده ومن أوراده. واستورد الضلالة: وردها. ويقال: استورده الضلالة: أورده إيّاها. كما قال ابن الزّبعري:

حيران يعمه في ضلالتهمستورداً لشرائع الظلم واستقامت الموارد أي الطرق، وأصلها: طرق الواردين. قال جرير:

أمير المؤمنين على صراط ... إذا اعوجّ الموارد مستقيم

وشجرة واردة الأغصان. قال الراعي يصف كرماً:

تلقى نواطيره في كلّ مرقبة ... يرمون عن وارد الأفنان منهصر

وشعر وارد: يرد الكفل لطوله. وأرنبة واردة: مقبلة على السّبلة. قال:

كرام تنال الماء قبل شفاههم ... لهم واردات الغرض شم الأرانب

وفلان وارد الأنف، ووارد الغضروف. وبين الشاعرين مواردة وتوارد. وورد ثوبه. وخدّ مورد. وتورّد خدّاها. وفرس وأسد وردٌ، وقد ورد وردَةً، وخيلٌ ورادٌ. قال طفيل:

وراداً وحسوّا مشرفاً حجباتها ... بنات حصان قد تعولم منجب

" فكانت وردةً كالدّهان " وليلة وردةٌ: حمراء الطرفين وذلك في الجدب. ورجع مورّد القذال: مصفوعاً.
[ورد] وَرْدُ كْلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُها، وقد غَلَبَ على نَوْعِ الحَوْجَمِ. وقالَ أبو حَنِيفَةَ: الوَرْدُ: نَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ، وزَهْرُ كُلِّ نَبْتَةٍ، واحِدَتُه وَرْدَةٌ. قالَ: والوَرْدُ ببِلادِ العَرَبِ كَثِيرٌ، رِيفِيُّه، وبَرِّيُّه، وجَبَلِيُّه. ووَرَّدَ الشَّجَرُ: نَوَّرَ. والوَرْدُ: لَوْنٌ أَحْمَرُ يَضْرِبُ إلى صَفْرَة حَسَنَة في كُلِّ شيْءٍ، فَرَسٌ وَرْدٌ، والجَمْعُ: وُرْدٌ، ووِرَادٌ، والأُنْثَى وَرْدَةٌ، وقد وَرُدَ وُرْدَةً. [واوْرادُ) . وقولُه:

(تَنازَعَها لَوْنانِ وَرْدٌ وجُؤْوَةٌ ... تَرَى لإياءِ الشَّمْسِ فيهِ تَحَدُّرَا)

إِنما أَرادَ: وُرْدَةٌ وجُؤْوةُ، أو وَرْدٌ وأَجْأَى، وإنّما قُلْنا ذلك؛ لأَنَّ وَرْداً صِفَةٌ، وجُؤْوَةً مَصْدَرٌ، والحُكْمُ أن تُقابَلَ بالصِّفَة، والمَصْدرُ بالَمصْدَرِ. واوْرادَّ. ووَرَّدَ الثَّوْبَ: جَعَلَه وَرْداً. والوِرْدُ: من أسماءِ الحُمّى، وقِيلَ: هو يَوْمُها. وقد وُرِدَ، على صِيغَة ما لم يُسَمَّ فاعِلُه. ويُقال: أَكْلُ الرُّطَبِ مَوْرَدَةٌ، أي مَحَمَّة، عن ثَعْلَبٍ. ووَرَدَ الماءَ وغَيْرَه وِرْداً ووُرُوداً، ووَرَدَ عليهِ: أَشْرَفَ عليهِ، دَخَلَه أو لم يَدْخُلْه، قالَ زُهَيْرٌ. (فلما وَرَدْنَ الماء زُرْقًا جِمامُه ... وَضَعْنَ عصِىَّ الحاضِرِ المُتَخَيِّمِ)

معناه: لَما يَلَغْنَ الماءَ أَقَمْنَ عليه. ورَجُلٌ وارِدٌ، من قومٍ وُرّادٍ، ووَرّادٌ من قَوْمٍ ورّادِينَ. وكُلُّ من أَتَى مَكانًا _ مُنْهَلاً أو غيرَه - فقد وَرَدَه. وقولُه تَعالَى: {وإن منكم إلا واردها} [مريم: 71] فسَّرَه ثعَلٌ ب فقال: يَرِدُونَها مع الكُفّارِ فيَدْخُلُها الكفار ولايدخلها الُمسْلِمونَ، والدَّلِيلُ على ذلك قولُ الله تَعالَى: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 101] . وقالَ الزَّجّاجُ: وحَكَى كَثِيرٌ من النّاسَِ: أََنّ الخَلْقَ جَمِيعاً يَرْدُونَ النّارَ، فَينْجُو المُتَّقِى، ويُتْرَكُ الظالِمُ، وكُلُّهُم يَدْخُلُها. وتَوَرَّدَه واسْتَوْرَدَه كوَردَه، كما قالُوا: عَلا قِرْنَه واسْتَعْلاهُ. ووارَدَه، وَرَدَ معه، أنْشَدَ يَعْقُوبُ:

(ومَتَّ مَِنِّى هَلَلاً إنَّما ... مَوْتُكَ لو وارَدْتَ وُرّادِيَهْ)

والوارِدَهُ: وُرّادُ الماءِ. والورْدُ: الوارِدةُ، وفي التَّنْزيِلِ: {ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا} [مريم: 86] ، وقالَ الزجّاجُ: إي مُشاةً عِطاشاً. والجمعُ: أَوْرادٌ. والوِرْدُ: النَّصِيبُ من الماءَِ. وأَوْرَدَهُ الماءَ: جَعَلَه يَرِدُه. والمُوْرِدَةُ: مأْتاةُ الماءِ، وقِيلَ: الجادَّةُ. قالَ طَرَفَةُ:

(كأَنَّ عُلُوبَ النِّسْعِ في دَأَياتِها ... مَوارِدُ مِنْ خَلْقاءَ في ظَهْرِ قَرْدَدِ)

وقولُ أَبِى ذُؤَيْبٍ يًصِفُ القَبْرَ:

(يَقُولُونَ لما جُشَّتِ البِئْرُ أُورِدُوا ... وليسَ بِها أَدْنَى ذَفافٍ لوارِدِ) 
ورد:
ورد على: جاءت عند (فريتاج) من غير تحريك. وفي (محيط المحيط): (ورد زيد علينا حضر. ومنه زود الكتاب على الاستعارة) (كوسج. كرست 11:2): ورد عليها ضيوف (دي ساسي كرست 13:39:2): ورد عليه موت فلان: وصله خبر موته.
ورد: فيما يتعلق بالدخول المالية (بقطر)؛ ورويداً وإصداراً أي إن الكلمة في الوارد والصادر فيما يتم تسلمه أو إنفاقه (مملوك 23:1:1).
ورد: في (محيط المحيط): (وردت الشجرة أخرجت وردها).
ورّد: في المبني للمجهول: كان بلون الورد. وعلى سبيل المثال خد موَّرد وتوريد خده (معجم مسلم) حجر كريم (معجم الجغرافيا).
يوّرد الحرب: إذا لف بعضهم ببعض: هذا هو تفسير الكلمة الذي ورد في (ديوان الهذليين 6:144).
أورد: يصاغ الفعل متعدياً (القلائد 54): فامتطى ثَبَخَهُ، وأورد غربانه لججه (الضمير هنا يعود إلى البحر).
أورد بك ذلك الإيراد: أي أوصلك إلى ما أنت فيه الآن (كوسج كرست 5:97).
أورد عليه الخبر: قصّه (محيط المحيط، نويري أسبانيا 475).
أورد: روى، أخبر، ذكر، زعم، ادعى، ذكر عبارة؛ أورد شاهداً: ضرب مثلاً (بقطر).
أورد: عرض َ، فسّر، أظهر (م. المحيط، مملوك 48:1:2) سأله أن يقرأ السيرة على الناس فصار يدرس كل يوم ميعاداً منها ويورده.
أورد: اظهر للعلن، نشر (بقطر).
تورّد: صار في لون الورد (معجم مسلم، فوك، الكامل 12:415).
تورّد: غيّر لونه (معجم مسلم).
تورّد: ازدهر، أنمى أزهاراً (ابن العلوم 12:217:1).
تواردوا إلى المكان: في (محيط
المحيط): ( .. وإلى المكان حضروا الواحد بعد الآخر).
توارد: في الحديث عن شاعرين يعبّران عن الفكرة نفسها، في الصيغة عينها، أو بصيغة تكاد أن تتطابق على غير معرفة أحدهما بالآخر (الحريري 232)؛ وهذا ما يطلق عليه توارد الخواطر مثل قولنا: العقول الراقية والأرواح السامية يلتقي بعضها ببعض (المقري 18:914:1 و481:2): فتعجبت من توارد خاطرينا على معنى هذا البيت الأخير (16:481)؛ أنظر (16:941:1): توارد معه الشيخ ابن غازي على هذه التسمية، أي حمل الكتابان الاسم نفسه. توارد اختيارهم على القاضي (أي اختار كلاهما القاضي نفسه). (عبد الواحد 6:65). يتواردان: (أي إن المعنيين اندمجا في موضوع واحد) (المقدمة 405:1).
وَرْد: هي بالبرتغالية guedre التي يبدو إنها تحرفت إلى ورد التي هي نبات الخمان الأنثى rose de geuldre.
ورد: براعم الأزهار Boutonsde reses ( براكس 29).
الورد الإفرنجي: في (محيط المحيط): (الورد من كل شجرة مورها وغلب على الحوجم وهو شجر شاكٌ له زهر أحمر وأبيض وأصفر ذو رائحة عطرية يستقطر منه ماء يعرف به ويعرف بالجوري. ومنه ما لا رائحة له ويعرف بالإفرنجي. ويقال هو معرب. الواحدة وردة).
ورد. بلدي feuilles (Pagnims) rose cent.
ورد البهيم: Pivoien ( باجني n.s) (rosa asinine) . الورد الأبيض: narcisse ( دومث 72).
الورد الجبلي: rosa canina, églantier ( ابن العوام، 14:403:1): هكذا ترجمه (كليمنت موليه) انظر (9:280:2): وقيل إن منه صنفاً يعرف بعليق الكلب يقال له الورد الجبلي وهو نوع من الزعرور.
ورد جوري: انظر الكلمة الثانية.
ورد الحب = كببيج ranun culus Asiditcus ( ابن البيطار 191:4).
ورد الحمار: نوع من البهار أو الأقاحي chrysan theme ( ابن العوام 12:275:2؛
ويسمى أيضاً ورد الفخار وهذه الزهور حمراء في باطنها صفراء في خارجها (ابن البيطار 191:4) وقد أطلق عليها (فاسليب 99) هذا الاسم، أي verdhomar دون أن يضيف شيئا.
ورد الحمير: Pivoine ( ابن البيطار 191:4 AB) . وانظر أيضاً المعجم المنصوري وما ورد عنه في المغرب وتسميته: فاويني؛ فقد قرأنا عنه، مع ذلك في (المستعيني): فاوينا قيل إنه ورد الحمير ولم يصح لأنه امتحن فلم توجد تلك الخاصية فيه أعني النفع من الصرع، (الحجة في هذا الأمر لم تكن قاطعة تماماً).
ورد ذفراً: anemone ( ابن البيطار 191:4) الورد الذكر: rosa canina, eglantier ( ابن البيطار 191:4).
ورد الزينة: althoea ( ابن العوام 28:1 و11:1 و20:296 وما يليها). إن العامة قد غيرت هذا الاسم من ورد الزينة إلى ورد الزواني لأنهن يضعنه في شعورهن (ابن العوام 298:2 نهاية السطر و5:1:299 - 7)؛ و (ابن البيطار سماه بورد الزواني (191:4) (ابن البيطار) (وعند المستعيني): صمغ الخطمي هو صمغ ورد الزواني. (في المعجم اللاتيني الزوان) وهو صمغ المالبة بشكه. وفي مادة خطمي جاء ذكر ورد الزواني في كلتا المخطوطتين؛ إن مالبة بشكه هي الأسبانية ( guimauve) malrarisco؛ أما (الكالا) فقد ذكر أن اسم هذا الورد هو ورد زَوان ( malva yerra) : خبازة.
ورد السياج: rosa canina, eglantier ( ابن البيطار 191:4).
ورد الشمس: زهرة صغيرة تشبه الأقحوان؛ إلا إنها صفراء في الباطن والظاهر ويقال إنها تدور، دائماً، باتجاه الشمس (بكنجهام 308:1).
ورد صيني: rosa canin, eglantier
( ابن الــخطيب نسرين).
الورد الفحصيّ: ciste ولعل هذا ما يجب أن يقرأ به اسم هذا الورد عند (ابن العوام 386:2 بدلاً من البحصي الذي ورد في مخطوطة (الأسكوريال) بحسب ما يعتقده (بابكييري) أو إن اسمه الورد البّري الذي هو الشَكوَس.
ورد منتن = انقون rose puante ( ابن البيطار 191:4).
ورد نصيبي: rose incarnate ( بقطر).
وردٌ ملمعٌ: ورد عند (فريتاج) اقتباساً من (ديوان الهذليين 173:3).
وِرْد. لا في ورد ولا في صَدَر. مثال يضرب للنفي التام (ابن البيطار 432:2): ولا بينهما نسبة لا في ورد ولا في صدر (أي لا علاقة بين النبتتين) (حيان بسّام 114:1). في الحديث عن الخليفة المستكفي الذي لم يكن جديراً بالخلافة: ولم يكن هذا الأمر في ورد ولا صدر وإنما أرسله الله على أمةٍ محنةً وبليةً. (أي لم يكن له معرفة بشؤون الدولة) (المقري 16:901:1):
يا رب خذ بيدي مما دُفعتُ له ... فلستُ منه على ورد ولا صدر
ورد: المعنى الحرفي جزء من القرآن. ففي (محيط المحيط): (الورد من القرآن الوظيفة وهي مقدار معلوم إما سبع أو نصف سبع أو ما أشبه ذلك. يقال قرأ فلان ورده .. ). وفي (حيّان 29): يواظب القراءة في المصحف فلا يخل كل يوم بورده منه (الثعالبي لطائف 2:71): فيقول الرجل لأخيه ما وردك الليلة. إلا أن لهذه الكلمة معنى أوسع؛ ففي (شيربونو رحلات ابن بطوطة في أفريقيا 82): (الأوامر الدينية في الجزائر، تفسر كلمة ورد بأنها صلوات، بصوت عالٍ في أوقات محددة في النهار والليل. واتساعاً في المعنى يقال أخذ الورد عن فلان (أي أنه تلقى أسرار الدعوات أو الصلوات وطرف تلاوتها عن فلان).
أنظر (ابن الــخطيب 86): وأخذ في أوراده من قراءة القرآن والذكر والصلاة إلى صلاة الظهر (ابن بطوطة 337:3).
ورد السحر: هو الورد الذي يتلوه أهل الخلوة (الخلوتية) من الصوفية قبل الفجر (لين عادات 372:1).
ورد فضة: مقدار معين من الفضة ينبغي دفعه إلى .. (برسل ألف ليلة 147:2).
ورد؟: theurgie شعوذة، سحر أبيض، سحر للتعامل من الآلهة المحسنة (بقطر).
وردة: زهرة (المقري 422:2).
وردة: شكل وردة أو حلية عند البنائين (بقطر).
وردة صوف: في قلنسوة وما أشبه (بقطر).
وردة من حرير: (بقطر): cocarde.
وردة: زهرة، شريط، شظية éclat ( الكالا). وردة: صمام يحتوي على طُعم amorce ( رينو F.g: 36) .
الوردتان: غمازتا الخد (المعجم
اللاتيني).
وردة: حمى (برين 24، بركهارت نوبيا 313).
وردي: لون الورد (فوك، بقطر، المقري 373:1، ألف ليلة 9:472:4).
وردية: المسبحة الوردية، من أنواع المسابح (بقطر).
وردية: في (محيط المحيط): ( .. عند بعض النصارى عبادة يقدمونها للعذراء في الأحد الأول من كل شهر. ويسمون ذلك الأحد بأحد الوردية).
ورود: عطر (بقطر).
ورود: ورد (الكالا).
وريد: يقول (ابن وافد 5): (وفيه أي الكبد عروق كبار تسمى الأوردة).
وأرد: حالة (بقطر).
وارد: Termes، حالة، كيفية، المخالطة والمعاشرة لشخص تجاه الشخص الآخر (بقطر).
وارد: دخل، مدخول، منتوج. (بقطر).
وارد: انظر الواردات القلبية (في التعريفات) (المقدمة 3:61:3).
واردات: (اسم جمع) في (محيط المحيط): (عند أرباب السياسة ما يدخل للحكومة من الكمارك وغيرها.) إيراد: عوائد، زمام الإيراد والمصروف، حساب الواردات والنفقات. (بقطر).
مورد: منهل، الموضع الذي يشرب منه الماء. (بقطر).
موارد مطروقة: المحلات العامة؛ موارد الكلام: argument topique حجة نموذجية، بحث في الأماكن العامة التي تستقي منها الحجج. (بقطر).
العدالة هي وظيفة دينية تابعة للقضاء من موارد تصريفه (دي سلان) (المقدمة 12:404:1).
مَّورِد: مجهِزّ (همبرت 96).
مَوردّة والجمع موارد: أنظر معنى الكلمة في (فوك) في مادة roseus. وهو موضع زراعة الورود (الكالا).
مَوْرَدَة: لون الورد.
مورِدة: خليج، مرسى في ميناء. (بقطر، هلو).
مورداجي: مرآب. (شيرب).
ورد
: ( {الوَرْدُ مِنْ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُهَا، و) قد (غَلَبَ على) نوعِ (الحَوْجَمِ) وَهُوَ الأَحمرُ الْمَعْرُوف الَّذِي يُشَمُّ واحدته} وَرْدَة، وَفِي الْمِصْبَاح أَنه مُعَرَّبٌ.
(و) من الْمجَاز الوَرْدُ (من الخَيْلِ: بَيْنَ الكُمَيْتِ والأَشْقَرِ) ، سُمِّيَ بِهِ لِلَوْنِهِ، ويَقرب مِنْهُ قولُ مُخْتَصر العَيْنِ: {الوُرُودَ: حُمْرَةٌ تَضْرِب إِلى صُفْرَةٍ، فَرسٌ} وَرْدٌ، والأُنْثَى {وَرْدَةٌ، وَفِي الْمُحكم: الوَرْدُ: لَوْنٌ أَحْمَرُ يَضْرِب إِلى صُفْرَةٍ حَسَنَةٍ فِي كُلِّ شيْءٍ، فَرَسٌ وَرْدٌ، و (ج} وُرْدٌ) ، بضمّ فَسُكُون مثل جَوْنٍ وجُونٍ، ( {ووِرَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، كَمَا فِي الْمُحكم ومختصر الْعين، (} وأَوْرَادٌ) ، هاكذا وقَعَ فِي سائرِ النّسخ، وَهُوَ غيرُ مَعْرُوفٍ، والفياس يأْبَاهُ، قَالَه شيخُنَا. قلت: وَلم أَجِدْهُ فِي دَوَاوِين الغَرِيب، والأَشْبَه أَن يكون جمع {وِرْدٍ، بالكَسْر، كَمَا سيَأْتي أَو مِثْل فَرْدٍ وأَفْرَادٍ وحَمْلٍ وأَحْمَالٍ، (وفِعْلُه ككَرُمَ) ، يُقَال: وَرُدَ الفَرَسُ يَوْرُدُ وُرُودَةً، أَي صَار وَرْداً، وَفِي الْمُحكم: وَقد} وَرُدَ {ورُودَةً} واوْرَادَّ. قلْت: وسيأْتي اوْرَادَّ، وَقَالَ شيخُنَا: وَهُوَ من الغَرَائبه فِي الأَلوانِ، فإِن الأَكثر فِيهَا الكَسْر، كالعَاهاتِ.
(و) {الوَرْدُ (: الجَرىءُ) من الرِّجالِ (} كالوَارِدِ) وَهُوَ الجَرِىءُ المُقْبِل على الشيْءِ.
(و) الوَرْدُ (: الزَّعْفَرَانُ) ، وَمِنْه ثَوْبٌ {مُوَرَّدٌ، أَي مُزَعْفَرٌ، وَفِي اللِّسَان: قَمِيصٌ مُوَرَّدٌ: صُبِغَ على لَوْنِ الوَرْدِ، وَهُوَ دُونَ المُضَرَّجِ، (و) بلَون الوَرْدِ سُمِّيَ (الأَسَدُ) وَرْداً. (} كالمُتَوَرِّدِ) وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساس.
(و) وَرْدٌ، (بِلاع لاَمٍ: حِصْنٌ) حِجَارَتُهُ حُمْرٌ، قَالَه ياقوت، وَفِي التكملة: حِصْنٌ من حِجَارَةٍ حُمْرٍ وبُلْقٍ.
(و) {وَرْدٌ: اسمُ (شاعِر) .
(و) من الْمجَاز: (أَبو} الوَرْدِ: الذَّكَرُ) لحُمْرَة لوْنه. (و) أَبو الورْد (شاعِرٌ، و) أَبو الوَرْدِ: اسْم (كَاتِب المُغِيرَةِ) بنِ شُعْبَة، وَالَّذِي فِي التبصير لِلْحَافِظِ أَن اسْمَه! وَرَّادٌ، ككَتَّانٍ، وكُنْيَتُه أَبو الوَرْدِ، أَو أَبو سَعيدٍ، كوفِيٌّ من مَوالِي المُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ، رَوَى لَهُ الجَمَاعَةُ.
(و) الوَرْدُ أَسماءُ (أَفْرَاس) عِدَّة، مِنْهَا فَرَسٌ (لِعَديِّ بن عَمْرٍ والطائيّ) الأَعرج. (و) أُخرى (لِلْهُذَيْلِ بنِ هُبَيْرَةَ) ، وأُخْرعى لمالكِ بن شُرَحْبِيلَ، وَله يَقُول الأَسْعَرُ الجُعْفِيُّ:
كُلَّمَا قُلْتُ إِنَّنِي أَلْحَقُ الوَرْ
دَ تَمَطَّتْ بِهه سَبُوحٌ ذَنُوبُ
(و) أُخْرَى (لِحَارِثَةَ بنِ مُشَمِّتٍ العَنبرِيّ) ، كَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب جَارِيَة. و (و) أُخْرَى (لعامرِ بن الطُّفَيْلِ بن مَالِكٍ) ، وَله تَقُول تَميمةُ بنتُ أُهْبَانَ العَبْسِيَّة يومَ الرَّقْمِ:
وَلَوْلاَ نَجَاءُ الوَرْدِ لاَ شَيءَ غَيْرُه
وأَمْرُ الإِلاهِ لَيْسَ لله غَالِبُ
إِذاً لَسَكَنْتَ العَامَ نَقْباً ومِنْعجاً
بِلاَدَ الأَعَادِي أَوْ بَكَتْكَ الحَبَائبُ
وفاتَه اسمُ فَرسِ سَيِّدِنا حَمْزَةَ بن عبدِ المُطَّلبِ رضيَ الله عَنهُ، استدركه شيخُنَا. قلت: وَهُوَ من بَنَاتِ ذِي العُقَّالِ من ولد أَعوجَ، وَفِيه يَقُول حَمْزة رَضِي الله عَنهُ:
لَيْسَ عِنْدِي إِلاَّ سِلاحَ وَوَرْدٌ
قَارِحٌ مِنْ بَنَاتِ ذِي العُقَّالِ
أَتَّقِى دُونَه المَنَايَا بِنَفْسِي
وَهُوَ دُونِي يَغْشَى صُدُورَ العَوَالِي
قلت: والوَرْدُ أَيضاً فَرَسُ فَضَالَةَ ابنِ كَلَدَة المالكيِّ، وَله يَقُول فَضَالةُ ابنُ هِنْدِ بن شَرِيكٍ:
فَفَدَى أُمِّي وَمَا قَدْ وَلَدَتْ
غَيْرَ مَفْقُودٍ فَضَالَ بْنَ كَلَدْ
حَمَلَ الوَرْدَ على أَدْبَارِهِمْ
كُلَّمَا أَدْرَكَ بالسَّيْفِ جَلَدْ
والوَرْدُ أَيضاً فرَسُ أَحْمَرَ بنِ جَنْدَلِ بن نَهْشَلٍ، وَله يَقُول بعضُ بني قُشَيْرٍ يَوْم رَحْرَحَانَ. راجِعْه فِي أَنْسَابِ الخَيْلِ لابْنِ الكلِبيّ. والوَرْد أَيضاً فَرَسُ بَلْعَاءَ بنِ قَيْسٍ الكِنَانِيّ، واسْمه خَمِيصَةُ، وَفرس صَخْرٍ أَخي الخَنْسَاءِ. وفَرسُ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائِيِّ، قَالَ فِيهِ:
ومَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ بِشِكَّةِ فَارِسٍ
{وبِالْوَرْدِ حَتَّى أَحْرَقُوهُ وبَلَّدَا
هاذه الثَّلَاثَة ذكرَها السِّراجُ البَلْقينِيّ فِي قَطْرِ السَّيْل، وأَيضاً لِكَرْدَمٍ الصُّدَائِيّ وعُصْمٍ قاتلِ شُرَحْبِيلَ المَلِكِ الكِنْدِيّ، وحُجَّيةَ بنِ المُضْرَّب وسُمَيْرِ بنِ الْحَارِث الضَّبِّيّ، وحَكِيمِ بن قَبِيصَةَ بن ضِرَارٍ الضَّبِّيّ، وصَخْرِ بن عَمْرِو بن الْحَارِث بن الشَّرِيد السُّلَمِيّ ومَعْبَدِ بن سَعْنَةَ الضّبِّيّ، وخالدِ بن صُرَيْمٍ السُّلَمِيّ وبَدْرِ بن حَمْرَاءَ الضَّبِّيّ، وعَمْرِو بن وَازِعٍ الحَنَفِيّ، وقَيْسِ بن ثُمَامَةَ الأَرْحَبِيّ (مِنْ هَمْدَانَ) والأَسْعَرِ الجُعْفِيّ، وأُهْبَان بنِ عَادِيَةَ الأَسْلَمِيّ، وعَمْرِو بن ثَعْلَبَةَ العَبْسِيّ ومُهَلْهِل بن رَبِيعَةَ التَّغْلبِيّ. ذكرَهُنَّ الصاغانيُّ.
(و) } الوِرْد، (بالكَسْرِ: من أَسماءِ الحُمَّى، أَو هُوَ يَوْمُها) إِذَا أَخذَتْ صاحِبَها الوَقْتَ، والثَّانِي هُوَ أَصَحُّ الأَقوالِ عَن الأَصمعيِّ، وَعَلِيهِ اقتَصَرَ الجوهريُّ والفَيّوميُّ، وَقد وَرَدَتْه الحُمَّى فَهُوَ {مَوْرُودٌ، وَقد} وُرِدَ، على صِيغة مَا لم يُسَمَّ فاعلُه، وذَا يَوْمُ الوِرْدِ، وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساس.
(و) الوَرْدُ (: الإِشْرَافُ عَلَى الماءِ وغيرِه، دَخَلَه أَو لَمْ يَدْخُلْه) ، وَقد {وَرَدَ الماءَ وعَلَيْهِ} وِرْداً {ووُرُداً، وأَنشد ابنُ سِيدَه قَول زُهَيْرٍ:
فَلَمَّا} وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُهُ
وَضَعْنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيَّمِ
مَعْنَاهُ: لما بَلَغْنَ الماءَ أَقَمْنَ عَلَيْهِ، وكُلُّ مَن أَتَى مَكَاناً مَنْهَلاً أَو غَيْرَه فقد {وَرَدَه، وَمن المَجاز قولُه تَعالى: {وَإِن مّنكُمْ إِلاَّ} وَارِدُهَا} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 71) فسّره ثلعبٌ فَقَالَ: يَرِدُونَهَا مَعَ الكُفَّارِ فيَدْخُلُهَا الكُفَّارُ وَلَا يَدْخُلُهَا المُسْلِمونَ، والدليلخ على ذالك قولُ الله عزّ وجَلَّ {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا (سُورَة الْأَنْبِيَاء، الْآيَتَانِ: 101 و 102) . وَقَالَ الزَّجّاجُ: وحُجَّتُهم فِي ذالك قَوِيَّة، وَنقل عَن ابنِ مَسعودٍ والحَسنِ وقَتَادَةَ أَنهم قَالُوا: إِنّ {وُرُودَها لَيْسَ دُخولَها. وَهُوَ قَوِيٌّ، لأَن العربَ تقولُ:} ورَدْنَا ماءَ كَذَا، وَلم يَدْخُلُوه، وَقَالَ الله عزّ وجَلّ: {وَلَمَّا وَرَدَ مَآء مَدْيَنَ} (سُورَة الْقَصَص، الْآيَة: 23) وَفِي اللُّغَةِ: {وَرَدْتُ بَلَدَ كَذَا، وماءَ كَذَا، إِذا أَشْرَفَ عَلَيْهِ، دَخَلَه أَو لم يَدْخُلْه، قَالَ:} فالوُرُودُ بالإِجماع لَيْسَ بِدُخُولٍ، ( {كالتَّوَرُّدِ} والاسْتِيرَادِ) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: {تَوَرَّدَه} واسْتَوْرَدَه {كوَرَدَه، كَمَا قَالُوا: عَلاَ قِرْنَهُ واسْتَعْلاَهُ. وَقَالَ الجوهريُّ:} وَرَدَ فُلاَنٌ {وُرُوداً: حَضَرَ،} وأَوْرَدَه غيرُه {واسْتَوْرَدَه، أَي أَحْضَرَهُ، (وهُو} وارِدٌ من) قَومٍ ( {وُرَّادٍ، و) من قَوم (} وَاردِينَ. {ووَرَّادٌ) ، ككَتَّانٍ من قوم} وَرَّادينَ.
(و) من الْمجَاز: قَرَأْتُ {- وِرْدِي.} الوِرْد، بِالْكَسْرِ (: الجُزْءُ من القرآنِ) وَيُقَال: لفُلانٍ كُلَّ ليلةٍ! وِرْدٌ مِن القُرآنِ يَقْرَؤُه، أَي مِقْدَارٌ مَعلُومٌ إِمَّا سُبْع أَو نِصف السُّبْعِ أَو مَا أَشْبَه ذالك، قَرَأَ {وِرْدَه وحِزْبَه بِمَعْنى واحِدٍ.
(و) الوِرْدُ (: القَطِيع من الطَّيْرِ) يُقَال: وَرَدَ الطَّيْرُ المَاءَ} وِرْداً {وَأَوْرَاداً، وأَنشد:
} فَأَوْرَادُ القَطَا سَهْلَ البِطَاحِ
وإِنْما سُمِّيَ النَّصِيبُ مِن قِرَاءة القُرْآنِ وِرْداً مِن هَذَا.
(و) الوِرْدُ (: الجَيْش) ، على التِّشْبِيهِ بِقَطِيعِ الطَّيْرِ، قَالَ رؤبة:
كَمْ دَقَّ مِنْ أَعْنَاقِ {وِرْدٍ مُكْمَهِ
وقولُ جَرِيرٍ أَنشدَه ابنُ حَبِيبٍ:
سَأَحْمَدُ يَرْبُوعاً عَلَى أَنَّ} وِرْدَهَا
إِذَا ذِيدَ لَمْ يُحْبَسْ وإِن ذَادَحُكِّمَا
قَالَ: الوِرْدُ هُنَا: الجَيْشُ، شَبَّهه {بالوِرْدِ من الإِبل بِعَيْنِها.
(و) الوِرْدُ (: النَّصِيبُ من الماءِ) .} وأَورَدَه الماءَ: جَعَلَه {يَرِدُهُ.
(و) } الوِرْدُ (: القَوْمُ {يَرِدُونَ الماءَ) ، وَفِي التَّنْزِيل قَوْله تَعَالَى: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ} وِرْداً} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 86) قَالَ الزَّجّاج: أَي مُشَاةً عِطَاشاً. ( {كالوَارِدَةِ) وهم} وُرَّادُ الماءه، قَالَ يَصِفُ قَلِيباً:
صَبَّحْنَ مِنْ وَشْحَى قَلِيباً سُكَّا
يَطْمُو إِذَا الوِرْدُ عَلَيْهِ الْتَكَّا
وكذالك الإِبل:
وَصُبِّحَ المَاءُ {بِوِرْدٍ عَكْنَانْ
(و) فِي الْمُحكم (} وَارَدَهُ: وَرَدَ: مَعَه) . {مُوَارَدَةً،} وتَوَارَدَه، وأَنشد:
ومُتَّ مِنِّي هَلَلاً إِنَّمَا
مَوْتُكَ لَوْ {وَارَدْتُ} وُرَّادِيَهْ
( {والمَوْرِدَةُ: مَأْتَاهُ الماءِ، و) قيل: (الجَادَّةُ) ، قَالَ طَرَفَةُ:
كَأَنَّ عُلُوبَ النِّسْعِ فِي دَأَيَاتِهَا
مَوَارِدُ مِنْ خَلْقَاءَ فِي ظَهْرِ قَرْدَدِ
(} كالوَارِدَةِ) ، وجَمْعُ! المَوْرِدَةِ {مَوَارِدُ، وَمِنْه الحَدِيث (اتَّقُوا البَرَازَ فِي} المَوَارِدِ) ، أَي المَجَارِي والطُّرُق إِلى الماءِ، وجمْع {الوَارِدَة} وَارِداتٌ، وَمن المَجاز: استقَامَتِ {الوَارِدَاتُ} والمَوَارِدُ، يعنِي الطُّرُق، وأَصْلُهَا طُرُق {الوَارِدِينَ، كَمَا فِي الأَساس.
(و) قَوْله تَعَالَى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ} الْوَرِيدِ} (سُورَة ق، الْآيَة: 16) قَالَ أَهلُ اللغَةِ: الوَريد: عِرْقٌ تَحْتَ اللِّسَانِ، وَهُوَ فِي العَضُدِ فَلِيقٌ، وَفِي الذِّراع الأَكْحَلُ، وَفِيمَا تَفَرَّق من ظَهْرِ الكَفِّ الأَشَاجِعُ، وَفِي بَطْنه الذِّراع الرَّوَاهِش، وَيُقَال إِنها أَربعةُ عُروقٍ فِي الرأْسِ، فَمِنْهَا اثنانِ يَنْحَدِرَانِ قُدَّامَ الأُذُنَيْنِ، وَمِنْهَا ( {الوَرِيدَانِ) فِي العُنُقِ، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: الوَرِيدَانِ تَحْتَ الوَدَجَيْنِ، والوَدَجَانِ: عِرْقَانِ غَلِيظَانِ عَن يمينِ ثُغْرَةِ النَّحْرِ ويَسَارِهَا. قَالَ:} والوَرِيدَانِ يَنْبِضَانِ أَبداً مِن الإِنسان (وكلُّ عِرْقٍ يَنْبِضُ فَهُوَ من {الأَوْرِدَة الَّتِي فِيهَا مَجْرَى الْحَيَاة) } والوَرِيدُ من العرُوق: مَا جَرَى فِيهِ النَّفَسُ وَلم يَجحرِ فِيهِ الدَّمُ. وَقَالَ أَبو زيد الوَرِيدَانِ (عِرْقَانِ فِي العُنُقِ) بَيْنَ الأَوْدَاجِ وَبَيْنَ اللَّبَّتَيْنِ، قَالَ الأَزهريُّ: والقولُ فِي {الوَرِيدينِ مَا قَالَه أَبو الهَيْثَم، (ج} أَوْرِدَةٌ {ووُرُودٌ) .
(و) من المَجاز: (عَشِيَّةٌ وَرْدَةٌ) ، إِذا (احْمَرَّ أُفُقُهَا) عِنْد غُرُوبِ الشمْسِ، وكذالك عندَ طُلُوعِها، وذالك علامةُ الجَدْبِ. وَفِي اللِّسَان: لَيْلَةٌ وَرْدَةٌ: حَمراءُ الطَّرَفَيْنِ، وذالك فِي الجَدْب.
(و) من المَجاز: (وَقَعَ فِي وَرْدَةٍ) وَكَذَا أَلقاه فِي وَرْدَةٍ، أَي (هَلَكَةٍ) كوَرْطَةٍ، والطاءُ أَعْلَى.
(وعَيْنُ الوَرْدَةِ. رَأْسُ عَيْنٍ) .
(} والأَوْرَادُ) كَأَنَّه جَمْعُ وِرْد (: ع) عِنْد حُنَيْنٍ، قَالَ:
رَكَضْنَ الخَيْلَ فِيهَا بَيْنَ بُسَ
إِلَى! الأَوْرَادِ تَنْحِطُ بِالنِّهَابِ ( {وَوَرْدٌ،} ووَرَّادٌ، {ووَرْدَانُ أَسماءٌ) .
(وبَنَاتُ} وَرْدَانَ: دَوَابُّ م) أَي معرُوفَة، وَهِي هاذه الخَنَافِسُ.
( {وأَوْرَدَه) : جَعَلَه يَرِدُ الماءَ، وَفِي الصّحاح:} وَرَدَ فلانٌ {وُرُوداً: حضرَ،} وأَوْرَدَه غيرُه: (أَحْضَرَهُ {المَوْرِدَ، كاستَوْرَدَه) } وتَوَرَّدَهُ، الأَخير عَن ابنِ سِيده.
( {وتَوَرَّدَ: طَلَبَ الوِرْدَ) ، كاسْتَوْرَدَ، عَن ابنِ سَيّده.
(و) } تَورَّدَتِ الخَيْلُ (البَلْدَةَ: دَخَلَهَا قَلِيلاً) قَلِيلا، قِطْعَةً قِطْعَةً، وَهُوَ مَجاز وَهُوَ غيرُ التَّوَرُّدِ بمعنَى الإِشرافِ دخَلَ أَو لم يَدْخُلْ، وَقد سَبَقَ فليسَ بِتَكرارٍ مَعَ مَا قَبلَه كَمَا توَهَّمَه بَعْضٌ.
( {وَرَّدَتِ الشَّجَرَةُ} تَوْرِيداً: نَوَّرَتْ) أَي خَرَجَ نَوْرُهَا، قَالَه أَبو حَنيفةَ.
(و) من المَجازِ: خَدٌّ {مُوَرَّدٌ، وَيُقَال} وَرَّدَت (المَرْأَةُ) إِذا (حَمَّرَتْ خَدَّهَا) وعالَجَتْه بِصِبْغِ القُطْنَةِ المَصْبُوغة.
( {والوَارِدُ: السابِقُ) وَبِه فسّر قَوْله تَعَالَى: {فَأَرْسَلُواْ} وَارِدَهُمْ} (سُورَة يُوسُف، الْآيَة: 19) أَي سَابِقَهمْ.
(و) الوارِد (الشُّجَاعُ) الجَرِىءُ المُتَقَدِّم فِي الأُمورِ، قَالَ الصاغانيُّ: يُقَال ذالك وَفِيه نَظَرٌ.
(و) من الْمجَاز: الوَارِدُ (من الشَّعْرِ: الطويلُ المُسْتَرْسِ) ، يُقَال شَعَرٌ {وَارِدٌ أَي يَرِدُ الكَفَلَ بِطُولِه، كَمَا فِي الأَساس، قَالَ طَرَفَةُ:
وَعَلَى المَتْنَيْنِ مِنْهَا} وَارِدٌ
حَسَنُ النَّبْتِ أَثِيثٌ مُسْبَكِرّ
والشَّعرُ مِن المَرْأَةِ يَرِدُ كَفَلَهَا.
( {ووَارِدَةُ: د) ، عَن الصاغانيّ.
(} ووَرْدَانُ) ، بِالْفَتْح (: وَادٍ) ، وَقيل: مَوْضِعٌ يُنْسَب إِليه الوادِي.
(و) ! وَرْدَاُن (مَوْلَى لِرسولِ الله صلى الله) تَعَالَى (عَلَيه وسلَّمَ) ، وقَعَ مِنْ عِذْقٍ فماَ فِي حَياته صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم، وكذَا {وَرْدَانُ بن إِسماعِيل التَّمِيمِيُّ، لَهُ وِفَادَةٌ،} ووَرْدَانُ بن مُخَرِّم التميميُّ العَنْبَرِيّ، أَخو حَيْدَة، لَهما وِفَادَةٌ. {ووَرْدَانُ الجِنِّيُّ لَهُ ذِكْرٌ فِي ليلةِ الجِنّ. (و) } وَرْدَانُ (مَوْلًى لعَمْرِو بن العاصِ. ولَهُ سوقُ {وَرْدَانَ بمِصْرَ) ، وَهِي قَرْيَةٌ عامِرةٌ الآنَ.
(} وَوَرْدَانَةُ: ة ببُخَارَا) ، كَذَا ضَبطه العِمْرَانِيُّ وَحَقَّقَه، قَالَ أَبو سعد: يُنْسَب إِليها إِدْرِيس بن عبد العَزِيز {- الوَرْدَانِيّ، يَروى عَن عِيسَى بن مُوسَى بن غُنْجَار، وَعنهُ ابْنه أَبو عَمْرو.
(} والوَرْدَانِيَّةُ: ة) مَنْسُوبة إِلى رجُل اسْمه وَرْدَان.
( {والوَرْدِيَّةُ: مَقْبُرَةٌ بِبَغْدَادَ) بعد بابِ أَبْرَز من الْجَانِب الشرقيّ قَرِيبَة من قُرَى الظَّفَرِيَّة.
(} وَوَرْدَةُ) اسْم (أُمّ طَرَفَةَ) بن العَبْد (الشاعِرِ) لهَا ذِكْرٌ، قَالَ طَرَفَةُ:
مَا يَنْظُرُونَ بِحَقِّ {وَرْدَةَ فِيكُمُ
صَغُرَ البَنُونَ ورَهْطُ وَرْدَةَ غُيَّبُ
(} ووَارِدَاتُ) ، جمع {وارِدَة (: ع) عَن يَسارِ طَرِيقِ مَكَّةَ وأَنت قاصِدُهَا، وَقَالَ السُّكَّريُّ: الرَّبائِعُ عَن يَسارِ سَمِيرَاءَ،} ووَارِدَاتُ عَن يَمِينِهَا سَمُرٌ كُلُّها وبذالك سُمِّيَتْ سَمِيرَاءَ.
ويَوْمُ {وَارِدَاتٍ يَوْمٌ مَعروفٌ بَين بَكْر وتَغْلِب قُتِلَ فِيهِ بُجَيْر بن الْحَارِث بن عُبَاد بنِ مُرَّة، فَقَالَ مُهَلْهِل:
أَلَيْلَتَنَا بِذِي حُسُمٍ أَنِيرِي
وَإِنْ أَنْتِ انْقَضَيْتِ فَلاَ تَحُورِي
فإِنْ يَكُ بالذَّنَائِبِ طَالَ لَيْلِى
فَقَدْ أَبْكِي مِنَ اللَّيْلِ القَصِيرِ
فَإِنّي قَدْ تَرَكْتُ} بِوَارِدَاتٍ
بُجعيْراً فِي دَمٍ مِثْلِ العَبِيرِ
هَتَكْتُ بِهِ بُيُوتَ بَنِي عُبَادٍ
وبَعْضُ الغَشْمِ أَشْفَى للصُّدُورِ
وَقَالَ ابنُ مُقْبِل:
ونَحْنُ القَائِدُونَ بِوَارِدَاتٍ
ضَبَابَ المَوْتِ حَتَّى يَنجَلِينَا وَقَالَ امرُؤ القَيْس:
سَقَى {وَارِدَاتٍ فالقَلِيبَ فَلعْلَعاً
مُلِثٌّ سَمِاكِيٌّ فهَضْبَةَ أَيْهَبَا
(و) من الْمجَاز: أَرْنَبَةٌ} وارِدَةٌ، إِذا كانَتْ مُقْبِلَةً على السَّبَلَة، وَيُقَال: (فُلانٌ {وَارِدُ الأَرْنَبَةِ، أَي طَوِيلُهَا) ، وكلُّ طَوِيلٍ وَارِدٌ.
(و) قَالَ الأَزهريُّ: وَيُقَال: (} ايرَادَّ الفَرسُ) {يَوْرَادُّ عَلى قِياسِ ادْهَامَّ واكْمَاتَّ (: صارَ وَرْداً) ، و (أَصلُهَا اوْرَادَّ) بِالْوَاو (صارَ) ت الواوُ (يَاء لكسْر) ةِ (مَا قَبْلَها) ، ذكَره أَئمَّة التَّصرِيف فِي الإِبدال.
(} والمُسْتَوْرِدُ بنُ شَدَّاد) بن عَمْرٍ والقُرَشيّ (صَحَابِيٌّ) نَزَلَ الكُوفَة ثمَّ مِصْرَ، روَى عَنهُ جَماعَةٌ.
وفَاتَه:
{المُسْتَوْرِدُ بن حَبْلاَنَ العَبْدِيّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثٍ لأَبي أُمَامَة فِي الفِتَنِ.
وَكَذَا المُسْتَوْرِدُ بن سَلاَمَة بن عَمْرِو بن حُسَيْلٍ الفِهْرِيّ، قَالَ ابنُ يُونُس: هُوَ صَحَابِيٌّ شهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، واخْتَطَّ بِهَا، تُوفِّيَ بالإِسْكَنْدَرِيَّة سنةَ خَمحسٍ وأَرْبَعِينَ، روى عَنهُ عَلِيٌّ بن رَبَاح وأَبو عبد الرحمامن الحبليّ.
وَكَذَا المُسْتَوْرِدُ بن مِنْهَالِ بن قُنْفُذٍ القُضَاعِيّ، لَهُ صُحْبَة، وهاكذا نَسبَه الطّبريّ.
(} والزُّمَاوَرْدُ، بالضَّمّ) ، وَفِي حوَاشِي الكَشَّافِ بِالْفَتْح (: طَعَامٌ من البَيْضِ واللَّحْمِ، مُعَرَّبٌ) ومثلُه فِي شِفَاءِ الغَلِيل. (والعَامَّةُ يَقُولُونَ! بَزْمَاوَرْدُ) ، وَهُوَ الرِّقَاقُ المَلْفُوف باللَّحْمِ، قَالَ شيخُنَا: وَفِي كُتب الأَدب: هُوَ طَعَام يُقَال لَهُ: لُقْمَةُ القَاضِي، ولُقْمَةُ الخَلِيفَة، ويُسَمَّى بخُرَاسَانَ نَوَالَه، ويُسَمَّى نَرْجِسَ المائِدة وميسراً ومنهأً.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يُقَال: أَكْلُ الرُّطَبِ مَوْرِدَةٌ. أَي مَحَمَّة، عَن ثعلَب، وَقَوله تَعَالَى: {فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدّهَانِ} (سُورَة الرَّحْمَن، الْآيَة: 37) قيل: كَلَوْنِ فَرَسٍ وَرْدَةٍ. والوِرْد، بالكسْر: الماءُ الَّذِي {يُورَدُ. والوِرْدُ: الإِبلُ} الوارِدَة، قَالَ رُؤْبة:
لَوْ دَقَّ {- وِرْدِي حَوْضَه لَمْ يَنْدِهِ
وأَنْشَدَ قَول جريرٍ فِي الماءِ:
لَا وِرْدَ لِلْقَوْمِ إِنْ لَمْ يَعْرِفُوا بَرَدَى
إِذَا تَكَشَّفَ عَنْ أَعْنَاقِهَا السَّدَفُ

تَابع كتاب بَرَدَى: نَهْرُ دِمَشْق.
والوِرْد: العَطَشُ.
والمَوَارِدُ: المَنَاهِلُ.
ووَرَدَ مَوْرِداً، أَي وُرُوداً.
والمَوْرِدَةُ: الطّرِيقُ إِلى الماءِ.
الوِرْدُ: وَقْتُ يَوْمِ الوِرْدِ بينَ الظَّمْأَيْنِ.
والوِرْدُ اسمٌ من وِرْدِ يَوْمِ الوِرْدِ، ومَا وَرَدَ منْ جَمَاعَةِ الطَّيْرِ والإِبِل.
} والوِرْدُ: خِلاَفُ الصَّدَرِ. وَيُقَال: مَالَك {- تَوَرَّدُني، أَي تقدَّمَ عَلَيَّ.
} والمُتَورِّدُ: هُوَ المُتَقَدِّم على قِرْنِه الَّذِي لَا يَدْفَعُه شَيْءٌ، وَمِنْه قيل للأَسَد:! مُتَوَرِّدٌ، وَبِه فُشِّر قولُ طَرَفَة:
كَسِيدِ الغَضَى نَبَّهْتَه المُتَوَرِّدِ
والمُوْرِدَ المهْلِكَةُ جَمْعُهَا المَوَارِدِ، وَبِه فُسّر حَدِيث أَبي بكرٍ رضيَ الله عَنهُ: أَخَذَ بِلسانِه وَقَالَ: هاذا الّذِي أَوْرَدَنهي المَوَارِدَ.
وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ الخَبَرَ: قَصَّة، وَهُوَ مَجاز.
الوِرْدُ: الإِبلُ بِعَيْنِها.
الوِرْدُ: الجُزْءُ من اللَّيْلِ يكون على الرَّجُل يُصَلِّيه.
وشَفَاةٌ وَارِدَةٌ، ولِثَةٌ وَارِدَةٌ، أَي مُسْتَرْسِلَة، وَهُوَ مَجازٌ، والأَصل فِي ذالك أَن الأَنْفَ إِذا طَالَ يَصِلُ إِلى الماءِ إِذا شَرِبَ بِفِيه.
وشَجَرَةٌ وارِدَةُ الأَغْصانِ، إِذا تَدلَّتْ أَغْصانُها، وَهُوَ مَجاز، وَقَالَ الرَّاعِي يَصِف نَخْلاً أَو كَرْماً:
يُلْفَى نَوَاطِيرُه فِي كخلِّ مَرْقَبَةٍ
يَرْمُونَ عَنْ {وَارِدِ الأَفْنَانِ مُنْهَصِرِ
أَي يَرْمُونَ الطَّيْرَ عَنهُ.
ورجُلٌ مُنْتَفخُ} الوَرِيدِ، إِذا كانَ سَيِّءَ الخُلُقِ غَضوباً.
والوَارِدُ: الطَّرِيق، قَالَ لَبيدٌ:
ثُمَّ أَصْدَرْنَاهُمَا فِي وَارِد
صَادِرٍ وَهْمٍ صُوَاهُ كالمُثُلْ
يَقُول: أَصْدَرْنا بَعيرَيْنَا فِي طريقٍ صادِرٍ، وكذالك المَوْرِدُ، قَالَ جرير:
أَميرُ المُؤمنينَ عَلَى صِرَاطٍ
إِذَا أَعْوَجَّ المَوارِدُ مُسْتَقِيمِ
وَمن الْمجَاز: {وَرَدْتُ البَلَدَ، وَوَرَدَ عَلَيَّ كِتَابٌ سَرَّني} مَوْرِدُه.
وَهُوَ حَسنُ {الإِيرادِ، قَالُوا: أَوْرَد الشيءَ، إِذا ذكَرَه.
وَهُوَ} يَتَوَرَّدُ المَهَالِكَ.
ووَردَ عَلَيْهِ أَمْرٌ لَمْ يُطِقْهُ.
{واسْتَوْرَدَ الضَّلاَلَةَ} ووَرَدَهَا {وأَوْرَدَه إِيّاهَا.
وَبَين الشاعرَينِ} مُوَارَدَةٌ {وتَوَارُدٌ، وَمِنْه تَوَارُدُ الخَاطِرِ على الخَاطِرِ.
(ورَجَع) } مُوَرَّدَ القَذَالِ: مَصْفُوعاً. كلّ ذالك فِي الأَساس.
ووَرْدٌ: بَطْنٌ من جَعْدَة.
{والإِيرادُ من سَيْرِ الخَيْلِ: مَا دُون الجَرْيِ.
} - واسْتَوْرَدَنِي فُلانٌ بِكَذَا: ائْتَمَنَنِي بِهِ. ووِرْدَةُ الضُّحَى: وِرْدُهَا.
وَفِي حَدِيث الحَسن وابنِ سِيرينَ (كانَا يَقْرآنَ مِن أَوَّله إِلى آخِرِه ويَكْرهانِ الأَوْرَادَ) .
مَعْنَاهُ أَنهم كَانُوا قد أَحْدَثُوا أَن جَعَلُوا القرآنَ أَجزَاءً، كُلُّ جُزْءٍ مِنْهَا فِيهِ سُوَرٌ مُخْتَلِفَةٌ على غَيْرِ التأْلِيفِ، وجَعلُوا السُّورَةَ الطويلةَ مَعَ أُخْرَى دُونَها فِي الطُّول، ثمَّ يَزيدونَ كذالك حَتَّى يَتِمَّ الجُزْءُ، كانِوا يُسَمُّونَهَا الأَوْرَادَ.

ورد

1 وَرَدَهُ, (S, M, L, Msb,) aor. ـِ (S, L, Msb,) inf. n. وُرُودٌ (M, L, Msb) and مَوْرِدٌ (L) and وِرْدٌ, (M, L, K,) or the last is a simple subst., (L, Msb,) He (a man, and a camel, &c., Msb) came to it, or arrived at it, (M, Mgh, L, Msb, K,) [and repaired to it,] namely a water (S, M, L, Msb, K) &c., (M, L, K,) whether he entered it or did not enter it; (M, Mgh, L, Msb, K;) as also وَرَدَ عَلَيْهِ, (M, L,) and ↓ تورّدهُ, (M, L, K,) and ↓ استوردهُ: (M, A, Mgh, L, K:) he came to it (namely a water) to drink: (L:) (tropical:) he arrived at it (namely a town or country or the like), whether he entered it or did not enter it: (Mgh, L:) it is allowed by common consent not necessarily to imply entering. (L.) [Hence, وَرَدَتِ الإِبِلُ, the objective complement مَآءً or المَآءَ being understood, The camels came to water.] b2: وَرَدَ, inf. n. وُرُودٌ, He came; he was, or became, present. (S, L.) b3: وَرَدَ عَلَيْنَا, inf. n. وُرُودٌ (assumed tropical:) He (a man) came to us. (Msb.) b4: وِرَدَ الكِتَابُ (A, Msb,) inf. n. [وُرُودٌ and] مَوْرِدٌ (A,) (tropical:) The letter came, (A, Msb,) عَلَىَّ to me: you say, وَرَدَ عَلَىَّ الكَِتَابُ. (A.) b5: المَهَالِكَ ↓ هُوَ يَتَوَرَّدُ (tropical:) He ventures upon, or goes into, places of destruction]. (A.) b6: الضَّلَالَةَ ↓ استورد, and وَرَدَهَا, (tropical:) [He ran into error]. (A.) b7: وَرَد عَلَيْهِ أَمْرٌ لَمْ يُطِقْهُ (tropical:) [A thing befell him which he was unable to master]. (A.) b8: وَرَدَ عَلَيْهِ It contravened it; presented itself as an objection to it; opposed it.]

b9: [وَرَدَ, said of a word or phrase or the like, It occurred.] b10: وَرَدَتْهُ الحُمَّى, (aor. ـِ Msb, inf. n. وُرُودٌ, A) (tropical:) The fever attacked him periodically. (S, A, L, Msb.) b11: وُرِدَ (tropical:) He suffered a periodical attack of fever. (A, L, Msb.) A2: وَرُدَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. وُرُودَةٌ; (S, L, Msb;) and ↓ إِيرَادَّ, originally إِوْرَادَّ, the و becoming ى because of the kesreh before it; (S, L, K;) (tropical:) He (a horse) was, or became, [of a bright, or yel-lowish bay colour;] of a colour between that called كُمَيْت and أَشْقَر: (S, L, K:) or, of a red colour inclining to yellow. (M, L, Msb.) b2: وُرُودُ الأَرْنَبَةِ see شَمَمَ and أَرْنَبَةٌ.2 ورّد ثَوْبَهُ (tropical:) [He dyed his garment, or piece of cloth, red, or of a rose-colour]. (A.) b2: ورّدتِ الشَّجَرَةُ, (AHn, L, K,) inf. n. تَوْرِيدٌ; (K;) and وَرَدَتْ, aor. ـد (Msb;) The tree flowered, or blossomed. (AHn, L, Msb, K.) b3: ورّدت (tropical:) She (a woman) reddened her cheek with the dye of dyed cotton. (L.) 3 واردهُ, (inf. n. مُوَارَدَةٌ, A,) He came to water with him. (L, K.) b2: بَيْنَ الشَّاعِرَيْنِ مُوَارَدَةٌ, and تَوَارُدٌ, (tropical:) [Between the two poets is an agreement, or a coincidence, in ideas and expressions; as though they both drew from the same source]. (A.) Similar to this is the phrase تَوَارُدُ الخَاطِرِ (tropical:) [Agreement, or coincidence, of thought, or idea]. (TA.) 4 اوردهُ, and ↓ استوردهُ, (K,) and ↓ تورّدهُ, (ISd,) He brought him to the watering-place. (K.) b2: Also, the first and second of these verbs, He brought him; made him to come, or to be present. (S, L.) b3: [And the first, He adduced it, or cited it; namely, an evidence, a speech or saying, a word, &c. b4: He set it forth, or expressed it; namely, a meaning.] b5: اوردهُ المَآءَ, (inf. n. إِيرَادٌ, A.) He made him to come to the water. (L, Msb.) [See an ex. voce حَمْضٌ.]

b6: اوردهُ الضَّلَالَةَ (tropical:) [He made him to run into error. (A.) b7: أَوْرَدَ عَلَيْهِ خَيْرًا [He brought to him wealth, property, or what was good.] (Mugh, in art. حطب.) b8: اورد عَلَيْهِ الخَبَرَ (tropical:) He related to him the news. (L.) b9: اورد الشَّىْءَ (tropical:) He mentioned the thing. (TA.) b10: أوْرَدَ وأَصْدَرَ (tropical:) He began and compelled. (TA, art. صدر) b11: اورده واصدره He brought it and he took it away. (Har. p. 361.) 5 تَوَرَّدَ see 1, and 4, and 10. b2: تَورّدتِ الخَيْلُ البَلْدَةَ (tropical:) The horses entered the town by little and little. (S, L, K. *) A2: تورّد (tropical:) [It became red, roseate, or rose-coloured]: said of a woman's cheek. (A.) 6 تواردنا We came to water together. (A.) 10 استورد (ISd) and ↓ تورّد (K) He desired to come to water. (ISd, K.) [See an ex. of the part. n. voce حَمْضٌ.] b2: See 1 and 4.11 إِوْرَاْدَّ see 1.

وَرْدٌ [coll. gen. n.] The flower, or blossom, of any tree (AHn, L, K) or plant: (AHn, L:) but its predominant application is to the rose حَوْجَم, (L, K,) the well-known red flower (TA) which one smells: (S, L, TA:) its colour varies in winter and summer: (L:) and it is of different kinds in the cultivated soil and in the desert and in the mountains: (AHn, L:) n. un. with ة. (S, L.) Said to be an arabicized word. (Msb.) b2: وَرْدٌ (tropical:) A horse [of a bright, or yellowish, bay colour;] of a colour between that called كُمَيْت and أَشْقَر: (S, L, K:) a horse, (M, L, Msb,) or other thing. (M, L,) of a red colour inclining to yellow, (M, L, Msb,) beautiful in everything: (M, L:) fem. with ة: (S, L, Msb:) applied in the above sense to the sky, in the Kur, lv. 37: (L:) or it there means roseates, or of a rosecolour: (Zj, L:) pl. وُرْدٌ, (S, L, K,) like as جُونٌ is pl. of جَوْنٌ, (S,) and وِرَادٌ (S, L, Msb, K) and أَوْرَادٌ: (K:) but this last is unknown, and app. a mistake. (M, F, TA.) b3: وَرْدٌ (tropical:) A lion of the colour termed وَرْد: (S, A, L:) or a lion; as also ↓ مُتَوَرِّدٌ. (K.) b4: عَشِيَّةٌ وَرْدَةٌ (tropical:) An evening when the horizon is red (L, K) at sunset; which is a sign of drought: and in like manner the morning at sunrise. (L.) b5: لَيْلَةٌ وَرْدَةٌ (tropical:) A night of which the beginning and end are red; which is the case in a time of drought. (A.) b6: وَرْدٌ Bold, or daring; (K;) an epithet applied to a man; (TA;) as also ↓ وَارِدٌ. (K.) b7: وَرْدٌ Saffron. (K.) b8: الوَرْدُ الجَبَلِىُّ: see عَبَالٌ. b9: أَبُو الوَرْدِ (tropical:) The penis: (K:) so called because of its redness. (TA.) وِرْدٌ A coming to, or arriving at, water &c., whether one enters it or does not enter it; (S, * L, Msb, K;) contr. of صَدَرٌ. (S, L, Msb.) See also 1. b2: وِرْدٌ Water to which one comes to drink. (L.) b3: وِرْدٌ The time of the day of coming to water, between the two periods of abstaining from water: (L:) a time, or turn, of coming to water. (TA in art. حزب.) b4: وِرْدٌ The arrival of the day of coming to water. (L.) b5: وَرَدَتِ الإِبِلُ المَآءَ وِرْدًا, and أَوْرَادً, and in like manner, الطَّيْرُ, The camels, and the birds, came to the water in a herd, or in a flock, and in herds, or in flocks. (L.) b6: وِرّدٌ A company of men, (S, L, Msb, K,) and a number of camels, and of birds, &c., (L,) coming to, or arriving at, water; (S, L, Msb, K;) as also ↓ وَارِدَةٌ: (L, Msb, K:) the former originally an inf. n.: (Msb:) its pl. is أَوْرَادٌ. (L.) See also وَارِدٌ. b7: وِرْدٌ A herd of camels. (L.) b8: A flock of birds. (L, K.) b9: (tropical:) An army, (L, K,) so called as being likened to a herd of camels, or to a flock of birds. (L.) b10: A portion, or share, of water. (L, K.) b11: Thirst. (L.) b12: نَسُوقُ المُجْرِمِينَ

إِلَى جَهَيَّمَ وِرْدًا [Kur, xix, 89,] (assumed tropical:) We will drive the sinners to hell like beasts that come to water: or, thirsty: (Beyd:) or, walking and thirsty. (Zj, L.) b13: وِرْدٌ (tropical:) The day of a fever, when it attacks the patient periodically: (As, S, L, Msb, * K *:) or one of the names of fever: (L, K:) but the former explanation is the more correct. (TA.) b14: وِرْدٌ (assumed tropical:) A portion of the night when a man has to pray. (L.) b15: وِرْدٌ (tropical:) A section, or division, (S, L, K,) of the Kur-án: (L, K:) a set portion of recitation or the like: (Msb:) a certain portion of the Kur-án, as a seventh, or half a seventh, or the like, (Mgh, L,) which a person recites at a particular time: (L:) a set portion of the Kur-án, or of prayer; &c., of which a man imposes upon himself the recital on a particular occasion, or at a particular time; i. q. حِزْبٌ q. v.: (Mgh, L:) pl. أَوْرَادٌ. (L, Msb.) Ex. قَرَأْتُ وِرْدِى [I recited my set portion of the Kur-án, &c.]: (S, L:) and لِفُلَانٍ كُلَّ لَيْلَةٍ وِرْدٌ مِنَ القُرْآنِ يَقْرَأُهُ Such a one has every night a set portion of the Kur-án which he recites. (L.) وَرْدَةٌ [A bright, or yellowish, bay colour;] a colour between that of a horse that is termed كُمَيْتٌ and that of one termed أَشْقَرُ: (S, L:) or a red colour inclining to yellow. (L.) بِنْتُ وَرْدَانَ, (Msb,) pl. بَنَاتُ وَرْدَانَ, (K,) A certain insect, (Msb, K,) well known, (K,) like the beetle, of a red colour, mostly found in baths and in privies. (Msb.) الوَرِيدُ, and حَبْلُ الوَرِيدِ, [Each of the two carotid arteries: and sometimes applied to each of the two external jugular veins:] each of two veins asserted by the Arabs to be from the وَتِين [or aor. a], on the right and left of the two sides of the neck, next the fore part, and thick: (S, L:) or the وريد is a certain vein, said to be the وَدَج [or external jugular vein]: or, by the side of the ودج: or, accord. to Fr, a certain vein between the windpipe and [the two sinews called] the عِلْبَاوَانِ, always pulsing; being one of the veins in which is the life; the blood not flowing in it, but only the soul, النفس [i. e., النَّفْسُ, not النَّفَسُ; for, accord. to the Arabs, the animal soul (الرُّوحُ الحَيْوَانِىُّ, as is said in the KT,) diffuses itself throughout the body, from the heart, by means of the pulsing veins, or arteries: see also وَدَجٌ]: (Msb:) or the وَرِيدَانِ are two veins in the neck, (Az, L, K,) between the أَوْدَاج [or external jugular veins] and [the two parts of the neck called] the لِيتَانِ: in the camel, the وَدَجَانِ [or two external jugular veins]: (Az, T:) or, accord. to AHeyth, and his is the correct explanation, two veins beneath the وَدَجَانِ, [see above,] which latter are two thick veins on the right and left of the pit between the clavicles; they (the former) are always pulsing, in man: the وريد is a vein in which the soul (النفس [see above]) flows, and in which the blood does not flow: and every pulsing vein, in which the life flows, is of those thus called: (T:) or the وريد is the vein in each side of the neck which swells out on an occasion of anger: (L:) or four veins in the head; of which two descend before the ears, and of which are the وريدان in the neck: or a certain vein beneath the tongue: and, in the upper half of the arm, the فَلِيق [or cephalic]: and, in the fore arm, the أَكْحَل [or median]: and, among those which separate in the outer side of the hand, the أَشَاجِع: and, in the belly of the fore arm, the رَوَاهِش: (T:) pl. أَوْرِدَةٌ [a pl. of pauc.] (M, Msb, K) and وَرُدٌ, (M, Msb,) like as بُرُدٌ is pl. of بَرِيدٌ, (Msb,) [and وُتُنٌ of وَتِينٌ, &c.,] or وَرُودٌ, (K,) [but this I think a mistake]. b2: رَجُلٌ مُنْتَفِخُ الوَرِيدِ [A man whose external jugular vein swells out;] a man of bad disposition or temper, prone to anger. (TA.) وَرَّادٌ: see وَارِدٌ.

وَارِدٌ A man, and a camel, or other animal, (L,) coming to, or arriving at water, &c., whether he enter it or do not enter it; (L, Msb, K;) as also ↓ وَرَّادٌ: (L, CK:) pl. of the former, وُرَّادٌ (S, L, Msb, K) and وَارِدُونَ: (L:) and of the latter, وَرَّادُونَ. (L.) See also وِرْدٌ. b2: إِنْ مَنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا [Kur, xix. 72, There is not any of you that shall not come to it,] means, accord. to Th, that the Muslims shall come to hell with the unbelievers, but not enter it with them. (L.) b3: طَرِيقٌ وَارِدُ (tropical:) A road, or way, by which people come to water: opposed to صَادِرٌ. (M, A, art. صدر.) See also مَوْرِدٌ b4: مَا لهُ صَادِرٌ وَلَا وَارِدٌ: see art. صدر. b5: وَارِدٌ A preceder. (L, K.) So (accord. to some, TA) in the Kur, xii. 19. (L.) b6: وَارِدٌ Courageous; (K;) bold; forward in affairs. (TA.) See also وَرْدٌ.

A2: شَعْرٌ وَارِدٌ (tropical:) Long and lank hair: (L, K:) or hair so long as to reach the buttocks, (A,) of a woman. (L.) b2: وَارِدٌ (tropical:) Anything long. (L.) b3: أَرْنَبَةٌ وَارِدَةٌ (tropical:) The end, or tip, of a nose advancing over the middle of the mustaches: (A, L:) because the nose, when it is long, reaches to the water when the person drinks: and in like manner, a lip, and a gum. (L.) b4: فُلَانٌ وَارِدُ الأَرْنَبَةِ (tropical:) Such a one has a long end, or tip, to his nose. (S, L, K.) شَجَرَةٌ وَارِدَةُ الأَغْصَانِ (tropical:) A tree having pendulous branches. (L.) b5: See وِرْدٌ.

وَارِدَةٌ: see وَارِدٌ, وِرْدٌ and مَوْرِدٌ.

إِيرَادٌ (assumed tropical:) Income; revenue: pl. إِيَرَادَاتٌ.]

مَوْرِدٌ A place of coming to water: (Msb:) a watering-place: (L:) and ↓ مَوْرِدَةٌ a road, or way, by which one comes to water; (L, K;) as also ↓ وَارِدَةٌ: (A, K:) pl. of the first (L) and second, (TA,) مَوَارِدُ; (L, TA;) and of the third, وَارِدَاتٌ. (TA.) b2: Hence, (A, TA,) مَوْرِدٌ and ↓ وَارِدٌ (tropical:) A road, or way; (S, L;) as also ↓ وَارِدَةٌ: (TA:) or the last, the middle and main part of a road; or a main road; or simply, a road; syn. جَادَّةٌ; (K;) as also ↓ مَوْرِدَةٌ: (L, K:) pls. as above. (A, TA.) b3: مَوَارِدُ أَمْرٍ (tropical:) [The ways leading to a thing: or the ways of commencing a thing]: (TA, art. رحب.) [See an ex., voce تَرَاحَبَ; and see its opposite, مَصَادِرُ أَمْرٍ, voce مَصْدَرٌ.] b4: [مَوْرِدٌ also signifies, agreeably with analogy, The time of coming to water: pl. مَوَارِدُ: see the last signification of ثَلَّةٌ in this lexicon: see also وِرُدٌ.]

A2: مَوْرِدُ مَثَلٍ (tropical:) [The primary idea, or thing, signified by a parable or proverb: correlative of مَضْرِبُ مَثَلٍ: pl. مَوَارِدُ]. (TA, &c., passim.) مَوْرِدَةٌ: see مَوْرِدٌ.

مَوْرُودٌ (tropical:) Attacked by a fever periodically: (S, L:) or suffering a periodical attack of fever. (Msb.) b2: An Arab of the desert said to another, مَا أَمَارُ إِفْرَاقِ المَوْرُودِ [What is the sign of the convalescence of him who is attacked by a periodical fever?] and he answered, الرُّحَضَآءُ [The sweat which follows it; or copious sweat]. (S.) مُوَرَّدٌ (tropical:) A shirt dyed of a rose-colour; of a less deep dye than that which is termed مُضَرَّجٌ: (S, L;) or dyed with saffron. (TA.) b2: خَدٌّ مُوَرَّدٌ (tropical:) A reddened cheek. (TA.) b3: رَجَعَ مُوَرَّدَ القَذَالِ (tropical:) He returned [with the back of his head] slapped, or thumped with the fist, [and rendered red]. (A.) مُتَوَرِّدٌ: see وَرْدٌ.

ورد: وَرْدُ كلّ شجرة: نَوْرُها، وقد غلبت على نوع الحَوْجَم. قال أَبو

حنيفة: الوَرْدُ نَوْرُ كل شجرة وزَهْرُ كل نَبْتَة، واحدته وَرْدة؛ قال:

والورد ببلاد العرب كثير، رِيفِيَّةً وبَرِّيةً وجَبَليّةً.

ووَرَّدَ الشجرُ: نوّر. وَوَرَّدت الشجرة إذا خرج نَوْرُها. الجوهري:

الوَرد، بالفتح، الذي يُشمّ، الواحدة وردة، وبلونه قيل للأَسد وَرْدٌ،

وللفرس ورْد، وهو بين الكُمَيْت والأَشْقَر. ابن سيده: الوَرْد لون أَحمر

يَضْرِبُ الى صُفرة حَسَنة في كل شيء؛ فَرَس وَرْدٌ، والجمع وُرْد ووِرادٌ

والأُنثى ورْدة. وقد وَرُد الفرسُ يَوْرُدُ وُرُودةً أَي صار وَرْداً. وفي

المحكم: وقد وَرُدَ وُرْدةً واوْرادّ؛ قال الأَزهري: ويقال إِيرادَّ

يَوْرادُّ على قياس ادْهامَّ واكْماتَّ، وأَصله إِوْرادَّ صارت الواو ياء

لكسرة ما قبلها. وقال الزجاج في قوله تعالى: فكانت وَرْدةً كالدِّهان؛ أَي

صارت كلون الوَرْد؛ وقيل: فكانت وَرْدة كلونِ فرسٍ وَرْدةٍ؛ والورد يتلون

فيكون في الشتاء خلاف لونه في الصيف، وأَراد أَنها تتلون من الفزع

الأَكبر كما تتلون الدهان المختلفة. واللون وُرْدةٌ، مثل غُبْسة وشُقْرة؛

وقوله:

تَنازَعَها لَوْنانِ: وَرْدٌ وجُؤوةٌ،

تَرَى لأَياءِ الشَّمْسِ فيها تَحَدُّرا

إِنما أَراد وُرْدةً وجُؤوةً أَو وَرْداً وجَأًى. قال ابن سيده: وإِنما

قلنا ذلك لأَن ورداً صفة وجؤوة مصدر، والحكم أَن تقابل الصفة بالصفة

والمصدر بالمصدر.

ووَرَّدَ الثوبَ: جعله وَرْداً. ويقال: وَرَّدَتِ المرأَةُ خدَّها إِذا

عالجته بصبغ القطنة المصبوغة. وعَشِيّةٌ وَرْدةٌ إِذا احمَرَّ أُفُقها

عند غُروب الشمس، وكذلك عند طُلوع الشمس، وذلك علامة الجَدْب. وقميص

مُوَرَّد: صُبِغَ على لون الورد، وهو دون المضَرَّجِ. والوِرْدُ: من أَسماءِ

الحُمَّى، وقيل: هو يَوْمُها. الأَصمعي: الوِرْدُ يوم الحُمَّى إِذا أَخذت

صاحبها لوقت، وقد وَرَدَتْه الحُمَّى، فهو مَوْرُودٌ؛ قال أَعرابي لآخر:

ما أَمارُ إِفْراقِ المَوْرُودِ

(* قوله «إفراق المورود» في الصحاح قال

الأَصمعي: أفرق المريض من مرضه والمحموم من حماه أي أَقبل. وحكى قول

الأعرابي هذا ثم قال: يقول ما علامة برء المحموم؟ فقال العرق.) فقال:

الرُّحضاءُ. وقد وُرِدَ على صيغة ما لم يُسَمّ فاعله. ويقال: أَكْلُ الرُّطَبه

مَوْرِدةٌ أَي مَحَمَّةٌ؛ عن ثعلب.

والوِرْدُ وُوردُ القوم: الماء. والوِرْدُ: الماء الذي يُورَدُ.

والوِرْدُ: الابل الوارِدة؛ قال رؤبة:

لو دَقَّ وِرْدي حَوْضَه لم يَنْدَهِ

وقال الآخر:

يا عَمْرُو عَمْرَ الماء وِرْدٌ يَدْهَمُهْ

وأَنشد قول جرير في الماء:

لا وِرْدَ للقَوْمِ، إِن لم يَعْرِفُوا بَرَدى،

إِذا تكَشَّفَ عن أَعْناقِها السَّدَفُ

بَرَدى: نهر دِمَشْقَ، حرسها الله تعالى. والوِرْدُ: العَطَشُ.

والمَوارِدُ: المَناهِلُ، واحِدُها مَوْرِدٌ. وَوَرَدَ مَوْرِداً أَي

وُرُوداً. والمَوْرِدةُ: الطريق إِلى الماء. والوِرْدُ: وقتُ يومِ الوِرْدِ

بين الظِّمْأَيْنِ، والمَصْدَرُ الوُرُودُ. والوِرْدُ: اسم من وِرْدِ

يومِ الوِرْدِ. وما وَرَدَ من جماعة الطير والإِبل وما كان، فهو وِرْدٌ.

تقول: وَرَدَتِ الإِبل والطير هذا الماءَ وِرْداً، وَوَرَدَتْهُ أَوْراداً؛

وأَنشد:

فأَوْراد القَطا سَهْلَ البِطاحِ

وإِنما سُمِّيَ النصيبُ من قراءَة القرآن وِرْداً من هذا. ابن سيده:

ووَرَدَ الماءَ وغيره وَرْداً ووُرُوداً وَوَرَدَ عليه: أَشرَفَ عليه، دخله

أَو لم يدخله؛ قال زهير:

فَلَمَّا وَرَدْنَ الماءَ زُرْقاً جِمامُه،

وضَعْنَ عِصِيَّ الحاضِرِ المُتَخَيّمِ

معناه لما بلغن الماء أَقَمْنَ عليه. ورجل وارِدٌ من قوم وُرّادٌ،

وورَّادٌ من قومٍ وَرّادين، وكل من أَتى مكاناً منهلاً أَو غيره، فقد وَرَدَه.

وقوله تعالى: وإِنْ منكم إِلاَّ واردُها؛ فسره ثعلب فقال: يردونها مع

الكفار فيدخلها الكفار ولا يَدْخلُها المسلمون؛ والدليل على ذلك قول الله

عز وجل: إِنَّ الذين سَبَقَتْ لهم منا الحُسْنى أُولئك عنها مُبْعَدون؛

وقال الزجاج: هذه آية كثر اختلاف المفسرين فيها، وحكى كثير من الناس أَن

الخلق جميعاً يردون النار فينجو المتقي ويُتْرَك الظالم، وكلهم يدخلها.

والوِرْد: خلاف الصَدَر. وقال بعضهم: قد علمنا الوُرُودَ ولم نعلم

الصُّدور، ودليل مَن قال هذا قوله تعالى: ثم نُنَجِّي الذين اتَّقَوْا ونَذَرُ

الظالمين فيها جُثِيّاً. وقال قوم: الخلق يَرِدُونها فتكون على المؤمن

بَرْداً وسلاماً؛ وقال ابن مسعود والحسن وقتادة: إِنّ وُروُدَها ليس

دُخولها وحجتهم في ذلك قوية جدّاً لأَن العرب تقول ورَدْنا ماء كذا ولم

يَدْخُلوه. قال الله عز وجل: ولمَّا ورَدَ ماءَ مَدْيَنَ. ويقال إِذا بَلَغْتَ

إِلى البلد ولم تَدْخله: قد وَرَدْتَ بلد كذا وكذا. قال أَبو إِسحق:

والحجة قاطعة عندي في هذا ما قال الله تعالى: إِنَّ الذين سبقت لهم منا

الحسنى أُولئك عنها مبعدون لا يَسْمَعون حَسيسَها؛ قال: فهذا، والله أَعلم،

دليل أَن أَهل الحسنى لا يدخلون النار. وفي اللغة: ورد بلد كذا وماء كذا

إِذا أَشرف عليه، دخله أَو لم يدخله، قال: فالوُرودُ، بالإِجماع، ليس

بدخول.الجوهري: ورَدَ فلان وُروُداً حَضَر، وأَورده غيره واسْتَوْرَده أَي

أَحْضَره. ابن سيده: توَرَّدَه واسْتَوْرَدَه كَوَرَّده كما قالوا: علا

قِرْنَه واسْتَعْلاه. ووارَدَه: ورد معَهَ؛ وأَنشد:

ومُتَّ مِنِّي هَلَلاً، إِنَّما

مَوْتُكَ، لو وارَدْتُ، وُرَّادِيَهْ

والوارِدةُ: وُرّادُ الماءِ. والوِرْدُ: الوارِدة. وفي التنزيل العزيز:

ونسوق المجرمين إِلى جهنم وِرْداً؛ وقال الزجاج: أَي مُشاةً عِطاشاً،

والجمع أَوْرادٌ. والوِرْدُ: الوُرّادُ وهم الذين يَرِدُون الماء؛ قال يصف

قليباً:

صَبَّحْنَ مِنْ وَشْحَا قَلِبياً سُكّا،

يَطْمُو إِذا الوِرْدُ عليه الْتَكّا

وكذكل الإِبل:

وصُبِّحَ الماءُ بِوِرْدٍ عَكْنان

والوِرْدُ: النصيبُ من الماء. وأَوْرَدَه الماءَ: جَعَله يَرِدُه.

والموْرِدةُ: مَأْتاهُ الماءِ، وقيل: الجادّةُ؛ قال طرفة:

كأَنَّ عُلوبَ النِّسْعِ، في دَأَياتِها،

مَوارِدُ من خَقاءَ في ظَهْرِ قَرْدَدِ

ويقال: ما لك توَرَّدُني أَي تقدَّم عليّ؛ وقال في قول طرفة:

كَسِيدِ الغَضَا نَبَّهْتَه المُتَوَرِّدِ

هو المتقدِّم على قِرْنِه الذي لا يدفعه شيء. وفي الحديث: اتَّقُوا

البَرازَ في المَوارِدِ أَي المجارِي والطُّرُق إِلى الماء، واحدها مَوْرِدٌ،

وهو مَفْعِلٌ من الوُرُودِ. يقال: ورَدْتُ الماءَ أَرِدُه وُرُوداً إذا

حضرته لتشرب. والوِرد: الماء الذي ترد عليه. وفي حديث أَبي بكر: أَخذ

بلسانه وقال: هذا الذي أَورَدَني المَوارِدَ؛ أَراد الموارد المُهْلِكةَ،

واحدها مَوْرِدة؛ وقول أَبي ذؤيب يصف القبر:

يَقُولونَ لمَّا جُشَّتِ البِئْرُ: أَوْرِدُوا

وليسَ بها أَدْنَى ذِفافٍ لِوارِدِ

استعار الإِيرادٍ لإِتْيان القبر؛ يقول: ليس فيها ماء، وكلُّ ما

أَتَيْتَه فقد وَرَدْتَه؛ وقوله:

كأَنَّه بِذِي القِفافِ سِيدُ،

وبالرِّشاءِ مُسْبِلٌ وَرُودُ

وَرُود هنا يريد أَن يخرج إِذا ضُرِب به. وأَوْرَدَ عليه الخَبر: قصَّه.

والوِرْدُ: القطيعُ من الطَّيْرِ. والوِرْدُ: الجَيْشُ على التشبيه به؛

قال رؤبة:

كم دَقَّ مِن أَعتاقِ وِرْدٍ مكْمَهِ

وقول جرير أَنشده ابن حبيب:

سَأَحْمَدُ يَرْبُوعاً، على أَنَّ وِرْدَها،

إِذا ذِيدَ لم يُحْبَسْ، وإِن ذادَ حُكِّما

قال: الوِرْدُ ههنا الجيش، شبهه بالوِرْدِ من الإِبل بعينها. والوِرْدُ:

الإِبل بعينها.

والوِرْدُ: النصيب من القرآن؛ يقول: قرأْتُ وِرْدِي. وفي الحديث أَن

الحسن وابن سيرين كانا يقرآنِ القرآنَ من أَوَّله إِلى آخره ويَكْرهانِ

الأَورادَ؛ الأَورادُ جمع وِرْدٍ، بالكسر، وهو الجزء، يقال: قرأْت وِرْدِي.

قال أَبو عبيد: تأْويل الأَوراد أَنهم كانوا أَحْدثوا أَنْ جعلوا القرآن

أَجزاء، كل جزء منها فيه سُوَر مختلفة من القرآن على غير التأْليف، جعلوا

السورة الطويلة مع أُخرى دونها في الطول ثم يَزيدُون كذلك، حتى

يُعَدِّلوا بين الأَجزاءِ ويُتِمُّوا الجزء، ولا يكون فيه سُورة منقطعة ولكن تكون

كلها سُوَراً تامة، وكانوا يسمونها الأَوراد. ويقال: لفلان كلَّ ليلةٍ

وِرْد من القرآن يقرؤه أَي مقدارٌ معلوم إِما سُبْعٌ أَو نصف السبع أَو ما

أَشبه ذلك. يقال: قرأَ وِرْده وحِزْبه بمعنى واحد. والوِرْد: الجزء من

الليل يكون على الرجل يصليه.

وأَرْنَبَةٌ واردةٌ إِذا كانت مقبلة على السبَلة. وفلان وارد الأَرنبة

إِذا كان طويل الأَنف. وكل طويل: وارد.

وتَوَرَّدَتِ الخيل البلدة إِذا دخلتها قليلاً قليلاً قطعة قطعة.

وشَعَر وارد: مسترسل طويل؛ قال طرفة:

وعلى المَتْنَيْنِ منها وارِدٌ،

حَسَنُ النَّبْتِ أَثِيثٌ مُسْبَكِرْ

وكذلك الشَّفَةُ واللثةُ. والأَصل في ذلك أَن الأَنف إِذا طال يصل إِلى

الماء إِذا شرب بفيه لطوله، والشعر من المرأَة يَرِدُ كَفَلَها. وشجرة

واردةُ الأَغصان إِذا تدلت أَغصانُها؛ وقال الراعي يصف نخلاً أَو كرماً:

يُلْقَى نَواطِيرُه، في كل مَرْقَبَةٍ،

يَرْمُونَ عن وارِدِ الأَفنانِ مُنْهَصِر

(* قوله «يلقى» في الأساس تلقى).

أَي يرمون الطير عنه. وقوله تعالى: فأَرْسَلوا وارِدَهم أَي سابِقَهم.

وقوله تعالى: ونحن أَقرب إِليه من حبل الوريد؛ قال أَهل اللغة:

الوَرِيدُ عِرْق تحت اللسان، وهو في العَضُد فَلِيقٌ، وفي الذراع الأَكْحَل، وهما

فيما تفرق من ظهر الكَفِّ الأَشاجِعُ، وفي بطن الذراع الرَّواهِشُ؛

ويقال: إِنها أَربعة عروق في الرأْس، فمنها اثنان يَنْحَدِران قُدّامَ

الأُذنين، ومنها الوَرِيدان في العُنق. وقال أَبو الهيثم: الورِيدان تحت

الوَدَجَيْنِ، والوَدَجانِ عِرْقانِ غليظان عن يمين ثُغْرَةِ النَّحْرِ

ويَسارِها. قال: والوَرِيدانِ يَنْبِضان أَبداً منَ الإِنسان. وكل عِرْق

يَنْبِضُ، فهو من الأَوْرِدةِ التي فيها مجرى الحياة. والوَرِيدُ من العُرُوق:

ما جَرَى فيه النَّفَسُ ولم يجرِ فيه الدّمُ، والجَداوِلُ التي فيها

الدِّماءُ كالأَكْحَلِ والصَّافِن، وهي العُروقُ التي تُفْصَدُ. أَبو زيد: في

العُنُق الوَرِيدان وهما عِرْقان بين الأَوداج وبين اللَّبَّتَيْنِ،

وهما من البعير الودجان، وفيه الأَوداج وهي ما أَحاطَ بالحُلْقُوم من

العروق؛ قال الأَزهري: والقول في الوريدين ما قال أَبو الهيثم. غيره:

والوَرِيدانِ عِرْقان في العُنُق، والجمع أَوْرِدَةٌ ووُرودٌ. ويقال للغَضْبَانِ:

قد انتفخ وريده. الجوهري: حَبْل الوَرِيدِ عِرْق تزعم العرب أَنه من

الوَتِين، قال: وهما وريدان مكتنفا صَفْقَي العُنُق مما يَلي مُقَدَّمه

غَلِيظان. وفي حديث المغيرة: مُنْتَفِخة الوَرِيدِ، هو العرقُ الذي في صَفْحة

العُنق يَنْتَفِخُ عند الغضَب، وهما وريدانِ؛ يَصِفُها بسوء الخَلُق

وكثرة الغضب.

والوارِدُ: الطريق؛ قال لبيد:

ثم أَصْدَرْناهُما في وارِدٍ

صادِرٍ وهَمٍ، صُواهُ قد مَثَلْ

يقول: أَصْدَرْنا بَعِيرَيْنا في طريق صادِرٍ، وكذلك المَوْرِدُ؛ قال

جرير:

أَمِيرُ المؤمِنينَ على صِراطٍ،

إِذا اعْوَجَّ المَوارِدُ مُسْتَقِيمُ

وأَلقاهُ في وَرْدةٍ أَي في هَلَكَةٍ كَوَرْطَةٍ، والطاء أَعلى.

والزُّماوَرْدُ: معرَّب والعامة تقول: بَزْماوَرْد.

ووَرْد: بطن من جَعْدَة. ووَرْدَةُ: اسم امرأَة؛ قال طرفة:

ما يَنْظُرون بِحَقِّ وَرْدةَ فِيكُمُ،

صَغُرَ البَنُونَ وَرَهطُ وَرْدَةَ غُيَّبُ

والأَورادُ: موضعٌ عند حُنَيْن؛ قال عباس بن

(* قوله «ابن» كتب بهامش

الأصل كذا يعني بالأصل ويحتمل أن يكون ابن مرداس أو غيره):

رَكَضْنَ الخَيْلَ فيها، بين بُسٍّ

إِلى الأَوْرادِ، تَنْحِطُ بالنِّهابِ

وَوَرْدٌ وَوَرَّادٌ: اسمان وكذلك وَرْدانُ. وبناتُ وَرْدانَ: دَوابُّ

معروفة. وَوَرْدٌ: اسم فَرَس حَمْزة بن عبد المطلب، رضي الله عنه.

خصر

Entries on خصر in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
(خصر) - في الحَدِيث: "أَنَّ نعلَه، - صلى الله عليه وسلم -، كانت مُخَصَّرَة ".
: أي قُطِع خَصْراها حتَّى صارا مُسْتَدَقَّين، ورجل مُخصَّر: دَقِيق الخَصْر.
وقيل المُخَصَّرة: التي لها خَصْران، والمُلسَّنة: التي لها لِسان، وهو الهُنَيَّة الناتِئَةُ من مُقدَّمِها.

خصر


خَصِرَ(n. ac. خَصَر)
a. Was cold; was chilled, numbed.

خَاْصَرَa. Walked hand in hand; walked side by side.

تَخَصَّرَ
a. [Bi], Took, held in his hand (staff).

تَخَاْصَرَa. Walked hand in hand.

إِخْتَصَرَa. Placed his hand upon his hip.
b. Abridged, curtailed.
c. see V
خَصْر
(pl.
خُصُوْر)
a. Waist.
b. Hollow of the foot.
c. Road traversing a ravine.

خَصَرa. Cold, sensation of cold.

خَصِرa. Cold, icy.

مِخْصَرَة
(pl.
مَخَاْصِرُ)
a. Staff, rod, sceptre.

خَاْصِرَة
(pl.
خَوَاْصِرُ)
a. Flank, haunch, hip.

N. P.
إِخْتَصَرَa. Summary, epitome, compendium.

N. Ac.
إِخْتَصَرَa. Abbreviation.
خ ص ر: (الْخَصْرُ) وَسَطُ الْإِنْسَانِ وَكَشْحٌ (مُخَصَّرٌ) أَيْ دَقِيقٌ وَ (الْخَاصِرَةُ) الشَّاكِلَةُ. وَ (الْخَصَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْبَرْدُ وَقَدْ (خَصِرَ) الرَّجُلُ إِذَا آلَمَهُ الْبَرْدُ فِي أَطْرَافِهِ. وَخَصِرَ يَوْمُنَا اشْتَدَّ بَرْدُهُ. وَمَاءٌ (خَصِرٌ) بَارِدٌ بِكَسْرِ الصَّادِ وَبَابُ الْكُلِّ طَرِبَ. وَ (الْخِنْصِرُ) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَالصَّادِ الْإِصْبَعُ الصُّغْرَى وَالْجَمْعُ (الْخَنَاصِرُ) . وَ (الْمِخْصَرَةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ كَالسَّوْطِ وَكُلِّ مَا اخْتَصَرَ الْإِنْسَانُ بِيَدِهِ فَأَمْسَكَهُ مِنْ عَصًا وَنَحْوِهَا. وَ (خَاصَرَهُ) أَخَذَ بِيَدِهِ فِي الْمَشْيِ. وَ (اخْتِصَارُ) الطَّرِيقِ سُلُوكُ أَقْرَبِهِ. وَاخْتِصَارُ الْكَلَامِ إِيجَازُهُ. 
خ ص ر : الْخَصْرُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَسَطُهُ وَهُوَ الْمُسْتَدِقُّ فَوْقَ الْوَرِكَيْنِ وَالْجَمْعُ خُصُورٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالِاخْتِصَارُ وَالتَّخَصُّرُ فِي الصَّلَاةِ وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْخَصْرِ وَاخْتَصَرْتُ الطَّرِيقَ سَلَكْتُ الْمَأْخَذَ الْأَقْرَبَ وَمِنْ هَذَا اخْتِصَارُ الْكَلَامِ وَحَقِيقَتُهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى تَقْلِيلِ اللَّفْظِ دُونَ الْمَعْنَى وَنُهِيَ عَنْ اخْتِصَارِ السَّجْدَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَخْتَصِرَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا السُّجُودُ فَيَسْجُدَ بِهَا وَالثَّانِي أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ فَإِذَا انْتَهَى إلَى السَّجْدَةِ جَاوَزَهَا وَلَمْ يَسْجُدْ لَهَا
وَالْخِنْصِرُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَالصَّادِ أُنْثَى وَالْجَمْعُ الْخَنَاصِرُ وَفُلَانٌ تُثْنَى بِهِ الْخَنَاصِرُ أَيْ تَبْدَأُ بِهِ إذَا ذُكِرَ أَشْكَالُهُ لِشَرَفِهِ وَالْمِخْصَرَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ قَضِيبٌ أَوْ عَنَزَةٌ وَنَحْوُهُ يُشِيرُ بِهِ الْــخَطِيبُ إذَا خَاطَبَ النَّاسَ. 
[خصر] الخَصْرُ: وَسَطُ الإنسان. وكَشْحٌ مُخَصَّرٌ، أي دَقيق. ونَعْلٌ مُخَصَّرَةٌ. ورجلٌ مَخصَّرُ القدمينِ: إذا كانت قَدَمُهُ تَمَسُّ الأرضَ من مُقدَّمِها وعَقِبِها ويَخْوى أَخْمَصُها مع رِقَةٍ فيه. والخاصِرَةُ: الشاكلة. والخَصَرُ بالتحريك: البَرْدُ. وقد خَصِرَ الرجل، إذا آلَمَهُ البَرْدُ في أطرافه. يقال: خَصِرَتْ يَدي. وخَصِرَ يوْمُنا: اشتدّ برْدُهُ. وماءٌ خَصِرٌ: باردٌ. قال الشاعر : رُبَّ خالٍ ليَ لَوْ أَبْصَرْتَهُ * سَبِطِ المِشْيَةِ في اليَوْمِ الخصر - والخنصر : الاصبع الصغرى، والجمع الخناصر. وخناصرة، بضم الخاء: بلد بالشام. والمخصرة كالسوط، وكل ما اخْتَصَرَ الإنسانُ بيده فأمْسَكَهُ من عصا ونحوها. قال الشاعر: يكاد يزيل الارض رفع خطائهم * إذا وصَلوا أَيْمانَهُمْ بالمَخاصِرِ - وخاصَرَ الرجُلُ صاحبه، إذا أحذ بيده في المَشْي. قال عبد الرحمن بن حسان: ثم خاصرتها إلى القبة الخَضْ‍ * - راءِ تَمْشي في مَرْمَرٍ مَسْنونِ - وتَخاصَرَ القَوْمُ، إذا أخذَ بعضُهم بيد بعض. والمُخاصَرَةُ: المُخازَمَةُ، وهو أن يأخذ صاحِبُكَ في طريقٍ وتأخذ أنت في غيره، حتَّى تلتقيا في مكان. واختصار الطريق: سُلوكُ أقْرَبِه، واختصار الكلامِ: إيجازه.
خصر: خصَّر (بالتشديد): يشك لين في وجود هذا الفعل غير إنه يستعمل في الكلام عن النعل (انظر ديوان الهذليين ص131 البيت الخامس، حيث نجد فيه المصدر تخصير أما الشارح فذكر منه فعل الأمر خَصَّر.
خاصر: أمسك شخصاً (معجم المتفرقات).
اختصر: جعله بسيطاً لا زخرف ولا زينة فيه أو في الكلام عن الشخص صار بسيطاً بعيداً عن التكلف والتصنع. ولكني لم أجد منه ما يدل على هذا المعنى منه إلا اسم المفعول والمصدر، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص255): فلما صرنا إلى العشاء قدم من الادام شيئاً محتضراً (مختصراً) فقلت له وما هذا وأين نعيم قرطبة (حيان ص4 ق، 28و، 29و، ابن جبير ص96، 155، 198، 229. المقري 2: 483، 3: 679) وفي كتاب العبدري (ص49 و): وبه مسجد مختصر مليح. (الجريدة الآسيوية 1849، 1: 189). وفي كتاب الــخطيب (ص72 و): محتص (مختصر) الملبس والمطعم (ابن العوام 2: 396).
مختصر الخَصر: هضيم الخصر (عباد 1: 393) وانظر خاصر.
اختصار الحساب، هو في معجم الكالا: cassacion cassacion de cunta وقد ترجمها فكتور بما معناه: إلغاء الحساب وإبطاله وشطبه. غير أن فيه ( cassar la cuenta) معناه: سدَّد الحساب، وفحص الحساب وختمه.
حَصَرْ: لسان أو أنف ارض ضيق (ملر ص58).
خَاصِرَة: وجع الخاصرة: قولنج (الكالا).
أخَصَرُ: أوجز؟ هكذا قرأها دي سلان، بدل أحْضَرُ، في مقدمة 3: 86).
مُخَصَّر: تستعمل وصفاً للملابس، يقال مثلاً: أقبية إسلامية مخصرة الأوساط أي ضيقة الأوساط (تعليقات وخلاصات 13: 212).
(خ ص ر) : (نَهَى عَنْ التَّخَصُّرِ) فِي الصَّلَاةِ وَرُوِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا أَوْ مُتَخَصِّرًا (التَّخَصُّرُ) وَالِاخْتِصَارُ وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْخَصْرِ وَهُوَ الْمُسْتَدَقُّ فَوْق الْوَرِكِ أَوْ عَلَى الْخَاصِرَةِ وَهِيَ مَا فَوْقَ الطَّفْطَفِيَّةِ والشراسيف (وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الِاخْتِصَارُ فِي الصَّلَاةِ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ» مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا فِعْلُ الْيَهُودِ فِي صَلَاتِهِمْ وَهُمْ أَهْلُ النَّارِ لَا أَنَّ لَهُمْ رَاحَةً فِيهَا وَقِيلَ التَّخَصُّرُ أَخْذُ مِخْصَرَةٍ أَوْ عَصًا بِالْيَدِ يَتَّكِئُ عَلَيْهَا (وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) لِابْنِ أُنَيْسٍ وَقَدْ أَعْطَاهُ عَصًا تَخَصَّرْ بِهَا فَإِنَّ الْمُتَخَصِّرِينَ فِي الْجَنَّةِ قَلِيلٌ فَلُقِّبَ بِذَلِكَ فَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ الْمُتَخَصِّرُ فِي الْجَنَّةِ وَمَنْ رَوَى الْمُخْتَصِرَ فَقَدْ حَرَّفَ (وَقَوْلُهُ) نَهَى عَنْ اخْتِصَارِ السَّجْدَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ يَخْتَصِرَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا السُّجُودُ فَيَسْجُدَ بِهَا (وَالثَّانِي) أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ فَإِذَا انْتَهَى إلَى السَّجْدَةِ جَاوَزَهَا وَلَمْ يَسْجُدْ لَهَا وَهَذَا أَصَحُّ وَأَمَّا الْمُتَخَصِّرُونَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ النُّورُ فَهُمْ الَّذِينَ يَتَهَجَّدُونَ فَإِذَا تَعِبُوا وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَى خَوَاصِرِهِمْ وَقِيلَ الْمُعْتَمِدُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
خ ص ر

دق خصره وخاصرته ومخصره، ودقت خصورهم وخواصرهم. ورجل مخصر ومخصور البطن. وخاصر المرأة في البضع: قبض على خاصرتيها. وخاصره في الطريق. قال عبد الرحمن بن حسان:

ثم خاصرتها إلى القبة الخض ... راء تمشي في مرمرٍ مسنون

وخرجوا متخاصرين. واختصر الرجل وتخاصر: وضع يده على خصره. واختصر الكلام واختصر الطريق: أخذ في أقربه. وهذا أخصر من ذاك وأقصر. واختصر الجزّ إذا لم يستأصل. واختصر بالعصا: اعتمد عليها في مشيه. ونكت الأرض بالمخصرة وهي قضيب كان الملك يأخذه بيده، يشير به ويصل به كلامه. قال حسان:

يصيبون فصل القول في كل خطبة ... إذا وصلوا أيمانهم بالمخاصر

وتخصر الملك به. قال سهم بن حنظلة:

خذها أبا عبد المليك بحها ... وارفع يمينك بالعصا فتخصر

وخصر يومنا، ويوم خصر. وثغر خصر: بارد المقبل. وخصرت أنامله من البرد، وأخصرها القر.

ومن المجاز: هو تحت خصر قدمه وهو أخمصها. ودقق خصر نعلك، وقدم ونعل مخصرة. وأخذوا خصر الرمل ومخصره: أسفله وما رق منه. قال الراعي:

إذا الرمل لم يعرض له بخصوره ... تعسفن منه كل كبداء عاقر وقال زهير:

أخدن خصور الرمل ثم جرعنه ... على كل قيني قشيب ومفأم

ولطف خصر السهم وهو ما تحت الفوق.
خصر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه جَاءَ إِلَى البقيع وَمَعَهُ مخصرة فَجَلَسَ ونكت بهَا [فِي -] الأَرْض ثُمَّ رفع رَأسه وَقَالَ: مَا من نفس منفوسة إِلَّا [و -] قد كتب مَكَانهَا من الْجنَّة أَو النَّار ثُمَّ ذكر حَدِيثا طَويلا فِي الْقدر. قَوْله: وَمَعَهُ مخصرة فَإِن المخصرة مَا اختصر الْإِنْسَان بِيَدِهِ وأمسكه من عَصا أَو عَنَزة أَو عُكَّازة أَو مَا أشبه ذَلِك وَمِنْه أَن يمسك الرجل بيد صَاحبه فَيُقَال: فلَان مخاصر فلَان. وَمِنْه حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَنه كَانَ عِنْده رَجُل من قُرَيْش وَكَانَ مخاصرة. وَأَخْبرنِي مسلمة بْن سهل بشيخ من أهل الْعلم بِإِسْنَاد لَهُ لَا أحفظه أَن يزِيد بن مُعَاوِيَة قَالَ لِأَبِيهِ مُعَاوِيَة: أَلا ترى عَبْد الرَّحْمَن بْن حسان يسب بابنتك فَقَالَ مُعَاوِيَة: مَا قَالَ فَقَالَ قَالَ: [الْخَفِيف]

وهْي زهراءُ مثل لؤلؤة الغ ... وّاصِ ميزت من جَوْهَر مَكْنُون

فَقَالَ مُعَاوِيَة: صدق فَقَالَ يزِيد: وَقَالَ: ... فَإِذا مَا نَسبتَها لم تجدها ... فِي سناء من المكارم دونِ

فَقَالَ مُعَاوِيَة: صدق فَقَالَ يزِيد: فأبين قَوْله: ... ثُمَّ خَاصرتهَا إِلَى القُبة الخض ... رَاء تمشي فِي مرمرٍ مسنونِ

فَقَالَ مُعَاوِيَة: كذب. قَالَ أَبُو عُبَيْد: قَوْله: خَاصرتهَا [أَي -] أخذت بِيَدِهَا. قَالَ الْفراء: يُقَال: خرج الْقَوْم متخاصرين إِذا كَانَ بَعضهم آخِذا بيد بعض. وَأما الحَدِيث الَّذِي يرْوى أَنه نهى أَن يُصَلِّي الرجل مُخْتَصرا فَلَيْسَ من هَذَا إِنَّمَا ذَاك أَن يُصَلِّي وَهُوَ وَاضع يَده على خَصره فَذَلِك يرْوى فِي كراهيته حَدِيث مَرْفُوع ويروى فِيهِ الْكَرَاهَة أَيْضا عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْها وَأبي هُرَيْرَة و [هُوَ -] فِي بعض الحَدِيث أَنه رَاحَة أهل النَّار.
الْخَاء وَالصَّاد وَالرَّاء

الخَصْرُ: وسط الانسان، وَجمعه خُصور.

والخَصْران، والخاصرتان: مَا بَين الحرَقْفَة والقُصَيْرَى.

وَحكى اللحياني: أَنَّهَا المُنتفخة الخواصر، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء خاصرة، ثمَّ جمع على هَذَا، قَالَ الشَّاعِر:

قَلما سَقيناها العَكِيس تمذّحت خواصرها وازداد رشحاً وريدُها

وَرجل مُخصَّر: ضامر الخَصر أَو الخاصرة، ومَخصور: يشتكي خَصره أَو خاصرته.

والاختصار، والتخاصر: أَن يضْرب الرجل يَده إِلَى خَصره فِي الصَّلَاة.

والمخاصرة فِي البُضْع: أَن يضْرب بِيَدِهِ إِلَى خصرها.

وخَصْر القَدم: أخَمصُها.

وَقدم مُخَصَّرة، ومَخْصورة: فِي رُسغها كالخر، وَكَذَلِكَ الْيَد.

وخَصْر الرمل: طَرِيق بَين أَعْلَاهُ واسفله، وَجمعه: خصور، قَالَ سَاعِدَة بن جُؤيّة: اضَرْ بِهِ ضاحٍ فَنَبْطَّا أُسالةٍ فمرٌّ فأعلى جَوزها فَحُصُورُها

وخَصْر النَّعْل: مَا استدقَّ من قدّام الاذنين مِنْهَا.

والخَصر من السهْم: مَا بَين اصل الفُوق وَبَين الرِّيش، عَن أبي حنيفَة.

والخصر: مَوضِع بيُوت الْأَعْرَاب، وَالْجمع من كل ذَلِك خُصور.

وخاصر الرجلَ: مَشى إِلَى جَنبه.

والمُخاصرة: أَن تَأْخُذ فِي طَرِيق وَيَأْخُذ الآخر فِي غَيره حَتَّى تلتقيا فِي مَكَان.

والمخاصرة: اخذ الرَّجل بيد الرجل.

وتخاصر الْقَوْم: اخذ بعضُهم بيد بعض.

والمِخْصَرَةُ شَيْء يَأْخُذهُ الرجلُ بِيَدِهِ ليتوكأ عَلَيْهِ مثل الْعَصَا وَنَحْوهَا، وَهُوَ أَيْضا مَا ياخذه الْملك يُشير بِهِ إِذا خطب، قَالَ:

يكَاد يُزيل الأرضَ وَقْعُ خِطَابِهم إِذا وصلوا ايمانهم بالمخاصر

وَاخْتصرَ الرجلُ: امسك المِخْصَرة.

والاختصار: حذف الفضول من كُل شَيْء.

والخُصَيرْي، كالاختصار، قَالَ رؤبة:

وَفِي الخُصَيري أَنْت عِنْد الُوّد كَهْف تَمِيم كلهَا وسَعْد

والخَصَر: البَردْ.

والخصِر: الْبَارِد من كل شَيْء.
باب الخاء والصاد والراء معهما خ ص ر، خ ر ص، ص خ ر، ر خ ص، ص ر خ مستعملات ر ص خ مهمل

خصر: الخَصْرُ: وسط الإنسان. والخاصرتان: ما بين الحَرْقَفة والقُصَيْرَي. وخَصْرُ القَدَم: أخمصها. وقدم مُخَصَّرةٌ ومَخْصُورة، ويدٌ مُخَصَّرةٌ، إذا كان في رُسْغِها تخصير. كأنه مربوط، وفيه منز مستدير. ورجل مخصر: مَخْصُور البطن أو القدم. وخَصْرُ الرمل: طريق أعلاه وأسفلُه في الرمل خاصةً. والخصَرْ ُمن بيوت الأعراب: موضعها. والإختصار في الكلام: ترك الفضول، واستيجاز ما يأتي على المعنى. و [كذلك الإختصار] في الطريق. وفي الجز: ألا تستأصله. والمخُاصَرَةُ في البضع: [أن يضرب بيده إلى خصرها] والخصر: البرد الذي يجده الإنسان في أطرافه، قال :

رأت رجلاً أما إذا الشمس عارضت ... فيضحي وأدما بالعشي فيخصر

وثغر خصر: بارد المقبل. وفلان مخاصِرُ فلانٍ، إذا أخذ بيده في المشي وهو بجنبه، قال:

ثم خاصرتها إلى القبة الحمراء ... تمشي في مرمرٍ مسنونِ

والمخصرة: عصاً أو نحوها بيد صاحبها. ونهي عن التَّخَصُّر في الصلاة، وهو وضع اليدين على الخاصِرة.

خرص: الخَرْصُ: الكذب، والخرّاصون في قوله جل وعز: قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ : الكذابون، ويَخْرُصُون: يكذبون. والخَرْص: الحَزْرُ في العدد والكيل، والخارص: يَخْرُص ما على النخلة، ثم يقسم الخراج على ذلك. والخريص: شبه حوضٍ واسعٍ ينبثق فيه الماء من نهر، ثم يعود إلى النهر، والخريص ممتلىء. قال عدي:

والمشرفُ المشمولُ يسقي به ... أخضرَ مَطْموثاً كماءِ الخَريصُ

المطموثُ: الذي شرب به مرةً بعد مرة. والخُرِصُ: القُرْطُ بحبةٍ واحدةٍ في حلقةٍ واحدةٍ، والجميع: خِرَصة. والخُرِصُ من الرماح: رمحٌ قصير يتخذ من خشبٍ منحوت، وقد يقال لدقاق القناة وقصارها: خِرصان، والواحد: خُرْصٌ، قال :

وفي خيزومه خرْصٌ طَرِيرُ

أي: دقيق لطيف. والخُرصُ: العودُ . والخَرِصُ: الذي به جُوعٌ وبردٌ

صخر: الصَّخْرُ: عظامُ الحجارة وصلابها. والصّاخِرُ: إناء من خزف. والصَّخِيرُ: نبات.

رخص: الرَّخْصُ: الناعم من كل شيء. ومن المرأة بشرتها ورقتها، ورخَاصةُ أناملها: لينها. وقد رَخُص رخاصةً ورُخُوصِةً أيضاً. وثوبٌ رخيص: ناعم. والرُّخْصُ في الأشياء: بيع رخيصٌ. رَخُص رُخْصاً. وارْتَخَصْتُه: اشتريتهُ رَخيصاً، وأَرْخَصته: جعلته رَخيصاً. والموت الرَّخيصُ: الذريع. والرُّخْصةُ: تَرْخيصُ الله للعبد في أشياء خففها عليه. ورخصت له [في كذا] : أذنت له بعد النهي عنه.

صرخ: الصَّرْخةُ: صيحة شديدة عند فزعةٍ أو مصيبة. والصَّريخُ: [الذي] يأتي قوما يستغيث بهم عند غارةٍ، أو ينعي لهم ميتاً. والمُسْتَصْرِخُ: المستغيث. والمُصْرِخُ: المغيث. والاصْطِراخُ : التَّصارُخ . والصَّريخُ: المفزع والمعين، أصرختهم: أعنتهم.

خصر

1 خَصرَ, (S, A,) aor. ـَ inf. n. خَصَرٌ, (TK,) It (a day) was, or became, intensely cold. (S, A.) He (a man) suffered pain from the cold in his extremities. (S.) And خَصِرَتْ يَدِى, (S, TA,) and أَنَامِلِى, (TA,) My arm, or hand, and my fingers' ends, were pained by the cold. (S, * TA.) 2 تَخْصِيرٌ [an inf. n. of which the verb, if it have one, is خُصِّرَ]: see مُخَصَّرٌ.3 خاصر المَرْأَةَ, (A,) inf. n. مُخَاصَرَةٌ, (TA,) He laid hold upon the woman's خَاصِرَة [or flank], (A,) or put his hand to her خَصْر [or waist], (TA,) in compressing her. (A, TA.) b2: and خاصرهُ He took his hand in walking, or walked with him hand in hand, (S, A, IAth, K,) so that the hand of each was by the waist (خَصْر) of the other: (IAth:) and, (so in the S, but in the K “ or,”) inf. n. as above, (S,) he took a different way from his (another's) until he met him in a place: (S, K:) مخاصرة as the inf. n. of the verb in this sense is syn. with مُخَازَمَةٌ: (S:) or خاصرهُ signifies he walked with him, and then parted from him, and so continued until he met him at a time, or place, at which they had not appointed to meet: (IAar:) or he walked by his side. (K.) 4 اخصر It (cold) pained a man's arms, or hands, and his fingers' ends. (A, * TA.) 5 تَخَصَّرَ see 8, in the first sentence: A2: and again, in the last two sentences.6 تخاصر: see 8. b2: تخاصروا They took one another by the hand in walking, or walked together hand in hand [so that the hand of each was by the waist (خَصْر) of another: see 3]. (S, K. *) 8 اختصر (A, Mgh, L, Msb, K) and ↓ تخصّر, (Mgh, Msb, K,) or ↓ تخاصر, (A, L,) He put his hand upon his خَصْر [or waist], (A, Mgh, L, Msb,) or upon his خَاصِرَة [or flank], (Mgh, K,) in prayer. (Mgh, L, Msb.) The doing this in prayer [except in the night, when tired, (see المُتَخَصِّرُونَ,)] is forbidden, or disapproved. (Mgh, TA.) A2: اختصر الطَّرِيقَ He went the nearest way. (S, A, Msb, K.) b2: And hence, (Msb, TA,) اختصر الكَلَامَ (tropical:) He abridged the language, or the discourse; syn. أَوْجَزَهُ: (S, A, K:) [and in like manner, الكِتَابَ the book, or writing:] or, accord. to some, the latter (اوجزهُ) signifies “ he expressed its correct meaning concisely, without regard to the original words; ” and the former, he curtailed its words, preserving the meaning: (MF:) or properly, he abridged the expressions, making the words fewer, but preserving the entire meaning: (Msb:) or he abridged the language by omitting superfluities, and choosing from it concise expressions which conveyed the meaning. (L.) [You say, اختصرهُ عَلَى الرُّبْعِ (assumed tropical:) He reduced it by abridgment to the fourth of its original bulk.] And اختصر السَّجْدَةَ (assumed tropical:) He recited the chapter in which a prostration should be performed, omitting the verse requiring prostration, in order that he might not prostrate himself: or he recited only the verse requiring a prostration, to prostrate himself in so doing: both which practices are forbidden. (T, * Mgh, * Msb, * K.) And the verb alone (assumed tropical:) He recited a verse, or two verses, of the last part of the chapter, in prayer; (K;) not the whole chapter. (TA.) b3: Also, the verb alone, He curtailed a thing of its superfluities, (K,) in a general sense. (TA.) b4: And اختصر فِى الجَزِّ, (JK, K, TA,) in some copies of the K فِى الحَزِّ, with ح, (TA,) or اختصر الجَزَّ, (A,) He did not extirpate in cutting; did not cut off entirely, or utterly: (A, K:) or he extirpated in cutting; cut off utterly. (JK.) A3: اختصر also signifies He took a مِخْصَرَة [in his hand]: (S, * K:) and بِهَا ↓ تخصّر he took it in his hand; namely, a مخصرة: (Har p. 122:) or the former, he leaned upon it in walking: (TA:) or he took a مخصرة or a staff in his hand, to lean upon it. (Mgh.) You say also, اختصر العَنَزَةَ [He took in his hand the عنزة: or he leaned upon the عنزة in walking]: it is a thing [i. e. a kind of staff, or short spear,] like the عُكَّازَة: and in like manner, ↓ تخصّر; as in the L &c.: (TA:) and اختصر بِالعَصَا He leaned upon the staff in walking. (A.) خَصْرٌ The middle, or waist, of a man or woman: (S, A, Msb, K;) i. e. the slender part above the hips or haunches: (Msb:) pl. خُصُورٌ. (A, K.) See also الخَاصِرَةُ, in two places. b2: (tropical:) The hollow part of the sole of the foot, which does not touch the ground: (A, K:) pl. as above. (K.) b3: (tropical:) The narrow part of a sandal, before the أُذُنَانِ [which are the two loops whereto is attached the strap that passes behind the wearer's heel]: (TA:) or خَصْرَانِ [the dual] signifies the narrow part of a sandal. (IAar, TA.) b4: (tropical:) The part which is between the base of the notch and the feathers of an arrow: (AHn, A, * K:) pl. as above. (K.) b5: (tropical:) A way between the upper and lower parts of a heap of sand; (K, TA:) or (tropical:) the lower part of a heap of sand; the thin part thereof; as also ↓ مُخَصَّرٌ: (A, TA:) pl. as above. (K.) b6: (assumed tropical:) The place of the بُيُوت [or tents] of the Arabs of the desert: (K:) or, as some say, of such بيوت, a clean place: (TA:) pl. as above. (K.) خَصَرٌ Cold (S, K) which a man feels in his extremities. (TA.) خَصِرٌ, applied to a day, Painfully cold. (A, TA.) b2: Cold, as an epithet, (S, K,) applied to water, (S,) and to anything. (TA.) b3: A man feeling cold [especially in his extremities: see 1]: to signify cold and hungry, the epithet خَرِصٌ is used. (A 'Obeyd.) b4: ثَغْرٌ خَصِرٌ [A mouth, or front teeth,] cold, or cool, in the place that is hissed. (A, TA. [See also مُخَصَّرٌ.]) خُصَيْرَى, (K, TA,) in some copies of the K خُصَيْرِىٌّ, (TA,) [but the former is shown to be the right reading by a verse cited in the TA,] The curtailment of the superfluities of a thing; like اِخْتِصَارٌ. (K, * TA.) الخَاصِرَةُ [The flank; i. e. each of the ilia;] i. q. الشَّاكِلَةُ; (Zj, in his “ Khalk el-Insán; ” S, K;) i. e. the طَفْطَفَة [or quivering flesh] of the side, that reaches to the extremities of the ribs: (Zj, ibid.:) and [so in the K, but more properly “ or,”] الخَاصِرَةُ, (K,) or الخَاصِرَاتَانِ (JK, TA) and ↓ الخَصْرَانِ, (TA,) what is between the حَرْقَفَة [or crest of the hip] and the lowest rib; (JK, K, TA;) i. e. the part from which retires each of the lowest ribs, and in advance of which projects each of the حَجَبَتَانِ: [explained by the words ما قلص عنه القُصَيْرَيَانِ وتقدّم من الحجبتين: but for من الحجبتين, I read مِنْهُ الحَجَبَتَانِ; referring, for corroboration, to explanations of this last word; and therefore I have rendered the passage as above: the meaning seems evidently to be the part between the lowest rib and the crest of the hip, on each side:] the thin skin which is above the خَصْر is called the طَفْطَفَة: so in the M, agreeably with the saying of Ibn-El-Ajdábee, that ↓ الخَصْرُ and الخَاصِرَةُ are syn.; i. e., in this sense: [this assertion, however, requires consideration; for all the explanations of الخاصرة are easily reconcileable:] pl. خَوَاصِرُ [which is also used in the sense of the sing. or dual]. (TA.) You say رَجُلٌ ضَخْمُ الخَواصِرِ [A man large in the flank or flanks]: and Lh mentions the phrase إِنَّهَا لَمُنْتَفِخَةُ الخَوَصِرِ [Verily she is inflated, or swollen, in the flank or flanks]; as though the term خاصرة were applicable to every portion [of the flank]. (TA.) b2: Also A pain in the خَاصِرَة [or flank]: or in the kidneys. (TA.) b3: And it is also said to signify A certain vein (عِرْق) in the kidney, which occasions pain to the person when it is in motion. (TA.) خِنْصِرٌ: see art خنصر.

أَخْصَرُ [Shorter: and shortest]. You say, هٰذَا

أَخْصَرُ مِنْ ذَاكَ This [road] is shorter than that. (A.) But this is irregular; أَخْصَرُ being formed from اُخْتُصِرَ, a verb of more than three letters. (I' Ak p. 237.) مِخْصَرَةٌ A thing like a whip: and anything that a man takes (يَخْتَصِرُ) with his hand, and holds, such as a staff and the like: (S:) a thing which a man takes in his hand, and upon which he leans, such as a staff and the like: (K, * TA:) a rod [or sceptre] which a king used to take in his hand, with which he made signs, or pointed, in holding a discourse, or addressing, (A, K, *) and accompanied what he said, (A,) and in like manner the خَطِيب in reciting a خُطْبَة: (K, * TA:) it was one of the insignia of kings: (TA:) a rod, or what is termed عَنَزَة, or the like, with which the خَطِيب makes signs, or points, in addressing the people: (Msb:) a thing which a man holds in his hand, such as any of the things termed عَصًا and مِقْرَعَةٌ and عَنَزَةٌ and عُكَّازَةٌ and قَضِيبٌ, or the like; and upon which he sometimes leans: (A 'Obeyd:) pl. مَخَاصِرُ. (S, TA.) مُخَصَّرٌ, applied to a man, (TA,) Slender (K, TA) in the waist: (TA:) lean, or lank in the belly: (K:) or, in the خَاصِرَة [or flank]: (TA:) and البَطْنِ ↓ مَخْصُورٌ is also applied to a man [as meaning lank in the belly]. (A, TA.) b2: كَشْحٌ مُخَصَّرٌ A thin [flank or rather waist: see a verse of Imra-el-Keys cited voce مُذَلَّلٌ]. (S, A, K.) b3: قَدَمٌ مُخَصَّرَةٌ (JK, A, TA) and ↓ مَخْصُورَةٌ (JK, TA) (tropical:) [A foot that touches the ground with its fore part and heel; the middle of the sole being hollow and narrow: this meaning, or a meaning similar to that of يَدٌ مُخَصَّرَةٌ explained below, seems to be indicated in the TA: the latter is the meaning accord. to the JK; but this [ think doubtful, on account of what here follows]. مُخَصَّرُ القَدَمَيْنِ means (tropical:) A man whose feet touch the ground with the fore part and the heel; the middle of the sole being hollow and narrow: (S, K:) and you say also ↓ مَخْصُورُ القَدَمَيْنِ. (A, TA.) b4: يَدٌ مُخَصَّرَةٌ, or ↓ مَخْصُورَةٌ, (as in different copies of the K,) or both, (TA,) (tropical:) An arm, or a hand, in the wrist of which is what is termed ↓ تَخْصِيرٌ, as though it were bound: or which has an encircling groove-like depression. (K, TA.) b5: نَعْلٌ مُخَصَّرَةٌ (tropical:) A sandal narrow in the middle. (S, * A, * K, TA.) b6: See also خَصْرٌ.

A2: ثَغْرٌ بَارِدُ المُخَصَّرِ [A mouth, or front teeth,] cold, or cool, in the place that is kissed. (TA. [See also خَصِرٌ.]) مَخْصُورٌ A man having a complaint of, or a pain in, his خَصْر [or waist], or his خَاصِرَة [or flank]. (TA.) b2: See also the next preceding paragraph, in four places.

مَخَاصِرُ pl. of مِخْصَرَةٌ. (S, TA.) A2: مَخَاصِرُ الطَّرِيقِ The nearest roads or ways; (K;) as also ↓ المُخْتَصَرَاتُ: (TA:) or مُخْتَصِرَاتُ الطُّرُقِ signifies The roads, or ways, that are near, notwithstanding their ruggedness, but not so easy as those that are longer. (L.) المُخْتَصَرَاتُ, or مُخْتَصِرَاتُ الطُّرُقِ: see the paragraph next preceding.

المُتَخَصِّرُونَ, (K,) or المُتَخَصِّرُونَ فِى الصَّلَاةِ, (Mgh,) Those who, in praying in the night, becoming tired thereby, put their hands upon their خَوَاصِر [or flanks]: of such it is said (in a trad., IAth, K) that light shall be [seen] on their faces (IAth, Mgh, K) on the day of resurrection: (IAth, K:) [in other cases, this action is forbidden, or disapproved: see 8:] or, in the instance mentioned above, it may mean those who shall rest upon their righteous works on the day of resurrection: (IAth, Mgh, TA:) this latter is apparently the right meaning: otherwise, two trads. contradict each other. (MF.)

خصر: الخَصْرُ: وَسَطُ الإِنسان، وجمعه خُصُورٌ. والخَصْرانِ

والخاصِرَتانِ: ما بين الحَرْقَفَةِ والقُصَيْرَى، وهو ما قَلَصَ عنه القَصَرَتانِ

وتقدم من الحَجَبَتَيْنِ، وما فوق الخَصْرِ من الجلدة الرقيقةِ:

الطِّفْطِفَةِ. ويقال: رجل ضَخْمُ الخواصر. وحكى اللحياني: إِنها لمُنْتَفِخَةُ

الخَواصِر، كأَنهم جعلوا كل جزء خاصِرَةً ثم جمع على هذا؛ قال الشاعر:

فلما سَقَيْناها العَكِيسَ تَمَذَّحَتْ

خَواصِرُها، وازْدادَ رَشْحاً وَرِيدُها

وكَشْحٌ مُخَصَّرٌ أَي دقيق. ورجل مَخْصُورُ البطن والقدم ورجل

مُخَصَّرٌ: ضامر الخَصْرِ أَو الخاصِرَةِ. ومَخْصُورٌ: يشتكي خَصْرَهُ أَو

خاصِرَتَه. وفي الحديث: فأَصابني خاصِرَةٌ؛ أَي وجع في خاصرتي، وقيل: وجع في

الكُلْيَتَيْنِ.

والاخْتِصارُ والتَّخاصُرُ: أَن يضرب الرجل يده إِلى خَصْرِه في الصلاة.

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه نهى أَن يصلي الرجل

مُخْتَصِراً، وقيل: مُتَخَصِّراً؛ قيل: هو من المَخْصَرَة؛ وقيل: معناه أَن يصلي

الرجل وهو واضع يده على خَصْرِه. وجاء في الحديث: الاخْتِصارُ في الصلاة

راحَةُ أَهل النار؛ أَي أَنه فعل اليهود في صلاتهم، وهم أَهل النار، على

أَنه ليس لأَهل النار الذين هم خالدون فيها راحة؛ هذا قول ابن الأَثير. قال

محمد بن المكرم: ليس الراحة المنسوبة لأَهل النار هي راحتهم في النار،

وإِنما هي راحتهم في صلاتهم في الدنيا، يعني أَنه إِذا وضع يده على

خَصْرِه كأَنه استراح بذلك، وسماهم أَهل النار لمصيرهم إِليها لا لأَن ذلك

راحتهم في النار. وقال الأَزهري في الحديث الأَوّل: لا أَدري أَرُوي

مُخْتَصِراً أَو مُتَخَصِّراً، ورواه ابن سيرين عن أَبي هريرة مختصراً، وكذلك

رواه أَبو عبيد؛ قال: هو أَن يصلي وهو واضع يده على خصره؛ قال: ويروى في

كراهيته حديث مرفوع، قال: ويروى فيه الكراهة عن عائشة وأَبي هريرة، وقال

الأَزهري: معناه أَن يأْخذ بيده عصا يتكئ عليها؛ وفيه وجه آخر: وهو أَن

يقرأَ آية من آخر السورة أَو آيتين ولا يقرأْ سورة بكمالها في فرضه؛ قال ابن

الأَثير: هكذا رواه ابن سيرين عن أَبي هريرة. وفي حديث آخر:

المُتَخَصِّرُون يوم القيامة على وجوههم النورُ؛ معناه المصلون بالليل فإِذا تعبوا

وضعوا أَيديهم على خواصرهم من التعب؛ قال: ومعناه يكون أَن يأْتوا يوم

القيامة ومعهم أَعمال لهم صالحة يتكئون عليها، مأْخوذ من المَخْصَرَةِ. وفي

الحديث: أَنه نهى عن اخْتِصارِ السَّجْدَةِ؛ وهو على وجهين: أَحدهما أَن

يختصر الآية التي فيها السجود فيسجد بها، والثاني اين يقرأَ السورة فإِذا

انتهى إِلى السجدة جاوزها ولم يسجد لها.

والمُخاصَرَةُ في البُضْعِ: أَن يضرب بيده إِلى خَصْرها. وخَصْرُ

القَدَمِ: أَخْمَصُها. وقَدَمٌ مُخَصَّرَةٌ ومَخْصُورَةٌ: في رُسْغِها

تَخْصِير، كأَنه مربوط أَو فيه مَحَزٌّ مستدير كالحَزِّ، وكذلك اليدُ. ورجل

مُخَصَّرُ القدمين إِذا كانت قدمه تمس الأَرض من مُقَدَّمِها وعَقِبها

ويَخْوَى أَخْمَصُها مع دِقَّةٍ فيه. وخَصْرُ الرمل: طريق بين أَعلاه وأَسفله في

الرمال خاصة، وجمعه خُصُورٌ؛ قال ساعدة بن جؤية:

أَضَرَّ به ضاحٍ فَنَبْطا أُسَالَةٍ،

فَمَرٌّ فَأَعْلَى حَوْزِها فَخُصُورُها

وقال الشاعر:

أَخَذْنَ خُصُورَ الرَّمْلِ ثم جَزَعْنَهُ

وخَصْرُ النعل: ما اسْتَدَقَّ من قدّام الأُذنين منها. ابن الأَعرابي:

الخَصْرانِ من النعل مُسْتَدَقُّها. ونعل مُخَصَّرَةٌ: لها خَصْرانِ. وفي

الحديث: أَن نعله، عليه السلام، كانت مُخَصَّرَةً أَي قطع خَصْراها حتى

صارا مُسْتَدِقَّيْنِ. والخاصِرَةُ: الشَّاكِلَةُ. والخَصْرُ من السهم: ما

بين أَصل الفُوقِ وبين الريش؛ عن أَبي حنيفة. والخَصْرُ: موضع بيوت

الأَعراب، والجمع من كل ذلك خُصُورٌ. غيره: والخَصْرُ من بيوت الأَعراب موضع

لطيف. وخاصَرَ الرجلَ: مشى إِلى جنبه. والمُخاصَرَةُ: المُخازَمَةُ، وهو

أَن يأْخذ الرجلُ في طريق ويأْخذ الآخر في غيره حتى يلتقيا في مكان.

واخْتَصارُ الطريق: سلوكُ أَقْرَبِه. ومُخْتَصَراتُ الطُّرُقِ: التي

تَقْرُبُ في وُعُورِها وإِذا سلك الطريق الأَبعد كان أَسهل. وخاصَرَ الرجلُ

صاحبه إِذا أَخذ بيده في المشي. والمُخاصَرَةُ: أَخْذُ الرجل بيد الرجل؛

قال عبد الرحمن بن حسان:

ثم خاصَرْتُها إِلى القُبَّةِ الخَضْـ

ـراءِ تَمْشِي في مَرْمَرٍ مَسْنُونِ

أَي أَخذت بيدها، تمشي في مرمر أَي على مرمر مسنون أَي مُمَلَّسٍ. قال

الله تعالى: ولأُصَلِّبَنَّكُمْ في جُذُوعِ النخل؛ أَي على جذوع النخل.

قال ابن بري: هذا البيت يروى لعبد الرحمن بن حسان كما ذكره الجوهري وغيره،

قال: والصحيح ما ذهب إِليه ثعلب أَنه لأَبي دهْبَلٍ الجُمَحِيِّ، وروى

ثعلب بسنده إِلى إِبراهيم بن أَبي عبدالله قال: خرج أَبو دهبل الجمحي يريد

الغزو، وكان رجلاً صالحاً جميلاً، فلما كان بِجَيْرُونَ جاءته امرأَة

فأَعطته كتاباً، فقالت: اقرأْ لي هذا الكتاب، فقرأَه لها ثم ذهبت فدخلت

قصراً، ثم خرجت إِليه فقالت: لو تبلغت معي إِلى هذا القصر فقرأْت هذا الكتاب

على امرأَة فيه كان لك في ذلك حسنة، إِن شاء الله تعالى، فإِنه أَتاها من

غائب يعنيها اَّمره. فبلغ معها القصر فلما دخله إِذا فيه جوارٍ كثيرة،

فأَغلقن عليه القصر، وإِذا امرأَة وضيئة فدعته إِلى نفسها فأَبى، فحُبس

وضيق عليه حتى كاد يموت، ثم دعته إِلى نفسها، فقال: أَما الحرام فوالله لا

يكون ذلك ولكن أَتزوّجك. فتزوجته وأَقام معها زماناً طويلاً لا يخرج من

القصر حتى يُئس منه، وتزوج بنوه وبناته واقتسموا ماله وأَقامت زوجته تبكي

عليه حتى عمشت، ثم إِن أَبا دهبل قال لامرأَته: إِنك قد أَثمت فيّ وفي

ولدي وأَهلي، فأْذني لي في المصير إِليهم وأَعود إِليك. فأَخذت عليه اليهود

أَن لا يقيم إِلا سنة، فخرج من عندها وقد أَعطته مالاً كثيراً حتى قدم

على أَهله، فرأَى حال زوجته وما صارت إِليه من الضر، فقال لأَولاده: أَنتم

قد ورثتموني وأَنا حيّ، وهو حظكم والله لا يشرك زوجتي فيما قدمت به منكم

أَحد، فتسلمت جميع ما أَتى به، ثم إِنه اشتاق إِلى زوجته الشامية وأَراد

الخروج إِليها، فبلغه موتها فأَقام وقال:

صاحِ حَيَّا الإِلَهُ حَيّاً ودُوراً،

عند أَصْلِ القَناةِ من جَيْرُونِ،

طالَ لَيْلِي وبِتُّ كالمَجْنُونِ،

واعْتَرَتْنِي الهُمُومُ بالماطِرُونِ

عن يَسارِي إِذا دَخَلْتُ من البا

بِ، وإِن كنتُ خارجاً عن يَميني

فَلِتِلْكَ اغْتَرَبْتُ بالشَّامِ حتى

ظَنَّ أَهْلي مُرَجَّماتِ الظُّنُونِ

وهْيَ زَهْرَاءُ، مِثْلُ لُؤْلُؤَةِ الغَـ

ـوَّاصِ، مِيْزَتْ من جوهرٍ مَكنُونِ

وإِذا ما نَسَبْتَها، لم تَجِدْها

في سنَاءٍ من المَكارِم دونِ

تَجْعَلُ المِسْكَ واليَلَنْجُوجَ والنَّـ

ـدَّ صِلاءً لها على الكانُونِ

ثم خاصَرْتُها إِلى القُبَّةِ الخَضْـ

ـراءِ تَمْشِي في مَرْمَرٍ مَسْنُونِ

قُبَّةٌ من مَراجِلٍ ضَرَبَتْها،

عند حدِّ الشِّتاء في قَيْطُونِ

ثم فارَقْتُها على خَيْرِ ما كا

نَ قَرِينٌ مُفارِقاً لِقَرِينِ

فبَكَتْ خَشْيَةَ التَّفَرُّقِ للبَيْـ

ـنِ، بُكاءَ الحَزِين إِثْرَ الحَزِينِ

قال: وفي رواية أُخرى ما يشهد أَيضاً بأَنه لأَبي دهبل أَن يزيد قال

لأَبيه معاوية: إِن أَبا دهبل ذكر رملة ابنتك فاقتله، فقال: أَيّ شيء قال؟

فقال: قال:

وهي زهراء، مثل لؤلؤة الغـ

ـوّاص، ميزت من جوهر مكنون

فقال معاوية: أَحسن، قال: فقد قال:

وإِذا ما نسبتها، لم تجدها

في سناء من المكارم دون

فقال معاوية: صدق؛ قال: فقد قال:

ثم خاصرتها إِلى القبة الخضـ

ـراء تمشي في مرمر مسنون

فقال معاوية: كذب.

وفي حديث أَبي سعيد وذكر صلاة العيد: فخرج مُخاصِراً مَرْوانَ؛

المخاصرة: أَن يأْخذ الرجل بيد رجل آخر يتماشيان ويد كل واحد منهما عند خَصْرِ

صاحبه. وتَخَاصَرَ القومُ: أَخذ بعضهم بيد بعض. وخرج القوم متخاصرين إِذا

كان بعضهم آخذاً بيد بعض.

والمِخْصَرَةُ: كالسوط، وقيل: المخصرة شيء يأْخذه الرجل بيده ليتوكأ

عليه مثل العصا ونحوها، وهو أَيضاً مما يأْخذه الملك يشير به إِذا خطب؛

قال:يَكادُ يُزِيلُ الأَرضَ وَقْعُ خِطابِهِمْ،

إِذا وصَلُوا أَيْمانَهُمْ بالمَخاصِرِ

واخْتَصَرَ الرجل: أَمسك المِخْصَرَةَ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله

عليه وسلم، خرج إِلى البقيع وبيده مِخْصَرَةٌ له فجلس فَنَكَتَ بها في

الأَرض؛ أَبو عبيد: المِخْصَرَةُ ما اخْتَصَر الإِنسانُ بيده فأَمسكه من

عصا أَو مِقْرَعَةٍ أَو عَنَزَةٍ أَو عُكَّازَةٍ أَو قضيب وما أَشبهها،

وقد يتكأُ عليه. وفي الحديث: فإِذا أَسلموا فاسْأَلْهُمْ قُضُبَهُمُ

الثلاثةَ التي إِذا تَخَصَّرُوا بها سُجِدَ لهم؛ أَي كانوا إِذا أَمسكوها

بأَيديهم سجد لهم أَصحابهم، لأَنهم إِنما يمسكونها إِذا ظهروا للناس.

والمِخْصَرَةُ: كانت من شعار الملوك، والجمع المخاصر؛ ومنه حديث عليّ وذكر عمر،

رضي الله عنهما، فقال: واخْتَصَرَ عَنَزَتَهُ؛ العنزة شبه العكازة. ويقال:

خاصَرْتُ الرجلَ وخازَمْتُه، وهو أَن تأْخذ في طريق ويأْخذ هو في غيره

حتى تلتقيا في مكان واحد. ابن الأَعرابي: المُخَاصَرَةُ أَن يمشي الرجلان

ثم يفترقا حتى يلتقيا على غير ميعاد.

واخْتِصارُ الكلام: إِيجازه. والاختصار في الكلام: أَن تدع الفضول

وتَسْتَوْجِزَ الذي يأْتي على المعنى، وكذلك الاختصار في الطريق. والاختصار في

الجَزِّ: أَن لا تستأْصله. والاختصارُ: حذفُ الفضول من كل شيء.

والخُصَيْرَى: كالاختصار؛ قال رؤبة:

وفي الخُصَيْرَى، أَنت عند الوُدِّ

كَهْفُ تَمِيم كُلِّها وسَعْدِ

والخَصَرُ، بالتحريك: البَرْدُ يجده الإِنسان في أَطرافه. أَبو عبيد:

الخَصِرُ الذي يجد البرد، فإِذا كان معه جوع فهو خَرِصٌ. والخَصِرُ:

البارِدُ من كل شيء. وثَغْرٌ بارد المُخَصَّرِ: المُقَبَّلِ. وخَصِرَ الرجلُ

إِذا آله البرد في أَطرافه؛ يقال: حَضِرَتْ يدي. وخَصِرَ يومنا: اشتدّ

برده؛ قال الشاعر:

رُبَّ خالٍ ليَ، لو أَبْصَرْتَهُ،

سَبِط المِشْيَةِ في اليومِ الخَصِرُ

وماء خَصِرٌ: بارِدٌ.

خصر
: (الخَصْرُ وَسَطُ الإِنْسَانِ) ، وَقيل: هُوَ المُسْتَدِقُّ فَوق الوَرِكَيْن، كَمَا فِي المِصْباح.
(و) مِنَ المَجَاز: الخَصْر: (أَخْمَصُ القَدَمِ) . وَيُقَال هُوَ تَحْتَ خَصْرِ قَدَمِه.
(و) مِنَ المَجَاز: الخَصْر: (طَرِيقٌ بَيْنَ أَعْلَى الرَّمْلِ وأَسْفَلِهِ) خَاصَّةً. يُقَال: أَخَذُوا خَصْآع الرَّمْلِ ومُخَصَّره، أَي أَسْفَله وَمَا دَقَّ مِنْهُ ولَطُفَ، كَمَا فِي الأَساس. قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
أَضرَّ بهِ ضَاحٍ فنَبْطَا أُسَالَةٍ
فَمرُّ فأَعْلَى حَوْزِهَا فَخُصُورُهَا
وَقَالَ آخر:
أَخَذْنَ خُصُورَ الرَّمْلِ ثمَّ جَزَ عَنْه
(و) من المَجَاز: الخَصْر: (مَا بَيْنَ أَصْلِ الفُوقِ) من السَّهْم (والرِّيش) ، عَن أَبي حَنِيفَة. (و) الخَصْر: (مَوْضِعُ بُيُوتِ الأَعرابِ) ، وَقَالَ بَعْضُهم: هُو مِنْ بُيُوتِ الأَعراب مَوْضِعٌ نَظِيفٌ (جَمْعُ الكُلِّ خُصُورٌ) .
(و) الخَصَر، (بالتَّحْرِيك: البَرْدُ) يَجِدُه الإِنْسَانُ فِي أَطْرَافِهِ. وَمَا أَحْسَنَ بَيْتَ التَّلْخِيص:
لَو اخْتَصَرْتُمْ من الإِحْسَان زُرْتُكُمُ
والعَذْبُ يَهْجَر للإِفراطِ فِي الخَصَرِ
قَالَ شَيْخُنَا: وَوَقَ فِي التَّصْرِيح للشَّيْخ خَالِد ضَبْطُه بالحَاءِ والصّاد المُهْمَلَتْين فِي قَوْلِ امْرِىءِ القَيْسِ:
لَنِعْمَ الفَتى تَعْشُو إِلى ضَوْءِ نَارِه
طَرِيفُ بْنُ مالٍ لَيْلَة الجُوعِ والحَصَر وَهُوَ غَلَط ظاهِرٌ والصَّواب (والخَصَر) بالخاءِ المُعْجَمَة، كَمَا أَشَرْت إِليه فِي حَاشِيَة التَّوْضِيح.
(و) الخَصِر (ككَتِفٍ: البارِدُ) من كُلِّ شَيْءٍ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: الخَصِر: الَّذِي يَجِد البَرْدَ، فإِذا كَانَ مَعَه الجُوعُ فَهُوَ الخَرِص. وخَصِرَ الرَّجُلُ، إِذا آلَمَه البَرْدُ فِي أَطْرَافِه. يُقال: خَصِرَت يَدِي وخَصِرَتْ أَنامِلِي: تَأَلَّمَتْ من البَرْد، وأَخْصَرها القُرُّ: آلَمَهَا البَرْدُ. ويومٌ خَصِرٌ: أَلِيمُ البَرْدِ. وخَصِرَ يَوْمُنَا: اشتَدَّ بَرْدُه. قَالَ الشَّاعِر:
رُبَّ خَالٍ لِيَ لَوْ أَبْصَرْته
سَبِطِ المِشْيَةِ فِي اليَوْمِ الخَصِرْ
ومَاءٌ خَصِرٌ: باردٌ.
(و) المُخَصَّر، (كمُعَظَّم) : الرَّجُلُ (الدَّقِيقُ) الخَصْرِ (الضَّامِرُ) هُ، أَو ضامِرُ الخَاصِرَةِ.
(والخاصِرَةُ: الشَّاكِلَةُ) ، وهما خَاصِرَتَان، (و) قيل: الخَصْرَانِ والخاصِرَتانِ: (مَا بَيْنَ الحَرْقَفَة والقُصَيْرَى) ، وَهُوَ مَا قَلَص عَنهُ القَصَرتَانِ وتقدَّم من الحَجَبَتَيْن وَمَا فَوْق الخَصْر من الجِلْدَةِ الرَّقِيقَةِ الطِّفْطِفَة، هاكَذا فِي المُحْكَم وغَيْرِه. فإِذا عَرَفْت ذالك فقَوْلُ ابْنِ الأَجْدابِيّ إِنّ الخَصْر والخَاصِرَة مُترادِفَانِ، أَي بِهاذا المَعَنى، كَمَا عَرَفْت، هُوَ كَلَام مُوَافِقٌ لِكَلاَم أَئِمَّة اللُّغَة. فقَوْلُ شَيْخِنا إِنّه لَا يُعْرَف وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ.
(وَمَخاصِرُ الطَّرِيقِ: أَقْربُها) . وَيُقَال لَهَا: المُخْتَصَرَات أَيضاً.
(والمِخْصَرَة كمِكْنَسةٍ) ، كالسَّوْطِ، وَقيل: هُوَ (مَا) يأْخُذُه الرَّجلُ بِيَدِهِ، (يتَوكَّأُ عَلَيْه، كالعَصَا ونَحْوِه) .
(و) يُقَال: نَكَتَ الأَرضَ بالمِخْصَرَة، هُو (مَا يَأْخُذُه المَلِكُ يُشِيرُ بِهِ إِذَا خَاطَبَ) ويَصِل بِهِ كَلاَمَه، (و) كذالك (الــخَطيبُ إِذَا خَطَب. والمِخْصرَة: كانَت من شِعَارِ المُلُوكِ، والجعُ المَخَاصِرُ، قَالَ:
يَكادُ يُزِيلُ الأَرْضَ وَقْعُ خِطَابِهِمْ
إِذَا وَصَلُوا أَيْمَانَهُم بالمَخَاصِر
وَفِي الحَدِيثِ: (أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمخَرَجَ إِلى البَقِيعِ وبيَدِه مِخْصَرةٌ لَهُ، فجَلَس فنَكَت بِها الأَرضَ) قَالَ أَبو عُبَيْد: الْمِخْصَرة: مَا اخْتَصَر الإِنْسَانُ بِيَدِه فأَمْسَكَه، من عَصاً أَو مِقْرَعَةٍ أَو عَنَزَة أَو عُكَّازَة أَو قَضِيب ومَا أَشْبَهَا، وَقد يُتَّكَأُ عَلَيْه.
(وذُو المِخْصَرَةِ) : لَقَب (عَبْد الله ابْن أُنَيْس) بن أَسْعَد الجِهَنِيّ ثُمَّ الأَنْصَارِيّ حلِيفهم، عَقَبِيّ، ويُكْنَى أَبَا يَحْيَى، رَوَى عَنْه أَولادُه عَطِيَّة وعَمْرٌ ووضَمْرَةُ وعَبْدُ الله، وبُسْر بن سَعِيد، وإِنَّما لُقِّب بِهِ (لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَعطاهُ مِخْصَرَةً وَقَالَ: (تَلْقَانِي بهَا فِي الجَنَّة)) فلَمَّا مَاتَ أَوصَى أَن تُدْفَن مَعَه فِي قَبْره.
(وذُو الخُوَيْصِرَةِ اليَمَاميّ: صَحابِيٌّ) ، هاكذا بالمِيمِ على الصَّواب، ويُوجَد فِي بَعْضِ نُسَخ المَعَاجِم بالنُّون، (وَهُوَ البائِلُ فِي المَسْجِدِ) ، هاكذا يُرْوَى فِي حَدِيثٍ مُرْسَل. (و) أَما ذُو الخُوَيْصِرةً (التَّمِيمِيُّ) فَهُوَ (حُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْر) السَّعْدِيّ (ضِئْضِىءُ الخوارِجِ) ورئِيسُهُم. قَالَ الطَّبَريّ: لَهُ صُحْبة، وأَمَدَّ بِهِ عُمَرُ المُسلمين الَّذِين نَازَلُوا الأَهوازَ فافْتَتَح حُرْقُوصٌ سُوقَ الأَهْواز. وَله أَثَرٌ كَبِيرٍ فِي قِتَالِ الهُرْمُزانِ. ثُمَّ كَانَ مَعَ عَلِيَ بصِفِّين، ثمَّ صَارَ مِنَ الخَوَارِج عَلَيْه، فقُتِل يَوْمَ النَّهْرَوانِ مَعَهم، وَهُوَ القائِل: يَا رَسُولَ الله اعْدِلْ. (و) هُوَ (فِي) صَحِيحِ الإِمام أَبِي عَبْدِ اللهاِ (البُخَارِيِّ) . ونَصُّه ((فأَتاه ذُو الخُوَيْصِرَةِ) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِل) . (وَقَالَ مَرَّةً) مِن طَرِيقٍ آخَرَ:) (فأَتاهُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ ذِي الخُوَيْصِرَةِ)) وَهُوَ ذُو الخُوَيْصِرَة بعَيْنِه، (وكأَنَّه وَهَمٌ) ، وتَفْصِيلُه فِي الإِصَابَة، (واللَّهُ أَعْلَمُ) بالحَقَائِق.
(واخْتَصَرَ) الرَّجُلُ: (أَخَذَهَا) ، أَي المِخْصَرَة، أَوِ اعْتَمَدَ عَلَيْهَا فِي مَشْيِه. وَمِنْه حَدِيث عَلِيّ وذَكَر عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: (واخْتَصَرَ عَنَزَتَه) ، والعَنَزَة: شِبْه العُكَّازَة. ويُقال فِيهِ: تَخَصَّر، كَمَا صَرَّح بِهِ صاحِبُ اللّسَان وغَيْرُهُ.
(و) اخْتَصَرَ (الْكَلامَ: أَوْجَزَه) ، وَيُقَال: أَصْلُ الاخْتِصار فِي الطَّرِيق، ثمَّ استُعْمِل فِي الكَلامِ مَجازاً. وَقد فَرَّق بَعْضُ المُحَقِّقِين بَيْن الاخْتِصار والإِيجَازِ فَقَالَ: الإِيجَاز تَحْرِيرُ المَعْنَى، من غَيْر رِعَايَة لِلَفْظِ الأَصْل، بلَفْظ يَسِيرٍ. والاخْتِصَار: تَجْرِيدُ اللَّفْظِ اليَسِير مِنَ اللَّفْظِ الكَثِير مَعَ بَقَاءِ المَعْنَى، كَذَا نَقَلَه شَيْخُنَا. وَفِي اللِّسَان: والاخْتِصَارُ فِي الكَلاَم: أَنْ يَدَعَ الفُضُولَ ويَسْتَوْجِزَ الَّذِي يَأْتِي على المَعْنَى، وكَذالِك الاخْتِصَار فِي الطَّرِيق.
(و) اخْتَصعآَ (السَّجْدَةَ: قَرَأَ سُورَتَهَا وتَرَك آيتَها كَيْ لَا يَسْجُدَ، أَو أَفْرَد آيتَها فَقَرَأَ بِها ليَسْجُد فِيهَا، وَقد نُهِيَ عَنْهُمَا) فِي الحَدِيث. ونَصُّه: (نَهَى عَن اخْتِصار السَّجْدَة) . وذَكَرُوا فِيهِ الوَجْهَيْن كَمَا ذَكَرَه المُصَنِّف، وكُرِهَ عِنْدَنَا الأَوَّل لَا الثَّانِي كَمَا فِي الكَنْزِ وشُرُوحِه.
(و) اخْتَصَرَ: (وَضَعَ يَدَه عَلَى خاصِرَتهِ) ، وَفِي الأَساس: على خَصْرِه، (كتَخَصَّرَ) ، وَفِي الأَسَاسِ: تَخَاصَرَ، ويُؤَيّده عِبَارَةُ اللِّسَان.
والاخْتِصَار والتَّخَاصُر: أَن يَضْرِبَ الرَّجُلُ يَدَه إِلى خَصحره فِي الصَّلاة. ورُوِيَ عَن النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَّه نَهَى أَن يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِراً) وَقيل مُتَخَصِّراً، قيل: هُوَ من المخْصَرَة: وَقيل: مَعْنَاه أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ واضِعٌ يَدَه على خَصْرِه.
وجاءَ فِي الحَدِيث: (الاخْتِصارُ فِي الصَّلاَةِ رَاحَةُ أَهْلِ النّار) ، أَي أَنَّه فِعْلُ اليَهُود فِي صَلاتِهِم وهُم أَهْلُ النَّارِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ فِي الحَدِيث الأَوّل: لَا أَرِي أَرُوِيَ مُخْتَصِراً أَو مُتَخَصِّراً. وَرَوَاهُ ابنُ سِيرينَ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: مُخْتَصارً. وكذالك رَوَاهُ أَبُو عُبَيْد. قَالَ: ويُرْوَى فِي كَراهِيَتِهِ حَدِيثٌ مَرْفُوع، ويُرْوَى فِيهِ أَيضاً عَن عائِشَةَ وأَبِي هُرَيْرَةَ:
(و) اخْتَصَر: (قَرَأَ آيَةً أَو آيَتَيْن من آخرِ السُّورةِ فِي الصَّلاةِ) وَلم يَقْرأْ سُورَةً بكَمَالِها فِي فَرْضه. وَبِه فَسَّرَ الأَزْهَرِيُّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ السَّابِقَ، وَهُوَ أَحَدُ الوَجْهَيْن فِي تَأْوِيله. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: هاكذا رَوَاه ابنُ سِيرينَ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ. (و) اخْتَصَر: (حَذَفَ الفُضُولَ مِنَ الشَّيْءِ) عَامّةً، (وَهُوَ الخُصَيْرَى) ، بضَمَ ففَتْح فأَلِف مَقْصُورَة وَفِي بَعْض النُّسَخ بكَسْرِ الرَّاءِ وياءِ النِّسْبَةِ، أَي الخَصْرِيّ كالاخْتِصار. قَالَ رُؤْبَةُ:
وَفِي الخُصَيْرَى أَنتَ عِنْد الوُدِّ
كَهْفُ تَمِيمٍ كُلِّهَا وسَعْدِ
كتاب (و) اخْتَصَرَ (الطَّرِيقَ: سَلَكَ أَقْربَه) . قَالَ بَعْضُهم: هاذا هُوَ الأَصْل (و) . اخْتَصَر (فِي الحَزِّ) ، هاكَذا فِي النُّسَخ بالحَاءِ المُهْمَلَة والزَّاي، وَفِي بَعْضهِا بالجِيمِ والزَّاي، وَفِي بَعْضِهَا بالجِيمِ والزَّاي، إِذا (مَا اسْتَأْصَلَه) .
(وخاصَرَهُ: أَخذَ بِيَدِه فِي المَشْيِ) . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمان بْنُ حَسّان:
ثُمَّ خَاصَرْتُها إِلى القُبَّةِ الخَضْ
راءِ تَمْشِي فِي مَرْمَرٍ مَسْنُونِ
قَالَ ابْن بَرّيّ: هاذَا البَيْت يُرْوَى لعَبْدِ الرّحمان بْنِ حَسّان كَمَا ذَكَرَه الجَوْهِرِيّ وغَيْره. قَالَ:
والصَّحيح مَا ذَهَب إِلَيْهِ ثَعْلَب أَنّه لأَبي دَهْبَل الجُمَحِيّ، وذَكَر قِصَّتَه. وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ وذَكَر صَلاَة العِيدِ: (فَخَرَجَ مُخاصِراً مَرْوَان) . قَالَ ابْنُ الأَثِير: والمُخاصَرَة أَن يَأْخُذَ الرَّجُلُ بِيَد رَجُلٍ آخَرَ يَتَمَاشَيَانِ ويَدُ كُلِّ واحِدٍ مِنْهما عِنْد خَصْرِ صاحِبِه. (كتَخاصَرَ) ، يُقَال خَرَج القَوْمُ مُتَخاصِرِينَ، إِذا كَانَ بَعْضُهم آخِذاً يَدَ بَعْضٍ.
(أَو) خَاصَرَ: (أَخذَ كُلٌّ فِي طَرِيقٍ حَتّى يَلْتَقِيَا فِي مَكَانٍ) ، وَهُوَ المُخَازَمة. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلانِ ثُمَّ يَفْتَرِقا حَتَّى يَلْتَقِيَا على غَيْرِ مِيعَاد. (أَوْ) خَاصَرَ، إِذَا (مَضَى عِنْدَ) ، وَفِي بَعْض النُّسَخ: إِلَى (جَنْبِه) .
(والخِصَارُ ككِتَاب: الإِزَارُ) ، لأَنَّه يُتَخَصَّر بِهِ.
(وَفِي الحَدِيث: (المُتَخَصِّرُونَ يَوْمَ القِيَامَة على وُجُوهِهِم النُّورُ) ، أَي المُصَلُّونَ باللَّيْلِ، فإِذَا تَعِبُوا وَضَعُوا أَيْدِيَهُم على خَواصِرِهِم) من التَّعَب.
هاكذا أَوردَه ابْنُ الأَثِير وفَسَّره. قَالَ: ومَعْنَاه يَكُون أَنْ يأْتُوا يَوْم القيامةِ ومَعَهم أَعْمَالٌ لَهُم صَالِحَة يَتَّكِئُون عَلَيْهَا. مَأْخُوذٌ من المَخْصَرَة. قَالَ شَيْخُنَا: وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر الَّذِي ذَكَرَه أَئِمَّةُ الغَرِيبِ وإِلاَّ تَنَاقَضَ الحَدِيثان فاعْرِفْ ذَلِك.
(وكَشْحٌ مُخَصَّرٌ) ، كمُعَظَّم: (دَقِيقٌ. و) من المَجَاز: (نَعْلٌ مُخَصَّرَةٌ) ، أَي (مُسْتَدِقَّةُ الوَسَطِ) . وخَصْرُ النَّعْلِ: مَا استدقَّ فِي قُدَّامِ الأُذْنَيْن مِنْهَا. قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: الخَصْرَانِ من النَّعْل: مُسْتَدَقُّها. ونَعْلٌ مُخَصَّرةٌ: لَهَا خَصْرانِ. وَفِي الحَدِيث (أَنَّ نَعْلَه ت كَانَت مُخَصَّرَةً) ، أَي قُطِعَ خَصْرَاهَا حتَّى صَارَا مُسْتَدقَّيْن.
(و) من الْمجَاز: (رَجُلٌ مُخَصَّر القَدَمَيْنِ) إِذا كانَت (قَدَمُه تَمَسُّ الأَرْضَ من مُقَدَّمِهَا وعَقِبها ويُخَوَّى أَخْمَصُها مَعَ دِقَّةٍ فِيهِ) . وقَدَمٌ مُخَصَّرَة ومَخْصُورَة، (ويَدٌ مُخْصُورَة) ومُخَصَّرَةٌ (فِي رُسْغِها تَخْصِيرٌ كَأَنَّه مَرْبُوطٌ، أَو فِيهِ مَحَزٌّ مُسْتَدِيرٌ) كالحَزِّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
رجُلٌ ضخْمُ الخَوَاصِرِ. وحَكَى اللِّحْيَانِيّ: إِنَّهَا لمُنْتَفِخَةُ الخَوَاصِر، كأَنَّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ خاصِرَة، ثمَّ جُمِعَ على هذَا. قَالَ الشَّاعِر:
فَلَمَّا سَقَيْنَاها العَكِيسَ تَمَذَّحَت
خَواصِرُها وازْدَادَ رَشْحاً وَرِيدُهَا
ورَجُلٌ مَخْصُورُ البَطْنِ والقَدَمِ كمُخَصَّر. وَرجل مَخْصُورٌ: يَشْتَكِي خَصْرَه أَو خاصِرَته. وَفِي الحَدِيث: (فَأَصَابَنِي خَاصِرَةٌ) ، أَي وَجَعٌ فِي خَاصِرَتي. وَقيل: وَجَعٌ فِي الكُلْيَتَينِ. وَفِي مُسْنَدِ الحَارِث بْنِ أُسَامَة يَرْفَعُه: الخَاصِرَة: عِرْقٌ فِي الكُلْيَة إِذا تَحَرَّكَ وَجِخعَ صاحِبُه.
والمُخَاصَرَةُ فِي البُضْعِ: أَن يَضْرِبَ بيَدِه إِلى خَصْرِهَا.
ومُخْتَصَرَات الطُّرُقِ: الَّتِي تَقْرُبُ فِي وُعُورِهَا، وإِذا سُلِكَ الطَّرِيقُ الأَبعَدُ كَانَ أَسْهَل.
وثَغْرٌ بارِدُ المُخَصَّر: المُقَبَّلِ. وعِبَارَةُ الأَسَاس: ثَغْر خَصِرٌ، بارِدُ المُقَبَّل.
وهاذا أَخْصَرُ مِنْ ذَاك وأَقْصَر.
خصر الخصر وسط الإنسان. والخاصرتان ما بين الحرقفة والقصيرى. وخصر القدم أخمصها. وقدم مخصرة ومخصورة في رسغها تخصير. وخصر الرمل طرائق بين أعلاه وأسفله. وموضع بيوت الأعراب خصر. وما بين الفوق وما بين الريش في السهم. والطريق السهل في الرمل، وجمعه خصور. والمخاصرة في البضع أن يضرب الرجل يده إلى خصرها. وهو المنهي عنه في الصلاة. والاختصار أن تدع الفضول وتستوجز، وفي الطريق كذلك، وفي الجز أن تستأصله. والخصر من البرد، ثغر خصير بارد المقبل. والمخصرة ما يأخذه الرجل بيده نحو عصا أو نحوها، والجميع المخاصر. والتخصر إمساك القضيب.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.