Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: خضع

صعصع

Entries on صعصع in 5 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 2 more

صعصع


صَعْصَعَ
a. Dispersed, scattered.
b. Shook about.
[صعصع] نه: فيه: "تصعصع" بهم الدهر فأصبحوا كلا شيء، أي بددهم وفرقهم، ويروى بضاد معجمة أي أذلهم وأخضعــهم. ومنه ح: "فتصعصعت" الرايات، أي تفرقت، وقيل: تحركت واضطربت.
[صعصع] صَعْصَعْتُهُ صَعْصَعَةً وصَعْصَاعاً فَتَصَعْصَعَ، مثل زعزعته فتزعزع، أي فرَّقته فتفرَّق. وذهبت الإبل صعاصع، أي نادة متفرقة. وصعصعة: أبو قبيلة من هوازن، وهو صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن.
(صعصع) في حديث أبيِ بكرٍ - رضي الله عنه -: "تَصَعْصَعَ بهم الدَّهرُ فأَصبَحوا كلاشىْء".
: أي بَدَّدهم وفرَّقهم يقال: صَعْصَعْتُهم فتَصَعْصَعُوا: أي فَرَّقتهُم فتَفرَّقوا. والصَّعْصَعَة: التَّحْريك والاضْطِراب. وتَصَعْصَعَت الصُّفوفُ في الحَرْب: زَالَت عن مَواقِعها، ويُروَى بالضَّاد المعجمة.
صعصع
الصَّعْصَع: المُتَفرِّق. الصَّعْصَع: طائرٌ أَبْرَشُ قَلِقُ المَواقِع يأخذُ الجَنادِبَ ويَصيدُه الفَخُّ، قَالَ الصَّاغانِيّ: هَكَذَا قَرَأْتُ فِي التَّهْذِيب بخطِّ الأَزْهَرِيّ بفتحِ الصادِ ضَبْطَاً بيِّناً. ويُضَمُّ، كَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي كتابِ الطَّيْرِ لأبي حاتِمٍ فِي نُسختَيْن مُصَحَّحتَيْن، إِحْدَاهمَا بخطِّ أبي بكرٍ مُحَمَّد بنِ القاسِمِ الأَنْباريِّ، قَالَ الصَّاغانِيّ: وضَبطُ ابنِ الأَنْباريِّ أَوْثَقُ وأَصَحُّ، إِن شاءَ الله تَعالى، ج: صَعاصِع. والصَّعْصَعَة: التَّفريق، كالزَّعْزَعَة، يُقَال: صَعْصَعَ القومَ صَعْصَعَةً، إِذا فرَّقَهم. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: لَا أَعْرِفُ صَعَّ يَصَعُّ فِي المُضاعَف، وأحسَبُ الأصلَ فِي الصَّعْصَعَةِ من صاعَهُ يَصوعُه: إِذا فرَّقَه، وَقَالَ أَبُو النَّجْمِ فِي التَّفْرِيق: ومُرْثَعِنٍّ وَبْلُه يُصَعْصِعُ أَي يُفرِّقُ الطيْرَ ويُنَفِّرُه. قَالَ أَبُو السَّمَيْدَع: الصَّعْصَعَةُ الفَرَقُ، مُحرّكةً، كَمَا فِي العُباب. قَالَ الليثُ: الصَّعْصَعَةُ: التحريك، وأنشدَ لأبي النَّجْم:
(تَحْسَبُه يُنْحي لَهَا المَغاوِلا ... لَيْثَاً إِذا صَعْصَعْتَه مُقاتِلا)
أَي حرَّكَتْه للقتالِ، وَقَالَ عَمْرُو بنُ اَحْمَرَ الباهليُّ:
(أَيْقَظَه أَزْمَلُها فاسْتَوى ... فَصَعْصَعَ الرأْسَ شَخِيتٌ قَفِرْ)
قَالَ اللِّحْيانيُّ: الصَّعْصَعَة: تَرْوِيةُ الرأسِ بالدُّهْنِ وتَرْوِيغُه، كالصَّغْصَغَةِ، بالغَين المُعجَمة. قَالَ أَبُو سَعيدٍ: الصَّعْصَعَة: نَبْتٌ يُسْتَمشى بِهِ أَي يُشرَبُ ماؤُه للمَشِيِّ. وصَعْصَعةُ بنُ مُعاوِيَةُ بنِ بكرٍ: أَبُو قَبيلةٍ من هَوازِن. وعبدُ الرَّحْمَن بنِ عَبْد الله بنِ عبدِ الرحمنِ بن أبي صَعْصَعةَ عَمْرِو بنِ يَزيدَ بنِ عَوْفِ النَّجَّارِيُّ المازِنِيُّ، هَلَكَ أَبُو صَعْصَعةَ هَذَا فِي الجاهِليّة، وحَفيدُه عبدُ الرحمنِ هَذَا تابعيٌّ، شَيْخُ مالكٍيُقَال: تَصَعْصَعَتِ صُفوفُهم فِي الحربِ: زالَتْ عَن مَواقِفِها. كَانَ أَبُو بكرٍ رَضِيَ الله عَنهُ يَقُول فِي خُطبَتِه: أينَ الَّذين كَانُوا يُعطَوْنَ الغَلَبةَ فِي مَواطنِ الحُروبِ قد تَصَعْصَعَ بهم الدهرُ، فأصبَحوا كلا شيءٍ. أَي أبادَهم وشتَّتَهم وبدَّدَهم وفرَّقَهم ويُروى بالضادِ المُعجَمة، أَي أذَلَّهم وأَــخْضَعَــهم. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الصَّعْصَعَة: الحركةُ والاضْطِراب. والصَّعْصاع: الصَّعْصَعة، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
(واضْطَرَّهُم من أَيْمُنٍ وأَشْؤُمِ ... صَرَّةُ صَعْصَاعِ عِتاقٍ قُتَّمِ)
والصَّعْصَعَة: الجلبَة. وَأَبُو صَعْصَعةَ: صَخْرُ بنُ صَعْصَعةَ الزُّبَيْديُّ، لَهُ صُحبة. وصَعْصَعة بنُ صَوْحان العَبْديُّ: سيِّدٌ شَريفٌ. وصَعْصَعة بنُ مُعاوِيَةَ: عَمَّ الفرَزْدَقِ الشاعرِ. وصَعْصَعة بنُ ناجِيَةَ بنِ عِقالٍ المُجاشِعيُّ: جَدُّ الفرَزْدَقِ الشَّاعِر، روى عَنهُ ابنُه عِقالٌ، وَكَانَ من أَشْرَافِ بَني مُجاشِعٍ، لَهُ وِفادَةٌ. وعَبْد الله بنُ صَعْصَعة بنِ وهبٍ الخَزْرَجيُّ: من بَني النّجّار، أُحُدِيٌّ، قُتِلَ يومَ الجِسْرِ.

التَّوْلَبُ

Entries on التَّوْلَبُ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(التَّوْلَبُ) : وَلَدُ الْبَقَرَةِ. وَالْقِيَاسُ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ التَّاءُ مُبْدَلَةً مِنْ وَاوٍ، الْوَاوُ بَعْدَهُ زَائِدَةٌ، كَأَنَّهُ فَوْعَلٌ مِنْ وَلَبَ إِذَا رَجَعَ. فَقِيَاسُهُ قِيَاسُ التَّبِيعِ. فَإِنْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ إِلَى هَذَا الْوَجْهِ لَمْ يُبْعِدْ.

وَأَمَّا (تِبْرَاكٌ) فَالتَّاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ تِفْعَالٌ مِنْ بَرَكَ أَيْ ثَبَتَ وَأَقَامَ. فَهُوَ مِنْ بَابِ الْبَاءِ، لَكِنَّهُ ذُكِرَ هَاهُنَا لِلَّفْظِ. وَ (التُّرْنُوقُ) الطِّينُ يَبْقَى فِي سَبِيلِ الْمَاءِ إِذَا نَضَبَ، وَالتَّاءُ وَالْوَاوُ زَائِدَتَانِ وَهُوَ مِنَ الرَّنْقِ.

وَبَاقِي ذَلِكَ، وَهُوَ قَلِيلٌ، مَوْضُوعٌ وَضْعًا.

مِنْ ذَلِكَ (اتْلَأَبَّ) الْأَمْرُ، إِذَا اسْتَقَامَ وَاطَّرَدَ.

وَ (تِرْيَمُ) مَوْضِعٌ، قَالَ: بِتِلَاعِ تِرْيَمَ هَامُهُمْ لَمْ تُقْبَرِ

فَأَمَّا التَّرَبُوتُ مِنَ الْإِبِلِ، وَهُوَ الذَّلُولُ، فَلَوْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّهُ مِنَ التَّاءِ وَالرَّاءِ وَالْبَاءِ، كَأَنَّهُ يُــخْضَعُ حَتَّى يَلْصَقَ بِالتُّرَابِ كَانَ مَذْهَبًا.

وَ (اتْمَهَلَّ) إِذَا انْتَصَبَ.

وَ (التَّأْلَبُ) مِنَ الشَّجَرِ مَعْرُوفٌ.

وَ (التَّوْأَبَانِيَّانِ) : قَادِمَتَا الضَّرْعِ. قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:

فَمَرَّتْ عَلَى أَظْرَابِ هُرَّ عَشِيَّةً ... لَهَا تَوْأَبَانِيَّانِ لَمْ يَتَفَلْفَلَا

وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ التَّاءُ زَائِدَةً وَالْأَصْلُ الْوَأْبَ. وَالْوَأْبُ الْمُقَعَّبُ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي بَابِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

خَذَا 

Entries on خَذَا  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(خَذَا) الْخَاءُ وَالذَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ وَالْمَهْمُوزُ يَدُلُّ عَلَى الضَّعْفِ وَاللِّينِ. يُقَالُ خَذَا الشَّيْءُ يَخْذُو خَذْوًا: اسْتَرْخَى. وَخَذِيَ يَخْذَى. وَيَنَمَةٌ خَذْوَاءُ: لَيِّنَةٌ، وَهِيَ بَقْلَةٌ. وَأُذُنٌ خَذْوَاءُ: مُسْتَرْخِيَةٌ. وَيُكْرَهُ مِنَ الْفَرَسِ الْخَذَا فِي الْأُذُنِ.

وَمِنَ الْبَابِ خَذِئْتُ وَخَذَأْتُ أَخْذَأُ، إِذَا خَضَعْــتُ لَهُ خُذُوءًا وَخَذْءًا. وَيُقَالُ اسْتَخْذَيْتُ وَاسْتَخْذَأْتُ، لُغَتَانِ، وَهُمْ إِلَى تَرْكِ الْهَمْزِ فِيهَا أَمْيَلُ. وَقَدْ قَالَ كُثَيِّرٌ:

فَمَا زِلْتُمُ بِالنَّاسِ حَتَّى كَأَنَّهُمْ ... مِنَ الْخَوْفِ طَيْرٌ أَخْذَأَتْهَا الْأَجَادِلُ

فَهَمَزَ. يُقَالُ أَخْذَيْتُ فُلَانًا، أَيْ أَذْلَلْتُهُ.

خَنَعَ 

Entries on خَنَعَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(خَنَعَ) الْخَاءُ وَالنُّونُ وَالْعَيْنُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى ذُلٍّ وَخُضُوعٍ وَضَعَةٍ، فَيُقَالُ: خَضَعَ لَهُ وَخَنَعَ. وَفِي الْحَدِيثِ: " إِنَّ أَخْنَعَ الْأَسْمَاءِ " أَيْ أَذَلَّهَا. وَيُقَالُ أَخْنَعَتْنِي إِلَيْهِ الْحَاجَةُ، إِذَا أَلْجَأَتْهُ إِلَيْهِ وَأَذَلَّتْهُ لَهُ. وَمِنَ الْبَابِ الْخَانِعُ: الْفَاجِرُ. يُقَالُ: اطَّلَعْتُ مِنْهُ عَلَى خَنْعَةٍ، أَيْ فَجْرَةٍ. وَهُوَ قَوْلُهُ:

وَلَا يُرَوْنَ إِلَى جَارَاتِهِمْ خُنُعًا

وَمِنْهُ قَوْلُ الْآخَرِ:

لَعَلَّكَ يَوْمًا أَنْ تُلَاقَى بِخَنْعَةٍ ... فَتَنْعَبَ مِنْ وَادٍ عَلَيْكَ أَشَائِمُهُ

وَخُنَاعَةُ: قَبِيلَةٌ.

خَجَا 

Entries on خَجَا  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(خَجَا) الْخَاءُ وَالْجِيمُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَوِ الْمَهْمُوزُ لَيْسَ أَصْلًا. يَقُولُونَ رِجْلٌ خُجَأَةٌ، أَيْ أَحْمَقُ. وَخَجَأَ الْفَحْلُ أُنْثَاهُ، إِذَا جَامَعَهَا. وَفَحْلٌ خُجَأَةٌ: كَثِيرُ الضِّرَابِ. 

مِنْ ذَلِكَ (الْخَلْجَمُ) ، وَهُوَ الطَّوِيلُ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ، أَصْلُهُ خَلَجَ. وَذَلِكَ أَنَّ الطَّوِيلَ يَتَمَايَلُ، وَالتَّخَلُّجُ: الِاضْطِرَابُ وَالتَّمَايُلُ، كَمَا يُقَالُ تَخَلَّجَ الْمَجْنُونُ.

وَمِنْهُ (الْخُشَارِمُ) ، وَهِيَ الْأَصْوَاتُ، وَالْمِيمُ وَالرَّاءُ زَائِدَتَانِ، وَإِنَّمَا هُوَ مَنْ خَشَّ.

وَكَذَلِكَ (الْخَشْرَمُ) : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّحْلِ، إِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِحِكَايَةِ أَصْوَاتِهِ.

وَمِنْ ذَلِكَ (الْخِضْرِمُ) ، وَهُوَ الرَّجُلُ الْكَثِيرُ الْعَطِيَّةِ. وَكُلُّ كَثِيرٍ خِضْرِمٌ. وَالرَّاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَالْأَصْلُ الْخَاءُ [وَالضَّادُ] وَالْمِيمُ. وَمِنْهُ الرَّجُلُ الْخِضَمُّ، وَقَدْ فَسَّرْنَاهُ.

وَمِنْ ذَلِكَ (الْخُبَعْثِنَةُ) ، وَهُوَ الْأَسَدُ الشَّدِيدُ، وَبِهِ شُبِّهَ الرَّجُلُ، وَالْعَيْنُ وَالنُّونُ فِيهِ زَائِدَتَانِ، وَأَصْلُهُ الْخَاءُ وَالْبَاءُ وَالثَّاءُ.

وَمِنْهُ (الْخَدَلَجَّةُ) ، وَهِيَ الْمُمْتَلِئَةُ السَّاقَيْنِ وَالذِّرَاعَيْنِ، وَالْجِيمُ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْخَدَالَةِ. وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ.

وَمِنْهُ (الْخِرْنِقُ) وَهُوَ وَلَدُ الْأَرْنَبِ. وَالنُّونُ [زَائِدَةٌ] ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِضَعْفِهِ وَلُزُوقِهِ بِالْأَرْضِ. مِنَ الْخَرَقِ، وَقَدْ مَرَّ. وَيُقَالُ أَرْضٌ مُخَرْنِقَةٌ. وَعَلَى هَذَا قَوْلُهُمْ: خَرْنَقَتِ النَّاقَةُ، إِذَا كَثُرَ فِي جَانِبَيْ سَنَامِهَا الشَّحْمُ حَتَّى تَرَاهُ كَالْخَرَانِقِ.

وَمِنْهُ رَجُلٌ (خَلَبُوتٌ) أَيْ خَدَّاعٌ. وَالْوَاوُ وَالتَّاءُ زَائِدَتَانِ، إِنَّمَا هُوَ مَنْ خَلَبَ. وَمِنْهُ (الْخَنْثَرُ) : الشَّيْءُ الْخَسِيسُ يَبْقَى مِنْ مَتَاعِ الْقَوْمِ فِي الدَّارِ إِذَا تَحَمَّلُوا. وَهَذَا مَنْحُوتٌ مَنْ خَنَثَ وَخَثَرَ. وَقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُمَا.

وَمِنْهُ (الْمُخْرَنْطِمُ) : الْغَضْبَانُ. وَهَذِهِ مَنْحُوتَةٌ مِنْ خَطَمَ وَخَرَطَ ; لِأَنَّ الْغَضُوبَ خَرُوطٌ رَاكِبٌ رَأْسَهُ. وَالْخَطْمُ: الْأَنْفُ ; وَهُوَ شَمَخٌ بِأَنْفِهِ. قَالَ الرَّاجِزُ فِي الْمُخْرَنْطِمِ:

يَا هَيْءَ مَالِي قَلِقَتْ مَحَاوِرِي ... وَصَارَ أَمْثَالَ الْفَغَا ضَرَائِرِي

مُخْرَنْطِمَاتٍ عُسُرًا عَوَاسِرِي

قَوْلُهُ قَلِقَتْ مُحَاوِرِي، يَقُولُ: اضْطَرَبَتْ حَالِي وَمَصَايِرُ أَمْرِي. وَالْفَغَا: الْبُسْرُ الْأَخْضَرُ الْأَغْبَرُ. يَقُولُ: انْتَفَخَنَ مِنْ غَضَبِهِنَّ. وَمُخْرَنْطِمَاتٌ: مُتَغَضِّبَاتٌ. وَعَوَاسِرِي: يُطَالِبْنَنِي بِالشَّيْءِ عِنْدَ الْعُسْرِ. وَ (الْمُخْرَنْشِمُ) مِثْلُ الْمُخْرَنْطِمِ، وَيَكُونُ الشِّينُ بَدَلًا مِنَ الطَّاءِ.

وَمِنْ ذَلِكَ (خَرْدَلْتُ) اللَّحْمَ: قَطَّعْتُهُ وَفَرَّقَتُهُ. وَالَّذِي عِنْدِي فِي هَذَا أَنَّهُ مُشَبَّهٌ بِالْحَبِّ الَّذِي يُسَمَّى الْخَرْدَلَ، وَهُوَ اسْمٌ وَقَعَ فِيهِ الِاتِّفَاقُ بَيْنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، وَهُوَ مَوْضُوعٌ مِنْ غَيْرِ اشْتِقَاقٍ.

وَمَنْ قَالَ (خَرْذَلَ) جَعَلَ الذَّالَ بَدَلًا مِنَ الدَّالِ.

وَ (الْخُثَارِمُ) : الَّذِي يَتَطَيَّرُ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ لِأَنَّهُ إِذَا تَطَيَّرَ خَثِرَ وَأَقَامَ. قَالَ:

وَلَسْتُ بِهَيَّابٍ إِذَا شَدَّ رَحْلَهُ ... يَقُولُ عَدَّانِي الْيَوْمَ وَاقٍ وَحَاتِمُ وَلَكِنَّنِي أَمْضِي عَلَى ذَاكَ مُقْدِمًا

إِذَا صَدَّ عَنْ تِلْكَ الْهَنَاتِ الْخُثَارِمُ

وَمِنْهُ (الْخُلَابِسُ) : الْحَدِيثُ الرَّقِيقُ. وَيُقَالُ خَلْبَسَ قَلْبَهُ: فَتَنَهُ. وَهَذِهِ مَنْحُوتَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: خَلَبَ وَخَلَسَ، وَقَدْ مَضَى.

وَمِنْ ذَلِكَ (الْخَنْثَعْبَةُ) النَّاقَةُ الْغَزِيرَةُ. وَهِيَ مَنْحُوتَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ مَنْ خَنَثَ وَثَعَبَ، فَكَأَنَّهَا لَيِّنَةُ الْخِلْفِ يَثْعَبُ بِاللَّبَنِ ثَعْبًا.

وَمِنْهُ (الْخُضَارِعُ) قَالُوا: هُوَ الْبَخِيلُ. فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَهُوَ مِنْ خَضَعَ وَضَرَعَ، وَالْبَخِيلُ كَذَا وَصْفُهُ.

وَمِنْهُ (الْخَيْتَعُورُ) ، وَيُقَالُ هِيَ الدُّنْيَا. وَكُلُّ شَيْءٍ يَتَلَوَّنُ وَلَا يَدُومُ عَلَى حَالٍ خَيْتَعُورٌ. وَالْخَيْتَعُورُ: الْمَرْأَةُ السَّيِّئَةُ الْخُلُقِ. وَالْخَيْتَعُورُ: الشَّيْطَانُ. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّهَا مَنْحُوتَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ خَتَرَ وَخَتَعَ، وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُهُمَا.

وَمِنْهُ (الْخَرْعَبَةُ) وَ (الْخُرْعُوبَةُ) ، وَهِيَ الشَّابَّةُ الرَّخْصَةُ الْحَسَنَةُ الْقَوَامِ. وَهِيَ مَنْحُوتَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنَ الْخَرَعِ وَهُوَ اللِّينُ، وَمِنَ الرُّعْبُوبَةِ، وَهِيَ النَّاعِمَةُ. وَقَدْ فُسِّرَ فِي مَوْضِعِهِ. ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى هَذَا فَيُقَالُ جَمَلٌ خُرْعُوبٌ: طَوِيلٌ فِي حُسْنِ خَلْقٍ. وَغُصْنٌ خُرْعُوبٌ: مُتَثَنٍّ. [قَالَ] : كَخُرْعُوبَةِ الْبَانَةِ الْمُنْفَطِرْ

وَمِنْهُ (خَرْبَقَ) عَمَلَهُ: أَفْسَدَهُ. وَهِيَ مَنْحُوتَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ مِنْ خَرَبَ وَخَرِقَ. وَذَلِكَ أَنَّ الْأَخْرَقَ: الَّذِي لَا يُحْسِنُ عَمَلَهُ. وَخَرَبَهُ: إِذَا ثَقَبَهُ. وَقَدْ مَضَى.

وَأَمَّا قَوْلُهُمْ لِذَكَرِ الْعَنَاكِبِ (خَدَرْنَقُ) فَهَذَا مِنَ الْكَلَامِ الَّذِي لَا يُعَوَّلُ عَلَى مِثْلِهِ، وَلَا وَجْهَ لِلشُّغْلِ بِهِ.

وَ [أَمَّا] قَوْلُهُمْ لِلْقُرْطِ (خَرْبَصِيصُ) فَالْبَاءُ زَائِدَةٌ، لِأَنَّ الْخَرْصَ الْحَلْقَةُ. وَقَدْ مَرَّ. قَالَ فِي الْخَرْبَصِيصِ:

جَعَلَتْ فِي أَخْرَاتِهَا خَرْبَصِيصًا ... مِنْ جُمَانٍ قَدْ زَانَ وَجْهًا جَمِيلَا

وَيَقُولُونَ (خَلْبَصَ) الرَّجُلُ، إِذَا فَرَّ. وَالْبَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مِنْ خَلَصَ. وَقَالَ:

لَمَّا رَآنِي بِالْبَرَازِ حَصْحَصَا ... فِي الْأَرْضِ مِنِّي هَرَبًا وَخَلْبَصَا

وَيَقُولُونَ (الْخَنْبَصَةُ) : اخْتِلَاطُ الْأَمْرِ. فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَالنُّونُ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ خَبَصَ، وَبِهِ سُمِّي الْخَبِيصُ.

وَ (الْخُرْطُومُ) مَعْرُوفٌ، وَالرَّاءُ زَائِدَةٌ، وَالْأَصْلُ فِيهِ الْخَطْمُ، وَقَدْ مَرَّ. فَأَمَّا الْخَمْرُ فَقَدْ تُسَمَّى بِذَلِكَ. وَيَقُولُونَ: هُوَ أَوَّلُ مَا يَسِيلُ عِنْدَ الْعَصْرِ. فَإِنْ كَانَ كَذَا فَهُوَ قِيَاسُ الْبَابِ ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ مُتَقَدِّمٌ.

وَمِنْ ذَلِكَ اشْتِقَاقُ الْخَطْمِ وَالْخِطَامِ. وَمِنَ الْبَابِ تَسْمِيَتُهُمْ سَادَةَ الْقَوْمِ الْخَرَاطِيمَ. وَمِنْ ذَلِكَ (الْخُنْطُولَةُ) : الطَّائِفَةُ مِنَ الْإِبِلِ وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا. وَالْجَمْعُ حَنَاطِيلُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

دَعَتْ مَيَّةَ الْأَعْدَادُ وَاسْتَبْدَلَتْ بِهَا ... خَنَاطِيلَ آجَالٍ مِنَ الْعِينِ خُذَّلِ

وَالنُّونُ فِي ذَلِكَ زَائِدَةٌ ; لِأَنَّ فِي الْجَمَاعَاتِ إِذَا اجْتَمَعَتْ الِاضْطِرَابَ وَتَرَدُّدَ بَعْضٍ عَلَى بَعْضٍ.

وَمِنْ ذَلِكَ (تَخَطْرَفَ) الشَّيْءَ، إِذَا جَاوَزَهُ. وَهِيَ مَنْحُوتَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: خَطَرَ وَخَطَفَ ; لِأَنَّهُ يَثِبُ كَأَنَّهُ يَخْتَطِفُ شَيْئًا. قَالَ الْهُذَلِيُّ:

فَمَاذَا تَخَطْرَفَ مِنْ حَالِقٍ ... وَمِنْ حَدَبٍ وَحِجَابٍ وَجَالِ

وَمِنْ ذَلِكَ (الْخُذْرُوفُ) ، وَهُوَ السَّرِيعُ فِي جَرْيِهِ، وَالرَّاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ خَذَفَ، كَأَنَّهُ فِي جَرْيِهِ يَتَخَاذَفُ، كَمَا يُقَالُ يَتَقَاذَفُ إِذَا تَرَامَى. وَالْخُدْرُوفُ: عُوَيْدٌ أَوْ قَصَبَةٌ يُفْرَضُ فِي وَسَطِهِ وَيُشَدُّ بِخَيْطٍ، إِذَا مُدَّ دَارَ وَسَمِعْتَ لَهُ حَفِيفًا. وَمِنْ ذَلِكَ تَرَكْتُ اللَّحْمَ خَذَارِيفَ، إِذَا قَطَّعْتَهُ، كَأَنَّكَ شَبَّهْتَ كُلَّ قِطْعَةٍ مِنْهُ بِحَصَاةِ خَذْفٍ.

وَأَمَّا (الْخَنْدَرِيسُ) وَهِيَ الْخَمْرُ، فَيُقَالُ إِنَّهَا بِالرُّومِيَّةِ، وَلِذَلِكَ لَمْ نَعْرِضْ لِاشْتِقَاقِهَا. وَيَقُولُونَ: هِيَ الْقَدِيمَةُ ; وَمِنْهُ حِنْطَةٌ خَنْدَرِيسٌ: قَدِيمَةٌ. وَ (الْمُخْرَنْبِقُ) : السَّاكِتُ، وَالنُّونُ وَالْبَاءُ زَائِدَتَانِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْخَرَقِ وَهُوَ خَرَقُ الْغَزَالِ [وَلُزُوقُهُ] بِالْأَرْضِ خَوْفًا. فَكَأَنَّ السَّاكِتَ خَرِقٌ خَائِفٌ.

وَيَقُولُونَ: نَاقَةٌ بِهَا (خَزْعَالٌ) ، أَيْ ظَلْعٌ. وَهَذِهِ مَنْحُوتَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ خَزَلَ أَيْ قَطَعَ، وَخَزَعَ أَيْ قَطَعَ. وَقَدْ مَرَّا.

وَمِمَّا وُضِعَ وَضْعًا وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ غَيْرِنَا مُشْتَقًّا. رَجُلٌ (مُخَضْرَمُ) الْحَسَبِ، وَهُوَ الدَّعِيُّ. وَلَحْمٌ مُخَضْرَمٌ: لَا يُدْرَى أَمِنْ ذَكَرٍ هُوَ أَوْ مِنْ أُنْثَى.

وَمِنْهُ الْمَرْأَةُ (الْخَبَنْدَاةُ) ، وَهِيَ التَّامَّةُ الْقَصَبِ.

وَ (الْخَيْعَلُ) : قَمِيصٌ لَا كُمَّيْ لَهُ. قَالَ تَأَبَّطَ:

عَجُوزٌ عَلَيْهَا هِدْمِلٌ ذَاتُ خَيْعَلِ

وَ (الْخَنَاذِيذُ) الشَّمَارِيخُ مِنَ الْجِبَالِ الطِّوَالِ. وَالْخِنْذِيذُ: الْفَحْلُ. وَالْخِنْذِيذُ: الْخَصِيُّ.

وَ (الْخَنْشَلِيلُ) : الْمَاضِي.

وَ (الْخَنْفَقِيقُ) : الدَّاهِيَةُ. وَ (الْخُوَيْخِيَةُ) : الدَّاهِيَةُ. قَالَ:

وَكُلُّ أُنَاسٍ سَوْفَ تَدْخُلُ بَيْنَهُمْ ... خُوَيْخِيَةٌ تَصْفَرُّ مِنْهَا الْأَنَامِلُ 

ضَيَفَ 

Entries on ضَيَفَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(ضَيَفَ) الضَّادُ وَالْيَاءُ وَالْفَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ، يَدُلُّ عَلَى مَيْلِ الشَّيْءِ إِلَى الشَّيْءِ. يُقَالُ: أَضَفْتُ الشَّيْءَ إِلَى الشَّيْءِ: أَمَلْتُهُ. وَضَافَتِ الشَّمْسُ تَضِيفُ: مَالَتْ ; وَكَذَلِكَ تَضَيَّفَتْ، إِذَا مَالَتْ لِلْغُرُوبِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ إِذَا تَضَيَّفَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ» . وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

فَلَمَّا دَخَلْنَاهُ أَضَفْنَا ظُهُورَنَا ... إِلَى كُلِّ حَارِيٍّ جَدِيدٍ مُشَطَّبِ

أَيْ أَسْنَدْنَا ظُهُورَنَا. وَيُقَالُ: ضَافَ السَّهْمُ عَنِ الْهَدَفِ يَضِيفُ. قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ:

كُلَّ يَوْمٍ تَرْمِيهِ مِنْهَا بِرِشْقٍ ... فَمُصِيبٌ أَوْ ضَافَ غَيْرَ بَعِيدِ

وَالضَّيْفُ مِنْ هَذَا، يُقَالُ: ضِفْتُ الرَّجُلَ: تَعَرَّضْتُ لَهُ لِيَضِيفَنِي. وَأَضَفْتُهُ: أَنْزَلْتُهُ عَلَيَّ. وَيُقَالُ: ضَيَّفْتُهُ مِثْلٌ أَضَفْتُهُ، إِذَا أَنْزَلْتَهُ بِكَ. وَفُلَانٌ يَتَضَيَّفُ النَّاسَ، إِذَا كَانَ يَتَّبِعُهُمْ لِيُضِيفُوهُ. وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:

وَمَنْ هُوَ يَرْجُو فَضْلَهُ الْمُتَضَيِّفُ

وَالضَّيْفُ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا. وَيُقَالُ أَيْضًا: أَضْيَافٌ وَضِيفَانٌ. وَيُقَالُ لِنَاحِيَةِ الْوَادِي: ضِيفٌ، وَهُمَا ضِيفَانِ. وَتَضَايَفْنَا الْوَادِيَ: أَتَيْنَاهُ مِنْ ضِيفِيهِ. وَكَذَلِكَ تَضَايَفَ الْكِلَابُ [الصَّيْدَ] ، إِذَا أَتَوْهُ مِنْ جَوَانِبِهِ. قَالَ: رِيمٌ تَضَايَفَهُ كِلَابٌ أَــخْضَعُ

وَالْمُضَافُ: الَّذِي قَدْ أُحِيطَ بِهِ فِي الْحَرْبِ. قَالَ:

وَيَحْمِي الْمُضَافَ إِذَا مَا دَعَا ... إِذَا فَرَّ ذُو اللِّمَّةِ الْفَيْلَمُ

وَهُوَ مِنْ هَذَا الْقِيَاسِ. وَيُقَالُ: تَضَيَّفُوهُ، إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ جَوَانِبِهِ. قَالَ:

إِذَا تَضَيَّفْنَ عَلَيْهِ انْسَلَّا

فَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ:

لَقًى حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهِيَ ضَيْفَةٌ ... فَجَاءَتْ بِنَزٍّ لِلنَّزَالَةِ أَرْشَمَا

فَهِيَ الضَّيْفَةَُ الْمَعْرُوفَةُ مِنَ الضِّيَافَةِ. وَقَالَ قَوْمٌ: ضَافَتِ الْمَرْأَةُ: حَاضَتْ. وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَلَا مِمَّا هُوَ يَدُلُّ عَلَيْهِ قِيَاسٌ، وَلَا وَجْهَ لِلشُّغْلِ بِهِ.

فَأَمَّا قَوْلُهُمْ أَضَافَ مِنَ الشَّيْءِ، إِذَا أَشْفَقَ مِنْهُ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَاذًّا عَنِ الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَتَمَحَّلَ لَهُ بِأَنْ يُقَالَ: أَضَافَ مِنَ الشَّيْءِ، إِذَا أَشْفَقَ مِنْهُ، كَأَنَّهُ صَارَ فِي الضِّيفِ، وَهُوَ الْجَانِبُ، أَيْ لَمْ يَتَوَسَّطْ إِشْفَاقًا. وَهُوَ بَعِيدٌ، وَالْأَوْلَى عِنْدِي أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ شَاذٌّ. وَالْكَلِمَةُ مَشْهُورَةٌ. قَالَ:

وَكَانَ النَّكِيرُ أَنْ تُضِيفَ وَتَجْأَرَا وَقَالَ الْهُذَلِيُّ:

إِذَا يَغْزُو تُضِيفُ

أَيْ تُشْفِقُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: ضَافَ الْهَمُّ، إِذَا نَزَلَ بِصَاحِبِهِ. وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ فَقَدْ مَالَ نَحْوَهُ.

عَنَى 

Entries on عَنَى  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَنَى) الْعَيْنُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: الْأَوَّلُ الْقَصْدُ لِلشَّيْءِ بِانْكِمَاشٍ فِيهِ وَحِرْصٍ عَلَيْهِ، وَالثَّانِي دَالٌّ عَلَى خُضُوعٍ وَذُلٍّ، وَالثَّالِثُ ظُهُورُ شَيْءٍ وَبُرُوزُهُ.

فَالْأَوَّلُ مِنْهُ عُنِيتُ بِالْأَمْرِ وَبِالْحَاجَةِ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: عَنِيَ بِحَاجَتِي وَعُنِيَ - وَغَيْرُهُ قَالَ أَيْضًا ذَلِكَ. وَيُقَالُ مِثْلُ ذَلِكَ: تَعَنَّيْتُ أَيْضًا، كُلُّ ذَلِكَ يُقَالُ - عِنَايَةً وَعُنِيًّا فَأَنَا مَعْنِيٌّ بِهِ وَعَنٍ بِهِ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَا يُقَالُ عَنِيَ. قَالَ الْفَرَّاءُ: رَجُلٌ عَانٍ بِأَمْرِي، أَيْ مَعْنِيٌّ بِهِ. وَأَنْشَدَ:

عَانٍ بِقَصْوَاهَا طَوِيلُ الشُّغْلِ ... لَهُ جَفِيرَانِ وَأَيُّ نَبْلِ

وَمِنَ الْبَابِ: عَنَانِي هَذَا الْأَمْرُ يَعْنِينِي عِنَايَةً، وَأَنَا مَعْنِيٌّ [بِهِ] وَاعْتَنَيْتُ بِهِ وَبِأَمْرِهِ.

وَالْأَصْلُ الثَّانِي قَوْلُهُمْ: عَنَا يَعْنُو، إِذَا خَضَعَ. وَالْأَسِيرُ عَانٍ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: أَعْنِ هَذَا الْأَسِيرَ، أَيْ دَعْهُ حَتَّى يَيْبَسَ الْقِدُّ عَلَيْهِ. قَالَ زُهَيْرٌ: وَلَوْلَا أَنْ يَنَالَ أَبَا طَرِيفٍ ... إِسَارٌ مِنْ مَلِيكٍ أَوْ عَنَاءُ

قَالَ الْخَلِيلُ: الْعُنُوُّ وَالْعَنَاءُ: مَصْدَرٌ لِلْعَانِي. يُقَالُ عَانٍ أَقَرَّ بِالْعُنُوِّ، وَهُوَ الْأَسِيرُ. وَالْعَانِي: الْخَاضِعُ الْمُتَذَلِّلُ. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ} [طه: 111] . وَهِيَ تَعْنُو عُنُوًّا. وَيُقَالُ لِلْأَسِيرِ: عَنَّا يَعْنُو. قَالَ:

وَلَا يُقَالُ طَوَالَ الدَّهْرِ عَانِيهَا

وَرُبَّمَا قَالُوا: أَعْنُوهُ، أَيْ أَلْقُوهُ فِي الْإِسَارِ. وَكَانَتْ تَلْبِيَةُ أَهْلِ الْيَمَنِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ هَذَا:

جَاءَتْ إِلَيْكَ عَانِيَهْ ... عِبَادُكَ الْيَمَانِيَهْ كَيْمَا تَحُجَّ الثَّانِيَهْ

عَلَى قِلَاصٍ نَاجِيَهْ

وَيَقُولُونَ: الْعَانِي: الْعَبْدُ. وَالْعَانِيَةُ: الْأَمَةُ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَأَعْنَيْتُهُ إِذَا جَعَلْتَهُ مَمْلُوكًا. وَهُوَ عَانٍ بَيِّنُ الْعَنَاءِ. وَالْعَنْوَةُ: الْقَهْرُ. يُقَالُ أَخَذْنَاهَا عَنْوَةً، أَيْ قَهْرًا بِالسَّيْفِ. وَيُقَالُ: جِئْتُ إِلَيْكَ عَانِيًا، أَيْ خَاضِعًا. وَيَقُولُونَ: الْعَنْوَةُ: الطَّاعَةُ. قَالَ:

هَلْ أَنْتَ مُطِيعِي أَيُّهَا الْقَلْبُ عَنْوَةً

وَالْعَنَاءُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ مِنْ هَذَا. قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: رُبَّتْ عَنْوَةٍ لَكَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ، أَيْ: عَنَاءٍ. قَالَ الْقَطَامِيُّ:

وَنَأَتْ بِحَاجَتِنَا وَرُبَّتَ عَنْوَةٍ ... لَكَ مِنْ مُوَاعِدِهَا الَّتِي لَمْ تَصْدُقِ قَالُوا: وَتَقُولُ الْعَرَبُ: عَنَوْتُ عِنْدَ فُلَانٍ عُنُوًّا، إِذَا كُنْتَ أَسِيرًا عِنْدَهُ. وَيَقُولُونَ فِي الدُّعَاءِ عَلَى الْأَسِيرِ: لَا فَكَّ اللَّهُ عُنْوَتَهُ! بِالضَّمِّ، أَيْ إِسَارَهُ.

وَمِنْ هَذَا الْبَابِ، وَهُوَ عِنْدَنَا قِيَاسٌ صَحِيحٌ: الْعَنِيَّةُ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تُعَنِّي كَأَنَّهَا تُذِلُّ وَتَقْهَرُ وَتَشْتَدُّ عَلَى مَنْ طُلِيَ بِهَا. وَالْعَنِيَّةُ: أَبْوَالُ الْإِبِلِ تَخْثُرُ، وَذَلِكَ إِذَا وُضِعَتْ فِي الشَّمْسِ. وَيَقُولُونَ: بَلِ الْعَنِيَّةُ بَوْلٌ يُعْقَدُ بِالْبَعْرِ. قَالَ أَوْسٌ:

كَأَنَّ كُحَيْلًا مُعْقَدًا أَوْ عَنِيَّةً عَلَى ... رَجْعِ ذِفْرَاهَا مِنَ اللِّيثِ وَاكِفُ

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ: " عَنِيَّةٌ تَشْفِي الْجَرَبَ "، يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ يُتَدَاوَى بِعَقْلِهِ وَرَأْيِهِ، كَمَا تُدَاوَى الْإِبِلُ الْجَرْبَى بِالْعَنِيَّةِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَّيْتُ الْبَعِيرَ، أَيْ طَلَيْتُهُ بِالْعَنِيَّةِ. وَأَنْشَدَ:

عَلَى كُلِّ حَرْبَاءَ رَعِيلٌ كَأَنَّهُ ... حَمُولَةُ طَالٍ بِالْعَنِيَّةِ مُمْهِلِ

وَالْأَصْلُ الثَّالِثُ: عُنْيَانُ الْكِتَابِ، وَعُنْوَانُهُ، وَعُنْيَانُهُ. وَتَفْسِيرُهُ عِنْدَنَا أَنَّهُ الْبَارِزُ مِنْهُ إِذَا خُتِمَ. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ مَعْنَى الشَّيْءِ. وَلَمْ يَزِدِ الْخَلِيلُ عَلَى أَنْ قَالَ: مَعْنَى كُلِّ شَيْءٍ: مِحْنَتُهُ وَحَالُهُ الَّتِي يَصِيرُ إِلَيْهَا أَمْرُهُ.

قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ مَا أَعْرِفُ مَعْنَاهُ وَمَعْنَاتَهُ. وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ قِيَاسُ اللُّغَةِ أَنَّ الْمَعْنَى هُوَ الْقَصْدُ الَّذِي يَبْرُزُ وَيَظْهَرُ فِي الشَّيْءِ إِذَا بُحِثَ عَنْهُ. يُقَالُ: هَذَا مَعْنَى الْكَلَامِ وَمَعْنَى الشِّعْرِ، أَيِ الَّذِي يَبْرُزُ مِنْ مَكْنُونِ مَا تَضَمَّنَهُ اللَّفْظُ. وَالدَّلِيلُ عَلَى الْقِيَاسِ قَوْلُ الْعَرَبِ: لَمْ تَعْنِ هَذِهِ الْأَرْضُ شَيْئًا وَلَمْ تَعْنُ أَيْضًا، وَذَلِكَ إِذَا لَمْ تُنْبِتْ، فَكَأَنَّهَا إِذْ كَانَتْ كَذَا فَإِنَّهَا لَمْ تُفِدْ شَيْئًا وَلَمْ تُبْرِزْ خَيْرًا. وَمِمَّا يُصَحِّحُهُ قَوْلُ الْقَائِلِ:

وَلَمْ يَبْقَ بِالْخُلَصَاءِ مِمَّابِهِ ... مِنَ الْبَقْلِ إِلَّا يُبْسُهَا وَهَجِيرُهَا

وَمِمَّا يُصَحِّحُهُ أَيْضًا قَوْلُهُمْ: عَنَتِ الْقِرْبَةُ تَعْنُو، وَذَلِكَ إِذَا سَالَ مَاؤُهَا. قَالَ الْمُتَنَخِّلُ:

تَعْنُو بِمَخْرُوتٍ

قَالَ الْخَلِيلُ: عُنْوَانُ الْكِتَابِ يُقَالُ مِنْهُ: عَنَّيْتُ الْكِتَابَ، وَعَنَّنْتُهُ، وَعَنْوَنْتُهُ. قَالَ: وَهُوَ فِيمَا ذَكَرُوا مُشْتَقٌّ مِنَ الْمَعْنَى. قَالَ غَيْرُهُ: مَنْ جَعَلَ الْعُنْوَانَ مِنَ الْمَعْنَى قَالَ: عَنَّيْتُ بِالْيَاءِ فِي الْأَصْلِ. وَعُنْوَانٌ تَقْدِيرُهُ فُعْوَالٌ. وَقَوْلُكَ عَنْوَنْتُ فَهُوَ فَعْوَلْتُ. قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: يُقَالُ مَا عَنَا مِنْ فُلَانٍ خَيْرٌ، وَمَا يَعْنُو مِنْ عَمَلِكَ هَذَا خَيْرٌ عَنْوًا.

عَرَوَى 

Entries on عَرَوَى  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَرَوَى) الْعَيْنُ وَالرَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ مُتَبَايِنَانِ يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى ثَبَاتٍ وَمُلَازِمَةٍ وَغِشْيَانٍ، وَالْآخَرُ يَدُلُّ عَلَى خُلُوٍّ وَمُفَارَقَةٍ.

فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ: عَرَاهُ أَمْرٌ، إِذَا غَشِيَهُ وَأَصَابَهُ ; وَعَرَاهُ الْبَرْدُ. وَيَقُولُونَ: " إِذَا طَلَعَ السِّمَاكُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَعْرُوكَ مَا عَنَاكَ، مِنَ الْبَرْدِ الَّذِي يَغْشَاكَ ". وَعَرَاهُ الْهَمُّ وَاعْتَرَاهُ. وَالْعُرَوَاءُ: قِرَّةٌ تَأْخُذُ الْمَحْمُومَ.

وَمِنَ الْبَابِ الْعُرْوَةُ عُرْوَةُ الْكُوزِ وَنَحْوِهِ، وَالْجَمْعُ عُرًى. وَعَرَّيْتُ الشَّيْءَ: اتَّخَذْتُ لَهُ عُرْوَةً. قَالَ لَبِيدٌ:

فَخْمَةٌ ذَفْرَاءُ تُرْتَى بِالْعُرَى قُرْدُمَانِيًّا وَتَرْكًا كَالْبَصَلْ

وَقَالَ آخَرُ: " وَاللَّهِ لَوْ عَرَّيْتَ فِي عِلْبَاوَيَّ مَا خَضَعْــتُ لَكَ "، أَيْ لَوْ جَعَلْتَ فِيهِمَا عُرْوَتَيْنِ. وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ عُرْوَةً لِأَنَّهَا تُمْسَكُ وَتَلْزَمُهَا الْإِصْبَعُ.

وَمِنَ الْبَابِ الْعُرْوَةُ، وَهُوَ مِنَ النَّبَاتِ شَجَرٌ تَبْقَى لَهُ خُضْرَةٌ فِي الشِّتَاءِ، تَتَعَلَّقُ بِهِ الْإِبِلُ حَتَّى يُدْرِكَ الرَّبِيعُ، فَهِيَ الْعُرْوَةُ وَالْعُلْقَةُ، وَقَالَ مُهَلْهَلٌ:

قَتَلَ الْمُلُوكَ وَسَارَ تَحْتَ لِوَائِهِ ... شَجَرُ الْعُرَى وَعَرَاعِرُ الْأَقْوَامِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْعُرْوَةُ: الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْعُرْوَةُ مِنَ الشَّجَرِ: مَا لَا يَسْقُطُ وَرَقُهُ. وَكُلُّ هَذَا رَاجِعٌ إِلَى قِيَاسِ الْبَابِ، لِأَنَّ الْمَاشِيَةَ تَتَعَلَّقُ بِهِ فَيَكُونُ كَالْعُرْوَةِ وَسَائِرِ مَا ذَكَرْنَاهُ.

وَرُبَّمَا سَمُّوا الْعِلْقَ النَّفِيسَ عُرْوَةً، كَمَا يُسَمَّى عِلْقًا، وَالْقِيَاسُ فِيهِمَا وَاحِدٌ. وَيُقَالُ: إِنَّ عُرْوَةَ الْإِسْلَامِ: بَقِيَّتُهُ، كَقَوْلِهِمْ: بِأَرْضِ بَنِي فُلَانٍ عُرْوَةٌ، أَيْ بَقِيَّةٌ مِنْ كَلَأٍ. وَهَذَا عِنْدِي كَلَامٌ فِيهِ جَفَاءٌ ; لِأَنَّ الْإِسْلَامَ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ - بَاقٍ أَبَدًا، وَإِنَّمَا عُرَى الْإِسْلَامِ شَرَائِعُهُ الَّتِي يُتَمَسَّكُ بِهَا، كُلُّ شَرِيعَةٍ عُرْوَةٌ. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - عِنْدَ ذِكْرِ الْإِيمَانِ: {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا} [البقرة: 256] .

فَأَمَّا الْعَرِيُّ فَهِيَ الرِّيحُ الْبَارِدَةُ، وَهِيَ عَرِيَّةٌ أَيْضًا. وَسُمِّيَتْ لِأَنَّهَا تَعْرُو وَتَعْتَرِي، أَيْ تَغْشَى. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

وَهَلْ أَحْطِبَنَّ الْقَوْمَ وَهِيَ عَرِيَّةٌ ... أُصُولَ أَلَاءٍ فِي ثَرًى عَمِدٍ جَعْدِ

وَيَقُولُونَ: " أَهْلَكَ فَقَدْ أَعْرَيْتَ "، أَيْ غَابَتِ الشَّمْسُ وَهَبَّتْ عَرِيًّا.

وَأَمَّا الْأَصْلُ الْآخَرُ فَخُلُوُّ الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ. مِنْ ذَلِكَ الْعُرْيَانُ، يُقَالُ مِنْهُ: قَدْ عَرِيَ مِنَ الشَّيْءِ يَعْرَى، وَجَمْعُ عَارٍ عُرَاةٌ. قَالَ أَبُو دُوَادٍ:

فَبِتْنَا عُرَاةً لَدَى مُهْرِنَا ... تُنَزِّعُ مِنْ شَفَتَيْهِ الصَّفَارَا

أَيْ مُتَجَرِّدِينَ، كَمَا [يُقَالُ] تَجَرَّدَ لِلْأَمْرِ، إِذَا جَدَّ فِيهِ. وَيَقُولُونَ: إِنَّهُ مِنَ الْعُرَوَاءِ، أَيْ كَأَنَّهُمْ يَنْتَفِضُونَ مِنَ الْبَرْدِ. وَيُقَالُ مِنَ الْأَوَّلِ: مَا أَحْسَنَ عُرْيَةَ هَذِهِ الْجَارِيَةُ، أَيْ مُعَرَّاهَا وَمَا تَجَرَّدَ مِنْهَا. وَعُرْيَتُهَا: جُرْدَتُهَا. وَيُقَالُ: الْمَعَارِي: الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَالْوَجْهُ، لِأَنَّ ذَلِكَ بَادٍ أَبَدًا. قَالَ أَبُو كَبِيرٍ:

مُتَكَوِّرِينَ عَلَى الْمَعَارِي بَيْنَهُمْ ... ضَرْبٌ كَتَعْطَاطِ الْمَزَادِ الْأَثْجَلِ

وَيُقَالُ: اعْرَوْرَيْتُ الْفَرَسَ، إِذَا رَكِبْتُهُ عُرْيًا [لَيْسَ] بَيْنَ ظَهْرِهِ وَبَيْنَكَ شَيْءٌ. وَأَنْشَدَ:

وَاعْرَوْرَتِ الْعُلُطَ الْعُرْضَيَّ تَرْكُضُهُ ... أُمُّ الْفَوَارِسِ بِالدِّئْدَادِ وَالرَّبَعَهْ

وَيُقَالُ: فَرَسٌ عُرْيٌ وَرَجُلٌ عُرْيَانٌ.

وَمِنَ الْبَابِ: الْعَرَاءُ: كُلُّ شَيْءٍ أَعْرَيْتَهُ مِنْ سُتْرَتِهِ. وَيُقَالُ: اسْتُرْ عَنِ الْعَرَاءِ. أَمَّا الْعَرَى مَقْصُورٌ فَمَا سَتَرَ شَيْئًا مِنْ شَيْءٍ. تَقُولُ: تَرَكْنَاهُ فِي عَرَى الْحَائِطِ. وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ.

وَمِنَ الْبَابِ الثَّانِي: أَعْرَى الْقَوْمُ صَاحِبَهُمْ، إِذَا تَرَكُوهُ وَذَهَبُوا عَنْهُ. وَمِنَ الْبَابِ الْعَرَاءُ: الْفَضَاءُ، وَيُقَالُ إِنَّهُ مُذَكَّرٌ. تَقُولُ: انْتَهَيْنَا إِلَى عَرَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ وَاسِعٌ. وَأَعْرَاءُ الْأَرْضِ: مَا ظَهَرَ مِنْ مُتُونِهَا وَظُهُورِهَا. وَيَقُولُونَ لِامْرَأَةِ الرَّجُلِ: النَّجِيُّ الْعُرْيَانُ، أَيِ أَنَّهُ يُنَاجِيهَا فِي الْفِرَاشِ عُرْيَانَةً. قَالَ:

لَيْسَ النَّجِيُّ الَّذِي يَأْتِيكَ مُؤْتَزِرًا ... مِثْلَ النَّجِيِّ الَّذِي يَأْتِيكَ عُرْيَانًا

وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ الطَّوِيلِ الْقَوَائِمِ عُرْيَانٌ، وَهُوَ مِنَ الْبَابِ، يُرَادُ أَنَّ قَوَائِمَهُ مُتَجَرِّدَةٌ طَوِيلَةٌ.

وَأَمَّا الْعَرِيَّةُ مِنَ النَّخْلِ وَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا» فَإِنَّ قِيَاسَهُ قِيَاسُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْأَصْلِ الثَّانِي، وَهُوَ خُلُوُّ الشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ. ثُمَّ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صُورَتِهَا، فَقَالَ قَوْمٌ هِيَ النَّخْلَةُ يُعْرِيهَا صَاحِبُهَا رَجُلًا مُحْتَاجًا، وَذَلِكَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ ثَمَرَةَ عَامِهَا، فَرَخَّصَ لِرَبِّ النَّخْلِ أَنْ يَبْتَاعَ ثَمَرَ تِلْكَ النَّخْلَةِ مِنَ الْمُعْرَى بِتَمْرٍ، لِمَوْضِعِ حَاجَتِهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ هُوَ الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ نَخْلَةٌ وَسْطَ نَخْلٍ كَثِيرٍ لِرَجُلٍ آخَرَ، فَيُدْخِلُ رَبُّ النَّخْلَةِ إِلَى نَخْلَتِهِ فَرُبَّمَا كَانَ صَاحِبُ النَّخْلِ الْكَثِيرِ يُؤَدِّيهِ دُخُولُهُ إِلَى نَخْلِهِ، فَرُخِّصَ لِصَاحِبِ النَّخْلِ الْكَثِيرِ أَنْ يَشْتَرِيَ ثَمَرَ تِلْكَ النَّخْلَةِ مِنْ صَاحِبِهَا قَبْلَ أَنْ يَجُدَّهُ بِتَمْرٍ لِئَلَّا يَتَأَذَّى بِهِ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالتَّفْسِيرُ الْأَوَّلُ أَجْوَدُ، لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ فِيهِ إِعْرَاءٌ، إِنَّمَا هِيَ نَخْلَةٌ يَمْلِكُهَا رَبُّهَا فَكَيْفَ تُسَمَّى عَرِيَّةً. وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ قَوْلُ شَاعِرِ الْأَنْصَارِ:

لَيْسَتْ بِسَنْهَاءَ وَلَا رُجْبِيَّةٍ ... وَلَكِنْ عَرَايَا فِي السِّنِينَ الْجَوَائِحِ

وَمِنْهُ حَدِيثٌ آخَرُ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَعَثَ الْخُرَّاصَ قَالَ لَهُمْ: «خَفِّفُوا فِي الْخَرْصِ فَإِنَّ فِي الْمَالِ الْعَرِيَّةَ وَالْوَصِيَّةَ» .

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: اسْتَعْرَى النَّاسُ فِي كُلِّ وَجْهٍ، إِذَا أَكَلُوا الرُّطَبَ. قَالَ: وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْعَرَايَا.

فَأَمَّا الْخَلِيلُ فَرُوِيَ عَنْهُ كَلَامٌ بَعْضُهُ مِنَ الْأَوَّلِ وَبَعْضُهُ مِنَ الثَّانِي، إِلَّا أَنَّ جُمْلَةَ قَوْلِهِ دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، مِنْ أَنَّهُ قِيَاسُ سَائِرِ الْبَابِ، وَأَنَّهُ خُلُوُّ شَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ.

قَالَ الْخَلِيلُ: النَّخْلَةُ الْعَرِيَّةُ: الَّتِي إِذَا عَرَضْتَ عَلَى الْبَيْعِ ثَمَرَهَا عَرَّيْتَ مِنْهَا نَخْلَةً، أَيْ عَزَلْتَ عَنِ الْمُسَاوَمَةِ. وَالْجَمْعُ الْعَرَايَا، وَالْفِعْلُ مِنْهُ إِعْرَاءٌ، وَهُوَ أَنْ يُجْعَلَ ثَمَرُهَا لِمُحْتَاجٍ عَامَهَا ذَلِكَ.

قَتَلَ 

Entries on قَتَلَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(قَتَلَ) الْقَافُ وَالتَّاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى إِذْلَالٍ وَإِمَاتَةٍ. يُقَالُ: قَتَلَهُ قَتْلًا. وَالْقِتْلَةُ: الْحَالُ يُقْتَلُ عَلَيْهَا. يُقَالُ قَتَلَهُ قِتْلَةَ سُوءٍ. وَالْقَتْلَةُ: الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. وَمَقَاتِلُ الْإِنْسَانِ: الْمَوَاضِعُ الَّتِي إِذَا أُصِيبَتْ قَتَلَهُ ذَلِكَ. وَمِنْ ذَلِكَ: قَتَلْتُ الشَّيْءَ خُبْرًا وَعِلْمًا. قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} [النساء: 157] . [وَيُقَالُ: تَقَتَّلَتِ الْجَارِيَةُ لِلرَّجُلِ حَتَّى عَشِقَهَا، كَأَنَّهَا خَضَعَــتْ لَهُ. قَالَ] :

تَقَتَّلَتْ لِي حَتَّى إِذَا مَا قَتَلْتِنِي ... تَنَسَّكْتِ، مَا هَذَا بِفِعْلِ النَّوَّاسِكِ وَأَقْتَلْتُ فُلَانًا: عَرَّضْتُهُ لِلْقَتْلِ. وَقَلْبٌ مُقَتَّلٌ، إِذَا قَتَلَهُ الْعِشْقُ. قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكَ إِلَّا لِتَضْرِبِي ... بِسَهْمَيْكِ فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: يُقَالُ قُتِلَ الرَّجُلُ، فَإِنْ كَانَ مِنْ عِشْقٍ قِيلَ: اقْتُتِلَ، وَكَذَلِكَ إِذَا قَتَلَهُ الْجِنُّ: قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

إِذَا مَا امْرُؤٌ حَاوَلْنَ أَنْ يَقْتَتِلْنَهُ ... بِلَا إِحْنَةٍ بَيْنَ النُّفُوسِ وَلَا ذَحْلِ

وَقُتِلَتِ الْخَمْرُ بِالْمَاءِ، إِذَا مُزِجَتْ; وَهَذِهِ مِنْ حُسْنِ الِاسْتِعَارَةِ. قَالَ:

إِنَّ الَّتِي عَاطَيْتِنِي فَرَدَدْتُهَا ... قُتِلَتْ قُتِلْتَ فَهَاتِهَا لَمْ تُقْتَلِ

وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْبَابِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَاسَ عَلَيْهِ بِلُطْفِ نَظَرٍ: الْقِتْلُ: الْعَدُوُّ، وَجَمْعُهُ أَقْتَالٌ. قَالَ:

وَاغْتِرَابِي عَنْ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ... فِي بِلَادٍ كَثِيرَةِ الْأَقْتَالِ

وَوَجْهُ قِيَاسِهِ أَنْ يَجْعَلَ الْقِتْلَ هُوَ الَّذِي يُقَاتِلُ كَالسِّبِّ الَّذِي [يُسَابُّ] . وَلَيْسَ هَذَا بِبَعِيدٍ. وَقَوْلُهُمْ: هُمَا قِتْلَانِ، أَيْ مَثَلَانِ، وَهُوَ مِنْ هَذَا. فَأَمَّا الْقَتَالُ فَيُقَالُ هِيَ النَّفْسُ، يُقَالُ: نَاقَةٌ ذَاتُ قَتَالٍ، إِذَا كَانَتْ وَثِيقَةً. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: هَذَا إِبْدَالٌ، وَالْأَصْلُ الْكَتَالُ. وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى تَجَمُّعِ الْجِسْمِ، يُقَالُ: تَكَتَّلَ الشَّيْءُ، إِذَا تَجَمَّعَ. وَهَذَا وَجْهٌ جَيِّدٌ. 

ضعضع

Entries on ضعضع in 4 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 1 more
[ضعضع] ما "تضعضع" امرؤ لآخر يريد عرض الدنيا إلا ذهب ثلثا دينه، أي خضع وذل. ومنه ح: "تضعضع" بهم الدهر فأصبحوا في ظلمات القبور، أي أذلهم.

ضعضع


ضَعْضَعَ
a. Threw, cast down; overthrew; brought low.
b. [ coll. ], Scattered about.

تَضَعْضَعَa. Was thrown down; was overthrown; was abased.
b. [ coll. ], Was dispersed.
c. [ coll. ], Was hidden.
d. [ coll. ], Lost his reason (
in illness ).
ضَعْضَاْعa. Weak.
ض ع ض ع

ضعضعته النوائب فتضعضع، وتضعضع فلان: افتقر، وفلان متضعضع: فقير. وأنشد النضر:

وقد كان يخشاك الثريّ ويتقي ... أذاك ويرجو نفعك المتضعضع
(ض ع ع)

الضَّعْضَعَة: الخضوع والتذلل.

وَقد ضَعْضَعَه الأمرُ، فتَضَعْضَع، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وتَجلُّدِي للشَّامِتِينَ أُريهِمُ ... أنِّي لِرَيْبِ الدَّهرِ لَا أتَضَعْضَعُ

وَفِي الحَدِيث: " مَا تَضَعْضَع امرؤٌ لآخر، يُرِيد بِهِ عَرَض الدُّنْيَا، إِلَّا ذهب ثلُثا دينه ". وتضَعضَع الرجل: ضعف وخف جِسْمه، من مرض أَو حزن، وتضعضَع مَاله: قَلّ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.