Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: خرج

نخَم

Entries on نخَم in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
(ن خَ م)

نَخِم الرجلٌ نَخَما ونَخْما، وتَنَخَّم: دَفع بِشَيْء من صَدره أَو أَنفه، وَاسم ذَلِك الشَّيْء: النُّخَامة. ونَخْمة الرجل: حِسُّه، والحاء غير الْمُعْجَمَة فِيهِ لُغَة.

والنَّخَم: الإعياء.
نخَم
]
(النَّخْمَةُ) ، بِالفَتْحِ (والنُّخَامَةُ، بِالضَّمِّ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ (النُّخَاعَةُ) . فَهُمَا عِنْدَه سَواءٌ. وقَالَ اللَّيثُ: النُّخَاعَةُ: مَا يَــخْرُجُ من الصَّدْرِ والحَلْق، أَو مِنَ الصَّدْر فَقَط، والنُّخَامةُ: مَا يَــخرُج من الرَّأس.
(نَخِمَ) الرَّجلُ، (كَفَرِحَ نَخْمًا) ، بِالفَتْحِ، (ويُحَرَّكُ) .
(وتَنَخَّمَ: دَفَعَ بِشَيْءٍ) وأَلْقَاه (مِنْ) خَرَاشِيِّ (صَدْرِهِ) فَقَطْ، (أَوْ) مِنْه وَمن (أَنْفِه) ، واسمُ ذَلِك الشَّيءِ النُّخَامَةُ.
(و) نَخَمَ، (كَنَصَرَ) يَنْخُمُ نَخْمًا: (لَعِبَ وغَنَّى) ، عَن اللَّيثِ. قَالَ الأزْهَرِيُّ: هَذَا صَحِيح.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: والنَّخْمُ: (أَجود الغِناءِ) ، وَمِنْه حَدِيثُ الشَّعْبِيّ: " أَنَّه اجْتَمَعَ شَرْبٌ من أَهلِ الأَنْبارِ وبَيْن أَيْدِيهم نَاجُودٌ فَغَنَّى نَاخِمُهُمْ "، أَي: مُغَنِّيهِمْ.
(أَلاَ فَاسْقِيَانِي قَبْلَ جَيْشِ أَبِي بَكْر ... )
(والنَّخْمَةُ: الحُسْنُ) .
(و) النَّخُومُ، (كصَبُورٍ: كُورَةٌ بِمِصْرَ) . وَقَالَ ياقُوت: هِيَ كَلِمَةٌ قِبْطِيَّة اسمٌ لمدِينَةٍ بِمصْر.
(والنَّخْمُ، مُحَرَّكَةً: الإِعْيَاءُ) . [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
نَخَمَةُ الرَّجُلِ: حِسُّه، والحَاءُ المُهْمَلَةُ لُغَةٌ فِيه.
والنَّخْمَةُ: ضرْبٌ من خُشَامِ الأَنْفِ، وَهُوَ ضِيقٌ فِي نَفَسِه.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: النَّخْمَة: النُّخَاعَةُ.
والنَّخْمَةُ: اللَّطْمَةُ.
وَوَقَع فِي كِتابِ الأَفْعَال لابنِ القَطَّاع: ونَخَمَ نَخْمًا: لَغِبَ وأَعْيَا، وإخالُهُ تَصْحِيفًا من لَعِبَ وغَنَّى.

قُمُّ

Entries on قُمُّ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
قُمُّ:
بالضم، وتشديد الميم، وهي كلمة فارسية:
مدينة تذكر مع قاشان، وطول قم أربع وستون درجة، وعرضها أربع وثلاثون درجة وثلثان، وهي مدينة مستحدثة إسلامية لا أثر للأعاجم فيها، وأول من مصّرها طلحة بن الأحوص الأشعري، وبها آبار ليس في الأرض مثلها عذوبة وبردا، ويقال إن الثلج ربما خرج منها في الصيف، وأبنيتها بالآجرّ، وفيها سراديب في نهاية الطيب، ومنها إلى الرّي مفازة سبخة فيها رباطات ومناظر ومسالح، وفي وسط هذه المفازة حصن عظيم عاديّ يقال له دير كردشير، ذكر في الديرة، قال الإصطخري: قم مدينة ليس عليها سور وهي خصبة وماؤهم من الآبار وهي ملحة في الأصل فإذا حفروها صيروها واسعة مرتفعة ثم تبنى من قعرها حتى تبلغ ذروة البئر فإذا جاء الشتاء أجروا مياه أوديتهم إلى هذه الآبار وماء الأمطار طول الشتاء فإذا استقوه في الصيف كان عذبا طيبا، وماؤهم للبساتين على السواني، فيها فواكه وأشجار وفستق وبندق، وقال البلاذري: لما انصرف أبو موسى الأشعري من نهاوند إلى الأهواز فاستقراها ثم أتى قم فأقام عليها أياما وافتتحها، وقيل: وجّه الأحنف ابن قيس فافتتحها عنوة، وذلك في سنة 23 للهجرة، وذكر بعضهم أن قمّ بين أصبهان وساوة، وهي كبيرة حسنة طيبة وأهلها كلهم شيعة إمامية، وكان بدء تمصيرها في أيام الحجاج بن يوسف سنة 83، وذلك أن عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس كان أمير سجستان من جهة الحجاج ثم خرج عليه وكان في عسكره سبعة عشر نفسا من علماء التابعين من العراقيين فلما انهزم ابن الأشعث ورجع إلى كابل منهزما كان في جملته إخوة يقال لهم عبد الله والأحوص وعبد الرحمن وإسحاق ونعيم وهم بنو سعد بن مالك ابن عامر الأشعري وقعوا إلى ناحية قم وكان هناك سبع قرى اسم إحداها كمندان، فنزل هؤلاء الإخوة على هذه القرى حتى افتتحوها وقتلوا أهلها واستولوا عليها وانتقلوا إليها واستوطنوها واجتمع إليهم بنو عمّهم وصارت السبع قرى سبع محال بها وسميت باسم إحداها وهي كمندان فأسقطوا بعض حروفها فسميت بتعريبهم قمّا، وكان متقدم هؤلاء الإخوة عبد الله بن سعد وكان له ولد قد ربّي بالكوفة
فانتقل منها إلى قمّ وكان إماميّا فهو الذي نقل التّشيع إلى أهلها فلا يوجد بها سنّيّ قط، ومن ظريف ما يحكى: أنه ولّي عليهم وال وكان سنّيّا متشدّدا فبلغه عنهم أنهم لبغضهم الصحابة الكرام لا يوجد فيهم من اسمه أبو بكر قط ولا عمر، فجمعهم يوما وقال لرؤسائهم: بلغني أنكم تبغضون صحابة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأنكم لبغضكم إياهم لا تسمون أولادكم بأسمائهم، وأنا أقسم بالله العظيم لئن لم تجيئوني برجل منكم اسمه أبو بكر أو عمر ويثبت عندي أنه اسمه لأفعلنّ بكم ولأصنعنّ، فاستمهلوه ثلاثة أيام وفتشوا مدينتهم واجتهدوا فلم يروا إلا رجلا صعلوكا حافيا عاريا أحول أقبح خلق الله منظرا اسمه أبو بكر لأن أباه كان غريبا استوطنها فسمّاه بذلك، فجاؤوا به فشتمهم وقال: جئتموني بأقبح خلق الله تتنادرون عليّ! وأمر بصفعهم، فقال له بعض ظرفائهم: أيها الأمير اصنع ما شئت فإن هواء قمّ لا يجيء منه من اسمه أبو بكر أحسن صورة من هذا، فغلبه الضحك وعفا عنهم، وبين قم وساوة اثنا عشر فرسخا ومثله بينها وبين قاشان، ولقاضي قم قال الصاحب بن عبّاد:
أيها القاضي بقم ... قد عزلناك فقم
فكان القاضي يقول إذا سئل عن سبب عزله: أنا معزول السّجع من غير جرم ولا سبب، وقال دعبل بن علي يهجو أهل قمّ:
تلاشى أهل قمّ واضمحلّوا، ... تحلّ المخزيات بحيث حلّوا
وكانوا شيّدوا في الفقر مجدا، ... فلما جاءت الأموال ملّوا
وقال أيضا فيهم:
ظلّت بقمّ مطيّتي يعتادها ... همّان غربتها وبعد المدلج
ما بين علج قد تعرّب فانتمى، ... أو بين آخر معرب مستعلج
وقد نسبوا إليها جماعة من أهل العلم، منهم: أبو الحسن يعقوب بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري القمي ابن عم الأشعث بن إسحاق بن سعد، روى عن عيسى بن جابر، روى عنه أبو الربيع الزهراني وغيره، وتوفي بقزوين سنة 74، ومنهم أبو الحسن علي بن موسى بن داود، وقيل ابن يزيد القمي صاحب أحكام القرآن وإمام الحنفية في عصره، سمع محمد بن حميد الرازي وغيره، روى عنه أبو الفضل أحمد بن أحيد الكاغدي وغيره، وتوفي سنة 305.

سَرَفَ

Entries on سَرَفَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(سَرَفَ)
(س) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «فَإِنَّ بِهَا سَرْحةً لَمْ تُعْبَل وَلَمْ تُسْرَفْ» أَيْ لَمْ تُصِبها السُّرْفَةُ، وَهِيَ دُوَيْبَّة صغيرةٌ تَثْقُبُ الشَّجَرَ تَتَّخِذُهُ بْيتا، يُضْرب بِهَا المَثل، فَيُقَالُ:
أصْنَع مِنْ سُرْفَة.
(هـ س) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «إِنَّ لِلَّحم سَرَفاً كَسَرَفِ الْخَمْرِ» أَيْ ضَرَاوةً كضَرَاوتها، وشِدَّةً كشِدَّتها، لِأَنَّ مَنِ اعْتاَده ضَرِىَ بأكْله فَأَسْرَفَ فِيهِ، فِعل مُدْمِن الخَمْر فِي ضَرَاوته بِهَا وقِلَّة صَبره عَنْهَا. وَقِيلَ أرادَ بِالسَّرَفِ الغَفْلة، يُقَالُ رَجُلٌ سَرِفُ الفُؤاد، أَيْ غَافِل، وسَرفُ العقْلِ: أَيْ قليلُه. وَقِيلَ هُوَ مِنَ الْإِسْرَافِ والتَّبذير فِي النَّفقة لِغَيْرِ حاجةٍ، أَوْ فِي غيرِ طاعةِ اللَّهِ، شبَّهت مَا يَــخْرج فِي الإكْثار مِنَ اللَّحم بِمَا يَــخْرُجُ فِي الخَمر. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذكْر الْإِسْرَافِ فِي الْحَدِيثِ. والغالبُ عَلَى ذِكْرِهِ الإكثارُ مِنَ الذُّنوب والخَطايا، واحْتِقاب الأوزَار والآثَام.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أرَدْتكم فَسَرِفْتُكُمْ» أَيْ أخْطأتُكم.
وَفِيهِ «أَنَّهُ تزَوَّج مَيمونَة بِسَرِفٍ» هُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ: مَوْضِعٌ مِنْ مَكَّةَ عَلَى عَشْرة أَمْيَالٍ. وَقِيلَ أقلَ وأكْثر.

الأَحَصُّ

Entries on الأَحَصُّ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الأَحَصُّ:
بالفتح، وتشديد الصاد المهملة، يقال: رجل أحصّ، بيّن الحصص أي قليل شعر الرأس، وقد حصّت البيضة رأسي إذا أذهبت شعره، وطائر أحصّ الجناح، ورجل احصّ اللّحية، ورحم حصّاء كله بمعنى القطع، وقال أبو زيد: رجل أحصّ إذا كان نكدا مشؤوما، فكأنّ هذا الموضع، لقلة خيره، وعدم نباته، سمّي بذلك. وبنجد موضعان يقال لهما: الأحصّ وشبيث. وبالشام من نواحي حلب موضعان يقال لهما: الأحصّ وشبيث. فأمّا الذي بنجد، فكانت منازل ربيعة،
ثم منازل ابني وائل بكر وتغلب. وقال أبو المنذر هشام بن محمد في كتابه في افتراق العرب:
ودخلت قبائل ربيعة ظواهر بلاد نجد والحجاز، وأطراف تهامة، وما والاها من البلاد، وانقطعوا إليها، وانتثروا فيها، فكانوا بالذنائب، وواردات، والأحصّ، وشبيث، وبطن الجريب، والتّغلمين، وما بينها وما حولها من المنازل. وروت العلماء الأئمة، كأبي عبيدة وغيره: أن كليبا، واسمه وائل بن ربيعة بن الحارث بن مرّة بن زهير بن جشم ابن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل، قال يوما لامرأته، وهي جليلة بنت مرّة أخت جساس بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وأمّ جساس هبلة بنت منقذ بن سلمان بن كعب بن عمرو ابن سعد بن زيد مناة بن تميم، وكانت أختها البسوس نازلة على ابن أختها جسّاس بن مرّة، قال لها: هل تعرفين في العرب من هو أعزّ مني؟ قالت: نعم، أخواي جسّاس وهمّام، وقيل: قالت نعم، أخي جسّاس وندمانه عمرو المزدلف بن أبي ربيعة الحارث بن ذهل بن شيبان. فأخذ قوسه وخرج فمرّ بفصيل لناقة البسوس فعقره، وضرب ضرع ناقتها حتى اختلط لبنها ودمها، وكانا قد قاربا حماه، فأغمضوا له على ذلك، واستغاثت البسوس، ونادت بويلها.
فقال جسّاس: كفّي، فسأعقر غدا جملا هو أعظم من عقر ناقة. فبلغ ذلك كليبا، فقال: دون عليّان خرط القتاد. فذهبت مثلا، وعليّان فحل إبل كليب. ثم أصابتهم سماء فمرّوا بنهر يقال له شبيث، فأراد جساس نزوله، فامتنع كليب قصدا للمخالفة. ثم مرّوا على الأحصّ، فأراد جساس وقومه النزول عليه، فامتنع كليب قصدا للمخالفة. ثم مرّوا ببطن الجريب، فجرى أمره على ذلك، حتى نزلوا الذنائب، وقد كلّوا وأعيوا وعطشوا، فأغضب ذلك جسّاسا، فجاء وعمرو المزدلف معه، فقال له: يا وائل، أطردت أهلنا من المياه حتى كدت تقتلهم؟ فقال كليب: ما منعناهم من ماء إلّا ونحن له شاغلون، فقال له: هذا كفعلك بناقة خالتي، فقال له: أو ذكرتها؟ أما إني لو وجدتها في غير إبل مرّة، يعني أبا جساس، لاستحللت تلك الإبل.
فعطف عليه جساس فرسه وطعنه بالرمح فأنفذه فيه.
فلما أحسّ بالموت، قال: يا عمرو اسقني ماء، يقول ذلك لعمرو المزدلف، فقال له: تجاوزت بالماء الأحصّ، وبطن شبيث. ثم كانت حرب ابني وائل، وهي حرب البسوس، أربعين سنة، وهي حروب يضرب بشدتها المثل. قالوا: والذنائب عن يسار ولجة للمصعد إلى مكة، وبه قبر كليب. وقد حكى هذه القصة بعينها النابغة الجعدي، يخاطب عقال بن خويلد، وقد أجار بني وائل ابن معن، وكانوا قتلوا رجلا من بني جعدة، فحذّرهم مثل حرب البسوس وحرب داحس والغبراء، فقال في ذلك:
فأبلغ عقالا، إنّ غاية داحس ... بكفّيك، فاستأخر لها، أو تقدّم
تجير علينا وائلا بدمائنا، ... كأنّك، عمّا ناب أشياعنا، عم
كليب لعمري كان أكثر ناصرا، ... وأيسر جرما منك، ضرّج بالدم
رمى ضرع ناب، فاستمرّ بطعنة ... كحاشية البرد اليماني المسهّم
وقال لجسّاس: أغثني بشربة، ... تفضّل بها، طولا عليّ، وأنعم
فقال: تجاوزت الأحصّ وماءه، ... وبطن شبيث، وهو ذو مترسّم
فهذا كما تراه، ليس في الشعر والخبر ما يدلّ على أنها بالشام. وأما الأحصّ وشبيث بنواحي حلب، وقد تحقق أمرهما، فلا ريب فيهما، أما الأحصّ فكورة كبيرة مشهورة، ذات قرّى ومزارع، بين القبلة وبين الشمال من مدينة حلب، قصبتها خناصرة، مدينة كان ينزلها عمر بن عبد العزيز، وهي صغيرة، وقد خربت الآن إلّا اليسير منها. وأما شبيث، فجبل في هذه الكورة أسود، في رأسه فضاء، فيه أربع قرى، وقد خربت جميعها. ومن هذا الجبل يقطع أهل حلب وجميع نواحيها حجارة رحيّهم، وهي سود خشنة، وإياها عنى عدي بن الرقاع بقوله:
وإذا الربيع تتابعت أنواؤه، ... فسقى خناصرة الأحصّ وزادها
فأضاف خناصرة الى هذا الموضع، وإياها عنى جرير أيضا بقوله:
عادت همومي بالأحصّ وسادي، ... هيهات من بلد الأحصّ بلادي
لي خمس عشرة من جمادى ليلة، ... ما أستطيع على الفراش رقادي
ونعود سيّدنا وسيّد غيرنا، ... ليت التّشكي كان بالعوّاد
وأنشد الأصمعي، في كتاب جزيرة العرب، لرجل من طيّء، يقال له الخليل بن قردة، وكان له ابن واسمه زافر، وكان قد مات بالشام في مدينة دمشق، فقال:
ولا آب ركب من دمشق وأهله ... ولا حمص، إذ لم يأت، في الركب، زافر
ولا من شبيث والأحصّ ومنتهى ال ... مطايا بقنسّرين، أو بخناصر
وإياه عنى ابن أبي حصينة المعرّي بقوله:
لجّ برق الأحصّ في لمعانه، ... فتذكّرت من وراء رعانه
فسقى الغيث حيث ينقطع الأو ... عس من رنده ومنبت بانه
أو ترى النّور مثل ما نشر البر ... د، حوالي هضابه وقنانه
تجلب الريح منه أذكى من المس ... ك، إذا مرّت الصّبا بمكانه
وهذا، كما تراه، ليس فيه ما يدل على أنه إلا بالشام. فإن كان قد اتفق ترادف هذين الاسمين بمكانين بالشام، ومكانين بنجد، من غير قصد، فهو عجب. وإن كان جرى الأمر فيهما، كما جرى لأهل نجران ودومة، في بعض الروايات، حيث أخرج عمر أهلهما منهما، فقدموا العراق، وبنوا لهم بها أبنية، وسموها باسم ما أخرجــوا منه، فجائز أن تكون ربيعة فارقت منازلها، وقدمت الشام، فأقاموا بها، وسموا هذه بتلك، والله أعلم. وينسب إلى أحصّ حلب، شاعر يعرف بالناشي الأحصّي، كان في أيام سيف الدولة أبي الحسن علي بن حمدان، له خبر ظريف، أنا مورده ههنا، وإن لم أكن على ثقة منه، وهو
أن هذا الشاعر الأحصّي دخل على سيف الدولة، فأنشده قصيدة له فيه، فاعتذر سيف الدولة بضيق اليد يومئذ، وقال له: أعذر فما يتأخر عنا حمل المال إلينا، فإذا بلغك ذلك فأتنا لنضاعف جائزتك، ونحسن إليك. فــخرج من عنده فوجد على باب سيف الدولة كلابا تذبح لها السّخال وتطعم لحومها، فعاد إلى سيف الدولة فأنشده هذه الأبيات:
رأيت بباب داركم كلابا، ... تغذّيها وتطعمها السّخالا
فما في الأرض أدبر من أديب، ... يكون الكلب أحسن منه حالا
ثم اتفق أن حمل إلى سيف الدولة أموال من بعض الجهات على بغال، فضاع منها بغل بما عليه، وهو عشرة آلاف دينار، وجاء هذا البغل حتى وقف على باب الناشي الشاعر بالأحصّ، فسمع حسّه، فظنّه لصّا، فــخرج إليه بالسلاح، فوجده بغلا موقرا بالمال، فأخذ ما عليه من المال وأطلقه. ثم دخل حلب ودخل على سيف الدولة وأنشده قصيدة له يقول فيها:
ومن ظنّ أن الرّزق يأتي بحيلة، ... فقد كذّبته نفسه، وهو آثم
يفوت الغنى من لا ينام عن السّرى، ... وآخر يأتي رزقه وهو نائم
فقال له سيف الدولة: بحياتي! وصل إليك المال الذي كان على البغل؟ فقال: نعم. فقال: خذه بجائزتك مباركا لك فيه. فقيل لسيف الدولة: كيف عرفت ذلك؟ قال عرفته من قوله:
وآخر يأتي رزقه وهو نائم
بعد قوله:
يكون الكلب أحسن منه حالا

فنجن

Entries on فنجن in 3 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy and Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib
(ف ن ج ن) : (الْفِنْجَانُ) تَعْرِيب بنكان.

فنجن


فَنْجَن
فِنْجَاْن
(pl.
فَنَاْجِيْنُ), P.
a. Coffee-cup.

فِنْجَاْنَةa. Small cup.
فنجن: فنجان، والجمع فناجين: قدح صغير من الخزف تشرب فيه القهوة ونحوها. (بوشر، محيط المحيط، كوبان ص175، لين عادات 1: 205 وفيه فنجان قهوة، ويرن ص20 وفيه طاس صغير، دي ساسي طرائف 1: 168، ألف ليلة 4: 4: 595، زيشر 8: 348 رقم1).
فنجان: قدح صغير يشرب به (بوشر).
ويقال فنجال أيضا بمعنى فنجان (شيرب ديال ص 44).
فنجان: ساعة مائية (جوليوس) ساعة كبيرة تدق في الساعات. ففي ياقوت (1: 383): وعلى أحد أبواب هذه الكنيسة فنجان للساعات يعمل ليلا ونهارا دائما اثنتي عشرة ساعة وفي القزويني (2: 407): وبها فنجان الساعات اتخذ فيه اثنا عشر بابا لكل باب مصراع طوله شبر على عدد الساعات كلما مرت ساعة من ساعات الليل أو النهار انفتح باب وخرج منه شخص ولم يزل قائما حتى تتم الساعة فإذا تمت الساعة دخل ذلك الشخص ورد الباب وانفتح باب آخر وخرج منه شخص آخر على هذا المثال.
(دي غويه). وبهذا المعنى الكلمة الفارسية بنكان. وقد دخلت في اللغة العربية باسم بنكام وتوجد بصور أخرى في مادة منجانة في حرف الميم.
فنجان: فنجل، زجاجة، قنينة، قارورة (دومب ص94).
فنجان: أنبوبة قصبة الغليون من الحديد (عوادة ص278).
فنجان: نوع من عمرة تلبس على الرأس. ويقول كوبان (ص220) في وصفه للباس نساء القاهرة، (يعتمر رأس المرأة في القاهرة بقبعة من الكارتون ارتفاعها قدم واحدة وهي مطلية بطلاء ذهبي أو مصبوغة حسب حالة الأشخاص وتكون أحيانا مغطاة بأوراق من الفضة).
ويقول بوشر: (هو نوع خاص من عمرة الرأس تعتمره نساء الجبال في سورية وهو شبه قرن من الفضة مجوف عريض من جانبيه) (ويقال له طاسة أيضا).
ويقول برجرن (ص806): (الفنجان يوضع على الجانب الأيمن من الرأس وهو يشبه السبطانة وهي أنبوب مجوف أو مكبر الصوت (وهو أنبوب مقمع أو بوق لتضخيم الصوت) فوهته متجهة نحو الرأس وهو مصنوع من التنك أو من معدن آخر خفيف، وقد ربط بشرائط ويعلوه نقاب واسع يغطى الوجه).
وفي محيط المحيط: والفنجان عند نساء الحضر حلية من الذهب أو النحاس كالعلبة المستديرة كانت تلبسها المرأة في رأسها وتتعصب عليها.

الإلحاق

Entries on الإلحاق in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الإلحاق: جعل مثال على مثال أزيد ليعامل معاملته، وشرطه اتخاذ الضدين.
الإلحاق:
[في الانكليزية] Annexion
[ في الفرنسية] Annexion
هو عند الصرفيين أن يزيد حرفا أو حرفين على تركيب زيادة غير مطّردة في إفادة معنى ليصير ذلك التركيب بتلك الزيادة مثل كلمة أخرى في عدد الحروف وحركاتها المعينة والسّكنات، كلّ واحد في مثل مكانها في الملحق بها، وفي تصاريفها من المضارع والماضي والأمر والمصدر واسم الفاعل واسم المفعول إن كان الملحق به فعلا رباعيا، ومن التصغير والتكسير إن كان الملحق به اسما رباعيا لا خماسيا، وفائدة الإلحاق أنه ربما يحتاج في تلك الكلمة إلى مثل ذلك التركيب في شعر أو سجع ولا يجب عدم تغيّر المعنى بزيادة الإلحاق، كيف وأن معنى حوقل مخالف لمعنى حقل، وشملل مخالف لشمل، بل يكفي أن لا تكون تلك الزيادة في مثل ذلك الموضع مطّردة في إفادة معنى، كما أن زيادة الهمزة في أكثر وأفضل للتفضيل وزيادة الميم في مفعل للمصدر أو الزمان أو المكان وفي مفعل للآلة، ومن ثمّ لم نقل بأنّ هذه الزيادات للإلحاق، وإن صارت الكلم بها كالرّباعي لظهور كون هذه الزيادات للمعاني، فلا نحيلها على الغرض اللّفظي مع إمكان إحالتها على الغرض المعنوي وليس لأحد أن يرتكب كون الحرف لمعنى للإلحاق أيضا، لأنه لو كان كذلك لم يدغم نحو أشدّ ومردّ لئلا ينكسر وزن جعفر، كما لم يدغم مهدد وقردد لذلك، وترك الإدغام في قردد ليس لكون أحد الدالين زائدة، وإلّا لم يدغم نحو قمد لزيادة أحدد إليه ولم يظهر نحو الندد وبلندد لأصالة داليهما، بل هو للمحافظة على وزن الملحق به، وربما لا يكون لأصل الملحق معنى في كلامهم ككوكب وزينب فإنه لا معنى لتركيب ككب وزنب.

قولنا: أن يزيد حرفا نحو كوثر قولنا أو حرفين كالندد، وأما اقعنسس واحرنسى فقالوا ليس الهمزة والنون فيهما للإلحاق بل أحد سيني اقعنسس وألف الحرنسى للإلحاق فقط وذلك لأن الهمزة والنون فيهما في مقابلة الهمزة والنون الزائدتين في الملحق به أيضا، ولا يكون الإلحاق إلّا بزيادة حرف في موضع الفاء أو العين أو اللام، هذا ما قالوا. قال الرضي وأنا لا أرى منعا من أن يزاد للإحلاق لا في مقابلة الحرف الأصلي إذا كان الملحق به ذا زيادة، فنقول: زوائد اقعنسس كلها للإلحاق باحرنجم، وقد يلحق الكلمة بكلمة ثم يزاد على الملحقة ما يزاد على الملحق بها كما ألحق شيطن وسلقى بدحرج ثم ألحق الزيادة فقيل تشيطن واسلنقى كما قيل تدحرج واحرنجم فيسمّى مثله ذا زيادة الملحق وليس اقعنسس كذلك إذ لم يستعمل قعسس ولا يلحق كلمة بكلمة مزيد فيها إلّا بأن يجيء في الملحقة ذلك الزائد بعينه في مثل مكانه، فلا يقال إنّ اعشوشب واجلوذّ ملحقان باحرنجم لأن الواو فيهما في موضع نونه؛ ولذا ضعّف قول سيبويه في نحو سودد ملحق بجندب المزيد نونه، وقوي قول الأخفش أنه ثبت جحدب وأنّ سودد ملحق به.
قولنا والمصدر يــخرج نحو افعل وفعّل وفاعل فإنها ليست ملحقة بدحرج لأن مصادرها إفعال وتفعيل ومفاعلة مع أن زياداتها مطّردة لمعان ولا يكفي مساواة إفعال وفعال وفيعال كإخراج وقتال وقيتال لفعلال مصدر فعلل، لأنّ المخالفة في شيء من التصاريف تكفي في الدلالة على عدم الإلحاق لا سيما واشتهر مصدر فعلل فعللة. قولنا في التصغير والتكسير يــخرج عنه نحو حمار وإن كان على وزن قمطر لأنّ جمعه قماطر ولا يجمع حمار على حمائر بل على حمر. وأمّا شمائل جمع شمال فلا يرد اعتراضا لأن فعائل غير مطّرد في جمع فعال.
قولنا لا خماسيا لأن الملحق به لا يحذف آخره في التصغير والتكسير كما يحذف في الخماسي بل يحذف الزائد منه أين كان، لأنه لمّا احتيج إلى حذف حرف واحد فالزائد أولى. قيل لا يكون حرف الإلحاق في الأول فليس أبلم ملحق ببرثن. قال الرضي ولا أرى منعا منه فإنها تقع أولا للإلحاق مع مساعد اتفاقا كما في الندود وبلندود، فما المانع أن يقع بلا مساعد. وقيل لا يقع الألف للإلحاق في الاسم حشوا أي وسطا ولا دليل على هذا الامتناع. وقال بعضهم الألف لا تكون للإلحاق أصلا ولا دليل على ما قال أيضا.
فائدة:
كل كلمة زائدة على ثلاثة أحرف، في آخرها مثلان مظهران فهي ملحقة، سواء كانا أصليين كما في الندد أو أحدهما زائدا كما في مهدد، لأن الكلمة إذن ثقيلة، وفكّ التضعيف ثقيل، فلولا قصد مماثلتهما لرباعي أو خماسي لأدغم الحرف طلبا للتخفيف. فلهذا قيل إنّ مهدد ملحق بجعفر دون معد. ولهذا قال سيبويه نحو سودد ملحق بجندب مع كون النون في جندب زائدا هكذا يستفاد مما ذكر الرضي في الشافية.

العطاء

Entries on العطاء in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf, Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya
العطاء: التناول، والمعاطاة المناولة، لكن استعملها الفقهاء في مناولة خاصة.
العَطاء: ما يعطى وكذا العَطيَّة وهو يُقارب الرزق إلاّ أن الفقهاء فَرَّقوا بينهما فقالوا: الرزق ما يُــخرج من بيت المال للجندي كل شهر، والعطاء ما يُــخرج له في كل سنة مرة أو مرتين، وتطلق العطيةُ على المهر أيضاً.
العطاء:
[في الانكليزية] Gift ،pay
[ في الفرنسية] Don ،solde ،paie
بالفتح وتخفيف الطاء يقارب الرّزق إلّا أنّ الفقهاء فرّقوا بينهما. فقيل الرّزق ما يــخرج من بيت المال للجندي مثلا كلّ شهر، والعطاء ما يــخرج له في كلّ سنة مرة أو مرتين. وعن الحلوائي العطاء ما يــخرج كلّ سنة أو شهر والرّزق يوما بيوم. وفي شرح القدوري:
العطاء ما يفرض للمقاتلين والرّزق ما يجعل لفقراء المسلمين إذا لم يكونوا مقاتلة كذا في المغرب، هكذا في البرجندي في كتاب الجهاد في ذكر الجزية، والعطيّة مرادف العطاء. وفي جامع الرموز الرّزق يقال للعطاء الجاري دنيويا أو دينيا وللنصيب ولما يصل إلى الجوف ويتغذى به. وفي فصل العاقلة العطاء ما فرض لإنسان في بيت المال في كلّ سنة لا لحاجته، والرّزق ما فرض له بقدر حاجته، والكفاية ما فرض له كلّ شهر أو يوم مما يكفيه كما في الكرماني. وفي الظهيرية أنّ العطية ما فرض للمقاتلة والرّزق ما لغيرهم من فقراء المسلمين، فإن اجتمع العطية والرّزق في أحد أخذ الدّية من العطية كما في الاختيار انتهى.

ظبظب

Entries on ظبظب in 5 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 2 more
ظ ب ظ ب

ما به ظبظاب، كقولك: ما به قلبة.

ظبظب


ظَبْظَبَ
a. Was feverish.
ظَبْظَاْبa. Fever, illness; pain; sore.
b. Blemish.
[ظبظب] يقال: ما به ظَبْظابٌ، كما يقال ما به قلبة، أي شئ من وجع. قال رؤبة:

كأنَّ بي سُلاٍّ وما بى ظبظاب * وظباظب الغنم: لبالبها، وهى أصواتها وجلبتها.
ظبظب
: ( {الظَّبْظَابُ) بِالْفَتْح: (القَلَبَةُ) مُحَرَّكَة، هَكَذَا فِي النسَخ. (الوَجَعُ والعَيْبُ. وبَثْرٌ فِي جَفنِ العَيْن) .
(و) بَثْرٌ (فِي وُجُوه المِلَاحِ) ، وَهَذِهِ عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. (و) الظَّبْظَابُ: (الصِّيَاحُ والجَلَبَةُ) قَال الجَوْهَرِيُّ: قَالَ رُؤْبَةُ:
كأَنَّ بِي سُلًّا وَمَا بِي} ظَبْظَابْ
قُلْتُ والرِّوَايَةُ: (وَمَا مِنْ ظَبْظَابْ) وَآخره:
بِي والبِلَى أَنْكَرُ تِيكَ الأَوْصَابْ
وَلَا يَتِمُّ المَعْنَى إِلّا بِالَّذِي هِيَ الرِّوَايَة. (وكَلَامُ المُوعِدِ بِشَرَ) وَقد {ظَبْظَبَ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَد:
مُوَاغِدٌ جَاءَ لَهُ ظَبْظَابُ
قَالَ: والمُوَاغِد (بِالدّينِ) : المُبَادِر المُتَهَدِّدُ.
(و) الظَّبْظَابُ: سْمُ (مَلِك للْيَمَن) .
(و) قَدْ (} ظُبْظِبَ الرَّجُلُ بالضَّمِّ) أَي مَبْنِيًّا للمَفْعُولِ أَيْ (حُمَّ) ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. (! وتَظَبْظَبَ الشَّيْءُ إِذا كَانَ لَهُ وَقعٌ يَسِيرٌ) نَقلَه الصَّاغَانِيّ.

ظبظب: التهذيب: أَما ظَبَّ فإِنه لم يُستعمل إِلاَّ مكرَّراً.

والظَّبْظَابُ: كلامُ الـمُوعِدِ بِشَرٍّ؛ قال الشاعر:

مُواغِدٌ جاءَ له ظَبْظابُ

قال: والـمُواغِدُ، بالغين: الـمُبادِرُ الـمُتَهَدِّدُ. أَبو عمرو:

ظَبْظَبَ إِذا صاح. وله ظَبْظابٌ أَي جَلَبةٌ؛ وأَنشد:

جاءَتْ، معَ الصُّبْحِ، لها ظَبَاظِبُ، * فغَشِـيَ الذَّارَةَ مِنها عَاكِبُ

ابن سيده: يقال ما به ظَبْظابٌ أَي ما به قَلَبَةٌ. وقيل: ما به شيءٌ من الوَجَع؛ قال رؤبة:

كأَنَّ بي سُلاًّ، وما بي ظَبْظابْ

قال ابن بري: صواب إِنشاده «وما مِنْ ظَبْظَابْ» وبعده:

بي، والبِـلى أَنْكَرُ تِـيكَ الأَوْصابْ

قال ابن بَري: وفي هذا البيت شاهد على صحة السِّلِّ، لأَنَّ الحريري ذكر في كتابه دُرَّة الغَوَّاص، أَنه من غلط العامة، وصوابُه عنده السُّلال. ولم يُصِبْ

في إِنكاره السِّلَّ، لكثرة ما جاءَ في أَشْعار الفُصحاءِ؛ وقد ذكره سيبويه في كتابه أَيضاً. والأَوْصابُ: الأَسقام، الواحد وَصَبٌ .

والأَصل في الظَّبْظاب بَثْرٌ يــخرج بين أَشفار العين، وهو القَمَعُ، يُدَاوى بالزعفران. وقيل ما به ظَبْظابٌ أَي ما به عَيْب؛ قال:

بُنَيَّتِـي ليس بها ظَبْظابُ

والظَّبْظابُ: البَثْرة في جَفْن العين، تُدْعَى الجُدْجُدَ؛ وقيل: هو

بَثْرٌ يــخرج بالعين. ابن الأَعرابي: الظَّبْظابُ البثرة التي تــخرج في وجوه الـمِلاحِ. والظَّبْظابُ: داء يُصِـيبُ الإِبلَ. ابن سيده: الظَّبْظابُ أَصواتُ أَجْواف الإِبل من شدَّة العطش، حكاها ابن الأَعرابي. والظَّبْظابُ: الصياحُ والجَلَبة. وظَباظِبُ الغَنم: لَبالِـبُها، وهي أَصواتُها وجَلَبَتُها؛ وقوله: «جاءَتْ معَ الشَّرْبِ لها ظباظِبُ» يجوز أَن يعني به أَصواتَ أَجواف الإِبل من العطش، ويجوز أَن يعني بها أَصوات مشيها؛ وقوله أَيضاً: «مُواغِدٌ جاءَ له ظَباظِبُ» فسره ثعلب بالجَلَبة، وبأَنَّ ظَباظِبَ جمعُ ظَبْظَبَةٍ؛ قال ابن سيده: وقد يجوز أَن يكون جمع ظَبْظابٍ، على حذف الياءِ للضرورة؛ كقوله:

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسَا

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.