Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: خبز

طهف

Entries on طهف in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 5 more

طهف


طَهَفَ
أَطْهَفَ
a. [Fī], Was fluent in (speech); spoke
fluently.
طُهْفَةa. Fresh (cream).
[طهف] الطَهْفُ: طعامٌ يُخْتَبَزْ من الذرة. والطَهْفَةُ: أعالي الصِلِّيانِ. والطَهافُ: السحابُ المرتفعُ. والطُهافَةُ بالضم: الذُؤابَةُ.
باب الهاء والطاء والفاء معهما ط هـ ف مستعمل فقط

طهف: الطَّهْفُ: طعامٌ يُتَّخَذُ من الذُّرة، يُخْتَبَزُ.
طهف
الطَّهْفُ: طَعامٌ يُخْتَبَزُ به من الذُّرَةِ. والطَّهَفُ: دُقَاقُ التِّبْنِ. وأعالي الصِّلِّيَانِ: طَهَفَةٌ. وقد أًَطَهْفَ الصِّلِّيانُ: نَبَتَ نَباتاً حَسَناً؛ ليس بأثِيتِ الأسافل.
والطَّهَفُ - أيضاً -: نَبْتٌ يَنْبُت في غَلَظٍ من الأرض ومَجاري الماء، والمالُ تَسْمَنُ على خَضِرِه ويَبِيْسِه. وأطْهَفَ له طِهْفَةً من مالِه: أعطاه منه. وأْطَهَف في كلامِه: خَفَّفَ منه.
(ط هـ ف)

الطَّهَف: نبت يشبه الدخن إِلَّا انه أرق مِنْهُ وألطف.

والطَّهَفُ: طَعَام يــخبز من الذّرة. وَقيل: هُوَ شجر لَهُ حمل يجنى ويختبز فِي الْمحل، واحدته طَهَفَةٌ.

والطَّهْفُ، بِسُكُون الْهَاء: عشبة حجازية ذَات غصنة وورق كَأَنَّهُ ورق الْقصب، ومنبتها الصَّحرَاء ومتون الأَرْض، وثمرتها حب فِي أكمام حَمْرَاء تختبز وتؤكل نَحْو القت.

وَفِي الأَرْض طَهْفَةٌ من كلأ للشَّيْء الرَّقِيق مِنْهُ.

والطَّهْفَة: أعالي الصليان، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا حسن أعالي النبت، وَلم يكن بأث الأسافل فَتلك الطَّهفَة.

وأطهَفَ الصليان: نبت نباتا حسنا.

والطَّهَفُ، بِفَتْح الْهَاء: الْحِرْز.

والطَّهْفُ وطَهَفٌ وطَهِفٌ: اسمان.

طهف: الطَّهْفُ: نبت يُشْبِه الدُّخْنَ إلا أَنه أَرَقّ منه وأَلطف.

والطهف: طعام يُخْتبز من الذرة ونحو ذلك، وقيل: هو شجر له طَعْم يُجْنى

ويختبز في المَحْل، واحدته طهفة. ابن الأَعرابي: الطهف الذرة وهي شجرة كأَنها

الطَّريفةُ لا تَنْبُت إلا في السهل وشِعاب الجبال. والطهف، بسكون

الهاء: عُشبة حجازية ذات غِصَنة وورق كأَنه ورق القصَب ومَنْبِتُها الصحْراء

ومتون الأَرض، وثمرتها حَبّ في أَكمام حَمْراء تُخْتَبز وتُؤكل نحو

القَتِّ. وفي الأَرض طِهْفة من كلإٍ: للشيء الرقيق منه. والطَّهْفة: أَعالي

الصِّلِّيان. وقال أَبو حنيفة: إذا حَسُن أَعالي النبت ولم يكن بأَثِّ

الأَسافِل فتلك الطَّهْفة. وأَطْهَفَ الصِّلِّيانُ: نَبت نَباناً حسَناً. ابن

بري: الطَّهْفةُ التِّبْنةُ؛ قال الشاعر:

لَعَمْرُ أَبيكَ، ما مالي بنَخْلٍ،

ولا طَهْفٍ يَطِيرُ به الغُبارُ

والطهَف، بفتح الهاء: الحِرْز. والطَّهافُ: السحاب المرتفع. والطُّهافة،

بالضم: الذُّؤابة. والطَّهْفُ وطَهَفٌ وطِهِفٌ: أَسماء.

طهف
الدينوري: الطَّهْفَةُ: أعالي الجنبة إذا كانت غَضَّةً غير متكاوسةٍ، قال: وأخبرني بعض الأعراب من ذوي المعرفة قال: الطَّهَفُ - بالتحريك -: عُشْبٌ ضعيف دقاق لا ورق له إلا ما لا يذكر؛ وه مرعى؛ وله ثمرة حمراء إذا اجتمعت في مكانٍ واحدٍ ظهرت حمرتها وإذا تفرقت خفيت. فأما الفرّاء فروي عنه الطَّهْفُ بإسكان الهاء، قال: هكذا سمعته من الثقات بالتخفيف، وأظنها لغتين، قال الفرّاء: وهو شيء يختبز به. وقال غير هؤلاء: الطَّهْفُ: مثل المرعى له سُبُوْلٌ وورَقٌ مثل ورقِ الدُّخنِ وحبة حمراء دقيقة جداً طويلة، قال: وكذلك أخبرني أعرابي من ربيعة وحرك الهاء وقال: له حب يؤكل في المجهدة ضاوي دقيق.
وطَهْفَةُ بن أبي زهير النهدي - رضي الله عنه -: من الوافدين على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقال الفرّاء: زبدة طَهفَةٌ: إذا استرخت.
والطَّهْفَةُ من الشيء: القطعة منه.
والطَّهَافُ - مثال السَّحَاب -: المرتفع من السحاب.
وقال الدينوري: يقال أطْهَفَ هذا الصِّلِّيان: أي نبت نباتاً حسناً ليس بالأثيث.
وقال ابن عباد: يقال أطْهَفَ له طِهْفَةً من ماله: أي أعطاه منه قطعة.
وأطْهَفَ في كلامه: خفف منه.
وقال الفرّاء: أطْهَفَ السَّقَاءُ: استرخى.
وقال ابن فارس: الطّاء ولاهاء والفاؤ ليس بشيء؛ وذكر الطَّهف والطُّهَافَةَ قال: كل ذلك كلام.
طهـف
الطَّهْفَةُ: أَعالِي الجَنْبَةِ الغَضَّةِ إِذا كَانَت غيرَ مُتكاوِسَةٍ، قالَهُ أَبو حَنيفَةَ، وَفِي الصِّحاحِ: أَعالِي الصِّلِّيَانِ. والطَّهْفُ بالفتحِ، نَقَلَه الفَرَّاءُ عَن الثِّقاتِ سَماعاً ويُحَرَّكُ نَقَلَه أَبو حَنِيفَةَ عَن بعضِ الأَعرابِ ذَوِي المَعْرِفَة، قالَ الفَرّاءُ: وأَظُنُّهُما لُغَتَيْنِ، قالَ أَبو حَنِيفَةَ: عُشْبٌ ضَعِيفٌ دُقاقٌ لَا وَرَقَ لَهُ، وَقَالَ أَعْرابِي من رَبِيعةَ وحَرَّكَ الهاءَ: لَهُ حَبٌّ يُؤْكَلُ فِي المَجْهَدَةِ ضاوٍ دَقِيقٌ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَهُوَ مَرْعىً، وَله ثَمَرةٌ حمراءُ إِذا اجْتَمَعَتْ فِي مَكانٍ واحدٍ ظَهَرتْ حُمْرَتُها، وإِذا تَفَرَّقَت خَفِيَتْ، وقالَ الفَرّاءُ: هُوَ شَيءٌ يُخْتَبَزُ فِي المَحْلِ، الواحِدَةُ طَهْفَةٌ، وقالَ غيرُ هَؤُلَاءِ: الطَّهفُ: مثل المَرْعَى لَهُ سُبُولٌ وَوَرقٌ مثلُ وَرَقِ الدُّخْنِ، وحبَّةٌ حمراءُ دَقِيقةٌ جدا طويلةٌ، وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: الطَّهْفُ: الذُّرَةُ، وَهِي شَجَرَةٌ كأَنَّها الطَّريفَةُ، لَا تَنْبُت إِلاّ فِي السَّهْلِ شِعابِ الجِبالِ، وقالَ غيرُه: هِيَ عُشْبَةٌ حِجازِيَّةٌ ذاتُ غِصَنَةٍ ووَرَقٍ كأَنَّه وَرَقُ القَصَبِ، ومَنْبِتُها الصَّحْراءُ ومُتون الأَرضِ، وثمرَتُها حَبٌّ فِي أَكمامٍ. وطَهْفَةُ بنُ أَبِي زُهيْرٍ النَّهْدِيُّ: صحابِيٌّ رَضِي الله عَنهُ، لَهُ وِفادَةٌ، وَكَانَ خَطِيباً مُفَوَّهاً. وطَهْفَةُ بنُ قَيْس الغِفارِيُّ: صحابيٌّ أَيضاً، وَقد ذُكِر فِي ط ق ف ومَرَّ الاخْتِلافُ فِيهِ. وزُبْدَةٌ طَهْفَةٌ: مُسْتَرْخِيَةٌ عَن الفَرّاءِ. والطِّهْفَةُ بالكسرِ: القِطْعَةَ من كُلِّ شيءٍ. والطَّهافَ، كسَحابٍ: المرْتفِع من السِّحابِ نَقله الجَوْهريُّ. وأَطْهَفَ الصِّلِّيانُ: نَبَتَ نَباتاً حسَناً. وقالَ أَبو حَنيفةَ: يُقال: أَطْهَف هَذَا لَهُ طَهْفَةً مِنْ مالِه: أَي أَعْطاهُ قِطْعَةً مِنْهُ لَيْسَ بالأثِيثِ، وقالَ ابْن عبّاد: يُقالُ: أَطْهَفَ لَهُ طَهْفَةً من مالِه: أَي أَعطاهُ قِطْعَةً مِنْهُ.
قالَ: وأَطْهَفَ فِي كَلامِه: إِذا خَفَّفَ مِنْهُ. وقالَ الفَرّاء: أَطْهَفَ السِّقاءُ: أَي اسْتَرْخَى. وقالَ الجَوْهَرِيُّ وابنُ فارِسٍ: الطُّهافَةُ، كالكُناسَةِ: الدُّوِايَةُ هَكَذَا هُوَ بالدّالِ المُهْمَلةِ وَالْيَاء التَّحْتِية، وَفِي بعضِ النُّسَخِ الذُّؤابَة.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقالُ: فِي الأَرْضِ طَهْفَةٌ من كَلأ: للشَّيْءِ الرَّقِيقِ مِنْهُ. وقالَ ابنُ بَرِّي: الطَّهْفَة: التَبْنَةُ، وأَنْشَدَ:
(لَعَمْرُ أَبِيكَ مَا مالِي بِنَخْلٍ ... وَلَا طَهْفٍ يَطِيرُ بِهِ الغُبارُ)
والطَّهَفُ، محرّكَةً: الحِرْزُ.
وَقد سَمَّوْا طهْفاً بِالْفَتْح، وطَهَفاً مُحَرَّكةً، وطِهِفاً بكَسْرَتَيْنِ.

طبل

Entries on طبل in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more
ط ب ل: (الطَّبْلُ) الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ. وَ (طَبْلُ) الدَّرَاهِمِ مَا تُعَدُّ عَلَيْهِ. 

طبل


طَبَلَ(n. ac. طَبْل)
a. Drummed, beat the drum.

طَبَّلَa. see I
طَبْل
(pl.
طُبُوْل أَطْبَاْل)
a. Drum; kettledrum.

طَبْلِيَّةa. Tax, contribution.
b. [ coll. ], Low table.

طِبَاْلَةa. The beating the drum, drumming.

طَبَّاْلa. Drummer.

طَبَّاْلَةa. Ewe.

طَوْبَالَة
a. see 28
ط ب ل : الطَّبْلُ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ طُبُولٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَجَاءَ أَطْبَالٌ أَيْضًا مِثْلُ أَفْرَاخٍ وَطَبَلَ طَبْلًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَطَبَّلَ تَطْبِيلًا مُبَالَغَةٌ وَالْحِرْفَةُ الطِّبَالَةُ بِالْكَسْرِ وَيَكُونُ بِوَجْهٍ وَاحِدٍ وَقَدْ يَكُونُ بِوَجْهَيْنِ. 
[طبل] الطَبْلُ : الذي يُضْرَبُ به. وطَبْلُ الدراهِم وغيرها معروف. والطَبْلُ: الخَلْقُ. يقال: ما أدري أيُّ الطَبْلِ هو؟ أي أيُّ الناس هو؟ قال لبيد ستعلمون من خيارُ الطَبْلِ * والطوبالَةُ: النعجةُ، وجمعها طوبالاتٌ. ولا يقال للكبش طوبالٌ. قال طرفة: نعاني حنانة طوبالة تسف يبيسا من العشرق
طبل
الطَّبْلُ: مَعْرُوفٌ، وفِعْلُه: التَطْبِيْلُ، وَحِرْفَتُه: الطبَالَةُ. وهو - أيضاً -: شِبْهُ رَبْعَةٍ فِيهَا طِيْبٌ. والخَلْقُ؛ " ما أدْرِي أي الطبْلِ هُوَ ". وأخَذَ الشيْءَ بطَبْلَتِه: أي بكُليته. ووَقَعَ في بَنَاتِ طَبْلً: أي دَوَاه. والطبْلُ: الخَرَاج. وأرْدِيَةُ الطبْلِ: برُوْدٌ تَلْبَسُهَا أمَرَاءُ مِصْرَ؛ من بُرُوْدِ اليَمَنِ. والطُّوْبَالَةُ: النَعْجَةُ.
[ط ب ل] الطَّبْلُ: الَّذِي يُضْرَبُ، وهو ذُو الوَجهِ الوَاحِدِ، والوَجْهَينِ، والجَمْعُ: أَطْبالٌ، وطُبُولُ. والطَّبَّالُ: صاحِبُ الطَّبْلِ. وحِرْفَتُه الطِّبالَةُ، وقد طَبَلَ يَطْبُلُ. والطَّلْبَةُ: شَيْءَ من خشَبٍ تَتَّخِذُه النِّساءُ. والطَّبْلُ: الخَلْقُ، قَالَ:

(قد عَلِمُوا أَنَّا خِيَارُ الطَّبْلِ ... )

وما أَدْرِي أَيُّ الطَّبْلِ هُو؟ أي: أَيُّ النَّاسِ. والطَّبْلُ: ضَرْبٌ من الثِّيابِ، قِيلَ: هو وَشْيٌ يَمانٍ فيه كَهَيْئِةِ الطُّبولِ. والطُّوبالَةُ: النَّعْجةُ، قَالَ طَرَفَةُ، أو غَيرُه:

(نَعانِي حَنَانَةُ طُوبالةً ... تَسَفُ يَبِيساً من العِشْرِقِ)
ط ب ل

طبل الرجل تطبيلاً وطبل يطبل طبلاً، وهو مطبل وطبال حاذق، وحرفته: الطبالة. وتقول: الخبل والموق، حيث الطبل والبوق. وعنده طبل من الدراهم. وأدى أهل مصر طبلاً من الخراج وطبلين وطبولاً أي نجماً سميَ بطبل البندار. قال عبد الله بن الزبعري في مقاذفة خداش بن زهير:

نفتكم عن العلياء عمرو بن عامر ... كما نفيت في الطبل رذل الدراهم

وبرزوا في أردية الطبل وهي برود تلبسها أمراء مصر. قال البعيث:

وأبقى طوال الدهر من عرصاتها ... بقية أرمام كأردية الطبل

وقال أبو النجم:

من ذكر أيام ورسم ضاحي ... كالطبل في مختلف الرياح

وما أدري أي الطبل هو: أي أيّ الخلق هو. قال لبيد:

هل يذهبن حسبي وفضلي ... أن ولد الأحوص يوماً قبلي

ستعلمون من خيار الطبل

ومن المجاز: هو طبل ذو وجهين: للنكد المرائي. وفلان يضرب الطبل تحت الكساء.

طبل: الطَّبْلُ: معروف الذي يُضْرَب به وهو ذو الوجه الواحد والوجهين،

والجمع أَطْبال وطُبُول. والطَّبَّال: صاحب الطَّبْل، وفِعْله

التَّطْبِيل، وحِرْفته الطِّبالة، وقد طَبَلَ يَطْبُل. والطَّبْلة: شيء من خَشَب

تتخذه النساء، والطَّبْل الرَّبْعة للطيِّب، والطَّبْل سَلَّة الطعام.

الجوهري: وطَبْلُ الدراهِم وغيرها معروفٌ، والطَّبْلُ الخَلْق؛ قال:

قد عَلِمُوا أَنَّا خِيارُ الطَّبْل،

وأَنَّنا أَهْلُ النَّدى والفَضْل

وما أَدْري أَيُّ الطَّبْل هُو وأَيُّ الطَّبْن هُو أَي ما أَدري أَيُّ

الناس؛ قال لبيد

(* قوله «قال لبيد» قال الصاغاني: ليس الرجز للبيد) :

ثمَّ جَرَيْتُ لانْطِلاقِ رِسْلي،

سَتَعْلمون مَنْ خِيارُ الطَّبْل

وقال البَعِيث:

وأَبْقى طَوالُ الدَّهْرِ، من عَرَصاتِها،

بَقِيَّةَ أَرْمامٍ، كأَرْدِيَة الطَّبْل

والطَّبْل: ضَرْب من الثياب، وقيل: هو وَشْيٌ يَمانٍ فيه كهيئة

الطُّبُول. التهذيب: الطَّبْل ثياب عليها صورة الطَّبْل تُسمَّى الطَّبْلِيَّة،

ويقال لها أَرْدِية الطَّبْل تُحْمَل من مصر، صانها الله تعالى؛ قال أَبو

النجم:

مِنْ ذِكْرِ أَيَّامٍ ورَسْمٍ ضاحي،

كالطَّبْلِ في مُخْتَلَف الرِّياح

ابن الأَعرابي: الطَّبْل الخَراج؛ ومنه قولهم: فلان يُحِبُّ

الطَّبْلِيَّةَ أَي يُحِبُّ دراهم الخَراج بلا تعب. والطَّبالة: النَّعْجة، وفي

المحكم: الطُّوبالةُ، وجمعها طُوبالاتٌ، ولا يقال للكبش طُوبالٌ؛ قال طَرَفة

أَو غيره:

نَعاني حَنانةُ طُوبالةً،

تُسَفُّ يَبِيساً من العِشْرِقِ

نَصَب طُوبالةً على الذم له، كأَنه قال أَعْني طُوبالةً.

طبل

1 طَبَلَ, (Lth, O, Msb, K,) aor. ـُ (Lth, O, Msb) and طَبِلَ, (Msb,) inf. n. طَبْلٌ, He beat the طَبْل [or drum; he drummed]; (Lth, O, Msb, K;) and ↓ طبّل, (Msb, K,) inf. n. تَطْبِيلٌ, (O, Msb,) signifies the same; (O, * K;) or the latter verb signifies he did so much. (Msb.) 2 طَبَّلَ see the preceding paragraph.

طَبْلٌ [A drum;] a certain thing with which one beats, (S, O, K,) [or rather upon which one beats,] well known, (Msb,) having a single face, and having two faces: (Msb, K:) pl. [of mult.]

طُبُولٌ (O, Msb, K) and [of pauc.] أَطْبَالٌ. (Msb, K.) [Hence] one says, هُوَ طَبْلٌ ذُو وَجْهَيْنِ [lit. He is a double-faced drum]; meaning (tropical:) he is of ill-omened, or hard, aspect. (TA.) And فُلَانٌ يَضْرِبُ الطَّبْلَ تَحْتَ الكِسَآءِ [lit. Such a one beats the drum beneath the garment called كساء; meaning, (assumed tropical:) strives to conceal what is notorious: similar to the Pers\. saying طَبْل دَرْ زِيرِ گِلِيم زَدَنْ]. (TA.) b2: Also A رَبْعَة [or small round basket, covered with leather,] for perfumes. (TA.) And A سَلَّة [or round basket] for food, [app. shallow, resembling a round tray, for it is said to be] like the خِوَان; also called ↓ طَبْلِيَّةٌ, of which the pl. is طَبَالٍ. (TA. [See also سَدٌّ, last sentence.]) [And A kind of tray, of wood, used for counting money, &c.; also called ↓ طَبْلَةٌ: this is app. what is meant by the saying in the S, طَبْلُ الدَّرَاهِمِ وَغَيْرِهَا مَعْرُوفٌ; and by the saying in the O, طَبْلَةُ الدَّارَهِمِ مَعْرُوفٌ.] b3: And A certain sort of garments, or cloths, (Lth, IDrd, O, K, *) upon which is the form of the طَبْل [or drum], (Lth, O, K,) or figured with the like of طُبُول [or drums], (T, TA,) of the fabric of El-Yemen, or of Egypt, (K,) or brought from Egypt, and called also ↓ الطَّبْلِيَّةُ and أَرْدِيَةُ الطَّبْلِ: (Lth, O:) which last appellation is expl. in the A as meaning [garments of the kind called] بُرُود, worn by the lords, or principal personages, of Egypt. (TA.) b4: And The [tax called] خَرَاج: (IAar, O, K:) [or an instalment thereof; for] one says, أَدَّى

أَهْلُ مِصْرَ طَبْلًا مِنَ الخَرَاجِ and طَبْلَيْنِ and طُبُولًا The people of Egypt payed an instalment of the خراج [and two instalments and several instalments]; so called after the طَبْل [or drum] of the بُنْدَار [app. meaning the farmer-general of the tax, who, it seems from this, announced his coming by the beating of a drum]: (A, TA:) [and probably syn. with خَرَاجٌ as meaning revenue in a general sense; for it is added,] hence [the saying]

↓ هُوَ يُحِبُّ الطَّبْلِيَّةَ (O, K [in the CK تَحْتَ is erroneously put for يُحِبُّ]) i. e. He loves the خَرَاج, (O,) or the money of the خَرَاج, (K,) without fatigue. (O.) A2: الطَّبْلُ signifies also الخَلْقُ and النَّاسُ [i. e. The created beings in general and mankind in particular]: one says, مَا أَدْرِى أَىُّ الطَّبْلِ هُوَ i. e. [I know not] what one of mankind he is: (S, O:) and so أَىُّ الطَّبْنِ هُوَ. (TA.) طَبْلَةٌ [A wooden tray; generally round: like طَلْبَهٌ in Persian. And such is app. meant by what here follows:] A certain thing of wood, which women take for their use. (TA.) See also طَبْلٌ.

طَبْلِيَّةٌ: see طَبْلٌ, in three places.

طِبَالَةٌ The art, or occupation, of beating the طبْل [or drum]. (Msb, K.) طَبَّالٌ [A drummer;] a beater of the طَبْل. (O, K. *) طَبَّالَةٌ [fem. of طَبَّالٌ: b2: and] i. q. طُوبَالَةٌ, q. v.

طُوبَالَةٌ A ewe; (S, O, K;) as also ↓ طَبَّالَةٌ: (TA:) pl. of the former طُوبَالَاتٌ: a ram is not to be called طُوبَالٌ. (S, K.) Tarafeh says, نَعَانِى حَنَانَةُ طُوبَالَةً

تَسَفُّ يَبِسًا مِنَ العِشْرِقِ [Hanáneh announced to me death (app. meaning predicted my death, for otherwise it should be نَعَى لِى): a ewe that eats dry 'ishrik]: (S, O, TA:) [in explanation of which it is said,] نَعَانِى means أَخْبَرَنِى بِالمَوْتِ: and حَنَانَة is the name of a pastor: and طوبالة is put in the accus. case as a term of revilement, as though the poet said أَعْنِى طُوبَالَةً. (TA.)
طبل: طبل: عرج، ظلع (هلو) وانظر ما يلي.
طبل (بالتشديد): جبى الخراج الذي يسمى طَبْل (انظر لين في مادة طَبْل) أو خراج ففي معجم فوك جبى التبل وهو يترجمها بطَبَل عامية طَبْل وخراج طبَّل: فرض ضريبة على الأرض (ألكالا).
تَطبَّل: طَبَل، ضرب الطَبْل (مملوك: 2، 1، 23).
تطَبَّل: مطاوع طَبَّل بمعنى جبى الخراج الذي يسمى طَبْل (فوك). طَبْل: الطبل الآن نوعان في مصر طبل بلدي أو طبل مصري، وطبل شامي، وقد وصفه لين في عادات (2: 86) وانظر فريسكيه (ص74) طبل الرق= درابكة ميهرن ص31.
أبو طبل: ولىّ الفلاحين (ميهرن 31).
طَبْلَة: دف، نقَّارة، طبل ذو وجه واحد (جاكسون ص 149= تمكتو ص140) وطبل صغير (صفة مصر 14: 238) وطُبَيُلة (عوادة ص522 محيط المحيط).
طَبْلَة (باللاتينية Tabula وبالأسبانية tabla هدف من الخشب مستدير الشكل لرماة السهام (ابن بطوطة 2: 404) وموضع في قصر الحمراء مخصص لمرامات الهدف الخشبي يسمى الطبلة (ملر أخر أيام غرناطة ص106 رقم 2).
طَبْلَة (بالأسبانية tabla منضدة، خوان يأكل عليه (فوك).
طَبْلَة: مصطبة (ابن بطوطة 2: 434).
طَبْلات (بالأسبانية tablado) رفرف الدولاب، رفرف الخزانة (ألكالا).
طَبْلَة: قفل الباب. ففي حكاية باسم الحدّاد (ص38): ما بالكم واقفين والحمام مغلوقة هل تعسرَّت الطبلة فأطبق كفّي والكمها أطيرها إلى ناحية والباب إلى ناحية. وقبل هذا حين وجد دكانه مغلقاً قال (ص7): ما بالكم لا تفتحوا الدكان أن كان تعسرَّ القفل أطبق يدي وألكمه أطير الفراشات فقال المعلم لا فقال باسم أن كان تعسرَّت الطبقة (الطبلة) أمد يدي وأفك مساميرها من أصلها.
طُبْلَة: لوحة طويلة مشقوقة من أحد طرفيها تستعمل حاشية ومرقماً لتثبيت ما يصنع (شيرب). وهي بالأسبانية Tablas.
طبلة: وجمعها طُبل رسم في حاشية الشال على شكل سعفة النخل (بوشر) وهي جمع طبلة. طبلة الباشا: بوق، نقير، أو بالأحرى: ناي صغير من الخشب (ميشيل ص475).
طَبْلَّ: ما كان بهيئة الطبل (محيط المحيط).
طبلىّ: ضارب الطبل، طبّال (باين سميث 1425).
طَبِليّ: من مصطلح الطب وهي ترجمة الكلمة اليونانية تبانيوس تطبل (انتفاخ البطن بسبب تجمع الغازات في الأمعاء) وهو نوع من الاستسقاء (بابن سميث 1425، 1448).
وفي معجم المنصوري: استسقاء: ويخصونها أن كان عن ريح بالطبلي.
طَبْليَّة: هَنَة من خشب مستديرة ذات وجه كالطبل قائمة على رجلين يؤكل عليها، أعجمية (محيط المحيط).
طَبلّية: نوع من المناضد يعرض عليها السمك للبيع (ألف ليلة 3: 463).
طبلية القَوْس: لوحة المندف (قوس المنجد) وهي لوحة موضوعة بين القوس والوتر في آلة قوس المنجد كما يستعمل في المشرق (بوشر).
طَبْلِية: نوع من السلاك للكَعْك (زيشر 11: 517).
طُبَيْلِة: طَبْلَة (محيط المحيط، فريتاج طرائف ص 109) وعند هوست (ص262): (طبيلات: طبلان صغيران من الفخار صوت أحدهما يختلف عن الآخر بفاصلة رباعية أي فترة أربع درجات).
طُبَّل (بالتركية طوبال): أعرج (همبرت ص8 جزائرية) وعند مارسيل وبوسييه: طُبُّال، وعند دوماس قبيل (ص142): توبال.
طُبَّيْلَة: طَبْلَة (محيط المحيط).
طابلة وجمعها طوابل: حوض خرشوف، حوض الكرم وغير ذلك أي لوح. (بوسييه، رولاند) ولفظة tabla الأسبانية تعني أيضا حوض بستان. لوح بستان.
طوبال: تصحيف توبال (بابن سميث 963).
تطْبيل: ضريبة الأميري (الميري) لمن له حق في الانتخاب: ضريبة الطبّل (ألكالا).
مُطبّل: عند المهندسين شكل مسطح كثير الأضلاع شبيه بالطبل (محيط المحيط).
مطبال؟ طبقة من التراب الصلب صفراء رطبة تميل إلى قليل من البياض أو بيضاء تميل إلى الصفرة توجد أحياناً في قعر الآبار (ابن العوام 1: 144) وفي مخطوطتنا: المطالب.
طبل
الطَبْلُ: الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ، مَعْرُوفٌ، يَكُونُ ذَا وَجْهٍ، وذَا وَجْهَيْنِ، وجَمْعُهُ: اَطْبالٌ، وطُبُولٌ، قد خالَفَ هُنَا اصْطِلاحَهُ نِسْيَاناً، وصَاحِبُهُ: طَبَّالٌ، وطُبُولٌ، قد خالَفَ هُنَا اصْطِلاحَهُ نِسْيَاناً، وصاحِبُهُ: طَبَّالٌ، كشَدَّادٍ، وحِرْفَتُهُ: الطِّبَالَةُ، ككِتَابَةٍ، وَقد طَبَل، كنَصْرَ، وطَبَّلَ تَطْبِيلاً، الأُولَى عَن اللَّيْثِ. والطَّبْلُ: الخَلْقٌ، يُقالُ: مَا أَدْرِي أَي الطَّبْلِ هُو أَي: أَي الخَلْقِ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، والجَوْهَرِيُّ، قَالَ: قد عَلِمُوا أَنَّا خِيَارُ الطَّبْلِ وأَنَّنا أَهْلُ النَّدَى والفَضْلِ وَمَا أَدْرِي أَي الطَّبْلِ هُوَ، وَأي الطَّبْلِ هُوَ، أَي: أَي النَّاسِ، قالَ لَبِيدٌ: ثُمَّ جَرَيْتُ لانْطِلاقِ رِسْلِي سَيَعْلَمُونَ مَنْ خِيَارُ الطَّبْلِ والطَّبْلُ: ثَوْبٌ يَمَانٍ مُوشَّى، فيهِ كهَيْئَةِ الطُّبُولِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ثَوْبٌ عَلَيْهِ صُورَةُ الطَّبْلِ، تُسَمَّى بهِ الطَّبْلِيَّةُ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ضَرْبٌ مِنَ الثِّيابِ، قالَ البَعِيثُ:
(وأَبْقَى طَوالُ الدَّهْرِ مِن عَرَصاتِها ... بَقِيَّةَ أَرْمامٍ كَأَرْدِيَةِ الطَّبْلِ)
أَو ثَوْبٌ مِصْرِيٌ، وَفِي الأَساسِ: بَرَزُوا فِي أَرْدِيَةِ الطَّبْلِ، وَهِي بُرُودٌ تَلْبَسُها أُمَراءُ مِصْرَ، وَفِي العَيْنِ: تُحْمَلُ مِنْ مِصْرَ، صَانَها اللهُ تَعالَى، قالَ أَبُو النَّجْمِ: مِنْ ذِكْرِ أيامٍ ورَسْمٍ ضَاحِي كالطَّبْلِ فِي مُخْتَلَفِ الرِّياحِ والطَّبْلُ: الْخَرَاجُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وَفِي الأَساسِ: أَدَّى أَهْلُ مِصْرَ طَبْلاً مِنَ الخَرَاجِ، وطَبْلَيْنِ)
وطُبُولاً، أَي نَجْماً، سُمِّيَ بِطَبْلِ البُنْدَارِ، ومنهُ: هوَ يُحِبُّ الطَّبْلِيَّةِ: أَي دَرَاهِمَ الْخَرَاجِ، بِلَا تَعَبٍ.
والطُّوبَالَةُ، بالضَّمِّ: النَّعْجَةُ، كَما فِي المُحْكَمِ والصِّحاحِ، ج: طُوبَالاَتٌ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلَا يُقالُ لِلْكَبْشِ: طُوبَالٌ، قَالَ طَرَفَةُ:
(نَعَانِي حَنَانَةُ طُوبَالَةً ... تُسَفُّ يَبِيساً مِنَ الْعِشْرِقِ)
نَعانِي: أَخْبَرَنِي بالمَوْتِ، وحَنانَةُ اسْمُ رَاعٍ، ونَصْبَ طُوبَالَةً على الشَّتْمِ، كَأَنَّهُ قَالَ: أَعْنِي طُوبَالَةً.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الطَّبْلَةُ: شَيْءٌ مِنْ خَشَبٍ، تَتَّخِذُهُ النِّساءُ. والطَّبْلُ: الرَّبْعَةُ لِلطِّيبِ. وَأَيْضًا: سَلَّةُ الطَّعامِ، وَهُوَ كالخُوانِ، يُقالُ أَيْضا: الطَّبْلِيَّةُ، والجَمْعُ الطَّبالِي. والطَّبَّالَةُ: النَّعْجَةُ. وأَرْضٌ خارِجَ مِصْرَ، تُعْرَفُ بذلكَ. ومِنَ المَجازِ: هُوَ طَبْلٌ ذُو وَجْهَيْنِ، لِلنَّكِدِ المُرَائِي. وفُلانٌ يَضْرِبُ الطَّبْلَ تَحْتَ الْكِساءِ. وطَبَلِيَّةُ، مُحَرَّكَةً، والعامَّةُ تَقُولُ: طَبَلُوهَة: قَرْيَةٌ مِنْ أَعْمالِ مِصْرَ، مِنْ الْمَنُوفِيَّةِ، وَقد دَخَلْتها، وَمِنْهَا الإِمامُ ناصِرُ الدِّينِ أَبُو النَّصْرِ مَنْصُورٌ الطَّبَلاَوِيُّ الشَّافِعِيُّ، أَحَدُ الْمُبَرِّزِينَ فِي المَعْقُولِ والمَنْقُولِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:

حمر

Entries on حمر in 21 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 18 more
ح م ر: (الْحُمْرَةُ) لَوْنُ الْأَحْمَرِ وَقَدِ (احْمَرَّ) الشَّيْءُ وَ (احْمَارَّ) بِمَعْنًى. وَرَجُلٌ (أَحْمَرُ) وَالْجَمْعُ (الْأَحَامِرُ) فَإِنْ أَرَدْتَ الْمَصْبُوغَ بِالْحُمْرَةِ قُلْتَ: أَحْمَرُ وَالْجَمْعُ (حُمْرٌ) . وَأَهْلَكَ الرِّجَالَ (الْأَحْمَرَانِ) اللَّحْمُ وَالْخَمْرُ، فَإِذَا قُلْتَ: الْأَحَامِرَةُ دَخَلَ فِيهِ الْخَلُوقُ. وَيُقَالُ: أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ مِنْهُمْ وَأَحْمَرَ. وَلَا يُقَالُ وَأَبْيَضَ وَمَعْنَاهُ جَمِيعُ النَّاسِ عَرَبُهُمْ وَعَجَمُهُمْ. وَ (مَوْتٌ أَحْمَرُ) يُوصَفُ بِالشِّدَّةِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ» وَسَنَةٌ (حَمْرَاءُ) شَدِيدَةٌ. وَ (الْحِمَارُ) الْعِيرُ وَالْجَمْعُ (حَمِيرٌ) وَ (حُمْرٌ) كَقُفْلٍ، وَ (حُمُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَ (حُمُرَاتٌ) أَيْضًا وَ (أَحْمِرَةٌ) وَرُبَّمَا قَالُوا لِلْأَتَانِ: (حِمَارَةٌ) . وَ (الْيَحْمُورُ) حِمَارُ الْوَحْشِ. وَ (الْحَمَّارَةُ) أَصْحَابُ الْحَمِيرِ فِي السَّفَرِ الْوَاحِدُ (حَمَّارٌ) مِثْلُ جَمَّالٍ وَبَغَّالٍ. 
ح م ر : الْحُمْرَةُ مِنْ الْأَلْوَانِ مَعْرُوفَةٌ وَالذَّكَرُ أَحْمَرُ وَالْأُنْثَى حَمْرَاءُ وَالْجَمْعُ حُمْرٌ وَهَذَا إذَا أُرِيدَ بِهِ الْمَصْبُوغُ فَإِنْ أُرِيدَ بِالْأَحْمَرِ ذُو الْحُمْرَةِ جُمِعَ عَلَى الْأَحَامِرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لَا وَصْفٌ وَاحْمَرَّ الْبَأْسُ اشْتَدَّ وَاحْمَرَّ الشَّيْءُ صَارَ أَحْمَرَ وَحَمَّرْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ صَبَغْتُهُ بِالْحُمْرَةِ وَالْحِمَارُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى أَتَانٌ وَحِمَارَةٌ بِالْهَاءِ نَادِرٌ وَالْجَمْعُ حَمِيرٌ وَحُمُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَأَحْمِرَةٌ وَحِمَارٌ أَهْلِيٌّ بِالتَّنْوِينِ وَجُعِلَ أَهْلِيٌّ وَصْفًا وَبِالْإِضَافَةِ وَحِمَارُ قَبَّانَ دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُ الْخُنْفُسَاءَ وَهِيَ أَصْغَرُ مِنْهَا ذَاتُ قَوَائِمَ كَثِيرَةٍ إذَا لَمَسَهَا أَحَدٌ اجْتَمَعَتْ
كَالشَّيْءِ الْمَطْوِيِّ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهَا قُفْلَ قُفَيْلَةَ وَالْحُمَّرُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدُهَا أَكْثَرُ مِنْ التَّخْفِيفِ ضَرْبٌ مِنْ الْعَصَافِيرِ الْوَاحِدَةُ حُمَّرَةٌ قَالَ السَّخَاوِيُّ الْحُمَّرُ هُوَ الْقُبَّرُ وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الْبُلْبُلَ النُّغَرَةَ وَالْحُمَّرَةَ وَحُمْرُ النَّعَمِ سَاكِنُ الْمِيمِ كَرَائِمُهَا وَهُوَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَيُقَالُ إنَّهُ جَمْعُ أَحْمَرَ وَإِنَّ أَحْمَرَ مِنْ أَسْمَاءِ الْحُسْنِ رَجُلٌ.

حَمْشُ السَّاقَيْنِ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ دَقِيقُ السَّاقَيْنِ وَحَمِشَ عَظْمُ سَاقِهِ مِنْ بَابِ تَعِبَ حَمْشَةً رَقَّ وَهُوَ أَحْمَشُ مِثْلُ: أَحْمَرَ.

الْحِمِّصُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ لَكِنَّهَا مَكْسُورَةٌ أَيْضًا عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَمَفْتُوحَةٌ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَحِمْصُ الْبَلَدُ الْمَعْرُوفَةُ بِالصَّرْفِ وَعَدَمِهِ. 
(حمر) : التَّحْمِيرُ: دَبْغٌ رَدِيءٌ.
(حمر) : التَّحْمِيرُ: أنَّ تَقْطَعَ [اللحمَ] كهَيْئَة الهَبْرِ.
(حمر) المَحْمِرُ من الإِبل: التي يلتَوى وَلَدُها في بَطْنِها فلا يُخْرُجُ حتى تَمُوتَ.
(ح م ر) : (فَرَسٌ مِحْمَرٌ) إذَا كَانَ هَجِينًا (وَالْيَحْمُورُ) فِي ذَبَائِحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ ضَرْبٌ مِنْ الْوَحْشِ وَقِيلَ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ (وَحُمْرُ النَّعَمِ) كَرَائِمُهَا وَهِيَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَقِيلَ الْحَسَنُ أَحْمَرُ (وَحُمْرَانُ) مَوْلَى عُثْمَانَ مُرْتَجَلٌ أَوْ مَنْقُولٌ مِنْ جَمْعِ أَحْمَرَ كَعُمْيَانٍ فِي جَمْعِ أَعْمَى (حُمَيْرَاتٌ) فِي الذَّيْلِ.
ح م ر

ركب محمراً أي فرساً هجيناً، وركبوا محامر. وهو أشقى من أشقر ثمود، وأحمر ثمود. وأتاني منهم كل أسود وأحمر. ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مبعوث إلى الأسود والأحمر. وليس في الحمراء مثله أي في العجم. ونحن من أهل الأسودين، لا من أهل الأحمرين أي من أهل التمر والماء، لا من أهل اللحم والخمر. وأنشد أبو عبيد للأعشى:

إن الأحامرة الثلاثة أهلكت ... مالي وكنت بها قديماً مولعاً

اللحم والراح العتيق وأطلي ... بالزعفران فلن أزال مردعاً

ومن المجاز: جاء بغنم حمر الكلى، وسود البطون أي مهازيل. وموت أحمر. واحمر البأس: اشتد. وسنة حمراء. ومنه خرجوا في حمارة القيظ أي في شدته. ووطأة حمراء ودهماء أي جديدة واضحة بيضاء، ودارسة غير بينة. ورجل أحمر: لا سلاح معه، ورجال حمر.
حمر
الحِمَار: الحيوان المعروف، وجمعه حَمِير وأَحْمِرَة وحُمُر، قال تعالى: وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ [النحل/ 8] ، ويعبّر عن الجاهل بذلك، كقوله تعالى: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً [الجمعة/ 5] ، وقال تعالى: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ [المدثر/ 50] ، وحمار قبّان:
دويّبة، والحِمَارَان: حجران يجفّف عليهما الأقط ، شبّه بالحمار في الهيئة، والمُحَمَّر:

الفرس الهجين المشبّه بلادته ببلادة الحمار.
والحُمْرَة في الألوان، وقيل: (الأحمر والأسود) للعجم والعرب اعتبارا بغالب ألوانهم، وربما قيل: حمراء العجان ، والأحمران: اللحم والخمر ، اعتبارا بلونيهما، والموت الأحمر أصله فيما يراق فيه الدم، وسنة حَمْرَاء: جدبة، للحمرة العارضة في الجوّ منها، وكذلك حَمَّارَة القيظ: لشدّة حرّها، وقيل:
وِطَاءَة حَمْرَاء: إذا كانت جديدة، ووطاءة دهماء:
دارسة.
حمر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام كُنَّا إِذا احمرّ الْبَأْس اتقينا برَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَلم يكن أحد منا أقرب إِلَى الْعَدو مِنْهُ. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: هُوَ الْمَوْت الْأَحْمَر وَالْمَوْت الْأسود قَالَ: وَمَعْنَاهُ الشَّديد قَالَ: وَأرى أَصله مأخوذا من ألوان السبَاع يَقُول: كَأَنَّهُ من شدته سبع إِذا أَهْوى إِلَى الْإِنْسَان وَيُقَال هوى قَالَ أَبُو زبيد يصف الْأسد: [الطَّوِيل] إِذا عَلقتْ قِرناً خطاطيفُ كفّهِ ... رأى الموتَ بالعينَينِ أسودَ أحمرا ... قَالَ أَبُو عبيد: فَكَأَن عليّا أَرَادَ بقوله: احمرّ الْبَأْس أنّه صارَ فِي الشدَّة والهول مثل ذَلِك. وَمن هَذَا حَدِيث عبد الله بن الصَّامِت قَالَ: أسْرع الأَرْض خرابا البصرةُ ومصرُ قيل: وَمَا يخربهما قَالَ: الْقَتْل الْأَحْمَر والجوع الأغبر. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: هَذِه وَطْأَة حَمْرَاء إِذا كَانَت جَدِيدَة ووطأة دهماء إِذا كَانَت دارسة قَالَ ذُو الرمة: [الطَّوِيل]

سِوَى وطأةٍ دهماءَ من غير جَعْدةٍ ... ثنى أختَها فِي غَرز كبداء ضامرِ ... فَكَأَن الْمَعْنى فِي هذَيْن الْحَدِيثين الْمَوْت الْجَدِيد مَعَ مَا يشبه بِهِ من ألوان السبَاع. 5 / ب
(حمر) - في حَدِيثِ عَلِىٍّ، رَضِى الله عنه: "يُقطَع السَّارِق من حِمارَّة القَدَم".
حِمارَّة القَدَم: ما أَشرَف بين مَفْصِلِها وأَصابِعِها من فَوْق.
- وفي حَدِيث جَابِرٍ، رضي الله عنه: "على حِمارَةٍ من جَرِيد" .
وهي ثَلاثَةُ أَعوادٍ تُشَدُّ أَطرافُها بَعضُها إلى بَعْض، ويُخالَف بين أَرجُلِها تُعَلَّق عليها الِإدَاوةُ.
وكذا حِمارةُ الصَّيْقَل، وحِمَارَة السَّرجِ، وحِمارَة الحَلَّاج: ما يُنْصَب لهم يُعمَلون عليها، ويَضَعُون عليها أمتِعَتَهم.
- في حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَة، رَضِى الله عنها: "كانت لنا دَاجِنٌ فَحَمِرت من عَجِين فماتَت".
الحَمَر: دَاءٌ يَعْتَرى الدَّابَّة من أَكلِ الشَّعِير. يقال: حَمِر حَمَرًا. كُلُّ حَمِرٍ أَبخَر.
- في حَدِيثِ عَبدِ الله، رضي الله عنه: "فنزَلْنا مع رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مَنزِلاً فجاءت حُمَّرَة" . والحُمَّرة: جِنْس من الطيّر بَقدْر العُصفور تَكُون كَدْرَاءَ ورَقْشَاء ودَهْسَاء ، وقد تُخَفَّف مِيمُه.
- في الحَدِيث: "ما تَعْلَمون ما في هذه الأُمَّة من المَوْت الأَحْمَر".
يَعنِى: القَتْلَ، سُمِّى بذلك لِمَا فيه من حُمْرة الدَّم.
وفي حَدِيث عَلِىٍّ رَضِى الله عنه: "في حَمارَّة القَيْظِ".
القَيْظُ: الصَّيفُ، وحَمَارَّته، بتَشْدِيد الرَّاء، اشتِدادُ حَرِّه واحْتِدامُه، وهذا الوَزْن قد جَاءَ في أَحرُف منها: صَبَارَّةُ الشِّتاء، وهي وَسَطه، وفي خُلُقه زَعَارّة ، وأَلقَى عَلَىَّ عَبَالَّتَه ، وجاء على حَبالَّة ذلك: أي أَثَرِه، وجَاءُوا بَزَرَافَّتِهم،: أي جُمْلَتِهم. ومنهم مَنْ يُخَفَّف بعضَ ذلك، ويجوز أن تُسَمَّى حَمارَّة، لأنها تُحمِّر الوُجوهَ من الحَرِّ، أو تَحْمُرها،: أي تَقْشِرُها.
- وفي حَديثِه - صلى الله عليه وسلم -: "بُعِثْت إلى الأَحمَر والأَسْودِ" .
سُئِل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأحمرَ دون الأَبْيضِ؟ قال: لأنَّ العَربَ لا تقول: رَجلٌ أبيضُ، من بَياض اللَّون، إنما الأبيضُ عندهم الطَّاهِرُ النَّقِىُّ من العُيُوب. وقد يُسمِّى الأَحمرُ الأَبيضَ، لأن الحُمرةَ تبدو في البَياضِ، ولا تَبدُو في السَّواد.
والأَحَامِرة من الفُرسِ بالكُوفَة، كالأَسَاوِرَة بالبَصْرة، والأَبْنَاء باليَمَن.
حمر خَزًّا نهك بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث يزِيد بن شَجَرَة وكَانَ عمر يَبْعَثهُ على الجيوش قَالَ: فَخَطب النَّاس فَقَالَ: اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم مَا أحسن أثر نعْمَته عَلَيْكُم إِن كُنْتُم ترَوْنَ مَا أرى من بَين أَحْمَر وأصفر وأخضر وأبيض وَفِي الرّحال وَمَا فِيهَا إِلَّا أنّه إِذا التقى الصفّان فِي سَبِيل الله فُتِّحت أَبْوَاب السَّمَاء وأبواب الجنّة وأبواب النَّار وتزيّنَ الحورُ الْعين فَإِذا أقبل الرجل بِوَجْهِهِ إِلَى الْقِتَال قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ اللَّهُمَّ اْنصُرْهُ وَإِذا أدبر احْتَجَبْنَ مِنْهُ وقلن: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ فأنهَكُوْا وُجُوْهَ الْقَوْم فدى لكم أبي وَأمي وَلَا تُخزوا الحورَ الْعين قَالَ: حدّثنَاهُ أَبُو حَفْص الأبّار وَأَبُو الْيَقظَان كِلَاهُمَا عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد عَن يزِيد بن شَجَرَة. قَوْله: من بَين أَحْمَر وأصفر وأخضر بعض النَّاس يحملهُ على زِينَة الْحور الْعين وَلَا أرَاهُ أَرَادَ ذَلِك لِأَنَّهُ إِنَّمَا ذكر الْحور الْعين بعد ذَا وَلكنه أَرَادَ عِنْدِي زهرَة الأَرْض وَحسن نباتها وهيئة الْقَوْم فِي لباسهم وَمِمَّا يبين ذَلِك قَوْله: وَفِي الرّحال وَمَا فِيهَا قَالَ: فَذكرهمْ نعْمَة الله عَلَيْهِم فِي أنفسهم وَفِي أَهَالِيهمْ. وَقَوله: وَلَا تُخْزُوا الْحور الْعين لَيْسَ من الخزي لِأَنَّهُ لَا مَوضِع للخزي هَهُنَا وَلكنه من الخَزَاية وَهِي الاستحياء يُقَال من الْهَلَاك: خَزىَ الرجلُ يَخْزَى خِزْياً وَيُقَال من الْحيَاء: خزِىَ يَخْزَى خَزَايَةً وَيُقَال: خَزَيْتَ فلَانا إِذا استَحييتَ مِنْهُ قَالَ ذُو الرمّة فِي الخزاية يذكر ثورا فرَّ من الْكلاب ثمَّ كرَّ عَلَيْهَا (فَقَالَ:

[الْبَسِيط]

خَزَايةً أدرْكَتْه بعد جَوْلَتِه ... من جَانب الحَبْل مخلوطا بهَا الغَضَبُ

وَقَالَ الْقطَامِي) : (الْكَامِل)

حَرِجاً وَكرَّ كُرُورَ صَاحب نَجْدَةٍ ... خَزي الحَرَائِرُ أَن يكون جَبانَا

أَرَادَ: خزي الرجل الْحَرَائِر أَي استحيى مِنْهُنَّ أَن يفرَّ فَالَّذِي أَرَادَ ابْن شَجَرَة بقوله: لَا تخزوا الْحور الْعين أَي لَا تجعلوهن يستحيين مِنْكُم وَلَا تَعَرّضوا لذَلِك مِنْهُنَّ. وَقَوله: أنهَكُوا وجوهَ الْقَوْم يَقُول: أجْهِدُوهم أَي: ابلُغُوا جُهْدَكم وَلِهَذَا قيل: نَهِكَتْهُ الحُمَّى تَنْهَكُهُ نَهْكاً ونَهْكَةً إِذا جَهَدَتْهُ وأضنته.

حَدِيث عَلْقَمَة قيس رَحمَه الله
حمر الحُمْرَةُ لَوْنُ الأحْمَرِ. واحْمَرَّ الشَّيْءُ احْمِرَارا. واحْمَارَّ يَحْمارُّ احْمِيْراراً. ويُقال للعَجَمِ الحَمْراءُ؛ لِحُمْرَةِ ألْوَانِهم. ورِجالٌ أحْمَرُوْنَ وأسْوَدُوْنَ. ومَوْتٌ أحْمَرُ، ومَنِيَّةٌ حَمْرَاءُ شَدِيْدَةٌ، وكذلك سَنَةٌ حَمْرَاءُ وسِنُوْنَ حَمْرَاواتٌ. وقد يكونُ الأحْمَرُ الأبْيَضَ في قَوْلِ أوْسٍ
وأحْمَرَ جَعْداً عليه النُّسُوْرُ
ويقولونَ: " الحُسْنُ أحْمَر " أي مَنْ طَلَبَ الجَمَالَ تَجَشَّمَ فيه المَشَقَّةَ. والحُمُوْرَةُ: الحُمْرَةُ. والأحْمَرَانِ: الخَمْرُ واللَّحْمُ. والأحامِرَةُ: الزَّعْفَرَانُ واللَّحْمُ والخَمْرُ. والحَمَرُ: داءٌ يَعْتَري من كَثْرَةِ الشَّعِير، حَمِرَ البِرْذَوْنُ. وكُلُّ حَمِرٍ أبْخَرُ، ومنه قَوْلُه: وافَرَسٍ حَمِرْ: أي أبْخَرُ. والحُمْرَةُ: تَعْتَري الإنْسَانَ. والحْمَارُ: العَيْرُ الأهْليُّ والوَحْشِيُّ، والجَميعُ: الحَمِيْرُ والحُمُرُ والحُمُرَاتُ. والأُنْثى حِمَارَةٌ. وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: يَجْري مَجْرى الحِمارِ، والجَميعُ: المَحَامِرُ والمَحَامِيْرُ. والمَحْمُوْراءُ: جَمْعُ الحِمارِ. ويقولونَ: " أدْنى حِمَارَيْكِ فازْجُري " أي عليكِ بأدْنى أمْرِكِ ثُمَّ تَناوَلي الأبْعَدَ. وحِمَارَةُ القَدَمِ: هي المُشْرِفَةُ بين مَفْصِلِها وأصابِعِها من فَوْق. وهو في الرَّحْلِ: خَشَبَةٌ في مُقَدَّمِه، وكذلك خَشَبَةُ الصَّيْقَلِ. وحِمَارُ قَبّانَ: دُوَيْبَّةٌ صَغِيرةٌ لازِقَةٌ بالأرْضِ. والحِمَارانِ: حَجَرانِ يُجَفَّفُ عليهما الأقِطُ. والحُمَّرَةُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ، وكذلك الحُمَرَةُ على وَزْنِ الزُّهَرَةِ. وحَمَّاَرُة القَيْظِ: شِدَّتُه، وحِمِرُّهُ: مِثْلُه. وحُمَّرُ الغَيْثِ: مُعْظَمُه وأشَدُّه. والحَمَائرُ: حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ القُتْرَةِ، واحِدَتُها: حَمِيْرَةٌ. وحَمَرْتُ الأدِيْمَ حَمْراً: قَشَرْتُ عنه الشَّعَرَ والتِّحْلِىءَ. وحَمَرَ شاتَه: نَتَفَها، فهو مَحْمُوْرٌ. والحِمِرُّ - بِلُغَةِ أهْلِ الحِجازِ -: الغَيْمُ الذي يَحْمُرُ وَجْهَ الأرْضِ: أي يَقْشِرُه. وسَيْلٌ حِمِرٌّ: شَدِيْدٌ. ويُقال لِهِبْرِيَةِ الرَّأْسِ: الحَمَارَّةُ. وتَحَمْيَرَ الرَّجُلُ: ساءَ خُلُقُه. وكذلك إِذا تَكَلَّمَ بالحِمْيَرِيَّةِ، وحَمَّرَ: كذلك، ومنه: " مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ ". والحُمْرَةُ: شَجَرَةٌ هي أحَبُّ شَيْءٍ إِلى الحَمِيرِ. ورُطَبٌ ذو حُمْرَةٍ: شَديدُ الحَلاَوَةِ. وأثَرٌ أحْمَرُ: أي حَدِيْثُ العَهْدِ طَرِيٌّ. والأحْمَرُ: صِنْفٌ من أصْنافِ التَّمْرِ. والوَطْأةُ الحَمْرَاءُ: الجَدِيدةُ، والسَّوْداءُ: الدّارِسَةُ واليَحْمُوْرُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ. ويقولون: حَمَّرْنا للذِّئْبِ فَنَحْنُ مُحَمِّرُوْنَ: وهو حِيْلَةٌ لهم في قَتْلِه. والمُحَمَّرَاتُ من الغَنَمِ: البَهْمُ الصِّغَارُ؛ سُمِّيَتْ بذلك لأنَّها تَرْعى قُرْبَ الحَيِّ شِبْهَ الحُمُرِ لا تَبْعُدُ. والمِحْمَرُ: البَطِيءُ، وجَمْعُه: مَحَامِرُ، قال الحُطَيْئةُ:
وتَبَرَّرَ النُّجُبُ الجِيَادُ ... وبَلَّدَ الكُذُبُ المَحَامِرْ وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: هَجِيْنٌ. ومن السَّمَكِ: صَغِيرٌ، ولا أحُقُّه. ورَجُلٌ حُمْرَانٌ: لا سِلاحَ عليه، ورَجُلٌ أحْمَرُ. وجاءَ فلانٌ بِغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى: أي مَهَازِيْلَ.
[حمر] الحمرة: لون الاحمر. وقد احمر الشئ واحمار بمعنى. وإنما جاز ادغام احمار لانه ليس بملحق، ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إدغامه كما لا يجوز إدغام اقعنسس لما كان ملحقا باحرنجم. ورجل أحمر، والجمع الاحامر. فإن أردت المصبوغ بالحمرة قلت أحمر والجمع حمر. والحمراء: العجم، لان الشقرة أغلب الالوان عليهم. والاحامرة: قوم من العجم سكنوا بالكوفة. ومضر الحمراء بالاضافة، يفسر في (مضر) . وأهلك الرجال الاحمران: اللحم والخمر. فإذا قلت: الاحامرة دخل فيه الخلوق. وأنشد الاصمعي : إن الاحامرة الثلاثة أهلكت * مالى وكنت بهن قدما مولعا - الراح واللحم والسمين وأطلى * بالزعفران فلن أزال مولعا - قال: ويقال أتانى كل أسود منهم وأحمر، ولا يقال أبيض، يحكيها عن أبي عمرو بن العلاء، معناه جميع الناس عربهم وعجمهم. قال الشاعر: جمعتهم فأوعبتم وجئتم بمعشر * توافت به حمران عبد وسودها - يريد بعبد عبد بن أبى بكر بن كلاب. وموت أحمر، يوصف بالشدة. ومنه الحديث: " كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ". ووطأة حمراء: جديدة. ووطأة دهماء: دارسة. وسنة حمراء، أي شديدة. وأحمر ثمود: لقب قدار بن سالف عاقر ناقة صالح عليه السلام، وإنما قال زهير: " كأحمر عاد " لاقامة الوزن لما لم يمكنه أن يقول ثمود، أو وهم فيه. قال أبو عبيد: وقد قال بعض النساب: إن ثمودا من عاد. والحمار: العير، والجمع حمير وحمر وحمرات وأحمرة. وربما قالوا للاتان: حمارة. وتوبة بن الحمير : صاحب ليلى الاخيلية. وهو في الاصل تصغير الحمار. واليحمور: حمار الوحش. والحمارة: حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل ماؤه، وتنصب أيضا حول بيت الصائد قال الراجز حميد الارقط :

بيت حتوف أردحت حمائرة * وحمار قبان: دويبة. والحماران: حجران ينصبان ويوضع فوقهما حجر، وهو العلاة يجفف عليها الاقط. قال الشاعر : لا تنفع الشاوى فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته - وقولهم: " أكفر من حمار "، هو رجل من عاد مات له أولاد بصاعقة، فكفر كفرا عظيما، فلا يمر بأرضه أحد إلا دعاه إلى الكفر، فإن أجابه وإلا قتله. والحمرة: ضرب من الطير كالعصفور. قال الشاعر : قد كنت أحسبكم أسود خفية * فإذا لصاف تبيض فيها الحمر - الواحدة حمرة. قال الراجز: وحمرات شربهن غب * إذا غفلت غفلة تعب - وقد يخفف فيقال حمر وحمرة. وأنشد ابن السكيت: إلا تداركهم تصبح منازلهم * قفرا تبيض عى أرجائها الحمر - وابن لسان الحمرة: أحد خطباء العرب. والحمارة: أصحاب الحمير في السفر، الواحد حمار، مثل جمال وبغال. والمحمرة: فرقد من الخرمية، الواحد منهم محمر، وهم يخالفون المبيضة. وحمارة القيظ، بتشديد الراء: شدة حره. وربما خفف في الشعر للضروة، والجمع حمار. وقولهم: " من دخل ظفار حمر "، أي تكلم بكلام حمير. فأخرج مخرج الخبر وهو أمر، أي فليحمر. والمحمر بكسر الميم: الفرس الهجين، وهو بالفارسية " پالانى "، والجمع المحامر. وأحامر بضم الهمزة: بلد. والحمير والحميرة: الاشكز، وهو سير أبيض مقشور ظاهره، تؤكد به السروج. يقال: حمرت السير أحمره بالضم، إذا سحوت قشره. وقال يعقوب: حمر الخارز سيره، وهو أن يسحى باطنه ويدهنه ثم يحرز به فيسهل. والحمر أيضا: النتق. يقال: حمر شاته يحمرها، إذا نتقها، أي سلخها. وحمير: أبو قبيلة من اليمن، وهو حمير ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. ومنهم كانت الملوك في الدهر الاول. واسم حمير العرنجج. والحمر، بالتحريك: سنق يصيب الدابة من الشعير فينتن فوه. يقال: حمر البرذون بالكسر، يحمر حمرا. قال امرؤ القيس: لعمري لسعد بن الضباب إذا غدا * أحب إلينا منك فافرس حمر - يعيره بالبخر. وغيث حمر، مثال فلز، أي شديد يقشر الارض.
[حمر] نه فيه: بعثت إلى "الأحمر" والأسود، أي العجم والعرب، لأن الغالب على العجم الحمرة والبياض وعلى العرب الأدمة والسمرة، وقيل: أراد الجن والإنس، وقيل: أراد بالأحمر الأبيض مطلقاً، يقال: امرأة حمراء، أي بيضاء، قال ثعلب: خص الأحمر دون الأبيض لأنه عند العرب الطاهر النقي من العيوب، فإذا أرادوا الأبيض من اللون قالوا: الأحمر، وفيه نظر فإنهم استعملوا الأبيض في ألوان الناس وغيرهم. ومنه ح: أعطيت الكنزين "الأحمر" والأبيض، هي ما أفاء الله على أمته من كنوز الملوك، فالأحمر الذهب كنوز الروم لأنه الغالب على نقودهم،"حمارة" القدم، وهي بتشديد الراء. وفيه: في "حمارة" القيظ، أي شدة الحر، وقد تخفف الراء. وفيه: فجاءت "حمرة" هي بضم الحاء وشدة الميم وقد تخفف طائر كالعصفور. ط: سرخ سر، تفرش جناحها أي تفرش جناحها وتضرب من الأرض، وروى: تفرش"، وأصله تتفرش، وتفرش من التفريش وهو أن ترتفع فوقهما وتظل عليهما أي على الفرخين. نه وفي ح عائشة: ما تذكر من عجوز "حمراء" الشدقين، وصفتها بالدرد وهو سقوط الأسنان من الكبر فلم يبق إلا حمرة اللثات. وفي ح على رجل من الموالي: اسكت يا ابن "حمراء" العجان، أي يا ابن الأمة، والعجان ما بين القبل والدبر وهي كلمة تقال في السب. ك: وإياك أن "تحمر" أو تصفر فتفتن، أي إياك وتصفير المسجد وتحميره، فتفتن من ضرب أو من الإفتان. "حمر" النعم، بضم حاء وسكون ميم أي أقواها وأجلدها، أي خير لك من أن تتصدق بها، وقيل: أن تقتنيها. ط: أي الإبل الحمر وهي أنفس أموال العرب فجعلت كناية عن خير الدنيا كلها. ن: والتشبيه للتقريب إلى الأفهام وإلا فذرة الآخرة خير من الأرض وما فيها. و"حمر" الوجوه، أي بيضها مشربة بحمرة. وربعة "أحمر" يأول بالأدمة وهي السمرة لتقاربهما لئلا ينافي وصفه في أخرى بأنه آدم. و"احمر" الشجر، كناية عن يبس ورقها وظهور عودها. ط: لجعلتني يهود "حمارا" أي سحرته، أي لولا استعاذتي بههذ الكلمات لتمكنوا من أن يقلبوا حقيقتي لبغضهم إياي حين أسلمت، أو لتمكنوا من إذلالي كالحمار فإنه مثل في الذلة. غ: "الأحامرة" اللحم والشراب والخلوق. ورجل "حامر" أي ذو حمار، و"الحمارة" أصحاب الحمير كالبغالة والجمالة.
حمر: حَمَّر (بالتشديد). حمَّر الوجه: زيَّنه (بوشر). ويقال: الله يحمَّر لك وجهك حين يراد تمني الخير للشخص بصور عامة. لن العرب ينسبون إلى الألوان الزاهرة وبخاصة اللون الأحمر منها صور السرور والسعادة (دوماس حياة العرب ص518).
وحمَّر: شوى اللحم حتى يحمر (بوشر) ويقال مثلا دجاجات محمَّرة أي مشوية (ألف ليلة 1: 579) وكذلك: فراخ محمَّرة (ألف ليلة 3: 205) وانظر: مُحَمَّر.
وفي منتخبات من قصة عنتر: اللوز المحمَّر.
حمَّر الكرم: أحاط عيون الكفر بقفر اليهود. انظر تحمير الكرم في ابن البيطار (2: 309). أو ترجمة كلامه في ذلك من قبل دي ساسي (عبد اللطيف ص274 - 275، وانظر تيفيز (2: 62).
تحمَّر: ذكرها فوك في مادة ( Ribescere) .
احمرَّ: صار أحمر وخجل واستحيا (ألكالا).
حُمْر: (عامية حمرة) ويراد بها الشاعر الشعبي أي العامي (المقدمة 3: 407) وهذا هو صواب قراتها.
حُمَر: دِفْلى: (المستعيني في مادة دفلى) وفيه: دفلى ويسمى حمر أيضاً.
حَمْرَة: نبات اسمه العلمي ( Hypericum) ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 345). وهي عند باجني (مخطوطات): (حمورة Hamûra) .
حَمُرة رأس: نبات اسمه العلمي: ( Calcendula sicula) ( براكس 1، 1: 282). حُمْرَة: حَصْبَة، حميرة، جدري الماء (معجم الاسبانية ص115. وقد ذكر المعجم اللاتيني - العربي Cerbum) =؟ Carbunculus ومقابله دُمَّل وداء الحُمْرة. وقد ذكر أيضا: داء الحمرة في مادة ( Eresimila) .
وحُمرة: مرض يصيب الخطمي الهندي. (ابن العوام 2: 292).
وحُمرة: طباشير أحمر فيما يظهر (المقري 1: 687).
وحُمرة: حناء، خضاب، غمرة (بوشر).
وحُمْرَة: شجرة الغَرقَد. وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها تحمل ثمرا أحمر (بركهارت سوريا ص474).
والجمع حُمَر: نمش. وهو نوع من الاحمرار أو البقع الحمراء التي تظهر على الجلد من أثر الحمى (بوشر). وحُمْرة عند أهل الرمل: شكل صورته = (محيط المحيط).
حَمَرة: قافلة مؤلفة من البغال فقط (اسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 150) وفيها ( Hamara) .
حَمُرَة: أبو الحناء (باجني مخطوطات).
وحَمُرَة: قطلب (باجني مخطوطات) حَمَرِيّة: بلادة، غباوة (بوشر).
وحمرية: (من غير شكل). حمرة (فوك).
حُمْرانِيّ: أحمر (فوك).
حَمْراية: صنف من التمر (براكس مجلة الشلاق والجزائر 5: 212).
حَمْرَنة: بلاده، غباوة، بلاهة، خرق (بوشر).
حِمَار: (الحيوان المعرف) يطلق على شارب الماء عند المسلمين الذين لا يلتزمون بتعاليم القرآن (برتون 1: 130).
وحمار: (من غير شكل): حُمْرة (بوشر).
وحِمار: نهاية القرن (مائة سنة) (الثعالبي لطائف ص30).
وحمار: آلة تجر بها المراكب إلى المرسى (المعجم اللاتيني- العربي وفيه: الحُمُر التي تجر بها المراكب إلى المرسى).
وقضيب الحمار (انظر قضيب): آلة طويلة على شكل الرافعة يستعملها الفلاحون لقياس الارضين والحفر.
وحمار الوَحْش: فرا، عير، حمار وحشي مخطط الجلد (ألكالا).
حمير: أسفلت، زفت، قير (بوشر).
وحمير؟ صنف من الريحان، صنف من الآس (ابن العوام 1: 248).
حُمُورة: حُمْرة تزين بها النساء وجوههن (ألكالا).
حَمِيرَة: اسفلت، زفت، قير، ففي الادريسي (كليم 2 قسم 5): وهذه الصحراء وبها جب حميرة.
حَمُوريّ: ضرب من التمر شديد الحمرة (باجني ص151) وفي (ص152) منه يسمى هذا الصنف من التمر: حمورة بكسرى.
وحَمُوري: حجر كريم (انظر نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص25).
حُمَيِّر جَدة: حمار قَبَّان: (دومب ص66 بوشر). حَمَّر: نبات اسمه العلمي ( Ynonchophora capiomontiaa) ( باركس مجلة الشرق والجزائر 8: 282).
زحمَّر: حَمُرَة (باجني مخطوطات). حُمَّر: عامية حُمَر ضرب من القار معدني (محيط المحيط).
حَمَّار: عامل، صانع أخرق (بوشر).
حمَّيرا: رجل الحمام بلغة أهل الأندلس (ابن البيطار 1: 327، 2: 108). وتشديد الميم في مخطوطة أانظر مادة شنجار في معجم فريتاج.
حَمَامير: حلمات الثدي (دوماس حياة العرب ص166).
أَحْمَر: رأس احمر: عبد حبشي (زيشر 16: 476).
الحمراء أو بنو الحمراء (انظر لين) الموالي وهو الاسم الذي أطلقه العرب على سكان الأندلس من الأسبان (انظر تعليقاتي في زيشر 16: 598).
لحم أحمر: لحم لا شحم فيه (معجم المنصوري).
وأحمر: دينار (ألف ليلة برسل 9: 250) وفي طبعة ماكن دينار بدل أحمر.
والجمع حُمْر (المقري 1: 464).
وأحمر: طحين، دقيق (فوك) الأحمر: حجر احمر بلون الدم يستعمل دواء ويعمل منه الحبر الأحمر (كاليه 1: 885).
وأحمر: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
الأحمر: كوكب المريخ، مارس (المعجم اللاتيني - العربي).
والملك الأحمر: مارس، المريخ. وهو اله الحرب عند الوثنين (بوشر).
أَحْمَرانِيّ: ضارب إلى الحمرة (بوشر).
مُحَمَّر: لحم مفروم مشوي حتى أحمرَّ (ألف ليلة طبعة بولاق 1: 79، وطبعة ماكن 2: 258 مع تعليق لين في الترجمة (2: 459 رقم 13).
مُحمَّر: من مصطلح الطب وهو دواء جاذب (محيط المحيط).
(ح م ر)

الحُمْرَةُ من الألوان، المتوسطة، مَعْرُوفَة، تكون فِي الْحَيَوَان وَالثيَاب وَغير ذَلِك مِمَّا يقبلهَا وحكاها ابْن الْأَعرَابِي فِي المَاء أَيْضا. وَقد أَحْمَر واحمارَّ. وكل أفعل من هَذَا الضَّرْب فمحذوف من أَفعَال، وأفعل فِيهِ أَكثر لخفته. وَقد أَجدت استقصاء هَذَا الضَّرْب عِنْد تَحْدِيد قوانين المصادر فِي " الْكتاب الْمُخَصّص ".

والأحْمَرُ من الْأَبدَان مَا كَانَ لَونه الحُمْرَةَ. والأحْمرانِ: الذَّهَب والزعفران. وَقيل: الْخمر وَاللَّحم، فَإِذا قلت: الأحامِرَةُ، فَفِيهَا الخلوق. قَالَ الْأَعْشَى:

إنَّ الأحامِرَةَ الثلاثةَ أهلَكتْ ... مَالِي وكُنتُ بهَا قَديما مُولَعا

ثمَّ أبدل بدل الْبَيَان فَقَالَ:

الْخمر واللَّحم السمِين وأطَّلي ... بالزعْفَرانِ فَلن أزالَ مُوَلَّعا

جعل قَوْله: وأطلي بالزعفران، كَقَوْلِه: والزعفران. وَهَذَا الضَّرْب كثير. وَرَوَاهُ بَعضهم:

الْخمر وَاللَّحم السمِينَ أُديمُه، والزَّعفران

والأحمَرُ: الْأَبْيَض، تطيرا بالأبرص وَفِي الحَدِيث: " بُعِثْتُ إِلَى الأحمَرِ والأسْوَدِ ". وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لعَائِشَة: " إياك أَن تكونيها يَا حميراء "، أَي يَا بَيْضَاء. وَقَوله:

جَمَعُتْم فأوعيتم وجئتمْ بمَعشرٍ ... تَوافتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها

يُرِيد بِعَبْد، عبد بن أبي بكر بن كلاب. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها

إِنَّمَا عَنى الْبيض، وَقيل: أَرَادَ المُحَمَّرينَ بالطيب.

وبعير أحْمَرُ، لَونه مثل لون الزَّعْفَرَان إِذا أجسد الثَّوْب بِهِ. وَقيل: بعير أحْمَرُ، إِذا لم يخالط حُمْرَته شَيْء، قَالَ: قامَ إِلَى حَمْراءَ منْ كِرَامِها

بازِلَ عامٍ أوْ سَدِيسَ عامِها

وَهِي أَصْبِر الْإِبِل على الهواجر. قَالَ أَبُو نصر النعامي: هجِّرْ بحَمْراءَ، واسْرِ بورقاء، وصَبِّح الْقَوْم على صهباء. قيل لَهُ: وَلم ذَلِك؟ قَالَ: لِأَن الْحَمْرَاء أَصْبِر على الهواجر، والورقاء أَصْبِر على طول السرى، والصهباء أشهر وَأحسن حِين ينظر إِلَيْهَا. وَالْعرب تَقول: خير الْإِبِل حُمُرُها وصهبها. وَمِنْه قَول بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَن لي بمعاريض الْكَلم حُمرَ النَّعمِ.

والحَمراءُ من الْمعز: الْخَالِصَة اللَّوْن.

والحَمْراءُ: العَجَمُ، لبياضهم.

والأحامِرةُ: قوم من الْعَجم نزلُوا الْبَصْرَة.

وَالسّنة الحمْراءُ: الشَّدِيدَة، لِأَنَّهَا وَاسِطَة بَين الْبَيْضَاء والسوداء، قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا أخلفت الْجَبْهَة فَهِيَ السّنة الْحَمْرَاء.

والمُحَمِّرَةُ: الَّذين علامتهم الحُمْرَةُ كالمبيضة والمسودة.

وَالْمَوْت الأحْمَرُ: موت الْقَتْل، وَذَلِكَ لما يحدث عَن الْقَتْل من الدَّم، وَرُبمَا كنوا بِهِ عَن الْمَوْت الشَّديد كَأَنَّهُ يلقى مِنْهُ مَا يلقى من الْحَرْب. قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي يصف الْأسد:

إِذا عَلِقَتْ قِرْنا خَطاطيف كَفِّه ... رَأى الموتَ رأْيَ العينِ، أسودَ احْمَرَا

وَقَالُوا: الحُسْنُ أحْمَرُ، أَي انه يلقى مِنْهُ مَا يلقى صَاحب الْحَرْب من الْحَرْب.

والحُمْرَةُ: دَاء يعتري النَّاس فيَحْمُّر موضعهَا.

وَالْوَطْأَةُ الحمرَاءُ: الجديدة.

وحَمْراءُ الظهيرة: شدَّتها، وَمِنْه حَدِيث عَليّ كرم الله وَجهه: " كُنَّا إِذا أحْمَرَّ الْبَأْس اتقيناه برَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلم يكن أحد أقرب إِلَيْهِ مِنْهُ " حكى ذَلِك أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ فِي كِتَابه الموسوم بِالْمثلِ، وَقَالَ فِي شرح الحَدِيث: الْأَحْمَر وَالْأسود من صِفَات الْمَوْت، مَأْخُوذ من لون السَّبع كَأَنَّهُ فِي شدته سبع، وَقيل: شبه بالوطأة الحَمْراءِ لجدَّتها وَكَأن الْمَوْت جَدِيد.

وحَمارَّةُ القيظ وحَمارَتُه: شدَّته، التَّخْفِيف عَن الَّلحيانيّ، وَقد حكيت فِي الشتَاء وَهِي قَليلَة.

وحِمِرَّةُ الصَّيف، كحَمَارّتهِ.

وحِمِرَّةُ كل شَيْء وحِمِرُّهُ: شدَّته.

وقَرَبٌ حِمِرٌّ: شَدِيد. وحِمِرٌ الْغَيْث: معظمه وشدته. وغيث حِمِرٌّ: شَدِيد يقشر وَجه الأَرْض.

وحَمَر الشَّاة يحمُرها حَمْراً: نتقها.

وحَمَرَ الخارز سيره يحمُرُه حَمْراً: سَحا بَطْنه بحديدة ثملينه بالدهن ثمَّ خرز بِهِ فسهل.

وحَمَرَ رأسَه: حلقه.

والحِمَارُ: النَّهَّاق من ذَوَات الْأَرْبَع، أهليا كَانَ أَو وحشيا. وَجمعه أحمِرَةٌ وحُمرٌ وحَمِيرُ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الْجمع، كجزرات وطرقات. وَالْأُنْثَى حِمارَةٌ.

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

فَأدْنَي حِماريْكِ ازجُرِي إنْ أرَدْتِنا ... وَلَا تَذهبيِ فِي ريْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ

فسره فَقَالَ: هُوَ مثل ضربه، يَقُول: عَلَيْك بزوجك وَلَا يطمح بَصرك إِلَى آخر، وَكَأن لَهَا حِمَارَيْنِ، أَحدهمَا قد نأى عَنْهَا، يَقُول: ازجري هَذَا لِئَلَّا يلْحق بِذَاكَ. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ، أقْبِلي عليَّ واتركي غَيْرِي.

ومُقَيِّدَةُ الحِمارِ: الحَرَّةُ، لِأَن الحِمارَ الوحشي يعتقل فِيهَا فَكَأَنَّهُ مُقَيّد.

وَبَنُو مُقَيّدَة الْحمار: العقارب لِأَن أَكثر مَا تكون فِي الْحرَّة، أنْشد ثَعْلَب:

لعَمَرُكَ مَا خشِيتُ على أُبيٍّ ... رماحَ بَني مُقَيِّدَةِ الحِمارِ

وَلَكِنِّي خَشِيتُ على أُبيّ ... رِماحّ الجنّ أَو إياكَ حَارِ

وَقوم حمَّارَةٌ وحامِرَةٌ: أَصْحَاب حمير.

وَمَسْجِد الحَامِرَةِ: مِنْهُ. وَفرس محْمَرٌ: لئيم يشبه الْحمار فِي جريه من بطئه.

وَتسَمى الْفَرِيضَة الْمُشْتَركَة: الحِمَارِيَّةَ، سميت بذلك لأَنهم قَالُوا: هَب أَن أَبَانَا كَانَ حمارا.

وَرجل مِحْمَرٌ: لئيم، وَقَوله:

نَدْبٌ إِذا نكَّسَ الفُحْجُ المحاميرُ

يجوز أَن يكون جمع مِحْمَرٍ فاضطر، وَأَن يكون جمع مِحْمارٍ.

وحَمَر الْفرس حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ، سنق من أكل الشّعير، وَقيل: تَغَيَّرت رَائِحَة فِيهِ، مِنْهُ.

وحِمارَةُ الْقدَم: المشرفة بَين أصابعها ومفاصلها من فَوق.

والحِمارَةُ: حجر ينصب حول بَيت الصَّائِد. والحِمارَةُ أَيْضا: الصَّخْرَة الْعَظِيمَة، قَالَ الراجز يذكر بَيت صائد:

بَيتُ حُتوفٍ أُرْدِحَتْ حَمائِرُه

والحَمائِرُ أَيْضا: ثَلَاث خشبات يوثقن وَيجْعَل عَلَيْهِنَّ الوطب لِئَلَّا يقْرضهُ الخرقوص. واحدتها حِمارَةٌ.

والحِمارَةُ خَشَبَة تكون فِي الهودج.

والحِمارُ: خَشَبَة فِي مقدم الرحل تقبض عَلَيْهَا الْمَرْأَة، وَهِي فِي مُقَدّمَة الإكاف، قَالَ الْأَعْشَى:

وقَيَّدنيِ الشِّعرُ فِي بَيْتِه ... كَمَا قَيَّدَ الآسِرَاتُ الحِمارا

والحِمارُ: الْخَشَبَة الَّتِي يعْمل عَلَيْهَا الصيقل.

وحمارُ الطنبور مَعْرُوف.

وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَّة لَازِقَة بِالْأَرْضِ ذَات قَوَائِم كَثِيرَة، قَالَ الشَّاعِر: يَا عجَبا لَقد رأيتُ العجَبا

حِمارَ قَبَّانٍ يَسوقُ أرْنَبا

والحِمارانِ، حجران يطْرَح عَلَيْهِمَا حجر رَقِيق يُسمى العلاة يجفف عَلَيْهِ الأقط.

والحَمائِرُ: حِجَارَة تنصب على الْقَبْر، واحدتها حِمارَةٌ.

والحُمَرُ والحَوْمَرُ، وَالْأولَى أَعلَى، التَّمْر الْهِنْدِيّ، وَهُوَ بالسراة كثير، وَكَذَلِكَ بِبِلَاد عمان، وورقه مثل ورق الْخلاف الَّذِي يُقَال لَهُ بلخي، قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقد رَأَيْته فِيمَا بَين المسجدين، ويطبخ بِهِ النَّاس، وشجره عِظَام مثل شجر الْجَوْز، وثمره قُرُون مثل ثَمَر الْقرظ.

والحَمَرَةُ والحُمَّرَّةُ: طَائِر من العصافير. وَجَمعهَا الحُمَر والحُمَّرُ، وَالتَّشْدِيد أَعلَى، قَالَ:

قد كُنتُ أحسِبُكم أُسُودَ خَفِيَّةٍ ... فَإِذا لَصَافِ تَبيضُ فِيهَا الحُمَّرُ

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:

إلاَّ تُلافِهمُ تُصْبِحْ مَنازِلُهم ... قَفراً تَبيض على أرْجائِها الحُمَرُ

وَقيل: الحُمَّرَةُ القُبَّرَةُ.

واليَحْمورُ طَائِر.

واليَحْمورُ أَيْضا، دَابَّة تشبه العنز.

وحَامِرٌ وأُحامِرُ: موضعان، لَا نَظِير لَهُ من الْأَسْمَاء إِلَّا أجارد، وَهُوَ مَوضِع.

وحَمْراءُ الأسَدِ، أَسمَاء مَوَاضِع.

والحِمارَةُ: حَرَّةٌ مَعْرُوفَة.

وحِمْيَرُ أَبُو قَبيلَة، ذكر ابْن الْكَلْبِيّ انه كَانَ يلبس حُللا حُمراً، وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي.

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

أرَيْتَكَ مولايَ الَّذِي لستُ شاتِما ... وَلَا حارِما، مَا بالُه يَتَحمْيَرُ فسره فَقَالَ: يذهب بِنَفسِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ ملك من مُلُوك حِمْيَر.

وحَمَّرَ الرجل: تكلم بِكَلَام حِمْيَرَ، وَمِنْه قَول الْملك الحِمْيَرِيّ، ملك ظفار، وَقد دخل عَلَيْهِ رجل من الْعَرَب فَقَالَ لَهُ الْملك: ثب وثب بالحِميَريَّةِ، اجْلِسْ، فَوَثَبَ الرجل فاندقَّت رِجْلَاهُ. فَضَحِك الْملك وَقَالَ: لَيست عندنَا عَرَبِيَّتْ، من دخل ظفار حَمرَ، هَذِه حِكَايَة ابْن جني يرفع ذَلِك إِلَى الْأَصْمَعِي، وَأما ابْن السّكيت فَإِنَّهُ قَالَ: فَوَثَبَ الرجل فتكسر، بدل قَوْله: فاندقت رِجْلَاهُ.

وَقد سمت: أحْمَرَ وحُمَيراً وحُمْرانَ وحَمراءَ وحِماراً.

وَبَنُو حِمِرَّي: بطن من الْعَرَب، وَرُبمَا قَالُوا بَنو حِمْيَرِيّ.

وَابْن لِسَان الحُمَّرَةِ: من خطباء الْعَرَب.

وحِمِرّ: مَوضِع.

حمر

1 حَمَرَ, (S, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. حَمْرٌ, (TA,) He pared a thong; stripped it of its superficial part: (S, K:) or he (a sewer of leather or of skins) pared a thong by removing its inner superficial part, and then oiled it, previously to sewing with it, so that it became easy [to sew with; app. because this operation makes it to appear of a red, or reddish, colour]. (Yaakoob, S.) b2: and [hence,] He pared, or peeled, anything; divested or stripped it of its superficial part, peel, bark, coat, covering, crust, or the like: and ↓ حمرّ, inf. n. تَحْمِيرٌ, signifies the same in an intensive degree, or as applying to many objects; syn. قشّر. (TA.) b3: Also, (S, K,) aor. and inf. n. as above, (S,) He skinned a sheep [and thus made it to appear red]. (S, K.) b4: He shaved the head [and thus made it to appear red, or of a reddish-brown colour, the common hue of the Arab skin]. (K.) And حَمَرَتِ المَرْأَةُ جِلْدَهَا [The woman removed the hair of her skin]. (TA.) The term حَمْرٌ is [also] used in relation to soft hair, or fur, (وَبَر,) and wool. (TA.) b5: حَمَرَهُ بِالسَوْطِ He excoriated him (قَشَرَهُ) with the whip. (TA.) b6: حَمَرَ الأَرْض, aor. and inf. n. as above, It (rain) removed the superficial part of of the ground. (TA.) b7: حَمَرَهُ بِاللِّسَانِ (assumed tropical:) He galled him (قَشَرَهُ) with the tongue. (TA.) A2: حَمِرَ, aor. ـَ (Lth, S, K,) inf. n. حَمَرٌ, (Lth, S,) He (a horse) suffered indigestion from eating barley: or the odour of his mouth became altered, or stinking, (K, TA,) by reason thereof: (TA:) or he became diseased from eating much barley, (Lth,) or he suffered indigestion from eating barley, (S,) so that his mouth stank: (Lth, S:) and in like manner one says of a domestic animal [of any kind]: part. n. ↓ حَمِرٌ. (TA.) A3: حَمِرَ عَلَىَّ, (Sh, K, *) aor. and inf. n. as above, (Sh,) He (a man) burned with anger and rage against me. (Sh, K. *) A4: حَمِرَتِ الدَّابَّةُ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) [The horse] became like on ass in stupidity, dulness, or want of vigour, by reason of fatness. (K.) 2 حمّر, inf. n. تَحْمِيرٌ: see 1. b2: Also He cut [a thing] like pieces, or lumps, of flesh-meat. (K.) b3: He dyed a thing red. (Msb.) b4: [He wrote with red ink. b5: See also تَحْمِيرٌ, below.]

A2: He called another an ass; saying, O ass. (K.) A3: He rode a مِحْمَر; i. e. a horse got by a stallion of generous race out of a mare not of such race; or a jade. (A, TA.) A4: He spoke the language, or dialect, of Himyer; (S, K;) as also ↓ تَحَمْيَرَ. (K.) 4 احمر He (a man, TA) had a white child (وَلَدٌ أَحْمَرُ,) born to him. (K.) A2: He fed a beast so as to cause its mouth to become altered in odour, or stinking, (K, TA,) from much barley. (TA.) 5 تحمّر He asserted himself to be related to [the race of] Himyer: or he imagined himself as though he were one of the Kings of Himyer: thus explained by IAar. (TA.) 7 انحمر مَا عَلَى الجِلْدِ [What was upon the skin became removed]: said of hair and of wool. (TA.) 9 احمرّ, (S, Msb, K,) inf. n. اِحْمِرَارٌ, (K,) It became أَحْمَر [or red]; (Msb, K;) as also ↓ احمارّ: (K:) both these verbs signify the same: (S:) or the former signifies it was red, constantly, not changing from one state to another: and ↓ the latter, it became red, accidentally, not remaining so; as when you say, جَعَلَ يَحْمَارُّ مَرَّةً وَيَصْفَارُّ أُخْرَى

He, or it, began to become red one time and yellow another. (TA.) [It is also said that] every verb of the measure اِفْعَلَّ is contracted from اِفْعَالَّ; and that the former measure is the more common because [more] easy to be pronounced. (TA.) b2: احمرّ البَأْسُ (tropical:) War, or the war, became vehement, or fierce: (S, A, IAth, Msb, K:) or the fire of war burned fiercely. (TA.) 11 إِحْمَاْرَّ see 9, in two places. Q. Q. 2 تَحَمْيَرَ: see 2. b2: Also He (a man, TA) became evil in disposition. (K.) حَمرٌ, applied to a horse &c.: see حَمِرَ.

A2: Also A man burning with anger and rage: pl. حَمِرُونَ. (Sh.) حُمَرٌ (incorrectly written, by some physicians and others, ↓ حُمَّرٌ, with teshdeed, MF) and ↓ حَوْمَرٌ (which is of the dial. of the people of 'Omán, a form disallowed by MF, but his disallowal requires consideration, TA) The tamarindfruit: (K:) it abounds in the Saráh (السَّرَاة) and in the country of 'Omán, and was seen by AHn in the tract between the two mosques [of Mekkeh and El-Medeeneh]: its leaves are like those of the خِلَاف called البَلْخِىّ: AHn says, people cook with it: its tree is large, like the walnut-tree; and its fruit is in the form of pods, like the fruit of the قَرَظ. (TA.) A2: Also, the former word, Asphaltum, or Jews' pitch; bitumen Judaicum; syn. قَفْرٌ يَهُودِىٌّ. (Ibn-Beytár: see De Sacy's Abd-allatif,” p. 274.) A3: See also حُمَّرٌ.

حُمْرَةٌ [Redness;] a well-known colour; (Msb, K;) the colour of that which is termed أَحْمَرُ: (S, A:) it is in animals, and in garments &c.; and, accord. to IAar, in water [when muddy; for it signifies brownness, and the like: but when relating to complexion, whiteness: see أَحْمَرُ]. (TA.) b2: الحُمْرَةُ [Erysipelas: to this disease the term is evidently applied by Ibn-Seenà, in vol. ii. pp. 63 and 64 of the printed Arabic text of his قانون; and so it is applied by the Arabian physicians in the present day:] a certain disease which attacks human beings, in consequence of which the place thereof becomes red; (ISk, TA;) a certain swelling, of the pestilential kind; (T, K;) differing from phlegmone. (Ibn-Seenà ubi suprà.) b3: ذُو حُمْرَةٍ Sweet: applied to fresh ripe dates. (K.) b4: See also حِمِرٌّ.

حَمْرَى: see حَمَارَّةٌ.

حَمْرَآءُ [originally fem. of أَحْمَرُ, q. v.]: see حَمَارَّةٌ.

حِمِرٌّ Violent rain, (S,) such as removes the superficial part of the ground. (S, K.) b2: A severe night-journey to water. (TA.) A2: The most copious portion of rain; and violence thereof. (TA.) b2: (assumed tropical:) The violence, vehemence, or intenseness, of anything; as also ↓ حِمِرَّةٌ and ↓ حُمْرَةٌ. (TA.) b3: See also حَمَارَّةٌ, in two places. b4: Also The evil, or mischief, of a man. (K.) حِمِرَّةٌ: see the next preceding paragraph.

حِمَارٌ [The ass;] the well-known braying quadruped; (TA;) i. q. عَيْرٌ; (Az, S;) applied to the male; (Msb;) both domestic and wild: (Az, K:) the former is also called حِمَارٌ أَهْلِىٌّ; (Msb;) and the latter, حِمَارٌ وَحْشِىٌّ, (K,) and حِمَارُ الوَحْشِ, and ↓ يَحْمُورٌ: (S, K:) أَتَانٌ is the appellation applied to the female; and sometimes ↓ حِمَارَةٌ: (S, Msb, K: *) pl. [of pauc.] أَحْمِرَةٌ and [of mult.]

↓ حَمِيرٌ [more properly termed a quasi-pl. n.] and حُمُرٌ (S, Msb, K) and حُمْرٌ (S) and حُمُورٌ and ↓ مَحْمُورَآءُ, (K,) the last [a quasi-pl. n.] of a very rare form [of which see instances voce شَيْخٌ], (TA,) and حُمُرَاتٌ, (S, K,) which is said to be a pl. of حُمُرٌ. (TA.) b2: [Hence,] مُقَييِّدَةُ الحِمَارِ (assumed tropical:) A stony tract, of which the stones are black and worn and crumbling, as though burned with fire; syn. حَرَّةٌ: because the wild ass is impeded in it, and is as though he were shackled. (TA.) b3: and [hence,] بَنُو مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ (assumed tropical:) Scorpions: because they are generally found in a حَرَّة. (TA. [See an ex. in verses cited voce رُمْحٌ.]) A2: A piece of wood in the fore part of the [saddle called] رَحْل, (K, TA,) upon which a woman [when riding] lays hold: and in the fore part of the [saddle called]

إِكَاف: and, accord. to Aboo-Sa'eed, the stick upon which [the saddles called] أَقْتَاب [pl. of قَتَبٌ] are carried. (TA.) b2: The wooden implement of the polisher, upon which he polishes iron [weapons &c.]. (Lth, K. *) b3: Three pieces of wood, (T, K,) or four, (T,) across which is placed another piece of wood; with which one makes fast a captive. (T, K.) [The last words of the explanation are يُؤْسَرُ بِهَا.]) b4: حِمَارُ الطُّنْبُورِ [The bridge of the mandoline;] a thing well-known. (TA.) b5: حَمَارُ قَبَّانَ [The wood-louse; so called in the present day;] a certain insect; (S, K;) a certain small insect, (Msb, TA,) that cleaves to the ground, (TA,) resembling the beetle, but smaller, (Msb,) and having many legs: (Msb, TA:) when any one touches it, it contracts itself like a thing folded. (Msb.) The حمار قبّان is also called حِمَارُ البَيْتِ; app. because its back resembles a قُبَّة. (TA in art. قب, q. v.) b6: حِمَارَانِ Two stones, (S, K,) which are set up, (S,) and upon which is placed another stone, (S, K,) which is thin, (TA,) and is called عَلَاةٌ, (S,) whereon [the preparation of curd called]

أَقِط is dried. (S, K.) b7: الحِمَارَانِ The two bright stars [a and حَمِيرٌ] in Cancer. (Kzw.) حَمِيرٌ Anything pared, or peeled; divested, or stripped, of its superficial part, peel, bark, coat, covering, crust, or the like; as also ↓ مَحْمُورٌ. (TA.) [See 1.] b2: Also, and ↓ حَمِيرَةٌ, i. q. أُشْكُزٌّ, i. e. A thong, or strap, (S, K,) white, and having its outside pared, (S,) in a horse's saddle, (K,) or with which horses' saddles are bound, or made fast: (S:) so called because it is pared. (TA.) A2: See also حِمَارٌ.

حَمَارَةٌ: see حَمَارَّةٌ.

حِمَارَةٌ: see حِمَارٌ. b2: Also A great, (K,) or great and wide, (TA,) mass of stone, or rock: (K:) and stones set up around a watering-trough or tank, to prevent its water from flowing forth: (S:) and a stone, (K,) or stones, (S,) set up around the booth in which a hunter lurks: (S, K:) but J should have said that حَمَائِرُ signifies stones: that حِمَارَةٌ is the sing.: that this latter signifies any wide stone: and the pl., stones that are set round a watering-trough or tank, to prevent the water from overflowing: (IB:) and حَمَائِرُ المَآءِ signifies four large and smooth masses of stone at the head of the well, upon which the drawer of the water stands. (TA in art. خلق.) Also, the sing., A wide stone that is put upon a trench or an oblong excavation, in the side of a grave, in which the corpse is placed: (K:) or upon a grave: (TA:) pl. as above. (K.) b3: A piece of wood in the [woman's vehicle called] هَوْدَج. (K.) b4: Three sticks, or pieces of palm-branches, having their [upper] ends bound together and their feet set apart, upon which the [vessel of skin called]

إِدَاوَة is hung, in order that the water may become cool. (TA.) And its pl., حَمَائِرُ, Three pieces of wood bound together [in like manner], upon which is put the وَطْب [or milk-skin], in order that the [insect called] حُرْقُوص may not eat it. (TA.) b5: حِمَارَةُ القَدَمِ, (K,) or القدم ↓ حمارّة [thus, without any vowel-sign written], with teshdeed to the ر, (IAth,) The elevated, or protuberant, part of the foot, above the toes (K, TA) and their joints, where the food of the thief is directed, in a trad., to be cut off. (TA.) حِمَارِىٌّ Of, or relating to, asses; asinine.]

حِمَارِيَّةٌ [Asinineness]. (A in art. خطب.) حَمِيرَةٌ: see حَمِيرٌ.

حُمَيْرَآءُ dim. of حَمْرَآءُ, fem. of أَحْمَرُ, q. v.

الحِمْيَرِيَّةُ The language, or dialect, of [the race of] Himyer, who had words and idioms different from those of the rest of the Arabs. (TA.) حَمَارٌّ: see what next follows.

حَمَارَّةٌ, (S, K, &c.,) a word of a rare form, of which the only other instances are said to be حَبَالَّةٌ and زَرَافَّةٌ and زَعَارَّةٌ and سَبَارَّةٌ and صَبَارَّةٌ and عَبَالَّةٌ, (TA,) and sometimes ↓ حَمَارَةٌ, without teshdeed, in poetry, (S, K,) and in prose also, as is said by Lh and others, (TA,) (tropical:) The intenseness of heat (Lth, Ks, S, A, K) of summer; (Lth, Ks, S, A;) and so ↓ حَمْرَآءُ; (TA;) which also signifies the same in relation to the noon, or summer-noon; (K;) and ↓ حَمْرَى, (Az, TA in art. بيض,) and ↓ حِمِرٌّ: (TA:) or the most intense heat of summer; (TA;;) as also ↓ حِمِرٌّ: (K, TA:) and sometimes, though rarely, used in relation to winter [as signifying the intenseness of cold; like صَبَارَّةٌ]: (TA:) pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ حَمَارٌّ. (S.) A2: See also حِمَارَةٌ, last sentence.

حُمَّرٌ and ↓ حُمَرٌ, (S, Msb, K,) the former of which is the more common, (S, Msb,) [coll. gen. ns.,] A kind of bird, (S, Msb, K,) like the sparrow: (S, Msb:) accord. to Es-Sakháwee, the lark; syn. قُبَّرٌ [q. v.]: and حُمَّرَةٌ is said in the Mujarrad to be an appellation applied by the people of El-Medeeneh to the [bird commonly called] بُلْبُل; as also نُغَرَةٌ: (Msb:) حُمَّرَةٌ and حُمَرَةٌ are the ns. of un.: (S, Msb, K:) pl. حُمَّرَاتٌ (S, TA) [and حُمَرَاتٌ].

A2: See also حُمَرٌ.

حَمَّارٌ: see حَمَّارَةٌ. b2: Also A seller of asses. (TA.) حَمَّارَةٌ, [a coll. gen. n.,] Owners, or attendants, of asses (S, K, TA) in a journey; (S, TA;) as also ↓ حَامِرَةٌ: (K:) n. un. ↓ حَمَّارٌ (S, TA) and ↓ حَامِرٌ. (TA.) A2: See also مِحْمَرٌ, in two places.

حَامِرٌ: see حَمَّارَةٌ.

حَوْمَرٌ: see حُمَرٌ.

حَامِرَةٌ: see حَمَّارَةٌ.

أَحْمَرُ [Red: and also brown, or the like:] a thing of the colour termed حُمْرَةٌ: (Msb, K:) it is in animals, and in garments &c.; and, accord. to IAar, in water [when muddy]: and so ↓ يَحْمُورٌ: (K:) fem. of the former حَمْرَآءُ: (Msb:) pl. حُمْرٌ and حُمْرَانٌ: (K:) or when it means dyed with the colour termed حُمْرَةٌ, the pl. is حُمْرٌ (S, Msb) and حُمْرَانٌ; for you say ثِيَابٌ حُمْرٌ and حُمْرَانٌ [red garments]: (TA:) but if you apply it as an epithet to a man, [in which case it has other meanings than those explained above, as will be shown in what follows,] the pl. is أَحَامِرُ (S) and حُمْرٌ: (TA:) or if it means a thing having the colour termed حُمْرَةٌ, the pl. is أَحَامِرُ, because, in this case, it is a subst., not an epithet. (Msb.) ↓ أَحْمَرِىٌّ also signifies the same as أَحْمَرُ: (Ham p. 379:) or, as some say, it has an intensive sense. (TA voce كَرُوبِيُّونَ.) It is said in the S, in art. دك, that حَمْرَاوَاتٌ is a pl. of حَمْرَآءُ, like as دَكَّاوَاتٌ, is of دَكَّآءُ; but it is not so. (IB in that art.) b2: Applied to a camel, Of a colour like that of saffron when a garment is dyed with it so that it stands up by reason of [the thickness of] the dye: (TA:) or of an unmixed red colour; (As, S in art. كمت, and TA;) and so the fem. when applied to a she-goat. (TA.) It is said that, of she-camels, the حَمْرَآء is the most able to endure the summer midday-heat; and the وَرْقَآء, to endure nightjourneying; and that the صَهْبَآء is the most notable and the most beautiful to look at: so said Aboo-Nasr En-Na'ámee: and the Arabs say that the best of camels are the حُمْر and the صُهْب. (TA.) [Hence,] حُمْرُ النَّعَمِ signifies (assumed tropical:) The high-bred, or excellent, of camels: and is proverbially applied to anything highly prized, precious, valuable, or excellent. (Mgh, Msb.) b3: Applied to a man, (AA, Sh, Az,) White (AA, Sh, Az, K) in complexion; (Az;) because أَبْيَضُ might be considered as of evil omen [implying the meaning of leprosy]: (AA, Sh:) or, accord. to Th, because the latter epithet, applied to a man, was only used by the Arabs as signifying “ pure,” or “ free from faults: ” but they sometimes used this latter epithet in the sense of “ white in complexion,”

applied to a man &c.: (IAth:) fem., in the same sense, حَمْرَآءُ: the dim. of which, ↓ حُمَيْرَآءُ, occurs in a trad., applied to 'Áïsheh. (K, * TA.) So, accord. to some, in the trad., بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ, (TA,) i. e. I have been sent to the white and the black; because these two epithets comprise all mankind: (Az, TA:) [therefore, by the former we should understand the white and the red races; and by the latter, the negroes: but some hold that by the former are meant the foreigners, and] by the latter are meant the Arabs. (TA.) One says also, [when speaking of Arabs and more northern races,] أَتَانِى كُلُّ أَسْوَدَ مِنْهُمْ وَأَحْمَرَ, meaning Every Arab of them, and foreigner, came to me: and one should not say, in this sense, أَبْيَضَ. (AA, As, S.) الحَمْرَآءُ, also, is applied to The foreigners (العَجَمُ) [collectively]; (S, A, K;) because a reddish white is the prevailing hue of their complexion: (S:) or the Persians and Greeks: or those foreigners mostly characterized by whiteness of complexion; as the Greeks and Persians. (TA.) You say, لَيْسَ فِى

الحَمْرَآءِ مِثْلُهُ There is not among the foreigners (العَجَم) the like of him. (A.) And accord. to some, الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ means The Arabs and the foreigners. (TA.) الحَمْرَآءُ [so in the TA, but correctly أَبْنَآءُ الحَمْرَآءِ,] is an appellation applied to Emancipated slaves: and اِبْنُ حَمْرَآءِ العِجَانِ, meaning Son of the female slave, is an appellation used in reviling and blaming. (TA.) b4: Also (tropical:) A man having no weapons with him: pl. حُمْرٌ (A, K) and حُمْرَانٌ. (K.) b5: الحُسْنُ أَحْمَرُ meansBeauty is in الحُمْرَة [app. fairness of complexion; i. e. beauty is fair-complexioned]: (TA:) or (assumed tropical:) beauty is attended by difficulty; i. e. he who loves beauty must bear difficulty, or distress: (IAth:) or the lover experiences from beauty what is experienced from war. (ISd, K.) b6: الأَحْمَرُ A sort of dates: (K:) so called because of their colour. (TA.) b7: الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ Gold and silver. (TA.) And الأَحْمَرَانِ Flesh-meat and wine; (S, A, K;) said to destroy men: (S:) so in the saying, نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الأَسْوَدَيْنِ لَا الأَحْمَرَيْنِ We are of the people of dates and water, not of flesh-meat and wine: (A:) or the beverage called نَبِيذ and flesh-meat. (IAar.) Also Wine and [garments of the kind called] بُرُود. (Sh.) and Gold and saffron; (Az, ISd, K;) said to destroy women; i. e. the love of ornaments and perfumes destroys them: (Az:) or these are called الأَصْفَرَانِ; (AO, TA;) and milk and water, الأَبْيَضَانِ; (TA;) and dates and water, الأَسْوَدَانِ. (A, TA.) And الأَحَامِرَةُ Flesh-meat and wine and [the perfume called] الخَلُوق: (S, K:) or gold and flesh-meat and wine; as also الأَخَاضِرُ: (TA in art. خضر:) or gold and saffron and الخَلُوق. (ISd, TA.) b8: المَوْتُ الأَحْمَرُ (assumed tropical:) Slaughter; (L, K;) because it occasions the flowing of blood: (TA:) and [so in the L, but in the K “ or ”] (tropical:) violent death: (S, A, L, K:) or death in which the sight of the man becomes dim by reason of terror, so that the world appears red and black before his eyes: (A 'Obeyd:) or it may mean (assumed tropical:) recent, fresh, death; from the phrase next following. (As.) b9: وَطْأَةٌ حَمْرَآءُ (tropical:) A new, or recent, footstep, or footprint: opposed to دَهْمَآءُ. (As, S, A.) b10: سَنَةٌ حَمْرَآءُ (tropical:) A severe year; (S, K;) because it is a mean between the سَوْدَآء and the بَيْضآء: or a year of severe drought; because, in such a year, the tracts of the horizon are red: (TA:) when الجَبْهَةُ [the tenth Mansion of the Moon (see مَنَازِلُ القَمَرِ in art. نزل)] breaks its promise [of bringing rain], the year is such as is thus called. (AHn.) b11: See also حَمْرَآءُ voce حَمَارَّةٌ. b12: جَآءَ بِغَنَمِهِ حُمْرَ الكُلَى, and, in like manner, سُودَ البُطُونِ, (tropical:) He brought his sheep or goats, in a lean, or an emaciated, state. (A, * TA.) أَحْمَرِىٌّ: see أَحْمَرُ.

تَحْمِيرٌ [an inf. n. (of حَمَّرَ) used as a subst.] A bad kind of tanning. (K. [For دِبْغٌ in the CK, I read دَبْغٌ, as in other copies of the K.]) مِحْمَرٌ i. q. مِحْلَأٌ; (K; in the CK مِحْلاء;) i. e. The iron instrument, or stone, with which one shaves off the hair and dirt on the surface of a hide, and with which one skins. (L, TA. [But for the last words of the explanation in those two lexicons, ينشف به, I read يُنْتَقُ بِهِ.]) A2: Also, (S, TA,) in the K, [and in a copy of the A,] مَحَمَّرٌ, which is a mistake, (TA,) A horse got by a stallion of generous, or Arabian, race, out of a mare not of such a race; or not of generous birth; or a jade; syn. هَجِينٌ; (S, A, K;) in Persian, پَالَانِىْ; (S, K;) as also ↓ حَمَّارَةٌ: (K:) or a horse of mean race, that resembles the ass in his slowness of running: and a bad beast: (TA:) pl. مَحَامِرُ (S, A, TA) and مَحَامِيرُ: (TA:) and accord. to the T, ↓ حَمَّارَةٌ signifies [not as it is explained above, as a sing., but] i. q. مَحَامِرُ; and Z explains it as an epithet applied to horses, signifying that run like asses. (TA.) b2: Also An ignoble, or a mean, man: (K, * TA:) and a man who will not give unless pressed and importuned. (K, * TA.) المُحَمِّرَةٌ A sect of the خُرَّمِيَّة, who opposed the مُبَيِّضَة (S, K) and the مُسَوِّدَة: (TA:) a single person thereof was called مُحَمِّرٌ: (S, K:) they made their ensigns red, in opposition to the مسوّدة of the Benoo-Háshim; and hence they were thus called, like as the حَرُورِيَّة were called المُبَيِّضَةُ because their ensigns in war were white. (T.) مَحْمُورٌ: see حَمِيرٌ.

مَحْمُورَآءُ: see حِمَارٌ يَحْمُورٌ The wild ass: see حِمَارٌ: (S, Mgh, K:) or a certain kind of wild animal: (Mgh:) [the oryx; to which the name is generally applied; and so in Hebrew: see also بَقَرُ الوَحْشِ, in art. بقر:] a certain beast (K, TA) resembling the she-goat. (TA.) b2: And A certain bird. (K.) A2: See also أَحْمَرُ.

حمر: الحُمْرَةُ: من الأَلوان المتوسطة معروفة. لونُ الأَحْمَرِ يكون في

الحيوان والثياب وغير ذلك مما يقبله، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء

أَيضاً.

وقد احْمَرَّ الشيء واحْمَارَّ بمعنًى، وكلُّ افْعَلَّ من هذا الضرب

فمحذوف من افْعَالَّ، وافْعَلْ فيه أَكثر لخفته. ويقال: احْمَرَّ الشيءُ

احْمِراراً إِذا لزم لَوْنَه فلم يتغير من حال إِلى حال، واحْمارَّ

يَحْمارُّ احْمِيراراً إِذا كان عَرَضاً حادثاً لا يثبت كقولك: جَعَلَ يَحْمارُّ

مرة ويَصْفارُّ أُخْرَى؛ قال الجوهري: إِنما جاز إِدغام احْمارَّ لأَنه

ليس بملحق ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إِدغامه كما لا يجوز إِدغام

اقْفَنْسَسَ لما كان ملحقاً باحْرَنْجَمَ. والأَحْمَرُ من الأَبدان: ما

كان لونه الحُمْرَةَ. الأَزهري في قولهم: أَهلك النساءَ الأَحْمرانِ،

يعنون الذهب والزعفران، أَي أَهلكهن حب الحلى والطيب. الجوهري: أَهلك

الرجالَ الأَحمرانِ: اللحم والخمر. غيره: يقال للذهب والزعفران الأَصفران،

وللماء واللبن الأَبيضان، وللتمر والماء الأَسودان. وفي الحديث: أُعطيت

الكنزين الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ؛ هي ما أَفاء الله على أُمته من كنوز الملوك.

والأَحمر: الذهب، والأَبيض: الفضة، والذهب كنوز الروم لأَنه الغالب على

نقودهم، وقيل: أَراد العرب والعجم جمعهم الله على دينه وملته. ابن سيده:

الأَحمران الذهب والزعفران، وقيل: الخمر واللحم فإِذا قلت الأَحامِرَةَ

ففيها الخَلُوقُ؛ وقال الليث: هو اللحم والشراب والخَلُوقُ؛ قال

الأَعشى:إِن الأَحامِرَةَ الثَّلاثَةَ أَهْلَكَتْ

مالي، وكنتُ بها قديماً مُولعَا

ثم أَبدل بدل البيان فقال:

الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمينَ، وأَطَّلِي

بالزَّعْفَرانِ، فَلَنْ أَزَاَلُ مُوَلَّعَا

(* قوله: «فلن أزال مولعا» التوليع: البلق، وهو سواد وبياض؛ وفي نسخة

بدله مبقعاً؛ وفي الأَساس مردّعاً).

جعل قولَه وأَطَّلي بالزعفران كقوله والزعفران. وهذا الضرب كثير، ورواه

بعضهم:

الخمر واللحم السمين أُدِيمُهُ

والزعفرانَ . . . . . . . . . .

وقال أَبو عبيدة: الأَصفران الذهب والزعفران؛ وقال ابن الأَعرابي:

الأَحمران النبيذ واللحم؛ وأَنشد:

الأَحْمَرينَ الرَّاحَ والمُحَبَّرا

قال شمر: أَراد الخمر والبرود. والأَحمرُ الأَبيض: تَطَيُّراً بالأَبرص؛

يقال: أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر، ولا يقال أَبيض؛ معناه جميع الناس

عربهم وعجمهم؛ يحكيها عن أَبي عمرو بن العلاء. وفي الحديث: بُعِثْتُ إِلى

الأَحمر والأَسود. وفي حديث آخر عن أَبي ذر: أَنه سمع النبي، صلى الله

عليه وسلم، يقول: أُوتيتُ خَمْساً لم يؤتَهُن نبيّ قبلي، أُرسلت إِلى

الأَحمر والأَسود ونصرت بالرعب مسيرة شهر؛ قال شمر: يعني العرب والعجم والغالب

على أَلوان العرب السُّمرة والأُدْمَة وعلى أَلوان العجم البياض

والحمرة، وقيل: أَراد الإِنس والجن، وروي عن أَبي مسحل أَنه قال في قوله بعثت

إِلى الأَحمر والأَسود: يريد بالأَسود الجن وبالأَحمر الإِنس، سمي الإِنس

الأَحمر للدم الذي فيهم، وقيل أَراد بالأَحمر الأَبيض مطلقاً؛ والعرب

تقول: امرأَة حمراء أَي بيضاء. وسئل ثعلب: لم خَصَّ الأَحمرَ دون الأَبيض؟

فقال: لأَن العرب لا تقول رجل أَبيض من بياض اللون، إِنما الأَبيض عندهم

الطاهر النقيُّ من العيوب، فإِذا أَرادوا الأَبيض من اللون قالوا أَحمر:

قال ابن الأَثير: وفي هذا القول نظر فإِنهم قد استعملوا الأَبيض في أَلوان

الناس وغيرهم؛ وقال عليّ، عليه السلام، لعائشة، رضي الله عنها: إِياك أَن

تَكُونيها يا حُمَيْراءُ أَي يا بيضاء. وفي الحديث: خذوا شَطْرَ دينكم

من الحُمَيْراءِ؛ يعني عائشة، كان يقول لها أَحياناً تصغير الحمراء يريد

البيضاء؛ قال الأَزهري: والقول في الأَسود والأَحمر إِنهما الأَسود

والأَبيض لأَن هذين النعتين يعمان الآدميين أَجمعين، وهذا كقوله بعثت إِلى

الناس كافة؛ وقوله:

جَمَعْتُم فأَوْعَيْتُم، وجِئْتُم بِمَعْشَرٍ

تَوافَتْ به حُمرانُ عَبْدٍ وسُودُها

يريد بِعَبْدٍ عَبْدَ بنَ بَكْرِ بْنِ كلاب؛ وقوله أَنَشده ثعلب:

نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ في حَمَّامِها

إِنما عنى البيضَ، وقيل: أَراد المحَمَّرين بالطيب. وحكي عن الأَصمعي:

يقال أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر، ولا يقال أَبيض. وقوله في حديث عبد

الملك: أَراكَ أَحْمَرَ قَرِفاً؛ قال: الحُسْنُ أَحْمَرُ، يعني أَن الحُسْنَ

في الحمرة؛ ومنه قوله:

فإِذا ظَهَرْتِ تَقَنَّعي

بالحُمْرِ، إِن الحُسْنَ أَحْمَر

قال ابن الأَثير: وقيل كنى بالأَحمر عن المشقة والشدة أَي من أَراد

الحسن صبر على أَشياء يكرهها. الجوهري: رجل أَحمر، والجمع الأَحامر، فإِن

أَردت المصبوغ بالحُمْرَة قلت: أَحمر، والجمع حُمْر. ومُضَرُ الحَمْراءِ،

بالإِضافة: نذكرها في مضر. وبَعير أَحمر: لونه مثل لون الزعفران إِذا

أُجْسِدَ الثوبُ به، وقيل بعير أَحمر إِذا لم يخالط حمرتَه شيءٌ؛ قال:

قام إِلى حَمْراءَ من كِرامِها،

بازِلَ عامٍ أَو سَدِيسَ عامِها

وهي أَصبر الإِبل على الهواجر. قال أَبو نصر النَّعامِيُّ: هَجَّرْ

بحمراء، واسْرِ بوَرْقاءَ، وصَبَّح القومَ على صَهْباء؛ قيل له: ولِمَ ذلك؟

قال: لأَن الحمراء أَصبر على الهواجر، والورقاء أَصبر على طول السُّرى،

والصهباء أَشهر وأَحسن حين ينظر إِليها. والعرب تقول: خير الإِبل حُمْرها

وصُهْبها؛ ومنه قول بعضهم: ما أُحِبُّ أَنَّ لي بمعاريض الكلم حُمْرَ

النَّعَمِ. والحمراء من المعز: الخالصة اللون. والحمراء: العجم لبياضهم ولأَن

الشقرة أَغلب الأَلوان عليهم، وكانت العرب تقول للعجم الذين يكون البياض

غالباً على أَلوانهم مثل الروم والفرس ومن صاقبهم: إنهم الحمراء؛ ومنه

حديث علي، رضي الله عنه، حين قال له سَرَاةٌ من أَصحابه العرب: غلبتنا

عليك هذه الحمراء؛ فقال: لنضربنكم على الدين عَوْداً كما ضربتموهم عليه

بَدْءاً؛ أَراد بالحمراء الفُرْسَ والروم. والعرب إِذا قالوا: فلان أَبيض

وفلانة بيضاء فمعناه الكرم في الأَخلاق لا لون الخلقة، وإِذا قالوا: فلان

أَحمر وفلانة حمراء عنوا بياض اللون؛ والعرب تسمي المَوَاليَ الحمراء.

والأَحامرة: قوم من العجم نزلوا البصرة وتَبَنَّكُوا بالكوفة. والأَحمر: الذي

لا سلاح معه.

والسَّنَةُ الحمراء: الشديدة لأَنها واسطة بين السوداء والبيضاء؛ قال

أَبو حنيفة: إِذا أَخْلَفَتِ الجَبْهَةُ فهي السنة الحمراءُ؛ وفي حديث

طَهْفَةَ: أَصابتنا سنة حمراء أَي شديدة الجَدْبِ لأَن آفاق السماء تَحْمَرُّ

في سِنِي الجدب والقحط؛ وفي حديث حليمة: أَنها خرجت في سنة حمراء قَدْ

بَرَتِ المال الأَزهري: سنة حمراء شديدة؛ وأَنشد:

أَشْكُو إِليكَ سَنَواتٍ حُمْرَا

قال: أَخرج نعته على الأَعوام فذكَّر، ولو أَخرجه على السنوات لقال

حَمْراواتٍ؛ وقال غيره: قيل لِسِني القحط حَمْراوات لاحمرار الآفاق فيه ومنه

قول أُمية:

وسُوِّدَتْ شْمْسُهُمْ إِذا طَلَعَتْ

بالجُِلبِ هِفّاً، كأَنه كَتَمُ

والكتم: صبغ أَحمر يختضب به. والجلب: السحاب الرقيق الذي لا ماء فيه.

والهف: الرقيق أَيضاً، ونصبه على الحال. وفي حديث علي، كرم الله تعالى

وجهه، أَنه قال: كنا إِذا احْمَرَّ البَأْس اتَّقينا برسول الله، صلى الله

عليه وسلم، وجعلناه لنا وقاية. قال الأَصمعي: يقال هو الموت الأَحمر والموت

الأَسود؛ قال: ومعناه الشديد؛ قال: وأُرى ذلك من أَلوان السباع كأَنه من

شدته سبع؛ قال أَبو عبيد: فكأَنه أَراد بقوله احْمَرَّ البأْسُ أَي صار

في الشدة والهول مثل ذلك.

والمُحْمِّرَةُ: الذين علامتهم الحمرة كالمُبَيِّضَةِ والمُسَوِّدَةِ،

وهم فرقة من الخُرَّمِيَّةِ، الواحد منهم مُحَمِّرٌ، وهم يخالفون

المُبَيِّضَةَ. التهذيب: ويقال للذين يُحَمِّرون راياتِهم خلاف زِيٍّ

المُسَوِّدَةِ من بني هاشم: المُحْمِّرَةُ، كما يقال للحَرُورَيَّة المُبَيِّضَة،

لأَن راياتهم في الحروب كانت بيضاً.

ومَوْتٌ أَحمر: يوصف بالشدَّة؛ ومنه: لو تعلمون ما في هذه الأُمة من

الموت الأَحمر، يعني القتل لما فيه من حمرة الدم، أَو لشدّته. يقال: موت

أَحمر أَي شديد. والموت الأَحمر: موت القتل، وذلك لما يحدث عن القتل من

الدم، وربما كَنَوْا به عن الموت الشديد كأَنه يلْقَى منه ما يلْقَى من

الحرب؛ قال أَبو زبيد الطائي يصف الأَسد:

إِذا عَلَّقَتْ قِرْناً خطاطِيفُ كَفِّهِ،

رَأَى الموتَ رَأْيَ العَيْنِ أَسْوَدَ أحْمَرا

وقال أَبو عبيد في معنى قولهم: هو الموت الأَحمر يَسْمَدِرُّ بَصَرُ

الرجلِ من الهول فيرى الدنيا في عينيه حمراء وسوداء، وأَنشد بيت أَبي زبيد.

قال الأَصمعي: يجوز أَن يكون من قول العرب وَطْأَةٌ حمراء إِذا كانت طرية

لم تدرُس، فمعنى قولهم الموت الأَحمر الجديد الطري. الأَزهري: ويروى عن

عبدالله بن الصامت أَنه قال: أَسرع الأَرض خراباً البصرة، قيل: وما

يخربها؟ قال: القتل الأَحمر والجوع الأَغبر. وقالوا: الحُسْنُ أَحْمرُ أَي

شاقٌّ أَي من أَحب الحُسْنَ احتمل المشقة. وقال ابن سيده أَي أَنه يلقى منه

ما يلقى صاحب الحَرْبِ من الحَرْب. قال الأَزهري: وكذلك موت أَحمر. قال:

الحُمْرَةُ في الدم والقتال، يقول يلقى منه المشقة والشدّة كما يلقى من

القتال. وروى الأَزهري عن ابن الأَعرابي في قولهم الحُسْنُ أَحمر: يريدون

إن تكلفتَ الحسن والجمال فاصبر فيه على الأَذى والمشقة؛ ابن الأَعرابي:

يقال ذلك للرجل يميل إِلى هواه ويختص بمن يحب، كما يقال: الهوى غالب، وكما

يقال: إِن الهوى يميلُ باسْتِ الراكبِ إِذا آثر من يهواه على غيره.

والحُمْرَةُ: داءٌ يعتري الناس فيحمرّ موضعها، وتُغالَبُ بالرُّقْيَة. قال

الأَزهري: الحُمْرَةُ من جنس الطواعين، نعوذ بالله منها.

الأَصمعي: يقال هذه وَِطْأَةٌ حَمْراءُ إِذا كانت جديدة، وَوَطْأَةٌ

دَهْماء إِذا كانت دارسة، والوطْأَة الحَمْراءُ: الجديدة. وحَمْراءُ

الظهيرة: شدّتها؛ ومنه حديث عليّ، كرم الله وجهه: كنا إِذا احْمَرَّ البأْسُ

اتقيناه برسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فلم يكن أَحدٌ أَقربَ إِليه منه؛

حكى ذلك أَبو عبيد، رحمه الله، في كتابه الموسوم بالمثل؛ قال ابن

الأَثير: معناه إِذا اشتدّت الحرب استقبلنا العدوّ به وجعلناه لنا وقاية، وقيل:

أَراد إِذا اضطرمت نار الحرب وتسعرت، كما يقال في الشر بين القوم: اضطرمت

نارهم تشبيهاً بحُمْرة النار؛ وكثيراً ما يطلقون الحُمْرَة على

الشِّدّة. وقال أَبو عبيد في شرح الحديث الأَحمرُ والأَسودُ من صفات الموت:

مأْخوذ من لون السَّبعُ كأَنه من شدّته سَبُعٌ، وقيل:شُبه بالوطْأَة الحمراءِ

لجِدَّتها وكأَن الموت جديد.

وحَمارَّة القيظ، بتشديد الراء، وحَمارَتُه: شدّة حره؛ التخفيف عن

اللحياني، وقد حكيت في الشتاء وهي قليلة، والجمع حَمَارٌّ. وحِمِرَّةُ

الصَّيف: كَحَمَارَّتِه. وحِمِرَّةُ كل شيء وحِمِرُّهُ: شدّنه. وحِمِرُّ

القَيْظِ والشتاء: أَشدّه. قال: والعرب إذا ذكرت شيئاً بالمشقة والشدّة وصفَته

بالحُمْرَةِ، ومنه قيل: سنة حَمْرَاء للجدبة. الأَزهري عن الليث:

حَمَارَّة الصيف شدّة وقت حره؛ قال: ولم أَسمع كلمة على تقدير الفَعَالَّةِ غير

الحمارَّة والزَّعارَّة؛ قال: هكذا قال الخليل؛ قال الليث: وسمعت ذلك

بخراسان سَبارَّةُ الشتاء، وسمعت: إِن وراءك لَقُرّاً حِمِرّاً؛ قال

الأَزهري: وقد جاءت أَحرف أُخر على وزن فَعَالَّة؛ وروى أَبو عبيد عن الكسائي:

أَتيته في حَمارَّة القَيْظِ وفي صَبَارَّةِ الشتاء، بالصاد، وهما شدة الحر

والبرد. قال: وقال الأُمَوِيُّ أَتيته على حَبَالَّةِ ذلك أَي على حِين

ذلك، وأَلقى فلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَهُ أَي ثِقْلَه؛ قاله اليزيدي

والأَحمر. وقال القَنَاني

(*

قوله: «وقال القناني» نسبة إِلى بئر قنان، بفتح القاف والنون، وهو

أَستاذ الفراء: انظر ياقوت). أَتوني بِزِرَافَّتِهِمْ أَي جماعتهم، وسمعت

العرب تقول: كنا في حَمْرَاءِ القيظ على ماءِ شُفَيَّة

(* قوله: «على ماء

شفية إلخ» كذا بالأَصل. وفي ياقوت ما نصه: سقية، بالسين المهملة المضمومة

والقاف المفتوحة، قال: وقد رواها قوم: شفية، بالشين المعجمة والفاء مصغراً

أَيضاً، وهي بئر كانت بمكة، قال أَبو عبيدة: وحفرت بنو أَسد شفية، قال

الزبير وخالفه عمي فقال إِنما هي سقية). وهي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. وفي حديث

عليّ: في حَمارَّةِ القيظ أَي في شدّة الحر. وقد تخفف الراء. وقَرَبٌ

حِمِرٌّ: شديد. وحِمِرُّ الغَيْثِ: معظمه وشدّته. وغيث حِمِرٌّ، مثل

فِلِزٍّ: شديد يَقْشِرُ وجه الأَرض. وأَتاهم الله بغيث حِمِرٍّ: يَحْمُرُ

الأَرضَ حَمْراً أَي يقشرها.

والحَمْرُ: النَّتْقُ. وحَمَرَ الشاة يَحْمُرُها حَمْراً: نَتَقَها أَي

سلخها. وحَمَرَ الخارزُ سَيْرَه يَحْمُره، بالضم، حَمْراً: سَحَا بطنه

بحديدة ثم لَيَّنَه بالدهن ثم خرز به فَسَهُلَ.

والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُشْكُزُّ، وهو سَيْرٌ أَبيض مقشور ظاهره

تؤكد به السروج؛ الأَزهري: الأُشكز معرّب وليس بعربي، قال: وسميت حَمِيرة

لأَنها تُحْمَرُ أَي تقشر؛ وكل شيء قشرته، فقد حَمَرْتَه، فهو محمور

وحَمِيرٌ. والحَمْرُ بمعنى القَشْر: يكون باللسان والسوط والحديد. والمِحْمَرُ

والمِحْلأُ: هو الحديد والحجر الذي يُحْلأُ به الإِهابُ وينتق به.

وحَمَرْتُ الجلد إذا قشرته وحلقته؛ وحَمَرَتِ المرأَةُ جلدَها تَحْمُرُه.

والحَمْرُ في الوبر والصوف، وقد انْحَمَر ما على الجلد. وحَمَرَ رأْسه:

حلقه.والحِمارُ: النَّهَّاقُ من ذوات الأَربع، أَهليّاً كان أَو وحْشِيّاً.

وقال الأَزهري: الحِمارُ العَيْرُ الأَهْلِيُّ والوحشي، وجمعه أَحْمِرَة

وحُمُرٌ وحَمِيرٌ وحُمْرٌ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الجمع، كَجُزُراتٍ

وطُرُقاتٍ، والأُنثى حِمارة. وفي حديث ابن عباس: قدَمْنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، ليلةَ جَمْعٍ على حُمُرَاتٍ؛ هي جمع صحةٍ لحُمُرٍ، وحُمُرٌ

جمعُ حِمارٍ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فأَدْنَى حِمارَيْكِ ازْجُرِي إِن أَرَدْتِنا،

ولا تَذْهَبِي في رَنْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ

فسره فقال: هو مثل ضربه؛ يقول: عليك بزوجكِ ولا يَطْمَحْ بَصَرُك إِلى

آخر، وكان لها حماران أَحدهما قد نأَى عنها؛ يقول: ازجري هذا لئلاَّ يلحق

بذلك؛ وقال ثعلب: معناه أَقبلي عليَّ واتركي غيري. ومُقَيَّدَةُ

الحِمَارِ: الحَرَّةُ لأَن الحمار الوحشي يُعْتَقَلُ فيها فكأَنه مُقَيَّدٌ. وبنو

مُقَيَّدَةِ الحمار: العقارب لأَن أَكثر ما تكون في الحَرَّةِ؛ أَنشد

ثعلب:

لَعَمْرُكَ ما خَشِيتُ على أُبَيٍّ

رِماحَ بَنِي مُقَيِّدَةِ الحِمارِ

ولكِنِّي خَشِيتُ على أُبَيٍّ

رِماحَ الجِنِّ، أَو إِيَّاكَ حارِ

ورجل حامِرٌ وحَمَّارٌ: ذو حمار، كما يقال فارسٌ لذي الفَرَسِ.

والحَمَّارَةُ: أَصحاب الحمير في السفر. وفي حديث شريح: أَنه كان يَرُدُّ

الحَمَّارَةَ من الخيل؛ الحَمَّارة: أَصحاب الحمير أَي لم يُلْحِقْهم بأَصحاب

الخيل في السهام من الغنيمة؛ قال الزمخشري فيه أَيضاً: إِنه أَراد

بالحَمَّارَةِ الخيلَ التي تَعْدُو عَدْوَ الحمير. وقوم حَمَّارَة وحامِرَةٌ:

أَصحاب حمير، والواحد حَمَّار مثل جَمَّال وبَغَّال، ومسجدُ الحامِرَةِ منه.

وفرس مِحْمَرٌ: لئيم يشبه الحِمَارَ في جَرْيِه من بُطْئِه، والجمع

المَحامِرُ والمَحامِيرُ؛ ويقال للهجين: مِحْمَرٌ، بكسر الميم، وهو بالفارسية

بالاني؛ ويقال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ. التهذيب: الخيل

الحَمَّارَةُ مثل المَحامِرِ سواء، وقد يقال لأَصحاب البغال بَغَّالَةٌ، ولأَصحاب

الجمال الجَمَّالَة؛ ومنه قول ابن أَحمر:

شَلاًّ كما تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشَّرَدَا

وتسمى الفريضة المشتركة: الحِمَارِيَّة؛ سميت بذلك لأَنهم قالوا: هَبْ

أَبانا كان حِمَاراً. ورجل مِحْمَرٌ: لئيم؛ وقوله:

نَدْبٌ إِذا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحامِيرُ

ويجوز أَن يكون جمع مِحْمَرٍ فاضطرّ، وأَن يكون جمع مِحْمارٍ. وحَمِرَ

الفرس حَمَراً، فهو حَمِرٌ: سَنِقَ من أَكل الشعير؛ وقيل: تغيرت رائحة فيه

منه. الليث: الحَمَرُ، بالتحريك، داء يعتري الدابة من كثرة الشعير

فَيُنْتِنُ فوه، وقد حَمِرَ البِرْذَوْنُ يَحْمَرُ حَمَراً؛ وقال امرؤ

القيس:لعَمْرِي لَسَعْدُ بْنُ الضِّبابِ إِذا غَدا

أَحَبُّ إِلينا مِنكَ، فَا فَرَسٍ حَمِرْ

يُعَيِّره بالبَخَرِ، أَراد: يا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقبه بفي فَرَسٍ

حَمِرٍ لِنَتْنِ فيه. وفي حديث أُمِّ سلمة: كانت لنا داجِنٌ فَحَمِرَتْ من

عجين: هو من حَمَرِ الدابة. ورجل مِحْمَرٌ: لا يعطِي إِلاَّ على الكَدِّ

والإِلْحاحِ عليه. وقال شمر: يقال حَمِرَ فلان عليّ يَحْمَرُ حَمَراً إِذا

تَحَرَّقَ عليك غضباً وغيظاً، وهو رجل حَمِرٌ من قوم حَمِرينَ.

وحِمَارَّةُ القَدَمِ: المُشْرِفَةُ بين أَصابعها ومفاصلها من فوق. وفي

حديث عليّ: ويُقْطَعُ السارقُ من حِمَارَّةِ القَدَمِ؛ هي ما أَشرف بين

مَفْصِلِها وأَصابعها من فوق. وفي حديثه الآخر: أَنه كان يغسل رجله من

حِمَارَّةِ القدم؛ قال ابن الأَثير: وهي بتشديد الراء. الأَصمعي: الحَمائِرُ

حجارة تنصب حول قُتْرَةِ الصائد، واحدها حِمَارَةٌ، والحِمَارَةُ

أَيضاً: الصخرة العظيمة. الجوهري: والحمارة حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل

ماؤه، وحول بيت الصائد أَيضاً؛ قال حميد الأَرقط يذكر بيت صائد:

بَيْتُ حُتُوفٍ أُرْدِحَتْ حَمَائِرُهْ

أُردحت أَي زيدت فيها بَنِيقَةٌ وسُتِرَتْ؛ قال ابن بري: صواب انشاد هذا

البيت: بيتَ حُتُوفٍ، بالنصب، لأَن قبله:

أَعَدَّ لِلْبَيْتِ الذي يُسامِرُهْ

قال: وأَما قول الجوهري الحِمَارَةُ حجارة تنصب حول الحوض وتنصب أَيضاً

حول بيت الصائد فصوابه أَن يقول: الحمائر حجارة، الواحد حِمَارَةٌ، وهو

كل حجر عريض. والحمائر: حجارة تجعل حول الحوض تردّ الماء إِذا طَغَى؛

وأَنشد:

كأَنَّما الشَّحْطُ، في أَعْلَى حَمائِرِهِ،

سَبائِبُ القَزِّ مِن رَيْطٍ وكَتَّانِ

وفي حديث جابر: فوضعته

(* قوله: «فوضعته إلخ» ليس هو الواضع، وإنما رجل

كان يبرد الماء لرسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، على حمارة، فأرسله

النبي يطلب عنده ماء لما لم يجد في الركب ماء. كذا بهامش النهاية). على

حِمارَةٍ من جريد، هي ثلاثة أَعواد يُشَدَّ بعض ويخالَفُ بين أَرجلها

تُعَلَّقُ عليها الإِداوَةُ لتُبَرِّدَ الماءَ، ويسمى بالفارسية سهباي، والحمائر

ثلاث خشبات يوثقن ويجعل عليهنّ الوَطْبُ لئلا يَقْرِضَه الحُرْقُوصُ،

واحدتها حِمارَةٌ؛ والحِمارَةُ: خشبة تكون في الهودج.والحِمارُ خشبة في

مُقَدَّم الرجل تَقْبِضُ عليها المرأَة وهي في مقدَّم الإِكاف؛ قال

الأَعشى:وقَيَّدَنِي الشِّعْرُ في بَيْتهِ،

كما قَيَّدَ الآسِراتُ الحِمارا

الأَزهري: والحِمارُ ثلاث خشبات أَو أَربع تعترض عليها خشبة وتُؤْسَرُ

بها. وقال أَبو سعيد: الحِمارُ العُود الذي يحمل عليه الأَقتاب، والآسرات:

النساء اللواتي يؤكدن الرحال بالقِدِّ ويُوثِقنها. والحمار: خشبة

يَعْمَلُ عليها الصَّيْقَلُ. الليث: حِمارُ الصَّيْقَلِ خشبته التي يَصْقُلُ

عليها الحديد. وحِمَار الطُّنْبُورِ: معروف. وحِمارُ قَبَّانٍ: دُوَيْبِّةٌ

صغيرة لازقة بالأَرض ذات قوائم كثيرة؛ قال:

يا عَجَبا لَقَدْ رَأَيْتُ العَجَبا:

حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبا

والحماران: حجران ينصبان يطرح عليهما حجر رقيق يسمى العَلاةَ يجفف عليه

الأَقِطُ؛ قال مُبَشِّرُ بن هُذَيْل بن فَزارَةَ الشَّمْخِيُّ يصف جَدْبَ

الزمان:

لا يَنْفَعُ الشَّاوِيِّ فيها شاتُهُ،

ولا حِماراه ولا عَلاَتُه

يقول: إِن صاحب الشاء لا ينتفع بها لقلة لبنها، ولا ينفعه حماراه ولا

عَلاَته لأَنه ليس لها لبن فيُتخذ منه أَقِط. والحمَائر: حجارة تنصب على

القبر، واحدتها حِمارَةٌ. ويقال: جاء بغنمه حُمْرَ الكُلَى، وجاء بها سُودَ

البطون، معناهما المهازيل.

والحُمَرُ والحَوْمَرُ، والأَوَّل أَعلى: التمر الهندي، وهو بالسَّراةِ

كثير، وكذلك ببلاد عُمان، وورقه مثل ورق الخِلافِ الذي قال له

البَلْخِيّ؛ قال أَبو حنيفة: وقد رأَيته فيما بين المسجدين ويطبخ به الناس، وشجره

عظام مثل شجر الجوز، وثمره قرون مثل ثمر القَرَظِ.

والحُمَّرَةُ والحُمَرَةُ: طائر من العصافير. وفي الصحاح: الحُمَّرة ضرب

من الطير كالعصافير، وجمعها الحُمَرُ والحُمَّرُ، والتشديد أَعلى؛ قال

أَبو المهوش الأَسدي يهجو تميماً:

قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُكُمْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ،

فإِذا لَصَافٍ تَبِيضُ فيه الحُمَّرُ

يقول: قد كنت أَحسبكم شجعاناً فإِذا أَنتم جبناء. وخفية: موضع تنسب

إِليه الأُسد. ولصاف: موضع من منازل بني تميم، فجعلهم في لصاف بمنزلة

الحُمَّر، متى ورد عليها أَدنى وارد طارت فتركت بيضها لجبنها وخوفها على نفسها.

الأَزهري: يقال للحُمَّرِ، وهي طائر: حُمَّرٌ، بالتخفيف، الواحدةُ

حُمَّرَة وحُمَرَة؛ قال الراجز:

وحُمَّرات شُرْبُهُنَّ غِبُّ

وقال عمرو بن أَحْمَر يخاطب يحيى بن الحَكَم بن أَبي العاص ويشكو إِليه

ظلم السُّعاة:

إِن نَحْنُ إِلاَّ أُناسٌ أَهلُ سائِمَةٍ؛

ما إِن لنا دُونَها حَرْثٌ ولا غُرَرُ

الغُرَرُ: لجمع العبيد، واحدها غُرَّةٌ.

مَلُّوا البلادَ ومَلَّتْهُمْ، وأَحْرَقَهُمْ

ظُلْمُ السُّعاةِ، وبادَ الماءُ والشَّجَرُ

إِنْ لا تُدارِكْهُمُ تُصْبِحْ مَنازِلُهُمْ

قَفْراً، تَبِيضُ على أَرْجائها الحُمَرُ

فخففها ضرورة؛ وفي الصحاح: إِن لا تلافهم؛ وقيل: الحُمَّرَةُ

القُبَّرَةُ، وحُمَّراتٌ جمع؛ قال: وأَنشد الهلالي والكِلابِيُّ بيتَ

الراجز:عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ،

إِذا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ،

وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ

قال: وهي القُبَّرُ. وفي الحديث: نزلنا مع رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، فجاءت حُمَّرَةٌ؛ هي بضم الحاء وتشديد الميم وقد تخفف، طائر صغير

كالعصفور. واليَحْمُورُ: طائر. واليحمور أَيضاً: دابة تشبه العَنْزَ؛ وقيل:

اليحمور حمار الوحش.

وحامِرٌ وأُحامِر، بضم الهمزة: موضعان، لا نظير له من الأَسماء إِلاَّ

أُجارِدُ، وهو موضع. وحَمْراءُ الأَسد: أَسماء مواضع. والحِمَارَةُ:

حَرَّةٌ معروفة.

وحِمْيَرٌ: أَبو قبيلة، ذكر ابن الكلبي أَنه كان يلبس حُلَلاً حُمْراً،

وليس ذلك بقوي. الجوهري: حِمْيَر أَبو قبيلة من اليمن، وهو حمير بن سَبَأ

بن يَشْجُب بن يَعْرُبَ بن قَحْطَانَ، ومنهم كانت الملوك في الدهر

الأَوَّل، واسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أََرَيْتَكَ مَوْلايَ الذي لسْتُ شاتِماً

ولا حارِماً، ما بالُه يَتَحَمَّرُ

فسره فقال: يذهب بنفسه حتى كأَنه ملك من ملوك حمير. التهذيب: حِمْيَرٌ

اسم، وهو قَيْلٌ أَبو ملوك اليمن وإِليه تنتمي القبيلة، ومدينة ظَفَارِ

كانت لحمير. وحَمَّرَ الرجلُ: تكلم بكلام حِمْيَر، ولهم أَلفاظ ولغات تخالف

لغات سائر العرب؛ ومنه قول الملك الحِمْيَرِيِّ مَلِك ظَفارِ، وقد دخل

عليه رجل من العرب فقال له الملك: ثِبْ، وثِبْ بالحميرية: اجْلِسْ،

فَوَثَبَ الرجل فانْدَقَّتْ رجلاه فضحك الملك وقال: ليستْ عندنا عَرَبِيَّتْ،

من دخل ظَفارِ حَمَّر أَي تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّةَ؛ قال ابن سيده: هذه

حكاية ابن جني يرفع ذلك إِلى الأَصمعي، وأَما ابن السكيت فإِنه قال: فوثب

الرجل فتكسر بدل قوله فاندقت رجلاه، وهذا أَمر أُخرج مخرج الخبر أَي

فلْيُحَمِّرْ.

ابن السكيت: الحُمْرة، بسكون الميم، نَبْتٌ. التهذيب: وأُذْنُ الحِمَار

نبت عريض الورق كأَنه شُبِّه بأُذُنِ الحمار.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ما تَذْكُر من عَجُوزٍ حَمْراءَ

الشِّدقَيْنِ؛ وصفتها بالدَّرَدِ وهو سقوط الأَسنان من الكِبَرِ فلم يبق إِلاَّ

حُمْرَةُ اللَّثَاةِ. وفي حديث عليّ: عارَضَه رجل من الموالي فقال: اسكت

يا ابْنَ حْمْراء العِجانِ أَي يا ابن الأَمة، والعجان: ما بين القبل

والدبر، وهي كلمة تقولها العرب في السَّبِّ والذمِّ.

وأَحْمَرُ ثَمُودَ: لقب قُدارِ بْنِ سالِفٍ عاقِرِ ناقَةِ صالح، على

نبينا وعليه الصلاة والسلام؛ وإِنما قال زهير كأَحمر عاد لإِقامة الوزن لما

لم يمكنه أَن يقول كأَحمر ثمود أَو وهم فيه؛ قال أَبو عبيد: وقال بعض

النُّسَّابِ إِن ثموداً من عادٍ.

وتَوْبَةُ بن الحُمَيِّرِ: صاحب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةِ، وهو في الأَصل

تصغير الحمار.

وقولهم: أَكْفَرُ من حِمَارٍ، هو رجل من عاد مات له أَولاد فكفر كفراً

عظيماً فلا يمرّ بأَرضه أَحد إِلاَّ دعاه إِلى الكفر فإِن أَجابه وإِلاَّ

قتله. وأَحْمَرُ وحُمَيْرٌ وحُمْرانُ وحَمْراءُ وحِمَارٌ: أَسماء. وبنو

حِمِرَّى: بطن من العرب، وربما قالوا: بني حِمْيَريّ. وابنُ لِسانِ

الحُمَّرةِ: من خطباء العرب. وحِمِرُّ: موضع.

حمر
: (الأَحْمَر: مَا لَوْنُه الحُمْرَةُ) ، يَكُونُ فِي الحَيَوانِ والثِّيَاب وغَيْرِ ذالك مِمَّا يَقْبَلُها. (و) من المَجاز: الأَحمَرُ: (مَنْ لَا سِلاَحَ مَعَه) فِي الحَرْبِ، نقلَه الصَّغانِيّ، (جَمْعُهُمَا حُمْرٌ وحُمْرَانٌ) ، بضمّ أَوَّلِهِمَا يُقَال: ثِيابٌ حُمْرٌ وحُمْرانٌ، ورِجَالٌ حُمْرٌ.
(و) الأَحْمر: (تَمْرٌ) ، لِلَوْنِه. (و) الأَحْمَرُ: (الأَبْيَضُ، ضِدّ) . وَبِه فَسَّر بعْضٌ الحَدِيث: (بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ والأَسَوَدِ) . والعَربُ تَقُولُ امرأَةٌ حَمْرَاءُ، أَي بيضاءُ. وسُئل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأَحمر دُونَ الأَبْيض، فَقَالَ: لأَنَّ الْعَرَب لَا تَقولُ: رَجُلٌ أَبيضُ من بَيَاضِ اللَّوْنِ، إِنَّمَا الأَبيضُ عِنْدَهم الطّاهِرُ النَّقِيُّ من العُيُوبِ، فإِذا أَرادُوا الأَبيضَ مِنَ اللَّوْن قَالُوا أَحْمر. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَفِي هاذا القَوْل نَظَر، فإِنَّهم قد استَعْمَلُوا الأَبيضَ فِي أَلْوانِ النَّاس وغَيْرِهم. (ومِنْهُ الحَدِيث) (قَالَ عَلِيٌّ لعائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا: إِيّاكِ أَن تَكُوهنيها (يَا حُمَيْرَاءُ)) أَي يَا بيضاءُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَر (خُذُوا شَطْر دِينِكم مِن الحُمَيْرَاءِ) يَعْني عائِشَة. كانَ يَقُولُ لهَا أَحْيعاناً ذالِك، وَهُوَ تَصْغِير الحَمْرَاءِ، يُرِيد البَيْضَاءَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والقَولُ فِي الأَسْوَدِ والأَحْمَر إِنَّهما الأَسودُ والأَبيضُ، لأَنَّ هاذَين النَّعْتَيْن يَعُمَّانِ الادمِيِّين أَجْمَعِين، هاذا كَقَوْلِه: بُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً. وقَولُ الشَّاعر:
جَمَعْتُمْ فَأَوْعَيْتُمْ وجِئْتُمْ بمَعْشَرٍ
وافَتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها
يُرِيد بعَبْدٍ عَبْدَ بْنَ أَبِي بَكْر بْنِ كِلاَب.
وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَب:
نَضْخ العُلُوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها
إِنَّمَا عَنَى البِيضَ.
وحُكِيَ عَنِ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ منْهم وأَحْمَر، وَلَا يُقَالُ أَبْيضَ. مَعْنَاه جَمِيعُ النَّاسِ عربهم وعجمهم.
وَقَالَ شَمِرٌ: الأَحْمَر: الأَبيضُ تَطَيُّراً بالأَبْرص، يَحْكِيه عَن أَبي عمْرِو بْنِ العَلاءِ.
(و) قَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلهم: أَهْلَك النِّسَاءَ الأَحْمرانِ، يعْنُونَ (الذَّهب والزَّعفَران) ، أَي أَهلكهُنَّ حُبُّ الحَلْي والطِّيب. (و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَهلك الرِّجَالَ الأَحْمَرَانِ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ) . وَقَالَ غَيْرُه: يُقَال للذَّهَب والزَّعَفَرانِ: الأَصْفَرَانِ. ولِلْمَاءِ واللَّبنِ: الأَبْيضَانِ، وللتَّمر والماءِ: الأَسَوَدَانِ. وَفِي الحَدِيث: (أُعطِيتُ الكَنْزَينِ الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ) . والأَحمرُ: الذَّهَبُ. والأَبيَضُ: الفِضَّة. والذَّهب كُنُوزُ الرُّوم لأَنَّهَا الغالِبُ على نُقُودِهم. وَقيل: أَرادَ العَرَبَ والعجَم جَمَعُم الله على دِينهِ ومِلَّتهِ.
(والأَحَامِرَةُ: قومٌ مِنَ العَجَم نَزَلُوا بالبَصرةِ) وتَبَنَّكُوا بالكُوفَة.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: الأَحَامِرَةُ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ والخَلُوقُ) . وَقَالَ ابْن سِيدَه: الأَحمَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعفَرانُ، فإِذا قُلْت الأَحامِرة فَفِيها الخَلُوقُ. قَالَ الأَعشي:
إِنَّ الأَحامِرَةَ الثَّلاَثَةَ أَهْلَكَتْمالِي وكُنْتُ بِهَا قَدِيماً مُولَعَاً
الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمِينَ وأَطَّلِي
بالزَّعْفَرانِ فَلَنْ أَزالَ مُبَقَّعَا وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: الأَصفَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعْفَرانُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابِيّ: الأَحْمَرَانِ: النَّبِيذُ واللَّحْم. وأَنْشَدَ:
الأَحْمَرَيْنِ الرَّاحَ والمُحَبَّرَا
قَالَ شَمِر: أَردَ الخَمْرَ والبُرُودَ
وَفِي الأَساسِ: ونَحْنُ مِن أَهْل الأَسَوَدَيْن، أَي التَّمْر والمَاءِ الأَحْمَرَين، أَي اللَّحْم والخَمْر.
(و) فِي الحَدِيث (لَو تَعْلَمُون مَا فِي هاذِهِ الأُمّة من (المَوْت الأَحْمَر)) يَعْنِي (القَتْل) ، وذالكَ لما يَحْدُث عَن القَتْل مِنَ الدَّم، (أَو) هُوَ (الموتُ الشَّديدُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ، كَنوْا بِهِ عَنهُ كأَنَّه يُلْقَى مِنْهُ مَا يُلْقَى مِنَ الحَرْب. قَالَ أَبو زُبَيد الطّائيّ يَصفُ الأَسَد:
إِذا عَلَّقَت قِرْناً خَطاطِيفُ كَفِّه
رَأَى المَوْتَ رَأْىَ العَيْن أَسْوَدَ أَحْمَرَا
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي مَعْنَى قَوْلهم: هُوَ المَوْتُ الأَحْمَرُ، يَسْمَدِرُّ بَصَرُ الرّجل من الهَوْل فيَرى الدُّنْيَا فِي عَيْنيه حَمْرَاءَ وسَوْداءَ. وأَنْشَدَ بَيتَ أَبي زُبَيْد. قَالَ الأَصْمَعِيّ: يَجُوزُ أَن يكونَ من قَوْل العَرَب: وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذا كانَت طَرِيَّة لم تَدْرُس، فمعنَى قَوْلهمْ: المَوْتُ الأَحْمَر: الجَديد الطَّريّ. قَالَ الأَزهَريّ: ويُرْوَى عَن عَبْد الله بن الصّامِت أَنّه قَالَ: أَسرَعُ الأَرض خَراباً البَصْرَةُ، قيل: وَمَا يُخَرِّبُها؟ قَالَ: القَتْل الأَحمَرُ، والجُوعُ الأَغبَرُ.
(وقَوْلُهُم) : وَهُوَ مِنْ حَديث عبد الْملك (أَراك أَحمرَ قَرِفاً) . قَالَ: (الحُسْن أَحْمَرُ، أَي) الحسْن فِي الحُمْرة. وَقَالَ ابْن الْأَثِير أَي شَاقٌّ، أَي مَنْ أَحَبَّ الحُسْنَ احْتملَ المَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ سَيّده: أَي أَنَّه (يَلْقى العَاشِقُ مِنْهُ مَا يَلْقَى) صاحِبُ الحَرْب (مِنَ الحَرْب) . وروَى الأَزهريُّ عَن ابْن الأَعرابيّ فِي قَوْلهم: الحُسْن أَحمرُ، يُريدُون: إِن تَكَلَّفْت الحُسْن والجَمَالَ فاصْبر يه على الأَذَى والمَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ أَيضاً: يُقَال ذالك للرَّجُل يَمِيل إِلى هَواه وَيَخْتَصُّ بمَنْ يُحِبّ، كَمَا يُقَالُ: الهَوَى غَالِبٌ، وكما يُقَال: إِنَّ الهَوَى يَمِيل بِاسْتِ الرَّاكب، إِذا آثَرَ مَنْ يَهْواه على غَيْره.
(والحَمْرَاءُ: العَجَمُ) ، لبَيَاضهم، ولأَنَّ الشُّقْرَةَ أَغلَبُ الأَلوانِ عَلَيْهم. وكانَت العربُ تَقول للعَجَم الّذين يَكُونُ البياضُ غَالِبا على أَلوانهم، مِثْلِ الرُّومِ والفُرسِ ومَن صاقَبَهم: إِنَّهُم الحَمْراءُ. ومنْ ذالك حَديث عَليّ رَضيَ اللَّهُ عَنْه حينَ قَالَ لَهُ سَرَاةٌ من أَصْحَابه العَربِ. (غَلَبَتْنَا عَلَيْك هاذه الحَمْراءُ. فَقَالَ: ليَضْرِبُنَّكُم على الدِّين عَوْداً كَمَا ضَرَبْتُمُوهم عَلَيْهِ بَدْأً) أَراد بالحَمْراءِ الفُرْسَ والرُّومَ. والعَرَبُ إِذا قَالُوا: فُلانٌ أَبيضُ وفُلانَةُ بيضاءُ فمَعْنَاه الكَرَمُ فِي الأَخْلاق لَا لَوْنُ الخِلْقَة، وإِذَا قَالُوا: فُلانٌ أَحمرُ، وفلانَةُ حمراءُ عَنَتْ بياضَ اللَّوْتنِ.
(و) من المَجاز: (السَّنَةُ) الحَمْرَاءُ: (الشَّدِيدَةُ) ، لأَنَّهَا واسِطَةٌ بَيْن السَّوداءِ والبَيْضاءِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَة: إِذا أَخْلَفَت الجَبْهَةُ فَهِيَ السَّنَة الحَمْرَاءُ. وَفِي حَديث طَهْفَةَ: (أَصابَتْنَا سَنَةٌ حَمْراءُ) ، أَي شَدِيدَةُ الجَدْبِ؛ لأَنَّ آفَاقَ السَّمَاءِ تَحْمَرُّ فِي سِنِي الجَدْبِ والقَحْطِ. وأَنْشَد الأَزْهَرِيُّ:
أَشْكُو إِلَيْكَ سَنَوَاتٍ حُمْراً
قَالَ: أَخرجَ نَعْتَه على الأَعْوَامِ فذَكَّر، ولوأَخْرَجَه على السَّنَوَاتِ لقالع حَمْرَوات. وَقَالَ غَيره: قيل لِسِنِي القَحْطِ حَمْراوَات لاحْمِرارِ الآفَاقِ فِيهَا.
(و) من المَجاز: الحَمْرَاءُ: (شِدَّةُ الظَّهِيرَة) وشِدَّةُ القَيْظ. قَالَ الأُموِيُّ: وسَمِعْتَ العَربُ تَقولُ: كُنَّا فِي حَمْراءِ الٌ عيْظِ على ماءِ شُفَيَّةَ، وَهِي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. (و) الحَمراءُ: اسمُ (مَدِينَةَ لَبْلَةَ) بالمَغْرِب. (و) الحَمْراءُ: (ع بفُسْطَاط مِصْر) . كَانَ بالقُرْبِ مِنْهُ دَارُ اللَّيْث بْنِ سَعْد، ذكَره ابنُ الأَثِير. ومِمّن كَانَ يَنْزِلُه الياسُ بنُ الفرجِ بْنِ المَيْمُون مَوْلَى لَخْم، وأَبو جُوَين رَيَّانُ بنُ قائِد الحَمْرَوِيّ آخرُ مَنْ وَلِيَ بِمِصْرَ لبَنِي أُمَيَّةَ. وأَبُو الرَّبِيع سَلْمَانُ ابنُ أَبِي دَوود الأَفْطَس الحَمْرَاوِيُّ الفَقِيهُ. (و) مَوْضِعٌ آخَرُ (بالقُدْسِ) وَهِي قَلْعَةٌ، جاءَ ذِكْره فِي فُتُوحات السُّلْطان المُجاهد صَلاَحِ الدِّين يوسُف، رَحِمه الله تَعَالى.
(و) الحَمْرَاءُ: (ة، باليَمَن) ذكرهَا الهَجَرِيّ.
(وحَمْرَاءُ الأَسَد: ع على ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ مِنَ المَدِينَةِ) المُنَوَّرَة، على ساكنها أفضَلُ الصَّلاة والسَّلام، وَقيل: عَشْرة فَراسِخَ، أَبلَيْهِ انْتَهَى رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمثَانِيَ يَوْمِ أُحُدٍ.
(و) الحَمْرَاءُ: (ثَلاثُ قُرًى بمِصْر) بل هِيَ قَرْيَتَان فِي الشَّرْقِيَّة، وقَرْيَتَان بالغَرْبِيَّة، تُعْرفان بالغَرْبِيّة والشَّرْقِية فِيهِمَا، وقَرْيَة أُخْرَى فِي حَوْفِ رَمْسيس تُعرَفُ بالحَمْرَاءِ.
(والحِمارُ) ، بالكَسْر: النَّهَّاقُ مِنْ ذَوَاتِ الأَرْبعِ، (م) ، أَي مَعْرُوف (ويَكُونُ) أَهْلِيًّا و (وَحْشِيًّا) .
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: الحِمَار: العَيْرُ الاِلِيُّ والوَحشيّ. (ج أَحْمِرَةٌ) ، وحُمْرٌ، بِضَم فَسُكُون، (وحُمُرٌ) ، بضَمَّتَيْن (وحَمِيرٌ) ، على وَزن أَمءَهر، (وحُمُورٌ) ، بالضَّمّ، (وحُمُرَاتٌ) ، بضَمَّتَيحٌّ، جَمْع الجَمْع. كَجُزُرات وطُرُقَات. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاس (قَدِمْنَا رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمليلَةَ جَمْعٍ على حُمُراتٍ) قَالُوا: هِيَ جمعِ صِحّة لِحُمُرٍ، وحُمُرٌ جَمْع حِمارٍ، (وَمَحْمُورَاءُ) ، وسَبَقَ عَن السُّهَيْليّ فِي علج أَنَّ مَفْعُولاءَ جَمْعٌ قَلِيل جِدًّا لَا يُعرَفُ إِلاَّ فِي معْلُوجَاءَ ولَفْظَيْنِ مَعَه، وَقد تَقَدَّم الكَلام عَلَيْهِ فِي (شَاحَ) (وشاخَ) و (ع ب د) ويأْتْي أَيضاً إِن شَاءَ اللَّهُ تعَالى فِي (عير) و (سلم) .
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ فِي مُقَدَّمِ الرَّحْلِ) تَقْبِض عَلَيْهَا المَرْأَةُ، وَهِي فِي مُقَدَّم الإِكَاف. قَالَ الأَعْشَى:
وَقَيَّدَنِي الشَّعْرُ فِي بَيْتِهِ
كَمَا قَيَّدَالآسِرَاتُ الحِمَارَا
قَالَ أَبُو سَعِيد: الحِمَارُ: العُودُ الّذِي يُحْمَل عَلَيْهِ الأَقْتاب. والآسِرَاتُ: النِّسَاءُ اللواتي يُؤَكِّدْنَ الرِّحالَ بالقِدِّ ويُوثِقْنَها.
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ يَعْمَلُ عَلَيْهَا الصَّيْقَلُ) .
وَقَالَ اللَّيْثُ: حِمَارَ الصَّيْقَلِ: خَشَبَتُه الَّتي يَصْقُلُ عَلَيْهَا الحَدِيدَ.
(و) فِي التَّهْذِيب: الحِمَارُ: (ثَلاثُ خَشَباتٍ) أَو أَربعٌ (تُعَرَّضُ عَلَيْهَا خَشَبَةٌ وتُؤْسَرُ بِهَا) .
(و) الحِمَارُ: (وَادٍ باليَمَن) ، نَقله الصّغانِيّ.
(و) الحِمَارَةُ، (بِهَاءٍ: الأَتانُ) ، ونَصُّ عِبَارَةِ الصّحاحِ: ورُبّما قَالُوا حِمَارَة، بالهَاِ، للأَتان.
(و) الحِمَارَةُ: (حَجَرٌ) عَرِيضٌ (يُنْصَبُ حَوْلَ) الحَوْض لئلاَّ يَسِيلَ مَاؤخه، وحول (بَيْت الصَّائِد) أَيضاً، كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي نَصّ الأَصْمَعِيّ: حَوْل قُتْرَةِ الصَّائِد. (و) الحِمَارَةُ: (الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ) العَرِيضَة. (و) الحِمَارَةُ: (خَشَبَةٌ) تَكُونُ (فِي الهَوْدَجِ. و) الحِمَارَة: (حَجَرٌ عَرِيضٌ يُوضَعُ على اللَّحْد) ، أَي القَبْرِ، (ج حَمَائِرُ) . قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والصّوابُ فِي عِبارة الجَوْهَرِي أَنْ يَقُولَ: الحَمائِرُ حِجَارَةٌ، الوَاحِدُ حِمَارَة، وهُوَ كُلُّ حَجَر عَرِيض. والحَمَائِرُ: حِجارَةٌ تُجعَلُ حَولَ الحَوْضِ تَرُدُّ الماءَ إِذَا طَغَا، وأَنشد:
كَأَنَّمَا الشَّحْطُ فِي أَعْلَى حَمائِرِه
سَبائِبُ القَزِّ من رَيْطٍ وَكتّانِ
(و) الحِمَارَةُ: (حَرَّةٌ) مَعْرُوفَةٌ. (و) الحِمَارَةُ (من القَدَمِ: المُشْرِفَةُ فوقَ أَصابعِهَا) ومَفَاصلِها. وَمِنْه حَديثُ عَليَ: (ويُقْطَعُ السَّارِق من حِمَارَّة القَدعم (وَفِي حَديثه الآخر (أَنَّه كَانَ يَغْسل رِجْلَيْه من حِمَارَّة القَدَم) وَقَالَ ابنُ الأَثِير: وَهِي بتَشْديد الرَّاءِ.
(و) تُسَمَّى (الفَريضة المُشَرَّكَةُ الحِمَاريَّة) ، سُمِّيَت بذالك لأَنَّهم قَالُوا: هَبْ أَبانَا كَانَ حِمَاراً. (وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَةٌ) صَغيرَة لازِقَة بالأَرْض ذَاتُ قوائمَ كَثيرَةٍ، قَالَ:
يَا عَجَباً لقدْ رَأَيْتُ العَجبَا
حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبَا
وَقد تَقَدَّم بَياُه فِي (ق ب ب) .
(والحِمَارَان: حَجَرانِ) يُنْصَبَان، (يُطْرَحُ عَلَيْهمَا) حَجَرٌ (آخَرُ) رَقِيق يُسَمَّى العَلاَةَ (يُجَفَّفُ عَلَيْه الأَقِطُ) . قَالَ مُبَشِّر بْنُ هُذَيْل بْن فَزارَةَ الشَّمْخيّ يَصِف جَدْبَ الزَّمَان.
لَا يَنْفَعُ الشَّاوِيَّ فِيهَا شَاتُةُ
وَلَا حِمارَاه وَلَا عَلاَتُهُ
يقُول: إِنّ صاحبَ الشّاءِ لَا يَنْتَفِع بهَا لقلَّةِ لَبَنَها، وَلَا يَنْفَعُه حِمَارَاه وَلَا عَلاَتُه، لِأَنَّه لَيْسَ لَهَا لبن فيُتَّخَذ مِنْهُ أَقِطُّ.
(و) من أَمْثَالِهِم: ((هُوَ أَكفَرُ مِنْ حِمَار) هُوَ) حِمَار (بْن مَالك، أَو) حِمَراُ بنُ (مُوَيْلع) . وعَلى الثَّاني اقْتَصَر الثَّعَالبيّ فِي المُضَاف والمَنْسُوب. وَقد سَاق قِصَّةَ أَهْل الأَمثال. قَالُوا: هُوَ رَلٌ مِن عَادٍ وَقيل: من العَمَالِقَة. ويأْتي فِي (ج وف) أَنَّ الجَوْفَ وَادٍ بأَرْض عادٍ حَمَاه رَجُلٌ اسْمُه حِمارٌ. وبَسَطَه المَيْدَانيُّ فِي مَجْمَع الأَمْثَال بِمَا لَا مَزيد عَلَيْهِ، قيل: (كَانَ مُسْلِماً أَربعين سَنةً فِي كَرَم وجُودٍ، فخَرَجَ بنُوه عَشَرةً للصَّيْد، فأَصابَتْهُمْ صَاعِقَةٌ فَهَلكُوا فكَفَرَ) كُفْراً عَظيماً، (وَقَالَ: لَا أَعْدُ مَنْ فَعَل ببَنيَّ هاذَا) ، وَكَانَ لَا يَمُرُّ بأَرْضه أَحَدٌ إِلاّ دَعَاه إِلَى الكُفْر، فإِن أجابَه وإِلاَّ قَتَلَه (فأَهْلَكَه اللَّهُ تَعَالى وأَخْرَبَ وَادِيَه) ، وَهُوَ الجَوْف، (فضُرب بكُفْره المَثَل) وأَنْشَدُوا:
فَبِشُؤْمِ الجَوْرِ والبَغْيِ قَديماً
مَا خَلا جَوْفٌ وَلم يَبْقَ حِمَارُ
قَالَ شَيْخُنَا: وَمِنْهُم مَنْ زَعَم أَنَّ الحِمَار الحَيوانُ المَعْرُوف، وبَيَّنَ وَجْهَ كُفْانِه نِعَمَ مَواليه.
(وَذُو الحِمَار) هُوَ (الأَسْوَدُ العَنْسِيُّ الكَذَّابُ) ، واسْمه عَبْهَلَة. وَقيل لَهُ الأَسْوَدُ لعِلاَطٍ أَسودَ كَانَ فِي عُنقه، وَهُوَ (المُتَنَبِّيءُ) الَّذِي ظَهَرَ باليَمَن. (كَانَ لَه حِمَارٌ أَسْوَدُ مُعَلَّم، يَقُولُ لَهُ اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه ابْرُكْ فيَبْرُكُ) .
(وأُذُنُ الحِمَار: نَبْتٌ) عَريضُ الوَرَقِ كَأَنَّه شُبِّه بأُذُن الحِمار، كَمَا فِي اللِّسَان.
(والحُمَرُ، كصُرَدٍ: التَّمْرُ الهِنْدِيُّ) ، وَهُوَ بالسّراة كَثير، وكذالك بِبِلَاد عُمَان، وَوَرَقُه مِثْلُ وَرَق الخِلاَف الَّذي يُقَال لَهُ البَلْخيّ. قَالَ أَبُو حَنيفة. وَقد رأَيتُه فِيمَا بَيْن المَسْجدَيْنِ، ويَطْبُخ بِهِ النَّاسُ، وشَجَرُه عِظَامٌ مِثْلُ شَجَر الجَوْز، وثَمَرُه قُرُونٌ مِثْلُ ثَمَرَ القَرَظ. قَالَ شيخُنَا: والتَّخْفِيف فِيهِ كَمَا قَالَ هُوَ الأَعْرفُ، ووَهِمَ مَن شَدَّدَه من الأَطِبَّاءِ وغَيْرهم. قلت: وشَاهِدُ التَّخْفِيف قَولُ حَسَّان بْن ثَابت يَهْجُو بَني سَهْم بْن عَمْرٍ و:
أَزَبَّ أَصْلَعَ سِفْسِيراً لَهُ ذَأَبٌ
كالقِرْد يَعْجُمُ وَسْطَ المَجْلسِ الحُمُرَا
وَفِي المُثَلَّث لِابْنِ السّيد: الصُّبار بالضَّمّ: التَّمْر الهنْديّ، عَن المطرّز، (كالحَوْمَر) ، كجَوْهر، وَهُوَ لُغَة أَهل عُمَانَ كَمَا سَمِعْته مِنْهُ، والأَوَّلُ أَعْلَى. وإِنكار شَيْخِنَا لَهُ مَحَلُّ تَأَمُّل. (و) الحُمَر: (طَائِرٌ) من العَصَافِير، (وتُشَدَّدُ المِيمُ) ، وَهُوَ أَعْلَى، (واحدَتُهُما) حُمَرَةٌ وحُمَّرة، (بهَاءٍ) . قَالَ أَبو المُهَوَّش الأَسَديّ يِجُو تَمِيماً:
قَدْ كُنتُ أَحْسَبُكُم أُسُودَ خَفِيَّةٍ
فإِذَا لَصَافِ تَبيضُ فِيهِ الحُمَّرُ
يَقُولُ: كُنتُ أَحْسُبُكُم شُجْعَاناً فإِذا أَنْتُم جُبَنَاءُ. وخَفِيَّة: مَوْضعٌ تُنْسَب إِلَيْه الأُسْد. ولَصَافِ: مَوْضعٌ منْ منَازِل بَني تَميمٍ، فجَعَلَهم فِي لَصَاف بمَنْزلة الحُمَّر، لخَوْفِهَا على نَفْسِهَا وجُبْنِها.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَحْمَر يُخَاطب يَحْيَى ابْنُ الحَكَم بْن أَبي العَاص، ويَشْكُوا إِلَيْه ظُلْم السُّعَاة:
إنْ لَا تُذدَارِكْهُمْ تُصْبِحْ مَنَازِلُهُمْ
قَفْراً تَبِيضُ على أَرْجائِها الحُمَرُ
فخَفَّفَها ضَرُورَة.
وَقيل الحُمَّرَةُ: القُبَّرَة، وحُمَّراتٌ جَمْع. وأَنْشَدَ الهِلاَلِيُّ بَيْتَ الرَّاجز:
عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ
إِذَا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ
وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ
(وابنُ لسَان الحُمَّرَةِ، كسُكَّرة: خَطيبٌ بَلِيغٌ نَسَّابَةٌ) ، لَهُ ذِكْر، (اسمُهُ عَبْدُ الله بْنُ حُصَيْن) بْن رَبيعَة ابْن جَعْفَرِ بْن كلابٍ التَّيْمِيّ، (أَو وَرْقَاءُ بْنُ الأَشْعَر) ، وَهُوَ أَحَدُ خُطَبَاءِ العَرَب. وَفِي أَمْثالهم: (أَنْسَبُ مِن ابْنِ لِسَانِ الحُمَّرَة) أَورَدَه المَيْدَانِيّ فِي أَمْثاله.
(واليَحْمُورُ: الأَحْمَرُ. ودَابَّةٌ) تُشْبِه العَنْزَ. (وَ) اليَحْمُورُ: (طَائِرٌ) عَن ابْن دُرَيْد، (و) قِيلَ هُوَ (حِمَارُ الوَحْشِ) .
(والحَمَّارَةُ، كجَبَّانَةٍ: الفَرَسُ الهَجِينُ، كالمُحَمَّرِ) ، كمُعَظَّم، هاكَذَا ضَبَطَه غَيْرُ وَاحدٍ وَهُو خَطأٌ والصَّواب كمِنْبَر (فارِسِيَّتُه الاَنِى) ، وجَمْعُه مَحامِرُ ومَحَامِيرُ.
وَفِي التَّهْذِيب: الخَيلُ الحَمَّارةُ مثل المَحَامِرِ سواءٌ. وَبِه فَسَّر الزَّمَخْشَرِيّ حدِيثَ شُرَيْحٍ (أَنَّه كَانَ يَرُدُّ الحَمَّارَةَ من الخَيْل) ، وَهِي الَّتِي تَعْدُو عَدْوَ الحَمِير.
وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: لَئيمٌ يُشْبِه الحِمَارَ فِي جَرْيِه فِي بُطْئه. وَيُقَال لمَطِيَّة السّوءِ: مِحْمَرٌ. ورجلٌ مِحْمَرٌ؛ لَئيمٌ.
(و) الحَمَّارَةُ: (أَصْحَابُ الحَمِير) فِي السَّفَر، وَمِنْه حَديثُ شُرَيْحٍ السَّابق ذِكْرُه، أَي لم يُلْحِقْهُم بأَصحاب الخَيْل فِي السِّهام من الغَنِيمَة. وَيُقَال لأَصحاب الجِمَال جَمَّالةٌ، ولأَصحاب البِغَال بَغَّالَةٌ. وَمِنْه قَوْلُ ابْن أَحْمَر:
شَلاًّ تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا
(كالحامِرَة) . ورجلٌ حامِرٌ وحَمَّارٌ ذُو حِمَار، كَمَا يُقَال: فارسٌ لذى الفَرَسِ. وَمِنْه مَسْجِدُ الحَامِرَة.
(و) الحَمَّارَّةُ: (بتَخْفِيف المِيم وتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وقَدْ تُخَفَّف) الرَّاءُ مُطْلقاً (فِي الشِّعْر) وغَيره، كَمَا صَرَّحَ بهغيرُ وَاحِد، وَحَكَاهُ اللّحْيَانيّ. وَقد حُكِيَ فِي الشِّتَاءِ، وَهِي قَليلَةٌ: (شَدَّةُ الحَرِّ) ، كالحِمِرِّ كفلِزَ، كَمَا سيأْتي قَرِيبا، والجَمْعُ حَمَارٌّ.
ورَوَى الأَزهَرِيّ عَن اللَّيْث حَمَارَّةُ الصَّيْف: شِدَّةُ وَقْتِ حَرِّه. قَالَ: وَلم أَسمَعْ كَلِمَةً على (تَقْدِير) الفَعَالَّة غير الحَمَارَّة والزَّعَارَة، قَالَ: هاكذا قَالَ الخَلِيلُ. قَالَ اللَّيْثُ: وسَمِعْت ذالك بخُراسانَ: سَبَارَّةُ الشِّتاءِ (وسَمِعْت إِنّ وراءَك لَقُرًّا حِمِرًّا) قَالَ الأَزهَريّ: وَقد جَاءَت أَحرُف أُخَرُ على وَزْن فَعَالَّة. وروى أَبو عُبَيْد عَن الكِسائيّ: أَتيتُه فِي حَمَارَّةِ القَيْظِ وَفِي صَبَارَةِ الشِّتَاءِ، بالصَّاد، وهما شِدَّةُ الحَرِّ والبَرْد، قَالَ: قَالَ الأُمَويّ: أَتَيتُه على حَبَالَّةِ ذالك، أَي على حِينِ ذالِك. وأَلقَى فُلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَه، أَي ثِقْلَه، قَالَه اليَزيدِيُّ والأَحمَرُ. وَقَالَ القَنانِيّ: ءَتوْني بِزَرَاافَتِهِم، أَي جَماعَتهم.
(وأَحْمَرُ) أَبو عَسِيبٍ (مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، رَوَى عَنْه أَبو نُصَيْرة مُسْلِم بن عُبَيْد فِي الحُمَّى والطاعُون. وحازِمُ بنُ الْقَاسِم وحَدِيثُه فِي مُعْجَم الطَّبَرانيّ، ءَورده الحافِظُ ابنُ حَجرٍ فِي بَذْل الماعون. (و) أَحْمَرُ (مَوْلًى لأُمِّ سَلَمَة) ، رَضِي الله عَنْهَا، يَروي عَنهُ عِمْرانُ النّخليّ، وَقيل هُوَ سَفِينَةُ. (و) الأَحمَرُ (بْنُ مُعَاوِيَة بْنِ سخ 2 يْم) أَبو شَعْبَل التميميّ لَهُ وِفَادةٌ من وَجْهٍ غريبٍ وكأَنه مُرْسَلٌ. (و) الأَحْمَرُ (بْنُ سَوَاءِ بْنِ عَدِيَ) السَّدُوسِيُّ، رَوَى عَنهُ إِيَادُ بنُ لَقِيطٍ من وَجْهٍ غَرِيب (و) الأَحْمَرُ (بْنُ قَطَنٍ الهَمْدانِيُّ شَهَدَ فَتْحَ مصر، ذَكَره ابنُ يُونُس) . (والأَحْمَريُّ المَدَنِيُّ) ، يُعَدّ فِي المدَنِيِّين، ذكرَه ابٌّ خَ مَنْدعِ وأَبو نُعَيْم: (صَحَابِيُّونَ) رَضِي اللَّهُ عَنْهُم.
وبَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهُم أَحْمَرُ بنُ جَزْءِ بنِ شِهَابٍ السّدُوَّسِيّ، سمع مِنْهُ الحَسَنُ البَصْرِيّ حَدِيثا فِي السُّجود. وأَحمرَ بنُ سُلَيم وَقيل سُلَيْم بن أَحمر، لَهُ رُؤيْة.
(والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُسْكُزّ) ، اسمٌ (لِسَيْرٍ) أَبْيَضَ مَقْشُورٍ ظاهِرُه (فِي السَّرْجِ) يُؤَكَّدُ بِهِ.
قَالَ الأَزهَرِيّ: الأُشْكُزّ مُعَرَّب وَلَيْسَ بَعَربِيّ. قَالَ: وسُمِّيَ حَمِيراً لأَنّه يُحْمَرُ أَي يُقْشَر. وكُلُّ شَيْءٍ قشَرْته فقد حَمَرْتَه، فَهُوَ مَحْمُورٌ وحَمِيرٌ.
(وحَمَرَ) الخارِزُ (السَّيْرَ: سَحَا قِشْرَه) ، أَي بَطْنَه بحَدِيدةٍ، ثمَّ لَيَّنَه بالدُّهْن، ثمَّ خَرَزَ بِهِ فَسَهُلَ. يَحْمُره، بالضمّ، حَمْراً. وحَمَرَت المْرَأَةُ جِلْدَها تَحْمُره. والحَمْرُ فِي الوَبَرِ والصُّوف، وَقد انْحَمَرَ مَا عَلَى الجِلْد.
(و) الحَمْرُ: النَّتْقُ، وَقد حَمَر (الشَّاةَ) يَحمُرها حَمْراً: نَتَقَهَا، أَي (سَلَخَهَا: و) حَمَرَ (الرَّأْسَ: حَلَقَه) . والحَمْر بمعنَى القَشْرِ يَكُون باللِّسَانِ والسَّوْطِ والحَدهيد.
(وغَيْثٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ) : شَدِيدٌ (يَقْشِرُ) وَجْهَ (الأَرْض) . وأَتاهمالله بغَيْث حِمِرَ: يَحْمَر الأَرضَ حَمْراً. وحِمِرُّ الغَيْث: مُعْظَمُه وشِدَّتُه.
(والحِمِرُّ مِنْ حَرِّ القَيْظِ: أَشَدُّه) ، كالحَمَارَّة، وَقد تَقَدَّم.
(و) الحِمِرُّ (مِنَ الرَّجُلِ: شَرُّهُ) . قَالَ الفَرّاءُ: إِنّ فُلاناً لَفِي حِمِرِّهِ، أَي فِي شَرِّه وشِدَّته. وحِمَّرةُ كُلِّ شيَءٍ وحِمِرُّه: شِدَّتُه.
(وبو حِمِرَّى كزِمِكَّي: قَبيلَةٌ) ، عَن ابْن دُرَيْد، ورُبما قَالُوا: بَنُو حِمْيَرِيّ.
(والمِحْمَرُ، كمِنْبَرٍ: المِحْلأُ) ، وَهُوَ الحَدِيدُ والحَجَرُ الّذِي يُحْلأُ بِهِ، يُحْلأُ الإِهَابُ ويُنْتَقُ بِهِ.
(و) المِحْمَرُ: الرّجلُ (الَّذي لَا يُعْطِي إِلاَّ علَى الكَدِّ) والإِلْحاحِ عَلَيْهِ.
(و) المِحْمَرُ: (اللَّئِيمُ) . يُقَال: فَرَسٌ مِحْمَرٌ، أَي لَئِيمٌ، يُشبهِ الحِمَارَ فِي جَرْيهِ من بُطْئه.
وَيُقَال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ، وَالْجمع مَحامِرُ. ورَجلٌ مِحُمَرٌ: لَئِيمٌ. قَالَ الشَّاعِر:
نَدْبٌ إِذَا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحَامِيرُ
أَراد جَمْعَ مِحْمَرٍ فاضْطُرَّ.
(وحَمِرَ الفَرَسُ، كفَرِحَ) ، حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ: (سَنِقَ منْ أَكْل الشَّعِير أَو تَغَيَّرَتْ رَائحَةُ فِيه) مِنْهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الحَمَرُ: داءٌ يَعْتَرِي الدّابّةَ، من كثْرَةِ الشَّعيرِ فيُنْتِنُ فُوه، وَقد حَمِرَ البِرْذُونَ يَحمَرَ حَمَراً. وَقَالَ امْرؤُ القَيْس:
لَعَمْرِي لَسعْدُ بنُ الضِّبَاب إِذَا غَدَا
أَحَبُّ إِلينا مِنكَ فَافَرَسٍ حَمِرْ
يُعيِّره بالبَخَر، أَراد يَا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقَّبَه بفِي فَرَسٍ حَمِرٍ لِنَتْن فِيهِ.
وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمة. (كانَت لنا داجِنٌ فحَمِرَتْ من عَجينٍ) . هُوَ من حَمَرِ الدَّابَّة.
(و) قَالَ شَمِرٌ يُقَال: حَمِرَ (الرِّجُلُ) عَلَيَّ يَحْمَرُ حَمَراً، إِذا (تَحَرَّق) عَلَيْك (غَضَباً) وغَيْظاً، وَهُوَ رَجُلٌ حَمِرٌ، من قوم حَمِرينَ.
مِرَت (الدَّابَّةُ) تَحْمَر حَمَراً: (صَارَتْ مِن السِّمَن كالحِمَار بَلاَدَةً) ، عَن الزّجّاج.
(وأُحامِرُ، بالضَّمِّ، جَبَلٌ) من جبال حِمَى ضَرِيَّةَ. (و: ع بالمَدِينة) المُشَرَّفة (يُضَافُ إِلَى البُغَيْمبِغَة) . وجَبَلٌ لبنِي أَبي بَكْرِ بنِ كَلاَبٍ يُقَال لَهُ أُحامِرُ قُرَى، وَلَا نَظيرَ لَهُ من الأَسماءِ إِلاّ أُجَارِدٌ وَهُوَ مَوضِع أَيْضا وَقد تقدم.
(و) الأُحَامِرَة (بَهاءٍ: رَدْهَةٌ) هُنَاك مَعْرُوفَة، وَقيل بفتْح الهَمْزَة بَلْدَة لبَني شاش.
(والحُمْرَةُ) ، بالضَّمِّ: (اللَّوْنُ المعْرُوف) . يَكُونُ فِي الْحَيَوَان والثِّيَاب وغَيْرِ ذال ممّا يَقْبَلُهَا، وحكاها ابنُ الأَعرابيّ فِي المَاءِ أَيضاً.
(و) الحُمْرَة: (شَجَرَةٌ تُحِبُّها الحُمُرُ) .
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمْرَة: نَبْتٌ.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمرَة: نَبْتٌ.
(و) الحُمْرَة: داءٌ يَعْتَرِي النّاسَ فيَحْمَرُّ مَوضْعُهَا.
وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ (وَرَمٌ من جِنْس الطَّوَاعين) ، نَعُوذُ بِاللَّه مِنها.
(وحُمْرَةُ بْنُ يَشْرَحَ بْن عَبْدِ كُلاَل) بن عَرِيب الرُّعَيْنيّ، وَقَالَ الذَّهَبيّ هُوَ حُمْرَة بنُ عَبْد كُلاَل (تَابعيّ) ، عَن عُمَر، وَعنهُ راشِد ابْن سعد، شَهدَ فتْحَ مصر، ذَكرَه ابنُ يُونُس، وابْنُ يَعْفُرُ بنُ حُمْرَةَ، رَوَى عَن عبد الله بن عَمرو. (و) حُمْرَةُ (بْنُ مَالكٍ، فِي هَمْدَانَ) ، هُوَ حُمْرَة بنُ مَالك بْن مُنَبِّه بن سَلَمَة، وَولده حُمْرَة بنُ مَالك بن سعْد بن حُمْرَة من وُجُوه أَهْل الشَّام وأُولِي الهِبَات، لَهُ وِفَادَة ورِوَايَة، وسَمَّاه بعضُهم حَمْزة، وَهُوَ خَطَأٌ، كَذَا فِي تَارِيخ حلب لِابْنِ العَديم. (و) حُمْرَةُ (بْنُ جَعْفَر بْن ثَعْلَبَةَ) بَنْ يَربُوع، (فِي تَمِيمٍ) ، وَقيل فِي هاذا بتَشْديد المِيم أَيضاً. (ومَالِكُ بْنُ حُمْرَةَ صَحَابيٌّ) من بَني هَمْدَان، أَسْلم هُوَ وعَمَّاه مالكٌ وَعَمْرٌ وابْنَا أَيفع (ومالكُ بنُ أَبي حُمْرَةَ الكُوفِيُّ) يَرْوِي عَن عائِشَة. وَيُقَال: ابْن أَبي حَمْزة، وَعنهُ أَبو إِسحاق السَّبِيعِيّ، كَذَا فِي الثِّقات. (والضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ) نَزَلَ الشَّأْمَ، وسمِع مِنْهُ بَقِيَّةُ. قَالَ النّسائيّ: لَيْسَ بثِقَة، قَالَه الذَّهبيّ.
قلت: ورَوَى عَن منْصُور بْن زَازَانَ. (وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَليِّ بْن نَصْر ابْن حُمْرَةَ) ، ويُعْرفُ بِابْن المارِسْتانِيّة، كَانَ على رَأْس السِّتِّمائَة، (وهُو ضَعِيفٌ) لَيْسَ بثِقةٍ، (مُحَدِّثُون) .
(وحُمَيِّر، كمُصَغَّر حِمَارٍ) ، هُوَ (ابْنُ عَديَ) ، أَحَدُ بَني خَطْمَة، ذكرَه ابنُ مَاكُولا. (و) حُمَيِّر (بنُ أَشْجَعَ) ، وَيُقَال لَهُ: حُمَيِّر الأَشْجَعيّ حَليفُ بني سَلَمَة، من أَصْحَاب مَسْجد الضِّرار، ثمّ تابَ وصحَّت صُحبَتُه، (صَحابِ ان. وحُمَيّر بْنُ عَديَ العابدُ، مُحَدِّثٌ) . قلت: وَهُوَ زَوْجُ مُعَاذَةَ جاريةِ عبْدِ الله بن أُبَيّ بن سَلُول.
(و) حُمَيْرٌ، (كزُبَيْر، عَبْدُ الله وعَبْدُ الرَّحْمان ابنَا حُمَيْرِ بْن عَمْرو، قُتِلاَ مَعَ عَائشَةَ) ، رَضي اللَّهُ عَنْهَا، يَوْمَ الجَمَل، هاذا قَولُ ابْن الكَلْبيّ وأَمَّا الزُّبيْر فأَبدل عبد الله بعَمْرو، وهُمَا من بَني عَامِر بْن لُؤَيّ.
(و) يُقَال: (رُطَبٌ: ذُو حُمْرَة) ، أَ (حُلْوَةٌ) ، عَن الصَّغانيّ.
(وحُمْرانُ، بالضَّم: مَاءٌ بدِيَار الرِّبَاب) ، ذَكَره أَبو عُبَيد.
(و) حُمْرَانُ: (ع بالرَّقَّةِ) ، ذكرَه أَبو عُبَيد.
(وقَصْرُ حُمْرانَ، بالبَادِيَة) ، بَين العَقيق والقَاعَة، يطَؤُه طَريقُ حَاجِّ الكُوفَة.
(و) قَصْر حُمْرَانَ: (ة قُرْبَ تَكْرِيت) .
(وحَامِرٌ: ع على) شَطِّ (الفُرَات) بَيْن الرَّقَّةِ ومَنْبجَ. (و) حَامِرٌ: (وَادٍ فِي طَرَف السَّمَاوَة) البَرِّيَّة المَشْهُورة.
(و) حَامِرٌ: (وَادٍ ورَاءَ يَبْرِينَ فِي رِمَال بَني سَعْدٍ، زَعَمُوا أَنّه لَا يُوصَل إِليه) .
(و) حَامِرٌ: (وَاد لبَنِي زُهَيْر بْن جنابٍ) ، من بَنِي كَلْبٍ، وَفِيه جِبَابٌ. (و) حَامِرٌ: (ع لِغَطفَانَ) عِنْد أُرُلٍ مِن الشَّرَبَّة.
(و) يُقَال: (أَحْمَرَ) الرَّجلُ، إِذا (وُلهد لَه وَلَدٌ أَحْمَرُ) ، عَن الزَّجّاج.
(و) أَحْمَرَ (الدَّابَّةَ: عَلَفَهَا حَتَّى) حَمِرت، أَي (تَغَيَّر فُوها) من كَثْرَة الشَّعِير، عَن الزّجّاج.
(وحَمَّرَهُ تَحْمِيراً:) قَالَ لَهُ يَا حِمَارُ.
(و) حَمَّرَ، إِذا (قَطَعَ كَهيَئَة الهَبْر) .
(و) حَمَّرَ الرّجلُ: (تَكَلَّمَّ بالحِمْيَرية، كَتَحَمْيَرَ) . وَلَهُم أَلفاظٌ ولُغاتٌ تُخَالف لُغَات سائِرِ العَرَب. (و) يُحْكَى أَنه (دَخَلَ أَعرابيٌّ) ، وَهُوَ زَيدُ بْنُ عبْدِ الله بْن دارِمٍ، كَمَا فِي النّوع السّاد 2 عَشَرَ مِن المُزْهر، (على مَلِكٍ لِحِميْر) فِي مَدِينَة ظَفَارِ، (فَقَالَ لَهُ) المَلِك (وَكَانَ عَلَى مَكَانٍ عَالٍ: ثِبْ، أَي اجْلِس، بالحِمْيَريَّةً، فَوَثَبَ الأَعْرَابيّ فَتَكَسَّر) ، كَذَا لِابْنِ السِّكِّيت، وَفِي رِوَايَة، فاندَقَّت رِجْلاه، وَهُوَ رِوَايَة الأَصْمَعِيّ، (فسأَل المَلِكُ عَنْه فأُخْبِر بِلُغَةِ العَرَب، فَقَالَ) وَفِي روَاية فَضَحِك المَلك وَقَالَ: (لَيْسَ) وَفِي بَعْض الرّوايَات لَيْسَت (عِنْدَنَا عَرَبِيَّتْ) ، أَراد عَربيّة، لاكنّه وَقَفَ على هاءِ التَّأْنِيثِ بالتَّاءِ، وكذالك لُغتهم، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ فِي أَصلاح امَنْطِق وأَوْضَحَه، قَالَه شَيخنَا. ((مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ) أَي) تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّة. قَالَ ابنُ سِيدَه: هاذه حِكياة ابْنُ جِنِّي، يَرْفَع ذالك إِلَى الأَصْمَعِيّ، وهاذا أَمْرٌ أُخْرِج مُخْرَج الخَبَر، أَي (فَلْيُحَمِّر) ، وهاكذا أَورده المَيْدَانيّ فِي الأَمثال، وشَرَحَه بقَريب من كَلام المُصَنِّف. وقرأْتُ فِي كِتاب الأَنْساب للسَّمْعَانَيّ مَا نَصُّه: وأَصْلُ هاذَا المَثَل مَا سَمِعتُ أَبا الفَضْل جَعْفَر بْنَ الحَسَن الكبيريّ ببُخارَاءَ مُذاكرةً يَقُول: دَخَلَ بعضُ الأَعراب على مَلِكٍ من مُلوك ظَفَارِ، وَهِي بَلْدة مِنْ بلاَد حِمْيَر باليَمَن، فَقَالَ الملِك الدّاخل: ثِبْ، فَقَفَز قَفْزَةً. فَقَالَ لَهُ مَرَّة أُخرَى: ثِبْ، فقَفَز، فعَجِب المَلك وَقَالَ: مَا هاذا؟ فَقَالَ: تِبْ بلُغَة العرَب هاذا، وبلُغَة حِمْير ثِبْ يَعْنِي اقْعُدْ. فَقَالَ المَلِك: أَما عَلِمْت أَن من دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ.
(والتَّحْمِيرُ) . التَّقْشِير، وَهُوَ (أَيْضاً دَبْغٌ ردِيءٌ) .
(وَتَحَمْيَرَ) الرَّجُل. (: سَاءَ خُلُقُه) .
(و) قد (احْمَرَّ) الشْيءُ (احْمِراراً: صَارَ أَحْمَرَ، كاحْمَارَّ) ، وكُلّ افْعَلَّ من هاذا الضِّرْب فمحذوفٌ من افْعَالَّ، وافْعَلَّ فِيهِ أَكْثرُ لِخِفَّته. وَيُقَال: احْمَرَّ الشيءُ احْمِراراً إِذا لَزِمَ لونَه فَلم يَتَغَيُّر من حَالٍ إِلى حالِ. واحْمارَّ يَحمارُّ احْمِيراراً إِذا كَانَ يَحْمارُّ مَرَّة ويَصْفَارُّ أُخرى.
قَالَ الجَوْهَريّ: إِنّمَا جَازَ إِدْغامُ احْمَارَّ، لأَنَّه لَيْسَ بمُلْحَق، وَلَو كَانَ لَهُ فِي الرُّباعِي مِثَالٌ لَمَا جازَ إِدْغامه، كَمَا لَا يَجُوزُ إِدغامُ اقْعَنْسَ لَمَا كَانَ مُلْحَقا باحْرَنْجَمَ. (و) من المَجاز: احْمَرَّ (البَأْسُ اشْتَدَّ) . وجاءَ فِي حَدِيث عَلِيَ رَضيَ اللَّهُ عَنهُ (كُنَّا إِذا احْمَرَّ البأْسُ اتَّقيناهُ برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلم يَكُنْ أَحَدٌ أَقربَ إِليه مِنْهُ) . حكى ذالِك أَبُو عُبَيْد فِي كتَابه المَوْسُوم بالمَثَل. قَالَ ابنُ الأَثِير: إِذا اشْتَدَّت الحَرْبُ اسْتَقْبَلْنَا العَدُوَّ بِهِ وجَعَلْنَاه لنا وِقايةً. وَقيل: أَرادَ إِذا اضْطرمَت نَارُ الحَرْب وتَسَعَّرتْ. كَمَا يُقال فِي الشِّرِّ بَين القَوْم: اضْطَرَمَتْ نَارُهُم، تَشْبيهاً بحُمْرة النّار. وَكَثِيرًا مَا يُطْلِقُون الحُمْرَةَ على الشِّدَّة.
(والمُحْمَِرُ) ، على صِيغَة اسْم الفَاعل والمَفْعُول، هَكَذَا ضُبط بالوَجْهَيْن: (النَّاقَةُ يَلْتَوِي فِي بَطْنِهَا وَلدُهَا فَلَا يَخْرُج حَتَّى تَمُوتَ) .
(والمُحَمِّرةُ) ، على صيغَة اسْم الفاعِل (مُشَدَّدَةً: فِرْقَةٌ من الخُرَّمِيَّة) ، وهم (يُخَالِفُون المُبَيِّضَةَ) والمُسَوِّدَةَ، (وَاحِدُهم مُحَمِّر) .
وَفِي التَّهْذِيب: وَيُقَال للَّذين يُحَمِّرُون رَاياتِهم خلاَفَ زِيّ المُسَوِّدَة من بَني هَاشم: المُحَمِّرةُ، كَمَا يُقَال للحَرُورِيَّةِ المُبَيِّضةِ لأَن راياتِهم فِي الحُرُوب كانَتْ بَيْضَاءَ.
(وحِمْيَرٌ كدِرْهَم) قَالَ شَيخنَا: الوَزْنُ بِهِ غَيْرُ صَوَاب عِنْد المُحَقِّقِين من أَئِمَّة الصّرْف (: ع غَربيَّ صَنْعَاءِ اليَمَن) ، نَقَلَه الصَّغانيُّ.
(و) حِمْيَرُ (بْنُ سَبإِ بْن يَشْجُبَ) بْن يَعْرُبَ بْن قَحْطَان: (أَبو قَبيلَة) . وَذكر ابْنُ الكعْبيّ أَنّه كَانَ يَلْبَس حُلَلاً حُمْراً، وَلَيْسَ ذالك بقَويَ. قَالَ الجوهَريّ: وَمِنْهُم كَانَت الْمُلُوك فِي الدَّهْر الأَوَّل. وَاسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ، كَمَا تقدَّم، ونُقِل عَن النَّحْوِييْن يُصْرَف وَلَا يُصْرَف. قَالَ شيخُنا: جَرْياً على جَوَاز الوَجْهَيْن فِي أَسماءِ الْقَبَائِل، قَالَ الهَمْدَانيّ: حِمْيَر فِي قَحْطَان ثلاثةٌ: الأَكبرُ، والأَصغرُ، والأَدْنَى. فالأَدْنَى حِمْيَر بن الغَوْث بن سَعْد بن عَوْف بن عَدِيّ بن مَالك بن زَيْد بن سَدَد بن زُرْعَةَ وَهُوَ حِمْيَرُ الأَصْغَر بنُ سَبَإِ الأَصغر، ابْن كَعْب بن سَهْل بن زَيْد بن عَمْرو بن قَيْس بن مُعَاوية بن جُشَم بن عَبْد شَمْس بن وَائل بن الغَوْث بن حُذَار بن قَطَن بن عَريب بن زُهَيْر بن أَيْمَن بن الهَمَيْسَع بن العَرَنْجَج، وَهُوَ حِمْيَر الأَكْبَرُ بن سَبَإِ الأَكْبَر، بن يَشْجُب.
(وخارِجَةُ بْنُ حِمْيَر: صَحابيّ) من بني أَشْجَعَ، قَالَه ابنُ إِسحاقَ. وَقَالَ مُوسَى بن عُقبة: خارجةُ بن جارَيَة شَهِدَ بَدْراً. (أَو هُوَ كتَصْغير حِمَارٍ، أَو هُوَ بِالْجِيم، و) قد (تَقَدَّم) الاخْتِلافُ فِيه.
(وسَمَّوْا حِمَاراً) ، بِالْكَسْرِ، (وحُمْرَانَ) ، بالضَّمّ، (وحَمْرَاءَ) ، كصَحْرَاءَ، (وحُمَيْرَاءَ) ، مُصَغَّراً، وأَحْمَر وحُمَيْر وحُمَيّر.
(والحَمْيَرَاءُ: ع قُربَ المَدينَة) المُشَرَّفة، على ساكنها أَفْضَلُ الصَّلَاة والسّلام. (ومُضَرُ الحَمْراءِ) ، بالإِضافَة (لأَنَّه أُعْطِيَ الذَّهَبَ مِنْ مِيرَاث أَبيه. و) أَخوه (رَبيعَةُ أُعْطِيَ الخَيْلَ) فلُقِّب بالفَرَس، (أَو لِأَنَّ شِعَارَهُم كَانَ فِي الحَرْب الرّايَاتِ الحُمْر) ، وسيأْتي طَرَفٌ من ذالك فِي (م ض ر) إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ:
بَعِيرٌ أَحْمرُ، إِذَا كَانَ لونُه مثْل لَوْن الزَّعْفَرَان إِذا أُجْسِدَ الثَّوْبُ بِهِ وَقيل: إِذا لم يُخَالِطْ حُمْرَتَه شَيْءٌ.
وَقَالَ أَبو نَصْر النَّعَاميّ: هَجِّرْ بحَمْراءِ، واسْرِ بوَرْقَاءَ، وصَبِّح القَومَ على صَهْبَاءَ. قيل لَهُ: ولمَ ذالك؟ قَالَ: لأَن الحَمْراءَ أَصْبَرُ على الهَواجِر، والوَرقاءَ أَصبَرُ على طُول السُّرَى، والصَّهباءَ أَشْهَرُ وأَحْسَن حِين يُنْظَر إِلَيِا. والعَرَب تَقولُ: خَيْرُ الإِبل حُمْرُها وصُهْبُها. وَمِنْه قولُ بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَنَّ لي بمَعَاريضِ الكَلِمِ حُمْرَ النَّعَم.
والحَمراءُ من المَعز: الخالصَةُ اللَّوْنِ.
وَعَن الأَصْمَعِيّ: يُقَال: هاذه وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذَا كَانَتْ جَديدَةً، ووطْأَةٌ دَهْمَاءُ، إِذَا كانَتْ دارِسَةً، وَهُوَ مَجاز.
وقَرَبٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ: شَديدٌ.
ومُقَيِّدةُ الحِمَار: الحَرَّة، لأَنَّ الحِمَارَ الوَحْشيَّ يُعْتَقَل فِيهَا فكَأَنَّه مُقَيَّد.
وبَوا مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ: العَقَاربُ؛ لأَنَّ أَكثرَ مَا تَكُون فِي الحَرَّة.
وَفِي حديثِ جابِر: (فوضَعْته على حِمَارَةٍ من جَرِيد) ، هِيَ ثَلاَثَةُ أَعْوَادٍ يُشَدُّ بَعْضُ أَطْرافها إِلَى بَعْض، ويُخَالَف بَين أَرْجُلِهَا، تُعَلَّق عَلَيْهَا الإِدَاوَةُ ليَبْرُدَ المَاءُ، وتُسَمَّى بالفارسيَّة: سهباي.
والحَمَائرُ: ثَلاَثٌ خَشَبَات يُوثَقْن ويُجْعَل عَلَيْهِنَّ اوَطْبُ لِئَلَّا يَقْرِضَه الحُرْقُوص، واحدتها حِمَارَةٌ.
وحِمَارُ الطُّنْبُورِ مَعْرُوفٌ
وَيُقَال: جاءَ بغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى، وجاءَ بهَا سُودَ البُطُونِ، مَعْنَاهُمَا المَهَازيل. وَهُوَ مَجَازٌ، والعَرَب تُسَمَّى المَوًّلِيَ الحَمْرَءاَ. وَيَا ابْنَ حَمْراءِ العِجَان، أَي يَا ابْنَ الأَمَةِ. كلمةٌ تقولُها العَرَب فِي السَّبِّ والذَّمِّ.
وحَمَّرَ الرَّجلُ تَحْمِيراً: رَكِبَ مِحْمَراً، ورَكِبوا مَحامِرَ. والأُحَيْمِر، مُصَغَّرُ، رِيحٌ نَكْبَاءُ تُغرِق السُّفنَ.
وَهُوَ أَشْقرُ من أَشْقَرِ ثَمُودَ، وأَحْمَرُ مِنْ أَحْمَرِ ثَمَودَ. وأَحْمَرُ ثَمودَ، وَيُقَال: أُحَيْمرُ ثَمُودَ: لَقَبُ قُدَارِ بْن سالفٍ عاقِرِ نَاقةِ صَالِحٍ، على نبيِّنَا وَعَليه الصَّلاةُ وَالسَّلَام.
وتَوبَةُ بْنُ الحُمَيِّر الخَفاجيّ:
صاحِب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة وَهُوَ فِي الأَصل تصْغِير الحِمَار، ذكره الجَوْهَريّ وَغَيره.
وحُمَرُ، كزُفَر: جَزِيرَة. ولَقِيَ أَعرابيُّ قُتَيْبَةَ الأَحمَرَ فَقَالَ: يَا يَحْمَرَّى، ذَهَبْتَ فِي اليَهْبَرَّى. يُريد يَا أَحْمر، ذَهَبْت فِي البَاطل.
والحُمُورَة: الحُمْرَة، عَن الصَّغانيّ.
والحامِر: نَوْعٌ من السّمَك.
وكشَدَّاد: مَوضعٌ بالجَزيرة.
والحَمْرَاءُ: اسمُ غَرْنَاطَةَ، من أَعظم أَمْصَارِ الأَنْدلُس. قَالَ شَيخنَا: وإِيَّاهَا قَصَدَ الأَدِيب ابنُ مَالك الرُّعَيْنيّ:
رَعَى اللَّهُ بالحَمْرَاءِ عَيْشاً قَطَعْتُه
ذَهَبْتُ بِهِ للأُنْس واللَّيْلُ قد ذَهَبْ
تَرَى الأَرْضَ مِنْهَا فِضَّةً فإِذا اكْسَت
بشَمْسِ الضُّحَى عادَت سَبيكَتُهَا ذَهَبْ
والحَمْرَاءُ: اسمُ فَاسَ الجَديدَةِ فِي مُقَابَلَة فاسَ القَدِيمةِ، فإِنَّها اشْتَهَرَت بالبَيْضَاءِ، وكانُوا يَقُولُون لمَرَّاكُش أَيْضاً الحَمْراءُ.
وحِصْن الحَمْراءِ: معروفٌ فِي جَيَّانَ بالأَنْدَلُس.
والحَمْراءُ: أَحَدُ الأَخْشَبَيْن، من جبال مَكَّةَ، وَقد مَرّ إِيماءٌ إِليه فِي أَخْشَب. قَالَ الشَّريفُ الإِدْريسيّ: وَهُوَ جَبَلٌ أَحمآُ، محجرٌ، فِيهِ صعُرَة كَبِيرَةٌ شَديدَةُ البَيَاض، كأَنَّهَا مُعَلَّقة تُشْبه الإِنسانَ إِذا نَظَرْتَ إِليها مِن بَعِيد، تَبْدُو مِنَ المَسْجد من بَاب السّهْمين وَفِي هاذا الجَبَل تَحَصَّنَ أَهلُ مَكَّةَ أَيّامَ القَرَامِطَة.
والحَمْرَاءُ: قَريَة بدِمَشْق، ذَكَرَه الهَجَريّ.
وحَمْرَةُ، بالفَتْح: قَرْيَةٌ من عَمَلِ شاطِبَةَ. مِنْهَا عَبْدُ الوَهّاب بن إِسْحَاقَ بن لُبّ الحَمْريّ، تُوفِّي سنة 535، ذَكره الذهبيّ.
ومحْمر، كمِنْبَر ومَجْلِس: صُقْعٌ قُرْبَ مَكَّةَ من مَنَازِل خُزاعَةَ.
وحُمْرَانُ: مَوْلعى عُثْمَانَ رَضي اللَّهُ عَنهُ، عُرِف بالنِّسْبَة إِلَيْه الأَشْعَثُ بْنُ عَبْد الْملك البَصْريّ الحُمْرَانيّ. وحُمْرانُ ابنُ أَعْفَى: تابعيّ. وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد ابنُ جَعْفَر بن بَقِيَّة الحُمْرانيّ: محدِّث.
وحِمْيَر بنُ كراثَةَ، كدِرْهَم، وَيُقَال حِمْيَريّ الرَّبَعيّ، أَورده ابْن حِبّانَ فِي الثِّقَات.
وحِمَار: اسْم رجل من الصَّحَابَة.
وأَبو عبد الله جَعْفَر بْنُ زِيَاد الأَحْمَر: كُوفيٌّ ضَعِيف.
وأَحْمَرُ بْ يَعْمُر بْن عَوْف: قَبيلَة. مِنْهُم ذُو السَّهْمَيْن كُرْزُ بنُ الحَارث ابْن عَبد الله. ورَزِي بْنُ سُلَيْمَان، وهِلاَلُ بنُ سُويد، الأَحْمَرَيَّان، مُحَدِّثان.
والأَحْمَرُ: لقب محمّد بن يَزيدَ المَقَابريّ المُحَدِّث، وحَجّاج بْنُ عَبْد الله بن حُمْرَة بن شفى، بالضَّمّ، الرُّعَيْنِيّ الحُمْرِيّ نِسْبَة إِلى جَدّه، عَن بَكْرِ بْن الأَشَجّ، وعَمْرو بن الْحَارِث مَاتَ سنة 149.
وسَعْدُ بْنُ حُمْرَة الهَمْدَانيّ، كَانَ عَلي جُنْد الأُرْدُنِّ زَمَنَ يَزيدَ بْنِ مُعَاوِيَة. وزيادُ بن أَبي حُمْرَةَ اللَّخْميّ، رَوَى عَنْه اللَّيْثُ وابنُ وَهْب، وكَانَ فَقيهاً.
وحُمْرَةُ بن زيَادٍ الحَضْرَميّ، حَدَّثَ عَنهُ رمْلَة، وعَبْدُ الصَّمَد بنُ حُمْرَة: وحُمْرَة بن هانىء، عَن أَبي أُمامة، وَقيل هُوَ بالزَّاي. ومُحَمَّد بنُ عَقِيل بن العَبَّاس الهاشميّ الكُوفيّ لَقَبُه حُمْرة. لَهُ ذُرِّيّة يُعرفون ببنِي حُمْرَة، عِدادُهم فِي الَعبَّاسيّين. وحُمْرَة بن مالكٍ الصُّدائيّ. ذكره أَبو عُبَيْد فِي غَرِيب الحَديث، واستَشْهَد بقوله، وضبَطه بتَشْديد الْمِيم المَفْتُوحة. وَقَالَ ابنُ الأَنباريّ: هُوَ بسكُون الْمِيم.
والحَمّار نسبَةٌ إِلى بَيْع الحَمير. مِنْهُم أَحمدُ بنُ مُوسَى بن إِسحاق الأَسَديّ الكُوفيّ قَالَ. الدارقطنيّ: حَدثا عَنهُ جَماعَةٌ من شُيُوخنا، وسَعِيدُ بنُ الحَمَّار، عَن اللَّيْث، وجعفرُ بنُ مُحَمّد بن إِسجحاقَ الحَمَّار: مصْريّ.
ومَرْوَانُ الحِمَارُ، ككِتَاب، آخِرُ خُلَفَاءِ بني أُمَيَّةَ، مَعْرُوف.
وحَمْرور، بِالْفَتْح، لَقَب بَعْضهم.
وحَمُرُون، بالفَتْح: مَوْضعٌ من أَعمال قَابِسَ بالمَغْرب.
وحِمارٌ الأَسَديُّ: تابعيّ.
والحَمْراءُ: قَرْيَة بنَيْسَابورَ، على عشرةِ فَراسخَ مِنْهَا. وقَرْيَة بأَسْيُوط وَبَنُو حَمُّور، كتَنّور، ببَيْت المَقْدِس.
وتَحَمَّر: نَسَب نَفْسَه إِلى حِمْير أَو ظَنَّ نفسَه كأَنَّه مَلكٌ من مُلوك حِمْيَر، هاكذا فَسَّر ابنُ الأَعْرابيّ قولَ الشَّاعر:
أَريْتَكَ مَوْلاي الَّذي لَسْتُ شاتماً
وَلَا حارِماً مَا بالُه يَتَحَمَّرُ
والحَمّاريّة: قَرْيَة من الشَّرْقِيَّة، والحَمَّارِين: أُخْرَى من عَمَل حَوْفِ رَمْسيس. والكَوْمُ الأَحمَرُ: ثَلَاثَة مَواضِعَ من مصْر، من الدَّقَهْليّة، وَمن الجِيزة، وَمن حُقُوق هُوّ من القُوصيّة. وَقد رَأَيْتُ الثَّانيَ.
والساقيَة الحَمْرَاءُ: مَدينَة بالمَغْرب ومنْهَا كَانَ انْتقَالُ الهَوَّارَة إِلى وادِي الصَّعِيد. وحمر: مَوضِع.
وَبَنُو الأَحْمَر: مُلُوكُ الأَندلس ووُزراؤها من وَلَد سَعْد بن عُبَادَة. ذَكَرَهم المَقَّرِيّ فِي نَفْح الطِّيب. ومنْهُمْ بَقيَّةٌ فِي زَبيد. وعَمْرُو بن مُخْلاة الح 2 ار: من شُعَراءِ الحَمَاسة ومُحمَّدُ بنُ حِمْيَر الحِمْصيُّ، كدِرْهَم، مَشْهُور، وأَبو حِير تبيع، كَنَّاه ابْن مُعِين: وأَبو حِمْيَر إِياد بن طَاهِر الرُّعَيْنيّ شيخ لِابْنِ يُونُس مَاتَ سنة 304. وعبدُ الرحمان والْحَارث ابْنَا الحُمَيْر بن قُتَيْبَة الأَشْجِعِيَّان، شاعران ذكرهمَا الآمديّ.

حمر


حَمَرَ(n. ac. حَمْر)
a. Pared, peeled; skinned, flayed.

حَمِرَ(n. ac. حَمَر)
a. Had indigestion (horse).
حَمَّرَa. Made, coloured red.
b. Called an ass (person).
c. Spoke the idiom of Himyer.

إِحْمَرَّa. Reddened, became red.
b. Was hard to bear (misfortune).

حُمْرَةa. Redness, red.
b. Rouge.
c. Brickdust.
d. [art.], Erysipelas.
حَمِرa. Burning with rage & anger, wrathful.

حُمَرa. Tamarind (fruit).
b. Asphalt, bitumen.

حُمَّرa. Lark, sparrow.

أَحْمَرُ
(pl.
حُمْر أَحَاْمِرُ)
a. Red; ruddy, of a fair complexion.

مِحْمَر
(pl.
مَحَاْمِرُ
مَحَاْمِيْرُ)
a. Instrument for flaying or for scraping off hair
&c.
b. Jade, mongrelbred horse.

حِمَاْر
(pl.
حُمُر
أَحْمِرَة
حَمِيْر حُمُوْر)
a. Ass, donkey.

حِمَاْرَة
(pl.
حَمَاْئِرُ)
a. She-ass.

حَمَّاْر
(pl.
حَمَّاْرَة)
a. Owner of asses.
b. Donkeydriver.

حَمْرَآءُa. Disastrous, unfortunate (year).

حَمَاْئِرُa. Large stones round the mouth of a well.

حَمَارَّة (pl.
حَمَارّ)
a. Intense heat.

حُمَيْرَة
a. Measles.
حمر ضيطر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين أَتَاهُ الْأَشْعَث بن قيس وَهُوَ على الْمِنْبَر فَقَالَ: غلّبْتنا عَلَيْك هَذِه الْحَمْرَاء فَقَالَ عليّ: من يَعذِرني من هَؤُلَاءِ الضياطرة يتَخَلَّف أحدهم يتقلب على حشاياه وَهَؤُلَاء يهجرون إليّ إِن طردتهم إِنِّي إِذا لمن الظَّالِمين وَالله لقد سمعته يَقُول: لَيَضْرِبَنَّكم على الدَّين عَوْدا كَمَا ضربتموهم عَلَيْهِ بدءا. قَوْله: الْحَمْرَاء يَعْنِي الْعَجم والموالي سمّوا بذلك لِأَن الْغَالِب على ألوان الْعَرَب السُمرة والأَدمة وَالْغَالِب على ألوان الْعَجم الْبيَاض والحُمرة وَهَذَا كَقَوْل النَّاس: إِن أردتَ أَن تذكر بني آدم فَقلت: أحمرهم وأسودهم فأحمرهم كلّ من غلَب عَلَيْهِ البياضُ وأسودُهم من غَلَبتْ عَلَيْهِ الأُدمة. وَأما الضياطرة فهم الضِّخام الَّذين لَا غَناء عِنْدهم وَلَا نفع واحدهم ضَيطار. قَالَ: ويروى عَن عمر أنّه كتب إِلَى أُمَرَاء الأجناد بِالشَّام: مَن أعتَقْتُم من هَذِه الْحَمْرَاء فأحَبّوا أَن يَكُونُوا مَعَكم / فِي الْعَطاء فاجعلوهم أسوتكم. 6 / الف وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه صلّى الْجُمُعَة بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أقبل عَلَيْهِم فَقَالَ: أتِمّوا الصَّلاةَ. قَوْله: أتِمّوا الصَّلاة حَمَلَهُ بعض الْفُقَهَاء على أنّه أَرَادَ صلّوا بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ لتَكون أَرْبعا وَهَذَا خلاف السُّنة لِأَن عمر يَقُول: الجمعةُ ركعتانِ تمامٌ غيرَ قَصْرٍ على لِسَان النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَقد كَانَ النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يُصلّي الرَّكْعَتَيْنِ بعدَهما فِي بَيته كَرَاهَة أَن يَظُنَّ الناسُ أنّهما مِنْهَا. ويروى عَن عمرَان بن حُصَيْن أَنه قيل لَهُ: إنّك إِنَّمَا تصلي بعد الْجُمُعَة رَكْعَتَيْنِ لتمامِ أَربع فَقَالَ: لِأَن تخْتَلف النيازك فِي صَدْرِي أحبّ إليّ من [أَن -] أَقُول ذَلِك وَلَكِن وَجهه عِنْدِي أَنه رأى مِنْهُم فِي صلَاتهم خللا فَأَمرهمْ بإتمام الرُّكُوع وَالسُّجُود أَو أَن يكون بَعضهم فَاتَهُ الرُّكُوع كلّه فَأمره أَن يصلّي الظُّهر أَرْبعا لَيْسَ يَخْلُو عِنْدِي من أحد هذَيْن الْوَجْهَيْنِ [وَالله أعلم -] . وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي ابْنَتَيْن وأبوين وَامْرَأَة قَالَ: صَار ثُمنها تُسعا. قَوْله: صَار ثُمنها تُسَعا أَرَادَ أَن السِّهَام عالت حَتَّى صَار للْمَرْأَة التُسَعُ وَلها فِي الأَصْل الثُمنُ وَذَلِكَ أَن الْفَرِيضَة لَو لم تَعُلَ كانتْ من أَرْبَعَة وَعشْرين لَا تخرُج من أقلَّ من ذَلِك لِاجْتِمَاع السُدُس والثُمن [فِيهَا -] فلمّا عالت صارَتْ من سَبعة وَعشْرين للابنتين الثُّلُثَانِ سِتَّة عشر وللأَبوين السُدُسان ثَمَانِيَة وللمرأة الثُمنُ فَهَذِهِ ثَلَاثَة من سَبْعَة وَعشْرين وَهُوَ التسع وَكَانَ لَهَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

أَحَادِيث الزبير بن الْعَوام رَضِي الله عَنهُ

حدس

Entries on حدس in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more
[حدس] ش فيه: الحدس، بالفتح الظن.
حدس الحَدْسُ: التَّوَهُّمُ والظَّنُّ. وسُرْعَةٌ في السَّيْرِ. ومُضِيٌّ على طَرِيْقَةٍ مَسْتَمِرَّةٍ. وحَدَسَ الرَّجُلُ بناقَتِه: أناخَها وَجْأً في مَنْحَرِها. وحَدَسَ به الأرْضَ: صَرَعَه. والمَحْدُوْسُ: المُضْطَجِعُ نائماً كان أو يَقْظانَ. والحَدَسُ: الذي يُعْرَفُ بالحَدْسِ. و " حَدَسَهُم بِمُطْفِئةِ الرَّضْفِ " أي ذَبَحَ لهم شاةً مَهْزُوْلَةً. وحَدَسٌ: حَيٌّ من اليَمَن من لَخْمٍ. وحَدَسْ: زَجْرٌ للبَغْل. والمَحْدَسُ: المَطْلَبُ. وتَحَدَّسْتُ عن الأخْبَارِ: أي نَقَّرْتُ عنها. والحَدْسُ: الأثَرُ. ويقولونَ: بَلَغْتُ الحِدَاسَ: أي الغايَةَ.

حدس: الأَزهري: الحَدْسُ التوهم في معاني الكلام والأُمور؛ بلغني عن

فلان أَمر وأَنا أَحْدُسُ فيه أَي أَقول بالظن والتوهم. وحَدَسَ عليه ظنه

يَحْدِسه ويَحْدُسُه حَدْساً: لم يحققه. وتَحَدَّسَ أَخبارَ الناس وعن

أَخبار الناس: تَخَيَّر عنها وأَراغها ليعلمها من حيث لا يعرفون به. وبَلَغَ

به الحِدَاسَ أَي الأَمرَ الذي ظن أَنه الغاية التي يجري إِليها وأَبعد،

ولا تقل الإِدَاسَ: وأَصلُ الحَدْسِ الرمي، ومنه حَدْسُ الظن إِنما هو

رَجْمٌ بالغيب. والحَدْسُ: الظنّ والتخمين. يقال: هو يَحْدِس، بالكسر، أَي

يقول شيئاً برأَيه. أَبو زيد: تَحَدَّسْتُ ع الأَخبار تَحَدُّساً

وتَنَدَّسْتُ عنها تَنَدُّساً وتَوَجَّسْت إِذا كنت تُرِيغُ أَخبار الناس

لتعلمها من حيث لا يعلمون. ويقال: حَدَسْتُ عليه ظني ونَدَسْتُه إِذا ظننت الظن

ولا تَحُقُّه. وحَدَسَ الكلامَ على عواهِنِه: تَعَسَّفه ولم يَتَوَقَّه.

وحَدَسَ الناقة يَحْدِسُها حَدْساً: أَناخها، وقيل: أَناخها ثم وَجَأَ

بشَفْرَتِه في منحرها. وحَدَس بالناقة: أَناخها، وفي التهذيب؛ إِذا وَجَأَ

في سَبَلتها، والسَّبَلَةُ ههنا: نَحْرُها. يقال: ملأ الوادي إِلى

أَسبالِه أَي إِلى شفاهِه. وحَدَسْتُ في لَبَّةٍ البعير أَي وَجَأْتها. وحَدَس

الشاةَ يَحْدِسها حَدْساً: أَضجعها ليذبحها. وحَدَسَ بالشاة: ذبحها.

ومنه المثل السائر: حَدَسَ لهم بمُطْفِئَةِ الرَّضْفِ؛ يعني الشاة المهزولة،

وقال الأَزهري: معناه أَنه ذبح لأَضيافه شاة سمينة أَطفأَت من شحمها تلك

الرَّضْف. وقال ابن كناسَةَ: تقول العرب: إِذا أَمسى النَّجْمُ قِمَّ

الرأْس فَعُظْماها فاحْدِسْ؛ معناه انْحَرْ أَعظم الإِبل.

وحَدَس بالرجل يَحْدِسُ حَدْساً، فهو حَدِيسٌ: صَرَعَه؛ قال معد يكرب:

لمن طَلَلٌ بالعَمْقِ أَصْبَحَ دارِسا؟

تَبَدَّلَ آراماً وعِيناً كَوانِسا

تَبَدَّلَ أُدْمانَ الظِّباءِ وحَيْرَماً،

وأَصْبَحْتُ في أَطلالِها اليومَ جالِسا

بمُعْتَرَكٍ شَطَّ الحُبَيَّا تَرَى به،

من القوم، مَحْدُوساً وآخر حادِسا

العَمْقُ: ما بَعُدَ من طرف المفازة. والآرام: الظباء البيض البطون.

والعِينُ: بقر الوحش. والكَوانِسُ: المقيمة في أَكنستها. وكناس الظبي

والبقرة: بينهما. والحُبَيَّا: موضع. وشَطُّه: ناحيته. والحَيْرَمُ: بقر الوحش،

الواحدة حَيرمة. وحَدَسَ به الأَرض حَدْساً: ضربها به. وحَدَسَ الرجلَ:

وَطِئَه. والحَدْسُ: السرعة والمُضِيُّ على استقامة، ويوصف به فيقال:

سَيْرٌ حَدْسٌ؛ قال:

كأَنها من بَعْدِس سَيْرٍ حَدْسِ

فهو على ما ذكرنا صفة وقد يكون بدلاً. وحَدَسَ في الأَرض يَحْدِسُ

حَدْساً: ذهب. والحَدْسُ: الذهاب في الأَرض على غير هداية. قال الأَزهري:

الحَدْسُ في السير سرعة ومضيٌّ على غير طريقة مستمرة. الأُمَوِيُّ: حَدَس في

الأَرض وعَدَسَ يَحْدِسُ ويَعْدِسُ إِذا ذهب فيها.

وبنو حَدَسٍ: حَيٌّ من اليمن؛ قال:

لا تَــخْبِزا خَبْزاً وبُسّا بَسَّا،

مَلْساً بذَوْدِ الحَدَسِيِّ مَلْسا

وحَدَسٌ: اسم أَبي حيٍّ من العرب وحَدَسْتُ بسهم: رميت. وحَدَسْتُ برجلي

الشيء أَي وَطِئْتُه. وحَدَسْ: زجر للبغال كعَدَسْ، وقيل: حَدَسْ

وعَدَسْ اسما بَغَّالَيْن على عهد سليمان بن داود، عليهما السلام، كانا

يَعْنُفانِ على البِغالِ، فإِذا ذُكِرَا نَفَرَتْ خوفاً مما كانت تلقى منهما؛

قال:

إِذا حَمَلْتُ بِزَّتي على حَدَسْ

والعرب تختلف في زجر البغال فبعض يقول: عَدَسْ، وبعض يقول: حَدَسْ؛ قال

الأَزهري: وعَدَسْ أَكثر من حَدَسْ؛ ومنه قول ابن مُفَرَّع:

عَدَسْ ما لعَبَّادٍ عليكِ إِمارَةٌ

نَجَوْتُ، وهذا تَحْمِلينَ طَلِيقُ

جعل عَدَسْ اسماً للبغلة، سماها بالزَّجْرِ: عَدَسْ.

الحدس: سرعة انتقال الذهن من المبادئ إلى المطالب، ويقابله الفكر، وهو أدنى مراتب الكشف.
ح د س : حَدَسَ حَدْسًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا ظَنَّ ظَنَّا مُؤَكَّدًا وَحَدَسَ فِي الْأَرْضِ ذَهَبَ عَلَى غَيْرِ هِدَايَةٍ وَحَدَسَ فِي السَّيْرِ أَسْرَعَ. 

حدس


حَدَسَ(n. ac.
حَدْس)
a. [Fī], Surmised, conjectured, formed hypotheses about.
b. Wandered; spoke at random.
c. Threw down, trod under foot, trampled.

تَحَدَّسَa. Made inquiries about, inquired into ( news & c. ).
حَدْسa. Intelligence, quickness, acuteness.

حَدِيْس
a. [ coll. ]
see
حَدَث
حَدِيْس
ح د س: (الْحَدْسُ) الظَّنُّ وَالتَّخْمِينُ وَبَابُهُ ضَرَبَ يُقَالُ: هُوَ يَحْدِسُ أَيْ يَقُولُ شَيْئًا بِرَأْيِهِ. وَ (الْحِنْدِسُ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَالدَّالِ اللَّيْلُ الشَّدِيدُ الظُّلْمَةِ. 
ح د س

قال ذلك بالحدس وهو الفراسة، وحدس في نفسه وحدس الشيء: حزره. ورجل حداس، وفلان ما حدس إلا حسد، وأصله من حدسته بكذا إذا رميته وهو نحو الرجم بالظن. وفلان بعيد المحدس، وتحدست عن الأخبار: تبحثت عنها لأعلم ما لا يعلمه غيري. وتقول: مازال يتحسس ويتحدس حتى خبر. وسروا في حندس الليل، وفي حنادس الظلم، وهو من الحدس الذي هو نظر خاف.
[حدس] الحَدْسُ: الظنُّ والتخمين. يقال: هو يَحْدسُ بالكسر، أي يقول شيئا برأيه. أبو زيد: تحدست الأخبارَ وعن الأخبار، إذا تخبَّرْتُ عنها وأردت أن تعلمها من حيث لا يُعْلَمُ بك. والحَدْسُ أيضاً: الذَهاب في الأرض على غير هداية. قال الراجز:

كأنها من بعد سير حدس * وحدست في لبة البعير، أي وَجَأْتُها. وحَدَسْتُ بسهمٍ: رميت به. وحدست برجلي الشئ، أي وَطِئْتُهُ. وحَدَسَهُ، أي صَرَعَهُ. وقال الشاعر : بمعتَرَكِ شَطِّ الحُبَيَّا تَرى به * من القوم محدوساً وآخر حادسا * والحندس: الليل الشديد الظلمة.
(ح د س)

حَدَس عَلَيْهِ ظَنّه يحدِسُه ويحْدُسُه حَدْسا، لم يحققه.

وتَحَدَّس عَن أَخْبَار النَّاس، أراغها ليعلما من حَيْثُ لَا يعْرفُونَ.

وَبلغ بِهِ الحِدَاس، أَي الْأَمر الَّذِي يظنّ انه الْغَايَة.

وحدسَ النَّاقة يحْدِسُها حَدْسا، أناخها، وَقيل: أضجعها ثمَّ وجأ بشفرته فِي منحرها. وحَدَس الشَّاة يحدِسُها حَدْسا، أضجعها ليذبحها. وحَدَس بِالشَّاة، ذَبحهَا.

وحَدَس لَهُم بمطفئة الرضف، يَعْنِي الشَّاة المهزولة.

وحَدَس بِالرجلِ يحدِسُ حَدْسا فَهُوَ حَديسٌ: صرعه. وحَدَس بِهِ الأَرْض حَدْسا، ضربهَا بِهِ. وحَدَس الشَّيْء بِرجلِهِ، وَطئه.

والحَدْسُ، السرعة والمضي على استقامة. ويوصف بِهِ فَيُقَال: سير حَدْسٌ، قَالَ:

كَأَنَّهَا من بَعْدِ سَيرٍ حَدْسِ

فَهُوَ على مَا ذكرنَا صفة، وَقد يكون بَدَلا.

وحَدَس فِي الأَرْض يحْدِسُ حَدْسا، ذهب.

وحَدَس الْكَلَام على عواهنه، أَي تعسفه وَلم يتوقه.

وَبَنُو حَدْسٍ: حَيّ من الْيمن، قَالَ:

لَا تَــخْبزَــا خَبْزاً وبُسّا بَسّا

مَلْسا بذَوْدِ الحَدَسِيّ مَلْسَا

وحَدَسْ، زجر للبغال، كعَدَس. وَقيل: حَدَسٌ وعَدَس، اسْما بغَّالين على عهد سُلَيْمَان بن دَاوُد كَانَا يعنفان على البغال فَإِذا ذكرا نفرت خوفًا مِمَّا كَانَت تلقى مِنْهُمَا، قَالَ:

إِذا حَمَلْتُ بِزَّتِي على حَدَسْ

وحَدَسٌ: اسْم.
حدس
الحَدْس: الظّن والتخمين والتّوهُّم في معاني الكلام والأمور. وقال ابن دريد: حَدَسَ يَحْدُسُ ويَحْدِسُ، قال الحارث بن حلزة اليشكري يذكُرُ الدِّيارَ:
فوَقَفتُ فيها الرَّكبَ أحْدِسُ في ... كُلِّ الأمور وكُنتُ ذا حّدْسٍ
هذه رواية المُفَضَّل بن محمد الضَّبِّي. ورواية ابن دريد في الجَمهَرة: " فيها العَنْسُ أحْدِسُ في بعض الأمور ".
وقال: وحَدَسْتُ بالرجل أحدِس به حَدْساً: إذا صَرَعْتَه، قال عمرو بن مَعْدي كَرِب - رضي الله عنه - يَذكُر الديار:
تَبَدَّلَ أُدْمانَ الظِّباءِ وحَيْرَما ... فأصبَحتُ في أطلالها اليومَ حابِسا
بِمُعتَرَكٍ شَطَّ الحُبَيّا تَرى بِهِ ... من القَومِ مَحْدوساً وآخَرَ حادِسا
ويُروى: " ضَنْكُ الحُمَيّا ". وقال آخَر:
دَلوَكَ إنَي مُمْسِكٌ دَلاتي ... وحادِسُ العَبْدِ بِجَندَلاتي
وقال يعقوب: أصْل الحَدْسِ في اللغة: القصد بأيِّ شيء كان؛ ظناً أو رَمُياً أو ضَرْباً، يقال حَدَسْتُ به الأرض: أي ضَرَبْتُ به الأرض.
وحَدَسْتُ الشيء برِجلي: أي وَطِئتُه.
وحَدَسْتُه بسهمٍ أو بِحَجَرٍ: رَمَيتُه به.
وقال أبو نَصْر: الحَدْس: الأثر، يقال رأيتُ حَدْسَ البَعير: إذا رأيتَ أثَرَه. وقال الليث: الحَدْسُ في السير: سُرعَةٌ ومُضِيٌّ على طريقَةٍ مَستَمِرَّة، قال العجّاج يمدح عبد الملك بن مروان:
حتى احتَضَرنا بعد سيرٍ حّدْسِ ... إمامَ رغسٍ في نِصابِ رَغْسِ
وقال ابن دريد: حَدَسْت في سَبَلَةِ البعير: إذا وَجَأتَلَبَّتَه.
والحَدسُ - أيضاً -: الذبح.
وقال اللَّحياني: حَدَسْتُ الشاةَ حَدْسَاً: إذا أضجًعْتَها لِتَذْبَحَها، قال: ومنه المثل: حَدَسَ لهم بِمُطفِئَةِ الرَّضْفِ. ومعناه: ذبح لهم شاةٍ مهزولة تُطفئ النار ولا تنضَج، وقيل: تُطفئ الرَّضفَ من سِمَنِها.
ويقال: حَدَسَ يَحدِسُ: إذا جادَ، والمعنى: جادَ لهم بكذا. ورَوى أبو زيد: حَدَسَهُم بمُطفِئةِ الرَّضْفِ.
وقال القُتَبيُّ: ومما أودعته العرب من أسجاعها في طلوع نجمٍ نجمٍ من الدلائل على الحوادث قولهُم: إذا أمْسَتِ الثُّرَيّا قِمَّ الرأسِ ففي الدارِ فاخْنِسْ؛ وانْهَس. قولُه: " عُظَماهُنَّ فاحْدِسْ " أي تخيَّر عُظمى الإبل للنَّحر، وقولُهُم فاحْدِسْ هاهُنا مِنْ حَدَسْتُه أي تَوَهَّمْتُه؛ كأنّه يريد: تَخَيَّرْ بِوَهمِك عُظْماهُنَّ، ويجوز أن يكون الحَدْسُ هاهُنا الإضجاع والصَّرْع؛ أي التي هي عُظْماهُنَّ عَرْقِبْها حتّى تسقط إلى الأرض.
وقال أبو زيد: حَدَسْتُ الناقة وحَدَسْتُ بالناقة - متعدياً وغير مُتعدٍّ - أحْدِسُها وأحْدِس بها: إذا أنَخْتَها.
وقال ابنُ أرقَمَ الكوفي: حَدَسٌ - بالتحريك -: قومُ كانوا على عهد سليمان بن داود - صلوات الله عليهما -، وكانوا يَعنفون على البغال، فإذا ذُكِروا نَفَرَتِ البِغال خوفاً لما كانت لقِيَت منهم. وهذا يقوّي قول من قال حَدَسْ في زَجْرِ البغل؛ مكان عَدَس.
وقال ابن دريد: بنو حَدَسٍ: بَطْنٌ عظيم من العرب.
ووَكيع بن حُدْس - بضمّتين -: من التابعين، قال يَزيد بن هارون وأحمد بن محمد بن حنبل، وقال غيرهما: عُدُسٌ.
وقال ابن السكَّيت: يقال بَلَغَت به الحِداس - بالكسر -: أي الغاية التي يُجرى إليها ويُعدى، ولا تَقُل الإداسَ.
والمَحْدِسُ: المَطْلَبُ، قال:
أُهدي ثناءً من بَعيدِ المَحْدِسِ
وقال أبو زيد: تَحَدَّسْتُ الأخبار وعن الأخبارِ: إذا تَخَبَّرْتَ عنها وأرَدْتَ أنْ تَعْلَمَها من حيث لا يُعْلَمُ بك.
والتَّركيب يدلُّ على الرمي والسُّرعة وما أشْبَهَهُما.
حدس
الحَدْس: الظَّنُّ والتَّخمين، يُقَال: هُوَ يَحْدِسُ، بالكَسْر، أَي يقولُ شَيْئا برأْيِه، وأصلُ الحَدْس: الرَّمْيُ، وَمِنْه حَدْسُ الظنِّ، إنّما هُوَ رَجْمٌ بالغَيب، يُقَال حَدَسْتُ عَلَيْهِ ظَنِّي ونَدَسْتُه، إِذا ظَنَنْتُ الظنَّ وَلَا تحُقُّه. قَالَ الأَزْهَرِيّ: الحَدْس: التوَهُّمُ فِي مَعَاني الكلامِ والأمور، يَحْدِسُ، بالكَسْر، ويَحْدُسُ بالضَّمّ، يُقَال: بَلَغَني عَن فلانٍ أمرٌ وَأَنا أَحْدِسُ فِيهِ، أَي أقولُ بالظنِّ والتوَهُّم. والقَصدُ بأيِّ شيءٍ كَانَ ظنَّاً أَو رَأْيَاً أَو دَهاءً. الحَدْس: الوَطْءُ، وَقد حَدَسَ برِجلِه الشيءَ، إِذا وَطِئَه.
الحَدْس: الغَلَبَةُ فِي الصِّراعِ، يُقَال: حَدَسَ بالرجُلِ يَحْدِسُه حَدْسَاً، فَهُوَ حَديسٌ: صَرَعَه وضَرَبَ بِهِ الأرضَ، قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ:
(لِمَنْ طَلَلٌ بالعَمْقِ أَصْبَحَ دارِسا ... تَبَدَّلَ آراماً وعِيناً كَوانِسا)

(تبَدَّلَ أُدْمانَ الظِّباءِ وحَيْرَما ... وأَصبَحتْ فِي أَطْلالِها اليومَ جالِسا)

(بمُعْتَرَكٍ شَطَّ الحُبَيَّا تَرى بِهِ ... من القَومِ مَحْدُوساً وآخرَ حادِسا)
قَالَ الليثُ: الحَدْس: السُّرعةُ فِي السَّير، قَالَ العَجَّاج:
(حَتَّى احْتَضَرْنا بعدَ سَيْرٍ حَدْسِ ... إمامَ رَغْسٍ فِي نِصابٍ رَغْسِ)
مَلَّكَه اللهُ بغيرِ نَحْسِ الحَدْس: المُضِيُّ على استِقامةٍ، قيل: على طريقةٍ مُستَمِرَّةٍ، كَذَا نصُّ العُباب، ونصّ الأَزْهَرِيّ: على غيرِ طريقةٍ مُستَمِرَّةٍ، وَقَالَ الأُمَويُّ: حَدَسَ فِي الأرضِ وعَدَسَ يَحْدِسُ ويَعْدِسُ، إِذا ذَهَبَ فِيهَا. الحَدْس: إضْجاعُ الشاةِ للذَّبْح، عَن الصَّاغانِيّ، وَقد حَدَسَها وحَدَسَ بهَا. الحَدْس: إناخةُ الناقةِ، وَقد حَدَسَها وحَدَسَ بهَا، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَقيل: أناخَها ثمّ وَجَأَ بشَفرَتِه فِي نَحْرِها، وَعَن ابنِ دُرَيْدٍ: إِذا وَجَأَ فِي سَبَلَتِها، أَي نَحْرِها. من الأوّلِ المثَلُ السائرُ حَدَسَ لَهُم، وروى أَبُو زيد: حَدَسَهم بمُطفِئَةِ الرَّضْفِ، أَي ذَبَحَ لَهُم شَاة مَهْزُولةً تُطفِئُ النارَ وَلَا تَنْضَج. ذَكَرَه أَبُو عُبَيْدة، وَزَاد: أَو سَمينةً، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: مَعْنَاهُ أنّه ذَبَحَ لأَضْيافِه الشاةَ سَمينةً أَطْفَأَتْ من شَحْمِها تلكَ الرَّضْفَ. وَقَالَ ابنُ كُناسَة: تَقول العربُ. إِذا أَمْسَى النجمُ قِمَّ الرَّأْس، فَفِي الدارِ فاخْنِسْ، وَفِي بَيْتِكَ فاجْلِسْ، وعُظْماهُنَّ فاحْدِسْ، وإنْ سُئِلْتَ فاعْبِسْ، وأَنْهِسْ بَنيكَ وانْهَسْ. قولُه: عُظْماهُنَّ فاحْدِسْ، مَعْنَاهُ انْحَرْ أَعْظَمَ الإبلِ، وَقيل: قولُهم: فاحْدِسْ، من حَدَسْتُ الأمورَ: تَوَهَّمْتُها، كأنّه يُرِيد: تخَيَّرْ بوَهمِكَ عُظْماهُنَّ. وَحَدَسٌ، مُحرّكةً: قومٌ كَانُوا على عهدِ سيِّدِنا سُلَيْمان عَلَيْهِ)
السَّلَام، وَكَانُوا يَعْنُفون على البِغالِ، فَإِذا ذُكِروا نَفَرَتِ البِغالُ خَوْفَاً لما كَانَت لَقِيَتْ مِنْهُم، نَقَلَه الصَّاغانِيّ عَن ابنِ أَرْقَم الكُوفيِّ. فصارَ زَجْرَاً لَهُم. وَقيل: حَدَسْ وعَدَسْ: اسْما بَغَّالَيْن على عهدِ سيّدِنا سُلَيْمان عَلَيْهِ السَّلَام، قَالَ الصَّاغانِيّ: وقولُ ابنِ أَرْقَمَ يُقَوِّي قولَ من قَالَ: حَدَسْ، فِي زَجْرِ البِغال، وَفِي اللِّسان: والعربُ تَخْتَلِفُ فِي زَجْرِ البِغال، فبَعضٌ يَقُول: حَدَسْ وبعضٌ يَقُول عَدَسْ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَعَدَسْ أكثرُ من حَدَسْ، وَسَيَأْتِي. وبَنو حَدَسٍ: بطنٌ عظيمٌ من العربِ من لَخْمٍ، وَهُوَ حَدَسُ بنُ أُرَيْش بنِ إراش بنِ جَزيلة بنِ لَخْم، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
(لَا تَــخْبِزا خَبْزَــاً وبُسّا بَسَّا ... مَلْسَاً بذَوْدِ الحَدَسِيِّ مَلْسَا)انظرْ بقِيَّتَه فِي عطس.
حدس: حدس على: ظنّ، خمّن. ففي تاريخ البربر (1: 528) فحدس على المرض وأحسن المداواة.
وحدس: سحن، هشم، فتت (بوشر).
حَدْسِيِّ: تخميني، وهمي، ظنِّي (بوشر).

حدس

1 حَدَسَ, [aor., app., حَدِسَ and Bٌ,] inf. n. حَدْسٌ, He threw, cast, or shot. (TA.) You say, حَدَسْتُ بِسَهْمٍ I shot an arrow. (S.) And حَدَسْتُهُ بِكَذَا I threw, cast, or shot, at him with such a thing. (A.) A2: Hence, حَدْسُ الظَّنِّ The conjecturing without evidence or proof. (TA.) You say, حَدَسَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـِ (S, Msb, K) and حَدُسَ, (K,) inf. n. حَدْسٌ, (S, A, Msb, K,) He opined: (S, A, K:) or he formed a confirmed opinion: (Msb:) he formed a surmise, or an opinion; or he spoke conjecturally, or surmising: (S, A, K:) he surmised respecting the meanings of speech or language, (A, K,) and things. (K.) And هُوَ يَحْدِسُ He says a thing according to his opinion. (S, TA.) And بَلَغَنِى عَنْ فُلَانٍ أَمْرٌ وَ أَنَا أَحْدِسُ فِيهِ A thing has been told me of such a one, and I speak of it conjecturally, or surmising. (TA.) and حَدَسْتُ عَلَيْهِ ظَنِّى I formed my opinion of it, not being certain of it; as also نَدَسْتُ. (TA.) and حَدَسَ الكَلَامَ عَلَى عَوَاهِنِهِ He spoke without anything to guide him, and without caution. (TA.) And حَدَسَ الشَّىْءَ He computed by conjecture the quantity, measure, or the like, of the thing. (A.) And قَالَهُ بِالحَدْسِ [generally meaning He said it conjecturally, or surmising: but also meaning] he said it by means of intuition. (A, TA.) [حَدْسٌ is also explained in the A as signifying نَظَرٌ خَافٍ: in the TA نَظَرٌ خَفِىٌّ: both app. meaning An obscure, or an occult, mode of judging of a thing.]

b2: حَدْسٌ is also syn. with قَصْدٌ, (K,) used transitively, (T, K,) [app. signifying The aiming at a thing,] by, or with, whatever thing it be; [app. meaning by any mental operation;] by opinion, or by judgment, or by intelligence or cunning sagacity. (TA.) A3: حَدَسَ فِى الأَرْضِ, (El-Umawee, Msb,) aor. ـِ (El-Umawee, TA,) inf. n. حَدْسٌ, (S,) He went away, (S, Msb, TA,) or journeyed, (TA,) into, or in, or through, the country, or land, without guidance: (S, Msb, TA:) or simply he went away into, or in, the country, or land; as also عَدَسَ. (El-Umawee, TA.) b2: [Hence, app., the phrase حَدَسَ فِى صَدْرِى شَىْءٌ, which seems to mean A thing came at random into my mind. See هَجَسَ.] b3: Also حَدَسَ, inf. n. as above, He went in a right course, or direction: (TA:) or in one regular, uniform, or constant, course: (O, K:) or, accord. to Az, not in one regular, uniform, or constant, course. (TA.) b4: And حَدَسَ فِى السَّيْرِ, (Msb,) inf. n. حَدْسٌ, (K,) He hastened, or was quick, in pace, or in journeying. (Msb, K.) 5 تحدّس الأَخْبَارَ, (S, K,) and عَنِ الأَخْبَارِ, (Az, S, A, K,) He sought to learn the news, or tidings, without others' knowing of him; (Az, S, M, A, K;) as also تندّس عنها, and توّجس: (Az, TA:) or he sought for, or inquired respecting, the news, or tidings, in order to know what others knew not. (A.) حَدَّاسٌ One who opines, or conjectures, much; syn. ظَنَّانٌ. (TA.)

هون

Entries on هون in 15 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more

هون

1 هَانَ

, inf. n. هَوَانٌ and هُونٌ (Msb, K) and مَهَانَةٌ, (K,) He, or it, was, or became, low, base, vile, abject, mean, paltry, contemptible, despicable, ignominious, inglorious, and weak; syn. ذَلَّ, (Msb, K,) and حَقُرَ, (Msb,) and ضَعُفَ. (TA.) b2: هَانَ عَلَيْهِ [It was of light estimation to him] It (a thing) was [easy and] light to him. (TA.) b3: هَانَ also, He, or it, was, or became, gentle, and easy. (Msb.) 2 هَوَّنَهُ عَلَيْهِ He (God) made it easy and light to him. (K, * TA.) b2: هَوِّنِى الأَمْرَ وَلاَ تَحْزَنِيى لَهُ [Make thou the case, or affair, light, or easy; i. e., regard it lightly; and do not grieve for it]. (TA, art. خفض.) 4 أَهَاهَهُ

, and بِهِ ↓ اِسْتَهَانَ, and بِهِ ↓ تَهَاوَنَ, He held him in light, or little, or mean, estimation, or in contempt; despised him; made light of him or it. (S, K, &c.) b2: أَهَانَهُ He lowered, or abased, him; debased him; rendered him abject, vile, mean, paltry, contemptible, despicable, or ignominious.6 تَهَاْوَنَ see 4.10 إِسْتَهْوَنَ see 4.

هَيْنٌ and ↓ هَيِّنٌ Easy: (S, Msb, K:) and the latter of light estimation, paltry, despicable. (K, * TA.) على هِيْنَتَكِ at their ease.

هَيِّنٌ

: see هَيْنٌ.

أَهْوَنُ in the sense of هَيِّنٌ: see أَكْبَرُ. See also an ex. voce بَصِيرَةٌ; and another voce بَعْرٌ.

بَعِيرٌ مُهَانٌ عَلَى أَهْلِهِ [A camel held in mean estimation by his owner]. (TA, art. دفع.)
(هـ و ن) (امْشِ عَلَى هِينَتِكَ) أَيْ عَلَى السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ فِعْلَةٌ مِنْ الْهَوْنِ.
هون: {الهون}: الهوان. {هونا}: مشيا رويدا. {أهون عليه}: هين عليه. وأفعل قد يخرج عن أن يكون أفعل التفضيل عند بعضهم.
(هون) - في الحديث: "أنّه عليه الصَّلاةُ والسَّلام: "كان يَمْشِى الهُويْنَى"
: وهي مِشْيَةٌ فيها لِينٌ، والهَوْنُ: السَّكينَةُ والوَقارُ. والهُونُ - بالضَّمِّ -: الهَوانُ.
(هون) : قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا صالح بن زياد الرقى حدثنا يحيى بن سعيد الحمصي حدثنا النضر بن عربي عن ميمون ابن مهران في قوله تعالى: وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا قال حلماً بالسريانية. وقال حدثنا علي بن الحسين حدثنا المقدمي حدثنا عامر بن صالح عن أبيه عن أبي عمران الجوني: (يمشون على الأرض هونا قال بالعبرانية حلماً وقال حدثنا علي بن الحسين حدثنا القاسم بن عيسى الواسطي، حدثنا هشيم عن أبي إسحاق الكوفي عن الضحاك قوله:) هونا (سريانية وقال هو هوناً) .
هـ و ن

هان عليه ذلك: سهل، وهو يهون عليه. وفي مثل " هان على الأملس ما لاقى الدّبر " وهوّنته عليه تهويناً، وما أهونه عليه! وشيء هيّنٌ: حقير، و" أهون من قعيس على عمّته " وأهانه إهانة، وهان هوانا وهُوناً، وتهاونت به، واستهنت به استهانةً. وهو " يمشي هوناً ". و" أحبب حبيبك هوناً ما ". وجاء على هونه وهينته، وامش على هينتك. ورجلٌ هينٌ وهينٌ: وقور ساكن. و" إذا عز أخوك فهن ". وإنه لهون المؤونة وهين المؤونة: للشيء الخفيف. وهو يهاون نفسه: يرفق بها. قال الشمردل بن شريك اليربوعيّ:

دخلت هوادجهن كلّ ربحلةٍ ... قامت تهاون خلقها الممكورا
هـ و ن: (الْهَوْنُ) السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ وَفُلَانٌ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ (هَوْنًا) . وَ (الْهَوْنُ) أَيْضًا مَصْدَرُ (هَانَ) عَلَيْهِ الشَّيْءُ يَهُونُ أَيْ خَفَّ. وَ (هَوَّنَهُ) اللَّهُ عَلَيْهِ (تَهْوِينًا) سَهَّلَهُ وَخَفَّفَهُ. وَشَيْءٌ (هَيِّنٌ) أَيْ سَهْلٌ وَ (هَيْنٌ) مُخَفَّفٌ. وَقَوْمٌ (هَيْنُونَ) لَيْنُونَ. وَ (الْهُونُ) بِالضَّمِّ الْهَوَانُ، وَ (أَهَانَهُ) اسْتَخَفَّ بِهِ، وَالِاسْمُ (الْهَوَانُ) وَ (الْمَهَانَةُ) . يُقَالُ: رَجُلٌ فِيهِ مَهَانَةٌ أَيْ ذُلٌّ وَضَعْفٌ. وَ (اسْتَهَانَ) بِهِ وَ (تَهَاوَنَ) بِهِ اسْتَحْقَرَهُ. وَيُقَالُ: امْشِ عَلَى (هِينَتِكَ) أَيْ عَلَى رِسْلِكَ. وَ (الْهَاوَنُ) بِفَتْحِ الْوَاوِ الَّذِي يُدَقُّ فِيهِ مُعَرَّبٌ وِعَاءٌ مِنْ نُحَاسٍ وَنَحْوِهِ. 

هون


هَانَ (و)(n. ac. هَوْن)
a. ['Ala], Was light, easy for.
b.(n. ac. هُوْن
مَهَانَة [] هَُوَان [هَوَاْن])
a. ['Ala], Was despised, scorned by.
c.(n. ac. هَوْن), Rested, kept quiet.
هَوَّنَ
a. [acc. & 'Ala], Made easy, facilitated, lightened for.
b. Despised, scorned.

هَاْوَنَa. Indulged.

أَهْوَنَ
a. [acc.
or
Bi]
see II (b)
تَهَاْوَنَ
a. [acc.
or
Bi]
see II (b)
إِنْهَوَنَ
a. [ coll. ], Pass. of
II (b).
إِسْتَهْوَنَ
a. [Bi]
see II (b)
هَوْنa. Ease, tranquility; convenience.
b. Deliberateness.
c. Modesty, reserve; gravity, staidness.

هَيْنa. see 25
هَوْنَة []
a. Slow walker (woman).
هِيْنَة []
a. see 1 (a)
هُوْنa. Contemptibleness, despicableness; humiliation.
b. Creature.

هُوْنَة []
a. see 1t
أَهْوَن []
a. Easy & c.
b. Easier.

مَهَانَة []
a. see 3 (a)
مَهِيْن []
a. see 25 (c)
& N. P.
أَهْوَنَ
(a).
هَوَانa. see 3 (a)
هَيِّن [] ( pl.
reg. &
أَهْوِنَآء [] )
a. Light.
b. Easy; bearable, endurable.
c. Contemptible.
d. Quiet; modest.

هَيِّنَة [هَوِيْن), (pl.
هَيِّنَان)
a. fem. of
هَوِيْن
هَاوُوْن [] (pl.
هَوَاوِيْن [] )
a. Mortar.

مُهَان [ N. P.
a. IV], Scorned, disdained.
b. [ coll. ], Affronted.

إِهَانَة [ N.
Ac.
a. IV], Disdain, scorn.
b. [ coll. ], Affront.
تَهَاوُن [ N.
Ac.
a. VI], Negligence.

إِهْوَأَنَّ
a. Was vast.

هَاوَُن
a. see 40
هَوْنًا
a. Slowly, leisurely.

هُوَيْنا
a. see 1 (b)b. Kindness, benignity.

مُهْوَأَنّ مُهْوَئِنّ
a. Remote place.
b. Low ground.

هَوِّنْ عَلَيْكَ
a. Be patient, do not lose courage.

إِمْشِ عَلَى هَوْنِكَ
إِمْشِ عَلَى هِيْنَتِكَ
a. Go gently.

مَا أَدْرِي أَيّ الْهُوْنِ
هُوَ
a. I do not know who he is.
هـ و ن : هَانَ الشَّيْءُ هَوْنًا مِنْ بَابِ قَالَ لَانَ وَسَهُلَ فَهُوَ هَيِّنٌ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ فَيُقَالُ هَيْنٌ لَيْنٌ وَأَكْثَرُ مَا جَاءَ الْمَدْحُ بِالتَّخْفِيفِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا} [الفرقان: 63] أَيْ رِفْقًا وَسَكِينَةً وَيُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ هَوَّنْتُهُ وَهَانَ يَهُونَ هُونًا بِالضَّمِّ وَهَوَانًا ذَلَّ وَحَقُرَ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ} [النحل: 59] قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَالْكِلَابِيُّونَ يَقُولُونَ عَلَى هَوَانٍ وَلَمْ يَعْرِفُوا الْهُونَ وَفِيهِ مَهَانَةٌ أَيْ ذُلٌّ وَضَعْفٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَهَنْتُهُ.

وَاسْتَهَنْتُ بِهِ بِمَعْنَى الِاسْتِهْزَاءِ وَالِاسْتِخْفَافِ.

وَمَشَى عَلَى هِينَتِهِ أَيْ تَرَفَّقَ مِنْ غَيْرِ عَجَلَةٍ وَأَصْلُهَا الْوَاوُ.

وَالْهَاوَنُ الَّذِي يُدَقُّ فِيهِ قِيلَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْأَصْلُ هَاوُونُ عَلَى فَاعُولٍ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى هَوَاوِينَ لَكِنَّهُمْ كَرِهُوا اجْتِمَاعَ وَاوَيْنِ فَحَذَفُوا الثَّانِيَةَ فَبَقِيَ هَاوُنَ بِالضَّمِّ وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَاعُلٌ بِالضَّمِّ وَلَامُهُ وَاوٌ فَفُقِدَ النَّظِيرُ مَعَ ثِقَلِ الضَّمَّةِ عَلَى الْوَاوِ فَفُتِحَتْ طَلَبًا لِلتَّخْفِيفِ.
وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: عَرَبِيٌّ كَأَنَّهُ مِنْ الْهُونِ وَقِيلَ مُعَرَّبٌ وَأَوْرَدَهُ الْفَارَابِيُّ فِي بَابِ فَاعُولٍ عَلَى الْأَصْلِ. 
[هون] نه: فيه: يمشي صلى الله عليه وسلم "هونا"، أي رفقًا ولينا وتثبتًا، وروي: يمشي الهوينا - مصغر الهونى تأنيث الأهون وهو من الأول. ومنه: أحبب حبيبك "هونا" ما، أي حبًا مقتصدًا لا إفراط فيه، ولفظ ما للتقليل، أي لا تسرف في الحب والبغض، فعسى أن يصير الحبيب بغيضًا والبغيض حبيبًا. فلا تكون قد أسرفت في الحب فتندم، ولا في البغض فتستحي. ش: ويقرب منه قول عمر: لا بك حبك كلفا ولا بغضك تلفا، وهو أن تحب تلف صاحبك. وفي بعض الكتب: الهوان على وجهين: أحدهما تذلل الإنسان في نفسه لما يلحق به غضاضة فيمدح نحو: المؤمن "هين"، و"يمشون على الأرض "هونا""، والثاني من جهة متسلط مستخف به فيذم كـ"عذاب "الهون"". ك: كل عليه "هين"، هو وأخواته بخفة ياء وشدتها، وغرضه أن أهون بمعنى هين لا تفاوت عنده في الابتداء والإعادة بل كلاهما على السواء. وفيه: هذا "أهون"، لأن الفتن والعذاب من المخلوقين أهون من عذاب الآخرة وبها يكفر عن هذه الأمة. وفي ح الدجال هو "أهون" على الله من ذلك، أي من أن يجعل ذلك سببًا لضلال المؤمنين بل ليزداد المؤمنون إيمانًا، وليس معناه أنه ليس معه شيء من ذلك. وإنما مكن من ذلك امتحانًا للعباد فإن دعوى الإلهية مستحيلة، ولا يمكن مدعي النبوة فإنه ممكنة فلومن لالتبس التي بالمتني، قوله: ما يضرك، أي كنت مولعًا بالسؤال عن الدجال مع أنه صلى الله عليه وسلم قال: مايضرك فإن الله كافيك شره، فقلت: كيف ما يضلني وإنهم - أي الناس - يقولون: إن معهم جبل خبز. ط: فقال: هو أهون على الله من أن يجعل ما خلقه بيده مضلًا للمؤمنين بل جعله ليزدادوا إيمانًا ويلزم الحجة على الكافرين والمنافقين. زر: هو أهون من أن يملكه معايش أبدانهم فيعظم فتنتهم بل يبقى عليه ذل العبودية باحواجه إلى معالجة المعاش. ط: ما أغبط أحدًا "بهون" موت، هو بفتح هاء، أي ما أفرح بسهولة موت أحد وما أتمناها، بل أتمنى شدته ليكثر ثوابي.
هون: هان: عدّ (فوك) هذه الكلمة من مشتقات facilis في باب هان عليّ يَهْيُنْ، هَيُنَ: كان هذا عندي أمراً تافهاً، لا قيمة له (ألف ليلة 12:78:1): وهان عليَّ قلع عيني بنجاتي من القتل.
ما هان عليه: كلّفه، صعب عليه عمله، أو قوله، سبب له ضيقاً (بقطر، ألف ليلة 12:88:1 و12:196:3): كلاه سريعاً وروحاً قبل أن يأتي أخوكما فانه ما يهون عليه. التي يرى (لين) إن ترجمتها: (لن يكون هذا مستحسناً عنده).
فما كان ولا هان عليّ أن سمع بكاها: ما كان لي، مهما دعت الضرورة أن اسمع بكاها (ألف ليلة 7:86:1).
هوّن فلان الشيء وهوّن علي فلان: قدّم شيئاً لفلان لتسهيل القيام بأمر أو للتقليل من أهمية شيء ما؛ وهناك أيضاً هوّن عليه أي خفّف ولا تبال، أي لا تهتم كثيراً ولا تقلق ولا تألم لهذا الأمر؛ (أنظر معجم البلاذري وعبد الواحد 8:84 و 5).
لم يهوّن عليّ = ما هان عليّ، أنظر ما تقدم (ألف ليلة 8:14:1): فلم يهوّن عليّ أن اذبحه.
أُهين: ذلّ (بقطر، ابن الأبار مخطوطة 63): أهين بالضرب.
تهوّن: انظر في (فوك) في مادة vilipendere.
تهيّن: أنظر في (فوك) في مادة facilis.
تهاون: أنظر استعمال هذه الصيغة في (أخبار 9:157) فتهاونت بالتنفيذ لنا وقلة المبالاة بنا.
استهان: في (محيط المحيط): (واستهانهُ استهانةً وبه استحقره واستهزأ به واستخف). (الأغلب 18): خرّب المساجد واستهان بها.
(المفروض وأهانها - المترجم).
هان تصحيف هال: (أنظر حب الهال في الجزء الثالث من ترجمة هذا المعجم) (لين طبائع 206:1) وهي أيضاً تصحيف حب هان وتكتب حبهان أيضاً (بقطر ألف ليلة 66:2).
هون (تصحيف هاون) والجمع أهوان: (لين طبائع 308:2 ألف ليلة 4:408:2 و418:3).
هوَن: هنا (بقطر في سوريا).
ٍهُون: فضيحة، عار (الجريدة الآسيوية 1835 و 8:417:2).
هون: سعر منخفض وعلى سبيل المثال تباع بالهون. اعتقد أنها هُون وليس هَون وفقاً لما لفظها به (كاترمير).
هوان: حقارة، خزي (بقطر).
هوان: سعر منخفض (الجريدة الآسيوية 418:2:1825).
هُيُونة: سهولة (فوك، الكالا).
هين: قليل الأهمية (مملوك 159:1:1): وظيفة إمرة سلاح كانت قديماً هيئة بخلاف زماننا هذا فإنها الآن أعظم الوظائف بعد الأمير الكبير.
إهانة: شتيمة (بقطر).
مهوان والجمع مهاوين (المفصل 13:100).
منهان: محتقر (بقطر، عنتر 2:17).
(هـ ون)

الهُونُ: الخزي، وَفِي التَّنْزِيل: (فأخَذتْهُمْ صَاعِقَةُ العَذابِ الهُونِ) أَي ذِي الخزي.

والهُون والهَوَانُ: نقيض الْعِزّ، هانَ يَهُونُ هَوَاناً، وَهُوَ هَيِّنٌ وأهْوَنُ، وَفِي التَّنْزِيل: (وهوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ) . أَي كل ذَلِك هَيِّنٌ على الله، وَلَيْسَت للمفاضلة، لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْء أيسر عَلَيْهِ من غَيره، وَقيل: الْهَاء هُنَا رَاجِعَة إِلَى الْإِنْسَان، وَمَعْنَاهُ أَن الْبَعْث أَهْون على الْإِنْسَان عَن إنشائه، لِأَنَّهُ يقاسي فِي النشء مَا لَا يقاسيه فِي الْإِعَادَة والبعث، وَمثل ذَلِك قَول الشَّاعِر:

لَعَمْرُك مَا أدْرِي وَإِنِّي لأَوْجَلُ ... عَلى أيِّنا تَعدُو المنيَّةُ أوَّلُ

وأهانَه وهَوَّنَه واستَهانَ بِهِ وتَهاوَن، وَقَول الْكُمَيْت:

شُمٌّ مَهاوِينُ أبْدَانِ الجَزُورِ مَخَا ... مِيصُ العَشِيَّاتِ لَا خُورٌ وَلَا قُزُمُ

يجوز أَن يكون " مَهاوِينُ " جمع مَهْوَنٍ، وَمذهب سِيبَوَيْهٍ أَنه جمع مِهْوانٍ.

وَرجل هَيِّنٌ وهَيْنٌ، وَالْجمع أهْوِناءُ.

وَشَيْء هوْنٌ: حقير.

والهَوْنُ والهُوَيْناء: التؤدة والرفق والسكينة رجل هَيِّنٌ، وهَيْنٌ، وَالْجمع هَيْنُونَ، وتسليمه يشْهد انه فيعل، وَفرق بَعضهم بَين الهَيِّن والهَيْنِ، فَقَالَ: الهَيِّنُ من الهَوَان، والهَيْنُ من اللين.

وَامْرَأَة هَوْنَة وهُونَةٌ، الْأَخِيرَة عَن أبي عُبَيْدَة: متئدة، أنْشد ثَعْلَب:

تَنُوءُ بِمَتْنَيْها الرَّوابي وهَوْنَةٌ ... عَلى الأرْضِ جَمَّاءُ العِظامِ لَعُوبُ

وَتكلم على هَيْنَته، أَي رسله.

وأهْوَنُ: اسْم يَوْم الِاثْنَيْنِ فِي الْجَاهِلِيَّة، قَالَ:

أُؤَمِّلُ أنْ أعِيشَ وأَنَّ يَوْمي ... بأوَّلَ أوْ بأَهْوَنَ أَو جُبَارِ والأهْوَنُ: اسْم رجل.

وَمَا أَدْرِي أيُّ الهُونِ هُوَ، أَي الْخلق، وَالزَّاي أَعلَى.

والهُونُ: أَبُو قَبيلَة، وَهُوَ الهُونُ بن خُزَيْمَة بن مدركة بن إلْيَاس بن مُضر أَخُو القارة.

والهاوَنُ، والهاوُن، والهَاوُون، فَارسي مُعرب: هَذَا الَّذِي يدق فِيهِ.

هون: الهُونُ: الخِزْيُ. وفي التنزيل العزيز: فأَخَذَتْهُمْ صاعقةُ

العذاب الهُونِ؛ أَي ذي الخزي. والهُونُ، بالضم: الهَوَانُ. والهُونُ

والهَوانُ: نقيض العِزِّ، هانَ يَهُونُ هَواناً، وهو هَيْنٌ وأَهْوَنُ. وفي

التنزيل العزيز: وهو أَهْوَنُ عليه؛ أَي كل ذلك هَيِّنٌ

على الله، وليست للمفاضلة لأَنه ليس شيءٌ أَيْسَرَ عليه من غيره، وقيل:

الهاء هنا راجعة إلى الإنسان، ومعناه أَن البعث أَهونُ على الإنسان من

إنشائه، لأَنه يقاسي في النَّشْءِ ما لا يقاسيه في الإعادة والبعث؛ ومثل

ذلك قول الشاعر:

لَعَمْرُك ما أَدْري، وإني لأَوْجَلُ،

على أَيِّنا تَعْدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُ

وأَهانه وهَوَّنه واسْتَهانَ به وتَهاوَنَ بهِ: استخفَّ به، والاسم

الهَوَانُ والمَهانة. ورجل فيه مَهانة أَي ذُلٍّ وضعف. قال ابن بري:

المَهانةُ من الهَوانِ، مَفْعَلة منه وميمها زائدة. والمَهانة من الحَقارة:

فَعالة مصدر مَهُنَ مَهانة إذا كان حقيراً. وفي الحديث: ليس بالجافي ولا

المَهين؛ يروى بفتح الميم وضمها، فالفتح من المَهانة، وقد تقدَّم في مَهَنَ،

والضم من الإِهانة الاستخفافِ بالشيء والاستحقار، والاسم الهَوانُ، وهذا

موضعه. واسْتَهانَ به وتَهاوَنَ به: استحقره؛ وقوله:

ولا تُهِينَ الفقيرَ، عَلَّكَ أَن

تَرْكَعَ يوماً، والدَّهْرُ قد رَفَعَهْ

أَراد: لا تُهِينَنْ، فحذف النونَ الخفيفة لما استقبلها ساكنٌ.

والهَوْنُ: مصدر هانَ عليه الشيءُ أَي خَفَّ. وهَوَّنه الله عليه أَي

سهَّله وخففه. وشيءٌ هَيِّنٌ، على فَيْعِلٍ أَي سهل، وهَيْنٌ، مخفف، والجمع

أَهْوِناءُ كما قالوا شيءٌ وأَشيئاءُ على أَفْعِلاءَ؛ قال ابن بري:

أَشيئاء لم تنطق بها العرب وإنما نطقت بأَشياء فقال بعضهم: أَصله أَشيئاء،

فحذفت الهمزة تخفيفاً، وقال الخليل: أَصله شَيْئاء في فَعْلاء ثم قدِّمت

الهمزة التي هي لام فصارت أَشياء، ووزنها الآن لَفْعاء؛ وقال بعضهم:

الهَوْنُ والهُونُ واحد، وقيل: الهُونُ الهَوانُ والهَوْنُ الرِّفق؛

وأَنشد:مررتُ على الوَدِيعةِ، ذاتَ يومٍ،

تَهادَى في رِداء المِرْطِ هَوْنا

وقال امرؤ القيس:

تَمِيلُ عليه هُونَةٌ غيرُ مِعْطالِ

قال: هُونة ضعيفة من خِلْقتها لا تكون غليظة كأَنها رجل، وروى غيره:

هَوْنة أَي مُطاوعة؛ وقال جَنْدَلٌ الطُّهَويّ:

داوَيْتُهم من زَمَنٍ إلى زَمَنْ،

دَواءَ بُقْيا بالرُّقَى وبالهُوَنْ،

وبالهُوَيْنا دائباً فلم أُوَنْ

بالهْوَن، يريد: بالتسكين والصلح ابن الأَعرابي: هَيِّنٌ

بَيِّنُ الهُونِ. ابن شميل: إنه ليَهُونُ عليَّ هَوْناً وهَواناً.

الفراء في قوله تعالى: أَيُمْسِكُه على هُون؛ قال: الهُونُ في لغة قريش

الهَوان، قال: وبعض بني تميم يجعل الهُونَ مصدراً للشيء الهَيِّنِ، قال: وقال

الكسائي سمعت العرب تقول إن كُنْت لقليل هَوْنِ المؤُونة مُذ اليوم، قال:

وقد سمعت الهَوانَ في مثل هذا المعنى؛ قال رجل من العرب لبعير له: ما به

بأْسٌ غيرُ هَوانِه، يقول: إنه خفيف الثمن. وإذا قالت العرب: أَقْبَلَ

يَمْشي على هَوْنِه، لم يقولوه إلا بالفتح؛ قال الله عز وجل: الذين

يَمْشُون على الأَرض هَوْناً؛ قال عكرمة ومجاهد: بالسكينة والوقار؛ وقال

الكميت:شُمٌّ مَهاوِينُ أَبْدانِ الجَزُورِ، مَخا

مِيصُ العَشيّات، لا خُورٌ ولا قُزُمُ

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون مهاوين جمع مهْوَنٍ، ومذهب سيبويه أَنه جمع

مِهْوانٍ. ورجل هَيِّنٌ وهَيْنٌ، والجمع أَهْوِناءٌ، وشيءٌ

هَوْنٌ: حقير. قال ابن بري: الهَوْن هَوانُ الشيءِ الحقير الهَيِّنِ

الذي لا كرامة له. وتقول: أَهَنْتُ فلاناً وتَهاوَنْتُ به واستَهْنتُ به.

والهُونُ: الهَوانُ والشِّدَّة. أَصابه هُونٌ

شديد أَي شدة ومضَرَّة وعَوَزٌ؛ قالت الخنساء:

تُهِينُ النفوسَ وهُون النُّفوسْ

تريد: إهانة النفوس: ابن بري: الهُون، بالضم، الهَوان؛ قال ذو الإصبع:

اذهَبْ إليك، فما أُمِّي براعِيةٍ

ترْعَى المَخاضَ، ولا أُغضِي على الهُونِ

ويقال: إنه لَهَوْنٌ من الخيل، والأُنثى هَوْنة، إذا كان مِطْواعاً

سَلِساً. والهَوْنُ والهُوَيْنا: التُّؤَدة والرِّفْق والسكينة والوقار. رجل

هَيِّن وهَيْن، والجمع هَيْنونَ؛ ومنه: قوم هَيْنُونَ لَيْنُونَ؛ قال ابن

سيده: وتسليمه يشهد أَنه فَيْعِلٌ. وفلان يمشي على الأَرض هََوْناً؛

الهَوْن: مصدر الهَيِّن في معنى السكينة والوقار. قال ابن بري: الهَوْنُ

الرِّفق؛ قال الشاعر:

هَوْنَكُما لايَرُدُّ الدَّهْرُ ما فاتا،

لا تَهْلِكا أَسَفاً في إثْرِ من ماتا

وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: يَمْشي هَوْناً؛ الهَوْن: الرِّفْق

واللِّين والتثبت، وفي رواية: كان يمشي الهُوَيْنا، تصغير الهُونَى تأنيث

الأَهْوَن، وهو من الأَّوَّل، وفرَق بعضُهم بين الهَيِّن والهَيْن فقال:

الهَيِّن من الهِوان، والهَيْنُ من اللِّين. وامرأَة هَوْنة وهُونة؛ الأَخيرة

عن أَبي عبيدة: مُتَّئِدَة؛ أَنشد ثعلب:

تَنُوءُ بمَتْنَيها الرَّوابي وهَوْنَةٌ،

على الأَرضِ، جَمَّاءُ العظامِ لَعُوبُ

وتَكَلَّم علي هِينَتِه أَي رِسْله. وفي الحديث: أَنه سار على هِينَتِه

أَي على عادته في السُّكون والرِّفق. يقال: امش على هينتك أَي على

رِسْلك. وجاء عن على، عليه السلام: أَحْبِبْ حَبيبك هَوْناً مّا أَي حبّاً

مُقْتَصِداً لا إفراط فيه، وإضافة ما إليه تُفيدُ التقليل، يعني لا تُسْرِف

في الحُبّ والبُغْض، فعسى أَن يصيرَ الحبيب بَغيضاً والبَغِيض حبيباً،

فلا تكون قد أَسرفت في الحُب فتندمَ، ولا في البُغْض فتستَحْيي. وتقول:

تكَلَّمْ على هِينَتك. ورجل هَيِّن لَيِّن وهَيْن لَيْن. شمر: الهَوْن

الرِّفْق والدَّعَة. وقال في تفسير حديث علي، عليه السلام: يقول لا تُفْرِطْ

في حُبّه ولا في بغضه. ويقال: أَخذ أَمرَه بالهُونى، تأنيث الأَهْون،

وأَخذ فيه بالهُوَيْنا، وإنك لَتَعْمِد للهُوَيْنا من أَمرك لأَهْونه، وإنه

ليَأْخذ في أَمره بالهَوْن أَي بالأَهْوَن. ابن الأَعرابي: العرب تمدح

بالهَيْن اللَّيْن، مخفف، وتذم بالهَيّن اللَّيّن، مثقل. وقال النبي، صلى

الله عليه وسلم: المُسلِمُون هَيْنُونَ لَيْنُونَ، جعله مدحاً لهم. وقال

غير ابن الأَعرابي: هَيِّن وهَيْن ولَيِّن ولَيْن بمعنى واحد، والأَصل

هَيِّن، فخفف فقيل هَيْن، وهَيّن، فَيْعِل من الهَوْن، وهو السكينة والوقار

والسهولة، وعينه واو. وشيءٌ هَيِّن وهَيْن أَي سهل. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: النساء ثلاث فهَيْنة لَيْنة عفِيفة.

وفي النوادر: هُنْ عندي اليومَ، واخْفِض عندي اليومَ، وأَرِحْ عندي،

وارْفَهْ عندي، واستَرْفِهْ عندي، ورَفِّهْ عندي، وأَنْفِهْ عندي،

واسْتَنفِهْ عندي؛ وتفسيره أَقم عندي واسترح واسْتَجِمَّ؛ هُنْ

من الهَوْن وهو الرفق والدَّعة والسكون.

وأَهُوَنُ: اسمُ يومِ الاثنين في الجاهلية؛ قال بعض شعراء الجاهلية:

أُؤَمِّلُ أَن أَعِيشَ، وأَنَّ يَوْمِي

بأَوَّلَ أَو بأَهْونَ أَو جُبارِ

أَو التالي دُبارٍ أَم فيوْمي

بمُؤنِسٍ أَو عَروُبة أَو شِيارِ

قال ابن بري: ويقال ليوم الاثنين أَيضاً أَوْهَدُ من الوَهْدة، وهي

الانحطاط لانخفاض العدد من الأَول إلى الثاني.

والأَهْوَنُ: اسم رجل. وما أَدري أَيُّ الهُون هو أَي أَيُّ الخلق. قال

ابن سيده: والزاي أأَوالهُونُ: أَبو قبيلة، وهو الهُونُ بن خزيمة بن

مُدْرِكة ابن إلْياس بن مُضَرَ أَخو القارة. وقال أَبو طالب: الهَوْنُ

والهُونُ جميعاً ابن خُزيمة بن مدركة بن ذات القارة أَتْيَغَ بنِ الهُون بن

خزيمة

(* قوله «مدركة بن ذات القارة أتيغ بن الهون إلخ» هكذا في الأصل).

سموا قارَة لأَن هَرير بن الحرث قال لغوثِ بن كعب حين أَراد أَن يُفَرِّقَ

بين أَتْيغ: دَعْنا قارةً واحدةً، فمن يومئذ سُمُّوا قارة؛ ابن الكلبي:

أَراد يَعْمَرُ الشَّدَّاخُ أَن يُفَرِّقَ بُطونَ الهُون في بُطون كنانة،

فقال رجل من الهُون:

دَعُونا قارةً لا تُنْفِرُونا

فنَجْفُلَ، مثلَما جفَلَ الظَّليمُ

(* قوله «فنجفل مثل ما جفل الظليم» هكذا في الأصل، والذي أورده المصنف

وصاحب الصحاح في مادة قول وكذا الميداني في مجمع الأمثال:

فنجفل مثل إجفال الظليم)

المُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ: القارة بنو الهُون. والهاوَن

(* قوله «والهاون

إلخ» عبارة التكملة ابن دريد: الهاوون أي بواوين الأولى مضمومة الذي يدق

به عربي صحيح. ولا يقال هاون أي بفتح الواو لأنه ليس في كلام العرب إسم

على فاعل بعد الألف واو. قال ابو زيد في الهاوون إنه سمعه من أناس ولم

يجئ به غيره. وقال الفراء في كتابه البهي: وتقول لهذا الهاون الذي يدق به

الهاوون بواوين). والهاوُنُ والهاوُون، فارسي معرب: هذا الذي يُدَقُّ

فيه؛ قيل: كان أَصله هاوُون لأَن جمعه هَوَاوينُ مثل قانون وقَوَانين،

فحذفوا منه الواو الثانية استثقالاً وفتحوا الأُولى، لأَنه ليس في كلامهم

فاعُلٌ بضم العين.

والمُهْوَئِنُّ: الوَطِيءُ من الأَرض نحو الهَجْلِ والغائط والوادي،

وجمعه مُهْوَئِنَّاتٌ.

هون
: ( {هانَ) } يَهُونُ ( {هُوناً، بالضَّمِّ،} وهَواناً {ومَهانَةً: ذَلَّ) ؛) قالَ ذُو الإصْبَع:
اذهَبْ إِلَيْك فَمَا أُمِّي براعِيةٍ تَرْعَى المَخاضَ وَلَا أُغْضِي على} الهُون ِوقيلَ: الهَوانُ {والمَهانَةُ: اسْمانِ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: المَهانَةُ مَفْعَلَةٌ مِن} الهَوَانِ، والمِيمُ زائِدَةٌ والمُهانَةُ مِن الحَقارَةِ فَعالَةٌ والمِيمُ أَصْليَّة، وَقد تقدَّمَ وَبهَا رُوِي الحدِيثُ: (ليسَ بالجافي وَلَا {بالمَهِين) .
(و) } هانَ ( {هَوْناً: سَهُلَ، فَهُوَ} هَيِّنٌ {وهَيْنٌ) كمَيِّتٍ ومَيْتٍ، (} وأَهْوَنُ؛ وَمِنْه) قَوْلُه تَعَالَى: { (وَهُوَ {أَهْوَنُ عَلَيْهِ) } ) أَي كلّ ذلِكَ} هَيِّنٌ عَلَيْهِ، وليسَتْ للمُفاضَلَةِ لأنَّه ليسَ شيءٌ أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِن غيرِهِ؛ وَمِنْه قَوْلُ الشَّاعِرِ:
لَعَمْرُك لَا أَدْرِي وإِنِّي لأَوْجَلُعلى أَيِّنا تَعْدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُ (ج! أَهْوِناءُ) كشيءٍ وأَشْيِئاء على أَفْعِلاء. ( {والهَوْنُ: السَّكِينَةُ والوَقارُ) والرِّفْقُ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
} هَوْنَكُما لَا يَرُدُّ الدَّهْرُ مَا فاتاولا تَهْلِكا أَسَفاً فِي إِثْرِ مَنْ ماتاومنه الحدِيثُ: (كَانَ يَمْشِي {هَوْناً) ، أَي برِفْقٍ ولِيْنٍ وتَثبّتٍ.
(و) } الهَوْنُ: (الحَقيرُ) مِن كلّ شيءٍ.
(و) {الهُوْنُ: (بالضَّمِّ: الخِزْيُ) ؛) وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {فأَخَذَتْهُمُ صاعِقَةُ العَذابِ الهُونِ} ، أَي ذِي (الخِزْيِ؛ (} كالمَهانَةِ) ، مَفْعلةٌ مِنْهُ.
(و) الهُوْنُ (بنُ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ) بنِ إلْياس بنِ مُضَرَ، أَبو قَبيلَةٍ وَهُوَ أَخُو القَارَة.
وقالَ المفضَّلُ الضَّبِّيُّ: القارَةُ بنُو الهَوْنِ.
ورَوَى أَبُو طالِبٍ فِيهِ فتْحَ الهاءِ أَيْضاً، وَقد تقدَّمَ ذِكْرُ القارَةِ فِي موضِعِهِ.
(و) مَا أَدْرِي أَيُّ الهُوْن هُوَ، أَي (الخَلْقُ كُلُّهُم) .
(قالَ ابنُ سِيدَه: والزَّاي أَعْلى.
( {وهَوَّنَه اللَّهُ) عَلَيْهِ} تَهْويناً: (سَهَّلَهُ وخَفَّفَهُ.
(و) {هَوَّنَ (الشَّيءَ:} أَهَانَهُ، {كاسْتَهانَ بِهِ} وتَهاوَنَ) بِهِ، وذلِكَ إِذا اسْتَحْقَرَه؛ وَمِنْه قَوْلُه:
لَا {تُهينَ الفقيرَ عَلَّك أَنتَرْكَعَ يَوْمًا والدَّهْرُ قد رَفَعَهْأَرادَ: لَا} تُهِينَنْ، فحذفَ النونَ الخَفِيفَةَ لمَّا اسْتَقْبلَها ساكِنٌ.
(وَهُوَ {هَيِّنٌ} وهَيْنٌ: ساكنٌ مُتَّئِدٌ) .) {وهَيِّنٌ أَصلُه هَيُونٌ} وهَيْنُ مُخَفَّفٌ مِنْهُ. (أَو المُشَدّدُ من! الهَوانِ، والمُخَفَّفُ مِن اللِّينِ) .
(قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: العَرَبُ تَمْدحُ بالهَيْنِ اللِّيْنِ، مُخَفَّف، وتذمُّ {بالهَيِّن اللَّيِّن، مُشَدّدٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (المُسْلِمونَ} هَيْنُونَ لَيْنُونَ) ، جَعَلَهُ مَدْحاً لهُم.
وقالَ غيرُ ابنِ الأَعْرابيِّ: هُما بمعْنًى واحِدٍ.
(و) امْرأَةٌ ( {هَوْنَة، ويُضَمُّ) ؛) الأخيرَةُ عَن أَبي عُبَيْدَةَ: (مُتَّئِدَةٌ) ؛) أَنْشَدَ ثَعْلَب:
تَنُوءُ بمَتْنَيها الرَّوابي} وهَوْنَةٌ على الأَرضِ جَمّا العِظامِ لَعُوبُ (و) امْشِ (على هِينَتِكَ، بالكَسْرِ، {وهَوْنِكَ) :) أَي (رِسْلِكَ) ؛) وكَذلِكَ تَكَلَّمَ على} هِينَتِه.
وَفِي الحَدِيثِ: (أنَّه سارَ على هِينَتِه) ، أَي على عادَتِه فِي السُّكُونِ والرِّفْقِ؛ وَمِنْه قوْلُ عليَ رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ: (أحْبِبْ حَبيبَكَ {هَوْناً مَّا) ، أَي حُبًّا مُقْتَصِداً لَا إفْراطَ فِيهِ.
(} والأهْونُ) :) اسمُ (رجُلٍ:
(و) أَيْضاً: (اسمُ يومِ الاثنينِ) فِي الجاهِلِيَّةِ؛ قالَ بعضُ شُعَراء الجاهِلِيَّة:
أُؤَمِّلُ أَن أَعِيشَ وأَنَّ يَوْمِي بأَوَّلَ أَو {بأَهْوَنَ أَو جُبارِأَو التالِي دُبارٍ أَم فيوْميبمُؤْنِسٍ أَو عَرُوبةٍ أَو شِيارِقالَ ابنُ بَرِّي: ويقالُ ليومِ الاثنينِ أَيْضاً: أَوهَدُ؛ وَقد ذُكِرَ فِي محلِّهِ.
(} والهاوَنُ) ، بفتحِ الواوِ، وَهَكَذَا ضَبَطَه ابنُ قُتَيْبَة فِي كتابِ الأدَبِ وقالَ ابنُ دحْيَة فِي التَّنْويرِ: وَهُوَ خَطَأٌ عنْدَهم؛ ( {والهاوُنُ) ، بضمِّ الواوِ، (} والهاوُونُ) ، بزِيادَةِ الواوِ: (الَّذِي يُدَقُّ فِيهِ) ، فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.
قيلَ: كانَ أَصْله {هاوُون لأنَّ جَمْعَه} هَوَاوينُ كقَانُونٍ وقَوانِينَ فحَذفُوا مِنْهُ الواوَ الثانِيَةَ اسْتِثْقالاً، وفَتَحُوا الأُولى، لأنَّه ليسَ فِي كَلامِهم فاعُلٌ بضمِّ العَيْنِ.
(والمُهْوَئِنُّ) ، كمُطْمَئِنَ، (وتُفْتَحُ الهَمْزَةُ) ، عَن شَمِرٍ، وأَنْشَدَ:
فِي مُهْوَئِنّ بالدَّبى مَدْبُوشِ ذَكَرَه الأزْهرِيُّ كابنِ سِيدَه فِي هأن، وَهُوَ الصَّوابُ.
وذَكَرَه الجوْهرِيُّ فِي هوأ، وخَطَّأَهُ ابنُ بَرِّي. والمُصنِّف كأَنَّه اعْتَبَر زِيادَةَ الميمِ والهَمْزَة فأَوْرَدَه هُنَا.
وَهُوَ (المَكانُ البَعيدُ) .) وَقد تقدَّمَ أنَّه مِثالٌ لم يَذْكرْه سِيْبَوَيْه.
(أَو) هِيَ (الوَهْدَةُ) .
(قالَ الأَزْهرِيُّ: بُطونُ الأَرْضِ وقَرارُها، وَلَا تُعَدُّ الشِّعابُ والمِيْثُ مِن المُهْوَئِنِّ، وَلَا يكونُ المِهْوَئِنّ فِي الجِبالِ وَلَا فِي القِفافِ وَلَا فِي الرِّمالِ، ليسَ المُهْوَئِنّ إلاَّ مِن جَلَدِ الأرْضِ وبُطونِها.
(واهْوَأَنَّتِ المَفازَةُ: اطْمَأَنَّتْ فِي سَعَةٍ) ؛) وَمِنْه المُهْوَئِنُّ لمَا اطْمَأَنَّ مِن الأرْضِ واتَّسَعَ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: هُوَ الصَّحْراءُ الواسِعَةُ، ووَزْنُه مُفوعِلٌّ.
(وَهُوَ {يُهاوِنُ نفْسَه) :) أَي (يَرْفقُ بهَا) ؛) نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الهَوانُ {والمَهانَةُ: الضَّعْفُ.
} وهانَ عَلَيْهِ الشيءُ {هونا: خَفَّ.
وامْرأَةٌ} هُونَةٌ: ضَعيفَةُ الخِلْقَةِ غَيْر غَلِيظَتها {وهُونَةٌ بالضمِّ: مُطاوِعةٌ.
والهُوْنَةُ، بالضَّمِّ: التَّسْكينُ والصّلْحُ والجَمْعُ كصُرَدٍ.
وقالَ رجُلٌ مِن العَرَبِ لبَعيرٍ لَهُ: مَا بِهِ بأْسٌ غَيْرُ هَوانِهِ، أَي خَفِيفُ الثَمَنِ.
} والمِهْوانُ، كمِحْرابٍ: الكَثيرُ اللّين جَمْعُه! مَهاوِينُ؛ وأَنْشَدَ سِيْبَوَيْه للكُمَيْت:
شُمُّ {مَهاوِينُ أَبْدانِ الجَزُورِ مَخامِيصُ العَشيِّات لاخُورٌ وَلَا قُزُمُوقالَ ابنُ سِيدَه: يَجوزُ أَن يكونَ جَمْع} مهْوَنٍ.
{والهُونُ، بالضمِّ: الشدَّةُ. يقالُ: أَصابَهُ} هُونٌ شَديدٌ، أَي شِدَّةٌ ومَضَرَّةٌ وعَوَزٌ.
ويقالُ: إنَّه {لَهَوْنٌ من الخَيْلِ، والأُنْثى} هَوْنَةٌ إِذا كانَ مِطْواعاً سَلِساً.
{والهُوَيْنى: تَصْغيرُ} الهُونَى، تأْنِيثُ {الأَهْوَنِ، التَّؤَدَةُ والرِّفْقُ والسّكِينَةُ والوَقارُ.
وإنَّه ليَأْخُذ أَمْرَه} بالهُونِ، بالضمِّ، أَي الأَهْوَن.
{والمَهْيَنَةُ، كمَحْمَدَةٍ: المَرْأَةُ الحَسَنَةُ الخَلْقِ.
وَفِي النوادِرِ:} هُنْ عندِي اليومَ، واخْفِض عندِي، وأَرِحْ عنْدِي، وارْفَهْ عنْدِي، واسْتَرْفِهْ عنْدِي، ورَفِّهْ عنْدِي، وأَنْفِهْ عنْدِي، واسْتَنْفِهْ عنْدِي، وتَفْسيرُه: أَقِمْ عنْدِي، واسْتَرِحْ واسْتَجِمَّ.
وذَكَروا فِي تَصْغِيرِ المُهْوَئِنِّ وَجْهَيْن: حَذْف المِيمِ وأَحَد المضعَّفَيْن، أَو حَذْف الهَمْزَة وأَحَد المضعَّفَيْن؛ قالَهُ أَبو حيَّان وابنُ عُصْفورٍ.
وَمَا {أَهْوَنَه عَلَيْهِ.
} والهَيِّنُ: الحَقِيرُ.
{وأَهْوَنُ من قُعَيْسٍ على عَمَّتِه: ذُكِرَ فِي السِّين.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
هتن:) } هانَ {يَهِينُ} هَيْناً، كلانَ يَلِينُ؛ وَمِنْه المَثَلُ: إِذا عَزَّ أَخُوكَ {فَهُنْ بكسْرِ الهاءِ عَن بعضِ عُلَماءِ الأنْدَلُسِ عَن الأَعْلَم.
} هانَ {يَهِينُ} هَيْناً بالياءِ، هَكَذَا وأَقرَّهُ.
وقوْلُ شيْخِنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: لم أَرَه عَن إمامٍ ثَبْتٍ وَلَا نَقَلَهُ أَحدٌ مِنَ المُعْتَمَدِ عَلَيْهِم قُصُورٌ.
ويقالُ: مَا {هَيَانُ هَذَا الأَمْر: أَي مَا شَأْنُه؟
} وهَيَّانُ بنُ بَيَّانَ: مَنْ لَا يُعْرَفُ هُوَ وَلَا أَبُوه؛ وقيلَ: إنَّ نونَهُ زائِدَةٌ. وهَيانٌ، كسَحابٍ: مِن قُرَى جُرْجانَ، عَن ابنِ السّمعاني؛ مِنْهَا: أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ بسَّام بنِ بكْرِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ بسَّام {الهَيانيُّ الجُرْجانيُّ، رَوَى المُوَطّأَ عَن القَعْنبيُّ ومحمدِ بنِ كثيرٍ الجُمحيِّ، ماتَ سَنَة 279، رحِمَه اللَّه تَعَالَى.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
هيزمن:) الهِيْزَمْنُ، كجِرْدَحْلٍ، لُغَةٌ فِي الهِنْزَمْنِ، وَبِه رُوِي قَوْلُ الأَعْشَى، نَقَلَه صاحِبُ اللِّسانِ، وأخاله تَصْحيفاً.

هيزمن:) الهِيْزَمْنُ، كجِرْدَحْلٍ، لُغَةٌ فِي الهِنْزَمْنِ، وَبِه رُوِي قَوْلُ الأَعْشَى، نَقَلَه صاحِبُ اللِّسانِ، وأخاله تَصْحيفاً.

يبن:) (يُبْنَى كلُبْنَى: اسْمُ قَرْيةٍ مِن فِلَسْطِين بالقُرْبِ مِن الرَّمْلَةِ، بهَا قَبْرُ صَحابيَ يقالُ: إنَّه أَبو هُرَيْرَةَ أَو عبدُ اللَّهِ بنُ أَبي سرْحٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَهِي أبنى بالهَمْزَةِ، وَقد جاءَ ذِكْرُها فِي سريةِ أُسامَةَ.
ويَبْيَنُ، كجَعْفَرٍ: لُغَةٌ فِي أَبْيَن، مَوْضِعٌ باليَمَنِ؛ نَقَلَه ياقوتٌ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.
[هون] الهوْنُ: السكينةُ والوقار. وفلان يمشي على الأرض هَوْناً. والهَونُ: مصدر هان عليه الشئ أي خفَّ. وهَوَّنَهُ الله عليه، أي سهله وخففه. وشئ هين، على فيعل، أي سهل. وهين (*) مخفف، والجمع أهو ناء. كما قالوا شئ وأشيياء على أفعلاء. وقوم هينون لينون. والهون بالضم: الهوان. وهون بن خزيمة ابن مدركة بن الياس بن مضر: أخو كنانة وأسد. وأهانه: استخف به، والاسم الهَوانُ والمَهانَةُ. يقال: رجلٌ فيه مَهانَةٌ، أي ذُلٌّ وضعفٌ. واستهانَ به وتهاونَ به: استحقره. وقوله: ولا تُهينَ الفقيرَ عَلَّكَ أنْ * تركع يوماً والدهرُ قد رفَعَهْ أراد لا تُهينَنْ، فحذف النون الخفيفة لمَّا استقبلها ساكن. ويقال: امْشِ على هينتِكَ، أي على رِسلكَ. وكانت العرب تسمِّي يوم الاثنين. أهْوَنَ، في أسمائهم القديمة. أنشدني أبو سعيد السيرافى قال: أنشدني ابن دريد لبعض شعراء الجاهلية: أؤمل أن أعيش وأن يومى * بأول أو بأهون أو جبار أم التالى دبار أم فيومى * بمؤنس أو عروبة أو شيار والهاون: الذى يدق فيه، معرب، وكان أصله هاوون، لان جمعه هواوين مثل قانون وقوانين، فحذفوا منه الواو الثانية استثقالا، وفتحوا الاولى لانه ليس في كلامهم فاعل بالضم. 

خفّ

Entries on خفّ in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
خفّ: خَفّ، ما خف معه: ما يستطيع حمله فريتاج (معجم ص61).
كُلِّمت خَفَّ موضع: كلما نقص من الدنانير موضع (الثعالبي لطائف ص74).
الله يرحم من زار وخفّ: الله يرحم من زار فلم يطل الزيارة (دوماس حياة العرب ص65).
خفّ على فلان: ألقى عليه أعباء الأمور. (دي سلان، تاريخ البربر 1: 472).
خَفّ له: تلطف به وآنسه، ففي رحلة ابن جبير (ص 203): يخف للزائر كرامة وبراً.
خف يده: أسرع في المشي (بوشر).
خف يده: أسرع في الكتابة (بوشر).
خف رجليه أو يديه: أسرع في المشي أو في عمل اليدين (بوشر).
خفّف: انقص، يقال: خفف الجزية أي أنقص الضريبة. ويقال: خفف عنهم فقط أي انقص عنهم الجزية أي الضريبة التي كان عليهم دفعها. والذين يتمتعون بهذه المزية يسمون: أصحاب التخافيف (معجم البلاذري).
وخفَّف: قلَّل (فوك، بوشر). وفي حيان - بسام (3: 49ق): أمر اصحابه ببذل السيف فيهم ليخفف من أعدادهم. وفيه: بعد من خُفَّف منهم بالقتل وهلك في الزحمة.
وخَفَّف: رقق، جعله أقل كثافة (الكالا).
وخفّف: أنقص، قلّل. ففي بسام (3: 36ق) وقد أوجزته تخفيفاً للتطويل.
وخفّف: أوجز، أجمل، اختصر، يقال مثلاً: خفف القصيدة حذف بعض أبياتها (الأغاني ص33).
وخفّف صلاته: أسرع فيها لينتهي منها. ففي رياض النفوس (ص78 و): ولما ذهب لأداء صلاة المغرب قالت له نفسه عَجِّل قليلاً تفطر على تمر حلال فعاتب نفسه بأن قال لها (أما) استطعت الصبر عن خمس تمرات حتى أمرتني أن أخفّف صلاتي من أجلهن.
وخفّف: أضعف، أضنى، أنهك (بوشر).
وخفّف: حذر واحترز من التمثيل وإزعاج الشخص بالزيارة (وتخفيف ضد تثقيل) (المقري 2: 550).
خفَّف عن جسمه (المقري 1: 472) أو خفَّف من لباسه، واسم المفعول منه مخفَّف اللباس أو خفَّف نفسه: خفف لبسه، لبس ثياباً خفيفة وبخاصة لباس الليل (الملابس ص160).
خفَّفوا ما عليها من الملبوس أي ألبسوا العروس ثياب الليل (الملابس 161).
ومُخَفَّف في معجم الكالا: apitonado، وتَخْفِيف: apitonamients. غير أننا نجد في معجم فكتور Cavallo apitonado Como بمعنى: تاق إلى الشيء واشتهاه، وشعر بكره وغيض مما كان قد رآه من قبل أو طعمه: وحانق، ساخط، غاضب، واستحثته رغبة شديدة. و apitonsmiénto: غيظ، غل، حقد، ضغينة، عداوة، بغضاء، وشهوة وتوق إلى شيء ذاقه من قبل، وغيض، وحنق، سخط وفورة الشهوة.
تخفَّف: نشط، تنشط، كان خفيف الحركة. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص307): كان سليمان شديد المرض فكتب إليه هاشم يسأله إن كان به نهضة للصلاة بالناس وإلا فيعلم بذلك ليُنظر فيمن يقوم بالخطبة والصلاة فكتب سليمان إلى هاشم أنا متخفف وبي أكثر من نهضة.
وفي حيان (ص75 ق، ص76 و): وتخيَّر للساقة حماة إنجاداً من أبطالهم خلَّفهم مع نفسه فلما سلطت الأثقال ومقصر والرجال ولم يبق من الناس إلا المستقل المتخفف.
تخفف: ذكرت في معجم فوك في مادة rarefacere.
وتخفف: تفضل، ارتدى ثياباً خفيفة.
ومتخفف: متفضل، لابس المفضال وهو الثوب الذي يبتذل. (بوشر) وانظر لين - ففي رياض النفوس (ص104 و): فدخلت داري فتخفَّفْت وتعذَّبت.
وتخفف الرجل: لبس التخفيفة وهي عمامة صغيرة (محيط المحيط).
وتخفف بفلان مثل استخف به أي استهان به، ففي حيان - بسام (1: 128و): ثم سلك يحيى سبيل والده في التحقيق (التخفُّف) بالقُرَشَّية.
وتخفف على وعن ذكرت في معجم فوك في مادة aleviare.
استخف: استهان واحتقر. ويوجد مستخف بمعنى مستهيناً بكب شئ ومحتقراً له (ابن بطوطة 1: 180).
واستخف: سرّ أبهج، أطرب، ففي رياض النفوس (ص73 و): وعلموا أن القاضي الظالم قد عزل وأن الأمر قد صدر بإلقائه في السجن ((فاستخفهم ذلك إلى أن قالوا نسير إليه في مجلس قضائه فنشتمه ونشفي صدورنا منه)).
واستخفه: وجده لطيفاً، واستلطفه. (معجم اللطائف).
واستخف: استفز، ماري، نازع. وفي المعجم اللاتيني Contensiosus: مماري مستخِفّ. خِفَّة: تنفيس، فرج، تخفيف الحمل، صفة الشيء الذي يخَفِف الحمل (دي يونج).
فكان له في ذلك غناء وخفة على مخدومه: أي فكان له غناء وتخفيف الحمل على مخدومه في تصريف الأمور (دي سلان، تاريخ البربر 1: 472) وانظر خَفّ.
وخِفّة: قلَّة، ندوة (فوك، الكالا).
خِفَّة دم: ظرافة، لطافة، بشاشة.
وخفة الدم أو خفة الذات: لطف، رقة، إيناس (بوشر) وكذلك: خفة روح (فوك).
ذو خِفَّة: قليل الاحتمال، نافذ الصبر، برم وفي المعجم اللاتيني العربي: غير محتمل، ذو خِفَّة.
خُفّان: حجر خفيف متخلخل (محيط المحيط) وأرى إنه الحجر البنفسجي كذّان. مثله الكلمة التي تلي.
خَفّاف: الحجر الإسفنجي، كذّان (ياجني مخطوطات) وهذا الحجر هو خفيف جداً يسميه أماري (2: 1) الحجر الأبيض الخفيف.
خفيف: طائش، طياش، عابث (هلو، الكالا) وفيه هي خفيفة. ويقال أيضاً خفيف العقل (الكالا).
وخفيف: ماهر، حاذق، سريع اليد، بارع (همبرت ص89).
وخفيف: قليل الكثافة (فوك، الكالا).
وخفيف: مستريح، مرتاح (الكالا).
خفيف عليه: مستطلف عنده، ففي حيان (ص4 و): واقتصر على مكان بدر الوصيف اللصيق بنفسه الخفيف عليها.
خفيف ومعناه الأصلي ضد ثقيل ويستعمل بضد معناه بمعنى رصاص (هوست ص223، دومب ص101، همبرت ص171).
وفي معجم فوك: ضرب الخفيف: تتنبأ، تكهن رمى الرصاص، وذلك لأن رمي الرصاص المصهور في الماء من أعمال السحرة ويؤيد هذا ما جاء في السعدية (في فاس) (وهو مذكور في كتاب أبي الوليد ص790) التي تفسر أقوال ازقيال بما يأتي: هو الرصاص الذي يصبونه أولئك المجانين في الماء من أنواع الزجر والسحر وربما سموه مجانين عصرنا خفيف بضد اسمه تفاؤلاً.
وفي أوربا لا تزال تستعمل هذه الطريقة للكشف عن المستقبل والتنبؤ به وعلى الخصوص في ايقوسيا.
وخفيف، واحدته خفيفة: قرع (محيط المحيط).
وخفيف ويجمع على خِفاف: فطيرة وهي عجينة توضع فيها التوابل أو اللحوم وأنواع من الخضرة أو الفاكهة وتــخبز (رولاند).
خفيف الدم: ظريف، لطيف، رقيق العشرة (بوشر، محيط المحيط) وكذلك: خفيف الروح. (فوك، محيط المحيط) (368). خفيف السمع: حسن السمع وسريعه (بوشر).
خفيف اليد: سارق (محيط المحيط).
مرحلة خفيفة: مسيرة نهار أو يوم.
مرحلة قصيرة: (معجم الادريسي).
أعمل خفيف: أسرع (بوشر بربرية).
خفافيّ: خفيف الحمل، سهل النقل، خِفّ (بوشر).
وخفافي: في ثياب خفيفة (بوشر).
خَفَّاف: فلين، قرق، قشر صنف من البلوط (همبرت من 132 جزائرية).
تخفيفة: فضال لبسة المتفضل - وتخفيفة حريم.
مفضل وفضال قضير للنساء (بوشر) غير أن تخفيفة وحدها تستعمل بمعنى: تخفيفة الرأس وقد ترجمها يوشر بما معناه: قلنسوة الليل وهي عمامة خفيفة مقابل عمامة وهي العمامة الضخمة الكبيرة التي يلبسها القضاة (الملابس ص161 - 62)، وفهرس للمخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 1: 155، ألف ليلة برسل 12: 148، القليوبس ص183 طبعة ليس) وفي محيط المحيط: التخفيفة عمامة صغيرة وكذلك التخفيفة للمرأة وهي ملاءة صغيرة تغطي بها رأسها.
مُخَفَّف: عاطل، بلا زينة ومتبذل، متفضل (الأغاني ص144) وفيه محقق والصواب مخفف.
ومَخفَّفات: يظهر أنها تعني ما تعنيه كلمة خِفاف (انظر الكلمة وهو نوع من الطعام. ففي رياض النفوس (ص91 ر): وقال أبو إبراهيم اشتهي أنا قمحاً ملقواً - ثم أتى بقمح مقلوا (مقلو) وقال كل يابا إبراهيم يا صاحب المخففات. ولم تضبط الكلمة بالشكل في المخطوطة.

حسن

Entries on حسن in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 15 more
(ح س ن) : (حَسُنَ) الشَّيْءُ فَهُوَ حَسَنٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) الْحَسَنُ بْنُ الْمُعْتَمِرُ وَبِمُؤَنَّثِهِ سُمِّيَتْ أُمُّ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ.
بَاب الْحسن

حسن مليح وسيم جميل وضيئ بهي نضير رائق مونق بهيج قسيم صبيح رائع 
(حسن) - قوله تعالى: {عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ} .
قال الفَرَّاء: الّذِي بمَعْنَى مَا،: أي على ما أَحْسَن مُوسَى تَمامًا، لِنِعْمَتِنا عليه من قِيامِه بأَمرِنا ونَهْيِنا.
وقيل: على الَّذِين أَحسَنُوا، وعلى مَنْ أَحْسَن، وقِيلَ: على إحسانِ اللهِ تعالى إلى أَنْبِيائه.
وقيل: تَمامًا في احْتجَاج مُوسَى عليه الصلاة والسلام على مَا أَحْسَن من طاعَة الله تَعالَى.
ح س ن

أنظر إلى محاسن وجهه. وما أبدع تحاسين الطاوس وتزايينه. وحسن الله خلقه. وحسن الحلاق رأسه: زينه، وما رأيت محسناً مثله، ودخل الحمام فتحسن أي احتلق، وهو يتحسن ويتجمل بكذا. وإنّي لأحاسن بك الناس أي أباهيهم بحسن. وجمع الله فيك الحسن والحسنى. وفيك حسنات جمة. وأحسن إلى أخيه. وأحسن به! ورجل حسان، وامرأة حسانة. قال الشماخ:

يا ظبية عطلاً حسانة الجيد

واستحسن فعله. وصرف هند استحسان، والمنع قياس.

ومن المجاز: اجلس حسناً. وهذا لحم أبيض: لم ينضج حسناً. وفلان لا يحسن شيئاً، وقيمة المرء ما يحسن.
الحسن: هو كون الشيء ملائمًا للطبع، كالفرح، وكون الشيء صفة كمال، كالعلم، وكون الشيء متعلق المدح، كالعبادات.

الحسن: وهو ما يكون متعلق المدح في العاجل والثواب في الآجل.

الحسن لمعنى في نفسه: عبارة عما اتصف بالحسن لمعنى ثبت في ذاته، كالإيمان بالله وصفاته.

الحسن لمعنى في غيره: هو الاتصاف بالحسن لمعنى ثبت في غيره، كالجهاد؛ فإنه ليس بحسن لذاته؛ لأنه تخريب بلاد الله وتعذيب عباده وإفناؤهم، وقد قال محمد صلى الله عليه وسلم: "الآدمي بنيان الرب، ملعون من هدم بنيان الرب". وإنما حسن لما فيه من إعلاء كلمة الله وهلاك أعدائه، وهذا باعتبار كفر الكافر.

الحسن من الحديث: أن يكون راويه مشهورًا بالصدق والأمانة، غير أنه لم يبلغ درجة الحديث الصحيح؛ لكونه قاصرًا في الحفظ والوثوق، وهو مع ذلك يرتفع عن حال من دونه.
ح س ن: (الْحُسْنُ) ضِدُّ الْقُبْحِ وَالْجَمْعُ (مَحَاسِنُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُ جَمْعُ (مَحْسَنٍ) وَقَدْ (حَسُنَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ (حُسْنًا) وَرَجُلٌ (حَسَنٌ) وَامْرَأَةٌ (حَسَنَةٌ) وَقَالُوا: امْرَأَةٌ (حَسْنَاءُ) وَلَمْ يَقُولُوا: رَجُلٌ أَحْسَنُ. وَهُوَ اسْمٌ أُنِّثَ مِنْ غَيْرِ تَذْكِيرٍ كَمَا قَالُوا: غُلَامٌ أَمَرَدُ وَلَمْ يَقُولُوا: جَارِيَةٌ مَرْدَاءُ فَذَكَّرُوا مِنْ غَيْرِ تَأْنِيثٍ. وَ (حَسَّنَ) الشَّيْءَ (تَحْسِينًا) زَيَّنَهُ. وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَبِهِ وَهُوَ يُحْسِنُ الشَّيْءَ أَيْ يَعْلَمُهُ وَيَسْتَحْسِنُهُ أَيْ يَعُدُّهُ (حَسَنًا) . وَ (الْحَسَنَةُ) ضِدُّ السَّيِّئَةِ. وَ (الْمَحَاسِنُ) ضِدُّ الْمَسَاوِئِ. وَ (الْحُسْنَى) ضِدُّ السُّوءَى. وَ (حَسَّانٌ) اسْمُ رَجُلٍ إِنْ جَعَلْتَهُ فَعَّالًا مِنَ الْحُسْنِ أَجْرَيْتَهُ وَإِنْ جَعَلْتَهُ فَعْلَانَ مِنَ الْحِسِّ وَهُوَ الْقَتْلُ أَوِ الْحِسِّ بِالشَّيْءِ لَمْ تُجْرِهِ. 

حسن


حَسُنَ(n. ac. حُسْن)
a. Was beautiful, comely, fair; goodly, handsome.

حَسَّنَa. Made beautiful; adorned, embellished.

حَاْسَنَa. Treated handsomely, well, kindly.

أَحْسَنَa. Acted, behaved well.
b. Knew well, was proficient in.
c. [Ila], Did good, gave alms to.
d. [ coll. ], Was able to.

تَحَسَّنَa. Was, became beautiful &c.; was adorned; adorned himself.
إِسْتَحْسَنَa. Deemed beautiful &c., approved, praised.

حُسْن
(pl.
مَحَاْسِنُ)
a. Beauty, grace, comeliness, goodliness; good
quality.

حُسْنَى
(pl.
حُسَن)
a. Good, goodness, virtue.
b. Good action; beneficence.

حَسَن
(pl.
حِسَاْن)
a. Beautiful, handsome, comely, goodly.
b. Good.
c. Hasan (name).
حَسَنَةa. Good deed or action; good works, alms.
b. (pl.
حِسَاْن), Beautiful, fair; good (woman).

أَحْسَنُ
(pl.
أَحَاْسِنُ)
a. Better, best.
b. see 4 (a)
حَسُّوْنa. Goldfinch.

حَسْنَآءُa. Beautiful, fair; good (woman).

مَحَاْسِنُ
a. [art.], Good actions; good qualities.
مِحْسَاْنa. Beneficient, generous; benefactor.

N. Ag.
أَحْسَنَa. see 45
N. Ac.
أَحْسَنَa. Benefit; beneficence; charity.

لا يُحْسِن أَن
a. [ coll. ], He cannot.

اَلأَسْمَآء الحُسْنَى
a. The 99 Attributes of God.

حَسَنًا
a. Well, excellently.
[حسن] الحُسْنُ: نقيض القُبح، والجمع مَحاسِنُ على غير قياس، كأنه جمع محسن. وقد حسن الشئ، وإن شئتَ خفَّفت الضمة فقلت حسن الشئ. ولا يجوز أن تنقل الضمة إلى الحاء، لانه خبر، وإنما يجوز النقل إذا كان بمعنى المدح أو الذم، لانه يشبه في جواز النقل بنعم وبئس، وذلك أن الاصل فيهما نعم وبئس، فسكن ثانيهما ونقلت حركته إلى ما قبله. وكذلك كل ما كان في معناهما. قال الشاعر . لم يمنع الناس منى ما أردت وما أعطيهم ما أرادوا حسن ذا أدبا أراد حسن هذا أدبا، فخفف ونقل. ويقال رجل حسن بسن، وبسن إتباع له. وامرأة حَسَنَةٌ. وقالوا امرأةٌ حَسْناءُ ولم يقولوا رجل أحسن، وهو اسم أنث من غير تذكير، كما قالوا غلام أمرد ولم يقولوا جارية مرداء، فهو يذكر من غير تأنيث. والحاسن: القمر. وحسنت الشئ تحسينا: زينته. وأحسنت إليه وبه. وهو يحسن الشئ، أي يعمله . ويَسْتَحْسِنُهُ: يعدُّه حَسَناً. والحَسَنَةُ: خلاف السيِّئة. والمَحاسِنُ: خلاف المساوى. والحسنى: خلاف السوأى. والحسان بالضم، أَحْسَنُ من الحَسَنِ. والأنثى حُسَّانَةٌ. قال الشماخ: دارُ الفَتاة التي كنا نقول لها يا ظبية عطلا حسانة الجيد  قال سيبويه: إنما نصب دار بإضمار أعنى، ويروى بالرفع. ويقال: إنِّي أُحاسِنُ بك الناس. وهذا طعام محسنة للجسم، بالفتح. وحسان: اسم رجل، إن جعلته فعالا من الحسن أجريته، وإن جعلته فعلان من الحس وهو القتل أو الحس بالشئ، لم تجره. وتصغير فعال حسيسين، وتصغير فعلان حسيسان. وذكر الكلبى أن في طيئ بطنين يقال لهما: الحسن والحسين. والحسن: اسم رملة لبنى سعد قتل بها أبو الصهباء بسطام بن قيس بن خالد الشيباني، قتله عاصم بن خليفة الضبى. قال: وهما حبلان أو نقوان. قال المبرد: سمعت التوزى يقول: يقال لاحد هذين الحبلين الحسن، وللحبل الآخر الحسين. قال الشاعر في الحسن يرثى بسطام بن قيس: لام الارض ويل ما أجَنَّتْ بِحَيْثُ أضَرَّ بالحسَنِ السبيل وقال الآخر في الحسين تركنا بالنواصف من حسين نساء الحى يلقطن الجمانا فإذا ثنيت قلت الحسنان. قال الشاعر : ويومَ شَقيقَةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ بَنو شيبان آجالا قصارا شككنا بالاسنة وهى زور صماخي كبشهم حتى استدارا قوله " وهى زور " يعنى الخيل.
[حسن] نه فيه: "الإحسان" أن تعبد الله كأنك تراه، أراد بالإحسان الإخلاص، أو أشار إلى المراقبة وحسن الطاعة. وفي ح أبي رجاء: وكان عمر مائة وثماني وعشرين اذكر مقتل بسطام على "الحسن" هو بفتحتين حبل من رمل. ك: قام إلى شن "فأحسن" وضوءه، أي أتمه بآدابه، ولا يعارض ح أنه توضأ وضوءاً خفيفاً لأن إتمام الآداب لا ينافي خفته، أو كانا في وقتين. وح: فإن إقامة الصفوف من "حسن" الصلاة، أي من إتمامها، ولا يريد الحسن الصوري، "وكذب"بالحسنى"" أي بالخلف عن إنفاقه من إعطاء الله. ورجلن" بضم مهملة أولى ككبار. وح: "فحسن" إسلامه، بأن برئ من الشرك، أو بالغ في الإخلاص بالمراقبة. ن: أما من "أحسن" منكم فلا يؤاخذ بها، بأن برئ من النفاق والإساءة في الإسلام وجوده فيه، وأجمعوا أن الإسلام يهدم ما قبله وإن لم يعمل. ط: بأن أدى حقه وأخلص في عمله وهو كـ"قالوا ربنا الله ثم استقاموا". ن: غض البصر و"حسن" الكلام، كهداية الطريق وإرشاد المصلحة وترك الغيبة والنميمة والكذب. بي: لا يموتن إلا و"يحسن" الظن بالله، بأنه يعفو، وهو حث على الرجاء عند الخاتمة لحديث: أنا عند ظن عبدي. ن: وفي حال الصحة يكون بين الخوف والرجاء ليجتنب المعاصي، وهي متعذرة عند الموت فيحسن الظن فإنه متضمن للافتقار إليه والإذعان له، ولحديث: يبعث كل عبد على ما مات عليه، وح: ثم يبعثوا على نياتهم. وح: فتطهر "فتحسن" الطهور، أي الوضوء، القاضي: أي عن النجاسة والدم، والأول أظهر، ز: قلت: لئلا يخلو عن سنن الوضوء، وهما حملا فاء فتحسن للتفسير، ولو جعلت للترتيب لم يبعد يعني فتطهر من النجاسة ثم تحسن الوضوء- كذا في حاشيتي لمسلم. ن: "أحسن" إليها، أمر لولي الغامدية بالإحسان إليها لخوف أن تحملهم الغيرة ولحقو العار على إيذائها ورحمة لها لتوبتها، لما في النفوس من النفرة من مثلها. وتطلع الشمس "حسناً" بفتح سين وتنوين، أي طلوعاً حسناً أي مرتفعة. ولا يدري "حسن" من هي، أي لا يدري حسن بن مسلم الراوي عن طاوس من هي، وروى: حينئذ، مكان: حسن، قيل: هو تصحيف، وصحح بأن معناه لكثرة النساء لا ندري من هي. وح: خياركم "محاسنكم" قضاء، أي ذوو المحاسن، القاضي: جمع محسن بفتح ميم، وأكثر ما يجيء أحاسنكم. ط: اطلبوا الحوائج إلى "حسان" الوجوه، يعني ذوي الوجوه والأقدار في الناس، ولا يعني حسن الوجه. وح: "فليحسن" كفنه، أي ليختر أنظف الثياب وأتمها، ولم يرد به ما يفعله المبذرون أشراً ورثاء لحديث: لا تغالوا في الكفن، وهو بتشديد سين أي ينظفه ويعطره، ومر في يبعث. و"حسن" الظن من حسن العبادة، من للتبعيض أي حسن اعتقاد في حق المسلمين من جملة عبادة الله، أو للابتداء أي ناشئ من حسن عبادته. وح: "حسنات" الأبرار يجيء في المقربين من ق.
باب الحاء والسين والنون معهما ح س ن، س ح ن، ن ح س، س ن ح، ن س ح مستعملات

حسن: حَسُنَ الشَيْءُ فهو حَسَن. والمَحْسَن: الموضع الحسن في البدن، وجمعه مَحاسن. وامرأةٌ حَسناء، ورجُل حُسّان، وقد يجيء فُعّال نعتاً، رجلٌ كُرّام، قال الله- جل وعز-: مَكْراً كُبَّاراً . والحسان: الحسن جدا، ولا يقال: رجل أحسنَ. وجارية حُسّانة. والمَحاسِن من الأعمال ضد المساوىء، قال الله- عز وجل-: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ

أي الجنة وهي ضد السوءى. وحَسَن: اسم رَمْلةٍ لبني سعْد . وفي أشعارهم يوم الحَسَن، وكتاب التَّحاسين، وهو الغليظ ونحوه من المصادر، يُجْعَل اسماً ثم يجمع كقولك: تقاضيب الشَّعُر وتكاليف الأشياء.

سحن: السُّحْنة: لينُ البشرة، والناعم له سُحْنة. والمُساحنة: المُلاقاة. والسَّحْن: دَلْكُكَ خشبةً بِمَسْحَنٍ حتى تلين من غير أن يأخذ من الخشبة شيئاً.

نحس: النَّحْس: خلاف السَّعْد، وجمعه النُحوُس، من النجوم وغيرها. يومٌ نَحِسٌ وأيّام نَحِسات، من جعله نعتاً ثَقّله، ومن أضاف اليوم إلى النَحْس خَفَّفَ النَحْس. والنُّحاس: ضربٌ من الصُّفْر شديد الحُمْرة، قال النابغة:

كأنَّ شِواظَهُنَّ بجانِبَيْه ... نُحاسُ الصُّفْر تضربه القُيُون

والنُحاس: الدُّخان الذي لا لهب فيه، قال:

يُضيءُ كضوء سراج السليط ... لم يجعل الله فيه نُحاسا

والنِّحاس: مبلغ طبع وأصله، قال:  يا أيها السائل عن نِحاسي ... عَنّي ولمّا تَبلُغَنْ أشطاسي

سنح: سَنَحَ لي طائر وظبيٌ سُنُوحاً، فهو سانح إذا أتاك عن يَميِنكَ، يُتَيَمَّنُ به، قال الشاعر:

أبالسنح الأَيامِنِ أمْ بنَحْسِ ... تمُرُّ به البَوارحُ حينَ تجري

وسَنَحَ لي رَأْيٌ أو قريضٌ أيْ: عَرَض. وكان في الجاهلية امرأةٌ تَقومُ في سوق عكاظ فتُنْشد الأقوالَ وتضرِب الأمثالَ وتُخْجِل الرجالَ، فانْتَدَبَ لها رجلٌ، فقالتْ ما قالتْ، فأجابها فقال:

أسيكتاك جامِحٌ ورامِحٌ ... كالظَّبْيَتَيْنِ سانِحٌ وبارِحٌ

فَخَجِلَتْ وهَرَبَتْ.

نسح: النَّسْحُ والنُّساح: ما تحاتَّ عن التَّمْر من قِشْره، وفُتات أقْماعه ونحوه مما يبقى في أسفل الوعاء. والمِنْساح: شَيْءٌ يُدْفَعُ به التراب ويذرى به. 
حسن
الحُسْنُ: عبارة عن كلّ مبهج مرغوب فيه، وذلك ثلاثة أضرب:
مستحسن من جهة العقل.
ومستحسن من جهة الهوى.
ومستحسن من جهة الحسّ.
والحسنةُ يعبّر عنها عن كلّ ما يسرّ من نعمة تنال الإنسان في نفسه وبدنه وأحواله، والسيئة تضادّها. وهما من الألفاظ المشتركة، كالحيوان، الواقع على أنواع مختلفة كالفرس والإنسان وغيرهما، فقوله تعالى: وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا: هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [النساء/ 78] ، أي:
خصب وسعة وظفر، وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ أي:
جدب وضيق وخيبة ، يَقُولُوا: هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ: كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [النساء/ 78] ، وقال تعالى: فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا: لَنا هذِهِ [الأعراف/ 131] ، وقوله تعالى: ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ [النساء/ 79] ، أي: من ثواب، وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ [النساء/ 79] ، أي: من عقاب. والفرق بين الحسن والحسنة والحسنى أنّ الحَسَنَ يقال في الأعيان والأحداث، وكذلك الحَسَنَة إذا كانت وصفا، وإذا كانت اسما فمتعارف في الأحداث، والحُسْنَى لا يقال إلا في الأحداث دون الأعيان، والحسن أكثر ما يقال في تعارف العامة في المستحسن بالبصر، يقال: رجل حَسَنٌ وحُسَّان، وامرأة حَسْنَاء وحُسَّانَة، وأكثر ما جاء في القرآن من الحسن فللمستحسن من جهة البصيرة، وقوله تعالى: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
[الزمر/ 18] ، أي: الأبعد عن الشبهة، كما قال صلّى الله عليه وسلم: «إذا شككت في شيء فدع» .
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
[البقرة/ 83] ، أي: كلمة حسنة، وقال تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً [العنكبوت/ 8] ، وقوله عزّ وجل: هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ [التوبة/ 52] ، وقوله تعالى:
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة/ 50] ، إن قيل: حكمه حسن لمن يوقن ولمن لا يوقن فلم خصّ؟
قيل: القصد إلى ظهور حسنه والاطلاع عليه، وذلك يظهر لمن تزكّى واطلع على حكمة الله تعالى دون الجهلة.
والإحسان يقال على وجهين:
أحدهما: الإنعام على الغير، يقال: أحسن إلى فلان.
والثاني: إحسان في فعله، وذلك إذا علم علما حسنا، أو عمل عملا حسنا، وعلى هذا قول أمير المؤمنين: (الناس أبناء ما يحسنون) أي:
منسوبون إلى ما يعلمون وما يعملونه من الأفعال الحسنة.
قوله تعالى: الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [السجدة/ 7] ، والإحسان أعمّ من الإنعام. قال تعالى: إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ [الإسراء/ 7] ، وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ [النحل/ 90] ، فالإحسان فوق العدل، وذاك أنّ العدل هو أن يعطي ما عليه، ويأخذ أقلّ مما له، والإحسان أن يعطي أكثر مما عليه، ويأخذ أقلّ ممّا له .
فالإحسان زائد على العدل، فتحرّي العدل واجب، وتحرّي الإحسان ندب وتطوّع، وعلى هذا قوله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ
[النساء/ 125] ، وقوله عزّ وجلّ: وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ [البقرة/ 178] ، ولذلك عظّم الله تعالى ثواب المحسنين، فقال تعالى: وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت/ 69] ، وقال تعالى:
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [البقرة/ 195] ، وقال تعالى: ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [التوبة/ 91] ، لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ [النحل/ 30] .
حسن: حَسُنَ: تحسن وتدرج وتقدم إلى العافية والكمال (ألكالا).
ويَحسُن به ذلك: يجمل به ذلك، يليق به.
ويحسن به ان: يجمل به ويليق به (دي يونج).
ويحسن: يستطيع، فيقال: ما أحسن أمشي أي لا أستطيع أن امشي (بوشر).
ويستعمل الفعل أحسن في الفصحى بهذا المعنى.
حسَّن النبيذ: جَوَدَّه مع الأيام (معجم مسلم).
وحسّن: بمعنى قبل واستحسن (لين في مادة استحسن، معجم البلاذري) وفي معجم بوشر المصدر استحسان بمعنى الموافقة والإقرار والرضا والتهليل.
ويقال: حسن له وعليه. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص238) قلت لي: ((إن العزوبة تؤذيني في صحتي ولذلك سأشتري أمة شابة)) فحسَّنت ذلك لك.
ولدى ابن بدرون (182) فإن الله يحسِّن عليك ذِكْرَك، فذكراها أمري (وقد قلت وقد أخطأت في ذلك إنه الفعل يُحسِن مضارع أحسن).
وحَسَّن: حلق، زين (دومب ص120) وهو يذكر مُحَسِّن اسم الفاعل بمعنى محلوق، مزيَّن غير أن الصواب أن يذكر مُحسَّن اسم المفعول.
وحسَّن: أصلح، أصبح أحسن (بوشر).
أحسن: أقتدر استطاع، أتقن (لين) وهي مثل ( Savoir) بالفرنسية تعني القدرة والاستطاعة والمهارة في عمل شيء. ففي كليلة ودمنة (ص276) لا أحْسِن الرقا أي لا أعرف السحر: وفي كوسج (مختار ص56): أتحسِن مثل هذا. فقلت أُحْسن خيراً منه أي أتجيد صنع مثل هذا فقلت أجيد صنع خير منه (معجم مسلم).
أحسن أمل فلان: حقق أمَل فلان (تاريخ البربر 1: 530) تحسَّن: ازداد، توافر، تكثر (مملوك 2، 2: 134).
وتحسّن به: تباهى به: وتمدح به (الكامل ص118).
وتحسَّنت المرأة: تكلفت الحسن تصنعاً (محيط المحيط).
استحسن. استحسنه وجده حسناً. (بوشر) وفيه: استحسن شيئاً وكذلك استحسن عنده شيء.
واستحسن معنى الكلام: استملحه وجده حسنا مليحا (بوشر). حُسن. حُسن ساعة: نبات له زهر أصفر وأحمر. سمي بذلك لأنه يتفتح قبل غروب الشمس بساعة ويذبل بعد طلوعها (محيط المحيط) وربما كان ما يسمى نوار الليل.
حُسْن يوسف: هناء، خضاب (بوشر).
حَسَن. قبل قبولاً حسناً: استحسنه، استحبه، رضي به، تقبله (بوشر).
والحسَن (من الحديث) المحتمل وهو حديث فيه شيء من النقص يمكن إصلاحه بالرجوع إلى روايات أخرى (دي سلان، المقدمة 2: 484).
حسناً: بلطف، بلطافة، بلذة، بسرور، (بوشر).
اقرض حسنا (تاريخ البربر 2: 289): مختصر الآية: اقرض الله قرضاً حسناً. أي أقرض الله قرضا كريما.
حَسَنَة: صدقة. ويقال: حسنه لله (بوشر).
قرض حسنة: قرض من غير ربا (بوشر).
وحسنة: تستعمل بالمعنى المجازي استعمال ( Ornement) بالفرنسية تقريبا، فيقال مثلا في الكلام عن أمير: هو حسنة الأيام أي زينتها (المقري 2: 699) كما يقال: جمال الأيام (المقري 2: 700) وهو من حسنات بني مروان أي من زينة بني مروان (المقري 2: 399).
حَسَنِيِّ: قطعة من النقود الذهبية، وتسمى بالأسبانية ( Dobla hacen) ( ألكالا) ولا ريب أن هذه النقود قد سميت بذلك نسبة إلى الأمير الذي أمر بضربها. حَسَنِيَّة: ضرب من التمر (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 212).
حُسَيْن: ويجمع على حسينات اسم الوتر الثاني من أوتار العود (المزهر، البربط) السبعة (انظر ألكالا في مادة Cuerda) .
وهو أيضاً الوتر الأول من الأرغول (ألكالا).
الحسين: لحن موسيقي (سلفادور ص33).
ويسمى أيضا: الحُسْين صبا (ص54) وعند هوست (ص258) حَسِين صافي وهذا الأخير يسمى أيضا: حَسِين عَجَم، (هوست ص258).
حُسَيْنِيِّ: الصوت (اللحن) السادس في الموسيقى (صفة مصر 14: 16) وفي محيط المحيط: لحن من ألحان الموسيقى متفرع من الدوكاه على الأصح لا أصل برأسه. وحسيني: ضرب من الطير (ياقوت 1: 885).
أَحْسَنُ (اسم تفضيل): افضل، خير، يقال: يعرفه أحسن منك، أي يعرفه خير منك، يقال: المريض كل يوم يصير أحسن أي أن المريض تتحسن حالته يوما بعد يوم.
وأحسن وأحسن: أفضل كثيراً (بوشر).
إحسان: هدية، هبة، منحة (ألف ليلة 2: 49) تحسين: تبرج، تزين (هلو).
تَحَاسُن: في معجم فوك بمعنى خطر التأني، غير أن هذا خطأ انظر مادة تحسين في معجم لين ومؤلف معجم فوك يريد بها تحاسين جمع تحسين.
مُحْسِنة: مغنية (معجم مسلم) محَاسِن: خطوط جميلة في الكتاب (بوشر) ومَحاسِن: أشياء جميلة ولذيذة (معجم الادريسي).
ومحاسن: بناية جميلة (المقري 2: 714).

حسن

1 حَسُنَ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) which may also be written and pronounced حَسْنَ, with the dammeh suppressed, (S,) and حَسَنَ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حُسْنٌ (S, * Msb, K, * TA) and حُسْنَى, (Ham p. 657, and Bd in ii. 77,) He, or it (a thing, S, Msb), had, or possessed, the quality termed حَسْنٌ [which see below; i. e., was, or became, good, or goodly, (generally the latter,) beautiful, comely, or pleasing, &c.; and ↓ تحسّن often signifies the same, as in the phrase تحسّن عِنْدَهُ it was, or became, good, &c., in his estimation]: (S, K, TA:) and [in like manner] زَيْدٌ ↓ أَحْسَنَ means Zeyd became possessed of حُسْن. (Mughnee in art. بِ.) b2: One may not say حُسْنَ, transferring the dammeh of the س to the ح and making the former letter quiescent, except in one case; because it is [virtually, together with its agent expressed or implied, in this case,] a predicate: [see I'Ak p. 234:] this is allowable only in the case of a verb of praise or dispraise; حُسْنَ, in respect of the transference of the medial vowel, being likened to نِعْمَ and بِئْسَ, which are originally نَعِمَ and بَئِسَ: and thus one does in all verbs like these two in meaning: a poet says, لَمْ يَمْنَعِ النَّاسُ مِنِّى مَا أَرَدْتُ وَ مَا

أُعْطِيهِمُ مَا أَرَادُوا حُسْنَ ذَا أَدَبَا [Men have not withheld from me what I have desired, nor do I give them what they have desired: good, or very good, is this as a mode of conduct!]: meaning حَسُنَ هٰذَا أَدَبًا. (S, TA.) Yousay also, حَسُنَ زَيْدٌ, [meaning Good, or goodly, &c., or very good &c., is Zeyd! or] meaning بِهِ ↓ أَحْسِنْ [i. e. how good, or goodly, &c., is Zeyd! as also ↓ مَا أَحْسَنَهُ]. (B, TA in art. بِ.) 2 حسّنهُ, (S, K,) inf. n. تَحْسِينٌ, (S,) He made it, or rendered it, حَسَن [i. e. good, or goodly, (generally the latter,) beautiful, comely, or pleasing, &c.]; (K;) he beautified, embellished, or adorned, it; (S, TA;) as also ↓ احسنهُ. (TA.) You say, الحَلَّاقُ رَأْسَهُ ↓ أَحْسَنَ The shaver beautified, or trimmed, his head. (TA.) And الَّذِى

كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُ ↓ أَحْسَنَ [Who hath made good, or goodly, everything that He hath created], in the Kur [xxxii. 6], means حَسَّنَ خَلْقَ كُلِّ شَىْءٍ [hath made good, or goodly, the creation of everything]. (TA.) b2: [See also تَحْسِينٌ.] b3: And see 10.3 إنِّى أُحَاسِنُ بِكَ النَّاسَ (S, TA) Verily I contend with men for thy superiority in حُسْن [i. e. goodness, or goodliness, &c.]. (TA.) [حَاسَنَ followed by an accus. is rendered by Golius, as on the authority of J, who gives no explanation of it, “Bene tractavit et egit. ”]4 احسن as an intrans. v.: see 1. b2: Also He did that which was حَسَن [meaning good, comely, or pleasing; he acted well]; (Msb;) he did a good deed: (Er-Rághib, TA:) [for] إِحْسَانٌ is the contr. of إِسَآءَةٌ: (K:) it differs from إِنْعَامٌ in being to oneself and to another; whereas the latter is only to another: (TA:) and it surpasses عَدْلٌ, inasmuch as it means the giving more than one owes, and taking less than is owed to one; whereas the latter means the giving what one owes, and taking what is owed to one. (Er-Rághib, TA.) You say, أَحْسَنْتُ إِلَيْهِ and بِهِ [I acted, or behaved, with goodness, well, or in a good or comely or pleasing manner, towards him; did good to him; benefited him; conferred a benefit, or benefits, upon him]: both signify the same: (S, TA:) and hence, in the Kur [xii. 101], قَدْ أَحْسَنَ بِى

إِذَ أَخْرَجَنِى مِنَ السِّجْنِ meaning إِلَىَّ [i. e. He hath acted well towards me, when he brought me forth from the prison]: (AHeyth, Az:) or, accord. to some, the verb in this case is made to import the meaning of لَطَفَ [which is trans. by means of بِ, i. e. He hath acted graciously with me]. (Mughnee in art. بِ.) b3: الإِحْسَانُ is also explained as meaning الإِخْلَاصُ [i. e. The being sincere, or without hypocrisy; or the asserting oneself to be clear of believing in any beside God]; which is a condition of the soundness, or validity, of الإِيمَان and الإِسْلَام together: and as denoting watchfulness, and good obedience: and as meaning the continuing in the right way, and following the way which those [of the righteous] who have gone before have trodden; this last being said to be the meaning in the Kur ix. 101. (TA.) A2: As a trans. v.: see 2, in three places. b2: احسنهُ also signifies (tropical:) He knew it: (S, K, TA:) [or] he knew it well; (Er-Rághib, Msb;) and so احسن بِهِ, as in the saying, هُوَ يُحْسِنُ بِالعَرَبِيَّةِ (assumed tropical:) He knows well the Arabic language. (MA.) Hence the saying of 'Alee, قِيمَةُ المَرْءِ مَا يُحْسِنُهُ (tropical:) [The value of the man is what he knows, or knows well]. (TA.) النَّاسُ أَبْنَآءُ مَا يُحْسِنُونَ is another saying of 'Alee, meaning (tropical:) Men are named, or reputed, in relation to what they know, and to the good deeds that they do. (TA.) b3: أَحْسِنْ بِهِ and مَا أَحْسَنَهُ: see 1, last sentence. You say also, ↓ مَا أُحَيْسِنَهُ [i. e. How very good, or goodly, &c., is he!]; using the dim. form; like مَا أُمَيْلِحَهُ [q. v.]. (S and K in art. ملح.) A3: Also He (a man, IAar) sat upon a high hill, or heap, of sand, such as is termed حَسَنٌ. (IAar, K.) 5 تحسّن: see 1. b2: Also i. q. تَجَمَّلَ [i. e. He beautified, embellished, or adorned, himself: and he affected what is beautiful, goodly, or comely, in person, or in action or actions or behaviour, or in moral character, &c.]. (TA.) [تَحَسَّنَتْ, said of a woman, occurs, in the former sense, in the S and K in art. رعد, and in the TA in art. نقط, &c.]

b3: دَخَلَ الحَمَّامَ فَتَحَسَّنَ He entered the hot bath and was shaven. (TA.) 6 تحاسن [He affected to be حَسَن (i. e. good, goodly, beautiful, comely, &c.), not being really so]. (A in art. صبح. [See 6 in that art.]) 10 استحسنهُ He counted, accounted, reckoned, or esteemed, him, or it, حَسَن [i. e. good, goodly, beautiful, comely, pleasing, &c.; he approved, thought well of, or liked, him, or it]; (S, K;) as also ↓ حسّنهُ, inf. n. تَحْسِينٌ. (Har p. 594.) Hence the saying, صَرْفُ هٰذَا اسْتِحْسَانٌ وَ المَنْعُ قِيَاسٌ [The making this word perfectly declinable is approvable, but the making it imperfectly declinable is agreeable with analogy]. (TA.) حُسْنٌ (S, K, &c.) and ↓ حُسُنٌ, which is of the dial. of El-Hijáz, and ↓ حَسَنٌ, (MF, TA,) Goodness, or goodliness, [generally the latter,] beauty, comeliness, or pleasingness; contr. of قُبْحٌ: (S:) i. q. جَمَالٌ: (K:) but accord. to As, [when relating to the person,] حُسْنٌ is in the eyes, and جَمَالٌ is in the nose: (TA:) symmetry; or just proportion of the several parts of the person, one to another: (Kull:) or anything, moving the mind, that is desired, or wished for; such as is approved by the intellect; and such as is approved by natural desire; and such as is approved by the faculty of sense: in the common conventional language, mostly applied to what is approved by the sight: in the Kur, mostly to what is approved by mental perception: it is in accidents as well as in substances: (Er-Rághib, TA:) the pl. is ↓ مَحَاسِنُ, (S, K,) like مَلَامِحُ pl. of لَمْحَةٌ, and مَشَابِهُ pl. of شَبَهٌ, &c., (Har p. 9,) contr. to rule, (S, K,) as though pl. of ↓ مَحْسَنٌ or ↓ مُحْسَنٌ: (S accord. to different copies:) or, accord. to Lh and Eth-Tha'álibee, مَحَاسِنُ has no proper sing. (TA.) وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا, in the Kur [ii. 77], means And say ye to men a saying having in it goodness (قَوْلًا ذَا حُسْنٍ): or حُسْنًا may mean حَسَنًا: (Zj, TA:) and some read here حَسَنًا: and some, حُسُنًا, accord. to the dial. of El-Hijáz: and some, ↓ حُسْنَى, as an inf. n., like بُشْرَى: (Bd:) but AHát and Zj disallow this; the former saying that حُسْنَى is like فُعْلَى [as fem. of أَفْعَلُ denoting the comparative and superlative degrees], and therefore should have the article ال. (TA.) وَ وَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا, in the Kur [xxix. 7], means [in like manner] And we have enjoined man to do to his two parents what is good (مَا يَحْسُنُ حُسْنًا): (TA:) and here [also] some read حَسَنًا; and some, إِحْسَانًا. (Bd.) [See another ex. of a similar kind, from the Kur xviii. 85, voce إِمَّا, near the beginning of the paragraph.] b2: سِتُّ الحُسْنِ [The convolvulus caïricus of Linn.; abundant in the gardens of Cairo;] a certain plant that twines about trees and has a beautiful flower. (TA.) b3: See also حَسَنٌ.

حَسَنٌ Having, or possessing, the quality termed حُسْنٌ [which see above; good, or goodly, (generally the latter,) beautiful, comely, pleasing or pleasant, &c.]; (Msb, K, TA;) either intrinsically, as when applied to belief in God and in his attributes; or extrinsically, as when applied to war against unbelievers, for this is not good in itself: said to be the only epithet of its measure except بَطَلٌ: (TA:) and ↓ حَسِينٌ signifies the same, (IB, K,) because from حَسُنَ, like عَظِيمٌ and كَريِمٌ from عَظُمَ and كَرُمَ, (IB, TA,) and ↓ حُسَانٌ, (K,) but this is an intensive epithet, [signifying very good or goodly &c.,] (IB, TA,) and ↓ حُسَّانٌ, (K,) also an intensive epithet, (S, IB,) and ↓ حَاسِنٌ, (K,) [properly signifying being, or becoming, good or goodly &c.,] cited by Lh as used in a future sense, (TA,) and ↓ مُحَسَّنٌ as applied to a face: (K:) the fem. is حَسَنَةٌ, and ↓ حَسْنَآءُ, applied to a woman, (S, Msb, K,) though the corresponding masc. of this latter, namely, ↓ أَحْسَنُ, is [said to be] not used (S, K) as applied to a man [in the sense of حَسَنٌ], (S,) [but the phrase هُوَ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا as meaning حَسَنُهُمْ وَجْهًا is mentioned in the S in art. بيض, (see بَيَاضٌ, and see also the pl. أَحَاسِنُ in what here follows,)] and ↓ حُسَّانَةٌ: (S, K:) the pl. masc. is حِسَانٌ, (Msb, K,) pl. of حَسَنٌ used as an epithet; but when حَسَنٌ is used as a [proper] name, its pl. is حَسَنُونَ; (Msb;) and حِسَانٌ may also be pl. of حَسِينٌ; (TA;) and حُسَّانُونَ, (Sb, K,) pl. of ↓ حُسَّانٌ, which has no broken pl.: (Sb:) and أَحَاسِنُ القَوْمِ means حِسَانُهُمْ [the good, or goodly, &c., of the party, or company of men]: (K:) the pl. fem. is حِسَانٌ, (K,) like the masc., pl. of حَسْنَآءُ, and the only instance of its kind except عِجَافٌ, pl. of عَجْفَآءُ. (TA.) You say رَجُلٌ حَسَنٌ بَسَنٌ [A man very good or goodly &c.], using بسن as an imitative sequent [for the purpose of corroboration]. (S.) b2: [حَدِيثٌ حَسَنٌ A tradition of good authority; generally applied to one transmitted in the first instance by two or more relaters. b3: Also meaning Good, comely, goodhumoured, pleasing, or pleasant, discourse or talk.] b4: الحَسَنُ The bone that is next to the elbow; as also ↓ الحُسْنُ: (K:) or the extremity of the bone of the upper half of the arm next the shoulder-joint, because of the abundance of flesh that is upon it; the extremity of that bone next the elbow being called القَبِيحُ: (TA in art. قبح:) or the upper part of that bone; the lower part thereof being called القبيح. (Fr, TA in that art.) b5: A kind of tree, of beautiful appearance, (K, TA,) also called the أَلآء, that grows in rows upon a hill, or heap, (كَثِيب,) of sand; so called because of its beauty; whence the كثيب is called نَقَا الحَسَنِ: thus described by Az, on the authority of 'Alee Ibn-Hamzeh. (TA.) b6: [And hence, perhaps,] حَسَنٌ signifies also A high كَثِيب [or hill, or heap, of sand]: (IAar, K:) whence it is used as a [proper] name of a boy. (IAar, TA.) A2: See also حُسْنٌ, first sentence.

الحُسَنُ: see أَحْسَنُ.

حُسُنٌ: see حُسْنٌ, first sentence.

حِسْنَةٌ A ledge (رَيْدٌ) projecting from a mountain: pl. حِسَنٌ. (K.) حَسَنَةٌ fem. of حَسَنٌ [q. v.]. (S, Msb, K.) b2: Also, [used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, A good act or action;] an act of obedience [to God; often particularly applied to an alms-deed]: (Ksh and Bd in iv. 80:) and the reward [of a good action]: (Er-Rághib, TA:) a good, benefit, benefaction, boon, or blessing: (Ksh and Bd ibid.:) contr. of سَيِّئَةٌ [in all these senses]: (S, K:) as contr. of this latter word, it signifies any rejoicing, or gladdening, good or benefit &c. that betides a man in his soul and his body and his circumstances: (Er-Rághib, TA:) pl. حَسَنَاتٌ: (K, and Kur vii. 167, &c.:) it has no broken pl. (TA.) Hence, in the Kur iv. 80, it means Abundance of herbage, or of the goods, conveniences, and comforts, of life; ampleness of circumstances; and success: and سَيِّئَة there means the contr. of these. (Er-Rághib, TA.) In the Kur xi. 116, الحَسَنَات is said to mean The five daily prayers, as expiating what has been between them. (TA.) b3: As an epithet, [fem. of حَسَنٌ,] it is applied to an accident as well as to a substance. (Er-Rághib, TA.) حُسْنَى: see حُسْنٌ, and أَحْسَنُ; the latter, in three places.

حَسْنَآءُ: see حَسَنٌ.

حُسَانٌ: see حَسَنٌ.

حَسِينٌ: see حَسَنٌ.

حُسَيْنٌ [dim. of حَسَنٌ. b2: Also] A high mountain: whence it is used as a [proper] name of a boy. (TA.) حُسَيْنَى One's utmost, [or rather one's best,] or the utmost of one's power or ability or deed or case: so in the saying, حُسَيْنَاهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا [His utmost, or best, &c., is, or will be, the doing such a thing]: and ↓ حُسَيْنَاؤُهُ means the same. (K, * TA.) حُسَيْنَآءُ: see what next precedes.

A2: Also A kind of tree, with small leaves. (K.) حُسَّانٌ; and its fem., with ة: see حَسَنٌ, in three places.

حَاسِنٌ: see حَسَنٌ. b2: [Hence,] الحَاسِنُ The moon. (AA, S.) أَحْسَنُ, fem. حَسْنَآءُ, pl. أَحَاسِنُ: see حَسَنٌ. b2: الأَحْسَنُ denotes the comparative and superlative degrees [of حُسْنٌ]; as in the phrase هُوَ الأَحْسَنُ [He, or it, is the better, and best; or the more, and most, goodly or beautiful or comely &c.]: (K:) ↓ الحُسْنَى is the fem.; as in the phrase الأَسْمَآءُ الحُسْنَى The best names; those of God; which are ninety and nine: (Jel in vii. 179:) it signifies the contr. of السُّوْءَى: (S, K:) the pl. of الأَحْسَنُ is الأَحَاسِنُ. (K.) In the saying, in the Kur [vi. 153 and xvii. 36], وَ لَا تَقْرَبُوا مَالَ اليَتِيمِ

إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ [And approach ye not the property of the orphan, to make use of it,] except by that act which is best to be done with it, the meaning is, such an act as the taking care of it, and increasing it: (Bd:) or, as some say, the meaning is, the taking, of his property, what will [suffice to] conceal those parts of one's person that should not be exposed, and stay one's hunger. (TA.) [The fem.] ↓ الحُسْنَى is applied to accidents only: not to substances. (Er-Rághib, TA.) It means also, [as an epithet in which the quality of a subst. predominates, That which is better, and that which is best. And hence,] The good final or ultimate state or condition [appointed for the faithful]: (K:) so, it is said, in the Kur xli. 50. (TA.) And The view, or vision, of God; (K;) accord. to some: but it is said that in the Kur x. 27, it means Paradise; and زِيَادَةٌ, which there follows it, means the view, or vision, of the face of God. (TA.) And Victory: and martyrdom: (Th, K:) whence, [in the Kur ix. 52,] إِحْدَى

الحُسْنَيَيْنِ [one of the two best things]; (K;) victory or martyrdom. (Ksh, Bd, Jel.) and The saying لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ. (Jel in xcii. 6 and 9.) The pl. of ↓ الحُسْنَى is الحُسْنَيَاتُ and ↓ الحُسَنُ, (K, [the latter like رُجَعٌ pl. of رُجْعَى, but misunderstood by Freytag as syn. with المَحَاسِنُ, which next follows it in the K,]) neither of which is used without the article ال. (TA.) مَا أُحَيْسِنَهُ: see 4, last sentence but one.

تَحْسِينٌ a subst. of the measure تَفْعِيلٌ; (K;) or rather an inf. n. used as a subst.; (TA;) pl. تَحَاسِينُ: whence كِتَابُ التَّحَاسِينِ (K) [Caligraphy; or] deliberate, orderly, and regular writing; (TK;) [or close and compact writing, without spaces, or gaps, and without elongation of the letters;] contr. of المَشْقُ. (K. [See كِتَابُ مَشْقٍ.]) مَحْسَنٌ: see حُسْنٌ, and مَحَاسِنُ.

مُحْسَنٌ: see حُسْنٌ.

مُحْسِنٌ Doing, or who does, that which is حَسَن [meaning good, comely, or pleasing]; (K, TA;) as also ↓ مِحْسَانٌ: (K:) or the latter [is an intensive epithet, meaning doing, or who does, much that is good, comely, or pleasing: or] means constantly doing that which is حَسَن. (TA.) b2: إِنَّا نَرَاكَ مِنَ المُحْسِنِينَ, in the Kur xii. 36, means (tropical:) Verily we see thee to be of those who know, or know well, the interpretation of dreams: (Ksh, Bd, TA: *) or (assumed tropical:) of those endowed with knowledge: or of the doers of good to the prisoners: (Ksh, Bd:) or of those who aid the weak and the sufferer of wrong, and visit the sick. (TA.) مَحْسَنَةٌ [A cause of good: pl., app., ↓ مَحَاسِنُ; like as مَسَاوٍ, originally مَسَاوِئُ, is said to be pl. of مَسَآءَةٌ, originally مَسْوَأَةٌ]. You say, هٰذَا الطَّعَامُ مَحْسَنَةٌ لِلْجِسْمِ [This food is a cause of good, i. e. beneficial, to the body]. (S.) مُحَسَّنٌ: see حَسَنٌ.

مِحْسَانٌ: see مُحْسِنٌ.

مَحَاسِنُ The beautiful places [or parts] of the body: (K:) accord. to some, (TA,) the sing. is ↓ مَحْسَنٌ: or it has no sing.: (K:) the former opinion is disapproved by ISd.: the latter is the opinion of the grammarians and of the generality of the lexicologists: and therefore, says Sb, the rel. n. is ↓ مَحَاسِنِىٌّ; for if مَحَاسِنُ had a sing., it would be restored to the sing. in forming the rel. n. (TA.) You say, فُلَانَةُ كَثِيرَةُ المَحَاسِنِ Such a woman has many beautiful places [or parts] of the body. (TA.) And مَحَاسِنُ الوَجْهِ وَ مَسَاوِيهِ [The beauties of the face, and its defects]: (K in art. لمح:) [for] مَحَاسِنُ signifies the contr. of مَسَاوٍ. (S.) b2: [As contr. of مَسَاوٍ, it signifies also Good qualities of any kind: and also good actions; like حَسَنَاتٌ: agreeably with an explanation in the KL, نيكوئيها.] b3: See also حُسْنٌ: b4: and مَحْسَنَةٌ.

مَحَاسِنِىٌّ: see the next preceding paragraph.

حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح ونقيضه. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لما

حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فيهما، فهو حاسِنٌ

وحَسَن؛ قال الجوهري: والجمع مَحاسِن، على غير قياس، كأَنه جمع مَحْسَن.

وحكى اللحياني: احْسُنْ إن كنتَ حاسِناً، فهذا في المستقبل، وإنه

لَحَسَن، يريد فِعْل الحال، وجمع الحَسَن حِسان. الجوهري: تقول قد حَسُن

الشيءُ، وإن شئت خَفَّفْت الضمة فقلت: حَسْنَ الشيءُ، ولا يجوز أَن تنقُل الضمة

إلى الحاء لأَنه خبَرٌ، وإنما يجوز النقْل إذا كان بمعنى المدح أَو

الذَّم لأَنه يُشَّبه في جواز النَّقْل بنِعْم وبِئْس، وذلك أَن الأَصل فيهما

نَعِم وبَئِس، فسُكِّن ثانيهما ونقِلتْ حركته إلى ما قبله، فكذلك كلُّ

ما كان في معناهما؛ قال سهم بن حنظلة الغَنَوي:

لم يَمْنَعِ الناسُ مِنِّي ما أَردتُ، وما

أُعْطِيهمُ ما أَرادوا، حُسْنَ ذا أَدَبا.

أَراد: حَسُن هذا أَدَباً، فخفَّف ونقَل. ورجل حَسَنٌ بَسَن: إتباع له،

وامرأَة حَسَنة، وقالوا: امرأَة حَسْناء ولم يقولوا رجل أَحْسَن، قال

ثعلب: وكان ينبغي أَن يقال لأَنَّ القياس يوجب ذلك، وهو اسم أُنِّث من غير

تَذْكير، كما قالوا غلام أَمرَد ولم يقولوا جارية مَرْداء، فهو تذكير من

غير تأْنيث. والحُسّان، بالضم: أَحسَن من الحَسَن. قال ابن سيده: ورجل

حُسَان، مخفَّف، كحَسَن، وحُسّان، والجمع حُسّانونَ؛ قال سيبويه: ولا

يُكَسَّر، استغْنَوْا عنه بالواو والنون، والأُنثى حَسَنة، والجمع حِسان

كالمذكر وحُسّانة؛ قال الشماخ:

دارَ الفَتاةِ التي كُنّا نقول لها:

يا ظَبْيةً عُطُلاً حُسّانةَ الجِيدِ.

والجمع حُسّانات، قال سيبويه: إنما نصب دارَ بإضمار أَعني، ويروى

بالرفع. قال ابن بري: حَسِين وحُسَان وحُسّان مثل كَبير وكُبَار وكُبَّار

وعَجيب وعُجاب وعُجَّاب وظريف وظُراف وظُرَّاف؛ وقال ذو الإصبع:

كأَنَّا يَوْمَ قُرَّى إِنْــ

ـنَما نَقْتُل إيّانا

قِياماً بينهم كلُّ

فَتًى أَبْيَضَ حُسّانا.

وأَصل قولهم شيء حَسَن حَسِين لأَنه من حَسُن يَحْسُن كما قالوا عَظُم

فهو عَظِيم، وكَرُم فهو كريم، كذلك حَسُن فهو حَسِين، إلا أَنه جاء

نادراً، ثم قلب الفَعِيل فُعالاً ثم فُعّالاً إذا بُولِغَ في نَعْته فقالوا

حَسَنٌ وحُسَان وحُسّان، وكذلك كريم وكُرام وكُرّام، وجمع الحَسْناء من

النساء حِسانٌ ولا نظير لها إلا عَجْفاء وعِجاف، ولا يقال للذكر أَحْسَن،

إنما تقول هو الأَحْسن على إرادة التفضيل، والجمع الأَحاسِن. وأَحاسِنُ

القوم: حِسانهم. وفي الحديث: أَحاسِنُكم أَخْلاقاً المُوَطَّؤُون أَكنافاً،

وهي الحُسْنَى. والحاسِنُ: القَمَر. وحسَّنْتُ الشيءَ تحْسيناً:

زَيَّنتُه، وأَحسَنْتُ إليه وبه، وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال في قوله

تعالى في قصة يوسف، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: وقد أَحسَنَ بي إذ

أَخرَجَني من السِّجن؛ أَي قد أَحسن إلي. والعرب تقول: أَحسَنْتُ بفلانٍ

وأَسأْتُ بفلانٍ أَي أَحسنت إليه وأَسأْت إليه. وتقول: أَحْسِنْ بنا أَي

أَحسِنْ إلينا ولا تُسِئْ بنا؛ قال كُثيِّر:

أَسِيئي بنا أَو أَحْسِنِي، لا مَلومةٌ

لَدَيْنا، ولا مَقْلِيَّةٌ إنْ تَقَلَّتِ.

وقوله تعالى: وصَدَّقَ بالحُسْنى؛ قيل أَراد الجنّة، وكذلك قوله تعالى:

للذين أَحْسَنوا الحُسْنى وزيادة؛ فالحُسْنى هي الجنّة، والزِّيادة النظر

إلى وجه الله تعالى. ابن سيده: والحُسْنى هنا الجنّة، وعندي أَنها

المُجازاة الحُسْنى. والحُسْنى: ضدُّ السُّوأَى. وقوله تعالى: وقولوا للناس

حُسْناً. قال أَبو حاتم: قرأَ الأَخفش وقولوا للناس حُسْنى، فقلت: هذا لا

يجوز، لأَن حُسْنى مثل فُعْلى، وهذا لا يجوز إلا بالأَلف واللام؛ قال ابن

سيده: هذا نصُّ لفظه، وقال قال ابن جني: هذا عندي غيرُ لازم لأَبي الحسن،

لأَن حُسْنى هنا غير صفة، وإنما هو مصدرٌ بمنزلة الحُسْن كقراءة غيره:

وقولوا للناس حُسْناً، ومثله في الفِعْل والفِعْلى: الذِّكْرُ والذِّكْرى،

وكلاهما مصدر، ومن الأَول البُؤسُ والبُؤسى والنُّعْم والنُّعْمى، ولا

يُسْتَوْحَش مِنْ تشبيه حُسْنى بذِكرى لاختلاف الحركات، فسيبويه قد عَمل

مثلَ هذا فقال: ومثلُ النَّضْرِ الحَسَن إلاَّ أَن هذا مُسَكَّن

الأَوْسَط، يعني النَّضْرَ، والجمع الحُسْنَيات

(* قوله «والجمع الحسنيات» عبارة

ابن سيده بعد أن ساق جميع ما تقدم: وقيل الحسنى العاقبة والجمع إلخ فهو

راجع لقوله وصدق بالحسنى). والحُسَنُ، لا يسقط منهما الأَلف واللام لأَنها

مُعاقبة، فأَما قراءة من قرأَ: وقولوا للناس حُسْنى، فزعم الفارسي أَنه

اسم المصدر، ومعنى قوله: وقولوا للناس حُسْناً، أَي قولاً ذا حُسْنٍ

والخِطاب لليهود أَي اصْدُقوا في صفة محمد، صلى الله عليه وسلم. وروى الأَزهري

عن أَحمد بن يحيى أَنه قال: قال بعض أَصحابنا اخْترْنا حَسَناً لأَنه

يريد قولاً حَسَناً، قال: والأُخرى مصدر حَسُنَ يَحسُن حُسْناً، قال: ونحن

نذهب إلى أَن الحَسَن شيءٌ من الحُسْن، والحُسْن شيءٌ من الكل، ويجوز هذا

وهذا، قال: واخْتار أَبو حاتم حُسْناً، وقال الزجاج: من قرأَ حُسْناً

بالتنوين ففيه قولان أَحدهما وقولوا للناس قولاً ذا حُسْنٍ، قال: وزعم

الأَخفش أَنه يجوز أَن يكون حُسْناً في معنى حَسَناً، قال: ومن قرأَ حُسْنى

فهو خطأ لا يجوز أَن يقرأَ به، وقوله تعالى: قل هل ترَبَّصون بنا إلا إحدى

الحُسْنَيَيْن؛ فسره ثعلب فقال: الحُسْنَيان الموتُ أَو الغَلَبة، يعني

الظفَر أَو الشهادة، وأَنَّثَهُما لأَنه أَراد الخَصْلتَين، وقوله تعالى:

والذين اتَّبَعوهم بإحسان؛ أَي باستقامة وسُلوك الطريق الذي درَج

السابقون عليه، وقوله تعالى: وآتَيْناه في الدنيا حَسَنةً؛ يعني إبراهيم، صلوات

الله على نبينا وعليه، آتَيناه لِسانَ صِدْقٍ، وقوله تعالى: إنَّ

الحَسَنات يُذْهِبْنَ السيِّئاتِ؛ الصلواتُ الخمس تكفِّر ما بينها. والحَسَنةُ:

ضدُّ السيِّئة. وفي التنزيل العزيز: مَنْ جاء بالحَسَنة فله عَشْرُ

أَمثالها؛ والجمع حَسَنات ولا يُكسَّر. والمَحاسنُ في الأَعمال: ضدُّ

المَساوي. وقوله تعالى: إنا نراكَ من المُحسِنين؛ الذين يُحْسِنون التأْويلَ.

ويقال: إنه كان يَنْصر الضعيف ويُعين المظلوم ويَعُود المريض، فذلك

إحْسانه. وقوله تعالى: ويَدْرَؤُون بالحَسَنة السيِّئةَ؛ أَي يدفعون بالكلام

الحَسَن ما وردَ عليهم من سَيِّءِ غيرهم. وقال أَبو إسحق في قوله عز وجل: ثم

آتينا موسى الكتابَ تماماً على الذي أَحْسَنَ؛ قال: يكون تماماً على

المُحْسِن، المعنى تماماً من الله على المُحْسِنين، ويكون تماماً على الذي

أَحْسَن على الذي أَحْسَنه موسى من طاعة الله واتِّباع أَمره، وقال:

يُجْعل الذي في معنى ما يريد تماماً

على ما أَحْسَنَ موسى. وقوله تعالى: ولا تَقْرَبوا مالَ اليتيم إلا

بالتي هي أَحْسَن؛ قيل: هو أَن يأْخذَ من ماله ما سَتَرَ عَوْرَتَه وسَدَّ

جَوعَتَه. وقوله عز وجل: ومن يُسْلِمْ وجهَه إلى الله وَهْو مُحْسِن؛ فسره

ثعلب فقال: هو الذي يَتَّبع الرسول. وقوله عز وجل: أَحْسَنَ كُلَّ شيءٍ

خَلْقَه؛ أَحْسَنَ يعني حَسَّنَ، يقول حَسَّنَ خَلْقَ كلِّ شيءٍ، نصب

خلقََه على البدل، ومن قرأَ خَلَقه فهو فِعْلٌ. وقوله تعالى: ولله الأَسماء

الحُسنى، تأْنيث الأَحسن. يقال: الاسم الأَحْسَن والأَسماء الحُسْنى؛ ولو

قيل في غير القرآن الحُسْن لَجاز؛ ومثله قوله تعالى: لِنُريك من آياتنا

الكبرى؛ لأَن الجماعة مؤَنثة. وقوله تعالى: ووَصَّيْنا الإنسانَ بوالِدَيه

حُسْناً؛ أَي يفعل بهما ما يَحْسُنُ حُسْناً. وقوله تعالى: اتَّبِعُوا

أَحسَنَ ما أُنزِلَ إليكم؛ أَي اتَّبعوا القرآن، ودليله قوله: نزَّل

أَحسنَ الحديث، وقوله تعالى: رَبَّنا آتنا في الدنيا حسَنةً؛ أَي نِعْمةً،

ويقال حُظوظاً

حسَنة. وقوله تعالى: وإن تُصِبْهم حسنةٌ، أَي نِعْمة، وقوله: إن

تَمْسَسْكم حسَنةٌ تَسُؤْهمْ، أَي غَنيمة وخِصب، وإن تُصِبْكم سيِّئة، أَي

مَحْلٌ. وقوله تعالى: وأْمُرْ قوْمَك يأْخُذوا بأَحسَنِها؛ أَي يعملوا

بحَسَنِها، ويجوز أَن يكون نحو ما أَمَرنا به من الانتصار بعد الظلم، والصبرُ

أَحسَنُ من القِصاص والعَفْوُ أَحسَنُ. والمَحاسِنُ: المواضع الحسَنة من

البَدن. يقال: فلانة كثيرة المَحاسِن؛ قال الأَزهري: لا تكاد العرب توحِّد

المَحاسِن، وقال بعضهم: واحدها مَحْسَن؛ قال ابن سيده: وليس هذا بالقويِّ

ولا بذلك المعروف، إنما المَحاسِنُ عند النحويين وجمهور اللغويين جمعٌ

لا واحد له، ولذلك قال سيبويه: إذا نسبْتَ إلى محاسن قلت مَحاسِنيّ، فلو

كان له واحد لرَدَّه إليه في النسب، وإنما يقال إن واحدَه حَسَن على

المسامحة، ومثله المَفاقِر والمَشابِه والمَلامِح والليالي. ووجه مُحَسَّن:

حَسَنٌ، وحسَّنه الله، ليس من باب مُدَرْهَم ومفؤود كما ذهب إليه بعضهم

فيما ذُكِر. وطَعامٌ مَحْسَنةٌ للجسم، بالفتح: يَحْسُن به. والإحْسانُ: ضدُّ

الإساءة. ورجل مُحْسِن ومِحسان؛ الأَخيرة عن سيبويه، قال: ولا يقال ما

أَحسَنَه؛ أَبو الحسن: يعني منْ هذه، لأَن هذه الصيغة قد اقتضت عنده

التكثير فأَغْنَتْ عن صيغة التعجب. ويقال: أَحْسِنْ يا هذا فإِنك مِحْسانٌ أَي

لا تزال مُحْسِناً. وفسر النبي، صلى الله عليه وسلم، الإحسانَ حين سأَله

جبريلٍ، صلوات الله عليهما وسلامه، فقال: هو أَن تَعْبُدَ الله كأَنك

تراه، فإن لم تكن تراه فإِنه يَراك، وهو تأْويلُ قوله تعالى: إن الله

يأُْمُر بالعدل والإحسان؛ وأَراد بالإحسان الإخْلاص، وهو شرطٌ في صحة الإيمان

والإسلام معاً، وذلك أَن من تلفَّظ بالكلمة وجاء بالعمل من غير إخْلاص لم

يكن مُحْسِناً، وإن كان إيمانُه صحيحاً، وقيل: أَراد بالإحسان الإشارةَ

إلى المُراقبة وحُسْن الطاعة، فإن مَنْ راقَبَ اللهَ أَحسَن عمَله، وقد

أَشار إليه في الحديث بقوله: فإن لم تكن تراه فإِنه يراك، وقوله عز وجل:

هل جزاءُ الإحسان إلا الإحسان؛ أَي ما جزاءُ مَنْ أَحْسَن في الدُّنيا إلا

أَن يُحْسَنَ إليه في الآخرة. وأَحسَنَ به الظنَّ: نقيضُ أَساءَه،

والفرق بين الإحسان والإنعام أَن الإحسانَ يكون لنفسِ الإنسان ولغيره، تقول:

أَحْسَنْتُ إلى نفسي، والإنعامُ لا يكون إلا لغيره. وكتابُ التَّحاسين:

خلاف المَشْق، ونحوُ هذا يُجْعَل مصدراً في المصدر كالتَّكاذِيب

والتَّكاليف، وليس الجمعُ في المصدر بفاشٍ، ولكنهم يُجْرُون بعضه مُجْرى الأَسماء

ثم يجمعونه. والتَّحاسينُ: جمعُ التَّحْسِين، اسم بُنِيَ على تَفْعيل،

ومثلُه تَكاليفُ الأُمور، وتَقاصيبُ الشَّعَرِ ما جَعُدَ مِنْ ذَوائِبه. وهو

يُحْسِنُ الشيءَ أَي يَعْمَلَه، ويَسْتَحْسِنُ الشيءَ أَي يَعُدُّه

حَسَناً. ويقال: إني أُحاسِنُ بك الناسَ. وفي النوادر: حُسَيْناؤُه أن يفعل

كذا، وحُسَيْناه مِثْلُه، وكذلك غُنَيْماؤه وحُمَيْداؤه أَي جُهْدُه

وغايتُه. وحَسَّان: اسم رجل، إن جعلته فعَّالاً من الحُسْنِ أَجْرَيْتَه، وإن

جَعَلْتَه فَعْلاَنَ من الحَسِّ وهو القَتْل أَو الحِسِّ بالشيء لم

تُجْرِه؛ قال ابن سيده: وقد ذكرنا أَنه من الحِسِّ أَو من الحَسِّ، وقال: ذكر

بعض النحويين أَنه فَعَّالٌ من الحُسْنِ، قال: وليس بشيء. قال الجوهري:

وتصغيرُ فعَّالٍ حُسَيْسِين، وتصغيرُ فَعْلانَ حُسَيْسان. قال ابن سيده:

وحَسَنٌ وحُسَيْن يقالانِ باللام في التسمية على إرادة الصفة، وقال قال

سيبويه: أَما الذين قالوا الحَسَن، في اسم الرجل، فإنما أَرادوا أَن يجعلوا

الرجلَ هو الشيءَ بعينه ولم يَجْعلوه سُمِّيَ بذلك، ولكنهم جعلوه كأَنه

وصفٌ

له غَلَب عليه، ومن قال حَسَن فلم يُدْخِل فيه الأَلفَ واللامَ فهو

يُجْريه مُجْرَى زيدٍ. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: كنا عند النبي،

صلى الله عليه وسلم، في ليلةٍ ظَلْماءَ حِنْدِسٍ وعندَه الحَسَنُ

والحُسَيْنُ، رضي الله عنهما، فسَمِعَ تَوَلْوُلَ فاطمةَ، رضوانُ الله عليها، وهي

تُنادِيهما: يا حَسَنانِ يا حُسَيْنانِ فقال: الْحَقا بأُمّكما؛

غَلَّبَت أَحدَ الإسمين على الآخر كما قالوا العُمَران لأَبي بكر وعمر، رضي الله

عنهما، والقَمَران للشمس والقمر؛ قال أَبو منصور: ويحتمل أَن يكون

كقولهم الجَلَمانُ للجَلَم، والقَلَمانُ للمِقْلامِ، وهو المِقْراضُ، وقال:

هكذا روى سلمة عن الفراء، بضم النون فيهما جميعاً، كأَنه جعل الاسمين اسماً

واحداً فأَعطاهما حظ الاسم الواحد من الإعراب. وذكر الكلبي أَن في طيِّء

بَطْنَيْن يقال لهما الحسَن والحُسَيْن. والحَسَنُ: اسمُ رملة لبني

سَعْد؛ وقال الأَزهري: الحَسَنُ نَقاً في ديار بني تميم معروف، وجاء في الشعر

الحَسَنانُ، يريد الحَسَنَ وهو هذا الرملُ بعينه؛ قال الجوهري: قُتِل

بهذه الرملة أَبو الصَّهْباء بِسْطامُ بنُ قيْس بنِ خالدٍ الشَّيْبانيِّ،

يَوْمَ النَّقَا، قتَله عاصِمُ بن خَلِيفةَ الضَّبِّي، قال: وهما جَبَلانِ

أَو نَقَوانِ، يقال لأَحد هذين الجَبَلَيْن الحَسَن؛ قال عبد الله بن

عَنَمة الضَّبّيّ في الحَسَن يَرْثِي بِسْطَامَ بنَ قَيْس:

لأُمِّ الأَرضِ وَيْلٌ ما أَجَنَّتْ،

بحيثُ أَضَرَّ بالحَسَنِ السَّبيلُ.

وفي حديث أَبي رَجاء العُطارِدِيِّ: وقيل له ما تَذْكُر؟ فقال: أَذْكُرُ

مَقْتَلَ بِسْطام بنِ قَيْسٍ على الحَسَنِ؛ هو بفتحتين: جَبَل معروف من

رمل، وكان أَبو رجاء قد عُمِّر مائةً وثمانِياً وعشرين سَنَةً، وإذا

ثنّيت قلت الحَسَنانِ؛ وأَنشد ابن سيده في الحَسَنين لشَمْعَلة بن الأَخْضَر

الضَّبِّيّ:

ويوْمَ شَقيقةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ

بَنُو شَيْبان آجالاً قِصارا

شَكَكْنا بالأَسِنَّة، وهْيَ زُورٌ،

صِماخَيْ كَبْشِهم حتى اسْتَدارا

فَخَرَّ على الأَلاءةِ لم يُوَسَّدْ،

وقد كان الدِّماءُ له خِمارا

قوله: وهي زُورٌ يعني الخيلَ، وأَنشد فيه ابنُ بري لجرير:

أَبَتْ عيْناكِ بالحَسَنِ الرُّقادا،

وأَنْكَرْتَ الأَصادِقَ والبِلادا

وأَنشد الجوهري في حُسَيْن جبل:

تَركْنَا، بالنَّواصِف من حُسَيْنٍ،

نساءَ الحيِّ يَلْقُطْنَ الجُمانا.

فحُسَيْنٌ ههنا: جبلٌ. ابن الأَعرابي: يقال أَحْسَنَ الرجلُ إذا جلس على

الحَسَنِ، وهو الكثيبُ النَّقِيّ العالي، قال: وبه سمي الغلام حَسَناً.

والحُسَيْنُ: الجبَلُ العالي، وبه سمي الغلام حُسَيْناً. والحَسَنانِ:

جبلانِ، أَحدُهما بإِزاء الآخر. وحَسْنَى: موضع. قال ابن الأَعرابي: إذا

ذكَر كُثيِّر غَيْقةَ فمعها حَسْنَى، وقال ثعلب: إنما هو حِسْيٌ، وإذا لم

يذكر غيْقةَ فحِسْمَى. وحكى الأَزهري عن علي ابن حمزة: الحَسَنُ شجر

الآَلاءُ مُصْطفّاً بكَثيب رمْلٍ، فالحسَنُ هو الشجرُ، سمي بذلك لِحُسْنِه

ونُسِبَ الكثيبُ إليه فقيل نَقا الحَسَنِ، وقيل: الحَسَنةُ جبلٌ أَمْلَسُ

شاهقٌ ليس به صَدْعٌ، والحَسَنُ جمعُه؛ قال أَبو صعْتَرة البَوْلانِيُّ:

فما نُطْفةٌ من حَبِّ مُزْنٍ تَقاذَفَتْ

به حَسَنُ الجُودِيّ، والليلُ دامِسُ.

ويروى: به جَنْبَتا الجُودِيِّ، والجودِيُّ وادٍ، وأَعلاه بأَجَأَ في

شواهِقها، وأَسفلُه أَباطحُ سهلةٌ، ويُسَمِّي الحَسَنةَ أَهلُ الحجاز

المَلقَة.

حسن
: (الحُسْنُ، بالضمِّ: الجَمالُ) ، ظاهِرُه تَرادفُهما.
وقالَ الأَصْمَعيُّ: الحُسْنُ فِي العَيْنَيْنِ، والجَمالُ فِي الأَنْفِ.
وَفِي الصِّحاحِ: الحُسْنُ نَقِيضُ القُبْح.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: الحُسْنُ نَعْتٌ لمَا حَسُن.
وقالَ الرَّاغبُ: الحُسْنُ عِبارَةٌ عَن كلِّ مُسْتَحْسَنٍ مَرْغُوبٍ، وذلِكَ ثلاثَةُ أَضْرُبٍ: مُسْتَحْسَن مِن جِهَةِ العَقْل، ومُسْتَحْسَن مِن جِهَةِ الهَوَى، ومُسْتَحْسَن مِن جهَةِ الحسِّ. والحُسْنُ أَكْثَر مَا يقالُ فِي تَعارفِ العامَّةِ فِي المُسْتَحْسَن بالبَصَرِ، وأَكْثَر مَا جاءَ فِي القُرْآن فِي المُسْتَحْسَن مِن جهَةِ البَصِيرَةِ.
(ج مَحاسِنُ، على غيرِ قِياسٍ) كأَنَّه فِي التَّقْدِيرِ جَمْعُ مَحْسَن؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ، أَي كمَقْعَدٍ.
ونَقَلَ الميدانيُّ عَن اللَّحْيانيِّ أَنَّه لَا واحِدَ لَهُ كالمَساوِي والمَشَابِه.
وقالَ الثّعالبِيُّ فِي فقْهِ اللّغَةِ: المَحاسِنُ والمَساوِي والمَقابِحُ وَمَا فِي معْناهُ لَا واحِدَ لَهُ مِن لفْظِه.
(وحَسُنَ، ككَرُمَ) ، قالَ الجَوْهرِيُّ: وإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ الضمَّةَ فقُلْت: حَسْنَ الشيءُ، وَلَا يَجوزُ أَن تَنْقُل الضمَّة إِلى الحاءِ لأَنَّه خبَرٌ، وإِنَّما يَجوزُ النَّقْل إِذا كانَ بمعْنَى المَدْح أَو الذَّم لأَنَّه يُشبَّه فِي جَوازِ النَّقْلِ بنِعْم وبِئْس، وذلِكَ أَنَّ الأَصْل فيهمَا نَعِم وبَئِس، فسُكِّن ثانِيهما ونُقِلتْ حَرَكتُه إِلى مَا قَبْلِه، فكَذلِكَ كلُّ مَا كانَ فِي مِثالِهما؛ وقالَ الشاعِرُ:
لم يَمْنَعِ الناسُ مِنِّي مَا أَردْتُ وماأُعْطِيهمُ مَا أَرادُوا حُسْنَ ذَا أَدَباأَرادَ: حَسُن هَذَا أَدَباً، فخفَّفَ ونَقَل.
(و) زادَ غيرُهُ: حَسَنَ مِثْل (نَصَرَ) يَحْسُن حُسْناً فيهمَا، (فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَنٌ) .
(وحَكَى اللَّحْيانيُّ: أَحْسُنْ إِنْ كنْتَ حاسِناً، فَهَذَا فِي المُسْتقْبَل، وإِنَّه لَحَسَن، يُريدُ فِعْل الحالِ.
وقالَ شيْخُنا: حاسِنٌ قَليلٌ، بل قالَ أَئِمَّةُ العرفِ: إِنَّه لَا يُبْنى مثْلُه إِلاَّ إِذا قصدَ الحُدُوث، وحَسَن محرَّكةً، لَا نَظِير لَهُ إِلاَّ قَوْلهم بَطَل للشُّجاعِ لَا ثالِثَ لَهما.
(و) قالَ ابنُ بَرِّي: (حَسِينٌ، كأَميرٍ وغُرابٍ ورُمَّانٍ) ، مِثْل كَبيرٍ وكُبَارٍ وكُبَّارٍ وعَجِيبٍ وعُجَابٍ وعُجَّابٍ وظَريفٍ وظُرَافٍ وظُرَّافٍ؛ وقالَ ذُو الإِصْبَع:
كأَنَّا يَوْمَ قُرَّى إِنَّما نَقْتُل إِيَّاناقِياماً بَينهم كلُّفَتًى أَبْيَضَ حُسَّاناقالَ: وأَصْلُ قَوْلهم شيءٌ حَسَن حَسِين، لأَنَّه مِن حَسُن يَحْسُن، كَمَا قَالُوا: عَظُم فَهُوَ عَظِيمٌ، وكَرُمَ فَهُوَ كَرِيمٌ، كَذلِكَ حَسُن فَهُوَ حَسِين، إِلاَّ أَنَّه جاءَ نادِراً، ثمَّ قُلِبَ الفَعِيل فُعالاً ثمَّ فُعَّالاً إِذا بُولِغَ فِي نَعْتِه فَقَالُوا حَسَنٌ وحُسَان وحُسَّان، وكَذلِكَ كَرِيمٌ وكُرامٌ وكُرَّامٌ؛ (ج حِسانٌ) ، بالكسْرِ، هُوَ جَمْعُ حسن، ويَجوزُ أَنْ يكونَ جَمْع حَسِين ككَرِيمٍ، وكِرامٍ؛ (وحُسَّانونَ) ، بضمَ فتَشْديدٍ، جَمْعُ حُسَّانٍ كرُمَّانٍ.
قالَ سِيْبَوَيْه: وَلَا يُكَسَّر، اسْتَغْنَوْا عَنهُ بالواوِ والنونِ، (وَهِي حَسَنَةٌ وحَسْناءُ وحُسَّانَةٌ، كرُمَّانَةٍ) ؛) قالَ الشمَّاخُ:
دارَ الفَتاةِ الَّتِي كُنَّا نقُول لهايا ظَبْيةً عُطُلاً حُسَّانةَ الجِيدِ (ج حِسانٌ) ، بالكسْرِ، هُوَ جَمْعُ الحَسْناء كالمُذَكَّر، وَلَا نَظِير لَهَا إِلاَّ عَجْفاءُ وعِجافٌ (وحُسَّاناتٌ) جَمْعُ حسَّانَةٍ.
(وَلَا تَقُلْ رَجُلٌ أَحْسَنُ فِي مُقابَلَةِ امْرَأَةٍ حَسْناءَ، وعَكْسُه غُلامٌ أَمْرَدُ وَلَا يُقالُ جارِيَةٌ مَرْداءُ) .
(ونَصُّ الصِّحاحِ: وَقَالُوا امْرَأَةٌ حَسْناءُ وَلم يَقُولُوا رَجُلٌ أَحْسَنُ، وَهُوَ اسْمٌ أُنِّثَ مِن غيْرِ تَذْكيرٍ، كَمَا قَالُوا غُلامٌ أَمْرَدُ وَلم يَقُولُوا جارِيَةٌ مَرْداءُ، فَهُوَ يُذَكَّر مِن غَيْرِ تأْنِيثٍ، اه.
وقالَ ثَعْلَب: وكانَ يَنْبَغي أَنْ يقالَ لأَنَّ القِياسُ يُوجِبُ ذلِكَ.
وَفِي ضياءِ الحلوم يقالُ: امْرأَةٌ حَسْناءُ بمعْنَى حَسَنَةُ الخلقِ وَلَا يقالُ رجُلٌ أَحْسَنُ.
قُلْت: وَقد مَرَّ نَظِيرُه فِي س ح ح مِن الحاءِ.
(وإِنَّما يُقالُ: هُوَ الأَحْسَنُ على إِرادَةِ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ) ، وقوْلُه تعالَى: {فيَتّبِعُون أَحْسَنه} ، أَي الأَبْعَد عَن الشُّبْهةِ، وقوْلُه تعالَى: {اتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِليكُم مِن رَبِّكُم} ، أَي القُرْآن، ودَلِيلُه قَوْله تعالَى: {اللَّه نَزَّلَ أَحْسَنَ الحدِيْثِ} ؛ (ج الأَحاسِنُ. وأَحاسِنُ القَوْمِ حِسانُهُم) ؛) وَفِي الحدِيْث: (أَحاسِنُكم أَخْلاقاً المُوَطَّؤُون أَكْنافاً) .
(والحُسْنَى، بالضَّمِّ: ضِدُّ السُّوأَى) .
(قالَ الرَّاغبُ: والفَرْقُ بَيْنها وبينَ الحُسْنِ والحَسَنَةِ أنَّ الحُسْنَ يقالُ فِي الأَحْداثِ والأَعْيانِ، وكَذلِكَ الحَسَنَةُ إِذا كانَتْ وَصْفاً وإِنْ كانتْ اسْماً فمُتَعارفٌ فِي الأَحْداثِ، والحُسْنَى لَا تُقالُ إِلاَّ فِي الأَحداثِ دوْنَ الأَعْيانِ.
(و) الحُسْنَى: (العاقِبَةُ الحَسَنَةُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تعالَى: {وإِنَّ لَهُ عنْدَنا للحُسْنَى} .
(و) قيلَ: الحُسْنَى (النَّظَرُ إِلى اللَّهِ، عزَّ وجَلَّ) .
(قُلْت: الَّذِي جاءَ فِي تفْسِيرِ قوْلِه تعالَى: {للَّذين أَحْسَنوا الحُسْنَى وزِيادَة} ؛ إِنَّ الحُسْنَى الجَنَّةُ، والزِّيادَة النَّظَرُ إِلى وَجْهِ اللَّهِ تعالَى.
(و) قالَ ثَعْلَب: الحُسْنَيان المَوْتُ والغَلَبَةُ، يعْنِي (الظَّفَرُ والشَّهادَة؛ وَمِنْه) قوْلُه تعالَى: {هَل تَرَبَّصون بِنَا (إِلاَّ إِحْدَى الحُسْنَيْينِ) } .) قالَ:
وأَنَّثَهُما لأَنَّه أَرادَ الخَصْلَتَيْن؛ (ج الحُسْنَياتُ والحُسَنُ، كصُرَدٍ) لَا يَسْقُطُ مِنْهُمَا الأَلِفُ واللامُ لأَنَّها مُعاقبةٌ.
(والمَحاسِنُ: المَواضِعُ الحَسَنَةُ مِن البَدَنِ) ؛) يُقالُ: فلانَةٌ كَثيرَةُ المَحاسِنِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: لَا تَكادُ العَرَبُ توحِّدُ المَحاسِن.
وقالَ بعضُهم: (الواحِدُ) مَحْسَنٌ، (كمَقْعَدٍ) .
(وقالَ ابنُ سِيْدَه: وليسَ هَذَا بالقَويِّ وَلَا بذلِكَ المَعْروف، (أَو لَا واحِدَ لَهُ) ، وَهَذَا هُوَ المَعْروفُ عنْدَ النّحويِّين وجُمْهور اللّغَويِّين، ولذلِكَ قالَ سِيْبَوَيْه: إِذا نسبْتَ إِلى مَحاسِنَ قُلْت مَحاسِنيّ، فَلَو كانَ لَهُ واحِدٌ لرَدَّه إِليه فِي النَّسَبِ، وإِنَّما يُقالُ إِنَّ واحِدَه حَسَنٌ على المُسامَحةِ.
(ووَجْهٌ مُحَسَّنٌ) ، كمُعَظَّمٍ: (حَسَنٌ، وَقد حَسَّنَهُ اللَّهُ) تَحْسِيناً، ليسَ مِن بابِ مُدَرْهَم ومفؤود كَمَا ذَهَبَ إِليه بعضُهم فيمَا ذُكِرَ.
(والإِحْسانُ: ضِدُّ الإِساءَةِ) .) والفَرْقُ بَيْنه وبينَ الإِنْعامِ أنَّ الإِحْسانَ يكونُ لنفْسِ الإِنْسانِ وغيرِهِ، والإِنْعامَ لَا يكونُ إِلاَّ لغيرِهِ.
وقالَ الرَّاغبُ فِي قَوْلِه تعالَى: {إِنَّ اللَّهَ يأْمرُ بالعَدْلِ والإِحْسانِ} إِنَّ الإِحْسانَ فوْقَ العَدْلِ، وذلِكَ أنَّ العَدْلَ بأَنْ يُعْطِيَ مَا عَلَيْهِ ويأْخُذَ مَا لَهُ، والإِحْسانَ أَنْ يُعْطيَ أَكْثَرَ ممَّا عَلَيْهِ ويأْخذَ أَقَلّ ممَّا لَهُ، فالإِحْسانُ زائِدٌ على العَدْلِ فتحري العَدْلَ واجِب وتَحري الإِحْسان نَدْبٌ وتَطَوّعٌ، وعَلى ذلِكَ قَوْله تعالَى: {وَمن أَحْسَن دِيناً ممَّنْ أَسْلَم وَجْهَه للَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} ، وقَوْله تعالَى: {وأَدَاء إِليه بإِحْسانٍ} ، ولذلِكَ عَظِّم اللَّهُ، سُبْحانه وتعالَى، ثَوابَ المُحْسِنِيْن، اه.
وَفِي حدِيْث سُؤَال جِبْريل، عَلَيْهِ السّلام: (مَا الإِيْمانُ وَمَا الإِحْسانُ) ، أَرادَ بالإِحْسان الإِخْلاصَ، وَهُوَ شَرْطٌ فِي صحَّةِ الإِيْمانِ والإِسْلام مَعًا. وقيلَ: أَرادَ بِهِ الإِشارَةَ إِلى المُراقَبَةِ وحُسْنِ الطَّاعَةِ.
وقوْلُه تعالَى: {وَالَّذين اتَّبَعُوهم بإِحْسانٍ} ، أَي باسْتِقامَةٍ وسُلوكِ الطَّريقِ الَّذِي دَرَجَ السابقُونَ عَلَيْهِ.
وقوْلُه تعالَى: {إِنَّا نَراكَ مِن المُحْسِنينَ} ، أَي الَّذين يُحْسِنونَ التَّأْويلَ. ويقالُ: إِنَّه كَانَ يَنْصرُ الضَّعِيفَ ويُعِينُ المَظْلومَ ويَعُودُ المَرِيضَ، فذلِكَ إِحْسانه.
(وَهُوَ مُحْسِنٌ ومِحْسانٌ) ، الأَخيرَةُ عَن سِيْبَوَيْه. ويقالُ: أَحْسِنْ يَا هَذَا فإِنَّك مِحْسانٌ، أَي لَا تَزالُ مُحْسِناً.
(والحَسَنَةُ: ضِدُّ السَّيِّئَةِ) .
(قالَ الرَّاغبُ: الحَسَنَةُ يعبَّرُ بهَا عَن كلِّ مَا يسرُّ مِن نعْمَةٍ تَنالُ الإِنْسانَ فِي نفْسِه وبَدَنِه وأَحْوالِه، والسَّيِّئَةُ تضادُّها وهُما مِنَ الأَلْفاظِ المُشْتركةِ كالحَيوانِ الوَاقِعِ على أَنْواعٍ مُخْتَلِفَةٍ، الفَرَسِ والإِنْسانِ وغَيْرهما.
فقَوْلُه تعالَى: {وإِن تُصِبْهم حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِه مِن عِنْد اللَّهِ} ، أَي خِصبٌ وسِعَةٌ وظَفَرٌ، {وإِن تُصِبْهم سَيِّئَةٌ} ، أَي جَدْبٌ وضِيقٌ وخَيْبَةٌ.
وقوْلُه تعالَى: {فَمَا أَصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فمِنَ اللَّهِ} ، أَي ثَوَاب، {وَمَا أَصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ} ، أَي عَذَاب؛ (ج حَسَناتٌ) ، وَلَا يُكَسَّرُ؛ وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: {إِنَّ الحَسَناتَ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ} ، قيلَ: المُرادُ بهَا الصَّلواتُ الخَمْس يكفّرُ مَا بَينهَا.
(و) فِي النوادِرِ: (حُسَيْناهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا) ، بالقصْرِ (ويُمَدُّ، أَي قُصارَاهُ) وجُهْدُه وغايتُه، وكَذلِكَ غُنَيْماؤُه وحُمَيْداؤُه.
(وَهُوَ يُحْسِنُ الشَّيءَ إِحْساناً: أَي يَعْلَمُه) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، وَهُوَ مجازٌ وَبِه فسرَ قَوْله تعالَى: {إِنَّا لنراكَ مِنَ المُحْسِنين} ، أَي العُلَماء بالتَّأْوِيلِ.
وَمِنْه قَوْل عليَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ وكَرَّمَ وَجْهَه: (قيمةُ المَرْءِ مَا يُحْسِنُه) .
وقالَ الرَّاغِبُ: الإِحْسانُ على وَجْهَينِ: أَحَدُهما: الإِنْعامُ إِلى الغَيْرِ، وَالثَّانِي: إِحْسانٌ فِي فعْلِه، وذلِكَ إِذا عَلمَ عِلْماً حَسَناً أَو عَمِلَ عَمَلاً حَسَناً؛ وعَلى هَذَا قَوْلُ عليَ، كَرَّمَ اللَّهُ تعالَى وَجْهَه: (الناسُ أبْناء مَا يُحْسِنُون) ، أَي مَنْسُوبونَ إِلى مَا يَعْلَمونَه وَمَا يَعْمَلُونَه مِن الأَفْعالِ الحَسَنَةِ.
(واسْتَحْسَنَهُ: عَدَّهُ حَسَناً) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وَمِنْه قوْلُهم: صَرْفُ هَذَا اسْتِحْسانٌ والمَنْعُ قِياسٌ؛ وقَوْل الشاعِرِ:
فَمُسْتَحْسَنٌ مِن ذَوي الجاه لَيِّنُ (والحَسَنُ والحُسَيْنُ: جَبَلانِ) ؛) هَكَذَا فِي نسخِ الصِّحاحِ بالجِيمِ، وَفِي بَعْضِها حَبَلانِ بالحاءِ، (أَو نَقَوانِ) ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن الكَلْبيّ؛ زادَ غيرُهُ: أَحَدُهما بإِزاءِ الآخَر.
وقالَ الكَلْبيُّ أَيْضاً: الحَسَنُ اسْمُ رَمْلَةٍ لبَني سَعْدٍ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: الحَسَنُ نَقاً فِي دِيارِ بَني تَمِيمٍ مَعْروفٌ.
وقالَ نَصْر: الْحسن رَملٌ فِي دِيارِ بَني ضبَّةَ وجَبَلٌ فِي دِيارِ بَني عامِرٍ.
قالَ الجَوْهرِيُّ عَن الكَلْبيِّ: (وعندَ الحَسَنِ دُفِنَ) ، ونَصُّ الصِّحاحِ: قُتِلَ أَبو الصَّهْباء، (بِسطامُ بنُ قَيْسِ) بنِ خالِدٍ الشَّيْبانيُّ، قَتَلَه عاصِمُ بنُ خَليفَةَ الضَّبِّيُّ، وَفِيه يقولُ عَنَمةُ بنُ عبدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ يَرْثِيه:
لأُمِّ الأَرْضِ وَيْلٌ مَا أَجَنَّتْبحيثُ أَضَرَّ بالحَسَنِ السَّبيلُ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لجريرٍ:
أَبَتْ عَيْناكَ بالحَسَنِ الرُّقاداوأَنْكَرْتَ الأَصادِقَ والبِلادَاوفي حدِيْثِ أَبي رَجاء العُطارِدِيِّ: وقيلَ لَهُ مَا تَذْكُرُ؟ قالَ: أَذْكُرُ مَقْتَل بِسْطامِ بنِ قَيْسٍ على الحَسَنِ؛ وكانَ أَبو رَجاءٍ قد عُمِّر مِائَةً وثمانِي وعشْرِيْنَ سَنَةً؛ (فإِذا جُمِعَا قيلَ: الحَسَنانِ) ؛) وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لشَمْعَلَة بنِ الأَخْضَرِ:
ويَوْمَ شَقيقةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْبَنُو شَيْبان آجالاً قِصاراوأَنْشَدَ فِي الحُسَيْن:
تَركْنَا فِي النَّواصِف من حُسَيْنٍ نساءَ الحيِّ يَلْقُطْنَ الجُماناوقالَ نَصْر: الحَسَنُ والحُسَيْنُ جَبَلانِ بالدَّهْناءِ، فإِذا ثُنِّيا قيلَ: الحَسَنانِ، وَفِي كلِّ ذلِكَ جاءَ شِعْر.
(و) الحَسَنُ والحُسَيْنُ: (بَطْنانِ فِي طَيِّىءٍ) ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن الكَلْبيّ؛ وهُما ابْنَا عَمْرٍ وبنِ الغَوْثِ بنِ طيِّىءٍ.
قُلْت: وضَبَطَه غيرُ واحِدٍ فِي هَذَا البَطْن الحَسِين، كأَميرٍ.
(و) حَسَنٌ وحُسَيْنٌ: (اسْمانِ) ، يُقالانِ باللامِ فِي التَّسْميةِ على إِرادَةِ الصِّفَةِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: أَمَّا الَّذين قَالُوا الحَسَن فِي اسْمِ الرَّجُل، فإِنَّما أَرادُوا أَنْ يَجْعلُوا الرَّجلَ هُوَ الشيءَ بعَيْنِه وَلم يَجْعلوه سُمِّيَ بذلِكَ، ولكنَّهم جَعَلوه كأَنَّه وصفٌ لَهُ غَلَب عَلَيْهِ، ومَن قالَ فِيهِ حَسَن فَلم يُدْخِل فِيهِ الأَلِفَ واللامَ فَهُوَ يُجْرِيه مُجْرَى زَيْدٍ.
وأَوَّلُ مَنْ سُمِّي بهما سَيِّدُنا الحَسَنُ وأَخُوه سَيِّدُنا الحُسَيْن ابْنَا فاطِمَةَ الزَّهْراء، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُم أَجْمَعِيْن.
وذَكَرَ ابنُ دُرَيْدٍ عَن ابنِ الكَلْبيّ: لَا يُعْرَفُ أَحدٌ فِي الجاهِلِيَّةِ حَسَن وَلَا حُسَيْن.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَهَذَا غَلَطٌ، فَفِي طيِّىءٍ بَطْنٌ يُقالُ لَهُم بَنُو حُسَيْنٌ.
قُلْت: قد تَقَدَّمَ أنَّ المُعْتمدَ فِيهِ حَسِين كأَمِيرٍ.
وَفِي حَدِيْث أَبي هُرَيْرَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: كنَّا عنْدَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي لَيْلةٍ ظَلْماءَ حِنْدِسٍ وعنْدَه الحَسَنُ والحُسَيْنُ، فسَمِعَ تَوَلْوُلَ فاطِمَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُم، وَهِي تُنادِيهما: يَا حَسَنانُ، يَا حُسَيْنانُ فقالَ: الْحَقَا بأُمِّكما؛ غلبَ أَحَد الاسْمَيْن على الآخَر، كَمَا قَالُوا العُمْرانِ والقَمَرانِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: هَكَذَا رَوَى سَلَمةُ عَن الفرَّاء، بضمِّ النّونِ فيهمَا جَمِيعاً، كأنَّه جَعَل الاسْمَيْن اسْماً واحِداً فأَعْطاهُما حَظّ الاسْمِ الواحِدِ مِن الإِعْرابِ.
(والحَسَنُ، محرَّكةً: مَا حَسُنَ من كلِّ شيءٍ) وَهُوَ لِمَعْنى فِي نفْسِه كالاتِّصافِ بالحُسْنِ لِمَعْنى ثَبَتَ فِي ذاتِه كالإِيْمانِ باللَّهِ تعالَى وصفاتِه، ولمعنًى فِي غيرِهِ كالاتِّصافِ بالحسنِ لِمَعْنى ثَبَتَ فِي غيرِهِ كالجِهادِ، فإِنَّه لَا يَحْسنُ لذاتِه لأَنَّه تَخْريبُ بِلادَ اللَّهِ تعالَى وتَعْذيبُ عِبادِه، وإِنَّما حَسَن لمَا فِيهِ مِن إِعْلاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ تعالَى وإِهْلاكِ أَعْدائِه.
(و) الحَسَنُ: (حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ.
(و) أَيْضاً: (ة باليَمامَةِ.
(و) حَكَى الأَزْهرِيُّ عَن عليِّ بنِ حَمْزَةَ: الحَسَنُ (شَجَرُ) الأَلاءِ (حَسَنُ المَنْظَرِ) مُصْطفًّا بكَثيبِ رمْلٍ، فالحَسَنُ هُوَ الشَّجَرُ، سمِّي بذلِكَ لِحُسْنِه، ونُسِبَ الكَثِيبُ إِليه فقيلَ: نَقا الحَسَنِ.
(و) الحَسَنُ: (العَظْمُ الَّذِي يَلِي المِرْفَقَ، ويُضَمُّ.
(و) الحَسَنُ: (الكَثِيبُ العالي) .
(قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: وسُمِّي 4) الغُلامُ حَسَناً.
(وأَحْسَنَ) الرَّجُلُ: (جَلَسَ عَلَيْهِ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
(وحَسَنَةُ، محرَّكةً: امْرَأَةٌ) ، وَهِي أُمُّ شُرَحْبيلَ القُرَشِيِّ، وقيلَ: حاضِنَتُه، وَلها صحْبَةٌ، وحَفِيده جَعْفَرُ بنُ رَبيعَةَ بنِ شُرَحْبيلٍ الحَسَنيُّ عَن الأَعْرَج، وَعنهُ اللَّيْثُ وابنُ لهيعَةَ. (و) حَسَنَةُ: (ة باصطَخْرَ) بالقُرْبِ مِنَ البَيْضاءِ، مِنْهَا: الحَسَنُ بنُ مكرمٍ الحَسَنيُّ مَاتَ سَنَة 274.
(و) الحَسَنَةُ: (جِبالٌ بينَ صَعْدَةَ وعَثَّرَ) فِي الطَّريقِ مِن بِلادِ اليَمنِ؛ قالَهُ نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(و) الحَسَنَةُ: (رُكْنٌ مِن) أَرْكَانِ (أَجَأ) ، وَالَّذِي ضَبَطَه نَصْر بكسْرِ الحاءِ وسكونِ السِّيْن.
(والحِسْنَةُ، بالكسْرِ: رَيْدٌ يَنْتَأُ من الجَبَلِ، ج) الحِسَنُ، (كعِنَبٍ) ، وَبِه فُسِّرَ قَوْل أَبي صَعْتَرةَ البَوْلانِيّ:
فَمَا نُطْفةٌ من حَبِّ مُزْنٍ تَقاذَفَتْبه حَسَنُ الجُودِيّ والليلُ دامِسُويُرْوَى: بِهِ جَنْبَتا الجُودِيِّ، والجُودِيُّ وادٍ، وأَعْلاهُ بأجَأَ فِي شَواهِقِها، وأَسْفَلُه أَباطِحُ سَهْلةٌ.
وقالَ نَصْر: الجووي بواوَيْن، وأَمَّا الجُودِيُّ بالكُوفَةِ.
(وسَمَّوْا حَسِينَةَ، كخَدِيجَةَ وجُهَيْنَة، ومُزاحِمٍ ومُعَظَّمٍ ومُحْسِنٍ وأَميرٍ) .
(أَمَّا الثَّاني فيَأْتي ذِكْرُه فِي آخِرِ الترْجَمَةِ.
وأَمَّا الثَّالِثُ فَمِنْهُ: محمدُ بنُ مُحاسِنٍ، حَكَى عَنهُ ابنُ أَخِي الأَصْمَعي، ومُحاسِنُ بنُ عَمْرِو بنِ عبْدِ ودَ أَخُو النُّعْمانِ بنِ المُنْذرِ لأُمِّه، ذَكَرَه ابنُ الكَلْبي؛ ومُحاسِنٌ لَقَبُ زيْدِ مَنَاة بنِ عبْدِ ودَ، قالَ الحافِظُ: وَالَّذِي يَنْبَغي أَنْ يكونَ بفتحِ الميمِ.
وأَمَّا الرَّابعُ فَمِنْهُ جماعَةٌ.
وأَمَّا الخامِسُ: فَفِي المُتَقدِّمين قَلِيلٌ جدًّا لم يَذْكرِ الأَميرُ سِوَى اثْنَيْن: محمدُ بنُ مُحْسِنٍ رَوَى عَنهُ محمدُ بنُ محمدِ بنِ عُيَيْنَةَ، ومنعمُ بنُ مُحْسِنِ بنِ مفضل أَبو طاهِرٍ اليخشيّ رَوَى عَن السديِّ حَمَدوَيْهَ، كَانَ يَتَشيَّعُ وذَكَرَ ابنُ نقْطَةَ: المَلِكُ بنُ مُحْسِنِ بنِ صَلاح الدِّيْن.
قُلْت: اسْمُه أَحْمدُ ولَقَبُه ظَهِيرُ الدِّيْن، وُلِدَ بمِصْرَ سَنَة 577 -، وتُوفي بحَلَبَ سَنَة 633، سَمِعَ بدِمشْقَ ومِصْرَ ومكَّةَ، وحدَّثَ، أَجازَ الحافِظَ المُنْذرِيَّ وأَوْلادَه الأَميرُ ناصِرُ الدِّيْن أَبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ أَحْمدَ حَضَرَ فِي الرَّابعةِ على ابْن طبرزد مَعَ أَبيهِ والمَلِك المَشْهور أَبو محمدٍ عليّ حَضَرَ مَعَ أَخيهِ فِي الثالثةِ على ابْن طبرزد، وَمَعَ أُخْتهِ فِي الثانيةِ، وأُمُّ الحَسَنِ فاطِمَةُ خاتون حدَّثَتْ عَن ابْن طبرزد وَلَدُها عُمَرُ بنُ أَرْسلان بنِ المَلِكِ الزَّاهِدِ دَاود سَمِعَ الحَدِيْثَ على أُمِّه فِي مَجالِس.
وأَمَّا السادِسُ: فَهُوَ فَرْدٌ يأْتي ذِكْرُه.
(وإِحْسانٌ) ، بالكسْرِ: (مَرْسَى) للمَراكِبِ (قُرْبَ عَدَنَ.
(والحَسَنِيُّ، محرَّكةً) مَعَ تَشْديدِ الياءِ: (بِئْرُ قُرْبَ مَعْدِنِ النُّقْرةِ.
(و) أَيْضاً: (قَصْرٌ للحَسَنِ بنِ سَهْلٍ) وَزِير المَأْمُون نُسِبَ إِليه.
(و) الحسينيةُ، (بهاءٍ: ة بالمَوْصِلِ) شَرْقيّها على يَوْمَيْن؛ عَن نَصْر.
(والحُسَيْناءُ: شجرٌ بوَرَقٍ صغارٍ.
(والأَحاسِنُ) ، كأَنّه جَمْعُ أَحْسَنُ: (جِبالٌ باليَمامَةِ) ، وقيلَ: قُرْبَ الأَحْسَن بينَ ضَرِيَّة واليَمامَةِ.
وقالَ الإِيادِيُّ: الأَحاسِنُ: مِن جِبالِ بَني عَمْرِو بنِ كِلابٍ؛ قالَ السريُّ بنُ حَاتِم:
تَبَصَّرْتهم حَتَّى إِذا حَالَ دُوْنَهميَحامِيم مِن سُود الأَحاسِنِ جُنَّحُقالَ ياقوت: فإِن قيلَ: إِنَّما يُجْمَعُ أَفْعَل على أَفاعِلٍ إِذا كانَ مُؤَنَّثُه فَعلى، مِثْل صَغِير وأَصْغَر وأَصاغِر، وأَمَّا هَذَا فمؤَنَّثه الحَسْناء فيَجبُ أَن يُجْمَع على فعل أَو فعْلان، فالجَوابُ: أنَّ أَفْعَل يُجْمَع على أفاعِلٍ إِذا كانَ اسْماً على كلِّ حالٍ، وَهَهُنَا كأَنَّهم سَمّوا مَواضِع كلُّ واحِدٍ مِنْهَا أَحْسَن فزَالَتِ الصِّفَة بنَقْلِهم إِيّاه إِلى العِلْميَّة فنَزَلَ مَنْزِلةَ الاسْمِ المَحْض، فجَمَعُوه على أَحاسِن كَمَا فَعَلوه بأَحامِر وأَحاسِب وأَحاوِص.
(والتَّحاسِينُ: جَمْعُ التَّحْسينِ، اسْمٌ بُنِيَ على تَفْعِيلٍ) ، ومِثْلُه تَكالِيف الأُمُورِ وتَقاضِيب الشّعر.
(وكتابُ التَّحاسِينِ: خِلافُ المَشْقِ) ، ونَحْو هَذَا يُجْعَل مَصْدراً ثمَّ يُجْمَع كالتَّكاذِيبِ، وليسَ الجَمْعُ فِي مَصْدر بفاشٍ ولكنّهم يجرّون بَعْضَها مجرَى الأَسْماءِ ثمَّ يَجْمَعُونَه.
(وحَسنونَ) بنُ الهَيْثمِ، بالفتْحِ (وَقد يُضَمُّ) :) هُوَ (المُقْرِىءُ التَّمَّارُ) صاحِبُ هُبَيْرَةَ كَانَ ينزلُ الدَّائرَةَ.
(و) حَسنونَ (البنَّاءُ؛ و) حَسنونَ (بنُ الصَّيْقَلِ المِصْرِيِّ؛ وأَبو نَصْرٍ) أَحْمدُ بنُ محمدِ (بنِ حَسنونَ) الترسيُّ مِن شيوخِ الحافِظ ابْن أَبي بَكْرٍ الخَطِيب.
وفاتَهُ:
حَسنونَ بن محمدِ بنِ أَبي الفَرَجِ أَبو القاسِمِ العَطَّار، حَدَّثَ بَعيْن زربَةَ عَن أَبي فَرْوَةَ الرّمادِيِّ وغيرِهِ؛ قالَهُ ابنُ العَدِيمِ فِي التاريخِ.
(وأَبو الحُسْنِ، بالضَّمِّ، طاوُسُ بنِ أَحمدَ) عَن حذيفَةَ بن الهاطي، مَاتَ سَنَة 610: (مُحَدِّثُونَ.
(وأُمُّ الحُسْنِ كمالُ بِنْتُ الحافِظِ عبدِ اللَّهِ بنِ أَحمدَ السَّمَرْقَنْدِيِّ) عَن طِرَاد (و) أُمُّ الحُسْنِ (كَريمَةُ بِنْتُ أَحمدَ الأَصْفَهانِيَّةُ) عَن محمدِ بنِ إِبْراهيمَ الجُرْجانيّ.
وفاتَهُ:
أُمُّ الحُسْنِ فاطِمَةُ بِنْتُ هِلالٍ الكرجيَّة عَن ابنِ السمَّاكِ؛ وأُمُّ الحُسْنِ فاطِمَةُ بِنْتُ عليَ الوَقَاياتيِّ عَن ابنِ سويسٍ التَّمَّار، وعنها الشيخُ المُوَّفقُ، مُحدِّثانِ.
(وحُسْنُ، بالضَّمِّ: أُمُّ وَلَدٍ للإِمامِ أَحمدَ) بنِ حَنْبل حَكَت عَنهُ.
وفاتَهُ:
(حُسْنُ) مُغَنِّيَةٌ مِن أَهْلِ البَصْرَةِ لَهَا ذِكْرٌ، وفيهَا قيلَ:
وسوْفَ يَرونه فِي بَيْتِ حُسْنٍ عَقِيماً للشَّرابِ وللسَّماعِ (و) حُسْنُ (بنُ عَمْرِو) بنِ الغَوْثِ، (فِي طَيِّىءٍ، وأَخُوهُ) حَسن، (بالفتْحِ، وهُما فَرْدانِ) .
(وَالَّذِي ذَكَرَه الحافِظُ فِي التَّبْصير: حَسن بن عَمْرٍ و، بالفتْحِ، فِي طيِّىءٍ فَرْدٌ؛ وحَسِينُ بنُ عَمْرٍ و، كأميرٍ، فِي طيِّىءٍ أَخُو المَذْكُور، قيلَ: هُما فَرْدانِ.
وتقدَّمَ عَن الكَلْبي أنَّهما الحَسَنُ، محرَّكةً، والحُسَيْنُ، كزُبَيْرٍ، بَطْنانِ فِي طيِّىءٍ؛ فتأَمَّلْ ذلِكَ.
وسِياقُ المصنِّفِ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى لَا يَخْلو عَن نَظَرٍ ظاهِرٍ.
(و) حُسَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: مُرَجِّلَةٌ لعَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوانَ.
(و) حُسَيْنَةُ (بِنْتُ المَعْرُورِ) بنِ سويدٍ؛ (حَدَّثَتْ) عَن أَبيها.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الحاسِنُ: القَمَرُ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن أَبي عَمْرٍ و.
وحَسَّنْتُ الشيءَ تَحْسِيناً: زَيَّنْتُه، وأَحْسَنْتُ إِليه وَبِه بمعْنًى وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وَقد أَحْسَنَ بِي إِذا أَخْرَجَنِي مِن السِّجْنِ} ، أَي إِليَّ؛ رَوَاهُ الأَزْهرِيُّ عَن أَبي الهَيْثمِ.
والحُسْنَى: الجَنَّةُ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى: {للَّذين أَحْسَنوا الحُسْنَى وزِيادَة} ، وقوْلُه تعالَى: {وَقُولُوا للناسِ حُسْناً} ؛ قالَ أَبو حاتِمٍ: قَرَأَ الأَخْفَشُ حُسْنَى كبُشْرَى، قالَ: وَهَذَا لَا يَجوزُ لأَنَّ حُسْنَى مِثْلُ فُعْلَى، وَهَذَا لَا يَجوزُ إِلاَّ بالأَلفِ واللامِ.
وقالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ قَرَأَ حُسْناً بالتَّنْوينِ فَفِيهِ قَوْلان: أَحَدُهما: قولا ذَا حُسْنٍ، قالَ: وزَعَمَ الأَخْفَش أنَّه يَجوزُ أَنْ يكونَ حُسْناً فِي معْنَى حَسَناً؛ قالَ: وَمن قَرَأَ حُسْنَى فَهُوَ خَطَأ لَا يَجوزُ أَن يقْرأَ بِهِ ومِن الأَوَّل البُؤْسُ والبُؤْسَى والنُّعْم والنُّعْمَى.
وقوْلُه تعالَى: {وَلَا تَقْرَبوا مالَ اليَتِيمِ إِلاَّ بالَّتي هِيَ أَحْسَن} ؛ قيلَ: هُوَ أَنْ يأْخذَ مِن مالِهِ مَا يَسْترُ عَوْرتَه ويسدُّ جَوْعتَه.
وقوْلُه تعالَى: {أَحْسَنَ كلَّ شيءٍ خَلْقَه} ؛ يعْنِي حَسَّنَ خَلْقَ كلِّ شيءٍ.
وقوْلُه تعالَى: {ووَصَّيْنا الإِنْسانَ بوالِدَيْه حُسْناً} ، أَي يَفْعلُ بهما مَا يَحْسُنُ حُسْناً.
وحَسَّنَ الحَلاَّقُ رأْسَه: زَيَّنَه.
ودخَلَ الحمَّامَ فتَحسَّنَ: أَي احْتَلَقَ.
والتَّحسُّنُ: التَّجَمُّلُ.
وإِنِّي لأُحَاسِنُ بكَ الناسَ: أَي أُباهِيهم بحسْنِك.
وحَسَّان: اسْمُ رجُلٍ إِنْ جَعَلْتَه فَعَّالاً مِن الحُسْنِ أَجْرَيْتَه، وإِن جَعَلْتَه فَعْلاناً مِن الحَسِّ لم تُجْرِه. وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى فِي ح س س. وذَكَرَه الجَوْهرِيُّ هُنَا.
وصَوَّبَ ابنُ سِيْدَه أنَّه فَعْلان مِن الحسِّ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: وتَصْغيرُ فَعَّالٍ حُسَيْسِين، وتَصْغيرُ فَعْلانَ حُسَيْسَان.
والحُسَيْنُ، كزُبَيْرٍ: الجَبَلُ العالِي، وَبِه سُمِّي الغُلامُ حُسَيْناً.
وحَسْنَى: مَوْضِعٌ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: إِذا ذكَر كُثيِّر غَيْقةَ فمعها حَسْنَى، وقالَ ثَعْلَب: إِنَّما هُوَ حِسْيٌ، وإِذا لم يَذْكر غَيْقةَ فحِسْمَى. والحِسْنَةُ، بالكسْرِ: جَبَلٌ شاهِقٌ أَمْلَسُ ليسَ بِهِ صرح.
وقالَ نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: هِيَ مَجارِي المَاءِ.
ونَقَلَ شيْخُنا: الحُسُن، بضَمَّتَيْن، والحَسَن، محرَّكةً، لُغَتَان فِي الحُسْن، بالضمِّ، الأَوَّلُ لُغَةُ الحِجازِ، والثانِيَةُ كالرَّشَدِ والرُّشْدِ والبَخَلِ والبُخْلِ.
وحسناباذ: قَرْيَةٌ بأَصْفَهان.
وحَسْنَوَيْه: جَدُّ أَبي سَهْلٍ محمدِ بنِ محمدِ بنِ أَحْمدَ بنِ محمدٍ النَّيْسابوريُّ الحَسْنَويُّ، سَمِعَ أَبا حامِدٍ البَزَّار، وأَبوه سَمِعَ محمدَ بنَ إِسْحاق بنِ خزيمَةَ.
وأَبو بَكْرٍ محمدُ بنُ إِبْراهيمَ بنِ عليِّ بنِ حَسْنَوَيْه الحَسْنَويُّ الزَّاهِدُ، بَكَى مِن خشْيَةِ اللَّهِ تعالَى حَتَّى عَمِي، سَمِعَ مِنْهُ الحاكِمُ.
والحُسَيْنِيَّةُ: محلَّةٌ كَبيرَةٌ بظاهِرِ القاهِرَةِ لنزولِ طائِفَة مِن بَني الحُسَيْنِ بنِ عليَ بهَا، وَقد نُسِبَ إِليها بعضُ المُحدِّثِيْن.
ومَحاسِنُ الحربيُّ، كمَساجِدَ: حَدَّثَ عَن ابنِ الزاخونيِّ.
وأَبو المَحاسِنِ: كَثيرُونَ فِي المُتَأَخِّرين.
والإِمامُ المُحدِّثُ موسَى المحاسِنِيُّ الدِّمَشْقيُّ خَطِيبُ جامِعِ بَني أُميَّة، أَجازَ شُيُوخنَا.
وكمُحَدِّثٍ: مُحَسِّنُ بنُ عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، ومُحَسِّنُ بنُ خالِدٍ الصُّوفيُّ شيخٌ لحمْزَةَ الكِنانيِّ، ومحمدُ بنُ مُحَسِّنٍ الرّهاوِيُّ عَن أَبي فَرْوَة؛ ومحمدُ بنُ المُحَسِّنِ الأَزْدِيُّ الأَذَنيُّ؛ وعليُّ بنُ المُحْسِنِ التَّنوخيُّ وآخَرُونَ.
وأَبو أَحْمدَ محمدُ بنُ محمدِ بنِ المُحَسِّنِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ محمودٍ، ذَكَرَه المَالينيُّ.
وأَحْسَنُ، كأَحْمَدَ: قَرْيةٌ بينَ اليَمامَة وَحمى ضَرِيَّة يقالُ لَهَا مَعْدِنُ الإِحْساءِ لبَني أَبي بَكْرِ بنِ كلابٍ، بهَا حِصْنٌ ومَعْدِن ذَهَبٍ، وَهِي طَريقٌ أَيمنَ اليَمامَة.
وقالَ النّوفليُّ: يكْتَنِفُ ضَرِيَّة جَبَلان يقالُ لأَحَدِهما: وَسِيطٌ، والآخَرُ الأَحْسَنُ وَبِه مَعْدِن فضَّة.

وستُّ الحُسْن: هُوَ نَباتٌ يَلْتوي على الأَشْجارِ وَله زَهْرٌ حَسَنٌ.
والقَصْرُ الحسنيّ ببَغْدادَ مَنْسوبٌ إِلى الحَسَنِ بنِ سَهْل.
ومَحْسَنٌ، كمَقْعَدٍ: مَوْضِعٌ فِي شعْرٍ، عَن نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(حسن) : يُقالُ: إِنَها لحَسَنَةٌ حُسْنَةَ طَلى، وحُسْنَةَ شآبِيب الوَجْهِ.
حسن
الحُسْنُ: نَعْتٌ لِما حَسُنَ، تقول: حَسُنَ يَحْس
ُنُ حُسْناً. والمَحْسَنُ: المَوْضِعُ الحَسَنُ في البَدَنِ، والجَميعُ: المَحَاسِنُ. وامْرأةٌ حَسْناءُ، ورَجُلٌ حُسّانٌ، وجارِيَةٌ حُسّانَةٌ. والمَحَاسِنُ: ضِدُّ المَسَاوىءِ. وفلانٌ مِحْسانٌ: لا يَزَالُ يُحْسِنُ. والحُسْنى: ضِدُّ السُّوْأى. وحَسَنٌ: اسْمُ رَمْلٍ لِبَني سَعْدٍ. وكِتَابُ التَّحاسِيْنِ: الغَلِيظُ. والحُسَيْنَاءُ - مَمْدُوْدَةٌ - شَجَرَةٌ خَضْراءُ لها حَبٌّ ووَرَقٌ صَغِيرٌ. والحَسَنُ: عَظْمٌ في المِرْفَقِ.
الْحَاء وَالسِّين وَالنُّون

الحُسْنُ: ضد الْقبْح. حَسْنَ وحَسَنَ يحْسُنُ حُسنا، فيهمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَنٌ. وَحكى الَّلحيانيّ: احْسُنْ إِن كنت حاسِنا، فَهَذَا فِي الْمُسْتَقْبل، وَإنَّهُ لحَسَنٌ، يُرِيد فعل الْحَال. وَجمع الحَسَنِ حِسانٌ.

وَقَوله تَعَالَى: (ورَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقا حَسَنا) قيل: يَعْنِي حَلَالا، وَقيل: مَا وفْق لَهُ من الطَّاعَة. وَرجل حُسَانٌ، مخفف كحَسَنٍ، وحُسّانٌ. وَالْجمع حُسّانونَ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يكسر، استغنوا عَنهُ بِالْوَاو وَالنُّون. وَالْأُنْثَى حَسَنٌة، وَالْجمع حِسانٌ كالمذكر.

وَقَوله تَعَالَى: (فَإِذا جَاءَتْهُم الحسَنَةُ) الحسنَةُ هَاهُنَا الخصب (قَالُوا لنا هَذِه) أَي أعطينا هَذَا بِاسْتِحْقَاق (وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ) أَي جَدب أَو ضرّ.

وحُسّانَةٌ، قَالَ الشماخ:

دارُ الفتاةِ الَّتِي كُنّا نقولُ لَهَا ... يَا ظَبْيَةً عُطُلاً حُسّانةَ الجِيدِ

وَالْجمع حُسّاناتٌ. والحسناءُ من النِّسَاء الحسنةُ، وَفِي الحَدِيث: " سَوْاءُ ولُودٌ خيرُ من حسناءَ عقيمٍ " وَلَا يُقَال: رجل أحسَنُ وَلَا أَسْوَأ، قَالَ ثَعْلَب: وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يُقَال، لِأَن الْقيَاس يُوجب ذَلِك. وَجمع الحسناءِ حِسانٌ. وَلَا نَظِير لَهَا. إِلَّا عجفاء وعجاف، هَذَا قَول كرَاع وَقد تقدم تضعيفنا لَهُ. قَالَ: وَلَا يُقَال للذّكر أحْسَنُ، إِنَّمَا نقُول: هُوَ الْأَحْسَن على إِرَادَة التَّفْضِيل، وَالْجمع الأحاسِنُ. وأحاسِنُ الْقَوْم حِسانُهم. وَفِي الحَدِيث: " أحاسِنُكم أَخْلَاقًا: الموطئون أكنافا ". وَقَوله تَعَالَى: (وجادِلْهم بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ) قَالَ الزّجاج: الْمَعْنى، ألن لَهُم جَانِبك وجادلهم غير فظ وَلَا غليظ الْقلب. وَقَوله تَعَالَى: (واتّبِعوا أحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُم) قيل: أَرَادَ الْعَفو وَالْقصاص، وَالَّذِي أحسنُ: الْعَفو. وَهِي الحُسنى. وَقَوله تَعَالَى: (وصَدَّقَ بالحُسْنَى) قيل: أَرَادَ الْجنَّة، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: (للّذينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وزِيادَة) عَنى الْجنَّة، وَعِنْدِي إِنَّهَا المجازاة الْحسنى، وَالزِّيَادَة النظرة إِلَى وَجه الله. وَقيل: الزِّيَادَة لتضعيف الْحَسَنَات. وَقَالَ أَبُو حَاتِم:

وَقَرَأَ الْأَخْفَش: (وقُولُوا للنَّاس حُسْنَى) فَقلت هَذَا لَا يجوز، لِأَن حُسْنَى مثل فُعْلَى وَهَذَا لَا يجوز إِلَّا بِالْألف وَاللَّام. هَذَا نَص لَفظه. قَالَ ابْن جني: هَذَا عِنْدِي غير لَازم لأبي الْحسن لِأَن حُسْنَى هُنَا غير صفة، وَإِنَّمَا هُوَ مصدر بِمَنْزِلَة الحُسْنِ كَقِرَاءَة غَيره: (وقُولُوا للناسِ حُسْنا) وَمثله فِي الْفِعْل والفعلى، الذّكر والذكرى، وَكِلَاهُمَا مصدر، وَمن الأول. الْبُؤْس والبؤسى، وَالنعَم والنعمى، وَلَا تستوحش من تَشْبِيه حُسنى بذكرى لاخْتِلَاف الحركات، فسيبويه قد عمل مثل هَذَا فَقَالَ: وَمثل النّظر الحسَنُ، إِلَّا أَن هَذَا مسكن الْأَوْسَط، يَعْنِي النَّضر. وَقيل: الْحسنى، الْعَاقِبَة الحسَنة، وَالْجمع الحُسْنَياتُ والحُسَنُ، لَا تسْقط مِنْهَا اللَّام لِأَنَّهَا معاقبة، فَأَما قِرَاءَة من قَرَأَ: (وقُولُوا للناسِ حُسْنَى) فَزعم الْفَارِسِي انه اسْم للمصدر، وَقد أبنت ذَلِك فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَقَوله تَعَالَى: (قُلْ هَل ترَبَصُونَ بِنَا إِلَّا إحدَى الحُسْنَيَيِنِ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: الحُسْنَيانِ: الْمَوْت شُهَدَاء، أَو الْغَلَبَة وَالظفر.

والمحاسِنُ: الْمَوَاضِع الحسَنَةُ من الْبدن، قَالَ بَعضهم: وَاحِدهَا مَحْسَنٌ، وَلَيْسَ هَذَا بِالْقَوِيّ وَلَا بذلك الْمَعْرُوف، إِنَّمَا المحاسِنُ عِنْد النَّحْوِيين وَجُمْهُور اللغويين، جمع لَا وَاحِد لَهُ، وَلذَلِك قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا نسبت إِلَى محاسِنَ قلت: مَحاسِنيّ، فَلَو كَانَ لَهُ وَاحِد لرده إِلَيْهِ فِي النّسَب، وَإِنَّمَا يُقَال إِن واحده حسن على الْمُسَامحَة، وَمثله المفاقر والمشابه والملامح والليالي.

وَوجه مُحَّسنٌ، حسَنٌ. وَقد حسّنَه الله، لَيْسَ من بَاب مدرهم ومفؤود كَمَا ذهب إِلَيْهِ بَعضهم فِيمَا حكى.

وَطَعَام مَحسَنَةٌ للجسم، يَحْسُنُ بِهِ.

والإحْسانُ: ضد الْإِسَاءَة. وَرجل مُحْسِنٌ ومِحْسانٌ، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: وَلَا يُقَال مَا أحْسَنَه أَبُو الحسَن، يَعْنِي من هَذِه، لِأَن هَذِه الصِّيغَة قد اقْتَضَت عِنْده التكثير فأغنت عَن صِيغَة التَّعَجُّب. وَقَول كثير:

أسيئي بِنَا أَو أحْسني لَا مَلومَةٌ ... لديْنا، وَلَا مَقْليّةٌ إِن تقلّتِ

لَفظه لفظ الْأَمر، وَمَعْنَاهُ الشَّرْط لِأَنَّهُ لم يأمرها بالإساءة وَلَكِن أعلمها إِنَّهَا إِن أساءت أَو أَحْسَنت فَهُوَ على عهدها. وَمثله قَوْله تَعَالَى: (قُلْ أنفقُوا طَوْعا أَو كَرْها، لَنْ يُتَقَبّلَ مِنْكُم) أَي إِن أنفقتم طائعين أَو كارهين لن يتَقَبَّل ذَلِك وَمعنى قَوْله: أسيئي بِنَا، قولي: مَا أسوأه، أَي مَا أقبحه، أَو قولي: مَا أحْسنه. وَقَوله تَعَالَى: (وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَه إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يتبع الرَّسُول. والحسَنَةُ ضد السَّيئَة. وَفِي التَّنْزِيل: (مَنْ جَاءَ بالحَسَنةِ فلَهُ عَشْرُ أمْثالِها) . وَالْجمع حسناتٌ وَلَا يكسر.

والمحاسنُ فِي الْأَعْمَال، ضد المساوئ، وَالْقَوْل فِيهِ كالقول فِيمَا قبله.

وأحسَنَ بِهِ الظَّن، نقيض أساءه.

وَكتاب التحاسينِ، خلاف الْمشق، وَنَحْو هَذَا يَجْعَل مصدرا ثمَّ يجمع كالتكاذب والتكاليف، وَلَيْسَ الْجمع فِي الْمصدر بفاشٍ وَلَكنهُمْ يجرونَ بعضه مجْرى الْأَسْمَاء ثمَّ يجمعونه.

وحَسّانٌ: اسْم رجل، فعال من الحُسنِ. هَذَا قَول بعض النَّحْوِيين وَلَيْسَ بِشَيْء. وَقد قدمنَا انه من الحَسّ أَو من الحسّ. وَكَذَلِكَ حُسَينٌ وحَسَنٌ، ويقالان بلام فِي التَّسْمِيَة على إِرَادَة الصّفة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما الَّذين قَالُوا الحَسَنُ فِي اسْم الرجل، فَإِنَّمَا أَرَادوا أَن يجْعَلُوا الرجل هُوَ الشَّيْء بِعَيْنِه، وَلم يَجْعَلُوهُ سمي بِهِ، وَلَكنهُمْ جَعَلُوهُ كَأَنَّهُ وصف لَهُ غلب عَلَيْهِ. وَمن قَالَ: حَسَنٌ، فَلم يدْخل فِيهِ الْألف وَاللَّام، فَهُوَ يجريه مجْرى زيد.

والحَسَنُ، اسْم رمل لبني سعد، عَلَيْهِ قتل بسطَام بن قيس قَالَ ابْن غنمة:

لأُمُّ الأرْضِ وَيلٌ مَا أجنَتْ ... بحيثُ أضَرَّ بالحَسَنِ السبيلُ

وَجَاء فِي الشِّعرِ: الحسنانِ، يُرِيد الحسَنَ، وَهُوَ هَذَا الرمل بِعَيْنِه، قَالَ:

ويومَ شقيقةِ الحسنَينِ لاقتْ ... بَنو شَيْبانَ آجالاً قصَاراً

وحَسْنَى: مَوضِع، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِذا ذكر كثير غيقة فمعها حَسْنَى، وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ حِسْىٌ، وَإِذا لم يذكر غيقة فحسْمى.

حثا

Entries on حثا in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 2 more
ح ث ا: (حَثَا) فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ مِنْ بَابِ عَدَا وَرَمَى وَ (تَحْثَاءً) أَيْضًا. 
[حثا] حَثا في وجهه التراب يحثو ويحثى، حثوا وحثيا وتحثاء. وحَثَوتُ له، إذا أعطيته شيئاً يسيراً. وأرضٌ حَثْواءُ: كثيرة التراب. والحثى: دقاق التبن. قال الراجز:

كأنه غرارة ملاى حثى
(حثا) - في الحديث: "احْثُوا في وجُوه المَدَّاحِين التُّرابَ".
يقال: حَثَاه يَحْثُوه حَثْواً، إذا أَثارَه، وحَثَى يَحْثِي حَثْياً لُغَة فيه.
- وفي الحديث : "كان يَحْثِي على رَأسِه ثَلَاثَ حَثَياتَ".
- وفي حَديثٍ آخَر: "ثَلاث حَثَيَات من حَثَيَات رَبِّي تَبارَك وتَعالَى".
ويقال: أَحثَتِ الخَيلُ البِلادَ: إذا دَقَّتْها وأَثارَتْها. ويقال: أَحاثَتْها كَذلك.
[حثا] فيه: "احثوا" في وجوه المداحين التراب، أي ارموا، حثا يحثو حثواً ويحثى حثيا، يريد به الخيبة وأن لا يعطوا شيئاً، ومنهم من يجريه على ظاهره فيرمي فيها التراب، ومر في التراب. ط: وقيل كناية عن قلة إعطائه، ويحتمل إرادة دفعه عنه وقطع لسانه عن عرضه بما يرضيه من الرضخ. نه: كان "يحثى" في رأسه ثلاث "حثيات" أي ثلاث غرف بيديه جمع حثية. وفيه: ثلاث "حثيات" من حثيات ربي تعالى، كناية عن المبالغة في الكثرة، ولا كف ثم ولا حثى، جل عنه وتعالى. ط: مع كل ألف سبعون ألفاً وثلاث "حثيات" وثلاث بالنصب عطفاً على سبعين وبالرفع على سبعون، والمراد كثرة لا تحصى. ومنه: "فحثى" بكفيه فقال أبو بكر: زدنا، زيادته صلى الله عليه وسلم مرة بعد أخرى إرشاد إلى أن له مدخلاً في الأمور الأخروية، كذا في مف، أي زدنا في الإخبار عما وعدك ربك من إدخال أمتك الجنة لحديث وعدني بإدخال سبعين ألفاً مع كل ألف سبعون ألفاً وثلاث حثيات. قوله: صدق عمر، إنما لم يجبه أولاً به وصدقه لأنه وجد للتارات في ذلك مدخلاً فإنه تعالى ينجي فوجاً بعد فوج. و"يحثو" عليكن، أي يجود وينثر عليكن ما تنفقن. قوله: اللهم اسق، دعاء له من النبي صلى الله عليه وسلم لأنه عرف أنه يحثو عليهن. نه وفي ح عائشة وزينب: حتى "استحثتا" استفعل من الحثى، يريد أن كل واحدة منهما رمت التراب في وجه صاحبتها. ومنه ح عباس في موته صلى الله عليه وسلم ودفنه: وإن يكن ما تقول يا ابن الخطاب حقاً فإنه صلى الله عليه وسلم لن يعجز أن "يحثو" عن نفسه تراب قبره ويقوم. وفيه: فإذا عنده حصير عليه الذهب منثوراً نثر "الحثا" هو بالفتح والقصر دقاق التبن. ك: فجعل "يحتثى" في ثوبه يفتعل من الحثى أي يأخذ بيده ويرميه، وروى: يحتثن، بنون في آخره، ولا يظهر له معنى، وبيان الجراد في جيم. ز: إنما يكفيك أن "تحثى" ثم تفيضين، تحثى بكسر مثلثة وسكون ياء أصله تحثوين كتضربين أو تنصرين فحذف حرف العلة بعد نقل حركته أو حذفه وحذف النون للنصب، وتفيضين مستأنف لا عطف. ط: وفيه دليل عدم وجوب الدلك والمضمضة والاستنشاق. ن: خليفة "يحثى" وروى: يحثو، من حثيت وحثوت، وذا لكثرة الأموال والغنائم والفتوحات مع سخاء نفسه. وفي ح النياحة: "فاحث" في أفواههن التراب، بضم ثاء وكسرها، بالغ في إنكارهن حيث أصررن على البكاء، وكان من غير نياحة، والنهي للتنزيه إذ يبعد تمادي الصحابيات بعد تكرر النهي التحريمي، ولذا لم يطعنه ظناً منهن أنه كالمحتسب لا رسوله، أو لغلبتهن على أنفسهن لحرارة المصيبة، كذا في القرطبي. ط: فجعل "يحثو" من الطعام، أي ينثره في الوعاء أو في ذيله، وزكاة رمضان أي صدقة الفطر. وفيه إخباره صلى الله عليه وسلم بالغيب، وتمكن أبي هريرة من أخذ الشيطان كرامة له. و"فيحثو" في وجوههم فيزدادون، أي يحثو المسك وأنواع الطيب، وأراد بالسوق المجمع، وبالجمعة مقدار الأسبوع إذ لا أسبوع ثمه ولا شمس، وخص ريح الشمال لأنها ريح المطر عند العرب.

حثا: ابن سيده: حَثَا عليه الترابَ حَثْواً هاله، والياء أَعلى.

الأَزهري: حَثَوْتُ الترابَ وحثَيْتُ حَثْواً وحَثْياً، وحَثا الترابُ نفسُه

وغيره يَحْثُو ويَحْثَى؛ الأَخيرة نادرة، ونظيره جَبا يَجْبَى وقَلا

يَقْلَى. وقد حَثَى عليه الترابَ حَثْياً واحْتَثاه وحَثَى عليه الترابُ نفسُه

وحَثى الترابَ في وجهه حَثْياً: رماه. الجوهري: حَثا في وجهه التراب

يَحْثُو ويَحْثِي حَثْواً وحَثْياً وتَحْثاءً. والحَثَى: التراب المَحْثُوُّ

أَو الحاثي، وتثنيته حَثَوان وحَثَيان. وقال ابن سيده في موضع آخر:

الحَثَى الترابُ المَحْثِيُّ. وفي حديث العباس وموت النبي، صلى الله عليه وسلم،

ودفنِه: وإِنْ يكنْ ما تقول يا ابنَ الخطاب حَقّاً فإِنه لنْ يَعْجِزَ

أَن يَحْثُوَ عنه أَي يرميَ عن نفسه الترابَ ترابَ القبرِ ويقُومَ. وفي

الحديث: احْثُوا في وجوه المَدَّاحِين الترابَ أَي ارْمُوا؛ قال ابن

الأَثير: يريد به الخَيْبة وأَن لا يُعْطَوْا عليه شيئاً، قال: ومنهم من يجريه

على ظاهره فيرمي فيها التراب. الأَزهري: حَثَوْت عليه الترابَ وحَثَيتُ

حَثْواً وحَثْياً؛ وأَنشد:

الحُصْنُ أَدْنَى، لَوْ تَآيَيْتِه،

من حَثْيِكِ التُّرْبَ على الرَّاكِبِ

الحُصْن: حَصانة المرأَة وعِفَّتها. لو تآييتِه أَي قصدْتِه. ويقال

للتراب: الحَثَى. ومن أَمثال العرب: يا ليتني المَحْثِيُّ عليه؛ قال: هو رجل

كان قاعداً إِلى امرأَة فأَقبل وَصِيلٌ لها، فلما رأَته حَثَتْ في وجهه

التراب تَرْئِيَةً لجَلِيسِها بأَن لا يدنُوَ منها فَيطَّلِعَ على

أَمرهما؛ يقال ذلك عند تمني منزلةِ من تُخْفَى له الكرامةُ وتُظْهَر له

الإِهانة. والحَثْيُ: ما رفعت به يديك. وفي حديث الغسل: كان يَحْثي على رأْسه

ثَلاثَ حَثَياتٍ أَي ثلاث غُرَفٍ بيديه، واحدتها حَثْيَة. وفي حديث عائشة

وزينب، رضي الله عنهما: فَتقاوَلَتا حتى اسْتَحْثَتَا؛ هو اسْتَفْعَل من

الحَثْيِ، والمراد أَن كل واحدة منهما رمت في وجه صاحبتها التراب. وفي

الحديث: ثلاث حَثَياتٍ من حَثَيات ربي تبارك وتعالى؛ قال ابن الأَثير: هو

مبالغة في الكثرة وإِلا فلا كَفَّ ثَمَّ ولا حَثْيَ، جل الله تبارك وتعالى

عن ذلك وعز. وأَرض حَثْواء: كثيرة التراب. وحَثَوْت له إِذا أَعطيته شيئاً

يسيراً. والحَثَى، مقصور: حُطام التِّبْن؛ عن اللحياني. والحَثَى

أَيضاً: دُقاق التِّبْن، وقيل: هو التِّبْن المُعْتَزَل عن الحبّ، وقيل أَيضاً:

التبن خاصة؛ قال:

تسأَلُني عن زَوْجِها أَيُّ فَتَى

خَبٌّ جَرُوزٌ، وإِذا جاعَ بَكى

ويأْكُلُ التمرَ ولا يُلقِي النَّوَى،

كأَنه غِرارةٌ ملأَى حَثَا

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فإِذا حَصير بين يديه عليه الذهب مَنْثوراً

نَثْرَ الحَثَى؛ هو، بالفتح والقصر: دُقاق التبن، والواحدة من كل ذلك

حَثَاة. والحَثَى: قشور التمر، يكتب بالياء والأَلف، وهو جمع حَثَاة، وكذلك

الثَّتَا، وهو جمع ثَتَاة: قشورُ التمرِ ورديئُه.

والحاثِياءُ: تراب جُحْر اليَرْبوع الذي يَحْثُوه برجله، وقيل:

الحَاثِياءُ جحر من جِحَرة اليربوع؛ قال ابن بري: والجمع حَوَاثٍ. قال ابن

الأَعرابي: الحاثِياءُ تراب يخرجه اليربوع من نافِقائِهِ، بُني على فاعِلاءَ.

والحَثَاة: أَن يؤكل الــخبز بلا أُدْمٍ؛ عن كراع بالواو والياء لأَن لامها

تحتملهما معاً؛ كذلك قال ابن سيده:

حصي

Entries on حصي in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 2 more
ح ص ي

هم أكثر من الحصي. ورمى بسبع حصيات. ووقعت الحصاة في مثانته. وحصي فهو محصي. وأرض محصاة: كثيرة الحصى. وحسناتك لا تحصى. وهذا أمر لا أحصيه: لا أطيقه ولا أضبطه.

ومن المجاز: لم أر أكثر منهم حصىً أي عدداً. قال الأعشى:

فلست بالأكثر منهم حصّي ... وإنما العزة للكاثر

وفلان ذو حصاة: وقور. وما له حصاة ولا أصاة أي رزانة. قال طرفة:

وإن لسان المرء ما لم تكن له ... حصاة على عوراته لدليل

وعنده حصاة من المسك أي قطعة.
ح ص ي :
الْحَصَى مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ حَصَاةٌ.

وَأَحْصَيْتُ الشَّيْءَ بِالْأَلِفِ عَلِمْتُهُ وَأَحْصَيْتُهُ عَدَدْتُهُ وَأَحْصَيْتُهُ أَطَقْتُهُ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنِّي عَاجِزٌ عَنْ التَّعْبِيرِ عَمَّا أَدْرَكْتُهُ بَلْ مَعْنَاهُ الِاعْتِرَافُ بِالْقُصُورِ عَنْ إدْرَاكِ كُنْهِ جَلَالِهِ وَعَلَى هَذَا فَيَرْجِعُ الْمَعْنَى إلَى الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ بِأَتَمِّ الصِّفَاتِ وَأَكْمَلِهَا الَّتِي ارْتَضَاهَا لِنَفْسِهِ وَاسْتَأْثَرَ بِهَا فَهِيَ لَا تَلِيقُ إلَّا بِجَلَالِهِ. 
الْحَاء وَالصَّاد وَالْيَاء

الحَصَاةُ من الْحِجَارَة مَعْرُوفَة، وَجَمعهَا حَصَياتٌ وحَصىً وحُصِىٌّ. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

مُصَحْصحَةٍ تَنْفي الحَصَى عَن طريقِها ... يُطَيِّرُ أحشاءَ الرعيبِ انِثرارُها

يصف طعنة يَقُول: هِيَ شَدِيدَة السيلان حَتَّى إِنَّه لَو كَانَ هُنَالك حَصىً لدفعته.

وحَصَيْتُه: ضَربته بالحَصَى.

وَأَرْض محْصاةٌ: كَثِيرَة الحَصَى.

والحصاة: دَاء يَقع فِي المثانة، وَهُوَ أَن يخثر الْبَوْل فيشتد حَتَّى يصير كالحصاة. وَقد حُصِىَ.

وحَصَاةُ الْقسم: الْحِجَارَة الَّتِي يتصافنون عَلَيْهَا المَاء.

والحَصَى: الْعدَد الْكثير، تَشْبِيها بالحصى من الْحِجَارَة فِي الْكَثْرَة. قَالَ الْأَعْشَى:

ولستَ بالأكثرِ مِنْهُم حَصىً ... وإنَّما العِزَّةُ للكاثِرِ

والحَصاةُ: الْعقل والرزانة. وَفُلَان ذُو حَصَاةٍ وأَصَاةٍ، أَي عقل ورأي.

وَمَاله حَصَاةٌ وَلَا أَصَاةٌ، أَي رَأْي يرجع إِلَيْهِ. والحَصَاةُ: الْقطعَة من الْمسك.

وأحْصَى الشَّيْء: أحَاط بِهِ. وَفِي التَّنْزِيل: (وأحصى كلَّ شيءٍ عَدَدًا) .

وَقَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

فوَرَّك لَيْنًا أخلَص القَينُ أَثْرَه ... وحاشِكةً يُحصِى الشِمالَ نذيرُها

قيل: يُحْصى فِي الشِمالِ، يُؤثر فِيهَا.

حصي: الحَصَى: صِغارُ الحجارة، الواحدةُ منه حَصاة. ابن سيده: الحَصَاة

من الحجارة معروفة، وجمعها حَصَياتٌ وحَصىً وحُصِيٌّ وحِصِيٌّ؛ وقول أَبي

ذؤَيب يصف طَعْنَةً:

مُصَحْصِحَة تَنْفِي الحَصَى عن طَرِيقِها،

يُطَيِّر أَحْشاء الرَّعيبِ انْثِرَارُها

يقول: هي شديدة السَّيَلان حتى إنه لو كان هنالك حَصىً لدفعته.

وحَصَيْتُه بالحَصَى أَحْصِيه أَي رميته. وحَصَيْتُه ضربته بالحَصَى. ابن شميل:

الحَصَى ما حَذَفْتَ به حَذْفاً، وهو ما كان مثلَ بعر الغنم. وقال أَبو

أَسلم: العظيمُ مثلُ بَعَرِ البعير من الحَصَى، قال: وقال أَبو زيد حَصَاةٌ

وحُصِيّ وحِصِيّ مثل قَناة وقُنِيّ وقِنِيّ ونَواة ونُوِيّ ودَواة

ودُوِيّ، قال: هكذا قيده شمر بخطه، قال: وقال غيره تقول حَصَاة وحَصىً بفتح

أَوله، وكذلك قَناةٌ وقَنىً ونَواةٌ ونَوىً مثل ثَمَرة وثَمَر؛ قال: وقال

غيره تقول نَهَرٌ حَصَوِيٌّ أَي كثير الحَصَى، وأَرض مَحْصَاة وحَصِيَةٌ

كثيرة الحَصَى، وقد حَصِيَتْ تَحْصَى. وفي الحديث: نَهَى عن بَيْعِ

الحَصَاة، قال: هو أَن يقول المشتري أَو البائع إذا نَبَذْتُ الحَصاةَ إليك فقد

وَجَب البيعُ، وقيل: هو أَن يقول بِعْتُك من السِّلَع ما تَقَعُ عليه

حَصاتُك إذا رميت بها، أَو بِعْتُك من الأَرض إلى حيثُ تَنْتَهي حَصاتُك،

والكُلُّ فاسد لأَنه من بيوع الجاهلية، وكلها غَرَرٌ لما فيها من

الجَهالة.والحَصَاةُ: داءٌ يَقع بالمَثانة وهو أَن يَخْثُرَ البولُ فيشتدَّ حتى

يصير كالحَصاة، وقد حُصِيَ الرجلُ فهو مَحْصِيٌّ. وحَصاةُ القَسْمِ:

الحِجارةُ التي يَتَصافَنُون عليها الماء. والحَصَى: العددُ الكثير، تشبيهاً

بالحَصَى من الحجارة في الكثرة؛ قال الأَعشى يُفَضِّلُ عامراً على

عَلْقمة:ولَسْتَ بالأَكثرِ منهم حصىً،

وإنما العِزَّةُ للْكَاثِرِ

وأَنشد ابن بري:

وقد عَلِمَ الأَقْوامُ أَنك سَيِّدٌ،

وأَنك منْ دارٍ شَديدٍ حَصاتُها

وقولهم: نحن أَكثر منهم حَصىً أَي عَدَداً.

والحَصْوُ: المَنْع؛ قال بَشِيرٌ الفَرِيرِيُّ:

أَلا تَخافُ اللهَ إذ حَصَوْتَنِي

حَقِّي بلا ذَنْبٍ، وإذْ عَنَّيْتَنِي؟

ابن الأَعرابي: الحَصْوُ هو المَغَسُ في البَطْن. والحَصَاةُ: العَقُْل

والرَّزانَةُ. يقال: هو ثابت الحَصاةِ إذا كان عاقلاً. وفلان ذو حَصاةٍ

وأَصاةٍ أَي عقلٍ ورَأْيٍ؛ قال كعب بن سَعْد الغَنَوي:

وأَعْلَم عِلْماً، ليس بالظَّنِّ، أَنَّه

إذا ذَلَّ مَوْلَى المَرْءِ، فهُوَ ذَلِيلُ

وأَنَّ لِسانَ المَرْءِ، ما لم يَكُنْ له

حَصَاةٌ، على عَوْراتِهِ، لَدَلِىلُ

ونسبه الأَزهري إلى طَرَفة، يقول: إذا لم يكن مع اللسان عقل يحجُزه عن

بَسْطِه فيما لا يُحَبُّ دلَّ اللسان على عيبه بما يَلْفِظ به من عُورِ

الكلام. وما له حَصَاة ولا أَصَاة أَي رأْي يُرْجَع إليه. وقال الأَصمعي في

معناه: هو إذا كان حازماً كَتُوماً على نفسه يحفَظ سرَّه، قال:

والحَصَاة العَقْل، وهي فَعَلة من أَحْصَيْت. وفلان حَصِيٌّ وحَصِيفٌ ومُسْتَحْصٍ

إذا كان شديد العقل. وفلان ذو حَصىً أَي ذو عدَدٍ، بغير هاءٍ؛ قال: وهو

من الإحْصاء لا من حَصَى الحجارة. وحَصاةُ اللِّسانِ: ذَرابَتُه. وفي

الحديث: وهل يَكُبُّ الناسَ على مَناخِرِهِم في جَهَنَّم إلاَّ حَصَا

أَلْسِنَتِهِمْ؟ قال الأَزهري: المعروف في الحديث والرواية الصحيحة إلاَّ

حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِم، وقد ذكر في موضعه، وأَما الحَصَاة فهو العقل نفسهُ.

قال ابن الأَثير: حَصَا أَلْسِنَتِهِم جمعُ حَصاةِ اللِّسانِ وهي

ذَرابَتُه. والحَصَاةُ: القِطْعة من المِسْك. الجوهري: حَصاةُ المِسْك قطعة

صُلْبة توجد في فأْرة المِسْك. قال الليث: يقال لكل قطعة من المِسْك

حَصاة.وفي أَسماء الله تعالى: المُحْصِي؛ هو الذي أَحْصَى كلَّ شيءٍ بِعِلْمِه

فلا يَفُوته دَقيق منها ولا جَليل. والإحْصاءُ: العَدُّ والحِفْظ.

وأَحْصَى الشيءَ: أَحاطَ به. وفي التنزيل: وأَحْصَى كلَّ شيءٍ عدداً؛

الأَزهري: أي أَحاط علمه سبحانه باستيفاء عدد كلِّ شيء. وأَحْصَيْت الشيءَ:

عَدَدته؛ قال ساعدة بن جؤية:

فَوَرَّك لَيْثاً أَخْلَصَ القَيْنُ أَثْرَه،

حاشِكةً يُحْصِي الشِّمالَ نَذيرُها

قيل: يُحْصِي في الشِّمال يؤثِّر فيها. الأَزهري: وقال الفراءُ في قوله:

علم أَنْ لَنْ تُحْصُوه فتاب عليكم، قال: علم أَن لَنْ تَحفَظوا مواقيت

الليل، وقال غيره: علم أَن لَنْ تُحْصوه أَي لن تُطيقوه. قال الأَزهري:

وأَما قول النبي، صلى الله عليه وسلم: إنَّ لله تعالى تسعة وتسعين اسماً

من أَحصاها دخَل الجنةَ، فمعناه عندي، والله أَعلم، من أَحصاها علْماً

وإيماناً بها ويقيناً بأَنها صفات الله عزَّ وجل، ولم يُرِد الإحْصاءَ الذي

هو العَدُّ. قال: والحصاةُ العَدُّ اسم من الإحصاء؛ قال أَبو زُبَيْد:

يَبْلُغُ الجُهْد ذا الحَصاة من القَوْ

مِ، ومنْ يُلْفَ واهِناً فهَو مُودِ

وقال ابن الأَثير في قوله من أَحصاها دخل الجنة: قيل من أَحصاها من

حَفِظَها عن ظَهْرِ قلبه، وقيل: من استخرجها من كتاب الله تعالى وأَحاديث

رسوله، صلى الله عليه وسلم، لأَن النبي، صلى الله عليه وسلم، لم يعدّها لهم

إلاَّ ما جاء في رواية عن أَبي هريرة وتكلموا فيها، وقيل: أَراد من

أَطاقَ العمل بمقتضاها مثلُ من يعلَمُ أنه سميع بصير فيَكُفُّ سَمْعَه

ولسَانَه عمَّا لا يجوزُ له، وكذلك في باقي الأَسماء، وقيل: أَراد من أَخْطَرَ

بِباله عند ذكرها معناها وتفكر في مدلولها معظِّماً لمسمَّاها، ومقدساً

معتبراً بمعانيها ومتدبراً راغباً فيها وراهباً، قال: وبالجملة ففي كل اسم

يُجْريه على لسانه يُخْطِر بباله الوصف الدالَّ عليه.

وفي الحديث: لا أُحْصِي ثَناءً عليك أي لا أُحْصِي نِعَمَك والثناءَ بها

عليك ولا أَبْلغُ الواجِب منه. وفي الحديث: أَكُلَّ القرآن أَحْصَيْتَ

أَي حَفِظْت. وقوله للمرأَة: أَحْصِيها أَي احْفَظِيها. وفي الحديث:

اسْتَقِيمُوا ولَنْ تُحْصُوا واعْلَموا أَنَّ خيرَ أَعمالِكُم الصَّلاةُ أَي

اسْتَقِيموا في كلّ شيء حتى لا تَمِيلوا ولن تُطِيقوا الاسْتقامة من قوله

تعالى: علم أَنْ لَنْ تُحْصُوه؛ أَي لن تُطِيقوا عَدَّه وضَبْطَه.

حصي
: (يو (} الحَصَى: صِغارُ الحِجارَةِ) .
قالَ ابنُ شُمَيل: الحَصَى مَا حَذَفْتَ بِهِ حَذْفاً، وَهُوَ مَا كانَ مثْلَ بَعَرِ الغَنَم؛ (الواحِدَةُ {حَصاةٌ، ج} حَصَياتٌ) ، بالتحْرِيكِ كبَقَرةٍ وبَقَراتٍ، ( {وحُصِيٌّ) بالضمِّ والكسْرِ مَعًا مَعَ كَسْرِ الصادِ وتَشْديدِ الياءِ، كَذَا فِي النسخِ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: حَصاةٌ} وحَصىً مثْلُ قَناةٍ وقَناً ونَواةٍ ونُويً ودَواةٍ ودُوِيً، هَكَذَا قَيَّدَه شَمِرٌ بخَطِّه.
وقالَ غَيرُهُ: حَصاةٌ وحَصىً بفتْحِ أَوَّله، وكذلِكَ قَناةٌ وقَناً ونَواةٌ ونَوىً مثْلُ تَمَرة وتَمَر.
( {وحَصَيْتُه: ضَرَبْتُه بهَا) ، أَو رَمَيْتُه بهَا.
(وأَرضٌ} مَحْصاةٌ: كثيرَتُها) ، وَقد {حَصِيَتْ كرَضِيَتْ.
وَفي الصِّحاحِ: أَرضٌ مَحْصاةٌ: ذَات حَصىً.
(و) الحَصَى: (العَدَدُ) ، وَمِنْه قَوْلُهم: نَحن أَكْثَر مِنْهُم} حَصىً، أَي عَدَداً؛ وأَنْشَدَ الجَوهريُّ للأَعْشى يُفَضِّلُ عامِراً على عَلْقمة:
ولَسْتَ بالأكْثَرِ مِنْهُم حَصىً
وإنَّما العِزَّةُ للكاثِرِ (أَو) العَدَدُ (الكَثيرُ) تَشْبِيهاً {بالحَصَى مِن الحِجارَةِ فِي الكَثْرةِ.
(و) فِي الحدِيثِ: (إنَّ للَّهِ تِسْعَة وتِسْعِين اسْماً مَنْ أَحْصَاها دَخَلَ الجنَّةَ) ، اخْتُلِفَ فِيهِ فقيلَ: من (} أحْصَاهُ) {إحْصاءً إِذا (عَدَّهُ) .
وقالَ الراغبُ:} الإِحْصاءُ التَّحْصِيلُ بالعَدَدِ يقالُ {أَحْصَيتُ كَذَا، وذلِكَ فِي لَفْظِ} الحَصَا واسْتِعْمالِ ذلِكَ مِن حيثُ أنَّهم كَانُوا يَعَتَمِدُونَ فِي العَدِّ كاعْتِمادِنا فِيهِ على الأصابِع؛ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: { {وأَحْصَى كلَّ شيءٍ ً} أَي حَصَّلَه وأَحاطَ بِهِ، انتَهَى.
قالَ شيْخُنا: ثمَّ صارَ حقيقَةً فِي مُطْلقِ العَدَّ والضَّبْطِ.
وقالَ الأزهريُّ فِي تأْويلِ الحدِيثِ: من} أَحْصاها عِلْماً بهَا وإيماناً بهَا ويَقِيناً بأَنَّها صِفاتُ اللَّهِ، عزَّ وجلَّ، وَلم يُرِد الإِحْصاءَ الَّذِي هُوَ العَدُّ.
(أَو) أَحْصاهُ: (حَفِظَهُ) عَن ظَهْرِ قَلْبِه؛ وَبِه فُسِّر الحدِيثُ أَيْضاً، وَفِي الحدِيثِ: (أَكُلَّ القُرْآن أَحْصَيْتَ) ؟ أَي حَفِظْتَ وقَوْله للمرأَةِ:! أَحْصِيها أَي احْفَظِيها.
(أَو) أَحْصاهُ: (عَقَلَهُ) ؛ وَبِه فُسِّرَ الحدِيثُ أَيْضاً؛ أَيِ من عَقَلَ مَعْناها وتَفَكَّرَ فِي مَدْلولِها مُعْتبراً فِي مَعانِيها ومُتَدبِّراً رَاغِباً فِيهَا ورَاهِباً؛ وقيلَ: مَعْناه مَنِ اسْتَخْرجَها مِن كتابِ اللَّهِ تَعَالَى وأَحادِيثِ رَسُولهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يعدّها لَهُم، إلاَّ مَا جاءَ فِي رِوايَةٍ عَن أَبي هُرَيْرَةَ: وتَكلَّموا فِيها.
قُلْت: وَقد أَلَّفَ فِي رِوايَةِ أَبي هُرَيْرَةَ التَّقيُّ السّبكيّ رِسالَةً صغيرَةً بَيَّنَ فِيهَا مَا يَتَعلَّقُ بحالِ الرِّوايَةِ، وَهِي عِنْدِي.
وأَمَّا قَوْله تَعَالَى: {علم أَنْ لنْ {تُحْصوه} ، أَي لنْ تُطِيقُوا عَدَّه وضَبْطَه.
وَفِي الحدِيثِ: (اسْتَقِيمُوا ولنْ} تُحْصُوا) ، أَي لنْ تُطِيقُوا الاسْتِقامَةَ؛ وقيلَ: لنْ تُحْصوا ثَوابَه.
( {والحَصاةُ: اشْتِدادُ البَوْلِ فِي المَثانَةِ حَتَّى يَصِيرَ} كالحَصَاةِ، وَقد {حُصِيَ) الرَّجُلُ (كعُنِيَ) ، فَهُوَ} مَحْصِيٌّ؛ عَن الليْثِ.
(و) {الحَصاةُ: (العَقْلُ والرَّأْيُ) . يقالُ: فلانٌ ذُو} حَصاةٍ وأصاةٍ، أَي عَقْل ورَأْي.
وَهُوَ ثابِتُ الحَصاةِ: إِذا كانَ عاقِلاً؛ وأَنشْدَ الجَوهرِيُّ لكَعْبِ بنِ سعْدٍ الغَنَويِّ:
وأنَّ لِسانَ المَرْءِ مَا لم تَكُنْ لَهُ
حَصَاةٌ على عَوْراتِهِ لَدَلِيل ُونَسَبَه الأزهريُّ إِلَى طَرَفَة؛ أَي إِذا لم يَكُنْ مَعَ اللِّسانِ عَقْل يحجُزُه عَن بَسْطِه فيمَا لَا يُحَبُّ دَلَّ اللِّسان على عَيْبِ بِمَا يَلْفِظ بِهِ من عُورِ الكَلامِ.
وقالَ الأصمعيُّ: الحَصاةُ فَعَلَةٌ مِن {أَحْصَيْت.
وقوْلُهم: ذُو حَصاةٍ: أَي حازِمٌ كَتومٌ يَحْفظُ سِرَّه.
(وَهُوَ} حَصِيٌّ، كغَنيَ وافِرُ العَقْلِ) شَديدُه.
( {والحَصْوُ: المَغَصُ فِي البَطْنِ) ؛ عَن ابنِ الأعرابيِّ.
(و) } الحَصْوُ: (المَنْعُ) ، وأنْشَدَ الجَوهريُّ للشاعِرِ، وَهُوَ بَشِيرٌ الفَريريُّ:
أَلا تَخافُ اللَّهَ إِذْ {حَصَوْتَني
حَقِّي بِلا ذَنْبٍ وإذْ عَنَّيْتَنِي (} وحَصِيَ الشَّيءَ، كرَضِيَ: أَثَّرَ فِيهِ) ؛ هَكَذَا نَقَلَه الصَّاغانيُّ عَن أَبي نَصْر؛ قالَ ساعِدَةُ بنُ جُوءَيَّة:
فَوَرَّك لَيْناً أَخْلَصَ القَيْنُ أَثْرَه
وحاشِكةً {يَحْصي الشِّمالَ نَذيرُها قيلَ: يُحْصِي فِي الشِّمالِ يُوءَثِّرُ فِيهَا.
(و) } حَصِيَتِ (الأرضُ) {تَحْصَى (كَثُرَ} حَصَاها.
( {وحَصَّاهُ} تَحْصِيَةً: وَقَّاهُ.
( {وتَحَصَّى تَوَقَّى) ؛ عَن الفرَّاء. (} والحَصَوانُ، محرَّكةً: ع باليَمَنِ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
نَهَرٌ {حَصَوِيٌّ: كثيرُ الحَصَى.
وأَرضٌ} حَصِيَةٌ، كفَرِحَةٍ: كثيرَةُ الحَصَى.
{والحَصَاوِيُّ: خبزٌ عُمِلَ على} الحَصاةِ، عاميَّةٌ.
وبَيْعُ الحَصاةِ: أَنْ يقولَ أَحَدُهما إِذا نَبَذْتَ الحَصاةَ إليكَ فقد وَجَبَ البَيْعُ؛ أَو أَنْ يقولَ بِعْتُكَ مِن السِّلَع مَا تَقَعُ عَلَيْهِ {حَصاتُك إِذا رَمَيْتَ بهَا؛ أَو بِعْتُكَ من الأرضِ إِلَى حيثُ تَنْتهي حَصاتُك؛ والكُلُّ مَنْهِيٌّ عَنهُ لمَا فِيهِ مِن الغَرَرِ والجَهالَةِ.
} وحَصاةُ القَسْمِ: الحِجارَةُ الَّتِي يَتصافنُونَ عَلَيْهَا الماءَ.
! والحَصاةُ: العَدُّ اسمٌ مِن الإِحْصاءِ؛ وأَنْشَدَ الأزهريُّ لأَبي زُبَيْد: يَبْلُغُ الجُهْد ذُو الحَصاةِ من القَوْ
م ومنْ يُلْفَ واهِناً فَهْو مُودِيوأَنْشَدَ ابنُ برِّي:
وَقد عَلِمَ الأَقوامُ أَنَّكَ سَيِّدٌ
وأَنك مِنْ دارٍ شَديدٍ {حَصاتُها} وحَصاةُ اللِّسانِ: رَزَانَتُه.
وحَصاةُ المِسْكِ: قِطْعَةٌ صُلْبة تُوجَدُ فِي فأْرَةِ المِسْك؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
وقالَ الليْثُ: يقالُ لكلِّ قِطْعَةٍ من المِسْكِ {حَصاةٌ.
وَفِي أَسْماءِ اللَّهِ الحُسْنَى:} المُحْصِي، وَهُوَ الَّذِي {أَحْصَى كلَّ شَيء بِعِلْمٍ فَلَا يَفُوته دَقِيق مِنْهَا وَلَا جَلِيل.
} والإِحْصاءُ: الإِحاطَةُ والإِطَاقَةُ؛ وَبِه فُسِّر حدِيثُ الأسْماءِ؛ أَي من أَطاقَ العَمَل بمُقْتَضاها.
{والحصوةُ: مَوْضِعٌ بالقُرْبِ مِن مِصْرَ فِي شرقيها، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْزلٍ للحاجِّ قبل البركَةِ.
} والحصى: موْضِعٌ بدِيارِ بَني كِلابٍ.
{وحَصَى الشَّيءَ} يَحْصِيه: أَثَّرَ فِيهِ؛ لُغَةٌ فِي {حَصِيَ كرَضِيَ؛ نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

هدى

Entries on هدى in 10 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 7 more
هدى
هو اسم الحِدْثان من: هَدَى يَهْدِي. ويأتي -حسب أصل معلوم في إطلاق أسماء الحِدثان- على وجوه:
فالأول أنه النور والبصيرة في الفؤاد، كما قال قُسّ بن ساعِدَة :
والَّذي قد ذكرتُ دلَّ على اللهِ ... م نفوساً لها هُدىً وَاعتبارُ
وكما قال تعالى:
{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} .
وأيضاً:
{وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} .
والثاني هو الدليل والبينة وما تهتدي به، كما في قوله تعالى:
{أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى} .
أيضاً:
{وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} . أيضاً:
{بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ} .
والثالث: الطريق الواضح الموصل، كما قال امرؤ القيس:
وَمِنَ الطريقةِ جائرٌ وهُدىً ... قصدُ السبيلِ ومنه دْو دَخلِ
وفي القرآن:
{إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ} .
ومنه: للسنّة والشريعة، كما قال تعالى:
{فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} .
و {إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ} .
والرابع: اسم لفعل الهداية، كما قال تعالى:
{إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ} . أيضاً:
{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} .
أيضاً:
{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى} .
وهذه الوجوه كلّها من جهة العربية.
ثم العرب تسمي الأشياء ببعض وصفها الظاهر. فعلى هذا الأسلوب سمى الله تعالى كتابه "هدى" من جهة هذه الوجوه كلّها، لكونه جامعاً لها. والشيء الواحد يسمى بأسماء عديدة، فالهدى من أسماء كتاب الله، كما قال تعالى ذكراً لقيل مؤمني الجن:
{وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ} .
وأيضاً:
{وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا} .
وأيضاً:
{فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} .
أي يأتينكم وَحْيٌ مني. فهذا هو المعنى الخامس للهدى. وهو جامع للوجوه السابقة .
هدى: {هدى}: رشدا. و {الهدي}: ما أهدي إلى البيت الحرام واحدها: هَدِيَّة، وهَدْيَة.
هدى وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه خرج فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ يهادى بَين اثْنَيْنِ حَتَّى أُدخِل الْمَسْجِد. يَعْنِي أَنه كَانَ يعْتَمد عَلَيْهِمَا من ضعفه وتمايُله وَكَذَلِكَ كل من فعل ذَلِك بِأحد فَهُوَ يهاديه / قَالَ ذُو الرمة يصف امْرَأَة تمشي بَين نسَاء 61 / الف يماشينها: [الطَّوِيل]

يهادين جماء الْمرَافِق وَعْثةً ... كليلة حجم الكعب ريا المخلخلِ

فَإِذا فعلت الْمَرْأَة ذَلِك فتمايلت فِي مِشيتها من غير أَن يماشيها أحد قيل: هِيَ تهادي قَالَه الْأَصْمَعِي وَغَيره وَمن ذَلِك قَول الْأَعْشَى:

[المتقارب]

إِذا مَا تأتّي تُرِيدُ الْقيام ... تهادى كَمَا قد رَأَيْت البهيرا عَنَّا هدى وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: اتَّقوا اللَّه فِي النِّسَاء فَإِنَّهُنَّ عنْدكُمْ عوانٍ. قَوْله: عوان واحدتها عانية وَهِي الْأَسِيرَة يَقُول: إِنَّمَا هن عنْدكُمْ بِمَنْزِلَة الأسرى وَيُقَال للرجل من ذَلِك: هُوَ عانٍ وَجمعه 
هدى وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين بعث إِلَى ضُباعة وذَبَحت شَاة فَطلب مِنْهَا فَقَالَت: مَا بَقِي مِنْهَا إِلَّا الرَّقَبَة وَإِنِّي لأستحيي أَن أبْعث إِلَيّ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم بِالرَّقَبَةِ فَبعث إِلَيْهَا أَن أرسلي بهَا فَإِنَّهَا هادِية الشَّاة وَهِي أبعد الشَّاة من الْأَذَى. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغير وَاحِد: الْهَادِي من كل شَيْء أَوله ومَا تقدم مِنْهُ. وَلِهَذَا قيل: أَقبلت هوادي الْخَيل - إِذا بَدَت أعناقها لِأَنَّهَا أول شَيْء يتقدمها من أجسادها وَقد تكون الهوادي أول رعيل يطلع مِنْهَا لِأَنَّهَا الْمُتَقَدّمَة يُقَال مِنْهُ: قد هَدَتْ تهِدي - إِذا تقدّمت قَالَ عُبَيْد بْن الأبرص يذكر الْخَيل: [الْكَامِل]

وغداةَ صَبَّحن الجفار عوابسا ... تهدي أوائلهن شعث شُزَّبُ

أَي يتقدمهن وَقَالَ الْأَعْشَى يذكر عَشاه ومشيه بالعصا: [المتقارب]

إِذا كَانَ هادي الفتي فِي البلا ... د صَدْرَ الْقَنَاة أطَاع الأميرَا

قد يكون أَنه إِنَّمَا سمى الْعَصَا هاديًا لِأَنَّهُ يُمسكها بِيَدِهِ فَهِيَ تهديه تتقدمه وَقد يكون من الهِداية - أَي أَنَّهَا تدله على الطَّرِيق وَكَذَلِكَ الدَّلِيل يُسمى هاديًا لِأَنَّهُ يقدم الْقَوْم ويتبعونه وَيكون أَن يهْدِيهم للطريق.
[هدى] الهُدى: الرشادُ والدلالةُ، يؤنَّث ويذكَّر. يقال: هَداهُ الله للدين هدى. وقوله تعالى: (أولم يَهْدِ لَهُمْ) قال أبو عمرو بن العلاء: أولم يبين لهم. وهَدَيْتُهُ الطريق والبيت هِدايَةً، أي عرفته (*) هذه لغة أهل الحجاز، وغيرهم يقول: هَدَيْتُهُ إلى الطريق وإلى الدار ، حكاها الاخفش. وهدى واهتدى بمعنًى. وقوله تعالى: (فإنَّ الله لا يَهْدي من يُضِلّ) قال الفراء: يريد لا يَهْتَدي. والهِداءُ: مصدر قولك: هَدَيْتُ المرأةَ إلى زوجها هِداءً، وقد هُدِيَتْ إليه. قال زهير: فإنْ كان النساءُ مُخَبَّآتٍ * فَحَقّ لكلِّ مُحْصَنَةٍ هِداءُ وهي مَهْدِيَّةٌ وهَدِيٌّ أيضاً على فَعيلٍ. والهَدْيُ: ما يُهدى إلى الحرم من النعم. يقال: مالى هَدْيٌ إن كان كذا وكذا! وهو يمينٌ. والهَدِيُّ أيضاً على فَعيلٍ مثله، وقرئ: (حتَّى يبلغ الهُدى مَحِلَّه) بالتخفيف والتشديد. الواحدة هُدْيَةٌ وهَدِيَّةٌ. وأمَّا قول زهير فلم أرَ معشراً أسروا هَدِيًّا * ولم أرَ جارَ بيتٍ يُسْتَباءُ قال الأصمعيّ: هو الرجل الذي له حُرْمَةٌ كحرمة هَدِيِّ البيت. قال أبو عبيد: ويقال للأسير أيضاً هَدِيٌّ. وأنشد للمتلمِّس يذكر طرفة ومقتل عمرو بن هندٍ إيَّاه: كطُريفةَ بنِ العبد كان هَدِيُّهُم * ضربوا صميمَ قَذالِهِ بمُهَنَّدِ أبو زيد: يقال خُذْ في هديتك بالسكر، أي فيما كنت فيه من الحديث أو العمل ولا تعدلْ عنه. ويقال أيضاً: نظر فلانٌ هِدْيَةَ أمره وما أحسن هِدْيَتَهُ وهَدْيَتَهُ أيضاً بالفتح، أي سيرته. والجمع هدى مثل تمرة وتمر ويقال أيضاً: هَدى هَدْيَ فلانٍ، أي سار سيرته. وفى الحديث: " واهدوا هدى عمار ". وهداه، أي تقدمه. قال طرفة: للفتى عقلٌ يعيشُ به * حيث تَهْدي ساقَهُ قدَمُهْ وهادِي السهم: نصلُهُ. والهادي: الراكِسُ، وهو الثور في وسط البيدر تدور عليه الثيران في الدِياسَةِ. والهادي: العنقُ. وأقبلتْ هَوادي الخيل، إذا بدتْ أعناقُها ; ويقال أوَّل رعيل منها. وقول امرئ القيس: كأنَّ دماَء الهادِياتِ بنَحْرِهِ * عُصارَةُ حِنَّاءٍ بشيبٍ مُرَجَّلِ يعنى به أوائل الوحش. والهَدِيَّةُ: واحدة الهدايا. يقال: أهْدَيْتُ له وإليه. والمِهْدى بكسر الميم: ما يُهْدى فيه، مثل الطَبق ونحوه. قال ابن الأعرابي: ولا يسمَّى الطَبَقُ مِهْدًى إلا وفيه ما يُهْدى. والمِهْداءُ بالمد: الذي من عادته أن يُهْدِيَ. والتَهادي: أن يُهْدِيَ بعضهم إلى بعض. وفي الحديث: " تَهادَوْا تحابُّوا ". وجاء فلانٌ يُهادي بين اثنين، إذا كان يمشي بينهما معتمدا عليهما من ضعفه وتمايُله. قال ذو الرمّة: يُهادينَ جَمَّاَء المَرافِقِ وَعْثَةً * كلِيلَةَ حجمِ الكعبِ ريَّا المُخَلْخَلِ وكذلك المرأة، إذا تمايلت في مِشيتها من غير أن يماشيها أحد قيل: تهادى. عن الاصمعي. قال الأعشى: إذا ما تأتي تريد القيامَ * تَهادى كما قد رأيتَ البهيرا أبو زيد: يقال لك عندي هُدَيَّاها، أي مثلها. ويقال رميتُ بسهمٍ ثم رميتُ بآخر هدياه، أي قصده.
هدى:
هدى ل: الإيمان، على سبيل المثال، أرشد إليه، Predeterminer، حرّك الله الإرادة البشرية قسراً، سبق فقضى (بقطر).
هدى ل: (انظر معجم بدرون 3:53).
هدى شياً ل: قدّم له هدية (بقطر).
هدأ: أنظرها في (محيط المحيط) في هَدَأَ (الكامل 8:287 ألف ليلة 103:1): هدت الريح وصفاً البحر وانظر هاديّ في (أماري 11:41).
هدّى: ضحى (الكالا).
هدّى: في (فوك) في مادة diriger أي أرشد إلى. وفي مادة recolere.
هادي: معناها الحقيقي تبادل الهدايا وفي (محيط المحيط) (هاداه مهاداةً أهدى كل منهما إلى صاحبه (دي ساسي كرست 1:97:1): مهاداة من بعضهم لبعض إلا أنها تعني أيضاً: أعطاه أو أهدى له هدايا (روجرز 4:146 و 149).
أهدى: وتصاغ أيضاً مع المفعول به (عباد 4:44:1): أهدى إليه أي قدم له الهدايا (دي ساسي كرست 7:37:2 القلائد مخطوطة 157:1): وأهدى الناسُ في يوم عيد إلى المعتمد واحتفلوا.
أهدى إليه ما وجب ولاق: أبدى له ما يستحق من احترام أو ولاء (بقطر).
أهدى كتاباً: قدّم كتاباً dédier un livre ( بقطر).
أهدّى: ارشد الطريق، قاد (الكالا). تهدّى ل: معناها في (فوك باللاتينية recolere) مرادف ذكر والتهم وبالفرنسية se rappeler؛ في (حيان بسام 140:3) من الواضح إن ذكر شيئا تعني (لام نفسه على)، لأننا نقرأ هنا: ((وقد كان معروفاً بالشطارة في شبابه فأقلع مع شيبه فرُجي فلاحُه لصدق توبته وخلوص طاعته وتهدّية لما فرط من بطالته.
تهدّى أنظر الكلمة في (فوك) في مادة oferre.
تهادوا: في الحديث عن أكثر من شخص واحد: كانوا في سباق للحظوة بهذا الشاعر (عباد 313:1): وكان قد طرأ على الأندلس، في مدة ملوك طوائفها، فتهادته تهادي الرياض للنسيم وتنافسوا فيه تنافس الديار في الأنس المقيم. وفي (القلائد - مخطوطة 141:2): وكان كل ملك من ملوك الأندلس يتهاداه تهادي المقل للكرى، والأذن للبشرة. وفي (5:515 من الطبعة نفسها): فتهادته الدول وتلقته الخيل والخول.
تهادى: في (الشنفري - دي ساسي كرست 2:137:2): تهاداه التنائف أي أن الوحدة كانت تقوده إلى وحدة أخرى وعند (الشارح، ص 363) وتهديه من تنوفه إلى تنوفة.
اهتدى إلى: تخيّل، اخترع، imaginer inrenter ( المقري 232:1).
اهتدى ل: شكّ في قصده (حيان - بسام 122:1): اهتدى لتدبيره استهدى:
طلب هدية (الحريري 16): وترغب عن هاد تستهديه إلى زاد تستهديه حيث تحمل تستهديه الثانية معنى الهدية (القلائد - مخطوطة 155:1): (لقد استنسختُ من هذه الأشعار ما تستهديه النفوس (ابن جبير 14:128): فمن لم يشاهدها بمكة لم يشاهد مرأى يُستهدى ذكره غرابة وعجباً (ويجرز 2:32): واستهدى نسيم عيش طاب له هبوبه.
استهديت فلاناً: التمسنه أن يقودني. وهنا جاءت تستهديه في معناها الأول (أي طلبت أن يهديني هدية) في عبارة (الحريري).
استهدى الله: تضرع إليه أن يقود خطاه إلى الصواب (معجم بدرون).
هدّى. أصحاب الهدى: الراشدون الأرثوذكس في الكنيسة الشرقية (معجم الجغرافيا).
الهدى: من أجناس الحمام (مخطوطة الاسكوريال 893).
هدْيةً: دويبة تهدي حمار قبان (انظر الجزء الثالث من ترجمة هذا المعجم في مادة حميّر جدة) (المستعيني، ابن البيطار 568:2، وانظر 331:1 و295:2). لاحظ إن الحركات التي وضعتها فوق الكلمة هي نفسها في مخطوطتي (المستعيني) ولاحظ أيضاً إنها قد كتبت في المخطوطة A ( لابن البيطار): هُدية ثم تحرفت عند (برجرن863) إلى حِدِية (كذا).
هديَّة: متاع السفر (أماري دبلوماسية 2:204): التاجر الفرنجي - وصحبته فرشه وهديته مثل أرز مبيض وسكر وشراب وقباء وغير ذلك مما هو للأكل فلا يوزن عن ذلك الدرهم الفرد هدْية كتاب: أنظر أهدى كتاباً dedier ( بقطر).
هداية، الهام رباني، شعور باطني يدعوك فيه الله إلى نمط حياة (بقطر).
هداية الله وإلهامه: إلهام خفي مسبق يقود الإنسان إلى الوصول إلى الرشاد والبُعد عن الضلال عن طريق سلطة الخالق على إرادة البشر وقدره المكتوب عليه. (بقطر).
هداية: مذهب (البربرية 6:35:1): ولقي بمصر شيخ الصوفية لعصره وأخذ عنه ولقن طرق هدايته.
هداية: مقام المهدي المنتظر (عبد الواحد 15:150).
هاد والمؤنث هادية: سيدة شابة تمتطي بعيراً، وتسير في طليعة جيش البدو، تتلو أشعاراً تهجو فيها الجبناء، أو تمتدح الشجعان (بالجراف 71:2).
مُهدي: رسالة إهدائية dedicatoire ( بقطر).
[هدى] نه: فيه "الهادي" تعالى، بصر عباده وعرفهم طريق معرفته حتى اقروا بربوبيته هدى كل مخلوق إلى ما لابد منه في بقائه ودوام وجوده. وفيه: "الهدى" الصالح والسمت الصالح جزء من خمسة وعشرين جزءًا من النبوة، الهدى: السيرة والهيئة والطريقة يعني أن هذه الخلال من شمائل الأنبياء وجزء معلوم من أجزاء أفعالهم ولايريد أن النبوة تتجزأ ولا أن من جمعها كان فيه جزء من النبوة، أو معناه أنه مما جاءت به النبوة ودعت إليه، وتخصيص هذا العدد مما يستأثر النبي صلى الله عليه وسلم بمعرفته. ن: هو بفتح حاء وسكون دال. نه: ومنه ح: و"اهدوا هديء" عمار، أي سيروا بسيرته وتهيأوا بهيئته. وح: إن أحسن "الهدى هدى" محمد. وح: كنا ننظر على "هديه" ودله. وفيه: اللهم "اهدني" وسددني واذكر بالهدى هدايتك الطريق وبالسداد تسديدك السهم، الهدى: الرشاد والدلالة. ويؤنث ويذكرن هداه الله للدين هدى وهديتهباب هذ
هدى
الهداية دلالة بلطف، ومنه: الهديّة، وهوادي الوحش. أي: متقدّماتها الهادية لغيرها، وخصّ ما كان دلالة بهديت، وما كان إعطاء بأهديت.
نحو: أهديت الهديّة، وهديت إلى البيت. إن قيل: كيف جعلت الهداية دلالة بلطف وقد قال الله تعالى: فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ
[الصافات/ 23] ، وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ
[الحج/ 4] . قيل: ذلك استعمل فيه استعمال اللّفظ على التّهكّم مبالغة في المعنى كقوله: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [آل عمران/ 21] وقول الشاعر:
تحيّة بينهم ضرب وجيع
وهداية الله تعالى للإنسان على أربعة أوجه:
الأوّل: الهداية التي عمّ بجنسها كلّ مكلّف من العقل، والفطنة، والمعارف الضّروريّة التي أعمّ منها كلّ شيء بقدر فيه حسب احتماله كما قال: رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
[طه/ 50] .
الثاني: الهداية التي جعل للناس بدعائه إيّاهم على ألسنة الأنبياء، وإنزال القرآن ونحو ذلك، وهو المقصود بقوله تعالى: وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
[الأنبياء/ 73] .
الثالث: التّوفيق الذي يختصّ به من اهتدى، وهو المعنيّ بقوله تعالى: وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً [محمد/ 17] ، وقوله: وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ [التغابن/ 11] ، وقوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ [يونس/ 9] ، وقوله: وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا [العنكبوت/ 69] ، وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً [مريم/ 76] ، فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا [البقرة/ 213] ، وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [البقرة/ 213] .
الرّابع: الهداية في الآخرة إلى الجنّة المعنيّ بقوله: سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ [محمد/ 5] ، وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ [الأعراف/ 43] إلى قوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا .
وهذه الهدايات الأربع مترتّبة، فإنّ من لم تحصل له الأولى لا تحصل له الثّانية بل لا يصحّ تكليفه، ومن لم تحصل له الثّانية لا تحصل له الثّالثة والرّابعة، ومن حصل له الرّابع فقد حصل له الثلاث التي قبلها، ومن حصل له الثالث فقد حصل له اللّذان قبله . ثمّ ينعكس، فقد تحصل الأولى ولا يحصل له الثاني ولا يحصل الثالث، والإنسان لا يقدر أن يهدي أحدا إلّا بالدّعاء وتعريف الطّرق دون سائر أنواع الهدايات، وإلى الأوّل أشار بقوله: وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [الشورى/ 52] ، يَهْدُونَ بِأَمْرِنا [السجدة/ 24] ، وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ [الرعد/ 7] أي: داع، وإلى سائر الهدايات أشار بقوله تعالى: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ [القصص/ 56] وكلّ هداية ذكر الله عزّ وجلّ أنه منع الظالمين والكافرين فهي الهداية الثالثة، وهي التّوفيق الذي يختصّ به المهتدون، والرّابعة التي هي الثّواب في الآخرة، وإدخال الجنّة. نحو قوله عزّ وجلّ: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً إلى قوله: وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [آل عمران/ 86] وكقوله: ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ [النحل/ 107] وكلّ هداية نفاها الله عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم وعن البشر، وذكر أنهم غير قادرين عليها فهي ما عدا المختصّ من الدّعاء وتعريف الطريق، وذلك كإعطاء العقل، والتّوفيق، وإدخال الجنة، كقوله عزّ ذكره:
لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ [البقرة/ 272] ، وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى [الأنعام/ 35] ، وَما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ [النمل/ 81] ، إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ [النحل/ 37] ، وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ [الزمر/ 36] ، وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ [الزمر/ 37] ، إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ [القصص/ 56] وإلى هذا المعنى أشار بقوله تعالى: أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [يونس/ 99] ، وقوله: مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ
[الإسراء/ 97] ، أي: طالب الهدى ومتحرّيه هو الذي يوفّقه ويَهْدِيهِ إلى طريق الجنّة لا من ضادّه، فيتحرّى طريق الضّلال والكفر كقوله: وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
[التوبة/ 37] ، وفي أخرى الظَّالِمِينَ [التوبة/ 109] ، وقوله: إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ [الزمر/ 3] الكاذب الكفّار: هو الذي لا يقبل هدايته، فإنّ ذلك راجع إلى هذا وإن لم يكن لفظه موضوعا لذلك، ومن لم يقبل هِدَايَتَهُ لم يهده، كقولك: من لم يقبل هَدِيَّتِي لم أهد له، ومن لم يقبل عطيّتي لم أعطه، ومن رغب عنّي لم أرغب فيه، وعلى هذا النحو:
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [التوبة/ 109] وفي أخرى: الْفاسِقِينَ [التوبة/ 80] وقوله: أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى
[يونس/ 35] ، وقد قرئ: يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى أي: لا يهدي غيره ولكن يهدى. أي: لا يعلم شيئا ولا يعرف أي لا هداية له، ولو هدي أيضا لم يهتد، لأنها موات من حجارة ونحوها، وظاهر اللّفظ أنه إذا هدي اهْتَدَى لإخراج الكلام أنها أمثالكم كما قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ [الأعراف/ 194] وإنّما هي أموات، وقال في موضع آخر:
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ [النحل/ 73] ، وقوله عزّ وجلّ: إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ [الإنسان/ 3] ، وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ [البلد/ 10] ، وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [الصافات/ 118] فذلك إشارة إلى ما عرّف من طريق الخير والشّرّ ، وطريق الثواب والعقاب بالعقل والشرع وكذا قوله: فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ
[الأعراف/ 30] ، إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ [القصص/ 56] ، وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ [التغابن/ 11] فهو إشارة إلى التّوفيق الملقى في الرّوع فيما يتحرّاه الإنسان وإياه عنى بقوله عزّ وجلّ: وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً [محمد/ 17] وعدّي الهِدَايَةُ في مواضع بنفسه، وفي مواضع باللام، وفي مواضع بإلى، قال تعالى:
وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[آل عمران/ 101] ، وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [الأنعام/ 87] وقال: أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ
[يونس/ 35] وقال: هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى [النازعات/ 18- 19] .
وما عدّي بنفسه نحو: وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً [النساء/ 68] ، وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [الصافات/ 118] ، اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [الفاتحة/ 6] ، أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ [النساء/ 88] ، وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً [النساء/ 168] ، أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ [يونس/ 43] ، وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً [النساء/ 175] .
ولمّا كانت الهِدَايَةُ والتّعليم يقتضي شيئين:
تعريفا من المعرّف، وتعرّفا من المعرّف، وبهما تمّ الهداية والتّعليم فإنه متى حصل البذل من الهَادِي والمعلم ولم يحصل القبول صحّ أن يقال: لم يَهْدِ ولم يعلّم اعتبارا بعدم القبول، وصحّ أن يقال: هَدَى وعلّم اعتبارا ببذله، فإذا كان كذلك صحّ أن يقال: إنّ الله تعالى لم يهد الكافرين والفاسقين من حيث إنه لم يحصل القبول الذي هو تمام الهداية والتّعليم، وصحّ أن يقال: هَدَاهُمْ وعلّمهم من حيث إنه حصل البذل الذي هو مبدأ الْهِدَايَةِ. فعلى الاعتبار بالأول يصحّ أن يحمل قوله تعالى: وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [التوبة/ 109] ، وَالْكافِرِينَ [التوبة/ 37] وعلى الثاني قوله عزّ وجلّ: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى
[فصلت/ 17] والأولى حيث لم يحصل القبول المفيد فيقال: هداه الله فلم يهتد، كقوله: وَأَمَّا ثَمُودُ الآية، وقوله: لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إلى قوله: وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ [البقرة/ 142- 143] فهم الّذين قبلوا هداه واهتدوا به، وقوله تعالى: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [الفاتحة/ 6] ، وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً [النساء/ 68] فقد قيل: عني به الهِدَايَةُ العامّة التي هي العقل، وسنّة الأنبياء، وأمرنا أن نقول ذلك بألسنتنا وإن كان قد فعل ليعطينا بذلك ثوابا كما أمرنا أن نقول: اللهمّ صلّ على محمد وإن كان قد صلّى عليه بقوله: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ [الأحزاب/ 56] وقيل: إن ذلك دعاء بحفظنا عن استغواء الغواة واستهواء الشّهوات، وقيل: هو سؤال للتّوفيق الموعود به في قوله: وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً
[محمد/ 17] وقيل: سؤال للهداية إلى الجنّة في الآخرة، وقوله عزّ وجلّ: وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ [البقرة/ 143] فإنه يعني به من هداه بالتّوفيق المذكور في قوله عزّ وجلّ: وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً.
والهُدَى والهِدَايَةُ في موضوع اللّغة واحد لكن قد خصّ الله عزّ وجلّ لفظة الهدى بما تولّاه وأعطاه، واختصّ هو به دون ما هو إلى الإنسان نحو: هُدىً لِلْمُتَّقِينَ [البقرة/ 2] ، أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ [البقرة/ 5] ، هُدىً لِلنَّاسِ [البقرة/ 185] ، فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ [البقرة/ 38] ، قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى [الأنعام/ 71] ، وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ [آل عمران/ 138] ، وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى [الأنعام/ 35] ، إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ [النحل/ 37] ، أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى [البقرة/ 16] .
والاهْتِدَاءُ يختصّ بما يتحرّاه الإنسان على طريق الاختيار، إمّا في الأمور الدّنيويّة، أو الأخرويّة قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها [الأنعام/ 97] ، وقال: إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا
[النساء/ 98] ويقال ذلك لطلب الهداية نحو: وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
[البقرة/ 53] ، وقال: فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [البقرة/ 150] ، فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا [آل عمران/ 20] ، فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا [البقرة/ 137] .
ويقال المُهْتَدِي لمن يقتدي بعالم نحو:
أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ [المائدة/ 104] تنبيها أنهم لا يعلمون بأنفسهم ولا يقتدون بعالم، وقوله: فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ [النمل/ 92] فإن الِاهْتِدَاءَ هاهنا يتناول وجوه الاهتداء من طلب الهداية، ومن الاقتداء، ومن تحرّيها، وكذا قوله: وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ [النمل/ 24] وقوله: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى [طه/ 82] فمعناه: ثم أدام طلب الهداية، ولم يفترّ عن تحرّيه، ولم يرجع إلى المعصية. وقوله:
الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ إلى قوله:
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
[البقرة/ 157] أي:
الذين تحرّوا هدايته وقبلوها وعملوا بها، وقال مخبرا عنهم: وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ
[الزخرف/ 49] .
والهَدْيُ مختصّ بما يُهْدَى إلى البيت. قال الأخفش : والواحدة هَدْيَةٌ، قال: ويقال للأنثى هَدْيٌ كأنه مصدر وصف به، قال الله تعالى:
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [البقرة/ 196] ، هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ
[المائدة/ 95] ، وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ [المائدة/ 2] ، وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً [الفتح/ 25] .
والهَدِيَّةُ مختصّة باللُّطَف الذي يُهْدِي بعضنا إلى بعضٍ. قال تعالى: وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ [النمل/ 35] ، بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ [النمل/ 36] والمِهْدَى الطّبق الذي يهدى عليه، والْمِهْدَاءُ: من يكثر إِهْدَاءَ الهديّة، قال الشاعر:
وإنّك مهداء الخنا نطف الحشا
والْهَدِيُّ يقال في الهدي، وفي العروس يقال:
هَدَيْتُ العروسَ إلى زوجها، وما أحسن هَدِيَّةَ فلان وهَدْيَهُ، أي: طريقته، وفلان يُهَادِي بين اثنين: إذا مشى بينهما معتمدا عليهما، وتَهَادَتِ المرأة: إذا مشت مشي الهدي.
(هدى) - في حديث علىّ - رضي الله عنه -: "قل: اللَّهُمَّ اهْدِنى وسَدِّدْنىِ واذكُرْ بالهُدَى هِدَايَتَك الطّرِيقَ، وبالسَّدَادِ تَسدِيدَكَ السَّهْمَ"
: أي إنّ سَالِكَ الطريقِ في الفَلاَة إنَّما يَؤُمُّ سَمْتَ الطريقِ، ولا يَكاد يُفارِق الجادَّة، ولا يَعدِلُ عنها يُمْنَةً ولا يَسْرةً، خوفاً من الضَّلال، وبذلك يُصِيب الهِدايةَ، وينَال السَّلامةَ.
يَقولُ: إذَا سَألت الله - عزّ وجلّ - الهُدَى، فأخْطِرْ بِقلْبِك هِدايةَ الطَّرِيق، وسَلِ الله تعالى الهُدَى والاسْتِقَامَة، كما تَتَحرَّاه في هِدَاية الطَّريق إذَا سلَكتها، وكذلك الرَّامِى إذِا رَمَى غرَضًا سَدَّدَ السَّهَم نحوَهُ لِيُصِيبَه، فأخطِرْ بقَلْبِكَ؛ ليَكُون ما تَنْوِيه من ذلك على شَاكِلَة ما تَسْتَعْمِلُه في الرَّمْى.
- في الحديث: "طَلَعَت هَوَادِى الخَيْل"
يعنى أوَائلَها، والهَادِى: العُنُقُ؛ لَأنّها تتقدّم صاحبَها وكلُّ شىءٍ قَادَ شَيئاً فهو هَادِيه.
- في الحديث: "من هَدَى زُقاقًا"
: أي هِدَاية الطريق.  ويُروى بتَشْدِيد الدّال : أي أَهدَى وتَصَدَّق بزُقَاقٍ من النَّخْل، وهي السِّكَّةُ، والصَّفُّ من أشْجارِه.

هد

ى1 هَدَاهُ He directed him, or guided him, to the way; (K, * TA;) directed him aright; or caused him to take, or follow, a right way or course or direction. (K, TA.) See 8. b2: هَدَى العَرُوسَ He sent [or conducted] the bride (MA, KL) to her husband, (MA,) or to the house of her husband: (KL;) i. q. زَفَّهَا, (K in art. زف,) and so ↓ أَهْدَاهَا. (Msb in that art.) b3: يَهْدِى meaning يُؤَدِّى: see an ex. in a verse cited voce طَبَعٌ.4 أَهْدَىَ see 1.6 تَهَادَنَا They (two parties who had been at war) made a truce, each with the other. (T, art. نبذ.) 8 اِهْتَدَى He became rightly directed; followed a right direction; (K;) went aright; as also ↓ هَدَى. (S.) b2: He guided himself. b3: He went a right way: went aright. b4: لَا يَهْتَدِى إِلَى جِهَةٍ He cannot go aright: or knows not the way that he would pursue; or knows not in what direction to go: sometimes said of a drunken man. b5: لَا يَهْتَدِى لِأَمْرِهِ means He does not, or cannot, find the way to accomplish, or perform, his affair. b6: اِهْتَدَى He found, (MA,) or took (KL,) the right way or road. (MA, KL.) b7: دَاهِيَةُ لاَ يُهْتَدَى لَهَا, by which دَاهِيَةُ الغَبَرِ is expl. in the S and O, means لَا يُهْتَدَى للَّنَّجَآءِ مِنْهَا, by which the same phrase is expl. in the JK: or it may be well rendered A calamity in relation to which one knows not the right course to pursue. b8: اِهْتَدَى also signifies He continued to be rightly directed, or to follow a right dirertion: and he sought to be rightly directed, or to follow a right direction. (TA.) b9: اِهَدَّى and اِهِدِّى, for اِهْتَدَى; like اِعَذَّرَ and اِعِذِّرَ, for اِعْتَذَرَ.

هَدْىٌ A way, course, method, mode, or manner, of acting, or conduct, or proceeding, or the like; (Msb, K;) as also ↓ هِدْيَةٌ and ↓ هَدْيَةٌ: (K:) or to the second and third: and the first is pl. [or coll. gen. n.] of the last: (S:) and a god way, &c.: and calm, or placid, deportment; or calmness, or placidity, of deportment: (TA:) see also دَلٌ. b2: هَدْىٌ [Conduct, mode of life; manners].

A2: See هَدِىٌّ.

هُوَ عَلَى هُدًى He is following, or he follows, a right direction. b2: الهُدَى

The Kurn. (Bd, Jel in lxxii. 13, &c.) هِدْيَةٌ and هَدْيَةٌ: see هَدْيٌ.

هَدِيَّةٌ [n. un. of هَدِىٌّ] A present; i. e. a thing sent to another in token of courtesy or honour: (Msb;) such as is termed طَرِيفٌ and لَطَفٌ. (JK.) b2: ↓ هَدْىٌ and هَدِىٌّ [coll. gen. ns.] What one brings as an offering to Mekkeh, (K,) or to the Kaabeh, (Beyd, v. 2,) or to the Haram, (S, Mgh,) consisting of camels (Lth, S, Mgh, Msb) or other beasts, (Lth,) namely kine or sheep or goats, (Mgh,) to be sacrificed, (TA,) and of goods or commodities: (Lth:) n. un. with ة. (S, &c.) b3: Also, Camels, absolutely. (TA.) b4: هَدِىٌّ also One who is entitled to respect, or honour, or protection: so in a verse cited voce اِسْتَبَآءَ. (ISk in T in art. بوأ.) هَادٍ

: see an ex. of its pl. هَوَادِى meaning Necks of horses, voce تَالٍ. b2: هَادِيَةٌ The fore part of the neck of a horse. (K in art. سلف.) b3: أَخَذَ هَادِىَ الرَّحَى فَجَعَلَ يُدِيرُهَا [He took the handle of the mill, and begun to turn it]. (K, art. خبز.) أَهْدَى مِنْ دُعَيْمِيصِ الرَّمْلِ More expert, &c: see art. دعمص.

المَهْدِىُّ

, meaning The directed by God to the truth, is a proper name, and the name of him of whose coming at the end of time the happy tidings have been announced. (TA.) [It is always so pronounced by the Arabs in the present day: not المُهْدِى.]
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.