Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: خاص

الْجِنْس أَمر مُبْهَم

Entries on الْجِنْس أَمر مُبْهَم in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْجِنْس أَمر مُبْهَم: مَعْنَاهُ أَن الْجِنْس يكون مُبْهما بِحَسب الذَّات وَالْإِشَارَة مَعًا يصلح أَن يكون أنواعا كَثِيرَة وَهُوَ فِي الْخَارِج عين كل مِنْهَا ذاتا وَجعلا ووجودا بِخِلَاف النَّوْع فَإِنَّهُ مُبْهَم بِحَسب الْأَخير فَقَط. فَانْدفع مَا قيل كَمَا أَن الْجِنْس أَمر مُبْهَم بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَنْوَاع كَذَا النَّوْع أَمر مُبْهَم بِالْقِيَاسِ إِلَى الْأَشْــخَاص فَمَا معنى قَوْلهم إِن الْجِنْس أَمر مُبْهَم وَالنَّوْع مُحَصل. وتوضيح الاندفاع أَن الْجِنْس أَمر مُبْهَم يَسْتَدْعِي تحصلا قبل تحصل النَّوْع بِالْإِشَارَةِ بِخِلَاف النَّوْع فَإِنَّهُ لم يبْق منتظرا إِلَّا بِالْإِشَارَةِ فَالْمَعْنى أَن الْجِنْس مُبْهَم بِحَسب الذَّات وَالنَّوْع مُحَصل بحسبها وَإِن كَانَا مشتركين فِي الْإِبْهَام وَعدم التحصل بِحَسب الْإِشَارَة أَي الْعَوَارِض الشخصية المشخصة المميزة عَن الْأَشْــخَاص. وَمعنى كَون الْجِنْس مُتَعَيّنا ومتحصلا بِالذَّاتِ كَونه مطابقا لتَمام مَاهِيَّة نوع من الْأَنْوَاع. وَهَذَا لَا يحصل إِلَّا بانضمام الْفَصْل إِلَيْهِ وَلِهَذَا قَالُوا إِن الْفَصْل يكون مُقَومًا ومحصلا للْجِنْس وَعلة لتحصله وتقومه وتعينه لَا لوُجُوده إِذْ لَيْسَ للْجِنْس وجود مغائر للفصل بل هما متحدان جعلا ووجودا فِي الْخَارِج والذهن مَعًا.
وتوضيحه أَن الصُّورَة الجنسية إِذا حصلت تردد الْعقل فِي أَن هَذِه الصُّورَة لأي شَيْء من أَنْوَاعهَا فَإِن صُورَة الْحَيَوَان مثلا إِذا حصلت عِنْد الْعقل يكون مترددا فِي أَنَّهَا لأي شَيْء أَهِي للْإنْسَان أَو الْفرس أَو غير ذَلِك. ثمَّ لما انْضَمَّ إِلَيْهَا صُورَة الْفَصْل كالناطق مثلا تحصل صُورَة مُطَابقَة لتَمام الْمَاهِيّة وَبَيَان ذَلِك أَن الْعقل فِي الصُّورَة الَّتِي يُدْرِكهَا بِمُجَرَّد نَفسه لَا بالآلات تقف إِلَى حد هُوَ الْمَاهِيّة النوعية فالصورة لَيست تَامَّة بل نَاقِصَة وَلها صُورَة الْفَصْل وَلَيْسَ معنى الْعلية هَا هُنَا إِلَّا هَذَا التَّكْمِيل وَإِزَالَة الْإِبْهَام.
وتختلف مَرَاتِب التَّكْمِيل بِحَسب اخْتِلَاف مَرَاتِب الْأَجْنَاس فَإِن الْجِنْس الْأَعْلَى فِيهِ إِبْهَام عَظِيم وَمَتى انْضَمَّ مَعَه فصل قل الْإِبْهَام ويزداد الْكَمَال بِضَم فصل فصل إِلَى السافل. مِثَاله إِذا تصور من الْجِسْم مَوْجُود لَا فِي مَوْضُوع فقد حصل صُورَة الْجَوْهَر فِي الْعقل وَيَقَع التَّرَدُّد فِي أَنَّهَا هَل تطابق الْعقل أَو الْجِسْم فَإِذا انْضَمَّ إِلَيْهَا ذُو أبعاد ثَلَاثَة حصل صُورَة الْجِسْم ويرتفع ذَلِك الْإِبْهَام الْعَظِيم لَكِن بَقِي التَّرَدُّد فِي أَنَّهَا هَل تطابق النباتات أَو الجمادات أَو الْحَيَوَانَات فَإِذا اقْترن بهَا فصل النامي ارْتَفع ذَلِك الْإِبْهَام وَهَكَذَا إِلَى السافل فَافْهَم.

المجاز بالزيادة والنقصان

Entries on المجاز بالزيادة والنقصان in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
المجاز بالزيادة والنقصان:
[في الانكليزية] Litotes
[ في الفرنسية] Litote
فقد ذكر الخطيب أنّه قد يطلق المجاز على كلمة تغيّر حكم إعرابها بحذف لفظ ويسمّى مجازا بالنقصان أو بزيادة لفظ ويسمّى مجازا بالزيادة. وقال صاحب الأطول: فخرج تغيّر حكم إعراب غير في جاءني القوم غير زيد، فإنّ حكم إعرابه كان الرفع على الوصفية فتغيّر إلى النصب على الاستثناء، لكن لا بحذف لفظ أو زيادة، بل لنقل غير عن الوصفية إلى كونه أداة استثناء. لكنه يخرج عنه ما ينبغي أن يكون مجازا وهو جملة حذف ما أضيف إليها وأقيمت مقامه نحو ما رأيته مذ سافر فإنّه في تقدير مذ زمان سافر، إلّا أن يؤوّل قوله كلمة بما هو أعم من الكلمة حقيقة أو حكما. ويدخل فيه ما ليس بمجاز نحو إنّما زيد قائم فإنّه تغيّر حكم إعراب زيد بزيادة ما الكافّة وإن زيد قائم فإنّه تغيّر إعراب زيد عن النصب إلى الرفع بحذف أحد نوني إنّ وتخفيفها ونحو ذلك. فالصحيح كلمة تغيّر إعرابها الأصلي إلى غير الأصلي فإنّ ربّك في وجاء ربّك تغيّر حكم إعرابه الأصلي أي إعرابه الذي يقتضيه بالأصالة لا بتبعية شيء آخر وهو الجر في المضاف إليه إلى غير الأصلي الذي حصل لمبالغة أمر آخر، كالرفع الذي حصل فيه بفرعية مضافه المحذوف ونيابته له وليس ما غير فيه الإعراب الأصلي في الأمثلة المذكورة إلى غير الأصلي بل إلى أصليّ آخر.
وكذلك يدخل فيه نحو ليس زيد بمنطلق وما زيد بقائم، مع أنّ في المفتاح صرّح بأنّهما ليسا بمجازين. قال المحقّق التفتازاني ما حاصله أنّ الآمدي عرّف المجاز بالنقصان في الأحكام بأنّه اللفظ المستعمل في غير ما وضع له بعلاقة بعد نقصان منه يغير الإعراب والمعنى إلى ما يخالفه رأسا كنقصان الأمر والأهل في قوله تعالى وَجاءَ رَبُّكَ وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ لا كنقصان منطلق الثاني في قولنا زيد منطلق وعمرو، ونقصان مثل ذوي من قوله تعالى كَصَيِّبٍ لبقاء الإعراب، ولا كنقصان في من قولنا سرت يوم الجمعة لبقائه على معناه. وعرّف المجاز بالزيادة بأنّه اللفظ المستعمل في غير ما وضع له بعلاقة بعد زيادة عليه تغير الإعراب والمعنى إلى ما يخالفه بالكلّية نحو قوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، فخرج ما لا يغيّر شيئا نحو فبما رحمة، وما يغيّر الإعراب فقط نحو سرت في يوم الجمعة، وما يغيّر المعنى فقط نحو الرجل بزيادة اللام للعهد، وما يغيّر المعنى لا إلى ما يخالفه بالكلّية مثل إنّ زيدا قائم. وفيه نظر لأنّ المراد بالزيادة هاهنا ما وقع عليه عبارة النحاة من زيادة الحروف وهي كونها بحيث لو حذفت لفظا ومعنى لم يختل. فقد خرج سرت في يوم الجمعة والرجل وإنّ زيدا قائم ونحو ذلك من هذا القيد لا من غيره، بل الحقّ أنّه لا حاجة في إخراج الأشياء المذكورة إلى قيد يغيّر الإعراب والمعنى رأسا وبالكليّة في كلا التعريفين لخروجها بقيد الاستعمال في غير ما وضع له. وأيضا يرد على التعريفين أنّ استعمال اللفظ في غير ما وضع له في هذا النوع من المجاز ممنوع إذ لو جعل القرية مثلا مجازا عن الأهل لعلاقة كونها محلا كما وقع في بعض كتب الأصول فهو لا يكون في شيء من هذا النوع من المجاز إذ المجاز هاهنا بمعنى آخر، سواء أريد به الإعراب الذي تغيّر إليه الكلمة بسبب النقصان أو الزيادة كما يقتضيه ظاهر عبارة المفتاح، أو أريد به الكلمة التي تغيّر إعرابها بحذف أو زيادة كما ذكره الخطيب.
فكما توصف الكلمة بالمجاز لنقلها عن معناها الأصلي كذلك توصف الكلمة بالمجاز لنقلها عن إعرابها الأصلي إلى غيره وإن كان المقصود في فنّ البيان هو المجاز بالمعنى الأول. وقال السّيّد السّند أنّ في هذا الإيراد نظرا لأنّ الأصوليين لما عرّفوا المجاز بالمعنى المشهور أوردوا في أمثلة المجاز بالزيادة والنقصان ولم يذكروا أنّ للمجاز عندهم معنى آخر، فالمفهوم من كلامهم أنّ القرية مستعملة في أهلها مجازا ولم يريدوا بقولهم أنّها مجاز بالنقصان أنّ الأهل مضمر هناك مقدّر في نظم الكلام حينئذ لأنّ الإضمار يقابل المجاز عندهم، بل أرادوا أنّ أصل الكلام أن يقال أهل القرية فلما حذف الأهل استعمل القرية مجازا فهي مجاز بالمعنى المتعارف سببه النقصان. وكذلك قوله تعالى كَمِثْلِهِ مستعمل في معنى المثل مجازا، وسبب هذا المجاز هو الزيادة إذ لو قيل ليس مثله شيء لم يكن هناك مجاز انتهى. ويؤيّده ما قال صاحب الأطول. ثم نقول لا يبعد أن يقال هذا النوع من المجاز أيضا من قبيل نقل الكلمة عمّا وضعت له إلى غيره فإنّ للكلمة وضعا إفراديا ووضعا تركيبيا فهي مع كلّ إعراب في التركيب وضعت لمعنى لم يوضع له مع إعراب آخر، فإذا استعملت مع إعراب في معنى وضع له [مع] إعراب آخر فقد أخرجت عن معنى الموضوع له التركيبي إلى غيره مثلا القرية مع النصب في اسأل القرية موضوعة لمعنى تعلّق به السّؤال، وقد استعملت في معنى تعلّق بما أضيف إليه السّؤال، وحينئذ يمكن أن يجعل تحت تعريفاتهم المجاز ويجعل مقصودا لصاحب البيان لتعلّق أغراض بيانه. اعلم أنّ مختار عضد الملّة والدين أنّ لفظ المجاز مشترك معنى بين المجاز اللغوي والعقلي والمجاز بالنقصان والمجاز بالزيادة على ما يفهم من كلامه في الفوائد العياشيّة حيث قال هناك: الحقيقة لفظ أفيد به في اصطلاح التخاطب، والمجاز لفظ أفيد به في اصطلاح التخاطب لا بمجرّد وضع أول.
ولا بدّ في المجاز من تصرّف في لفظ أو معنى وكلّ بزيادة أو نقصان أو نقل والنّقل لمفرد أو لتركيب فهذه ثمانية أقسام، أربعة في اللفظ وأربعة في المعنى. فوجوه التصرّف في اللفظ الأول بالنقصان نحو اسأل القرية. الثاني بالزيادة نحو ليس كمثله شيء على أنّ الله جعل اللاشيئية لنفي من يشبه أن يكون مثلا له فضلا عن المثل، وقد جعلهما القدماء مجازا في حكم الكلمة أي إعرابها، وقد جعل من الملحق بالمجاز لا منه. وأنت تعلم حقيقة الحال إذا قلت عليك بسؤال القرية أو قلت ما شيء كمثله ثم النقل فيهما بيّن من سؤال القرية إلى سؤال أهلها، ومن نفي مثل المثل إلى نفي المثل.
الثالث بالنّقل لمفرد وهو إطلاق الشيء لمتعلّقه بوجه كاليد للقدرة. الرابع بالنقل لتركيب نحو أنبت الربيع البقل إذا صدره من لا يعتقده ولا يدّعيه مبالغة في التشبيه وهذا يسمّى مجازا في التركيب ومجازا حكميا. وتحقيقه أنّ دلالة هيئة التركيبات بالوضع لاختلافها باللغات وهذه وضعت لملابسة الفاعل، فإذا أفيد بها ملابسة غيرها كان مجازا لغة كما قاله الإمام عبد القاهر. وقيل إنّ المجاز في أنبت. وقيل إنّه استعارة بالكناية كأنّه ادّعى الربيع فاعلا حقيقيا.
وقيل إنّه مجاز عقلي إذ أثبت حكما غير ما عنده ليفهم منه ما عنده ويتميّز عن الكذب بالقرينة.
وأمّا وجوه التصرّف في المعنى. فالأول بالنقصان كالمشفر للشّفة والمرسن للأنف وهو إطلاق اسم الــخاصّ للعام وسمّوه مجازا لغويا غير مقيّد. والثاني بالزيادة نحو وأوتيت من كلّ شيء أي مما يؤتى مثلها وهو عكس ما قبله، أي إطلاق اسم العام للــخاص ومنه باب التخصيص بأسره. والثالث بالنّقل لمفرد نحو في الحمام أسد. والرابع بالنقل لتركيب نحو أنبت الربيع البقل ممن يدّعيه مبالغة في التشبيه، وهذا لم يذكر وهو بصدد الخلاف المتقدّم. وأمّا من يعتقده فهو منه حقيقة كاذبة انتهى كلامه. قال صاحب الإتقان المجاز قسمان: الأول في التركيب ويسمّى مجاز الإسناد والمجاز العقلي وعلاقته الملابسة وذلك أن يسند الفعل أو شبهه إلى غير ما هو له أصالة لملابسة له. والثاني المجاز في المفرد ويسمّى المجاز اللغوي وهو استعمال اللفظ في غير ما وضع له أو لا، وأنواعه كثيرة. الأول الحذف كما يجيء. الثاني الزيادة. الثالث إطلاق اسم الكلّ على الجزء نحو يجعلون أصابعهم في آذانهم أي أناملهم.
الرابع عكسه نحو يبقى وجه ربّك أي ذاته.
والحقّ بهذين النوعين شيئان. أحدهما وصف البعض بصفة الكلّ نحو ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ فالخطاء صفة الكلّ وصف به الناصية وعكسه نحو قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ والوجل صفة القلب. والثاني إطلاق لفظ بعض مرادا به الكلّ نحو وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ أي كلّه، ونحو وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ أي كلّ الذي يعدكم.
الخامس إطلاق اسم الــخاص على العام نحو فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ أي رسوله.
السادس عكسه نحو وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أي المؤمنين بدليل قوله وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا. السابع إطلاق اسم الملزوم على اللازم نحو أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ سمّيت الدلالة كلاما لأنّها من لوازمه. الثامن عكسه نحو هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أي هل يفعل، أطلق الاستطاعة على الفعل لأنّها لازمة له. التاسع إطلاق المسبّب على السّبب نحو وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً أي مطرا.
العاشر عكسه نحو وما كانوا يستطيعون السمع أي القبول والعمل به لأنّه يتسبّب عن السمع.
ومن ذلك نسبة الفعل إلى سبب السّبب نحو كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ فإنّ المخرج حقيقة هو الله وسبب ذلك أكل الشجرة وسبب الأكل وسوسة الشيطان. الحادي عشر تسمية الشيء باسم ما كان عليه نحو وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ أي الذين كانوا يتامى إذ لا يتمّ بعد البلوغ. الثاني عشر تسميته باسم ما يئول إليه نحو إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً أي عنبا توفد إلى الخمرية وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً أي صائرا إلى الكفر والفجور.
الثالث عشر اطلاق اسم الحال على المحل نحو ففي رحمة الله أي في الجنة لأنّها محل الرحمة. الرابع عشر عكسه نحو فَلْيَدْعُ نادِيَهُ أي أهل ناديه أي مجلسه. الخامس عشر تسمية الشيء باسم آلته نحو وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ أي ثناء حسنا لأنّ اللسان آلته. السادس عشر تسمية الشيء باسم ضدّه نحو فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ أي أنذرهم. ومنه تسمية الداعي إلى الشيء باسم الصّارف عنه، ذكره السّكّاكي نحو قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ أي ما دعاك إلى أن لا تسجد، وسلم من ذلك من دعوى زيادة لا.
السابع عشر إضافة الفعل إلى ما لم يصلح له تشبيها نحو فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ وصفه بالإرادة وهي من صفات الحيّ تشبيها بالمسألة للوقوع بإرادته. الثامن عشر إطلاق الفعل والمراد مشارفته ومقاربته وإرادته نحو فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ أي فإذا قرب مجيئه. وبه اندفع السّؤال المشهور أنّ عند مجيء الأجل لا يتصوّر تقديم ولا تأخير. وقيل في دفع السّؤال أنّ جملة لا يستقدمون عطف على مجموع الشرط والجزاء لا على الجزاء وحده. ونحو إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ أي أردتم القيام. التاسع عشر القلب وقد ذكر في محله نحو عرضت الناقة على الحوض.
العشرون إقامة صيغة مقام أخرى. منها إطلاق المصدر على الفاعل نحو فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي ولهذا أفرده وعلى المفعول نحو وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ أي من معلومه، وصنع الله أي مصنوعه. ومنها إطلاق الفاعل والمفعول على المصدر نحو لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ أي تكذيب وبِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ أي الفتنة على أنّ الباء غير زائدة. ومنها إطلاق الفاعل على المفعول نحو خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ أي مدفوق وقالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ أي لا معصوم وعكسه نحو حجابا مستورا أي ساترا. وقيل هو على معناه أي مستورا عن العيون لا يحسّ به أحد وأنّه كان وعده مأتيا أي آتيا، ونحو فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ أي مرضية. ومنها إطلاق فعيل بمعنى مفعول نحو وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً. ومنها إطلاق واحد من المفرد والمثنى والمجموع على آخر منها نحو وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ أي يرضوهما فأفرد لتلازم الرضاءين، فهذا مثال إطلاق المفرد على المثنى. ومثال إطلاقه على الجمع إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ أي الأناسي. ومثال إطلاق المثنّى على المفرد أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ أي ألق في جهنم. ومن إطلاق المثنّى على المفرد كلّ فعل نسب إلى شيئين وهو لأحدهما فقط نحو يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ وإنّما يخرج من أحدهما وهو الملح دون العذب ونحو يؤمّكما أكبركما خطابا لرجلين ونظيره نحو وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً أي في أحدهن.
ومثال إطلاق المثنّى على الجمع ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ أي كرات لأنّ البصر لا يحسن إلّا بها. ومثال إطلاق الجمع على المفرد قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ أي أرجعني، ونحو وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ أي أنا. ومثال إطلاقه على المثنّى قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ونحو فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ أي أخوان ونحو صَغَتْ قُلُوبُكُما أي قلباكما ونحو فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما أي يديهما. ومنها إطلاق الماضي على المستقبل لتحقّق وقوعه نحو أَتى أَمْرُ اللَّهِ أي السّاعة بدليل فلا تستعجلوه ونحو وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ. وعكسه لإفادة الدوام والاستمرار فكأنّه وقع واستمر نحو ولقد نعلم أي علمنا. ومن لواحق ذلك التعبير عن المستقبل باسم الفاعل أو المفعول لأنّه حقيقة في الحال لا في الاستقبال نحو وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ ونحو ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ. ومنها إطلاق الخبر على الطلب أمرا أو نهيا أو دعاء مبالغة في الحثّ عليه حتى كأنّه وقع وأخبر عنه نحو وَما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ أي لا تنفقوا ونحو قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ أي اللهم اغفر لهم ونحو وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ. وعكسه نحو فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا أي يمدّ. ومنها وضع النداء موضع التعجّب نحو يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ونحو يا للماء ويا للدواهي. ومنها وضع جمع القلّة موضع الكثرة نحو وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ وغرف الجنّة لا يحصى. وعكسه نحو وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ. ومنها تذكير المؤنّث على تأويله بمذكر نحو وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً على تأويل البلدة بالمكان. ومنها تأنيث المذكّر نحو الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ أنّث الفردوس وهو مذكر حملا على معنى الجنّة.
ومنها التغليب وهو إعطاء الشيء حكم غيره ويجيء في محلّه. ومنها التضمين ويجيء أيضا في محله.
فائدة:
لهم مجاز المجاز وهو أن يجعل المأخوذ عن الحقيقة بمثابة الحقيقة بالنسبة إلى مجاز آخر فيتجوّز بالمجاز الأول عن الثاني لعلاقة بينهما كقوله تعالى وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا فإنّه مجاز عن مجاز فإنّ الوطء تجوّز عنه بالسّرّ لكونه لا يقع غالبا إلّا في السّر وتجوز به عن العقد لأنّه مسبّب عنه، فالمصحّح للمجاز الأول الملازمة وللثاني السّببية، والمعنى لا تواعدوهن عقدة نكاح كذا في الاتقان.
فائدة:
قد يكون اللفظ الواحد بالنسبة إلى المعنى الواحد حقيقة ومجازا لكن من جهتين فإنّ المعتبر في الحقيقة هو الوضع لغويا أو شرعيا أو عرفيا، وفي المجاز عدم الوضع في الجملة.
فإن اتفق في الحقيقة بأن يكون اللفظ موضوعا للمعنى بجميع الأوضاع المذكورة فهي الحقيقة المطلقة وإلّا فهي الحقيقة المقيّدة. وكذا المجاز قد يكون مطلقا بأن يكون مستعملا في غير الموضوع له بجميع الأوضاع وقد يكون مقيّدا بالجهة التي كان غير موضوع له بها كلفظ الصلاة فإنّه مجاز لغة في الأركان المخصوصة حقيقة شرعا كذا في التلويح.
فائدة:
الحقيقة لا تستلزم المجاز إذ قد يستعمل اللفظ في مسمّاه ولا يستعمل في غيره وهذا متفق عليه. وأمّا عكسه وهو أنّ المجاز هل يستلزم الحقيقة أم لا بل يجوز أن يستعمل اللفظ في غير ما وضع له ولا يستعمل فيما وضع له أصلا، فقد اختلف فيه. القول الثاني أقوى وذلك لأنّه لو استلزم المجاز الحقيقة لكان للفظ الرحمن حقيقة وهو ذو الرحمة مطلقا حتى جاز إطلاقه بغير الله تعالى. وقولهم رحمان اليمامة لمسيلمة الكذّاب نعت مردود وكذا نحو عسى وحبّذا من الأفعال التي لم تستعمل بزمان معين.
فإن قيل المجاز لغة قد يجيء شرعا أو عرفا.
قلت المراد العدم في الجملة وقد ثبت كذا في العضدي. ومن أمثلة المجاز العقلي الغير المستلزم للحقيقة جلس الدار وسير الليل وسير شديد على ما مرّ، ودليل الفريقين يطلب من العضدي. فائدة:
من الألفاظ ما هي واسطة بين الحقيقة والمجاز، قيل بها في ثلاثة أشياء. أحدها اللفظ قبل الاستعمال وهذا مفقود في القرآن ويمكن أن يكون أوائل السّور على القول بأنّها للإشارة إلى الحروف التي يتركّب منها الكلام. وثانيها اللفظ المستعمل في المشاكلة نحو وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ذكره البعض وقال لأنّه لم يوضع لما استعمل فيه، فليس حقيقة ولا علاقة معتبرة فليس مجازا. قيل والذي يظهر أنّه مجاز والعلاقة المصاحبة. وثالثها الإعلام كذا في الاتقان. قال الآمدي الحقيقة والمجاز تشتركان في امتناع اتصاف الأعلام بهما كزيد وعمرو وفيه تأمّل لأنّ مثل السّماء والأرض والشمس والقمر وغير ذلك من الأعلام حقائق لغوية كما لا يخفى، اللهم إلّا أن تخصّ الأعلام بمثل زيد وعمرو وما يشبههما مما لم يثبت استعماله في اللّغة، وإنّما حدثت عند أهل العرب فتأمّل، كذا ذكر التفتازاني في حاشية العضدي. ووجه التأمّل أنّه لو أريد بأنّ مثل تلك الأعلام قبل الاستعمال واسطة فمسلّم ولا يجدي نفعا، ولو أريد أنّها بعد الاستعمال واسطة فممنوع لصدق تعريف الحقيقة عليها.
فائدة:
قد اختلف في أشياء أهي من المجاز أو الحقيقة وهي ستة. أحدها الحذف كما مرّ.
والثاني الكناية كما مرّ أيضا. والثالث الالتفات.
قال الشيخ بهاء الدين السّبكي لم أر من ذكر هل هو حقيقة أو مجاز، وقال وهو حقيقة حيث لم يكن معه تجريد. والرابع التأكيد، زعم قوم أنّه مجاز لأنّه لا يفيد إلّا ما أفاده الأول والصحيح أنّه حقيقة. قال الطرطوسي من سمّاه مجازا قلنا له: إذا كان التأكيد بلفظ الأول فإن جاز أن يكون الثاني مجازا جاز في الأول لأنّهما لفظ واحد، وإذا بطل حمل الأول على المجاز بطل حمل الثاني عليه لأنّه مثل الأول.
الخامس التشبيه زعم قوم أنّه مجاز والصحيح أنّه حقيقة. قال الزنجاني في المعيار لأنّه معنى من المعاني وله ألفاظ دالّة عليه وضعا فليس فيه نقل عن موضوعه. وقال الشيخ عزيز الدين إن كانت بحرف فهو حقيقة أو بحذف فهو مجاز بناء على أنّ الحذف من المجاز. والسادس التقديم والتأخير عدّه قوم من المجاز لأنّ تقديم ما رتبته التأخير كالمفعول وتأخير ما رتبته التقديم كالفاعل نقل لكلّ واحد منهما عن مرتبته وحقّه.
قال في البرهان والصحيح أنّه ليس منه فإنّ المجاز نقل ما وضع له إلى ما لم يوضع له كذا في الإتقان.
فائدة:
المجاز واقع في اللغة خلافا للاستاذ أبي إسحاق الأسفرايني قال لو كان المجاز واقعا للزم الاختلال بالتفاهم إذ قد يخفى القرينة.
وردّ بأنّه لا يوجب امتناعه وغايته أنّه استبعاد وهو لا يعتبر مع القطع بالوقوع لأنّا نقطع بأنّ الأسد للشجاع والحمار للبليد مجاز. نعم ربما يحصل به ظنّ في مقام التردّد. فإن قيل هو مع القرينة لا يحتمل غير ذلك فكان المجموع حقيقة فيه. أجيب بأنّ المجاز والحقيقة من صفات الألفاظ دون القرائن المعنوية فلا تكون الحقيقة صفة للمجموع. ولئن سلّم، لكن الكلام في جزء هذا المجموع فالنزاع لفظي.
وكذا المجاز واقع في القرآن وأنكره جماعة منهم الظاهرية وابن القاصّ من الشافعية وابن خويزمنداد من المالكية. وبناء الإنكار على ما هو أوهن من بيت العنكبوت حيث قالوا: لو وقع المجاز في القرآن لصحّ إطلاق المتجوّز عليه تعالى وهو مع كونه ممنوعا إذ لا بدّ لصحة الإطلاق من الإذن الشرعي عند الأشاعرة، ومن إفادة التعظيم عند جماعة، ومن عدم إيهام النّقص عند الكلّ منقوض بأنّه لو وقع مركّب في القرآن يصحّ إطلاق المركّب عليه، وإن شئت زيادة التحقيق فارجع إلى العضدي وحواشيه والأطول.

الطّريق

Entries on الطّريق in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الطّريق:
[في الانكليزية] Road ،way
[ في الفرنسية] Chemin ،voie
في اللغة بمعني راه. وعند الفقهاء هو قسمان: الطريق العام ويسمّى بالنافذ وبطريق العام أيضا، والطريق الــخاص ويسمّى بالطريق الغير النافذ وطريق الــخاص أيضا، وقد سبق في لفظ السكّة. وعند أهل القراءة قسم من أحوال الإسناد وقد سبق. وعند الشعراء هو الطرز وقد سبق. وعند المتكلمين والأصوليين هو الذي يمكن التوصّل بصحيح النظر فيه إلى المطلوب فإن كان المطلوب تصورا سمّي طريقه معرّفا وإن كان تصديقا سمّي طريقه دليلا. وإنما اعتبر إمكان التوصّل لأنّ الطريق لا يخرج عن كونه طريقا بعدم التوصّل بل يكفيه إمكانه، وقيّد النظر بالصحيح لأنّ النظر الفاسد لا يستلزم المطلوب فلا يمكن أن يتوصّل إليه به، إذ ليس في نفسه وسيلة له، وقد سبق توضيح التعريف في لفظ الدليل. وعند أهل الحقيقة عبارة عن مراسم الله تعالى وأحكامه التكليفية المشروعة التي لا رخصة فيها، فإنّ تتبّع الرّخص سبب لتنفيس الطبيعة المقتضية للوقفة والفترة في الطريق، هكذا في الجرجاني. وعند أهل الرمل اسم شكل فيه النقاط فقط هكذا:

بَجَسَ 

Entries on بَجَسَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(بَجَسَ) الْبَاءُ وَالْجِيمُ وَالسِّينُ: تَفَتُّحُ الشَّيْءِ بِالْمَاءِ خَاصَّــةً. قَالَ الْخَلِيلُ: الْبَجْسُ انْشِقَاقٌ فِي قِرْبَةٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ أَرْضٍ يَنْبُعُ مِنْهَا مَاءٌ; فَإِنْ لَمْ يَنْبُعْ فَلَيْسَ بِانْبِجَاسٍ. قَالَ الْعَجَّاجُ:

وَكِيفَ غَرْبَيْ دَالِجٍ تَبَجَّسَا

قَالَ: وَالِانْبِجَاسُ عَامٌّ، وَالنُّبُوعُ لِلْعَيْنِ خَاصَّــةً. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا} [الأعراف: 160] . وَيَقُولُ الْعَرَبُ: تَبَجَّسَ الْغَرْبُ. وَهَذِهِ أَرْضٌ تَبَجَّسُ عُيُونًا، وَالسَّحَابُ يَتَبَجَّسُ مَطَرًا. قَالَ يَعْقُوبُ: جَاءَنَا بِثَرِيدَةٍ تَتَبَجَّسُ. وَذَلِكَ مِنْ كَثْرَةِ الدَّسَمِ. وَذُكِرَ عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو تُرَابٍ، وَلَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ: بَجَسْتُ الْجُرْحَ مِثْلَ بَطَطْتُهُ.

غضرف

Entries on غضرف in 6 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 3 more
[غضرف] فيه: أعرفه بخاتم النبوة أسفل من "غضروف" كتفه، هو رأس لوحه.
غضرف
الغُضْرُوْفُ: الغُرْضوفُ، وقد فُسِّرَ في تركيب غ ر ض ف.

غضرف



غُضْرُوفٌ is syn. with غُرْضُوفٌ, (S and K &c. in art. غرضف, q. v.,) in [all of] its meanings: (K:) pl. غَضَارِيفُ. (O and TA in art. غرضف.)
(غ ض ر ف)

والغضروف: كل عظم رخض فِي أَي مَوضِع كَانَ.

والغضروف: الْعظم الَّذِي على طرف المحالة.
غضرف
الغُضْرُوفُ بالضّمِّ، هُوَ: الغُرْضُوفُ فِي مَعانِيه الَّتِي تَقَدَّمَتْ قَرِيبا ثمَّ إِنَّ المصنِّفَ كَتَبَ هَذَا الحَرْفَ بالحُمْرَة على أَنَّه مُستَدْركٌ بِهِ على الجَوْهَريِّ، وَهُوَ قَدْ ذَكَرَه فِي غَرْضَفَ اسْتطْراداً، فَتأَمَّلْ ذَلِك.
وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: امرأَةٌ غَنْضَرِفٌ، وغَنْضَفيرٌ: إِذا كانتْ ضَخْمَةً لَهَا خَواصرُ وبُطُونٌ وغُضُونٌ، مثلُ خَنْضَرِفٍ، وخَنْضَفيرٍ، كَمَا فِي اللِّسَان، وَقد تَقَدَّم فِي مَوْضِعه.

غضرف: الغُضْرُوف: كلُّ عَظم رَخْص ليّن في أَيّ موضع كان. والغُضْرُوف:

العَظم الذي على طرف المَحالةِ، والغُرْضُوفُ لغة فيهما . وفي حديث

صفته، صلى اللّه عليه وسلم: أَعْرفه بخاتم النُّبوة أَسْفَل من غُضْروف

كتِفه؛ غُضْروفُ الكتِف: رأْس لَوْحِه.

وامرأَة غَنْضَرِفٌ وغَنْضفِير إذا كانت ضَخْمة لها خَواصِر وبطون

وغُضون مثل خَنْضرف وخَنْضفير.

أَبى

Entries on أَبى in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أَبى
: (ى {أَبَى الشَّيْءَ} يَأْبَاهُ) بِالْفَتْح فيهمَا مَعَ خُلُوِّهِ من حُرُوف الحَلْقِ وَهُوَ شاذٌّ، وَقَالَ يَعْقُوب: أَبَى! يأْبَى نادرٌ. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهوا الألفَ بِالْهَمْزَةِ فِي قَرَأَ يقْرَأ، وَقَالَ مرّة أَبى يَأْبَى ضارَعُوا بِهِ حَسَبَ يَحْسِبُ فَتَحُوا كَمَا كسروا، وَقَالَ الْفراء: لم يجىء عَن الْعَرَب حَرْفٌ على فَعَلَ يَفْعَلُ مَفْتُوح الْعين فِي الْمَاضِي والغابر إلاّ وثانيه أَو ثالثُهُ أحد حُرُوف الْحلق غير أَبَى يأبَى، وَزَاد أَبُو عَمْرو رَكَنَ يَرْكَنُ، وَخَالفهُ الفرَّاء فَقَالَ: إِنَّمَا يُقَال رَكَنَ يَرْكُنُ ورَكِنَ يَرْكَنُ.
قلت وَهُوَ من تَدَاخُلِ اللغتين، وزادَ ثعلبٌ: قَلاَه يقلاه وغَشَى يَغْشَى وشجا يَشْجَى، وزادَ المبرّد جَبَا يَجْبَى.
قلت: وَقَالَ أَبُو جَعْفَر اللَّبليّ فِي بغية الآمال سَبْعَ عشرَة كلمة شذَّتْ سِتَّة عُدَّتْ فِي الصَّحِيح وَاثْنَتَانِ فِي المضاعَفِ وَتِسْعَة فِي المعتلِّ فعدَّ مِنْهَا ركن يركن وَهلك يهْلك وَقَنطَ يقنط.
قلت: وَهَذِه حَكَاهَا الجوهريّ عَن الْأَخْفَش، وَحضر يحضر ونضر ينضر وَفضل يفضل هَذِه الثَّلَاثَة ذكرهن أَبُو بكر بن طَلْحَة الإشبيلي، وعضضتُ تعض حَكَاهَا ابْن القطاع، وبضَّتِ الْمَرْأَة تَبَضُّ عَن يَعْقُوب، وَفِي المعتل أبَى يأبَى، وَجَبا المَاء فِي الْحَوْض يَجْبَى، وقَلَى يَقْلَى، وَخَظَى يَخْظَى إِذا سمن، وغَسَى الليلُ يَغْسَى إِذا أظلم، وَسَلَى يَسْلَى وَشَجَى يَشْجَى، وَعَثَى يَعْثَى إِذا أفسد، وَعَلَى يَعْلَى، وَقد سمع فِي مِثَال المضاعف وَمَا بَعْدَه مجيئهما على الْقيَاس مَا عدا أَبى يَأْبَى فَإِنَّهُ مَفْتُوح فيهمَا متفِقٌ عَلَيْهِ من بَينهَا من غير اختلافِ، وَقد بيّنت ذَلِك فِي رِسَالَة التَّصْرِيف، قَالَ ابْن جنّيّ (وَقد قَالُوا: {أَبَاهُ (} يَأْبِيهِ على وَجْهِ الْقيَاس كَأتى يأتِي، وَأنْشد أَبُو زيد:
يَا إبلي مَا ذامُهُ {فتأبِيَهْ ماءٌ رُواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلِيَه ْفقول شَيخنَا: ويأبِيه بِالْكَسْرِ وَإِن اقْتَضَاهُ الْقيَاس فقد قَالُوا إِنَّه غيرُ مسموع مردودٌ لما نَقله ابْن جني عَن أبي زيد، وَقَالَ أَيْضا: قَوْله أَبَى الشيءَ} يأباه {ويأبيه جرى فِيهِ على خلاف اصْطِلَاحه، لِأَن تكْرَار الْمُضَارع يدلُّ على الضَّم وَالْكَسْر لَا الْفَتْح، وَكَأَنَّهُ اعتمدَ على الشّهْرَةِ قَالَ ابْن بَريّ: وَقد يُكْسَرُ أوّلُ المضارِع فَيُقَال} تِئْبَى وَأنْشد:
ماءٌ رُواءٌ وَنَصِيٌّ حَوْلِيَه هَذَا بأَفْواهِكَ حَتَّى {تِئْبِيَهْ قلت: وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا} يِئْبَى وَهُوَ شاذّ من وَجْهَيْنِ: أحدَهُما: أَنه فَعَلَ يَفْعَلُ وَمَا كَانَ عَلَى فَعَلَ لم يكسر أَوله فِي الْمُضَارع فكسروا هَذَا لِأَن مضارعه مشاكلٌ لمضارع فَعِلفَكَمَا كَسِرَ أول مضارع فَعِل فِي جَمِيع اللُّغَات إِلَّا فِي لُغَة أهل الْحجاز كَذَلِك كَسَرُوا يَفْعل هُنَا. وَالْوَجْه الثَّانِي: من الشُّذوذ أَنهم تَجَوَّزوا الْكسر فِي يَاء يِئْبَى، وَلَا تُكْسَر الْبَتَّةَ إِلَّا فِي نَحْو يَبْجَلُ، واستجازوا هَذَا الشذوذ فِي يَاء يِئْبَى لِأَن الشذوذ قد كثر فِي هَذِه الْكَلِمَة ( {إباءً} وإباءة بكسرهِما فَهُوَ {آبٍ} وَأَبِيّ {وَأبيانِ بِالتَّحْرِيكِ، أنْشد ابْن بَرِّي لبشر بن أبي خازم:
يَرَاهُ النَّاسُ أخْضَرَ مِنْ بَعِيدٍ وَتَمْنَعُهُ المَرَارَة} وَالإِباءُ (كِرهه قَالَ شَيخنَا: فَسَّر {الإباء هُنَا بالكره، وَفسّر الكره فِيمَا مضى} بالإباء على عَادَته، وَكثير يفرِّقون بَينهمَا فَيَقُولُونَ: الإباء هُوَ الِامْتِنَاع عَن الشَّيْء والكراهية لَهُ بغضه وَعدم ملايمته (وَفِي الْمُحكم قَالَ الْفَارِسِي: أَبى زيد من شرب المَاء و ( {آبَيْتُهُ إيّاهُ قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:
قَدْ} أوبِيَتْ كُلَّ ماءٍ فَهِيَ صَادِيةٌ مَهْما تُصِبْ أُفُقاً من بارقٍ تَشِمِ ( {والأبية هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بَعْضهَا} الآبِيَةُ بِالْمدِّ (الَّتِي تعَافُ الماءَ و) هِيَ أَيْضا (الَّتِي لَا تُريدُ عَشاءً وَمِنْه الْمثل: العاشِية تُهَيِّجُ الآبِيَة أَي إِذا رَأَتْ الآبيةُ الإبلَ العَوَاشِي تَبِعَتْها فَرَعَتْ مَعَهَا (والآبية من (الْإِبِل الَّتِي (ضُرِبَتْ فَلم تَلْقَحْ كأَنها أبَتِ اللِّقاحَ (ومَاءة مَأباةٌ تأباها الإبلُ) أَي مِمَّا تحْمِلها على الِامْتِنَاع مِنْهَا (وَيُقَال: (أَخذه أُباءٌ من الطّعامِ بالضَّمِّ أَي (كَرَاهةً) جاؤوا بهِ على فُعَال لِأَنَّهُ كالداء، والأدواء مِمَّا يغلب عَلَيْهَا فُعَالِ.
(ورجُلٌ آبٍ من: قوم ( {آبينَ} وَأُباةٍ كَدُعاةٍ ( {وَأُبَيَ) بِضَم فَكسر فتشديد (} وَإباءٍ كَرِجال وَفِي بعض الْأُصُول كَرُمّان (وَرَجُل {أَبِيٌّ كَغَنِيّ (مِنْ قوم (} أبيِّينَ) قَالَ ذُو الإصبع العدواني:
إنِّي {أَبِيٌّ أَبِيّ ذُو مُحَافَظَةٍ
وَابنُ أَبِيّ مِنْ أَبِيِّينِشَبَّه نون الْجمع بنُون الأَصْل فَجَرَّها (} وَأَبَيتُ الطّعامَ واللبَّن (كرَضِيتُ {إبّىً بِالْكَسْرِ وَالْقصر (انْتَهَيْتُ عَنهُ من غيرِ شِبَعٍ، ورجُلٌ} أَبَيانٌ محركةً {يأبَى الطَّعامَ أَو الَّذِي يأبَى (الدَّنيئَة والمذامّ وَأنْشد الجوهريُّ لأبي المجشّر الجاهلي:
وَقَبْلَكَ مَا هابَ الرّجالُ ظُلاّمَتِيوَفَقَأْتُ عَيْنَ الأشْوَسِ} الأبَيانِ (ج {إبيْانٌ بِالْكَسْرِ) عَن كرَاع (} وأَبِيَ الفَصيلُ كَرَضِيَ وَعُنِي {أَبى بِالْفَتْح وَالْقصر (سَنِقَ من اللَّبَنِ وأَخَذَهُ أُبَاءٌ (و) } أَبِيَ (العَنْزُ أَبيَّ (شَمَّ بَوْلَ) الماعز الْجبلي وَهُوَ (الأرْوِيِّ) أَو شَرِبَهُ أوْ وَطِئه (فَمَرِضَ بِأَن يَرِمَ رأسُهُ وَيَأْخُذَهُ من ذَلِك صداعٌ فَلَا يكادُ يُبرأ، وَلَا يكَاد يقدِر على أكل لَحْمه لمرارته، وَرُبمَا ( {أَبيَت الضَّأْن من ذَلِك غير أَنه قلّما يكون ذَلِك فِي الضَّأْن، وَقَالَ ابْن أَحْمَر لراعي غنم لَهُ أَصَابَهَا} الأباء:
فَقُلْتُ لِكَنّازِ تَوَكَّلْ، فَإِنَّهُأُبىً لَا أظنُّ الضأنَ مِنْهُ نَواجيافَمَالَكِ مِنْ أَرْوَى تَعَادَيْنَ بِالعَمَى وَلاقَيْنَ كَلاَّباً مُطِلاً وَرَامِيا قَوْلُه: لَا أَظنُّ الخ. أَي مِن شِدَّته، وذلِكَ أَنَّ الضَّأْنَ لَا يضرُّهَا الأُباءُ أَن يَقْتُلَها.
وَقَالَ: أَبُو حنيفَةَ: الأُباءُ عَرَضَ يَعْرِض للعُشْبِ مِن أَبْوالِ الأَرْوَى، فَإِذا رَعَتْه المَعَز خاصَّــة قَتَلَها، وكَذلِكَ إِن بالَتْ فِي الماءِ فشَرِبَتْ مِنْهُ المَعَز هَلَكَتْ.
قالَ أَبو زيدٍ: أَبِيَ التَّيْسُ وَهُوَ يَأْبَى أَبىً، مَنْقوصٌ، وتَيْسٌ {آبي بَيِّنُ} الاباء إِذا شَمَّ بَوْلَ الأَرْوَى فمَرِضَ مِنْهُ، (فَهُوَ {أَبْوَأُ مِن تُيوسٍ} أُبْوٍ وأَعْنُزٍ أُبْوٍ؛ وعَنْزٌ أَبيةٌ {وأَبْواءُ.
وقالَ أَبو زيادٍ الكِلابيّ والأَحْمر: قد أَخَذَ الغَنَم} الأُبَا، بالقَصْرِ، وَهُوَ أَنْ تَشْرَبَ أبْوالَ الأَرْوَى فيُصِيبُها مِنْهُ داءٌ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: قَوْلَهُ: تَشْرَبَ خَطَأٌ، إنَّما هُوَ تَشُمُّ، وكَذلِكَ سَمِعْتُ العَرَبَ.
( {والأَباءُ، كسَحاب: البَرْدِيَّةُ، أَوْ الأَجَمَةُ، أَو هِيَ من الحَلْفاءِ خاصَّــةً.
قالَ ابنُ جنِّي: كانَ أَبو بكْرٍ يشتقُّ} الأَباءَةَ مِن {أَبَيْت، وذلِكَ (لأَنَّ الأَجَمَةَ تَمْنَعُ) ؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابِ تَمْتَنِعُ؛ وتَأْبَى على سالِكِها، فأصْلُها عنْدَه} أَبايَةٌ، ثمَّ عُمِلَ فِيهَا مَا عُمِل فِي عبَايَةٍ وصَلايَةٍ، حَتَّى صِرْنَ عَباءَةً وصَلاءةً! وأباءَةً، فِي قوْلِ مَنْ هَمَزَ، ومَنْ لم يَهْمز أَخْرجَهنَّ على أُصولِهنَّ، وَهُوَ القِياس القوِيُّ.
قالَ أَبو الحَسَنِ: وكما قيلَ لَهَا أَجَمَة مِن قوْلِهم أَجِمَ الطَّعامَ كَرِهَهُ.
(وقيلَ: هِيَ الأَجَمَةُ مِن (القَصَبِ خاصَّــةً؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لكَعْبِ بنِ مالِكٍ:
مَنْ سَرَّه ضَرْبٌ يُرَعْبِل بعضُه بَعْضًا كَمَعْمَعَةِ الأَباءِ المُحْرَقِ (واحِدَتُه بهاءٍ، ومَوْضعُه المَهْموزُ، وَقد سَبَقَ أَنَّه رأْيٌ لابنِ جنّي.
( {وآبى اللَّحْمِ الغِفاريُّ، بالمدِّ، (صَحابيٌّ، واخْتُلِفَ فِي اسْمِه فقيلَ: خَلَفٌ، وقيلَ: عبدُ اللَّهِ، وقيلَ: الحُوَيرثُ، اسْتَشْهَدَ يَوْمَ حُنَيْن، (وَكَانَ} يأْبَى اللَّحْمَ مُطْلقاً. وَالَّذِي فِي مُعْجم ابنِ فَهْد: خَلَفُ بنُ مالِكِ بنِ عبدِ اللهِ {آبَى اللّحْم، كانَ لَا يأْكُلُ مَا ذُبِحَ للأَصْنام، انتَهَى ويقالُ اسْمُه عبدُ الملكِ بنُ عبدِ اللَّه رَوَى عَنهُ مَوْلاهُ عُمَيْر وَله صحْبَةٌ أَيْضاً، وَالَّذِي فِي أنْسابِ أَبي عبيدٍ: الحُوَيْرث بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ آبَى اللَّحْم قُتِلَ يَوْمَ حُنَيْن مَعَ النبِّي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وكانَ جَدُّهُ لَا يأْكُلُ مَا ذُبِحَ للأَصْنامِ فسُمِّي آبَى اللّحْم، انتَهَى. فتأَمَّل ذلِكَ.
(} والآبي: الأَسَدُ لامْتِناعِهِ.
(ومحمدُ بنُ يَعْقوبَ بن أَبِيَ، كعَلِيَ، مُحدِّثٌ، رَوَى عَنهُ أَبو طاهِرٍ الذّهليُّ.
( {وأَبَّى كحَتَّى، وقيلَ بتَخْفِيفِ الموحَّدَةِ أَيْضاً كَمَا فِي التَّبْصيرِ، التّشْديدُ عَن ابنِ ماكوُلا، والتَّخْفِيفُ عَن الخَطِيبِ، والبَصْريُّونَ أَجْمَعُوا على التَّشْديدِ؛ وَهُوَ (ابنُ جَعْفَرٍ النَّجيرَمِيُّ أَحَدُ الضُّعَفاءِ، كَمَا فِي التَّبْصيرِ، ورأَيْتُ فِي ذَيْلِ دِيوانِ الضُّعفاءِ للذَّهبيِّ بخطِّه مَا نَصَّه: أَبانُ بنُ جَعْفَر النَّجيرَميُّ عَن محمدِ بنِ إسْماعيلَ الصَّائِغ كذَّابٌ، رآهُ ابنُ حبَّان بالبَصْرَةِ، قالَهُ ابنُ طاهِرٍ، فتأمَّل. وَقد تقدَّمَ شيءٌ، مِن ذلِكَ فِي أَوَّل الكِتابِ.
((و) } أَبَّى، كحَتَّى: (بِئْرٌ بالْمدينةِ لبَني قُرَيْظَةَ.
قالَ محمدُ بنُ إسْحاق عَن معْبدِ بنِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ قالَ: لمَّا أَتَى النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَني قُرَيْظَةَ نَزَلَ على بئرٍ من آبارِهِم فِي ناحِيَةٍ مِن أَمْوالِهم يقالُ لَهَا بِئْرُ {أَبا.
قالَ الحازِمِيّ: كَذَا وَجَدْته مَضْبوطاً مجوّداً بخطِّ أَبي الحَسَنِ بنِ الفراتِ، قالَ: وسَمِعْتُ بعضَ المحصّلين يقولُ: إنّما هُوَ أُنا بضمِّ الهَمْزَةِ وتَخفيفِ النّون.
(ونَهْرُ) أَبَّى، كحتَّى، (بينَ الكُوفَةِ وقَصْرِ بني مُقاتِلٍ وقالَ ياقوتُ: قَصْرُ ابنِ هُبَيْرةَ يُنْسَبُ إِلَى أَبّى بنِ الصَّامغانِ مِن مُلُوكِ النَّبط.
قُلْتُ: ذَكَرَه هَكَذَا الهَيْثمُ بنُ عدِيَ.
(و) أَيْضا: (نَهْرٌ كبيرٌ (ببَطيحَةِ واسِطَ؛ عَن ياقوت.
(} والأَبَّاءُ بنُ {أُبَيٍّ، كشَدَّادٍ: مُحدِّثٌ؛} وأُبَيُّ، مُصَغَّراً، ابنُ نضلَةَ بنِ جابِرٍ، كانَ شَرِيفاً فِي زمانِهِ. فقَوْلُه: مُحدِّثٌ، فِيهِ نَظَرٌ.
( {والأُبِّيَّةُ، بالضَّمِّ وكسْرِ الموحَّدَةِ وتَشْديدِها وتَشْديدِ الياءِ: (الكِبْرُ والعَظَمةُ.
(وقالَ الهَرَويُّ: سَمِعْتُ أَبا يَعْقوبَ بنِ خرزاذ يقولُ: قالَ المُهَلبيُّ أَبو الحُسَيْن عَن أَبي إسْحاق النَّجيرَمِيّ: (بَحْرٌ لَا يُؤْبَى، أَي لَا يَجْعَلُكَ} تَأْبَاهُ.
ونَقَلَ الجَوْهرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيت: (أَي لَا يَنْقَطِعُ مِن كَثْرَتِه؛ وكَذلِكَ كَلأٌ لَا {يُؤْبَى.
وقالَ غيرُهُ: وَعِنْده دَراهِمُ لَا} تُؤْبَى، أَي لَا تَنْقَطِعُ.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ: عنْدَنا ماءٌ مَا يُؤْبَى، أَي مَا يَقِلُّ.
( {والإِبْيَةُ، بالكسْرِ: ارْتِدادُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ. يقالُ للمَرْأَةِ إِذا حُمَّتْ عنْدَ ولادهِا إنَّما هَذِه الحُمَّى} إبْيَة ثَدْيك.
قالَ الفرَّاءُ:! الإبْيَةُ غرارُ اللَّبَنِ وارْتِدادُه فِي الثَّدْي؛ كَذَا نَصّه فِي التّكْمَلَةِ. فقَوْلُ المصنِّفِ: فِي الضَّرْع فِيهِ نَظَرٌ، تأمَّل ذَلِك.
( {والأَبَا، بالقَصْرِ، (لُغَةٌ فِي} الأبِ، وَلم تُحْذَفْ لامُه كَمَا حُذِفَتْ فِي الأبِ، يقالُ: هَذَا أَباً ورأَيْتُ {أَباً ومَرَرْتُ} بأَباً، كَمَا نقولُ: هَذَا قَفاً ورأَيْتُ قَفاً ومَرَرْتُ بقَفاً.
(وأَصْلُ الأبِ {أَبَوٌ، محرّكةً، لأنَّ (ج} آباءٌ، مثْلُ قَفّاً وأَقْفاءٍ، ورَحىً وأَرْحاءٍ، فالذَّاهِبُ مِنْهُ واوٌ لأنَّك تقولُ فِي التَّثْنيةِ {أَبَوانِ، وبعضُ العَرَبِ يقولُ} أَبانِ على النَّقْصِ، وَفِي الإِضافَةِ {أَبِيَكَ، (وَإِذا جَمَعْتَ بالواوِ والنُّونِ قُلْتَ: (} أَبُونَ، وكَذلِكَ أَخُونَ وحَمُونَ وهَنُونَ، قالَ الشَّاعِرُ:
فَلَمَّا تَعَرَّفْنَ أَصْواتَنا بَكَيْنَ وفَدَّيْتَنا {بالأَبِينا وعَلى هَذَا قَرَأَ بعضُهم: {لَهُ} أَبِيكَ إبراهيمَ وإسْماعيلَ وإسْحاقَ} يُريدُ جَمْعَ {أَبٍ أَي} أَبِينَكَ، فحذَفَ النّونَ للإضافَةِ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وشاهِدُ قَوْلِهم: أَبانِ فِي تَثْنيةِ أَبٍ قَوْلُ تُكْتَمَ بنْت الغَوْثِ:
باعَدَني عَن شَتْمِكُمْ أَبانِعن كُلِّ مَا عَيْبٍ مُهَذَّبانِ وقالتِ الشَّنْباءُ بنْتُ زيْدِ بنِ عُمارَةَ:
نِيطَ بِحَقْوَيْ ماجِدِ! الأَبَيْن ِمن مَعْشَرٍ صِيغُوا من اللُّجَيْنِقالَ: وشاهِدُ أَبُونَ فِي الْجَمْعِ قَوْلُ الشاعِر:
أَبُونَ ثلاثةٌ هَلَكُوا جَمِيعاً فَلَا تَسْأَمْ دُمُوعُكَ أَن تُراقا قَالَ الأزْهرِيُّ والكَلامُ الجَيِّدُ فِي جَمْعِ الأبِ الآباءُ، بالمدِّ.
( {وأَبَوْتَ} وأَبَيْتَ صِرْتَ {أَباً؛ وَمَا كُنْتَ أَباً وَلَقَد} أَبَوْتَ {أُبُوَّةً، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ؛ ويقالُ:} أَبَيْتَ؛ وكَذلِكَ مَا كنْتَ أَخاً وَلَقَد أَخَوْتَ وأَخَيْتَ، ( {وأَبَوَتُه} إِباوَةً، بالكسْر: صِرْتُ لَهُ أَباً؛ والاسمُ {الإبْواءُ؛ قالَ بخْدَج:
اطْلُبْ أَبا نَخْلَةَ مَنْ يَأْبُوكا فقد سَأَلْنا عَنْكَ مَنْ يَعْزُوكا إِلَى} أَبٍ فكلُّهم يَنْفِيكا وقالَ ابنُ السِّكِّيت: أَبَوْتُ لَهُ آبُوهُ إِذا كُنْتَ لَهُ أَباً.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: فلانٌ {يَأْبُوكَ، أَي يكونُ لَكَ أَباً، وأَنْشَدَ لشريكِ بنِ حَيَّان العَنْبَريّ يَهْجُو أَبا نُخَيْلة السَّعْدي:
فاطْلُب أَبا نَخْلَةَ مَنْ} يَأْبُوكَا وادَّعِ فِي فَصِيلَةٍ تُؤْوِيكَاقالَ ابنُ بَرِّي: وعَلى هَذَا يَنْبَغي أَن يُحْمَل قَوْلُ الشَّرِيف الرَّضِي:
تُزْهَى عَلى مَلِك النِّساءِ فلَيْتَ شِعْري مَنْ {أَباها؟ أَي مَنْ كانَ أَباها، قالَ: ويَجوزُ أَنْ يُريدَ} أَبَوَيْها فَبَناهُ على لُغَةِ مَنْ يَقُول {أَبان} وأَبُونَ.
(وقالَ أَبو عبيدٍ: ( {تَأَبَّاه ُأَباً، أَي (اتَّخَذَه أَباً؛ وَكَذَا تَأَمَّاها أُمّاً، وتَعَمَّمَهُ عَمّاً.
(وَقَالُوا فِي النِّداءِ: يَا} أَبَتِ افْعَلْ، (بكسْر التَّاءِ وفَتْحِها.
(قالَ الجَوْهرِيُّ: يَجْعلُونهَ علامَةَ التَّأْنِيثِ عِوَضاً من ياءِ الإِضافَةِ، كقَوْلِهم فِي الأُمِّ: يَا أُمَّتِ، وتقفُ عَلَيْهَا بالهاءِ إلاَّ فِي القُرْآنِ فَإنَّكَ تقفُ عَلَيْهَا بالتاءِ اتِّباعاً للكِتابِ، وَقد يقفُ بعضُ العَرَبِ على هاءِ التَّأْنِيثِ بالتاءِ فيَقُولونَ: يَا طَلْحَةَ؛ قالَ: وإنَّما لم تَسْقطِ التاءُ فِي الوَصْلِ من الأَبِ، وسَقَطتْ من الأُمِّ إِذا قلْتَ يَا أُمَّ أَقْبِلي، لأنَّ الأَبَ لمَّا كانَ على حَرْفَيْن كَانَ كأَنَّه قد أُخِلَّ بِهِ، فصارَتِ الهاءُ لازِمَةً وصارَتِ التاءُ كأَنَّها بعْدَها، انتهَى.
قالَ سيْبَوَيْه: (وسَأَلْتُ الْخَليلَ عَن قَوْلِهم: (يَا {أَبَهْ، بالهاءِ وَيَا} أَبَتِ (وَيَا {أَبَتاهُ وَيَا أُمَّتاهُ، فزَعَمَ أنَّ هَذِه الهاءَ مثْلُ الهاءِ فِي عَمَّه وخَالَه، قَالَ: ويدلُّكَ على أَنَّ الهاءَ بمنْزِلَةِ الهاءِ فِي عَمَّه وخالَه أنَّك تقولُ فِي الوَقْفِ يَا أَبَهْ، كَمَا تقولُ يَا خالَهْ، وتقولُ يَا أَبَتاهْ كَمَا تقولُ يَا خالتَاهُ، قالَ: وإنّما يلزمون هَذِه الهاءَ فِي النِّداءِ إِذا أَضَفْتَ إِلَى نَفْسِك خَاصَّــة، كَأَنَّهَا جَعَلُوها عِوَضاً من حذْفِ الياءِ، قَالَ: وأَرادُوا أَنْ يُخِلُّوا بالاسْمِ حينَ اجْتَمَعَ فِيهِ حَذْف النِّداء، (وأنَّهم لَا يَكادُونَ يقُولُونَ: (يَا} أَباهُ، وصَارَ هَذَا مُحْتَملاً عنْدَهم لِمَا دَخَلَ النِّداءَ مِن الحَذْفِ والتَّغْييرِ، فأَرَادُوا أَن يُعَوِّضوا هذَيْن الحَرْفَيْن كَمَا يَقولُونَ أَيْنُق، لمَّا حَذَفُوا العَيْن جَعَلوا الياءَ عِوَضاً، فلمَّا أَلْحَقُوا الهاءَ صَّيرُوها بمنْزِلَةِ الهاءِ الَّتِي (تلْزم) الاسْمَ فِي كلِّ مَوْضِع، واخْتَصّ النِّداء بذلِكَ لكَثْرتِه فِي كَلامِهم كَمَا اخْتصَّ بيا أَيُّها الرَّجُل.
وذَهَبَ أَبو عُثْمان المازِنيُّ فِي قِراءَةِ مَنْ قَرَأَ يَا {أَبَهَ، بفتْحِ الهاءِ إِلَى أنَّه أَرادَ يَا} أَبَتاهُ فحذَفَ الألِفَ، وقَوْلُه أَنْشَدَه يَعْقوبُ:
تقولُ ابْنَتي لمَّا رأَتْ وَشْكَ رِحْلَتي
كأَنَّك فِينا يَا {أَباتَ غَريب أَرادَ: أَبَتاهُ، فقدَّمَ الأَلِفَ وأَخَّر التاءَ، ذَكَرَه ابنُ سِيدَه والجَوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: الصَّحِيحُ أنَّه ردَّ لامَ الكَلِمَة إِلَيْهَا لضَرُورَةِ الشِّعْرِ.
(وَقَالُوا: (} لابَ لَكَ، يُريدونَ لَا {أَبَ، لَكَ، فَحَذَفَوا الهَمْزَةَ البَتَّةَ، ونَظيرُهُ قَوْلَهم: وَيْلُمِّه، يُرِيدُونَ: وَبْلَ أُمِّه.
(وَقَالُوا: (لَا} أَبا لَكَ.
قالَ أَبو عليَ: فِيهِ تَقْديرانِ مُخْتلِفانِ لمعْنَيَيْن مُخْتلِفَيْن، وذلِكَ أنَّ ثَباتَ الأَلِفِ فِي أَبَا مِن أَبَالَكَ دَلِيلُ الإضافَةِ، فَهَذَا وَجْهٌ، ووَجْهٌ آخَرُ أَنَّ ثَباتَ اللامِ وعَمَل لَا فِي هَذَا الاسْم يُوجِبُ التَّنْكِيرَ والفَصْلَ، فثَباتُ الألِفِ دَليلُ الإضافَةِ والتَّعْريفِ، ووُجودُ اللامِ، دَليلُ الفَصْل والتَّنْكير وَهَذَانِ كَمَا تَراهُما مُتَدافِعَانِ.
(ورُبَّما قَالُوا: (لَا {أَباكَ، لأنَّ الَّلامَ كالمُقْحمةِ؛ (ورُبَّما حَذَفُوا الألفَ أَيْضاً فَقَالُوا (لَا} أَبَكَ، وَهَذِه نَقَلَها الصَّاغانيُّ عَن المبرِّدِ.
(وَقَالُوا أَيْضاً: (لَا أَبَ لَكَ؛ و (كُلُّ ذلِكَ دُعاءٌ فِي المَعْنَى لَا مَحالةَ، وَفِي اللَّفْظِ خَبَرٌ، أَي أَنتَ عنْدِي ممَّنْ تستحقُّ أَن يُدْعى عَلَيْهِ بفقْدِ! أَبيهِ. ويُؤَكّد عنْدك خُروجُ هَذَا الكَلام مَخْرَج المَثَل كُثْرتُه فِي الشِّعْرِ، وأنَّه (يقالُ لمن لَهُ أَبٌ وَلمن لَا أَبَ لَهُ، لأنَّه إِذا كانَ لَا أَبَ لَهُ لم يَجُزْ أَن يُدْعَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ فِيهِ لَا مَحالَةَ، أَلا تَرى أنَّك لَا تقولُ للفَقِيرِ أَفْقَرَه الله، فَكَمَا لَا تقولُ لمَنْ لَا أَبَ لَهُ: أَفْقَدَ اللَّهُ! أَباكَ، كَذلِكَ تَعْلم أنَّ قوْلَهم هَذَا لمَنْ لَا أَبَ لَهُ لَا حَقِيقَة لمعْناهُ مُطابِقَة للَفْظِه، وإنَّما هِيَ خارِجَةٌ مَخْرَج المَثَلِ على مَا فَسَّرَه أَبو عليَ، وَمِنْه قَوْلُ جريرٍ:
يَا تَيْمُ تَيْمَ عَدِيَ لَا أَبالَكُمُلا يَلْقَيَنَّكُمْ فِي سَوْءَةٍ عُمَرُفهذا أَقْوى دَليلٍ على أنَّ هَذَا القَوْلَ مَثَلٌ لَا حَقِيقَة لَهُ، أَلا تَرى أنَّه لَا يَجوزُ أنْ يكونَ للتَّيْم كلِّها أَبٌ واحِدٌ، ولكنَّكم كُلُّكُمْ أَهْلُ الدُّعاءِ عَلَيْهِ والإغْلاظ لَهُ؛ وشاهِدُ لَا أَباكَ، قَوْلُ أَبِي حَيَّة النُّميْري:
أَبِالْمَوْتِ الَّذِي لَا بُدَّ أَنِيمُلاقٍ لَا أَباكِ تُخَوِّفِيني؟ وأَنْشَدَ المبرِّدُ فِي الكامِلِ:
وَقد ماتَ شَمَّاخٌ وماتَ مُزَرِّدُوأَيُّ كَرِيمٌ لَا أَبَاكِ مُخَلَّدُ؟ وشاهِدُ لَا أَبالَكَ قَوْلُ الأَجْدَع:
فَإِن أَثْقَفْ عُمَيراً لَا أُقِلْهُوإن أَثْقَفْ أَبَاهُ فَلَا أَبا لَهْوقالَ زُفَرُ بنُ الحرِثِ:
أَرِيني سِلاحِي لَا أَبَالَكِ إنَّنيأَرَى الحَرْب لَا تَزْدادُ إلاَّ تَمادِياورُوِيَ عَن ابنِ شُمَيْل: أنَّه سَأَلَ الخَليل عَن قَوْلِ العَرَبِ لَا أَبَ لَكَ، فقالَ: مَعْناه لَا كافيَ لَكَ عَن نَفْسِك.
وقالَ الفرَّاءُ: هِيَ كلمةٌ تَفْصِلُ بهَا العَرَبُ كَلامَها. وقالَ غيرُهُ: وَقد تُذْكَرُ فِي مَعْرِض الذَّمِّ كَمَا يقالُ: لَا أُمَّ لَكَ، وَفِي مَعَرِض التَّعجُّبِ كقَوْلِهم: للَّهِ دَرُّكَ، وَقد تُذْكَر فِي معْنى جِدَّ فِي أَمْرِكَ وشَمِّر لأنَّ مَنْ لَهُ أَبٌ اتَّكَلَ عَلَيْهِ فِي بعضِ شأْنِهِ.
وسَمِعَ سُلَيْمانُ بنُ عبدِ المِلك أَعْرابيّاً فِي سَنَةٍ مُجْدِبةٍ يقولُ:
أَنْزِلْ علينا الغَيْثَ لَا أَبَالَكَ فحمَلَهُ سَلَيْمانُ أَحْسَن مَحْمَل، وقالَ: أَشْهَدُ أَن لَا أَبَ لَهُ وَلَا صاحِبَةَ وَلَا وَلَد.
( {وأَبو المرْأَةِ: زَوْجُها؛ عَن ابنِ حَبيبٍ.
وَفِي التّكْمِلَةِ:} والأَبُ فِي بعضِ اللُّغاتِ الزَّوْجُ انتهَى واسْتَغْربَه شيْخُنا.
( {والأُبُوُّ، كعُلُوَ: (} الأُبُوَّةُ، وهُما جَمْعانِ {للأبِ عَن اللّحْيانيِّ كالعُمُومَةِ والْخُؤُولَةِ؛ وَمِنْه قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبِ:
لَو كانَ مِدحَةُ حَيَ أَنْشَرَتْ أَحَداً أَحْيا} أُبُوَّتِكَ الشُّمَّ الأَمادِيحُومِثْلُه قوْلُ لبيدٍ:
وأَنْبُشُ مِن تحتِ القُبورِ {أُبُوَّةً كِراماً هُمُ شَدُّوا عَليَّ التَّمائماوأَنْشَدَ القنانِيّ يمدَحُ الكِسائي:
أَبى الذَّمُّ أَخْلاقَ الكِسائِيِّ وانْتَمى لَهُ الذِّرْوة العُلْيا} الأُبُوُّ السَّوابِقُ ( {وأَبَّيْتُه} تَأْبِيَةً: قُلْتُ لَهُ! بأَبِي، والباءُ فِيهِ مُتَعلِّقةٌ بمحْذُوفٍ، قيلَ: هُوَ اسمٌ فيكونُ مَا بَعْده مَرْفوعاً تَقْديرُهُ أَنْتَ مَفْدِيٌّ بِأَبِي، وقيلَ: هُوَ فعْلٌ وَمَا بَعْده مَنْصوبٌ أَيفَدَيْتُكَ {بِأَبِي، وحذفَ هَذَا المُقدَّر تَخْفيفاً لكَثْرةِ الاسْتِعْمالِ وعِلْم المُخاطَبِ بِهِ.
(} والأَبْواءُ: ع قُرْبَ وَدَّانَ، بِهِ قَبْرُ آمِنَةَ بِنْت وهبٍ أُمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وقيلَ: هِيَ قَرْيةٌ مِن أَعْمالِ الفُرْع بينَ المَدينَةِ والجحفَةِ بَيْنها وبينَ المَدينَةِ ثلاثَةٌ وعِشْرونَ مِيلاً؛ وقيلَ {الأَبْواءُ جَبَلٌ على يَمِينِ آرةَ ويَمِين الطَّريقِ للمُصْعدِ إِلَى مكَّةَ مِن المَدينَةِ؛ وَهُنَاكَ بَلَدٌ يُنْسَبُ إِلَى هَذَا الجَبَل.
وقالَ السُّكَّريُّ: هُوَ جَبَلٌ مُشْرِفٌ شامخٌ ليسَ بِهِ شيءٌ مِن النَّباتِ غَيْر الخزم والبَشام وَهُوَ لخزاعَةَ وضمرَة، وَقد اخْتُلِفَ فِي تَحْقيقِ لَفْظِه فقيلَ: هُوَ فَعْلاءُ مِن} الأُبُوَّة، كَمَا يدلُّ لَهُ صَنِيعُ المصنِّفِ حيثُ ذَكَرَه هُنَا، وقيلَ: أَفْعال كأَنَّه جَمْعُ بوَ وَهُوَ الجِلْدُ، أَو جَمْعُ بُوىً وَهُوَ السَّوادُ، وقيلَ: إِنَّه مَقْلوبٌ مِن الأُوباءِ سُمِّي بذلِكَ لمَا فيهِ مِن الوَباءِ.
وقالَ ثابِتُ اللّغَويّ: سُمِّي لتبوُّءِ السُّيولِ بِهِ، وَهَذَا أَحْسَن، وسُئِلَ عَنهُ كثيِّرُ فَقَالَ: لأنَّهم تَبَوَّؤُا بِهِ مَنْزلاً.
( {وأَبَوَى، كجَمَزَى،} وأَبْوَى، كسَكْرَى، مَوْضِعانِ؛ أَمَّا الأوَّلُ: فاسمُ جَبَلٍ بالشامِ، أَو مَوْضِعٌ؛ قالَ الذّبيانيُّ يَرْثي أَخاهُ:
بَعْد ابنِ عاتِكَةَ الثَّاوِي على! أَبَوَى أَضْحَى ببلْدَة لَا عٍَ مّ وَلَا خَالِوأَمَّا الثَّاني: فاسمٌ للقَرْيَتَيْن على طَريقِ البَصْرةِ إِلَى مكَّةَ المَنْسوبَتَيْن إِلَى طَسْم وجَدِيس، قالَ المثقبُ العَبْديُّ: فإِنَّك لَو رأَيْتَ رِجالَ أَبْوَى غَدَاةَ تَسَرْبَلوا حَلَقَ الحَديدِوممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
رجُلٌ {أَبْيانٌ، بالفتْح: ذُو} إباءٍ شَديدٍ؛ نَقَلَهُ الأزْهِريُّ.
{وأبَّاءٌ، كشَدَّادٍ: إِذا أَبَى أَنْ يُضامَ.
وتَأَبَّى عَلَيْهِ} تَأَبِّياً: امْتَنَعَ عَلَيْهِ: نَقَلَهُ الْجَوهرِيُّ.
ونُوقٌ {أَوَابٍ:} يَأْبَيْنَ الفَحْلَ.
{وَأَبَيْتَ اللَّعْنَ: من تحيَّاتِ المُلوكِ فِي الجاهِلِيَّةِ، أَي} أَبَيْتَ أنْ تَأْتيَ مَا تُلْعَنُ عَلَيْهِ وتُذَمُّ بسَببِهِ.
{وآبَى الماءُ: امْتَنَعَ فَلَا تَسْتَطِيع أَنْ تَنْزلَ فِيهِ إلاَّ بتَغْريرٍ، وَإِن نَزَلَ فِي الرَّكِيَّةِ ماتِحٌ فأَسِنَ فقد غَرَّرَ بنَفْسِه أَي خاطَرَ بهَا.
} وأُوبِيَ الفَصِيلُ {إيباءً، فَهُوَ مُوبىً إِذا سَنِقَ لامْتِلائِهِ.
وأُوبيَ الفَصيلُ عَن لَبَنِ أُمِّه: اتَّخَم عَنهُ لَا يَرْضَعها.
وقالَ أَبو عَمْرو:} الأَبيُّ المُمْتَنِعَةُ مِن العَلَفِ لسَنَقِها، والمُمْتَنِعَةُ مِن الفَحْلِ لقلَّةِ هَدَمِها.
وقَليبٌ لَا {يُؤْبَى، عَن ابنِ الأَعرابيِّ، أَي لَا يُنْزَحُ وَلَا يُقالُ يُؤْبَى.
وكَلأٌ لَا يُوبَى: لَا يَنْقطِعُ لكَثْرتِه.
وماءٌ} مُؤْبٍ: قَليلٌ؛ عَن اللَّحْيانيّ.
وقالَ غيرُهُ: يقالُ للماءِ إِذا انْقَطَعَ: ماءٌ مُؤْبٍ.
وآبَى: نَقَصَ، رَوَاهُ أَبو عَمْروٍ عَن المُفَضَّلٍ.
وَقَالُوا: هَذَا {أَبُكَ، قالَ الشاعِرُ:
سِوَى} أَبِكَ الأَدْنى وأنَّ محمَّداً عَلى كلّ عالٍ يابنَ عَمِّ محمَّدٍ وعَلى هَذَا تَثْنِيتُه {أَبانٍ على اللَّفْظِ،} وأَبَوانِ على الأَصْلِ، ويقالُ: هُما {أَبواهُ} لأَبيهِ وأُمِّه، وجائِزٌ فِي الشِّعْر: هُما {أَباهُ، وكَذلِك رأَيْتُ} أَبَيْهِ.
وَفِي الحدِيث: أَفْلَح {وأَبيهِ إنْ صَدَقَ أَرادَ بِهِ تَوْكيدَ الكَلام لَا اليَمِين، لأنَّه نَهَى عَنهُ.
} والأبُ يُطْلَقُ على العَمِّ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {نَعْبُدُ إلهَك وإلَه {آباِئكَ إبراهيمَ وإسْمَاعِيلَ وإِسْحاقِ} .
قالَ اللَّيْثُ: يقالُ فلانٌ} يَأْبُو هَذَا اليَتِيمَ {إِباوَةً، أَي يَغْذُوه كَمَا يَغْذُوه الوالِدُ وَلَدَه ويُرَبِّيه، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ} أَبويٌّ.
وبَيْنِي وبينَ فلانٍ {أُبُوَّةٌ.
} وتَأَبَّاهُ: اتَّخَذَهُ {أَباً؛ والاسمُ} الأُبُوَّةُ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
فإنَّكُمُ والمُلْك يَا أَهْلَ أَيْلةٍ {لَكالمُتَأَبِّي وهْو ليسَ لَهُ أَبُويقالُ: اسْتَأَبَّ أَبّاً واسْتأْبِبْ أَبّاً.
قالَ الأزْهرِيُّ: وإنَّما شُدِّد الأبُ والفعْلُ مِنْهُ، وَهُوَ فِي الأَصْل غيرُ مشدَّدٍ، لأنَّ أَصْلَ الأَبِ أَبَوٌ، فزَادَ وأَبدَلَ الواوَ بَاء كَمَا قَالُوا قِنٌّ للعَبْدِ، وأَصْلُه قِنْيٌ.
} وبَأْبَأْتُ الصَّبيَّ: {بَأْبَأَةً: قُلْتُ لَهُ} بأَبِي أَنْتَ وأُمِّي، فلمَّا سُكِّنَتِ الياءُ قُلِبَت أَلِفاً، وفيهَا ثلاثُ لُغاتٍ: بِهَمْزةٍ مَفْتوحَةٍ بينَ الباءَيْنِ، وبقَلْبِ الهَمْزةِ يَاء مَفْتُوحَة، وبإبْدالِ الأخيرَةِ أَلفاً.
وحَكَى أَبو زيْدٍ: بَيَّبْتُ الرَّجُلَ إِذا قُلْت لَهُ بأَبي؛ وَمِنْه قَوْلُ الراجز:
يَا بِأَبي أَنْتَ وَيَا فَوقَ! البيَبْ قالَ أَبو عليَ: الياءُ فِي {بَيَّبْ مُبْدلَةٌ مِن هَمْزةٍ بَدَلاً لازِماً؛ وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت: يَا} بِيبَا أَنْتَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ليُوافِقَ لَفْظَ البِيَبِ لأنَّهُ مُشْتقٌّ مِنْهُ.
ورَوَاهُ أَبو العَلاءِ فيمَا حكَى عَنهُ التِّبْرِيزِي: وَيَا فوقَ {البِئَبْ بالهَمْز، قالَ: وَهُوَ مركَّبٌ مِن قوْلِهم بأَبِي، فأَبْقى الهَمْزَة لذَلِكَ.
وقالَ الفرَّاءُ فِي قوْلِ هَذَا الرَّاجزِ: جَعَلُوا الكَلِمَتَيْن كالواحِدَةِ لكَثْرتِها فِي الكَلامِ.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ عَن الكِسائي: مَا يُدْرَى لَهُ مَن أَبٌ وَمَا أَبٌ، أَي مَنْ} أَبوهُ وَمَا أَبوهُ.
ويقالُ: للَّهِ {أَبُوكَ فيمَا يَحْسُن مَوْقِعُه ويُخْمَد فِي مَعْرضِ التَّعجُّبِ والمَدْحِ، أَي أَبُوكَ للَّهِ خالِصاً حيثُ أَنْجَب بكَ وأَتَى بمِثْلِكَ.
ويَقولُونَ فِي الكَرامَةِ: لَا أَبَ لِشانِيكَ وَلَا أَبا لِشانِيكَ.
ومِن المُكَنَّى} بالأبِ، قَوْلهم: {أَبو الحَارِثِ للأَسَدِ.
} وأَبو جَعْدَةَ: للذِّئْبِ.
وأَبو حُصَيْن: للثَّعْلَب.
وأَبو ضَوْطَري: للأَحْمقِ.
وأَبو حاجِبِ: للنَّارِ.
وأَبو جُخادِب: للجَرادِ.
وأَبو بَراقِش: لطائِرٍ مُرَقَّش.
وأَبو قَلَمُونَ: لثَوْبٍ يَتَلَوَّنُ أَلْواناً.
وأَبو قُبَيْسٍ: جَبَلٌ بمكَّة.
وأَبو دراسٍ: كُنْيَة الفَرْج.
وأَبو عَمْرَة: كُنْيَةُ الجُوعِ.
وأَبو مالِكٍ: كُنْيَة الهَرَمِ.
وأَبو مثوى: لربِّ المَنْزلِ.
وأَبو الأَضْيافِ: للمِطْعامِ.
وَفِي الحديثِ إِلَى المُهاجِرِ بنَ أَبو أُمَيَّة لاشتِهارِهِ بالكُنْيَة وَلم يكنْ لَهُ اسمٌ مَعْروفٌ، لم يُجَرّ كَمَا قيلَ عليُّ ابنُ أَبو طالِبٍ.
وكانَ يقالُ لعَبْدِ مَنَاف: أَبو البَطْحاءِ لأنَّهم شَرفُوا بِهِ وعَظُمُوا بدُعائِهِ وهِدايَتِه.
ويَقُولونَ: هِيَ بنْتُ {أَبيها، أَي أنَّها شَبِيهةٌ بِهِ فِي قُوَّةِ النَّفْسِ وحدَّةِ الخُلُقِ والمُبادَرَةِ إِلَى الأشْياءِ. وَقد جاءَ ذلِكَ عَن عائِشَةَ فِي حفْصَةَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا
وسالمُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن} أَبَّى الأَنْدَلُسِيُّ، كحتَّى، يَرْوِي عَن ابنِ مزين، ماتَ بالأَنْدَلُسِ سَنَة 310، ذَكَرَهُ ابنُ يونُسَ، {وأُبَي بن أبَّاء بن} أُبَىَّ لَهُ خَبَرٌ مَعَ الحجَّاج ذَكَرَهُ أَبو العَيْناءِ.
وَأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ سَيِّدُ القُرَّاءِ بَدْرِيٌّ؛ وأُبَيُّ بنُ عمارَةَ، صَحابيَّان.
وأُبيّ بنُ عبَّاسِ بنِ سُهَيْل عَن أَبيهِ احْتَجَّ بِهِ البُخارِي؛ وقالَ ابنُ مُعِينٍ: ضَعِيفٌ.
{وآبِي الْخَسْف: لَقَبُ خُوَيْلدِ بنِ أَسَدِ بنِ عبْدِ الْعُزَّى، والِدُ خَدِيجَةَ زَوْجِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وجَدُّ الزُّبَيْرِ بنِ العوامِ بنِ خُوَيْلد، وَفِيه يقولُ يَحْيَى بنُ عرْوَةَ بنِ الزُّبَيْر:
أبٌ لي} آبي الخسْف قد تَعْلَمُونهوفارسُ معروفٍ رئيسُ الْكَتَائِب! وإِبَّيَانُ بكسْرٍ وتَشْديدِ الموحَّدَةِ: قَرْيةٌ قُرْبَ قَبْرِ يونُسَ ابنِ متَّى عَلَيْهِ السَّلَام، عَن ياقوت.

الخَصْفُ

Entries on الخَصْفُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الخَصْفُ: النَّعْلُ ذاتُ الطِراقِ،
وكُلُّ طِراقٍ: خَصْفَةٌ.
وخَصَفَ النَّعْلَ يَخْصِفُها: خَرَزَهَا،
وـ الوَرَقَ على بَدَنِهِ: ألْزَقَها، وأطْبَقَهَا عليه ورَقَةً وَرَقَةً،
كأَخْصَفَ واخْتَصَفَ،
وـ الناقَةُ خِصافاً، بالكسرِ: ألْقَتْ وَلَدَها وقد بَلَغَ الشَّهْرَ التاسِعَ.
والخَصوفُ: التي تُنْتَجُ بَعْدَ الحَوْلِ من مَضْرِبِها بِشَهْرَيْنِ.
والخَصَفَةُ، مُحَرَّكَةً: الجُلَّةُ تُعْمَلُ من الخوصِ للتَمْرِ، والثَّوْبُ الغَليظُ جِدّاً، ج: خَصَفٌ وخِصافٌ.
وخَصَفَةُ أيضاً: ابنُ قَيْسِ عَيْلانَ. وكجَمَزَى: ع.
والأخْصَفُ: الأبْيَضُ الــخاصِــرَتَيْنِ من الخَيْلِ والغَنَمِ،
وـ من الجِبالِ، والظِلْمانِ: الذي فيه بَياضٌ وسَوادٌ،
وع.
وكَتيبَةٌ خَصيفَةٌ: ذاتُ لَوْنَيْنِ، لَوْنِ الحَدِيدِ وغَيْرِهِ.
والخَصيفُ، كأميرٍ: الرَّمادُ، والنَّعْلُ المَخْصوفَةُ، واللَّبَنُ الحَليبُ يُصَبُّ عليه الرائِبُ، وابنُ عبدِ الرحمنِ: مُحَدِّثٌ. وكشَدَّادٍ: الكَذَّابُ، ومن يَخْصِفُ النِعالَ، (وشَيْخٌ شروطِيُّ حَنَفِيٌّ) . وكَقَطامِ: فَرَسٌ كانَتْ لِمالِكِ بنِ عَمْرٍو الغَسَّانِيِّ، ومنه:
"أجْرَأُ من فارِسِ خَصافِ"، وككِتابٍ: حِصانٌ لِسُمَيْرِ بنِ رَبيعَةَ الباهِلِيِّ، ويُقالُ فيه أيضاً: "أجْرَأُ من فارِسِ خِصافٍ"، وحِصانٌ آخَرُ لِحَمَلِ بنِ زَيْدِ بنِ عَوْفٍ من بكرِ بنِ وائِلٍ، كان مَعَهُ هذا الفَرَسُ، وطَلَبَهُ منه المُنْذِرُ بنُ امْرِئِ القَيْسِ لِيَفْتَحِلَهُ، فَخَصَاهُ بين يَدَيْهِ لِجُرْأتِهِ، فَسُمِّيَ: خاصِــيَ خِصافٍ، ومنه: "أجْرَأُ من خاصِــي خِصافٍ"، وعَبْدُ المَلِكِ بنُ خِصافٍ ابنِ أَخِي خَصيفٍ: مُحَدِّثٌ.
وسَماءٌ مَخْصوفَةٌ: مَلْساءُ خَلْقاءُ، أو ذاتُ لَوْنَيْنِ، (فيها) سَوادٌ وبَياضٌ.
والخُصْفَةُ، بالضم: الخُرْزَةُ.
وأخْصَفَ: أسْرَعَ.
والتَّخْصيفُ: سوءُ الخُلُقِ، والاجْتِهادُ في التَّكَلُّفِ بما ليس عِنْدَكَ.
وَخَصَّفَهُ الشَّيْبُ تَخْصيفاً: اسْتَوَى هو والسَّوادُ.

الحقّ

Entries on الحقّ in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الحقّ:
[في الانكليزية] Truth ،reality ،right ،certainty
[ في الفرنسية] Verite ،realite ،droit ،certitude

بالفتح ومعناه في اللغة الفارسية: (الثّابت، واللّائق والصحيح، والصّدق والواجب والأمر المتحقّق وقوعه، والحقيقة، واسم من أسماء الله تعالى وقول الصدق، والوفاء بالوعد كذا في المنتخب. وهو عند الصوفية عبارة عن الوجود المطلق غير المقيّد بأيّ قيد في كشف اللغات.

إذن: الحقّ عندهم هو ذات الله ويجيء في لفظ الحقيقة.
وفي البرجندي شرح مختصر الوقاية في الخطبة الحق في اللغة مصدر حق الشيء يحقّ بالكسر أي ثبت. وقد جاء بمعنى الثابت أيضا.
وفي العرف هو مطابقة الواقع للاعتقاد كما أنّ الصدق مطابقة الاعتقاد للواقع انتهى. ويطلق أيضا على المطابق بالفتح كما أنّ الصدق يطلق على المطابق بالكسر. وكذا قال المحقّق التفتازاني في شرح العقائد: الحق هو الحكم المطابق للواقع يطلق على العقائد والأديان والمذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك، ويقابله الباطل. وأمّا الصدق فقد شاع في الأقوال خاصــة ويقابله الكذب انتهى. وتحقيقه ما ذكر السيّد السّند في حاشية شرح المطالع من أنّ الحقّ والصدق متشاركان في المورد إذ [قد] يوصف بكل منهما القول المطابق للواقع والعقد المطابق للواقع، والفرق بينهما أنّ المطابقة بين شيئين تقتضي نسبة كل منهما إلى الآخر بالمطابقة كما في باب المفاعلة. فإذا طابق الاعتقاد الواقع فإن نسب الواقع إلى الاعتقاد كان الواقع مطابقا بكسر الباء والاعتقاد مطابقا بفتحها، فهذه المطابقية القائمة بالاعتقاد تسمّى حقّا بالمعنى المصدري. ويقال هذا اعتقاد حقّ على أنّه صفة مشبهة، وإنّما سمّيت بذلك لأنّ المنظور إليه أولا في هذا الاعتبار هو الواقع الموصوف بكونه حقّا أي ثابتا متحقّقا، وإن نسب الاعتقاد إلى الواقع كان الاعتقاد مطابقا بكسر الباء والواقع مطابقا بفتحها، فهذه المطابقية القائمة بالاعتقاد تسمّى صدقا. ويقال هذا اعتقاد صدق أي صادق. وإنّما سمّيت بذلك تمييزا لها عن أختها انتهى.
وقيل في توضيحه إنّ الصدق كون الخبر مطابقا للواقع بالكسر والحق بالمعنى المصدري كونه مطابقا له بالفتح والصادق هو الخبر المطابق بالكسر والحق على أنّه صفة الناطق صفة مشبّهة هو الخبر المطابق له بالفتح ويقابل الصدق الكذب، والحقّ بالمعنى المصدري البطلان، ويقابل الصادق الكاذب والحقّ على أنّه صفة الناطق. فالكذب هو عدم كون الخبر مطابقا للواقع بالكسر والبطلان عدم كونه مطابقا له بالفتح، والكاذب هو الخبر الغير المطابق بالكسر والباطل هو الخبر الغير المطابق بالفتح، كذا قال أبو القاسم في حاشية المطول.
فائدة:
اعلم أنّ الخطأ والصواب يستعملان في المجتهدات والحقّ والباطل يستعملان في المعتقدات، حتى إذا سئلنا عن مذهبنا ومذهب مخالفينا في الفروع يجب علينا أن نجيب بأنّ مذهبنا صواب يحتمل الخطأ ومذهب مخالفينا خطأ يحتمل الصواب. وإذا سئلنا عن معتقدنا ومعتقد خصومنا في المعتقدات يجب علينا أن نقول الحقّ ما نحن عليه والباطل ما هو خصومنا عليه، هكذا نقل عن المشايخ كذا في الحمادية في كتاب الكراهة.
اعلم أنّ الحق على مذهب النّظّام بمعنى مطابقة الحكم للاعتقاد والباطل عدم مطابقته للاعتقاد هكذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية الخيالي في بيان الفرق بين مذهب العنادية والعندية.
واعلم أنّ الأصوليين قد يقولون هذا حقّ الله وهذا حقّ العبد. فحقّ العبد عبارة عمّا يسقط بإسقاط العبد كالقصاص وحقّ الله ما لا يسقط بإسقاط العبد كالصلاة والصوم والجهاد والحج وحرمة القتال في الأشهر الحرم والإنفاق في سبيل الله، وحرمة الجماع بالحيض، وحرمة القربان بالإيلاء وعدة الطلاق ونحو ذلك. ولهذا دوّنوا مسائل الطلاق والإيمان والإيلاء في العبادات دون المعاملات كذا في بحر المعاني في تفسير قوله تعالى حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى. وقال الفاضل الچلپي في حاشية التلويح في باب المحكوم به: المراد بحق الله في قولهم ما يتعلّق به النفع العام للعباد ولا يختص به أحد كحرمة الزنا، فإنّه يتعلّق به عموم النفع من سلامة الأنساب عن الاشتباه وصيانة الأولاد عن الضياع. وإنّما نسب إلى الله تعالى تعظيما لأنّه يتعالى عن التضرر والانتفاع، فلا يكون حقّا له بهذا الوجه. والمراد بحقّ العبد ما يتعلّق به مصلحة خاصــة كحرمة مال الغير، ولذا يباح بإباحة المالك ولا يباح الزنا بإباحة الزوج إلّا ما روي عن عطاء ابن أبي رباح أنّه قال: يباح وطئ الأمة بإذن سيدها.
وفيه أنّ حرمة مال الغير أيضا مما يتعلّق به النفع العام وهو صيانة أموال الناس. واعترض على الأول أيضا بأنّ الصلاة والصوم والحج حقوق الله تعالى وليس منفعتها عامة. وأجيب بأنّها إنّما شرعت لتحصيل الثواب ورفع الكفران، وهذا منفعة عامة لكل من له أهلية التكليف بخلاف حرمة مال الغير.

التخلي

Entries on التخلي in 2 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
التخلي: اختيار الخلوة والإعراض عن كل ما يشغل عن الحق.
التخلي: اخْتِيَار الْخلق الْأَعْرَاض عَن كل مَا يشْغلهُ عَن الْحق. تخَلّل الْعَدَم بَين الشَّيْء وَنَفسه: محَال إِذْ لَا بُد للتخلل من طرفين متغائرين فَلَو كَانَا متحدين لم يكن التخلل وَإِلَّا لزم تقدم الشَّيْء بالوجود على نَفسه فَلَا بُد أَن يكون الْمَوْجُود بعد الْعَدَم غير الْمَوْجُود قبله حَتَّى يتَصَوَّر التخلل بَينهمَا فَإِن قيل إِن دليلكم لَو صَحَّ لاستلزم الْمحَال وَهُوَ امْتنَاع بَقَاء شخص من الْأَشْــخَاص زَمَانا وَإِلَّا لتخلل زمَان الْبَقَاء بَين الشَّيْء وَنَفسه لِأَنَّهُ مَوْجُود فِي طَرفَيْهِ مَعَ أَن بَقَاء الْأَشْــخَاص مُتَحَقق قُلْنَا معنى التخلل إِنَّمَا يتَصَوَّر بِقطع الِاتِّصَال بَين الشَّيْئَيْنِ والوقوع فِي خلالهما فَلَا يتَصَوَّر تخَلّل زمَان الْبَقَاء بَين الشَّيْء وَنَفسه فِي الشَّخْص الْبَاقِي لعدم حُصُول قطع الِاتِّصَال بذلك بَين ذَلِك الشَّخْص وَنَفسه هَكَذَا فِي الْحَوَاشِي الحكيمية.
تخَلّل الْجعل بَين الشَّيْء وَنَفسه وَبَين الشَّيْء وذاتي من ذاتياته: محَال لما سَيَجِيءُ فِي الْجعل إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.