Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: حرف

لمم

Entries on لمم in 13 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more
لمم: {اللم}: صغار الذنوب. ويقال لمَّ يَلِمُّ بالذنب ثم لا يعود.
{لَمًّا} شديدا. {هلم إلينا}: أقبل. و {هلم}: احضر. 
(ل م م) : (أَلَمَّ) بِأَهْلِهِ نَزَلَ وَهُوَ يَزُورُنَا (لِمَامًا) أَيْ غِبًّا وَ (اللِّمَّةُ) دُونَ الْجُمَّةِ وَهِيَ مَا أَلَمَّ بِالْمَنْكِبِ مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ وَجَمْعُهَا (لِمَمٌ) وَ (اللَّمَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ جُنُونٌ خَفِيفٌ وَمِنْهُ صَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ أَوْ أَصَابَهُ لَمَمٌ وَفِي قَوْلِهِ وَبَعْدَهُ يَنْفِي اللَّمَمَ مَا دُونَ الْفَاحِشَةِ مِنْ صِغَارِ الذُّنُوبِ وَمِنْهُ إنْ تَغْفِرْ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَك لَا أَلَمَّا أَيْ لَمْ يُذْنِبْ (يَلَمْلَمُ) مَوْضِعُهُ (ي ل) [يَلَمْلَمُ] .
ل م م

كتيبةٌ ملمومة. والآكل يلم الثريد. وألم به: نزل. ويزورني لماماً: غباً. وبه لمم ولمّة من الجنّ. ورجل ملموم. وقال النّظّار الأسديّ:

فتخلب بالدل عقل الفتى ... وترمي القلوب بمثل اللّمم

ومن المجاز: لم شعثه: أصلح حاله. وأصابته ملمة من ملمات الدهر: نازلة من نوازله. وما فعل ذلك وما ألمّ: وما كاد. وهو غلام ملم: مراهق. وهذه ناقة قد ألمّت للكبر. وكان ذلك منذ شهر أو لمَمِه أي قراب شهر. وألمّ بالأمر: لم يتعمق فيه. وألم بالطعام: لم يسرف في أكله. وادّهنت لمم الثرى. وتقول: نحن في إبرام أمر ولماً وكأن قد.
(لمم) - في حديث أبى رِمْثَة - رَضيَ الله عنه -: "فَإذَا رَجُلٌ لَه لِمَّةٌ" يَعنِى النّبِىَّ - صلَّى الله علَيه وسَلّم.
قال الأصمعىُّ: الِّلمَّةُ: الشَّعَرُ أكثر مِن الوَفرَةِ. وقيل: هي الشَّعر المُلِمُّ بالمَنْكِب، وقيل: المُقاربُ له؛ فإن بَلغَه فهو جُمَّةٌ.
- في حديث جَميلَة: "أنَّها كانت تَحتَ أَوْسِ بن الصَّامِت - رَضيَ الله عنهما - وكَانَ رجُلاً به لمَمٌ، فإذَا اشتَدَّ لَمَمُه ظاهَرَ مِن امرأَتِه، فأنزلَ الله عزَّ وجلَّ - كَفَّارةَ الظِّهَارِ".
قال الخَطَّابىُّ: اللَّمَمُ - ها هنا -: الإلمامُ بالنِّساءِ، وَشِدَّةُ الحِرص عليهِنَّ، يَدلّ علَيه الرِّوَايةُ الأخرى: "كُنتُ امرأً أُصِيبُ من النّسَاءِ مَالَا يصِيبُ غيري"، وليسَ معنى اللَّمَم - ها هُنا -: الجنُون، ولوْ ظاهَر في تِلكَ الحَالةِ لم يَلْزمْه شىءٌ.
- في الحديث: "يَقْتُلُ أو يُلِمُّ "
: أي يَقْرُبُ ويَكاد. 
لممْت إلماما فَأَنا مُلِمّ. يُقَال ذَلِك للشَّيْء تَأتيه وتُلِمّ بِهِ وَقد يكون هَذَا من غير وَجه مِنْهَا أَن لَا تُرِيدُ طَرِيق الْفِعْل وَلَكِن تُرِيدُ أَنَّهَا ذَات لَمَم فَتَقول على هَذَا الْمَعْنى: لَامة [كَمَا -] قَالَ الشَّاعِر: [الطَّوِيل] كِليني لِهَمّ يَا أميمةَ ناصب ... وليل أقاسيه بطيء الكواكبِ

وَإِنَّمَا هُوَ منصب فَأَرَادَ [بِهِ -] ذَا نصب وَمِنْه قَوْله عز وَجل {وَأرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} واحدتها لاقح على معنى أَنَّهَا ذَات لقح وَلَو كَانَ هَذَا على معنى الْفِعْل لقَالَ: ملقح لِأَنَّهَا تلقح السَّحَاب وَالشَّجر وَقد روى عَن عمر رَضِي اللَّه عَنهُ فِي بعض الحَدِيث: لَا أُوتِيَ بحالّ وَلَا محلّ لَهُ إِلَّا رَجَمْتهمَا. فَقَالَ: حالّ إِن كَانَ مَحْفُوظًا وَهُوَ من أحللت الْمَرْأَة لزَوجهَا وَإِنَّمَا الْكَلَام أَن يُقَال محلّ.
ل م م : اللَّمَمُ بِفَتْحَتَيْنِ مُقَارَبَةُ الذَّنْبِ وَقِيلَ هُوَ الصَّغَائِرُ وَقِيلَ هُوَ فِعْلُ الصَّغِيرَةِ ثُمَّ لَا يُعَاوِدُهُ كَالْقُبْلَةِ.

وَاللَّمَمُ أَيْضًا طَرَفٌ مِنْ جُنُونٍ يَلُمُّ الْإِنْسَانَ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَهُوَ مَلْمُومٌ وَبِهِ لَمَمٌ.

وَأَلَمَّ الرَّجُلُ بِالْقَوْمِ إلْمَامًا أَتَاهُمْ فَنَزَلَ بِهِمْ وَمِنْهُ قِيلَ أَلَمَّ بِالْمَعْنَى إذَا عَرَفَهُ.

وَأَلَمَّ بِالذَّنْبِ فَعَلَهُ وَأَلَمَّ الشَّيْءُ قَرُبَ.

وَلَمَمْتُ شَعَثَهُ لَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَصْلَحْتُ مِنْ حَالِهِ مَا تَشَعَّثَ.

وَلَمَمْتُ الشَّيْءَ لَمًّا ضَمَمْتُهُ.

وَاللِّمَّةُ بِالْكَسْرِ الشَّعْرُ يَلُمُّ بِالْمَنْكِبِ أَيْ يَقْرُبُ وَالْجَمْعُ لِمَامٌ وَلِمَمٌ مِثْلُ قِطَّةٍ وَقِطَاطٍ وَقِطَطٍ وَأَلَمْلَمُ مَكَانٌ أَوْرَدَهُ ابْنُ فَارِسٍ فِي الْمُضَاعَفِ وَتَقَدَّمَ فِي الْهَمْزَةِ وَلَمَّا تَكُونُ حَرْفَ جَزْمٍ وَتَكُونُ ظَرْفًا لِفِعْلٍ وَقَعَ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ. 

لمم


لَمَّ(n. ac. لَمّ)
a. Gathered, collected, arranged; assembled; amassed;
concentrated.
b. [Bi], Alighted, halted at.
أَلْمَمَa. see I (b)b. Was impending, near at hand; was nearly of age (
youth ); was near its maturity (
palm-tree ).
c. [Bi], Befell.
إِلْتَمَمَa. see I (b)b. Visited.
c. [ coll. ], Gathered together
assembled.
لَمَّةa. Misfortune.
b. [ coll. ], Collection.

لِمَّة
(pl.
لِمَم لِمَاْم)
a. Curl, lock of hair.

لُمَّةa. Travellingcompanion.
b. Company, troop.

لَمَمa. Blunders.
b. Madness, insanity; folly.

مِلْمَمa. Important, serious (affair).
b. Musterer.

لَاْمِمَةa. Evil eye.
b. Object of dread, dreadful.

لَمَّاْمa. Collector.

N. P.
لَمڤمَa. Collected &c.
b. Crazy, slightly touched.

N. Ag.
أَلْمَمَa. Visitor.
b. Of age, grown up; adult.

N. Ac.
أَلْمَمَa. Knowledge, experience.

لِمَامًا
a. Rarely; seldom; occasionally, now & then.

مُلِمَّة
a. Misfortune; accident, disaster.

دَار لَمُوْمَة
a. Place of meeting.

لَمْ (a. neg. part., which precedes the aorist &
places it in the jussive, giving it the sense of past ), Not.
لَمْ يَأْكُلْ
a. He has not eaten.

لِمَا &
a. لِمَ Why? Wherefore? For what
reason?
لَمَّا
a. Not; not yet.
b. When, as soon as.
c. Since, as.

لَمَّا يَذُوقُوا العَذَابَ
a. They have not yet felt pain.

لَمَّا جَآءَ أَكْرَمْتُهُ
a. As soon as he came I welcomed him.

أَلُمَّ
a. see هَلُمَّ

لِمَاذَا
a. Why? Wherefore?

أَوْلَمْ
a. or
أَفَلَمْ
or
أَلَمْ ( Interrogative negative particle ), Is not? Does not? &c.
[لمم] نه: فيه: شكت امرأة إليه صلى الله عليه وسما" بابنتها، هو طرف من الجنون. ومنه: أعوذ بكلمات الله التامة ومن كل سامة ومن كل عين "لامة"، أي ذات لمم، ولذا لم يقل: ملمة، وأصله من ألممت، لمشاكلة "سامة". ك: اللمم: كل داء يلم من خبل أو جنون أو نحوهما. ط: أي من عيب تصيب بسوء. نه: وفي ح الجنة: فلولا أنه شيء قضاه الله "لألم" أن يذهب بصره لما يرى فيها، أي لقرب. ومنه: ما يقتل خبطًا أو "يلم"، أي يقرب من القتل. وفيه: وإن كنت "ألممت بذنب فاستغفري الله، أي قاربت، وقيل: اللمم: مقاربة المعصية من غيره إيقاع فعل، وقيل: هو من اللمم: صغار الذنوب. ومنه ح: إن "اللمم" ما بين الحدين حد الدنيا وحد الآخرة، أي صغار ذنوب ليس عليها حد في الدنيا ولا في الآخرة، ك: والمفهوم من كلام ابن عباس أنه النظر والمنطق، يريد به العفو عنه المستثنى في القرآن، والفاحشة: الزنا. ن: ومنه: ما رأيت شيئًا أشبه "باللمم"، أي المستثنى من الكبيرة الموعودة بالغفران، يشبه أن يكون النظر واللمس ونحوهما. ظ: "إلا "اللمم"" استثناء منقطع، وهو ما قل وضعف من الذنوب كالنظر والقمر والقبلة، وقيل: الخطرة، "والذين يجتنبون" عطف على مفعول "ويجزى الذين أحسنوا". ومنه:
إن تغفر اللهم تغفر جما، وأي عبد لك ما "ألما"
البيت لأمية بن الصلت، أنشده النبي صلى الله عليه وسلم، أي من شأنك غفران كثير من ذنوب عظام، وأما الجرائم الصغيرة فلا تنسب إليك، لأن أحد لا يخلو عنها، وأنها مكفرة باجتناب الكبائر، وإن تغفر- ليس للشك بل للتعليل، نحو: إن كنت سلطانًا فأعط الجزيل، أي لأجل أنك غفار اغفر جما. ن: يريد أن "يلم" بها، أي يطأها، وكانت قريبة الولادة حاملًا فقال: كيف يورثه وهو لا يحل له! وكيف يستخدمه! يعني يحتمل أن يتأخر ولادتها ستة أشهر بحيث يحتمل كون الوليد منه فكيف يستخدمه استخدام العبيد، ويحتمل كونه قبل فكيف يورثه ويجعله ابنًا له. ز: أقول: إذا كانت قريبة الولادة فكيف يورثه ويجعله ابنًا له؟ والجواب أنه احتمل تأخر الولادة على سنتين. غ: ما يأتينا فلان إلا "لما"، أي فينة بعد فينة. نه: وفيه: لابن آدم "لمتان": لمة من الملك ولمة من الشيطان، هي الهمة والخطرة تقع في القلب، أراد إلمام الملك أو الشيطان به والقرب منه بإخطار خيرات أو شرور. ج: هي المرة من الإلمام ط: إن للشيطان "لمة"، أي قربًا منه لهذين السببين. نه: وفيه: "المم" شعثنا، وفي آخر: و"تلم" بها شعثي، هو من اللم: الجمع، لممت الشيء ألمه- إذا جمعته، أي أجمع ما تشتت من أمرنا. ش: تلم- بفتح تاء. نه: تأكل "لما" وتوسع ذما، أي تأكل كثيرًا مجتمعًا. وفي ح جميلة: إنها كانت تحت أوس وكان به "لمم" فإذا اشتد لممه ظاهر من امرأته، اللمم هنا: الإلمام بالنساء وشدة حرص عليهن، وليس من الجنون، إذ المجنون لا يلزمه شيء. ج: إذا اشتد لممه، هو طرف من الجنون. نه: وفيه: ما رأيت ذا "لمة" أحسن منه صلى الله عليه وسلم، هو شعر الرأس دون الجمة، لأنها ألمت بالمكنبين. ومنه: فإذا رجل له "لمة". ك: هو بكسر لام وشدة ميم، هو الشعر المتجاوز شحمة الأذن، وجمعها لمم. ن: "ألمت" بها سنة، أي وقعت في سنة قحط.
ل م م: (لَمَّ) اللَّهُ شَعْثَهُ أَيْ أَصْلَحَ وَجَمَعَ مَا تَفَرَّقَ مِنْ أُمُورِهِ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (الْإِلْمَامُ) النُّزُولُ يُقَالُ: (أَلَمَّ) بِهِ أَيْ نَزَلَ بِهِ. وَغُلَامٌ (مُلِمٌّ) أَيْ قَارَبَ الْبُلُوغَ وَفِي الْحَدِيثِ: «وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ» أَيْ يَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ. وَ (أَلَمَّ) الرَّجُلُ مِنَ (اللَّمَمِ) وَهُوَ صَغَائِرُ الذُّنُوبِ وَقَالَ:
إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا وَقِيلَ: (الْإِلْمَامُ) الْمُقَارَبَةُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ مِنْ غَيْرِ مُوَاقَعَةٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (اللَّمَمُ) الْمُتَقَارِبُ مِنَ الذُّنُوبِ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ الْفَرَّاءُ: إِلَّا اللَّمَمَ مَعْنَاهُ إِلَّا الْمُتَقَارِبَ مِنَ الذُّنُوبِ الصَّغِيرَةِ. وَاللَّمَمُ أَيْضًا طَرَفٌ مِنَ الْجُنُونِ. وَرَجُلٌ (مَلْمُومٌ) أَيْ بِهِ لَمَمٌ. وَيُقَالُ: أَصَابَتْ فُلَانًا مِنَ الْجِنِّ (لَمَّةٌ) وَهُوَ الْمَسُّ وَهُوَ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ. وَ (الْمُلِمَّةُ) النَّازِلَةُ مِنْ نَوَازِلِ الدُّنْيَا. وَالْعَيْنُ (اللَّامَّةُ) الَّتِي تُصِيبُ بِسُوءٍ يُقَالُ: أُعِيذُهُ مِنْ كُلِّ هَامَّةٍ وَلَامَّةٍ. وَ (اللِّمَّةُ) بِالْكَسْرِ الشَّعْرُ الَّذِي يُجَاوِزُ شَحْمَةَ الْأُذُنِ. فَإِذَا بَلَغَ الْمَنْكِبَيْنِ فَهِيَ جَمَّةٌ وَالْجَمْعُ (لِمَمٌ) وَ (لِمَامٌ) . وَفُلَانٌ يَزُورُنَا لِمَامًا أَيْ فِي الْأَحَايِينِ. وَكَتِيبَةٌ (مُلَمْلَمَةٌ وَمَلْمُومَةٌ) أَيْ مُجْتَمِعَةٌ مَضْمُومٌ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ. (مُلَمْلَمَةٌ) وَ (مَلْمُومَةٌ) أَيْ مُسْتَدِيرَةٌ صُلْبَةٌ. وَ (يَلَمْلَمُ) وَ (أَلَمْلَمُ) مَوْضِعٌ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ الْيَمَنِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا} [الفجر: 19] أَيْ نَصِيبَهُ وَنَصِيبَ صَاحِبِهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ} [هود: 111] بِالتَّشْدِيدِ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَصْلُهُ لَمَنْ مَا فَلَمَّا كَثُرَتْ فِيهِ الْمِيمَاتُ حُذِفَتْ مِنْهَا وَاحِدَةٌ. وَقَرَأَ الزُّهْرِيُّ: لَمًّا بِالتَّنْوِينِ أَيْ جَمِيعًا. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ لَمَنْ مَنْ فَحُذِفَتْ مِنْهَا إِحْدَى الْمِيمَاتِ. وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: (لَمَّا) بِمَعْنَى إِلَّا لَا يُعْرَفُ فِي اللُّغَةِ. وَ (لَمْ) حَرْفُ نَفْيٍ لِمَا مَضَى وَهِيَ جَازِمَةٌ. وَحُرُوفُ الْجَزْمِ: لَمْ وَلَمَّا وَأَلَمْ وَأَلَمَّا. وَتَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهَا فِي الْأَصْلِ.

وَ (لِمَ) بِالْكَسْرِ حَرْفٌ يُسْتَفْهَمُ بِهِ تَقُولُ: لِمَ ذَهَبْتَ؟ وَأَصْلُهُ لِمَا فَحُذِفَتِ الْأَلِفُ تَخْفِيفًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} [التوبة: 43] وَلَكَ أَنْ تُدْخِلَ عَلَيْهِ الْهَاءَ فِي الْوَقْفِ فَتَقُولُ لِمَهْ.
[ل م م] لمَّ الشَّيءَ يَلُمُّهُ لَمّا جَمَعَهُ وفِي الدُّعاءِ لمَّ اللهُ شَعْثَكَ أَي جَمَعَ مُتَفَرِّقَكَ وَقَارب بين شَتِيتِ أَمْرِكَ وَرَجُلٌ مِلَمٌّ يَلُمُّ القَومَ أَي يَجْمَعُهُم وقيلَ هو الَّذي يَلُمُّ أَهلَ بَيتِهِ وعَشِيرَتِهِ وقوله تعالى {وتأكلون التراث أكلا لما} الفجر 19 قالَ ابنُ عَرَفَةَ أَكْلاً شَدِيدًا وهُوَ عندِي من هذا البَابِ كأنَّهُ أَكْلٌ يَجْمَعُ التُّراثَ ويَسْتَأصِلُهُ والإِلْمَامُ واللَّمَمُ مُقَارَفَةُ الذَّنْبِ وقيلَ اللَّمَمُ ما دُونَ الكَبَائِر مِنَ الذُّنُوبِ وفي التَّنزيلِ {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} النجم 32 ولَمَّ به وَأَلَمَّ والتَمَّ نَزَلَ وَأَلَمَّ به زَارَهُ غِبّا وَغُلاَمٌ مُلِمٌّ قَارَبَ الاحتِلاَمَ ونَخْلَةٌ مُلِمٌّ ومُلِمَّةٌ قارَبَتِ الإرطَابَ وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ هي الّتي قارَبَتْ أَنْ تُثْمِرَ والمُلِمَّةُ الشَّدِيدَةُ مِن شدائِدِ الدَّهر وجَمَلٌ مَلْمُومٌ وَمُلَمْلَمٌ مُجْتَمِعٌ وكذلكَ الرَّجُلُ وَحَجَرٌ مُلَمْلَمٌ مُدَمْلَكٌ صُلْبٌ مُسْتَدِيْرٌ وَقد لَمْلَمَهُ إِذَا أَدَاره وحُكِيَ عَنْ أَعْرَابيٍّ جَعَلْنَا نُلَمْلِمُ مِثْلَ القَطَا الكُدْرِيِّ منَ الثَّرِيدِ وكذلكَ الطِّينُ وهي اللمْلَمَةُ وكَتِيْبَةٌ مَلْمُومَةٌ ومُلَمْلَمةٌ مُجْتَمَعَةٌ ومَدْحٌ مَلْمُومٌ مُسْتَدِيْرٌ عَنْ أَبي حَنيفَةَ والِلّمَّةُ الوَفْرَةُ وَقِيلَ فَوْقَهَا وقيلَ إِذَا أَلَمَّ الشَّعرُ بالمَنْكِبِ فَهُو لِمَّةٌ وقيلَ إِذا جَاوَزَ شَحْمَةَ الأُذُنِ وقيلَ هي دُونَ الجُمَّةِ وقيلَ أكْثَرُ مِنْهَا والجمع لِمَمٌ وَلِمَامٌ وَذُوْ اللُّمَّةِ فَرَسُ رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَذُوْ اللِّمَّةِ أَيضًا فَرَسُ عُكاشَةَ بنِ محْصَنٍ وِلِمَّةُ الوَتِدِ مَا تَشَعَّثَ مِنْهُ قال (وَأْشْعَثَ في الدَّارِ ذِي لِمَّةٍ ... يُطيلُ الحُفُوفَ ولاَ يَقَمَلُ)

وشَعْرٌ مُلَمَّمٌ ومُلَمْلَمٌ مَدهُونٌ قالَ

(وما التَّصَابي للعُيُونِ الحُلَّمِ ... بَعدَ ابيِضَاضِ الشَّعَرِ المُلَمْلَمِ)

العُيُونُ هنا سادَةُ القَومِ ولذلكَ قال الحُلَّمِ ولمْ يَقُلْ الحَالِمَةِ واللُّمَّةُ الشَّيءُ المُجْتَمِعُ واللَّمَّةُ واللَّمَمُ كلاهما الطَّائِفُ منَ الجِنِّ وَرَجُلٌ مَلْمُومٌ به لَمَمٌ واللامَّةُ مَا تَخَافُهُ مِن مَسٍّ أُو فَزَعٍ واللاَّمَّةُ العَيْنُ المُصِيْبَةُ وَلَيْسَ لَهَا فِعْلٌ هو من بَابِ دَارِعٍ وَقالَ ثَعْلَبٌ اللاَّمَّةُ مَا أَلَمَّ بِكَ وَنَظَرَ إِلَيكَ وهذا لَيْسَ بِشَيْءٍ ولَمَّا بِمَعْنَى حِيْنَ ولَمَّا كَ لَمْ الجَازِمَةِ وتَكُونُ بِمَعْنَى إِلاَّ كَقَولِه تعالى {إن كل نفس لما عليها حافظ} الطارق 4 فيمَن قَرَأَ به أي إِلاَّ عليها حافِظٌ وتكونُ بمعنى إِلاَّ أَيضًا في باب القَسَمِ تقولُ سأَلْتُكَ لَمَّا فَعَلْتَ بمعنى إِلاَّ فَعَلْتَ وَأَلَمْلَمٌ وَيَلَمْلَمٌ جَبَلٌ وقيلَ مَوْضِعٌ وقالَ ابن جِنِّي هُوَ مِيقَاتٌ ولاَ أَدْرِي ما عَنَى بهذا اللَّهُمَّ إِلاَّ أَن يكونَ الميقاتُ هنا مَعْلَمًا من مَعَالِمِ الحَجِّ
[لمم] لَمَّ الله شَعَثه، أي أصلح وجمع ما تفرَّقَ من أموره. ومنه قولهم: إنَّ داركم لَمومَةٌ، أي تَلُمُّ الناسَ وترُبُّهم وتجمعهم. وقال المِرناف الطائي فدكيُّ به أعبد يمدح علقمة بن سيف وأحبنى حب الصبى ولمنى لَمَّ الهَدِيِّ إلى الكريم الماجِدِ والإلْمامُ: النزول. وقد ألَمَّ به، أي نَزَل به. وغلامٌ مُلِمٌّ، أي قارب البلوغ. وفي الحديث: " وإنَّ مما يُنبت الربيعُ ما يقتل حَبَطاً أو يُلِمُّ " أي يَقرُب من ذلك. وألَمَّ الرجل من اللَمَمِ، وهو صغار الذنوب. وقال : إنْ تَغْفِرِ اللهم تَغْفِرْ جَمَّا وأيُّ عبدٍ لكَ لا ألَمَّا ويقال: هو مقاربة المعصية من غير مواقعة. وقال الاخفش: اللَمَمُ المتقارب من الذنوب. واللَمَمُ أيضاً: طرفٌ من الجنون. ورجلٌ مَلْمومٌ، أي به لَمَمٌ. ويقال أيضاً: أصابت فلاناً من الجنّ لمة، وهو المس والشئ القليل. وقال : فإذا وذلك يا كُبَيْشَةُ لم يكن إلا كَلَمَّةِ حالِمٍ بخَيالِ والمُلِمَّةُ: النازلةُ من نوازل الدنيا. والعين اللامة: التى تصيب بسوء. يقال: أعيذه من كلِّ هامَّةٍ ولامَّةٍ. وأمَّا قوله :

أُعيذُهُ من حادثات اللَمَّةْ * فهو الدهر، ويقال الشدَّة. وأنشد الفراء: عَلَّ صروفُ الدهرِ أو دُولاتِها يُدِلْنَنا اللَمَّةَ من لَمَّاتِها واللِمَّةُ بالكسر: الشعر يجاوز شحمة الاذن، فإذا بلغت المنكبين فهى جمة، والجمع لِمَمٌ ولِمامٌ. قال ابن مفرّغ: شَدَخَتْ غُرَّةُ السوابقِ منهم في وُجوهٍ مع اللِمامِ الجِعادِ ويقال أيضاً: فلان يزورنا لِماماً، أي في الاحايين. وململمة الفيل: خرطومه. وكتيبة مُلَمْلَمَةٌ ومَلْمومَةٌ أيضاً، أي مجتمعةٌ مضموم بعضها إلى بعض. وصخرة ملمومة وململمة، أي مستديرة صلبة. ويلملم وألملم: موضع، وهو ميقات أهل اليمن. وقوله تعالى: (وتأكُلونَ التُراثَ أكْلاً لَمَّا) أي نصيبه ونصيب صاحبه. قال أبو عبيدة: يقال لممته أجمعَ حتَّى أتيت على آخره. وأمَّا قوله تعالى: (وإنْ كُلاًّ لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُم) بالتشديد. قال الفراء: أصله لَمَمَّا فلمَّا كثرت فيه الميمات حذفت منها واحدة. وقرأ الزُهريّ: (لمًّا) بالتنوين، أي جميعاً. ويحتمل أن يكون أصله لمَنْ مَنْ فحذفت منها إحدى الميمات. وقول من قال لما بمعنى إلا، فليس يعرف في اللغة . و (لم) : حرف نفى لما مضى. تقول: لم يفعل ذاك، تريد أنه لم يكن ذلك الفعل منه فيما مضى من الزمان. وهي جازمة. وحروف الجزم: لم، ولما، وألم، وألما. قال سيبويه: لم نفى لقولك فعل، ولن نفى لقولك سيفعل، ولا نفى لقولك يفعل ولم يقع الفعل، وما نفى لقولك هو يعفل إذا كان في حال الفعل، ولما نفى لقولك قد فعل. يقول الرجل: قد مات فلان. فتقول: لما ولم يمت. و (لما) أصله لم أدخل عليه ما، وهو يقع موقع لَمْ، تقول: أتيتك ولمَّا أصل إليك، أي ولَمْ أصل إليك. وقد يتغيَّر معناه عن معنى لَمْ. فيكون جواباً وسبباً لِما وقع ولِما لَمْ يقع، تقول: ضربته لمَّا ذهب ولمَّا لم يذهب. وقد يختزل الفعل بعده، تقول: قاربت المكان ولَمَّا، تريد ولَمَّا أدخلْه. ولا يجوز أن يختزل الفعل بعد لم. و (لم) بالكسر: حرفٌ يستفهَم به. تقول: لِمَ ذهبت؟ ولك أن تدخل عليه ما ثم تحذف منه الألف، قال الله تعالى: (عَفا الله عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهُم) . ولك أن تدخل عليها الهاء في الوقف فتقول لمه. وقول الشاعر : يا عجبا والدهر جم عجبه من عنزي سبنى لم أضربه فإنه لما وقف على الهاء نقل حركتها إلى ما قبلها.
لمم

( {لَمَّه) } يَلُمَّه {لَمًّا: (جَمَعَهُ. و) من المَجَازِ:} لَمَّ (الله تَعالَى شَعَثَه) أَيْ: (قَارَبَ بَيْنَ شَتِيتِ أُمُورِهِ) وجَمَعَ مُتَفَرِّقَه، كَمَا فِي المُحْكَم، وَقيل: جَمَعَ مَا تَفَرَّقَ مِن أُمُورِه وأَصْلَحه، كَمَا فِي الصّحاح.
(و) مِنْه قَولُهم: (دَارُنَا {لَمُومَةٌ أَيْ: تَجْمَعُ النَّاسَ وتَرُبُّهُم) , قَالَ فدَكِيُّ بنُ أَعْبُد يَمْدَحُ عَلْقَمَةَ بنَ سَيْفٍ:
(وأَحَبَّنِي حُبَّ الصَّبِيَّ} ولَمَّنِي ... لَمَّ الهَدِيِّ إِلَى الكَرِيمِ المَاجِدِ)

هَكَذَا فِي الحَمَاسَةِ: لفَدَكِيِّ، ورِوَايَتُه: لأَحَبَّنِي.
[وغُلامٌ {مُلِمٌّ، بضَمِّ أَوَّلِه: قَارَبَ البُلُوغَ] .
(ورَجُلٌ مِلَمٌّ، كَمِجَنٍّ يَجْمَعُ القَوْمَ) ويَعُمُّ النَّاسَ بِمَعْرُوفِه، (أَوْ) أَهْلَ بَيْتِه و (عَشِيرَتَه) ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(فابْسُطْ عَلَيْنَا كَنَفَيْ مِلَمِّ ... )

(} والمِلَمُّ) أَيضًا: (الشَّدِيدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) .
( {وأَلَمَّ) الرَّجُلُ: (بَاشَرَ} اللَّمَمَ) أَوْ قَارَبَه، وَمِنْه حَدِيثُ الإفْكِ: " وإِنْ كُنْتِ {أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فاسْتَغْفِرِي الله " أَي: قَارَبْتِ.
وأنشَدَ الجَوْهَرِيّ لأمَيَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْتِ قَالَه عِنْدَ وَفَاتِه:
(إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا ... )

(وأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا} أَلَمَّا؟ { ... )

ويُقالُ:} الإلْمامُ: مُوَافَقَةُ المَعْصِيَةِ من غَيرٍ مُوَاقَعَةٍ.
(و) {أَلَمَّ (بِهِ: نَزَلَ كَلَمَّ} والْتَمَّ) ، كَذَا فِي المُحْكَمِ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ على {أَلَمَّ بِهِ.
(و) } أَلَمَّ (الغُلامُ: قَارَبَ البُلُوغَ) ،
فَهو {مُلِمٌّ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(و) } أَلَمَّتِ (النَّخْلَةُ: قَارَبَتِ الإرْطَابَ) ، فَهِيَ {مُلِمٌّ} ومُلِمَّةٌ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ الَّتِي قَارَبَتْ أَنْ تُثْمِرَ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: فِي أَرْضِ فُلانٍ من الشَّجَرِ {المُلِمِّ كَذَا وكَذَا، وَهُوَ الّذي قَارَبَ أَنْ يَحْمِلَ، وَهُوَ مَجَاز.
(} واللَّمَمُ، مُحَرَّكَةً: الجُنُونُ) ، أَوْ طَرَفٌ مِنه {يُلِمُّ بِالإنْسَانِ ويَعْتَرِيه، قَالَه شَمِر. وَمِنْه الحَدِيثُ: " فَشَكَتْ إِلَيْهِ} لَمَمًا بِابْنَتِها " فَوصَفَ لَهَا الشُّوِنِيزَ، وَقَالَ سَيَنْفَعُ من كُلِّ شَيءٍ إِلَّا السَّامَ: , وأنشَدَ ابنُ بَرِّيّ لحُبابِ بنِ عَمَّارٍ السُّحَيْمِيِّ:
(بَنُو حَنِيفَةَ حَيٌّ حِينَ تُبْغِضُهُمْ ... كَأَنَّهُم جِنَّةٌ أَو مَسَّهُم {لَمَمُ)

(و) } اللَّمَمُ: (صِغَارُ الذُّنُوبِ) . قَالَ أَبُو إِسْحَقَ: نَحْو القُبْلَةِ والنَّظْرَةِ وَمَا أَشْبَهُهَا، وذَكَرَ الجَوْهَرِيّ فِي تَرْكِيب " ن ول " أَن اللَّمَمَ التَّقْبِيلُ فِي قَولِ وَضَّاحِ اليَمَنِ:
(فَمَا نَوَّلَتْ حَتَّى تَضَرَّعْتُ عِنْدَها ... وأَنْبَأْتُهَا مَا رَخَّصَ الله فِي {اللَّمَمْ)

وَبِه فُسِّرَ قَولُه تَعالَى: {الَّذين يجتنبون كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللمم} . وَقيل: المَعْنَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ العَبْدُ} أَلمَّ بفاحِشَةٍ ثُمَّ تَابَ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَولُه تَعالَى: {إِن رَبك وَاسع الْمَغْفِرَة} ، غيْر أَنَّ اللَّمَمُ أَنْ يَكُونَ الإنْسانُ قد أَلَمَّ بِالمَعْصِيَةِ ولَمْ يُصِرَّ عَليها، وإِنَّما {الإلْمَام فِي اللُّغَةِ يُوجِبُ أَنَّك تَأْتِي فِي الوَقْتِ وَلَا تُقِيمُ على الشَّيْءِ، فَهَذَا مَعْنَى اللَّمَم، وصَوَّبَه الأَزْهَرِيّ، قَالَ: ويَدُلُّ لَه قَولُ العَرَبِ: مَا يَزُورُنَا إِلَّا} لِمَامًا أَيْ: أَحْيانًا على غَيْرِ مُوَاظَبَة، وَقَالَ الفَرَّاء فِي مَعْنى الْآيَة: ((إِلَّا المُتَقَارِبَ من الذُّنُوبِ الصَّغِيرَةِ. قَالَ: وسَمِعْتُ بَعْضَ العَرَبِ يَقُولُ: ضَربتُه مَا {لَمَمَ القَتْلِ، يُرِيدُونَ ضَرْبًا مُتَقَارِبًا للقَتْلِ قَالَ: وسَمِعْتُ آخَرَ يَقُولُ: أَلَمْ يَفْعَلْ كَذَا فِي مَعْنَى كَادَ يَفْعَلُ. وذَكَرَ الكَلْبِيُّ أَنَّ اللَّمَمَ النَّظْرَةُ من غَيْرِ تَعَمُّدٍ، وَهِي مَغْفُورَةٌ، فَإِنْ أَعَادَ النَّظَرَ فَلَيْس بِلَمَمٍ وَهُوَ ذَنْبٌ)) . وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: اللَّمَمُ مِن الذُّنُوبِ: مَا دُونَ الفَاحِشَةِ، وقِيلَ: اللَّمَمُ: مُقَارَبَةُ المَعْصِيَةِ من غَيْرِ إيقاعِ فَعْلٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي العِيَال: " إنَّ اللَّمَمَ مَا بَيْنَ الحَدَّيْنِ: حَدِّ الدُّنْيَا وحَدِّ الآخِرَةِ " أيْ: صِغَارُ الذُّنُوبِ الّتي لَيْس عَلَيها حَدٌّ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الآخِرَةِ.
(} والمَلْمُومُ: المَجْنُونُ) ، وكَذَلك: المَلْمُوسُ والمَمْسُوسُ.
(وأَصَابَتْه مِنَ الجِنِّ {لَمَّةٌ أَيْ: مَسٌّ) ، مَعْنَاهُ: أَنَّ الجِنَّ} تُلِمُّ بِهِ الأَحْيَانَ (أَوْ) شَيءٌ (قِلِيلٌ) . قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ: (فَإِذَا وذَلِكَ يَا كُبَيْشَةُ لَمْ يَكُنْ ... إِلاَّ {كَلِمَّةِ حَالِمٍ بِخَيالِ)

قَالَ ابنُ بَرِّي: " فَإِذَا وذَلِكَ " مُبْتَدَأٌ، والوَاوُ زَائِدَةٌ، قَالَ: كَذَا ذَكَرَهُ الأخْفَشُ، ولَمْ يَكُنْ خَبَرُه.
(والعَيْنُ اللاَّمَّةُ: المُصِيبَةُ بِسُوءٍ) ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " أُعِيذُه من كُلِّ هَامَّةٍ ولامَّة، وَمن شَرِّ كُلِّ سَامَّةٍ "، قَالَ أبُو عُبَيْدٍ: ولَمْ يَقُلْ: مُلِمَّة، وأصلُها من} أَلْمَمْتُ بالشَّيءِ، تَأْتِيه وتُلِمُّ بِهِ ليُزَاوِجَ قَولَه: وَمن شَرِّ كُلِّ سَامَّةٍ. وَقيل: لِأَنَّهُ لم يُرَدْ طَرِيقُ الفِعْل، وَلَكِن يُرَادُ أَنَّها ذَاتُ {لَمَمٍ، كَقَوْلِ النَّابِغَة:
(كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةَ نَاصِبِ ... )
ولَوْ أَرَادَ الفِعْلَ لَقَالَ: مُنْصِبِ، وقَالَ اللَّيْثُ: العَيْنُ اللاَّمَّةُ هِيَ [العَين] الَّتِي تُصِيبُ الإنْسانَ، وَلَا يَقُولُون: لَمَّتْهُ العَيْنُ، وَلَكِن حُمِلَ على النَّسَبِ بِذِي وذَاتِ.
(أَوْ هِيَ كُلُّ مَا يُخَافُ مِنْ فَزَعٍ، أَوْ شَرٍّ) ، أَوْ مَسٍّ.
(} واللُّمَّةُ: الشِّدَّةُ) ، ومِنْهُ قَوْلُه: ((أُعِيذُهُ مِنْ حَادِثَاتِ اللَّمَّة)) ، وأنشدَ الفَرَّاءُ:
(عَلَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ أَو دُولاتِهَا ... )

(تُدِيلُنا {اللَّمَّة من} لَمَّاتِهَا ... )
(و) {اللُّمَّةُ، (بِالضَّمِّ: الصَّاحِبُ) فِي السَّفَرِ (أَوِ الأصْحَابُ فِي السَّفَرِ) . قَالَ ابنُ شُمَيْل:} لُمَّةُ الرَّجُلِ: أَصْحَابُه إِذَا أَرَادُوا سَفَرًا فَأَصَابَ مَنْ يَصْحَبُه أَصَابَ {لُمَّةً، (و) قِيلَ: (المُؤْنِسُ) ، وَفِي الحَدِيثِ: " لَا تُسَافِرُوا حَتَّى تُصِيبُوا} لُمَّةً "، أَي: رُفْقَة. فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ رَضِيَ الله تَعالَى عَنْها: " أَنَّهَا خَرَجَتْ فِي لُمَّةٍ من نِسَائِها " أَيْ: فِي جَمَاعةٍ. قَالَ ابنُ الأثِيرِ: قِيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ الثَّلاثَةِ إِلَى العَشْرَةِ. وَفِي الحَدِيثِ: " أَلاَ وإِنَّ مُعَاوِيَةَ قَدْ قَادَ لُمَّةً مِن الغُوَاةِ " أَيْ: جَمَاعَةً.
يُسْتَعْمَلُ (لِلْوَاحِدِ والجَمْعِ) ، الوَاحِدُ: لُمَّةٌ والجَمْعُ: لُمَّةٌ.
وأَمَّا لُمَةُ الرَّجُلِ، بِالضَّمِّ والتَّخْفِيفِ فَقَدْ ذَكَرَ فِي " ل أم ".
(و) {اللِّمَّةُ، (بِالكَسْرِ: مَا تَشَعَّثَ مِنْ رَأْسِ المَوْتُودِ بِالفِهْرِ) ، نَقَلَه الأزْهَرِيّ، وأَنشَدَ:
(وأَشْعَثَ فِي الدَّارِ ذِي لِمَّةٍ ... يُطِيلُ الحُفوفَ وَلَا يَقْمَلُ)

(و) اللِّمَّةُ: (الشَّعَرُ المُجَاوِزُ شَحْمَةَ الأُذُنِ) ، فَإِذَا بَلَغَتِ المَنْكِبَيْنِ فَهِيَ جُمَّةٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَفِي الحَدِيثِ: " مَا رَأَيْتُ ذَا لِمَّةٍ أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم "، قَالَ ابنُ الأثِير: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأنَّهَا} أَلَمَّتْ بِالمَنْكِبَيْنِ.
(ج: {لِمَمٌ،} ولِمامٌ) ، بِكَسْرِهِمَا. قَالَ ابنُ مُفَرِّغٍ:
(شَدَخَتْ غُرَّة السَّوَابِقِ مِنْهُم ... فِي وُجوهٍ مَعَ {اللِّمَام الجِعَادِ)

وأنشَدَ ابنُ جِنِّي فِي المُحْتَسَب:
(بأسرعَ الشدِّ منّي يَوْم لانِيَةٌ ... لَمَّا لقِيتُهُمُ واهْتَزَّت} اللِّمَمُ) (وذُو {اللِّمَّةِ: فَرسُ عُكَاشَةَ بنِ مِحْصِنٍ) الأسَدِيِّ (رَضِيَ الله تَعالَى عَنْه) ، ذَكَرَهُ ابنُ الكَلْبَيِّ فِي كِتاب الخَيْلِ المَنْسُوبِ.
(وَهُوَ يَزُورُنا} لِمَامًا، بِالكَسْرِ) أَيْ: (غِبًّا) قَالَ أَبُو عبيد: مَعْنَاه الأحْيَانَ على غَيْرِ مُوَاظَبَةٍ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: {اللِّمامُ: اللِّقَاءُ اليَسِيرُ، واحِدَتُها:} لَمَّةٌ، عَن أَبِي عَمْرٍ و.
( {والمُلَمْلَمُ، بِفَتْحِ لامَيْهِ: المُجْتَمِعُ المُدَوَّرُ المَضْمُومُ،} كالمَلْمَومِ) . يُقال: جَمَلٌ {مَلْمُومٌ} ومُلَمْلَمٌ: مَجْتَمِعٌ، وكَذَلِكَ الرَّجُلُ، وَهُوَ المَجْمُوعُ بَعضُه إِلَى بَعْضٍ، وحَجَرٌ {مُلَمْلَمٌ.: مُدَمْلَكٌ صُلْبٌ مُسْتَدِيرٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍِ: نَاقَةٌ} مُلَمْلَمَةٌ، وَهِي المُدَارَةُ الغَلِيظةُ الكَثِيرَةُ اللَّحْمِ المُعْتَدِلَةُ الخَلْقِ.
وكَتِيبَةٌ {مَلْمُومَةٌ} ومُلَمْلَمَةٌ: مُجْتَمِعَةٌ.
وحَجَرٌ {مَلْمُومٌ وطِينٌ مَلْمُومٌ. قَالَ. أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ هَامَةَ جَمَلٍ:
(} مَلْمُومَةٌ لَمًّا كَظَهْرِ الجُنْبُلِ ... )
(و) {المُلَمْلَمَةُ (بِهَاءٍ: خُرْطُومُ الفِيل) . وَفِي حَدِيثِ سُوَيْدِ بنِ غَفْلَةَ: " أَتَانَا مُصَدِّقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، فَأَتاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ} مُلَمْلَمَةٍ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا ". قَالَ ابنُ الأثِير: هِيَ المُسْتَدِيرَةُ سِمًنًا، وإِنَّمَا رَدَّها لأَنَّه نُهِيَ أَنْ يَؤْخَذَ فِي الزَّكَاةِ خِيَارُ المَالِ.
( {ويَلَمْلَمُ أَوْ} أَلَمْلَمُ أَوْ يَرَمْرَمُ) ، الثَّانِيَةُ على البَدَلِ: (مِيقَاتُ) أَهْلِ (اليَمَن) لِلإحْرامِ بالحَجِّ، وَهُوَ (جَبَلٌ على مَرْحَلَتَيْن منْ مَكَّة) ، وَقد وَرَدْتُه، وَقد ذُكِرَ يَرَمْرَمُ فِي مَوْضِعِه، وَهُوَ أَيْضا على البَدَلِ.
(وحُرُوفُ الجَزْمِ) أَربعَةٌ: ( {لَمْ} ولَمَّا {وأَلَمْ} وأَلَمَّا) . (و) فِي الصِّحاحِ: (لَمْ) حَرْفُ (نَفْي لِمَا مَضَى) ، تَقول: لم يَفْعَلْ ذَلِك، تُرِيدُ أَنَّه لم يَكُن ذَلِك الفِعْلُ مِنْهُ فِيمَا مَضَى من الزَّمَانِ، وَهِي جَازِمَة. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ نَفْيٌ لِقَوْلِكَ: فَعَلَ، وَلنْ: نَفْي لِقَوْلِك: سيَفْعَلُ، وَلَا: نَفْيٌ لِقَوْلِكَ: يَفْعَلُ وَلم يَقَعِ الفِعْلُ. وَمَا: نفيٌ لِقَوْلِكَ: هُوَ يَفْعَلُ إِذَا كَانَ فِي حَالِ الفِعْلِ. (ولَمَّا) نَفْيٌ لِقَوْلِكَ: قد فَعَل، يَقُول الرَّجُلُ: قد مَاتَ فُلانٌ فتَقُولُ: لَمَّا ولَمْ يَمُتْ. وَفِي التَّهْذِيب: ((وأَمَّا {لَمَّا مُرْسَلَةُ الأَلِفِ مُشَدَّدَةُ المِيمِ غَيْرُ مُنَوَّنَةٍ فَلَها مَعَانٍ فِي كَلامِ العَرَبِ:
أحدُها أَنَّها (تَكُونُ بِمَعْنَى: حِين) إِذَا ابْتُدِئ بِها، أَو كانَتْ مَعْطُوفَةً بِوَاوٍ أَوْ فَاءٍ، أَوْ أجِيبَتْ بِفعْلٍ يَكُونُ جَوَابَهَا كَقَوْلِكَ: لَمَّا جَاءَ القَوْمُ قاتَلْنَاهم، أَي: حِينَ جَاءُوا كَقَوْل اللهِ عَزَّ وجَلّ: {وَلَمَّا بَلَغَ وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ} ، وَقَالَ: {فَلَمَّا بلغ مَعَه السَّعْي قَالَ يَا بني} مَعْنَاه كُلُّه حِينَ، وقَدْ يُقَدَّمُ الجَوَابُ عَلَيْهَا، فَيُقَال: اسْتَعَدَّ القَومُ لقِتَالِ العَدُوِّ لَمَّا أَحَسُّوا بِهِمْ، أَي: حِينَ أَحَسُّوا بِهِم.
(و) تكُونُ لَمَّا بِمَعْنَى: (} لَمِ الجَازِمَةِ) ، قالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: {بل لما يَذُوقُوا عَذَاب} أَيْ لَمْ يَذُوقُوه.
(و) تَكُونُ بِمَعْنَى (إلاَّ)) ، وإِنْكَارُ الجَوْهَرِيِّ كَوْنَه بِمَعْنَى: إلاَّ غَيْر جَيِّدٍ) . ونَصُّهُ: وقَولُ مَنْ قَالَ: لَمَّا بِمَعْنَى إلاَّ فَلَيْسَ يُعْرَفُ فِي اللُّغَةِ. انْتَهَى. وقَدْ نَقَلَ الأزْهَرِيّ وغَيْرُه مِنَ الأئِمَّة أَنَّهُ صَحِيحٌ. وقَالَ ابنُ بَرِّيّ: وقَدْ حَكَى سِيبَوَيْهِ: نَشَدْتُكَ الله لَمَّا فَعَلْتَ، بِمَعْنَى إلاَّ فَعَلْتَ. وقَالَ الأزْهَرِيّ: (يُقالُ: سَأَلْتُكَ لَمَّا فَعَلْتَ أَيْ: إِلاَّ فَعَلْتَ) ، وهِيّ لُغَةُ هُذَيْلٍ إِذَا أُجِيبَ بِهَا إِنْ، الَّتي هِيَ جَحْدٌ، (مِنْه) قَوْلُه تَعالَى: {إِن كل نفس لما عَلَيْهَا حَافظ} ، فِيمَنْ قَرَأَ بِهِ مَعْنَاه مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا حَافِظ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وتُخَفَّفُ المِيمُ، وتَكُونُ مَا زَائِدَةً، وقَدْ قُرِئَ بِهِ أَيْضا، والمَعْنَى لَعَلَيْها حافِظ، (و) مِثْلُه قَولُه تَعالَى: {وَإِن كل لما جَمِيع لدينا محضرون} شَدَّدَهَا عَاصِمٌ. وَالْمعْنَى مَا كُلٌّ إِلاَّ جَمِيعٌ لَدَيْنَا. وَقَالَ الفَرَّاءُ: لَمَّا إِذَا وُضِعَتْ فِي معنى: إِلاَّ فَكَأَنَّهَا لَمْ ضُمَّتْ إِلَيْهَا مَا، فَصَارَا جَمِيعًا بِمَعْنى إِنْ الَّتِي تكونُ جَجْدًا، فَضَمُّوا إلَيْهَا لاَ،
فَصَارَا جَميعًا حَرْفًــا وَاحِدًا، وخَرَجَا من حَدِّ الجَحْدِ، وكَذَلِكَ لَمّا. قَالَ: وَكَانَ الكِسَائِيُّ يَقُولُ: لَا أَعْرِفُ وَجْهَ لَمَّا بالتَّشْدِيدِ. قَالَ الأزْهَرِيُّ: ومِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ لَمَّا تَكونُ بِمَعْنَى إِلاَّ مَعَ إِنْ الَّتِي تكونُ جَحْدًا قَولُ اللهِ عَزَّ وَجَلْ: {إِن كل إِلَّا كذب الرُّسُل} وهِي قِرَاءَةُ قُرَّاءِ الأمْصَارِ. قَالَ الفَرِّاء: (و) هِيَ فِي (قِراءَة عَبْدِ اللهِ: إِنْ كُلُّ لَمَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ) . قَالَ: والمَعْنَى وَاحِدٌ، وقَالَ الخَلِيلُ: لَمَّا تَكونُ انْتِظَارًا لِشَيءٍ مُتَوَقَّعٍ، وقَدْ تَكُونُ انْقِطَاعَةً لِشَيءٍ قد مَضَى. قَالَ الأزْهَرِيُّ: وهَذَا كَقَوْلِكَ: لَمَّا غَابَ قُمْتُ، قَالَ الكَسَائِيُّ: لَمَّا تَكونُ جَحْدًا فِي مَكَانٍ، وتَكُونُ وَقْتًا فِي مَكَان، وتكونُ انْتِظَارًا لِشَيءٍ مُتَوَقَّعٍ فِي مَكَانٍ، وتَكونُ بِمَعْنَى: إِلاَّ فِي مَكَان؛ تَقول: بِاللهِ لَمَّا قُمْتَ عَنَّا؛ بِمَعْنَى: إِلاَّ قُمْتَ عَنَّا. ( {واللُّمْلومُ) ، بالضَّمِّ: (الجماعةُ) } يَلْتَمُّون.
( {وأَلُمَّ) : لُغَةٌ فِي (هَلُمَّ) ، زِنَةً ومَعْنًى.
(} وأَلَمَّ يَفْعَلُ) كَذَا، أَيْ، (كَادَ) يَفْعَلُ كَذَا، نَقَلَه الفَرَّاءُ.
( {ولِمَ، بِكَسْرِ اللاَّمِ وفَتْحِ المِيمِ) : حَرْفٌ (يُسْتَفْهَمُ بِهِ) ، تَقول:} لِمَ ذَهَبْتَ؟ والأَصْل لِمَا، وَلَك أَن تُدْخِلَ عَلَيْهِ مَا، ثُمَّ تَحْذفَ مِنه الأَلِفَ، ومِنه قَولُه تَعالَى: {لم أَذِنت لَهُم} ، كَذَا فِي الصِّحاحِ. وقَالَ أبُو زَكَرِيَّا: هَذَا الَّذي ذَكَرَه إنَّما يتَعَلَّقُ {بِلَم الجَازِمَةِ، ولَيْسَ مِنْ فَصْلِ الاسْتِفْهَامِيَّةِ، وأَصْلُ لِمَ لِمَا، حُذِفَتِ الألِفُ تَخْفِيفًا، وتُرِكَت المِيمُ مَفْتُوحَةً، لتدلَّ الفَتْحَةُ على الألِفِ المَحْذُوفَةِ، وقَدْ يَجُوزُ تَسْكِينُ المِيمِ، وتَرْكُهَا على
حَرَكَتِها أَجْوَدُ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ عِنْد قَولِ الجوْهَرِيّ لِمَ: حرفٌ يُسْتَفْهَم بِهِ إِلَى آخِره: هَذَا كَلامٌ فاسِدٌ؛ لأنَّ مَا هِيَ مَوْجُودَة فِي لِمَ، واللاَّمُ هِيَ الدَّاخِلَةُ عَلَيْهَا، وحُذِفَتْ أَلِفُها؛ فَرْقًا بَيْنَ الاسْتِفْهَامِيَّةِ والخَبَرِيَّةِ. وأَمَّا أَلَمْ فَالأصل فِيهَا لَمْ أُدْخِلَ عَلَيْهَا أَلِفُ الاسْتِفْهَام، قَالَ: (و) أَمَّا لِمَ فإِنَّ (أَصْلَهُ مَا) الَّتِي تَكُونُ اسْتِفْهَامًا (وُصِلَتْ بِلامٍ) . ثُمَّ قَالَ الجَوْهَرِيّ: (ولَكَ أَنْ تُدِخِلَ) عَلَيْهَا (الهَاءَ) فِي الوَقْفِ (فَتَقُولَ: لِمَهْ) ، وقَولُ زِيادٍ الأعجَمِ:
(يَا عَجَبًا والدَّهْرُ جَمٌّ عَجَبُهْ ... )

(مِنْ عَنَزِيٍّ سَبَّنِي لَمْ أَضْرِبُهْ ... )
فإنَّه لما وَقَفَ على الهاءِ نَقَلَ حَرَكَتَهما إِلَى مَا قَبْلَها.
(و) فِي الحَدِيثِ: و (" إِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ} يُلِمُّ ") . قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: (أَي: يَقْرُبُ مِنْ ذَلِك) . وَمِنْه الحَدِيثُ الآخَر فِي صِفَةِ الجَنَّة: " وَلَوْلَا أَنَّه شَيءٌ قَضَاهُ الله {لألَّم أَن يَذْهَبَ بَصَرُهُ " أَيْ: لِمَا يُرَى فِيهَا، أَيْ: لَقَرُبَ أَن يَذْهَبَ بَصَرُه.
(وحَيٌّ) } لَمْلَمٌ (وجَيْشٌ لَمْلَمٌ) ، أَي: (كَثِيرٌ مُجْتَمِعٌ) ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(من دُونِهِم إِنْ جِئْتَهُمْ سَمَرًا ... حَيٌّ حِلالٌ لَمْلَمٌ عَكْرُ)

( {ولَمْلَمَ الحَجَرَ: أَدَارَهُ) . وحُكِي عَن أَعرَابِيٍّ: جَعَلْنا} نُلَمْلِمُ مِثْلَ القَطَا الكُدْرِيِّ مِنَ الثَّرِيدِ، وكَذَلِك مِنَ الطِّينِ.
( {والْتَمَّ) مِنَ} اللَّمَّةِ، أَيْ: (زَارَا) ، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَر:
(وكَانَ إِذَا مَا {الْتَمَّ مِنْهَا بِحَاجَةٍ ... يُرَاجِعُ هِتْرًا من تُمَاضِرَ هَاتِرَا)
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
اللَّمُّ: الجَمْعُ الكَثِيرُ الشَّدِيدُ، ومِنه قَولُه تَعالَى: {أكلا} لما} قَالَ الفَرَّاء: أَي: شَدِيدًا. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَي: تَلُمُّونَ بِجَمِيعِه. وَفِي الصِّحاحِ: أَي: نَصِيبَه ونَصِيبَ صاحِبِه.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: يُقَال: {لَمَمْتُه أَجْمَعَ حَتَّى أَتَيْتُ على آخِرِه.
وجَمْعُ} اللُّمَّةِ - بِمَعْنَى الجَمَاعة -: {لُمُومٌ، بِالضَّمِّ، ولَمَائِمُ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقال: كَانَ ذَلِك مُنذُ شَهْرَيْنِ أَوْ} لَمَمِهِما، ومُنْذُ شَهْرٍ ولَمَمِه، أَي: قُرَابِ شَهْرٍ.
{والإِلْمَامُ: الزِّيَارَةُ غِبًّا، وَقد} أَلَمَّ بِهِ {وأَلَمَّ عَلَيْهِ.
} واللَّمَمُ: {الإلْمَامُ بِالنِّسَاءِ، وشِدَّةُ الحِرْصِ عَلَيْهِنَّ.
} والمُلِمَّةُ: النَّازِلَةُ الشَّدِيدَةُ من نَوَازِلِ الدَّهْرِ، والجَمْعُ: {المُلِمَّاتُ.
} واللَّمَّةُ: الدَّهْرُ. وقَدَحٌ {مَلْمُومٌ: مُسْتَدِيرٌ، عَن أَبِي حَنِيفَةَ.
وذُو} اللِّمَّة: فَرسُ سَيِّدِنا رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم، ذَكَرَه أَهْلُ السِّيَرِ.
وشَعَرٌ {مُلَمَّمٌ:} ومُلَمْلَمٌ: مَدْهُونٌ، قَالَ:
(ومَا التَّصَابِي لِلعُيُونِ الحُلَّمِ ... )

(بَعدَ ابْيِضَاضِ الشَّعَرِ {المُلَمْلَمِ ... )

العُيُونُ هُنَا: سَادَةُ القَوْمِ، ولِذَا قَالَ: ((الحُلَّمِ)) ، وَلم يَقُلْ: الحَالِمَةُ.
} واللَّمَّةُ: الْهَمَّةُ والخَطْرَةُ تَقَعُ فِي القَلْبِ، عَن شَمِرٍ.
{واللَّمَّةُ: الدُّنُوُّ.

لمم: اللَّمُّ: الجمع الكثير الشديد. واللَّمُّ: مصدر لَمَّ الشيء

يَلُمُّه لَمّاً جمعه وأصلحه. ولَمَّ اللهُ شََعَثَه يَلُمُّه لَمّاً: جمعَ ما

تفرّق من أُموره وأَصلحه. وفي الدعاء: لَمَّ اللهُ شعثَك أي جمع اللهُ

لك ما يُذْهب شعثك؛ قال ابن سيده: أي جمعَ مُتَفَرِّقَك وقارَبَ بين

شَتِيت أَمرِك. وفي الحديث: اللهمِّ الْمُمْ شَعَثَنا، وفي حديث آخر: وتَلُمّ

بها شَعَثي؛ هو من اللَّمّ الجمع أَي اجمع ما تَشَتَّتَ من أَمْرِنا.

ورجُل مِلَمٌّ: يَلُمُّ القوم أي يجمعهم. وتقول: هو الذي يَلُمّ أَهل بيته

وعشيرَته ويجمعهم؛ قال رؤبة:

فابْسُط علينا كَنَفَيْ مِلَمّ

أَي مُجَمِّع لِشَمْلِنا أَي يَلُمُّ أَمرَنا. ورجل مِلَمٌّ مِعَمٌّ

إذا كان يُصْلِح أُمور الناس ويَعُمّ الناس بمعروفه. وقولهم: إنّ دارَكُما

لَمُومةٌ

أَي تَلُمُّ الناس وتَرُبُّهم وتَجْمعهم؛ قال فَدَكيّ بن أَعْبد يمدح

علقمة بن سيف:

لأَحَبَّني حُبَّ الصَّبيّ، ولَمَّني

لَمَّ الهِدِيّ إلى الكريمِ الماجِدِ

(* قوله «لأحبني» أَنشده الجوهري: وأحبني).

ابن شميل: لُمّة الرجلِ أَصحابُه إذا أَرادوا سفراً فأَصاب مَن يصحبه

فقد أَصاب لُمّةً، والواحد لُمَّة والجمع لُمَّة. وكلُّ مَن لقِيَ في سفره

ممن يُؤنِسُه أَو يُرْفِدُه لُمَّة. وفي الحديث: لا تسافروا حتى تُصيبوا

لُمَّة

(* قوله «حتى تصيبوا لمة» ضبط لمة في الأحاديث بالتشديد كما هو

مقتضى سياقها في هذه المادة، لكن ابن الأثير ضبطها بالتخفيف وهو مقتضى

قوله: قال الجوهري الهاء عوض إلخ وكذا قوله يقال لك فيه لمة إلخ البيت مخفف

فمحل ذلك كله مادة لأم). أَي رُفْقة. وفي حديث فاطمة، رضوان الله عليها،

أَنها خرجت في لُمَّةٍ من نسائها تَتوطَّأ ذَيْلَها إلى أَبي بكرفعاتبته،

أَي في جماعة من نسائها؛ قال ابن الأَثير: قيل هي ما بين الثلاثة إلى

العشرة، وقيل: اللُّمَّة المِثْلُ في السن والتِّرْبُ؛ قال الجوهري: الهاء

عوض من الهمزة الذاهبة من وسطه، وهو مما أَخذت عينه كَسَهٍ ومَهٍ، وأَصلها

فُعْلة من المُلاءمة وهي المُوافقة. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: ألا

وإنّ معاوية قادَ لُمَّة من الغواة أي جماعة. قال: وأما لُمَة الرجل مثله

فهو مخفف. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أن شابة زُوِّجَت شيخاً فقتَلتْه

فقال: أيها الناس لِيتزوَّج كلٌّ منكم لُمَتَه من النساء ولتَنْكح

المرأةُ لُمَتَها من الرجال أي شكله وتِرْبَه وقِرْنَه في السِّن. ويقال: لك

فيه لُمَةٌ أي أُسْوة؛ قال الشاعر:

فإن نَعْبُرْ فنحنُ لنا لُماتٌ،

وإن نَغْبُرْ فنحن على نُدورِ

وقال ابن الأعرابي: لُمات أَي أَشباه وأَمثال، وقوله: فنحن على ندور أي

سنموت لا بدّ من ذلك.

وقوله عز وجل: وتأْكلون التُّرابَ أْكَلاً لَمّاً؛ قال ابن عرفة: أَكلاً

شديداً؛ قال ابن سيده: وهو عندي من هذا الباب، كأنه أَكلٌ يجمع التُّراث

ويستأْصله، والآكلُ يَلُمُّ الثَّريدَ فيجعله لُقَماً؛ قال الله عز وجل:

وتأْكلون التُّراث أَكْلاً لَمّاً؛ قال الفراء: أي شديداً، وقال الزجاج:

أي تأْكلون تُراث اليتامى لَمّاً أي تَلُمُّون بجميعه. وفي الصحاح:

أَكْلاً لَمّاً أي نَصِيبَه ونصيب صاحبه. قال أبو عبيدة: يقال لَمَمْتُه

أَجمعَ حتى أتيت على آخره. وفي حديث المغيرة: تأْكل لَمّاً وتُوسِع ذَمّاً أي

تأْكل كثيراً مجتمعاً. وروى الفراء عن الزهري أنه قرأَ: وإنَّ كُلاً

لَمّاً، مُنَوَّنٌ، ليُوَفِّيَنَّهم؛ قال: يجعل اللَّمَّ شديداً كقوله

تعالى: وتأكلون التُّراثَ أكلاً لَمّاً؛ قال الزجاج: أراد وإن كلاً

ليُوَفِّينهم جَمْعاً لأن معنى اللّمّ الجمع، تقول: لَمَمْت الشيء أَلُمُّه إذا

جمعته. الجوهري: وإنَّ كلاً لماً ليوفينهم، بالتشديد؛ قال الفراء: أصله

لممّا، فلما كثرت فيها المِيماتُ حذفت منها واحد، وقرأَ الزهري: لمّاً،

بالتنوين، أي جميعاً؛ قال الجوهري: ويحتمل أن يكون أن صلة لمن من، فحذفت منها

إحدى الميمات؛ قال ابن بري: صوابه أن يقول ويحتمل أن يكون أصله لَمِن

مَن، قال: وعليه يصح الكلام؛ يريد أن لَمّاً في قراءة الزهري أصلها لَمِنْ

مَن فحذفت الميم، قال: وقولُ من قال لَمّا بمعىن إلاَّ، فليس يعرف في

اللغة.

قال ابن بري: وحكى سيبويه نَشدْتُك الله لَمّا فَعَلْت بمعنى إلاّ فعلت،

وقرئ: إن كُلُّ نَفْس لَمّا عليها حافظٌ؛ أي ما كل نفس إلا عليها حافظ،

وإن كل نفس لعليها

(* قوله «وإن كل نفس لعليها حافظ» هكذا في الأصل وهو

إنما يناسب قراءة لما يالتخفيف). حافظ. وورد في الحديث: أنْشُدك الله

لَمّا فعلت كذا، وتخفف الميم وتكونُ ما زائدة، وقرئ بهما لما عليها

حافظ.والإلْمامُ واللَّمَمُ: مُقاربَةُ الذنب، وقيل: اللّمَم ما دون الكبائر

من الذنوب. وفي التنزيل العزيز: الذينَ يَجْتَنِبون كبائِرَ الإِثْمِ

والفواحِشَ إلا اللَّمَمَ. وألَمَّ الرجلُ: من اللَّمَمِ وهو صغار الذنوب؛

وقال أميّة:

إنْ تَغْفِر، اللَّهمَّ، تَغْفِرْ جَمّا

وأَيُّ عَبْدٍ لك لا أَلَمّا؟

ويقال: هو مقارَبة المعصية من غير مواقعة. وقال الأَخفش: اللَّمَمُ

المُقارَبُ من الذنوب؛ قال ابن بري: الشعر لأُميَّة بن أَبي الصّلْت؛ قال:

وذكر عبد الرحمن عن عمه عن يعقوب عن مسلم بن أَبي طرفة الهذليّ قال: مر

أَبو خِراش يسعى بين الصفا والمروة وهو يقول:

لاهُمَّ هذا خامِسٌ إن تَمّا،

أَتَمَّه اللهُ، وقد أَتَمَّا

إن تغفر، اللهم، تغفر جمّاً

وأيُّ عبدٍ لك لا أَلَمَّا؟

قال أبو إسحق: قيل اللّمَمُ نحو القُبْلة والنظْرة وما أَشبهها؛ وذكر

الجوهري في فصل نول: إن اللّمَم التقبيلُ في قول وَضّاح اليَمَن:

فما نَوّلَتْ حتى تَضَرَّعْتُ عندَها،

وأنْبأتُها ما رُخّصَ اللهُ في اللّمَمْ

وقيل: إلاّ اللَّمَمَ: إلاّ أن يكونَ العبدُ ألَمَّ بفاحِشةٍ ثم تاب،

قال: ويدلّ عليه قوله تعالى: إنّ ربَّك واسِعُ المغفرة؛ غير أن اللَّمَم أن

يكونَ الإنسان قد أَلَمَّ بالمعصية ولم يُصِرَّ عليها، وإنما الإلْمامُ

في اللغة يوجب أنك تأْتي في الوقت ولا تُقيم على الشيء، فهذا معنى

اللّمَم؛ قال أبو منصور: ويدل على صاحب قوله قولُ العرب: أَلْمَمْتُ بفلانٍ

إلْماماً وما تَزورُنا إلاَّ لِمَاماً؛ قال أبو عبيد: معناه الأَحيانَ على

غير مُواظبة، وقال الفراء في قوله إلاّ اللّمَم: يقول إلاّ المُتقاربَ من

الذنوب الصغيرة، قال: وسمعت بعض العرب يقول: ضربته ما لَمَم القتلِ؛

يريدون ضرباً مُتقارِباً للقتل، قال: وسمعت آخر يقول: ألَمَّ يفعل كذا في

معنى كاد يفعل، قال: وذكر الكلبي أنها النَّظْرةُ من غير تعمُّد، فهي لَمَمٌ

وهي مغفورة، فإن أَعادَ النظرَ فليس بلَمَمٍ، وهو ذنب. وقال ابن

الأعرابي: اللّمَم من الذنوب ما دُون الفاحشة. وقال أبو زيد: كان ذلك منذ شهرين

أو لَمَمِها، ومُذ شهر ولَمَمِه أو قِرابِ شهر. وفي حديث النبي، صلى الله

عليه وسلم: وإن مما يُنْبِتُ الربيعُ ما يَقُتُلُ حَبَطاً أو يُلِمُّ؛

قال أبو عبيد: معناه أو يقرب من القتل؛ ومنه الحديث الآخر في صفة الجنة:

فلولا أنه شيء قضاه اللهُ لأَلَمَّ أن يذهب بصرُه، يعني لِما يرى فيها، أي

لَقَرُب أن يذهب بصره. وقال أبو زيد: في أرض فلان من الشجر المُلِمّ كذا

وكذا، وهو الذي قارَب أن يَحمِل. وفي حديث الإفْكِ: وإن كنتِ ألْمَمْتِ

بذَنْبٍ فاستغْفرِي الله، أي قارَبْتِ، وقيل: الَّمَمُ مُقارَبةُ المعصية

من غير إِيقاعِ فِعْلٍ، وقيل: هو من اللّمَم صغار الذنوب. وفي حديث أبي

العالية: إن اللَّمَم ما بين الحَدَّين حدُّ الدنيا وحدِّ الآخرة أي

صغارُ الذنوب التي ليس عليها حَدٌّ في الدنيا ولا في الآخرة، والإلْمامُ:

النزولُ. وقد أَلَمَّ أَي نزل به. ابن سيده: لَمَّ به وأَلَمَّ والتَمَّ

نزل. وألَمَّ به: زارَه غِبّاً. الليث: الإلْمامُ الزيارةُ غِبّا، والفعل

أَلْمَمْتُ به وأَلْمَمْتُ عليه. ويقال: فلانٌ يزورنا لِماماً أي في

الأَحايِين. قال ابن بري: اللِّمامُ اللِّقاءُ اليسيرُ، واحدتها لَمّة؛ عن أبي

عمرو. وفي حديث جميلة: أنها كانت تحت أَوس بن الصامت وكان رجلاً به

لَمَمٌ، فإذا اشْتَدَّ لَمَمُه ظاهر من امرأَته فأَنزل الله كفّارة الظهار؛

قال ابن الأثير: اللَّمَمُ ههنا الإلْمامُ بالنساء وشدة الحرص عليهن، وليس

من الجنون، فإنه لو ظاهر في تلك الحال لم يلزمه شيء. وغلام مُلِمٌّ:

قارَب البلوغَ والاحتلامَ. ونَخْلةٌ مُلِمٌّ ومُلِمّة: قارَبتِ الإرْطابَ.

وقال أَبو حنيفة: هي التي قاربت أن تُثْمِرَ.

والمُلِمّة: النازلة الشديدة من شدائد الدهر ونوازِل الدنيا؛ وأما قول

عقيل بن أبي طالب:

أَعِيذُه من حادِثات اللَّمَّهْ

فيقال: هو الدهر. ويقال: الشدة، ووافَق الرجَزَ من غير قصد؛ وبعده:

ومن مُريدٍ هَمَّه وغَمَّهْ

وأنشد الفراء:

علَّ صُروفِ الدَّهْرِ أَو دُولاتِها

تُدِيلُنا اللَّمَّةَ من لَمّاتِها،

فتَسْتَرِيحَ النَّفْسُ من زَفْراتِها

قال ابن بري وحكي أن قوماً من العرب يخفضون بلعل، وأنشد:

لعلَّ أَبي المِغْوارِ منكَ قريبُ

وجَمَلٌ مَلْمومٌ ومُلَمْلم: مجتمع، وكذلك الرجل، ورجل مُلَمْلم: وهو

المجموع بعضه إلى بعض. وحجَر مُلَمْلَم: مُدَمْلَك صُلْب مستدير، وقد

لَمْلَمه إذا أَدارَه. وحكي عن أعرابي: جعلنا نُلَمْلِمُ مِثْلَ القطا

الكُدْرِيّ من الثريد، وكذلك الطين، وهي اللَّمْلَمة. ابن شميل: ناقة

مُلَمْلَمة، وهي المُدارة الغليظة الكثيرة اللحم المعتدلة الخلق. وكَتيبة مَلْمومة

ومُلَمْلَمة: مجتمعة، وحجر مَلْموم وطين مَلْموم؛ قال أبو النجم يصف هامة

جمل:

مَلْخمومة لَمًّا كظهر الجُنْبُل

ومُلَمْلَمة الفيلِ: خُرْطومُه. وفي حديث سويد ابن غَفلة: أتانا

مُصدِّقُ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، فأَتاه رجل بناقة مُلَمْلَمة فأَبى

أَن يأْخذَها؛ قال: هي المُسْتديِرة سِمَناً، من اللَّمّ الضمّ والجمع؛ قال

ابن الأثير: وإنما ردّها لأنه نُهِي أن يؤخذ في الزكاة خيارُ المال.

وقَدح مَلْموم: مستدير؛ عن أبي حنيفة. وجَيْش لَمْلَمٌ: كثير مجتمع، وحَيٌّ

لَمْلَمٌ كذلك، قال ابن أَحمر:

منْ دُونِهم، إن جِئْتَهم سَمَراً،

حَيٌّ حلالٌ لَمْلَمٌ عَسكَر

وكتيبة مُلَمْلَمة ومَلْمومة أيضاً أي مجتمعة مضموم بعضها إلى بعض.

وصخرة مَلمومة ومُلَمْلمة أي مستديرة صلبة.

واللِّمّة: شعر الرأْس، بالكسر، إذا كان فوق الوَفْرة، وفي الصحاح؛

يُجاوِز شحمة الأُذن، فإذا بلغت المنكبين فهي جُمّة. واللِّمّة: الوَفْرة،

وقيل: فوقَها، وقيل: إذا أَلَمّ الشعرُ بالمنكب فهو لِمّة، وقيل: إذا جاوزَ

شحمة الأُذن، وقيل: هو دون الجُمّة، وقيل: أَكثرُ منها، والجمع لِمَمٌ

ولِمامٌ؛ قال ابن مُفَرِّغ:

شَدَخَتْ غُرّة السَّوابِق منهم

في وُجوهٍ مع اللِّمامِ الجِعاد

وفي الحديث: ما رأَيتُ ذا لِمّةٍ أَحسَن من رسول الله، صلى الله عليه

وسلم؛ اللِّمّةُ من شعر الرأْس: دون الجُمّة، سمِّيت بذلك لأنها أَلمَّت

بالمنكبين، فإذا زادت فهي الجُمّة. وفي حديث رِمْثة: فإذا رجل له لِمّةٌ؛

يعني النبي، صلى الله عليه وسلم.

وذو اللِّمّة: فرس سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم. وذو اللِّمّة

أيضاً: فرس عُكاشة بن مِحْصَن. ولِمّةُ الوتِدِ: ما تشَعَّثَ منه؛ وفي

التهذيب: ما تشَعّث من رأْس المَوتود بالفِهْر؛ قال:

وأشْعَثَ في الدارِ ذي لِمّةٍ

يُطيلُ الحُفوفَ، ولا يَقْمَلُ

وشعر مُلَمَّم ومُلَمْلَمٌ: مَدهون؛ قال:

وما التَّصابي للعُيونِ الحُلَّمِ

بعدَ ابْيِضاض الشعَرِ المُلَمْلَمِ

العُيون هنا سادةُ القوم، ولذلك قال الحُلَّم ولم يقل الحالِمة.

واللَّمّةُ: الشيء المجتمع. واللّمّة واللَّمَم، كلاهما: الطائف من

الجن. ورجل مَلمُوم: به لَمَم، وملموس وممسُوس أي به لَمَم ومَسٌّ، وهو من

الجنون. واللّمَمُ: الجنون، وقيل طرَفٌ من لجنون يُلِمُّ بالإنسان، وهكذا

كلُّ ما ألمَّ بالإنسان طَرَف منه؛ وقال عُجَير السلوليّ:

وخالَطَ مِثْل اللحم واحتَلَّ قَيْدَه،

بحيث تَلاقَى عامِر وسَلولُ

وإذا قيل: بفلان لَمّةٌ، فمعناه أن الجن تَلُمّ الأَحْيان

(* قوله: تلم

الاحيان؛ هكذا في الأصل، ولعله أراد تلمّ به بعض الأحيان). وفي حديث

بُرَيدة: أن امرأة أَتت النبي، صلى الله عليه وسلم، فشكت إليه لَمَماً

بابنتِها؛ قال شمر: هو طرَف من الجنون يُلِمُّ بالإنسان أي يقرب منه ويعتريه،

فوصف لها الشُّونِيزَ وقال: سيَنْفَع من كل شيء إلاَّ السامَ وهو الموت.

ويقال: أَصابتْ فلاناً من الجن لَمّةٌ، وهو المسُّ والشيءُ القليل؛ قال

ابن مقبل:

فإذا وذلك، يا كُبَيْشةُ، لم يكن

إلاّ كَلِمَّة حالِمٍ بَخيالٍ

قال ابن بري: قوله فإذا وذلك مبتدأ، والواو زائدة؛ قال: كذا ذكره الأخفش

ولم يكن خبرُه: وأنشد ابن بري لحباب بن عمّار السُّحَيمي:

بَنو حَنيفة حَيٌّ حين تُبْغِضُهم،

كأنَّهم جِنَّةٌ أو مَسَّهم لَمَمُ

واللاَّمَّةُ: ما تَخافه من مَسٍّ أو فزَع. واللامَّة: العين المُصيبة

وليس لها فعل، هو من باب دارِعٍ. وقال ثعلب: اللامّة ما أَلمَّ بك ونظَر

إليك؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بشيء. والعَين اللامّة: التي تُصيب بسوء.

يقال: أُعِيذُه من كلِّ هامّةٍ ولامّة. وفي حديث ابن عباس قال: كان رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، يُعَوِّذ الحسن والحسين، وفي رواية: أنه عَوَّذ

ابنيه، قال: وكان أبوكم إبراهيمُ يُعَوِّذ إسحق ويعقوب بهؤلاء الكلمات:

أُعِيذُكُما بكلمة الله التامّة من كل شيطان وهامّة، وفي رواية: من شرِّ

كل سامّة، ومن كل عين لامّة؛ قال أبو عبيد: قال لامّة ولم يقل مُلِمّة،

وأصلها من أَلْمَمْت بالشيء تأْتيه وتُلِمّ به ليُزاوِج قوله من شرِّ كل

سامّة، وقيل: لأنه لم يخرَد طريقُ الفعل، ولكن يُراد أنها ذاتُ لَمَمٍ فقيل

على هذا لامَّة كما قال النابغة:

كِلِيني لِهَمٍّ، يا أُمَيْمة، ناصِب

ولو أراد الفعل لقال مُنْصِب. وقال الليث: العينُ اللامّة هي العين التي

تُصيب الإنسان، ولا يقولون لَمَّتْه العينُ ولكن حمل على النسب بذي

وذات.

وفي حديث ابن مسعود قال: لابن آدم لَمَّتان: لَمّة من المَلَك، ولَمّة

من الشيطان، فأما لمَّة الملك فاتِّعاذٌ بالخير وتَصْديق بالحق وتطييب

بالنفس، وأما لَمّةُ الشيطان فاتِّعادٌ بالشرّ وتكذيب بالحق وتخبيث بالنفس.

وفي الحديث: فأما لَمَّة الملَك فيَحْمَد اللهَ عليها ويتعوَّذ من لمّة

الشيطان؛ قال شمر: اللِّمّة الهَمّة والخَطرة تقع في القلب؛ قال ابن

الأثير: أراد إلمامَ المَلَك أو الشيطان به والقربَ منه، فما كان من خَطَرات

الخير فهو من المَلك، وما كان من خطرات الشرّ فهو من الشيطان. واللّمّة:

كالخطرة والزَّوْرة والأَتْية؛ قال أَوس بن حجر:

وكان، إذا ما الْتَمَّ منها بحاجةٍ،

يراجعُ هِتْراً من تُماضِرَ هاتِرا

يعني داهيةً، جعل تُماضِر، اسم امرأة، داهية. قال: والْتَمَّ من

اللَّمّة أي زار، وقيل في قوله للشيطان لَمّةٌ أي دُنُوٌّ، وكذلك للمَلك لمَّة

أي دُنوّ.

ويَلَمْلَم وألَمْلَم على البدل: جبل، وقيل: موضع، وقال ابن جني: هو

مِيقاتٌ، وفي الصحاح: ميْقاتُ أهل اليمن. قال ابن سيده؛ ولا أدري ما عَنى

بهذا اللهم إلاّ أن يكون الميقات هنا مَعْلَماً من مَعالِم الحج، التهذيب:

هو ميقات أهل اليمن للإحرام بالحج موضع بعينه.

التهذيب: وأما لَمّا، مُرْسَلة الأَلِف مشدَّدة الميم غير منوّنة، فلها

معانٍ في كلام العرب: أحدها أنها تكون بمعنى الحين إذا ابتدئ بها، أو

كانت معطوفة بواو أو فاءٍ وأُجِيبت بفعل يكون جوابها كقولك: لمّا جاء القوم

قاتَلْناهم أي حينَ جاؤُوا كقول الله عز وجل: ولَمّا وَرَد ماءَ

مَدْيَن، وقال: فلمّا بَلَغ معه السَّعْيَ قال يا بُنيَّ؛ معناه كله حين؛ وقد

يقدّم الجوابُ عليها فيقال: اسْتَعَدَّ القومُ لقتال العَدُوِّ لمّا

أََحَسُّوا بهم أي حين أَحَسُّوا بهم، وتكون لمّا بمعنى لم الجازمة؛ قال الله

عز وجل: بل لمّا يَذُوقوا عذاب؛ أي لم يذوقوه، وتكون بمعنى إلاَّ في قولك:

سأَلتكَ لمَّا فعلت، بمعنى إلا فعلت، وهي لغة هذيل بمعنى إلا إذا أُجيب

بها إن التي هي جَحْد كقوله عزَّ وجل: إنْ كلُّ نَفْسٍ لمَّا عليها

حافظٌ، فيمن قرأَ به، معناه ما كل نفس إلا عليها حافظ؛ ومثله قوله تعالى: وإن

كلٌّ لمَّا جَميعٌ لَدَيْنا مُحْضَرون؛ شدّدها عاصم، والمعنى ما كلٌّ إلا

جميع لدينا. وقال الفراء: لما إذا وُضِعت في معنى إلا فكأَنها لمْ

ضُمَّت إليها ما، فصارا جميعاً بمعنى إن التي تكون جَحداً، فضموا إليها لا

فصارا جميعاً حرفــاً واحداً وخرجا من حدّ الجحد، وكذلك لمّا؛ قال: ومثل ذلك

قولهم: لولا، إنما هي لَوْ ولا جُمِعتا، فخرجت لَوْ مِنْ حدِّها ولا من

الجحد إذ جُمِعتا فصُيِّرتا حرفــاً؛ قال: وكان الكسائي يقول لا أَعرفَ

وَجْهَ لمَّا بالتشديد؛ قال أبو منصور: ومما يعدُلُّك على أن لمّا تكون بمعنى

إلا مع إن التي تكون جحداً قولُ الله عز وجل: إن كلٌّ إلا كذَّب

الرُّسُلَ؛ وهي قراءة قُرّاء الأَمْصار؛ وقال الفراء: وهي في قراءة عبد الله: إن

كلُّهم لمّا كذَّب الرسلَ، قال: والمعنى واحد. وقال الخليل: لمَّا تكون

انتِظاراً لشيء متوقَّع، وقد تكون انقطاعةً لشيء قد مضى؛ قال أَبو منصور:

وهذا كقولك: لمَّا غابَ قُمْتُ. قال الكسائي: لمّا تكون جحداً في مكان،

وتكون وقتاً في مكان، وتكون انتظاراً لشيء متوقَّع في مكان، وتكون بمعنى

إلا في مكان، تقول: بالله لمّا قمتَ عنا، بمعنى إلا قمتَ عنا؛ وأما قوله

عز وجل: وإنَّ كُلاً لما ليُوَفِّيَنَّهم، فإنها قرئت مخففة ومشددة، فمن

خفّفها جعل ما صلةً، المعنى وإن كلاً ليوفينهم ربُّك أَعمالَهم، واللام في

لمّا لام إنّ، وما زائدة مؤكدة لم تُغيِّر المعنى ولا العملَ؛ وقال

الفراء في لما ههنا، بالتخفيف، قولاً آخر جعل ما اسْماً للناس، كما جاز في

قوله تعالى: فانْكِحوا ما طابَ لكمْ منَ النساء؛ أن تكون بمعنى مَن طابَ

لكم؛ المعنى وإن كلاً لمَا ليوفِّينَهم، وأما الللام التي في قوله

ليوفِّينَّهم فإنها لامٌ دخلت على نية يمينٍ فيما بين ما وبين صلتها، كما تقول

هذا مَنْ لَيذْهبَنّ، وعندي مَنْ لَغيرُه خيْرٌ منه؛ ومثله قوله عز وجل:

وإنّ منكم لَمَنْ لَيُبَطِّئنَّ؛ وأما مَن شدَّد لمّا من قوله لمّا

ليوفينهم فإن الزجاج جعلها بمعنى إلا، وأما الفراء فإنه زعم أن معناه لَمَنْ ما،

ثم قلبت النون ميماً فاجتمعت ثلاث ميمات، فحذفت إحداهنّ وهي الوسطى

فبقيت لمَّا؛ قال الزجاج: وهذا القول ليس بشيء أيضاً لأن مَنْ ...( ) (هكذا

بياض بالأصل). لا يجوز حذفها لأنها اسم على حرفــين، قال: وزعم المازني أنّ

لمّا اصلها لمَا، خفيفة، ثم شدِّدت الميم؛ قال الزجاج: وهذا القول ليس

بشء أَيضاً لأن الحروف نحو رُبَّ وما أَشبهها يخفف، ولا يثَقَّّل ما كان

خفيفاً فهذا منتقض، قال: وهذا جميع ما قالوه في لمَّا مشدّدة، وما ولَما

مخففتان مذكورتان في موضعهما.

ابن سيده: ومِن خَفيفِه لَمْ وهو حرف جازم يُنْفَى به ما قد مضى، وإن لم

يقع بَعْدَه إلا بلفظ الآتي. التهذيب: وأما لَمْ فإنه لا يليها إلا

الفعل الغابِرُ وهي تَجْزِمُه كقولك: لم يفعلْ ولم يسمعْ؛ قال الله تعالى: لم

يَلِدْ ولم يُولَدْ؛ قال الليث: لم عزيمةُ فِعْلٍ قد مضى، فلمّا جُعِلَ

الفعل معها على جهة الفعل الغابر جُزِمَ، وذلك قولك: لم يخرُجْ زيدٌ إنما

معناه لا خرَجَ زيد، فاستقبحوا هذا اللفظ في الكلام فحمَلوا الفعل على

بناء الغابر، فإذا أُعِيدَت لا ولا مرّتين أو أَكثرَ حَسُنَ حينئذ، لقول

الله عز وجل: فلا صَدَّقَ ولا صَلّى؛ أي لم يُصَدِّق ولم يُصَلِّ، قال:

وإذا لم يُعد لا فهو ف المنطق قبيح، وقد جاء؛ قال أمية:

وأيُّ عَبدٍ لك لا أَلَمَّا؟

أي لم يُلِمَّ. الجوهري: لمْ حرفُ نفي لِما مضى، تقول: لم يفعلْ ذاك،

تريد أنه لم يكن ذلك الفعل منه فيما مضى من الزمان، وهي جازمة، وحروف

الجزم: لمْ ولَمّا وأَلَمْ وأَلَمّا؛ قال سيبويه: لم نفيٌ لقولك هو يفعل إذا

كان في حال الفعل، ولمّا نفْيٌ لقولك قد فعل، يقول الرجلُ: قد ماتَ فلانٌ،

فتقول: لمّا ولمْ يَمُتْ، ولمّا أَصله لم أُدخل عليه ما، وهو يقع موقع

لم، تقول: أَتيتُك ولمّا أَصِلْ إليك أي ولم أَصِلْ إليك، قال: وقد يتغير

معناه عن معنى لم فتكون جواباً وسبباً لِما وقَع ولِما لم يَقع، تقول:

ضربته لَمّا ذهبَ ولمّا لم يذهبْ، وقد يُخْتَزَلُ الفعل بعده تقول: قارْبتُ

المكانَ ولمَّا، تريد ولمَّا أَدخُلْه؛ وأنشد ابن بري:

فجئتُ قُبورَهم بَدْأً ولَمّا،

فنادَيْتُ القُبورَ فلم تُجِبْنَه

البَدْءُ: السيِّدُ أي سُدْتُ بعد موتهم، وقوله: ولمّا أي ولمّا أَكن

سيِّداً، قال: ولا يجوز أن يُخْتَزَلَ الفعلُ بعد لمْ. وقال الزجاج: لمّا

جوابٌ لقول القائل قد فعلَ فلانٌ، فجوابه: لمّا يفعلْ، وإذا قال فَعل

فجوابه: لم يَفعلْ، وإذا قال لقد فعل فجوابه: ما فعل، كأَنه قال: والله لقد

فعل فقال المجيب والله ما فعل، وإذا قال: هو يفعل، يريد ما يُسْتَقْبَل،

فجوابه: لَن يفعلَ ولا يفعلُ، قال: وهذا مذهب النحويين. قال: ولِمَ،

بالكسر، حرف يستفهم به، تقول: لِمَ ذهبتَ؟ ولك أن تدخل عليه ما ثم تحذف منه

الألف، قال الله تعالى: عَفَا اللهُ عنك لِمَ أَذِنْتَ لهم؟ ولك أن تدخل

عليها الهاء في الوقف فتقول لِمَهْ؛ وقول زياد الأَعْجم؛

يا عَجَبا والدَّهرُ جَمٌّ عَجَبُهْ،

مِنْ عَنَزِيٍّ سبَّني لم أَضْرِبُهْ

فإنه لما وقف على الهاء نقل حركتها إلى ما قبلها، والمشهور في البيت

الأول:

عَجِبْتُ والدهرُ كثيرٌ عَجَبُهْ

قال ابن بري: قولُ الجوهري لِمَ حرفٌ يستفهم به، تقول لِمَ ذهبتَ؟ ولك

أن تدخل عليه ما، قال: وهذا كلام فاسد لأن ما هي موجودة في لِمَ، واللام

هي الداخلة عليها، وحذفت أَلفها فرقاً بين الاستفهاميّة والخبرية، وأما

أَلَمْ فالأصل فيها لَمْ، أُدْخِل عليها أَلفُ الاستفهام، قال: وأما لِمَ

فإنها ما التي تكون استفهاماً وُصِلَت بلام، وسنذكرها مع معاني اللامات

ووجوهها، إن شاء الله تعالى.

سبب

Entries on سبب in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 10 more
س ب ب

بينهما سباب، والمزاح سباب النوكى، وقد سابه وتسابوا واستبوا. وفي الحديث " المستبان شيطانان " وهو سبة، وهذه سبة عليك وعلى عقبك، وأنت سبة على قومك. وإياك والمسبة والمساب. ولا تكن سببة ولا سبة كضحكة وضحكة. واستسب لأبويه. وبينهم أسبوبة وأسابيب. وتقول: ما هي أساليب، إنما هي أسابيب. وفرس ضافي السبيب، وقد عقدوا سبائب خيلهم، وأقبلت الخيل معقدات السبائب. وله سبيبة من ثوب وسبائب: شقق. وانقطع السبب أي الحبل. ومالي إليه سبب: طريق.

ومن المجاز: خيل مسببة، يقال لها: قاتلها الله تعالى أو أخزاها إذا استجيدت. قال الشماخ:

مسببة قب البطون كأنها ... رماح نحاها وجهة الريح راكز

وأشار إليه بالسبابة والمسببة. وسيف سباب العراقيب كأنه يعاديها ويسبها. وامرأة طويلة السبائب وهي الذوائب. وعليه سبائب الدم: طرائقه. ونشر الآل سبائبه. قال ذو الرمة:

فأصبحن بالجرعاء جرعاء مالك ... وآل الضحى يزهى الشبوح سبائبه

وانقطع بينهم السبب والأسباب: الوصل. وجرى في سبب الصبا. قال مصرف بن الأعلم العقيليّ:

فزع الفؤاد وطالما طاوعته ... وجريت في سبب الصبا ما تنزع

تكف. وسبب الله لك سبب خير. وسببت للماء مجرى: سويته. واستسب له الأمر. وطعنه في سبته: في استه لأنها مذمومة. وعن بعض الفرسان طعنته في الكبه، فوضعت رمحي في اللبه، فأخرجته من السبة. ومضت سبة من الدهر. قال:

والدهر سبات فحر وخصر

لأن الدهر أبداً مشكو، ولقولهم: كان ذلك على است الدهر.
(سبب) : السِّبِّيبَي: السًّبُّ.
السبب: في اللغة اسم لما يتوصل به إلى المقصود، وفي الشريعة: عبارة عما يكون طريقًا للوصول إلى الحكم غير مؤثر فيه.

السبب التام: هو الذي يوجد المسبب بوجوده فقط.

السبب الغير التام: هو الذي يتوقف وجود المسبب عليه، لكن لا يوجد المسبب بوجوده فقط.

السبب الخفيف: هو متحرك بعده ساكن، نحو: قم، ومن.

السبب الثقيل: هو حرفــان متحركان نحو: لك، ولم.
س ب ب: (السَّبُّ) الشَّتْمُ وَالْقَطْعُ وَالطَّعْنُ وَبَابُهُ رَدَّ، وَ (التَّسَابُّ) التَّشَاتُمُ وَالتَّقَاطُعُ. وَهَذَا (سُبَّةٌ) عَلَيْهِ بِالضَّمِّ أَيْ عَارٌ يُسَبُّ بِهِ. وَرَجُلٌ سُبَّةٌ يَسُبُّهُ النَّاسُ. وَ (سُبَبَةٌ) كَهُمَزَةٍ يَسُبُّ النَّاسَ. وَ (السَّبَبُ) الْحَبْلُ وَكُلُّ شَيْءٍ يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى غَيْرِهِ. وَ (أَسْبَابُ) السَّمَاءِ نَوَاحِيهَا. 
س ب ب : سَبَّهُ سَبًّا فَهُوَ سَبَّابٌ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْأُصْبُعِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ سَبَّابَةٌ لِأَنَّهُ يُشَارُ بِهَا عِنْدَ السَّبِّ وَالسُّبَّةِ الْعَارُ وَسَابَّهُ مُسَابَّةً وَسِبَابًا وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْهُ سِبٌّ بِالْكَسْرِ وَالسِّبُّ أَيْضًا الْخِمَارُ وَالْعِمَامَةُ وَالسَّبَبُ الْحَبْلُ وَهُوَ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى الِاسْتِعْلَاءِ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِكُلِّ شَيْءٍ يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى أَمْرٍ مِنْ الْأُمُورِ فَقِيلَ هَذَا سَبَبُ هَذَا وَهَذَا مُسَبَّبٌ عَنْ هَذَا. 

سبب


سَبَّ(n. ac. سَبّ
سِبِّيْبَى )
a. Reviled, vilified, abused.

سَبَّبَa. Caused, occasioned; furnished with an opportunity, gave
a chance.
b. Abused, inveighed against.

سَاْبَبَa. see I
تَسَبَّبَa. Sought an occasion, opportunity &c.
b. [Bi], Was the cause, means of.
c. [Bi & Ila], Made use of as a means for obtaining, getting at.
d. Trafficked, carried on a retail trade.
سَبّa. Abuse; invectives.

سَبَّة
(pl.
سِبَاْب)
a. Period, space of time; a while, some time.
b. Podex.

سِبّa. Vilifier.
b. Muffler, veil.

سِبَّةa. Fore-finger, index.
b. Week.

سُبَّةa. Disgrace, shame.
b. Fault; vice.

سَبَب
(pl.
أَسْبَاْب)
a. Cause; motive, reason; occasion.
b. Means; opportunity, chance.
c. Matter, subject; argument.
d. Means of subsistence, livelihood.
e. Part of a foot, consisti ng of two letters ( in
versification ).
f. Rope, cord.

سَبَبِيّa. Causative, causal.

سَبَبِيَّةa. Causality.

مَسْبَبَة
(pl.
مَسَاْبِبُ)
a. Abusive; slanderous.
b. Reviler.
c. Revilings, invectives; blasphemy.
d. see 3t
سِبَاْبa. see 1
سَبِيْب
(pl.
أَسَاْبِيْبُ)
a. Lock, plait of hair; hair.

سَبِيْبَة
(pl.
سَبَاْئِبُ)
a. see 25b. Strip of cloth.

سَبَّاْبa. Sword.

سَبَّاْبَةa. see 2t (a)
N. Ag.
سَبَّبَa. Causer; cause.

N. P.
سَبَّبَa. Caused, occasioned.

بِسَبَب ذَلِك
a. Because of that, on that account, owing to
that.

مُتَسَبِّب عن
a. see N. P.
سَبَّبَ
مُسَابَّة
a. see 1
(سبب) - في حديث عُقْبة: "وَإن كان رِزْقُه في الأَسْباب"
: أي في طُرُق السَّماءِ وأَبوابِها، ويُحتَمل أن يكونَا سُمِّيا سَبَباً، لأَنَّ بهما يُتوصَّل إليها.
- في حديث عوف بن مالك: "أَنَّه رأَى في المنامِ كأنّ سَبَباً دُلِّىَ من السَّماء"
: أي حَبْلاً، ولا يُسَمَّى الحَبْلُ سَبَباً حتى يكون أحدُ طرفيه مُعَلَّقاً بالسَّقف أو نَحوِه. - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "لَا تَمشِيَنَّ أمَام أبيك وَلا تَسْتَسِبَّ له"
: أي لا تُعرِّضه للسَّبّ؛ بأن تَسُبَّ أبا غيرك فيسُبَّ أباكَ مجازاةً لك، فيكون كأنك سأَلْتَه ذلك، وعلى هَذا معنى قَوله تبارك وتعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ..} الآية.
وقيل: أَصلُ السَّبِّ القَطْع، ثم كَثُر ذلك حتر صار السَبُّ شَتْماً.
- في حديث ابن عبّاس - رضي الله عنه -: "أَنّه سُئِل عن سَبَائِبَ يُسْلَف فيهنّ"
قيل: السَّبائبُ: ضَرْبٌ من الكَتَّان جمع سَبِيبةٍ، والمشهور في السَّبِيبة: الشُّقَّة من الثِّياب أىَّ نوع كان.
- في الحديث: "ليس في السُّبُوب زَكاةٌ"
قال أبو عَمْرٍو: هىِ الثِّيابُ الرِّقاق، الواحِدُ سِبٌّ - يعنى - إذا كانت لِغير التِّجارة.
وقيل: أنهَا السُّيُوب، بالياء، وهي الرِّكاز. إلا أَنَّ الرِّكاز يجب فيه الخُمسُ. 
سبب
السَّبَبُ: الحبل الذي يصعد به النّخل، وجمعه أَسْبَابٌ، قال: فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ [ص/ 10] ، والإشارة بالمعنى إلى نحو قوله:
أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ [الطور/ 38] ، وسمّي كلّ ما يتوصّل به إلى شيء سَبَباً، قال تعالى: وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً فَأَتْبَعَ سَبَباً [الكهف/ 84- 85] ، ومعناه: أنّ الله تعالى آتاه من كلّ شيء معرفة، وذريعة يتوصّل بها، فأتبع واحدا من تلك الأسباب، وعلى ذلك قوله تعالى: لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ [غافر/ 36- 37] ، أي: لعلّي أعرف الذرائع والأسباب الحادثة في السماء، فأتوصّل بها إلى معرفة ما يدعيه موسى، وسمّي العمامة والخمار والثوب الطويل سَبَباً ، تشبيها بالحبل في الطّول. وكذا منهج الطريق وصف بالسّبب، كتشبيهه بالخيط مرّة، وبالثوب الممدود مرّة. والسَّبُّ: الشّتم الوجيع، قال: وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ
[الأنعام/ 108] ، وسَبَّهُمْ لله ليس على أنهم يَسُبُّونَهُ صريحا، ولكن يخوضون في ذكره فيذكرونه بما لا يليق به، ويتمادون في ذلك بالمجادلة، فيزدادون في ذكره بما تنزّه تعالى عنه. وقول الشاعر:
فما كان ذنب بني مالك بأن سبّ منهم غلاما فسبّ
بأبيض ذي شطب قاطع يقطّ العظام ويبري العصب
فإنه نبّه على ما قال الآخر: ونشتم بالأفعال لا بالتّكلّم
والسِّبُّ: الْمُسَابِبُ، قال الشاعر:
لا تسبّنّني فلست بسبّي إنّ سبّي من الرّجال الكريم 
والسُّبَّةُ: ما يسبّ، وكنّي بها عن الدّبر، وتسميته بذلك كتسميته بالسّوأة. والسَّبَّابَةُ سمّيت للإشارة بها عند السّبّ، وتسميتها بذلك كتسميتها بالمسبّحة، لتحريكها بالتسبيح.
[سبب] السَبُّ: الشَتْمُ، وقد سَبَّهُ يَسُبُّهُ. وسَبَّهُ أيضاً بمعنى قَطَعَهُ. وقولهم: ما رأيته منذ سَبَّهُ، أي مُنذ زمنٍ من الدهر، كقولك منذ سنةٍ. ومَضَتْ سَبَّةٌ من الدهرِ. والسَبَّةُ الاسْتُ: وسَبَّهُ يَسُبُّهُ، إذا طعنه في السَبَّةِ. وقال : فما كان ذنب بنى مالك * بأن سب منهم غلام فسب يعنى معاقرة غالب وسحيم، فقوله سب شتم، وسب عقر: والتَسابُّ: التشاتم. والتَسابُّ: التقاطُعُ. ورجل مسب بكر الميم: كثير السباب. ويقال: صار هذا الأمر سُبَّةً عليه، بالضم، أي عاراً يُسَبُّ به. ورجل سُبَّةٌ، أي يَسُبُّهُ الناس. وسُبَبَةٌ، أي يَسُبُّ الناسَ. قال أبو عبيد: السِبُّ بالكسر: الكثير السِباب. وسِبُّكَ أيضاً: الذي يُسابُّكَ قال الشاعر : لا تَسُبَّنَّني فَلَسْتُ بِسِبِّي * إنَّ سِبِّي من الرجال الكَريمُ والسِبُّ أيضاً: الخِمارُ، وكذلك العمامة. قال المخبل السعدى: وأشهد من عوف حلولا كثيرة * يحجون سب الزبرقان المزعفرا والسب: الحبل في لغة هذيل. قال أبو ذؤيب: تَدَلَّى عليها بين سِبٍّ وخَيْطَةٍ * بجرداَء مثلِ الوَكْفِ يَكْبو غرابها والسبوب: الحبال. قال ساعدة بن جُؤَيَّة: صَبَّ اللهيفُ لها السُبُوبَ بطَغْيَةٍ * تُنْبي العُقابَ كما يلط المجنب والسب: شقة كتان رقيقة. والسبيبة مثله، والجمع السبوب والسبائب. قال الراجز : ينير أو يسدى به الخدرنق * سبائبا يجيدها ويصفق وإبل مسببة، أي خيار، لأنه يُقالُ لها عند الإعجاب بها: قاتَلَها الله! ويقال: بينهم أُسْبوبَةٌ يَتَسابُّونَ بها. والسبب: الحَبْلُ. والسبب أيضا: كل شئ يتوصل به إلى غيره. والسَبَبُ اعْتِلاقُ قَرابَةٍ. وأسبابُ السماءِ: نواحيها في قول الأعشى:

وَرُقِّيتَ أَسبابَ السَماءِ بسُلَّمِ * والله مُسَبِّبُ الاسباب، ومنه التسبيب. والسبيب: شعر الناصية والعرف والذنب. والسبسب: المفازة. يقال: بلد سَبْسَبٌ، وَبَلدٌ سَباسِبُ. وقول النابغة: رِقاقُ النِعالِ طَيِّبٌ حُجُزاتُهُمْ يُحَيَّوْنَ بالرَيحانِ يومَ السَباسِبِ يعني به عيدا لهم. والسبابة من الاصابع: التى تلى الابهام. 
[سبب] كل سبب ونسب ينقطع إلا "سببى" ونسبى، النسب بالولادة والسبب بالزواج، وأصله من السبب الحبل المتوصل به إلى الماء، فاستعير لكل ما يتوصل به إلى شئ، كقوله "وتقطعت بهم الأسباب" أي الوصل والمودات. ومنه ح: إن كان رزقه في "الأسباب" أي طرق السماء وأبوابها. وح: رأي في المنام كأن "سببا" دلى من السماء، أي حبلا، وقيل: لا يسمى الحبل سببا حتى يكون أحد طرفيه معلقا بنحو السقف. وفيه: ليس في "السبوب" زكاة، هي الثياب الرقاق، جمع سبب بالكسر، يعنى إذا كانت لغير التجارة، وقيل: إنما هي السيوب بالياء يعنى الركاز، إذ لا يجب فيه الزكاة بل الخمس. ومنه: فاذا "سب" فيه دوخلة أي ثوب رقيق. وفيه: سئل عن "سبائب" تسلف فيها، هي جمع "سبيبة" وهى شقة من الثياب أي نوع كان، وقيل: من الكتان. ومنه ح: فعمدت إلى "سبيبة" من هذه السبائب فحشنها صوفا ثم أتتنى بها. وح: دخلت على خالد وعليه "سبيبة"، وفيه: رأيت العباس وقد طال عمر وعيناه تنضمان و"سبائبه" تجول على صدره، يعنى ذوائبه جمع سبيب، وعد بعض: وقد طال عمره، وإنما هو: طال عمر، أي كان"يسب" ابن أحدنا - بضم تحتية وفتح مهملة، وحكى بفتح تحتية وكسر شين معجمة من الشباب، والأول الصواب. وفيه: لعله يستغفر "فيسب" أي إذا دعا لنفسه وهو لا يعقل يدعو عليها. ": يستغفر "فيسب" بالرفع عطفا، والنصب جوابًا للعل، يعنى لعله يطلب من الله المغفرة لذنبه ليصير مزكى فيتكلم بما يجلب الذنب فيزيد العصيان فكأنه سب نفسه. وفيه: "المستبان" ما قالا فعلى البادئ، أي اللذان يشتم كل منهما الآخر، وما شرطية أو موصولة، فعلى البادئ جزاء أو خبر، أي إثم ما قالا على البادئ إذا لم يعتد المظلوم فاذا تعدى يكون عليهما. ش: و"سب" أخر الأمة، أخبر بطعن الخلف السلف، ويجوز أن يراد ألا يقتدى بهم في الأعمال الصالحة فنزل ذلك سبا. غ: ((أتينه من كل شئ "سببا")) أي شئ يتبلغ به في التمكن من أقطار الأرض سببا علما يوصله إلى حيث يريد ((فاتبع "سببا")) أي سببا من الأسباب. و: ((فليرتقوا في "الأسباب")) أي طرق السماء وأبوابها، يقال لذوى الفضل إنه يرتقى في السماء. ((وتقطعت بهم "الاسباب")) أي الوصل والمودات.

سبب: السَّبُّ: القَطْعُ. سَبَّه سَبّاً: قَطَعه؛ قال ذو الخِرَقِ

الطُّهَوِيُّ:

فما كان ذَنْبُ بَني مالِكٍ، * بأَنْ سُبَّ منهم غُلامٌ، فَسَبْ(1)

(1 قوله «بأن سب» كذا في الصحاح، قال الصاغاني وليس من الشتم في شيء. والرواية بأن شب بفتح الشين المعجمة.)

عَراقِـيبَ كُومٍ، طِوالِ الذُّرَى، * تَخِرُّ بَوائِكُها للرُّكَبْ

بأَبْيضَ ذِي شُطَبٍ باتِرٍ، * يَقُطُّ العِظَامَ، ويَبْري العَصَبْ

البَوائِكُ: جمع بائكة، وهي السَّمِـينةُ. يريدُ مُعاقَرةَ أَبي الفَرَزْدق غالِب بن صَعْصعة لسُحَيْم بن وَثِـيلٍ الرِّياحِـيّ، لما تَعاقَرا بصَوْأَر، فعَقَرَ سُحَيْم خمساً، ثم بدا له وعَقَرَ غالِبٌ مائة. التهذيب: أَراد بقوله سُبَّ أَي عُيِّر بالبُخْلِ، فسَبَّ عَراقيبَ إِبله أَنَفةً مما عُيِّر به، كالسيف يسمى سَبَّابَ العَراقيب لأَنه يَقْطَعُها.

التهذيب: وسَبْسَبَ إِذا قَطَع رَحِمه.

والتَّسابُّ: التَّقاطُعُ.

والسَّبُّ: الشَّتْم، وهو مصدر سَبَّه يَسُبُّه سَبّاً: شَتَمَه؛ وأَصله

من ذلك.

وسَبَّبه: أَكثر سَبَّه؛ قال:

إِلاَّ كَمُعْرِضٍ الـمُحَسِّرِ بَكْرَهُ، * عَمْداً، يُسَبِّـبُني على الظُّلْمِ

أَراد إِلا مُعْرِضاً، فزاد الكاف، وهذا من الاستثناءِ

المنقطع عن الأَوَّل؛ ومعناه: لكن مُعْرِضاً.

وفي الحديث: سِـبابُ الـمُسْلِم فُسوقٌ، وقِتاله كُفرٌ. السَّبُّ: الشَّتْم، قيل: هذا محمول على من سَبَّ أَو قاتَلَ مسلماً، من غير تأْويل؛

وقيل: إِنما قال ذلك على جهة التغليظ، لا أَنه يُخْرِجُه إِلى الفِسْقِ

والكفر.

وفي حديث أَبي هريرة: لا تَمْشِـيَنَّ أَمام أَبيك، ولا تجْلِسْ قَبْله،

ولا تَدْعُه باسمه، ولا تَسْتَسِبَّ له، أَي لا تُعَرِّضْه للسَّبِّ، وتَجُرَّه إِليه، بأَن تَسُبَّ أَبا غَيْرك، فيَسُبَّ أَباك مُجازاةً لك.

قال ابن الأَثير: وقد جاءَ مفسراً في الحديث الآخر: انَّ من أَكبر الكبائر أَن يَسُبَّ الرجلُ والديه؛ قيل: وكيف يَسُبُّ والديه؟ قال: يَسُبُّ أَبا الرجلِ، فيسُبُّ أَباه، ويَسُبُّ أُمـَّه، فيَسُبُّ أُمـَّه. وفي

الحديث: لا تَسُبُّوا الإِبلَ فإِن فيها رُقُوءَ الدَّم.

والسَّـبَّابةُ: الإِصْبَعُ التي بين الإبهام والوُسْطى، صفةٌ غالبة،

وهي الـمُسَبِّحَةُ عند الـمُصَلِّين.

والسُّـبَّة: العارُ؛ ويقال: صار هذا الأَمر سُبَّةً عليهم، بالضم، أَي

عاراً يُسبُّ به.

ويقال: بينهم أُسْبوبة يَتَسابُّونَ بها أَي شيء يَتشاتَمُونَ به.

والتَّسابُّ: التَّشاتُم. وتَسابُّوا: تَشاتَمُوا.

وسابَّه مُسابَّةً وسِـباباً: شاتَمه.

والسَّبِـيبُ والسِّبُّ: الذي يُسابُّكَ. وفي الصحاح: وسِـبُّكَ الذي

يُسابُّكَ؛ قال عبدالرحمن بن حسان، يهجو مِسْكِـيناً الدَّارِمِيَّ:

لا تَسُبَّنَّنِـي، فَلسْتَ بِسِبِّـي، * إِنَّ سِبِّـي، من الرِّجالِ، الكَرِيمُ

ورجل سِبٌّ: كثيرُ السِّبابِ.

ورجلٌ مِسَبٌّ، بكسر الميم: كثيرُ السِّبابِ. ورجل سُبَّة أَي يَسُبُّه

الناسُ؛ وسُبَبَة أَي يَسُبُّ الناسَ. وإِبِلٌ مُسَبَّبَة أَي خِـيارٌ؛ لأَنـَّه يقال لها عندَ الإِعْجابِ بها: قاتلَها اللّه !وقول الشَّمَّاخ، يَصِفُ حُمُر الوَحْشِ وسِمَنَها وجَوْدَتَها:

مُسَبَّبَة، قُبّ البُطُونِ، كأَنها * رِماحٌ، نَحاها وجْهَة الريحِ راكزُ

يقولُ: من نَظَر إِليها سَبَّها، وقال لها: قاتَلها اللّهُ ما أَجودَها!

والسِّبُّ: السِّتْرُ. والسِّبُّ: الخمارُ. والسِّبُّ: العِمامة.

والسِّبُّ: شُقَّة كَتَّانٍ رقِـيقة. والسَّبِـيبَةُ مِثلُه، والجمع السُّـبُوبُ، والسَّبائِبُ. قال الزَّفَيانُ السَّعْدِي، يَصِفُ قَفْراً قَطَعَه في الهاجرة، وقد نَسَجَ السَّرابُ به سَبائِبَ يُنيرُها، ويُسَدِّيها، ويُجيدُ صَفْقَها:

يُنيرُ، أَو يُسْدي به الخَدَرْنَقُ * سَبائِـباً، يُجِـيدُها، ويصْفِقُ

والسِّبُّ: الثَّوْبُ الرَّقِـيقُ، وجَمْعُه أَيضاً سُبُوبٌ. قال أَبو عمرو: السُّبُوبُ الثِّيابُ الرِّقاقُ، واحدُها سِبٌّ، وهي السَّبائِبُ، واحدُها سَبيبَة؛ وأَنشد:

ونَسَجَتْ لوامِـعُ الـحَرُورِ * سَبائِـباً، كَسَرَقِ الـحَريرِ

وقال شمر: السَّبائِب متاعُ كَتَّانٍ، يُجاءُ بها من ناحية النيلِ، وهي

مشهورة بالكَرْخِ عند التُّجّار، ومنها ما يُعْملُ بِمصْر، وطولها ثمانٌ في سِتٍّ.

والسَّبِـيبَة: الثوبُ الرقِـيقُ.

وفي الحديث: ليس في السُّبوبِ زَكاةٌ، وهي الثِّيابُ الرِّقاقُ،

الواحِدُ سِبٌّ، بالكسرِ، يعني إِذا

كانت لغير التجارةِ؛ وقيل: إِنما هي السُّيُوبُ، بالياءِ، وهي الرِّكازُ لأَن الركاز يَجِبُ فيه الخُمس، لا الزكاةُ.

وفي حديث صِلَة بن أَشْيَمَ: فإِذا سِبٌّ فيه دَوْخَلَّةُ رُطَبٍ أَي ثوبٌ رَقِـيقٌ. وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: أَنه سُئِلَ عن

سَبائِبَ يُسْلَفُ فيها. السَّبائِبُ: جمع سَبِيبَةٍ وهي شُقَّة من الثِّيابِ

أَيَّ نوعٍ كان؛ وقيل: هي منَ الكتَّانِ؛ وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: فعَمَدَتْ إِلى سَبِـيبةٍ من هذه السَّبائبِ، فَحَشَتْها صوفاً، ثم أَتتني بها. وفي الحديث: دَخَلْتُ على خالد، وعليه سَبِـيبة؛ وقول المخبل السعدي:

أَلم تَعْلَمِـي، يا أُمَّ عَمْرَةَ، أَنني * تخَاطأَني رَيْبُ الزَّمانِ لأَكْبَرا

وأَشْهَدُ من عَوْفٍ حُلُولاً كثيرةً، * يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقانِ الـمُزَعْفَرا

قال ابن بري: صواب إِنشاده: وأَشْهَدَ بنَصْبِ الدالِ. والـحُلولُ:

الأَحْياءُ المجتمعةُ، وهو جمع حالٍّ، مثلُ شاهِدٍ وشُهودٍ. ومعنى يَحُجُّون: يَطْلُبونَ الاختلافَ إِليه، ليَنْظُروه؛ وقيل: يعني عمامَتَه؛ وقيل: اسْتَه، وكان مَقروفاً فيما زَعَم قُطْرُبٌ. والـمُزَعْفَر: الـمُلَوَّن بالزَّعْفَران؛ وكانت سادةُ العرب تَصْبُغُ عَمائمَها بالزَّعْفَرانِ.

والسَّبَّةُ: الاسْتُ. وسَـأَلَ النُّعمانُ بنُ الـمُنْذِرِ رجُلاً طَعَنَ رجُلاً، فقال: كيف صَنَعْتَ؟ فقال طَعَنْتُه في الكَبَّةِ طَعْنةً في السَّبَّة، فأَنْفَذْتُها من اللَّبَّة. فقلت لأَبي حاتمٍ: كيف طَعَنَه في السَّبَّة وهو فارس؟ فَضَحِكَ وقال: انْهَزَم فاتَّبَعه، فلما رَهِقَه أَكبَّ ليَـأْخُذَ بمَعْرَفَةِ فَرَسِه، فَطَعَنَه في سَبَّتِه.

وسَبَّه يَسُبُّه سَبّاً: طَعَنَه في سَبَّتِه. وأَورد الجوهري هنا بَيْتَ ذِي الخِرَقِ الطُّهَوِيّ:

بأَنْ سُبَّ مِنْهُم غُلامٌ فَسَبْ

ثم قال ما هذا نصه: يعني مُعاقَرَة غالِبٍ وسُحَيْمٍ، فقوله سُبّ:

شُتِمَ، وسَبَّ: عَقَرَ. قال ابن بري: هذا البيت فسره الجوهري على غير ما قَدَّم فيه من المعنى، فيكون شاهداً على سَبَّ بمعنى عَقَر، لا بمعنى طَعَنه في السَّبَّة وهو الصحيح، لأَنه يُفَسَّر بقوله في البَيْتِ الثاني:

عَراقِـيبَ كُومٍ طوالِ الذُّرَى

ومما يدل على أَنه عَقْرٌ، نَصْبُه لِعَراقيبَ، وقد تقدَّمَ ذلك مُستَوْفًى في صدْر هذه الترجَمة.

وقالت بعض نساءِ العرَب لأَبِـيها، وكان مَجْرُوحاً: أَبَتَ، أَقَتَلُوكَ؟ قال: نعم، إِي بُنَيَّةُ ! وسبُّوني، أَي طَعَنُوه في سَبَّتِه.الأَزهري: السَّبُّ الطِّبِّيجاتُ، عن ابن الأَعرابي. قال الأَزهري: جعل

السَّبَّ جمعَ السَّبَّة، وهي الدُّبرُ. ومَضَتْ سَبَّة وسَنْبَة من الدَّهْر أَي مُلاوَةٌ؛ نونُ سَنْبَةٍ بَدَلٌ مِنْ باءِ سَبَّة، كإِجّاصٍ وإِنجاصٍ، لأَنه ليس في الكلام «س ن ب». الكسائي: عِشْنا بها سَبَّة وسَنْبَة، كقولك: بُرهةً وحِقْبَةً. وقال ابن شميل: الدهرُ سَبّاتٌ أَي أَحْوالٌ،

حالٌ كذا، وحالٌ كذا. يقال: أَصابَتْنَا سَبَّة من بَرْدٍ في الشِّتاءِ،

وسَبَّةٌ مِنْ صَحْوٍ، وسَبَّةٌ من حَرٍّ، وسَبَّةٌ من رَوْحٍ إِذا دامَ ذلك أَيـَّاماً.

والسِّبُّ والسَّبِـيبَةُ: الشُّقَّةُ، وخَصَّ بعضُهم به الشُّقَّة البَيْضاء؛ وقولُ عَلْقَمَة بنِ عَبَدة:

كأَنَّ إِبريقَهُم ظَبْيٌ على شَرَفٍ، * مُفَدَّمٌ بِسَبا الكَتَّانِ، مَلْثُومُ

إِنما أَراد بِسَبائِب فحَذف، وليس مُفَدَّمٌ من نَعْت الظَّبْـي، لأَنَّ الظَّبـيَ لا يُفَدَّم؛ إِنما هو في موضع خَبرِ الـمُبْتَدَإِ، كأَنه قال: هو مُفَدَّمٌ بسَبا الكَتَّانِ.

والسَّبَبُ: كلُّ شيءٍ يُتَوَصَّلُ به إِلى غيره؛ وفي نُسْخةٍ: كلُّ شيءٍ

يُتَوَسَّل به إِلى شيءٍ غيرِه، وقد تَسَبَّبَ إِليه، والجمعُ أَسْبابٌ؛

وكلُّ شيءٍ يُتَوصّلُ به إِلى الشيءِ، فهو سَبَبٌ. وجَعَلْتُ فُلاناً لي

سَبَباً إِلى فُلانٍ في حاجَتي وَوَدَجاً أَي وُصْلَة وذَريعَة.

قال الأَزهري: وتَسَبُّبُ مالِ الفَيءِ أُخِذَ من هذا، لأَنَّ الـمُسَبَّبَ عليه المالُ، جُعِلَ سَبَباً لوُصول المال إِلى مَن وَجَبَ له من أَهل الفَيءِ.

وقوله تعالى: وتَقَطَّعَتْ بهمُ الأَسْبابُ، قال ابن عباس: المودّةُ.

وقال مجاهدٌ: تواصُلُهم في الدنيا. وقال أَبو زيد: الأَسبابُ المنازلُ، وقيل المودّةُ؛ قال الشاعر:

وتقَطَّعَتْ أَسبابُها ورِمامُها

فيه الوجهان مَعاً. المودة، والمنازِلُ. واللّه، عز وجل، مُسَبِّبُ

الأَسْبابِ، ومنه التَّسْبِـيبُ.

والسَّبَبُ: اعْتِلاقُ قَرابة. وأَسبابُ السماء: مَراقِـيها؛ قال زهير:

ومَن هابَ أَسبابَ الـمَنِـيَّةِ يَلْقَها، * ولو رَامَ أَسبابَ السماءِ بسُلَّم

والواحدُ سَبَبٌ؛ وقيل: أَسبابُ السماءِ نواحيها؛ قال الأَعشى:

لئن كنتَ في جُبٍّ ثمانينَ قامةً، * ورُقِّيتَ أَسبابَ السماءِ بسُلَّمِ

لَيَسْتَدْرِجَنْكَ الأَمرُ حتى تَهُرَّه، * وتَعْلَمَ أَني لستُ عنكَ بمُحْرِمِ

والـمُحْرِمُ: الذي لا يَسْتَبيح الدِّماءَ. وتَهُرّه: تَكْرَهه.

وقوله عز وجل: لَعَلِّي أَبْلُغ الأَسبابَ أَسبابَ السموات؛ قال: هي

أَبوابُها. وارْتَقَى في الأَسبابِ إِذا كان فاضِل الدين.

والسِّبُّ: الـحَبْلُ، في لغة هُذَيْلٍ؛ وقيل: السِّبُّ الوَتِد؛ وقول

أَبي ذُؤَيْب يصف مُشْتارَ العَسَل:

تَدَلَّى عليها، بين سِبٍّ وخَيْطةٍ، * بجَرْداءَ مثلِ الوَكْفِ، يَكْبُو غُرابُها

قيل: السِّبُّ الـحَبْل، وقيل الوَتِدُ، وسيأْتي في الخَيْطة مثلُ هذا

الاختلاف، وإِنما يصف مُشْتارَ العَسَل؛ أَراد: أَنه تَدَلَّى من رأْسِ

جبلٍ على خلِـيَّةِ عَسَلٍ ليَشْتارَها بحَبْلٍ شدَّه في وَتِدٍ أَثْبَته في رأْس الجبَل، وهو الخَيْطة، وجَمْع السِّبِّ أَسبابٌ.

والسَّبَبُ: الـحَبْلُ كالسِّبِّ، والجمع كالجمع، والسُّبوبُ: الـحِـبال؛ قال ساعدة:

صَبَّ اللهيف لها السُّبوبَ بطَغْيةٍ، * تُنْبي العُقابَ، كما يُلَطُّ الـمِجْنَبُ

وقوله عز وجل: مَن كان يظُنُّ أَن لنْ يَنْصُرَه اللّه في الدنيا

والآخرة فلْـيَمدُدْ بسببٍ إِلى السماءِ. معناه: من كان يَظُنّ أَن لن يَنْصُرَ اللّهُ، سبحانه، محمداً، صلى اللّه عليه وسلم، حتى يُظْهِرَه على الدين كلِّه، فلْـيَمُتْ غَيظاً، وهو معنى قوله تعالى: فلْـيَمدُدْ بسَبَب إِلى السماءِ؛ والسَّبَبُ: الـحَبْل. والسماءُ: السَّقْف؛ أَي فلْـيَمْدُدْ حَبْلاً في سَقفِهِ، ثم

ليَقْطَعْ، أَي ليَمُدَّ الـحَبْل حتى ينْقَطِـع، فيَموتَ مخْتَنِقاً. وقال أَبو عبيدة: السَّببُ كلُّ حَبْل حَدَرْتَه من فوق. وقال خالدُ بنُ جَنَبَة: السَّبَب من الـحِـبال القويُّ الطويلُ.

قال: ولا يُدعى الحبلُ سَبباً حتى يُصْعَد به، ويُنْحَدَرَ به. وفي الحديث: كلُّ سببٍ ونَسَبٍ يَنْقَطِـعُ إِلاّ سَبَبـي ونَسَبــي؛ النَّسَبُ

بالولادةِ، والسَّبَبُ بالزواج، وهو من السَّبَبِ، وهو الـحَبْل الذي

يُتَوَصَّل به إِلى الماءِ، ثم اسْتُعِـير لكلّ ما يُتوصَّل به إِلى شيءٍ؛ كقوله تعالى: وتقَطَّعَتْ بهِمُ الأَسبابُ، أَي الوُصَل والـمَوَدَّاتُ. وفي حديث عُقْبَة، رضي اللّه عنه: وإِن كان رزْقُه في الأَسباب، أَي في طُرُقِ السماءِ وأَبوابها. وفي حديث عَوْفِ بن مالك، رضي اللّه عنه: أَنه رأَى في المنامِ كأَنَّ سَبباً دُلِّـيَ من السماءِ، أَي حَبْلاً. وقيل: لا يُسَمَّى الحبلُ سبباً حتى يكونَ طَرَفُه مُعَلَّقاً بالسَّقْفِ أَو نحوِه.والسببُ، من مُقَطَّعات الشِّعْرِ: حَرْفٌ مُتَحَرِّكٌ وحرفٌ ساكنٌ، وهو على ضَرْبَيْن: سَبَبانِ مَقرونانِ، وسَببانِ مَفْروقان؛ فالمقْرونانِ ما توالَتْ فيه ثلاثُ حَرَكاتٍ بعدَها ساكِنٌ، نحو مُتَفَا من مُتَفاعِلُنْ، وعَلَتُنْ من مُفاعَلَتُن، فحركة التَّاءِ من مُتَفا، قد قَرَنَت السَّبَبَين، وكذلك حركةُ اللامِ مِن عَلَتُنْ، قد قَرَنَتِ السَّبَبَيْنِ أَيضاً؛ والـمَفْرُوقان هما اللذانِ يقومُ كلُّ واحدٍ منهما بنفسِه أَي يكونُ حرفٌ متحركٌ وحرفٌ ساكنٌ، ويَتْلُوه حرفٌ متحرك، نحو مُسْتَفْ، من مُسْتَفْعِلُنْ؛ ونحو عِـيلُنْ، مِن مَفاعِـيلُنْ، وهذه الأَسبابُ هي التي يَقَع فيها الزِّحافُ على ما قد أَحْكَمَته صِناعةُ العَروض، وذلك لأَن الجُزْءَ غيرُ مُعْتَمِدٍ عليها؛ وقوله:

جَبَّتْ نِساءَ العالَـمِـينَ بِالسَّبَبْ

يجوز أَن يكونَ الـحَبْلَ، وأَن يكونَ الخَيْطَ؛ قال ابنُ دُرَيْدٍ: هذه

امرأَةٌ قَدَّرَتْ عَجِـيزَتَها بخَيْطٍ، وهو السبب، ثم أَلْقَتْه إِلى النساءِ لِـيَفْعَلْنَ كما فَعَلَتْ، فَغَلَبَتْهُنّ. وقَطَعَ اللّه به السببَ أَي الـحَياة.

والسَّبِـيبُ من الفَرَس: شَعَر الذَّنَبِ، والعُرْفِ، والنَّاصِـيَةِ؛

وفي الصحاح: السبِـيبُ شَعَر الناصِـيةِ، والعُرْفِ، والذَّنَبِ؛ ولم

يَذْكُر الفَرَس. وقال الرياشِـيُّ: هو شَعْرُ الذَّنَب، وقال أَبو عبيدة:

هو شَعَر الناصِـية؛ وأَنشد:

بِوافي السَّبِـيبِ، طَوِيلِ الذَّنَبْ

والسَّبِـيبُ والسَّبِـيبَةُ: الخُصْلة من الشَّعَر. وفي حديثِ استسْقاءِ عُمَرَ، رضي اللّه عنه: رأَيتُ العباسَ، رضي اللّه عنه، وقد طالَ

عُمَرَ، وعَيْناه تَنْضَمَّان، وسَبائِبُهُ تَجُولُ على صَدْرِه؛ يعني

ذَوائِـبَهُ، واحدُها سَبِـيبٌ. قال ابن الأَثير: وفي كتاب الـهَرَوِيّ، على اختلافِ نسخه: وقد طالَ عُمْرُه، وإِنما هو طال عُمَرَ، أَي كان أَطْوَلَ منه لأَنَّ عُمَرَ لـمَّا استَسْقَى أَخَذَ العباس إِليه، وقال: اللهم إِنَّا نَتَوسَّل إِليك بعَمِّ نَبِـيِّكَ، وكان إِلى جانِـبِه، فرآهُ الراوي

وقد طالَهُ أَي كان أَطوَلَ منه.

والسَّبِـيبة: العِضاهُ، تَكْثُرُ في المكانِ.

سبب: {سببا}: ما وصل شيئا بشيء. {أسباب السماوات}: أبوابها.
(س ب ب) : (السِّبُّ) فِي ح ج سبت: (السَّبْتُ) الْقَطْعُ وَمِنْهُ سَبَتَ رَأْسَهُ حَلَقَهُ (وَالسِّبْتُ) بِالْكَسْرِ جُلُودُ الْبَقَرِ الْمَدْبُوغَةُ بِالْقَرَظِ (وَمِنْهُ) النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ لِأَنَّ شَعْرَهَا قَدْ سُبِتَ عَنْهَا أَيْ حُلِقَ بِالدِّبَاغِ فَلَانَتْ وَهِيَ مِنْ نِعَالِ أَهْلِ التَّنَعُّمِ وَأَمَّا حِكَايَةُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمُنْتَقَى فَفِيهَا نَظَرٌ.

هية

Entries on هية in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
هية:
هيّة: مرَّ على الأدغال لكي يستخرج الصيد منها batter les buisson، بحث عن شيء، أثاره الطير لكي ينهضه ويجعله يطير، صرخ بالطير لهذا الغرض (الكالا).
هيه: ca حرف تعجب لكي تأمر بشيء أو تشجع عليه (بقطر).
هيه! He حرف تعجب أو حرف نداء (بقطر).
هيهات: bernique يا للخيبة! تقال لمَنْ خاب أمله (بقطر).
هيهات بين هذا وذاك: يا للفرق بينهم! يا لبُعد أحدهم عن الآخر (بقطر).
هيهان إن كان بقى يجي: انتظرني تحت الدردار (عبارة يقولها بسخرية مَنْ يعطي موعداً لا ينوي الوفاء به). أو (اقطع رأسي لو انه يعود) (بقطر).

الف

Entries on الف in 2 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār and Arabic-English Lexicon by Edward William Lane
[الف] نه فيه: علمت قريش أن أول من أخذ لها "الإيلاف" لهاشم، الإيلاف العهد والذمام، كان هاشم بن عبد مناف أخذه من الملوك لقريش. غ: "لإيلاف" قريش أي أعجبوا لإيلافهم، أو فليعبدوا لإيلافهم رحلة الشتاء والصيف للامتياز، وكانوا إذا عرض لهم عارض قالوا: نحن أهل حرم الله فلا يتعرض لهم. نه: أعطى رجالاً "أتألفهم" التألف المداراة والإيناس ليثبتوا على الإسلام رغبة فيألم تر كيف ثلاثون.

الف

1 أَلِفَهُ, (T, S, M, Msb, K,) aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. إِلُفٌ (S, M, Msb, K) and أَلْفٌ (K) and إِلَافٌ and وِلَافٌ, which is anomalous, and أَلَفَانٌ, (M, TA,) He kept, or clave, to it; (A'Obeyd, T, M, Msb, * TA;) namely, a thing, (A'Obeyd, T, M, TA,) or a place; (S, Msb, TA;) as also أَلَفَهُ, aor. ـِ (TA;) and ↓ آلفهُ, (A'Obeyd, T, S, M, Msb,) aor. ـْ (S, TA,) inf. n. إِيلَافٌ; (S, Msb, TA;) and ↓ آلفهُ, aor. ـَ inf. n. مُؤَالَفَةٌ and إِلَافٌ: (S, Msb, TA:) [he frequented it, or resorted to it habitually; namely, a place:] he became familiar with it; or accustomed, or habituated, to it; namely, a thing: (Az, T:) he became familiar, sociable, companionable, friendly, or amicable, with him: (Az, T, Msb:) he loved, or affected, him; liked, approved, or took pleasure in, him. (Msb.) You say, أَلِفَتِ الطَّيْرُ الحَرَمَ [The birds kept to the sacred territory], and البُيُوتَ [the houses]: and الظِّبَآءُ الرَّمْلِ ↓ آلَفَتِ The gazelles kept to the sands. (T.) b2: There are three manners of reading the passage in the Kur [evi. 1 and 2], CCC قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَآءِ وَ الصَّيْفِ ↓ لِإِيلَافِ; the second and third being لِإِلَافِ and لِإِلْفِ; the first and second of which have been adopted; (Aboo-Is-hák, T, TA;) and the third also; this being the reading of the Prophet [himself]: (TA:) [accord. to all these readings, the passage may be rendered, For the keeping of Kureysh, for their keeping to the journey of the winter and of the summer, or spring; the chapter going on to say, for this reason "let them worship the Lord of this House," &c. : or] the second and third readings are from أَلِفَ, aor. ـْ [and accord. to these readings, the passage may be rendered as above;] but accord. to the first reading, the meaning is, for the preparing and fitting out [&c.; i. e., preparing and fitting out men and beasts in the journey of the winter &c.]: so says IAmb; and Fr explains in the same manner the third reading: but IAar says that, accord. to this reading, the meaning is, the protecting [&c.]: he says that the persons who protected were four brothers, Háshim and 'Abd-Shems and El-Muttalib and Nowfal, the sons of 'Abd-Menáf: these gave protection to Kureysh in their procuring of corn: (T:) Háshim obtained a grant of security from the king of the Greeks, and Nowfal from Kisrà, and 'Abd-Shems from the Nejáshee, and ElMuttalib from the kings of Himyer; and the merchants of Kureysh used to go to and from the great towns of these kings with the grants of security of these brothers, and none opposed them: Háshim used to give protection (يُؤْلِفُ [in the copies of the K يُؤَلِّفُ]) [to those journeying] to Syria, and 'Abd-Shems to Abyssinia, and ElMuttalib to El-Yemen, and Nowfal to Persia: (T, K: *) or ↓ إِيلَاف in the Kur signifies a covenant, or an obligation; and what resembles permission, (إِجَازَة, as in some copies of the K and in the TA,) or protection, (إِجَارَة, as in the CK,) with an obligation involving responsibility for safety; first obtained by Háshim, from the kings of Syria; (K, * TA;) and the explanation is, that Kureysh were dwelling in the sacred territory, (K,) having neither seed-produce nor udders [to yield them milk], (TA,) secure in the procuring of their provisions from other parts, and in their changes of place, in winter and summer, or spring; the people around them having their property seized; whereas, when any cause of mischief occurred to them, they said, "We are people of the sacred territory," and then no one opposed them: (K:) so in the O: (TA:) or the ل is to denote wonder; and the meaning is, wonder ye at the ايلاف of Kureysh [&c.]: (K:) some say that the meaning is connected with what follows; i. e., let them worship the Lord of this House for the ايلاف [&c., agreeably with the first explanation which we have given]: others, that it is connected with what precedes; as J says; (TA;) the meaning being, I have destroyed the masters of the elephant to make Kureysh remain at Mekkeh, and for their uniting the journey of the winter and of the summer, or spring; that when they finished one, they should commence the other; (T, S;) and this is like the saying, ضَرَبْتُهُ لِكَذَا ضَرَبْتُهُ لِكَذَا لِكَذَا, with suppression of the [conjunctive] و: (S:) but Ibn-'Arafeh disapproves of this, for two reasons: first, because the phrase "In the name of God" &c. occurs between the two chapters: [Bd, however, mentions that in Ubeí's copy, the two compose one chapter:] secondly, because ايلاف signifies the covenants, or obligations, which they obtained when they went forth on mercantile expeditions, and whereby they became secure. (TA.) ↓ إِلَافٌ [in like manner] signifies A writing of security, written by the king for people, that they may be secure in his territory: and is used by Musáwir Ibn-Hind in the sense of اِيتِلَافٌ [as is also إِلْفٌ,] when he says, in satirizing Benoo-Asad, زَعَمْتُمْ أَنَّ إِخْوَتَكُمْ قُرَيْشٌ لَهُمْ إِلْفٌ وَ لَيْسَ لَكُمْ إِلَافُ meaning Ye asserted [that your brothers are Kureysh; i. e.,] that ye are like Kureysh: but how should ye be like them? for they have [an alliance whereby they are protected in] the trade of El-Yemen and Syria; and ye have not that [alliance]. (Ham p. 636.) [Hence,] إِلَافُ اللّٰهِ [a phrase used in the manner of an oath,] accord. to some, signifies The safeguard, or protection, of God: or, accord. to others, an honourable station from God. (TA.) A2: أَلَفَهُ, aor. ـِ He gave him a thousand; (S, K) of articles of property, and of camels. (TA.) 2 الّف بَيْنَهُمْ, inf. n. تَأْلِيفٌ, (T, Msb, K,) He united them, or brought them together, (T, Msb, TA,) after separation; (T, TA;) and made them to love one another; (Msb;) he caused union, or companionship, (أُلْفَة,) to take place between them. (K.) And أَلَّفْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ, inf. n. as above, [I united, or put together, the two things.] (S.) and ألّف الشَّىْءَ He united, or connected, (T,) or gathered or collected or brought together, (M,) the several parts of the thing. (T, M.) b2: Hence, تَأْلِيفُ الكُتُبِ [The composition of books]. (T, TA.) b3: تَأْلِيفٌ is The putting many things into such a state that one name becomes applicable to them, whether there be to some of the parts a relation to others by precedence and sequence, or not: so that it is a more general term than تَرْتِيبٌ: (KT:) or the collecting together, or putting together, suitable things; from الالفة [i. e. الأُلْفَةُ]; and is a more particular term than تَرْكِيبٌ, which is the putting together things, whether suitable or not, or placed in order or not. (Kull p. 118.) A2: أَلَّفُوا إِلَى كَذَا: see 5.

A3: ألّف أَلِفًا He wrote an alif; (K;) like as one says جَيَّمَ جِيمًا. (TA.) A4: See also 4, in three places.3 آلفهُ: see 1, first sentence.

A2: آلف, (M, TA,) inf. n. مُؤَالَفَةٌ, (TA,) [app., He made a covenant with another to be protected during a journey for the purpose of trade, or traffic: (see 1:) and hence,] he (a man) traded, or trafficked. (M, TA.) A3: شَاَرَةٌ مُؤَالَفَةً He made a condition with him for a thousand: (IAar, M:) like as one says, شَارَطْتُهُ مُمَا آةً, meaning, for a hundred. (IAar, M, K, in art. مأى.) 4 آلفهُ, inf. n. إِيلَافٌ: see 1, in three places.

A2: آلفهُ الشَّىْءَ, (T, M,) or المَوْضِعَ, (S,) or مَكَانَ كَذَا, (K,) inf. n. as above, (T,) He made him to keep, or cleave, to the thing, or to the place, or to such a place. (T, S, * M, K. *) b2: آلَفْتُ الشَّىْءَ I joined, conjoined or united, the thing. (T.) A3: آلَفْتُ القَوْمَ, (T, * S, K, *) inf. n. as above, (S,) I made the people, or company of men, to be a thousand complete [by adding to them myself]; (T, S, K, TA;) they being before nine hundred and ninety-nine. (T, TA.) And آلف العَدَدَ He made the number to be a thousand; as also ↓ أَلَّفَهُ: (M:) or الأَلْفَ ↓ ألّف he completed the thousand. (K.) And in like manner, (S,) آلَفْتُ الدَّرَاهِمَ I made the dirhems to be a thousand (S, K) complete. (S.) And لَهُمُ الأَعْمَارَ ↓ أَلَّفُو They said to them, May you live a thousand years. (A in art. عمر.) A4: آلَفُوا They became a thousand (T, S, M) complete. (S.) And آلَفَتِ الدَّارَهِمُ The dirhems became a thousand (S K) complete. (S.) 5 تألّف القَوْمُ, (Msb, K,) and ↓ ائْتَلَفُوا [written with the disjunctive alif اِيْتَلَفُوا], (T, K,) The people, or party, became united, or came together, (Msb, K,) [after separation, (see 2, of which each is said in the TA to be quasi-pass.,)] and loved one another: (Msb:) or the meaning of ↓ ائْتِلَافٌ [and تَأَلُّفٌ also] is the being in a state of union, alliance, agreement, congruity, or congregation: (Msb:) and the being familiar, sociable, companionable, friendly, or amicable, one with another. (TA.) And تَأَلَّفَا is said of two things; [meaning They became united, or put together; (see 2;)] as also ↓ ائتلفا. (S.) And الشَّىْءُ ↓ ائتلف signifies The several parts of the thing kept, or clave, together. (M.) And تألّف It became put together in order. (M.) b2: تألّفوا They sought, desired, or asked, [a covenant to ensure them] protection, (IAar, T, M,) إِلَى كَذَا [meaning in a journey for the purpose of trade, or traffic, to such a place, as is shown in the T by an explanation of the words of IAar, كَانَ هَاشِمٌ يُؤْلِفُ إِلَى الشَّامِ, in a passage in which the foregoing signification is assigned to تألّفوا]; (M;) as also الى كذا ↓ أَلَّفُوا. (M.) A2: تألّفهُ He treated him with gentleness or blandishment, coaxed him, or wheedled him; (K;) behaved in a sociable, friendly, or familiar, manner with him; (TA;) attracted him, or allured him; and gave him a gift, or gifts; (T, K; *) in order to incline him to him: (K:) or he affected sociableness, friendliness, or familiarity, with him. (Mgh.) You say, تَأَلَّفْتُهُ عَلَى الإِسْلَامِ [I attracted him, or allured him; and gave him a gift, or gifts, in order to incline him; to embrace ElIslám]. (S.) 8 إِاْتَلَفَ see 5, in four places.

أَلْفٌ, meaning A certain number, (S, M, K,) well known, (M,) i. e. a certain round number, (Msb,) [namely a thousand,] is of the masc. gender: (T, S, Msb, K:) you say ثَلَاثَةُ آلَافٍ

[Three thousand], not ثَلَاثَ آلَافٍ; (TA;) and هٰذَا أَلْفٌ وَاحِدٌ [This is one thousand], not وَاحِدَةٌ; (S;) and أَلْفٌ أَقْرَعُ, [A complete thousand], (T, S,) not قَرْعَآءُ: (S:) it is not allowable to make it fem.: so say IAmb and others: (Msb:) or it is allowable to make it fem. as being a pl.: (T:) or, accord. to ISK, it is allowable to say, هٰذِهِ أَلْفٌ as meaning هٰذِهِ الدَّرَاهِمُ أَلْفٌ [These dirhems are a thousand]; (S, K; *) and Fr and Zj say the like: (Msb:) the pl. is آلُفٌ, applied to three, (M,) and آلَافٌ, (T, S, M, Msb, K,) applied to a number from three to ten, inclusively, (TA,) and أُلُوفٌ, (T, S, M, Msb, K,) used to denote more than ten; (T;) and الأَافُ [in the TA الأَلَفُ] is used by poetic licence for الآلَافُ, by suppression of the [radical] ل (M.) إِلْفٌ [originally an inf. n. of أَلِفَهُ, q. v.,] He with whom one is familiar, sociable, companionable, friendly, or amicable; he to whom one keeps or cleaves; [a constant companion or associate; a mate; a fellow; a yoke-fellow; one who is familiar, &c., with another or others; (see مُؤَلَّفٌ;)] (M;) i. q. ↓ أَلِيفٌ; (T, S, M, K;) which is an act. part. n. of أَلِفَهُ; (Msb;) as is also ↓ آلِفٌ; (Msb, K;) and ↓ أَلِفٌ also is syn. with أَلِيفٌ: (K:) the female is termed إِلْفَةٌ and إِلْفٌ; (M;) both of these signifying a woman with whom thou art familiar, &c., and who is familiar, &c., with thee: (K:) and the fem. of ↓ آلِفٌ is آلِفَةٌ: (K:) the pl. of إِلْفٌ is آلَافٌ; (T, M;) which is also pl. of ↓ أَلِفٌ: (TA:) and that of ↓ أَلِيفٌ is أَلَائِفُ (S, K, TA) and أُلَفَآءُ: (M, TA:) and that of ↓ آلِفٌ is أُلَّافٌ (T, S, Msb, K) and آلَافٌ, like as أَنْصَارٌ is pl. of نَاصِرٌ, (TA,) and so, (M, TA,) in my opinion, [says ISd,] (M,) is أُلُوفٌ, like as شُهُودٌ is pl. of شَاهِدٌ, (M, TA,) though some say that it is pl. of إِلْفٌ: (M:) and the pl. of ↓ آلِفَةٌ is أَوَالِفُ and آلِفَاتٌ. (K.) You say, فثلَانٌ إِلْفِى and ↓ أَلِيفِى

[Such a one is my constant companion or associate, &c.] (T.) And حَنَّتِ الإِلْفُ إِلَى إِلْفِ [The female mate yearned towards the mate]. (S.) And نَزَعَ البَعِيرُ إِلَى آلَافِهِ [The camel yearned towards his mates]. (T.) أُلَّافٌ, (T,) or آلَافٌ (TA,) is said by IAar to mean Persons who keep to the large towns, or cities. (T, TA.) أُلُوفٌ in the Kur ii. 244 is said by some to be pl. of إِلْفٌ or of ↓ آلِفٌ: but by others, to signify "thousands." (Bd, L, TA.) الطَّيْرِ ↓ أَوَالِفُ signifies The birds that keep to Mekkeh and the sacred territory: and الحَمَامِ ↓ أَوَالِفُ Domestic pigeons. (T.) أَلِفٌ: see إِلْفٌ, in two places. b2: As some say, (O,) it also signifies A man having no wife. (O, K.) A2: One of the letters of the alphabet; (M;) the first thereof; (K;) as also ↓ أَلِيفٌ: (M:) Ks says that, accord. to the usage of the Arabs, it is fem., and so are all the other letters of the alphabet; [and hence its pl. is أَلِفَاتٌ;] but it is allowable to make it masc.: Sb says that every one of them is masc. and fem., like as is لِسَانٌ. (M.) See art. ا. b2: (tropical:) A certain vein lying in the interior of the upper arm, [extending] to the fore arm: (K, TA:) so called as being likened to an ا: (TA:) the two are called الأَلِفَانِ. (K.) b3: (assumed tropical:) One of any kind of things: (K, TA:) as being likened to the ا; for it denotes the number one. (TA.) أُلْفَةٌ A state of keeping or cleaving [to a person or thing]: (M:) a state of union, alliance, agreement, congruity, or congregation; (Msb;) a subst. from الاِئْتِلَافُ: (Msb, K, TA:) and, as such, (TA,) signifying also familiarity, sociableness, socialness, companionableness, friendliness, fellowship, companionship, friendship, and amity. (Msb, TA. *) أَلْفِىٌّ Of, or relating to, or belonging to, the number termed أَلْفٌ [a thousand]. (TA.) قَامَةٌ أَلِفِيَّةٌ A stature resembling the letter alif. Often occurring in late works.]

إِلَافٌ an inf. n. of أَلِفَهُ: and used as a subst.: see 1. b2: بَرْقٌ إِلَافٌ Lightning of which the flashes are consecutive or continuous. (TA.) أَلُوفٌ Having much أُلْفَةٌ [meaning familiarity, sociableness, &c.]: pl. أُلُفٌ. (K.) أَلِيفٌ: see إِلْفٌ, in three places: A2: and see أَلِفٌ.

آلِفٌ and آلِفَةٌ; and أَوَالِفُ, the pl. of the latter: see إِلْفٌ, in seven places.

إِيْلَافٌ an inf. n.: and used as a subst.: see 1.

مَأْلَفٌ [An accustomed place;] a place to which a man keeps or cleaves; [which he frequents, or to which he habitually resorts;] with which he is familiar, or to which he is accustomed; (Msb;) a place with which men or camels [or birds and the like] are familiar, &c. (K, * TA.) b2: and hence, Leafy trees to which animals of the chase draw near. (Az, K.) مؤلفون, with fet-h, [i. e. مُؤْلَفُونَ or ↓ مُؤَلَّفُونَ,] Possessors of thousands; or men whose camels have become, to each, a thousand. (TA.) مُؤَلَّفٌ and ↓ مَأْلُوفٌ Kept to, or clove to; applied to a thing [and to a person; and meaning when applied to the latter, with whom one is familiar, sociable, &c.]. (T.) It is said in a trad., المُؤْمِنُ

↓ إِلْفٌ مَأْلُوفٌ [The believer is one who is familiar, or sociable, &c., with others, and with whom others are familiar, &c.]. (TA.) b2: المُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ Those whose hearts are made to incline, or are conciliated, by beneficence and love or affection: (S, * Msb:) as used in the Kur [ix. 60], it is applied to certain chief persons of the Arabs, whom the Prophet was commanded to attract, or allure, and to present with gifts, (T, K,) from the poor-rates, (TA,) in order that they might make those after them desirous of becoming Muslims, (T, K,) and lest care for things which they deemed sacred, or inviolable, together with the weakness of their intentions, should induce them to combine in hostility with the unbelievers against the Muslims; for which purpose, he gave them, on the day of Honeyn, eighty [in the TA two hundred] camels: (T:) they were certain men of eminence, of the Arabs, to whom the Prophet used to give gifts from the poor-rates; to some of them, to prevent their acting injuriously; and to some, from a desire of their becoming Muslims, (Mgh, Msb,) and their followers also; (Msb;) and to some, in order that they might remain stedfast as Muslims, because of their having recently become such; but when Aboo-Bekr became appointed to the government, he forbade this practice. (Mgh, Msb.) A2: أَلْفٌ مُؤَلَّفَةٌ [These are a thousand] made complete. (S.) b2: See also مؤلفون.

مُؤَلِّفٌ A composer of a book or books; an author.]

مَأْلُوفٌ: see مُؤَلَّفٌ, in two places.

أخا

Entries on أخا in 3 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab
أخ ا: (الْأَخُ) أَصْلُهُ أَخَوٌ بِفَتْحِ الْخَاءِ لِأَنَّهُ جُمِعَ عَلَى (آخَاءٍ) مِثْلُ آبَاءٍ، وَالذَّاهِبُ مِنْهُ وَاوٌ لِأَنَّكَ تَقُولُ فِي التَّثْنِيَةِ أَخَوَانِ، وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ أَخَانَ عَلَى النَّقْصِ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى (إِخْوَانٍ) مِثْلُ خَرَبٍ وَخِرْبَانٍ.
قُلْتُ: الْخَرَبُ ذَكَرُ الْحُبَارَى وَعَلَى (إِخْوَةٍ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا أَيْضًا عَنِ الْفَرَّاءِ وَقَدْ يُتَّسَعُ فِيهِ فَيُرَادُ بِهِ الِاثْنَانِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} [النساء: 11] وَهَذَا كَقَوْلِكَ: إِنَّا فَعَلْنَا وَنَحْنُ فَعَلْنَا، وَأَنْتُمَا اثْنَانِ. وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ (الْإِخْوَانُ) فِي الْأَصْدِقَاءِ وَ (الْإِخْوَةُ) فِي الْوِلَادَةِ وَقَدْ جُمِعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ. قَالَ الشَّاعِرُ:
وَكُنْتُ لَهُمْ كَشَرِّ بَنِي الْأَخِينَا
وَ (أَخٌ) بَيِّنُ (الْأُخُوَّةِ) وَ (أُخْتٌ) بَيِّنَةُ الْأُخُوَّةِ أَيْضًا وَ (آخَاهُ مُؤَاخَاةً) وَإِخَاءً وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: وَاخَاهُ. وَ (تَآخَيَا) عَلَى تَفَاعَلَا. وَ (تَأَخَّيْتُ) أَخًا أَيِ اتَّخَذْتُ أَخًا وَ (تَأَخَّيْتُ) الشَّيْءَ أَيْضًا مِثْلُ تَحَرَّيْتُهُ. وَ (الْآخِيَّةُ) بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ وَاحِدَةُ (الْأَوَاخِيِّ) وَهُوَ مِثْلُ عُرْوَةٍ تُشَدُّ إِلَيْهَا الدَّابَّةُ وَهِيَ أَيْضًا الْحُرْمَةُ وَالذِّمَّةُ. 

أخا: الأَخُ من النسَب: معروف، وقد يكون الصديقَ والصاحِبَ، والأَخا،

مقصور، والأَخْوُ لغتان فيهِ حكاهما ابن الأَعرابي؛ وأَنشد لخُليجٍ

الأَعْيَويّ:

قد قلتُ يوماً، والرِّكابُ كأَنها

قَوارِبُ طَيْرٍ حان منها وُرُودُها

لأَخْوَيْنِ كانا خيرَ أَخْوَيْن شِيمةً،

وأَسرَعه في حاجة لي أُريدُها

حمَل أَسْرَعه على معنى خَيْرَ أَخْوَين وأَسرَعه كقوله:

شَرّ يَوْمَيْها وأَغْواهُ لها

وهذا نادرٌ. وأَما كراع فقال: أَخْو، بسكون الخاء، وتثنيته أَخَوان،

بفتح الخاء؛ قال ابن سيده: ولا أَدري كيف هذا. قال ابن بري عند قوله تقول في

التثنية أَخَوان. قال: ويَجيء في الشعر أَخْوان، وأَنشد بيت خُلَيْج

أَيضاً: لأَخْوَيْن كانا خيرَ أَخْوَين. التهذيب: الأَخُ الواحد، والاثنان

أَخَوان، والجمع إِخْوان وإِخْوة. الجوهري: الأَخُ أَصله أَخَوٌ،

بالتحريك، لأَنه جُمِع على آخاءٍ مثل آباء، والذاهب منه واوٌ لأَنك تقول في

التثنية أَخَوان، وبعض العرب يقول أَخانِ، على النقْص، ويجمع أَيضاً على

إِخْوان مثل خَرَب وخِرْبان، وعلى إِخْوةٍ وأُخْوةٍ؛ عن الفراء. وقد يُتَّسَع

فيه فيُراد به الاثنان كقوله تعالى: فإِن كان له إِخْوةٌ؛ وهذا كقولك

إِنَّا فعلنا ونحن فعلنا وأَنتُما اثنان. قال ابن سيده: وحكى سيبويه لا

أَخا، فاعْلَمْ، لكَ، فقوله فاعْلم اعتراض بين المضاف والمضاف إِليه، كذا

الظاهر، وأَجاز أَبو علي أَن يكون لك خبراً ويكون أَخا مقصوراً تامّاً غير

مضاف كقولك لا عَصا لك، والجمع من كل ذلك أَخُونَ وآخاءٌ وإِخْوانٌ

وأُخْوان وإِخْوة وأُخوة، بالضم؛ هذا قول أَهل اللغة، فأَما سيبويه فالأُخْوة،

بالضم، عنده اسم للجمع وليس بِجَمْع، لأَن فَعْلاً ليس مما يكسَّر على

فُعْلة، ويدل على أَن أَخاً فَعَلَ مفتوحة العين جمعهم إِيَّاها على

أَفْعال نحو آخاء؛ حكاه سيبويه عن يونس؛ وأَنشد أَبو علي:

وَجَدْتُم بَنيكُم دُونَنا، إِذْ نُسِبْتُمُ،

وأَيٌّ بَني الآخاء تَنْبُو مَناسِبُهْ؟

وحكى اللحياني في جمعه أُخُوَّة، قال: وعندي أَنه أُخُوّ على مثال

فُعُول، ثم لحقت الهاء لتأْنيث الجمع كالبُعُولةِ والفُحُولةِ. ولا يقال أَخو

وأَبو إِلاّ مُضافاً، تقول: هذا أَخُوك وأَبُوك ومررت بأَخِيك وأَبيك

ورأَيت أَخاكَ وأَباكَ، وكذلك حَموك وهَنُوك وفُوك وذو مال، فهذه الستة

الأَسماء لا تكون موحَّدة إِلاَّ مضافة، وإِعرابُها في الواو والياء والأَلِف

لأَن الواو فيها وإِن كانت من نفْس الكلمة ففيها دليل على الرفع، وفي

الياء دليل على الخفض، وفي الأَلف دليل على النصْب؛ قال ابن بري عند قوله

لا تكون موحَّدة إِلاّ مضافة وإِعرابُها في الواو والياء والأَلِف، قال:

ويجوز أَن لا تضاف وتُعْرب بالحرَكات نحو هذا أَبٌ وأَخٌ وحَمٌ وفَمٌ ما

خلا قولهم ذو مالٍ فإِنه لا يكون إِلاَّ مضافاً، وأَما قوله عز وجل: فإِن

كان له إِخْوةٌ فَلأُمِّه السُّدُسُ، فإِنَّ الجمع ههنا موضوع موضِع

الاثنين لأَن الاثنين يُوجِبان لها السدُس. والنسبةُ إِلى الأَخِ أَخَوِيّ،

وكذلك إِلى الأُخت لأَنك تقول أَخوات، وكان يونس يقول أُخْتِيّ، وليس

بقياس. وقوله عز وجلّ: وإِخْوانُهُم يَمُدُّونَهم في الغَيِّ؛ يعني بإِخوانهم

الشياطين لأَن الكفار إِخوانُ الشياطين. وقوله: فإِخْوانكم في الدين أَي

قد دَرَأَ عنهم إِيمانُهم وتوبتُِم إِثْمَ كُفْرهم ونَكْثِهم العُهودَ.

وقوله عز وجل: وإِلى عادٍ أَخاهم هُوداً؛ ونحوه قال الزجاج، قيل في

الأَنبياء أَخوهم وإِن كانوا كَفَرة، لأَنه إِنما يعني أَنه قد أَتاهم بشَر

مثلهم من وَلَد أَبيهم آدم، عليه السلام، وهو أَحَجُّ، وجائز أَن يكون

أَخاهم لأَنه من قومهم فيكون أَفْهَم لهم بأَنْ يأْخذوه عن رجُل منهم.

وقولهم: فلان أَخُو كُرْبةٍ وأَخُو لَزْبةٍ وما أَشبه ذلك أَي صاحبها. وقولهم:

إِخْوان العَزاء وإِخْوان العَمل وما أَشبه ذلك إِنما يريدون أَصحابه

ومُلازِمِيه، وقد يجوز أَن يَعْنوا به أَنهم إِخْوانه أَي إِخْوَتُه الذين

وُلِدُوا معه، وإِن لم يُولَد العَزاء ولا العمَل ولا غير ذلك من

الأَغْراض، غير أَنَّا لم نسمعهم يقولون إِخْوة العَزاء ولا إِخْوة العمَل ولا

غيرهما، إِنما هو إِخْوان، ولو قالوه لجَاز، وكل ذلك على المثَل؛ قال

لبيد:إِنَّما يَنْجَحُ إِخْوان العَمَلْ

يعني من دَأَبَ وتحرَّك ولم يُقِمْ؛ قال الراعي:

على الشَّوْقِ إِخْوان العَزاء هَيُوجُ

أَي الذين يَصْبِرُون فلا يَجْزَعون ولا يَخْشعون والذين هم أَشِقَّاء

العمَل والعَزاء. وقالوا: الرُّمْح أَخوك وربما خانَك. وأَكثرُ ما يستعمل

الإِخْوانُ في الأَصْدِقاء والإِخْوةُ في الوِلادة، وقد جمع بالواو

والنون، قال عَقِيلُ بن عُلَّفَة المُرِّيّ:

وكان بَنُو فَزارةَ شَرَّ قوم،

وكُنْتُ لهم كَشَرِّ بَني الأَخِينا

قال ابن بري: وصوابه:

وكانَ بَنُو فَزارة شرَّ عَمّ

قال: ومثله قول العبَّاس بن مِرْداس السلميّ:

فقُلْنا: أَسْلموا، إِنَّا أَخُوكُمْ،

فقد سَلِمَتْ من الإِحَنِ الصُّدورُ

التهذيب: هُمُ الإِخْوةُ إِذا كانوا لأَبٍ، وهم الإِخوان إِذا لم يكونوا

لأَب. قال أَبو حاتم: قال أَهلُ البَصْرة أَجمعون الإِخْوة في النسَب،

والإخْوان في الصداقة. تقول: قال رجل من إِخواني وأَصْدِقائي، فإِذا كان

أَخاه في النسَب قالوا إِخْوَتي، قال: وهذا غلَط، يقال للأَصْدِقاء وغير

الأَصْدِقاء إِخْوة وإِخْوان. قال الله عز وجل: إِنَّما المُؤْمنون

إِخْوةٌ، ولم يعنِ النسب، وقال: أَو بُيُوتِ إِخْوانِكم، وهذا في النسَب، وقال:

فإِخْوانُكم في الدين ومواليكمْ. والأُخْتُ: أُنثى الأَخِ، صِيغةٌ على

غير بناء المذكر، والتاء بدل من الواو، وزنها فَعَلَة فنقلوها إِلى فُعْل

وأَلحَقَتْها التاءُ المُبْدَلة من لامِها بوزن فُعْل، فقالوا أُخْت،

وليست التاء فيها بعلامة تأْنيث كما ظنَّ مَنْ لاخِبْرَة له بهذا الشأْن،

وذلك لسكون ما قبلها؛ هذا مذهب سيبويه، وهو الصحيح، وقد نصَّ عليه في باب

ما لا ينصرف فقال: لو سمَّيت بها رجلاً لصَرَفْتها مَعْرِفة، ولو كانت

للتأْنيث لما انصرف الاسم، على أَن سيبويه قد تسمَّح في بعض أَلفاظه في

الكتاب فقال هي علامة تأْنيث، وإِنما ذلك تجوُّز منه في اللفظ لأَنه أَرْسَله

غُفْلاً، وقد قيَّده في باب ما لا ينصرف، والأخْذُ بقوله المعلّل أَقْوى

من الأَخْذ بقوله الغُفْل المُرْسَل، ووجه تجوُّزه أَنه لمَّا كانت

التاء لا تبدَل من الواو فيها إِلا مع المؤنث صارت كأَنها علامة تأْنيث،

وأَعني بالصيغة فيها بناءها على فُعْل وأَصلها فَعَل، وإِبدال الواو فيها

لازم لأَنَّ هذا عمل اختص به المؤنث، والجمع أَخَوات. الليث: تاء الأُخْت

أَصلُها هاء التأْنيث. قال الخليل: تأْنيث الأَخِ أُخْت، وتاؤها هاء،

وأُخْتان وأَخَوات، قال: والأَخُ كان تأْسِيس أَصل بنائه على فَعَل بثلاث

متحرِّكات، وكذلك الأَب، فاستثقلوا ذلك وأَلْقَوُا الواو، وفيها ثلاثة

أَشياء: حَرْف وصَرْف وصَوْت، فربَّما أَلْقَوُا الواو والياء بصرفها

فأَبْقَوْا منها الصوْت فاعتَمد الصوْت على حركة ما قبله، فإِن كانت الحركة فتحة

صار الصوت منها أَلفاً لَيِّنة، وإِن كانت ضمَّة صار معها واواً ليِّنَة،

وإِن كانت كسرة صار معها ياء لَيِّنة، فاعتَمد صوْتُ واوِ الأَخِ على

فتحة الخاء فصار معها أَلِفاً لَيِّنة أَخا وكذلك أَبا، فأَما الأَلف

الليِّنة في موضع الفتح كقولك أَخا وكذلك أَبا كأَلف رَبا وغَزا ونحو ذلك،

وكذلك أَبا، ثم أَلْقَوا الأَلف استخفافاً لكثرة استعمالهم وبقيت الخاء على

حركتها فجَرَتْ على وُجوه النحو لقِصَر الاسم، فإِذا لم يُضِيفُوه

قَوَّوْهُ بالتنوين، وإِذا أَضافوا لم يَحْسُن التنوين في الإِضافة فَقَوَّوْهُ

بالمدِّ فقالوا أَخو وأَخي وأَخا، تقول أَخُوك أَخُو صِدْقٍ وأَخُوك أَخٌ

صالحٌ، فإِذا ثَنَّوْا قالوا أَخَوان وأَبَوان لأَن الاسم متحرِّك

الحَشْو، فلم تَصِرْ حركتُه خَلَفاً من الواو الساقِط كما صارت حركةُ الدالِ

من اليَدِ وحركة الميم من الدَّمِ فقالوا دَمان ويَدان؛ وقد جاء في الشعر

دَمَيان كقول الشاعر:

فلَوْ أَنَّا على حَجَرٍ ذُبِحْنا،

جَرى الدَّمَيان بالخَبَر اليَقِينِ

وإِنما قال الدَّمَيان على الدَّمَا كقولك دَمِيَ وَجْهُ فلان أَشَدَّ

الدَّما فحرَّك الحَشْو، وكذلك قالوا أَخَوان. وقال الليث: الأُخْت كان

حدُّها أَخَةً، فصار الإِعراب على الهاء والخاء في موضع رفْع، ولكنها

انفتحت بِحال هاء التأْنيث فاعتَمدتْ عليه لأَنها لا تعتمد إِلا على حَرْف

متحرِّك بالفتحة وأُسكنت الخاء فحوِّل صَرْفُها على الأَلف، وصارتِ الهاء

تاء كأَنها من أَصل الكلمة ووقعَ الإِعرابُ على التاء وأُلزمت الضمةُ التي

كانت في الخاء الأَلفَ، وكذلك نحوُ ذلك، فافْهَمْ. وقال بعضهم: الأَخُ

كان في الأَصل أَخْوٌ، فحذفت الواوُ لأَنَّها وقعَتْ طَرَفاً وحرِّكت

الخاءُ، وكذلك الأَبُ كان في الأَصل أَبْوٌ، وأمَّا الأُخْتُ فهي في الأَصل

أَخْوة، فحذِفت الواو كما حُذِفَتْ من الأَخِ، وجُعِلتِ الهاءُ تاءً

فنُقلَتْ ضمَّة الواو المحذوفة إِلى الأَلف فقيل أُخْت، والواوُ أُختُ

الضمَّة. وقال بعضُ النحويِّين: سُمِّي الأَخُ أَخاً لأَنَّ قَصْده قَصْد

أَخيه، وأَصله من وَخَى أَي قَصَد فقلبت الواو همزة. قال المبرّد: الأَبُ

والأَخُ ذَهَبَ منهما الواوُ، تقول في التثنية أَبَوانِ وأَخوانِ، ولم

يسَكِّنوا أَوائلهما لئلاَّ تدخُل أَلفُ الوَصْل وهي همزة على الهمزة التي في

أَوائلهما كما فعلوا في الابْنِ والاسْمِ اللَّذَيْنِ بُنِيا على سكون

أَوائلهما فَدَخَلَتْهما أَلفُ الوَصْل. الجوهري: وأُخْت بَيِّنة

الأُخُوَّة، وإِنما قالوا أُخْت، بالضم، ليدلّ على أَن الذاهِبَ منه واوٌ، وصحَّ

ذلك فيها دون الأَخِ لأَجل التاء التي ثَبَتَتْ في الوَصْل والوَقف كالاسْم

الثلاثيّ. وقالوا: رَماه الله بلَيْلةٍ لا أُختَ لها، وهي ليلة يَموت.

وآخَى الرجلَ مُؤَاخاةً وإِخاءً ووخاءً. والعامَّة تقول وَاخاهُ، قال

ابن بري: حكى أَبو عبيد في الغَرِيب المصنَّف ورواه عن الزَّيْدِيِّين

آخَيْتَ وواخَيتَ وآسَيْتَ ووَاسَيْتَ وآكَلْتَ وواكَلْتَ، ووجه ذلك من جِهة

القِياس هو حَمْل الماضي على المُسْتقبل إِذ كانوا يقولون يُواخِي، بقلب

الهمزة واواً على التخفيف، وقيل: إِنَّ وَاخاهُ لغة ضعيفة، وقيل: هي بدل.

قال ابن سيده: وأَرَى الوِخاءَ عليها والاسم الأُخُوَّة، تقول: بيني

وبينه أُخوَّة وإِخاءٌ، وتقول: آخَيْتُه على مثال فاعَلْته، قال: ولغة طيِّء

واخَيْته. وتقول: هذا رجل من آخائي بوزن أَفْعالي أَي من إِخواني. وما

كنتَ أَخاً ولقد تأَخَّيْت وآخَيْت وأَخَوْت تَأْخُو أُخُوَّة وتآخَيا،

على تفاعَلا، وتأَخَّيْت أَخاً أَي اتَّخَذْت أَخاً. وفي الحديث: أَن

النبي، صلى الله عليه وسلم، آخَى بين المُهاجرين والأَنصار أَي أَلَّف بينهم

بأُخُوَّةِ الإِسلامِ والإِيمانِ. الليث: الإِخاءُ المُؤَاخاةُ

والتأَخِّي، والأُخُوَّة قَرابة الأَخِ، والتأَخِّي اتّخاذُ الإِخْوان. وفي صفة

أَبي بكر: لو كنتُ مُتَّخِذاً خليلاً لاتَّخَذت أَبا بكر خليلاً، ولكن

خُوَّة الإِسلام؛ قال ابن الأَثير: كذا جاءَ في رواية، وهِي لغة في

الأُخُوَّة. وأَخَوْت عشرةً أَي كنت لهم أَخاً. وتأَخَّى الرجلَ: اتَّخذه أَخاً

أَو دعاه أَخاً. ولا أَخا لَك بفلان أَي ليس لك بأَخٍ؛ قال النَّابغة:

وأَبْلغْ بني ذُبيان أَنْ لا أَخا لَهُمْ

بعبْسٍ، إِذا حَلُّوا الدِّماخَ فأَظْلَما

وقوله:

أَلا بَكَّرَ النَّاعِي بأَوْسِ بن خالدٍ،

أَخِي الشَّتْوَةِ الغَرَّاء والزَّمَن المَحْلِ

وقول الآخر:

أَلا هَلَك ابنُ قُرَّان الحَمِيدُ،

أَبو عمرو أَخُو الجُلَّى يَزِيدُ

قال ابن سيده: قد يجوز أَن يعنيا بالأَخ هنا الذي يَكْفِيهما ويُعِينُ

عليهما فيَعودُ إِلى معنى الصُّحْبة، وقد يكون أَنهما يَفْعَلان فيهما

الفِعْل الحسَن فَيُكْسِبانه الثناء والحَمْد فكأَنه لذلك أَخٌ لهما؛

وقوله:والخَمْرُ ليستْ من أَخيك ولـ

ـكنْ قد تَغُرُّ بآمِنِ الحِلْمِ

فَسَّره ابن الأَعرابي فقال: معناه أنَّها ليستْ بمحابيَتِك فتكفَّ عنك

بَأْسَها، ولكنَّها تَنْمِي في رأْسِك، قال: وعندي أَن أَخيك ههنا جمع

أَخ لأَنَّ التَّبعِيض يقتضي ذلك، قال: وقد يجوز أن يكون الأَخُ ههنا

واحداً يُعْنى به الجمعُ كما يَقَعُ الصديقُ على الواحد والجمع. قال تعالى:

ولا يسأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً يُبَصَّرونَهم؛ وقال:

دَعْها فما النَّحْوِيّ من صَدِيقِها

ويقال: تركتهُ بأَخِي الخيَر أي تركتهُ بِشَرٍّ. وحكى اللحياني عن أَبي

الدِّينار وأَبي زِىاد: القومُ بأَخِي الشَّرِّ أي بِشَرٍّ. وتأَخَّيْت

الشيء: مثل تحَرَّيْتُه. الأَصمعي في قوله: لا أُكَلِّمُه إلا أَخا

السِّرار أي مثل السِّرار. ويقال: لَقِي فلان أَخا الموت أَي مثل الموت؛

وأَنشد:لقَدْ عَلِقَتْ كَفِّي عَسِيباً بِكَزَّةٍ

صَلا آرِزٍ لاقَى أَخا الموتِ جاذِبُهْ

وقال امرؤ القيس:

عَشِيَّة جاوَزْنا حَماةَ، وسَيْرُنا

أَخُو الجَهْدِ لا يُلْوِي على مَن تَعذَّرا

أي سَيرنُا جاهِدٌ. والأَرْزُ: الضِّيقُ والاكْتِناز. يقال: دخَلْت

المسجد فكان مأْرَزاً أَي غاصّاً بأَهْلِه؛ هذا كله من ذوات الألف، ومن ذوات

الياء الأَخِيَة والأَخِيَّةُ، والآخِيَّة، بالمدّ والتشديد، واحدة

الأَواخي: عُودٌ يُعَرَّض في الحائط ويُدْفَن طَرَفاه فيه ويصير وسَطه

كالعُروة تُشدُّ إليه الدابَّة؛ وقال ابن السكيت: هو أن يُدْفَن طَرَفا قِطْعَة

من الحَبْل في الأَرض وفيه عُصَيَّة أو حُجَيْر ويظهر منه مثل عُرْوَةٍ

تُشدُّ إليه الدابة، وقيل: هو حَبْل يُدْفن في الأَرض ويَبْرُزُ طَرَفه

فيشَدُّ به. قال أَبو منصور: سمعت بعضَ العرب يقول للحبْل الذي يُدْفَن في

الأَرض مَثْنِيّاً ويَبْرُز طَرفاه الآخران شبه حلقة وتشدّ به الدابة

آخِيَةٌ. وقال أَعرابي لآخر: أَخِّ لي آخِيَّة أَربُط إليها مُهْرِي؛ وإنما

تُؤَخَّى الآخِيَّةُ في سُهولةِ الأَرَضِين لأنها أَرْفق بالخَيل من

الأَوتاد الناشزة عن الأَرض، وهي أَثبت في الأرض السَّهْلة من الوَتِد. ويقال

للأَخِيَّة: الإدْرَوْنُ، والجمع الأَدارِين. وفي الحديث عن أَبي سعيد

الخُدْرِي: مَثَلُ المؤمن والإيمان كمثَل الفَرس في آخِيَّتِه يحول ثم

يرجع إلى آخِيَّته، وإن المؤمن يَسْهو ثم يرجع إلى الإيمان؛ ومعنى الحديث

أَنه يبعُد عن رَبِّه بالذُّنوب، وأَصلُ إيمانه ثابت، والجمع أَخايَا

وأَواخِيُّ مشدّداً؛ والأَخايَا على غير قياس مثل خَطِيّة وخَطايا وعِلَّتُها

كعلَّتِها. قال أبو عبيد: الأَخِيَّة العُرْوة تُشَدُّ بها الدابة

مَثْنِيَّةً في الأرض. وفي الحديث: لا تَجْعَلوا ظهورَكم كأخايا الدوابِّ، يعني

في الصلاة، أي لا تُقَوِّسُوها في الصلاة حتى تصير كهذه العُرى. ولفُلان

عند الأمير آخِيَّةٌ ثابتة، والفعل أخَّيْت آخِيَّة تأْخِيةً. قال:

وتأَخَّيْتُ أنا اشتقاقُه من آخِيَّة العُود، وهي في تقدير الفعل فاعُولة،

قال: ويقال آخِيَةٌ، بالتخفيف، ويقال: آخى فلان في فُلان آخِيَة فكَفَرَها

إذا اصْطَنَعه وأَسدى إليه؛ وقال الكُمَيْت:

سَتَلْقَوْن ما آخِيّكُمْ في عَدُوِّكُم

عليكم، إذا ما الحَرْبُ ثارَ عَكُوبُها

ما: صِلَةٌ، ويجوز أن تكون ما بمعنى أيّ كأَنه قال سَتَلْقَوْن أيُّ شيء

آخِيُّكم في عَدوِّكم. وقد أَخَّيْتُ للدابَّة تَأْخِيَة وتَأَخَّيْتُ

الآخِيَّةَ. والأَخِيَّة لا غير: الطُّنُب. والأَخِيَّة أَيضاً: الحُرْمة

والذِّمَّة، تقول: لفلان أَواخِيُّ وأَسْبابٌ تُرْعى. وفي حديث عُمر:

أَنه قال للعباس أَنت أَخِيَّةُ آباءِ رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ أَراد

بالأَخِيَّةِ البَقِيَّةَ؛ يقال: له عندي أَخِيَّة أيب ماتَّةٌ

قَوِيَّةٌ ووَسِيلةٌ قَريبة، كأنه أراد: أَنت الذي يُسْتَنَدُ إليه من أَصْل رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، ويُتَمَسَّك به. وقوله في حديث ابن عُمر:

يتأَخَّى مُناخَ رسول الله أي يَتَحَرَّى ويَقْصِد، ويقال فيه بالواو أيضاً،

وهو الأَكثر.

وفي حديث السجود: الرجل يُؤخِّي والمرأَة تَحْتَفِزُ؛ أَخَّى الرجلُ إذا

جلس على قَدَمه اليُسرى ونَصَبَ اليُمْنى؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في

بعض كتب الغريب في حرف الهمزة، قال: والرواية المعروفة إنما هو الرجل

يُخَوِّي والمرأَة تَحْتَفِزُ. والتَّخْويةُ: أَن يُجافي بطنَه عن الأَرض

ويَرْفَعَها.

[أخا] الأخُ أصله أخَوٌ بالتحريك، لانه جمع على آخاء مثل آباء، والذاهب منه واو، لأنَّك تقول في التثنية أَخوانِ، وبعض العرب يقول أخان على النقص. ويجمع أيضا على إخوان، مثل خرب وخر بان، وعلى إخْوَةٍ وأخوَةٍ عن الفرّاء. وقد يُتَّسُعُ فيه فيراد به الاثْنانِ كقوله تعالى: (فإن كان له إخوة) . وهذا كقولك: إنا فعلنا، ونحن فعلنا، وأنتما اثنان. وأكثر ما يستعمل الاخوان في الأصدقاء، والإخوةُ في الولادةِ. وقد جمع بالواو والنون، قال الشاعر : وكان بنو فزارة شر قوم * وكنت لهم كشر بنى الاخينا (*) ولا يقال أخو ولا أبو إلاّ مضافاً، تقول: هذا أَبوكَ وأَخوكَ، ومررت بأَبِيكَ وأخيكَ، ورأيت أباك وأخاك. وكذلك حموك، وهنوك، وفوك، وذو مال. فهذه ستة أسماء لا تكون موحدة إلا مضافة. وإعرابها في الواو والياء والالف، لان الواو فيها وإن كانت من نفس الكلمة ففيها دليل على الرفع، وفى الياء دليل على الخفض، وفى الالف دليل على النص‍ ب. ويقال: ما كنت أخا ولقد أخوت تأخو أخوة. ويقال: أخْتٌ بَيَّنةُ الأخوةِ أيضاً. وإنما قالوا أخت بالضم ليدل على أن الذاهب منه واو، وصح ذلك فيها دون الاخ لاجل التاء التى ثبتت في الوصل والوقف، كالاسم الثلاثي. والنسبة إلى الاخ أخوى. وكذلك إلى الأخت ; لأنَّك تقول أخَواتٌ. وكان يونس يقول أختى، وليس بقياس. وآخاه مؤاخاة وإخاء. والعامة تقول: واخاه. وتقول: لا أَخالَكَ بفلان، أي هو ليس لك بأَخ. وتآخَيا على تفَاعلا. وتَأَخَّيْتُ أَخاً، أي اتخذت أَخاً. وتأخيت الشئ أيضا مثل تحريته. والآخِيَّةُ، بالمدّ والتشديد: واحدة الأَواخِيّ. قال ابن السكيت: وهو أن يُدْفَنَ طَرَفا قطعةٍ من الحبل في الأرض وفيه عُصَيَّةٌ أو حجيز، فيظهر منه مثل عروة تُشَدُّ إليه الدابّة. وقد أخَّيْتُ للدابة تَأخِيَةً. والآخِيَّةُ أيضاً: الحُرْمَةُ والذمة. تقول: لفلان أواخى وأسباب ترعى.

لطط

Entries on لطط in 9 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 6 more

لطط


لَطَّ(n. ac. لَطّ)
a. [Bi], Applied himself to.
b. Lowered let down (veil).
c. Closed, shut.
d. ['Ala], Concealed.
e. [acc. & 'An], Concealed from.
f. Denied, withheld from.

أَلْطَطَa. see I (b) (d).
b. Denied; repudiated (debt).
تَلَطَّطَa. see IV (b)
إِلْتَطَطَa. Veiled himself.
b. [Bi], Was impregnated with.
لَطّ
(pl.
لِطَاْط)
a. Bead-necklace.

لَطَّةa. A kind of vermicelli.

لَطَطa. Repudiation of a debt.

لَاْطِطa. Rascal, scamp.

لَطَاْطa. Rock, crag.

لَطِيْطَةa. see 1t
مِلْطَاْطa. see 22b. Hand-mill.
c. Rolling-pin.

N. Ag.
أَلْطَطَa. see 21
(لطط) - في حديث الشِّجاج ذُكِر: " المِلْطَاطُ"
وهو السِّمْحاق. ويُقال له: المِلْطَأ والمِلْطاةُ؛ وهي قِشرةٌ رقيقةٌ بينَ عَظم الرَّأسَ ولَحْمِه.
والَّلاطئَةُ: خُرَاجٌ بالإنسان لا يَكادُ يَبْرَأ منه، ولَطِطْتُه بالعَصَا: ضَرَبتُه.
ومِلطاطُ البَعِير: حَرفٌ في وَسَط رَأسِه.
والمِلْطَاط: أعْلى حَرْف الْجَبَل، وصَحْن الدَّار، والمِحْوَر الذي يُبْسَط به الخُبزَ، وكلُّ حَرفِ نَهرٍ أوْ وَادٍ.
والِّلطْلِطُ: السَّحاةُ البَيضَاءُ المُلبَسَةُ العَظْم.
وطريقٌ مِلْطاطٌ: مَنْهَج مَوطُوءٌ.
[لطط] نه: فيه: "لا تلطط" في الزكاة، أي لا تمنعها، لط الغريم والط- إذا منع الحق، ولط الحق بالباطل- إذا ستره- ومر. ش: هو بكسر الطاء الأولى وجزم الثانية للنهي- ومر في نلحد. نه: وفيه: أنشأت "نلطها"، أي تمنعها حقها. وفيه:
أخلفت الوعد و"لطت" بالذنب
أراد منعته بضعها، من لطت الناقة بذنبها- إذا سدت فرجها إذا سدت فرجها به إذا أرادها الفحل، وقيل: أراد توارت وأخفت شخصها عنه كما تخفي الناقة فرجها بذنبها. ش: و"لط" دوني الحجاب، بضم لام وشدة مهملة، من لط الستر. نه: وفيه: "تلط" خوضها، أي تلصقه بالطين حتى تسد خلله. وفيه "الملطاط"، طريق بقية المؤمنين هرابا من الدجال، وهو ساحل البحر، والملطاط: الشجاج- ومر-، وأصلها من ملطاط البعير وهو حرف في وسط رأسه، وأيضًا أعلى حرف الجبل وصحن الدار، وميمه في الكل زائدة. 
[ل ط ط] لَطَّ الشَّيْ يَلُطُّه لَطّا: أَلْزَقَه. ولَطَّ به يَلُطُّ لَطّا: لَزِمَه. ولَطَّ بالحَقِّ دُونَ البَاطِلِ، وأَلَطَّ، والأُولَي أَجْوَدُ: دَافَعَ. ولَطَّ حَقَّه، ولَطَّ عَلِيهِ: جَحدَه، وقَوْلُهم: لاطٌّ مُلِطٌّ، كَقَوْلٍِ هم: خَبِيثٌ مُخْبِثٌ، أي: أَصْحَابُه خُبَثاءُُ. ولَطَّ عَلَى الشَّيءِ، وأَلَِطَّ: سَتَرَ، والاسمُ اللَّطَطُ، ولَطَّ الشَّيءَ لَطّا: سَتَرَه. ولَطَّ الحِجابَ: أَرْخَاهُ وسَدَلَه، قال:

(لَجِجْنا ولَجَّتْ هَذِه في التَّغَضُّب ... ولَطِّ الحِجابِ دُونُنَا والتَّتَقُّبِ)

ولَطَّ عنه الخَبرَ لَطّا: لَوَاهُ وكَتَمَه. ولَطَّ البَابَ لَطّا: أَغْلَقَه. ولَطَّتِ النَّاقَةُ بذَنَبِها تَلِطُّ لَطّا: أَدْخَلَتْه بَيْنَ فَخِذَيْها. واللَّطُّ: العِقْدُه، وَقِيلَ: هُوَ القِلادَةُ من حَبِّ الحَنْظَلِ المُصَبَّع، والجِمعُ: لِطاطٌ. واللَّطاطُ والمِلْطَاطُ: حَرْفٌ من أَعْلَى الجَبَلِ، وجَانِبُه. ومِلْطاطُ البَعيرِ: حَرفٌ في وَسَِطَ رَأْسِه. والمِلْطَاطَانِ: ناحِيتَاَ الرَّأْسِ، وقِيلَ: مِلْطَاطُ الرَّأْسِ: جُمْلَتُه، وقِيلَ: جِلْدَتُه. وكُلُّ شِقٍّ من الرأْسِ: مِلْطَاطٌ. واللِّطلِطُ: الغَلِيظُ الأَسْنانِ، قَالَ جَرِيرٌ.

(تَفْتَرُّ عن قَرِدِ المَنابِتِ لَطْلطٍ ... مِثلِ العِجانِ وَضِرسُها كالحَافِرِ ... )

واللِّطْلِطُ: النَّاقَةُ الهَرِمَةُ. واللِّطْلِطُ: العجوز.
[لطط] لَطَّ بالأمر يَلُطُّ لَطًّا: لزمه. ولططت الشئ: ألصقته. ولططت حقه، إذا جحدته. وربما قالوا: تلطيت حقه، لانهم كرهوا اجتماع ثلاث طاءات، فأبدلوا من الطاء الأخيرة ياءً، كما قالوا من اللَعاعِ تَلَعَّيْتُ. وألَطَّهُ عليَّ، أي أعانه أو حَمَله على أن يَلطَّ حقِّي. يقال: مالك تعينه على لَطَطِه. ولَطَّ السِتْرَ، أي أرخاه. وكل شئ سترته فقد لَطَطْتَهُ. قال الأعشى: ولقد ساءها البياضُ فَلَطَّتْ * بحِجابٍ من دُونِنا مصدوف * ويروى: " مصروف ". ولطت الناقة بذنبها، إذا جعلته بين فخذَيها وتُرْسٌ مَلْطوطٌ، أي منكبٌّ على وجهه. قال ساعدة بن جؤية صب اللهيف لها السُبُوبَ بطَغْيَةٍ * تُنْبي العُقابَ كما يُلَطُّ المِجْنَبُ * واللَطُّ: قلادةٌ. يقال: رأيت في عنقها لَطًّا حَسَناً، وكَرْماً حَسَناً، وعِقْداً حَسَناً، كله بمعنى، عن يعقوب. والجمع لطاط. وألط، أي اشتدَّ في الأمر والخصومة. والأَلَطُّ: الذي سقطت أسنانه، أو تأكَّلتْ وبقيتْ أصولها. يقال: رجلٌ أَلَطُّ بيِّن اللَّطَطِ. ومنه قيل للعجوز لِطْلِطٌ، وللناقة المسنَّة لِطْلِطٌ، إذا سقطتْ أسنانها. والمِلْطاطُ: رَحى البِزْرِ. ومِلْطاطُ البعيرِ: حَرْفٌ في وسط رأسه. والملطاط: حافة الوادي وشَفيره، وساحلُ البحر. قال رؤبة:

نحن جَمَعْنا الناسَ بالمِلْطاطِ * قال الأصمعيّ: يعني ساحل البحر. وقول ابن مسعود: " هذا الملطاط طريق بقية المؤمنين هرابا من الدجال " يعنى به شاطئ الفرات. قال عدى بن زيد * ساكنات بجانب الملطاط
لطط
لطْ بالأمرِ يلط لطاً: لزمهَ.
ولططتُ الشيْءَ: ألصقته.
ولططتُ حقه: إذا جحدْتهَ، ومنه حديث يحي بن يعمرَ: أنّ امرأة خاصمتَ زوجها إليه فقال: أأن سألتكَ نمن شكرْها وشبرْكَ أنشأتَ تلطها وتضهلها، ويروى: تطلها: أي ثمطلها، وهذه رواية أبي حاتمٍ، والأوْلي عن غيرِ أبي حاتمِ. قال القتيي: فإن كان هذا هو المحْفوظ فهو من لططتُ في الخصوْمةِ.
وقال ابن دريدٍ: لط عن حقَ فلانٍ: إذا جحده. قال: وكلّ شيءٍ سترْته: فقد لططتهَ، وأنشدَ:
ولا تلطَ وراءَ النّارِ بالسترِ
أي: لا تسترها. ووراء - هاهنا -: بمعنى قدُامَ.
وأنشد غيرهُ للأعْش:
ولقدْ ساءَها البياضُ فلطتْ ... بحجابٍ من دونناِ مصدوْفِ
ويرْوى: " مصروْفِ ". وأنشد الليثُ: كما لطّ بالأستارِ دونَ العرَائسِ
وأنشدَ الأهرزي:
وإذا أتاني سائلّ لم اعْتللْ ... لألطّ من دونِ السَوامِ حجابيَ
ولطاط - مثالُ قطاط، على فعالِ -: من التطتِ المرأةّ: أي أسْترتْ.
ولطتِ الناقة بذنبها لطاً: إذا ألصقته بحيائها وخلْفها عند العدوِ، ومنه قولُ أعْش بني الحرْمازِ واسمه عبد الله بن الأعوْار:
أخلفتِ الوعْدَ ولطتْ بالذنبُ
وقد كتبتِ القصة بتمامها في تركيبِ أش ب.
وقال ابن دريدٍ: اللطّ: قلادة من حنظلٍ، والجمعُ: لطاطّ، وأنشدَ:
جوارٍ يحتلْينَ اللطاطَ يزينهاُ ... شرائحُ أحْوافٍ من الأدَمِ الصرّف
الأحواف: جمع حوف؛ وهو شبيهّ بالمئزرِ يتخذُ للصبيانِ من أدمٍ ويشق من أسافلهِ ليمكنَ المشيُ فيه، وهو الذي يسمى الرهْطَ تلبسهُ الحيضُ.
قال فأما قولهم: لاطّ ملط: فهو مثلُ قولهم: خَبيث مخبث: أي له أصحاب خبثاءُ.
والألط: الذي سقطت أسنانه وتآكلتْ وبقيتْ أصوْلها، يقال: رجل الط بين اللططِ.
وقال أبو زيدٍ: يقال هذا لطاطُُ الجبلش، وثلاثةُ ألطةٍ - مثالُ زمامٍ وأزمةٍ - وهو طريق في عرْض الجبلِ.
وترس ملطوط: المنكبّ على وجههْ، قال ساعدة بن جوية الهذلي:
صبّ اللهيفُ لها السبوبَ بطغيةٍ ... تنبي العقابَ كما يلطَ الجنبُ
واللططُ: - بالكسر -: العجوزُ؛ من اللططِ، وقد فسر، وقال ابن فارسٍ: لأنه ملازمةِ لمكانها لا تبرحُ.
وقال الأصمعي: اللططُ: العجوز الكبيرةُ.
وقال أبو عمرو: هي من النوقِ المسنة التي قد أكلتْ أسنانها.
وقال الليثُ: اللطلطُ: الغليطُ من الأسنان.
وانشد لجرير يهجوُ الأخْطلَ:
تفترّ عن قردِ المنابتِ لطلطٍ ... مثْلِ العجانِ وضرْسهاُ كالحافرٍ
قال: واللّطُلُط: النابُ الهرمةُ، وأنشدَ:
والُحْكحُ اللط ذاةُ المختَبرْ
وقول أبي النّجْمِ:
جاريةِ إحدْى بناَتِ الزّطَ ... ذاةُ جهازٍ مضْغطٍ ملطِ
أي: يضْيقُ ويلّط بالفَعْلِ فلا يخرْجُ.
والملْطاطُ: رحى البْزرِ، وقيل: يدُ الرّحىَ،؟؟ قال:
فَرشْطَ الماكرُهَ الفرَشْاطُ ... بِفَيْشةٍ كأنهاّ ملطاطُ
وملْطاطُ البعَيرِ: حرْفّ في وسطِ رأسهِ.
والملْطاطُ: حافةُ الوادي وشفيرُهُ، وساحلُ البَحْرِ، قال رؤبة:
نَحْنُ جمَعْنا النّاسَ بالملْطاطِ ... فأصْبحواُ في ورَطةِ الأوْرَاطِ
وفي حديث ابن مسعْودٍ - رضي الله عنه -: هذا الملطاطُ طريقُ بقيةِ المؤمنين هرّاباً من الدّجاّلِ. أرادَ: شاطئ الفراتِ، وقيل: ساحلَ البحْرِ.
وقال الأصمعي: يقال لكلّ شفْير نَهرٍ أوْ وادٍ: ملطاط ولطاط.
وقال غيره: طريق ملْطاط: أي منهجّ موْطوءّ، وهو من قولهم: لططته بالعصاَ وملطته: أي ضربتهُ بها، وكعناهُ: طريق لطّ كثيراً: أي ضَربتهْ السيارةَ ووطاتْه، كقولهمْ: طريق مئتاء: للذي أتي كثيراً.
والملْطاطُ: حرفُ الجبلَ.
والملْطاطُ والملْطاةُ والملْطى والملْطاءُ في الشجاجَ: التي تبلغُ الدماغَ، وقيل: هي السمحاقُ: أي التي بينهماْ وبين العظمِ القشرْةُ الرقيقةُ.
والملْطاةُ: حرف الجبل.
وقاتل الفراءُ: يقال لصوب جش الخبازِ: الملطاطُ، وهو المحورُ الذي يبسْط به الخبزُ.
والملْطاط: المالجُ.
ولطاطِ - مثال قطامِ -: السنةَ الساترةُ عن العطاءِ الحاجبةُ، قال المتنخلُ الهذليّ:
وأعْطي غير منزوْرٍ تلادي 
... إذا التطتْ لدى بخلٍ لطاطِ
أي: حسرتَ ساترةَ عند بخلِ ذوي الجودْ.
وقال ابن الأعرابيّ: ألط الغريمُ: إذا منعَ الحقّ؛ مثلُ: لطْ، قال: وفلان ملطّ؛ ولا يقال: لاطّ، وفي حديث النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -: لاتلْططْ في الزكاةِ، وقد كتب الحديث بتمامهِ في تركيبْ وط ا.
وقال أبو سعيدٍ: إذا اختصمَ رجلانِ فكانَ لأحدهما رفيد يرفدهُ ويشدّ على يده فذلك المعين هو الملط، والخصمُ هو اللأط، وألطهُ: أي أعانه على أنْ يلْطُ بالحق أو حمله على ذلك.
وقال ابن عبادٍ: ألط قبرهَ: إذا ألْرقه بالأرضِ.
قال: وألتطتِ المرأةُ: اسْتتراتْ.
وألتط بالمسْكِ: تلَطخَ به.
وقال غيرهُ: التط الشيءَ: أي ستره؛ مثلُ الطهُ والتركيبُ يدلُ على مقارب وملازمةٍ وإلحاحٍ.

لطط: لَطَّ الشيءَ يَلُطُّه لَطّاً: أَلْزَقَه. ولَطَّ به يَلُطُّ

لَطّاً: أَلْزَقَه. ولَطَّ الغَريمُ بالحقّ دُون الباطِل وأَلَطَّ، والأُولى

أَجْود: دافَعَ ومَنَعَ الحقّ. ولَطَّ حقَّه ولطّ عليه: جَحَده، وفلان

مُلِطٌّ ولا يقال لاطٌّ، وقولهم لاطٌّ مُلِطٌّ كما يقال خَبِيث مُخْبِث أَي

أَصحابه خُبَثاء. وفي حديث طَهْفةَ: لا تُلْطِطْ في الزّكاةِ أَي لا

تَمْنَعْها؛ قال أَبو موسى: هكذا رواه القتيبي لا تُلْطِطْ على النهي للواحد،

والذي رواه غيره: ما لم يكن عَهْدٌ ولا مَوْعِدٌ ولا تَثاقُل عن الصلاة

ولا يُلْطَطُ في الزكاة ولا يُلْحَدُ في الحياةِ، قال: وهو الوجه لأَنه

خطاب للجماعة واقع على ما قبله، ورواه الزمخشري: ولا نُلْطِط ولا نُلْحِد،

بالنون. وأَلَطَّه أَي أَعانَه أَو حمله على أَن يُلِطُّ حقي. يقال: ما

لكَ تُعِينُه على لَطَطِه؟ وأَلَطَّ الرجلُ أَي اشْتَدَّ في الأَمر

والخُصومة. قال أَبو سعيد: إِذا اختصم رجلان فكان لأَحدهما رَفِيدٌ يَرْفِدُه

ويشُدُّ على يده فذلك المعين هو المُلِطُّ، والخَصم هو اللاَّطُ. وروى

بعضهم قولَ يحيى بنِ يَعْمَرَ: أَنْشأْتَ تَلُطُّها أَي تَمْنَعُها حَقَّها

من المَهر، ويروى تطُلُّها، وسنذكره في موضعه، وربما قالوا تَلَطَّيْتُ

حقّه، لأَنهم كرهوا اجتماع ثلاث طاءات فأَبدلوا من الأَخيرة ياء كما

قالوا من اللَّعاع تَلَعَّيْت. وأَلَطَّه أَي أَعانه. ولَطَّ على الشيء

وأَلَطَّ: ستَر، والاسم اللَّطَطُ، ولَطَطْتُ الشيءَ أَلُطّه: سترتُه

وأَخْفيته. واللّطُّ: الستْر. ولطَّ الشيءَ: ستَره؛ وأَنشد أَبو عبيد

للأَعشى:ولَقَدْ ساءها البَياضُ فَلَطَّتْ

بِحِجابٍ، مِنْ بَيْنِنا، مَصْدُوفِ

ويروى: مَصْرُوفِ، وكل شيء سترته، فقد لَطَطْتَه. ولطّ السِّتر:

أَرْخاه. ولطّ الحِجاب: أَرْخاه وسدَلَه؛ قال:

لَجَجْنا ولَجَّتْ هذه في التَّغَضُّبِ،

ولطّ الحجاب دُوننا والتَّنَقُّبِ

واللّطُّ في الخبَر: أَن تَكْتُمه وتُظْهر غيره، وهو من الستر أَيضاً؛

ومنه قول الشاعر:

وإِذا أَتاني سائلٌ، لم أَعْتَلِلْ،

لا لُطَّ مِنْ دُونِ السَّوامِ حِجابي

ولَطَّ عليه الخَبرَ لَطّاً: لَواه وكتَمه. الليث: لَطَّ فلان الحَقَّ

بالباطل أَي ستَره. والناقةُ تَلِطُّ بذنبها إِذا أَلزَقَتْ بفرجها

وأَدخلته بين فخذيها؛ وقَدِم على النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَعْشَى بني

مازِن فشكا إِليه حَلِيلَته وأَنشد:

إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبةً مِنَ الذِّرَبْ،

أَخْلَفَتِ العَهْدَ ولَطَّتْ بالذَّنَبْ

أَراد أَنها مَنَعَتْه بُضْعَها وموضِعَ حاجتِه منها، كما تَلِطُّ

الناقةُ بذنبها إِذا امتنعت على الفحل أَن يضْربها وسدّت فرجها به، وقيل:

أَراد تَوارَتْ وأَخْفت شخصها عنه كما تُخْفِي الناقةُ فرجَها بذنبها.

ولطَّتْ الناقةُ بذنبها تَلِطُّ لَطّاً: أَدخلته بين فخذيها؛ وأَنشد ابن بري

لقَيْسِ بن الخَطِيم:

لَيالٍ لَنا، وُدُّها مُنْصِبٌ،

إِذا الشَّوْلُ لَطَّتْ بأَذْنابِها

ولَطَّ البابَ لَطّاً: أَغْلَقه. ولَطَطْتُ بفلان أَلُطُّه لَطّاً إِذا

لَزِمْته، وكذلك أَلْظَظْتُ به إِلْظاظاً، والأَول بالطاء، رواه أَبو

عُبيد عن أَبي عُبيدةَ في باب لُزومِ الرَّجلِ صاحبه. ولَطَّ بالأَمر

يَلِطُّ لطّاً: لَزِمَه. ولططت الشيءَ: أَلصَقْتُه. وفي الحديث: تَلُطُّ

حوْضها؛ قال ابن الأَثير: كذا جاء في الموطّإِ، واللَّطُّ الإِلصاق، يريد

تُلْصِقُه بالطّين حتى تسُدّ خَلَلَه. واللَّطُّ: العِقْدُ، وقيل: هو

القِلادةُ من حبّ الحنْظَلِ المُصَبَّغ، والجمع لِطاطٌ؛ قال الشاعر:

إِلى أَميرٍ بالعِراق ثَطِّ،

وجْهِ عَجُوزٍ حُلِّيَتْ في لَطِّ،

تَضْحَكُ عن مِثْلِ الذي تُغَطِّي

أَراد أَنها بَخْراء الفَمِ؛ قال الشاعر:

جَوارٍ يُحَلَّيْنَ اللِّطاطَ، يَزِينُها

شَرائحُ أَحوافٍ من الأَدَمِ الصِّرفِ

واللَّط: قِلادة. يقال: رأَيت في عُنقها لَطّاً حسنَاً وكَرْماً حسنَاً

وعِقْداً حسنَاً كله بمعنى؛ عن يعقوب.

وترس مَلْطُوطٌ أَي مَكْبُوب على وجهه؛ قال ساعدة بن جُؤيّةَ:

صَبَّ اللَّهِيفُ لها السُّبُوبَ بطَغْيةٍ،

تُنْبي العُقابَ، كما يُلَطُّ المِجْنَبُ

تُنْبي العُقاب: تَدْفعُها من مَلاستها. والمِجْنب: التُّرْس؛ أَراد أَن

هذه الطَّغْية مثل ظهر الترس إِذا كبَبْتَه. والطَّغْيةُ: الناحيةُ من

الجبَل.

واللِّطاطُ والمِلْطاطُ: حرف من أَعْلَى الجبل وجانبه. ومِلعطاطُ

البعير: حَرْف في وسط رأْسه. والمِلْطاطانِ: ناحِيتا الرأْس، وقيل: مِلْطاطُ

الرأْس جُمْلته، وقيل جِلْدته، وكل شِقّ من الرأْس مِلْطاط؛ قال: والأَصل

فيها من مِلْطاط البعير وهو حرف في وسط رأْسه. والمِلْطاطُ: أَعلى حرف

الجبل وصَحْنُ الدّار، والميم في كلها زائدة؛ وقول الراجز:

يَمْتَلِخُ العَيْنينِ بانْتِشاطِ،

وفَرْوةَ الرّأْسِ عن المِلْطاطِ

وفي ذكر الشِّجاج: المِلْطاط وهي المِلْطاء والمِلْطاط طريق على ساحل

البحر؛ قال رؤبة:

نحنُ جَمَعْنا الناسَ بالمِلْطاطِ،

في وَرْطةٍ، وأَيُّما إِيراطِ

ويروى:

فأَصْبَحُوا في ورْطةِ الأَوْراطِ

وقال الأَصمعي: يعني ساحل البحر. والمِلْطاطُ: حافةُ الوادِي وشَفِيرُه

وساحِلُ البحر. وقول ابن مسعود: هذا المِلْطاطُ طَريقُ بَقِيّةِ المؤمنين

هُرّاباً من الدَّجّالِ، يعني به شاطئ الفُراتِ، قال: والميم زائدة.

أَبو زيد: يقال هذا لطاط الجبل

(* قوله «لطاط الجبل» قال في شرح

القاموس: اطلاقه يوهم الفتح، وقد ضبطه الصاغاني بالكسر كزمام.) وثلاثة أَلِطّة،

وهو طريق في عُرض الجبل، والقِطاطُ حافةُ أَعْلى الكَهْف وهي ثلاثة

أَقِطَّة. ويقال لصَوْبَجِ الخَبَّازِ: المِلْطاط والمِرْقاق. واللِّطْلِطُ:

الغَلِيظُ الأَسنان؛ قال جرير:

تَفْتَرُّ عن قَرِدِ المنابِتِ لِطْلِطٍ،

مِثْلِ العِجان، وضِرْسُها كالحافِر

واللِّطْلِطُ: الناقةُ الهَرِمةُ. واللِّطلِطُ: العَجوز. وقال الأَصمعي:

اللطلط العجوز الكبيرة، وقال أَبو عمرو: هي من النوق المسِنة التي قد

أُكل أَسنانُها. والأَلَطُّ: الذي سَقطت أَسنانه أَو تأَكَّلت وبَقِيَتْ

أُصُولُها، يقال: رجل أَلَطُّ بيِّن اللَّطَطِ، ومنه قيل للعجوز لِطْلِط،

وللناقة المسنة لِطْلط إِذا سقطت أَسنانها. والمِلْطاطُ رَحَى البَزِر.

والملاط: خشبة البزر

(* قوله «والملاط خشبة البزر» كذا بالأصل، ولعلها

الملطاط.)؛ وقال الراجز:

فَرْشَطَ لما كُرِه الفِرْشاطُ،

بِفَيْشةٍ كأَنها مِلْطاطُ

لطط
{لَطَّ بالأَمْرِ} يَلِطُّ، من حَدِّ ضَرَب، كَمَا هُوَ مُقْتَضَى قاعِدَتِه، وضَبَطه فِي الصّحاحِ من حَدِّ نَصَر: لَزِمَهُ. وَفِي المُحْكَم: أَلْزَقَه. وروَى أَبو عُبَيْدٍ فِي بَاب لُزُومِ الرَّجُلِ صاحبَه عَن أَبِي عُبَيْدَةَ: {لَطَطْتُ بفُلانٍ أَلُطُّه} لَطّاً، إِذَا لَزِمْتَه، وكذلِكَ أَلْظَظْتُ بِهِ إلْظاظاً، الأُولَى بالطَّاءِ. (و) {لَطَّ عَلَيْهِ: سَتَرَ،} كأَلَطَّ، والاسمُ: اللَّطَطُ. ولَطَّ عَنْهُ الخَبَرَ وَكَذَا عَلَيْه الخَبَرَ: طَوَاهُ. هكَذا فِي النُّسَخِ، وصَوَابُه لَوَاهُ وكَتَمَهُ، ويُقَال: {اللَّطُّ فِي الخَبرِ: أَنْ تَكْتُمَه وتُظْهِرَ غيرَه.
ولَطَّ البابَ لَطّاً: أَغْلَقَهُ. ولَطَطْتُ الشَّيْءَ أَلْصَقْتُه، كَمَا فِي الصّحاحِ. وَفِي الحَدِيثِ} تَلُطُّ حَوْضَهَا قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: كَذَا جاءَ فِي المُوَطَّإِ، يُرِيدُ تُلْصِقُه بالطِّينِ حَتّى تَسُدَّ خَلَلَه.
(و) {لَطَطْتُ حَقَّهُ وَكَذَا عَنْه وهذِه عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، وَفِي بعضِ الأُصُولِ عَلَيْهِ: جَحَدْتُه،} كأَلْطَطْتُ.
وَفِي بعضِ النُّسَخِ: كأَلَطَّ. وفُلانٌ {مُلِطٌّ، وَلَا يُقَال:} لاَطٌّ. وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ: لَا {تُلْطِطْ فِي الزَّكاة أَيَ لَا تَمْنَعْهَا. قَالَ أَبو مُوسَى: هكَذَا رَوَاهُ القُتَيْبِيُّ، وَرَوَاهُ غيرُه: لَا يُلْطَطُ، بالخطابِ، للجَمَاعَةِ، ويُؤَيِّدُهُ سِيَاقُ الحَدِيثِ، ورَواه الزَّمَخْشَرِيُّ وَلَا} نُلْطِطُ وَلَا نُلْحِد بالنُّون.
(و) {لَطَّتِ النّاقَةُ} تَلِطُّ بِذَنَبِهَا: أَلْصَقَتْه بِحَيَائِهَا عِنْدَ العَدْوِ، وعِبَارَةُ الصّحاحِ: جَعَلَتْه بينَ فَخِذَيْهَا، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لقَيْسِ بن الخَطِيمِ:
(لَيالٍ لنا وُدُّهَا مُنْصِبٌ ... إِذا الشَّوْلُ لَطَّتْ بأَذْنابِهَا)
وقَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم أَعْشَى بَنِي مازِنٍ، فشَكَا إِليهِ حَلِيلَتَه، وأَنْشَدَ:
(أَشْكُو إِلَيْكَ ذِرْبَةً من الذِّرَبْ ... أَخْلَفَتِ العَهْدَ، ولَطَّتْ بالذَّنَبْ) أَرادَ أَنَّها مَنَعَتْه بُضْعَها وموْضعَ حاجَتِه مِنْهَا، كَمَا {تَلِطُّ الناقةُ بِذَنَبِهَا إِذا امْتنعت على الفَحْل أَن يَضْرِبَها وسَدَّت فَرْجَهَا بِهِ. وَقيل: أَرادَ تَوَارَتْ وأَخْفَت شَخْصَها عَنهُ كَمَا تُخْفِي الناقةُ فَرْجَها بذَنَبِهَا. وفِي العُبَابِ: هُوَ أَعْشى بَنِي الحِرْمَازِ، واسْمُه عبدُ الله بنُ الأَعْورَ.
} والَّلطُّ: العِقْدُ، يُقَال: رأَيتُ فِي عُنُقِهَا {لَطّاً حَسَناً، وكَرْماً حَسَناً، وعِقْداً حَسَناً، كُلُّه بِمَعْنى، عَن يَعْقُوبَ، وقِيلَ: هُوَ القِلادَةُ من حَبِّ الحَنْظَلِ المُصَبَّغِ، قَالَ الشّاعِرُ:)
(إِلى أَمِيرٍ بالعرَاقِ ثَطِّ ... وَجْهِ عَجُوزٍ جُليَتْ فِي} لَطِّ)
تَضْحَكُ عَن مِثْلِ الذِي تُغَطِّي أَرادَ أَنَّهَا بَخْراءُ الفَمِ، ج: لِطَاطٌ، قَالَ الشّاعِرُ:
(جَوارٍ يُحَلَّيْنَ {اللِّطاطَ يَزِينُهَا ... شَرَائحُ أَحْوَافٍ من الأَدَمِ الصِّرْفِ)
} والمِلْطاطُ، بالكَسْرِ: حَرْفٌ مِنْ أَعْلَى الجَبَلِ، وجَانِبُه، {كاللِّطَاطِ، الأَخِيرَةُ عَن أَبِي زَيْدٍ، وإِطْلاقُه يُوهِمُ الفَتْحَ، وَقد ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ بالكَسْرِ، فإِنَّهُ نَقَلَ عَن أَبِي زَيْدٍ، قالَ: يُقَالُ: هذَا لِطَاطُ الجَبَلِ، وثَلاثَةُ} أَلِطَّةٍ، مثل زِمَامٍ وأَزِمَّةٍ، وَهُوَ طَرِيقٌ فِي عُرْضِ الجَبَلِ.
(و) {المِلْطَاطُ: رَحَى البِزْرِ، كَمَا فِي الصّحاحِ، أَو: يَدُ الرَّحَى، قَالَ الرّاجزُ:
(فَرْشَطَ لَمَّا كُرِه الفِرْشَاطُ ... بِفَيْشَةٍ كأَنَّهَا} مِلْطاطُ)
(و) ! المِلطاطُ: حَافَةُ الوَادِي وشَفِيرُه، كَمَا فِي الصّحاحِ. والمِلْطَاطُ: طَرِيقٌ على ساحِلِ البَحْرِ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(نَحْنُ جَمَعْنَا النّاسَ {بالمِلْطاطِ ... فِي وَرْطَةٍ وأَيُّما إِيراطِ)
قالَ الأَصْمَعِيُّ: يعنِي ساحِلَ البَحْرِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودِ: هَذَا} المِلْطَاطُ طَرِيقُ بَقِيَّةِ المُؤْمِنِينَ هُرّاباً من الدَّجّال يَعْنِي بِهِ شاطِئَ الفُراتِ.
(و) {المِلْطَاطُ: المَنْهَجُ المَوْطُوءُ، من لَطَّهُ بالعَصَا، إِذا ضَرَبَهُ بهَا، ومَعْنَاه: طَرِيقٌ لُطَّ كثيرا، أَي ضَرَبَتْه السَّيَارَةُ ووَطِئَتْه، كقَوْلهِم: طَرِيقٌ مِيتَاءٌ: للَّذِي أُتِيَ كَثِيراً.
والمِلْطَاطُ: صَوْبَجُ الخَبّازِ، عَن الفَرّاءِ، وَهُوَ المِحْوَرُ، يُقال. عَرِّضِ الخُبْزَ بالمِلْطاطِ، ويُقَالُ لَه: المِرْقَاقُ أَيضاً. والمِلْطاطُ: مَالَجُ الطَّيَّانِ، على التَّشْبِيه بِهِ. والمِلْطاطُ من الشِّجاجِ: السَّمْحاقُ، كالّلاطِئَة، أَو الَّتِي تَبْلُغُ الدِّماغَ، كالمِلْطاةِ، والمِلْطاءِ والمِلْطَى، مَقْصُورَةً، بكَسْرِهِنَّ، وَقد سَبَق للمُصَنِّفِ فِي ل ط أَ. والمِلْطاطُ: حَرْفٌ فِي وَسَطِ رَأْسِ البَعِيرِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وقِيل: المِلْطَاطُ: نَاحِيَةُ الرَّأْسِ، وهُمَا} مِلْطَاطَانِ، أَو جُمْلَتُه، أَو جِلْدَتُه، أَو كُلّ شِقٍّ مِنْهُ {مِلْطاطٌ، والأَصْلُ فِيها من مِلْطاطِ البَعِيرِ، قَالَ الرّاجِزُ:
(يَمْتَلِخُ العَيْنَيْنِ بانْتِشاطِ ... وفَرْوَةَ الرَّأْسِ عَن المِلْطَاطِ)
} والِّلطْلِطُ، بالكَسْرِ: الغَلِيظُ الأَسْنَانِ، قالَهُ اللَّيْثُ. وأَنْشَدَ لجَرِيرٍ يهجُو الأَخْطَلَ:
(تَفْتَرُّ عَن قَرِدِ المَنَابِتِ لِطْلِطٍ ... مِثْلِ العِجَانِ وضِرْسُها كالحَافِرِ)

(و) {اللِّطْلِطُ: الناقَةُ الهَرِمَةُ، زَاد أَبو عَمْرٍ و: الَّتِي قَدْ أَكَلَتْ أَسْنَانَها.
والِّطْلِطُ: المَرْأَةُ العَجُوزُ، عَن الأَصْمَعِيِّ.
وَهُوَ} لاطٌّ {مُلِطٌّ، كَقَوْلِهِم: خَبِيثٌ مُخْبِثٌ، أَي أَصْحابُه خُبَثاءُ.
} والأَلَطُّ: مَنْ سَقَطَت أَسْنَانُه وتَأَكَّلَتْ، وَفِي الصّحاحِ: أَو تَأَكَّلَت وبَقِيتَ أُصُولُها، يُقَالُ: رَجُلٌ {أَلَطٌّ بَيِّنُ} اللَّطَطِ، وَمِنْه قِيلَ للعَجُوزِ والنّاقَةِ المُسِنَّةِ: لِطْلِطٌ.
{ولَطَاطِ، كقَطَامِ: السَّنَةُ الساتِرَةُ عَن العَطَاءِ الحاجِبَةُ، مَأْخُوذٌ من التَطَّتِ المَرْأَةُ، أَي اسْتَتَرَت، قَالَ المُتَنَخِّلُ:
(وأُعْطِي غَيْرَ مَنْزُورٍ تِلاَدِي ... إِذا} الْتَطَّتْ لَدَى بَخَلٍ لَطَاطِ)
{وأَلَطَّ قَبْرَهُ إِلْطاطاً: أَلْزَقَه بالأَرْضِ، عَن ابْنِ عَبّاد، وَكَذَا} لَطَّ الشّيْءَ، {ولَطَّ بِهِ.
} وأَلَطَّ الغَرِيمُ بالحَقِّ دُونَ الباطِلِ ولَطَّ: دافَعَ ومَنَعَ من الحقِّ ولَطَّ أَجودُ من أَلَطَّ.
{والْتَطَّ بالمِسْكِ: تَلَطَّخَ بِهِ، عَن ابْنِ عَبّادٍ. (و) } الْتَطَّتِ المَرْأَةُ، أَي اسْتَتَرَتْ، عَن ابْنِ عَبّادٍ.
والتْطَّ الشَّيْءَ: سَتَرَهُ، كلَطَّه، وأَلَطَّه. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {أَلَطَّهُ: أَعانَهُ أَو حَمَلَه على أَنْ يَلِطَّ حَقِّي، يُقالُ: مالَكَ تَعِينُه على} لَطَطِه، كَمَا فِي الصّحاحِ. {وأَلطَّ الرَّجُلُ، أَي: اشْتدَّ فِي الأَمْرِ والخُصُومَةِ.
وَقَالَ أَبو سَعيدٍ: إِذا اخْتَصَمَ رَجُلانِ فَكَانَ لأَحَدِهِمَا رَفِيدٌ يَرْفِدُه ويَشُدُّ على يَدِه، فذلِك المُعِينُ هُوَ المُلِطُّ، والخَصْمُ هُوَ} الَّلاطُّ، ورُبما قَالُوا: {تَلَطَّيْتَ حَقَّه، لأَنَّهُم كَرِهُوا اجْتِمَاع ثلاثَ طاءَاتٍ، فأَبْدَلَوا منَ الأَخِيرَة يَاءٍ، كَمَا قَالُوا من اللَّعَاع: تَلَعَّيْتُ. حَقَّقَه الجَوْهَرِيّ:} ولَطَّ الشَّيْءَ: سَتَرَه وأَخْفاهُ، وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ للأَعْشَى:
(وَلَقَد ساءَهَا البَيَاضُ {فلطَّتْ ... بحِجَابٍ من بَيْنِنَا مَصْدُوفِ)
} ولَطَّ السِّتْرَ: أَرْخاه. ولَطَّ الحِجَابَ: أَرْخاه وسَدَلَه، قَالَ:
(لَجَجْنَا ولَجَّتْ هذِه فِي التَّغَضُّبِ ... ولَطِّ الحِجَابِ دُونَنا والتَّنَقُّبِ)
وقالَ اللَّيْثُ: {لَطّ فُلانٌ الحَقَّ بالبَاطِلِ، أَي سَتَرَه، وَهُوَ مَجاز.
} ولَطَّ سِرَّه: كَتَمَه.
{وأَلَطَّ الحَقَّ بالباطِلِ،} كلَطَّ. {ولَطَّتِ المَرْأَةُ: مَنَعَت زَوْجهَا عَن البِضَاعِ، وَهُوَ مَجاز.
وتُرْسٌ} مَلْطُوطٌ، أَي مَكْبُوبٌ على وَجْهِه، وَفِي الصّحاح: مُنْكَبٌّ، وأَنْشَدَ لساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ:)
(صَبَّ اللَّهِيفُ لَهَا السُّبُوبَ بطَغْيَةٍ ... تُنْبِي العُقَابَ كَمَا {يُلَطُّ المِجْنَبُ)
يَعْنِي هُنَا الَّذِي يَأْخُذُ العَسَلَ، واللَّهِيفُ: المَكْرُوب. والطَّغْيَةُ: ناحِيَةٌ من الجَبَلِ، والسُّبُوب: الحِبَال، وتُنْبِي العُقَابَ، أَي لَا يَقْدِرُ أَنْ يَقَعَ بهَا لِمَلاسَتِهَا.
والمِجْنَب: التُّرْسُ.} ويُلَطُّ: يُسْتَتَر بِهِ، أَرادَ أَنَّ هَذِه الطَغْيَةَ مثلُ ظَهْرِ التُّرْسِ حِينَ يُسْتَنَزُ بِهِ، كَمَا يُقَال شرحِ الدِّيوان، وَقَالَ ابنُ بَرِّي: أَراد أَنَّ هَذِه الطَّغْيةَ مثلُ ظهْرِ التُّرْسِ إِذا كَبَبْتَه. {والمِلْطاطُ: صَحْنُ الدارِ.} ولَطَّه بالعَصَا: ضَرَبَه، وَهُوَ مَجَازٌ، نَقله الزَّمَخْشَرِيُّ، وكذلِكَ لَطَأَه.
! والِّلطَاطُ، بالكَسْرِ: شَفِيرُ الوادِي.
ل ط ط

لطّ الشيء وألطه: ستره. وفلان لا يلطّ قدره: لا يسترها من الضّيفان. وعن بعض العرب: لطّ السّحاب أسفل الحمرّة. ولطّ الحجاب وألطّه وبالحجاب: أرخاه. قال عبّاد بن عمرو الباهليّ:

وإذا أتاني سائل لم أعتلل ... لألط من دون السّوام حجابي

وقال الأعشى:

ولقد ساءها البياض فلطّت ... بحجابٍ من دونها مسدوف

ولطّت الناقة بذنبها: جعلته بين فخذيها في عدوها. وهي تلطّ بعينها الكحل: تلزقه. ومشوا على الملطاط وهو حافة الوادي. وعرّض الخبز بالملطاط: بالمحور.

ومن المجاز: لطّ فلانٌ دون الحقّ بالباطل وألطّ. قال الربيع بن الحقيق:

لا تجعل الباطل حقاً ولا ... تلطّ دون الحقّ بالباطل

ولطّ سرّه: كتمه. قال:

تعالى لا ألطّ ولا تلطّى ... ونبدي ما نكنّ ولا نغطّي ولطّه بالعصا: ضربه.

إلا

Entries on إلا in 5 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Suyūṭī, al-Muhadhdhib fī-mā Waqaʿa fi l-Qurʾān min al-Muʿarrab, Hamiduddin Farahi, Mufradāt al-Qurʾān, and 2 more
(إلا) : قال الفريابي في تفسيره: (حدثنا سفيان عن ابن نجيح عن مجاهد في قوله) إلا ولا ذمة (. قال الإل الله تعالى، قال ابن جنى في المحتسب:) قالوا الإل بالنبطية اسم الله تعالى (.
إلاَّ
لها استعمالات: قال في سورة الصافات:
{إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ} .
وقال فيها أيضاً:
{وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ} .
أي لقد ضلَّ قبلهم أكثر الأولين إلاّ ... .
إ ل ا : إلَّا حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ نَحْوُ قَامَ الْقَوْمُ إلَّا زَيْدًا فَزَيْدًا غَيْرُ دَاخِلٍ فِي حُكْمِ الْقَوْمِ وَقَدْ تَكُونُ لِلِاسْتِثْنَاءِ بِمَعْنَى لَكِنْ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْحَمْلِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ نَحْوُ مَا رَأَيْت الْقَوْمَ إلَّا حِمَارًا فَمَعْنَاهُ عَلَى هَذَا لَكِنَّ حِمَارًا رَأَيْته وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: 23] إذْ لَوْ كَانَتْ لِلِاسْتِثْنَاءِ لَكَانَتْ الْمَوَدَّةُ مَسْئُولَةً أَجْرًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمَعْنَى لَكِنْ افْعَلُوا الْمَوَدَّةَ لِلْقُرْبَى فِيكُمْ وَقَدْ تَأْتِي بِمَعْنَى الْوَاوِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا} [البقرة: 150] فَمَعْنَاهُ وَاَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَيْضًا لَا يَكُونُ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ وَكَقَوْلِ الشَّاعِرِ 
إلَّا الْفَرْقَدَانِ
أَيْ وَالْفَرْقَدَانِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ فَإِنَّهُمْ قَالُوا تَكُونُ إلَّا حَرْفَ عَطْفٍ فِي الِاسْتِثْنَاءِ خَاصَّةً وَحُمِلَتْ إلَّا عَلَى غَيْرٍ فِي الصِّفَةِ إذْ كَانَتْ تَابِعَةً لِجَمْعٍ مُنَكَّرٍ غَيْرِ مَحْصُورٍ نَحْوُ {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ} [الأنبياء: 22] أَيْ غَيْرُ اللَّهِ. 
إلاّ
: (} إلاَّ) ، بالكسْرِ والتَّشْديدِ: (للإسْتِثْناءِ) ، وتكونُ حَرْفَ جَزاءٍ أَصْلُها إنْ لَا، وهُما مَعًا لَا يُمالانِ لأنَّهما مِن الأدواتِ حَقًّا.
قالَ الجَوْهرِي: يُسْتَثْنى بهَا على خَمْسِةِ أَوجُهٍ: بعْدَ الإيجابِ، وبعْدَ النَّفْي، والمُفَرَّغ، والمُقَدَّمِ، والمُنْقَطِع، فتكونُ فِي الاسْتِثْناءِ المُنْقَطِع بمعْنى لَكِن لأنَّ المُسْتَثْنَى مِن غَيْر جِنْسِ المُسْتَثْنَى مِنْهُ، انتَهَى.
فمثالُ الإيجابِ: قَوْله تَعَالَى: {فَشَرِبُوا مِنْهُ إلاّ قَليلاً} ، (ونَصْبُ مَا بعْدَها بهَا) . قَالَ شيْخُنا: نَصْبُ المُسْتَثْنى بإلاّ هُوَ الأصَحّ مِن أقْوالٍ ثمانِيَةٍ كَمَا فِي التّسْهيلِ وشُرُوحِه.
ومِثالُ النَّفْي: قَوْله تَعَالَى: {مَا فَعَلُوهُ إلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُم} ، (ورَفْعُ مَا بعْدَها على أَنَّه بَدَلُ بَعْضٍ) ؛ فَفِي هَذِه الآيةِ وقعَ فِي كَلامٍ غَيْر مُوجَب، والتَّقْديرُ إلاَّ ناسٌ قَليلٌ، أَي إلاَّ نَاسا قَلِيلا، فإلاَّ حَرْفُ الاسْتِثْناء، وقَليلٌ بَدَلٌ، والمُبْدَلُ مِنْهُ هُوَ الْوَاو، وَلَو كانَ فِي كَلامٍ مُوجَب لم يَجزِ البَدَل لفَسادِ المَعْنى، وإنَّما يختارُ البَدَل لعَدَمِ فَسَادِ المَعْنى حينَئِذٍ، وَإِذا جعلَ بَدَلا كانَ إعْرابه كإعْرابِ المُبْدَل فَلَا يحتاجُ إِلَى تَكَلّفٍ، وَإِذا كانَ مُسْتَثْنى كانَ مَنْصوباً فيحتاجُ إِلَى تَكَلّف، وَهُوَ تَشْبِيههٌ بالمَفْعولِ بِهِ مِن حيثُ أنَّ كلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا فُضْلَةٌ واقِعةٌ بعْدَ كَلامٍ تامَ، ثمَّ إنَّ غيرَ المُوجبِ قد يكونُ اسْتِفْهاماً ونَهْياً، وَهَذَا الاسْتِفْهام يلزمُ أَن يكونَ على سَبِيلِ الإنْكارِ مِثالُه قَوْله تَعَالَى: {ومَنْ يَغْفر الذُّنوبَ إلاَّ ااُ} ؛ ومِثالُ النَّهْي: لَا يَقُمْ أَحَد إلاَّ أَحَد؛ قالَهُ الرِّضِيُّ.
(وتكونُ) إلاَّ (صِفَةً بمنْزِلَةِ غَيْر فيُوصَفُ بهَا وبتاليها) أَو بهما، (جَمْعٌ مُنْكَرٌ أَو شِبْهُه) . اعْلَم أنَّ أَصْلَ إلاَّ أَنْ يكونَ للإسْتِثْناء، وأَصْلَ غَيْر أنْ يكونَ صفَةً تابعَةً لمَا قَبْله فِي الإعْراب، وَقد يَجْعلُونَ إلاَّ صِفَة حملا على غَيْر إِذا امْتَنَعَ الإسْتِثْناء، وذلكَ إِذا كانتْ إلاَّ تابعَةً لجَمْعٍ مَنْكورٍ غَيْر مَحْصُورٍ، (نَحْو) قولهِ تَعَالَى: {لَو كانَ فيهِما آلِهَةٌ إلاَّ ااُ لَفَسَدَتَا} ، فقَوْلُه إلاَّ تابِعَة لقَوْلهِ آلِهَةٌ، وقوْلُه: إلاَّ اللهاُ صفَةٌ لقوْلهِ آلِهَةٌ، تَقْديرُ لَوْ كانَ فيهِما آلِهَةٌ غَيْر الله لَفَسَدَتَا، لأنَّ الجَمْعَ المَنْكور غَيْرُ مَحْصُورٍ يُحْتَمل أَن يَتناوَلَ ثلاثَةً فَقَط، وَلم يكن المُسْتَثْنَى مِن جُمْلةِ الثَّلاثةِ حينَئِذٍ لعَدَمِ إفادَتِه التَّعْمِيم والاسْتِغْراق، ولأنَّه لَو جُعِلت إلاَّ للإسْتِثْناء لكانَ الله مُسْتَثْنى دَاخِلا فِي المُسْتَثْنى مِنْهُ وَهُوَ آلِهَة، فخَرَجَا مِنْهَا! بإلاَّ، فيَلْزمُ وُجُود الآلِهَة وَهُوَ كُفْرٌ، فَإِذا امْتَنَعَ الاسْتِثْناءُ جُعِلَت إلاَّ للصِّفَة كغَيْر، كَمَا جُعِل غَيْر للاسْتِثْناءِ حملا على إلاَّ. (و) كَذَا فِي (قولهِ) ، أَي الشَّاعر، وَهُوَ ذُو الرُّمّة، وَهُوَ مِثالٌ للجَمْع شبه الْمُنكر:
(أُنِيخَتْ فأَلْقَتْ بَلْدَةً فَوْقَ بَلْدَةٍ (قَليلٌ بهَا الأصْواتُ إلاَّ بُغامُها) فإنَّ تَعْريفَ الأصْواتِ تَعْريفُ الجنْسِ، كَمَا مَرَّ ذلكَ للمصنِّفِ فِي (ال ل) .
وَقَالَ الجَوْهرِي: وَقد يُوصَفُ بإلاَّ، فإنْ وَصَفْت بهَا جَعَلْتها وَمَا بعْدَها فِي مَوْضِع غَيْر وأتْبَعْتَ الاسْمَ بعْدَها مَا قَبْلَه فِي الإعْرابِ فقُلْتَ: جاءَني القَوْمُ إلاَّ زيْدٌ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {لَو كانَ فِيهَا آلِهَةٌ إلاَّ ااُ لَفَسَدَتَا} ؛ وقالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِيكرب:
وكلُّ أَخٍ مفارِقَة أَخُوه
لَعَمْرُ أَبِيكَ إلاَّ الفَرْقدانِكأَنَّه قالَ غَيْر الفَرقَدَيْن. وأَصْلُ إلاَّ الاسْتِثْناءُ والصِّفَةُ عارِضَةٌ، وأَصْلُ غَيْر صِفَةٌ والاسْتِثْناء عارِضٌ.
(و) قد (تكونُ) إلاَّ (عاطِفَةً بمنْزِلَةِ الواوِ) كَقَوْلِه تَعَالَى: {لئَلاَّ يكونَ للنَّاسِ عَلَيْكُم حُجَّةً إلاَّ الذينَ ظَلَمُوا} ؛ وَقَوله تَعَالَى: {لَا يخافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ إلاَّ مَنْ ظَلَمَ} ؛ ثمَّ بدل حسنا بعد سوء، (أَي: وَلَا الَّذين ظَلَمُوا) وَلَا مَنْ ظَلَم؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي:
وأَرَى لَهَا دَارا بأَغْدِرةِ السِّي
دانِ لم يَدْرُسْ لَهَا رَسْمُإلاَّ رَماداً هامِداً دَفَعَتْ
عَنهُ الرِّياحَ خَوالِدٌ سُحْمُوقد ذَكَرَ المصنِّفُ إلاَّ وأَحْكامَها فِي تَرْكيبِ (ال ل) ، ومَرَّ الكَلامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ.
(وزائدَةٍ: حَراجِيجُ مَا تَنْفَكُّ إِلاَّ مُناخَةً على الْخَسْف أَو نَرْمِي بهَا تلَداً خَفْرَا) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
المُسْتَثْنَى المُفَرَّغُ الَّذِي يَجِيءُ بعْدَ إلاَّ فِي كَلامِ غَيْر مُوجَب إِذا كانَ المُسْتَثْنى مِنْهُ غَيْر مَذْكُور نَحْو: مَا جاءَني إلاَّ زيْدٌ، ويُعْرَبُ المُسْتَثْنى على حَسَبِ مُقْتَضى العَوامِل؛ وسُمِّي مُفَرّغاً لأنَّه فرَّغَ العامِلَ عَن العَمَلِ فيمَا قَبْل إلاَّ، أَو لتَفْريغِ العَامِل عَن المَعْمولِ للمُسْتَثْنى، وَإِذا كانَ المُسْتَثْنى ليسَ مِن الأوَّل وكانَ أَوَّله مَنْفياً يَجْعَلُونَه كالبَدَلِ؛ وَمن ذلكَ قولُ الشَّاعر:
وبَلْدةٍ ليسَ بهَا أَنِيسٌ
إلاَّ اليَعافِيرُ وإلاَّ العِيسُ وأَمَّا قولهُ تَعَالَى: {إلاَّ قَوْمَ يُونُسَ} ؛ فقالَ الفرَّاء: نُصِب لأنَّهم مُنْقطِعُونَ ممَّا قَبْل.
وتأْتي إلاَّ بمعْنَى لمَّا كَقَوْلِه تَعَالَى: {إنْ كلّ إلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلُ} ، وَهِي فِي قَراءَةِ عبدِ اللهاِ: إنْ كُلُّهم لمَّا كذَّبَ الرُّسُلَ. كَمَا إنَّ تأْتي بمعْنَى إلاَّ فِي قولهِ تَعَالَى: {إِن كّل نَفْسٍ لمَا عَلَيْهَا حافِظ} .
وَقَالَ ثَعْلب: حَرْفٌ مِن الاسْتِثْناءِ تَرْفَع بِهِ العَرَبُ وتَنْصبِ، لُغتانِ فَصِيحتانِ، وَهُوَ قَوْلك: أَتانِي إخْوتُك إلاَّ أَنْ يكونَ زيْداً وزيدٌ، فمَنْ نَصَبَ أَرادَ إلاَّ أنْ يكونَ الأمْرُ زيدا، ومَنْ رَفَعَ جعلَ كانَ تامَّةً مُكْتَفِيَةً عَن الجزاءِ باسْمِها وسُئِلَ ثَعْلب عَن حَقيقَةِ الاسْتِثْناء إِذا وَقَع بإلاَّ مكرَّراً مَرَّتَيْن أَو ثَلَاثًا أَو أَرْبعاً فَقَالَ: الأوَّل حَطٌّ، والثَّاني زيادَةٌ، والثَّالثُ حَطٌّ، والَّرابعُ زيادَةٌ، إلاَّ أَنْ تجعلَ بعضَ إلاَّ إِذا جُزْت الأوَّل بمعْنَى الأوَّل فيكونُ ذلكَ الاسْتِثْناء زِيادَةٌ لَا غَيْر، قَالَ: وأَمَّا قولُ أَبي عبيدَةَ فِي إلاَّ الأُولى أنّها تكونُ بمعْنَى الواوِ فَهُوَ خَطَأٌ عنْدَ الحذَّاقِ.

إلا: الأزهري: إلا تكون استثناء، وتكون حرف جزاء أَصلها إن لا ، وهما

معاً لا يُمالان لأَنهما من الأَدواتِ والأَدواتُ لا تُمالُ مثل حتى وأَما

وأَلا وإذا ، لا يجوز في شيء منها الإمالة أَلف ليست بأَسماء، وكذلك

إلى وعلى ولَدَى الإمالة فيها غير جائزة. وقال سيبويه: أَلق إلى وعلى

منقلبتان من واوين لأَن الأَلفات لا تكون فيها الإِمالة، قال: ولو سمي به

رجل قيل في تثنيته أَلَوانِ وعَلَوانِ ، فإذا اتصل به المضمر قلبته فقلت

إلَيْكَ وْعَلَيْكَ ، وبعض العرب يتركه على حاله فيقول إلاك وعَلاك ؛ قال

ابن بري عند قول الجوهريّ لأَنَّ الأَلفات لا يكون فيها الإِمالة، قال :

صوبه لأَن أَلِفَيْهِما والأَلِفُ في الحروف أَصل وليست بمنقلبة عن ياء

ولا واو ولا زائدة، وإنما قال سيبويه أَلف إلى وعلى منقلبتان عن واو إذا

سميت بهما وخرجا من الــحرفــية إلى الاسمية، قال: وقد وَهِمَ الجوهري فيما

حكاه عنه، فإذا سميت بها لَحِقَت بالأَسماء فجُعِلَتْ الأَلف فيها منقلبة

عن الياء وعن الواو نحو بَلَى وإلى وعلى، فما سُمِع فيه الإمالة يثنى

بالياء نحو بَلَى، تقول فيها بَلَيانِ، وما لم يُسمع فيه الإمالة ثني بالواو

نحو إلى وعلى، تقول في تثنيتهما اسمين إلَوانِ وعَلَوانِ . قال الأَزهري: وأَما مَتَى وأَنَّى فيجوز فيهما الإمالة لأَنهما مَحَلاَّنِ

والمحالُّ أَسماء ، قال: وبَلَى يجوز فيها الإمالة لأَنها ياء زيدت في بل، قال: وهذا كله قول حذاق النحويين ، فأَما إلا التي أَصلها إنْ فإنها تلي

الأَفعال المُسْتَقْبَلَة فتجزمها ، من ذلك قوله عز وجل: إلا تَفْعَلوه

تَكُنْ فِتنة في الأرض وفساد كبير ؛ فَجَزْمُ تفعلوه وتكن بإلاَّ كما تفعل

إن التي هي أُمّ الجزاء وهي في بابها . الجوهري: وأَما إلا فهي حرف

استثناء يُستثنى بها على خمسة أَوجه: بعد الإيجاب وبعد النفي والمُفَرَّغِ

والمُقَدَّمِ والمُنْقَطِع؛ قال ابن بري: هذه عبارة سيئة، قال: وصوابها

أَن يقول الاستثناء بإلاَّ يكون بعد الإيجاب وبعد النفي متصلاً ومنقطعاً

ومُقَدَّماً ومؤخراً، وإلا في جميع ذلك مُسَلِّطة للعامل ناصِبة أَو

مُفَرَّغة غير مُسَلِّطة، وتكون هي وما بعدها نعتاً أَو بدلاً؛ قال الجوهري

فتكون في الاستثناء المنقطع بمعنى لكن لأَن المُسْتَثْنَى من غير جنس

المُسْتَثْنَى منه، وقد يُوصفُ بإلاَّ ، فإن وصَفْتَ بها جَعلْتها وما

بعدها في موضع غير وأَتبعت الاسم بعدها ما قبله في الإعراب فقلت جاءني القومُ

إلا زيدٌ ، كقوله تعالى: لو كان فيهما آلهةٌ إلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا ؛

وقال عمرو بن معديكرب :

وكلُّ أخٍ مُفارِقُه أَخُوه، * لَعَمْرُ أَبِيكَ إلاَّ الفَرْقدانِ

كأَنه قال: غير الفَرْقَدَيْنِ. قال ابن بري: ذكر الآمِدي في المؤتَلِف

والمُخْتَلِف أَنّ هذا البيت لحضرمي بن عامر ؛ وقبله :

وكلُّ قَرينةٍ قُرِنَتْ بأُخْرَى ،

وإن ضَنَّت، بها سَيفَرَّقانِ

قال: وأَصل إلاَّ الاستثناء والصفةُ عارضةٌ ، وأصل غير صفةٌ والاستثناء

عارضٌ ؛ وقد تكون إلاَّ بمنزلة الواو في العطف كقول المخبل :

وأَرَى لها داراً بأَغْدِرةِ الـ

سِّيدان لم يَدْرُسْ لها رَسْمُ

إلاَّ رَماداً هامداً دَفَعَتْ ،

عنه الرِّياحَ ، خَوالِدٌ سُحَمُ

يريد: أَرَى لها داراً ورَماداً ؛ وآخر بيت في هذه القصيدة :

إنَّي وجَدْتُ الأَمْرَ أَرْشَدُه

تَقْوَى الإلهِ ، وشَرُّه الإِثْمُ

قال الأزهري: أَما إلاَّ التي هي للإستثناء فإنها تكون بمعنى غَيْر ،

وتكون بمعنى سِوَى ، وتكون بمعنى لَكِن ، وتكون بمعنى لَمّا ، وتكون

بمعنى الاستثناء المَحْضِ . وقال أبو العباس ثعلب: إذا اسْتَثْنَيْتَ بإلاَّ

من كلام ليس في أَوّله جَحْدٌ فانصب ما بعد إلا، وإذا استثنيت بها من

كلام أَوّلُه جحد فارفع ما بعدها ، وهذا أَكثر كلام العرب وعليه العمل ؛ من

ذلك قوله عز وجل: فشَرِبُوا منه إلاَّ قَلِيلاً منهم ؛ فنصب لأَنه لا

جحد في أَوّله ؛ وقال جل ثناؤه: ما فعَلُوه إلاَّ قَليلٌ منهم؛ فرفع لأن

في أَوّله الجحد ، وقس عليهما ما شاكلهما ؛ وأَما قول الشاعر :

وكلُّ أَخ مفارقه أَخوه، * لعَمر أَبيك إلا الفرقدان

فإن الفراء قال: الكلام في هذا البيت في معنى جحد ولذلك رفع بإلا كأَنه

قال ما أَحَدٌ إلا مُفارِقُه أَخُوه إلا الفَرْقَدانِ فجعلها

مُتَرْجِماً عن قوله ما أَحَدٌ ؛ قال لبيد :

لو كانَ غَيْرِي ، سُلَيْمَى ، اليومَ غَّيْرَه

وَقْعُ الحوادِثِ إلا الصَّارِمُ الذَّكَرُ

جعله الخليل بدلاً من معنى الكلام كأَنه قال: ما أَحد إلا يتغير من وقع

الحوادث إلاّ الصارمُ الذكَرُ، فإلاَّ ههنا بمعنى غير، كأَنه قال غيري

وغيرُ الصارمِ الذَّكرِ. وقال الفراء في قوله عز وجل: لو كان فيهما آلهة

إلا الله لفسدنا ، قال: إلا في هذا الموضع بمنزلة سوى كأَنك قلت لو كان

فيهما آلهةٌ سِوَى الله لفَسَدَنا ، قال أَبو منصور: وقال غيره من

النحويين معناه ما فيهما آلهةٌ إلا اللهُ ، ولو كان فيهما سِوَي الله لفسدنا ،

وقال الفراء: رَفْعُه على نِيَّةِ الوصل لا الانْقطاع من أوّل الكلام،

وأما قوله تعالى: لئلاّ يكونَ للناس عليكم حُجَّةٌ إلاَّ الذين ظلموا

منهم فلا تَخْشَوْهُم ؛ قال الفراء: قال معناه إلاّ الذين ظلموا فإنه لا

حجة لهم فلا تَخْشَوْهُم، وهذا كقولك في الكلام الناس كلُّهم لك حامدُون

إلاَّ الظالِمَ لك المعتدي، فإن ذلك لا يُعتدُّ بتركه الحمد لموضع

العداوة، وكذلك الظالم لا حجة له وقد سمي ظالماً ؛ قال أَبو منصور: وهذا صحيح،

والذي ذهب إليه الزجاج فقال بعدما ذكر قول أَبي عبيدة والأَخفش: القول

عندي في هذ واضح، المعنى لئلاَّ يكونَ للناس عليكم حجةٌ إلاَّ من ظلم

باحتجاجه فيما قد وضح له، كما تقول ما لَكَ عليَِّ حجةٌ إلاَّ الطلمُ وإلاَّ

أن تَظْلِمَني، المعنى ما لك عليَّ حجةٌ البتة ولكنك تَظلِمُني، وما لك

عليَّ حجةٌ إلاَّ ظُلمي، وإنما سَمَّى ظلمه هنا حجة لأن المحتج به سماه

حجةً، وحُجَّتُه داحضة عند الله ، قال الله تعالى: حُجَّتهم داحضةٌ عند

ربهم ؛ فقد سميت حجةً إلاَّ أَنها حجةُ مُبْطِل، فليست بحجة موجبة حقًّا،

قال: وهذا بيان شافٍ إن شاء الله تعالى. وأَما قوله تعالى: لا يَذُوقُون

فيها الموتَ إلاَّ المَوْتَةَ الأُولى، وكذلك قوله تعالى: ولا تَنْكِحوُا

ما نَكَح آباؤكم من النساء إلاَّ ما قد سَلَفَ ؛ أَراد سوى ما قد سلف .

وأَما قوله تعالى: فلولا كانت قريةٌ آمَنَتْ فنَفَعَها إيمانُها إلاَّ

قَوْمَ يُونُسَ ؛ فمعناه فهَلاَّ كانت قريةٌ أَي أَهلُ قرية آمنُوا ،

والمعنى معنى النفي أَي فما كانت قريةٌ آمنوا عند نزول العذاب بهم فنفعها

إيمانها ، ثم قال: إلا قومَ يونسَ ، استثناء ليس من الأَوّل كأَنه قال: لكن

قومُ يُونُسَ لمَّا آمنُوا انقطعوا من سائر الأُمم الذين لم يَنْفَعْهم

إيمانُهم عند نزول العذاب بهم ؛ ومثله قول النابغة :

عَيّتْ جَواباً ، وما بالرَّبْع من أَحدٍ

إلاَّ أَواريَّ لأْياً ما أُبَيِّنُها

(* قوله «عَيَّت جواباً إلخ هو عجز بيت صدره: وقفتُ فيها أَصَيلاناً

أُسائلها . وقوله: إلا الأَواريّ إلخ هو صدر بيت عجزه: والنُؤيَ كالحَوضِ

في المظلومةِ الجَلَدِ .)

فنصَب أَواريَّ على الانقطاع من الأَوّل ، قال: وهذا قول الفراء وغيره

من حذاق النحويين ، قال: وأَجازوا الرفع في مثل هذا ، وإن كان المستثنى

ليس من الأوّل وكان أَوّله منفيًّا يجعلونه كالبدل ؛ ومن ذلك قول الشاعر:

وبَلْدَةٍ ليس بها أَنِيسُ

إلا اليَعافِيرُ وإلاَّ العِيسُ

ليست اليَعافيرُ والعِيسُ من الأنِيس فرفَعَها ، ووجْهُ الكلام فيها

النَّصبُ. قال ابن سلام: سأَلت سيبويه عن قوله تعالى: فلولا كانت قريةٌ

آمَنَتْ فنَفَعَها إيمانُها إلاَّ قَومَ يُونُسَ ، على أَيّ شيء نصب؟ قال

إذا كان معنى قوله إلاَّ لكنْ نُصب ، قال الفراء: نُصب إلا قومَ يونس

لأَنهم منقطعون مما قبل إذ لم يكونوا من جِنْسه ولا من شَكْله ، كأَن قومَ

يونس منقطعون من قَوْمِ غيره من الأَنبياء ، قال: وأَمَّا إلاَّ بمعنى

لمَّا فمِثل قول الله عز وجل: إنْ كللٌّ إلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ ؛ وهي

في قراءة عبد الله إنْ كُلُّهم لمَّا كذَّبَ الرُّسُلَ، وتقول: أَسأَلُك

باللهِ إلاَّ أَعْطَيْتَني ولَمَّا أَعطيتني بمعنى واحد. وقال أَبو العباس

ثعلب: وحرف من الاستثناء تَرفع به العربُ وتَنْصِبُ لغتان فصيحتان، وهو

قولك أَتاني إخْوَتُك إلاَّ أن يكون زيداً وزيدٌ، فمن نَصب أَراد إلاَّ

أَن يكون الأَمْرُ زيداً ، ومن رفع به جعل كان ههنا تامة مكتفية عن الخبر

باسمها، كما تقول كان الأَمر، كانت القصة. وسئل أَبو العباس عن حقيقة

الاستثناء إذا وقع بإلا مكرّراً مرتين أَو ثلاثاً أَو أَربعاً فقال :

الأَوّل حَطٌّ، والثاني زيادةٌ ، والثالث حَطٌّ، والرابع زيادة، إلا أَن تجعل

بعض إلاَّ إذا جُزْت الأَوّل بمعنى الأوّل فيكون ذلك الاستثناء زيادة لا

غير ، قال: وأَما قول أَبي عبيدة في إلاَّ الأُولى إنها تكون بمعنى

الواو فهو خطاً عند الحذاق. وفي حديث أنس، رضي الله عنه: أَن النبي ، صلى

الله عليه وسلم ، قال أَما إنَّ

(*قوله «أما إن» في النهاية: ألا ان.)

كلَّ بناءٍ وَبالٌ على صاحبه إلاَّ ما لا إلاَّ ما لا

(* قوله «إلا ما لا

إلخ» هي في النهاية بدون تكرار.) أَي إلاَّ ما لا بُدَّ منه للإنسان من

الكِنّ الذي تقُوم به الحياة.

تبع

Entries on تبع in 19 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 16 more

تبع

1 تَبِعَهُ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) aor. ـَ inf. n. تَبَعٌ (S, Msb, K) and تَبَاعَةٌ, (S, K,) He followed; or went, or walked, behind, or after; (S, Mgh, Msb, K;) him, (Mgh, Msb, K,) or it; namely, a people, or company of men: (S:) or [in the CK “ and ”] he went with him, or it, when the latter had passed by him: (S, Mgh, Msb, K:) and ↓ اِتَّبَعَهُ signifies the same; (Lth, S, K *) and so does ↓ أَتْبَعَهُ: (Lth, Mgh, K:) or ↓ أَتْبَعْتُهُمْ signifies I overtook them, they having gone before me; (Fr, * A'Obeyd, S, Msb, * K;) as also تَبِعْتُهُمْ: (Fr, K:) Akh says that تَبِعْتُهُ and ↓ أَتْبَعْتُهُ signify the same: and hence the saying in the Kur [xxxvii. 10], شِهَابٌ ثَاقِبٌ ↓ فَأَتْبَعَهُ [and a shooting star piercing the darkness by its light overtaketh him]: (S:) and the saying in the same [vii. 174], ↓ فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ and the devil overtook him: (TA:) and the saying in the same [xx. 81], فِرْعَوْنُ ↓ فَأَتْبَعَهُمْ بِجُنُودِهِ and Pharaoh overtook them with his troops: or almost did so: (Ibn-'Arafeh, K:) or this signifies made his troops to follow them; (TA;) the ب, accord. to some, being redundant: (Bd:) or ↓ أَتْبَعَهُ signifies he followed his footsteps; and sought him, following him: (TA:) but ↓ اِتَّبَعَهُمْ signifies he went [after them, or followed them,] when they had passed by him; as also تَبِعَهُمْ, inf. n. تَبَعٌ: you say, ↓ حَتَّى أَتْبَعْتُهُمْ ↓ مَا زِلْتُ أَتَّبِعُهُمْ, i. e. [I ceased not to follow them] until I overtook them: (A'Obeyd:) Fr says that ↓ أَتْبَعَ is better than ↓ اِتَّبَعَ; for the latter signifies he went behind, or after, him, when the latter person was going along; but when you say, ↓ أَتْبَعْتُهُ, it is as though [you meant that] you followed his footsteps: (TA:) and ↓ فُلَانٌ فُلَانًا ↓ اِتَّبَعَ [as in the L and TA, but perhaps a mistake for ↓ أَتْبَعَ,] signifies also he followed him, desiring to do evil to him; like as Pharaoh followed Moses: (L, TA:) some say, تَبِعْتُ الشَّىْءَ, inf. n. تُبُوعٌ, meaning I went after the thing: and تَبِعَ الشَّىْءَ, inf. n. تَبَعٌ and تَبَاعٌ, (assumed tropical:) [he followed the thing] in respect of actions: (L, TA:) you say, تَبِعَ الإِمَامَ (assumed tropical:) he followed the Imám [by doing as he did]: (Msb:) [but in this last sense, more commonly,] one says, ↓ اِتَّبَعَهُ, meaning (assumed tropical:) he did like as he [another] did: (TA:) and القُرْآنَ ↓ اِتَّبَعَ (assumed tropical:) he followed the Kurán as his guide; did according to what is in it: (TA:) and you say also, عَلَى الأَمْرِ ↓ تَابَعَهُ; (Msb;) or على كَذَا, inf. n. مُتَابَعَةٌ and تِبَاعٌ; (S;) (assumed tropical:) [he followed him, or imitated him, in the affair;] (Msb;) he followed him, or imitated him, in doing such a thing: (PS:) [but this last phrase has another meaning: see 3.] In the saying, لَا يُتْبَعُ بِنَارٍ إِلَى القَبْرِ, [in which the verb may be pass. of تَبِعَ or of ↓ أَتْبَعَ,] or, accord. to one relation, ↓ لا يُتَّبَعُ, each in the pass. form, [Fire shall not be made to follow to the grave, though it may be rendered one shall not follow with fire to the grave, it is said that] the ب is to render the verb transitive. (Mgh.) b2: تَبِعْتُ الرَّجُلَ بِحَقِّى; and بِهِ ↓ تَابَعْتُهُ, inf. n. مُتَابَعَةٌ [and probably تبَاعٌ also]; and به ↓ اِتَّبَعْتُهُ; I prosecuted, or sued, the man for my right, or due. (TA.) The saying in the Kur [ii. 173], بِالْمَعْرُوفِ ↓ فَاتِّبَاعٌ means [Then] prosecution for the bloodwit [shall be made with lenity]. (TA.) b3: تَبِعَ, of which the aor. ـَ occurs in a trad., [see 4,] (Mgh, TA,) pronounced by the relaters of trads. with teshdeed, [↓ يَتَّبِع,] (TA,) also signifies (assumed tropical:) He accepted a reference from his debtor to another for the payment of what was owed to him. (Mgh, TA. *) 2 تَبَّعَ اللّٰهُ لِفُلَانٍ, inf. n. تَتْبِيعٌ, May God make a thing to be followed by another thing to such a one, is said in relation to good and to evil; like سَبَّعَ لَهُ. (TA in art. سبع.) A2: See also 5.3 تِبَاعٌ [and مُتَابَعَةٌ, the inf. ns. of تَابَعَ,] i. q. وِلَآءٌ [The making a consecution, or succession, of one to the other, بَيْنَ أَمْرَيْنِ between two things, or affairs: and the making consecutive, successive, or uninterrupted, in its progressions, or gradations, or the like: see 6]. (S, K.) It is said in a trad., تَابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ والعُمْرَةِ [Make ye a consecution between the حجّ and the عمرة; meaning make ye the performance of the حجّ and that of the عمرة to be consecutive]; (TA;) i. e. when ye perform the حجّ, then perform ye the عمرة; and when ye perform the عمرة, then perform ye the حجّ: or when ye perform either of these, then perform ye after it the other, without any length of time [intervening]: but the former [meaning] is the more obvious. (Marginal note in a copy of the Jámi'-es-Sagheer of Es-Suyootee.) And you say, تَابِعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ عَلَى الخَيْرَاتِ (assumed tropical:) Make thou us to be followers, or imitators, of them in excellencies. (TA.) And تابع الأَغَانِىَّ [He sang songs consecutively, successively, or uninterruptedly]. (S and K in art. جر.) And تابع إِسْقَاطَهُ [He made it to fall, fall down, drop, drop down, or tumble down, in consecutive portions or quantities]. (M and K in art. سقط: in the CK اَسْقاطَهُ.) And تابع الفَرَسُ الجَرْىَ (assumed tropical:) [The horse prosecuted, or continued, the course, or running, uninterruptedly]. (K voce هَلَبَ; &c.) And هُوَ يَتَابِعُ الحَدِيثَ (tropical:) He carries on the narrative, or discourse, by consecutive progressions, or uninterruptedly: or, as Z says, pursues it, or carries it on, well. (TA.) [See also a similar phrase in what here follows.] b2: تابع القَوْسَ He pared, or trimmed, the bow well, giving to each part thereof what was its due. (K, TA.) Skr says that the phrase تُوبِعَ بَرْيُهَا, used by Aboo-Kebeer El-Hudhalee in describing a bow, means The paring, or trimming, of which has been executed with uniformity, part after part. (TA.) b3: Hence, (TA,) the saying of Abu-l-Wákid ElLeythee, (S, TA,) in a trad., (S,) تَابَعْنَا الأَعْمَالَ فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا أَبْلَغَ فِى طَلَبِ الآخِرَةِ مِنَ الزُّهْدِ فِى

الدُّنْيَا (S, TA) (assumed tropical:) We have practised works with diligence, and acquired a sound knowledge of them, [and we have not found anything more efficacious in the pursuit of the blessings of the world to come than abstinence in respect of the enjoyments of the present world.] (S, * TA.) Yousay also, تابع عَمَلَهُ, meaning (assumed tropical:) He made his work sound, or free from defect: (Kr, S:) and in like manner, كَلَامَهُ his language, or speech. (Kr.) b4: [Hence also,] تابع المَرْعَى الإِبِلَ (tropical:) The pasture fattened the camels well and thoroughly. (K, TA.) b5: تابعهُ عَلَى الأَمْرِ (assumed tropical:) He aided, assisted, or helped, him to do the thing, or affair. (TA.) b6: See also 1, where another meaning of the same phrase is mentioned, in the latter half of the paragraph. b7: تَابَعْتُهُ بِحَقِّى: see 1, near the end of the paragraph.4 اتبعهُ: see 1, from the beginning nearly to the end.

A2: Also He made him to follow; or to overtake: (S, K:) he made him to be a follower: (Mgh, Msb:) or he urged him, or induced him, to be a follower. (Mgh.) You say, [making the verb doubly trans.,] أَتْبَعْتُهُمْ غَيْرِى [I made them to follow, or overtake, another, not myself]. (K.) and أَتْبَعْتُهُ الشَّىْءَ فَتَبِعَهُ [I made him to follow, or overtake, the thing, and he followed it, or overtook it]. (S.) And أَتْبَعْتُ زَيْدًا عَمْرًا I made Zeyd to be a follower of 'Amr: (Mgh, Msb:) or I urged, or induced, Zeyd to be a follower of 'Amr. (Mgh.) And أَتْبَعَهُ نَفْسَهُ مُتَحَسِّرًا عَلَى مَا فَاتَ (assumed tropical:) [He made his mind, or desire, to follow after it, regretting what had passed away]. (TA in art. عجز.) [See also 10.] It is said in a prov., (TA,) أَتْبِعِ الفَرَسَ لِجَامَهَا [Make thou its bit and bridle to follow the horse]: or النَّاقَةَ زِمَامَهَا [her nose-rein, the she-camel]: or الدَّلْوَ رِشَآءَهَا [its rope, the bucket]: used in bidding to complete a favour, or benefaction: (K, TA:) A'Obeyd says, I think the meaning of the first prov. to be, Thou hast liberally given the horse, and the bit and bridle are a smaller matter; therefore satisfy thou completely the want, seeing that the horse is not without need of the bit and bridle. (TA.) b2: Hence the trad., مَنْ أُتْبِعَ عَلَى مَلِىْءٍ فَلْيَتْبَعْ (tropical:) Whoso is referred, for the payment of what is owed to him, to a solvent man, let him accept the reference: (Mgh, TA: *) [see also 1, last meaning:] the verb being made trans. by means of على because it conveys the meaning of إِحَالَةٌ. (Mgh.) You say [also], أُتْبِعَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ (tropical:) Such a one was referred, for the payment of what was owed to him, to such a one. (S, TA.) And أَتْبَعَهُ عَلَيْهِ (tropical:) He referred him, for the payment of what was owed to him, to him. (TA.) b3: [See also إِتْبَاعٌ, below.]5 تتبّعهُ, inf. n. تَتَبُّعٌ, (Lth, S, Msb, * K,) for which ↓ اِتِّبَاعٌ is used by El-Kutámee, tropically, (S,) or, accord. to Sb, because the same in meaning; (TA;) and ↓ تبعّه, inf. n. تَتْبِيعٌ; (S, K; *) He pursued it; investigated it; examined it; hunted after it; prosecuted a search after it; made successive, or repeated, endeavours to attain it, to reach it, or to obtain it; or sought it, sought for it, or sought after it, successively, time after time, or repeatedly, or in a leisurely manner, by degrees, gradually, step by step, bit by bit, or one thing after another, (Lth, S, * Msb, K, * TA,) following after it. (S.) Hence the saying of Zeyd Ibn-Thábit, respecting the collecting of the Kur-án, فَعَلِقْتُ أَتَتَبَّعُهُ مِنَ اللِّخَافِ وَالعُسُبِ [and I set myself to seeking to collect it successively, &c., from the thin white stones and the leafless palm-branches upon which it was written]. (TA.) And تتبّع البِلَادَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ [He investigated the countries, going forth from land to land]. (S and K in art. قرى.) And فُلَانٌ يَتَتَبَّعُ

أَثَرَ فُلَانٍ [Such a one pursues, &c., the track of such a one]. (TA.) And يَتَتَبَّعُ مَسَاوِىَ فُلَانٍ [He seeks successively, &c., to discover the vices, faults, or evil qualities or actions, of such a one]. (TA.) And يَتَتَبَّعُ مَدَاقَّ الأُمُورِ وَنَحْوَ ذٰلِكَ [He pursues small, or little, affairs; and the like thereof: or he seeks successively, &c., to obtain a knowledge of the subtilties, niceties, abstrusities, or obscuri-ties, of things, or affairs; and the like thereof]. (TA.) And تتبّع الحَبْلَ [He took successive holds of the rope]: said of a man descending from a part of a mountain such as is termed شِيق, by means of a rope tied to that part, to a place in which honey was deposited. (TA in art. شيق.) 6 تتابع It was, or became, consecutive, successive, or uninterrupted, in its progressions, or gradations, or the like; syn. تَوَالَى. (K.) Yousay, تتابع سُقُوطُهُ [Its falling, falling down, dropping, dropping down, or tumbling down, was, or became, consecutive, &c.; i. e. it fell, fell down, &c., in consecutive portions or quantities]. (M and K in art. سقط.) And تتابع القَوْمُ The people, or company of men, followed one another. (Msb.) and تَتَابَعَتِ الأَشْيَآءُ, and الأَمْطَارُ, and الأُمُورُ, The things, and the rains, and the events, came one after another, each following near upon another. (Lth.) And it is said in a trad., تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُو جَدْبٍ [Years of dearth, drought, or sterility, came consecutively upon Kureysh]. (TA.) b2: تتابع الفَرَسُ (tropical:) The horse ran evenly, not raising one of his limbs [above its fellow]. (TA.) b3: تتابعت الإِبِلُ (tropical:) The camels became fat and goodly. (TA.) 8 إِتَّبَعَ see 1, throughout: and see also 5.10 استتبعهُ He desired, or demanded, of him that he should follow him: (TA:) or he made him to follow him. (L.) [See also 4.]

تِبْعٌ A follower of women: (Lh, * Az:) or a passionate lover, and follower, of a woman, (K,) whithersoever she goes: (TA:) and with ة, of a man: (Lh:) and ↓ تُبَّعٌ a sedulous seeker of women. (K.) [See تَابِعٌ.] You say also, هُوَ تِبْعُ ضِلَّةٍ, meaning He is a follower of women: and تِبْعُ ضِلَّةٌ one in whom is no good, and with whom is no good: or, accord. to Th, you only say تِبْعُ ضِلَّةٍ. (TA.) b2: هٰذَا تِبْعُ هٰذَا This is what follows this. (M in art. تلو.) b3: See also تَبِيعٌ, in two places.

تَبَعٌ: see تَابِعٌ, in six places.

رَجُلٌ تُبَعٌ لِلْكَلَامِ A man who makes his speech consecutive, one part to another. (Yoo, K. *) بَقَرَةٌ تَبْعَى A cow desiring [and therefore following] the bull. (Ibn-'Abbád, K.) تَبِعَةٌ and ↓ تِبَاعَةٌ signify the same; (T, S, O, L, K;) [The consequence of an action: and] a claim which one seeks to obtain for an injury, or injurious treatment, and the like: (T, O, L, K; and so the Msb in explanation of the former word:) the former is also explained as signifying a right, or due, annexed to property, claimed from the possessor of the property: (L:) pl. [of the former]

تَبِعَاتٌ and [of the latter] تِبَاعَاتٌ. (TA.) A poet says, زَمَنَ التَّقَحُّمِ وَالمَجَاعَهْ أَكَلَتْ حَنِيفَةُ رَبَّهَا

↓ سُوْءَ العَوَاقِبِ وَالتِّبَاعَهْ لَمْ يَحْذَرُوا مِنْ رَبِّهِمْ [Haneefeh ate their lord, in the time of experiencing dearth, or drought, or sterility, and hunger: they did not fear, from their lord, the evil of the results, and the consequence of their action]: for they had taken to themselves a god consisting of حَيْس, [i. e. dates mixed with clarified butter and the preparation of milk called أَقِط, kneaded together,] and worshipped it for some time; then famine befell them, and they ate it. (S.) And one says, مَا عَلَيْهِ مِنَ اللّٰهِ فِى هٰذَا تَبِعَةٌ, and ↓ تِبَاعَةٌ, There is not, against him, on the part of God, in this, any claim on account of wrong-doing. (TA.) تَبِيعٌ [One who is prosecuted, or sued, for a right, or due; of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, from تَبِعْتُهُ بِحَقِّى;] one who owes property to another, (S, K, TA,) and whom the latter prosecutes, or sues, for it. (TA.) A2: The young one of a cow in the first year; (S, Msb, K;) so says Aboo-Fak'as El-Asadee: (TA:) or that is a year old; (Az, Mgh, TA;) not so called until he has completed the year; erroneously said by Lth to signify a calf ripening to his perfect state: (Az, TA:) thus called because he yet follows his mother; (Mgh, Msb;) the word in this sense being of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ: (Msb:) and ↓ تِبْعٌ signifies the same: (TA:) fem. of the former with ة: (S, Msb, K:) pl. تِبَاعٌ and تَبَائِعٌ; (AA, S, O, K;) both pls. of تَبِيعٌ; (AA, S, O;) or the former is pl. of تَبِيعَةٌ; (Msb;) and the pl. of تَبِيعٌ is أَتْبِعَةٌ [a pl. of pauc.]; (L, Msb;) and أَتَابِعُ and أَتَابِيعُ, the latter of which is extr., are pls. of أَتْبِعَةٌ: (L:) the pl. of ↓ تِبْعٌ in the abovementioned sense is أَتْبَاعٌ. (TA.) Accord. to EshShaabee, (IF,) One whose horns and ears are equal [in length]: (IF, K:) but this is a judicial explanation; not deduced from the rules of lexicology. (IF.) b2: I. q. ↓ تَابِعٌ [as signifying One who prosecutes, or sues, for a right, or due; and particularly for blood-revenge]. (S, K.) Hence the saying in the Kur [xvii. 71], ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا Then ye shall not find for you any to prosecute for blood-revenge, nor any to sue, against us therein: (Fr. S, K:) or ye shall not find for you any to sue us for the disallowing of what hath befallen you, nor for our averting it from you: (Zj:) [or any aider against us; for]

تَبِيعٌ also signifies an aider; and especially against an enemy. (Lth, K.) b3: See also تَابِعٌ, latter half.

تِبَاعَةٌ: see تَبِعَةٌ, in three places.

تُبَّعٌ An appellation of each of the Kings of El-Yemen (S, K) who possessed Himyer and Hadramowt, (K, TA,) and, as some add, Sebà; (TA;) but not otherwise; (K, TA;) and the like of this is said in the 'Eyn: (TA:) so called because they followed one another; whenever one died, another took his place, following him in his course of acting: (TA:) pl. تَبَابِعَةٌ, (S, K,) with ة added as having the meaning of a rel. n.; [as though it were pl. of تُبَّعِىٌّ, like as حَنَابِلَةٌ is pl. of حَنْبَلِىٌّ;] erroneously written in some of the copies of the K تتابعة: (TA:) the تبابعة of Himyer were like the أَكَاسِرَة of the Persians and the قَيَاصِرَة of the Romans. (Lth.) In the Kur xliv. 36, it is said in a trad. to mean a particular king, who was a believer, and whose people were unbelievers. (Zj.) b2: And hence, (TA,) A species of the يَعَاسِيب [or kings of the bees], (K,) the greatest and most beautiful thereof, whom the other bees follow: (TA:) pl. تَبَابِيعُ; (K;) in the L, تَتَابِعُ [which is probably a mistranscription for تَبَابِعُ]. (TA.) b3: A species of طَيْر [which means any flying things, as well as birds; and may therefore, perhaps, be meant to indicate what next precedes]. (S.) b4: The shade, or shadow; (S, K;) because it follows the sun; as also ↓ تُبُّعٌ. (K.) A poet says, (S,) namely, Soadà El-Juhaneeyeh, (TA,) or Selmà El-Juhaneeyeh, (marginal note in a copy of the S,) bewailing her brother, As'ad, يَرِدُ المِيَاهُ حَضِيرَةٌ وَنَفِيضَةً

وِرْدَ القَطَاةِ إِذَا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ (S) [He comes to the waters when people are dwelling, or staying, there, (but see حَضِيرَةٌ,) and when no one is there, as the bird called katáh comes to water] when the shade has become contracted at mid-day: or, accord. to Aboo-Leylà, the meaning is, the shade of night; i. e., this man comes to the waters in the last part of the night, before any one: though it means also the shade of day-time: (TA:) or, accord. to Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, the meaning here is [the star, or asterism, called] الدَّبَرَان; and this is very probably correct; for the bird above mentioned comes to the waters by night, and seldom by day; and hence the saying, أَدَلُّ مِنْ قَطَاةٍ. (Az, TA.) See تَابِعٌ. b5: See also تِبْعٌ. b6: مَا أَدْرِى أَىُّ تُبَّعٍ هُوَ I know not who of men he is. (Ibn-'Abbád, K.) b7: تُبَّعٌ is also a pl. of تَابِعٌ [q. v.]. (TA.) تُبُّعٌ: see تُبَّعٌ.

تَبُّوعُ الشَّمْسِ A certain wind, (K, TA,) also called النُّكَيْبَآءُ, (TA,) which blows (K, TA) in the early morning, (TA,) with the rising of the sun, (K, TA,) from the direction of the wind called الصَّبَا, unaccompanied by rising clouds, (TA,) and veers round through the various places whence winds blow until it returns to the place from which blows the wind called الصبا, (K, TA,) whence it commenced in the early morning: (TA:) the Arabs dislike it. (Z, TA.) تَابِعٌ Following; a follower: (TA:) and ↓ تَبَعٌ also signifies the same as تَابِعٌ; (K;) a thing that follows in the track of a thing; (Lth, Az;) or that is at the kinder, or latter, part of anything; (TA;) but is used alike as sing. and pl.: (S, Msb, K:) the pl. of تَابِعٌ is تُبَّعٌ and تُبَّاعٌ (TA) [and, applied to rational beings, تَابِعُونَ]: and the pl. of ↓ تَبَعٌ is أَتْبَاعٌ; (S, K;) or this may be used as a pl. of تَبَعٌ; (Msb;) or it is pl. of تَابِعٌ, like as خَدَمٌ is pl. of خَادِمٌ, (Kr, Mgh,) and طَلَبٌ of طَالِبٌ, &c.; (K;) or, correctly speaking, it is a quasi-pl. n. (Sb, TA.) You say, ↓ المُصَلِّى تَبَعٌ لاِمَامِهِ [The person praying is a follower of his Imám]: and النَّاسُ تَبَعٌ لَهُ [The people are followers of him]. (Msb.) And it is said in the Kur [xiv. 24, and xl. 50], ↓ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا [Verily we were followers of you]: (S, TA:) in which the last word may be a quasi-pl. n. of تَابِعٌ; or it may be an inf. n., meaning ذَوِى تَبَعٍ. (TA.) ↓ تَبَعٌ is applied as an epithet to the legs of a beast: (Lth, T:) and is also used as [an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] signifying The legs of a beast. (K.) b2: A jinnee, or genie, that accompanies a woman and follows her whithersoever she goes, (K, TA,) loving her: (TA:) and تَابِعَةٌ a jinneeyeh, or female genie, that does the same to a man: (S, * K, TA:) or the ة is added in the latter to give intensiveness to the signification, or to denote evilness of nature, or to convey the meaning of دَاهِيَةٌ, q. v.: the pl. is تَوَابِعُ: and this means female associates. (TA.) b3: A servant; as also ↓ تَبِيعٌ. (TA.) أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِى الإِرْبَةِ, in the Kur [xxiv. 31], accord. to Th, means Or the servants of the husband, such as the old man who is perishing by reason of age, and the aged woman. (TA.) b4: See also تَبِيعٌ. b5: [Also One next in the order of time after the صَحَابَة; like ↓ تَابِعِىٌّ. b6: And in grammar, An appositive.] b7: تَابِعُ النَّجْمِ [The follower of the asterism; i. e., of the Pleiades;] a name of الدَّبَرَان [the Hyades; or the five chief stars thereof; or the brightest star among them, a of Taurus]: this name being given to it as ominous of good; (K;) or as ominous of evil: (O:) or so called because it follows the Pleiades: (T:) also called التَّابِعُ, (T in art. دبر, Sh, IB, and others,) and ↓ تُوَيْبِعٌ, (K,) which is the dim., (TA,) or التُّوَيْبِعُ, (T in art. دبر,) and ↓ تُبَّعٌ, (K,) or التُّبَّعُ [q. v.], (Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, T,) and ↓ التَّبَعُ, (IB, Z,) and التَّالِى, and الحَادِى, (IB,) or حادى النُّجُومِ , (S in art. جدح ,) or حادى النَّجْمِ . (Kzw and others.) [See also المِجْدَحُ.]

تَابِعِىٌّ: see تَابِعٌ.

تُوَيْبِعٌ: see تَابِعٌ, last sentence.

إِتْبَاعٌ in language is when one says the like of حَسَنٌ بَسَنٌ (S, K) and قَبِيحٌ شَقِيحٌ: (S:) The putting, after a word, an imitative sequent, i. e. another word similar to the former in measure or in its رَوِىّ, by way of pleonasm, or for fulness of expression, and for corroboration; (Mz 28th نوع, and Kull p. 11;) the latter word being one not used alone, and having no meaning by itself, as in بسَنٌَ حَسَنٌ; or being one which has a meaning of its own, as in هَنِيْئًا مَرِيْئًا . (Kull ubi suprà.) b2: [Also The latter of such two words; i. e. an imitative sequent. b3: And used in the former sense, as an inf. n., it denotes various other kinds of assimilation, i. e., of one word to another preceding or following it, and of one vowel to another preceding or following it in the same word.]

مُتْبِعٌ She who has with her children, or young ones: (Lh:) or a ewe, or she-goat, and a cow, and a girl, having her offspring following her: (K:) or a cow having a تَبِيع, q. v.: and IB mentions also مُتْبِعَةٌ as signifying the same: and a female servant followed by her offspring whither she comes and goes. (TA.) مَتْبُوعٌ [pass. part. n. of 1. b2: In grammar, The antecedent of a تَابِع, i. e., of an appositive.]

مُتَابَعٌ (assumed tropical:) Anything made, or executed, soundly, thoroughly, well, or so as to be free from defect. (K, * TA.) مُتَتَابِعٌ Consecutive, successive, or uninterrupted, in its progressions, or gradations, or the like. (TA.) You say لُؤْلُؤٌ مُتَتَابِعٌ Pearls following one another, or doing so in uninterrupted order. (TA.) And صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ The fasting of two consecutive months. (TA.) b2: غُصْنٌ مُتَتَابِعٌ (tropical:) An even, or a uniform, branch, in which are no knots. (K, * TA.) And فَرَسٌ مُتَتَابِعُ الخَلْقِ (tropical:) A horse symmetrical in make, (A, K,) justly proportioned in his limbs or parts. (A, TA.) and رَجُلٌ مُتَتَابِعُ العِلْمِ (tropical:) A man whose knowledge is uniform, consistent, without incongruity. (K, * TA.)
تبع: {تُبَّع}: اسم. {تبيعا}: تابعا.
(تبع) : هذا رَجُلٌ تٌبِعٌ للكَلامِ، وهو الذي يُتْتِعُ بعضَ كلامِه بَعْضاً.
تبع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي وَاقد اللَّيْثِيّ تابعنا الْأَعْمَال فَلم نجد شَيْئا أبلغ فِي طلب الْآخِرَة من الزّهْد فِي الدُّنْيَا.

قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: تابَعْنا الْأَعْمَال يَقُول: أحْكَمناها وعَرَفْناها [يُقَال للرجل إِذا أتقن الشَّيْء وأحكمه: قد تابَعَ عَمَله وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَقُول مثل ذَلِك أَو نَحوه -] .

أَحَادِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رَحمَه الله
تبع مَحل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي مُوسَى [الْأَشْعَرِيّ -] إِن هَذَا الْقُرْآن كائنٌ لكم أجرا وكائن عَلَيْكُم وِزْرًا فاتبعوا الْقُرْآن وَلا يتّبِعَنّكُمْ الْقُرْآن فَإِنَّهُ من يَتَّبِع الْقُرْآن يَهْبِط بِهِ على رِياض الْجنَّة وَمن يَتَّبِعه القرآنُ يَزُخُّ فِي قَفاه حَتَّى يقذِفَ بِهِ فِي نَار جَهَنَّم. قَوْله: اتبعُوا الْقُرْآن أَي اجعلوه أمامكم ثمَّ اُتْلُوهُ كَقَوْلِه تَعَالَى {الَّذِيْنَ آتَيْنَاهُمُ الْكتاب يتلونه حق تِلاَوَتِه} [قَالَ حَدثنَا عباد بن الْعَوام عَن دَاوُد بن أبي هِنْد عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله / {يتلونه حق تِلَاوَته} قَالَ: يَتَّبعونه حق اتِّباعه أَلا ترى أَنَّك تَقول: فلَان يَتْلُو فلَانا {وَالشَّمْس وَضُحَاهَا وَالْقَمَر إِذا تَلَاهَا} .
(ت ب ع) : (يُقَالُ تَبِعْتُهُ وَاتَّبَعْتُهُ) إذَا مَشَيْتُ خَلْفَهُ أَوْ مَرَّ بك فَمَضَيْتَ مَعَهُ (قَوْلُهُ) وَلَا يُتْبَعُ بِنَارٍ إلَى الْقَبْرِ رُوِيَ بِتَخْفِيفِ التَّاءِ وَتَثْقِيلِهَا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَأَتْبَعْتُ زَيْدًا عَمْرًا فَتَبِعَهُ جَعَلْتُهُ تَابِعًا أَوْ حَمَلْتُهُ عَلَى ذَلِكَ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَنْ أُتْبِعَ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ» أَيْ مَنْ أُحِيلَ عَلَى غَنِيٍّ مُقْتَدِرٍ فَلْيَقْبَلْ الْحَوَالَةَ وَإِنَّمَا عُدِّيَ بِعَلَى لِأَنَّهُ ضُمِّنَ مَعْنَى الْإِحَالَةِ وَسُمِّيَ الْحَوْلِيُّ مِنْ أَوْلَادِ الْبَقَرِ (تَبِيعًا) لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ بَعْدُ وَالتُّبَّعُ جَمْعُ تَابِعٍ كَخَادِمٍ وَخُدَّمٍ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ أَبُو حِمْيَرَ (تُبَيْعُ) بْنُ عَامِرٍ الْحِمْيَرِيُّ ابْنُ امْرَأَةِ كَعْبٍ وَهُوَ فِي أَوَّلِ السِّيَرِ عَنْ تُبَيْعٍ عَنْ كَعْبٍ وَمَا سِوَاهُ تَصْحِيفٌ.

تبع


تَبِعَ(n. ac. تَبَع
تَبَاْعَة
تِبَاْع)
a. Followed, walked behind; was a follower, adherent of;
succeeded, came next.

تَبَّعَa. Followed after, pursued.
b. Caused to be followed.

تَاْبَعَa. Followed.
b. Executed, accomplished (thing).
c. [acc. & 'Ala], Aided, assisted in.
أَتْبَعَa. Made to follow: sent after; placed after, put
behind.

تَتَبَّعَa. see II (a)
تَتَاْبَعَa. Followed, was consecutive.

إِسْتَتْبَعَa. Desired to follow.

تِبْعa. Follower.
b. Lover, suitor.
c. Persistent, sedulous, assiduous.

تَبَع
(pl.
أَتْبَاْع)
a. Follower; servant; adherent.
b. Belongings, possession.

تَبِعَةa. Consequence, result.

تُبَّع
(pl.
تَبَاْعِيْ4ُ)
a. Appellation of certain kings of El-Yemen .
b. Shadow.

تَاْبِع
(pl.
تَبَع
تَبَعَة
تُبَّاْع
تَوَاْبِعُ
41)
a. Follower: servant; adherent.
b. Noun in apposition.

تَاْبِعَة
(pl.
تَوَاْبِعُ)
a. see 5tb. Female Jin.

تِبَاْعَةa. see 5t
تَبِيْع
(pl.
تِبَاْع
تَبَاْئِعُ)
a. see 21 (a)b. Prosecuted, sued.

بِالتَبَعِيَّة
a. Consecutively, successively, in succession; by degrees
gradually.

تَبُّوْع الشَّمْس
a. Morning breeze.

تَِبْغ
a. Tobacco.
ت ب ع : تَبِعَ زَيْدٌ عَمْرًا تَبَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ مَشَى خَلْفَهُ أَوْ مَرَّ بِهِ فَمَضَى مَعَهُ وَالْمُصَلِّي تَبَعٌ لِإِمَامِهِ وَالنَّاسُ تَبَعٌ لَهُ وَيَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا وَيَجُوزُ جَمْعُهُ عَلَى أَتْبَاعٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَتَتَابَعَتْ الْأَخْبَارُ جَاءَ بَعْضُهَا إثْرَ بَعْضٍ بِلَا فَصْلٍ وَتَتَبَّعْتُ أَحْوَالَهُ تَطَلَّبْتُهَا شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فِي مُهْلَةٍ وَالتَّبِعَةُ وِزَانُ كَلِمَةٍ مَا تَطْلُبُهُ مِنْ ظُلَامَةٍ وَنَحْوِهَا وَتَبِعَ الْإِمَامَ إذَا تَلَاهُ وَتَبِعَهُ لَحِقَهُ وَتَابَعَهُ عَلَى الْأَمْرِ وَافَقَهُ وَتَتَابَعَ الْقَوْمُ تَبِعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَأَتْبَعْتُ زَيْدًا عَمْرًا بِالْأَلِفِ جَعَلْتُهُ تَابِعًا لَهُ.

وَالتَّبِيعُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَالْأُنْثَى تَبِيعَةٌ وَجَمْعُ الْمُذَكَّرِ أَتْبِعَةٌ مِثْلُ: رَغِيفٍ وَأَرْغِفَةٍ وَجَمْعُ الْأُنْثَى تِبَاعٌ مِثْلُ: مَلِيحَةٍ وَمِلَاحٍ وَسُمِّيَ تَبِيعًا لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ. 
تبع
تَبِعَه تِبَاعاً واتبَعَه وأتْبَعَه: سَوَاء. وقيل: أتْبَعَه: أدرَكَه. وهؤلاءِ تَبَعٌ وأتْبَاع. والقَوائمُ يُقالُ لها: تَبَعٌ. وتابَعْتُهُ على هَواهَ. وتَتَبَّعْتُ عَمَلَه.
وتَتَابَعَتِ الأشْيَاءُ: تَوَالَتْ. وتابَعْتُ أنابَيْنَها. ورَمَيْتُه بِسَهْمَيْنِ تِبَاعاً: أي ولاء. والتابِعَةُ - يُقال -: جِنَيَّةٌ تكونُ مع الانسان حيث ذَهَبَ. ويُسَمّى الدَبَرَانُ تابِعاً وتبعاً: تَطَيراً من لَفْظِه. وتبوْعُ الشمْسِ: رِيح يُقال لها النكَيْبَاء تهب بالغَداة مع طُلوع الشمس من نَحْو الصبَا فتدور في مَهَاب الرِّياح حتى تعودَ إلى مَهَب الصبا حين بَدَأتْ بالغَداة.
والتبَاعَةُ والتبِعَةُ: سَوَاء. والتبِيْعُ: النصِيْر. والذي له عليك مَال فيُتابِعُكَ أي يُطالبُكَ به. والعِجْل المُدْرِكُ، وفيه يُجْمَعُ على الأتْبِعَةِ والأتابِيْع.
وبَقَرَةٌ مُتْبع: معها تَبيعُها. وكذلك يُقال: خادم مُتْبعٌ: أي معها ولَدُها. والتبعُ: الظل. وضَرْب من اليَعاسِيب أحْسَنُها وأعظمُها، ويُجْمَع على التبابِيْع.
وما أدْري أي تُبًعً هو: أيْ أي خَلْقٍ. والتبَابِعَةُ: مُلوكُ حِمْيَر، وكُلُّ واحِد منهم: تُبع، ولا يُسَمى بذلك حتى دانَتْ له حِمْيَرُ وحَضْرَموت. ودارُ التَبَابِعَةِ بمكًةَ وُلدَ فيها النبيُ - صلَى الله عليه وآله وسلَم -. وفي الحديث: " إذا اتْبِعَ أحَدُكُم على مَلِيءِ فَلْيَتًبِعْ ": أي إذا احِيْلَ فَلْيَحْتَلْ.
وبَقَرَةٌ تَبْعى: مُسْتَحْرِمَةٌ.
ت ب ع: (تَبِعَهُ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَسَلِمَ إِذَا مَشَى خَلْفَهُ أَوْ مَرَّ بِهِ فَمَضَى مَعَهُ وَكَذَا (اتَّبَعَهُ) وَهُوَ افْتَعَلَ وَ (أَتْبَعَهُ) عَلَى أَفْعَلَ إِذَا كَانَ قَدْ سَبَقَهُ فَلَحِقَهُ، وَأَتْبَعَ غَيْرَهُ، يُقَالُ: أَتْبَعْتُهُ الشَّيْءَ فَتَبِعَهُ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (تَبِعَهُ) وَ (أَتْبَعَهُ) بِمَعْنًى، مِثْلُ رَدِفَهُ وَأَرْدَفَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ
تَعَالَى: {إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} [الصافات: 10] وَ (التَّبَعُ) يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا} [إبراهيم: 21] وَجَمْعُهُ (أَتْبَاعٌ) وَ (تَابَعَهُ) عَلَى كَذَا (مُتَابَعَةً) وَ (تِبَاعًا) بِالْكَسْرِ وَ (التِّبَاعُ) أَيْضًا الْوَلَاءُ. وَ (تَابَعَ) الرَّجُلُ عَمَلَهُ أَيْ أَحْكَمَهُ وَأَتْقَنَهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ «تَابَعْنَا الْأَعْمَالَ فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا أَبْلَغَ فِي طَلَبِ الْآخِرَةِ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا» أَيْ أَحْكَمْنَاهَا وَعَرَفْنَاهَا. وَ (تَتَبَّعَ) الشَّيْءَ تَطَلَّبَهُ مُتَتَبِّعًا لَهُ، وَكَذَا (تَبَّعَهُ) بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ أَيْضًا وَ (التِّبَاعَةُ) بِالْكَسْرِ مِثْلُ التَّبِعَةِ وَ (التَّبِعَةُ) مَا أُتْبِعَ بِهِ، ذَكَرَهُ الْفَارَابِيُّ فِي الدِّيوَانِ وَ (التَّبِيعُ) التَّابِعُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا} [الإسراء: 69] قَالَ الْفَرَّاءُ: أَيْ ثَائِرًا وَلَا طَالِبًا وَهُوَ بِمَعْنَى تَابِعٍ. وَالتَّبِيعُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ فِي أَوَّلِ سَنَةٍ، وَالْأُنْثَى تَبِيعَةٌ وَالْجَمْعُ (تِبَاعٌ) بِالْكَسْرِ وَ (تَبَائِعُ) مِثْلُ أَفِيلٍ وَأَفَائِلَ. وَقَوْلُهُمْ: مَعَهُ (تَابِعَةٌ) ، أَيْ مِنَ الْجِنِّ. 
تبع
يقال: تَبِعَهُ واتَّبَعَهُ: قفا أثره، وذلك تارة بالجسم، وتارة بالارتسام والائتمار، وعلى ذلك قوله تعالى: فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [البقرة/ 38] ، قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً [يس/ 20- 21] ، فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ [طه/ 123] ، اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ [الأعراف/ 3] ، وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ [الشعراء/ 111] ، وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي [يوسف/ 38] ، ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ [الجاثية/ 18] ، وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ [البقرة/ 102] ، وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ [البقرة/ 168] ، إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ [الدخان/ 23] ، وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [ص/ 26] ، هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ [الكهف/ 66] ، وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ [لقمان/ 15] .
ويقال: أَتْبَعَه: إذا لحقه، قال تعالى:
فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ [الشعراء/ 60] ، ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً [الكهف/ 89] ، وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً [القصص/ 42] ، فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ [الأعراف/ 175] ، فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً [المؤمنون/ 44] .
يقال: أَتْبَعْتُ عليه، أي: أحلت عليه، ويقال: أُتْبِعَ فلان بمال، أي: أحيل عليه، والتَّبِيع خصّ بولد البقر إذا تبع أمه، والتَّبَعُ: رِجْلُ الدابة، وتسميته بذلك كما قال:
كأنّما اليدان والرجلان طالبتا وتر وهاربان
والمُتْبِعُ من البهائم: التي يتبعها ولدها، وتُبَّعٌ كانوا رؤساء، سمّوا بذلك لاتباع بعضهم بعضا في الرياسة والسياسة، وقيل: تُبَّع ملك يتبعه قومه، والجمع التَّبَابِعَة قال تعالى: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ [الدخان/ 37] ، والتُّبَّعُ: الظل.
[تبع] تَبِعْتُ القومَ تَبَعاً وتَباعَةً بالفتح، إذا مشيت خلفهم، أو مَرُّوا بك فمضيتَ معهم ; وكذلك اتبعتهم، وهو افتعلت. وأتبعت القوم على أفعلت، إذا كانوا قد سبقوك فلحِقتَهم. وأَتْبَعْتُ أيضاً غيرى. يقال أتبعته الشئ فتبعه. قال الأخفش: تَبِعْتُهُ وأَتْبَعْتُهُ بمعنىً، مثل ردفته وأردفته. ومنه قوله تعالى: {إلاَّ مَنْ خَطِفَ الخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ} . ومنه الإتْباعُ في الكلام، مثل حَسَنٍ بَسَنٍ، وقَبيح شَقيح. والتَبَعُ يكون واحداً وجماعةً، قال الله تعالى: {إنَّا كُنَّا لكم تَبَعاً} ; ويجمع على أتباع. ونابعه على كذا متباعة وَتِباعاً. والتِباعُ: الوَلاءُ. قال أبو زيد: يقال تابَعَ الرجلُ عمَله، أي أَتقَنَه وأحكمه. وفي حديث أبي واقدٍ الليثي: " تابَعْنا الأعمالَ فلم نجد شيئاً أبلغ في طلب الآخرة من الزُهد في الدنيا "، أي أحكمناها وعرفناها. وتَتَبَّعْتُ الشئ تتبعا، أي تطلبته متتبعا له وكذلك تَبَّعه تَتْبيعاً. وقول القطاميّ: وخيرُ الأمرِ ما اسْتَقْبَلْتَ منه * وليس بأنْ تَتَبَّعَهُ اتِّباعا * وضع الاتِّباعَ موضعَ التَتَبُّعِ مجازاً. والتِباعَةُ مثل التَبِعَةِ. قال الشاعرأَكَلَتْ حنيفةُ رَبَّها * زَمَنَ التَقَحُّمِ والمَجاعَهْ * لم يَحْذَروا مِنْ رَبِّهِمْ * سوَء العواقبِ والتِباعَهْ * لأنَّهم كانوا قد اتخذوا إلهاً من حَيْسٍ، فعبدوه زماناً ثم أصابتهم مجاعةٌ فأكلوه والتَبيعُ: الذي لك عليه مالٌ ; يقال أُتْبِعَ فلانٌ بفلانٍ، أي أُحيلَ له عليه. والتَبيعُ: التابِعُ. وقوله تعالى: {ثُمَّ لا تَجِدوا لكم علينا به تَبيعاً} ، قال الفراء: أي ثائراً ولا طالبا ; وهو بمعنى تابع. والتبيع: ولدُ البقرةِ في أوَّل سنة، والأنثى تَبيعَةٌ ; والجمع تِباعٌ وتَبائِعُ، مثل أفيل وأفائل، عن أبى عمرو. وقولهم: معه تابِعَةٌ، أي من الجنّ. والتَبابِعةُ: ملوكُ اليمن، الواحدُ تبع. والتبع أيضا: الظل. وقال أبو ذؤيب : يرد المياه حضيرَةً ونَفيضةً * وِرْدَ القطاةِ إذا اسمأل التبع * والتبع أيضا: ضرب من الطير.
(تبع) - في الحَدِيثِ: "أوّلُ خَبَرٍ قَدِم المَدِينَة - يعَنِى مِنَ النَّبِى - صلى الله عليه وسلم - وهِجْرَتِه إلى المَدِينة - امرأَةٌ كان لها تَابِعٌ من الجِنّ".
التَّابع هَا هُنَا: جِنّىٌّ يَتْبَع المَرأةَ يُحِبُّها، والتَّابِعة: جِنَّيَّة تتبَع الرَّجلَ.
- في الحَدِيث: "لا تَسُبُّوا تُبَّعًا، فإنَّه أولُ مَنْ كَسَا الكَعبَة".
تُبَّع: مَلِك في الزَّمان الأَوَّل، غَزَا بأهلِ اليَمَن، قِيل: اسْمُه أَسعَد أَبو كَرِب ، وقد اخْتَلفَتِ الأَحادِيث فيه.
رُوِى عن النَّبِى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا أَدرِى أَسلمَ تُبَّع أَم لَا".
ورُوِى في حَديثٍ آخرَ أنَّه قال: "لا تَسُبُّوا تُبَّعاً فإنه قد أَسلَم".
فأَمَّا قَومُه فكانوا كُفَّارا بِظاهِرِ القُرآنِ، وله قِصَّة في التَّفَاسيِر.
والتَّبَابِعَة: مُلوكُ اليَمَن، واحِدُهم تُبَّع؛ لأن بَعضَهم يَتْبَع مَنْ قَبلَه في مُلكِه وسِيرَتِه.
وقيل: كَانَ لا يُسَمَّى تُبَّعاً حتى يَملِك حَضْرمَوْت، وسَبَأ وحِمْير. - في حَديثِ الصَّدَقة : "في ثَلاثِين من البَقَر تَبِيعٌ".
وهو الذي دَخَل في السَّنَة الثَّانِيَة، سُمِّى به؛ لأنه يَتبَع أُمَّه.
وقيل: يَتْبع قَرنُه أُذُنَه لِتَساوِيهِما.
- في حَديثِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما: "بَيْنَا أَنَا أَقرأ آيةً في سِكَّةٍ من سِكَك المَدِينة إذْ سَمِعت صَوتًا من خَلْفِى: أَتْبِع يَا ابنَ عَبَّاس فالتفَتُّ فإذا عُمَر [بنُ الخَطَّاب] فقلت: أُتبِعُك على أُبَيّ بنِ كَعب، فبعَثَ إلى أُبَىّ [بن كعب] فَسَأَلَه".
قوله: أَتبِع: أي أسْنِد قِراءَتَك مِمَّن أخذتَها وأَحِلْ على مَنْ سَمِعْتَها منه.
- من الحَدِيثِ الآَخرَ "إذا أُتبِع أحدكُم على مَلىءٍ فَلْيَتْبَع"
في الدُّعاءِ: "تابعْ بينَنَا وبَيْنَهم".
: أي اجْعَلْنا نَتَّبِعُهم على ما هم عليه. من قَولِهم: "شَاةٌ مُتْبِع": يَتبَعُها أَولَادُها. 
ت ب ع

تبجه تبعاً. قال مصرف بن الأعلم العقيلي:

فلعمر عاذلتي على تبع الصبا ... إني بحب الغانيات لمولع

وأتبع أثره وأتبعه زاده. وأتبع القوم: سبقوه فلحقهم. يقال: تبعتهم فأتبعتهم أي تلوتهم فلحقتهم. وقيل: أتبعه إذا تبعه يريد به شراً كما أتبع فرعون موسى. وهو تابعه وتبيعه، وهو له تبع وهم له تبع، لأنه مصدر وهم أتباعه وتباعه. وهذا أصل وغيره توابع. وهو طلبها وتبعها: للزير الذي لا يترك اتباعها. وبقرة متبع: معها تبيعها وهو عجلها المدرك: وخادم متبع: معها تبيعها أي ولدها. وهو تابعه وهي تابعتها: للخادم والخادمة. ولكل شاعر تابعة وهو رثيه. وتابعه على كذا: وافقه عليه: وما وجدت لي على فلان تبيعاً أي متابعاً ناصراً لي عليه " ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعاً " ولي قبل فلان تبعة وتباعة وهي الظلامة. وهو يتتبع مساوي فلان، ويتتبع مداق الأمور. وهو يتابع بين الأعمال: يوالي بينها. وصام صوماً متتابعاً. ورميته بسهمين تباعاً. وتابعني بمال له عليّ: طالبني به، وهو تبيعي. واسمأل التبع: ارتفع الظل. وطلع التابع والتوبيع والتبع أي الدبران. وهبت تبوع الشمس والنكيباء وهي ريوحة تهب مع طلوع الشمس من قبل القبول نكداء لا نشء معها، فالعرب تكرهها. قال:

وهبت حرجف منها بليل ... تبوع الشمس عاجفة المهار

ومن المجاز: تبعت النحل تبعها وهو يعسوبها الأعظم. وتبعت الأغصان الريح. قال ابن مقبل:

إذا ظلت العيس الخوامس والقطا ... معاً في هدال يتبع الريح مائله

وفلان متتابع العمل إذا كان غير متفاوت فيه. وفرس متتابع: معتدل الأعضاء متناصفها. وتتابع الفرس إذا جرى جرياً مستوياً لا يرفع بعض أعضائه. وغصن متتابع: معتدل. قال حميد:

ترى طرفيه يعسلان كلاهما ... كما اهتز عود النبعة المتتابع

وتابع المرعى الإبل فتتابعت: سوى خلقها وسمنها. قال أبو وجرة:

حرف مليكية كالفحل تابعها ... في خصب عامين إفراق وتهميل

أفرقت الناقة: فارقها ولدها فسمنت وقيل حالت.

وفلان يتابع الحديث إذا أحسن سياقه، ومنه حديث أبي واقد الليثي: " تابعنا الأعمال فلم نجد أبلغ في طلب الآخرة من الزهد في الدنيا ". ومن أتبع على مليءٍ فليتبع أي من أحيل فليحتل. وقرأ ابن عباس آية لم يعرفها ابن عمر، فقال: " أتبع يا بن عباس، فقال: أتبعك على أبي بن كعب ".
تبع: تبع: خص، وتعلق ب، وخضع. يقال: تبعه الشيء أي خصه (بوشر).
واتصل به ولحقه، يقال مثلا: كل ما يخص له ويتبعه في الميراث، أي يلحقه ويصيبه، كما يقال: يتبعني منه النصف: أي يخصني أو يصيبني منه النصف (بوشر).
وحذا حذوه في الغناء، يقال مثلا: أنا أغني وأنت اتبعني (بوشر).
وسار حذاءه، يقال مثلا اتبع البر، واتبع جانبا (بوشر).
ووافقه، واقتدى به (بوشر، الكالا).
وحذا حذوه (بوشر).
وفي معجم فوك تبع مرادف أدّى واستقرى.
وقولهم: تبع العشرين من سنه، الذي ورد في تعليقاتي (181، تعليقة 1، 3) يعني فيما يظهر: بلغ العشرين من عمره. ونجد هذا القول نفسه في مخطوطة السيد دي جاينجوس تابع: تلا، وافق، (راجع تبع) كليلة ودمنة (86، 1 و206، 7) حيث يجب أن تقرأ: والمتابعة بدل: المبالغة. راجع التعليقات النقدية.
وتابع في: والى واستمر في عمل شيء، ففي ابن حيان (13ق): وتابع في تعليل الخصي وألطافه حتى أفاق من علته.
تتبع: واصل، لاحق، استمر فيما بدأ فيه (بوشر) وهذا الفعل إذا استعمل بمعنى راقب يتعدى بنفسه وقد يعدى بعلى، فيقال مثلا: كان إليه ديوان التوقيع والمتتبع على العمال (معجم المتفرقات).
وأعاد النظر في، وصحح (تعليقات 20 وما يليه).
تتابع: احذف المعنى الأول الذي ذكره فريتاج في معجمه لهذا الفعل، لان معناه تابع (معجم البلاذري). أتتبع: توافق، وجاري (الكالا).
اتبع: بمعنى تتبع ففي ابن حيان (91ق): رحل العسكر متبعا أوطان المخالفين.
وحصل على، نال، أحرز (الكالا) تَبْع يقال: تَبْع من هذه الفرس. أي ملك من. تَبْعي: ملكي (بوشر).
تَبَع: لواحق، مكملات (برجرن 48).
والتبع: التابع والخاضع. يقال: على التبع أي تابعا، خاضعا. وجعله تبعا لي. أي تابعا لي وتحت أمري. (بوشر).
وحسب، وفق، يقال مثلا: تبع ما يقول لي أي حسب ما يقوله لي، (بوشر).
وتأجيل وأرجاء إلى الغد (الكالا) تبعي: حرفــي لفظي (بوشر).
تبعية: تتمة، تكملة، تابع (بوشر) - وتعلق (بوشر) - خضوع (بوشر) - وعبودية (بوشر).
ومقطعية (حالة المقطع أو وضعه أو الخدمات المفروضة عليه لرئيس الإقطاع) (بوشر).
وبالتبعية: نتيجة لذلك، بناء على (بوشر) ولاحقا به (بوشر).
وتبعية اسم الاسم: كونه تابعا له في الإعراب (بوشر)
تباع: متلاحق، متوال، متعاقب، ففي معجم المنصوري: معناه متتابع أي متوال.
تبوع: وصف لكلب صيد يظل تابعا للصيد حتى يمسكه (ديوان امرؤ القيس 33 قطعة 14).
تبَاع، يقال: تباع إماء وهو من يحب الإماء (الكامل 516) وتباع صغار: لوطي (ألف ليلة برسل 7: 54).
وتباع الشمس: دوار الشمس، عباد الشمس واسمه العلمي: Helianthus annus L.
براكس مجلة الشرق والجزائر- 8: 283).
تابع: خادم (معجم البلاذري، حيان- بسام 3: 142 وجه) ويجمع على اتباع: خدم (بوشر) - وخادم الإسطبل (فوك).
والمرؤوس الخاضع لغيره (بوشر) - والخاضع لصاحب الإقطاع (بوشر) - والمكمل، والثانوي (بوشر) - مباشر بلا واسطة (بوشر) - وتابعا ومرؤوسا (بوشر) - وملتزم الإقطاع (بوشر) وفرع صغير لمؤسسة كبيرة (بوشر) تابعة وتجمع على توابع: ما يتبع الشيء أو يتعلق به وما يتعلق بالأرض (بوشر)، معجم الماوردي.
ونتيجة القضية ولازمتها (بوشر).
وجنية تتبع المرأة، انظر: قرينة.
وكوكب صغير يدور حول كوكب كبير اتِّباع: عرف، عادة (رولاند).
تتبيع: مصطلح يستعمل للدلالة على أن الشاعر بدل أن يذكر اسم شيء يكتفي بذكر بعض أوصافه ليعرف (معجم بدرون).
متابع: حديث يوافق حديثا غيره سواء في المعنى أو في اللفظ. ولا يقال له متابع إلا إذا لم يرد الحديثان عن صحابي واحد (دي سلان، المقدمة 2: 482).
[تبع]: في كل ثلاثين "تبيع" هو ولد البقر أول سنة، وبقرة متبعة معها ولدها. ومنه ح: اشترى معدناً بمائة شاة "متبعة" أي يتبعها أولادها. وح: كنت "تبيعا" لطلحة أي خادماً. والتبيع من يتبعك لطلب حق. ومنه ح: إذا "اتبع" أحدكم على ملئ "فليتبع" أي إذا أحيل على قادر فليحتل. الخطابي: رووا "اتبع" بالتشديد، وصوابه السكون والأمر للإباحة والرفق. ك: بسكون تائهما على المشهور، الأول مجهول الإتباع، والثاني معروف التبع، وقيل بتشديد الثانية وروى فإذا بالفاء ومعناه أنه إذا كان المطل ظلماً فليقبل الحوالة، فالظاهر أنه لا يظلم. نه ومنه ح: ما المال الذي ليس فيه "تبعة" من طالب ولا ضيف قال: نعم المال أربعون،
(ت ب ع)

تَبِعَ الشَّيْء تَبَعَا وتَباعا واتَّبَعَهُ وأتْبَعَهُ وتَتَبَّعَهُ: قَفاهُ.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: تَتَبَّعَه اتِّباعا، لِأَن تَتَبَّعْتُ فِي اتَّبَعْتُ، قَالَ الْقطَامِي:

وخَيْرُ الأمرِ مَا استقبلْتَ مِنْهُ ... وَلَيْسَ بِأَن تَتَبَّعَهُ اتِّباعا

وأتبَعَهُ الشَّيْء: جعله لَهُ تَابعا.

وَقيل: أتْبَعَ الرجل: سبقه فَلحقه.

وتَبِعَه تَبَعا واتَّبَعَه: مر بِهِ فَمضى مَعَه.

وَفِي التَّنْزِيل: (ثُمَّ اتَّبَعَ سَبَبا) ، وَمَعْنَاهَا: تَبِعَ. وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو: (ثُمَّ أتْبَعَ سَبَبا) أَي لحق وَأدْركَ.

واستتبعه: طلب إِلَيْهِ أَن يَتْبَعه.

وَفِي خبر الطسمي النافر من طسم إِلَى حسان الْملك الَّذِي غزا جديسا " إِنَّه استَتْبع كلبةً لَهُ " أَي جعلهَا تتبعه.

وَالتَّابِع: التَّالِي، وَالْجمع تُبَّعٌ وتُبَّاعٌ وتَبَعَةٌ.

والتَّبَعُ اسْم للْجمع. وَنَظِيره خَادِم وخدم، وطالب وَطلب، وغائب وغيب، وسالف وَسلف، وراصد ورصد، ورائح وروح، وفارط وفرط، وحارس وحرس، وعاس وعسس، وقافل من سَفَره وقفل، وخائل وخول، وخابل وخبل وَهُوَ الشَّيْطَان، وبعير هامل وهمل وَهُوَ الضال المهمل. وَقَالَ كرَاع: كل هَذَا جمع، وَالصَّحِيح مَا بدأنا بِهِ وَهُوَ قَول سِيبَوَيْهٍ فِيمَا ذكر من هَذَا، وَقِيَاس قَوْله فِيمَا لم يذكرهُ مِنْهُ.

وَقَوله عز وَجل: (إنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعا) يكون اسْما لجمع تَابع وَيكون مصدرا: أَي ذَوي تَبع.

واتَّبَعَ الْقُرْآن: ائتم بِهِ وَعمل بِمَا فِيهِ. وَفِي الحَدِيث: " إنَّ هَذَا الْقُرْآن كائنٌ لكم أجْراً، وكائن عَلَيْكُم وزراً، فاتَّبِعُوا الْقُرْآن وَلَا يَتَّبِعَنَّكمْ، فَإِنَّهُ من يَتَّبِعِ الْقُرْآن يهْبط بِهِ على رياض الْجنَّة، وَمن يَتَّبِعْهُ الْقُرْآن يَزُخُّ فِي قَفاهُ حَتَّى يقذف بِهِ فِي نَار جَهَنَّم " أَي لَا يطلبنَّكم الْقُرْآن بتضييعكم إِيَّاه كَمَا يطْلب الرجل صَاحبه بالتَّبَاعة.

وَقَوله عز وَجل: (أوِ التَّابعينَ غَيرِ أُولي الإرْبَةِ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: هم أَتبَاع الزَّوْج مِمَّن يَخْدمه مثل الشَّيْخ الفاني والعجوز الْكَبِيرَة.

والتَّبَعُ كالتابع، كَأَنَّهُ سمي بِالْمَصْدَرِ.

وتَبَعُ كل شَيْء: مَا كَانَ على آخِره.

والتَّبَعُ: القوائم، قَالَ أَبُو دَاوُد فِي وصف الظبية:

وقَوَائمٌ تَبَعٌ لَهَا ... مِن خَلْفِها زَمَعٌ زَوَاِئدْ

وتابَع بَين الْأُمُور مُتابعةً وتِباعا: واتر.

وَتَتَابَعَتْ الْأَشْيَاء: تَبِعَ بعضُها بَعْضًا.

وتابَعَهُ على الْأَمر: أسْعَدَه عَلَيْهِ.

والتَّابعة: جنِّيَّهٌ تتبع الْإِنْسَان.

والتَّبِيع: الْفَحْل من ولد الْبَقر، لِأَنَّهُ يَتْبَع أمه، وَقيل: هُوَ تَبِيعٌ أول سنة، وَالْجمع أتْبِعَةٌ وأتابِعُ وأتابِيعُ، كِلَاهُمَا جمع الْجمع، والأخيرة نادرة.

وَهُوَ التِّبْعُ وَالْجمع أتْباع وَالْأُنْثَى تِبْعَة.

وبقرة مُتْبِعٌ: ذَات تَبِيع.

وخادم مُتْبِعٌ: يتْبَعها وَلَدهَا. وَعم بِهِ اللحياني قَالَ: المُتْبِعُ: الَّتِي مَعهَا أَوْلَاد.

وتَبِيعُ الْمَرْأَة: صديقها، وَالْجمع تُبَعاء، وَهِي تَبِيعَتُه.

وَهُوَ تِبْعُ نسَاء وتُبَّعُ نسَاء - الْأَخِيرَة عَن كرَاع، حَكَاهَا فِي المنجذ - إِذا جد فِي طلبهن.

وَحكى اللحياني: هُوَ تِبْعُها وَهِي تِبْعَتُه.

والتَّبيعُ: النصير.

والتَّبيعُ: الْغَرِيم، قَالَ الشماخ: تَلُوذُ ثَعالِبُ السَّرَقَينِ مِنها ... كَمَا لاذَ الغَريمُ مِنَ التَّبِيعِ

وتابَعَه بمالٍ: طَالبه.

وَقَوله تَعَالَى: (ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكمْ عَلَيْنا بهِ تَبِيعا) ، قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: لَا تَجدوا من يتَّبِعُنا بإنكار مَا نزل بكم وَلَا من يَتَّبِعُنا بِأَن نصرفه عَنْكُم.

وَفُلَان تِبْعُ ضَلَّة: يَتْبَعُ النِّسَاء.

وتِبْعٌ ضِلَّة: أَي لَا خير فِيهِ وَلَا خير عِنْده، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ تِبْعُ ضِلَّة مُضَاف.

والتَّبِعَةُ والتَّباعَة: مَا أتْبَعْتَ بِهِ صَاحبك من ظُلامة وَنَحْوهَا.

والتَّبِعَةُ والتَّباعَةَ: مَا فِيهِ إِثْم يُتَّبَعُ بِهِ.

والتُّبَّعُ والتُّبُّعُ جَمِيعًا: الظل، لِأَنَّهُ يَتْبَعُ الشَّمْس، قَالَت الجهينية:

يَرِدُ المِياهَ حَضِيرَةً ونَفِيضَة ... وِرْدَ القَطاةِ إِذا اسْمَألّ التُّبَّعُ

والتَّبابعَةُ: مُلُوك الْيمن. واحدهم تُبَّعٌ. سموا بذلك لِأَنَّهُ يَتْبَعُ بَعضهم بَعْضًا كلما هلك وَاحِد قَامَ مقَامه آخر تَابعا لَهُ على مثل سيرته، وَزَادُوا الْهَاء فِي التَّبابعة لإِرَادَة النّسَب.

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

وعَلْيهِما ماذِيَّتانِ قَضَاهُما ... دَاوُدُ أَو صَنَعُ السَّوَابِغِ تُبَّعُ

سمع أَن دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ سُخر لَهُ الْحَدِيد فَكَانَ يصنع مِنْهُ مَا أَرَادَ. وَسمع أَن تُبَّعا عَملهَا. وَكَانَ تُبَّعٌ أَمر بعملها وَلم يصنعها بِيَدِهِ، لِأَنَّهُ كَانَ أعظم شَأْنًا من أَن يصنع بِيَدِهِ. وَقَوله تَعَالَى: (أهُمْ خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ) ، قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير: أَن تُبَّعا كَانَ مُؤمنا، وَأَن قومه كَانُوا كَافِرين. وَجَاء أَيْضا: أنَّه نظر إِلَى كتاب على قبرين بِنَاحِيَة حمير: هَذَا قَبْرُ رَضْوَى وقَبرُ حُبَّى ابنتيْ تُبَّعٍ لَا تُشركان بِاللَّه شَيْئا. والتَّابعة الرئى من الْجِنّ، ألحقوه الْهَاء للْمُبَالَغَة أَو لتشنيع الْأَمر، أَو على رادة الداهية.

والتُّبَّعُ: ضرب من اليعاسيب، وَهُوَ أعظمها وأحسنها، وَالْجمع التَّبابيعُ، تَشْبِيها بأولئك الْمُلُوك، وَلذَلِك ألْحقُوا الْيَاء هُنَا ليشعروا بِالْهَاءِ هُنَالك.

وأتْبَعَهُ عَلَيْهِ: أَحَالهُ.

وتابَع عمله وَكَلَامه: أتقنه وأحكمه، قَالَ كرَاع: وَمِنْه حَدِيث أبي وَاقد اللَّيْثِيّ: " تابعنا الْأَعْمَال فَلم نجد شَيْئا أبلغ فِي طلب الْآخِرَة من الزّهْد فِي الدُّنْيَا ".

تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً في الأَفعال وتَبِعْتُ

الشيءَتُبوعاً: سِرْت في إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه

مُتَّبعاً له وكذلك تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قال القُطامي:

وخَيْرُ الأَمْرِ ما اسْتَقْبَلْتَ منه،

وليس بأَن تتَبَّعَه اتِّباعا

وضَع الاتِّباعَ موضع التتبُّعِ مجازاً. قال سيبويه: تتَبَّعَه

اتِّباعاً لأَن تتَبَّعْت في معنى اتَّبَعْت. وتَبِعْت القوم تَبَعاً وتَباعةً،

بالفتح، إِذا مشيت خلفهم أَو مَرُّوا بك فمضَيْتَ معهم. وفي حديث الدعاء:

تابِعْ بيننا وبينهم على الخيْراتِ أَي اجْعَلْنا نَتَّبِعُهم على ما هم

عليه.

والتِّباعةُ: مثل التَّبعةِ والتِّبعةِ؛ قال الشاعر:

أَكَلَت حَنِيفةُ رَبَّها،

زَمَنَ التقَحُّمِ والمَجاعهْ

لم يَحْذَرُوا، من ربِّهم،

سُوء العَواقِبِ والتِّباعهْ

لأَنهم كانوا قد اتخذوا إِلهاً من حَيْسٍ فعَبَدُوه زَماناً ثم أَصابتهم

مَجاعة فأَكلوه.

وأَتْبَعه الشيءَ: جعله له تابعاً، وقيل: أَتبَعَ الرجلَ سبقه فلَحِقَه.

وتَبِعَه تَبَعاً واتَّبَعه: مرَّ به فمضَى معه. وفي التنزيل في صفة ذي

القَرْنَيْنِ: ثم اتَّبَع سبَباً، بتشديد التاء، ومعناها تَبِعَ، وكان

أَبو عمرو بن العلاء يقرؤُها بتشديد التاء وهي قراءة أَهل المدينة، وكان

الكسائي يقرؤُها ثم أَتبع سبباً، بقطع الأَلف، أَي لَحِقَ وأَدْرك؛ قال ابن

عبيد: وقراءة أَبي عمرو أَحبُّ إِليَّ من قول الكسائي.

واسْتَتْبَعَه: طلَب إِليه أَن يَتبعه. وفي خبر الطَّسْمِيِّ النافِر من

طَسمٍ إِلى حَسَّان الملك الذي غَزا جَدِيساً: أَنه اسْتَتْبَع كلبة له

أَي جعلها تَتبعه.

والتابِعُ: التَّالي، والجمع تُبَّعٌ وتُبَّاعٌ وتَبَعة. والتَّبَعُ:

اسم للجمع ونظيره خادِمٌ وخَدَم وطالبٌ وطلَبٌ وغائبٌ وغَيَبٌ وسالِفٌ

وسَلَفٌ وراصِدٌ ورَصَدٌ ورائحٌ ورَوَحٌ وفارِطٌ وفرَطٌ وحارِسٌ وحَرَسٌ

وعاسٌّ وعَسَسٌ وقافِلٌ من سفَره وقَفَلٌ وخائلٌ وخَوَلٌ وخابِلٌ وخَبَلٌ،

وهو الشيطان، وبعير هامِلٌ وهَمَلٌ، وهو الضالُّ المهمل؛ قال كراع: كل هذا

جمع والصحيح ما بدأْنا به، وهو قول سيبويه فيما ذَكر من هذا وقياس قوله

فيما لم يَذكره منه: والتَّبَعُ يكون واحداً وجماعة. وقوله عز وجل: إِنَّا

كُنا لكم تَبَعاً، يكون اسماً لجمع تابِع ويكون مصدراً أَي ذَوِي

تَبَعٍ، ويجمع على أَتْباع.

وتَبِعْتُ الشيءَ وأَتْبَعْتُه: مثل رَدِفْتُه وأَرْدَفْتِه؛ ومنه قوله

تعالى: إِلاَّ مَن خَطِفَ الخَطْفةَ فأَتْبعه شِهاب ثاقِب؛ قال أَبو

عبيد: أَتْبَعْت القوم مثل أَفْعلت إِذا كانوا قد سبقوك فَلَحِقْتَهم، قال:

واتَّبَعْتُهم مثل افْتَعَلْت إِذا مرُّوا بك فمضيتَ؛ وتَبِعْتُهم تَبَعاً

مثله. ويقال: ما زِلْتُ أَتَّبِعُهم حتى أَتْبَعْتُهم أَي حتى

أَدركْتُهم. وقال الفراء: أَتْبَعَ أَحسن من اتَّبَع لأَن الاتِّباع أَن يَسِير

الرجل وأَنت تسير وراءَه، فإِذا قلت أَتْبَعْتُه فكأَنك قَفَوْته. وقال

الليث: تَبِعْت فلاناً واتَّبَعْته وأَتْبعْته سواء. وأَتْبَعَ فلان فلاناً

إِذا تَبِعَه يريد به شرّاً كما أَتْبَعَ الشيطانُ الذي انسلَخَ من آيات

الله فكان من الغاوِين، وكما أَتْبَع فرعونُ موسى. وأَمَّا التتَبُّع:

فأَن تتتَبَّعَ في مُهْلةٍ شيئاً بعد شيء؛ وفلان يتَتبَّعُ مَساوِيَ فلان

وأَثرَه ويَتتبَّع مَداقَّ الأُمور ونحو ذلك. وفي حديث زيد بن ثابت حين

أَمره أَبو بكر الصديقُ بجمع القرآن قال: فَعَلِقْتُ أَتَتَبَّعه من

اللِّخافِ والعُسُبِ، وذلك أَنه اسـَقْصَى جميعَ القرآن من المواضع التي كُتِب

فيها حتى ما كُتِب في اللِّخاف، وهي الحجارة، وفي العُسُب، وهي جريد

النخل، وذلك أَنَّ الرَّقَّ أَعْوَزَهم حين نزل على رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، فأُمِر كاتبُ الوَحْي فيما تيسَّر من كَتِف ولوْحٍ وجِلْد وعَسُيب

ولَخْفة، وإِنما تَتبَّع زيد بن ثابت القرآن وجمعه من المواضع التي

كُتِب فيها ولم يقتصر على ما حَفِظ هو وغيره، وكان من أَحفظ الناس للقرآن

اسْتِظهاراً واحْتِياطاً لئلا يَسْقُط منه حرف لسُوء حِفْظ حافِظه أَو

يتبدَّل حرف بغيره، وهذا يدل على أَن الكتابة أَضْبَطُ من صدور الرجال

وأَحْرَى أَن لا يسقط منه شيء، فكان زيد يَتتبَّع في مُهلة ما كُتب منه في

مواضعه ويَضُمُّه إَلى الصُّحف، ولا يُثْبِتُ في تلك الصحف إِلاَّ ما وجده

مكتوباً كما أُنزل على النبي، صلى الله عليه وسلم، وأَمْلاه على مَن كَتبه.

واتَّبَعَ القرآنَ: ائْتَمَّ به وعَمِلَ بما فيه. وفي حديث أَبي موسى

الأَشعري، رضي الله عنه: إِنَّ هذا القرآن كائنٌ لكم أَجراً وكائن عليكم

وِزْراً فاتَّبِعوا القرآن ولا يَتَّبِعنَّكُم القرآنُ، فإِنه من يَتَّبِعِ

القرآن يَهْبِطْ به على رِياضِ الجنة، ومَن يَتَّبِعْه القرآنُ يَزُخّ في

قَفاه حتى يَقْذِفَ به في نار جهنم؛ يقول: اجعلوه أَمامكم ثم اتلوه كما

قال تعالى: الذين آتيناهم الكتاب يَتْلُونه حقَّ تِلاوته أَي يَتَّبِعونه

حقَّ اتِّباعه، وأَراد لا تَدَعُوا تِلاوته والعملَ به فتكونوا قد

جعلتموه وراءَكم كما فَعل اليهود حين نَبَذُوا ما أُمروا به وراء ظهورهم،

لأَنه إِذا اتَّبَعَه كان بين يديه، وإِذا خالفه كان خَلْفَه، وقيل: معنى

قوله لا يتبعنكم القرآن أَي لا يَطْلُبَنَّكُم القرآنُ بتضييعكم إِياه كما

يطلُب الرجلُ صاحبَه بالتَّبِعة؛ قال أَبو عبيد: وهذا معنى حسن يُصَدِّقه

الحديث الآخر: إِن القرآن شافِع مُشَفَّعٌ وماحِلٌ مُصَدَّقٌ، فجعله

يَمْحَل صاحبَه إِذا لم يَتَّبِعْ ما فيه. وقوله عز وجل: أَو التابعينَ

غَيْرِ أُولي الإِرْبةِ؛ فسره ثعلب فقال: هم أَتباع الزوج ممن يَخْدُِمُه مثل

الشيخ الفاني والعجوز الكبيرة.

وفي حديث الحُدَيْبية: وكنت تَبِيعاً لطَلْحةَ بن عُبيدِ الله أَي

خادماً. والتَّبَعُ كالتابِعُ كأَنه سمي بالمصدر. وتَبَعُ كلِّ شيءٍ: ما كان

على آخِره. والتَّبَعُ: القوائم؛ قال أَبو دُواد في وصف الظَّبَّية:

وقَوائم تَبَع لها،

مِن خَلْفِها زَمَعٌ زَوائدْ

وقال الأَزهري: التَّبَعُ ما تَبِعَ أَثَرَ شيء فهو تَبَعةٌ؛ وأَنشد بيت

أَبي دواد الإيادي في صفة ظبية:

وقوائم تَبَع لها،

من خلفها زمع مُعَلَّقْ

وتابَع بين الأُمور مُتابَعةً وتِباعاً: واتَرَ ووالَى؛ وتابعْتُه على

كذا مُتابعةً وتِباعاً. والتِّباعُ: الوِلاءُ. يقال: تابَعَ فلان بين

الصلاة وبين القراءة إِذا والَى بينهما ففعل هذا على إِثْر هذا بلا مُهلة

بينهما، وكذلك رميته فأَصبته بثلاثة أَسهم تِباعاً أَي وِلاء. وتَتابَعَتِ

الأَشياءُ: تَبِعَ بعضُها بعضاً. وتابَعه على الأَمر: أَسْعدَه عليه.

والتابِعةُ: الرَّئِيُّ من الجنّ، أَلحقوه الهاء للمبالغة أَو لتَشْنِيع

الأَمْرِ أَو على إِرادة الداهِيةِ. والتابعةُ: جِنِّيَّة تَتْبع

الإِنسان. وفي الحديث: أَوَّلُ خَبرٍ قَدِمَ المدينةَ يعني من هجرة النبي، صلى

الله عليه وسلم، امرأَة كان لها تابِعٌ من الجن؛ التابِعُ ههنا: جِنِّيٌّ

يَتْبَع المرأَة يُحِبُّها. والتابعةُ: جِنية تتْبع الرجلَ تحبه.

وقولهم: معه تابعة أَي من الجن.

والتَّبِيعُ: الفَحل من ولد البقر لأَنه يَتْبع أُمه، وقيل: هو تَبيع

أَولَ سنة، والجمع أَتْبِعة، وأَتابِعُ وأَتابِيعُ كلاهما جمعُ الجمعِ،

والأَخيرة نادرة، وهو التِّبْعُ والجمع أَتباع، والأُنثى تَبِيعة. وفي

الحديث عن معاذ بن جبل: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، بعثه إِلى اليمين

فأَمرَه في صدَقةِ البقر أَن يأْخذ من كل ثلاثين من البقر تَبِيعاً، ومن كل

أَربعين مُسِنَّةً؛ قال أَبو فَقْعَس الأَسَدي: ولد البقَر أَول سنة

تَبِيع ثم جزَع ثم ثنيّ ثم رَباعٌ ثم سَدَسٌ ثم صالِغٌ. قال الليث: التَّبِيعُ

العِجْل المُدْرِك إِلا أَنه يَتْبَع أُمه بعدُ؛ قال الأَزهري: قول

الليث التَّبِيع المدرك وهَم لأَنه يُدْرِكُ إِذا أَثنى أَي صار ثَنِيًّا.

والتبيع من البقر يسمى تبيعاً حين يستكمل الحَوْل، ولا يسمى تَبِيعاً قبل

ذلك، فإِذا استكمل عامين فهو جَذَع، فإِذا استوفى ثلاثة أَعوام فهو

ثَنِيٌّ، وحينئذ مُسِنٌّ، والأُنثى مُسِنَّة وهي التي تؤخذ في أَربعين من

البقر.وبقرة مُتْبِعٌ: ذاتُ تَبِيع. وحكى ابن بري فيها: مُتْبِعة أَيضاً.

وخادم مُتْبِع: يَتْبَعُها ولدها حيثما أَقبلت وأَدبرت، وعمَّ به اللحياني

فقال: المُتْبِعُ التي معها أَولاد. وفي الحديث: أَن فلاناً اشترى

مَعْدِناً بمائة شاة مُتْبِع أَي يَتْبَعها أَولادها. وتَبِيعُ المرأَةِ:

صَدِيقُها، والجمع تُبَعاء، وهي تَبِيعته.

وهو تِبْعُ نِساء، والجمع أَتباع، وتُبَّع نساء؛ عن كراع حكاها في

المُنَجَّذ، وحكاها أَيضاً في المُجَرَّد إِذا جدَّ في طَلَبِهِنّ؛ وحكى

اللحياني: هو تِبْعُها وهي تِبْعَتُه؛ قال الأَزهري: تِبْعُ نساء أَي

يَتْبَعُهُنَّ، وحِدْثُ نساء يُحادِثُهنَّ، وزِيرُ نساء أَي يَزُورُهُنَّ، وخِلْب

نساء إِذا كان يُخالِبهنَّ. وفلان تِبْعُ ضِلَّةٍ: يَتْبَع النساءَ،

وتِبْعٌ ضِلَّةٌ أَي لا خَيْرَ فيه ولا خير عنده؛ عن ابن الأَعرابي. وقال

ثعلب: إِنما هو تِبْعُ ضِلَّةٍ مضاف.

والتَّبِيعُ: النَّصِير. والتَّبِيعُ: الذي لك عليه مال. يقال: أُتْبِعَ

فلان بفلان أَي أُحِيلَ عليه، وأَتْبَعَه عليه: أَحالَه.

وفي الحديث: الظُّلْم لَيُّ الواجِدِ، وإِذا أُتْبِعَ أَحدُكم على

مَلِيءٍ فَلْيَتَّبِعْ؛ معناه إِذا أُحِيلَ أَحدكم على مَلِيءٍ قادِرٍ

فلْيَحْتَلْ من الحَوالةِ؛ قال الخطابي: أَصحاب الحديث يروونه اتَّبع، بتشديد

التاء، وصوابه بسكون التاء بوزن أُكْرِمَ، قال: وليس هذا أَمراً على الوجوب

وإِنما هو على الرِّفْق والأَدب والإِياحةِ. وفي حديث ابن عباس، رضي الله

عنهما: بَيْنا أَنا أَقرأُ آية في سِكَّة من سَكَكِ المدية إِذ سمعت صوتاً

من خَلفي: أَتْبِعْ يا ابن عباس، فالتَفَتُّ فإِذا عُمر، فقلت: أُتْبِعُك

على أُبَيّ بن كعب أَي أَسْنِدْ قراءتك ممن أَخذتها وأَحِلْ على

من سَمِعْتها منه. قال الليث: يقال للذي له عليك مال يُتابِعُك به أَي

يُطالبك به: تَبِيع. وفي حديث قيس بن عاصم، رضي الله عنه، قال: يا رسول الله

ما المالُ الذي ليس فيه تَبِعةٌ من طالب ولا ضَيْفٍ؟ قال: نِعْم المال

أَربعون والكثير ستون؛ يريد بالتَّبِعةِ ما يَتْبَع المالَ من نوائب الحُقوق

وهو من تَبِعْت الرجل بحقّي. والتَّبِيعُ: الغَرِيمُ؛ قال الشماخ:

تَلُوذُ ثَعالِبُ الشَّرَفَيْن منها،

كما لاذَ الغَرِيمُ من التَّبِيعِ

وتابَعَه بمال أَي طَلَبه. والتَّبِعُ: الذي يَتْبَعُكَ بحق يُطالبك به

وهو الذي يَتْبع الغريم بما أُحيل عليه. والتبيع: التابع. وقوله تعالى:

فيُغْرِقَكم بما كفرتم ثم لا تَجِدُوا لكم علينا به تَبِيعاً؛ قال الفراء:

أَي ثائراً ولا طالباً بالثَّأْرِ لإِغْراقِنا إِيّاكم، وقال الزجاج:

معناه لا تجدوا من يَتْبَعُنا بإِنكار ما نزل بكم ولا يتبعنا بأَن يصرفه

عنكم، وقيل: تَبِيعاً مُطالِباً؛ ومنه قوله تعالى: فاتِّباعٌ بالمَعْروف

وأَداء إِليه بإِحْسان؛ يقول: على صاحب الدَّمِ اتِّباع بالمعروف أَي

المُطالَبَةُ بالدِّية، وعلى القاتِل أَداء إِليه بإِحسان، ورفع قوله تعالى

فاتباع على معنى قوله فعليه اتِّباع بالمعروف، وسيُذْكَرُ ذلك مُستوفى في

فصل عفا، في قوله تعالى: فَمن عُفِيَ له من أَخِيه شيء.

والتَّبِعةُ والتِّباعةُ: ما اتَّبَعْتَ به صاحبَك من ظُلامة ونحوها.

والتَّبِعةُ والتِّباعةُ: ما فيه إِثم يُتَّبَع به. يقال: ما عليه من الله في

هذا تَبِعة ولا تِباعة؛ قال وَدّاك بن ثُمَيل:

هِيمٌ إِلى الموتِ إِذا خُيِّرُوا،

بينَ تِباعاتٍ وتَقْتالِ

قال الأَزهري: التِّبِعة والتَّباعة اسم الشيء الذي لك فيه بُغْية شِبه

ظُلامة ونحو ذلك. وفي أَمثال العرب السائرة: أَتْبِعِ الفَرَس لِجامَها،

يُضرب مثلاً للرجل يؤْمر بردِّ الصَّنِيعةِ وإِتْمامِ الحاجة.

والتُّبّعَُ والتُّبُّع جميعاً: الظل لأَنه يَتْبَع الشمس؛ قالت سُعْدَى

الجُهَنِيَّةُ تَرْثي أَخاها أَسْعَدَ:

يَرِدُ المِياهَ حَضِيرةً ونَفِيضةً،

وِرْدَ القَطاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ

التُّبَّعُ: الظل، واسْمِئْلاله: بُلوغه نصف النهار وضُمورُه. وقال أَبو

سعيد الضرير: التُّبَّع هو الدَّبَرانُ في هذا البيت سُمي تُبَّعاً

لاتِّباعِه الثُّرَيّا؛ قال الأَزهري: سمعت بعض العرب يسمي الدبران التابع

والتُّوَيْبِع، قال: وما أَشبه ما قال الضرير بالصواب لأَن القَطا تَرِدُ

المياه ليلاً وقلما تردها نهاراً، ولذلك يقال: أَدَلُّ من قَطاة؛ ويدل على

ذلك قول لبيد:

فَوَرَدْنا قبلَ فُرَّاطِ القَطا،

إِنَّ مِن وَرْدِيَ تَغْلِيسَ النَّهَلْ

قال ابن بري: ويقال له التابِعُ والتُّبَّعُ والحادِي والتالي؛ قال

مُهَلْهل:

كأَنَّ التابِعَ المَسْكِينَ فيها

أَجِيرٌ في حُداياتِ الوَقِير

(* رواية اخرى: حدابات بدل حدايات.)

والتَّبابِعةُ: ملوك اليمن، واحدهم تُبَّع، سموا بذلك لأَنه يَتْبَع

بعضُهم بعضاً كلما هَلك واحد قام مَقامه آخر تابعاً له على مثل سِيرته،

وزادوا الهاء في التبابعة لإِرادة النسب؛ وقول أَبي ذؤيب:

وعليهِما ماذِيَّتانِ قَضاهُما

داودُ، أَو صَنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ

سَمِعَ أَن داودَ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، كان سُخِّر له

الحديدُ فكان يَصْنع منه ما أَراد، وسَمِعَ أَنَّ تُبَّعاً عَمِلَها وكان تُبع

أَمَر بعملها ولم يَصْنعها بيده لأَنه كان أَعظمَ شأْناً من أَن يصنع

بيده. وقوله تعالى: أَهم خَيْر أَم قومٌ تُبَّعٍ؛ قال الزجاج: جاء في

التفسير أَن تُبَّعاً كان مَلِكاً من الملوك وكان مؤْمناً وأَن قومه كانوا

كافرين وكان فيهم تَبابِعةٌ، وجاء أَيْضاً أَنه نُظِر إِلى كتاب على قَبْرَين

بناحية. حِمْيَر: هذا قبر رَضْوى وقبر حُبَّى، ابنتي تُبَّع، لا تُشركان

بالله شيئاً، قال الأَزهري: وأَمّا تبع الملِك الذي ذكره الله عز وجل في

كتابه فقال:وقومُ تبع كلٌّ كذَّب الرسُلَ، فقد روي عن النبيي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه قال: ما أَدري تُبَّعٌ كان لعِيناً أَم لا

(* قوله« تبع كان

لعيناً أم لا» هكذا في الأصل الذي بأيدينا ولعله مــحرفــ، والأصل كان نبياً

إلخ. ففي تفسير الخطيب عند قوله تعالى في سورة الدخان أهم خير أم قوم تبع،

وعن النبي،صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا تبعاً فإنه كان قد أسلم. وعنه

صلى الله عليه وسلم: ما أدري أكان تبع نبياً أو غير نبي، وعن عائشة، رضي الله

عنها، قالت: لا تسبوا تبعاً فانه كان رجلاً صالحاً) ؛ قال: ويقال إِن

تُبَّتَ اشْتُقَّ لهم هذا الاسمُ من اسم تُبَّع ولكن فيه عُجْمة. ويقال: هم

اليوم من وَضائِع تُبَّع بتلك البلاد. وفي الحديث: لا تَسُبُّوا تُبَّعاً

فإِنه أَول من كَسا الكعبة؛ قيل: هو ملك في الزمان الأَول اسْمه أَسْعَدُ

أَبو كَرِب، وقيل: كان مَلِكُ اليمنِ لا يسمى تُبَّعاً حتى يَمْلِكَ

حَضْرَمَوْتَ وسَبأ وحِمْيَرَ.

والتُّبَّعُ: ضرب من الطير، وقيل: التُّبَّع ضرب من اليَعاسِيب وهو

أَعظمها وأحسنها، والجمع التبابِعُ تشبيهاً بأُولئك الملوكُ، وكذلك الباء هنا

ليشعروا بالهاء هنالك. والتُّبَّعُ: سيِّد النحل:

وتابَعَ عَمَلَه وكلامَه: أَتْقَنَه وأَحكمه؛ قال كراع: ومنه حديث أَبي

واقد الليثي: تابَعْنا الأَعمال فلم نَجِد شيئاً أَبلغ في طلَب الآخرة من

الزُّهْد في الدنيا أَي أَحْكَمْناها وعَرَفْناها. ويقال: تابَعَ فلان

كلامَه وهو تبيع للكلام إِذا أَحكمه. ويقال: هو يُتابِعُ الحديث إِذا كان

يَسْرُدُه، وقيل: فلان مُتتابِعُ العِلم إِذا كان عِلْمه يُشاكل بعضُه

بعضاً لا تَفاوُتَ فيه. وغصن مُتتابعٌ إِذا كان مستوياً لا أُبَن فيه. ويقال:

تابَعَ المَرْتَعُ المالَ فَتتابَعَت أي سَمَّن خَلْقَها فسَمِنَت

وحَسُنت؛ قال أَبو وجْزةَ السعْدي:

حَرْفٌ مُلَيْكِيةٌ كالفَحْلِ تابَعَها،

في خِصْبِ عامَينِ، إِفْراقٌ وتَهْمِيلُ

(* قوله« مليكية» كذا بالأصل مضبوطاً وفي الاساس بياء واحدة قبل الكاف.)

وناقة مُفْرِقٌ: تَمْكُث سنتين أَو ثلاثاً لا تَلْقَحُ؛ وأَما قول

سَلامان الطائي:

أَخِفْنَ اطِّنانِي إِن شُكِينَ، وإِنَّني

لفي شُغُلٍ عن ذَحْليَ اليتَتَبَّعُ

فإِنه أَرادَ ذَحْليَ يتَتَبَّع فطرح الذي وأَقام الأَلف واللام مُقامه،

وهي لغة لبعض العرب؛ وقال ابن الأَنباري: وِإِنما أَقحم الأَلف واللام

على الفعل المضارع لمضارعة الأَسماء.

قال ابن عون: قلت للشعبي: إِنَّ رُفَيْعاً أَبا العاليةِ أَعتقَ سائبةً

فأَوصَى بماله كله، فقال: ليس ذلك له إِنما ذلك للتابعة، قال النضر:

التابعةُ أَن يتبع الرجلُ الرجلَ فيقول: أَنا مولاك؛ قال الأَزهري: أَراد أَن

المُعْتَقَ سائبةً مالُه لمُعْتِقِه.

والإِتْباعُ في الكلام: مثل حَسَن بَسَن وقَبِيح شَقِيح.

تبع
تَبِعَهُ، كفَرِحَ يَتْبَعُهُ تَبَعاً، مُحَرَّكَةً، وَتَبَاعَةً، كسَحَابَةٍ: مَشَى خَلْفَهُ أَوْ مَرَّ بِهِ فمَضَى مَعَهُ، يُقَالُ: تَبعَ الشَّيْءَ تَبَاعاً، فِي الأَفْعَالِ. وتَبِعَ الشَّيْءَ تُبُوعاً: سارَ فِي إِثْرِهِ.
والتَّبِعَةُ، كَفَرِحَةٍ وكِتَابَةٍ: الشَّيْءُ الَّذِي لَك فِيهِ بُغْيَةٌ، شِبْهُ ظُلاَمَةٍ ونَحْوِها، كَمَا فِي العُبَابِ والتَّهْذِيب. وَفِي اللّسَانِ: مَا اتَّبَعْتَ بِهِ صاحِبَكَ من ظُلامَةٍ ونَحْوِهَا. ويُقَالُ: مَا عَلَيْه من اللهِ فِي هذَا تَبِعَةٌ وَلَا تِبَاعَةٌ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: مَا المالُ الَّذِي لَيْسَ فِيه تَبِعَةٌ مِنْ طالِبٍ وَلَا مِنْ ضَيْفٍ يُرِيد بالتَّبِعَةِ مَا يَتْبَعُ المالَ مِنْ نَوَائبِ الحُقُوقِ، وَهُوَ من: تَبِعْتُ الرَّجُلَ بحَقِّي. وقالَ الشاعِرُ:
(أَكَلَتْ حَنِيفَةُ رَبَّهَا ... زَمَنَ التَّقَحُّمِ والمَجَاعَهْ) (لَمْ يَحْذَرُوا مِن رَبِّهِمْ ... سُوءَ العَوَاقِبِ والتِّبَاعَهْ)
والتَّبِعَاتُ التِّباعَاتُ: مَا فِيهِ إِثْمٌ يُتْبَعُ بِهِ، قَالَ وَدّاكُ بنُ ثُمَيْلٍ:
(هِيمٌ إِلى الْمَوْت إِذا خُيِّروا ... بَيْنَ تِبَاعاتٍ وتَقْتَالِ)
والتَّبَعُ، مُحَرَّكَة: التَّابِعُ يَكُونُ وَاحِداً وجَمْعاً، ومِنْهُ قُوْلَهُ تَعَالَى: إِنّا كُنّا لَكُمْ تَبَعاً يَكُونُ اسْماً لجَمْعِ تابِعٍ، ويَكُونُ مَصْدَراً، أَي ذَوِي تَبَعٍ. وَج: أَتْبَاعٌ. وقالَ كُرَاع: جَمْعُ تابِعٍ. ونَظِيرُهُ: خَادِمٌ)
وخَدَمٌ، وطَالِبٌ وطَلَبٌ، وغَائِبٌ وغَيَبٌ، وسَالِفٌ وسَلَفٌ، ورَاصِدٌ ورَصدٌ، ورائِح ورَوَحٌ، وفَارِطٌ وفَرَطٌ، وحَارِسٌ وحَرَسٌ، وعَاسِسٌ وعَسَسٌ، وقافِلٌ من سَفره وقَفَلٌ، وخَائِلٌ وَخَوَلٌ، وخَابِلٌ وخَبَلٌ، وَهُوَ الشَّيْطَانُ، وبَعِيرٌ هامِلٌ وهَمَلٌ، وَهُوَ الضّالُّ المُهْمَلُ، فكُلُّ هؤلاءِ جَمْعٌ. وقالَ سيبَوَيْه: إِنَّهَا أَسْماءٌ لِجَمْعٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. والتَّبَعُ أَيْضاً: قَوَائمُ الدَّابَّةِ، وأَنْشَدَ سِيبَوَيهِ لأَبِي كاهِلٍ اليْشَكُرِيّ:
(يَسْحَبُ اللَّيْلُ نَجُوماً طُلَّعاً ... فتَوَالِيها بَطِيئاتُ التَّبَعْ)
ويُرْوَى: ظُلَّعاً. وقَالَ أَبو دُوَادٍ يَصِفُ الظَّبْيَةَ: (وقَوَائِمِ تَبَعٌ لَهَا ... مِنْ خَلْفِهَا زَمَعٌ زَوَائِدْ)
وَفِي التَّهْذِيب عَن اللَّيْثُ: التَّبَعُ: مَا تَبِعَ أَثَرَ شَيْءٍ فَهُوَ تَبَعُهُ، وأَنْشَدَ لَهُ يَصِفُ ظَبْية:
(وقَوَائمٌ تَبَعٌ لهَا ... من خَلْفِهَا زَمَعٌ مُعَلَّق)
قَالَ الصّاغَانِي: الرَّوَايَة:
(وقُوَائمٌ خُذُفٌ لَهَا ... مِنْ فَوْقِها. .)
وخُذُفٌ، أَي تَخْذِفُ الحَصَى. وقَوْلُهُ يَصِفُ ظَبْيَةً غَلَطٌ، وإِنَّمَا يَصِفُ ثَوْراً.
والتُّبُّعُ، بضَمَّتَيْن مُشَدَّدة الباءِ، وكَذلِكَ التُّبَّع، كسُكَّرٍ: الظِّلُّ، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ يَتْبَعُ الشَّمْسَ حَيْثُمَا زَالَتْ، وَبِهِمَا رُوِيَ قَوْلُ سُعْدَى الجُهَنِيَّةِ تَرْثِي أَخاها أَسْعَدَ:
(يَرِدُ المِيَاهَ نَفِيضَةً وحَضِيرَةً ... وِرْدَ القَطَاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ)
اسْمِئْلالُهُ: بُلُوغُهُ نِصْفَ النَّهَارِ وضُمُورُهُ. قَال أَبُو لَيْلَى: لَيْسَ الظِّلُّ هُنَا ظِلَّ النَّهَار، إِنَّمَا هُوَ ظِلُّ اللَّيْلِ. قالَ اللهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ والظِّلُّ هُوَ اللَّيْلُ فِي كَلامِ العَرَبِ. أَرَادَتْ أَنّ هَذَا الرَّجُلَ يَرِدُ المِيَاهَ بالأَسْحَارِ قَبْلَ كُلِّ أَحِدٍ، وأَنْشَدَ:
(قَدْ صَبَّحَتْ والظِّلُّ غَضُّ مَا زَحَلْ ... وحَاضِرُ الماءِ هُجُودٌ ومُصَلْ)
قالَ: والتُّبَّع: ظِلُّ النَّهَارِ، واشْتُقَّ هَذَا مِن ظِلِّ اللَّيْلِ.
وتَبَعَةٌ، مُحَرَّكَة، وتَقَدَّمَ أَنَّ أَبا عُبَيْدٍ البَكْرِيّ ضَبَطَهُ بِفَتْحِ الباءِ المُوَحَّدَةِ وسُكُونِ التَّاءِ المُثَنّاةِ الفَوْقِيَة ومِثْلُه فِي مُعْجَمِ ياقُوتٍ نَقْلاً عَن الأَصْمَعِيِّ، وقَدْ صَحَّفَهُ الصّاغَانِيّ وقَلَّدَهُ المُصَنِّفُ. قَالَ الأَصِمَعِيُّ: هِيَ هَضْبَةٌ بجِلْذَانَ من أَرْضِ الطّائفِ، فِيهَا نُقوبٌ، كُلُّ نَقْبٍ قَدْرُ ساعَةٍ، كانَتْ تُلْتَقَطُ فِيهَا السُّيُوفُ العَادِيَّةُ والخَرَزُ، وساكِنُوها بَنُو نَصْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ.)
والتّابِعُ والتّابِعَةُ: الجِنِّيُّ والجِنِّيَّةُ يَكُونَانِ مَعَ الإِنْسَانِ يَتْبَعَانِهِ حَيْثُ ذَهَبَ. وَمِنْه حَدِيثُ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: أَوَّلُ خَبَرٍ قَدِمَ المَدِينَةَ امْرَأَةٌ لَهَا تَابعٌ، فجاءَ فِي صُورَةِ طائرٍ حَتَّى وَقَعَ، فقالَتْ: انْزِلْ، قالَ: إِنَّهُ ظَهَرَ بمَكَّةَ نَبِيٌّ حَرَّمَ الزِّنَا، ومَنَعَ مِنّا القَرَارَ. والتابِعُ هُنَا: جِنِّيٌّ يَتْبَعُ المَرْأَةَ يُحِبُّهَا. والتّابِعَةُ: تَتْبَعُ الرَّجُلَ تُحِبُّه.
وقِيلَ: التّابِعَةُ: الرَّئِيُّ من الجِنِّ، وإِنَّمَا أَلْحَقُوا الهاءَ للمُبَالَغَةِ، أَوْ لتَشْنِيعِ الأَمْرِ، أَو عَلَى إِرادَةِ الدّاهِيَة، والجَمْعُ: التَّوَابعُ، وهُنَّ القُرَنَاءُ. وتَابِعُ النَّجْمِ: اسْمُ الدَّبَرَانِ، وسُمِّيَ بِهِ تَفاؤُلاً وَفِي العُبَابِ: تَطَيُّراً مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمِعْتُ بَعْضَ العَرَبِ يُسَمِّى الدَّبَرانَ تُوَيْبِعاً، بالتَّصْغِيرِ. وقَالَ ابنُ بَرِّيّ: ويُقَالُ لَهُ: الحادِي والتَّالِي، وأَنْشَدَ لِمُهَلْهِلٍ:
(كَأَنّ التّابِعَ المِسْكِينَ فِيهَا ... أَجِيرُ فِي حُدَايَاتِ الوَقِيرِ)
ويُسَمَّى الدَّبَرانُ أَيْضاً تُبَّعاً، كسُكَّرٍ، قَالَهُ أَبو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ: وَبِه فُسِّرَ بَيْتُ سُعْدَى الجُهَنِيّة، وقالَ: إِنَّما سُمِّىَ بِهِ لإتِّباعِه الثُّرَيَّا. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَمَا أَشْبَهَ مَا قَالَهُ بالصُّوابِ، لأَنَّ القَطَا تَرِدُ المِيَاهَ لَيْلاً، وقَلَّمَا تَرِدُ نَهَاراً، ولذلِكَ يُقَالُ: أَدَلُّ مِن قَطَاةٍ، ويَدُلُّ عَلَى ذلِكَ قَوْلُ لَبِيدٍ:
(فوَرَدْنَا قَبْلَ فُرَّاطِ القَطَا ... إِنَّ مِنْ وِرْدِيَ تَغْلِيسَ النَّهَلْ)
والتَّبِيعُ، كأَمِيرٍ: النَّاصِرُ تَقُولُ: وَجَدْتُ علَى فُلانٍ تَبِيعاً، أَيْ نَصِيراً مُتَابِعاً. نَقَلَهُ اللَّيْثُ.
والتَّبِيعُ: الَّذِي لَك عَلَيْهِ مَالٌ وتَتَابِعُهُ، أَي تَطَالِبُه بِهِ.
والتَّبِيعُ أَيْضاً: التَّابِعُ، وَمِنْه قَوْلُه تَعالَى: ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً قَالَ الفَرّاءُ: أَيْ ثَائراً وَلَا طَالِباً بالثَّأْرِ. وقالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ لَا تَجِدُوا مَنْ يَتْبَعُنَا بإِنْكَارِ مَا نَزَلَ بِكُمْ، وَلَا يَتْبَعُنَا بِأَنْ يَصْرِفَه عَنْكُمْ، وقِيلَ: تَبِيعاً: مُطَالِباً. والتَّبِيعُ: وَلَدُ البَقَرَةِ فِي الأُولَى، ثُمَّ جَذَعٌ، ثُمَّ ثَنِيٌّ، ثُمَّ رَبَاعٌ، ثُمَّ سَدِيسٌ، ثمَّ سَالِغٌ، قالَهُ أَبُو فَقْعَسٍ الأَسَدِيُّ، وَهِي بِهَاءٍ.
وقالَ اللَّيْثُ: التَّبِيعُ: العِجْلُ المُدْرِكُ لأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ بَعْدُ. قالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا وَهَمٌ، لأَنَّهُ يُدْرِكُ إِذا أَثْنَى، أَي صَارَ ثَنِيّاً. والتَّبِيعُ من البَقَرِ يُسَمَّى تَبِيعاً حِينَ يَسْتَكْمِلُ الحَوْلَ، وَلَا يُسَمَّى تِبِيعاً قَبْلَ ذلِكَ، فإِذَا اسْتَكْمَلَ عَامَيْنِ فَهُوَ جَذَعٌ. فإِذا اسْتَوْفَى ثَلاَثَةَ أَعْوَامٍ فَهُوَ ثَنِيٌّ، وحِينَئِذٍ مُسِنٌّ، والأُنْثَى مُسِنَّةٌ، وَهِي الَّتِي تَؤْخَذُ فِي أَرْبَعِينَ مِن البَقَرِ. قُلْتُ: وسَيَأْتِي البَحْثُ فِي ذلِكَ فِي س ل غ. ج: تِبَاعٌ وتَبَائعُ كصِحَافٍ وصَحَائفَ. وَفِي العُبَابِ: مِثْلُ أَفِيلٍ وإِفَالٍ وأَفائِلَ، عَن أَبي عَمْروٍ، والَّذِي فِي اللِّسَان: جَمْعُ تِبِيعٍ أَتْبِعَةٌ وأَتابِعُ وأَتَابِيعُ، كلاهُمَا جَمْعُ الجَمْعِ، والأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ.)
والتَّبِيعُ: الَّذِي اسْتَوَى قَرْناهُ وأُذُنَاهُ. قالَهُ الشَّعْبِيُّ، قالَ ابنُ فارِسٍ: هَذَا من طَرِيقَةِ الفُتْيَا لَا مِن القِيَاسِ فِي اللُّغَة. وتَبِيعٌ: وَالِدُ الحَارِثِ الرُّعَيْنِي الصَّحابِيِّ، رَضِيَ اللهُ عنهُ، هكَذَا ضَبَطَهُ ابنُ مَاكُولاَ كأَمِيرٍ. قالَ الذَّهَبِيّ: لَهُ وِفَادَةٌ، وشَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، أَو هُوَ تُبَيْعٌ كزُبَيْرٍ. وقالَ ابنُ حَبِيب: هُوَ الحَارِثُ بن يُثَيْعٍ، بِضَم الياءِ التَّحْتِيَّة، وفَتْح الثاءِ المُثَلَّثِةِ مُصغَّراً، كتُبَيْعِ بنِ عامِرٍ الحِمْيَرِيّ، وَهُوَ ابْن امرأَةِ كَعْبِ الأَحْبَارِ، من المُحَدِّثِينَ، وَقد سَبَقَ لَهُ فِي ح ب ر، أَنَّه لَا يُقَالُ كَعْبُ الأَحْبَار، وإِنَّمَا يُقَالُ كَعْبُ الحَبْرِ، وَقد غَفَلَ عَنْ ذلِكَ. وتُبَيْعِ بنِ سُلَيْمَانَ أَبِي العَدَبَّسِ المُحَدِّث وَهُوَ المَعْرُوفُ بالأَصْغَرِ، سَمَّاهُ أَبُو حاتِمٍ هكَذَا مَرَّةً، وقالَ مَرَّةً أُخْرَى: لَا يُسَمَّى، ويَرْوِي عَن أَبِي مَرْزُوقٍ، وعَنْهُ أَبُو العَدَبَّسِ، وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُه فِي ع د ب س، وهُنَاكَ لَمْ يُذْكَر إِلاَّ أَبا العَدَبَّس الأَكْبَرَ ولَوْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا كانَ أَحْسَنَ. فراجِعْهُ.
والتَّبَابِعَةُ، هكَذا بِباءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ: مُلُوكُ اليَمَنِ، ويُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: التَّتابَعَةُ، بتاءَيْنِ فَوْقَيِّتَيْن، وَهُوَ غَلَطٌ، الوَاحِدُ تُبَّعٌ، كسُكَّرٍ، سُمُّوا بذلِكَ لأَنَّهُ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، كُلَّمَا هَلَكَ وَاحِدٌ قامَ مَقَامَهُ آخَرُ تَابِعاً لَهُ على مِثْلِ سِيرَتِهِ، وزَادُوا الهاءَ فِي التَّبَابِعَةِ لإِرادَةِ النَّسَبِ.
وقَوْلُه تَعالَى: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمٌ تُبَّعٍ قالَ الزَّجّاج: جاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ تُبَّعاً كانَ مَلِكاً من المُلُوكِ وكانَ مُؤْمِناً، وأَنَّ قَوْمَهُ كانُوا كافِرِينَ، وجاءَ أَيْضاً أَنَّهُ نُظِرَ إِلَى كِتَابٍ عَلَى قَبْرَيْنِ بنَاحِيَةِ حَمْيَرَ: هَذَا قَبْرُ رَضْوَى وقَبْرُ حُبَّى ابْنَتَيْ تُبَّعٍ، لَا تُشْرِكان بِاللهِ شَيْئاً. وَفِي الحَدِيثِ لَا تَسُبُّوا تُبَّعاً فإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ كَسَا الكَعْبَة وقِيلَ: اسْمُه أَسْعَدُ أَبُو كَرِبٍ. وقالَ اللَّيْثُ: التَّبَابِعَةُ فِي حِمْيَرَ، كالأَكاسِرَةِ فِي الفُرْسِ، والقَيَاصِرَةِ فِي الرُّومِ، وَلَا يُسَمَّى بِهِ إِلاَّ إِذا كَانَتْ، هكَذَا فِي النُّسَخ، ونَصُّ العَيْنِ: دَانَتْ لَهُ حِمْيَرُ وحَضْرَمَوْتُ، وزادَ غَيْرُه: وسَبَأٌ، وإِذا لَمْ تَدِنْ لَهُ هاتانِ لَمْ يُسَمَّ تُبَّعاً.
ودَارُ التَّبَابِعَةِ بِمَكَّةَ مَعْرُوفَةٌ، وَهِي الَّتِي وُلِدَ فِيها النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم، كَمَا فِي العُبَابِ.
والتُّبَّعُ، كسُكَّرٍ: الظِّلُّ لأَنَّهُ يَتْبَعُ الشَّمْسَ، وهذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي أَشَرْنَا إِلَيْهَا قَرِيباً، ولَوْ ذَكَرَهُمَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ كَانَ أَصْنَعَ، وهكَذَا رُوِيَ بَيْتُ سُعْدَى الجُهَنِيَّةِ الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُهُ. ومِنَ المَجَازِ: التُّبَّع: ضَرْبٌ من اليَعَاسِيبِ أَعْظَمُها وأَحْسَنُهَا، ج: التَّبَابِيعُ نَقَلَهُ اللَّيْثُ، ويُقَالُ مِنْ ذلِكَ: تَبِعَت النَّحْلُ تُبَّعَهَا، أَيْ يَعْسُوبَها الأَعْظَم، تَشْبِيهاً بِأْولئِكَ المُلُوكِ، ووَقَعَ فِي اللِّسَانِ: والجَمْعُ التَّبَابِعُ. وقالَ ابنُ عبّادٍ: يُقَالُ: مَا أَدْرِي أَيُّ تُبَّعٍ هُوَ أَيْ أَيُّ النّاسِ هُوَ.)
وأَبو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيدٍ التُّبَّعِيّ: مُحَدِّثٌ، روَى عَن القاسِمِ بن الحَكَمِ، وَعنهُ زَنْجَوَيْه بنُ مُحَمَّدٍ اللَّبّادُ، نَقَلَه الحَافِظُ. وقالَ يُونُسُ: رَجُلٌ تُبَعٌ للكَلامِ، كصُرَدٍ، وَهُوَ مَنْ يُتْبَعُ بَعْضَ كَلامِهِ بَعْضاً. وتَبُّوعُ الشَّمْسِ، كتَنُّورٍ: رِيحٌ يُقَال لَهَا: النُّكَيْبَاءُ تهُبُّ الغَدَاةِ مَعَ طُلُوعِهَا مِن نَحْوِ الصَّبا لَا نَشَءَ مَعهَا فتَدُورُ فِي مَهَابِّ الرِّيَاحِ حَتَّى تَعُودَ إِلَى مَهَبِّ الصَّبَا حَيْثُ بَدَأَتْ بالغَدَاةِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والعَرَبُ تَكْرَهُها. وتِبْعُ المَرْأَةِ، بالكَسْرِ: عاشِقُها وتَابِعُهَا حَيْثُ ذَهَبَتْ.
وحَكَى اللِّحْيَانِيّ: هُوَ تِبْعُ نِسَاءٍ، وَهِي تِبْعَتُه. وقالَ الأَزْهَرِيّ: تِبْعُ نِسَاءٍ، أَيْ يَتْتَبعُهُنَّ، وحِدْثُ نِسَاءٍ: يُحَادِثُهُنَّ، وزِيرُ نِسَاءٍ: يَزُورُهُنَّ، وخِلْبُ نِسَاءٍ: إِذا كَانَ يُخَالِبُهُنَّ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: بَقَرَةٌ تَبْعَى، كسَكْرَى، أَيْ مُسْتَحْرِمَةٌ. وأَتْبَعْتُهُم مِثْلُ تَبِعْتُهُم، وذلِكَ إِذا كَانُوا سَبَقُوكَ فلَحِقْتَهَمْ، نَقَلَه أَبُو عُبَيْدٍ. ويُقَالُ: أَتْبَعَهُ: إِذا قَفَاهُ وتَطَلَّبَهُ مُتَتَبِّعاً لهُ، وأَتْبَعْتُهُم أَيْضاً غَيْرِي.
وقَوْلُه تَعالَى: فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعُوْنُ بِجُنُودِه أَراد أَتْبَعَهُمْ إِيّاهُمْ. وقالَ ابنُ عَرَفَةَ: أَيْ لَحِقُهُمْ أَو كادَ، ومنهُ قَوْلُه تعالَى: فأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ أَي لَحِقَهُ. قالَ الفَرّاء: يُقَالُ: تَبِعَهُ وأَتْبَعَهُ، ولَحِقَهُ وأَلْحَقُهُ، وكَذلِكَ قَوْلُه: فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: فأَتْبَعَ سَبَباً وفاتَّبَعَ سَبَباً بتَشْدِيدِ التَّاءِ، ومَعْنَاها تَبِعَ، وكانَ أَبُو عَمْروِ بنُ العَلاءِ يَقْرَؤُها بالتَّشْدِيدِ، وَهِي قِرَاءَةُ أَهْلِ المَدِينَةِ، وكانَ الكِسَائيُّ يَقْرَؤُهَا بقَطْعِ الأَلِفِ، أَيْ لَحِقَ وأَدْرَكَ. قَالَ أَبو عَبَيْدٍ: وقِرَاءَةُ أَبِي عَمْروٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن قَوْلِ الكِسَائيّ.
وَفِي المَثَلِ: أَتْبِعِ الفَرَسَ لِجَامَهَا، أَوْ أَتْبِعِ النَّاقَةَ زِمَامَها، أَو أَتْبِعِ الدَّلْوَ رِشَاءَهَا كُلُّ ذلِكَ يُضَرَبُ لِلأَمْرَ باسْتِكْمَالِ المَعْرُوفِ واسْتِتْمَامِهِ، وعلَى الأَخِيرِ قَوْلُ قَيْسِ ابنِ الخَطِيمِ:
(إِذا مَا شَرِبْتُ أَرْبَعاً خَطَّ مِئْزَرِي ... وأَتْبَعْتُ دَلْوِي فِي السَّمَاحِ رِشَاءَهَا)
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَرَى مَعْنَى المَثَلِ الأَوّلِ: إِنَّكَ قَدْ جُدْتَ بالفَرَسِ، واللِّجَامُ أَيْسَرُ خَطْباً، فَأَتِمَّ الحَاجَةَ، لِمَا أَنَّ الفَرْسَ لَا غِنَى بِهِ عَن اللِّجَام. قالَهُ ضِرارُ بنَ عَمْروٍ الضَّبِّيُّ، والَّذِي حَقَّقه المُفَضّل وغَيْرُه أَنَّ المَثَلَ لعَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ قالُوا: لَمَّا أَغَارَ ضِرارٌ عَلى حَيِّ عَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ الكَلْبِيِّ فأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، وسَبَى ذَرَارِيَّهم وسارَ بالغَنَائمِ والسَّبْيِ إِلَى أَرْضِ نَجْدٍ، ولَمْ يَحْضُرْهُمْ عَمْرو أَي لم يَشْهَدْ غارَةَ ضِرَارٍ عَلَيْهِمْ، فحَضَرَ، أَيْ قَدِمَ علَى قَوْمِهِ، فقيلَ لَهُ: إِنَّ ضِرَارَ بنَ عَمْروٍ أَغارَ على الحَيِّ فَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ وذَرَارِيَّهُمْ فتَبِعَهُ عَمْروٌ فلَحِقَه قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلى أَرْضِهِ، فَقَالُ عَمْروُ بنُ ثَعْلَبَةَ لضِرَارٍ: رُدَّ عَلَيَّ أَهْلِي ومَالِي. فرَدَّهُمَا عَلَيْه، فَقَالَ: رُدَّ عَلَيَّ قِيَانِي، فَرَدَّ) عَلَيْه قَيْنَتَه الرائعَةَ، وحَبَسَ ابْنَتَهَا سَلْمَى بِنْتَ عَطِيَّة بنِ وائلٍ. فقَالَ لَهُ حِينَئذٍ: يَا أَبا قَبِيصَةَ أَتْبِعِ الفَرَسَ لِجَامَهَا. وكانَ المُفَضَّلُ يَذْكُرُ أَنّ المَثَلَ لعَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ الكَلْبِيّ، أَخِي عَدِيّ بنِ جَنَابٍ الكَلْبِيّ، وَكَانَ ضِرارُ بنُ عَمْروٍ الضَّبِّيُّ أِغَارَ عَلَيْهُمْ، فَسَبَى يَوْمَئذٍ سَلْمَى بِنْتَ وَائِلٍ، وكانَتْ يَوْمَئذٍ أَمَةً لعَمْرِو بن ثَعْلَبَةَ، وَهِي أُمُّ النُّعْمَانِ ابنِ المُنْذِرِ، فمَضَى بِها ضِرَارٌ مَعَ مَا غَنِمَ، فأَدْرَكُهُمْ عَمْرُو بنُ ثَعْلَبَةَ، وكَانَ صَدِيقاً لَهُ وَقَالَ: أُنْشِدُكَ الإِخَاءَ والمَوَدَّةَ إِلاَّ رَدَدْتَ عَلَيَّ أَهْلِي.
فجَعَلَ يَرُدُّ شَيْئاً شَيْئاً، حَتَّى بَقِيَتْ سَلْمَى، وكانَتْ قد أَعْجَبَتْ ضِراراً، فأَبَى أَنْ يَرُدَّها، فقالَ عَمْروٌ: يَا ضِرارُ، أَتْبِعِ الفَرَسَ لِجَامَها، فَأَرْسَلَها مَثَلاً.
وشَاةٌ مُتْبِعٌ، وبَقَرَةٌ مُتْبِعٌ، وجارِيَةٌ مُتْبِعُ، كمُحْسِنٍ فِي الكُلِّ: يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا، ويُقَالُ: بَقَرَةٌ مُتْبِعٌ: ذَاتُ تَبِيعٍ، وحَكَى ابنُ بَرِّيّ فِيهَا: مُتْبِعَةٌ أَيْضاً، وخَادِمٌ مُتْبِعٌ: يَتْبَعُهَا وَلَدُها حَيْثُما أَقْبَلَتْ وأَدْبَرَتْ، وعَمّ بِه اللِّحْيَانِيّ، فَقَالَ: المُتْبِعُ: الَّتِي مَعَهَا أَوْلاَدٌ. والإِتْبَاعُ فِي الكَلامِ مِثْلُ: حَسَنْ بَسَنْ، وقَبِيح شَقِيح، وشَيْطَان لَيْطان، ونَحْوِهَا. والتَّتْبِيعُ: التَّتَبُّعُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: أَمّا التَّتْبُّع، فهُوَ أَنْ يَتَتَبَّع فِي مُهْلَةٍ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ، وفلانٌ يَتَتَبَّع مَسَاوِئَ فُلان وأَثَرَهُ، ويَتَتَبَّع مَدَاقَّ الأُمُور، ونَحْوَ ذلِك.
والإِتْبَاعُ والاتِّباعُ، الأَخِيرُ على افْتِعَالٍ، كالتَّبَعِ، ويُقَالُ: أَتْبَعَهُ، أَيْ حَذَا حَذْوَهُ. وقَال أَبُو عُبَيْدٍ: اتَّبَعْتُهُمْ مِثْلُ افْتَعَلْتُ، إِذا مَرُّوا بِكَ فمَضَيْتَ، وتَبِعْتُهُمْ تَبَعاً مِثْلُه. ويُقَالُ: مَا زِلْتُ أَتَّبِعُهُمْ حَتَّى أَتْبَعْتُهُمْ، أَيْ حَتَّى أَدْرَكْتُهُم. وقالَ الفَرّاءُ: أَتْبَعَ أَحْسَنُ مِنَ اتَّبَعَ، لأَن الإتِّباع أَنْ يَسِيرَ الرَّجُلُ وأَنْتَ تَسِيرُ وَرَاءَهُ، فإِذا قُلْتَ: أَتْبَعْتُهُ فكَأَنَّكَ قَفَوْتَهُ. وقالَ اللَّيْثُ: تَبِعْتُ فُلاناً، واتَّبَعْتُهُ، وأَتْبَعْتُهُ سَوَاءٌ.
وأَتْبَعَ فُلانٌ فُلاناً، إِذا تَبِعَهُ، يُرِيدُ بِهِ شَرّاً، كَمَا أَتْبَعَ الشيطانُ الَّذِي انَسَلخَ من آيَات اللهِ، فَكَانَ من الغاوِينَ، وكما أَتْبَعَ فِرْعُوْنُ مُوسَى. ووَضَعَ القُطَامِيّ الإتباع مَوْضِعَ التَّتَبُّع مَجَازاً، فَقَالَ:
(وخَيْرُ الأَمْرِ مَا اسْتَقْبَلْتَ مِنْهُ ... ولَيْسَ بِأَنْ تَتَبَّعَه إتِّبَاعَاً)
قَالَ سِيبَوَيْهِ: تَتَبَّعَهُ إتِّبَاعاً لأَنَّ تَتَبَّعْتُ فِي مَعْنَى اتَّبَعْتُ. والتِّبَاعُ، بالكَسْرِ: الوِلاَءُ، وقَدْ تابَعَهُ عَلَى كَذا، قَالَ القُطَامِيّ:
(فَهُمْ يَتَبَيَّنُونَ سَنَا سُيُوفٍ ... شَهَرْنَاهُنَّ أَيّاماً تِبَاعَاً)
وقَوْلُ أَبِي وَاقِدٍ الحارِثِ بنِ عَوْفِ اللَّيْثيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ: تَابَعْنَا الأَعْمَالَ فلَمْ نَجِدْ شَيْئاً أَبْلَغَ فِي طَلَبِ الآخِرَةِ مِن الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا أَيْ مَارَسْنَاهَا وأَحْكَمْنا مَعْرِفَتَهَا، مِن قَوْلهم: تابَعَ البَارِي)
القَوْس: إِذا أَحْكَمَ بَرْيَهَا، وأَعْطَى كُلَّ عُضْوٍ مِنْهَا حَقَّهُ، قالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ يَصِفُ قَوْساً:
(وعُرَاضَةِ السِّيَتَيْنِ تُوبِعَ بَرْيُهَا ... تَأْوِي طَوَائفُهَا بعَجْسٍ عَبْهَرِ)
وقالَ السُّكَّرِيّ: تُوبِعَ بَرْيُهَا، أَيْ جُعِلَ بَعْضُهُ يَتْبَعُ بَعْضاً.
قَالَ الصّاغَانِيُّ: ومِنْهُ أَيْضاً الحَدِيثُ: تَابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ والعُمْرَةِ، فإِنَّ المُتَابَعَةَ بَيْنَهُمَا تَنْفِي الفَقْرَ والذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ. وَقَالَ كُراع: قَوْلُ أَبِي وَاقِدٍ المَذْكُورُ مِن قَوْلِهِمْ: تَابَعَ فُلانٌ عَمَلَهُ وكَلاَمَهُ، إِذا أَتْقَنَهُ وأَحْكَمَهُ. ويُقَالُ: تَابَعَ المَرْعَى الإِبِلَ، وعِبَارَةُ اللِّسَان المَرْتَعُ المَالَ، إِذا أَنْعَمَ تَسْمِينَهَا وأَتْقَنَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ: قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ:
(حَرْفٌ مُلَيكِيَّةٌ كالفَحْلِ تَابَعَهَا ... فِي خِصْبِ عَامَيْنِ إِفْرَاقٌ وتَهْمِيلُ) وكُلُّ مُحْكَمٍ مُبَالغٍ فِي الإِحْكَامِ مُتَابَعٌ. وتَتَابَعَ: تَوَالَى، قَالَ اللَّيْثُ: تَتَابَعَت الأَشْيَاءُ والأَمْطَارُ والأَمُورُ، إِذا جاءَ وَاحِدٌ خَلْفَ وَاحِدٍ عَلَى أَثَرِهِ. وَفِي الحَديِثِ: تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُو جَدْبٍ.
وَقَالَ النابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ:
(أَخَذَ العَذَارَى عِقْدَه فنَظَمْنَهُ ... مِنْ لُؤْلُؤٍ مُتَتَابِعٍ مُتَسَرِّدِ)
ومِنْهُ: صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ. ومِنَ المَجَازِ: فَرسٌ مُتَتَابِعُ الخَلْقِ، أَيْ مُسْتَوِيه، زادَ الزّمَخْشَرِيّ: مُعْتَدِلُ الأَعْضَاءِ مُتَتابِعُهَا. وقالَ حُمَيْدُ بنُ ثوْرٍ رِضِيَ اللهُ عَنْهُ:
(تَرَى طَرَفَيْهِ يَعْسِلان كِلاَهُمَا ... كَمَا اهْتَزَّ عُودُ السَّأْسَمِ المُتَتابِعُ)
ومِن المَجَازِ: رَجُلٌ مُتَتَابعُ العِلْمِ، إِذا كَانَ يُشَابِهُ عِلْمُهُ بَعْضُهُ بَعْضاً لَا تَفاوُتَ فِيه.
ومِن المَجَازِ: غُصْنٌ مُتَتابِعٌ، إِذا كانَ مُسْتَوياً لَا أُبَنَ فِيهِ.
وتتَبَّعَه: تَطَلَّبَهُ فِي مُهْلَةٍ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ، قالُه اللَّيْثُ، وَقد تَقَدَّم قَرِيباً، ومِنْهُ قَوْلُ زَيْدِ بنِ ثابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي جَمْعِ القُرْآنِ: فعَلِقْتُ أَتَتَبَّعُهُ من اللِّخَافِ والعُسُبِ، أَيْ يَتَطَلَّبُه. ولَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى مَا حَفِظَ هُوَ وغَيْرُهُ احْتِيَاطاً، لئَلاَّ يَسْقُط مِنْه حَرْفٌ لسُوءِ حِفْظِ حافِظِهِ، أَو يَتَبَدَّل حَرْفٌ بغَيْرِه، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الكِتَابَةَ أَضْبَطُ مِن صُدُورِ الرِّجَالِ، وأَحْرَى أَلاّ يَسْقُطَ مِنْهُ شَيْءٌ.
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: تَبَعْتُ الشَّيْءَ تُبُوعاً: سِرْتُ فِي أَثَرِهِ.
وتَابِعْ بَيْنَنَا وبَيْنَهُمْ عَلَى الخَيْرَاتِ أَيْ جعلنَا نَتَّبِعُهُم عَلَى مَا هم عَلَيْهِ.
وأَتْبَعَهُ الشَّيْءَ: جَعَلَهُ لَهُ تابِعاً. واسْتَتْبَعَه: طَلبَ إِلَيْه أَنْ يَتْبَعَهُ. والتَّابِعُ: التّالِي، والجَمْعُ تُبَّعٌ، وتُبَّاعٌ، كسُكَّرٍ ورُمَّانٍ. واتَّبَعَ القُرْآنَ: ائْتَمَّ بِهِ وعَمِلَ بِمَا فِيهِ. والتَّابِعُ: الخَادِمُ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى:) أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِى الإِرْبَةِ قالَ ثَعْلَبٌ: هُمْ أَتْبَاعُ الزَّوْجِ مِمَّنْ يَخْدُمُهُ، مِثْلُ الشَّيْخِ الفانِي، والعَجُوزِ الكَبِيرَةِ.
والتَّبِيعُ، كأَمِيرٍ: الخادِمُ أَيْضاً، ومِنْهُ حَدِيثُ الحُدَيْبِيَة: كُنْتُ تَبِيعاً لطَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ.
وتَبَعُ كُلِّ شَيْءٍ، مُحَرَّكَةً: مَا كَانَ عَلَى آخِرِه. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: التَّبَعُ: مَا تَبِعَ أَثَرَ شَيْءٍ.
والمُتَابَعَةُ: التِّبَاعُ. وتابَعَهُ عَلَى الأَمْرِ: أَسْعَدَهُ عَلَيْهِ. والتِّبْع، بالكَسْر: تَبِيعُ البَقَرِ، والجَمْعُ أَتْبَاعٌ.
ويُقَالُ: هُوَ تُبَّعُ نِسَاءٍ، كسُكَّرٍ، إِذا جَدَّ فِي طَلَبِهِنّ، حَكَاهُ كُرَاع فِي كِتَابَيْه المُنْجَّدُ، والمُجَرَّد.
وقالَ غَيْرُهُ: هُوَ تِبْعُ ضِلَّةٍ، بالكَسْرِ: إِذا كانَ يتَتَبَّعُ النِّسَاءَ، وتِبْعٌ ضِلَّةٌ، على النَّعْتِ، أَيْ لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا خَيْرَ عِنْدَهُ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ. وقالَ ثَعْلَبٌ: إِنَّمَا هُوَ تِبْعُ ضِلَّةٍ مُضَافٌ.
ويُقَال: أُتْبِعَ فُلانٌ بفُلانٍ، أَي أُحِيل لَهُ عَلَيْهِ. وأَتْبَعَهُ عَلَيْهِ: أَحالَهُ، وَهُوَ مجازٌ. ومنهُ الحَدِيثُ الظُّلْمُ لَيُّ الوَاجِدِ، وإِذا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِئٍ فَلْيَتَّبِعْ معناهُ: إِذا أُحِيلَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِئٍ قَادر فَلْيَحْتَلْ، مِن الحوَالَةِ، هكَذَا ضَبَطَهُ الخَطَّابِيّ، قالَ: وأَصْحَابُ الحَدِيثِ يَرْووُنَهُ بالتَّشْدِيدِ.
والمُتَابَعَةُ: المُطَالَبَةُ. وإتِّباعٌ بالمَعْرُوفِ فِي الآيَة هُوَ المُطَالَبَةُ بالدِّيَة، أَيْ لِصَاحِبِ الدَّمِ.
والتَّبَعُ، مُحَرَّكَةً: من أَسْمَاءِ الدِّبَرانِ، نقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ والزَّمَخْشَرِيّ.
والتُّبَّعُ، كسُكَّرٍ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ ويُقَالُ: هُوَ يُتَابِعُ الحَدِيثَ، إِذا كانَ يَسْرُدُهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيّ: إِذا كانَ يُحْسِنُ سِيَاقَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. وتَتَابَعَتِ الإِبِلُ، أَيْ سَمِنَتْ وحَسُنَتْ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وتَتَابَعَ الفَرَسُ: جَرَى جَرْياً مُسْتَوِياً لَا يَرْفَعُ بَعْضَ أَعْضَائهِ، وَهُوَ مَجازٌ.
والتَّبَاعِيُّون، بالكَسْرِ، جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ حَدَّثُوا مِنْهُمْ مُظَفَّرُ الدِّينِ عَمْرُو بنُ عَلِيّ السُّحُولِيُّ، حَدَّثَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيلَ ابنِ أَبِي الضَّيْفِ اليَمَنِيّ وغَيْرِهِ، وعَنْهُ وَلَدُه البُرْهَانُ إِبْرَاهِيمُ بنُ عَمْروٍ، وقَدْ وَقَعَ لنا البُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ مُسَلْسَلاً بأَهْلِ اليمَنِ، منْ طَرِيق ابنِ أُخْتِهِ مُحَدِّثِ اليَمَنِ الجَمَالِ مُحَمَّد بن عِيسَى بْنِ مُطَيْرٍ الحَكَمِيّ.
وكشَدّادٍ لَقَبُ أَبِي الأَمْدَادِ عَبْدَ العَزِيزِ بنِ عَبْدِ الحَقِّ المُرّاكُشِيّ المُتَوَفَّى سنَةَ تِسْعِمِائَةٍ وأَرْبَعَةَ عَشَرَ، أَخَذَ عَنِ الجَزُولِيّ صاحِبِ الدّلائلِ. وقَدْ مَرَّ ذِكْرُه أَيضاً فِي ح ر ر. 

زور

Entries on زور in 18 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 15 more
(ز و ر) : (الزَّوَرُ) مَيْلٌ فِي الزَّوْرِ وَهُوَ أَعْلَى الصَّدْرِ وَفِي الصِّحَاحِ الزَّوَرُ فِي صَدْرِ الْفَرَسِ دُخُولُ إحْدَى الْفَهْدَتَيْنِ وَخُرُوجُ الْأُخْرَى وَهُمَا لَحْمَتَانِ فِي زَوْرِهِ نَاتِئَتَانِ مِثْلُ الْفِهْرَيْنِ (وَفِي الْجَامِع) الْأَزْوَرُ مِنْ الرِّجَالِ الَّذِي نَتَأَ أَحَدُ شِقَّيْ صَدْرِهِ (وَبِمُؤَنَّثِهِ) سُمِّيَتْ دَارُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالْمَدِينَةِ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ أَحْدَثَ الْأَذَانَ عَلَى الزَّوْرَاءِ.
ز و ر : الزُّورُ الْكَذِبُ قَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} [الفرقان: 72] وَزَوَّرَ كَلَامَهُ أَيْ زَخْرَفَهُ وَزَوَّرْتُ الْكَلَامَ فِي نَفْسِي هَيَّأْتُهُ وَازْوَرَّ عَنْ الشَّيْءِ وَتَزَاوَرَ عَنْهُ مَالَ وَالزَّوَرُ بِفَتْحَتَيْنِ الْمَيْلُ وَزَارَهُ يَزُورُهُ زِيَارَةً وَزَوْرًا قَصَدَهُ فَهُوَ زَائِرٌ وَزَوْرٌ وَقَوْمٌ زَوْرٌ وَزُوَّارٌ مِثْلُ: سَافِرٍ وَسَفْرٍ وَسُفَّارٍ وَنِسْوَةٌ زَوْرٌ أَيْضًا وَزُوَّرٌ وَزَائِرَاتٌ وَالْمَزَارُ يَكُونُ مَصْدَرًا وَمَوْضِعُ الزِّيَارَةِ وَالزِّيَارَةُ فِي الْعُرْفِ قَصْدُ الْمَزُورِ إكْرَامًا لَهُ وَاسْتِئْنَاسًا بِهِ. 
(زور) - في حديث طَلْحَة : "حتى أَزارَ به شَعُوب"
أي أَوردَ به المَنِيَّةَ فَزارَها
- في حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -: "إِنّ لِزَوْرِك عليك حَقًّا". : أي لِزَائرِك، والمصادر كثيرا ما تُوضَع مواضعَ الَأسماءِ والصّفات كقولهم: صَوْمٌ، ونَوْمٌ، بمعنى صَامَ ونَامَ، وصَائِم ونَائم؛
- ومنه حديث أبي رافع: "أنه وقف على الحَسَن بن علي - رضي الله عنهم -، وهو نائم، فقال: أيها النَّومُ"
يُرِيد النائمَ، وقد يكون الزَّوْرُ جمع: زائر، كَرَاكِب ورَكْب، وتاجِر وتَجْر.
- في حديث المغيرة - في صفة النِّساء: "إن زَارَتْ زار": أي خرجت للزِّيارة.
زور
الزَّوْرُ: أعلى الصّدر، وزُرْتُ فلانا: تلقّيته بزوري، أو قصدت زوره، نحو: وجهته، ورجل زَائِرٌ، وقوم زَوْرٌ، نحو سافر وسفر، وقد يقال:
رجل زَوْرٌ، فيكون مصدرا موصوفا به نحو:
ضيف، والزَّوَرُ: ميل في الزّور، والْأَزْوَرُ: المائلُ الزّور، وقوله: تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ
[الكهف/ 17] ، أي: تميل، قرئ بتخفيف الزاي وتشديده وقرئ: تَزْوَرُّ . قال أبو الحسن: لا معنى لتزورّ هاهنا، لأنّ الِازْوِرَارَ الانقباض، يقال: تَزَاوَرَ عنه، وازْوَرَّ عنه، ورجلٌ أَزْوَرُ، وقومٌ زَوَّرٌ، وبئرٌ زَوْرَاءُ: مائلة الحفر وقيل لِلْكَذِبِ: زُورٌ، لكونه مائلا عن جهته، قال: ظُلْماً وَزُوراً [الفرقان/ 4] ، وقَوْلَ الزُّورِ [الحج/ 30] ، مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً [المجادلة/ 2] ، لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ [الفرقان/ 72] ، ويسمّى الصّنم زُوراً في قول الشاعر:
جاءوا بزوريهم وجئنا بالأصم
لكون ذلك كذبا وميلا عن الحقّ.

زور


زَوِرَ(n. ac. زَوَر)
a. Sloped, was inclined; was crooked, deformed.

زَوَّرَa. Falsified, altered, perverted; counterfeited
forged.
b. Declared false, rejected, disallowed.
c. Embellished, adorned.

أَزْوَرَa. Made, persuaded to visit.

تَزَوَّرَa. Lied.

إِزْتَوَرَ
(د)
a. Visited; repaired to; frequented.

إِزْوَرَّ
a. ['An], Turned away from.
زَوْر
(pl.
أَزْوَاْر)
a. Chest; breastbone.
b. Prudence; firmness.
c. Phantom, spectre, ghost, apparition, vision.
d. Visitors.

زَارَة []
a. Bird's crop.

زِيْر (pl.
زِيَرَة []
أَزْوَار []
أَزْيَار [ 38I ] )
a. Gallant, ladies' man.
b. Gallantry.
c. Hemp, flax.

زُوْرa. Lie, falsehood; lying, falsity, falseness.
b. False god, idol.
c. Vanity.
d. [ coll. ], Force, violence.
زَوَرa. Inclination.
b. Distortion.

أَزْوَر [] (pl.
زُوْر)
a. Oblique, slanting; awry, crooked.

زَائِر [] ( pl.
reg. &
زُوَّاْر
29)
a. Visitor.
b. Squinting.

زِوَار [] (pl.
أَزْوِرَة)
a. Cord.

زِيَار []
a. Cord.
b. Clog, shackles ( for a horse )

زِيَارَة []
a. Visit, call; pilgrimage.

زَوْرَآء []
a. Deep (well).
b. Silver cup, tankard.
c. [art.], Bagdad.
تَزْوِيْر
a. Forgery; falsification.

بِالزُّوْر
a. By force.

شاحَادَة زُوْر
a. False oath; perjury.

زَوْرَق (pl.
زَوَارِق)
a. Boat, skiff.
ز و ر: (الزُّورُ) الْكَذِبُ. وَالزَّوْرُ بِالْفَتْحِ أَعْلَى الصَّدْرِ وَهُوَ أَيْضًا الزَّائِرُونَ، يُقَالُ: رَجُلٌ (زَائِرٌ) وَقَوْمٌ (زَوْرٌ) وَ (زُوَّارٌ) مِثْلُ سَافِرٍ وَسَفْرٍ وَسُفَّارٍ وَنِسْوَةٌ (زَوْرٌ) أَيْضًا وَ (زُوزٌ) مِثْلُ نَوْمٍ وَنُوحٍ وَ (زَائِرَاتٌ) . وَ (الزَّوْرَاءُ) دِجْلَةُ بَغْدَادَ. وَقَدِ (ازْوَرَّ) عَنِ الشَّيْءِ (ازْوِرَارًا) أَيْ عَدَلَ عَنْهُ وَانْــحَرَفَ وَ (ازْوَارَّ) عَنْهُ (ازْوِيرَارًا) وَ (تَزَاوَرَ) عَنْهُ تَزَاوُرًا كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَقُرِئَ: «تَزَّاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ» وَهُوَ مُدْغَمُ تَتَزَاوَرُ. وَ (زَارَهُ) مِنْ بَابِ قَالَ وَكَتَبَ، وَ (زُوَارَةً) بِضَمِّ الزَّايِ وَ (الزَّوْرَةُ) الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. وَ (اسْتَزَارَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَزُورَهُ. وَ (تَزَاوَرُوا) زَارَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (ازْدَارَ) افْتَعَلَ مِنَ الزِّيَارَةِ. وَ (التَّزْوِيرُ) تَزْيِينُ الْكَذِبِ، وَ (زَوَّرَ) الشَّيْءَ (تَزْوِيرًا) حَسَّنَهُ وَقَوَّمَهُ. وَ (الْمَزَارُ) الزِّيَارَةُ وَمَوْضِعُ الزِّيَارَةِ أَيْضًا وَالزِّيرُ. مِنَ الْأَوْتَارِ الدَّقِيقُ وَ (الزِّيَارُ) بِالْكَسْرِ مَا يُزَيِّرُ بِهِ الْبَيْطَارُ الدَّابَّةَ أَيْ يَلْوِي بِهِ جَحْفَلَتَهَا. 
ز و ر

زرته زوراً وزيارة، وأزرته غيري، واعفوني عن الزيارات. وفلان مزور غير زوار. وأقبلت المزدارة وهم زوار قبل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم. واستزرته فزارني وازدراني، وهم يتزاورون، وبينهم تزاور. وهو زور صدق، وزور كريم، وهي وهم وهنّ زور. قال:

ومشيهن بالكثيب مور ... كما تهادى الفتيات الزور

وزوروا صاحبهم تزويراً إذا أكرموه واعتدوا بزيارته. وتقول: استضأت بهم فنوّروني، وزرتهم فزوّروني. وقال الكميت:

وجيش نصير جاءنا عن جنابة ... فكان علينا واجباً أن يزوّرا

وهو زير نساء، وفتية أزوار. وفي صدره زور: اعوجاج. ورجل أزور. وازورّ عنه وتزاور وازّاور. " تزاور عن كهفهم " وهو شاهد زور. وماله زور ولا صيور: قوة رأي. وما في هذا الحبل زور. وفرس عظيم الزور وهو أعلى الصدر. وزوّر الطائر: أكل حتى ارتفع زوره. وزوّرت عليّ: قلت الزور.

ومن المجاز: زور الحديث: ثقفه وأزال زوره أي اعوجاجه. وتزوّره: زوره لنفسه. قال:

ألغ أمير المؤمنين رسالة ... تزوّرتها من محكمات الرسائل

وألقى زوره: أقام. وكلمة زوراء: دنية معوجة. ومنارة زوراء: مائلة عن السمت. ورمى بالزوراء: بالقوس. وفلاة زوراء: بعيدة. وهو أزور عن مقام الذل. وتقول: قوم عن مواقف الحق زور، فعلهم رياء وقولهم زور؛ وما لكم تعبدون الزور وهو كل ما عبد من دون الله. وأنا أزيركم ثنائي، وأزرتكم قصائدي.
زور
الزوْرُ: وَسْطُ الصَّدْرِ. وال! زوَرُ: مَيل فيه. وكَلْبٌ أزْوَرُ: لِلَّذي اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ زَوْرِه وخَرَجَ كَلْكَلُه.
والمُزَؤَرُ من الإبِلِ: الذي يَغْمِزُ المُذَمِّرَ حيْنَ سَلِّه من بَطْنِ أمِّه. وزَؤَرَ الطائرُ تَزْويراً: إذا أكَلَ فارْتَفَعَتْ حَوَاصِلُه. والزَوْرُ: عَسِيْبُ الفَحْلِ؛ بلُغَةِ اليَمَنِ. والأزْوَرُ: الذي يَنْظُرُ إليك بمُؤخرِ عَيْنِه. والزَوْرَاءُ: القَوْسُ؛ لأنَّها عَوْجَاءُ. والزُوَرَةُ: الانْحِرَافُ عن الشَّيْءِ والبُعْدُ. وهي الاسْمُ من الأزْوَرِ. والزوْرَاءُ: مِشْرَبَةٌ من فِضَةٍ مُسْتَطِيْلَةٌ شِبْهُ التَّلْتَلَةِ. ودارٌ بالحِيْرَةِ للنُّعْمَانِ بن المُنْذِرِ. وكُلُّ فَعْلَةٍ دَنِيًةٍ غَيْرِ مَحْمُوْدَةٍ. وفَلاةٌ زَوْرَاءُ: بَعِيْدَة.
والزَوَرُ: الأزْوَرُ. والزُوْرُ: الكَذِبُ. وما يُعْبَدُ من دُوْنِ اللهِ. والقُوَّةُ. والرأيُ، فُلانٌ لازُوْرَ له: أي لاغِنَاءَ عِنْدَهُ. وزَوَّرْتُ الكَلامَ: قَوَيْته وشَدَدْته.
وزَوَّرْتُ الشَّيْءَ: عَوَجْته وأمَلْته عن جِهَتِه. والزِّوَرُّ: السَّيْرُ الشَّدِيْدُ. والزَوَزَةُ: الشَّدِيْدَةُ من النُّوقِ، وقيل: هي المُهَيَّأةُ للأسْفَارِ قد زُوِّرَتْ لها. والتَزْوِيْرُ: التقْوِيْمُ والتحْسِيْنُ، ومنه: كَلاَمٌ مُزَوَّرٌ. والتَزْويرُ: إكْرَامُ الضَّيْفِ، زَوِّرُوا ضَيْفَكم.
ورَجلٌ مُزَورٌ في حَسَبِه: أي مَغْمُوْزٌ. والزَيَارَةُ: مَعْرُوْفَةٌ، رَجُلٌ زائر، وهم زُوْز وزُوَّارٌ وزائرونَ. وزَارَني فلانٌ فَزَوَرْتُه: أي أكْرَمْته. والزيْرُ: الكَثِيْرُ الزِّيَارَةِ. والزُّويرُ: رَأسُ القَوْم وصاحِبُ أمْرِهِم. والأزْوَرُ: السَّيًدُ. والزوْرُ: صَخْرَةٌ كانَتِ العَرَبُ تُلْقِيها بَيْنَهم في الحَرْب فيقولون: لا نَفِرُ حَتى تَفِر الصَخْرَةُ. وصَبَحَ بَني فلانٍ زُويرُ سَوْءٍ: إذا غَزَاهُم القَوْمُ فأغاروا عليهم، وهو تَصْغِيْرُ الزائِر. والزَوَارُ والزيَارُ: الحَبْلُ الذي يُجْعَلُ خَلْفَ الكِرْكِرَةِ إذا ضَمَرَ البَعِيْرُ، يُقال: زُرْتُ البَعِيْرَ. والزَوْرُ: العُقَابُ الذي في البِئْرِ لا يُقْدَرُ على قَلْعِه. وفَضْل من الجَبَلِ في البِئْرِ. والزارَةُ: جَمَاعَةٌ من الإبِلِ ما بَيْنَ الخَمْسِيْنَ إلى السِّتِّيْنَ. وكذلك من النَاسِ والبستانِ. والأجَمَةُ: زَارَةٌ. وحَكَى الخارزنجيُّ: الزائرَةُ: الشحْمَةُ التي تكونُ حَوْلَ الداغِصَةِ من الدابةِ السمِيْنَةِ. وهو تَصْحِيْفٌ عندي؛ لأنَّه هو الرّائرَةُ - بالراء دُوْنَ الزاي -.
[زور] الزور: الكذِب. والزور أيضاً: الزون، وهو كل شيئ يتخذ رَبَّاً ويُعْبَدُ من دون الله. قال الاغلب. * جاءوا بزوريهم وجئنا بالاصم * وكانوا جاءوا ببعيرين فعقلوهما وقالوا: لا نفر حتى يفر هذان. فعابهم بذلك وجعلهما ربين لهم. ويقال أيضاً: ماله زورٌ ولا صَيُّورٌ، أي رأْي يرجع إليه. والزُوَيرُ: زعيم القوم. قال الشاعر : بأيدى رجال لا هوادة بينهم * يسوقون للموت الزوير اليلنددا وقال آخر: قد نضرب الجيش الخميس الا زورا * حتى ترى زويره مجورا - والزور: أَعْلَى الصَدرِ. ويُسْتَحَبُّ في الفَرس أن يكون في زَوْرِهِ ضيقٌ، وأن يكون رَحْب اللَبانِ، كما قال عبد الله بن سلمة بن الحارث: مُتَقارِبِ الثَفِناتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ * رَحْبُ اللَبانِ شديدِ طَيِّ ضَريسِ - وقد فرَق بين الزَوْرِ واللَبانِ كما ترى. والزَوْرُ أيضاً: الزائرون، يقال: رجلٌ زائرٌ وقوم زور وزوار، مثل سافر وسفر وسفار، ونسوة زور أيضا وزور، مثل نوم ونوح، وزائرات. والزور بالتحريك: الميل، وهو الصعر. والزور في صدر الفَرَس: دخولُ إحدى الفَهْدَتَيْن وخروج الاخرى. والزوراء: اسم مال كان لاحيحة بن الجلاح الانصاري، وقال فيه: إنى أقيم على الزوراء أعمرها * إن الكريم على الاخوان ذو المال - والزوراء: البئر البعيدة العقر. قال الشاعر: إذ تجعل الجارَ في زَوْراء مُظْلِمَةٍ * زَلخ المقام وتطوى دونه المرسا - وأرض زَوْراءُ: بعيدة. قال الأعشى: يَسْقي دِياراً لها قد أَصْبَحَتْ غَرَضاً * زَوْراَء أَجْنَفَ عنها القَوْدَ والرَسَلُ - والزَوْراءُ: القَدَحُ. قال النابغة: وتُسْقى إذا ما شئتَ غيرَ مُصَرَّدٍ * بِزَوْراَء في حافاتِها المِسْكُ كانِعُ - ويقال للقَوْسِ: زَوْراءُ لميْلِها: وللجيش: أزور. ودجلة بغداد تسمى: الزوراء. والازوار عن الشئ: العدول عنه. وقد ازْوَرَّ عنه ازوِراراً، وازوار عنه ازويرارا، وتزاور عنه تزاورا، كلُّه بمعنى عَدَلَ عنه وانــحرف. وقرئ:

(تزاور عن كفهم) *، وهو مدغم تتزاور. وزُرْتُهُ أُزُورُهُ زَوْراً وزِيارَةً وزوارَةً أيضا، حكاه الكسائي. والزورة: المرة الواحدة. والزورة: البُعْدُ، وهو من الازْوِرارِ. قال الشاعر : وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ * كمشى السبنتى يراح الشفيفا - وأزاره، حَمَلَهُ على الزيارة. واسْتَزارَهُ: سَأَله أن يزوره. وتزاوروا: زار بعضهم بعضاً. وازْدار: افْتَعَل من الزيارة. وقال أبو كبير:

وازْدَرْتُ مُزْدارَ الكَريم المِفْضَلِ * والتَزْويرُ: تَزْيينُ الكَذِبِ. وزورت الشئ: حسنته وقومته. ومنه قول الحجاج: " امرؤٌ زَوَّرَ نَفْسَهُ "، أي قَوَّمَها. والتَزْويرُ: كَرامَةُ الزائر. والمَزارُ: الزيارةُ. والمَزارُ: مَوْضِعُ الزيارة. والزيرُ من الرِجال: الذي يحبُّ محادثة النساء ومجالستهن، سمى بذلك لكثرة زيادته لهن. والجمع الزيرة. والزيرُ من الأَوْتارَ: الدقيق. والزير: الكتان، عن يعقوب. والزيار: ما يزير به البَيْطارُ الدَابَّةَ، أي يَلوي به جَحْفَلَتَهُ. قال أبو عمرو: الزِوارُ: حبل يُجْعل بين التصدير والحَقَبِ، والجمع أزورة. والزور: مثال الهجف: السير الشديد. قال القطامى: يا ناق خبى خببا زورا * وقلبي منسمك المغبرا - 
[زور] نه: فيه المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي "زور" هو الكذب والباطل والتهمة. ج: ذي "زور" وهو من يزور على الناس بأن يتزيى بزي أهل الزهد رياء أو يظهر أن عليه ثوبين بأن يخيط كُمًّا على كُمٍّ - ومر كلام فيه. نه: وفيه: عدلت شهادة "الزور" الشرك لقوله تعالى "والذين لا يشهدون "الزور" بعد قوله "والذين لا يدعون مع الله إلها آخر". ن: قول "الزور" تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته. غ: "لا يشهدون "الزور"" أي الشركأسماء المنية. وح: كنت "زورت" في نفسي مقالة، أي أصلحت وهيأت، وكلام مزور أي محسن. ومنه: رحم الله امرأ "زور" نفسه، على نفسه، أي قومها وحسنها، وقيل اتهم نفسه على نفسه وحقيقته نسبها إلى الزور كفسقته. وفي ح الدجال: رآه مكبلًا بالحديد "بأزورة" وهي جمع زوار وزيار وهو حبل يجعل بين التصدير والحقب، أي جمعت يداه إلى صدره وشدت، ومحل بأزورة قصب، كأنه قال: مكبلًا مزورًا. وفي ح أم سلمة: أرسلت إلى عثمان: يا بني! ما لي أرى رعيتك عنك "مزورين" أي معرضين منــحرفــين، يقال أزور عنه وازوار. ومنه شعر عمر:
بالخيل عابسة "زورا" مناكبها
هو جمع أزور، من الزور الميل. وفي شعر كعب:
في خلقها عن بنات "الزور" تفضيل
الزور الصدر، وبناته ما حواليه من الأضلاع وغيرها. ك: زاد النداء الثالث على "الزوراء" هو بفتح زاي وسكون واو وفتح راء ممدودًا موضع بسوق المدينة، وقيل: إنه مكان مرتفع كالمنارة، وقيل: حجرة كبيرة عند باب المسجد، والنداء الثالث ثالث باعتبار الشرعية لكونه مزيدًا على الأذان بين يدي الإمام وعلى الإقامة للصلاة، وهو أول عند دخول الوقت باعتبار الوجود، وثالثيته بعد الإقامة أذانًا تغليبًا، وح أن النأذين الثاني أمر به عثمان نظرًا إلى عدم التغليب. ط: الزوراء هو دار في سوق المدينة يقف المؤذن على سطحه للنداء الثالث قبل خروج الإمام ليسعوا إلى ذكر الله ولا يفوته أوائل الخطبة والنداء الأول بعده عند صعوده للخطبة، والثاني الإقامة بعد نه من المنبر. غ: "الزارة" الأجمة والغابة، "زورته" هيأته. ومنه: "زيار" الدابة. مد: ""تزور" عن كهفهم" أي تميل عنه ولا يقع شعاعها عليهم - ويتم في فجوة من ف.
باب الزاي والراء و (وا يء) معهما ز ور، وز ر، ر وز

زور: الزَّور: وَسَطُ الصَّدْر. والزور: مَيَلٌ في وَسَط الصّدر. وكَلْبٌ أَزْور: استدقّ جوشنُ زَوْره وخرج كلكله كأنّه قد خُصِر جانباه، وهو في غير الكلاب مَيَلٌ لا يكون معتدل التّربيع. قال أعرابيّ: الزَّوْر للزّائر، أي: صدرُ الدّجاجة للضّيف. ومَفازةٌ زوراء، أي: مائلة عن القصد والسّمت. والأَزْوَرُ: الذي ينظر إليك بمؤخّر عينه، قال :

تراهنّ خَلّفُ القَوْمِ زُوراً عيونُها

والزِّيار: سِفافٌ يُشَدُّ به الرَّحْل إلى صدر البعير، بمنزلة اللَّبَب للدّابّة، ويسمّى هذا الذي يَشُدُّ به البَيْطار جحفلة الدّابّة: زياراً. والزّوراء: مِشْرَبةٌ مُستطيلة، شبه التَلتلة، قال النابغة: وتسقي إذا ما شئت غير مصرد ... بزوراء في حافاتها المسكُ كارعُ

والمُزَوَّرُ من الإبل: الذي إذا سَلَّهُ المُزَمِّرُ من بَطْن أُمِّه اعْوَجَّ صدرُه فيغمزه ليقيمه، فيبقَى فيه من غمزه أثرٌ يُعْلَم أنّه مُزَوَّر. والإنسان يُزَوِّر كلاما، أي: يُقَوِّمه قبل أن يتكلّم به، قال :

أَبْلِغْ أَمِيرَ المُؤْمنين رسالةً ... تزوّرتُها من مُحكَماتِ الرَّسائلِ

والزَّور: الذّي يزورك، واحداً كان أو جميعاً، ذكراً كان أو أنثى. والزُّورُ: قول الكَذِب، وشهادةُ الباطلِ، ولم يُشتَقّ تزوير الكلام منه، ولكنْ من تزوير الصَّدر.

وزر: الوَزَرْ: الجبل يُلْجَأُ إليه، يقال: ما لهم حِصْنٌ ولا وَزَر. والوِزْرُ: الحِمْلُ الثّقيل من الإثم، وقد وَزَرَ يَزِر، وهو: وازر، والمفعول: موزور. والوزير: الذّي يَستَوْزِرُه الملكُ، فيستعين برأيه، وحالته: الوَزارة. وأوزار الحرب: آلتها، لا تُفْرد، ولو أُفْرِد لقيل: وِزْر، لأنهيرجع إلى الحمل الثّقيل، قال الضّرير: أُفْرِده، وأقول: وَزَر، لأنّ السِّلاح وَزَرُ الرّجل وحِصْنُه، قال الأَعشَى:

وأعددت للحرب أوزارَها ... رماحاً طِوالاً وخَيْلاً ذُكُورا

روز: الرَّوْز: التَّجْربة [تقول] : رزت فلانا ورزت ما عنده. والرّازُ: رأسُ البنّائينَ، وحِرْفَــتُهُ الرِّيازةُ، وجمعُ الرّازِ: الرَّازةُ.

زرى: الزَّرْيُ: أنْ يَزْرِيَ [فلانٌ] على صاحبه أمراً، إذا عابه وعَنَّفَهُ ليرجع فهو زارٍ عليه، قال :

نُبِّئْتُ نُعمَى على الهِجرانِ زارية ... سقياً ورعياً لذاك الغائب الزاري

وإذا أَدْخَلَ الرّجلُ على غَيْرِهِ أمراً فقد أزرى به وهو مُزْرٍ. والإزراء: التّهاوُن بالنّاس.

زير: الزِّير: الذي يُكْثِرُ مجالسة النّساء، والزّير مشتقّ من الفارسيّة. زرأ: المزرىء: تأسيسُ قولك: أَزْرَأَ فلان إلى كذا، أي: صار إليه وأَوَى إليه.

زار: الزّأرة: الأجَمة ذات الحَلْفاء والقصب. وزأر الأسدُ يزأر زئيراً وزئاراً. والفَحْلُ يَزْأَرُ في هَديره زَأْراً إذا ردّه في جوفه، ثم مدّه، قال رؤبة:

يجمعن زارا وهديرا محضاً

أزر: الأَزْرُ: الظّهر، وآزَرَهُ، أي: ظاهره وعاونه على أمر. والزّرع يؤازرُ بَعضُه بَعْضا، إذا تلاحق والتفّ. وشدّ فلانٌ أَزْرَه، أي: شَدَّ مَعقِدَ إزارِهِ، وائتزر أَزْرَة، ومنه قولُ الله عزّ وجلّ: اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي . والمِئْزرُ: الإزارُ نفسُه. آزر: اسم والدِ إبراهيمَ عليهِ السّلام.

رزا: ما رَزَأَ فُلانٌ فُلاناً، أي: ما أصاب من مالِهِ شيئا. والرزء: المصيبة، والاسم: الرزيئة والمرزئة، وهذا يكون في صعير الأمرِ وكَبيرِهِ، حتّى يُقال: إنّ فلاناً لَقليلُ الرَّزء للطّعام، وأصابه رُزءٌ عظيم من المَصائب، والجميعُ: الأَرْزاءُ، قال لبيد:

[وأرى أَرْبَدَ قد فارقني] ... ومن الأَرْزاءِ رُزْءٌ ذو جَلَلْ

وإنّهُ لكَرِيمٌ مُرَزّأ، أي: يُصِيبُ النّاسُ من مالِهِ ونَفْعه. وقوم مُرَزَّءونَ، وهُمُ الّذينَ تُصِيبُهم الرّزايا في أموالهم وخِيارِهم.

أرز: الأَرُزّ: معروف. والأَرْزُ: شدّةُ تَلاحُمٍ وتَلازُمٍ في كَزازةٍ وصَلابةٍ. وإنّ فلاناً لأَرُوزٌ، أي: ضيّقٌ بخيلٌ شُحّاً، قال :

فذاك بَخّالٌ أَرُوزُ الأَرزِ

ويُقالُ للدّابة: إنّ فقارَها لآرزةٌ، أي: مُتَضايقة متشددة، قال :

بآرزة الفَقارة لم يَخُنْها ... قِطافٌ في الرِّكابِ ولا خِلاءُ

وما بَلَغَ فلانٌ أَعْلَى الجَبَلِ إلاّ آرزاً، أي: مُنْقَبِضاً عن الانبساط في مَشيه من شِدّةِ إعيائِهِ، يُقال: أَعْيا فلانٌ فآرَزَ، أي: وَقف لا يَمضي.وسُئِلَ فُلانٌ شيئاً فآرَزَ، أي: انقبض عن أن يَجُودَ به وامتنع: ومن لم يَعرِفْ هذا قال: أرّز فأخطأ مثقّلاً.
[ز ور] الزَّوْرُ: وَسَطُ الصَّدْر، وقِيلَ: مُلْتَقَي أَطْراف عِظامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وقِيلَ: هو جَماعَةُ الصَّدْرِ من الخُفِّ والجَمعُ: أَزْوارٌ. والزَّوَرُ: عِوَجُ الزَّوْرِ، وقِيلَ: هو إشرافَُ أَحَد جَانِبَيْهِ على الآخَرِ، زَوِرَ زَوراً، وهو أَزْوَرُ. وكَلْبٌ أَزْوَرُ: قد اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه وخَرجُ كلْكَلُه. وعُنٌ قُ أَزْوَرُ: مَائِلُ. والمُزَوَّرُ من الإِبِلِ: الذي يَسُلُّه المّذَمِّرُ من بَطنِ أُمِّه، فَيَعْوَجُّ صَدْرُه، ثم يُقِيمُه فَيَبْقَى أَثَرُ ذَلِكَ. ورَكِيَّةٌ زَوْراءُ: غَيرُ مُسْتِقيمَة الحَفْرٍ. ومَفازَةٌ: زَوْؤاءَُ: مَائِلَةٌ عَن السَّمْتِ والقَصْدِ. وقُوْسُ زَوْرَاءُ: مَعْطُوفَةٌ. والأَزْوَرُ: الذي يَنْظُرُ بُمؤْخِرِ عَيْنْه. ونَاقَةٌ زَوْرَةٌ: تَنْظُر بُمؤْخَر عَنِيها، لِشدتَّها وِحدًّتِها، قال صَخْرُ الغَيِّ:

(ومَاءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ ... كمَشْيِ السَّبَتْتَى يَراحُ الشَّفِيفَا)

ويُروَي: ((زُورَةٍ)) والأَولُ أَعْرِفُ. وزَاوَرَةُ القَطاةِ - مَفْتُوح الوَاوِ _: ما حَمَلَتْ فيه الماءَ لِفراخِها. والزَّوْرَاءُ: مَشْرَبَةٌ من فِضَّةِ مُسْتَطِيلَةٌ شِبْهُ التَّلْتَلَهِ، قال:

(بزَوْراءَ في حَافاتِها المِسْكُ كانِعُ ... )

وزَوَّرَ الطَّائُرِ: امْتَلاَّت حَوْصَلَتُه. والزِّوارُ: حَبْلٌ يُشَدُّ من التَّصْدِير إلى خَلْفِ الكِرْكِرَة حتى يُثْبُتَ؛ لِئَلاّ يُصِيبَ الحَقَبُ الثِّيلَ فيَحْتَبِسَ بَوْلُه، والجَمْعُ: أَزْوِرَةُ. وزِوَةُّ القَوْمِ: رَئِيُهم وسَيِّدُهم. ورَجُلٌ زَوَّارٌ، وزَوّارَةٌُ: غَليظٌ إِلَى القَصَر. ومَا لَه زُورٌ وَزَوْرٌ، أي رَأْيٌ وعَقْلٌ؛ الضَّمُّ عن يَعقوبَ، والفَتْحُ عن أَبِي عُبَيْدٍ، وقد غَلِط، وذَلَكَ أَنَّه قالَ: لا زَوْرَ له وَلا صَيُّورَ، وأُراهُ إِنَّما أَرادَ لا زَبْرَ له، فغَيَّرَه إِذْ كَتَبَه. وزَارَه زَوْراً وزِيَارَةً وزُروَارَةً، وازْدَارَه: عَادَه، قَالَ أبو كَبِيرٍ:

(فدَخَلْتُ بَيْتَاً غَيْرَ بَيْتِ سِنَاخَةٍ ... وازْدَرْتُ مُزْدَارَ الكَرِيمِ المُفْضِلِ) ورَجُلٌ زَِائُرٌ من قَوْمٍ زُرَّرٍ، وزُوَّارٍ، وزَوْرٍ، الأَخيرةً اسْمٌ للجَمْعِ، وقِيلَ: هو جَمْعُ زَائِر، ورَجُلٌ زَوْوٌ، وقَوْمٌ زَوْرُ، يكونُ للواحِدِ والجِميعِ والمّذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ بلفْظٍ وَاحِدٍ؛ لأَنَّه مَصْدَرٌ. قالَ:

(حَبَّ بالزَّوْرِ الَّذِي لا يُرَى ... مِنْهُ إلاّ صَفَحةٌ عَنْ لَمَامْ)

ونِسْوَةُ زَوْرٌ كَذِلكِ، قَالَ:

(ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ ... )

(كما تَهاَدَى الفَتَياتُ الزَّوْرُ ... )

ورَجُلٌ زَوّارٌ، وزَؤُورٌ، قال:

(إذا غَابَ عَنْها بَعْلُها لم أكُنْ لَها ... زَؤُوراً ولم تَأْنَسْ إِلَّى كِلابُها)

وقَدْ تَزاوَرُوا. والتَّزْوِيرُ: إكرامُ المُزُورِ الزَّائِرَ. وزَارَةُ الأَسَدِ: أَجَمْتُه، قالَ ابنُ جنَّي: وذَلِكَ لاعْتِيادِه إيَّاهَا، وزَوْرِه لَهَا. والزِّيرُ: الَّذي يُخالِطُ النِّساءَ، ويُريدُ حديثهن لغير شر والجمع: أَزوارٌ وأزيارٌ، الأخيرةُ من باب عيد وأعياد - وزيرةٌ، والأنثى: زيرٌ، وقَالَ بَعَضهم: لا يُوصَفُ به المُؤَنَّثُ، وقيِلَ: الزِّيرُ: المُخالِطَ لَهْنَّ في الِباطِلِ. والزُّورُ: الكَذِب، وشَهادةَ الباطِل، رَجُلٌ زُورٌ، وقَوْمٌ زُورٌ. وكَلامٌ مُزَوَّرٌ، ومُتَزَوَّرٌ: مُمَوَّةٌ بكَذِبٍ، وقِيلَ: مُحَسَّنٌ، وقِيلَ: هو المُثقفَّ قبلَِ أَنْ يتَكَلَّمَ به، ومنه قَولُ عَمَرَ: ((ما زَوَّرْتُ كَلاماً لأَقُولَه إِلاّ سَبَقنِي به أَبُو بَكْرٍ)) قالَ نَصْرُ بنُ سَيّارٍ:

(أَبْلِغْ أَمَيرَ المُؤْمنِينَ رِسالةً ... تَزَوَّرْتُها من مُحْكَماتِ الرَّسائِلِ)

وزَوَّرَ نَفْسَه: وَسَمَها بالزُّورِ. وفي الخَبَرِ عن الحَجَّاجِ: ((زَوَّرَ رَجُلٌ نَفْسَه)) . وزَورَّ الشَّهادَةَ: أبْطَلَها، مِنْ ذَلِكْ. وقَوْلُه تَعالَى: {والذين لا يشهدون الزور} [الفرقان: 72] قَالَ ثَعْلَبٌ: الزُّورُ هاهُنا مَجِالِسُ اللَّهْوِ، ولا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا، إلاّ أَنْ يُريدَ مَجالِسَ الزُّورِ، وقِيلَ: الزُّورُ هُنا: الشِّرْكُ بِاللهِ، وقِيلَ: أعيادُ النَّصارَى، كِلاهُما عَنِ الزَّجَّاجِ، قالَ: والَّذِي جاَءَ في الزُّورِ أَنَّه الشِّرْكُ. وهو جَامِعٌ لأَعْيادِ النَّصارَى وغَيرِها، قَالَ: وقِيلَ: الزُّورُ هُنَا مَجالِسُ الغِناءِ. وزَوْرُ القَوْم وزَوِيرُهم، وزَوُيَرْهُم: سَيِّدهُم ورَأْسُهم. والزُّورُ: كُلُّ شَيءٍ يَتَّخَذُ رَبّا ويُعْبَدُ، قال الأَغْلَبُ:

(جَاءُوا بِزُورَيْهم وجِئْنَا الأَصمُ ... )

والأَصَمُُّ: رَجُلٌ، وكَانُوا جاءُوا ببَعيرَيْنِ فَعَقَلُوهُما، وقالُوا: لا نَفُرِ حتى يَفِرَّ هَذَانِ، قَال يَعْقُوبُ: فَعابَهُم بِذَلكَ وَجَعَلهُما رَبَّيْنِ لهم. والزِّير: الكتانُ، قال الحطَيْئَةُ:

(وإنْ غَضِبْتْ خَلْتَ بالِمشْفَرَيْنِ ... سِبَائِخ قُطْنٍ وَزِيراً نُسَالاَ)

والجَمْعُ أَزْوَارٌ. والزّبُر: ما اسْتَحكَمَ فَتْلًُه من الأَوْتارِ. وزِيرُ المَزْهَرِ مُشْتَقٌّ مِنْهُ. ويَوْمُ الزَّوْرَيْنِ مَعْرُوفٌ. والزَّوْرُ: عَسِيبُ النَّخْلٍ. والزَّارةُ: الجَماعَةُ الضَّخْمَةُ من النَّاسِ والإبلِ والغَنَمِ. والزِّوَرُّ: السَّيرُ الشَّدِيدُ: قَالَ القُطامِيّ:

(يا نَاقَُ خُبِّي خَبَاً زِوَراَّ ... )

(وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَراَّ ... ) وقيل: الزِّوَرُّ: الشَّدِِيِدُ، فلَم يُخصَّ به شَيءُ دُونَ شَيءٍ. وزَارَةُ: حَيُّ من أَزْدِ السَّراةِ. وزَارَةُ: مَوْضِعٌ، قاَلَ:

(وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً ... نَخْلٌ بَزارَةَ حَمْلُه السُّعُدُ)
زور: زار: حج، قضى فريضة الحج (بوشر، همبرت ص152).
زار: أهدي، أعطى هدية (ميهرن ص28).
زَوِر: امتلأ بالطعام وغص (بوشر).
زَوَّر (بالتشديد): لفَّق، حرّفــ، قلّد (بوشر)، غيرّ بدّل (هلو). وكتاب مُزوّر عن لسان أحد أي كتاب ملفق مقلد (بوشر). وفي حيّان - بسّام (3: 140و): تلك الكتب المزوّرة أي المقلدة الملفقة.
زَوّر شهادته: أعلن أنها شهادة زور أي باطلة.
وزوّر شهادته: شهد بما لا يعلمه أو بخلاف ما يعلمه (محيط المحيط).
زوَّر: اضطر، أجبر (هلو).
زاوره: ضاجره وناكده (محيط المحيط).
ازور: انــحرف عن وجهته، ففي ألف ليلة (1: 203): فأخذت زوجتي قطعة سمك ولقمة فدستها في حنكه فازور بعضه في حنكه فمات لوقته.
زَوْر: حلقوم، حنجرة (بوشر).
زُور: تقليد، تلفيق بالكتابة (هلو).
بالزور: افتراءً، بهتاناً، زوراً (بوشر).
حلف بالزور: حلف باطلاً (بوشر).
زُور: قهر، غصب، اقتسار (هلو).
بالزور: بقوة، بقسر (دلابورت ص138، دوماس حياة العرب ص359).
زور: هذه الكلمة ليست واضحة المعنى لدي وقد وردت في الفخري (ص284) ففيه: وقد رفض الوزير ابن خاقان أن يقبل هدية من المال والقماش قدمها إليه سلطان مصر ((وأمر بالمال فحمل إلى خزانة الديوان وصحح بها وأخذ به زوراً لصاحب مصر)).
زَوْرِيّ: حَلْقي (بوشر).
زُورِي: شهادة زور (أبو الوليد ص350).
زيارة: حج (بوشر، همبرت ص152، ابن خلكان 1: 481) مثل زيارة النصارى لبيت المقدس (ابن خلدون طبعة نورنبرج ص34) وخاصة زيارة المسلمين لقبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) في المدينة (برتون 1: 293، كرتاس ص77، تاريخ البربر 1: 16، المقدمة 3: 408).
وفي أيام الموحدين كانت الزيارة هي الحج إلى قبر المهدي في تينملل، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص38 و. ق): وأخذ في الحركة إلى الزيارة، ذكر حركة أمير المؤمنين رضي الله عنه من مراكش إلى زيارة قبر المهدي رضي الله عنه بتينملل.
زيارة: هدايا تقدم إلى قبر الولي أو إلى زاوية أو إلى ناسك (دوماس صحارى ص233، دوماس قبيل ص66، وعادات ص 212، 328، كاريت قبيل 1: 230، جاكو ص295، مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 12: 398).
عيد الزيارة: عيد زيارة القديسة العذراء للقديسة اليزابث (اليصابات) (بوشر).
زائر: من يقصدون الخليفة لاستلام الهدايا أو يسألون إحساناً وقد أطلق عليهم اسم سُؤَّال ولما كانت هذه الكلمة تعني المكدين فقد غيرها خالد البرمكي بزُوَّار (الفخري ص185).
زائر: حاج (بوشر، همبرت ص152) وتطلق خاصة على من يقصد زيارة قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) في المدينة (برتون 1: 293).
تزوير: تقليد (بوشر).
مَزَار، وتجمع على مزارات: مكان الزيارة (بوشر، ابن بطوطة 1: 74، 3: 62،، 86، 156 الخ، تاريخ البربر 1: 186). وفي العبدري (ص6 و): وبه مزارة (مزارات) كثيرة.
مزار عند البياضية (الأباضية) في عمان: مثل المسجد عند باقي المسلمين، وغالباً ما يدفن فيه الأولياء حيث تحترم ذكراهم (بلجراف 2: 262).
مُزوَّر ومُزَوَّرة وجمعها مزاوِر ومُزَوَّرات: طعام لا لحم فيه يتخذ من البقول فقط، وكذلك المسكر من الأشربة الحلوة. ففي معجم المنصوري: مُزَوَّرات هو ما يستعمله من يشرب المسكر من الأشربة الحلوة إذا جالس الشرب وهو من التزوير وهو ... الكَذِب والزُور هو الكذب، وكذلك المزورات من الطبيخ هي ألوان تتخذ من الحبوب ومن البقول بغير لحم (وفي المخطوطة بياض).
وفي بيت للشاعر الفارسي خاقاني في الجريدة الآسيوية (1865، 1: 360) يفسره بقوله: جون ديد حرار ثم بدل در ... كُفتا كه زاشك كن مزوّر
وقد ترجمه السيد خانيكوف إلى الفرنسية بما معناه: ((وقد رأيت إن الحرارة تحرق قلبي فقال (الطبيب) لي حضر شراب التيزان والدموع)).
وفي التعليقات على التحفة بخط المؤلف نجد: مزور ومزورة بالتشديد طعام بي كُوشت كه از كشنيز وأمثال آن درآن كنُد ونجور وبيمار وهند، أي طعام يحضر بلا لحم وتجعل فيه كزبرة أو عقار من هذا القبيل، ويقدم للمرضى.
وفي محيط المحيط: والمزوَّرة عند الأطباء كل غذاء دبر للمريض بدون اللحم، وقد يتوسع فيها فتطلق على ما يلقى فيها اللحم أيضاً. وفي ابن البيطار (1: 35): وإذا اتخذ منه مزورة نفعت من الحمى الحادة. وفي تذكرة الأنطاكي: (اطراية) والشعيرية في مزاور المرضى (ابن خلكان 9: 145).
ومزورة (في الجزائر): ضرب من البرغل الدقيق يتخذ من الدقيق الناعم وأصبح كالحب الدقيق (دي سلان ترجمة ابن خلكان 3: 667 رقم 21).
ومزورة في الشام طعام من اللوز المدقوق أو الماش يطبخ حتى يروب كالعصيدة (محيط المحيط).
مُزَوِّر: من يرشد زائر قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) (بركهارت بلاد العرب 2: 138، برتون 1: 393).
مُزُورَة: مؤثث، مفروش، مجهز.
مِزْوَرة: مرتبة المِزْوَر (انظر مزور)، رئيس. ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص107): ثم نقل إلى مزورة العصر (الغُزّ) ثم نقل إلى الوزارة.
مُزوَّرَة: انظر مُزَوَّر.
مَزْوار وتجمع على مزاورون، ومَزَاور، ومزاورة: هي اللفظة بربرية امزوار التي تعني أول التي حذف منها الألف وهي علامة الفرد المذكر بروسلارد في الجريدة الآسيوية (1851، 1: 84)، وقد ترجمت كلمة أول في معجم البربر بكلمة دَمَزْوار، وتستعمل كلمة مزوار بمعنى رئيس وهي بمعنى كلمة شيخ عند العرب. وقد ترجمها فوك بكلمة Pretalus، وفيه أيضاً مزوار عشرة أي رئيس وقائد عشرة رجال.
وفي الحلل (ص89 و): وأما سائر المشايخ والمزاورة. ومزوار الأطباء: رئيس أطباء البلاط (رينان ابن رشد ص452) وهذا صواب قراءتها بدل للأطباء.
ومزوار الطلبة (رينان ابن رشد ص452، مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية ص115) وهي مرادفة شيخ الطلبة في كتاب ابن صاحب الصلاة (ص3 و).
ويسمى شيخ القبيلة مزوار أيضاً (تاريخ البربر 1: 480) وفي مخطوطتنا (رقم 1351) ويسمى بدل وتسمى. وفي ترجمة دي سلان (3: 418) ويسمى أيضاً.
وقد قسمت مقاطعة درعا إلى حكومتين على رأس كل حكومة منها مزوار وكان في الحقيقة سيداً مستقلاً (مارمول 3: 5).
وكان بعض الأشخاص الذين هم أقل منزلة يطلق عليهم اسم مزوار كالمهندس مثلاً (كرتاس ص281) ورئيس البنائين، معمار، غير أنه في بلاطات إفريقية وبلاط بني الأحمر في غرناطة يطلق اسم مزوار على رئيس الشرطة الجندار خاصة وكان هذا حاجباً وخادم الأمير والجلاد، ورئيس الشرطة هذا ورئيس الحجاب يحفظ باب السلطان ويمنع العامة من الدخول، ويدخل عليه الزائرين، ويراعى المراسيم المتبعة في الاجتماعات مع السلطان، ويتولى حراسة السجون، وحراسة من أمر السلطان بتوقيفهم، ويقوم بقتلهم بأمره، وكان يقسم بين يديه قسم الإخلاص للسلطان الجديد (انظر المقدمة 2: 14، تاريخ البربر 1: 518، 2: 373، وترجمة دي سلان لتاريخ البربر 2: 435، أبو حمو ص81) وبالجملة فقد كان يتولى وزارة مصغرة (ابن خلدون).
وفي غرناطة كان السلاطين يولون عادة في هذه الوظيفة عبداً معتقاً (كما أخبرنا هرناندو دي تيزا) (عند ملّر آخر أيام غرناطة) وكان هذا ممن لا أهل له ولذلك فهو شديد الإخلاص للسلطان.
وكانت للمزوار مكانة كبيرة في المجتمع، وفي أيام ليون الأفريقي ومارمول كان ذو المرتبة الأولى في تونس المُنَفِّذ، والمرتبة الثانية للمزوار وكان هذا قائد الجيش، انظر ليون (ص565) ومارمول (2: 244).
وفي فاس كان المزوار مساعداً للوزير وغالباً ما يكون قائد الجيش (مارمول 2: 99).
وفي تلمسان كان المزوار الشخصية الأولى في الدولة بعد السلطان.
وفي أيام حكم بني زيّان كان لهم وزيران وقائد للجيش وهو صاحب السيف وكاتب ثم جمعوا كل ذلك لوزير واحد أطلقوا عليه اسم المزوار في أواخر حكمهم (برجس ص364) وكان هذا فيما يقول مارمول (2: 177) نائب الملك.
والمزوار باعتباره قائد الجيش كان يقرر رواتب الجيش وتجنيدهم وتسريحهم حسب حاجة الوقت، ويعين موظفي البلاط، وكان له في كل شيء نفس سلطة الملك.
وفي أيامنا هذه نجد المزوار مثل الوزير في توجرت (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 74) غير أنه في أماكن أخرى كان رئيس الشرطة. وهكذا نجد اسم مزوار العدوتين أي رئيس الشرطة في محلتي مدينة فاس (الجريدة الآسيوية 1844، 1: 402).
وفي الجزائر كان أيضاً مزوار يتمتع بكل هذه الصفات، ويخبرنا لوجيه الذي يتحدث عنه (ص243 - 244): أنه كان له السلطة العليا على مومسات البلد، وعليهن أن يدفعن له ضريبة مقدارها ألفي قرش يقدمها للواي، وهو يمسكهن في منزله ويقسمهن إلى طبقات. ويؤجرهن للمسلمين الذي عليهم إعادتهن عند انتهاء مدة الإيجار إلا إذا جدده لهم، انظر أيضاً (هيدو ص45، لامبرشت ص44، ص55، دان ص27، 102، 334، 338، فاخريشتن 1: 636، 3: 49، روزيه 3: 111، 114 - 116، 335، راموز ص192) وقارن مزوار مع مرينهور عند البرتغاليين مع ما يذكر تيفنو عنه (1: 554) في تونس، ومع سوباشي عند الأتراك.
ولا يزال المزوار في الجزائر حتى أيام الاحتلال الفرنسي الذي احتفظ به بعض الوقت (أهل الجزائر في أيامنا اترخت 1836 ص95).
مزوار: مركبة حديدية للتنكيل والتعذيب (بوشر).

زور

1 زَارَهُ, aor. ـُ inf. n. زِيَارَةٌ (S, A, Msb, K) and زَوْرٌ (S, A, K) and مَزَارٌ (S, Msb, K) and زُوَارَةٌ (Ks, S) or زُوَارٌ; (K;) and ↓ ازدارهُ, (S, A, TA,) of the measure اِفْتَعَلَ from الزِّيَارَةُ, (S, TA,) is syn. with زَارَهُ; (A, TA;) [He visited him: lit.] he met him with his زَوْر [i. e. chest, or bosom]: or he repaired to his زَوْر, i. e. direction: (B, TA:) [or] he inclined towards him: (TA:) [see also زَوِرَ:] or he repaired to him: (A:) or he repaired to him from a desire to see him. (Msb.) b2: [Hence,] زَارَ شَعُوبَ (tropical:) [lit., He visited death; i. e., he died]. (TA.) [See 4.]

A2: زَارَهُ, (K,) aor. ـُ inf. n. زِوَارٌ, (TA,) He bound upon him (namely a camel) the rope called زِوَار, q. v. (K.) A3: زَوِرَ, aor. ـْ inf. n. زَوَرٌ, He, or it, inclined. (TA.) [App. always used in a proper, not a tropical, sense. See زَوَرٌ below.] b2: He had the kind of distortion termed زَوَرٌ [which see, below]. (TA.) 2 زوّرهُ, (A, K,) inf. n. تَزْوِيرٌ, (S,) He honoured him; namely, a visiter; treated him with honour, or hospitality; (S, A, K;) made account of his visit; (A;) treated him well, and acknowledged his right as a visiter; (TA;) slaughtered for him, and treated him with honour or hospitality. (Az.) A2: زوّر الشَّهَادَةَ He annulled the testimony; (K, TA;) impugned and annulled it. (TA.) b2: El-Kattál says, وَنَحْنُ أُنَاسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَةٍ

صَلِيبٌ وَفينَا قَسْوَةٌ لَا تُزَوَّرُ [And we are men whose wood of which our bows are made is hard wood of a neb'ah, and in us is hardiness not to be impugned and denied]: Aboo-'Adnán says, [perhaps reading نُزَوَّرُ, which may be the correct reading,] that he means, we are not to be calumniated, because of our hardness, or hardiness, nor to be held weak. (TA.) b3: زوّر نَفْسَهُ He stigmatized himself by the imputation of falsehood. (K.) [See also other explanations, below.] b4: زوّر كَلَامَهُ (assumed tropical:) He falsified his speech; he embellished his speech with lies; syn. زَخْرَفَهُ. (Msb.) [See also below.] b5: زوّر الكَذِبَ, (K,) inf. n. تَزْوِيرٌ, (S,) (tropical:) He embellished the lie. (S, K, TA.) b6: زوّر شَيْئًا (tropical:) He removed, or did away with, the obliquity of a thing; (TA;) he rectified, adjusted, or corrected, it; (IAar, S, Msb, K;) whether good or evil; (IAar, Msb;) he beautified, or embellished, it. (Az, S, K.) b7: زوّر كَلَامًا (tropical:) He made speech right and sound, (As,) prepared it, (As, Msb,) and measured it, (As,) فِى نَفْسِهِ in his mind, (Msb,) before he uttered it: (As:) he rectified, adjusted, or corrected, it; and beautified, or embellished, it; as also ↓ تزوّرهُ, occurring in a verse of Nasr. Ibn-Seiyár. (TA.) And [in like manner] زوّر الحَدِيثَ (tropical:) He rectified, or corrected, the story, narrative, or tradition, removing, or doing away with, its obliquity: and ↓ تزوّرهُ he did so (زِوّرهُ) to himself. (A.) b8: رَحِمَ اللّٰهُ امْرَأً زَوَّرَ نَفْسَهُ عَلَى نَفْسِهِ, a saying of El-Hajjáj, May God have mercy upon a man who rectifies, or corrects, himself, against himself: (S, * TA:) or, as some say, who stigmatizes himself by the charge of falsehood against himself: or who accuses himself against himself: like as you say, أَنَا أُزَوِّرُكَ عَلَى نَفْسِكَ I accuse thee [of wrong] against thyself. (TA.) A3: تَزْوِيرٌ is also syn. with تَشْبِيهٌ [The likening a thing to another thing; &c.]. (TA.) A4: زوّر said of a bird, inf. n. as above, His crop (حَوْصَلَتُهُ) became high: (Az, TA:) or became full. (TA.) 4 ازارهُ He incited him, or made him, to visit. (S, K.) You say أَزَرْتُهُ غَيْرِى I made him, or caused him, to visit another, not myself. (A.) b2: أَزَرْتُهُ شَعُوبَ (tropical:) I made him to visit death; [i. e., I killed him.] (TA.) [See 1.] b3: أَنَا أُزِيرُكُمْ ثَنَائِى (tropical:) [I will introduce you, or your name, in my eulogy; meaning I will praise you]. (A.) and أَزَرْتُكُمْ قَصَائِدِى (tropical:) [I have introduced you, or the mention of you, in my odes]. (A.) 5 تزوّر He said what was false; spoke falsely. (A.) A2: See also 2, in two places.6 تزاوروا They visited one another. (S, A, K.) You say, بَيْنَهُمْ تَزَاوُرٌ Between them is mutual visiting. (A.) b2: See also 9, in two places.8 اِزْدَارَ: see 1.

A2: Also, accord. to Aboo-'Amr El-Mutarriz, He swallowed a morsel, or mouthful; like اِزْدَرَدَ. (TA in art. زرد.) 9 ازورّ عَنْهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. اِزْوِرَارٌ; (S, A;) and ↓ ازوارّ, (S, A, K,) inf. n. اِزْوِيرَارٌ; (S;) and ↓ تزاور; (S, A, Msb, K;) He declined, or turned aside, from it. (S, A, * Msb, K.) ↓ تَزَّاوَرُ, in the Kur xviii. 16, is a contraction تَتَزَاوَرُ: (S;) تَزْوَرُّ is another reading. (TA.) b2: فِى صَدْرِهِ ازْوِرَارٌ In his breast, or chest, is crookedness, curving, or distortion. (A.) 10 استزارهُ He asked him to visit him. (S, A, * K.) 11 إِزْوَاْرَّ see 9.

زَارٌ: see زَارَةٌ.

زَوْرٌ: see زَائِرٌ, in three places. b2: Also A camel having the hump inclining. (TA.) b3: And, with ة, A she-camel that looks from the outer angle of her eye, by reason of her vehemence and sharpness of temper: (K, * TA: [see زَوْرَةٌ below: and see also أَزْوَرُ:]) and a strong and thick she-camel. (TA.) b4: And فَلَاةٌ زَوْرَةٌ A desert not of moderate extent, or not easy to traverse. (TA.) A2: The direction of a person to whom one repairs. (B.) b2: The breast, or chest: (TA:) or its upper, or uppermost, part: (S, A, Mgh:) in a horse, narrowness in this part is approved, and width in the لَبَان; as the poet 'Abd-Allah Ibn-Suleymeh says, making a distinction between these two parts: (S:) or its middle: or the elevated part of it, to the shoulder-blades: or the part where the extremities of the breast-bones meet together: (K:) or the whole of the breast of the camel: pl. أَزْوَارٌ. (TA.) Hence, بَنَاتُ الزَّوْرِ The ribs and other parts around the breast. (TA.) [Hence also, app. from the action of the camel when he lies down,] أَلْقَى زَوْرَهُ (tropical:) [lit. He threw his breast upon the ground;] he remained, stayed, or abode. (A.) b3: The lord, or chief, of a people; (K, * TA;) as also ↓ زُورٌ (Sh, K) and ↓ زُوَيْرٌ (IAar, S, K) and ↓ زَوِيرٌ (TA, as from the K, [in a copy of which SM appears to have found كَالزَّوِيرِ وَالزُّوَيْرِ كَزُبَيْرٍ وَخِدَبٍّ, instead of كَالزُّوَيْرِ وَالزِّوَرِّ الخ,]) and ↓ زِوَرٌّ. (K, TA.) A3: Determination: (T, M:) or strength of determination. (K.) b2: See also زُورٌ

A4: A palm-branch, or straight and slender palm-branch, from which the leaves have been stripped off: (Sgh, K, TA:) of the dial. of El-Yemen. (Sgh, TA.) A5: Stone which appears to a person digging a well, and which, being unable to break it, he leaves apparent: (K:) or, as some say, a mass of rock, in an absolute sense. (TA.) زُورٌ A lie; a falsehood; an untruth: (S, Msb, K:) because it is a saying deviating from the truth. (TA.) So in the Kur xxii. 31: and so it is expl. in the trad., المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَىْ زُورٍ [He who boasts of abundance which he has not received is like the wearer of two garments of falsity]. (TA. [See art. شبع.]) So, too, in the Kur [xxv. 72], وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ And those who do not bear false witness. (Bd, Msb.) [But there are other explanations of these words of the Kur, which see below.] b2: What is false, or vain: (K:) or false witness: and a thing for which one is suspected, syn. تُهَمَةٌ. (TA.) b3: (tropical:) Anything that is taken as a lord in the place of God; (S;) a thing, (K,) or anything, (AO, A,) that is worshipped in the place of God; (AO, A, K;) as also زُونٌ, with ن: or a particular idol which was adorned with jewels, in the country of Ed-Dádar (الدَّادَر [a name I nowhere find]). (TA.) b4: See also زَوْرٌ. b5: (assumed tropical:) The association of another, or others, with God: (Zj, K:) so explained by Zj, in the Kur xxv. 72, quoted above: and so the phrase شَهَادَةُ الزُّورِ, occurring in a trad. (TA.) b6: (assumed tropical:) [A place or] places in which lies are told: and the words in the Kur xxv. 72, quoted above, may mean, And those who are not present in places where lies are told: because the witnessing of what is false is participating therein: (Bd:) or the meaning here is the places where the Christians sit and converse: (Zj:) or where the Jews and Christians sit and converse: (TA, as from the K:) or the festivals of the Jews and Christians: (so in the CK and in a MS. copy of the K:) or (so in the TA, but in the K “ and ”) a place, (K,) or places, (Zj,) where persons sit, and hear singing: (Zj, K:) or places where persons sit, and entertain themselves by frivolous or vain diversion: (Th:) but ISd says, I know not how this is, unless he mean the assemblies of polytheism, which includes the festivals of the Christians, and other festivals. (TA.) A2: Judgment: (K:) or judgment to which recourse may be had: (S:) or strength of judgment. (A.) [See also زَوْرٌ.] You say, مَا لَهُ زُورٌ وَلَا ضَيُّورٌ He has no judgment to which recourse may be had: (S:) or no strength of judgment: (A:) or no judgment, nor understanding or intellect or intelligence, to which recourse may be had: (TA:) for زُورٌ also signifies understanding, intellect, or intelligence; (Yaakoob, K;) and so ↓ زَوْرٌ: (A'Obeyd, K:) but A 'Obeyd thinks it a mistranscription, for لَا زَبْرَ. (TA.) b2: Strength: in which sense the word is an instance of agreement between the Arabic and Persian languages: (AO, K:) or it is arabicized: (Sb:) but the Persian word is with the inclined, not the pure, dammeh. (TA.) You say لَيْسَ لَهُمْ زُورٌ They have not strength. (TA.) And حَبْلٌ لَهُ زُورٌ A rope having strength. (TA.) b3: Deliciousness, and sweetness, or pleasantness, of food. (K.) b4: and Softness, and cleanness, of a garment, or piece of cloth. (K.) زَوَرٌ inf. n. of زَوِرَ. (TA.) b2: Inclination; (S, Msb, K;) such as is termed صَعَرٌ; (S;) crookedness; wryness; distortion. (A.) b3: Distortion of the زَوْر, (Mgh, K,) which is the upper, or uppermost, part of the breast, (Mgh,) or the middle of the breast [&c.]: (TA:) or the prominence of one of its two sides above the other: (K:) in a horse, the prominence of one of the two portions of flesh in the breast, on the right and left thereof, and the depression of the other: (S:) in others than dogs, it is said by some to signify inclination [or distortion] of a thing or part which is not of a regular square form; such as the كِرْكِرَة and the لِبْدَة. (TA.) زِيرٌ, (S, K, &c.,) originally with و, written by the Sheykh-el-Islám Zekereeyà, in his commentaries on Bd, with hemz, contr. to the leading lexicologists; (TA;) or زيرُ نِسَآءٍ; A visiter of women: (Az, TA in art. تبع:) a man who loves to discourse with women, and to sit with them, (S, K,) and to mix with them: (TA:) so called because of his frequent visits to them: or who mixes with them in vain things: or who mixes with them and desires to discourse with them: (TA:) without evil, or with it: (K:) and a woman is termed زِيرٌ also: (K:) you say اِمْرَأَةٌ زِيرُ رِجَالٍ: (Ks:) but this usage is rare: (TA:) or it is applied to a man only: (K:) a woman of this description is termed مَرْيَمٌ: (TA:) pl. [of pauc.] أَزْوَارٌ and أَزْيَارٌ, (K,) the latter like أَعْيَادٌ pl. of عِيدٌ, (TA,) and [of mult.] زِيَرَةٌ. (S, K.) A2: Custom; habit; wont. (Yoo, K.) A3: A slender وَتَر [or bow-string]: (S, K:) or the most slender of such cords, (أَحَدُّهَا: (K, TA: in the CK أَحَدُهَا:) and the most firmly twisted. (TA.) b2: Hence the زِير [or smallest string] of a مِزْهَر [or lute] is thus termed. (TA.) [In this and the next preceding senses, it is app. of Persian origin.]

A4: Flax: (Yaakoob, S, K:) and with ة a portion thereof: (K:) pl. أَزْوَارٌ. (TA.) A5: See also art. زير.

زِوَرٌّ A vehement pace. (S, K.) b2: Vehement; or strong: (K:) but to what applied is not particularized. (TA.) b3: Applied to a camel, Strong; hardy; (TA;) prepared for journeys. (K.) and زِوَرَّةُ أَسْفَارٍ, applied to a she-camel, Prepared for journeys: or having an inclination to one side, by reason of her briskness, or sprightliness. (TA.) [See أَزْوَرُ.] b4: See also زَوْرٌ.

زَيِرٌ, in the K زَيِّرٌ: see art. زير.

زَارَةُ The حَوْصَلَة [or crop] (Az, K) of a bird; (Az, TA;) as also ↓ زَاوَرَةٌ, (K, TA,) with fet-h to the و, (TA,) [in the CK زاوِرَة,] and ↓ زَاؤُورَةُ (K, TA) [in the CK زاوُرَة]: and القَطَا ↓ زَاوَرَةُ The receptacle in which the [bird called] قطا carries water to its young ones. (TA.) A2: زَارَةُ الأَسَدِ The thicket, wood, or forest, or bed of reeds or canes, (أَجَمَة,) that is the haunt of the lion: so called because of his frequenting it. (IJ.) [See also زَأْرَةٌ, in art. زأر.] And ↓ زَارٌ A thicket, wood, or forest, (أَجَمَة,) containing [high coarse grass of the kind called] حَلْفَآء, and reeds or canes, and water. (TA.) b2: (assumed tropical:) A collected number, (K,) or a large collected number, (TA,) of camels, (K,) and of sheep or goats, and of men: or of camels, and of men, from fifty to sixty. (TA.) [See, again, زَأْرَةٌ, in art. زأر.]

زَوْرَةٌ A single visit. (S, TA.) A2: Distance; remoteness: (S, K:) from الاِزْوِرَارُ. (S.) A poet (Sakhr El-Ghei, TA) says, وَمَآءٍ وَرَدْتُ عَلَى زَوْرَةٍ

[To many a water have I come, notwithstanding its distance]: (S:) or, accord. to AA, عَلَى زَوْرَةٍ, in this ex., accord. to one relation زُورَة, but the former is the better known, means upon a she-camel that looked from the outer angle of her eye, by reason of her vehemence and sharpness of temper. (TA.) زِيرَةٌ A manner of visiting. (K.) One says, فُلَانٌ حَسَنُ الزِّيرَةِ Such a one is good in his manner of visiting. (TA.) زِوَارٌ (AA, S, K) and ↓ زِيَارٌ (IAar, K) A rope, or cord, which is put between the camel's fore-girth and kind-girth, (AA, S, K,) to prevent the kindgirth from hurting the animal's ثِيل, and so causing a suppression of the urine: (AA, TA:) pl. أَزْوِرَةٌ. (S, K.) In a trad., Ed-Dejjál is described as bound with أَزْوِرَة; meaning, having his arms bound together upon his breast. (IAth.) b2: Also, both words, (tropical:) Anything that is a [means of] rectification to another thing, (K,) and a defence, or protection; (IAar, K;) like the زِيَار of a beast. (IAar.) زِيَارٌ: see زِوَارٌ: A2: and see art. زير.

زُوَيْرٌ and زَوِيرٌ: see زَوْرٌ.

زَؤُورٌ: see what next follows, in two places.

رَجُلٌ زَوَّارٌ and ↓ زَؤُورٌ [A man who visits much]: a poet says, إِذَا غَابَ عَنْهَا بَعْلُهَا لَمْ أَكُنْ لَهَا وَلَمْ تَأْنَسْ إِلَىَّ كِلَابُهَا ↓ زَؤُورًا [When her husband is absent from her, I am not to her a frequent visiter, nor do her dogs become familiar to me]. (TA.) زَائِرٌ A person visiting; a visiter: (S, * Msb, K: *) fem. زَائِرَةٌ: (Sb:) pl. زَائِرُونَ, masc., (S, K,) and زَائِرَاتٌ, fem., (S, Msb,) and زُوَّارٌ, masc., (S, Msb, K,) and زَوَّرٌ, masc., (K,) and fem.: (Sb, S, Msb:) and ↓ زَوْرٌ signifies the same as زَائِرٌ (A, Msb, K, TA) and زَائِرَةٌ (TA) and زَائِرُونَ (S, A, K, TA) and زَائِرَاتُ; (S, A, Msb, TA;) being originally an inf. n.; or, as syn. with زائرون, it is a quasi-pl. n.; by some called a pl. of زَائِرٌ. (TA.) It is said in a trad., عَلَيْكَ حَقًّا ↓ إِنَّ لِزَوْرِكَ [Verily there is to thy visiter, or visiters, a just claim upon thee]. (TA.) [And hence,] ↓ زَوْرٌ also signifies A phantom that is seen in sleep. (K.) زَاوَرَةٌ: see زَارَةٌ; the former, in two places.

زَاؤُورَةٌ: see زَارَةٌ; the former, in two places.

أَزْوَرُ Inclining; (K;) crooked; wry; distorted: (A:) [fem. زَوْرَآءُ:] pl. زُورٌ. (K.) b2: Having that kind of distortion in the زَوْر (or middle of the breast [&c.] TA) which is termed زَوَرٌ. (K, TA.) b3: A dog whose breast (جَوْشَنُ) صَدْرِهِ) is narrow, (K,) and the كَلْكَل [app. meaning the part between the two collar-bones] projecting, as though his, or its, sides had been squeezed. (TA.) b4: A wry neck. (TA.) b5: [A beast] that looks from the outer angles of his eyes (K) by reason of his vehemence and sharpness of temper: (TA: [see also زَوْرٌ:]) or a camel (TA) that goes with an inclination towards one side, when his pace is vehement, though without any distortion in his chest. (K.) [See also زِوَرٌّ. Hence, app.,] الزَّوْرَآءُ is a name of Certain camels (مَال) that belonged to Uheyhah (S, K) Ibn-El-Juláh ElAnsáree. (S.) b6: زَوْرَآءُ (tropical:) A bow: (S, A, K:) because of its curving. (S.) b7: (tropical:) A bent bow. (TA.) b8: (tropical:) A menáreh (مَنَارَة) deviating from the perpendicular. (A.) b9: (tropical:) A well (بِئْر) deep: (S, K, * TA:) or not straightly dug. (TA.) b10: (tropical:) A land, (أَرْض, S, K,) and a desert, (مَفَازَة, A, or فَلَاة, TA,) far-extending, (S, A, K, TA,) and turning aside: (TA:) and أَزْوَرُ is applied [in the same sense] to a country, (TA,) and to an army. (S, TA.) b11: (tropical:) A saying, or phrase, (كَلِمَة,) bad, and crooked, or distorted. (A.) A2: Also زَوْرَآءُ [as an epithet in which the quality of a subst. predominates] (assumed tropical:) A [drinking-cup or bowl of the kind called] قَدَح. (S, K.) b2: And (assumed tropical:) A certain vessel (K) for drinking, (TA,) oblong, like the تَلْتَلَة. (TA.) A3: هُوَ

أَزْوَرُ عَنْ مَقَامِ الذُّلِّ (A) (tropical:) He is most remote from the station, or state, of baseness, or ignominiousness. (TA.) مَزَارٌ A place [and a time] of visiting. (S, Msb.) مَزُورٌ Visited. (A.) مُزَوَّرٌ A camel distorted in the breast, or chest, when drawn forth from his mother's belly by the مُذَمِّر [q. v.], who therefore presses, or squeezes, it, in order to set it right, but so that an effect of his pressing, or squeezing, remains in him, whereby he is known to be مُزَوَّر. (Lth, K.) b2: And كَلَامٌ مُزَوَّرٌ (assumed tropical:) Speech falsified, or embellished with lies. (TA.) And (tropical:) Speech rectified, adjusted, or corrected, [and prepared, (see 2,)] before it is uttered: or beautified, or embellished; as also ↓ مُتَزَوَّرٌ. (TA.) مُزْدَارَةٌ Visiters of the tomb of the Prophet. (A.) مُتَزَوَّرٌ: see مُزَوَّرٌ.

زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وقيل: وسط الصدر، وقيل: أَعلى الصدر، وقيل:

مُلْتَقَى أَطراف عظام الصدر حيث اجتمعت، وقيل: هو جماعة الصَّدْرِ من

الخُفِّ، والجمع أَزوار. والزَّوَرُ: عِوَجُ الزَّوْرِ وقيل: هو إِشراف

أَحد جانبيه على الآخر، زَوِرَ زَورَاً، فهو أَزْوَرُ. وكلب أَزْوَرُ: قد

اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه وخرج كَلْكَلُه كأَنه قد عُصِرَ جانباه، وهو

في غير الكلاب مَيَلٌ مَّا لاً يكون مُعْتَدِلَ التربيع نحو الكِرْكِرَةِ

واللِّبْدَةِ، ويستحب في الفرس أَن يكون في زَوْرِه ضِيقٌ وأَن يكون

رَحْبَ اللَّبَانِ، كما قال عبدالله بن سليمة

(* قوله: «عبدالله بن سليمة»

وقيل ابن سليم، وقبله:

ولقد غدوت على القبيص بشيظم * كالجذع وسط الجنة المفروس

كذا بخط السيد مرتضى بهامش الأَصل).

مُتَقَارِب الثَّفِناتِ، ضَيْق زَوْرُه،

رَحْب اللَّبَانِ، شَدِيد طَيِّ ضَريسِ

قال الجوهري: وقد فرق بين الزَّوْرِ واللَّبانِ كما ترى. والزَّوَرُ في

صدر الفرس: دخولُ إِحدى الفَهْدَتَيْنِ وخروجُ الأُخرى؛ وفي قصيد كعب ابن

زهير:

في خَلْقِها عن بناتِ الزَّوْرِ تفضيلُ

الزَّوْرُ: الصدر. وبناته: ما حواليه من الأَضلاع وغيرها.

والزَّوَرُ، بالتحريك: المَيَلُ وهو مثل الصَّعَر.

وعَنُقٌ أَزْوَرُ: مائل. والمُزَوَّرُ من الإِبل: الذي يَسُلُّه

المُزَمَّرُ من بطن أُمه فَيَعْوَجُّ صدره فيغمزه ليقيمه فيبقى فيه من غَمْزِه

أَثر يعلم أَنه مُزَوَّرٌ. وركية زَوْراءُ: غير مستقيمة الحَفْرِ.

والزَّوْراءُ: البئر البعيدة القعر؛ قال الشاعر:

إِذْ تَجْعَلُ الجارَ في زَوْراءَ مُظْلِمَةٍ

زَلْخَ المُقامِ، وتَطْوي دونه المَرَسَا

وأَرض زَوْراءُ: بعيدة؛ قال الأَعشى:

يَسْقِي دِياراً لها قد أَصْبَحَتْ غَرَضاً

زَوْراءَ، أَجْنَفَ عنها القَوْدُ والرَّسَلُ

ومفازة زَوْراءُ: مائلة عن السَّمْتِ والقصدِ. وفلاة زَوْراءُ: بعيدة

فيها ازْوِرَارٌ. وقَوْسٌ زَوْراءُ: معطوفة. وقال الفراء في قوله تعالى:

وترى الشمسَ إِذا طلعتْ تَزاوَرُ عن كَهْفِهِمْ ذاتَ اليمين؛ قرأَ بعضهم:

تَزْوَارُ يريد تَتَزاوَرُ، وقرأَ بعضهم: تَزْوَرُّ وتَزْوَارُّ، قال:

وازْوِرارُها في هذا الموضع أَنها كانت تَطْلُع على كهفهم ذات اليمين فلا

تصيبهم وتَغْرُبُ على كهفهم ذات الشمال فلا تصيبهم، وقال الأَخفش: تزاور عن

كهفهم أَي تميل؛ وأَنشد:

ودونَ لَيْلَى بَلَدٌ سَمَهْدَرُ،

جَدْبُ المُنَدَّى عن هَوانا أَزْوَرُ،

يُنْضِي المَطَايا خِمْسُه العَشَنْزَرُ

قال: والزَّوَرُ مَيَلٌ في وسط الصدر، ويقال للقوس زَوْراءُ لميلهَا،

وللجيش أَزْوَرُ. والأَزْوَرُ: الذي ينظر بِمُؤْخِرِ عينه. قال الأَزهري:

سمعت العرب تقول للبعير المائل السَّنَامِ: هذا البعير زَوْرٌ. وناقة

زَوْرَةٌ: قوية غليظة. وناقة زَوْرَة: تنظر بِمُؤْخِرِ عينها لشدّتها

وحدّتها؛ قال صخر الغيّ:

وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ،

كَمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا

ويروى: زُورَةٍ، والأَوّل أَعرف. قال أَبو عمرو: على زَوْرَةٍ أَي على

ناقة شديدة؛ ويقال: فيه ازْوِرارٌ وحَدْرٌ، ويقال: أَراد على فلاة غير

قاصدة. وناقة زِوَرَّةُ أَسفار أَي مُهَيَّأَة للأَسفار مُعَدَّة. ويقال

فيها ازْوِرارٌ من نشاطها.

أَبو زيد: زَوَّرَ الطائر تَزْوِيراً إِذا ارتفعت حَوْصَلَتُه؛ ويقال

للحوصلة: الزَّارَةُ والزَّاوُورَةُ والزَّاوِرَةُ.

وزَاوَرَةُ القَطاةِ، مفتوح الواو: ما حملت فيه الماء لفراخها.

والازْوِزارُ عن الشيء: العدول عنه، وقد ازْوَرَّ عنه ازْوِراراً

وازْوارَّ عنه ازْوِيرَاراً وتَزاوَرَ عنه تَزاوُراً، كله بمعنى: عَدَلَ عنه

وانــحرفَ. وقرئ: تَزَّاوَرُ عن كهفهم، وهو مدغم تَتَزَاوَرُ.

والزَّوْراءُ: مِشْرَبَةٌ من فضة مستطيلة شبه التَّلْتَلَةِ.

والزَّوْرَاءُ: القَدَحُ؛ قال النابغة:

وتُسْقى، إِذا ما شئتَ، غَيْرَ مُصَرَّدٍ

بِزَوْراءَ، في حافاتها المِسْكُ كانِعُ

وزَوَّرَ الطائرُ: امتلأَت حوصلته.

والزِّوار: حبل يُشَدُّ من التصدير إِلى خلف الكِرْكِرَةِ حتى يثبت

لئلاَّ يصيب الحَقَبُ الثِّيلَ فيحتبسَ بوله، والجمع أَزْوِرَةٌ.

وزَوْرُ القوم: رئيسهم وسيدهم.

ورجل زُوارٌ وزُوارَةٌ: غليظ إِلى القصر. قال الأَزهري: قرأْت في كتاب

الليث في هذا الباب: يقال للرجل إِذا كان غليظاً إِلى القصر ما هو: إِنه

لَزُوارٌ وزُوَارِيَةٌ؛ قال أَبو منصور: وهذا تصحيف منكر والصواب إِنه

لَزُوازٌ وزُوَازِيَةٌ، بزايين، قال: قال ذلك أَبو عمرو وابن الأَعرابي

وغيرهما.

والزَّوْرُ: العزيمة. وما له زَوْرٌ وزُورٌ ولا صَيُّورٌ بمعنًى أَي ما

له رأْي وعقل يرجع إِليه؛ الضم عن يعقوب والفتح عن أَبي عبيد، وذلك أَنه

قال لا زَوْرَ له ولا صَيُّورَ، قال: وأُراه إِنما أَراد لا زَبْرَ له

فغيره إِذ كتبه. أَبو عبيدة في قولهم ليس لهم زَوْرٌ: أَي ليس لهم قوّة ولا

رأْي. وحبل له زَوْرٌ أَي قوّة؛ قال: وهذا وفاق وقع بين العربية

والفارسية والزَّوْرُ: الزائرون. وزاره يَزُورُه زَوْراً وزِيارَةً وزُوَارَةً

وازْدَارَهُ: عاده افْتَعَلَ من الزيارة؛ قال أَبو كبير:

فدخلتُ بيتاً غيرَ بيتِ سِنَاخَةٍ،

وازْدَرْتُ مُزْدَارَ الكَريم المِفْضَلِ

والزَّوْرَةُ: المرَّة الواحدة. ورجل زائر من قوم زُوَّرٍ وزُوَّارٍ

وزَوْرٍ؛ الأَخيرة اسم للجمع، وقيل: هو جمع زائر. والزَّوْرُ: الذي

يَزُورُك. ورجل زَوْرٌ وقوم زَوْرٌ وامرأَة زَوْرٌ ونساء زَوْرٌ، يكون للواحد

والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد لأَنه مصدر؛ قال:

حُبَّ بالزَّوْرِ الذي لا يُرَى

منه، إِلاَّ صَفْحَةٌ عن لِمام

وقال في نسوة زَوْرٍ:

ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ،

كما تَهادَى الفَتَياتُ الزَّوْرُ

وامرأَة زائرة من نسوة زُورٍ؛ عن سيبويه، وكذلك في المذكر كعائذ وعُوذ.

الجوهري: نسوة زُوَّرٌ وزَوْرٌ مثل نُوَّحٍ ونَوْحٍ وزائرات، ورجل

زَوَّارٌ وزَؤُورٌ؛ قال:

إِذا غاب عنها بعلُها لم أَكُنْ

لها زَؤُوراً، ولم تأْنَسْ إِليَّ كِلابُها

وقد تَزاوَرُوا: زارَ بعضُهم بعضاً. والتَّزْوِيرُ: كرامة الزائر

وإِكرامُ المَزُورِ لِلزَّائرِ. أَبو زيد: زَوِّرُوا فلاناً أَي اذْبَحُوا له

وأَكرموه. والتَّزْوِيرُ: أَن يكرم المَزُورُ زائِرَه ويَعْرِفَ له حق

زيارته، وقال بعضهم: زارَ فلانٌ فلاناً أَي مال إِليه؛ ومنه تَزَاوَرَ عنه

أَي مال عنه. وقد زَوَّرَ القومُ صاحبهم تَزْوِيراً إِذا أَحسنوا إِليه.

وأَزَارَهُ: حمله على الزيارة. وفي حديث طلحة: حتى أَزَرْتُه شَعُوبَ أَي

أَوردته المنيةَ فزارها؛ شعوب: من أَسماء المنية. واسْتَزاره: سأَله أَن

يَزُورَه. والمَزَارُ: الزيارة والمَزَارُ: موضع الزيارة. وفي الحديث:

إِن لِزَوْركَ عليك حقّاً؛ الزَّوْرُ: الزائرُ، وهو في الأَصل مصدر وضع

موضع الاسم كصَوْم ونَوْمٍ بمعنى صائم ونائم. وزَوِرَ يَزْوَرُ إِذا مال.

والزَّوْرَةُ: البُعْدُ، وهو من الازْوِرارِ؛ قال الشاعر:

وماءٍ وردتُ على زَوْرَةٍ

وفي حديث أُم سلمة: أَرسلتُ إِلى عثمان، رضي الله عنه: يا بُنَيَّ ما لي

أَرى رَعِيَّتَكَ عنك مُزْوَرِّينَ أَي معرضين منــحرفــين؛ يقال: ازْوَرَّ

عنه وازْوَارَّ بمعنًى؛ ومنه شعر عمر:

بالخيل عابسةً زُوراً مناكِبُها

الزُّورُ: جمع أَزْوَرَ من الزَّوَرِ الميل. ابن الأَعرابي: الزَّيِّرُ

من الرجال الغضبانُ المُقاطِعُ لصاحبه. قال: والزِّيرُ الزِّرُّ. قال:

ومن العرب من يقلب أَحد الــحرفــين المدغمين ياء فيقول في مَرٍّ مَيْرٍ، وفي

زِرٍّ زِيرٍ، وهو الدُّجَةُ، وفي رِزٍّ رِيز. قال أَبو منصور: قوله

الزَّيِّرُ الغضبان أَصله مهموز من زأَر الأَسد. ويقال للعدوّ: زائِرٌ، وهم

الزائرُون؛ قال عنترة:

حَلَّتْ بأَرضِ الزائِرِينَ، فأَصْبَحَتْ

عَسِراً عَلَيَّ طِلاَبُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ

قال بعضهم: أَراد أَنها حلت بأَرض الأَعداء. وقال ابن الأَعرابي: الزائر

الغضبان، بالهمز، والزاير الحبيب. قال: وبيت عنترة يروى بالوجهين، فمن

همز أَراد الأَعداء ومن لم يهمز أَراد الأَحباب.

وزأْرة الأَسد: أَجَمَتُه؛ قال ابن جني: وذلك لاعتياده إِياها وزَوْرِه

لها. والزَّأْرَةُ: الأَجَمَةُ ذات الماء والحلفاء والقَصَبِ.

والزَّأْرَة: الأَجَمَة.

والزِّيرُ: الذي يخالط النساء ويريد حديثهنّ لغير شَرٍّ، والجمع

أَزْوارٌ وأَزْيارٌ؛ الأَخيرة من باب عِيدٍ وأَعياد، وزِيَرَةٌ، والأُنثى زِيرٌ،

وقال بعضهم: لا يوصف به المؤنث، وقيل: الزِّيرُ المُخالِطُ لهنّ في

الباطل، ويقال: فلان زِيرُ نساءٍ إِذا كان يحب زيارتهن ومحادثتهن ومجالستهن،

سمي بذلك لكثرة زيارته لهن، والجمع الزِّيَرَةُ؛ قال رؤبة:

قُلْتُ لزِيرٍ لم تَصِلْهُ مَرْيَمُهْ

وفي الحديث: لا يزال أَحدكم كاسِراً وسادَهُ يَتَّكِئٌ عليه ويأْخُذُ

في الحديث فِعْلَ الزِّيرِ؛ الزِّيرُ من الرجال: الذي يحب محادثة النساء

ومجالستهن، سمي بذلك لكثرة زيارته لهن، وأَصله من الواو؛ وقول الأَعشى:

تَرَى الزِّيرَ يَبْكِي بها شَجْوَهُ،

مَخَافَةَ أَنْ سَوْفَ يُدْعَى لها

لها: للخمر؛ يقول: زِيرُ العُودِ يبكي مخافة أَن يَطْرَبَ القوْمُ إِذا

شربوا فيعملوا الزَّيرَ لها للخمر، وبها بالخمر؛ وأَنشد يونس:

تَقُولُ الحارِثِيَّةُ أُمُّ عَمْرٍو:

أَهذا زِيرُهُ أَبَداً وزِيرِي؟

قال معناه: أَهذا دأْبه أَبداً ودأْبي.

والزُّور: الكذب والباطل، وقيل: شهادة الباطل. رجل زُورٌ وقوم زُورٌ

وكلام مُزَوَّرٌ ومُتَزَوَّرٌ: مُمَوَّهٌ بكذب، وقيل: مُحَسَّنٌ، وقيل: هو

المُثَقَّفُ قبل أَن يتلكم به؛ ومنه حديث قول عمر، رضي الله عنه: ما

زَوَّرْتُ كلاماً لأَقوله إِلا سبقني به أَبو بكر، وفي رواية: كنت زَوَّرْتُ

في نفسي كلاماً يومَ سَقِيفَةِ بني ساعدة أَي هَيَّأْتُ وأَصلحت.

والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الشيء. وكلامٌ مُزَوَّرٌ أَي مُحَسَّنٌ؛ قال نصرُ بن

سَيَّارٍ:

أَبْلِغْ أَميرَ المؤمنين رِسالةً،

تَزَوَّرْتُها من مُحْكَمَاتِ الرَّسائِل

والتَّزْوِيرُ: تَزْيين الكذب والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الشيء، وسمع ابن

الأَعرابي يقول: كل إِصلاح من خير أَو شر فهو تَزْوِيرٌ، ومنه شاهد

الزُّورِ يُزَوَّرُ كلاماً والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الكلام وتَهْيِئَتُه. وفي صدره

تَزْوِيرٌ أَي إِصلاح يحتاج أَن يُزَوَّرَ. قال: وقال الحجاج رحم الله

امرأً زَوَّرَ نفسَه على نفسه أَي قوّمها وحسَّنها، وقيل: اتَّهَمَ نفسه

على نفسه، وحقيقته نسبتها إِلى الزور كَفَسَّقَهُ وجَهَّلَهُ، وتقول: أَنا

أُزَوِّرُكَ على نفسك أَي أَتَّهِمُك عليها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

به زَوَرٌ لم يَسْتَطِعْهُ المُزَوِّرُ

وقولهم: زَوَّرْتُ شهادة فلان راجع إِلى تفسير قول القَتَّالِ:

ونحن أُناسٌ عُودُنا عُودُ نَبْعَةٍ

صَلِيبٌ، وفينا قَسْوَةٌ لا تُزَوَّرُ

قال أَبو عدنان: أَي لا نغْمَزُ لقسوتنا ولا نُسْتَضْعَفُ فقولهم:

زَوَّرْتُ شهادة فلان، معناه أَنه استضعف فغمز وغمزت شهادته فأُسقطت. وقولهم:

قد زَوَّرَ عليه كذا وكذا؛ قال أَبو بكر: فيه أَربعة أَقوال: يكون

التَّزْوِيرُ فعل الكذب والباطل. والزُّور: الكذب. وقال خالد بن كُلْثُومٍ:

التَّزْوِيرُ التشبيه. وقال أَبو زيد: التزوير التزويق والتحسين. وزَوَّرْتُ

الشيءَ: حَسَّنْتُه وقوَّمتُه. وقال الأَصمعي: التزويرُ تهيئة الكلام

وتقديره، والإِنسان يُزَوِّرُ كلاماً، وهو أَن يُقَوِّمَه ويُتْقِنَهُ قبل

أَن يتكلم به. والزُّورُ: شهادة الباطل وقول الكذبل، ولم يشتق من تزوير

الكلام ولكنه اشتق من تَزْوِيرِ الصَّدْرِ. وفي الحديث: المُتَشَبِّعُ بما

لم يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ؛ الزُّور: الكذب والباطل والتُّهمة،

وقد تكرر ذكر شهادة الزور في الحديث، وهي من الكبائر، فمنها قوله:

عَدَلَتْ شهادَةُ الزور الشِّرْكَ بالله، وإِنما عادلته لقوله تعالى: والذين

لا يدعون مع الله إِلهاً آخر، ثم قال بعدها: والذين لا يشهَدون الزُّورَ.

وزَوَّرَ نَفْسَه: وسمَهَا بالزُّورِ. وفي الخبر عن الحجاج: زَوَّرَ رجلٌ

نَفْسَه. وزَوَّرَ الشهادة. أَبطلها؛ ومن ذلك قوله تعالى: والذين لا

يشهدون الزُّورَ؛ قال ثعلب: الزُّورُ ههنا مجالس اللهو. قال ابن سيده: ولا

أَدري كيف هذا إِلا أَن يريد بمجالس اللهو هنا الشرك بالله، وقيل: أَعياد

النصارى؛ كلاهما عن الزجاج، قال: والذي جاء في الرواية الشرك، وهو جامع

لأَعياد النصارى وغيرها؛ قال: وقيل الزّورُ هنا مجالس الغِنَاء.

وزَوْرُ القوم وزَوِيرُهم وزُوَيْرُهم: سَيِّدُهم ورأْسهم. والزُّورُ

والزُّونُ جميعاً: كل شيء يتخذ رَبّاً ويعبد من دون الله تعالى؛ قال

الأَغلب العجلي:

جاؤُوا بِزُورَيْهِم وجِئْنا بالأَصَمْ

قال ابن بري: قال أَبو عبيدة مَعْمَرُ بن المُثَنَّى إِن البيت ليحيى بن

منصور؛ وأَنشد قبله:

كانَت تَمِيمٌ مَعْشَراً ذَوِي كَرَمْ،

غَلْصَمَةً من الغَلاصِيم العُظَمْ

ما جَبُنُوا، ولا تَوَلَّوْا من أَمَمْ،

قد قابَلوا لو يَنْفُخْون في فَحَمْ

جاؤوا بِزُورَيْهِم، وجئنا بالأَصَمّ

شَيْخٍ لنا، كالليثِ من باقي إِرَمْ

شَيْخٍ لنا مُعاوِدٍ ضَرْبَ البُهَمْ

قال: الأَصَمُّ هو عمرو بن قيس بن مسعود بن عامر وهو رئيس بَكْرِ بن

وائل في ذلك اليوم، وهو يوم الزُّورَيْنِ؛ قال أَبو عبيدة: وهما بَكْرانِ

مُجلَّلانِ قد قَيَّدوهما وقالوا: هذان زُورَانا أَي إِلهانا، فلا نَفِرُّ

حتى يَفِرَّا، فعابهم بذلك وبجعل البعيرين ربَّيْنِ لهم، وهُزِمَتْ تميم

ذلك اليوم وأُخذ البكران فنحر أَحدهما وترك الآخر يضرب في شَوْلِهِمْ.

قال ابن بري: وقد وجدت هذا الشعر للأَغْلَبِ العِجْلِيِّ في ديوانه كما

ذكره الجوهري. وقال شمر: الزُّورانِ رئيسانِ؛ وأَنشد:

إِذ أُقْرِنَ الزُّورانِ: زُورٌ رازِحُ

رَارٌ، وزُورٌ نِقْيُه طُلافِحُ

قال: الطُّلافِحُ المهزول. وقال بعضهم: الزُّورُ صَخْرَةٌ.

ويقال: هذا زُوَيْرُ القوم أَي رئيسهم. والزُّوَيْرُ: زعيم القوم؛ قال

ابن الأَعرابي: الزّوَيْرُ صاحب أَمر القوم؛ قال:

بأَيْدِي رِجالٍ، لا هَوادَة بينهُمْ،

يَسوقونَ لِلمَوْتِ الزُّوَيْرَ اليَلَنْدَدا

وأَنشد الجوهري:

قَدْ نَضْرِبُ الجَيْشَ الخَميسَ الأَزْوَرا،

حتى تَرى زُوَيْرَهُ مُجَوَّرا

وقال أَبو سعيد: الزُّونُ الصنم، وهو بالفارسية زون بشم الزاي السين؛

وقال حميد:

ذات المجوسِ عَكَفَتْ للزُّونِ

أَبو عبيدة: كل ما عبد من دون الله فهو زُورٌ.

والزِّيرُ: الكَتَّانُ؛ قال الحطيئة:

وإِنْ غَضِبَتْ، خِلْتَ بالمِشْفَرَيْن

سَبايِخَ قُطْنٍ، وزيراً نُسالا

والجمع أَزْوارٌ. والزِّيرُ من الأَوْتار: الدَّقيقُ. والزِّيرُ: ما

استحكم فتله من الأَوتار؛ وزيرُ المِزْهَرِ: مشتق منه. ويوم الزُّورَيْنِ:

معروف. والزَّوْرُ: عَسيبُ النَّخْلِ. والزَّارَةُ: الجماعة الضخمة من

الناس والإِبل والغنم. والزِّوَرُّ، مثال الهِجَفِّ: السير الشديد؛ قال

القطامي:

يا ناقُ خُبِّي حَبَباً زِوَرّا،

وقَلِّمي مَنْسِمَكِ المُغْبَرّا

وقيل: الزِّوَرُّ الشديد، فلم يخص به شيء دون شيء. وزارَةُ: حَيٌّ من

أَزْدِ السَّراة. وزارَةُ:

موضع؛ قال:

وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً

نَخْلٌ بِزارَةَ، حَمْلُه السُّعْدُ

قال أَبو منصور: وعَيْنُ الزَّارَةِ بالبحرين معروفة. والزَّارَةُ: قرية

كبيرة؛ وكان مَرْزُبانُ الزَّارَةِ منها، وله حديث معروف.

ومدينة الزَّوْراء: بِبغداد في الجانب الشرقي، سميت زَوْراءَ لازْوِرار

قبلتها. الجوهري: ودِجْلَةُ بَغْدادَ تسمى الزَّوْراءَ. والزَّوْرَاءُ:

دار بالحِيرَةِ بناها النعمان بن المنذر، ذكرها النابغة فقال:

بِزَوْراءَ في أَكْنافِها المِسْكُ كارِعُ

وقال أَبو عمرو: زَوْراءُ ههنا مَكُّوكٌ من فضة مثل التَّلْتَلَة.

ويقال: إِن أَبا جعفر هدم الزَّوْراء بالحِيرَةِ في أَيامه. الجوهري:

والزَّوْراءُ اسم مال كان لأُحَيْحَةَ بن الجُلاح الأَنصاري؛ وقال:

إِني أُقيمُ على الزَّوْراءِ أَعْمُرُها،

إِنَّ الكَريمَ على الإِخوانِ ذو المالِ

زور
: (! الزَّوْرُ) ، بالفَتح: الصَّدْر، وَبِه فُسِّر قَوْل كَعْب بْنِ زُهَيْر:
فِي خَلْقِهَا عَن بَنَاتِ الزَّوْرِ تَفْضِيلُ
وبَنَاتُه: مَا حَوالَيْه من الأَضْلاع وغَيْرِها. وَقيل: (وَسَطُ الصَّدْرِ أَو) أَعْلاه. وَهُوَ (مَا ارْتَفَع مِنْه إِلى الكَتفَيْن، أَو) هُوَ (مُلْتَقَى أَطْرَافِ عِظَامِ الصَّدْرِ حيثُ اجْتَمَعت) ، وَقيل: هُوَ جَماعةُ الصَّدْر من الخُفِّ، والجمْع {أَزوارٌ. ويُستَحَبُّ فِي افَرَس أَن يَكون فِي زَوْرِه ضِيقٌ، وأَن يكون رَحْبَ اللَّبَانِ، كَمَا قَالَ عبدُ الله بن سُلَيْمة:
ولقَدْ غَدَوْتُ علَى القَنِيص بشَيْظَمٍ
كالجِذْعِ وَسْطَ الجَنَّةِ المَغْرُوسِ
مُتَقَارِبِ الثَّفِيناتِ ضَيْقٍ} زَوْرُه
رَحْبِ اللَّبَانِ شَدِيدِ طَيِّ ضَرِيسِ
أَراد بالضَّرِيسي الفَقَارَ.
قَالَ الجَوْهَرِيّ، وَقد فَرَّقَ بَين الزَّوْرِ واللَّبَانِ كَمَا تَرَى.
(و) الزَّوْرُ: (الزّائِرُ) ، وَهُوَ الَّذِي يَزُورُك. يُقَال: رَجلٌ زَوْرٌ، وَفِي الحَدِيث (إِنَّ لزَوْرِكَ عَلَيْك حَقًّا) وَهُوَ فِي الأَصْل مَصْدرٌ وُضِعَ مَوْضعَ الاسْمِ، كصَوْمٍ ونَوْمٍ، بمَعْنَى صَائِمٍ ونَائِمٍ.
(و) الزَّوْر: (الزَّائِرُون) ، اسمٌ للجَمْع، وَقيل: جَمْعُ زائرٍ. رجلٌ {زَوْر، وامرأَة زَوْرٌ، ونِسَاءٌ زَوْرٌ. يكون للواحِد والجَمِيع والمُذَكَّر والمُؤَنَّث بلَفْظٍ واحِدٍ، لأَنه مَصْدر، قَالَ:
حُبَّ} بالزَّوْر الَّذِي لَا يُرَى
مِنْهُ إِلا صَفْحَةٌ عَن لِمَامْ
وَقَالَ فِي نِسْوة زَوْرٍ:
ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ
كَمَا تَهَادَى الفَتَيَاُت {الزَّوْرُ
(} كالزُّوَّارِ {والزُّوَّر) ، كرُجَّاز ورُكَّع. وَقَالَ الجوهريّ: ونِسْوةٌ زَوْرٌ} وزُوَّرٌ، مثل نَوْحٍ. ونُوَّحٍ: {زَائِرات.
(و) } الزَّوْر: (عَسِيبُ النَّحْلِ) ، هاكَذا باحَاءِ المُهْمَلَة فِي غَالب النُّسخ، وَالصَّوَاب بالمُعْجَمَة. وهاكذا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ وَقَالَ: هُوَ بِلُغة أَهْل اليَمَن.
(و) الزَّوْرُ: (العَقْلُ) . ويُضَمّ، وَقد كَرَّرَه مَرَّتَيْن، فإِنه قَالَ بَعْدَ هاذا بأَسطُر: والرَّأْيُ والعَقْل: وسَيَأْتي هُناك.
(و) الزَّوْر: (مَصدر {زَارَ) هـ} يَزُورُه {زَوْراً، أَي لَقِيَه} بزَوْرِه، أَو قَصَدَ {زَوْرَه أَي وِجْهَته، كَمَا فِي البَصائر، (} كالزِّيَارَة) ، بالكَسْر ( {والزُّوَارِ) ، بالضَّمّ، (} والمَزَارِ) ، بالفَتْح، مصدر مِيمِيّ، وَقد سَقَطَ من بعض النُّسَخ.
(و) الزَّوْرُ للقَوْم: (السَّيِّد) والرَّئيسُ ( {كالزَّوِيرِ) ، كأَمِير، (} والزُّوَيْرِ، كزُبَيْر) . يُقَال هاذا زَوَيْرُ القَوْمِ، أَي رَئِيسُهم وزَعِيمُهم.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابيّ: {الزُّوَيْر: صاْحبُ أَمرِ القَوْمِ، وأَنشد:
بأَيْدِي رِجالٍ لَا هَوادَة بَيْنَهُمْ
يَسُوقُون للمَوْتِ الزُّوَيْرَ اليَلَنْدَدَا
(و) الزِّوَرِّ مِثَال (خِدَبَ) وهِجَفٌّ.
(و) الزَّوْرُ: (الخَيَالُ يُرَى فِي النَّوْم) .
(و) الزَّوْرُ: (قُوَّةُ العَزِيمَةِ) ، وَالَّذِي وَقعَ فِي المُحكَم والتَّهْذِيب: الزَّوْرُ: العَزِيمة، وَلَا يُحْتَاج إِلى ذِكْر القُوَّة فأَنها معنى آخَرُ.
(و) الزَّوْرُ: (الحَجَرُ الَّذِي يَظْهَر لِحَافِرِ البِئْرِ فيَعْجِزُ عَن كَسْرِهِ فيَدَعُه ظاهِراً) . وَقَالَ بعضُضهم: الزَّوْرُ: صَخْرَةٌ، هاكذا أَطلَقَ وَلم يُفَسِّر.
(و) الزَّوْر: (وَادٍ قُرْبَ السَّوَارِقِيَّة) .
(ويَوْمُ الزَّوْرِ) ، وَيقال: يَوْمُ الزَّوْرَيْن، ويَومُ الزَّوِرَيريْنِ (لبَكْرٍ على تَمِيم) .
قَالَ أَبو عُبَيْدَة: (لأَنَّهُمْ أَخَذُوا بَعِيرَيْن) . ونَصُّ أَبِي عُبَيْدَة: بَكْرَيْن مُجَلَّلَيْنِ (فَعَقَلُوهُما) ، أَي قَيَّدُوهما، (وَقَالُوا: هاذنِ} زَوْرَانَا) أَي إلاهَانَا (لَنْ نَفِرّ) . ونصّ أَبِي عُبَيْدَة فَلَا نَفِرّ (حتَّى يَفرَّا) ، وهُزِمَت تَمِيمٌ ذالِكَ اليَوْم، وأُخِذَ البَكْرَانِ فنُحِرَ أَحدُهما وتُرِكَ الآخَرُ يَضْرِب فِي شَوْلِهِم.
قَالَ الأَغْلَبُ العِجْلِيّ يَعِيبُهم بجَعْل البَعِيرَينِ رَبَّيْن لَهُم.
جَاءُوا {بِزَوْرَيْهم وجِئْنَا بالأَصَمّ
هاكذا فِي دِيوان الأَغلَب.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدة مَعْمَرُ بْنُ المُثَنَّى: إِن البَيْت ليَحْيَى بن مَنْصُور وأَنشد قَبْلَه:
كانتْ تَمِيمٌ مَعشراً ذَوِي كَرَمْ
غَلْصَمَةَ من الغَلاصِيمِ العُظَمْ
مَا جَبُنُوا وَلَا تَوَلَّوْا مِنْ أَمَمْ
قدْ قابَلوا لَو يَنْفُخُون فِي فَحَمْ
اءُوا بزَوْرَيْهم وجِئْنَا بالأَصَمّ
شَيْخٍ لنَا كاللَّيْثِ مِنْ باقِي إِرَمْ
الأَصمُّ: هُوَ عَمْرو بن قَيْسِ بن مَسْعُودِ بنِ عَامِر، رَئِيسُ بَكْرِ بْنِ وَائِل فِي ذالك اليومِ.
(و) } الزُّورُ (بالضَّمِّ: الكَذِبُ) ، لكَوْنه قَوْلاً مائِلاً عَن الحَقّ. قَالَ تَعَالَى: {وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَ {الزُّورِ} (الْحَج: 30) وَبِه فُسِّر أَيضاً الحَدِيث: (المُتَشَبِّع بِمَا لم يُعْطَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ} زُورٍ) .
(و) الزُّورُ: (الشِّرْكُ باللهاِ تَعَالَى) ، وَقد عَدَلَت شَهَادَةُ الزُّورِ الشِّرحكَ بِاللَّه، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيث لقَوْله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَاهَا ءاخَرَ} (الْفرْقَان: 68) ثمَّ قَالَ بعدَها: {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} (الْفرْقَان: 72) وَبِه فَسَّر الزَّجَّاج قولَه تَعالَى: {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ {الزُّورَ} . (و) قيل: إِن المرادَ بِهِ فِي يالآية (مَجَالِسُ اليَهُودِ والنَّصَارَى) عَن الزَّجّاج أَيضاً، ونصُّ قَوْله: مَجالِس النّصارى.
(و) الزُّورُ: (الرَّئِيسُ) ، قَالَه شَمِر، وأَنْشَد:
إِذْ أُقْرِنَ} الزُّورَاِن {زُورٌ رَازِحُ
رَارٌ} وزُورٌ نِقْيُه طُلافِحُ وزَعِيمُ القَوْم: لُغَة فِي الزَّوْر، بالفَتْح، فَلَو قَالَ هُنَا: ويُضَمّ، كَانَ أَحْسَن. والسَّيّد والرَّئِيس والزَّعِيم بمَعْنًى. (و) قيل فِي تَفْسِير قولِه تَعالَى {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} إِن المُرَاد بِهِ (مَجْلِسُ الغِنَاءِ) ، قَالَه الزَّجَّاج أَيضاً. ونَصُّه مَجالِسُ الغِنَاءِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الزُّور هُنَا: مَجالِسُ اللَّهْو. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا ا 6 رِي كَيْفَ هاذَا إِلّا أَن يُرِيدَ بمجالِس اللَّهْوِ هُنَا الشِّرْكَ بِاللَّه. قَالَ: والَّذي جاءَ فِي الرِّواية: الشِّرْك، وَهُوَ جاعٌ لأَعيادِ النَّصَارَى وغيرِها.
(و) من المَجَاز: مالَكُمْ تَعْبُدُو الزُّورَ؟ وَهُوَ كُلُّ (مَا) يُتَّخَذُ رَبًّا و (يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهاِ تَعالَى) ، كالزُّونِ بالنُّون. وَقَالَ أَبو سَيد: الزُّون: الصَّنَم وسَيَأْتِي. وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: كلّ مَا عُبِد من دُونِ اللهاِ فَهُوَ زُورٌ.
قُلْتُ: وَيُقَال: إِنَّ الزُّور صَنَمٌ بعَيْنه كَانَ مُرَصَّعاً بالجَوْهَر فِي بِلَاد الدَّار.
(و) عَن أَبِي عُبَيْدَة: الزُّورُ: (القُوَّةُ) . يُقَال: لَيْسَ لَهُم زُورٌ، أَي لَيْسَ لَهُم قُوَّة. وحَبْلٌ لَهُ زُورٌ، أَي قُوَّة: (وهاذا وِفَاقٌ) وَقَعَ (بَين لُغَةِ العَربِ والفُرْسِ) ، وصَرَّحَ الخَفَاجِيّ فِي شِفَاءِ الغَلِيل بأَنَّه معرّب. ونَقَل عَن سِيبَوَيْه وغَيْرِه من الأَئِمَّة ذالِك، وظَنَّ شَيخُنَا أَنَّ هاذا جاءَ بِهِ المُصَنِّف من عِنْده فتمَحَّلَ للرَّدّ عَلَيْهِ على عادَته، وإِنَّمَا هُوَ نصّ كلامِ أَبِي عُبَيْدَة، ونَاهِيك بِه. ثمَّ إِن الَّذِي فِي اللُّغَة الفَارِسيّة إِنَّمَا هُوَ زُور بالضَّمَّة المُمَالَة لَا الخَالصة وَلم يُنَبِّهُوا على ذالِك.
(و) الزُّورُ: (نَهرٌ يَصُبُّ فِي دِجْلَةَ) .
والزُّورُ: (الرَّأْيُ والعَقْلُ) ، يُقَال: مالهَ زُورٌ وزَوْرٌ وَلَا صَيُّور، بمعٌّ فى، أَي مالَه رَأْيٌ وعَقْل يرْجع إِليه، بالضَّمِّ عَن يَعْقُوب، والفَتْح عَن أَبِي عُبَيد. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: وأُراه إِنَّما أَرادَ لَا زَبْرَ لَهُ فغَيَّره إِذ كَتَبه.
(و) الزُّورُ: التُّهَمَة و (الباطِلُ) وَقيل: شَهادَةُ البَاطِل وقَولُ الكَذب، وَلم يُشْقّ مِنْهُ تَزْوِير الكَلامِ، ولاكِنه اشتُقَّ من تَزْوِير الصَّدْرِ، وَقد تكرَّر ذِكْر شَهادَة الزُّور فِي الحَدِيث، وَهِي مِنَ الكَبَائِر.
(و) الزُّورُ: (جَمعُ الأَزْورِ) ، وَهُوَ المَائِل الزْور، وَمِنْه شِعْر عمر:
بالخَيْل عابِسَةً زُوراً مناكِبُها
كَمَا يأْتي.
(و) الزُّورُ: (لَذَّةُ الطَّعامِ وطِيبُهُ) .
(و) الزُّورُ: (لِينُ الثَّوبِ ونَقَاؤُه) .
(و) زُورٌ: اسْم (مَلِكٍ بَنَى) مَدِينَة (شَهْرَ زُورَ) ، ومَعْناه مَدِينَة زُور.
(و) {الزَّوَرُ. (بالتَّحْرِيكِ: المَيْلُ) ، وَهُوَ مِثْل الصَّعَر. وَقيل: الزَّوَرُ فِي غَيْر الكِلاَب: مَيَلٌ مّا، لاَ يكون مُعْتَدِلَ التَّرْبِيعِ، نَحْو الكِرْكِرَة واللِّبْدَة. (و) قِيلَ: الزَّوَرُ: (عِوَجُ الزَّوْرِ) ، أَي وَسطِ الصَّدْرِ. (أَو) هُوَ (إِشْرَافُ أَحَدِ جانِبَيْه على الآخَرِ) ، وَقد} زَوِرَ {زَوَراً.
(} والأَزْوَرُ: مَ بِهِ ذالِك. والمائِلُ) . يُقَال: عنُق {أَزْوَرُ، أَي مائِلٌ. (وكَلْبٌ) أَزْوَرُ: قد (اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه) وخَرّع كَلْكَلُه كأَنَّه قد عُصِرَ جانِباه.
وَقيل: الزَّوَرُ فِي الفَرَس: دُخُولُ إِحدَى الفَهْدَتَيْن وخُرُوجُ الأُخرَى.
(و) الأَزْوَرَ: (النَّاظِرُ بمُؤْخِرِ عَيْنَيْهِ) لشِدَّته وحِدَّته. (أَو) الأَزْوَرُ: البَعِيرُ (الذِي يُقْبِل على شِقَ إِذَا اشْتَدَّ السَّيْرُ وإِن لم يكُن فِي صَدْرِه مَيْلٌ) .
(و) } الزِّوَرُّ، (كهِجَفَ: السَّيْرُ الشَّدِيدُ) . قَالَ القُطَاميّ:
يَا ناَاقُ خُبِّي خَبَباً {زِوَرَّا
وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا
(و) قيل:} الزِّوَرُّ: (الشَّدِيدُ) ، فَلم يَخَصَّ بِهِ شَيْءٌ دون شَيْءٍ. (و) {الزِّوَرُّ أَيضاً: (البَعِيرُ) الصُّلْب (المُهَيَّأُ للأَسْفارِ) . يُقَال: ناقةٌ} زِوَرَّةُ أَسْفارِ، أَي مُهَيَّأَة للأَسفارِ مُعَدَّة. وَيُقَال فِيهَا {ازْوِرارٌ من نَشَاطِها. وَقَالَ بَشِير ابنُ النِّكْث:
عَجِّلْ لهَا سُقَاتَها يَا ابْنَ الأَغّرْ
وأَعْلِقِ الحَبْلَ بذَيّالٍ} زِوَرّ
( {والزِّوَارُ} والزِّيَارُ) ، بالوَاوِ واليَاءِ (ككِتَاب: كُلُّ شيْءٍ كَانَ صَلاحاً لشَيْءٍ وعِصْمَةً) ، وَهُوَ مَجاز. قَالَ ابنُ الرِّقاع:
كانُوا {زِوَاراً لأَهْلِ الشَّامِ قد عَلِمُوا
لَمَّا رَأَوْا فيهمُ جَوْراً وطُغْيانَا
قَالَ ابنُ الأَعرابيّ:} زِوَارٌ {وزِيَارٌ: عِصْمَةٌ،} كزِيَارِ الدّابَّة.
(و) {الزِّوَارُ} والزِّيَارُ: (حَبْلٌ يُجْعَل بَيْنَ التَّصْدِيرِ والحَقَبِ) يُشَدُّ من التَّصْدِير إِلَى خَلْفِ الكِرْكِرِةِ حتَّى يَثْبُتَ لِئَلَّا يُصِيبَ الحَقَبُ الثِّيلَ فيحْتَبس بَوْلُه، قَالَه أَبو عَمْرٍ و.
وَقَالَ الفردزق:
بأَرحُلِنا يَجِدْنَ وَقد جَعَلْنَا
لكلِّ نَجِيبَةٍ مِنْهَا {زِيَارَا
(ج} أَزْوِرَةٌ) .
وَفِي حديثِ الدَّجَّال (رَآهُ مُكبَّلاً بالحَديد {بأَزْوِرَة) .
قَالَ ابنُ الأَثِير: هِيَ جَمْع} زِوَارٍ {وزِيَارٍ، المعنَى أَنه جُمِعتْ يَدَاهُ إِلى صَدْرِه وشُدَّت.
(} وزُرْتُ البَعِيرَ) {أَزُورُه} زِوَاراً: (شَدَدْتُه بِه) ، من ذالك.
وأَبُو الحُسَيْن (عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله ابنِ بَهْرَامَ {- الزِّيارِيُّ) الأَسْتَرَابَاذِيّ: (مُحَدِّثٌ) يَرْوِي عَن إِبراهِيمَ بنِ زُهَير الحُلْوَانيّ، مَاتَ سنة 342، كَذَا فِي التَّبْصِير للحافِظ ابْن حَجَر.
(} والزَّوْرَاءُ) : اسمُ (مَال) كَانَ (لأُحَيْحَةَ) بن الجُلاَحِ الأَنْصَارِيّ: وَقَالَ:
إِنِّي أُقِيم على {الزَّوْرَاءِ أَعمُرُها
إِنَّ الكَرِيمَ على الإِخوانِ ذُو المَالِ
(و) من المَجَازِ: الزَّوْرَاءُ: (الْبِئْرُ البَعِيدَةُ) القَعْرِ. قَالَ الشَّاعِر:
إذْ تَجْعَل الجَارَ فِي} زَوْرَاءَ مُظْلِمَةٍ
زَلْخَ المُقَامِ وتَطْوِي دُونَه المَرَسا
وَقيل: رَكِيَّةٌ زَوْرَاءُ: غيرُ مُسْتَقِيمَةِ الحَفْرِ.
(و) الزَّوْرَاءُ: (القَدَحُ) ، قَالَ النابِغَة:
وتُسْقَى إِذا مَا شِئْتَ غَيْرَ مُصَرَّدٍ
{بزوَرَاءَ فِي حافَاتِهَا المِسْكُ كانِعُ
(و) } الزَّوْراءُ: (إِناءٌ) ، وَهُوَ مِشْرَبَةٌ (من فِضَّة) مُسْتَطِيلَة مثْل التَّلْتَلَة.
(و) من المَجَاز: رَمَى {بالزَّوراءِ، أَي (القَوْس) . وقَوْسٌ} زَوْرَاءُ: مَعْطُوفةٌ.
(و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: و (دَجْلَةُ) بغْدَادَ تُسَمَّى {الزَّوْرَاءَ.
(و) الزَّوْرَاءُ: (بَغْدَادُ) أَو مَدينةٌ أُخْرَى بهَا فِي الجانِب الشَّرْقِيّ؛ (لأَنَّ أَبوابهَا الدَّاخِلَةَ جُعِلَتْ} مُزْوَرّةً) ، أَي مائلةً (عَن) الأَبواب (الخارجَةِ) وَقيل! لازْوِرَاء قِبْلَتِها.
(و) الزَّوْراءُ: (ع بالمدينةِ قُرْبَ المَسْجِدِ) الشريفِ، وَقد جاءَ ذِكرُه فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن السَّائِب.
(و) الزَّوْرَاءُ: (دارٌ كَانَت بالحِيرَةِ) بناها النُّعمانُ بنُ مُنْذر، هَدَمَها أَبو جَعْفَر المَنْصُورُ فِي أَيّامه. (و) الزَّورَاءُ: (البَعِيدَةُ من الأَراضِي) قَالَ الأَعْشَى:
يَسْقِي دِيَاراً لهَا قد أَصْبَحَت غَرَضَاً
{زَوْراءَ أَجْنَفَ عَنْهَا القَوْدَ والرَّسَلُ
(و) الزَّوْرَاءُ: (أَرْضٌ عندَ ذِي خِيمٍ) ، وَهِي أَوَّلُ الدَّهْنَاءِ وآخِرُهَا هُرَيْرَةُ.
(} والزَّارَةُ: الجَمَاعَةُ) الضَّخْمَةُ (مِنَ) الناسِ و (الإِبلِ) والغَنَمِ. وَقيل هِيَ من الأَبل والناسِ: مَا بَيْن الخَمْسين إِلى السِّتِّين.
(و) {الزَّارَة من الطَّائر: (الحَوْصَلَة) ، عَن أَبِي زَيْد، (} كالزَّاوِرَةِ) ، بفَتْح الْوَاو، ( {والزَاوُورَة) وزاوَرَةُ القَطَاة: مَا حَمَلَتْ فِيهِ المَاءَ لِفِراخِها.
(و) } زَارَةُ: (حَيٌّ من أَزْدِ السَّرَاةِ) ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ.
(و) الزَّارَةُ: (ة) كَبِيرَةٌ (بالبَحْرَيْن) و (مِنْهَا مَرْزُبَانُ الزَّارَةِ) ، وَله حَدِيث مَعْرُوف.
قَالَ أَبو مَنْصُور: وعَيْنُ الزَّارَةِ بالبَحْرَيْن مَعْرُوفَةٌ.
(و) الزَّارَة: (ة بالصَّعِيدِ) ، وسبقَ للمصنّف فِي (زرّ) أَنّها كُورَة بهَا فَلْينْظر.
(و) {زَارَةُ: (ة، بأَطْرَابُلُسِ الغَرْبِ. مِنْهَا إِبراهِيمُ} - الزّارِيُّ التاجِرُ المُتَمَوِّلُ) ، كَذَا ضَبطه السِّلَفيّ ووَصَفه.
(و) زَارَةُ: (ة من أَعْمَالِ اشْتِيخَنَ. منهَا يَحْيَى بن خُزَيْمَةَ! - الزَّارِيُّ) ، وَيُقَال: هِيَ بغَيْر هاءٍ، رَوَى عَن الدَّارميّ. وعَنْه طيب بن محمّد السَّمَرْقَنْديّ، قَالَ الحَافِظُ ابْن حَجَر: ضَبَطه أَبو سَعْد الإِدْرِيسيّ هاكذا، حَكَاهُ ابْنُ نُقْطَة. وأَمَّا السَّمْعانِيّ فذَكَره بتَكْرِير الزَّاي. ( {والزِّيرُ) ، بالكَسْرِ: (الزِّرُّ) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمن العَرب مَنْ يَقْلِب أَحَد الــحَرْفَــيْن المُدْغْمَين يَاء فَيَقُول فِي مَرَ: مَيْرٌ، وَفِي زِرَ} زِيرٌ وَفِي رِزَ رِيزٌ.
(و) الزِّيرُ: (الكَتَّانُ) . قَالَ الحُطَيْئَة:
وإِنْ غَضِبَتْ خِلْت بالمِشْفَرَين
سَبَائِخَ قُطْنٍ {وزِيراً نُسَالاً
(والقِطْعَةُ) مِنْهُ زِيرَةٌ، (بِهاءٍ) ، والجَمع أَزْوَارٌ.
(و) الزِّير: (الدَّنُّ) ، وَالْجمع أَزْيَار، أَعجميٌّ، (أَو) الزِّيرُ: (الحُبُّ) الَّذِي يُعْمَل فِيهِ الماءُ، بلُغَة العِراق. وَفِي حَدِيث الشّافِعِيّ رَضِي الله عَنهُ (كُنتُ أَكُتب العِلْم أُلقِيه فِي زِيرٍ لنا) .
(و) الزِّير: (العَادَةُ) ، أَنْشَدَ يُونُس:
تَقولُ الحارِثِيَّة أُمُّ عَمْرٍ
وأَهاذا} زِيرُه أَبَداً {- وزِيرِي
قَالَ: مَعْناه أَهاذا دَأْبُه أَبداً ودَأْبى.
(و) الزِّير: (رَجُلٌ يُحِبُّ محادَثَةَ النِّساءِ ويُحِبّ مُجالَسَتَهُنَّ) ومُخَالَطَتَهُنّ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرة زِيَارَتِه لَهُنّ. (وَيُحب) الثَّانِي مُسْتَدَرَكٌ. وَقيل: الزِّيرُ: المُخَالِطُ لهنّ فِي البَاطِل، وَقيل: هُوَ الَّذِي يُخَالِطُهنّ ويُرِيدُ حَدِيثَهُنّ. (بغيرِ شَرَ أَوْ بهِ) . وأَصلُه الْوَاو، وَجعله شَيخُ الإِسلام زكريّا فِي حَوَاشِيه على البَيْضاوِيّ مهموزاً، وَهُوَ خِلافُ مَا عَلَيْهِ أَئِمَّةُ اللُّغةِ. وَفِي الحَدِيث: (لَا يَزالُ أَحدُكم كاسِراً وِسَادَه يَتَّكِىءُ عَلَيْهِ ويأْخُذُ فِي الحَدِيث فِعْل الزِّيرِ) . (ج أَزْوارٌ وزِيرَةٌ، وأَزْيَارٌ) ، الأَخِيرَة من بَاب عِيدِ وأَعْيَادٍ.
(وَهِي} زِيرٌ أَيضاً) . تَقُولُ: امرأَةٌ زِيرُ رِجَالٍ. قَالَه الكِسائيّ، وَهُوَ قَلِيل (أَو خاصٌّ بهم) ، أَي بالرِّجال وَلَا يُوصَف بِهِ المُؤَنَّث، قَالَه بَعضُهم، وَهُوَ الأَكثر. ويأْتِي فِي الْمِيم أَنَّ الَّتِي تُحِبّ مُحَادَثَةَ الرِّجالِ يُقَال لَهَا: مَرْيَمُ. قَالَ رُؤبةُ:
قُلتُ {لِزِيرٍ لم تَصِلْه مَرْيَمُهْ
(و) الزِّير: (الدِّقِيقُ من الأَوتارِ، أَو أَحدُّها) وأَحْكَمُهَا فَتْلاً.} وزِيرُ المِزْهَرِ مُشْتَقٌّ مِنْهُ.
(و) {الزِّيرَةُ، (بهاءٍ: هَيْئَةُ} الزِّيَارَةِ) . يُقَال: فُلانٌ حَسَنُ الزِّيرَةِ.
(و) {الزَّيِّر، (كسَيِّدٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، والصَّواب ككَتِفٍ، كَمَا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ: (الغَضْبَانُ) المُقَاطِعُ لصاحِبه، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. قَالَ الأَزْهَرِيّ. أُرَى أَصْلَه الهَمْزَ، من زَئِرَ الأَسدُ، فخفّف.
(} وزُورَةُ) ، بالضَّمّ (ويُفْتَحُ: ع قُرْبَ الكُوفَةِ) .
(و) {الزَّوْرَة، (بالفَتْح: البُعْدُ) ، وَهُوَ من الازْوِرَارِ. قَالَ الشَّاعِر:
وماءٍ وَرَدْتُ على} زَوْرَةٍ
أَي على بُعْد.
(و) الَّزورَةُ: الناقَةُ الَّتِي تَنظُرُ بمُؤْخِرِ عَيْنِها لشهدَّتِهَا وحِدّتها، قَالَ صَخْرُ الغيِّ:
ومَاءٍ وَرَدْتُ على {زَوْرَةٍ
كَمَشْيِ السَّبَنْتَي يَرَاحُ الشَّفِيفَا
هاكذا فَسَّره أَبُو عَمْرو. ويروى:} زُورَة، بالضَّمّ، والأَوَّل أَعرَفُ.
(ويوْمُ {الزُّوَيْر) ، كزُبَيْر: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَكَذَا يَوْم} الزُّوَيْرَيْنِ.
( {وأَزارَهُ: حَمَلَه على} الزِّيارةِ) وأَزَرْتُه غَيري.
( {وزَوَّرَ) } تَزْوِيراً: (زَيَّن الكَذِبَ) ، وكَلامٌ {مُزَوَّرٌ: مُمَوَّهٌ بالكَذِب.
(و) من المَجَازِ:} زَوَّرَ (الشَّيْءَ: حَسَّنِ وقَوَّمه) . وأَزالَ {زَوَرَه: اعوِجَاجَه. وكَلامٌ} مُزَوَّرٌ، أَي مُحَسَّن. وقِيل: هُوَ المُثَقَّف قَبْلَ أَن يُتَكَلَّمَ بِهِ، وَمِنْه قَوْلُ عُمَر رَضِيَ اللهاُ عَنهُ: (مَا! زَوَّرْت كَلاماً لأَقُولَه إِلا سَبَقَني بِهِ أَبُو بَكْر) . أَيهَيَّأْت وأَصْلَحَ. {والتَّزْوِير: إِصلاحُ الشَّيْءِ. وسُمِعَ ابنُ الأَعرابيّ يَقُول: كُلُّ إِصلاحٍ من خَيْرٍ أَو شَرَ فَهُوَ تَزْوِيرٌ. وَقَالَ أَبو زَيْد:} التَّزْوِير: التَّزْوِيق والتَّحْسِين. وَقَالَ الأَصمَعِيّ: التَّزْوير: تَهْيِئَة الكَلامِ وتَقدِيرُهُ، والإِنْسَان يُزَوِّر كَلاماً، وَهُوَ أَن يُقَوِّمَه ويُتْقِنَه قبل أَنْ يتكَلَّم بِهِ.
(و) {زَوَّرَ (الزَّائِرَ) تَزْوِيراً: (أَكْرَمَه) قَالَ أَبو زيد:} زَوِّرواً فُلاناً، أَي اذْبَحُوا لَهُ وأَكْرِمُوه. {والتَّزْوِيرُ: أَن يُكرِمَ المَزُورُ زَائِرَه.
(و) زَوَّرَ (الشَّهَادةَ: أَبْطَلَها) ، وَهُوَ راجعٌ إِلى تَفْسِير قَوْلِ القَتَّال:
ونَحْنُ أُناسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَةٍ
صَلِيبٌ وِفينَا قَسْوَةٌ لَا} تُزَوَّرُ
قَالَ أَبو عَدْنَانَ: أَي لَا نُغْمَز لقَسْوتنا وَلَا نُسْتَضْعَف. فَقَوله: {زَوَّرْت شَهَادَةَ فُلانِ، مَعْنَاهُ أَنَّه استُضعِف فغُمِزَ، وغُمِزتْ شَهَادَتَهُ فأُسقِطَت.
(و) فِي الخَبَر عَن الحَجَّاج قَالَ: (رَحِمَ اللهاُ أمْرأً} زَوَّرَ (نَفْسَه) على نَفْسِه) قيل: قَوَّمَها وحَسَّنَها. وَقيل: اتَّهَمَها على نَفْسه. وَقيل: (وَسَمَها {بالزُّورِ) ، كفَسَّقَه وجَهَّلَه. وَتقول: أَنا} أُزَوِّرك على نَفْسِك، أَي أَتَّهِمُك عَلَيْها. وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
بِهِ {زَوَرٌ لم يَسْتَطِعْه المُزَوِّرُ
(} والمُزَوَّرُ من الإِبِل) ، كمُعَظَّم: (الَّذِي إِذا سَلَّه المُذَمِّر) كمُحَدّث وَقد تقدّم (من بَطْن أُمِّه اعْوَجَّ صَدرُه فَيَغْمِزِ ليُقِيمَه فيَبْقَى فِيه من غَمْزِهِ أَثَرٌ يُعلَم مِنْهُ أَنَّه {مُزَوَّر) ، قَالَه اللَّيْثُ.
(} واسْتَزَارَهُ) : سأَلَه أَن {يَزُورَه، (} فزَارَه) وازداره. ( {وتزاوَرَ عَنهُ) } تَزَاوُرًا (عَدَلَ وانْــحَرف) . وقُرِىء {) 1 (. 029! تَزَّوَارُ عَن كهفهم} (الْكَهْف: 17) ، وَهُوَ مُدغَم تَتَزَاوَرُ ( {كازْوَرَّ وَ} ازْوارَّ) ، كاحْمَرَّ واحْمارَّ. وقُرِىءَ ( {تَزْوَرُّ) وَمعنى الكُلِّ: تَمِيل، عَن الأَخْفَشِ. وَقد ازْوَرَّ عَنهُ.} ازْوِرَاراً. {وازْوَارَّ عَنهُ} ازْوِيرَاراً.
(و) {تَزاوَرَ (القَوْمُ: زارَ بَعضُهُم بَعضاً) ، وهم} يَتَزَاوَرُون، وَبينهمْ {تَزَاوُرٌ.
(} وزَوْرَانُ) ، بِالْفَتْح: (جَدُّ) أَبي بكرٍ (مُحَمَّدِ بْنِ عبدِ الرحمانِ) البَغْدَادِيّ، سَمِعَ يحيى بن هاشِم السّمسار. وَقَول المصنّف: (التّابِعِيّ) كَذَا فِي سَائِر الأُصول خَطَأٌ، فإِنَّ مُحَمَّد بن عبد الرحمان هاذا لَيْسَ بتابعيَ كَمَا عَرفْت. وَالصَّوَاب أَنه سَقط من الْكَاتِب، وَحَقُّه بعد عبد الرَّحْمَن: والوَلِيدُ بنُ {زَوّارَانَ. فإِنّه تابعيّ يَرْوِي عَن أَنَس. وشَذَّ شيخُنَا فضَبَطه بالضَّم نَقلاً عَن بَعضهم عَن الكاشِف، والصَّواب أَنَّه بالفَتْح، كَمَا صرَّحَ بِهِ الحافِظُ ابْن حَجَر والأَمِيرُ وغيرُهما، ثمَّ إِنَّ قَوْلَ المُصَنّف إِن زَوْرَانَ جَدُّ مُحَمَّد وَهَمٌ، بل الصَّواب أَنه لَقَبُ مُحَمَّد. ثمَّ اختُلِف فِي الوَليد بن} زَوْرَانَ، فَضَبَطَه الأَمِيرُ بِتَقْدِيم الرَّاءِ على الوَاوِ، وجَزَمَ المِزِّيّ فِي التَّهْذِيب أَنَّه بِتَقْدِيم الْوَاو كَمَا هُنَا.
(وبالضَّمِّ عبدُ الله بنُ) عَلِيّ بن ( {زُورَانَ الكازَرُونِيُّ) ، عَن أَبي الصَّلْت المُجير، ووَقَعَ فِي التَّكْمِلة، عَلَيّ بنُ عبد الله بن زُورَانَ. (وإِسحاقُ ابنُ زُورَانَ السِّيرافِيُّ) الشَّافعيّ، (مُحَدِّثُونَ) .
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
مَنَارَةٌ} زَوْراءُ: مائِلَةٌ عَن السَّمْتِ والقَصْدِ. وفَلاةٌ {زَوْرَاءُ: بَعِيدةٌ فِيهَا} ازْوِرَارٌ، وَهُوَ مَجَاز. وَبَلَدٌ {أَزْوَرُ، وجَيْشٌ أَزْوَرُ.
قَالَ الأَزهَرِيُّ: سَمِعْتُ العَربَ تَقول للبَعير المَائِل السَّنامِ: هاذا البَعِيرُ} زَوْرٌ. وناقَةٌ {زَوْرَةٌ: قَوِيَّةٌ غَلِيظَةٌ. وفَلاةُ زَوْرة: غَيرُ قاصِدَةٍ.
وَقَالَ أَبو زَيد:} زَوَّرَ الطَّائِرُ! تَزْوِيراً: ارتفَعَتْ حَوْصَلَتُه، وَقَالَ غيرُه: امتَلأَتْ. ورَجلٌ {زَوَّارٌ وزَوَّارَةٌ، بِالتَّشْدِيدِ فيهمَا: غَلِيظٌ إِلى القِصَرِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: قرأْتُ فِي كتاب اللَّيْث فِي هاذا الْبَاب: يُقَال للرَّجل إِذا كَانَ غَليظاً إِلى القِصَر مَا هُوَ: إِنّه} لَزُوارٌ {وزُوَارِيَةٌ.
قَالَ أَبو مَنْصُور؛ وهاذا تَصْحِيفٌ مُنْكر، والصَّواب: إِنه لَزُوَازٌ وزُوَازِيَةٌ (بزاءَيْن) . قَالَ: قَالَ ذالك أَبو عَمْرٍ ووابْنُ الأَعْرَابِيّ وغَيْرُهما.
} وازْدَاره: {زَارَه، افْتَعَلَ من الزِّيارة. قَالَ أَبو كَبِير:
فدَخَلْتُ بَيْتاً غَيْرَ بَيْتِ سِنَاخَةٍ
} وازْدَرْتُ {مُزْدَارَ الكَريمِ المِفْضَلِ
والزَّوْرَة: المَرَّةُ الواحدةُ.
وامرأَةٌ} زَائِرَةٌ من نِسْوةٍ {زُورٍ، عَن سِيبَوَيه، وكذالك فِي المذكّر، كعائِذٍ وعُوذٍ، ورَجلٌ} زَوَّارٌ {وزَؤُورٌ ككَتَّان وصَبُور. قَالَ:
إِذعا غَاب عنْها بَعْلُهَا لم أَكنْ لَهَا
} زَؤُوراً ولمْ تَأْنَسْ إِليَّ كِلابُها
وَقَالَ بَعْضُهم: زارَ فُلانٌ فلَانا، أَي مَالَ إِليه. وَمِنْه {تَزَاوَرَ عَنهُ، أَي مَالَ.
} وزَوَّرَ صاحِبَه {تَزْوِيراً: أَحْسَنَ إِليه وعَرَفَ حَقَّ} زِيَارَتِهِ.
وَفِي حَدِيث طَلْحَةَ ( {أَزَرْتُه شَعُوبَ} فزَارَها أَي أَوْرَدْتُه المَنِيَّةَ، وَهُوَ مَجاز.
وأَنا {أُزِيرُكم ثَنَائِي، وأَزَرْتُكم قَصَائِدي، وَهُوَ مَجاز.
} والمَزَارُ، بالفَتْح: مَوْضِعُ {الزِّيارةِ.
} وزَوِرَ {يَزْوَر، إِذا مالَ.
وَيُقَال للعَدُوِّ:} الزَّايِرُ، وهم! الزَّايِرون وأَصلُه الهَمْز، وَلم يَذكره المُصَنّف هُنَاكَ. وبالوَجْهَيْن فُسِّرَ بيتُ عَنْتَرَةَ:
حَلَّتْ بأَرْضِ {الزَّايِرِينَ فأَصْبَحَتْ
عَسِراً عَليَّ طِلابُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ
وَقد تقدّمت الإِشارة إِلَيْهِ.
} وزَارَةُ الأَسَدِ: أَجَمَتُه. قَالَ بَان جِنِّي. وذالك لاعْتِياده إيَّاها {وزَوْرِه لَهَا. وذَكَره المصنّف فِي زأَر.
} والزَّارُ: الأَجَمَةَ ذاتُ الحَلْفاءِ والقَصَبِ والماءِ.
وكَلامٌ {مُتَزَوَّرٌ: مُحَسَّنٌ. قَالَ نَصْرُ بنُ سَيَّارٍ:
أَبلِغْ أَميرَ المؤمنينَ رِسَالَةً
} تَزَوَّرْتُهَا من مُحْكَمَاتِ الرَّسائِلِ
أَي حَسَّنْتُهَا وثَقَّفْتها.
وَقَالَ خالِدُ بنُ كُلْثُوم: {التَّزْوِيرُ: التَّشْبِيهُ.
} وزاَرَةُ: مَوْضِع، قَالَ الشَّاعِر:
وكَأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً
نَخْلٌ بَهزَارَةَ حَمْلُهُ السُّعْدُ
وَفِي الأَسَاس: {تَزَوَّرَ: قَالَ} الزُّورَ. {وَتَزَوَّرَه:} زَوَّرَه لنَفْسِه.
وأَلقَى {زَوْرَه. أَقامَ.
وكَلِمةٌ} زَوْراءُ: دَنِيَّةٌ مُعْوَجَّةٌ.
وَهُوَ أَزْوَرُ عَن مقَامِ الذّلّ: أَبْعَدُ.
واستدرك شَيخنَا: زَارَه: زوجُ ماسِخَةَ القَوَّاسِ، كَمَا نقلَه السُّهَيْليّ وَغَيره، وتقدّمت الإِشارة إِليه فِي (مسخ) .
قلت: ونَهْرُ {زَاوَرَ كهَاجَر، نَهرٌ متَّصل بعُكْبَرَاءَ،} وزَاوَرُ: قريةٌ عِنْده.
! والزَّوْرُ، بالفَتْح: موضعٌ بَين أَرضِ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ. وأَرضِ تَمِيم، على ثلاثةِ أَيّامٍ من طَلَحَ. وجَبَلٌ يُذْكَر مَعَ مَنْوَرٍ، وجَبلٌ آخَرُ فِي دِيَارِ بني سُلَيْمٍ فِي الحِجَاز.
زور زوق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر يَوْم سَقِيفَة بني سَاعِدَة حِين اخْتلفت الْأَنْصَار على أبي بكر فَقَالَ عمر: وَقد كنت زَوَّرت فِي نَفسِي مقَالَة أقوم بهَا بَين يَدي أبي بكر قَالَ: فجَاء أَبُو بكر فَمَا ترك شَيْئا مِمَّا كنت زَوّرته إِلَّا تكلم [بِهِ -] . قَالَ الْأَصْمَعِي: التزوير إصْلَاح الْكَلَام وتهيئته. قَالَ أَبُو زيد: المُزَوّر من الْكَلَام المزوّق وَاحِد وَهُوَ المصلح المحَّسن وَكَذَلِكَ الْخط إِذا قوم أَيْضا. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول للمزوَّق من الْبيُوت: هُوَ المصوّر وَهُوَ من هَذَا لِأَنَّهُ مزيّن بالتصاوير. قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا قيل لَهُ مزوّق لِأَن أهل الْمَدِينَة يسمون الزئبق الزاووق قَالَ: والتصاوير قد تكون بِهِ فَمن ثمَّ قَالُوا: مزوّق أَي أَنه مصوّر بتصاوير يخالطه الزاووق. وَمِنْه حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عمر: إِذا رأيتَ قُريْشًا قد هدموا الْبَيْت ثمَّ بنوه فزوقوه فَإِن اسْتَطَعْت أَن تَمُوت فمت.

مهه

Entries on مهه in 8 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 5 more
(مهه) - في الحديث: "ثُمَّ مَهْ"
: أي ثم ماذا، للاسْتِفْهام، أَبدَلَ الألف هاء.
قيل: هي هاء السَّكت؛ وقد تكون "مَهْ" بمعنَى اكْفُفْ.

مهه


مَهِهَ(n. ac. مَهَه)
a. Was gentle; was soft.

مَهَهa. Fellow-traveller.
b. Beautiful.
c. Slow pace.
d. Quiet, rest; pause.
e. Easy.
f. Hope.

مَهَاْهa. Brightness; lustre; beauty.
b. see 4 (a)b. (e).
مَهَاْهَةa. see 4 (e)
مَهْ
a. Gently! Leave off!

مِهْتَار
P.
a. Prince.
[مهه] نه: فيه: كل شيء "مهه" إلا حديث النساء، المه والمهاه: الشيء الحقير اليسير، وهاؤه أصلية، وقيل: المهاه: النضارة والحسن، ومعناه على الأول كل شيء يهون ويطرح إلا ذكر النساء أي إن الرجل يحتمل كل شيء إلا ذكر حرمه، وعلى الثاني أن كل ذكر وحديث حسن إلا ذكر النساء. وفي ح طلاق ابن عمر: قلت: "فمه"؟ أرأيت إن عجز واستحمق! أي فماذا- للاستفهام، فأبدل الألف هاء للوقف. ك: أي فما يكون إن لم يحتسب بتلك الطلقة، أو هو كلمة زجر أي انزجر عنه فإنه لا شك في وقوع الطلاق وكونه محسوبًا في عدد الطلاق- وقد مر في حمق من ح. ن: ومنه: نافق حنظلة! فقال: "مه"؟ للاستفهام أي ما تقول، أو هو للكف والزجر. و"مه مه" كلمة زجر، ويقال: به به، وأصله: ما هذا، ويقال: مه- غير مكرر. وح: ثم "مه"؟ للاستفهام أي ثم ماذا يكون أحياة أم موت.
م هـ هـ : الْمَهَاةُ الطَّرَاوَةُ وَالْحُسْنُ، قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ:

وَلَيْسَ لِعَيْشِنَا هَذَا مَهَاهٌ ... وَلَيْسَتْ دَارُنَا الدُّنْيَا بِدَارِ
وَقَالَ الْآخَرُ:

كَفَى حَزَنًا أَنْ لَا مَهَاهَ لِعَيْشِنَا ... وَلَا عَمَلٌ يَرْضَى بِهِ اللَّهُ صَالِحُ
وَ (الْمَهْمَهُ) الْمَفَازَةُ الْبَعِيدَةُ وَالْجَمْعُ (الْمَهَامِهُ) . وَ (مَهْ) مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ اسْمٌ لِفِعْلِ الْأَمْرِ، وَمَعْنَاهُ اكْفُفْ فَإِنْ وَصَلْتَ نَوَّنْتَ فَقُلْتَ: مَهٍ مَهٍ. 
(م هـ ه)

مَهِهْتُ: لنت.

ومَهَّ الْإِبِل: رفق بهَا.

وسير مَهَهٌ، ومَهاهٌ: رَفِيق، وكل شَيْء مَهَهٌ ومَهاه ومَهاهَةٌ مَا النِّسَاء وذكرهن أَي كل شَيْء يسير حسن إِلَّا النِّسَاء، أَي إِلَّا ذكر النِّسَاء، وَقَالَ اللحياني: مَعْنَاهُ كل شَيْء قصد إِلَّا النِّسَاء، قَالَ: وَقيل: كل شَيْء بَاطِل إِلَّا النِّسَاء، وَقَالَ أَبُو عبيد فِي الْأَجْنَاس: مَا النِّسَاء وذكرهن.

وَلَيْسَ لعيشنا مَهَه ومَهاه، أَي حسن، قَالَ عمرَان بن حطَّان:

فليسَ لِعَيشِنا هَذا مَهاهٌ ... وليستْ دارُنا هاتا بِدار

والمَهمَهُ: الْخرق الأملس الْوَاسِع. ومَهمَه بِالرجلِ: قَالَ لَهُ: مَهْ.
[مهه] المَهاهُ: الطراوةُ والحسنُ قال عمران ابن حِطَّان: وليس لعيشِنا هذا مَهاهٌ * وليست دارُنا الدنيا بدارِ وقال الآخر: كفى حَزَناً أن لا مَهاهَ لعيشِنا * ولا عملٌ يرضى به الله صالِحُ وهذه الهاء إذا اتصلت بالكلام لم تصر تاء، وإنما تصير تاء إذا أردت بالمهاة البقرة. الأحمر والفراء: يقال في المثل: " كل شئ مهه، ما النساء وذكرهُنَّ "، أي إنَّ الرجل يحتمل كل شئ حتى يأتي ذكر حُرَمِهِ فيمتعض حينئذ فلا يحتمله. وقولهم مَهَهٌ، أي يسيرٌ. ويقال أيضاً مَهاهٌ، أي حسَنٌ. ونصب النساءَ على الاستثناء، أي ما خلا النساء. وإنَّما أظهروا التضعيف في مَهَهٍ فَرْقاً بين فَعَلٍ وفعل. والمهمه: المفازة البعيدة الاطراف، والجمع المهامه. ومه: كلمة بنيت على السكون، وهو اسمٌ سُمِّيَ به الفعل، ومعناه اكْفُفْ، لأنَّه زجرٌ. فإن وصلتَ نوَّنتَ فقلت: مَهٍ مه. ويقال: مهمهت به، أي زجرته. 
مهه
: ( {مَهَّ الإبِلَ) } مَهًّا: (رَفَقَ بهَا. ( {ومَهِهَ، كفَرِحَ: لانَ.
(} والمَهاهُ: الطَّراوَةُ والحُسْنُ) ؛) وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لعِمْران بنِ حِطَّانَ:
وليسَ لِعَيْشِنا هَذَا {مَهاهٌ وليستْ دارُنا هاتَا بدارِأَي حُسْنٌ.
قالَ ابنُ بَرِّي: الأَصْمعيُّ يَرْوِيه} مَهاةٌ، وَهُوَ مَقْلوبٌ من الماءِ، قالَ: ووزْنُه فَلَعَه تقْديرُه مَهَوة، فلمَّا تَحرَّكَتِ الواوُ قُلِبَتْ أَلِفاً؛ وقالَ آخَرُ:
كفَى حَزَناً أَن لَا مَهاهَ لعَيْشِناولا عملٌ يَرْضَى بِهِ اللَّهُ صالِحُقالَ الجَوْهرِيُّ: وَهَذِه الهاءُ إِذا اتَّصَلَتْ بالكَلامِ لم تَصِر تَاء، وإنَّما تَصِيرُ تَاء إِذا أَرَدْتَ {بالمَهاةِ البَقَرَةَ الوَحْشيَّةَ.
(و) } المَهاهُ: (الحَسَنُ) الجَميلُ؛ وَمِنْه المَثَلُ الْآتِي.
(و) {المَهاهُ: (الرَّفيقُ من السَّيرِ،} كالمَهَهِ محرّكةً.
(و) مِن الأمْثالِ: (كلُّ شيءٍ) مَهَهٌ و ( {مَهاهٌ} ومَهاهَةٌ مَا خَلاَ النِّساءَ وذِكْرَهُنَّ) ، هَكَذَا رَواهُ الزَّمَخْشريُّ والميدانيُّ بإثْباتِ لَفْظ خَلَا، والأكْثَرُونَ على حَذْفِه.
وقالَ ابنُ بَرِّي: الرِّوايَةُ بحذْفِ خَلَا، وَهُوَ يُريدُها، قالَ: وَهُوَ ظاهِرُ كَلامِ الجَوْهرِيّ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: قالَ الأحْمَرُ والفرَّاءُ: يقالُ فِي المَثَلِ: كلُّ شيءٍ مَهَهٌ مَا النِّساءَ وذِكْرَهُنَّ.
وَقد أَتَى بهَا المصنِّفُ على صحَّتِها فِي ترْكِيبِ مَا فِي الحُرُوفِ اللَّيِّنةِ.
(أَي) كلُّ شيءٍ (يَسِيرٌ سَهْلٌ يَحْتَمِلُهُ الرَّجُلُ حَتَّى يأْتِيَ ذِكْرُ حُرَمِهِ فيَمْتَعِضُ) حينَئِذٍ فَلَا يَحْتَمِلُه.
قالَ: ويقالُ أَيْضاً: {مَهاهٌ أَي حَسَنٌ، ونَصَبَ النِّساءَ على الاسْتِثْناءِ أَي مَا خَلاَ النِّساءَ.
قُلْتُ: وَهُوَ مُرادُ ابنِ بَرِّي من قَوْلِه: وَهُوَ يُريدُها.
ثمَّ قالَ: وإنَّما أَظْهَرُوا التَّضْعيفَ فِي مَهَهٍ فرقا بينَ فَعَل وفَعْل.
وزَعَمَ الميدانيُّ أَنَّ المَهَهَ مَقْصورٌ مِن المَهَاه، وأَنَّ الألِفَ زِيدَتْ كَراهَةَ التَّضْعيفِ.
قالَ شيْخُنا: وليسَ ذلكَ بلازِمٌ.
وَفِي المُحْكَم: الهاءُ مِنَ} المَهَهِ {والمَهاهِ أَصْلِيَّةٌ ثابتَةٌ، كالهاءِ مِن مِياهٍ وشِفاهٍ.
(أَو) مَعْناه: (كلُّ شيءٍ باطِلٌ إلاَّ النِّساءَ) ؛) عَن اللّحْيانيّ.
(أَو) مَعْناه: (كلُّ شيءٍ قَصْدٌ) إلاَّ النّساءَ؛ عَنهُ أَيْضاً.
وقالَ أَبُو عبيدٍ فِي الأجْناسِ: أَي دَعِ النِّساءَ وذِكْرَهُنَّ.
قُلْتُ: مَعْناه تَعرَّض لكلِّ شيءٍ إلاَّ النِّساءَ فإنَّ الفَضِيحَةَ فِي التَّعرُّضَ لهُنَّ، وَمَا بمعْنَى إلاّ لَا يكونُ زائِداً، ويَجوزُ أَنْ يكونَ مَا نَفْياً، يُريدُ مَا أُرِيدُ النِّساءَ وَمَا أَعْنِي النِّساءَ.
ويُرْوَى: كلُّ شيءٍ} مَهَهٌ إلاَّ حَديثَ النِّساءِ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: المَهَهُ والمَهاهُ الشيءُ الحَقيرُ اليَسِيرُ؛ وقيلَ:! المَهاهُ النَّضارَةُ والحُسْنُ، فعلى الأَوَّل أَرادَ كلُّ شيءٍ يَهُونُ ويُطْرَحُ إلاَّ ذِكْرَ النِّساءِ، وعَلى الثَّانِي يكونُ الأَمْرُ بعَكْسِه، أَي أَنَّ كلَّ ذِكْرٍ وحدِيثٍ حَسَنٌ إلاَّ ذِكْرَ النِّساءِ.
وَقد أغفلَ المصنِّفُ عَن أَكْثرِ هَذِه المَعاني كَمَا أغفلَ عَن ذِكْرِ {المَهَهِ فِي المَثَلِ، وَهُوَ قُصُورٌ لَا يَخْفى.
(} والمَهَهُ، محرّكةً: الرَّجاءُ) .
(قالَ ابنُ بُزُرْج: يقالُ: مَا فِي ذلكَ الأمْرِ مَهَهٌ، وَهُوَ الرَّجاءُ. وَقد {مَهِهْتُ مِنْهُ} مَهَهاً: أَي رَجَوْتُ رَجَاء.
(و) المَهَهُ: (المَهَلُ) ، {كالمَهَاهِ.
قالَ الزَّمَخْشرِيُّ: لَو كانَ فِي الأمْرِ} مَهَهٌ {ومَهاهٌ لطَلَبتُه.
(} والمَهْمَهُ {والمَهْمَهَةُ: المَفازَةُ البَعيدَةُ) ؛) كَذَا فِي الصِّحاحِ، واقْتَصَرَ على الأُولى.
ويقالُ: مَهْمَهٌ بِلا لامٍ، وعَلى اللّغَةِ الثانِيَةِ قَوْلُ الشاعِرِ:
فِي تيهِ} مَهْمَهَةٍ كأَنَّ صُوَيَّها أَيْدي مُخالِعةٍ تَكُفُّ وتَنْهَدُ (و) {المَهْمَهُ أَيْضاً: (البلَدُ المُقْفِرُ) ، أَو الخَرْقُ الأَمْلَسُ الواسِعُ.
وقالَ اللَّيْثُ: المَهْمَهُ الفَلاةُ بعَيْنِها لَا ماءَ بهَا وَلَا أَنيسَ.
قالَ شيْخُنا: مِن لطائِفِهم أنَّهم قَالُوا: سُمِّيَت للخَوْفِ فِيهَا، فكلُّ واحِدٍ يقولُ لصاحِبِه} مَهْ مَهْ، كَمَا فِي شرْحِ الكِفايَةِ.
(ج {مَهامِهُ) .
(وقالَ اللّيْثُ: أَرضٌ مهامِهُ بَعيدَةٌ.
(} ومَهْمَهَهُ: قَالَ لَهُ {مَهْ مَهْ، أَي اكْفُفْ) .
(قالَ الجوْهرِيُّ: مَهْ كَلمَةٌ بُنِيَتْ على السّكونِ، وَهِي اسمٌ سُمِّي بِهِ الفعْلُ، ومَعْناهُ اكْفُفْ لأنَّه زَجْرٌ، فَإِن وصَلْتَ نوَّنْتَ فقلْتَ} مَهٍ مَهْ، ويقالُ: مَهْمَهْتُ بِهِ، أَي زَجَرْتُه، انتَهَى.
وقالَ بعضُ النَّحويِّين: أَمَّا قَوْلُهم: مَهٍ إِذا نوَّنْتَ فكأَنَّكَ قُلْتَ ازْدِجاراً، وَإِذا لم تُنوِّنْ فكأَنَّكَ قُلْتَ الازْدِجارَ، فصارَ التَّنْوينُ عَلَمَ التَّنْكِير، وتَرْكُه علَمَ التَّعْريفِ.
وَفِي الحدِيثِ: (فقالَتِ الرَّحِمُ مَهْ هَذَا مقامُ العائِذِ بك) ؛ قيلَ: هُوَ زَجْرٌ مَصْروفٌ إِلَى المُسْتعاذِ مِنْهُ، وَهُوَ القاطِعُ، لَا إِلَى المُسْتعاذِ بِهِ، تبارَكَ وَتَعَالَى.
(و) {مَهْمَهَهُ (عَن السَّفَرِ: مَنَعَهُ.
(} وتَمَهْمَهَ: كَفَّ) عَنهُ (وارْتَدَعَ) ؛) نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{المَهَهُ: الباطِلُ؛ وَبِه فُسِّرَ المَثَلُ.
وأَيْضاً: الهَيِّنُ اليَسِيرُ؛ وَبِه فُسِّرَ المَثَلُ أَيْضاً.
ويقالُ: مَا كانَ لكَ عنْدَ ضَرْبِكَ فلَانا مَهَهٌ وَلَا رَوِيَّةٌ.
وكلِمةُ} مَهْ: أداةُ اسْتِفهامٍ.
قالَ ابنُ مالِكٍ: هِيَ مَا الاسْتِفْهاميَّة حُذِفَتْ أَلِفُها ووقفَ عَلَيْهَا بهاءِ السّكْتِ.
قُلْتُ: وَمِنْه حدِيثُ طلاقِ ابْن عُمَر: (قلت {فمَهْ أَرَأَيْتَ إنْ عَجَزَ واسْتَحْمَقَ) ، أَي فَمَاذَا للاسْتِفهامِ. وَفِي حدِيثٍ آخر: ثُمَّ} مَهْ.

وَفِي التَّوْشِيح: أنَّها هِيَ الوَاقعَةُ اسمَ فعْلٍ بمعْنَى اكْفُفْ، اسْتَعْمَلُوه أَحْياناً اسْتِفْهاماً.
وقالَ بعضُ النّحويّين فِي مَهْمَا: إنَّها مُرَكَّبَة مِن مَهْ بمعْنَى اكْفُفْ، وَمَا للشَّرْط والجَزاءِ، ويأْتي البَحْثُ فِيهِ فِي الحُرُوفِ اللَّيِّنَةِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
{والمَهَهَةُ} والمَهاهَةُ: المَهاةُ؛ عَن الفرَّاء.

مهه: مَهِهْتُ: لِنْتُ. ومَهَّ الإبِلَ: رَفَقَ بها. وسيرٌ

مَهَهٌ ومَهاهٌ: رفيق. وكلُّ شيءٍ مَهَهٌ ومَهاهٌ

ومَهاهَةٌ ما النِّساءَ وذِكْرَهُنَّ أَي كلُّ شيءٍ يسيرٌ حسَنٌ إلا

النِّساءَ أَي إلا ذِكْرَ النساء، فنصب على هذا، والهاءُ من مَهَهٍ ومَهاهٍ

أَصليةٌ

ثابتة كالهاء من مِياهٍ وشفاهٍ؛ وقال اللحياني: معناه كل شيءٍ قَصْدٌ

إلاَّ النساءَ، قال: وقيل كلّ شيءٍ باطلٌ إلا النساء وقال أَبو عبيد في

الأَجناس: ما النِّساءَ وذكْرَهُنَّ أَي دَع النِّساءَ وذِكرَهُنَّ.

والمَهاهُ: الطراوةُ والحُسْنُ؛ قال:

كفَى حَزَناً أَن لا مَهاهَ لعَيْشِنا،

ولا عملٌ يَرْضَى به اللهُ صالِحُ

وهذه الهاءُ إذا اتصلت بالكلام لم تَصِر تاء، وإنما تصيرُ تاء إذا أَردت

بالمَهاةِ البقرةَ. وفي المثل: كلُّ شيءٍ مَهَهٌ ما النِّساءَ

وذِكرَهُنَّ أَي أَن الرجل يحتمل كلَّ شيء حتى يأتي ذكْرُ حُرَمِه فيمْتَعِضُ

حينئذ فلا يحتمله، وقوله مَهَهٌ

أَي يسيرٌ ومَهاهٌ أَي حسَنٌ، ونصب النساء على الاستثناء أَي ما خَلا

النساءَ، وإِنما أَظهروا التضعيف في مَهَه فرقاً بين فَعَل وفَعْل؛ قال ابن

بري: الرواية بحذف خلا، وهو يريدها، قال: وهو ظاهر كلام الجوهري. وروي:

كلُّ شيءٍ مَهَهٌ

إلا حديث النساء؛ قال ابن الأَثير: المَهَهُ والمَهاهُ الشيءُ الحقيرُ

اليسيرُ، وقيل: المَهاهُ النَّضارةُ والحُسْنُ، فعلى الأَول أَراد كلُّ

شيءٍ يَهُون ويُطْرَح إلا ذكْرَ النساء، وعلى الثاني يكون الأَمر بعكسه أَي

أَن كلَّ ذِكرٍ وحديثٍ حسَنٌ

إلا ذِكرَ النساء. وفي حديث طلاق ابن عُمر: قلت فمَهْ أَرَأَيْت إنْ

عَجَزَ واسْتَحْمَقَ أَي فماذا للاستفهام، فأَبدل الأَلف. هاء للوقف والسكت،

وفي حديث آخر: ثُمَّ مَهْ. وليس بعَيْشِنا مَهَةٌ ومَهاهٌ أَي حُسْنٌ؛

قال عِمْرانُ ابن حِطّانَ:

فليس لِعَيْشِنا هذا مَهاهٌ،

وليست دارُنا هاتَا بدارِ

قال ابن بري: الأَصمعي يرويه مَهاةٌ، وهو مقلوب من الماء، قال ووزنه

فَلَعَة تقديره مَهَوة، فلما تحركت الواو قلبت أَلفاً؛ ومثله قوله:

ثم أَمْهاهُ على حَجَرِه

قال: وقال الأَسود بن يعفر:

فإذا وذلك لا مَهاهَ لذكْرِهِ،

والدهرُ يُعْقِبُ صالحاً بفسادِ

ابن بُزُرْج: يقال ما في ذلك الأَمر مَهَهٌ

وهو الرَّجاءُ. ويقال: مَهِهْتُ منه مَهَهاً. ويقال: ما كان لك عند

ضَرْبِك فلاناً مَهَهٌ ولا رَوِيَّةٌ. والمَهْمَهُ: المفازةُ البعيدة، والجمع

المَهامِهُ. والمَهْمَهُ: الخَرْقُ الأَمْلَس الواسع. الليث: المَهْمَهُ

الفَلاةُ بعينِها لا ماءَ بها ولا أَنيسَ. وأَرضٌ

مَهامِهُ: بعيدةٌ. ويقال: المَهْمَهُ البَلْدةُ المُقْفِرَةُ، ويقال

مَهْمَهَةٌ؛ وأَنشد:

في تيهِ مَهْمَهةٍ كأَنَّ صُوَيَِّها

أَيْدي مُخالِعةٍ تكُفُّ وتَنْهَدُ

وفي حديث قُسٍّ: ومَهْمَهِ ظِلْمانٍ، المَهْمَهُ: المفازةُ والبَرِّيَّة

القَفْر، وجمعها مَهامِهُ.

ومَهْ: زجرٌ

ونهيٌ. ومَهْ: كلمة بُنِيت على السكون، وهو اسم سُمِّي به الفعل، معناه

اكْفُفْ لأَنه زجرٌ، فإن وصَلْتَ نوَّنت قلت مَهٍ مَهْ، وكذلك صَهْ، فإن

وصلت قلت صَهٍ صَهْ. وفي الحديث: فقالت الرحم مَهْ هذا مقامُ

العائِذ بك، وقيل: هو زجرٌ مصروف إلى المستعاذ منه، وهو القاطع، لا إلى

المستعاذ به، تبارَك وتعالى. وقد تكرر في الحديث ذكرُ مَهْ، وهو اسم مبني

على السكون بمعنى اسكت. ومَهْمَهَ بالرجل: زَجَره قال له مَهْ. ومَهْ:

كلمةُ زجْر. قال بعض النحويين: أَما قولهم مهٍ إذا نوّنت فكأَنك قلت

ازْدِجاراً، وإذا لم تُنوِّنْ فكأَنك قلت الازْدجارَ، فصار التنوين علَمَ

التنكير وتركه علَمَ التعريفِ.

ومَهْيَمْ: كلمةٌ معناها ما وراءَك. ومَهْما: حرفُ شرطٍ؛ قال سيبوبه:

أَرادوا ما ما، فكرهوا أَن يُعيدوا لفظاً واحداً، فأَبدلوا هاء من الأَلف

الذي يكون في الأَول ليختلط اللفظ، فما الأُولى هي ما الجزاءِ، وما

الثانيةُ هي التي تزاد تأْكيداً للجزاء، والدليل على ذلك أَنه ليس شيءٌ من حروف

الجزاء إلا وما تُزادُ فيه؛ قال الله تعالى: فإما تَثْقَفنَّهم في

الحَرْب؛ الأَصل أَن تَثْقَفَنَّهم، وقال بعضهم: جائز أَن تكون مَهْ بمعنى

الكفّ كما تقول مَهْ أَي اكْفُفْ، وتكون ما الثانيةُ للشرط والجزاء كأَنهم

قالوا اكْفُفْ ما تأْتِنا به من آية، قال: والقول الأَول هو القول. قال

أَبو بكر في مهما: قال بعضهم معنى مَهْ كُفَّ، ثم ابتدأَ مُجازِياً

وشارِطاً، فقال ما يكنْ من الأَمر فإني فاعلٌ، فَمَهْ في قوله منقطع من ما، وقال

آخرون في مَهْما يكُنْ: ما يكُنْ فأَرادوا أَن يزيدوا على ما التي هي

حرفُ الشرط ما للتوكيد، كما زادوا على إنْ ما؛ قال الله تعالى: فإمّا

نَذْهَبَنَّ بك، فزاد ما للتوكيد، وكَرِهوا أَن يقولوا ما ما لاتفاق اللفظين،

فأَبدلوا من أَلِفها هاء ليختلف اللفظان فقالوا مهما، قال: وكذلك

مَهْمَنْ، أَصله مَنْ مَن؛ وأَنشد الفراء:

أَماوِيَّ، مَهْمَنْ يَسْتمعْ في صَديقِه

أقاويلَ هذا الناسِ، ماوِيَّ، يَْدَمِ

وروي عن ابن الأَعرابي:

مَهْما ليَ الليلةَ مَهْما لِيَهْ،

أَوْدَى بِنَعْلَيَّ وسِرْبالِيَهْ

قال: مَهْما لي وما لي واحدٌ. وفي حديث زيد بن عمرو: مَهْما تُجَشِّمْني

تُجَشَّمْتُ، مهما حرف من حروف الشرط التي يُجازَى بها، تقول مهما تفعل

أَفعل، قال ابن سيده: وقد يجوز أَن تكون مهما كإذ ضُمَّت إليها ما، قال

بعض النحويين: ما في قولهم مَهْما، زائدة وهي لازمة.

أَبو سعيد: مَهْمَهْتُه فتَمهْمَه أي كَفَفْفُته فكَفَّ.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.