Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: حديد

مطل

Entries on مطل in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
(مطل) : المِطْلى الأَرْضُ اللَّيِّنَة.
(مطل) :الامتِطالُ: الانتِطالُ. 
[مطل] فيه: "مطل" الغني، أي منعه ما يجب، وهو من المتمكن حرام. ن: وفيه حجة للجمهور ومالك والشافعي أن المعسر لا يحل حبسه وملازمته. شم: "مطل"- بضم ميم وطء وسكونها، جمع مطول- بالفتح، من المطل: الليان بالدين. 
[مطل] مَطَلْتُ الــحديدَــة أمْطُلُها مَطْلاً إذا ضربتها ومَددتها لِتَطوَل. وكلُّ ممدودٍ مَمْطولٌ، ومنه اشتقاقُ المَطْلِ بالدَيْنِ، وهو اللَيَّانُ به. يقال: مَطَلَهُ وماطَلَهُ بحقِّهِ. والمُماطَلَةُ في المكافحة.
م ط ل: (مَطَلَ) الْــحَدِيدَــةَ ضَرَبَهَا وَمَدَّهَا لِتَطُولَ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَكُلُّ مَمْدُودٍ (مَمْطُولٌ) . وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ (الْمَطْلِ) بِالدَّيْنِ وَهُوَ اللَّيَّانُ بِهِ. يُقَالُ: (مَطَلَهُ) مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (مَاطَلَهُ) بِحَقِّهِ. 
م ط ل

مطل فلان حقي، وماطلني به مطلاً ومطالاً، ورجل مطّال ومطول. وتقول: هو مسوّف مطول، وله سوق يطول. ومطل حديدة البيضة: مدّها. قال العجاج: بمرهفات مطلت سبائكا ... تقضّ أمّ الهام والترائكا

وله مطيلة ومطائل: حدائد ممطولة.

مطل

1 مَطَلَهُ بِدَيْنِهِ , inf. n. مَطْلٌ, and ↓ مَا طَلَهُ, inf. n. مَطَالٌ, He delayed, or deferred, with him, or put him off, in the matter of his debt, by promising time after time to pay him. (Msb.) See دَافَعْتُهُ and سَوَّفَهُ.3 مَاْطَلَ see 1.

مَطُولٌ Much given to delaying, or deferring, with a creditor, or putting him off, in the matter of a debt, by promising time after time to pay him. (Msb.) مَمْطُولٌ Iron, or a sword, (Az, TA,) beaten into a long shape: (Az, K:) or anything extended, elongated, or lengthened. (S.)

مطل


مَطَلَ(n. ac. مَطْل)
a. Stretched, lengthened; delayed, deferred.
b. Forged; beat, hammered out (iron).
c. [acc. & Bi], Put off, kept waiting for.
مَاْطَلَa. see I (c)
إِمْتَطَلَa. see I (c)b. Was bushy (plant).
مَطْلa. Delay, procrastination; prolongation;
extension.

مَطْلَة
مَطَلَةa. Dirty water.

مِطَاْلَةa. Ironworking.

مَطُوْلa. Dilatory, procrastinatory; procrastinator.

مَطَّاْلa. Worker in iron; forger.
b. see 26
N. P.
مَطڤلَa. Hammered, beaten out (iron).
b. Deferred.
N. Ag III
see 26 N. Ac.
مَاْطَلَ
[ ]
a. see 1
مطل المَطْلُ: مُدَافَعَتُكَ الدَّيْنَ والعِدَةَ، ماطَلَني بحَقّي، ومَطَلَني حَقي، فهو مَطُوْل ومَظال. وهو - أيضاً -: مَدُّ المَطّالِ الــحَدِيْدَــةَ التي تُذَابُ للسيُوْفِ، يُقال: مَطَلَهَا. واسْمُ الــحَدِيْدَــةِ: المَطِيْلَةُ. والمَطَالى: من مَنَاقِع الماءِ. وأمَاكِن مُرْتَفِعَةٌ من الأرْضِ. والمُطْلَةُ: الشَّيْءُ اليَسِيْر ُتَصُبه من الزق.
والمَطَلَةُ: بَقِيَّةُ الماءِ الكَدِرِ. والماطِلِيةُ: من أجْنَاسِ الإبِلِ؛ كالداعِرِيةِ.
م ط ل : مَطَلْتُ الْــحَدِيدَــةَ مَطْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَدَدْتُهَا وَطَوَّلْتُهَا وَكُلُّ مَمْدُودٍ مَمْطُولٌ وَمِنْهُ مَطَلَهُ بِدَيْنِهِ مَطْلًا أَيْضًا إذَا سَوَّفَهُ بِوَعْدِ الْوَفَاءِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَمَاطَلَهُ مِطَالًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَالْفَاعِلُ مِنْ الثُّلَاثِيِّ مَاطِلٌ وَمَطُولٌ مُبَالَغَةٌ وَمَطَّالٌ وَمِنْ الرُّبَاعِيِّ مُمَاطِلٌ.

وَالْمَطَا وِزَانُ الْعَصَا الظَّهْرُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَعِيرِ مَطِيَّةٌ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ لِأَنَّهُ يُرْكَبُ مَطَاهُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَيُجْمَعُ عَلَى مَطِيٍّ وَمَطَايَا وَيُثَنَّى مَطَوَيْنِ . 
مطل: مطل: أمهل، أجل، أوقف. أخر وهو من الأفعال التي تتعدى إلى المفعول الثاني بحرف الجر ب ويتردد ذكره في المعجمات الشعبية وكذلك في معجم (دي يونك).
مطل: ورد في معجم (فوك) أن هذه الكلمة تقابل concordare في اللاتينية (التي تعني التوافق والاتفاق) وهذا خطأ بين.
مطل: رفض (الكالا وبالأسبانية rehausar) ( المقري 2: 437 بصدد الحديث عن شاب انصرف للعبادة): وعطل أيام السباب، ومطل فيها سعاد وزينب والرباب.
ماطله: علله بالوعود الوهمية، ألهاه بوعود كاذبة، خدعه بوعود كاذبة، سوف من يوم إلى آخر، جعله ينتظر (بوشر) وفلانا بدينه سوفه بوعد الوفاء مرة بعد أخرى وهذا هو المماطل (المقدمة 1: 406 زيتشر كند 7: 54): ودائما أهل مصر يماطلون الباشا في الخراج (انظر ما طل ب: في المقري 1: 5 و 2: 542).
تماطل: انظرها عند (فوك) في مادة Diferre.
مطل: مكيال للقمح (في مدينة مولتان في الهند) يتسع لستة كيلوات (معجم الجغرافيا) ويعتقد (دي غوغ) انه يماثل مطر إلا أن المطر مقياس للسوائل حسب.
ممطول: الحبل؟ (الجريدة الآسيوية 1849، 2: 270 رقم 1، 1، 6، 271 ورقم 1، 1، 3 و 6) (وقد وردت من الممطول في ص92 من مخطوطتنا).
[م ط ل] المَطْلُ: التَّسْوِيفُ بالعِدَة والدَّيْنِ، مَطَلَه حَقَّه، وبه يَمْطُلُه مَطْلاً، وامْتَطَلَه، ومَاطَلَه به مُماطَلَةً، ومَِطالاً، ورَجُلٌ مَطُولٌ وَمطَّالٌ. والمَطْلُ: المَدُّ، مَطَلَ الحَبْلَ وغَيرَه يَمْطُلُه مَطْلاً، فامْطَلَّ، أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ لبَعْضِ الرُّجاز:

(كأَنَّ صَاباً آلَ حَتَّى امْطَلاً ... )

ومَطَلَ الــحَدِيدةَ مَطْلاً: مَدَّها وسَبَكها، وأَدارَها. ثُمَّ طَبَعها فَصاغَها بَيْضَةً، وهي المَطِيلَةُ، وكذلك الــحَدِيدةُ تُذابُ للسُّيُوفِ، ثُمَّ تُحمَي وتَضْرَبٌ وتَمدُّ وتَربَّعُ، ثم تُطْبَعُ بعد المَطْلِ فُتجعلُ صَفيحةً. والمَطَّالُ: صانِعُ ذلك، وحِرفَتْه: المِطالَةُ. والمَمْطُولُ: المَضْروبُ طُولاً. واسْمٌ مَمْطُولَ: طَالَ بإضافَةٍ أَو صِلَة، اسْتَعْمَلَه سِيبَويَه فيما طَالَ من الأسماءِ، كِعشرينَ رَجُلاً، وخَيراً منك، إذا سُمِّيَ بهما رَجُلٌ. والمَطْلَةُ، والمَطَلَة: لَغَةٌ في الطَمَلَةِ، وهي بَقِيَّةُ المَاءِ الكَدِرِ في أَسْفَلِ الحَوْضِ، وقد تَقَدَّمَ، وقِيلَ: مَطَلَتُه: طِينُه وكَدَرُه. وامْتَطَلَ النَّباتُ: الْتَفَّ وتَداخَلَ. وماطِلٌ: فَحلٌ من كِرامِ فحُولِ الإبلِ، إليه تُنْسَبُ الإبِلُ الماطِليَّةُ.

مطل: المَطْلُ: التسويف والمُدافَعة بالعِدَة والدَّيْن ولِيَّانِه،

مَطَلَه حَقَّه وبه يَمْطُلُه مَطْلاً وامْتَطَلَه وكاطَلَه به مُماطَلَةً

ومِطالاً ورجل مَطُول ومَطَّال. وفي الحديث: مَطْلُ الغنيِّ ظُلْمٌ.

والمَطْلُ: المَدُّ؛ مَطَل الحبلَ وغيره يَمْطُله مَطْلاً فامْطَلَّ؛ أَنشد

الأَصمعي لبعض الرُّجَّاز:

كأَن صاباً آلَ حتى امْطَلاَّ

والمَطْلُ: مدُّ المَطَّال حديدةَ البيضة التي تُذاب للسيوف ثم تُحْمَى

وتُضرب وتُمد وتُرَبَّع. ومَطَلَ الــحديدة يَمْطُلها مَطْلاً: ضرَبها

ومدَّها وسبكها وأَدارَها ثم طبَعها فصاغها بيضة، وهي المَطِيلة، وكذلك

الــحديدة تذاب للسيوف ثم تحمى وتضرب وتمدّ وتربَّع ثم تُطْبَع بعد المَطْل

فتجعل صفيحة. الصحاح: مَطَلْت الــحديدة أَمْطُلُها مَطْلاً إِذا ضربتها

ومددتها لِتَطُول؛ والمَطَّال: صانع ذلك، وحرفته المِطالة. يقال: مَطَلَها

المَطَّال ثم طبعها بعد المَطْل. والمَطِيلةُ: اسم الــحديدة التي تُمْطَل من

البيضة ومن الزَّنْدة. والمَطْلُ: الطُّولُ. والمَمْطولُ: المضروب طُولاً؛

قال أَبو منصور: أَراد الــحديد أَو السيف الذي ضرب طولاً، كما قال الليث:

وكل ممدود مَمْطول، والمَطْل في الحق والدَّيْن مأْخوذ منه، وهو

تَطْوِيلُ العِدَّة التي يضربُها الغريمُ للطالب، يقال: مَطَله وماطَلَه

بحقِّه.واسمٌ مَمْطولٌ: طالَ بإِضافة أَو صلة، استعمله سيبويه فيما طالَ من

الأَسماء: كعشرين رجلاً، وخيراً منك، إِذا سمي بهما رجل.

والمَطَلةُ: لغة في الطَّمَلة، وهي بقية الماء الكَدِر في أْسفل الحوض،

وقد تقدم، وقيل: مَطَلَتُه طينتُه وكَدَرُه. ابن الأَعرابي: وسطُ الحوض

مَطَلَتُه وسِرْحانُه، قال: ومَطَلَتُه غِرْيَنُه ومَسِيطَتُه

ومَطِيطَتُه. وامْتَطَل النباتُ: الْتَفَّ وتدَاخَل. وماطِلٌ: فحل من كِرام فُحول

الإِبل إِليه تنسَب الإِبل الماطِلِيَّة؛ قال أَبو وجزة:

كفَحْلِ الهِجان الماطِلِيِّ المُرَفَّلِ

وأَنشد ابن بري لشاعر:

سِهامٌ نجَتْ منها المَهَارَى وغودِرَتْ

أَراحِيبُها، والماطِلِيُّ الهَمَلَّعُ

ابن الأَعرابي: المِمْطَلُ اللِّصُّ. والمِمْطَلُ: مِيقَعةُ الحدَّاد.

مطل

المَطْلُ: التَّسويفُ، والمُدافَعَةُ، بالعِدَةِ والدَّيْنِ، ولِيّانِه، مأْخوذٌ من مَطْلِ الــحَديدِــ، وَمِنْه الحديثُ: مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، كالامْتِطالِ والمُماطَلَةِ والمِطالِ بالكَسْرِ، يُقال: مَطَلَه حقَّه، وَبِه مَطْلاً، وامْتَطَلَهُ، وماطلَه بِهِ مُماطَلَةً، ومِطالاً، وَهُوَ مَطولٌ ومَطّالٌ، كصَبورٍ وشَدّادٍ. المَطْلُ: مَدُّ الحَبلِ. أَيضاً: مَدُّ الــحَديدِــ، وضَرْبُه، وسَبْكُه وطَبعُه وصَوْغُه بَيْضَةً، وَقد مَطَلَهُ مَطْلاً: ضربَه ومَدَّهُ وسبَكَهُ وأَدارَهُ، ثمَّ طبعَه فصاغَهُ بَيْضَةً، وكذلكَ الــحَديدَــةُ تُذابُ للسُّيوفِ ثمّ تُحْمى وتُضرَبُ وتُمَدُّ وتُرَبَّعُ، ثمَّ تُطْبَعُ بعدَ المَطْلِ فتُجْعَلُ صَفيحَةً. والمَطّالُ: صانِعُه، وحِرْفَتُهُ المِطالَةُ، بالكسْرِ، على القِياسِ. والمَمْطولُ: المَضروبُ طولا، قَالَ الأَزْهَرِيّ: أَرادَ الــحَديدَ أَو السَّيْفَ الَّذِي ضُرِبَ طُولاً، كَمَا قَالَ الليثُ: وكُلُّ مَمدودٍ مَمْطُولٌ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَمِنْه اشْتِقاقُ المَطْلِ بالدَّيْنِ.
والمَطْلَةُ، بالفتحِ: لُغَةٌ فِي الطَّمْلَةِ، ويُحَرَّكُ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ، وَهِي بَقِيَّةُ الماءِ الكَدِرِ فِي أَسفَلِ الحَوْضِ، وَقيل: مَطْلَتُه طِينَتُه، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: وسَطُ الحَوْضِ: مَطَلَتُه وسِرْحانُه، قَالَ: ومَطَلَتُه: غَرِيْنُه ومَسِيطَتُه ومَطِيطَتُه. المُطْلَةُ، بالضَّمِّ: الشيءُ اليسيرُ تَصُبُّه من الزِّقِّ، كَمَا فِي العبابِ. وامْتَطَلَ النَّباتُ: التَفَّ، وتداخَلَ، كَمَا فِي المُحكَمِ. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: ماطِلٌ، كصاحِبٍ: فَحْلٌ، من كِرامِ فُحولِ الإبلِ، تُنسَبُ إِلَيْهِ الإبِلُ الماطِلِيَّةُ، وأَنشدَ:
(سَمامٌ نَجَتْ مِنْهَا المَهارَى وغُودِرَتْ ... أَراحِيبُها والماطِلِيُّ الهَمَلَّعُ)
وَقَالَ أَبو وَجْزَةَ: كفَحْلِ الهِجانِ الماطِلِيِّ المُرَفَّلِ) ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: المَطْلُ: الطُّولُ. والمَطِيلَةُ، كسَفينَةٍ: الــحَديدَــةُ الَّتِي تُمْطَلُ من البَيضَةِ، والجَمْعُ المَطايِلُ. واسْمٌ مَمْطولٌ: طالَ بإضافَةٍ أَو صِلَةٍ، استعملَه سِيبَوَيْهٍ فِيمَا طَال من الأَسماءِ كعِشرينَ رَجُلاً، وَخيرا منكَ، إِذا سُمِّيَ بهما رَجُلٌ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: المِمْطَلُ، كمِنبَرٍ: اللِّصُّ. وأَيضاً مِيقَعَةُ الحَدَّادِ.

صدع

Entries on صدع in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 14 more
صدع: {فاصدع}: افرُق. {ذات الصدع}: تصدع بالنبات. {يصدعون}: يتفرقون.
(ص د ع) : (الصَّدْعُ) الشَّقُّ (وَمِنْهُ) تَصَدَّعَ النَّاسُ إذَا تَفَرَّقُوا وَمِصْدَعُ أَبُو يَحْيَى الْأَعْرَجُ الْأَنْصَارِيُّ مِفْعَلٌ مِنْهُ.
صدع صدأ دفر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر حِين سَأَلَ الأسقف عَن الْخُلَفَاء فحدثه حَتَّى انْتهى إلىنعت الرَّابِع فَقَالَ: صَدَع من حَدِيد فَقَالَ عمر: وادفراه قَالَ الْأَصْمَعِي: كَانَ حَمَّاد بن سَلمَة يَقُول: صدأ حَدِيد قَالَ: وَهَذَا أشبه بِالْمَعْنَى لِأَن الصدأ لَهُ دَفر والصّدع لَا دَفر لَهُ.
ص د ع: (الصَّدْعُ) الشَّقُّ وَقَدْ (صَدَعَهُ فَانْصَدَعَ) وَبَابُهُ قَطَعَ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ} [الطارق: 12] . وَ (صَدَعَ) بِالْحَقِّ تَكَلَّمَ بِهِ جِهَارًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} [الحجر: 94] . قَالَ الْفَرَّاءُ: أَرَادَ فَاصْدَعْ بِالْأَمْرِ أَيْ أَظْهِرْ دِينَكَ. وَ (تَصَدَّعَ) الْقَوْمُ تَفَرَّقُوا. وَ (الصُّدَاعُ) وَجَعُ الرَّأْسِ. وَ (صُدِّعَ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ (تَصْدِيعًا) . 
صدع
الصَّدْعُ: الشّقّ في الأجسام الصّلبة كالزّجاج والــحديد ونحوهما. يقال: صَدَعْتُهُ فَانْصَدَعَ، وصَدَّعْتُهُ فَتَصَدَّعَ، قال تعالى: يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
[الروم/ 43] ، وعنه استعير:
صَدَعَ الأمرَ، أي: فَصَلَهُ، قال: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ
[الحجر/ 94] ، وكذا استعير منه الصُّدَاعُ، وهو شبه الاشتقاق في الرّأس من الوجع. قال: لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ
[الواقعة/ 19] ، ومنه الصَّدِيعُ للفجر ، وصَدَعْتُ الفلاة: قطعتها ، وتَصَدَّعَ القومُ أي: تفرّقوا.
ص د ع : صَدَعْتُهُ صَدْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ شَقَقْتُهُ فَانْصَدَعَ وَصَدَعْتُ الْقَوْمَ صَدْعًا فَتَصَدَّعُوا فَرَّقْتُهُمْ فَتَفَرَّقُوا وقَوْله تَعَالَى {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} [الحجر: 94] قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا أَيْ شُقَّ جَمَاعَاتِهِمْ بِالتَّوْحِيدِ وَقِيلَ اُفْرُقْ بِذَلِكَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَقِيلَ أَظْهِرْ ذَلِكَ وَصَدَعْتُ بِالْحَقِّ تَكَلَّمْتُ بِهِ جِهَارًا وَصَدَعْتُ الْفَلَاةَ قَطَعْتُهَا

وَالصُّدَاعُ وَجَعُ الرَّأْسِ يُقَالُ مِنْهُ صُدِّعَ تَصْدِيعًا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ. 

صدع


صَدَعَ(n. ac. صَدْع)
a. Split, cleft, parted, divided, separated.
b. Crossed, traversed (desert).
c. Made clear, evident, manifest.
d. [Bi], Manifested, declared, disclosed, revealed.
e. [Bi], Carried out, accomplished (
affair ).
f.(n. ac. صُدُوْع) [Ila], Inclined to.
صَدَّعَa. see I (a)b. (c).
d. [ coll. ], Distressed, molested.

تَصَدَّعَa. Was split, cleft, divided; opened.
b. Separated, became dispersed.

إِنْصَدَعَa. see V (a)
صَدْع
(pl.
صُدُوْع)
a. Split, crack, rent.
b. see 4
صَدْعَة
(pl.
صَدَعَات)
a. Piece, bit, fragment.
b. Difference, divergence of opinion
disagreement.

صِدْع
(pl.
صِدَع)
a. Half, portion, part.
b. Troop, band.

صِدْعَةa. see 2 (a)
صَدَعa. Young & robust, sturdy, vigorous.

صُدَاْعa. Headache, megrim, neuralgia.

صَدِيْع
(pl.
صُدُع)
a. see 2 (a)
صدع
الصدَع: الفتي من الأوْعال، وكذلك الصديع. وقيل: هو مَرْبُوْعُ الخَلْق. والصدَع - وقد تُسَكنُ دَالُه خاصةً -: الرجُلُ الرَّبْعَةُ، والمَصْدَرُ الصًدَاعَةُ. وقيل: الشّاب المُسْتَقيمُ القَناة.
والصدْع: الشقُّ في الشيْء الصلْب. وصَدَعْتُ الفَلاة والنهرَ: قَطَعْتَهما. وصَدَع بالحق: تَكلمَ به جهاراً، ومنه خَطيب مِصْدَع: أي مِصْقَع.
والصدِيْعُ: الفَجْر. والرقْعَةُ الجَديْدَةُ في ثَوْب خَلَقٍ. وثَوْبٌ يُلْبَسُ تحت الدرْع. والفِرْقَةُ من الغَنَم والظباء، وتسمى الصدْعَة أيضاً.
والصدْعُ - بالكَسْر -: الجَماعةُ من الناس. والمرْأةُ تَصْدَعُ أمْرَ القَوْم فلا تشَعبُه. وهم علينا صَدْعٌ واحِدٌ: أي ألْبٌ واحِد. وتَصدعُوا عنه: تَفَرًقوا. وتَصَدَّعَتْ به الأرْضُ: تَغَيبَ فَاراً.
وصُدعَ الرجلُ - وقد يُخفَّف -: أصَابَه الصدَاعُ، ولا يقولون: هو مِصْدَعٌ؛ لأنه لا يَقَعُ جُملَةً؛ إنَّما يأتي شَيْئاً بعد شَيْء.
(صدع) - في حديث الاسْتِسْقَاء، من رِواية عبدِ العَزيز بن أنس: "فَتَصدَّع السَّحَاب"
: أي تَفرَّق وتَقطَّع وذَهَب، وهو مُطاوع صَدَّعتُه، وربّما خُصَّ به الشَّىءُ الصُّلْبُ.
- في الحديث: "فأَعْطانىِ (*) قُبْطِيَّة فقال: اصْدَعْها صِدْعَينْ"
: أي شُقَّها بنِصْفَينَ. يقال لكلّ شِقٍّ منهما صِدْع بالكسر، والمَصْدر بالفَتْح.
- في حديث الخلفاء: "صَدَعٌ من حَدِيد".
يعنى الوَعِل بين الوَعِلين يُوصَف بذلك لاجْتماع القوة والخِفَّة له، أي متوسط لا صغير ولا كبير، وتَشْبِيهُه بالــحَدِيد لبَأسِه ونَجْدتِه، ويجوز أن تكون العين مبدلة من الهمز، كما قال: "وللَّهِ عَنْ يَشْفِيَكَ ".
يعنى دَوامَ لُبْس الــحَدِيد للحروب. وصَدَأُ الــحَديِد: سَهَكُه.
وشَاة صَدَعٌ. أي خَفِيفٌ
[صدع] الصَدْعُ: الشقُّ. يقال: صَدَعْتُهُ فانْصَدَعَ هو، أي انشقَّ. والصَديعُ: الصبحُ. والصَديعُ: الصِرْمَةُ من: الإبل، والفرقة من الغنم. وصدعت الفلاة: قطعتها. وصدعت الشئ: أظهرته وبينته. ومنه قول أبي ذؤيب:

يَسَرٌ يُفيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ * يقال: صَدَعْتُ بالحقِّ، إذا تكلّمت به جهاراً. وقوله تعالى: {فاصْدَعْ بما تُؤْمَر} . قال الفراء: أراد فاصْدَعْ بالأمر، أي أَظْهِرْ دينَكَ. أبو زيد: صدعت إلى الشئ أصدع صُدوعاً: مِلْتُ إليه. وما صَدَعَكَ عن هذا الأمر، أي ما صرفك. والتَصْديعُ: التفريقُ. وتَصَدَّعَ القوم: تفرَّقوا. والصُداعُ: وجعُ الرأس. وصُدِّعَ الرجل تَصْديعاً. والصِدْعَةُ بالكسر: الصِرْمَةُ من الإبل والفِرْقَةُ من الغنم. يقال: صَدَعْتُ الغنم صِدْعَتَيْنِ، أي فِرْقتين، وكل واحدة منهما صِدْعَةٌ. ورجلٌ صَدْعٌ بالتسكين وقد يحرَّك، وهو الضربُ الخفيفُ اللحم الشابُّ. فأمَّا الوَعِلُ فلا يقال فيه إلا صَدَعٌ بالتحريك، وهو الوسط منها ليس بالعظيم ولا الصغير، ولكنه وعل بين وعلين. وكذلك هو من الظباء والحُمُرِ. قال الراجز: يا رب أباز من العُفْرِ صَدَعْ * تَقَبَّضَ الذئبُ إليه واجْتَمَعْ * يقال رأيت بين القوم صَدَعاتٍ، أي تفرّقاً في الرأي والهوى.
ص د ع

في العود ونحره من الأشياء صدع وصدوع، وصدعته فانصدع، وكأنه صدع الزجاجة.

ومن المجاز: صدع البين شملهم. وصدع الظعائن يوم بن فؤاده. وتصدع الحي. وتصدعوا عني. وانصدع الفجر. وجئته وعمود الصبح منصدع. قال ذو الرمة:

فغلت وعمود الصبح منصدع ... عنه وسائره بالليل محتجب

وطلع الصديع وهو الفجر. وانصدعت الأرض بالنبات. وصدعها الله تعالى " والأرض ذات الصدع " وصدعت الفلاة: قطعتها. وصدعت النهر. وصدعت الغنم صدعتين. وصدع ثوبه صدعتين. وقال:

وأنحر للشرب الكرام مطبتي ... وأصدع بين القينتين ردائياً

وفي مثل " صدعه صدع الرداء " " وبان منه كشق صديع " وهو الرداء المصدوع. قال لبيد:

دعي اللوم أو بيني كشق صديع ... فقد لمت قبل اليوم غير مضيع

وصدع بالحق: جهر به وصرح مفرقاً بينه وبين الباطل. " فأصدع بما تؤمر " وخطيب مصقع: مصدع، ويقال: هو أصدعهم بالصواب، في أسرع جواب. وقال ذو الرمة:

صدوع بحكم الله في كل شبهة ... ترى الناس في ألباسها كالبهائم

جمع لبس. ورأيت منهم صدعات: تفرقا في الرأي والهوى، وأصلحوا ما فيكم من الصدعات، وإنهم على ما فيهم من الصدعات لألباء كرام. وسبيل صادع، وجبل وواد صادع: ذاهب في الأرض طولاً، وهذا الطريق يصدع في أرض كذا.
[صدع] نه: في ح الاستسقاء:"فتصدع" السحاب "صدعًا"، أي تقطع وتفرق، صدعت الرداء صدعًا إذا شققته. وح: فأعطاني قبطية وقال:"ًادعها صدعين" بالكسر، أي ضقها بنصفين. ط: تختمر به، أي تجعله خمارًا لا يصفها، بالجزم جواب أمر أو بالرفع إستئناف، يعني كان الثوب رقيقًا يظهر منه لون البشرة فأمرت أن تجعل تحته مقنعة أخرى. ك: قد "انصدع" فسلسله، أي انشق. نه: ومنه: "فصدعت" منه "صدعة" فاختمرت بها. وح: المصدق يجعل الغنم "صدعين" ثم يأخذ منهما الصدقة، أي فرقين. وح: فقال بعد ما: تصدع" القوم، أي تفرقوا. ومنه: النساء أربع منهن "صدع" تفرق ولا تجمع. وفي ح عمر "صدع" من حديد، في رواية: الصدع الوعل الذي ليس بغليظ ولا دقيق، ويوصف به لاجتماع القوة فيه والخفة، شبه في نهضته إلى صعاب الأمور وخفته في الحروب بالوعل لتوقله في رؤس الجبال؛ وجعله من حديد مبالغة في شدته وصبره على الشدائد. ومنه: فإذا "صدع" من الرجال، أي رجل بين الرجلين. ج: هو بسكون دال وربما حرك، هو من الرجال الشاب المعتدل ومن الوعول الفتي الفارسي، أي جماعة في موضع من المسجد. ط: حتى قيل لمن "يتصدعا"، أي يتفرقا. وفيه: فإذا فرقت له صلى الله عليه وسلم رأسه "صدعت" فرقه، أي فرقت فرقه عن يافوخه، الفرق بسكون راء خط يظهر بين شعر الرأس إذا قسم قسمين، واليافوخ وسط الرأس، يعني كان أحد طرفي ذلك الخط عند اليافوخ والطرف الآخر عند الجبهة محاذيًا لما بين عينيه، وأرسلت ناصيته بين عينيه أي جعلت رأس فرقه محاذيًا لما بين عينيه بحيث يكون نصف شعر ناصيته من جانب يمين الفرق والنصف الآخر من جانب يساره. ش: "يصدع" بالحق، أي يظهره. غ: (("فاصدع" بما تؤمر))، أي شق جماعاتهم بالتوحيد، احكم بالحق وافصل بالأمر، والصديع الصبح؛ أو افرق بين الحق والباطل. و ((الأرض ذات "الصدع")) أي تصدع بالنبات. والصدع الربعة من الرجال.
صدع: صَدَع: مصدره صدوع: وصدوع كلماته: بمعنى قوة كلماته وتأثيرها (حيان - بسَام 1: 47 و).
صَدَع: صدم، أغاظ، ضادّ (بوشر).
صدَع: أربك، حيَّر، ضايق (هلو).
صَدَّع (بالتشديد): سبّب له الصُداع وهو وجع الرأس. ولا يقال: صدَّع فلانا فقط (لين، بوشر) بل يقال أيضاً: صَدَّع الرأس. ففي ابن البيطار (1: 145) مصدِعّة للرأس، في (ص: 166): البلوط مصدّع للرأس.
صدّع فلانا: أتعبه: أزعجه، ضايقه. (عبد الواحد ص221) ويقال أيضاً: صدع رأسه (بوشر، ألف ليلة، 1: 238، 244) وقد ذكر فوك هذا الفعل في مادة لاتينية بمعنى أزعج وأقلق.
تصديع الرأس أو الخاطر: إزعاج (بوشر).
صَدَّع خاطر فلان: كلّفه قضاء حاجة، وهو من كلام العامة (محيط المحيط).
صدَّع: ذكر فوك هذا الفعل في مادة لاتينية معناها شق، وأضاف سبب له الإزعاج. وقد ذكر هذا الفعل أيضاً في مادة لاتينية معناها تشقق ينظر: صداع.
انصدع: تفرق، تشتت، تبدّد (أخبار ص150) وفي حيان (ص3 ق): فحين علموا بوفاة أميرهم المنذر انصدعت حشود الكور ووفود القبائل وتفرقوا الخ.
انصدع: صُدِّع، أصيب بالصداع (ابن البيطار 1: 74، 86).
انصدعت رِجْلُه: زلَّت فالتوى مفصلها، وهو من كلام العامة (محيط المحيط).
انصدعتْ اصبعتي: أصبت بريج الشوكة (بوشر).
صَدْع: كناية عن فرج المرأة (محيط المحيط).
الصَدْع تفرّق اتصال في طول العظم إذ لو كان في العرض سمي كسراً أو تفتتاً (محيط المحيط).
صُدلع: تشقق (فوك).
صداع الأصابع: ريح الشوكة، ألم في طرف الأصابع، داحس، داحوس، التهاب في أطراف الأصابع (بوشر).
صديع: مفلوق، مشقوق (عباد 1: 86، 159 رقم 507).
مَصْدَع وجمعها مَصادِعِ: حلقة، مجلس القوم على شكل حلقة (ألكالا).
مَصْدَع: سِيرك، ملعب شعبي. مكان مخصص للألعاب الشعبية.
مِصْدَع. دليل مِصْدَع: ماض في أمر صدع به. (الكامل ص51).
مَصْدُوعْ: اصبعتي مصدوعة: مصابة بريح الشوكة (بوشر).
الانصداع عند الأطباء: انشقاق عرق في غير الرأس (محيط المحيط).
(ص د ع)

الصَّدْع: الشق فِي الشَّيْء الصلب، كالزجاجة والحائط وَغَيرهمَا. وَجمعه: صُدُوع. قَالَ قيس ابْن ذريح:

أيا كَبِداً طارَت صُدُوعا نَوَافِذاً ... وَيَا حَسْرَتا مَاذَا تغَلْغَلَ للقلبِ ذهب فِيهِ إِلَى أَن كل جُزْء مِنْهَا صَار صَدْعا.

وصَدَع الشَّيْء يَصْدَعُه صَدْعا، وصَدَّعه فانْصَدَع، وتصدَّع: شقَّه بنصفين. وَقيل صَدَّعه: شقَّه، وَلم يفْتَرق. وَقَوله تَعَالَى: (يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ) : قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ يتفرقون، فيصيرون فريقين: فريق فِي الْجنَّة، وفريق فِي السعير. وَأَصلهَا: يتصَدَّعون. فقلبت التَّاء صادا، وأدغمت فِي الصَّاد. وكل نصف مِنْهُ: صِدْعَة، وصَدِيع، قَالَ ذُو الرمة:

عَشِيَّةَ قَلْبِي فِي المُقِيمِ صَدِيعُهُ ... ورَاحَ جَنابَ الظَّاعِنينَ صَدِيعُ

وَقَول قيس بن ذريح:

فلمَّا بَدَا مِنها الفِرَاقُ كَمَا بَدَا ... بظهْر الصَّفا الصَّلْدِ الشُّقوقُ الصَّوادعُ

يجوز أَن يكون صَدَع: فِي معنى تَصَدَّع لُغَة، وَلَا أعرفهَا. وَيجوز أَن يكون على النّسَب، أَي ذَات انصداع وتَصَدُّع. وصَدَع الفلاة وَالنّهر يَصْدعهما صَدْعا، وصَدَّعهما: شقهما. على الْمثل، قَالَ لبيد:

فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِىّ وصَدَّّعا ... مَسْجُورَةً مُتَجاوِراً قُلاَّمُها

والصَّدْع: نَبَات الأَرْض، لِأَنَّهُ يصْدعُها: يشقها. وَفِي التَّنْزِيل: (والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ) .

وتَصَدَّعَت الأَرْض بالنبات: تشققت.

وانْصَدَع الصُّبْح: انْشَقَّ عَنهُ اللَّيْل.

والصَّديع: الْفجْر لانشقاقه، قَالَ:

تَرَى السِّرْحانَ مُفْتَرِشا يدَيْهِ ... كأنَّ بَياضَ لَبَّته صَدِيعُ

والصَّدِيعُ: الرقعة الجديدة فِي الثَّوْب الْخلق، كَأَنَّهَا صُدِعَتْ، أَي شقَّتْ.

والصِّدْعة: الْقطعَة من الثَّوْب، تشق مِنْهُ. وصَدَع الشَّيْء فتَصَدَّع: فرقه فَتفرق. وَقَوله:

فَلَا يُبْعِدَنْكَ اللهُ خَيرَ أخي امْرِئٍ ... إِذا جَعَلَتْ نجْوَى النَّدِىِّ تَصَدَّعُ

مَعْنَاهُ: تفرق، فتظهر وَتكشف. وصَدَعتهم النَّوى، وصَدَّعَتْهُم: فرقتهم. والتَّصْداع: تفعال. من ذَلِك. قَالَ قيس بن ذريح:

إِذا افْتَلَتَتْ منكَ النَّوَى ذَا مَوَدَّةٍ ... حَبِيبا بتَصْدَاعٍ منَ البَين ذِي شَعْبِ

والصُّداع: وجع الرَّأْس. وَقد صُدِّع الرجل. وَجَاء فِي الشّعْر: صُدِعَ.

وَعَلِيهِ صِدْعة من مَال: أَي قَلِيل. والصِّدْعَةُ والصِّدْيَعُ: نَحْو السِّتين من الْإِبِل، وَمَا بَين الْعشْرَة إِلَى الْأَرْبَعين من الضَّأْن. وَقيل: الْقطعَة من الْغنم إِذا بلغت سِتِّينَ. وَقيل: هُوَ القطيع من الظباء.

والصَّدَع والصَّدْع: الْفَتى الشَّاب الْقوي من الأوعال، والظباء، وَالْإِبِل. وَقيل: هُوَ الشَّيْء بَين الشَّيْئَيْنِ من أَي نوع كَانَ، كَانَ بَين الطَّوِيل والقصير، والفتى والمسن، وَبَين السمين والمهزول، والعظيم وَالصَّغِير. قَالَ:

يَا رُبَّ أبَّازٍ منَ العُفْرِ صَدَعْ

تَقَبَّضَ الذّئْبُ إلَيه واجْتَمَعْ

والصَّدِيعُ: الْقَمِيص بَين القميصين، لَا بالكبير وَلَا بالصغير.

وَرجل صَدَعٌ: مَاض فِي أمره.

وصَدَع بِالْأَمر يَصْدَعُ صَدْعا: أصَاب بِهِ مَوْضِعه، وجاهر بِهِ. وَفِي التَّنْزِيل: (فاصْدَعْ بِما تُؤْمَر) .

وَدَلِيل مِصْدَع: مَاض لوجهه. وخطيب مِصْدَع: بليغ جريء على الْكَلَام.

وَالنَّاس علينا صَدْع وَاحِد: أَي مجتمعون بالعداوة.

وَمَا صَدَعَكَ عَن الْأَمر صَدْعا: أَي صرفك.

والمَصْدَع: طَرِيق سهل فِي غلظ من الأَرْض. والمِصْدَع: المشقص من السِّهَام.

صدع: الصَّدْعُ: الشَّقُّ في الشيءِ الصُّلْبِ كالزُّجاجةِ والحائِطِ

وغيرهما، وجمعه صُدُوعٌ؛ قال قيس ابن ذريح:

أَيا كَبِداً طارتْ صُدُوعاً نَوافِذاً،

ويا حَسْرَتا ماذا تَغَلْغَلَ بِالْقَلْبِ؟

ذهب فيه أَي أَن كل جزء منها صار صَدْعاً، وتَأْوِيل الصَّدْعِ في

الزجاج أَن يَبِينَ بعضُه من بعض. وصَدَعَ الشيءَ يَصْدَعُه صَدْعاً وصَدَّعَه

فانْصَدَعَ وتَصَدَّعَ: شَقّه بنصفين، وقيل: صَدّعه شقّه ولم يفترق.

وقوله عز وجل: يومئذ يَصَّدَّعُون؛ قال الزجاج: معناه يَتَفَرَّقُون فيصيرون

فَرِيقَيْنِ فريق في الجنة وفريق في السعير، وأَصلها يَتَصَدَّعُون فقلب

التاء صاداً وأُدغمت في الصاد، وكل نصف منه صِدْعةٌ وصَدِيعٌ؛ قال ذو

الرمة:

عَشِيّةَ قَلْبِي في المُقِيم صَدِيعُه،

وراحَ جَنابَ الظاعِنينَ صَدِيعُ

وصَدَعْتُ الغنم صِدْعَتَيْن، بكسر الصاد، أَي فِرْقَتَيْن، وكل واحدة

منهما صِدْعة؛ ومنه الحديث: أَنَّ المُصَدِّقَ يجعل الغنم صدْعَيْنِ ثم

يأْخذ منهما الصَّدَقةَ، أَي فِرْقَيْنِ؛ وقول قيس بن ذريح:

فلَمّا بَدا منها الفِراقُ كما بَدا،

بِظَهْرِ الصَّفا الصَّلْدِ، الشُّقُوقُ الصَّوادِعُ

يجوز أَن يكون صَدَعَ في معنى تَصَدع لغة ولا أَعرفها، ويجوز أَن يكون

على النسب أَي ذاتُ انْصِداعٍ وتَصَدُّعٍ. وصَدَع الفَلاةَ والنهرَ

يَصْدَعُهما صَدْعاً وصَدَّعَهما: شَقَّهما وقَطَعَهما، على المثل؛ قال

لبيد:فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ، وصَدَّعا

مَسْجُورةً مُتَجاوِراً قُلاَّمُها

وصَدَعْتُ الفَلاةَ أَي قَطَعْتُها في وسَط جَوْزها.

والصَّدْعُ: نباتُ الأَرض لأَنه يَصْدَعُها يَشُقُّها فَتَنْصَدِعُ به.

وفي التنزيل: والأَرضِ ذاتِ الصَّدْعِ؛ قال ثعلب: هي الأَرضُ تَنْصَدِعُ

بالنبات. وتَصَدَّعَتِ الأَرضُ بالنبات: تشَقَّقَت. وانْصَدَعَ الصبحُ:

انشَقَّ عنه الليلُ. والصَّدِيعُ: الفجرُ لانصِداعِه؛ قال عمرو بن

معديكرب:تَرَى السِّرْحانَ مُفْتَرِشاً يَدَيْهِ،

كأَنَّ بَياضَ لَبَّتِه صَدِيعُ

ويسمى الصبح صَدِيعاً كما يسمى فَلَقاً، وقد انْصَدَعَ وانْفَجَرَ

وانْفَلَقَ وانْفَطَرَ إِذا انْشَقَّ.

والصَّدِيعُ: انصِداعُ الصُّبْح، والصَّدِيعُ: الرُّقْعةُ الجديدة في

الثوب الخَلَق كأَنها صُدِعَتْ أَي شُقَّتْ. والصَّدِيعُ: الثوب

المُشَقَّقُ. والصِّدْعةُ: القِطْعةُ من الثوب تُشَقُّ منه؛ قال لبيد:

دَعِي اللَّوْمَ أَوْ بِينِي كشقِّ صَدِيعِ

قال بعضهم: هو الرِّداءُ الذي شُقَّ صِدْعَيْن، يُضْرب مثلاً لكل

فُرْقةٍ لا اجتِماعَ بعدها.

وصَدَعْتُ الشيءَ: أَظهَرْتُه وبَيَّنْتُه؛ ومنه قول أَبي ذؤيب:

وكأَنَّهُنَّ رِبابةٌ، وكأَنَّه

يَسَرٌ يُفِيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ

وصَدَعَ الشيءَ فَتَصَدَّعَ: فزّقه فتفرَّقَ. والتصديعُ: التفريقُ. وفي

حديث الاستسقاء: فتَصَدَّعَ السَّحابُ صِدْعاً أَي تقطَّعَ وتفرَّقَ.

يقال: صَدَعْتُ الرّداء صَدْعاً إِذا شَقَقْتَه، والاسم الصِّدْعُ، بالكسر،

والصَّدْع في الزجاجة، بالفتح؛ ومنه الحديث: فأَعطانِي قُبْطِيّةً وقال:

اصْدَعْها صَدْعَيْنِ أَي شُقَّها بنصفين. وفي حديث عائشة، رضي الله

عنها: فَصَدَعَتْ منه صَدْعةً فاخْتَمَرَتْ بها. وتصَدَّعَ القوم تفرَّقُوا.

وفي الحديث: فقال بعدما تَصَدّعَ كذا وكذا أَي بعدما تفرّقوا؛ وقوله:

فلا يُبْعِدَنْكَ اللهُ خَيْرَ أَخِي امْرئٍ،

إِذا جَعَلَتْ نَجْوى الرِّجالِ تَصَدَّعُ

معناه تَفَرَّقُ فتَظْهَرُ وتُكْشَفُ. وصَدَعَتْهم النَّوَى

وصَدَّعَتْهم: فرَّقَتْهم، والتَّصْداعُ، تَفْعالٌ من ذلك؛ قال قيس بن

ذريح:إِذا افْتَلَتَتْ مِنْكَ النَّوَى ذا مَوَدّةٍ،

حَبِيباً بِتَصْداعٍ مِنَ البَيْنِ ذِي شَعبِ

ويقال: رأَيتُ بين القوم صَدَعاتٍ أَي تفرُّقاً في الرأْي والهَوَى.

ويقال: أَصْلِحوا ما فيكم من الصَّدَعاتِ أَي اجْتَمِعوا ولا تتفَرَّقُوا.

ابن السكيت: الصَّدْعُ الفَصْلُ؛ وأَنشد لجرير:

هو الخَلِيفةُ فارْضَوْا ما قَضَى لكُمُ،

بالحَقِّ يَصْدَعُ، ما في قوله جَنَفُ

قال: يَصْدع يفْصِلُ ويُنَفِّذُ؛ وقال ذو الرمة:

فأَصْبَحْتُ أَرْمي كُلَّ شَبْحٍ وحائِلٍ،

كأَنِّي مُسَوِّي قِسْمةِ الأَرضِ صادِعُ

يقول: أَصبحتُ أَرْمي بعيني كل شَبْحٍ وهو الشخص. وحائِل: كل شيء

يَتَحَرَّكُ؛ يقول: لا يأْخُذُني في عينَيّ كَسْرٌ ولا انْثِناءٌ كأَني

مُسَوٍّ، يقول: كأَني أُرِيكَ قِسْمةَ هذه الأَرض بين أَقوام. صادِعٌ: قاضٍ

يَصْدَعُ يَفْرُقُ بين الحقّ والباطل.

والصُّداعُ: وجَعُ الرأْس، وقد صُدِّعَ الرجلُ تَصْدِيعاً، وجاء في

الشعر صُدِعَ، بالتخفيف، فهو مَصْدُوعٌ.

والصّدِيعُ: الصِّرْمةُ من الإِبل والفِرْقةُ من الغنم. وعليه صِدْعةٌ

من مالٍ أَي قَليلٌ. والصِّدْعةُ والصَّدِيعُ: نحو السِّتين من الإِبل،

وما بين العشرة إِلى الأَربعين من الضأْن، والقِطْعةُ من الغنم إِذا بلغت

سِتين، وقيل: هو القَطِيعُ من الظّباء والغنم. أَبو زيد: الصِّرْمةُ

والقِصْلةُ والحُدْرةُ ما بين العشرة إِلى الأَربعين من الإِبل، فإِذا بلغت

ستين فهي الصِّدْعةُ؛ قال المَرَّارُ:

إِذا أَقْبَلْن هاجِرةً، أَثارَتْ

مِنَ الأَظْلالِ إِجْلاً أَو صَدِيعا

ورجل صَدْعٌ، بالتسكين وقد يحرك: وهو الضَّرْب الخفِيفُ اللحم.

والصَّدَعُ والصَّدْعُ: الفَتِيُّ الشابُّ القَوِيُّ من الأَرْعال والظِّباء

والإِبل والحُمُرِ، وقيل: هو الوَسَطُ منها؛ قال الأَزهري: الصَّدْعُ

الوَعِلُ بين الوَعِلَيْنِ. ابن السكيت: لا يقال في الوَعِل إِلا صَدَعٌ،

بالتحريك، وَعِلٌ بَيْنَ الوَعِلَيْنِ وهو الوَسط منها ليس بالعظيم ولا الصغير،

وقيل: وهو الشيء بين الشيئين من أَيّ نوع كان بين الطويل والقصير

والفَتِيّ والمُسِنّ والسمين والمَهْزول والعظيم والصغير؛ قال:

يا رُبَّ أَبَّازٍ مِنَ العُفْرِ صَدَعْ،

تَقَبَّضَ الذِّئْبُ إِليه واجْتَمَعْ

ويقال: هو الرجل الشابُّ المُسْتَقُِمُ القَناة. وفي حديث عمر، رضي الله

عنه، حين سأَل الأُسْقُفَّ عن الخلفاء فلمّا انتَهى إِلى نعْت الرابع

قال: صَدَعٌ من حديد، فقال عمر: وادَفَراه قال شمر: قوله صَدَعٌ من

حَدِيدٍ يريد كالصَّدَعِ من الوُعُولِ المُدَمَّجِ الشديد الخلق الشابّ

الصُّلْبِ القَوِيِّ، وإِنما يوصف بذلك لاجتماع القوة فيه والخفة، شبّهه في

نَهْضَتِه إِلى صِعابِ الأُمور وخِفَّته في الحروب حتى يُفْضى الأمرُ إِليه

بالوَعِلِ لتوَقُّلِه في رُؤوس الجبال، وجعلَه من حديد مبالغة في وصفه

بالشدّة والبأْس والصبر على الشدائدِ، وكان حماد بن زيد يقول: صَدَأٌ من

حديد. قال الأَصمعي: وهذا أَشبه لأَن الصَّدَأَ له دَفَرٌ وهو النَّتْنُ.

وقال الكسائي: رأَيت رجلاً صَدَعاً، وهو الرَّبْعةُ القليل اللحم. وقال

أَبو ثَرْوانَ: تقول إِنهم على ما تَرى من صَداعَتِهم

(* قوله «صداعتهم» كذا

ضبط في الأصل ولينظر في الضبط والمعنى وما الغرض من حكاية أبي ثروان هذه

هنا.) لَكِرامٌ. وفي حديث حذيفة: فإِذا صَدَعٌ من الرجال، فقلتُ: مَن

هذا الصَّدَعُ؟ يعني هذا الرَّبْعةَ في خَلْقِه رجلٌ بين الرجلين، وهو

كالصَّدَعِ من الوُعُول وعِلٌ بين الوَعِلينِ. والصَّدِيعُ: القميص بين

القميصين لا بالكبير ولا بالصغير.

وصَدَعْتُ الشيء: أَظْهَرْتُه وبَيَّنْتُه؛ ومنه قول أَبي ذؤيب:

يَسَرٌ يُفِيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ

ورجل صَدَعٌ: ماضٍ في أَمرِهِ. وصَدَعَ بالأَمرِ يَصْدَعُ صَدْعاً:

أَصابَ به موضِعَه وجاهَرَ به. وصَدَعَ بالحق: تكلم به جهاراً. وفي التنزيل:

فاصدع بما تؤمر؛ قال بعض المفسرين: اجْهَرْ بالقرآن، وقال ابن مجاهد أَي

بالقرآن، وقال أَبو إِسحق: أَظْهِرْ ما تُؤْمَرُ به ولا تَخفْ أَحداً،

أُخِذَ من الصَّدِيع وهو الصبح، وقال الفراء: أَراد عز وجل فاصْدَعْ

بالأَمر الذي أَظْهَرَ دِينَك، أَقامَ ما مُقامَ المصدر، وقال ابن عرفة: أَي

فَرِّقْ بين الحق والباطل من قوله عز وجل: يومئذ يَصَدَّعون، أَي

يتفرَّقُون، وقال ابن الأَعرابي في قوله: فاصْدَعْ بما تُؤْمَرُ، أَي شُقَّ

جماعتهم بالتوحيد، وقال غيره: فَرِّقِ القول فيهم مجتمعين وفُرادى. قال ثعلب:

سمعت أَعرابيّاً كان يَحْضُر مجلس ابن الأَعرابي يقول معنى اصْدَعْ بما

تُؤْمَرُ أَي اقْصِدْ ما تُؤْمَرُ، قال: والعرب تقول اصدع فلاناً أَي اقصده

لأَنه كريم.

ودلِيلٌ مِصْدَعٌ: ماضٍ لوجهه. وخطِيبٌ مِصْدَعٌ: بَلِيغٌ جرِيءٌ على

الكلام.

قال أَبو زيد: هُمْ إِلْبٌ عليه وصَدْعٌ واحد، وكذلك هم وَعْلٌ عليه

وضِلْعٌ واحد إِذا اجتمعوا عليه بالعَداوةِ، والناسُ علينا صَدْعٌ واحد أَي

مجتمعون بالعَداوة.

وصَدَعْتُ إِلى الشيء أَصْدَعُ صُدُوعاً: مِلْتُ إِليه. وما صَدَعَكَ عن

هذا الأَمرِ صَدْعاً أَي صَرَفَكَ. والمَصْدَعُ: طريق سهل في غِلَظٍ من

الأَرض. وجَبَلٌ صادِعٌ: ذاهِبٌ في الأَرض طولاً، وكذلك سبيل صادِعٌ

ووادٍ صادِعٌ، وهذا الطريق يَصْدَعُ في أَرض كذا وكذا. والمِصْدَعُ:

المِشْقَصُ من السهام.

صدع

1 صَدَعَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. صَدْعٌ, (S, * Msb, K, *) He clave, split, slit, or cracked, it [i. e. a hard thing, such as a glass vessel, and a wall, and the like of these; (see صَدْعٌ below;) or so generally]; syn. شَقَّهُ; (S, Msb, K;) as also ↓ صدّعهُ, [but app. in an intensive sense, or relating to a number of objects,] inf. n. تَصْدِيعٌ: (TA:) or so as to divide it in halves: or so that it did not separate. (K.) b2: [Hence,] one says, صَدَعَهُ صَدْعَ الرِّدَآءِ [He slit it, or rent it, as with the slitting, or rending, of the garment called رداء]. (TA.) b3: And صَدَعَ الفَلَاةَ (tropical:) He traversed, or crossed, the desert; [as though he clave it;] (S, Msb, K, TA;) and in like manner, النَّهْرَ the river. (TA.) And هٰذَا الطَّرِيقُ يَصْدَعُ فِى

أَرْضِ كَذَا وَكَذَا (assumed tropical:) [This road extends through such and such a land]. (TA.) And صَدَعَ اللَّيْلَ, inf. n. as above, (tropical:) He journeyed during [or through] the night. (IKtt, TA.) b4: صَدْعٌ also signifies The act of separating, or dispersing, or scattering; (Msb;) and so ↓ تَصْدِيعٌ; (S, O;) syn. تَفْرِيقٌ [with which each is probably syn. in other, but similar, senses]. (S, O, Msb.) One says, صَدَعَ الشَّىْءَ He, or it, separated, or dispersed, or scattered, the thing. (TA.) And صَدَعْتُ القَوْمَ, inf. n. صَدْعٌ, (assumed tropical:) I separated, or dispersed, or scattered, the people, or party. (Msb.) And صَدَعَتْهُمُ النَّوَى means [in like manner] فَرَّقَتْهُم [i. e. (tropical:) The place that was the object of the journey separated them from their homes &c.]; and so ↓ صَدَّعَتْهُم; whence التَّصْدَاعُ [as an inf. n., like التَّصْدِيعُ]. (TA.) and صَدَعْتُ الغَنَمَ صِدْعَتَيْنِ (assumed tropical:) I separated, or divided, the sheep, or the goats, into two flocks or herds. (S, TA.) b5: [And hence,] صَدَعْتُ الشَّىْءَ (assumed tropical:) I made the thing distinct [as though separate from others], apparent, manifest, evident, clear, or plain: whence the saying of Aboo-Dhu-eyb in a verse cited in art. فيض, conj. 4. (S.) b6: and صَدَعَ بِالحَقِّ (tropical:) He spoke the truth openly, or aloud, (S, Msb, K, TA,) distinguishing, or discriminating, between it and falsehood: and thus Kh has expl. the verb as used in the verse of Aboo-Dhu-eyb above referred to. (TA.) And صَدَعَ بِالأَمْرِ, (K, TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (assumed tropical:) He made known the affair, or case, by speaking of it. (K, TA.) b7: فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ, in the Kur [xv. 94], means (assumed tropical:) Therefore cleave thou, or divide thou, their congregation, [app. by separating the believers from the unbelievers, with that wherewith thou art charged, (بِهِ being understood after تؤمر,) i. e.,] with the declaration of the unity [of God]: (IAar, O, Msb, K:) or (assumed tropical:) distinguish thou therewith between the truth and falsehood: (AO, O, Msb, K:) or (assumed tropical:) dispense thou among them in their collective state [that wherewith thou art charged, i. e.] the announcement [of the unity &c.]: (TA:) or (assumed tropical:) reveal thou, or make manifest, (Fr, Zj, S, Msb, K, TA,) that with which thou art charged, (Zj, Msb, TA,) and fear not any one, (Zj, TA,) or the ordinance, i. e., (Fr, TA,) thy religion; (Fr, S, TA;) ما [with what follows it] being held by Fr, who thus explains the phrase, to occupy the place of an inf. n., namely, الأَمْر: (TA:) or (assumed tropical:) utter thou openly, or aloud, (O, K, TA,) that with which thou art charged, meaning, accord. to Ibn-Mujáhid, (TA,) the Kur-án: (O, K, TA:) in the R it is said to be from الصَّدِيعُ meaning “ the daybreak; ” ignorance being likened to the darkness of night, and the Kur-án to light that cleaves that darkness: (TA:) or (assumed tropical:) order thou, or ordain, or decree, [that with which thou art charged, i. e.,] the truth: and (assumed tropical:) decide thou according to the ordinance [prescribed to thee]: (O, K, TA:) or (tropical:) direct thy course by that [revelation] with [the preaching of] which thou art charged: (O, K, TA:) so says Th, on the authority of an Arab of the desert; accord. to whom, (O, TA,) b8: صَدَعَ فُلَانًا signifies (tropical:) He directed his course to such a one because of his generosity. (Th, O, K, TA.) b9: صَدَعَ بِالأَمْرِ, (K, TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) also signifies (assumed tropical:) He hit, or attained, with the affair, its proper place [or object]. (K, TA.) b10: and صَدَعْتُ إِلَى الشَّىْءِ, (Az, S, K,) aor. as above, (Az, S,) inf. n. صُدُوعٌ, (assumed tropical:) I inclined to the thing. (Az, S, K. *) b11: And صَدَعَهُ عَنْهُ (assumed tropical:) He, or it, turned him away from him, or it. (K.) One says, مَا صَدَعَكَ عَنْ هٰذَا الأَمْرِ (assumed tropical:) What turned thee away from this affair? (S, O, TA:) and some say, ما صَدَغَكَ, with the pointed غ, which is better. (O, TA.) A2: See also the next paragraph.

A3: and see صَادِعٌ, last sentence.2 صَدَّعَ see 1, in three places.

A2: [Freytag adds two other explanations of صدّع: namely, “Immisit,”

followed by an accus. and فى; taken by inference from the Ham p. 196, l. 12 from the bottom: and “ Rupit, perdidit; ” from Reiske's additions to Golius: but both of these require consideration.]

b2: [صدّعهُ also signifies (assumed tropical:) It affected him with headache; as though it made his head to split.] One says, صَدَّعَنِى أَزِيزُ الرَّحَى (assumed tropical:) [The sounding of the mill-stone affected me with headache]. (A and TA in art. از.) And صُدِّعَ, inf. n. تَصْدِيعٌ, (assumed tropical:) He (a man, S) was, or became, affected with صُدَاع [or headache]; (S, O, K; [see the Kur lvi. 19;]) and ↓ صُدِعَ [without teshdeed], pass. part. n. ↓ مَصْدُوعٌ, is allowable in poetry. (O, K.) 5 تصدّع, of which اِصَّدَّعَ is a var.: (O, K:) see 7, in four places. b2: Also It became separated, or dispersed, or scattered. (K.) One says, تصدّع القَوْمُ (tropical:) The people, or party, became separated, or dispersed, or scattered. (S, Msb, TA.) And تصدّعوا عَنِّى (assumed tropical:) They became separated, &c., from me. (TA.) يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ, in the Kur [xxx. 42], means On that day they shall become separated into two parties, a party in Paradise and a party in Hell. (Zj, O, TA.) and one says, تصدّع السَّحَابُ (assumed tropical:) The clouds became [scattered, or] dissundered. (TA.) And تَصَدَّعَتِ الأَرْضُ بِفُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one, fleeing, became concealed in the earth or land [as though it became cloven with him]. (O, K, and Ham pp. 136 and 418.) A2: تصدّع لَهُ: see تصدّأ, in art. صدأ.7 انصدع [generally said of a hard thing, such as a glass vessel, and a wall, and the like of these, (see 1, first sentence,)] It became cloven, split, slit, or cracked; or, in an intrans. sense, it clave, split, slit, or cracked; syn. اِنْشَقَّ: (S, Msb, K:) [or so as to become divided in halves: or so that it did not separate: (see again 1, first sentence:)] as also ↓ تصدّع [but app. in an intensive sense, meaning it became cloven &c., or it clave &c., much, or in several places]. (O, K.) One says, البَيْضَةُ وَلَمْ تَتَفَلَّقْ ↓ تَصَدَّعَتِ [The egg cracked, or rather cracked in several places, but did not split apart]. (Az, S in art. قيض.) And ↓ تصدّع الثَّوْبُ The garment, or piece of cloth, became slit or rent, or much slit or rent; i. q. اِنْصَاحَ. (Msb in art. صيح.) And انصدعت الأَرْضُ بِالنَّبَاتِ The earth clave with, or became cloven by, the plants, or herbage; as also ↓ تصدّعت. (TA.) and انصدع الصُّبْحُ (assumed tropical:) The dawn broke; like انفجر, and انفلق, and انفطر. (TA.) صَدْعٌ [originally an inf. n.] A cleft, split, slit, or crack, (Lth, S, O, K, TA,) [generally] in a hard thing, (Lth, O, K, TA,) such as a glass vessel, and a wall, and the like of these: pl. صُدُوعٌ. (TA.) Hassán says, satirizing El-Hárith Ibn-'Owf El-Murree, وَأَمَانَةُ المُرِّىِّ حَيْثُ لَقِيتَهُ مِثْلُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لَمْ يُجْبَرِ

[And the fidelity of the Murree, where (meaning wherever) thou meetest him, is like the glass vessel, of which the crack is not repaired]. (O, TA.) b2: And A part, or portion, separated, of a thing, (O, K, TA,) of sheep or goats, and the like: (TA:) an inf. n. used as a subst. [properly thus termed]: (O, K, TA:) like خَلْقٌ in the sense of مَخْلُوقٌ, &c. (O, TA.) b3: And The plants of the earth; (K;) because they cleave it: (TA:) [i. e.] the plants from over which the earth cleaves: so in the phrase وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ, in the Kur lxxxvi. 12: (Bd:) or this phrase means And the earth which is cloven by the plants (Th, Bd, TA) and by the springs. (Bd.) A2: And i. q. إِلْبٌ: (TA:) you say, النَّاسُ عَلَيْهِمْ صَدْعٌ وَاحِد, (K, TA,) and إِلْبٌ وَاحِدٌ [or أَلْبٌ وَاحِدٌ], (TA,) The people are one company combined in hostility against them: (K, TA:) and in like manner وَعْلٌ واحد and ضِلَعٌ واحد: so says Az. (TA.) A3: And A man light of flesh; and so ↓ صَدَعٌ, (S, K,) sometimes: (S:) or of middling stature, light of flesh: (Ks, TA:) like the mountain-goat thus termed. (TA.) b2: See also صَدَعٌ.

صِدْعٌ The half of a thing that is cloven, or split, or slit, in halves. (K, * TA. [See also صِدْعَةٌ.]) You say, صَدَعَ الشَّىْءَ صِدْعَيْنِ He clave, or split, or slit, the thing in halves. (TA.) b2: And (assumed tropical:) A company of men. (Ibn-'Abbád, O, K.) b3: And (assumed tropical:) A woman who makes a division in the state of a people and does not repair it. (Ibn-'Abbád, O, TA.) صَدَعٌ and ↓ صَدْعٌ, (K,) or the former only, (S,) applied to a mountain-goat, and a gazelle, and an ass, [app. a wild ass,] (S, K,) and a camel, (K,) Of a middling size, neither great nor small, but between the two: (S:) or youthful and strong: [see also صَدِيعٌ:] or [in the CK “ and ”] the former word signifies a thing of any sort between two things; between tall and short, and youthful and advanced in age, and fat and lean, and great and small. (K.) b2: For the former word as applied to a man: see صَدْعٌ. b3: Also, thus applied Penetrating, sharp, or effective, in his affair. (TA.) A2: [It is said that] صَدَعٌ signifies also The صَدَأ [i. e. rust] of iron. (K.) [But this seems to be a mistake, which has arisen from what here follows.] It is said that [a certain person called] El-Uskuff [which generally means “ the bishop ”], being asked by 'Omar respecting the Khaleefehs, designated [him who was afterwards] the fourth of them ['Alee] as صَدَعٌ مِنْ حَدِيدٍ, meaning [lit.] thereby A mountain-goat of iron; using it as a hyperbolical appellation to denote his might and courage and endurance and hardness: or the phrase, as some relate it, is صَدَأٌ حَديدٌ [which may be rendered, “light or active in body ” (a meaning assigned to صَدَأٌ and صَدَعٌ, the latter of which is said to be in this sense the original), and “ sharp ”]; or صَدَأُ حَدِيدٍ [i. e.

“ rust of iron,” app. alluding to his frequent and long-continued wearing of mail and bearing of weapons]; which last is thought by As to be most probably correct. (O, * TA.) صِدْعَةٌ The half of a thing that is cloven, split, or slit, in halves; as also ↓ صَدِيعٌ. (K. [See also صِدْعٌ.]) b2: And A [herd such as is termed] صِرْمَة of camels; (S, O, K;) and so ↓ صَدِيعٌ: (S, O, K: *) or, accord. to Az, a herd of camels amounting to sixty. (O, TA.) and A separate flock, or herd, of sheep or goats; as also ↓ صَدِيعٌ: (S, O, K:) or, as some say, of these also, amounting to sixty: and it is said to signify also a herd of gazelles: (TA:) and ↓ صَدِيعٌ signifies also a herd of oxen [probably meaning wild oxen]. (O, TA.) b3: One says also, عَلَيْهِ صِدْعَةٌ مِنْ مَالٍ i. e. [On him lies a debt of] a small amount of property. (TA.) صَدَعَاتٌ (tropical:) [Divisions in opinion &c.]. One says, بَيْنَهُمْ صَدَعَاتٌ فِى الرَّأْىِ وَالهَوَى (tropical:) Between them is division [in opinion and affection; or rather between them are divisions &c.]. (O, K, TA.) And أَصْلِحُوا مَا فِيكُمْ مِنَ الصَّدَعَاتِ (tropical:) [Repair ye the divisions that are among you;] i. e. become ye in a state of unity. (O, TA.) and إِنَّهُمْ عَلَى مَا فِيهِمْ مِنَ الصَّدَعَاتِ أَلِبَّآءُ كِرَامٌ (tropical:) [Verily they, notwithstanding the divisions that are among them, are intelligent and generous]. (TA.) [It is stated in the TA, among the additions to the K in this art., that one says also, إِنَّهُمْ عَلَى مَا تَرَى

لَكِرَامٌ ↓ مِنْ صَدَاعَتِهِمْ app. as meaning (assumed tropical:) Verily they, notwithstanding what thou seest of their disunion, are generous: but I think it most probable that صَدَاعَتِهِمْ is a mistranscription for صَدَعَاتِهِمْ.]

A2: [Reiske, as stated by Freytag, explains it as signifying also Camels going swiftly.]

صُدَاعٌ (assumed tropical:) Headache: (S, O, Msb, K:) Er-Rághib says that it is like a splitting in the head by reason of pain; and is a metaphorical term. (TA.) صَدِيعٌ Either half of a garment, or piece of cloth, (O, K,) that is slit in halves: (O:) and a thing [شَىْءٌ accord. to the copies of the K, but I think that the right reading is شَىْءٍ i. e. “ of a thing,”] that is cloven, or split, or slit, in halves: pl. صُدُعٌ. (K.) See also صِدْعَةٌ, first sentence. It is also said to signify A [garment of the kind called] رِدَآء, that is slit in halves. (TA.) And A new patch in an old and worn-out garment. (O, K.) And A garment much rent. (TA.) and A black garment which a wailing woman wears with a white garment beneath it, and which she rends at her bosom so that the white one appears: so says Kásim Ibn-Thábit. (TA.) And A garment that is worn beneath the coat of mail. (O, K.) And A shirt [of a middling size] between two shirts, neither large nor small. (TA.) b2: See also صِدْعَةٌ, second and third sentences, in three places. b3: Accord. to Ibn-'Abbád, (O,) applied to a mountain-goat, it signifies Youthful: and (some say, O) of middling size; syn. مَرْبُوعُ الخَلْقِ; (O, K, TA;) i. e. between two [in size]; like صَدَعٌ [q. v.]. (TA.) A2: Also (assumed tropical:) Daybreak: (S, O, K:) because it cleaves the night. (O.) A3: And Fresh milk which is put in a place, and becomes cool, and overspread by a thin skin: (O, K:) so called because you skim off (تَصْدَعُ, lit.

“ cleave,”) that thin skin from the clear milk. (O.) صَدَاعَةٌ: see a saying mentioned above, voce صَدَعَاتٌ.

صَادِعٌ [act. part. n. of صَدَعَ; Cleaving, splitting, &c.] b2: [Hence,] applied to a valley, (O, K,) and a road, or way, (سَبِيلٌ, O, TA, in the K erroneously written سَيْلٌ [a torrent], TA, [or both may be correct,]) and a mountain, (K, TA, [in the O, حَبْلٌ is put for جَبَلٌ,]) (assumed tropical:) Extending far along the earth. (O, K, TA.) b3: And, applied to the daybreak, (assumed tropical:) Shining, or bright; syn. مُشْرِقٌ. (IDrd, O, K.) b4: Also (assumed tropical:) One who decides, or judges, between, or among, a people, or party. (TA.) b5: A poet (قيس بن ذريح) says, فَلَمَّا بَدَا مِنْهَا الفِرَاقُ كَمَا بَدَا بِظَهْرِ الصَّفَا الصَّلْدِ الشُّقُوقُ الصَّوَادِعُ

[i. e. And when separation from her appeared, like as appear the cleaving cracks in the surface of the hard and smooth rock]: it may be that ↓ صَدَعَ is syn. with تَصَدَّعَ in some dial. [and that صَوَادِع is pl. of its part. n.]: or this may be an instance of a possessive epithet, meaning having a cleaving. (TA.) هُوَ أَصْدَعُهُمْ بِالصَّوَابِ فِى أَسْرَعِ جَوَابٍ (assumed tropical:) [app. He is the most effective of them in deciding rightly in a most quick answer]. (TA.) مَصْدَعٌ (tropical:) A smooth, or plain, road, in a rugged tract of ground: pl. مَصَادِعُ. (IDrd, O, K, TA.) مِصْدَعٌ A [sort of arrow-head, or arrow, such as is termed] مِشْقَص [q. v.]: pl. مَصَادِعُ. (IDrd, O, K.) Hence the quiver is called خَابِئَةُ المَصَادِعِ [The concealer, or guarder, of the مصادع]. (TA.) b2: دَلِيلٌ مِصْدَعٌ (assumed tropical:) A guide going his way [app. with energy]. (TA.) b3: And خَطِيبٌ مِصْدَعٌ (assumed tropical:) An orator, or a preacher, perspicuous, (O, K, TA,) eloquent, (K, TA,) and bold in speech. (TA.) مَصْدُوعٌ: see 2, last sentence.
صدع
الصَّدْع: الشَّقُّ فِي شيءٍ صُلْبٍ، كالزُّجاجةِ والحائطِ ونَحوِهما، قَالَه الليثُ، وأنشدَ لحَسّانَ يهجو الْحَارِث بنَ عَوْفٍ المُرِّيَّ:
(وأمانَةُ المُرِّيِّ حَيْثُ لقيتَهُ ... مِثلُ الزُّجاجةِ صَدْعُها لم يُجْبَرِ)
وجَمعُه صُدوع، قَالَ قَيْسُ بنُ ذَريحٍ:
(أيا كَبِدَاً طارَتْ صُدوعاً نَوافِذا ... وَيَا حَسْرَتا مَاذَا تَغَلْغلَ بالقلْبِ)
ذهب فِيهِ إِلَى أنّ كلَّ جُزءٍ مِنْهَا صارَ صَدْعَاً، وتَأْوِيلُ الصَّدْعِ فِي الزُّجاجةِ أَن يَبينَ بَعْضُه من بعضٍ. الصَّدْع: الفِرقَةُ من الشيءِ كالغنَمِ ونَحوِه، سُمِّيت بالمصدرِ كَمَا قيل للمخلوقِ: خَلْقٌ، وللمَحمول: حَمْلٌ، وَمِنْه حديثُ عمرَ رَضِيَ الله عَنهُ فِي صَدَقَةِ الغنَم: ثمّ يَصْدَعُ الغنَمَ صَدْعَيْن. الصَّدْع: الرجُلُ الضَّرْب الخفيفُ اللَّحْم، وَقد يُحرّك، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ الكسائيُّ: رأيتُ رجلا صَدَعَاً، وَهُوَ: الرَّبْعَة القليلُ اللَّحْم، وَفِي حديثِ حُذَيْفةَ: فَإِذا صَدَعٌ من الرِّجالِ، فقلتُ: مَن هَذَا الصَّدَع يَعْنِي: من هَذَا الرَّبْعَةُ فِي خَلْقِه، رجلٌ بَيْنَ الرَّجُلَيْن، وَهُوَ كالصَّدَعِ من الوعول: وَعِلٌ بَيْنَ الوَعِلَيْن. الصَّدْع: نباتُ الأَرْض، لأنّه يَصْدَعُها، أَي يشقُّها فَتَنْصَدِعُ بِهِ، وَفِي التَّنْزِيل: والأرضِ ذاتِ الصَّدْعِ قَالَ ثعلبٌ: هِيَ الأرضُ تَنْصَدِعُ بالنبات، وَهُوَ مَجاز.
يُقَال: الناسُ عَلَيْهِم صَدْعٌ واحدٌ، أَي أَلْبٌ واحدٌ، أَي مُجتَمِعون بالعَداوَةِ، وَكَذَلِكَ هم وَعْلٌ عَلَيْهِ، وضِلَعٌ واحدٌ. قَالَه أَبُو زيدٌ. الصِّدْع، بالكَسْر: الجماعةُ من النَّاس، عَن ابْن عَبَّادٍ. الصِّدْع: الشُّقَّةُ من الشيءِ، اسمٌ من صَدَعَ الشيءَ صِدْعَيْن، إِذا شَقَّه بنِصفَيْن. الصِّدْعَة، بهاءٍ: الصِّرْمَةُ من الْإِبِل، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ أَبُو زيد: الصِّرْمَة، والقِصْلَة، والحُدْوَة: مَا بينَ العَشَرةِ إِلَى الْأَرْبَعين من الْإِبِل، فَإِذا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَهِيَ الصِّدعَة. قلتُ: فَفِي هَذَا إزالةُ الإبهامِ عَن معنى الصِّدْعة، والنَّصُّ على كَمِّيَّتِها. الصِّدْعَة: الفِرقَةُ من الغنَم، نَقله الجَوْهَرِيّ، يُقَال: صَدَعْتُ الغنَمَ) صِدْعَتَيْن، أَي فِرْقتَيْن، كلُّ واحدةٍ مِنْهُمَا صِدْعةٌ، وَقيل: الصِّدْعَة: القِطعةُ من الغنَمِ إِذا بَلَغَتْ ستِّين، وَقيل: هُوَ القَطيعُ من الظِّباءِ والغنَم. الصِّدْعَةُ: النِّصْفُ من الشيءِ المَشقوقِ نِصفَيْن، كلُّ شقٍّ مِنْهُ صِدْعَةٌ، كالصَّديع، فيهمَا، هَكَذَا بضميرِ التثْنِيَة فِي سائرِ النّسخ، والصوابُ: فِيهَا، أَي فِي الثَّلَاثَة، فإنّ الصَّديعَ يُطلَقُ على الفِرقَةِ من الغنَم، وعَلى الصِّرْمَةِ من الْإِبِل، وعَلى كلِّ شيءٍ يُشَقُّ نِصفَيْن، فكلُّ شِقٍّ مِنْهُ صَديعٌ، والأخيرُ قد يَأْتِي أَيْضا فِي سِياقِ المُصَنِّف فِيمَا بعد، وَلَو اقتصرَ على هَذَا كَانَ أَجْوَدَ، وشاهِدُ الصَّديعِ بِمَعْنى الصِّرْمةِ من الإبلِ قولُ المَرّارِ بنِ سعيدٍ الفَقْعَسيِّ يصفُ الإبلَ:
(إِذا أَقْبَلْنَ هاجِرَةً أثارَتْ ... من الأَظْلالِ إجْلاً أَو صَديعا) وقَوْله تَعالى: فاصْدَعْ بِمَا تُؤمَرُ أَي: شُقَّ جَماعاتِهم بِالتَّوْحِيدِ، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ، أَو مَعْنَاهُ اجْهَرْ بِمَا تُؤمَر، من صَدَعَ بِالْأَمر، إِذا جاهَرَ بِهِ. وَقَالَ مُجاهِدٌ: بالقُرآن. أَو مَعْنَاهُ: أَظْهِرْ مَا تُؤمَر بِهِ، وَلَا تَخَفْ أَحَدَاً. من الصَّديع، وَهُوَ الصُّبْح، قَالَه أَبُو إِسْحَاق، أَو من صَدَعْتُ الشيءَ: أَظْهَرتُه، وَقَالَ الفَرّاءُ: أرادَ عزّ وجلَّ فاصْدَعْ بالأمرِ الَّذِي أَظْهَرَ دِينَك، أقامَ مَا مُقامَ المصدرِ، أَو احْكُمْ بالحَقِّ. من صَدَعَ بالحَقِّ، إِذا تكلَّمَ بِهِ. قيل: افْصِلْ بِالْأَمر، نَقله بعضُ المُفسِّرين، وَقَالَ الرَّاغِب: أَي افْصِلْه، قَالَ: وَهُوَ مُستَعارٌ من صَدْعِ الأجْسام. أَو اقْصِدْ بِمَا تُؤمَر، نَقله ثعلبٌ عَن أعرابيٍّ كَانَ يحضُرُ مجلِسَ ابْن الأَعْرابِيّ، وَكَانَ ابْن الأَعْرابِيّ ربّما يأخذُ عَنهُ. أَو افْرُقْ بِهِ بينَ الحقِّ وَالْبَاطِل، نَقَلَه ابنُ عَرَفَةَ، وَهُوَ قَوْلُ مَعْمَر، وَبِه فُسِّر قولُ أبي ذُؤَيْبٍ يصفُ الحمارَ والأُتُن:
(فَكَأَنَّهُنَّ رَبابَةٌ وكأنَّهُ ... يَسَرٌ يُفيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ)
أَي يُفرِّقُ على القِداحِ، أَي بالقِداح وَقيل: مَعْنَاهُ: يُبيِّنُ بالحُكم، ويُخبِرُ بِمَا يَجيء، وَبِه فُسِّرَ قولُ جَريرٍ يَمْدَحُ يَزيدَ بنَ عبدِ المَلِك:
(هُوَ الخَليفةُ فارَضَوْا مَا قَضى لكُمُ ... بالحقِّ يَصْدَعُ، مَا فِي قولِه جَنَفُ)
وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوضِ فِي تفسيرِ قَوْله تَعالى: فاصْدَعْ بِمَا تُؤمَر هُوَ من الصَّديع، بِمَعْنى الفَجر، شبَّه الجهلَ بظلمَةِ اللَّيْل، والقرآنُ نُورٌ، فَصَدَعَ بِهِ تلكَ الظُّلمَةَ، كَمَا يَصْدَعُ الفَجرُ ظُلمَةَ اللَّيْل. وَصَدَعهُ، كَمَنَعه، صَدْعَاً: شَقَّه، أَو شَقَّه نِصفَيْن، أَو شقَّه وَلم يَفْتَرِقْ، فَهِيَ ثلاثةُ أقوالٍ.
وَلَا يَخْفَى أنّ الثالثَ هُوَ عَيْنُ الأوّل، فهما قوْلانِ لَا غير. صَدَعَ فلَانا: قَصَدَه لكَرَمِه، نَقله ثعلبٌ)
عَن الأعرابيِّ الَّذِي كَانَ يحضرُ مجلِسَ ابْن الأَعْرابِيّ. وَبِه فُسِّرت الآيةُ، كَمَا تقدّم، وَهُوَ مَجاز. صَدَعَ بالحقِّ: تكلَّمَ بِهِ جِهاراً مُفَرِّقاً بَينه وَبَين الْبَاطِل، وَهُوَ مَجاز، وَبِه فُسِّرت الْآيَة، كَمَا تقدّم، وَبِه فسَّرَ أَيْضا الخليلُ قولَ أبي ذُؤَيْبٍ السَّابِق، قَالَ: يَصْدَعُ، أَي يقولُ بِأَعْلَى صَوْتِه: فازَ قِدْحُ فلَان، أَو هَذَا قِدْحُ فلانٍ. صَدَعَ بالأمرِ يَصْدَعُ صَدْعَاً: أصابَ بِهِ موضِعَه، وجاهَرَ بِهِ. قَالَ أَبُو زيدٍ: صَدَعَ إِلَيْهِ صُدوعاً: مالَ. صَدَعَه عَنهُ: صَرَفَه، يُقَال: مَا صَدَعَكَ عَن هَذَا الأمرِ، أَي مَا صَرَفَك، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ ابنُ فارسٍ: وناسٌ يَقُولُونَ: مَا صَدَغَكَ، بالغَين المُعجَمة، وَهَذَا أَحْسَن، وَكَذَلِكَ ذَكَرَه ابْن دُرَيْدٍ بالغَين المُعجَمة. قلتُ: وَقد ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ أَيْضا بالغَين المُعجَمة، كَمَا سَيَأْتِي. صَدَعَ الفَلاةَ: قَطَعَها، وَهُوَ مَجاز وَكَذَلِكَ النَّهرَ، إِذا شقَّه. يُقَال: بَينهم صَدَعَاتٌ فِي الرأيِ والهَوى، مُحرّكةً، أَي تفَرُّق، وَيُقَال: أَصْلِحوا مَا فِيكُم من الصَّدَعات، أَي اجتمِعوا وَلَا تَتَفَرَّقوا. وَيُقَال أَيْضا: إنّهم على مَا فيهم من الصَّدَعاتِ ألِبّاءُ كِرامٌ. وَهُوَ مَجاز.
يُقَال: جبلٌ صادِعٌ، أَي ذاهِبٌ فِي الأرضِ طُولاً، وَهُوَ مَجاز. وَكَذَلِكَ: سَيْلٌ صادِع، كَذَا فِي النّسخ، وصوابُه: سَبيلٌ صادِعٌ، ووادٍ صادِعٌ، وَهَذَا الطريقُ يَصْدَعُ فِي أرضِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: الصُّبْحُ الصّادِع: المُشرِق. قَالَ: والمَصادِع: طرُقٌ سَهْلَةٌ فِي غِلَظٍ من الأَرْض، الواحدُ مَصْدَعٌ، كَمَقْعَدٍ، وَهُوَ مَجاز. المَصادِع أَيْضا: المَشاقِص من السِّهام، وَبِه سُمِّيت الكِنانةُ خابِئَةَ المَصادِع، الواحدُ مِصْدَعٌ كمِنبَرٍ، وَرُبمَا قَالُوا: خَطيبٌ مِصْدَعٌ، كمِنبَرٍ، أَي بَليغٌ جَريءٌ على الكلامِ، ذُو بَيان، كَمَا قَالُوا: مِصْلَقٌ، ومِسْلَقٌ، ومِصقَع. والصَّدَع محرّكةً من الأوْعالِ والظِّباءِ والحمُرِ وَالْإِبِل: الفَتِيُّ الشابُّ القويُّ، وتُسَكَّنُ الدالُ وَلَو قَالَ: ويُسَكَّنُ كَمَا هُوَ دَأْبُه فِي عباراتِه، كَانَ أَخْصَرَ. أَو الصَّدَع، بِالتَّحْرِيكِ: هُوَ الشيءُ بينَ الشيئَيْن من أيِّ نوعٍ كَانَ، بَين الطويلِ والقصير، والفَتِيِّ والمُسِنِّ، والسمين والمَهزول، والعظيمِ وَالصَّغِير، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الصَّدَع: الوسَطُ من الوُعولِ لَيْسَ بالعظيمِ وَلَا الصَّغِير، ولكنّه وَعِلٌ بَين وَعِلَيْن، وَكَذَلِكَ هُوَ من الظِّباءِ والحُمُر، لَا يُقَال فِيهِ إلاّ بِالتَّحْرِيكِ. قلتُ: وَهُوَ قولُ ابْن السِّكِّيت، وأنشدَ:
(يَا رُبَّ أَبّازٍ من العُفْرِ صَدَعْ ... تقَبَّضَ الذئبُ إِلَيْهِ واجْتَمعْ)
والرّجزُ لمَنظورٍ الأسَديِّ، وَقَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة:
(يَا لَيْتَني فِيهَا جَذَعْ ... أَخُبُّ فِيهَا وأَضَعْ)

(أقودُ وَطْفَاءَ الزَّمَعْ ... كأنَّها شاةٌ صَدَعْ)

وَقَالَ الْأَعْشَى:
(قد يَتْرُكُ الدهرُ فِي خَلْقَاءَ راسِيَةٍ ... وَهْيَاً ويُنزِلُ مِنْهَا الأَعْصَمَ الصَّدَعا)
وَقَالَ ابنُ الرِّقاع:
(لَو أَخْطَأ الموتُ شَيْئا أَو تخَطَّأَهُ ... لأَخْطأَ الأعْصَمَ المُستَوْعِلَ الصَّدَعا) الصَّدَعُ من الْــحَدِيد: صدَؤُه، وَسَأَلَ عُمرُ رَضِيَ الله عَنهُ الأُسْقُفَ عَن الخُلفاء، فحدَّثَه حَتَّى انْتهى إِلَى نَعْتِ الرَّابِع، فَقَالَ: صدَعٌ من حديدٍ ويُروى صدَأٌ من حَدِيد فَقَالَ عمرُ: وادَفْراه.
قَالَ شَمِرٌ: يريدُ كالصَّدَعِ من الوعولِ المُدمَجِ الشديدِ الخَلْق، الشابِّ الصُّلْب القويّ، شبَّهَه فِي خِفَّتِه فِي الحروبِ ونُهوضِه إِلَى مُزاوَلةِ صِعابِ الْأُمُور حِين يُفضى الأمرُ إِلَيْهِ بالوَعِل لتَوَقُّلِه فِي شَعَفَاتِ الجبالِ الشاهَقةِ، وجعلَ الصَّدَعَ من حديدٍ مُبالغةً فِي وَصْفِه بالبأسِ والنجدة، والصبرِ والشِّدّةِ، وَقد تقدّم شيءٌ من هَذَا البَحثِ فِي الهَمزَة. وَكَانَ حَمّادُ بن زَيْدٍ يَقُول: صَدَأٌ من حَدِيد. قَالَ الأَصْمَعِيّ: وَهَذَا أَشْبَه، لأنّ الصدَأَ لَهُ دَفَرٌ، وَهُوَ النَّتَنُ، وَفِي كلامِ المُصَنِّف نظَرٌ يُتَأَمَّلُ فِيهِ. منَ المَجاز: الصَّدِيع، كأمير: الصُّبح، لانْصِداعِه، وَفِي العُباب: لأنّه يَصْدَعُ الليلَ، أَي يَشقُّه، ويُسمّى صَديعاً، كَمَا يُسمّى فَلَقَاً، قَالَ عَمْرُو بنِ مَعْدِ يَكْرِبَ رَضِيَ الله عَنهُ:
(وَكم مِن غائِطٍ من دونِ سَلْمَى ... قليلِ الإنْسِ ليسَ بِهِ كَتيعُ)

(بِهِ السِّرْحانُ مُفتَرِشاً يَدَيْهِ ... كأنَّ بَياضَ لَبَّتِه صَديعُ)
الصَّديع: رُقعَةٌ جديدةٌ فِي ثوبٍ خَلْقٍ، كأنّها صُدِعتْ، أَي شُقَّت، قَالَ لَبيدٌ رَضِيَ الله عَنهُ:
(دَعي اللُّؤْمَ أَو بِيني كشَقِّ صَديعِ ... فقد لُمْتِ قبلَ اليومِ غيرَ مُطيعِ)
وكلُّ نِصفٍ من ثوبٍ، أَو شيءٍ يُشَقُّ نِصفَيْن فَهُوَ صَديعٌ، وَقيل: صَديعٌ فِي قولِ لَبيدٍ هُوَ الرِّداءُ الَّذِي شُقَّ صِدعَيْن، يُقَال: باتَ مِنْهُ كشِقِّ صَديعِ، ويُضربُ فِي كلِّ فُرقَةٍ لَا اجتِماعَ بَعْدَها، ج: صُدُعٌ، كُتُبٍ. الصَّديع: اللبَنُ الحَليبُوَضَعْتَه فَبَرَدَ، فَعَلَتْهُ الدُّوَايَة، وسُمِّيَ صَديعاً لأنّك تَصْدَعُ الدُّوايةَ عَن صَريحِ اللبَن. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: الصَّديع: الفَتِيُّ من الأوعال، وَقيل: هُوَ المَرْبوعُ الخَلقِ، أَي وَعِلٌ بَيْنَ الوَعِلَيْن، كالصَّدَع، محرّكةً. قَالَ: والصَّديع: ثوبٌ يُلبَسُ تحتَ الدِّرْع، وَهُوَ القَميصُ بَين القميصَيْن، لَا بالكبير وَلَا بالصغير. الصُّدَاع، كغُرابٍ: وَجَعُ الرَّأْس، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ الراغبُ: هُوَ شِبهُ الانشِقاقِ فِي الرأسِ من الوجَع، مُستَعارٌ من الصَّدْع، بِمَعْنى الشَّقِّ فِي الحائطِ وغيرِه، وأنشدَ الصَّاغانِيّ للقُطاميِّ يصفُ نَاقَة:)
(وسارَتْ سِيرَةً تُرْضيكَ مِنها ... يَكادُ وَشيجُها يَشْفِي الصُّدَاعا)
وصُدِّعَ الرجلُ، بالضَّمّ، تَصْدِيعاً، كَمَا فِي الصِّحَاح، أَي أصابَه الصُّداع، قَالَ الصَّاغانِيّ: وَهُوَ الاختِيارُ ويَجوزُ فِي الشِّعرِ صُدِعَ، كعُني، فَهُوَ مَصْدُوعٌ. والمُصَدِّع، كمُحدِّثٍ: سَيْفُ زُهَيْر بنِ جَذيمةَ العَبسيِّ أبي قَيْسٍ، وَيُقَال: اجتمعَ زُهَيْرُ بنُ جَذيمَةَ وخالدُ بنُ جَعْفَرٍ عندَ بعضِ ملوكِ بَني نَصْرٍ بالحِيرَة، فَجَرَى بَينهمَا فَخْرٌ، فَقَالَ زُهَيْرٌ: جَدَعْتُ واللهِ رجُلاً من بَني جعفرِ بنِ كِلابٍ وَأَنا شابٌّ، فسَمَّاني أبي مُجَدِّعاً، وضَرَبْتُ بسَيفي رجلا من بَني كلابٍ، فصُدِّعَ، فسُمِّي سَيْفِي مُصَدِّعاً. مُصَدِّع: ع، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. منَ المَجاز: تصَدَّعَ، أَي تفرَّقَ، يُقَال: تصَدَّعَ القومُ، أَي تفرَّقوا. قَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرة يَرْثِي أَخَاهُ مالِكاً:
(وكُنّا كَنَدْمانَيْ جَذيمَةَ حِقبَةً ... من الدهرِ حَتَّى قيل: لن يَتَصَدَّعا) فلمّا تفَرَّقْنا كأنِّي ومالِكاً لطُولِ اجتِماعٍ لم نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا كاصَّدَّعَ، بتشديدِ الصادِ وَالدَّال، قَالَ الله تَعالى: يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعون قَالَ الزَّجَّاج: مَعْنَاهُ يَتَفَرَّقون، فيَصيرون فريقَيْن، فريقٌ فِي الجَنّةِ وفريقٌ فِي السَّعير، وأصلُها يَتَصَدَّعون، قُلِبَتْ التَّاء صاداً، ثمّ أُدغِمَتْ. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: تصَدَّعَت الأرضُ بفلانٍ، إِذا تغَيَّبَ فِيهَا فارّاً. وانْصَدَعَ: انْشَقَّ، كَتَصَدَّعَ، وهما مُطاوِعا صَدَعَه وصدَّعَه، قَالَ سُوَيْدُ بن أبي كاهِلٍ اليَشْكُريُّ:
(فبِهم يُنْكى عَدُوٌّ وبهمْ ... يُرْأَبُ الشَّعْبُ إِذا الشَّعْبُ انْصَدَعْ)
وَقَالَ ابنُ الرِّقاع:
(وَنَكْبَةٍ لَو رمى الرَّامِي بهَا حَجَرَاً ... أصَمَّ مِن جَنْدَلِ الصّوَّانِ لانْصَدَعا)

(أَتَتْ عليَّ فَلم أَتْرُكْ لَهَا سَلَبي ... وَمَا اسْتَكَنْتُ لَهَا شَكْوَى وَلَا جَزَعَا.)
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: صدَّعَه تَصْدِيعاً: شَقَّه، وصدَّعَ الفَلاةَ والنهرَ تَصْدِيعاً: شقَّهُما وَقَطَعهُما، على المثَل، قَالَ لَبيدٌ:
(فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيّ وصَدَّعا ... مَسْجُورَةً مُتَجاوِزاً قُلاَّمُها)
وَقَول قَيْسِ بنِ ذَريحٍ:
(فلمّا بَدا مِنها الفِراقُ كَمَا بَدا ... بظَهرِ الصَّفا الصَّلْدِ الشُّقوقُ الصَّوادِعُ)
يجوزُ أَن يكونَ صَدَعَ فِي معنى تصَدَّع، لُغَة، ويجوزُ أَن يكونَ على النَّسَب، أَي ذاتُ انْصِداعٍ وَتَصَدُّعٍ. وانْصَدَعَت الأرضُ بالنبات، وَتَصَدَّعَت: انْشَقَّت. وانْصَدعَ الصُّبحُ: انْشقَّ عَنهُ الليلُ،)
كَمَا يُقَال: انْفجرَ، وانْفلقَ، وانْفطرَ. والصَّديع: الثوبُ المُشَقَّق. وصَدَعَ الشيءَ: بيَّنَه وفرَّقَه. وَتَصَدَّع السَّحابُ: تقطَّع. وصَدَعَتْهم النَّوَى، وصدَّعَتْهُم: فرَّقَتْهُم، وَهُوَ مَجاز. والتَّصْداعُ تَفْعَالٌ من ذَلِك. قَالَ قيسُ بن ذَريحٍ:
(إِذا افْتَلَتَتْ مِنْك النَّوى ذَا موَدَّةٍ ... حَبيباً بتَصْداعٍ من البَيْنِ ذِي شَعْبِ)
والصَّدْع: الفَصل، نَقَلَه ابْن السِّكِّيت، وَهُوَ مَجاز. والصادِع: القَاضِي بَين الْقَوْم. وَعَلِيهِ صِدْعَةٌ من مالٍ، بالكَسْر: أَي قَلِيل. والصَّديع: نحوُ السِّتِّينَ من الْإِبِل. وَقَالَ أَبُو ثروان: تَقول: إنّهم على مَا ترى من صَدَعَاتِهم لكِرامٌ. ورجلٌ صَدَعٌ، بِالتَّحْرِيكِ: ماضٍ فِي أَمْرِه. وَقيل: فِي قَوْله تَعالى: فاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر أَي فرِّقِ القولَ فيهم مُجتَمِعين وفُرادى. ودليلٌ مِصْدَعٌ، كمِنبَرٍ: ماضٍ لوَجهِه. وَتَصَدَّعوا عنّي: تفرَّقوا. وَيُقَال: صَدَعَه صَدْعَ الرِّداءِ. وَيُقَال: هُوَ أَصْدَعُهم بِالصَّوَابِ، فِي أَسْرَعِ جَوابِ. والصِّدْع، بالكَسْر: المرأةُ تَصْدَعُ أَمْرَ القومِ فَلَا تَشْعَبُه، عَن ابْن عَبَّادٍ.
والصَّديع: الجماعةُ من الْبَقر. وصَدَعَ الليلَ صَدْعَاً: سَراه، وَهُوَ مَجاز، نَقله ابنُ القَطّاع. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض: الصَّديعُ فِي بيتِ الشّمّاخِ: ثَوبٌ تَلْبَسُه النَّوَّاحةُ أَسْوَدُ تحتَ ثوبٍ أَبيض َ وتَصْدَعُ الأَسْوَدَ عِنْد صَدْرِها، فيبدو الأَبْيَض: نَقله قاسِمُ بنُ ثابِتٍ، وَأنْشد:
(كأنَّهُنَّ إذْ وَرَدْنَ لِيعا ... نَوَّاحَةٌ مُجْتابَةٌ صَديعا)
ولِيعٌ: اسمُ طريقٍ.

جرف

Entries on جرف in 17 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 14 more
جرف
قال عزّ وجل: عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ
[التوبة/ 109] ، يقال للمكان الذي يأكله السيل فيجرفه- أي: يذهب به-: جُرْف، وقد جَرَفَ الدهر ماله، أي: اجتاحه تشبيها به، ورجل جُرَاف: نكحة، كأنه يجرف في ذلك العمل.
جرف: {الجُرُف}: ما يجرفه السيل من الأودية.
(ج ر ف) : (الْجُرْفُ) مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْمَدِينَةِ وَهُوَ فِي السَّيْرِ وَالْمُزَارَعَةِ.
ج ر ف

جرف الشيء واجترفه: ذهب به كله. وجرف الطين والزبل عن وجه الأرض: سحاه بالمجرفة. وتجرفته السيول، وسيل جراف.

ومن المجاز: فلان يبني على جرف هار، لا يدري ما ليل من نهار. وجرف الدهر ماله، وعام وطاعون جارف، وفيه شؤم جارف.

جرف


جَرَفَ
( n. ac.
a. 1), Carried off; swept, shovelled, scooped away; raked
hoed.

تَجَرَّفَa. see I
إِنْجَرَفَa. Pass. of I.
إِجْتَرَفَa. see I
جَرْفa. Promiscuous property; odds and ends.

جُرْف
جُرُف
(pl.
جِرَفَة
جُرُوْف
أَجْرَاْف)
a. Water-worn bank, ridge, ledge.

مِجْرَفَةa. Broom.
b. Shovel; hoe; rake.

جُرَاْفa. Torrent.
b. Glutton.
ج ر ف : جَرَفْتُهُ جَرْفًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَذْهَبْتُهُ كُلَّهُ وَسَيْلٌ جُرَافٌ وِزَانُ غُرَابٍ يَذْهَبُ بِكُلِّ شَيْءٍ وَالْجُرُفُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَبِالسُّكُونِ لِلتَّخْفِيفِ مَا جَرَفَتْهُ السُّيُولُ وَأَكَلَتْهُ مِنْ الْأَرْضِ وَبِالْمُخَفَّفِ تُسَمَّى نَاحِيَةٌ قَرِيبَةٌ مِنْ أَعْمَالِ الْمَدِينَةِ عَلَى نَحْوٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ. 
ج ر ف: (جَرَفَ الطِّينَ) كَسَحَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ، وَمِنْهُ سُمِّيَ (الْمِجْرَفَةُ) . وَ (الْجُرُفُ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِهَا مَا تَجَرَّفَتْهُ السُّيُولُ وَأَكَلَتْهُ مِنَ الْأَرْضِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ} [التوبة: 109] ، وَقَدْ (جَرَّفَتْهُ السُّيُولُ تَجْرِيفًا) وَ (تَجَرَّفَتْهُ) . 
[جرف] نه في ح أبي بكر: كان يستعرض الناس "بالجرف" هو موضع قريب من المدينة، وأصله ما تجرفه السيول من الأودية، والجرف أخذك الشيء من وجه الأرض بالمجرفة. وطاعون "الجارف" سمي به لأنه كان ذريعاً، جرف الناس كجرف السيل. وفيه: ليس لابن آدم إلا بيت يكنه أو ثوب يواريه و"جرف" الخبز أي كسره جمع جرفة، ويروى بدل الراء اللام. ك: جرف نهر، بضم جيم وراء وقد تسكن ففاء مكان أكل السيل من المسيل، ولبعض بحاء مهملة مفتوحة وسكون راء أي جانبه. ومنه: قوله "الجرف" ما تجرفه من السيل أي من جهته وسببه. ط: فهما أي القاتل والمقتول على "جرف" جهنم، قوله: هذا القاتل، أي هذا الحكم ظاهر في القاتل لأنه ظالم فما بال المقتول؟ قوله حمل أحدهما أي حمل كل واحد منهما لقوله فهما في جرف جهنم.
جرف: الجَرْفُ: اجْتِرَافُكَ الشَّيْءَ عن وَجْهِ الأرْضِ. والطاعُوْنُ الجارُوْفُ: الذَّرِيْعُ يَجْتَرِفُ مِلْكَ القَوْمِ. ورَجُلٌ مُجَرَّفٌ: جَرَّفَه الدَّهْرُ أي اجْتَاحَ مالَهُ فافْتَقَر. ورَجُلٌ جَرَّافٌ: أكُوْلٌ. والرَّجُلُ الجُرّافُ: الشَّدِيْدُ النَّيْكِ النَّشِيْطُ. وجُرْفُ الوادي: من اسْنَادِ المَسَائِل إذا دَخَلَ الماءُ فيه فاحْتَفَرَه. وكَبْشٌ مُتَجَرِّفٌ: وهو الذي قد ذَهَبَ عامَّةُ سِمْنِه، وكذلك الإِبلُ. وجاءَ فُلانٌ مُتَجَرِّفاً إذا هُزِلَ فاضْطَرَبَ. والجَرْفَةُ: سِمَةٌ تكونُ في اللِّهْزِمَةِ والفَخِذِ، بَعِيرٌ مَجْرُوفٌ، وبه جَرْفَةٌ وعُوْدٌ جَرِفٌ: وأرْضٌ جَرِفَةٌ: أي مُخْتَلِفَةٌ. وقَدْحٌ جَرِفٌ. ورَجُلٌ مُجَارَفٌ: لا يَكْسِبُ خَيْراً ولا يَنْمُو مالُه. وجُرِفَ الرَّجُلُ في مالِه جُرْفَةً. والجَرِيْفُ: جَرِيْفُ الحَمَاطِ وهو يَبِيْسَهُ؛ ولَوْنُه مِثْلُ حَبِّ القُطْنِ إذا يَبِسَ. ويُقال للتُّرْسِ: أُمُّ الجَرّافِ، والدَّلْوِ أيضاً. والجِرفَةُ من الرَّمْلِ: الحَبْلُ العَظِيمُ. والجِرْفُ: باطِنُ الشِّدْقِ، وجَمْعُه أجْرَافٌ.
[جرف] الجَرْفُ: الأخذُ الكثيرُ. وقد جرفت الشئ أجرفه بالضم جرفا، أي ذهبتُ به كلِّه أو جلِّه. وجَرَفْتُ الطين: كسحتُه. ومنه سمّي المِجْرَفَةُ. والجُرْفُ، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ: ما تَجَرَّفَتْهُ السيول وأكلتْه من الأرض. ومنه قوله تعالى: {على شفا جُرُفٍ هارٍ} ، والجمع جرفة مثل جحر وجحرة. وقد جرفته السيول تجريفا، وتَجَرَّفَتْهُ. قال الشاعر : فإنْ تكن الحوادثُ جَرَّفَتْني فلم أُرَ هالِكاً كابْنَيْ زِيادِ والجارِفُ: الموتُ العامُّ يَجْتَرِفُ مالَ القوم. والجارِفُ: طاعونٌ كان في زمن عبد الله ابن الزبير. والجرف بالفتح: سمة من سمات الإبل، وهي في الفخذ بمنزلة القَرْمَةِ في الأنف، تُقْطَعُ جلدةٌ وتُجْمَعُ في الفخذ كما تجمع غلى الانف. وسيل جراف بالضم: يذهب بكل شئ. ورجلٌ جُرافٌ أيضاً: يأتي على الطعام كله. قال جرير وضع الخزير فقيل أين مجاشع فشحا جحافله جراف هبلع ويقال لضرب من الكيل: جراف وجراف. قال الراجز: كيل عداء بالجراف القنقل من صبرة مثل الكثيب الاهيل قوله " عداء " أي موالاة.
الْجِيم وَالرَّاء وَالْفَاء

جَرَف الشَّيْء يَجْرُفه جَرْفا، وأجترفه: أَخذه أخذا كثيرا.

والمِجْرَف، والمِجْرَفة: مَا جُرِف بِهِ.

وبنان مِجْرَف: كثير الْأَخْذ من الطَّعَام، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

أعددَت لِلَّقْمِ بَنَاناً مِجْرَفا

ومِعْدَةً تَغْلي وبَطْنا أجْوَفا

وجَرَف السَّيْل الْوَادي يَجْرُفه جَرْفاً: جَوَّخَه.

والجُرُف: مَا أكل السَّيْل من اسفل شقّ الْوَادي وَالنّهر.

وَالْجمع: أجْراف، وجُرُوف، وجِرْفة.

فَإِن لم يكن من شقَّه فَهُوَ شطء وشاطئ.

وسيل جُرَاف، وجارُوف: يَجْرُف مَا مرَّ بِهِ من كثرته.

وغيث جارف: كَذَلِك.

والطاعون الجارف: الَّذِي نزل بِالْبَصْرَةِ.

وَمَوْت جُرَاف، مِنْهُ.

وَرجل جُرَاف: شَدِيد النِّكَاح، قَالَ جرير:

يَا آل شَبَّة مَا لاقت نساؤكمُ ... والمِنقَرِىُّ جُرَاف غير عِنِّينِ

وَرجل جُرَاف: شَدِيد الْأكل.

ومُجَرَّف، ومُنْجَرِف: مهزول.

وكَبْش متجرِّف: ذهب عَامَّة سمنه.

وجُرِف النَّبَات: أكل عَن آخِره.

وجُرِف فِي مَاله جَرْفة: إِذا ذهب مِنْهُ شَيْء، عَن اللحياني، وَلم يرد بالجرفة هَاهُنَا الْمرة الْوَاحِدَة، إِنَّمَا عَنى بهَا مَا عَنى بالجرف.

والمُجَرَّف، والمُجَارَفُ: الْفَقِير كالمحارَف، عَن يَعْقُوب، وعده بَدَلا، وَلَيْسَ بِشَيْء.

والجَرْفَة: أَن تقطع جلدَة من جَسَد الْبَعِير دون أَنفه من غير أَن تبين.

وَقيل: الجَرْفة فِي الْفَخْذ خَاصَّة.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: بنوه على فَعْلة، استغنوا بِالْعَمَلِ عَن الْأَثر. يَعْنِي انهم لَو أَرَادوا لفظ الْأَثر لقالوا: الجُرْف.

والجِراف: كالمُشْط والخِباط، فَافْهَم.

وَقَالَ أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة: الجَرْفة، والجُرْفة: أَن تُجرف لِهْزِمة الْبَعِير، وَهُوَ أَن يقشر جلده، فيفتل، ثمَّ ترك فيجف فَيكون جاسيا كَأَنَّهُ بَعرَة.

وَطعن جَرْف: وَاسع، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

فأُبْنا جَذَالَى لم يفرَّق عَديدُنا ... وآبوا بطَعْنٍ فِي كواهلهم جَرْفِ

والجَرْف، والجَرِيف: يِبيس الحَمَاط.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو زِيَاد: الجَرِيف: يَبِيس الأفَاِني خَاصَّة.

والجَرّاف: اسْم رجل، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

أمِن عمل الجَرَّاف أمس وظلمه ... وعُدوانِه أعتبتمونا براسم

أميرَي عَدَاءٍ إِن حبسنا عَلَيْهِمَا ... بهائمَ مالٍ أوديا بالبهائم

وَنصب " أَمِيري عَدَاء " على الذَّم.
جرف: جرف: كسح بالمكسحة أو المجرفة، وأزال الأقذار بالمجرفة، ولَمَ وجمع بالمجرفة (بوشر).
جرف الأرض: قلب الأرض بالمجرفة (بوشر) وجريف اسم لمصدر، جرفه جريفا: فرقه، وذهب به (مهرن 26). تَجرّف: تفتت؟ (انظر معجم الادريسي).
جُرُف أو جُرْف: معناه اللغوي (أنظر لين): منحدر وعر، ومنحدر المهواة، وشفير الوادي المنحدر، وشفيرر االخندق.
غير أنهم أطلقوا هذه الكلمة على أسفل هذا المنحدر وأعلاه بحيث أصبح معناه: مجرى سيل أو حفير، خندق أو لِهب، شاطئ صخري أو صخرة منحدرة.
ففي المعنى الأول يقول ابن الأثير (8: 412): ووصل المنهزمون إلى جرف خندق عظيم كالحفرة فسقطوا فيها من خوف السيف.
وفي المستعيني ير به شلديره: وهي تنبت كثيرا على أجراف السواقي والسياجات.
وفي ابن البيطار (1: 42): ينبت في مواضع خشنة وأجراف قائمة. وهذا ترجمة لعبارة ديسقوريدوس في الرابعة 144 باليونانية.
وفي معجم فوك ( ripa) وهذه، حفرة (معجم الادريسي 277، 387).
وفي رياض النفوس ص85: وقد قتل أبو الفضل في المعركة (أخذت أبا الفضل ورميته في جرف وردمته عليه خوفا أن يظهروا عليه فيشتفوا منه).
وشاطئ صخري وصخور منحدرة ومرتفع صخري (معجم الادريسي) وجرف: شاطئ صخري مرتفع (بلييسيه 175) - وجرف: منحدر وعر (كاريت قبيل 2: 400).
ولا تطلق كلمة جرف على الشاطئ الصخري للبحر فقط بل تطلق على كل المنحدرات الوعرة والتلال الوعرة التي تشبه (رينو 221).
وقد ترجمت لفظة (عيون الأجراف ب fontes rupium) في الترجمة القديمة لميثاق صقلي عند ليلو 19 (أماري مخطوطات) ونجد اسم رأس الجُرْف أو طُرْف الجرف وهو فيما يقول بارت (و 258) (رأس منحدر صخري).
وقد سمي بعض المؤلفين جبلا معروفا باسم (جرف الكلية) وسماه آخر (جبل الكلي) (مجلة الشرق والجزائر 7: 296).
وفي رياض النفوس (97 ق): فقلت له هل رأيت الشيخ أبا الحسين فأشار إلى جرف على البحر وقال: هو تحته يصلي (وابن الأثير 10: 409، وابن العوام 1: 46).
وجرف: رصيف بني ليحول دون أكل النهر الساحل، وسد (دي ساسي مختار 1: 230)، كرسج مختار 121، أخبار 114) واقرأ (جرف) في رحلة ابن جبير 83، وعند ابن العوام 2: 556).
والشرح الذي ذكره روسو لهذه الكلمة في الجريدة الآسيوية (1852، 2: 169) خطأ.
غير إنه يستنتج مما يقول أن (مجاز الجرف) معناه ممر السد.
وجرف: اتساع الغرين الذي تتركه المياه جانبا، وجمعه جروف (بوشر) وأرى أن هذا هو معنى الكلمة عند ابن البيطار (2: 177) حيث يقول: وهو نبات ينبت في الجروف الساحلية. وربما كان هذا معناها في عبارة ابن حوقل التي نقلها عند الادريسي (معجم الادريسي 277).
وجرف رمل: رصيف رملي، وحاف (بوشر).
جُرْفَة: صخرة عالية (البكري 113) جَرَفَة: شابِل وقد ذكره ابن ليون في كلامه عن بحيرة بنزرت فقال ما معناه: (ويذكر الادريسي اسم سمك هذه البحيرة، وجاء الاسم في المخطوطات منه: جوجة، حرحه أو جرجه. وربما كان الصواب جَرَفة).
جَرْفي: نوع من العنب (هوست 303).
جُرَاف: جُدةَّ، فرضة (باجني مخطوطات) وحفرة (هيلو).
جُرَافة = زرافة (همبرت 63).
جَرّاف = كسّاع (بوشر).
جَرَّافة وجمعها جوارف: ضرب من كبار الشباك لصيد السمك (المعجم اللاتيني، فوك).
وقد احتفظت اللغة الأسبانية بهذه اللفظة فيها algerife، وفي اللغة البرتغالية algerive صحح ما قلته عن أصل هذه الكلمة في معجم الأسبانية (ص124).
جرّافة سلطانية: كري القنوات وهو من أعمال الرقيق (ميهرن 26). جارف. الطاعون الجارف: هو الطاعون العظيم الذي عم آسيا وأفريقية وأوربا سنة 1348 للميلاد (المقدمة 1: 51، تاريخ البربر 1: 78، 270، 476، 2: 366، 338).
جاروف: جارف، ويقال مطر جاروف.
جارف، حجاف (باين سميث 1141) - ومِجرفة، أداة الجرف مِكسحة (بوشر).
أجْرَف: ضرب من العشب (بركهارت عرب 2: 396).
مِجْرَفَة: مِكسحة، رفش (بوشر، همبرت 178، 197، ميهران 26، ابن العوام 1: 108) ومِعزقة (بوشر، ألف ليلة) (برسل 3: 259) وفي طبعة ماكن (1: 289) فأس.
باب الجيم والرّاء والفاء معهما ج ر ف، ر ج ف، ف ر ج، ف ج ر، ج ف ر مستعملات

جرف: الجَرفُ: اجتِرافُكَ الشيء عن وجه الأرض، حتى يقال: كانت (المرأة) ذات لِثَةٍ فاجترفها الطَّبيبُ أي استحاها عن الأسنان وقطعها. والطاعون الجارف نزل بأهل العراق وجَرفهم تَجريفاً فسمِّي جارِفاً. والجارفُ: شؤمٌ أو بَلِيَّةٌ تَجترفُ مالَ القومِ. ورجلٌ مُجَرَّفٌ: جَرَّفَه الدَّهرُ أي اجتاح مالَه فأفقره، قال:

..... مِمَّن جَرَّفَ الدهر مِختَل

ورجلٌ جُرافٌ: أكولٌ جداً. ورجلٌ جُرافٌ أيضاً أي كثيرُ المُجامعِة، نشيطّ لذلك، قال:

والمنقريُّ جُرافٌ غير عِنينِ

وجُرفُ الوادي ونحوه من أسنادِ المَسايلِ إذا دَخلَ في أصله فاجترفه فصار كالدَّجل وأشرف أعلاه، فإذا انصدع أعلاه فهو هارٍ، وقد جَرَّف السَّيل أسناده أي أقبالَه، وهو ما قابَلَك من الأرض. رجف: رَجَفَ الشيءُ يَرجُفُ رَجفاً ورَجَفاناً كرجَفان البعير تحت الرحل، وكما ترجف الشَّجرةُ إذا رجَّفتها الرِّيحُ، وكما تَرجفُ الأسنان إذا نُفِضَت أصولها، ونحوه رَجَفَتِ الأرض تزلزلت. ورَجَفَ القوم: تهيِّأوا للحرب. وأرجَفُوا: خاضوا في الأخبار السَّيِّئةِ من الفِتنةِ ونحوها. والرَّجفةُ: كلُّ عذابٍ أُنزل فأخذ قوماً فهو رَجفةٌ وصيحةٌ وصاعقةٌ. والرَّعدُ يرجفُ رَجفاً ورجيفا، وهو تردد هدته في السَّماء.

فرج: المُفرجُ: القتيلُ لا يُرى من قَتَله . والفَرَجُ: ذهاب الغَمِّ، وفّرَّجَه الله تفريجاً فانفرج، قال:

يا فارجَ الكربِ مُسدولاً عساكرهُ ... كما يُفرِّجُ غمَّ الظُّلمة الفَلَقُ

والفَرجُ: اسم يجمع سوءاتِ الرِّجال والنساء والقبلان وما حواليهما، كلُّه فرجٌ، وكذلك من الدَّوابِّ ونحوها من الخلقِِ. وكلُّ فَرجةٍ بين شيئين فهو فرج، قال: إلا كميتا كالقناة وضابئا ... بالفرج بين لبانه ويديه

جَعَلَ ما بين يديه فرجا. وكذلك فروج الجبال والثُّغور. وفَرّوجَةُ الدَّجاجِ، وجمعها فَراريجُ. والفَريجُ: الباردُ، هُذلِيةٌ. والفَرّوجُ: قُباءً مشقوق من خلفٍ . ورجلٌ أفرجٌ، وامرأة فرجاءُ أي عظيم الأليتين.

جفر: الجَفر والجِفرة من أولاد الشّاءِ ما قد استجفَرَ أي صار له بطنٌ وسَعَةٌ جَوفٍ وأقبل على الأكل. وهو المتكرشُ من الناس، واستجفر الصَّبيُّ: عظُمَ بطنه وأكل. وأجفر جنبه فهو مُجفرُ الجنبين من كلِّ شيءٍ. وجُفرةُ الجنب: باطن المجرئش . والجُفرةُ: حُفرةٌ واسعةٌ مُستديرةٌ في الأرض. والجَفيرُ: شبه الكِنانِة إلا أنّه أوسع، يجعل فيه نشّابٌ كثيرٌ. وجُفورُ الفحلِ: فُتورُه وانقطاع مائه من كثرة الضِّرابِ، وكل فَحلٍ يجفرُ ماؤه أي ينقطعُ. ورجل مُجفِرٌ، قد أجفَرَ أي تغيرت ريحُ جَسدِه. قال زائدة: أجفر الرجلُ إذا كان ببلدِ ثم فُقِدَ فلا يُحَسُّ به، وأجفرنا فلانٌ أي جَفانا وحُبِسَ عَنّا.

فجر: الفَجرُ: ضوءُ الصباحِ، والفَجرُ: الصُّبحُ. والفجرُ: المعروفُ، وما أكثر فجرَه أي معروفه. والفَجر: تفجيرُكَ الماءَ. والمَفجَرُ: الموضع الذي يَنفَجِرُ منه الماءُ. وانفجرَ عليهم القومُ، وانفجرت عليهم الدَّواهي إذا جاءهم الكثيرُ منها بغتة. والفُجُورُ: الرِّيبةُ، والكذبُ من الفُجُورِ. وقد ركب فلانٌ فجرة وفجار، وفَجارِ اسم للفَجرة (ولا يجريان إذا فَجَرَ وكذب) ، وقال: فحملت برة واحتملت فجار

والفِجارُ من وقعات العرب بعُكاظٍ تفاخروا فيها (فاحتربوا) واستحلُّوا كلَّ حرمةٍ.
جرف
الجرف: الأخذ الكثير. وقد جرفت الشيء أجرفه - بالضم - جرفاً: أي ذهبت به كله. وجرفت الطين: كسحته، ومنه سميت المجرفة.
والجارف: الموت العام. والطاعون الجارف كان في زمن أبن الزبير - رضي الله عنهما -، وقال الليث: الطاعون الجارف: الذي نزل بأهل العراق ذريعاً فسمي جارفاً.
قال: والجارف: شؤم أو بلية تجترف مال القوم.
وجرف السيل إسناد الوادي: أي قلعها.
وقال أبن الأعرابي: الجرف: المال الكثير من الصامت والناطق. والجرفة: سمة في الفخذ؛ عن أبي عبيد، وفي جمع الجسد؛ عن أبي زيد، وفي اللهزمة والفخذ؛ عن أبي عباد. يقال منها: بعير مجروف.
ويل جراف - بالضم -: يذهب بكل شيء.
ورجل جراف - أيضاً -: أكول يأتي على الطعام كله، قال جرير:
وُضِعَ الخَزِيْرُ فقيل أيْنَ مُجَاشِعٌ ... فَشَحا جَحاَفِلَهُ جُرَافٌ هِبْلَعٌ
ويقال لضرب من الكيل: جراف وجراف، قال:
كَيْل عِدَاءٍ بالجرافِ القَنْقَلِ ... من صُبْرَةٍ مِثْلِ الكَثِيْب الأهْيَلِ
العداء: الموالاة.
وذو جراف: وادٍ يفرغ ماءه في السلي.
ورجل جراف وجاروف: أي نكحه نشيط، قال جرير يذكر شبة بن عقال أبن شبة ويهجو الفرزدق:
يا شَبَّ وَيْلَكَ ما لاقَتْ فَتضاتُكُمُ ... والمِنْقَريُّ جُرَافٌ غَيْرُ عِنِّينِ
والجاروف: المشوؤم.
والجاروف: النهم.
وأم الجراف - بالفتح والتشديد -: الترس، والدلو أيضاً.
وقال أبن عباد: الجرفة - بالكسر -: الحبل من الرمل.
والجرف: باطن الشدق، وجمعه أجراف.
وجرفة الخبز وجلفته: كسرته، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: ليس لابن آدم حق فيما سوى هذه الخصال: بيت يكنه وثوب يواري عورته وجرف الخبز والماء - ويروى: جلف -. ليست الشياء المذكورة بخصال، ولكن المراد إكنان بيت ومواراة ثوب وأكل جرف وشرب ماءٍ، فحذف ذلك؛ كقوله تعالى:) وسَلِ القَرْيَةَ (.
وقال الدينوري: الجريف: يابس الأفاني.
وقال أبن عباد: الجريف: جريف الحماط وهو يبيسه، ولونه مثل حب القطن إذا يبس، وعود جرف.
وأرض جرفة: مختلفة، وقدح جرف.
والجرفة - بالضم -: ماء باليمامة لبني عديٍ.
وقال ابن فارس: الجرفة: أن تقطع من فخذ البعير جلدة وتجمع على فخذه.
واجرف والجرف - مثال يسر ويسر -: ما تجرفته السيول وأكلته من الأرض، ومنه قوله تعالى:) على شَفَا جُرُفٍ هارٍ (، وقرأ بالتخفيف أبن عامر وحمزة وحماد ويحيى وخلف. وجمع المثقل: أجراف - مثال طنبٍ وأطناب -، وجمع المخفف: جرفة - مثال جحر وجحرةٍ -.
والجرف - أيضاً -: موضع على ثلاثة أميال من المدينة - على ساكنيها السلام - بها كانت أموال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، ومنه حديث أبي بكر - رضي الله عنه -: أنه مر بالناس في معسكرهم بالجرف فجعل ينسب القبائل حتى مر ببني فزارة؛ فقام له رجل منهم، فقال له أبو بكر؟ رضي الله عنه -: مرحباً بكم، قالوا: نحن يا خليفة رسول الله أحلاس الخيل وقد قدناها معنا، فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: بارك الله فيكم.
وقال أبو خيرة: الجرف: عرض الجبل الأملس.
والجورف: الحمار.
وسيل جورف: يجرف كل شيء.
وبرذون جورف: سريع؛ يشبه بالسيل.
والجورف: الظليم، قال كعب بن زهير - رضي الله عنه -:
كأنَّ رَحْلي وقد لانَتْ عَرشيْكَتُها ... كَسَوْتُهُ جَوْرَفاً أقْرَابُهُ خَصِفا
وقال أبن الأعرابي: هو الجورق - بالقاف - للظليم، ومن قاله بالفاء فقد صحف.
والأجراف: موضع.
وقال أبن الأعرابي: الجرف: الخصب والكلأ المتلف، وأجرف الرجل: إذا رعى إبله الجرف.
وأجرف المكان: إذا أصابه سيل جراف. وجرفته السيول تجريفاً، قال بعض طيئ:
فإنْتَكُنِ الحَوَادِثُ جَرَّفَتْني ... فلم أرَ هالِكاً كابْنَيْ زِيادِ
وكذلك: تجرفته السيول.
وقال أبن عباد: كبش متجرف: وهو الذي قد ذهبت عامة سمنه، وكذلك الإبل.
وجاء فلان متجرفاً: إذا هزل واضطرب.
وقال الريحاني: رجل مجارف ومحارف: وهو الذي لا يكسب خيراً ولا نمي ماله.
والتركيب يدل على أخذ الشيء كله.

جرف

1 جَرَفَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. جَرْفٌ (S, Msb, K) and جَرْفَةٌ, (Lh, K,) He took away, carried away, or removed, the whole of it, (S, Msb, K,) or the greater part of it, (S,) or much of it: (S, K:) and [in like manner ↓ جرّفهُ; for its inf. n.] تَجْرِيفٌ signifies the act of carrying away wholly: (KL:) and ↓ اجترفهُ he took the whole of it. (TA in art. جفت.) b2: Also, (inf. n. جَرْفٌ, TA,) He swept it away, namely, mud, (S, K,) from the surface of the earth; (TA;) and so ↓ جرّفهُ, (K,) inf. n. تَجْرِيفٌ; (TA;) and ↓ تجرّفهُ: (K:) or ↓ تَجْرِيفٌ signifies the act of clearing away mud or the like well; in Persian, نيك رنديدن: (KL: [Golius, app. misled by a mistranscription, has explained the verb, جرّف, as on the authority of the KL, by “ bene effudit: ”]) and الشَّىْءَ ↓ اجترف he swept away the thing (جَرَفَهُ) from the surface of the earth. (TA.) Yousay also, جَرَفَتْهُ السُّيُولُ, (Msb,) or ↓ جرّفتهُ, inf. n. تَجْرِيفٌ; (S;) and ↓ تجرّفتهُ; (S, K;) The torrents swept it away; (TA;) [or swept it partially away; or wore it away;] namely, a portion of land. (S, Msb, K. See جُرُفٌ.) And, of a death commonly prevailing, جَرَفَ النَّاسَ كَجَرْفِ السَّيْلِ (tropical:) [It swept away, or destroyed, men, like the sweeping away of the torrent]: (TA:) and ↓ يَجْتَرِفُ مَالَ القَوْمِ [It sweeps away, or destroys, the cattle of the people]. (S, TA.) b3: [He shovelled it, or scooped it, away, or up, or out.] You say, جَرَفَهُ بِكِلْتَا يَدَيْهِ [He scooped it up, or out, with both his hands]; i. e. something dry, as flour, and sand, and the like. (S in art. حفن.) b4: جُرِفَ It (herbage) was eaten up utterly. (TA.) 2 جرّفهُ, inf. n. تَجْرِيفٌ: see 1, in four places. b2: جرّفهُ الدَّهْرُ (assumed tropical:) Time, or fortune, or misfortune, destroyed, or exterminated, his property, or cattle, and reduced him to poverty. (TA.) A poet (of the Benoo-Teiyi, TA) says, فَإِنْ تَكُنِ الحَوَادِثُ جَرَّفَتْنِى

فَلَمْ أَرَ هَالِكًا كَابْنَىْ زِيَادِ (assumed tropical:) [And if misfortunes have destroyed my property, or cattle, and reduced me to poverty, I have not seen any one in a state of perdition like the two sons of Ziyád]. (S, TA.) 4 اجرف It (a place) was invaded by a torrent such as is termed جُرَاف. (K.) 5 تَجَرَّفَ see 1, in two places; and see جُرُفٌ.8 إِجْتَرَفَ see 1, in three places.

جُرْفٌ: see جُرُفٌ. b2: Also A smooth side of a mountain. (A boo-Kheyreh, K.) جِرْفٌ: see the next paragraph.

جُرُفٌ and ↓ جُرْفٌ, (S, Msb, K, &c.,) the latter a contraction of the former, (Msb,) [An abrupt, water-worn, bank or ridge;] a bank (جَانِبٌ Ksh and Jel in ix. 110) of a valley, the lower part of which is excavated by the water, and hollowed out by the torrents, so that it remains uncompact, unsound, or weak; (Ksh ib.;) a bank, or an acclivity, of a water-course of a valley and the like, when the water has carried away from its lower part, and undermined it, so that it has become like what is termed a دَحْل, with its upper part overhanging; (L;) a portion of land (or sand, S in art. تهر) which the torrents have partially swept away, or worn away, (↓ تَجَرَّفَتْهُ, S, K, or ↓ جَرَفَتْهُ, Msb,) and eaten; (S, Msb, K;) a portion of the lower part of the side of a valley, and of a river, eaten by the torrent; (M, TA;) the side of the bank of a river, that has been eaten by the water, so that some part of it every little while falls: (Har p. 47:) and the latter, [or each,] a place which the torrent does not take away; as also ↓ جِرْفٌ; (K;) [i. e. a bank, or ridge, that remains rising abruptly by the bed of a torrent or stream:] pl. [of pauc.] (of جُرُفٌ, TA) أَجْرَافٌ, (K,) like أَطْنَابٌ pl. of طُنُبٌ, (TA,) and [of mult.] (of جُرْفٌ, though it is implied in the K that it is of جُرُفٌ, TA) جِرَفَةٌ, like جِحَرَةٌ (S, K) pl. of جُحْرٌ, (S,) and جُرُوفٌ. (ISd, TA.) جُرَافٌ A torrent that carries away everything; (S, Msb;) i. q. جُحَافٌ applied to a torrent; as also ↓ جَوْرَفٌ; (K;) and ↓ جَارُوفٌ a torrent that sweeps away that by which it passes, by reason of its copiousness, carrying away everything, and so ↓ جَارِفٌ applied to rain. (TA.) b2: (tropical:) A very voracious man: (K, TA:) a man who devours all the food: (S:) one who eats vehemently, leaving nothing remaining. (M, TA.) b3: (tropical:) A man who marries much, or often, and is brisk, lively, sprightly, or active; as also ↓ جَارُوفٌ. (K, TA.) b4: (tropical:) A sword that sweeps away everything. (TA.) b5: (assumed tropical:) A sort of measure of capacity; as also ↓ جِرَافٌ: (S, K:) a certain large measure of capacity. (ISk, TA.) جِرَافٌ: see what next precedes.

نَيْطَلٌ جَرُوفٌ [A capacious bucket: see 3 in art. نهز]. (S in art. نهز.) جُرَّافَةٌ: see مِجْرَفَةٌ.

جَارِفٌ: see جُرَافٌ. b2: Also (tropical:) A death commonly, or generally, prevailing, (S, K, TA,) that sweeps away, or destroys, (يَجْتَرِفُ,) the cattle of the people. (S, TA.) And (assumed tropical:) Plague, or pestilence. (K.) الجَارِفُ means (assumed tropical:) A plague, or pestilence, that happened in the time of Ibn-Ez-Zubeyr; (S;) or, as Lth says, الطَّاعُونُ الجَارِفُ means the plague, or pestilence, that befel the people of El-'Irák [in the year of the Flight 69], spreading wide, and sweeping away the people like the sweeping away of the torrent. (TA.) And (tropical:) Evil fortune, or an affliction, that sweeps away, or destroys, (Lth, K, TA,) a people, (K,) or the cattle of a people. (Lth, TA.) جَوْرَفٌ: see جُرَافٌ. b2: Hence, as being likened to the torrent thus termed, (TA,) (tropical:) A quick, or swift, بِرْذَون [or hack, &c.]. (K.) And (tropical:) An ass; [app. meaning a wild ass, because of his swiftness.] (Sgh, K.) And, accord. to some, A male ostrich: (as in the K:) but this is a mistranscription for جَوْرَقٌ, with ق. (Abu-l-' Abbás, T, Sgh, L, TA.) جَارُوفٌ: see جُرَافٌ, in two places. b2: Also (tropical:) Greedy; having an inordinate desire, or appetite, for food. (K, TA.) b3: And An (tropical:) unfortunate man. (K, * TA.) مِجْرَفٌ: see مِجْرَفَةٌ. b2: [Hence,] بَنَانٌ مِجْرَفٌ [Fingers, or fingers' ends,] that take much food. (IAar, TA.) مِجْرَفَةٌ A broom, or besom; (K;) a thing with which mud is swept away from the surface of the ground: (S, * TA:) [applied in the present day to a shovel: and a hoe: and a rake:] as also ↓ مِجْرَفٌ: vulgarly, ↓ جُرَّافَةٌ; [now applied by many to a drag for dragging rivers &c.;] of which the pl. is جَرَارِيفُ. (TA.) مُجَرَّفٌ (tropical:) A man who has had his property, or or cattle, destroyed, or exterminated, and who has been reduced to poverty, by time, or fortune, or misfortune. (TA.) مُجَرِّفٌ (tropical:) Lean, or emaciated. (M, TA.) [See what next follows.]

مُتَجَرِّفٌ (tropical:) A ram whose general fatness has gone; (Ibn-'Abbád, K;) and so a camel. (TA.) b2: Lean, or emaciated; as also مُتَجَلِّفٌ. (TA in art. جلف.) You say, جَآءَ مُتَجَرِّفًا (tropical:) He (a man, Ibn-'Abbád, TA) came in a lean and lax state (هَزِيلًا مُضْطَرِبًا). (Ibn-'Abbád, K.)

جرف: الجَرْفُ: اجْتِرافُك الشيءَ عن وجهِ الأَرض حتى يقال: كانت

المرأَةُ ذات لثةٍ فاجْتَرَفَها الطبيبُ أَي اسْتَحاها عن الأَسنان قَطْعاً.

والجَرْفُ: الأَخْذُ الكثير. جَرَفَ الشيءَ يَجْرُفُه، بالضم، جَرْفاً

واجْتَرَفه: أَخذه أَخذاً كثيراً. والمِجْرَفُ والمِجْرَفةُ: ما جُرِفَ به.

وجَرَفْت الشيءَ أَجْرُفه، بالضم، جَرْفاً أَي ذَهَبْتُ به كلِّه أَو

جُلِّه. وجَرَفْتُ الطّين: كَسَحْتُه، ومنه سُمّي المِجْرَفةُ. وبَنانٌ

مِجْرَفٌ: كثير الأَخْذ من الطعام؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

أَعْدَدْت لِلَّقْمِ بَناناً مِجْرَفا،

ومِعْدةً تَغْلي، وبَطْناً أَجْوَفا

وجَرَفَ السيلُ الوادِيَ يَجْرُفه جرْفاً: جَوّخَه. الجوهري: والجُرْفُ

والجُرُفُ مثل عُسْرٍ وعُسُر ما تَجَرَّفَتْه السُّيول وأَكَلَتْه من

الأَرض، وقد جَرَّفَتْه السيول تَجْريفاً وتَجَرَّفَتْه؛ قال رجل من

طَيِّءٍ:فإنْ تَكُنِ الحَوادِثُ جَرَّفَتْني،

فلم أَرَ هالِكاً كابْنَيْ زِيادِ

ابن سيده: والجُرُفُ ما أَكلَ السيلُ من أَسْفَل شِقِّ الوادي والنَّهر،

والجمع أَجْرافٌ وجُرُوف وجِرَفةٌ، فإن لم يكن من شِقِّه فهو شَطٌّ

وشاطئٌ. وسيْلٌ جُرافٌ وجاروفٌ: يَجْرُفُ ما مَرَّ به من كثرته يذهَب بكل

شيء، وغَيْثٌ جارفٌ كذلك. وجُرْفُ الوادي ونحوِه من أَسنادِ المسايِل إذا

نَخَج الماءُ في أَصْلِه فاحتَفَره فصار كالدَّحْلِ وأَشْرَفَ أَعلاه،

فإذا انصدع أَعلاه فهو هارٍ، وقد جَرَف السيل أَسناده. وفي التنزيل العزيز:

أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَه على شَفا جُرُفٍ هارٍ. وقال أَبو خيرة:

الجُرْفُ عُرْضُ الجبل الأَمـْلَسِ. شمر: يقال جُرْفٌ وأَجْراف وجِرَفةٌ وهي

الـمَهْواة. ابن الأَعرابي: أَجْرَفَ الرجلُ إذا رَعَّى إبِلَه في

الجَرْف، وهو الخِصْبُ والكَلأُ الـمُلْتَفُّ؛ وأَنشد:

في حبَّةٍ جَرْف وحَمْض هَيْكل

والإبل تَسْمَنُ عليها سِمَناً مُكْتَنِزاً يعني على الحبّة، وهو ما

تَناثر من حُبوب البُقول واجتَمع معها ورَق يَبِيسِ البقل فتَسْمَنُ الإبل

عليها. وأَجْرَفت الأَرضُ: أَصابَها سيلٌ جُرافٌ. ابن الأَعرابي: الجَرْفُ

المالُ الكثير من الصّامِتِ والنّاطقِ. والطاعونُ الجارِفُ الذي نزل

بالبصرة كان ذَريعاً فسُمّي جارِفاً جَرَفَ الناسَ كجَرْفِ السيل. الجوهري:

الجارِفُ طاعُونٌ كان في زمن ابن الزُّبير وورد ذكره في الحديث طاعون

الجارِفِ، وموْتٌ جُرافٌ منه. والجارِفُ: شُؤْمٌ أَو بَلِيَّةٌ تَجْتَرِف

مالَ القَوْمِ. الصحاح: والجارِفُ الموتُ العامُّ يَجْرُفُ مالَ القومِ.

ورجل جُراف: شَديد النكاح؛ قال جرير:

يا شَبُّ ويْلَكَ ما لاقَتْ فَتاتُكُمُ،

والمِنْقَرِيُّ جُرافٌ غيرُ عِنِّينِ؟

ورجل جُرافٌ: يأْتي على الطعام كلِّه؛ قال جرير:

وُضِعَ الخَنزيرُ فقيل: أَيْنَ مُجاشِعٌ؟

فشَحا جَحافِلَه جُرافٌ هِبْلَعُ

ابن سيده: رجل جُرافٌ شَديدُ الأَكل لا يبقي شيئاً، ومُجَرِّفٌ

ومُتَجَرِّفٌ: مَهْزُول. وكَبْشٌ مُتَجرِّفٌ: ذهب عامّةُ سِمَنِه. وجُرِفَ

النّبات: أُكِلَ عن آخره. وجُرِفَ في مالِه جَرْفةً إذا ذهب منه شيء؛ عن

اللحياني، ولم يرد بالجَرْفة ههنا المرة الواحدة إنما عَنى بها ما عُنِيَ

بالجَرْفِ. والـمُجَرَّفُ والـمُجارَفُ: الفقير كالـمُحارَفِ؛ عن يعقوب، وعدّه

بدلاً وليس بشيء. ورجل مُجَرَّفٌ: قد جَرَّفَه الدهرُ أَي اجْتاح مالَه

وأَفْقَرَه. اللحياني: رجل مُجارَفٌ ومُحارفٌ، وهو الذي لا يَكْسِب

خيراً. ابن السكيت: الجُرافُ مِكْيالٌ ضَخْم؛ وقوله: بالجُرافِ الأَكْبر،

يقال: كان لهم من الهَواني

(* قوله والهواني هكذا في الأصل، ولم نجد هذه

اللفظة في المعاجم التي بين أيدينا ولعلها محرّفة عن خوابي.) مِكْيالاً

ضَخْماً وافياً. الجوهري: ويقال لضَرْب من الكيل جُراف وجِراف؛ قال

الراجز:كَيْلَ عِداءٍ بالجِرافِ القَنْقَلِ

من صُبْرةٍ، مِثْلِ الكَثِيبِ الأَهْيَلِ

قوله عِداء أَي مُوالاةٍ. وسَيْفٌ جُرافٌ: يَجْرُف كل شيء. والجَرْفةُ

من

(* قوله «والجرفة من إلخ» هي بالفتح وقد تضم كما في القاموس.) سِماتِ

الإبل: أَن تُقْطَعَ جلدة من جسد البعير دون أَنفه من غير أَن تبين.

وقيل: الجَرْفةُ في الفخذ خاصَّةً أَن تُقْطَعَ جِلدة من فخذه من غير

بَيْنونة ثم تُجْمع ومثلها في الأَنف واللِّهْزِمةِ، قال سيبويه: بَنَوْه

على فَعْلةٍ اسْتَغْنَوْا بالعمل عن الأَثر، يعني أَنهم لو أَرادوا لفظ

الأَثَرِ لقالوا الجُرْفَ أَو الجِراف كالـمُشْطِ والخِباطِ، فافهم. غيره:

الجَرْفَ، بالفتح، سِمةٌ من سِماتِ الإبل وهي في الفخذ بمنزلة القرْمة

(*

قوله «القرمة» بفتح القاف وضمها كما في القاموس.) في الأَنف تُقْطَعُ

جلْدةٌ وتجمع في الفخذ كما تجمع على الأنف. وقال أَبو علي في التذكرة:

الجُرْفةُ والجَرْفةُ أَن تُجْرَفَ لِهْزِمةُ البعير، وهو أَن يُقْشر جلدُه

فيُفْتَلَ ثم يُترك فيَجِفَّ فيكون جاسياً كأَنه بعرة. قال ابن بري:

الجُرْفةُ وسْم باللهزمة تحت الأُذن؛ قال مدرك:

يُعارِضُ مَجْرُوفاً ثَنَتْه خِزامةٌ،

كأَنَّ ابنَ حَشْرٍ تَحْتَ حالِبِه رَأْلُ

وطَعْنٌ جَرْفٌ: واسعٌ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فأُبْنا جَدالى لم يُفَرَّقْ عَديدُنا،

وآبُوا بِطَعْنِ في كَواهِلِهِم جَرْفِ

والجَرْفُ والجَريفُ: يَبِيسُ الحَماط. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو زياد

الجَريف يَبيس الأَفاني خاصَّة.

والجُرَّافُ: اسم رجل؛ أَنشد سيبويه:

أَمِنَ عَملِ الجُرّافِ، أَمـْسِ، وظُلْمِه

وعُدْوانهِ أَعْتَبْتُمونا بِراسِمِ؟

أَمِيرَيْ عَداءٍ إنْ حَبَسْنا عليهِما

بَهائِمَ مالٍ، أوْدَيا بالبَهائِم

نصب أَميري عَداء على الذَّمِّ. وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: أَنه

مَرَّ يَستَعْرِضُ الناسَ بالجُرْف؛ اسم موضع قريب من المدينة وأَصله ما

تَجْرُفه السُّيول من الأَوْدِيةِ. والجَرْفُ: أَخذُك الشيء عن وجه

الأَرض بالمِجْرفةِ. ابن الأَثير: وفي الحديث ليس لابن آدم إلا بَيْتٌ

يُكِنُّه وثوب يُوارِيه. وجِرَفُ الخُبز أَي كِسَرُه، الواحدة جِرْفةٌ، ويروى

باللام بدل الراء. ابن الأَعرابي: الجَوْرَقُ الظليم؛ قال أَبو العباس:

ومن قاله بالفاء جَوْرَفٌ فقد صحّف. التهذيب: قال بعضهم الجَوْرَفُ الظليم؛

وأَنشد لكعب بن زهير المزني:

كأَنَّ رَحْلي، وقد لانَتْ عَريكَتُها،

كَسَوْتُه جَوْرَفاً أَغصانه حصفا

(* قوله « أغصانه حصفا» كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس هنا وفي حرف

القاف أيضاً: أقرابه خصفا.)

قال الأزهري: هذا تصحيف وصوابه الجَوْرَقُ، بالقاف، وسيأْتي ذكره.

التهذيب في ترجمة جرل: مكانٌ جَرِلٌ فيه تَعادٍ واختِلافٌ. وقال غيره من

أَعراب قيس: أَرضٌ جَرْفة مختلفة وقِدْحٌ جَرْفٌ، ورجل جَرْفٌ كذلك.

جرف
) جَرَفَهُ يَجْرُفُهُ جَرْفاً، وجَرْفَةً، بفَتْحِهِما، والأَخِيرَةُ على اللِّحْيَانِيِّ: أَي ذَهَبَ بِهِ كُلِّهِ، أَو جُلِّهِ، كَمَا فِي الصِحّاحِ، أَو جَرَفَهُ: أَخَذَهُ أَخْذاً كَثِيراً.
وجَرَفَ الطِّينَ جَرْفاً كَسَحَهُ عَن وَجْهِ الأَرْضِ، كجَرَّفَهُ تَجْرِيفاً، وتَجَرَّفَهُ، يُقَالُ: جَرَفَتْه ُ السُّيُولُ وتَجَرَّفَتْهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لبعضِ بني طَيِّيءٍ:
(فِإِنْ تَكُنِ الْحَوَادِثُ جَرَّفَتْنِي ... فلَمْ أَرَ هَالِكاً كابْنَيْ زِيَادِ)
والْمِجْرَفَةُ، كمِكْنَسَةٍ: الْمِكْسَحَةُ وَهُوَ: مَا جُرِفَ بِهِ.
والْجَارِفُ: الْمَوْتُ الْعَامُّّ يَجْتَرِفُ مالَ القَوْمِ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، وَهُوَ مَجازٌ، والجَارِفُ: الطَّاعُونُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: الطَّاعُونُ الجَارِفُ: الَّذِي نَزَلَ بأَهْلِ العِرَاقِ ذَرِيعاً، فَسُمِّيَ جَارِفاً، جَرَفَ النَّاسَ كجَرْفِ السَّيْلِ، وَفِي الصِّحاحِ: والجَارِفُ: طَاعُونٌ كَانَ فِي زَمَنَ ابنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ اللَّيْثُ: الْجَارِفُ: شُؤْمٌ، أَو بَلِيَّةٌ تَجْتَرِفُ مَالَ الْقَوْم، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: الْجَرْفُ: الْمَالُ الكثيرُ مِن الصَّامِتِ والنَّاطِقِ. قَالَ أَيضاً الجَرْفُ: الْخِصْبُ، والْكَلأُ المُلْتَفُّ، وأَنْشَدَ: فِي حِبَّةٍ جَرْفٍ وحَمْضٍ هَيْكَلِ قَالَ: والإِبِلُ تَسْمَنُ عَلَيْهَا سِمَناً مُكْتَنِزاً، يَعْنِي علَى الحِبةِ، وَهُوَ مَا تَنَاثَرَ مِن حُبُوبِ البُقُولِ، واجْتَمَعَ مَعهَا وَرَقُ يَبِيسِ البَقْلِ، فتَسْمَنُ الإِبلُ عَلَيْهَا.
الجَرْفَةُ، بَهاءً، ويُضَمُّ، نَقَلَهُمَا أَبو عليٍّ فِي التَّذْكِرَة، واقْتَصَرَ أَبو عُبَيْدٍ على الفَتْحِ، وَقَالَ: سِمَةٌ فِي الفَخذِ، أَو فِي جَمِيعِ الْجَسَدِ، عَن أَبي زَيْدٍ. يُقَال: بَعِيرٌ مَجْرُوفٌ: أَي وُسِمَ بِهِ، أَو وُسِمَ باللِّهْزِمَةِ تَحْتَ الأُذُنِ، وَهَذَا نَقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ، وأَنْشَدَ لمُدْرِكٍ:
(يُعَارِضُ مَجْرُوفاً تَنَتْهُ خِزامَةٌ ... كَأَنَّ ابْنَ حَشْرٍ تَحْتَ حَالِبِهِ رَأْلُ)
وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: المَجْرُوفُ: البَعِيرُ المَوْسُومُ فِي اللِّهْزِمَةِ والفَخِذِ، وَقَالَ أَبو عليٍّ: الجَرْفَةُ أَنْ تُجْرَفَ لِهْزِمَةُ البَعِيرِ، هُوَ أَنْ يُقْشَرَ جِلْدُهُ فُيُفْتَلَ ثُمَّ يُتْرَكَ فَيَجِفَّ، فيكونَ جَاسِياً، كَأَنَّهُ بَعْرَةٌ، أَو أَنْ تُقْطَعَ جِلْدَةٌ مِن جَسَدِ الْبَعِيرِ دُونَ أَذُنِهِ، وَفِي اللِّسَانِ: دُونَ أَنْفِهِ مِن غَيْرِ أَنْ تَبِينَ، وَقيل: الجَرْفَةُ فِي الفَخِذِ خَاصَّةً:) أَنْ تُقْطَعَ جِلْدَةٌ مِن الفَخِذِ خَاصَّةً: أَن تُقْطَعَ جِلْدَةٌ مِن فَخِذِهِ مِن غَيْرِ بَيْنُونَةٍ، ثمَّ تُجْمَعُ، ومِثْلُهَا فِي الأَنْفِ واللِّهْزِمَةِ، وَفِي الصِّحاحِ: الجَرْفُ، بالفَتْحِ: سِمَةٌ مِن سِمَاتِ الإِبلِ، وَهِي فِي الفَخِذ بمَنْزِلَةِ القَرْمَةِ فِي الأَنفِ، تُقْطَعُ جِلْدةٌ، وتُجْمَعُ فيِ الفَخِذِ، كَمَا تُجْمَعُ علَى الأَنْفِ، وذلِك الأَثَرُ جُرْفَةٌ، بِالضَّمِّ والفَتْحِ، قَالَ سِيبَوَيْه: اسْتَغْنَوْا بالعَمَلِ عَن الأَثَرِ، يَعْنِي أَنَّهُم لَو أَرادُوا لَفْظَ الأَثَرِ لَقَالُوا: الجُرْفُ، أَو الجِرَافُ، كالمُشْطِ والْخِبَاطِ، فَافْهَمْ.
قَالَ بعضُ أَعْرَابِ قَيْسٍ: أَرْضٌ جَرْفَةٌ، كَذَا هُوَ بالفَتْحِ كَمَا يقْتَضِي إِطْلاَقُهُ، وضَبَطَهُ فِي التَّكْمِلَةِ كفَرِحَةٍ، وَكَذَا فِي العُمْدَة، ومثلُه فِي العُبَابِ: أَي مُخْتَلِفَةٌ فِيهَا تَعادي واخْتِلافٌ، قَالَ: وَكَذَا عُودٌ جَرْفٌ، وقِدْحٌ جَرْفٌ، ورَجُلٌ جَرْفٌ.
وسَيْلٌ جُرَافٌ، كَغُرَابٍ: جُحَافٌ، أَي: يذْهَبُ بكلِّ شَيْءٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: ورَجُلٌ جُرَافٌ أَي: أَكُولٌ جِداً، يَأْتِي علَى الطَّعَامِ كُلِّه، وَفِي المُحْكَمِ: شَدِيدُ الأَكْلِ، لَا يُبْقِى شَيْئاً، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ جَرِيرٌ:
(وُضِعَ الْخَزِيرُ فَقِيلَ أَيْنَ مُجَاشِعٌ ... فَشَحَا جَحَافِلَهُ جُرَافٌ هِبْلَعُ)
وَقيل: رجُلٌ جُرَافٌ: نُكَحَةٌ نَشِيطٌ، قَالَ جَرِيرٌ يذكر شَبَّةَ بنَ عِقَالٍ، ويهْجُو الفَرَزْدَقَ:
(يَا شَبُّ ويَلَكَ مَا لاَقَتْ فَتَاتُكُمُ ... والْمِنْقَرِيُّ جُرَافٌ غَيْرُ عِنِّينِ) كجَارُوفٍ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وذُو جُرَافٍ: وَادٍ يُفْرَغُ مَاؤه فِي السُّلَيِّ.
وجُرَافُ، بِالضَّمِّ، ويُكْسَرُ: ضَرْبٌ مِن الْكَيْلِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للرَّاجِزِ: كَيْلَ عِدَاءٍ بالْجُرَافِ الْقَنْقَلِ مِنْ صُبْرَةٍ مِثْلِ الكَثِيبِ الأَهْيَلِ العِدَاءُ: المُوالاَةُ.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: الجُرَافُ: مِكْيَالٌ ضَخْمٌ. والْجَارُوفُ: الرجُلُ المَشْؤُومُ، وَهُوَ مَجَازٌ، وقيلَ: هُوَ النَّهِمُ الحَرِيصُ، وَهُوَ مَجَازٌ أَيضاً.
وأُمُّ الْجَرَّافِ، كشَدَّادٍ: الدَّلْوُ، والتُّرْسُ، كَمَا فِي العُبَابِ.
والْجِرْفَةُ، بِالْكَسْرِ: الْحَبْلُ مِن الرَّمْلِ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ.)
الجِرْفَةُ مِن الْخُبْزِ: كسِرَتُهُ وَكَذَلِكَ جِلْفَةٌ، وَبِهِمَا رُوِىَ الحديثُ:) ليسَ لابْنِ آدَم إِلاَّ بَيْتٌ يُكِنُّهُ، وثَوْبٌ يُوَارِي عَوْرَتَهُ، وجِرَفُ الْخُبْزِ، والْمَاءُ (، قَالَ الصَّاغَانيُّ: ليستِ الأَشْيَاءُ المَذْكُورةُ بخِصَالٍ، ولكنَّ المُرَادَ إِكْنَانُ بَيْتٍ، ومُوَارَةُ ثَوْبٍ، وأَكلُ جِرَفٍ، وشُرْبُ ماءٍ، فَحذف ذَلِك، كقَوْلِه تعالَى:) واسْأَلِ القَرْيَةَ (.
الجُرْفَةُ، بِالضَّمِّ: ماءٌ بالْيَمَامَةِ لِبَنِي عِدِيٍّ.
قَالَ ابنُ فَارِسٍ: الجُرْفَةُ: أَن تُقْطَعَ من فَخِذِ الْبَعِيرِ جِلْدَةٌ وتٌ جْمَعَ علَى فَخِذِهِ.
فِي اللِّسَان: الجَرْفُ: يَبْيسُ الْحَمَاطِ، أَو يَابِسُ الأَفَانَي، كالجَرِيفِ فيهِما، ولَوْنُه مثلُ حَبِّ القُطْنِ إِذا يَبِسَ. الجِرْفُ، بالْكَسْرِ: بَاطِنُ الشَّدْقِ، والجَمْعُ أَجْرَافٌ نَقَلَهُ ابْن عَبَّادٍ.
الجِرْفُ: الْمَكَانُ الذِي لَا يَأْخُذُه السَّيْلُ، ويُضَمُّ.
الجُرْفُ، بِالضَّمِّ ع، قُرْبَ مَكَّةَ، شَرَّفَهَا اللهُ تعالَى، كانَتْ بِهِ وَقْعَةٌ بينَ هُذَيْلٍ وسُلَيْمٍ.
الجُرْفُ أَيضاً: ع، قُرْبَ الْمَدِينَةِ صلَّى اللهُ وسَلَّم علَى سَاكنِهَا، علَى ثَلاثةِ أَمْيَالٍ مِنْهَا، بهَا كانَتْ أَمْوَالُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وَمِنْه حديثُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ) أَنَّهُ مَرَّ يَسْتَعْرِضُ النَّاسَ بِالْجُرْفِ، فَجَعَلَ يَنْسِبُ القَبَائِلَ حَتَّى مَرَّ ببَنِي فَزَارَةَ (هكَذَا ضَبَطَه ابنُ الأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ، وَكَذَا صاحِبُ الْمِصْبَاحِ، والصَّاغَانيُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، قَالَ شَيْخُنَا: والذِي فِي مَشَارِقِ عِياضٍ أنَّه بضَمْتَيْنِ فِي هَذَا المَوْضِعِ، فَفِي كلامِ المُصَنِّفِ قُصُورٌ ظاهِرٌ إِذْ أَغْفَلَهُ مَعَ شُهْرَتِهِ. الجُرْفُ: ع، بالْيَمَنِ، مِنْهُ أحمدُ بنُ إِبرَاهِيمَ الْمُحَدِّثُ الجُرْفِيُّ، سمِعَ مِنْهُ هِبَةُ اللهِ الشِيرَازِيُّ الجُرْفُ: ع: بِالْيَمَامَةِ.
قَالَ أَبو خَيْرَةَ: الجُرْفُ: عُرْضُ الْجَبَلِ الأَمْلَسِ، فِي الصِّحاحِ: الجُرْفُ: مَا تَجَرَّفَتْهُ السُّيُولُ، وأَكَلَتُه مِن الأَرْضِ. وَفِي المُحْكَمِ: الجُرُفِ: مَا أَكَلَ السَّيْلُ مِن أَسْفَلِ شِقِّ الوَادِي والنَّهْرِ. ج: أَجْرَافٌ، وجُرُوفٌ، كالجُرُفِ، بِضَمَّتَيْنِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: مِثْل عُسْرٍ وعَسُرٍ، وَمِنْه قولُه تعالَى:) عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ (، وقَرَأَ بالتَّخْفِيفِ ابنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، وحَمَّادٌ، وَيحيى، وخَلَفٌ، ج: جِرَفَةٌ، كجِحَرَةٍ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وتَأْخِيرُ المُصَنِّفِ ذِكْرَ هَذَا الجمعِ بعدَ قولِهِ:) بضَمَّتَيْنِ (يَقْتَضِي أَن يكونَ جَمْعاً لَهُ، وَلَيْسَ كذلِكَ، بل جَمْعُ المُثَقَّلِ: أَجْرَافٌ، كطُنُبٍ وأَطْنَابٍ، وجَمْعُ المُخَفَّفِ جِرَفَةٌ، كجُحْرٍ وجِحَرَةٍ، فَفِي كَلامِه نَظَرٌ مَعَ إِغْفَالِهِ عَن جُرُوفٍ، الذِي ذَكَرَ ابنُ سِيدَه، زادَ ابنُ سِيدَه:)
فإِنْ لم يكنْ مِن شِقِّةِ فَهُوَ شَطٌّ وشاطِئٌ، وقالَ غيرُه: جُرْفُ الوَادِي ونَحْوِه مِن أَسْنَادِ المَسَايِلِ إِذا نَخَجَ الْمَاءُ فِي أصْلِهِ فَاحْتَقَرَهُ، فصارَ كالدَّحْلِ وأَشْرَفَ، وَهُوَ المَهْوَاةُ.
والجَوْرَفُ، كجَوْهَرٍ: الْحِمَارُ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ.
فِي التَّهْذِيبِ: قَالَ بعضُهم: الجَوْرَفُ: الظَّلِيمُ، وأَنْشَدَ لكِعْبِ بن زُهَيْرٍ:
(كَأَنَّ رَحْلِى وقَدْ لاَنَتْ عَرِيكَتُهَا ... كَسَوْتُهُ جَوْرَفاً أَقْرابُهُ خَصِفَا)
قَالَ: وَهَذَا تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ:) جَوْرَقٌ (، بالقافِ.
قلتُ: وهكَذَا أَوْرَدَهُ ابنُ الأعْرَابِيِّ بالْقَافِ، وَقَالَ أَبو الٍ عَباسِ: مَن قَالَه بالْفَاءِ، فقد صَحَّفَ، وَقد أَوْرَدَهُ الصَّاغَانيُّ، وصاحبُ اللِّسانِ، فِي كُتُبِهِم، مَعَ التَّنْبِيهِ علَى تَصْحِيفهِ، فَفِي إِيرَادِ المُصَنِّفِ هَكَذَا نَظَرٌ لَا يَخْفَى.
الجَوْرَفُ: الْبِرْذَونُ السَّرِيعُ.
قَالَ الصَّاغَانيُّ: الجَوْرَفُ: السَّيْلُ الْجُرَافُ يَجْرِفُ كُلَّ شيءٍ، وبهِ شُبِّهَ البِرْذَوْنُ.
قَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَجْرَفَ الرَّجُلُ: رَعَى إِبلَهُ الجَرْفَ بالفَتْحِ، وَهُوَ الكَلأُ الْمُلْتَفُّ، تقدَّم، أَجْرَفَ الْمَكَان: أَصَابَهُ سَيْلٌ جُرَافٌ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ مُجَارَفٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ: لَا يَكْسِبُ خَيْراً، وَلَا يُنَمِّي مَالَهُ، كالمُحَارَفِ، بالْحَاءِ، وَقَالَ يعقوبُ: المُجَارَفُ: الفقيرُ، كالمُحَارَفِ، وعَدَّهُ بَدَلاً، وَلَيْسَ بشَيْءٍ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: كَبْشٌ مُتَجَرَّفٌ، وَهُوَ الَّذِي قد ذَهَبَتْ: عامَّةُ سِمَنِه، وكذلِكَ الإِبِلُ.
قَالَ: وجَاءَ فلانٌ مُتَجَرِّفاً: أَي هَزِيلاً مُضْطَرِباً.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: اجْتَرَفَ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ، كَجَرَفَهُ.
والمِجْرَفُ، كمِنْبَرٍ: المِجْرَفَةُ. وَبَنَانٌ مِجْرُفٌ: كَثِيرُ الأَخْذِ للطَّعَامِ، أَنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَعْدَدْتُ لِلَّقْمِ بَنَاناً مِجْرَفَا ومِعْدَة تَغْلِي وَبَطْناً أَجْوَاَفا وسَيْلٌ جَارِفٌ: يَجْرُفُ مَا مَرَّ بِهِ مِن كَثْرَتِهِ، يذْهَبُ بكلِّ شَيْءٍ، وجَيْشٌ جَارِفٌ، كذلِكَ.
والمُجْرِّفُ، كمُحَدِّثٍ: المَهْزُولُ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، ورَجُلٌ مُجَرَّفٌ: قد جَرَّفَهُ الدَّهْرُ، أَي: اجْتَحاَح مَالَهُ وأَفْقَرَهُ.)
وجُرِفُ النَّبَاتُ، كعُنِيَ أَكِلَ عَن آخِرِهِ. والمُجْتَرَفُ: الفَقِيرُ عنِ ابْن السِّكِّيتِ.
وسَيْفٌ جُرَافٌ، كغُرَابٍ: يَجْرِفُ كلَّ شَيْءٍ، وَهُوَ مَجَازٌ: وطَعْنٌ جَرْفٌ: وَاسِعٌ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(فَأُبْنَا جَذَالي لَمْ يُفَرَّقُ عَدِيدُنَا ... وأَبُو بِطَعْنٍ فِي كَوَاهِلِهِمْ جَرْفُ)
الجُرَّافُ، كرُمًّانٍ: اسمُ رَجُلٍ، أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ:
(أَمِنْ عَمَلِ الْجُرّافِ أَمْسِ وظُلْمِهِ ... وعُدْوَانِهِ أَعْتَبْتُمُونَا بِرَاسِمَ) (أَمِيرَيْ عَدَاءٍ إِن حَبَسْنَا عَلَيْهِمَا ... بَهائِمَ مَالٍ أَوْدَيَا بِالْبَهَائِمِ)
نَصَبَ: أَمِيرَيْ عَدَاءٍ، على الذَّمِّ. والجُرَّافَةُ، كرُمَّانَةٍ: المِجْرَفَةُ، عَامِّيَّةٌ، والجَمْعُ الجَرَارِيفُ.
والأَجْرَافُ: مَوْضِعٌ، قَالَ الفَضْلُ ابنُ العَبَّاسِ اللَّهَبِيُّ:
(يَا دارُ أَقْوَتْ بالجِزْعِ ذِي الأَخْيَافِ ... بَيْنَ حَزْمِ الجُزَيْزِ والأَجْرَافِ)
والأُجَيْرَافُ مُصَغَّراً، كأنَّهُ تَصْغِيرُ أَجْرَافٍ: وادٍ لِطَيِّءٍ، فيهِ تِينٌ ونَخْلٌ، عَن نَصْر، كَذَا فِي المُعْجَمِ.

فصل

Entries on فصل in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 15 more

فصل

1 فَصَلَ, (S, M, O, Msb, K,) aor. ـِ inf. n. فَصْلٌ, (M, Msb, K,) He separated, or divided, (S, O, Msb, K,) and put apart, (Msb,) a thing, (S, O, Msb, *) عَنْ غَيْرِهِ [from another thing], (Msb,) and بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ [or عَنْ بَعْضٍ i. e. part thereof from part]. (M and TA in art. ميز.) And (K,) He made a separation, or partition, (M, K, TA,) بَيْنَهُمَا (M, TA *) i. e. between them two, meaning, two things, making it known that the former had come to an end: so says Er-Rághib: (TA:) and فَصَلَ الحَدُّ بَيْنَ الأَرْضَيْنِ, [aor. and] inf. n. as above, The limit, or boundary, made, or formed, a separation between the two lands: (Msb:) and فَصَلْتُ بَيْنَ القَوْمِ I made a division, or separation, between, or among, the people, or party. (O.) b2: [Hence,] فَصَلَ الرّضِيعَ عَنْ أُمِّهِ, (S, Mgh, O,) or المَوْلُودَ (M, K) عَنِ الرَّضَاعِ, (M,) aor. as above, (M, K,) inf. n. فِصَالٌ, (S, O,) or فَصْلٌ, and the former is a simple subst., (M, K,) or both, (Mgh,) He weaned [the suckling from his mother, or the young infant from sucking the breast]; (S, M, Mgh, O, K;) as also ↓ افتصلهُ: (S, M, O:) or فَصَلَتِ المَرْأَةُ رَضِيعَهَا, inf. n. فَصْلٌ, and فِصَالٌ is the subst., the woman weaned her suckling. (Msb.) b3: Hence also, i. e. from فَصَلَ as first expl. above, فَصْلُ الخُصُومَاتِ The deciding of litigations, altercations, or disputes: like فَصْلُ الخِطَابِ: (Msb:) or this latter means distinct, or plain speech; which he to whom it is addressed distinctly, or plainly, understands; which is not confused, or dubious, to him: (Ksh in explanation of it in the Kur xxxviii. 19, and Mgh:) or such as decides, or distinguishes, between what is true and what is false, (Ksh ibid., Mgh, O, K,) and what is sound and what is corrupt, (Ksh, Mgh,) and what is correct and what is erroneous: (Ksh:) or such as decides the judgment, or judicial sentence: (Er-Rághib, TA:) or the evidence, or proof, that is obligatory [as a condition of his justification] upon the claimant, or plaintiff, and the oath that is obligatory [in like manner] upon him against whom the claim, or plaint, is urged; (Ksh, O, K; [an explanation of which a part is dropped in the CK;]) thus accord. to 'Alee: (Ksh:) or the [using of the] phrase أَمَّا بَعْدُ. (Ksh, O, K. [Respecting this phrase, and for other explanations, see 3 in art خطب.]) كَلِمَةُ الفَصْلِ in the Kur xlii. 20 means The sentence of God's deciding between mankind on the day of resurrection, (O,) which is called يَوْمُ الفَصْلِ. (TA.) And الفَصْلُ [alone] means The deciding judicially between what is true and what is false; (M, O, K;) and, (O, K,) sometimes, (O,) so ↓ الفَيْصَلُ; (S, O, K;) or this latter is [a simple subst, i. e.,] a name for such decision; (TA;) and is also an epithet [expl. below]. (M, O, K.) هٰذَا يَوْمُ الدِّينِ هٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ, in the Kur xxxvii. 20 and 21, means [This is the day of requital:] this is the day wherein a decision, or a distinction, shall be made (يُفْصَلُ فِيهِ) between the doer of good and the doer of evil, and every one shall be requited for his work and with that wherewith God will favour his servant the Muslim. (M.) And إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ, in the Kur xxxii. 25, means [Verily thy Lord] He shall decide [between them], and distinguish what is true from what is false, [on the day of resurrection,] by distinguishing the speaker of what is true from the speaker of what is false, in respect of that wherein they used to disagree, of what concerned religion. (Bd.) And one says also فَصَلَ الحُكْمَ [He decided the judgment, or judicial sentence]. (M.) فَصَلَ النَّظْمَ, in the K, is a mistake: see 2. (TA.) A2: فَصَلَ مِنَ النَّاحِيَةِ, (S, O,) or مِنْ البَلَدِ (K,) or عَنْ بَلَدِكَذَا, aor. ـُ (M,) inf. n. فُصُولٌ, (M, K,) He went forth [from the part of the country, or from the town or country, or from such a town or country]. (S, O, K.) And فَصَلَ العَسْكَرُ عَنِ البَلَدِ [The army went forth from the town or country]: whence the saying of the Prophet respecting Ibn-Rawáhah, كَانَ أَوَّلَنَا فُصُولًا وَآخِرُنَاقُفُولًا i. e. He was the first of us in going away (↓ اِنْفِصَالًا) from his house and his family and the last of us in returning to [it and] them. (Mgh.) And فَصَلَ فُلَانٌ مِنْ عِنْدِى, inf. n. فُصُولٌ, Such a one went forth [from my presence or vicinage, or from me]. (TA.) And فَصَلَ مِنِّى

كِتَابُ إِلَيْهِ [A letter] passed from me to him. (TA.) Thus the verb is intrans, as well as trans.; its inf. n. when it is trans, being فَصْلٌ; when intrans., فُصُولٌ. (TA.) b2: And فَصَلَ الكَرْمُ The vine put forth small grapes, resembling lentils or a grain similar thereto. (M, K.) 2 فصّل النَّظْمَ, (M, TA,) thus correctly, with teshdeed, bat in the K فَصَلَ, like نَصَرَ, (TA,) [inf. n. تَفْصِيلٌ,] He put between every two of the strung beads [or pearls] a bead such as is termed فَاصِلَةٌ [q. v., or what is described voce مُفَصّلٌ as an epithet applied to a necklace]. (M, K, TA.) b2: And فصّلتُ الشّىْءَ inf. n. تَفْصِيلٌ, I made the thing to consist of distinct portions or sections. (Msb.) b3: And فصّل الشّاةَ, (inf. n. as above, TA.) He (a butcher) divided the sheep, or goal, into limbs, or members. (S, O, TA.) b4: [Hence فصّل means also He cut a piece of cloth for a garment: and he cut out a garment: b5: whence تَفْصِيلٌ means The cut of a garment (See also De Sacy's Chrest. Ar., see. ed., i. 86-7.)] b6: and [hence, likewise,] تَفْصِيلٌ also signifies [The dissecting, or analyzing, of speech, or language: the explaining distinctly, or in detail: and] the making distinct, clear, plain, manifest, or perspicuous; i. q. تَبْيِينٌ. (S, O, K.) فَصَّلْنَاهُ in the Kur vii.50 [referring to the book of the Kur an] meansبيّنَّاهُ [Which we have made distinct, &c.]: or, as some say, whereof we have divided the verses by means of the فَوَاصِل [pl. of فَاصِلةٌ, q. v.]. (TA.) 3 فَاْصَلَ فاصل شَرِيكَهُ, (S, K, TA,) inf. n. مُفَاصَلَةٌ, (TA,) He separated himself from his partner, with the latter's concurrence; syn. بَايَنَهُ, (K, TA,) and فَارَزَهُ. (S and O and K in art. فرز.) 7 انفصل It became separated, or divided, (S, M, O, Msb, K,) and put apart (Msb.) b2: [and He went forth, or away; like the intrans. فَصَلَ.] See 1, near the end.8 إِفْتَصَلَ see 1, former half. b2: افتصل النَّخْلَةَ عَنْ مَوْضِعِهَا He transplanted the palm-tree. (AHn, M, K.) A man of Hejer [which is famous for its dates] said that the best of palm-trees is that of which the young one has been removed from its place of growth, which young one is called ↓ فَصْلَةٌ. (TA.) فَصْلٌ inf. n. of the trans. v. فَصَلَ [q. v. passim]. (M, Msb, K, TA.) [As a simple subst., it has various significations here following: and is] sing. of فُصُولٌ. (S, O.) b2: A separation, division, or partition, between two things. (M, K.) b3: The place of the مَفْصِل [i. e. joint, or articulation, and therefore of the division, of two bones] of the body: between every one such and another [that is the next to it] is a وِصْل [or limb, in the CK, erroneously, وَصْل]. (Lth, O, K.) See also مَفْصِلٌ. b4: As used by the Basrees, [in grammar,] it is [A disconnective] like عِمَادٌ as used by the Koofees: (O, K:) thus in the saying in the Kur [viii. 32], إنْ كَانَ هٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ [lit. If this, it, be the truth from Thee], هو is termed فصل and عماد, [more commonly the former,] and الحقّ is in the accus. case as being the predicate of كان. (O.) b5: Also sing. of فُصُول in the phrase فُصُولُ السَّنَةِ [The four divisions of the year: namely autumn, winter, spring, and summer], expl. in art. زمن. (Msb: see زَمَنٌ.) b6: And A division, or section, of a باب [or chapter]; as being divided from others, or as forming a division between itself and others, so that it has the meaning of the measure مَفْعُولٌ or that of the measure فَاعِلٌ. (MF, TA.) b7: And The contr. of أَصْلٌ [as denoting relationship]: there are أُصُول of relationship and فُصُول thereof; [the former meaning the stocks and] the latter meaning the branches. (Msb. [See also other explanations of فَصْلٌ as opposed to أصْلٌ under the latter of these words ;) A2: [It is also used as an epithet;] One say (??) فَصْلٌ A true say or saying: (M, K;) not false: thus in the Kur [lxxxvi. 15]: (M.) or (??) there means distinguishing between what is true and what is false: and relates to the Kur án [itself]. (Ksh, Bd, Jel.) And it is said of the speech of the Prophet that it was فَصَلٌ لَانَزْرٌ وَلَا هَذَرٌ, (O, TA, but in the latter هَذْرٌ [to assimilate it in form to نَزْرٌ],) meaning Distinct, (O, TA,) clear, or plain, distinguishing between what is true and what is false; (TA;) not little are much. (O.) A3: And A general طَاعُون [i. e. plague or pestilence] (TA.) فَصْلَةٌ A transplanted palm-tree; (AHn, M, K;) a young palm-tree removed from its place of growth [meaning from its mother-tree]: pl. فَصَلَاتٌ. (TA.) See 8.

فِصَالٌ an inf. n., (S, Mgh, O,) or a simple subst., (M, Msb, K,) The weaning of a sucking infant. (S, M, Mgh, O, Msb, K.) It is said in the Kur [xlvi. 14], وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا, (O, TA,) meaning And the period of the bearing of him in the womb and thenceforward to the end of the time of the weaning of him is thirty months. (TA.) And one says, هٰذَا زَمَنُ فِصَالِهِ This is the time of the weaning of him. (Msb.) فصِيلٌ A young camel when weaned from his mother: (S, M, Mgh, * O, K, TA:) and some times such a young one of the bovine kind: (TA:) [and by a proleptic application,] a young camel [in a general sense], because he is, or will be, weaned from his mother: (Msb:) [in the T, voce حُوَارٌ, and in other lexicons &c., it is applied to a young, newly-born, camel: and in the L, voce سُخْدٌ, to a fœtus in a she-camel's belly: see an ex. of its meaning a young sucking camel (one of many such exs.) in the first paragraph of art. رجل; and a strange similar usage of the first of the following pls. in a verse cited voce خَسْفٌ:] the pl. is فُصْلَانٌ, (Sb, S, M, Mgh, O, Msb, K,) agreeably with rule, (Sb, M,) and فِصْلَانٌ, (Sb, Fr, M, Msb, K,) formed by likening the sing. to غُرَابٌ, of which غِرْبَانٌ is a pl., (Sb, M,) and فِصَالٌ, (Sb, S, M, Msb, K,) as though it were an epithet, (Sb, M, Msb,) like كَرِيمٌ, of which كِرَامٌ, is a pl.: (Msb:) and the female is termed فَصِيلَةٌ. (M, K.) b2: Also A حَائِط [or wall of enclosure], (M, O, K,) having little height, (O, K,) before, or in front of, a fortress; (M, K;) or (K) before, or in front of, the [main] wall of a city or town. (O, K.) One says, وَثَّقُوا سُورَ المَدِينَةِ بِكِبَاشٍ

وَفَصِيلٍ [They strengthened the wall of the city by means of buttresses and a low wall in front of it]. (TA.) b3: And A piece of stone; of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ. (TA.) فَصِيلَةٌ A piece of the flesh of the فَخِذ [or thigh]: (Hr, IAth, O, K, TA:) or, accord. to Th, (O, in the K “ and ”) a piece of the limbs, or members, of the body. (O, K, TA.) b2: and A man's nearer, or nearest, رَهْط (S, M, O, K) and عَشِيرَة (M, K) [i. e. kinsfolk, or sub-tribe, &c.]: or [some] of the nearest of the عَشِيرَة of a man: from the first of the significations mentioned in this paragraph: (IAth, TA:) it signifies less than the فَخِذ: (Mgh, Msb:) or less than the قَبِيلَة: (TA:) [see شَعْبٌ in two places:] or the nearest to him of the آبَآء [meaning male ancestors and including paternal uncles] of a man: (Th, M, K, TA:) [or any one of such persons; for] El-'Abbás [one of Mohammad's paternal uncles] was called فَصِيلَةُ النَّبِيِّ: the term is like the مَفْصِل in relation to the human foot. (TA.) جَاؤُوا بِفَصِيلَتِهِمْ means They came, all of them, or all together. (S, O.) فَصَّالٌ and epithet applied to a man, (O,) Who praises men much in order that they may bestow upon him: an adventitious, not indigenous, word: (O, K:) [and] loquacious in every place. (MA.) فَاصِلٌ [as an act. part. n.] Separating; dividing; or making a separation, or partition. (Msb.) b2: It is said in a trad., مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاصِلَةً

فِى سَبِيل اللّٰهِ فَهِىَ بِسَبْعِمِائَة ضِعَفٍ, (S, * O, K, *) meaning [Whoso expends expense] such as distinguishes between his belief and his unbelief [i. e. such as distinguishes him as a believer, it shall be rewarded with seven hundred fold]: (S, O, K, TA:) or, as some say, such as he cuts off from his property. (TA.) And one says كَلَامٌ فَاصِلٌ (K and TA in art. فرز) and ↓ فَيْصَلٌ (A ibid.) i. q. فَارِزٌ (O and K, and TA ibid.) i. e. Discriminating language. (TA ibid.) And حُكْمٌ فَاصِلٌ and ↓ فَيْصَلٌ [A judgment, or judicial sentence, that is decisive, and therefore meaning,] that has effect; and in like manner, ↓ حُكُومَةٌ فَيْصَلٌ: and ↓ طَعْنَةٌ فَيْصَلٌ [An act of piercing or thrusting with a spear or the like] that decides between the two antagonists. (M, K, TA.) As an epithet applied to God, الفَاصِلُ means The Decider between the خَلْق [i. e. the human race, or these and other created beings,] on the day of resurrection. (Zj, TA.) فَيْصَلٌ: see 1, near the middle. It also signifies A cut, or severance, (O, TA,) such as is complete, (TA,) between two persons. (O, TA.) b2: and it is also an epithet: see فَاصِلٌ, in four places. b3: And [hence] it signifies (assumed tropical:) A judge, one who decides judicially, an arbiter, or arbitrator; (S, O, K;) and so ↓ فَيْصَلِىٌّ: (Ibn-'Abbád, O, K:) in the Expos. of the “ Miftáh ” [of Es-Sekkákee] by the seyyid [El-Jurjánee] it is implied that it is in this sense a tropical intensive appellation. (TA.) فَاصِلَةٌ A bead [or a bead of gold or a gem] that forms a separation, or division, between the pair of [other] beads [i. e. between every two other beads] in a string thereof. (M, K. [See also مُفَصَّلٌ.]) b2: And [hence] فَوَاصِلُ, of which it is the sing., (assumed tropical:) The final words of the verses of the Kur-án, (O, K,) and of the clauses of rhyming prose [in general], (Msb and K and TA in art. سجع,) that are like the rhymes of verses; (O and K in the present art., and Msb and TA in art. سجع;) and [the final words] of verses. (TA in art. سجع.) فَيْصَلِىٌّ: see فَيْصَلٌ.

مَفْصِلٌ Any place of meeting [or juncture, as being a place of separation,] of two bones of the body and limbs or members; as also ↓ فَصْلٌ: (M, K:) a single one of the مَفَاصِل of the limbs or members: (S, O, Msb, K:) [a joint such as the elbow and knee and knuckle: and sometimes a joint as meaning a bone having an articulation at each end, or at one end, together with the flesh that is upon it:] in a trad. in which it is said that the mulct for any مَفْصِل of a human being is the third of the mulct for the [whole] finger, it means the مَفْصِل of any of the fingers or toes; i. e. the portion between any أَنْمَلَتَانِ [here meaning two knuckles; but this is a loose and an imperfect explanation; for to it should be added, and also the ungual portion, or portion in which is the nail; for the word is here applied to denote any of the phalanges with the flesh that is upon it: in the T &c., in art. نمل, one of the explanations of الأَنْمَلَةُ is “ the مَفْصِل in which is the nail ”]. (TA.) b2: And [hence] one says, يَأْتِيكَ بِالأَمْرِ مِنْ مَفْصِلِهِ (assumed tropical:) [He will tell thee the thing, or affair, tracing it from the point on which it turns, or hinges; (like as one says, مِنْ فَصِّهِ, q. v.;) or], from its utmost point or particular, i. e., مُنْتَهَاهُ. (Msb.) [This saying may be originally a hemistich, thus: وَيَأْتِيكَ بِالأَمْرِ مِنْ مَفْصِلِهْ like the similar saying ending with فَصِّهِ.] b3: In the following saying of Aboo-Dhu-eyb, [the former half of which I give from art. طفل in the S, the latter half only being cited in the present art. in the S and M and O,] وَإِنَّ حَدِيثًا مِنْكِ لَوْ تَبْذُلِينَهُ جَنَى النَّحْلِ فِى أَلْبَانِ عُوذٍ مَطَافِلِ مَطَافِيلَ أَبْكَارٍ حَدِيثٍ نِتَاجُهَا تُشَابُ بِمَآءٍ مِثْلِ مَآءِ المَفَاصِلِ [And verily discourse from thee, if thou wouldst bestow it, would be (like) gathered honey of bees in the milk (lit. milks) of camels such as have recently brought forth, having young ones with them, such as have young ones with them [and] that have brought forth but once, whose bringing forth has been recent, such milk being mixed with water like the water of the مفاصل], المَفَاصِل (which is pl. of مَفْصِلٌ, S, O) signifies (accord. to As, S, O) the place of separation (↓ مُنْفَصَل) of the mountain from the tract of sand, these two having between them crushed and small pebbles, so that the water thereof is clear, (S, M, O,) and glistens, (وَيَبْرُقُ, S, O,) or and is shallow; (وَيَرِقُّ;) the poet meaning to describe the clearness of the water because of its descending from the mountain and not passing by dust nor earth: (M:) or it signifies hard stones (M, K) compactly disposed, or heaped up: (M, K: in the former, مُتَرَاصِفَة: in the latter, مُتَرَاكِمَة:) and (M, K) it is said to signify (M) what is between two mountains, (M, K,) consisting of sand and crushed pebbles, the water whereof is clear: (K:) or, accord. to AO, the water-courses of a valley: (O:) accord. to Abu-l-'Omeythil, the clefts in mountains, from which water flows; and only said of what are between two mountains: in the T, the مَفْصِل is said to be any place, in a mountain, upon which the sun does not rise: (TA:) and it is said that مَآءُ المَفَاصِلِ means what flows from between the two joints (مِنْ بَيْنِ المَفْصِلَيْنِ) when one of them is cut from the other; like clear water; and the sing. is مَفْصِلٌ: (M:) AA says that the مفاصل in the verse are the مفاصل of the bones; and that it likens that water to the مآء of the flesh: (O, TA:) and IAar says the like thereof. (TA.) المِفْصَلٌ (assumed tropical:) The tongue; (S, M, O, Msb, K;) as being likened to an instrument. (Msb.) عِقْدٌ مُفَصَّلٌ A necklace between every two pearls [or other beads] of which is put a bead [of another kind], (S, O, TA,) or a شَذْرَة [or bead of gold, &c.], or a gem, to form a division between every two of the same colour, or sort. (TA.) b2: آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ, in the Kur [vii. 130] means [Signs, or miracles,] between every two whereof was made a separation by a period of delay: or which were made distinct, plain, or manifest. (TA.) b3: And المُفَصَّلُ is an appellation of The portion of the Kur-án from [the chapter entitled] الحُجُرَات [i. e. ch. xlix.] to the end; accord. to the most correct opinion: or from الجَاثِيَة [ch. xlv.]: or from القِتَال [ch. xlvii.]: or from قَاف [ch. l.]: or from الصَّافَّات [ch. xxxvii.]: or from الصَّفّ [ch. lxi.]: or from تَبَارَكَ [ch. lxvii.]: or from إِنَّا فَتَحْنَا [ch. xlviii.]: or from سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ [ch. lxxxvii.]: or from الضُّحَى [ch. xciii.]: (K:) this portion is thus called because of its many divisions between its chapters: (Msb, K:) or because of the few abrogations therein: (K:) accord. to the A, it is the portion next after that called المَثَانِى. (TA.) مُنْفَصَلٌ: see مَفْصِلٌ, latter half.
فصل: {وفصاله}: فطامه. {فصل الخطاب}: أما بعد. وقيل: البينة على الطالب واليمين على المطلوب. {وفصيلته}: عشيرته الأدنين. 
ف ص ل

تقول كانوا حكّاماً فياصل، يحزو في الحكم المفاصل؛ جمع: فيصل وهو الفاصل بين الحق والباطل. وهذا الأمر فيصل أي مقطع للخصومات. " وهو أصفى من ماء المفاصل " وهو الماء الذي يقطر من بين العظمين إذا فصلا، وقيل: الذي يوجد في فصل ما بين الجبلين. وتقول: ربّ كلامٍ بالمفصل، أشدّ من كلامٍ بالمفصل. وكأن منطقه خرزات يتحدّرن من وشاح مفصّل. وفلان من فصيلة أصيلة. وافتصلنا فصلاتٍ فما عتم منها شيء أي حلنا تالاً فعلق كلّها، الواحدة: فصلة. ووثقوا سور المدينة بكباشٍ وفصيلٍ. وفصل العسكر من البلد فصولاً. وقد فصل مني إليك غير كتاب. وفصّل الشاة تفصيلاً: قطعها عضواً عضواً. وفصّل لي هذا الثوب. وفلان قرأ المفصّل وهو ما يلي المثاني من قصار السور، الطّولُ ثم المثاني، ثمّ المفصّل.
الفصل: كلي يحمل على الشيء في جواب أي شيء هو في جوهره، كالناطق والحساس، فالكلي جنس يشمل سائر الكليات، وبقولنا: "يحمل على الشيء في جواب أي شيء هو" يُخرِج النوع والجنس والعرض العام؛ لأن النوع والجنس يقالان في جواب ما هو، لا في جواب أي شيء هو? والعرض العام لا يقال في الجواب أصلًا، وبقولنا: "في جوهره" يُخرِج الخاصة؛ لأنها وإن كانت مميزة لكن لا في جوهره وذاته، وهو قريب إن ميز الشيء عن مشاركاته في الجنس القريب، كالناطق للإنسان، أو بعيد، إن ميزه عن مشاركاته في الجنس البعيد، كالحساس للإنسان، والفصل في اصطلاح أهل المعاني: ترك عطف بعض الجمل على بعض بحروفه، والفصل: قطعة من الباب مستقلة بنفسها منفصلة عما سواها.

الفصل المقوم: عبارة عن جزء داخل في الماهية، كالناطق مثلًا، فإنه داخل في ماهية الإنسان، ومقوم لها؛ إذ لا وجود للإنسان، في الخارج، والذهن بدونه.
(ف ص ل) : (فُصِلَ الرَّضِيعَ عَنْ أُمِّهِ فَصْلًا وَفِصَالًا) (وَمِنْهُ) الْفَصِيلُ لِوَاحِدِ الْفَصْلَانِ وَفَصَلَ الْعَسْكَرُ عَنْ الْبَلَدِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي ابْنِ رَوَاحَةَ كَانَ أَوَّلَنَا فُصُولًا وَآخِرَنَا قُفُولًا أَيْ انْفِصَالًا مِنْ دَارِهِ وَأَهْله وَرُجُوعًا إلَيْهِمْ (وَالْفَصِيلَةُ) دُون الْفَخِذِ {وَفَصْلَ الْخِطَابِ} الْكَلَامُ الْبَيِّنُ الْمُلَخَّص الَّذِي يَتَبَيَّنهُ مِنْ يُخَاطَبُ بِهِ وَلَا يَلْتَبِسُ عَلَيْهِ وَالْفَاصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَالصَّحِيحِ وَالْفَاسِد (وَالْمُفَصَّلُ) هُوَ السُّبْعُ السَّابِعُ مِنْ الْقُرْآنِ سُمِّيَ بِهِ لِكَثْرَةِ فُصُولِهِ وَهُوَ مِنْ سُورَةِ مُحَمَّدٍ (- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -) وَقِيلَ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ وَقِيلَ مِنْ سُورَةِ قَافٍ إلَى آخِرِ الْقُرْآنِ.
فصل
الفَصْلُ: بَوْنُ ما بَيْنَ الشَيْئيْنِ والجَبَلَيْنِ، وهو المَفْصِلُ. ويقولون: " أصْفى من ماءِ المَفاصلِ " وهو ما يَجْري على الحِجَارَةِ في أذْنابِ المَسَائلِ، وقيل: هو الذي يَقْطُرُ من بَيْنِ العَظْمَيْنِ إذا فُصِلا. ونَظْم مُفَصلٌ ووِشَاحٌ مُفصل: إذا جُعِلَ بَيْنَ كَبِيْرَتَيْنِ صَغِيرة أو بَيْنَ لُؤْلُؤَتَيْنِ شَذْرَة.
والفصل: مَوْضِعُ المَفْصِلِ من الجَسَد. والقَضَاءُ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، واسْمُ القَضَاءِ: الفَيْصَل والفَيْصَلِي والفاصِل.
والانْفِصَالُ: مُطَاوَعَةُ فَصَلَ. والفِصَال: الفِطَامُ. والفَصِيْلَة: فَخِذُ الرَّجُلِ من قَوْمِه الذي هو منهم. والفَصِيْلُ: من أولاد الإبِلِ، وجَمْعُه فصْلان. وحائطٌ قَصِيْرٌ دُوْنَ سُوْرِ المَدِيْنَةِ.
والفَصْلَة: الفَسِيْلَةُ تُحَوَّل إلى مَوْضِعٍ آخَرَ. والافْتِصَال: تَحْوِيْلُها.
(فصل) - في الحديث: "مَنْ أَنفَق نَفَقةً فاصِلَةً في سَبِيل الله - عَزّ وجَلَّ - فَبِسَبْعِمائة"
الفَصْل: القَطْع: أي يَقطعُها من مَالِه، ويَفْصِل بينها وبين مَالِ نَفسِه.
- ومنه قَولُه تعالى: {هَذا يَوْمُ الفَصْل}
: أي يُفصَل بين الإيمانِ والكُفْرِ وأَصْحابِهِما.
- ومنه الحديث: "مَنْ فَصَلَ في سَبيل الله تَعالَى فماتَ أو قُتِل فهو شَهِيد"
: أي من خرجَ مِنْ بَلدِه ومَنْزِله.
- وفي حديث إبراهيم : "في كل مَفْصِل من الإِنسانِ ثُلثُ دِيَةِ الإِصْبَع" : يُرِيدُ مَفْصِلَ الأَصابع؛ وهو ما بَيْن كُلِّ أُنْمُلَتَيْن.
- في حديث رَبِيعَة في أَنَس: "كان على بَطنِه فَصِيلٌ من حَجَر": كأنه يُرِيد قِطعةً منه، فَعِيل بمعنى مَفْعُول.
- كقوله تَعالَى: {وَفَصِيلَتِهِ}
: أي التي فُصِلَت منه، أو فُصِلَ منها. وقيل: الفَصِيلَة: قِطْعَة من لَحْمِ الفَخِذِ وهي أَيضًا من هَذَا.
ف ص ل: (الْفَصْلُ) وَاحِدُ (الْفُصُولِ) . وَ (فَصَلَ) الشَّيْءَ (فَانْفَصَلَ) أَيْ قَطَعَهُ فَانْقَطَعَ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (فَصَلَ) مِنَ النَّاحِيَةِ خَرَجَ وَبَابُهُ جَلَسَ. وَفَصَلَ الرَّضِيعَ عَنْ أُمِّهِ يَفْصِلُهُ بِالْكَسْرِ (فِصَالًا) وَ (افْتَصَلَهُ) أَيْ فَطَمَهُ. وَ (فَاصَلَ) شَرِيكَهُ. وَ (الْمَفْصِلُ) بِوَزْنِ الْمَجْلِسِ وَاحِدُ (مَفَاصِلِ) الْأَعْضَاءِ. وَ (الْمِفْصَلُ) بِوَزْنِ الْمِبْضَعِ اللِّسَانُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاصِلَةً فَلَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَذَا» فَتَفْسِيرُهُ أَنَّهَا الَّتِي فَصَلَتْ بَيْنَ إِيمَانِهِ وَكُفْرِهِ. وَ (الْفَصِيلُ) وَلَدُ النَّاقَةِ إِذَا فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ وَالْجَمْعُ (فُصْلَانٌ) وَ (فِصَالٌ) . وَ (فَصِيلَةُ) الرَّجُلِ رَهْطُهُ الْأَدْنَوْنَ. يُقَالُ: جَاءُوا بِفَصِيلَتِهِمْ أَيْ بِأَجْمَعِهِمْ. وَعِقْدٌ (مُفَصَّلٌ) أَيْ جُعِلَ بَيْنَ كُلِّ لُؤْلُؤَتَيْنِ خَرَزَةٌ. وَ (التَّفْصِيلُ) أَيْضًا التَّبْيِينُ. وَ (فَصَّلَ) الْقَصَّابُ الشَّاةَ (تَفْصِيلًا) أَيْ عَضَّاهَا. وَ (الْفَيْصَلُ) الْحَاكِمُ وَقِيلَ: الْقَضَاءُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. 
[فصل] الفَصْلُ: واحد الفُصول. وفَصَلْتُ الشئ فانفصل، أي قطعته فانقطع. وفَصَلَ من الناحية، أي خرجَ. وفَصَلْتُ الرضيعَ عن أمّه فِصالاً وافْتَصَلْتُهُ، إذا فطمته. وفاصَلتُ شريكي. والمَفْصِلُ: واحد مفاصِلِ الأعضاء. وأمَّا الذي في شعر أبي ذؤيب:

تُشابُ بماءٍ مثل ماء المَفاصِلِ * فهو جمع المَفْصِلِ. قال الأصمعيّ: هي من فصل الحبل من الرملة، يكون بينهما رَضْراضٌ وحصًى صغارٌ يصفو ماؤه ويبرُقُ. والمِفْصَلُ بالكسر: اللسانُ. والفاصلَةُ في العَروضِ: الصغرى والكبرى. فالصغرى: ثلاث متحرِّكات بعدها ساكنٌ نحو ضَرَبَتْ. والكبرى: أربع متحرِّكات بعدها ساكنٌ نحو ضَرَبَتَا. والفاصِلَةُ التي في الحديث: " مَنْ أنفق نفقة فاصلة فله من الاجر كذا " فتفسيره في الحديث أنَّها التي فَصَلَتْ بين إيمانه وكفره. والفَصيلُ: حائطٌ قصير دون سور المدينة والحِصْن. والفَصيلُ: ولد الناقة إذا فُصِلَ عن أمّه، والجمع فُصْلانٌ وفِصالٌ. وفَصيلَةُ الرجل: رهطُه الادنون. يقال: جاؤا بفصيلتهم، أي بأجمعهم. وعِقْدٌ مُفَصَّلٌ، أي جُعِلَ بين كلِّ لؤلؤتين خَرَزَةٌ. والتَفْصيلُ أيضا: التبيين. وفصل القصاب الشاة، أي عضَّاها. والفَيْصَلُ: الحاكمُ، ويقال: القضاء بين الحق والباطل. 
ف ص ل : فَصَلْتُهُ عَنْ غَيْرِهِ فَصْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَحَّيْتُهُ أَوْ قَطَعْتُهُ فَانْفَصَلَ وَمِنْهُ فَصْلُ الْخُصُومَاتِ وَهُوَ الْحُكْمُ بِقَطْعِهَا وَذَلِكَ فَصْلُ الْخِطَابِ.

وَفَصَلَتْ الْمَرْأَةُ رَضِيعَهَا فَصْلًا أَيْضًا فَطَمَتْهُ وَالِاسْمُ الْفِصَالُ بِالْكَسْرِ وَهَذَا زَمَانُ فِصَالِهِ كَمَا يُقَالُ زَمَانُ فِطَامِهِ وَمِنْهُ الْفَصِيلُ لِوَلَدِ النَّاقَةِ لِأَنَّهُ يُفْصَلُ عَنْ أُمِّهِ فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالْجَمْعُ فُصْلَانٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى فِصَالٍ بِالْكَسْرِ كَأَنَّهُمْ تَوَهَّمُوا فِيهِ الصِّفَةَ مِثْلُ كَرِيمٍ وَكِرَامٍ.

وَالْفَصْلُ مِنْ السَّنَةِ تَقَدَّمَ فِي زَمَنٍ وَجَمْعُهُ فُصُولٌ وَالْفَصْلُ خِلَافُ الْأَصْلِ وَلِلنَّسَبِ أُصُولٌ وَفُصُولٌ فَالْفُصُولُ هِيَ الْفُرُوعُ وَفَصَّلْتُ الشَّيْءَ تَفْصِيلًا جَعَلْتُهُ فُصُولًا مُتَمَايِزَةً وَمِنْهُ جُزْءُ الْمُفَصَّلِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ فُصُولِهِ وَهِيَ السُّوَرُ.

وَفَصَلَ الْحَدُّ بَيْنَ الْأَرْضَيْنِ فَصْلًا أَيْضًا فَرَقَ بَيْنَهُمَا فَهُوَ فَاصِلٌ.

وَالْفَصِيلَةُ دُونَ الْفَخِذِ وَالْمَفْصِلُ وِزَانُ مَسْجِدٍ أَحَدُ مَفَاصِلِ الْأَعْضَاءِ وَيَأْتِيكَ بِالْأَمْرِ مِنْ
مَفْصِلِهِ أَيْ مِنْ مُنْتَهَاهُ وَالْمِفْصَلُ وِزَانُ مِقْوَدٍ اللِّسَانُ وَإِنَّمَا كُسِرَتْ الْمِيمُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلَةِ. 
فصل
الفَصْلُ: إبانة أحد الشّيئين من الآخر: حتى يكون بينهما فرجة، ومنه قيل: المَفَاصِلُ، الواحد مَفْصِلٌ، وفَصَلْتُ الشاة: قطعت مفاصلها، وفَصَلَ القوم عن مكان كذا، وانْفَصَلُوا: فارقوه.
قال تعالى: وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ
[يوسف/ 94] ، ويستعمل ذلك في الأفعال والأقوال نحو قوله: إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ
[الدخان/ 40] ، هذا يَوْمُ الْفَصْلِ [الصافات/ 21] ، أي: اليوم يبيّن الحقّ من الباطل، ويَفْصِلُ بين الناس بالحكم، وعلى ذلك قوله: يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ [الحج/ 17] ، وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ
[الأنعام/ 57] .
وفَصْلُ الخطاب: ما فيه قطع الحكم، وحكم فَيْصَلٌ، ولسان مِفْصَلٌ. قال: وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا
[الإسراء/ 12] ، الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ [هود/ 1] ، إشارة إلى ما قال: تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً [النحل/ 89] . وفَصِيلَةُ الرّجل: عشيرته الْمُنْفَصِلَةُ عنه، قال: وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ [المعارج/ 13] ، والفِصالُ:
التّفريق بين الصّبيّ والرّضاع، قال: فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما [البقرة/ 233] ، وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ [لقمان/ 14] ، ومنه:
الفَصِيلُ، لكن اختصّ بالحُوَارِ، والمُفَصَّلُ من القرآن، السّبع الأخير ، وذلك للفصل بين القصص بالسّور القصار، والفَوَاصِلُ: أواخر الآي، وفَوَاصِلُ القلادة: شذر يفصل به بينها، وقيل: الفَصِيلُ: حائط دون سور المدينة ، وفي الحديث: «من أنفق نفقة فَاصِلَةً فله من الأجر كذا» أي: نفقة تَفْصِلُ بين الكفر والإيمان.

فصل


فَصَلَ(n. ac. فَصْل)
a. [acc. & 'An], Cut off, divided, separated, detached from;
distinguished from.
b. [Bain], Made, formed a separation, a division between.
c. Settled, decided.
d.(n. ac. فِصَاْل) [acc. & 'An], Weaned from ( the mother ).
e.(n. ac. فُصُوْل) [Min
or
'An], Went forth from, left, quitted.
f. Knotted (vine).
g. [ coll. ], Fixed the price of.

فَصَّلَa. Cut up, divided; separated.
b. Cut out (garment).
c. Explained or related in detail; made clear
distinct.
d. Intercalated (beads).
e. Analyzed (speech).
فَاْصَلَa. Broke off with, became estranged from.
b. [acc. & 'Ala] [ coll. ], Settled, fixed
agreed upon....with (price).
أَفْصَلَa. Was of an age to be weaned (child).
b. [ coll. ], Died.
إِنْفَصَلَa. Was separated, divided.
b. Was decided, settled.
c. ['An]
see I (e)
إِفْتَصَلَa. see I (d)b. Transplanted.

فَصْل
(pl.
فُصُوْل)
a. Separation; division; distinction.
b. Joint.
c. Section; paragraph; chapter.
d. Decision, sentence.
e. Season.
f. Disconnective ( in grammar ).
g. Branch.
h. Distinct, clear, true; true saying.
i. Plague.

فَصْلَة
( pl.

فَصَلَات )
a. Transplanted palmtree; shoot, sucker.

مَفْصِل
(pl.
مَفَاْصِلُ)
a. Joint.
b. Division; cleft.

مِفْصَلa. Tongue.

فَاْصِلa. Separating; dividing; discerning
discriminating.
b. Decisive, final (sentence).
فَاْصِلَة
(pl.
فَوَاْصِلُ)
a. fem. of
فَاْصِلb. Intercalated bead or jewel.

فِصَاْلa. Weaning.

فَصِيْل
(pl.
فِصَاْل
فِصْلَاْن
فُصْلَاْن
35)
a. Weanling; young camel.
b. Low wall; stockade, breast-work; parapct.

فَصِيْلَة
(pl.
فَصَاْئِلُ)
a. fem. of
فَصِيْل
(a).
b. One's family, kinsfolk.
c. Piece of flesh.

فَصَّاْلa. Flatterer, fawner, sycophant.
b. Sharp, keen (sword).
N. P.
فَصڤلَa. see N. P.
II (a)
N. P.
فَصَّلَa. Separated, severed, divided, disjointed; separate
distinct.
b. Detailed, circumstantial, minute.
c. Intercalated with pearls &c. ( necklace).
d. [ coll. ], Cut out (
clothing ).
N. Ac.
فَصَّلَa. Detailed, circumstantial narrative.
b. [ coll. ], Cut ( of
clothes ).
N. Ag.
إِنْفَصَلَa. see N. P.
II (a)
N. Ac.
إِنْفَصَلَa. Separation, division.

مُفَصَّلَة (
pl.
reg. )
a. [ coll. ], Hinge; pivot.

تَفْصِيْلَة (pl.
تَفَاْصِيْل)
a. [ coll. ], Piece, cutting
strip; cut ( of cloth ).
فَيْصَل (pl.
فَيَاصِل)
a. Sentence, decision, judgment.
b. Judge, arbiter, arbitrator.
c. Sharp, keen (sword); vigorous (
stroke ).
فَيْصَلِي
a. see فَيْصَل
(b).
بِالتَّفْصِيْل
a. In detail.

يَوْم الفَصْل
a. The Day of Judgment.

خَطّ فَاصِل
a. Line of demarcation.

دَآء المَفَاصِل
a. Gout; rheumatism.

آيَات مُفْصَّلَات
a. Signs, miracles.

جَاؤُوا بِفَصِيْلَتِهِم
a. They came all of them.

فَصْل الخِطَاب
a. The clear, distinct part, the substance of a speech or writing which is introduced by

أَمَّا بَعْدُ
[فصل] في كلامه صلى الله عليه وسلم: "فصل" لا نزر ولا هذر، أي بين ظاهر يفصل بين الحق والباطل، ومنه {إنه لقول "فصل"} أي فاصل قاطع. وح: فمرنا بأمر "فصل"، أي لا رجعة فيه ولا مرد له. قس: هما بالتنوين على الوصفية، قوله: نخبر به- بالرفع نعتًا والجزم جوابًا، أي نخبر به قومنا الذين خلفناهم في بلادنا، وندخل- بالرفع والجزم، وروي بلا واو فبالرفع، وسألوه عن أشربة- أي عن ظروفها، أو عن أشربة تكون في أوان مختلفة. ن: بأمر- هو بمعنى الشأن أو واحد الأوامر، فصل- أي فاصل بين الحق والباطل، أو مفصل- أي بيّن مكشوف. ط: وفي صفة القرآن: هو "الفصل"، أي الفاصل بين الحق والباطل، قوله: من جبار- بيان لضمير تركه، وهو في صفة العبد يطلق للذم، والقصم: كسر الشيء، وأضله الله- يحتمل الدعاء والخبر، من قال به- أي أخبر به. وح: "فصل" ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور، هو بالفتح للمرة، أي السحور((ولولا كلمة "الفصل")) أي وعد الله أنه يفصل بينهم يوم القيامة. ش: هم أصلي و"فصلي"، الأصل الحسب والفصل اللسان.
ف ص ل

الفَصْل الحاجزُ بين الشيئين فصَل بينَهُما يَفْصِل فصْلاً فانْفَصل والفَصْلُ والمَفْصِلُ كل مُلْتَقَى عظْميْن من الجَسَدِ والفاصِلةُ الخَرَزَةُ التي تَفْصلِ بين الخَرَزَتَيْنِ في النِّظامِ وقد فَصَّل النَّظْمَ والفَصْلُ القضاءُ بين الحَقِّ والباطلِ وقوله تعالى {هذا يوم الفصل} المرسلات 38 أي هذا يومٌ يُفْصل فيه بين المُحْسِنِ والمُسْيء ويُجازَى كلٌّ بعَملِه وبما يَتَفَضَّل اللهُ به على عَبْدِه المُسْلِم وقولٌ فَصْلٌ حقٌ ليس بباطلٍ وفي التنزيل {إنه لقول فصل} الطارق 13 وقد فَصَلَ الحُكْمُ وحُكْمٌ فاصِلٌ وفَيْصَلٌ ماضٍ وحكومة فَيْصَلٌ كذلك وطَعْنَةٌ فَيْصَلٌ تَفْصِل بين القِرْنَيْن وفَصَلَ المولود كذلك وطَعْنةٌ فَيْصلٌ تَفْصِلُ بين القِرْنَيْن وفَصَلَ الموْلُودَ عن الرَّضَاعِ يَفْصِلُه فصْلاً وافْتَصَلَه فَطَمَه والاسْمُ الفِصالُ وقال اللحيانيُّ فَصَلَتْه أمُّه لم يَخُصَّ نَوْعاً والفَصِيلُ وَلَدُ الناقةِ إذا فُصِلَ عَنْ أُمِّه والجمعُ فُصْلانٌ وفِصَالٌ فمن قال فُصْلانٌ فعلى التَّسْميةِ كما قالوا حارِثٌ وعبّاسٌ قال سيبَوَيْه وقالوا فِصَلانٌ شبَّهُوهُ بغُرابٍ وغِربانٍ يَعْنِي أن حُكْمَ فَعِيلٍ أن يُكْسَّرَ على فُعلانٍ بالضَّمِّ وحُكْمَ فُعالٍ أن يُكَسَّر على فُعلانٍ لكنهم قد أدخلُوا عليه فَعِيلاً لمُساواتِهِ له في العِدَّة وحروفِ اللِّينِ ومن قال فِصالٌ فَعَلَى الصَّفةِ كقَوْلِهم الحارثُ والعَّباسُ والأُنْثَى فَصِيلةٌ وفَصِيلَةُ الرَّجُلِ عَشِيرتُه ورَهْطُه الأدْنُونَ وقيل اقْربُ آبائِه إليه عن ثعلبٍ وفَصَل عن بَلدِ كذا يَفْصِلُ فُصُولاً قال أبو ذُؤَيبٍ

(وَشِيكُ الفُصُولِ بَعِيدُ الغُفولِ ... إلا مُشَاحاً به أو مُشِيحَا)

ويُرْوَى وَشِيكُ الفُضُولِ والفَصِيلُ حائطٌ دون الحِصْنِ وفَصَلَ الكَرْمُ ظَهَرَ حَبُّهُ صَغيراً أَمثالَ البُلْسُنِ والفَصْلَةُ النَّخْلةُ المنقولةُ المُحَوَّلةُ وقد افْتصَلَها عن موْضِعها هذه عن أبي حنيفةَ والمفَاصِلُ الحجارةُ الصُّلْبَةُ المُتراصِفَةُ وقيل المَفَاصِلُ ما بين الجَبَلَيْنِ من الرَّملةِ يكونُ بينهما رَضْواضٌ وحَصىً صِغارٌ فَيَصْفُو ماؤُه ويَرِقُّ قال أبو ذُؤَيبٍ

(مطافِلُ أبْكارِ حديث نِتاجها ... تُشَابُ بماءٍ مِثْلَ ماءِ المَفَاصِلِ)

أراد صَفَاءَ الماءِ لانْحدارِه من الجَبَلِ لا يَمُرُّ بِتُراب ولا عظمٍ وقيل ماءُ المفاصلِ شيءٌ يَسِيلُ من بين المَفْصِليْنِ إذا قُطِعَ أحدُهما من الآخَرِ شَبِيةٌ بالماء الصَّافي واحدُها مَفْصِلٌ والمَفْصَل اللّسان قال حسَّان

(كِلْتاهُما عَرَقُ الزُّجاجةِ فاسْقِنِي ... بِزُجاجةٍ أرْخَاهما للمَفْصَلِ)

ويُرْوَى للمُفْصَِل والفاصِل كلُّ عَروضِ بُنِيَتْ على ما يكون في الحَشْوِ إمَّا صِحّةٌ وإما إعْلالٌ كمَفاعِلن في الطَّويلِ فإِنها فَصْلٌ لأنّها قد لَزِمَها ما لا يَلْزمُ الحَشْوَ لأن أصْلَها إنَّما هو مَفَاعيلُنْ ومَفاعِيلن في الحَشْوِ على ثلاثة أَوْجُهٍ مفاعِيلُنْ ومَفاعِلُنْ ومفاعِيلُ والعَرُوضُ قد لَزِمَها مفاعِلُنْ فهي فَصْل وكذلك كل ما لَزِمَه جِنْسٌ واحدٌ لا يَلْزَمُ الحَشْوَ وكذلك فَعِلُنْ في البَسِيطِ فَصْلٌ أيضاً قال أبو إسحاقَ وما أقلَّ غيرَ الفُصُولِ في الأَعارِيض وزَعَمَ الخليلُ أن مُسْتَفْعِلُنْ في عَرُوضِ المُنْسَرِحِ فَصْلٌ وكذلك زَعَمَ الأخفشْ قال الزجَّاجُ وهو كما قالا لأن مُسْتَفْعِلُنْ هنا لا يجوز فيها فَعَلْتُنْ فهي فصْلٌ إذا لَزِمَها ما لا يَلْزَمُ الحَشْوَ وإنّما سُمّي فَصْلاً لأنه النِّصْفُ من البَيْتِ والفاصِلةُ الصُّغْرَى من أجزاءِ البَيْتِ هي السَّبَبانِ المَقْرونانِ نحو مُتَفَا مِنْ مُتَفَاعِلُنْ وعَلَتُنْ مِنْ مُفاعَلَتُنْ فإذا كانت أرْبَعَ حركاتٍ كَفَعَلْتُنْ فهي الفاصلةُ الكُبْرَى وإنَّما بدأْنا بالصُّغْرَى لأنها أبْسطُ من الكُبْرَى وفَصيلةٌ اسْمٌ
فصل: فصل: أنهى، أنجز. (بوشر).
فصل دعوى: قضى، أصدر حكما في قضية، بت في الدعوى، فض خلافا، أزال الشقاق بين الخصوم، ويقال: فصل دعوة أي قضى واصدر حكمه في الدعوى. (بوشر).
فصل: قضى، حكم. (فوك) وفي رحلة ابن بطوطة (1: 35): وقعد للفصل بين الناس (2: 190). وعند ملر (2: 1): فصل الخطة.
وفي طرائف دي ساسي (2: 66): فصل أرباب الديون من غرمائهم، أي قضى بين الدائنين والمدينين.
فصل: نقل فسيلة من النخيل. والمصدر منه فصيل. (تقويم ص22).
فصل الثمن: ساوم. وعين الثمن (بوشر). وفي محيط المحيط: والعامة تقول فصل البضاعة بكذا، أي عين به ثمنها.
فصل: اشترى ففي ألف ليلة (3: 433): فقالت أن زوجي يبيع الرقيق فأعطاني خمس مماليك أبيعهم وهو مسافر فقابلني الوالي ففصلهم مني بألف دينار ومائتين لي. فصل (بالتشديد): حلل، (بوشر).
فصل (الشاة): جزأها وفرق أعضاءها (بوشر).
فصل القماش: قطعه بقصد خياطته ثوبا. (بوشر).
فصل في العريض: تستعمل مجازا بمعنى أحرز نجاحا كبيرا. (بوشر).
فصل: نحت المرجان. (معجم الإدريسي).
فصل الدعوى قضي وبث في الدعوى (بوشر).
صور التفصيل (المقري 1: 364): لم يتبين لي معناها. وفي مخطوطة أربعة منه: التفضيل بالضاد المعجمة.
فاصل: ساوم، عامل وفاوض ليبيع أو يشتري أو يؤجر. (بوشر، محيط المحيط).
افصل: فرق، ميز. (الكالا).
افصل المولود: حان له أن يفصل أي يفطم (محيط المحيط).
افصل المريض: مات (محيط المحيط).
تفصل: تقسم، تجزأ، تفرق. (فوك).
تفصل: صرح بفكره، أفهم رأيه ووضحه وأوضحه. (رولاند).
انفصل: بمعنى فارق المكان وتركه، لا تتعدى بعين فقط فيقال انفصل عن، بل تتعدى بمن أيضا فيقال انفصل من (عباد 1: 167 رقم 548، ابن جبير ص274).
انفصل عن فلان: افترق عنه، هجره، قطع صلته به، قطع علاقته به. (بوشر).
انفصل عن: لم يوافق على، لم يتفق على ففي المقري (3: 439): اعترض عليه ابن الصباغ أربع عشرة مسألة لم ينفصل عن واحدة منها بل اقر بالخطأ فيها.
انفصل: انتهى يقال: وانفصل الأمر على ذلك (دي ساسي طرائف 1: 163).
على أيش ينفصل الحال: كيف سينتهي الأمر؟ (بوشر).
انفصل: لم يتبين لي معنى هذا الفعل في عبارة المقري (2: 521): وكان يرى أن الطلاق لا يكون إلا مرتين مرة بالاستبراء ومرة للانفصال ولا يقال بالثلاث وهو خلاف الإجماع.
افتصل. افتصل من فلان: يظهر أن معناها انتصف منه، أخذ بحقه منهن انتقم منه.
ففي ألف ليلة (1: 2939) ولما اختصم نور الدين مع الوزير أشار إليه التجار كأنهم يقولون له: افتصل منه، فقام نور الدين وألقى الوزير أرضا الخ.
وفي طبعة يرسلاو (3: 106): افتصل منك إليه.
فصل، فصل من الكتاب قطعة منه مستقلة منفصلة عن غيرها، والجمع فصول. (بوشر، محيط المحيط).
فصل: نقطة، علامة للفرق بين الجمل. (الكالا).
فصل: تعبير عن فكرة، تعبير عن معنى. ففي المقري (450:2): مبرز في كل معنى وفصل (99:2هـ) وفي القلائد (59ص):اعتذر بعذر مختل المعاني والفصول.
فصل: مرادف قول: ففي المقري (543:1): (فان من المنقول الذي اشتهر وراق فصله: وبهر قوله) (وهذا صواب العبارة كما يقرأها السيد فليشر). وفي البيان (2: 60): كان فصيحا بليغا حسن التوقيع جيد الفصول.
فصل: تستعمل وصفا بمعنى حق صريح أو ما كان قصدا ليس فيه اختصار مخل ولا إشباع ممل ففي القرآن الكريم: فصل الخطاب (انظر ما جاء في البيضاوي تفسير الآية 19 من سورة 39). قول فصل: (دي يونج، المقري 1: 375). وفي كتاب محمد بن الحارث (ص282): ألقي إليه كلاما فصلا قليل اللفظ كثير المعاني عجيب الحكم.
ومؤنث فصل: فصلة (البيان 2: 111).
فصل: مناسب، ملائم، موافق، في أوانه (الكالا).
فصل: رأس المزمار (صفة مصر 13: 399).
فصل البهائم: سواف البهائم، وباء الحيوان موتان البهائم (بوشر).
فصل الغنم: جدري الغنم، نبج. وهو مرض معد يصيب الغنم. (بوشر).
فصل الفلاليس، والجمع فصول (الكالا) وقد ترجم فكتور المعنى الذي ذكره الكالا باللاتينية بقوله غذاء الدجاج، طعام الدجاج، وفراخ الدجاج وترجمها فونيز بقوله: ما تحضنه الدجاجة من بيض.
فصلة: قطعة قماش. (هلو، ابن بطوطة 4: 3 (وهذا هو الصواب بدل فضلة).
فصول: تفصيل، صنع. (هلو).
فصيل: مقدم الجدار، والجمع فصل (انظر ما يلي) وفصول. (معجم الطرائف، السعدية النشيد 48).
فصيل: في المعجم اللاتيني- العربي ترجمة mansiungula ( مقدم الجدار).
فصيل: رواق، دهليز الدار، مجاز. وفي المعجم اللاتيني العربي vestibulum: مدخل وفصيل. وفي معجم فوك: Porticus أي رواق ممر مكشوف، مجاز. والجمع فصيلات وفصلان. وفي حيان (ص55 ق): وضبط بنفسه باب الفصيل الذي يتوصل منه إلى مجلس الولد واصعد غلمانه وغلمان الولد على سقف الفصيل وفي المقري (1: 251) في الكلام عن إخوة الحكم الثاني الذين استقدمهم الحكم إلى قصر الزهراء ليبايعوه حين ترك الحكم. فوافى جميعهم الزهراء في الليل فنزلوا في مراتبهم بفصلان دار الملك.
وانظر (1: 12: 18) منه حيث تجد الجمع فصل.
فصيل القصر عند ابن عباد (2: 119) يظهر إنه يدل على نفس المعنى.
فصيلة، والجمع فصائل (الكامل ص536): قطع منتجات، مختارات (المقدمة 2: 324، 325).
فصال. سيف فصال: قاطع (محيط المحيط).
فاصل: قاض. حاكم. (فوك).
فاصل، والجمع فواصل: ما يفصل بين شيئين (فوك).
فاصلة: حائط فاصل، حائط بين أرضين أو حجرتين. (أماري ص5).
فيصل: لابد لها معنى لا أعرفه في المقري (1: 405) وكذلك في طبعة بولاق.
تفصيل، والجمع تفاصيل: بيان، شرح، تبيين، (بوشر، معجم الفدا).
بالتفصيل: تفصيلا، مفصلا، بشرح كل ما يتصل به، بإسهاب، بإطناب. (بوشر).
تفصيلة: قطعة قماش. (فريتاج) وفي النويري (مصر، مخطوطة رقم 2، ص204 و): تفصيلتين حرير. (ألف ليلة 3: 501، 4: 246).
تفصيلة: تفصيل ثوب. (بوشر).
تفصيلي: تحليلي (بوشر).
مفصل: نبض، ضربات الشرايين من انقباضات القلب، (ألف ليلة يرسل 2: 17) وفي طبعة ماكن نجد الجمع مفاصل الذي نجده أيضا في هذه الطبعة (2: 45).
مفصل الساق: ربلة الساق. وفي المعجم اللاتيني- العربي ( sura مفصل الساق وبضاعته).
مفصل: مثل وصل (انظر وصل): قطع صغيرة للوصل تستعمل في منقوشات التلبيس والترصيع. ففي المقري (1: 403): وله مفاصل تجتمع إليها أجزاؤه وتلتئم. وفيه (1: 404): (وصنع له محمل- ذو مفاصل ينبو عن دقتها الإدراك، ويشتد بها الارتباط بين المفصلين ويصح الاشتراك).
مفصل: موضح، مبين، مذكور بجميع أحواله وظروفه وأجزائه. (بوشر).
مفصل: مصمم، مقرر. مقضي. (بوشر).
انفصالي: فاصل، مفرق، حرف الانفصال (بوشر).
منفصل: مركب من عدة قطع يتصل بعضها ببعض (ابن بطوطة 3: 233، 234).
قضية منفصلة: قسم من القضية الشرطية كقولك العدد إنما زوج وإنما فرد. (بوشر، محيط المحيط).
منفصلة أو متصلة: قضية شرطية. (فوك)

فصل: الليث: الفَصْل بَوْنُ ما بين الشيئين. والفَصْل من الجسد: موضع

المَفْصِل، وبين كل فَصْلَيْن وَصْل؛ وأَنشد:

وَصْلاً وفَصْلاً وتَجْميعاً ومُفْتَرقاً،

فَتْقاً ورَتْقاً وتأْلِيفاً لإِنسان ابن سيده: الفَصْل الحاجِز بين

الشيئين، فَصَل بينهما يفصِل فَصْلاً فانفصَل، وفَصَلْت الشيء فانصَل أَي

قطعته فانقطع.

والمَفْصِل: واحد مَفاصِل الأَعضاء. والانْفصال: مطاوِع فصَل.

والمَفْصِل: كل ملتقى عظمين من الجسد. وفي حديث النخعي: في كل مَفْصِل من الإِنسان

ثلُث دِيَة الإِصبع؛ يريد مَفْصِل الأَصابع وهو ما بين كل أَنْمُلَتين.

والفاصِلة: الخَرزة التي تفصِل بين الخَرزتين في النِّظام، وقد فَصَّلَ

النَّظْمَ. وعِقْد مفصَّل أَي جعل بين كل لؤلؤتين خرزة. والفَصْل: القضاء

بين الحق والباطل، واسم ذلك القَضاء الذي يَفْصِل بينهما فَيْصَل، وهو

قضاء فَيْصَل وفاصِل. وذكر الزجاج: أَن الفاصِل صفة من صفات الله عز وجل

يفصِل القضاء بين الخلق.

وقوله عز وجل: هذا يوم الفَصْل؛ أَي هذا يوم يفصَل فيه بين المحسن

والمسيء ويجازي كل بعمله وبما يتفضل الله به على عبده المسلم. ويوم الفَصْل:

هو يوم القيامة، قال الله عز وجل: وما أَدراك ما يومُ الفَصْل. وقَوْل

فَصْل: حقٌّ ليس بباطل. وفي التنزيل العزيز: إِنَّه لقَوْل فَصْل. وفي صفة

كلام سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: فَصْل لا نَزْر ولا هَذْر أَي

بيِّن ظاهر يفصِل بين الحق والباطل؛ ومنه قوله تعالى: إِنه لقول فَصْل؛

أَي فاصِل قاطِع، ومنه يقال: فَصَل بين الخَصْمين، والنَّزْر القليل،

والهَذْر الكثير. وقوله عز وجل: وفَصْل الخطاب؛ قيل: هو البيّنة على المدَّعى

واليمين على المدَّعي عليه، وقيل: هو أَن يفصِل بين الحق والباطل؛ ومنه

قوله: إِنه لقول فَصْل؛ أَي يفصِل بين الحق والباطل، ولولا كلمة الفَصْل

لقضي بينهم. وفي حديث وَفْدِ عبد القيس: فمُرْنا بأَمر فَصْل أَي لا رجعة

فيه ولا مردَّ له.

وفَصَل من الناحية أَي خرج. وفي الحديث: من فَصَل في سبيل الله فمات أَو

قتِل فهو شهيد أَي خرج من منزله وبلده. وفاصَلْت شريكي.

والتفصيل: التبيين. وفَصَّل القَصَّاب الشاةَ أَي عَضَّاها.

والفَيْصَل: الحاكم، ويقال القضاء بين الحق والباطل، وقد فَصَل الحكم.

وحكم فاصِل وفَيْصَل: ماض، وحكومة فَيْصَل كذلك. وطعنة فَيْصَل: تفصِل بين

القِرْنَيْن. وفي حديث ابن عمر: كانت الفَيْصَل بيني وبينه أَي القطيعة

التامة، والياء زائدة. وفي حديث ابن جبير: فلو علم بها لكانت الفَيْصَل

بيني وبينه.

والفِصال: الفِطام؛ قال الله تعالى: وحَملُه وفِصالُه ثلاثون شهراً؛

المعنى ومَدى حَمْلِ المرأَة إِلى منتهى الوقت الذي يُفْصَل فيه الولد عن

رَضاعها ثلاثون شهراً؛ وفَصَلت المرأَة ولدها أَي فطمَتْه. وفَصَل المولودَ

عن الرضاع يَفْصِله فَصْلاً وفِصالاً وافْتَصَلَه: فَطَمه، والاسم

الفِصال، وقال اللحياني: فَصَلته أُمُّه، ولم يخص نوعاً. وفي الحديث: لا رَضاع

بعد فِصال، قال ابن الأَثير: أَي بعد أَن يُفْصَل الولد عن أُمِّه، وبه

سمي الفَصِيل من أَولاد الإِبل، فَعِيل بمعنى مَفْعول، وأَكثر ما يطلق في

الإِبل، قال: وقد يقال في البقر؛ ومنه حديث أَصحاب الغار: فاشتريت به

فَصِيلاً من البقر، وفي رواية: فَصِيلةً، وهو ما فُصِل عن اللبن من أَولاد

البقر. والفَصِيل: ولد الناقة إِذا فُصِل عن أُمه، والجمع فُصْلان

وفِصال، فمن قال فُصْلان فعلى التسمية كما قالوا حرث وعبَّاس، قال سيبويه:

وقالوا فِصْلان شبهوه بغُراب وغِرْبان، يعني أَن حكْم فَعِيل أَن يكسَّر على

فُعْلان، بالضم، وحكم فُعال أَن يكسَّر على فِعْلان، لكنهم قد أَدخلوا

عليه فَعِيلاً لمساواته في العدَّة وحروف اللين، ومنْ قال فِصال فعلى الصفة

كقولهم الحرث والعبَّاس، والأُنثى فَصِيلة.

ثعلب: الفَصِيلة القطعة من أَعضاء الجسد وهي دون القَبيلة. وفَصِيلة

الرجل: عَشِيرته ورَهْطه الأَدْنَوْن، وقيل: أَقرب آبائه إِليه؛ عن ثعلب،

وكان يقال لعباس فَصِيلة النبي، صلى الله عليه وسلم؛ قال ابن الأَثير:

الفَصِيلة من أَقرب عَشِيرة الإِنسان، وأَصل الفَصِيلة قطعة من لحم الفخِذ؛

حكاه عن الهروي. وفي التنزيل العزيز: وفَصِيلته التي تُؤْوِيِه. وقال

الليث: الفَصِيلة فخذ الرجل من قومه الذين هو منهم، يقال: جاؤوا بفَصِيلَتهم

أَي بأَجمعهم.

والفَصْل: واحد الفُصول.

والفاصِلة التي في الحديث: من أَنفق نفقة فاصلة في سبيل الله فبسبعمائة،

وفي رواية فله من الأَجْر كذا، تفسيرها في الحديث أَنها التي فَصَلَتْ

بين إِيمانه وكفره، وقيل: يقطعها من ماله ويَفْصِل بينها وبين مال نفسه.

وفَصَلَ عن بلد كذا يَفْصِلُ فُصُولاً؛ قال أَبو ذؤَيب:

وَشِيكُ الفُصُول، بعيدُ الغُفُو

ل، إِلاَّ مُشاحاً به أَو مُشِيحا

ويروى: وَشِيك الفُضُول. ويقال: فَصَل فلان من عندي فُصُولاً إِذا خرج،

وفَصَل مني إِليه كتاب إِذا نفذ؛ قال الله عز وجل: ولما فَصَلَتِ

العِيرُ؛ أَي خرجت، فَفَصَلَ يكون لازماً وواقعاً، وإِذا كان واقعاً فمصدره

الفَصْل، وإِذا كان لازماً فمصدره الفصُول. والفَصِيل: حائط دون الحِصْن، وفي

التهذيب: حائط قصير دون سُورِ المدينة والحِصْن. وفَصَل الكَرْمُ: ظهر

حبُّه صغيراً أَمثال البُلْسُنِ.

والفَصْلة: النخلة المَنْقولة المحوَّلة وقد افْتَصَلَها عن موضعها؛ هذه

عن أَبي حنيفة. وقال هجري: خير النخل ما حوِّل فسيله عن منبته،

والفَسِيلة المحوَّلة تسمى الفَصْلة، وهي الفَصْلات، وقد افتصلنا فَصْلات كثيرة

في هذه السنة أَي حوَّلناها.

ويقال: فَصَّلْت الوِشاح إِذا كان نظمه مفصّلاً بأَن يجعل بين كل

لؤلؤتين مَرْجانة أَو شَذْرة أَو جوهرة تفصل بين كل اثنتين من لون واحد.

وتَفْصيل الجَزور: تَعْضِيَتُه، وكذلك الشاة تفصَّل أَعضاء.

والمفاصِل: الحجارة الصُّلْبة المُتَراصِفة، وقيل: المَفاصِل ما بين

الجَبلين، وقيل: هي منفصَل الجبل من الرمْلة يكون بينها رَضْراض وحصى صِغار

فيَصْفو ماؤه ويَرِقُّ؛ قال أَبو ذؤيب:

مَطافِيلَ أَبكار حديثٍ نِتاجُها،

يُشاب بماء مثل ماء المفاصِل

هو جمع المَفْصِل، وأَراد صفاء الماء لانحداره من الجبال لا يمرُّ بتراب

ولا بطين، وقيل: ماء المَفاصِل هنا شيء يسيل من بين المَفْصِلين إِذا

قطع أَحدهما من الآخر شبيه بالماء الصافي، واحدها مَفْصِل. التهذيب:

المَفْصِل كل مكان في الجبل لا تطلع عليه الشمس، وأَنشد بيت الهذلي، وقال أَبو

عمرو: المَفْصِل مَفْرق ما بين الجبل والسَّهْل، قال: وكل موضعٍ مَّا بين

جبلين يجري فيه الماء فهو مَفْصِل. وقال أَبو العميثل: المَفاصِل صُدوع

في الجبال يسيل منها الماء، وإِنما يقال لما بين الجبلين الشِّعب. وفي

حديث أَنس: كان على بطنه فَصِيل من حجر أَي قطعة منه، فَعِيل بمعنى مفعول.

والمَفْصِل، بفتح الميم: اللسان؛ قال حسان:

كِلْتاهما عَرق الزُّجاجة، فاسْقِني

بزُجاجة أَرْخاهما للمَفْصِل

ويروى المِفْصَل، وفي الصحاح: والمِفْصَل، بالكسر، اللسان؛ وأَنشد ابن

بري بيت حسان:

كلتاهما حَلَب العَصِير، فعاطِني

بزُجاجة أَرخاهما للمِفْصَل

والفَصْل: كلُّ عَرُوض بُنِيت على ما لا يكون في الحَشْو إِمَّا صحة

وإِمَّا إِعلال كمَفاعِلن في الطويل، فإِنها فَصْل لأَنها قد لزمها ما لا

يلزم الحَشْو لأَن أَصلها إِنما هو مَفاعيلن، ومفاعيلن في الحَشْو على

ثلاثة أَوجه: مفاعيلن ومَفاعِلن ومفاعيلُ، والعَروض قد لزمها مَفاعِلن فهي

فَصْل، وكذلك كل ما لزمه جنس واحد لا يلزم الحَشْو، وكذلك فَعِلن في البسيط

فَصْل أَيضاً؛ قال أَبو إِسحق: وما أَقلّ غير الفُصُول في الأَعارِيض،

وزعم الخليل أَن مُسْتَفْعِلُن في عَروض المُنْسَرِح فَصْل، وكذلك زعم

الأَخفش؛ قال الزجاج: وهو كما قال لأَن مستفعلن هنا لا يجوز فيها فعلتن فهي

فَصْل إِذ لزمها ما لا يلزم الحَشْو، وإِنما سمي فَصْلاً لأَنه النصف من

البيت.

والفاصِلة الصغرى من أَجزاء البيت: هي السببان المقرونان، وهو ثلاث

متحركات بعدها ساكن نحو مُتَفا من مُتَفاعِلُن وعلتن من مفاعلتن، فإِذا كانت

أَربع حركات بعدها ساكن مثل فَعَلتن فهي الفاصِلة الكُبْرى، قال: وإِنما

بدأْنا بالصغرى لأَنها أَبسط من الكُبْرى؛ الخليل: الفاصِلة في العَروض

أَن يجتمع ثلاثة أَحرف متحركة والرابع ساكن مثل فَعَلَت، قال: فإِن اجتمعت

أَربعة أَحرف متحركة فهي الفاضِلة، بالضاد المعجمة، مثل فعَلتن.

قال: والفَصل عند البصريين بمنزلة العِماد عند الكوفيين، كقوله عز وجل:

إِن كان هذا هو الحقَّ من عندك؛ فقوله هو فَصْل وعِماد، ونُصِب الحق

لأَنه خبر كان ودخلتْ هو للفَصْل، وأَواخر الآيات في كتاب الله فَواصِل

بمنزلة قَوافي الشعر، جلَّ كتاب الله عز وجل، واحدتها فاصِلة.

وقوله عز وجل: كتاب فصَّلناه، له معنيان: أَحدهما تَفْصِيل آياتِه

بالفواصِل، والمعنى الثاني في فَصَّلناه بيَّنَّاه. وقوله عز وجل: آيات

مفصَّلات، بين كل آيتين فَصْل تمضي هذه وتأْتي هذه، بين كل آيتين مهلة، وقيل:

مفصَّلات مبيَّنات، والله أَعلم، وسمي المُفَصَّل مَفصَّلاً لقِصَر أَعداد

سُوَرِه من الآي. وفُصَيْلة: اسم.

فصل
الْفَصْل: الحاجِزُ بينَ الشيئينِ، كَمَا فِي المُحكَمِ، والمُصَنِّفونَ يُتَرجِمونَ بِهِ أَثناءَ الأَبوابِ، إمّا لأَنَّه نوعٌ من المسائلِ مَفصولٌ عَن غَيرِه، أَو لأَنَّه ترجَمَةٌ فاصلَةٌ بينَه وبينَ غَيره، فَهُوَ بِمَعْنى مَفعولٍ أَو فاعِلٍ، قَالَه شيخُنا. الفَصْلُ: كُلُّ مُلْتَقى عَظْمَيْنِ من الجَسَدِ، كالمَفْصِلِ، كمَجلِس.
الفَصْلُ: الحَقُّ من القَولِ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: إنَّه لَقولٌ فَصْلٌ أَي حَقٌّ، وَقيل: فاصِلٌ قاطِعٌ.
قَالَ الليثُ: الفَصْلُ، من الجَسَدِ: مَوضِعُ المَفصِلِ، وبينَ كلِّ فصلَينِ وصْلٌ، وأَنشدَ: (وَصْلاً وفَصْلاً وتَجميعاً ومُفترقاً ... فَتقاً ورَتْقاً وتأْلِيفاً لإنسانِ)
الفَصْلُ عِنْد البَصرِيّينَ كالعِمادِ عندَ الكُوفِيّينَ، كَقَوْلِه تَعَالَى: إنْ كانَ هَذَا هُوَ الحَقَّ من عِندِكَ فقولُهُ: هُوَ، فَصْلٌ وعِمادٌ، ونصَبَ الحَقَّ، لأَنَّه خبرُ كانَ، ودخلَت هُوَ للفصْلِ. الفصلُ: القضاءُ بينَ الحَقِّ والباطِلِ، كالفَيْصَلِ، كحَيدَرٍ، هَذَا هُوَ الأَصلُ، وَقيل: الفيصَلُ: اسمُ ذَلِك القضاءِ.
الفَصْلُ: فَطْمُ المَولودِ، كالافْتِصالِ، يُقال: فصَلَ المَولودَ عَن الرَّضاعِ، وافْتَصَلَه: إِذا فطَمَه.
والاسمُ، الفِصالُ، ككِتابٍ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: وحَمْلُهُ وفِصالُه ثلاثونَ شَهراً المَعنى: ومَدى حَمْلِ المَرأَةِ إِلَى مُنْتَهى الوَقْتِ الَّذِي يُفصَلُ فِيهِ الولَدُ عَن رَضاعِها ثلاثونَ شَهراً. الفَصْلُ: الحَجْزُ بَين الشَّيئينِ إشْعاراً بانتهاءِ مَا قبلَه، قَالَه الراغبُ، وَفِي بعض النُّسخ الحَجْرُ بالرّاءِ.)
الفصْلُ: القَطْعُ، وإبانَةُ أَحَدِ الشَّيْئَيْنِ عَن الآخَر، وَقَالَ الحَرالِّي: هُوَ اقتِطاعُ بعضٍ من كُلٍّ. فَصَلَ بَينهمَا يَفصِلُ، بالكَسرِ، فَصلاً، فِي الكُلِّ، ممّا ذُكِر. والفاصِلَةُ: الخَرَزَةُ الَّتِي تفصِلُ بينَ الخَرَزَتينِ فِي النِّظامِ، وَقد فصَلَ النَّظْمَ، ظاهرُه أَنَّه من حَدِّ نَصَرَ، وَالصَّحِيح وَقد فصَّلَ بالتَّشديدِ، فإنَّ الجَوْهَرِيّ قَالَ بعدَه: وعِقدٌ مُفَصَّلٌ، أَي جُعِلَ بينَ كُلِّ لؤلُؤَتينِ خَرَزَةٌ، وَفِي التَّهذيبِ: فَصَّلْتُ الوِشاحَ: إِذا كانَ نَظمُه مُفَصَّلاً، بأَن يُجعَلَ بينَ كلِّ لؤلؤَتَيْنِ مَرجانَةٌ أَو شَذَرَةٌ من لونٍ واحِدٍ. وأواخِرُ آياتِ التَّنزيلِ العزيزِ فواصِلُ، بمَنزِلَةِ قوافي الشِّعْرِ، جَلَّ كِتابُ الله عزَّ وجَلَّ، الواحِدَةُ فاصِلَةٌ. وحُكْمٌ فاصِلٌ، وفَيْصَلٌ: أَي ماضٍ، وحُكومَةٌ فَيْصَلٌ كَذَلِك. وطَعنَةٌ فَيْصَلٌ: تَفصِلُ بينَ القِرنَينِ، أَي تُفَرِّقُ بينَهُما. والفَصيلُ، كأَميرٍ: حائطٌ قصيرٌ دونَ الحِصْنِ، أَو دونَ سورِ البلَدِ. يُقَال: وَثَّقوا سورَ المدينَةِ بكِباشٍ وفَصيلٍ. الفَصيلُ: ولَدُ النّاقَةِ إِذا فُصِلَ عَن أُمِّه، وَقد يُقال فِي الْبَقر أَيضاً، وَمِنْه حديثُ أَصحابِ الغارِ: فاشترَيْتُ بِهِ فَصيلاً من البقَرِ، ج: فُصْلانٌ، بالضَّمِّ والكَسْرِ، وَهَذِه عَن الفرَّاءِ، شبَّهوهُ بغُرابٍِ وغِرْبانٍ، يَعْنِي أَنَّ حُكمَ فَعيلٍ أَنْ يُكَسَّرَ على فُعلانَ بالضَّمِّ، وحُكمُ فُعالٍ أَن يُكَسَّرَ على فِعْلانٍ، لكنَّهُم قد أَدخَلوا عَلَيْهِ فَعيلاً لمُساواتِه فِي العِدَّةِ وحُروفِ اللِّينِ. مَنْ قَالَ: فِصالٌ، ككِتابٍ، فعلى الصِّفَةِ، كقولِهِم: الحارِثُ والعَبّاسُ. والفَصيلَةُ: أُنثاه. والفَصيلَةٌ، من الرَّجُلِ: عَشيرَتُه ورَهطُه الأَدْنَونَ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: وفَصيلَتِه الّتي تؤْوِيهِ، أَو أَقرَبُ آبَائِهِ إِلَيْهِ، عَن ثعلَبٍ، وَكَانَ يُقال للعَبّاس رَضِي الله عَنهُ فَصيلَةُ النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وَهِي بمَنزلَةِ المَفصِلِ من القَدَمِ. قَالَ ابنُ الأَثير: الفَصيلَةُ من أَقرَبِ عَشيرَةِ الإنسانِ، وأَصلُها القِطْعَةُ من لَحْمِ الفَخِذِ، حَكَاهُ عَن الهرَوِيّ. قَالَ ثعلَبٌ: الفَصيلَةُ: القِطْعَةُ من أَعضاءِ الجَسَدِ، وَهِي دونَ القبيلةِ. وفَصَلَ من البلَدِ فُصولاً: خرجَ مِنْهُ، قَالَ أَبو ذؤَيبٍ:
(وَشِيكَ الفُصولِ بعيدَ الغُفُو ... لِ إلاّ مُشاحاً بِهِ أَو مُشيحا)
ويُقال: فصَلَ فُلانٌ من عِنْدِي فُصولاً: إِذا خرَجَ. وفَصَل منّي إِلَيْهِ كِتابٌ: إِذا نَفَذَ، قَالَ الله عزّ وجَلَّ: ولَمّا فَصَلَتِ العِيرُ أَي خرجَت، ففصلَ يكونُ لازِماً ووَاقِعاً، وَإِذا كانَ واقِعاً فمَصدرُهُ الفَصل، وَإِذا كانَ لازِماً فمَصدرُه الفُصول. فَصَلَ، الكَرْمُ: خَرَجَ حَبُّه صَغيراً، أَمثالَ البُلْسُنِ.
والفَصْلَةُ: النَّخْلَةُ المَنقولَةُ، المُحوَّلَةُ، وَقد افْتَصَلَها عَن مَوضِعها، وَهَذِه عَن أَبي حنيفةَ. وَقَالَ هَجَرِيٌّ: خَيرُ النَّخْلِ مَا حُوِّلَ فَسيلُه عَن مَنبِتِه، والفَسيلَةُ المُحَوَّلَةُ تُسَمّى الفَصْلَةُ، وَهِي)
الفَصَلاتُ. والمَفاصِلُ: مَفاصِلُ الأَعضاءِ، الواحدُ مَفْصِلٌ، كمَنزِلٍ، وَهُوَ كلُّ مُلتَقى عظمَينِ من الجَسَدِ، وَفِي حَدِيث النَّخْعِيِّ: فِي كلِّ مَفصِلٍ من الإنسانِ ثُلُثُ دِيَةِ الإصبَعِ، يُريدُ مَفصِلَ الأَصابِعِ، وَهُوَ مَا بينَ كُلِّ أُنْمُلَتَينِ. والمَفاصِل: الحِجارَةُ الصُّلْبَةُ المُتراكِمَةُ، المُتراصِفَةُ. قيل: المَفاصِلُ: مَا بينَ الجَبَلَينِ، وَقيل: هِيَ مُنْفَصَلُ الجَبَلِ يكونُ بَينهمَا، من رَملٍ ورَضراضٍ، وحَصىً صِغارٍ، فيَرِقّ ويَصفو ماؤُه، وَبِه فَسَّرَ الأَصمعِيُّ قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ:
(مَطافِيلُ أَبْكارٍ حَديثٍ نِتاجُها ... يُشابُ بماءٍ مثلِ ماءِ المَفاصِلِ)
وأَرادَ صفاءَ المَاء لانحِدارِه من الجِبالِ لَا يَمُرُّ بتَرابٍ وَلَا بطينٍ، وَقَالَ أَبو عُبيدَةَ: مَفاصِلُ الْوَادي: المَسايِلُ، وَقَالَ أَبو عَمروٍ: المَفاصِلُ فِي البيتِ: مَفاصِلُ العظامِ، شبَّهَ ذلكَ الماءَ بماءِ اللَّحمِ، كَذَا فِي العبابِ، ونقلَ السُّكَّريُّ عَن ابْن الأَعرابّيِّ مَا يقرب من ذَلِك، قَالَ: هُوَ ماءُ اللَّحمِ الَّذِي يَقطُرُ مِنْهُ، فشَبَّهَ حُمرَةَ الخَمْرِ بذلك، وَفِي التَّهذيب: المَفصِلُ: كلُّ مكانٍ فِي الجَبلِ لَا تَطلُعُ عَلَيْهِ الشَّمسُ، وأَنشدَ بيتَ الهُذَلِيِّ، وقالَ أَبو العَمَيْثَل: المفاصِلُ: صُدوعٌ فِي الجِبالِ يَسيلُ مِنْهَا الماءُ، وإنَّما يُقال لما بينَ الجبلَيْنِ الشِّعْبُ. والمِفْصَل، كمِنبَرٍ: اللِّسانُ، قَالَ حسّانُ رَضِي الله عَنهُ:
(كِلتاهُما حَلَبُ العَصيرِ فعاطِني ... بزُجاجَةٍ أَرْخاهُما للمِفْصَلِ)
والفَيْصَلُ، كحَيدرٍ، والفَيْصَلِيُّ، بِزِيَادَة الياءِ، وَهَذِه عَن ابنِ عَبّّادٍ: الحاكِمُ، لِفَصْلِه بينَ الحَقِّ والباطِلِ، قَالَ شيخُنا: وَفِي شرحِ المِفتاحِ للسيِّدِ مَا يَقتضي أَنَّه أُطْلِقَ عَلَيْهِ مَجازاً مُبالَغَةً، وأَصلُه القَضاءُ الفاصِلُ بَين الحقِّ والباطِلِ. رَجُلٌ فَصَّالٌ، كشَدّادٍ: مَدّاحُ النّاسِ لِيَصِلوهُ، وَهُوَ دَخيلٌ كَمَا فِي العُبابِ. وسَمَّوا فَصْلاً، مِنْهُم فَصلُ بنُ القاسِمِ، عَن سفيانَ عَن زُبيدٍ عَن مُرَّةَ، وَعنهُ يَعقوبُ بنُ يَعْقُوب. وفَصيلاً، كأَميرٍ، وسيأْتي فِي آخِرِ الحَرْفِ مَن تَسَمَّى كَذَلِك. وأَبو الفَصْلِ البَهرانِيُّ: شاعِرٌ لَهُ ذِكْرٌ، كَمَا فِي الْعباب والتَّبصيرِ. الفُصَلُ، كزُفَرَ: واحِدٌ، أَي فَرْدٌ فِي الأَسماء، والصَّوابُ أَنَّه بالقافِ إِجْمَاعًا، وبالفاءِ غلَطٌ صريحٌ، وَمَا أَدري مَن ضبطَه بالفاءِ، وَهُوَ رَجُلٌ من جُهَيْنَةَ، ابنُ عَمِّ عُمير بن جُندُبٍ، لَهُ خبرٌ وذِكْرٌ فِي كتابِ من عاشَ بعدَ المَوتِ، كَمَا سيأْتي ذَلِك للمصنِّف فِي قصل، روَينا بالسَّنَدِ المُتَّصِلِ عَن إسماعيلَ بنِ أَبي خالدٍ الكوفِيِّ الحفِظِ الطَّحانِ المُتوَفّى سنة، روى عَن ابنِ أَبي أَوْفَى وأَبي جُحَيْفَةَ وقَيْسٍ، وَعنهُ شُعبَةُ وعُبيدُ الله وخَلْقٌ، كَذَا فِي الكاشِفِ للذَّهَبيِّ،أَو من إنَّا فتَحْنا، عَن أَحْمد بن كُشاشِبٍ الفقيهِ الشَّافعِيِّ الدِّزْمارِيِّ، أَو من سَبِّح اسمَ رَبِّكَ، عَن الفِرْكاحِ فَقِيه الشّامِ، أَو من الضُّحى عَن الإمامِ أَبي سُليمانَ الخطّابيِّ رَحِمهم الله تَعَالَى، وسُمِّيَ مُفَصّلاً لكثرَة الفصولِ بينَ سُوَرِهِ، أَو لكثرةِ الفصْلِ بَين سُوَرِهِ بالبَسْمَلَةِ، وَقيل: لِقِصَرِ أَعدادِ سُوَرِه من الآيِ، أَو لِقِلَّةِ المَنسوخِ فِيهِ، وَقيل غيرُ ذَلِك، وَفِي الأَساسِ: المُفَصَّلُ: مَا يَلِي المَثانيَ من قِصار السُّوَرِ، الطِّوالِ ثمَّ المَثاني، ثمَّ المُفَصَّل، قَالَ شيخُنا: وَقد بسطَه الجَلالُ فِي الإتقانِ فِي الفنِّ الثّامِنَ عشَرَ مِنْهُ. وفَصلُ الخِطابِ فِي كَلَام الله عزّ وجلَّ، قِيلَ: هُوَ كلمةُ أَمّا بعدُ، لأَنَّها تفصِلُ بينَ الكلامَينِ، أَو هُوَ البَيِّنَةُ على المُدَّعي واليمينُ على المُدَّعَى عَلَيْهِ، أَو هُوَ أَنْ يُفصَلَ بينَ الحَقِّ والباطِلِ، أَو هُوَ مَا فِيهِ قطْعُ الحُكْمِ، قَالَه الرَّاغِبُ. والتَّفصيلُ: التَّبيينُ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: آياتٍ مُفَصّلاتٍ وقولُه تَعَالَى: وكُلَّ شيءٍ فَصَّلناهُ تَفصيلاً، وَقَوله تَعَالَى: أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثمَّ فُصِّلَتْ، وَقيل فِي قَوْله تَعَالَى آياتٍ مفَصَّلاتٍ، أَي بَين كلِّ اثنتينِ فَصْلٌ، تمْضِي هَذِه وتأْتي هَذِه، بينَ كلِّ اثنتينِ مُهْلَةٌ، وقولُه تَعَالَى:) بكِتابٍ فَصَّلْناهُ أَي بيَّنَّاهُ، وَقيل: فصَّلْنا آياتِه بالفواصِل. وفاصَلَ شريكَه مُفاصَلَةً: بايَنَهُ.
والفاصِلَةُ الصُّغرى فِي العَروضِ، هِيَ السَّببانِ المقرونانِ، وَهُوَ ثلاثُ مُتَحرِّكاتٍ قبلَ ساكِنٍ نَحْو ضرَبَتْ، ومُتَفا من مُتفاعِلُنْ، وعَلَتُنْ من مُفاعَلَتُنْ. والفاصلَةُ الكُبرى أَربَعُ حركاتٍ بعدَها ساكنٌ نَحْو ضرَبَتا، وفَعَلَتُنْ، وَقَالَ الخليلُ: الفاصِلَةُ فِي العروضِ: أَن تجتمعَ ثلاثةُ أَحرُفٍ متحَرِّكة والرّابع ساكنٌ، قَالَ: فَإِن اجْتَمَعَتْ أَربعةُ أَحرُفٍ متحرِّكة فَهِيَ الفاضِلَةُ بالضَّادِ مُعجَمَةً، وسيأْتي فِي فضل. والنَّفَقَةُ الفاصِلَةُ: الَّتِي جَاءَ ذِكرُها فِي الحديثِ أَنَّها بسبعِمائةِ ضِعفٍ، وَهُوَ قَوْله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: مَن أَنفَقَ نفقَةً فاصِلَةً فِي سَبِيل الله فبسبعِمائةٍ وَفِي رِوَايَة: فلَهُ من الأَجْرِ كّذا، تفسيرُه فِي الحديثِ: هِيَ الَّتِي تفصلُ بينَ إيمَانه وكُفْرِه، وَقيل: يَقطَعُها من مالِه ويَفْصِلُ بينَها وبينَ مالِ نفسِه. والفصْلُ فِي القوافي: كُلُّ تغييرٍ اخْتَصَّ بالعَروضِ ولمْ يَجُزْ مثلُه فِي حَشْوِ البيتِ، وَهَذَا إنَّما يكونُ بإسقاطِ حَرْفٍ مُتَحَرِّكٍ فصاعِداً، فَإِذا كَانَ كذلكَ سُمِّيَ فَصْلاً، وَإِذا وجَبَ مثلُ هَذَا فِي العَروضِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يقَعَ مَعهَا فِي القصيدَةِ عَروضٌ يُخالِفُها، ويَجِبُ أَن يكونَ عَروضُ أَبياتِ القصيدَةِ كلِّها على ذلكَ المِثالِ، وبيانُ هَذَا أَنَّ كُلَّ عَروضٍ تَثْبُتُ أَصْلاً أَو اعْتِلالاً على مَا يكونُ فِي الحَشْوِ، نَحْو مَفاعِلُنْ عَروضِ الطَّويلِ، لأَنَّها تلزَمُ فِي الحَشْوِ، وفاعِلُنْ فِي عَروضِ المَديدِ، وفَعِلُنْ فِي عَروضِ البسيطِ، فكلُّ عَروضٍ جازَ أَنْ يَدْخُلَها هَذَا التَّغييرُ سُمِّيَت باسم ذلكَ التَّغيير، وَهُوَ الفصلُ، وَمَتى لمْ يَدْخُلْها ذلكَ التَّغييرُ سُمِّيَتْ صحيحَةً، كَمَا فِي العُبابِ. والحَكَمُ بنُ فَصيلٍ، كأَميرٍ، عَن خالدٍ الحَذَّاءِ، وابنُه محمَّد بنُ الحَكَمِ يرْوى عَن خالدٍ الطَّحانِ، كَذَا فِي الإكمالِ. وعَدِيُّ بنُ الفصيلِ عَن عُمَرَ بنِ عبد العزيزِ، وَعنهُ الأَصمعِيُّ، ثِقَةٌ.
وبُحَيْرُ بنُ الفَصيلِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ والصّوابُ يَحيى بنُ الفَصيلِ، وهما رَجُلانِ، أَحدُهما: العَنَزِيُّ البَصْرِيُّ الرّاوي عَن أَبي عَمرو بنِ العَلاءِ، وعنهُ أَبو عُبيدَةَ مَعْمَرُ بنُ المُثَنَّى اللُّغَوِيُّ، والثّاني كُوفِيٌّ روى عَن الحٍ سنّ بنِ صالِحِ بنِ حَيِّ، وَعنهُ محمَّدُ بنُ إسماعيلَ الأَحْمَسِيُّ، ذكرَهُ ابنُ ماكُولا، مُحَدِّثون. وفاتَهُ: هَيّاجُ بنُ عِمرانَ بنِ الفَصيلِ البُرْجُمِيُّ، بَصرِيٌّ حَدَّث. ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: الانْفِصالُ: الانْقِطاعُ، وهوَ مُطاوِعُ فصَلَه. وذكَرَ الزّجّاجُ أَنَّ الفاصِلَ صِفَةٌ من صِفاتِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، يَفصِلُ القَضاءَ بينَ الخَلْقِ. ويَوْمُ الفَصْلِ: يَوْمُ القِيامَةِ. وَفِي صفةِ كلامِه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: فصلٌ لَا نَزْرٌ وَلَا هَذْرٌ، أَي بيِّنٌ ظاهِرٌ يَفصِلُ بينَ الحَقِّ والباطِل. وفَصَّلَ القَصَّابُ الشّاةَ تَفصيلاً: عَضّاها. والفيصَلُ: القطيعَةُ التّامَّةُ، وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمَرَ: كَانَت)
الفيصلَ بيني وَبَينه. وجاءُوا بفَصيلَتِهِم، أَي بأَجْمَعِهِمْ. وفَصيلٌ من حَجَرٍ: أَي قِطْعَةٌ مِنْهُ، فَعيلٌ بِمَعْنى مَفعولٍ. وفُصَيْلَةُ، كجُهَيْنَةَ: اسْمٌ. والفَصْل: الطّاعونُ العامّ. والفُصولُ: واحِدُ الفَصْلِ: ربيعِيَّة، وخريفِيَّة، وصيفِيَّة، وشتْويَّة.
فصل
في أجزاء الأحاديث من مرويات الحفاظ أوردتها على ترتيب الحروف.

صلب

Entries on صلب in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more
(ص ل ب) : (الصَّلِيبُ) شَيْءٌ مُثَلَّثٌ كَالتِّمْثَالِ تَعْبُدُهُ النَّصَارَى (وَمِنْهُ) كُرِهَ التَّصْلِيبُ أَيْ تَصْوِيرُ الصَّلِيبِ لِأَنَّهُ مِنْ عَلَامَاتِ الْكُفْرِ (وَفِي) حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا رَأَى التَّصْلِيبَ فِي ثَوْبٍ قَضَبَهُ» أَيْ قَطَعَ مَوْضِعَهُ أَوْ نَقْشَهُ وَصُورَتَهُ عَلَى التَّسْمِيَةِ بِالْمَصْدَرِ (وَالصَّلِيبُ) الْخَالِصُ النَّسَبُ يُقَالُ عَرَبِيٌّ صَلِيبٌ أَيْ خَالِصٌ لَمْ يَلْتَبِسْ بِهِ غَيْرُ عَرَبِيٍّ (وَصَلِيبَةُ الرَّجُلِ) مَنْ كَانَ مِنْ صُلْبِ أَبِيهِ (وَمِنْهُ) قِيلَ آلُ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - الَّذِينَ تَحْرُمُ عَلَيْهِمْ الصَّدَقَةُ هُمْ صَلِيبَةُ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَعْنِي: الَّذِينَ مِنْ صُلْبِهِمْ.
[صلب] أبو عمرو: الصُلْبُ والصَليب: الشديد، وكذلك الصُلَّب بتشديد اللام. وقد صلب الشئ صلابة وصلبته أنا. ومنه قول الشاعر الاعشى يصف ناقته: من سراة الهجان صلبها الع‍ * ض ورعى الحمى وطول الحيال صلبها، أي شدها. وتقول أيضا: صلب الرطب، إذا بلغ اليُبْسَ، فهو مصلِّبٌ بكسر اللام، فإذا صب عليه الدبس ليلين فهو مصقر. والصلبية: حجارة المسن. تقول سنان صُلَّبِيٌّ ومصلَّبٌ أيضاً، أي مسنون. والصُلْبُ مِنَ الظَهر. وكل شئ من الظهر فيه فَقارٌ فذلك الصُلْبُ. والصُلْبُ من الأرض: المكان الغليظ المُنْقَاد، والجمع الصلبة مثل قلب وقلبة. والصلب أيضا: موضع بالصمان. والصلب: الحسب. قال عديّ بن زيد: أَجْلِ أنَّ الله قد فَضَّلَكُمْ * فوق ما أحكى بصُلْبٍ وإزارْ قال أبو عمرو: الصُلْب: الحسب. والإزار: العفاف. والصَلَب، بالتحريك: لغة في الصُلْب من الظهر. قال العجاج يصف امرأة: ريا العظام فخمة المخدم * في صلب مثل العنان المؤدم والصلب أيضا: ما صَلُب من الأرض. والصليب: وَدَكُ العظام. قال الهذلى وذكر عقابا: جريمة ناهض في رأس نيق * ترى لعظام ما جمعت صليبا والاصطلاب: استخراج الودك من العظام ليُؤْتَدَمَ به. وقال الكميت: واحتلَّ بَرْكُ الشتاء مَنزِلَه * وبات شيخُ العيال يصطلبُ وصلَبه صَلْباً، وصلبه أيضا، شدد للتكثير. قال تعالى: (وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ في جذوع النَخْلِ) . والصَليبُ للنصارى، والجمع صُلُبٌ وصُلبانٌ. وثوبٌ مُصَلَّبٌ: عليه نَقْشٌ كالصليب. والعرب تسمِّي الأنْجُمَ الأربعةَ التي خلف النَسْرِ الواقع : صليباً. والصالِب: الحارَّة من الحُمَّى، خلاف النافض. تقول: صَلَبَتْ عليه حُمَّاهُ تَصْلِب بالكسر، أي دامت واشتدت، فهو مصلوب عليه.

صلب


صَلَبَ(n. ac. صَلْب)
a. Crucified.
b.
(n. ac.
صَلْب), Cooked, boiled (bones); roasted, fried (
meat ).
c. ['Ala], Racked, tormented (fever).
d. [pass.], Was crucified.
صَلِبَ
صَلُبَ(n. ac. صَلَاْبَة)
a. Was hard, firm.

صَلَّبَa. Crucified.
b. Became hard.
c. Hardened.
d. [ coll. ], Crossed himself, made
the sign of the cross.
c. Made in the form of a cross; put cross-wise.

تَصَلَّبَa. Became hard, hardened.
إِصْتَلَبَ
(ط)
a. Cooked, boiled (bones).
صَلْبa. Crucifixion.

صُلْب
(pl.
صِلَبَة
أَصْلُب أَصْلَاْب)
a. Hard; stiff, rigid; tough.
b. Backbone, spine.
c. Reins, loins.
d. Rugged, stony place.

صَلَبa. see 3 (a) (b), (d).
d. Marrow.
e. see 25 (d)
صُلَبa. Hawk.

صُلَّبa. see 3 (a)b. Whetstone.

صُلَّبِيّa. see 11 (b)b. Sharpened.

صَاْلِبa. Burning fever; headache.
b. see 3 (b)
صَلَاْبَةa. Hardness, toughness; hardness of heart;
sturdiness.

صَلِيْب
(pl.
صُلُب
صُلْبَاْن
35)
a. Cross; crucifix.
b. Banner.
c. Pure.
d. Grease.
e. I chor.
f. see 3 (a)
صَلِيْبِيّ
(pl.
صَلِيْبِيَّة)
a. Crusader.

صَلْبُوْتa. Crucifix.

N. P.
صَلڤبَa. Crucified.

N. P.
صَلَّبَa. Striped.

N. Ac.
صَلَّبَa. see 1
مُصَالَبَة [ N.
Ac.
صَاْلَبَ
(صِلْب)]
a. Diagonal; cruciform.

صُلْبُوْب
a. Musical reed.

صَوْلَب
a. Scattered seed.
صلب: صلب: آلم، أوجع، عذّب، أسقم، أضنى أوهن (هلو).
صلب: والعامة تقول أتى فلان حين صلبت الشمس أي عند قائم الظهيرة.
صَلَّب (بالتشديد): دعم المسكن الذي يكاد ينهار ودعمه على خشب (ألف ليلة 3: 423).
صَلَّب: عبر، اجتاز، قطع (ألكالا).
زوَّل المُصلبَّ: أزال ما وضع بالعرض (ألكالا).
صَلبّت رجليها في الحائط (ألف ليلة 1: 871) وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: ضغطت برجليها على الحائط.
صلَّب في اصطلاح البّحارة: جعل أشرعة السفينة بحيث تؤلف زاوية قائمة مع حيزومها وهي عارضة رئيسة تمتد على طول قعر السفينة وذلك لتستفيد من الريح التي تهب من جانب السفينة والتي تهب من خلفها (معجم ابن جبير).
صلّب المركب: وجه الشراع بحيث يقف المركب لا يستمر في السير (بوشر).
صلَّب اهلاب مركب: أرسى المركب بمرساتين متقاطعتين كالصليب (بوشر).
أصلب: فعل تعجب، يقال: ما أصلبه! أي ما أشده وأقساه! (المقدمة 3: 414).
أُصْلِب: صُلِب. عُلّق على الصليب؟ (ألكالا).
تصلَّب: قاطع، جاز. ففي الادريسي (قسم 5 فصل 4): وهذا الجبل المذكور امتدَّت منه شعبة من جهة المغرب إلى جهة المشرق وتصلّبت عليه شعبة أخرى متصلة به ممتدَّة من جهة الشمال كثيراً ومع الجنوب قليلاً.
تصلَّب: مطاوع صلَّب (فوك).
استصلب: طلب أن يُصلَب (محيط المحيط).
صُلْب: قمة الجبل وذروته (ترجمة العقد الصقلي).
صُلب الحمار: سقف مقوس على شكل ظهر الحمار. (فوك).
صُلب: فولاذ (بوشر).
صَلْب: خادع، خؤون، غادر (المعجم اللاتيني - العربي).
صُلُبِيّ: قَطَني. حقوي، نسبة إلى الصُلْب وهو الصالب عظم في الظهر ذو القفار من لدن الكاهل إلى العَجُب (بوشر).
صَلْبُوت (سريانية): صلب المسيح، تعليق المسيح على الصليب (معجم أبو الفداء، ياقوت 4: 174).
صليب الصلبوت: صليب يسوع المسيح (فريتاج طرائف ص121، 135).
صَلْبوت: المسيح، صورة المسيح المصلوب (بوشر).
صَلْبوت: الصليب الصغير في اصطلاح النصارى. (محيط المحيط).
صَلِيب ويجمع على صِلاب (الكامل ص143): شديد، قوي. وهي صفة محمودة عند القضاة والولاة. وهي ضد ضعيف (المقري 1: 242، تاريخ البربر 1: 445).
صَلِيب: ابن (معجم البلاذري).
صَليب بمعنى الخشبة التي صلب عليها المسيح جمعها صِلْبان في معجم فوك.
اسم الصليب عند النصارى: يا الّهي! يا الّهي العظيم! (بوشر).
سَوْم (عيد) الصليب: يوم السابع عشر من الشهر القبطي توت أي اليوم السادس والعشرين أو السابع والعشرين من شهر أيلول (سبتمبر) (صفة مصر 15: 471 رقم 1، لين عادات 2: 298، 365).
صَلِيب: سباتي 7 أحد اللونين الأسودين في ورق اللعب (بوشر).
صَلاَبة: عند الأطباء ورم متداخل في العضو غير مؤلم وكثيراً ما يلتبس بالسرطان (محيط المحيط).
صلابة الوجه: قلة الحياء. انظر عبارة محيط المحيط التي ذكرتها في مادة رقاعة (ابن بطوطة 1: 86).
صْلِيبة: مفرق طرق، موضع يتقاطع فيه طريقان متصلبان (بوشر).
صَلِيبيَّة: يقول ابن جبير (ص302) في حديثه عما أصابه في رحلة في شهر سبتمبر (أيلول) إن نصارى مصر يطلقون على الخريف اسم الصليبية ويقول السيد رايت في تعليقه له (ص38) لقد أخبروه أن هذه الكلمة تستعمل في مصر لتدل على وقت فيضان النيل وهو وقت عبد الصليب (26، 27 سبتمبر) وفي هذا الوقت يكون النيل قد بلغ ذروة فيضانه، كما يؤكد لين في عادات 2: 298).
صَلِيبيّة: قوم من الإفرنج قاموا في الأجيال المتوسطة لاستنقاذ الأراضي المقدسة، سموا بذلك لأنهم اتخذوا الصليب على راياتهم وملابسهم (محيط المحيط).
مَصْلَب: اسم المكان الذي صُلب فيه إنسان. (أخبار ص42، ألف ليلة 3: 437).
مُصَلّب: بشكل متصالب (ألكالا) وفيه شريط مصلب. انظره أيضاً في مادة بندة. مصلّب الطرق: عند العامة حيث يقطع الطريق الآخذ طولاً طريق يأخذ عرضاً (محيط المحيط).
مُصلَّبة: نوع من الطعام (الجوزي ص145 ق) ولم يبين ما هو.
مُصالب: عند البنائيين العقد القائم على أربع عضائد بخلاف الأنبوب وهو العقد المستطيل لا عضادة له وبينهما الأعرج وهو ما كان نصفه مصالباً على عضادتين ونصفه أنبوب (محيط المحيط).
ص ل ب : صَلَبْتُ الْقَاتِلَ صَلْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ مَصْلُوبٌ وَصَلَبَتْ الْحُمَّى دَامَتْ فَهِيَ صَالِبٌ وَالصَّلِيبُ وِزَانُ كَرِيمٍ وَدَكُ الْعَظْمِ وَاصْطَلَبَ الرَّجُلُ إذَا جَمَعَ الْعِظَامَ وَاسْتَخْرَجَ صَلِيبَهَا وَهُوَ الْوَدَكُ لِيَأْتَدِمَ بِهِ وَيُقَالُ إنَّ الْمَصْلُوبَ مُشْتَقٌّ مِنْهُ.

وَالصُّلْبُ كُلُّ ظَهْرٍ لَهُ فَقَارٌ وَتُضَمُّ اللَّامُ لِلْإِتْبَاعِ وَصَلُبَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ صَلَابَةً اشْتَدَّ وَقَوِيَ فَهُوَ صُلْبٌ وَمَكَانٌ صُلْبٌ غَلِيظٌ شَدِيدٌ وَصَلِيبُ النَّصَارَى جَمْعُهُ صُلْبَانٌ وَصُلُبٌ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَثَوْبٌ مُصَلَّبٌ عَلَيْهِ نَقْشُ صَلِيبٍ. 
صلب أَنه كَانَ إِذا رَآهُ فِي ثوب قضبه. قَالَ الْأَصْمَعِي: يَعْنِي قَضَبْ مَوضِع التصليب. والقَضْبُ: الْقطع. وَمِنْه قيل: اقتضبت الحَدِيث إِنَّمَا هُوَ انتزعته واقتطعته

صلب قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وإياه عَنى ذُو الرمة فِي قَوْله يصف الثور: [الْبَسِيط]

كَأَنَّهُ كَوْكَب فِي إِثْر عِفْرِيَّة ... مُسَوَّمٌ فِي سَواد اللَّيْل مُنْقَضِبُ

أَي مُنْقَطع من مَكَانَهُ. وَقَالَ الْقطَامِي يصف الثور أَيْضا: [الْكَامِل] فغدا صبيحةَ صوبها مُتَوَجّسِاً ... شَئِزَ الْقيام يُقَضّب الأغصانا

يَعْنِي يقطعهَا. والمصلب والمنشا وَقيل: هُوَ الَّذِي فِيهِ مِثَال الصَّلِيب.
ص ل ب

شيء صلب وصليب وصلب، وقد صلب صلابة. وهذا مما آلم قلبي، وقصم صلبي. وهو قاصم الأصلاب. وصلب اللص، وهو مصلوب وصليب، وصلبت اللصوص، وجزاؤهم أن يصلبوا. وأخذته الصالب، وأخذته الحمى بصالب، وصلبت عليه. وسنان مصلب: مسنون على الصلب وهو حجر المسن. وثوب مصلب: عليه نقش الصليب. ونعم مصلب: موسوم به. وحبشي مصلب: في وجهه سمته. وجاءت الروم معهم الصلبان. وعظم فيه صليب: ودك.

ومن المجاز: فلان صلب في دينه وصلب. وهو صلب المعاجم. وصليب العود. وقد تصلب لذلك وتشدد له: ومشى في صلابة من الأرض. ويقال للأراضي التي لم تزرع زماناً: إنها لأصلاب منذ أعوام، وقد صلبت منذ أعوام. وعربيٌّ صليب: خالص النسب. قال أميّة:

ويعرفنا ذو رأيها وصليبها

وامرأة صليبة: كريمة المنصب عريقة. وقال الشماخ:

حنت على سكة الساري فجاوبها صليبة من حمام ذات أطواق وماء صليب: يسمن عليه وتقوى عليه الماشية وتصلب. وتقول: صلب الله لا يغالب. قال عبد الله الغامدي:

ومن تعاجيب خلق الله غاطية ... يعصر منها ملاحيّ وغربيب

تعبدوا وأقيموا وفق دينكمو ... إن المغالب صلب الله مغلوب
(صلب) - في حديث أبي عُبَيْدة: "تَمْرُ ذَخِيرةٍ مُصَلِّبَة"
من الصَّلابَة، وتَمْر المَدِينة صُلْب، وهو أَجودُ ما يكون.
قال الجَبَّان: رُطَب مُصَلِّبة، بكَسْر اللام، وقد صَلَّبَت إذا يَبِسَت.
وقال الجَبَّانُ أيضاً: صَيْحانِيَّة مَصْلِيَّة: أي مُشَمَّسَة، صُلِيَت بالشَّمس، ويحتمل أن يكون حَديثُ أبي عُبَيْدة من ذلك
- رُوِى للعَبّاس بن عبد المطلب:
* إنَّ المُغالِبَ صُلْبَ اللَّهِ مَغْلوب *
قال الجَبّان: أي قُوَّةَ الله.
- في حديث خُبَيْب - رضي الله عنه - "أَنَّه صُلِب".
من قولهم: صَلَّبْتُ اللحمَ: إذا أَخذتَ وَدَكَه. والصَّلَبُ: ودَك دَسَم اللَّحم، إذا شُوِىَ، ووَدَك الجِيفَة وغَيْرها، فسُمِّى المَصْلُوبُ بما يَقطُر منه إذا صُلب.
- في مَقْتَل عُمَرَ،- رضي الله عنه -: "ضَرَب ابنهُ عُبَيْدُ الله جُفَيْنَة الأَعجمىَّ فصلَّب بَيْنَ عَيْنَيْه".
: أي ضربه على عُرضِه حتى صَارَ كالصَّلِيب.
- وفي حديث جَرِير: "رأيت على الحَسَن ثوبًا مُصَلَّبًا"
قال الأصمعي : خِمارٌ مُصَلَّب، وقد صَلَّبَت المرأةُ خِمارَها وهي لِبْسَةٌ مَعْروفة عِنْدَ النِّساء، والأول الوجه
صلب
الصُّلْبُ: الشّديدُ، وباعتبار الصَّلَابَةُ والشّدّة سمّي الظّهر صُلْباً. قال تعالى:
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ
[الطارق/ 7] ، وقوله: وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ
[النساء/ 23] ، تنبيه أنّ الولد جزء من الأب، وعلى نحوه نبّه قول الشاعر:
وإنّما أولادنا بيننا أكبادنا تمشي على الأرض
وقال الشاعر:
في صَلَبٍ مثل العنان المؤدم
والصَّلَبُ والاصْطِلَابُ: استخراج الودك من العظم، والصَّلْبُ الذي هو تعليق الإنسان للقتل، قيل: هو شدّ صُلْبِهِ على خشب، وقيل: إنما هو من صَلْبِ الوَدَكِ. قال تعالى: وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ
[النساء/ 157] ، وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ
[الشعراء/ 49] ، وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ [طه/ 71] ، أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا
[المائدة/ 33] ، والصَّلِيبُ: أصله الخشب الذي يُصْلَبُ عليه، والصَّلِيبُ: الذي يتقرّب به النّصارى، هو لكونه على هيئة الخشب الّذي زعموا أنه صُلِبَ عليه عيسى عليه السلام، وثوب مُصَلَّبٌ، أي:
عليه آثار الصَّلِيبِ، والصَّالِبُ من الحمّى: ما يكسر الصُّلْبَ، أو ما يُخْرِجُ الودَكَ بالعرق، وصَلَّبْتُ السّنانَ: حدّدته، والصُّلْبِيَّةُ: حجارة المسنّ.
صلب
الصلْبُ والصَّلَبُ والصلْبُ: عَظْمُ الظَّهْرِ، وكذلك الصّالِبُ في قَوْل العَبّاسِ بن عبد المُطَلِب، وجَمْعُه صُلُوْبٌ.
وقَوْلُه:
إنَ المُغَالِبَ صُلْبَ اللهِ مَغْلُوْبُ
أي: قُوَّةَ اللهِ.
والصُّلبُ من الجَرْيِ ومن الصَّهِيْلِ: الصلْبُ الشَّدِيْدُ. ورَجُلٌ صُلْبٌ صَلِيْبٌ صُلبٌ: ذو صَلاَبَةٍ. والفِعْلُ صَلُبَ. والصَّلَابَةُ من الأرْضِ: ما غَلُظَ واشْتَد؛ فهي صُلْبَةٌ، والجَميعُ الصِّلَبَة. وقد تَصَلبَ الرجُلُ: أي تَشَدَّدَ.
والصّالِبُ: الحُمّى التي لا تَنْفُض، وقيل: الصُّدَاعُ. وصَلَبَتْه حُمّاهُ تَصْلِبُه صَلْباً وصُلُوْباً: إذا أَخَذَتْه في ظَهْرِه، وهى الصُّلَابُ. ورَجُلٌ مَصْلُوْبٌ: من صالِبِ الحُمّى.
والصُلبُ: حِجارَةُ المِسَنَ. وسِنَانٌ مُصَلبٌ: سُن على المِسَنِّ. والصُّلَبِيَةُ كذلك. والصلِيْبُ: وَدَكُ الجِيْفَةِ.
والصلْبُ: دَسَمُ اللحْمِ إذا شُوِيَ، يقال: صَلَبْتُ اللحْمَ. وبه سُميَ المَصْلُوْبُ والصلِيْبُ.
والمُتَصَلبُ: الذي يَضْرِبُ العِظامَ فَيُخْرِجُ وَدَكَه ومُخَّه. واصْطَلَبَ الرَّجُل أيضاً.
وصَلَبَتْه الشًمْسُ فَسَالَ صَلِيْبُه. والصلِيْبُ: ما يَتَّخِذُه النَّصَارى، وثَوْب ٌ مُصَلَّبٌ. وسِمَةٌ للعَرَبِ، وإبِل مَصْلُوْبَة: سِمَتُها الصَّلِيْبُ. والتَصْلِيْبُ: خِمْرَة للمرأةِ. وُيكْرَهُ للرجُلِ الصلاةُ في تَصْلِيْبِ العِمَامَةِ حَتّى يَجْعَلَه كَوْراً. وإذا بَلَغَ الرُطَبُ اليُبْسَ فهو التَصْلِيْبُ أيضاً. وصَيْحَانِيةٌ مُصَلًبَة. والصوْلَبُ والصوْلِيْبُ: البَذْرُ الذي يُنْثَرُ على وَجْهِ الأرْضِ ثُمَّ يُكْرَبُ عليه.
والأصْلابُ: الأرَضُونَ التي لم تُزْرَعْ مُنْذُ حِيْنٍ، واحِدَتُها صَلْبَةٌ، وقد صَلُبَتْ مُنْذُ أعْوَام.

والصلِيْبَةُ: الكَرِيْمَةُ.
وعَرَبي صَلِيْبَة: خالِصُ النسَبِ. وماء صَلِيْب: يُسْمَنُ عليه. قد صَلبُوا: إذا حَرَثُوا، وصَلَبُوا - خَفِيْف -.
وأصْلَبَتِ النّاقَةُ إصْلاباً: وهو أنْ تَمُدَّ عُنُقَها نحو السَّماء لِتَدُرَّ على وَلَدِها جَهْدَها. والصُلْبُوْبُ: المِزْمَارُ، وقيل: القَصَبَةُ التي في رَأْسِ المِزْمَارِ، وجَمْعُه صَلاَبِيْبُ.
الصاد واللام والباء ص ل ب

الصُّلْبُ والصَّلْب عَظْمٌ من لَدُنِ الكاهِل إلى العَجْب والجمعُ أَصلُبٌ وأصْلاَبٌ وصِلْبَةٌ أنشد ثعلبٌ

(أما تَرَيْنِي اليَوْمَ شَيْخاً أَصْلَبَا ... إذا نَهَضْتُ أتَشَكَّى الأَصْلُبَا)

جَمَعَ لأنه جَعَل كلَّ جُزءٍ من صُلْبِه صُلْباً كقولِ جَرِيرٍ

(قال العواذِلُ ما لِجَهْلِكَ بَعْدَ ما ... شابَ المَفَارقُ فاكْتَسَيْنَ قَتِيرَا)

وقال حُمَيْدٌ

(وانْتَسَف الجالبُ مِنْ أَنْدابِه ... أغباطُنا المَيْسُ على أصْلاَبِهِ)

كأنه جَعَل كلَّ جُزْءٍ من صُلْبِه صُلْباً وحكى اللحيانيُّ عن العربِ هؤلاء أبناءُ صِلَبَتِهم والصَّلابَةُ ضِدُّ اللِّينِ صَلْبُ صَلاَبَةً فهو صَليبٌ وصُلْبٌ وصَلَبٌ وصُلَّبٌ وقولُهم في الراعي صُلْبُ العَصَا وصَلِيبُ العَصَا إنما يُرِيدُونَ أنه يَعْنُفُ بالإِبلِ قال الراعِي

(صَليبُ العَصَا بادِي العُرُوقِ تَرَى لَهُ ... عَلَيْهَا إذا ما أَجْدَبَ الناسُ إصْبَعَا) وقولُه

(رأَيْتُك لا تُغْنِينَ عَنِّي نَقْرَةً ... إذا اختَلَفَتْ فيِّ الهَرَاوَي الدَّمادِكِ)

(فأَشْهَدُ لا آتِيكِ ما دام تَنْضُبٌ ... بأْرضِكِ أو صُلْبُ العَصَا من رِجالِكِ)

أصل هذا أنَّ رَجُلاً واعَدَتْه امرأةٌ فعَثَر عليها أَهْلُها فَضَربُوه بِعصِيِّ التَّنْضُبِ وكان شُجرُ أَرْضِها إنما كان التَّنْضُبَ فَضَرَبُوه بعِصِيِّه وصلَّبَهُ جَعَلَه صُلْباً ومكانٌ صُلْبٌ وصَلَبٌ غليظٌ حَجِرٌ والجمعُ صِلَبَةٌ والصُّلْبُ موضعٌ بالصَّمَّان منه غَلبتِ الصّفِةُ عليه وربَّما قالوا الصُّلْبان أنشد ابن الأعرابيِّ

(سُقْنَا به الصُّلْبَيْنِ والصَّمَّانا ... )

فإما أن يكونَ أراد الصُّلْبَ فَثَنَّى للضرورةِ كما قالوا رامَتانِ وإنَّما هي رامةٌ واحدة وإما أن يكونَ أراد مَوْضِعَيْن تَغْلِبُ عليهما هذه الصِّفِةُ فيُسَمَّيان بها وصَوْتٌ صَلِيبٌ وجَرْيٌ صَلِيبٌ على المَثَلِ وصَلُبَ على المالِ صَلابةً شَحّ به أنشد ابن الأعرابيِّ

(على المالِ مَنْزُورُ العَطاءِ مُثَرِّبُ ... )

والصُّلَّبُ والصُّلَّبِيُّ والصُّلَّبيَّةُ حِجارةُ المِسَنِّ ورُمْحٌ مُصَلَّبٌ مَشْحوذٌ بالصُلَّبِيِّ والصَّلِيبُ والصَّلِبُ الوَدَاكُ وصَلَبَ العظامِ يَصْلُبُها صَلْباً وأصْلَبها طَبَخَها واسْتَخْرَجَ وَدَكَها وكذلك إذا شَوَى اللَّحْمَ فأَسَالُه قال الكميتُ

(واحْتَلَّ بَرْكُ الشِّتاءِ مَنْزِلَهُ ... وبات شَيْخُ العِيالِ يَصْطَلِبُ) والصَّلَب الصَّديدُ الذي يَسيلُ من المَيِّتِ والصَّلْبُ هذه القِتْلَةُ المعروفةُ مُشتَقٌّ من ذلك لأن ودَكَه وصديدَه يَسيِلُ وقد صَلَبَهُ يَصْلِبُه صَلْباً وصلَّبَه وفي التنزيل {وما قتلوه وما صلبوه} النساء 157 وفيه {ولأصلبنكم في جذوع النخل} طه 71 أي على جُذُوعِ النَّخْلِ والصَّلِيبُ المَصْلُوبُ والصَّلِيبُ الذي يَتَّخِذُه النَّصارَى على ذلك الشَّكْل والجمعُ صُلْبانٌ وصُلُبٌ قال جريرٌ

(لقد وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أمُّ سُوءٍ ... على بابِ اسْتِها صُلُبٌ وشَامُ)

وصلَّبَ الراهبُ اتَّخذَ في بِيعَتِه صَلِيباً قال الأَعْشَى

(وما أَيْبُلِيٌّ على هَيْكلٍ ... بَنَاهُ وصَلَّبَ فيه وصاراَ)

صَار صَوَّرَ عن أبي عليٍّ الفارسيِّ وثوبٌ مصَلَّبٌ فيه كالصَّليبِ والصَّليبانِ الخَشبتانِ اللَّتانِ تُعَرَّضانِ على الدَّلْوِ كالعَرْقُوَتَين وقد صَلَبَ الدَّلْوَ وصَلَّبها والصَّلِيبُ ضربٌ من سِماتِ الإِبِلِ قال أبو عليٍّ في التَّذْكِرَةِ والصَّلِيبُ قد يكونُ كبيراً وصغيراً ويكون في الخَدَّيْن والعُنُقِ والفَخِذَيْن وبعيرٌ مُصَلَّب ومَصْلوبٌ سِمَتُه الصَّليبُ وناقةٌ مَصْلوبةٌ كذلك أنْشد ثَعْلَبٌ

(سَيَكْفِي عَقِيلاً رِجْلُ ظبيٍ وعُلْبَةٌ ... تَمَطَّتْ به مَصْلوبَةٌ لم تُحارِدِ)

والتَّصْليبُ ضَرْبٌ من الخِمْرةِ وصَلَّبتِ التَّمْرةُ وهي مُصَلَّبةٌ بَلَغَت التَّيَبُّسَ وقال أبو حنيفة قال شيخٌ من العَرب أَطْيَبُ مُضْغةٍ أكَلَها النَّاسُ صَيْحانِيَّةٌ مُصَلَّبةٌ هكذا حكاه مُصَلَّبةٌ بالهاء والصالِب من الحُمَّى غير النافِض تُذَكَّر وتُؤَنث يقال أخَذَتْهُ الحُمَّى بِصالِبٍ وأخذته حُمَّى صالِبٌ والأولُ أفْصَحُ ولا يكادُونَ يُضِيفونَ وقد صَلَبَتْ عليه وأخذه صَالِبٌ أي رِعْدَةٌ أنشد ثعْلَبٌ

(عُقَاراً غَذَاها البَحْرُ من خَمْرِ عَانةٍ ... لها سَوْرَةٌ في رأسِه ذاتُ صَالِبِ)

والصُّلْبُ القُوَّةُ والصُّلْبُ الحَسَبُ قال

(إِجْلَ أنَّ اللهَ قَدْ فَضلَّكُمْ ... فَوْقَ ما أَحْكَي بِصُلْبٍ وإِزَارِ)

فُسِّرَ بهما جميعاً والإزارُ العفَافُ ويُرْوىَ فَوْقَ من أحْكأَ صُلْباً بإِزَارِ أي شدَّ صُلْباً يَعْنِي الظَّهر بإزارٍ يَعْنِي الذي يُؤْتَزَرُ به والصُّلْبُ اسمُ أَرْضٍ قال ذو الرُّمَّة

(كأنَّه كُلَّما ارْفَضَّتْ حَزِيَقَتُها ... بالصُّلْبِ من نَهْسِهِ أكْفالَها كَلِبُ)

والصُّليْبُ اسْمُ موضعِ قال سَلاَمةُ بن جَنْدَلِ

(لِمَنْ طَلَلٌ مثلُ الكِتابِ المُنَمَّقِ ... عَفَا عَهْدُهُ بَيْنَ الصُّلَيْبِ ومُطْرِقِ)
صلب
: (الصُّلْبُ بالضَّمِّ. و) الصُّلَّبُ (كَسُكَّر. و) الصَّلِيبُ مِثْلُ (أَمِيرٍ) هُوَ (الشَّدِيدُ) . يُقَال: رَجُلٌ صُلَّبٌ مِثْلُ الْقُلَّبِ والحُوَّلِ ورَجُلٌ صُلْبٌ وصَلِيبٌ ذُو صَلَابَة.
من الْمجَاز: هُوَ صُلْبٌ فِي دِينِ وصُلَّبٌ، وَهُوَ صُلْب المَغَالِبَ وصَلِيب العُودِ. وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاس (إِن المُغَالِبَ صُلْبَ اللهِ مَغْلُوبٌ) أَي قُوَّة اللهِ. وتَقُولُ: صُلْبُ الله لَا يُغَالَب.
وَقد (صَلُبَ) الشيءُ (كَكَرُم) ، عَلَيْه اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ وابْنُ سِيدَه والفَيُّومِيُّ وابْنُ فَارِس (و) صَلِبَ مثل (سَمع) حَكَاها ابْنُ القَطَّاع والصَّاغَانِيُّ عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ (صَلَابَةً) وَهُوَ ضِدُّ اللِّين. ومِنَ المَجَازِ: قد تَصَلَّبَ فُلَانٌ، أَي تَشَدَّدَ. وقَوْلُهم فِي الرَّاعِي: صُلْبُ العَصَا وصَلِيبُ العَصَا، إِنَمَّا يَرَوْنَ أَنَّه يَعْنُفُ بالإِبِل. قَالَ الرَّاعِي:
صَلِيبُ العَصَا بَادِي العُرُوقِ تَرَى لَهُ
عَلَيْهَا إِذَا مَا أَجْدَبَ النَّاسُ إصْبَعَا
كَذَا فِي الْمُحكم، وقَوْله:
فأَشْهَدُ لَا آتِيكِ مَا دَام تَنْضُبٌ
بأَرْضِكِ أَوْ صُلْبُ العَصَا مِنْ رِجَالِكِ
(وصَلَّب تَصْلِيباً) : جَعَلَه صُلْباً وقَوّاه وشَدَّه (وصَلَّبْتُ أَنَا) . قَالَ الأَعْشَى:
مِنْ سَرَاةِ الهِجَانِ صَلَّبَهَا العُضُّ
ورَعْيُ الحِمَى وطُولُ الحِيَالِ
أَي شَدَّهَا. والعُضُّ: عَلَفُ الأَمْصَارِ مِثْلُ القَتِّ والنَّوَى. ويُريد بالحِمَى حِمَى ضَرِيَّة؛ وهُوَ مَرْعَى إِبِلِ المُلُوكِ، ودُونَه حِمَى الرَّبَذَة. والحِيَال: مَصْدَر حَالَت النَّاقَة إِذَا لَمْ تَحْمِل.
(و) الصُّلْبُ (بالضَّمِّ) زَادَ فِي المِصْبَاح وتُضَمُّ اللَّامُ إِتْبَاعاً وَهُوَ الصَّوَابُ، وقَوْلُ بَعْضهم إِنَّه بِضَمَّتَيْن لغَةٌ، غَيْرُ ثَابِتِ. قَالَه شَيْخُنَا، (و) الصَّلَبُ (بالتَّحْرِيك: عَظُمٌ مِن لَدُنِ الْكَاهِلِ إِلى العَجْبِ) ومِثْلُه فِي المُحكَم والكِفَايَةِ. وقَال الفَيُّومِيُّ: الصُّلْبُ من الظَّهْر وكُلَّ شَيْءٍ من الظَّهْرِ فِيه فَقَارٌ فَذَلِك الصُّلْبُ، والصَّلَب بالتَّحْرِيكِ لُغَةٌ فِيهِ حَكَاه اللِّحْيَانيّ، وأَنْشَدَ للعَجَّاج يَصِفُ امرأَةً:
رَيَّا العِظَامِ فَخْمَةُ المُخَدَّمِ
فِي صَلَبٍ مِثْلِ العِنَان المُؤْدَمِ
إِلى سَوَاءِ قَطَنٍ مُؤَكَّمِ
وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: (فِي الصُّلْب الدِّيَةُ) . ويُسَمَّى الجِمَاعُ صُلْباً لأَنَّ المَنِيَّ يَخْرُج مِنْهُ (كالصَّالِب) .
قَالَ العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِب رَضِيَ اللهُ عَنْه يَمْدَحُ النَّبِيَّ صَلَى اللهُ عَلَيّه وسَلَّم:
تُنْقَلُ من صَالِبٍ إِلى رَحِم
إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقُ قيل: أَرَادَ بالصّالب الصُّلْبَ وَهُوَ قَلِيلُ الاسْتِعْمَال، قَالَه ابنُ الأَثِيرِ. قَالَ شَيْخُنَا: قُلْتُ زَعَم غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّه لم يُسْمَع فِي غَيْرِ هَذَا الشِّعْر، انْتَهى. قلت: بَلْ قَدْ وَرَدَ فِي شعْرٍ غَيْرِه:
بَيْنَ الحَيَازِيمِ إِلَى الصَّالبِ
انْظُرْه فِي لِسَانِ العَرَبَ.
(ج) أَصْلُبٌ. أَنُشَدَ اللَّيْث:
أَمَا تَرَيْنِي اليَوْمَ شَيْخاً أَشْيَبَا
إِذَا نَهَضْتُ أَتَشَكَّى الأَصْلُبَا
جَمَعَ لأَنَّه جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ من صُلْبِه صُلْباً (وأَصْلَابٌ) . قَالَ حُمَيْدٌ:
وانْتَسَفَ الجالبَ من أَنْدَابِهِ
إِغْبَاطُنا المَيْسَ عَلَى أَصْلَابه
كأَنَّه جعلَ كُلَّ جُزْءٍ من صُلْبِه صَلْباً.
(وصِلَبَة) كعِنَبَة. حكَى اللِّحْيَانيُّ عَن العَرَب: هؤلَاءِ أَبْنَاءُ صِلَبَتِهِم، كُلُّ ذَلِك نَصُّ ابْنِ سِيدَه فِي الْمُحكم. وَزَاد صِلْبة، بالكَسْر. قَالَ: وَمَا إخَاله بثَبَتِ إِلَّا أَنْ يَكُون مُخَفَّفاً من صِلَبَة كعِنَبةَ.
(و) الصُّلْبُ والصَّلَبُ من الأَرْض: (المَكَانَ الغَلِيظُ المُحَجَّرُ) المُنْقَادُ. ومَكَان صُلْب وصَلَب: غَلِيظٌ حَجِرٌ، وَفِي نُسْخَة المَحْجَرُ على وِزَان مَفْعَل. (ج صِلَبَةٌ) كعِنَبَة.
والصَّلَبُ مُحَرَّكَة أَيْضاً: مَا صَلُب من الأَرْض. وَعَن شَمِرٍ: الصَّلْبُ: نحْوٌ من الحَزِيزِ الغِليظِ المُنْقَادِ.
وَقَالَ غَيره: الصَّلَبُ من الأَرْضِ: أَسْنَادُ الآكَام والرَّوَابِي وجَمعُه أَصْلَابٌ. قَالَ رُؤبَةُ:
نَغْشَى قَرَى عَارِيَةِ أَقْرَاؤُه:
تَحْبُو إِلى أَصْلَابِه أَمْعَاؤُه
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: الأصْلَابُ هِيَ من الأَرْضِ الصَّلَبُ الشَّدِيدُ المُنْقَادُ، والأَمْعَاءُ: مَسايِلُ صِغَار.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: الأَصْلَابُ: مَا صَلُبَ من الأَرْضِ وارْتَفَع، وأَمْعَاؤُه: مَالَانَ وانْخَفَضَ.
وَفِي الأَسَاس، فِي المَجَازِ: ومَشَى فِي صَلَابَةِ مِنَ الأَرْضِ. ويُقَالُ للأَرْضِ الَّتي لَمْ تُزْرَ زَمَناً: إِنَّها أَصْلَابٌ مُنْذُ أَعْوَامٍ، وصَلُبَتْ مُنْذُ أَعْوَامٍ.
(و) الصُّلْبُ (بالضَّمِّ: الحَسَبُ والقُوَّةُ) . قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْد:
إِجْلَ أَنَّ اللهَ قد فَضَّلَكُم
فَوْقَ مَا أَحْكَى بصُلْب وإِزَارْ
فسِّره بِهِمَا جَمِيعاً، والأَزَارُ: العَفَافُ. ويُرْوَى.
فَوْقَ مَنْ أَحْكَأَ صُلْباً بإِزَارُ
أَي شَدَّ صُلْباً، يَعْنِي الظَّهْر بإِزَارٍ، يَعْنِي الَّذِي يُؤْتَزَرُ بِهِ كَذَا فِي المحكَم، وَقد سَبَق فِي حَكَأَ.
وَعَن أَبِي عَمْرو: الصُّلْبُ: الحَسَبُ، والإِزَارُ: العَفَافُ.
(و) الصُّلْبُ: (ع بالصَّمَّان) كَشَدَّادِ، أَرضُه حِجَارَةٌ، من ذَلِك، غَلَبَتْ عَلَيْه الصِّفَة. وَبَين ظَهْرَانَى الصُّلْب وقِفَافِه رِيَاضٌ وقِيعَانٌ عَذْبَةُ المَنَابِت كَثِيرَةُ العُشْبِ، ورُبَّمَا قَالُوا: الصُّلْبَانُ.
(وَقَوله) أَي ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(سُقْنَا بِهِ الصُّلْبَيْنِ والصَّمَّانا) .
(إمَّا تَثْنِيَّةٌ) أَي أَنَّ المُرَادَ بِه الصُّلْبَ، وإِنَّمَا ثَنَّى (للضَّرُورَةِ كَرَامَتَيْنِ فِي رَامَةٍ) أَي إِنَّمَا هِيَ رَامَةٌ وَاحِدَ (وإِما هُمَا مَوْضِعَانِ تَغْلِبُ عَلَيْهِمَا هَذِه الصِّفَة) فيُسَمَّيان بِهَا. وهَذَا بِعَيْنِه عِبَارَةُ المُحْكَم، ونَقَلَه ابنُ مَنْظورٍ فِي لِسَان العَرَب. والصُّلْبُ أَيْضاً: اسْمُ أَرْض. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
كأَنَّه كُلَّمَّا ارْفَضَّت حَزِيقَتُهَا
بالصُّلْبِ من نَهْسِهِ أَكفَالَها كَلِبُ
(و) فِي المِصْبَاح: (صَلَبَه) أَي الْقَاتلَ (كضَرَبَه) صَلْباً: (جَعَلَه مَصْلُوباً) .
وَفِي لِسَان العَرَب: والصَّلْبُ هَذِه القِتْلَة المَعْرُفَةُ. وأَصْلُه من الصَّلِيبِ، وَهُوَ الوَدَكُ، وسَيَأْتِي قَرِيباً. وَقد صَلَبَه (كَصَلَّبَهُ تَصْلِيباً) شُدِّدَ للكَثْرَة. وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَاكِن شُبّهَ لَهُمْ} (النِّسَاء: 157) وَفِيه: {فِى جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ} (طه: 71) .
(و) قد صَلَبَت (حُمَّاهُ عَلَيْه) من بَاب ضَرَب تَصْلِبُ أَي (دَامَتْ واشْتَدَّت) فَهُوَ مَصْلُوبٌ عَلَيْه، وإِذَا كَانَتُ الحُمَّى صَالِباً قِيلَ: صَلَبَت عَلَيْه. (و) صَلَبَ (اللَّحْمَ: شَواه) فأَسَالَه أَي الوَدَكَ مِنْهُ. (و) صَلَبَ (العِظَامَ) يَصْلُبها صَلْباً: جَمَعَا وَطَبخَهَا و (اسْتَخْرَجَ وَدَكَها) لِيُؤْتَدَمَ بِهِ (كاصْطَلَبَها) . قَالَ الكُمَيْتُ الأَسَدِيُّ::
واحْتَلَّ بَرْكُ الشِّتَاءِ مَنْزِلَه
وبَاتَ شَيْخُ العِيَالِ يَصْطَلِبُ
وَفِي المِصْبَاح: اصْطَلَب الرجلُ إِذَا جَمَعَ العِظَامَ واسْتَخْرَجَ صَلِيبَها، وَهُوَ الوَدَكُ ليَأْتَدِمَ بِهِ.
(و) عَن شَهر، يُقَال: صَلَبَه الحَرُّ أَي (أَحْرَقَه يَصْلِبه) بالكَسْر (ويَصْلُبُه) بالضَّم صَلْباً وصَلَبَتْه الشمسُ، فَهُوَ مَصْلُوبٌ: مُحْرَقٌ. قَالَ أَبُو ذُؤْيب:
مسْتَوْقِدٌ فِي حَصَاهُ الشمسُ تَصْلبُهُ
كأَنَّه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوحُ
(و) صَلَب (الدَّلْوَ) وصَلَّبَها إِذا (جَعَلَ عَلَيْها وَفِي نُسْخَة لَهَا والأُولَى الصَّوَاب (صَلِيبَيْن) وهما الخَشَبَتَانِ اللَّتَانِ تُعَرَّضَانِ عَلَى الدَّلْوِ كالعَرْقُوَتَيْنِ، كَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَب.
(والصَّلِيبُ: الوَدَكُ) ، وَفِي الصَّحَاحِ وَدَكُ العِظَام. قَالَ أَبُو خِرَاشٍ الهُذَلِيّ يذكُرُ عُقَاباً شَبَّه فَرَسَهُ با:
جَرِيمَةَ نَاهِضٍ فِي رأْسِ نِيقٍ
تَرَى الِعِظَامِ مَا جَمَعَتْ صَلِيبَا أَي وَدَكاً.
(وَفِي حَدِيثِ (عَليّ) (أَنَّه اسْتُفْتِيَ فِي اسْتِعْمَالِ صَلِيبِ المَوْتَى فِي الدِّلَاءِ والسُّفُن فأَبَى عَلَيْهم) . وَبِه سُمِّيَ المَصْلُوبُ لِمَا يَسِيلُ مِنْ وَدَكِه.
والصَّلْبُ هَذِهِ القِتْلَة المَعْرُوفَةُ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِك لأَنَّ وَدَكَه وصَدِيدَه يَسِيلُ. (كالصَّلَّبِ مُحَرَّكَة وصَديدَه يَسِيلُ. (كالصَّلَبِ مُحَرَّكَة والمَصْلُوب) (ج) صُلُبٌ (ككُتب. ومِنْهُ الحَدِيثُ) أَنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (لَمَّا قَدِم مَكَّة) زِيدَتْ شَرَفاً (أَتَاهُ أَصْحَابُ الصُّلُبِ) قِيلَ (أَي الَّذين يَجْمَعُونَ العِظَامَ) إِذا لُحِبَ عَنْهَا لُحْمَانُها فيَطْبُخُونَهَا بِالْمَاءِ، (ويَسْتَخُرِجون وَدَكها ويأْتَدِمُونَ بِه) .
(و) الصَّلِيبُ: (العَلَمُ) بفَتْح العَيْن واللَّامِ. قَالَ النَّابِغَةُ:
ظَلَّت أَقاطِيع أَنْعَامٍ مُؤَبّلَةِ
لَدَى صَلِيبٍ على الزَّوْرَاءِ مَنْصُوبِ
والزَّوْرَاءْ: المَفَازَةُ المَائِلَةُ عَن القَصْدِ والسَّمْتِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الزَّوْرَاءُ هِيَ الرُّصَافَة، رُصَفَةُ هِشَام، وَكَانَت للنُّعمان وَكَان والِيَها. وقِيلَ: سَمَّى النَّابغةُ العَلَم صَلِيباً لأَنَّه كَان عَلَيْه صَلِيب، لأَنَّه كَانَ نَصْرَانِيًّا.
(و) الصَّليبُ: (الأَنْجُمُ الأَرْبَعَةُ خَلْفَ النَّسْرِ الطَّائِرِ. وقَوْلُ الجَوْهَرِيّ خَلْفَ الوَاقِع سَهْو) كَذَا وجد بخَطِّ الشَّيْخ ابْنِ الصَّلَاح المُحَدِّث فِي هَامِشِ بَعْضِ النُّسَخِ. قَالَ: وهَذَا مِمَّا وَهِمَ فِيهِ الجَوْهَرِيّ. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَبِ.
(و) الصَّلِيبُ) (الذِي للنَّصَارَى) جَمْعُه صُلْبَانٌ. وقَال اللَّيْثُ: الصَّلِيبُ: مَا يَتَّخِذُه النَّصَارَى قِبْلَةً، جمعه صُلُبٌ قَالَ جرير:
لقد وَلَدَ الأُخَيْطلَ أُمُّ سَوْءٍ
على بَاب إسْتِها صُلُبٌ وشَامُ
(و) الرُّهْبَانُ قَدْ (صَلَّبُوا: اتَّخَذُوا) فِي بِيعَتِهِم (صَلِيباً) .
وَفِي المِصْبَاح: ثَوْبٌ مُصَلَّبٌ أَيْ فِيه نَقْشٌ كَالصَّلِيبِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ كَانَ إِذَا رأَى التَّصْلِيبَ فِي ثَوْبٍ قَضَبه) أَي قَطَع مَوْضِعَ التَّصْلِيب مِنْه. وَفِي الحَدِيث: (نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ المُصَلَّب) . وَهُوَ الَّذِي فِيهِ نقْشٌ أَمْثَالُ الصُّلْبَان. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَيْضاً: (فنَاوَلْتُهَا عِطَافاً فرَأَتْ فِيهِ تَصْلِيباً، فَقَالَت: نَحِّيه عَنِّي) . وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمَة (أَنَّها كَانَتْ تَكْرَهُ الثِّيَابَ المُصَلَّبَةَ) وَفِي حَدِيثِ جَرِير: (رأَيْتُ عَلَى الحَسَنِ ثَوْباً مُصَلَّباً) . وكُلُّ ذلِك فِي التَّهْذِيبِ.
(و) الصَّلِيبُ: (سِمَةٌ للإِبِل) . وَفِي المُحكَم ضَرْبٌ مِنْ سِمَاتِ الإِبِل. قَال أَبُو عَلِيَ فِي التَّذْكِرَةَ: الصَّلِيبُ قد يَكُونُ كَبِيراً وصَغِيراً وَيَكُونُ فِي الخَدَّيْن والعُنقُ والفَخِذَين. وقِيلَ: الصَّليبُ: مِيسَمٌ فِي الصُّدْغِ، وقِيلَ فِي العُنُقِ، خَطَّان أَحَدُهُما عَلَى الآخر.
وبَعِيرٌ مُصَلَّبٌ ومَصْلُوبٌ: سِمَتُه الصَّلِيبُ. ونَاقَةٌ مَصْلُوبَةٌ كَذَلِك. أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
سَيَكْفِي عَقِيلاً رِجْلُ ظَبْي وعُلْبَةُ
تَمَطَّتْ بِهِ مَصْلُوبَةٌ لم تُحَارِدِ
وإِبِل مُصَلَّبَةٌ.
وَفِي الأَسَاسِ: وحَبَشِيٌّ مُصَلَّبٌ: فِي وَجْهِهِ سِمَتُه.
(و) يُقَال: أَخَذَتْه الحُمَّى بصَالِبٍ، وأَخَذَتْه (حُمّى صَالِبٌ) والأَوَّلُ أَفْصَح، وَلَا يكَادُون يُضِيفُون. وَفِي الصَّحَاح والمُحكَم والمشرق: الصَّالِبُ من الحُمَّى: الحَارَّةُ خِلَافُ النَّافِضِ، وزَادَ فِي الأَخِيرَيْن: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ. وَحكى الفَرَّاءُ: حُمَّى صَالِبٌ، بِغَيْرِ إِضَافَة، وحُمَّى صَالِبٍ، بالإِضَافَة. وصَالِ: حُمَّى. نَقَلَه شَيْخُنا فِي لِسَان الْعَرَب. قَالَ ابنُ بُزُرْج: العَرَبُ تَجْعَلُ الصَّالِبَ من الصُّدَاعِ، وأَنْشَدَ:
يَروعُكَ حُمَّى من مُلَالٍ وصَالِبِ
وَقَالَ غَيره: الصَّالِبُ: الَّتِي مَعَها حَرٌّ شَدِيدٌ، ولَيْسَ مَعَهَا بَرد. وقِيلَ: هِيَ الَّتي (فِيها رِعْدَةٌ) وقُشَعْرِيرَة. أَنشد ثَعْلَب.
عُقَاراً غَذَاهَا البَحْرُ من خَمْرِ عَانَةٍ
لَهَا سَوْرَةٌ فِي رَأْسِه ذَاتُ صَالِبِ (والصُّلَيْب كَزُبَيْر: ع) كَذَا فِي الْمُحكم وأَنْشَدَ لِسَلَامَة بْنِ جَنْدَل:
لِمَنْ طَلَلٌ مِثْلُ الكِتَابِ المُنَمَّقِ
عَفَا عَهْدُه بَيْن الصُّلَيْبِ ومُطْرِقِ
(و) الَّذِي فِي المَرَاصِدِ ولتَّكْمِلَة أَنَّهُ (جَبَل) عِنْد كَاظِمَة بِهِ وقْعَةٌ لِلْعَرَب، وَهَكَذَا قَالَه البكريّ.
(و) صُلَبٌ (كَصُرَدٍ: طَائِرٌ) يُشْبِهُ الصَّقْر وَلَا يَصِيدُ، وَهُوَ شَدِيدُ الصِّيَاح، كَذَا فِي العُبَاب، وَنقل عَنهُ الدَّمِيرِيّ فِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ. قلت: وَهُوَ قَوْلُ أَبي عَمْرو.
(و) عَن اللَّيْث: (الصَّوْلَبُ) كجَوْهَر (والصَّوْلِيبُ) بِزِيَادَة الْيَاء وَفِي بعض الأُمهات الصَّيْلِيبُ بِالْيَاءِ مَحل الْوَاو وَهُوَ (البَذْرُ) الَّذِي (يُنْثَر) على الأَرْض (ثمَّ يُكْرَبُ عَلَيْه) . قَالَ الأَزهريّ: وَمَا أَراه عربيًّا. (وذُو الصَّلِيبِ) لقب (الأَخْطَل التَّغْلبِيِّ الشَّاعِر) .
(والصُّلْبُوب) كعُصْفُور: (الْمِزْمَارُ) وَقيل: القَصَبَة الَّتِي فِي رَأْسِ المِزْمَارِ.
(والتَّصْلِيبُ: خِمْرَةٌ للمَرأَة) هِيَ بكَسْرِ الخَاءِ المُعْجَمَةِ، كَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ عندنَا، وَمثله فِي المُحْكم بِخَط ابْن سَيّده، ويُوجَدُ فِي بَعْضِ النسَخ بِضَمِّها وَهُوَ خَطَأٌ، لأَنَّ الْمَقْصُود مِنْهَا هَيْئَةٌ مَعْرُوفَة. وَيكرهُ للرجل أَن يُصَلِّيَ فِي تَصْلِيبِ العِمَامَة حَتى يجعَلَه كَوْراً بَعْضَهُ فَوق بَعْضٍ. يُقَال: خِمَارٌ مُصَلَّب. وَقد صَلَّبَتِ المرأَةُ خِمَارَهَا، وَهِي لِبْسَةٌ مَعْرُوفَةٌ عِنْد النِّسَاءِ.
(ودَيْرُ صَلِيبَا بِدِمَشْق) مُقَابِل بَابه الفِرْدَوْس. (دَيْرُ صَلُوبا: ة بالموصل) ، (والصَّلُوبُ) كَصَبُور: (ع) .
(وتَصْلَبُ كتَمْنَع) ، هَذَا فِي النُّسَخ. وَقد سَقَطَ من نُسْخَةِ شَيْخِنَا فَقَالَ: أَورَده المُصَنِّفُ غَيْرَ مَضْبُوط، ونَقَله عَنِ الْمَرَاصِدِ بِضَمٌّ فسُكُون غَيْر مَضْبُوط، وصَوَابُه كتَنْصُر كَمَا قَيَّده الصَّاغَانِيّ: (مَاءَةٌ بنَجْد) قيل: لِبَنِي فَزَارَة، كَذَا فِي المَراصِد، وَقيل: لِبَنِي جُشَم، كَذَا فِي الْمشرق.
(و) عَن أَبي عَمْرو: (أَص 2 بَت النَّاقَةُ) إِصْلَاباً، إِذا (قَامَتْ ومَدَّت عُنُقَهَا نَحو السَّمَاءِ لِتَدِرَّ لِوَلَدِهَا جَهْدَهَا) إِذَا رَضَعَها، (رُبَّما صَرَفها ذَلِكَ أَي قَطَع لَبَنَهَا.
(والصُّلَّبُ كَسُكَّر) والصُّلَّبَةُ بِزِيَادَة الْهَاء (والصُّلَّبِيَّة والصُّلَّبِيُّ) كُلُّ ذَلِكَ بتَشْدِيدِ اللَّامِ ويَاءِ النِّسْبَةِ فِي الأَخِيرَيْن: (حِجَارَةُ المِسَنِّ) . قَالَ الشَّمَّاخُ:
وكَأَنَّ شَفْرَةَ خَطْمِهِ وجَنِينِهِ
لَمَّا تَشَرَّفَ صُلَّبٌ مَفْلُوقُ
والصُّلَّبُ الشَّدِيدُ من الحِجَارَةِ أَشَدُّهَا صَلَابَةً.
(الصُّلَّبِيُّ) بضَمَ فتَشْدِيد وَياءِ النِّسْبَة: (مَا جُلِي وشُحِذَ بِهَا) أَي حِجَارة المِسَنِّ. ورُمْحٌ مُصَلَّب: مَشْحُوذٌ بالصُّلَّبِيِّ. وتَقُولُ: سِنَانٌ صُلَّبِيّ وصُلَّبٌ أَيضاً أَي مَسْنُونٌ.
(و) تَقُولُ: (صَلَّبَ الرُّطَبُ) إِذَا بَلَغَ اليَبِيسَ (فَهُوَ مُصَلِّب، بالكَسْرِ) فإِذا صُبَّ عَلَيْه الدِّبْسُ لِيَلِين فَهُوَ مُصَقِّر. وقَال أَبو عَمْرو: إِذَ بلغ الرُّطَبُ اليَبِيس فَذَلِك التَّصْلِيب، وَقد صَلَّب. وَفِي لِسَان الْعَرَب: صَلَّبَتِ التَّمرَةُ: بَلَغَتِ الْيَبِيسَ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: قَالَ شَيُخٌ من العَرَبِ: أَطْيَبُ مُضْغَةٍ أَكَلَها النَّاس صَيْحَانِيَّة مُصَلِّبَةٌ. بِالْهَاءِ، وهَكَذَا فِي الْمُحكم. وَفِي حَدِيث أَبِي عُبَيْدَةَ: (تَمْرُ ذَخِيرَةَ مصَلِّبَةٌ) أَي صُلْبَةٌ، وتَمْرُ المَدِينَةِ صُلْبٌ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّف من الفَوَائِد الزَّوَائِدِ الَّتِي لم نُشِرْ إِلَيْهَا فِي أَثْنَاءِ المَادّة:
فِي لِسَان الْعَرَب: قَوْلُهم: صَوْتٌ صَلِيبٌ، وجَرْيٌ صَلِيبٌ على المَثَل. وصَلُب على المَال صَلَابَةٌ: شَحَّ بِهِ. أَنْشَدَ ابْن الأَعْرَابِيّ:
فإِنْ كُنْتَ ذَا لُبَ يَزِدْكَ صَلَابَةً
عَلَى المَالِ مَنْزُورُ العَطَاءِ مُثَرِّبُ
كَذَا فِي الْمُحكم. وقَالَ اللَّيْثُ: الصُّلْبُ من الجَرْيِ، ومِنَ الصَّهِيل: الشَّدِيدُ.
والمَصْلُوب: لَقَبُ مُحَمَّد بْنِ سعيد الأَزْدِيّ مُحَدِّثٌ مَشْهُورٌ، ولَهُ عِدَّةُ أَلْقَاب يُدَلِّسُ بهَا، ذكره ذُو النَّسَبَيْن فِي الْعلم الْمَشْهُور. وَفِي مَقْتَل عُمَرَ رضيِ اللهُ عَنْه (خَرَجَ ابْنُه عَبْد الله فضَرَب جُفَيْنَةَ الأَعْجَمِيّ فصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَي ضَرَبَه حَتَّى صَارَتِ الضَّرّبَة كالصَّلِيبِ. وَفِي بَعْضِ الحَدِيث: (صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنْه، فوضَعْتُ يَدي على خَاصِرتي فَلَمَّا صَلَّى قَلَ: هَذَا الصَّلْبُ فِي الصَّلَاةِ كَانَ النبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم يَنْهَى عَنْه. أَي أَنِ يُشْبِه الصَّلْبَ، لأَن الرجلَ إِذَا صُلِب مُدَّ يعدُه وباعُه على الجِذْعِ. وهَيْئَةُ الصَّلْبِ فِي الصَّلَاة أَن يَضَعَ يَدَيْه على خَاصرَتَيْه ويُجَافِيَ بَيْنَ عَضُدَيْه فِي القِيَامِ.
ويُقَالٌ: مَطَر مُصَلِّبٌ (بِكَسْر اللَّام) أَي شَدِيدٌ يَابِس، كَذَا فِي لِسَان العَرَب.
وَفِي الأَمْثَال للمَيْدَانِيّ: (صَالبِي أَشَدُّ من نَافِضِك) وَهُمَا نَوْعَان من الحُمَّى، وَقد تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِ 2 لَيْهِ. وَفِي الأَسَاس، ومِن الْمَجَازِ: عَرَبِيٌّ صَلِيبٌ: خَالِصُ النَّسَب. وامرأَةٌ صَلِيبَةٌ: كَرِيمَةُ المَنْصِب عَرِيقَة. وَمَاءٌ صَلِيبٌ: يُسْمَنُ (عَلَيْهِ) وتَقْوَى عَلَيْهِ المَاشِيَة وتَصْلُبُ، انْتهى.
والصَّلِيبَةُ: محلّة بِمصْر والصَّلِيبِيّ: اسْمان. والصُّلْبُ، بِالضَّمِّ: قرْيَةٌ أَسْفَلَ وادِي زَبيد، كَانَ بهَا مَسْكن مُوسَى بْنِ عَلِيّ (بن) مهديّ ملك الْيمن.
وَمُحَمّد بن صَلَابَة كسَحَابة مُحَدِّث حَكَى عَنْ دَاوُود. وبالضَّم الصُّلْبُ بنُ مَطَر الكُوفِيُّ: شيخ لأَبي فُضَيْل. والصُّلْبُ بنُ حَكِيم عَن أَبِيه عَن جَدِّه. وأَبُو حَازِم أَحمدُ بن مُحَمَّد بن الصُّلُب الدَّلَّال شيخٌ لأَبي الزَّرْب. والصُّلْب ابنُ عَبْدِ الله بْنِ وَهْب فِي بني سَامَة بْنِ لُؤَيّ. والصُّلْبُ بنُ قَيْس بن شَرَاحِيل فِي نسب مَعْن بْن زَائِدَة الشَّيبَانِيّ.
ص ل ب: (الصُّلْبُ) (الصَّلِيبُ) الشَّدِيدُ وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَ (الصُّلْبُ) عَظْمٌ ذُو فَقَارٍ بِالظَّهْرِ وَ (صَلَّبَهُ)
أَيْضًا شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: 71] وَجَمْعُ (الصَّلِيبِ) (صُلُبٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَ (صُلْبَانٌ) . 
باب الصاد واللام والباء معهما ص ل ب، ل ص ب، ب ص ل مستعملات

صلب: الصَّلْبُ لغةٌ في الصُّلْبِ، وقد يُقرَأُ: بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ . والصُّلْبُ: الظَّهر، وهو عَظمُ الفَقارِ المتصِّل في وَسَطِ الظَّهْرِ والصُّلْبُ من الجَريِ ومن الصَّهيل: الشديد، وقال:

ذو مَيعَةٍ اذا تَرامَى صُلْبُهُ

ورُبَّما جاء في معنى الصُلَّب كالحُوّل والقُوَّل والقُلَّب أي المُحتال، والقُوَّل من القَوْل. ورجلٌ صُلْبٌ: ذو صَلابةٍ، وقد صَلُبَ. والصَّلابة من الأرض: ما غَلُظَ واشتدَّ فهو صلب، والجميع الصلبة. والصُّلْبُ: مَوضِعٌ بالصَّمّان أرضُه حِجارةٌ. والصُّلْبُ: حِجارةُ المِسَنِّ، يقال: سِنانٌ مُصَلَّبٌ أي قد سُنَّ على المِسَنِّ. ويقال: الصُّلْبَةُ حجارة المَسانِّ، وهو عريضٌ. والصَّليبُ: المَصلُوبُ. والصَّليبُ: ما يَتَّخِذُه النَّصارَى. والصَّليبُ: وَدَكُ الجِيفةِ. والتّصليبُ: خِمْرةٌ للمرأةِ، ويُكْرَهُ للرجلِ أنْ يَصَلِّيَ في تَصليب العِمامةِ حتى يجعَلَه كَوْراً بعضَه فوقَ بعضٍ. وقد قيلَ: إنه التَّخاصُر دون كَوَرْ العِمامةِ، ولكلٍّ وَجهٌ. وتَصَلَّب لك فلانٌ أي تَشدَّدَ. والصّالِبُ: الحُمَّى التي لا تَنْفُضُ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وتقول: أخَذَتْه الحُمَّى الصّالِبُ . والصَّوْلَبُ والصَّوْليبُ: البَذْرُ الذي يُنثَرُ على الأرض ثمَّ يُكرَبُ عليه.

لصب: اللِّصْبُ مَضيقُ الوادي، وجمعُه: لُصُوبٌ. [ويقال: لَصِبَ السيفَ لَصَباً اذا نَشِبَ في الغِمْد فلم يخرُجْ، وهو سَيفٌ مِلصابٌ اذا كان كذلك. ورجل لَحِزٌ لَصِبٌ: لا يعطي شيئاً. وطريق مُلْتَصِبٌ: ضيِّقٌ] .

بصل: البَصَلُ معروف، والبَصَلةُ بَيْضَةُ الرأس من حديد، وهي المُحَدَّدَةُ الوسَطَ، شُبِّهَت بالبَصَلة، قال لبيد:

(قردمانيا) وتَرْكاً كالبَصَل
[صلب] نه: نهي عن الصلاة في الثوب "المصلب"، هو ما فيه نقش أمثال الصلبان. ومنه: إذا رأى "التصليب" في موضع قضبه. وح: فناولتها عطافًا فرأت فيه "تصليبًأ" فقالت: نحيه عني. وح: تكره الثياب "المصلبة". وح: رأيت على الحسن ثوبًا "مصلبًا"، القتيبي: يقال: خمار مصلب، وقد صلبت المرأة خمارها، وهي لبسة معروفة، والأول الوجه. وح مقتل عمر: خرج ابنه عبيد الله فضرب جفينة الأعجمي "فصلب" بين عينيه، أي ضربه على عرضه حتى صارت الضربة كالصليب. وفيه: صليت إلى جنب عمر فوضعت يدي على خاصرتي فقال هذا "الصلب" في الصلاة، أي شبه الصلب لأن المصلوب يمد باعه على الجذع، وهيئة الصلب في الصلاة أن يضع يديه على خاصرتيه ويجافي بين عضديه في القيام. وفي ح الجنة: خلقها لهم وهم في "أصلاب" أبائهم، هي جمع صلب: الظهر. ومنه: في "الصلب" الدية، أي إن كسر الظهر فحدب الرجل ففيه الدية، وقيل: أي إن أصيب صلبه بشيء حتى أذهب منه الجماع، فسمي الجماع صلبًا لأن المنى يخرج منه. وفي مدحه صلى الله عليه وسلم:
تنقل من "صالب" إلى رحم ... إذا مضي عالم بدا طبق
الصالب الصلب. ش: يقال: صلب بسكون لام وضمها وفتحها وصالب. نه: وفيه: لما قدم مكة أتاه أصحاب "الصلب"، قيل: هم من يجمعون العظام إذا أخذت عنها لحومها فيطبخونها بالماء وجمعوا الدسم الخارج منها وتأدموا به، وهو جمع صليب وهو الودك. ومنه ح على: إنه استفتى في استعمال "صليب" الموتى في الدلاء والسفن فأبى، وبه سمي المصلوب لما يسيل من ودكه. وفيه: تمر ذخيرة "مصلبة"، أي صلبة، وتمر المدينة صلب، ورطب مصلب بكسر لام أي يابس شديد. ومنه ح: أطيب مضغة صيحانية "مصلبة"، أي بلغت الصلابة في اليبس، ويروى بالياء - وسيجئ. وفيه: إن المغالب "صلب" الله مغلوب، أي قوة الله ك: في ثوب "مصلب" أو تصاوير، وهو بفتح لام مشددة أي فيه صلبان منقوشة أو منسوجة، أو تصاوير أي أو في ثوب ذي تصاوير. وفيه: يكسر "الصليب"، هو بفتح صاد هو المربع من الخشب للنصارى، يدعون أن عيسى عليه السلام صلب على خشبة على تلك الصورة، والتصاليب التصاوير كالصليب للنصارى؛ يريد إبطالًا لشريعة النصارى. ط: لم يكن فيه "تصاليب" إلا نقضه، هي جمع تصليب وهو تصوير الصليب وهو مثلث كالتمثال يعبده النصارى. والمراد هنا الصور. ومنه ح: أمر بمحو "الصلب" جمع صليب. در: "الصالب" الحارة من الحمى خلاف النافض.

صلب

1 صَلُبَ, [aor. ـُ inf. n. صَلَابَةٌ; (S, M, A, Msb, K, &c.;) and صَلِبَ, aor. ـَ (IKtt, A, K;) and ↓ صلّب, inf. n. تَصْلِيبٌ; (K; [but this last, accord. to the TA, is trans. only;]) said of a thing, (S, Msb,) [and of a man,] It [and he] was, or became, hard, firm, rigid, stiff, tough, strong, robust, sturdy, or hardy; syn. اِشْتَدَّ; (S, * A, * Msb, K; *) contr. of لَانَ. (M, TA.) b2: [Hence,] صَلُبَتِ الأَرْضُ مُنْذُ أَعْوَامٍ (tropical:) [The land has been hard by lying waste for years]; said of land that has not been sown for a long time. (A, TA.) b3: and صَلُبَ عَلَى المَالِ, inf. n. as above, (assumed tropical:) He was, or became, tenacious, or avaricious, of property, or the property. (M, L.) b4: [And صَلُبَ الشَّرَابُ, inf. n. as above, (assumed tropical:) The wine became strong. (حَدُّ الشَّرَابِ is expl. in the S and L, in art. حد, as meaning صَلَابَتُهُ.)]

A2: صَلَبَ العِظَامَ, (M, K,) aor. ـِ inf. n. صَلْبٌ; (M;) and ↓ اصطلبها; (M, K;) He cooked, (M,) or collected and cooked, (TA,) the bones, (M, TA,) and extracted their grease, or oily matter, (M, K, TA,) to make use of it as a seasoning: (TA:) or ↓ اصطلب [alone] he extracted the grease, or oily matter, of bones, (S,) or he collected bones, and extracted their grease, or oily matter, (Msb,) to make use of it as a seasoning. (S, Msb.) b2: And in like manner one says of one who roasts, or broils, or fries, flesh-meat and makes its grease to flow: (M:) i. e. one says, صَلَبَ اللَّحْمَ, (M, * K, TA,) and ↓ اصطلب [alone], (M,) He roasted, or broiled, or fried, the flesh-meat, (M, K, TA,) and made its grease to flow. (M, TA.) b3: And, (K,) as Sh says, (TA,), صَلَبَهُ, aor. ـِ and صَلُبَ, (K, TA,) inf. n. صَلْبٌ, (TA,) He, or it, burned him: (K, TA:) and صَلَبَتْهُ الشَّمْسُ The sun burned him [app. causing his sweat to flow]. (TA.) b4: And صَلَبَهُ, (S, M, A, Msb, K,) aor. ـِ (M, Msb, K,) inf. n. صَلْبٌ; (S, M, Msb;) and ↓ صلّبهُ, (M, K,) inf. n. تَصْلِيبٌ, (K,) or the verb with teshdeed is said of a pl. number; (S, A;;) [He crucified him;] he put him to death in a certain well-known manner; (M, L;) he made him to be مَصْلُوب; (K) namely, one who had slain another; (Msb;) or a thief: (A:) from صَلَبَ العِظَامَ; because the oily matter, and the ichor mixed with blood, of the person so put to death flows. (M.) b5: [Hence]

الصَّلْبُ in prayer means The placing the hands upon the flanks, in standing, and separating the arms from the body: a posture forbidden by the Prophet because resembling that of a man when he is crucified (إِذَا صُلِبَ), the arms of the man in this case being extended upon the timber. (TA.) b6: [Hence also,] صَلَبَ الدَّلْوَ, (M, K,) and ↓ صَلَّبَهَا, (M,) He put upon the دلو [or leathern bucket] what are called ↓ صَلِيبَانِ, (M, L, K,) which are two pieces of wood placed cross-wise [to keep it from collapsing], like what are called the عَرْقُوَتَانِ. (M, L.) A3: صَلَبَتْ عَلَيْهِ حُمَّاهُ, (S, M, A, Msb, * K,) aor. ـِ (S,) His fever was continual, (S, A, Msb, K,) and vehement: (S, A, K:) or was of the kind termed صَالِب [q. v.]. (M, TA.) 2 صلّبهُ, (inf. n. تَصْلِيبٌ, TA,) He, or it, rendered it, or him, hard, firm, rigid, stiff, tough, strong, robust, sturdy, or hardy. (S, M, K, TA.) El-Aashà says, مِنْ سَرَاةِ الهِجَانِ صَلَّبَهَا العُ ضُّ وَرِعْىُ الحِمَى وَطُولُ الحِيَالِ (S, TA) i. e. [Than the back of the excellent she-camel] which the provender of cities, such as [the trefoil called] قَتّ, and date-stones, and the pasture of El-Himè, meaning Himè Dareeyeh, the place of pasture of the camels of the kings, and the being long without conceiving, (TA,) have rendered hard, or firm, or strong. (S, TA.) b2: [Hence] one says, صلّب النَّبِيذَ بِحَبِّ الدَّاذِىِّ (assumed tropical:) [He made the beverage termed نبيذ to become strong by means of the grain called حبّ الداذىّ]. (Mgh in art. دوذ.) A2: صَلَّبَ الرُّطَبُ, (AA, S, K,) inf. n. تَصْلِيبٌ, (AA, TA,) The ripe dates became dry: (AA, S, K:) and صَلَّبَتِ التَّمْرَةُ the date became dry. (M, L.) b2: [Hence, perhaps, صَلَّبَ is said in the K to be syn. with صَلُبَ:] see 1, first sentence.

A3: See also 1, latter half, in two places. b2: صلّب said of a monk, (M,) or صلّبوا (K, TA) said of monks, (TA,) He, (M,) or they, (K, TA,) made, or took, (M, K, TA,) for himself, (M,) or for themselves, (K, TA,) a صَلِيب [or cross], (M, K, TA,) in his church, (M,) or in their churches. (TA.) b3: التَّصْلِيبُ also signifies [The making the sign of the cross. And] The figuring of a cross [or crosses] upon a garment; (T, Mgh, TA;) and hence, the figure thereof; the inf. n. being thus used as a subst. properly so termed; (Mgh;) as in a trad. where it is said of the Prophet, قَضَبَ التَّصْلِيبَ; meaning قَطَعَ مَوْضِعَ التَّصْلِيبِ مِنْهُ [He cut off the place of the figuring of the cross, or crosses, from it]. (T, Mgh, TA.) And صَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ occurs in a trad., meaning He made a mark like the cross between his eyes by a blow. (TA.) b4: Also A particular mode of wearing, or disposing, the [muffler called] خِمَار, (M, K,) for a woman. (K.) One says of a woman, صَلَّبَتْ خِمَارَهَا [She disposed her muffler cross-wise]. (TA.) And a man's praying فِى تَصْلِيبِ العِمَامَةِ [with the turban disposed cross-wise] is disapproved: he should wind it so that one part [or fold] thereof is above [not across] another. (TA.) 4 اصلبت, (AA, K,) inf. n. إِصْلَابٌ, (AA, TA,) She (a camel) stood stretching forth her neck towards the sky, in order to yield her utmost flow of milk to her young one. (AA, K, TA.) 5 تصلّب (tropical:) He acted, or behaved, with forced hardness, firmness, strength, vigour, hardiness, courage, vehemence, severity, strictness, or rigour; he exerted his strength, force, or energy; strained, or strained himself, or tasked himself severely; syn. تَشَدَّدَ; (A, TA;) which means جَهَدَ نَفْسَهُ; (L in art. شد;) لِذٰلِكَ [for that]: (A:) said of a man. (TA.) 8 إِصْتَلَبَ see 1, former half, in three places.

صُلْبٌ Hard, firm, rigid, stiff, tough, strong, robust, sturdy, or hardy; syn. شَدِيدٌ; (S, A, Msb, * K;) contr. of لَيِّنٌ; (M, TA;) as also ↓ صَلِيبٌ and ↓ صُلَّبٌ (S, M, A, K) and ↓ صَلَبٌ: (M:) pl. of the first or second, [accord. to analogy of the latter, and also of the last,] صِلَابٌ. (M, A.) b2: [Hence,] صُلْبٌ and ↓ صَلَبٌ, (K,) or مَكَانٌ صُلْبٌ and ↓ صَلَبٌ, (M,) A rugged, stony place: (M, K; *) or صُلْبٌ signifies a rugged, extending place, of the earth or ground; and ↓ صَلَبٌ, a hard part of the earth or ground: (S:) or this last, a tract of rugged depressed land stretching along between two hills: (Sh, TA:) or the acclivities of hills; and its pl. is أَصْلَابٌ: (TA:) or أَصْلَابٌ signifies hard, extending, [tracts of] ground: (As, TA:) or hard and elevated [tracts of] ground: (IAar, TA:) and مَكَانٌ صُلْبٌ, a rugged, hard place: (Msb:) the pl. (of صُلْبٌ, S) is صِلَبَةٌ. (S, M, K.) One says of land that has not been sown for a long time, ↓ إِنَّهَا أَصْلَابٌ مُنْذُ أَعْوَامٍ (tropical:) [Verily it has been hard by lying waste for years]. (A, TA.) b3: [Hence also,] هُوَ صُلْبُ المَعَاجِمِ (tropical:) [lit. He is hard, &c., in respect of the places of biting; meaning he is strong, or resisting, or indomitable, of spirit; (عَزِيزُ النَّفْسِ;) thus صُلْبُ المَعْجَمِ is expl. in the S and K in art. عجم]: and صُلْبُ العُودِ (tropical:) [which means the same]. (A, TA.) And صُلْبُ العَصَا and العَصَا ↓ صَلِيبُ, applied to a tender of camels; [lit. Hard, &c., in respect of the staff;] meaning (assumed tropical:) hard, severe, or rigorous, in his treatment of the camels: Er-Rá'ee says, العَصَا بَادِى العُرُوقِ تَرَى لَهُ ↓ صَلِيْبُ عَلَيْهَا إِذَا مَا أَجْدَبَ النَّاسُ إِصْبَعَا [Hard, &c., having the veins of his limbs appearing: thou wilt see him to have a finger pointing at them, i. e. his camels, because of their good condition, when the people are afflicted with drought]. (M, TA. But in the S, in art. صبع, we find ضَعِيف in this verse instead of صَلِيب.) b4: And [in like manner] هُوَ صُلْبٌ فِى دِينِهِ and ↓ صُلَّبٌ (tropical:) [He is hard, firm, or strong, in his religion]. (A, TA.) b5: And جَرْىٌ صُلْبٌ (Lth, TA) or ↓ صَلِيبٌ (M, L, TA) (tropical:) A hard, or vehement, running. (Lth, M, L, TA.) b6: And صَهِيلٌ صُلْبٌ (assumed tropical:) A vehement neighing. (Lth, TA.) And صَوْتٌ

↓ صَلِيبٌ (tropical:) A vehement sound or cry or voice. (M, L, TA.) A2: Also, (S, M, A, Msb, K,) and ↓ صُلُبٌ (Msb, TA) and ↓ صَلَبٌ (S, M, A, K) and ↓ صَالِبٌ, (IAth, L, K,) which last is rarely used, (IAth, TA,) and is said to occur only in one instance, in poetry, but another instance of it in poetry is cited, (TA,) The back-bone; i. e. the bone extending from the كَاهِل [or base of the neck] to the عَجْب [or rump bone]; (M, A, K;) the bone upon which the neck is set, extending to the root of the tail [in a beast], and in a man to the عُصْعُص [or os coccygis]: (Zj in his “ Khalk el-Insán: ”) or a portion of the back: (S:) and any portion of the back containing vertebræ: (S, Msb, TA:) [and particularly the lumbar portion; the lions:] and the back [absolutely]; as is said in an explanation of a verse of 'Adee Ibn-Zeyd cited in what follows: (M, TA:) pl. [of mult.] صِلَبَةٌ and [of pauc.] أَصْلُبٌ and أَصْلَابٌ, (M, K,) each of which two is used in poetry in a sing. sense, as though every part of the صُلْب were regarded as a صُلْب in itself, and صِلْبَةٌ, (M, TA,) of which last ISd says, [but this I do not find in the M,] I do not think it to be of established authority, unless it be a contraction of صِلَبَةٌ. (TA.) Lh mentions, as a phrase of the Arabs, هٰؤُلَآءِ أَبْنَآءُ صِلَبَتِهِمْ [These are the sons of their loins: because the sperma of the man is held to proceed from the صُلْب of the man, as is said in the Ksh &c. in lxxxvi. 7]. (M. [See also a similar phrase in the Kr iv. 27.]) b2: [Hence صُلْبٌ is used as signifying The middle of a page, as distinguished from the هَامِش (or margin): and in like manner, of other things.] b3: [Hence, likewise,] صُلْبٌ signifies also حَسَبٌ [meaning (assumed tropical:) Rank or quality, &c.]: (AA, S, M, K:) and power, or strength. (M, K.) A poet says, (M,) namely, 'Adee Ibn-Zeyd, (S, TA,) إِجْلَ أَنَّ اللّٰهَ قَدْ فَضَّلَكُمْ فَوْقَ مَا أَحْكِى بِصُلْبٍ وَإِزَارْ (assumed tropical:) [Because God hath made you to have excellence above what I can relate, in rank or quality, or in power, and abstinence from unlawful things]: (S, M, TA:) AA says that صُلْب here signifies حَسَب; (S;) and إِزَار here signifies عَفَاف: (S, M, TA:) but some expl. صُلْب here by both حَسَب and قُوَّة: and some relate the latter hemistich otherwise, i. e. فَوْقَ مَنْ أَحْكَأَ صُلْبًا بِإِزَارْ meaning above such as binds the back with an izár. (M, TA.) And it is said in a trad., إِنَّ المُغَالِبَ صُلْبَ اللّٰهِ مَغْلُوبٌ, meaning (assumed tropical:) [Verily he who strives to overcome] the power of God [is overcome]. (TA.) b4: Also Coitus (جِمَاع): because the sperma [of the man] issues from the part so called. (TA.) صَلَبٌ, and its pl. أَصْلَابٌ: see صُلْبٌ, former half, in six places: A2: and see also صَلِيبٌ, in two places.

صُلَبٌ A certain bird, (O, K,) resembling the صَقْر [or hawk], but which does not prey, and which is vehement, or loud, in its cry. (O.) صُلُبٌ: see صُلْبٌ, near the middle.

صَلِيبٌ: see صُلْبٌ, former half, in five places. b2: [Hence,] مَآءٌ صَلِيبٌ (tropical:) Water upon which cattle grow fat and strong and hard. (A, TA.) b3: and عَرَبِىٌّ صَلِيبٌ (tropical:) An Arabian of pure race: (A, Mgh, TA:) and اِمْرَأَةٌ صَلِيبَةٌ (tropical:) A woman of noble, or generous, origin. (A, TA.) A2: Also Grease, or oily matter, (S, M, A, Msb, K,) of bones; (S, M, * Msb;) and so ↓ صَلَبٌ; (M, K;) which latter signifies also ichor, or watery humour, mixed with blood, that flows from the dead: (M:) pl. [of the former accord. to analogy, and perhaps of the latter also,] صُلُبٌ. (K.) Hence, in a trad., the phrase أَصْحَابُ الصُّلُبِ [in the CK ↓ الصَّلَبِ] Those who collect bones, (K, TA,) when the flesh has been stripped off from them, and cook them with water, (TA,) and extract their grease, or oily matter, and use it as a seasoning. (K, TA.) A3: Also [A cross;] a certain thing pertaining to the Christians, (Lth, S, M, Msb, K,) which they take as an object to which to direct the face in prayer: (Lth, TA:) pl. [of mult.]

صُلْبَانٌ (S, M, A, Msb) and صُلُبٌ (Lth, S, M) and [of pauc.] أَصْلُبٌ. (Msb.) b2: [And The figure of a cross upon a garment &c.: see مُصَلَّبٌ.]

b3: And A certain brand, or mark made with a hot iron, upon camels; (M, K;) which, as Aboo-'Alee says in the “ Tedhkireh,” is sometimes large and sometimes small, and may be upon the cheeks, and the neck, and the thighs: (M, TA:) or, as some say, it is upon the temple; and as some say, upon the neck; being two lines, one upon [or across] the other. (TA.) b4: And i. q. عَلَمٌ [as meaning A banner, or standard; properly, in the form of a cross]: (O, K:) En-Nábighah Edh-Dhubyánee is said to have thus called the عَلَم because there was upon it a صَلِيب [i. e. a cross]; for he was a Christian. (O.) b5: [And hence, as Freytag says, (referring to the “ Historia Halebi ” and “ Locman. Fabul. ” p.

?? 1. 5. 8,) (assumed tropical:) An army of ten thousand soldiers.]

b6: And الصَّلِيبُ is the name of The four stars behind النَّسْرُ الطَّائِرُ [which is the asterism consisting of the three principal stars of Aquila; whence it seems to be the four principal stars of Delphinus]: inconsiderately said by J to be behind النَّسْرُ الوَاقِعُ [which is α Lyræ]. (L, K, and so in the margin of some copies of the S,) [And Freytag says, (referring to Ideler Unters. p. 35,) that الصليب الواقع is the name of (assumed tropical:) Stars in the head of Draco.] b7: صَلِيبَانِ of a leathern bucket: see 1, last sentence but one.

A4: See also مَصْلُوبٌ.

صَلَابَةٌ inf. n. of صَلُبَ. (S, M, A, &c.) b2: [Using it as a subst. properly so called,] one says, مَشَى فِى صَلَابَةٍ مِنَ الأَرْضِ (tropical:) [He walked, or went along, upon hard ground]. (A, TA.) صَلِيبَةُ الرَّجُلِ He who was, or those who were, in the loins (صُلْب) of the father [or ancestor] of the man: hence the family of the Prophet, who are forbidden to receive of the poor-rate, are termed صَلِيبَةُ بَنِى هَاشِمٍ وَبَنِى عَبْدِ المُطَّلِبِ. (Mgh.) صُلَّبٌ: see صُلْبٌ, former half, in two places. b2: Also A hard stone, the hardest of stones. (TA.) b3: And Whetstones; (S, M, K, TA;) as also ↓ صُلَّبَةٌ (TA) and ↓ صُلَّبِىٌّ (M, K, TA;) and ↓ صُلَّبِيَّةٌ: (S, M, K, TA:) [or a whetstone:] or [a thing] like a whetstone. (A.) b4: See also صُلَّبِىٌّ.

صُلَّبَةٌ: see the next preceding paragraph.

صُلَّبِىٌّ: see صُلَّبٌ. b2: Also A spear-head sharpened; (S, TA;) and so ↓ مُصَلَّبٌ, (S,) or ↓ صُلَّبٌ: (TA: [but this last is perhaps a mistranscription for مُصَلَّبٌ:]) or a thing polished and sharpened with whetstones: (K:) and ↓ مُصَلَّبٌ signifies a spear sharpened with the ضُلَّبِىّ, (M, TA,) or a spear-head sharpened upon the صُلَّب, which is like the whetstone. (A.) صُلَّبِيَّةٌ: see صُلَّبٌ.

صُلْبُوبٌ The مِزْمَار [or musical reed, or pipe]: (O, K:) or, as some say, the قَصَبَة [or tube] that is in the head of the مزمار [app. meaning its mouth-piece]. (O.) صَالِبٌ A hot fever; contr. of نَافِضٌ [which means “ attended with shivering, or trembling ”]: (S:) or a fever not such as is termed نَافِضٌ: (M:) or a fever attended with vehement heat, and not attended with cold: (TA:) or a fever attended with tremour (A, K, TA) and quivering of the skin: (TA:) or a continual fever: (Msb:) or a fever attended with صُدَاع [or headache]: (Ham p. 345:) it is said by Ibn-Buzurj to be from the صُدَاع: (L, TA:) it is masc. and fem.: one says, أَخَذَتْهُ الحُمَّى بِصَالِبٍ [which may be rendered Fever with burning heat, &c., seized him] and أَخَذَتْهُ حُمَّى صَالِبٌ [virtually meaning the same]; the former of which is the more chaste: and one seldom or never makes one of the two nouns to govern the other in the gen. case: (M, TA:) or, accord. to Fr, they said حُمَّى صَالِبٌ and حُمَّى

صَالِبٍ and صَالِبُ حُمَّى. (MF, TA.) صَالِبِى أَشَدُّ مِنْ نَافِضِكَ [My burning fever, or continual fever, &c., is more severe than thy fever attended with shivering] is a prov., (Meyd, TA,) applied to two things, or events, of which one is more severe than the other. (Meyd.) A2: See also صُلْبٌ, in the middle of the paragraph.

صَوْلَبٌ and ↓ صَوْلِيبٌ, (Lth, O, K, TA,) in some of the lexicons ↓ صَيْلِيبٌ, (TA,) Seed that is scattered (Lth, O, K, TA) upon the earth, (Lth, O, TA,) and upon which the earth is then turned with the plough: (Lth, O, K, TA:) Az thinks it to be not Arabic. (TA.) صَوْلِيبٌ: see the next preceding paragraph.

صَيْلِيبٌ: see the next preceding paragraph.

مُصَلَّبٌ A garment, or piece of cloth, figured with the resemblance of the صَلِيب [or cross]: (S, M, TA:) or figured with a صَلِيب: (A, Msb:) or figured with the resemblances of صُلْبَان [or crosses]. (TA.) [See 2.] b2: And A camel marked with the brand called the صَلِيب; (M, A, TA;)as also ↓ مَصْلُوبٌ: fem. of the latter with ة, applied to a she-camel; (M, TA;) as of the former also, applied to camels. (TA.) b3: And An Abyssinian (حَبَشِىٌّ) marked with the figure of the صَلِيب [or cross] upon his face. (A, TA.) A2: See also صُلَّبِىٌّ, in two places.

رُطَبٌ مَصَلِّبٌ, (S, K,) and تَمْرَةٌ مُصَلِّبَةٌ, (M,) [Ripe dates, and a date,] becoming, or having become, dry. (S, M, K.) When date-honey (دِبْس) has been poured on such dates, that they may become soft, they are termed مُصَقَّرٌ. (S.) A2: مَطَرٌ مُصَلِّبٌ Vehement, injurious rain. (L, TA.) مَصْلْوبٌ (M, A, Msb, K) and ↓ صَلِيبٌ (M, A, K) [Crucified;] put to death in a certain wellknown manner: (M:) applied to a slayer of another, (Msb,) or to a thief. (A.) [See 1, latter half.] b2: See also مُصَلَّبٌ.

A2: مَصْلُوبٌ عَلَيْهِ Affected by a continual and vehement fever; (S, TA;) or by a fever such as is termed صَالِبٌ. (TA.)

صلب: الصُّلْبُ والصُّلَّبُ: عَظْمٌ من لَدُنِ الكاهِل إِلى العَجْب،

والجمع: أَصْلُب وأَصْلاب وصِلَبَةٌ؛ أَنشد ثعلب:

أَما تَرَيْني، اليَوْمَ، شَيْخاً أَشْيَبَا، * إِذا نَهَضْتُ أَتَشَكَّى الأَصْلُبا

جَمَعَ لأَنه جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِن صُلْبه صُلْباً؛ كقول جرير:

قال العَواذِلُ: ما لِجَهْلِكَ بَعْدَما * شابَ الـمَفارِقُ، واكْتَسَيْنَ قَتِـيرا

وقال حُمَيْدٌ:

وانْتَسَفَ، الحالِبَ من أَنْدابِه، * أَغْباطُنا الـمَيْسُ عَلى أَصْلابِه

كأَنه جعل كلَّ جُزْءٍ من صُلْبِه صُلْباً. وحكى اللحياني عنِ العرب: هؤلاء أَبناءِ صِلَبَتِهِمْ.

والصُّلْب من الظَّهْر، وكُلُّ شيء من الظَّهْر فيه فَقَارٌ فذلك الصُّلْب؛ والصَّلَبُ، بالتحريك، لغة فيه؛ قال العَجاج يصف امرأَة:

رَيَّا العظامِ، فَخْمَة الـمُخَدَّمِ،

في صَلَبٍ مثْلِ العِنانِ الـمُؤْدَم،

إِلى سَواءٍ قَطَنٍ مُؤَكَّمِ

وفي حديث سعيد بن جبير: في الصُّلْب الديةُ. قال القُتَيْبِـيُّ: فيه قولان أَحدُهما أَنـَّه إِنْ كُسِرَ الصُّلْبُ فحَدِبَ الرَّجُلُ ففيه الديةُ، والآخَرُ إِنْ أُصِـيبَ صُلْبه بشيءٍ ذَهَبَ به

الجِماعُ فلم يَقْدِرْ عَلَيهِ، فَسُمِّيَ الجِماعُ صُلْباً، لأَنَّ الـمَنِـيَّ يَخْرُجُ منهُ. وقولُ العَباسِ بنِ عَبدِالـمُطَّلِبِ يَمدَحُ النبـيَّ، صلى اللّه عليه وسلم:

تُنْقَلُ مِنْ صَالَبٍ إِلى رَحِم، * إِذا مَضَى عالَمٌ بَدا طَبَق

قيل: أَراد بالصَّالَب الصُّلْب، وهو قليل الاستعمال. ويقال للظَّهْر:

صُلْب وصَلَب وصالَبٌ؛ وأَنشد:

كأَنَّ حُمَّى بكَ مَغْرِيَّةٌ، * بَيْنَ الـحَيازيم إِلى الصَّالَبِ

وفي الحديث: إِنَّ اللّه خَلَقَ للجَنَّةِ أَهْلاً، خَلَقَها لَـهُم، وهُمْ في أَصلاب آبائِهِم.

الأَصْلابُ: جَمْعُ صُلْب وهو الظهر. والصَّلابَةُ: ضدُّ اللِّين.

صَلُبَ الشيءُ صَلابَـةً فهو صَلِـيبٌ وصُلْب وصُلَّب وصلب (1)

(1 قوله «وصلب» هو كسكر ولينظر ضبط ما بعده هل هو بفتحتين لكن الجوهري خصه بما صلب من الأرض أو بضمتين الثانية للاتباع إلا أن المصباح خصه بكل ظهر له فقار أو بفتح فكسر ويمكن أن يرشحه ما حكاه ابن القطاع والصاغاني عن ابن الأعرابي من كسر عين فعله.) أَي شديد. ورجل صُلَّبٌ: مثل القُلَّبِ والـحُوَّل، ورجل صُلْبٌ وصَلِـيبٌ: ذو صلابة؛ وقد صَلُب، وأَرض صُلْبَة، والجمع صِلَبَة.

ويقال: تَصَلَّبَ فلان أَي تَشَدَّدَ. وقولهم في الراعي: صُلْبُ العَصا وصَلِـيبُ العَصا، إِنما يَرَوْنَ أَنه يَعْنُفُ بالإِبل؛ قال الراعي:

صَلِـيبُ العَصا، بادِي العُروقِ، تَرَى له، * عَلَيْها، إِذا ما أَجْدَبَ النَّاسُ، إِصْبَعا

وأَنشد:

رَأَيْتُكِ لا تُغْنِـينَ عنِّي بِقُرَّةٍ؛ * إِذا اخْتَلَفَتْ فيَّ الـهَراوَى الدَّمامِكُ

فأَشْهَدُ لا آتِـيكِ، ما دامَ تَنْضُبٌ * بأَرْضِكِ، أَو صُلْبُ العَصا من رجالِكِ

أَصْلُ هذا أَن رَجُلاً واعَدَتْه امْرَأَةٌ، فعثَرَ عَليها أَهْلُها، فضربوه بعِصِـيِّ التَّنْضُب. وكان شَجَرُ أَرضها إِنما كان التنضبَ

فضربوه بِعِصِـيِّها.

وصَلَّبَه: جعله صُلْباً وشدَّه وقوَّاه؛ قال الأَعشى:

مِن سَراةِ الـهِجانِ صَلَّبَها العُضُّ، * وَرَعْيُ الـحِمى، وطُولُ الـحِـيالِ

أَي شدّها. وسَراةُ المال: خِـياره، الواحد سَرِيّ؛ يقال: بعيرٌ سَرِيّ، وناقة سَرِيَّة. والـهِجانُ: الخِـيارُ من كل شيءٍ؛ يُقال: ناقة هِجانٌ، وجَمَل هِجانٌ، ونوقٌ هِجان. قال أَبو زيد: الناقَةُ الـهِجانُ هي الأَدْماءُ، وهي البَيْضاءُ الخالِصَةُ اللَّوْنِ. والعُضُّ: عَلَفُ الأَمْصار مثل القَتِّ والنَّوَى. وقوله: رَعْي الـحِمى يُريدُ حِمى ضَرِيَّة، وهو مرعى إِبل الملوك، وحِمَى الرَّبَذَةِ دُونَه. والحِـيال: مَصْدَرُ حالت الناقة إِذا لم تَحْمِلْ.

وفي حديث العباس: إِنَّ الـمُغالِبَ صُلْبَ اللّهِ مَغْلُوب أَي قُوَّةَ

اللّهِ.

ومكان صُلْب وصَلَبٌ: غَليظٌ حَجِرٌ، والجمع: صِلَبَةٌ.

والصُّلْبُ من الأَرض: الـمَكانُ الغَلِـيظُ الـمُنْقاد، والجمع صِلَبَةٌ، مثل قُلْب وقِلَبَة.

والصَّلَب أَيضاً: ما صَلُبَ من الأَرض. شمر: الصَّلَب نَحْوٌ من

الـحَزيزِ الغَلِـيظِ الـمُنْقادِ. وقال

غيره:الصَّلَب من الأَرض أَسْناد الآكام والرَّوابي، وجمعه أَصْلاب؛ قال رؤبة:

نغشى قَرًى، عارِيةً أَقْراؤُه،

تَحْبُو، إِلى أَصْلابِه، أَمْعاؤُه

الأَصمعي: الأَصْلابُ هي من الأَرض الصَّلَب الشديدُ الـمُنْقادُ،

والأَمْعاءُ مَسايِلُ صِغار. وقوله: تَحْبُو أَي تَدْنو. وقال ابن الأَعرابي: الأَصْلاب: ما صَلُب من الأَرض وارْتَفَعَ، وأَمْعاؤُه: ما لانَ منه وانْخَفَضَ.

والصُّلْب: موضع بالصَّمَّان، أَرْضُهُ حجارةٌ، من ذلك غَلَبَتْ عليه الصِّفَةُ، وبين ظَهراني الصُّلْب وقِفافِه، رياضٌ وقِـيعانٌ عَذْبَةُ الـمَنابِتِ (1)

(1 قوله «عذبة المنابت» كذا بالنسخ أيضاً والذي في المعجم لياقوت عذبة المناقب أي الطرق فمياه الطرق عذبة.) كَثِـيرةُ العُشْبِ، وربما قالوا: الصُّلْبانِ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

سُقْنا به الصُّلْبَيْنِ، فالصَّـمَّانا

فإِما أَن يَكُونَ أَراد الصُّلْب، فَثَنَّى للضرورة، كما قالوا: رامَتانِ، وإِنما هي رامة واحدة. وإِما أَن يكون أَراد مَوْضِعَيْن يَغْلِبُ عليهما هذه الصِّفَةُ، فَيُسَمَّيانِ بها. وصَوْتٌ صَلِـيبٌ وجَرْيٌ صَلِـيب، على المثل. وصَلُبَ على المالِ صَلابة: شَحَّ به؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فَإِن كُنْتَ ذا لُبٍّ يَزِدْكَ صَلابَـةً، * على المالِ، مَنْزورُ العَطاءِ، مُثَرِّبُ

الليث: الصُّلْبُ من الجَرْي ومن الصَّهِـيلِ الشَّديدُ؛ وأَنشد:

ذو مَيْعَة، إِذا ترامى صُلْبُه

والصُّلَّبُ والصُّلَّبِـيُّ والصُّلَّبَة والصُّلَّبِـيَّة: حجارة الـمِسَنِّ؛ قال امْرُؤُ القَيْس:

كحَدِّ السِّنان الصُّلَّبِـيِّ النَّحِـيض

أَراد بالسنان الـمِسَنَّ. ويقال: الصُّلَّبِـيُّ الذي جُليَ، وشُحِذ

بحجارة الصُّلَّبِ، وهي حجارة تتخذ منها الـمِسانُّ؛ قال الشماخ:

وكأَنَّ شَفْرَةَ خَطْمِه وجَنِـينِه، * لـمَّا تَشَرَّفَ صُلَّبٌ مَفْلُوق

والصُّلُّبُ: الشديد من الحجارة، أَشَدُّها صَلابَـةً. ورُمْحٌ

مُصَلَّبٌ: مَشْحوذ بالصَّلَّـبـيّ. وتقول: سِنانٌ صُلُّبِـيٌّ وصُلَّبٌ أَيضاً

أَي مَسْنُون.

والصَّلِـيب: الودك، وفي الصحاح: ودكُ العِظامِ. قال أَبو خراش الهذلي يذكر عُقاباً شَبَّه فَرسَهُ بها:

كأَني، إِذْ غَدَوْا، ضَمَّنْتُ بَزِّي، * من العِقْبانِ، خائِتَـةً طَلُوبا

جَرِيمَةَ ناهِضٍ، في رأْسِ نِـيقٍ، * تَرى، لِعِظامِ ما جَمَعَتْ، صَلِـيبا

أَي ودَكاً، أَي كأَني إِذْ غَدَوْا للحرب ضَمَّنْتُ بَزِّي أَي سلاحي عُقاباً خائِتَـةً أَي مُنْقَضَّةً. يقال خاتَتْ إِذا انْقَضَّتْ. وجَرِيمَة: بمعنى كاسِـبَة، يقال: هو جَرِيمَةُ أَهْلِه أَي كاسِـبُهُم. والناهِضُ:

فَرْخُها. وانتصاب قوله طَلُوبا: على النَّعْتِ لخائتَة. والنِّيقُ: أَرْفَعُ

مَوْضِـعٍ في الجَبَل.

وصَلَبَ العِظامَ يَصْلُبُها صَلْباً واصْطَلَبَها: جَمَعَها وطَبَخَها واسْتَخْرَجَ وَدَكَها لِـيُؤْتَدَم

به، وهو الاصْطِلابُ، وكذلك إِذا شَوَى اللَّحْمَ فأَسالَه؛ قال الكُمَيْتُ الأَسَدِيّ:

واحْتَلَّ بَرْكُ الشِّـتاءِ مَنْزِلَه، * وباتَ شَيْخُ العِـيالِ يَصْطَلِبُ

احْتَلَّ: بمعنى حَلَّ. والبَرْكُ: الصَّدْرُ، واسْتَعارَهُ للشِّتاءِ أَي حَلَّ صَدْرُ الشِّتاء ومُعْظَمُه في منزله: يصف شِدَّةَ الزمان وجَدْبَه، لأَن غالِبَ الجَدْبِ إِنما يكون في زَمَن الشِّتاءِ. وفي الحديث: أَنه لـمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَتاه أَصحابُ الصُّلُب؛ قيل: هم الذين يَجْمَعُون العِظام إِذا أُخِذَت عنها لُحومُها فيَطْبُخونها بالماءِ، فإِذا خرج الدَّسَمُ منها جمعوه وائْتَدَمُوا به. يقال اصْطَلَبَ فلانٌ العِظام إِذا فَعَل بها ذلك. والصُّلُبُ جمع صَليب، والصَّلِـيبُ: الوَدَكُ.

والصَّلِـيبُ والصَّلَبُ: الصديد الذي يَسيلُ من الميت.

والصَّلْبُ: مصدر صَلَبَه يَصْلُبه صَلْباً، وأَصله من الصَّلِـيب وهو

الوَدَكُ. وفي حديث عليّ: أَنه اسْتُفْتِـيَ في استعمال صَلِـيبِ

الـمَوْتَى في الدِّلاءِ والسُّفُن، فَـأَبـى عليهم، وبه سُمِّي الـمَصْلُوب لما يَسِـيلُ من وَدَكه. والصَّلْبُ، هذه القِتْلة المعروفة، مشتق من ذلك، لأَن وَدَكه وصديده يَسِـيل.

وقد صَلَبه يَصْلِـبُه صَلْباً، وصَلَّبه، شُدِّدَ للتكثير. وفي التنزيل

العزيز: وما قَتَلُوه وما صَلَبُوه. وفيه: ولأُصَلِّـبَنَّكم في جُذُوعِ

النَّخْلِ؛ أَي على جُذُوعِ النخل. والصَّلِـيبُ: الـمَصْلُوبُ.

والصَّليب الذي يتخذه النصارى على ذلك الشَّكْل. وقال الليث: الصَّلِـيبُ ما يتخذه النصارى قِـبْلَةً، والجَمْعُ صُلْبان وصُلُبٌ؛ قال جَريرٌ:

لقد وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ، * على بابِ اسْتِها صُلُبٌ وشامُ

وصَلَّب الراهبُ: اتَّخَذ في بِـيعَته صَليباً؛ قال الأَعشى:

وما أَيْبُلِـيٌّ على هَيْكَلٍ، * بَناهُ وصَلَّبَ فيه وصارا

صارَ: صَوَّرَ. عن أَبي عليّ الفارسي: وثوب مُصَلَّبٌ فيه نَقْشٌ

كالصَّلِـيبِ.

وفي حديث عائشة: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، كان إِذا رَأَى التَّصْلِـيبَ في ثَوْب قَضَبه؛ أَي قَطَع مَوْضِـعَ التَّصْلِـيبِ منه. وفي الحديث: نَهَى عن الصلاة في الثوب الـمُصَلَّبِ؛ هو الذي فيه نَقشٌ أَمْثال الصُّلْبان. وفي حديث عائشة أَيضاً: فَناوَلْـتُها عِطافاً فرَأَتْ فيه تَصْلِـيباً، فقالت: نَحِّيه عَني. وفي حديث أُم سلمة: أَنها كانت تَكرَه الثيابَ الـمُصَلَّبةَ. وفي حديث جرير: رأَيتُ على الحسنِ ثوباً مُصَلَّباً. والصَّلِـيبانِ: الخَشَبَتانِ اللَّتانِ تُعَرَّضانِ على الدَّلْوِ كالعَرْقُوَتَيْنِ؛ وقد صَلَبَ الدلْو وصَلَّبَها.

وفي مَقْتَلِ عمر: خَرَج ابنُه عُبيدُاللّه فَضَرَب جُفَيْنَةَ الأَعْجَمِـيَّ، فَصَلَّب بين عَيْنَيْه، أَي ضربه على عُرْضِهِ، حتى صارت

الضَّرْبة كالصَّلِـيب. وفي بعض الحديث: صَلَّيْتُ إِلى جَنْبِ عمر، رضي اللّه عنه، فَوضَعْتُ يَدِي على خاصِرتي، فلما صَلَّى، قال: هذا الصَّلْبُ في الصلاة. كان النبي، صلى اللّه عليه وسلم، يَنْهَى عنه أَي إِنه يُشْبِه الصَّلْبَ لأَنَّ الرجل إِذا صُلِبَ مُدَّ يَدُه، وباعُهُ على الجِذْعِ.

وهيئةُ الصَّلْب في الصلاة: أَن يَضَعَ يديه على خاصِرتيه، ويُجافيَ بين عَضُدَيْه في القيام.

والصَّلِـيبُ: ضَرْبٌ من سِماتِ الإِبل. قال أَبو علي في التَّذْكَرةِ:

الصَّليبُ قد يكون كبيراً وصغيراً ويكون في الخَدَّين والعُنُق والفخذين.

وقيل: الصَّلِـيبُ مِـيسَمٌ في الصُّدْغِ، وقيل في العُنقِ خَطَّانِ

أَحدهما على الآخر. وبعير مُصَلَّبٌ ومَصْلُوب: سِمَتُه الصَّليب. وناقة مَصْلُوبة كذلك؛ أَنشد ثعلب:

سَيَكْفِـي عَقِـيلاً رِجْلُ ظَبْـيٍ وعُلْبةٌ، * تَمَطَّت به مَصْلُوبةٌ لم تُحارِدِ

وإِبلٌ مُصَلَّبة. أَبو عمرو: أَصْلَبَتِ الناقةُ إِصْلاباً إِذا قامت

ومَدَّتْ عنقها نحوَ السماءِ، لتَدِرَّ لولدها جَهْدَها إِذا رَضَعَها،

وربما صَرَمَها ذلك أَي قَطَع لبَنَها.

والتَّصْلِـيبُ: ضَربٌ من الخِمْرةِ للمرأَة. ويكره للرجل أَن يُصَلِّي

في تَصْلِـيبِ العِمامة، حتى يَجْعَله كَوْراً بعضَه فوق بعض. يقال:

خِمار مُصَلَّبٌ، وقد صَلَّبَتِ المرأَة خمارَها، وهي لِـبْسةٌ معروفة عند النساءِ.

وصَلَّبَتِ التَّمْرَةُ: بَلَغَت اليُبْسَ.

وقال أَبو حنيفة: قال شيخ من العرب أَطْيَبُ مُضْغةٍ أَكَلَها الناسُ

صَيْحانِـيَّةٌ مُصَلِّبةٌ، هكذا حكاه مُصَلِّبةٌ، بالهاءِ.

ويقال: صَلَّبَ الرُّطَبُ إِذا بَلَغَ اليَبِـيسَ، فهو مُصَلِّب، بكسر اللام، فإِذا صُبَّ عليه الدِّبْسُ لِـيَلِـينَ، فهو مُصَقِّر. أَبو عمرو: إِذا بَلَغ الرُّطَبُ اليُبْسَ فذلك التَّصْلِـيب، وقد صَلَّبَ؛ وأَنشد المازني في صفة التمر:

مُصَلِّبة من أَوْتَكى القاعِ كلما * زَهَتْها النُّعامى خِلْتَ، من لَبَنٍ، صَخْرا

أَوْتَكَى: تَمر الشِّهْريزِ. ولَبَنٌ: اسم جبل بعَيْنِه.

شمر: يقال صَلَبَتْه الشَّمسُ تَصْلِـبُه وتَصلُبُه صَلْباً إِذا أَحْرَقته، فهو مَصْلُوب: مُحْرَق؛ وقال أَبو ذؤَيب:

مُسْتَوْقِدٌ في حَصاهُ الشمسُ تَصْلِـبُه، * كأَنه عَجَمٌ بالبِـيدِ مَرْضُوخُ

وفي حديث أَبي عبيدة: تَمْرُ ذَخِـيرةَ مُصَلِّبةٌ أَي صُلْبة. وتمر

المدينة صُلْبٌ.

ويقال: تَمْرٌ مُصَلِّب، بكسر اللام، أَي يابس شديد.

والصالِبُ من الـحُمَّى الحارَّةُ غير النافض، تذكَّر وتؤَنث. ويقال:

أَخَذَتْه الـحُمَّى بصالِبٍ، وأَخذته حُمَّى صالِبٌ، والأَول أَفصح، ولا يكادون يُضِـيفون؛ وقد صَلَبَتْ عليه، بالفتح، تَصْلِبُ، بالكسر، أَي دامت واشتدت، فهو مَصْلوب عليه. وإِذا كانت الـحُمَّى صالِـباً قيل: صَلَبَتْ عليه. قال ابن بُزُرْجَ: العرب تجعل الصالِبَ من الصُّداعِ؛ وأَنشد:

يَرُوعُكَ حُمَّى من مُلالٍ وصالِبِ

وقال غيره: الصالِبُ التي معها حرٌّ شديد، وليس معها برد. وأَخذه صالِبٌ أَي رِعْدة؛ أَنشد ثعلب:

عُقاراً غَذاها البحرُ من خَمْرِ عانةٍ، * لها سَوْرَةٌ، في رأْسِه، ذاتُ صالِبِ

والصُّلْبُ: القُوَّة. والصُّلْبُ: الـحَسَبُ. قال

عَدِيّ بن زيد:

اجْلَ أَنَّ اللّهَ قد فَضَّلَكُمْ، * فَوقَ ما أَحْكَى بصُلْبٍ وإِزارْ

فِسِّر بهما جميعاً. والإِزار: العَفاف. ويروى:

فوقَ من أَحْكأَ صُلْباً بـإِزارْ

أَي شَدَّ صُلْباً: يعني الظَّهْرَ. بـإِزار: يعني الذي يُؤْتَزَر به. والعرب تُسَمِّي الأَنْجُمَ الأَربعة التي خَلْفَ النَّسرِ الواقِـعِ: صَلِـيباً. ورأَيت حاشية في بعض النسخ، بخط الشيخ ابن الصلاح المحدِّث، ما صورته: الصواب في هذه الأَنجمِ الأَربعة أَن يُقال خَلْف النَّسرِ الطائِرِ لأَنها خَلْـفَه لا خَلْفَ الواقع، قال: وهذا مما وَهِمَ فيه الجوهريُّ. الليثُ: والصَّوْلَبُ والصَّوْليبُ هو البَذْرُ الذي يُنْثَر على الأَرض ثم يُكْرَبُ عليه؛ قال الأَزهري: وما أُراه عربيّاً: والصُّلْبُ: اسمُ أَرض؛ قال ذو الرمة:

كأَنه، كـلَّما ارْفَضَّتْ حَزيقَتُها، * بالصُّلْبِ، مِن نَهْسِه أَكْفالَها، كَلِبُ

والصُّلَيبُ: اسمُ موضع؛ قال سَلامة بن جَنْدَلٍ:

لِـمَنْ طَلَلٌ مثلُ الكتابِ الـمُنَمَّقِ، * عَفا عَهْدُه بين الصُّلَيْبِ ومُطْرِقِ

صدأ

Entries on صدأ in 13 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more
(ص د أ) : (صُدَاءٌ) حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ إلَيْهِمْ يُنْسَبُ زِيَادُ بْنُ الْحَارِثِ الصُّدَائِيُّ، (وَمِنْهُ) إنَّ أَخَا صُدَاءٍ.
ص د أ: (صَدَأُ) الْــحَدِيدِ وَسَخُهُ وَبَابُهُ طَرِبَ فَهُوَ (صَدِئٌ) بِوَزْنِ كَتِفٍ. 
ص د أ

سيف صديء. ومرآة صدئة، وقد ركبه الصدأ. وقد صديء، وأصدأه طول العهد بالصقل. وفرس أصدأ وصدءاء: بينة الصدأة وهي شقرة تضرب إلى سواد كما ترى لون الصدأ. وكتيبة صدءاء.

ومن المجاز: رجع فلان صاغراً صدئاً: لزمه صدأ العار واللؤم.
صدأ
الصدَأُ: الوَسَخُ الذي على السيْفِ، صَدِئَ يَصْدَأُ.
وهو صاغِرٌ صَدِئٌ: أي لَزِمَ صَدَأَ العارِ واللؤْمِ. وُيقال صَدٍ: وهو العَطْشَانُ. والصدْأةُ: لَوْنُ شعْرَةٍ يَضْرِبُ إلى سَوَادٍ غالِب، فَرَسٌ أصْدَأُ، والأنْثى صَدْءاء، وُيقال: صَدِئَ يصْدَأُ؛ وأصْدَأ يُصْدئ.
وصَدِئَ الرَّجُلُ: إذا انْتَصَبَ فَنَظَرَ.
[صدأ] صَدَأُ الــحديد: وسَخُهُ. وقد صَدِئَ يصْدأ صَدَأً، ويدي من الــحديد صَدِئَةٌ، أي: سَهِكة. وفلان صاغر صَدِئٌ أيضاً، إذا لزمه العار واللوم. وجدي أصدأ بين الصدإ، إذا كان أسودَ مُشْرَباً حُمْرَةً، وقد صَدِئَ، وعَنَاق صدْآءُ. والصُدْأَةُ بالضم: اسم ذلك اللون، وهي من شِياتِ المَعِزِ والخيل. يقال: كُمَيْتٌ أَصدأُ، إذا عَلَتْهُ كدرة. وصداء: حى من اليمن. قال لبيد: فصلقنا في مراد صلقة * وصداء ألحقتهم بالثلل
صدأ: صَدَّأ (بالتشديد): جعله يصدأ أي يعلوه الطَبَع والوسخ، وجعله مغطى بالصدأ وهو طبقة هشة تعلو الــحديد ونحوه وتحدث من اتحاده ببعض عناصر الهواء ويسمى كيمياوياً الأكسيد. (بوشر).
صَدَّأ: أصدأ (بوشر).
أصدأ: علاه الصدأ (المقري 2: 250) وانظر رسالة إلى فليشر (ص187 - 188) وما ذكرته يؤيده ما جاء في معجم فوك فقد ذكر هذا الفعل في مادة لاتينية معناها صدأ.
صَدَأ: زنجار، ويجمع على أصْداء (المقري 2: 231) وأًصْدِيَة (فوك).
صدا الأذان: خلط الأذان، شمع الأذان (بوشر).
[صدأ] هذه القلوب "تصدأ"، هو أن يركبها الرين بمباشرة المعاصي فيذهب بجلائه كما يعلو الصدأ وجه المرأة والسيف. وفي ح عمر رضي الله عنه: سأل الأسقف عن الخلفاء فحدثه حتى أنتهى إلى نعت الرابع منهم فقال: "صدأ" من حديد، ويروى: صدع، أراد دوام لبس الــحديد أي الدروع لإتصال الحروب في أيام على وما منى به من مقاتلة الخوارج والبغاة وملابسة الأمور المشكلة، ولذا قال عمر: وا دفراه! تضجرًا منه واستفحاشًا، ورواه أبو عبيد غير مهموز كأن الصدأ لغة في الصدع وهو اللطيف الجسم، أراد أن عليا خفيف يخف إلى الحروب ولا يكسل لشدة بأسه وشجاعته. 
باب الثلاثي المعتل الصاد والدال والهمزة ص د أ

الصُّدْأَةُ شُقْرةٌ تضْرِبُ إلى سَوادٍ صَدِئ صدأ وهو أصْدَأُ والأُنْثَى صَدْآءُ وصَدِئةٌ وصدِئَ الــحديدُ ونحوهُ صَدَأَ وهو أَصْدَأٌ عَلاهُ الطَّبَعُ وهو الوَسَخُ وكَتِيبةٌ صَدْآءُ علْيَتُها صَدَأُ الــحديدِ ورَجُلٌ صَدَأٌ لَطِيفُ الجِسْمِ كصَدَعٍ ومنه حديثُ عمر في ذكْرِ عليٍّ رضي الله عنهما صَدَأٌ من حدِيدٍ التفسير لشَمِرٍ حكاه الهرويُّ في الغريبين وصَدْآءُ عينٌ عَذْبةُ الماءِ أو بِئَرٌ وفي المَثَلِ ماءٌ ولاَ صَدْآءَ قال (وإنِّي وتَهْيامِي بِزَيْنَبَ كالّذِي ... يحاول من أحْواضِ صَدآءَ مَشْرَبَا)

وقد تقدّم الصَّدأُ في الثُّنائِيِّ
(صدأ) - في الحديث: "إنّ هذه القُلوبَ تَصدَأ كما يَصْدَأ الــحَديدُ"
صدَأُ الــحَديد: أن يَركبَه الرَّيْن، فيذهبَ بجَلائه، وكذلك وَجْهُ المِرآة إذا طَبِعَت ودَنِست، فمَنَعت من الإراءَة، والأَصْداء: ما لَونُه كَذَلك من الفَرَس وغيره.
- وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: "أنه سأل الأسقُفَّ عن الخُلفَاء، فحدَّثه حتى انتهى إلى نَعْتِ الرَّابع منهم، فقال: صَدأٌ من حَدِيد". ويُروَى: "صدَعٌ"
أَرادَ دَوامَ لُبْس الــحديد لاتِّصال الحُروب في أيّام علىٍّ، وما مُنِىَ به من مُقاتَلةِ الخَوَارج والبُغَاةِ، ومُلابَسَةِ الأمور المُشْكِلة والخُطوبِ المُعْضِلة؛ ولذلك قال عمر - رضي الله عنه - وادَفْرَاه، تَضَجُّرًا مِن ذلك واستِفْحَاشًا.
ورَواه أبو عُبيد غَيرَ مهموز، كأنّ الصَّدَا لغة في الصَّدَع، وهو الَّلطِيف الجسْم، أَرادَ أنَّ عليًّا - رضي الله عنه - خفيف يَخِفّ إلى الحُرُوب ولا يَكْسَل لشدَّةِ بَأسِه وشَجَاعتهِ
صدأ صَدَأُ الــحَديدِ: وَسَخُه، وقد صدئ يَصدَأُ صَدَءً. ويَدي من الــحَديد صَدئَةٌ: أي سَهِكَةٌ.
وأمّا ما ذُكِرَ عن عُمَرَ " 45 - أ " - رضي الله عنه -: أنَّه سَأَلَ الأُسقُفَ عن الخُلَفاء، فَحَدَّثَ حتى انتهى إلى ذِكرِ الرابع فقال: صَدَأٌ من حَديدٍــ، ويُروى: صَدَعٌ؛ فقال عمر: وادفراه، فقيل: الهَمزَةُ مُبدَلَةٌ من العَين؛ شَبَّهَهُ في خِفَّتِهِ في الحُروب ومُزاوَلَتِه صِعابَ الامور ونُهوضِه فيها حين أفضى إليه بالوَعِلِ في قُلَّةٍ في شَعَفات الجِبال والقُلَل الشاهِقة؛ وجعل الوعل من حديدٍ مُبالغةٌ في وصفه بالبأسِ والنَّجدةِ والصَّبر والشِّدةَّ. ويجوز أن يراد بالصَّدأ: السهك، يعنى دوام لُبْسِ الــحديد لاتصال الحروب حتى يَسْهَك. والمراد علي - رضي الله عنه - وما حدث في أيامه من الفتن ومُني به من مقاتلة أهل الصلاة ومُناجَزَة المهاجرين والأنصار ومُلابسة الأمور المُشكلة والخُطوب المُعضلة، ولذلك قال عمر - رضي الله عنه -: وادَفْرَاه، تَضَجُّرا من ذلك واسْتِفْحاشا له.
ويقال: فلان صاغر صدِئٌ: إذا لزمه العار واللُّؤمُ.
وجدْي أصدأ بيِّن الصدأ: إذا كان أسود مُشرباً حُمرة، وقد صَدِئَ، وعَناقٌ صَدْآءُ. والصُّدْءَةُ - بالضم -: اسم ذلك اللون، وهي من شِياتِ المَعْزٍ والخيل، يقال: كُمَيْتٌ أصْدأُ: إذا عَلَتْه كُدرةٌ.
والصُّدْآءُ: على فَعْلاءَ -: رَكيَّةٌ ليس عندهم ماء أعذب من مائها، من الصدأ، ومنه المثل: ماء ولا كًصَدْآءَ، وهذا على قول من همز.
وصَدِئَ الرجل: إذا انتصب فنظر.
وصُدَاءٌ: حي من اليمن منهم زياد بن الحارث الصُّدَائي - رضي الله عنه -، قال زياد: لما كان أول أذان الصُّبح أمرني النبي - صلى الله عليه وسلم - فأذَّنْتُ فَجعلْتُ أقول: أأُقيمُ يا رسول الله، فجعل ينظر إلى ناحية المشرق إلى الفجر فيقول: لا، حتى إذا طلع الفجر نزل فبرز ثم انصرف إليَّ وقد تَلاحق أصحابه فَتَوضّأ؛ فازداد بلال أن يُقيم فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن أخا صُدَاء هو أذَّن؛ ومن أذَّن فهو يقيم، قال: فأقَمْتُ. وقال لبيد - رضي الله عنه -:
فَصَلَقْنا في مُرَادٍ صَلْقَةً ... وصُدَاءٍ ألْحَقَتْهُمْ بالثَّلَلْ
وفي نوادر أبي مِسحَلٍ: تصدّى له وتصدّع له وتصدّأ له: أي تعرّض له.

صد

أ1 صَدِئَ, (S, M, L, K,) aor. ـَ (L,) inf. n. صَدَأٌ, (S, M,) said of a horse, (K, TA,) and of a kid, (S, TA,) [or a goat,] He was of the colour termed صُدْأَة [i. e. sorrel inclining to blackness; or blackness intermixed, or tinged over, with redness; or a colour like that of the rust of iron; probably from the same verb in the sense next following]; (S, M, L, K, TA;) as also صَدُؤَ, (K,) aor. ـُ (TA; [and it is implied in the K that the latter verb is syn. with the former in all its senses;]) but the former verb is that which is commonly known, and that alone which is required by analogy as a verb denoting a colour, and the latter is not known to have been heard; (MF, TA;) and in the L it is said that the verb in this sense is صَدِئَ and ↓ اِصَّدَأَ, this latter [formed from اِصْطَدَأَ, originally اِصْتَدَأَ,] of the measure اِفْتَعَلَ. (TA.) b2: Also, (M, K,) صَدِئَ, (S, M, Msb, K,) aor. as above, (S, Msb, TA,) and so the inf. n., (S, TA,) said of iron, It was, or became, rusty, or rusted; (S, M, Msb, K;) in which sense it is said also of the like of iron. (M.) A2: and صَدِئَ said of a man, He stood erect, and looked. (K.) A3: صَدَأَ المِرْآةَ, aor. ـَ (K,) inf. n. صَدْءٌ, (TK,) He polished the mirror, (K, TA,) i. e., removed from it the rust, (TA,) in order to use it as a collyrium; (K, TA;) as also ↓ صَدَّأَهَا, (K,) inf. n. تَصْدِئَةٌ. (TA.) [Whether the mirrors of the Arabs were made of bronze, or of what other metal they were made, is not said. See also 1 in art. حلأ.]

A4: And, aor. as above, said of an owl, He uttered a cry or cries. (Sh, TA. [See also art. صدو.]) 2 صَدَّاَ see the preceding paragraph.5 تصدّأ لَهُ, (K,) as also تصدّع له, (TA,) i. q. تصدّى له, (K, TA,) which is the original, meaning تعرّض له [i. e. He addressed, or applied, or directed, himself, or his regard, or attention, or mind, to him, or it; &c.]. (TA.) 8 اِصَّدَأَ: see 1, first sentence.

صَدَأٌ inf. n. of صَدِئَ [q. v.]. (S, M.) b2: Also [a subst.] signifying The rust of iron, (S, M, * TA,) and of copper and the like. (Har p. 481. [But there erroneously written صدآء.]) A2: Also A man slender in body; (K, TA;) light, or active, therein: its ء is said to be substituted for ع. (TA. [See صَدَعٌ; and see also صَدًى.]) صَدِئٌ [part. n. of صَدِئَ, q. v.]. b2: One says, يَدِى مِنَ الــحَدِيدِ صَدِئَةٌ My hand is disagreeable in smell [from the rust of iron]. (S.) b3: and هُوَ صَاغِرٌ صَدِئٌ (assumed tropical:) He is one to whom disgrace, or shame, and baseness, or meanness, attach. (S, K.) b4: See also أَصْدَأُ.

صُدْأَةٌ, (S, M, K,) in a horse, (S, K,) and in a goat, or kid, (S,) A sorrel colour (شُقْرَةٌ) inclining to blackness, (M, K, TA,) the latter predominating: (TA:) or blackness intermixed, or tinged over, with redness [app. like the rust of iron]. (S.) أَصْدَأُ, (S, M, K,) applied to a horse, (K, TA,) or to a kid, (TA,) Of a sorrel colour (i. e. of the colour termed شُقْرَة) inclining to blackness, (M, K, TA,) the latter predominating: (TA:) or, applied to a horse, and to a goat, or kid, (S,) or applied to a kid, (K,) of a black colour intermixed, or tinged over, with redness [app. like the rust of iron]: (S, K:) fem. صَدْآءُ (S, M, K,) and ↓ صَدِئَةٌ. (M, L, TA.) And كُمَيْتٌ أَصْدَأُ [A bay, or dark bay, or brown, horse,] tinged over with dinginess. (S.) b2: Also Rusty, or rusted; applied to iron and the like. (M.) b3: And [hence] كَتِيبَةٌ صَدْآءُ, (M, and so in copies of the K,) or صَدْأًى, (K accord. to the TA,) and the former also, (TA,) [A body of troops having their arms or armour] overspread with the rust of iron. (M, K.) b4: and صَدْآءُ A land (أَرْضٌ) of which the stones are of a red colour inclining to blackness, and rugged, not even with the ground, these stones having beneath them [other] rough stones, or, sometimes, soil and stones. (Sh, L.)

صدأ: الصُّدْأَةُ: شُقْرةٌ تَضْرِبُ إِلى السَّوادِ الغالِبِ. صَدِئَ

صَدَأً، وهو أَصْدَأُ والأُنثى صَدْآءُ وصَدِئةٌ، وفرس أَصْدَأُ وجَدْيٌ

أَصْدَأُ بيِّنُ الصَّدَإِ، إِذا كان أَسودَ مُشْرَباً حُمْرةً، وقد صَدِئَ.وعَناقٌ صَدْآءُ. وهذا اللون من شِياتِ المعِز الخَيْل. يقال: كُمَيْتٌ أَصْدَأُ إِذا عَلَتْه كُدْرةٌ، والفعل على وجهين: صَدِئَ يَصْدَأُ وأَصْدَأَ يُصْدِئُ. الأَصمعي في باب أَلوانِ الإِبل: إِذا خالَطَ كُمْتةَ البَعِيرِ مثْلُ صَدَإِ الــحديد فهو الحُوَّةُ.

شمر: الصَّدْآءُ على فَعْلاء: الأَرض التي تَرى حَجَرها أَصْدَأَ أَحمر يَضْرِب إِلى السَّواد، لا تكون إِلاَّ غَلِيظة، ولا تكون مُسْتَوِيةً بالأَرض، وما تحتَ حِجارة الصدْآء أَرض غَلِيظةٌ، وربما كانت طِيناً وحِجارةً. وصُداء، ممدود: حَيٌّ مِنَ اليَمَنِ. وقال لبيد:

فَصَلَقْنا في مُرادٍ صَلْقةً، * وصُداءٌ أَلْحَقَتْهُمْ بالثَّلَلْ

والنِّسبةُ إليه صُداوِيٌّ بمنزلة الرُهاوِي. قال: وهذه الـمَدَّةُ، وإِن

كانت في الأَصل ياءً أَو واواً، فانما تجعل في النِّسْبة واواً كراهيةَ التقاء الياءات. أَلا ترى أَنك تقول: رَحًى ورَحَيانِ، فقد علمت أن أَلف رَحًى

ياء. وقالوا في النسبة اليها رَحَوِيٌّ لتلك العِلّة.

والصَّدَأُ، مهموز مقصور: الطَّبَعُ والدَّنَسُ يَرْكَب الــحديدَ.

وصَدَأُ الــحديدِ: وسَخهُ. وصَدِئَ الــحديدُ ونحوهُ يَصْدَأُ صَدَأً، وهو

أَصْدَأُ: عَلاه الطَّبَعُ، وهو الوسَخُ. وفي الحديث: إِنَّ هذه القُلوب

تَصْدَأُ كما يَصْدَأُ الــحَدِيدُــ، وهو أَن يَرْكَبَها الرَّيْنُ بِمُباشَرةِ

الـمَعاصِي والآثامِ، فَيَذْهَبَ بِجَلائِها، كما يعلو الصَّدأُ وجْهَ

المِرآةِ والسَّيْفِ ونحوهما.

وكَتِيبةٌ صَدْآء: عِلْيَتُها صَدَأُ الــحَديِد، وكَتِيبةٌ جَأْواء إِذا كان عِلْيَتُها صدأَ الــحديد. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه: أَنه سأَلَ الأُسْقُفَّ عن الخُلَفاء فحَدَّثه حتى انتهى إِلى نَعْتِ الرَّابِع منهم فقال:

صَدَأٌ مِنْ حَدِيدٍــ، ويروى: صَدَعٌ من حديد، أَرادَ دَوامَ لُبْس الــحَدِيد لاتِّصال الحروب في أَيام عليٍّ عليه السلام، وما مُنِيَ به من مُقاتَلةِ الخَوارِج والبُغاة ومُلابَسةِ الأُمُورِ الـمُشْكِلة والخُطُوبِ

الـمُعْضِلة، ولذلك قال عمر رضي اللّه عنه: وادَفْراه، تَضَجُّراً من ذلك واستِفْحاشاً. ورواه أَبو عبيد غير مهموز، كأَنَّ الصَّدَا لغة في الصَّدَع، وهو اللَّطِيفُ الجِسْمِ. أَراد أَنَّ عَلِيَّاً خَفيفُ الجِسْمِ يَخِفُّ إِلى الحُروب، ولا يَكْسَلُ، لِشدّة بأْسه وشجاعَته.

ويَدِي مِن الــحَدِيد صَدِئةٌ أَي سَهِكةٌ. وفلان صاغِرٌ صَدِئ إِذا

لَزِمَه صَدَأُ العارِ واللَّوْمِ. ورجل صَدَأ: لَطِيفُ الجِسمِ كَصَدَعٍ.وروي الحديث: صَدَعٌ من حديد. قال: والصَّدأُ أَشبهُ بالمعنى، لأن الصَّدَأَ له دَفَرٌ، ولذلك قال عمر وادَفْراه، وهو حِدّةُ رائحةِ الشيء خبيثاً(1)

(1 قوله «خبيثاً إلخ» هذا التعميم انما يناسب الذفر بالذال المعجمة كما هو المنصوص في كتب اللغة، فقوله وأَما الذفر بالذال فصوابه بالدال المهملة فانقلب الحكم على المؤلف، جل من لا يسهو.)

كان أَو طيباً. وأَما

الذفر، بالذال، فهو النَّتْن خاصة. قال الأَزهري: والذي ذهب إليه شمر معناه حسن. أَراد أَنه، يعني عَلِيًّا رضي اللّه عنه، خفيفٌ يَخِفُّ إِلى الحُرُوب فلا يَكْسَلُ، وهو حَدِيدٌ لشدةِ بأْسه وشَجاعتِه. قال اللّه تعالى:

وأَنزلنا الــحديدَ فيه بأْسٌ شديد. وصَدْآءُ: عَيْنٌ عذبة الماء، أَو بئر.

وفي المثل: ماءٌ ولا كَصَدْآءَ.

قال أَبو عبيد: من أَمثالهم في الرجلين يكونانِ ذَوَيْ فضل غير أَن لأَحدهما فضلاً على الآخر قَولهم: ماءٌ ولا كَصَدْآءَ، ورواه المنذري عن أَبي الهيثم: ولا كَصَدَّاءَ، بتشديد الدال والـمَدّة، وذكر أَن المثَل لقَذورَ بنت قيس بن خالد الشَّيباني، وكانت زوجةَ لَقِيط بن زُرارةَ، فتزوّجها بعده رجُل من قَومها، فقال لها يوماً: أَنا أَجملُ أَم لَقِيطٌ؟ فقالت:

ماءٌ ولا كَصَدْآء أَي أَنت جَميلٌ ولستَ مثلَهُ. قال المفضل: صَدَّاءُ: رَكِيّةٌ ليس عندهم ماء أَعذب من مائها، وفيها يقول ضِرارُ بن عَمرو السَّعْدي:

وإِني، وتَهْيامي بزَيْنَبَ، كالذي * يُطالِبُ، من أَحْواضِ صَدَّاءَ، مَشْرَبا قال الأَزهري: ولا أَدري صدَّاء فَعَّالٌ أَو فعلاء، فإِن كان فَعَّالاً: فهو من صَدا يَصْدُو أَو صَدِيَ يَصْدَى. وقال شمر: صَدا الهامُ يَصْدُو إِذا صاحَ، وإِن كانت صَدَّاءُ فَعْلاء، فهو من الـمُضاعَفِ كقولهم: صَمَّاء من الصَّمَم.

صدأ
: ( {الصُّدْأَةُ، بالضمّ) من شِياتِ المَعز وَالْخَيْل وَهِي (شُقْرَةٌ) تَضْرِب (إِلى السَّوادِ) الغالِبِ وَقد (} صَدِىءَ الفَرَسُ) والجَدْي {يصْدَأُ} ويصْدُؤُ (كفَرِح وكَرُمَ) الأَوّل هُوَ الْمَشْهُور وَالْمَعْرُوف، وَالْقِيَاس لَا يَقْتَضِي غيرَه، لأَن أَفعال الأَلوان لَا تكَاد تخرج عَن فَعِلَ كفرح، وَعَلِيهِ اقْتصر الجوهريُّ وابنُ سَيّده وَابْن القُوطِيَّة، وابنُ القطَّاع مَعَ كَثْرَة جمعه للغرائب، وابنُ طَرِيف، وأَما الثَّانِي فَلَيْسَ بِمَعْرُوف سَمَاعا، وَلَا يَقْتَضِيهِ قِياسٌ، قَالَه شَيخنَا.
قلت: وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) أَن الْفِعْل مِنْهُ على وجْهَينِ صَدِيءَ يَصْدَأُ {وأَصْدَأَ} يُصْدىءُ أَي كفرِح وأَفْعَلَ وَلم يتعّرض لَهُ أَحدٌ، بل غَفل عَنهُ شَيخنَا مَعَ سَعة اطِّلاعه (وَهُوَ) أَي الفرسُ أَو الجَدْيُ (أَصْدَأْ) كأَحمرَ (وَهِي) أَي الأُنثى ( {صَدْآءُ) كحَمراءَ، وصَدِئَة، كَذَا فِي (الْمُحكم) و (لِسَان الْعَرَب) (و) } الصَّدَأُ مَهْمُوز مقصورٌ: الطَّبَعُ والدَّنَس يرْكَبانِ الــحديدَــ، وَقد صَديءَ (الــحَدِيدُ) وَنَحْوه يَصْدَأُ صَدَأً وَهُوَ أَصْدَأُ (: علاَهُ) أَي ركِبه (الطَّبَعُ) بِالتَّحْرِيكِ (و) هُوَ (الوَسَخُ) كالدَّنَس وصَدَأُ الــحَديد: وسَخُه، وَفِي الحَدِيث (إِنّ هَذِه القُلُوبَ! تَصْدَأُ كَمَا يَصْدَأُ الــحَدِيدُوَهُوَ أَن يَركَبها الرَّيْنُ بِمُباشرةِ المَعَاصي والآثام، فَيَذْهب بِجَلائههِ كَمَا يَعلُو الصَّدَأُ وَجْهَ المِرآة والسَّيْفِ ونَحْوهِما.
(و) صدِيءَ (الرِجلُ) كفرِحَ، إِذا (انْتَصَبَ فنَظَر) .
(و) يُقَال ( {صَدَأَ المِرْآةَ كَمَنَعَ} وصَدَّأَهَا) {تَصْدِئَةً إِذا (جَلاَها) أَي أَزال عَنْهَا} الصَّدَأَ (لِيَكْتَحِلَ بِهِ) .
(و) يُقَال: (كَتِيبَةٌ {صَدْأَى) وجَأْوَاءُ إِذا (عَلَيْها) وَفِي بعض النّسخ: عِلْيَتُهَا مثل (صَدَأَ الــحَدِيدِ) وَفِي بَعْضًا لنسخ: عَلاَها (ورجُلٌ صَدَأُ مُحرَّكةً) إِذا كَانَ (لِطِيف الجِسْمِ) .
وأَما مَا ذُكِر عَن عُمرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنه سأَل الأُسْقُفَّ عَن الخُلَفاء، فحدَّثه، حَتَّى انْتهى إِلى نَعْتِ الرَّابع مِنْهُم، فَقَالَ: صَدَأٌ من حَدِيدٍــ، ويروى صَدَعٌ مِن حَديد، أَرادَ دَوَامَ لُبْس الــحديدِ لاتّصَال الحُروبِ فِي أَيَّام عليَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَمَا مُنِيَ بِهِ من مُقاتَلةِ الخَوارِجِ والبُغاةِ، ومُلاَبَسة الأُمورِ المُشْكِلة والخُطوب المُعْضِلة، وَلذَلِك قَالَ عُمر رَضِي الله عَنهُ: وَاذَفْراهُ تَضَجُّراً من ذَلِك واستفحاشاً. وَرَوَاهُ أَبو عبيدِ غَير مَهْمُوز، كأَنَّ الصَّدأَ لغةٌ فِي الصَّدَع، وَهُوَ اللطيفُ الجِسمِ، أَراد أَن عليًّا خفيفُ الجِسم يَخِفُّ إِلى الحُروب وَلَا يَكْسَلِ لشدَّة بأْسِه وشَجاعته. قَالَ: والصَّدَأُ أَشبهُ بِالْمَعْنَى، لأَن الصدَأَ لَهُ ذَفَرٌ، وَلذَلِك قَالَ عُمَر: وَاذَفْراه، وَهُوَ حِدَّةُ رائحةِ الشيءِ خَبيثاً كَانَ أَوْ طَيِّباً. قَالَ الأَزهريّ: وَالَّذِي ذَهب إِليه شَمِرٌ مَعناه حَسَنٌ: أَراد أَنه يَعْنِي عَلِيًّا حَفِيفٌ يَخِفُّ إِلى الْحَرْب فَلَا يَكسل وَهُوَ حَدِيدٌ لِشِدَّةِ بَأْسِه وشَجَاعته، قَالَ الله عزّ وجَلَّ {وَأَنزْلْنَا الْــحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ} (الْــحَدِيد: 25) .
(} والصَّدْآءُ كَسلْسَالِ وَيُقَال! الصَّدَّاءُ) بِالتَّشْدِيدِ (كَكَتَّانٍ: رَكيَّةٌ) قَالَه المُفضَّللا (أَو عَيْنٌ، مَا عِندهم أَعْذَبُ مِنْهَا) أَي من مَائِهَا (وَمِنْه) المَثَل الَّذِي روَاه المُنْذِرِيُّ عَن أَبي الْهَيْثَم (مَاءٌ وَلَا! كَصَدَّاءَ) بِالتَّشْدِيدِ والمَدّ، وَذكر أَن المثَل لِقَذُورَ بنتِ قيسِ بن خالدٍ الشيبانيِّ، وَكَانَت زَوجةَ لقيطِ بنِ زُرارة، فتزوّجها بعدَهُ رجلٌ من قَومهَا، فَقَالَ لَهَا يَوْمًا: أَنا أَجملُ أَم لقيطٌ؟ فَقَالَت: ماءٌ وَلَا كَصَدَّاء، أَي أَنت جميل وَلست مِثلَه، قَالَ المفضَّل: وفيهَا يَقُول ضِرارُ بنُ عَمْرو السعديُّ:
وَإِنّي وَتَهْيَامِي بِزَيْنَبَ كالَّذِي
يُحَاوِلُ مِنْ أَحْوَاضِ صَدَّاءَ مَشْرَبَا
قلت: ورَوَي المُبرّد فِي (الكامِل) هَذِه الحكايةَ بأَبسطَ من هَذَا.
وأَورد شيخُنا على المؤلّف فِي هَذِه المادةِ أُموراً.
مِنْهَا إِدخال أَل على صَدَّاءَ، وَهُوَ عَلَمٌ.
وَالثَّانِي وَزنه بسَلسال، فإِن وَزنه عِنْد أَهلِ الصرْف فنعال كَمَا قَالَه ابْن القَطَّاع وغيرُه وصَدَّاء وزنُها فَعْلاَء كحَمْراء، على رأْيِ مَن يَجعلُها من المهموز، انْتهى.
قلت: أَما الأَوَّل فظاهرٌ، وَقد تعقّب على الجوهريِّ بِمثلِهِ فِي س ل ع. ونصَّ المبرّدُ على مَنْعِه.
وأَما الثَّانِي فَفِي (لِسَان الْعَرَب) : قَالَ الأَزهريُّ: وَلَا أَدْرِي صَدَّاء فَعَّالاً أَو فَعْلاَء فإِن كَانَ فَعَّالاً فَهُوَ من صَدَأَ يَصدأُ أَو صَدِيءَ يَصْدَأُ، وَقَالَ شَمِر: صدأَ الْهَام يصدأُ إِذا صَاح وإِن كَانَ صَدَّاء فَعْلاَء فَهُوَ من المُضاعَف، كَقَوْلِهِم صَمَّاء من الصَّمم.
قلت: وسيأْتي فِي ص د د مَا يتَعَلَّق بِهَذَا إِن شاءَ الله تَعَالَى.
قَالَ شَيخنَا: وَحكى بعضُهم الضمَّ فِيهِ أَيضاً، وَفِي شرح الْخمر طَاشِيّة. بعد ذكرِ الْقَوْلَيْنِ: ويُقْصَرُ، اسمُ عَيْنٍ وَقيل: بِئْر، وَرِوَايَة المُبرد كَحْمَرَاء، والأَكثر على التشدِيد.
قلت: وَالَّذِي فِي سِياق عِبارة الْكَامِل التَّخْفِيف عَن الأَصمعي وأَبي عُبَيْدَة، وَكَذَلِكَ سَمِعَا عَن الْعَرَب، وأَنّ مَن ثَقَّل فقد أَخطأَ، ثمَّ قَالَ: وَفِي (شرح أَمالي القالي) : سُمِّيت بِهِ لأَنها تَصُدُّ مَن شَرِب مِنْهَا عَن غَيرهَا، وَفِي (شَرْح نوادِر القالي) : وَمِنْهُم من يَضُمُّ الصادَ، وأَنشد ابْن الأَعرابيّ:
كصَاحِب {صَدَّاءَ الَّذِي لَيْسَ رَائِياً
كَصَدَّاءَ مَاءً ذَاقَهُ الدَّهْرَ شَارِبُ
ثمَّ قَالَ: وَقَالَ ابْن يزِيد: إِنه لَا يَصِل إِليها إِلا بالمُزاحمة، لفَرْطِ حُسْنِها، كَالَّذي يَردُ هَذَا الماءَ فإِنه يُزَاحم عَلَيْهِ لِفَرْطِ عُذُوبَته، انْتهى.
(و) يُقَال (هُوَ صَاغِرٌ صَدِيءٌ) إِذا (لَزِمه العارُ واللَّوْمُ) وَيُقَال: يدِي من الْــحَدِيد صَدِئَة أَي سَهِكَة (و) } صُدَاء (كَغُرابٍ: حيٌّ باليَمنِ) هُوَ صُدَاءُ بن حَرْب بن عُلَة بن جَلْد ابْن مَالك بن جَسْر من مَذْج (مِنْهُم زِيَادُ بنُ الْحَارِث) وَيُقَال: حَارِثَة، قَالَ البُخاري: والأَوَّلُ أَصحُّ، لَهُ وفادة وصُحبة وحَديثٌ طَويل أَخرجه أَحمد وَهُوَ (من أَذَّنَ فَهُو يُقِيمُ) ( {- الصُّدَائِيُّ) هَكَذَا فِي النّسخ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) والنّسبة إِليه} - صُدَاوِيُّ بِمَنْزِلَة الرُّهَاوِيّ، قَالَ: وَهَذِه المَدَّاة وإِن كَانَت فِي الأَصل ياءًا أَو واواً فإِنما تُجْعَل فِي النِّسبة واواً، كراهِيَةَ التقاءِ الياءَات، أَلاَ تَرَى أَنك تَقول رَحى ورَحَيانِ، فقد علمت أَن أَلف رَحى ياءٌ، وَقَالُوا فِي النِّسْبَة إِليها رَحَويٌّ لتِلْك العِلّة.
(و) فِي (نوادِر أَبي مِسْحَل) يُقَال (: تَصدَّأَ لَهُ) وتَصَدَّع لَهُ و (تَصَدَّى) لَهُ مُعتَلاً بِمَعْنى تَعَرَّض لَهُ، وأَصله الأَعلال، وإِنما هَمزوه فَصاحةً كرَثَأَتِ المرأَةُ زَوْجَها وَغير ذَلِك على قَول الفرَّاء.
(وجَدْيٌ أَصْدَأُ) وفرَسٌ أَصْدَأُ بَيِّنُ الصَّدَإِ إِذا كَانَ (أَسودَ) وَهُوَ (مُشْرَبٌ بِحُمْرَة) وَقد صَدِيءَ وعَنَاقٌ {صَدْآءُ، وَيُقَال: كُمَيْتٌ أَصْدَأُ إِذا عَلَتْه كُدْرَةٌ. وَعَن الأَصمعيّ فِي بَاب أَلوان الإِبل: إِذا خالطَ كُمْتَةَ البعيرِ مِثلُ} صَدَإٍ الــحَدِيدِ فَهِيَ الحُوَّةُ، وَعَن شَمِرٍ: {الصَّدْآءُ على فَعْلاَءَ: الأَرضُ الَّتِي تَرى حَجَرَها أَصْدَأَ أَحْمَرَ تَضْرِب إِلى السَّواد، لَا تَكُون إِلا غَليظةً، وَلَا تكون مُستوِيةً بالأَرض، وَمَا تَحت حِجارةٍ الصَّدْآءِ أَرضٌ غليظةٌ، وربّما كَانَت طِيناً وحجارةً، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .

سبع

Entries on سبع in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 13 more
سبع: سبع: ورد هذا الفعل في المعجم اللاتيني - العربي مقابل اللفظة اللاتينية Lobo ولا ادري لماذا؟.
سَبَعَهُ: أبهته من الخوف (محيط المحيط).
سَبَّع (بالتشديد): طاف حول الكعبة سبعاً.
(معجم بدرون).
استسبع: ارتاع من السَبُع (مرجريت ص312) سَبْع. السبع: اختصار الروايات السبع (المقري 1: 885) أو الروايات السبع أو قراءات القرآن السبع (المقري 1: 562، 843، 870).
سبع معادن: ذوب معادن، مزج معادن (بوشر) سَبُع وسَبْع: ذئب (الكالا) وفيه: bobo ( سَبَع).
سَبُع وسَبْع وسَبَع: فهد (الكالا). سبع الأرض = كزبرة البئر (ابن البيطار 2: 4).
سبع البحر: ذئب البحر (الكالا).
سبع الشعراء: الافتيمون (ابن البيطار 2: 5) سبع الكتّان: نبات اسمه العلمي: Cuscuta epithymum ( ابن البيطار 2: 4) سَبْعَة، السبعة: مختصر قراءات السبعة (المقري 1: 834) وهي قراءات القرآن السبعة لأئمة القراء السبعة (المقري 1: 490، 828).
سبعة بذراع: صنف من التمر، وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه من الطول بحيث يكون طول سبعة منها ذراعاً. (باجني ص150).
سبعة وسَبْعين: حريش، أم أربعة وأربعين. (بابن سميث 1554) وفي محيط المحيط: أبو سبعة وسبعين.
السَّبْعِيَّة: فرقة من غلاة الشيعة ذهبوا إلى أن النطقاء بالشريعة وهو آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ومحمد المهدي سابع النطقاء، وبين كل اثنين من النطقاء سبعة أئمة، ولابد في كل شريعة من سبعة يقتدى بهم (محيط المحيط: الشهرستاني طبعة هاربروكر 2: 514) سُبْعِيّ. دابّة سُبُعية: حيوان مفترس (فوك) وعند دي يونج فان رودنبورج (ص113): Zoebia وجار الأسد.
سَبْعُونّي. المصحف السبعوني: الترجمة السبعينية (بوشر).
سُبُوع: اليوم السابع من مرض المريض، واليوم السابع بعد وفاة الميت (محيط المحيط).
سِبِاعِيّ: أسدي، مختص بالأسد (بوشر).
سُبَاعّي: غلام طوله سبعة أشبار من الكعب حتى طرف أذنه، فإن كان طوله أقل من ستة أشبار قلت قيمته كما إذا زاد طوله على سبعة أشبار لأنه يكون عندئذ في هيئة الرجال فلا يصلح للخدمة في الحرم (عوادة ص632، وأنظر داسكرياك ص506). سُباعي: ذو سبعة أركان (الكالا، محيط المحيط).
سباعي: ما كان على سبعة احرف (محيط المحيط).
سُباعي: من المواليات: ما كان سبعة مصاريع، كل ثلاثة منها على قافية والسابع على قافية الثلاثة الأولى، ويقال له النعماني أيضاً (محيط المحيط).
سُباعّي: من ولد لسبعة اشهر من الحمل به (محيط المحيط).
سُباعّي انظر مُسَبَّع.
سُباعي: جمل يقطع مسافة سبعة أيام في يوم واحد (جاكسون ص40).
سباعيات: أحاديث رواها سبعة رواة بعضهم عن بعض (حاجى خليفة 3: 574، المقري 2: 769) سُبْوعي: تطلق على كل سبعة سنوات من عمر الإنسان (بوشر).
سُبَاعّية: كراسة ذات سبع ورقات، وتطلق على كل كراسة اتساعاً (بوشر) سابع: يوم السبعة بعد الزواج، ويسمى يوم الأسْبُوع (لين، ألف ليلة 2: 374) ويوم السبوع (لين) ويوم السابع (ألف ليلة برسل 5: 91) ويحتفل به كل من المرأة والرجل، غير أن الأغنياء منهم يحتفلون في كل يوم من أيام الزواج السبعة الأولى (أين عادات 2: 305) وقد أطلق سابع العروس على الأيام السبعة الأولى من الزواج اعتباطاً. وهذا ما يستنتج من عبارة للمقري يقول فيها في كلامه عن المظفر (1: 277): وكانت أيام حكمه كلها أعياداً. وقد استمر حكمه سبع سنوات أطلق عليها اسم السابع إشارة إلى سابع العروس.
ونجد في رحلة ابن بطوطة (1: 175) عبارة أربكت الناشرين يقول فيها ان التقي ادهم كان بدل أن يضاجع ابنة السلطان التي تزوجها مكرهاً، ينزوي في كل ليلة في زاوية من الغرفة ليصلى فيها حتى الصباح واستمر على ذلك طوال ليالي السابع أي طوال ليالي الأسبوع الأول من الزواج، وهذا هو صواب كتابتها بدل سبع ليالٍ كما في المطبوع منها.
سَوَابع: اليوم الثامن لوداع العيد في الكنيسة الرومانية وهو اليوم الثامن منذ الاحتفال بيوم العيد الكبير (فوك) وفيه أيضاً أسبوع (الكالا) أسبوع: كل سبع سنوات من حياة الإنسان (بوشر) أسبوع: اليوم الثامن لوداع العيد (فوك) انظر سابع.
مُسَبَّع: (عند المهندسين): سطح تحيط به سبعة أضلاع متساوية، ويقال له ذو سبعة أضلاع إن كانت غير متساوية (محيط المحيط).
مُسَبَّع (عند أهل التكسير). وفق مشتمل على تسعة وأربعين مربعا صغيراً ويسمى بمربع سبعة في سبعة أيضاً، وبالوفق السباعي (محيط المحيط) مُسَبَّع (عند الشعراء): قسم من المسمط (محيط المحيط) انظر: مسمط في مادة سمَّط.
مَسبوع: الذي ذعره السبع، والعامة تطلقه على كل مذعور (محيط المحيط).
(سبع) : اسْتَبَع الشيءَ. إذا سَرَقَه، وسَبَعَه أيضاً.
(س ب ع) : (السَّبْعَةُ) فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَتْ (سُبَيْعَةُ) بِنْتُ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةُ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِسَبْعَةِ أَيَّامٍ وَقِيلَ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقِيلَ بِبِضْعٍ وَعِشْرِينَ وَوَزْنُ (سَبْعَةٍ) فِي (د ر) (وَالسُّبُعُ) جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةِ أَجْزَاءٍ وَمِنْهُ (أَسْبَاعُ) الْقُرْآنِ وَفِي الْوَاقِعَاتِ الْأَسْبَاعُ مُحْدَثَةٌ وَالْقِرَاءَةُ فِي الْأَسْبَاعِ جَائِزَةٌ (وَالْأُسْبُوعُ) مِنْ الطَّوَافِ سَبْعَةُ أَطْوَافٍ (وَمِنْهُ) طَافَ أُسْبُوعًا وَأُسْبُوعَاتٍ وَأَسَابِيعَ (وَأَرْضٌ مَسْبَعَةٌ) كَثِيرَةُ السِّبَاعِ.
س ب ع: السُّبْعُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَ (سَبَعَ) الْقَوْمَ صَارَ (سَابِعَهُمْ) أَوْ أَخَذَ سُبْعَ أَمْوَالِهِمْ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (السَّبْعُ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَاحِدُ (السِّبَاعِ) وَ (السَّبُعَةُ) اللَّبُؤَةُ. وَأَرْضٌ (مَسْبَعَةٌ) بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ ذَاتُ سِبَاعٍ. وَ (السَّبِيعُ) السُّبْعُ. وَالْأُسْبُوعُ مِنَ الْأَيَّامِ. وَطَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا أَيْ سَبْعَ مَرَّاتٍ. وَثَلَاثَةُ (أَسَابِيعَ) . وَ (سَبَّعَ) الشَّيْءَ (تَسْبِيعًا) جَعَلَهُ سَبْعَةً. وَقَوْلُهُمْ وَزْنُ (سَبْعَةٍ) يَعْنُونَ بِهِ سَبْعَةَ مَثَاقِيلَ. 

سبع


سَبَعَ(n. ac.
سَبْع)
a. Was the seventh of; took a seventh of; made sevenfold
of seven strands (rope).
b. Shot at; frightened.
c. Reviled.
d. Stole, seized, carried off.

سَبَّعَa. Made seven, divided into seven parts; did seven times;
made a heptagon.
b. [La], Gave back sevenfold to.
سَاْبَعَa. Used foul language to.

أَسْبَعَa. Was seven.
b. Had his flocks attacked by wild beasts; gave to eat of
the flesh of wild beasts.
c. Put out to nurse (child).
إِسْتَبَعَa. see I (d)
سَبْع
[ fem. ]
a. Seven.
b. Place of the last judgment.
c. Grave (affair).
d. see 6
سَبْعَة
[ mas. ]
a. Seven.
b. Female wild beast.

سُبْع
(pl.
أَسْبَاْع)
a. Seventh part.

سَبَع
سَبُع (pl.
أَسْبُع سِبَاْع)
a. Wild beast, beast of prey.
b. [ coll. ], Lion.
سَبُعَةa. Female wild beast.

سَاْبِع
(pl.
سَبَعَة)
a. Seventh.

سُبَاْعِيّa. Sevenfold, consisting of seven parts.
b. Tall; big, bulky; fullgrown.

سَبِيْعa. see 3
N. P.
سَبَّعَa. Heptagon.

سَبْعِيْن سَبْعُوْن
a. Seventy.

أُسْبُوْع (pl.
أَسَاْبِيْعُ)
a. Week.
b. Seven times.
سبع
أصل السَّبْع العدد، قال: سَبْعَ سَماواتٍ [البقرة/ 29] ، سَبْعاً شِداداً [النبأ/ 16] ، يعني: السموات السّبع وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ [يوسف/ 46] ، سَبْعَ لَيالٍ [الحاقة/ 7] ، سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ [الكهف/ 22] ، سَبْعُونَ ذِراعاً [الحاقة/ 32] ، سَبْعِينَ مَرَّةً [التوبة/ 80] ، سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
[الحجر/ 87] . قيل: سورة الحمد لكونها سبع آيات، السَّبْعُ الطّوال: من البقرة إلى الأعراف، وسمّي سور القرآن المثاني، لأنه يثنى فيها القصص، ومنه: السَّبْعُ، والسَّبِيعُ والسِّبْعُ، في الورود. والْأُسْبُوعُ جمعه: أَسَابِيعُ، ويقال: طفت بالبيت أسبوعا، وأسابيع، وسَبَعْتُ القومَ: كنت سابعهم، وأخذت سبع أموالهم، والسَّبُعُ:
معروف. وقيل: سمّي بذلك لتمام قوّته، وذلك أنّ السَّبْعَ من الأعداد التامّة، وقول الهذليّ:
كأنّه عبد لآل أبي ربيعة مسبع
أي: قد وقع السّبع في غنمه، وقيل: معناه المهمل مع السّباع، ويروى (مُسْبَع) بفتح الباء، وكنّي بالمسبع عن الدّعيّ الذي لا يعرف أبوه، وسَبَعَ فلان فلانا: اغتابه، وأكل لحمه أكل السّباع، والْمَسْبَع: موضع السَّبُع.
سبع
سَبَعْتُه: أي وَقَعْتَ فيه. وقَتَلْتَه. وذَعَرْته؛ جميعاً. وسَبَعَ الذئب الشاهَ: افْتَرَسَها. وراعِيها: مُسْبَع وسَبعْتُه: غَسَلْتَه سَبْع مرات.
والسبَاعِي من الجِمال: العَظيمُ الطَّويل. والمُسْبَع: المُسْلَم إلى الظؤورة. وفي لغَة تميمٍ: الدعِي. وفي لغة هُذَيل: المُهْمَلُ في الرُّعْي حتى صار كالسبُع. وهو وَلَدُ الزنا أيضاً.
والذي وُلدَ يسَبْعة أشْهُر فلم تُنْضِجْه الشُّهور، وامه: مُسْبعٌ. والذي يُنْسَب إلى سَبْعة آباء في العُبُودة أو اللؤم. والأسْبُوع: تَمامُ سَبْعة أيّام، ويُسَمى ذلك كلُّه اسْبوعاً واحداً، وكذلك الأسْبُوع من الطواف ونَحوه، وجَمْعُه أسابِيْعُ وأسْبُوْعات.
وسَبَعْتُهم: صِرْت سابِعَهم، وأنا سابع، والجمع سبَعَة. وأسْبَعْتُهم وسبعْتُهم: تممْتهم سَبْعَةً.
وسَقَيْنا الإبلسِبْعاً: أي السابعَ من يَوْم الشرْب. والسُّبْعُ والسَّبِيْعُ واحِدٌ.
وقَوْلُهم: " لأعْمَلَنً به عَمَلَ سَبْعَةٍ "، أرِيْدَ به المُبَالَغَةُ في الشر، وقيل: عَمَلَ سَبْعة رِجال، وقيل: أريْدَ سَبُعَة: وهي اللبُوءة. وأرْض مَسْبعةٌ: ذاتُ سِبَاع.
والسبُعُ من الطير: ما أكَلَ اللحمَ خالصاً. ورَجُلٌ سَبِيْعِي: من قَبيلةٍ من قَبائل اليَمَن.
وسَبُعَانُ: اسْمُ مَوضِع، ولم يَجِيء على هذا البِناءِ غَيْرُه.
س ب ع

هو سابع سبعة وسابع ستة، وثوب سباعيّ: سبع أذرع. ورجل سباعيّ البدن: تامة. وكانوا ستة فسبعتهم: جعلتهم سبعة. وسبع لامرأته: جعل لها سبعة أيام يقيم مغها حين يبني عليها. وسبّع القرآن: وظف عليه قراءته في سبعة أيام. وعن أعرابيّ: أعطه درهما يسبع الله تعالى به الأجر ويعشّر. واللهم سبع لفلان وعشّر من قوله تعالى " سبع سنابل " عشر أمثالها " وسبعت الإناء وغيره: غسلته سبع مرات. وأسبعت فلانة: ولدت لسبعة أشهر وولدها مسبع. وأقمت عندها أسبوعين وسبعين. قال أبو وجزة يصف السحاب:

وكركرته الصبا سبعين تحسبه ... كأنه بحيال الغور معقور

وطاف أسبوعاً وأسبوعات وأسابيع. وخلق الله تعالى السبعين وما بينها في ستة أيام. قال الفرزدق:

وكيف أخاف الناس والله قابض ... على الناس والسبعين في راحة اليد

وأرض مسبعة، وأسبع الطريق. قال:

طريق كنت تسلكه زمانا ... فأسبع فاجتنبه إلى طريق

وسبعت الذئاب الغنم، وسبعت الوحشية: أكل السبع ولدها فهي مسبوعة.

ومن المجاز: سبعه: وقع فيه. وما هو إلا سبع من السباع: للضرار. وفي مثل " أخذه أخذ سبعة " إذا كان أخذه أخذاً شديداً وهو سبعة بن عوف بن ثعلبة بن ثعل، أو اللبؤة، أو سبعة رجال.
[سبع]  سَبْعَةٌ رجالٍ وسَبْعُ نسوةٍ. والسُبْعُ بالضم: جزءٌ من سَبْعَةٍ. والسِبْعُ بالكسر: الظِمْءُ من أظماء الإبل. وسَبَعْتُهُمْ أَسْبَعُهُمْ بالفتح، إذا كنت سابِعَهُمْ، أو أخذت سُبْعَ أموالهم. وسبعته، أي شتمته ووقعت فيه. وسَبَعَ الذئبُ الغنمَ، أي فَرَسَها. والسَبُعُ: واحد السِباعِ. والسَبُعَةُ: اللبؤةُ. وقولهم: " أخذه أَخْذَ سَبْعَةٍ " قال ابن السكيت: إنّما أصلها سبعة فخففت. واللبؤة أنزق من الاسد. وقال ابن الكلبى: هو سبعة ابن عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو ابن الغوث بن طيئ بن أدد، وكان رجلا شديدا. فعلى هذا لا يجرى للمعرفة والتأنيث. وقول الراجز:

يا ليت أنى وسبيعا في غنم * هو اسم رجل مصغر. وأرض مسبعة بالفتح: ذاتُ سِباعٍ. وأَسْبَعَ الرجل، أي وردتْ إبله سَبْعاً وأَسْبَعوا، أي صاروا سَبْعَةً. وأَسْبَعَ الرُعْيانُ، إذا وقع السبعُ في ماشيتهم، عن يعقوب. وأَسْبَعْتُهُ، أي أطعمته السَبُعَ. وأَسْبَعُ ابنَه، أي دفعه إلى الظُؤُورَةِ، ومنه قول رؤبة :

إن تميما لم يراضع مسبعا * وأسبع عَبْدَهُ، أي أهمله. قال أبو ذؤيب: صَخِبُ الشَوارِبِ لا يزالُ كأنّه * عَبْدٌ لآلِ أبي ربيعةَ مسبع * هذه رواية الاصمعي، وقال أبو سعيد الضرير: مسبع بكسر الباء. فشبه الحمار وهو ينهق بعبد قد صادف في غنمه سبعا، فهو يهجهج به ليزجره عنها. قال: وأبو ربيعة في بنى سعد بن بكر وفى غيرهم، ولكن جيران أبى ذؤيب بنو سعد ابن بكر، وهم أصحاب غنم. والمسبوعة: البقرة التى أكل السبع ولدها. وقولهم: هو سباعيُّ البدَنِ، أي تامُّ البدن. والسَبيعُ: بطن من همدان رهط أبى إسحاق السبيعى. والسبيع أيضا: السُبْعُ، وهو جزءٌ من سَبْعَةٍ والأُسْبوعُ من الأيام. وطفتُ بالبيتُ أسبوعا، أي سبع مرات، وثلاثة أسابيع. والسبعان بضم الباء: موضع، ولم يأت على فعلان غيره. قال ابن مقبل: ألا يا ديار الحى بالسبعان * أمل عليها بالبلى الملوان * وسبعت الشئ تسبيعا: جعلته سبعة. وقولهم: وزن سبعة، يعنون به سبعة مثاقيل. 
س ب ع : السُّبُعُ بِضَمَّتَيْنِ وَالْإِسْكَانُ تَخْفِيفٌ جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةِ أَجْزَاءٍ وَالْجَمْعُ أَسْبَاعٌ وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ سَبِيعٌ مِثْلُ: كَرِيمٍ وَسَبَعْتُ الْقَوْمَ سَبْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ صِرْتُ سَابِعَهُمْ وَكَذَا إذَا أَخَذْتُ سُبُعَ أَمْوَالِهِمْ وَسَبَعْتُ لَهُ الْأَيَّامَ سَبْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ كَمَّلْتُهَا سَبْعَةً وَسَبَّعْتُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَالسَّبُعُ بِضَمِّ الْبَاءِ مَعْرُوفٌ وَإِسْكَانُ الْبَاءِ لُغَةٌ حَكَاهَا الْأَخْفَشُ وَغَيْرُهُ وَهِيَ الْفَاشِيَةُ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَلِهَذَا قَالَ الصَّغَانِيّ السَّبُعُ وَالسَّبْعُ لُغَتَانِ وَقُرِئَ بِالْإِسْكَانِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ} [المائدة: 3] .
وَهُوَ مَرْوِيُّ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَطَلْحَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ وَأَبِي حَيْوَةَ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ أَحَدِ السَّبْعَةِ وَيُجْمَعُ فِي لُغَةِ الضَّمِّ عَلَى سِبَاعٍ مِثْلُ: رَجُلٍ وَرِجَالٍ لَا جَمْعَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ قَالَ الصَّغَانِيّ وَجَمْعُهُ عَلَى لُغَةِ السُّكُونِ فِي أَدْنَى الْعَدَدِ أَسْبُعٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَهَذَا كَمَا خُفِّفَ ضَبُعٌ وَجُمِعَ عَلَى أَضْبُعٍ وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ أَخَذَهُ أَخْذَ السَّبْعَةِ بِالسُّكُونِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْأَصْلُ بِالضَّمِّ لَكِنْ أُسْكِنَتْ تَخْفِيفًا.

وَالسَّبْعَةُ اللَّبُؤَةُ وَهِيَ أَشَدُّ جَرَاءَةً مِنْ السَّبُعِ وَتَصْغِيرُهَا سُبَيْعَةُ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ وَيَقَعُ السَّبُعُ عَلَى كُلِّ مَا لَهُ نَابٌ يَعْدُو بِهِ وَيَفْتَرِسُ كَالذِّئْبِ وَالْفَهْدِ وَالنَّمِرِ وَأَمَّا الثَّعْلَبُ فَلَيْسَ بِسَبُعٍ وَإِنْ كَانَ لَهُ نَابٌ لِأَنَّهُ لَا يَعْدُو بِهِ وَلَا يَفْتَرِسُ وَكَذَلِكَ الضَّبُعُ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَأَرْضٌ مَسْبَعَةٌ بِفَتْحِ الْأَوَّل وَالثَّالِثِ كَثِيرَةُ السِّبَاعِ.

وَالْأُسْبُوعُ مِنْ الطَّوَافِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ سَبْعُ طَوْفَاتٍ وَالْجَمْعُ أُسْبُوعَاتٌ وَالْأُسْبُوعُ مِنْ الْأَيَّامِ سَبْعَةُ أَيَّامٍ وَجَمْعُهُ أَسَابِيعُ وَمِنْ الْعَرَبِ مِنْ يَقُولُ فِيهِمَا سُبُوعٌ مِثَالُ قُعُودٍ وَخُرُوجٍ. 
(سبع) - قوله تبارك وتعالى: {سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي}
يجوز أن يكون "من" للتَّبعيض؛ أي سَبْع آيات من جملة ما يُثْنَى به على الله عزَّ وجلّ من الآيات.
ويجوز أن يكون السَّبعُ هي "المَثَاني"، ويكون "من" للصِّفةِ كما قَالَ تَعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الَأوْثَانِ} ، لَا أنّ بَعضَها رِجسٌ دون بَعض
ويَجوزُ على هذا أن يكون المَعنَى سَبْعاً مَثاني. وقيل: السَّبع من المثاني: هي السبع الطُّوَال مِن البقرة إَلى الأعراف ستّ، واختلفوا في السّابعة، فقيل: يونس، وقيل: الأنفال والتوبة.
- في حديث سَلَمَة بنِ جُنادةَ: "إذَا كان يوم سُبُوعِه" هو لُغةٌ في الأُسبوع للأيام والطواف، والفصيح بالألف .
- في الحديث: "مَنْ لها يومَ السَّبْع يوم لا راعِىَ لها غَيْرى" أَمْلَى أبو عامر العَبْدرِىُّ الحافظ، عن ثابت بن بُنْدَار، وأحمدَ بن الحسين البَاقِلاَّني، قالا: أنا أبو القَاسِم عُبَيدُ الله بن عبد العزيز البَردَعِىّ، ثنا أبو الحسين محمد بن المُظَفَّر الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن جابر الرَّملى قال: سمعت إسماعيل بن إسحاق القاضي يقول: سمعت علىَّ بنَ المدِيني يقول: سمعت أَبَا عُبَيدَة معمر بن المثنى يقول: وذكر حَديثَ النبى - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ لَهَا يَومَ السَّبُع غيرى"
قال: يوم السَّبُع: عِيدٌ كان لهم في الجاهلية يشتغلون بعيدهم ولَهْوهم، وليس بالسَّبُع الذي يَأكُلُ الناسَ.
أملاه أبو عَامِر بضمِّ البَاءِ، وكان من العِلْم والإتقان بمكان، وبخَطِّ بعَضهِم بفَتْح البَاءِ وليس بشيء.
وفي رواية: "يوم تشغل عني"
وقال محمدُ بنُ عَمْرو بنِ عَلْقمة راوى الحديث: يَعنى يَومَ القيامة، وقيل: يوم السَّبْع - بسكون الباء -: أي يوم الفَزَع. يقال: سبَعَ الأَسدَ: أي ذَعَرَه، قال الطِّرِمَّاح: فلماّ عَوَى لِفْتَ الشِّمال سَبَعْتُه
كما أَنّ أحياناً لهنَّ سَبُوعُ
يَصِفُ الذِّئبَ.
- في حديث أبي المَلِيح عن أبيه - رضي الله عنه -: "نَهَى عن جُلُود السِّباعِ".
السِّباع: تَقَع على الأسد، والذِّئب، والضَّبُع وغيرها، واحدها سَبُعٌ. وكان مالك يَكرَهُ الصَّلاةَ في جلود السِّباع وإن دُبِغَت ويمنع من بيعها. ويرى الانتفاع بها، واحَتجَّ بالحديث جماعةٌ وقالوا: إنّ الدِّباغَ لا يُؤثِّر فيما لا يُؤكَل لَحمُه.
وذَهَب جماعة إلى أنّ النَّهى تناوَلَها قبل الدِّباغ، فأَمّا إذا دُبِغَت طَهُرت بدليل الأحاديث الأخرى.
وتأوَّلَه أصحابُ الشافعي انَّ الدِّباغ يُطَهِّر جلودَ السِّباع دُون شعورها، وأنَّه إنما نُهِى عنها من أجل شَعَرها، لأنّ جُلودَ النُّمورِ ونَحوها إنّما تُستَعْمل مع بقاء الشَّعَر عليها، وشَعَر المَيْتَة نَجِسٌ، فإذا دُبغ ونُتِف شَعَره فإنه طاهرٌ، وقد يكون النَّهى عنها أيضاً مِن أَجل أنّها مَراكِبُ أهل السَّرَفِ والخُيَلاء، وقد جاء النَّهى عن ركوب جلد النَّمِر أَيْضاً .
(س ب ع)

السَّبْعُ، والسَّبْعَة: من الْعدَد.

والسُّبُوعُ، والأسبوع: تَمام سَبْعِة أَيَّام.

وسَبَعَ الْقَوْم يسْبَعُهم سَبْعا: صَار سابعَهم.

وأسْبَعُوا: صَارُوا سَبْعة.

وَهَذَا سَبيعُ هَذَا: أَي سابِعُه.

وأسْبَعَ الشَّيْء وسَبَّعَهُ: صيره سَبْعَةً. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

كَنَعْتِ الَّتِي قامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَها ... وقالَتْ حرَامٌ أنْ يُرَحَّل جارُها

يَقُول: إِنَّك واعتذارك بأنك لَا تحبها بِمَنْزِلَة امْرَأَة قتلت قَتِيلا، وضمت سلاحه، وتحرجت من ترحيل جارها، وظلت تغسل إناءها من سُؤْر كلبها سَبْعَ مَرَّات.

وَهَذِه دَرَاهِم وزن سَبْعَة: لأَنهم جعلُوا عشرَة دَرَاهِم، وزن سَبْعَةِ دَنَانِير.

وسُبِعَ الْمَوْلُود: حلق رَأسه، وَذبح عَنهُ لسبْعَة أَيَّام.

وأسْبَعَت الْمَرْأَة، وَهِي مُسْبِع، وسَبَّعَتْ: ولدت لسَبْعة أشهر. وَالْولد: مُسْبَع.

وسَبَّعَ الرجل: قعد مَعَ امْرَأَته أُسْبوعا. وسَبَّع الله لَك: أَي رزقك سَبْعَة أَوْلَاد، وَهُوَ على الدُّعَاء. وسَبَّع الله لَك أَيْضا: ضعف لَك مَا صنعت سَبْعَة أَضْعَاف. وَمِنْه قَول الْأَعرَابِي لرجل أعطَاهُ درهما: سَبَّع الله لَك الْأجر. وسَبَّع الْإِنَاء: غسله سَبْعَ مرَّات.

والمُسْبَعُ: الَّذِي لَهُ سَبْعة آبَاء فِي الْعُبُودِيَّة، أَو فِي اللؤم.

وسَبَعَ الْحَبل: يَسْبَعُهُ َسْبعا: جعله على سَبْع قوى.

وبعير مُسَبَّع: إِذا زَادَت فِي مليحائه سَبْعُ محالات. والمُسَبَّع من الْعرُوض: مَا بني على سَبْعة أَجزَاء.

والسِّبْعُ: الوِرد لست لَيَال وسَبْعة أَيَّام وَالْإِبِل سَوَابعُ، وَالْقَوْم مُسْبِعُون. وَكَذَلِكَ فِي سَائِر الأظماء.

والسُّبْعُ: جُزْء من سَبْعة. وَالْجمع: أَسْبَاع.

وسَبَع الْقَوْم يسْبَعُهُم سَبْعا: أَخذ سُبْعَ أَمْوَالهم.

والسَّبُعُ من الْبَهَائِم العادية: مَا كَانَ ذَا مخلب. وَالْجمع أسْبُع، وسِباع. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يكسر على غير سِباع. وَأما قَوْلهم فِي جمعه سُبُوع: فمشعر أَن السَّبْع لُغَة فِي السَّبُع لَيْسَ بتَخْفِيف، كَمَا ذهب إِلَيْهِ أهل اللُّغَة، لِأَن التَّخْفِيف لَا يُوجب حكما عِنْد النَّحْوِيين. على أَن تخفيفه لَا يمْتَنع وَقد جَاءَ كثيرا فِي أشعارهم، قَالَ:

أمِ السَّبْعُ فاسْتَنْجُوْا وأينَ نَجاؤُكم ... فهذَا ورَب الرَّاقِصات المُزَعْفَرُ

وَأنْشد ثَعْلَب:

لِسانُ الفَتى سَبْعٌ عَلَيْهِ شَذَاتُهُ ... فإنْ لم يَزَعْ مِنْ غَرْبهِ فَهُوَ آكِلُهْ

وَقَوْلهمْ: " أَخذه أَخذ سَبْعة ": إِنَّمَا أَصله سَبُعة، فَخفف. واللبؤة أنزق من الْأسد، فَلذَلِك لم يَقُولُوا: أَخذ سَبْع. وَقيل: هُوَ رجل اسْمه سَبْعَة بن عَوْف، وَكَانَ شَدِيدا، فَأَخذه بعض مُلُوك الْعَرَب، فنكل بِهِ. وَجَاء الْمثل بِالتَّخْفِيفِ، لما يؤثرونه من الخفة.

وأسْبَعَ الرجل: أطْعمهُ السَّبُع.

والمُسْبَع: الَّذِي أغارت السِّباع على غنمه، فَهُوَ يَصِيح بالسباع وَالْكلاب. قَالَ:

قد أُسْبِعَ الرَّاعِي وضَوْضَى أكلُبُهْ

وأسْبَع الْقَوْم: وَقع السَّبُع فِي غَنمهمْ. وسَبَعَت الذئاب الْغنم: فرستها فَأَكَلتهَا.

وَأَرْض مَسْبَعة: ذَات سِباع. قَالَ لبيد:

إليْكَ جاوَزْنا بِلاداً مَسْبَعَهْ

ومَسْبَعة: كَثِيرَة السِّباع. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: بَاب مَسْبَعَة ومَذْ أبَة ونظيرهما مِمَّا جَاءَ على مَفْعَلة، لَازِما لَهُ الْهَاء، وَلَيْسَ فِي كل شَيْء يُقَال، إِلَّا أَن تقيس شَيْئا، وَتعلم مَعَ ذَلِك أَن الْعَرَب لم تكلم بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ نَظِير من بَنَات الْأَرْبَعَة عِنْدهم، وَإِنَّمَا خصوا بِهِ بَنَات الثَّلَاثَة لخفتها، مَعَ أَنهم يستغنون بقَوْلهمْ: كَثِيرَة الثعالب وَنَحْوهَا.

وعبدٌ مُسْبَع: مهمل جريء، ترك حَتَّى صَار كالسَّبُع. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف حمَار الْوَحْش:

صَخِبُ الشَّوَاربِ لَا يَزالُ كأنَّهُ ... عَبْدٌ لآل أبي رَبيعةَ مُسْبَعُ

والمُسْبَع: الدعي. والمُسْبَع: الْمَدْفُوع إِلَى الظئورة، قَالَ العجاج:

إنّ تميما لم يُرَاضِعُ مُسْبَعَا

ولمْ تَلِدْهُ أُمُّهُ مُقَنَّعا

وسَبَعَهُ يَسَْعُه سَبْعا: طعن عَلَيْهِ وعابه.

والسِّباعُ: الْفَخر بِكَثْرَة الْجِمَاع. وَفِي الحَدِيث: " انه نهى عَن السِّباع ". وَقيل: السِّباع: الْجِمَاع نَفسه. وَفِي الحَدِيث: " انه صَبَّ على رَأسه المَاء من سِباعٍ ". هَذِه الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وبَنو سَبيع: قَبيلَة.

والسِّباعُ، ووادي السِّباع: موضعان. أنْشد الْأَخْفَش:

أأطلال دارٍ بالسِّباع فحَمَّتِ ... سألْتُ فلمَّا اسْتَعْجَمَتْ ثمَّ صَمَّتِ وَقَالَ سحيم بن وثيل الريَاحي:

مَررْتُ على وَادي السِّباعِ وَلَا أرَى ... كَوادي السِّباعِ حِينَ يُظْلِمُ وَادِيا

وَكَذَلِكَ السَّبُعان. قَالَ ابْن مقبل:

أَلا يَا ديار الحَيّ بالسَّبُعانِ ... أمَلَّ علَيها بالبِلَى المَلَوَان

والسُّبَيْعان: جبلان، قَالَ الرَّاعِي:

كأنيِّ بصَحْراء السُّبَيْعَينِ لم أكُنْ ... بأمثالِ هِنْدٍ قبلَ هِنْدٍ مُفَجَّعا

وسُبَيع، وسَبيع، وسِباع: أَسمَاء.

وأُمُّ الأسْبُع: امْرَأَة.

وسُبَيعة بن غزال: رجل من الْعَرَب، لَهُ حَدِيث.

وَوزن سَبْعَة: لقب.
[سبع] فيه: أوتيت "السبع" المثإني، قيل: هي الفاتحة لأنها سبع آيات، وقيل: السور الطوال من البقرة إلى التوبة على أن تحسب التوبة والأنفال بواحدة ولذا لم تفصلا بالبسملة، وروى: سبعًا من المثاني، ومن لتبيين الجنس أو للتبعيض أي سبع آيات أو سبع سور من جملة ما يثنى به على الله من الآيات - ومر في ث كلام في المثاني. وفيه: ليغان على قلبى حتى أستغفر الله في اليوم "سبعين" قد تكرر ذكر السبعين والسبعة والسبعمائة في النصين والعرب تضعها موضع التضعيف والتكثير كأنبتت "سبع" سنابل. وأن تستغفر لهم "سبعين" مرة، والحسنة بعشر أمثالها إلى "سبعمائة" وأعطى رجلا أعرابيا درهما فقال: "سبع" الله له الأجر، أراد التضعيف، وفيه: للبكر "سبع" وللثيب ثلاث، أي يجب التسوية في الإقامة عند كل من نسائه، فان تزوج عليهن بكرا أقام عندها "سبعة" لا تحسبها عليه نساؤه، وإن تزوج ثيبا أقام عندها ثلاثة لا تحسب عليه. ومنه ح قال لأم سلمة حين تزوجها وكانت ثيبا: إن شئت "سبعت" عندك ثم سبعت عند سائر نسائى، وإن شئت ثلثت ثم درت، أي لا أحتسب بالثلاث عليك، من سبع عندها سبعا وثلاث أقام ثلاثا؛ وسبع الإناء إذا غسله سبع مرات، وكذا في كل فعل وقول. ط: السنة في البكر "سبع" لأنها شديد الإباء لا تلين عريكتها إلا بجهد جهيد، فشرع لها الزيادة ليسكن روعها، ولما أراد صلى الله عليه وسلم إكرام أم سلمة أخبرا أن لا هوان بها على وأنزلها منزلة الأبكار، واختلفوا في أن بعد التسبيع والتثليث هل يقسم للبقية بحساب ذلك أو يستأنف القسم، والحجة للأول قوله: سبعت عندك وسبعت عندهن، فانه لو كان الثلاث مخلصة لها لكان يدور عليهن أربعًا، فلما كان الأمر في السبع كذلك علم أنه في الثلاث كذلك، وأجاب القاضى بأن طلبها للأكثر أسقط حق اختصاصها بالثلاث؛ قوله: ليس بك على أهلك هوان، تمهيد للعذر في الاقتصار بالثلاث أي ليس بسببك هوان على قبيلتك إذ ليس اقتصارى بالثلاث لإعراضى عنك وعدم رغبة فيك

سبع: السَّبْعُ والسبْعةُ من العدد: معروف، سَبْع نِسوة وسبْعة رجال،

والسبعون معروف، وهو العِقْد الذي بين الستين والثمانين. وفي الحديث:

أُوتِيتُ السبع المَثاني، وفي رواية: سبعاً من المثاني، قيل: هي الفاتحة

لأَنها سبع آيات، وقيل: السُّوَرُ الطِّوالُ من البقرة إِلى التوبة على أَن

تُحْسَبَ التوبةُ والأَنفالُ سورةً واحدة، ولهذا لم يفصل بينهما في المصحف

بالبسملة، ومن في قوله «من المثاني» لتبيين الجنس، ويجوز أَن تكون

للتبعيض أَي سبع آيات أَو سبع سور من جملة ما يثنى به على الله من الآيات.

وفي الحديث: إِنه لَيُغانُ على قلبي حتى أَستغفر الله في اليوم سبعين مرة،

وقد تكرر ذكر السبعة والسبع والسبعين والسبعمائة في القرآن وفي الحديث

والعرب تضعها موضع التضعيف والتكثير كقوله تعالى: كمثل حبة أَنبتت سبع

سنابل، وكقوله تعالى: إِن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم، وكقوله:

الحسنة بعشر أَمثالها إِلى سبعمائة.

والسُّبُوعُ والأُسْبُوعُ من الأَيام: تمام سبعة أَيام. قال الليث:

الأَيام التي يدور عليها الزمان في كل سبعة منها جمعة تسمى الأُسْبُوع ويجمع

أَسابِيعَ، ومن العرب من يقول سُبُوعٌ في الأَيام والطواف، بلا أَلف،

مأْخوذة من عدد السَّبْع، والكلام الفصيح الأُسْبُوعُ. وفي الحديث: أَنه،

صلى الله عليه وسلم، قال: للبِكر سَبْع وللثَّيِّب ثلاث يجب على الزوج أَن

يَعْدِلَ بين نسائِه في القَسْمِ فيقيم عند كل واحدة مثل ما يقيم عند

الأُخرى، فإِن تزوج عليهن بكراً أَقام عندها سبعة أَيام ولا يحسبها عليه

نساؤه في القسم، وإِن تزوج ثيِّباً أَقام عندها ثلاثاً غير محسوبة في

القسم.وقد سَبَّعَ الرجل عند امرأَته إِذا أَقام عندها سبع ليال. ومنه الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لأُم سلمة حين تزوجها، وكانت

ثيِّباً: إِن شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ ثم سَبَّعْتُ عند سائر نسائي، وإِن

شِئْتِ ثَلَّثْتُ ثم درت لا أَحتسب بالثلاث عليك؛ اشتقوا فَعَّلَ من الواحد

إِلى العشرة، فمعنى سَبَّعَ أَقام عندها سبعاً، وثَلَّثَ أَقام عندها

ثلاثاً، وكذلك من الواحد إِلى العشرة في كل قول وفعل.

وفي حديث سلمة بن جُنادة: إِذا كان يوم سُبُوعه، يريد يوم أُسْبوعه من

العُرْس أَي بعد سبعة أَيام. وطُفْتُ بالبيت أُسْبُوعاً أَي سبع مرات

وثلاثة أَسابيعَ. وفي الحديث: أَنه طاف بالبيت أُسبوعاً أَي سبع مرات؛ قال

الليث: الأُسْبوعُ من الطواف ونحوه سبعة أَطواف، ويجمع على أُسْبوعاتٍ،

ويقال: أَقمت عنده سُبْعَيْنِ أَي جُمْعَتَينِ وأُسْبوعَين. وسَبَعَ القومَ

يَسْبَعُهم، بالفتح، سَبْعاً: صار سابعهم. واسْتَبَعُوا: صاروا سَبْعةً.

وهذا سَبِيعُ هذا أَي سابِعُه. وأَسْبَعَ الشيءَ وسَبَّعَه: صَيَّره

سبعة. وقوله في الحديث: سَبَّعَتْ سُلَيم يوم الفتح أَي كمَلَت سبعمائة رجل؛

وقول أَبي ذؤيب:

لَنَعْتُ التي قامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَها،

وقالَتْ: حَرامٌ أَنْ يُرَحَّلَ جارها

يقول: إِنَّكَ واعتذارَك بأَنك لا تحبها بمنزلة امرأَة قَتَلَتْ قتيلاً

وضَمَّتْ سِلاحَه وتحَرَّجَت من ترحيل جارها، وظلت تَغْسِلُ إِناءَها من

سُؤر كلبها سَبْعَ مرّات. وقولهم: أَخذت منه مائة درهم وزناً وزن سبعة؛

المعنى فيه أَن كل عشرة منها تَزِنُ سبعة مَثاقِيلَ لأَنهم جعلوها عشرة

دراهم، ولذلك نصب وزناً. وسُبعَ المولود: حُلِقَ رأْسُه وذُبِحَ عنه لسبعة

أَيام. وأَسْبَعَتِ المرأَةُ، وهي مُسْبِعٌ، وسَبَّعَتْ: ولَدَتْ لسبعة

أَشهر، والوَلدُ مُسْبَعٌ. وسَبَّعَ الله لك رزَقَك سبعة أَولاد، وهو على

الدعاء. وسَبَّعَ الله لك أَيضاً: ضَعَّفَ لك ما صنعت سبعة أَضعاف؛ ومنه

قول الأَعرابي لرجل أَعطاه درهماً: سَبَّعَ الله لك الأَجر؛ أَراد

التضعيف. وفي نوادر الأَعراب: سَبَّعَ الله لفلان تَسْبِيعاً وتَبَّع له

تَتْبيعاً أَي تابع له الشيء بعد الشيء، وهو دعوة تكون في الخير والشر، والعرب

تضع التسبيع موضع التضعيف وإِن جاوز السبع، والأَصل قول الله عز وجل:

كمثل حبة أَنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة. ثم قال النبي، صلى الله

عليه وسلم: الحسنة بعشر إِلى سبعمائة. قال الأَزهري: وأَرى قول الله عز وجل

لنبيه، صلى الله عليه وسلم: إِن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله

لهم، من باب التكثير والتضعيف لا من باب حصر العدد، ولم يرد الله عز وجل

أَنه، عليه السلام، إِن زاد على السبعين غفر لهم، ولكن المعنى إِن استكثرت

من الدعاء والاستغفار للمنافقين لم يغفر الله لهم. وسَبَّعَ فلان القرآن

إِذا وَظَّفَ عليه قراءته في سبع ليال. وسَبَّعَ الإِناءَ: غسله سبع مرات.

وسَبَّعَ الشيءَ تسْبيعاً: جعله سبعة، فإِذا أَردت أَن صيرته سبعين قلت:

كملته سبعين. قال: ولا يجوز ما قاله بعض المولدين سَبَّعْتُه، ولا قولهم

سَبْعَنْتُ دَراهِمي أَي كَمَّلْتُها سَبْعِين.

وقولهم: هو سُباعِيُّ البَدَن أَي تامُّ البدن. والسُّباعيُّ من الجمال:

العظيم الطويل، قال: والرباعي مثله على طوله، وناقة سُباعِيَّةٌ

ورُباعِيَّةٌ. وثوب سُباعيّ إِذا كان طوله سبعَ أَذْرُع أَو سَبْعةَ أَشبار لأَن

الشبر مذكر والذراع مؤنثة.

والمُسْبَعُ: الذي له سبعة آباءٍ في العُبُودة أَو في اللؤم، وقيل:

المسبع الذي ينسب إِلى أَربع أُمهات كلهن أَمَة، وقال بعضهم: إِلى سبع

أُمهات. وسَبَع الحبلَ يَسْبَعُه سَبْعاً: جعله على سبع قُوًى. وبَعِيرٌ

مُسْبَعٌ إِذا زادت في مُلَيْحائِه سَبْع مَحالات. والمُسَبَّعُ من العَرُوض:

ما بنى على سبعة أَجزاء. والسِّبْعُ: الوِرْدُ لسِتِّ ليال وسبعة أَيام،

وهو ظِمْءٌ من أَظْماء الإِبل، والإِبل سَوابِعُ والقوم مُسْبِعُون، وكذلك

في سائر الأَظْماءِ؛ قال الأَزهري: وفي أَظْماء الإِبل السِّبْعُ، وذلك

إِذا أَقامت في مَراعِيها خمسة أَيام كَوامِلَ ووردت اليوم السادس ولا

يحسَب يوم الصّدَر. وأَسْبَعَ الرجل: وَرَدَت إِبله سبْعاً.

والسَّبِيعُ: بمعنى السُّبُع كالثَّمين بمعنى الثُّمُن؛ وقال شمر: لم

أَسمع سَبِيعاً لغير أَبي زيد. والسبع، بالضم: جزء من سبعة، والجمع

أَسْباع. وسَبَعَ القومَ يَسْبَعُهم سَبْعاً: أَخذ سُبُعَ أَموالِهم؛ وأَما قول

الفرزدق:

وكيفَ أَخافُ الناسَ، واللهُ قابِضٌ

على الناسِ والسَّبْعَيْنِ في راحةِ اليَدِ؟

فإِنه أَراد بالسَّبْعَينِ سبْعَ سمواتٍ وسبعَ أَرَضِين. والسَّبُعُ:

يقع على ما له ناب من السِّباعِ ويَعْدُو على الناس والدوابّ فيفترسها مثل

الأَسد والذِّئْب والنَّمِر والفَهْد وما أَشبهها؛ والثعلبُ، وإِن كان له

ناب، فإِنه ليس بسبع لأَنه لا يعدو على صِغار المواشي ولا يُنَيِّبُ في

شيء من الحيوان، وكذلك الضَّبُع لا تُعَدُّ من السباع العادِيةِ، ولذلك

وردت السُّنة بإِباحة لحمها، وبأَنها تُجْزَى إِذا أُصِيبت في الحرم أَو

أَصابها المحرم، وأَما الوَعْوَعُ وهو ابن آوى فهو سبع خبيث ولحمه حرام

لأَنه من جنس الذِّئابِ إِلاَّ أَنه أَصغر جِرْماً وأَضْعَفُ بدَناً؛ هذا

قول الأَزهري، وقال غيره: السبع من البهائم العادية ما كان ذا مِخلب،

والجمع أَسْبُعٌ وسِباعٌ. قال سيبويه: لم يكسَّر على غير سِباعٍ؛ وأَما قولهم

في جمعه سُبُوعٌ فمشعر أَن السَّبْعَ لغة في السَّبُع، ليس بتخفيف كما

ذهب إِليه أَهل اللغة لأَن التخفيف لا يوجب حكماً عند النحويين، على أَن

تخفيفه لا يمتنع؛ وقد جاء كثيراً في أَشعارهم مثل قوله:

أَمِ السَّبْع فاسْتَنْجُوا، وأَينَ نَجاؤُكم؟

فهذا ورَبِّ الرّاقِصاتِ المُزَعْفَرُ

وأَنشد ثعلب:

لِسانُ الفَتى سَبْعٌ، عليه شَذاتُه،

فإِنْ لم يَزَعْ مِن غَرْبِه، فهو آكِلُهْ

وفي الحديث: أَنه نهى عن أَكل كل ذي ناب من السباع؛ قال: هو ما يفترس

الحيوان ويأْكله قهراً وقَسْراً كالأَسد والنَّمِر والذِّئب ونحوها. وفي

ترجمة عقب: وسِباعُ الطير التي تَصِيدُ. والسَّبْعةُ: اللَّبُوءَةُ. ومن

أَمثال العرب السائرة: أَخَذه أَخْذ سَبْعةٍ، إِنما أَصله سَبُعةٌ فخفف.

واللَّبُوءَةُ أَنْزَقُ من الأَسد، فلذلك لم يقولوا أَخْذَ سَبُعٍ، وقيل:

هو رجل اسمه سبْعة بن عوف بن ثعلبة بن سلامانَ بن ثُعَل بن عمرو بن

الغَوْث بن طيء بن أُدَد، وكان رجلاً شديداً، فعلى هذا لا يُجْرَى للمعرفة

والتأْنيث، فأَخذه بعض ملوك العرب فَنَكَّلَ به وجاء المثل بالتخفيف لما

يؤثرونه من الخفة. وأَسْبَعَ الرجلَ: أَطْعَمه السَّبُعَ، والمُسْبِعُ: الذي

أَغارت السِّباعُ على غنمه فهو يَصِيحُ بالسِّباعِ والكِلابِ؛ قال:

قد أَسْبَعَ الرّاعي وضَوْضَا أَكْلُبُه

وأَسْبَعَ القومُ: وقَع السَّبُع في غنمهم. وسَبَعت الذّئابُ الغنَم:

فَرَسَتْها فأَكلتها. وأَرض مَسْبَعةٌ: ذات سِباع؛ قال لبيد:

إِليك جاوَزْنا بلاداً مَسْبَعَهْ

ومَسْبَعةٌ: كثيرة السباع؛ قال سيبويه: باب مَسْبَعةٍ ومَذْأَبةٍ

ونظيرِهما مما جاء على مَفْعَلةٍ لازماً له الهاء وليس في كل شيء يقال إِلا أَن

تقيس شيئاً وتعلم مع ذلك أَن العرب لم تَكَلَّمْ به، وليس له نظير من

بنات الأَربعة عندهم، وإِنما خصوا به بناتِ الثلاثة لخفتها مع أَنهم

يستغنون بقولهم كثيرة الذئاب ونحوها. وقال ابن المظفر في قولهم لأَعْمَلَنّ

بفلان عملَ سَبْعَةٍ: أَرادوا المبالغة وبلوغَ الغاية، وقال بعضهم: أَرادوا

عمل سبعة رجال.

وسُبِعَتِ الوَحْشِيَّةُ، فهي مَسْبُوعةٌ إِذا أَكَل السبُعُ ولدها،

والمَسْبُوعةُ: البقرة التي أَكَل السبعُ ولدَها. وفي الحديث: أَن ذئباً

اختطف شاة من الغنم أَيام مَبْعَثِ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم،

فانتزعها الراعي منه، فقال الذئب: من لها يوم السبْع؟ قال ابن الأَعرابي: السبع،

بسكون الباء، الموضعُ الذي يكونُ إِليه المَحْشَرُ يومَ القيامة، أَراد

من لها يوم القيامة؛ وقيل: السبْعُ الذَّعْرُ، سَبَعْتُ فلاناً إِذا

ذَعَرْتَه، وسَبَعَ الذِّئْبُ الغنم إِذا فرسها، أَي من لها يومَ الفَزَع؛

وقيل: هذا التأْويل يَفْسُد بقول الذئب في تمام الحديث: يومَ لا راعِيَ لها

غيري، والذئب لا يكون لها راعياً يوم القيامة، وقيل: إِنه أَراد من لها

عند الفتن حين يتركها الناس هملاً لا راعي لها نُهْبَة للذِّئاب

والسِّباع، فجعل السبُع لها راعياً إِذ هو منفرد بها، ويكون حينئذ بضم الباء،

وهذا إِنذار بما يكون من الشدائد والفتن التي يُهْمِلُ الناس فيها مواشيهم

فتستمكن منها السباع بلا مانع. وروي عن أَبي عبيدة: يومُ السبْعِ عِيدٌ

كان لهم في الجاهلية يشتغلون بعيدهم ولَهْوِهِم، وليس بالسبُع الذي يفترس

الناس، وهذا الحرف أَملاه أَبو عامر العبدري الحافظ بضم الباء، وكان من

العلم والإِتقان بمكان، وفي الحديث نهَى عن جُلودِ السِّباعِ؛ السباعُ:

تَقَعُ على الأَسد والذئاب والنُّمُور، وكان مالك يكره الصلاة في جُلودِ

السِّباعِ، وإِن دُبِغَتْ، ويمنع من بيعها، واحتج بالحديث جماعة وقالوا: إِن

الدِّباغَ لا يؤثِّر فيما لا يؤكل لحمه، وذهب جماعة إِلى أَن النهي

تناولها قبل الدباغ، فأَما إِذا دُبِغَتْ فقد طهُرت؛ وأَما مذهب الشافعي فإِن

الذَّبْحَ يطهر جُلود

(* قوله «فان الذبح يطهر إلخ» هكذا في الأصل

والنهاية، والصحيح المشهور من مذهب الشافعي: ان الذبح لا يطهر جلد غير

المأكول.) الحيوان المأْكول وغير المأْكول إِلا الكلب والخنزير وما تَوَلَّدَ

منهما، والدِّباغُ يُطَهِّرُ كل جلد ميتة غيرهما؛ وفي الشعور والأَوبار

خلاف هل تَطْهُر بالدباغ أَم لا، إِنما نهى عن جلود السباع مطلقاً أَو عن

جلد النَّمِر خاصّاً لأَنه ورد في أَحاديث أَنه من شِعار أَهل السَّرَفِ

والخُيَلاءِ.

وأَسبع عبده أَي أَهمله. والمُسْبَعُ: المُهْمَلُ الذي لم يُكَفَّ عن

جُرْأَتِه فبقي عليها. وعبدٌ مُسْبَعٌ: مُهْمَلٌ جَريءٌ ترك حتى صار

كالسبُع؛ قال أَبو ذؤيب يصف حمار الوحش:

صَخِبُ الشَّوارِبِ لا يَزالُ كأَنَّه

عَبدٌ، لآلِ أَبي رَبِيعةَ، مُسْبَعُ

الشَّوارِبُ: مجارِي الحَلْق، والأَصل فيه مَجاري الماء، وأَراد أَنه

كثير النُّهاقِ، هذه رواية الأَصمعي، وقال أَبو سعيد الضرير: مُسْبِع، بكسر

الباء، وزعم أَن معناه أَنه وقع السباع في ماشيته، قال: فشبه الحمار وهو

يَنْهَقُ بعبد قد صادفَ في غنمه سَبُعاً فهو يُهَجْهِجُ به ليزجره عنها،

قال: وأَبو ربيعة في بني سعد بن بكر وفي غيرهم ولكن جيران أَبي ذؤيب بنو

سعد بن بكر وهم أَصحاب غنم، وخص آل ربيعة لأَنهم أَسوأُ الناسِ مَلَكةً.

وفي حديث ابن عباس وسئل عن مسأَلة فقال: إِحْدى من سَبْع أَي اشتدّت

فيها الفتيا وعَظُم أَمرها، يجوز أَن يكون شِبهها بإِحدى الليالي السبع التي

أَرسل الله فيها العذاب على عاد فَضَرَبَها لها مثلاً في الشدة

لإِشكالها، وقيل: أَراد سبع سِنِي يوسف الصدِّيق، عليه السلام، في الشدة. قال

شمر: وخلق الله سبحانه وتعالى السموات سبعاً والأَرضين سبعاً والأَيام

سبعاً. وأَسْبَعَ ابنه أَي دفعه إِلى الظُّؤُورةِ. المُسْبَع: الدَّعِيُّ.

والمُسْبَعُ: المَدْفُوعُ إِلى الظُّؤُورةِ؛ قال العجاج:

إِنَّ تَمِيماً لم يُراضَعْ مُسْبَعا،

ولم تَلِدْه أُمُّهُ مُقَنَّعا

وقال الأَزهري: ويقال أَيضاً المُسْبَعُ التابِعةُ

(* قوله «المسبع

التابعة» كذا بالأصل ولعله ذو التابعة اي الجنية.)، ويقال: الذي يُولَدُ

لسبعة أَشهر فلم يُنْضِجْه الرَّحِمُ ولم تَتِمّ شُهورُه، وأَنشد بيت العجاج.

قال النضر: ويقال رُبَّ غلام رأَيتُه يُراضَعُ، قال: والمُراضَعةُ أَنْ

يَرْضَعَ أُمَّه وفي بطنها ولد.

وسَبَعَه يَِْبَعُه سَبْعاً: طعن عليه وعابه وشتَمه ووقع فيه بالقول

القبيح. وسَبَعَه أَيضاً: عَضَّه بسنه.

والسِّباعُ: الفَخْرُ بكثرة الجِماع. وفي الحديث: أَنه نهَى عن

السِّباعِ؛ قال ابن الأَعرابي: السِّباعُ الفَخار كأَنه نهى عن المُفاخَرة

بالرَّفَثِ وكثرة الجماع والإِعْرابِ بما يُكَنّى به عنه من أَمر النساء، وقيل:

هو أَن يَتَسابَّ الرجلان فيرمي كل واحد صاحبه بما يسوؤه من سَبَعَه أَي

انتقصه وعابه، وقيل: السِّباعُ الجماع نفسُه. وفي الحديث: أَنه صَبَّ

على رأْسه الماء من سِباعٍ كان منه في رمضان؛ هذه عن ثعلب عن ابن

الأَعرابي.وبنو سَبِيعٍ: قبيلة. والسِّباعُ ووادي السِّباعِ: موضعان؛ أَنشد

الأَخفش:

أَطْلال دارٍ بالسِّباعِ فَحَمَّةِ

سأَلْتُ، فلمَّا اسْتَعْجَمَتْ ثم صَمَّتِ

وقال سُحَيْم بن وَثِيلٍ الرِّياحِي:

مَرَرْتُ على وادِي السِّباعِ، ولا أَرَى،

كَوادِي السِّباعِ حينَ يُظْلِمُ، وادِيا

والسَّبُعانُ: موضع معروف في ديار قيس؛ قال ابن مقبل:

أَلا يا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعانِ،

أَمَلَّ عليها بالبِلى المَلَوانِ

ولا يعرف في كلامهم اسم على فَعُلان غيره، والسُّبَيْعان: جبلان؛ قال

الراعي:

كأَني بِصَحْراءِ السُّبَيْعَينِ لم أَكُنْ،

بأَمْثالِ هِنْدٍ، قَبْلَ هِنْدٍ، مُفَجَّعا

وسُبَيْعٌ وسِباعٌ: اسمان؛ وقول الراجز:

يا لَيْتَ أَنِّي وسُبَيْعاً في الغَنَمْ،

والجرْحُ مِني فَوْقَ حَرّار أَحَمّْ

هو اسم رجل مصغر. والسَّبِيعُ: بطن من هَمْدانَ رَهْطُ أَبي إِسحق

السَّبِيعي. وفي الحديث ذكر السَّبِيعِ، هو بفتح السين وكسر الباء مَحِلّة من

مَحالِّ الكوفة منسوبة إِلى القبيلة، وهم بني سَبِيعٍ من هَمْدانَ.

وأُمُّ الأَسْبُعِ: امرأَة. وسُبَيْعةُ بن غَزالٍ: رجل من العرب له حديث.

ووزْن سَبْعةٍ: لقب.

سبع

1 سَبَعَهُمْ, aor. ـَ (S, Msb, K) and سَبِعَ (Yoo, Msb, K) and سَبُعَ, (Yoo, Msb,) inf. n. سَبْعٌ, (Msb,) He was, or became, the seventh of them: (S, Msb, K:) or he made them, with himself, seven: (S in art. ثلث:) or it signifies, (S, and so in some copies of the K,) or signifies also, (Msb, and so in some copies of the K,) he took the seventh part of their property, or possessions. (S, Msb, K.) And He made them, they being sixty-nine, to be seventy with himself. (A 'Obeyd, S in art. ثلث.) And سَبَعَ also signifies He made sixteen to be seventeen. (T in art. ثلث.) b2: سَبَعْتُ لَهُ الأَيَّامَ, aor. ـَ inf. n. as above, I completed to him the days by making them seven: and ↓ سَبَّعْتُهَا signifies the same in an emphatic manner. (Msb.) [See also 2.] b3: سَبَعَ الحَبْلَ, (K,) aor. ـَ inf. n. as above, (TA,) He made the rope, or cord, of seven strands. (K, TA.) b4: سُبِعَ المَوْلُودُ The infant had its head shaven, and an animal [generally a goat] sacrificed by way of expiation for it, on the seventh day [after its birth, (commonly called يَوْمُ السُّبُوعِ,) agreeably with an ordinance of Mohammad; the sacrifice being for the expiation of original sin]. (IDrd.) A2: سَبَعَ الغَنَمَ He (a wolf) seized the sheep, or goats, and broke their necks, or killed them, or made them his prey, (S, K, TA,) and ate them. (TA.) b2: سُبِعَتِ الوَحْشِيَّةٌ The female wild animal had her young, or young one, eaten by the سَبُع [or beast, or bird, of prey]. (TA.) b3: سَبَعَهُ He stole it; [as though, like a سَبُع, he made it his prey;] as also ↓ استبعهُ. (AA, K.) b4: He shot him [with an arrow or the like], or hurled at him and struck him [with a lance, or a missile of any kind]; namely, a wolf: or he frightened him; namely, a wolf; (K;) and also, a man. (TA.) b5: (assumed tropical:) He reviled, vilified, or vituperated, him; charged him with a vice or fault or the like; (S, K, TA;) assailed him with foul language, such as displeased him: (TA:) or he bit him (K, TA) with his teeth, like as does the سَبُع. (TA.) 2 سبّعهُ, inf. n. تَسْبِيعٌ, He made it seven; or called it seven; (S, K;) as also ↓ اسبعهُ. (TA.) See also 1. b2: He made it to have seven angles, or corners; to be heptagonal. (K.) b3: He (God) gave him his reward, or recompense, seven times, or seven fold. (K.) An Arab of the desert said to a man who had done a good act to him, (TA,) سَبَّعَ اللّٰهُ لَكَ May God give thee thy reward, or recompense, seven times, or seven fold. (K, TA.) The Arabs also said, سَبَّعَ اللّٰهُ لَكَ أَجْرَهَا May God multiply to thee the reward, or recompense, for it; meaning, for this good act: (Aboo-Sa'eed:) [for] تَسْبِيعٌ is used by them to signify the act of multiplying, though it be more than seven fold. (TA.) And سَبَّعَ اللّٰهُ لِفُلَانٍ is used as meaning May God make a thing to be followed by another thing to such a one; in relation to good and to evil; as also تَبَّعَ لَهُ. (TA.) and سَبَّعَ اللّٰهُ لَكَ meaning May God bless thee with seven children. (TA.) b4: He washed it (namely, a vessel,) seven times. (K.) Hence the saying of Aboo-Dhu-eyb, كَنَعْتِ الَّتِى قَامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَهَا [Like her who has arisen to wash out seven times her remains of beverage in the bottom of a vessel, left by a drinker; that drinker, as is said in a marginal note in my copy of the TA, being her dog]: or, accord. to Es-Sukkaree, the meaning is, to give as alms her سُؤْر [remains of beverage in the bottom of a vessel after one had drunk, or remains of food &c.,], thereby seeking to have her reward, or recompense, multiplied; سُؤْرَهَا being used by the poet for بِسُؤْرِهَا. (TA.) b5: سبّع القُرْآنَ [app. followed by لَهُ or عَلَيْهِ] He appointed him the reading, or recitation, of the Kur-án [in seven portions so that he should complete the whole] in every seven nights. (O, L, K.) b6: سبّع لِامْرَأَتِهِ, (K, TA,) or عِنْدَهَا and لَهَا ↓ أَسْبَعَ, (TA,) He remained with his wife seven nights. (K, TA.) In like manner one says ثَلَّثَ; and thus of every number from one to ten; in relation to any saying or action. (TA.) b7: سبّعت She (a woman) brought forth at seven months. (TA.) b8: سبّع دَرَاهِمَهُ He made his dirhems to be seventy complete; but this is post-classical; (K;) and in like manner, دراهمه ↓ سَبْعَنَ, meaning the same, and also post-classical, and not allowable; the proper phrase to express the meaning “ I made it to be seventy ” being كَمَّلْتُهُ سَبْعِينَ. (TA.) b9: سَبَّعَتِ القَوْمُ The people, or company of men, completed the number of seven hundred men: (K, TA:) occurring in a trad, (TA.) 3 سِبَاعٌ (K,) inf. n. of سابع, (TK,) The performing of the act of coïtus, (IAar, Th, K,) with a woman. (TK.) b2: The vying with another in the endeavour to surpass him in obscene, or lewd, language, and in frequency of coïtus, and in speaking plainly of such subjects as should only be alluded to, in relation to women: (IAar, K: *) such seems to be its meaning in a trad. in which the doing this is forbidden. (IAar.) b3: (assumed tropical:) Mutual reviling, vilifying, or vituperating; (K, TA;) when each of two men assails the other with foul language, such as displeases him: (TA:) this is said by some to be its meaning in the trad. in which it is forbidden. (TA.) 4 اسبع, said of a party of men, It became seven: (S, K:) also, it became seventy. (M and L in art. ثلث.) b2: Said of a man, it signifies He was, or became, one whose camels came to the water on the seventh day [counting the day of the next preceding watering as the first]. (S, K.) b3: اسبع لِامْرَأَتِهِ: see 2. b4: أَسْبَعَتْ She brought forth her seventh offspring. (TA in art. بكر.) b5: اسبعهُ: see 2, first signification.

A2: It (a road) abounded with سِبَاع [or animals of prey]. (TA.) b2: اسبع الرُّعْيَانُ The pastors had their beasts fallen upon by the سَبُع [or animal of prey]. (Yaakoob, S, K.) A3: اسبعهُ i. q. أَطْعَمَهُ السَّبُعَ [which may be rendered He gave him as food the animal of prey, or he gave him as food to the animal of prey; but it seems from what here follows that the former is meant]: (S, K:) in the “ Mufradát,” [he gave him as food] the flesh of the سَبُع. (TA.) A4: He gave him, or delivered him, (namely, his son,) to the ظُؤُورَة [which means both nurse and nurses]. (S, K.) b2: He left him to himself; or left him without work, or occupation; namely, his slave; syn. أَهْمَلَهُ. (S, K.) [See مُسْبَعٌ.]8 إِسْتَبَعَ see 1.

Q. Q. 1 سَبْعَنَ: see 2. last sentence but one.

سَبْعٌ fem. of سَبْعَةٌ, q. v.

A2: See also سَبُعٌ in two places.

A3: السَّبْعُ The place to which mankind shall be congregated (K, TA) on the day of resurrection. (TA.) Hence the trad., (K, TA,) which relates that while a pastor was among his sheep, or goats, the wolf rushed upon him, and took from them a sheep, or goat, and the pastor pursued him until he rescued it from him; whereupon the wolf looked aside towards him, and said to him, (TA,) مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبْعِ, meaning Who will be for it [namely, the sheep, or goat, as aider, or defender,] on the day of resurrection? (K, TA:) thus expl. by I Aar, and mentioned by Sgh and the author of the L: (TA:) but to this is contradictory, or repugnant, يَعْكُرُ, [in the CK erroneously written يَعْكَرُ,]) the saying of the wolf, (K, TA,) after the words mentioned above, (TA,) “ the day when it shall have no pastor but me; ” for the wolf will not be a pastor on the day of resurrection: or the meaning is, who shall be for it on the occasion of trials, when it shall be left to itself, without pastor, a spoil to the animals of prey: the animal of prey being thus made to be a pastor to it: (K, TA:) this is in the way of a trope: and accord. to this explanation, it may be [↓ يَوْمَ السَّبُعِ] with damm to the ب: (TA:) or يَوْمُ السَّبْعِ was a festival of their's in the Time of Ignorance, on which they were diverted from everything by their sport: (AO, K, TA:) and accord. to one relation [of the trad.] it is with damm to the ب. (L, K.) سُبْعٌ (S, Msb, K) and ↓ سُبُعٌ, (Mgh, Msb,) of which the former is a contraction, (Msb,) A seventh part; one of seven parts; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ سَبِيعٌ; (S, Msb, K;) the last not heard by Sh on any authority beside that of Az: (TA:) pl. of the first (Msb) and second (Mgh, Msb) أَسْبَاعٌ. (Mgh, Msb, TA.) Hence, أَسْبَاعٌ القُرْآنِ [The seven sections, or volumes, of the Kur-an,] in which one reads: said to be postclassical. (Mgh.) A2: See also أُسْبُوعٌ, in three places.

سِبْعٌ A certain ظِمْء of the أَظْمَآء of camels; (T, S, K;) i. e. their coming to the water on the seventh day [counting the day of the next preceding watering as the first]; (K;) or [in other words, which have virtually the same meaning,] their remaining in their places of pasturing five complete days, and coming to the water on the sixth day, not reckoning the day of the [next preceding] return from the water. (Az, TA.) You say, وَرَدَتْ إِبْلُهُ سِبْعًا His camels came to the water &c. (S, K.) b2: Also The seventh young one, or offspring. (A in art. ثلث.) سَبَعٌ: see what next follows.

سَبُعٌ (S, Sgh, Msb, K) and ↓ سَبْعٌ, (Sgh, Msb, K,) a dial. var., (Sgh, Msb,) and the form in common use with the vulgar, (Msb,) adopted also by several readers of the Kur in v. 4, (Msb, TA,) and often occurring in the poems of the Arabs, (TA,) and ↓ سَبَعٌ, (Sgh, K,) a form adopted by two readers of the Kur in the place above mentioned, and perhaps a dial. var., (Sgh, TA,) The animal of prey; the rapacious animal; (K;) [whether beast or bird; being sometimes applied to the latter, as, for instance, in the K, voce مِخْلَبٌ; but generally to the former:] or whatsoever has a fang, or canine tooth, with which it makes hostile attacks, and seizes its prey; (Msb;) such as the lion, [to which it is particularly applied by most of the Arabs in the present day,] and also (TA) such as the wolf and the lynx and the leopard, (Msb, TA,) and the like of these, that has a fang, and attacks men and beasts and makes them its prey: (TA:) the fox, however, is not thus called, though having a fang, (Msb, TA,) because he does not attack with it nor take prey, (Msb,) or because he does not attack small beasts, nor seize with his fang any animal; (TA;) and in like manner the hyena (Msb, TA) is not reckoned among the hostile animals thus called, wherefore the Sunneh allows that its flesh may be eaten, and requires that a compensation be made for it [by the sacrifice of a ram] if it be smitten [and killed] in the sacred territory or by a person in the state of ihrám: but as to the jackal, it is a noxious سبع, and its flesh is unlawful, because it is of the same kind as wolves, except that it is smaller in size and weaker in body: thus says Az: but some others say that the سبع is any hostile beast having a مِخْلَب [or tearing claw]: and it is said in the Mufradát to be thus called because of the perfectness of its strength; for السَّبْعُ [seven] is one of the perfect numbers: (TA:) the pl. is سِبَاعٌ, (Sb, S, Msb, K,) i. e., of سَبُعٌ, which has no other pl.; (Sb, Msb;) أَسْبُعٌ is also a pl., (Sgh, Msb, K,) but this is pl. of pauc. of ↓ سَبْعٌ, (Sgh, Msb,) which, not being a contraction [of سَبُعٌ, but a dial. var. thereof], has also for its pls. [of mult.]

سُبُوعٌ and سُبُوعَةٌ, like صُقُورٌ and صُقُورَةٌ, pls. of صَقْرٌ. (TA.) See also سَبْعٌ: [and see سَبُعَةٌ.] You say of him who is very injurious, or mischievous, مَا هُوَ إِلَّا سَبُعٌ مِنَ السِّبَاعِ (tropical:) [He is none other than one of the animals of prey]. (TA.) b2: السَّبُعُ is also the name of (assumed tropical:) The constellation [Lupus] behind [i. e. on the east of] Centaurus, containing nineteen stars in the figure. (Kzw.) سُبُعٌ: see سُبْعٌ.

سَبْعَةٌ, (S, K,) sometimes pronounced ↓ سَبَعَةٌ but some disallow this latter, and say that it is pl. of سَابِعٌ, (K,) [Seven;] a well-known number; and called one of the perfect numbers: (TA:) fem. سَبْعٌ. (S, K.) You say, سَبْعَةُ رِجَالٍ [Seven men]: and سَبْعُ نِسْوَةٍ [seven women]. (S, K.) b2: أَخَذَهُ أَخْذَ سَبْعَةٍ: see سَبُعَةٌ. b3: وَزْنَ سَبْعَةٍ means Of the weight of seven مَثَاقِيل: (S, K:) one says, أَخَذْتُ مِنْهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَزْنَ سَبْعَةٍ, meaning [I took, or received, from him a hundred dirhems] every ten whereof were of the weight of seven mithkáls. (TA.) [But see دِرْهَمٌ.] b4: إِحْدَى مِنْ سبْعٍ [lit. One of seven;] means (assumed tropical:) a great, momentous, or difficult, thing, or affair: (Sh, K: *) an affair difficult to decide: perhaps as being likened to one of the seven nights in which God sent the punishment upon [the tribe of]

'Ád: or, as some say, the seven years [of famine in the days] of Joseph. (Sh, TA.) b5: السَّبْعُ المَثَانِى The Fátihah; [or first chapter of the Kur-án;] because it consists of seven verses: or the long chapters from البَقَرَة to الأَعْراف [a mistake for الأَنْفَال]; as in the Mufradát: or, as in the L, to التَّوْبَة, reckoning التوبة and الانفال as one chapter, for which reason they are not separated by the بَسْمَلَة. (TA.) [See also مَثْنًى.]

b6: El-Farezdak says, وَكَيْفَ أَخَافُ النَّاسَ وَاللّٰهُ قَابِضٌ عَلَى النَّاسِ وَالسَّبْعَيْنِ فِى رَاحَةِ اليَدِ meaning [And how should I fear men when God is comprehending mankind and] the seven heavens and seven earths [in the palm of the hand?]. (K.) b7: See also أُسْبُوعٌ; last sentence. b8: [سَبْعَةٌ is also used in a vague manner, as meaning Seven or more; or several; or many; as Bd says, in ix. 81, and as is indicated, though not plainly declared, in the TA. See 2: and see also سَبْعُونَ. b9: Respecting a peculiar pronunciation of the people of El-Hijáz, and a case in which سَبْعَة is imperfectly decl., see ثَلَاثَةٌ. See also سِتَّةٌ.] b10: سَبْعَةَ عَشَرَ [indecl. in every case, meaning Seventeen,] is pronounced by some of the Arabs سَبْعَةَ عْشَرَ: and [the fem.] سَبْعَ عَشْرَةَ, thus in the dial. of El-Hijáz [and of most of the Arabs], is pronounced سَبْعَ عَشِرَةَ in the dial. of Nejd. (S in art. عشر.) A2: See also سَبُعَةٌ, in two places.

سَبَعَةٌ: see سَبْعَةٌ.

سَبُعَةٌ and ↓ سَبْعَةٌ, the latter a contraction of the former, The lioness. (ISk, S, Msb, K.) Hence the saying, ↓ أَخَذَهُ أَخَذَ سَبْعَةٍ, (ISk, S, K,) or السَّبْعَةِ, (Msb,) He seized him with the seizing of a lioness, (ISk, S, K,) or of the lioness, (Msb,) which is more impetuous (أَنْزَقُ) than the lion, (ISk, S,) or more bold than the lion: (Msb:) or the saying is, أَخَذَهُ أَخْذَ سَبْعَةَ (S, K) he seized him with the seizing of Seb'ah, who was a certain strong man, (Ibn-El-Kelbee, S,) or a certain insolent and audacious rebel, (Ibn-El-Kelbee, Lth, K,) of the Arabs, (TA,) whom one of the kings of El-Yemen seized, and, after having cut off his hands and feet, or arms and legs, crucified; [so that the meaning is, he punished him with the punishment of Seb'ah;] and hence it was said, لَأُعَذِّبَنَّكَ عَذَابَ سَبْعَةَ [I will assuredly punish thee with the punishment of Seb'ah]; (El-Kelbee, Lth, K; *) and لَأَعْمَلَنَّ بِكَ عَمَلَ سَبْعَةَ I will assuredly do with thee as was done with Seb'ah: (O:) or the man's name was سَبُعٌ, and it was contracted, and made fem. by way of contempt: or the meaning of the first saying is, he seized him with the seizing of seven men: (K:) and in like manner the last saying is expl. by some [who say سَبْعَةٍ instead of سَبْعَةَ]. (TA.) The dim. is ↓ سُبَيْعَةٌ. (Msb.) [See also سَبُعٌ.]

سَبُعِىٌّ Of, or relating to, an animal of prey.]

سَبْعُونَ [Seventy;] a well-known number; (K;) the round number that is between سِتُّونَ and ثَمَانُونَ. (TA.) b2: The Arabs also use it as meaning [Seventy or more; or] many. (TA.) Thus it is used in the Kur [ix. 81], where it is said, إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللّٰهُ لَهُمْ, meaning If thou beg forgiveness for them many times, even then God will not forgive them; not that God would forgive them if forgiveness were begged more than seventy times: (Bd, * TA:) and سَبْعَةٌ and سَبْعُمِائَةٍ and the like are used in the same manner. (Bd.) b3: [Also Seventieth.]

سُبَاعَ as meaning Seven and seven, or seven and seven together, or seven at a time and seven at a time, seems not to have been used; for] A'Obeyd says that more than أُحَادَ and ثُنَآءَ and ثُلَاثَ and رُبَاعَ has not been heard, excepting عُشَارَ. (TA in art. عشر.) سَبُوعٌ [app. Wont to frighten]: (TA: [in which the meaning here given seems to be indicated.]) سُبُوعٌ: see أُسْبُوعٌ, in four places.

سَبِيعٌ: see سُبْعٌ: b2: and سَابعٌ.

سُبَيْعَةٌ dim. of سَبُعَةٌ, q. v.

سُبَاعِىٌّ A garment, or piece of cloth, seven cubits, or seven spans, in length. (TA.) b2: A great and tall camel; (En-Nadr, K;) [as though seven cubits in height:] fem. with ة. (K.). and سُبَاعِىُّ البَدَنِ, (S, K,) applied to a man, has the like meaning; (K;) complete, or full-grown, in body; (S, TA;) [or seven spans in height; for] when a boy has attained seven spans, he is a man. (S, voce خُمَاسِىٌّ, q. v.) سَابِعٌ [act. part. n. of 1: generally meaning Seventh]: pl. سَبَعَةٌ. (K.) You say, كُنْتُ سَابِعَهُمْ [I was the seventh of them]. (S, K.) And هٰذَا هٰذَا ↓ سَبِيعُ, meaning سَابِعُهُ [This is the seventh of this: not the seventh part; though the former has also this latter meaning]. (TA.) And هُوَ سَابِعُ سَبْعَةٍ [He is the seventh of seven]. (TA.) And هُوَ سَابِعٌ سِتَّةً [He is making six to become seven]. (TA.) b2: إِبِلٌ سَوَابِعُ [pl. of سَابِعَةٌ] Camels coming to the water on the seventh day [counting the day of the next preceding watering as the first]. (TA.) [See سِبْعٌ.] b3: [سَابِعَ عَشَرَ and سَابِعَةَ عَشْرَةَ, the former masc. and the latter fem., meaning Seventeenth, are subject to the same rules as ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., expl. in art. ثلث, q. v.]

أُسْبُوعٌ A certain number of days; (S, * Msb, K; *) i. e. seven days; a week; (Msb;) also termed ↓ سُبُوعٌ, (Lth, Msb, K,) by some of the Arabs; (Lth, Msb;) [and ↓ سُبْعٌ, as shown by what follows:] pl. of the first أَسَابِيعُ. (Msb, TA.) One says, ↓ أَقَمْتُ عِنْدَهُ سُبْعَيْنِ [in the sense of أُسْبُوعَيْنِ, which is more common,] i. e. I remained at his abode two weeks. (TA.) b2: Also The seventh day; and so ↓ سُبُوعٌ; as in a trad., where it is said, إِذَا كَانَ يَوْمَ سُبُوعِهِ, meaning When his seventh day after the celebration of his marriage is come. (TA.) [↓ يَوْمُ السُّبُوعِ is used in this sense in the present day: and also as meaning The seventh day after childbirth; in which sense it is generally to be understood when used unrestrictedly; as this day is celebrated with more rejoicing than the former: also as meaning the seventh day after the return from pilgrimage.] b3: And Seven circuitings [round the House of God, meaning the Kaabeh]: (Lth, Mgh, Msb:) pl. أَسَابِيعُ (S, Mgh, Msb) and أُسْبُوعَاتٌ. (Lth, Mgh, Msb.) You say, طَافَ بِالبَيْتِ أُسْبُوعًا, (S, Mgh, * K,) and ↓ سُبُوعًا, (Lth, IDrd, K,) but A boo Sa'eed says, I know not any one who has said this except IDrd, and the former is the word commonly known, (TA,) and ↓ سَبْعًا, (K,) and ↓ سُبْعًا, (TA,) He circuited round the House [of God] seven times, (S, TA,) or seven circuitings; (Mgh;) and ثَلَاثَةَ أَسَابِيعَ [thrice seven times, or thrice seven circuitings]. (S.) مُسْبَعٌ Given, or delivered, to the ظُؤُورَة [which means both nurse and nurses]: (Skr, S, TA:) this is the primary signification: (Skr:) or whose mother dies, and who is therefore suckled by another; (K; in which the next following signification may be regarded as implied, TA;) left to himself; or left without work, or occupation; applied to a slave; syn. مُهْمَلٌ: (Skr, S:) or مُتْرَفٌ, (Sgh, K,) [which has the same and other significations; or] which is [here] nearly the same as مُهْمَلٌ, for he who is مُهْمَل is usually مُتْرَف: (TA:) or one who is left to himself with the سِبَاع [or animals of prey] so that he becomes like one of them in mischievousness, or noxiousness, or evilness: (AO, K:) or who is left to himself and not restrained from his daringness, so that he remains daring: and a slave left to himself, and daring; left until he has become like the سَبُع: (TA:) or one whose origin is suspected; (K;) whose father is not known: (Er-Rághib, Sgh:) or a bastard: (K:) or one whose lineage is of slaves, (K, TA,) or ignoble, (TA,) up to seven male ancestors, (K, TA,) or, to seven female ancestors; (TA;) or, to four male ancestors; (En-Nadr, K;) or whose lineage is traced up to four female ancestors all of them slaves: (TA:) or born at seven months; (K, TA;) not matured by the womb, his months not being completed. (Az, IF, TA.) مُسْبِعٌ One whose camels come to the water on the seventh day [counting the day of the next preceding watering as the first]. (TA.) A2: A slave finding a سَبُع [or rapacious animal] among his sheep, or goats. (Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, S.) أَرْضٌ مَسْبَعَةٌ, (S, Mgh, Msb, K,) with fet-h (S, Msb) to the first and third letters, (Msb,) like مَرْحَلَةٌ, (K) and مَذْأَبَةٌ, with an inseparable ة, (Sb,) A land containing, (S,) or abounding with, (Mgh, Msb, K,) سِبَاع [or animals of prey]. (S, Mgh, Msb, K.) مُسَبَّعٌ A verse consisting of seven feet. (TA.) b2: A camel having, in the middle part of his back, between the withers and the rump, seven vertebrae redundant [app. meaning in size]. (TA.) b3: [See also مُثَلَّثٌ.]

مَسْبُوعٌ A rope consisting of seven strands. (M, voce مَثْلُوثٌ.) A2: With ة, A cow, (S, TA,) [app. meaning a wild cow,] or [other] female wild animal, (TA,) whose offspring has been eaten by the سَبُع [or beast, or bird, of prey]. (S, TA.) مُتَسَبَّعٌ The place of a سَبُع [or beast, or bird, of prey]. (TA.)
سبع
سَبْعَةُ رجالٍ، بسُكونِ الباءِ وَقد يُحرّك، وأَنْكَرَه بعضُهم، وَقَالَ: إنَّ المُحرَّكَ جَمْعُ سابِعٍ، ككاتِبٍ وكَتَبَةٍ، وسَبْعُ نِسوَةٍ فالسَّبْعُ والسَّبْعَةُ من العدَدِ مَعْرُوفٌ. وَقد تكرَّرَ ذِكرُهما فِي القُرآنِ، كقولِه تَعَالَى: سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسوماً، وبَنَيْنا فَوْقَكُم سَبْعَاً شِداداً وسَبْعَ سُنبُلاتٍ وسَبْعَةٌ وثامِنُهم كَلْبُهم. قولُهم: أَخَذَه أَخْذَ سَبْعَةٍ، ويُمنَع، إِذا كَانَ اسمَ رجُلٍ للمَعرِفَةِ والتأنيث، اختَلَفوا فِيهِ: إمّاوعَظُمَ أَمْرُها. قَالَ: ويجوزُ أَن يكونَ شبَّهَها بِإِحْدَى اللَّيالي السَّبْعِ الَّتِي أَرْسَلَ اللهُ فِيهَا العذابَ على عادٍ، فَضَرَبها لَهَا مَثَلاً فِي الشِّدَّةِ إشكالِها، وَقيل: أرادَ سَبْعَ سِني يوسُفَ الصِّدِّيق عَلَيْهِ السَّلام فِي الشِّدَّة. خَلَقَ اللهُ السَّبْعَيْنِ وَمَا بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ، وَمِنْه قَوْلُ الفرَزْدَقِ الشاعرِ:
(وَكَيْفَ أخافُ الناسَ واللهُ قابِضٌ ... على الناسِ والسَّبْعَيْنِ فِي راحَةِ اليَدِ)
أَي: سَبْعِ سَماواتٍ وسَبْعِ أرَضِين. والحسَنُ بنُ عليِّ بنِ وَهْبٍ الدِّمَشقيُّ عَن أبي بَكْرٍ مُحَمَّد بن عَبْدِ الرحمنِ القَطَّان. أَبُو عليٍّ بَكْرُ بنُ أبي بكرٍ مُحَمَّد بنِ أبي سَهْلٍ النَّيْسابوريُّ، مَاتَ سنة)
أربعمائةٍ وخَمسٍ وسَبْعين، وابْنُه عمرُ بنُ بَكْرٍ: سَمِعَ مِنْهُ ابنُ ناصِرٍ، أَبُو القاسِم سَهْلُ بنُ إبراهيمَ، عَن أبي عُثْمَان الصابونيّ، وابنُه أَبُو بكر أحمدُ بن سَهْل عَن أبي بَكْرِ بن خَلَف.
وحَفيدُه أَبُو المَفاخِر مُحَمَّد بنُ أحمدَ بنِ سَهْلٍ عَن جَدِّهِ المَذكور، سَمِعَ مِنْهُ مَعْتُوقُ بنُ مُحَمَّد الطِّيبيّ بمَكَّة. وإبراهيمُ بنُ سَهْلِ بنِ إبراهيمَ، أَخُو أحمدَ، سَمِعَ مِنْهُ الفُرَاويُّ، وزاهِرُ بنُ طاهِرٍ السَّبْعِيُّون: مُحدِّثون، ظاهِرُ صَنيعُه أنّه بفَتحِ السِّين، وَهُوَ خطأٌ، قَالَ الحافظُ فِي التبصير تَبَعَاً لابنِ السَّمْعانيِّ والذَّهَبيّ: إنّه بضمِّ السِّين، وأمّا بفَتحِ السينِ فنِسبَةُ طائفَةٍ يُقَال لَهَا: السَّبْعِيَّة، من غُلاةِ الشِّيعَة. ذَكَرَه ابنُ السَّمْعانيّ، فاعْرِفْ ذَلِك. والسَّبُع، بضمِّ الْبَاء، وَعَلِيهِ اقْتَصرَ الجَوْهَرِيّ، وفَتحِها، وَبِه قَرَأَ الحسَنُ البَصْريُّ ويَحْيَى وإبراهيمُ وَمَا أَكَلَ السَّبعُ قَالَ الصَّاغانِيّ: فَلَعَلَّها لغةٌ وسُكونِها، وَبِه قَرَأَ عاصِمٌ، وَأَبُو عمروٍ، وطَلْحَةُ بنُ سُلَيْمان، وَأَبُو حَيْوَةَ، وابنُ قُطَيْبٍ: المُفتَرِسُ من الحَيَوانِ، مثلُ الأسَدِ والذِّئبِ والنَّمِر والفَهد، وَمَا أَشْبَهها ممّا لَهُ نابٌ، ويَعْدُو على الناسِ والدّوابِّ فَيَفْتَرِسُها، وأمّا الثعلبُ وَإِن كَانَ لَهُ نابٌ فإنّه لَيْسَ بسَبُعٍ لأنّه لَا يَعْدُو إلاّ على صِغارِ المَواشي، وَلَا يُنَيِّبُ فِي شيءٍ من الحَيَوان، وَكَذَلِكَ الضَّبُع لَا يُعَدُّ من السِّباعِ العادِيَة، وَلذَلِك وَرَدَت السُّنَّةُ بإباحةِ لَحْمِها، وبأنَّها تُجْزَى إِذا أُصيبَت فِي الحرَم، أَو أصابَها المُحرِم، وأمّا ابنُ آوى فإنّه سَبُعٌ خَبيثٌ، ولحمُه حَرامٌ لأنّه من جِنسِ الذِّئابِ، إلاّ أنّه أَصْغَرُ جِرْماً، وأَضْعَفُ بَدَنَاً، هَذَا قولُ الأَزْهَرِيّ. وَقَالَ غيرُه: السَّبُعُ من البهائمِ العادِيَةِ: مَا كَانَ ذَا مَخْلَبٍ. وَفِي المُفرَدات: سُمِّي بذلك لتَمامِ قُوَّتِه، وَذَلِكَ أنَّ السَّبْعَ من الأَعْدادِ التّامَّةِ. ج: أَسْبُعُ فِي أدنى العدَد، وسِباع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يُكَسَّرْ على غيرِ سِباعٍ، وأمّا قَوْلُهم فِي جَمْعِه: سُبوعٌ، فمُشعِرٌ أنَّ السَّبْعَ لَيْسَ بتَخفيفٍ كَمَا ذهبَ إِلَيْهِ أَهْلُ اللُّغَة لأنّ التَّخفيفَ لَا يُوجِبُ حُكماً عِنْد النَّحْوِيِّين، على أنّ تَخفيفَه لَا يَمْتَنِع، وَقد جاءَ كثيرا فِي أشعارِهم، مِثلَ قَوْلِه:
(أمِ السَّبْع فاسْتَنْجوا وأينَ نَجَاؤُكُم ... فَهَذَا ورَبِّ الرَّاقِصاتِ المُزَعْفَرُ)
وأنشدَ ثَعْلَبٌ:
(لِسانُ الفَتى سَبْعٌ عَلَيْهِ شَذَاتُه ... فإنْ لم يَزَعْ من غَرْبِه فَهُوَ آكِلُهْ)
وأرضٌ مَسْبَعَةٌ، كَمَرْحَلَةٍ: كَثيرَتُه، وَفِي الصِّحَاح: ذاتُ سِباعٍ، قَالَ لَبيدٌ: إليكَ جاوَزْنا بِلاداً مَسْبَعَه ْ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: بابُ مَسْبَعةٍ ومَذْأَبةٍ ونَظيرَهما ممّا جاءَ على مَفْعَلةٍ لازِمَةً لَهَا الْهَاء، وَلَيْسَ فِي كلِّ)
شيءٍ يُقَال، إلاّ أنْ تَقيسَ شَيْئا وتَعْلَم مَعَ ذَلِك أنَّ العربَ لم تَتَكَلَّمْ بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ نَظيرٌ من بناتِ الأرْبَعةِ عندَهم، وإنّما خَصُّوا بِهِ بَناتِ الثلاثةِ لخِفَّتِها، مَعَ أنَّهم يَسْتَغنون بقَولِهم: كَثيرةُ الذِّئابِ، وَنَحْوهَا. وذاتُ السِّباع، ككِتابٍ: ع، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. ووادي السِّباع: مَوْضِعٌ بطريقِ الرَّقَّةِ على ثلاثةِ أَمْيَالٍ من الزُّبَيْدِيَّة، يُقَال: إنّه مرَّ بِهِ وائِلُ بنُ قاسِطٍ على أَسْمَاءَ بِنتِ دُرَيْمِ بنِ القَيْنِ بنِ أَهْوَدَ بنِ بَهْرَاءَ بنِ عَمْرِو بنِ الحافي بنِ قُضاعة، فهَمَّ بهَا حينَ رَآهَا مُنفَرِدَةً فِي الخِباء فَقَالَ لَهُ: واللهِ لَئِنْ هَمَمْتَ بِي لَدَعَوْتُ أَسْبُعي، فَقَالَ: مَا أرى فِي الْوَادي غَيْرَك، فصاحَتْ ببَنيها: يَا كَلْبُ، يَا ذِئْب، يَا فَهْدُ، يَا دُبُّ، يَا سِرْحانُ، يَا سِيدُ، يَا ضَبُعُ، يَا نَمِرُ، فجاؤوا يَتَعَادَوْنَ بالسُّيوفِ، فَقَالَ: مَا أرى هَذَا إلاّ وَادي السِّباع، وَقد ذَكَرَه سُحَيْمُ بنُ وَثيلٍ الرِّياحيُّ، فَقَالَ:
(مَرَرْتُ على وَادي السِّباعِ وَلَا أرى ... كَوادي السِّباعِ حينَ يُظلِمُ وادِيا)
والسَّبْعِيَّةُ، هَكَذَا فِي النّسخ، كأنّه نِسبةٌ إِلَى السَّبْعةِ. وَفِي العُباب: السُّبَيْعَةُ، مُصغّراً: ماءَةٌ لبَني نُمَيْرٍ. والسَّبْعونَ: عدَدٌ، م، وَهُوَ العِقدُ الَّذِي بَين السِّتِّين والثَّمانين، وَقد تكرَّرَ ذِكرُه فِي القُرآنِ والْحَدِيث. والعربُ تضَعُها مَوْضِعَ التَّضعيفِ والتكثير، كقولِه تَعَالَى: إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُم سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُم فَهُوَ لَيْسَ من بابِ حَصْرِ العدَد، فإنّه لم يُرِدْ اللهُ عزَّ وجلَّ أنّه إنْ زادَ على السَّبْعين غُفِرَ لَهُم، ولكنّ المَعنى إِن استَكثرْتَ من الدُّعاءِ والاستِغفارِ للمُنافقين لم يَغْفِرِ الله لَهُم. وَكَذَلِكَ الحَدِيث: إنّه ليُغانُ على قَلْبِي حَتَّى أَسْتَغْفِرَ اللهَ فِي اليَومِ سَبْعِين مَرّةً. وَمُحَمّد بنُ سَبْعُون المُقرِئُ المَكّيُّ قرأَ على إسماعيلَ بنِ عَبْد الله بنِ قُسْطَنطين، المعروفِ بالقُسْط. أَبُو محمدٍ، كَمَا فِي العُباب، ابْن يحيى السُّلَمِيّ وَفِي التبصير: أَبُو بكرٍ عَبْد الله بنُ سَبْعُون القَيْروانيُّ مُحدِّث، عَن أبي نَصْرٍ عُبَيْدُ اللهِ بنِ سعيدٍ الوائليّ السِّجْزِيّ بمَكَّة، وَأبي الحسَنِ بنِ صَخْرٍ، وَعنهُ أَبُو القاسمِ إسماعيلُ بنُ أحمدَ السَّمَرْقَنْديّ، وَأَبُو الحسَنِ بنُ عبدِ السَّلَام، سَكَنَ بَغْدَاد، وتُوفِّي سنةَ أربعمائةٍ وتِسعٍ وعِشرين، وَقد اشْتَبهَ على الحافظِ حِين كناه أَبَا بكرٍ بولَدِه أبي بكرٍ أحمدَ بنِ عَبْد الله بنِ سَبْعُون القَيْروانيّ، ثمّ البغداديّ، وَهَذَا قد سَمِعَ أَبَا الطَّيِّبِ الطَّبَريَّ، وَعنهُ ابنُه عَبْد الله وتُوفِّيَ سنةَ خَمْسِمائةٍ، وعَشْرٍ. كَذَا فِي تاريخِ الذَّهَبيِّ، فَتَأَمَّلْ ذَلِك. وسَبْعِينُ: ة، بحَلب ببابِها كَانَت إقْطاعاً للمُتَنَبِّئِ الشَّاعِر، من سَيْفِ الدولةِ مَمْدُوحِه، وإيّاها عَنى بقَولِه: أَسيرُ إِلَى إقْطاعِهِ فِي ثِيابِهعلى طِرْفِهِ من دارِه بحُسامِه والسَّبُعان، بضمِّ الْبَاء: ع، هَكَذَا نَقله الجَوْهَرِيّ، قَالَ: وَلم يَأْتِ على فَعُلانَ شيءٌ غيرُه، وَفِي)
العُبابِ أنّه ببِلادِ قَيْسٍ، وَفِي مُعجَمِ البَكْريِّ أنّه جبَلٌ قِبَلَ فَلْج، وَقيل: وادٍ شَمالِيِّ سَلَم، وَأنْشد الجَوْهَرِيّ لابنِ مُقبِلٍ:
(أَلا يَا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعانِ ... أَمَلَّ عَلَيْهَا بالبِلى المَلَوانِ)
والسَّبْعَةُ وتُضَمُّ الباءُ: اللَّبُؤَة، وَمِنْه المثَل: أَخَذَه أَخْذَ سَبُعَة على مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْن السِّكِّيت، كَمَا تقدّم. وككِتابٍ: سِباعُ بنُ ثابِت، روى عَنهُ عُبَيْدُ اللهِ بن أبي يَزيدَ أنّه أَدْرَكَ الجاهليّة. سِباعُ بنُ زَيْدٍ أَو يَزيد، العَبْسِيُّ، لَهُ وِفادَةٌ رُواتُها مَجْهُولون. سِباعُ بنُ عُرْفُطَةَ الغِفارِيُّ مَشْهُورٌ، اسْتَعملَه النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم على الْمَدِينَة. وكزُبَيْرٍ، سُبَيْعُ بنُ حاطِبٍ الأنْصاريُّ الأَوْسيُّ، حَليفُهم، وَفِي العُباب، وَهُوَ من بني مُعاوِيَةَ بنِ عَوْفٍ، استُشهِدَ يومَ أُحُدٍ. سُبَيْعُ بنُ قَيْس بن عَيْشَةَ الخَزْرَجيُّ الحارِثيُّ، بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ، صَحابِيُّون، رَضِيَ الله عَنْهُم. وكجُهَيْنَة: سُبَيْعةُ بنتُ الحارثِ الأَسْلَميّة، توفِّيَ عَنْهَا سَعْدُ بنُ خَوْلَةَ بمكّة، فَوَلَدتْ بَعْدَه بنِصفِ شهرٍ، وَقد تقدّمَ حديثُها. سُبَيْعةُ بنتُ حَبيبٍ الضُّبَيْعِيَّة، روى عَنْهَا ثابِتٌ البُنانِيُّ: صَحابِيَّتان، رَضِيَ الله عَنْهُمَا، وَقَالَ العُقَيْليّ فِي الأَفْراد: سُبَيْعةُ الأَسْلَميّة، وَقَالَ: هِيَ غيرُ بنتِ الحارثِ. والسِّبْع، بالكَسْر: الوِرْد، وَهُوَ ظِمْءٌ من أَظْمَاءِ الْإِبِل، وإبلٌ سَوابِعٌ، وَهُوَ أَن تَرِدَ فِي اليَومِ السابِعِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَفِي أَظْمَاءِ الإبلِ السِّبْعُ، وَذَلِكَ إِذا أقامَتْ فِي مَراعيها خَمْسَةَ أيّامٍ كَوامِلَ. وَوَرَدتْ اليومَ السادسَ، وَلَا يُحسَبُ يومُ الصَّدَر. السُّبْع، بالضَّمّ، وكأميرٍ: جُزءٌ من سَبْعَةٍ، والجَمعُ: أَسْبَاعٌ، وَقَالَ شَمِرٌ: لم أَسْمَعْ سَبيعاً لغيرِ أبي زَيْدٍ. وسَبَعَهُم، كَضَرَبَ ومَنَعَ: كَانَ سابِعَهُم، الأخيرُ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وزادَ يونُسَ بنُ حبيب فِي كتابِ اللُّغَات: من حدِّ ضَرَبَ ونَصَرَ، فَهُوَ مُثَلَّثٌ، مُستدرَكٌ على المُصَنِّف. أَو سَبَعَهُم يَسْبعهم بالتَّثْليثِ: أَخَذَ سُبْعَ أموالِهم. سَبَعَ الذِّئبَ: رَماهُ أَو ذَعَرَه، قَالَ الطِّرْماحُ يصفُ ذِئْباً:
(فلمّا عَوى لَفْتَ الشِّمالِ سَبَعْتُه ... كَمَا أَنا أَحْيَاناً لهُنَّ سَبُوعُ)
وَيُقَال أَيْضا: سَبَعَ فلَانا: إِذا ذَعَرَه. سَبَعَ فلَانا: شَتَمَه وعابَه وانْتَقَصه وَوَقَع فِيهِ بالقَولِ القَبيحِ، ورماه بِمَا يَسوءُ من القَذَع. أَو سَبَعَه: عَضَّه بأَسْنانِه، كفِعلِ السَّبُعِ. سَبَعَ الشيءَ: سَرَقَه، كاسْتَبَعَه، كِلاهما عَن أبي عمروٍ. سَبَعَ الذئبُ الغنَمَ، أَي فَرَسَها فَأَكَلها. سَبَعَ الحَبلَ يَسْبَعُه سَبْعَاً: جَعَلَه على سَبْعِ قُوىً، أَي طاقاتٍ. والسُّباعيُّ، بالضَّمّ: الجمَلُ العظيمُ الطَّوِيل، قَالَه النَّضْر، والرُّباعيُّ مثلُه على طولِه، وَهِي بهاءٍ، يُقَال: ناقةٌ سُباعِيّةٌ ورجلٌ سُباعِيُّ البدَنِ كَذَلِك، أَي تامُّه.)
والأُسْبوع، من الأيّام، قَالَ الليثُ: من الناسِ من يَقُول: السُّبُوع فِي الأيّامِ والطَّوافِ بضَمِّهما، الأخيرُ بِلَا ألِف، م، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من عدَدِ السَّبْعِ، والجَمع: الأسابيع. يُقَال: طافَ بالبيتِ سَبْعَاً، بفتحِ السِّين وضمِّها وأُسْبوعاً، وَقَالَ أَبُو سعيد: قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: سُبوعاً وَلَا أعرفُ أَحَدَاً قَالَه غيرُه، والمعروفُ أُسْبوعاً، أَي سَبْعَ مرّاتٍ. وَقَالَ الليثُ: الأُسْبوعُ من الطَّوافِ ونَحوِه: سَبْعَةُ أَطْوَافٍ، والجَمعُ أُسْبوعات، وَيُقَال: أَقَمْتُ عندَه سُبْعَيْن، أَي جُمعتَيْن. قلتُ: وَهَذَا الَّذِي أَنْكَره أَبُو سعيدٍ على ابْن دُرَيْدٍ قد جاءَ فِي حديثِ سَلَمَةَ بنِ جُنادَة: إِذا كانَ يومُ سُبوعِه. يريدُ يومَ أُسْبوعِه من العُرْس، أَي بعدَ سَبْعَةِ أيّامٍ. وكأميرٍ: السَّبيعُ بنُ سَبْع بنِ صَعْبِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ كُرْزِ بنِ مالكِ بنِ جُشَمَ بنِ حاشِدِ بنِ جُشَمَ بنِ خَيْرَانَ بن نَوْفِ بنِ هَمْدَان، أَبُو بَطْنٍ من هَمْدَان، نَقَلَه ابنُ الكَلبيِّ، مِنْهُم: الإمامُ أَبُو إسحاقَ عُمر، هَكَذَا فِي النّسخ، وصوابُه: عَمْرُو بنُ عَبْد الله بن عليِّ بن هانِئٍ التابعيُّ المُحدِّث، روى عَن البَراءِ بنِ عازِبٍ، وَعنهُ شُعبَةُ. قلتُ: وَمِنْهُم أَيْضا: أَبُو مُحَمَّد الحسَنُ بنُ أحمدَ السَّبيعيّ الحافظُ، كَانَ فِي حُدودِ السَّبْعين وثلاثِمائةٍ، بحَلَب. السَّبيع: محَلَّةٌ بالكُوفَة مَنْسُوبةٌ إِلَيْهِم أَيْضا. وأَسْبَعَ الرجلُ: وَرَدَتْ إبلُه سَبْعَاً، وهم مُسْبِعون، وَكَذَلِكَ فِي سائرِ الأَظْماءِ، كَمَا تقدّم. أَسْبَعَ القَومُ: صَارُوا سَبْعَةً. أَسْبَعَ الرُّعْيانُ، إِذا وَقَعَ السَّبُعُ فِي مَواشيهم، عَن يَعْقُوب، قَالَ الراجز: قد أَسْبَعَ الرَّاعِي وضَوْضا أَكْلُبُه أَسْبَعَ ابْنَه: دَفَعَه إِلَى الظُّؤُورَةِ وَمِنْه قولُ العَجَّاجِ، كَمَا فِي التَّهْذِيب:
(إنَّ تَميماً لم يُراضِعْ مُسْبَعا ... وَلَمْ تَلِدْه أمُّه مُقَنَّعا) وَنَبَسه الجَوْهَرِيّ إِلَى رُؤْبَة، وَقد تقدّم فِي رضع وَيَأْتِي تفسيرُه قَرِيبا. أَسْبَعَ فلَانا: أَطْعَمَه السَّبُعَ، كَذَا نصُّ الصِّحَاح، وَفِي المُفردَات لَحْمَ السَّبُع. أَسْبَعَ عَبْدَه، أَي أَهْمَله، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيُّ، يصفُ حِماراً:
(صَخْبُ الشَّوارِبِ لَا يزالُ كأنَّهُ ... عَبْدٌ لآلِ رَبيعةَ مُسْبَعُ)
والمُسْبَع، كمُكْرَم، قَالَ الجَوْهَرِيّ: هَكَذَا رَوَاهُ الأَصْمَعِيّ مُسْبَعٌ بفتحِ الْبَاء، واختُلِفَ فِيهِ فَقيل: هُوَ المُترَف، نَقَلَه الصَّاغانِيّ، وَهُوَ قريبٌ من معنى المُهمَل لأنّه إِذا أُهْمِل فقد أُترِفَ عَادَة، أَو كنى بالمُسْبَع عَن الدَّعِيّ الَّذِي لَا يُعرَفُ أَبوهُ، قَالَه الراغبُ والصَّاغانِيّ، أَو ولَدُ الزِّنا، وَهُوَ قريبٌ من الدَّعِيِّ أَو مَن تَموتُ أمُّه فيُرضِعُه غيرُها، قَالَ النَّضْر: وَيُقَال: رُبَّ غُلامٍ رَأَيْتُه يُراضَع،)
قَالَ: والمُراضَعة: أَن يَرْضَعَ أمَّه وَفِي بَطْنِها ولَدٌ، وَقد تقدّم، ويُراعى فِيهِ معنى الإهمال لأنّه إِذا ماتَتْ أمُّه فقد أُهمِل، أَو مَن هُوَ فِي العُبودِيَّةِ إِلَى سَبْعَةِ آباءٍ، أَو فِي اللُّؤْمِ، وَقَالَ بَعْضُهم: إِلَى سَبْعِ أمَّهاتٍ، أَو إِلَى أَرْبَعةٍ، هَكَذَا قَالَه النَّضْر، وَلم يَأْخُذهُ من اللَّفظِ، وَقَالَ غَيْرُه: مَن نُسِبَ إِلَى أَرْبَعِ أمَّهاتٍ كلُّهَنَّ أَمَةٌ، أَو مَن أُهمِلَ مَعَ السِّباع، فصارَ كسَبُع خُبْثاً، نَقله أَبُو عُبَيْدةَ. وَقَالَ غيرُه: المُسْبَع: المُهمَلُ الَّذِي لم يُكَفَّ عَن جَراءَتِه، فبَقِيَ عَلَيْهَا. وعَبدٌ مُسْبَعُ، أَي مُهمَلٌ جَريءٌ، تُرِكَ حَتَّى صارَ كالسَّبُع، وَبِه فَسَّرَ الجَوْهَرِيّ قولَ أبي ذُؤَيْبٍ. وَقَالَ السُّكَّريُّ فِي شَرْحِ الدِّيوان: عَبدٌ مُسْبَعٌ، أَي مُهمَلٌ، وأصلُ المُسْبَع: المُسلَمُ إِلَى الظُّؤورَة، قَالَ رُؤْبَة: إنَّ تَميماً لم يُراضَعْ مُسْبَعا أَي لم يُقطَعْ عَن أمِّه فيُدفَعْ إِلَى الظُّؤورَةِ، فَيكون مُهمَلاً، والصبيُّ فِي أسابيعِه سَبْعَةُ أسابيع، وَهِي أَرْبَعون يَوْمًا لَا يُسقَى، فالمُسْبَعُ مِن هَذَا، وسُمِّي تَميماً لأنّه تَمَّ فِي بَطْنِ أمِّه، وُلِدَ لسَنتَيْن، فحينَ وُلِدَ لم يَشْرَبْ اللبَنَ، أَكَلَ وَقد نَبَتَتْ أَسْنَانُه. أَو المَولودُ لسَبعَةِ أَشْهُرٍ فَلم يُنضِجْه الرَّحِمُ وَلم يُتِمَّ شُهورَه، نَقله الأَزْهَرِيّ وابنُ فارِسٍ، وَبِه فسَّرَ الأَزْهَرِيّ قَوْلَ رُؤْبَةَ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: قَالَ أَبُو سعيدٍ الضَّرير: مُسْبعٌ بكسرِ الْبَاء، قَالَ: فشَبَّهَ الحِمارَ وَهُوَ يَنْهَقُ بعَبْدٍ قد صادَفَ فِي غنَمِهِ سَبُعاً، فَهُوَ يُهَجْهِجُ بِهِ ليَزْجُرَه عَنْهَا. قَالَ: وَأَبُو رَبيعةَ فِي بني سَعْدِ بنِ بكرٍ، وَفِي غيرِهم، ولكنّ جيرانَ أبي ذُؤَيْبٍ بَنو سَعْدِ بنِ بكرٍ، وهم أَصْحَابُ غَنَم. قلتُ: وَفِي شَرْحِ الدِّيوان: أَبُو رَبيعةَ هَذَا ابنُ ذُهْلِ بنِ شَيْبَان، وَيُقَال: أَبُو رَبيعةَ من بَني شِجْعِ بنِ عامرِ بنِ لَيْثِ بنِ بَكْرِ بنِ عَبْدِ مَناةَ. قلتُ: وَفِيه وَجْهٌ آخَرَ، تقدَّمَ فِي ربع فراجِعْه. وسَبَّعَه تَسْبِيعاً: جَعَلَه سَبْعَةً، وَكَذَا سَبَّعَه: إِذا جَعَلَه ذَا سَبْعَةِ أَرْكَانٍ. سَبَّعَ الإناءَ: غَسَلَه سَبْعَ مَرّاتٍ، وَمِنْه قولُ أبي ذُؤَيْبٍ:
(فإنَّكَ مِنها والتَّعَذُّرُ بَعْدَما ... لَجَجْتَ وشَطَّتْ من فُطَيْمَةَ دارُها)

(لَنَعْتُ الَّتِي قامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَها ... وقالتْ حَرامٌ أَن يُرَجَّلَ جارُها)
قَالَ أَعرابيٌّ لرَجُلٍ أَحسَنَ إِلَيْهِ: سَبَّعَ الله لَكَ، أَي أَعطاكَ أَجرَكَ سبْعَ مَرَّاتٍ، أَو ضَعَّفَ لَك مَا صنعْتَ سبعةَ أَضْعافٍ. وَفِي نوادِرِ الأَعرابِ: سَبَّعَ الله لفُلانٍ تَسْبيعاً، وتّبَّع لَهُ تَتْبِيعا، أَي تابعَ لَهُ الشيءَ بعدَ الشَّيءِ، وَهُوَ دعوةٌ تكونُ فِي الخَيْرِ والشَّرِّ، قَالَ أَبو سعيدٍ: وحُكِيَ عَن العَرَبِ وسمعتُ من دعامةَ بنِ ثامِلٍ: سَبَّع الله لكَ أَجْرَها، أَي ضاعَفَ اللهُ لكَ أَجرَ هَذِه الحَسَنة.
وَقَالَ السُّكَّريّ فِي شرحِ قولِ أَبي ذُؤَيْبٍ: تُسَبِّعُ سُؤْرَها، أَي تتَصَدَّقُ بِهِ، تلتَمِسُ تَسبيعَ الأَجرِ،)
والعَرَبُ تضَعُ التَّسْبيعَ مَوضِع التَّضْعِيفِ وَإِن جاوَزَ السَّبْعَ، والأَصلُ فِي ذلكَ قَوْله عَزَّ وجَلَّ: مَثَلُ الَّذينَ يُنْفِقونَ أَموالَهُم فِي سَبِيل الله كمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبتت سبعَ سنابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مائةُ حَبَّةٍ وَالله يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ، ثمَّ قَالَ النَّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: الحَسَنَةُ بعَشْرٍ إِلَى سبعمائةٍ والمَعنى تَلتَمِسُ تَسبيعَ الثَّوابِ بِسُؤْرِها، فأَلقى الباءَ ونصَب. سَبَّعَ الْقُرْآن: وَظَّفَ عَلَيْهِ قراءَتَه فِي كلِّ سَبْع ليالٍ، كَمَا فِي اللِّسَان والعبابِ. سَبَّع لامرأَتِهِ: أَقامَ عِنْدهَا سَبْعَ ليالٍ، وَمِنْه قولُ النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لأُمِّ سلَمَةَ حينَ تَزَوَّجَها وَكَانَت ثَيِّباً: إنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِن سَبَّعْتُ لكِ سَبَّعْتُ لِنِسائي، وَفِي روايةٍ: إِن شئتِ سبَّعْتُ عندَكِ، ثمَّ سَبَّعْتُ عندَ سَائِر نِسائي، وَإِن شئتِ ثَلَّثْتُ ودُرْتُ، فَقَالَت: ثَلِّثْ ودُرْ، اشتَقُّوا فَعَّلَ من الواحِدِ إِلَى العَشْرَة، فَمَعْنَى سَبَّعَ: أَقامَ عندَها سبعا، وثَلَّثَ: أَقام عندَها ثَلَاثًا، وَكَذَلِكَ من الْوَاحِد إِلَى العَشَرة فِي كلِّ قولٍ وفِعلٍ. سبَّعَ دراهِمَهُ، أَي كمَّلَها سبعينَ. وَهَذِه مُوَلّدة، وَكَذَلِكَ سَبْعَنَ دَراهِمَه: إِذا كمَّلَها سبعين، مولّدة أَيضاً، لَا يَجوزُ أَنْ يُقالَ ذَلِك، وَلَكِن إِذا أَرَدْتَ أَنَّكَ صَيَّرْتَه سبعين قلتَ: كَمَّلْتُه سَبعينَ من غير اشتِقاق فِعْلٍ مِنْهُ. سَبَّعَت القَومُ: تَمَّتْ سَبْعَمائةِ رَجُلٍ، وَمِنْه الحَدِيث: سَبَّعَتْ سُلَيْمُ يومَ الفَتْحِ أَي كَمُلَتْ سَبْعَمائةِ رَجُل، وَهُوَ نَظيرُ ثَيَّبَتِ المَرأَةُ، ونَيَّبَتِ النّاقةُ. والسِّباعُ، ككِتابٍ: الجِماعُ نَفْسُه، وَمِنْه الحَدِيث: أَنَّه صَبَّ على رأْسِه الماءَ من سِباعٍ كانَ مِنْهُ فِي رمَضانَ هَذِه عَن ثعلَبٍ عَن ابنِ الأَعرابيِّ.
قيلَ: هُوَ الفخَارُ بكَثرَتِه، وإظْهارُ الرَّفَثِ، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث: نُهِيَ عَن السِّباعِ قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: كأَنَّه نُهِيَ عَن المُفاخَرَةِ بالرَّفَثِ وكَثرَة الجِماعِ، والإعرابِ بِمَا يُكْنَى عَنهُ من أَمْرِ النِّساءِ. قيل: السِّباعُ المَنهيُّ عَنهُ: التَّشاتُمُ بأَن يَتسابَّ الرَّجُلانِ، فيَرْمِيَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا صاحِبَه بِمَا يسوءُهُ من القَذْعِ. وَمِمَّا يستدرَكُ عَلَيْهِ: السَّبْعُ المَثاني: الفاتِحَةُ، لأَنَّها سَبْعُ آياتٍ، وَقيل: السُّوَرُ الطِّوالُ من الْبَقَرَة إِلَى الأَعرافِ، كَمَا فِي المُفرَداتِ، وَفِي اللِّسَان إِلَى التَّوبَةِ، على أَن تُحسَبَ التَّوْبَةُ والأَنفالُ بسورَةٍ واحِدَةٍ، وَلِهَذَا لم يُفصَل بينَهما بالبَسْمَلَةِ فِي المُصْحَف. وَهَذَا سَبيعُ هَذَا، أَي سابِعُه. وَهُوَ سابِعُ سَبْعَةٍ، وسابِعُ سِتَّةٍ. وأَسْبَعَ الشيءَ: صيَّرَهُ سَبْعَةً. وسَبَّعَتِ المَرأَةُ: ولَدَتْ لِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ. وسُبِعَ المَولودُ: حُلِقَ رأْسُه، وذُبِحَ عَنهُ لسَبْعَة أَيّامٍ، قَالَه ابْن دُرَيدٍ. وسَبَّعَ اللهُ لكَ: رَزَقَكَ سَبعةَ أَولادٍ، وَهُوَ على الدُّعاءِ. وثَوبٌ سُباعِيٌّ، إِذا كانَ طولُه سَبعَ أَذْرُعٍ، أَو سبعَةَ أَشْبارٍ، لأَنَّ الشِّبْرَ مُذَكَّر، والذِّراعَ مُؤَنَّثةٌ. وبَعيرٌ مُسَبَّعٌ، كمُعَظَّمٍ، إِذا زادَت فِي مُلَيْحائِه سَبْعُ مَحالاتٍ. والمُسَبَّعُ من العروضِ: مَا بُنِيَ على سَبعَةِ أَجزاءٍ. وجَمْعُ السَّبْعِ: سُبوعٌ وسُبوعَةٌ،)
كصُقورٍ وصُقورَةٍ. وسُبِعَت الوَحْشِيَّةُ، فَهِيَ مَسْبوعَةٌ: أَكَلَ السَّبُعُ ولَدَها. والسِّباعُ، ككِتابٍ: موضعٌ، أَنشدَ الأَخفَشُ:
(أَطلال دارٍ بالسِّباعِ فَحَمَّةٍ ... سأَلْتُ فلَمّا اسْتَعْجَمَت ثمَّ صَمَّتِ)
والسُّبَيعانِ: جَبلانِ، قَالَ الرَّاعي:
(كأَنّي بصَحراءِ السُّبَيْعَيْنِ لَمْ أَكُنْ ... بأَمثال هِندٍ قبلَ هِنْدٍ مُفَجَّعا)
وأَسْبَعَت الطَّريقُ: كَثُرَ فِيهَا السِّباعُ. والمُتَسَبَّعُ: مَوضِعُ السَّبُعِ. وأَبو السِّباع: كُنيَةُ إسماعيلَ عَلَيْهِ السَّلام، لأَنَّه أَوَّل مَن ذُلِّلَتْ لَهُ الوُحوشُ. ويُقال: مَا هُوَ إلاّ سَبُعٌ من السِّباعِ، للضَّرارِ. وَهُوَ مَجاز. وأَسْبَعَ لامرأَتِهِ: لُغَةٌ فِي سَبَّعَ. وأُمُّ الأَسْبُعِ بنتُ الحافي بنِ قُضاعَةَ، بضَمِّ الباءِ، هِيَ أُمُّ أَكْلُبٍ وكِلابٍ ومَكْلَبَة، بني رَبيعَة بنِ نِزارٍ. وسُبَيْعَةُ بنُ غَزالٍ: رَجُلٌ من العرَب لَهُ حديثٌ.
ووَزْنُ سَبْعَةَ: لَقَبٌ. وأَبو الرَّبيعِ سُليمانُ بنُ سَبعٍ السَّبْتِيّ، وَقد تُضَمُّ الباءُ: صاحِبُ شِفاءِ الصُّدور. والسَّبْعِيَّةُ: طائفَةٌ من غلاةِ الشِّيعَة. وكُزُبَيْرٍ: سُبَيْعُ بنُ الحارِثِ بنِ أُهْبانَ السُّلَمِيُّ، من ولَده أَحمرُ الرَّأْسِ بن قرَّةَ بنِ دُعموصِ بن سُبَيع السُّبَيْعِيُّ: شاعرٌ، روَت عَنهُ ابنَتُه أُمُّ سُرَيْرَةَ كثيرا من شعرِه، أَنشدَه عَنْهَا الهَجَرِيُّ فِي نوادرِه. وكجُهَيْنَةَ: سُبَيْعَةُ بنُ رَبيع بنِ سُبَيْعٍ القُضاعِيّ، من ولَده: أَوْسُ بنُ مالِكِ بنِ زينةَ بنِ مالِك بن سُبيعَةَ، كَانَ شريفاً، ذكَرَه الرُّشاطِيُّ.
وبِرْكَةُ السَّبْعِ: قَريَةٌ بمِصْر. وسُوَيْقَةُ السَّبَّاعِينَ: خُطَّةٌ بهَا. وأَبو محمّدٍ عبدُ الحَقِّ بنُ إبراهيمَ بنِ نَصْرٍ، الشهيرُ بِابْن سَبعين المَكّيُّ المُرسِيُّ الأَندلسيُّ المُلَقَّبُ بقُطْبِ الدِّينِ، وُلدَ سنةَ خَمسمائةٍ وأَرْبَعَةَ عَشَرَ، وتُفِّيَ بمَكَّةَ سنةَ ستِّمائةٍ وتِسْعٍ وعشرينَ. ودَرْبُ السَّبيعيّ بحَلَب، وَإِلَيْهِ نُسِبَ أَبو عَبْد الله الحُسَيْنُ بنُ صالِح بنِ إسماعيلَ بنِ عُمَرَ بنِ حَمّادِ بنِ حَمزةَ الحلبيُّ السَّبيعيّ، مُحَدِّث ابْن مُحَدِّثٍ، وابنُ عَمِّ أَبيه الحَسَنُ بنُ أَحمدَ بنِ صَالح: حافِظٌ ثِقَةٌ.

سلط

Entries on سلط in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
سلط: {سلطان}: ملكة وقدرة وحجة أيضا.
[سلط] نه: في صفة على: وكان عينيه سراجا "سليط" هو دهن الزيت وهو عند أهل اليمن دهن السمسم.
(س ل ط) : (السُّلْطَانُ) التَّسَلُّطُ وَالْحُجَّةُ وَقَدْ فُسِّرَ بِهِمَا قَوْله تَعَالَى {فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} [الإسراء: 33] (وَفِي الْحَدِيثِ) «إلَّا أَنْ تَسْأَلَ ذَا سُلْطَانٍ» هُوَ أَنْ تَسْأَلَ الْوَالِيَ أَوْ الْمَلِكَ حَقَّكَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَقَوْلُهُ «لَا يَؤُمُّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ» أَيْ فِي بَيْتِهِ وَحَيْثُ تَسَلُّطُهُ وَلَا يَجْلِسُ عَلَى تَكَرُّمَتِهِ أَيْ وِسَادَتِهِ فَإِنَّ فِيهِ ازْدِرَاءً بِهِ أَيْ تَحْقِيرًا لَهُ.

سلط


سَلِطَ(n. ac. سَلَط)
سَلُطَ(n. ac. سَلَاْطَة)
a. Was hard, unyielding; was despotic, imperious
domineering; was absolute, supreme.
b. Was a ready speaker, was fluent; was glib of tongue;
was sarcastic, caustic; was clamorous, long-tongued.

سَلَّطَa. [acc. & 'Ala], Rendered master of; gave the mastery over.

تَسَلَّطَ
a. [Ala], Overcame, prevailed over; mastered, subdued;
became master of.
سَلْطa. Hard, strong; unyielding, unbending.
b. Sharp; sharptongued, clamorous; sarcastic, caustic
biting.

سَلْطَة
a. [ coll. ], Jacket, jerkin.

سِلْطَة
(pl.
سِلَط
سِلَاْط)
a. Long slender arrow.
b. Pàlliasse.

سُلْطَةa. Power, rule, dominion, empire; sovereignty.

سَلِيْطa. Fluent; glib.
b. see 1 (a) (b).
c. (pl.
سِلْطَاْن), Oil.
سَلِيْطَةa. Shrilltongued, clamorous, shrewish; shrew.

سُلْطَاْنa. see 3tb. Sultan, sovereign.

سُلْطَاْنِيّa. Imperial, royal, kingly.
س ل ط: (السَّلَاطَةُ) الْقَهْرُ وَقَدْ (سَلَّطَهُ) اللَّهُ عَلَيْهِمْ (تَسْلِيطًا فَتَسَلَّطَ) عَلَيْهِمْ. وَ (السُّلْطَانُ) الْوَالِي وَهُوَ فُعْلَانٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ (السَّلَاطِينُ) . وَ (السُّلْطَانُ) أَيْضًا الْحُجَّةُ وَالْبُرْهَانُ وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّ مَجْرَاهُ مَجْرَى الْمَصْدَرِ. وَامْرَأَةٌ (سَلِيطَةٌ) أَيْ صَخَّابَةُ. وَرَجُلٌ (سَلِيطٌ) أَيْ فَصِيحٌ حَدِيدُ اللِّسَانِ بَيِّنُ السَّلَاطَةِ وَ (السُّلُوطَةِ) يُقَالُ: هُوَ (أَسْلَطُهُمْ) لِسَانًا. وَ (السَّلِيطُ) بِوَزْنِ الْبَسِيطِ الزَّيْتُ عِنْدَ عَامَّةِ الْعَرَبِ وَعِنْدَ أَهْلِ الْيَمَنِ دُهْنُ السِّمْسِمِ. 
[سلط] السَلاطَةُ: القهرُ. وقد سَلَّطَهُ الله فتسلط عليهم. والاسم السلطة بالضم. والسلطان: الوالى، وهو فعلان يذكّر ويؤنّث، والجمع السَلاطينُ. والسُلْطانُ أيضاً: الحجَّةُ والبرهانُ، ولا يجمع لان مجراه مجرى المصدر. وامرأة سليطة، أي صخابة. ورجلٌ سَليطٌ، أي فصيحٌ حديدُ اللسانِ بيِّنُ السَلاطَةِ والسُلوطَةِ. يقال هو: أَسْلَطُهُمْ لساناً. والسِلْطَةُ: السهمُ الطويلُ، والجمع سِلاطٌ . قال الهذليّ : كَأَوْبِ الدَبْرِ غامِضَةً وليستْ * بمُرْهَفَةِ النِصالِ ولا سِلاطِ * والمَساليطُ: أَسنانُ المفاتيح، الواحدة مِسْلاطَةٌ. وسنابكُ سَلِطاتٌ، أي حِدادٌ. قال الأعشى: وكُلَّ كُمَيْتٍ كجذعِ الطري‍ * قِ تَجْري على سَلِطاتٍ لُثُمْ * والسَليطُ: الزيتُ عند عامَة العرب، وعند أهل اليمن دهن السمسم.
سلط
السَّلاَطَةُ: مَصْدَرُ السَّلِيْطِ من الرجالِ والسَّلِيْطَةِ من النِّسَاء، سَلُطَتْ سَلَاطَةً. والسلْطُ باللِّسَانِ: أشَدُّ من السَّلْقِ. وهو سَلِيْطُ القَوْمِ وكَلِيْمُهم وكِلِّيْمُهم: أي أسْلَطُهم لِسَاناً. وسَنَابِكُ سَلِطَاتٌ: أي حِدَادٌ. والسلِيْطُ: الذُّبَالُ. والزَّيْتُ.
والسُلْطانُ: في معْنى الحُجَّةِ. وقُدْرَةُ المَلِكِ، وُيذَكرُ وُيؤنَّثُ. وقيل: واحِدُ السُّلْطانِ سِلِّيْطٌ. ورَجُلٌ سَلَنْطِيْطٌ: عَظِيْمُ السّلْطانِ.
والسلْطَةُ: السَّهْمُ الدَّقِيْقُ الطَّوِيلُ، وجَمْعُها سِلَطٌ وسِلَاطٌ. وثَوْبٌ يُجْعَلُ فيه الحَشِيْشُ والتَبْنُ وهو مُسْتَطِيْلٌ.
ورَجلٌ مَسْلُوْطُ اللحْيَةِ: أي خَفِيْفُ العارِضَيْنِ. والسلَائطُ: الفَرَاني والجَرَاذِقُ الكِبَارُ، الواحِدَةُ سَلِيْطَةٌ.
س ل ط

السَّلِطُ والسَّليطُ الطويلُ اللِّسانِ والأُنثى سَلِيطةٌ وسَلَطَانَةٌ وسِلِطَانَةٌ وقد سَلُطَ سَلاطَةً وسُلوطَةً ولِسانٌ سَلِط وسَلِيطٌ كذلك والسَّليطُ عند عامَّة العرب الزَّيتُ وعند أهلِ اليمنِ دُهْنُ السِّمسِم وقيل هو كلُّ دُهْنٍ عُصِرَ من حَبٍّ والسُّلْطانُ الحُجَّةُ قال محمد بن يَزِيدَ هو من السَّلِيط والسُّلْطانُ والسُّلُطان قُدْرةُ المُلكِ يذكَّرُ ويؤنَّثُ والتَّسْلِيطُ إطلاقُ السُّلطانِ وقد سَلَّطه الله عليه وفي التنزيل {وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَسَلَّطَهُم عَلَيْكُم} النساء 90 وسُلْطانُ الدَّمِ تبيغه وسلطانُ كل شيءٍ شِدَّتُه وحافِرٌ سَلْطٌ وسَلِيطٌ شديدٌ وبَعِيرٌ سَلِيطُ الخُفِّ كما يقال دابَّةٌ سَلْطَةُ الحافِرِ والفعلُ من كل ذلك سَلُطَ سَلاطَةً وقولُ أُمَيّةَ بن أبي الصَّلْت

(إنَّ الأنامَ رَعَايَا اللهِ كُلَّهُمُ ... هو السَّليطيطُ فَوْقَ الأرضِ مُسْتَطِرُ)

قال ابن جِنِّي هو القَاهِرُ من السَّلاطةِ قال ويُرْوَى السِّليطليط وكِلاهما شَاذٌ
س ل ط : رَجُلٌ سَلِيطٌ صَخَّابٌ بَذِيُّ اللِّسَانِ وَامْرَأَةٌ سَلِيطَةٌ وَسَلُطَ بِالضَّمِّ سَلَاطَةً.

وَالسَّلِيطُ الزَّيْتُ.

وَالسُّلْطَانُ إذَا أُرِيدَ بِهِ الشَّخْصُ مُذَكَّرٌ وَالسُّلْطَانُ الْحُجَّةُ وَالْبُرْهَانُ وَالسُّلْطَانُ الْوِلَايَةُ وَالسَّلْطَنَةُ وَالتَّذْكِيرُ أَغْلَبُ عِنْدَ الْحُذَّاقِ وَقَدْ يُؤَنَّثُ فَيُقَالُ قَضَتْ بِهِ السُّلْطَانُ أَيْ السَّلْطَنَةُ قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَالزَّجَّاجُ وَجَمَاعَةٌ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ سَمِعْتُ مَنْ أَثِقُ بِفَصَاحَتِهِ يَقُولُ أَتَتْنَا سُلْطَانٌ جَائِرَةٌ وَالسُّلْطَانُ بِضَمِّ اللَّامِ لِلْإِتْبَاعِ لُغَةٌ وَلَا نَظِيرَ لَهُ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْجَمْعِ قَالَ
عَرَفْتُ وَالْعَقْلُ مِنْ الْعِرْفَانِ ... أَنَّ الْغِنَى قَدْ سُدَّ بِالْحِيطَانِ
إنْ لَمْ يُغِثْنِي سَيِّدُ السُّلْطَانِ
أَيْ سَيِّدُ السَّلَاطِينِ وَهُوَ الْخَلِيفَةُ وَيُقَالُ إنَّهُ هَهُنَا جَمْعُ سَلِيطٍ مِثْلُ: رَغِيفٍ وَرُغْفَانٍ وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ السَّلِيطِ لِإِضَاءَتِهِ وَلِهَذَا كَانَتْ نُونُهُ زَائِدَةً «وَلَا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ» أَيْ فِي بَيْتِهِ وَمَحَلِّهِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ سَلْطَنَتِهِ وَسَلَّطْتُهُ عَلَى الشَّيْءِ تَسْلِيطًا مَكَّنْتُهُ مِنْهُ فَتَسَلَّطَ تَمَكَّنَ وَتَحَكَّمَ. 
سلط
السَّلَاطَةُ: التّمكّن من القهر، يقال: سَلَّطْتُهُ فَتَسَلَّطَ، قال تعالى: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ [النساء/ 90] ، وقال تعالى: وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ
[الحشر/ 6] ، ومنه سمّي السُّلْطَانُ، والسُّلْطَانُ يقال في السَّلَاطَةِ، نحو:
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً [الإسراء/ 33] ، إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [النحل/ 99] ، إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ
[النحل/ 100] ، لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ [الرحمن/ 33] ، وقد يقال لذي السَّلَاطَةِ، وهو الأكثر، وسمّي الحجّة سلطانا، وذلك لما يلحق من الهجوم على القلوب، لكن أكثر تسلّطه على أهل العلم والحكمة من المؤمنين، قال تعالى:
الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ [غافر/ 35] ، وقال: فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ [إبراهيم/ 10] ، وقال تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ [غافر/ 23] ، وقال: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً [النساء/ 144] ، وقوله عزّ وجلّ:
هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ [الحاقة/ 29] ، يحتمل السّلطانين. والسَّلِيطُ: الزّيت بلغة أهل اليمن، وسَلَاطَةُ اللسان: القوّة على المقال، وذلك في الذّمّ أكثر استعمالا. يقال: امرأة سَلِيطَةٌ، وسنابك سَلْطَاتٌ : لها تسلّط بقوّتها وطولها.
سلط: سلَّط (بالتشديد) أطلق له السلطان والقدرة ومكنه منه وحكمه عليه وقد ذكرت سُلط عليه ان في رحلة (ابن بطوطة،) ففي مخطوطة كاينكوس (ص84 ق): فإذا أتى بمن سلط عليه أن يرمى به للكلاب. وفي المطبوع منها (2: 59) فإذا أوتي بمن يُسلط عليه الكلاب. سَلَّط: آثار حرض، ضرَّى، أضرى (فوك، الكالا) يقال مثلاً: سلّط الكلاب (لين) وفي عباد 2: 26) سُلّطَت عليه الكلاب الضارية.
(ابن بطوطة (2: 59) انظر ما سبق. ويقال: سلّط رجلاً على آخر أي أغراه به وحرضه عليه (المقري 2: 255، ألف ليلة 3: 442، 472، 494).
سلَّط قلمه على: هاجمه بالكتابة (دي سلان المقدمة 1: 64) وعليك ان تقرأ فيها: وقد يُسلّطِ بعض منهم قلمه على العقود المحكمة، وفقاً لما جاء في مخطوطتنا رقم 1350.
سلَّط على فلان: أزعجه وآذاه (رسالة إلى فليشر (ص 217 - 218) وفي ابن العوام (2: 557) فاجعل على أصل أذنيه عسلاً ليُسلط عليه الذبابُ (الذبابَ) في إسطبله ففي تسلط (تسليط) الذباب على الدابة خصال محمودة: تحريكه أذنَيْه وتصُّلبُ أديمه وقوائمه سلَّط عليه: عابه وهتك ستره وثلب عرضه، ففي المقري (1: 117) في كلامه عن شاعر هجاّء: كان مسَلّطاً على الأعراض وهذا فيما أرى صواب الكلمة.
سَلَّط: طلب بالحاح، توسَّل إليه بإبرام ولجاجة (الكالا) ويقال: سلَّط فلاناً على شيء، ففي المقري (2: 319).
كان مسلَّطاً على هذا البيت: أي طلب منه هذا البيت من الشعر بإلحاح وإبرام ولجاجة.
تسلَّط، تسلَّط عليه: عامله بقسوة (فريتاج) ولم يذكر لين هذا المعنى (دي ساسي طرائف 1: 15، (فالتون ص21).
تسلَّطت عليه الألْسُنُ: عابته ولامته، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص265) في كلامه عن قاض شديد القسوة في أحكامه: فلم تحتمل العامة له ذلك فتسلطت عليه الألسن وكثرت فيه المقالة (المقري 1: 134).
تسلَّط عليه: حرّض عليه وأغرى به (فوك).
تسلَّط: طلب بإلحاح وإبرام (الكالا).
سَلْطَه: في مصر والشام يترة من الجوخ أو القطيفة للرجال والنساء (الملابس ص210، محيط المحيط).
وعند برجون (ص800): سلطة - ملطة في القاهرة.
سَلَطة: انظر سَلَطة.
سَلَطيّ: تاجر الرقيق (جاكسون ص245).
سَلَطِيّة: رمح طويل يعطيه السلطان لرئيس الحملة التي تقوم بمطاردة العبيد واقتناصهم واسترقاقهم.
انظر: عوادة ص (467 - 468، 471).
سلطية: حملة اقتناص العبيد (براون 1: 350، 2: 89، دسكرباك ص475) وفيه شرح لها لا يسيغه العقل بأنها مثل صلاتيه.
سَلَطَّة وسلاطة (فرنسية): سلَطة، خس وغيره يؤكل بالخل والزيت والملح والفلفل (بوشر، برجرن، مارسيل، برتون 1: 131، 2: 280) وفي محيط المحيط: سَلاَطة وسَلَطة. سُلْطان. سلطان إبراهيم: طرستوج، سمك بحري أحمر (بركهارت سوريا ص166).
سلطان التمر: أجود نوع من التمر (جاكسون تمبكتو ص3).
سلطان الجبل: اسم يطلق في الأندلس على صريمة الجدي (ابن البيطار 2: 46) وفي معجم الكالا: سلطانة الجبل.
سُلْطان الحوت: سلطان إبراهيم، طرستوج، سمك بحري أحمر، وسمي بسلطان الحوت لجمال لونه (باجني ص72، دومب ص68، جرابيرج ص135، جودارد ص185).
سُلْطانة: مؤنث سلطان، ملكة (ابن بطوطة 3: 167، 4: 122، 130، فوك، الكالا) وفي مراكش سلطانة اسم امرأة (ريشادسن مراكش 1: 55).
سلطانة الجبل: انظر المادة السابقة.
سُلْطَانِي: نوع من التمر (دسكرياك ص12).
سُلْطانِي: نوع من السكر (فانسليب ص199) الدراهم السلطانية أو السلطانية فقط: أنظر الجويري (ص84 ق).
سُلْطانِية: قصعة، كاسة، صحفة عميقة (من الخزف الصيني) (بوشر، همبرت ص202، محيط المحيط) ويقال السلطانية الصيني (الف ليلة 2: 66) وطاسة (همبرت ص202) وسلطانية فتَّة: إناء للثريد (بوشر).
سَلاطة: انظرها في مادة سَلَطَّة.
سلاطة مُرَّة: هندبا بريّة، سن الأسد (نبات) (بوشر). سُلاَطة: إثارة، تحريض (فوك).
سُلاَطة: جدّ مثابرة (الكالا) وفي كتاب الخطيب (ص32 ق): من أهل الطلب والسلاطة والاجتهاد وممِنَّ يقصر محصله عن مدى اجتهاده (وفي المخطوطة فتحة على السين) سُلاَطة: انزعاج، اضطراب، قلق (الكالا).
سُلاَطة: إبرام، طلب بإلحاح (الكالا) وبِسُلاطة: بإبرام وإلحاح.
سُلَيْطَن (كذا): تصغير سلطان، سلطان صغير. (الكالا) وكان الفونس السابع ملك قشتالة الذي تولى الملك وهو لا يزال صغيراً يلقب مدة طويلة بالسُلَيْطن عند المسلمين والملك الصغير عند النصارى (مباحث 1: 114 رقم 4).
تَسْلِيط: تولية، تقليد، تأمير (هلو).
تَسْلِيطة: إيحاء (بوشر).

سلط: السَّلاطةُ: القَهْرُ، وقد سَلَّطَه اللّهُ فتَسَلَّطَ عليهم،

والاسم سُلْطة، بالضم.

والسَّلْطُ والسَّلِيطُ: الطويلُ اللسانِ، والأُنثى سَلِيطةٌ وسَلَطانةٌ

وِسِلِطانةٌ، وقد سَلُطَ سَلاطةً وسُلوطةً، ولسان سَلْطٌ وسَلِيطٌ كذلك.

ورجل سَلِيطٌ أَي فصيح حَدِيدُ اللسان بَيّنُ السَّلاطةِ والسُّلوطةِ.

يقال: هو أَسْلَطُهم لِساناً، وامرأَة سَليطة أَي صَخّابة. التهذيب: وإِذا

قالوا امرأَة سَلِيطةُ اللسانِ فله معنيان: أَحدهما أَنها حديدة اللسان،

والثاني أَنها طويلة اللسان. الليث: السَّلاطةُ مصدر السَّلِيط من

الرجال والسلِيطةِ من النساء، والفعل سَلُطَتْ، وذلك إِذا طال لسانُها واشتدَّ

صَخَبُها.

ابن الأَعرابي: السُّلُطُ القَوائمُ الطِّوالُ، والسَّلِيطُ عند عامّة

العرب الزيْتُ، وعند أَهل اليمن دُهْنُ السِّمْسِم؛ قال امرؤ القيس:

أَمالَ السَّلِيطَ بالذُّبال المُفَتَّلِ

وقيل: هو كلُّ دُهْنٍ عُصِر من حَبٍّ؛ قال ابن بري: دُهن السمسم هو

الشَّيْرَجُ والحَلُّ؛ ويُقَوّي أَنَّ السَّلِيط الزيتُ قولُ الجعدِيّ:

يُضِيءُ كَمِثْلِ سِراجِ السَّلِيـ

ـطِ، لم يَجْعَلِ اللّهُ فيه نُحاسا

قوله لم يجعل اللّه فيه نُحاساً أَي دُخاناً دليل على أَنه الزيت لأَن

السليط له دُخان صالِحٌ، ولهذا لا يُوقد في المساجد والكنائِس إِلا

الزيتُ؛ وقال الفرزدق:

ولكِنْ دِيافِيُّ أَبُوه وأُمُّه،

بِحَوْرانَ يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أَقارِبُهْ

وحَوْرانُ: من الشام والشأْم لا يُعْصَرُ فيها إِلا الزيتُ. وفي حديث

ابن عباس: رأَيت عليّاً وكأَنَّ عَيَنَيْه سِراجا سَلِيطٍ؛ هو دُهْن

الزيتِ.والسُّلْطانُ: الحُجَّةُ والبُرْهان، ولا يجمع لأَن مجراه مَجْرى

المصدرِ، قال محمد بن يزيد: هو من السلِيط. وقال الزجّاج في قوله تعالى: ولقد

أَرْسَلْنا موسى بآياتِنا وسُلطانٍ مُبين، أَي وحُجَّةٍ بَيِّنةٍ.

والسُّلطان إِنما سمي سُلْطاناً لأَنه حجةُ اللّهِ في أَرضه، قال: واشتاق

السلطان من السَّليط، قال: والسليطُ ما يُضاء به، ومن هذا قيل للزيت: سليط،

قال: وقوله جلّ وعزّ: فانْفُذوا إِلا بسلطان، أَي حيثما كنتم شاهَدْتم

حُجَّةً للّه تعالى وسُلطاناً يدل على أَنه واحد. وقال ابن عباس في قوله

تعالى: قَوارِيرَ قواريرَ من فضّة، قال: في بياض الفضة وصَفاء القوارير، قال:

وكل سلطان في القرآن حجة. وقوله تعالى: هلَك عنِّي سُلْطانِيَهْ، معناه

ذهب عني حجتُه. والسلطانُ: الحجة ولذلك قيل للأُمراء سَلاطين لأَنهم الذين

تقام بهم الحجة والحُقوق. وقوله تعالى: وما كان له عليهم من سُلْطان،

أَي ما كان له عليهم من حجة كما قال: إِنَّ عبادي ليس لك عليهم سُلْطانٌ؛

قال الفراء: وما كان له عليهم من سلطان أَي ما كان له عليهم من حجة

يُضِلُّهم بها إِلاَّ أَنَّا سَلَّطْناه عليهم لنعلم مَن يُؤمن بالآخرة.

والسُّلْطانُ: الوالي، وهو فُعْلان، يذكر ويؤنث، والجمع السَّلاطِينُ.

والسُّلْطان والسُّلُطانُ: قُدْرةُ الملِك، يذكر ويؤنث. وقال ابن السكيت: السلطان

مؤنثة، يقال: قَضَتْ به عليه السُّلْطانُ، وقد آمَنَتْه السُّلْطان. قال

الأَزهري: وربما ذُكِّر السلطان لأَن لفظه مذكر، قال اللّه تعالى:

بسُلْطان مُبين. وقال الليث: السُّلْطانُ قُدْرةُ المَلِك وقُدرةُ مَن جُعل

ذلك له وإِن لم يكن مَلِكاً، كقولك قد جعلت له سُلطاناً على أَخذ حقِّي من

فلان، والنون في السلطان زائدة لأَن أَصل بنائه السلِيطُ. وقال أَبو بكر:

في السلطان قولان: أَحدهما أَن يكون سمي سلطاناً لتَسْلِيطِه، والآخر

أَن يكون سمي سلطاناً لأَنه حجة من حُجَج اللّه. قال الفراء: السلطان عند

العرب الحجة، ويذكر ويؤنث، فمن ذكر السلطان ذهب به إِلى معنى الرجل، ومن

أَنثه ذهب به إِلى معنى الحجة. وقال محمد بن يزيد: من ذكر السلطان ذهب به

إِلى معنى الواحد، ومن أَنثه ذهب به إِلى معنى الجمع، قال: وهو جمع واحده

سَلِيطٌ، فسَلِيطٌ وسُلْطان مثل قَفِيزٍ وقُفْزانٍ وبَعير وبُعران، قال:

ولم يقل هذا غيره. والتسْلِيطُ: إِطلاق السُّلْطانِ وقد سلَّطه اللّه

وعليه. وفي التنزيل العزيز: ولو شاء اللّهُ لسلَّطَهم عليكم. وسُلْطانُ

الدَّم: تبيُّغُه. وسُلْطانُ كل شيء: شِدَّتُه وحِدَّتُه وسَطْوَتُه، قيل من

اللسانِ السَّليطِ الــحدِيدِ.

قال الأَزهري: السَّلاطة بمعنى الحِدَّةِ، قد جاء؛ قال الشاعر يصف

نُصُلاً محدَّدة:

سِلاطٌ حِدادٌ أَرْهَفَتْها المَواقِعُ

وحافر سَلْطٌ وسَلِيطٌ: شديد. وإِذا كان الدابةُ وَقاحَ الحافر،

والبعيرُ وَقاحَ الخُفِّ، قيل: إنه لَسلْط الحافر،وقد سَلِطَ يَسْلَطُ سَلاطةً

كما يقال لسان سَلِيطٌ وسَلْطٌ، وبعير سَلْطُ الخفّ كما يقال دابة سَلْطةُ

الحافر، والفعلُ من كل ذلك سَلُطَ سَلاطةً؛ قال أُميَّة بن أَبي الصلْت:

إِنَّ الأَنامَ رَعايا اللّهِ كلُّهُمُ،

هو السَّلِيطَطُ فوقَ الأَرضِ مُسْتَطِرُ

قال ابن جني: هو القاهر من السَّلاطة، قال: ويروى السَّلِيطَطُ وكلاهما

شاذٌّ. التهذيب: سَلِيطَطٌ جاء في شعر أُمية بمعنى المُسَلَّطِ، قال: ولا

أَدري ما حقيقته.

والسِّلْطةُ: السهْمُ الطويلُ، والجمع سِلاطٌ؛ قال المتنخل الهذلي:

كأَوْبِ الدَّبْرِ غامِضةً، وليْسَتْ

بمُرْهَفةِ النِّصالِ، ولا سِلاطِ

قوله كأَوْب الدبر يعني النصالَ، ومعنى غامضة أَي أُلْطِفَ حَدُّها حتى

غمَضَ أَي ليست بمرْهَفات الخِلقة بل هي مُرهفات الحدِّ.

والمَسالِيطُ: أَسنان المفاتيح، الواحدة مِسْلاطٌ.

وسَنابِكُ سَلِطاتٌ أَي حِدادٌ؛ قال الأَعشى:

هو الواهِبُ المائةِ المُصْطَفا

ةِ، كالنَّخل طافَ بها المُجْتَزِمْ

وكلِّ كُمَيْتٍ، كجِذْعِ الطَّرِيـ

ـقِ، يَجْرِي على سَلِطاتٍ لُثُمْ

المُجْتَزِمُ: الخارِصُ، ورواه أَبو عمرو المُجْترِم، بالراء، أَي

الصارِمُ.

سلط

1 سَلُطَ, aor. ـُ (M,) inf. n. سَلَاطَةٌ, (S, M, B,) He, or it, overcame, prevailed, or predominated: (S, TA:) or was, or became, firm, or established, in superior power or force: (B, TA:) he possessed power of dominion or sovereignty or rule. (M.) b2: It (anything, as, for instance, a solid hoof, and a camel's foot,) was, or became, strong, or hard. (M.) b3: He was, or became, sharp. (TA.) And the same verb, (M, Msb, K,) inf. n. as above (S, M, Msb, K) and سُلُوطَةٌ, (S, M, K,) He was, or became, chaste, or perspicuous, in speech, or eloquent, and sharp in tongue: (S:) or long-tongued;; (M, K;) as also سَلِطَ, aor. ـَ (K,) inf. n. سَلَطٌ: (TS, TA:) or clamorous and foultongued: (Msb:) [or this verb, said of a man, has the first of these three significations; but]

سَلُطَتْ, inf. n. سَلَاطَةٌ, signifies she (a woman) was, or became, long-tongued, and vehemently clamorous. (Lth.) [See سَلِيطٌ, below.]2 سلّطهُ عَلَيْهِ, (S, M, Msb,) inf. n. تَسْلِيطٌ, (M, K,) also written with ص, (Ibn-'Abbád, and K in art. صلط,) He (God, S) made him to overcome him; to prevail, or predominate, over him; or to have, or exercise, superior power or force over him: (S, K:) he made him to have mastery, dominion, or authority, and power, over him: (Msb:) he made him to have, or exercise, absolute dominion or sovereignty or rule, over him; (M;) or absolute superiority of power or force: (K:) he gave him power over him, and superior power or force. (TA.) [You say also, سلّط عَلَيْهِ الكِلَابَ He set the dogs upon him.]5 تسلّط عَلَيْهِمْ He overcame them; prevailed or predominated, over them; or was made to do so; he had, or exercised, or was made to have or exercise, superior power or force over them: (S:) he had, or was made to have, mastery, dominion, or authority, and power, or absolute dominion or authority and power, over them: (Msb:) he had, or received, power over them; and superior power or force; quasi-pass. of سَلَّطَهُ عَلَيْهِمْ. (TA.) سَلْطٌ: see سَلِيطٌ; for the former, in four places; and for the latter, in seven.

سَلِطٌ: see سَلِيطٌ; for the former, in four places; and for the latter, in seven.

سُلْطَةٌ: see سُلْطَانٌ; for the latter, in three places.

سَلْطَنَةٌ: see سُلْطَانٌ; for the latter, in three places.

سُلْطَانٌ Strength, might, force, or power; (TA;) as also ↓ سَلْطَنَةٌ: (Bd in iii. 144:) predominance; the possession, or exercise, of superior power or force, or of dominion, or authority, and power, or of absolute dominion or authority and power; (Mgh;) as also ↓ سُلْطَةٌ; (S;) the former being syn. with تَسَلُّطٌ [used as a subst.]; (Mgh;) and the latter being the subst. from تَسَلَّطَ: (S:) power of dominion; sovereign, or ruling, power; (M;) [in this sense, as well as in the first,] i. q. ↓ سَلْطَنَةٌ; (Msb;) power of a king; (Lth, Mgh, K;) and of a governor; (Mgh, Msb;) [i. e.] delegated power, or power given to one who is not a king; (TA;) also written سُلْطَانٌ; (M, Msb, K;) which is the only instance of this form: (Msb:) it is masc. and fem.; (M, TA;) generally masc., in the opinion of the skilful; but sometimes fem.; so say IAmb and Zj and others: (Msb:) but ISk says that it is fem. (TA.) One says, (ISk,) or some say, (Msb,) قَضَتْ بِهِ السُّلْطَانُ (ISk, Msb) The sovereign, or ruling, power (↓ السَّلْطَنَةُ) decreed it. (Msb.) And Aboo-Zuheyr says, I heard one, in whose chasteness of speech I have confidence, say, أَتَتْنَا سُلْطَانٌ جَائِرَةٌ [A tyrannical sovereign, or ruling, power, came to us]. (Msb.) It is said in a trad., إِلَّا أَنْ تَسْأَلَ ذَا سُلْطَان ٍ, meaning Unless thou ask the ruler, or governor, or the king, for thy due from the public treasury. (Mgh.) And you say, قَدْ جَعَلْتُ لَكَ سُلْطَانًا عَلَى أَخْذِ حَقِّى مِنْ فُلَان ٍ I have given thee power, or authority, to take, or receive, my due from such a one. (TA.) And لَا يَؤُمُّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِى سُلْطَانِهِ [A man shall not take precedence of a man in his authority]; meaning, in his house, and where he has predominance, or superior power, or authority; nor shall he sit upon his cushion; for in doing so he would show him contempt. (Mgh.) b2: Strength, or hardness, of anything: (M, K:) sharpness of anything: force, or violence, of anything. (TA.) The vehemence of winter. (TK.) An excited and predominant state of the blood; or inflammation thereof. (IDrd, M, K.) The flaming, or blazing, of fire. (IDrd.) b3: A proof; an evidence; an argument; a plea; an allegation; syn. حُجَّةٌ, (S, M, Mgh, Msb, K,) and بُرْهَانٌ: (S, Msb:) a حُجَّة being thus called because of the force with which truth attacks the mind: (B:) or, accord. to Mohammad Ibn-Yezeed, from سَلِيطٌ, (M, TA,) signifying

“ oil of olives,” because it enlightens: (TA:) and in these senses it has no pl., because it is used in the place of an inf. n. (S, TA.) Accord. to I'Ab, it signifies حُجَّة wherever it occurs in the Kur. (TA.) But in the words of the Kur [xvii. 35], فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِّيِهِ سُلْطَانًا, the meaning may be either [We have given to his executor, or heir,] authority, and power, or absolute authority and power, or the like; or a plea, or the like. (Mgh.) And again, in the Kur [lxix. 29], هَلَكَ عَنِّى

سُلْطَانِيَهْ, the meaning may be My dominion, and my authority and power over men, has perished from me; or my plea. (Bd, B.) And sometimes it means A miracle; as in the words of the Kur [li. 38], إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَان ٍ مُبِين ٍ [When we sent him to Pharaoh with a manifest miracle]. (TA.) Az says that it is sometimes masc. because it has a masc. form; and thus it is in the last of the instances above. (TA.) b4: Also A ruler, or governor, or the like; a king; a sovereign; (S, K, TA;) a khaleefeh: (TA:) these are its most common applications [in the writings of post-classical times]: (TA:) thus applied because the person so called is made to predominate; to have, or exercise, superior power or force; to have dominion, or the like: or because he is one of the evidences of God: (Aboo-Bekr, TA:) or because he possesses proof or evidence [of his right]: or because by him pleas and rights are established: (TA:) or because he enlightens the earth, (Msb, * B,) and is of great usefulness; (B;) the word being derived from سَلِيطٌ [signifying “ olive-oil ”]: (Msb:) it is of the measure فُعْلَانٌ: (S:) and when [thus] applied to a person, it is masc.: (Msb:) or it is masc. and fem.: (S, TA:) accord. to Mohammad Ibn-Yezeed, (TA,) fem. because it is [originally] pl. of سَلِيطٌ applied to “ oil; ” as though the kingdom shone by him; or because it has the signification of حُجَّةٌ: and sometimes masc., because regarded as meaning a man; (K, TA;) or because regarded as a sing.: so says Mohammad Ibn-Yezeed; but Az observes that none beside him says this: Fr says that he who makes it masc. regards it as meaning رَجُلٌ; and he who makes it fem. regards it as meaning حُجَّةٌ: (TA:) the pl. is سَلَاطِينُ. (S, Msb.) It is also, itself, sometimes used as a pl.; as in the phrase سَيِّدُ السُّلْطَانِ, used by a poet, meaning سَيِّدُ السَّلَاطِينَ [The lord of kings]; i. e. the khaleefeh: [but this may be rendered the lord of sovereign power, &c.:] or, as some say, the latter word is here pl. of سَلِيطٌ, like as رُغْفَانٌ is pl. of رَغِيفٌ. (Msb.) سَلَطَانَةٌ, and سِلِطَانَةٌ, or سِلِطَّانَةٌ: see سَلِيطٌ.

سَلِيطٌ Strong, or hard; (M, K;) as also ↓ سَلِطٌ, (M,) or ↓ سَلْطٌ. (K.) You say, ↓ حَافِرٌ سَلِطٌ, (M,) or ↓ سَلْطٌ, (TA,) and سَلِيطٌ, (M, TA,) A strong, or hard, solid hoof. (M, TA.) and الحَافِرِ ↓ دَابَّةٌ سَلِطَةُ A beast having a strong, or hard, hoof. (M.) And الخُفِّ ↓ بَعِيرٌ سَلِطُ A camel having a strong, or hard, foot. (M.) b2: Sharp; applied to anything. (K.) You say also ↓ سَنَابِكُ سَلِطَاتٌ Sharp edges of the fore parts of hoofs. (S, TA.) b3: Chaste in speech, or eloquent, (S, K,) and sharp in tongue: (S:) an epithet of praise when applied to the male, and of dispraise when [with ة] applied to the female: (IDrd, K:) also, (K,) long-tongued; (M, K;) and so ↓ سَلِطٌ, (M,) or ↓ سَلْطٌ; (K;) fem. سَلِيطَةٌ, and ↓ سَلَطَانَةٌ, (M, K,) and ↓ سِلِطَانَةٌ, (K,) or ↓ سِلِطَّانَةٌ; (M;) the last written [thus] with tesh-deed to the ط in the JM., and there explained as signifying long-tongued and clamorous: (TA:) or سَلِيطٌ signifies clamorous and foul-tongued; and so سَلِيطَةٌ applied to a woman: (Msb:) or the latter, applied to a woman, clamorous: (S:) or long-tongued and vehemently clamorous: (Lth:) or سَلِيطَةُ اللِّسَانِ is applied to a woman in two senses; signifying sharp-tongued; and long-tongued. (Az, TA.) You say also, لِسَانٌ سَلِيطٌ, (M, K,) and ↓ سَلِطٌ, (M,) or ↓ سَلْطٌ, (K,) A long tongue. (M, K.) A2: Oil of olives; (S, M, Msb, K;) so applied by the generality of the Arabs: but by the people of El-Yemen applied to oil of sesame, or sesamum: (S, M:) IDrd, in the JM, says the reverse; and IF has followed him; but what J says is right, as Sgh, has observed in the O: (TA:) also, (K,) or as some say, (M,) any oil expressed from grains or berries: (M, K:) pl. سُلْطَانٌ. (Msb, K.) أَسْلَطُ More, and most, overcoming, prevailing, predominating, or superior in power or force. (Har p. 661.) b2: هُوَ أَسْلَطُهُمْ لِسَانًا He is the most chaste, or eloquent, and the sharpest, [&c., (see an ex. voce سِلْقٌ,)] of them in tongue. (S.)
سلط
السَّلْطُ، والسَّليطُ: الشَّديدُ، يُقَالُ: حافِرٌ سَلْطٌ وسَليطٌ، أَي شديدٌ. وَإِذا كانَ الدّابَّةُ وقاحَ الحافِرِ، والبَعيرُ وقاحَ الخُفِّ يُقَالُ: إِنَّهُ لسَلْطُ الحافِرِ والخُفِّ، وَقَدْ سَلُطَ يَسْلُطُ سَلاطَةً. واللّسَان السَّلْطْ والسَّليطُ: الطَّويلُ والسَّلْطُ والسَّليطُ: الطَّويلُ اللِّسان من الرِّجالِ. وَهِي سَليطَةٌ، أَي صَخَّابَةٌ، وكَذلِكَ سَلَطانَةٌ، مُحَرَّكَةً، وسِلِطانَةٌ بكَسْرَتين، الأخيرةُ عَن ابْن دُرَيْدٍ، ووُجِد فِي الجَمْهَرَة بتَشْديد الطّاء مَضْبوطاً، قالَ: وَقَدْ سَلُطَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ وسَمِعَ، وعَلى الأوّل اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ وغيرُه، سَلاطَةً، بالفَتْحِ، وسُلوطَةً، بالضَّمِّ، وسَلَطاً، مُحَرَّكَةً أَيْضاً، كَمَا فِي التَّكْمِلَة. وقالَ اللَّيْثُ: السَّلاطَةُ مصدرُ السَّليطِ من الرِّجالِ والسَّليطَة من النِّساء، والفِعْلُ سَلِطَتْ، وذلِكَ إِذا طالَ لِسانُها واشْتَدَّ صَخَبُها، وقالَ الأّزْهَرِيّ: وَإِذا قَالُوا: امرَأةٌ سَليطَةُ اللِّسان فَلهُ مَعْنَيان: أَحَدُهما أنَّها حَديدَــةُ اللّسَان، والثّاني أنَّها طَويلَةُ اللّسَان. والسَّليطُ: الزَّيْتُ، عِنْد عامَّة العَرَب، وعِنْدَ أَهْلِ اليَمَن: دُهْنُ السِّمْسِمِ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ الصَّوابُ المَسْموع، وخالَفَه ابْن دُرَيْدٍ حيثُ قالَ فِي الجَمْهَرَة: السَّليطُ بلغةِ أَهْلِ اليَمَنِ: الزَّيْتُ، وبلُغةِ مَنْ سِواهُم من العَرَب: دُهْنُ السِّمْسِم، وتابَعَهُ ابْن فارِسٍ فِي المَقاييس، والصَّوابُ: مَا قالَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَدْ نَبَّه عَلَيْهِ الصَّاغَانِيّ فِي العُبَاب. وقِيل: هُوَ كُلُّ دُهْنٍ عُصِرَ من حَبٍّ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: دُهْنُ السِّمْسِمِ هُوَ الشَّيْرَجُ والحَلُّ، ويُقَوِّي أنَّ السَّليط الزَّيْتُ قَوْلُ النّابغة الجَعْديِّ رَضِيَ الله عَنْه: (أَضاءَتْ لنا النَّارُ وَجْهاً أَغَ ... رَّ مُلْتَبِساً بالفُؤادِ الْتِباسا)

(يُضيءُ كضَوْءِ سِراجِ السَّلي ... طِ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ فِيهِ نُحاسا)
قَوْله: لم يَجْعَل الله فِيهِ نُحاسا أَي دُخاناً، دليلٌ عَلَى أَنَّهُ الزَّيْتُ، لأنَّ السَّليطَ لَهُ دُخانٌ صالِحٌ، وَلِهَذَا لَا يوقَدُ فِي المَساجِد والكَنائس إلاَّ الزَّيْتُ، وقالَ الفَرزدقُ:
(وَلَكِن دِيافِيٌّ أَبوهُ وأُمُّه ... بحَوْرانَ يَعْصِرانَ السَّليطَ أَقارِبُهْ)
وحَوْرانُ: من الشَّأمِ، والشأْمُ لَا يُعْصَرُ فِيهَا إلاَّ الزَّيْتُ. قُلْتُ: هُوَ من أبياتِ الْكتاب، هَجا بِهِ عَمْرو بن عِفْرَى الضَّبِّيّ لأنَّ عَبْدِ اللهِ ابْن مُسْلِمٍ الباهليَّ خَلَعَ عَلَى الفَرَزدقِ وحَمَلَه عَلَى دابَّةٍ، وأَمَرَ لَهُ بألْفِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ عَمْرٌ و: مَا يَصْنَع الفَرَزْدَق بِهَذَا الَّذي أَعْطَيْتَه، إنَّما يَكْفيه ثَلاثون دِرْهماً يَزْني بعَشَرَة، ويأكُل بعَشَرَةٍ، ويَشْرَب بعَشَرَةٍ، فَقَالَ: ولكنْ دِيافيٌّ، إِلَى آخِرَه. ودِيافُ: من قُرى الشَّام. وقِيل: من قُرى الجَزيرَةِ. وَقَوله: يَعْصِرْنَ السَّليطَ، كقَوْلِهم: أَكَلوني البَراغيثُ،)
وقالَ امْرُؤُ القَيس:
(يُضيءُ سَناهُ أَو مَصابيحُ راهِبٍ ... أَمالَ السَّليطَ بالذُّبالِ المُفَتَّلِ)
وقالَ ابْن مُقْبِل:
(بِتْنا بِدَيِّرَةٍ يُضيءُ وُجوهَنا ... دَسَمُ السَّليطِ عَلَى فَتيلِ ذُبالِ)
وَفِي حَديثِ ابْن عَبّاسٍ: رَأَيْتُ عَلِيًّا وكأَنَّ عَيْنَيْهِ سِراجا سَليطٍ هُوَ دُهْنُ الزَّيْتِ. والسَّليطُ: الفَصيحُ الــحَديدُ اللّسَان. قالَ ابْن دُرَيْدٍ: هُوَ مَدْحٌ للذَّكَرِ، ذَمٌّ للأُنْثَى. وقِيل: السَّليطُ: الــحَديدُ من كُلِّ شيءٍ، يُقَالُ: هُوَ أَسْلَطُهم لِساناً، أَي أَحَدُّهُم، وَقَدْ سَلُطَ سَلاطَةً: احْتَدَّ. وسَليطٌ: اسمٌ. وقالَ ابْن دُرَيْدٍ: وَقَدْ سَمَّتِ العَرَب سَليطاً، وَهُوَ: أَبُو قَبيلَةٍ مِنْهُم، وأَنْشَدَ: لَا تَحْسَبَنّي عَن سَليطٍ غافِلا وأَنْشَدَ غيرُه، للأعْوَر النَّبْهانيِّ، واسمُه عَتّاب يهجو جَريراً:
(فقُلْتُ لَهَا أُمِّي سَليطاً بأَرْضها ... فبِئْسَ مُناخُ النَّازِلينَ جَريرُ)

(وَلَو عِنْدَ غَسَّانَ السَّليطيِّ عَرَّسَتْ ... رَغا قَرَنٌ مِنْهَا وكاسَ عَقيرُ)
أَرادَ غَسَّانَ بن ذُهَيْلٍ السَّليطيَّ أَخا سَليطٍ ومَعْنٍ، وقالَ جَريرٌ إنَّ سَليطاً مثلُه سَليطُ لَوْلَا بَنو عَمْرٍ ووعَمْرٌ وعيطُ أَراد عَمْرو بن يَرْبوعٍ، وهم حُلَفاءُ بَني سَليطٍ، قالَ جَريرٌ يَهْجوهُم: جاءتْ سَليطٌ كالحَميرِ تَرْدِمُ فقُلْتُ مَهْلاً وَيْحَكُمْ لَا تُقْدِموا إنّي بأَكْلِ الجَأْنَبينَ مُلْزَمُ إنْ عُدَّ لُؤْمٌ فسَليطٌ أَلأَمُ مَا لَكُمُ اسْتٌ فِي العُلا وَلَا فَمُ والسُّلْطانُ: الحُجَّةُ والبُرْهانُ، ومِنْهُ قَوْله تَعَالَى: لَا تَنْفُذونَ إلاَّ بِسُلْطانٍ وَقَدْ يُرادُ بِهِ المُعْجِزَةُ، كَقَوْلِه تَعَالَى: إذْ أَرْسَلْناهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بسُلْطانٍ مُبينٍ وَإِذا كانَ بمَعْنى الحُجَّةِ لَا يُجْمَعُ لأنَّ مَجْراه مَجْرى المَصْدَرِ. قالَ مُحمَّد بن يَزيد: هُوَ من السَّليطِ، وَهُوَ دُهْنُ الزَّيْتِ، لإضاءتِه، أَي فإِنَّ الحُجَّةَ من شَأْنِها أَن تَكُونَ نَيِّرَةً. قالَ ابْن عبّاسٍ: وكُلُّ سُلْطانٍ فِي القُرْآنِ حُجَّةٌ. وَفِي)
البَصائر: إنَّما سُمِّيَ الحُجَّةُ سُلْطاناً لما لِلْحَقِّ من الهُجومِ عَلَى القُلوبِ، لكِنَّ أكْثَرَ تَسَلُّطِه عَلَى أَهْلِ العِلْمِ والحِكْمَةِ. وقالَ اللَّيْثُ: السُّلْطان: قُدْرَةُ من جُعِلَ ذلِكَ لهُ، وَإِن لم يَكُنْ مَلِكاً، كَقَوْلِك: قَدْ جَعلتُ لكَ سُلْطاناً عَلَى أَخْذِ حَقّي من فُلانٍ. وتُضَمُّ لامُهُ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ. وقالَ ابْن السِّكِّيتِ: السُّلْطانُ مُؤَنَّثَةٌ، يُقَالُ: قَضَتْ بِهِ عَلَيْهِ السُّلْطانُ، وَقَدْ آمَنَتْهُ السُّلْطانُ. قالَ الأّزْهَرِيّ: ورُبَّما ذُكِّرَ السُّلْطانُ لأنَّ لَفْظَه مُذَكَّرٌ، وقالَ الله تَعَالَى: بسُلْطانٍ مُبينٍ. والسُّلْطانُ: الْوَالِي وَهُوَ ذُو السَّلاطَةِ، وإطلاقُه عَلَيْهِ هُوَ الأكْثَرُ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وقالَ محمَّدُ بن يَزيد: هُوَ مُؤَنَّثٌ، وذلِكَ لأَنَّهُ فِي معنى الجمعِ، أَي أَنَّهُ جمعُ سَلِيطٍ، للدُّهْنِ، مِثْلُ: قَفيزٍ وقُفْزانٍ، وبَعيرٍ وبُعْرانٍ. وَمن ذَكَّرَه ذَهَبَ بِهِ إِلَى معنى الواحِدِ، قالَ الأّزْهَرِيّ: وَلم يَقُلْ هَذَا غيرُه. كأَنَّ بِهِ يُضيءُ المُلْكُ. وَفِي البَصائرِ: سُمِّيَ بِهِ لتَنْويرِهِ الأَرْضَ وكَثْرَةِ الانْتِفاع بِهِ، أَو لأَنَّه بمَعْنَى الحُجَّةِ، وإِنَّما قِيل للخَليفَةِ: سُلْطانٌ لأنَّه ذُو السُّلْطان، أَي ذُو الحُجَّة. وقِيل: لأَنَّه بِهِ تُقامُ الحُجَجُ والحُقوقُ. وقالَ أَبُو بكر: فِي السُّلْطانِ قولانِ: أَحَدُهما أَن يكونَ سُمِّيَ لتَسْليطِهِ، والآخرُ أَن يكونَ سُمِّيَ لأَنَّه حُجَّةٌ من حُجَجِ الله. قُلْتُ: ويُؤَيِّدُهُ الحَديثُ: السُّلْطانُ ظِلُّ الله فِي الأَرْضِ يأْوي إِلَيْه كلُّ مَظْلُوم. وَقَدْ يُذَكَّرُ، ذَهَاباً، هُوَ من قولِ الفَرَّاءِ: ونَصُّه: السُّلْطانُ عندَ العَرَبِ: الحُجَّةُ، ويُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، فَمن ذَكَّرَهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى معنى الرَّجُلِ، وَمن أَنَّثَهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى معنى الحُجَّةِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سُلْطَانُ الدَّمِ: تَبَيُّغُه. والسُّلْطانُ من كلِّ شيءٍ: شِدَّتُه وحِدَّتُه وسَطْوَتُه، قالَ: ومِنْهُ اشْتِقاقُ السُّلْطان.
وسُلْطَانُ بنُ إبراهيمَ: فقيهُ القُدْسِ. قُلْتُ: وأَبو العَزَائمِ سُلْطَانُ بنُ أَحمدَ بنِ سَلامَةَ بنِ إِسْماعيلَ المَزَّاحِيُّ فَقيهُ أَهلِ مِصَرَ ومُحَدِّثُهُم ومُقْرِئُهم، أَخَذَ عَن الشَّيخِ سَيْفِ الدِّين بنِ عطاءِ اللهِ الفَضَالِيُّ البَصيرِ، والنُّورِ الزِّيادِيّ، والشِّهابِ أَحمدَ بنِ خَليلٍ السُّبْكِيِّ، وسالمِ بنِ محمَّدٍ السَّنْهورِيّ وأَبي بَكْرٍ بن إِسْماعيلَ الشَّنَوَانِيّ، والبُرْهانِ إِبراهيمَ اللَّقانِيِّ، والشَّمسِ محمَّدٍ الخَفاجِيِّ، والشَّمسِ المَيْمونِيّ وغيرِهم، وتوفِّي سنة وَكَانَت وِلادَتُه سنة وَعنهُ الحافظُ شَمْسُ الدِّينِ البابليُّ. والنُّورُ عليٌّ الشَّبْرامَلسيّ ومنْصورُ بنُ عبدِ الرَّزَّاق الطُّوخيّ، وشاهينُ الأَرْمَناوِيُّ الحَنَفِيُّ، والشِّهابُ أَحمدُ بنُ عبدِ اللَّطيفِ البَشْبيشِيُّ وأَرَّخَ موتَه الفاضلُ محمَّدُ ابنُ عبدِ الوهَّابِ البِبْلاوِيّ:
(شافِعِيُّ العَصْرِ وَلَّى ... وَله فِي مِصْرَ سُلْطَانْ)

(فِي جُمادَى أَرَّخُوه ... فِي نَعيمِ الخُلْدِ سُلْطَانْ)

والسِّلْطَةُ، بالكَسْرِ: السَّهْمُ الدَّقيقُ الطَّويلُ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ عَلَى الوَصْفِ الأَخيرِ، ج: سِلَطٌ بكَسْر ففَتْح، وَهَذِه عَن ابْن عَبَّادٍ، وسِلاَطٌ، بالكَسْرِ أَيْضاً، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للمُتَنَخِّلِ:
(كأَوْبِ الدَّبْرِ غامِضةً وليْسَتْ ... بمُرْهَفَةِ النِّصالِ وَلَا سِلاَطِ)
قُلْتُ: يَصِفُ المَعَابِلَ. وسِلاَطٌ: طِوالٌ، أَي لم تَطُلْ فتُثْقِلَ السَّهْمَ. كَذَا فِي شَرْحِ الدِّيوانِ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: السِّلْطَةُ: ثَوْبٌ يُجْعَلُ فِيهِ الحَشيشُ والتِّبْنُ، وَهُوَ مُسْتَطيلٌ. قُلْتُ: وَهُوَ الَّذي تَقوله العامَّةُ: شِلْطَة بالشِّين المُعْجَمَة وَيَقُولُونَ أَيْضاً: شَلِيطَة، ويجمعونه عَلَى: شِلَطٍ وشَلائطَ. والسَّلائِطُ: الفَرَانِيّ، والجَرَادِقُ الكِبارُ، الواحِدَةُ سَليطَةٌ، قالَهُ ابنُ عَبَّادٍ. ورَجُلٌ مَسْلوطُ اللِّحْيَةِ، أَي خَفيفُ العارِضَيْن، عَن ابنِ عَبَّادٍ أَيْضاً. وَفِي الصّحاح: المَسَاليطُ: أَسْنانُ المَفَاتيحِ، الواحِدَةُ مِسْلاطٌ.
والسِّلْطيطُ، بالكَسْرِ، هَكَذا فِي سَائِر أُصول الْقَامُوس، والصَّوَابُ: السِّلِطْلِيطُ، كَمَا فِي العُبَاب وَقَدْ وُجِدَ هَكَذا أَيْضاً فِي بعضِ النُّسَخ عَلَى الهامشِ، وَهُوَ صحيحٌ، ويُرْوَى السَّلِيطَطُ بفتحِ السِّينِ، وبكسرِها، وكِلاهُما شاذٌّ، وبكُلِّ ذلِكَ يُرْوَى قَوْلُ أُميَّةَ بنِ أَبي الصَّلْتِ.
(إِنَّ الأَنَامَ رَعَايا اللهِ كُلّهم ... هوَ السَّلِيطَطُ فَوْقَ الأَرْضِ مُسْتَطِرُ)
قالَ ابنُ جِنِّي: هُوَ القاهِرُ، من السَّلاَطَةَِ. وقالَ الأّزْهَرِيّ: سَلِيطَطٌ: جاءَ فِي شِعْرِ أُميَّةَ بمَعْنَى المُسَلَّط، قالَ: وَلَا أَدْري مَا حَقيقَتُه. أَو العظيمُ البَطْنِ، كَمَا فِي العُبَاب. والسَّلْطُ، بالفَتْحِ: ع، بالشَّامِ، وَهُوَ حِصْنٌ عَظيمٌ، وَقَدْ نُسِبَ إِلَيْه جَماعةٌ من المُحَدِّثِين، ووَهِمَ من كَتَبه بالصَّادِ والتَّاءِ، ويُقَالُ لَهُ: السَّنْطُ، بالنُّونِ. وقالَ الجُمَحِيُّ: السَّلِطُ، ككَتِفٍ: النَّصْلُ لَا نُتُوَّ فِي وَسَطِه. ج، سِلاَطٌ، وقالَ المُتَنَخِّل فِي رِوايَةِ الجُمَحِيّ:
(غَدَوْتُ عَلَى زَآزِئَةٍ وخَوْفٍ ... وأَخْشَى أَنْ أُلاقِيَ ذَا سِلاَطِ)
قُلْتُ: ولَيْسَتْ هَذِه الرِّوايَةُ فِي الدِّيوان. والتَّسْليطُ: التَّغْليبُ وإِطلاقُ القَهْرِ والقُدْرَةِ، يُقَالُ: سَلَّطَه الله عَلَيْهِ، أَي جَعَلَ لَهُ عَلَيْهِ قُوَّةً وقَهْراً. وَفِي التَّنزيلِ العَزيزِ: وَلَو شاءَ اللهُ لسَلَّطَهُم عَلَيْكُم، وقالَ رُؤْبَةُ: أَعْرِضْ عَن النَّاسِ وَلَا تَسَخَّطِ والنَّاسُ يَعْتُونَ عَلَى المُسَلَّطِ أَي عَلَى ذِي السُّلْطانِ فأَعْرِضْ عنهُم وَلَا تَسَخَّطْ عليهِم. قالَ الصَّاغَانِيّ: والتَّركيبُ يدُلُّ عَلَى القُوَّةِ والقَهْرِ والغَلَبَة. وَقَدْ شذَّ عَنهُ السَّليطُ للدُهْن. قُلْتُ: وَكَذَا: رجلٌ مَسْلُوطُ اللِّحْيَةِ. وممَّا) يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: السَّلاطَةُ: القَهْرُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وقِيل: هُوَ التَّمَكُّنُ من القَهْرِ، كَمَا فِي البصائر.
والتَّسَلُّطُ: مُطاوِع سَلَّطَهُ عليهِم، والاسمُ: السُّلْطَةُ بالضَّمِّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً. وقالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: السُّلُطُ، بضَمَّتَيْنِ: القوائِمُ الطِّوالُ. وسَنابِكُ سَلِطَاتٌ، بكسرِ الَّلامِ، أَي حِدادٌ، كَمَا فِي الصّحاح، وأَنْشَدَ للأَعْشَى:
(وكُلُّ كُمَيْتٍ كجِذْعِ الطَّرِي ... قِ يَجْرِي عَلَى سَلِطَاتٍ لُثُمْ)
وَقَدْ جُمِع السُّلْطان عَلَى السَّلاطِينِ، كبُرْهانٍ وبَرَاهينَ. والسُّلْطانُ أَيْضاً: السَّلاطَةُ، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً وقَوْله تَعَالَى هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَه يَحْتَمِلُ السُّلْطانَيْن، كَمَا فِي البصائرِ. وسُلْطَانُ النَّارِ: الْتِهابُها، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. والسُّلْطان: القوَّة، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ أَبي دَهْبَلٍ الجُمَحِيِّ:
(حتَّى دَفَعْنا إِلَى ذِي مَيْعَةٍ تَئِقٍ ... كالذِّئْبِ فارَقَه السُّلْطانُ والرُّوحُ)
والسُّلْطانِيَّةُ: مَدينَةٌ بالعَجَمِ. والسَّلَطَةُ، مُحَرَّكَةً: مَا يُعْمَلُ من التَّوابِلِ، عامِّيَّةٌ. وأَبو سَليطٍ الأَنْصارِيّ الخَزْرَجِيّ، أُمّه أُختُ كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ، شَهِدَ بَدْراً، وَعنهُ ابنُه عبدُ الله، اسْمه أَسير بن عمرٍ و، وقِيل: سَبْرَةُ بنُ عمرٍ و، والأَوَّلُ أَصَحُّ، وسَليطُ بن عَمْرو بن سِلْسِلَةَ، بَطْنٌ من طَيِّئٍ.
وأُمُّ السَّلِيطِ، كأَميرٍ: من قُرى عَثَّرَ، باليَمَن، نَقَلَهُ ياقُوت. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
س ل ط

امرأة سليطة: طويلة اللسان صخابة، ورجل سليط. وقد سلط سلاطة. وسلط عليهم فلان وتسلط، وله عليهم سلطان " وما كان لي عليكم من سلطان " وله سلطان مبين: حجة. وسنابك سلطات: طوال. قال الجعديّ يصف فرساً:

مدلاً على سلطات النسو ... ر شم السنابك لم تقلب

وري ذباله بالسليط وهو الزيت الجيد.

مهم

Entries on مهم in 4 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 1 more

مهم



مَهْمَةٌ A far-extending مَفَازَة [or desert, &c.]. (S, K.) See إِصْمِت.
[مهم] نه: في ح سطيح: أزرق "مهم" الناب صرار الأذن، أي حديد الناب، قيل: لعله: مهو الناب، من سيف مهو أي حديد ماض، وروى: ممهي الناب، من أمهيت الــحديدة- إذا حددتها، شبه بعيره بالنمر لزرقة عينه وسرعة سيره.
(مهم) - في حديث زيد : "مَهْمَا تُجَشِّمْنى"
هي "ما" المضمنة معنى الشَّرط مزيدة عليها "ما" التي قيل إنها للتأكيد.
والمعنى: أىّ شىء تُجَشِّمنى فأنا جاشِمُه.
- في حديث سَطِيح:
* أَزْرَقُ مُمْهَى النَّابِ .. *
: كذا أورده الزمخشرى؛ أي مُحَدَّد
نصَبَ إبلَه، وشَبَّهه بالنَّمِر لزُرقَةِ عَينِه.

مهم: النهاية لابن الأثير: وفي حديث سَطيح:

أزْرَقُ مَهْمُ النابِ صَرّارُ الأذُنُ.

قال أي حديد الناب؛ قال الأزهري: هكذا روي، قال وأَظنه مَهْوُ الناب،

بالواو. يقال: سَيْفٌ مَهْوٌ أي حديدٌ ماضٍ، قال: وأََورده الزمخشري

أزْرَقُ مُمْهى النابِ، وقال: المُمْهى المُحَدَّدُ، من أَمْهَيْتُ الــحَديدةَ

إذا حَدَّدْتَها، شبَّه بَعيرَه بالنَّمِر لزُرْقة عينيه وسرعة سيره.

وفي حديث زيد بن عَمْرو؛ مَهْما تُجَشِّمْني تَجَشَّمْتُ؛ قال ابن

الأثير: مهما حرف من حروف الشرط التي يُجازَى بها، تقول: مهما تَفَعَلْ

أَفْعَلْ؛ قيل إن أَصلها مَامَا فقلبت الألف الأُولى هاء، وقد تكرر في

الحديث.

خضر

Entries on خضر in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 16 more
باب الخاء والضاد والراء معهما خ ض ر، خ ر ض، ر ض خ مستعملات

خضر: الخَضِرُ: نبي معمر، محجوب عن الأبصار [وهو نبي من بني إسرائيل، وهو صاحب موسى الذي التقى معه بمجمع البحرين] . والخَضِرُ في القرآن: الزرع الأخضرُ، وفي الكلام: كل نبات من الخُضَر. والاخْضِرارُ مصدر من قولك: اخْضَرَّ. والخَضْرُ والمَخْضُور : للرَّخْصِ من الشجر. والخُضاريّ: طائر يسمى الأخْيل، يتشاءم به إذا سقط على ظهر البعير، وهو أخضر في حنكه حمرة، وهو أعظم من القطا.

وقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إياكم وخَضْراءَ الدِّمَن .

يعني: المرأة الحسناء في مَنْبِتِ السوء، يُشَبِّهُها بالشجرة الناضرة في دِمْنَة البَعْر. والمُخاضَرة: بيع الثمار قبل بدو صلاحها، وهي خُضْرٌ بعد. وخَضِرَ الزرع خَضَراً [نعم] ، وأَخْضَرَهُ الري. والخضير: الزرع الأَخْضَرُ، وقد اخْتُضِرَ فلان إذا مات شابا، وجعل شاب يقول لشيخٍ: أجززت، فقال: وتُخْتَضَرونَ، أي: تموتون شبابا. وذهب دمه خِضْراً مِضْراً، وخَضِراً مَضِراً، إذا ذهب هدراً باطلا ولم يطلب. ويقال: خذ الشيء خَضِراً مَضِراً، أي: غضاً حسنا.

خرض: الخَرِيضةُ: الجارية الحديثة السن، التارة البيضاء. والجميع: الخَرائضُ.

رضخ: الرَّضْخُ: كسر رأس الحية، والنوى وما يشبه ذلك. وترضَخْتُ الخُبْزَ، أي: كَسَرْتُهُ وتناولته. ورَضَخْتُ له من مالي رَضْخَةً [وهو القليل] والتَّرْاضُخُ: ترامي القوم بينهم بالنشاب. والحاء في كل هذا جائز إلا في الأكل والعطاء. تقول: كنا نَتَرَضَّخُ، أي: نأكل، ورَاضَخَ فلان شيئاً، أي: أعطاه وهو كارهٌ. وراضَخْنا منه شيئا، أي: أصبنا. 

خضر

1 خَضِرَ: see 9, in two places.

A2: خَضَرَ: see 8, in two places.2 خضّرهُ, [inf. n. تَخْضِيرٌ,] He rendered it أَخْضَر [i. e. green, &c.]. (S.) b2: [Hence,] it is said in a trad., إِذَا أَرَادَ اللّٰهُ بِعَبْدٍ شَرًّا خَضَّرَ لَهُ فِى اللَّبِنِ وَالطِّينِ حَتَّى يَبْنِىَ, (TA,) i. e. (assumed tropical:) [When God desires evil to befall a man,] He makes him to have pleasure in unburnt bricks and clay, so that he may build, and thus be diverted from the things of the world to come, if his building be beyond his need, or not such a structure as a mosque or the like. (Marginal note in a copy of the “ Jámi' es-Sagheer ” of Es-Suyootee.) [Hence also,] خُضِّرَ لَهُ فِيهِ, inf. n. as above, (tropical:) He was blessed in it. (L, K.) You say, مَنْ خُضِّرَ لَهُ فِى

شَىْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ, (L,) or مَنْ خُضِّرَ مِنْ شَىْءٍ فليلزمه, (so in a copy of the Mgh,) i. e. (assumed tropical:) Whosoever is blessed in a thing, (Mgh, L,) meaning an art or a trade or traffic, or a means of subsistence, let him keep to it. (L.) 3 خاضرهُ, (TK,) inf. n. مُخَاضَرَةٌ, (S, A, Mgh, Msb, K,) He sold to him fruits before they were in a good, or sound, state: (A:) or before their goodness, or soundness, became apparent: (S, Mgh, Msb, K, TK:) the doing of which is forbidden: (S:) accord. to some, (TA,) the prohibition includes the sale of fresh ripe dates, [app. if not fully ripe,] and herbs, or leguminous plants, and the like; and therefore some disapprove of selling a greater quantity of fresh ripe dates than is cut at once. (S.) 4 اخضر It (plenty of moisture) rendered seedproduce soft, or tender. (TA.) 8 اختضر He cut herbage, (S, K,) or a tree, (A,) while it was green; (S, A, K;) as also ↓ خَضَرَ, (A, TA,) aor. ـُ inf. n. خَضْرٌ. (TA.) And اُخْتُضِرَ It (herbage, TA) was taken, (K,) and pastured upon, (TA,) while fresh and juicy, (K,) and green, before it had attained its full height. (TA.) See also 9, last sentence. b2: Hence, (S, TA,) the pass. form, (assumed tropical:) He died in his youth; (S, K;) in his fresh and flourishing state. (S.) Young men used to say to an old man, أَجْزَرْتُ يَا شَيْخُ (assumed tropical:) [Thou hast attained to the time for dying, (lit. for being cut,) O old man]: and he replied, أَىْ بَنِىَّ وَتُخْتَضَرُونَ (assumed tropical:) [O my sons, and ye shall be cut off, or die, in your youth]. (S. [See also أَجْزَرَ.]) b3: Also, the act. v., He cut off the green branches of a palm-tree with his مِخْلَب; (TA;) and so ↓ خَضَرَ, (K, * TA,) aor. ـُ inf. n. خَضْرٌ: (TA:) and he cut off a thing, as a man's nose, entirely: (TA:) or, simply, he cut off a man's nose. (IAar.) b4: And He ate fruit [while it was green, or] before it was ripe. (A.) b5: And hence, (TA,) (tropical:) He deflowered a girl: (K, TA:) or, before she had attained to puberty; (Msb in art. قض, and K;) as also اِبْتَسَرَ and اِبْتَكَرَ. (TA.) b6: Also (assumed tropical:) He took a camel in a refractory state, not trained, and attached the nose-rein to him, and drove him. (TA.) b7: And (assumed tropical:) He took up a load, or burden. (K.) 9 اخضرّ, (S, A, K,) inf. n. اِخْضِرَارٌ; (S, A;) and ↓ اخضوضر, (S, K,) [inf. n. اِخْضِيضَارٌ, in the TA written by mistake اِخْضِيرَارٌ;] and ↓ حَضِرَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. خَضَرٌ; (Msb;) It (a colour, Msb, or seed-produce, K) was, or became, of the colour termed خُضْرَة [i. e. green: and he, (a camel, and a horse, and an ass, and sometimes a bird,) and it, (a garment of the kind called كِسَآء, and the like, or any other thing,) was, or became, of a dark, or an ashy, dust-colour; or dingy ash-colour; or dark dust-colour: and he, (a man,) or it, (a thing,) was, or became, of a tawny, or brownish, colour; or blackish; or of a blackish hue inclining to green; or black; or intensely black: see خُضْرَةٌ and أَخْضَرُ]. (S, A, Msb, K.) [Hence,] اخضرّ إِزَارَى (The place of) my ازار became black: or, rather, became of a [blackish] hue inclining to green: because the hair when it first grows is of that hue. (Har p. 494.) And اخضرّ شَارِبُهُ [His mustache grew so as to appear dark]; said of a boy; a phrase similar to بَقَلَ وَجْهُهُ. (Mgh in art. بقل.) and اخضرّاللَّيْلُ (tropical:) The night became dark and black. (K, * TA.) And اخضرّت الظُّلْمَةُ (tropical:) The darkness became intensely black. (A.) b2: اخضرّ جِلْدَتُهُ [properly His skin became green from carrying the produce of his land; meaning] (tropical:) he became in a state of plenty. (TA. [See هُمْ خُضْرُ المَنَاكِبِ, voce أَخْضَرُ.]) b3: اخضرّ said of seed-produce, It was, or became, soft, or tender; as also ↓ اخضوضر; and ↓ خَضِرَ, aor. ـَ (TA,) inf. n. خَضَرٌ. (K, * TA.) A2: اخضرّ and ↓ اِخْتَضَرَ, (K,) or this may be of the pass. form, [اُخْتُضِرَ,] so as to agree with what occurs before, [see 8,] (TA,) It (herbage, TA) was, or became, cut. (K, * TA.) 12 إِخْضَوْضَرَ see 9, first sentence: b2: and last sentence but one.

خَضْرٌ Trees (شَجَرٌ) that are soft, or tender, when cut; as also ↓ مَخْضُورٌ. (TA.) خُضْرٌ: see خُضَارَةٌ.

خِضْرٌ [i. q. خَضِرٌ]. You say, أَخَذَهُ خِضْرًا مِضْرًا, and مَضِرًا ↓ خَضِرًا, He took it without price: or in its fresh, or juicy, state: (K:) مضرا being an imitative sequent. (TA.) Whence the saying, مَضِرَةٌ ↓ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ [in the S حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ] The goods of this world are delicate, fresh, and pleasant: or pleasing. (TA.) And ↓ الغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ [Predatory warfare is sweet and] fresh [or refreshing] and loved; because of the victory and spoil attending it. (TA, from a trad. of Ibn-'Omar [which see fully quoted voce ثُمَامٌ].) b2: You say also, هُوَلَكَ خِضْرًا مِضْرًا It is thine, or for thee: may it be attended with enjoyment and a wholesome result. (K.) b3: And ذَهَبَ دَمَهُ خِضْرًا مِضْرًا, (S, K,) and مَضِرًا ↓ خَضِرًا, (K,) His blood went unrevenged, or unretaliated, or unexpiated by a mulet: (S, K:) مضرا being an imitative sequent [here as in the former instance]. (TA.) خَضَرٌ inf. n. of خَضِرَ: [see 9, first sentence: b2: and last sentence but one; and] see also خُضْرَةٌ.

A2: Also Green palm-branches with the leaves upon them: and green palm-branches stripped of their leaves: (Fr, K:) pl. أَخْضَارٌ. (AHn.) خَضِرٌ: see أَخْضَرُ. b2: Also A place having much verdure; and so ↓ يَخْضُورٌ and ↓ مَخْضَرَةٌ. (K.) And أَرْضٌ خَضِرَةٌ and ↓ يَخْضُورٌ Land in which is much verdure: and ↓ ارض مَخْضَرَةٌ, as in the Kur xxii. 62, accord. to one reading, verdant land. (TA.) b3: See also خِضْرٌ, in four places. b4: Also, [as a subst.,] What is green: (Akh, S, and Bd in vi. 99:) seed-produce; (Lth, Bd, K;) and so ↓ خُضَّارَى: (S:) so the former in the Kur ubi suprà: (Lth, Bd:) or goodly green herbage: (A:) and a branch: (K:) any branch. (TA.) b5: And الخَضِرُ The plant called ↓ البَقْلَةُ الخَضْرَآءُ; as also ↓ الخَضِرَةُ and ↓ الخَضِيرُ (K) and ↓ الخُضْرَةُ: (TA:) it is a green and rough herb or leguminous plant, the leaves and fruit of which are like those of millet; it rises to the height of a cubit; and fills the mouth of the camel. (TA.) Also A species of plant of the kind called جَنْبَة; (K;) which latter term is applied to herbage whereof the root is deep in the earth, like the نَصِىّ and صِلِّيَان: (TA:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (K:) it is not of the slender and succulent herbs or leguminous plants, which dry up in summer. (TA.) Hence آكِلَةُ الخَضِرِ, occurring in a trad., [properly signifying A she-camel that eats the plant above mentioned,] applied to a man who acts justly and moderately with respect to worldly enjoyments: for the خضر is not of the slender and succulent herbs, as above observed, nor of those excellent plants which the spring produces by its consecutive rains, and which therefore become goodly and soft or tender; but of those upon which beasts pasture after others have dried up, because they find no others, and which the Arabs call جَنْبَة; and the beasts do not eat much of it, nor do they find it wholesome. (IAth, TA.) خَضْرَةٌ [if not a mistranscription for خُضْرَةٌ] Fresh cut herbage, to be eaten quickly. (TA.) خُضْرَةٌ [Greenness; a green colour; verdure;] a certain colour, (S, A, K,) well known; (K;) [and] a colour between black and white: it is in plants and in animals &c., and, accord. to IAar, in water also: (TA:) in camels, (S,) and horses, (S, K,) [and asses, and sometimes in birds, and in a garment of the kind called كِسَآء, and the like, and in other things, a dark, or an ashy, dust-colour; or dingy ash-colour; or dark dustcolour;] a dust-colour intermixed with دُهْمَة [i. e. blackness or deep ash-colour]: (S, K:) in men, [and in other things,] a tawny, or brownish, colour; syn. سُمْرَةٌ: (S:) [and a blackish hue: and a blackish hue inclining to green:] and blackness: (TA:) [and intense blackness: see 9; and see also أَخْضَرُ:] pl. خُضَرٌ and خُضْرٌ. (K.) b2: And A green plant: pl. خُضَرٌ: (TA:) or the latter signifies herbs, or leguminous plants; as though pl. of the former. (Msb.) [See خَضَارٌ: and خَضْرَةٌ.] b3: See also خَضِرٌ. b4: Also Softness, or tenderness, (IAar, K,) of seed-produce [and the like]; (TA;) and so ↓ خَضَرٌ, (K,) inf. n. of خَضِرَ. (TA.) b5: And What is soft, or tender; fresh, or juicy; and pleasant to the eater. (TA, from a خُطْبَة of 'Alee, delivered at El-Koofeh.) الخَضِرَةٌ: see خَضِرٌ.

خُضْرِيَّةٌ A palm-tree (نَخْلَةٌ) that bears good green dates. (Az, K.) b2: A kind of dates, green, resembling glass, of a colour that is admired. (AHn.) خَضَارٌ Herbs, or leguminous plants, in the first state of their growth. (S, * K, * TA.) [See also خُضْرَةٌ.] b2: Also Milk mixed with much water: (S, K:) Az says that it is like سَمَارٌ, meaning as above, diluted so as to be of a dark, or an ashy, dust-colour (حَتَّى اخْضَرَّ): like as the rájiz says, جَاؤُوا بِضَيْحٍ هَلْ رَأَيْتَ الذِّئْبَ قَطْ [They brought milk mixed with much water. Hast thou ever seen the wolf?]: meaning that the milk was of an ash-colour (أَوْرَق), like the colour of the wolf, by reason of the great quantity of the water: or, as some say, milk and water in the proportion of one third of the former to two thirds of the latter: it is of any milk, that has been kept in a skin or that is fresh, and from any beast: some say that the word is a pl., [or rather a coll. gen. n.,] and that the sing., or n. un., is with ة. (TA.) خَضُورٌ: see أَخْضَرُ.

خَضِيرٌ: see أَخْضَرُ: b2: and see also خَضِرٌ.

خُضَيْرٌ: see what next follows.

خُضَارَةٌ: see أَخْضَرُ, in the latter half of the paragraph. b2: خُضَارَةٌ, determinate, and imperfectly decl., (ISk, S, K,) because it has the quality of a proper name and the fem. gender with ة, like أُسَامَةٌ &c., (TA,) (tropical:) The sea; (ISk, S, A, K;) as also ↓ الأَخْضَرُ, and ↓ خُضَيْرٌ, (A, TA,) or ↓ خُضْرٌ. (So in a copy of the A.) [But it is used as a masc. proper name; for] you say, هٰذَا خُضَارَةُ طَامِيًا [This is the sea, in a state of rising, or becoming full, or becoming high and full]. (S, TA. [In one copy of the S, I find هٰذِهِ; but in others, هٰذَا; and in all, طَامِيًا.]) خَضِيرَةٌ A palm-tree (نَخْلَةٌ) of which the dates fall while unripe and green; (S, K;) as also ↓ مِخْضَارٌ. (TA.) خُضَيْرَةٌ dim. of خُضْرَةٌ.

A2: Also (tropical:) A woman who scarcely ever, or never, completes the fruit of her womb, so that she casts it. (TA.) خُضَارِىٌّ A certain bird; (S, K;) also called the أَخْيَل; (S;) regarded as of evil omen when it alighted upon the back of a camel: it is أَخْضَر [i. e. green, or of a dark or an ashy dust-colour], with redness in the حَنَك [or part beneath the beak], and is larger than the قَطَا: or certain green, or dark or ashy dust-coloured, birds, (طَيْرٌ خُضْرٌ,) also called قَارِيَة: A 'Obeyd asserts that the Arabs loved them, and likened to them a liberal, or bountiful, man: but ISd says, on the authority of the 'Eyn, that they regarded them as of evil omen: (TA:) [Golius states, on the authority of Meyd, that the خضارىّ is a bird of a blackish colour, called in Persian كَرايَهْ. See Bochart's Hieroz. p. ii. col. 61; referred to by Freytag.] b2: Also The [tree, or shrub, called]

رِمْث, when it has grown tall. (TA.) خُضَّارٌ A certain bird, (K,) green or of a dark or an ashy dust-colour (أَخْضَرُ). (TA.) خُضَّارَى: see خَضِرٌ. b2: Also A certain plant. (K.) أَخْضَرُ [Green; verdant;] of the colour termed خُضَّارَى; (S, A, Msb, K;) as also ↓ خَضِرٌ (Msb, K) and ↓ خَضِيرٌ and ↓ خَضُورٌ and ↓ يَخْضُورٌ and ↓ يَخْضِيرٌ: (K, TA: the last two written in the CK تَخْضُورٌ and تَخْضِيرٌ:) applied to a horse, [and to a camel, (see خُضْرَةٌ,) and to an ass, and sometimes to a bird, and to a garment of the kind called كِسَآء, and the like, and to various other things, of a dark, or an ashy, dust-colour; or dingy ash-colour; or dark dust-colour;] of a dust-colour intermixed with دُهْمَة [i. e. blackness or deep ash-colour]; which is the same as دَيْزَجٌ; (S;) in horses being distinguished as أَخْضَرُ أَدْغَمُ and أَخْضَرُ أَطْحَلُ and أَخْضَرُ أَوْرَقُ: (TA: [see the latter epithet in each of these cases:]) applied to a man, [and to other things,] tawny, or brownish: (S:) [and blackish: and of a blackish hue inclining to green:] and black; (S, K;) black-complexioned: (TA:) [and intensely black: it is said in the Msb, art. حتم, that الأَخْضَرُ is, with the Arabs, أَسْوَدُ; which may mean either that green is, with the Arabs, termed اسود, or that الاخضر is, with the Arabs, black: but the truth is, that each of the epithets أَخْضَرُ and أَسْوَدُ is sometimes used for the other: see what here follows, and see أَسْوَدُ: in Har p. 495, it is erroneously said, on the authority of Er-Rázee, that the اسود is not termed by the Arabs اخضر, although the اخضر is termed by them اسود because of its intense خُضْرَة and رِىّ:] the fem. is خَضْرَآءُ: and the pl. is خُضْرٌ. (Msb, TA.) You say شَجَرَةٌ خَضْرَآءُ A green, and fresh, or juicy, tree. (TA.) and مَآءٌ أَخْضَرُ Water inclining to a green colour, by reason of its clearness. (TA.) And أَخْضَرُ الجِلْدَةِ [lit. Tawny of skin:] meaning (assumed tropical:) of pure race; because the complexions of the Arabs are tawny; (S;) of genuine Arab race: (IB:) as in the saying of El-Lahabee, (S, TA,) El-Fadl Ibn-'Abbás, (TA,) وَأَنَا الأَخْضَرُ مَنْ يَعْرِفُنِى

أَخْضَرُ الجِلْدَةِ فِى بَيْتِ العَرَبْ [And I am the tawny: who knows me? the tawny of skin (or pure of race), of the family that comprises the nobility of the Arabs]. (S, IB.) And فُلَانٌ أَخْضَرُ القَفَا [lit. Such a one is blackish, or black, in the back of the neck:] meaning (tropical:) such a one is the son of a black woman: (Az, A:) or (tropical:) one who is slapped on the back of his neck: (A:) or (tropical:) a freedman, or an emancipated slave. (TA.) And أَخْضَرُ البَطْنِ (tropical:) A weaver: (A, TA:) because his belly, being stuck close to his loom, becomes blackened by it. (TA.) And أَخْضَرُ النَّوَاجِذِ (tropical:) An eater of onions and leeks: or a tiller, or cultivator, of the ground; because he eats herbs, or leguminous plants. (A.) and هُمْ خُضْرُ المَنَاكِبِ [lit. They are green in the shoulders, from carrying the produce of their land:] meaning (tropical:) they are in a state of great plenty. (K, TA.) And [hence, perhaps,] فُلَانٌ

أَخْضَرُ (tropical:) Such a one possesses abundant خَيْر [or wealth, or prosperity]: (A, TA:) [or it may mean goodness: for] الأَخْضَرُ, applied to a man, is an epithet of praise, whereby he may be likened to the sea, because it is described as green, or to the [rain or herbage called] رَبِيع; in both cases meaning (assumed tropical:) liberal, or bountiful; and it is so applied because خُضْرَةٌ is of the colours of the Arabs: and it is also an epithet of dispraise, as meaning (assumed tropical:) black by reason of baseness, ignobleness, or meanness. (Ham p. 282.) And شَابٌّ أَخْضَرُ (tropical:) A young man whose hair has begun to grow upon the sides of his face. (TA.) And كَتِيبَةٌ خَضْرَآءُ (tropical:) An army, or a troop of horse, overspread with the blackness of iron: (S, TA:) or a great army or troop of horse (K, TA) of which most of the men are clad in iron; like جَأْوَآءُ: (TA:) because of the خُضْرَة of the iron: (A:) [i. e.] because of the blackness thereof. (TA.) And اللَّيْلُ أَخْضَرُ (tropical:) Night is black. (TA.) And [hence,] جَنَّ عَلَيْهِ أَخْضَرُ الجَنَاحَيْنِ (tropical:) Night [lit. the black-winged] veiled him, concealed him, or covered him with its darkness. (A.) مُدْهَامَّتَانِ, in the Kur [lv. 64, relating to two gardens of Paradise], is explained by خَضْرَاوَانِ because it means Inclining to blackness, by reason of abundance of moisture, or irrigation. (S.) b2: الأَخْضَرُ used as a subst.: see خُضَارَةٌ. b3: The fem.

خَضْرَآءُ [is also used as a subst., and] signifies Gree herbs or leguminous plants; (Msb, K;) as also ↓ خُضَارَةٌ: (K:) pl. خَضْرَاوَاتٌ: by rule it should be خُضْرٌ; but as the quality of a subst. predominates in it, it has a pl. like the pl. of a subst., like صَحْرَاوَاتٌ pl. of صَحْرَآءٌ: (Msb:) this pl. occurs in the saying (in a trad., TA) لَيْسَ فِى

الخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ There is no poor-rate in the case of green herbs or leguminous plants; (Msb;) or fresh fruits and herbs or leguminous plants; (TA;) or fruits, such as the apple and the pear &c.; or herbs or leguminous plants, such as leeks and smallage and rue and the like; and خُضَرٌ, pl. of خُضْرَةٌ, is sometimes substituted for it. (Mgh.) [Hence,] إِيَّاكُمْ وَخَضْرَآءُ الدِّمَنِ, meaning (tropical:) Avoid ye the beautiful woman that is of bad origin: (S, A, Msb:) because what grows in a دِمْنَة [or place which men have blackened by their cooking, and where their camels or other beasts have staled and dunged], though it may be beautiful and bright, does not bear fruit [because it is neglected, and left unwatered], (S, Msb,) and soon becomes corrupt, or bad. (Msb. [See also دِمْنَةٌ: and see عُشْبَةٌ الدَّارِ, in art. عشب.]) b4: And الخَضْرَآءُ, as an epithet in which the quality of a subst. predominates, (TA,) (tropical:) The sky, or heaven; (S, A, K;) because of its greenness; like as the earth is called الغَبْرَآءُ. (TA.) You say, مَا تَحْتَ الخَضْرَآءِ أَكْرَهُ مِنْهُ (tropical:) [There is not under the sky one more hateful than he]. (A.) b5: and خَضْرَآءُ (tropical:) A bucket (A, K) with which water has been drawn long, so that it has become green or blackish &c. (حَتَّى اخْضَرَّتْ). (K.) b6: And (assumed tropical:) The congregated or collective body, and mass, or bulk, of a people. (S, K.) So in the saying, أَبَادَ اللّٰهُ خَضْرَآءَهُمْ (assumed tropical:) [May God destroy the congregated or collective body, mass, or bulk, of them]: (S:) or this means, (tropical:) their stock (شَجَرَة) from which they have branched off; (A;) [for] خَضْرَآءُ signifies the origin of anything: (TA:) or, their life in this present world: (Fr, TA:) or, as some say, their enjoyment and plenty; (TA;) [for] خَضْرَآءُ signifies prosperity, and plenty, and enjoyment: (TA in a later part of this art.:) or the right reading is غَضْرَآءَهُمْ, meaning “their prosperity, and their pleasantness of life, or plenty and prosperity.” (S. [See art. غضر.]) b7: البَقْلَةُ الخَضْرَآءُ: see خَضِرٌ. b8: الخُضْرُ, (T,) or الخَضْرَآءُ, (K,) The domestic pigeons; (T, K;) so called although of various colours, because their predominant colour is وُرْقَة [or ash-colour], or خُضْرَة [meaning a dark, or an ashy, dust-colour]: the خُضْر and the نُمْر [or spotted with white and black, &c.,] are especially characterized by the faculty of rightly directing their course. (T, TA.) b9: الأَخَاصِرُ [a pl. of الأَخْضَرُ used as a subst.] (tropical:) Gold and flesh-meat and wine; as also الأَحَامِرَةُ [as some explain this latter]. (TA.) b10: أَخْضَرُ also signifies (tropical:) Fresh, or recent: so in the saying, الأَمْرُ بَيْنَنَا أَخْضَرُ (tropical:) [The affair between us is fresh, or recent]: and in like manner you say, المَوَدَّةُ بَيْنَنَا خَضْرَآءُ (tropical:) Love, or affection, between us is fresh. (A.) And Soft, or tender; applied to herbage, or seed-produce. (TA.) b11: [Hence,] عِيشَةٌ خَضْرَآءُ (assumed tropical:) A mode of life soft, or delicate, and plentiful and pleasant. (Har p. 639.) b12: الأَخْضَرُ is also the name of [A certain star, or asterism; most probably either a of Piscis Australis or ε of Pegasus, or some star or asterism nearly in a line with those two;] one of the three أَنْوَآء of the rain called الخَرِيف; namely, the middle نَوْء of those three انوآء; the first being the نَسْرَانِ; and the last, the foremost of the فَرْغَانِ: see نَوْءٌ. (Az, T and TA in art. نوأ.) الأُخَيْضِرُ dim. [of الأَخْضَرُ], (TA,) [Cantharides;] a kind of fly, (K,) green, of a dark or an ashy dust-colour, (أَخْضَرُ,) of the size of the black fly, and called the Indian fly [as cantharides are (??) the Arabs in the present day]; having properties and uses mentioned in medical books. (TA.) A2: Also A certain disease in the eye. (K.) مَخْضَرَةٌ: see خَضِرٌ, in two places.

مِخْضَارٌ: see خَضِيرَةٌ.

مَخْضُورٌ: see خَضْرٌ.

يَخْضُورٌ: see خَضِرٌ, in two places: and see also أَخْضَرُ, first sentence.

يَخْضِيرٌ: see أَخْضَرُ, first sentence.
الخضر: يعبر به عن البسط، واليأس عن القبض، فإن قواه المزاجية مبسوطة إلى عالم الشهادة والغيب، وكذلك قواه الروحانية.
خضر فَمن أَخذه.

خضر زهر نوس بجح صَهل أَبُو عبيد -] قَوْله: خَضِرة يَعْنِي غضة حَسَنَة وكل شَيْء غضَ طريّ فَهُوَ خَضِر وَأَصله من خُضرة الشّجر وَمِنْه قيل للرجل إِذا مَاتَ شابًّا غضا: قد اخْتُضِر.
(خضر) - في الحديث: "فأَبِيدُوا خَضرَاءهم" . : أي دَهْمَاءَهم وسَوادَهم.
- وفي صفته عليه الصلاة والسلام: "أَنَّه كان أَخضَرَ الشَّمَط" .
: أي أَخْضر بالطِّيبِ والدُّهن والمُرَوَّح.
وفي رواية: "أَنَّه شَمِط مُقَدَّمُ رأسهِ ولحيَتِه، فإذا ادَّهَن لم يَتَبَيَّن"
- في حديث زَيْدِ بنِ ثَابِت: "أَنَّ الحارِثَ بنَ الحَكَم - أخا مروان - تَزوَّجَ أعرابِيَّةً فدَخَلَ عليها فإذا هي خَضْراءُ فَطَلَّقها" .
: أي سَوداء.
- في حديث عمر: "اغْزُوا، والغَزْو خَضِر حُلْو" .
: أي أَخضَر طَرِيّ.

خضر


خَضَرَ(n. ac. خَضْر)
a. Lopped, hewed. _ast;

خَضِرَ(n. ac. خَضَر)
a. Was green, verdant; greened.

إِخْتَضَرَa. Cut off while green.

إِخْضَرَّa. Became green; was dark.

خِضْر
a. [art.], Elias, Elijah ( the always present ).
b. see 3t (a)
خُضْرَة
(pl.
خُضْر
خُضَر
9)
a. Greenness, green; any dark colour; verdure; green
plant, vegetable.
b. Softness, tenderness.

خُضْرِيّa. see 24yi
خَضَرa. Verdure, freshness.

خَضِرa. Verdant, green.
b. A certain leguminous plant.
c. see 2 (a)
خُضَرِيّa. see 28
أَخْضَرُ
(pl.
خُضْر)
a. Green; dark in colour.

مَخْضَرَةa. Verdant meadow.
b. Turf, sward, grass, lawn.

خُضَاْرِيّa. Wild duck; green buck.

خَضِيْرa. Green, verdant.
b. Green herbs, plants.

خَضَّاْرa. Green-grocer.

خَوَاْضِرُ
a. [art.], The sky, firmament.
خُضْرَجِيّ
a. see 28
خِضْرًا مِضْرًا
a. In vain; uselessly.
خضر
قال تعالى: فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً
[الحج/ 63] ، وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ
[الكهف/ 31] ، فَخُضْرٌ جمع أخضر، والخُضْرَة: أحد الألوان بين البياض والسّواد، وهو إلى السّواد أقرب، ولهذا سمّي الأسود أخضر، والأخضر أسود قال الشاعر:
قد أعسف النازح المجهول معسفه في ظلّ أخضر يدعو هامه البوم
وقيل: سواد العراق للموضع الذي يكثر فيه الخضرة، وسمّيت الخضرة بالدّهمة في قوله سبحانه: مُدْهامَّتانِ [الرحمن/ 64] ، أي:
خضراوان، وقوله عليه السلام: «إيّاكم وخَضْرَاء الدّمن» فقد فسّره عليه السلام حيث قال:
«المرأة الحسناء في منبت السّوء» ، والمخاضرة:
المبايعة على الخَضْرِ والثمار قبل بلوغها، والخضيرة: نخلة ينتثر بسرها أخضر.
خضر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: إيَّاكُمْ وخَضراء الدمن قيل: وَمَا ذَاك يَا رَسُول الله قَالَ: الْمَرْأَة الْحَسْنَاء فِي منبت السوء. قَالَ أَبُو عبيد: أرَاهُ أَرَادَ فَسَاد النّسَب إِذا خيف أَن تكون لغير رِشدة وَهَذَا مثل حَدِيثه الآخر: تخّيروا لِنُطَفكم. وَإِنَّمَا جعلهَا خضراء الدمن تَشْبِيها بِالشَّجَرَةِ الناضرة فِي دِمنة البعر وأصل الدمن مَا تدمنة الْإِبِل وَالْغنم من أبعارها وَأَبْوَالهَا فَرُبمَا نبت فِيهَا النَّبَات الْحسن وَأَصله فِي دِمنه يَقُول: فمنظرها حَسَن أنيق ومنبتها فَاسد قَالَ زفر بْن الْحَارِث الْكلابِي: [الطَّوِيل]

فقد ينْبت المرعى على دِمَن الثرى ... وَتبقى حَزَازات النُّفُوس كَمَا هيا

ضربه مثلا للرجل يظْهر مودته وَقَلبه يَغُلّ بالعداوة.
خضر الخضر نبي معمر. والخضرالزرع، خضر خضراً، وأخضره الري إخضاراً. والاخضرار مصدر قولك اخضر الشيء اخضراراً. والخضرة اسم البقلة. والخضرة واليخضور اسمان للرخص من الشجر. وفي الحديث " إياكم وخضراء الدمن " يعني المرأة الحسناء في منبت السوء. ونخلة خضيرة وخصرة إذا كانت ترمي ببسرها أخضر قبل أن ينضج. وجعل يخضر الشجر إذا أكله طرياً خضراً. والخضارى اسم طائر يسمى القارية. والخضارى الرمث إذا طالت قضبانه. والمخاضرة أن تبيع الثمار قبل بدو صلاحها، وهو مكروه. والخضار من اللبن مثل السمار، وكذلك الخضارة، وهما اللتان ثلثاهما ماء. والخزف الأخضر - أيضاً - خضار. والخضارة البحر. وخضر الشيء خضراً قطعه. واخضر الشيء انقطع. واختضرت العدل احتملته. واختضر الرجل المرأة اقتضها. وذهب دمه خضراً مضراً وخضراً مضراً أي باطلاً. وأبدنا خضراءهم أي خصبهم ودنياهم. وهم في خضراء خير وعيش. ولي عنده يد خضراء أي يد معروفة فيها خضرة ونعمة. والخضراني من ألوان الإبل هو الأخضر، والجميع الخضرانيات. والأخضر عند العرب الأسود. والليل أخضر. وخضر محارب يراد به السود. وإذا 122ب قالوا أخضر القفا فإنما يراد به ولدته سوداء. وإذا إنه أخضر البطن فإنما يريدون أنه حائك. والخضرة عند العرب اللؤم. ويقال أهلك الناس الأخاضر يعني الذهب واللحم والخمر. وخضوراء اسم ماء.
(خ ض ر) : (الْخَضْرَاوَاتُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ لَا غَيْرُ الْفَوَاكِهُ كَالتُّفَّاحِ وَالْكُمَّثْرَى وَغَيْرِهِمَا أَوْ الْبُقُولُ كَالْكُرَّاثِ أَوْ الْكَرَفْسِ وَالسَّذَابِ وَنَحْوِهَا وَقَدْ يُقَامُ مُقَامَهَا الْخُضَرُ قَالَ الْكَرْخِيُّ لَيْسَ (فِي الْخُضَرِ) شَيْءٌ جَمْعُ خُضْرَةٍ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ لَوْنُ الْأَخْضَرِ فَسُمِّيَ بِهِ وَلِذَا جُمِعَ وَفِي الرِّسَالَةِ الْيُوسُفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَيْسَ فِي الْمُخْضَرِّ زَكَاةٌ الْبَقْلُ وَالْقِثَّاءُ وَالْخِيَارُ وَالْمَبَاطِخُ وَكُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ مِثْلُهُ (وَالْمُخَاضَرَةُ) بَيْعُ الثِّمَارِ خُضْرًا لَمَّا يَبْدُو صَلَاحُهَا وَفِي حَدِيثِ أَبِي حَدْرَدٍ فَسَمِعْت رَجُلًا يَصْرُخُ يَا خَضِرَاهُ فَتَفَاءَلْت وَقُلْت لَأُصِيبَنَّ خَيْرًا كَأَنَّهُ نَادَى رَجُلًا اسْمُهُ خَضَرٌ عَلَى طَرِيقَة النُّدْبَةِ كَمَا يَفْعَلُ الْمُتَلَهِّفُ وَإِنَّمَا تَفَاءَلَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ الْخُضْرَةِ وَهِيَ مِنْ أَسْبَابِ الْخِصْبِ الَّذِي هُوَ مَادَّةُ الْخَيْرِ (وَمِنْهُ) مَنْ خُضِرَ لَهُ فِي شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ أَيْ بُورِكَ لَهُ وَيُرْوَى يَا خارة وَيَا خاراه وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
خ ض ر

أرض كثيرة الخضرة والخضر والخضراوات، وأنبتت خضراً أي نباتاً حسناً أخضر. واختضر النبات: أكل أخضر، واختضرت الفاكهة: أكلت قبل إدراكها. وخضرت الشجر واختضرته: قطعته أخضر. ونهى عن المخاضرة وهي بيع الثمر قبل بدو صلاحه.

ومن المجاز: ما تحت الخضراء أكرم منه. وكتيبة خضراء لخضرة الــحديد. وأباد الله خضراءهم: شجرتهم التي منها تفرعوا. وشاب أخضر. وفلان أخضر: كثير الخير. وأخضر القفا: ابن سوداء أو صفعان. وأخضر البطن: حائك. وأخضر النواجذ: حراث لأكله البقول. " وإياكم وخضراء الدّمن " أي المرأة الحسناء في منبت سوء. والأمر بيننا أخضر: جديد لم يخلق. والودة بيننا خضراء. قال ذو الرمة:

وقد يرى فيها لعين منظر ... أتراب مي والوصال أخضر

وكنت وراء الأخضر، ووراء خضير وخضارة وهو البحر. واستقى بالخضراء الفري وهي الدلو. وجن عليه أخضر الجناحين، وطار عنا أخضر الجناحين وهو الليل. قال ساعدة بن عليّ بن طفيل:

وقلت له إني أخاف مفازة ... عليك وملتجاً من الليل أخضرا

واخضرت الظلمة: اشتد سوادها. قوال الفضل:

وأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجلدة من بيت العرب
[خضر] الخُضْرَةُ: لَوْنُ الأخضر. واخضرَّ الشئ اخضرارا. واخضوضر. وخضرته أنا. وربما سموا الاسود أخضر. وقوله تعالى:

(مدهامتان) *، قالوا: خضراوان، لانهما يضربان إلى السواد من شدة الرى. وسمى قرى العراق سوادا لكثرة شجرها. والخضرة في ألوان الإبل والخَيْلِ: غُبْرَةٌ تُخالِطُها دُهْمَةٌ. يقال: فَرَسٌ أخضر، وهو الديزج. وفى ألوان الناس: السُمْرَةُ. قال اللَهَبيّ : وأنا الأَخْضَرُ من يَعْرِفُني * أَخْضَرُ الجِلْدَةِ في بيْتِ العَرَبْ - يقول: أنا خالصٌ، لأنَّ ألوان العرب السُمْرة. والخضراء: السماء. ويقال: كتيبةٌ خضراءُ، للتي يعلوها سَوادُ الــحديد. وفي الحديث: " إيّاكُمْ وخضْراءُ الدِّمَنِ "، يعني المرأة الحسناءَ في مَنْبِتِ السَوْء، لأنَّ ما يَنْبُتُ في الدِمْنَةِ وإن كان ناضرا لا يكون ثامرا. ويقال: الدُنيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ. وقولهم: أبادَ اللهُ خضراءَهم، أي سوادَهم ومعظمهم. وأنكره الاصمعي وقال: إنما يقال أباد الله غضراءهم، أي خيرهم وغضارتهم. والخضيرة: النخلة التى ينتثر بُسْرُها وهو أَخْضَرُ. واختضرتُ الكَلأَ، إذا جززته وهو أخضر. ومنه قيل للرجُل إذا مَات شابَّاً غضا: قد اختضر. وكان فتيان يقولون لشيخ: أجززت يا شيخ! فيقول: أي بنى وتختضرون. وخضارة بالضم: البحر، معرفة لا تُجْرى . تقول: هذا خُضارةُ طامِياً. والخُضاريُّ: طائِرٌ يُسَمَّى الأَخْيَلَ، كأنَّه منسوب إلى الأوَّل. والخَضارُ بالفتح: اللَبَنُ الذي أُكْثِرَ ماؤُه. والخَضارُ أيضاً: البَقْلُ الأوّل. والمُخَاضَرَةُ: بَيْعُ الثِمارِ قبل أن يَبْدو صَلاحُها وهي خُضْرٌ بعد، ونهى عنه. ويدخل فيه بيع الرطاب والبقول وأشباهها، ولهذا كره بعضهم بيع الرطاب أكثر من جزة واحدة. ويقال: للزرع: الخضارى بتشديد الضاد مثال الشقارى. وقوله تعالى:

(فأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً) *، قال الأخفش: يريد الأَخْضَرَ، كقول العرب: " أرينها نمرة أركها مطرة ". ويقال: ذَهَبَ دَمُه خِضْراً: أي هدرا. وخضر أيضا: صاحب موسى عليهما السلام. ويقال خضر، مثال كبد وكبد هو أفصح.
خضر: خَضَّر (بالتشديد): باع بالتفريق، بالمفرد (الكالا) ويجب أن تبدل الحاء بالخاء المعجمة.
تخضر: ذكرت في معجم فوك في مادة virere.
اخضَّر: صار أخضر. ففي المقري (1: 891) في كلامه عن رجل كان يكثر الصيام: كان يصوم حتى يَخْضّر (وانظر إضافات).
تخضَّرت عذاراه أو اخضَّر فقط: اسود جانب لحيته.
واخضر وجهه: عبس، وكلح، وقسا (عباد 2: 41، 120، 3: 195).
خضر. أخضار: خُضر (رولاند).
خُضْرَة، لا يستعمل جمعها خُضر بمعنى البقول فقط (لين) بل إن المفرد خُضْرَة تدل على هذا المعنى أيضاً (الكالا) (مارتن ص100، كرتاس ص277).
وخُضْرة: عشب أخضر، ورق الشجر الأخضر (بوشر، ألف ليلة 1: 60، 66، 85).
وخُضْرة: مرجة، أرض معشبة خضراء (بوشر).
وخَضْرة: النبات المسمى نمام واسمه العلمي: thymus serpyllum ( المستعيني في مادة تمّام).
وخُضُرة: صنف من التمر الأخضر (باجني من 152). وخُضرة: كُهبة، دكنة، زرقة (معجم البلاذري).
خُضْرِي: أخضر (فوك).
وخُضْرِي: الخَضَّار، بائع الخضر (فوك، محيط المحيط).
خُضَرِيّ: الخضّار، بائع الخضر (لين عادات 2: 17).
خُضَرِيّ: فاكهاني، بائع الفاكهة (بوشر).
خُضَرِيّ: عامية الخُضاري (طائر) (محيط المحيط).
خَضْراوِي: نوع من التمر (نيبور: رحلة إلى بلاد العرب 2: 215).
خضراويا: في ابن البيطار (2: 366) وقد ترجمها سونثيمر ب gruner Lanch.
الخَضْرَ يْرات. وقد كتبها فانسليب إلشدريرات (كذا) الوقت الذي يكون فيه ماء النيل أخضر وحينئذ يتأذى أهل مصر لفساد مائه وتفه طعمه (فانسليب ص49).
خضار: خضرة، اخضرار (بوشر).
خَضِير: خُضرَ (محيط المحيط).
وخضير: زبل البقر الطري (محيط المحيط).
وخضير: نوع من الطير (ياقوت 1: 885). وعند القزويني حضير بالحاء المهملة.
بَنُو خُضِيْر: خلاسيون. من ولدوا من أبوين ابيض وأسود (بلجراف 1: 458).
خَضَارة: خُضْرَة (المقري 1: 126) وانظر إضافات.
وخُضارة: سوق الخضر (الكالا).
خضاري: خُضرِ. ففي تاريخ بني زيان (ص97 ق): سائر الأقوات والخضاري.
خُضَارِيّ: اسم طير (انظر لين). وفي معجم الكالا نجد كادراي وهو الخبل نوع من البوم ولا أدري إن كانت هذه هي نفس الكلمة.
خُضُورةَ: خُضْرة (فوك، همبرت ص46). (الجزائر، هلو، محيط المحيط).
خضيرا: نبات اسمه العلمي: Daphne oleoide ( ابن البيطار 1: 468). وهو خضيرة عند المستعيني في مادة مازريون.
خضيرة: انظر المادة السابقة.
خُضَيْرَة: اسم الملوخية (بهرن ص27).
خَضِيري: لب الفستق (كاريت جغرافية ص259).
خُضَيْريّ. خُضَيْريّة: خلاسيون، من ولدوا من أبوين أبيض وأسود (بلجراف 1: 458).
وخُضَيْريّ: نوع من التمر، سمي بذلك لأنه يحتفظ بلونه الأخضر حتى بعد أن ينضج تماماً (بارتون 1: 384).
سوق الخضرية: سوق الخضار (بارتون 1: 374).
خَضَّار: الفلاح الذي يزرع الخضرة والبقول (الكالا، تاريخ بني زَّيان ص67 ق).
وخَضَّار: بائع المفرد (الكالا).
خَضّارة: بقّالة، بايعة الخُضر (الكالا). وخَضّارة: سوق الخُضرَ والبقول (الكالا).
أخضر، فرس أخضر يعتبر الفرس أخضر ما نسميه بالفرنسية Louvet أي فرس لونه لون شعر المعتفر مع سواد، أحوى الذنب، وخاصة إذا قارب لونه لون الزيتون الذي لم يتم نضجه (دوماس عادات ص287).
وأخضر: برنس المغاربة (بوشر، زيشر 18: 324، 327 رقم 3).
وأخضر: غير نضيج (دوماس حياة العرب ص 254).
وأخضر: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
عمل له عرقاً اخضر: استمالة إليه. وقربه منه (بوشر).
الخضراء: الكتيبة الخضراء (انظر لين). (معجم المتفرقات).
والخضراء: نواة الصنوبر (ابن العوام 2: 618) فلان نفسه خضراء أي عنده صبوة (محيط المحيط) وفيه: ومنه قول الشاعر:
نجد الحب ريحاناً نضيراً ... لا سطره حروف ليس تقرا
فراعيت النظير وقلت بدري ... عذارك اخضر والنفس خضرا.
تخضير السيف: إظهار فرنده بصنعة الصياقلة (محيط المحيط).
[خضر] فيه: إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطًا أو يلم إلا أكلة "الخضر" فإنها أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت ثم رتعت، وإنما هذا المال خضر حلو ونعم صاحب المسلم هو لمن أعطى منه المسكين، الحبط بالحركة الهلاك، ويلم يقرب أي يدنو من الهلاك، والخضر بكسر ضاد نوع من البقول ليس من جيدها وأحرارها، وثلط أي ألقى الرجيع سهلًا رقيقًا، ضرب فيه مثلين: أحدهما للمفرط في جمع الدنيا والمنع من حقها، والآخر للمقتصد في أخذها والنفع بها، فقوله: إن مما ينبت - إلخ، مثل للمفرط الأخذ بغير حقها، فإن الربيع ينبت أحرار البقول فتستكثر الماشية منه لاستطابتها إياه حتى تنتفخ بطونها عند مجاوزتها حد الاحتمال فتنشق أمعاؤها فتهلك أو تقارب الهلاك، وكذا جامع الدنيا من غير حلك وفيه: وأنها "خضرة" أي بصرت عائشة امرأة رفاعة خضرة بجلدها، إما لهزالها أو لضرب عبد الرحمن لها، وسمع أي عبد الرحمن، وما معه من ألة الجماع ليس بأغنى أي ليس دافعًا عن شهوتي، تريد قصورها عن الجماع، قوله: لانفض، يجيء في النون. وفيه: باب "الخضر" في المنام، بضم خاء وسكون ضاد جمع أخضر. ط: هذا المال "خضر" حلو، بفتح معجمة ما يكون في العين طيبا، والحلو ما يطيب في الفم، أي مرغوب فيه غاية الرغبة، فمن أخذه بسخاوة نفسه أي بلا سؤال ولا إشراف وطمع، أو بسخاوة نفس المعطي وانشراح صدره، وكذا من أخذه بإشراف يحتملهما، كالذي يأكل ولا يشبع أي كذي أفة يزداد سقما بالأكل. ك: وروى "خضرة" بفتح فكسر وأنث باعتبار أن المال كبقلة تعجب الناظرين وتدعوهم إلى استكثارها.
الْخَاء وَالضَّاد وَالرَّاء

الخُضرة: من الألوان، يكون ذل فِي الْحَيَوَان والنبات وَغَيرهمَا مِمَّا يقبله.

وَحَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي فِي المَاء أَيْضا.

وَقد اخضّر، وَهُوَ أَخْضَر، وخَضِر، وخَضُور وخَضير، ويَخْضيرٌ، ويَخضورٌ، قَالَ: بالخُشْب دُون الهَدَب اليَخْضُورِ وكُل غَضٍّ خَضِر. وَفِي التَّنْزِيل: (فأخرجنا مِنْهُ خَضِراً) .

وَقيل: الخضِر، هُنَا: الزَّرْع.

وشجرة خَضِرة: خَضْراء غَضّة.

وَأَرْض خَضِرة ويَخْضُورٌ: كَثِيرَة الخُضرة.

وخَضِر الزرعُ خَضَرا: نَعم. واخضره الريُّ.

وَأَرْض مَخضَرَة، على مِثَال مبقلة: ذَات خضرَة. وقريء: (فَتُصْبِح الأَرْض مُخْضَرَّةً) . واختُضر الشَّيْء: اخذ طريّاً غَضّاً.

وشابُ مُخْتَضَر: مَاتَ فتيّاً.

واخْتَضَرَ البعيرَ: اخذه من الْإِبِل وَهُوَ صَعب لم يُذلَّل، فخَطمه وَسَاقه.

وَمَاء أَخْضَر: يَضرب إِلَى الخُضرة، من صفائه.

وخُضارة: الْبَحْر، سُمى بذلك لخُضرة مَائه.

والخُضْرة، والخَضِر، والخَضِير: اسْم للبَقلة الخَضَراء، وعَلى هَذَا قَول رؤبة:

إِذا شَكَوْنَا سَنةً حَسُوسَا نأكُل بعد الخُضرة اليَبِيسَا

وَقد قيل: إِنَّه وضع الِاسْم هَاهُنَا مَوضِع الصّفة، لِأَن الخُضرة لَا تُؤكل، إِنَّمَا يُؤْكَل الجِسم الْقَابِل لَهَا.

والخضِرة، أَيْضا: الخَضراء من النَّبَات، وَالْجمع: خَضِرٌ.

والاخضار: جمع الخضِر، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

ويُقال للاسود: أَخْضَر.

والخُضْرُ: قَبيلَة من الْعَرَب، سموا بذلك لخُضرة الوانهم.

والخضيرة من النّخل: الَّتِي يَنتثر بُسرها وَهُوَ أَخْضَر.

والخَضِيرة من النِّسَاء: الَّتِي لَا تكَاد تُتِمّ حَملا حَتَّى تُسقطه، قَالَ:

تزوّجت مِصْلاخا رَقُوياً خَضِيرَةً فخُذْها على ذَا النّعت إِن شئتَ اودَع

والاخَيْضِرُ: ذُباب اخضر على قدر الذِّبّان السُّود.

والخَضْراء، من الْكَتَائِب، نَحْو: الجأواء.

والخضْراء: السَّمَاء، لخُضرتها، صفة غلبت غَلبة الْأَسْمَاء.

والخضْراء من الْحمام: الدواجن، وَإِن اخْتلفت ألوانها، لِأَن اكثر ألوانها الخُضرة.

وخَضراء كل شَيْء: اصلُه.

واخَتضَر الشيءَ: قطعه من اصله. واختضر أُذُنه: قطعهَا من اصلها.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: اختضر أُذُنه: قطعهَا، وَلم يقل: من اصلها.

وَقَالُوا: اباد الله خَضراءهم.

وانكرها الْأَصْمَعِي. وَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ غَضراءهم.

والخضاري: الرِّمث إِذا طَال نباتُه.

وَإِذا طَال الثمام عَن الحُجَن سُمي: خَضِرَ الثُّمام. ثمَّ يكون خَضِرا شهرا.

والخضرة: بُقيلة، وَالْجمع: خَضِر، قَالَ ابْن مُقبل:

تعتادها فُرُحٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ يَنْفُخْن فِي بُرعم الْحَوْذَان والخَضِرِ

والخِضَرةُ: بَقلة خَضراء خَشْناء ورقتها مثل ورقة الدُّخن، وَكَذَلِكَ ثَمَرَتهَا، وترتفع ذِرَاعا، وَهِي تملأ فَم الْبَعِير.

والخُضرة فِي شيات الْخَيل: غُبرة تُخالط دُهْمَةً.

والخُضَاريُّ: طيرٌ خُضرٌ يُقَال لَهَا: القاريّة، زعم أَبُو عُبيد أَن الْعَرَب تُحبُّها، يُشبِّهون الرجل السخَّي بهَا.

قَالَ صَاحب العَين: إِنَّهُم يتشاءمون بهَا.

وواد خُضَارٌ: كثير الشَّجر.

وَقَول النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إيَّاكُمْ وخضراءَ الدِّمن ". يَعْنِي: الْمَرْأَة الْحَسْنَاء فِي مَنبت السوء، شبهها بِالشَّجَرَةِ الناضرة فِي دِمنة البعر واكلُها دَاء.

والمُخاضرة: أَن تَبيع الثِّمار قبل بدُوِّ صلاحِها.

وذَهب دمُه خِضْراً مِضْراً، وخَضِرا مَضِراً، أَي: بَاطِلا هَدَراً.

وَهُوَ لَك خَضِراً مَضِراً، أَي: هَنِيئًا.

وَقيل: الخِضْر: الغض، والمَضِر، إتباع.

وَالدُّنْيَا خَضِرة مَضِرة، أَي: ناعمة طيبَة.

وَقيل: مُونقة مُعْجِبة.

وَفِي الحَدِيث: " إِن الدُّنْيَا حُلوة خَضِرة فَمن اخذها بحقّها بُورك لَهُ فِيهَا ". والخَضَار: اللَّبن الَّذِي ثُلثاه مَاء وَثلثه لَبن، يكون ذَلِك من جَمِيع اللَّبن، حَقِينه وحَليبه، وَمن جَمِيع الْمَوَاشِي، سمى بذلك لِأَنَّهُ يَضرب إِلَى الخُضرة.

وَقيل: الخَضارُ جمع، واحدته خَضَارة.

وَقد سمت: أَخْضَر، وخُضَيْراً.

والخَضِرُ: نَبِي مَحْجُوب مُعَمَّر، زَعَمُوا: سمي بذلك لِأَنَّهُ إِذا جَلس فِي مَوضِع قَامَ وَتَحْته رَوضة تهتزُّ.

وَقيل: كَانَ إِذا صلى فِي مَوضِع اخضرّ مَا حوله.

والخُضْريّة: نوع من التَّمْر اخضر كَأَنَّهُ زجاجة، يُستطرف للونه، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ فِي الخَضراوات صَدَقَة ". يَعْنِي بِهِ الْفَاكِهَة الرَّطبة، جَمَعَه جمع الْأَسْمَاء كورقاء وورقاوات، وبطحاء وبطحاوات، لِأَنَّهُ صفة غالبة غلبت غَلَبَة الْأَسْمَاء.

والإخضِير: مَسْجِد من مَسَاجِد رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَين مَكَّة وتبوك.

خضر: الخُضْرَةُ من الأَلوان: لَوْنُ الأَخْضَرِ، يكون ذلك في الحيوان

والنبات وغيرهما مما يقبله، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً، وقد

اخْضَرَّ، وهو أَخْضَرُ وخَضُورٌ وخَضِرٌ وخَضِيرٌ ويَخْضِيرٌ ويَخْضُورٌ؛

واليَخْضُورُ: الأَخْضَرُ؛ ومنه قول العجاج يصف كناس الوَحْشِ:

بالخُشْبِ، دونَ الهَدَبِ اليَخْضُورِ،

مَثْواةُ عَطَّارِينَ بالعُطُورِ

والخَضْرُ والمَخْضُورُ: اسمان للرَّخْصِ من الشجر إِذا قُطِعَ وخُضِرَ.

أَبو عبيد: الأَخْضَرُ من الخيل الدَّيْزَجُ في كلام العجم؛ قال: ومن

الخُضْرَةِ في أَلوان الخيل أَخْضَرُ أَحَمُّ، وهو أَدنى اللخُضْرَةِ إِلى

الدُّهْمَةِ وأَشَدُّ الخُضْرَةِ سَواداً غير أَنَّ أَقْرابَهُ وبطنه

وأُذنيه مُخْضَرَّةٌ؛ وأَنشد:

خَضْراء حَمَّاء كَلَوْنِ العَوْهَقِ

قال: وليس بين الأَخضر الأَحمّ وبين الأَحوى إِلاَّ خضرة منخريه

وشاكلته، لأَن الأَحوى تحمر مناخره وتصفر شاكلته صفرة مشاكلة للحمرة؛ قال: ومن

الخيل أَخضر أَدغم وأَخضر أَطحل وأَخضر أَورق. والحمامُ الوُرْقُ يقال

لها: الخُضْرُ.

واخْضَرَّ الشيء اخْضِراراً واخْضَوْضَرَ وخَضَّرْتُه أَنا، وكلُّ غَضٍّ

خَضِرٌ؛ وفي التنزيل: فأَخرجنا منه خَضِراً نُخْرِجُ منه حَبّاً

مُتَراكباً؛ قال: خَضِراً ههنا بمعنى أَخْضَر. يقال: اخْضَرَّ، فهو أَخْضَرُ

وخَضِرٌ، مثل اعْوَرَّ فهو أَعور وعَوِرٌ؛ وقال الأَخفش: يريد الأَخضر، كقول

العرب: أَرِنِيها نَمِرةً أُرِكْها مَطِرَةً؛ وقال الليث: الخَضِرُ ههنا

الزرع الأَخضر. وشَجَرَةٌ خَضْراءُْ: خَضِرَةٌ غضة. وأَرض خَضِرَةٌ

ويَخْضُورٌ: كثيرة الخُضْرَةِ. ابن الأَعرابي: الخُضَيْرَةُ تصغير

الخُضْرَةِ، وهي النَّعْمَةُ. وفي نوادر الأَعراب: ليست لفلان بخَضِرَةٍ أَي ليست

له بحشيشة رطبة يأْكلها سريعاً. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان

أَخْضَرَ الشَّمَط، كانت الشعرات التي شابت منه قد اخضرت بالطيب والدُّهْن

المُرَوَّح. وخَضِرَ الزرعُ خَضَراً: نَعِمَ؛ وأَخْضَرَهُ الرِّيُّ.

وأَرضٌ مَخْضَرَةٌ، على مثال مَبْقَلَة: ذات خُضْرَةٍ؛ وقرئ: فتُصْبِحُ

الأَرضُ مَخْضَرَةً. وفي حديث علي: أَنه خطب بالكوفة في آخر عمره فقال:

اللهم سلط عليهم فَتَى ثَقِيفٍ الذّيَّالَ المَيَّالَ يَلْبَسُ فَرْوَتَهَا

ويأْكل خَضِرَتَها، يعني غَضَّها وناعِمَها وهَنِيئَها. وفي حديث القبر:

يُملأُ عليه خَضِراً؛ أَي نِعَماً غَضَّةً. واخْتَضَرْتُ الكَلأَ إِذا

جَزَزْتَهُ وهو أَخْضَرُ؛ ومنه قيل للرجل إِذا مات شابّاً غَضّاً: قد

اخْتُضِرَ، لأَنه يؤخذ في وقت الحُسْنِ والإِشراق. وقوله تعالى: مُدْهامَّتَان؛

قالوا: خَضْراوَانِ لأَنهما تضربان إِلى السواد من شدّة الرِّيِّ، وسميت

قُرَى العراق سَواداً لكثرة شجرها ونخيلها وزرعها. وقولهم: أَباد اللهُ

خَضْراءَهُمْ أَي سوادَهم ومُعظَمَهُمْ، وأَنكره الأَصمعي وقال: إِنما

يقال: أَباد الله غَضْرَاءَهُمْ أَي خيرهم وغَضَارَتَهُمْ. واخْتُضِرَ

الشيءُ: أُخذ طريّاً غضّاً. وشابٌّ مُخْتَضَرٌ: مات فتيّاً. وفي بعض

الأَخبار: أَن شابّاً من العرب أَولِعَ بشيخ فكان كلما رآه قال: أَجْزَرْتَ يا

أَبا فلان فقال له الشيخ: أَي بُنَيَّ، وتُخْتَضَرُونَ أَي تُتَوَفَّوْنَ

شباباً؛ ومعنى أَجْزَزْتَ: أَنَى لك أَن تُجَزَّ فَتَمُوتَ، وأَصل ذلك

في النبات الغض يُرْعى ويُخْتَضَرُ ويُجَزُّ فيؤكل قبل تناهي طوله. ويقال:

اخْتَضَرْتُ الفاكهة إِذا أَكلتها قبل أَناها. واخْتَضَرَ البعيرَ:

أَخذه من الإِبل وهو صعب لم يُذَلَّل فَخَطَمَهُ وساقه. وماء أَخْضَرُ:

يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَةِ من صَفائه.

وخُضارَةُ، بالضم: البحر، سمي بذلك لخضرة مائه، وهو معرفة لا يُجْرَى،

تقول: هذا خُضَارَةُ طامِياً. ابن السكيت: خُضارُ معرفة لا ينصرف، اسم

البحر. والخُضْرَةُ والخَضِرُ والخَضِيرُ: اسم للبقلة الخَضْراءِ؛ وعلى هذا

قول رؤبة:

إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسَا،

نأْكُلُ بعد الخُضْرَةِ اليَبِيسَا

وقد قيل إِنه وضع الاسم ههنا موضع الصفة لأَن الخُضْرَةَ لا تؤكل، إِنما

يؤكل الجسم القابل لها.

والبقول يقال لها الخُضَارَةُ والخَضْرَاءُ، بالأَلف واللام؛ وقد ذكر

طرفة الخَضِرَ فقال:

كَبَنَاتِ المَخْرِ يَمْأَدْنَ، إِذا

أَنْبَتَ الصَّيْفُ عَسالِيجَ الخَضِرْ

وفي فصل الصيف تَنْبُتُ عَسالِيجُ الخَضِرِ من الجَنْبَةِ، لها خَضَرٌ

في الخريف إِذا برد الليل وتروّحت الدابة، وهي الرَّيَّحَةُ والخِلْفَةُ،

والعرب تقول للخَضِرِ من البقول: الخَضْراءُ؛ ومنه الحديث: تَجَنَّبُوا

من خَضْرائكم ذَواتِ الريح؛ يعني الثوم والبصل والكراث وما أَشبههما.

والخَضِرَةُ أَيضاً: الخَضْراءُ من النبات، والجمع خَضِرٌ. والأَخْضارُ: جمع

الخَضِرِ؛ حكاه أَبو حنيفة. ويقال للأَسود أَخْضَرُ. والخُضْرُ: قبيلة من

العرب، سموا بذلك لخُضْرَةِ أَلوانهم؛ وإِياهم عنى الشماخ بقوله:

وحَلاَّها عن ذي الأَراكَةِ عامِرٌ،

أَخُو الخُضْرِ يَرْمي حيثُ تُكْوَى النَّواحِزُ

والخُضْرَةُ في أَلوان الناس: السُّمْرَةُ؛ قال اللَّهَبِيُّ:

وأَنا الأَخْضَرُ، من يَعْرِفْني؟

أَخْضَرُ الجِلْدَةِ في بيتِ العَرَبْ

يقول: أَنا خالص لأَن أَلوان العرب السمرة؛ التهذيب: في هذا البيت

قولان: أَحدهما أَنه أَراد أَسود الجلدة؛ قال: قاله أَبو طالب النحوي، وقيل:

أَراد أَنه من خالص العرب وصميمهم لأَن الغالب على أَلوان العرب

الأُدْمَةُ؛ قال ابن بري: نسب الجوهري هذا البيت للهبي، وهو الفضل بن العباس بن

عُتْبَة بن أَبي لَهَبٍ، وأَراد بالخصرة سمرة لونه، وإِنما يريد بذلك خلوص

نسبه وأَنه عربي محض، لأَن العرب تصف أَلوانها بالسواد وتصف أَلوان العجم

بالحمرة. وفي الحديث: بُعثت إِلى الحُمرة والأَسود؛ وهذا المعنى بعينه

هو الذي أَراده مسكين الدارمي في قوله:

أَنا مِسْكِينٌ لمن يَعْرِفُني،

لَوْنِيَ السُّمْرَةُ أَلوانُ العَرَبْ

ومثله قول مَعْبَدِ بن أَخْضَرَ، وكان ينسب إِلى أَخْضَرَ، ولم يكن

أَباه بل كان زوج أُمه، وإِنما هو معبد

بن علقمة المازني:

سَأَحْمِي حِماءَ الأَخْضَرِيِّينَ، إِنَّهُ

أَبى الناسُ إِلا أَن يقولوا ابن أَخْضَرا

وهل لِيَ في الحُمْرِ الأَعاجِمِ نِسْبَةٌ،

فآنَفَ مما يَزْعُمُونَ وأُنْكِرا؟

وقد نحا هذا النحو أَبو نواس في هجائه الرقاشي وكونه دَعِيّاً:

قلتُ يوماً للرَّقاشِـ

ـيِّ، وقد سَبَّ الموالي:

ما الذي نَحَّاكَ عن أَصْـ

لِكَ من عَمٍّ وخالِ؟

قال لي: قد كنتُ مَوْلًى

زَمَناً ثم بَدَا لي

أَنا بالبَصْرَةِ مَوْلًى،

عَرَبِيٌّ بالجبالِ

أَنا حَقّاً أَدَّعِيهِمْ

بِسَوادِي وهُزالي

والخَصِيرَةُ من النخل: التي ينتثر بُسْرُها وهو أَخضر؛ ومنه حديث

اشتراط المشتري على البائع: أَنه ليس له مِخْضَارٌ؛ المِخضارُ: أَن ينتثر

البسر أَخْضَرَ. والخَضِيرَةُ من النساء: التي لا تكاد تُتِمُّ حَمْلاً حتى

تُسْقِطَه؛ قال:

تَزَوَّجْتَ مِصْلاخاً رَقُوباً خَضِيرَةً،

فَخُذْها على ذا النَّعْتِ، إِن شِئتَ، أَوْ دَعِ

والأُخَيْضِرُ: ذبابٌ أَخْضَرُ على قدر الذِّبَّان السُّودِ.

والخَضْراءُ من الكتائب نحو الجَأْواءِ، ويقال: كَتِيبَةٌ خَضْراءٌ للتي يعلوها

سواد الــحديد. وفي حديث الفتح: مَرَّ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في

كتيبته الخضراء؛ يقال: كتيبة خضراء إِذا غلب عليها لبس الــحديد، شبه سواده

بالخُضْرَةِ، والعرب تطلق الخضرة على السواد. وفي حديث الحرث بن الحَكَمِ:

أَنه تزوج امرأَة فرآها خَضْراءَ فطلقها أَي سوداء. وفي حديث الفتح:

أُبيدَتْ خَضْراءُ قريش؛ أَي دهماؤهم وسوادُهم؛ ومنه الحديث الآخر:

فَأُبِيدَتْ خَضْراؤهُمْ. والخَضْراءُ: السماء لخُضْرَتِها؛ صفة غلبت غَلَبَةَ

الأَسماء. وفي الحديث: ما أَظَلَّتِ الخَضْراءُ ولا أَقَلَّتِ الغَبْراءُ

أَصْدَقَ لَهْجَةً من أَبي ذَرٍّ؛ الخَضْراءُ: السماء، والغبراء: الأَرض.

التهذيب: والعرب تجعل الــحديد أَخضر والسماء خضراء؛ يقال: فلان أَخْضَرُ

القفا، يعنون أَنه ولدته سوداء. ويقولون للحائك: أَخْضَرُ البطن لأَن بطنه

يلزق بخشبته فَتُسَوِّدُه. ويقال للذي يأْكل البصل والكراث: أَخْضَرُ

النَّواجِذِ. وخُضْرُ غَسَّانَ وخُضْرُ مُحارِبٍ: يريدون سَوَادَ لَونهم.

وفي الحديث: من خُضِّرَ له في شيء فَلْيَلْزَمْه؛ أَي بورك له فيه ورزق

منه، وحقيقته أَن تجعل حالته خَضْرَاءَ؛ ومنه الحديث: إِذا أَراد الله بعبد

شرّاً أَخْضَرَ له في اللَّبِنِ والطين حتى يبني. والخَضْرَاءُ من

الحَمَامِ: الدَّواجِنُ، وإن اختلفت أَلوانها، لأَن أَكثر أَلوانها الخضرة.

التهذيب: والعرب تسمي الدواجن الخُضْرَ، وإِن اختلفت أَلوانها، خصوصاً بهذا

الاسم لغلبة الوُرْقَةِ عليها. التهذيب: ومن الحمام ما يكون أَخضر

مُصْمَتاً، ومنه ما يكون أَحمر مصمتاً، ومنه ما يكون أَبيض مصمتاً، وضُروبٌ من

ذلك كُلُّها مُصْمَتٌ إِلا أَن الهداية للخُضْرِ والنُّمْرِ، وسُودُها

دون الخُضْرِ في الهداية والمعرفة. وأَصلُ الخُضْرَةِ للرَّيْحان والبقول

ثم قالوا لليل أَخضر، وأَما بِيضُ الحمام فمثلها مثل الصِّقْلابيِّ الذي

هو فَطِيرٌ خامٌ لم تُنْضِجْهُ الأَرحام، والزَّنْجُ جازَتْ حَدَّ

الإِنضاج حتى فسدت عقولهم. وخَضْرَاءُ كل شيء: أَصلُه. واخْتَضَرَ الشيءَ: قطعه

من أَصله. واخْتَضَرَ أُذُنَهُ: قطعها من أَصلها. وقال ابن الأَعرابي:

اخْتَضَرَ أُذنه قطعها. ولم يقل من أَصلها.

الأَصمعي: أَبادَ اللهُ

(*

قوله: «الأَصمعي أَباد الله إلخ» هكذا بالأصل، وعبارة شرح القاموس: ومنه

قولهم أَباد الله خضراءهم أَي سوادهم ومعظمهم، وأنكره الأَصمعي وقال:

إنما يقال أَباد الله غضراءهم أَي خيرهم وغضارتهم. وقال الزمخشري: أَباد

الله خضراءهم أي شجرتهم التي منها تفرعوا، وجعله من المجاز، وقال الفراء أي

دنياهم، يريد قطع عنهم الحياة؛ وقال غيره أَذهب الله نعيمهم وخصبهم).

خَضْراءَهُم أَي خيرهم وغَضَارَتَهُمْ. وقال ابن سيده: أَباد الله

خَضْرَاءَهُم، قال: وأَنكرها الأَصمعي وقال إِنما هي غَضْراؤُهم. الأَصمعي: أَباد

الله خَضْراءَهم، بالخاء، أَي خِصْبَهُمْ وسَعَتَهُمْ؛ واحتج بقوله:

بِخالِصَةِ الأَرْدانِ خُضْرِ المَناكِبِ

أَراد به سَعَةَ ما هم فيه من الخِصْبِ؛ وقيل: معناه أَذهب الله نعيمهم

وخِصْبَهم؛ قال: ومنه قول عُتبة بن أَبي لَهَبٍ:

وأَنا الأَخضر، من يعرفني؟

أَخضر الجلدة في بيت العرب

قال: يريد باخضرار الجلدة الخصب والسعة. وقال ابن الأَعرابي: أَباد الله

خضراءهم أَي سوادهم ومعظمهم. والخُضْرَةُ عند العرب: سواد؛ قال القطامي:

يا ناقُ خُبِّي خَبَباً زِوَرَّا،

وقَلِّبي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا،

وعارِضِي الليلَ إِذا ما اخْضَرَّا

أَراد أَنه إِذا ما أَظلم. الفراء: أَباد الله خضراءهم أَي دنياهم، يريد

قطع عنهم الحياة.

والخُضَّارَى: الرِّمْثُ إِذا طال نباته، وإِذا طال الثُّمامُ عن

الحُجَنِ سمي خَضِرَ الثُّمامِ ثم يكون خَضِراً شهراً. والخَضِرَةُ:

بُقَيْلَةٌ، والجمع خَضِرٌ؛ قال ابنُ مُقْبل:

يَعْتادُها فُرُجٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ،

يَنْفُخْنَ في بُرْعُمِ الحَوْذَانِ والخَضِرِ

والخَضِرَةُ: بقلة خضراء خشناء ورقها مثل ورق الدُّخْنِ وكذلك ثمرتها،

وترتفع ذراعاً، وهي تملأُ فم البعير. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم:

إِن أَخْوَفَ ما أَخاف عليكم بَعْدِي ما يَخْرُجُ لكم من زَهْرَةِ

الدنيا، وإِن مما يُنْبِتُ الربيعُ ما يَقْتُلُ حَبَطاً أَو يُلِمُّ إِلاَّ

آكِلَةَ الخَضِرِ، فإِنها أَكَلَتْ حتى إِذا امْتَدَّتْ خاصرتاها

اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشمس فَثَلَطَتْ وبالت ثم رَتَعَتْ، وإِنما هذا المالُ

خَضِرٌ حُلْوٌ، ونِعْمَ صاحبُ المُسْلِمِ هُوَ أَن أَعطى منه المسكين واليتيم

وابن السبيل؛ وتفسيره مذكور في موضعه، قال: والخَضِرُ في هذا الموضع

ضَرْبٌ من الجَنْبَةِ، واحدته خَضِرَةٌ، والجَنْبَةُ من الكلإِ: ما له أَصل

غامض في الأَرض مثل النَّصِيّ والصِّلِّيانِ، وليس الخَضِرُ من أَحْرَارِ

البُقُول التي تَهِيج في الصيف؛ قال ابن الأَثير: هذا حديث يحتاج إِلى

شرح أَلفاظه مجتمعة، فإِنه إِذا فرّق لا يكاد يفهم الغرض منه. الحبَط،

بالتحريك: الهلاك، يقال: حَبِطَ يَحْبَطُ حَبَطاً، وقد تقدم في الحاء؛

ويُلِمُّ: يَقْرُبُ ويدنو من الهلاك، والخَضِرُ، بكسر الضاد: نوع من البقول ليس

من أَحرارها وجَيِّدها؛ وثَلَطَ البعيرُ يَثْلِطُ إِذا أَلقى رجيعه

سهلاً رقيقاً؛ قال: ضرب في هذا الحديث مَثَلَيْنِ: أَحدهما للمُفْرِط في جمع

الدنيا والمنع من حقها، والآخر للمقصد في أَخذها والنفع بها، فقوله إِن

مما ينبت الربيع ما يقتل حبطاً أَو يلمُّ فإِنه مثل للمفرط الذي يأْخذ

الدنيا بغير حقها، وذلك لأَن الربيع ينبت أَحرار البقول فتستكثر الماشية منه

لاستطابتها إِياه حتى تنتفخ بطونها عند مجاوزتها حدّ الاحتمال، فتنشق

أَمعاؤها من ذلك فتهلك أَو تقارب الهلاك، وكذلك الذي يجمع الدنيا من غير

حلها ويمنعها مستحقها، قد تعرّض للهلاك في الآخرة بدخول النار، وفي الدنيا

بأَذى الناس له وحسدهم إِياه وغير ذلك من أَنواع الأَذى؛ وأَما قوله إِلا

آكلة الخضر فإِنه مثل للمقتصد وذلك أَن الخَضِرَ ليس من أَحرار البقول

وجيدها التي ينبتها الربيع بتوالي أَمطاره فَتَحْسُنُ وتَنْعُمُ، ولكنه من

البقول التي ترعاها المواشي بعد هَيْجِ البُقُول ويُبْسِها حيث لا تجد

سواها، وتسميها العربُ الجَنْبَةَ فلا ترى الماشية تكثر من أَكلها ولا

تَسْتَمْرِيها، فضرب آكلةَ الخَضِرِ من المواشي مثلاً لمن يقتصر في أَخذ

الدنيا وجمعها، ولا يحمله الحرص على أَخذها بغير حقها، فهو ينجو من وبالها

كما نجت آكلة الخضر، أَلا تراه قال: أَكَلَتْ حتى إِذا امْتَدَّتْ

خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت؟ أَراد أَنها إِذا شبعت منها بركت

مستقبلة عين الشمس تستمري بذلك ما أَكلت وتَجْتَرُّ وتَثْلِطُ، فإِذا ثَلَطَتْ

فقد زال عنها الحَبَطُ، وإِنما تَحْبَطُ الماشية لأَنها تمتلئ بطونها

ولا تَثْلِطُ ولا تبول تنتفخ أَجوافها فَيَعْرِضُ لها المَرَضُ

فَتَهْلِكُ، وأَراد بزهرة الدنيا حسنها وبهجتها، وببركات الأَرض نماءَها وما تخرج

من نباتها.

والخُضْرَةُ في شِيات الخيل: غُبْرَةٌ تخالط دُهْمَةً، وكذلك في الإِبل؛

يقال: فرس أَخْضَرُ، وهو الدَّيْزَجُ. والخُضَارِيُّ: طير خُضْرُ يقال

لها القارِيَّةُ، زعم أَبو عبيد أَن العرب تحبها، يشبهون الرجل السَّخِيَّ

بها؛ وحكي ابن سيده عن صاحب العين أَنهم يتشاءمون بها. والخُضَّارُ:

طائر معروف، والخُضَارِيُّ: طائر يسمى الأَخْيَلَ يتشاءم به إِذا سقط على

ظهر بعير، وهو أَخضر، في حَنَكِه حُمْرَةٌ، وهو أَعظم من القَطا.

وَوَادٍ خُضَارٌ: كثير الشجر. وقول النبي، صلى الله عليه وسلم: إِياكم

وخَضْرَاءَ الدِّمَنِ، قيل: وما ذاك يا رسولُ الله؟ فقال: المرأَة الحسناء

في مَنْبِتِ السَّوْءِ؛ شبهها بالشجرة الناضرة في دِمْنَةِ البَعَرِ،

وأَكلُها داءٌ، وكل ما ينبت في الدِّمْنَةِ وإِن كان ناضراً، لا يكون

ثامراً؛ قال أَبو عبيد: أَراد فساد النسب إِذا خيف أَن تكون لغير رِشْدَةٍ،

وأَصلُ الدِّمَنِ ما تُدَمِّنُهُ الإِبل والغنم من أَبعارها وأَبوالها،

فربما نبت فيها النبات الحَسَنُ الناضر وأَصله في دِمْنَةٍ قَذِرَةٍ؛ يقول

النبي، صلى الله عليه وسلم: فَمَنْظَرُها حَسَنٌ أَنِيقٌ ومَنْبِتُها

فاسدٌ؛ قال زُفَرُ بنُ الحرث:

وقد يَنْبُتُ المَرْعَى على دِمَنِ الثَّرى،

وتَبْقَى حَزَازاتُ النُّفُوس كما هِيا

ضربه مثلاً للذي تظهر مودته، وقلبه نَغِلٌ بالعداوة، وضَرَبَ الشجرةَ

التي تَنْبُتُ في المزبلة فتجيء خَضِرَةً ناضرةً، ومَنْبِتُها خبيث قذر،

مثلاَ للمرأَة الجميلة الوجه اللئيمة المَنْصِب.

والخُضَّارَى، بتشديد الضاد: نبت، كما يقولون شُقَّارَى لنَبْتٍ

وخُبَّازَى وكذلك الحُوَّارَى. الأَصمعي: زُبَّادَى نَبْتٌ، فَشَدَّدَهُ

الأَزهري، ويقال زُبَّادٌ أَيضاً.

وبَيْعُ المُخاضَرَةِ المَنْهِيِّ عنها: بيعُ الثِّمارِ وهي خُضْرٌ لم

يَبْدُ صلاحُها، سمي ذلك مُخاضَرَةً لأَن المتبايعين تبايعاً شيئاً

أَخْضَرَ بينهما، مأْخوذٌ من الخُضْرَةِ. والمخاضرةُ: بيعُ الثمار قبل أَن يبدو

صلاحها، وهي خُضْرٌ بَعْدُ، ونهى عنه، ويدخل فيه بيع الرِّطابِ

والبُقُولِ وأَشباهها ولهذا كره بعضهم بيع الرِّطاب أَكثَرَ من جَزِّه وأَخْذِهِ.

ويقال للزرع: الخُضَّارَى، بتشديد الضاد، مثل الشُّقارَى. والمخاضرة:

أَن يبيع الثِّمَارَ خُضْراً قبل بُدُوِّ صلاحها.

والخَضَارَةُ، بالفتح: اللَّبَنُ أُكْثِرَ ماؤُه؛ أَبو زيد: الخَضَارُ

من اللبن مثل السَّمَارِ الذي مُذِقَ بماء كثير حتى اخْضَرَّ، كما قال

الراجز:

جاؤوا بِضَيْحٍ، هل رأَيتَ الذِّئْبَ قَطْ؟

أَراد اللبن أَنه أَورق كلون الذئب لكثرة ماله حتى غَلَبَ بياضَ لون

اللبن.

ويقال: رَمَى اللهُ في عين فلان بالأَخْضَرِ، وهو داء يأْخذ العين. وذهب

دَمُهُ خِضْراً مِضْراً، وذهب دَمُهُ بِطْراً أَي ذهب دمه باطلاً

هَدَراً، وهو لك خَضِراً مَضِراً أَي هنيئاً مريئاً، وخَضْراً لك ومَضْراً أَي

سقياً لك ورَعْياً؛ وقيل: الخِضْرُ الغَضُّ والمِضْرُ إِتباع. والدنيا

خَضِرَةٌ مَضِرَة أَي ناعمة غَضةٌ طرية طيبة، وقيل: مُونِقَة مُعْجِبَةٌ.

وفي الحديث: إِن الدنيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ مَضِرَةٌ فمن أَخذها بحقها بورك

له فيها؛ ومنه حديث ابن عمر: اغْزُوا والغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ أَي طريُّ

محبوبٌ لما ينزل الله من النصر ويسهل من الغنائم.

والخَضَارُ: اللبن الذي ثلثاه ماء وثلثه لبن، يكون ذلك من جميع اللبن

حَقِينِهِ وحليبه، ومن حميع المواشي، سمي بذلك لأَنه يضرب إِلى الخضرة،

وقيل: الخَضَارُ جمع، واحدته خَضَارَةٌ، والخَضَارُ: البَقْلُ الأَول، وقد

سَمَّتْ أَخْضَرَ وخُضَيْراً.

والخَضِرُ: نَبيُّ مُعَمَّرٌ محجوب عن الأَبصار. ابن عباس: الخَضِرُ

نبيّ من بني إِسرائيل، وهو صاحب موسى، صلوات الله على نبينا وعليه، الذي

التقى معه بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ. ابن الأَنباري: الخَضِرُ عبد صالح من

عباد الله تعالى. أَهَلُ العربية: الخَضِرُ، بفتح الخاء وكسر الضاد؛ وروي

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: جلس على فَرْوَةٍ بيضاء فإِذا هي

تهتز خضراء، وقيل: سمي بذلك لأَنه كان إِذا جلس في موضع قام وتحته روضة

تهتز؛ وعن مجاهد: كان إِذا صلى في موضع اخضرّ ما حوله، وقيل: ما تحته،

وقيل: سمي خضراً لحسنه وإِشراق وجهه تشبيهاً بالنبات الأَخضر الغض؛ قال:

ويجوز في العربية الخِضْر، كما يقال كَبِدٌ وكِبْدٌ، قال الجوهري: وهو

أَفصح.

وقيل في الخبر: من خُضِّرَ له في شيء فليلزمه؛ معناه من بورك له في

صناعة أَو حرفة أَو تجارة فليلزمها. ويقال للدَّلْوِ إِذا اسْتُقِيَ بها

زماناً طويلاً حتى اخْضَرَّتْ: خَضْراءُ؛ قال الراجز:

تمطَّى مِلاَطاه بخَضْراءَ فَرِي،

وإِن تَأَبَّاهُ تَلَقَّى الأَصْبَحِي

والعرب تقول: الأَمْرُ بيننا أَخْضَرُ أَي جديد لم تَخْلَقِ المَوَدَّةُ

بيننا، وقال ذو الرمة:

قد أَعْسَفَ النَّازِحُ المَجْهُولُ مَعْسَفُهُ،

في ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هامَهُ البُومُ

والخُضْرِيَّةُ: نوع من التمر أَخضر كأَنه زجاجة يستظرف للونه؛ حكاه

أَبو حنيفة. التهذيب: الخُضْرِيَّةُ نخلة طيبة التمر خضراء؛ وأَنشد:

إِذا حَمَلَتْ خُضْريَّةٌ فَوْقَ طابَةٍ،

ولِلشُّهْبِ قَصْلٌ عِنْدَها والبَهازِرِ

قال الفراء: وسمعت العرب تقول لسَعَفِ النخل وجريده الأَخْضَرِ:

الخَضَرُ؛ وأَنشد:

(* قوله: «وأَنشد إلخ» هو لسعد بن زيد مناة، يخاطب أَخاه

مالكاً كما في الصحاح).

تَظَلُّ يومَ وِرْدِها مُزَعْفَرَا،

وهي خَنَاطِيلُ تَجُوسُ الخَضَرَا

ويقال: خَضَرَ الرجلُ خَضَرَ النخلِ بِمِخْلَبِهِ يَخْضُرُه خَضْراً

واخْتَضَرِهُ يَخْتَضِرُه إِذا قطعه. ويقال: اخْتَضَرَ فلانٌ الجاريةَ

وابْتَسَرها وابْتَكَرَها وذلك إِذا اقْتَضَّها قبل بلوغها.

وقوله، صلى الله عليه وسلم: ليس في الخَضْرَاواتِ صدقة؛ يعني به الفاكهة

الرَّطْبَةَ والبقول، وقياس ما كان على هذا الوزن من الصفات أَن لا يجمع

هذا الجمع، وإِنما يجمع به ما كان اسماً لا صفة، نحو صَحْراء

وخْنْفُسَاءَ، وإِنما جمعه هذا الجمع لأَنه قد صار اسماً لهذه البقول لا صفة، تقول

العرب لهذه البقول: الخَضْراء، لا تريد لونها؛ وقال ابن سيده: جمعه جمع

الأَسماء كَوَرْقَاءَ ووَرْقاواتٍ وبَطْحاءَ وبَطْحاوَاتٍ، لأَنها صفة

غالبة غلبت غلبةَ الأَسماء. وفي الحديث: أُتَي بِقْدر فيه خَضِرَاتٌ؛ بكسر

الضاد، أَي بُقُول، واحدها خَضِر.

والإِخْضِيرُ: مسجد من مساجد رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، بين

المدينة وتَبُوك. وأَخْضَرُ، بفتح الهمزة والضاد المعجمة: منزلٌ قرِيب من

تَبُوكَ نزله رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، عند مسيره إِليها.

خضر
: (الخُضْرَةُ) ، بالضَّمّ: (لَوْنٌ. م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ بَيْن السَّوادِ والْبَيَاضِ، يَكُون ذالِك فِي الحَيَوان والنَّبَات وغَيْرِهِمَا مِمَّا يَقْبَلُه، وحَكَاه ابْنُ الأَعْرَابِيْ فِي الماءِ أَيْضاً، (ج خُضَرٌ) ، بضَم ففَتْح (وخُضْرٌ) بضَمَ فسُكُون. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا} (الْكَهْف: 31) .
(خَضِرَ الزَّرعُ كفَرِحَ، واخْضَرَّ) اخْضِرَاراً (واخُضَوْضَرَ) اخْضِيرَارَاً: نَعِمَ، وأَخْضَرَه الرِّيُّ (فو أَخْضَرُ وخَضُورٌ) ، كصَبُورٍ، (وخَضِرٌ) ، ككَتِف، (وخَضِيرٌ، ويَخْضِيرٌ، ويَخْضُورٌ) ، بالتَّحْتِيَّة فيهِمَا، وخَضِير كأَمِير. واليَخْضُورُ: الأَخْضَر، وَمِنْه قوْلُ العَجَّاج
بالخُشْبِ دُونَ الهَدَبِ اليَخُضُورِ
مَثْوَاةُ عَطَّارِينَ بالعُطُورِ
(و) الخُضْرَةُ (فِي) أَلْوَانِ (الخَيْلِ: غُبْرَةٌ تُخالِطُهَا دُهْمَةٌ) ، وكَذالِك فِي الإِبل. يُقَال: فَرَسٌ أَخْضَرُ، وَهُوَ الدَّيْزَحُ. والخُضْرَةُ فِي أَلْوانِ النَّاسِ: السُّمْرَة.
وَفِي المُحْكَم: ولَيْسَ بَيْن الأَخْضَرِ الأَحَمِّ وبَيْنَ الأَحْوَى إِلاَّ خُضْرَةُ مُنْخُرَيْهِ وشاكِلَتِه؛ لأَنَّ الأَحْوَى تَحْمَرُّ مَنَاخِرُه وتَصْفَر شاكِلَتُه، صُفْرةً مُشَاكِةً للحُمْرَة. ومِنَ الخَيْلِ أَخْضَرُ أَدْغَمُ، وأَخْضَر أَطْحَلُ، وأَخْضَر أَوْرَقُ.
(والخَضِرُ، ككَتِفٍ: الغَضُّ) ، وكُلُّ غَضَ خَضِرٌ. وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز: {فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً} (الْأَنْعَام: 99) . (و) قَالَ اللّيْث: الخَضِرُ هُنَا (: الزَّرْعُ) الأَخْضَر. وَقَالَ الأَخْفَش: يُرِيد الأَخْضصَر. (و) الخَضِرُ: (البَقْلَةُ الخَضْرَاءُ، كالخَضِرَةِ) ، كفَرِحَة. وَهِي بَقْلَةٌ خَضْرَاءُ خَشْنَاءُ وَرَقُهَا مِثْلُ وَرَقِ الدُّخْنِ، وكذالك ثَمَرَتُهَا، وتَرْتَفِع ذِراعاً، وَهِي تَمْلأُ فَمَ البَعِيرِ. وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ فِي الخَضِر:
يَعْتَادُهَا فُرُجٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ
يَنْفُخْن فِي بُآحعُم الحَوْذَانِ والخَضِرِ
(والخَضِيرِ) ، كأَمِير، وَقد ذَكرَ طَرَفَةُ الخَضِرَ فَقَال:
كبَنَاتِ المَخْرِ يَمْأَدْنَ إِذَا
أَنْبَتَ الصَّيْفُ عَسَالِيجَ الخَضِرْ (و) الخَضِر: (المَكَانُ الكَثِير الخُضْرَةِ، كاليَخْضُورِ والمَخْضَرَةِ) . أَرضٌ خَضرَة ويَخْضُورٌ: كَثِيرَةُ الخُضْرَةِ، وأَرْض مَخْضَرَة، على مِثال مَبْقَلة: ذَات خُضْرَة، وقُرِىءَ {فَتُصْبِحُ الاْرْضُ مُخْضَرَّةً} (الْحَج: 63) .
(و) الخَضِر: (ضَرْبٌ من الجَنْبَةِ، واحِدَتُه بهاءٍ) . والجَنْبَةُ مِنَ الكَلإِ: مَالَهُ أَصْل غَامِضٌ فِي الأَرْض، مثل النَّصِيِّ والصِّلِّيَان، وَلَيْسَ الخَضِر من أَحْرار البُقُولِ الَّتِي تَهِيج فِي الصَّيْف، وبهِ فُسِّر الحَدِيث: (وإِنَّ مِمّا يُنْبِت الرَّبِيعُ مَا يَقْتُل حَبَطاً أَو يُلِمُّ إِلاّ آكِلَةَ الخَضِرِ) وَقد شَرَح هاذا الحَدِيثَ ابنُ الأَثِير فِي النِّهَايَة، وبَيَّن مَعانِيَه وذَكَرَ فِي أَثْنَائِه: وأَمَّا قَوْلُه (إِلاَّ آكِلَة الخَضِر) فإِنه مَعلٌ للمُقْتَصِد؛ وذالِك أَنَّ الخَضِر لَيْسَ مِن أَحْرَار البُقُول وَجَيِّدِهَا الَّتِي يُنْبِتُها الرَّبِيعُ بتَوَالِي أَمْطَارِه فتَحْسُن وتَنْعُمُ، ولِكِّنه من البُقُول الَّتِي تَرْعَاهَا المَوَاشِي بَعْد هَيْج البُقُول ويُبْسِهَا حَيْثُ لَا تَجِد سِواها، وتُسَمِّيهَا العَرَبُ الجَنْبَةَ، فَلَا تَرَ الماشِيَةَ تُكْثِر من أَكْلِها وَلَا تَسْتَمْرِيها، فضَرَبَ آكِلَةَ الخَضِرِ من المَوَاشي مَثَلاً لمَنْ يَقْتَصِد فِي أَخْذِ الدُّنْيَا وجَمْعِها وَلَا يَحْمِلُه الحِرْصُ على أَخْذِهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا.
(و) الخَضَرُ، (بالتَّحْرِيك: النُّعُومَةُ) مصْدرُ خَضِرَ الزَّرْعُ خَضَراً إِذا نَعِمَ، (كالخُضْرَةِ) ، بالضَّمّ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: الخُضَيْرَةُ: تصغيرُ الخُضْرَةِ، وَهِي النَّعْمَة. وَفِي حَدِيثِ عليَ (أَنَّه خَطَبَ بالكُوفَة فِي آخرِ عُمْره فَقَالَ (سلِّط عَلَيْهِم فَتَى ثَقِيفٍ الذَّيَّالَ المَيَّالَ يَلْبَسُ فَرْوَتها وَيأْكُل خَضِرَتَها) يَعْنِي غَضَّها وناعِمَها وهَنِيئَها.
(و) الخَضَر: (سَعَفُ النَّخْلِ وجَرِيدُهُ الأَخْضَرُ) . هاكذا سَمِعه الفَرَّاءُ عَن العَرَب، وأَنْشَد:
يَظَلُّ يومَ وِرْدِهَا مُزَعْفَرا
وَهي خَناطِيلُ تَجُوسُ الخَضَرَا
(واخْتُضِر) الْكَلأُ، (بالضَّمِ: أُخذَ) ورُعِيَ (طَرِيًّا غضًّا) قبلَ تَنَاهِي طُولِه، وذالك إِذا زَرْتَه وَهُوَ أَخْضر. (و) مِنْهُ قِيلَ للرَّجُل (الشَّابِّ) إِذا (مَاتَ فَتِيًّا) غَضًّا: قد اخْتُضِرَ، لأَنَّه يُؤْخَذ فِي وَقْتِ الحُسْن والإِشْراق. وَفِي بعضِ الأَخْبَار أَنَّ شَابًّا مِنَ العَرَب أُولِعَ بشَيْخٍ، فَكَان كُلَّمَا رَآه قَالَ: أَجْزَزْتَ يَا أَبَا فُلاَنٍ، فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ: يَا بُنَيَّ وتُخْتَضرُون. أَي تُتَوَفَّوْن شَبَاباً. ومَعْنَى أَجْزَزْت: آنَ لَك أَن تُجَزَّ فَتَمُوت. وَأَصْلُ ذالك فِي النَّبَاتِ الغَضِّ يُرْعَى ويُخْتَضَر ويُجَزُّ فيُؤْكَل قبْلَ تَنَاهِي طُولِه.
(والأَخْضَرُ: الأَسْوَدُ، ضِدُّ) ، قَالَ الفَضْلُ بنُ عَبصًّس بْنِ عُتْبةَ اللَّهَبِيّ:
وأَنا الأَخْضَرُ مَنْ يَعْرِفُنِي
أَخْضَرُ الجِلْدَةِ فِي بَيْتِ العَرَبْ
يَقُول: أَنا خَالِصٌ لأَنَّ أَلْوانَ العَرَبِ السُّمْرَةُ.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: أَراد بالخُضْرَةِ سُمْرَةَ لَوْنِه، وإِنما يُرِيد بذالِك خُلُوصَ نَسَبِه وأَنَّه عَرَبِيٌّ مَحْضٌ، لأَنَّ العَرَبَ تَصِف أَلوانَها بالسَّوَاد، وتَصِف أَلوانَ العَجَمِ بالحُمْرَة، وهاذا المَعْنى بِعَيْنه أَرادَه مِسْكِينٌ الدَّارِمِيُّ فِي قَوْله:
أَنا مِسْكِينٌ لمَنْ يَعْرفُني
لَوْنِيَ السُّمْرَةُ أَلوانُ العَرَبْ
وَمثله قَول مَعْبَدِ بْنِ أَخْضَر، وَكَانَ يُنْسَب إِلَى أَخْضَرَ وَلم يكن أَباه، بل كَانَ زَوْجَ أُمِّه وإِنَّمَا هُوَ مَعْبَد بنُ عَلْقَمَة المَازنيّ:
سَأَحْمِي حِمَاءَ الأَخْضَرِيَّيْن إِنَّه
أَبَى الناسُ إِلاَّ أَنْ يَقولوا ابْن أَخْضَرَا
وهَلْ لِيَ فِي الحُمْرِ الأَعاجِمِ نِسْبَةٌ
فآنَفَ مِمّا يَزْعَمُون وأُنْكِرَا
(و) الأَخْضَرُ: (جَبَلٌ بالطَّائِفِ) ، ومَواضِعُ كَثِيرةٌ عَجَمِيَّة وَعَرَبِيَّة تُسَمَّى بالأَخْضَر.
(و) من المَجاز فِي الحَدِيث: (مَا أَظَلَّت الخَضْرَاءُ ولاَ أَقَلَّت الغَبْرَاءُ أَصْدَقَ لَهْجَةً من أَبى ذَرَ) . (الخَضْرَاءُ: السَّمَاءُ) ، لخُضْرَتَها، صِفَةٌ غَلَبَتْ غَلَبَةَ الأَسْمَاءِ، والغَبْرَاءُ: الأَرْضُ.
(و) الخَضْرَاءُ: (سَوَادُ القَوْمه ومُعْظَمُهُم) ، وَمِنْه حَدِيث الفَتْح: (أُبِيدَت خَضْرَاءُ قُرَيش) أَي دَهْماؤُهُم وسَوَادُهُم. وَمِنْه قَوْلُهُم: أَبادَ اللَّهُ خَضْرَاءَهم، أَي سَوَادَهم ومُعْظَمَهم، وأَنْكَرَه الأَصْمَعِيّ وَقَالَ: إِنّمَا يُقَال: أَبَادَ اللَّهُ غَضْرَاءهم، أَي خَيْرَهم وغَضَارَتَهم.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَبادَ اللَّهُ خَضْرَاءَ هم أَي شَجَرَتَهم الَّتي مِنْهَا تَفَرَّعُوا وجَعَلَه مِنَ المَجَازِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَي دُنْيَاهم، يُرِد قَطَع عَنْهم الحَيَاةَ. وَقَالَ غَيْرُه: أَذْهَبَ اللَّهُ نَعِيمَهم وخِصْبَهُم.
(و) الخَضْرَاءُ: (خُضَرُ البُقُولِ) وَمِنْه الحَديث: (تَجَنَّبُوا من خَضْرَائِكِم ذَوَات الرِّيحِ) يَعْنِي الثُّومَ والبَصَل والكُرَّاثَ وَمَا أَشْبَهها. وَفِي الحَدِيث: (لَيْسَ فِي الخَضْرَاوَات صَدَقَة) يَعْنِي بِهِ الفاكِهَة الرَّطْبَةَ والبُقُول. وقِيَاسُ مَا كَانَ على هاذا الوَزْن من الصِّفَات أَن لَا يُجْمَع هاذا الجَمْع، وإِنَّمَا يُجْمَع بِهِ مَا كَانَ اسْماً لَا صِفَة، نَحْو صَحْرَاءَ، وإِنَّمَا جَمَعه هَذَا الجَمْع؛ لأَنَّه قد صَار اسْما لهاذه البُقُولِ لَا صِفَةً. تَقول العَرَب لهاذِ الْبُقُول: الخَضْرَاء، لَا تُرِيدُ لَوْنَها. وَقَالَ ابنُ سيدَه: جَمَعَه جَمْع الأَسماءِ كوَرْقَاءَ ووَرْقَاوَات، وبَطْحَاءَ وبَطْحَاوَات، لأَنَّها صِفَةٌ غَالِبَة غَلَبَتْ غَلَبَةَ الأَسماءِ (كالخُضَارَةِ) ، بالضّمّ.
(و) الخَضْرَاءُ: (فَرسُ عَدِيِّ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ عَرَكِيِّ) بنِ حُنْجُود، نقلَه الصَّغانِيّ. (و) الخَضْرَاءُ: (فَرسُ سَالِمِ بْنِ عَدِيَ) الشَّيْبَانِيّ، نَقَلَه الصّغانِيّ. (و) الخَضْرَاءُ (فَرسُ قُطْبَةَ بْنِ زَيْدِ) بْنِ ثَعْلَبَةَ (القَيْنِيِّ) ، نَقله الصَّغانِيّ.
(و) الخَضْراءُ: (جَزِيرَتَانِ) : بالأَنْدَلُس، وببلاد الزَّنْج، (و) قد (ذُكِرَتَا فِي ج ز ر) .
(و) من المَجَاز: الخَضْرَاءُ: (الكُتِيبَةُ العَظِيمَةُ) ، نَحْو الجَأْوَاءِ، إِذَا غَلَب عَلَيْهَا لُبْسُ الــحَدِيدِــ، وإِنَّما سُمِّيَتْ خَضْرَاءَ لِمَا يَعْلُوها من سَواد الــحَدِيد، شَبَّهَ سَوَادَه بالخُضْرَة. وَالْعرب تُطْلِق الخُضْرَةَ على السَّوادِ. وَقد جَاءَ فِي حَدِيثِ الفَتْح: (مَرَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي كتِيبَتِه الخَضْرَاءِ) .
(و) من المَجَازِ: استُقِيَ بالخَضْراءِ، أَي (الدَّلْو استُقِي بهَا زَمَاناً) طَويلا (حَصى اخْضَرَّت) ، قَالَ الرَّاجِز:
تُمْطَى مِلاَطَاهُ بخَضْرَاءَ فَرِي
وإِن تَأَبَّاه تَلَقَّى الأَصْبَحِي
(و) الخَضْرَاءُ: (الدّوَاجِنُ مِنَ الحَمَامِ) وإِن اخْتَلَفَت أَلوانُهَا، لأَنَّ أَكْثَر أَلوانِها الخُضْرَة.
وَفِي التَّهْذِيب: والعَربُ تُسمَّى الدّواجِنَ الخُضْرَ وَإِن اخْتَلَفَت أَلوانُها خُصوصاً بِهَذَا الاسْمِ، لغَلَبةِ الوُرْقَةِ عَلَيْهَا. وَقَالَ أَيْضاً: وَمن الْعمَام مَا يَكُونُ أَخْضَرَ مُصْمَتاً، وَمِنْه مَا يكون أَحْمَرَ مُصح 2 تاً، وَمِنْه مَا يَكُون أَبْيضَ مُصْمَتاً، وضُرُوبٌ من ذَلِك كُلُّهَا مُصْمَتٌ، إِلاَّ أَن الِهدَايَة للخُضْر والنُّمْرِ، وسُودخ 2 ادونَ الخُضْرِ فِي الهِدَايَةِ والمَعْرِفة.
وأَصل الخُضْرة للرَّيْحان والبُقُول، ثمَّ قَالُوا لِلَّيْل أَخْضَر. وأَما بِيضُالحَمَام فمثلها مثل الصِّقْلابِيّ الَّذِي هُوَ فَطِيرٌ خَامٌ لم تُنْضِجْه الأَرْحَامُ، والزَّنْج جازَت حَدص الإِنْضاج حَتَّى فَسَدَت عُقُولُهُم.
(و) الخَضْراءُ: (قَلْعَةٌ باليَمَن مِنْ عَمَلِ زَبِيدَ) ، حَرَسَها اللَّهُ تَعَالَى: (و) الخَضْرَاءُ: (ع باليَمَامَةِ. و) الخَضْرَاءُ: (أَرضٌ لعُطارِدٍ) .
(والخَضِيرَةُ ككَرِيمَةٍ: نَخْلَةٌ يَنْتَثِر بُسْرُهَا وَهُوَ أَخْضَرُ) . كالمِخْضَار. وَمِنْه حَدِيث اشْتِراط المُشْتَرِي على البائعِ (أَنه لَيْسَ لَهُ مِخْضارٌ) .
(و) من المَجاز: (خُضَارَةُ، بالضَّمِّ، مَعْرِفَةً: البَحْرُ) ، لخُضْرَةِ مائِهِ (لَا تُجْرَى) ، بضَمِّ المُثَنّاة الفَوْقِيَّة وسُكُون الجِيم وفَتْحِ الرَّاءِ، أَي لَا تَنْصَرِف هاذهِ اللَّفْظَةُ للعَلَمِيَّة والتَّأْنِيث بالهاءِ، فَهِيَ كأُسَامَةَ وأَضْرَابِه من أَعْلامِ الأَجْنَاسِ: تَقُولُ: هاذا خُضَارَةُ طاهياً. قَالَ شيخُنَا: أَرادَ أَنَّه يأْتِي مِنْهُ الحالُ لأَنَّ معرِفَةٌ. وظَنَّ بَعْضُ الفُضَلاءِ أَنَّه من بَدَائِع تَعْبِيرِ المُصَنِّف: وضَبَطه بفَتْح التَّحْتِيَّة وكَسْر الرَّاءِ واسْتَشْكَلَه وَقَالَ: كَيفَ يُتَصَوَّر أَنَّ البَحْر لَا يَجْرِي وَهُوَ مَمْلُوءٌ مَاء. وَهُوَ جَهْل مِنْهُ باصْطِلاحَاتِم، ووَهَمٌ فِي الضَّبْط. وأَوْضَحُ مِنْهُ عِبَارَةُ ابْنُ السِّكِّيت خُضَارَةُ مَعرفة، لَا ينْصَرف، اسمٌ للبحر، وَزَاد فِي الأَساس، كالأَخْضَرِ وخُضَيْر، أَي كزُبير.
(والخُضَارِيُّ كغُرَابِيَ: طَائِرٌ) يُسمَّى الأَخْيَلَ، يُتَشاءَمُ بِهِ إِذَا سَقَطَ على ظَهْر بَعِير، وَهُوَ أَخْضَرُ، فِي حَنْكه حُمْرةٌ، وَهُوَ أَعْظَمُ من القَطَا، وَيُقَال إِنّ الخُضَارِيَّ طَيْرٌ خُضْر يُقَال لَهَا القَارِيَّة، زعمَ أَبُو عُبَيْد أَنَّ العَرَب تُحِبُّها، يُشَبِّهُون الرَّجُلَ السَّخيَّ بهَا، وحَكَى ابنُ سِيدَه عَن صاحِبِ العَيْنِ أَنَّهُم يَتَشَاءَمُونَ بِها.
(و) الخُضَّارَى، بالضَّمِّ وتَشْدِيدِ الضَّادِ (كالشُّقَّارَى: نَبْتٌ) ، والشُّقَّارَى أَيضاً نَبْتٌ، وَمثله الخُبَّازَى، والزُّبَّادَى والحُوَّارَى.
(و) الخَضَارُ، (كَسَحَابٍ: لَبَنٌ كْثِر مَاؤُه) . وَقَالَ أَبُو زَيْد: هُوَ مِثْل السَّمَارِ الَّذِي مُذِق بِمَاءٍ كَثِيرٍ حَتّى اخْضَرَّ كَمَا قَالَ الرَّاجِز:
جاؤُوا بضَيْحٍ هَلْ رَأَيْتَ الذِّئْبَ قَطّ
أَرَادَ اللَّبَن أَنَّه أَوْرَقُ كَلَوْنِ الذِّئْبِ، لكثرةِ مَائِه حَتَّى غَلَبَ بَياضَ لَونِ اللَّبَن. وَقيل: هُوَ الَّذي ثُلُثاه مَاءٌ وثُلُثُه لَبَنٌ، يَكُونُ ذالِك من جَمِيع اللَّبَنِ حَقِينِه وحَلِيبِه. ومِنْ جَمِيع المَوَاشِي: سُمِّيَ بِذالك لأَنَّه يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَة، وقِيلَ: الخَضَار جَمْعٌ واحِدَتُه خَضَارَةٌ.
(و) الخَضَارُ أَيضاً: (البَقْلُ الأَوَّلُ) ، أَي أَوَّل مَا يَنْبُتُ.
(و) الخُضَّار، (كُرمَّان: طَائِرٌ) أَخْضَرُ.
(و) الخُضَارُ (كغُرَابٍ: ع كَثِيرُ الشَّجَرِ) . يُقَال: وَادٍ خُضَارٌ: كَثِيرُ الشَّجَرِ، وضَبَطُوه بالتَّشْدِيد أَيضاً.
(و) الخُضَار: (د) ، باليَمَن (قُرْبَ الشِّحْرِ) ، على مَرْحَلَتَيْن مِنْهَا مِمَّا يَلِي البَرَّ.
(والمُخَاضَرةُ) المَنْهِيُّ عَنْهَا فِي الحدِيث: هُوَ (بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلاحِها) ، سُمِّيَ لأَنَّ المُتَبَايِعَيْنِ تَبَايَعَا شَيْئاً أَخضَرَ بَيْنَهما، مَأْخُوذٌ من الخُضْرَة، ويَدْخُل فِيهِ بَيْعُ الرِّطَابِ والبُقُولِ وأَشْبَاهِا، على قَوْلِ بَعْض.
(و) قَولُهم: (ذَهَبَ دَمُه خِضْراً مِضْراً، بِكَسْرِهِما، و) كَذَا ذَهَب دَمُه خَضِراً (ككَتِفٍ) ، أَي بَاطِلا (هَدَراً) . وَكَذَا ذَهَبَ دَمُه بِطْراً، بالكَسْر، وَقد تقدَّم، ومِضْراً إِتباعٌ.
(وخَضِرٌ) . وخِضْرٌ (ككَبِدٍ وكِبْدٍ) . قَالَ الجَوْهَرِيّ وَهُوَ أَفْصُح قلت: لعَلَّه لكونهِ مُخَفَّفاً من الخَضِر، لكَثْرة الاسْتِعْمَال، كَمَا فِي المِصْبَاح. وَزَاد القَسْطَلاني فِي شرح البُخَارِيّ لُغَةً ثالِثَة وَهُوَ فَتْح الخَاءِ مَعَ سُكُونِ الضّاد تَبَعاً للحافِظِ ابْنِ حَجَر، (أَبُو العَبَّاسِ) أَحْمَد، على الأَصَحّ، وَقيل: بلْيا، وَقيل: إلْيَاس، وَقيل: الْيَسَع وقِي؛ عَامِر، وَقيل: خضرون بن مالِك بن فالغ ابْن عامِر بن شَالَخ بن أَرْفَخْشذ بن سَام بن نُوح. واختُلِف فِي اسْم أَبِيه أَيضاً، فَقَالَ ابنُ قُتيبة: هُوَ بلْيا بن مَلكَان. وَقيل: إِنّه ابنُ فِرْعَون، وَهُوَ غَرِيب جِدًّا. وَقد رُدَّ. وَقيل: ابنُ مَالِك، وَهُوَ أَخُو إِلياس، وَقيل ابنُ آدَمَ لصُلْبه. رَوَاهُ ابنُ عساكِر بسَنَده إِلَى الدَّارَقُطْنيّ، وَقد نَظَر فِيهِ بَعْضُهم. وَقَالَ جماعَة: كَانَ فِي زَمَن سَيِّدنَا إِبراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ. وَقيل بَعْدَه بقَلِيل أَو كَثِير، حَكَى القَوْلَيْن الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيره (النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ، وَقد جَزَم بنُبوَّتِه جمَاعَة، واستَدَلُّوا بظاهِرِ الْآيَات الوارِدَة فِي لُقِيِّه لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ووقائِعِه مَعَه.
وَقَالُوا: إِنَّمَا الخِلاف فِي إرْسَاله، فَفِي إرسَاله ولمَنْ أُرسِلَ قَوْلانِ.
وَقَالَ ابنُ عَبَّاس: الخَضِر نَبِيَ من أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسرائِيلَ، وَهُوَ صاحبُ موسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام الَّذِي التَقَى مَعَه بمَجْمَع البَحْرَين، وأَنكر نُبُوَّتَه جماعَةٌ من المُحَقِّقين، وَقَالُوا: الأَولَى أَنَّه رَجُلٌ صالِحٌ، وَقَالَ ابْن الأَنْبَارِيّ: الخَضِر: عَبْدٌ صالحٌ من عِبَادِ الله تَعَالَى.
واخْتُلِف فِي سَبَب لَقَبِه، فقِيل: لِأَنَّه جَلَسَ على آحوَةٍ بَيْضَاءَ فاهْتَزَّت تَحْتَه خَضْرَاءَ، كَمَا وردَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوع، وقِيل: لأَنّه كَانَ إِذا جَلَسَ فِي مَوْضِعٍ وتَحْتَه روضَةٌ تَهْتَزُّ.
وَفِي البُخَارِيّ: وَجَدَهُ مُوسَى على طِنْفِسَةٍ خَضْرَاءَ على كَبِدِ البَحْر. وَعَن مُجاهِدٍ: كَانَ إِذا صلَّى فِي موَضْع اخْضَرَّ مَا تَحْتَه، وَقيل مَا حَوْلَه، وَقيل سُمِّيَ خَضِراً لحُسْنه وإِشراق وَجْهِه، تَشْبِيهاً بالنَّبَات الأَخْضَرِ الغَضِّ.
والصَّحِيحُ من هاذه الأَقوَالِ كُلِّها أَنه نَبِيٌّ مُعَمَّرٌ، محجوبٌ عَن الأَبْصَار، وأَنَّه باقٍ إِلى يَوْمِ القِيَامة، لشُرْبه مِنْ ماءِ الحياةِ، وَعَلِيهِ الجماهِيرُ واتِّفاقُ الصُّوفِيّة، وإِجماعُ كَثِيرٍ من الصّالحين. وأَنكَرَ حَياتَه جَماعَةٌ مِنْهُم البخارِيّ وَابْن المُبَارَك والحَرْبِيّ وابنُ الجَوْزِيّ. قَالَ شيخُنَا وصَحَّحَه الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ، وَمَال إِلى حَياتِه وجَزَمَ بهَا، كَمَا قَالَ القَسْطَلانيّ والجماهيرُ، وَهُوَ مُختارُ الأبّيّ وشَيْخهِ ابْنِ عَرَفَة وشَيْخِهم الكَبِير ابْن عبد السّلام وغَيْرِهم. واستَدَلُّوا لذلِك بأُمورٍ كَثِيرَة أَوردَها فِي إِكمال الإِكمال.
قُلتُ: وَفِي الفُتُوحَات قد وَردَ النَّقلُ بِمَا ثَبَت بالكَشْف من تَعْمِير الخَضِر عَلَيْهِ السَّلَام وبقائِه وكونِه نَبِيًّا وأَنه يُؤَخَّر حَتَّى يُكَذِّب الدَّجّال، وأَنَّه فِي كُلِّ مِائةِ سَنَةٍ يَصِير شَابًّا وأَنه يَجْتَمِع مَعَ إِلياس فِي مَوْسمِ كُلّ عَام. وَقَالَ فِي موضِع آخرَ: وَقد لَقِيتُه بإِشْبِيلِيَة وأَفَادَني التَّسْلِيمَ لمَقَامَات الشُّيوخِ وأَن لَا أُنازِعَهُم أَبداً. وَقَالَ فِي البَاب 29 مِنْهُ: وَاجْتمعَ بالخَضِر رجلٌ من شُيوخنا وَهُوَ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله بن جامِع المَوْصِلِيُّ من أَصْحَاب أَبِي عبد الله قَضِيبِ البانِ كَان يَسْكُن فِي بُسْتَان لَهُ خارِجَ المَوْصل، وَكَانَ الخَضِر عَلَيْهِ السَّلَام قد أَلْبَسَه الخِرْقَةَ بحُضُور قَضِيب البان، وأَلْبَسَنِيهَا الشَّيْخُ بالمَوْضع الَّذِي أَلَبَسه الخَضِرُ من بُسْتَانه وبِصُورَةِ الْالِ الَّتِي جَرَت لَهُ مَعَه فِي إِلباسِه إِيَّاها.
وَقَالَ الشَّعْرَانيّ: هُوَ حَيٌّ باقٍ إِلى يَوْم القيامَة يَعْرِفه كُلُّ مَنْ لَهُ قَدَمُ الوِلاَيَة لَا يَجْتَمع بأَحَدٍ إِلاّ لتَعْلِيمه أَو تَأْدِيبه، وَقد أُعْطِيَ قُوَّة التَّطْوِير فِي أَيِّ صورَة شاءَ، وَلَكِن مِنْ عَلاَمَاتِه أَنَّ سَبَّابَتَه تَعْدِلُ الوُسْطَى، وَمن شَأْنِه أَنْ يأْتِيَ للعارِفهين يَقَظَةً وللمُرِيدِينَ مَناماً.
(وخَضِرَةُ: عَلَمٌ لِخَيْبَرَ) القَريةِ المَشْهُورَةِ قُرْبَ المَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ، وَهِي كفَرِحَة، كأَنَّه لكَثْرَةِ نَخِيلها. وَمِنْه الحَدِيث (أَخَذْنَا فأُلَكَ من فِيك، اغْدُ بنَا إِلى خَضِرَةَ) . قيل: إِن خَضِرة اسمُ عَلَم لخَيْبَر، وَكَانَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعَزَم على النُّهوض إِلَيْهَا، فتفاءَل بقَوْل عَلِيّ رَضِي الله عَنهُ: يَا خَضِرة. فخَرَج إِلى خَيْبَر، فَمَا سُلَّ فِيهَا غيرُ سَيْفِ عَليَ رَضِي الله عَنهُ حَتَّى فَتَحَها اللَّهُ، وَقيل: نَادَى إِنْسَاناً بهاذَا الِاسْم فتفاءَل صلى الله عَلَيْهِ وسلمبخُضْرة العَيْش ونَضَرَتِه. (و) فِي بَعْضِ الأَحادِيثِ ((مَرَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبأَرْضٍ) كانَت (تُسَمَّى عَثِرَةَ) ، بالمُثَلَّثَةِ، (أَو عَفِرَةَ) ، بالفَاءِ، (أَو غَدِرَةَ) بالغَيْن المُعْجَمَة والدَّالِ، (فسَمَّاها خَضِرَةَ)) تَفاؤُلاً، لأَنَّه صلى الله عَلَيْهِ وسلمكانَ يُحِبُّ الفَأْل وَيَكْره الطيرةَ، وضَبْطُ الكُلِّ كفَرِحَة.
(والخُضَيْرَاءُ) ، مُصَغَّراً: (طَائِرٌ) أَخضَرُ اللَّوْنِ.
(و) من المَجَاز يُقَال: (هُمْ خُضْرُ المَنَاكِب، بالضَّمِّ) ، إِذا كَانُوا (فِي خِصْبٍ عَظِيم) وسَعَة، قَالَ الشّاعر:
بِخالِصَةِ الأَرْدانِ خُضْرِ المَنَاكِبِ
وَبِه احْتَجَّ مَنْ قَالَ: أَبادَ الله خَضْرَاءَهم، بالخَاءِ لَا بالغَيْنِ، وَقد سَبَق.
(والخُضْرُ) بالضّمّ: (قَبِيلَةٌ) من قَيْس عَيْلاَنَ، وهم بَنُوا مَالكِ بن طَرِيف بْنِ خَلَف بن مُحَارِب بن خَصَفَة بنِ قَيْس عَيْلاَن، ذَكَر ذالك أحمدُ بنُ الْحباب الحِمَيْرِيّ النَّسَّابَة، (وهُم رُمَاةٌ) مَشْهُورون. وَمِنْهُم عاهرٌ الرَّامِي أَخو الخَضِرِ وصَخْرِ بن الجَعْد وَغَيرهمَا.
(والخُضْرِيَّة) ، بضَمَ فَسُكُون: (نَخْلَةٌ طَيِّبَةُ التَّمْرِ خَضْرَاؤُه) ، قَالَه الأَزْهَرِيّ، وأَنْشَدَ:
إِذَا حَمَلَت خُضْرِيَّةٌ فَوْقَ طَايَةٍ
ولِلشُّهْبِ فَضْلٌ عِنْدَهَا والبَهَازِرِ
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الخُضْرِيّة: نَوْعٌ من التَّمْر أَخْضَرُ كَأَنّه زُجَاجَة، يُسْتَظْرف للوْنه.
(و) الخُضَرِيَّة (بِفَتْح الضَّاد: ع بِبَغْدَادَ) ، وَهُوَ من مَحَالِّ بَغْدَادَ الشَّرْقِيّة.
قَالَ شيخُنَا: جَرَ فِيهِ على غَيْر اصْطِلاحه، وصوابُه: بالتَّحْرِيك.
قُلتُ: وَلَو قالَ بالتَّحْرِيك لَظُنَّ أَنَّه بفَتْحَتَيْن كَمَا هُوَ اصْطِلاحه فِي التَّحْرِيك، ولسي كذالك، بل هُوَ بِضَمَ ففَتْح، وَهُوَ ظَاهِر.
(والأَخَاضِرُ: الذَّهَبُ واللَّحْمُ والخَمْرُ) ، كالأَحَامرة، وتَقَدَّم الكلامُ هُنَاك ولاكِنَّ إِطلاقَ الأَخَاضِر على هاؤلاءِ الثَّلاَثَةِ من بَاب المَجَازِ:
(وخَضُورَاءُ) ، بالمدّ: (مَاءٌ) ، وَيُقَال هُوَ بالحاءِ المُهْمَلَة وإِنَّه باليَمَن، وَقد تقدّم.
(و) يُقَال: (أَخَذَه خِضْراً مِضْراً، بكَسْرِهِما، وككَتِفٍ، أَي بِغَيْر ثَمَنٍ) . قيل: الخِضْرِ: الغَضُّ، والمِضْر إِتْبَاعٌ. (أَو غَضًّا طَرِيًّا) ، وَمِنْه قَوْلهم: الدُّنْيَا خَضِرَةٌ مَضِرةٌ، أَي ناعِمَةٌ غَضَّة طَرِيَّة طَيِّبة، وَقيل: مُونِقَة مُعْجِبَة.
(و) يُقَال: (هُوع لَكَ خِضْراً مِضْراً) ، بكسْرِهِما، (أَي هَنِيئاً) . وَفِي الحَديث: (إِنّ الدُّنْيًّ خَضِرَةٌ مَضِرةٌ، فمَنْ أَخَذَها بحَقِّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهَا) .
(و) يُقَال: خُضِّر لَهُ فِيهِ تَخْضِيراً: بُورِكَ لَهُ فِيهِ) ، وَهُوَ فِي الحَديث: (مَنْ خُضِّر لَه فِي شَيْءٍ فلْيَلْزَمه) ، مَعْنَاهُ مَنْ بُورِك لَهُ فِي صِنَاعَة أَو حِرْفَة أَو تِجَارَة ورُزِقَ مِنْهُ فَلْيَلْزَمْهُ. وحَقِيقتُه أَن تَجْعَل حَالَتَه خَضْرَاء 8
(و) من المَجاز: (اخْتَضَرَ الحِمْلَ: احْتَمَلَه، و) كَذَا اخْتضَرَ (الجَارِيَةَ) ، إِذا (افْتَرَعَها) ، أَزالَ بَكَارَتِها، (أَو) افْتَضَّها (قَبْلَ البُلُوغ) ، كابْتسَرَهَا وابْتَكَرِا، تَشْبِيهاً باخْتِضار الفاكِهَةَ إِذا أُكِلَت قَبْل إِدراكها. (و) اخْتضَرَ (الكَلأَ. جَزَّه وَهُوَ أَخْضَرُ) ، وَلَا يَخْفَى أَنّه تَكرارٌ مَعَ قَوْله سَابِقًا: اخْتُضِرَ: بالضّمّ: أُخِذَ طَرِيًّا غَضًّا، وكِلاهُمَا فِي الكَلإِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ وغَيْرِه. (واخْضَرَّ) الكَلأُ (اخْضِرَاراً: انْقَطَعَ) وانُجَزَّ، وَقد خَضَرَهُ إِذا قَطَعِ وجَزَّه (كاخْتَصَرَ) فَهُوَ يُسْتَعْمل لازِماً ومُتَعَدِّياً، فإِنه يُقَال: خَضَرَ الرَّجلُ خَضَرَ النَّخْلِ بِمِخْلَبهِ يَخْضُرُه خَضْراً، واخْتضَرَه يَخْتَضِرُه، إِذا قَطَعَه، فاخْضَرَّ واخْتضَرَ، هاذا إِذَا كَانَ اخْتضَرَ مَبْنِيًّا للْفَاعِل، كَمَا هُوَ فِي نُسْخَتِنا، وَيجوز أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا للمَجْهُول فَيكُون مُطَابِقاً لكَلامِه السَّابِقِ.
(و) الخُضْرَةُ عِنْد العَرَب: سَوادٌ. قَالَ القُطَامِيّ:
يَا نَاقُ خُبِّى خَبَباً زِوَرَّا
وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا
وعارِضِي (اللَّيْل) إِذَا مَا اخْضَرَّا
أَرادَ أَنَّه إِذَا أَظْلَمَ و (اسْوَدَّ) .
وَمن ذَلِك أضيْضاً: اخْضَرَّت الظلْمَةُ، إِذا اشْتَدَّ سَوَادُهَا، وَهُوَ مَجَازق.
(والأُخَيْضِرُ) ، مُصَغَّراً: (ذُبابٌ) أَخْضَرُ على قَدْرِ الذَّبَّانِ السُّودِ، ويُقال لَهُ: الذُّبابُ الهِنْدِيَ، وَله خَوَاصُّ ومَنَافعُ فِي كُتُب الطِّبِّ.
(و) يُقَال: رماهُ اللهُ بالأُخَيْضِرِ، وَهُوَ (دَاءٌ فِي العَيْنِ) .
(و) الأُخَيْضِرُ: (وَادٍ بَيْنَ المَدِينَةِ) المُشَرَّفةِ (والشَّامِ) ، يُقَال لَهُ: أًخَيْضرُ تُربة.
(و) يُقَال (خَضَرَ) الرَّجُلُ خَضَرَ (النَّخْل) بمِخْلَبه يَخْضُره خَضْراً واخْتَذَرَه: (قَطَعَهُ) فاخْضَرَّ واخْتَضَر.
(والإِخْضِيرُ) ، بالكَسْر: (مَسْجِدٌ) من مَساجِدِ رَسُولِ اللهِ، صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم، (بَيْن تَبُوكَ والمَدِينَةِ) المشرّفة، عِنْد مُصَلَّاه وَادٍ تَجتمعُ فِيهِ السُّيُولُ الَّتِي تَأْتِي من السَّرَاة.
(وبَنُو الخُضْرِ، بالضَّمّ: بَطْنٌ من قَيْسِ عَيْلاَنَ) ، وَهُم الَّذين تَقدَّم ذِكرُهُم سابِقاً، ويُقال لَهُم خُضْرُ مُحَارِب أَيضاً، سُمُّوا بِذلِك لِخُضْرِة أَلْوَانِهم. وإِيَّاهم عَنَي الشَّمَّاخُ بقَوْلِهِ:
وحَلَّأَهَا عنْ ذِي الأَرَاكَةِ عامرٌ
أَخُو الخُضْرِ يَرْمِي حَيثُ تُكْوَى النَّواجِزُ
(مِنْهُم أَبُو شَيْبَةَ الخُضْريُّ) . وَفِي أَنْسَابِ السّمْعَانِيّ: إِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ الله بن أَبِي طَلْحَةَ. وَفِي الصَّحَابة أَبو شَيْبَةَ الخُضْريّ، لَهُ حَدِيثٌ رَواهُ يُونُس بن الحَارِث الطَّائِفِيّ.
(و) خُضَرٌ، (كصُرَد: أَبُو العَبَّاس عُبَيْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَر) ، وَفِي بَعْضِ النُّسخ عَبْدُ اللهِ، مُكَبَّراً، (الخُضَرِيّ) الفَقيه الشّافِعيّ، رَوَى عَن مُحَمَّد بن إِسحاقَ الجُرْجانِيّ، وعَنْه ابنُ عَدِيّ الحافِظ، توفِّي سنة 320.
(وبالكَسْرِ شَيْخُ الشَّافِيِعَّية بمَرْوَ، وأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ) بن الخضْر المَرْوَزِيّ إِمَام مَرْو، ومُقَدَّمها، تَفَقَّه عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ. وحَدَّثَ عَن القَاضِي أَبِي عَبْدِ الله المَحَامِليّ وغَيْرِه. (و) أَبو إِسحاقَ (إِبراهيمُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ خَلَفِ) بن موسَى العَدْلِ الكَرابِيسِيّ من ثِقَاتِ أَهلِ بُخارَاءَ وعُلمائِها، أَمْلَى وحَدَّثَ عَن الهَيْثَم بْنِ كُلَيْبٍ الشاشيّ وغَيْرِه، وَمَات فِي حُدُودِ سنة أَرْبَعِمِائَة. (وعُثْمَانُ بْنُ عَبْدَوَيْه قَاضي الحَرَمَتْنِ) ، عَن أَبِي بَكْر بْنِ عُبَيْدٍ. وزادَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ فِي هاذا البابِ اثْنَيْنِ: عَبْدَ المَلِك بنَ مَواهِب بْنِ سلمٍ الوَرَّاق الخِضْرِيّ كَانَ يُذْكَر أَنه لقى الخِضْرَ ويَنْتَسِب إِلَيْهِ. سَمِع من القَاضِي أَبِي بَكْرٍ المَارِسْتَانِيّ تُوفِّيَ سنة 600 قَالَه ابْن نُقْطَة، وأَبُو الفَتْح هِبَةُ الله بنُ فَادَار الأَشْقَريّ الخِضْريّ فَقِيهُ الشَّافِعية بالمُسْتَنْصِريَّة ببغدادَ، ذَكَره ابنُ سليمٍ، (الخِضْرِيُّون) فُقِاءُ مُحَدِّثون.
(والخُضَيْرِيَّة، بالضَّمِّ) ، أَي مُصَغَّراً: (مَحَلَّةٌ ببَغْدَادَ) من المَحَالِّ الشَّرْقِيّة، (مِنْهَا) سَمِيُّ شَيْخِنا المرحوم (مُحَمَّدُ بن الطَّيِّبِ) بنِ سَعِيد (الصَّبَّاغ الخُضَيْرِيّ) ، سمعَ أَبَا بَكْرٍ النَّجَّادَ. قَالَ الحافِظ: كَانَ يَسكن مَحلّة الخُضَيْرِيَّة. قلت: وَكَانَ صَدُوقاً، كَتَب عَنهُ الخَطِيب وغَيْرُه.
وأَما شيخُنا المرحومُ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ الطَّيّب بْنِ مُحَمَّد الفَاسِيُّ، فإِنَّه وُلِد بفاسَ سنة 1110 واستجاز لَهُ والِدُه من الإِمَام بَقِيَّة المُحَدِّثين أَبي البَقَاءِ حَسَنِ بْنِ عَلِيّ بْنِ يَحْيَى العجيميّ الحَنَفِيّ، وتُوُفِّيَ بالمَدِينة المُنَوَّرَةِ سنة 1170.
وإِلَى هَذِه المَحَلَّة نِسْبَة سَيْفِ الدّين خِضْر بن نَجْم الدِّين أَبِي صَلاح مُحَمَّد بْنِ هَمَّام الخُضَيرِيّ، وَهُوَ جَدُّ الإِمام الحافظِ أَبي الفَضْل عبدِ الرَّحمان بن أَبي بَكْر بن مُحَمَّد بنِ عُثْمَان بنِ محمّد بن خِضْر الشافِعِيّ الأَسيوطيّ صَاحب التَّآلِيفِ الْمَشْهُورَة، كَذَا صَرْ بِهِ فِي حُسْنِ المُحَاضرة، وَلَدَ سنة 849 وتوِّفي سنة 911.
(والمُبَارَكُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خُضَيْرٍ) ، أَوردَه الذَّهَبِيّ فِي المُشْتَبِه.
(وخُضَيْرُ بنُ زُرَيْقٍ) ، شَيْخٌ لعَمْرو بْنِ عاصِم.
(وخَضَيْرٌ لَقَبُ إِبراهيمُ بْنِ مُصْعَب ابْنِ الزُّبَيْرِ) بْنِ العَوَّام القُرَشِيّ، لسَوادِ لَوْنِه. وكانَ صاحِبَ شُرْطَةِ مُحمَّد بْن عَبْدِ الله بن الحَسَن لَمّا خَرجَ، ووُجِد فِي بعض النُّسَخِ بِتَكْرارِ مُصْعَب. قَالَ شيخُنا: ورُوِيَ أَنه وُجِدَ على مُصْعَب الثّاني التَّصْحِيح بخَطِّ المُصَنِّف تَنْبِيهاً على أَنَّه لَيْسَ مُكَرَّراً، وأَنَّه ثابِتٌ فِي عَمُودِ نَسَبه، وجَدّه مُصْعَب، قَتَله عَبْدُ المَلِك بن مُروان سنة 72 بالعِرَاق وَكَانَ عُمْرُه إِذْ ذَاك أَربعَين سَنَةً.
(وخُضَيْرٌ شَيْخٌ لعلِسِّ بْنِ رَبَاحٍ) ، أَوردِ الذَّهَبِيّ فِي المُشْتَبه.
(وخُضَيْرُ بنُ زُرَيْقٍ) ، شَيْخٌ لعَمرو بْنِ عاصِم.
(وخُضَيْرٌ لَقَبُ إِبراهِيمَ بْنِ مُصْعَب بْنِ الزُّبَيْرِ) بْنِ العَوَّام القُرَشِيّ، لسَوادِ لَوْنِه. وكانَ صاحِبَ شُرْطَةِ مُحمَّد بْن عَبْدِ الله بن الحَسَن لَمّا خَرجَ، ووُجِد فِي بعض النُّسَخِ بتَكْرارِ مُصْعَب. قَالَ شيخُنا: ورُوِيَ أَنه وُجِدَ على مُصْعَب الثّاني التَّصْحيح بخَطِّ المُصَنِّف تَنْبِيهاً على أَنَّه لَيْسَ مُكَرَّراً، وأَنَّه ثابِتٌ فِي عَمُود نَسَبه، وجَدّه مُصْعَب، قَتَله عَبْدُ المَلِك بن مُروان سنة 72 بالعِرَاق وَكَانَ عُمْرُه إِذْ ذَاك أَربَعِين سَنَةً.
(وخُضَيْرٌ شَيْخٌ لعلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ) ، أَوردَه الذَّهَبِيّ فِي المُشْبَه.
(وعَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ خُضَيْر البَصْرِيُّ) يَروِي عَن طَاوُوس، وضعَّفَه الفَلاّس ذكره الذَّهَبِيّ، وَهُوَ شيخٌ لوَكيعٍ والقَطَّان.
(وخُضَيْرٌ السُّلَمِيّ) يَرْوِي عَن عُبَادَة بْنِ الصَّامِت، وَعنهُ عُمَيْر بْنُ هَانِىء، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ، (أَو هُوَ بحاءٍ: مُحَدِّثُونَ) .
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الخَضْرُ والمَخْضُور اسمان للرَّخْصِ من الشَّجر إِذا قُطِعَ وخُضِرَ.
وشجرة خَضْراءُ: خَضِرة غَضَّة.
وَفِي نَوَادِرِ الأَعْراب: ليسَتْ لفُلَان بِخَضِرة، أَي لَيست لَهُ بحَشيشة رَطْبَة يأْكُلُها سَرِيعاً. وَفِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَّه كَانَ أَخْضَر الشَّمَطِ) ، كانَت الشَّعَراتُ الَّتِي شابَتْ مِنْهُ قد اخْضَرَّت بالطِّيب والدُّهْن المُرَوَّح. وَقَالُوا فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالى (مُدْهَامَّتَانِ) خَضْرَاوَانِ، لأَنَّهُمَا يَضْرِبان إِلَى السَّوَادِ من شِدَّةِ الرِّيّ.
واخْتَضَرْتُ الفاكِهَةَ: أَكلتُهَا قَبْلَ إِبَّانِهَا.
واخْتَضَرَ البَعِير: أَخَذَه من الإِبل وَهُوَ صَعْبٌ لم يُذَلّل فَخَطَمه وسَاقَه.
وماءٌ أَخْضَرُ: يَضْرِب إِلى الخُضْرة من صَفَائِه.
والخُضْرَة: بالضَّمِّ، البَقْلَة الخَضْراءُ. قَالَ رُؤْبة:
إِذا شَكَوْنَا سَنَةً حَسُوسَا
نَأْكُلُ بَعْدَ الخُضْرَةِ اليَبِيسَا
وَقد قيل إِنَّه وَضَعَ الاسْمَ هُنَا مَوْضعَ الصِّفَة؛ لأَنَّ الخُضْرَة لَا تُؤْكَل إِنّمَا يُؤْكل الجِسْم القَابِلُ لَهَا.
والخَضِرة أَيضاً: الخَضْراءُ مِنَ النَّبَات، وَالْجمع خَضِرٌ.
والأَخْضار جَمْع الخَضِرِ، حَكَاهُ أَبُو حَنيفَةَ.
والخَضِيرَةُ مِنَ النِّساءِ: الَّتِي لَا تَكادُ تُتِمُّ حَمْلاً حَتَّى تُسْقِطَه، وَهُوَ مَجَاز. قَالَ:
تَزَوَّجْتَ مِصْلاَخاً رَقُوباً خَضِيرَةً
فخُذْهَا على ذَا النَّعْتِ إِنْ شِئْت أَوْدَعٍ وَفِي حَدِيث الحارثِ بْنِ الحَكَم (أَنَّه تَزوَّجَ امرَأَةً فرآها خَضْراءَ فَطَلَّقها) أَي سَوْدَاء.
وَمن المجَاز: فُلان أَخْضَرُ القَفَا، يَعْنُون أَنَّه وَلَدَتْه سَوْدَاءُ، قَالَه الأَزْهَريّ وَزَاد الزَّمَخْشَرِيّ: أَو صَفْعَانُ. قُلْت: ويُكْنَى بِه عَن المَوْلَى أَيضاً، لأَنَّ غالِب مَوَالِي العَجَمِ خُضْرُ القَفَا. وَيَقُولُونَ للحائِكِ: أَخْضَرُ البَطْن؛ لأَنَّ بَطْنَه يَلْزَق بخَشَبَتهِ فَتُسَوِّدُه. وَيُقَال لِلَّذي يَأْكُل البَصَل والكُرَّاتَ: أَخْضَرُ النَّوَاجِذِ، وَفِي الأَساس: هُوَ الحَرَّاث لأَكْله البُقُول.
وخُضْرُ غَسَّانَ، وخُضْرُ مُحارِبٍ، يُرِيدُونَ سَوَادَ لَوْنهم.
وَفِي الحَدِيث: (إِذا أَرادَ اللَّهُ بعَبْدٍ شَرًّاءَخْضَرَ لَهُ فِي اللَّبَنِ والطِّين حتأ يَحنِيَ) .
وخَضْرَاءُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصْلُه.
والخَضْرَاءُ: الخَيْرُ والسَّعَةُ والنَّعِيم، والشَّجَرَةَ، والخِصْب.
واخْتَضَرَ الشيْءَ: قَطَعَه من أَصْله. واخْتَضَر أُذُنَه: قَطَعَها من أَصْلِها. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: اخْتَضَرَ أَذُنَه: قَطَعَها. وَلم يَقُل من أَصْلِهَا.
والخُضَارَى: الرِّمْثُ إِذا طَالَ نَبَاتُه.
واخْضِرارُ الجِلْدةِ كِنايَةٌ عَن الخِصْب والسَّعَة. وَبِه فَسَّر بَعْضٌ بَيْتَ اللَّهَبِيّ السَّابِق.
وَمن المَجَاز قَوْلُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِيّاكم وخَضْراءَ الدِّمَنِ. قَالُوا: ومَا ذَاك يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ: المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ فِي مَنْبِت السَّوْءِ) شَبَّهَهَا بالشَّجَرَة النَّاضِرَة فِي دِمْنَة البَعَرِ. قَالَ ابنُ الأَثِير: أَرادَ فَسادَ النَّسَب إِذا خِيفَ أَنْ تكون لغَيْر رِشْدَةِ.
والخُضَّارَى بضمَ فتشديدٍ: الزَّرْعُ. وَفِي حدِيثِ ابْنِ عُمر: (الغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ) أَي طَرِيٌّ مَحْبُوب، لِمَا فِيهِ مِنَ النّصْرِ والغَنَائِم.
وَمن المَجازِ: العَرَبُ تَقول: الأَمرُ بَيْنَنَا أَخْضَرُ، أَي جَدِيدٌ لم تَخْلُق المَوَدَّةُ بَيْنَنَا. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
قد أَعْسِفُ النَّارِ حَ المَجِولَ مَعْسِفُهُ
فِي ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هَامَهُ البُومُ
وَيُقَال: شابٌّ أَخْضَرُ. وذالك حِينَ بَقَلَ عِذارُه.
وفُلانٌ أَخْضَر: كَثِيرُ الخَيْر.
وجَنَّ عَلَيْهِ أَخْضَرُ الجَنَاحَيْنِ: للَّيْلُ.
وكَفْرُ الخُضيرِ: قَرْيَة بمصرَ، وَقد خلْتها.
وأَبُو مُحَمَّد عَبْدُ العَزِيز بْنُ لأَخضرِ: مُحَدِّثُ.
والأَخْضَر: لَقَبُ الفَضْلِ بنِ العَبّاس اللص 2 بِيّ، وهُو الَّذي قَالَ:
(وأَنَا الأَخْضَرُ مَن يَعْرِفني)
أَخْضَرُ الجِلْدَةِ مِنْ بَءَحتِ العَرَبْ
مَنْ يُساجِلْنِي يُساجِلْ ماجِداً
(يَمْلأُ الدَّلْوَ إِلى عَقْدِ الكَرَبْ)
وَقد تقدّم.
والأَخَضَرَيْن مَوْضِع بالجَزِيرَة للنَّمِر بْنِ قاسِط.
وصالِح بْنْ أَبِي الأَخْضَر، عَن الزُّهْرِيّ، وعَنْه سَهْلُ بنُ يُوسُف.
ويَزِيدُ بنُ خُضَيْر، كزُبَير، قُتِل مَعَ الحُسَيْن رَضي الله عَنهُ.
وأَبُو طالِب بنُ الخُضَيْر البَغْدَادِيّ، حَدَّث بعد السِّتِّين وخَمْسِمِائَة.
والأُخَيْضِرلأن: بَطْنٌ مِن العَلَوِيِّين، وَهُم مُلوكُ نَجْد.
والمِخْضَرُ: المِخْلَب وَزْناً ومَعْنًى.
وقَوْلَهم: خُضْر المَزادِ، هِيَ الَّتِي اخْضَرَّت من القِدَم وَيُقَال: بل هِيَ الكُرُوش.
والخُضْرِيَّة، بالضَّمّ: نَخْلَة طَيِّبة التَّمْر.
واخْضَرَّ الشَّيْءُ: انْقَطَعَ.
والخَضْرَوَانِيُّ: من أَلوان الإِبِل، وَهُوَ الأَخْضَر.
والتَّخْضِير: اسمٌ لزَمَن الزِّرَاعَة كالتَّثْمِين والتَّنْبِيت.
وخَضْرَوَيْه: عَلَمٌ.
خ ض ر: (الْخُضْرَةُ) لَوْنُ الْأَخْضَرِ. وَ (اخْضَرَّ) الشَّيْءُ (اخْضِرَارًا) وَ (اخْضَوْضَرَ) وَ (خَضَّرَهُ) غَيْرُهُ (تَخْضِيرًا) وَرُبَّمَا سَمَّوُا الْأَسْوَدَ أَخْضَرَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {مُدْهَامَّتَانِ} [الرحمن: 64] قَالُوا: خَضْرَاوَانِ لِأَنَّهُمَا يَضْرِبَانِ إِلَى السَّوَادِ مِنْ شِدَّةِ الرِّيِّ. وَسُمِّيَتْ قُرَى الْعِرَاقِ سَوَادًا لِكَثْرَةِ شَجَرِهَا. وَ (الْخُضْرَةُ) فِي أَلْوَانِ الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ غُبْرَةٌ تُخَالِطُهُمَا دُهْمَةٌ، يُقَالُ: فَرَسٌ أَخْضَرُ. وَالْخُضْرَةُ فِي أَلْوَانِ النَّاسِ السُّمْرَةُ. وَ (الْخَضْرَاءُ) السَّمَاءُ وَفِي الْحَدِيثِ: «إِيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ» يَعْنِي الْمَرْأَةَ الْحَسْنَاءَ فِي مَنْبَتِ السُّوءِ لِأَنَّ مَا يَنْبُتُ فِي الدِّمْنَةِ وَإِنْ كَانَ نَاضِرًا لَا يَكُونُ ثَامِرًا. وَيُقَالُ: الدُّنْيَا حُلْوَةٌ (خَضِرَةٌ) وَ (الْمُخَاضَرَةُ) بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَهِيَ خُضْرٌ بَعْدُ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ. وَيَدْخُلُ فِيهِ بَيْعُ الرِّطَابِ وَالْبُقُولِ وَأَشْبَاهِهَا وَلِهَذَا كَرِهَ بَعْضُهُمْ بِيعَ الرِّطَابِ أَكْثَرَ مِنْ جَرَّةٍ وَاحِدَةٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا} [الأنعام: 99] قَالَ الْأَخْفَشُ: يُرِيدُ بِهِ الْأَخْضَرَ. وَيُقَالُ: ذَهَبَ دَمُهُ (خِضْرًا مِضْرًا) أَيْ هَدَرًا. وَ (خَضِرٌ) مِثْلُ كَبِدٍ صَاحِبُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيُقَالُ: خِضْرٌ بِوَزْنِ كِتْفٍ وَهُوَ أَفْصَحُ. 
خ ض ر : خَضِرَ اللَّوْنُ خَضَرًا فَهُوَ خَضِرٌ مِثْلُ: تَعِبَ تَعَبًا فَهُوَ تَعِبٌ وَجَاءَ أَيْضًا لِلذَّكَرِ أَخْضَرُ وَلِلْأُنْثَى خَضْرَاءُ وَالْجَمْعُ خُضْرٌ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ وَهِيَ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ فِي مَنْبِتِ السُّوءِ» شُبِّهَتْ بِذَلِكَ لِفَقْدِ صَلَاحِهَا وَخَوْفِ فَسَادِهَا لِأَنَّ مَا يَنْبُتُ فِي الدِّمَنِ وَإِنْ كَانَ نَاضِرًا لَا يَكُونُ ثَامِرًا وَهُوَ سَرِيعُ الْفَسَادِ وَالْمُخَاضَرَةُ بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَيُقَالُ لِلْخُضَرِ مِنْ الْبُقُولِ خَضْرَاءُ وَقَوْلُهُمْ لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ هِيَ جَمْعُ خَضْرَاءَ مِثْلُ: حَمْرَاءَ وَصَفْرَاءَ وَقِيَاسُهَا أَنْ يُقَالَ الْخُضْرُ كَمَا يُقَالُ الْحُمْرُ وَالصُّفْرُ لَكِنَّهُ غَلَبَ فِيهَا جَانِبُ الِاسْمِيَّةِ فَجُمِعَتْ جَمْعَ الِاسْمِ نَحْوُ صَحْرَاءَ وَصَحْرَاوَاتٍ وَحَلْكَاءُ وَحَلْكَاوَاتٌ وَعَلَى هَذَا فَجَمْعُهُ قِيَاسِيٌّ لِأَنَّ فَعْلَاءَ هُنَا لَيْسَتْ مُؤَنَّثَةَ أَفْعَلَ فِي الصِّفَاتِ حَتَّى تُجْمَعُ عَلَى فُعْلٍ نَحْوُ حَمْرَاءَ وَصَفْرَاءَ وَإِذَا فُقِدَتْ الْوَصْفِيَّةُ تَعَيَّنَتْ الِاسْمِيَّةُ وَقَوْلُهُمْ لِلْبُقُولِ خُضَرٌ كَأَنَّهُ جَمْعُ خُضْرَةٍ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَقَدْ سَمَّتْ الْعَرَبُ الْخُضَرَ خَضْرَاءَ وَمِنْهُ تَجَنَّبُوا مِنْ الْخَضْرَاءِ مَا لَهُ رَائِحَةٌ يَعْنِي الثُّومَ وَالْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ وَالْخَضِرُ سُمِّي بِذَلِكَ كَمَا قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ فَاهْتَزَّتْ تَحْتَهُ خَضْرَاءَ وَاخْتُلِفَ فِي نُبُوَّتِهِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِ الضَّادِ نَحْوُ كَتِفِ وَنَبْقٍ لَكِنَّهُ خُفِّفَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَسُمِّيَ بِالْمُخَفَّفِ وَنُسِبَ إلَيْهِ فَقِيلَ الْخُضَرِيُّ وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.