Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: جعد

عقل

Entries on عقل in 22 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 19 more
عقل قَالَ أَبُو عبيد: ويروى: لَو مَنَعُونِي عنَاقًا لقاتلتهم عَلَيْهِ. قَالَ الْكسَائي: العِقال صدقُة مصدقةُ عامٍ يُقَال: قد اُخِذَ مِنْهُم عِقال هَذَا الْعَام - إِذا أُخِذَت مِنْهُم صدقتُه قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: بعث فلَان على عِقال بني فلَان - إِذا بُعِث على صَدَقَاتهمْ. قَالَ أَبُو عبيد: فَهَذَا كَلَام الْعَرَب الْمَعْرُوف عِنْدهم. وَقد جَاءَ فِي بعض الحَدِيث غير ذَلِك. ذكر الْوَاقِدِيّ أَن مُحَمَّد بن مسلمة كَانَ يعْمل على الصَّدَقَة فِي عهد رَسُول الله صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَكَانَ يَأْمر الرجل إِذا جَاءَ بفريضتين أَن يَأْتِي بِعقاليْهما وقِرانَيهما. ويروى أَن عمر بن الْخطاب كَانَ يَأْخُذ مَعَ كل فريضةٍ عِقالا ورِواء فاذا جَاءَت إِلَى الْمَدِينَة بَاعهَا ثمَّ تصدّق بِتِلْكَ العُقُل والأروية. قَالَ: والرَّواء الْحَبل الَّذِي يقرن بِهِ البعيران. قَالَ أَبُو عبيد: وَكَانَ الْوَاقِدِيّ يزْعم أَن هَذَا رأى مَالك بن أنس وَابْن أبي ذِئْب قَالَ الْوَاقِدِيّ: وَكَذَلِكَ الْأَمر عندنَا. قَالَ أَبُو عبيد: فَهَذَا مَا جَاءَ فِي الحَدِيث والشواهد فِي كَلَام الْعَرَب على القَوْل الأول أَكثر وَهُوَ أشبه عِنْدِي بِالْمَعْنَى. قَالَ: وَأَخْبرنِي ابْن الْكَلْبِيّ قَالَ: اسْتعْمل مُعَاوِيَة ابْن أَخِيه عَمْرو بن عتبَة بن أبي سُفْيَان على صدقَات كلب فاعتدى عَلَيْهِم [فَقَالَ -] عَمْرو بن العدّاء الْكَلْبِيّ: [الْبَسِيط]

سعى عِقالا فَلم يَتْرُك لنا سَبَداً ... فَكيف لَو قد سعى عمروعقالين

لأصبَح الحيّ أوبادا وَلم يَجدوا ... عِنْد التفرُّقِ فِي الهيجا جِمالينِ

قَوْله: أوبادا وَاحِدهَا: وَبَدٌ وَهُوَ الْفقر والبُؤس وَقَوله: جِمالَين يَقُول: جمالا هُنَا وجمالا هُنَا فَهَذَا الشّعْر يبيّن لَك أنَّ العقال إنّما هُوَ صَدَقَة عَام وَكَذَلِكَ حَدِيث يرْوى عَن عمر أَنه أخّر الصَّدَقَة عَام الرَّمَادَة فَلَمَّا أَحْيَا النَّاس بعث ابْن أبي ذُبَاب فَقَالَ: اعقل عَلَيْهِم عِقالين فاقسمْ فيهم عِقالا وائتني بِالْآخرِ.


عقل: {تعقلون}: تحبسون النفس عن الهوى.
العقل: هو حذف الحرف الخامس المتحرك من "مفاعلتن"، وهي اللام، ليبقى: "مفاعلتن"، فينقل إلى "مفاعلن"، ويسمى: معقولًا.
(عقل)
(س) فِي قِصَّةِ بَدْرٍ ذِكْرُ «العَقَنْقَل» هُوَ كَثِيبٌ مُتَداخِلٌ مِنَ الرَّمْل وَأَصْلُهُ ثُلاَثِيُّ.
ذو العقل: هو الذي يرى الخلق ظاهرًا ويرى الحق باطنًا، فيكون الحق عنده مرآة الخلق، لاحتجاب المرآة بالصور الظاهرة.

ذو العين: هو الذي يرى الحق ظاهرًا والخلق باطنًا، فيكون الخلق عنده مرآة الحق، لظهور الحق عنده واختفاء الخلق فيه، اختفاء المرآة بالصور.

ذو العقل والعين: هو الذي يرى الحق في الخلق، وهذا قرب النوافل، ويرى الخلق في الحق، وهذا قرب الفرائض، ولا يحتجب بأحدهما عن الآخر، بل يرى الوجود الواحد بعينه حقًّا من وجه، وخلقًا من وجه، فلا يحتجب بالكثرة عن شهود الواحد الرائي، ولا تزاحم في شهود الكثرة الخلقية، وكذا لا تزاحم في شهود أحدية الذات المتجلية في المجالي كثرة، وإلى المراتب الثلاثة أشار الشيخ محي الدين بن العربي -قدس الله سره- بقوله:
وفي الخلق عين الحق إن كنت ذا عين ... وفي الحق عين الخلق إن كنت ذا عقل
وإن كنت ذا عين وعقل فما ترى ... سوى عين شيء واحد فيه بالشكل
العقل: جوهر مجرد عن المادة في ذاته، مقارن لها في فعله، وهي النفس الناطقة التي يشير إليها كل أحد بقوله: أنا، وقيل: العقل: جوهر روحاني خلقه الله تعالى متعلقًا ببدن الإنسان، وقيل: العقل: نور في القلب يعرف الحق والباطل، وقيل: العقل: جوهر مجرد عن المادة يتعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف، وقيل: قوة للنفس الناطقة، وهو صريح بأن القوة العاقلة أمر مغاير للنفس الناطقة، وأن الفاعل في التحقيق هو النفس والعقل آلة لها، بمنزلة السكين بالنسبة إلى القاطع، وقيل: العقل والنفس والذهن واحد؛ إلا أنها سميت عقلًا لكونها مدركة، وسميت نفسًا؛ لكونها متصرفة، وسميت ذهنًا؛ لكونها مستعدة للإدراك.

العقل: ما يعقل به حقائق الأشياء، قيل: محله الرأس، وقيل: محله القلب.

العقل الهيولاني: هو الاستعداد المحض لإدراك المعقولات، وهي قوة محضة خالية عن الفعل كما للأطفال، وإنما نسب إلى الهيولي؛ لأن النفس في هذه المرتبة تشبه الهيولي الأولى الخالية في حد ذاتها من الصور كلها.

العقل: مأخوذ من عقال البعير، يمنع ذوي العقول من العدول عن سواء السبيل، والصحيح أنه جوهر مجرد يدرك الفانيات بالوسائط والمحسوسات بالمشاهدة.

العقل بالملكة: هو علم بالضروريات، واستعداد النفس بذلك لاكتساب النظريات.

العقل بالفعل: هو أن تصير النظريات مخزونة عند القوة العاقلة بتكرار الاكتساب، بحيث تحصل لها ملكة الاستحضار متى شاءت من غير تجشم كسب جديد، لكنه لا يشاهدها بالفعل.

العقل المستفاد: هو أن تحضر عنده النظريات التي أدركها بحيث لا تغيب عنه.
عقل
العَقْل يقال للقوّة المتهيّئة لقبول العلم، ويقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوّة عَقْلٌ، ولهذا قال أمير المؤمنين رضي الله عنه:
رأيت العقل عقلين فمطبوع ومسموع ولا ينفع مسموع إذا لم يك مطبوع
كما لا ينفع الشّمس وضوء العين ممنوع
وإلى الأوّل أشار صلّى الله عليه وسلم بقوله: «ما خلق الله خلقا أكرم عليه من العقل» وإلى الثاني أشار بقوله: «ما كسب أحد شيئا أفضل من عقل يهديه إلى هدى أو يرّدّه عن ردى» وهذا العقل هو المعنيّ بقوله: وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
[العنكبوت/ 43] ، وكلّ موضع ذمّ الله فيه الكفّار بعدم العقل فإشارة إلى الثاني دون الأوّل، نحو: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ إلى قوله: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ ونحو ذلك من الآيات، وكلّ موضع رفع فيه التّكليف عن العبد لعدم العقل فإشارة إلى الأوّل. وأصل العَقْل: الإمساك والاستمساك، كعقل البعير بالعِقَال، وعَقْل الدّواء البطن، وعَقَلَتِ المرأة شعرها، وعَقَلَ لسانه: كفّه، ومنه قيل للحصن: مَعْقِلٌ، وجمعه مَعَاقِل. وباعتبار عقل البعير قيل: عَقَلْتُ المقتول: أعطيت ديته، وقيل: أصله أن تعقل الإبل بفناء وليّ الدّم، وقيل: بل بعقل الدّم أن يسفك، ثم سمّيت الدّية بأيّ شيء كان عَقْلًا، وسمّي الملتزمون له عاقلة، وعَقَلْتُ عنه: نبت عنه في إعطاء الدّية، ودية مَعْقُلَة على قومه: إذا صاروا بدونه، واعْتَقَلَهُ بالشّغزبيّة : إذا صرعه، واعْتَقَلَ رمحه بين ركابه وساقه، وقيل: العِقَال:
صدقة عام، لقول أبي بكر رضي الله عنه (لو منعوني عقالا لقاتلتهم) ولقولهم: أخذ النّقد ولم يأخذ العِقَالَ ، وذلك كناية عن الإبل بما يشدّ به، أو بالمصدر، فإنه يقال: عَقَلْتُهُ عَقْلًا وعِقَالًا، كما يقال: كتبت كتابا، ويسمّى المكتوب كتابا، كذلك يسمّى المَعْقُولُ عِقَالًا، والعَقِيلَةُ من النّساء والدّرّ وغيرهما: التي تُعْقَلُ، أي: تحرس وتمنع، كقولهم: 
علق مضنّة لما يتعلّق به، والمَعْقِلُ: جبل أو حصن يُعْتَقَلُ به، والعُقَّالُ: داء يعرض في قوائم الخيل، والعَقَلُ:
اصطكاك فيها.
عقل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الشّعبِيّ لَا تعقل الْعَاقِلَة عمدا وَلَا عبدا وَلَا صُلْحًا وَلَا اعترافا قَالَ حدّثنَاهُ عبد الله بن إِدْرِيس عَن مطرف عَن الشّعبِيّ. قَوْله: عمدا يَعْنِي أَن كل جِنَايَة عمدٍ لَيست بخطأ فإنّها فِي مَال الْجَانِي خاصّةً وَكَذَلِكَ الصُّلْح مَا اصْطَلحُوا عَلَيْهِ من الْجِنَايَات فِي الْخَطَأ فَهُوَ أَيْضا فِي مَال الْجَانِي وَكَذَلِكَ الِاعْتِرَاف إِذا اعْترف الرجل بِالْجِنَايَةِ من غير بَيِّنَة تقوم عَلَيْهِ فَإِنَّهَا فِي مَاله وَإِن ادّعى أَنَّهَا خطأٌ لَا يصدق الرجل على الْعَاقِلَة. وَأما قَوْله: وَلَا عَبْداً فانَّ النَّاس قد اخْتلفُوا فِي تَأْوِيل هَذَا فَقَالَ لي مُحَمَّد بن الْحسن: إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَن يقتل العَبْد حرًّا يَقُول: فَلَيْسَ على عَاقِلَة مَوْلَاهُ شَيْء من جِنَايَة عَبده إِنَّمَا جِنَايَته فِي رقبته أَن يَدْفَعهُ مَوْلَاهُ إِلَى الْمَجْنِي عَلَيْهِ أَو يفْدِيه وَاحْتج فِي ذَلِك بِشَيْء رَوَاهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد عَن عبيد الله بن عبد الله عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لَا تعقل الْعَاقِلَة عمدا وَلَا صلحا وَلَا اعترافا وَلَا مَا جنى الْمَمْلُوك قَالَ مُحَمَّد: أَفلا ترى أنّه قد جعل الْجِنَايَة جِنَايَة الْمَمْلُوك وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وَقَالَ ابْن أبي ليلى: إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَن يكون العَبْد يجنى عَلَيْهِ يقْتله حرًّا ويجرحه يَقُول: فَلَيْسَ على عَاقِلَة الْجَانِي شَيْء إِنَّمَا ثمنه فِي مَاله خَاصَّة. قَالَ: فذاكرت الْأَصْمَعِي ذَلِك فَإِذا هُوَ يرى القَوْل فِيهِ قَول ابْن أبي ليلى على كَلَام الْعَرَب وَلَا يرى قَول أبي حنيفَة جَائِزا يذهب إِلَى أَنه لَو كَانَ الْمَعْنى على مَا قَالَ لَكَانَ الْكَلَام لَا تعقِل العاقِلة عَن عبد وَلم يكن: لَا تَعْقِل عبدا قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ عِنْدِي كَمَا قَالَ ابْن أبي ليلى وَعَلِيهِ كَلَام الْعَرَب.
ع ق ل

" ذهب طولاً، وعدم معقولاً ". قال الراعي:

حتى إذا لم يتركوا لعظامه ... لحماً ولا لفؤاده معقولاً

وتقول: ما لفلان مقول، ولا معقول. وما فعلت كذا منذ عقلت. وعقل فلان بعد الصبا أي عرف الخطأ الذي كان عليه. وهذا مريض لا يعقل. إن المعرفة لتنفع عند الكلب العقور، فكيف عند الرجل العقول. وتقول: ما ينفع التحصن بالعقول، ما ينفع التمسك بالعقول؛ أي المعاقل. قال أحيحة:

وقد أعددت للحدثان حصناً ... لو أن المرء تنفعه العقول

أي المعاقل. واعتقل لسانه إذا لم يقدر على الكلام. قال ذو الرمة:

ومعتقل اللسان بغير خبل ... يميد كأنه رجل أميم

واعتقل الفارس رمحه: وضعه بين ركابه وسرجه. واعتقل الرحل والسرج وتعقلهما إذا ثنى رجله على القربوس أو القادمة. قال ذو الرمة:

أطلت اعتقال الرحل في مدلهمها ... إذا شرك الموماة أودى نظامها

وقال النابغة:

متعقلين قوادم الأكوار

واعتقل الشاة: وضع رجليها بي فخذه وساقه فاحتلبها. ولفلان عقلة يعتقل بها الناس في الصراع. وعقلته عقلة شغزبية فصرعته. وعقلت القتيل: أعطيت ديته، وعقلت عنه: لزمته دية فأدّيتها عنه، " والدية على العاقلة ". واعتقل من دمه: أخذ العقل. والمرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية. وبنو فلان على معاقلهم الأولى. وصار دم فلان معقلة على قومه. وفي رجليه عقل أي صكك. وبعير أعقل. وبعض العقل عقال وهو داء في رجل الدابة، ودابة معقولة. واثتنى إذا عقل الظل وهو عند قيام الظهيرة. وفلان معقل قومه: يلتجئون. إليه وهو كعاقل الأروى: للمتمنع. وفلانة عقيلة قومها. ويقال للدرة: عقيلة البحر. قال ابن الرقيات:

درة من عقائل البحر بكر ... لم تخنها مثاقب اللآل

ومن المجاز: نخلة لا تعقل الإبار إذا لم تقبله.
(ع ق ل) : (عَقَلَ) الْبَعِيرَ عَقْلًا شَدَّهُ بِالْعِقَالِ (وَمِنْهُ) الْعَقْلُ وَالْمَعْقُلَةُ الدِّيَةُ (وَعَقَلْتُ) الْقَتِيلَ أَعْطَيْت دِيَتَهُ وَعَقَلْتُ عَنْ الْقَاتِل لَزِمَتْهُ دِيَةٌ فَأَدَّيْتُهَا عَنْهُ (وَمِنْهُ) الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ الَّتِي تَغْرَمُ الدِّيَةَ وَهُمْ عَشِيرَةُ الرَّجُلِ أَوْ أَهْلُ دِيوَانِهِ أَيْ الَّذِينَ يَرْتَزِقُونَ مِنْ دِيوَان عَلَى حِدَة وَعَنْ الشَّعْبِيِّ لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا وَلَا صُلْحًا وَلَا اعْتِرَافًا يَعْنِي أَنَّ الْقَتْلَ إذَا كَانَ عَمْدًا مَحْضًا أَوْ صُولِحَ الْجَانِي مِنْ الدِّيَةِ عَلَى مَالٍ أَوْ اعْتَرَفَ لَمْ تَلْزَمْ الْعَاقِلَةَ الدِّيَةُ وَكَذَا إذَا جَنَى عَبْدٌ لِحُرٍّ عَلَى إنْسَانٍ لَمْ تَغْرَمْ عَاقِلَةُ الْمَوْلَى (وَعَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ) الْمَرْأَةُ تُعَاقِلُ الرَّجُلَ إلَى ثُلُثِ دِيَتِهَا أَيْ تُسَاوِيهِ فِي الْعَقْلِ فَتَأْخُذُ كَمَا يَأْخُذ الرَّجُلُ (وَفِي) حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا لَقَاتَلْتُهُمْ قِيلَ هُوَ صَدَقَةُ عَامٍ وَقِيلَ هُوَ الْحَبْلُ الْمَعْرُوفُ وَقِيلَ أَرَادَ الشَّيْءَ الْحَقِيرَ فَضَرَبَ الْعِقَالَ مَثَلًا وَهُوَ الْمُلَائِمُ لِكَلَامِهِ وَتَشْهَدُ لَهُ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ عَنَاقًا وَهِيَ الْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى جَدْيًا أَوْ أَذْوَطَ وَهُوَ الْقَصِيرُ الذَّقَنِ وَكِلَاهُمَا لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَاتِ فَدَلَّ أَنَّهُ تَمْثِيلٌ (وَتَعَقَّلَ) السَّرْجَ وَاعْتَقَلَهُ ثَنَى رِجْلَهُ عَلَى مُقَدَّمَةِ (وَقَوْلُهُ) نَصَبَ شَبَكَةً فَتَعَقَّلَ بِهَا صَيْدٌ أَيْ نَشِبَ وَعَلِقَ مَصْنُوعٌ غَيْرُ مَسْمُوعٍ (وَاعْتُقِلَ) لِسَانُهُ بِضَمِّ التَّاء إذَا اُحْتُبِسَ عَنْ الْكَلَام وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ (وَالْمَعْقِلُ) الْحِصْنُ وَالْمَلْجَأُ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيّ وَمَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ الْمُزَنِيّ الَّذِي يُضَافُ إلَيْهِ النَّهْرُ بِالْبَصْرَةِ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ التَّمْرُ الْمَعْقِلِيُّ.
عقل
عَقَلَ الدًواء بَطْنَه: حَبَسَه. والدواءُ: عَقُوْل. وعَقَلْتُ البعيرَ: شَدَدْت يدَه. والعِقَال: الحَبْل.
والعِقَالُ: صَدَقَة الإبللِسَنَةٍ.
وإذا أخَذَ المُصَدقُ من الصدَقَة ما فيها ولم يأخذْ ثَمَنَه قيل: أخَذَ عقالاً. وكل شاة تجِب في خَمْس من الإبلإلى خمس وعشرين: عِقَال، فإذا أخَذوا بنت المَخاض تركوا ذِكْرَ العِقال.
والعقَالُ: الذي يحتمِلُ الديَةَ تامةً، وبه سمىِ عِقَال بن مجاشع.
وأعْقَلَ فلانٌ: وَجَبَ عليه عِقَالٌ. والعقِيْلَة: المرأةُ المُخدَرة. والدرَة. وسَيدُ القوم. وكَرِيْمَةُ كل شيء. والعَقْل: الحِفْظ. وثَوْب أحْمَرُ عليه شبْه الصُّلُب.
ومن شِياتِ الثياب: ما كان نقشُه طُولاً. والحِصْن، ويُسَمَى المَعْقِل أيضاً، وجمعًه عُقوْل. والديَة. وعَقَلَ الطلً: قامَ. وأعْقَلَ القوم: عَقَلَ لهم الظل. وعَقَلَهُ عُقْلَةً شَغْزَبِية فَصَرَعَه واعْتَقَلَ رِجْلَيْه. واعْتَقَلَ رُمْحَه وعَقَلَه: وَضَعَه بين رِكابِه وساقِه.
واعْتَقَلَ شَاتَه: جَعَلَ رِجْلَها بين ساقِه وفَخذِه فَحَلَبَها. واعْتَقَلَ الرجْلَ: لوى رجلَه من قدام وسطِ الرجْل على المَوْرِكَة.
واعْتُقِلَ لِسانُه: منِعَ من الكلام. واعْتِقَال المزادةِ: إدْخالُ سَيْرٍ فيما بين الخَرْزَيْنِ إذا خَرَجَ الماءُ. والعَقَلُ: اصْطِكاك الركْبَتَيْن. وبعيرٌ أعْقَل. والعُقالُ: داءٌ في رِجْلَي الدابة، ويُخَفَّفُ في لُغةِ. ودابةٌ مَعْقوْلة. والمَعْقُوْل: العَقْل.
والأعْقَلُ والعاقِل: ما تَحَصَّنَ في مَعاقل الجبال؛ من كل شيء. وعَاقِل: اسمُ جَبَلً.
وهو مَعْقِلُ قَوْمِه: يَلْجَأونَ إليه. ومَعْقُلَة: اسمُ موضعٍ. وصار دمُه مَعْقُلةً على قومِه: أي بدُوْنَه. وعَقَلْتُه: أعطَيْت دِيَتَه. وعَقَلْتُ منه: غَرمْت ديته. وا
لعَقَنْقَلُ: ما ارْتَكَمَ من الرَّمْل.
ومن الأوْدِيَة: ما اتَسَعَ ما بينَ حافَتَيْه. وشحْمَةُ الضب، وقيل: مُصْرَانُه - والعَنْقَلُ مثلُه -، وقيل: ما وَليَ الأرضَ من بطنِه، إنما يُرْمى به، وفي هذا الوجْهِ قولُهم: " أطْعِمْ أخاك من عَقَنْقَل الضب " هُزْءاً. والعَقَنْقَلُ أيضاً: القَدَحُ الضخم الواسِعُ الأعلى الضيقُ الأسفل. والسيْف، جمعُه عَقَاقِيْل.
والعَقاقِيْلُ: قُضْبانُ الكُروم وأسارِعُها. وبقايا المرَض. والعَاقُوْلُ من النَّهْرِ والوادي والأمور: ما اعْوجَ وتَلبسَ. ونَبْتٌ أيضاً، وقد عَقَلَه البعيرُ: أكَلَه؛ عَقلاً. وعاقولى: اسمُ الكوفةِ في التوراة.

عقل


عَقَلَ(n. ac. عَقْل)
a. Bound, tied, tethered.
b.(n. ac. عَقْل
مَعْقُوْل), Was, became intelligent, rational, reasonable.
c. Understood, comprehended.
d. [acc. & 'An], Paid bloodmoney, atoned for.
e. [La], Renounced (revenge).
f.(n. ac. عَقْل
عُقُوْل), Kept to the mountainheights (goat).
g. [Ila], Took refuge with.
h. Was vertical (shadow).
i.(n. ac. عَقْل), Collected, exacted (poor-rate).
j. Threw down in wrestling.
k. Combed (hair).
l. [acc. & 'An], Withheld from.
m.(n. ac. عَقْل), Astringed, constipated (medicine).
n. Set up, raised.

عَقِلَ(n. ac. عَقَل)
a. Was bow-legged, knock-kneed.
b. see supra
(b)
عَقَّلَa. see I (a) (b), (l)
d. Rendered intelligent; considered intelligent.
e. Bore grapes (vine).

عَاْقَلَa. Vied in understanding with.
b. Equalled in value (blood-money).

أَعْقَلَa. Deemed, found intelligent, reasonable.

تَعَقَّلَa. see I (b)b. Rode cross-legged.
c. [Bi & La], Made a stirrup of ( his hands ) for (
another ).
تَعَاْقَلَa. Assumed, feigned intelligence.
b. Atoned, made compensation for ( the blood
of ).
إِعْتَقَلَa. see I (a) (j), (l) & V (
b ).
e. Bound, imprisoned.
f. [pass.], Was bound.
عَقْل
(pl.
عُقُوْل)
a. Understanding, intelligence, reason; intellect mind;
sense; brain; judgment, discretion; wisdom.
b. Fortress, stronghold; refuge, asylum.
c. Blood-money.

عَقْلَةa. Impediment in speech.

عَقْلِيّa. Intellectual; rational, reasonable; mental;
metaphysical.

عُقْلَة
(pl.
عُقَل)
a. Bond; fetter, shackle.

عُقْلَىa. fem. of
أَعْقَلُ
(b).
أَعْقَلُ
(pl.
عُقْل)
a. Knockkneed; bow-legged.
b. (pl.
عُقَل
أَعَاْقِلُ
37), More intelligent &c.
مَعْقِل
(pl.
مَعَاْقِلُ)
a. Refuge, asylum; stronghold, fortress.
b. High mountain.

مَعْقُلَةa. Blood-money, ransom.
b. Obligation.

عَاْقِل
(pl.
عُقَّاْل
عُقَلَآءُ
43)
a. Intelligent, sensible; rational, reasonable; prudent
discreet, judicious; wise.
b. (pl.
عَاْقِلَة), Relatives, relations. kinsmen.
c. (pl.
عُقَّاْل) [ coll. ], Minister of the
Druses.
عَاْقِلَة
( pl.
reg. &
عَوَاْقِلُ)
a. fem. of
عَاْقِل
(a).
b. Understanding; sense, judgment.

عِقَاْل
(pl.
عُقُل)
a. Footrope, tether.
b. [ coll. ], Headband, fillet.
c. (pl.
عُقْل
عُقُل
10), Tax, tribute; poor-rate.
d. Ransom ( paid in kind ).
عَقِيْلَة
(pl.
عَقَاْئِلُ)
a. Modest, retiring woman; kept in seclusion (
woman ).
b. The best, the choice of.

عَقُوْلa. Intelligent; wise, prudent.

عَاْقُوْل
(pl.
عَوَاْقِيْلُ)
a. Bend, curve, sweep, winding; intricacy; complication
difficulty.
b. Trackless, pathless region; desert.

N. P.
عَقڤلَa. Understood; intelligible, comprehensible.
b. see I (a)
N. Ac.
إِعْتَقَلَa. see 1t
مِعْقَيْلَة
a. [ coll. ], Hooked stick, crook.

عَقِيْلَة البَحْر
a. Pearl.

عِلْم المَعْقُوْلَات
a. Metaphysics.
ع ق ل: (الْعَقْلُ) الْحِجْرُ وَالنُّهَى. وَرَجُلٌ (عَاقِلٌ) وَ (عَقُولٌ) وَقَدْ (عَقَلَ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (مَعْقُولًا) أَيْضًا وَهُوَ مَصْدَرٌ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ صِفَةٌ. وَقَالَ إِنَّ الْمَصْدَرَ لَا يَأْتِي عَلَى وَزْنِ مَفْعُولٍ أَلْبَتَّةَ. وَ (الْعَقْلُ) أَيْضًا الدِّيَةُ. وَ (الْعَقُولُ) بِالْفَتْحِ الدَّوَاءُ الَّذِي يُمْسِكُ الْبَطْنَ. وَ (الْمَعْقِلُ) الْمَلْجَأُ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ. وَ (مَعْقِلُ) بْنُ يَسَارٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يُنْسَبُ إِلَيْهِ نَهْرٌ بِالْبَصْرَةِ وَالرُّطَبُ (الْمَعْقِلِيُّ) أَيْضًا. وَ (الْمَعْقُلَةُ) بِضَمِّ الْقَافِ الدِّيَةُ وَجَمْعُهَا (مَعَاقِلُ) . وَ (الْعَقِيلَةُ) كَرِيمَةُ الْحَيِّ وَكَرِيمَةُ الْإِبِلِ. وَعَقِيلَةُ كُلِّ شَيْءٍ أَكْرَمُهُ. وَالدُّرَّةُ عَقِيلَةُ الْبَحْرِ. وَ (الْعِقَالُ) صَدَقَةُ عَامٍ. قَالَ الشَّاعِرُ يَهْجُو سَاعِيًا:

سَعَى عِقَالًا فَلَمْ يَتْرُكْ لَنَا سَبَدًا ... فَكَيْفَ لَوْ قَدْ سَعَى عَمْرٌو عِقَالَيْنِ
وَيُكْرَهُ أَنْ تُشْتَرَى الصَّدَقَةُ حَتَّى (يَعْقِلَهَا) السَّاعِي. قُلْتُ: أَيْ حَتَّى يَقْبِضَهَا كَذَا فَسَّرَهُ الْأَزْهَرِيُّ. وَ (عَقَلَ) الْقَتِيلَ أَعْطَى دِيَتَهُ. وَعَقَلَ لَهُ دَمَ فُلَانٍ إِذَا تَرَكَ الْقَوَدَ لِلدِّيَةِ. وَعَقَلَ عَنْ فُلَانٍ غَرِمَ عَنْهُ جِنَايَتَهُ وَذَلِكَ إِذَا لَزِمَتْهُ دِيَةٌ فَأَدَّاهَا عَنْهُ. فَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ عَقَلَهُ وَعَقَلَ لَهُ وَعَقَلَ عَنْهُ وَبَابُ الْكُلِّ ضَرَبَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا» قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: هُوَ أَنْ يَجْنِيَ الْعَبْدُ عَلَى حُرٍّ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى رَحِمَهُ اللَّهُ: هُوَ أَنْ يَجْنِيَ الْحُرُّ عَلَى عَبْدٍ. وَصَوَّبَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ: لَوْ كَانَ الْمَعْنَى عَلَى مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَكَانَ الْكَلَامُ لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَنْ عَبْدٍ. وَقَالَ: كَلَّمْتُ الْقَاضِيَ أَبَا يُوسُفَ فِي ذَلِكَ بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ عَقَلَهُ وَعَقَلَ عَنْهُ حَتَّى فَهِمْتُهُ. وَ (عَقَلَ) الْبَعِيرَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ ثَنَى وَظِيفَهُ مَعَ ذِرَاعِهِ فَشَدَّهُمَا فِي وَسَطِ الذِّرَاعِ. وَذَلِكَ الْحَبْلُ هُوَ (الْعِقَالُ) وَالْجَمْعُ (عُقُلٌ) . وَ (عَاقِلَةُ) الرَّجُلُ عَصَبَتُهُ وَهُمُ الْقَرَابَةُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ الَّذِينَ يُعْطُونَ دِيَةَ مَنْ قَتَلَهُ خَطَأً. وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ: هُمْ أَصْحَابُ الدَّوَاوِينِ. وَالْمَرْأَةُ (تُعَاقِلُ) الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ دِيَتِهَا أَيْ تُوَازِيهِ فَإِذَا بَلَغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ صَارَتْ دِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ. وَ (عَقَلَ) الدَّوَاءُ بَطْنَهُ أَمْسَكَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (عَاقَلَهُ فَعَقَلَهُ) مِنْ بَابِ نَصَرَ أَيْ غَلَبَهُ بِالْعَقْلِ. وَ (اعْتَقَلَ) رُمْحَهُ إِذَا وَضَعَهُ بَيْنَ سَاقِهِ وَرِكَابِهِ. وَ (اعْتُقِلَ) الرَّجُلُ حُبِسَ. وَاعْتُقِلَ لِسَانُهُ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ كِلَاهُمَا بِضَمِّ التَّاءِ. وَ (تَعَقَّلَ) تَكَلَّفَ الْعَقْلَ مِثْلُ تَحَلَّمَ وَتَكَيَّسَ. وَ (تَعَاقَلَ) أَرَى مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِهِ. 
ع ق ل : عَقَلْتُ الْبَعِيرَ عَقْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَهُوَ أَنْ تُثْنِيَ وَظِيفَهُ مَعَ ذِرَاعِهِ فَتَشُدَّهُمَا جَمِيعًا فِي وَسَطِ الذِّرَاعِ بِحَبْلٍ وَذَلِكَ هُوَ الْعِقَالُ وَجَمْعُهُ عُقُلٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ.

وَعَقَلْتُ الْقَتِيل عَقْلًا أَيْضًا أَدَّيْتُ دِيَتَهُ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ سُمِّيَتْ الدِّيَةُ عَقْلًا تَسْمِيَةً
بِالْمَصْدَرِ لِأَنَّ الْإِبِلَ كَانَتْ تُعْقَلُ بِفِنَاءِ وَلِيِّ الْقَتِيلِ ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَالُ حَتَّى أُطْلِقَ الْعَقْلُ عَلَى الدِّيَةِ إبِلًا كَانَتْ أَوْ نَقْدًا وَعَقَلْتُ عَنْهُ غَرِمْتُ عَنْهُ مَا لَزِمَهُ مِنْ دِيَةٍ وَجِنَايَةٍ وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ عَقَلْتُهُ وَعَقَلْتُ عَنْهُ وَمِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا أَيْضًا عَقَلْتُ لَهُ دَمَ فُلَانٍ إذَا تَرَكْتَ الْقَوَدَ لِلدِّيَةِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ كَلَّمْتُ الْقَاضِيَ أَبَا يُوسُفَ بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ فِي ذَلِكَ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ عَقَلْتُهُ وَعَقَلْتُ عَنْهُ حَتَّى فَهَّمْتُهُ.

وَفِي حَدِيثٍ «لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا» قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ أَنْ يَجْنِيَ الْعَبْدُ عَلَى الْحُرِّ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: هُوَ أَنْ يَجْنِيَ الْحُرُّ عَلَى الْعَبْدِ وَصَوَّبَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ لَوْ كَانَ الْمَعْنَى عَلَى مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ لَكَانَ الْكَلَامُ لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَنْ عَبْدٍ فَإِنَّ الْمَعْقُولَ هُوَ الْمَيِّتُ وَالْعَبْدُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ غَيْرُ مَيِّتٍ وَدَافِعُ الدِّيَةِ عَاقِلٌ وَالْجَمْعُ عَاقِلَةٌ وَجَمْعُ الْعَاقِلَةِ عَوَاقِلُ وَعَقِيلٌ وِزَانُ كَرِيمٍ اسْمُ رَجُلٍ وَعُقَيْلٌ مُصَغَّرٌ قَبِيلَةٌ.

وَالْإِبِلُ الْعُقَيْلِيَّةُ بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ مِنْ إبِلِ نَجْدٍ صِلَابٌ كِرَامٌ نَفِيسَةٌ وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا قِيلَ الْمُرَادُ الْحَبْلُ وَإِنَّمَا ضَرَبَ بِهِ مَثَلًا لِتَقْلِيلِ مَا عَسَاهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ الْإِبِلَ إلَى السَّاعِي وَيَعْقِلُونَهَا بِالْعُقُلِ حَتَّى يَأْخُذَهَا كَذَلِكَ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْعِقَالِ نَفْسُ الصَّدَقَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَوْ مَنَعُونِي شَيْئًا مِنْ الصَّدَقَةِ وَمِنْهُ يُقَالُ دَفَعْت عِقَالَ عَامٍ.

وَعَقَلْتُ الشَّيْءَ عَقْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا تَدَبَّرْتُهُ.

وَعَقِلَ يَعْقَلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ ثُمَّ أُطْلِقَ الْعَقْلُ الَّذِي هُوَ مَصْدَرٌ عَلَى الْحِجَا وَاللُّبِّ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ النَّاسِ الْعَقْلُ غَرِيزَةٌ يَتَهَيَّأُ بِهَا الْإِنْسَانُ إلَى فَهْمِ الْخِطَابِ فَالرَّجُلُ عَاقِلٌ وَالْجَمْعُ عُقَّالٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَرُبَّمَا قِيلَ عُقَلَاءُ وَامْرَأَةٌ عَاقِلٌ وَعَاقِلَةٌ كَمَا يُقَالُ فِيهَا بَالِغٌ وَبَالِغَةٌ وَالْجَمْعُ عَوَاقِلُ وَعَاقِلَاتٌ.

وَعَقَلَ الدَّوَاءُ الْبَطْنَ عَقْلًا أَيْضًا أَمْسَكَهُ فَالدَّوَاءُ عَقُولٌ مِثْلُ رَسُولٍ.

وَاعْتَقَلْتُ الرَّجُلَ حَبَسْتُهُ.

وَاعْتُقِلَ لِسَانُهُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ إذَا حُبِسَ عَنْ الْكَلَامِ أَيْ مُنِعَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ.

وَالْمَعْقِلُ وِزَانُ مَسْجِدٍ الْمَلْجَأُ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ مَعْقِلُ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيّ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ نَوْعٌ مِنْ التَّمْرِ بِالْبَصْرَةِ وَنَهْرٌ بِهَا أَيْضًا فَيُقَالُ تَمْرٌ مَعْقِلِيٌّ. 
[عقل] العَقْلُ: الحِجْرُ والنهى. ورجلٌ عاقل وعقول. وقد عقل يعقل عَقْلاً ومَعْقولاً أيضاً، وهو مصدرٌ، وقال سيبويه: هو صفة. وكان يقول: إن المصدر لا يأتي على وزن مفعول البتة، ويتأول المعقول فيقول: كأنه عقل له شئ أي حبس وأيد وشدد. قال: ويستغنى بهذا عن المفعل الذى يكون مصدرا. والعقل: الدية. قال الاصمعي: وإنما سميت بذلك لان الابل كانت تعقل بفناء ولى المقتول، ثم كثر استعمالهم هذا الحرف، حتى قالوا: عقلت المقتول، إذا أعطيت ديته دراهم أو دنانير. والعقل: ثوب أحمر. قال علقمة: عَقْلاً ورَقْماً تكاد الطيرُ تخطَفه كأنّه من دَمِ الأجوافِ مَدمومُ ويقال: هما ضربانِ من البرود. والعَقْلُ: الملجأ، والجمع العُقولُ. قال أحيحة: وقد أعددت للحَدَثانِ صعبا لوان المرء تنفعه العقول والعقول بالفتح: الدواء الذى يمسك البطن. ولفلانٍ عُقْلَةٌ يَعْتَقِلُ الناسَ، إذا صارع. ويقال أيضاً: به عُقْلَةٌ من السحر، وقد عُمِلَتْ له نُشْرةٌ. والمَعْقِلُ: الملجأ، وبه سمى الرجل. ومعقل بن يسار من الصحابة، وهو من مزينة مضر ينسب إليه نهر بالبصرة، والرطب المعقلى. وأما معقل بن سنان من الصحابة فهو من أشجع. وبالدهناء خبراء يقال لها معقلة، بضم القاف، سميت بذلك لانها تمسك الماء كما يعقل الدواء البطن. قال ذو الرمة: حزاوية أو عوهج معقلية ترود بأعطاف الرمال الحرائر والمعقلة: الدية. يقال: لنا عند فلان ضَمَدٌ من مَعْقُلَةٍ، أي بقيَّةٌ من دِيةٍ كانت عليه. وصار دمُ فلان مَعْقُلَةً، إذا صاروا يَدونَه، أي صار غُرْماً يؤدونه من أموالهم. ومنه قيل: القوم على معاقِلِهِم الأولى، أي على ما كانوا يَتَعاقلون في الجاهلية كذا يَتَعاقلونَ في الإسلام. والعقَّالُ: ظلْعٌ يأخذ في قوائم الدابة. وقال : يا بنى التخوم لا تظلموها إن ظلم التخوم ذو عقال وذو عقال أيضا: اسم فرس. والعاقول من النهر والوادي والرمل: المعوجّ منه. وعَواقيلُ الأمور: ما التبسَ منها. وعقيل مصغر: قبيلة. وعقيل: اسم رجل. والعَقيلَةُ: كريمةُ الحيّ، وكريمة الإبل. وعقيلة كل شئ: أكرمه. والدرة عَقيلَةُ البحر. والعِقالُ: صدقةُ عامٍ. وقال : سعى عِقالاً فلم يترك لنا سَبَداً فكيف لو قد سَعى عَمْروٌ عِقالَيْن وعلى بني فلانٍ عِقالانِ، أي صدقةُ سنتين. ويُكرهُ أن تُشترى الصدقةُ حتَّى يَعْقِلها الساعي . وعَقَلْتُ القَتيلَ: أعطيتُ ديته. وعَقَلْتُ له دمَ فلانٍ، إذا تركتَ القَوَدَ للدية. قالت كبشةُ أخت عمرو بن معد يكرب: وأرسلَ عبدُ اللهِ إذ حانَ يومُه إلى قومه لا تَعْقِلوا لهُمُ دَمي وعَقَلْتُ عن فلان، أي غَرِمتُ عنه جنايته، وذلك إذا لزمَتْه ديةٌ فأدَّيتها عنه. فهذا هو الفرق بين عَقَلْتُهُ وعَقَلْتُ عنه وعَقَلْتُ له. وفي الحديث : " لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا " قال أبو حنيفة رحمه الله: وهو أن يجنى العبد على حر. وقال ابن أبى ليلى: هو أن يجنى الحر على عبد. وصوبه الاصمعي وقال: لو كان المعنى على ما قال أبو حنيفة لكان الكلام لا تعقل العاقلة عن عبد، ولم يكن ولا تعقل عبدا. وقال: كلمت أبا يوسف القاضى في ذلك بحضرة الرشيد فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه، حتى فهمته. الأصمعيّ: عَقَلْتُ البعير أعْقِلُهُ عَقْلاً، وهو أن تثني وظيفَه مع ذراعه فتشدّهما جميعاً في وسط الذراع، وذلك الحبل هو العِقالُ، والجمع عُقُلٌ. وعَقَلَ الوَعِلُ، أي امتنع في الجبل العالي، يَعْقِلُ عُقولاً. وبه سمِّي الوعل عاقِلاً. وعاقل: اسم جبل بعينه، وهو في شعر زهير . وعاقلة الرجل: عصبته، وهم القرابة من قبل الأب الذين يُعطونَ دِيَةَ من قتله خطأً. وقال أهل العراق: هم أصحاب الدواوين. والمرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها، أي توازيه، فإذا بلغ ثلث الدية صارت دية المرأة على النصف من دية الرجل. وعَقَلَ الدواءُ بطنَه، أي أمسكه. وعَقَلَ الظلُّ، أي قام قائم الظهيرة. وعاقلته فعقلته أعقله بالضم، أي غلبته بالعقل. وبعيرٌ أعقَلُ وناقةٌ عَقْلاءُ بيِّنة العَقَلِ، وهو التواء في رجل البعير واتساع كثير. قال ابن السكيت: هو أن يفرط الروح حتى يصطك العرقوبان، وهو مذموم. قال الــجعدى يصف ناقة:

مفروشةِ الرِجلِ فَرْشاً لم يكن عقلا * وأعقل القوم، إذا عَقَلَ بهم الظلّ، أي لجأ وقلصَ، عند انتصاف النهار. وعَقَّلتُ الإبل، من العِقالِ، شدِّد للكثرة وقال :

يعقلهن جعد شيظمى * واعتقلت الشاة، إذا وضعت رجلها بين فخذيك أو ساقيك لتحلبها. واعْتَقَلَ رمحه، إذا وضعه بين ساقه وركابه. واعْتُقِلَ الرجلُ: حُبِسَ. واعْتُقِلَ لسانه، إذا لم يقدر على الكلام. وصارعه فاعتَقَلَهُ الشعزبية، وهو أن يلوى رجله على رجله. وتَعَقَّلَ: تكلَّفَ العقلَ، كما يقال: تحلّم وتكيّس. وتَعاقَلَ: أرى من نفسه ذلك وليس به. وعقلت المرأة شعرها: مشطته. والعاقلة: الماشطة. وقولهم: " ما أعقله عنك شيئا " أي دع عنك الشك. وهذا حرف رواه سيبويه في باب الابتداء يضمر فيه ما بنى على الابتداء، كأنه قال: ما أعلم شيئا مما تقول فدع عنك الشك. ويستدل بهذا على صحة الاضمار في كلامهم للاختصار. وكذلك قولهم: خذ عنك، وسر عنك. وقال بكر المازنى: سألت أبا زيد والاصمعى وأبا مالك والاخفش عن هذا الحرف فقالوا جميعا: ما ندرى ما هو؟ وقال الاخفش: أنا مذ خلقت أسأل عن هذا. والعقنقل: الكثيب العظيم المتداخل الرمل، والجمع عَقاقِل . وربَّما سمُّوا مصارين الضب عقنقلا.
الْعين وَالْقَاف وَاللَّام

العَقْل: ضد الْحمق. وَالْجمع: عُقول. عَقَلَ يَعْقِل عَقْلاً؛ وعَقُل، فَهُوَ عَاقل، من قوم عُقَلاء.

والمَعْقول: العَقْل، وَهُوَ أحد المصادر الَّتِي جَاءَت على " مفعول " كالميسور، والمعسور، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كَأَنَّهُ عُقِل لَهُ شَيْء، أَي حبس عَلَيْهِ عَقْله. وعاقَلَه فعَقَله يَعْقُله: كَانَ أعقلَ مِنْهُ.

وعَقَلَ الشَّيْء يَعْقِله عَقْلا: فهمه.

وقلب عَقُول: فهم.

وتعاقل: اظهر انه عَاقل فهم، وَلَيْسَ بِذَاكَ.

وعَقَلَ الدَّوَاء بَطْنه يَعْقُله ويَعْقِلُه عَقْلا: أمْسكهُ. وَاسم الدَّوَاء: العَقُول.

واعتْقَلَ لِسَانه: امتسك.

وعَقَله عَن حَاجته يعْقِله، وعَقَّلَه، وتعَقَّلَه واعْتَقَلَه: حَبسه. وعَقَل الْبَعِير يَعْقِله عَقْلا، وعَقَّله، واعْتَقَله: شدَّ وظيفه إِلَى ذراعه، وَكَذَلِكَ النَّاقة. وَقد يُعْقَل العرقوبان.

والعِقال: الرِّبَاط الَّذِي يُعْقَل بِهِ. وَجمعه: عُقُل.

والعَقْل فِي الْعرُوض: إِسْقَاط الْيَاء من: " مَفاعيلن " بعد إسكانها فِي " مُفاعَلَتُنْ " فَيصير " مَفاعِلُنْ "، وبيته:

مَنازِلٌ لَفرْتنَي قِفَارٌ

كَأَنَّمَا رُسومُها سُطُورُ

وعَقَل القتيلَ يعْقِله عَقْلا: وداه. وعَقَل عَنهُ: أدَّى جِنَايَته، وَذَلِكَ إِذا لَزِمته دِيَة، أَعْطَاهَا عَنهُ. فَأَما قَوْله:

فَإِن كَانَ عَقْلٌ فاعْقِلا عَن أَخِيكُمَا ... بناتِ المَخاضِ والفِصَالَ المَقاحِمَا

فَإِنَّمَا عدَّاه، لِأَن فِي قَوْله: " اعقلوا " معنى أدُّوا وأعطوا حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ فأدّيا وأعطيا عَن أَخِيكُمَا.

وَالْمَرْأَة تُعاقِل الرجل إِلَى ثلث الدِّيَة: مَعْنَاهُ أَن موضحته وموضحتها سَوَاء، فَإِذا بلغ العقلُ ثلث الدِّيَة، صَارَت دِيَة الْمَرْأَة على النّصْف من دِيَة الرجل. وَإِنَّمَا قيل للدية عَقْل، لأَنهم كَانُوا يأْتونَ بِالْإِبِلِ فيعقلونها بِفنَاء ولي الْمَقْتُول، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى قيل لكل دِيَة: عقل، وَإِن كَانَت دَنَانِير أَو دَرَاهِم.

وَلَا يَعْقِلُ حَاضر على باد: يَعْنِي أَن الْقَتِيل إِذا كَانَ فِي الْقرْيَة، فَإِن أَهلهَا يلتزمون بَينهم الدِّيَة، وَلَا يلزمون أهل الْحَضَر مِنْهَا شَيْئا.

وتَعاقَل الْقَوْم دم فلَان: عَقَلُوه بَينهم. وَفِي الحَدِيث: " إِنَّا لَا نتعاقَل المضغ "، أَي لَا نعقِل بَيْننَا مَا سهل من الشجاج، بل نلزمه الْجَانِي.

وَدَمه مَعْقُلَة على قومه: أَي غرم. وَبَنُو فلَان على مَعاقلهم الأولى: أَي على حَال الدِّيات الَّتِي كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة. وعَلى مَعاقلهم أَيْضا: أَي على مَرَاتِب آبَائِهِم. واصله من ذَلِك.

وَفُلَان عِقال المِئينِ: وَهُوَ الرجل الشريف، إِذا أُسِر فدى بمئين من الْإِبِل.

واعتَقَلَ رمحه: جعله بَين ركابه وَسَاقه. واعتَقَل شاته: وضع رجلهَا بَين سَاقه وَفَخذه، فحلبها.

والعَقَل: اصطكاك الرُّكْبَتَيْنِ. وَقيل: التواء فِي الرجل. وَقيل: هُوَ أَن يفرط الرّوح فِي الرجلَيْن، حَتَّى يصطك العرقوبان. قَالَ الْــجَعْدِــي:

مَفْروشة الرجلِ فَرْشا لم يكنْ عَقَلا

بعير أعْقَل، وناقة عَقْلاء. وَقد عَقِل.

والعُقَّال: دَاء فِي رجل الدَّابَّة، إِذا مَشى ظلع سَاعَة، ثمَّ انبسط. واكثر مَا يعتري فِي الشتَاء. وَخص أَبُو عبيد بالعقال الْفرس.

وداء ذُو عُقَّال: لَا يبرأ مِنْهُ.

وَذُو العُقَّال: فَحل من خُيُول الْعَرَب ينْسب إِلَيْهِ. قَالَ جرير.

إنّ الجيادَ يَبِتْنَ حَوْلَ قِبابِنا ... مِنْ نَسْلِ أعْوَجَ أَو لذِي العُقَّال

والعَقِيلة من النِّساء: الْكَرِيمَة المُخَدَّرة. واستعاره ابْن مقبل للبقرة، فَقَالَ:

عَقيلة رَمْلٍ دافعتْ فِي حُقُوِفِه ... رَخاخَ الثَّرَى والأُقْحوَانَ المُدَيَّما

وعَقيلة الْقَوْم: سَيِّدهم. وعقيلة كل شَيْء: أكْرمه. وَمِنْه عَقائل الْكَلَام. وعقائل الْبَحْر: درره، واحدته: عَقِيلة. وعقائل الْإِنْسَان: كرام مَاله.

وعاقول الْبَحْر: معظمه. وَقيل: موجه. وعاقول النَّهر: مَا اعوج مِنْهُ. وكل معطف وادٍ: عاقول. وَهُوَ أَيْضا: مَا الْتبس من الْأُمُور. وَأَرْض عاقول: لَا يُهتدى لَهَا. والعَقَنْقَل: مَا أرتكم واتسع من الرمل. وَقيل: هُوَ الْحَبل مِنْهُ، فِيهِ حقفة وجرفة وتعقد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ من التعقيل. فَهُوَ عِنْده ثلاثي. والعَقَنْقَل: أَيْضا من الأودية مَا عظم واتسع. قَالَ:

إِذا تَلَقَّتْهُ الدَّهاسُ خَطْرَفَا

وَإِن تلَقَّتْه العَقاقيلُ طَفَا

وعَقَنْقَل الضَّب: قانصته. وَفِي الْمثل: " أطْعم أَخَاك من عَقَنْقَل الضَّبَ ". يضْرب هَذَا عِنْد حثك الرجل على المؤاساة. وَقيل: إِن هَذَا مَوْضُوع على الهزء.

والعَقْل: ضرب من الوشى الْأَحْمَر. وَقيل: هُوَ ثوب احمر، يُجَلل بِهِ الهودج.

وعَقَلَ الرجل يَعْقِله عَقْلا، واعتَقَلَه: صرعه الشَّغْزَبيَّة.

وَلفُلَان عُقْلة يَعقِل بهَا النَّاس: يَعْنِي انه إِذا صَارَعَهم عَقَل أَرجُلهم.

والعِقال: زَكَاة عَام من الْإِبِل وَالْغنم. قَالَ:

سَعَى عِقالاً فَلم يَتْرُكْ لنا سَبَداً ... فكيفَ لَو قد سَعَى عَمْروٌ عِقالَينِ

والعِقال: القلوص الْفتية.

وعَقَل إِلَيْهِ يَعْقِل عَقْلاً وعُقُولا: لحاه والعَقْل: الْحصن، وَجمعه عُقُول. قَالَ:

وَقد أعْدَدْتُ للحدْثانِ عَقْلاً ... لَوَ أنَّ المرْءَ تَنْفَعُهُ العُقُولُ

وَهُوَ المَعْقِل. وَفُلَان مَعْقِل لقومِه: أَي ملْجأ، على الْمثل. قَالَ الكمين:

لقد عَلِمَ القَوْمُ أنَّا لَهُمْ ... إزاءٌ وأنَّا لَهُمْ مَعْقِلُ وعَقَل الظَّبي يَعْقِل عَقْلاً وعُقولا: صعَّد. وَبِه سمي الظبي عَاقِلا، على حد التَّسْمِيَة بِالصّفةِ. وعَقَلَ الظِّلُّ: إِذا قَامَ قَائِم الظهيرة.

وأعْقَل القومُ: عَقَل بهم الظل.

وعَقاقيلُ الْكَرم: مَا غرس مِنْهُ. أنْشد ثَعْلَب:

نَجُذُّ رِقابَ الأوْسِ مِنْ كلّ جانبٍ ... كجَذّ عَقاقيلِ الكرومِ خَبيرُها

وَلم يَذكرها وَاحِدًا. وعُقَّال الْكلأ: ثَلَاث بقلات يبْقين بعد انصرامه، وَهِي السعد انه، والحلب، والقطبة.

وعِقال، وعَقيل، وعُقَيل: أَسمَاء.

وعاقِل: جبل. وثناه الشَّاعِر للضَّرُورَة، فَقَالَ:

يَجْعَلْنَ مَدْفَعَ عاقِليْنِ أيامِناً ... وَجَعَلْنَ أمْعَزَ رَامَتَيْنِ شِمالا

ومَعْقُلَة: خبراء بالدهناء، تمسك المَاء، حَكَاهَا الْفَارِسِي عَن أبي زيد.
[عقل] فيه: "العقل": الدية، وأصله أن من يقتل يجمع الدية من الإبل فيعقلها بفناء أولياء المقتول أي يشدها في عقلها ليسلمها إليهم ويقبضوها منه، يقال: عقل البعير عقلًا، وجمعها عقول، والعاقلة العصبة والأقارب من قبل الأب الذين يعطون دية قتيل الخطأ، وهي صفة جماعة اسم فاعلة من العقل. ومنه: "لا تعقل العاقلة" عمدًا ولا عبدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا، أي إن كل جناية عمد فإنها في مال الجاني ولا يلزم العاقلة، وكذا ما اصطلحوا عليه من الجنايات في الخطأ، وكذا إذا اعترف الجاني بالجناية من غير بينة تقوم عليه وإن ادعى أنها خطأ لا يقبل منه ولا تلزم بها العاقلة، وأما العبد فهو أن يجني على حر فليس على عاقلة مولاه شيء من جناية عبده بل جنايته في رقبته وهو مذهب أبي حنيفة، وقيل: هو أن يجني حر على عبد فليس على عاقلة الجاني شيء بل في ماله خاصة وهو أوفق لغة إذ علىإنه يأخذ مع كل فريضة "عقالًا" ورواء. وح ابن مسلمة: يأمر من جاء بفريضتين أن يأتي "بعقاليهما" وقرانيهما. ومن الثاني ح عمر: إنه أخر الصدقة عام الرمادة فلما أحيا الناس بعث عامله فقال: "اعقل" عنهم "عقالين" فاقسم فيهم "عقالًا" وأتني بالآخر- يريد صدقة عامين. وح من استعمل على صدقات بني كلب فاعتدى عليهم فقال شاعرهم:
سعى "عفالا" فلم يترك لنا سبدا ... فكيف لو قد سعى عمرو "عقالين"
نصب عقالًا على الظرف أراد مدة عقال. ك: ومنه: نشط "العقال"، هو بكسر عين حبل يشد به الوظيف مع الذراع. وح عدى: عمدت إلى "عقالين" ولا يستبين، أي لا يظهر، وجعل أي العقالين. ن: ومنه ح: القرآن اشد تفصيًا من النعم أي الإبل من "عقلها"- بضم عين وقاف ويسكن، جمع عقال. وح: "فعقله" رجل، أي أمسك له وحبسه فركبه. وح: كانوا ينحرون البدنة "معقولة" اليسرى، أي مقيدتها، وفيه استحبابه وفاقًا للجمهور خلافًا لأبي حنيفة. ج: العقال حبل صغير يشد به ساعد البعير إلى فخذه ملويًا. نه: وفيه: كالإبل "المعقلة"، هي المشدودة بالعقال، والتشديد للتكثير. وح: وهن "معقلات" بالفناء. وفي صحيفة عمر:
فما قلص وجدن "معقلات" ... قفا سلع بمختلف التجار
يعني ساء معقلات لأزواجهن كما تعقل النوق عند الضراب، ومنها: "يعقلهن" جعدة من سليم؛ أراد أنه يتعرض لهن فكني بالعقل عن الجماع، أي إن أزواجهن يعقلونهن وهو يعقلهن أيضًا كأن البدء للأزواج والإعادة له. وفيه: إن ملوك حمير ملكوا "معقل" الأرض وقرارها، هو جمع معقل الحصون. ومنه ح: "ليعقلن" الدين من الحجز "معقل" الأروية من رأس الجبل، أي ليتحصن ويعتصم ويلتجئ إليه كما يلتجئ الوعل إلى رأس الجبل. ط: ومعقل مصدر أو اسم مكان، وقيل: معناه أن بعد انضمام أهل الدين إلى الحجاز ينقرضون عنه ولم يبق منهم أحد فيه. ومنه: فإنها "معقل" المسلمين من الملاحم وفسطاطها، أي يتحصن المسلمون ويلتجئون إلى دمشق كما يلتجئالأوامر والنواهي وبه يتم غرض المكلف من عبادة ما خلقت الأكوان إلا لها ولذا قال: ما خلقت خلقًا خيرًا منك، والعقل يقال لقوة منهية للعلم والعلم يستفاد منها، والأول مطبوع والثاني مسموع، والأول مراد بحديث: ما خلقت خلقًا خيرًا، والثاني بحديث: ما كسب أحد شيئًا أفضل من عقل يهديه إلى هدى، والديث موضوع عندهم. وفيه ح: فو الله ما "عقلت" صلاتي، أي ما دريت كيف أصلي وكم صليت لما فعل بي ما فعل.
باب العين والقاف واللام (ع ق ل، ع ل ق، ق ل ع، ل ع ق، ل ق ع مستعملات)

عقل: العَقْل: نقيض الجَهْل. عَقَل يَعْقِل عَقْلاً فهو عاقل. والمَعْقُولُ: ما تَعْقِلُه في فؤادك. ويقال: هو ما يُفْهَمُ من العَقْل، وهو العَقْل واحد، كما تقول: عَدِمْتَ َمْعُقولاً أي ما يُفْهَمُ منك من ذهْنٍ أو عَقْل . قال دغفل:

فقد أفَادَتْ لهُمْ حِلْماً ومَوْعِظةً ... لِمَنْ يكون له إرْبٌ ومَعْقُولُ

وقلبٌ عاقلٌ عَقولٌ، قال دغفل:

بلسانٍ سؤولٍ، وقَلْبٍ عَقولِ

وعَقَلَ بطنُ المريض بعد ما اسْتَطْلَقَ: اسْتَمْسَكَ. وعَقَلَ المَعْتُوهُ ونحوه والصَّبيُّ: إذا ادَرك وزَكا. وعَقَلْتُ البَعيرَ عقلاً شَدَدْت يده بالعِقالِ أي الرِّباط، والعِقالُ: صدقة عامٍ من الإبل ويجمع على عُقُل، قال عَمرو بن العَداء الكلبي:

سَعَى عِقالاً فلم يَتْرُكْ لنا سَبَداً ... فكيف لو قد سعى عمرو عقالين

والعقلية: المرأةُ المُخَدَّرَة، المَحُبوسَة في بيتها وجمعها عَقائِلِ، وقال عبيد الله بن قيس الرُقَيّات:

درُّةٌ من عَقائِل البَحْر بِكرءٌ ... لم تَخُنْها مثاقب اللآل يعني بالعَقائل الدُرّ، واحدتها عَقيلةٌ، وقال امرؤ القيس في العقلية وهو يُريدُ المرأة المُخَدَّرةَ:

عَقيلةُ أخدانٍ لها لا دَميمةٌ ... ولا ذاتُ خلق ان تأملت جأْنب

وفلانةُ عقلية قومها وهو العالي من كلام العرب. ويُوصفُ به السيد. وعَقيلةُ كل شيءٍ: أكرمه. وعقلت القتيل عقلا: أي وديت ديته من القرابة لا من القائل، قال:

إنّي وقَتْلي سَلِيكا ثُمَّ أعقِلهُ ... كالثَّورِ يُضربُ لما عافَتِ البَقَرُ

والعَقْلُ في الرجل اصطِكاكُ الرُّكبَتَيْن، وقيل: التِواءٌ في الرِّجْل، وقيل: هو أن يُفْرِط الرَّوَحُ في الرِّجْلَيْن حتى يَصْطَكَّ العُرقوبان وهو مَذمُومٌ، قال:

أخَا الحَربْ لبّاساً إليها جِلالَها ... وليس بوَلاّجِ الخَوالِفِ أعْقَلا

وبَعيرً أعقَلُ وناقةٌ عَقْلاءُ: بينا العَقَل وهو الِتواءٌ في رجل البعير واتِّساعٌ، وقد عَقِلَ عَقَلاً. والعُقّالُ- ويخفَّف أيضاً-: داءٌ يأخذُ الدَّوابَّ في الرِّجلُين، يقال: دابة معقولة، وبها عُقّال: اذا مشت كأنها تَقْلَعُ رِجْلَيْها من صَخْرةٍ وأكثر ما يعتْريه في الشتاء. والعَقْل: ثوبٌ تَتَّخذُه نساء الأعراب، قال عَلْقمةُ بن عبدة:

عَقْلاً ورَقْماً تظلّ الطَّيْرُ تَتْبَعُه  ... كأنّه من دم الأجواف مدموم

ويقال: هي ضَرْبانِ من البروُدُ. والعقل: الحصن وجمعه العُقُول. وهو المَعْقِل ايضأ وجمعه مَعاقِلُ، قال النابغة:

وقد اْعدَدْتُ للحدثانِ حِصْنأ ... لو أنّ المرء تَنْفَعُه العُقولُ. وقال:

ولاذ بأطراف المعاقل معصما ... وأنسي أنّ الله فوقَ المعَاقِلِ

والعاقِلُ من كل شيء: ما تَحَصَّنَ في المَعاقِلِ المُتَمَنِّعَة، قال حفص الأموي:

تَظلُّ خَوْفَ الرُّماة عاقِلةً ... الى شَظايا فيهِنَّ أرجاءُ

وفُلانٌ مَعْقِل قومِه: أي يلجئون إليه اذا حَزَبَهُمْ أمْر، قال الفرزدق:

كان المُهَلَّبُ للعِراقِ سَكينةً ... وحيا الرَّبيعِ ومعقل الفرار

والعاقول: المُعَرَّج والمُلْتَوي من النّهر والوادي، ومن الأمُور المُلْتَبِس المُعْوَجّ. (وأرض عاقُول: لا يُهْدَى لها) . والعَقَنْقَل من الرّمال والتّلال: ما ارْتَكَمَ واتسع، ومن الأودية: ما عَرُضَ واتَّسعَ بين حافَتَيِه، والجمع عَقاقِلُ وَعقاقيلُ، قال العجّاج:

إذا تَلَقَّته الدِّهاسُ خَطْرَفا ... وإن تَلقَّتْه العَقَاقيلُ طَفا

يصف الثّّور الوَحْشيّ وظفره. والخَطْرَفَةُ: مِشْيَةٌ كالتّخطّي. ويقال في الصَّرْعةِ: عَقَلْتُه عَقْلَةً شَغْزَبيّةً فصَرَعْتُه. ومَعْقَلة: موضع بالبادية. وعاقِل: اسمُ جَبَل، قال:

لمن الدِّيارُ بِرامَتَيْنِ فعاقِلِ

علق: العَلَقُ: الدّم الجامدُ قبل أن ييبس، والقطعة علقة. والعَلَقَةُ: دُوَيَّبةُ حمراءُ تكون في الماء، تُجمع على عَلَق. والمَعْلُوقُ: الذي أخَذَ العَلَقَ بحَلْقِهِ إذا شَرِبَ. والعَلُوقُ: المرأةُ الّتي لا تُحِبُّ غير زَوْجها. ومن النوق: التي تألف الفَحْلَ ولا تَرْاَمُ البوّ، ويقال: هي الّتي يَعْلَقُ عليها وَلَدُ غيرها، قال: أفْنُونُ التّغلبي:

وكيف يَنْفَعُ ما تُعْطِي العَلوقُ به ... رئْمان أنْفٍ اذا ما ضُنَّ باللَّبَنِ

والمرأة اذا أرْضَعَت ولد غيرها يقال لها عَلُوقٌ ويُجمعُ على عَلائِق، قال:

وبُدِّلْتُ من أمّ عليَّ شَفيقةٍ ... عَلوقاً وشَرّ الامّهاتِ عَلُوقُها

والعَلَقُ: ما يُعَلَّقُ به البَكرْةُ من القامَةِ، قال رؤبة:

قَعْقَعَةَ المٍحْوَرٍ خُطّافِ العَلَق

والعِلْقُ: المالُ الذي يكرُمُ عليك، تَضِنُّ به، تقول: هذا عِلْقُ مَضِنَّةٍ. وما عليه عِلْقَةٌ اذا لم يكن عليه ثيابٌ فيها خَيْرٌ والعَلاقةُ: ما تَعَلَّقْتَ به في صِناعة أو ضَيْعةٍ أو مَعيشة معتمدا عليه، أو ما ضَرَبْتَ عليه يدك من الأمُور والخُصُوماتِ ونحوها التي تحاولها. وفلانٌ ذو مِعْلاقٍ: أي شديدُ الخُصومِة والخلافِ، ويقال: مِغْلاق وإنّما عاقبوا (على حذف المضاف) ، وقال:

إنّ تَحْتَ الأحجارِ حَزْماً وعَزْماً ... وخَصيماً ألدَّ ذا مِعْلاق

ومِعْلاق الرّجل: لسانُهُ اذا كان بَليغاً. وعَلِقْتُ بفُلانٍ: أي خاصَمْتُه. وعَلِقَ بالشيء: نَشِبَ به، قال جرير:

اذا عَلِقَتْ مَخِالُبُه بقِرْنٍ ... أَصابَ القَلْبَ أو هَتَكَ الحِجابا

وعُلِّقْتُ فُلانةً: أي أحْبَبْتها. وَعَلَقَ فُلانٌ يَفْعَلُ كذا: أي طَنِقَ وصار. وتقول: عَلِقَتْ بقَلبي عَلاقةَ جِنِّيًّ، قال جرير:

أو لَيْتَنْي لم تُعَلِّقْني عَلائِقُها ... ولم يكنْ داخَلَ الحُب الذي كانا

وقال جميل:

ألا أيُّها الحُبُّ المُبَرّحُ هل ترى ... أخا علَق يَفْري بحُبٍّ كما أَفْري

والمِعْلاق: ما عَلَق من العِنَبِ ونحوه. وأهل اليمن يقولون: مُعْلُوق، أدخلوا الضمَّة والمدَّة، كأنهم أرادوا حَذْو بناء المُدْهُن والمُنْخُل ثم مدّوا. وتمامُه ان يكون مَمدُوداً لأنه على حذو المنطيق والمِحْضيرِ. وكل شيء عُلِّقَ عليه فهو مِعْلاقُهُ. ومِعلاقَ الباب: مِزْلاجهُ يُفتح بغير المفتاح. والمغلاق يُفْتحُ بالمِفتاح. يقالُ: عَلِّقِ البابَ وأزْلجْه، وتَعليقٌ البابِ: نَصْبُه وتَركيبُه. وعِلاقة السَّوط: سَيْرٌ في مقبضه. والعُلْقَةُ: شَجَرةُ تَبَقى في الشتاء. وكل شيء كانت عُلقِة فهو بُلْغَةٌ والإبلُ تَعْلُقُ منه فتَسْتَغْني به حتى تدرِك الرَّبيعُ وقد علَقتُ به تعلق عَلْقا اذا اَكَلَتْ منه فَتَبَلَّغت به. والعُلَّيْقَي: شَجَرٌ معروف. والعُلْقةُ من النَّبات لا تَلْبثْ أن تذهب. والعلقى: شجر، واحدته عَلْقاةٌ، قال العجاج:

فكرّ في عَلْقَى وفي مُكْورِ  ... بَيْن ثَواري الشَّمسِ والذُّرُور

والعَوْلَقُ: الغُولٌ، والكلبةُ الحريصة على الكلاب. قال الطرماح:

عوْلق الحِرصِ اذا أمْشَرتْ ... سادرت فيه سؤور المُسامي

يعني أنَّهم يودِّعون رِكابَهم ويركبونها ويزيدون في حملها. والعُليقُ: القضيم اذا علق في عُنُقِ الدّابَّة والعَليق: الشَّرابُ، قال لبيد:

اسقِ هذا وذا وذاكَ وعَلِّقْ ... لا تُسَمِّ الشّرابَ إلاّ عَليقا

وكل شيءٍ يُتَبَلَّغ به فهو عُلقةٌ

وفي الحديث: وتجتزىء بالعُلْقِة

أي تكتفي بالبلغة من الطعام.

وفي حديث الإفك: وإنمّا يأكُلْنَ العُلْقَة من الطعام.

وقولهم: ارضَ من الرَّكْبِ بالتعليق، يضربُ مثلاً للرجُلِ يُؤْمَرُ بأنْ يَقنَعَ ببعض حاجته دون إتمامها كالراكب عَليقةً من الإبِلِ ساعةً بعد ساعة) . ويقال: العَليقُ ضَرْبٌ من النَّبيذ يُتَّخذ من التمر. ومعاليقُ العِقْد: الشُّنُوفُ يُجعل فيها من كل ما يحسُنُ فيه. والعَلاقُ: ما تتعلق به الإبل فتجتزىء به وتَتَبَلَّغ، قال الأعشى:

وفلاةٍ كأنَّها ظَهرُ تُرسٍ ... ليس إلا الرجيعَ فيها عَلاقُ

(والعُلَّيْقُ: نباتٌ أخضَرُ يَتَعلَّق بالشَّجر ويَلْتَوي عليه فَيْثنيِه) . والعَلوقُ: التي قد عَلِقَت لَقاحاً. والعَلوقُ أيضاً: ما تعلقه الإبل أي ترعاه، وقيل: نَبْتٌ، قال الأعشى:

هو الواهِبُ المائة المصطفاة ... لاقَ العَلوقُ بِهِنَّ احمِرارا

(أي حَسَّنَ النبتُ ألوانها. وقيل: إنه يقول: رَعَيْنَ العَلُوقَ حين لاطَ بهن الاحمرار من السِّمَنِ والخِصْب. ويقال: أراد بالعَلوقِ الوَلَدَ في بطنها، وأرادَ بالاحمرار حُسن لَوْنها عند اللقح) . وَالعُلوقُ: النَّاقةُ السِّيئة الخُلُق القليلةُ الحلْبِ، لا تَرْأَمُ البو، ويعلق عليها فَصيلُ غيرها، وتَزْبِنُ ولدها أيضاً لأنها تَتَأَذَّى بمَصِّه إياها لقِلَّة لَبنِها، قال الكميت

والرَّؤُومُ الرَّفُودُ ذا السِرَّ ... مِنْهُنّ عَلوقاً يَسْقينَها وزَجورا

قعل: القُعالُ: ما تناثر عن نَوْرِ العِنَبِ وعن فاغِيةِ الحِنّاء وشِبْهه، الواحدةُ: قُعالةٌ. وأقْعَلَ النَّوْرُ: اذا انشَقَّ عن قُعالَتَه. والاقتِعالُ: أخْذُك ذلك عن الشَّجَر في يدك إذا استنفضته. والمُقْتَعِل: السَّهْمُ الذي لم يبربريا جيدا، قال لبيد:

فرشقت القوم رشقا صائِباً ... ليسَ بالعُصْل ولا بالمُقْتَعِلْ

(والاقْعيلال: الانتِصاب في الرُّكُوبِ) .

قلع: قَلَعْتُ الشَّجرَةَ واقَتَلَعْتُها فانقَلَعَت. ورجُلٌ قَلْعٌ: لا يثُبتُ على السَّرْج. وقد قَلْعَ قَلْعاً وقُلْعةً. والقالِع: دائرةٌ بمَنسِجِ الدّابّة يُتَشاءَمُ به. ويجمع قَوالِع. والمَقْلُوع: الأمير المَعْزول. قُلِعَ قَلْعاً وقُلْعَةً، قال خلف بن خليفة:

تَبَدّلْ بآذِنِك المُرْتَشي ... وأهَونُ تَعزِيِرهِ القُلْعَةُ

أي أهَونُ أدَبه أن تقْلعَه. والقُلْعَةُ: الرجُلُ الضَّعيفُ الذي اذا بُطِشَ به لم يَثْبُتْ، قال:

يا قُلْعةً ما أتَتْ قَوْماً بمُرِزئةٍ ... كانوا شِراراً وما كانوا بأخيارِ

والقَلعة من الحُصون: ما يُبْنَى منها على شَعَف الجبالِ المُمْتَنِعةِ. وقد أقلَعُوا بهذه البلاد قِلاعاً: أي بَنَوها. والمُقْلَعُة من السُّفن: العظيمةُ تُشَبَّه بالقلع من الجبال، وقال يصف السفن:

مَواخِرٌ في سماء اليَمَّ مُقْلعةٌ ... اذا عَلَوا ظَهْرَ مَوْج ثُمَّتَ انحدرُوا

شبَّه السُّفن العِظامَ بالقَلعة لعِظَمِها وارتفاعِها، وقال: )

تَكَسّرُ فَوْقَه القَلَعُ السّواري ... وجُنّ الخازِ باز بها جُنُونا

يصف السَّحابَ. والقَلَعُة: القِطعةُ من السحاب. واقْلَعَت السَّماءُ: كَفَّت عن المَطَر. وأقْلَعَتِ الحُمَّى: فَتَرَتْ فانقْطَعَتْ. والقَلَعُة: صَخرةٌ ضَخْمة تَنْقَلِعُ عن جَبَل، مُنْفَردَةٍ صَعْبَةِ المُرْتَقَى. والقَلَعيُّ: الرَّصَاصُ الجيّدُ. والسَّيفُ القَلَعيُّ: يُنْسَبُ الى القَلْعَةِ العَتيقة. والقَلعَةُ: مَوضِعٌ بالبادية تُنْسَبُ اليه السيوف، قال الراجز:

مُحارَفٌ بالشّاءِ والأباعِرِ ... مبارَكٌ بالقَلَعيِّ الباتِرِ

والقُلاعُ: الطينُ الذي يَتَشقَّقُ اذا نَضَبَ عنه الماءُ. والقِطعةُ منه قُلاعة. واقلَعَ فلان عن فلان أي كَفَّ عنه.

وفي الحديث: بئْسَ الماءُ القُلَعةُ لا تدوم لصاحبها

لأنه متى شاء ارتَجَعَه.

لعق: اللَّعوقُ: اسمُ كُلِّ شيء يُلْعَقُ، من حلاوة أو دواء. لَعِقْتُه ألْعَقُه لَعْقاً، لا تُحَرِّكُ مصدره لأنه فِعْلٌ واقِعٌ، ومثل هذا لا يُحَرَّكُ مصدره، وأما عَجِلَ عَجَلاً ونَدِمَ نَدَماً فيُحَرَّك، لأنك لا تقول: عَجِلْتُ الشيء ولا نَدِمتُه لأن هذا فِعلٌ غير واقِع. والمِلْعَقَةُ: خَشَبةٌ مُعْتَرِضةُ الطرف يُؤخَذُ بها ما يُلْعَق. واللَّعْقَةُ: اسم ما تأخذه بالمِلْعقِة. والَّلْعَقُة: المرَّة الواحدة فالمَضمومُ اسم. والمفتوحُ فِعْلٌ مثلُ اللقمة واللقمة والأكلة والأكلة. واللَّعاقُ: بَقِيَّةُ ما بقي في فَمِكَ مما ابَتَلعْتَ، تقول: ما في فمي لُعاقٌ من طعامٍ كما تَقُولُ: أُكالٌ ومُصاصٌ.

وفي الحديث: إن للشَّيطان لَعوقاً ونَشُوقاً يَسْتَميلُ بهما العبد إلى هَواه.

فاللَّعُوقً اسم ما يَلْعَقُه. والنَّشُوق: اسم ما يَسْتْنشِقُه

لقع: لَقَعْتُ الشَّيءَ: رَمَيتُ به، الْقَعُه لَقْعاً. واللُّقاعةُ على بناء شُدّاخَة : الرجُلُ الداهِيةُ الذي يَتَلَقَّعُ بالكلام يرمي به رمياً، قال:

باتَتْ تَمَنِّّيها الرّبيعَ وصَوْبَهُ ... وَتْنظُرُ من لُقَّاعَةِ ذي تكاذُب

لَقَعَه بعَينِه: أصابه بها. ولَقَعَه بِبَعْرةٍ: رَماهُ بها. واللِّقاعُ: الكِساءُ الغَليظُ. وقال بعضهم: هو اللِّفاعُ لأنه يُتَلَفَّعُ به وهذا أعرف. 

عقل

1 عَقڤلَ [The inf. n.] عَقْلٌ signifies The act of withholding, or restraining; syn. مَنْعٌ. (TA.) [This is app. the primary signification, or it may be from what next follows.] b2: عَقَلَ البَعِيرَ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـِ (S, O, Msb,) inf. n. عَقْلٌ, (S, Mgh, O, Msb,) He bound the camel with the [rope called] عِقَال; (Mgh;) meaning he bound the camel's fore shank to his arm; (K;) i. e. he folded together the camel's fore shank and his arm and bound them both in the middle of the arm with the rope called عِقَال; (S, O, Msb;) and ↓ اعتقلهُ signifies the same; as also ↓ عقّلهُ; (K;) or you say, عَقَّلْتُ الإِبِلَ, from العِقَالُ, (S, O,) inf. n. تَعْقِيلٌ, (O,) [i. e. I bound the camels in the manner expl. above,] this verb being with tesh-deed because of its application to a number of objects: (S, O:) and sometimes the hocks were bound with the عِقَال. (TA.) The she-camel, also, was bound with the عِقَال on the occasion of her being covered: b3: and hence العَقْلُ is metonymically used as meaning الجِمَاعُ [i. e. (assumed tropical:) The act of compressing a woman]. (TA.) b4: عَقَلْتُ القَتِيلَ, (S, Mgh, Msb, K, *) or المَقْتُولَ, (S, O,) aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (Msb, TA,) means I gave, or paid, the bloodwit to the heir, or next of kin, of the slain person: (S, Mgh, O, Msb, K: *) for the camels [that constituted the bloodwit] used to be bound with the عِقَال in the yard of the abode of the heir, or next of kin, of the slain person; and in consequence of frequency of usage, the phrase became employed to mean thus when the bloodwit was given in dirhems or deenárs. (As, S, O, Msb. * [See a verse cited in the first paragraph of art. عيف.]) And [hence] one says also, عَقَلْتُ عَنْهُ, (inf. n. as above, TA,) meaning I paid for him, (the slayer, Mgh,) i. e., in his stead, (S, Mgh, O, Msb, K, *) the bloodwit that was obligatory upon him, (S, Mgh, O, K, *) or what was obligatory upon him of the bloodwit. (Msb.) And عَقَلْتُ لَهُ دَمَ فُلَانٍ I relinquished in his favour retaliation of the blood of such a one for the bloodwit. (S, O, Msb, K. *) لَا تَعْقِلُ العَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا, (S, Mgh, O, Msb, K,) in a trad. (S, O, Msb) of Esh-Shaabee, (O,) or a saying of Esh-Shaabee, (Mgh, * K,) not a trad., (K,) but the like occurs in a trad. related on the authority of I'Ab, (TA,) [meaning, accord. to an expl. of the verb when trans. without a particle, mentioned above, Those who are responsible for the payment of a bloodwit in certain cases shall not pay it for an intentional act of slaying or the like, nor for the slaying or the like of a slave,] applies, accord. to Aboo-Haneefeh, to the case of a slave's committing a crime against a free person: (S, O, Msb, K: [and thus as expl. in the Mgh:]) but, (S, O, Msb, K,) accord. to Ibn-Abee-Leylà, (S, O, Msb,) it applies to the case of a free person's committing a crime against a slave; for if the meaning were as Aboo-Haneefeh says, the phrase would be لَا تَعْقِلُ العَاقِلَةُ عَنْ عَبْدٍ; (S, O, Msb, K;) and As pronounced this to be correct: (S, O, Msb: *) Akmal-ed-Deen, however, in the Exposition of the Hidáyeh, says that عَقَلْتُهُ is used in the sense of عَقَلْتُ عَنْهُ, and that the context of the trad. indicates this meaning, which MF also defends. (TA.) [See also the saying لَا أَعْقِلُ الكَلْبَ الهَرَّارَ in art. هر.] b5: عَقَلَهُ, inf. n. as above, also means He set him up [app. a man] on one of his legs; [app. from عَقَلَ البَعِيرَ;] as also عَكَلَهُ: and every عَقْل is a raising. (TA.) b6: Also, [agreeably with the explanation of the inf. n. in the first sentence of this art.,] and ↓ عقّلهُ, and ↓ تعقّلهُ, (TA, [see also the first paragraph of art. عجس,]) and ↓ اعتقلهُ, (Msb, TA,) He withheld him, or restrained him, (Msb, TA,) عَنْ حَاجَتِهِ from the object of his want. (TA.) b7: and [hence,] عَقَلَ الدَّوَآءُ بَطْنَهُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـِ (S, K) and عَقُلَ, (K,) inf. n. عَقْلٌ, (TA,) The medicine bound, or confined, his belly [or bowels]; syn. أَمْسَكَهُ: (S, O, Msb, K:) accord. to some, particularly after looseness: and بَطْنَهُ ↓ اعتقل signifies the same. (TA.) And يَعْقِلُ الطَّبْعَ is said of a medicine [as meaning, in like manner, It binds the bowels; is astringent]. (TA in art. حمض; &c.) And عقل البَطْنُ [app. عُقِلَ] The belly [or bowels] became bound, or confined; syn. اِسْتَمْسَكَ. (TA.) b8: عَقَلَ عَلَى القَوْمِ, [aor. ـِ inf. n. عِقَالٌ, means He collected, or exacted, the poor-rates of the people, or party; [app. from عَقَلَ البَعِيرَ; as though he bound with the rope called عِقَال the camels that he collected;] on the authority of IKtt. (TA.) 'Omar, when he had deferred [collecting] the poor-rate in the year [of drought called] عَامُ الرَّمَادَةِ, sent Ibn-AbeeDhubáb, and said, اِعْقِلْ عَلَيْهِمْ عِقَالَيْنِ فَاقْسِمْ فِيهِمْ عِقَالًا وَاءْتِنِى بِالآخَرِ [Collect thou from them two years' poor-rate; then divide among them one year's poor-rate, and bring to me the other]. (O.) One says of the collector of the poor-rate, يَعْقِلُ الصَّدَقَةَ [He collects, or exacts, the poor-rate]. (S, O.) b9: عَقَلَ فُلَانًا and ↓ اعتقلهُ signify He threw down such a one [in wrestling] by twisting his leg upon the latter's leg: (K, * TA:) [or] you say, الشَّغْزَبِيَّةَ ↓ صَارَعَهُ فَاعْتَقَلَهُ He wrestled with him and twisted his leg upon the leg of the latter: (S, O:) and one says of a wrestler, ↓ لِفُلَانٍ عُقْلَةٌ بِهَا النَّاسَ ↓ يَعْتَقِلُ, (S, O,) or يَعْقِلُ بِهَا النَّاسَ, i. e. [Such a one has] a [mode of] twisting his leg with another's [whereby he wrestles with men]. (TA.) b10: عَقَلَتْ شَعَرَهَا, (inf. n. عَقْلٌ, TA,) said of a woman, She combed her hair: (S, O:) or combed it in a certain manner; as also ↓ عَقَّلَتْهُ. (TA.) A2: عَقَلَ, aor. ـِ inf. n. عَقْلٌ and ↓ مَعْقُولٌ, (S, O, K,) or the latter, accord. to Sb, is an epithet, [or a pass. part. n.,] for he used to say that no inf. n. has the measure مَفْعُولٌ, (S, O,) He was, or became, عَاقِل [i. e. intelligent, &c.; and so ↓ تعقّل; as though he were withheld, or restrained, from doing that which is not suitable, or befitting: see عَقْلٌ below]: and ↓ عقّل, (K, TA,) inf. n. تَعْقِيلٌ, (TA,) signifies the same, (K,) or [he possessed much intelligence, for] it is with teshdeed to denote muchness: (TA:) and عَقِلَ, aor. ـَ is a dial. var. of عَقَلَ, aor. ـِ signifying he became عَاقِل. (IKtt, TA.) b2: And عَقَلَ الشَّىْءَ, (Msb, K, TA,) aor. ـِ inf. n. عَقْلٌ, (Msb, TA,) He understood, or knew, the thing; syn. فَهِمَهُ: (K, TA:) or i. q. تَدَبَّرَهُ [app. as meaning he looked into, considered, examined, or studied, the thing repeatedly, until he knew it]; and عَقِلَ, aor. ـَ is a dial. var. thereof. (Msb.) See also 5. b3: مَا أَعْقِلُهُ عَنْكَ شَيْئًا, (S, and so in the K accord. to my copy of the TA, but in the CK and in my MS. copy of the K ↓ اَعْقَلَهُ,) meaning دَعْ عَنْكَ الشَّكَّ [Dismiss from thee doubt], is [said to be] mentioned by Sb; as though the speaker said, مَا أَعْلِمُ شَيْئًا مِمَّا تَقُولُ فَدَعْ عَنْكَ الشَّكَّ [I know not aught of what thou sayest, so dismiss from thee doubt]; and [to be] like the phrases خُذْ عَنْكَ and سِرْ عَنْكَ: Bekr El-Mázinee says, “I asked Az and As and Aboo-Málik and Akh respecting this phrase, and they all said, 'We know not what it is: ' ” (so in the S:) [but] it is a mistake, for مَا أَغْفَلَهُ; (K, TA;) and thus it is mentioned by Sb and others, with غ and ف. (TA.) نَخْلَةٌ لَا تَعْقِلُ الإِبَارَ (tropical:) A palm-tree that will not receive fecundation is a tropical phrase [perhaps from عَقَلَ meaning “ he understood ” a thing]. (A, TA.) b4: عَاقَلْتُهُ فَعَقْلْتُهُ: see 3. b5: عَقَلَ, aor. ـِ inf. n. عُقُولٌ (S, O, K) and عَقْلٌ, (K,) He (a mountain-goat, S, O) became, or made himself, inaccessible in a high mountain: (S: in the O unexplained:) or he [a gazelle) ascended [a mountain]. (K.) Accord. to Az, العُقُولُ signifies The protecting oneself in a mountain. (TA.) and one says, عَقَلَ إِلَيْهِ, aor. ـِ inf. n. عَقْلٌ and عُقُولٌ, He betook himself to him, or it, for refuge, protection, covert, or lodging. (K.) b6: عَقَلَ الظِّلُّ, (S, O, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. عَقْلٌ (K) [and probably عُقُولٌ also], The shade declined, and contracted, or shrank, at midday; (S, O;) the sun became high, and the shade almost disappeared. (S, O, K.) A3: عَقَلَ, (O, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. عَقْلٌ, (TA,) said of a camel, He pastured upon the plant called عَاقُول. (O, K.) A4: عَقِلَ, aor. ـَ (K,) inf. n. عَقَلٌ, (S, O, K,) He (a camel) had a twisting in the hind leg, (S, O, K,) and much width [between the hind legs]: (S, O:) or had an excessive wideness, or spreading, of the hind legs, so that the hocks knocked together: (ISk, S, O:) or had a knocking together of the knees. (K.) [See also رَوَحَ.]2 عَقَّلَ see 1, in four places.

A2: عقّلهُ, inf. n. تَعْقِيلٌ, also signifies He, or it, rendered him عَاقِل [i. e. intelligent, &c.]. (O, K.) A3: And عقّل said of a grape-vine, (O, K,) inf. n. as above, (TA,) It put forth its عُقَّيْلَى, or grapes in their first, sour, state. (O, K.) 3 المَرْأَةُ تُعَاقِلُ الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ دِيَتِهَا (S, Mgh, O, K) means The woman is on a par with the man to the third part of her bloodwit; (S, Mgh, O;) she receives like as the man receives [up to that point]: (Mgh:) i. e., [for instance,] his مُوضِحَة [or wound of the head for which the mulct is five camels] and her مُوضِحَة are equal; (K;) but when the portion reaches to the third of the bloodwit, her [portion of the] bloodwit is the half of that of the man: (S, O, K:) thus, for one of her fingers, ten camels are due to her, as in the case of the finger of the man; for two of her fingers, twenty camels; and for three of her fingers, thirty; but for four of her fingers, only twenty, because they exceed the third, therefore the portion is reduced to the half of what is due to the man: so accord. to Ibn-El-Museiyab: but Esh-Sháfi'ee and the people of El-Koofeh assign for the finger of the woman five camels, and for two of her fingers ten; and regard not the third part. (TA.) A2: ↓ عَاقَلْتُهُ فَعَقَلْتُهُ, (S, O, K, *) inf. n. of the former مُعَاقَلَةٌ, (TA,) and aor. of the latter عَقُلَ, (S, O, K,) and inf. n. عَقْلٌ, (TA,) means I vied, or contended, with him for superiority in عَقْل [or intelligence], (O, TA,) and I surpassed him therein. (S, O, K, * TA.) 4 اعقل He (a man) owed what is termed عِقَال, (O, K, TA,) i. e. a year's poor-rate. (TA.) b2: اعقل القَوْمُ The people, or party, became in the condition of finding the shade to have declined, and contracted, or shrunk, with them, at midday. (S, O.) A2: اعقلهُ He found him to be عَاقِل [i. e. intelligent, &c.]: (K:) it is similar to أَحْمَدَهُ and أَبْخَلَهُ. (TA.) b2: See also 1, last quarter.5 تعقّلهُ: see 1, near the middle: b2: and see 8, in four places. b3: تَعَقَّلْ لِى بِكَفَّيْكَ حَتَّى أَرْكَبَ بَعِيرِى, (O, K, *) a saying heard by Az from an Arab of the desert, (O,) means Put thy two hands together for me, and intersert thy fingers together, in order that I may put my foot upon them, i. e. upon thy hands, and mount my camel; for the camel was standing; (O, K; *) and was laden; and if he had made him to lie down, would not rise with him and his load. (O.) A2: [It is used in philosophical works as meaning He conceived it in his mind, abstractedly, and otherwise; and so, sometimes, ↓ عَقَلَهُ, aor. ـِ inf. n. عَقْلٌ. Hence one says, هٰذَا شَىْءٌ لَا يُتَعَقَّلُ This is a thing that is not conceivable.]

A3: تعقّل as intrans.: see 1, latter half. b2: [Hence, He recovered his intellect, or understanding. b3: And] He affected, or endeavoured to acquire, عَقْل [i. e. intelligence, &c.]: like as one says تَحَلَّمَ and تَكَيَّسَ. (S, O.) [See also 6.] b4: Said of an animal of the chase, as meaning It stuck fast, and became caught, in a net or the like, it is a coined word, not heard [from the Arabs of chaste speech]. (Mgh.) 6 تعاقلوا دَمُ فُلَانٍ They paid among themselves, or conjointly, the mulct for the blood of such a one. (K.) It is said in a trad., إِنَّا لَا نَتَعَاقَلُ المَصْعَ Verily we will not pay among ourselves, or conjointly, the mulcts for slight wounds of the head, [lit. the stroke with a sword,] but will oblige him who commits the offence to pay the mulct for it: i. e. the people of the towns or villages shall not pay the mulcts for the people of the desert; nor the people of the desert, for the people of the towns or villages; in the like of the case of the [wound termed] مُوضِحَة. (TA.) And in another it is said, يَتَعَاقَلُونَ بَيْنَهُمْ مَعَاقِلَهُمُ الأُولَى [They shall take and give among themselves, or conjointly, their former bloodwits]: i. e. they shall be as they were in respect of the taking and giving of bloodwits. (TA.) And one says, القَوْمُ عَلَى مَا كَانُوا يَتَعَاقَلُونَ عَلَيْهِ [The people, or party, are acting in conformity with that usage in accordance with which they used to pay and receive among themselves bloodwits]. (S, O.) A2: تعاقل also signifies He affected, or made a show of possessing, عَقْل [i. e. intelligence, &c.], without having it. (S, O.) [See also 5.]8 إِعْتَقَلَ see 1, former half, in three places. b2: اُعْتُقِلَ said of a man, He was withheld, restrained, or confined. (S, O.) b3: And اُعْتُقِلَ لِسَانُهُ, (S, Mgh, O, Msb, K,) and اِعْتَقَلَ, also, (Msb,) His tongue was withheld, or restrained, (Mgh, Msb, TA,) from speaking; (Mgh, Msb;) he was unable to speak. (S, Mgh, O, Msb, K.) b4: [Hence,] اعتقل الشَّاةَ He put the hind legs of the ewe, or she-goat, between his shank and his thigh, (S, O, K,) to milk her, (S, O,) or and so milked her. (K.) And اعتقل رُمْحَهُ He put his spear between his shank and his stirrup [or stirrup-leather]: (S, O, K:) or he (a man riding) put his spear beneath his thigh, and dragged the end of it upon the ground behind him. (IAth, TA.) And اعتقل الرَّحْلَ, and ↓ تعقّلهُ; (O;) or اعتقل الرِّجْلَ, (O, K,) accord. to one relation of a verse of Dhu-rRummeh, (O,) and ↓ تعقّلها; (K;) He [a man riding upon a camel] folded his leg, and put it upon the مَوْرِك: (O, K, * TA:) in the K, الوَرِك is erroneously put for المَوْرِك: (TA:) the مَوْرِك is before the وَاسِطَة [or upright piece of wood in the fore part] of the camel's saddle: (AO, in TA art. ورك:) and one says also, اعتقل قَادِمَةَ رَحْلِهِ and ↓ تعقّلها; both meaning the same [as above]: (TA:) and السَّرْجَ ↓ تعقّل and اعتقلهُ He folded his leg upon the fore part of the سرج [or saddle of the horse or the like]. (Mgh.) b5: See also 1, latter half, in three places. b6: الاِعْتِقَالُ also signifies The inserting a سَيْر [or narrow strip of skin or leather], when sewing a skin, beneath a سَيْر, in order that it may become strong, and that the water may not issue from it. (AA, O.) A2: and one says, اعتقل مِنْ دَمِ فُلَانٍ, (O, K,) and مِنْ طَائِلَتِهِ, (O,) meaning He took, or received, the عَقْل, (O, K, TA,) i. e. the mulct for the blood of such a one. (TA.) 10 إِسْتَعْقَلَ [استعقلهُ He counted, accounted, or esteemed, him عَاقِل, i. e. intelligent, &c.: for] you say of a man, يُسْتَعْقَلُ [from العَقْلُ], like as you say يُسْتَحْمَقُ [from الحُمْقُ], and يُسْتَرْأَى from الرِّئَآءُ. (AA, S in art. رأى.) عَقْلٌ an inf. n. used as a subst. [properly so termed], (Msb,) A bloodwit, or mulct for bloodshed; syn. دِيَةٌ; (As, S, Mgh, O, Msb, K;) so called for a reason mentioned in the first paragraph in the explanation of the phrase عَقَلْتُ القَتِيلَ; (As, S, Mgh, * O, Msb;) as also ↓ مَعْقُلَةٌ, (S, Mgh, O, K,) of which ↓ مِعْقَلَةٌ, with fet-h to the ق, is a dial. var., mentioned in the R; (TA;) and of which the pl. is مَعَاقِلُ: (S, O, K:) one says, ↓ لَنَاعِنْدَ فُلَانٍ ضَمَدٌ مِنْ مَعْقُلَةٍ i. e. We have a remainder of a bloodwit owed to us by such a one. (S, O.) And الأُولَى ↓ هُمْ عَلَى مَعَاقِلِهِمِ They are [acting] in conformity with [the usages relating to] the bloodwits that were in the Time of Ignorance; (K, TA;) or meaning عَلَى مَا كَانُوا يَتَعَاقَلُونَ عَلَيْهِ [expl. above (see 6)]: (S, O:) or they are [acting] in conformity with the conditions of their fathers; (K, TA;) but the former is the primary meaning: (TA:) and [hence]

عَلَى قَوْمِهِ ↓ صَارَ دَمُ فُلَانٍ مَعْقُلَةً The blood of such a one became [the occasion of] a debt incumbent on his people, or party, (S, O, K, *) to be paid by them from their possessions. (S, O.) A2: And as being originally the inf. n. of عَقَلَ in the phrase عَقَلَ الشَّىْءَ meaning [فَهِمَهُ or] تَدَبَّرَهُ; (Msb;) or as originally meaning المَنْعُ, because it withholds, or restrains, its possessor from doing that which is not suitable; or from المَعْقِلُ as meaning “ the place to which one has recourse for protection &c.,” because its possessor has recourse to it; (TA;) العَقْلُ signifies also Intelligence, understanding, intellect, mind, reason, or knowledge; syn. الحَجْرُ, (S, O,) and النُّهَى, (S,) or النُّهْيَةُ, (O,) or الحِجَا, and اللُّبُّ, (Msb,) or العِلْمُ, (K,) or the contr. of الحُمْقُ; (M, TA;) or the knowledge of the qualities of things, of their goodness and their badness, and their perfectness and their defectiveness; or the knowledge of the better of two good things, and of the worse of two bad things, or of affairs absolutely; or a faculty whereby is the discrimination between the bad and the good; (K, TA;) but these and other explanations of العَقْل in the K are all in treatises of intellectual things, and not mentioned by the leading lexicologists; (TA; [in which are added several more explanations of a similar kind that have no proper place in this work;]) some say that it is an innate property by which man is prepared to understand speech; (Msb;) the truth is, that it is a spiritual light, (K, TA,) shed into the heart and the brain, (TA,) whereby the soul acquires the instinctive and speculative kinds of knowledge, and the commencement of its existence is on the occasion of the young's becoming in the fætal state, [or rather of its quickening,] after which it continues to increase until it becomes complete on the attainment of puberty, (K, TA,) or until the attainment of forty years: (TA:) the pl. is عُقُولٌ: (K:) Sb mentions عَقْلٌ as an instance of an inf. n. having a pl., namely, عُقُولٌ; like شُغْلٌ and مَرَضٌ: (TA in art. مرض:) IAar says, (O,) العَقْلُ is [syn. with] القَلْبُ, and القَلْبُ is [syn. with] العَقْلُ: (O, K:) and ↓ المَعْقُولُ is [said to be] a subst., or name, for العَقْلُ, like المَجْلُودُ and المَيْسُورُ for الجَلَادَةُ and اليُسْرُ: (Har p. 12:) it is said in a prov., ↓ مَا لَهُ جُولٌ وَلَا مَعْقُولٌ, (Meyd, and Har ubi suprà,) meaning He has not strong purpose of mind, [to withhold, or protect, him,] like the جول [or casing] of the well of the collapsing whereof one is free from fear because of its firmness, nor intellect, or intelligence, (عَقْل,) to withhold him from doing that which is not suitable to the likes of him. (Meyd. [But see مَعْقُولٌ below.]) [Hence, أَسْنَانُ العَقْلِ (see 1 in art. حنك) and أَضْرَاسُ العَقْلِ (see ضِرْسٌ), both meaning The wisdom-teeth.]

A3: [It is said that]

عَقْلٌ also signifies A fortress; syn. حِصْنٌ. (K.) [But this seems to be doubtful.] See مَعْقِلٌ.

A4: And A sort of red cloth (S, O, K) with which the [women's camel-vehicle called] هَوْدَج is covered: (K:) or a sort of what are called بُرُود [pl. of بُرْدٌ, q. v.] or a sort of figured cloth, (K,) or, as in the M, of red figured cloth: (TA:) or such as is figured with long forms. (Har p. 416.) عُقْلَةٌ A bond like the عِقَال [q. v.]: or a shackle. (Har p. 199.) b2: [Hence it seems to signify An impediment of any kind.] One says, بِهِ عُقْلَةٌ مِنَ السِّحْرِ وَقَدْ عُمِلَتْ لَهُ نُشْرَةٌ [app. meaning In him is an impediment arising from enchantment, and a charm, or an amulet, has been made for him]. (S, O.) b3: And A [mode of] twisting one's leg with another's in wrestling. (TA.) See 1, latter half. b4: And A twisting of the tongue when one desires to speak. (Mbr, TA in art. حبس.) b5: And, in the conventional language of the geomancers, (O, K,) it consists of A unit and a pair and a unit, (O,) the sign ??: (K, TA:) also called ثِقَافٌ. (O, TA.) عَقْلِىٌّ Intellectual, as meaning of, or relating to, the intellect.]

عِقَالٌ A rope with which a camel's fore shank is bound to his arm, both being folded together and bound in the middle of the arm: pl. عُقُلٌ. (S, O, Msb.) [See also شِكَالٌ.] b2: And The poor-rate (S, Mgh, O, Msb, K) of a year, (S, Mgh, O, K,) consisting of camels and of sheep or goats. (K.) [See a verse cited in the first paragraph of art. سعو and سعى.] One says, عَلَى بَنِى فُلَانٍ عِقَالَانِ On the sons of such a one lies a poor-rate of two years. (S, O.) And hence the saying of Aboo-Bekr, لَوْ مَنَعُونِى عِقَالًا (Mgh, O, Msb) If they refused me a year's poor-rate: (Mgh, O:) and it is said that the phrase أَخَذَ عِقَالًا was used when the collector of the poor-rate took the camels themselves, not their price: (TA:) or Aboo-Bekr meant a rope of the kind above mentioned; (Mgh, O, Msb;) for when one gave the poor-rate of his camels, he gave with them their عُقُل: (O, Msb:) or (Mgh, TA) he meant thereby a paltry thing, (Mgh, Msb, TA,) of the value of the [rope called] عقال: (TA:) or he said عَنَاقًا [“ a she-kid ”]; (Mgh, TA;) so accord. to Bkh, (Mgh,) and most others: (TA:) or جُدَيًّا [“ a little kid ”]. (Mgh, TA.) b3: Also A young [she-camel such as is called] قَلُوص. (K.) b4: عِقَالُ المِئِينَ meansThe man of high rank who, when he has been made a prisoner, is ransomed with hundreds of camels. (K.) عَقُولٌ A medicine that binds, confines, or astringes, the belly [or bowels]; (S, O, Msb;) as also ↓ عَاقُولٌ; contr. of حَادُورٌ. (A in art. حدر.) A2: See also عَاقِلٌ, latter half, in two places.

عَقِيلَةٌ A woman of generous race, (S, O, K,) modest, or bashful, (S, O,) that is kept behind the curtain, (K,) held in high estimation: (TA:) the excellent of camels, (Az, S, O, K,) and of other things: (Az, TA:) or the most excellent of every kind of thing: (S, O, K:) and the chief of a people: (K:) the first is the primary signification: then it became used as meaning the excel-lent of any kind of things, substantial, and also ideal, as speech, or language: pl. عَقَائِلُ. (TA.) And العَقِيلَةُ: (K,) or عَقِيلَةُ البَحْرِ, (S, O, TA,) signifies The pearl, or large pearl: (S, O, K, * TA: *) or the large and clear pearl: or, accord. to IB, the pearl, or large pearl, in its shell. (TA.) إِبِلٌ عُقَيْلِيَّةٌ Certain hardy, excellent, highly esteemed, camels, of Nejd. (Msb.) عُقَّالٌ A limping, or slight lameness, syn. ظَلَعٌ, (so in copies of the S,) or ضَلَعٌ [which is said to signify the same, or correctly to signify a natural crookedness], (so in other copies of the S and in the O,) which occurs in the legs of a beast: (S, O:) or a certain disease in the hind leg of a beast, such that, when he goes along, he limps, or is slightly lame, for a while, after which he stretches forth; (K, TA;) accord. to A'Obeyd, (TA,) peculiar to the horse; (K, TA;) but it mostly occurs in sheep or goats. (TA.) b2: دَآءٌ ذُو عُقَّالٍ

A disease of which one will not be cured. (TA.) A2: عُقَّالُ الكَلَأِ Three herbs that remain after having been cut, which are the سَعْدَانَة and the حُلَّب and the قُطْبَة. (TA.) A3: And عَقَاقِيلُ, [a pl.] of which the sing. is not mentioned, [perhaps pl. of عُقَّالٌ, but in two senses a pl. of عَقَنْقَلٌ,] signifies The portions of a grape-vine that are raised and supported upon a trellis or the like. (TA.) عُقَّيْلَى Grapes in their first, sour, state. (O, K.) أَخَذَهُ العِقِّيلَى i. q. شَغْزَبَهُ and شَغْرَبَهُ. (Az, TA in art. شغزب.) عَاقِلٌ [act. part. n. of عَقَلَ: and as such,] The payer of a bloodwit: pl. [or rather coll. gen. n.]

↓ عَاقِلَةٌ: (Msb:) the latter is an epithet in which the quality of a subst. predominates; (TA;) and signifies a man's party (S, Mgh, O, K, TA) who league together to defend one another, (S, O, K, TA,) consisting of the relations on the father's side, (S, Mgh, * O, TA,) who pay the bloodwit (S, Mgh, O, TA) [app. in conjunction with the slayer] for him who has been slain unintentionally: (S, O, TA:) it was decided by the Prophet that it was to be paid in three years, to the heirs of the person slain: (TA:) they look to the offender's brothers on the father's side, who, if they take it upon them, pay it in three years: if they do not take it upon them, the debt is transferred to the sons [meaning all the male descendants] of his grandfather; and in default of their doing so, to those of his father's grandfather; and in default of their doing so, to those of his grandfather's grandfather; and so on: it is not transferred from any one of these classes unless they are unable [to pay it]: and such as are enrolled in a register [of soldiers or pensioners or any corporation] are alike in respect of the bloodwit: (IAth, TA:) or, accord. to the people of El-'Irák, it means the persons enrolled in the registers [of soldiers or of others]: (S, O:) or it is applied to the persons of the register which was that of the slayer; who derive their subsistence-money, or allowances, from the revenues of a particular register: (Mgh:) Ahmad Ibn-Hambal is related to have said to Is-hák Ibn-Mansoor, it is applied to the tribe (قَبِيلَة) [of the slayer]; but that they bear responsibility [only] in proportion to their ability; and that if there is no عَاقِلَة, it [i. e. the bloodwit] is not to be from the property of the offender; but Is-hák says that in this case it is to be from the treasury of the state, the bloodwit not being [in any case] made a thing of no account: (TA:) the pl. of عَاقِلَةٌ thus applied is عَوَاقِلُ. (Msb.) A2: عَاقِلٌ also signifies Having, or possessing, عَقْل [i. e. intelligence, understanding, &c.; or intelligent, &c.; a rational being]; (S, O, Msb, K;) and so ↓ عَقُولٌ, (S, O, K,) or this latter has an intensive signification [i. e. having much intelligence &c.]: (TA: [see an ex. in a saying cited voce أَبْلَهُ, in art. بله:]) the former is expl. by some as applied to a man who withholds, or restrains, and turns back, his soul from its inclinations, or blamable inclinations: (TA:) and it is likewise applied to a woman, as also عَاقِلَةٌ: (Msb:) the pl. masc. is عُقَّالٌ and عُقَلَآءُ, (Msb, K,) this latter pl. sometimes used; and the pl. fem. is عَوَاقِلُ and عَاقِلَاتٌ. (Msb.) b2: عَاقِلٌ is also applied to a mountaingoat, as an epithet, signifying That protects himself in his mountain from the hunter: (TA:) [and in like manner ↓ عَقُولٌ is said by Freytag to be used in the Deewán of Jereer.] And it is [also] a name for A mountain-goat, (S, O,) or a gazelle; (K;) because it renders itself inaccessible in a high mountain. (S, O, K. *) b3: And عَاقِلَةٌ signifies A female comber of the hair. (S, O.) عَاقِلَةٌ, as a coll. gen. n.: see عَاقِلٌ; of which it is also fem.

عَاقُولٌ: see عَقُولٌ.

A2: Also A bent portion, (S, O,) or place of bending, (K,) of a river, and of a valley, (S, O, K,) and of sand: (S, O:) pl. عَوَاقِيلُ: or the عَوَاقِيل of valleys are the angles, in the places of bending, thereof; and the sing. is عَاقُولٌ. (TA.) b2: And The main of the sea: or the waves thereof. (K.) b3: And A land in which (so in copies of the K, but in some of them to which,) one will not find the right way, (K, TA,) because of its many places of winding. (TA.) b4: [Hence,] عَوَاقِيلُ الأُمُورِ What are confused and dubious of affairs. (S, O, K. *) b5: And [hence] one says, إِنَّهُ لَذُو عَوَاقِيلَ, meaning Verily he is an author, or a doer, of evil. (TA.) A3: Also A certain plant, (O, K,) well known, (K,) not mentioned by AHn (O, TA) in the Book of Plants; (TA;) [the prickly hedysarum; hedysarum alhagi of Linn.; common in Egypt, and there called by this name; fully described by Forskål in his Flora Aegypt. Arab., p. 136;] it has thorns; camels pasture upon it; and [hence] it is called شَوْكُ الجِمَالِ; it grows upon the dykes and the تُرَع [or canals for irrigation]; and has a violetcoloured flower. (TA.) [See also تَرَنْجُبِينٌ; and see حَاجٌ, in art. حيج.]

عَنْقَلٌ: see the next paragraph.

عَقَنْقَلٌ A great كَثِيب [i. e. hill, or heap, or oblong or extended gibbous hill,] of intermingled sands: (S, O:) or a كَثِيب that is accumulated (K, TA) and intermingled: or a حَبْل [or long and elevated tract] of sand, having winding portions, and حِرَف [app. meaning ridges], and compacted: (TA:) accord. to El-Ahmar, it is the largest quantity of sand; larger than the كَثِيب: (S voce لَبَبٌ:) pl. عَقَاقِلُ (S, O) and عَقَاقِيلُ (O) and عَقَنْقَلَاتٌ. (TA.) b2: And A great, wide, valley: (K:) pl. عَقَاقِلُ and عَقَاقِيلُ. (TA.) b3: Also, (S, O, K,) sometimes, (S, O,) and ↓ عَنْقَلٌ, (O, K,) The مَصَارِين [or intestines into which the food passes from the stomach], (S, O,) or قَانِصَة [which here probably signifies the same], (K,) of a [lizard of the species called] ضَبّ: (S, O, K:) or the [portion of fat termed] كُشْيَة of the ضَبّ. (TA.) أَطْعِمْ أَخَاكَ مِنْ عَقَنْقَلِ الضَّبِّ [Give thy brother to eat of the intestines, &c., of the dabb: or, as some relate it, مِنْ كُشْيَةِ الضَّبِّ:] is a prov., said in urging a man to make another to share in the means of subsistence; or, accord. to some, denoting derision. (TA.) b4: Also A [drinking-cup, or bowl, of the kind called] قَدَح. (Ibn-'Abbád, O, K.) b5: And A sword. (Ibn-'Abbád, O, K.) أَعْقَلُ, applied to a camel, Having what is termed عَقَلٌ, i. e. a twisting in the hind leg, &c.: (S, O, K: [see the last portion of the first paragraph:]) fem. عَقْلَآءُ, applied to a she-camel. (S, K.) A2: [Also More, and most, عَاقِل, or intelligent, &c.]

مَعْقِلٌ A place to which one betakes himself for refuge, protection, preservation, covert, or lodging; syn. مَلْجَأٌ; (S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ عَقْلٌ, (S, O, K,) of which the pl. is عُقُولٌ: (S, O:) but Az says that he had not heard عَقْل in this sense on any authority except that of Lth; and held العُقُولُ, which is cited as an ex. of its pl., to signify “ the protecting oneself in a mountain: ” (TA:) and مَعْقِلٌ signifies also a fortress; [like as عَقْلٌ is said to do;] syn. حِصْنٌ: (Mgh:) the pl. is مَعَاقِلُ. (TA.) Hence one says, using it metaphorically, هُوَ مَعْقِلُ قَوْمِهِ (tropical:) He is the refuge of his people: and the kings of Himyer are termed in a trad. مَعَاقِلُ الأَرْضِ, meaning The fortresses [or refuges] of the land. (TA.) b2: [It is perhaps primarily used in relation to camels; for] مَعَاقِلُ الإِبِلِ means The places in which the camels are bound with the rope called عِقَال. (TA.) مَعْقُلَةٌ and مَعْقَلَةٌ; and the pl.: see عَقْلٌ, first quarter, in five places. b2: [It seems to be implied in the S and O that the former signifies also Places that retain the rain-water.]

تَمْرٌ مَعْقِلِىٌّ, (Mgh, Msb,) or رُطَبٌ مَعْقِلِىٌّ, (S,) A certain sort of dates, (Mgh, * Msb,) [or fresh ripe dates,] of El-Basrah: (Msb:) so called in relation to Maakil Ibn-Yesár. (S, Mgh, Msb.) مُعَقَّلَةٌ is applied to camels (إِبِلٌ) as meaning Bound with the rope called عِقَال. (O, TA.) and also to a she-camel bound therewith on the occasion of her being covered: and hence the epithet مُعَقَّلَاتٌ is applied by a poet, metonymically, to women, in a similar sense. (TA.) مَعْقُولٌ [pass. part. n. of عَقَلَ in all its senses as a trans. verb. b2: Hence it signifies Intellectual, as meaning perceived by the intellect; and excogitated: thus applied as an epithet to any branch of knowledge that is not necessarily مَنْقُولٌ, which means “ desumed,” such as the science of the fundamentals of religion, and the like. b3: Hence also, Intelligible. b4: And Approved by the intellect; or reasonable.

A2: It is also said to be an inf. n.]: see 1, latter half. b2: And see عَقْلٌ, latter half, in two places.

مَعْقُولَاتٌ Intellectual things, meaning things perceived by the intellect: generally used in this sense in scientific treatises. b2: And hence, Intel-ligible things. b3: And Things approved by the intellect; or reasonable.]

عقل: العَقْلُ: الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق، والجمع عُقولٌ. وفي حديث عمرو بن العاص: تِلْك عُقولٌ كادَها بارِئُها أَي أَرادها بسُوءٍ، عَقَلَ يَعْقِل عَقْلاً ومَعْقُولاً، وهو مصدر؛ قال سيبويه: هو صفة، وكان يقول إِن المصدر لا يأْتي على وزن مفعول البَتَّةَ، ويَتأَوَّل المَعْقُول فيقول: كأَنه عُقِلَ له شيءٌ أَي حُبسَ عليه عَقْلُه وأُيِّد وشُدِّد، قال: ويُسْتَغْنى بهذا عن المَفْعَل الذي يكون مصدراً؛ وأَنشد ابن بري:

فَقَدْ أَفادَتْ لَهُم حِلْماً ومَوْعِظَةً

لِمَنْ يَكُون له إِرْبٌ ومَعْقول

وعَقَل، فهو عاقِلٌ وعَقُولٌ من قوم عُقَلاء. ابن الأَنباري: رَجُل عاقِلٌ وهو الجامع لأَمره ورَأْيه، مأْخوذ من عَقَلْتُ البَعيرَ إِذا

جَمَعْتَ قوائمه، وقيل: العاقِلُ الذي يَحْبِس نفسه ويَرُدُّها عن هَواها، أُخِذَ من قولهم قد اعْتُقِل لِسانُه إِذا حُبِسَ ومُنِع الكلامَ.

والمَعْقُول: ما تَعْقِله بقلبك. والمَعْقُول: العَقْلُ، يقال: ما لَهُ مَعْقُولٌ أَي عَقْلٌ، وهو أَحد المصادر التي جاءت على مفعول كالمَيْسور والمَعْسُور.

وعاقَلَهُ فعَقَلَه يَعْقُلُه، بالضم: كان أَعْقَلَ منه. والعَقْلُ: التَّثَبُّت في الأُمور. والعَقْلُ: القَلْبُ، والقَلْبُ العَقْلُ، وسُمِّي العَقْلُ عَقْلاً لأَنه يَعْقِل صاحبَه عن التَّوَرُّط في المَهالِك أَي يَحْبِسه، وقيل: العَقْلُ هو التمييز الذي به يتميز الإِنسان من سائر

الحيوان، ويقال: لِفُلان قَلْبٌ عَقُول، ولِسانٌ سَؤُول، وقَلْبٌ عَقُولٌ فَهِمٌ؛ وعَقَلَ الشيءَ يَعْقِلُه عَقْلاً: فَهِمه.

ويقال أَعْقَلْتُ فلاناً أَي أَلْفَيْته عاقِلاً. وعَقَّلْتُه أَي صَيَّرته عاقِلاً. وتَعَقَّل: تكَلَّف العَقْلَ كما يقال تَحَلَّم وتَكَيَّس.

وتَعاقَل: أَظْهَر أَنه عاقِلٌ فَهِمٌ وليس بذاك. وفي حديث الزِّبْرِقانِ: أَحَبُّ صِبْيانِنا إِلينا الأَبْلَهُ العَقُول؛ قال ابن الأَثير: هو

الذي يُظَنُّ به الحُمْقُ فإِذا فُتِّش وُجِد عاقلاً، والعَقُول فَعُولٌ منه للمبالغة. وعَقَلَ الدواءُ بَطْنَه يَعْقِلُه ويَعْقُلُه عَقْلاً: أَمْسَكَه، وقيل: أَمسكه بعد اسْتِطْلاقِهِ، واسْمُ الدواء العَقُولُ. ابن الأَعرابي: يقال عَقَلَ بطنُه واعْتَقَلَ، ويقال: أَعْطِيني عَقُولاً، فيُعْطِيه ما يُمْسِك بطنَه. ابن شميل: إِذا اسْتَطْلَقَ بطنُ الإِنسان ثم اسْتَمْسَك فقد عَقَلَ بطنُه، وقد عَقَلَ الدواءُ بطنَه سواءً. واعْتَقَلَ

لِسانُه (* قوله «واعتقل لسانه إلخ» عبارة المصباح: واعتقل لسانه، بالبناء للفاعل والمفعول، إذا حبس عن الكلام أي منع فلم يقدر عليه) : امْتَسَكَ. الأَصمعي: مَرِضَ فلان فاعْتُقِل لسانُه إِذا لم يَقْدِرْ على الكلام؛ قال ذو الرمة:

ومُعْتَقَل اللِّسانِ بغَيْر خَبْلٍ،

يَميد كأَنَّه رَجُلٌ أَمِيم

واعْتُقِل: حُبِس. وعَقَلَه عن حاجته يَعْقِله وعَقَّله وتَعَقَّلَهُ واعتَقَلَه: حَبَسَه. وعَقَلَ البعيرَ يَعْقِلُه عَقْلاً وعَقَّلَه واعْتَقَله: ثَنى وَظِيفَه مع ذراعه وشَدَّهما جميعاً في وسط الذراع، وكذلك الناقة، وذلك الحَبْلُ هو العِقالُ، والجمع عُقُلٌ. وعَقَّلْتُ الإِبلَ من العَقْل، شُدِّد للكثرة؛ وقال بُقَيْلة (* قوله «وقال بقيلة» تقدم في ترجمة أزر رسمه بلفظ نفيلة بالنون والفاء والصواب ما هنا) الأَكبر وكنيته أَبو المِنْهال:

يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدٌ شَيظَميٌّ،

وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤَارِ

وفي الحديث: القُرْآنُ كالإِبِلِ المُعَقَّلة أَي المشدودة بالعِقال، والتشديد فيه للتكثير؛ وفي حديث عمر: كُتِب إِليه أَبياتٌ في صحيفة، منها:

فَما قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ

قَفا سَلْعٍ، بمُخْتَلَفِ التِّجار

(* قوله «بمختلف التجار» كذا ضبط في التكملة بالتاء المثناة والجيم جمع

تجر كسهم وسهام، فما سبق في ترجمة أزر بلفظ النجار بالنون والجيم فهو

خطأ).

يعني نِساءً مُعَقَّلات لأَزواجهن كما تُعَقَّل النوقُ عند الضِّراب؛

ومن الأَبيات أَيضاً:

يُعَقِّلُهنَّ جَعْدَــة من سُلَيْم

أَراد أَنه يَتَعرَّض لهن فكَنى بالعَقْلِ عن الجماع أَي أَن أَزواجهن

يُعَقِّلُونَهُنَّ وهو يُعَقِّلهن أَيضاً، كأَنَّ البَدْء للأَزواج

والإِعادة له، وقد يُعْقَل العُرْقوبانِ. والعِقالُ: الرِّباط الذي يُعْقَل به،

وجمعه عُقُلٌ. قال أَبو سعيد: ويقال عَقَلَ فلان فلاناً وعَكَلَه إِذا

أَقامه على إِحدى رجليه، وهو مَعْقُولٌ مُنْذُ اليومِ، وكل عَقْلٍ رَفْعٌ.

والعَقْلُ في العَروض: إِسقاط الياء

(* قوله «اسقاط الياء» كذا في الأصل

ومثله في المحكم، والمشهور في العروض ان العقل اسقاط الخامس المحرك وهو

اللام من مفاعلتن) من مَفاعِيلُنْ بعد إِسكانها في مُفاعَلَتُنْ فيصير

مَفاعِلُنْ؛ وبيته:

مَنازِلٌ لفَرْتَنى قِفارٌ،

كأَنَّما رسُومُها سُطور

والعَقْلُ: الديَة. وعَقَلَ القَتيلَ يَعْقِله عَقْلاً: وَدَاهُ، وعَقَل

عنه: أَدَّى جِنايَته، وذلك إِذا لَزِمَتْه دِيةٌ فأَعطاها عنه، وهذا هو

الفرق

(* قوله «وهذا هو الفرق إلخ» هذه عبارة الجوهري بعد أن ذكر معنى

عقله وعقل عنه وعقل له، فلعل قوله الآتي: وعقلت له دم فلان مع شاهده مؤخر

عن محله، فان الفرق المشار إليه لا يتم الا بذلك وهو بقية عبارة الجوهري)

بين عَقَلْته وعَقَلْت عنه وعَقَلْتُ له؛ فأَما قوله:

فإِنْ كان عَقْل، فاعْقِلا عن أَخيكما

بَناتِ المَخاضِ، والفِصَالَ المَقَاحِما

فإِنما عَدَّاه لأَن في قوله اعْقِلوا

(* قوله «اعقلوا إلخ» كذا في

الأصل تبعً للمحكم، والذي في البيت اعقلات بأمر الاثنين) معنى أَدُّوا

وأَعْطُوا حتى كأَنه قال فأَدِّيا وأَعْطِيا عن أَخيكما.

ويقال: اعْتَقَل فلان من دم صاحبه ومن طائلته إِذ أَخَذَ العَقْلَ.

وعَقَلْت له دمَ فلان إِذا تَرَكْت القَوَد للدِّية؛ قالت كَبْشَة أُخت عمرو

بن مَعْدِيكرِب:

وأَرْسَلَ عبدُ الله، إِذْ حانَ يومُه،

إِلى قَوْمِه: لا تَعْقِلُوا لَهُمُ دَمِي

والمرأَة تُعاقِلُ الرجلَ إِلى ثلث الدية أَي تُوازِيه، معناه أَن

مُوضِحتها ومُوضِحته سواءٌ، فإِذا بَلَغَ العَقْلُ إِلى ثلث الدية صارت دية

المرأَة على النصف من دية الرجل. وفي حديث ابن المسيب: المرأَة تُعاقِل

الرجل إِلى ثُلُث ديتها، فإِن جاوزت الثلث رُدَّت إِلى نصف دية الرجل،

ومعناه أَن دية المرأَة في الأَصل على النصف من دية الرجل كما أَنها تَرِث نصف

ما يَرِث ما يَرِث الذَّكَرُ، فجَعَلَها سعيدُ بن المسيب تُساوي الرجلَ

فيما يكون دون ثلث الدية، تأْخذ كما يأْخذ الرجل إِذا جُني عليها، فَلها

في إِصبَع من أَصابعها عَشْرٌ من الإِبل كإِصبع الرجل، وفي إِصْبَعَيْن

من أَصابعها عشرون من الإِبل، وفي ثلاث من أَصابعها ثلاثون كالرجل، فإِن

أُصِيب أَربعٌ من أَصابعها رُدَّت إِلى عشرين لأَنه جاوزت الثُّلُث

فَرُدَّت إِلى النصف مما للرجل؛ وأَما الشافعي وأَهل الكوفة فإِنهم جعلوا في

إِصْبَع المرأَة خَمْساً من الإِبل، وفي إِصبعين لها عشراً، ولم يعتبروا

الثلث كما فعله ابن المسيب. وفي حديث جرير: فاعْتَصَم ناس منهم بالسجود

فأَسْرَع فيهم القتلَ فبلغ ذلك النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، فأَمَر لهم

بنصفِ العَقْل؛ إِنما أَمر لهم بالنصف بعد علمه بإِسلامهم، لأَنهم قد

أَعانوا على أَنفسهم بمُقامهم بين ظَهْراني الكفار، فكانوا كمن هَلَك بجناية

نفسه وجناية غيره فتسقط حِصَّة جنايته من الدية، وإِنما قيل للدية عَقْلٌ

لأَنهم كانوا يأْتون بالإِبل فيَعْقِلونها بفِناء وَلِيِّ المقتول، ثم

كثُر ذلك حتى قيل لكل دية عَقْلٌ، وإِن كانت دنانير أَو دراهم. وفي الحديث:

إِن امرأَتين من هُذَيْل اقْتَتَلَتا فَرَمَتْ إِحداهما الأُخرى بحجر

فأَصاب بطنَها فَقَتَلَها، فقَضَى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، بديتها

على عاقلة الأُخرى. وفي الحديث: قَضَى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،

بدية شِبْه العَمْد والخَطإِ المَحْض على العاقِلة يُؤدُّونها في ثلاث سنين

إِلى ورَثَة المقتول؛ العاقلة: هُم العَصَبة، وهم القرابة من قِبَل

الأَب الذين يُعْطُون دية قَتْل الخَطَإِ، وهي صفةُ جماعة عاقلةٍ، وأَصلها

اسم فاعلةٍ من العَقْل وهي من الصفات الغالبة، قال: ومعرفة العاقِلة أَن

يُنْظَر إِلى إِخوة الجاني من قِبَل الأَب فيُحَمَّلون ما تُحَمَّل

العاقِلة، فإِن حْتَمَلوها أَدَّوْها في ثلاث سنين، وإِن لم يحتملوها رفِعَتْ

إِلى بَني جدّه، فإِن لم يحتملوها رُفِعت إِلى بني جَدِّ أَبيه، فإِن لم

يحتملوها رُفِعَتْ إِلى بني جَد أَبي جَدِّه، ثم هكذا لا ترفع عن بَني أَب

حتى يعجزوا. قال: ومَنْ في الدِّيوان ومن لا دِيوان له في العَقْل سواءٌ،

وقال أَهل العراق: هم أَصحاب الدَّواوِين؛ قال إِسحق بن منصور: قلت

لأَحمد بن حنبل مَنِ العاقِلَةُ؟ فقال: القَبِيلة إِلا أَنهم يُحَمَّلون بقدر

ما يطيقون، قال: فإِن لم تكن عاقلة لم تُجْعََل في مال الجاني ولكن

تُهْدَر عنه، وقال إِسحق: إِذا لم تكن العاقلة أَصْلاً فإِنه يكون في بيت

المال ولا تُهْدَر الدية؛ قال الأَزهري: والعَقْل في كلام العرب الدِّيةُ،

سميت عَقْلاً لأَن الدية كانت عند العرب في الجاهلية إِبلاً لأَنها كانت

أَموالَهم، فسميت الدية عَقْلاً لأَن القاتل كان يُكَلَّف أَن يسوق الدية

إِلى فِناء ورثة المقتول فَيَعْقِلُها بالعُقُل ويُسَلِّمها إِلى

أَوليائه، وأَصل العَقْل مصدر عَقَلْت البعير بالعِقال أَعْقِله عَقْلاً، وهو

حَبْلٌ تُثْنى به يد البعير إِلى ركبته فتُشَدُّ به؛ قل ابن الأَثير: وكان

أَصل الدية الإِبل ثم قُوِّمَتْ بعد ذلك بالذهب والفضة والبقر والغنم

وغيرها؛ قال الأَزهري: وقَضَى النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، في دية الخطإِ

المَحْض وشِبْه العَمْد أَن يَغْرَمها عَصَبةُ القاتل ويخرج منها ولدُه

وأَبوه، فأَما دية الخطإِ المَحْض فإِنها تُقسم أَخماساً: عشرين ابنة

مَخَاض، وعشرين ابنة لَبُون، وعشرين ابن لَبُون، وعشرين حِقَّة، وعشرين

جَذَعة؛ وأَما دية شِبْه العَمْد فإِنها تُغَلَّظ وهي مائة بعير أَيضاً: منها

ثلاثون حِقَّة، وثلاثون جَذَعة، وأَربعون ما بين ثَنِيَّة إِلى بازلِ

عامِها كُلُّها خَلِفَةٌ، فعَصَبة القاتل إِن كان القتل خطأَ مَحْضاً غَرِموا

الدية لأَولياء القتيل أَخماساً كما وصَفْتُ، وإِن كان القتل شِبْه

العَمْد غَرِموها مُغَلَّظَة كما وصَفْت في ثلاث سنين، وهم العاقِلةُ. ابن

السكيت: يقال عَقَلْت عن فلان إِذا أَعطيتَ عن القاتل الدية، وقد عَقَلْت

المقتولَ أَعْقِله عَقْلاً؛ قال الأَصمعي: وأَصله أَن يأْتوا بالإِبل

فتُعْقَل بأَفْنِية البيوت، ثم كَثُر استعمالُهم هذا الحرف حتى يقال: عَقَلْت

المقتولَ إِذا أَعطيت ديته دراهم أَو دنانير، ويقال: عَقَلْت فلاناً

إِذا أَعطيت ديتَه وَرَثَتَه بعد قَتْله، وعَقَلْت عن فلان إِذا لَزِمَتْه

جنايةٌ فغَرِمْت ديتَها عنه. وفي الحديث: لا تَعقِل العاقِلةُ عمداً ولا

عَبْداً ولا صُلْحاً ولا اعترافاً أَي أَن كل جناية عمد فإِنها في مال

الجاني خاصة، ولا يَلْزم العاقِلةَ منها شيء، وكذلك ما اصطلحوا عليه من

الجنايات في الخطإِ، وكذلك إِذا اعترف الجاني بالجناية من غير بَيِّنة تقوم

عليه، وإِن ادعى أَنها خَطأٌ لا يقبل منه ولا يُلْزَم بها العاقلة؛ وروي:

لا تَعْقِل العاقِلةُ العَمْدَ ولا العَبْدَ؛ قال ابن الأَثير: وأَما

العبد فهو أَن يَجْنيَ على حُرٍّ فليس على عاقِلة مَوْلاه شيء من جناية

عبده، وإِنما جِنايته في رَقَبته، وهو مذهب أَبي حنيفة؛ وقيل: هو أَن يجني

حُرٌّ على عبد خَطَأً فليس على عاقِلة الجاني شيء، إِنما جنايته في ماله

خاصَّة، وهو قول ابن أَبي ليلى وهو موافق لكلام العرب، إِذ لو كان المعنى

على الأَوّل لكان الكلامُ: لا تَعْقِل العاقِلةُ على عبد، ولم يكن لا

تَعْقِل عَبْداً، واختاره الأَصمعي وصوّبه وقال: كلَّمت أَبا يوسف القاضي في

ذلك بحضرة الرشيد فلم يَفْرُق بين عَقَلْتُه وعَقَلْتُ عنه حتى

فَهَّمْته، قال: ولا يَعْقِلُ حاضرٌ على بادٍ، يعني أَن القَتيل إِذا كان في

القرية فإِن أَهلها يلتزمون بينهم الدّية ولا يُلْزِمون أَهلَ الحَضَر منها

شيئاً. وفي حديث عمر: أَن رجلاً أَتاه فقال: إِنَّ ابن عَمِّي شُجَّ

مُوضِحةً، فقال: أَمِنْ أَهْلِ القُرى أَم من أَهل البادية؟ فقال: من أَهل

البادية، فقال عمر، رضي الله عنه: إِنَّا لا نَتَعاقَلُ المُضَغَ بيننا؛

معناه أَن أَهل القُرى لا يَعْقِلون عن أَهل البادية، ولا أَهلُ البادية عن

أَهل القرى في مثل هذه الأَشياء، والعاقلةُ لا تَحْمِل السِّنَّ

والإِصْبَعَ والمُوضِحةَ وأَشباه ذلك، ومعنى لا نَتَعاقَل المُضَغَ أَي لا نَعْقِل

بيننا ما سَهُل من الشِّجاج بل نُلْزِمه الجاني. وتَعاقَل القومُ دَمَ

فلان: عَقَلُوه بينهم.

والمَعْقُلة: الدِّيَة، يقال: لَنا عند فلان ضَمَدٌ من مَعْقُلة أَي

بَقِيَّةٌ من دية كانت عليه. ودَمُه مَعْقُلةٌ على قومه أَي غُرْمٌ يؤدُّونه

من أَموالهم. وبَنُو فلان على مَعاقِلِهم الأُولى من الدية أَي على حال

الدِّيات التي كانت في الجاهلية يُؤدُّونها كما كانوا يؤدُّونها في

الجاهلية، وعلى مَعاقِلهم أَيضاً أَي على مراتب آبائهم، وأَصله من ذلك،

واحدتها مَعْقُلة. وفي الحديث: كتب بين قريش والأَنصار كتاباً فيه: المُهاجِرون

من قريش على رَباعَتِهم يَتَعاقَلُون بينهم مَعاقِلَهم الأُولى أَي

يكونون على ما كانوا عليه من أَخذ الديات وإِعطائها، وهو تَفاعُلٌ من

العَقْل. والمَعاقِل: الدِّيات، جمع مَعْقُلة. والمَعاقِل: حيث تُعْقَل الإِبِل.

ومَعاقِل الإِبل: حيث تُعْقَل فيها. وفلانٌ عِقالُ المِئِينَ: وهو الرجل

لشريف إِذا أُسِرَ فُدِيَ بمئينَ من الإِبل. ويقال: فلان قَيْدُ مائةٍ

وعِقالُ مائةٍ إِذا كان فِداؤُه إِذا أُسِرَ مائة من الإِبل؛ قال يزيد بن

الصَّعِق:

أُساوِرَ بيضَ الدَّارِعِينَ، وأَبْتَغِي

عِقالَ المِئِينَ في الصاع وفي الدَّهْر

(* قوله «الصاع» هكذا في الأصل بدون نقط، وفي نسخة من التهذيب: الصباح).

واعْتَقَل رُمْحَه: جَعَلَه بين ركابه وساقه. وفي حديث أُمِّ زَرْع:

واعْتَقَل خَطِّيّاً؛ اعْتِقالُ الرُّمْح: أَن يجعله الراكب تحت فَخِذه

ويَجُرَّ آخرَه على الأَرض وراءه. واعْتَقل شاتَه: وَضَعَ رجلها بين ساقه

وفخذه فَحَلبها. وفي حديث عمر: من اعْتَقَل الشاةَ وحَلَبَها وأَكَلَ مع

أَهله فقد بَرِئ من الكِبْر. ويقال: اعْتَقَل فلان الرَّحْل إِذا ثَنى

رِجْله فَوَضَعها على المَوْرِك؛ قال ذو الرمة:

أَطَلْتُ اعْتِقالَ الرَّحْل في مُدْلَهِمَّةٍ،

إِذا شَرَكُ المَوْماةِ أَوْدى نِظامُها

أَي خَفِيَتْ آثارُ طُرُقها. ويقال: تَعَقَّل فلان قادِمة رَحْله بمعنى

اعْتَقَلها؛ ومنه قول النابغة

(* قوله «قول النابغة» قال الصاغاني: هكذا

أنشده الازهري، والذي في شعره:

فليأتينك قصائد وليدفعن * جيش اليك قوادم الاكوار

وأورد فيه روايات اخر، ثم قال: وانما هو للمرار بن سعيد الفقعسي وصدره:

يا ابن الهذيم اليك اقبل صحبتي) :

مُتَعَقِّلينَ قَوادِمَ الأَكْوار

قال الأَزهري: سمعت أَعرابياً يقول لآخر: تَعَقَّلْ لي بكَفَّيْك حتى

أَركب بعيري، وذلك أَن البعير كان قائماً مُثْقَلاً، ولو أَناخه لم

يَنْهَضْ به وبحِمْله، فجمع له يديه وشَبَّك بين أَصابعه حتى وَضَع فيهما رِجْله

وركب.

والعَقَلُ: اصْطِكاك الركبتين، وقيل التواء في الرِّجْل، وقيل: هو أَن

يُفْرِطَ الرَّوَحُ في الرِّجْلَين حتى يَصْطَكَّ العُرْقوبانِ، وهو

مذموم؛ قال الــجعدي يصف ناقة:

وحاجةٍ مِثْلِ حَرِّ النارِ داخِلةٍ،

سَلَّيْتُها بأَمُونٍ ذُمِّرَتْ جَمَلا

مَطْوِيَّةِ الزَّوْر طَيَّ البئر دَوسَرةٍ،

مَفروشةِ الرِّجل فَرْشاً لم يَكُنْ عَقَلا

وبعير أَعْقَلُ وناقة عَقْلاء بَيِّنة العَقَل: وهو التواء في رجل

البعير واتساعٌ، وقد عَقِلَ.

والعُقَّال: داء في رجل الدابة إِذا مشى ظَلَع ساعةً ثم انبسط،

وأَكْثَرُ ما يعتري في الشتاء، وخَصَّ أَبو عبيد بالعُقَّال الفرسَ، وفي الصحاح:

العُقَّال ظَلْعٌ يأْخذ في قوائم الدابة؛ وقال أُحَيْحة بن الجُلاح:

يا بَنِيَّ التُّخُومَ لا تَظْلِموها،

إِنَّ ظلْم التُّخوم ذو عُقَّال

وداءٌ ذو عُقَّالٍ: لا يُبْرَأُ منه. وذو العُقَّال: فَحْلٌ من خيول

العرب يُنْسَب إِليه؛ قال حمزة عَمُّ النبي، صلى الله عليه وسلم:

لَيْسَ عندي إِلاّ سِلاحٌ وَوَرْدٌ

قارِحٌ من بَنات ذي العُقَّالِ

أَتَّقِي دونه المَنايا بنَفْسِي،

وهْوَ دُوني يَغْشى صُدُورَ العَوالي

قال: وذو العُقَّال هو ابن أَعْوَج لصُلْبه ابن الدِّيناريِّ بن

الهُجَيسِيِّ بن زاد الرَّكْب، قال جرير:

إِنَّ الجِياد يَبِتْنَ حَوْلَ قِبابِنا

من نَسْلِ أَعْوَجَ، أَو لذي العُقَّال

وفي الحديث: أَنه كان النبي، صلى الله عليه وسلم، فَرَسٌ يُسمَّى ذا

العُقَّال؛ قال: العُقَّال، بالتشديد، داء في رِجْل الدواب، وقد يخفف، سمي

به لدفع عين السوء عنه؛ وفي الصحاح: وذو عُقَّال اسم فرس؛ قال ابن بري:

والصحيح ذو العُقَّال بلام التعريف. والعَقِيلة من النساء: الكَريمةُ

المُخَدَّرة، واستعاره ابن مُقْبِل للبَقَرة فقال:

عَقيلة رَمْلٍ دافَعَتْ في حُقُوفِه

رَخاخَ الثَّرى، والأُقحُوان المُدَيَّما

وعَقِيلةُ القومِ: سَيِّدُهم. وعَقِيلة كُلِّ شيء: أَكْرَمُه. وفي حديث

عليٍّ، رضي الله عنه: المختص بعَقائل كَراماتِه؛ جمع عَقِيلة، وهي في

الأَصل المرأَة الكريمة النفيسة ثم اسْتُعْمِل في الكريم من كل شيء من

الذوات والمعاني، ومنه عَقائل الكلام. وعَقائل البحر. دُرَرُه، واحدته

عَقِيلة. والدُّرَّة الكبيرةُ الصافيةُ: عَقِيلةُ البحر. قال ابن بري: العَقِيلة

الدُّرَّة في صَدَفتها. وعَقائلُ الإِنسان: كرائمُ ماله. قال الأَزهري:

العَقيلة الكَريمة من النساء والإِبل وغيرهما، والجمع العَقائلُ.

وعاقُولُ البحر: مُعْظَمُه، وقيل: مَوْجه. وعَواقيلُ الأَودِية:

دَراقِيعُها في مَعاطِفها، واحدها عاقُولٌ. وعَواقِيلُ الأُمور: ما التَبَس

منها. وعاقُولُ النَّهر والوادي والرمل: ما اعوَجَّ منه؛ وكلُّ مَعطِفِ وادٍ

عاقولٌ، وهو أَيضاً ما التَبَسَ من الأُمور. وأَرضٌ عاقولٌ: لا يُهْتَدى

لها.

والعَقَنْقَل: ما ارْتَكَم من الرَّمل وتعَقَّل بعضُه ببعض، ويُجْمَع

عَقَنْقَلاتٍ وعَقاقِل، وقيل: هو الحَبل، منه، فيه حِقَفةٌ وجِرَفةٌ

وتعَقُّدٌ؛ قال سيبويه: هو من التَّعْقِيل، فهو عنده ثلاثي. والعَقَنْقَل

أَيضاً، من الأَودية: ما عَظُم واتسَع؛ قال:

إِذا تَلَقَّتْه الدِّهاسُ خَطْرَفا،

وإِنْ تلَقَّته العَقاقِيلُ طَفا

والعَقنْقَلُ: الكثيب العظيم المتداخِلُ الرَّمْل، والجمع عَقاقِل، قال:

وربما سَمَّوْا مصارِينَ الضَّبِّ عَقَنْقَلاً؛ وعَقنْقَلُ الضبّ:

قانِصَتُه، وقيل: كُشْيَته في بطنه. وفي المثل: أَطعِمْ أَخاك من عقَنْقَل

الضبِّ؛ يُضْرب هذا عند حَثِّك الرجلَ على المواساة، وقيل: إِن هذا مَوْضوع

على الهُزْءِ.

والعَقْلُ: ضرب من المَشط، يقال: عَقَلَتِ المرأَةُ شَعرَها عَقْلاً؛

وقال:

أَنَخْنَ القُرونَ فعَقَّلْنَها،

كعَقْلِ العَسِيفِ غَرابيبَ مِيلا

والقُرونُ: خُصَل الشَّعَر. والماشِطةُ يقال لها: العاقِلة. والعَقْل:

ضرْب من الوَشْي، وفي المحكم: من الوَشْيِ الأَحمر، وقيل: هو ثوب أَحمر

يُجَلَّل به الهوْدَج؛ قال علقمة:

عَقْلاً ورَقْماً تَكادُ الطيرُ تَخْطَفُه،

كأَنه مِنْ دَمِ الأَجوافِ مَدْمومُ

ويقال: هما ضربان من البُرود. وعَقَلَ الرجلَ يَعْقِله عَقْلاً

واعْتَقَله: صَرَعه الشَّغْزَبِيَّةَ، وهو أَن يَلْوي رِجله على رجله. ولفلان

عُقْلةٌ يَعْقِلُ بها الناس. يعني أَنه إِذا صارَعهم عَقَلَ أَرْجُلَهم، وهو

الشَّغْزَبيَّة والاعْتِقال. ويقال أَيضاً: به عُقْلةٌ من السِّحر، وقد

عُمِلَت له نُشْرة. والعِقالُ: زَكاةُ عامٍ من الإِبل والغنم؛ وفي حديث

معاوية: أَنه استعمل ابن أَخيه عَمرو بن عُتْبة بن أَبي سفيان على

صَدَقاتِ كلْب فاعتَدى عليهم فقال عمرو بن العَدَّاء الكلبي:

سَعَى عِقالاً فلم يَتْرُكْ لنا سَبَداً،

فكَيفَ لوْ قد سَعى عَمرٌو عِقالَينِ؟

لأَصْبَحَ الحيُّ أَوْباداً، ولم يَجِدُوا،

عِندَ التَّفَرُّقِ في الهَيْجا، جِمالَينِ

قال ابن الأَثير: نصَب عِقالاً على الظرف؛ أَراد مُدَّةَ عِقال. وفي

حديث أَبي بكر، رضي الله عنه، حين امتنعت العربُ عن أَداء الزكاة إِليه: لو

مَنَعوني عِقالاً كانوا يُؤَدُّونه إِلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

لقاتَلْتُهم عليه؛ قال الكسائي: العِقالُ صَدَقة عامٍ؛ يقال: أُخِذَ منهم

عِقالُ هذا العام إِذا أُخِذَت منهم صدقتُه؛ وقال بعضهم: أَراد أَبو

بكر، رضي الله عنه، بالعِقال الحَبل الذي كان يُعْقَل به الفَرِيضة التي

كانت تؤخذ في الصدقة إِذا قبضها المُصَدِّق، وذلك أَنه كان على صاحب الإِبل

أَن يؤدي مع كل فريضة عِقالاً تُعْقَل به، ورِواءً أَي حَبْلاً، وقيل:

أَراد ما يساوي عِقالاً من حقوق الصدقة، وقيل: إِذا أَخذ المصَدِّقُ

أَعيانَ الإِبل قيل أَخَذ عِقالاً، وإِذا أَخذ أَثمانها قيل أَخَذ نَقْداً،

وقيل: أَراد بالعِقال صدَقة العام؛ يقال: بُعِثَ فلان على عِقال بني فلان

إِذا بُعِث على صَدَقاتهم، واختاره أَبو عبيد وقال: هو أَشبه عندي، قال

الخطابي: إِنما يُضْرَب المثَل في مِثْل هذا بالأَقلِّ لا بالأَكثر، وليس

بسائرٍ في لسانهم أَنَّ العِقالَ صدقة عام، وفي أَكثر الروايات: لو

مَنَعوني عَناقاً، وفي أُخرى: جَدْياً؛ وقد جاء في الحديث ما يدل على القولين،

فمن الأَول حديثُ عمر أَنه كان يأْخذ مع كل فريضة عِقالاً ورِواءً، فإِذا

جاءت إِلى المدينة باعها ثمَّ تصَدَّق بها، وحديثُ محمد بن مَسلمة: أَنه

كان يَعملَ على الصدقة في عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فكان يأْمر

الرجل إِذا جاء بفريضتين أَن يأْتي بعِقالَيهما وقِرانيهما، ومن الثاني

حديثُ عمر أَنه أَخَّر الصدقةَ عام الرَّمادة، فلما أَحْيا الناسُ بعث

عامله فقال: اعْقِلْ عنهم عِقالَين، فاقسِمْ فيهم عِقالاً، وأْتِني بالآخر؛

يريد صدقة عامَين. وعلى بني فلان عِقالانِ أَي صدقةُ سنتين. وعَقَلَ

المصَدِّقُ الصدقةَ إِذا قَبَضها، ويُكْرَه أَن تُشترى الصدقةُ حتى

يَعْقِلها الساعي؛ يقال: لا تَشْتَرِ الصدقة حتى يَعْقِلها المصدِّق أَي

يَقبِضَها. والعِقالُ: القَلوص الفَتِيَّة. وعَقَلَ إِليه يَعْقِلُ عَقْلاً

وعُقولاً: لجأَ. وفي حديث ظَبْيان: إِنَّ مُلوك حِمْيَر مَلَكوا مَعاقِلَ

الأَرض وقَرارها؛ المَعاقِلُ: الحُصون، واحدها مَعْقِلٌ. وفي الحديث:

ليَعْقِلَنَّ الدِّينُ من الحجاز مَعْقِلَ الأُرْوِيَّة من رأْس الجبل أَي

ليَتحَصَّن ويَعتَصِم ويَلتَجئُ إِليه كما يَلْتجئ الوَعِلُ إِلى رأْس

الجبل. والعَقْلُ: الملجأُ. والعَقْلُ: الحِصْن، وجمعه عُقول؛ قال

أُحَيحة:وقد أَعْدَدْت للحِدْثانِ عَقْلاً،

لوَ انَّ المرءَ يَنْفَعُهُ العُقولُ

وهو المَعْقِلُ؛ قال الأَزهري: أُراه أَراد بالعُقول التَّحَصُّنَ في

الجبل؛ يقال: وَعِلٌ عاقِلٌ إِذا تَحَصَّن بوَزَرِه عن الصَّيَّاد؛ قال:

ولم أَسمع العَقْلَ بمعنى المَعْقِل لغير الليث. وفلان مَعْقِلٌ لقومه أَي

مَلجأ على المثل؛ قال الكميت:

لَقَدْ عَلِمَ القومُ أَنَّا لَهُمْ

إِزاءٌ، وأَنَّا لَهُمْ مَعْقِلُ

وعَقَلَ الوَعِلُ أَي امتنع في الجبل العالي يَعْقِلُ عُقولاً، وبه

سُمِّي الوعل عاقِلاً على حَدِّ التسمية بالصفة. وعَقَل الظَّبْيُ يَعْقِلُ

عَقلاً وعُقولاً: صَعَّد وامتنع، ومنه المَعْقِل وهو المَلْجأ، وبه سُمِّي

الرجُل. ومَعْقِلُ بن يَسَارٍ: من الصحابة، رضي الله عنهم، وهو من

مُزَيْنةِ مُضَر ينسب إِليه نهرٌ بالبصرة، والرُّطَب المَعْقِليّ. وأَما

مَعْقِلُ بن سِنَانٍ من الصحابة أَيضاً، فهو من أَشْجَع. وعَقَلَ الظِّلُّ

يَعْقِل إِذا قام قائم الظَّهِيرة. وأَعْقَلَ القومُ: عَقَلَ بهم الظِّلُّ

أَي لَجأَ وقَلَص عند انتصاف النهار. وعَقَاقِيلُ الكَرْمِ: ما غُرِسَ

منه؛ أَنشد ثعلب:

نَجُذُّ رِقابَ الأَوْسِ من كلِّ جانب،

كَجَذِّ عَقَاقِيل الكُرُوم خَبِيرُها

ولم يذكر لها واحداً.

وفي حديث الدجال: ثم يأْتي الخِصب فيُعَقِّل الكَرْمُ؛ يُعَقَّلُ

الكَرْمُ معناه يُخْرِجُ العُقَّيْلي، وهو الحِصْرِم، ثم يُمَجِّج أَي يَطِيب

طَعْمُه.

وعُقَّال الكَلإِ

(* قوله «وعقال الكلأ» ضبط في الأصل كرمان وكذا ضبطه

شارح القاموس، وضبط في المحكم ككتاب): ثلاثُ بَقَلات يَبْقَيْنَ بعد

انصِرَامه، وهُنَّ السَّعْدَانة والحُلَّب والقُطْبَة.

وعِقَالٌ وعَقِيلٌ وعُقَيلٌ: أَسماء. وعاقِلٌ: جَبل؛ وثنَّاه الشاعرُ

للضرورة فقال:

يَجْعَلْنَ مَدْفَعَ عاقِلَينِ أَيامِناً،

وجَعَلْنَ أَمْعَزَ رامَتَينِ شِمَالا

قال الأَزهري: وعاقِلٌ اسم جبل بعينه؛ وهو في شعر زهير في قوله:

لِمَنْ طَلَلٌ كالوَحْيِ عافٍ مَنازِلُه،

عَفَا الرَّسُّ منه فالرُّسَيْسُ فَعَاقِلُه؟

وعُقَيْلٌ، مصغر: قبيلة. ومَعْقُلةُ. خَبْراء بالدَّهْناء تُمْسِكُ

الماء؛ حكاه الفارسي عن أَبي زيد؛ قال الأَزهري: وقد رأَيتها وفيها حَوَايا

كثيرة تُمْسِك ماء السماء دَهْراً طويلاً، وإِنما سُمِّيت مَعْقُلة لأَنها

تُمْسِك الماء كما يَعْقِل الدواءُ البَطْنَ؛ قال ذو الرمة:

حُزَاوِيَّةٍ، أَو عَوْهَجٍ مَعْقُلِيّةٍ

تَرُودُ بأَعْطافِ الرِّمالِ الحَرائر

قال الجوهري: وقولهم ما أَعْقِلُه عنك شيئاً أَي دَعْ عنك الشَّكَّ،

وهذا حرف رواه سيبويه في باب الابتداء يُضْمَر فيه ما بُنِيَ على الابتداء

كأَنه قال: ما أَعلمُ شيئاً مما تقول فدَعْ عنك الشك، ويستدل بهذا على صحة

الإِضمار في كلامهم للاختصار، وكذلك قولهم: خُذْ عَنْك وسِرْ عَنْك؛

وقال بكر المازني: سأَلت أَبا زيد والأَصمعي وأَبا مالك والأَخفش عن هذا

الحرف فقالوا جميعاً: ما ندري ما هو، وقال الأَخفش: أَنا مُنْذُ خُلِقْتُ

أَسأَل عن هذا، قال الشيخ ابن بري الذي رواه سيبويه: ما أَغْفَلَه

(* قوله

«ما أغفله» كذا ضبط في القاموس، ولعله مضارع من أغفل الامر تركه وأهمله

من غير نسيان) عنك، بالغين المعجمة والفاء، والقاف تصحيف.

عقل
العَقْل: العِلم، وَعَلِيهِ اقتصرَ كَثِيرُونَ، وَفِي العُباب: العَقْل: الحِجْرُ والنُّهْيَة، ومثلُه فِي الصِّحاح، وَفِي المُحكَم: العَقْل: ضِدُّ الحُمق، أَو هُوَ العِلمُ بصفاتِ الأشياءِ من حُسنِها وقُبحِها، وكمالِها ونُقصانِها، أَو هُوَ العِلمُ بخيرِ الخَيرَيْن وشَرُّ الشَّرَّيْن، أَو مُطلَقٌ لأمورٍ أَو لقُوَّةٍ بهَا يكون التَّمييزُ بَين القُبحِ والحُسنِ، ولمَعانٍ مُجتمِعةٍ فِي الذِّهْنِ يكون بمُقَدِّماتٍ يسْتَتِبُّ بهَا الأغْراضُ والمَصالِح، ولهَيئَةٍ مَحْمُودةٍ للإنسانِ فِي حَرَكَاتِه وكَلامِه. هَذِه الأقوالُ الَّتِي ذَكَرَها المُصَنِّف كلُّها فِي مُصَنِّفاتِ المَعْقولاتِ لم يُعرِّجْ عَلَيْهَا أئمّةُ اللُّغَة، وَهُنَاكَ أقوالٌ غيرُها لم يذكرْها المُصَنِّف، قَالَ الرَّاغِب: العَقْلُ يُقَال للقُوّةِ المُتَهَيِّئَةِ لقَبولِ العِلم، وَيُقَال للَّذي يَسْتَنبِطُه الإنسانُ بتلكَ القوّةِ عَقْلٌ، وَلِهَذَا قَالَ عليٌّ رَضِي الله تَعالى عَنهُ: العَقْلُ عَقْلان: مَطْبُوعٌ ومَسْمُوعٌ، فَلَا يَنْفَعُ مَطْبُوعٌ إِذا لم يكن مَسْمُوعاً، كَمَا لَا ينفعُ ضَوْءُ الشمسِ وضَوْءُ العَينِ مَمْنُوعٌ. وَإِلَى الأوّل أشارَ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: مَا خَلَقَ اللهُ خَلْقَاً أَكْرَمَ من العَقْل، وَإِلَى الثَّانِي أشارَ بقولِه: مَا كَسَبَ أحدٌ شَيْئا أَفْضَلَ منْ عَقْلٍ يَهْدِيه إِلَى هُدىً أَو يَرُدُّه عَن رَدىً. وَهَذَا العقلُ هُوَ المَعنِيُّ بقولِه عزَّ وجلَّ: وَمَا يَعْقِلُها إلاّ العالِمون وكلُّ مَوْضِعٍ ذَمَّ اللهُ الكُفّارَ بعدَمِ العَقلِ فإشارةٌ إِلَى الثَّانِي دونَ الأوّل، كقَوْله تَعالى: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فهمْ لَا يَعْقِلون ونحوَ ذَلِك من الْآيَات، وكلُّ مَوْضِعٍ رَفَعَ التكليفَ عَن العَبدِ لعدَمِ العَقلِ فإشارةٌ إِلَى الأوّل. انْتهى. وَفِي شرحِ شيخِنا قَالَ ابنُ مَرْزُوقٍ: قَالَ أَبُو المَعالي فِي الْإِرْشَاد: العَقْل: هُوَ علومٌ ضَرورِيّةٌ بهَا يَتَمَيَّزُ العاقِلُ من غيرِه إِذا اتَّصف، وَهِي العِلمُ بوجوبِ الواجِبات، واسْتِحالَةِ المُستَحيلات، وجوازِ الجائِزات، قَالَ: وَهُوَ تفسيرُ العَقْلِ الَّذِي)
هُوَ شَرْطٌ فِي التَّكْلِيف، ولسنا نذكرُ تفسيرَه بغيرِ هَذَا، وَهُوَ عِنْد غيرِه: من الهيئاتِ والكَيفِيّات الراسِخَةِ من مَقولَةِ الكَيْف، فَهُوَ صِفةٌ راسِخةٌ توجِبُ لمن قامَتْ بِهِ إدراكَ المُدْرَكاتِ على مَا هِيَ عَلَيْهِ مَا لم تتَّصِفْ بضِدِّها، وَفِي حَوَاشِي المَطالِع: العَقْل: جَوْهَرٌ مُجَرّدٌ عَن المادّةِ لَا يَتَعَلَّقُ بالبَدَنِ تعلُّقَ التَّدْبِير بل تعلُّقَ التَّأْثِير، وَفِي العَقائِدِ النَّسَفِيَّة: أما العَقلُ وَهُوَ قُوّةٌ للنَّفْسِ بهَا تَسْتَعِدُّ للعلومِ والإدراكات، وَهُوَ المَعنِيُّ بقولِهم: غَريزَةٌ يَتْبَعُها العِلمُ بالضَّرورِيّاتِ عندَ سَلامةِ الْآلَات، وَقيل: جَوْهَرٌ يُدرَكُ بِهِ الغائِباتُ بالوَسائِط، والمُشاهَداتُ بالمُشاهَدة. وَفِي المَواقِف: قَالَ الحُكماء: الجَوْهَرُ إنْ كَانَ حَالا فِي آخَرَ فصُورَةٌ، وإنْ كَانَ مَحَلاًّ لَهَا فهيولى، وَإِن كَانَ مُرَكَّباً مِنْهُمَا فجِسْمٌ، وإلاّ فإنْ كَانَ مُتعَلِّقاً بالجِسمِ تعلُّقَ التدبيرِ والتَّصَرُّفِ فَنَفْسٌ، وإلاّ فَعَقْلٌ. انْتهى. وَقَالَ قومٌ: العَقْلُ: قُوّةٌ وغَريزَةٌ أَوْدَعها اللهُ سُبحانَه فِي الإنسانِ ليَتمَيَّزَ بهَا عَن الحيَوانِ بإدراكِ الأمورِ النَّظَرِيَّة، والحقُّ أنّه نُورٌ رُوحانِيٌّ يُقذَفُ بِهِ فِي القلبِ أَو الدِّماغِ بِهِ تُدرِكُ النَّفسُ العلومَ الضروريّةَ والنظَرِيّةَ، واشْتِقاقُه من العَقْل، وَهُوَ المَنْع لمَنعِه صاحِبَه ممّا لَا يَلِيق، أَو من المَعْقِل، وَهُوَ المَلْجَأ لالْتِجاءِ صاحبِه إِلَيْهِ، كَذَا فِي التَّحْرِير لابنِ الهُمام، وَقَالَ بعضُ أهلِ الاشتِقاق: العَقلُ أصلُ مَعْنَاه المَنْعُ، وَمِنْه العِقالُ للبَعير سُمِّي بِهِ لأنّه يَمْنَعُ عمّا لَا يَلِيق، قَالَ:
(قد عَقَلْنا والعَقْلُ أيُّ وَثاقِ ... وَصَبَرْنا والصَّبْرُ مُرُّ المَذاقِ)
وَفِي الإرشادِ لإمامِ الحرمَيْن: العَقْلُ من العلومِ الضروريّة، والدليلُ على أنّه من العلومِ اسْتِحالةُ الاتِّصافِ بِهِ مَعَ تقديرِ الخُلُوِّ من جميعِ العلومِ، وَلَيْسَ العَقلُ من العلومِ النَّظريَّة إِذْ شَرْطُ النَّظَرِ تعَذُّرُ العَقْل، وَلَيْسَ العَقلُ جميعَ العلومِ الضروريّة فإنّ الضَّريرَ، وَمن لَا يُدرِكُ يتَّصِفُ بالعَقْلِ مَعَ انْتِفاءِ علومٍ ضَروريّةٍ عَنهُ، فبانَ بِهَذَا أَن العَقلَ من العلومِ الضروريّةِ وليسَ كلَّها. انْتهى.
وَقَالَ بعضُهم: اختلفَ الناسُ فِي العَقلِ من جِهاتٍ: هَل لَهُ حقيقةٌ تُدرَكُ أَو لَا قَوْلان، وعَلى أنّ لَهُ حَقِيقَة هَل هُوَ جَوْهَرٌ أَو عَرَض قَولَانِ، وَهل محَلُّه الرأسُ أَو القَلبُ قَولان، وَهل العقولُ مُتفاوِتَةٌ أَو مُتساوِيَة قَولان، وَهل هُوَ اسمُ جِنسٍ، أَو جِنسٌ، أَو نَوْعٌ ثلاثةُ أقوالٍ، فَهِيَ أَحَدَ عَشَرَ قَولاً، ثمّ القائِلونَ بالجَوْهَرِيَّةِ أَو العرَضِيَّةِ اختلَفوا فِي اسمِه على أَقْوَالٍ، أَعْدَلُها قولانِ، فعلى أنّه عَرَضٌ هُوَ مَلَكَةٌ فِي النَّفسِ تَسْتَعِدُّ بهَا للعلومِ والإدراكاتِ، وعَلى أنّه جَوْهَرٌ هُوَ جَوْهَرٌ لَطيفٌ تُدرَكُ بِهِ الغائِباتُ بالوَسائِط، والمَحْسوساتُ بالمُشاهَدات، خَلَقَه الله تَعالى فِي الدِّماغ، وجعلَ نورَه فِي القَلْبِ، نَقَلَه الأَبْشِيطِيُّ، وَقَالَ ابنُ فَرْحُون: العَقلُ نُورٌ يُقذَفُ فِي القَلبِ فيسْتَعِدُّ)
لإدراكِ الأشياءِ، وَهُوَ من العلومِ الضروريّة. وَلَهُم كلامٌ فِي العَقلِ غيرُ مَا ذَكَرْنا لم نورِدْه هُنَا قَصْدَاً للاختِصار، قَالُوا: وابتداءُ وجودِه عِنْد اجْتِنانِ الولَدِ، ثمّ لَا يزالُ يَنْمُو ويزيدُ إِلَى أَن يَكْمُلَ عِنْد البُلوغ، وَقيل: إِلَى أَن يَبْلُغَ أربعينَ سَنَةً فحينَئِذٍ يَسْتَكمِلُ عَقْلَه، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحدٍ، وَفِي الحَدِيث: مَا من نَبِيٍّ إلاّ نُبِّئَ بعدَ الأرْبَعين وَهُوَ يُشيرُ إِلَى ذَلِك، وقولُ ابنِ الجَوْزِيِّ إنّه مَوْضُوعٌ لأنّ عِيسَى نُبِّئَ ورُفِعَ وَهُوَ ابنُ ثلاثٍ وَثَلَاثِينَ سنة، كَمَا فِي حديثٍ، فاشْتِراطُه الأرْبَعين ليسَ بشَرطٍ مَرْدُودٌ لكونِه مُستَنِداً إِلَى زَعْمِ النَّصارى، والصحيحُ أنّه رُفِعَ وَهُوَ ابنُ مائةٍ وعِشرين، وَمَا وردَ فِيهِ غير ذَلِك فَلَا يصِحُّ، وَأَيْضًا كلُّ نبيٍّ عاشَ نِصفَ عُمْرِ الَّذِي قبلَه، وأنّ عِيسَى عاشَ مائَة وعِشرينَ ونَبِيُّنا عاشَ نِصفَها، كَذَا فِي تَذْكِرَةِ المَجْدولِيِّ، ج: عُقولٌ. وَقد عَقَلَ الرجلُ يَعْقِلُ عَقْلاً ومَعْقُولاً وَهُوَ مصدرٌ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ صِفةٌ، وَكَانَ يَقُول: إنّ المًصدرَ لَا يَأْتِي على وزنِ مَفْعُولٍ البَتَّةَ، وَيَتَأوَّلُ المَعْقولَ فَيَقُول: كأنّه عُقِلَ لَهُ شيءٌ، أَي حُبِسَ عَلَيْهِ عَقْلُه وأُيِّدَ وشُدِّدَ، قَالَ: ويُستَغنى بِهَذَا عَن المَفْعَلِ الَّذِي يكونُ مَصْدَراً، كَذَا فِي الصِّحاح والعُباب، وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ:
(فقد أفادَتْ لهُم حِلْماً ومَوْعِظَةً ... لِمَن يكونُ لَهُ إرْبٌ وَمَعْقُولُ)
وَمن سَجَعَاتِ الأساس: ذَهَبَ طُولاً، وعَدِمَ مَعْقُولاً. وَمَا لفُلانٍ مَقُولٌ، وَلَا مَعْقُولٌ، وَمَا فَعَلْتُه منذُ عَقَلْتُ، وَقيل: المَعْقول: مَا تَعْقِلُه بقَلْبِك. وعَقَّلَ تَعْقِيلاً، شُدِّدَ للكَثرَةِ فَهُوَ عاقِلٌ من قومٍ عُقَلاءَ وعُقَّالٍ كرُمَّانٍ، قَالَ ابنُ الأَنْبارِيّ: رجلٌ عاقِلٌ، وَهُوَ الجامِعُ لأمرِه ورأيِه، مأخوذٌ من عَقَلْتُ البَعيرَ: إِذا جَمَعْتَ قَوائِمَه، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَحْبِسُ نفسَه ويَرُدُّها عَن هَواها. عَقَلَ الدَّواءُ بَطْنَه يَعْقِلُه ويَعْقُلُه، من حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، عَقْلاً: أَمْسَكه، وخَصَّ بعضُهم بعدَ اسْتِطلاقِه، قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: إِذا اسْتَطلقَ بطنُ الإنسانِ ثمّ اسْتَمسكَ فقد عَقَلَ بَطْنُه. عَقَلَ الشيءَ يَعْقِلُه عَقْلاً: فَهِمَه، فَهُوَ عَقُولٌ، يُقَال: لفُلانٍ قَلْبٌ عَقُولٌ ولِسانٌ سَؤولٌ، أَي فَهْمٌ، وَقَالَ الزِّبْرَقانُ: أحَبُّ صِبْيانِنا إِلَيْنَا الأَبْلَهُ العَقُول، قَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ الَّذِي يُظَنُّ بِهِ الحُمْقَ فَإِذا فُتِّشَ وُجِدَ عاقِلاً، والعَقُول: فَعُولٌ مِنْهُ للمُبالَغة. عَقَلَ البَعيرَ يَعْقِلُه عَقْلاً: شَدَّ وَظيفَه إِلَى ذِراعِه، وَفِي الصِّحاح: قَالَ الأَصْمَعِيّ: عَقَلْتُ البعيرَ أَعْقِلُه عَقْلاً، وَهُوَ أَن تَثْنِي وظيفَه مَعَ ذِراعِه فتَشُدَّهما جَمِيعًا فِي وسَطِ الذِّراعِ، كعَقَّلَه تَعْقِيلاً، شُدِّدَ للكَثرَةِ، كَمَا فِي الصِّحاح. وَفِي حديثِ عمرَ رَضِي الله عَنهُ أنّه قَدِمَ رجلٌ من بعضِ الفُرُوجِ عَلَيْهِ فَنَثَرَ كِنانَتَه فَسَقَطتْ صحيفَةٌ فَإِذا فِيهَا أبياتٌ مِنْهَا وَهِي من أبياتِ أبي)
المِنهالِ بُقَيْلةَ الأكبَر:
(فلمّا قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ ... قَفا سَلْعٍ بمُختَلَفِ التِّجارِ)

(يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدٌ شَيْظَمِيٌّ ... وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤارِ)
يَعْنِي نسَاء مُعَقَّلاتٍ لأزواجِهِنَّ كَمَا تُعَقَّلُ النُّوقُ عِنْد الضِّراب. ويُروى:
... . جَعْدَــةُ مِن سُلَيْمٍ ... مُعيداً يَبْتَغي سَقَطَ العَذارى)
أرادَ أنّه يتعرَّضُ لهنَّ، فَكَنَى بالعَقْلِ عَن الجِماعِ، أَي أنّ أزواجَهُنَّ يُعَقِّلونَهُنَّ، وَهُوَ يُعَقِّلُهُنَّ أَيْضا، كأنّ البَدءَ للأزواجِ، والإعادَةَ لَهُ. قلتُ: وَهَذَا الرجلُ صاحبُ الأبياتِ كَانَ وَجَّهَه عمرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ إِلَى إِحْدَى الغَزَواتِ بنَواحي فارِس، وَكَانَ تَرَكَ عِيالَه بِالْمَدِينَةِ، فَبَلَغه أنّ رجُلاً من بَني سُلَيْمٍ اسمُه جَعْدَــةُ يَخْتَلفُ إِلَى النِّساءِ الغائِباتِ أزواجُهُنَّ، فكتبَ إِلَى سَيِّدِنا عمرَ يشكو مِنْهُ. وَفِي الحَدِيث: القُرآنُ كالإبلِ المُعَقَّلَةِ أَي المَشدودَةِ بالعِقال، والتشديدُ للتكثير. واعْتَقلَه اعْتِقالاً: مثلُ عَقَلَه. عَقَلَ القَتيلَ يَعْقِلُه عَقْلاً: وَدَاهُ أَي أعطاهُ العَقلَ، وَهُوَ الدِّيَةُ. عَقَلَ عَنهُ عَقْلاً: أدّى جِنايَتَه وَذَلِكَ إِذا لَزِمَتْه دِيَةٌ فَأَعْطَاهَا عَنهُ، قَالَ الشَّاعِر:
(فإنْ كَانَ عَقْلٌ فاعْقِلا عَن أَخيكُما ... بناتِ المَخاضِ والفِصالِ المَقاحِما)
عَدّاه بعن لأنّ فِي قولِه: اعْقِلوا معنى أدُّوا وأَعْطُوا، حَتَّى كأنّه قَالَ: فأَعْطِيا عَن أَخيكُما. عَقَلَ لَهُ دَمَ فلانٍ عَقْلاً: تَرَكَ القَوَدَ للدِّيَةِ، قَالَت كَبْشَةُ أختُ عَمْرِو بنِ مَعْدِ يَكْرِبَ:
(وَأَرْسلَ عَبْد الله إِذْ حانَ يَوْمُهُ ... إِلَى قَوْمِه لَا تَعْقِلوا لهمُ دَمي)
فَهَذَا هُوَ الفرقُ بَين عَقَلْتُه، وعَقَلْتُ عَنهُ، وعَقَلْتُ لَهُ، كَذَا فِي المُحكَم والتهذيبِ لابنِ القَطّاع، وَسَيَأْتِي قَرِيبا. عَقَلَ الظَّبْيُ عَقْلاً وعُقولاً، بالضَّمّ: صَعِدَ، وَفِي الصِّحاح عَقَلَ الوَعِلُ، أَي امْتنعَ فِي الجبَلِ العالي يَعْقِلُ عُقولاً، وَبِه سُمِّي الوَعِلُ عاقِلاً، أَي على حَدِّ التسميَةِ بالصِّفةِ، وَيُقَال: وَعِلٌ عاقِلٌ: إِذا تحَصَّنَ بوَزَرِه عَن الصَّيَّاد. عَقَلَ الظِّلُّ عَقْلاً: قامَ قائِمُ الظَّهيرَة، وَذَلِكَ عِنْد انتِصافِ النَّهَار، قَالَ لَبيدٌ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ:
(تَسْلُبُ الكانِسَ لم يُورأْ بهَا ... شُعْبَةَ الساقِ إِذا الظِّلُّ عَقَلْ)
عَقَلَ إِلَيْهِ عَقلاً وعُقولاً: إِذا لَجَأَ. عَقَلَ فُلاناً: إِذا صَرَعَه الشَّغْزِبيَّةَ وَهُوَ أَن يَلْوِي رِجلَهُ على رِجْلِه كاعتقله وَالِاسْم العُقْلَةُ بالضَّمّ، قَالَ: عَلَّمَنا إخوانُنا بَنو عِجِلْ) شُرْبَ النَّبيذِ واعْتِقالاً بالرِّجِلْ عَقَلَ البَعيرُ: أَكَلَ العاقولَ، اسمُ نبتٍ يَأْتِي ذِكرُه يَعْقِلُ بالكَسْر، من حدِّ ضَرَبَ، عَقلاً فِي الكُلِّ.
والعَقْل: الدِّيَةُ، وَقد عَقَلَه: إِذا وَدَاه، كَمَا تقدّم، وَمِنْه الحَدِيث: العَقلُ على المُسلِمينَ عامَّةً، وَلَا يُترَكُ فِي الإسلامِ مُفْرَجٌ، قَالَ الأَصْمَعِيّ: وإنّما سُمِّيَتْ بذلك لأنّ الإبلَ كَانَت تُعْقَلُ بفناءِ ولِيِّ المَقْتول، ثمّ كَثُرَ استعمالُهم هَذَا اللفظُ حَتَّى قَالُوا: عَقَلْتُ المَقْتولَ: إِذا أَعْطَيتَ دِيَتَه دَراهِمَ أَو دَنانير، قَالَ أنسُ بنُ مُدْرِكَةَ:
(إنّي وقَتْلِي سُلَيْكاً ثمّ أَعْقِلَهُ ... كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لما عافِتِ البَقَرُ)
العَقْل: الحِصْنُ، وَأَيْضًا: المَلجأ والجمعُ عُقولٌ، قَالَ أُحَيْحةُ:
(وَقد أَعْدَدْتُ للحِدْثانِ حِصْناً ... لوَ انَّ المَرْءَ تُحْرِزُهُ العُقولُ)
قَالَ الليثُ: وَهُوَ المَعْقِلُ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: أُراه أرادَ بالعُقولِ التحَصُّنَ فِي الجبَلِ، وَلم أسمعْ العَقْلَ بِمَعْنى المَعقِل لغيرِ اللَّيْث. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: العَقْل: القَلبُ، والقَلبُ: العَقْل. قلت: وَبِه فسَّر بعضٌ قَوْله تَعالى: لمن كَانَ لَهُ قَلْبٌ. العَقْل: ثَوْبٌ أَحْمَرُ يُجَلَّلُ بِهِ الهَوْدَجُ، قَالَ عَلْقَمةُ:
(عَقْلاً ورَقْماً تكادُ الطَّيْرُ تَخْطَفُه ... كأنَّه من دَمِ الأَجْوافِ مَدْمُومُ) أَو ضربٌ من الوَشْيِ، وَفِي المُحكَمِ من الوَشيِ الأحمرِ، وَقيل: ضَرْبٌ من البُرُودِ. أَيْضا: إسقاطُ اللامِ من مُفاعَلَتُنْ، هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ، وَفِي نسخةٍ إِسْقَاط الْيَاء، قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ غلَطٌ ظَاهر، فإسقاطُ الياءِ وكلّ خامِسٍ ساكِنٍ من الجُزءِ إنّما يُقَال لَهُ القَبْضُ، والعَقْلُ إنّما هُوَ حَذْفُ الخامِسِ المُتحرِّك، انْتهى. قلت: وَفِي المُحكَم: العَقلُ فِي العَرُوض: إسقاطُ الياءِ من مَفاعِيلُنْ بعدَ إسكانِها فِي مُفاعَلَتُنْ، فيصيرُ مَفاعِلُنْ، وبَيتُه:
(مَنازِلٌ لفَرْتَنَى قِفارٌ ... كأنّما رُسومُها سُطورُ)
العَقْلُ، بِالتَّحْرِيكِ: اصْطِكاكُ الرُّكبتَيْن، أَو التِواءٌ فِي الرِّجل، وَقيل: هُوَ أَن يُفرِطَ الرّوح فِي الرجلَيْن حَتَّى يصطك العُرْقوبانِ، وَهُوَ مَذْمُومٌ، قَالَ الــجَعدِــيُّ يصفُ نَاقَة:
(مَطْوِيَّةِ الزَّوْرِ طَيَّ البِئْرِ دَوْسَرَةً ... مَفْرُوشَةِ الرِّجلِ فَرْشَاً لم يكُنْ عَقَلا)
يُقَال: بَعيرٌ أَعْقَلُ، وناقةٌ عَقْلاءُ: بَيِّنَةُ العَقَل، وَقد عَقِلَ، كفَرِحَ عَقَلاً، وَهُوَ التِواءٌ فِي رِجلِ البعيرِ، واتِّساع. وتعاقَلوا دمَ فلانٍ: عقَلوه بَينهم، وَفِي حديثِ عمرَ رَضِي اللهُ عَنهُ: إنّا لَا نَتَعَاقَلُ المُضَغَ بَيْننَا. أَي أنَّ أهلَ القُرى لَا يَعْقِلونَ عَن أهلِ البادِيَةِ، وَلَا أهلَ الباديةِ عَن أهلِ القُرى فِي) مِثلِ المُوضِحَةِ، أَي لَا نَعْقِلُ بَيْننَا مَا سَهُلَ من الشِّجاجِ، بل نُلزِمُه الجانِيَ. يُقَال: دَمُه مَعْقُلَةٌ، بضمِّ القافِ، على قَوْمِه أَي: غُرْمٌ عَلَيْهِم يُؤَدُّونَه من أموالِهم. والمَعْقُلَةُ أَيْضا: الدِّيَةُ نفسُها، يُقَال: لنا عِنْد فلانٍ ضَمَدٌ من مَعْقُلَةٍ، أَي بَقِيَّةٌ من دِيَةٍ كَانَت عَلَيْهِ. مَعْقُلَة: خَبْرَاءُ بالدَّهْناءِ تُمسِكُ الماءَ، حَكَاهَا الفارسيُّ عَن أبي زَيْدٍ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقد رَأَيْتُها، وفيهَا حَوايا كثيرةٌ تُمسِكُ ماءَ السماءِ دَهْرَاً طَويلا، وإنّما سُمِّيتْ مَعْقُلَةً لأنّها تُمسِكُ الماءَ كَمَا يَعْقِلُ الدواءُ البَطنَ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(حُزاوِيَّةٌ أَو عَوْهَجٌ مَعْقُلِيَّةٌ ... تَرُودُ بأَعْطافِ الرِّمالِ الحَرائرِ)
يُقَال: هم على معاقلِهم الأُولى: أَي على حَال الدِّياتِ الَّتِي كَانَت فِي الجاهليَّة، يؤدُّونَها كَمَا كَانُوا يؤدُّونَها فِي الجاهليَّة، واحِدَتُه مَعْقُلَةٌ. على مَعاقِلِهِم: على مَراتبِ آبَائِهِم، وأَصلُه من ذَلِك، وَفِي الحَدِيث: كتَبَ بينَ قريشٍ والأَنصارِ كِتاباً فِيهِ المُهاجِرونَ من قُرَيشٍ على رَباعَتِهِم، يتَعاقَلونَ بينَهُم مَعاقِلَهُم الأُولى، أَي يكونونَ على مَا كَانُوا عَلَيْهِ من أَخْذِ الدِّياتِ وإعطائها. وَهُوَ عِقالُ المِئينَ، ككِتابٍ: أَي الشريف الَّذِي إِذا أُسِرَ فُدِيَ بمِئينَ من الإبلِ. ويُقال: فلانٌ قَيدُ مائةٍ، وعِقالُ مائةٍ، إِذا كَانَ فِداؤُهُ إِذا أُسِرَ مائَة من الإبلِ، قَالَ يزِيد بنُ الصَّعِقِ:
(أُساوِرُ بِيضَ الدَّارِعينَ وأَبتَغي ... عِقالَ المِئينَ فِي الصَّباحِ وَفِي الدَّهْرِ)
واعْتَقَلَ رُمْحَهُ: جعلَه بينَ رِكابِه وساقِه، وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ: واعتقَلَ خَطِيَّاً. قَالَ ابنُ الأَثير: اعْتِقالُ الرُّمْحِ: أَنْ يجعلَهُ الرَّاكِبُ تحتَ فخِذِهِ ويَجُرَّ آخرَهُ على الأَرضِ وراءَه. اعْتَقَلَ الشَّاةَ: وضعَ رِجلَيها بينَ ساقِهِ وفَخِذِهِ فحلبَها، وَمِنْه حَدِيث عُمرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: مَن اعتقَلَ الشّاةَ وحلبَها وأَكلَ مَعَ أَهلِهِ فقد بَرِئَ من الكِبْرِ. يُقال: اعْتَقَلَ الرِّجْلَ: إِذا ثَناها فوَضَعها على الوَرِكِ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصّوابُ على المَوْرِكِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (أَطَلْتُ اعتِقالَ الرِّجْلِ فِي مُدْلَهِمَّةٍ ... إِذا شَرَكُ المَوْماةِ أَودى نِظامُها)
أَي خَفِيَتْ آثارُ طُرُقِها، كتَعَقَّلَها. يُقال: تَعَقَّلَ فلانٌ قادِمَةَ رَحلِهِ، بِمَعْنى اعْتَقَلَهُ، وَمِنْه قولُ النّابِغَة: مُتَعَقِّلينَ قَوادِمَ الأَكْوارِ اعْتَقَلَ من دَمِ فُلانٍ، وَمن دَمِ طائلَتِه: إِذا أَخَذَ العَقلَ، أَي الدِّيَةَ. والعِقال، ككِتابٍ: زَكاةُ عامٍ من الإِبلِ والغَنَمِ، ومه قولُ عَمرو بنِ العَدّاءِ الكَلْبِيِّ:
(سَعى عِقالاً فَلم يَتْرُكْ لنا سَبَداً ... فكيفَ لَو قد سَعى عَمْروٌ عِقالَيْنِ)

(لأَصْبَحَ الحَيُّ أَوباداً وَلم يَجِدوا ... عندَ التَّفَرُّقِ فِي الهَيجا جِمالَيْنِ)
قَالَ ابنَ الأَثيرِ: نَصَبَ عِقالاً على الظَّرْفِ، أَرادَ مُدَّةَ عِقالٍ، وَمِنْه قولُ أَبي بكر الصدِّيقِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ حِين امتنعَت العربُ عَن أَداءِ الزَكاةِ إِلَيْهِ: لَو مَنَعوني عِقالاً كَانُوا يؤَدُّونَه إِلَى رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لَقاتَلْتُهُم عَلَيْهِ. قَالَ الكِسائيُّ: العِقالُ: صَدَقَةُ عامٍ، وَقَالَ بعضُهُم: أَرادَ أَبو بَكرٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بالعِقالِ الحَبْلَ الَّذِي كَانَ يُعقَلُ بِهِ الفريضَةُ الَّتِي كَانَت تؤخَذُ فِي الصَّدَقَةِ إِذا قبضَها المَصَدِّقُ، وَذَلِكَ أَنَّه كَانَ على صَاحب الإبلِ أَنْ يؤَدِّيَ مَعَ كلِّ فريضَةٍ عِقالاً تُعقَلُ بِهِ ورِواءً، أَي حَبلاً، وَقيل: مَا يُسَاوِي عِقالاً من حُقوقِ الصَّدَقَةِ، وَقيل: إِذا أَخَذَ المُصَدِّقُ أَعيانَ الإبلِ قِيل: أَخَذَ عِقالاً، وَإِذا أخذَ أَثمانَها قِيل: أَخذَ نَقداً، وَقيل أَرادَ بالعِقال صدَقَةَ العامِ، واختارَهُ أَبو عُبيدٍ، وَعَلِيهِ اقْتصر المُصَنِّفُ، وَقَالَ أَبو عُبَيدٍ: وَهُوَ أَشبَهُ عِنْدِي، قَالَ الخَطّابِيُّ: إنَّما يُضرَبُ المَثَلُ فِي مثلِ هَذَا بالأَقَلِّ لَا بالأَكثَرِ، وَلَيْسَ بسائرٍ فِي لسانِهِم أَنَّ العِقالَ صدقَةُ عامٍ، وَفِي أَكثَر الرِّوايات: لَو مَنعوني عَناقاً، وَفِي أُخرى: جَدْياً، وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث مَا يدُلُّ على القَولينِ. قلتُ: ووَرَدَ فِي بعضِ طُرُقِ الحَدِيث: لَو مَنعوني عِقال بعيرٍ، وَهُوَ بعيدٌ عَن التَّأْويلِ. عَقالٌ: اسْمُ رَجُلٍ. العِقالُ: القَلوصُ الفَتِيَّةُ. ذُو العُقَّالِ، كرُمّانٍ: فَرَس، وسِياقُ المصنِّفِ يَقتضي أَنَّ اسمَ الفرسِ عُقّالٌ، وَهُوَ غلَطٌ، ووقعَ فِي الصحاحِ: وَذُو عُقَّالٍ: اسمُ فرَسٍ، قَالَ ابنُ برّيّ: والصَّحيح ذُو العُقّالِ، بلام التَّعريفِ، وَهُوَ فَحْلٌ من خُيولِ العَرَبِ يُنسَبُ إِلَيْهِ، قَالَ حَمزَةُ سَيِّدُ الشُّهداءِ رَضِي الله تَعالى عَنهُ:
(لَيْسَ عِنْدِي إلاّ سِلاحٌ ووَرْدٌ ... قارِحٌ من بَنَات ذِي العُقّالِ)

(أَتَّقي دونَهُ المَنايا بنَفسي ... وَهُوَ دوني يَغشَى صُدورَ العَوالي)
وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: هُوَ فرَسُ حَوْطِ بنِ أَبي جابِرٍ الرِّياحِيِّ من بني ثعلبَةَ بنِ يَربوعٍ، وَهُوَ أَبو داحِسٍ، وابنُ أَعوَجَ لصُلْبِه ابنِ الدِّينارِيِّ بنِ الهُجَيْسِيِّ بنِ زادِ الرَّكْبِ، قَالَ جَريرٌ:
(إنَّ الجِيادَ يَبِتْنَ حولَ قِبابِنا ... من نسلِ أَعوَجَ أَو لِذي العُقّالِ)
ومَرَّ للمُصنِّفِ اسْتطرادُهُ فِي دحس فراجِعه، وَفِي الحَدِيث أَنَّه كَانَ للنبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فرَسٌ يُسَمَّى ذَا العُقّالِ. العُقّالُ: داءٌ فِي رِجلِ الدَّابَّةِ إِذا مَشى ظَلَعَ ساعَةً ثمَّ انْبَسَطَ، وأَكثَرُ مَا يَعتري فِي الشّاءِ، ويَخُصُّ أَبو عُبيدٍبالعُقّالِ الفرَسَ. وَفِي الصحاحِ: العُقّالُ: ظَلَعٌ يأْخُذُ فِي قَوَائِم الدَّابَّةِ، وَقَالَ أُحَيْحَةُ:)
(يَا بَنِيَّ التُّخومَ لَا تَظلِموها ... إنَّ ظُلمَ التُّخومِ ذُو عُقّالِ)
عَقّالٌ، كشَدّادٍ: اسمُ أَبي شَيْظَمِ بنِ شَبَّةَ المُحَدِّث عَن الزهرِيّ. العَقيلَةُ من النِّساءِ، كسَفينَةٍ: الكريمَةُ المُخَدَّرَةُ النَّفيسَةُ، هَذَا هُوَ الأَصلُ، ثمَّ استُعمِلَ فِي الكريمِ من كلِّ شيءٍ من الذّواتِ والمَعاني، وَمِنْه عَقائلُ الكلامِ. العَقيلَة، من القَومِ: سَيِّدُهُم. العقيلةُ، من كلِّ شيءٍ: أَكرَمُهُ، قَالَ طَرَفَةُ:
(أَرى المَوتَ يَعتامُ الكِرامَ ويَصطَفي ... عَقيلَةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ)
وَمِنْه قَول عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: المُختَصُّ بعَقائلِ كَراماتِهِ. عَقيلَةُ البَحرِ: الدُّرُّ، وَقيل: هِيَ الدُّرَّةُ الكبيرَةُ الصّافِيَةُ، وَقَالَ ابنُ برّيّ: هِيَ الدُّرَّةُ فِي صَدَفَتِها. قَالَ الأَزْهَرِيّ: العَقيلَةُ: كريمَةُ النِّساءِ، والإِبلِ، وغيرِهما، والجَمْعُ العَقائلُ، وأَنشدَ الصَّاغانِيّ لطرَفَةَ أَيضاً:
(فَمَرَّت كَهاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلالَةٌ ... عَقيلَةُ شَيخٍ كالوَبيلِ يَلَنْدَدِ)
والعاقولُ: مُعظَمُ البَحرِ، أَو موجُهُ. أَيضاً: مَعطِفُ الْوَادي والنَّهْرِ، وَقيل: عاقولُ النَّهْرِ والواديفَقَالَ: القَبيلَةُ، إلاّ أَنَّهُم يُحَمَّلونَ بقَدَر مَا يُطيقونَ، قَالَ: فَإِن لمْ تَكُنْ عاقِلَةٌ لمْ تُجْعَلْ فِي مَال الْجَانِي، وَلَكِن تُهدَر عَنهُ، وَقَالَ إسحاقُ: إِذا لم تكن العاقِلَةُ أَصلاً فإنَّه يكونُ فِي بيتِ المالِ، وَلَا تُهدَرُ الدِّيَةُ. وعاقَلَهُ مُعاقَلَةً: غالبَهُ فِي العَقْلِ، فعَقَلَه، كنصَرَهُ، عَقلاً، أَي غلبَهُ، وكانَ أَعقَلَ مِنْهُ، كَمَا فِي العُبابِ. والعُقَّيْلَى، كسُمَّيْهَى: الحِصْرِمُ. وعَقَّلَهُ تَعقيلاً: جعلَه عاقِلاً. عَقَّلَ، الكَرْمُ، تَعقيلاً: أَخرَجَ عُقَّيْلاه، أَي الحِصرِمَ، وَمِنْه حديثُ الدَّجّالِ: ثُمَّ يأْتي الخِصْبُ فيُعَقِّلُ الكَرْمُ ثمَّ يُمَجِّجُ، أَي يُخرِجُ العُقَّيْلَى، ثمَّ يَطيبُ طَعمُه. وأَعقلَهُ: وجدَه عاقِلاً، كأَحمدَهُ وأَبخلَه. واعْتُقِلَ لِسانُهُ مَجهولاً، أَي حُبِسَ ومُنِعَ، وَقيل: امْتُسِكَ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: مَرِضَ فلانٌ فاعْتُقِلَ لسانُه: أَي لم يَقدِرْ على الكلامِ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(ومُعتَقَلِ اللسانِ بغيرِ خَبْلٍ ... يَميدُ كأَنَّه رَجُلٌ أَميمُ)
وَمِنْه أُخِذَ العاقِلُ الَّذِي يَحبِسُ نفسَهُ ويَرُدُّها عَن هَواهَا. وعاقِلٌ: جَبَلٌ، بعينِه، نَجدِيٌّ، فِي شِعرِ زُهَيرٍ:
(لِمَنْ طَلَلٌ كالوَحْيِ عافٍ مَنازِلُهْ ... عَفا الرَّسُّ مِنْهُ فالرُّسَيْسُ فعاقِلُه)
وثَنّاهُ الشاعرُ ضَرورَةً، فَقَالَ:
(يَجْعَلْنَ مَدْفَعَ عاقِلَيْنِ أَيامِناً ... وجَعَلْنَ أَمْعَزَ رامَتينِ شِمالا)
عاقِلٌ: سبعَةُ مَواضِعَ مِنْهَا: رَمْلٌ بينَ مكَّةَ والمَدينَة، وماءٌ لِبَني أَبانِ بنِ دارِمٍ، إمَّرَةُ فِي أَعاليه، والرُّمَّةُ فِي أَسافِلِه. وبَطْنُ عاقِلٍ: على طريقِ حاجِّ البَصرَةِ بَين رامَتينِ وإمَّرة. عاقِلُ بنُ البُكَيرِ بنِ عبدِ يالِيلَ بن ناشِبٍ الكِنانِيُّ اللَّيْثِيُّ، حليفُ بني عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ، الصَّحابِيُّ: بَدرِيٌّ، رَضِي الله عَنهُ، وَكَانَ اسمُه غافِلاً، كَمَا فِي العُبابِ، وقِيل: نُشْبَة، كَمَا فِي معجَم ابنِ فَهدٍ، فغيَّرَه النَّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وسمّاهُ عاقِلاً تَفاؤُلاً. والمَرأَةُ تُعاقِلُ الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ دِيَتِها، أَي تُوازيهِ، مَعناهُ أَنَّ مُوضِحَته ومُوضِحتها سَواءٌ، فَإِذا بلغَ العقلُ ثلثَ الدِّيَةِ صَارَت دِيَةُ المرأَةِ على النِّصفِ من دِيَةِ الرَّجُلِ. وَفِي حَدِيث ابْن المُسيَّبِ: فإنْ جاوَزَت الثُّلُثَ رُدَّت إِلَى نصفِ دِيَةِ الرَّجُلِ.
وَمَعْنَاهُ أَنَّ دِيَةَ المرأَةِ فِي الأَصلِ على النِّصفِ من دِيَةِ الرَّجُلِ، كَمَا أَنَّها تَرِثُ نصفَ مَا يَرِثُ الابْنُ، فجعلَها سَعيدٌ تُساوي الرَّجُلَ فِيمَا يكون دونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ، تأْخُذُ كَمَا يأْخُذُ الرجلُ، إِذا جُنِيَ)
عَلَيْهَا، ولَها فِي إصبَعِ من أَصابِعِها عَشْرٌ من الإبلِ كإصبَعِ الرَّجُلِ، وَفِي إِصْبَعَيْنِ من أَصابِعِها عشرونَ من الإبلِ، وَفِي ثلاثٍ من أَصابِعِها ثَلاثُونَ كالرَّجُلِ، فَإِن أُصيبَ أَربَعٌ من أَصابِعها رُدَّتْ إِلَى عِشرينَ، لأَنَّها جاوَزَت الثُّلُثَ فرُدَّتْ إِلَى النِّصفِ مِمّا للرَّجُلِ، وأمّا الشَّافِعِيُّ وأَهلُ الكوفَةِ فإنَّهم جعلُوا فِي إصبَع المرأَةِ خَمساً من الإبلِ، وَفِي إصبَعينِ لَهَا عَشْراً، وَلم يَعتبروا الثُّلُثَ كَمَا فعلَه ابنُ المسيَّبِ. وَقَول الجوهريِّ، نقلا عَنْهُم: مَا أَعقِلُهُ عنكَ شَيْئا، أَي دَعْ عنكَ الشَّكَّ، هَذَا حرفٌ رواهُ سيبويهِ فِي بَاب الابتداءِ يُضْمَرُ فِيهِ مَا بُنيَ على الابتداءِ، كأَنَّه قَالَ: مَا أَعلَمُ شَيْئا ممّا تقولُ، فدَعْ عنكَ الشَّكَّ، ويُستَدَلُّ بِهَذَا على صِحَّةِ الإضمارِ فِي كَلَامهم للاختصارِ، وكذلكَ قولُهم: خُذْ عَنْكَ، وسِرْ عنكَ، وَقَالَ بَكْرٌ المازِنِيُّ: سألتُ أَبا زَيدٍ والأَصمعِيَّ والأَخفشَ وأَبا مالِكٍ عَن هَذَا الحرفِ فَقَالُوا جَميعاً: مَا نَدْرِي مَا هُوَ، وَقَالَ الأَخفَشُ: أَنا منذُ خُلِقْتُ أَسأَلُ عَن هَذَا، قَالَ ابنُ برّيّ: هَذَا تصحيفٌ، والصّوابُ مَا أَغفلَه عنكَ بالفاءِ والغَينِ، وَهَكَذَا رَوَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَهَكَذَا صرَّحَ بِهِ أَيضاً أَبو محمَّدٍ إسماعيلُ بنُ محمَّد بن عَبدوس النَّيسابورِيُّ أَنَّه تصحيفٌ، والمسموع بالغين والفاءِ، كَذَا بخَطِّ أَبي سَهلٍ الهَرَوِيِّ وأَبي زَكَرِّيّا.
وقولُ الشَّعبِيِّ: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ، العَمْدَ وَلَا العَبْدَ، ورواهُ غيرُه: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ، عَمْداً، وَلَا صُلْحاً، وَلَا اعتِرافاً، وَلَا عَبداً، أَي أَنَّ كلَّ جِنايةٍ عَمْدٍ فإنَّها فِي مَال الْجَانِي خاصَّةً وَلَا يلزَمُ العاقلَةَ مِنْهَا شيءٌ، وكذلكَ مَا اصطَلحوا عَلَيْهِ من الجناياتِ فِي الخَطَأِ، وكذلكَ إِذا اعترَفَ الْجَانِي بالجِنايَةِ من غيرِ بيِّنَةٍ تقومُ عَلَيْهِ، وَإِن ادَّعى أَنَّها خطأٌ لَا يُقبَلُ مِنْهُ، وَلَا يُلزَمُ بهَا العاقِلَةُ.
وَلَيْسَ بحديثٍ كَمَا توهَّمَه الجَوْهَرِيُّ. قلتُ: هَذَا الحديثُ أَخرجَهُ الإمامُ محمَّدٍ فِي مُوَطَّئهِ بإسنادِه عَن ابنِ عبّاسٍ، ومَتْنُهُ: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ عَمداً وَلَا صُلحاً وَلَا اعتِرافاً وَلَا مَا جَنى المَمْلوكُ.
وكذلكَ ابنُ الأَثيرِ فِي النِّهايةِ فإنَّه سمَّاهُ حَديثاً، وَإِذا ثبتَ الحديثُ عَن ابنِ عبّاسٍ، وَلَو مَوقوفاً، سيَما إِذا كانَ فِي حُكمِ المَرفوعِ، فقولُه: ليسَ بحَديثٍ إِلَخ، مَردودٌ عَلَيْهِ، وكأَنَّه نظَرَ إِلَى الصَّاغانِيّ، قَالَ فِي العُبابِ: وَفِي حديثِ الشَّعبِيِّ: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ عَمداً وَلَا عَبداً وَلَا صُلحاً وَلَا اعتِرافاً. فقلَّدَه فِي قَوْله ذلكَ، وذَهَلَ عَن أَنَّهُ مَروِيٌّ من طَرِيق ابنِ عبّاسٍ، وَقد أَشارَ إِلَى ذلكَ المُنلا عليّ فِي رسالةٍ ألَّفَها فِي ذَلِك، سمّاها: تشييعَ فقهاءِ الحَنفِيَّةِ لِتَشنيعِ فقهاءِ الشَّافِعِيَّةِ. ونقلَهُ شيخُنا، معناهُ: أَنْ يَجنيَ الحُرُّ، الأَولَى حُرٌّ، على عَبدٍ، خطأ، فَلَيْسَ على عاقلَةِ الْجَانِي شيءٌ إنَّما جِنايَتُهُ فِي مَاله خاصَّةً، وَهُوَ قولُ ابنُ أَبي لَيلَى، وصَوَّبَهُ الأَصمعيُّ، وَإِلَيْهِ ذهبَ الإمامُ)
الشافعيُّ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: وَهُوَ مُوافقٌ لكَلَام العربِ، لَا أَن يَجنِيَ العَبْدُ على حُرٍّ، كَمَا توَهَّمَ أَبو حنيفَةَ، أَي فِي تَفْسِير قَول الشَّعبِيِّ السَّابِقِ: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ العَمْدَ وَلَا العَبْدَ. قَالَ ابنُ الأَثيرِ: وأَمّا العَبْدُ فَهُوَ أَن يَجنيَ على حُرٍّ فَلَيْسَ على عاقِلَةِ مَولاهُ شيءٌ من جِنايَةِ عبدِهِ، وإنَّما جِنايَتُه على رَقَبَتِه، قَالَ: وَهُوَ مَذهبُ أَبي حنيفةَ رحِمه الله تَعَالَى، هَذَا نَصُّ ابنِ الأَثيرِ، وَقد قدَّمَه على القَول الثّاني، وَفِيه تأَدُّبٌ مَعَ الإِمَام صَاحب القَولِ، وأمّا قولُ المُصنِّفِ: كَمَا توَهَّمَ إِلَى آخِره، فَفِيهِ إساءَةُ أَدَبٍ معَ الإمامِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَا تَخفى، كَمَا نبَّه أَكمَلُ الدِّينِ فِي شرحِ الهِدايَةِ، وغيرُه ممَّن اعتَنى من فُقَهاءِ الحنفيَّةِ، ثمَّ قَالَ: لأَنَّه لَو كَانَ الْمَعْنى على مَا توهَّمَ، ونَصُّ النِّهايَة: إذْ لَو كانَ المَعنى على الأَوَّلِ، أَي على القَوْل الأَوَّلِ، وَهُوَ قولُ أَبي حنيفَةَ، وَلم يَقُلْ: على مَا توَهَّمَ، لأَنَّ فِيهِ إساءَةَ أَدَبٍ، ونَصُّ الأَصمَعِيِّ: لَو كَانَ المَعنِيُّ مَا قَالَ أَبو حنيفَةَ لَكَانَ الكَلامُ: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ عَن عَبدٍ، وَلم يكن وَلَا تعقِلُ العاقِلَةُ عبدا، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَلَا تعقِلُ بزِيادَةِ الْوَاو، وَهِي مُستَدْرَكَةٌ، وَقَالَ الأَصمعِيُّ: كلَّمْتُ فِي ذلكَ أَبا يوسُفَ القاضِيَ بحضرةِ الرَّشيدِ الخليفةِ فَلم يَفرُقْ بينَ عقلْتُه وعَقَلْتُ عنهُ حتّى فهَّمْتُه، هَكَذَا نَقله ابنُ الأَثير فِي النِّهاية، والصَّاغانِيّ فِي الْعباب، وابنُ القطّاعِ فِي تهذيبه، وقلَّدَهم المُصَنِّفُ فِيمَا أَوردَه هَكَذَا خَلَفاً عَن سَلَفٍ، وَقد أَجابَ عَنهُ أَكملُ الدِّينِ فِي شرحِ الهِدايَةِ، فَقَالَ: يُسْتَعْمَلُ عقَلْتُهُ بِمَعْنى عَقَلْتُ عنهُ، وسياقُ الحديثِ، وَهُوَ قولُه: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ، وسياقه، وَهُوَ قولُه: وَلَا صُلحاً وَلَا اعتِرافاً، يَدُلاّنِ على ذلكَ، لأَنَّ المَعنى عَمَّن تَعَمَّدَ وعَمَّن صالحَ وعَمَّن اعْتَرَفَ، انْتهى. قَالَ شيخُنا: وَلَو صَحَّ عَن أَبي يوسُفَ أَنَّه فهِمَ عَن الأَصمعيِّ خِلافَ مَا قالَه أَبو حنيفَةَ لرَجَعَ إِلَيْهِ، وعَوَّلَ عَلَيْهِ، لأَنَّه وَإِن كانَ مُفَصِّلاً لِما أُجْمِلَ من قواعِدِ أَبي حنيفَةَ فإنَّه فِي حَيِّزِ أَربابِ الاجتهادِ، وَهُوَ أَتقى لله من ارتكابِ خِلافِ مَا ثبَتَ عندهُ أَنَّه صَوابٌ، وكونُ هَذِه اللغةِ ممَّا خَفِيَ عَن الأَصمَعِيِّ والشَّافِعِيِّ لِغرابَتِها، لَا يُنافي أَنَّها وارِدَةٌ فِي بعضِ اللُّغاتِ الفَصيحَةِ الوارِدَةِ عَن بعضِ العرَبِ، وكلامُ النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم جامِعٌ لكَلَام الكلِّ، كَمَا عُرفَ فِي الأُصولِ العَربيَّةِ وغيرِها، فتأَمَّلْ. فِي التَّهذيبِ: يُقال: تَعَقَّلَ لَهُ بكَفَّيْهِ: أَي شبَّكَ بينَ أَصابعِهما لِيَرْكَبَ الجَمَلَ واقِفاً، وَذَلِكَ أَنَّ الْبَعِير يكونُ قَائِما مُثْقَلاً، وَلَو أَناخَهُ لم يَنْهَضْ بِهِ وبحِمْلِهِ، فيَجْمَعُ لَهُ يَدَيْهِ، ويُشَبِّكُ بينَ أَصابِعِه، حتّى يضعَ فِيهَا رِجلَهُ ويَرْكَبَ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَكَذَا سمعتُ أَعرابِيّاً يَقُول. والعُقْلَةُ، بالضَّمِّ فِي اصْطِلاحِ حِسابِ الرَّمْلِ: فَرْدٌ وزَوجانِ وفَرْدٌ، هَكَذَا صورَتُهُ هَكَذَا نَقله الصَّاغانِيُّ قَالَ: وَهِي الَّتِي تُسَمَّى)
الثِّقاف، قَالَ شيخُنا: هُوَ لَيْسَ من اللُّغَةِ فِي شيءٍ. عُقَيْلٌ، كزُبَيْرٍ: ة، بِحَورانَ، كَمَا فِي العبابِ. عُقَيْلُ: اسْمٌ، وأَبو قبيلَةٍ، وَفِي شرحِ مُسلِمٍ للنَّوَوِيِّ أَنَّ عَقيلاً كلُّه بالفتحِ، إلاّ ابنَ خالِدٍ عَن الزُّهْرِيِّ، ويَحيى بنَ عَقيلٍ، وأَب القبيلَةِ فبالضَّمِّ، قلتُ: ابنُ خالدٍ أَيْلِيٌّ، وابنُ عقيلٍ مِصرِيٌّ، روَى عَنهُ واصِلٌ مَولى ابنِ عُيَيْنَةَ، وَمن ذَلِك أَيضاً عُقَيْلُ بنُ صَالح: كُوفِيٌّ عَن الحَسَنِ، ومحمَّدُ بنُ عُقَيْلٍ الفِرْيابِيّ بمِصر، عَن قتيبَةَ بنِ سعيدٍ، وحُسَيْنُ بنُ عُقَيْل، روى التَّفسيرَ عَن الضَّحّاكِ، وعُقَيْلُ بنُ إبراهيمَ بنِ خالدٍ بنِ عُقَيْلٍ، عَن أَبيه عَن جَدِّه، وَقَوله: وأَبو قبيلَةٍ، هُوَ عُقَيْلُ بنُ كَعْبِ بنِ ربيعَةَ بنِ عامِرٍ. وفاتَه: عُقَيْلُ بنُ هِلالٍ فِي فَزارَةَ، وَفِي أَشْجَعَ أَيضاً عُقَيْلُ بنُ هِلالٍ، والضَّحّاكُ بنُ عُقَيْلٍ: زَوْجُ الخَنساءِ الشّاعِرَةِ، وعُقَيْلُ بنُ طُفَيْلٍ الكِلابِيُّ: لَهُ ذِكْرٌ، واختُلِفَ فِي إِسْحَاق بنِ عُقَيْل شيخِ الباغَندِيّ، فضبطَه الأَميرُ وغيرُه بِالْفَتْح، وَحكى ابنُ عساكِرٍ عَن طاهِرٍ أَنَّه ضبطَهُ بالضَّمِّ. المُعَقِّلُ، كمُحَدِّثٍ، وضبطَه الحافظُ على وزن محمَّدٍ: لقَبُ ربيعَةَ بنِ كَعْبٍ المَذْحِجِيُّ، وَابْنه عَبْد الله بنُ المُعَقِّلِ لَهُ ذِكْرٌ فِي نسَبِ تَنوخ. المَعقِلُ، كمَنزِلٍ: المَلْجأُ، ويُستَعارُ، فيُقال: هُوَ مَعْقِلُ قَومِهِ: أَي مَلجؤُهُمْ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(لقد عَلِمَ القَومُ أَنّا لهُمْ ... إزاءٌ، وأَنّا لهُمْ مَعقِلُ)
قيل: هُوَ منْ عَقَلَ الظَّبْيُ عَقْلاً: إِذا صَعَّدَ وامْتَنَعَ، والجمعُ مَعاقِلُ، وَفِي حَدِيث ظَبيان: إنَّ ملوكَ حِمْيَرَ مَلَكوا مَعاقِلَ الأَرضِ وقرارَها، أَي حُصونَها، وَفِي حديثٍ آخر: لَيَعْقِلَنَّ الدِّينُ مِنَ الحِجازِ مَعقِلَ الأُرْوِيَّةِ من رأْسِ الجَبَلِ. أَي يعتصِمُ ويلتَجِئُ، وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ مَعْقِلاً، مِنْهُم: مَعقِلُ بنُ المُنذِرِ الأَنصارِيُّ السَّلَمِيُّ، عَقَبِيٌّ بَدرِيٌّ. ومَعْقِلُ بنُ يَسارِ بنِ عَبْد الله المُزَنِيُّ: شهِدَ الحُديبيَةَ ونزَلَ البَصرَةَ. ومَعقِلُ بنُ سِنانِ وهما اثْنَان أَحدهمَا: ابْن سِنَان بن مُظَهِّرٍ الأَشْجَعِيُّ، شَهِدَ الفتحَ وسكنَ المدينةَ، والثّاني: ابنُ سِنانِ بنِ بِيشَةَ المُزَنِيُّ لَهُ وِفادَةٌ. ومَعقِلُ بنُ مُقَرِّنٍ، أَبو عَمرَةَ، أَخو النُّعمانِ بنِ مُقَرِّنٍ، وهم سبعةُ إخوةٍ هاجَروا وصَحِبوا، قَالَه الواقِدِيُّ. ومَعْقِلُ بنُ أَبي الهَيْثَمِ، وَهُوَ ابنُ أُمِّ مَعْقِلٍ، وَيُقَال معقل بن أبي معقل ويُقال: مَعقِلُ بنُ الهَيثَمِ الأَسَدِيُّ، وَهُوَ واحِدٌ، روى عَنهُ سَلَمَةُ والوَليدُ أَبو زَيدٍ. وذُؤالَةُ بنُ عَوْقَلَةَ اليَمانِيُّ، وَخَبَرهُ مَوْضُوعٌ: صحابِيُّون رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُم. وكأميرٍ عَقيلُ بنُ أبي طالبٍ، كُنيَتُه أَبُو يَزيدَ أَنْسَبُ قُرَيْشٍ وأعلمَهُم بأيّامِها شَهِدَ المشاهِدَ كلَّها، وَهُوَ أَخُو عليٍّ وجَعَفْرٍ لأبَوَيْهِما، وَهُوَ الأكبرُ، روى عَنهُ ابنُه محمدٌ، وعطاءٌ، وَأَبُو صالحٍ السَّمَّان، مَاتَ زَمَنَ مُعاوِيَةَ وَقد عَمِيَ. عَقيلُ بنُ مُقَرِّنٍ المُزَنِيُّ أَبُو حَكيمٍ، أَخُو)
النُّعمان، لَهُ وِفادَةٌ صحابِيّانِ رَضِي الله تَعالى عَنْهُمَا. والعَقَنْقَلُ، كَسَفَرْجَلٍ: الْوَادي العظيمُ المُتَّسِع، قَالَ امرؤُ القَيس:
(فلمّا أَجَزْنا ساحةَ الحَيِّ وانْتَحى ... بِنا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي قِفافٍ عَقَنْقَلِ)
والجَمع: عَقاقِلُ وعَقاقيل، قَالَ العَجَّاج: إِذا تلَقَّتْه الدِّهاسُ خَطْرَفا وَإِن تلَقَّتْهُ العَقاقيلُ طَفا قيل: هُوَ الكثيبُ المُتراكِمُ المُتداخِلُ المُتَعَقِّلُ بعضُه ببعضٍ، ويُجمَعُ عَقَنْقَلاتٌ أَيْضا، وَقيل: هُوَ الحبلُ مِنْهُ، فِيهِ حِقَفَةٌ وجِرَفَةٌ وَتَعَقُّدٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ من التَّعْقيل، فَهُوَ عِنْده ثُلاثِيٌّ. ربّما سَمَّوْا قانِصَةَ الضَّبِّ عَقَنْقَلاً، وَقيل: مَصارينُه، وَقيل: كُشْيَتُه كالعَنْقَلِ بحذفِ أوّلِ القافَيْن، وَفِي المثَل: أَطْعِمْ أخاكَ من عَقَنْقَلِ الضَّبِّ، يُضربُ عِنْد حَثِّكَ الرجُلَ على المواساةِ، وَقيل: إنّ هَذَا موضوعٌ على الهُزْءِ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: العَقَنْقَلُ القَدَح. أَيْضا: السيفُ كَمَا فِي العُباب. وأَعْقَلَ الرجلُ: وَجَبَ عَلَيْهِ عِقالٌ، أَي زكاةُ عامٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العَقُول: العاقِل، والدَّواءُ يُمسكُ البَطنَ. وَتَعَقَّلَ: تكَلَّفَ العَقلَ، كَمَا يُقَال: تحَلَّمَ وَتَكَيَّسَ. وتعاقَل: أَظْهَرَ أنّه عاقِلٌ فَهِمٌ، وَلَيْسَ كَذَلِك. وعَقَلَ الشيءَ يَعْقِلُه عَقْلاً: فَهِمَه. وعَقِلَ الرجلُ، كفَرِحَ: صارَ عاقِلاً، لغةٌ فِي عَقَلَ كَضَرَب، حَكَاهَا ابنُ القَطّاعِ وصاحبُ المِصْباح. والمَعْقَلَةُ، بفتحِ القافِ: الدِّيَةُ، لغةٌ فِي ضمِّ الْقَاف، حَكَاهُ السُّهَيلِيُّ فِي الرَّوْض. واعْتَقلَ الدواءُ بَطْنَه، مثل عَقَلَه. وعَقَلَه عَن حاجَتِه، وعَقَّلَه وَتَعَقَّلَه واعْتَقلَه: حَبَسَه ومَنَعَه. والعِقال، ككِتابٍ: مَا يُشَدُّ بِهِ البعيرُ، والجمعُ عُقُلٌ، ككُتُبٍ، وَقد يُعقَلُ العُرْقوبان. ويُكنى بالعَقْلِ عَن الجِماعِ. وعَقَلَه عَقْلاً، وعَكَلَه: أقامَه على إِحْدَى رِجْلَيْه، وَهُوَ مَعْقُولٌ مُنْذُ الْيَوْم، وكلُّ عَقْلٍ رَفْعٌ. ومَعاقِلُ الإبلِ: حيثُ تُعْقَلُ فِيهَا. وداءٌ ذُو عُقّالٍ، كرُمَّانٍ: لَا يُبرأُ مِنْهُ. والعَقْلُ: ضَرْبٌ من المَشْطِ، يُقَال: عَقَلَت المرأةُ شَعرَها، وعَقَّلَتْه، قَالَ:
(أَنَخْنَ القُرونَ فعَقَّلْنَها ... كَعَقْلِ العَسيفِ غَرابيبَ مِيلا)
والقُرون: خُصَلُ الشَّعرِ. والماشِطة: يُقَال لَهَا: العاقِلَة، كَمَا فِي الصِّحاح. وعَقَلَ الرجلُ على القومِ عِقالاً: سَعى فِي صَدَقاتِهم، عَن ابنِ القَطّاع. وعَقَلَ البَطنُ: اسْتَمسكَ. وَيُقَال: لفلانٍ عُقْلَةٌ يَعْقِلُ بهَا الناسَ: إِذا صارعَهم عَقَلَ أَرْجُلَهم. وَيُقَال أَيْضا: بِهِ عُقْلَةٌ من السِّحْرِ، وَقد عُمِلَتْ لَهُ نُشْرَةٌ. وَنَهْرُ مَعْقِلٍ بالبَصرَة، نُسِبَ إِلَى مَعْقِلِ بنِ يَسارٍ المُزنِيِّ، رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ، وَمِنْه)
الْمثل: إِذا جاءَ نَهْرُ اللهِ بَطَلَ نَهْرُ مَعْقِلٍ. والرُّطَبُ المَعْقِليُّ بالبَصرةِ منسوبٌ إِلَيْهِ أَيْضا. وأَعْقَلَ القومُ: عَقَلَ بهم الظِّلُّ، أَي لجأَ وقَلَصَ عِنْد انتصافِ النَّهَار. وعَقاقيلُ الكَرْمِ: مَا غُرِسَ مِنْهُ، أنشدَ ثعلبٌ:
(نَجُذُّ رِقابَ الأَوْسِ من كلِّ جانبٍ ... كجَذِّ عَقاقيلِ الكُرومِ خَبيرُها)
وَلم يَذْكُرْ لَهَا وَاحِدًا. وعُقّالُ الْكلأ، كرُمّانٍ: ثلاثُ بَقَلاتٍ يَبْقَيْن بعد انصِرامِه، وهنَّ: السَّعْدانَةُ، والحُلَّبُ، والقُطْبَة. وعاقُولة: قريةٌ بالفَيُّوم. وَمُحَمّد بنُ أحمدَ بنِ سعيدٍ الحنَفيُّ المَكِّيُّ المعروفُ كوالدِه بعَقيلَةَ، كسَفينَةٍ: ممّن أخذَ عَنهُ شيوخُنا. وَيُقَال لصاحبِ الشَّرِّ: إنّه لذُو عَواقيل. ونَخلةٌ لَا تَعْقِلُ الإبارَ: أَي لَا تَقْبَلُه، وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الأساس. وعَقيلُ بن مالكٍ الحِميَريُّ: صَحابيٌّ ذَكَرَه ابنُ الدَّبَّاغ. وَكَذَا مَعْقِلُ بنُ خُوَيْلِدٍ أَو خُلَيْدٍ، أوردهُ ابنُ قانِعٍ. ومَعْقِلُ بنُ قَيْسٍ الرِّياحِيُّ: أَدْرَكَ الجاهليّةَ مَاتَ سنة. ومَعْقِلُ بنُ خِداجٍ، ذَكَرَ وُثَيْمةُ أنّه قُتِلَ باليَمامةِ، من الصَّحَابَة.
ومَعْقِلُ بن عَبْد الله الجَزَريّ، عَن عَطاء، وَعنهُ الفِرْيابِيُّ. ومَعْقِلُ بنُ مالكٍ الباهليُّ، من شيوخِ البُخاريِّ. ومَعْقِلُ بنُ أسَدٍ العَمِّيُّ أَبُو الهَيثمِ الحافظُ، أَخُو بَهْزٍ، روى عَنهُ البُخاريُّ، مَاتَ سنة. وعِقالٌ، ككِتابٍ: عَن ابنِ عبّاسٍ، تابعيٌّ بَجَلِيٌّ. وَأَبُو عِقالٍ: محمدُ بنُ الأَغْلَبِ التَّميميُّ، أميرُ إفْريقيَّةَ لَهُ ذِكرٌ. وعَقيلَةُ بالفَتْح بنتُ عُبَيْدٍ: صحابيّة. وعَقيلَة، عَن سَلامَةَ بنتِ الحُرِّ، وعنها أمُّ عبدِ المَلِك.
عقل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] أَن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ: إِن ابْن عَمّي شُجَّ مُوضحَة فَقَالَ: أَمن أهل القُرَى أم من أهل الْبَادِيَة فَقَالَ: من أهل الْبَادِيَة فَقَالَ عمر: إِنَّا لَا نتعاقل المضغ بَيْننَا.

مضغ قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا الحَدِيث يحملهُ بعض أهل الْعلم على أَن أهل الْقرى لَا يعْقلُونَ عَن أهل الْبَادِيَة وَلَا أهل الْبَادِيَة عَن أهل الْقرى وَفِيه هَذَا التَّأْوِيل وَزِيَادَة أَيْضا أَن الْعَاقِلَة لَا تحمل السِّنَّ والموضحة والإصبَعَ وَأَشْبَاه ذَلِك مِمَّا كَانَ دون الثُّلُث فِي قَول عمر وعليّ هَذَا قَول أهل الْمَدِينَة إِلَى الْيَوْم يَقُولُونَ: مَا كَانَ دون الثُّلُث فَهُوَ فِي مَال الْجَانِي فِي الْخَطَأ وأمّا أهل الْعرَاق فَيرَون [أَن -] المُوضَحة فَمَا فَوْقهَا على الْعَاقِلَة [إِذا كَانَ خطأ -] وَمَا كَانَ دون المُوِضحة فَهُوَ فِي مَال الْجَانِي وَإِنَّمَا سمّاها مُضّغا فِيمَا نرى أَنه صغَّرها وقللَّها / كالمضغة من الْإِنْسَان فِي خَلْقه. وَفِي حَدِيث عمر 4 / الف قَالَ: لَا يعقل أهل الْقرى الْمُوَضّحَة ويعقلها أهل الْبَادِيَة.

كسر

Entries on كسر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
(ك س ر) : (فِي الْحَدِيثِ) مَنْ (كُسِرَ) أَوْ عَرَجَ حَلَّ أَيْ انْكَسَرَتْ رِجْلُهُ وَنَاقَةٌ وَشَاةٌ كَسِيرٌ مُنْكَسِرَةُ إحْدَى الْقَوَائِمِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ (وَمِنْهُ) لَا يَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ (الْكَسِيرُ) الْبَيِّنَةُ الْكَسْرِ قَالُوا هِيَ الشَّاةُ الْمُنْكَسِرَةُ الرِّجْلِ الَّتِي لَا تَقْدِرُ عَلَى الْمَشْي وَفِيهِ نَظَرٌ (وَكَسْرَى) بِالْفَتْحِ أَفْصَحُ مَلِكُ الْفُرْسِ (الذِّرَاعُ) الْمُكَسَّرَةُ فِي (ذ ر) .
ك س ر: (كَسَرَهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ (فَانْكَسَرَ) وَ (تَكَسَّرَ) وَ (كَسَّرَهُ) (تَكْسِيرًا) شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَنَاقَةٌ (كَسِيرٌ) مِثْلُ كَفٍّ خَضِيبٍ. وَالْكِسْرَةُ الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ (الْمَكْسُورِ) وَالْجَمْعُ (كِسَرٌ) كَقِطْعَةٍ وَقِطَعٍ. وَ (كِسْرَى) لَقَبُ مُلُوكِ الْفُرْسِ بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ مُعَرَّبُ خُسْرَوْ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (كِسْرَوِيٌّ) وَ (كِسْرِيٌّ) وَجَمْعُ كِسْرَى (أَكَاسِرَةٌ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ: لِأَنَّ قِيَاسَهُ كِسْرَوْنَ بِفَتْحِ الرَّاءِ مِثْلُ عِيسَوْنَ وَمُوسَوْنَ بِفَتْحِ السِّينِ. 

كسر

1 كَسَرَهُ, (S, A, &c.,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. كَسْرٌ; (Msb, TA;) and ↓ اكتسرهُ: (K;) [He broke it: or the latter signifies he broke it off: or it is similar to إِقْتَطَعَهُ and the like and signifies he broke it off for himself: for] you say مِنْهُ طَرَفًا ↓ اكتسرتُ [I broke off, or broke off for myself, from it, an extremity]. (A.) You say ↓ كَسَرْتُهُ انْكِسَارًا and إِنْكَسَرَ كَسْرًا, putting each of the inf. ns. in the place of the other, because of their agreement in meaning, not in respect of being trans. and intrans. (Sb, TA.) b2: كُسِرَ He had his leg broken; his leg broke. (Mgh.) b3: فُلَانٌ يَكْسِرُ عَلَيْكَ الفُوقَ, (A, K,) or الأَرْعَاظَ, (K,) or ↓ يُكَسِّرُ, (as in the CK, * and in a MS copy of the K, but we find the former reading in art. رعظ in the K,) [lit., Such a one breaks against thee the notch of the arrow, or the sockets of the arrow-heads: meaning,] (tropical:) such a one is angry with thee: (A, K:) or is vehemently angry with thee. (K, art. رعظ, in which see further explanations.) b4: [كُسِرَ بَيْنَهُمْ رُمْحٌ lit., A spear was broken among them: meaning, (assumed tropical:) a quarrel occurred among them. (Reiske, cited by Freytag, but whether from a classical author is not said; and explained by him as signifying Simultas inter eos intercessit.)] b5: كَسَرَ الكِتَابَ عَلَى عِدَّةِ أَبْوَابٍ وَفُصُولٍ (tropical:) [He divided the book, or writing, into a number of chapters and sections]. (A.) b6: كَسَرَ الشَّعْرَ, aor. ـِ inf. n. كَسْرٌ, (assumed tropical:) [He broke the measure of the poetry;] he did not make the measure of the poetry correct. (TA.) b7: كَسَرْتُ القَوْمَ, inf. n. as above, (assumed tropical:) I [broke, crushed, routed, or] defeated, the people or party. (Msb.) b8: كَسَرْتُ خَصْمِى (tropical:) [I defeated my adversary]. (A.) b9: [كَسَرَ نَفْسَهُ (assumed tropical:) He broke, or subdued, his spirit. b10: (assumed tropical:) He abased, or humbled, himself.] b11: كَسَرْتُ مِنْ سَوْرَتِهِ (tropical:) [I broke, or subdued, or abated, somewhat of his impetuosity, or violence, or tyranny, or anger]. (A.) b12: كَسَرَ حُمَيَّا الخَمْر بِالْمِزَاجِ (tropical:) [He broke, or subdued, or abated, the intoxicating influence of the wine by the mixture of water]. (A.) b13: كَسَرَ مِنْ بَرْدِ المَآءِ, and حَرِّهِ, aor. and inf. n. as above, (assumed tropical:) He abated, or allayed, somewhat of the coldness of the water, and its heat. (TA.) b14: اِكْسِرْ عَنَّا: see an ex. voce رُوبَةٌ. b15: [كَسَرَ العَطَشَ (assumed tropical:) It abated, or allayed, thirst.] b16: كَسَرَ مَتَاعَهُ (tropical:) He sold his goods by retail, one piece of cloth after another: (IAar, K:) because, [on the contrary,] wholesale makes them to find purchasers readily. (TA) b17: كَسَرْتُ الرَّجُلَ عَنْ مُرَادِهِ (assumed tropical:) I turned the man, averted him, or turned him back, from his desire. (Msb.) b18: يَكْسِرُ ذَنَبَهُ بَعْدَ مَا أَشَالَهُ [app. (assumed tropical:) He contorts his tail after raising it], said of a camel. (K.) b19: كَسَرَ الثَّوْبَ, and الجِلْدَ, (assumed tropical:) He folded, and he creased, the garment, or piece of cloth, and the skin. Ex. of the former signification, [in which the pronoun refers to a tent:] مِنْ حَيْثُ يُكْسَرُ جَانِبَاهُ [(assumed tropical:) Where its two sides are folded]. (S.) You say also كَسَرَ الوِسَادَ, meaning (tropical:) He folded, or doubled, the pillow, or cushion, and leaned, or reclined, upon it. (K.) See also كَاسِرٌ. b20: كَسَرَ جَفْنَهُ نَحْوَهُ (assumed tropical:) [He blinked, (lit. he wrinkled his eyelid) towards him]. (Mgh. art. غمز.) You say also, رِيحٌ حَارَّةٌ تَكْسِرُ العَيْنَ حَرًّا (assumed tropical:) [A hot wind, that makes the eye to blink, or contract and wrinkle the eyelids, by reason of heat]. (K, art. خوص.) And كَسَرَ عَيْنَهُ, (A,) and كَسَرَ مِنْ طَرْفِهِ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He contracted (غَضَّ, q. v.,) his eye, or eyes; [so as to wrinkle the lids; in which sense the former phrase is used in the present day:] (K:) and كَسَرَ عَلَى

طَرْفِهِ, accord. to Th, he contracted (غَضَّ) his eye, or eyes, somewhat: (TA:) [or perhaps عَلَى is here a mistake for عَلَىَّ, in which case we must read طَرْفَهُ, so that the meaning would be as above with the addition at me:] and ↓ مُكَاسَرَةُ العَيْنَيْنِ signifies المُغَاضَنَةُ [i. e. the contracting of the eyes so as to wrinkle the lids]. (S, K, in art. غضن.) b21: كَسَرَ الطَّائِرُ جَنَاحَيْهِ, (A, TA,) aor. ـِ inf. n. كَسْرٌ; (TA;) and كَسَرَ alone, (S, A, K,) inf. n. كَسْرٌ and كُسُورٌ, (K,) or in this case, when the wings are not mentioned, كُسُورٌ [only]; which shows that a verb, when its objective complement is forgotten [or suppressed], and the inf. n. [for الحَدِيثُ in my original I read الحَدَثُ] itself is desired [to be expressed], follows the way of an intrans. verb; (A;) [ for فُعُولٌ is by rule the measure of the inf. n. of an intrans. verb, of the measure فَعَلَ, such as قَعَدَ, inf n. قُعُودٌ, and جَلَسَ, inf. n. جُلُوسٌ, and فَعْلٌ of that of a trans. verb;] (tropical:) The bird contracted his wings, (S, A, K,) or contracted them somewhat, (TA,) so that he might descend in his flight, (S,) or in order to alight. (A, K.) b22: [كَسَرَ الحَرْفَ, aor. ـِ inf. n. كَسْرٌ, He pronounced the letter with the vowel termed kesr: and he marked the letter with the sign of that vowel. A conv. phrase of lexicology and grammar.]

A2: See also 7.2 كسّرهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. تَكْسِيرٌ, (Msb,) is with teshdeed to denote muchness [of the action] or multiplicity [of the objects] (S) [He broke it much, in pieces, or into many pieces: or many times, or repeatedly; or he broke it, meaning a number or collection of things.] b2: فُلَانٌ يُكَسِّرُ عَلَيْكَ الفُوقَ, or الأَرْعَاظَ: see 1. b3: [كسّرهُ also signifies He divided it (i. e. a number, and a measure,) into fractions.] b4: كسّرهُ الكَرَى (tropical:) [Drowsiness made him languid]. (A, TA in art. هيض.] b5: [كسّر شَعَرَهُ, inf. n. تَكْسِيرٌ, (assumed tropical:) He crimped his hair, see رَطَّلَ.]

A2: كسّر المَآءُ الوَادِى (tropical:) The water made [the كُسُور, i. e.,] the turnings, bendings, or windings, (مَعَاطِف,) of the valley, and the parts thereof eaten away by torrents, to flow with water. (Th.) 3 كَاْسَرَ see 1.5 تكّسر, (S, A, Msb, K,) quasi-pass. of 2, (Msb, K,) [It broke, or became broken, much, in pieces, or into many pieces; or many times, or repeatedly; or it (a number or collection of things) broke, or became broken.] b2: [Said of water, and of sand, (assumed tropical:) It became rippled by the wind. And of crisp hair, (assumed tropical:) It became crimped; or became rimpled, as though crimped. (In these senses it is used in the S in art. حبك, &c. See حِبَاكٌ.) Also said of the skin, (assumed tropical:) It became wrinkled: see تَغَضَّنَ. Said of a garment, or piece of cloth, and of a coat of mail, and skin, (assumed tropical:) It became folded, and it became creased, much, or in several, or many places. See an ex. below, voce كِسْرٌ.] b3: [And hence, as meaning, (assumed tropical:) It became contracted,] said also of the eye. (TA in art. خشع.) [See 1.] b4: [(tropical:) He was, or became, languid, or loose in the joints. And (assumed tropical:) He affected languor, or languidness: a very common signification.] You say, فِيهِ تَخَنُّثٌ وَتَكَسُّرٌ (assumed tropical:) [In him is effeminacy, and affectation of languor or languidness]. (A.) And one says of an effeminate man, تكسّر فِى كَلَامِهِ (assumed tropical:) [He affected languor, or languidness, in his speech], (IDrd, O, voce تَفَرَّكَ,) and also مَشْيِهِ [his walk]. (K, ibid.) See also 7.7 انكسر, quasi-pass. of 1, (S, A, Msb, K,) [It broke, or became broken.] You say, ↓ كَسَرْتُهُ انْكِسَارًا and اِنْكَسَرَ كَسْرًا. (Sb, TA. See 1.) b2: انكسرت السِّهَامُ عَلَى الرُّؤُوسِ (assumed tropical:) The portions became fractional to the several heads; were not divisible into whole numbers. (Msb.) b3: انكسر الشِّعْرُ (assumed tropical:) The poetry became [broken, or] incorrect in measure. (TA.) b4: [انكسر القَوْمُ (assumed tropical:) The people became broken, or defeated.] b5: انكسر خَصْمِى (tropical:) [My adversary became defeated.] (A.) b6: [انكسرت نَفْسُهُ (assumed tropical:) His spirit became broken, or subdued: and انكسر, alone, he became broken in spirit; his sharpness of temper, vehemence of mind, or fierceness, became broken, or subdued; he became meek, gentle, or humble.] b7: [انكسر, said of a man, also signifies, very frequently, (tropical:) He became languid, or languishing. See the act. part. n., below. And see 5.] فَتْرَةٌ and اِنْكِسَارٌ and ضَعْفٌ are syn. (S, art. فتر.) b8: انكسر عَنِ الشَّىْءِ (assumed tropical:) He lacked power, or ability, to do, or accomplish the thing. And انكسر [alone] (assumed tropical:) He, or it, (said of anything, [man or beast,]) remitted, flagged, or became remiss, in an affair, lacking power, or ability, to perform, or accomplish, it. (TA.) b9: انكسر نَظَرُ الطَّرْفِ (assumed tropical:) The look of the eye, or eyes, became languid, or languishing; syn. فَتَرَ. (IKtt, in TA, art. فتر.) And انكسر طَرْفُهُ (assumed tropical:) [His eye, or eyes, or sight, became languid, or languishing, or not sharp]. (T, K, art. فتر.) b10: Also انكسر, said of the coldness of water, [and of cold, absolutely, and of the heat of water,] and of heat, [absolutely,] and of anything, (TA,) for instance, of a price, and so ↓ كَسَرَ, (Fr. in TA, art. قط,) (assumed tropical:) It abated, or became allayed; or, [said of heat,] it became languid, or faint. (TA.) b11: Said of dough, (assumed tropical:) It became soft, and leavened, or good, and fit to be baked. (TA.) b12: [Said of a garment, or piece of cloth, and skin, (assumed tropical:) It became folded; it became creased. Ex.:] يَطْوِى الثِّيَابَ أَوَّلَ طَيِّهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ عَلَى طَبِّهِ [He folds the garments, or pieces of cloth, the first time of folding them, so that they may crease agreeably with his folding]. (S, K, voce قَسَامِىٌّ.

[In one copy of the S, I find تَتَكَسَّرَ in the place of تَنْكَسِرَ, which latter reading I find in a better copy of the same work.]) 8 إِكْتَسَرَ see 1, first sentence.

كَسْرٌ: see كِسْرٌ, throughout. b2: (tropical:) A fraction, or broken part of an integral, as the half, and the tenth, and the fifth; (Msb;) what does not amount to an integral portion: (K:) pl. كُسُورٌ. (A, Msb.) You say, ضَرَبَ الحُسَّابُ الكُسُورَ بَعْضَهَا فِى بَعْضٍ (tropical:) [The calculator multiplied the fractions together]. (A.) b3: Little in quantity or number: (ISd, K:) as though it were a fraction of much. (ISd.) b4: (assumed tropical:) A crease, wrinkle, ply plait, or fold, in skin, and in a garment or piece of cloth; (JK, S, * K, * voce غَرٌّ, in the CK غُرّ; and so accord. to the explanation of the pl. in the present art. in the TA;) as also ↓ مَكْسِرٌ: (accord. to the explanations of its pl. in the S, Mgh, Msb voce غَضْنٌ:) pl. of the former كُسُورٌ: (JK, S, voce غَرٌّ; and TA in the present art.;) and of the latter, مَكَاسِرُ. (S, Mgh, Msb, voce غَضْنٌ; &c.) b5: See also كُسُورٌ, below.

A2: [As a conventional term in grammar, A vowel-sound, well known; the sign for which is termed ↓ كَسْرَةٌ.]

كِسْرٌ and ↓ كَسْرٌ, (S, K, &c.,) the latter of which is [said to be] of higher authority (أَعْلَى) than the former, [but this is doubtful, for the former is certainly the more common,] (TA,) A portion of a limb: or a complete limb: (K:) or a limb by itself, which is not mixed with another: (TA:) or half of a bone, with the flesh that is upon it: (K:) or a bone upon which there is not much flesh, (S, K,) and which is broken; otherwise it is not thus called: (S) or any bone: (AHeyth:) or a limb of a camel: (TA:) or of a human being or other: (ISd. TA:) pl. [of pauc.] أَكْسَارٌ (TA) and [of mult.]

كُسُورٌ. (S, TA.) b2: كِسرُ قَبِيحٍ, (S, K,) and قَبِيحٍ ↓ كَسْرُ, (S,) The bone of the سَاعِد [here meaning the upper half of the arm, from the part next the middle to the elbow. (El-Umawee, S, K.) [See also قَبِيحٌ. And كسر حَسَنٍ signifies The upper part of that bone.] b3: Also كِسْرٌ and ↓ كَسْرٌ The side of a بَيْت [or tent]: (K:) or the part of [each of] the two sides thereof that descends from the طَرِيقَتَانِ [app. meaning the two outer poles of the middle row]; every tent having two such, on the right and left: (TA:) or the lowest شُقَّة [or oblong piece of cloth] of a [tent of the kind called] خِبَآء: (A, K:) or the part of that شقّه which is folded or creased (تَكَسَّرَ وَتَثَنَّى) upon the ground: (K:) or the lowest شقّة of a بَيْت [or tent], that is next the ground, from where its (the tent's) two sides are folded (مِنْ حَيْثُ يُكْسَرُ جَانِبَاهُ), on thy right hand, and thy left. (ISk, S.) b4: Also, (K,) or ↓ كَسْرٌ [only], (TA,) [but for this limitation there appears no reason,] A side (K, TA) of anything; as, [for instance,] of a desert: (TA:) pl. أَكْسَارٌ and كُسُورٌ [app. in all the senses: see above]. (K.) b5: قِدْرٌ كِسْرٌ, and أَكْسَارٌ, (TA,) and إِنَآءٌ أَكْسَارٌ, (IAar,) and جَفْنَةٌ أَكْسَارٌ, (K,) A cooking-pot, (TA,) and a vessel, (IAar,) and a bowl, (K,) large, and [composed of several pieces] joined together: (IAar, K:) because of its greatness or its oldness: as though, in the second and following phrases, the term كسر applied to every distinct part of it. (TA.) b6: See also كُسُورٌ, below.

كَسْرَةٌ (assumed tropical:) A defeat. You say, وَقَعَ عَلَيْهِمُ الكَسْرَةُ Defeat befell them. (Msb.) A2: See also كَسْرٌ.

كِسْرَةٌ (in some copies of the K كِسْرٌ, but this is a mistake, TA,) A piece of a broken thing: (S, K:) or rather a piece broken from a thing: (TA:) or a fragment, or broken piece, of a thing: (Msb:) pl. كِسَرٌ. (S, Msb, K.) Yousay, كِسْرَةٌ مِنْ الخُبْزِ A broken piece of bread. (Msb.) See also كُسَارٌ.

كِسْرَى and كَسْرَى, (S, Msb, K,) the former of which is the more chaste, accord. to Th and others, and it alone is allowed by Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, (Msb,) A name (TA) applied to the king of the Persians, (Msb, K, TA,) or a surname of the kings of the Persians, (S,) like النَّجَاشِىُّ, a name of the king of Abyssinia, (TA), arabicized from خُسْرَوْ, (S, K,) which means “ possessing ample dominion, ” (K,) in the Persian language: so they say: but خُسْرَوْ is itself arabicized from خُوشْ رُوْ, which means, in that language, “ goodly in countenance ”: (TA:) [but that خسرو is an arabicized word may reasonably be doubted:] accord. to IDrst, it is changed into كسرى because there is no word in Arabic having the first letter with damm and ending with و; and the خ is changed into ك to shew that it is Arabicized: (MF:) the pl. is أَكَاسِرَةٌ, (S, Msb, K,) contr. to analogy, (S,) and كَسَاسِرَةٌ and أَكَاسِرُ and كُسُورٌ, (K,) [all of which are also] contr. to analogy: (TA:) by rule it should be كِسْرَوْنَ, like عِيسَوْنَ (S, K) and مُوسَوْنَ. (S.) كِسْرِىٌّ: see كِسْرَوِىٌّ.

كِسْرَوِىٌّ and ↓ كِسْرِىٌّ Of, or relating to, كِسْرَى; rel. ns. from كِسْرَى: (S, Msb, K:) and كَسْرَوِىٌّ alone is the rel. n. from كَسْرَى. (Msb.) [In the TA, it is said that one should not say كَسْرَوِىٌّ; but it seems that what is not allowable is كَسْرِىٌّ.]

كُسَارٌ and كُسَارَةٌ [Fragments, or broken pieces or particles, that fall from a thing:] what breaks from a thing: (Sgh:) or what breaks in pieces from a thing, (K, TA,) and falls: (TA:) fragments, or broken pieces or particles, (دُقَاق, ISk, S, and حُطَام, S,) of fire-wood. (ISk, S.) You speak of the كُسَار of glass, and of a mug, and of aloes-wood. (A.) كُسُورٌ (assumed tropical:) The turnings, bendings, or windings, (مَعَاطِف, K, TA,) and parts eaten away by torrents, (جِرَفَة, TA,) and ravines, (شِعَاب, K, TA,) of valleys, (K, TA,) and of mountains: (TA:) a pl. without a sing.: (K:) you do not say كَسْرُ الوَادِى nor كِسْرُ الوادى. (TA.) b2: أَرْضٌ ذَاتُ كُسُورٍ (tropical:) A land having [places of] ascent and descent. (S, A.) b3: See also كَسْرٌ and كِسْرٌ.

كَسِيرٌ i. q. ↓ مَكْسُورٌ, [Broken,] (S, K,) applied to a thing: (S:) and so the fem., without ة: (TA:) pl. كَسْرَى, (S, K,) like as مَرْضَى is pl. of مَرِيضٌ, (S,) and كَسَارَى: (K:) [and مَكَاسِيرُ is pl. of مَكْسُورٌ:] Abu-l-Hasan says, that Sb mentions the pl. مَكَاسِيرُ because it is of a kind proper to substs. (TA.) b2: ناقة كَسِيرٌ (S, K) i. q. مَكْسُورَةٌ [lit., A broken she-camel,] (K,) is like the phrase كَفٌّ خَضِيبٌ, (S, TA,) meaning مَخْضُوبَةٌ: (TA;) or a she-camel having one of its legs broken: (Mgh:) and شَاةٌ كَسِيرٌ a sheep, or goat, having one of its legs broken: كسير being of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: (Mgh, Msb:) and كَسِيرَةٌ also, [app. as an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] like نَطِيحَةٌ: (Msb:) كَسِيرٌ, occurring in a trad. is explained as signifying a sheep, or goat, having a broken leg, that cannot walk; (IAth, * Mgh;) but this requires consideration. (Mgh.) كَاسِرٌ [Breaking]; fem. with ة: pl. masc. and fem. كُسَّرٌ; and pl. fem. كَوَاسِرُ also (K.) b2: (tropical:) Folding or doubling, and leaning or reclining upon, a pillow or cushion. Hence the following. in a trad. of 'Omar, لا يَزَالُ أَحَدُهُمْ كَاسِرًا وِسَادَهُ عِنْدَ امْرَأَةٍ مُغْزِيَةٍ, meaning, (tropical:) Not one of them ceases to fold or double his pillow or cushion at the abode of a woman whose husband is absent in war, and to lean or recline upon it, and enter upon discourse with her. (IAth, TA.) b3: (tropical:) An eagle, (A, K,) and a hawk or falcon, (A,) contracting his wings, (A, K,) or contracting them somewhat, so that he may descend in his flight, (TA,) or in order to alight. (A, K.) b4: الكَاسِرُ ↓ The eagle. (S, M, K.) الإِكْسِيرُ i. q. الكِيمِيَآءُ q. v. (Sgh, K.) جَمْعُ التَّكْسِيرِ (assumed tropical:) [The broken plural;] the plural in which the composition of the singular is changed; (K;) the change being either apparent, as in رِجَالٌ, pl. of رَجُلٌ, or understood, as in فُلْكٌ, which is both sing. and pl., for the dammeh in the sing. in this case is like the dammeh of قُفْلٌ, and that in the pl. is like that of أسْدٌ. (Ibn-'Akeel: see Dieterici's “ Alfijjah ” &c.; pp.329 and 330.) b2: Also تَكْسِيرٌ (assumed tropical:) [The area of a circle]: in the circle are three things: دَوْرٌ [or circumference] and قُطْرٌ [or diameter] and تَكْسِيرٌ [or area], which [last] is the product of the multiplication of the half of the قطر by the half of the دور: and it is sometimes called مِسَاحَةٌ. You say, مَا تَكْسِيرُ دَائِرَةٍ

قُطْرُهَا سَبْعَةٌ وَدَوْرُهَا اثْنَانِ وَعِشْرُونَ [What is the area of a circle of which the diameter is seven and its circumference two-and-twenty?]: and the answer is ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثُونَ وَنِصْفٌ [Eight-and-thirty and a half]. (TA.) [It is scarcely necessary to add that this is not perfectly exact.]

مَكْسِرٌ A place of breaking, (K, TA,) of anything. (TA.) You say, عُودٌ صُلْبُ المَكْسِرِ [Wood, or a piece of wood, or a branch, or twig, hard in the place of breaking,] when you know its goodness by its breaking: (S, A:) and عُودٌ طَيِّبُ المَكْسِرِ [Wood, &c., good in the place of breaking,] i. e. approved. (K.) b2: Hence, رَجُلٌ صُلْبُ المَكْسِرِ (A, L) (tropical:) A man who bears up against difficulty, distress, or adversity: because one breaks a piece of wood, to try if it be hard or soft. (TA.) And of a pl. number, هُمْ صِلَابُ المَكَاسِرِ. (A.) And فُلَانٌ هَشُّ المَكْسِرِ, (TA,) and ↓ المُكَسَّرِ, (TA in art. هش, q. v.,) (assumed tropical:) [Such a one is easy, or compliant, when asked], which is an expression of praise when it means [lit.] that he is not one whose wood gives only a sound when one endeavours to produce fire from it; and of dispraise when it means [lit.] that be is one whose wood is weak. (TA.) And فُلَانٌ طَيِّبُ المَكْسِرِ (assumed tropical:) Such a one is praised when tried, proved, or tested: (S, TA:) and رَدِىْءُ المَكْسِرِ [dispraised when tried, &c.]. (TA.) [Wherefore it is said that] مَكْسِرٌ also signifies (assumed tropical:) The internal state; an internal, or intrinsic, quality; the intrinsic, or real, as opposed to the apparent, state, or to the aspect; syn. مَخْبَرٌ. (K.) b3: Also مَكْسِرٌ The lowest part (أَصْلٌ K, TA) of anything; and especially of a tree, where the branches are broken off. (TA.) b4: [Hence] it is said to be metonymically used as meaning (tropical:) Old property. (TA voce فَرْعٌ.) b5: See also كَسْرٌ.

مَكْسُورٌ: see كَسِيرٌ. b2: سَوْطٌ مَكْسُورٌ (assumed tropical:) A soft, weak, whip. (TA.) مُكَسَّرٌ pass. part. n. of 2, q. v. b2: See also مَكْسِرٌ, with which it is made synonymous. b3: (tropical:) A valley whose كُسُور (q. v.) flow with water: (K:) or are made to flow: (Th:) accord. to one relation of a saying in which it occurs, it is مُكْسَرٌ. (TA.) فُلَانٌ مُكَاسِرِى, (S,) or جَارِى مُكَاسِرِى, (ISd, K,) Such a one is my neighbour; (S;) the كِسْر (q. v.) of his tent is next the كِسْر of my tent. (S, ISd, K.) مُنْكَسِرٌ has for its pl. مَكَاسِيرُ, which is extr.; like مَسَاحِيقُ, pl. of مُنْسَحِقٌ. (TA in art. سحق.) رَأَيْتُهُ مُنْكَسِرًا (tropical:) I saw him in a languid, or languishing state. (A.)
الكسر: هو فصل الجسم الصلب بدفع قوي، من غير نفوذ حجم فيه.
(كسر) - في حديثِ عُمَر - رضي الله عنه -: "وهو يُطْعِمُ النَّاسَ من كَسُورِ إِبِل".
: أي أَعضائِها، جمع كِسْرٍ، وقد تُفتَح الكاف. وقيل: هو العَظْم الذي ليس عليه كَثِيرُ لَحْمٍ.
وقيل: إنَّما يُقالُ ذلك له: إذا كان مَكسُورًا. - في حديث النُّعمان: "كأَنَّها جَنَاحُ عُقاب كاسِرٍ"
-: أي التي تَكْسِرُ جَنَاحَيْها وَتضُمُّهما إذَا انْحطَّت إلى الأَرضِ وأرادَت الوُقُوعَ.
- في حديث عُمَر: "لَا يزالُ أحَدُكم كاسِرًا وِسادَه".
: أي يَثْنِيه وَيتَّكىء عليه، ويأْخُذُ في الحَدِيث فِعْلَ الزِّير .
- وفي الحديث "لا يَجُوز في الأضَاحِي الكسِيرُ البَيِّنَةُ الكَسْرِ"
: أي الشَّاةُ المُنكَسِرة الرِّجْل.
كسر
كَسَرْتُ الشَّيْءَ أكْسِرُه، وانْكَسَرَ هُوَ. والكِسْرَةُ: القِطْعَةُ من الخُبْز، وجَمْعُه كِسَرٌ. وعُوْدٌ صُلْبُ المَكْسِر. ومَكْسِرُ الشَّجَرَةِ: أصْلُها حَيْثُ تُكْسَرُ منه أغصانُها وشُعَبُها. والكِسْرُ والكَسْرُ: الشُّقةُ السُّفْلى من الخِبَاء. وناحِيَتا الصَّحْرَاءِ: كِسْرَاها. وأرْضٌ ذاتُ كُسُوْرٍ: أي صُعُوْدٍ وهُبُوْطٍ. وهو جاري مُكاسِري: أي كِسْرُ بيتهِ إلى كِسْرِ بَيْتي. والكَسْرُ من الحِسَاب: ما لم يكنْ سَهْماً تامّاً، وجَمْعُه كُسُورٌ. وكَسَرَ الطائرُ جَنَاحَيْهِ كَسْراً: إذا أرادَ الوُقُوْعَ أو الانْقِضَاضَ. وبازٍ كاسِرٌ. والكَسُوْرُ: الضخْمُ السَّنَام من الإِبل. وقيل: هو الذي يَكْسِرُ ذَنَبَه بَعْدَما شَالَ. والكَسِيْرُ من الشّاءِ: المُنْكَسِرَةُ الرِّجْلِ.
وشاةٌ كَسْرَاءُ: مَكْسُوْرَةُ القَرْنِ. وقَرْنٌ أكْسَرُ. ويُقال لعَظْم الساعِدِ ممّا يَلي النصْفَ منه إلى المِرْفَق: كَسْرُ قَبيْح. وكاسِرُ العِظَام: طائر مُتَعَهِّدٌ لِفِرَاخِه.
ومَثَلٌ: " عُوَيْر وكسَيْر، وكُلٌّ غَيْرُ خَيْرٍ ". وكِسْرى وكَسْرى: جَمْعُه أكاسِرةٌ وكَسَاسِرةٌ.
ك س ر : كَسَرْتُهُ أَكْسِرُهُ كَسْرًا فَانْكَسَرَ وَكَسَّرْتُهُ تَكْسِيرًا فَتَكَسَّرَ وَشَاةٌ كَسِيرٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ إذَا كُسِرَتْ إحْدَى قَوَائِمِهَا وَكَسِيرَةٌ بِالْهَاءِ أَيْضًا مِثْلُ النَّطِيحَةِ وَالْكِسْرَةُ الْقِطْعَةُ مِنْ الشَّيْءِ الْمَكْسُورِ وَمِنْهُ الْكِسْرَةُ مِنْ الْخُبْزِ وَالْجَمْعُ كِسَرٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.

وَكِسْرَى مَلِكُ الْفُرْسِ قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ بِكَسْرِ الْكَافِ لَا غَيْرُ وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ الْفَارِسِيُّ وَاخْتَارَهُ ثَعْلَبٌ وَجَمَاعَةٌ الْكَسْرُ أَفْصَحُ وَالنِّسْبَةُ إلَى الْمَكْسُورِ كِسْرِيٌّ وَكِسْرَوِيٌّ بِحَذْفِ الْأَلِفِ وَبِقَلْبِهَا وَاوًا وَالنِّسْبَةُ إلَى الْمَفْتُوحِ بِالْقَلْبِ لَا غَيْرُ وَالْجَمْعُ أَكَاسِرَةٌ.

وَكَسَرْتُ الرَّجُلَ عَنْ مُرَادِهِ كَسْرًا صَرَفْتُهُ وَكَسَرْتُ الْقَوْمَ كَسْرًا هَزَمْتُهُمْ وَوَقَعَ عَلَيْهِمْ الْكَسْرَةُ وَالْكَسْرُ مِنْ الْحِسَابِ جُزْءٌ غَيْرُ تَامٍّ مِنْ أَجْزَاءِ الْوَاحِدِ كَالنِّصْفِ وَالْعُشْرِ وَالْخُمْسِ وَالتُّسْعِ وَمِنْهُ يُقَالُ انْكَسَرَتْ السِّهَامُ عَلَى الرُّءُوسِ إذَا لَمْ تَنْقَسِمْ انْقِسَامًا صَحِيحًا وَالْجَمْعُ كُسُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ. 
ك س ر

كسر الشيء وكسّره، وانكسر وتكسّر، واكتسرت منه طرفاً، وهذه كسرةٌ منه وكسرٌ. وهذا كسار الزجاج والكوز. وألقى على النار كسار العود، وأعطني كسارةً منه، وعود صلب المكسر إذا عرفت جودته بكسره. وجناحٌ كسير. وناقة وشاة كسير. وافع كسر الخباء: شقّته السفلى. وهو جاري مكاسري.

ومن المجاز: الله صلب المكسر، وهم صلاب المكاسر. وكسر الطائر جناحيه كسراً: ضمهما للوقوع. وبازٍ كاسر، وعقاب كاسر. وقد كسر كسوراً إذا لم تذكر الجناحين وهذا يدلّ أن الفعل إذا نُسيَ مفعوله وقصد الحدث نفسه جرى مجرى الفعل غير المتعدّى. وكسر الكتاب على عدّة أبواب وفصول. وكسرت خصمي فانكسر، وكسرت من سورته. وكسر حميّا الخمر بالمزاج. ورأيته متكسراً: فاتراً. وفيه تخنّث وتكسر. وأرض ذات كسور: ذات صعود وهبوط. وضرب الحسّاب الكسور بعضها في بعض. والملوك لا تعرف الكسور. وكسر عينه، وبعينه كسرة من السهر أي انكسار وغلبة نعاس. قال ذو الرمة:

غدا وهو لا يعتاد عينيه كسرةً ... إذا ظلمة الليل استقلّت فضولها نقيّ المآقي سامي الطّرف غدوةً ... إلى كلّ أشباح بدت يستحيلها

استحل ذلك الشيء: انظر هل يتحرّك، يصف صاحبه. وفلان يكسر عليك الفوق إذا غضب عليه. ورجل ذو كسراتٍ: يغبن في كلّ شيء. " ولا يزال أحدهم كاسراً وساده عند النساء يتحدّث إليهن ".
[كسر] كسرت الشئ فانكسر وتكسر وكَسَّرْتُهُ، شدِّد للتكثير والمبالغة. وناقةٌ كَسيرٌ كما قالوا: كفٌّ خضيبٌ. ويقال: كَسَرَ الطائرُ، إذا ضمَّ جناحيه حين ينقضّ. قال العجاج:

تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كَسَرْ * (102 - صحاح - 2) والكاسِرُ: العُقاب. والكِسْرُ، بالكسر: أسفل شُقَّةِ البيت التي تلي الأرض من حيثُ يكسر جانباه من عن يمينك ويسارك، عن ابن السكيت. قال: ومنه قيل: فلانٌ مُكاسِري، أي جاري، كِسْرُ بيتِه إلى جانب كِسْرِ بيتي. والكِسْرُ أيضاً: عَظْمٌ ليس عليه كثير لحم ، والجمع كسور. قال الشاعر: ألا بكرت عرسي بليل تلومني * وفى كفها كسر أبح رذوم - ولا يكون كذا إلا وهو مكسور. ويقال أيضا لعظم الساعد مما يلي النِصف منه إلى المرفق: كِسْرُ قَبيحٍ. قال الشاعر: فلو كنت عَيْراً كنتَ عَيْرَ مذلة * ولو كنت كسرا كنت كسر قبيح - والفتحُ في هؤلاء الثلاثة لغةٌ. والكسرة: القطعة من الشئ المكسور، والجمع كسر، مثل قطعة وقطع. وعود صلب المكسر، بكسر السين، إذا عَرفْت جَوْدَتَهُ بكسرِهِ. ويقال: فلان طيِّب المَكْسِرِ، إذا كان محموداً عند الخِبرة. وأرضُ ذاتُ كُسورٍ، أي ذات صَعودٍ وهَبوطٍ. ورجلٌ ذو كَسَراتٍ وهَزَراتٍ، إذا كان يُغْبَنُ في كل شئ. وكسار الحطب: دقاقه. وشئ كسير، أي مكسور، والجمع كسرى، مثل مريض ومرضى. وكسرى: لقب ملوك الفرس، بفتح الكاف وكسرها، وهو معرب " خسرو "، والنسبة إليه كسروى وإن شئت كسرى مثل حرمى، عن أبى عمرو. وجمع كسرى أكاسرة على غير قياس، لان قياسه كسرون بفتح الراء، مثل عيسون وموسون بفتح السين.
[كسر] نه: في ح أم معبد: فنظر إلى شاة في "كسر" الخيمة، أي جانبها، ولكل بيت كسران عن يمين وشمال، وتفتح كافه وتكسر. ط: خلفها الجهد، أي الهزال. نه: وفي ح الأضحية: لا يجوز فيها "الكسير" البينة "الكسر"، أي المنكسرة الرجل التي لا تقدر على المشي، فعيل بمعنى مفعول. وفيه: لا يزال أحدهم "كاسرًا" وساده عند امرأة مغزية يتحدث إليها، أي يثني وساده عندها ويتكئ عليها ويأخذ معها في الحديث- ومر في غز. ومنه: كأنها جناح عقاب "كاسر"، هي التي تكسر جناحيها وتضمهما إذا أرادت السقوط. وفيه: أتيته وهو يطعم الناس من "كسور" إبل، أي أعضائها، جمع كسر- بالفتح والكسر، وقيل: هو عظم ليس عليه كبير لحم، وقيل: بشرط كونه مكسورًا. وح: فدعا بخبز يابس و"أكسار" بعير، هو أيضًا جمع كسر. وح: العجين قد "انكسر"، أي لان واختمر، وكل شيء فتر فقد انكسر، يريد أنه صلح للخبز. ومنه ح: بسوط "مكسور"، أي لين ضعيف. ك: "فكسرها كسرتين" هو بكسر كاف مثنى كسرة: القطعة من الشيء المكسور. وح: "لم يكسره"، أي لم يكسر التمر من النخل لهم أي لم يعين ولم يقسم عليهم، قوله: بذلك، أي بقضاء الحقوق وبقاء الزيادة وظهور بركة دعائه صلى الله عليه وسلم، قوله: ألا تكون، بخفة لام، وفي بعضها بتشديدها، والمراد تأكيد علم عمر. وباب من لم ير "كسر" السلاح، أراد بالترجمة خلاف ما عليه الجاهلية، إذا مات أحدهم عهد بكسر سلاحه وحرق متاعه وعقر دوابه، فخالفه النبي صلى الله عليه وسلم فترك بغلته وسلاحه وأرضه غير معهود فيها بشيء إلا التصدق بها. وح "لا تكسر" ثنية الربيع، قاله استشفاء لا إنكارًا لقصاص، أو ظن التخيير بين القصاص والدية. ن: "اكسر" لا أباك لك، أي يكسر كسرًا فإن المكسور لا يمكن إعادته بخلاف المفتوح. وح: إذا هلك "كسرى" يجيء في هـ. نه: هو بكسر كاف وفتحها لقب ملوك الفرس، والنسب إليه كسروى وكسرواني. ن: ومنه: جبة طيالسة "كسروانية" بكسر كاف وفتحها وسكون سين وفتح راء، وروى: خسروانية. وح: "كسر" السكة، مضى في س. وح: "يكسر" حر هذا برد هذا، مر في بطخ.

كسر


كَسَرَ(n. ac. كَسْر)
a. Broke; broke off.
b. [acc. & 'Ala], Divided into ( chapters: book ).
c. Routed, defeated.
d. Subdued; humbled, abased.
e. [acc.
or
Min], Abated; quenched, allayed (thirst).
f. Sold by retail (goods).
g. Marked, pronounced with Kasra ( consonant).
h. [acc. & 'An], Turned, diverted from.
i. Folded, doubled (cushion); contorted (
tail ).
j. Wrinkled, contracted (eyelids); blinked
made to blink (eye).
k.(n. ac. كُسُوْر), Folded ( its wings ); glided down (
bird ).
l. [ coll. ], Annulled (
will ).
m. [pass.], Fell, dropped (wind).
n. see VII (e)
كَسَّرَa. Broke into pieces, smashed; crushed; wrecked.
b. Divided into fractions (number).
c. Used a broken form of ( a word ).
d. Crimped (hair).
e. Made languid.
f. ['Ala] [ coll. ], Civilized
refined.
g. [Fī] [ coll. ], Pronounced badly.

كَاْسَرَa. see I (j)
تَكَسَّرَa. Was broken, smashed; was divided, split up.
b. Was rippled (water); was crimped (
hair ); was wrinkled, creased, puckered; was
folded; was contracted.
c. Was languid; affected languor.
d. [ coll. ], Was civilized
refined.
إِنْكَسَرَa. Broke; became broken.
b. Was routed, defeated; was subdued, humbled.
c. [An], Was unable to do.
d. Remitted, flagged; became languishing (
look ).
e. Became abated, allayed; lessened; diminished
fell.
f. Became soft (dough).
g. Was creased, folded &c.
h. Failed, became bankrupt.

إِكْتَسَرَa. see I (a)
كَسْرa. Rupture; fracture; breakage.
b. (pl.
كُسُوْر & كُسُوْرَات )
Fraction.
c. Crease, wrinkle, ply, plait, fold.
c. see 1t (a) & 2
(a), (b).
كَسْرَةa. Kasra ( كَسِرَ) ( vowel point ).
b. (pl.
كَسَرَات), Fracture.
c. Defeat, overthrow, rout.

كَسْرَىa. see 2ya
كِسْر
(pl.
كُسُوْر أَكْسَاْر)
a. Limb; part of a limb; bone.
b. Side; side-wall; flap ( of a tent ).
c. Large (vessel).
كِسْرَة
(pl.
كِسَر كِسَْرَات )
a. Piece, portion, fragment, morsel.

كِسْرَى
(pl.
كُسُوْر
أَكَاْسِرُ
أَكَاْسِرَة
37t
&
a. كَسَاسِرَة ), Chosroes, title of
the Persian kings.
مَكْسِر
(pl.
مَكَاْسِرُ)
a. Broken place; breakage; fracture; breach.
b. Side, opening ( in a canal ).
c. Stock, race, origin.
d. Lumber.

كَاْسِر
(pl.
كُسَّر)
a. Breaking; breaker, smasher.
b. Folding, doubling.
c. [art.], The eagle.
كَاْسِرَة
(pl.
كُسَّر
كَوَاْسِرُ
41)
a. fem. of
كَاْسِر
كُسَاْرa. Fragments.

كُسَاْرَةa. see 24b. [ coll. ], Freshly ploughed
earth.
كَسِيْر
(pl.
كَسْرَى
1ya
كَسَاْرَى)
a. Broken.
b. Brokenlegged.

كَسِيْرَةa. fem. of
كَسِيْر
كُسُوْرa. Windings; ravines ( of a valley ).

كَسَّاْرa. Breaker, smasher.

إِكْسِيْرa. Philosopher's stone; elixir.

كَوَاْسِرُ
a. [art.], Plungers ( camels that break their
harness ).
N. P.
كَسڤرَa. Broken.
b. Defeated, routed.
c. Bankrupt.
d. Marked with a Kasra ( كَسِرَ) (consonant).
N. P.
كَسَّرَa. Broken, smashed.
b. Rough, uneven, rugged; intersected by torrents (
valley ).
c. [ coll. ], Broken in; civilized.

N. Ac.
إِنْكَسَرَa. Defeat, overthrow, rout.
b. Bankruptcy, failure, insolvency.

جَمْع التَّكْسِيْر
جَمْع مُكَسَّر
a. Broken plural ( irregular plur. ).

مُكَاسِرِيّ
a. Adjoining; next door; next-door ( neighbour).
رَأَيْتَةُ مُنْكَسِرًا
a. I saw him in a languid state.

كَاْسَرَ

كَاسَرَهُ فِى البَيْع
a. [ coll. ], He beat him down in
price.
كَسْطَال كَسْطَل
a. Dust.
باب الكاف والسين والراء معهما ك س ر، ك ر س، س ك ر، ر ك س مستعملات

كسر: كَسَرْته فانكسر. وكل شيء يفترُ عن أمر يعجز عنه، يقال فيه: انكسر، حتى يقال: كَسَرْتُ من برد الماء فانكسر. الكَسْرُ والكِسْرُ، لغتان: الشُّقّةُ السفلى من الخباء ومن كل قبة، وغشاء يرفع أحياناً ويرخى. ويقال لناحيتي الصحراء: كسراها، قال يصف القطاة:

أقامت عزيزاً بين كِسْرَيْ تنوفة

وقال الأخطل:

وقد غبر العجلان حيناً إذا بكى ... على الزاد ألقته الوليدة بالكِسْرِ

والكِسْرة: قطعة خبز. وكَسْرَى لغة في كِسْرَى، ثم جمع فقالوا: أَكاسِرة وكَساسِرة، والقياس: كِسْرُونَ مثل عيسون وموسون، ذهبت الياء لأنها زائدة. وأرض ذات كُسُور، أي: كثيرة الصعود والهبوط. وكُسُورُ الجبال والأودية: [معاطفها وجرفتها وشعابها] ، لا يفرد [منه الواحد] ، لا يقال: كِسْر الوادي. والكَسْرُ من الحساب: ما لم يكن سهماً تاماً، وجمعه: كُسُور. وكَسَر الطائر كُسُوراً، فإذا ذكرت الجناحين قلت: كَسَرَ جناحيه كَسْراً، وذلك إذا ضم منهما شيئاً للوقوع والانقضاض، الذكر والأنثى فيه سواء. [يقال] : بازٌ كاسِرٌ، وعقاب كاسرٌ، طرحوا الهاء، لأن الفعل غالب، قال:

كأنها كاسر في الجو فتخاء والكَسِيرُ من الشّاء: المنكسر الرجل.

وفي الحديث: لا يجوز في الأضاحي كسير .

ويقال للعود والرجل الباقي على الشديدة: إنه لصلب المكْسِر. ومكْسِرُ الشجرة: أصلها حيث يُكْسَر منه أغصانها وشعبها. ويقال للشيء الذي يُكْسَر فيعرف بباطنه جودته: إنه لجيد المكْسِر، قال:

فمن واستبقى ولم يعتصر ... من فرعه مالاً ولا المَكْسِرِ

يقول: لم يفسد ما اصطنع، ولم يكدره، لأن الفرع إذا عصرت ماءه فقد أفسدته . والكِسْر: العضو من الجزور والشاء، والجميع: الكسور.

كرس: الكِرْسُ: كِرْس البناء. وكرس الحوض حيث تقف الدواب فيتلبد، ويشتد، ويُكَرَّسُ أس البناء فيصلب، وكذلك كِرْسُ الدمنة إذا تلبدت فلزقت بالأرض. وحوض مُكْرس، ورسم مُكْرِس. والكِرْس من أكراس القلائد والوشح. [يقال] : قلادة ذات كِرْسَيْن، وذات أكراس ثلاثة، إذا ضممت بعضها إلى بعض. ورجل كَرَوّس، أي: شديد الرأس والكاهل في جسم. قال العجاج:

فينا وجدت الرجل الكروسا والكِرياسُ، والجميع: الكَراييسُ: الكنيف يكون على السطح بقناة إلى الأرض.

سكر: السُّكْرُ: نقيض الصحو. [والسُّكْر ثلاثة] : سُكْرُ الشراب، وسُكْرُ المال، وسُكْرُ السلطان. وسكْرةُ الموت: غشيته. والسَّكَرُ: شراب يتخذ من التمر والكشوث والآس، محرم كتحريم الخمر. والسُّكْرُكَةُ : شراب من الذرة، شراب الحبشة. امرأة سَكْرَى وقوم سُكَارَى وسَكْرَى. ورجل سِكِّير لا يزال سكران. والسَّكْرُ: سدك بثق الماء ومنفجره، والسِّكْرُ: اسم السداد الذي يجعل سداً للبثق ونحوه. وسكَرتِ الريح [تَسْكُرُ] ، أي: سكنت. قال أوس بن حجر:

[تزاد ليالي في طولها] ... فليست بطلق ولا ساكرهْ

والسُّكَّرةُ: الواحدة من السُّكَّر [وهو من الحلوى] . ركس: الرَّكْسُ: قلب الشيء [على آخره، أو رد] أوله إلى آخره. والمنافقون أركسهم الله وهو شبه نكسهم بكفرهم. وارتكس الرجل فيه إذا وقع في أمر بعد ما نجا منه. والرَّكُوسيّةُ: قوم لهم دين بين النصارى والصابئين، ويقال: هم نصارى. والرّاكسُ: الثور الذي يكون في وسط البيدر حين يداس، والثيران حواليه فهو يرتكس مكانه. وإن كانت بقرة فهي راكسة.
الْكَاف وَالسِّين وَالرَّاء

كسر الشَّيْء يكسرهُ كسراً، فانكسر، وكسره فتكسر.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كَسرته انكسارا، وانكسر كسراً وضعُوا كل وَاحِد من المصدرين مَوضِع صَاحبه، لاتِّفَاقهمَا فِي الْمَعْنى، لَا بِحَسب التَّعَدِّي وَغير التَّعَدِّي.

وَرجل كاسر، من قوم كسر.

وَامْرَأَة كاسرة، من نسْوَة كواسر.

وَعبر يَعْقُوب عَن الكرة من قَول رؤبة:

وَخَافَ صقع القارعات الكره

بانهن الْكسر.

وَشَيْء مكسور.

وَكسر الشّعْر يكسرهُ كسرا، فانكسر: لم يقم وَزنه.

وَالْجمع: مكاسير، عَن سِيبَوَيْهٍ.

قَالَ أَبُو الْحسن: إِنَّمَا أذكر مثل هَذَا الْجمع، لِأَن حكم مثل هَذَا أَن يجمع بِالْوَاو وَالنُّون فِي الْمُذكر، وبالألف وَالتَّاء فِي الْمُؤَنَّث، لكِنهمْ كسروه تَشْبِيها بِمَا جَاءَ من الْأَسْمَاء على هَذَا الْوَزْن.

والكسير: المكسور، وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء وَالْجمع: كسْرَى، وكسارى.

والكواسر: الْإِبِل الَّتِي تكسر الْعود.

والكسرة: الْقطعَة الْمَكْسُورَة من الشَّيْء.

والكسارة، والكسار: مَا تكسر من الشَّيْء، قَالَ ابْن السّكيت، وَوصف السرفة فَقَالَ: تصنع بَيْتا من كسار العيدان.

وجفنة أكسار: كَذَلِك، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقدر كسر، واكسار، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهَا كسراً، ثمَّ جَمَعُوهُ على هَذَا. والمكسر: مَوضِع الْكسر من كل شَيْء.

ومكسر الشَّجَرَة: اصلها.

ومكسر كل شَيْء: اصله.

والمكسر: الْمخبر، يُقَال: هُوَ طيب المكسر.

وَرجل صلب المكسر: بَاقٍ على الشدَّة.

واصله: من كسرك الْعود لتخبره، أَصْلَب أم رخو؟؟ وَكسر من برد المَاء وحره يكسر كسراً: فتر.

وانكسر الْحر: فتر.

وكل من عجز عَن شَيْء: فقد انْكَسَرَ عَنهُ.

وَكسر من طرفه يكسر كسراً: غضّ.

وَقَالَ ثَعْلَب: كسر فلَان على طرفه: أَي غض مِنْهُ شَيْئا.

وَكسر من غنمه شَاة: أعْطى مِنْهَا شَيْئا.

وَالْكَسْر: أخس الْقَلِيل، أرَاهُ من هَذَا، كَأَنَّهُ كسر من الْكثير، قَالَ ذُو الرمة:

إِذا مرئى بَاعَ بِالْكَسْرِ بنته ... فَمَا ربحت كف امْرِئ يستفيدها

وَالْكَسْر، وَالْكَسْر، وَالْفَتْح أَعلَى ك الْجُزْء من الْعُضْو.

وَقيل: هُوَ الْعُضْو الوافر.

وَقيل: هُوَ الْعُضْو الَّذِي على حِدته لَا يخلط بِهِ غَيره.

وَقيل: هُوَ نصف الْعظم بِمَا عَلَيْهِ من اللَّحْم، قَالَ:

وعاذلة هبت عَليّ تلومني ... وَفِي كفها كسر أبح رذوم

وَالْجمع من كل ذَلِك: أكسار، وكسور.

وَقد يكون الْكسر من الْإِنْسَان وَغَيره، وَقَوله انشده ثَعْلَب:

قد انتحى للناقة العسير ... إِذا الشَّبَاب لين الكسور فسره فَقَالَ: إِذْ اعضائي تمكنني.

وَالْكَسْر من الْحساب: مَا لَا يبلغ سَهْما تَاما.

وَالْجمع: كسور.

وَالْكَسْر، وَالْكَسْر: جَانب الْبَيْت.

وَقيل: هُوَ مَا انحدر من جَانِبي الْبَيْت عَن الطريقتين، وَلكُل بَيت كسران.

وَالْكَسْر، وَالْكَسْر: الشقة السُّفْلى من الخباء.

وَالْكَسْر: الشقة الَّتِي تلِي الأَرْض من الخباء.

وَقيل: هُوَ مَا تكسر أَو تثنى على الأَرْض من الشقة السُّفْلى.

وكسرا كل شَيْء: ناحيتاه.

وَهُوَ جاري مكاسري: أَي كسر بَيْتِي إِلَى جَانب كسر بَيته.

وَأَرْض ذَات كسور: أَي صعُود وهبوط.

وكسور الأودية وَالْجِبَال: معاطفها وجرفتها وشعابها، لَا يفرد لَهَا وَاحِد.

وواد مكسر: سَالَتْ كسوره، وَمِنْه قَول بعض الْعَرَب: " ملنا إِلَى وَادي كَذَا فوجدناه مكسراً ".

وَقَالَ ثَعْلَب: وادٍ مكسر، بِالْفَتْح، كَأَن المَاء كَسره: أَي أسَال معاطفه وجرفته، وَهَكَذَا روى قَول الْأَعرَابِي: "....فوجدناه مكسرا " بِالْفَتْح.

وكسور الثَّوْب وَالْجَلد: غضونه.

وَكسر الطَّائِر يكسر كسراً، وكسوراً: ضم جناحيه حَتَّى ينْقض يُرِيد الْوُقُوع.

وعقاب كاسر، قَالَ:

كَأَنَّهَا بعد كلال الزاجر ... ومسحه مر عِقَاب كاسر

أَرَادَ: كَأَن مرها عِقَاب، وانشده سِيبَوَيْهٍ:

ومسحٍ مَرُّ عُقابٍ كاسرِ

يُرِيد: " ومسحهِ " فأخفى الْهَاء. قَالَ ابْن جني: قَالَ سِيبَوَيْهٍ كلَاما يظنّ بِهِ فِي ظَاهره أَنه أدغم الْحَاء فِي الْهَاء، بعد أَن قلب الْهَاء حاء، فَصَارَت فِي ظَاهر قَوْله: " وَمسح " واستدرك أَبُو الْحسن ذَلِك عَلَيْهِ وَقَالَ: إِن هَذَا لَا يجوز إدغامه لِأَن السِّين سَاكِنة، وَلَا يجمع بَين ساكنين، قَالَ: فَهَذَا لعمري تعلق بِظَاهِر لَفظه، فَأَما حَقِيقَة مَعْنَاهُ فَلم يرد مَحْض الْإِدْغَام.

قَالَ ابْن جني: وَلَيْسَ يَنْبَغِي لمن نظر فِي هَذَا الْعلم أدنى نظر أَن يظنّ بسيبويه أَنه مِمَّن يتَوَجَّه عَلَيْهِ هَذَا الْغَلَط الْفَاحِش حَتَّى يخرج فِيهِ من خطأ الْإِعْرَاب إِلَى كسر الْوَزْن، لِأَن هَذَا الشّعْر من مشطور الرجز، وتقطيع الْجُزْء الَّذِي فِيهِ السِّين والحاء " ومسحه ": " مفاعلن " فالحاء بِإِزَاءِ عين " مفاعلن " فَهَل يَلِيق بسيبويه أَن يكسر شعرًا، وَهُوَ ينبو ع الْعرُوض وبحبوحة وزن التفعيل؟؟ وَفِي كِتَابه أَمَاكِن كَثِيرَة تشهد بمعرفته بِهَذَا الْعلم واشتماله عَلَيْهِ، فَكيف يجوز عَلَيْهِ الْخَطَأ فِيمَا يظْهر ويبدو لمن يتساند إِلَى طبعه فضلا عَن سِيبَوَيْهٍ فِي جلالة قدره؟؟؟ قَالَ: وَلَعَلَّ أَبَا الْحسن الْأَخْفَش إِنَّمَا أَرَادَ التشنيع عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَهُوَ كَانَ اعرف النَّاس بجلاله.

ويُعَدّى فَيُقَال: كسر جناحيه.

وَبَنُو كسر: بطن من تغلب.

وكسرى، وكسرى، جَمِيعًا: اسْم ملك الْفرس هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ خسرو: أَي وَاسع الْملك فعربته الْعَرَب فَقَالَت كسْرَى وَالْجمع: أكاسرة، وكساسرة، وكسور، كلهَا على غير قِيَاس.

وَالنّسب إِلَيْهِ: كسري، وكسروي.

والمكسر: اسْم فرس سميدع.

والمكسر: بلد، قَالَ معن بن أَوْس:

فَمَا نومت حَتَّى ارتمى بنفالها ... من اللَّيْل قصوى لابة والمكسر

كسر: كَسَرَ الشيء يَكْسِرُه كَسْراً فانْكَسَرَ وتَكَسَّرَ شُدِّد

للكثرة، وكَسَّرَه فتَكَسَّر؛ قال سيبويه: كَسَرْتُه انكساراً وانْكَسَر

كَسْراً، وضعوا كل واحد من المصدرين موضع صاحبه لاتفاقهما في المعنى لا بحسب

التَّعَدِّي وعدم التَّعدِّي. ورجل كاسرٌ من قوم كُسَّرٍ، وامرأَة

كاسِرَة من نسوة كَواسِرَ؛ وعبر يعقوب عن الكُرَّهِ من قوله رؤبة:

خافَ صَقْعَ القارِعاتِ الكُرَّهِ

بأَنهن الكُسَّرُ؛ وشيء مَكْسور. وفي حديث العجين: قد انْكَسَر، أَي

لانَ واخْتَمر. وكل شيء فَتَر، فقد انْكسَر؛ يريد أَنه صَلَح لأَنْ

يُخْبَزَ. ومنه الحديث: بسَوْطٍ مَكْسور أَي لَيِّنٍ ضعيف. وكَسَرَ الشِّعْرَ

يَكْسِرُه كَسْراِ فانْكسر: لم يُقِمْ وَزْنَه، والجمع مَكاسِيرُ؛ عن

سيبويه؛ قال أَبو الحسن: إِنما أَذكر مثل هذا الجمع لأَن حكم مثل هذا أَن يجمع

بالواو والنون في المذكر، وبالأَلف والتاء في المؤنث، لأَنهم كَسَّروه

تشبيهاً بما جاء من الأَسماء على هذا الوزن. والكَسِيرُ: المَكْسور، وكذلك

الأُنثى بغير هاء، والجمع كَسْرَى وكَسَارَى، وناقة كَسِير كما قالوا

كَفّ خَضِيب. والكَسير من الشاء: المُنْكسرةُ الرجل. وفي الحديث: لا يجوز في

الأَضاحي الكَسِيرُ البَيِّنَةُ الكَسْرِ؛ قال ابن الأَثير:

المُنْكَسِرَةُ الرِّجْل التي لا تقدر على المشي، فعيل بمعنى مفعول. وفي حديث عمر:

لا يزال أَحدهم كاسِراً وِسادَه عند امرأَة مُغْزِيَةٍ يَتَحَدَّثُ إِليها

أَي يَثْني وِسادَه عندها ويتكئ عليها ويأْخذ معها في الحديث؛

والمُغْزِيَةُ التي غَزا زوْجُها. والكواسِرُ: الإِبلُ التي تَكْسِرُ العُودَ.

والكِسْرَةُ: القِطْعَة المَكْسورة من الشيء، والجمع كِسَرٌ مثل قِطْعَةٍ

وقِطَع. والكُسارَةُ والكُسارُ: ما تَكَسَّر من الشيء. قال ابن السكيت

ووَصَفَ السُّرْفَة فقال: تَصْنعُ بيتاً من كُسارِ العِيدان، وكُسارُ

الحَطَب: دُقاقُه. وجَفْنَةٌ أَكْسارٌ: عظيمة مُوَصَّلَة لكِبَرها أَو قِدمها،

وإِناء أَكْسار كذلك؛ عن ابن الأَعرابي. وقِدْرٌ كَسْرٌ وأَكْسارٌ:

كأَنهم جعلوا كل جزء منها كَسْراً ثم جمعوه على هذا.

والمَكْسِرُ: موضع الكَسْر من كل شيء. ومَكْسِرُ الشجرة: أَصلُها حيث

تُكْسَرُ منه أَغصانها؛ قال الشُّوَيْعِر:

فَمَنَّ واسْتَبْقَى ولم يَعْتَصِرْ

من فَرْعِهِ مالاً، ولا المَكْسِرِ

وعُود صُلْبُ المَكْسِر، بكسر السين، إِذا عُرِفَتْ جَوْدَتُه بكسره.

ويقال: فلان طَيِّبُ المَكْسِرِ إِذا كان محموداً عند الخِبْرَةِ.

ومَكْسِرُ كل شيء: أَصله. والمَكْسِرُ: المَخْبَرُ؛ يقال: هو طيب المَكْسِرِ

ورَدِيءُ المَكْسِر. ورجل صُلْبُ المَكْسِر: باقٍ على الشِّدَّةِ، وأَصله من

كَسْرِكَ العُودَ لتَخْبُرَه أَصُلْبٌ أَم رِخْوٌ. ويقال للرجل إِذا كانت

خُبْرَتُه محمودة: إِنه لطيب المَكْسِرِ.

ويقال: فلان هَشُّ المَكْسِرِ، وهو مدح وذم، فإِذا أَرادوا أَن يقولوا

ليس بمُصْلِدِ القِدْحِ فهو مدح، وإِذا أَرادوا أَن يقولوا هو خَوَّارُ

العُود فهو ذم، وجمع التكسير ما لم يبنَ على حركة أَوَّله كقولك دِرْهم

ودراهم وبَطْن وبُطُون وقِطْف وقُطُوف، وأَما ما يجمع على حركة أَوّله فمثل

صالح وصالحون ومسلم ومسلمون.

وكَسَرَ من بَرْدِ الماء وحَرِّه يَكْسِرُ كَسْراً: فَتَّرَ. وانْكَسَر

الحَرُّ: فتَر. وكل من عَجَز عن شيء، فقد انْكَسَر عنه. وكل شيء فَتَر عن

أَمر يَعْجِزُ عنه يقال فيه: انْكسَر، حتى يقال كَسَرْتُ من برد الماء

فانْكَسَر. وكَسَرَ من طَرْفه يَكْسِرُ كَسْراً: غَضَّ. وقال ثعلب: كسَرَ

فلان على طرفه أَي غَضَّ منه شيئاً. والكَسْرُ: أَخَسُّ القليل. قال ابن

سيده: أُراه من هذا كأَنه كُسِرَ من الكثير، قال ذو الرمة:

إِذا مَرَئيٌّ باعَ بالكَسْرِ بِنْتَهُ،

فما رَبِحَتْ كَفُّ امْرِئٍ يَسْتَفِيدُها

والكَسْرُ والكِسْرُ، والفتح أَعلى: الجُزْءُ من العضو، وقيل: هو العضو

الوافر، وقيل: هو العضو الذي على حِدَتِه لا يخلط به غيره، وقيل هو نصف

العظم بما عليه من اللحم؛ قال:

وعاذِلةٍ هَبَّتْ عَليَّ تَلُومُني،

وفي كَفِّها كَسْرٌ أَبَحُّ رَذُومُ

أَبو الهيثم: يقال لكل عظم كِسْرٌ وكَسْرٌ، وأَنشد البيت أَيضاً.

الأُمَويّ: ويقال لعظم الساعد مما يلي النصف منه إِلى المِرْفَق كَسْرُ قَبيحٍ؛

وأَنشد شمر:

لو كنتَ عَيْراً، كنتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ،

أَو كنتَ كِسْراً، كنتَ كِسْرَ قَبيحِ

وهذا البيت أَورد الجوهري عجزه:

ولو كنتَ كَِسْراً، كنتَ كَِسْرَ قَبيحِ

قال ابن بري: البيت من الطويل ودخله الخَرْمُ من أَوله، قال: ومنهم من

يرويه أَو كنت كسراً، والبيت على هذا من الكامل؛ يقول: لو كنت عيراً لكنت

شرَّ الأَعيار وهو عير المذلة، والحمير عندهم شرُّ ذوات الحافر، ولهذا

تقول العرب: شر الدواب ما لا يُذَكَّى ولا يُزَكَّى، يَعْنُون الحمير؛ ثم

قال: ولو كنت من أَعضاء الإِنسان لكنت شَرَّها لأَنه مضاف إِلى قبيح،

والقبيح هو طرفه الذي يَلي طَرَفَ عظم العَضُدِ؛ قال ابن خالويه: وهذا النوع

من الهجاء هو عندهم من أَقبح ما يهجى به؛ قال: ومثله قول الآخر:

لو كُنْتُمُ ماءً لكنتم وَشَلا،

أَو كُنْتُمُ نَخْلاً لكُنْتُمْ دَقَلا

وقول الآخر:

لو كنتَ ماءً كنتَ قَمْطَرِيرا،

أَو كُنْتَ رِيحاً كانَتِ الدَّبُورَا،

أَو كنتَ مُخّاً كُنْتَ مُخّاً رِيرا

الجوهري: الكَسْرُ عظم ليس عليه كبير لحم؛ وأَنشد أَيضاً:

وفي كَفِّها كِسْرٌ أَبَحُّ رَذُومُ

قال: ولا يكون ذلك إِلا وهو مكسور، والجمع من كل ذلك أَكْسارٌ وكُسورٌ.

وفي حديث عمر، رضي الله عنه، قال سعدُ بنُ الأَخْرَم: أَتيته وهو يُطْعم

الناسَ من كُسورِ إِبلٍ أَي أَعضائها، واحدها كَسْرٌ وكِسْرٌ، بالفتح

والكسر، وقيل: إِنما يقال ذلك له إِذا كان مكسوراً؛ وفي حديثه الآخر: فدعا

بخُبْز يابس وأَكسارِ بعير؛ أَكسار جمعُ قلة للكِسْرِ، وكُسورٌ جمعُ كثرة؛

قال ابن سيده: وقد يكون الكَسْرُ من الإِنسان وغيره؛ وقوله أَنشده ثعلب:

قد أَنْتَحِي للناقَةِ العَسِيرِ،

إِذِ الشَّبابُ لَيِّنُ الكُسورِ

فسره فقال: إِذ أَعضائي تمكنني. والكَسْرُ من الحساب: ما لا يبلغ سهماً

تامّاً، والجمع كُسورٌ. والكَسْر والكِسْرُ: جانب البيت، وقيل: هو ما

انحدر من جانبي البيت عن الطريقتين، ولكل بيت كِسْرانِ. والكَسْرُ

والكِسْرُ: الشُّقَّة السُّفْلى من الخباء، والكِسْرُ أَسفل الشُّقَّة التي تلي

الأَرض من الخباء، وقيل: هو ما تَكَسَّر أَو تثنى على الأَرض من الشُّقَّة

السُّفْلى. وكِسْرا كل شيء: ناحيتاه حتى يقال لناحيتي الصَّحراءِ

كِسْراها. وقال أَبو عبيد: فيه لغتان: الفتح والكسر. الجوهري: والكِسْرُ،

بالكسر، أَسفلُ شُقَّةِ البيت التي تَلي الأَرضَ من حيثُ يُكْسَرُ جانباه من عن

يمينك ويسارك؛ عن ابن السكيت. وفي حديث أُم مَعْبَدٍ: فنظر إِلى شاة في

كِسْرِ الخَيْمة أَي جانبها. ولكل بيتٍ كِسْرانِ: عن يمين وشمال، وتفتح

الكاف وتكسر، ومنه قيل: فلان مُكاسِرِي أَي جاري. ابن سيده: وهو جاري

مُكاسِرِي ومُؤاصِرِي أَي كِسْرُ بيتي إِلى جَنْبِ كِسْرِ بيته. وأَرضٌ ذاتُ

كُسُورٍ أَي ذات صُعودٍ وهُبُوطٍ.

وكُسُورُ الأَودية والجبال: معاطفُها وجِرَفَتها وشِعابُها، لا يُفْرد

لها واحدٌ، ولا يقال كِسْرُ الوادي. ووادٍ مُكَسَّرٌ: سالتْ كُسُوره؛ ومنه

قول بعض العرب: مِلْنا إِلى وادي كذا فوجدناه مُكَسِّراً. وقال ثعلب:

واد مُكَسَّرٌ: بالفتح، كأَن الماء كسره أَي أَسال معَاطفَه وجِرَفَتَه،

وروي قول الأَعرابي: فوجدناه مُكَسَّراً، بالفتح. وكُسُور الثوب والجلد:

غٌضُونُه.

وكَسَرَ الطائرُ يَكْسِرُ كَسْراً وكُسُوراً: ضمَّ جناحيه جتى يَنْقَضَّ

يريد الوقوعَ، فإِذا ذكرت الجناحين قلت: كَسَرَ جناحيه كَسْراً، وهو

إِذا ضم منهما شيئاً وهو يريد الوقوع أَو الانقضاض؛ وأَنشد الجوهري

للعجاج:تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ

والكاسِرُ: العُقابُ، ويقال: بازٍ كاسِرٌ وعُقابٌ كاسر؛ وأَنشد:

كأَنها كاسِرٌ في الجَوّ فَتْخاءُ

طرحوا الهاء لأَن الفعل غالبٌ. وفي حديث النعمان: كأَنها جناح عُقابٍ

كاسِرٍ؛ هي التي تَكْسِرُ جناحيها وتضمهما إِذا أَرادت السقوط؛ ابن سيده:

وعُقاب كاسر؛ قال:

كأَنها، بعدَ كلالِ الزاجرِ

ومَسْحِه، مَرُّ عُقابٍ كاسِرِ

أَراد: كأَنّ مَرَّها مَرُّ عُقابٍ؛ وأَنشده سيبويه:

ومَسْحِ مَرُّ عُقابٍ كاسِرِ

يريد: ومَسْحِه فأَخفى الهاء. قال ابن جني: قال سيبويه كلاماً يظن به في

ظاهره أَنه أَدغم الحاء في الهاء بعد أَن قلب الهاء حاء فصارت في ظاهر

قوله ومَسْحّ، واستدرك أَبو الحسن ذلك عليه، وقال: إِن هذا لا يجوز

إِدغامه لأَن السين ساكنة ولا يجمع بين ساكنين؛ قال: فهذا لعمري تعلق بظاهر

لفظه فأَما حقيقة معناه فلم يُرِدْ مَحْضَ الإِدغام؛ قال ابن جني: وليس

ينبغي لمن نظر في هذا العلم أَدنى نظر أَن يظنَّ بسيبويه أَنه يتوجه عليه هذا

الغلط الفاحش حتى يخرج فيه من خطإِ الإِعراب إِلى كسر الوزن، لأَن هذا

الشعر من مشطور الرجز وتقطيع الجزء الذي فيه السين والحاء ومسحه« مفاعلن»

فالحاء بإِزاء عين مفاعلن، فهل يليق بسيبويه أَن يكسر شعراً وهو ينبوع

العروض وبحبوحة وزن التفعيل، وفي كتابه أَماكن كثيرة تشهد بمعرفته بهذا

العلم واشتماله عليه، فكيف يجوز عليه الخطأ فيما يظهر ويبدو لمن يَتَسانَدُ

إِلى طبعه فضلاً عن سيبويه في جلالة قدره؟ قال: ولعل أَبا الحسن الأَخفش

إِنما أَراد التشنيع عليه وإِلا فهو كان أَعرف الناس بجلاله؛ ويُعَدَّى

فيقال: كَسَرَ جَناحَيْه. الفراء: يقال رجل ذو كَسَراتٍ وهَزَراتٍ، وهو

الذي يُغْبَنُ في كل شيء، ويقال: فلان يَكْسِرُ عليه الفُوقَ إِذا كان

غَضْبانَ عليه؛ وفلان يَكْسِرُ

عليه الأَرْعاظَ غَضَباً. ابن الأَعرابي: كَسَرَ الرجلُ إِذا باع

(*

قوله« كسر الرجل إِذا باع إلخ» عبارة المجد وشرحه: كسر الرجل متاعه إذا باعه

ثوباً ثوباً.) متاعه ثَوْباً ثَوْباً، وكَسِرَ إِذا كَسِلَ.

وبنو كِسْرٍ: بطنٌ من تَغْلِب.

وكِسْرى وكَسْرى، جميعاً بفتح الكاف وكسرها: اسم مَلِكِ الفُرْس، معرّب،

هو بالفارسية خُسْرَوْ أَي واسع الملك فَعَرَّبَتْه العربُ فقالت:

كِسْرى؛ وورد ذلك في الحديث كثيراً، والجمع أَكاسِرَةٌ وكَساسِرَةٌ وكُسورٌ

علىغير قياس لأَن قياسه كِسْرَوْنَ، بفتح الراء، مثل عِيسَوْنَ ومُوسَوْنَ،

بفتح السين، والنسب إِليه كِسْرِيّ، بكسر الكاف وتشديد الياء، مثل

حِرْميٍّ وكِسْرَوِيّ، بفتح الراء وتشديد الياء، ولا يقال كَسْرَوِيّ بفتح

الكاف. والمُكَسَّرُ: فَرَسُ سُمَيْدَعٍ. والمُكَسَّرُ: بلد؛ قال مَعْنُ بنُ

أَوْسٍ:

فما نُوِّمَتْ حتى ارتُقي بِنقالِها

من الليل قُصْوى لابَةٍ والمُكَسَّرِ

والمُكَسِّرُ: لقب رجلٍ؛ قال أَبو النجم:

أَو كالمُكَسِّرِ لا تَؤُوبُ جِيادُه

إِلا غَوانِمَ، وهي غَيْرُ نِواء

كسر: كسر: حطم، هشّم. وكسر فلان الوصية نقضها وخالفها (محيط المحيط ص780).
كسر قلب فلان: (معجم البلاذري، معجم الطرائف، بدورن 10: 151). كسر خاطره: أحزنه وأشجاه وآلمه كسر الخاطر أو القلب كدَّره وأغمَّه وفتته.
كسر: خفّض، انقض، أنزل، قهر كبرياءه؛ كسر نفسه ردعه من زهوه وتبجحه (بوشر، كوسج، كرست 17، 12 كسر نفسه لها).
كسر: قاطع، أوقف، أخَّر (مملوك 2، 2، 51 معجم البلاذري) كسر الشيء على فلان: حبس ماله واحتجزه.
كسر: نقد، لاَمَ، استهجن. ورد عند (محمد بن الحارث ص279): فعاب عليه فعله وكسر رأيه فانصرف القاضي عن رأيه.
كسر على: (البيان 2، 78 وأماري 186، 8): أراد الخروج مع أسد فشاور في ذلك سحنون فكسر عليه وقال له لا تفعل.
كسر عن: ... غيَّر من فلان رأيه ونحو ذلك كسره عن مراده= صرفه ويقال في المحاكم كسر الحاكمُ التاجرَ حكم بإفلاسه (محيط المحيط ص780).
كسر: يبدو إنها تعني استدار مقبلاً من زاوية (رياض النفوس 92: بينما هو يوماً يوذن مرَّ بقريه أحد الأشخاص وكان يروم هتك عرض أحد الصبيان فاستنجد به الصبيّ فصرخ بالرجل دعه يا فاسق إلا أن هذا شمته وهدده بخنجره؛ فدعا المؤذن ربه أن يقتله في الحال؛ فما هو إلا ان كسر ركن المسجد وإذا بالصبي قد أقبل ليقول له المعتدي قد قُتِل.
كسر: بذّر المال (هذا ما يبدو من العبارة التي وردت في السطر الثاني من الفصل التاسع ص355 من ألف ليلة وليلة). كسر أنفه: ضربه على أنفه وأذلّه (مجازاً).
كسر على جفنه: طرف بعينه (الأغلب 62): ولم يكن أحول وإنما كان يكسر على جفنه إذا نظر.
كسر حاجيبه: أشار بطرف عينه إشارة الاستحسان (فوك).
كسر حدَّة: أضعف مفعول الشيء. خفف ملوحته (بوشر).
كسر خليج القاهرة: قطع سد القنال الذي يحيط بالقاهرة وقت الفيضان الموسمي للنيل (كوسج. كرست 121، 4).
كسر شهوته: أرضى شهيته، وأشبعها. (رياض النفوس99): أراد من خادمه أن يشتري له توابل للغسانية بدينارين فقال له يشتري له توابل للغسانية بدينارين فقال له الخادم هذا مبلغ كبير يكفر 300 شخص، وأنت إنما تكسر شهوتك على رُبع مُدّ ورُبع قفيز عسل الخ. إن تعبير كسر الصفرة يعني كسر أول الشهية للطعام أو كسر حدّة الجوع (باسم 78): حين قدم الحلواني المرطبات لباسم قال له: اشتهى أنك تنظر وتكسر الصفرة عندنا بين ما نعمل الغدا عند السرائجي.
كسر كعب حذائه: يبدو إنها تعني أبلي كعب حذائه (بالسير) أو ثنى من الداخل الجوانب العليا من الحذاء. (أنظرها في مادة كعب).
يقال خف بكَسْر: خف مكسور وخف مكسّر (معجم جغرافيا).
كسر على: ألغى، أزال، أبطل. (اللطائف. الثعالبي 115، 2) وقد كسر محمد - على ذكر منافعه أسيئت ترجمتها في المعجم).
كسر على: مكث أمام (مدينة) (حيان 86): إلى أن احتل مدينة اشبيلية- فكسر عليها يومين وبان له امتناع أهلها.
كسّر رأسه: شجَّ رأسه، ثابر بشدة على الدراسة (بوشر).
كسَّر: قتل (مارجريت 25): (الأسد كسر ثوري= قتله).
كسّر: جعّد، قبّض، قلّص، شنّج (فوك) وباللاتينية cincinni يقصد cincinnatus أجعد مفتول مُكسّر.
مكسر: حين تستعمل الكلمة بصيغة المبني للمجهول فهي تعني أثداء المرأة التدالية الرخوة (بوسييه، تاريخ العرب، الجزء الثامن) (مادة مكسور).
كسّر: ردَّ أرجعَ، وفي (محيط المحيط ص780) وكسّرت المرآة النور.
كسّر: قاس، مسح (أرضاً) ذرع (كوليوس، فوك، ألكالا، بكري 25، 42، الادريسي، كليم، 1، القسم السابع تكسيرها ألف ميل ومائتا ميل كليم 3 القسم الخامس وتكسير هذه الغيضة 12 ميلاً في مثلها رحلة ابن جبير 88، 2، ياقوت 19:1، 17، 29، 20، 30، 31، 522، 21، كرتاس 37، 2، 38، 1، 129، 4، وما تلاه معجم البيان 14، 8) يجب أن لا نحدث تغييراً فيه) وانظره أيضاً في مادة مرجع؛ والمعجم اللاتيني يضع أمام الكلمة مرادفها اللاتيني Artimetica علم التكسير والحساب، والمساحة والمهندس والمساح مكسّر (ويطلق ألكالا عليه مُكَسّر Medidor de la tierre) .
كسّر: حدد مساحة الشكل الهندسي (معجم المارودي).
كسّر على أنظر في معجم (فوك) في مادة ( astucia) .
كاسَر: المضاربة (في خفض الأسعار) في السوق (وفي محيط المحيط ص780): وكاسره في البيع مكاسرة طلبي منه نقص الثمن. (مولّدة).
كاسر: (في الفصل الحادي عشر، 46، 4 دي ساسي دبلوماسية) أقسَمَ سفير جنوة قائلاً ... ولا على إنه بقيَ لهم شيء عند أحد من الجنوية وأخفيته وكاسرت عنه وقد ترجمها الناشر (لم أخفَ شيئاً ولم أطرح شيئاً).
متكسّر: أنظر فيما تقدم جعّد وكّرش وقلّص (الادريسي 60، 6).
متكسّر: منعكس (محيط المحيط).
منكسّر: غريق (رين دبلوماسية: 117، 2 وأي جفن تكسّر أو رمت به الريح أو البحر .. الخ).
متكسّر: متخدّر، فاتر الهمة، مسترخ؛ وفي (محيط المحيط ص780) (التكسّر عند الأطباء حالة يجد الإنسان فيها اختلافاً في البرد ونخساً في الجلد والعضل) أي إن (محيط المحيط) يميّز المخبول عن المتكسّر من كثرة النوم.
انكسار: صاحب القلب الكسير، الأسيف (معجم البلاذري) (معجم الطرائف) (أخبار 86، 1) (وصف مصر 14/ 198): الذي أتى بانكسارٍ لباب الكريم وعند بوشر انكسر خاطره.
انكسر: وقع، سقط، انهار، انطرح، ارتمى وذلك عند الحديث عن جَمَلٍ حمّلوه أكثر مما يجب (بركهارت أمثال رقم 17).
انكسر: انقطع، توقف، كفَّ عن، توقف عن؛ ففي (محمد بن حيان ص296): فوبخه الناس وقالوا قد أنصفك إذ وكل مَنْ يناظرك فانكسر وفي (ص320): ففعلت ما دلّني عليه ابن لبابه له ما قال لي فانكسر عند ذلك ورجع عما كرهت.
وفي (ص341): وقد أتته امرأة تخاصم زوجها فاستطالت عليه بلسانها وآذته بصلفها فنظر إليها وقال لها اقصري وإلا عاقبتك فانكسرت المرأة شيئاً ثم عاودت الصلف.
انكسر: توقف، انقطع، تأخَّر. انكسر عليه مال وتعني استحق عليه دفع مبلغ من المال (مملوك 2، 52) وكذلك مثل انكسر له مال أي استحق له مبلغ من المال. ففي (رياض النفوس 94): متولي أخبار سوسة أو مستأجر هذه الأحبار: قيل إنه انكسر عليه من جملة الكرا مال فأدى ذلك من ماله ولم يضطر السكّان إلى الغرم رقة منه عليهم.
انكسر: انتهى: توقف (معجم الثعالبي- لطائف، معجم البلاذري).
انكسر: حين ينكسر شيء، قضاء وقدراً، يقال انكسر الشر يريدون بذلك إن الشيء التافه الذي انكسر قد منع حدثاً أكبر وأخطر منه بكثير (بوشر).
انكسر: غرق (أماري 346، 5، 347، 2؛ دي ساسي دبلوماسية 9، 468 أماري أيضاً 3، 1).
انكسر: تستعمل عند وصف أثداء المرأة الرخوة المتهدلة. (بكري 158، 3).
انكسر: انهار، أفلس (بوشر، همبرت 105، محيط المحيط وفيه انكسر التاجر أفلس. والعسكر غلب وانهزم وتبدد فهو مكسور فيهما ولا يُقال منكسر؛ وفي (ألف ليلة 1، 121 برسل 9، 210، 250): انكسر عن ثمانمائة ألف غرش أي فلس عن ثمانمائة ألف قرش.
انكسر أنفه: تعني أن أنفه قد كُسر فإن استعملت مجازاً عنت فشل ولم تنجح (بوشر).
انكسرت السهام على الرؤوس: لم تنقسم انقساماً صحيحاً (محيط المحيط ص780 وهو مأخوذ من لكسر في الحساب) (محيط المحيط).
انكسار العين= كسر العين: رف، طرف (بعينه)، خلسة، غمز، أشار بطرف عينه (أنظر معجم مسلم).
كسر وجمعها كسور: كسر، فك كاسر، صادم، جزء مكسور، فصل، شق مَكْسر، مكان الكسر، شِقاق (بوشر). (محيط المحيط). كسر وجمعها كسور: شظية، الجزء من الخشب المكسور.
كسور وكسورات: (شولتز في فريتاج 35 ومعجم أبو الفداء) اصطلاح حسابي، كسر، (بوشر، بيروني 7، 1، 18 و10، 1، 7، ومقدمة ابن خلدون 3، 35، 16) ويقال يوماً وكسراً أي أكثر من يوم ويقال قيراطا إلا كسراً .. الخ معجم الادريسي.
كسر: أول حراثة في الأرض (ابن العوام 2، 9، 1، 18).
كسر: إبطال التأثير، تحييد، محايدة. (بوشر).
كَسر: الكسر عن قراءة القرآن هو الإمالة المحضة (محيط المحيط ص780).
كَسر وكِسر: في مادة كسر البيت يُفهم إنه الجزء الأكثر خفاءً أو عزلة من البيت (مقدمة ابن خلدون جزء 3، 226، 4، المقري 2، 404): لزوم كسر بيته: آثر العزلة (ترجمة ابن خلدون بقلمه 197، 241 المقري 1، 897، 20؛ وكذلك قعد في كسر بيته (المقري 1، 699، 17). رفع له كسر البيت: هيأ له ملجأ وحمى (البربرية 2، 342، 5).
كَسرة: وجمعها كسرات وكسور: فضلة، فتات الخبز؛ وفي هذا المعنى كان الجمع لدى (المقري) كسوراً (2، 929، 7).
كسرة: إفلاس، كسرة تاجر (بوشر، همبرت 105).
رجل ذو كسرات وهدرات: أي يغبن في كل شيء (محيط المحيط ص780).
كسرى والجمع كسور: نقود ملوك المجوس مثل قولنا لويس (من الذهب) ونابليون (من الذهب) (معجم المارودي).
كَسري: عدد كسري، ذو كسور (بوشر).
الكسر جوز والكسر لوز نوعان من أنواع العصافير (ياقوت 1، 885 الجزء الخامس).
كَسُور: الذي يكسر (ديوان الهذليين 245، 9).
كَسُور: وردت نعتاً لبغلة (في ألف ليلة رقم 1، 65).
كُسور: تكملة، تتمة، رصيد باق، مكمل لمبلغ من نقود صغير (بوشر).
كسير: مغلوب، مخذول (مملوك 1، 2، 273).
كُسارة: شق، فطر (ألف ليلة 1، 70، 12).
كسّار: كاسر؛ كسار الصوت، محارب الايقونات، عدو التقاليد (بوشر). كسّار وحدها أو كسار الحطب هو الحطّاب (بوشر).
كسّار الطواجن: سوسن (شيرب).
كسّار العظام: عقاب منسوري (ألكالا).
كاسر وجمعها كواسر: وهي الكواسر من الطير والمفترسة منها (بوشر) و (ألف ليلة 3، 449). طير كاسر: طير مفترس (بوشر).
كاسر: مصلح، مخفف، ملطف (بوشر).
كاسر الحجر: فصيلة من ذوات الفلقتين كثيرة التويجات (ابن البيطار 2، 339 وهو لدى بوشر كاسر وحدها).
إكسير: أصلها من الكلمة اليونانية اكسيروس وهو أصلاً عقار يابس يسحق ويمزج عليه اسم حجر الفلاسفة؛ وبالرغم من أن أصل الكلمة واشتقاقها يستعمل في تحضيرات بعض السوائل أي أن من الإكسير ما هو سائل أيضاً. (ينظر معجم فليشر ص70) و (زيشر 30، 536). فضة إكسير؟ (1، 370، 9 المقري).
إكسيرين: دواء مركَّب لعلاج الرمد (معجم المنصوري) ولم يكن (فوك) دقيقاً في كتابة الكلمة: إكسيريُن. أما (باين سميث فقد كتبها مرتين بفتح الراء ومرة واحدة بضم الياء).
تكسّر: عند الأطباء حالة يجد الإنسان فيها اختلافاً في البرد ونخساً في الجلد والعضل اختلافاً في البرد ونخساً في الجلد والعضل (محيط المحيط ص780).
تكسير: فصل، كسر، شق، وقشرة الأرض تقصّفها والجدار تشققه. (دوماس 425).
تكاسير الجلد: غضونة (معجم المنصوري في مادة غضون).
تكسير: مرونة الأعضاء (المقري 2، 163).
تكسير: وجع وتكسر في الجسد يطلق عليه الأطباء اسم الدعث والترصيم يصيب الإنسان والفرس يحدث فيه تيبساً وتقبضاً وهو ينشأ من تعب عظيم (بوشر).
تكسير: تبديل العملة بنقود أصغر منها (بوشر).
تكسير: التكسير عند المهندسين يستعمل بمعنى المساحة وعند أهل الجفر هو نوع من البسط، ويطلق على التحريف أيضاً، وعلم التكسير هو علم الجفر (محيط المحيط ص780).
تكسير: اصطلاح في علم أسرار الحروف (أنظر مقدمة ابن خلدون الجزء الثالث ص138 و147).
مَكْسر: صُلْب المكسِر: نوع راق (من الحنطة) (معجم الجغرافيا).
طيب المكسر: أي محمود عند الخبيرة (محيط المحيط) (وفي ديوان أبي تمام ورد في الهامش -مخطوطة 899 - ليّن الجانب للمعنى نفسه).
مكسر: اصطلاح عند النجارين. ولعلهم يقصدون به العرضة الخشبية التي تدعم السقف. وتعني أيضاً: جائزاً، رافدة، كمرة أو جسراً من الحديد؛ إن هذه الكلمة كُتبت (عند باين سميث 736) على هذه الشاكلة، أي مكسر. ثلاث مرات إلا أن المعنى نفسه اختلفت فيه التسمية في المواضع أخرى ففي ص1652 نجد المكنس والمكنجس وورد مرتين باسم المسكن وورد عند (بار علي ص4547) المكبس.
مكسَّر: كل ما هو أقل من العيار، إذا توخينا الدقة الحرفية في معنى هذه الكلمة أو ما هو أقل من الوزن النسبي للنقود ولكن في ال Transoxiane ( الدراهم) المكسّرة هي نوع من النقود (معجم الجغرافيا).
مكسّرات: اللوز والجوز المكسّر. (تبعاً لترجمة لألف ليلة وليلة الجزء الثالث، 215، برسل 1، 149، 4 المقري 1، 687، 13).
مكسور: حيث يراد حفظ الزيتون يقطف وهو أخضر ويضرب بالحجر الأملس أو بقطة خشبية إلى أن يتم هرسه فيسمى آنذاك الزيتون المكسور (ابن العوام) (1، 686، 3 - 6).
مكسور: عند الحديث عن الذهب أنظر معنى الكلمة سك في معناها الأول؛ (براكس، جريدة الشرق والجزائر) (ص342/ 6) يتطرق إلى وصف مزيل للشعر يدخل في صناعته كبريتور الذهب المكسور (إلى قطع).
مكسور: معزول وذلك عند الحديث عن قناة منقطعة لا تتصل بقناة أخرى أو بمجرى مائي آخر (معجم البلاذري).
مكسور: البضاعة أو الشيء الزهيد الثمن (ألف ليلة 9/ 199).
مكسور: مفلس، مشهر إفلاسه (بوشر، همبرت 106).
مكسور: غريق (وفي الأغلب سفينة غارقة) (دي ساسي دبلوماسية 11/ 43/9). نظر مكسور: نظرات متيّمة (بوشر).
انكسار: تواضع، خشوع، خضوع. (بوشر).
منكسر النفس: متواضع (بوشر).
كسر
كَسَرَه يَكْسِره، من حَدّ ضَرَبَ كَسْرَاً، واكْتَسَرَه، نَقَلَه الزمخشَرِي ّ والصَّاغانِيّ، وَأنْشد الْأَخير لرؤبة:
(أَكْتَسِرُ الهامَ ومرَّاً أَخْلِي ... أَطْبَاقَ ضَبْرِ العُنُقِ الجِرْدَحْلِ)
فانْكَسَر وتَكَسَّر، شُدِّد للكَثْرَة. وكَسَّرَه تَكْسِيراً فَتَكَسَّر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كَسَرْتُه انْكِساراً، وانْكَسَر كَسْرَاً، وضعُوا كلّ واحدٍ من المصدَرَيْن مَوْضِعَ صَاحبه، لاتِّفاقِهما فِي الْمَعْنى لَا بِحَسب التَّعدِّي وَعدم التَّعَدِّي، وَهُوَ كاسِرٌ من قوم كُسَّرٍ، كرُكَّعٍ، وَهِي كاسِرةٌ، من نِسْوةٍ كَواسِر وكُسَّر. والكَسيرُ، كأمير: المَكْسور، وَكَذَلِكَ الأُنثى بِغَيْر هاءٍ، وَفِي الحَديث: لَا يجوز فِي الْأَضَاحِي الكسيرُ البَيِّنَةُ الكَسْر، وَهِي المُنْكَسِرَةُ الرِّجْل، قَالَ ابنُ الْأَثِير: المُنكَسِرَة الرِّجْل: الَّتِي لَا تَقْدِر على المَشْي، فَعيلٌ بِمَعْنى مَفْعُول، ج: كَسْرَى وكَسَاَرى، بِفَتْحِهما. وناقةٌ كَسيرٌ: مَكْسُورةٌ، كَمَا قَالُوا كفٌّ خَضيب، أَي مَخْضُوبة. والكَواسِر: الإبِلُ الَّتِي تَكْسِرُ العُود. والكُسارُ والكُسارَة، بضمِّهما، قَالَ ابنُ السِّكِّيت: كُسَارُ الحَطَب: دُقاقُه، وَقيل: الكُسَار والكُسَارَة: مَا تَكَسَّر من الشَّيْء وَسَقَط، ونصّ الصَّاغانِيّ: مَا انْكَسَر من الشَّيْء. وَجَفْنَةٌ أَكْسَارٌ: عَظيمةٌ مُوَصَّلَة لكِبَرِها أَو قِدَمِها. وإناءٌ أَكْسَارٌ كَذَلِك، عَن ابْن الأعرابيّ. وقِدْرٌ كَسْرٌ وأَكْسَار، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كلَّ جزءٍ مِنْهَا كَسْرَاً ثمّ جمَعوه على هَذَا. والمَكْسِر، كَمَنْزِل: مَوْضِعُ الكَسْر من كلِّ شَيْء.
المَكْسِر: المَخْبَر، يُقال: هُوَ طيِّبُ المَكْسِر ورَديءُ المَكْسِر، وَمن الْمجَاز: رجلٌ صُلْبُ المَكْسِر، وهم صِلابُ المَكاسِر، أَي باقٍ على الشدَّة. وَأَصله من كَسْرِك العُودِ لتَخْبُرَه أصُلْبٌ أم رِخْو، ويُقال للرَّجُل إِذا كَانَت خُبْرَتُه مَحْمُودة: إِنَّه لطيِّب المَكْسِر. وَيُقَال: فلانٌ هَشُّ المَكْسِر، وَهُوَ مَدْحٌ وذمّ. فَإِذا أَرَادوا أنْ يَقُولُوا لَيْسَ بمُصْلِدِ القِدْح فَهُوَ مَدْحٌ، وَإِذا أَرَادوا أَن يَقُولُوا هُوَ خَوارُ العُود فَهُوَ ذَمّ. المَكْسِر من كلِّ شَيْء: الأَصْل، ومكْسِرُ الشَّجرة: أَصْلُها حيثُ تُكسَر مِنْهُ أَغْصَانهَا. قَالَ الشَّوَيْعِر:
(فمَنَّ واسْتَبْقى وَلَمْ يَعْصِر ... من فَرْعِهِ مَالا وَلَا المَكْسِرِ)
يُقال: عودٌ طيِّبُ المَكْسِر، أَي مَحْمُود عِنْد الخُبْرَة، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ، طيِّب المَكْسِر، وَالصَّوَاب صُلْبُ المَكْسِر، يُقال ذَلِك عِنْد جَوْدَتِه بكَسْره.
من المَجاز: كَسَرَ من طَرْفِهِ يَكْسِرُ كَسْرَاً: غَضَّ، وَقَالَ ثَعْلَب: كَسَرَ فلانٌ على طَرْفِه، أَي غضَّ مِنْهُ شَيْئا.)
من المَجاز: كَسَرَ الرَّجُل، إِذا قلَّ تعاهُدُه لمالِه، نَقَلَه الصَّاغانِيّ عَن الفرَّاء.
من المَجاز: كَسَرَ الطائرُ يَكْسِر كَسْرَاً بالفتْح، وكُسوراً، بِالضَّمِّ: ضمَّ جناحَيْه حَتَّى يَنْقَضَّ يُريد الْوُقُوع، فَإِذا ذكرتَ الجناحَيْن قلتَ: كَسَرَ جناحَيْه كسراً، وَهُوَ إِذا ضمَّ مِنْهُمَا شَيْئا وَهُوَ يُرِيد الْوُقُوع أَو الانقِضاض. وَأنْشد الجوهريُّ للعجَّاج: تَقَضَّى الْبَازِي إِذا الْبَازِي كَسَرْ وَقَالَ الزمخشريّ: كَسَرَ كُسوراً، إِذا لم تَذْكُر الجَناحَيْن، وَهَذَا يدلُّ على أنَّ الفِعْلَ إِذا نُسي مَفْعُوله وقُصِد الحَدَث نَفْسُه جَرَىَ مَجْرَى الفِعْل غَيْرِ المتعدِّي. من المَجاز: عُقابٌ كاسرٌ وبازٍ كاسِرٌ. وَأنْشد ابْن سِيدَه:
(كأنَّها بَعْدَ كَلالِ الزاجِرِ ... ومَسْحِهِ مرُّ عُقابٍ كاسِرِ)
أَرَادَ: كأنَّ مَرَّها مَرُّ عُقابٍ. وَفِي حَدِيث النُّعْمَان: كأنَّها جَناحُ عُقابٍ كاسِرٍ، هِيَ الَّتِي تَكْسِر جَناحَيْها وتضمُّهما إِذا أرادتْ السُّقوط. من الْمجَاز: كَسَرَ الرجلُ مَتَاَعهُ، إِذا باعَهُ ثَوْبَاً ثَوْبَاً، عَن ابنِ الأَعرابي. أَي لأنَّ بَيْعَ الجُمْلة مُرَوِّجٌ للمَتاع. من المَجاز: كَسَرَ الوِساد، إِذا ثَنَاه واتَّكأَ عَلَيْهِ، وَمِنْه حَدِيث عمر: لَا يزالُ أحدُهم كاسِراً وِسادَه عِنْد امرأةٍ مُغْزِيَةٍ يَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ، أَي يَثْنِي وِسادَه عِنْدهَا ويتَّكِئُ عَلَيْهَا. ويأخُذ مَعهَا فِي الحَدِيث. والمُغْزِيَة: الَّتِي غزا زَوْجُها.
قَالَه ابنُ الْأَثِير. والكَسْر، بِالْفَتْح ويُكسَر، وَالْفَتْح أَعلَى: الجُزْءُ من العُضْوِ، أَو العضوُ الوافِرُ، وَقيل: هُوَ العُضْو الَّذِي على حِدَتِه لَا يُخلَط بِهِ غيرُه، أَو نِصْفُ العَظْمِ بِمَا عليهِ من اللَّحْمِ، قَالَ الشَّاعِر:
(وعاذِلَةٍ هبَّت عليَّ تلومُني ... وَفِي كَفِّها كَسْرٌ ابح رّذومُ)
أَو عَظْمٌ لَيْسَ عَلَيْه كَثيرُ لَحْمٍ، قَالَه الجوهريّ وَأنْشد الْبَيْت هَذَا، قَالَ: وَلَا يكون ذَلِك إلاّ وَهُوَ مَكْسُور. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: يُقَال لكلِّ عَظْمٍ: كَسْرٌ وكِسْرٌ، وَأنْشد الْبَيْت أَيْضا، والجمعُ من كلّ ذَلِك أَكْسَارٌ وكُسور. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: قَالَ سَعْدُ بنُ الأخْزَم، أَتَيْتُه وَهُوَ يُطعِم الناسَ من كُسورِ إبل أَي أعضائِها. قَالَ ابنُ سِيدَه، وَقد يكون الكَسْرُ من الْإِنْسَان وَغَيره، وَأنْشد ثَعْلَب:
(قد أَنْتَحي للنَّاقةِ العَسيرِ ... إِذْ الشبابُ لَيِّنُ الكُسورِ)
فَسَّره ابنُ سِيدَه فَقَالَ: إِذْ أعضائي تُمَكِّنُني.
الكَسْر والكِسْر: جانِبُ الْبَيْت، وَقيل: هُوَ مَا انْحَدر من جانبَي البَيْت عَن الطريقتَيْن، ولكلِّ بيتٍ كِسْران. الكَسْر، بِالْفَتْح: الشُّقَّةُ السُّفْلى من الخِباء، قَالَ أَبُو عُبَيْد: فِيهِ لُغتان: الْفَتْح والكَسْر، أَو مَا تَكَسَّر وتَثَنَّى على الأَرْض مِنْهَا.
وَقَالَ الجوهريُّ: الكِسْر، بالكَسْر: أَسْفَلُ شُقَّة البيتِ الَّتِي تلِي الأرضَ من حَيْثُ يُكسَر جانِباه من عَن يَمِينك ويسارك، عَن ابْن السِّكِّيت. الكَسْر: الناحيةُ من كلّ شيءٍ حَتَّى يُقال لناحِيَتَيِ الصحراءِ كِسْراها، ج أَكْسَارٌ وكُسورٌ. قَوْلهم:)
فلانٌ مُكاسِرِي، أَي جاري. وَقَالَ ابْن سِيدَه: هُوَ جاري مُكاسِري ومؤاصِري، أَي كِسْرُ بَيْتِه إِلَى كِسْرِ بَيْتِي، وَلكُل بيتٍ كِسْرانِ عَن يَمِين وشِمال. وكِسْرُ قَبيحٍ، بالكَسْر: عَظْمُ الساعِدِ ممّا يَلِي النِّصْفَ مِنْهُ إِلَى المِرْفَق، قَالَه الأُمويّ وَأنْشد شَمِر:
(لَو كنتَ عَيْرَاً كنتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ ... أَو كنتَ كِسْراً كنتَ كِسْرَ قَبيحِ)
وَأَوْردَ الجَوْهَرِيّ عَجُزَه: وَلَو كنتَ كِسْراً، قَالَ ابنُ برّيّ: البيتُ من الطَّوِيل، وَدَخَله الخَرْمُ من أوَّلِه. قَالَ: وَمِنْهُم من يَرْوِيه: أَو كنتَ كِسْراً. والبيتُ على هَذَا من الكامِل، يَقُول: لَو كنتَ عَيْرَاً لكنتَ شَرَّ الأعْيار، وَهُوَ عيرُ المَذَلَّة، والحَمِيرُ عِنْدهم شرُّ ذَواتِ الحافِر، وَلِهَذَا تَقول الْعَرَب: شرُّ الدوابِّ مَالا يُذَكَّى وَلَا يُزَكَّى، يَعْنُون الْحمير. ثمَّ قَالَ: وَلَو كنتَ من أعضاءِ الإنْسان لكنتَ شَرَّها، لِأَنَّهُ مُضافٌ إِلَى قَبيح، والقَبيح هُوَ طَرَفُه الَّذِي يَلِي طَرَفَ عَظْمِ العَضُد.
قَالَ ابنُ خالَوَيْه: وَهَذَا النَّوع من الهِجاء هُوَ عِنْدهم من أَقْبَحِ مَا يُهجى بِهِ، قَالَ: ومثلُه قولُ الآخَر:
(لَو كنتُمْ مَاء لكنتُمْ وَشَلا ... أوْ كنتُم نَخْلاً لكنتُم دَقَلا)
وقولُ الآخَر:
(لَو كنتَ مَاء كنتَ قَمْطَريرا ... أَو كنتَ رِيحاً كانَتِ الدَّبورا)
أَو كنتَ مُخَّاً كنتَ مُخَّاً رِيرا من المَجاز: أرضٌ ذاتُ كُسور، أَي ذاتُ صُعودٍ وهَبوط. وكُسور الأوْدِية وَالْجِبَال: مَعاطِفُها وجِرَفَتُها وشِعابُها، بِلَا وَاحِد، أَي لَا يُفرَد لَهَا واحدٌ، وَلَا يُقال: كِسْرُ الْوَادي.
المُكَسَّر كمُعَظَّم: مَا سالَتْ كُسورُه من الأوْدِية، وَهُوَ مَجاز، يُقال: وادٍ مُكَسَّر، إِذا سالَت مَعاطِفُه وشِعابُه، وَمِنْه قولُ بعض الْعَرَب: سِرْنا إِلَى وَادي كَذَا فوجدناه مُكَسَّراً. وَقَالَ ثَعْلَب: وادٍ مُكَسَّر، كأنّ الماءَ كَسَرَه، أَي أَسالَ مَعاطِفَه وجِرَفَته، وَرَوَى قَول الأعرابيّ: فَوَجَدناهُ مُكَسَّراً، بِالْفَتْح.
المُكَسَّر: د قَالَ مَعْنُ بن أَوْس:
(فَمَا نُوِّمَتْ حَتَّى ارتُقِي بنِقالِها ... من اللَّيْلِ قُصْوى لابةٍ والمُكَسَّرِ)
المُكَسَّر: فَرَسُ عُتَيْبَةَ بنِ الحارِث بنِ شِهاب، عَن ابْن الأعرابيّ وَنَقَله الصَّاغانِيّ.
المُكَسِّر، كمُحَدِّث: اسمُ مُحَدِّثٍ وفارِسٍ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي كلامِه من حُسْنِ الجناس والفارِس الَّذِي ذَكَرَه إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ رجُلاً لُقِّب بِهِ، قَالَ أَبُو النَّجْم:
(أَو كالمُكَسِّر لَا تَؤُوبُ جِيادُهُ ... إلاَّ غَوانِمَ وَهْيَ غَيْرُ نِواءِ)
وكِسْرى، بالكَسْر ويُفتَح: اسْم مَلِك الفُرْس، كالنَّجاشِيّ اسْم مَلِكِ الحَبَشَة، وقَصَر اسمُ ملكِ الرُّوم. مُعَرَّب خُسْرو،)
بضمِّ الخاءِ الْمُعْجَمَة وَفتح الرَّاء، أَي واسِعُ المُلْك، بالفارسيَّة، هَكَذَا تَرْجَموه، وتبعهم المصنِّف، وَلَا أَدْرِي كَيفَ ذَلِك، فإنّ خُسْرو أَيْضا مُعَرَّب خُوش رُو، كَمَا صرّحوا بذلك، وَمَعْنَاهُ عِنْدهم حَسَنُ الْوَجْه، والراءُ مَضْمُومَة، وسكوت المصنِّف مَعَ مَعْرفَته لغَوامض اللِّسان عَجِيب، وَنقل شيخُنا عَن ابنِ دُرُ سْتَوَيْه فِي شرح الفَصيح: لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب اسمٌ أوَّلُه مَضْمُوم وآخرهُ وَاو، فَلذَلِك عرَّبوا خُسْرو، وبَنَوْه على فَعْلَى، بِالْفَتْح فِي لُغة، وفِعْلى، بالكَسْر فِي أُخرى، وأبدلوا الخاءَ كافاً عَلامَة لتَعْريبه. ثمَّ قَالَ شيخُنا: وَمن لطائفِ الأدَب مَا أَنْشَدَنِيهُ شيخُنا الإمامُ البارع أَبُو عبد الله مُحَمَّد بنُ الشاذليّ، أعزَّه اللهُ تَعَالَى:
(لهُ مُقْلَةٌ يُعْزى لِبابِلَ سِحْرُها ... كأنَّ بهَا هاروتَ قد أَوْدَعَ السِّحْرا)

(يُذَكِّرُني عَهْدَ النَّجاشيِّ خالُه ... وأجْفانُهُ الوَسْنى تُذَكِّرُني كِسْرى)
ج أكاسِرَة وكَساسِرَة، اقْتصر الجَوْهَرِيّ على الأوّل، وَالثَّانِي ذكره الصَّاغانِيّ، وَصَاحب اللِّسَان، وأكاسِرُ وكُسور، على غيرِ قِيَاس، والقِياس كِسْرَوْن، بكَسْرِ الْكَاف وَفتح الرَّاء، كعِيسَوْن وموسَوْن، بِفَتْح السِّين، والنسبةُ كِسْرِيٌّ، بكسرِ الْكَاف وَتَشْديد الْيَاء، مثل حِرْمِيّ، وكِسْرَوِيٌّ، بكسْرِ الْكَاف وَفتح الرَّاء وَتَشْديد الْيَاء، وَلَا يُقال كَسْرَوِيّ بِفَتْح الْكَاف. والكَسْر، بِالْفَتْح، من الحِساب: مَا لم يَبْلُغ، ونصَّ الصَّاغانِيّ: مَا لم يكنْ سَهْمَاً تَاما، وَالْجمع كُسور. وَيُقَال: ضَرَبَ الحَسَّاب الكُسورَ بعضَها فِي بعض. وَهُوَ مَجاز. الكَسْر: النَّزْرُ الْقَلِيل. قَالَ ابْن سَيّده: كأنّه كُسِر من الْكثير، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(إِذا مَرَئِيٌّ باعَ بالكَسْرِ بِنْتَهُ ... فَمَا رَبِحَتْ كَفُّ امْرِئٍ يَسْتَفيدُها)
الكِسْر، بالكَسْر: قُرىً كَثيرةٌ باليَمن بحَضْرَمَوْت، يُقَال لَهَا كِسْر قُشاقِش. الكَسُور، كصَبور: الضَّخْمُ السَّنامِ من الْإِبِل، أَو الَّذِي يَكْسِر ُ ذَنَبَه بعد مَا أشالَه، نَقَلَهما الصَّاغانِيّ. والإكْسير، بالكَسْر: الكيمياء، نَقَلَه الصَّاغانِيّ، وصرّح غيرُ واحدٍ أنَّ الكيمياء لَيست بعربيَّة مَحْضَة، وَلأَهل الصَّنعة فِي الإكْسير كلامٌ طويلُ الذّيل لَيْسَ هَذَا مَحَلُّه. وَمن المَجاز قولُهم: نَظَرُهُ إكْسير. والكاسُور: بَقَّالُ القُرى، نَقله الصَّاغانِيّ، وكأنّه لبيعه الشيءَ مُكاسَرَةً. والكِسْر، بالكَسْر، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ، وَالصَّوَاب الكِسْرة: القِطْعة من الشيءِ المَكْسور، وأحسنُ من هَذَا: القِطْعة المَكْسورة من الشَّيْء، ج كِسَرٌ، كَعِنَب، مثل قِطْعةٍ وقِطَع. والكاسِر: العُقاب، هَذَا نصُّ المُحْكَم، وَقد تقدّم لَهُ: عُقابٌ كاسِر. من المَجاز: رجلٌ ذُو كَسَرَاتٍ وهَدَرَات محرَّكَتَيْن، هَكَذَا فِي النُّسخ هَدَرَات بِالدَّال، وَفِي اللِّسَان هَزَرَات، بالزاي، وَهُوَ الَّذِي يُغْبَنُ فِي كلِّ شَيْء، قَالَه الفرَّاء. من المَجاز: هُوَ يَكْسِرُ عَلَيْك الفُوق، أَو يَكْسِر عَلَيْك الأرْعاظ، أَي غَضْبَانُ عَلَيْكَ، ذكره الزمخشريّ والصَّاغانِيّ وصاحبُ اللِّسَان. وجمعُ التَّكْسير: مَا تغيَّر بناءُ واحِدِه، وَلم يُبْنَ على حَرَكَةِ أوَّلِه، كدِرْهَم ودَراهِم، وبَطْن وبُطون، وقِطْف وقُطوف. وأمّا مَا يُجمَع على حَرَكَة أوَّله فَجَمْعُ السالِم، مثل: صالِح)
وصالِحون ومُسلِم ومُسلِمون. كُسَيْر، كزُبَيْر: جَبَلٌ عالٍ مُشرِفٌ على أقْصَى بَحْرِ عُمان، يُذكَر مَعَ عُوَيْر، صَعْبَا المَسْلَك، وَعْرَا المَصْعَد. وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ: انْكَسَر العَجين، إِذا لانَ واخْتَمَر وَصَلَح لِأَن يُخبَز، وكلّ شيءٍ فَتَرَ فقد انْكَسَر. وسَوْطٌ مكسورٌ. ليِّنٌ ضَعيف. وكَسَرَ الشِّعْرَ يَكْسِره كَسْرَاً فانْكَسَر:وكُسرُ، كزُفَر: لَقَبُ عبدِ اللهِ بنِ عمر بنِ عبد الرَّحْمَن، جدّ الناشريِّين بِالْيمن.

قصب

Entries on قصب in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more
(قصب) : القُصْبُ: الظَّهْر.
(قصب) : القَصُوبُ من الغَنَم: التي تَجُرُّها [قبل حقٍّ جِزازها] .
ق ص ب: (الْقَصَبُ) مَعْرُوفٌ. وَ (الْقَصْبَاءُ) كَالْحَمْرَاءِ مِثْلُهُ وَالْوَاحِدَةُ (قَصَبَةٌ) . قَالَ سِيبَوَيْهِ: (الْقَصْبَاءُ) وَالْحَلْفَاءُ وَالطَّرْفَاءُ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ. وَ (الْقَصَبُ) أَيْضًا أَنَابِيبُ مِنْ جَوْهَرٍ وَفِي الْحَدِيثِ: «بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ» . وَ (قَصَبَةُ) الْأَنْفِ عَظْمُهُ. وَقَصَبَةُ الْقَرْيَةِ وَسَطُهَا. وَقَصَبَةُ السَّوَادِ مَدِينَتُهَا. وَ (الْقَصْبُ) الْقَطْعُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَمِنْهُ (الْقَصَّابُ) . 
(قصب) - في الحديث: "رأيت عَمْرَو بنَ لُحَيٍ يَجُرّ قُصْبَه في النَّارِ"
قال أبو عُبَيدٍ: القُصْبُ: ما كان أسْفَلَ البَطْنِ مِن المِعاء.
وقيل: الأمعاء كلُّها، والجمع الأَقْصَاب، سُمِّى به؛ لأَنّه أجوفُ. وقيلَ: البَطنُ كلُّه.
- في حديث عَبدِ المَلِك بنِ مَرْوَان: "قال لعُرْوة : هلْ سَمِعْتَ أخاك يَقْصِبُ نِسَاءَنا؟ قال: لا"
: أي يَعِيبُ. وقَصَبَه: عَابَه. ورَجُلٌ قَصَّابة: يقَع في النَّاسِ ويَثْلُبُهم ويُمَزِّقُهم.
وأَصْل القَصْبِ: القَطْعُ؛ ومنه القَصَّاب وقيل: لأنه يُعالِج الأَقصابَ.
(ق ص ب) : (الْقَصَبُ) كُلُّ نَبَاتٍ كَانَ سَاقُهُ أَنَابِيبَ وَكُعُوبًا وَالْوَاحِدَةُ قَصَبَةٌ وَالْقَصْبَاءُ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ عَنْ سِيبَوَيْهِ وَقِيلَ هِيَ (الْقَصَبُ) الْكَثِيرُ النَّابِت فِي الْغَيْضَةِ (وَمِنْهَا) وَلَوْ اشْتَرَى أَجَمَةً وَفِيهَا قَصْبَاءُ (وَالْمَقْصَبَةُ) مَنْبِتُهُ وَمَوْضِعُهُ (وَقَوْلُهُ) وَإِذَا اتَّخَذَ الْأَرْضَ مَقْصَبَةً فَالْخَرَاجُ عَلَى الْقَاصِبِ أَيْ عَلَى الْمُسْتَنْبِتِ وَهُوَ مِنْ بَابِ لَابْن وَقَامِر وَأَنْوَاعُ الْقَصَبِ الْفَارِسِيُّ وَهُوَ مَا يُتَّخَذُ مِنْ أَنَابِيبِهِ الْأَقْلَامُ (وَمِنْهَا) قَصَبُ السُّكَّرِ وَهُوَ أَسْوَدُ وَأَبْيَضُ وَأَصْفَرُ وَإِنَّمَا يُعْتَصَرُ النَّوْعَانِ دُونَ الْأَسْوَدِ وَيُقَالُ لِتِلْكَ الْعُصَارَةِ عَسَل الْقَصَبِ (وَقَصَبُ الذَّرِيرَةِ) ضَرْبٌ مِنْهُ مُتَقَارِبُ الْعُقَدِ يَتَكَسَّرُ شَظَايَا كَثِيرَة وَأُنْبُوبهُ مَمْلُوءٌ مِنْ مَثَلِ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ وَفِي مَضْغِهِ حَرَافَةٌ وَمَسْحُوقُهُ عِطْرٌ إلَى الصُّفْرَة وَالْبَيَاضِ (وَالْقُصْبُ) بِالضَّمِّ الْمِعَى وَالْجَمْعُ أَقْصَابٌ (وَمِنْهُ) (الْقَصَّابُ) لِأَنَّهُ يُعَالِجُ الْأَقْصَابَ أَيْ الْأَمْعَاءَ.
[قصب] في صفته صلى الله عليه وسلم: سبط «القصب»، هو كل عظم أجوف فيه مخ، جمع قصبة. وفيه: بشر خديجة ببيت من «قصب»، هو لؤلؤ مجوف واسع كالالمنيف، والقصب من الجوهر ما استطال منه في تجويف. ك: وفيه إشارة إلى قصب سبقها في الإسلام، وقائل هذه خديجة جبرئيل، وأو إناء - شك من الراوي هل قال: إناء فيه طعام، أو أطلق الإناء ولم يذكر ما فيه - وصخب مر في ص. نه: وفيه: إنه سبق بين الحيل فجعلها مائة «قصبة»، أراد أنه ذرع الغابة بالقصب وتركز تلك القصبة عند أقصى الغاية فمن سبق إليها أخذها واستحق الخطر، فلذا يقال: حاز قصب السبق واستولى على الأمد. وفيه: رأيت عمرو بن لحى يجر «قصبه» في النار، هو بالضم: المعى، وجمعه أقصاب، واختلف انه اسم للأمعاء كلها أو لما كان أسفل البطن من الأمعاء. ط: هو بسكون صاد وهو أول من سيب السوائب وأول من سن عبادة الأصنام بمكة، ولعله كوشف من شأن ما كان يعاقب به في النار، يجر قصبه - لأنه استخرج من باطنه بدعة جر بها الجريرة إلى قومه. ك: وروي: عمرو بن عامر، ولعلهما واحد أو أحدهما أبوه والآخر جده. نه: ومنه ح: من يتخطى رقاب الناس كالجار «قصبه» في النار. وقال عبد الله لعروة: هل سمعت أخاك «يقصب» نساءنا؟ قال: لا، قصبه - إذا عابه، وأصله القطع، ومنه القصاب، ورجل قصابة: يقع في الناس. ك: هو من يقطع المذبوح عضوًا عضوًا.
ق ص ب : قَصَبْتُ الشَّاةَ قَصْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُهَا عُضْوًا عُضْوًا وَالْفَاعِلُ قَصَّابٌ وَالْقِصَابَةُ الصِّنَاعَةُ بِالْكَسْرِ وَالْقَصَبُ كُلُّ نَبَاتٍ يَكُونُ سَاقُهُ أَنَابِيبَ وَكُعُوبًا قَالَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ الْوَاحِدَةُ قَصَبَةٌ وَالْمَقْصَبَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالصَّادِ مَوْضِعُ نَبْتِ الْقَصَبِ.

وَقَصَبُ السُّكَّرِ مَعْرُوفٌ وَالْقَصَبُ الْفَارِسِيُّ مِنْهُ صُلْبٌ غَلِيظٌ يُعْمَلُ مِنْهُ الْمَزَامِيرُ وَيُسَقَّفُ بِهِ الْبُيُوتُ وَمِنْهُ مَا يُتَّخَذُ مِنْهُ الْأَقْلَامُ وَقَصَبُ الذَّرِيرَةِ مِنْهُ مَا يَكُونُ مُتَقَارِبَ الْعُقَدِ يَتَكَسَّرُ شَظَايَا كَثِيرَةً وَأَنَابِيبُهُ مَمْلُوءَةٌ مِنْ شَيْءٍ كَنَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ وَفِي مَضْغِهِ وَالْحَرَافَةُ عِطْرٌ إلَى الصُّفْرَةِ وَالْبَيَاضِ.

وَالْقَصَبُ عِظَامُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَنَحْوِهِمَا وَالْقَصَبُ ثِيَابٌ مِنْ كَتَّانٍ نَاعِمَةٌ وَاحِدُهَا قَصَبِيٌّ عَلَى النِّسْبَةِ وَثَوْبٌ مُقَصَّبٌ مَطْوِيٌّ.

وَقَصَبَةُ الْبِلَادِ مَدِينَتُهَا وَقَصَبَةُ الْقَرْيَةِ وَسَطُهَا وَقَصَبَةُ الْإِصْبَعِ أُنْمُلَتُهَا وَقَصَبَةُ الرِّئَةِ عُرُوقُهَا الَّتِي هِيَ مَجْرَى النَّفَسِ وَقَوْلُهُمْ أَحْرَزَ قَصَبَ السَّبْقِ أَصْلُهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْصِبُونَ فِي حَلْبَةِ السِّبَاقِ قَصَبَةً فَمَنْ سَبَقَ اقْتَلَعَهَا وَأَخَذَهَا لِيُعْلَمَ أَنَّهُ السَّابِقُ مِنْ غَيْرِ نِزَاعٍ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى أُطْلِقَ عَلَى الْمُبَرِّزِ وَالْمُشَمِّرِ. 

قصب


قَصَبَ(n. ac. قَصْب)
a. Cut, cut off; cut up.
b. Affronted; reviled.
c.(n. ac. قَصْب
قُصُوْب), Refused to drink (camel).
d. Prevented from drinking.
e. Sucked in.
f. Played the flute.

قَصَّبَa. see I (b)b. Curled, twisted, frizzed (hair).
c. Produced culms (corn).
d. Bound, fettered.
e. [ coll. ], Cut (
stones ).
f. [ coll. ], Worked, embroidered
figured, fringed (cloth).
أَقْصَبَa. Produced reeds, canes (place).
b. Caused to impugn ( the honour of ).
c. Performed his service badly (pastor).
d. see II (c)
إِقْتَصَبَa. see I (a)
قُصْب
(pl.
أَقْصَاْب)
a. Gut, bowel.
b. Back.

قَصَبa. Reed, cane; culm, haulm, stalk.
b. Pipe, tube; canal; channel.
c. Bronchi, bronchial tubes; duct.
d. Flute, reed-pipe.
e. Finger bones, phalanges.
f. Quills.
g. Jewels.
h. Ewe.
i. [ coll. ], Gold-thread
silverthread, filigree-work.
قَصَبَةa. Rod, a certain measure.
b. Bone ( of the nose ).
c. Shaft ( of a well ); cane-roll ( of a
loom ).
d. Recently dug well.
e. Middle, interior ( of a country & c. ); city; capital, chief town; fortress, citadel
&c.
f. see 4
قَصَبِيّ
(pl.
قَصَب)
a. Cambric, fine linen.

قَصِبَةa. Reedy (country).
مَقْصَبَةa. Reed-bank; cane-brake.

قَاْصِبa. see 28 (a) (b).
c. Refusing to drink (camel).
d. Grower of reeds.

قِصَاْبa. Dam, dyke.
b. Water-channels.

قِصَاْبَةa. Fluteplaying.
b. Butcher's trade.
c. see 23 (a)
قَصِيْبa. see 21 (c)
قَصِيْبَة
(pl.
قَصَاْئِبُ)
a. see 28t (b)b. Lock, curl, ringlet.

قَصُوْبa. Shorn.

قَصَّاْبa. Flute-player, piper.
b. Butcher.

قَصَّاْبَةa. fem. of
قَصَّاْبb. Pipe, tube; reed, flute.
c. Abusive; reviler, vilifier.

قُصَّاْبَة
(pl.
قُصَّاْب)
a. Portion, section of a reed or cane.
b. see 25t (b) & 28t
(b).
قَصْبَآءُa. see 4 (a) & 17t
مِقْصَاْبa. Place abounding with reeds, canes.

N. Ag.
قَصَّبَa. Winner, victor.
b. Fleet, swift (horse).
N. P.
قَصَّبَa. Curled, frizzed (hair).
b. [ coll. ], Embroidered, worked (
cloth ).
قَصَْبَاة
a. see 4 (a)
تَقْصِبَة تَقْصِيْبَة (pl.
تَقَاْصِب
تَقَاْصِيْب)
a. see 25t (b)
قَصَب السُّكَّر
a. Sugar-cane.

قَصَب المَصّ
a. [ coll. ]
see supra.

قَصسَبَة الرِّئَة
a. Trachea.

قَصَبَة المَرِيْء
a. Oesophagus; gullet.
قصب
القَصَبُ: ثِيابٌ من كَتّانٍ رِقَاقٌ ناعِمَةٌ، الواحِدُ قَصَبِيٌ.
وثَوْبٌ مُقَصّب: مَطْوِيٌ.
وكُلّ نَبْتٍ كانَ ساقُه ذا أنابِيْبَ فهو قَصبٌ. وقَصبَ الزَّرْعُ تَقْصِيباً.
والقَصَبُ: عِظَامُ اليَدَيْن والرِّجْلَيْنِ. وقَصبَاتُ الأشاجِع.
والقَصَبَةُ: عَظْمُ الفَخِذِ. ووَسَطُ الحِصنِ وجوْفُه. وكُلُّ عَظْمٍ مستدير أجْوَفَ. والقَصْبَاءُ: هي القَصَبُ النابِتُ في المَقْصَبَة. والقَصَبَةُ: الخَشَبَةُ التي فيها مِحْوَرُ البَكْرَةِ.
والقُصْبَة: خُصْلَةٌ من الشَعر تَلْتَوي، وإذا قَصَبْتَها كانَتْ تَقْصِيْبَةً، والجميع التَقاصِيْبُ.
والقَصْبُ: الثَّلْبُ، فلانٌ يَقْصِبُ فلاناً ويَقْصُبُه: إذا مَزَّقَه. وهو القَطْعُ أيضاً، ومنه القَصّاب. وأنْ تُدْخِلَ إحدى عُرْوَتَي الجُوالِقِ في الأخْرى ثمَّ تثَنِّيْها مَرَةً أُخرى.
والقُصْبُ: الأمْعَاءُ كلُّها، وجَمْعُها أقْصَابٌ.
والقُصّابُ: الأوْتارُ، وكذلك الأقْصَابُ. وقيل: المَزامِيْرُ. والقَصّابُ: الزَّمّارُ.
وإذا وَرَدَتِ الإِبلُ الماءَ فما امْتَنَعَ منها عن الشُّرْب فهو قاصِبٌ، قَصبَ يَقْصبُ. وأقْصَبَ الراعي: قَصبَتْ إبِلُه. ومن أمثالِهم في سُوْءِ الرَّعْي: " رَعى فأقْصَبَ ".
والقِصَابُ: الدِّبَارُ، الواحدةُ قَصبَةٌ، وقَصَبَ أرْضَه. وهي البِئارُ أيضاً.
والقَصْبُ: الماءُ الكثيرُ. والقَلِيْبُ. وإذا كَثفَتِ الرُّغْوَةُ على اللَبَنِ فهو مقَصِّبٌ.
وقُصْبُ البَعِيرِ: ما يَمَسُّ منه الأرْضَ إذا بَرَكَ، والجميع القُصُوبُ.
والقاصِبُ: السَّحَابُ المُرْتَجِسُ. وهذا رَجُلٌ لم يُقَصَّبْ: أي لم يُخْتَنْ.
والتَّقْصِيْبُ: كَيٌّ على أخْدَعٍ أو نَسًى من قَطْع العِرْقِ.
والقُصّابى: طائرٌ يَتَتَبَّعُ الشَّجَرَ كثيرُ الصِّيَاح.
والمُقَصِّبُ: هو الذي يُحْرِزُ في السِّبَاقِ قَصَبَ السَّبْقِ.
والنَّعْجَةُ تُسَمّى: القَصَبَ، وتُدْعى فيُقال: قَصَبْ قَصَبْ.
وقَصيْبَةُ البِئْرِ: جِرَابُها. وقَصْبَاءَةُ الرِّيْش: مَنْبِتُه، كقَصْباءِ الأجَمَة.
[قصب] القَصَبُ: الأباء. والقَصْباء مثله، الواحدة قصبة. قال سيبويه: القصباء واحدٌ وجمع. قال: وكذلك الحلفاء والطَرفاء. والقَصَب: كلُّ عظمٍ مستديرٍ أجوف، وكذلك كلُّ ما اتُّخذَ من فضَّة وغيرها ، الواحدة قَصَبة. والقَصَب: مجاري الماء من العيون. قال أبو ذؤيب: أقامتْ به فابْتَنَتْ خيمةً * على قَصَبٍ وفراتٍ نَهَرْ وقال الأصمعيّ: قَصَبُ البطحاء: مياهٌ تجري إلى عيون الرَكايا. يقول: أقامت بين قَصَبٍ، أي ركايا، وماء عذب. وكل عذب فرات وكل كثير جرى فقد نهر واستنهر. والقصب: عروق الرئة، وهي مخارج النَفَس ومجاريه. والقَصَب: ثيابُ كتَّانٍ رِقاقٌ. والقَصَب: أنابيبُ من جوهرٍ. وفي الحديث: " بَشِّرْ خديجةَ ببيتٍ في الجنَّة من قَصَب ". وقَصَبَةُ الأنف: عظمه. وقَصَبَةُ القَريةَ: وسطها. وقَصَبَةُ السَواد: مدينتها. والقصب، بالضم: المعى. يقال: هو يجرُّ قُصْبَهُ. قال الراعي: تكسو المفارقَ واللَبَّاتِ ذا أرَجٍ * من قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافورِ درَّاجِ وأما قول امرئ القيس:

والقصب مضْطَمِرٌ والمَتْنُ مَلْحوبُ * فيريد الخَصْرَ، وهو على الاستعارة، والجمع أقصاب. قال الأعشى: وشاهِدُنا الجُلُّ والياسَمي‍ * نُ والمُسْمِعاتُ بأقصابِها أي بأوتارها، وهي تُتَّخذ من الأمعاء. ويروى " بِقُصَّابِها "، وهي المزامير. وشَعَر مقصَّب، أي مــجعَّد. وقد قصَّب الزرعُ تقصيباً ، وذلك بعد التفريخ. والقصائب: الذوائب المقصَّبة تُلوى لياً حتَّى تترجَّل، ولا تُضفر ضفراً، واحدتها قصيبة وقصابة، بالضم والتشديد. وهى الانبوبة أيضا، والمزمار، والجمع قُصَّاب . والقَصَّاب بالفتح: الزمار، عن أبى عمرو. قال رؤبة يصف الحمار:

في جوفه وحى كوحى القصاب * وكذلك القاصب، والصنعة القصابة. والقَصْب: القطع. وقَصَب القَصَّاب الشاةَ قَصْباً، إذا قطَّعها عضواً عضواً. وقصَبْت البعيرَ وغيرَه، إذا قطعت عليه شربه قبل أن يَروى. وقَصَب البعير أيضاً شُرْبه، إذا امتنع منه قبل أن يَروى، فهو بعيرٌ قاصب، وناقةٌ قاصب أيضا، عن ابن السكيت. وأقصب الرجل، إذا فعلت إبله ذلك. وفى المثل: " رعى فأقصب "، يضرب للراعي، لانه إذا أساء رعيها لم تشرب الماء، لانها إنما تشرب إذا شبعت من الكلا. وقصبه، أي عابه. قال الكميت:

على أنِّي أُذَمُّ وأقصب
ق ص ب

أرض مقصبة: كثيرة القصباء وهي القصب النابت. وتقول: قصب الخط، أنفذ من قصب الخطّ. وقصّب الزرع: صار له قصب. وعن بعض العرب: قلت أبياتاً فغنّى بها حكم الوادي فوالله ما حرذك بها قصّابةً إلا خفت النار فتركت قول الشّعر وهي الوتر. ونفخ في القصّابة: في المزمار، ورأيت القصّاب، ينفخون في القصّاب؛ أي الزمّارين ينفخون في المزامير جمع: قاصبٍ. وقال رؤبة:

في جوفه وحيٌ كوحي القصّاب

أراد الزمّار. ورأيت القصّاب، ينقّي الأقصاب: الأمعاء، الواحد: قصبٌ. وفي الحديث " رأيت عمرو بن لحيّ يجرّ قصبه في النار " وقال الراعي:

تكسو المفارق واللّبّات ذا أرجٍ ... من قصب معتلف الكافور درّاج

ومن المجاز: خرج الماء من القصب وهي منابع العين. قال:

فصبحت والماء يجري حببه ... هزاهز البحر يعجّ قصبه

وامرأة تامّة القصب وهي عظام اليدين والرجلين، وفي كلّ إصبع ثلاث قصبات وفي الإبهام قصبتان. وانسدّت قصب رئته وهي عروقها التي هي مخارج النفس، وقصب كبده. ومع فلانٍ قصب صنعاء وقصب مصر أي قصب العقيق. وقصب الكتان. ولا تسكن إلاّ قصب الأمصار. وكنت في قصبة البلد والقصر والحصن أي في جوفه. قال أبو دؤاد:

دخلنا على البيض الكواعب كالدّمى ... لنا قصب الحصن الذي كان يمنع

وضربه على قصبة أنفه وهي عظمه. وبئرٌ مستقيمة القصبة وهي جرابها أي جوفها من أعلاها إلى أسفلها. وأحرز فلان القصبة والقصب. وجوادٌ مقصّبٌ: سابق. قال الحجّاج فيمن وهب له فرساً:

حمى سبرة بن النّحف يوم لقيته ... ذمار العتيك بالجواد المقصّب

وقصّبت المرأة شعرها: فتلت خصلة حتى تصير كالقصب. وقيل الشعر المقصّب: السّبط الذي يــجعّدونه بالقصب والخيوط. وما أحسن تقاصيبها! الواحدة: تقصيبةٌ وهي الخصلة المقصّبة فإن كانت خلقةً قيل: القصيبة والقصائب. وقال مسكين الدارميّ يصف فراخ القطاة:

إذا خرّقت قصباءة الرّيش خلتها ... نصالاً ولكنّ النّصال حديد

أي إذا خرّقت قصب الرّيش الجلد وطلعت. وقصّبه: عابه ومعناه قطعه باللوم. وفلان لم يقصب: لم يختن من القصب بمعنى القطع. وتقول: يفعل بلحم أخيه القصّاب، ما لا يفعل بلحم شاته القصّاب. وسحابٌ قاصب: مرتجس.
باب القاف والصاد والباء معهما ق ص ب، ص ق ب، ق ب ص، ب ص ق مستعملات

قصب: القَصَبُ: ثياب من كتان ناعمة رقاق، والواحد قصَبيُّ. وكل نبت ساقه ذو أنابيب فهو قَصبٌ، وقصب الزرع تقصيباً. والقَصَبُ: عظام اليدين والرجلين، وقصَبةُ الأنف عظمه، وكل عظيم مستدير أجوف. وما اتخذ من فضة أو غيرها قصب. والقَصْباءُ: القَصَبُ الكثير في مَقْصَبَتِه. وقَصَبُ الرئة عروق غلاظ فيها، وهي مخارج النفس ومجاريه. والقَصَبةُ: جوف القصر أو جوف الحصن يبنى فيه بناء هو أوسطه. والقَصبةُ خصلة من الشعر تلتوي فإذا أنت قَصَّبْتَها كانت تَقصيبةً، وتجمع تَقاصيبَ، قال بشار:

وفرعٌ زانَ متنيكِ ... وزانته التَّقاصيبُ

وهو أن تضمها لياً إلى أصلها وتشدها فتصبح تَقَاصيبَ. وفلان يقصِبُ فلاناً: يمزقه ويذكره بالقبيح. والقَصْبُ: القطع، والقَصّابُ يقصب الشاة ويفصل أعضاءها تقصيباً. والقَصَبُ من الجوهر: ما كان مستطيلاً أجوف.

ولخديجة بيت في الجنة من قَصَبٍ لا وصب فيه ولا نصب

أي لا داء فيه ولا عناء. والقَصَبَ: الأمعاء كلها، وجمعه أقصابٌ. والقاصِبُ: الزامر.

صقب: الصَّقبُ والسَّقبُ الطويل مع ترارة في كل شيء. والصِّقَبُ: القرب، وبالسين لغة. ويقال للفصيل والفصيلة سَقْبٌ وسَقْبَةٌ ويقال للغصن الطويل الريان سَقْبٌ، قال ذو الرمة:

سَقْبانِ لم يتقشرْ عنهما النجب  قبص: القَبْصُ: التناول بأطراف الأصابع. ويروى: فَقَبَصْتُ قَبْصَةً ، أي أخذت من أثر دابة جبرئيل- ع. من التراب بأطراف أصابعي. وفرس قَبُوصٌ أي إذا جرى لم يصب الأرض إلا أطراف سنابكه من قدم، ويقال: هو الرشيق الخلق، قال:

سليم الرجع طهطاه قَبوصُ

والقَبْصُ، والقِبْصُ أجود،: مجمع النمل الكثير. وتقول: إنهم لفي قِبْصٍ من العدد، وفي قِبْصِ الحصى أي في كثرة لا يستطاع عده. والقَبَصُ: ارتفاع في الرأس وعظم، وقَبِصَ قَبَصاً فهو رجل أَقَبصُ الرأس ضخم مدور، قال:

قَبْصاءُ لم تنطح ولم تكتل

بصق: بَصَقَ لغة في بَسَق، وبُصاقُ الجراد لعابه. والبِصاقُ: هنات من الحرة تبدو منها إلى المستوى، الواحدة بَصْقةٌ كأن الحر بَصَقَها بَصْقاً  
الْقَاف وَالصَّاد وَالْبَاء

الْقصب: كل نَبَات ذِي انابيب، واحدتها: قَصَبَة.

والقصباء: جمَاعَة الْقصب، واحدتها: قَصَبَة، وقصباءة.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الطرفاء والقصباء وَنَحْوهمَا، اسْم وَاحِد يَقع على جَمِيع. وفيع عَلامَة التَّأْنِيث، وواحده على بنائِهِ وَلَفظه، وَفِيه عَلامَة التَّأْنِيث الَّتِي فِيهِ، وَذَلِكَ قَوْلك للْجَمِيع: حلفاء، وللواحدة: حلفاء لما كَانَت تقع للْجَمِيع، وَلم تكن اسْما مكسَّرا عَلَيْهِ الْوَاحِد، أراوا أَن يكون الْوَاحِد من بِنَاء فِيهِ عَلامَة التانيث، كَمَا كَانَ ذَلِك فِي الْأَكْثَر الَّذِي لَيْسَ فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث وَيَقَع مذكرا، نَحْو التَّمْر وَالْبر وَالشعِير واشباه ذَلِك، وَلم يجاوزا الْبناء الَّذِي يَقع للْجَمِيع، حَيْثُ أَرَادوا وَاحِدًا فِيهِ عَلامَة تَأْنِيث، لِأَنَّهُ فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث، فاكتفوا بذلك، وبينوا الْوَاحِدَة بِأَن وصفوها بِوَاحِدَة، وَلم يجيئوا بعلامة سوى الْعَلامَة الَّتِي فِي الْجمع، ليفرق بَين هَذَا، وَبَين الِاسْم الَّذِي يَقع للْجَمِيع وَلَيْسَ فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث، نَحْو التَّمْر والبسر، وَتقول: أرطى وأرطاة، وعلقى وعلقاة، لِأَن الألفات لم تلْحق للتأنيث، فَمن ثمَّ دخلت الْهَاء. وَقد تقدم ذَلِك فِي حرف الْحَاء عِنْد ذكر الحلفاء.

والقصباء: منبت الْقصب.

وَقد اقصب الْمَكَان. وَأَرْض قَصَبَة، ومقصبة: ذَات قصب.

وقصب الزَّرْع، وأقصب: صَار لَهُ قصب.

والقصبة: كل عظم لَهُ مخ، على التَّشْبِيه بالقصبة. وَالْجمع: قصب.

والقصب: عِظَام الْأَصَابِع من الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ وَقيل: مَا بَين كل مفصلين من الْأَصَابِع.

وقصب الشَّاة يقصبها قصباً: فصل قصبها.

ودرة قاصبة: إِذا خرجت سهلة كَأَنَّهَا قضيب فضَّة.

وقصب الشَّيْء يقصبه قصباً، واقتصبه: قطعه.

والقاصب والقصاب: الجزار.

وحرفته: القصابة، فإمَّا أَن يكون من الْقطع، وَإِمَّا أَن يكون من أَنه يَأْخُذ الشَّاة بقصبتها: أَي بساقها.

والقصابة: المزمار.

وَالْجمع: قصاب، قَالَ الْأَعْشَى:

وشاهدنا الجل والياسمي ... ن والمسمعات بقصابها

والقاصب، والقصاب: النافخ فِي الْقصب، قَالَ:

وقاصبون لنا فِيهَا وسمار

والقصاب: الزمار، وَقَالَ رؤبة يصف الْحمار:

فِي جَوْفه وَحي كوحي القصاب

والقصابة، والقصبة، والقصيبة، والتقصيبة، والتقصبة: الْخصْلَة الملتوية من الشّعْر.

وَقد قصبه: قَالَ بشر بن لبي خازم:

رأى درة بَيْضَاء يحفل لَوْنهَا ... سخام كغربان البرير مقصب والقصب: مجاري المَاء من الْعُيُون.

واحدتها: قَصَبَة، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أَقَامَت بهَا فابتنت خيمة ... على قصب وفرات نهر

والقصبة: الْبِئْر الحديثة الْحفر.

والقصب: شعب الْحلق.

والقصب: عروق الرئة، وَهِي مخارج الانفاس وَالْوَاحد: كالواحد.

والقصب: المعي. وَالْجمع: أقصاب.

والقصب من الْجَوْهَر: مَا كَانَ مستطيلا أجوف.

والقصبة: جَوف الْقصر. وَقيل: الْقصر.

وقصبة الْبَلَد: مدينته. وَقيل: معظمه.

والقصبة: الْقرْيَة.

والقصب: ثِيَاب كتَّان ناعمة.

وَاحِدهَا: قصبى مثل: عَرَبِيّ وعرب.

وقصب الْبَعِير المَاء يقصبه قصباً: مصَّه.

وبعير قصيب. يقصب المَاء.

وقاصب: مُمْتَنع من شرب المَاء، وَرَافِع رَأسه عَنهُ، وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء.

وَقد قصب يقصب قصباً، وقصوبا.

وأقصب الرَّاعِي: عافت إبِله المَاء، وَفِي الْمثل: " رعى فأقصب ".

وَدخل، رؤبة على سُلَيْمَان بن عَليّ، وَهُوَ وَالِي الْبَصْرَة، فَقَالَ: أَيْن أَنْت من النِّسَاء؟ فَقَالَ: أطيل الظمء ثمَّ ارد فأقصب.

وَقيل: القصوب: الرّيّ من وُرُود المَاء وَغَيره.

وقصب الْإِنْسَان وَالدَّابَّة وَالْبَعِير يقصبه قصباً: مَنعه شربه قبل أَن يرْوى. وقصبه يقصبه قصباً، وقصبه: شَتمه وعابه.

وأقصبه عرضه: الحمه إِيَّاه.

والقصابة: مسناة تنبي فِي اللهج كَرَاهِيَة أَن يستجمع السَّيْل فيربل الْحَائِط: أَي يذهب بِهِ الوبل وينهدم عراقه.

والقصاب: الديار، واحدتها: قَصَبَة.

والقاصب: المصوت من الرَّعْد.

والقصيبة: اسْم مَوضِع، قَالَ:

وَهل ي إِن أَحْبَبْت أَرض عشيرتي ... وأحببت طرفاء القصيبة من ذَنْب
قصب: قصب (بالتشديد): جهز وعبا بالقصب. (شيرب ديال ص71).
قصب: بنى سقفا من قصب. (شيرب ديال ص72 ن).
قصب: العامة تقول قصب البناء الحجر أي نحته وسواه (محيط المحيط).
قصب: زبر الكرم وقلمه (انظر مادة زبر).
قصب وقصبة، والجمع قصاب: بوص. (المقري 1: 354) (انظر إضافات) وقصاب جمع قصبة في معجم فوك.
قصب: نبات اسمه العلمي arundo donax. ( الجريدة الآسيوية 1848، 1: 275) ويسمى أيضا: القصب الفارسي أو قصب الفارس (المستعيني، أماري ص8، ألف ليلة 1: 363، كوسج طرائف ص96) وقد وجد أماري هذه الكلمة في عقد صقلي فقال في المخطوطات: (في هذا الموضع المعين في هذا العقد ينبت القصب المسمى: arundo donax كما ينبت في كل موضع في صقلية.
ومن أسمائه: القصب الأندلسي، ففي ابن ليون (ص46 ق): وقال ابن وافد القصب الفارسي هو القصب الأندلسي.
قصب البنيان: سمي بذلك لأن هذا النوع من القصب يستعمل في البنايات. (ابن العوام 1: 18، 396 وما يليها (وكذلك في مخطوطتنا) (ابن العوام 1: 19 خاصة.
قصب الساج: ولعل الصواب قصب السياج (انظر سياج) وسياج بمعنى خندق.
وفي المستعيني: قصب الساج هو قصب الفارس وهو الأندلسي ويقال له باسطوس وهو المصمت وهو الذي يعمل منه النشاب، ومنه ما يقال له بلش وهو الأنثى وهو كثير العقد يصلح أن يكتب به (بدل باسطوس اقراناسطوس فهي الكلمة اليونانية nasthus وفي ديسقوريدوس (1: 114): منه ما يقال له ناسطوس وهو المصمت وهو الذي يعمل منه النشاب.
أما Arundo femina وهو صنف من أصناف Arun- dodonax فقد ذكره هذا المؤلف أيضا وسماه بلش، ولعل باش هذه هي الكلمة اليونانية بلوس التي تعني أيضا نوعا من القصب.
قصب؛ قصب السكر. (دي ساسي طرائف 1: 276، 2: 8) ويقال له أيضا قصب حلو، (معجم الإدريسي، المستعيني، فوك، بوشر). وقصب السكر (المستعيني، محيط المحيط، بوشر) وقصب سكري (معجم الإدريسي) وقصب مص (همبرت 56 (سوريا)، بوشر) وقصب المص وسمي بذلك لأنه يمص (محيط المحيط). وأخيرا عود قصب (بوشر).
وفي ابن البيطار (2: 304) يوجد ثلاثة أنواع من قصب السكر فمنه أبيض ومنه أصفر ومنه أسود، والأسود لا يعصر وإنما يعصر الأبيض والأصفر وتسمى عصارته عسل القصب. وفي ألف ليلة (4: 679): عسل قصب قصب: نوع من الذرة في بلاد البربر. (دنهام 1، 173، ليون ص73، ص275، بارت 1: 156، 176، مجلة الشرق والجزائر 16: 108، مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 10: 549، كاريت جغرافية ص150، ريشاردسن سنترال 1: 83، 102، 109) وعند ريشاردسن صحارى (1: 80، 334): (نوع من الذرة اسمها العلمي: Pennisetum typhoideum وتسمى درا في تونس بشنه في طرابلس). وفي غدامس (ص185): ذرة بيضاء طويلة، وفي (ص332): (ذرة تجلب من السودان ذات سنبلة (عرنوص) طويلة وحب ابيض ويوجد صنف آخر منها حبه أصفر).
وعند بانكري (2: 30): (حب القصب، وقلما يعرف في الأقطار الاوربية، هو أكثر الدقيق استعمالا في تغذية أهل طرابلس وهو الغذاء الرئيس لجمهور الناس وتحوى هذا الحب سنبلة طولها نحو ثلاثة أقدام واستدارتها مثل ذلك، وهذه تنبت على رأس قصبة قلما يتجاوز ارتفاعها ثلاثة أقدام، والحب في حجم الرصاصة (الطلقة النارية) الكبيرة تقريبا لونه رصاصي باهت. وكثير عندهم جدا).
وعند التيجاني (الجريدة الرئيسة الدرا وهي صنف من الذرة البيضاء ويسمونها القصب).
قصبة الحية: في المغرب قنطوريون صغير (م. المنصوري مادة قنطوريون وقد تحرفت الكلمة فصارت Gacat- el- hai وفسرت بأنها نبات اسمه- chironia Pulchella، أي قنطريون صغير. (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 346).
القصب الذعبي: هو في الأندلس نبات اسمه العلمي: Lysimachia Vulgaris ( ابن البيطار 2: 445).
القصب القبطي: ذكره ابن العوام (2: 443).
قصبة الحنطة: ساق السنبلة، قشة مجوفة. (بوشر).
قصبة، والجمع قصب: بوصة يربط بها خيط الصنارة وهي الشص لصيد السمك. (رولاند ديال ص591، ص592).
قصبة، والجمع قصب: رمح، وذلك لأنه يتخذ من الأسل. (معجم البيان).
لعب القصب: العاب فروسية، لعب السباق على ظهور الخيل. (الكالا).
قصبة: غليون هندي، غليون طويل الأنبوب يستعمله الهنود الحمر في أمريكا، بيبة، غليون للتدخين. (بوشر).
قصبة وقصب: اسم آلة موسيقية، ناي، شبابة. (دوماس عادات ص285، شوا: 296، بانانتي 2: 88، 89) أو مزمار وشبابة من قصب ذات ثقبين أو ثلاثة (كاربرون ص252، ص495) وطرف المزمار أو الشبابة مزود بقريص من نحاس ينطبق على الشفتين، (جاكو ص216) وانظر (سلفادور ص12، 36).
قصبة: مقياس للمساحة، وهو ستة أذرع وثلثي الذراع (بوشر) وفي محيط المحيط: القصبة في المساحة أربعون ذراعا وسدس ذراع مربعة. (انظر لين عادات 2: 417).
العد بالقصب: عد اللبن والآجر جملة وقياسه بالقامة وهي مقياس يساوي ستة أقدام.
ففي طرائف دي ساسي (1: 60): وكان أبو حنيفة صاحب المذهب يعد اللبن والآجر وهو الذي اخترع عده بالقصب اختصار.
قصبة، والجمع قصب: أنبوب، أنبوبة، أنبوب أعقف. (بوشر، تاج العروس).
قصبة: علبة أسطوانية تحفظ فيها التعاويذ والتمائم، حجاب. (كوسج طرائف ص73).
قصبة: ميزاب، مرزاب. (بوشر).
قصية الذراع: عظم الذراع وهو أجوف كالأنبوبة. (الكالا).
القصبة الصغر: عظم الساق الخارجي (بوشر).
القصبة الكبرى: ظنبوب، عظم الساق الأكبر، عظم الساق الداخلي. (بوشر) وفي معجم الكالا: قصبة الساق، والجمع قصائب.
قصبة: ساقية الدرع، درع الساق. (الكالا).
قصبة الرجل: عنق القدم، رسغ. (دومب ص85).
قصبة: أنبوب التنفس (بوشر) وعند همبرت (ص3): قصبة الحلق.
قصبة الرية: رغامي، مجرى الهواء إلى الرئة (بوشر همبرت ص3).
قصبة المريء: مجرى الطعام من الحلق إلى المعدة. (محيط المحيط).
قصبة: ربو، نسمة، ضيق النفس. (بوشر). قصب: سلك من الذهب يحيط بخيط حرير أو كتان. (بوشر، محيط المحيط).
قصب فضة وقصب ابيض: سلك من الفضة يحيط بخيط حرير أو كتاب (بوشر).
قصب أصفر: سلك من الذهب يحيط بخيط حرير أو كتان (بوشر).
قصب ذهب: سلك من الذهب أو الفضة يحيط بخيط حرير أو كتان. (صفة مصر 18، قسم 2، ص 386).
قصب ذهب سلك ذهب (برجون، كوسج طرائف ص80، ألف ليلة 1: 56، 2: 222).
قصبة، والجمع قصبات: خرزات مستطيلة أسطوانية الشكل للقلادة، كما رأى لين أن يترجم بهذا عبارة ألف ليلة (1: 576): وفي رقبته طوق من الذهب الأحمر وثلث قصبات من الزبرجد وهذا المعنى جاء في محيط المحيط ففيه: والقصب ما كان مستطيلا من الجوهر. ويقول السيد دي غويه يجب ان نضيف إلى هذا إنها مجوفة. ففي الفائق (2: 347): قال صاحب العين القصب من الجوهر ما استطال منه في تجويف وفيه أيضا أن النبي (صلى الله عليه وسلم) فسره ببيت من لؤلؤ مجباة أي المجوفة. وكذلك ما نقله صاحب تاج العروس عن ابن الأثير.
وعند بعضهم: القصب انابيب من جوهر. وقصب أيضا: شرابه بشكل أنبوب، يقال مثلا: شاش بقصبات زركش (الملابس ص332).
قصب: سوار (فوك) وفيه: قصب فضة.
قصب فول، وقصب ذهب. وفي معجم الكالا: سوار ذهب: قصبة والجمع قصب. وفيه أيضا قصوب (قصاب) والجمع اقصاب.
قصب، عند الفرس: نسيج من الحرير، وفي مصر: نسيج موشى ومرصع بأسلاك من الذهب أو الفضة. (مملوك 2، 2: 75).
قصب الذهب: بروكار، نسيج مقصب بخيوط الحرير والذهب، ديباج، سندس. (برجرن).
قصبة العمود: ساق العمود، جذع العمود. (مثل Ca بالأسبانية). (الإدريسي روما).
قصب: كهربا، كهرمان أصفر، كهرب اصفر. (المستعيني مادة كهربا) وبخاصة في مخطوطتي ن، لا. ولم تضبط فيهما الكلمة بالشكل.
قصب عراق: ذكر مع ما يؤكل بعد الطعام في ألف ليلة (برسل 1: 149) ويرى السيد دي غويه إنه قصب السكر لأن في مخطوطة المتحف البريطاني لأبي القاسم بين أسماء ما يأكله أغنياء بغداد بعد الطعام قصب السكر المقطع المغسول بماء الورد.
قصبة: عاصمة الإقليم وحاضرته. (أماري ص24 ص12، ص144) وقد فسرت بكرسي الكورة. (ابن خلكان 1: 602).
قصبي. الشبوب المريش والقصبى: الشب بشكل الريش وبشكل الأنابيب. (البكري ص15).
قصبية: في ألف ليلة (برسل 1: 149): إلى أن جاءت إلى الحلواني فاشترت منه قصبية طبق من جميع ما عنده. وأرى أن كلمة طبق تفسير وشرح لكلمة قصبية. (وفي ماكن (1: 56) طبقا فقط) وإن قصبية هذه معناها سلة أو قفة من الاسل.
قصبجي: ساحب خيوط الذهب، وهو الذي يطرق الذهب والفضة ويحصل منهما أسلاكا. (بوشر) وفي مملوط (2، 2: 75): (العمال الذين يعملون أسلاك الذهب والفضة وهم القصبجية من الأقباط وهم يزركشون بهذه الأسلاك الحرير الأصفر والأبيض بعد أن يكونوا قد قطعوا هذه الأسلاك قطعا صغيرة).
قصابة: أنبوب معقوف. (بوشر).
قصابة: حين يفسر الجوهري هذه الكلمة بصناعة القصاب، فيجب فيما أرى أن لا تؤخذ كلمة قصاب بمعنى الزمار وهو النافخ بالمزمار، بل بمعنى الجزار ولذلك يجب أن لا تترجم بما معناه صناعة المزمار كما ترجمها فريتاج، بل بما معناه مهنة الجزار، وبهذا المعنى وجدت قصابة عند المقري (2: 525، باين سميث 1424).
غير أن صاحب تاج العروس يرى أن تفسير القصاب بالمزمار وهو النافخ في القصب صحيح فهو يقول: والقصاب الزمار وهو النافخ في القصب والقصاب الجزار وحرفة الأخير القصابة، وكلام الجوهري يقتضي أن هذا التصريف في الزمر أيضا.
وأري أن صاحب التاج إنما يستنتج ذلك استنتاجا ولا يذكر له مثالا.
قصيبة: شوفان، خرطال، هرطمان. (باجني مخطوطات).
قصاب: حامل قصبة المساحة (مساح). (صفة مصر 11).
مقصب: قصباء موضع مزروع بالقصب (بوشر).
مقصب (وصف)، يقال: نسيج مقصب أي مزركش بأسلاك الذهب. (مملوك 2، 2: 76).
مقصب (اسم): ضفيرة ذهبية. شريطة مزركشة بأسلاك الذهب. (بوشر، مملوك 1: 1، معجم الأسبانية (ص168).
مقصبة، والجمع مقاصب: موضع القصب ومنبته وموضع كثير القصب. (محيط المحيط، فوك، الكالا).
مقصبة: زراعة قصب السكر. ففي ابن العوام (1: 392): ويبيت فيها الغنم حتى يصير زبلها أرض المقصبة (وهذا ما جاء في مخطوطتنا).

قصب: القَصَبُ: كلُّ نَباتٍ ذي أَنابيبَ، واحدتُها قَصَبةٌ؛ وكلُّ نباتٍ كان ساقُه أَنابيبَ وكُعوباً، فهو قَصَبٌ. والقَصَبُ: الأَباء.

والقَصْباءُ: جماعةُ القَصَب، واحدتُها قَصَبة وقَصباءةٌ. قال سيبويه: الطَّرْفاءُ، والـحَلْفاءُ، والقَصْباءُ، ونحوها اسم واحدٌ يقع على جميع، وفيه علامةُ التأْنيث، وواحدُه على بنائه ولفظه، وفيه علامة التأْنيث التي فيه، وذلك قولك للجميع حَلْفاء، وللواحدة حَلْفاء، لَـمَّا كانت تقع للجميع، ولم تكن اسماً مُكَسَّراً عليه الواحدُ؛ أَرادوا أَن يكون الواحدُ من بناءٍ فيه علامةُ التأْنيث، كما كان ذلك في الأَكثر الذي ليس فيه علامة التأْنيث، ويقع مذكراً نحو التمر والبُسْر والبُرّ والشَّعيرِ، وأَشباه ذلك؛ ولم يُجاوِزوا البناء الذي يقع للجميع حيثُ أَرادوا واحداً، فيه علامة تأْنيث لأَنه فيه علامة التأْنيث، فاكتفوا بذلك، وبَيَّنُوا الواحدة

بِأَن وصفوها بواحدة، ولم يَجِـيئُوا بعَلامة سوى العلامة التي في الجمع، ليُفْرَقَ بين هذا وبين الاسم، الذي يقع للجميع، وليس فيه علامة التأْنيث نحو التمر والبُسْر.

وتقول: أَرْطى وأَرْطاةٌ، وعَلْقَى وعَلْقاة، لأَن الأَلِفات لم تُلْحَقْ للتأْنيث، فَمِن ثم دخلت الهاء؛ وسنذكر ذلك في ترجمة حلف، إِن شاء اللّه تعالى.

والقَصْباءُ: هو القَصَبُ النابت، الكثير في مَقْصَبته. ابن سيده:

القَصْباءُ مَنْبِتُ القَصَب. وقد أَقصَبَ المكانُ، وأَرض مُقْصِـبة

وقَصِـبةٌ: ذاتُ قَصَبٍ.

وقَصَّبَ الزرعُ تَقْصيباً، وأَقْصَبَ: صار له قَصَبٌ، وذلك بعد التَّفْريخ.

والقَصَبة: كلُّ عظمٍ ذي مُخٍّ، على التشبيه بالقَصَبة، والجمع قَصَبٌ.

والقَصَبُ: كل عظمٍ مستدير أَجْوَفَ، وكلُّ ما اتُّخِذَ من فضة أَو

غيرها، الواحدة قَصَبةٌ. والقَصَبُ: عظام الأَصابع من اليدين والرجلين؛ وقيل: هي ما بين كل مَفْصِلَيْن من الأَصابع، وفي صفته، صلى اللّه عليه وسلم: سَبْطُ القَصَب. القَصَبُ من العظام: كلُّ عظم أَجوفَ فيه مُخٌّ، واحدتُه قَصَبة، وكلُّ عظمٍ عَريضٍ لَوْحٌ. والقَصْبُ: القَطْع. وقَصَبَ الجزارُ الشاةَ يَقْصِـبُها قَصْباً: فَصَل قَصَبَها، وقطعها عُضْواً عُضْواً.

ودِرَّة قاصبة إِذا خرجت سَهْلة كأَنها قضِـيبُ فِضَّةٍ. وقَصَبَ الشيءَ يَقْصِـبُه قَصْباً، واقْتَصَبَه: قطَعه. والقاصِبُ والقَصَّابُ:

الجَزَّارُ وحِرْفَته القِصَابةُ. فإِما أَن يكون من القَطْع، وإِما أَن يكون من أَنه يأْخذ الشاةَ بقَصَبَتِها أَي بساقِها؛ وسُمِّي القَصَّابُ

قَصَّاباً لتَنْقيته أَقْصابَ البَطْن. وفي حديث علي، كرّم اللّه وجهه: لئن وَلِـيتُ بني أُمَيَّةَ، لأَنْفُضَنَّهم نَفْضَ القَصَّابِ التِّرابَ

الوَذِمةَ؛ يريدُ اللُّحومَ التي تَعَفَّرَتْ بسقوطها في التُّراب؛ وقيل: أَراد بالقصَّاب السَّبُعَ. والتِّراب: أَصلُ ذراع الشاةِ، وقد تقدم ذلك في فصل التاءِ مبسوطاً.

ابن شميل: أَخَذ الرجُل الرجلَ فقَصَّبه؛ والتَّقْصِـيبُ أَن يَشُدَّ

يديه إِلى عُنُقه، ومنه سُمي القَصَّابُ قَصَّاباً. والقاصِبُ: الزامِرُ.

والقُصَّابة: المِزْمارُ(1)

(1 قوله «والقصابة المزمار إلخ» أي بضم القاف وتشديد الصاد كما صرح به الجوهري وإن وقع في القاموس إطلاق الضبط المقتضي الفتح على قاعدته وسكت عليه الشارح.) والجمع قُصَّابٌ؛ قال الأَعشى:

وشاهِدُنا الجُلُّ والياسَمِـيـ * ـنُ والـمُسْمِعاتُ بقُصَّابِها

وقال الأَصمعي: أَراد الأَعشى بالقُصَّاب الأَوْتارَ التي سُوِّيَتْ مِنَ الأَمْعاءِ؛ وقال أَبو عمرو: هي المزامير، والقاصِبُ والقَصَّاب النافخُ في القَصَب؛ قال:

وقاصِـبُونَ لنا فيها وسُمَّارُ

والقَصَّابُ، بالفتح: الزَّمَّارُ؛ وقال رؤبة يصف الحمار:

في جَوْفِه وَحْيٌ كوَحْيِ القَصَّاب

يعني عَيراً يَنْهَقُ. والصنعة القِصابةُ والقُصَّابة والقَصْبة والقَصِـيبة والتَّقْصِـيبة والتَّقْصِـبةُ: الخُصْلة الـمُلْتَوِيةُ من الشَّعَر؛ وقد قَصَّبه؛ قال بشر بن أَبي خازم:

رَأَى دُرَّةً بَيْضاءَ يَحْفِلُ لَوْنَها * سُخامٌ، كغِرْبانِ البريرِ، مُقَصَّبُ

والقَصائبُ: الذَّوائبُ الـمُقَصَّبةُ، تُلْوى لَيّاً حتى تَتَرَجَّلَ، ولا تُضْفَرُ ضَفْراً؛ وهي الأُنْبوبة أَيضاً. وشَعْر مُقَصَّبٌ أَي مُــجَعَّدٌ. وقَصَّبَ شَعره أَي جَعَّدَــه. ولها قُصَّابَتانِ أَي غَديرتانِ؛ وقال الليث: القَصْبة خُصْلة من الشعر تَلْتَوي، فإِنْ أَنتَ قَصَّبْتَها

كانت تَقْصِـيبة، والجمع التَّقاصِـيبُ؛ وتَقْصِـيبُك إِيّاها لَيُّك

الخُصلة إِلى أَسْفلها، تَضُمُّها وتَشُدُّها، فتُصْبِـحُ وقد صارت

تَقاصِـيبَ، كأَنها بلابِلُ جاريةٍ. أَبو زيد: القَصائبُ الشَّعَر الـمُقَصَّبُ، واحدتُها قَصِـيبة. والقَصَبُ: مَجاري الماءِ من العيون، واحدتُها قَصَبة؛ قال أَبو ذؤيب:

أَقامتْ به، فابْتَنَتْ خَيْمةً * على قَصَبٍ وفُراتٍ نَهَرْ

وقال الأَصمعي: قَصَبُ البَطْحاءِ مِـياهٌ تجري إِلى عُيونِ الرَّكايا؛

يقول: أَقامتْ بين قَصَبٍ أَي رَكايا وماءٍ عَذْبٍ. وكل ماءٍ عذبٍ:

فراتٌ؛ وكلُّ كثيرٍ جَرى فقد نَهَرَ واسْتَنْهَرَ.

والقَصَبةُ: البئر الحديثةُ الـحَفْرِ.

التهذيب، الأَصمعي: القَصَبُ مَجاري ماءِ البئر من العيون. والقَصَبُ: شُعَبُ الـحَلْق. والقَصَبُ: عُروق الرِّئَة، وهي مَخارِجُ الأَنْفاس ومجاريها.

وقَصَبةُ الأَنْفِ: عَظْمُه. والقُصْبُ: الـمِعَى، والجمع أَقْصابٌ. الجوهري: القُصْبُ، بالضم: الـمِعَى. وفي الحديث: أَنَّ عَمْرو ابنَ لُـحَيٍّ أَوَّلُ من بَدَّل دينَ إِسمعيل، عليه السلام؛ قال النبي، صلى اللّه عليه وسلم: فرأَيتُه يَجُرُّ قُصْبَه في النار؛ قيل: القُصْبُ اسم للأَمْعاءِ كُلِّها؛ وقيل: هو ما كان أَسْفَلَ البَطْن من الأَمْعاءِ؛ ومنه الحديثُ: الذي يَتَخَطَّى رِقابَ الناسِ يومَ الجمعة، كالجارِّ قُصْبَهُ في النار؛ وقال الراعي:

تَكْسُو الـمَفارِقَ واللَّبَّاتِ ذَا أَرَجٍ، * من قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافورِ دَرَّاجِ

قال: وأَما قول امرئِ القيس:

والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ والـمَتْنُ مَلْحوبُ

فيريد به الخَصْرَ، وهو على الاستعارة، والجمع أَقْصابٌ؛ وأَنشد بيتَ الأَعشى:

والـمُسْمِعاتُ بأَقْصابِها

وقال: أَي بأَوتارها، وهي تُتَّخَذُ من الأَمْعاءِ؛ قال ابن بري: زعم

الجوهري أَنَّ قول الشاعر:

والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ والمتنُ مَلْحوبُ

لامرئِ القيس؛ قال: والبيت لإِبراهيم بن عمران الأَنصاري؛ وهو بكماله:

والماءُ مُنْهَمِرٌ، والشَّدُّ مُنْحَدِرٌ، * والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ، والـمَتْنُ مَلْحوبُ

وقبله:

قد أَشْهَدُ الغارةَ الشَّعواءَ، تَحْمِلُني * جَرْداءُ مَعْروقَةُ اللَّحْيَـيْن، سُرْحُوبُ

إِذا تَبَصَّرَها الرَّاؤُونَ مُقْبِلةً، * لاحَتْ لَـهُمْ، غُرَّةٌ، منْها، وتَجْبِـيبُ

رَقاقُها ضَرِمٌ، وجَرْيُها خَذِمٌ، * ولَـحْمها زِيَمٌ، والبَطْنُ مَقْبُوبُ

والعَينُ قادِحَةٌ، واليَدُّ سابِحَةٌ، * والرِّجْلُ ضارِحةٌ، واللَّوْنُ غِرْبيبُ

والقَصَبُ من الجَوْهر: ما كان مُسْتَطِـيلاً أَجْوَفَ؛ وقيل: القَصَبُ

أَنابِـيبُ من جَوْهَرٍ. وفي الحديث: أَنَّ جبريلَ، عليه السلام، قال

للنبي، صلى اللّه عليه وسلم: بَشِّرْ خديجةَ ببيتٍ في الجنة من قَصَبٍ، لا صَخَب فيه ولا نَصَب؛ ابن الأَثير: القَصَبُ في هذا الحديث لُؤْلُؤٌ مُجَوَّف واسعٌ، كالقَصْرِ الـمُنيف. والقَصَبُ من الجوهر: ما اسْتطالَ منه في تَجْويف. وسأَل أَبو العباس ابنَ الأَعرابي عن تفسيره؛ فقال: القَصَبُ، ههنا: الدُّرُّ الرَّطْبُ، والزَّبَرْجَدُ الرَّطْبُ الـمُرَصَّعُ بالياقوت؛ قال: والبَيتُ ههنا بمعنى القَصْر والدار، كقولك بيت الـمَلِك أَي قَصْرُه. والقَصَبةُ: جَوْفُ القَصْرِ؛ وقيل: القَصْرُ. وقَصَبةُ البَلد: مَدينَتُه؛ وقيل: مُعْظَمُه. وقَصَبة السَّوادِ: مَدينتُها. والقَصَبَةُ: جَوْفُ الـحِصْن، يُبْنى فيه بناءٌ، هو أَوسَطُه. وقَصَبةُ البلاد:

مَدينَتُها. والقَصَبة: القَرية. وقَصَبةُ القَرية: وسَطُها.

والقَصَبُ: ثيابٌ، تُتَّخَذ من كَتَّان، رِقاقٌ ناعمةٌ، واحدُها قَصَبـيٌّ، مثل عَربيٍّ وعَرَبٍ. وقَصَبَ البعيرُ الماءَ يَقْصِـبُه قَصْباً: مَصَّه.

وبعير قَصِـيبٌ، يَقصِبُ الماءَ، وقاصِبٌ: ممتنع من شُرْب الماءِ، رافعٌ رأْسه عنه؛ وكذلك الأُنثى، بغير هاء. وقد قَصَبَ يَقْصِبُ قَصْباً وقُصُوباً، وقَصَبَ شُرْبَه إِذا امتنع منه قبل أَن يَرْوَى. الأَصمعي: قَصَبَ البعيرُ، فهو قاصِبٌ إِذا أَبى أَن يَشْرَب. والقومُ مُقْصِـبُونَ إِذا لم تَشْرَب إِبِلُهم.

وأَقْصَبَ الراعي: عافَتْ إِبلُه الماءَ. وفي المثل: رَعَى فأَقْصَبَ،

يُضْرَب للراعي، لأَنه إِذا أَساءَ رَعْيَها لم تَشْرَبِ الماءَ، لأَنها

إِنما تَشْرَبُ إِذا شَبِعَتْ من الكَلإِ. ودَخَلَ رُؤْبة على سليمان بن

علي، وهو والي البصرة؛ فقال: أَين أَنْتَ من النساءِ؟ فقال: أُطِـيلُ الظِّمْءَ، ثم أَرِدُ فأُقْصِبُ.

وقيل: القُصُوبُ الرِّيُّ من وُرود الماءِ وغيره. وقَصَبَ الإِنسانَ

والدَّابةَ والبعيرَ يَقْصِـبُهُ قَصْباً: منعه شُرْبَه، وقَطَعه عليه، قبل

أَن يَرْوَى. وبعيرٌ قاصِبٌ، وناقة قاصِبٌ أَيضاً؛ عن ابن السكيت.

وأَقْصَبَ الرجلُ إِذا فَعَلَت إِبلُه ذلك.

وقَصَبَه يَقْصِـبُه قَصْباً، وقَصَّبه: شَتَمَه وعابه، ووَقعَ فيه.

وأَقْصَبَهُ عِرْضَه: أَلْحَمَه إِياه؛ قال الكميت:

وكنتُ لهم، من هؤلاكَ وهؤُلا، * مُحِـبّاً، على أَنـِّي أُذَمُّ وأُقْصَبُ

ورجلٌ قَصّابَةٌ للناس إِذا كان يَقَعُ فيهم. وفي حديث عبدالملك، قال لعروة بن الزبير: هل سمعتَ أَخاكَ يَقْصِبُ نساءَنا؟ قال: لا.

والقِصابةُ: مُسَنَّاة تُبْنى في اللَّهْج (1)

(1 قوله «تبنى في اللهج» كذا في المحكم أيضاً مضبوطاً ولم نجد له معنى يناسب هنا. وفي القاموس تبنى في اللحف أي بالحاء المهملة. قال شارحه وفي بعض الامهات في اللهج اهـ. ولم نجد له معنى يناسب هنا أيضاً والذي يزيل الوقفة ان شاء اللّه ان الصواب تبنى في اللجف بالجيم محركاً وهو محبس الماء وحفر في جانب البئر. وقوله والقصاب الدبار إلخ بالباء الموحدة كما في المحكم جمع دبرة كتمرة. ووقع في القاموس الديار بالمثناة من تحت ولعله محرف عن الموحدة.) ، كراهيةَ أَن يَسْتَجْمِـعَ السيلُ فيُوبَلَ الحائطُ أَي يَذْهَبَ به الوَبْلُ، ويَنْهَدِمَ عِراقُه.

والقِصابُ: الدِّبارُ، واحِدَتُها قَصَبَة.

والقاصِبُ: الـمُصَوِّتُ من الرعد. الأَصمعي في باب السَّحاب الذي فيه رَعْدٌ وبَرْقٌ: منه الـمُجَلْجِلُ، والقاصِبُ، والـمُدَوِّي،

والـمُرْتَجِسُ؛ الأَزهري: شَبَّه السَّحابَ ذا الرعد بالقاصبِ أَي

الزامر.ويقال للـمُراهِنِ إِذا سَبَقَ: أَحْرَزَ قَصَبَة السَّبْق. وفرس

مُقَصِّبٌ: سابقٌ؛ ومنه قوله:

ذِمارَ العَتِـيك بالجَوادِ الـمُقَصِّبِ

وقيل للسابق: أَحْرَزَ القَصَبَ، لأَنَّ الغاية التي يسبق إِليها، تُذْرَعُ بالقَصَبِ، وتُرْكَزُ تلكَ القَصَبَةُ عند مُنْتَهى الغاية، فَمَنْ سَبَقَ إِليها حازها واسْتَحَقَّ الخَطَر. ويقال: حازَ قَصَبَ السَّبْق أَي اسْتَولى على الأَمَد. وفي حديث سعيد بن العاص: أَنه سَبَقَ بين الخَيْل في الكوفة، فَجَعلها مائة قَصَبةٍ وجَعَل لأَخيرها قَصَبَةً أَلفَ درهم؛

أَراد: أَنه ذَرَع الغاية بالقَصَبِ، فجَعَلَها مائة قَصَبةٍ.

والقُصَيْبَة: اسم موضع؛ قال الشاعر:

وهَلْ لِـيَ، إِنْ أَحْبَبْتُ أَرضَ عَشِـيرتي * وأَحْبَبْتُ طَرْفاءَ القُصَيْبة، من ذنْب؟

قصب

1 قَصَبَهُ, aor. ـِ (M, K,) inf. n. قَصْبٌ, (S, M, O,) He cut it, (S, * M, O, * K,) namely, a thing; (M;) as also ↓ اقتصبهُ. (M, K.) And قَصَبَ الشَّاةَ, (S, M, O, Msb, K,) aor. as above, (M, Msb,) and so the inf. n., (S, M, O, Msb,) said of the butcher, (O,) He cut up the sheep, or goat, into joints, or separate limbs: (S, O, Msb:) or he separated the [bones called] قَصَب of the sheep, or goat. (M, K.) b2: فُلَانٌ لَمْ يُقْصَبٌ meaning (tropical:) Such a one has not been circumcised, is from القَصْبُ signifying “ the act of cutting. ” (A.) b3: And قَصَبَهُ, (S, M, A, O, K,) aor. ـِ inf. n. قَصْبً; (M;) and ↓ قصّبهُ, (M, K,) inf. n. تَقْصِبٌ, (K,) (tropical:) He attributed, or imputed, to him, or accused him of, a vice, or fault, or the like; (S, M, A, O, K;) and reviled, or vilified, him; (M, A, K;) meaning he cut him with censure. (A.) A2: And قَصَبَهُ, (S, M, O, K,) namely, a camel, and [any] other [animal], (S, O,) or a man, (M, K,) and a beast, (M,) aor. and inf. n. as above, (M,) He stopped, or cut short, (S, O,) or prevented, (M, K,) his drinking, before he had satisfied his thirst. (S, M, O, K.) b2: And قَصَبَ شُرْبَهُ He (a camel) abstained from his drinking before he had satisfied his thirst: (ISk, S, O:) or قَصَبَ [alone], said of a camel, (As, M, K, TA,) aor. as above, inf. n. قَصْبٌ and قُصُوبٌ, (M, K,) he refused to drink: (As, TA:) or he abstained from drinking the water, raising his head from it, (M, K, TA,) before he had satisfied his thirst: (TA:) or, as some say, قُصُوبٌ signifies the satisfying of thirst by coming to the water &c. (M, TA.) b3: And قَصَبَ المَآءَ, aor. ـِ inf. n. قَصْبٌ, He (a camel) sucked up, or sucked in, the water. (M, TA.) A3: It seems to be applied in the S that قَصَبَ, aor. as above, also signifies He played upon a musical reed, or pipe. (MF.) 2 قَصَّبَ see the preceding paragraph.

A2: قصّب الزَّرْعُ, (S, M, O,) inf. n. تَقْصِيبٌ; (S;) and ↓ اقصب; (M;) The زرع [i. e. seed-produce, or wheat or the like,] produced its قَصَب [or jointed stalks, or culms:] (M:) this is the case after the تَفْرِيخ. (S, O. [See 2 in art. فرخ.]) [Hence the saying,] إِنِّى أَرَى الشَّرَّ قَصَّبَ (assumed tropical:) [Verily I see evil, or the evil, to have grown, like corn producing its culms]. (TA voce نَبَّبَ.) b2: And قصّب الشَّعَرَ, (M, K,) inf. n. تَقْصِيبٌ, (O, K,) (assumed tropical:) He twisted the locks of the hair [in a spiral form so that they became like hollow canes]: (M, K:) or قَصَّبَتْ شَعَرَهَا (tropical:) she (a woman) twisted the locks of her hair so that they became like قَصَب [i. e. hollow canes]: (A:) and (K) (assumed tropical:) he curled the hair; syn. جَعَّدَــهُ. (O, K.) b3: And قصّبهُ, (ISh, TA,) inf. n. as above, (O, K,) He bound his hands to his neck, (ISh, O, K, TA,) namely, a man's: (ISh, TA:) [and app., in like manner, his fore-legs, namely, a sheep's or a goat's: sea قَصَّابٌ, last sentence.]4 اقصبهُ عِرْضَهُ (assumed tropical:) He empowered him to revile, or vilify, him. (M.) [Agreeably with an explanation of قَصَبَهُ in the A, mentioned above, it may rather be rendered (tropical:) He caused him to cut, with censure, or to wound, his honour, or reputation.]

A2: اقصب said of a pastor, (ISk, S, M, O, K,) [He performed his service ill, so that] his camels disliked, and refused to drink, the water; (ISk, M, K;) or, [so that] his camels abstained from drinking before they had satisfied their thirst. (S, O.) رَعَى فَأَقْصَبَ [He pastured, and performed his service ill, &c.,] is a prov., (S, M, O, K,) applied to a [bad] pastor; because, if he pasture the camels ill, they will not drink; (S, O, K;) for they drink only when they are satiated with the herbage: (S, O:) or, as Meyd says, it is applied to him who will not act sincerely, or honestly, and with energy, or vigour, in an affair which he has undertaken, so that he mars, or vitiates, it. (TA.) A3: اقصب said of a place, It produced reeds, or canes. (M, K.) b2: See also 2.8 إِقْتَصَبَ see 1, first sentence.

قُصْبٌ A gut; syn. مِعًى: (S, M, Mgh, O, K:) or all the أَمْعَآء [or guts]: or the guts [امعآء] that are in the lower part of the belly: TA:) pl. أَقْصَابٌ. (S. M, Mgh, O, K.) One says, هُوَ يَجُرُّ قُصْبَهُ [expl. by what here follows]. (S, O.) The Prophet said, respecting 'Amr Ibn-'Ámir El-Khurá'ee, who first set at liberty سَوَائِب [pl. of سَائِبَةٌ, q. v.], (O,) or respecting 'Amr Ibn-Kamee-ah, who first changed the religion of Ishmael, (TA,) رَأَيْتُهُ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِى النُّارِ [I saw him dragging his guts in the fire of Hell]. (O, TA.) b2: El-Aashà in his saying وَشَاهِدُنَا الجُلَّ وَاليَاسَمِى

نُ وَالمُسْمِعَاتُ بِأَقْصَابِهَا means [The rose being present with us, and the jasmine, and the songstresses] with their chords of gut: or, as some relate it, (and as it is cited in the M,) he said ↓ بِقُصَّابِهَا, meaning with their musical reeds, or pipes. (S, O.) b3: And (tropical:) The middle of the body; metaphorically applied thereto: so in the saying of Imra-el-Keys, (S, O, L,) or, accord. to the people of El-Koofeh and ElBasrah, it is falsely ascribed to him, (O,) والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ وَالمَتْنُ مَلْحُوبُ [And the middle of the body slender and lean, and the portion next the back-bone, on either side, smooth, and sloping downwards]. (S, O, L.) b4: And (assumed tropical:) The back. (O, K. [SM, not having found this in any lexicon but the K, supposed that الظَّهْرُ might be substituted in it for الخَصْرُ, which is not therein mentioned as a meaning of القُصْبُ.]) قَصَبٌ [a coll. gen. n., signifying Reeds, or canes; and the like, as the culms of corn, &c.; and sometimes signifying a reed, or cane, and the like, as meaning a species thereof;] any plant having (M, A, Mgh, Msb, K) its stem composed of (Mgh, Msb) أَنَابِيب [or internodial portions] (M, A, Mgh, Msb, K) and [their] كُعُوب [or connecting knots, or joints]; (Mgh, Msb;) [i. e. any kind, or species, of plant having a jointed stem;] i. q. أَبَآءٌ [a word comparatively little known]; (S; [in the O اَناء, a mistranscription;]) and [it is said that] ↓ قَصْبَآءُ signifies the same: (S, O: [but see what follows:]) the n. un. of the former is ↓ قَصَبَةٌ (S, M, Mgh, Msb, K) and ↓ قَصْبَاةٌ or ↓ قَصَبَاةٌ: (K accord. to different copies; the former accord. to the TA: [but each of these I believe to be a mistake for ↓ قَصُبْآءَةٌ, which is said to be a n. un. of قَصْبَآءُ, and therefore held by some to be syn. with قَصَبَةٌ:]) ↓ قَصْبَآءُ [appears, however, to differ somewhat from قَصَب, for it is said that it] signifies an assemblage of قَصَب; (M, K;) and its n. un. is ↓ قَصَبَةٌ and ↓ قَصْبَآءَةٌ [like حَلَفَةٌ and حَلْفَآءَةٌ which are both said to be ns. un. of حَلْفَآءٌ; and طَرَفَةٌ and طَرْفَآءَةٌ, said to be ns. un. of طَرْفَآءٌ; the former in each case anomalous]: (M: [see also Ham p. 201:]) or, accord. to Sb, ↓ قَصْبَآءُ is sing. and pl., (S, M, Mgh, O,) and so طَرْفَآءُ, (S, M, O,) and حَلْفَآءُ; (S, O;) as pl. and as sing. also having the sign of the fem. gender; therefore, when they mean to express the sing. signification, they add the epithet وَاحِدَةٌ; thus, and thus only, distinguishing the sing. meaning from the pl., and making a difference between a word of this class and a noun that denotes a pl. meaning and has not the sign of the fem. gender such as تَمْرٌ and بُسْرٌ, and such as أَرْطًى and عَلْقًى of which the ns. un. are أَرْطَاةٌ and عَلْقَاةٌ: (M:) or, as some say, ↓ قَصْبَآءُ signifies many قَصَب growing in a place: (Mgh:) and it signifies also a place in which قَصَب grow: (M, K:) [or] ↓ مَقْصَبَةٌ has this last meaning; (Mgh, Msb;) or signifies, like ↓ أَرْضٌ قَصِبَةٌ, a land having قَصَب. (M, K. *) b2: أَحْرَزَ قَصَبَ السَّبْقِ, (Msb,) or السَّبْقِ ↓ قَصَبَةَ, (TA,) [meaning (assumed tropical:) He won, or acquired, the canes, or cane, of victory in racing,] is said of the winner in horseracing: they used to set up, in the horse-course, a cane (قَصَبَة,) and he who outstripped plucked it up and took it, in order that he might be known to be the one who outstripped, without contention: this was the origin of the phrase: then, in consequence of frequency of usage, it was applied also to the expeditious, quick, and light, or active: (Msb, * TA:) [accord. to the TA, it is a tropical phrase, but perhaps it is so only when used in the latter way:] it is said in a trad. of Sa'eed Ibn-El-Ás, that he measured the horse-course with the cane, making it to be a hundred canes in length, and the cane was stuck upright in the ground at the goal, and he who was first in arriving at it took it, and was entitled to the stake. (O, TA. [See also مُقَصِّبٌ.]) b3: [The ↓ قَصَبَة here mentioned as A certain measure of length, used in measuring race-courses, was also used in other cases, in measuring land, and differed in different countries and in different times: accord. to some, it was ten cubits; thus nearly agreeing with our “ rod: ” (see جَرِيبٌ:) accord. to others, six cubits and a third of a cubit: (see فَدَّانٌ:) the modern Egyptian قَصَبَة, until it was reduced some years ago, was about twelve English feet and a half; its twentyfourth part, called قَبْضَةٌ, being the measure of a man's fist with the thumb erect, or about six inches and a quarter.] b4: القَصَبُ الفَارِسِىُّ [The Persian reed] is a kind whereof writing-reeds are made: (Mgh, Msb:) and another kind thereof is hard and thick; and of this kind are made musical reeds, or pipes; and with it houses, or chambers, are roofed. (Msb) One says, قَصَبُ الخطِّ أَنْفَذُ مِنْ قَصَبِ الخَطِّ [meaning Writingreeds are more penetrating, or effective, than the canes of El-Khatt (which are spears); i. e., words wound more than spears]. (A, TA.) b5: قَصَبُ السُّكَّرِ is well-known [as meaning The sugar-cane]: (Msb:) this is of three kinds; white and yellow and black: of the first and second, but not of the third, the juice [of which sugar is made] is expressed; and this expressed juice is called عَسَلُ القَصَبِ. (Mgh.) b6: قَصَبُ الذَّرِيرَةِ [is Calamus aromaticus; also called قَصَبُ الطِّيبِ]: a species thereof has the joints near together, and breaks into many fragments, or splinters, and the internodial portions thereof are filled with a substance like spiders' webs: when chewed, it has an acrid taste, and it is aromatic (Mgh, Msb) when brayed, or powdered; (Mgh;) and inclines to yellowness and whiteness. (Mgh, Msb. [See also ذَرِيرَةٌ, in art. ذر.]) b7: قَصَبٌ also signifies (assumed tropical:) Any round and hollow bone [or rather bones]; (S, O;) it is pl. [or rather a coll. gen. n.] of which ↓ قَصَبَةٌ is the sing. [or n. un,], this latter signifying any bone containing marrow; (M, K;) thus called by way of comparison [to the reed, or cane]. (M.) b8: And (tropical:) The bones of the يَدَانِ and رِجْلَانِ [i. e. arms and legs, or hands and feet, but here app. meaning the latter], (A, Msb,) and the like: (Msb:) [or] (assumed tropical:) the [phalanges, or] bones of the fingers and toes; (M, K, * TA;) (tropical:) the bones whereof there are three in each finger and two in the thumb [and the like in the feet]; (A, TA;) and Zj says, the bones of the أَصَابِع [or fingers and toes] which are also called سُلَامَى: (Msb in art. سلم:) or, as some say, the portions between every two joints of the أَصَابِع: (M, TA:) and الأَصَابِعِ ↓ قَصَبَةُ [or قَصَبُةُ الإِصْبَعِ] signifies the أَنْمَلَة [here perhaps meaning the ungual phalanx] of the finger or toe. (Msb, TA.) b9: And (assumed tropical:) The bones and veins of a wing. (MF.) b10: [And (assumed tropical:) Quills: thus in the phrase صَارَ الرِّيشُ قَصَبًا, in the K, voce أَنُوقٌ, meaning The feathers became quills: n. un. ↓ قَصَبَةٌ: see صَنَمَةٌ.] b11: And (tropical:) [The bronchi;] the branches of the windpipe; (M, K;) and outlets of the breath; (K;) [i. e.] القَصَبُ, (S, M, O,) or فَصَبُ الرِّئَةِ, (A, Msb,) signifies the ducts (عُرُوق) of the lungs; (S, A, O, Msb;) through which the breath passes forth. (S, M, A, O, Msb.) [See حَلْقٌ.] b12: And (assumed tropical:) Any things made of silver, and of other material, resembling [in form] the kind of round and hollow bone [or bones] thus called: n. un. ↓ قَصَبَةٌ. (S, O.) And (assumed tropical:) Jewels (S, M, K) having the form of tubes (أَنَابِيب), (S,) or oblong, (M, K,) and hollow. (M.) b13: And (assumed tropical:) Brilliant pearls, and brilliant chrysolites, interset with jacinths. (IAar, O, K.) So in the saying, in a trad., (O, K,) related as uttered by Gabriel, (O,) [cited in the S app. as an ex. of the meaning next preceding this last,] بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتِ فِى الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ (IAar, O, K) i. e. [Rejoice thou Khadeejeh by the announcement of] a pavilion [in Paradise] of brilliant pearls, &c.: (IAar, O:) or the meaning is, of hollow pearls [or pearl], spacious, like the lofty palace: (IAth, TA:) or of emerald: (TA voce بَيْتٌ:) and it is said by some to convey an allusion to Khadeejeh's acquiring what is termed قَصَبُ السَّبْقِ [expl. above], because she was the first person, or the first of women, who embraced El-Islám. (MF, TA.) b14: And (tropical:) Fine, thin, or delicate, (S, O,) or soft, (M, Msb, K,) garments, or cloths, of linen: (S, M, O, Msb, K:) a single one thereof is called ↓ قَصَبِىٌّ. (M, O, Msb, K.) One says, مَعَ فُلَانٍ قَصَبُ صَنْعَآءَ وَقَصَبُ مِصْرَ (tropical:) [In the possession of such a one are]

قَصَب [meaning the cylindrical, or oblong, hollow pieces] of carnelian [of San'à], and قَصَب [meaning the fine, or soft, garments, or cloths,] of linen [of Egypt]. (A.) b15: Also (tropical:) The channels by which water flows from the springs, or sources: (S, M, A, O, K:) or the channels by which the water of a well flows from the springs, or sources: (As, T, TA:) n. un. ↓ قَصَبَةٌ. (M.) And قَصَبُ البَطْحَآءِ (assumed tropical:) The waters [of the kind of water-course called بطحآء (q. v.)] that run to the springs, or sources, of the wells. (As, S, O.) Aboo-Dhueyb says, أَقَامَتْ بِهِ فَابْتَنَتْ خَيْمَةً

عَلَى قَصَبٍ وَفُرَاتٍ نَهَرْ (As, S, M, O,) meaning She remained [in it, and constructed for herself a booth, or a tent,] amid wells and sweet water that flowed copiously. (As, S, O.) b16: See also قَصَبَةٌ below, in the next paragraph.

A2: القَصَبُ is also a name for The ewe. (O.) b2: And قَصَبْ قَصَبْ is A call to the ewe (O, K) to be milked. (O.) قَصَبَةٌ: see the next preceding paragraph, in nine places. b2: [It also, app., signifies The caneroll of a loom: see نِيرٌ. b3: And, app., (assumed tropical:) The mouth, which has the form of a short cylinder, in the middle of the upper part, of the kind of leathern water-bag called مَزَادَة: see خُرْتَةٌ.] b4: (tropical:) The bone of the nose; قَصَبَةُ الأَنْفِ signifying the nasal bone. (S, A.) b5: [And (assumed tropical:) The shaft of a well.] You say بِئْرٌ مُسْتَقِيمَةُ القَصَبَةِ (assumed tropical:) [A well of which the shaft is straight]. (TA.) b6: and (tropical:) A well recently dug. (M, K, TA.) b7: and (tropical:) The interior part of a country or town; (A;) and of a قَصْر [i. e. pavilion, or palace]; (M, A, K;) and of a fortress; (A:) or of a fortress containing a building or buildings; or the middle of such a fortress, (TA,) and of a town or village: (S, L, Msb, TA: [Golius, reading قِرْيَة قَرْيَة, assigns to it also the signification of the “ middle of a water-skin: ”]) or a قَصْر [i. e. pavilion, or palace,] itself; (M, K;) and [a fortress itself, or] a fortified castle such as is occupied by a commander and his forces: (TA in art. خوج:) and a town or village [itself]: (M, K:) and the حَرِيم [as meaning interior, or middle,] of a house. (T and TA in art. حرم.) Also A city: (K:) or the [chief] city (S, M, Msb) of the Sawád, (S,) or, [by a general application,] of a country: (M, Msb:) or the chief, or main, part (M, K) of a city (M) or of cities. (K: but in the TA this last meaning is given as the explanation of الأَمْصَارِ ↓ قَصَبُ.) b8: See also قَصِيبَةٌ, in two places: b9: and see قِصَابٌ.

أَرْضٌ قَصِبَةٌ: see قَصَبٌ, first quarter.

قَصْبَآءُ: see قَصَبٌ, first quarter, in four places.

قَصْبَاةٌ or قَصَبَاةٌ: see قَصَبٌ, first sentence.

قَصْبَآءَةٌ: see قَصَبٌ, first sentence, in two places.

قَصَبِىٌّ: see قَصَبٌ, last quarter.

قِصَابٌ, (so in the K, there said to be like كِتَابٌ,) or ↓ قِصَابَةٌ, (so in the M and L,) A dam that is constructed in the place that has been eaten away by water, [for لَجْف in the CK, and لِحْف in other copies of the K, (in the place of which I find لُهْج in a copy of the M, app. a mistranscription,) I read, and thus render لَجَف, supposing it to mean such a place in the side of a rivulet for irrigation,] lest the torrent should collect itself together from every place, and consequently the border of the rivulet for irrigation of the garden of palm-trees [thus I render عِرَاقُ الحَائِطِ (see art. عرق)] should become demolished. (M, K.) b2: And قِصَابٌ signifies دِبَارٌ: (so accord. to a copy of the M:) or دِيَارٌ: (so in copies of the K:) [the former I think to be the preferable reading; but its meaning is doubtful: accord. to the K it signifies Small channels for irrigation between tracts of seed-produce; and ISd says the like: accord. to AHn, patches of sown ground: see more voce دَبْرٌ: it is a pl.,] and the sing. is ↓ قَصَبَةٌ. (M, K.) قَصُوبٌ A sheep or goat that one shears. (O, K.) قَصِيبٌ, applied to a he-camel, (M, TA,) and likewise to a she-camel, (TA, [but this I think doubtful, as it has the meaning of an act. (not pass.) part. n.,]) That sucks up, or sucks in, the water. (M, TA.) b2: See also قَاصِبٌ.

قِصَابَةٌ The art of playing upon the musical reed, or pipe. (S, O.) b2: [And] The craft, or occupation, of the butcher. (M, Msb.) A2: See also قِصَابٌ.

قَصِيبَةٌ: see قُصَّابَةٌ. b2: Also, and ↓ قُصَّابَةٌ, (S, M, O, K,) and ↓ قَصَبَةٌ, (Lth, M, K,) and ↓ تَقْصِيبَةٌ, (M, O, K,) and ↓ تَقْصِبَةٌ, (M, K,) (tropical:) A lock of hair having a [spiral] twisted form [so as to be like a hollow cane]: (Lth, M, K:) or a pendent lock of hair that is twisted so as to curl [in a spiral form]; not plaited: (S, O:) or قَصِيبَةٌ signifies a lock of hair that curls naturally so as to be like a hollow cane; (A;) and its pl. is قَصَائِبٌ: (S, A:) [and,] accord. to Lth, such is termed ↓ قَصَبَةٌ (TA) [and app. ↓ قُصَّابَةٌ also]: and ↓ تَقْصِيبَةٌ, (Lth, A, TA,) of which the pl. is تَقَاصِيبُ, (Lth, A, O, TA,) signifies such as is twisted and made to curl by a woman; (Lth, * A, TA;) [and so, app., ↓ تَقْصِبَةٌ;] i. e., such as, being [naturally] lank, is curled by means of canes and thread. (A.) قَصَّابٌ A blower in reeds or canes (نَافِخٌ فِى

القَصَبِ); as also ↓ قَاصِبٌ. (M, K. [In the former, this explanation is given in such a manner as plainly shows that it is meant to be understood as being distinct from that which next follows: but I incline to think that the two explanations are taken from different sources and have one and the same application.]) And (M, K) A player on the musical reed, or pipe; (AA, S, M, O, K;) and so ↓ قَاصِبٌ. (S, O.) Ru-beh says, (S, M, O, TA,) describing an ass, (S, O, TA,) braying, (TA,) فِى جَوْفِهِ وَحْىٌ كَوَحْىِ القَصَّابْ [In his chest is, or was, a sound like the sound of the player on the musical reed]. (S, M, O, TA.) b2: and A butcher; (S, M, O, Msb, K;) as also ↓ قَاصِبٌ: (M, K:) so called from قَصَبَ in the first of the senses expl. in this art.; (M, O, Msb, TA;) or because he takes the sheep or goat by its قَصَبَة, i. e. its shank-bone; (M, TA;) or because he cleanses the أَفْصَاب, or guts, of the belly; or from قَصَّبَهُ signifying as expl. in the last sentence of the second paragraph of this article. (O, TA.) قُصَّابٌ: see قُصَّابَهٌ, in two places.

قَصَّابَةٌ (O, K, accord. to my MS. copy of the K قُصَّابَةٌ [which is wrong]) لِلنَّاسِ (O) (tropical:) One who reviles men, vilifies them, or defames them, much: (O, K:) [or, very much; for] the ة is added to render the epithet [doubly] intensive. (O.) [See 1, third sentence.]

قُصَّابَةٌ, (S, O, and so accord. to my MS copy of the K, accord. to other copies of the K قَصَّابَةٌ [which is wrong,]) with damm and teshdeed, (S,) An internodial portion of a reed or cane; such a portion thereof as intervenes between two joints, or knots; syn. أَنْبُوبَةٌ; (S, O, K;) [a n. un. of the coll. gen. n. ↓ قُصَّابٌ;] and ↓ قَصِيبَةٌ, (O, K,) of which the pl. is قَصَائِبُ, (TA,) signifies the same. (O, K.) b2: And A musical reed, or pipe; syn. مِزْمَارٌ: (S, M, K:) pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ قُصَّابٌ. (S, M, O.) See an ex. of the latter in a verse of El-Aashà (accord. to one relation thereof) cited voce قُصْبٌ. (S, M, O.) b3: See also قَصِيبَةٌ, in two places.

قَاصبٌ, applied to a he-camel and a she-camel, (ISk, S, M, O, K,) Abstaining from drinking before having satisfied thirst: (ISk, S, O:) or abstaining from drinking the water, and raising the head from it; (M, K;) and so ↓ قَصيبٌ, likewise applied to the he-camel and the she-camel: (K: [but this latter I think doubtful:]) or a camel (بَعِيرٌ) refusing to drink: (As, TA:) and ↓ مُقْتَصِبَةٌ is also said to be applied to a she-camel. (TA.) A2: And A raiser, or grower, of قَصَب [i. e. reeds, or canes]. (Mgh.) b2: See also قَصَّابٌ, in two places. b3: Also (assumed tropical:) Sounding thunder: (M:) and a cloud in which is thunder and lightning: (As, TA:) or, accord. to As, a cloud in which is thunder; (O;) [and] so says Az; (TA;) likened to a player on a musical reed, or pipe. (O, TA.) b4: And دِرَّةٌ قَاصِبَةٌ (assumed tropical:) A stream of milk coming forth easily (M, O) from the teat of the udder (O) as though it were a rod of silver. (M, O.) b5: See, again, قَصَّابٌ, last sentence.

تَقْصِبَةٌ and تَقْصِيبَةٌ: see قَصِيبَةٌ; each in two places.

مَقْصَبَةٌ: see قَصَبٌ, first quarter.

مُقَصَّبٌ (tropical:) Hair curled in the manner expl. above, voce قَصِيبَةٌ. (S, A, O.) b2: And (assumed tropical:) A garment, or piece of cloth, folded. (Msb.) مُقَصِّبٌ (tropical:) One who wins, or acquires, the canes of the contest for victory (in racing يُحْرِزُ قَصَبَ السِّبَاقِ, A, O, K, TA, in the CK قَصَبَاتِ السِّباقِ) [i. e. in horse-racing]: and (tropical:) a fleet horse, that outstrips others. (A.) b2: And (assumed tropical:) Milk upon which the froth is thick. (O, K.) مِقْصَابٌ may mean A place abounding with قَصَب [i. e. reeds, or canes]; like as مِعْشَابٌ means“ a place abounding with [herbage of the kind termed] عُشْب. ” (Ham p. 490.) مُقْتَصِبَهٌ: see قَاصِبٌ.
قصب
: (القَصَبُ، محرّكةً: كلُّ نباتٍ ذِي أَنابِيبَ، الواحدةُ قَصَبَةٌ) ، أَي بالهاءِ، وَهَذَا مِمّا خالفَ فِيهِ قاعِدتَهُ.
(و) كلّ نَبَاتٍ كَانَ ساقُه أَنَابِيبَ وكُعُوباً، فَهُوَ قَصَبٌ.
والقَصَبُ: الأَبَاءُ، الواحدةُ (قَصْبَاةٌ) ، بِالْفَتْح، مَقْصُورا بأَلفِ الإِلحاقِ، وآخِرُهُ هاءُ تأْنيثٍ (و) قَالَ سِيبَوَيْهِ: الطَّرْفاءُ، والحَلْفَاءُ (والقَصْباءُ) ، ونحوُها: اسمٌ واحدٌ، يَقع على جميعٍ، وَفِيه علامةُ التَّأْنيث، وواحدُهُ على بِنائِهِ ولَفْظِهِ، وَفِيه عَلامَة التّأْنيث الَّتي فِيهِ، وذالك قولُك للْجَمِيع حلْفَاءُ، والواحدة حَلفاءُ، وسيأْتي تَحْقِيق ذالك فِي حلف، (جَماعتُهَا) ، أَي: القَصبِ النّابتِ الْكثير فِي مَقْصَبةٍ. (و) عَن ابْنِ سِيدهْ: القَصْبَاءُ: (مَنْبِتُهَا، وَقد أَقْصبَ المكانُ) .
(وأَرْضٌ) قَصِبَةٌ كفَرِحَةٍ (ومَقْصَبَةٌ) بِالْفَتْح، أَيْ: ذاتُ قَصبٍ.
وقَصَّبَ الزَّرْعُ، تَقْصِيباً، واقْتَصَبَ صَار لَهُ قَصَبٌ، وذالك بعدَ التَّفريخ.
(و) القَصْبُ: القَطْعُ، يُقَال: (قَصَبَهُ) ، أَي الشَّيْءَ، (يَقْصِبُهُ) ، من بَاب ضَرَبَ، قَصْباً، إِذا (قَطَعَهُ، كاقْتَصَبَه) .
(و) قَصَبَ الجَزَّارُ (الشَّاةَ) يَقْصِبُهَا قَصْباً: (فَصَلَ قَصَبَها) ، وقَطَّعَها عُضْواً عُضْواً.
(و) قَصَبَ (البَعِيرُ) الماءَ، يَقصِبه، (قَصْباً) : مَصَّهُ.
(و) قد قَصَب يَقْصِب (قُصُوباً: امْتَنَع مِنْ شُرْبِ الماءِ) قَبْلَ أَنْ يَرْوَى، (فرَفَعَ رَأْسَهُ عَنهُ) ، وَقيل: القُصُوبُ: الرِّيُّ من وُرُودِ الماءِ وغيرِهِ و (بَعِيرٌ) قَصِيبٌ: يَقْصِبُ المَاءَ، (و) كذالك (ناقَةٌ قَصِيبٌ) ، أَي: يَمُصُّهُ (وقاصِبٌ) : مُمْتَنِعٌ من شُرْبِ الماءِ رافِعٌ رأْسَهُ. وبَعِيرٌ قاصِبٌ، وناقةٌ قاصِبٌ أَيضاً، عَن ابْنِ السِّكِّيت. وَقَالَ قَيْسُ بْنُ عاصِم:
سَتحْطِمُ سَعْدٌ والرِّبابُ أُنُوفَكُمْ
كَمَا حَزّ فِي أَنْفِ القَصِيبِ جَرِيرُها
وَوجدت فِي حَاشِيَة كتاب البَلاذُرِيِّ: ويُقَال: ناقَةٌ مُقْتَصَبَةٌ.
(و) قَصَبَ (فُلاناً) ، أَو دَابَّةً، أَو بَعِيراً، يَقْصِبُهِ، قَصْباً: (مَنَعَه من الشُّرْبِ) وقَطَعَهُ عليهِ (قَبْلَ أَنْ يَرْوَى) . وَعَن الأَصْمَعِيِّ: قَصَبَ البَعِيرُ، فَهُوَ قاصِبٌ: إِذا أَبَى أَنْ يَشرَبَ، والقومُ مُقْصِبُون: إِذَا لم تَشْرَبْ إِبلُهُمْ. ودخَلَ رُؤْبَةُ على سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيَ، وَهُوَ والِي البَصْرَةِ، فقَالَ: أَيْنَ أَنْتَ من النِّسَاءِ؟ فَقَالَ: أُطِيلُ الظِّمْءَ، ثُمَّ أَرِدُ فأُقْصِبُ.
(و) قَصَبَه، يَقْصِبُهُ، قَصْباً: (عابَهُ، وشتَمَهُ) ، ووَقَعَ فِيهِ.
وأَقْصَبَه عِرْضَهُ: أَلْحَمَهُ إِيَّاه، وقالَ الكُميت:
وكُنْتُ لَهُمْ من هاؤُلاكَ وهاؤُلاَ
مِجَنّاً على أَنِّي أُذَمُّ وأُقْصَبُ
ورَجُلٌ قَصَّابَةٌ لِلنَّاسِ: إِذا كانَ يَقَعُ فيهم، وسيأْتي. وَفِي حَدِيث عبد المَلِكِ قَالَ لِعُرْوَةِ بْنِ الزُّبَيْرِ: (هَلْ سَمِعتَ أَخاكَ يَقْصِبُ نِساءَنَا؟ قَالَ: لَا) ، (كقَصَّبَه) تَقصيباً.
(والقَصَبُ، محرَّكَةً أَيضاً: عِظامُ الأَصابِعِ) من اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ. وامْرَأَةٌ تامَّةٌ القَصَبِ، وَهُوَ مَجازٌ. وَقيل: هِيَ مَا بَين كُلِّ مَفْصِلَيْنِ من الأَصَابِع، وَفِي صفته، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (سَبْطُ القَصَبِ) . وَفِي المِصْبَاح: القَصَبُ: عِظامُ اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ ونَحْوِهِما. وقَصَبَةُ الإِصبَعِ: أُنْمُلَتُها. وَفِي الأَساس: فِي كُلِّ إِصْبَعٍ ثلاثُ قَصَباتٍ، وَفِي الإِبْهامِ قَصَبتانِ، انْتهى. (و) فِي التّهذيب: عَن الأَصْمعيّ: (شُعَبُ الحلْقِ) .
(و) القَصَبُ: عُرُوقُ الرِّئَةِ، وَهِي (مخارِجُ الأَنْفَاسِ) ومَجَارِيها، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) القَصبُ: (مَا كَانَ مُسْتَطِيلاً) أجْوَفَ (من الجوْهِرِ) ، وَفِي بَعضِ الأُمَّهاتِ: من الجَواهِرِ، قَالَه ابنُ الأَثيرِ وَقيل: القصبُ: أَنابِيبُ من جَوْهَرٍ.
(و) القَصبُ: (ثِيابٌ ناعِمَةٌ) رِقاقٌ، تُتَّخَذُ (من كَتَّانٍ، الوَاحِدَةُ قَصَبِيٌّ) ، مِثْلُ عَرَبيَ وعَرَبٍ. وَفِي الأَسَاسِ، فِي المجازِ: وَمَعَ فلانٍ قَصَبُ صنْعاءَ، وقَصبُ مِصْرَ، أَيْ: قَصبُ العقِيقِ، وقَصبُ الكتَّانِ.
(و) القَصَب: (الدُّرُّ الرَّطْبُ) ، والزَّبَرْجدُ الرَّطْبُ (المُرَصَّعُ بالياقُوتِ) ، قَالَه أَبُو العبَّاسِ عَن ابْنِ الأَعْرابيِّ حِينَ سُئِلَ عَن تفْسِيرِ الحديثِ الْآتِي، (ومِنْهُ) الحَدِيث: (أَنَّ جِبْرِيلَ قالَ لِلنَّبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الجنَّةِ مِنْ قَصَبٍ) ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ) . هاكذا فِي أُصُولنا، وَفِي نسخةِ الطّبْلاوِيّ وغيرِه، وَهُوَ الصَّواب، ويُوجَدُ فِي بعض النّسخ: وَمِنْه: (بُشِّرَتْ) ، بتاء التَّأْنيث الساكنة، كأَنّهُ حكايةٌ لِلَّفْظ الْوَارِد فِي الحَدِيث. قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: القَصَبُ هُنا: لُؤْلُؤٌ مُجَوَّفٌ واسعٌ، كالقَصْرِ المُنِيف؛ وَمثله فِي التَّوشِيح، وَعَن ابْنِ الأَعرابيّ: البيْتُ، هُنا، بِمَعْنى: القَصْر والدّارِ، كقولكِ: بَيْتُ المَلِكِ، أَي: قصرُهُ، وسيأْتي. قَالَ شيخُنا: وأَخرجَ الطَّبرانِيُّ عَن فاطمةَ، رضيَ اللَّهُ عَنْهَا، قالتْ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ أُمِّي؟ قَالَ: فِي بَيْتٍ من قَصَبٍ. قلتُ: أَمِنْ هَذَا القَصَبِ؟ قَالَ: لَا، من القَصَبِ المنظومِ بالدُّرِّ والياقُوتِ واللُّؤْلُؤِ) . ثمّ قَالَ: قلتُ: وَقد قَالَ بعضُ حُذّاقِ المُحَدِّثينَ: إِنَّهُ إِشارةٌ إِلى أَنّها حازَتْ قَصَبَ السَّبْقِ، لاِءَنَّهَا أَوَّلُ مَنْ أَسلَمَ مُطْلَقاً، أَو من النِّساءِ، انْتهى.
(و) من المَجَاز: خَرَجَ الماءُ من القَصَبِ، وَهِي (مَجارِي الماءِ من العُيُونِ) ، ومَنَابِعها. وَفِي التَّهْذِيب عَن الأَصْمَعِيّ: القَصَبُ: مَجارِي ماءِ البِئْرِ من العُيُونِ، واحِدَتُهَا قَصَبَةٌ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْب:
أَقامَتْ بِهِ فَابْتَنَتْ خَيْمَةً
على قَصَبِ وفُرَاتٍ نَهِرْ
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَصَبُ البَطْحاءِ: مياهٌ تَجرِي إِلى عُيُونِ الرَّكَايا، يَقُول: أَقامتْ بَين قَصَبٍ، أَيْ: رَكَايا، وماءٍ عَذْبٍ. وكُلُّ ماءٍ عَذْبٍ: فُراتٌ؛ وكُلُّ كثيرٍ جَرَى فقَدْ نَهَرَ واسْتَنْهَرَ.
(والقُصْبُ، بالضَّمِّ: الظَّهْرُ) هاكذا فِي نسختنا، وَقد تصفَّحْتُ أُمَّهاتِ اللُّغَة، فَلم أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وإِنّمَا فِي لِسَان الْعَرَب قَالَ: وأَما قَوْلُ امْرِىءِ القَيْسِ:
والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ والمَتْنُ مَلْحُوبُ
فيُرِيدُ بِهِ الخَصْرَ، وَهُوَ على الاستِعارة، وَالْجمع أَقْصابٌ. قلتُ: فلَعَلَّهُ (الخَصْرُ) بدل: (الظَّهْرِ) ، وَلم يتعرَّضْ شيخُنا لَهُ، وَلم يَحُمْ حِماهُ، فليُحَقَّقْ.
(و) القُصْبُ أَيضاً: المِعَى، بِالْكَسْرِ، (ج: أَقْصَابٌ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنّ عَمْرَو بْنَ لُحَيَ أَوَّلُ من بَدَّلَ دِينَ إِسماعيلَ، عَلَيْهِ السَّلامُ) ، قَالَ النَّبيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (فرَأَيْتُهُ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النّارِ) وَقيل: القُصْب: اسْمٌ لِلأَمْعاءِ كُلِّهَا، وَقيل: هُوَ مَا كَانَ أَسفلَ الْبَطن من الأَمعاءِ، وَمِنْه الحَدِيث: (الَّذِي يَتخطَّى رِقَابَ النَّاسِ يومَ الجُمُعةِ كالجارِّ قُصْبَهُ فِي النّارِ) . وَقَالَ الرّاعي:
تَكْسُو المَفَارِقَ واللَّبَّاتِ ذَا أَرَجٍ
مِنْ قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافورِ دَرَّاجِ
(والقَصّابُ) ، كشَدّادٍ: (الزَّمّارُ، والنَّافِخُ فِي القَصَبِ) ، قالَ:
وقاصِبُونَ لنا فِيهَا وسُمّارُ
وَقَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ الحِمَارَ:
فِي جَوْفِهِ وَحْيٌ كوَحْيِ القَصَّابْ
يَعْنِي عَيْراً يَنْهَقُ.
(و) القَصَّابُ: (الجَزّارُ، كالقاصِب فيهِمَا) ، والمسموعُ فِي الأَولِ كثيرٌ، وحِرْفَهُ الأَخِيرِ القِصَابَةُ، كَذَا فِي الْمِصْبَاح. وكلامُ الجَوْهَرِيّ يَقتضِي أَنّ هاذا التَّصريفَ فِي الزَّمْرِ أَيضاً، قَالَه شيخُنا؛ فإِمَّا أَنْ يكونَ من القَطْعِ، وإِمّا أَنْ يكونَ من أَنَّهُ يأْخُذُ الشَّاةَ بقَصَبَتِها، أَي: بسَاقِها. وَقيل: سُمِّيَ القَصّابُ قَصّاباً، لِتَنْقِيَتِهِ أَقْصَابَ البَطْنِ. وَفِي حديثِ عليّ، كرَّمَ اللَّهُ وَجهَهُ: (لَئنْ وَلِيتُ بنِي أُمَيَّةَ لأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ القَصّابِ التِّرَابَ الوذِمَة) ، يُرِيدُ اللحُومَ الّتي تَتَرَّبُ بسُقُوطِها فِي التُّرَاب؛ وَقيل: أَرادَ بالقَصَّابِ السَّبُعَ. والتِّرابُ: أَصْلُ ذِرَاعِ الشَّاةِ، وَقد تقدم فِي ترب.
وَعَن ابْنِ شُمَيْلٍ: أَخَذَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فقَصَّبَه. والتَّقْصِيبُ: أَنْ يَشُدَّ يَدَيْهِ إِلى عُنُقِهِ، وَمِنْه سُمِّيَ القَصّابُ قَصّاباً. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) من المَجَاز: (القَصْبَة) ، بِفَتْح فسُكُون، كَذَا هُوَ مضبوطاً فِي نسختنا: (البِئرُ الحَدِيثَةُ الحَفْرِ) ، وَيُقَال: بِئْرٌ مستقيمةُ القَصبةِ.
(و) القَصبَة: (القَصْرُ، أَوْ جَوْفه) . يُقَال: كنت فِي قَصبَةِ البلدِ، والقَصر، والحِصْن، أَي: فِي جَوْفه.
(و) القَصبَةُ من البَلَدِ: (المَدِينة، أَوْ) لَا تُسَكَّنُ، قَصَبُ الأَمصار: (مُعْظَمُ المُدُنِ) ، وقَصبةُ السَّوَادِ: مَدِينَتُها. والقَصبَةُ: جَوْفُ الحِصْنِ، يُبْنَى فِيهِ بناءٌ، هُوَ أَوْسَطُه. وقَصبةُ البِلاد: مدينَتُها. (و) القَصبَة: (القَرْيَةُ) . وقَصبَةُ القَرْيةِ: وَسَطُهَا، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) القَصبَةُ: (ة بالعِرَاقِ) ، وَهِي واسِطُ القَصَب، لأَنَّها كَانَت قبلَ بنائِهَا قَصَباً، وإِليها نُسِبَ أَبو حنيفةَ محمَّدُ بْنُ حَنِيفَةَ بْنِ ماهانَ. سكن بغْدَادَ، ويقالُ لَهُ أَيضاً: الواسِطِيّ.
(و) القَصبَةُ: (الخُصْلَةُ المُلْتَوِيَةُ مِنَ الشَّعَرِ، كالقُصَّابَةِ، كَرُمّانَةٍ والقَصِيبَةُ) ، ككَرِيمَةٍ، (والتّقصِيبَةُ والتَّقْصِبَةُ) على تَفْعِلَةٍ. (وقَدْ قَصَّبَهُ تَقْصِيباً) ، ومثلُهُ فِي الْفرق، لاِبْنِ السِّيدِ. قَالَ بِشْر بْنُ أَبي خازمٍ:
رَأَى دُرَّةً بَيْضاءَ يَحْفِلُ لَوْنَهَا
سُخامٌ كغُربانِ البَرِيرِ مُقَصَّبُ
والقَصَائبُ: الذَّوَائِبُ المُقَصَّبَةُ، تُلْوَى لَيَّاً حتّى تَتَرَجَّلَ، وَلَا تُضْفَرُ ضَفْراً.
وشَعَرٌ مُقَصَّبٌ: أَي مُــجَعَّد. وقَصَّبَ شَعْرَه: جَعَّدَــه، وَلها قُصّابَتانِ: أَيْ غَدِيرَتَانِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: القَصْبَةُ: خُصْلَةٌ من الشَّعَر تلتوِي، فإِنْ أَنت قَصَّبْتَها، كَانَت تَقْصِيبَةً، والجمعُ التَّقاصِيبُ. وتقصيبُكَ إِياها: لَيُّكَ الخُصْلَةَ إِلى أَسفلِها، تَضُمُّها وتَشُدُّها، فتُصْبِحُ وَقد صارَت تقاصِيبَ، كأَنَّها بَلابِلُ جاريةٍ. وَعَن أَبِي زيد: القَصائبُ: الشَّعَرُ المُقَصَّبُ، وَاحِدَتُها قَصِيبَةٌ. (و) القَصَبَة (كُلُّ عَظْمِ ذِي مُخَ) ، على التَّشْبيه بالقَصَبة، وَالْجمع قَصَبٌ. والقَصَب: كلُّ عَظمٍ مستديرٍ أَجوَفَ، وكذالك مَا اتُّخِذَ من فِضَّةٍ، وغيْره الواحدةُ قَصَبة.
(والقُصّابَة، مشَدَّدةً) : هِيَ (الأُنْبُوبَةُ، كالقَصِيبَةِ) ، وَجمعه القَصائبُ.
(و) القُصّابَةُ: (المِزْمارُ) ، والجمعُ قُصّابٌ، قَالَ الأَعْشَى:
وشاهِدُنا الجُلُّ والياسَمِي
نُ والمُسْمِعاتُ بقُصَّابِها
وَقَالَ الأَصمَعِيُّ: أَراد الأَعْشى بالقُصّابِ الأَوتارَ الّتي سُوِّيَتْ من الأَمعاءِ، وَقَالَ أَبو عمرٍ و: هِيَ المزامِيرُ.
(و) القَصّابَة: الرَّجُلُ (الوقّاعُ فِي النّاسِ) ، وَفِي حَدِيث عبد المَلكِ، قَالَ لعُرْوةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، هلْ سمِعْتَ أَخَاكَ يَقْصِبُ نِساءَنا؟ قَالَ: لَا) .
(و) القِصَابُ، (كَكِتَابٍ) ، وَفِي نسخَةٍ ككِتَابَةٍ: (مُسَنَّاةٌ، تُبْنَى فِي اللِّحْفِ) بالكَسْرِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ وَفِي بعض الأُمَّهات: فِي اللهجِ (لَئلاّ يَسْتَجْمِعَ السَّيْلُ) ، ويُوبَلَ (فَيَنْهدِمَ عِرَاقُ الحائِطِ) ، أَي أَصْلُهُ، (بسَبَبِه) .
(و) القِصَابُ: (الدِّبَارُ) ، الواحِدةُ (قَصَبَة) .
(وذُو قِصَابٍ) : اسمُ (فَرسٍ لمالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ) اليرْبُوعِيّ، رَضِي الله عنهُ.
(و) من المجازِ (القاصِبُ: الرَّعْدُ المُصَوِّتُ) ، قالَ الأَصمعيّ، فِي بَاب السَّحابِ الَّذي فِيهِ رَعْدٌ وبَرْقٌ: مِنْهُ المُجَلْجِلُ، والقاصِبُ، والمُدَوِّي، والمُرْتَجِسُ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: شُبِّهَ السَّحَابُ ذُو الرَّعْدِ بالزَّامِر.
(والقَصَبَات) ، مُحَركَة: (د، بالمغرِبِ) نُسِب إِليه جماعةٌ. (و: ة، باليَمامةِ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(والقُصَيْبَة، كجُهيْنةَ: ع، بِأَرْضِ اليَمامَةِ لِتَيْمٍ وعَدِيّ وثَوْرٍ بني عبدِ مَنَاةَ) قَالَت وجِيهةُ بِنتُ أَوْسٍ الضَّبِّيَّة:
فمَالِيَ إِن أَحْببْتُ أَرْضَ عَشِيرتِي
وأَبْغَضْتُ طَرْفَاءَ القُصَيْبةِ مِن ذَنْبِ
كَذَا قرأْتُ فِي ديوَان الحَمَاسة، لأِبِي تَمّامٍ.
(و) قُصَيْبة: (ع) آخَرُ (بيْن يَنْبُعَ وخَيْبَرَ) ، لَهُ ذِكرٌ فِي كُتُب السِّيَرِ، قِيل: هُو لِبَنِي مالكِ بْنِ سعْدٍ، بالقُرْب من أُوَارةَ، كَانَ بِهِ منزِلُ العَجَّاجِ وَولده (و: ع) آخر (بالبَحْرَينِ) .
والقُصَيْبات: موضِعٌ بنواحِي الشَّام.
(وأَقصَب الرَّاعِي: عَافَتْ إِبلُهُ الماءَ) ، عَن ابْن السِّكيت.
وَعَن الأَصمَعِيّ: قَصَبَ البعِيرُ، فَهُوَ قاصِبٌ: إِذا أَبَى أَنْ يَشْربَ، والقَوْمُ مُقْصِبُون: إِذا لم تَشْرَبْ إِبِلُهُم.
(والتَّقْصِيبُ: تَجْعِيدُ الشَّعَرِ) يُقال: شَعَرٌ مُقَصَّبٌ: أَيْ مُــجَعَّدٌــ، وقَصَّبَ شَعَرَهُ: أَي جَعَّدَــهُ، وَلها قُصَّابَتانِ: أَي غَدِيرَتَانِ.
(و) التَّقْصِيبُ أَيضاً: (شَدُّ اليَدَيْنِ إِلى العُنُق) وَعَن ابْن شُمَيْلٍ: يُقَال: أَخَذَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَقصَّبَه: أَي شَدَّ يَدَيْهِ إِلى عُنُقِه، وَمِنْه سُمِّيَ القَصَّابُ قَصَّاباً. (والمُقَصِّبُ، بِكَسْر الصّادِ المشَدَّدةِ) ، أَي على صِيغَة اسمِ الْفَاعِل: الفَرسُ الجَوادُ السّابقُ. قَالَ شيخُنَا: وهاذا الضَّبْطُ جَرى على خِلافِ اصطلاحِه، والأَوفقُ لَهُ قولُه: والمُقَصِّبُ كمُحَدِّثٍ، أَو هُوَ (الَّذي يُحْرِزُ قَصَبَ السِّباقِ) ، أَي: يأْخُذُهَا ويَحُوزُهَا. وَهُوَ فِي معْنَيَيْهِ من الْمجَاز كَذَا فِي الأَساس.
وَيُقَال للمُرَاهِن إِذا سبَقَ: أَحْرَزَ قَصبةَ السَّبْقِ، وَقيل للسّابق: أَحْرَزَ القَصبَ، لاِءَنَّ الغايةَ الَّتِي يَسبق إِليها تُذرعُ بالقَصَب، وتُرْكَزُ تِلْكَ القَصَبةُ عِنْد مُنْتَهَى الغايَةِ، فَمن سَبقَها، حازَها واسْتَحَقَّ الخَطَر، وَيُقَال: حازَ قَصَبَ السَّبْقِ: أَي استولى على الأَمَدِ؛ وَقَالَ شيخُنا: وأَصلُه أَنهم كانُوا ينْصِبُونَ فِي حَلْبَةِ السِّبَاق قَصَبَةً، فمَنْ سبقَ، اقتَلَعَها وأَخَذَها، ليُعْلَمَ أَنَّهُ السّابقُ من غيرِ نِزَاعٍ، ثمّ كَثُر حَتَّى أُطْلِقَ على المُبَرِّزِ الّذِي يسْبِق الخَيْلَ فِي الحَلْيَة، والمُشمِّرِ المُسْرِعِ الْخَفِيف، وَهُوَ كثير فِي الِاسْتِعْمَال، انْتهى. وَفِي حَدِيث سعِيد بْنِ العاصِ: (أَنَّهُ سَبَقَ بينَ الخَيْل، فجَعَلَها مائَةَ قَصَبَةٍ) أَرادَ أَنه ذَرَعَ الغايةَ بالقَصَبِ، فَجَعلهَا مِائَةَ قَصَبَةٍ.
(و) المُقَصِّبُ، أَيضاً: هُوَ (اللَّبَنُ) قَدْ (كَثُفَتْ عَلَيْهِ الرَّغْوَةُ. و) فِي المَثَل: (رَعَى فأَقْصَبَ) ، مثلُه للجَوْهَرِيّ والمَيْدَانِيّ (يُضْرَبُ للرَّاعِي، لأَنَّه إِذا أَساءَ رَعْيَها، لم تَشْرَبِ) الماءَ، لأَنّها إِنَّما تَشْرَبُ إِذا شَبِعَتْ من الكَلإِ؛ زادَ المَيْدانِيُّ: يُضْرَبُ لِمَنْ لَا يَنْصَحُ، وَلَا يُبالغُ فِيمَا تَوَلَّى حتّى يَفْسُدَ الأَمْرُ.
(والقَصُوبُ، من الغَنَمِ: الَّتي تَجُزُّها) ، من بَاب ضَرَبَ. (وتُدْعَى النَّعْجَةُ، فيُقَالُ: قَصَبْ قَصَبْ) ، بالتسْكِين فيهمَا.
وَفِي الأَساس: تَقول: قَصَبُ الحَظِّ. أَنْفَذُ من قَصَبِ الخَطِّ.
وَفِيه فِي المَجَاز: وضَرَبَهُ على قَصَبَةِ أَنْفِه: عَظْمِه.
وفُلانٌ لم يُقْصَبْ: أَي لم يُخْتَنْ.
وَزَاد شيخُنا نَقْلاً عَن بعضِ الدَّواوين: القَصَبُ عُرُوقُ الجَنَاحِ، وعِظامُها.
والحَسَنُ بْنُ عبدِ اللَّهِ القَصَّابُ، وأَبو عبدِ اللَّهِ حَبِيبُ بْنُ أَبي عمْرَة القَصَّابُ، وأَبو نَصْرٍ مذكورُ بْنُ سُلَيْمَانَ المُخَرِّميّ القَصَبانيُّ، بالنُّون، وأَبو حَمْزَةَ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ القَصَّابُ القَصَبِيُّ، مُحَدِّثُونَ.
ومَحَلَّةُ القَصَبِ: قَرْيتانِ بِمِصْرَ من الغَرْبِيَّة، وَقد دخَلْتُ إِحداهما.
ووَاسِطُ القَصَبِ: مدينةٌ مَشْهُورَة بالعِرَاق، وَقد يأْتي فِي وسط. سُمِّيَت بِهِ، لاِءَنَّها كَانَت قبل بِنائها قَصَباً.

رسل

Entries on رسل in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more
(رسل) في الحَدِيثِ: "كان في كلامه تَرسيلٌ ".
يقال: تَرسَّل الرّجلُ في كلامِه ومَشيِه, إذا لم يَعْجَل، والتَّرْسيلِ والتَّرتِيلُ واحد، والرِّسْل من القَوْل الخَفِيضُ. قال الأعشى: فقال لِلمَلْكِ أَطلِق منهمُ مِائَةً ... رِسْلاً من القَوْل مَخفُوضاً وما رَفَعا 
- في الحديث: "أَيُّما مُسلِم استَرْسَل إلى مُسلِمِ فَغَبَنَه فهو كذا".
- وفي حديثٍ آخرَ: "غَبْنُ المُسْتَرسِل رِباً".
الاستِرسَالُ : الانْبِساط والاستِئْناس والطُّمَأْنِينَة إلى الشىء، والرِّسْل: السُّكُون.
- وفي الحَدِيثِ: "إذَا أذَّنتَ فَتَرسَّل" .
: أي اطلُب الرِّسْلَ وتَمَكَّثْ.
ر س ل : شَعَرٌ رَسْلٌ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ سَبْطٌ مُسْتَرْسِلٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ طَوِيلٌ مُسْتَرْسِلٌ وَرَسِلَ رَسَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَبَعِيرٌ رَسْلٌ لَيِّنُ السَّيْرِ وَنَاقَةٌ رِسْلَةٌ.

وَالرَّسَلُ بِفَتْحَتَيْنِ الْقَطِيعُ مِنْ الْإِبِلِ وَالْجَمْعُ أَرْسَالٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَشُبِّهَ بِهِ النَّاسُ فَقِيلَ جَاءُوا أَرْسَالًا أَيْ جَمَاعَاتٍ مُتَتَابِعِينَ وَأَرْسَلْتُ رَسُولًا بَعَثْتُهُ بِرِسَالَةٍ يُؤَدِّيهَا فَهُوَ فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعِ وَيَجُوزُ التَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ فَيَجْمَعُ عَلَى رُسُلٍ بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ السِّينِ لُغَةٌ وَأَرْسَلْتُ الطَّائِرَ مِنْ يَدِي إذَا أَطْلَقْتُهُ وَحَدِيثٌ مُرْسَلٌ لَمْ يَتَّصِلْ إسْنَادُهُ بِصَاحِبِهِ وَأَرْسَلْتُ الْكَلَامَ إرْسَالًا أَطْلَقْتُهُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ وَتَرَسَّلَ فِي قِرَاءَتِهِ بِمَعْنَى تَمَهَّلَ فِيهَا قَالَ الْيَزِيدِيُّ التَّرَسُّلُ وَالتَّرْسِيلُ فِي الْقِرَاءَةِ هُوَ التَّحْقِيقُ بِلَا عَجَلَةٍ وَتَرَاسَلَ الْقَوْمُ أَرْسَلَ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ رَسُولًا أَوْ رِسَالَةً وَجَمْعُهَا رَسَائِلُ وَمِنْ هُنَا قِيلَ
تَرَاسَلَ النَّاسُ فِي الْغِنَاءِ إذَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ يَبْتَدِئُ هَذَا وَيَمُدُّ صَوْتَهُ فَيَضِيقُ عَنْ زَمَانِ الْإِيقَاعِ فَيَسْكُتُ وَيَأْخُذُ غَيْرُهُ فِي مَدِّ الصَّوْتِ وَيَرْجِعُ الْأَوَّلُ إلَى النَّغْمِ وَهَكَذَا حَتَّى يَنْتَهِي قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْمُرَاسِلَ فِي الْغِنَاءِ وَالْعَمَلِ الْمُتَالِيَ يُقَالُ رَاسَلَهُ فِي عَمَلِهِ إذَا تَابَعَهُ فِيهِ فَهُوَ رَسِيلٌ وَلَا تَرَاسُلَ فِي الْأَذَانِ أَيْ لَا مُتَابَعَةَ فِيهِ وَالْمَعْنَى لَا اجْتِمَاعَ فِيهِ وَتَقُولُ عَلَى رِسْلِكَ بِالْكَسْرِ أَيْ عَلَى هِينَتِكِ. 

رسل

1 رَسِلَ, aor. ـَ inf. n. رَسَلٌ and رَسَالَ, He (a camel) was, or became, easy in pace. (M, K.) b2: Also, aor. ـَ inf. n. رَسَلٌ (Az, Az, Msb, K) and رَسَالَةٌ, as above, (Az, Az, K,) It (hair) became lank, not crisp; (Msb, K;) and so ↓ استرسل: (S, K:) or lank and pendent: (Msb:) or long, and lank or pendent. (Az, Az, Msb.) لَا يَجِبُ مِنَ البِّحْيَةِ ↓ غَسْلُ مَا اسْتَرْسَلَ means [The washing] of what hangs down, and descends, [of the beard,] from the chin [is not requisite, or necessary, or incumbent]. (Mgh.) A2: [Golius says, as on the authority of the KL, that رَسَلَ signifies Nuncium misit: but what I find in the KL is, that رَسُولٌ, as an inf. n., signifies the bringing a message (پيغام بردن) : whence it seems that رَسَلَ means he brought a message.]2 تَرْسِيلٌ, in reading, or reciting, (Msb, K,) i. q. تَرْتِيلٌ; (K, TA;) i. e. (TA) Easy [or leisurely] utterance; without haste: (Yz, Msb, TA:) or, as some say, with consecution of the parts, or portions: (TA:) and ↓ تَرَسُّلٌ therein signifies the same: (Yz, Msb:) or فِى ↓ تَرَسَّلَ قِرّآءَتِهِ signifies he proceeded in a leisurely manner in his reading, or reciting, (S, Mgh, Msb, K,) and was grave, staid, sedate, or calm, (Mgh,) and endeavoured to understand, without raising his voice much. (TA.) It is said in a trad., كَانَ فِى كَلَامِهِ تَرْسِيلٌ i. e. تَرْتِيلٌ [There was in his (Mohammad's) speech an easy, or a leisurely, utterance]. (TA.) And in another trad. it is said, وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْذِمْ ↓ إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ [expl. in art. حذم]. (Mgh.) A2: See also 4, last sentence but one.

A3: رَسَّلْتُ فُصْلَانِى, inf. n. تَرْسِيلٌ, I gave to drink [to my young camels, or my young weaned camels,] رِسْل (K, TA,) i. e. milk. (TA.) 3 راسلهُ (S, MA,) inf. n. مُرَاسَلَةٌ, (S,) He sent a message, and a letter, or an epistle, to him, (MA, PS,) the latter doing the like: (PS:) [he interchanged messages, and letters, with him.] Yousay, راسلهُ فِى كَذَا [He interchanged messages, or letters, with him, in relation to such a thing]: and بَيْنَهُمَا مُرَاسَلَاتٌ [Between them two are interchanges of messages, or of letters]. (TA.) and هَىَ تُرَاسِلُ الخُطَّابَ [She interchanges messages, or letters, with those who demand women in marriage]. (M, K.) And تُرَاسِلُهُ بِالخُطَّابِ [She interchanges messages, or letters, with him by means of those who demand women in marriage]. (TA.) b2: [Hence,] راسلهُ فِى نِضَالٍ أَوْ غَيْرِهِ [He acted interchangeably, or alternated, with him in a competition in shooting, or in some other performance]. (S.) And راسلهُ فِى الغِنَآءِ, and العَمَلِ, He relieved him, or aided him, in singing, and in work, [by alternating with him, i. e.,] in the former case, by taking up the strain when the latter was unable to continue it [so as to accomplish the cadence (see 6)], and in the latter case by taking up the work when the latter person was unable to continue it; or he so relieved, or aided, him in singing with a high voice: or راسلهُ فِى عَمَلِهِ he aided him, [or relieved him, by alternating with him,] or he followed him, or imitated him, in his work: (IAar, Msb:) and راسلهُ الغِنَآءَ he emulated him, or imitated him, [by alternating with him,] in the singing. (TA.) And راسلهُ فِى

القِرَآءَة He aided him, or assisted him, [or relieved him, by alternating with him,] in the reading, or reciting, of the Kur-án &c. (MA.) 4 إِرْسَالٌ signifies The act of sending. (K, KL, &c.) Thus is explained إِرْسَالُ اللّٰهِ أَنْبِيَآءَهُ [i. e. God's sending his prophets.] (Th, TA.) You say, ↓ أَرْسَلْتُ فُلَانًا فِى رِسَالَةٍ (S) I sent such a one with a message. (PS.) And ↓ ارسل إِلَيْهِ رَسُولًا (MA, Msb *) He sent to him a message, or a letter, (MA,) or a messenger. (Msb.) b2: [The act of sending forth, or starting, a horse for a race: the discharging a thing; as, for instance, an arrow from a bow; and water, or the like, from a vessel &c. in which it was confined: the launching forth a ship or boat; letting it go; letting it take its course:] the act of setting loose or free; letting loose; loosing, unbinding, or liberating. (K.) You say ارسل الشَّىْءَ He set loose or free, &c., the thing. (M.) And أَرْسَلْتُ الطَّائِرَ مِنْ يَدِى I let go, or let loose, the bird from my hand. (Msb.) And [hence,] ارسل الحُرُوفَ [He uttered the letters]. (Mgh in art. رتل.) And ارسل الغِنَآءَ [He uttered the song; he sang]. (TA.) and ارسل الإِقَامَةَ [He chanted the اقامة]. (Msb in art. درج. [See أَدْرَجَ.]) And ارسل عَلَيْهِ لِسَانَهُ [(assumed tropical:) He let loose his tongue against him]. (A in art. برد.) and ارسل الكَلَامَ (assumed tropical:) He made the speech, or language, to be unrestricted. (Msb.) [In like manner,] إِرْسَالٌ signifies also (assumed tropical:) The making a thing, such as property, and a legacy, absolute, or unrestricted. (Mgh.) b3: [The act of letting down, letting fall, or making to hang down, the hair &c. You say, ارسلهُ, and ارسلهُ مِنْ أَعْلَى إِلَى أَسْفَلَ, He let it down, &c., or lowered it.] b4: (assumed tropical:) The act of leaving, leaving alone, or neglecting, (M, K,) a thing. (M.) [Hence,] one says, ارسلهُ عَنْ يَدِهِ (tropical:) He left, forsook, or deserted, him; or he abstained from, or neglected, aiding him, or assisting him. (TA.) b5: Also The act of making to have dominion, or authority, and power; making to have, or exercise, absolute dominion or sovereignty or rule, or absolute superiority of power or force; or giving power, or superior power or force. (M, K.) Hence, in the Kur [xix. 86], أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى

الكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا, i. e. [We have made the devils to have dominion, &c., over the unbelievers, inciting them strongly to acts of disobedience; or] we have appointed, or prepared, the devils for the unbelievers, because of their unbelief; like as is said in the same [xliii. 35], نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا [“ We will appoint, or prepare, for him a devil ” as an associate]: this is the preferred explanation: [or it may be well rendered we have sent the devils against the unbelievers:] some say that the meaning is, we have left the devils to do as they please with the unbelievers, not withholding them, or preserving them, from acceptance from them. (Zj, M.) A2: ارسلوا [from رِسْلٌ] They had milk in their cattle: (S:) or their milk became much; as also ↓ رسّلوا, inf. n. تَرْسِيلٌ: (K:) or the latter signifies their milk and drink became much. (TA.) b2: Also [from رَسَلٌ] They became possessors of herds or flocks. (O, K. *) 5 ترسّل He acted, or behaved, gently, and deliberately, or leisurely, (M, K, TA,) and with gravity, staidness, sedateness, or calmness. (TA.) التَّرَسُّلُ فِى الأُمُورِ is The acting, or behaving, [gently, and] deliberately, or leisurely, and with gravity, staidness, sedateness, or calmness, in affairs. (TA.) See also 2, in three places. b2: التَّرَسُّلُ in riding is The extending one's legs upon the beast so as to let, or make, his clothes hang down loosely upon his legs: and in sitting, the crossing one's legs, and letting, or making, his clothes hang down loosely upon them and around him. (TA.) A2: ترسّلا بَيْنَ القَوْمِ [He acted as a رَسُول (or messenger) between the people]. (Msb and TA in art. الك.) 6 تراسلوا They sent, one to another, (MA, Msb, TA,) a message [or messages], (MA, Msb,) or a messenger [or messengers]. (Msb.) b2: Hence, تراسلوا فِى الغِنَآءِ [They relieved, or aided, one another alternately in singing;] i. e. they combined in singing, one beginning, and prolonging his voice, but being unable to continue long enough to accomplish the cadence, and therefore pausing, and another then taking up the strain, and then the first returning to the modulation, and so on to the end. (Msb.) لَا تَرَاسُلَ فِى الأَذَانِ means[in like manner] There shall be no relieving, or aiding, one another [alternately], i. e., no combining [of two or more persons, each performing a part alternately], in the chanting of the call to prayer. (Msb.) [In other cases likewise]

التَّرَاسُلُ signifies The doing the like of that which one's companion, or fellow, [or another,] does, in such a manner as that one follows another [alternately]. (Har p. 268.) 10 استرسل It (a thing) was, or became, loose, or slack; syn. سَلِسَ. (M, TA.) b2: Said of hair: see 1, in two places. [In like manner said of a tree, &c., It drooped; or was pendent. Said of a cheek, (to which its part. n. مُسْتَرْسِلٌ is applied as an epithet in the K voce أَسِيلٌ,) It was, or became, lank.] b3: الاِسْتِرْسَالُ in the pace of a beast is The going gently, deliberately, or leisurely. (TA.) [And you say, استرسلت الدَّابَّةٌ The beast went a gentle, deliberate, or leisurely, pace.]

b4: Also, [in other cases,] The being still, and steady. (TA.) b5: Hence, (TA,) استرسل إِلَيْهِ (tropical:) He acted, or behaved, towards him with freedom, boldness, forwardness, or presumptuousness, and with familiarity; syn. اِنْبَسَطَ, and اِسْتَأْنَسَ; (S, K, TA;) and was at ease, and confided in him, with respect to that which he told him: (TA:) or he acted forwardly, or impudently, towards him: he acted forwardly, impudently, freely, or familiarly, towards him, in the way of coquetry, or feigned disdain. (MA.) b6: And استرسل الدَّهْرُ فِيهِمْ فَأَفْنَاهُمْ [(assumed tropical:) Fate made free with them, and destroyed them]. (TA in art. بهل) A2: Also He said, Send thou to me the camels in droves (أَرْسَالًا [in the CK, erroneously, اِرْسالًا]); (K, TA;) ارسالا being with fet-h to the hemzeh; i. e. drove after drove: for the camels, when they come to the water, are numerous; and their tender brings them to the watering-trough thus; not all together, as in this case they would press together upon the watering-trough and not satisfy their thirst. (TA.) رَسْلٌ Easy; applied to a pace. (M, K.) b2: Easy in pace; applied to a he-camel: fem. with ة: (S, M, K:) or soft, or gentle, in pace; applied to a he-camel and to a she-camel: (Msb:) and ↓ مِرْسَالٌ, also, applied to a she-camel, has the former of these significations; and its pl. is مَرَاسِيلُ: (S, K:) or this pl. signifies light, or active, she-camels, that give thee what they have to give spontaneously; and رَسْلَةٌ is applied to one thereof: a she-camel is termed ↓ مِرْسَالٌ as being likened to the arrow thus called. (TA.) b3: Soft, and lax, or flaccid: [app. applied to a he-camel; for it is added,] one says نَاقَةٌ رَسْلَةٌ القَوَائِمِ, meaning A she-camel loose, or slack, [in the legs, and] soft in the joints [thereof]. (TA. [See also another meaning assigned to this phrase in what follows.]) b4: Applied to hair, i. q. ↓ مُسْتَرْسِلٌ; (S, K; in the CK مُرْسَل;) which means Lank; not crisp: (Mgh, Msb: [and so accord. to an explanation of استرسل in the S and K:]) or lank and pendent: (Msb:) or long, and lank or pendent. (Az, Az, Msb.) b5: And رَسْلَةٌ, (M,) or رَسْلَةُ القَوائِمِ, [of which see an explanation in what precedes,] (L, TA,) and ↓ مِرْسَالٌ, applied to a she-camel, (M, L, TA,) Having much hair, (M,) or much and long hair, (L, TA,) upon her shanks, or hind legs (فِى سَاقِيْهَا): (M, L, TA:) but in the K, رَسْلَةٌ and ↓ مُرَاسِلٌ [not مِرْسَالٌ] are explained as epithets applied to a woman, meaning having much and long hair upon her shanks. (TA.) b6: Also sing. of ↓ رِسَالٌ, (TA,) which signifies The legs of a camel: (Az, S, K, TA:) so called because of their length. (Az, TA.) A2: See also مُرَاسِلٌ.

A3: And see the paragraph here next following.

رِسْلٌ Gentleness; and a deliberate, or leisurely, manner of acting or behaving; as also ↓ رِسْلَةٌ; (M, K;) [and perhaps ↓ رَسْلٌ and ↓ رَسْلَةٌ; for] one says اِفْعَلْ كَذَا وَكَذَا عَلَى رِسْلِكَ (S, Mgh, * Msb, * CK * [but not in my MS. copy of the K nor in the copies used by SM]) and رَسْلِكَ and رَسْلَتِكَ, (CK, [but likewise wanting in MS. copies of the K,]) i. e. [Do thou such and such things] at thine ease; (Msb;) or act thou gently, deliberately, or leisurely, (S, Mgh, K, *) in doing such and such things; like as one says, عَلَى هِينَتِكَ. (S.) Sakhr-el-Ghei says, when despairing of his companions' overtaking him, his enemies surrounding him, and he feeling sure of slaughter, (M,) لَوْ أَنَّ حَوْلِى مِنْ قُرَيْمٍ رَجْلَا بِيضَ الوَجُوهِ يَحْمِلُونَ النَّبْلَا

لَمَنَعُونِى نَجْدَةً أَوْ رِسْلَا (Skr, M, *) i. e. [If there were around me, of the family of Kureym, men on foot, fair in the faces (app. meant tropically), bearing arrows, they would defend me] by violent means or by gentle means: (Skr:) or with fighting or without fighting. (M.) [See also a phrase cited from a trad. in what follows of this paragraph.] One says also, ↓ جَاؤُوا رِسْلَةً رِسْلَةً They came company by company. (M.) b2: And A soft, gentle, saying or speech. (TA.) A2: Also Milk, (S, M, K,) of whatever sort it be: (M, K:) or, accord. to the Towsheeh, fresh milk. (TA.) One says, كَثُرَ الرِّسْلُ العَامَ, meaning Milk has become abundant this year: and the people of the desert assert that, when this is the case, dates are few; and that, when dates are abundant, milk is scarce. (TA.) b2: It is said in a trad. [respecting the giving of the poor-rate], إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِى نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا, (S, TA,) which is explained in two different ways: (TA:) [J says that] it is from رِسْلٌ in the sense first explained above; meaning straitness and plenty; i. e. Except him who gives when they are fat and goodly, when it is difficult, or hard, to their owner to give them forth, and when they are lean, [or] in a middling condition: (S:) and A'Obeyd says the like; and that it is similar to the saying, قَالَ فُلَانٌ كَذَا عَمَّا رِسْلِهِ, meaning Such a one said such a thing holding it (the saying) in light estimation: others say that it is from رِسْلٌ signifying “ milk; ” which A'Obeyd disallows: IAth says that what is meant by نجدة is straitness and drought or barrenness or dearth; and by رسل, plenty, and abundance of herbage or the like; because رسل, i. e. milk, is plentiful only in the case of abundance of herbage; so that the meaning is, except him who gives forth the due of God in the case of straitness and in that of plenty. (TA.) A3: The رِسْلَانِ of a horse are The extremities of the عَضُدَانِ [or two arms]. (M, K. *) رَسَلٌ Camels: (M, K:) thus expl. by A'Obeyd, without any epithet: (M:) or a drove, or herd, or a distinct collection or number, of camels, (S, M, * Msb, K,) and of sheep or goats, (S, K,) accord. to ISk from ten to twenty-five, (TA,) or the رَسَل of the watering-trough is at least ten, and extending to twenty-five; and the word is masc. and fem.; (M;) and also (assumed tropical:) of horses or horsemen; (S;) applied to (tropical:) a company of men (Mgh, Msb) as being likened to a drove, or herd, of camels: (Msb:) and also a distinct collection or number of any things: (M, K:) pl. أَرْسَالٌ. (S, M, Mgh, Msb, K.) A rájiz says, يَا ذَائِدَيْهَا خَوِّصَا بِأَرْسَالْ وَلَا تَذُودَاهَا ذِيَادَ الضُّلَّالْ

[O ye two drivers of them, water some before others, by droves, and drive them not with the driving of those who err from the right way]: (S, TA:) i. e. bring near your camels some after some, and do not let them crowd upon the water-ing-trough. (TA.) And one says, جَآءَتِ الإِبِلُ رَسَلًا The camels came [in a drove, or] following one another. (IAmb, TA.) And جَآءَتِ الخَيْلُ أَرْسَالًا, i. e. (assumed tropical:) [The horses, or horsemen, came] in successive distinct companies. (S, TA.) And جَاءُوا أَرْسَالًا (tropical:) They (men) came in successive companies. (Msb. [And the like is said in the Mgh and in the TA.]) وَقِيرٌ كَثِيرُ الرَّسَلِ قَلِيلُ الرِّسْلِ, occurring in a trad. relating to a drought, is said by IKt to mean [A collection of sheep or goats] of which many were sent to the pasture, i. e. many in number, but having little milk but the more probable explanation of كثير الرسل is that of El-'Odhree, who says that it means much dispersed in search of pasture: for the trad. relates that the camels had died, notwithstanding their ability to endure drought: how then should the sheep or goats be safe, and increase so as to become numerous? (IAth, TA.) b2: Also Animals, or beasts, having milk. (M, TA.) رُسُلٌ A young girl, that has not worn the [muffler, or veil, called] خَمَار. (K.) A2: Also a pl. of رَسُولٌ. (S, M, &c.) رَسْلَةٌ A soft, or delicate condition of life: you say, هُمْ فِى رَسْلَةٍ مِنَ العَيْشِ They are in a soft, or delicate, condition of life. (M.) b2: and Heaviness, sluggishness, laziness, or indolence: (M, K:) you say رَجُلٌ فِيهِ رَسْلَةٌ A man in whom is heaviness, &c. (M.) b3: See also رِسْلٌ, first sentence.

رِسْلَةٌ: see رِسْلٌ, in two places.

رِسَالٌ: see رَسْلٌ (of which it is the pl.), near the end of the paragraph: A2: and see also مُرَاسِلٌ.

رَسُولٌ i. q. رِسَالَةٌ: (S, M, K:) see the latter, in five places. b2: Hence, as meaning ذُو رَسُولٍ, i. e. ذُو رِسَالَةٍ [One who has a message; i. e. a messenger]; (TA;) i. q. ↓ مُرْسَلٌ, (S, M, K,) meaning one sent with a message; (S;) of the measure فَعُولٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ [or rather مُفْعَلٌ]: (Msb:) [and often meaning an apostle of God; and with the article ال especially applied to Mohammad:] accord. to IAmb, its meaning in the proper language of the Arabs is one who carries on by consecutive progressions the relation of the tidings of him who has sent him; taken from the phrase جَآءَتِ الإِبِلُ رَسَلًا, meaning “ The camels came following one another: ” and the saying of the Muëdhdhin, أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللّٰه means I know [or acknowledge] and declare that Mohammad is the relater by consecutive progressions of the tidings from God: (TA:) [or, as commonly understood, I testify that Mohammad is the apostle of God:] a رَسُول is also called ↓ مِرْسَالٌ, as being likened to the arrow thus termed: (TA:) the pl. of رَسُولٌ is رُسُلٌ (S, M, Msb, K) and رُسْلٌ (S, Msb) and رُسَلَآءٌ, (M, K,) which last is from IAar, (M,) or Fr, (Sgh,) and أَرْسُلٌ, (M, K,) which [is a pl. of pauc., and] occurs in the saying of the Hudhalee, لَوْكَانَ فِى قَلْبِى كَقَدْرِ قُلَامَةٍ

حُبًا لِغَيْرِكِ قَدْ أَتَاهَا أَرْسُلِى

[Had there been in my heart as much as a nailparing of love for another than thee, my messengers (or, accord. to the TA, app., my messages) had come to her]: respecting which IJ says that he has given to رَسُولٌ this form of pl., which is [regularly] proper to feminines [of this class of words, consisting of four letter whereof the third is a letter of prolongation], such as أَتَانٌ and عَنَاقٌ and عُقَابٌ, because women are meant thereby, as they, generally, are the persons required to serve in cases of this kind: (M:) [for] رَسُولٌ is applied without variation to a male and a female, and to one [and to two] and to a pl. number; (S, M, Msb, K;) sometimes: (M:) i. e., it is allowable thus to apply it: (Msb:) hence, (S, K,) in the Kur [xxvi. 15], (S,) إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ [Verily we are the apostles of the Lord of the beings of the whole world]: (S, K:) MF says, in ch. xx. [verse 49], we find إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ [Verily we are the two apostles of thy Lord]; the dual form being here used: and Z says, in the Ksh, that in this instance it means the messengers, and therefore the dual form is necessarily used; but in ch. xxvi. it means the message, and therefore it is allowable to use it alike, when applying it as an epithet, as sing. and dual and pl.: Aboo-Is-hak the Grammarian says that the meaning here is, إِنَّا رِسَالَةٌ رَبِّ العَالَمِينَ, i. e. ذَوُو رِسالَةِ [Verily we are those that have the message &c.]: (TA:) [but] رَسُولٌ [as meaning a messenger] is like عَدُوٌّ and صَديقٌ [&c.] in its being used alike as masc. and fem. and sing. [and dual] and pl.: (Sgh, TA:) Aboo-Dhu-eyb uses it in the sense of رُسُل in his saying, أَلِكْنِى إِلَيْهَا وَخَيْرُ الرَّسُو لِ أَعْلَمُهُمْ بِنَوَاحِى الخَبَرْ [Be thou my messenger to her: and the best of messengers is the most knowing of them in respect of the bounds, or limits, of the tidings]. (M.) See 4. The saying in the Kur [xxv. 39], وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّ كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ [lit. And the people of Noah, when they charged with lying the apostles, we drowned them], Zj says, may mean that they charged with lying Noah alone; for he who charges with lying a prophet charges therewith all the prophets, since they believe in God and in all his apostles; or the general term may be here used as meaning one; like as when you say, أَنْتَ مِمَّنْ يُنْفِقُ الدَّرَاهِمَ, meaning “ Thou art of those who expend the kind of things termed دراهم. ” (M.) b3: One says also, السِّهَامُ رُسُلُ المَنَايَا (tropical:) [Arrows are the messengers of death, or of the decrees of death]. (TA.) b4: See also the next paragraph.

رَسِيلٌ Easy: occurring in the saying of Jubeyhà El-Asadee, وَقُمْتُ رَسِيلًا بِالَّذِى جَآءَ يَبْتَغِى

إِلَيْهِ بَلِيجَ الوَجْهِ لَسْتُ بِبَاسِرِ [And I undertook, or managed, with ease, that which he came seeking to obtain; bright in countenance to him: I was not frowning]. (TA.) A2: Also A stallion-camel (K, * TA) of the Arabian race, that is sent among the شَوْل [or she-camels that have passed seven or eight months since the period of their bringing forth] in order that he may leap them: one says, هٰذَا رَسِيلُ بَنِى فُلَانٍ

This is the stallion of the camels of the sons of such a one: and أَرْسَلَ بَنُو فُلَانٍ رَسِيلَهُمْ [The sons of such a one sent the stallion of their camels]: as though it were of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفْعَلٌ, from أَرْسَلَ. (TA.) b2: and accord. to some, A horse that is started with another in a race. (Har p. 544.) b3: [In the CK and in a MS. copy of the K, voce عَمُودٌ, it occurs as though meaning The scout, or emissary, or perhaps the advanced guard, of an army: but in other copies of the K, in this instance, accord. to the TA, and in the L, the word is رَئِيس.] b4: I. q. ↓ مُرَاسِلٌ [as meaning one who interchanges messages or letters with another: see 3]. (S, K.) b5: The person who stands with thee (المُوَاقِفُ لَكَ [in the K (in which this explanation is erroneously assigned to ↓ رَسُولٌ) المُوَافِقُ لَكَ in a competition in shooting and the like: (M:) [i. e.] رَسِيلُ الرَّجُلِ signifies he who stands with the man, (يَقِفُ مَعَهُ, Har p. 544,) or he who acts interchangeably, or alternates, with the man, (يُرَاسِلُهُ, S,) in a competition in shooting, or in some other performance. (S and Har.) And, as also ↓ مُرَاسِلٌ, One who relieves, or aids, another, in singing and in work, [by alternating with him, i. e.,] in the former case, by taking up the strain when the other is unable to continue it [so as to accomplish the cadence (see 6)], and in the latter case by taking up the work when the other is unable to continue it; or one who so relieves, or aids, another in singing with a high voice; i. q. مُتَالٍ: or one who aids another, [or relieves him, by alternating with him,] or who follows him, or imitates him, in his work. (IAar, Msb.) One says, هُوَ رَسِيلُهُ فِى الغِنَآءِ وَنَحْوِهِ [He is the person who relieves him, or aids him, by alternating with him, in singing and the like thereof]. (TA.) b6: See also رِسَالَةٌ, in two places.

A3: Also Wide, or ample. (K.) b2: A thing little in quantity, or incomplete: الشَّىْءُ اللَّطِيفُ in the copies of the K should be الشَّىْءُ الطَّفِيفُ, as in the Moheet (TA.) b3: and Sweet water. (K.) رَسَالَةٌ: see the next paragraph.

رِسَالَةٌ (S, M, Msb, K) and ↓ رَسَالَةٌ (M, K) and ↓ رَسُولٌ (S, M, Msb, K) and ↓ رَسِيلٌ (Th, M, K) signify the same, (S, M, Msb, K,) A message; and a letter; (MA in explanation of the first, and KL in explanation of the first and third;) [a communication sent from one person or party to another, oral or written;] substs. from أَرْسَلَ

إِلَيْهِ: (M, K: *) the pl. of the first is رَسَائِلُ; (Msb;) and أَرْسُلٌ is pl. of ↓ رَسُولٌ in the sense of رِسَالَةٌ, and of the fem. gender. (TA. [See the former of the two verses cited voce رَسُولٌ.]) Yousay, أَرْسَلْتُ فُلَانًا فِى رِسَالَةٍ: (S:) and أَرْسَلَ إِلَيْهِ

↓ رَسُولًا: (MA:) see 4. A poet says, (S,) namely El-Ash'ar El-Joafee, (TA,) ↓ أَلَا أَبْلغْ أَبَا عَمْرٍو رَسُولًا بِأَنِّى عَنْ فُتَاحَتِكُمْ غَنِىُّ [Now deliver thou to Aboo-' Amr a message, saying that I am in no need of your judging]: (S:) or بَنِى عَمْرٍو [the sons of ' Amr]: he means, عَنْ حُكْمكُمْ. (TA.) And hence the saying of Kutheiyir, لَقَدْ كَذَبَ الوَاشُونَ مَا بُحْتُ عِنْدَهُمْ

↓ بِسِرٍّ وَلَا أَرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولِ [Assuredly the slanderers have lied: I revealed not in their presence a secret, nor did I send them with a message]: (S, TA:) or, as some relate the second hemistich, (TA,) ↓ بِلَيْلَى وَلَا أَرْسَلْتُهُمْ بِرَسِيلِ [i. e. I revealed not the case of Leyla, nor did I send them with a message]: thus cited by Th. (M, TA.) b2: رِسَالَةٌ also signifies [A tract, or small treatise or discourse;] a مَجَلَّة [i. e. book, or writing, relating to science, or on any subject.] comprising a few questions, inquiries, or problems, of one kind: pl. رَسَائِلُ. (TA.) b3: And Apostleship; the apostolic office or function. (MA.) b4: أُمُّ رِسَالَةَ [in a copy of the K أُمُّ رِسَالَةٍ] The رَخَمَة [or female of the vultur percnopterus, in the CK رَحْمَة]: (M, K, TA:) a surname thereof. (TA.) الرُّسَيْلَى A certain small beast or reptile or insect; expl. by the word دُوَيْبَّةٌ: (M, K, TA:) in [some of] the copies of the K, erroneously, الرُّسَيْلَآءُ. (TA.) رُسَيْلَاتٌ dim. of رسلات [i. e. رِسَلَاتٌ] pl. of رِسْلٌ [or rather of its syn. رِسْلَةٌ]: hence the saying, (TA,) أَلْقَى الكَلَامَ عَلَى رُسَيْلَاتِهِ, i. e. He held the saying, or speech, in light, or little, or mean, estimation; or in contempt. (M, K, TA.) الرَّاسِلَانِ The two shoulder-blades: or two veins therein: (M, K:) he who says that they are two veins in the two hands, (K,) pointing to what is found in the copies of the Mj of IF, [in which فِى الكَفَّيْنِ is put in the place of فى الكَتِفِيْنِ,] (TA,) is in error: (K:) or the وَابِلَتَانِ [q. v., a word variously explained]: (M, TA:) in the copies of the K, الرَّابِلَتَانِ is erroneously put for الوَابِلَتَانِ. (TA.) مُرْسَلٌ: see رَسُولٌ, second sentence. b2: Applied to a tradition (حَدِيثٌ), it means (assumed tropical:) Of which the ascription is not traced up so as to reach to its author: (Msb:) [i.e.] الأَحَادِيثُ المُرْسَلَةُ means the traditions which one relates as on the authority of a تَابِعِىّ, (K TA,) by tracing up the ascription thereof uninterruptedly to him, (TA,) when the تابعىّ says, “The Apostle of God (May God bless and save him) said,” without mentioning a صَحَابِىّ (K, TA) who heard it from the Apostle of God: (TA: [and the like is said in the Mgh:]) مَرَاسِيلُ is the [pl. or] quasi-pl. n. of مُرْسَلٌ thus used, [or rather used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] like as مَنَاكِيرُ is of مُنْكَرٌ. (Mgh.) b3: In lexicology, it means, like مُنْقَطِعٌ, (assumed tropical:) That of which the series of transmitters is interrupted: as a word &c. handed down by IDrd as on the authority of Az [with whom he was not contemporary, without his mentioning the intermediate transmitters]: and such is not admitted [as unquestionable]; because exactness is a condition of the admission of what is transmitted, and the exactness of him who is not mentioned is not known. (Mz 4th نوع.) b4: مَجَازٌ مُرْسَلٌ: see art. جوز. b5: [See also the next paragraph.]

مُرْسَلَةٌ A قِلَادَة [or necklace], (M,) or a long قلادة, (IDrd, O, K,) that falls upon the bosom: (IDrd, M, O, K:) or a قلادة upon which are beads &c. (Yz, O, K.) b2: As used in the Kur [lxxvii. 1], (M,) المُرْسَلَاتُ means The winds (S, M, K, TA) that are sent forth, [by عُرْفًا, which follows it, being meant consecutively,] like [the several portions of] the mane of the horse: (TA:) or the angels [so sent forth]: (Th, S, M, K, TA:) or the horses (M, K, TA) that are started, [one following another,] in the racecourse. (TA.) مِرْسَالٌ One who sends the morsel [that he eats] into his fauces: or who throws forth the branch from his hand, (O, K,) when he goes in a place of trees, (O,) in order that he may hurt his companion. (O, K.) b2: A short arrow: (S, O:) or a small arrow. (K.) b3: See also رَسْلٌ, in three places. b4: And see رَسُولٌ.

مُرَاسِلٌ: see رَسْلٌ.

A2: See also رَسِيلٌ, in two places. b2: Also A woman who interchanges messages, or letters, with the men who demand women in marriage: or whose husband has become separated from her (M, K, TA) in any manner, (M, TA,) by his having died or his having divorced her: (TA:) or who has become advanced in age, (M, K, TA,) but has in her some remains of youth: (M, TA:) or whose husband has died, or who has perceived that he desires to divorce her, and who therefore adorns herself for another man, and interchanges messages, or letters, with him (S, K, * TA) by means of the men who demand women in marriage, (TA,) and who has in her some remains (K, TA) of youth; but this addition is more properly mentioned in a former explanation. (TA.) The subst. [app. meaning The state, or condition, of a woman such as is thus termed] is ↓ رِسَالٌ. (M, TA.) مُسْتَرْسِلٌ: see رَسْلٌ.

A2: مُسْتَرْسِلٌ لِلْمَوْتِ i. q. مُسْتَميتٌ and مُسْتَقْتلٌ [i. e. Seeking, or courting, death or slaughter; resigning, or subjecting, himself to death, and not caring for death]. (A and TA in art. موت.)
ر س ل: قَوْلُهُمُ افْعَلْ كَذَا وَكَذَا عَلَى (رِسْلِكَ) بِالْكَسْرِ أَيِ اتَّئِدْ فِيهِ كَمَا يُقَالُ: عَلَى هَيْنَتِكَ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا» يُرِيدُ الشِّدَّةَ وَالرَّخَاءَ. يَقُولُ: يُعْطِي وَهِيَ سِمَانٌ حِسَانٌ يَشْتَدُّ عَلَى مَالِكِهَا إِخْرَاجُهَا فَتِلْكَ نَجْدَتُهَا وَيُعْطِي فِي رِسْلِهَا وَهِيَ مَهَازِيلُ مُقَارِبَةٌ. وَ (الرِّسْلُ) أَيْضًا اللَّبَنُ. وَ (رَاسَلَهُ مُرَاسَلَةً) فَهُوَ (مُرَاسِلٌ) وَ (رَسِيلٌ) . وَ (أَرْسَلَهُ) فِي (رِسَالَةٍ) فَهُوَ (مُرْسَلٌ) وَ (رَسُولٌ) وَالْجَمْعُ (رُسْلٌ) وَ (رُسُلٌ) . وَ (الْمُرْسَلَاتُ) الرِّيَاحُ. وَقِيلَ: الْمَلَائِكَةُ. وَ (الرَّسُولُ) أَيْضًا الرِّسَالَةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 16] وَلَمْ يَقُلْ: رَسُولَا رَبِّ الْعَالَمِينَ لِأَنَّ فَعُولًا وَفَعِيلًا يَسْتَوِي فِيهِمَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ مِثْلُ عَدُوٍّ وَصَدِيقٍ. وَ (رَسِيلُ) الرَّجُلِ الَّذِي يُرَاسِلُهُ فِي نِضَالٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَ (اسْتَرْسَلَ) الشَّعْرُ صَارَ سَبْطًا وَاسْتَرْسَلَ إِلَيْهِ انْبَسَطَ وَاسْتَأْنَسَ وَ (تَرَسَّلَ) فِي قِرَاءَتِهِ اتَّأَدَ. 
ر س ل

راسله في كذا. وبينهما مكاتبات ومراسلات، وتراسلوا، وأرسلته برسالة وبرسول، وأرسلت إليه أن افعل كذا. وأرسل الله في الأمم رسلاً. وأرسل الفحل في الإبل. وأرسل كلبه وصقره على الصيد. وأرسل يده عن يده بعد المصافحة. ووجهت إليه رسلي أرسالاً متتابعة: رسلاً بعد رسل جماعة بعد جماعة. وهو رسله في الغناء والنضال وغير ذلك. ورسله الغناء، وهذا رسيلك الذي يراسلك الغناء أي يباريك في إرساله. واسترسل الشيء إذا تسلس. واسترسل الشعر، ولا يجب غسل ما استرسل من شعر اللحية ومن الذؤابةى. وفي مشية هذه الدابة استرسال إذا لم يكن فيها سرعة. وسار سيراً رسلاً. وجمل رسل، وناقة رسلة، ورجل رسل: فيه لين واسترسال. ونوق مراسيل: رسلات القوائم، وناقة مرسال وشعر رسل: مسترسل: وهذه الطاحنة تطحن طحناً رسلاً. وعلى رسلك: على هينتك أي أرود قليلاً. كما تقول: رويدك. وجاء فلان على رسله: على تؤدته. وما بها رسل: لبن. وأرسل القوم: عاد لهم رسل. ورسلت فصلانيك سقيتها الرسل. وامرأة مراسل: مات بعلها فبينها وبين الخطاب مراسلة. وفي عنقها مرسلة، وفي أعناقهن مراسل: قلائد. وترسل في قراءته: تمهل فيها وتوقر. و" إذا أذنت فترسل " ورسل قراءته: رتّلها.

ومن المجاز: أرسل الله عليهم العذاب. وأرسله الله عن يده: خذله. وأنا أسترسل إلى فلان: أنبسط إليه. والسهام رسل المنايا. وظلنا نتراسل بالألحاظ. وتقول: القيح سوء الذكر رسيله، وسوء العاقبة زميله.
(ر س ل) : (قَوْلُهُ) أَدَّى إلَى الْحَرَجِ وَانْقِطَاعِ السُّبُلِ (وَالرُّسُلِ) جَمْعُ سَبِيلٍ وَرَسُولٍ وَالنَّسْلُ (وَالرِّسْلُ) بِالْكَسْرِ وَهُوَ اللَّبَنُ تَصْحِيفٌ (وَالرَّسَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْجَمَاعَةُ (وَمِنْهُ) وَكَانَ الْقَوْمُ يَأْتُونَهُ أَرْسَالًا أَيْ مُتَتَابِعِينَ جَمَاعَةً جَمَاعَةً وَالْأَمْلَاكُ (الْمُرْسَلَةُ) هِيَ الْمُطْلَقَةُ الَّتِي تَثْبُتُ بِدُونِ أَسْبَابِهَا مِنْ الْإِرْسَالِ خِلَافُ التَّقْيِيدِ وَمِنْهُ الْوَصِيَّةُ بِالْمَالِ الْمُرْسَلِ يَعْنِي الْمُطْلَقَ غَيْرَ الْمُقَيَّدِ بِصِفَةِ الثُّلُثِ أَوْ الرُّبُعِ (وَالْحَدِيثُ الْمُرْسَلُ) فِي اصْطِلَاحِ الْمُحَدِّثِينَ مَا يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مُتَّصِلٍ إلَى التَّابِعِيِّ فَيَقُولُ التَّابِعِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَمَكْحُولٌ وَالنَّخَعِيُّ وَالْحَسَنُ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - (وَمِنْهُ) الْمَرَاسِيلُ حُجَّةٌ وَهُوَ اسْمُ جَمْعٍ لَهُ كَالْمَنَاكِيرِ لِلْمُنْكَرِ وَشَعْرٌ (مُسْتَرْسِلٌ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ سَبْطٌ غَيْرُ جَعْدٍ وَقَوْلُهُ لَا يَجِبُ غَسْلُ مَا اسْتَرْسَلَ مِنْ اللِّحْيَةِ أَيْ تَدَلَّى وَنَزَلَ مِنْ الذَّقَنِ وَيُقَالُ عَلَى (رِسْلِكَ) أَيْ اتَّئِدْ وَمِنْهُ (تَرَسَّلَ) فِي قِرَاءَتِهِ إذَا تَمَهَّلَ فِيهَا وَتَوَقَّرَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْذِمْ» مِنْ الْحَذْمِ وَهُوَ السُّرْعَةُ وَقَطْعُ التَّطْوِيلِ وَالتَّمْطِيطِ (ارْتَسَمَ) فِي (صل) .
رسل
الرسْلُ: الذي فيه لِيْنٌ واسْتِرْسَالٌ. وناقَةٌ مِرْسَالٌ رَسْلَةُ القَوَائمِ: أي سلِسَةٌ لَدنَةُ المَفَاصِلِ. والرسْلَةُ: الطَّوِيلةُ: وكُلُّ طَوِيلٍ: رَسْلٌ. وتَكَلَّمْ على رِسْلِكَ ورِسْلَتِك: أي هِيْنَتِكَ. والرِّسْلُ: اللَّبَنُ، وفي الحَدِيث: " أعْطى من رِسْلِها ونَجْدَتِها "، وقيل: ذَوَاتُ اللبَنِ، وقيل: طِيْبُ النَّفْسِ. وأرْسَلَ القَوْمُ: صارَ لهم رِسْلٌ. ورَسَّلْتُ فُصْلاني: سَقَيْتها الرِّسْلَ. والاسْتِرْسَالُ إلى الشَّيْءِ: كالطُّمَأْنِيْنَةِ إليه.
والتَرَسلُ: من الرِّسْلِ في الأمْرِ.
والرسَلُ: القَطِيْعُ من كُلِّ شَيْءٍ، والجَميعُ أرْسَالٌ. وأرْسَلَ القَوْمُ: صاروا ذَوِي أرْسال. وجارِيَةٌ رَسَلٌ: لم تَخْتَمِرْ وهي صَغِيْرَةٌ. والرسَالَةُ: مَعْرُوْفَة، وجَمْعُها رَسَائلُ. والرسُوْلُ: جَمْعُه رُسُل. ويقولون: هي رَسُوْلُكَ وهُنَ رَسُوْلُكَ. ووَجَّهْتُ إليكَ رُسُلاً: أي أرْسالاً مُتَتَابِعَة، واحِدُها رَسَل. وامْرَأة مُرَاسِلٌ: كانَ لها زَوْجٌ فَماتَ والخُطّابُ يُرَاسِلُوْنَها. وهي - أيضاً -: الكَثِيرةُ شَعرِ الساقَيْنِ طَوِيْلَتُه.
والمُرْسَلَاتُ في القُرْآنِ: هي الخَيْلُ، وقيل: الريَاحُ.
والرّاسِلَتَانِ: هما الوابلَتَانِ في العَضُدِ. وقيل: عِرْقَانِ في الكَتِفَيْنِ. والرَّسِيْلُ: الواسِعُ. والشّيْءُ الطَّفِيْفُ أيضاً. ورَسِيْلُ الرَّجُلِ: الذي يَقِفُ مَعَه في نِضَالٍ. والتَّرْسِيْلُ والتَرْتِيْلُ: واحِدٌ؛ في حَدِيث الفُتّاكِ: لا يَكُوْنُ الفَتى مِرْسالاً؛ وهو الذي يُرْسِلُ اللقْمَةَ في الحَلْقِ. وقيل: هو الذي يُرسِلُ الغُصن من يَدِه إذا مَضى في مَوْضِعٍ شَجِيْرٍ ليُصِيْبَ صاحِبَه.
[رسل] شَعْرٌ رَسْلٌ، أي مُسْتَرْسِلٌ. وبعيرٌ رَسْلٌ، أي سَهْلُ السَيْرِ. وناقةٌ رَسْلَةٌ. وقولهم: افْعَلْ كذا وكذا على رَسْلِكَ بالكسر، أي اتئذ فيه، كما يقال: على هِينَتِكَ. ومنه الحديث: " إلاَّ مَنْ أَعطى في نَجْدتها ورِسْلِها "، يريد الشدة والرخاء. يقول: يعطى وهى سمان حسان يشتد على مالكها إخراجها، فتلك نجدتها، ويعطى في رسلها وهى مهازيل مقاربه. والرسل أيضا: اللبن. وقد أَرْسَلَ القومُ، أي صار لهم اللبنُ من مواشيهم. والرَسَلُ بالتحريك: القطيع من الإبل والغنَم. قال الراجز: أقول للذائد خوص برسل إتى أخاف النائبات بالاول والجمع الارسال. قال الرجز: يا ذائديها خوصا بأرسال ولا تذوداها ذياد الضلال ويقال: جاءت الخيل أَرْسالاً، أي قطيعاً قطيعاً. وراسَلَهُ مُراسَلَةً فهو مُراسِلٌ ورَسيلٌ. وامرأةٌ مُراسِلٌ، وهي التي يموت زوجُها أو أحسّتْ منه أنّه يريد تطليقَها، فهي تَزَيَّنُ لآخرَ وتراسله. ومنه قول جرير: يمشى هبيرة بعد مقتل شيخه مشى المراسل أوذنت بطلاق يقول: ليس يطلب بدم أبيه. وأَرْسَلْتُ فلاناً في رِسالةٍ، فهو مُرْسَلٌ ورَسولٌ، والجمع رُسْلٌ ورُسُلٌ. والمرسلات: الرياح، ويقال الملائكة. والرسول أيضا: الرسالة. وقال : ألا أبلغ أبا عمرو رسولا بأنى عن فتاحتكم غنى ومنه قول كثير: لقد كَذَبَ الواشُونَ ما بُحْتُ عندهم بِسِرٍّ ولا أرْسَلْتُهُمْ برَسولِ وقوله تعالى: {إنَّا رَسولُ ربِّ العالمين} ولم يقل: رُسُلُ رَبِّ العالمين، لان فعولا وفعيلا يستوى فيها المذكَّر والمؤنَّث والواحد والجمع، مثل عدوٍّ وصديق. والمِرْسالُ: سهمٌ قصيرٌ. والمِرْسالُ: الناقةُ السهلةُ السير، وإبلٌ مَراسيلُ. ورَسيلُ الرجلِ: الذي يُراسِلُهُ في نضالٍ أو غيره وقوائم البعير رِسالٌ. واسْتَرْسَلَ الشَعْرُ، أي صار سَبْطاً. واسْتَرْسَلَ إليه، أي انبسطَ واستأنس. وتَرَسَّلَ في قراءته، أي اتأدفيها.
رسل
أصل الرِّسْلِ: الانبعاث على التّؤدة ويقال:
ناقة رِسْلَةٌ: سهلة السّير، وإبل مَرَاسِيلُ: منبعثة انبعاثا سهلا، ومنه: الرَّسُولُ المنبعث، وتصوّر منه تارة الرّفق، فقيل: على رِسْلِكَ، إذا أمرته بالرّفق، وتارة الانبعاث فاشتقّ منه الرّسول، والرَّسُولُ يقال تارة للقول المتحمّل كقول الشاعر:
ألا أبلغ أبا حفص رسولا
وتارة لمتحمّل القول والرِّسَالَةِ. والرَّسُولُ يقال للواحد والجمع، قال تعالى: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
[التوبة/ 128] ، وللجمع:
ُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
[الشعراء/ 16] ، وقال الشاعر:
ألكني إليها وخير الرّسو ل أعلمهم بنواحي الخبر 
وجمع الرّسول رُسُلٌ. ورُسُلُ الله تارة يراد بها الملائكة، وتارة يراد بها الأنبياء، فمن الملائكة قوله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [التكوير/ 19] ، وقوله: إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ [هود/ 81] ، وقوله: وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ [هود/ 77] ، وقال: وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى [العنكبوت/ 31] ، وقال: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
[المرسلات/ 1] ، بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ [الزخرف/ 80] ، ومن الأنبياء قوله:
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ
[آل عمران/ 144] ، يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
[المائدة/ 67] ، وقوله: وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
[الأنعام/ 48] ، فمحمول على رسله من الملائكة والإنس.
وقوله: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً
[المؤمنون/ 51] ، قيل: عني به الرّسول وصفوة أصحابه، فسمّاهم رسلا لضمّهم إليه ، كتسميتهم المهلّب وأولاده:
المهالبة. والْإِرْسَالُ يقال في الإنسان، وفي الأشياء المحبوبة، والمكروهة، وقد يكون ذلك بالتّسخير، كإرسال الريح، والمطر، نحو:
وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً
[الأنعام/ 6] ، وقد يكون ببعث من له اختيار، نحو إِرْسَالِ الرّسل، قال تعالى: وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً
[الأنعام/ 61] ، فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ
[الشعراء/ 53] ، وقد يكون ذلك بالتّخلية، وترك المنع، نحو قوله: أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا [مريم/ 83] ، والْإِرْسَالُ يقابل الإمساك. قال تعالى: ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ
[فاطر/ 2] ، والرَّسْلُ من الإبل والغنم: ما يَسْتَرْسِلُ في السّير، يقال: جاءوا أَرْسَالًا، أي:
متتابعين، والرِّسْلُ: اللّبن الكثير المتتابع الدّرّ. 
[رسل] نه فيه: إن الناس دخلوا عليه بعد موته "أرسالًا" يصلون عليه، أي أفواجًا وفرقًا متقطعة يتبع بعضهم بعضًا، جمع رسل بفتحتين. ك: هو بفتح همزة. نه ومنه ح: إني فرطكم على الحوض، وإنه سيؤتي بكم "رسلا رسلا" فترهقون عني، أي فرقًا، والرسل ما كان من الإبل والغنم من عشر إلى خمسبأدنى ملابسة. ومنه: ابغنا "رسلا". ط: فترسل" أي تمهل، يعني قطع الكلمات بعضها عن بعض. نه: كان في كلامه "ترسيل" أي ترتيل، ترسل في لامه ومشيه إذا لم يعجل. ومنه: إذا أذنت "فترسل" أي تأن ولا تعجل. وفيه: أيما مسلم "استرسل" إلى مسلم فغبنه فهو كذا، الاسترسال الاستئناس والطمأنينة على الإنسان والثقة به فيما يحدثه، وأصله السكون والثبات. ومنه ح: غبن "المسترسل" ربا. وفيه: تزوج امرأة "مراسلًا" أي ثيبا. وفي شعر كعب:
إلا العتاق النجيبات "المراسيل"
جمع مرسال وهي سريعة السير. ن: "فأرسلها" عبد الله "مرسلة" أي أطلق في روايته تعذيب الميت ببكاء أهله ولم يقيده بيهودي أو وصية ونحو ذلك كما قيده غيره. ك: "أأرسل" إليه، أي للعروج فإن أصل الرسالة كان مشهورا، وهو بفتح أولى الهمزتين. غ: "ما وعدتنا على "رسلك" أي ألسنتهم، "المرسلات" أي الرياح أرسلت كعرف الفرس. و"أنا "أرسلنا" الشياطين" أي خليناهم وإياهم. و"أرسل" معنا بني إسرائيل" أي مطلقين كصاد صيدا وأرسله. ط: خير ما "أرسلت" به، يحتمل فتح التاء للخطاب، وشر ما "أرسلت" به، ببناء المفعول لحديث: الخير كله بيديك والشر ليس إليك.
ر س ل

الرَّسَلُ القَطِيعُ من كل شيءٍ والجمع أرسأل والرَّسَل الإِبِلُ هكذا حكاه أبو عبيد من غير أن يَصِفَها بِشيءٍ قال الأعشَى

(يَسْقِي دِياراً لها قد أصْبَحَتْ غَرَضاً ... زَوْراً تَجانَفَ عنها القَوْدُ والرَّسَلُ)

والرَّسَلُ قَطِيعٌ بعد قطيعٍ ورَسَلُ الحَوْضِ الأَدْنَى ما بين عَشْرٍ إلى خَمْسٍ وعشرينَ يذكَّرُ ويؤنَّثُ وجاءوا رِسْلَةً رِسْلَةٌ أي جماعةً جماعةً والرِّسْلُ والرِّسْلَةُ الرِّفْق والتُّؤَدةُ قال صَخْرُ الغَيِّ ويَئِسَ من أصحابِه أن يَلْحَقُوا به وأحْدَقَ به أعداؤُه وأيْقَنَ بالقَتْلِ فقال

(لو أنَّ حَوْلِي من قُرَيْمٍ رَجْلا ... لَمَنَعُونِي نَجْدةً أو رِسْلا)

أي لمَنعُونِي بقِتالٍ وهي النَّجدةُ أو بغير قِتالٍ وهي الرِّسْلُ والتَّرسُّلُ كالرِّسْلِ وسَيْرٌ رَسْلٌ سَهْلٌ واسْتَرْسلَ الشيءُ سَلِسَ وناقةٌ رَسْلَةٌ سَهْلَةُ السَّيْر وجَمَلٌ رَسْلٌ كذلك وقد رَسِل رَسَلاً وَرَسَالةً وشعرُ رَسْلٌ مسْتَرسِلٌ وناقةٌ مِرْسالٌ رَسْلَة كثيرة الشَّعرِ في ساقَيْها ورجلٌ فيه رَسْلَة أي كَسَلٌ وهم في رَسْلَة من العَيْشِ أي لِينٍ والإِرسال التَّوْجِيهُ وقد أَرْسَلَ إليه والاسمُ الرِّسالةُ والرَّسالةُ والرَّسولُ والرَّسِيلُ الأخيرة عن ثعْلَبٍ وأنشد

(لقد كَذَبَ الواشونَ ما بُحْتُ عنْدُهُم ... بلَيْلَى ولا أرسَلْتُهُم بِرَسِيلِ)

وتَرَاسَل القومُ أرسل بعضُهم إلى بعضٍ والرَّسولُ الرِّسالةُ والمُرْسَلُ وقول أبي ذُؤَيبٍ

(أَلِكْنِي إليها وخَيْرُ الرَّسولِ ... أعْلَمهُم بنَواحِي الخَبَرْ)

أراد بالرَّسولِ الرُّسُلَ فوضَع الواحِدَ موضعَ الجميع كقولهم كَثُرَ الدِّينارُ والدِّرْهَمُ لا يريدونَ به الدِّينارَ بعَيْنِه ولا الدِّرْهمَ بعَيْنِه وإنما يريدون كثُرتِ الدَّراهمُ والدَّنانِيرُ والجمع أرْسُلٌ ورُسْلٌ ورُسَلاءُ الأخيرة عن ابن الأعرابيِّ وقد يكون للواحد والجميع والمُؤَنّثِ بلَفظٍ واحدٍ وقوله تعالى {وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم} الفرقان 37 قال الزجاجُ يَدُلُّ هذا اللفظ أن قَوْمَ نُوحٍ قد كذَّبوا غير نُوح عليه السلام بقَوْلِه الرُّسُلَ ويجوز أن يُعْنَى به نُوحٌ وحده لأن من كذَّب بِنَبِيٍّ فقد كذَّب بجميعِ الأنبياءِ لأنه مُخالِفٌ للأنبياءِ لأن الأنبياءَ عليهم السلام يؤمنون باللهِ وبجميعِ رسلُه ويجوز أن يكونَ يعني به الواحدَ ويَذْكُرُ لَفْظ الجِنْسِ كقولكَ أنْتَ ممَّن يُنْفِقُ الدَّرَاهِمَ أي ممّن نَفَقَتُه من هذا الجِنْسِ وقول الهُذليِّ

(لو كان في قَلْبِي كقدرِ قلامَةٍ ... حُبّا لِغَيْرِكِ قد أَتاهَا أَرْسُلِي)

ذهب ابن جنّي إلى أنه كسَّر رسولاً على أرْسُلٍ وإن كان الرَّسُولُ مُذَكّراً وإنما هو تكْسِير المُؤنَّثِ كأتانٍ وأَتُنٍ وعَنَاقٍ وأَعْنُقٍ وعُقابٍ وأعْقُبٍ لما كان الرسول هنا إنَّما يراد به المرأةُ لأنَّها في غالبِ الأمر ممَّا يستخدمُ في هذا الباب والرَّسِيلُ المُوافِق لك في النِّضَالِ ونحوِه والمُراسِل من النِّساءِ التي تُراسِلُ الخُطَّابَ وقيل هي التي فارَقَهَا به زَوْجُها بأي وَجْهٍ كان وقيل المُراسِل التي قد أسنَّتْ وفيها بَقِيَّةُ شبابٍ والاسم الرِّسالُ وأَرْسَلَ الشيءَ أطْلَقه وأَهْملَه والمُرسَلاتُ في التنزيل الرِّياحُ وقيل الخَيْلُ وقال ثعلب الملائكةُ والمُرْسَلَةُ قِلادةٌ تَقَعُ على الصَّدْرِ والرِّسْلُ اللَّبَنُ ما كانَ وأرْسَلَ القَوْمث كَثُر رِسْلُهم والرَّسَلُ ذَواتُ اللَّبَنِ والرِّسْلانُ من الفَرَسِ أطرافُ العَضُديْن والرَّاسِلانِ الكَتِفانِ وقيل عِرقانِ فيهما وقيل الوابِلَتَان وألْقَى الكلامَ على رُسَيْلاتِه أي تهاوَنَ به والرُّسَيْلَي مقْصُورٌ دُوَيْبّةٌ وأمُّ رِسالةٍ الرَّخَمةُ

رسل: الرَّسَل: القَطِيع من كل شيء، والجمع أَرسال. والرَّسَل: الإِبل،

هكذا حكاه أَبو عبيد من غير أَن يصفها بشيء؛ قال الأَعشى:

يَسْقِي رياضاً لها قد أَصبحت غَرَضاً،

زَوْراً تَجانف عنها القَوْدُ والرَّسَل

والرَّسَل: قَطِيع بعد قَطِيع. الجوهري: الرَّسَل، بالتحريك، القَطِيع

من الإِبل والغنم؛ قال الراجز:

أَقول للذَّائد: خَوِّصْ برَسَل،

إِني أَخاف النائبات بالأُوَل

وقال لبيد:

وفِتْيةٍ كالرَّسَل القِمَاح

والجمع الأَرْسال؛ قال الراجز:

يا ذائدَيْها خَوِّصا بأَرْسال،

ولا تَذُوداها ذِيادَ الضُّلاَّل

ورَسَلُ الحَوْض الأَدنى: ما بين عشر إِلى خمس وعشرين، يذكر ويؤَنث.

والرَّسَل: قَطيعٌ من الإِبِل قَدْر عشر يُرْسَل بعد قَطِيع.

وأَرْسَلو إِبلهم إِلى الماء أَرسالاً أَي قِطَعاً. واسْتَرْسَل إِذا

قال أَرْسِلْ إِليَّ الإِبل أَرسالاً. وجاؤوا رِسْلة رِسْلة أَي جماعة

جماعة؛ وإِذا أَورد الرجل إِبله متقطعة قيل أَوردها أَرسالاً، فإِذا أَوردها

جماعة قيل أَوردها عِراكاً. وفي الحديث: أَن الناس دخلوا عليه بعد موته

أَرسالاً يُصَلُّون عليه أَي أَفواجاً وفِرَقاً متقطعة بعضهم يتلو بعضاً،

واحدهم رَسَلٌ، بفتح الراء والسين. وفي حديث فيه ذكر السَّنَة: ووَقِير

كثير الرَّسَل قليل الرِّسْل؛ كثير الرَّسَل يعني الذي يُرْسَل منها إِلى

المرعى كثير، أَراد أَنها كثيرة العَدَد قليلة اللَّبن، فهي فَعَلٌ بمعنى

مُفْعَل أَي أَرسلها فهي مُرْسَلة؛ قال ابن الأَثير: كذا فسره ابن

قتيبة، وقد فسره العُذْري فقال: كثير الرَّسَل أَي شديد التفرق في طلب

المَرْعى، قال: وهو أَشبه لأَنه قد قال في أَول الحديث مات الوَدِيُّ وهَلَك

الهَدِيُّ، يعني الإِبل، فإِذا هلكت الإِبل مع صبرها وبقائها على الجَدْب

كيف تسلم الغنم وتَنْمي حتى يكثر عددها؟ قال: والوجه ما قاله العُذْري وأَن

الغنم تتفرَّق وتنتشر في طلب المرعى لقلته. ابن السكيت: الرَّسَل من

الإِبل والغنم ما بين عشر إِلى خمس وعشرين. وفي الحديث: إِني لكم فَرَطٌ على

الحوض وإِنه سَيُؤتي بكم رَسَلاً رَسَلاً فتُرْهَقون عني، أَي فِرَقاً.

وجاءت الخيل أَرسالاً أَي قَطِيعاً قَطِيعاً.

وراسَلَه مُراسَلة، فهو مُراسِلٌ ورَسِيل.

والرِّسْل والرِّسْلة: الرِّفْق والتُّؤَدة؛ قال صخر الغَيِّ ويئس من

أَصحابه أَن يَلْحَقوا به وأَحْدَق به أَعداؤه وأَيقن بالقتل فقال:

لو أَنَّ حَوْلي من قُرَيْمٍ رَجْلا،

لمَنَعُوني نَجْدةً أَو رِسْلا

أَي لمنعوني بقتال، وهي النَّجْدة، أَو بغير قتال، وهي الرِّسْل.

والتَّرسُّل كالرِّسْل. والتَّرسُّلُ في القراءة والترسيل واحد؛ قال:

وهو التحقيق بلا عَجَلة، وقيل: بعضُه على أَثر بعض. وتَرَسَّل في قراءته:

اتَّأَد فيها. وفي الحديث: كان في كلامه تَرْسِيلٌ أَي ترتيل؛ يقال:

تَرَسَّلَ الرجلُ في كلامه ومشيه إِذا لم يَعْجَل، وهو والترسُّل سواء. وفي

حديث عمر، رضي الله عنه: إِذا أَذَّنْتَ فتَرَسَّلْ أَي تَأَنَّ ولا

تَعْجَل. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: إِن الأَرض إِذا

دُفِن

(* قوله «ان الأرض إذا دفن إلخ» هكذا في الأصل وليس في هذا الحديث

ما يناسب لفظ المادة، وقد ذكره ابن الأثير في ترجمة فدد بغير هذا اللفظ)

فيها الإِنسان قالت له رُبَّما مَشَيت عليَّ فَدَّاداً ذا مالٍ وذا

خُيَلاء. وفي حديث آخر: أَيُّما رجلٍ كانت له إِبل لم يُؤَدِّ زكاتها بُطِحَ

لها بِقاعٍ قَرْقَرٍ تَطَؤه بأَخفافها إِلاَّ من أَعْطَى في نَجْدتها

ورِسْلها؛ يريد الشِّدَّة والرخاء، يقول: يُعْطي وهي سِمانٌ حِسانٌ يشتدُّ

على مالكها إِخراجُها، فتلك نَجْدَتها، ويُعْطِي في رِسْلِها وهي

مَهازِيلُ مُقارِبة، قال أَبو عبيد: معناه إِلاَّ من أَعْطى في إِبله ما يَشُقُّ

عليه إِعطاؤه فيكون نَجْدة عليه أَي شدَّة، أَو يُعْطي ما يَهُون عليه

إِعطاؤُه منها فيعطي ما يعطي مستهيناً به على رِسْله؛ وقال ابن الأَعرابي

في قوله: إِلا من أَعْطى في رِسْلها؛ أَي بطِيب نفس منه. والرِّسْلُ في

غير هذا: اللَّبَنُ؛ يقال: كثر الرِّسْل العامَ أَي كثر اللبن، وقد تقدم

تفسيره أَيضاً في نجد. قال ابن الأَثير: وقيل ليس للهُزال فيه معنى لأَنه

ذكر الرِّسْل بعد النَّجْدة على جهة التفخيم للإِبل، فجرى مجرى قولهم إِلا

من أَعْطى في سِمَنها وحسنها ووفور لبنها، قال: وهذا كله يرجع إِلى معنى

واحد فلا معنى للهُزال، لأَن من بَذَل حق الله من المضنون به كان إِلى

إِخراجه مما يهون عليه أَسهل، فليس لذكر الهُزال بعد السِّمَن معنى؛ قال

ابن الأَثير: والأَحسن، والله أَعلم، أَن يكون المراد بالنَّجْدة الشدة

والجَدْب، وبالرِّسْل الرَّخاء والخِصْب، لأَن الرِّسْل اللبن، وإِنما يكثر

في حال الرخاء والخِصْب، فيكون المعنى أَنه يُخْرج حق الله تعالى في حال

الضيق والسعة والجَدْب والخِصْب، لأَنه إِذا أَخرج حقها في سنة الضيق

والجدب كان ذلك شاقّاً عليه فإِنه إَجحاف به، وإِذا أَخرج حقها في حال

الرخاء كان ذلك سهلاً عليه، ولذلك قيل في الحديث: يا رسول الله، وما نَجْدتها

ورِسْلها؟ قال: عُسْرها ويسرها، فسمى النَّجْدة عسراً والرِّسْل يسراً،

لأَن الجَدب عسر، والخِصْب يسر، فهذا الرجل يعطي حقها في حال الجدب

والضيق وهو المراد بالنجدة، وفي حال الخِصب والسعة وهو المراد بالرسل. وقولهم:

افعلْ كذا وكذا على رِسْلك، بالكسر، أَي اتَّئدْ فيه كما يقال على

هِينتك. وفي حديث صَفِيَّة: فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: على رِسْلكما أَي

اتَّئِدا ولا تَعْجَلا؛ يقال لمن يتأَنى ويعمل الشيء على هينته.

الليث: الرَّسْل، بفتح الراء، الذي فيه لين واسترخاء، يقال: ناقة رَسْلة

القوائم أَي سَلِسة لَيِّنة المفاصل؛ وأَنشد:

برَسْلة وُثّق ملتقاها،

موضع جُلْب الكُور من مَطاها

وسَيْرٌ رَسْلٌ: سَهْل. واسترسل الشيءُ: سَلِس. وناقة رَسْلة: سهلة

السير، وجَمَل رَسْلٌ كذلك، وقد رَسِل رَسَلاً ورَسالة. وشعر رَسْل:

مُسْترسِل. واسْتَرْسَلَ الشعرُ أَي صار سَبْطاً. وناقة مِرْسال: رَسْلة القوائم

كثيرة الشعر في ساقيها طويلته. والمِرْسال: الناقة السهلة السير، وإِبِل

مَراسيلُ؛ وفي قصيد كعب بن زهير:

أَضحت سُعادُ بأَرض، لا يُبَلِّغها

إِلا العِتاقُ النَّجيبات المَراسِيل

المَراسِيل: جمع مِرْسال وهي السريعة السير. ورجل فيه رَسْلة أَي كَسَل.

وهم في رَسْلة من العيش أَي لين. أَبو زيد: الرَّسْل، بسكون السين،

الطويل المسترسِل، وقد رَسِل رَسَلاً ورَسالة؛ وقول الأَعشى:

غُولَيْن فوق عُوَّجٍ رِسال

أَي قوائم طِوال. الليث: الاسترسال إِلى الإِنسان كالاستئناس

والطمأْنينة، يقال: غَبْنُ المسترسِل إِليك رِباً. واستَرْسَل إِليه أَي انبسط

واستأْنس. وفي الحديث: أَيُّما مسلمٍ اسْتَرْسَل إِلى مسلم فغَبَنه فهو كذا؛

الاسترسال: الاستئناس والطمأْنينة إِلى الإِنسان والثِّقةُ به فيما

يُحَدِّثه، وأَصله السكون والثبات.

قال: والتَّرسُّل من الرِّسْل في الأُمور والمنطق كالتَّمهُّل والتوقُّر

والتَّثَبُّت، وجمع الرِّسالة الرَّسائل. قال ابن جَنْبة: التَّرسُّل في

الكلام التَّوقُّر والتفهمُ والترفق من غير أَن يرفع صوته شديداً.

والترسُّل في الركوب: أَن يبسط رجليه على الدابة حتى يُرْخِي ثيابه على رجليه

حتى يُغَشِّيَهما، قال: والترسل في القعود أَن يتربَّع ويُرْخي ثيابه على

رجليه حوله.

والإِرْسال: التوجيه، وقد أَرْسَل إِليه، والاسم الرِّسالة والرَّسالة

والرَّسُول والرَّسِيل؛ الأَخيرة عن ثعلب؛ وأَنشد:

لقد كَذَب الواشُون ما بُحْتُ عندهم

بلَيْلى، ولا أَرْسَلْتُهم برَسِيل

والرَّسول: بمعنى الرِّسالة، يؤنث ويُذكَّر، فمن أَنَّث جمعه أَرْسُلاً؛

قال الشاعر:

قد أَتَتْها أَرْسُلي

ويقال: هي رَسُولك. وتَراسَل القومُ: أَرْسَل بعضُهم إِلى بعض.

والرَّسول. الرِّسالة والمُرْسَل؛ وأَنشد الجوهري في الرسول الرِّسالة للأَسعر

الجُعفي:

أَلا أَبْلِغ أَبا عمرو رَسُولاً،

بأَني عن فُتاحتكم غَنِيُّ

عن فُتاحتكم أَي حُكْمكم؛ ومثله لعباس بن مِرْداس:

أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عني خُفافاً

رَسُولاً، بَيْتُ أَهلك مُنْتهاها

فأَنت الرَّسول حيث كان بمعنى الرِّسالة؛ ومنه قول كثيِّر:

لقد كَذَب الواشُون ما بُحتُ عندهم

بسِرٍّ، ولا أَرْسَلْتهم برَسُول

وفي التنزيل العزيز: إِنَّا رَسُول رب العالمين؛ ولم يقل رُسُل لأَن

فَعُولاً وفَعِيلاً يستوي فيهما المذكر والمؤنث والواحد والجمع مثل عَدُوٍّ

وصَدِيق؛ وقول أَبي ذؤيب:

أَلِكْني إِليها، وخَيْرُ الرَّسو

ل أَعْلَمهُم بنواحي الخَبَر

أَراد بالرَّسول الرُّسُل، فوضع الواحد موضع الجمع كقولهم كثر الدينار

والدرهم، لا يريدون به الدينار بعينه والدرهم بعينه، إِنما يريدون كثرة

الدنانير والدراهم، والجمع أَرْسُل ورُسُل ورُسْل ورُسَلاء؛ الأَخيرة عن

ابن الأَعرابي، وقد يكون للواحد والجمع والمؤنث بلفظ واحد؛ وأَنشد ابن بري

شاهداً على جمعه على أَرْسُل للهذلي:

لو كان في قلبي كقَدْرِ قُلامة

حُبًّا لغيرك، ما أَتاها أَرْسُلي

وقال أَبو بكر بن الأَنباري في قول المؤذن: أَشهد أَن محمداً رسول الله،

أَعلم وأُبَيِّن أَن محمداً مُتابِعٌ للإِخبار عن الله عز وجل.

والرَّسول: معناه في اللغة الذي يُتابِع أَخبار الذي بعثه أَخذاً من قولهم جاءت

الإِبل رَسَلاً أَي متتابعة. وقال أَبو إِسحق النحوي في قوله عز وجل حكاية

عن موسى وأَخيه: فقُولا إِنَّا رسول رب العالمين؛ معناه إِنا رِسالة

رَبّ العالمين أَي ذَوَا رِسالة رب العالمين؛ وأَنشد هو أَو غيره:

... ما فُهْتُ عندهم

بسِرٍّ ولا أَرسلتهم برَسول

أَراد ولا أَرسلتهم برِسالة؛ قال الأَزهري: وهذا قول الأَخفش. وسُمِّي

الرَّسول رسولاً لأَنه ذو رَسُول أَي ذو رِسالة. والرَّسول: اسم من أَرسلت

وكذلك الرِّسالة. ويقال: جاءت الإِبل أَرسالاً إِذا جاء منها رَسَلٌ بعد

رَسَل. والإِبل إِذا وَرَدت الماء وهي كثيرة فإِن القَيِّم بها يوردها

الحوض رَسَلاً بعد رَسَل، ولا يوردها جملة فتزدحم على الحوض ولا تَرْوَى.

وأَرسلت فلاناً في رِسالة، فهو مُرْسَل ورَسول. وقوله عز وجل: وقومَ نوح

لما كَذَّبوا الرُّسُل أَغرقناهم؛ قال الزجاج: يَدُلُّ هذا اللفظ على أَن

قوم نوح قد كَذَّبوا غير نوح، عليه السلام، بقوله الرُّسُل، ويجوز أَن

يُعْنى به نوح وحده لأَن من كَذَّب بنبيٍّ فقد كَذَّب بجميع الأَنبياء،

لأَنه مخالف للأَنبياء لأَن الأَنبياء، عليهم السلام، يؤمنون بالله وبجميع

رسله، ويجوز أَن يكون يعني به الواحد ويذكر لفظ الجنس كقولك: أَنت ممن

يُنْفِق الدراهم أَي ممن نَفَقَتُه من هذا الجنس؛ وقول الهذلي:

حُبًّا لغيرك ما أَتاها أَرْسُلي

ذهب ابن جني إِلى أَنه كَسَّر رسولاً على أَرْسُل، وإِن كان الرسول هنا

إِنما يراد به المرأَة لأَنها في غالب الأَمر مما يُسْتَخْدَم في هذا

الباب.

والرَّسِيل: المُوافِق لك في النِّضال ونحوه. والرَّسِيل: السَّهْل؛ قال

جُبَيْهاء الأَسدي:

وقُمْتُ رَسِيلاً بالذي جاء يَبْتَغِي

إِليه بَلِيجَ الوجه، لست بِباسِر

قال ابن الأَعرابي: العرب تسمي المُراسِل في الغِناء والعَمل المُتالي.

وقوائم البعير: رِسالٌ. قال الأَزهري: سمعت العرب تقول للفحل العربي

يُرْسَل في الشَّوْل ليضربها رَسِيل؛ يقال: هذا رَسِيل بني فلان أَي فحل

إِبلهم. وقد أَرْسَل بنو فلان رَسِيلَهم أَي فَحْلهم، كأَنه فَعِيل بمعنى

مُفْعَل، من أَرْسَل؛ قال: وهو كقوله عز وجل أَلم تلك آيات الكتاب الحكيم؛

يريد، والله أَعلم، المُحْكَم، دَلَّ على ذلك قوله: الر كتاب أُحْكِمَتْ

آياته؛ ومما يشاكله قولهم للمُنْذَرِ نَذير، وللمُسْمَع سَمِيع. وحديثٌ

مُرْسَل إِذا كان غير متصل الأَسناد، وجمعه مَراسيل. والمُراسِل من النساء:

التي تُراسِل الخُطَّاب، وقيل: هي التي فارقها زوجها بأَيِّ وجه كان،

مات أَو طلقها، وقيل: المُراسِل التي قد أَسَنَّتْ وفيها بَقِيَّة شباب،

والاسم الرِّسال. وفي حديث أَبي هريرة: أَن رجلاً من الأَنصار تزوَّج

امرأَة مُراسِلاً، يعني ثَيِّباً، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: فهَلاَّ

بِكْراً تُلاعِبُها وتلاعِبك وقيل: امرأَة مُراسِل هي التي يموت زوجها أَو

أَحَسَّت منه أَنه يريد تطليقها فهي تَزَيَّنُ لآخر؛ وأَنشد المازني

لجرير:

يَمْشِي هُبَيرةُ بعد مَقْتَل شيخه،

مَشْيَ المُراسِل أُوذِنَتْ بطلاق

يقول: ليس يطلب بدم أَبيه، قال: المُراسِل التي طُلِّقت مرات فقد

بَسَأَتْ بالطلاق أَي لا تُباليه، يقول: فهُبَيرة قد بَسَأَ بأَن يُقْتَل له

قتيل ولا يطلب بثأْره مُعَوَّدٌ ذلك مثل هذه المرأَة التي قد بَسَأَتْ

بالطلاق أَي أَنِسَتْ به، والله أَعلم. ويقال: جارية رُسُل إِذا كانت صغيرة

لا تَخْتَمر؛ قال عديّ بن زيد:

ولقد أَلْهُو بِبِكْرٍ رُسُلٍ،

مَسُّها أَليَنُ من مَسِّ الرَّدَن

وأَرْسَل الشيءَ: أَطلقه وأَهْمَله. وقوله عز وجل: أَلم تر أَنا أَرسلنا

الشياطين على الكافرين تَؤُزُّهم أَزًّا؛ قال الزجاج في قوله أَرْسَلْنا

وجهان: أَحدهما أَنَّا خَلَّينا الشياطين وإِياهم فلم نَعْصِمهم من

القَبول منهم، قال: والوجه الثاني، وهو المختار، أَنهم أُرْسِلوا عليهم

وقُيِّضوا لهم بكفرهم كما قال تعالى: ومن يَعْشُ عن ذكر الرحمن نُقَيِّضْ له

شيطاناً؛ ومعنى الإِرسال هنا التسليط؛ قال أَبو العباس: الفرق بين إِرسال

الله عز وجل أَنبياءه وإِرْساله الشياطين علىأَعدائه في قوله تعالى: أَنا

أَرسلنا الشياطين على الكافرين، أَن إِرساله الأَنبياء إِنما هو وَحْيُه

إِليهم أَن أَنذِروا عبادي، وإِرساله الشياطينَ على الكافرين

تَخْلِيَتُه وإِياهم كما تقول: كان لي طائر فأَرْسَلْته أَي خليته وأَطلقته.

والمُرْسَلات، في التنزيل: الرياح، وقيل الخَيْل، وقال ثعلب: الملائكة.

والمُرْسَلة: قِلادة تقع على الصدر، وقيل: المُرْسَلة القِلادة فيها

الخَرَزُ وغيرها.

والرِّسْل: اللَّبن ما كان. وأَرْسَل القومُ فهم مُرْسلون: كَثُر

رِسْلُهم، وصار لهم اللبن من مواشيهم؛ وأَنشد ابن بري:

دعانا المُرْسِلون إِلى بِلادٍ،

بها الحُولُ المَفارِقُ والحِقاق

ورَجُلٌ مُرَسِّلٌ: كثير الرِّسْل واللبن والشِّرْب؛ قال تأَبَّط

شَرًّا:ولست براعي ثَلَّةٍ قام وَسْطَها،

طوِيل العصا غُرْنَيْقِ ضَحْلٍ مُرَسِّل

مُرَسِّل: كثير اللبن فهو كالغُرْنَيْق، وهو شبه الكُرْكِيّ في الماء

أَبداً. والرَّسَلُ: ذوات اللبن. وفي حديث أَبي سعيد الخُدْري: أَنه قال

رأَيت في عام كثر فيه الرِّسْل البياضَ أَكثر من السَّواد، ثم رأَيت بعد

ذلك في عام كثر فيه التمر السَّوادَ أَكثر من البياض؛ الرِّسْل: اللبن وهو

البياض إِذا كَثُر قَلَّ التَّمْر وهو السَّواد، وأَهل البَدْو يقولون

إِذا كثر البياض قَلَّ السواد، وإِذا كثر السواد قَلَّ البياض. والرِّسْلان

من الفرس: أَطراف العضدين. والراسِلان: الكَتِفان، وقيل عِرْقان فيهما،

وقيل الوابِلَتان.

وأَلقَى الكلامَ على رُسَيْلاته أَي تَهاوَن به. والرُّسَيْلي، مقصور:

دُوَيْبَّة. وأُمُّ رِسالة: الرَّخَمة.

رسل
الرَّسَلُ، مُحَرَّكَةً: الْقَطِيعُ مِن كُلِّ شَيْءٍ، ج: أَرْسَالٌ، هَكَذَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي المِصْباحِ: ويُسْتَعْمَلُ فِي النَّاسِ تَشْبِيهاً. قلتُ: وَمِنْه الحديثُ: أنَّ النَّاسَ دَخَلُوا عليهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَرْسالاً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ، أَي أَفْواجاً، وفِرَقاً مُتَقَطِّعَةً، يَتْلُو بعضُهم بَعْضاً. والرَّسَلُ: الإِبِلُ، هَكَذَا حَكاهُ أَبُو عُبَيْدٍ، مِن غَيْرِ أَن يَصِفَها بِشَيْءٍ، قالَ الأَعْشَى:
(يَسْقِي رِياضاً لَهَا قد أَصْبَحَتْ عُرُضاً ... زُوراً تَجانَفَ عَنْهَا القَوْدُ والرَّسَلُ)
أَو هُوَ الْقَطِيعُ مِنْهَا، ومِن الْغَنَم، كَما فِي الصِّحاحِ، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: مَا بَيْنَ عَشْرٍ إِلَى خَمْسٍ وعِشْرِينَ، وَقَالَ الرَّاجِزُ: أَقُولُ لِلذَّائِدِ خَوِّصْ برَسَلْ إِنِّي أَخافُ النَّائِباتِ بالأُوَلْ والجَمْعُ أَرْسَالٌ، قالَ الرَّاجِزُ: يَا ذَائِدَيْها خَوِّصَا بأَرْسَالْ وَلَا تَذُودَاها ذِيَادَ الضُّلاَّلْ أَي قَرِّبا إِبِلَكُما شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ، وَلَا تَدَعاها تَزْدَحِمُ عَلى الحَوْضِ. ويُقال: جاءَتِ الخَيْلُ أَرْسَالاً، أَي قَطِيعاً قَطِيعاً، وَفِي الحديثِ، وفيهِ ذِكْرُ السَّنَةِ: ووَقِيرٌ كَثِيرُ الرَّسَلِ قَلَيلُ الرِّسْلِ، كَثِيرُ الرَّسَلِ، يَعْنِي الَّذِي يُرْسَلُ مِنْهَا إِلَى المَرْعَى، أَرادَ أنَّها كَثيرةُ العَدَدِ قليلةُ اللَّبَنِ، فَهِيَ فَعَلٌ بمعنَى مُفْعَل، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: كَذَا فَسَّرَهُ ابنُ قُتَيْبَةَ، وَقد فَسَّرَهُ العُذْرِيُّ، فقالَ: كثيرُ الرَّسَلِ، أَي شديدُ التَّفَرُّقِ فِي طَلَبِ المَرْعَى، قالَ: وَهُوَ أَشْبَهُ، لأنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِ الحديثِ: ماتَ الْوَدِيُّ، وهَلَكَ الهَدِيُّ. يَعْنِي الإبِلَ، فَإِذا هَلَكَتِ الإِبِلُ مَعَ صَبْرِها وبَقائِها على الجَدْبِ، كَيفَ تَسْلَمُ الغَنَمُ وتَنْمِي، حَتَّى يَكْثُرَ عَدَدُها. قالَ: والوَجْهُ مَا قالَهُ العُذْرِيُّ، وأَنَّ الغَنَمَ تَتَفَرَّقُ وتَنْتَشِرُ فِي طَلَبِ المَرْعَى لِقِلَّتِهِ.والرِّسْلُ، بالكسرِ: الرِّفْقُ والتُّؤَدَةُ، يُقالُ: افْعَلْ كَذَا وَكَذَا عَلى رِسْلِكَ، أَي اتَّئِدْ فِيهِ، كالرِّسْلَةِ، بالهاءِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، وأَوْرَدَهُ أَيْضا صاحبُ اللِّسانِ، والتَّرَسُّلِ، أَوْرَدَهُ صاحبُ اللِّسانِ، وَفِي الحديثِ: عَلى رِسْلِكُما إِنَّها صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، الرِّسْلُ: اللَّبَنُ مَا كانَ، وقَيَّدَهُ فِي التَّوْشِيحِ تَبْعاً لأَهْلِ الغريبِ، بالطَّرِيِّ، يُقال: كَثُرَ الرَّسْلُ العامَ، أَي كَثُرَ اللَّبَنُ، وقالَ أَبُو سعيدٍ الخُدْرِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: رَأَيتُ فِي عامٍ كَثُرَ فيهِ الرِّسْلُ البَياضَ أَكْثَرَ مِن السَّوادِ، ثمَّ رأَيتُ بعد ذَلِك فِي عامٍ كَثُرَ)
فِيهِ التَّمْرُ السَّوادَ أكثرَ مِنَ البَياضِ. الرِّسْلُ اللَّبَنُ، وَهُوَ البَياضُ، إِذا كَثُرَ قَلَّ التَّمْرُ، وَهُوَ السَّوادُ، وأهْلُ البَدْوِ يَقُولونَ: إِذا كَثُرَ البَياضُ. واخْتُلِفَ فِي الحديثِ: هَلَكَ الفَدَّادُونَ إلاَّ مَن أَعْطَى فِي نَجْدَتِها ورِسْلِها، فِي رِسْلَها قَولَانِ، قَالَ أَبُو عُبَيدٍ: هِيَ قليلةُ الشَّحْمِ واللَّحْمِ واللَّبَنِ، فَنَحْرُها يَهُونُ عَلَيْهِ، وبَذْلُها لَا يُشْفق مِنْهُ، وَهَذَا كقولِهم: قَالَ فُلانٌ كَذَا على رِسْلِهِ، أَي عَلى اسْتِهانَتِهِ بالقَوْلِ، فَكَأَنَّ وَجْهَ الحديثِ: إلاَّ مَن أَعْطى فِي سِمَنِها وهُزالِها، أَي فِي حالِ الضَّنِّ بهَا لِسِمَنِها، وحالِ هَوانِها عَلَيْهِ لِهُزالِها، كَمَا نقولُ: فِي المَنْشَطِ والمَكْرَهِ، والقَوْلُ الآخَرُ: ورِسْلُها: ولَبَنُها، قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَدْ عَلِمْنا أنَّ الرِّسْلَ اللَّبَنُ، ولكنْ ليسَ لهُ فِي هَذَا الحديثِ مَعْنىً، وقالَ غيرُه: لَهُ فِيهِ مَعْنىً، لأَنَّهُ ذَكَرَ الرِّسْلَ بعدَ النَّجْدَةِ، عَلى جِهَةِ التَّفْخِيم لِلإِبِلِ، فَجَرَى مَجْرَى قَوْلِهم: إلاَّ مَنْ أَعْطَى فِي سِمَنِها وحُسْنِها ووُفُورِ لَبَنِها، فَهَذَا كلُّه يَرْجِعُ إِلَى مَعنىً واحدٍ. وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: والأَحْسِنُ أنْ يكونَ المُرادُ بالنَّجْدَةِ الشَّدَّةَ والجَدْبَ، وبالرِّسْلِ الرَّخاءَ والخِصْبَ، لأنَّ الرِّسْلَ اللَّبَنُ، وإِنَّما يكثُرُ فِي حالِ الخِصْبِ، فيكونُ المعنَى أنَّه يُخْرِجُ حَقُّ اللهِ تَعالى فِي حالِ الضَّيقِ والسَّعَةِ، وَقد مَرَّ ذَلِك فِي ن ج د، فراجِعْهُ. وأَرْسَلُوا: كَثُرَ رِسْلُهُمْ، أَي صارَ لَهُم اللَّبَنُ مِن مَواشِيهم، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ:
(دَعانا المُرْسِلُونَ إِلَى بِلادٍ ... بهَا الحُولُ المُفارِقُ والحِقاقُ)
كَرَسَّلُوا تَرْسِيلاً، مكَثُرَ لَبَنُهم وشِرْبُهُم، قالَ تَأَبَّطَ شَرَّاً: ولستُ بِراعِي ثَلَّةٍ قامَ وَسْطَهاطَويلِ العَصا غُرْنَيْقِ ضَحْلٍ مُرَسَّلِ مُرَسَّل: كَثِيرِ اللَّبَنِ، فَهُوَ كالغُرْنِيْقِ، وَهُوَ شِبْهُ الكُرْكِيِّ فِي الماءِ أَبَداً، ويُرْوَى: ولستُ بِراعِي صِرْمَةٍ كانَ عَبْلُهاطَوِيلَ الْعَصَا مئْناثَةِ السَّقْبِ مُهْبِلِ وأَرْسَلُوا: صَارُوا ذَوِي رَسَلٍ، مُحَرَّكَةً: أَي قَطائِعَ، وَفِي العُبابِ: ذَوِي أَرْسالٍ، أَي قُطْعان.
والرِّسْلُ، طَرَفُ العَضُدِ من الفَرَسِ، وهما رِسْلان. والرَّسْلُ، بِالْفَتْح: السَّهْلُ من السَّيْر، يُقالُ: سَيْرٌ رَسْلٌ، وَهُوَ أَيْضا: البَعِير السَّهْلُ السّيْرِ، وَهِي بهاءٍ، وَقد رَسِلَ، كفِرِحَ، رَسَلاً، مُحَرَّكَةً ورَسَالَةً، ككَرامَةٍ. والرَّسْلُ أَيْضا: المُتَرَسِّلُ مِن الشَّعَرِ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: المُتَرَسَّلُ، والأُولَى الصَّوابُ، وَقد رَسِلَ، كفَرِحَ، رَسَلاً، ورَسَالَةً، وَلَو قالَ بعدَ قَوْلِهِ: وَهِي بهاءٍ: والْمُتَرَسَّلُ من الشَّعَرِ، وَقد رَسِلَ فيهمَا، كفَرِحَ، إِلَى آخِرِهِ، لَكانَ أَخْصَرَ، وأَوْفَقَ لِقاعِدَتِهِ، فَتَأَمَّلْ. والرَّسْلَةُ، بِالْفَتْح: الْكَسَلُ، يُقال: رَجُلٌ فِيهِ رَسْلَةٌ، أَي كَسَلٌ. ونَاقَةٌ مِرْسَالٌ: سَهْلَةُ السَّيْرِ، مِن نُوقٍ مَرَاسِيلَ،)
وَقيل: المَرَاسِيلُ: الْخِفافُ، الَّتِي تُعْطِيكَ مَا عندَها عَفْواً، الواحدَةُ رَسْلَةٌ، قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ:
(أَمْسَتْ سُعادُ بأَرْضٍ لَا يُبَلِّغُها ... غلاَّ العِتاقُ النَّجِيباتُ الْمَراسِيُ)
ويُقالُ: لَا يكونُ الْفَتَى مِرْسالاً: أَي مُرْسِلَ اللُّقْمَةِ فِي حَلْقِهِ، أَو مُرْسِلَ الغُصْنِ مِن يَدِهِ، إِذا مَضَى فِي مَوْضِعٍ شَجِيرٍ، لِيُصِيبَ صَاحِبَهُ، والمِرْسَال أَيْضا: سَهْمٌ صَغِيرٌ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي العُبابِ: قَصِيرٌ. وإِنَّما سُمِّيَ بهِ لِخِفَّتِهِ، ورُبَّما شُبِّهَتِ النَّاقَةُ بِهِ. والإِرْسَالُ: التَّسْلِيطُ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعالَى: أَنَّا أَرْسَلْنا الشَّياطِينَ عَلى الكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزَّاً، أَي سُلِّطُوا عليْهم، وقُيِّضُوا لَهُم بكُفْرِهم، كَمَا قالَ تعالَ: ومَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً، وقيلَ: مَعْناهُ أَنَّا خَلَّيْنَا الشّياطِينَ وإيَّاهُمْ، فَلم نَعْصِمْهُ مِنَ الْقَبُولِ مِنْهُم، وكِلا القَوْلَيْنِ ذَكَرَهُما الزَّجَّاجُ، قَالَ: والمُخْتارُ الأَوَّلُ. وَقيل: الإِرْسالُ هُنَا: الإِطْلاقُ، والتَّخْلِيَةُ، وَبِه فَسَّرَ أَبُو العَبَّاسِ الآيةَ. والإِرْسالُ أَيْضا: الإِهْمالُ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِن الإِطْلاقِ والتَّخْلِيَةِ. والإِرْسالُ، أَيْضا: التَّوْجِيهُ، وبهِ فُسِّرَ إِرْسالُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ أَنْبِياءَهُ عليهمُ السَّلامُ، كأنَّهُ وَجَّهَ إِلَيْهِم أَنْ أَنْذِرُوا عِبادِي، قالَه أَبُو العَبَّاس. والاسْمُ: الرِّسَالَةُ، بالكسرِ، والفَتْحِ، والرَّسُولُ، والرَّسِيلُ، كَصَبُورٍ، وأَمِيرٍ، الأخِيرَةُ عَن ثَعْلَبٍ، وأَنْشَدَ:
(لقد كَذَبَ الْوَاشُونَ مَا بُحْتُ عندَهم ... بِلَيْلَى وَلَا أَرْسَلْتُهم بِرَسِيلِ)
قلتُ: هُوَ لِكُثَيِّرٍ، ويُرْوَى: بِسِرٍّ وَلَا أَرْسَلْتُهم بِرَسُولِ والرَّسُولُ بمعنَى الرِّسالَةِ يُؤَنِّثُ ويُذَكَّرُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للأَسْعَرِ الجُعْفِيُّ:
(أَلاَ أَبْلِغْ بَنِي عَمْرٍ ورَسُولاً ... بِأَنَِّي عَن فُتَاحَتِكُمْ غَنِيُّ) أَي عَن حُكْمِكم، ومثلُه لِعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ:
(أَرَّ مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي خُفافاً ... رَسُولاً بَيْتُ أَهْلِك مُنْتَهاهَا)
وأنَّثَ الرَّسُولَ حيثُ كَانَ بمَعْنَى الرِّسالَةِ. والرَّسُولُ أَيْضا: الْمُرْسَلُ، وقالَ ابنُ الأَنْبارِيِّ فِي قَوْلِ المُؤَذِّنِ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ: أُعْلِمُ وأُبَيِّنُ أَنَّ مُحمداً مُتابِعٌ الإخْبارَ عَن اللهِ عَزَّ جَلَّ، والرَّسُولُ مَعْناهُ فِي اللُّغَةِ: الَّذِي يُتابعُ أَخْبارَ الَّذِي بَعَثَهُ أَخْذاً مِنْ قَوْلِهم: جاءَتِ الإِبِلُ رَسْلاً، أَي مُتَابِعَةً. ج أرْسُلٌ، بِضَمِّ السِّينِ، هُوَ جَمْعُ الرَّسُولِ، عَلى أنَّهُ مُؤنَّثٌ بمعنَى الرِّسالَةِ، وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي للهُذًَلِيِّ:) لَوْ كانَ فِي قَلْبِي كقَدْرِ قُلاَمَةٍ حُبَّاً لغَيْرِكَ مَا أتَاهَا أَرْسُلِي وَقَالَ الكِسائِيُّ: سمعتُ فَصِيحاً مِن الأَعْرابِ، يقولُ: جاءَتْنَا أَرْسُلُ السُّلْطَانِ، وذَهَبَ ابْنُ جِنِّيِ إِلَى أنَّهُ كَسَّرَ رَسُولاً عَلى أَرْسُل، وإنْ كانَ الرَّسُولُ هُنَا إنَّما يُرادُ بِهِ الْمَرْأَةُ، لأنَّها فِي غالِبِ الأَمْرِ مِمَّا تُسْتَخْدَمُ فِي هَذَا البابِ. ورُسُلٌ، بضَمَّتَيْن، ويُخَفِّفُ، كصَبُورٍ، وصُبُرٍ، ورُسَلاَءُ، وَهَذِه عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، ونَسَبَها الصّاغَانِيُّ للفَرَّاءِ. والرَّسُولُ: الْمُوافِقُ لَك فِي النِّضَال ونَحْوِهِن هَكَذَا مُقْتَضَى سِياقِه، وَالَّذِي صَرَّحَ بِهِ صاحبُ اللِّسانِ، وغيرُه: أنَّهُ مِن مَعانِي الرَّسِيلِ، كأَمِيرٍ، فتَنَبَّهْ لذَلِك. وقولُه عَزَّ وجَلَّ، فِي حِكايَةِ مُوسَى وأخِيه: فَقُولاَ: إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ، ولَمْ يَقُلْ: رُسُلُ، لأنَّ فَعُولاً وفَعِيلاً يَسْتَوِي فيهمَا المُذَكَّرُ والْمُؤَنَّثُ، والْواحِدُ والْجَمْعُ، مِثْلُ عَدُوٍّ وصَدِيقٍ، هَذَا نَصُّ الصّاغَانِيُّ فِي العُبابِ، ومثلُه فِي اللِّسانِ، قالَ شيخُنا: وليسَ فِي الآيةِ جَمْعٌ، إلاَّ أنْ يُريدَ مَا زادَ على الواحِدِ، أَو أَنَّ أَقَلَّ الجَمْعِ اثْنانِ، كَما ورَأْيُ الكُوفِيِّينَ، أَو أَنَّهُ يُفْهَم من بابٍ أولى، وَفِي النَّامُوسِ: أرادَ بالواحِدِ والجَمْعِ القليلَ والكثيرَ، وهوَ بَعِيدُ المَرامِ عَن هَذَا المَقامِ، انْتهى. قالَ شيخُنا: قد جاءَ فِي طه: إِنَّا رَسُولاَ بالتَّثْنِيَةِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الكَشَّافِ: الرَّسُولُ يَكُونُ بِمَعْنَى المُرْسَلِ والرِّسالَةِ، فَفِي طه بِمعْنَى المُرْسَلِ، فلَمْ يَكُنْ بُدٌّ من التَّثْنِيَةِ، وَفِي آيةِ الشُّعَراءِ بمَعْنَى الرِّسالَةِ، فجازَتِ التَّسْوِيةُ فِيهِ، إِذا وُصِفَ بِهِ، بَيْنَ الواحِدِ والمُثَنَّى والجَمْعِ، كالوَصْفِ بالمَصْدَرِ، انْتهى. وَقَالَ أَبُو إسْحاقَ النَّحْوِيُّ، فِي مَعْنَى الآيةِ: إِنَّا رِسالَةُ رَبِّ العالَمِين، أَي ذَوُو رِسالَةٍ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ قَوْلُ الأَخْفَشِ، وسُمِّيَ الرَّسُولُ رَسُولاً، لأنَّهُ ذُو رِسالَةٍ، وأَمَّا الرَّسُولُ بمَعْنَى الرُّسُلِ، فكقَوْلِ أبي ذُؤَيْبٍ:
(أَلِكْنِي إليْهما وخَيْرُ الرَّسُو ... لِ أَعْلَمُهم بنَوِاحِي الخَبَرْ)
أَي خَيْرُ الرُّسُلِ. وتَرَاسَلُوا: أَرْسَلَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. والْمُراسِلُ: الْمَرْأَةُ الْكَثِيرَةُ الشَّعْرِ فِي سَاقَيْها، الطَّوِيلَتُه، كالرَّسْلَةِ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَالَّذِي فِي اللِّسانِ: ناقَةٌ مِرْسالٌ: رَسْلَةُ القَوائِمِ، كثيرَةُ الشَّعْرِ فِي ساقَيْها، طَوِيلَتُه. قلتُ: فَهِيَ إِذا مِن صِفَةِ النَّاقَةِ، لَا المَرْأَةِ، فتأَمَّل ذَلِك.
والْمُراسِلُ مِنَ النِّساءِ: الَّتِي تُراسِلُ الخُطَّابَ، أَو هِيَ الَّتِي فارَقَها زَوْجُها بِأَيِّ وَجْهٍ كانَ، ماتَ أَو طَلَّقَها، أَي هِيَ الَّتِي قد أَسّنَّتْ وفيهَا بَقِيُّهُ شَبَابٍ، والاِسْمُ: الرِّسالُ بالكَسْرِ، وَفِي حديثِ أبي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مُراسِلاً، يَعْنِي ثَيِّباً، فقالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم: فَهَلاَّ بِكْراً تُلاَعِبُها وتُلاَعِبُكَ، أَو هِيَ الَّتِي ماتَ زَوْجُها، أَو أَحَسَّتْ مِنْهُ، أَنه يُرِيدُ الطَّلاقَ) فَتَزَيَّنُ لآخَرَ، وتُراسِلُهُ بالخُطَّابِ، وأَنْشَدَ المَازِنِيُّ لجَرِيرٍ:
(يَمْشِي هُبَيْرَةُ بَعْدَ مَقْتَلِ شَيْخِهِ ... مَشْيَ المُراسِلِ أُوذِنَتْ بِطَلاقِ)
يقولُ: لَيْسَ يطْلُبُ بدَمِ أَبِيهِ مُعَوَّدٌ ذَلِك مِثْلُ هَذِه المَرْأَةِ، الَّتِي قد بَسَأَتْ بالطَّلاقِ، أَي أَنِسَتْ بِهِ، قولُه: وفيهَا بَقِيَّةٌ مِن شَبابٍ، الأَوْلَى ذِكْرُهُ عندَ قولِه: أَسَنَّتْ، كَمَا تَقَدَّمَ، ومثلُه فِي اللِّسانِ، وغَيْرِه. والرَّاسِلاَنِ: الْكَتِفَانِ، أَو عِرْقانِ فيهمَا، وغَلِطَ مَن قالَ: عِرْقَا الْكَفَّيْنِ، إشارَةً إِلَى مَا وَقَعَ فِي نُسَخِ المُجْمَلِ لابنِ فارِسٍ: الرَّاسِلانِ عِرْقانِ فِي الكَفَّيْنِ. أَو الرَّابِلَتَانِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: أَو الْوابِلَتَانِ. ويُقال: أَلْقَى الْكَلامَ عَلى رُسَيْلاَتِهِ، أَي تَهَاوَنَ بِهِ، تَصْغِيرُ رِسْلاتٍ، جَمْعُ رِسْلٍ. والرُّسَيْلاَءُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ بالمَدِّ، والصَّوابُ: الرُّسَيْلَى، مَقْصُورٌ: دُوَيْبَةٌ، كَمَا فِي اللِّسانِ.
وأُمُّ رِسالَةَ، بالكسرِ: الرَّخَمَةُ، كُنْيَةٌ لَهَا. والرَّسِيلُ، كأَمِيرٍ: الْوَاسِعُ، والشَّيْءُ اللَّطِيفُ، أَيْضا، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: والشَّيْءُ الطَّفِيفُ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحِيطِ. والرَّسِيلُ: الفَحْلُ العَرَبِيُّ يُرْسَلُ فِي الشَّوْلِ لِيَضْرِبَها، يُقالُ: هَذَا رَسِيلُ بَنِي فُلانٍ، أَي فَحْلُ إِبِلِهم، وَقد أَرْسَلَ بَنُو فُلانٍ رَسِيلَهُم، كأَنَّهُ فَعِيلٌ بمعْنَى مُفْعِلٍ، مِن أَرْسَلَ، كَمُنْذَر ونَذِيرٍ، ومُسْمَعٍ وسَمِيع. والرَّسِيلُ: الْمُراسِلُ فِي نِضَالٍ، وغيرِه. والرَّسِيلُ: الْماءُ العَذْبُ. وقالَ الْيَزِيدِيُّ: جارِيَةٌ رُسُلٌ، بِضَمَّتَيْنِ، إِذا كانَتْ صَغِيرَةً لَا تَخْتَمِرُ، قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ الْعِبادِيُّ:
(وَلَقَد أَلْهُو بِبِكْرٍ رُسُلٍ ... مَسُّها أََلْيَنُ مِن مَس)
ويُؤْوَى: رَشَأٍ. والتَّرْسِيلُ فِي القِراءَةِ: التَّرْتِيلُ، وَهُوَ التَّحْقيقُ بِلا عَجَلَةٍ، وقيلَ: بعضُه عَلى أثَرِ بَعْضٍ، وَفِي الحَدِيثِ: كانَ فِي كَلامِهِ تَرْسِيلٌ أَي تَرْتِيلٌ. ورَسَّلْتُ فُصْلانِي، تَرْسِيلاً: سَقَّيْتُها الرِّسْلَ، أَي اللَّبَنَ. والْمُرْسَلَةُ، كمُكْرَمَةٍ: قِلادَةٌ طَوِيلَةٌ تَقَعُ عَلى الصَّدْرِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، أَي هِيَ الْقِلادَةُ فِيهَا الْخَرَزُ وغَيْرُها، قالَهُ الْيَزِيدِيُّ. والأَحادِيثُ الْمُرْسَلَةُ: الَّتِي يَرْوِيها الْمُحَدِّثُ إِلَى التَّابِعِيِّ، بأَسانِيدَ مُتَّصِلَةٍ إِلَيْهِ، ثمَّ يقولُ التَّابِعِيُّ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، ولَمْ يَذْكُرْ صَحَابِيًّا سَمِعَهُ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، وتَحْقِيقُ هَذَا المَقامِ فِي كُتُبِ الأُصولِ.
واسْتَرْسَلَ: أَي قالَ: أَرْسِلِ الإِبِلِ أَرْسالاً، بفَتْحِ الهَمْزَةِ، أَي رَسَلاً بَعْدَ رَسَلٍ، والإبِلُ إِذا وَرَدَتِ الماءَ وكانتْ كَثِيرَة فإنَّ الْقَيِّمَ بهَا يُورِدُها الحَوْضَ هَكَذَا، وَلَا يُورِدُها جُمْلَةً، فَتَزْدَحِمَ عَلى الحَوْضِ، وَلَا تَرْوَى. واسْتَرْسَلَ إِلَيْهِ: انْبَسَطَ، واسْتَأْنَسَ واطْمَأَنَّ، ووَثِقَ بِهِ فِيمَا يُحَدِّثُه، وَهُوَ مَجازٌ، وأَصْلُهُ السَّكُونُ والثَّباتُ، وَمِنْه الحديثُ: أَيُّما مُسْلِمٍ اسْتَرْسَلَ إِلَى مُسْلِمٍ فَغَبَنَهُ فَهُوَ كَذَا.)
واسْتَرْسَلَ الشَّعَرُ: صارَ سَبْطاً. وتَرَسَّلَ فِي قِراءَتِهِ: اتَّأَدَ، وتَفَهَّمَ، مِن غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ شَدِيداً. والرِّسَالُ، ككِتَابٍ: قَوائِمُ الْبَعِيرِ، لِطُولِها واسْتِرْسَالِها، عَن أبي زَيْدٍ، وَهُوَ جَمْعُ رَسْلٍ، بالفَتْحِ، قالَ الأَعْشَى: غُوْلِيْنَ فَوْقَ عُوجٍ رِسالِ أَي قَوائِمَ طِوالٍ. والْمُرْسَلاَتُ فِي التَّنْزِيلِ: الرِّيَاحُ أُِرْسِلَتْ كَعُرْفِ الْفَرَسِ، أَو الْمَلائِكَةُ، عَن ثَعْلَبٍ، أَو الْخَيْلُ، لِكَوْنِها تُرْسَلُ، أَي تُطْلَقُ فِي الحَلْبَةِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَاسَلَهُ فِي كَذَا وبَيْنَهُما مُراسَلاتٌ. والرِّسالَةُ بالكسرِ: الْمَجَلَّةُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلى قَلِيلٍ من المَسائِلِ الَّتِي تكونُ مِن نَوْعٍ وَاحِدٍ، والجَمْعُ رَسائِلُ. وَهُوَ رَسِيلُه فِي الْغِناءِ، ونَحْوِهِ، ورَاسَلَهُ الْغِناءَ: بَارَاهُ فِي إِرْسالِهِ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العَرَبُ تُسَمِّي المُراسِلَ فِي الغِناءَ، ونَحْوِهِ، ورَاسَلَهُ الْغِناءَ: بَارَاهُ فِي إِرْسالِهِ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العَربُ تُسَمِّي المُراسِلَ فِي الغِناءِ، والْعَمَلِ: الْمُتالِي. والرِّسْلُ مِن القَوْلِ: اللَّيِّنُ الْخَفِيضُ، قالَ الأَعْشَى:
(فقالَ لِلْمَلْكِ سَرِّحْ منهمْ مائَةً ... رِسْلاً مِن الْقَوْلِ مَخْفُوضاً وَمَا رَفَعَا)
والْمِرْسَالُ: الرَّسُولُ شُبِّهَ بالسَّهْمِ القَصِيرِ، لِخِفَّتِهِ. وجاءُوا رِسْلَةً رِسْلَةً، أَي جَماعةً جَماعَةً.
ورَاسَلَهُ، مُرَاسَلَةً، فَهُوَ مُراسِلٌ، ورسِيلٌ. والرَّسْلُ، بالفَتْحِ: الَّذِي فيهِ لِينٌ واسْتِرْخَاءٌ، يُقالُ: ناقَةٌ رَسْلَةُ القَوائِم، أَي سَلِسَةٌ لَيِّنَةُ الْمَفاصِلِ، قالَهُ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ:
(بِرَسْلَةٍ وُثِّقَ مُلْتَقاهَا ... مَوْضِعُ جِلْبِ الْكُورِ مِن مَطاهَا)
واسْتَرْسَلَ الشَّيْءُ: سَلِسَ. والاسْتِرْسَالُ: التَّأَنِّي فِي مِشْيَةِ الدَّابَّةِ. وقالَ أَبُو زَيْدٍ: الرَّسْلُ: الطَّوِيلُ المُسْتَرْسِلُ، وَقد رَسِلَ، كفَرِحَ، رَسَلاً ورَسالَةً. والتَّرَسُّلُ فِي الأُمُرِ: التَّمَهُّلُ، والتَّوَقُّرُ، وَفِي الرُّكُوبِ: أَنْ يَبْسُطَ رِجْلَيْهِ عَلى الدَّابَّةِ حَتَّى يُرْخِيَ ثِيابَهُ عَلى رِجْلَيْهِ، وَفِي القُعُودِ: أَنْ يَتَرَبَّعَ ويُرْخِيَ ثِيابَهُ عَلى رِجْلَيْهِ حَوْلَهُ. والرَّسِيلُ: السَّهْلُ، قالَ جُبَيْهاءُ الأَسَدِيُّ:
(وقُمْتُ رَسِيلاً بِالَّذِي جاءَ يَبْتَغِي ... إِلَيْهِ بَلِيجَ الوَجْهِ لستُ بِباسِرِ)
والرَّسْلُ، مُحَرَّكَةٌ: ذَواتُ اللَّبَنِ. وأَرْسَلَهُ عَنْ يَدِهِ: خَذَلَهُ، وَهُوَ مَجازٌ، وَكَذَا قولُهم: السِّهامُ رُسُلُ الْمَنايَا. ومَسْعُودُ بنُ مَنْصُورِ بنِ مُرْسَلٍ الأُوْشِيُّ، كمُكْرَم، ذكَرَهُ ابنُ نُقْطَةَ. وبَنُو رَسُولٍ: مُلُوكُ اليَمَنِ مِن آلِ غَسَّانَ، لأَنَّ جَدَّهم كانَ رَسُولاً مِن الخليفَةِ المُسْتَعْصِمِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:

رسل


رَسَلَ(n. ac. رَسْل)
a. see IV (a)
رَسِلَ(n. ac. رَسَل
رَسَاْلَة)
a. Went along slowly, leisurely (camel).
b. Had long hair.

رَاْسَلَ
a. [acc. & Fī
or
'Ala
or
Bi], Corresponded with.... about.
b. Took part with, acted alternately with.

أَرْسَلَa. Sent, despatched; sent off; let go, let loose; sent
away, dismissed, discharged.
b. [acc. & 'Ala], Sent with full power over.
c. Made to become, to pass into ( a proverb:
saying ).
d. Had numerous flocks, had much milk.

تَرَسَّلَ
a. [Fī], Acted gently, deliberately, slowly in.

تَرَاْسَلَa. Sent one another messages; corresponded.
b. [Fī], Took part together in.
إِسْتَرْسَلَa. Hung down (hair).
b. [acc. & Min], Asked to send.
c. [Ila], Showed kindness to.
d. [Fī], Was slow, deliberate in (speech); was
verbose.
رَسْلa. Easy, gentle (pace).
b. Hanging down, loose (hair).
رَسْلَةa. Sluggishness, laziness, indolence.

رِسْل
رِسْلَةa. Gentleness; moderation; deliberateness.

رَسَل
(pl.
أَرْسَاْل)
a. Herd, drove; troop.

رَسَاْلَةa. see 23t
رِسَاْلَة
( pl.
reg. &
رَسَاْئِلُ)
a. Message; missive; epistle, letter.
b. Mission; embassy; legation.
c. Apostleship; apostolic mission.

رَسِيْل
(pl.
رُسُل
رُسَلَآءُ)
a. see 23t (a) (b).
رَسُوْل
(pl.
رُسْل
رُسُل
أَرْسُل
رُسَلَآءُ
43)
a. Messenger; envoy, emissary; delegate, deputy
representative; apostle.
b. [art.], Muhammad.
رَسُوْلِيّa. Apostolic.

رُسَلَآءُ
(pl.
مَرَاْسِيْلُ)
a. Swift, fleet.
b. Short (arrow).
c. Messenger, courier.

N. Ag.
رَاْسَلَa. Correspondent.

N. P.
أَرْسَلَa. Envoy, emissary; missionary.
b. Inspired (traditions).
مُرَاسَلَة
a. Correspondence.
باب السين والراء واللام معهما ر س ل، س ر ل يستعملان فقط

رسل: الرَّسْلُ: الذي فيه استرسال ولين. وناقة رَسْلةُ القوائم أي سَلِسَةٌ لَيِّنَةُ المَفاصِل: [وأنشد:

برَسْلَةٍ وثِّقَ مُلْتَقاها ... مَوضعَ جُلبِ الكُورِ من مَطَاها]

والرَّسَلُ: جماعاتُ الإِبِل. والرَّسَلُ: القَطيع من كلِّ شيءٍ، وجمعه إرسال، قال:

[و] رسلا وارِدةً بعدَ رَسَلْ

والرَّسَلُ يُذَكَّر ويؤنَّث. والرِّسلُ: الهَيْئةُ والسُّكُون، يقال: تَكَلَّمْ على رِسْلِكَ. والرِّسلُ: اللَّبَنُ. والاستِرسالُ إلى شيءٍ كالاستِئناس والطُّمَأْنينة، [يقال: غَبن المُسْتَرسِلِ إليك رِباً] . والتَّرسُّلُ في الأمر والمنطق كالتمهل والتَّوَقُّرِ والتَثَبُّت. والرّسولُ بمعنى الرِّسالةِ [يُؤنَّث ويذَكَّر، فمن أنَّثَ جمعه أرسُلاً، وقال:

قد أَتَتها أَرْسُلي]

والرُّسُل جمع الرَّسُولِ، وفي لغةٍ: هي رسولٌ وهُنَّ رَسُولٌ. والرسائل جمع الرسالة. وامرأةٌ مراسِلٌ: كانَ لها زَوْجٌ والخطاب يراسلونها الخطبة، وقال:

وقالوا تَزَوَّجْ ذات مالٍ مراسلاً ... فقلتُ عليكم بالجِوارِ الصَّعالِكِ

وناقةٌ مِرْسالْ: وهي الرَّسْلةُ القَوائمِ، الكثيرةُ شَعْرِ الساقَينِ، الطويلةُ.

سرل: السراويل عربت، وتجمع سراويلات. وسَرْوَلْتُه: أَلبَستُه إِيّاه فتَسَرْوَلَ. والعرب [تقول] : سِرْوال.
رسل: رَسَّل (بالتشديد): ذكرت في معجم فوك في مادة spistola وهي تعني كتب رسائل رسمية بكلام مرسل من غير سجع أو بقليل من السجع حسب التعريف الذي نجده في المقدمة (3: 324). غير أنها تعني أيضاً: كتب رسائل رسمية بكلام مسجوع، انظر (عباد 1: 6 رقم 23، معجم البيان، حيان ص35 ق، تاريخ البربر 1: 429، 445، 540)، ومن هذا: الترسيل وهو ملكة كتابة هذه الرسائل (تاريخ البربر 1: 420). أرسل: بعث، يبحث. ويقال: أرسل عن فلان (انظر رسالة إلى فليشر ص38 حول استعمال أرسل عن). وفي حيّان - بسام (1: 10و): وكان قد بادَرَ في الإرسال عن جماعة من وزرائه (ص30 ق).
وأرسل الصائد: أثار الحيوانات المتوحشة التي لونها الشقرة أو الصحرة كالظباء والأيائل والأسود من مكمنها (معجم الطرائف).
تَرسَّل: تبادل الرُسُل، تبادل السفراء (المقري 1: 511).
تَرسَّل: تدل على نفس معنى رَسَّل الذي ذكرته من قبل (فوك، عباد 1: 7 رقم 23، الفخري ص388، ميرسخ ص6)، وفي النويري (أفريقية ص30 و): تعلَّم الخطَّ والترسَّل.
تراسل القوم: أرسل بعضهم إلى بعض رسائل (بوشر، فوك في مادة epistola) .
استرسل، مسترسلاً: متهاوناً، متغافلاً (المقري 2: 417).
استرسل: انهمك، انبسط. ففي المقري (2: 800): قد استرسل في اللَّذات وركن إلى الراحات، وانظر (2: 832). وفي المقدمة (2: 260): الانهماك في الشهوات واسترسال فيها. وفي كتاب الخطيب (ص18 ق): يسترسل في إطلاق عنان النادرة الحارَّة في مجالس حُكْمِه.
استرسل على وفي: ثابر على، استمر في، تمادى في، واظب على (فوك).
استرسل: أصيب بالزحار، تزحّر. ففي معجم المنصوري: خراطة هو ما ينجرد من المِعَي عند الاسترسال.
رَسْب ورُسْل ورُسُل (فوك) تجمع على أَرْسال ورُسُول: رَسُول، سفير (رسالة إلى السيد فلايشر ص73 - 74).
رَسْلَة: رويداً رويداً، بتأنٍّ (فوك).
رَسُول: حواري، مبشر (بوشر).
َسُول: ضابط مكلف بتنفيذ أحكام القضاء. ويوجد أيضاً ضباط تابعون له ملحقون بالمدرسة (مملوك 2، 1: 270).
رسول محكمة: مُرْسل المحكمة (ضابط) (بوشر).
رَسِيل: زميل، رفيق (بيان 2: 270).
رِسالة: هدية ترسل إلى شخص. ففي رياض النفوس (ص57 ق): أتبيعني هاتين السمكتين؟ لا حتى ولو دفعت فيهما ديناراً لأنهما معي رسالة، لمن؟ لأبي هارون الأندلسي.
وتستعمل كلمة رسول بمعنى الضابط المكلف بتنفيذ أحكام القضاء، ففي حكاية باسم الحداد (ص68): فقال القاضي صنعتك حدَّاد ومن أين لك الرسالة، فقال له: من أمس عبرت للرسالة.
رَسِيلة: خادمة؟ أمة؟ (ألف ليلة برسل 11: 376).
رَسُولي: نسبة إلى رسول بمعنى حواري (بوشر).
رَسُولِيَّة: رسالة، مهمة رسول أو حواري (بوشر). حمام رَسَائلي: حمام زاجل، حمام يقول بحمل الرسائل (مملوك 2، 2: 116).
رُسَّال، وتجمع على رَساسيل: هي في إسبانيا غديدة في طرف الجفن، بثرة صغيرة تتكون على طرف الجفن، شحاذ العين، جلجل (ألكالا)، وقد ترجمها إلى اللاتينية ب nuça وجمعها racicil غير أن الصواب ruçal وهي تحريف الكلمة الإسبانية orzuclo.
إِرْسالِيَّة: إرسال، بعث، رسالة (بوشر).
مُرْسَل، الكلام المرسل: نثر حر لا يتقيد بسجع (المقدمة 3: 322، ابن جبير ص2، المقري 3: 436، دي سلان المقدمة 1 ص38).
والحائط المرسل في صناعة البناء: هو الحائط الطويل المنفرد بنفسه كحائط السور ونحوه (محيط المحيط).
مَرْسل، ويجمع على مَراسيل: رسائل، ففي ترجمة ابن خلدون بقلمه (ص211 ق): إنشاء مخاطباته ومراسله.
مرسل عِوَض، في مصطلح التجارة: مسترد، ما يرسل عوضاً عن غيره من البيع (بوشر).
مُرْسَلَة: بيع بالجملة، بيع صُبرة (معجم الإدريسي).
مِرْسال: رسول، ساعٍ، مُرسل، وكيل، مبعوث (بوشر، محيط المحيط، ألف ليلة 4: 631). وفي معجم بوشر: والمرسال خالص الأجرة أي والعمولة مدفوعة.
مَرْسُول: رسول، مُرسل، سفير (ألكالا).
مَرْسُول: رَسُول، حواريّ (تقويم قرطبة ص66).
مُراسلة: يقال على ما لا يقع دفعة واحدة بل شيئاً بعد شيء (محيط المحيط).

كبب

Entries on كبب in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 8 more

كبب


كَبَّ(n. ac. كَبّ)
a. Inverted, turned upside down; overturned
upset.
b. [acc. & 'Ala
or
La], Threw down upon ( his face );
overthrew.
c. Wounded, cut in the legs (camel).
d. Wound, rolled into balls; convolved, agglomerated (
thread ).
e. Was weighty, heavy.
f. Set on fire.
g. [ coll. ], Poured out, emptied.

كَبَّبَa. Made into balls.

أَكْبَبَa. see I (b)b. Was thrown down; stumbled; fell.
c. ['Ala], Fell upon ( his face ).
d. Stooped.
e. [La], Bent towards, leant over.
f. ['Ala], Set about; kept, stuck to.
g. [ coll. ]
see I (g)
تَكَبَّبَa. Was wound, rolled up; wrapped himself up.
b. Was prostrated by disease.
c. Became moist, compact (sand).

تَكَاْبَبَ
a. ['Ala], Pressed upon.
إِنْكَبَبَa. Was inverted, turned upside down; was
overthrown.
b. see IV (c) (f)
d. [ coll. ], Was poured out.

كَبَّةa. Charge, onset, onslaught.
b. Collision, shock; impetus; dash.
c. Starting, setting off ( of horses ).
d. Intensity, intenseness, vehemence ( of cold).
e. Overthrow.
f. see 3t (f)
كُبّa. A certain plant.

كُبَّة
(pl.
كُبَب)
a. Ball ( of thread ).
b. Collection, mass, agglomeration.
c. Company, troop; family.
d. A pressing; throng, press.
e. Weight ( of the body ).
f. [ coll. ], Ball of meat;
rissole.
g. see I
t (a), (b), (c), (
d ), (e).
أَكْبَبُa. Stumbling, unsteady.

مِكْبَبa. Gazing on the ground; intent.
b. (pl.
مَكَاْبِبُ
& مِكَبَّات )
see 3t (a)
كَبَاْبa. Grilled hash (meat).
كَبَاْبَةa. Cubeb ( piper cubeboe ).
كُبَاْبa. Herd; flock.
b. Dust, earth; mud.
c. Moist, compact sand.

مِكْبَاْبa. see 20 (a)
مُكَبَّبَة
a. A species of dustcoloured wheat.

كبب: كَبَّ الشيءَ يَكُبُّه، وكَبْكَبَه: قَلَبه. وكَبَّ الرجلُ إِناءَه

يَكُبُّه كَبّاً، وحكى ابن الأَعرابي أَكَبَّهُ؛ وأَنشد:

يا صاحبَ القَعْوِ الـمُكَبِّ الـمُدْبِرِ، * إِنْ تَمْنَعي قَعْوَكِ أَمْنَعْ مِحْوَرِي

وكَبَّه لوجهه فانْكَبَّ أَي صَرَعَه.

وأَكَبَّ هو على وجْهه. وهذا من النوادر أَن يقال: أَفْعَلْتُ أَنا،

وفَعَلْتُ غيري. يقال: كَبَّ اللّهُ عَدُوَّ المسلمين، ولا يقال أَكَبَّ.

وفي حديث ابن زِمْلٍ: فأَكَبُّوا رواحِلَهم على الطريق، هكذا الروايةُ؛ قيل والصوابُ: كَبُّوا أَي أَلْزَموها الطريقَ. يقال: كَبَبْتُه فأَكَبَّ، وأَكَبَّ الرجلُ يُكِبُّ على عَمَلٍ عَمِلَه إِذا لَزِمَه؛ وقيل: هو من باب حذف الجارِّ، وإِيصال الفعل، فالمعنى: جَعَلُوها مُكِـبَّةً على قَطْع الطريق أَي لازمةً له غيرَ عادلةٍ عنه. وكَبَبْتُ القَصْعَةَ: قَلَبْتُها على وجْهِها، وطَعَنه فَكَبَّه لوَجْهه كذلك؛ قال أَبو النجم:

فكَبَّه بالرُّمْح في دِمائِه

وفي حديث معاوية: إِنكم لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً إِنْ وُقِـيَ كَبَّةَ النار؛ الكَبَّة، بالفتح: شِدَّة الشيء ومُعْظَمُه. وكَبَّةُ النار: صَدْمَتُها. وأَكَبَّ على الشيءِ: أَقبلَ عليه يفعله؛ ولَزِمَه؛ وانْكَبَّ بمعنًى؛ قال لبيد:

جُنُوحَ الهالِكيِّ على يَدَيهِ * مُكِـبّاً، يَجْتَلي نُقَبَ النِّصالِ

وأَكَبَّ فلانٌ على فلانٍ يُطالِـبُه. والفرسُ يَكُبُّ الـحِمارَ إِذا

أَلقاه على وجهه؛ وأَنشد:

فهو يَكُبُّ العِـيطَ منها للذَّقَنْ

والفارسُ يَكُبُّ الوَحْشَ إِذا طعنها فأَلقاها على وجوهها. وكَبَّ

فلانٌ البعير إِذا عَقَرَه؛ قال:

يَكُبُّونَ العِشارَ لمن أَتاهم، * إِذا لم تُسْكِتِ المائةُ الوَليدا

أَي يَعْقِرُونَها.

وأَكَبَّ الرَّجلُ يُكِبُّ إِكْباباً إِذا ما نَكَّسَ. وأَكَبَّ على الشيءِ: أَقبل عليه ولزمه. وأَكَبَّ للشَّيء: تَجانَـأَ.

ورجل مُكِبٌّ ومِكْبابٌ: كثير النَّظَر إِلى الأَرض. وفي التنزيل

العزيز: أَفَمَنْ يَمْشي مُكِبّاً على وَجْهه. وكَبْكَبه أَي كَبَّه، وفي

التنزيل العزيز: فكُبْكِـبُوا فيها.

والكُبَّةُ، بالضم: جماعةُ الخيل، وكذلك الكَبْكَبةُ. وكُبَّةُ الخيلِ:

مُعْظَمُها، عن ثعلب. وقال أَبو رِياشٍ: الكُبَّة إِفْلاتُ الخيل(1)

(1 قوله «والكبة إفلات إلخ» وقوله فيما بعد، والكبكبة كالكبة: بضم الكاف وفتحها فيهما كما في القاموس.) ، وهي على الـمُقَوَّسِ للجَرْي، أَو للحملة.

والكَبَّةُ، بالفتح: الـحَمْلةُ في الحرب، والدَّفْعة في القتال والجَرْي، وشدَّتُه؛ و أَنشد:

ثارَ غبار الكَبَّة الماثرُ

ومن كلام بعضهم لبعضِ الملوك: طَعَنْتُه في الكَبَّة، طَعْنةً في

السَّبَّة، فأَخرجْتُها من اللَّبَّة.

والكَبْكَبة: كالكَبَّةِ. ورماهم بكَبَّتِه أَي بجماعته ونَفْسِه وثِقْلِه. وكَبَّةُ الشِّتاءِ: شدَّته ودَفْعَتُه. والكَبَّةُ: الزِّحام. وفي حديث أَبي قتادة: فلما رأَى الناسُ الـمِـيضأَة تَكابُّوا عليها أَي ازْدَحَموا، وهي تَفَاعَلُوا من الكُبَّةِ، بالضم، وهي الجماعة من الناس وغيرهم. وفي حديث ابن مسعود: أَنه رأَى جماعة ً ذَهَبَتْ فرَجَعَتْ، فقال:

إِياكم وكُبَّةَ السُّوقِ فإِنها كُبَّةُ الشيطان أَي جماعةَ السُّوق.

والكُبُّ: الشيءُ الـمُجْتَمِعُ من ترابٍ وغيره.

وكُبَّةُ الغزل: ما جُمِعَ منه، مشتق من ذلك. الصِّحاح: الكُبَّةُ

الجَرَوْهَقُ من الغزلِ، تقول منه: كَبَبْتُ الغَزل أَي جَعَلْته كُبَباً. ابن سيده: كَبَّ الغَزْلَ: جَعَله كُبَّةً.

والكُبَّةُ: الإِبلُ العظيمة. وفي المثل: إِنَّكَ لكالبائع الكُبَّةَ بالـهُبَّة؛ الـهُبَّةُ: الريحُ. ومنهم مَن رواه: لكالبائع الكُبَةَ بالـهُبَة، بتخفيف الباءَين من الكلمتين؛ جعل الكُبَة من الكابي، والـهُبَة من الهابي. قال الأَزهري: وهكذا قال أَبو زيد في هذا المثل، شدّد الباءَين

من الكُبَّة والـهُبَّةِ؛ قال: ويقال عليه كُبَّةٌ وبَقَرة أَي عليه عِـيالٌ.

ونَعَمٌ كُبابٌ إِذا رَكِبَ بعضُه بعضاً من كثرته؛ قال الفرزدق:

كُبابٌ من الأَخطارِ كانَ مُراحُهُ * عليها، فأَوْدَى الظِّلْفُ منه وجامِلُهْ

والكُبابُ: الكثيرُ من الإِبل، والغنم ونحوهما؛ وقد يُوصَفُ به فيقال: نَعَمٌ كُبابٌ.

وتَكَبَّـبَتِ الإِبلُ إِذا صُرِعَتْ من داءٍ أَو هُزال. والكُبابُ: التُّراب؛ والكُبابُ: الطين اللازِبُ؛ والكُبابُ: الثَّرَى؛ والكُبابُ، بالضم: ما تَكَبَّبَ من الرَّمل أَي تَــجَعَّدَ لرُطوبته؛ قال ذو الرمة يصف ثوراً حَفَرَ أَصلَ أَرْطاةٍ ليَكْنِسَ فيه من الـحَرِّ:

تَوَخَّاه بالأَظْلافِ، حتى كأَنما * يُثِرْنَ الكُبابَ الــجَعْدَ عن مَتنِ مِحْمَلِ

هكذا أَورده الجوهري يُثِرْنَ؛ قال ابن بري: وصواب إِنشاده: يُثِـيرُ أَي توخَّى الكِناسَ يَحْفِرُه بأَظْلافِه. والـمِحْمَل: محمل السيفِ، شَبَّه عِرْقَ الأَرْطَى به.

ويقال: تَكَبَّبَ الرملُ إِذا نَدِيَ فتَعَقَّد، ومنه سُمِّيت كُبَّةُ الغَزْل.

والكُبابُ: الثَّرى النَّدِيُّ، والــجَعْدُ الكثير الذي قد لَزمَ بعضُه

بعضاً؛ وقال أُمَيَّة يذكر حمامةَ نوحٍ:

فجاءَت بعدما ركَضَتْ بقطْفٍ، * عليه الثَّـأْطُ والطينُ الكُبابُ

والكَبَابُ: الطَّباهِجَةُ، والفعل التَّكْبِـيبُ، وتَفْسيرُ الطَّباهجة مذكور في موضعه. وكَبَّ الكَبَابَ: عَمِلَهُ.

والكُبُّ: ضَرْبٌ من الـحَمْضِ، يَصْلُح وَرَقُه لأَذْنابِ الخَيْلِ،

يُحَسِّنُها ويُطَوِّلُها، وله كُعُوبٌ وشَوْكٌ مثلُ السُّلَّجِ، يَنْبُتُ فيما رَقَّ من الأَرض وسَهُلَ، واحدَتُه: كُبَّة؛ وقيل: هو من نَجِـيلِ

العَلاةِ (1)

(1 قوله «من نجيل العلاة» كذا بالأصل والذي في التهذيب من نجيل العداة أي بالدال المهملة.) ؛ وقيل: هو شجر. ابن الأَعرابي: من الـحَمْضِ النَّجيلُ والكُبُّ؛ وأَنشد:

يا إِبلَ السَّعْدِيِّ !لا تَـأْتَبِّي * لِنُجُلِ القَاحَةِ، بعدَ الكُبِّ

أَبو عمرو: كَبَّ الرجلُ إِذا أَوْقَدَ الكُبَّ، وهو شجر جَيِّدُ الوَقُود، والواحدة كُبَّة.

وكُبَّ إِذا قُلِبَ. وكَبَّ إِذا ثَقُلَ. وأَلْقَى عليه كُبَّتَه أَي ثِقْلَه.

قال: والـمُكَبَّـبة حِنْطة غَبْراء، وسُنْبُلُها غليظٌ، أَمثالُ العصافير، وتِـبْنُها غَليظٌ لا تَنشَطُ له الأَكَلة. والكُبَّة: الجماعةُ من الناس؛ قال أَبو زُبَيْدٍ:

وصَاحَ مَنْ صاحَ في الإِحْلابِ وانْبَعَثَتْ، * وعاثَ في كُبَّةِ الوَعْواعِ والعِـيرِ

وقال آخر :

تَعَلَّمْ أَنَّ مَحْمِلَنا ثَقيلٌ، * وأَنَّ ذِيادَ كُبَّتِنا شَديدُ

والكَبْكَبُ والكَبْكَبةُ: كالكُبَّةِ. وفي الحديث: كَبْكَبَةٌ مِن بني إِسرائيل أَي جماعةٌ. والكَبابةُ: دواء.

والكَبْكَبَةُ: الرَّمْيُ في الـهُوَّةِ، وقد كَبْكَبَه.

وفي التنزيل العزيز: فَكُبْكِـبُوا فيها هُمْ والغاوونَ؛ قال الليثُ: أَي دُهْوِرُوا، وجُمِعُوا، ثم رُمِـيَ بهم في هُوَّةِ النار؛ وقال الزجاج:

كُبْكِـبُوا طُرحَ بعضُهم على بعض؛ قال أَهلُ اللغة: معناه دُهْوِرُوا، وحقيقةُ ذلك في اللغة تكرير الانْكِـبابِ، كأَنه إِذا أُلْقِـيَ

يَنْكَبُّ مَرَّةً بعد مرَّة، حتى يَسْتَقِرَّ فيها، نَسْتَجيرُ باللّه منها؛ وقيل قوله: فكُبْكِـبُوا فيها أَي جُمِعُوا، مأْخوذ من الكَبْكَبة.

وكَبْكَبَ الشيءَ: قَلَبَ بعضَه على بعض.

ورجل كُباكِبٌ: مجتمع الخَلْق. ورجل كُبَكِبٌ (2)

(2 قوله «ورجل كبكب» ضبط في المحكم كعلبط وفي القاموس والتكملة والتهذيب كقنفذ لكن بشكل القلم لا بهذا الميزان.): مجتمع الخَلْق شديد؛ ونَعَمٌ كُبَاكِبٌ: كثير. وجاءَ مُتَكَبْكِـباً في ثيابه أَي مُتَزَمِّلاً. وكَبْكَبٌ: اسم جبل بمكة، ولم يُقَيِّده في الصحاح بمكان؛ قال الشاعر:

يَكُنْ ما أَساءَ النارَ في رَأْسِ كَبْكَبَا

وقيل: هو ثَنِـيَّة؛ وقد صَرَفَه امْرؤ القيس في قوله:

غَداةَ غَدَوْا فسَالكٌ بَطْنَ نَخْلَةٍ، * وآخَرُ منْهم جازِعٌ نَجْدَ كَبْكَبِ

وتَرَكَ الأَعْشَى صَرْفَه في قوله:

ومَنْ يَغْتَرِبْ عن قَوْمِهِ، لا يَزَلْ يَرَى * مَصارِعَ مَظْلُومٍ مَجَرّاً ومَسْحَبا

وتُدْفَنُ منه الصالحاتُ، وإِن يُسِئْ * يكنْ ما أَساءَ النارَ في رأْسِ كَبْكَبا

ويقال للجارية السمينة (1)

(1 قوله «ويقال للجارية السمينة إلخ» مثله في التهذيب. زاد في التكملة وكواكة وكوكاءة ومرمارة ورجراجة، وضبطها كلها بفتح أولها وسكون ثانيها.): كَبْكابة وبَكْباكَةٌ.

وكَبابٌ وكُبابٌ وكِـبابٌ: اسم ماء بعينه؛ قال الراعي:

قامَ السُّقاةُ، فناطُوها إِلى خَشَبٍ * على كُبابٍ، وحَوْمٌ حامسٌ بَرِدُ

وقيل: كُبابٌ اسم بئرٍ بعَيْنها.

وقَيْسُ كُبَّةَ: قبيلةٌ من بني بَجيلةَ؛ قال الراعي يَهْجُوهم:

قُبَيِّلَةٌ من قَيْسِ كُبَّةَ ساقَها، * إِلى أَهْلِ نَجْدٍ، لُؤْمُها وافْتِقارُها

وفي النوادر: كَمْهَلْتُ المالَ كَمْهَلةً، وحَبْكَرْتُه حَبْكَرةً، ودَبْكَلْتُه دَبْكَلَةً، وحَبْحَبْتُه حَبْحَبةً، وزَمْزَمْتُه زَمْزَمَةً، وصَرْصَرْتُه صَرْصَرةً، وكَرْكَرْتُه إِذا جمعته، ورَدَدْتَ أَطْرافَ ما انْتَشرَ منه؛ وكذلك كَبْكَبْتُه.

(ك ب ب) : (كَبَّ الْإِنَاءَ) قَلَبَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَالْكُبَّةُ) مِنْ الْغَزْلِ بِالضَّمِّ الجروهق وَفِي مَسْأَلَةِ الْحَجَّامِ الْمِحْجَمَةُ.
ك ب ب: (كَبَّهُ) اللَّهُ لِوَجْهِهِ مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْ صَرَعَهُ (فَأَكَبَّ) هُوَ عَلَى وَجْهِهِ وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ مُتَعَدِّيًا وَأَفْعَلَ لَازِمًا. وَ (كَبْكَبَهُ) أَيْ (كَبَّهُ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَكُبْكِبُوا فِيهَا} [الشعراء: 94] وَ (أَكَبَّ) فُلَانٌ عَلَى كَذَا يَفْعَلُهُ وَ (انْكَبَّ) بِمَعْنًى. وَ (الْكَبَابُ) الطَّبَاهِجُ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْفِعْلُ (التَّكْبِيبُ) . 
(كبب) - في حديث أبي عُبَيْدَةَ بن عُتْبَةَ: "أن المرأةَ كانت تَأتِيهِ بكُبَّهِ الخُيوطِ تقول: خُذْها في سبيل الله عزَّ وجّل"
الكُبَّة: الكُتْلَةُ، وكَبَبْتُ الغَزْلَ كَبًّا، وكَبَّبْتُهُ تَكبيبًا: جَمَعتُه، والكَبُّ: الشىَّءُ المجتَمع. ونَعَمٌ كِبابٌ: كثير مُجتَمعٌ، والكُبَّةُ: الجَماعَةُ مِن النّاس وغيرهم، وكذلك الكُبْكُبَةُ، بالضّم والفتح.
- وفي حديث ابن مَسعُودٍ - رضي الله عنه -: "أنَّه رَأى جَماعةً ذَهَبَت فرجَعَت، فقال: إياكُمْ وكُبَّةَ السُّوق فإنها كُبَّةُ الشَّيْطانِ" يعني: الجَمَاعة .
- في حديث معاويةَ - رضي الله عنه -: "إنكنّ لَتُقَلِّبْنَه حُوَّلًا قُلَّباً إن وُقِيَ كُبّة النّارِ".
: أي مُعظَمهَا، وكُبَّةُ الحَرْب كذلك، يُقال لَقِيتُه في كُبَّة القَوم، وقيل: الكُبّة: الحَمْلَةُ في الحرب، وكُبَّةُ الشّتاءِ: شِدَّتُه، وكُبَّةُ النّارِ: صَدْمتُها ودَفعَتُها. - في الحديث : "فَتَكابُّوا عليها".
: أي ازدَحَمُوا.
[كبب] كَبَّه الله لوجهه، أي صَرَعه، فأكبَّ على وجهه. وهذا من النوادر أن يقال أفَعَلْتُ أنا وفَعَلْتُ غيري. يقال: كَبَّ الله عدوَّ المسلمين، ولا يقال أكب. وكبكبه، أي كبه. ومنه قوله تعالى: (فكُبْكِبوا فيها هُمْ والغاوون) . وأكب فلان على الامر يفعله وانكب، بمعنى. وتقول: جاء متكبكبا في ثيابه، أي متزملا. وتكببت الابل، إذا صُرِعت من داءٍ أو هُزال. والكُبَّةُ أيضاً: الجَروَهْقُ من الغَزْل، تقول منه: كَبَبْتُ الغزْل، أي جعلته كُبَباً. والكَبَّةُ بالفتح: الدَفعة في القتال والجري، وهو إفلات الخيل على المِقْوَس للجري أو للحملة. وكذلك كَبَّةُ الشتاء: شِدَّته ودَفْعَتُهُ. والكَبَّةُ أيضاً: الزحام. والكَبابُ: الطَباهِجُ. والكَبابَةُ: دواءٌ. والكُبابُ بالضم: ما تَكَبَّبَ من الرمل أي تــجعَّدَ. قال ذو الرمّة: توخاه بالاظلاف حتى كأنما * يثرن الكُبابَ الــجَعْدَ عن مَتْنِ مِحْمَلِ وكبكب: اسم جبل، صرفه امرؤ القيس في قوله: فآخر منهم سالك بطن نَخْلةٍ * وآخرُ منهم جازِعٌ نَجْدَ كبكب وترك صرفه الاعشى في قوله: ومن يغترب عن قومه لا يزل يرى * مصارع مظلوم مجرا ومسحبا وتدفن منه الصالحات وإن يسئ * يكن ما أساء النار في رأس كبكبا
[كبب] فيه: "فأكبّوا" رواحلهم على الطريق، وصوابه: كبّوا، أي ألزموها الطريق. كببته فأكب، وأكب على عمله: لزمه، وقيل: هو بحذف جار أي جعلوها مكبة على قطع الطريق أي لازمة له غير عادلة عنه. وفيه: فلما رأى الناس الميضأة "تكابوا" عليها، أي ازدحموا عليها، وهي تفاعلوا من الكبة- بالضم وهي الجماعة من الناس وغيرهم. ط: فلم يعد أن رأى الناس ماء "تكابوا" عليها، هو في أكثرها: يُعد- بفتح ياء وسكون عين وضم دال وبفاء في فتكابوا، وإن رأي الناس- إما فاعل أي لم يتجاوز رؤية الماء إكبابهم، وإما مفعول أي لم يتجاوز السقى والصب رؤية الناس الماء في تلك الحال وهي كبهم عليه، فتكابوا أي ازدحموا على الميضأة مكبًا بعضهم على بعض. ك: خشية أن "يكبه" الله، هو بضم كاف ونصب موحدة، أي لأجل خشية كب الله إياه النار أي إلقائه فيها منكوسًا لكفره، إما بارتداده إن لم يعط، أو بنسبة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى البخل. وح: خشية أن "يكب"، بضم تحتية وفتح كاف. ن: ضمير يكبه- للمعطي، أي أتألف قلبه بالمال مخافة كفره لو لم يعط. وح: أخرج "كبة" من شعر، بضم فشدة شعر ملفوف بعضه، وأين علماؤكم- إنكار عليهم بإهمال هذا المنكر. نه: ومنه ح ابن مسعود: إنه رأى جماعة ذهبت فرجعت فقال: إياكم و"كبة" السوق فإنها "كبة" الشيطان، أي جماعة السوق. وفي ح: معاوية: إنكم لتقلبون حُوّلًا قلبًا إن وقى "كبة" النار، هو بالفتح شدة الشيء ومعظمه، وكبة النار: صدمتها.
ك ب ب

أكبب لوجهه وعلى وجهه فانكب " أفمن يمشي مكباً على وجهه " وكببته وهو مكبوب ومكبوت، وكببته في الهوّة وكبكبته، وكذلك إذا رمى به من رأس جبل أو حائط. والفارس يكب الوحوش. وهم يكبّون العشار. قال:

يكبّون العشار لمن أتاهم ... إذا لم تسكت المائة الوليدا

ورجل أكب: لا يزال يعثر. قال عديّ:

إن يصبني بعض الهنات فلا وا ... ن ضعيف ولا أكب عثور

ومن المجاز: أكبّ على عمله، وهو مكب عليه: لازم له لا يفارقه. قال لبيد:

جنوح الهالكيّ على يديه ... مكباً يجتلي نقب النّصال

وأكبّ فلان على فلان يطلبه. والفرس يكبّ الحمار إذا صرع عليه أي صرعه الصائد وهو على ظهره. قال:

فهو يكب العيط منها للذّقن ... بأرن أو بشبيهٍ بالأرن

النشاط. والغزل يب على كذا: يلف عليه، وكببت الغزل أكبه كباً وكببته وكبيته. قال أبو دؤاد لابنه:

أمسى أبوك يكبّي غزل كبّته ... مع العيال ويعطي الحالب القدحا

ونحوه: قصّيت أظفاري، وعنده كبّةٌ من غزلٍ وكباب، ومنه: تكبّب الرمل: تلبّد. وتكبّب الرجل: تلفّف في ثوبه. وكبّبوا اللحم تكبيباً من الكباب وهو اللحم يكبّ على الجمر: يلقى عليه. وجاءت كبّة من الخيل والإبل وكبكبة: جماعة، وتكبكبوا: تجمّعوا. وفي مثل " كالبائع الكبّة بالهبّة ": بالريح يضرب في الغبن. وكانت لهم كبّةٌ في الحرب: صدمة وحملة شديدة، ورأيت للخيلين كبّةً عظيمة. ولقيته في الكبّة: في الرحمة. وعن بعض الفرسان: طعنته في الكبّة، فوضعت رمحي في اللّبّه، فأخرجته من السّبّه؛ من الدبر. وجاءت كبّة الشتاء: شدّته ودفعته. قال أبو دؤاد:

يكتبين الينجوج في كبة المش ... تى وبلهٌ أحلامهن وسام

" وهو حوّل قلب إن وقى كبّة النار "، وألقى عليه كبّته، ورماه بكبّته، كما تقول: بأرواقه ورويَ بالضم.
(ك ب ب) و (ك ب ك ب)

كب الشَّيْء يكبه كباًّ، وكبكبه: قلبه.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: أكبه، وَأنْشد:

يَا صَاحب القعو المكب الْمُدبر ... إِن تمنعي قعوك أمنع محوري وكبه لوجهه فانكب: أَي صرعه.

وطعنه فكبه لوجهه: كَذَلِك، قَالَ أَبُو النَّجْم:

فكبه بِالرُّمْحِ فِي دمائه

وأكب على الشَّيْء: اقبل عَلَيْهِ وَلَزِمَه.

وأكب الشَّيْء: تجانأ.

وَرجل مكب، ومكباب: كثير النّظر إِلَى الأَرْض، وَفِي التَّنْزِيل: (أَفَمَن يمشي مكبا على وَجهه) .

والكبة: جمَاعَة الْخَيل.

وكبة الْخَيل: معظمها، عَن ثَعْلَب.

وَقَالَ أَبُو رياش: الكبة: أفلات الْخَيل، وَهِي على المقوس للجري.

والكبة: الحملة فِي الْحَرْب، وَمن كَلَام بَعضهم لبَعض الْمُلُوك: " طعنته فِي الكبة طعنة فِي السبة فاخرجتها من اللبة ".

والكبكبة: كالكبة.

وَرَمَاهُمْ بكبته: أَي جماعته وَنَفسه وَثقله.

والكب: الشَّيْء الْمُجْتَمع من تُرَاب وَغَيره.

وكبة الْغَزل: مَا جمع مِنْهُ. مُشْتَقّ من ذَلِك.

وكب الْغَزل: جعله كبة.

والكبة: الْإِبِل الْعَظِيمَة، وَفِي الْمثل: " إِنَّك لكالبائع الكب بِالْهبةِ " الْهِبَة: الرّيح.

والكباب: الْكثير من الْإِبِل وَالْغنم وَنَحْوهَا، وَقد يُوصف بِهِ فَيُقَال: نعم كباب.

والكباب: التُّرَاب.

والكباب: الطين اللازب.

والكباب: الثرى.

والكباب: الطباهجة، وَقد تقدم تَفْسِير الطباهجة.

وكب الكباب: عمله.

والكب: ضرب من الحمض، يصلح ورقه لأذناب الْخَيل، يحسنها ويطولها، وَله كعوب وَشَوْك مثل السلج ينْبت فِيمَا رق من الأَرْض وَسَهل، واحدتها: كبة.

وَقيل: هُوَ من نجيل الفلاة، وَقيل: هُوَ شجر.

قَالَ: والمكببة: حِنْطَة غبراء، وسنبلها غليظ، أَمْثَال العصافير، وتبنها غليظ، وَلَا تنشط لَهُ الاكلة.

والكبة: الْجَمَاعَة من النَّاس، قَالَ أَبُو زبيد:

وَصَاح من صَاح فِي الإحلاب وانبعثت ... وعاث فِي كبة الوعواع وَالْعير

والكبكب، والكبكبة: كالكبة.

والكبكبة: الرَّمْي فِي الهوة، وَفِي التَّنْزِيل: (فكبكبوا فِيهَا هُوَ والغاوون) .

وكبكب الشَّيْء: قلب بعضه على بعض.

وَرجل كباكب: مُجْتَمع الْخلق.

وَنعم كباكب: كثير.

وَجَاء متكبكباً فِي ثِيَابه: أَي متزملا.

وكبكب: اسْم جبل بِمَكَّة، وَقيل: هِيَ ثنية.

وكباب، وكباب: اسْم مَاء بِعَيْنِه، قَالَ الرَّاعِي:

قَامَ السقاة فناطوها إِلَى خشب ... على كباب وحوم حامس برد

وَقيل: كباب: اسْم بِئْر بِعَينهَا.
كبب
: ( {كَبَّهُ) } يَكُبُّه {كَبّاً،} وكَبْكَبَه: (قَلَبَه) .! وكَبَّ الرَّجُلُ إِناءَه، يَكُبُّه، كَبّاً. (و) كَبَّهُ لوَجْهِهِ، {فانْكَبَّ أَي: (صَرَعَه،} كَأَكَبَّهُ) ، حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابيّ، مُرْدِفاً للمعنى الأَوَّلِ، وأَنشد:
يَا صاحِبَ القَعْو {المُكَبِّ المُدْبِرِ
إِنْ تَمْنَعِي قَعْوَكِ أَمْنَعْ مِحْوَرِي
} وكَبَبْتُ القَصْعَةَ: قَلَبْتُهَا على وجْهِها.
وطَعَنَه {فكَبَّهُ لِوَجْهِه، كذالك، قَالَ أَبو النَّجْمِ:
} فَكبهُ بِالرُّمْحِ فِي دِمائِه
والفَرَسُ {يَكُبُّ الحِمارَ، إِذَا أَلقاه على وجْهه، وَهُوَ مَجازٌ.
والفارِسُ يَكُبُّ الوُحُوشَ: إِذا طَعَنَها، فأَلْقاهَا على وجْهها.
ورَجُلٌ} أَكَبٌّ: لَا يَزالُ يَعْثُرُ.
( {وكَبْكَبَهُ) : إِذا قَلَبَ بعضَهُ على بعضٍ، أَو رَمَى بِهِ من رأْسِ جَبَلٍ أَو حائطٍ.
} وكَبَّه ( {فَأَكَبَّ) هُوَ على وجْهه، (وهُوَ) كَمَا فِي نسخةٍ، وَفِي بَعْضهَا بإِسقاطِ الرّباعيّ مِنْهُ، (لازِمٌ) والثُّلاثِيُّ مِنْهُ (مُتَعَدَ) ، وَهَذَا من النَّوَادِرِ أَن يُقَال أَفعَلْتُ أَنا، وفَعَلْتُ غَيْرِي، يُقَال: كَبَّ اللَّهُ عَدُوَّ المُسْلِمينَ، وَلَا يُقَال: أَكَبَّ، كَذَا فِي الصَّحاح. قَالَ شيخُنا: وصَرَّح بمثلِهِ ابْنُ القَطَّاعِ والسَّرَقُسْطِيُّ وغيرُ واحدٍ من أَئمَّة اللُّغَة والصَّرْف. وَقَالَ الزَّوزَنِيُّ: وَلَا نَظِيرَ لَهُ، إِلاّ قولُهُم: عَرَضْتُه فأَعرَضَ، وَلَا ثالِثَ لَهما، واسْتدرك عَلَيْهِم الشِّهابُ الفَيُّومِيّ فِي خَاتِمَة الْمِصْبَاح أَلفاظاً غيرَ هاذَيْنِ، لَا يجْرِي بعضُها على الْقَاعِدَة كَمَا يظهَرُ بالتَّأَمُّل. قلت: وسيأْتي الْبَحْث فِيهِ فِي قَشَع، وَفِي شَنَقَ، وَفِي حَفَلَ، وَفِي عَرَض. وَفِي تَفْسِير القَاضِي أَثناءَ سُورة المُلْك أَنّ الهمزةَ فِي أَكَبَّ ونَحْوِه للصَّيْرُورَة، وَقد بسطَهُ الخَفَاجِيُّ فِي الْعِنَايَة. (} وأَكَبَّ) الرَّجُلُ (عَلَيْه) ، أَي على الشَّيْءِ: (أَقْبَلَ) يَعْمَلُهُ.
(و) من المَجَاز: أَكَبّ الرَّجُلُ! يُكِبُّ على عَمَلٍ عَمِلَه: إِذا (لَزِمَ) ، وَهُوَ {مُكِبٌّ عَلَيْهِ لازِمٌ لَهُ.
وأَكَبَّ عَلَيْهِ، (} كَانْكَبَّ) بِمَعْنى.
(و) أَكَبَّ (لَهُ) ، أَي: للشَّيْءِ، إِذا (تَحَانَى) ، كَذَا فِي النُّسْخَة، وَفِي بَعْضهَا: تَجانَأَ، بالجيمِ والهمز، ولعلَّهُ الصَّوابُ.
(وكَبَّ) : إِذا (ثَقُلَ) ، يُقَالُ: أَلقَى عَلَيْهِ {كُبَّتَه، أَي: ثِقْلَهُ.
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: كَبَّ الرَّجُلُ، إِذا (أَوْقَدَ} الكُبَّ، بالضَّمِّ، للحَمْضِ) وَهُوَ شَجَرٌ جَيِّدُ الوَقُودِ، يَصلُحُ وَرَقُه لأَذْنابِ الخَيلِ، يُحَسِّنُها ويُطَوِّلُها، وَله كُعُوبٌ وشَوْكٌ مثلُ السُّلَّجِ يَنْبُتُ فِيمَا رَقَّ من الأَرْض وسَهُلَ، واحدتُه كُبَّةٌ. وقيلَ: هُوَ من نَجِيلِ العَلاَة. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: من الحَمْضِ: النَّجِيلُ، {والكُبُّ.
(و) كَبَّ (الغَزْلَ: جَعَلَه كُبَباً) ، وَعَن ابْنِ سِيدَهْ: كَبَّ الغَزْلَ: جعَلَه} كُبَّةً.
( {والكَبَّةُ) ، بِالْفَتْح، (ويُضَمُّ: الدَّفْعَةُ فِي القِتَالِ، والجَرْيُ) ، وشِدَّتُه، وأَنشدَ:
ثارَ غُبَارُ} الكَبَّةِ المائرُ
(و) الكبَّةُ: (الحَمْلَةُ فِي الحَرْبِ) .
يقالُ: كَانَت لَهُم {كَبَّةٌ فِي الْحَرْب، أَي: صَرْخةٌ، ورأَيتُ للخَيْلَيْنِ كَبَّةً عَظِيمَة، وَهُوَ مجَاز.
(و) الكَبَّةُ: (الزِّحامُ) ، يُقَالُ: لَقيتُه على الكَبَّةِ، أَي: الزَّحْمَةِ، وَهُوَ مَجازٌ أَيضاً. وَفِي حديثِ أَبِي قَتَادَةَ: فلَمَّا رَأَى النَّاسُ المِيضَأَةَ} تَكَابُّوا عَلَيْهَا) ، أَي ازْدَحَمُوا، وَهِي تَفاعَلوا، من الكَبَّةِ.
(و) قَالَ أَبو رِيَاشٍ: الكُبَّةُ: (إِفْلاَتُ الخَيْلِ) ، وَهِي على المِقْوَسِ، للجَرْي، أَو للحَمْلة. (و) الكَبَّةُ: (الصَّدْمَةُ بَيْنَ الخَيْلَيْنِ) ، نَقله الصّاغانيُّ.
(وَمن) الْمجَاز: جاءَتْ كَبَّةُ (الشِّتَاءِ) ، أَي: (شِدَّتُهُ ودَفْعَتُه) . (و) الكَبَّة: (الرَّمْيُ فِي الهُوَّة) مِن الأَرْض، (كالكَبْكَبَةِ) ، بالفَتْح، (ويُضَمُّ) .
( {والكِبْكِبَةُ) ، بكسْرِ الكَافَيْنِ؛ (} والكَبْكَبُ) ، كجَعْفَرٍ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيز: { {فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ} (الشُّعَرَاء: 94) ، قَالَ اللَّيْثُ: أَي دُهْوِرُوا وجُمعُوا، ثمَّ رُميَ بهم فِي هُوَّةِ النَّارِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: طُرِحَ بعضُهُم على بعض. وَقَالَ أَهلُ اللُّغَة تَكْرِير} الانكباب، كأَنَّهُ إِذا أُلْقِيَ، {يَنْكَبُّ مَرَّةً بعدَ مَرَّةِ، حتّى يَسْتَقِرَّ فِيهَا. نَستجيرُ باللَّهِ مِنْهَا.
(و) الكُبَّةُ، (بالضَّمِّ: الجماعةُ) من النّاس؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ:
وصاحَ من صَاح فِي الأَجلابِ وانْبَعَثت
وعَاثَ فِي كُبَّةِ الوَعْوَاعِ والعِيرِ
(} كالكَبْكَبَةِ) بِالْفَتْح. فِي الحَديث: ( {كَبْكَبَةٌ من بني إِسرائيلَ) ، أَي: جَمَاعَةٌ. وَفِي حَدِيث ابْنِ مَسْعُود: أَنّه رأَى جَماعةً، ذَهَبَتْ فرَجَعَتْ، فقالَ: إِيَّاكُمْ وكُبَّةَ السُّوقِ، فإِنَّها كُبَّةُ الشَّيْطَانِ) ، أَي: جمَاعَة السُّوقِ. وَمن المَجَاز: جاؤُوا فِي كَبْكَبَةٍ، أَي: جَماعَةٍ.} وتَكَبْكَبُوا: تَجَمَّعُوا؛ ورَمَاهُم! بكُبَّتهِ: أَي جَماعتِه.
(و) كُبَّةُ: (فَرَسُ قَيْسِ بْنِ الغَوْثِ) ابْنِ أَنْمَارِ بْنِ إِراش بْنِ عَمْرِو بْنِ عَمْرو بْنِ الغَوْثِ بْن نَبْت بْنِ مَالِك بْنِ زَيْدِ بْن كَهْلاَنَ بْنِ سَبَإٍ.
(و) الكُبُّ: الشَّيْءُ المجتمعُ من تُرَاب وغيرِه.
وكُبَّةُ الغَزْل: مَا جُمعَ مِنْهُ، مشتَقٌّ من ذالك. وَفِي الصَّحاح: الكُبَّةُ: (الجَرَوْهَقُ من الغَزْلِ) ، تَقُول مِنْهُ: {كَبَبْتُ الغَزْلَ} أَكُبُّه كَبّاً. والجَرَوْهَقُ: لَيْسَ بعَرَبِيَ، وَقد أغفَلَهُ فِي الْقَاف، كَمَا سيأْتي التَّنْبِيه عَلَيْهِ.
(و) الكُبَّةُ: (الإِبلُ العَظِيمةُ) .
وَمن المَجَاز: المَثَلُ: (إِنَّكَ لَكَالبائعِ الكُبَّةَ بالهُبَّةِ) . الهُبَّةُ: الرِّيحُ. وَمِنْهُم مَنْ رواهُ: الكُبَة بِالهُبَة، بالتَّخْفِيفِ فيهِما، فالكُبَةُ من الكابِي، والهُبَةُ من الهابِي. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وهاكذا قالَ أَبو زَيد فِي هاذا المَثَلِ، أَي: بتشديدِ البَاءَيْنِ فِيهِما. قَالَ: ويُقَالُ: عَلَيْهِ كُبَّةٌ وبَقَرَةٌ أَي عَلَيْهِ عِيال.
(و) الكُبَّةُ: (الثِّقْلُ) ، وَفِي نُسْخَة: الثَّقِيلُ، وَهُوَ خطأٌ، يُقَال: رَمَاهُمْ بكُبَّتِه، أَي: ثِقْلِهِ.
( {والكُبَابُ، كَغُرَابٍ: الكَثِيرُ من الإِبِلِ، والغَنَم) ، ونَحْوِهما. وَقد يُوصَفُ بِهِ، فَيُقَال: نَعَمٌ كُبَابٌ، وذالك إِذا رَكِبَ بعضُهُ على بعضٍ من كَثْرَتِه. قَالَ الفَرَزْدَقُ:
كُبَابٌ من الأَخْطارِ كانَ مُرَاحُهُ
عَلَيْهَا فَأَوْدَى الظِّلْفُ منهُ وجامِلُهْ
(و) الكُبَاب: (التُّرَابُ، والطِّينُ اللاّزِبُ، والثَّرَى) النَّدِيُّ، والــجَعْدُ الكَثِيرُ الَّذِي قد لَزِمَ بعضُه بَعْضًا. قالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصف ثوراً حَفَرَ أَصلَ أَرْطَاةٍ، لِيَكْنِسَ فِيهِ من الحَرِّ:
تَوَخَّاهُ بالأَظْلاَفِ حَتَّى كَأَنَّمَا
يُثِرْنَ الكُبَابَ الــجَعْدَ عَن مَتْنِ مِحْمَلِ
هاكذا أَوردهُ الجَوْهَرِيُّ: (يُثِرْنَ) وصوابُ إِنشادِه (يُثِير) أَي: تَوخَّى الكِناسَ يَحْفِرُهُ بأَظلافه. والمِحْمَلُ: مِحْمَلُ السَّيْفِ، شَبَّه عُرُوقَ الأَرطَى بِهِ.
(و) الكُبَابُ: (جَبَلٌ، ومَاءٌ) .
(و) الكُبَابُ: (مَا) } تَكَبَّبَ، أَي: (تَــجَعَّدَ مِنَ الرَّمْلِ) لِرُطُوبته، ويُقَالُ: تَكَبَّبَ الرَّملُ، إِذا أَنْدَى فتَعقَّدَ، وَمِنْه سُمِّيَتْ كُبَّةُ الغَزْلِ، أَشارَ لَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَساس. وَقَالَ أُمَيَّةُ يذكرُ حَمامَةَ نُوح:
فجاءَتْ بَعْدَما رَكَضَتْ بقِطْفٍ
عليهِ الثَّأْطُ والطِّينُ الكُبابُ
(و) الكَبابُ، (بالفَتْحِ) : الطَّبَاهِجَةُ، وَهُوَ (اللَّحْمُ المُشَرَّحُ) المَشْوِيُّ، قَالَ ياقوت: وَمَا أَظُنُّه إِلاّ فارِسِيّاً، وبمثله جَزَم الخَفَاجِيُّ فِي شِفاءِ الغَليل. وَمن المَجَازِ: {كَبَّبوا اللَّحْمَ. (} والتَّكْبِيبُ: عَمَلُهُ) من الكبَابِ، وَهُوَ اللَّحْمُ يُكَبُّ على الجَمْرِ: يُلْقَى عَلَيْهِ.
( {والمِكَبُّ، كمِسَنَ) أَي بِالْكَسْرِ: الرَّجُلُ (الكَثِيرُ النَّظَرِ إِلى الأَرْض،} كالمِكْبابِ) .
وأَكَبَّ الرَّجُلُ، {إِكباباً: إِذا نَكَّسَ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيز: {أَفَمَن يَمْشِى} مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ} (الْملك: 22) .
( {والمُكَبَّبَةُ) ، على صِيغَة اسْم الْمَفْعُول: (حِنْطَةٌ غَبْرَاءُ، غَلِيظَةُ السَّنَابِلِ أَمثالُ العَصَافيرِ، وتِبْنُها غَلِيظٌ، لَا تَنْشَط لَهُ الأَكَلَةُ) .
(} والكُبْكُب، بالضَّمّ) : الرَّجُلُ (المُجْتَمِعُ الخَلْقِ) ، الشَّدِيدَةُ، ( {كالكُبَاكِب) ، بالضَّمِّ أَيضاً. (ج} كَبَاكِبُ) ، بالفَتْح. وكُلُّ فُعَالِلٍ بالضَّمّ صفة للْوَاحِد، فإِنَّ الجَمْعَ فَعَالِلُ، بِالْفَتْح، مثلُ جُوَالِق وجَوَالِق.
( {وتَكَبَّبَتِ الإِبِلُ) : إِذا (صُرِعتْ من داءٍ) ، أَو هُزالٍ.
(} والكَبْكَابُ) ، بِالْفَتْح: (تَمْرٌ غليظٌ) كبيرٌ (هاجِرٌ) .
(و) ! الكَبْكابَةُ، (بهاءٍ: المَرْأَةُ السَّمِينَةُ) ، كالبَكْباكَة، والوَكْوَاكَةِ، والكَوْكَاءَة، والمَرْمارَة، والرَّجْرَاجَة.
( {والكِبْكِبُ، بالكسْرِ ويُفْتَحُ: لُعْبَةٌ) لَهُم.
(و: ع بالصَّفْراءِ) .
(و) كَبْكَبٌ، (كَجَعْفَرٍ) : اسْمُ (جَبَل) بِمَكَّةَ، وَلم يُقَيِّدْهُ فِي الصَّحاح بمكانٍ، وقَيَّدَهُ غيرُهُ بأَنَّه جَبَلٌ (بعَرَفاتٍ خَلْفَ ظَهْرِ الإِمَامِ إِذا وَقَفَ) ، وَقيل: هُوَ ثَنِيَّةٌ. وَقد صَرَفَه امْرُؤٌ القَيْسِ والأَعْشَى تَرَكَ صَرْفَهُ.
(} والكَبَابَةُ، كسَحابةٍ: دَواءٌ صِينِيٌّ) ، يُشْبِهُ الفُلْفُلَ الأَسْودَ، وَله خَواصُّ مذكورةٌ فِي كتب الطِّبّ.
( {والكُبْكُوبُ،} والكُبْكُوبَةُ، {والكُبْكُبَةُ) ، بضمِّهنّ: (الجَمَاعَةُ) من النّاسِ (المُتَضامَّةُ) بعضُهَا مَع بعض.
} (وكُبَاكِبُ) ، بالضَّمِّ: (جَبَلٌ) ؛ قَالَ رُؤْبةُ:
أَرْأَسُ لَو تَرْمِي بهَا {كُباكِبَا
مَا مَنَعَتْ أَوْعالَها العَلاَهِبَا
(وقَيْسُ كُبَّةَ، قَبيلةٌ من بَجِيلَةَ) . يقالُ: إِنّ كُبَّةَ اسْمُ فَرَسٍ لَهُ؛ قَالَ الرّاعي يهجوهم:
قُبَيِّلَةٌ من قَيْسِ كُبَّةَ ساقَها
إِلى أَهْل نَجْدٍ لُؤْمُها وافْتِقَارُهَا
وممَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:
كَبَّةُ النَّارِ، بِالْفَتْح: صَدْمتُها. وَمِنْه حديثُ مُعاويةَ: إِنّكم لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً إِنْ وُقِيَ كَبَّةَ النَّارِ) .
وكَبَّ فُلانٌ البعِيرَ: إِذا عقَرهُ، قَالَ:
} يَكُبُّونَ العِشارَ لِمنْ أَتاهُمْ
إِذا لَمْ يُسْكِتِ المِائَةُ الوَلِيدَا
والكُبَّة، بالضَّمّ: جماعةٌ من الْخَيل.
وكُبَّةُ الخيلِ: مُعْظَمُهَا، عَن ثَعْلَب. وَمن كَلَام بعضِهم لبعضِ الْمُلُوك: لَقِيتُهُ فِي الكَبَّة، طَعَنْتُهُ فِي السبَّة، فأَخْرَجْتُها من اللَّبَّة. وَقد مَرَّ بتفصيله فِي سَبَّ، فراجِعْهُ.
ويُقَالُ: عَلَيْهِ كُبَّةٌ وبَقَرَةٌ أَيْ: عِيالٌ.
{وكُبْكِبُوا فِيهَا: أَيْ جُمِعُوا.
وجاءَ} مُتَكَبْكِباً فِي ثِيابه: أَي مُتَزَمِّلاً.
وَمن المَجَازِ:! تَكَبَّبَ الرَّجُلُ، إِذا تَلَفَّفَ فِي ثَوْبه. كَذَا فِي الأَساس.
وَفِي النّوادر: كَمْهَلْتُ المالَ كَمْهَلَةً، ودَبْكَلْتُهُ، وزَمْزَمْتُهُ، وصَرْصَرْتُهُ، وكَرْكَرْتُه: إِذا جَمَعْتَهُ ورَدَدْتَ أَطْرَافَ مَا انْتَشَرَ مِنْه، وكذالك كَبْكَبْتُه. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
والكُبَّةُ، بالضَّمّ: غُدَّةٌ شِبْهُ الخُرَّاج، وأَهلُ مِصْر يُطْلِقُونَها على الطّاعون، وأَهلُ الشّام على لحْمٍ يُرَضُّ، ويُخْلَطُ مَعَ دقِيقِ الأَرُزّ، ويُسَوَّى مِنْهُ كهَيْئَةِ الرُّغْفَانِ الصِّغَارِ ونحوِها.
وكَبَابٌ، كسَحابٍ: جَبَلٌ.
ك ب ب :
كَبَبْتُ الْإِنَاءَ كَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَلَبْتُهُ عَلَى رَأْسِهِ وَكَبَبْتُ زَيْدًا كَبًّا أَيْضًا أَلْقَيْتُهُ عَلَى وَجْهِهِ فَأَكَبَّ هُوَ بِالْأَلِفِ وَهُوَ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي تَعَدَّى ثُلَاثِيُّهَا وَقَصَرَ رُبَاعِيُّهَا.
وَفِي التَّنْزِيلِ {فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} [النمل: 90] {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ} [الملك: 22] وَأَكَبَّ عَلَى كَذَا بِالْأَلِفِ لَازَمَهُ وَالْكُبَّةُ مِنْ الْغَزْلِ وَالْجَمْعُ كُبَبٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَكَبَبْتُ الْغَزْلَ مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُهُ كُبَّةً وَالْكَبَّةُ بِالْفَتْحِ الْجَمَاعَةُ مِنْ النَّاسِ. 

هتم

Entries on هتم in 12 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more
هـ ت م

هتم أسنانه، ورجل أهتم وامرأة هتماء، هتماً. الهتم: انكسار الثنايا من أصلها.
(هـ ت م) : (الْأَهْتَمُ) السَّاقِطُ مُقَدَّمِ الْأَسْنَانِ وَهُوَ فَوْقَ الْأَثْرَمِ (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ الْهَتْمَاءِ وَالثَّرْمَاءِ.
[هتم] نه: فيه: نهي أن يضحي "بهتماء"، هي التي انقلعت ثناياه من أصلها وانكسرت. ومنه: إن أبا عبيدة كان "أهتم" الثنايا انقلعت ثناياه يوم أحد لما جذب بها الزردتين اللنين نشبتا في خد النبي صلى الله عليه وسلم.
باب هج

هتم


هَتَمَ(n. ac. هَتْم)
a. Struck on the mouth, knocked out the teeth of.

هَتِمَ(n. ac. هَتَم)
a. Had the front-teeth broken off.

هَتَّمَa. Belaboured, trounced, thrashed.

أَهْتَمَa. see Ib. [acc. & Bi], Suspected of.
تَهَتَّمَa. Was broken.

أَهْتَمُ
(pl.
هُتْم
أَهَاْتِمُ)
a. Broken-toothed, toothless.

هُتَاْمَةa. Piece, bit, fragment.
[هتم] الهَتْمُ: كسرُ الثنايا من أصلها. يقال: ضربَهُ فهَتَمَ فاهُ، إذا ألقى مقدَّم أسنانه. ورجلٌ أهتم بين الهتم. والاهتم: لقب سنان بن سمى بن سنان ابن خالد بن منقر، لانه هتمت سنه يوم الكلاب. وتهتمت أسنانه، أي تكسَّرت. والهُتامَةُ ما تَهَتَّمَ من الشئ، أي تكسر منه.
هتم الهَتْمُ: كَسْرُ الثَّنِيَّةِ من الأصل، والنَّعْتُ أهْتَمُ وهَتْمَاءُ. وهَتَمْتُ الرَّجُلَ وأهْتَمْتُه. والهُتَامَةُ: ما تَهَتَّمَ عن الشَّيْءِ فانْكَسَرَ. والهَتِيْمَةُ من الحَمْضِ: الصَّغيرةُ منه. وما زِلْتُ أُهَتِّمُه بالضَّرْبِ تَهْتِيماً: أي أُضْعِفُه. وتَهَاتَمَ الرَّجُلانِ: تَهَاتَرا.
هـ ت م : هَتِمَ هَتَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ انْكَسَرَتْ ثَنَايَاهُ وَهُوَ فَوْقَ الثَّرَمِ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ انْكَسَرَتْ مِنْ أَصْلِهَا فَالذَّكَرُ أَهْتَمُ وَالْأُنْثَى هَتْمَاءُ مِنْ بَابِ أَحْمَرَ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ هَتَمْتُ الثَّنِيَّةَ هَتْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا كَسَرْتَهَا. 
(هتم) - في حديث أبى عُبَيْدَةَ - رضي الله عنه -: "أنّه كان أهْتَمَ الثَّنايَا"
الأَهتَم: الذي انكسَرت ثَناياه من أَصْلِها. وقد هُتِم، وَهَتَمتُه أنا، قال أبو عمرو بن العَلَاء: مَنْ تَدَلَّتْ ثَنِيَّتَاه إلَى أسْفَلَ فهو أَروَقُ، وإذا كانتَا خارِجتَين عن الفَم فهو أَشْفَى، والمكسُور الثَّنِيَّة أَقصَمُ، والمقلوع الثّنِيَّة: أَهتَم.
- ومنه الحديث: "نَهَى أَنْ يُضحَّى بِهَتْمَاءَ" 
باب الهاء والتاء والميم معهما هـ ت م، ت هـ م، ت م هـ، م ت هـ مستعملات هـ م ت، م هـ ت مهملان

هتم: الهَتْمُ: كَسْرً الثَّنِيَّة أو الثّنايا من الأصل، والنّعت: أهتم وهتماء. [والهُتامةُ: ما تكسّر من الشيء] .

تهم: [تهم اللحم إذا تَغَيَّر] . والتَّهِمُ: النّائم. وتِهامةُ: اسم مكّة، والنّازل فيها: مُتْهِمٌ.

تمه: تَمِهَ اللَّبَنُ يَتْمَهُ تَمَهاً فهو تَمِهٌ، إذا تغيَّر. وشاةٌ مِتْماهٌ: يَتْمَهُ لَبنُها رَيْثَ يُحلب.. والتَّمَهُ في اللَّبَن كالنَّمَس في الدَّسَم وغيره، والطِّيب ونَحْوه. نَمِسَ اللَّحْمُ وغيره: تغير. مته: المَتْهُ والتَّمتُّهُ: [الأخذُ] في البَطالة والغَواية. قال رؤبة:

بالحقِّ والباطلِ والتَّمَتُّهِ ... أيام تعطيني المنى ما أَشْتَهي
الْهَاء وَالتَّاء وَالْمِيم

هَتَمَ فَاه يَهْتِمُه هَتْماً: ألْقى مقدم أَسْنَانه.

والهَتْمُ: انكسار الثنايا من أُصُولهَا خَاصَّة، وَقيل: من أطرافها، هَتِمَ هَتَمَاً، وَهُوَ أهْتَمُ. وتَهَتَّم الشَّيْء: تكسر قَالَ جرير:

إنَّ الأراقِمَ لنْ يَنالَ قَديمَها ... كَلبٌ عوَى مُتَهَتِّمُ الأَسْنانِ

والهُتامَةُ: مَا تكسر من الشَّيْء.

والهَيْتَمُ: شَجَرَة من شجر الحمض جعدة. حكى ذَلِك أَبُو حنيفَة. وَقَالَ: ذكر ذَلِك عَن شبيل بن عزْرَة، وَكَانَ راوية، وَأنْشد لرجل من بني يَرْبُوع:

رَعَتْ بِقِرانِ الحَزْنِ رَوْضًا مُواصِلاًعَمِيماً منَ الظَّلاَّمِ والهَيْتَمِ الــجَعْدِ

وهاتِمٌ، وهُتَيْمٌ: اسمان، وَأرى هُتَيْما تَصْغِير ترخيم.

هتم: هَتَم فاه يَهْتِمُه هَتْماً: أَلْقى مُقدَّم أَسنانه. والهَتَمُ:

انكسارُ

الثنايا من أُصولها خاصة، وقيل: من أَطرْافِها، هَتِم هَتَماً وهو

أَهْتَم بيِّن الهَتَم وهَتْماء. والهَتْماءُ من المِعْزى: التي انكسرت

ثَنِيَّتُها. وأَهْتَمْتُه إِهْتاماً إِذا كَسَرْت أَسنانه، وأَقْصَمْتُه إِذا

كَسَرْتَ بعض سِنِّه، وأَشْتَرْتُه في العيْنِ، حتى قَصِم وهَتِم وشَتِر،

وضربه فهتَمَ فاه. وتَهَتَّمت أَسنانُه أَي تكسَّرَت. وفي الحديث: أَن

أَبا عبيدة كان أَهْتَمَ الثنايا انقلعت ثناياه يوم أُحُد لما جَذَب بها

الزَّرَدَتَين اللتين نَشبِتا في خدّ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه

وسلم. وفي الحديث: نَهى أَن يُضَحَّى بِهَتْماءَ؛ هي التي انكسرت ثناياها من

أَصلها وانقلعت. وتَهَتَّم الشيءُ: تكسّر؛ قال جرير:

إِن الأَراقِمَ لن يَنال قَديمَها

كلْبٌ عَوى، مُتَهَتِّمُ الأَسنان

والهُتامة: ما تكَسّر من الشيء.

والهَيْتَم: شجرة من شجر الحَمْض جَعْدة؛ حكى ذلك أَبو حنيفة وقال: ذُكر

ذلك عن شُبَيْل بن عَزْرة وكان راويةً؛ وأَنشد لرجل من بني يربوع:

رَعَتْ بِقِران الحَزْنِ رَوْضاً مُواصِلاً

عَمِيماً من الظِّلاَّمِ، والهَيْتَمِ الــجَعْدِ

(* قوله «بقران» كذا في الأصل والمحكم، والذي في تكملة الصاغاني:

بقرار).والأَهتم: لقب سِنان بن سُمَيّ

بن سنان بن خالد بن مِنْقَر لأَنه هُتِمَتْ ثَنِيَّتُه يوم الكُلاب.

وهاتِمٌ وهتَيْمٌ: اسمان؛ قال ابن سيده: وأُرى هُتَيْماً تصغير ترخيم.

هـتم
(هَتَمَ فاهُ يَهْتِمُهُ) هَتْمًا: (ألْقى مقدَّمَ أسنانِهِ، كَأَهْتَمَهُ) : إِذا كسر أسنانَهُ، وأقْصَمَهُ: إِذا كَسَرَ بعضَ سنِّه. (و) هَتِمَ (كفرِحَ: انْكَسَرت ثناياهُ، من أُصُولهَا) خاصَّة، وَقيل: من أطرافها (فَهُوَ أهْتَمُ) ، بَيِّنُ الهَتَمِ، وَمِنْه الحَدِيث: ((أَن أَبَا عُبَيْدَة كَانَ أهْتَمَ الثَّنايا)) . (وتَهَتَّم) الشَّيْء: (تَكَسَّر) ، قَالَ جرير:
(إنَّ الأراقِمَ لَنْ يَنَالَ قَديمَهَا ... كَلْبٌ عَوَى مُتَهَتِّمُ الأسْنَانِ)
(والهَيْتَمُ، كحيدرٍ: شجر من الحَمْضِ) جعدٌــ، حكى ذَلِك أَبُو حنيفَة، وَقَالَ: ذكر ذَلِك عَن شبيل بن عَزرةَ، وَكَانَ راوية، وَأنْشد لرجل من بني يَرْبوعٍ:
(رَعَتْ بِقِرانِ الحَزْنِ رَوْضًا مُواصِلاً ... عَميمًا من الظَّلام والهَيْتَمِ الــجَعْدِ)
(لُغة فِي المُثَلَّثَة) ، الأولى أَن يَقُول:

زبّ

Entries on زبّ in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
زبّ: زبَّبَ: جعَّد الشعر وزرفنه (ألكالا)، واسم المفعول منه مُزيَّب: أي مــجعد ومزرفن.
زبَّب الشعر: نفشه وزبأره (ألكالا).
زبَّب الجوخ: رفع وبره (ألكالا) فهو مُزَبَّب أي معكوس الوبر مرفوعه (ألكالا).
تزبَّيَ، ومصدره تزَبُّبٌ: أي تــجعد وتزرفن (ألكالا).
زِبّ: ذكرها فريتاج ويجب أن تبدل بكلمة زُبّ (انظر زُب).
زُب: ذكر الرجل، وجمعه زُبُوب في معجم ألكالا، وزِباب في معجم بوشر، وأَزَبّة في معجم فوك. زبد البحر، يسمى باللاتينية: Mentula marina أي زبد البحر (باجني ص70)، والصواب فيه بضم الزاي لا كسرها كما ذكر فريتاج، لأن باجني يقول أن العرب يسمون Mentula marina بزُب أي الذكر - كما هو في اللاتينية.
زُبّ الحوت: ذكر الحوت (بوشر).
زب رُبَّاح أو رُبَاح: يدل في المغرب على معنى غير المعنى الذي ذكره لين لزب رُبَّاح وزُب رُبَاح أي ذعلوق، هوفافسطيداس، هيبوقسطيداس.
وهو يدل على طراثيث في معجم المنصوري في مادة طراثيث. وكذلك عند ابن البيطار (2: 158) وقد ترجمها برجرن (ص855) بما معناه ذعلوق، هو فاقسطيداس، هيبوقسطيداس أيضاً.
وفي مخطوطة ن من المستعيني يسمى هذا النبات زب الأرض أيضاً، وهو ذَكر الأرض في كتاب كاشف الرموز لعبد الرزاق الجزيري (ص173) والحرف الأول من زمب رباح عند هذا المؤلف الأخير راء وهو خطأ، وكذلك يخطئ صاحب محيط المحيط في مادة طرثوث فيقول هو زب الأرض ورب الرباح.

عشب

Entries on عشب in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
ع ش ب : الْعُشْبُ الْكَلَأُ الرَّطْبُ فِي الرَّبِيعِ وَعَشِبَ الْمَوْضِعُ يَعْشَبُ مِنْ بَابِ تَعِبَ نَبَتَ عُشْبُهُ وَأَعْشَبَ بِالْأَلِفِ كَذَلِكَ فَهُوَ عَاشِبٌ عَلَى تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ وَعَشِبَتْ الْأَرْضُ وَأَعْشَبَتْ فَهِيَ عَشِيبَةٌ وَمُعْشِبَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَرْضٌ عَشِبَةٌ وَعَشِيبَةٌ وَلَا يَقُولُ أَعْشَبَتْ. 
[عشب] فيه: و"اعشوشب" ما حولها، أي نبت فيه العشب الكثير وهو الكلأ ما دام رطبًا.
بَاب العشب

الحيا معقصور والمطر والمرتع والغدق
ع ش ب: (الْعُشْبُ) الْكَلَأُ الرَّطْبُ وَلَا يُقَالُ لَهُ: حَشِيشٌ حَتَّى يَهِيجَ. يُقَالُ: بَلَدٌ (عَاشِبٌ) وَمَاضِيهِ (أَعْشَبَ) لَا غَيْرُ أَيْ أَنْبَتَ الْعُشْبَ وَأَرْضٌ (مُعْشِبَةٌ) وَ (عَشِيبَةٌ) وَمَكَانٌ (عَشِيبٌ) . وَ (اعْشَوْشَبَتِ) الْأَرْضُ أَيْ كَثُرَ عُشْبُهَا وَهُوَ مُبَالَغَةٌ كَاخْشَوْشَنَ. 
عشب
رجُل عَشَبٌ: قَصيرٌ في دمَامَةٍ وذلة، ويُقال: عَشُبَ يَعْشُبَُ وعُشُوْبَة. والعُشْبُ: الكَلأ الرطْبُ. والتًعَاشِيْبُ: منه، جَمْعٌ لا واحِدَ له. عشبَةٌ ومُعْشِبَةٌ: بينَةُ العَشابةِ. ولا يُقال: عَشِبَتِ الأرْضُ. واعْشَوْشَبَتْ: كَثُرَ عُشْبُها وطَالَ.
وأعْشَبَ القَوْمُ واعْشَوْشَبوا: أي صادَفوا عُشْبَاً. والعَشَبُ: الكِبَارُ المُسِنَّةُ من كُل شيْءٍ، الواحِدُ: عَشَبَةٌ. وما أنْتَ إلا عَشَبةٌ: لليابِس من الهُزال. والعَشَبَةُ: الخَشَبَةُ الجافِيَةُ المُلْتَويَة.

عشب


عَشِبَ(n. ac. عَشَب)
a. Became dry, dried up.
b. see II (a)
عَشُبَ(n. ac. عَشَاْبَة)
a. see II (a)
عَشَّبَa. Became verdant, covered with vegetation (
ground ).
b. [ coll. ], Gathered herbs
&c.
c. [ coll. ], Weeded.
أَعْشَبَa. see II (a)b. Found herbage.
c. Became fat.

تَعَشَّبَa. Became fat.

عُشْب
(pl.
أَعْشَاْب)
a. Grass, green herbs; pasture, fodder.

عَشَبَةa. Decrepit.

عَشِبa. see 21
عَاْشِبa. Verdant; grassy, green.

عَشَاْبَةa. Vegetation; verdure.

عَشِيْبa. see 21
مِعْشَاْب
(pl.
مَعَاْشِيْبُ)
a. see 21b. Field; pasture, pastureland.

إِعشَوْشَبَ
a. Found herbage.
b. Produced herbage.
[عشب] العُشْب: الكلأ الرَطْب، ولا يقال له: حشيش حتى يهيج. تقول منه: بلد عاشب. ولا يقال في ماضيه إلا أعْشبَت الأرض، إذا أنبتت العُشْب. وبعيرٌ عاشب: يرعى العُشْب. وأعشب القوم: أصابوا عُشْباً. وأرض مُعْشِبة وعَشيبة، ومكانٌ عَشيب بيِّن العَشابَة. واعشوشبت الأرض، أي كثر عُشْبُها، وهو للمبالغة: كقولك: خَشنَ واخشوشن. وأرض فيها تَعَاشيبُ، إذا كانَ فيها عُشْب نَبْذٌ متفرّق، لا واحد لها. والعَشَبة بالتحريك: النابُ الكبيرة، وكذا العشمة بالميم. يقال: سألته فأعشَبَني، أي أعطاني ناقة مُسِنَّة. وشيخ عَشَبَة وعجوز عَشَبَة، أي هِمٌّ وهِمَّةٌ. وعيال عَشَبٌ: ليس فيهم صغير. وقال:

جمعت منهم عشبا شهابرا
عشب: عَشَّب (بالتشديد): احتشّ، جمع الاعشاب، تعشّب. (فوك، بوشر، هلو).
عَشّب: حشّ الكلأ، وانتجع. (هلو).
أعْشب: أطعم الحيوان الكلأ وهو العشب الرطب واليابس. ففي ابن البيطار (1: 78): والصحاح كلُّ شجرة تُعْشبُ بها السباع.
أعْشب: خلط الكلأ ب، ففي ابن البيطار. تدق أطرافُها الرطبة ويُعشب بها اللحم ويطرح للسباع.
عُشْب: كلأ رطب، ونبات طري غير متخشب. وتجمع على أعشاب. (بوشر، محيط المحيط، أبن الوردي، مخطوطة غوطا 298، 34).
عُشْب: علم النبات. ففي مخطوطة ب من كتاب ابن الخطيب (ص34 ق): وفاوض فيه يعني الطب والعشب كل من أمكنه.
عَشَب: اسم نبات طبي. (دوماس حياة العرب ص132، صحارى ص3، 74). عَشَب: تبن الذرة البيضاء، تبن الدخن (ويرن ص15).
عَشْبَة: فُشاغ. الحشيشة المغربية، سبارينا. (صفة مصر 11: 455، غدامس ص345).
عُشْبَة، وجمعها عشب وأعشاب: عُشب، وهو الكلأ الرطب (فوك).
عُشْبة: دغل. (ألكالا).
عُشْبة: بقلة الخطاطيف (المعجم اللاتيني- العربي).
عشبة السباع: اسم نبات وصفه ابن البيطار (2: 194، 369) وقال: أظنه نباتا رأيت بعض الناس يسميه في بعض بوادي الأندلس عشبة السباع.
عشبة السكبينج: قنا، قلق، نرتقس (نبات). (بوشر).
عشبة العجول: اسم نبات، وقد سمي هذا النبات بهذا الاسم لأنها تبرى بياض أعينها. (ابن البيطار 2: 156) العشبة المقدسة= عِكْرِش. (انظر فريتاج في مادة عكرش، ابن البيطار 2: 204) عشبة كل بلاء: كزبرة الثعلب، توت الثعلب، ويعرفه أهل المغرب الأقصى والأوسط بعشبة كل بلاء. (ابن البيطار 2: 62). عشبة النجار (؟): هو النبات المسمي بعجمية الأندلس يربه سانه (ابن البيطار 2: 602). وهذه كتابتها في مخطوطة هـ، وفي مخطوطة 1: النحار، ولم ترد معجمة بالنقط في مخطوطة بل.
عشبة النمل: النوع الصغير من النبات المسمى جعدة (معجم المنصوري في مادة جعدة).
عَشّاب: عالم نباتي، أعشابي وهو بائع الأعشاب الطبية، عالم بالنبات، عقاقيري. (فوك، ألكالا، بوشر، المقري 1: 934، الخطيب ص34 و).
عشاب: عقاقيري، أعشابي وهو بائع الأعشاب والنباتات الطبية. (دومب ص103، بوشر).
مُعَشّب: الضيف الذي يمزق الدجاج المشوي بلهفة تدل على جشعه وشراهته ونهمه. (دوماس حياة العرب ص315).
مُعْشِبة: تستعمل اسماً. (بدرون ص45).
مَدَرَة مُعَشَّبة: تلعة من الأرض يغطيها العشب. (المعجم اللاتيني- العربي).
الْعين والشين وَالْبَاء

العُشْبُ: الْكلأ الرطب. واحدته: عُشْبة. وَجمع العُشْب: أعشاب. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العُشْب: كل مَا أباده الشتَاء، وَكَانَ نَبَاته ثَانِيَة من أرومة أَو بذر. وَأَرْض عاشِبة، وعَشِبَة، وعَشِيبة: بيِّنة العَشابة، كَثِيرَة العُشْب.

وأرَضُونَ مَعاشِيب: كَرِيمَة منابيت. فإمَّا أَن يكون جمع مِعْشاب، وَإِمَّا أَن يكون من الْجمع الَّذِي لَا وَاحِد لَهُ. وَقد عَشِبَتْ، وأعْشَبَتْ، واعْشَوْشَبَتْ. يذهب بالأخيرة إِلَى الْكَثْرَة وَالْمُبَالغَة والعموم، على مَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا النَّحْو.

والتَّعاشيب: العُشْب النَّبذ المُتَفَرّقُ، لَا وَاحِد لَهُ. وَقَالَ ثَعْلَب فِي قَول الرائد: " عُشْبا وتَعاشيب، وكمأة شِيب، تثيرها بأخفافها النِّيب ": إِن العُشْب: مَا قد أدْرك. والتَّعاشيب: مَا لم يدْرك. وَيَعْنِي بالكمأة الشيب: الْبيض. وَقيل: الْبيض الْكِبَار. والنِّيب: الْإِبِل المسانُّ الْإِنَاث. وَاحِدهَا: نَاب، ونيوب. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: فِي الأَرْض تعاشيب، وَهِي الْقطع المتفرقة من النبت. وَقَالَ أَيْضا: التَّعاشيب: الضروب من النبت. وَقَالَ فِي قَول الرائد: عُشْبٌ وتَعاشيب: العُشب: الْمُتَّصِل، والتَّعاشيب: المتفرق.

وأعْشَب الْقَوْم، واعْشَوْشَبوا: أَصَابُوا عُشْبا.

وإبل عاشِبة: ترعى العُشْب.

وتَعَشَّبَت الْإِبِل: رعت العُشْب. قَالَ:

تَعَشَّبَتْ من أوَّل التَّعَشُّبِ ... بَين رِماحِ القَيْن وابْنَيْ تَغْلِبِ

وتَعَشَّبَت الإبلُ، واعْتَشَبَتْ: سمنت من العُشْب.

وعُشْبَة الدَّار: الَّتِي تنْبت فِي دمنتها، وحولها عُشبٌ فِي بَيَاض الأَرْض وَالتُّرَاب الطَّيِّب. وعُشْبَة الدَّار: الهجينة، مثل بذلك، كَقَوْلِهِم: خضراء الدمن. وَفِي بعض الوصاة: " يَا بني، لَا تتَّخذها حنانة، وَلَا مَنَّانة، وَلَا عُشْبَة الدَّار، وَلَا كَيَّةَ القَفا ".

وعَشِبَ الْخبز: يبس، عَن يَعْقُوب.

وَرجل عَشِب: قصير دميم. وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ. وَقد عَشُبَ عَشابة، وعُشوبة.

وَرجل عَشَبة: يَابِس من الهزال. أنْشد يَعْقُوب:

جَهِيزَ يابْنَةَ الكِرامِ أسْجِحي

وأعْتِقي عَشَبَةً ذَا وَذَحِ

وَرجل عَشَبَة: قد انحَنى وضَمَر وَكبر. وعجوز عَشَبَةٌ: كَذَلِك، عَن اللَّحيانيّ. والعَشَبة أَيْضا: الْكَبِيرَة المُسِنَّة من النِّعاج.

عشب: العُشْبُ: الكَلأُ الرَّطْبُ، واحدته عُشْبَةٌ، وهو سَرَعانُ

الكَلإِ في الربيع، يَهِـيجُ ولا يَبْقَى. وجمعُ العُشْب: أَعْشابٌ. والكَلأُ

عند العرب، يقع على العُشْبِ وغيره. والعُشْبُ: الرَّطْبُ من البُقول البَرِّيَّة، يَنْبُتُ في الربيع.

ويقال رَوض عاشِبٌ: ذو عُشْبٍ، وروضٌ معْشِبٌ. ويدخل في العُشْب أَحرارُ البُقول وذكورُها؛ فأَحرارُها ما رَقَّ منها، وكان ناعماً؛ وذكورُها ما صَلُبَ وغَلُظَ منها. وقال أَبو حنيفة: العُشْبُ كُلُّ ما أَبادَهُ الشتاءُ، وكان نَباته ثانيةً من أَرُومةٍ أَو بَذْرٍ.

وأَرضٌ عاشِـبَةٌ، وعَشِـبَةٌ، وعَشِـيبةٌ، ومُعْشِـبَةٌ: بَيِّنةُ العَشابةِ، كثيرة العُشْبِ. ومكانٌ عَشِـيبٌ: بَيِّنُ العَشابة. ولا يقال: عَشَبَتِ الأَرضُ، وهو قياسٌ إِن قيل؛ وأَنشد لأَبي النجم:

يَقُلْنَ للرائدِ أَعْشَبْتَ انْزِلِ

وأَرضٌ مِعْشابة، وأَرَضُونَ مَعاشِـيبُ: كريمةٌ، مَنابيتُ؛ فإِما أَن

يكون جمعَ مِعْشاب، وإِما أَن يكون من الجمع الذي لا واحد له.

وقد عَشَّبَتْ وأَعْشَبَتْ واعْشَوْشَبَتْ إِذا كَثُر عُشْبها. وفي حديث

خُزَيمة: واعْشَوْشَبَ ما حَوْلَها أَي نَبَتَ فيه العُشْبُ الكثير.

وافْعَوْعَلَ من أَبنية الـمُبالغة، كأَنه يُذْهَبُ بذلك إِلى الكثرة

والمبالغة، والعُموم على ما ذهب إِليه سيبويه في هذا النحو، كقولك: خَشُنَ واخْشَوْشَنَ.

ولا يقال له: حَشيش حتى يَهِـيجَ. تقول: بَلَدٌ عاشِبٌ، وقد أَعْشَبَ؛

ولا يقال في ماضيه إِلا أَعْشَبَتِ الأَرضُ إِذا أَنبتت العُشْبَ.

ويُقال: أَرض فيها تَعاشِـيبُ إِذا كان فيها أَلوانُ العُشْبِ؛ عن

اللحياني. والتَّعاشِـيبُ: العُشْبُ النَّبْذُ الـمُتَفَرِّقُ، لا واحدَ له.

وقال ثعلب في قول الرائِد: عُشْباً وتَعاشيبْ، وكَمْـأَةً شِـيبْ،

تُثِـيرُها بأَخْفافِها النِّيبْ؛ إِن العُشْبَ ما قد أَدْرَكَ، والتَّعاشِـيبُ

ما لم يُدْرك؛ ويعني بالكَمْـأَةِ الشِّيبِ البِـيضَ، وقيل: البِـيضُ

الكِـبارُ؛ والنِّيبُ: الإِبلُ الـمَسَانُّ الإِناثُ، واحدها نابٌ ونَيُوبٌ.

وقال أَبو حنيفة: في الأَرض تَعاشِـيبُ؛ وهي القِطَعُ الـمُتَفَرِّقَة

من النَّبْتِ؛ وقال أَيضاً: التَّعاشِـيبُ الضروبُ من النَّبْت؛ وقال في

قولِ الرائدِ: عُشْباً وتَعاشِـيبْ؛ العُشْبُ: الـمُتَّصِلُ، والتَّعاشِـيبُ: المتفَرِّق.

وأَعْشَبَ القومُ، واعْشَوْشَبُوا: أَصابُوا عُشْباً. وبعيرٌ عاشِبٌ،

وإِبِلٌ عاشِـبَةٌ: تَرْعَى العُشْبَ. وتَعَشَّبَت الإِبل: رَعَتِ العُشْبَ؛ قال:

تَعَشَّبَتْ من أَوَّلِ التَّعَشُّبِ،== بينَ رِماحِ القَيْنِ وابْنَيْ تَغْلِبِ

وتَعَشَّبَتِ الإِبلُ، واعْتَشَبَتْ: سَمِنَتْ عن العُشْب. وعُشْبَةُ

الدار: التي تَنْبُتُ في دِمْنَتها، وحَوْلَها عُشْبٌ في بَياضٍ من الأَرض والتُّراب الطَّيِّبِ.

وعُشْبةُ الدارِ: الـهَجينَةُ، مَثَلٌ بذلك، كقولهم: خَضْراءُ الدِّمَنِ. وفي بعض الوَصاةِ: يا بُنَيَّ، لا تَتَّخِذْها حَنَّانةً، ولا مَنَّانة، ولا عُشْبةَ الدار،

ولا كَيَّـةَ القَفَا. وعَشِبَ الخُبْزُ: يَبِسَ؛ عن يعقوب.

ورجل عَشَبٌ: قصير دَمِـيمٌ، والأُنثى، بالهاءِ؛ وقد عَشُبَ عَشابةً

وعُشوبةً، ورجل عَشَبٌ، وامرأَة عَشَبةٌ: يابسٌ من الـهُزال؛ أَنشد

يعقوب:

جَهِـيزَ يا ابْنةَ الكِرامِ أَسْجِحِـي، * وأَعْتِقِـي عَشَبةً ذا وَذَحِ

والعَشَبة، بالتحريك: النابُ الكبيرة، وكذلك العَشَمة، بالميم.

يقال: شيخ عَشَبَة، وعَشَمة، بالميم والباءِ.

يقال: سأَلتُه فأَعْشَبَنِـي أَي أَعْطانِـي ناقةً مُسِنَّة. وعِـيالٌ

عَشَبٌ: ليس فيهم صغير؛ قال الشاعر:

جَمَعْت منهم عَشَباً شَهابِرا

ورجل عَشَبَةٌ: قد انْحَنى، وضَمَر وكَبِرَ، وعجوز عَشَبة كذلك؛ عن اللحياني.

والعَشَبةُ أَيضاً: الكبيرة الـمُسِنَّة من النِّعاج.

عشب

1 عَشِبَ المَوْضِعُ and عَشِبَتِ الأَرْضُ: see 4. b2: عَشِبَ said of bread, (Yaakoob, TA,) It was, or became, dry, (Yaakoob, K, TA.) b3: And عشب, [so in the TA, app. عَشُبَ,] inf. n. عَشَابَةٌ and عُشُوبَةٌ, said of a man, He became dry, or tough, by reason of leanness. (Yaakoob, TA.) 2 عَشَّبَ see what next follows.4 اعشب المَوْضِعُ; and ↓ عَشِبَ, aor. ـَ inf. n. عَشَبٌ; The place produced its [herbs, or herbage, of the kind termed] عُشْب: (Msb:) and in like manner, (Msb,) اعشبت الأَرْضُ, (S, O, Msb, K,) and ↓ عَشِبَت, (Msb,) and thus in a copy of the K, [and in my MS. copy,] but in another copy, [and in the CK,] ↓ عشّبت, (TA,) The land produced عُشْب. (S, O, K.) [See also 12. After the mention of بَلَدٌ عَاشِبٌ in the S and O, it is said in the former that for the verb one does not say otherwise than اعشبت الأَرْضُ, and in the latter that one does not say عَشَبَ البَلَدُ.] b2: And اعشب القَوْمُ The people, or party, lighted on, or found, عُشْب; (S, O, K;) as also القوم ↓ اِعْشَوْشَبَ [but probably in an intensive sense]. (K.) One says to him who is sent to seek for herbage, أَعْشَبْتَ اِنْزِلْ [Thou hast found fresh herbage: alight]. (O.) b3: See also 5.

A2: سَأَلْتُهُ فَأَعْشَبَنِى [I asked him and] he gave me an old she-camel, (S, O, K, TA,) i. e. what is termed عَشَبَة. (TA.) 5 تعشّبت الإِبِلُ The camels fed upon [herbs, or herbage, of the kind termed] عُشْب; and [accord. to the TA as a distinct meaning] became fat (K, TA) therefrom; (TA;) as also ↓ أَعْشَبَت accord. to the K, but this latter is wrong, being correctly ↓ اعتشبت, as in the parent-lexicons. (TA.) 8 إِعْتَشَبَ see what next precedes.12 اِعْشَوْشَبَتِ الأَرْضُ The land produced abundance, or much, of [herbs, or herbage, of the kind termed] عُشْب; this verb having an intensive signification, like اخشوشن [q. v.]. (S, O, TA.) [It is erroneously mentioned in the K as syn. with

أَعْشَبَت.] b2: See also 4.

عُشْبٌ [a coll. gen. n.], n. un. with ة; (TA;) Fresh, green, juicy, soft, or tender, herbs or herbage, (S, A, O, Msb, K,) in the first part of the [season called] رَبِيع [i. e. رَبِيعُ الكَلَأَ, which begins in January and ends in March, O. S.]: (Msb:) not termed حَشِيشٌ until drying up: (S, O:) or, in the opinion of the generality of the lexicologists, عُشْبٌ is applied to such as is fresh and to such as is dry: (ISd, TA voce حَشِيشٌ:) or the first, or earliest, of herbage, (سَرَعَانُ الكَلَأِ,) in the رَبِيع, that [afterwards] dries up, and does not remain; the term كَلَأٌ being applied by the Arabs to عُشْب and to other kinds: and عُشْبٌ is applied to fresh, green, juicy, soft, or tender, herbs or leguminous plants, of the desert, that come forth in the رَبِيع: and under this term are included those that are hard and thick, which are termed the ذُكُور thereof; as well as to those that are slender and soft, which are termed the أَحْرَار thereof: or, accord. to AHn, whatever is destroyed by winter, and grows again from the stocks, or roots, thereof, or the seed: he says also that it is applied to such [herbage] as is uninterrupted; as opposed to تَعَاشِيبُ: or, accord. to Th, it is applied to the mature; as so opposed. (TA.) b2: عُشْبَةُ الدَّارِ [The green herb of the dwelling] means that which grows in the دِمْنَة [or patch of ground which people have blackened by their cooking and where their cattle have staled and dunged] of the dwelling, surrounded by fresh, or green, herbs, in a white [or clean] part of the ground, and good soil: and hence, (tropical:) The هَجِينَة [or woman whose father is a free man, or an Arab, and her mother a slave]; an appellation like خَضْرَآءُ الوَضَرِ [app. lit. meaning “ The green herb that grows in the place where the water with which skins have been washed, or the like, is poured out: ” but IbrD thinks that it may be a mistranscription for خَضْرَآءُ الدِّمَنِ]. (TA.) b3: [عُشْبُ الذِّئْبِ is Eyptian toad-flax; antirrhinum Aegyptiacum; the name of which is written by Forskål (Flora Aegypt. Arab., pp. lxviii. and 112,) عشب الديب and Asjib ed dîb and Aeschib ed dîb.]

عِيَالٌ عَشَبٌ A family, or household, among whom is none little, or young. (S, O, K.) b2: See also عَشَبَةٌ.

عَشِبٌ; fem. with ة: for the latter see عَاشِبٌ.

عَشَبَةٌ An old she-camel (نَابٌ كَبِيرَةٌ [mistranslated by Golius and Freytag “ dens exertus magnus ”]); (S, O, K; [see 4;]) as also عَشَمَةٌ. (S, O.) And An old ewe, advanced in age. (K.) Also An old man bent with age. (K.) A man, and an old woman, bent, and slender, and advanced in age: (Lh, L, TA:) or a decrepit old man and old woman. (S, O.) A short man; (O, K;) as also ↓ عَشِيبٌ (K.) And A woman short, and ugly, or despicable; (O, K, TA;) and so applied to a man; (TA;) or so ↓ عَشَبٌ applied to a man. (O.) And A man dry, or tough, by reason of leanness. (Yaakoob, TA.) عَشِيبٌ; and its fem., with ة: see عَاشِبٌ, in three places.

A2: And see also عَشَبَةٌ.

عَشَابَةٌ The state of having, or producing, [herbs, or herbage, of the kind termed] عُشْب, (S, O,) or much thereof. (K.) بَلَدٌ عَاشِبٌ (S, A, O) and ↓ مُعْشِبٌ, (A,) and مَوْضِعٌ عَاشِبٌ (Msb) and ↓ مَكَانٌ عَشِيبٌ, (S, O,) and رَوْضٌ عَاشِبٌ and ↓ مُعْشِبٌ, (TA,) and أَرْضٌ عَاشِبَةٌ (Msb, K) and ↓ عَشِيبَةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عَشِبَةٌ (Msb, K) and ↓ مُعْشِبَةٌ, (S, Msb,) but some do not say ↓ عَشِيبٌ, (Msb,) [A country, and a place, and meadows, and land,] having, or producing, [herbs, or herbage, of the kind termed]

عُشْب, (S, A, O, Msb,) or much thereof. (K. [See also مِعْشَابٌ.]) b2: And بَعِيرٌ عَاشِبٌ A camel feeding upon عُشْب. (S, O.) تَعَاشِيبُ Scanty, and scattered, or disunited, [herbs, or herbage, of the kind termed] عُشْب: a word [of an extr. form (see تَبَاشِيرُ) and] having no sing.: (S, O:) or scattered, or disunited, portions thereof: (AHn, K, TA:) or different kinds of herbage: in the saying of a seeker of herbage, عُشْبٌ وَتَعَاشِيبْ وَكَمْأَةٌ شِيبْ تُثِيرُهَا بِأَخْفَافِهَا النِّيبْ, it means scattered, or disunited, عُشْب: (AHn, TA:) or عُشْبٌ not yet mature. (Th, TA.) [See عُشْبٌ as opposed thereto.]

مُعْشِبٌ and its fem.: see عَاشِبٌ, in three places.

أَرْضٌ مِعْشَابٌ, and أَرَضُونَ مَعَاشِيبُ, [Land, and lands,] having, or producing, much herbage [of the kind termed عُشْب]: (K, * TA:) معاشيب is pl. of معشاب, or it has no proper sing. (TA.) [See also عَاشِبٌ.]
(باب العين والشين والباء معهما) (ع ش ب، ش ع ب، ش ب ع، ب ش ع مستعملات، ب ع ش، ع ب ش مهملان)

عشب: رَجُلٌ عَشَبٌ وامرأةٌ عَشَبَةٌ، أي: قصير في دمامة وذلّة، تقول: عَشُبَ يَعْشُب عَشباً وعشوبةً. والعُشْبُ: الكلأ الَّطب. وهو سَرَعَانُ الكلأ، أي: أوله في الّبيع ثُمَّ يَهِيجُ فلا بقاءَ له. وأرضٌ عَشِبَةٌ مُعْشِبَةٌ قد أَعْشَبَتْ واعشَوْشَبَتْ، أي: كثر عُشْبُها وطال والتفّ. وأَعْشَبَ القَوْمُ واعشوشبوا أصابوا عُشْباً. وأرضٌ عَشِبَةٌ بيّنة العَشابة. ولا يقال: عَشِبَتِ الأرضُ، ولكن أعشبت وهو القياس. قال أبو النجم:

يَقُلْنَ للرائد أعشَبتَ إنِزلِ

وعَشِبَ الموضع يَعْشَبُ عَشَباً وعُشوبةً.

شعب: الشَّعْبُ: الصَّدْعُ الذي يَشْعَبُهُ الشّعَابُ، وصنعته: الشِّعَابَةُ، قال:

وقالت ليَ النَّفْسُ اشعبِ الصَّدْعَ واهتَبِلْ ... لإحدى الهنات المعضلات اهتبالها

والمشعب: المِثْقَبُ. والشُّعبة: القطعة يصل بها الشّعّابُ قَدَحاً مكسوراً ونحوه. تقول: شَعَبَهُ فما ينشعب، أي: ما يقبل الشَّعْبَ، والعالي من الكلام شَعَبَهُ فما يلتئم. والشَّعبُ: ما تَشَعَّبَ من قبائل العرب، وجمعُهُ: شُعوب. ويقال: العرب شعبٌ والموالي شعبٌ والترك شعبٌ وجمعه شعوب. والشُّعوبيّ: الذي يصغِّرُ شأن العرب فلا يرى لهم فضلاً. وشعَّبت بينهم، أي: فرَّقتهم. وشَعَبْتُ بينهم بالتخفيف: أصلحت. والتأم شعبهم، أي: اجتمعوا بعد تفرُّقهم وتَفرُّق شعبهم، قال الطرماح

شت شعب الحي بعد التئام

وقال ذو الرمة:

ولا تَقسَّمُ شَعْباً واحداً شُعَبُ

وشَعَبَ الرجل أمره: فرَّقه. قال الخليل: هذا من عجائب الكلام ووسع اللغة والعربية أن يكون الشعب تفرقا، ويكون اجتماعاً وقد نطق به الشعر. ومَشْعَبُ الحقّ: طريقُ الحق. قال الكميت:

وما لي إلاّ آلَ أَحْمَدَ شيعةٌ ... وما لي ألاّ مَشْعَبَ الحقّ مَشْعَبٌ

وانشعبت أغصان الشجرة، والشّعبة: غُصْنُها في أعلى ساقها. وعصا في رأسها شُعْبَتانِ. وشُعَبُ الجبال: ما تفرّق من رءوسها. وانشعبت الطريق إذا تفرَّق، وانشعبت منه أنهار. وأقطار الفَرس وأطرافه شُعَبُه، يعني: عُنُقَهُ ومِنْسَجَهُ وما أشرف منه. قال:

أشمُّ خِنْذيذٌ مُنيفٌ شُعَبُهْ ... يَقْتَحِمُ الفارسَ لولا قَيْقَبُهْ

قال أبو ليلى: نواحي الفَرس كلّها شعبه، أطرافه: يداه ورجلاه. يقال: فَرسٌ أشعبُ الرّجلَيْنِ أي: فيهما فجوة، وظبيٌ أَشْعَبُ: متفرقٌ قرناه متباين [ان] بينونةً شديدة. قال أبو دواد:

وقُصْرَى شَنِجِ الأَنساءِ نبّاجٍ من الشُّعُبِ

يصف الفرس. يعني من الظباء الشُّعْب. وكان قياسه تسكين العين على قياس أشعب وشُعْب مثل أَحمَرَ وحُمْر، ولحاجته حرَّك العين، وهذا يحتمل في الشعر. ويقال: في يد فلانٍ شعبةٌ من هذا الأمر، أي: طائفة. وكذلك الشُّعبة من شُعَب الدهر وحالاته. والزّرع يكون على ورقة ثم ينشعب، أي: يصير ذا شُعَبِ وقد شَعَّبَ. ويقال للمنبّة: شعبته شَعُوب أي أماته الموتُ فماتَ. وقال بعضهم: شعوب اسم المنية لا ينصرف، ولا تدخل فيه ألف ولام، لا يقال: هذه الشَّعوب. وقال بعضهم: بل يكون نكرة. قال الفرزدق:

يا ذئب إنّك إنْ نجوت فبعد ما ... شرٍّ وقد نظرتْ إليك شعوب ويقال للميت: انشعب إذا مات، وتمثّل يزيد بن معاوية ببيت سهم الغنويّ:

حتّى يُصادفَ مالاً أو يقال فتى ... لاقَى الذي يشعَبُ الفتيانَ فانشعبا

والشعبُ: سمةٌ لبني مِنْقر كهيئة المِحْجَن. وكأسُ شَعوب هو الموت. والشُّعبة: صدعٌ في الجبل تأوي إليه الطير . والشَّعيبُ: السّقاء البالي، ويقال: بل هي المزادة الضَّخمة. قال امرؤ القيس:

فسّحت دموعي في الرِّداء كأنّها ... (كُلىً) من شَعيبٍ بين سح وتهتان

[و] شعبعب: موضع. وشعبانُ اسم شهر. وشعبانُ حيّ، نسبة عامر الشعبيّ إليهم وشَعْب: حيّ من هَمْدان.

شبع: الشِّبْعُ: اسمُ ما يُشْبُع من طعام وغِيره. والشِّبَع مصدر شَبِعَ شِبَعاً فهو شبعان، وأشبعته فشبع. قال:

وكُلُّكُمُ قد نال شِبعاً لبطنه ... وشبعُ الفتى لؤمٌ إذا جاع صاحبُهْ

وامرأة شَبْعى وشبعانة. وأشبعت الثوب صبغاً، [أي: روّيته] وأشبعت القراءة والكتابة، أي: وفرت حروفها.

بشع: البَشَع: طعامٌ (كريهٌ) فيه جفوف ومرارة كطعم الإهليلجة البشعة . ورجلٌ بشِعٌ وامرأةٌ بشِعة، أي: كريهة ريح الفم، لا تتخلل ولا تستاك. وقد بشِع يَبْشَعُ بَشَعاً وبشاعةً.
عشب
: (العُشْبُ، بالضَّمِّ: الكَلَأُ الرَّطْبُ) ، واحِدَتُه عُشْبة، وَهُوَ سَرَعان الكَلَإِ فِي الرَّبِيع يَهِيجُ وَلَا يَبْقَى. وجَمْعُ العُشْبِ أَعْشَابٌ. والكَلأُ عِنْد العرَب يَقَع على العُشْبِ وغَيْرِه. والعُشْبُ: الرَّطْبُ من البُقُول البَرِّيَّةِ ينْبُتُ فِي الرَّبِيع. ويُقَال: روضٌ عاشِبٌ: ذُو عُشْب. ورَوْضٌ مُعْشِب ويَدْخُلُ فِي العُشْبِ أَحْرَارُ البُقُول وذُكورُها. فأَحْرَارُها: مَا رَقَّ منْها وَكَانَ نَاعِماً. وذُكُورُها: مَا صَلُبَ وغَلُظَ منْهَا. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: العُشْب: كُلُّ مَا أَبادَه الشِّتَاءُ وَكَانَ نَبَاتُه ثَانِيَةً من أَرُومَةٍ أَو بَذْرٍ.
(وأَرْضٌ عَاشِبةٌ وعَشِبَةٌ) كفَرِحَة (وعَشِيبَةٌ) ومُعْشِبةٌ (بَيِّنَةُ العَشَابةِ) بالفَتْح أَي (كَثِيرَةُ العُشْبِ) . وَمَكَان عَشِيبٌ بَيِّنُ العَشَابةِ، وَلَا يُقَالُ: عَشَبَت الأَرْضُ، وَهُوَ قِياسٌ إِنْ قِيل، وأَنشد لأَبِي النَّجْم:
يَقُلْن للرَّائِدِ أَعْشَبْتَ انْزِلِ
(وأعرْضٌ مِعْشَابٌ) كمِحْرَابٍ، (وأَرَضُونَ مَعَاشيبُ) : كَرِيمَةٌ مَنَابِيتُ. فإِنَّ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ مِعْشَابٍ، وإِمَّا أَن يَكُونَ من الجَمْعِ الَّذِي لَا وَاحِدَ لَهُ.
(وَ) يُقَال: أَرْضٌ فِيهَا تَعَاشِيبُ إِذَا كَانَ فِيهَا أَلوانُ العُشْبِ. و (التَّعَاشِيبُ) : العُشْبُ النَّبْذُ المُتَفَرِّقُ، لَا واحِدَ لَهُ.
قَالَ ثَعْلَب فَيَقُول الرَّائد: (عُشْباً وتَعَاشِيبْ، وكَمْأَةً شِيبْ، تُثيرُها بأَخْفَافِهَا النِّيبْ) : إِنَّ العُشْب مَا قَدْ أَدْرَكَ، والتَّعَاشِيب مَا لَمْ يُدْرِك وَيَعْنِي بالكَمْأَةِ الشِّيب البِيضَ، وَقيل: البيضُ الكِبَارُ، والنِّيبُ: الإِبِلُ المَسَانُّ الإِنَاثُ، وَاحِدُهَا نَابٌ ونَيُوبٌ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: فِي الأَرْض تعاشِيبُ؛ وَهِي (القِطَعُ المُتَفَرِّقَةُ منْه) أَي من النُّبْتِ، وَقَالَ أَيضاً: التّعَاشِيبُ: الضُّرُوبُ من النَّبْتِ. وَقَالَ فِي قَوْل الرَائِد: عُشْباً وتَعَاشِيب الخ: العُشب: المُتَّصِلُ، والتَّعاشِيبُ: المُتَفَرِّق.
(وأَعْشَبَتِ الأَرْضُ: أَنْبَتَتْه، كَعَشَّبَتْ) بالتُّشْدِيد كَذَا هُوَ مضبوط عندنَا، وَفِي أُخْرَى: كفَرِحت.
(و) كَذَا (اعْشَوْشَبَت) أَي إِذَا كَثُر عُشْبُها. وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَة: (واعْشَوْشَبَ مَا حَوْلَهَا) أَي نَبَت فِيهِ العُشْبُ الكثِيرُ، وافْعَوْعَلَ مِن أَبْنِيَة المُبَالَغَة، كأَنَّه يَذْهَب بِذلِك إِلَى الكَثْرَة والمُبَالَغَة والعُمُوم، على مَا ذَهَب إِلَيْهِ سيبَوَيْه فِي هَذَا النَّحْو، كَقَوْلك: خَشُن واخْشَوْشَنَ، وَلَا يُقَال لَهُ حَشِيش حَتَّى يَهِيجَ. تَقُول مِنْهُ: بَلَدٌ عاشبٌ، وَقد أَعْشَب، وَلَا يُقَال فِي مَاضِيه إِلَّا أعْشَبَتِ الأَرْضُ، إِذَا أَنبَتَت العُشْبَ.
(و) أَعْشَبَ (القَوْمُ: أَصَابُوا عُشْباً، كاعْشَوْشَبُوا) ، وبَعِيرٌ عَاشِب، وإِبِلٌ عَاشِبَة: تَرْعَى العُشْب (وتَعَشَّبَتِ الْإِبلُ: رَعَتْه) أَي العُشْبَ قَالَ:
تَعَشَّبَتْ منْ أَوَّلِ التَّعَشُّبِ
بَيْن رِمَاح القَيْنِ وابْنَى تَغْلِبِ
(و) تَعَشَّبَت الأُبلُ: (سَمِنَت) من العُشْب، (كأَعْشَبَت) ، هَكَذا عندَنا فِي النُّسَخ، من بَاب الإِفْعَال، وَهُوَ خَطَأٌ والصَّوَاب كاعْتَشَبَت، من بَاب الافْتِعَال، ومثلُه فِي الأُصول من الأُمَّهَات.
(والعَشَبَةُ مُحَرَّكَةٌ) ، كالعَشَمَة، بِالْمِيم: (النَّابُ الكَبِيرَةُ) . يُقَال: شَيخٌ عَشَبَة وَعَشَمَة، بالمِيم والبَاءِ. (و) العَشَبَةُ أَيضاً: (الرَّجُلُ القَصِيرُ) الدَّمِيمُ (كالعَشِيبِ. والمَرْأَةُ القَصِيرَةُ فِي دَمَامة) وحَقَارَة، ولَوْ قَالَ والأُنْثَى بالهَاءِ لَكَانَ كَافياً بالمَقْصُود، فإِنَّ الدمامَةَ مُعْتَبَرَةٌ مَعَ القِصَر فيهمَا، كَمَا لَا يَخْفَى. (و) العَشَبَةُ: (الشَّيْخُ المُنْحَنى كبَراً) . وَفِي لِسَان العَرَب: ورجُلٌ عَشَبَة: قد انْحَنَى وضَمَر وكَبِر. وعَجُوزٌ عَشَبَة، كذَلِكَ، عَن اللِّحْيانِيّ.
(و) العَشَبَةُ أَيضاً: (النَّعْجَةُ الكَبيرَةُ المُسنَّةُ) .
(و) يُقَال: (أَعْشَبَهُ: أَعْطَاهُ) عَشَبَةً، أَي (نَاقَةً مُسنَّةً) . وَيُقَال: سأَلتُه فأَعْشَبَني، بِهَذَا المَعْنَى.
(و) عَشب الخُبْزُ (كَفَرِح: يَبِسَ) ، عَن يَعْقُوب.
وَعنهُ أَيضاً: رجل عَشَبَة: يابِسٌ من الهُزَالِ، وأَنْشَد:
جَهِيزَ يَا بِنْتَ الكرَام أَسْجِحى
وأَعْتقى عَشَبَةٌ ذَا وَذَح
وَقد عَشُب عَشَابَةً وعُشُوبَةً. (وعيَالٌ ععشَبٌ) مُحَرَّكة: (لَيْسَ فِيهِم صَغِيرٌ) قَالَ:
جَمَعْتُ مِنْهُم عَشَباً شَهَابِرَا
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك على المُصَنِّف: عُشْبَةُ الدَّارِ، وَهِي الَّتِي تَنْبُتُ فِي دمْنتها وحولها عُشْبٌ فِي بَيَاض من الأَرْضِ والتُّرَابِ الطَّيِّب. وعُشْبَةُ الدَّار: الهَجِينَةُ مثَلٌ بِذَلِك، كَقَوْلِهِم: خضراءُ الدِّمَنِ: وَفِي بعض الوَصِيَّاتِ: (يَا بُنَيَّ لَا تَتَّخذْهَا حَنَّانَةً وَلَا مَنَّانَة وَلَا عُشْبَةَ الدَّارِ ولَا كَبّةَ القَفَا.
ع ش ب

بلد معشب وعاشب. " وأعشبت انزل " أي أصبت العشب. قال أبو النجم:

مستأسدٌ ذبّانه في غيطل ... يقلن للزائد أعشبت انزل وتقول: أبقل واديهم واعشوشب، واستأسد فيه النبت واغلولب. وأرض فيها تعاشيب أي نبذ من العشب متفرق.

عيش

Entries on عيش in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 10 more
عيش
العَيْشُ: الحياة المختصّة بالحيوان، وهو أخصّ من الحياة، لأنّ الحياة تقال في الحيوان، وفي الباري تعالى، وفي الملك، ويشتقّ منه المَعِيشَةُ لما يُتَعَيَّشُ منه. قال تعالى: نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
[الزخرف/ 32] ، مَعِيشَةً ضَنْكاً
[طه/ 124] ، لَكُمْ فِيها مَعايِشَ
[الأعراف/ 10] ، وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ [الحجر/ 20] .
وقال في أهل الجنّة: فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ
[القارعة/ 7] ، وقال عليه السلام: «لا عَيْشَ إلّا عَيْشُ الآخرة» . 
[عيش] ن: فيه: فما كان "بعيشكم"- بفتح عين وكسر مشددة، وروى: بقيتكم. وح: من خير "معاش" الناس، أي عيشهم وهو الحياة، أي من خير أحوال عيشهم رجل. ط: وروى من التعيشة. غ: "فيها "معايش"" جمع معيشة: ما يعاش به من الزروع والضروع. قا: "وجعلنا النهار "معاشا"" وقت معاش. 
عيش
عاشَ عَيْشاً ومَعَاشاً وعَيْشُوْشَةً. والمَعِيْشَةُ والمَعِيْشُ: اسْمٌ لِمَا يُعَاشُ به. والمَعُوْشَةُ: لُغَةٌ للأزْدِ.
وأهْلُ عُمَانَ يُسَمُّونَ الطَّعامَ: العَيْشَ. وكُلُّ ما يُعَاشُ به أو فيه: فهو مَعَاشٌ. وهو عائشٌ: أي حَالُهُ حَسَنَةٌ. وبنو عائشَةَ: قَبِيْلَةٌ.

عيش


عَاشَ (ي)(n. ac. عَيْش
عِيْشمَعَاش []
مَعِيْش []
مَعِيْشَة [] )
a. Lived; subsisted.

عَيَّشَa. Made to live; kept alive; nourished, kept, fed
sustained.

عَاْيَشَa. Lived with.

أَعْيَشَa. see II
تَعَيَّشَa. Tried to gain a living.
b. Lived poorly, lived from hand to mouth.

عَيْشa. Life; living.
b. Food, nourishment; bread.

عِيْشَة []
a. Way, manner of life; living.

مَعَاش []
مَعِيْشَة [ 18t ] (pl.
مَعَاْيِشُ)
a. Means of subsistence; livelihood, daily-bread;
sustenance, victuals.

عَائِش []
a. Living, animate; alive.
b. Well-off, well-to-do.

عَيَّاش []
a. see 21 (b)
(ع ي ش) : (وَمَعِيشَةُ الْإِنْسَانِ) مَا يُعِيشُهُ مِنْ مَكْسَبِهِ وَعَيَّاشٌ فَعَّالٌ مِنْهُ (وَبِهِ كُنِّيَ) أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ صَحَابِيٌّ يَرْوِي حَدِيثَ صَلَاةِ الْخَوْفِ فِي ذَاتِ الرِّقَاعِ (وَفِيهِ يَقُولُ) أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا أَقْبَلُ حَدِيثَ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشٍ يَعْنِي حَدِيثَ بَيْعِ الرُّطَب بِالتَّمْرِ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ الْقَاسِمِ بْنِ عَيَّاشٍ وَعَيَّاشُ بْنُ خُلَيْسٍ بِضَمِّ الْخَاء وَهُمَا فِي السِّيَرِ وَعَبَّاسُ بْنُ الْحَلَبَّسِ تَصْحِيفٌ.
ع ي ش : عَاشَ عَيْشًا مِنْ بَابِ سَارَ صَارَ ذَا حَيَاةٍ فَهُوَ عَائِشٌ وَالْأُنْثَى عَائِشَةٌ وَعَيَّاشٌ أَيْضًا مُبَالَغَةٌ وَالْمَعِيشُ وَالْمَعِيشَةُ مَكْسَبُ الْإِنْسَانِ الَّذِي يَعِيشُ بِهِ وَالْجَمْعُ الْمَعَايِشُ هَذَا عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ إنَّهُ مِنْ عَاشَ فَالْمِيمُ زَائِدَةٌ وَوَزْنُ مَعَايِشَ مَفَاعِلُ فَلَا يُهْمَزُ وَبِهِ قَرَأَ السَّبْعَةُ وَقِيلَ هُوَ مِنْ معش فَالْمِيمُ أَصْلِيَّةٌ وَوَزْنُ مَعِيشٍ وَمَعِيشَةٍ فَعِيلٌ وَفَعِيلَةٌ وَوَزْنُ مَعَائِشَ فَعَائِلُ فَتُهْمَزُ وَبِهِ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ وَالْأَعْرَجُ. 
[عيش] العَيْشُ: الحياة. وقد عاشَ الرجل مَعاشاً ومَعيشاً. وكلُّ واحدٍ منهما يصلح أن يكون مصدراً وأن يكون اسما، مثل معاب ومعيب، وممال ومميل. وأعاشه الله سبحانه عيشَةً راضية. والمَعيشةُ جمعها معايِشُ بلا همز، إذا جمعتها على الأصل. وأصلها معْيَشَة، وتقديرها مفعلة، والياء أصلية متحركة فلا تنقلب في الجمع همزة. وكذلك مكايل ومبايع ونحوها. وإن جمعتها على الفرع همزت وشبهت مفعلة بفعيلة، كما همزت المصائب لان الياء ساكنة. وفى النحويين من يرى الهمز لحنا. والتعيش: تكلف أسباب المعيشة. وعائشة مهموز، ولا تقل: عيشة. وبنو عايش: قوم من العرب. ولا يقال: بنو عيش.
ع ي ش: (الْعَيْشُ) الْحَيَاةُ وَقَدْ (عَاشَ) يَعِيشُ (مَعَاشًا) بِالْفَتْحِ وَ (مَعِيشًا) بِوَزْنِ مَبِيتٍ. كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا وَاسْمًا كَمَعَابٍ وَمَعِيبٍ وَمَمَالٍ وَمُمِيلٍ. وَأَعَاشَهُ اللَّهُ عِيشَةً رَاضِيَةً. وَ (الْمَعِيشَةُ) جَمْعُهَا (مَعَايِشُ) بِلَا هَمْزٍ إِذَا جَمَعْتَهَا عَلَى الْأَصْلِ. وَأَصْلُهَا مَعْيِشَةٌ وَتَقْدِيرُهَا مَفْعِلَةٌ وَالْيَاءُ مُتَحَرِّكَةٌ أَصْلِيَّةٌ فَلَا تَنْقَلِبُ فِي الْجَمْعِ هَمْزَةً. وَكَذَا مُكَايِلُ وَمُبَايِعُ وَنَحْوُهُمَا. وَإِنْ جَمَعْتَهَا عَلَى الْفَرْعِ هَمَزْتَ وَشَبَّهْتَ مَفْعِلَةً بِفَعِيلَةٍ كَمَا هَمَزْتَ الْمَصَائِبَ لِأَنَّ الْيَاءَ سَاكِنَةٌ. وَفِي النَّحْوِيِّينَ مَنْ يَرَى الْهَمْزَ لَحْنًا. وَ (التَّعَيُّشُ) تَكَلُّفُ أَسْبَابِ الْمَعِيشَةِ. وَ (عَائِشَةُ) مَهْمُوزَةٌ. وَلَا تَقُلْ: عَيْشَةُ. 
عيش: عاش. يقال: عاش ب أو عاش من: اقتات ب، تقوت ب، تغذى، اغتذى. (معجم الادريسي).
عاش مع: سكن مع. ورجل وامرأة يسكنان معاً كأنهما زوجان. (بوشر).
عاش: في معجم الكال ( lograr de la vida) إذا أراد بهذا: تمتع بحياته فالفعل العربي يمكن أن يعني هذا: غير أن ( lograr de vida) عند نبريجا تدل على ضد ذلك وهو vita) (Fungor أي مات.
تعيش ب أو من: اقتات ب، تقوت ب. (معجم الادريسي، دي يونج) وفي رياض النفوس (ص94 ق): ضاق علي الحال إذ ليس بيدي صنعة أتعيش بها، وفي كتاب ابن عبد الملك (ص99 ق): كان يتعيش من تجارة يديرها.
تعيش: اشترى أطعمة ومأكولات. وانظرها في مادة قمط.
إنعاش: مطاوع عاش. (فوك).
عيش: تطلق هذه الكلمة في المغرب وهي التي ترجمها دافيدسن (ص141) بما معناه (خبز شعير) على خبز وضع طبقات بعضه فوق بعض وفي وسطه حفرة تملأ: أما لبن وإما توابل وأباريز ومعها زيت أو زبدة ذائبة. وتؤكل وهي ساخنة. انظر: رايلي ص167، 183، 203، 213، 226، 230، ريشاد سن صحارى 2: 132، دوماس ص277 - 287، وقد ترجمها بكلمة كسكسو.
عيش بلحم: هوبمصر طعام من لحم مفروم مع زبدة وتابل وسمسم وخل وقطع من البصل توضع طبقات على عجين خميرة وتطبخ بالفرن. (لين عادات 2: 251).
عيش: رفاهية، عيشة راضية. (فالتون ص31، 38 رقم 2، المقدمة 3: 277).
عيش: بوح بالحب. (الكالا).
عيش السواح: ثمرة الزان، ثمرة المران (ميهرن ص32).
عُوَيْش: تصغير عيش وهوالخبز. (ميهرن ص32).
معاش: منشأة، مؤسسة، محطة (بوشر).
معاش: يخت، سفينة صغيرة. (بوشر).
وهي بمصر أكبر القوارب التي تستعمل أيام الفيضان لنقل البضائع. (فيسكيه ص60، نيبور رحلة 1: 56، فون ريشتر).
معاش: نوتية السفينة الكبير. من يركب العمارة البحرية، (بوشر).
معيشة: مكان كسب القوت كالحانوت والمصنع. (معجم الادريسي).
المعايش (جمع): النباتات التي يتغذى بها الإنسان. (ابن العوام 632).
معيشة: عرفان الجميل، امتنان، شكران، (الكالا).
المعيشة. لم يتضح لي معناها في عبارة تاريخ تونس (ص97) في الكلام عن الدأي: وسار شعبان هذا بعدل ورفق باشر فيه المعيشة.
متعيش: متسول، شحاد، مكدي، مستجدي. سائل، متكفف، مستعط. (أخبار ص146) = (طالب معيشة). وفي ياقوت (4: 917): فيها سوق للمتعيشين ومنازل لهم. أي مدينة حقيقية للمكدين.

عيش: العَيْشُ: الحياةُ، عاشَ يَعِيش عَيْشاً وعِيشَةً ومَعِيشاً

ومَعاشاً وعَيْشُوشةً. قال الجوهري: كلُّ واحد من قوله مَعاشاً ومَعِيشاً

يصْلُح أَن يكون مصدراً وأَن يكون اسماً مثل مَعابٍ ومَعِيبٍ ومَمالٍ

ومَمِيلٍ، وأَعاشَه اللَّه عِيشةً راضيةً. قال أَبو دواد: وسأَله أَبوه ما الذي

أَعاشَك بَعْدِي؟ فأَجابه:

أَعاشَني بَعْدَك وادٍ مُبْقِلُ،

آكُلُ من حَوْذانِه وأَنْسِلُ

وعايَشَه: عاشَ مَعه كقوله عاشَره؛ قال قَعْنب بن أُمّ صاحب:

وقد عَلِمْتُ على أَنِّي أُعايِشُهُمْ،

لا نَبْرَحُ الدهرَ إِلا بَيْنَنا إِحَنُ

والعِيشةُ: ضربٌ من العَيْش. يقال: عاشَ عِيشةَ صِدْق وعِيشةَ سَوءِ.

والمَعاشُ والمَعِيشُ والمَعِيشةُ: ما يُعاشُ به، وجمع المَعِيشة

مَعايِشُ على القياس، ومَعائِشُ على غير قياس، وقد قُرِئَ بهما قوله تعالى:

وجَعَلْنا لكم فيها مَعايِشَ؛ وأَكثر القراء على ترك الهمز في معايش إِلا

ما روي عن نافع فإِنه همَزها، وجميع النحويين البصريين يزْعُمون أَن

همزَها خطأٌ، وذكروا أَن الهمزة إِنما تكون في هذه الياء إِذا كانت زائدة مثل

صَحِيفة وصحائف، فأَما مَعايشُ فمن العَيْش الياءُ أَصْليّةُ. قال

الجوهري: جمعُ المَعِيشة مَعايشُ بلا همز إِذا جمعتها على الأَصل، وأَصلها

مَعْيِشةٌ، وتقديرها مُفْعِلة، والياءُ أَصلها متحركة فلا تنقلب في الجمع

همزةً، وكذلك مَكايِلُ ومَبايِعُ ونحوُها، وإِن جمعتها على الفَرْع همزتَ

وشبّهتَ مَفْعِلة بفَعِيلة كما همزت المَصائب لأَن الياء ساكنة؛ قال

الأَزهري في تفسير هذه الآية: ويحتمل أَن يكون مَعايش ما يَعِيشون به، ويحتمل

أَن يكون الوُصْلةَ إِلى ما يَعِيشون به، وأُسنِد هذا القول إِلى أَبي

إِسحق، وقال المؤرّج: هي المَعِيشة. قال: والمَعُوشةُ لغة الأَزد؛ وأَنشد

لحاجر بن الــجَعْد

(* قوله «لحاجر بن الــجعد» كذا بالأصل، وفي شرح القاموس:

لحاجز ابن الجعيد.):

من الخِفِرات لا يُتْمٌ غَذاها،

ولا كَدُّ المَعُوشةِ والعِلاج

قال أَكثر المفسرين في قوله تعالى: فإِنَّ له مَعِيشةً ضَنْكاً، إِن

المَعِيشةَ الضَّنْكَ عذابُ القبر، وقيل: إِن هذه المعيشةَ الضنْك في نار

جهنم، والضَّنْكُ في اللغة الضِّيقُ والشدّة. والأَرض مَعاشُ الخلق،

والمَعاشُ مَظِنَّةُ المعيشة. وفي التنزيل: وجعَلْنا النهار مَعاشاً؛ أَي

مُلْتَمَساً للعَيْشِ. والتعَيُّشُ: تكلُّف أَسباب المَعِيشة. والمُتَعَيِّشُ:

ذو البُلْغة من العَيْشِ. يقال: إِنهم ليَتَعَيّشُون إِذا كانت لهم

بُلْغةٌ من العَيْش. ويقال: عَيْش بني فلان اللبَنُ إِذا كانوا يَعِيشون به،

وعيش آل فلان الخُبز والحَبّ، وعَيْشُهم التمْرُ، وربما سمَّوا الخبز

عَيْشاً. والعائشُ: ذو الحالة الحسَنة. والعَيْش: الطعام؛ يمانية. والعَيْش:

المَطْعم والمَشْرب وما تكون به الحياة. وفي مثل: أَنْتَ مرَّةً عَيْشٌ

ومرَّةً جَيْشٌ أَي تَنْفع مرّةً وتضُرّ أُخْرى، وقال أَبو عبيد: معناه

أَنت مرةً في عَيْشٍ رَخِيٍّ ومرّةً في جَيشٍ غَزِيٍّ. وقال ابن الأَعرابي

لرجل: كيف فلان؟ قال: عَيْشٌ وجَيْشٌ أَي مرة معي ومرّة عليَّ.

وعائشةُ: اسمُ امرأَة. وبَنُو عائشةً: قبيلة من تيم اللات، وعائشة

مهموزة ولا تقل عَيْشة. قال ابن السكيت: تقول هي عائشة ولا تقل العَيْشة،

وتقول هي رَيْطة ولا تقل رائطة، وتقول هو من بني عيِّذ اللَّه ولا تقل عائذ

اللَّه. وقال الليث: فلان العائَشِيّ ولا تقل العَيْشي منسوب إِلى بني

عائشة؛ وأَنشد:

عَبْدَ بني عائشةَ الهُلابِعَا

وعَيَّاشٌ ومُعَيَّشٌ: اسمان.

عيش

1 عَاشَ, (S, A, O, Msb, K,) aor. ـِ inf. n. عَيْشٌ (S, O, Msb, K) and مَعَاشٌ and مَعِيشٌ (S, O, K.) and مَعِيشَةٌ and عِيشَةٌ and عَيْشُوشَةٌ (O, K) and in the dial. of El-Azd مَعُوشَةٌ, (K in art. عوش, and TA.) He lived; (S, A, * O, K;) [he passed life in a particular manner of state:] he became possessed of life. (Msb.) You say,. عَاشَ فُلَانٌ عِيشَةً رَاضِيَةً Such a one lived a pleasant [life (if we regard عِيشَة as a simple inf. n., as it is said to be above,) or] state [or sort] of life. (A.) [See also عِيشَةٌ, below.]2 عَيَّشَ see 4 3 عايشهُ, inf. n. مُعَايَشَةٌ, He lived with him; like as you say عَاشَرَهُ. (TA.) 4 اعاشهُ He (God, S, A) made him to live; (S, A, O, * K;) as also ↓ عيّشهُ, (O, * K,) inf. n. تَعْيِيشٌ. (TA.) You say, اعاشهُ اللّٰهُ عِيشَةً رَاضِيَةٌ [God made him to live a pleasant life, or state or sort of life]. (S.) 5 تعيّش He constrained himself to obtain the means of life: (S;) or he had what was barely sufficient, of sustenance, nothing remaining over and above it. (TA.) 6 تعايشوا [They lived together: one with another]. You say, تعايشوا بِأُلْفَةٍ وَمَوَدَّةٍ [They lived together with sociableness and affection, (A, TA.) عَيْشٌ [an inf. n. of 1. b2: As a subst.,] Life: (S, O, K;) or particularly animal life. (Kull p. 262.) It is said in a prove., أَنْتَ مَرَّةٌ عَيْشٌ وَمَرَّةٌ جَيْشٌ.

meaning, Thou act at one time in an easy state of life, and at one time in the state of life of warriors: (A 'Obeyd, as cited in the TA: [but for عَيْشِ غَزِىّ in my original, we should perhaps read عَيْشٍ عَزِيزٍ, i. e. a difficult state of life:) or thou benefitest at one time, and injurest at another (TA. And a man to whom IAar said “ How is such a one '”

answered عَيْشٌ وَجَيْشٌ, meaning At one time with me, and at one time against me. (TA. [See also Freytag's Arab. Prov. i. 70 and ii. 699 b3: Also I. q. مَعِيشَةٌ, in senses pointed out below (K.) see the latter, in four places. b4: And [hence,] Wheat, or other food; syn. طَعَامٌ; (IDrd, A, O, K;) in the dial. of El-Hijáz, (A.) or of El-Yemen: (IDrd, O, TA:) and seed-produce; in the dial. of El-Hijáz: (A, TA:) and bread; (K:) in the dial. of Egypt. (TA.) عِيشَةٌ [see 1, in two places. b2: ] A state, (A,) or sort. (TA,) of life. (A, TA.) You say, عَاشَ عِيشَةُ صِدْقٍ, and عِيشَةَ سَوْءٍ, He lived a good sort of life, and an evil sort of life. (TA.) عَيَّاشٌ: see the paragraph here following.

عَائِشٌ [Living:] having life: and in like manner, but in an intensive sense, (app. meaning having much of the means of life or living well.) ↓ عَيَّاشٌ: fem. of the former with ة. (Msb.) b2: A man in a good state or condition [of life] (Lth, A, O, K.) مَعَاشٌ and ↓ مَعِيشٌ may be used as substantives as well as inf. ns., like مَعَابٌ and مَعِيبٌ; (S, O, TA;) and signify, like مَعِيشَةٌ, That whereby one lives: or that [place and time] in which one lives: (TA:) [or rather, they have both these significations; but معاش has generally the latter. whereas معيشة, q. v., and معيش, are generally used in the former sense, or one similar to it:] مَعَاشٌ also signifies the place of subsistence; or the known, or usual, place thereof: and the time wherein one seeks sustenance. (TA.) Thus, (TA,) الأَرْضُ مَعَاشُ الخَلْقِ [The earth is the place of subsistence of mankind, or of the created beings]. (A, O, TA.) And النَّهَارُ مَعَاشٌ The day is the time for seeking sustenance: as in the Kur, lxxviii. 11. (O, TA.) See also مَعِيشَةٌ, in two places.

مَعِيشٌ: see مَعِيشَةٌ, in four places: and مَعَاشٌ.

مَعِيشَةٌ inf. n. of عَاشَ [q. v.]. (K.) b2: Also Victuals, living, sustenance, or food and drink by which one lives; (Lth, A, O, K;) as also ↓ عَيْشٌ; (A;) whence you say that dates are the عَيْش of such a family: (TA:) that whereby life subsists; the means of life or subsistence; (A, K;) as also ↓ عَيْشٌ: (A, TA:) that whereby one lives; as also ↓ عَيْشٌ (A, K, TA) and ↓ مَعَاشٌ and ↓ مَعِيشٌ; (TA;) or [the state] wherein one lives; (A, K, TA;) as also ↓ عَيْشٌ (A) and ↓ مَعَاشٌ and ↓ مَعِيشٌ: (TA:) the means of obtaining that whereby one lives: (Aboo-Is-hák, TA:) the gain, or earnings, by means of which a man lives; (Mgh, Msb;) as also ↓ مَعِيشٌ: (Msb:) the pl. is مَعَايِشُ, (S, O, Msb,) accord. to general opinion, (Msb,) without ء, (S, O, Msb,) when formed from the original of the sing., which is مَعْيِشَةٌ, of the measure مَفْعِلَةٌ; (S, O;) or because it is from عَاشَ, so that the measure of the pl. is مَفَاعِلُ: (Msb:) but when it is formed from the secondary form of the sing., it is with ء, [مَعَائِشُ,] مَفْعِلَةٌ being in this case likened to فَعِيلَةٌ, like as مَصَائِبُ is with ء because the ى [in its sing.] is quiescent; but some of the grammarians hold this latter pl. to be incorrect: (S, O:) all the Basree grammarians hold it to be so: (TA:) or, accord. to some, ↓ مَعِيشٌ and مَعِيشَةٌ are from معش; and the pl. in question is therefore of the measure فَعَائِلُ, with ء. (Msb.) b3: مَعِيشَةٌ ضَنْكٌ The punishment of the grave: (O, K:) so, accord. to most of the expositors, in the Kur xx. 123: or, as some say, [strait sustenance] in the fire of hell. (O, TA.) مُتَعَيِّشٌ One who constrains himself to obtain the means of life: (TA:) or who has what is barely sufficient, of sustenance, nothing remaining over and above it. (Lth, A, O, K.)
عيش
} العَيْشُ: الحَيَاةُ، وَقد {عاشَ الرَّجُلُ} يَعِيشُ {عَيْشاً،} ومَعَاشاً، {ومَعِيشاً،} ومَعِيشَةً، {وعِيشَةً بالكَسْرِ،} وعَيْشُوشَةً، وفَاتَهُ مِنَ المَصَادِرِ: المَعُوشَةٌ، بلُغَةِ الأَزْدِ، وقَدْ أَفْرَدَ لَهَا تَرْجَمَة، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: كلُّ وَاحِدٍ من {المَعَاشِ والمَعِيش يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَراً، وأَنْ يكونَ اسْماً، مِثْلُ مَعَابٍ ومَعِيبٍ، ومَمَالٍ ومَمِيلٍ، وقالَ رُؤْبَةُ:
(أَشْكُو إِلَيْكَ شِدَّةَ} المَعِيشِ ... وجَهْدَ أَعْوَامٍ بَرَيْنَ رِيشِي)
{وأَعاشَهُ اللهُ} عِيشَةً راضِيَةً، قَالَ َ أَبو دُوَادٍ، وَقد سَأَلَهُ أَبُوه: مَا الَّذِي {أَعاشَكَ بَعْدِي فأَجَابَه:
(} آعَاشَنِي بَعْدَكَ وَادٍ مُبْقِلُ ... آكُلُ من حَوْذانِهِ وأَنْسِلُ)
وكَذلِكَ {عَيَّشَهُ تَعْيِيشاً. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ:} العَيْشُ: الطَّعَامُ، يَمَانِيَةٌ. والعَيْشُ: مَا {يُعَاشُ بِهِ، يُقَال: آلُ فُلانٍ} عَيْشُهُم التَّمْرُ، ورُبَّمَا سَمَّوا الخُبْز {عَيْشاً، وهِيَ مُضَرِيّة.} والمَعِيشَةُ: الَّتِي تَعِيشُ بِهَا من المَطْعَمِ والمَشْرَبِ، قالَهُ اللَّيْثُ. و {العَيْشُ،} والمَعِيشَةُ: مَا تَكُونُ بِهِ الحَيَاةُ. و {المَعَاشُ} والمَعِيشُ والمَعِيشَةُ: مَا {يُعَاشُ بِهِ، أَو فِيهِ، فالنَّهارُ} مَعَاشٌ، والأَرْضُ مَعَاشٌ للخَلْقِ يَلْتَمِسُونَ فِيهَا مَعَايِشُهمْ. ج أَي جَمْعُ {المَعِيشَة:} مَعَايِشُ، بِلَا هَمْزٍ إِذا جَمَعْتَهَا على الأَصْلِ، وأَصْلُهَا مَعْيَشَةٌ، وتَقْدِيرُهَا مَفْعَلَة، واليَاءُ أَصْلِيَّة مُتَحَرِّكَة، فَلَا تُقْلَبُ فِي الجَمْعِ همزَةً، وكَذلِكَ: مَكَايلُ، ومَبَايعُ، ونحوُهَا، وإِن جَمَعْتَها على الفَرْعِ هَمَزْتَ، وشَبَّهْتَ مَفْعَلَةً بفَعِليَةٍ، كَمَا هُمِزَت المَصَائِبُ لأَنَّ الياءَ ساكِنَةٌ،)
وَمن النَّحْوِيِّين مَنْ يَرَى الهَمْزَ لَحْناً، كَما قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقد قُرِئّ بِهِمَا قولُه تَعَالَى: وجَعَلْنا لَكُم فِيهَا مَعَايِشَ. وأَكْثَرُ القُرّاءِ على تَرْكِ الهَمْزِ، إِلاَّ مَا رُوِىَ عَن نافِعٍ فإِنّه هَمَزَها، وجَمِيعُ النّحويِّين البَصْرِيِّين يَزْعُمُون أَنّ هَمْزَهَا خَطَأٌ. قُلْتُ: والَّذِي قرأَ بالهَمْزِ زَيْدُ بن عَلِيّ والأَعْرَجُ وحُمَيْدُ بن عُمَيْرٍ عَنْ نافِعٍ، وأَمّا تَفْسِيرُهَا فِي هذِهِ الآيَةِ فيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا! يَتَعَيَّشُونَ{وعِيشُ، بالكَسْرِ، ابنُ حَرامٍ وابنُ أَسِيدٍ، كِلاَهُمَا فِي قُضَاعَةَ، وابنُ ثَعْلَبَةَ فِي بَني الحارِثِ بنِ سَعْدٍ، وابنُ عَبْدِ بنِ ثَوْرٍ فِي مُزَيْنَةَ، وابنُ خَلاوَةَ فِي غَطْفَانَ.} وعائِشَةُ: عَلَمٌ للرِّجَالِ وللنِّسَاءِ، مِنْهُم: ابنُ نُمَيْرِ بنِ وَاقِفٍ، وَله بِئْرُ عائِشَةَ بقُرْبِ المَدِينَةِ، وابنُ عَثْمٍ، ومِنْهُ المَثَلُ: أَضْبَطُ من عائِشَةَ وسَيَأْتِي، أَو هُوَ بالسِّينِ، من العُبُوسِ.
{وعَيْشَانُ: ة، بِبُخارَا، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.} والمُتَعَيِّشُ: مَنْ لَهُ بُلْغَةٌ مِنَ العَيْشِ، قَالَه اللَّيْثُ، ويُقَال: إِنّهُمْ {لَيَتَعَيَّشُونَ، وقِيلَ:} المُتَعَيِّشُ: المُتَكَلِّفُ لأَسْبَابِ المَعِيشَةِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: {عَايَشَةُ} مُعَايَشَةً: {عَاشَ مَعَهُ، كقَوْلِهِمْ عَاشَرَهُ، قالَ قَعْنَبُ بنُ أُمِّ صاحِبٍ:
(وَقد عَلِمْتُ على أَنِّي} أُعَايِشُهُمْ ... لَا تَبْرَحُ الدَّهْرَ إِلاّ بَيْنَنا إِحَنُ)
{والعِيْشَةُ، بالكَسْرِ: ضَرْبٌ من} العَيْشِ، يُقَال: {عَاشَ} عِيشَةَ صِدْقٍ، {وعِيْشَةَ سُوءٍ، ويَقُولُون: الأَرْضُ} مَعَاشُ الخَلْقِ، {والمَعَاشُ: مَظِنَّةُ} المَعِيشَةِ. وقولُه تَعالَى: وجَعَلْنَا النَّهَارَ {مَعَاشاً. أَي مُلْتَمَساً} للعَيْشِ. وَفِي مَثَلٍ: أَنْتَ مَرَّةً {عَيْشٌ، ومَرَّةً جَيْشٌ أَيْ تَنْفَعُ مَرَّةً وتَضُرُّ أُخْرَى، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ أَنْتَ مَرَّةً فِي عَيْشٍ رَخِيٍّ، ومَرَّةً فِي جَيْشٍ غَزِيّ، وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ لِرَجُلٍ: كَيْفَ فُلانٌ قالَ:} عَيْشٌ وجَيْشٌ، أَيْ مَرّةً مَعِي ومَرَّةً عَلَيَّ. وبَنُو {عَائِشَةَ: بَطْنٌ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِم} - العَائِشِيُّ، وَلَا تَقُل: العَيْشِيّ، قالَهُ اللّيْثُ، وأَنشَد: عَبْدَ بَنِي عائِشَةَ الهُلاَبِعَا. وَسَمَّوا {عَيْشاً، بالفَتْحِ،} ومُعَيِّشاً، كمُحَدِّثٍ. {والعَيْشُ: الزَّرْعُ، بلُغَةِ الحجَازِ، نَقله الزَّمَخْشَرِيُّ.} وتَعَايَشُوا بأُلْفَةٍ ومَوَدَّةٍ. {وعَايِشُ بنُ الظَّرِبِ بنِ الحارِثِ بنِ فِهْرٍ، جاهِلِيٌّ، وبِنْتُه مَجْدُ هِيَ أُمُّ أَولادِ كَعْبِ بنِ ضَمْرَةَ بنِ بَكْرِ ابنِ عَبْدِ مَناةَ بنِ كِنَانَةَ. وعَايِشٌ: جَدُّ عُوَيمِرِ بنِ ساعِدَةَ البَدْرِيّ.} وعَيْشُون، عَلَمُ جَمَاعَة. وأَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمّدِ بنِ عَيّاشٍ العَيّاشِيُّ، عَن جَدِّهِ، عَن ابنِ المنَاوِيّ، ذكره أَبو سَعْد المالينِيّ. وعُبَيْدُ اللهِ بنُ محمّدِ بنِ حَفْصِ {- العَيْشِيُّ نِسْبَة إِلى جَدَّتِه عائِشَةَ، سَمِعَ حَمّادَ بنَ سَلَمةَ. وأَبُو زُرْعَةَ أَحْمَدُ بنُ مُنْذِرٍ العَيْشِيُّ الأَسْتَرَابَاذِيّ، كَتبَ عَنهُ أَبُو القاسِمِ، مَاتَ سنة. ومحمَّدُ بنُ نَسِيمٍ} العَيْشُونِيّ، حَدَّثَ عَن العَلاّفِ وغَيْرِه. وآيَةُ {عَيّاشِ: مَدِينَةٌ بالمَغْرِبِ، وَقد نُسِب إِلَيْهَا أَجِلَّةُ أَهْلِ العِلْمِ، من المُتَأَخِّرِينَ الإِمَامُ المُحَدِّثُ الرّحْلَةُ أَبُو سالِمٍ عبدُ اللهِ بنُ محمّدِ بنِ أَبي بَكْرٍ} - العَيّاشِيّ، قَرأَ بالمَغْرِب على الإِمَامِ عبدِ القادِرِ بنِ عَلِيٍّ الفاسِيّ، وأَحْمَدَ بنِ مُوسَى الأَبّارِ وغَيْرِهِمَا، وبالمشرِقِ عَلَي الحافِظِ البَابلِيّ والشَّبْرَامَلسِيّ، والخَفَاجِيّ والمَزّاحِيّ والثَّعَالِبِيّ والكُرْدِيّ، حَدّثَ عَنهُ شُيُوخُ مَشَايِخنَا. وأَبو! العَيْشِ: كُنْيَةُ أَحْمَدَ بنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ بن إِدْرِيس الحَسَنِيِّ، بالمَغْرِبِ.
وأَبو العَرَبِ إِسماعِيلُ بنُ مَفْرُوحِ ابنِ عبدِ المَلِكِ الكِنَانِيُّ السَّبْتِيُّ، يُعْرَفُ بابْنِ مَعِيشَة، قَدِمَ العِرَاقَ، ومَدَحَ الظَّاهِرَ غازِيَ بنَ صَلاَح الدّين فأَكْرَمَهُ وأَجازَهُ، وَمَات بِمصْر سنة.
ع ي ش

إنه لفي عيشٍ رغدٍ ومعيشةٍ ضنك. وعاش فلان عيشةً راضية وهي للحالة كالجلسة. وأهل الحجاز يسمّون الزرع والطعام: عيشاً. ولفلان معاش ورياش. قال:

إزاء معاشٍ ما تحل إزارها ... من الكيس فيها سورة وهي قاعد

والأرض معاش الخلق. وأعاشه الله في سعة، وإنهم لمتعيشون إذا كانت لهم بلغة من العيش، وإنهم لعائشون إذا كانت حالهم حسنةً. وتعايشوا بألفة ومودة.

عنن

Entries on عنن in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 8 more

عنن: عَنَّ الشيءُ يَعِنُّ ويَعُنُّ عَنَناً وعُنُوناً: ظَهَرَ أَمامك؛

وعَنَّ يَعِنُّ ويُعُنُّ عَنّاً وعُنوناً واعْتَنَّ: اعتَرَضَ وعَرَض؛

ومنه قول امرئ القيس:

فعَنَّ لنا سِرْبٌ كأَنَّ نِعاجه.

والاسم العَنَن والعِنانُ؛ قال ابن حِلزة:

عَنَناً باطِلاً وظُلْماً، كما تُعْــ

ـتَرُ عن حَجْرةِ الرَّبيضِ الظِّباءُ

(* قوله «عنناً باطلاً» تقدم إنشاده في مادة حجر وربض وعتر: عنتا بنون

فمثناة فوقية وكذلك في نسخ من الصحاح لكن في تلك المواد من المحكم

والتهذيب عنناً بنونين كما أنشداه هنا). وأَنشد ثعلب:

وما بَدَلٌ من أُمِّ عُثمانَ سَلْفَعٌ،

من السُّود، وَرْهاءُ العِنان عَرُوبُ.

معنى قوله وَرْهاءِ العِنان أَنها تَعْتنُّ في كل كلام أَي تعْترض. ولا

أَفعله ما عَنَّ في السماء نجمٌ أَي عَرَض من ذلك. والعِنَّة والعُنَّة:

الاعتراض بالفُضول. والاعْتِنانُ: الاعتراض. والعُنُنُ: المعترضون

بالفُضول، الواحد عانٌّ وعَنونٌ، قال: والعُنُن جمع العَنين وجمع المَعْنون.

يقال: عُنَّ الرجلُ وعُنِّنَ وعُنِنَ وأُعْنِنَ

(* قوله «وأعنن» كذا في

التهذيب، والذي في التكملة والقاموس: وأعنّ بالإدغام).، فهو عَنِينَ

مَعْنونٌ مُعَنٌّ مُعَنَّنٌ، وأَعْنَنْتُ بعُنَّةٍ ما أَدري ما هي أَي تعَرَّضتُ

لشيء لا أَعرفه. وفي المثل: مُعْرِضٌ

لعَنَنٍ لم يَعْنِه. والعَنَنُ: اعتراضُ الموت؛ وفي حديث سطيح:

أَم فازَ فازْلَمَّ به شَأْوُ العَننْ.

ورجل مِعَنٌّ: يعْرِض في شيء ويدخل فيما لا يعنيه، والأُنثى بالهاء.

ويقال: امرأَة مِعَنَّة إذا كانت مجدولة جَدْلَ العِنان غير مسترخية البطن.

ورجل مِعَنٌّ إذا كان عِرِّيضاً مِتْيَحاً. وامرأَة مِعَنَّة: تَعْتنُّ

وتعْترض في كل شيء؛ قال الراجز:

إنَّ لنا لَكَنَّه

مِعَنَّةً مِفَنَّه،

كالريح حول القُنَّه.

مِفَنَّة: تَفْتَنُّ عن الشيء، وقيل: تَعْتَنُّ وتَفْتنُّ في كل شيءٍ.

والمِعَنُّ: الخطيب. وفي حديث طهفة: بَرِئنا إليك من الوَثَن والعَنن؛

الوَثَنُ: الصنم، والعَنن: الاعتراض، من عَنَّ الشيء أَي اعترض كأَنه قال:

برئنا إليك من الشرك والظلم، وقيل: أَراد به الخلافَ والباطل؛ ومنه حديث

سطيح:

أَم فازَ فازْلَمَّ به شَأْوُ العَننْ.

يريد اعتراض الموت وسَبْقَه. وفي حديث علي، رضوان الله عليه: دَهَمتْه

المنيَّةُ في عَنَن جِماحه؛ هو ما ليس بقصد؛ ومنه حديثه أَيضاً يذُمُّ

الدنيا: أَلا وهي المُتَصدِّيةُ العَنُونُ أَي التي تتعرض للناس، وفَعول

للمبالغة. ويقال: عَنَّ الرجل يَعِنُّ عَنّاً وعَنَناً إذا اعترض لك من أَحد

جانبيك من عن يمينك أَو من عن شمالك بمكروه. والعَنُّ: المصدر،

والعَنَنُ: الاسم، وهو الموضع الذي يَعُنُّ فيه العانُّ؛ ومنه سمي العِنانُ من

اللجام عِناناً لأَنه يعترضه من ناحيتيه لا يدخل فمه منه شيء. ولقيه عَيْنَ

عُنَّة

(* قوله «عين عنة» بصرف عنة وعدمه كما في القاموس). أَي اعتراضاً

في الساعة من غير أَن يطلبه. وأَعطاه ذلك عَيْنَ عُنَّة أَي خاصةً من

بين أَصحابه، وهو من ذلك. والعِنان: المُعانَّة. والمُعانَّة: المعارضة.

وعُناناك أَن تفعل ذاك، على وزن قُصاراك أَي جهدك وغايتك كأَنه من

المُعانَّة، وذلك أَن تريد أَمراً فيَعْرِضَ دونه عارِضٌ يمنعك منه ويحبسك عنه؛

قال ابن بري: قال الأَخفش هو غُناماك، وأَنكر على أَبي عبيد عُناناك. وقال

النَّجِيرَميُّ: الصواب قول أَبي عبيد. وقال علي ابن حمزة: الصواب قول

الأَخفش؛ والشاهد عليه بيت ربيعة بن مقروم الضبي:

وخَصْمٍ يَرْكَبُ العَوصاءِ طاطٍ

عن المُثْلى، غُناماهُ القِذاعُ.

وهو بمعنى الغنيمة. والقِذاعُ: المُقاذَعة. ويقال: هو لك بين الأَوْبِ

والعَنَن إمّا أَن يَؤُوبَ إليك، وإِما أَن يعْرِضَ عليك؛ قال ابن مقبل:

تُبْدي صُدوداً، وتُخْفي بيننا لَطَفاً

يأْتي محارِمَ بينَ الأَوْبِ والعَنَن.

وقيل: معناه بين الطاعة والعصيان. والعانُّ من السحاب: الذي يَعْتَرِضُ

في الأُفُقِ؛ قال الأَزهري: وأَما قوله:

جَرَى في عِنان الشِّعْرَيَيْنِ الأَماعِزُ.

فمعناه جرى في عِراضِهما سَرابُ الأَماعِز حين يشتدُّ الحرُّ بالسَّراب؛

وقال الهذلي:

كأَنَّ مُلاءَتَيَّ على هِزَفٍّ،

يعُنُّ مع العَشِيَّةِ لِلرِّئالِ.

يَعُنُّ: يَعْرِض، وهما لغتان: يَعِنُّ ويَعُنُّ. والتَّعْنِين: الحبْس،

وقيل: الحبس في المُطْبَق الطويل. ويقال للمجنون: مَعْنون ومَهْرُوع

ومخفوع ومعتُوه وممتوه ومُمْتَهٌ إذا كان مجنوناً. وفلان عَنَّانٌ

عن الخير وخَنَّاسٌ

وكَزَّامٌ أَي بطيء عنه. والعِنِّينُ: الذي لا يأْتي النساء ولا يريدهن

بَيِّنُ العَنَانة والعِنِّينة والعِنِّينيَّة. وعُنِّنَ عن امرأَته إذا

حكم القاضي عليه بذلك أَو مُنعَ عنها بالسحر، والاسم منه العُنَّة، وهو

مما تقدم كأَنه اعترضه ما يَحْبِسُه عن النساء، وامرأَة عِنِّينة كذلك، لا

تريد الرجال ولا تشتهيهم، وهو فِعِّيلٌ بمعنى مفعول مثل خِرِّيج؛ قال:

وسُمِّيَ عِنِّيناً لأَنه يَعِنُّ ذكَرُه لقُبُل المرأَة من عن يمينه

وشماله فلا يقصده. ويقال: تَعَنَّنَ الرجل إذا ترك النساء من غير أَن يكون

عِنِّيناً لثأْر يطلبه؛ ومنه قول ورقاء بن زهير بن جذيمة قاله في خالد ابن

جعفر بن كلاب:

تعَنَّنْتُ للموت الذي هو واقِعٌ،

وأَدركتُ ثأْري في نُمَيْرٍ وعامِرِ.

ويقال للرجل الشريف العظيم السُّودَد: إنه لطويل العِنان. ويقال: إنه

ليأْخذ في كل فَنٍّ وعَنٍّ وسَنٍّ بمعنى واحد. وعِنانُ اللجام: السير الذي

تُمسَك به الدابة، والجمع أَعِنَّة، وعُنُنٌ نادر، فأَما سيبويه فقال: لم

يُكسَّر على غير أَعِنَّة، لأَنهم إن كسَّرُوه على بناء الأَكثر لزمهم

التضعيف وكانوا في هذا أَحرى؛ يريد إذ كانوا قد يقتصرون على أَبنية أَدنى

العدد في غير المعتل، يعني بالمعتل المدغم، ولو كسروه على فُعُل فلزمهم

التضعيف لأَدغموا، كما حكى هو أَن من العرب من يقول في جمع ذُباب ذُبٌّ.

وفرس قصير العِنان إذا ذُمَّ بِقصَر عُنُقِه، فإذا قالوا قصير العِذار فهو

مدح، لأَنه وصف حينئذ بسعة جَحْفلته. وأَعَنَّ اللجامَ: جعل له عِناناً،

والتَّعْنينُ مثله. وعَنَّن الفرسَ وأَعَنَّه: حبسه بعنانه. وفي

التهذيب: أَعَنَّ الفارسُ إذا مَدَّ عِنانَ دابته ليَثْنِيَه عن السير، فهو

مُعِنٌّ. وعَنَّ دابته عَنّاً: جعل له عِناناً، وسُمِي عِنانُ اللجام عِناناً

لاعتراض سَيْرَيه على صَفْحَتيْ عُنق الدابة من عن يمينه وشماله. ويقال:

مَلأَ فلانٌ

عِنانَ دابته إذا أَعْداه وحَمَلَهُ على الحُضْر الشديد؛ وأَنشد ابن

السكيت:

حَرْفٌ بعيدٌ من الحادي، إذا مَلأَتْ

شَمْسُ النهارِ عِنانَ الأَبْرَقِ الصَّخِبِ.

قال: أَراد بالأَبْرَقِ الصَّخِبِ الجُنْدُبَ، وعِنانُه جَهْدُه. يقول:

يَرْمَضُ فيستغيث بالطيران فتقع رجلاه في جناحيه فتسمع لهما صوتاً وليس

صوته من فيه، ولذلك يقال صَرَّ الجُنْدُب. وللعرب في العِنانِ أَمثال

سائرة: يقال ذَلَّ عِنانُ فلان إذا انقاد؛ وفُلانٌ أَبّيُّ العِنانِ إذا كان

مُمتنعاً؛ ويقال: أَرْخِ من عنانِه أَي رَفِّه عنه؛ وهما يَجْريان في

عِنانٍ إذا استويا في فَضْلٍ أو غيره؛ وقال الطِّرِمَّاحُ:

سَيَعْلَمُ كُلُّهم أَني مُسِنٌّ،

إذا رَفَعُوا عِناناً عن عِنانِ.

المعنى: سيعلم الشعراء أَني قارح. وجَرى الفرسُ عِناناً إذا جرى شوطاً؛

وقول الطرماح:

إذا رفعوا عناناً عن عنان.

أَي شوطاً بعد شوط. ويقال: اثْنِ عَليَّ عِنانَهُ أَي رُدَّه عليَّ.

وثَنَيْتُ على الفرسِ عِنانه إِذا أَلجمته؛ قال ابن مقبل يذكر فرساً:

وحاوَطَني حتى ثَنَيْتُ عِنانَهُ،

على مُدْبِرِ العِلْباءِ رَيّانَ كاهِلُهْ

حاوَطَني أَي داوَرَني وعالَجَني، ومُدْبِرِ عِلّْيائه: عُنُقُه أَراد

أَنه طويل العنق في عِلْيائِه إدبار. ابن الأَعرابي: رُبَّ جَوادٍ قد

عَثَرَ في اسْتِنانِه وكبا في عِنانه وقَصَّرَ في مَيْدانه. وقال: الفرس

يَجْري بعِتْقِه وعِرْقِه، فإِذا وُضِعَ في المِقْوَس جَرى بجَدِّ صاحبه؛ كبا

أَي عَثَر، وهي الكَبْوَةُ. يقال: لكل جواد كَبْوَة، ولكل عالم هَفْوة،

ولكل صارم نَبْوَة؛ كبا في عِنانِه أَي عثر في شَوْطه. والعِنان: الحبل؛

قال رؤبة:

إلى عِنانَيْ ضامِرٍ لَطيفِ. عنى بالعِنانين هنا المَتْنَين، والضامر

هنا المَتْنُ. وعِنانا المتن: حَبْلاه. والعِنانُ والعانُّ: من صفة الحبال

التي تَعْتَنُّ من صَوْبك وتقطع عليك طريقك. يقال: بموضع كذا وكذا عانٌّ

يَسْتَنُّ السَّابلَة. ويقال للرجل: إنه طَرِفُ العِنان إذا كان خفيفاً.

وعَنَّنَتِ المرأَةُ شعرَها: شَكَّلَتْ بعضه ببعض. وشِرْكَةُ عِنانٍ

وشِرْكُ عِنانٍ: شَرِكَةٌ

في شيء خاص دون سائر أَموالها كأَنه عَنَّ لهما شيء أَي عَرَضَ فاشترياه

واشتركا فيه؛ قال النابغة الــجعدي:

وشارَكْنا قُرَيْشاً في تُقاها،

وفي أَحْسابها شِرْكَ العِنانِ

بما وَلَدَتْ نساءُ بني هِلالٍ،

وما وَلَدَتْ نساءُ بني أَبانِ.

وقيل: هو إذا اشتركا في مال مخصوص، وبانَ كلُّ واحد منهما بسائر ماله

دون صاحبه. قال أَبو منصور: الشِّرْكَة شِرْكَتانِ: شِرْكَةُ العِنان،

وشَرِكَةُ المفاوضة، فأَما شَرِكَةُ العِنان فهو أَن يخرج كل واحد من

الشريكين دنانير أَو دراهم مثل ما يُخْرج صاحبه ويَخْلِطاها، ويأْذَنَ كل واحد

منهما لصاحبه بأَن يتجر فيه، ولم تختلف الفقهاء في جوازه وأَنهما إن

رَبِحا في المالين فبينهما، وإنْ وُضِعا فعلى رأْس مال كل واحد منهما، وأَما

شركة المُفاوضة فأَن يَشْتَرِكا في كل شيء في أَيديهما أَو يَسْتَفيداه من

بَعْدُ، وهذه الشركة عند الشافعي باطلة، وعند النعمان وصاحبيه جائزة،

وقيل: هو أَن يعارض الرجل الرجل عند الشراء فيقول له: أَشْرِكني معك، وذلك

قبل أَن يَستوجب العَلَقَ، وقيل: شَرِكة العِنانِ أَن يكونا سواء في

الغَلَق وأَن يتساوى الشريكان فيما أَخرجاه من عين أَو ورق، مأْخوذ من عِنانِ

الدابة لأَن عِنانَ الدابة طاقتان متساويتان؛ قال الــجعدي يمدح قومه

ويفتخر:

وشاركنا قريشاً

في تُقاها... (البيتان). أَي ساويناهم، ولو كان من الاعتراض لكان هجاء،

وسميت هذه الشركةُ شَرِكَةَ عِنانٍ لمعارضة كل واحد منهما صاحبه بمال مثل

ماله، وعمله فيه مثل عمله بيعاً وشراء. يقال: عانَّهُ عِناناً

ومُعانَّةً، كما يقال: عارَضَه يُعارضه مُعارَضةً وعِراضاً. وفلان قَصِيرُ

العِنانِ: قليل الخير، على المثل. والعُنَّة: الحَظِيرة من الخَشَبِ أَو الشجر

تجعل للإِبل والغنم تُحْبَسُ فيها، وقيد في الصحاح فقال: لتَتَدَرَّأَ بها

من بَرْدِ الشَّمال. قال ثعلب: العُنَّة الحَظِيرَةُ تكون على باب الرجل

فيكون فيها إِبله وغنمه. ومن كلامهم: لا يجتمع اثنان في عُنَّةٍ، وجمعها

عُنَنٌ؛ قال الأَعشى:

تَرَى اللَّحْمَ من ذابِلٍ قد ذَوَى،

ورَطْبٍ يُرَفَّعُ فَوْقَ العُنَنْ.

وعِنانٌ أَيضاً: مثل قُبَّةٍ وقِبابٍ. وقال البُشْتِيُّ: العُنَنُ في

بيت الأَعشى حِبال تُشَدُّ ويُلْقَى عليها القَدِيدُ. قال أَبو منصور:

الصواب في العُنَّة والعُنَنِ ما قاله الخليل وهو الحظيرة، وقال: ورأَيت

حُظُراتِ الإِبل في البادية يسمونها عُنَناً لاعْتِنانِها في مَهَبِّ

الشَّمالِ مُعْتَرِضة لتقيها بَرْدَ الشَّمالِ، قال: ورأَيتهم يَشُرُّون اللحم

المُقَدَّدَ فوقها إذا أَرادوا تجفيفه؛ قال: ولست أَدري عمن أَخذ

البُشْتِيُّ ما قال في العُنَّة إنه الحبل الذي يُمَدُّ، ومَدُّ الحبل من فِعَْلِ

الحاضرة، قال: وأُرى قائلَه رأَى فقراءَ الحرم يَمُدُّون الحبال بمِنًى

فيُلْقُون عليها لُحومَ الأَضاحي والَدْي التي يُعْطَوْنَها، ففسر قول

الأَعشى بما رأَى، ولو شاهد العرب في باديتها لعلم أَن العُنَّة هي

الحِظَارُ من الشجر. وفي المثل: كالمُهَدِّرِ في العُنَّةِ؛ يُضْرَبُ مثلاً لمن

يَتَهَدَّدُ ولا يُنَفِّذُ. قال ابن بري: والعُنَّةُ، بالضم أَيضاً،

خَيْمة تجعل من ثُمامٍ أَو أَغصان شجر يُسْتَظَلُّ بها. والعُنَّة: ما يجمعه

الرجل من قَصَبٍ ونبت ليَعْلِفَه غَنَمه. يقال: جاء بعُنَّةٍ عظيمة.

والعَنَّةُ، بفتح العين: العَطْفَة؛ قال الشاعر:

إذا انصَرَفَتْ من عَنَّةٍ بعد عَنَّةٍ،

وجَرْسٍ على آثارِها كالمُؤَلَّبِ

والعُنَّةُ: ما تُنْصَبُ عليه القِدْرُ. وعُنَّةُ القِدْر: الدِّقْدانُ؛

قال:

عَفَتْ غيرَ أَنْآءٍ ومَنْصَبِ عُنَّةٍ،

وأَوْرَقَ من تحتِ الخُصاصَةِ هامِدُ.

والعَنُونُ من الدواب: التي تُباري في سيرها الدوابَّ فتَقْدُمُها، وذلك

من حُمُر الوحش؛ قال النابغة:

كأَنَّ الرَّحْلَ شُدَّ به خَنُوفٌ،

من الجَوْناتِ، هادِيةٌ عَنُونُ.

ويروى: خَذُوفٌ، وهي السمينة من بقر الوحش. ويقال: فلان عَنَّانٌ

على آنُفِ القوم إذا كان سَبَّاقاً لهم.

وفي حديث طَهْفة: وذو العِنانِ الرَّكُوبُ؛ يريد الفرس الذَّلُولَ، نسبه

إلى العِنانِ والرَّكوب لأَنه يُلْجَم ويُرْكَب. والعِنانُ: سير

اللِّجام. وفي حديث عبد الله بن مسعود: كان رجلٌ في أَرض له إِذ مَرَّتْ به

عَنَانةٌ تَرَهْيَأُ؛ العانَّة والعَنَانةُ: السَّحابة، وجمعها عَنَانٌ. وفي

الحديث: لو بَلَغتْ خَطيئتُه عَنانَ السماء؛ العَنَان، بالفتح: السحاب،

ورواه بعضهم أَعْنان، بالأَلف، فإِن كان المحفوظ أَعْنان فهي النواحي؛

قاله أَبو عبيد؛ قال يونس بن حبيب: أَعْنانُ كل شيء نواحيه، فأَما الذي

نحكيه نحن فأَعْناءُ السماء نواحيها؛ قاله أَبو عمرو وغيره. وفي الحديث:

مَرَّتْ به سحابةٌ فقال: هل تدرون ما اسم هذه؟ قالوا: هذه السحابُ، قال:

والمُزْنُ، قالوا: والمزن، قال: والعَنان، قالوا: والعَنانُ؛ وقيل: العَنان

التي تُمْسِكُ الماءَ، وأَعْنانُ السماء نواحيها، واحدها عَنَنٌ وعَنٌّ.

وأَعْنان السماء: صَفائحُها وما اعترَضَ من أَقطارها كأَنه جمع عَنَنٍ.

قال يونس: ليس لمَنْقُوصِ البيان بَهاءٌ ولو حَكَّ بِيافُوخِه أَعْنان

السماء، والعامة تقول: عَنان السماء، وقيل: عَنانُ السماء ما عَنَّ لك منها

إذا نظرت إليها أَي ما بدا لك منها. وأَعْنانُ الشجر: أَطرافُه ونواحيه.

وعَنانُ الدار: جانبها الذي يَعُنُّ لك أَي يَعْرِضُ. وأَما ما جاء في

الحديث من أَنه، صلى الله عليه وسلم، سئل عن الإِبل فقال: أَعْنانُ

الشَّياطين لا تُقْبِلُ إلاَّ مُوَلِّية ولا تُدْبِرُ إلاَّ مُوَلِّية، فإِنه

أَراد أَنها على أَخلاق الشياطين، وحقيقةُ الأَعْنانِ النواحي؛ قال ابن

الأَثير: كأَنه قال كأَنها لكثرة آفاتها من نواحي الشياطين في أَخلاقها

وطبائعها. وفي حديث آخر: لا تصلوا في أَعْطانِ الإِبل لأَنها خلقت من

أَعْنانِ الشياطين. وعَنَنْتُ الكتابَ وأَعْنَنْتُه لكذا أَي عَرَّضْتُه له

وصرَفْته إليه. وعَنَّ الكِتابَ يَعُنُّه عَنّاً وعَنَّنه: كَعَنْوَنَه،

وعَنْوَنْتُه وعَلْوَنْتُه بمعنى واحد، مشتق من المَعْنى. وقال اللحياني:

عَنَّنْتُ الكتابَ تَعْنيناً وعَنَّيْتُه تَعْنِيَةً إذا عَنْوَنْتَه،

أَبدلوا من إِحدى النونات ياء، وسمي عُنْواناً لأَنه يَعُنُّ الكِتابَ من

ناحِيتيه، وأَصله عُنَّانٌ، فلما كثرت النونات قلبت إحداها واواً، ومن قال

عُلْوانُ الكتاب جعل النون لاماً لأَنه أَخف وأَظهر من النون. ويقال للرجل

الذي يُعَرِّض ولا يُصرِّحُ: قد جعل كذا وكذا عُِنْواناً لحاجته؛ وأَنشد:

وتَعْرِفُ في عُنْوانِها بعضَ لَحْنِها،

وفي جَوْفِها صَمْعاءُ تَحْكي الدَّواهِيا.

قال ابن بري: والعُنْوانُ الأَثر؛ قال سَوَّارُ بن المُضرِّب:

وحاجةٍ دُونَ أُخرى قد سنَحْتُ بها،

جعلتُها للتي أَخْفَيْتُ عُنْواناً

قال: وكلما استدللت بشيءٍ تُظهره على غيره فهو عُنوانٌ له كما قال حسان

بن ثابت يرثي عثمان، رضي الله تعالى عنه:

ضَحّوا بأَشْمطَ عُنوانُ السُّجودِ به،

يُقَطِّعُ الليلَ تَسْبِيحاً وقُرْآناً.

قال الليث: العُلْوانُ لغة في العُنْوان غير جيدة، والعُنوان، بالضم، هي

اللغة الفصيحة؛ وقال أَبو دواد الرُّوَاسِيّ:

لمن طَلَلٌ كعُنْوانِ الكِتابِ،

ببَطْنِ أُواقَ، أَو قَرَنِ الذُّهابِ؟

قال ابن بري: ومثله لأَبي الأَسود الدُّؤَليّ:

نظَرْتُ إلى عُنْوانِه فنبَذتُه،

كنَبْذِكَ نَعلاً أَخلقَتْ من نِعالكا.

وقد يُكْسَرُ فيقال عِنوانٌ وعِنيانٌ. واعْتَنَّ ما عند القوم أَي

أُعْلِمَ خَبَرَهم. وعَنْعَنةُ تميم: إبدالُهم العين من الهمزة كقولهم عَنْ

يريدون أَنْ؛ وأَنشد يعقوب:

فلا تُلْهِكَ الدنيا عَنِ الدِّينِ، واعْتَمِلْ

لآخرةٍ لا بُدّ عنْ سَتَصِيرُها.

وقال ذو الرمة:

أَعَنْ تَرَسَّمْتَ من خَرْقَاءَ منْزِلةً،

ماءُ الصَّبَابةِ من عَينيكَ مَسْجُومُ.

أَراد أَأَن ترَسَّمْتَ؛ وقال جِرانُ العَوْدِ:

فما أُبْنَ حتى قُلْنَ يا ليْتَ عَنَّنا

تُرابٌ، وعَنَّ الأَرضَ بالناسِ تُخْسَفُ.

قال الفراء: لغة قريش ومن جاورهم أَنَّ، وتميمٌ وقَيْس وأَسَدٌ ومن

جاورهم يجعلون أَلف أَن إذا كانت مفتوحة عيناً، يقولون: أَشهد عَنَّك رسول

الله، فإِذا كسروا رجعوا إلى الأَلف؛ وفي حديث قَيْلةَ: تَحْسَبُ عَنِّي

نائمة أَي تحسب أَني نائمة؛ ومنه حديث حُصَين بن مُشَمِّت: أَخبرنا فلان

عَنَّ فلاناً حَدَّثه أَي أَن فلاناً؛ قال ابن الأَثير: كأَنَّهم يفعلون

لبَحَحٍ في أَصواتهم، والعرب تقول: لأَنَّكَ ولعَنَّك، تقول ذاك بمعنى

لَعَلَّك. ابن الأَعرابي: لعنَّكَ لبني تميم، وبنو تَيْم الله بن ثَعْلبة

يقولون: رَعَنَّك، يريدون لعلك. ومن العرب من يقول: رَعَنَّكَ ولغَنَّك،

بالغين المعجمة، بمعنى لعَلَّكَ، والعرب تقول: كنا في عُنَّةٍ من الكَلأِ

وفُنَّةٍ وثُنَّةٍ وعانِكَةٍ من الكلأِ واحدٌ أَي كنا في كَلاءٍ كثير

وخِصْبٍ. وعن: معناها ما عدا الشيءَ، تقول: رميت عن القوسْ لأَنه بها قَذَفَ

سهمه عنها وعدَّاها، وأَطعمته عن جُوعٍ، جعل الجوع منصرفاً به تاركاً له

وقد جاوزه، وتقع من موقعها، وهي تكون حرفاً واسماً بدليل قولهم من عَنْه؛

قال القُطَامِيّ:

فقُلْتُ للرَّكْبِ، لما أَنْ عَلا بهمُ،

من عن يمينِ الحُبَيّا، نظرةٌ قَبَلُ.

قال: وإنِما بنيت لمضارعتها للحرف؛ وقد توضع عن موضع بعد كما قال الحرث

بن عُبَاد:

قَرِّبا مَرْبَطَ النَّعامةِ مِنِّي،

لقِحَتْ حَرْبُ وائلٍ عن حيالِ.

أَي بعد حيال؛ وقال امرؤ القيس:

وتُضْحي فَتيتُ المِسكِ فوقَ فِراشِها،

نَؤُوم الضُّحَى لم تَنْتَطِقْ عن تَفَضُّلِ.

وربما وضعت موضع على كما قال ذو الإِصبع العدواني:

لاه ابنُ عمِّكَ لا أَفْضَلْتَ في حَسَبٍ

عَني، ولا أَنتَ دَيّاني فتَخْزُوني.

قال النحويون: عن ساكنة النون حرف وضع لمَعْنى ما عَدَاكَ وتراخى عنك.

يقال: انصَرِفْ عنِّي وتنحَّ عني. وقال أَبو زيد: العرب تزيدُ عنك، يقال:

خذ ذا عنك، والمعنى: خذ ذا، وعنك زيادة؛ قال النابغة الــجعدي يخاطب ليلى

الأَخيلية:

دَعي عنكِ تَشْتامَ الرجالِ، وأَقبِلي

على أَذْلَعِيٍّ يَملأُ اسْتَكِ فَيْشَلا.

أَراد يملأُ استك فَيْشلُه فخرج نصباً على التفسير، ويجوز حذف النون من

عن للشاعر كما يجوز له حذف نون من، وكأَنَّ حذْفَه إنما هو لالتقاء

الساكنين، إِلا أَن حذف نون من في الشعر أَكثر من حذف نون عن، لأَن دخول من في

الكلام أَكثر من دخول عن. وعَنِّي: بمعنى عَلِّي أَي لَعَلِّي؛ قال

القُلاخُ:

يا صاحِبَيَّ، عَرِّجا قَلِيلا،

عَنَّا نُحَيِّي الطَّلَلَ المُحِيلا.

وقال الأَزهري في ترجمة عنا، قال: قال المبرد من وإلى ورب وفي والكاف

الزائدة والباء الزائدة واللام الزائدة هي حروف الإِضافة التي يضاف بها

الأَسماء والأَفعال إلى ما بعدها، قال: فأَما ما وضعه النحويون نحو على وعن

وقبل وبَعْدُ وبَيْن وما كان مثلَ ذلك فإِنما هي أَسماء؛ يقال: جئت من

عِنْدِه، ومن عليه، ومن عن يساره، ومن عن يمينه؛ وأَنشد بيت القطامي:

من عَنْ يمين الحُبَيّا نظْرَةٌ قَبَلُ.

قال: ومما يقع الفرق فيه بين من وعن أَن من يضاف بها ما قَرُبَ من

الأَسماء، وعن يُوصَل بها ما تَراخى، كقولك: سمعت من فلان حديثاً، وحدثنا عن

فلان حديثاً. وقال أَبو عبيدة في قوله تعالى: وهو الذي يَقْبَل التوبةَ عن

عباده؛ أَي من عباده. الأَصمعي: حدَّثني فلان من فلان، يريد عنه.

ولَهِيتُ من فلان وعنه، وقال الكسائي: لَهِيتُ عنه لا غير، وقال: اله مِنْه

وعنه، وقال: عنك جاء هذا، يريد منك؛ وقال ساعدةُ بن جُؤَيّةَ:

أَفَعنْك لا بَرْقٌ، كأَنَّ ومِيضَهُ

غابٌ تَسَنَّمهُ ضِرامٌ مُوقَدُ؟

قال: يريد أَمِنْكَ بَرْقٌ، ولا صِلَةٌ؛ روى جميعَ ذلك أَبو عبيد عنهم،

قال: وقال ابن السكيت تكون عن بمعنى على؛ وأَنشد بيت ذي الإِصبع

العدواني:

لا أَفضلْتَ في حَسَبٍ عَنِّي.

قال: عَنِّي في معنى عَليَّ أَي لم تُفْضِلْ في حسب عَلَيَّ، قال: وقد

جاء عن بمعنى بعد؛ وأَنشد:

ولقد شُبَّتِ الحُرُوبُ، فما غَمْـ

ـمَرْتَ فيها، إذ قَلَّصَتْ عن حِيالِ

أي قلَّصَتْ بعد حِيالها؛ وقال في قول لبيد:

لوِرْدٍ تَقْلِصُ الغِيطانُ عنه،

يَبُكُّ مسافَةَ الخِمْسِ الكَمالِ

(* قوله «يبك مسافة إلخ» كذا أَنشده هنا كالتهذيب، وأَنشده في مادة قلص

كالمحكم:

يبذ مفازة الخمس الكلالا).

قال: قوله عنه أَي من أَجله. والعرب تقول: سِرْ عنك وانْفُذْ عنك أَي

امضِ وجُزْ، لا معنى لعَنْك. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه طاف بالبيت

مع يَعْلَى بن أُميَّة، فلما انتهى إلى الركن الغرْبيِّ الذي يلي

الأَسْودَ قال له: أَلا تسْتَلِمُ؟ فقال له: انْفُذْ عنك فإِن النبي، صلى الله

عليه وسلم، لم يسْتَلِمْه؛ وفي الحديث: تفسيره أَي دَعْه. ويقال: جاءنا

الخبر عن النبي، صلى الله عليه وسلم، فتخفض النون. ويقال: جاءنا مِنَ الخير

ما أَوجب الشكر فتفتح النون، لأَن عن كانت في الأَصل عني ومن أَصلها

مِنَا، فدلت الفتحة على سقوط الأَلف كما دلت الكسرة في عن على سقوط الياء؛

وأَنشد بعضهم:

مِنَا أن ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ، حتى

أَغاثَ شَرِيدَهمْ مَلَثُ الظَّلامِ.

وقال الزجاج: في إِعراب من الوقفُ إِلا أَنها فتحت مع الأَسماء التي

تدخلها الأَلف واللام لالتقاء الساكنين كقولك من الناس، النون من من ساكنة

والنون من الناس ساكنة، وكان في الأَصل أَن تكسر لالتقاء الساكنين، ولكنها

فتحت لثقل اجتماع كسرتين لو كان من الناس لثَقُلَ ذلك، وأَما إِعراب عن

الناس فلا يجوز فيه إِلا الكسر لأَن أَول عن مفتوح، قال: والقول ما قال

الزجاج في الفرق بينهما.

عنن قَالَ أَبُو عبيد: وَأما العنانة فَهِيَ السحابة وَجَمعهَا عَنان وَمِنْه قيل فِي بعض الحَدِيث: وَلَو بلغتْ خطيئته عَنانَ السَّمَاء يُرِيدُونَ السَّحَاب وَبَعْضهمْ يَقُول: أعنان السَّمَاء بِإِدْخَال الْألف فِي أَوله فَإِن كَانَ الْمَحْفُوظ أعنان فَإِن الأعنان النواحي وأعنان كل شَيْء نواحيه وَأما العَنان فَهُوَ السَّحَاب.

عنن


عَنَّ(n. ac.
عَنّ
عَنَن
عُنُوْن)
a. [La], Appeared, presented, showed itself to; happened
to, befell.
b. ['An], Turned from.
c. Put a title, frontispiece to (book).
d. Curbed, checked, reined in (horse).
e. Attached the reins to (bit).
f.(n. ac. عَنِيْن) [ coll. ], Sighed; moaned
groaned.
عَنَّنَ
a. [pass.], Was declared or rendered impotent.
b. see I (d) (e).
عَاْنَنَa. Met, encountered; confronted, opposed
withstood.

أَعْنَنَa. see I (d) (e) & II (a).
إِعْتَنَنَa. see I (a)
عَنَنa. Appearance, apparition.

مِعْنَنa. Busy-body, meddler, interferer; meddlesome
officious.

عَنَاْنa. Clouds.
b. Vicinity, precincts, purlieus ( of the
house ).
عِنَاْنa. see 4b. (pl.
عُنُن
أَعْنِنَة
15t), Rein.
أَعْنَاْنa. Tops, summits ( of trees ).
b. Expanse ( of the sky ).
N. P.
عَنڤنَa. Mad, insane; possessed, demoniac.

طَرِف العِنان
a. Light, active.

عَنَّان عَن الَيْر
a. Slow to do good.
(عنن) - في الحديث : "وذُو العِنَان الرَّكُوب"
يعني الفَرَس. والرّكُوبُ: الذَّلُول للرُّكُوب، ونَسبَه إلى العِنَان؛ لأنه يُلجَم ويُركَب. وقيل: العُنَّة من ذلك؛ لأن العِنِّين كأَنَّه مَكْبُوحُ العِنانِ عن الجماعِ.
- في حديث قَيْلَة - رضي الله عنها -: "تَحسَب عَنِّي نائِمَةٌ"
: أي تَحسَب أَنِّي، يُبدِلُون من الهَمْزة عَينًا، وبنو تَميم يتَكلَّمون بهذه اللُّغة. قال ذُو الرُّمَّة:
أَعَن تَرسَّمْتَ من خَرقاءَ مَنزِلةً
مَاءُ الصَّبابَةِ من عَيْنَيْك مَسْجُوم
: أي أأَن تَرسَّمْت، وتُسَمَّى العَنْعَنَة.
- وفي حديث حُصَيْن بنِ مُشَمِّت: "أَخْبَرنا فُلانٌ عَنَّ فُلانًا حدَّثَه"
يريد أَنَّ فُلانًا، وهذا لِبَحَحٍ في أَصواتِهم.
[عنن] فيه: لو بلغت خطيئته "عنان" السماء، هو بالفتح السحاب جمع عنانة، وقيل: ما عن لك منها، أي بدا لك إذا رفعت رأسك، ويروي: أعنان، أي نواحيها، جمع عنن. ط: ما دعوتني أي مدة دعائك ورجائك، قوله: على ما فيك، أي من الذنوب. نه: ومن الأول ح: مرت به سحابة فقال: ما اسم هذه- إلى أن قال: و"العنان"، قالوا: و"العنان". وح: إذ مرت به "عنانة" ترهيأ. وح: فيطل عليه "العنان". ط: وح: ينزل في "العنان"، وهو السحاب، ولعله تفسير من الراوي، فالسحاب مجاز عن السماء لا حقيقة. ك: هو بخفة نون أولى، وتذكر الملائكة أمرًا قضى في السماء وجوده أو عدمه فيكذبون، أي الكهان أو الشياطين. وح: تحدث في "العنان". نه: ومن الثاني قوله في الإبل: "أعنان" الشياطين. وفي آخر: خلقت من "أعنان" الشياطين، أي إنها لكثرة آفاتها كأنها من نواحيها في أخلاقها وطبائعها. وفيه: برئنا إليك من الوثن و"العنن"، هو الاعتراض، عن لي الشيء: اعترض، أي برئنا إليك من الشرك والظلم، وقيل: أراد به الخلاف والباطل. وفيه: أم فاز فازلم به شأو "العنن"؛ يريد به اعتراض الموت وسبقه. ومنه ح: دهمته المنية في "عنن" جماحه، هو ما ليس بقصد. وح ذم الدنيا: هي المتصدية "العنون"، أي التي تتعرض للناس، وفعول للمبالغة. وفيه: وذو "العنان" الركوب، يريد الفرس الذلول، نسبه إلى العنان والركوب لأنه يلجم ويركب، العنان سير اللجام. ش: هو بكسر مهملة. نه: فيه: بحسب "عني" نائمة، أي أني، والعين بدل من الهمزة بلغة تميم، ويسمى العنعنة. ومنه ح حصين: أخبرنا فلان "عن" فلانًا حدثه.
ع ن ن

عنّ لنا كذا عنناً وهو معنّ مفنّ: عريض ذو فنون. و" لا أفعل ذلك ما عنّ في السماء نجم " أي ما عرض وظهر. وبلغ عنان السماء أي ما ظهر منها إذا نظرت إليها، وأعنان السماء أي نواحيها.

ومن المجاز: بينهما شركة عنان إذا اشتركا على السواء لأن العنان طاقان مستويان أو بمعنى المعانة وهي المعارضة. ويقال: " جاء ثانياً من عنانه " إذا قضى وطره. وهو ذليل العنان، وذلّ في عنانه منقاد، ونقيضه: شديد العنان. وملأت عنان الفرس: بلغت به مجهوده في الحضر، وامتلأ عنانه، وكذلك ملأت عنان فلان إذا بلغت به المجهود. وقال أبو وجرة:

حرف بعيد من الحادي إذا ملأت ... شمس النهار عنان الأبرق الصخب

هو الجندب. وهما يجريان في عنان واحد إذا كانا مستويين، وجرى عناناً أو عنانينٍ أي شوطاً أو شوطين، ورفع من فرسه عناناً واحداً أي شوطاً. قال الطرماح:

سيعلم كلّهم أني مسنّ ... إذا رفعوا عناناً من عنان

أي سيعلم الشعراء أني قارح في الشعر. وفلان طويل العنان إذا لم يردّ عما يريد لشرفه. قال الحطيئة:

مجد تليد وعنان طويل

وامرأة معننة: مجدولة جدل العنان. قال حميد ابن ثور:

وفيهن بيضاء داريّة ... دهاس معننّة المرتدي.

وقال جرير:

قل للمساور والمعرّض نفسه ... من شاء قاس عنانه بعناني
(ع ن ن) : (الْعُنَّةُ) عَلَى زَعْمِهِمْ اسْمٌ مِنْ الْعِنِّينِ وَهُوَ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى إتْيَانِ النِّسَاءِ مِنْ عُنَّ إذَا حُبِسَ فِي الْعُنَّةِ وَهِيَ حَظِيرَةُ الْإِبِلِ أَوْ مِنْ عَنَّ إذَا عَرَضَ لِأَنَّهُ يَعِنُّ يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَا يَقْصِدهُ وَلَمْ أَعْثُرْ عَلَيْهَا إلَّا فِي صِحَاحِ الْجَوْهَرِيِّ وَفِي الْبَصَائِرِ لِأَبِي حَيَّانَ التَّوْحِيدِيِّ قُلْ فُلَانٌ عِنِّينٌ بَيِّنُ التَّعْنِينِ وَلَا تَقُلْ بَيِّنُ الْعُنَّةِ كَمَا يَقُولهُ الْفُقَهَاء فَإِنَّهُ كَلَامٌ مَرْذُولٌ (وَشَرِكَة الْعِنَانِ) أَنْ يَشْتَرِكَا فِي شَيْءٍ خَاصٍّ مَعْلُومٍ قَالَ ابْن السِّكِّيتِ كَأَنَّهُ عَنَّ لَهُمَا شَيْءٌ فَاشْتَرَكَا فِيهِ وَأَنْشَدَ لِامْرِئِ الْقَيْسِ
فَعَنَّ لَنَا سِرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَهُ ... عَذَارَى دَوَارٍ فِي مُلَاءٍ مُذَيَّلِ
(السِّرْبُ) الْجَمَاعَةُ مِنْ الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ وَالْجَمْعُ أَسْرَابٌ (وَالنِّعَاجُ) جَمْعُ نَعْجَة وَهِيَ الْأُنْثَى مِنْ بَقَر الْوَحْشِ (وَالْعَذَارَى) جَمْعُ عَذْرَاء مِنْ النِّسَاءِ (وَالدَّوَّارُ) صَنَمٌ كَانَتْ الْعَرَبُ تَنْصِبُهُ وَتَدُورُ حَوْلَهُ (وَالْمُلَاءُ) جَمْعُ مُلَاءَةٍ (وَالْمُذَيَّلُ) الطَّوِيل الذَّيْلِ وَإِنَّمَا ذَكَّرَهُ حَمْلًا عَلَى اللَّفْظ وَقِيلَ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ عِنَانِ الْفَرَسِ إمَّا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا جَعَلَ عِنَانَ التَّصَرُّفِ فِي بَعْض الْمَالِ إلَى صَاحِبِهِ أَوْ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَفَاوَتَا تَفَاوُتَ الْعِنَانِ فِي يَد الرَّاكِبِ حَالَة الْمَدِّ وَالْإِرْخَاءِ (وَعَنَانُ السَّمَاءِ) بِالْفَتْحِ مَا عَلَا مِنْهَا وَارْتَفَعَ.
ع ن ن: (عَنَّ) لَهُ كَذَا يَعُنُّ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا عَنَنًا أَيْ عَرَضَ وَاعْتَرَضَ. وَ (الْعِنَانُ) لِلْفَرَسِ وَجَمْعُهُ أَعِنَّةٌ. وَشَرِكَةُ (الْعِنَانِ) أَنْ يَشْتَرِكَا فِي شَيْءٍ خَاصٍّ دُونَ سَائِرِ أَمْوَالِهِمَا كَأَنَّهُ عَنَّ لَهُمَا شَيْءٌ فَاشْتَرَيَاهُ مُشْتَرِكَيْنِ فِيهِ. وَعَنَّ الْفَرَسُ حَبَسَهُ بِعِنَانِهِ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (عُنْوَانُ) الْكِتَابِ بِالضَّمِّ هِيَ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ وَقَدْ يُكْسَرُ. وَيُقَالُ أَيْضًا: عِنْوَانٌ وَ (عِنْيَانٌ) . وَ (عَنْوَنَ) الْكِتَابَ يُعَنْوِنُهُ وَ (عَنَّنَهُ) أَيْضًا وَ (عَنَّاهُ) أَبْدَلُوا مِنْ إِحْدَى النُّونَاتِ يَاءً. وَ (الْعَنَانُ) بِالْفَتْحِ السَّحَابُ الْوَاحِدَةُ (عَنَانَةٌ) . وَ (أَعْنَانُ) السَّمَاءِ صَفَائِحُهَا وَمَا اعْتَرَضَ مِنْ أَقْطَارِهَا كَأَنَّهُ جَمْعُ عَنَنٍ. قَالَ يُونُسُ: لَيْسَ لِمَنْقُوصِ الْبَيَانِ بَهَاءٌ وَلَوْ حَكَّ بِيَافُوخِهِ أَعَنَانَ السَّمَاءِ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: عَنَانَ السَّمَاءِ. وَ (عَنْ) مَعْنَاهَا مَا عَدَا الشَّيْءَ تَقُولُ: رَمَى عَنِ الْقَوْسِ لِأَنَّهُ بِهَا قَذَفَ سِهَامَهُ عَنْهَا. وَأَطْعَمَهُ عَنْ جُوعٍ جَعَلَ الْجُوعَ مُنْصَرِفًا بِهِ تَارِكًا لَهُ وَقَدْ جَاوَزَهُ. وَتَقَعُ (مِنْ) مَوْقِعَهَا إِلَّا أَنَّ (عَنْ) قَدْ تَكُونُ اسْمًا يَدْخُلُ عَلَيْهِ حَرْفُ جَرٍّ تَقُولُ: جِئْتُ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ أَيْ مِنْ نَاحِيَةِ يَمِينِهِ. وَقَدْ تُوضَعُ عَنْ مَوْضِعَ بَعْدٍ قَالَ:

لَقِحَتْ حَرْبُ وَائِلٍ عَنْ حِيَالِ
أَيْ بَعْدَ حِيَالٍ. وَرُبَّمَا وُضِعَتْ مَوْضِعَ عَلَى. قَالَ:

لَاهِ ابْنُ عَمِّكَ لَا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ ... عَنِّي وَلَا أَنْتَ دَيَّانِي فَتَخْزُونِي.
عنن ولى شأم وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سُئِلَ عَن الْإِبِل فَقَالَ: أعنان الشَّيَاطِين لَا تُقبل إِلَّا مُوَلَّية وَلَا تدبر إِلَّا مولية وَلَا يَأْتِي نَفعهَا إِلَّا من جَانبهَا الأشأم. قَوْله: أعنان الشَّيَاطِين بَلغنِي عَن يُونُس بْن حبيب الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ: أعنان كل شَيْء نواحيه وَأما الَّذِي نحكيه نَحن فأعناه الشَّيْء نواحيه قَالَه أَبُو عَمْرو وَغَيره من عُلَمَائِنَا فَإِن كَانَت الأعنان مَحْفُوظَة فَإِنَّهُ أَرَادَ [أَن -] الْإِبِل من نواحي الشَّيَاطِين أَنَّهَا على أخلاقها وطبائعها وَهَذَا شَبيه بِالْحَدِيثِ الآخر أَنَّهَا خلقت من الشَّيَاطِين وَفِي حَدِيث ثَالِث: إِن على ذرْوَة كل بعير شَيْطَانا. وَقَوله: لَا تقبل إِلَّا مُوَلِّية وَلَا تدبر إِلَّا مُوَلِّية فَهَذَا عِنْدِي كالمثل الَّذِي يُقَال فِيهَا: إِنَّهَا إِذا أَقبلت أَدْبَرت وَإِذا أَدْبَرت أَدْبَرت وَذَلِكَ لِكَثْرَة آفاتها وَسُرْعَة فنائها. وَقَوله: لَا يَأْتِي خَيرهَا إِلَّا من جَانبهَا الأشأم يَعْنِي الشمَال وَيُقَال لليد الشمَال: الشؤمى قَالَ الْأَعْشَى: [الطَّوِيل]

وأنحى على شؤمَى يَدَيْهِ فزادها ... بأظمأ من فرع الذؤابة أسحما

وَمِنْه قَوْله عز وَجل {وَأَصْحَابُ المشأمة مَا أَصْحَاب المشأمة} يُرِيد أَصْحَاب الشمَال. وَمعنى قَوْله: لَا يَأْتِي نَفعهَا إِلَّا من هُنَاكَ يَعْنِي أَنَّهَا لَا تُحلب وَلَا تُركب إِلَّا من شمالها وَهُوَ الْجَانِب الَّذِي يُقَال لَهُ: الوحشي 86 / ب فِي قَول الْأَصْمَعِي / لِأَنَّهُ الشمَال قَالَ: والأيمن هُوَ الْإِنْسِي والأنسي أَيْضا وَقَالَ بَعضهم: [لَا وَلَكِن -] الْإِنْسِي هوالذي يَأْتِيهِ النَّاس فِي الاحتلاب وَالرُّكُوب والوحشي هُوَ الْأَيْمن لِأَن الدَّابَّة لَا تُؤْتى من جَانبهَا الْأَيْمن إِنَّمَا تُؤْتى من الْأَيْسَر. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا هُوَ القَوْل عِنْدِي [و -] قَالَ زُهَيْر يذكر بقرة أفرعتها الْكلاب فَانْصَرَفت فَقَالَ: [الطَّوِيل]

فجالت على وحشيِّها وَكَأَنَّهَا ... مسربلة من رازقيٍّ مُعَضَّدِ

وَقَالَ ذُو الرمة يصف ثورا فِي مثل تِلْكَ الْحَال: [الْبَسِيط]

فانصاع جَانِبه الوحشى وانكدرت ... يَلْحَبْنَ لَا يأتَلِي الْمَطْلُوب والطلبُ

يَعْنِي بِالطَّلَبِ الْكلاب فعلى هَذَا أشعارهم وإِنَّمَا هُوَ الْجَانِب الوحشي الْأَيْمن لِأَن الْخَائِف إِنَّمَا يفر من مَوضِع المخافة إِلَى مَوضِع الْأَمْن. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: نزل الْقُرْآن على سَبْعَة أ
[عنن] عَنَّ لي كذا يَعِنُّ ويَعُنُّ عَنَناً، أي عرض واعترض. يقال: لا أفعلُه ما عنَّ في السماء نجم، أي ما عرض. (*) ورجل معن: عريض، وامرأة مِعَنَّةٌ. والمِعَنُّ أيضاً: الخطيب. ورجلٌ عنّينٌ: لا يريد النساء، بيِّن العنِّينِيَّة. وامرأة عِنِّينَةٌ: لا تشتهي الرجال. وهو فعيل بمعنى مفعول، مثل خريج. وعين الرجل عن أمرأته، إذا حكم القاضي عليه بذلك أو مُنِع عنها بالسحر، والاسم منه العُنَّةُ. والعُنَّةُ أيضاً: حظيرةٌ من خشب تجعل للابل. قال الاعشى: ترى اللحم من ذابل قد ذوى * ورطب يرفع فوق العنن والعنان للفرس، والجمع الأعِنَّةُ. والعِنانُ أيضاً: المُعانَّةُ، وهي المعارضة. وعِنانا المتن: حَبْلاه. ويقال للرجل: إنَّه طرِفُ العِنانِ، إذا كان خفيفاً. وشِركة العنان: أن يشتركا في شئ خاص دون سائر أموالهما، كأنه عن لهما شئ فاشترياه مشتركين فيه. قال النابغة الــجعدي: وشارَكنا قريشاً في تُقاها * وفي أحسابها شِرْكَ العِنانِ بما ولدتْ نساءُ بني هلالٍ * وما ولدتْ نساءُ بنى أبان وعناناك أن تفعل كذا، على وزن قصاراك، أي جهدك وغايتك، كأنه من المُعانَّةِ من عَنَّ يَعِنُّ، أي اعترض. وعَنَنْتُ الفرسَ: حبسته بعِنانِهِ. وأعْنَنْتُ اللجام: جعلتُ له عِناناً. والتَعْنينُ مثله. وعَنَنْتُ الكتاب. وأعْنَنْتُهُ لكذا، أي عرّضته له وصرفته إليه. وعُنوانُ الكتاب بالضم، هي اللغة الفصيحة. وقال أنس بن ضَبّ بن معاوية بن كلاب، وهو جاهليٌّ :

لِمَنْ طَلَلٌ كعنوان الكِتاب * وقد يكسر، فيقال عِنْوانٌ وعِنْيانٌ. وعَنْوَنْتُ الكتاب أُعَنْوِنُهُ. وعَنّنْتُ الكتاب وعنيته أيضا، أبدلوا من إحدى النونات ياء. والاعتنان: الاعتراض. والعنون من الدواب: المتقدّمة في السير. (*) وقولهم: أعطيته عَيْنَ عُنَّةَ، أي خاصّةً من بين أصحابه. ورأيته عَيْنَ عُنَّةَ، أي الساعةَ من غير أن طلبتُه. وأعْنَنْتُ بعُنَّةٍ ما أدري ما هي؟ أي تعرضت لشئ لا أعرفه. والعنان بالفتح: السيحاب، الواحدة عنانة، والعانة أيضا. وأعْنانُ السماء: صفائحها وما اعترض من أقطارها كأنه جمع عَنَنٍ. قال يونس: " ليس لمنقوص البيان بهاء، ولو حك بيافوخة أعنان السماء ". والعامة تقول: عنان السماء. والعنعنة في تميم: أن تجعل الهمزة عينا، تقول عن في موضع أن. قال ذو الرمة: أعن ترسمت من خَرْقاَء منزلةً * ماءُ الصَبابة من عينيك مسجوم وأما (عَنْ) مخفّفةً فمعناها ما عدا الشئ. تقول: رميت عن القوس، لأنَّه بها قذفَ سهمَه عنها وعداها. وأطعمه عَنْ جوع، لأنه جعل الجوع منصرفاً به تاركاً له وقد جاوزَه. وتقع (مِنْ) موقعها، إلا أن عَنْ قد تكون اسماً يدخل عليه حرف جر، لأنك تقول: جئت من عَنْ يمينه، أي من ناحية يمينه. قال القطامى: فقلت للرَكْبِ لَمَّا أنْ عَلا بِهمُ * من عَنْ يمين الحبَيَّا نظرةٌ قبل وإنَّما بنيتْ لمضارعتها للحرف. وقد توضع عَنْ موضع بَعْدُ كما قال الحارث بن عُباد:

لَقِحَتْ حربُ وائِلٍ عن حِيالِ * أي بعد حيال. وقال امرؤ القيس:

نَؤُومُ الضُحى لم تَنْتَطِقْ عن تَفَضُّل * وربَّما وضعتْ موضع على، كما قال : لاهِ ابنُ عَمِّكَ لا أفْضَلْتَ في حَسَبٍ * عَنِّي ولا أنت دينى فتخزونى
عنن
: ( {عَنَّ الشَّيءُ} يَعِنُّ {ويَعُنُّ) ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، وَبِهِمَا رُوِي قوْلُ الهُذَليّ:
كأَنَّ مُلاءتَيَّ على هِزَفَيَعُنُّ مَعَ العَشِيَّةِ للِرِّئالِ (} عَنًّا {وعَنَناً) ، بفكِّ التَّضْعيفِ، (} وعُنوناً: إِذا ظَهَرَ أَمامَك) ، ولَفْظَةُ إِذا مُسْتدْركَة، لأنَّ المعْنَى يتمُّ بدُونِها.
(و) عَنَّ يَعِنُّ ويَعُنُّ أَيْضاً: (اعْتَرَضَ) وعَرَضَ، ( {كاعْتَنَّ) ؛ قالَ امْرُؤُ القَيْس:
} فعَنَّ لنا شربٌ كأَنَّ نِعاجَه أَي عَرَضَ.
وقوْلُهم: لَا أَفْعَلَه مَا {عَنَّ فِي السماءِ نجْمٌ، أَي عَرَضَ؛ (والاسمُ:} العَنَنُ، محرّكةً و) العِنانُ: (ككِتابٍ) ؛ قالَ ابنُ جِلزةَ:
{عَنَناً باطِلاً وظُلْماً كَمَا تُعْتَرُ عَن حَجْرةِ الرَّبيضِ الظِّباءُوأَنْشَدَ ثَعْلَب:
وَمَا بَدَلٌ من أُمِّ عُثمانَ سَلْفَعٌ من السُّود وَرْهاءُ} العِنانِ عَرُوبُ ومعْنَى وَرْهاء العِنانِ أنَّها {تَعْتَنُّ فِي كلِّ كَلامٍ، أَي تَعْترضُ.
وَفِي حدِيثِ طهفَةَ: (بَرِئْنا إِلَيْك من الوَثَنِ} والعَنَنِ) ، الوَثَنُ: الصَّنَم، والعَنَنُ: الاعْتِراضُ، كأَنَّه قالَ بَرِئْنا إِلَيْك مِنَ الشرْكِ والظّلْم.
وقيلَ: أَرادَ بِهِ الخِلافَ والباطِلَ؛ وَمِنْه حدِيثُ سَطِيح:
أَم فازَ فازْلَمَّ بِهِ شَأْوُ العَنَنْ يُريدُ اعْتِراضَ المَوْت وسَبْقَه.
وَفِي حدِيثِ عليَ: (دَهَمَتْه المنيَّةُ فِي {عَنَنِ جِماحِه) ، هُوَ مَا ليسَ بقصْدٍ.
(} والعَنُونُ: الَّدابَّةُ المتقدِّمَةُ فِي السَّيْرِ) ، وَهِي الَّتِي تُبارِي فِي سَيْرِها الدّوابَّ فتَقْدُمُها، وذلِكَ مِن حُمُرِ الوحْش؛ قالَ النابغَةُ:
كأَنَّ الرَّحْلَ شُدَّ بِهِ خَنُوفٌ {عَنُونَ (} والمِعَنُّ، كمِسَنَ: من يدخُلُ فِيمَا لَا يَعْنِيه ويَعْرِضُ فِي كلِّ شيءٍ) .
وقيلَ: هُوَ العَرِيضُ المِتْيح، (وَهِي بهاءٍ) ؛ قالَ الرَّاجزُ:
إنَّ لنا لَكَنَّه {مِعَنَّةٌ مِفَنَّه كالريحِ حول القُنَّه (و) } المِعَنُّ: (الخَطِيبُ) المفوَّهُ.
( {والمَعْنونُ: المَجْنونُ) ومِن أَسْمائِه: المَهْروعُ، والمَخْفوعُ، والمَعْتوهُ والمَمْتوهُ.
(} وعُناناكَ) أَنْ تَفْعَلَ ذاكَ، (بالضَّمِّ) ، أَي (قُصارَاكَ) أَي جُهدكَ وغَايَتكَ، كأَنَّه مِن {المعانة، وذلِكَ أَن تُريدَ أَمْراً فيَعْرِضَ دونَه عارِضٌ فيمْنَعك مِنْهُ ويَحْبسك عَنهُ.
قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ الأَخْفَش: هُوَ غُنامَاكَ، وأَنْكَرَ على أَبي عبَيْدٍ} عُناناكَ.
وقالَ النَّجِيرَمِيُّ: الصَّوابُ قَوْل أَبي عبَيْدٍ.
وقالَ ابنُ حَمْزَةَ: الصَّوابُ قوْل الأخْفَش؛ والشاهِدُ عَلَيْهِ قَوْلُ ربيعَةَ بنِ مقرومٍ الضَّبِّي:
وخَصْمٍ يَرْكَبُ العَوْصاء طاطٍ عَن المُثْلى غُناماءُ القِذاعُ ( {والعَنِينُ، كأَميرٍ: مَن لَا يَقْدِرُ على حَبْسِ ريحِ بَطْنهِ.
(و) } العِنِّينُ، (كسِكِّينٍ: مَنْ لَا يأْتي النِّساءَ عَجْزاً أَو لَا يُريدُهُنَّ) ؛ وَهِي {عِنِّينَةٌ: لَا تُريدُ الرِّجالَ وَلَا تَشْتَهِيهم؛ وَفِي وَصْفِ النِّساءِ} بالعنةِ خِلافٌ نَقَلَه شرَّاحُ نَظْم الفَصِيح.
وقيلَ: سُمِّي {عِنِّيناً لأنّه يَعِنُّ ذَكَرُه لقُبُل المرأَةِ عَن يمِينِه وَعَن شِمالِه فَلَا يَقْصده.
وقيلَ:} العِنِّينُ: هُوَ الَّذِي يَصِلُ إِلَى الثَّيِّبِ دونَ البكْرِ؛ (والاسمُ: {العَنانةُ} والتَّعْنينُ {والعِنِينَةُ، بالكسْرِ وتُشَدَّدُ،} والتَّعْنِينَةُ) ، {والعِنِّينِيَّةُ.
(} وعُنِّنَ عَنِ امْرأَتِه {وأُعِنَّ} وعُنَّ، بضمهِنَّ) : إِذا (حَكَمَ القاضِي عَلَيْهِ بذلكَ، أَو مُنِعَ عَنْهَا بالسِحْرِ؛ والاسمُ) مِنْهُ: ( {العُنَّةُ، بالضَّمِّ) ، وَهُوَ ممَّا تقدَّمَ، كأَنَّه اعْتَرَضَه مَا يَحْبسُه عَن النِّساءِ.
وَفِي المِصْباحِ والفُقهاءُ يقُولُونَ: بِهِ} عنَّةٌ.
وَفِي كَلامِ الجَوْهرِيُّ مَا يُشْبهه وَلم أَجِدْه لغيرِهِ.
وَفِي كَلامِ بعضِهم: أَنَّه لَا يقالُ ذلِكَ.
ونَقَلَ شيْخُنا عَن المغربِ: أَنَّ {العُنَّة، بالضمِّ، كَلامٌ مَرْدودٌ ساقِطٌ.
(و) } العِنانُ، (ككِتابٍ: سَيْرُ الِّلجامِ الَّذِي تُمْسَكُ بِهِ الَّدابَّةُ) ، سُمِّي بِهِ لاعْتِراضِ سَيْرَيْه على صَفْحَتيْ عُنُق الدابَّةِ من عَن ييمِينِه وشمالِه؛ (ج {أَعِنَّةٌ} وعُنُنٌ) ، بضمَّتين، نادِرٌ.
فأمَّا سِيْبَوَيْه فقالَ: لم يُكسَّر على غيرِ! أَعِنّة لأنَّهم إِن كسَّرُوه على بناءِ الأَكْثَرِ لَزِمَهم التَّضْعيف وَكَانُوا فِي هَذَا أَحْرى؛ يريدُ إِذْ كَانُوا يَقْتصرُونَ على أَبْنِيةِ أَدْنى العَدَدِ فِي غيرِ المُعْتلِ، يَعْنِي بالمُعْتل المُدْغَم، وَلَو كسَّرُوه على فُعُل فلَزِمَهم التَّضْعيف لأَدْغمُوا، كَمَا حكى هُوَ أَنَّ مِن العَرَبِ مَنْ يقولُ فِي جَمْعِ ذُبابٍ ذُبٌّ.
(و) {العِنانُ: (المُعارَضَةُ) ، مَصْدَر} عانَّهُ، ( {كالمُعانَّةِ.
(و) } العِنانُ: (حَبْلُ المَتْنِ) ؛ قالَ رُؤْبَة:
إِلَى {عِنانَيْ ضامِرٍ لَطيفِ (و) مِن المجازِ:} العِنانُ (فِي الشَّرِكَةِ: أَن تكونَ فِي شيءٍ خاصَ دونَ سائِرِ مالِهِما) ، كأَنَّه عَنَّ لَهما شيءٌ، أَي عَرَضَ فاشْتَرَياه واشْتَرَكَا فِيهِ؛ قالَ النابِغَةُ:
وشارَكْنا قُرَيْشاً فِي تُقاهاوفي أَحْسابِها شِرْكَ العِنانِبما وَلَدَتْ نساءُ بَني هِلالٍ وَمَا وَلَدَتْ نِساءُ بَني أَبانِوقيلَ: هُوَ إِذا اشْتَرَكَا فِي مالٍ مَخْصوصٍ، وبانَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا بسائِرِ مالِهِ دونَ صاحِبِه.
وقالَ الأزْهرِيُّ: الشِّرْكَةُ شِرْكَتانِ: شِرْكَةُ العِنانِ، وشِرْكَةُ المُفاوَضَةِ؛ فأَمَّا شِرْكةُ! العِنانِ فَهُوَ أَن يُخْرجَ كلُّ واحِدٍ مِن الشَّرِيكَيْن دِنانِيرَ أَو دَرَاهِم مِثْل مَا يُخْرج صاحِبُه ويَخْلِطاها، ويأْذَنَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا لصاحِبِه أَنْ يتَّجِرَ فِيهِ، وَلم يَخْتلِفِ الفُقَهاءُ فِي جوازِهِ، وأَنَّهما إِن رَبِحا فِي المالَيْنِ فبَيْنهما، وَإِن وُضِعا فعلى رأْسِ مالِ كلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا؛ وأَمَّا شِرْكَةُ المُفاوَضةِ: فأَنْ يَشْتَرِكَا فِي كلِّ شيءٍ فِي أَيْدِيهما، أَو يَسْتَفِيدانه من بَعْدُ، وَهَذِه الشِّرْكةُ عنْدَ الشافِعِيّ، رضِي الّلهُ تَعَالَى عَنهُ، باطِلَةٌ، وعنْدَ أَبي حَنيفَةَ وصاحِبَيْه، رضِيَ الّلهُ تعالَى عَنْهُم، جائِزَةٌ.
(أَو هُوَ أَنْ تُعارِضَ رجلا فِي الشِّراءِ فتقولَ) لَهُ: (أَشْرِكْنِي مَعَكَ وَذَلِكَ قبلَ أَن يَسْتَوْجِبَ الغَلَقُ، أَو هُوَ أَن يَكُونَا سَوَاء فِي الشَّرِكَةِ) فِيمَا أَخْرَجاه مِن عَيْنٍ أَو وَرَقٍ، مأْخُوذٌ مِن عِنانِ الدابَّةِ، (لأنَّ {عِنانَ الدابَّةِ طاقَتانِ مُتَساوِيتانِ) ، وسُمِّيت هَذِه الشَّركةُ شَرِكَةَ عِنانٍ لمُعارَضَة كلّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحِبِه بمالٍ مِثْل مالِ صاحِبَه، وعَمَلَه فِيهِ مِثْل عَمَلِه بَيْعاً وشِراءً.
(و) عِنانٌ: (ع) .
وقالَ نَصْر: هُوَ وادٍ فِي دِيارِ بَني عامِرٍ، أَعْلاه لبَنِي جَعْدَــةَ وأَسْفَلَه لقُشَيرٍ.
(و) عِنانُ: (امرأَةٌ شاعِرَةٌ.
(و) يقالُ: (رجلٌ طَرِقُ العِنانِ، أَي (خَفِيفٌ) ؛ وَهُوَ مجازٌ.
(وأَبو عِنانٍ؛ وحَفْصُ بنُ عِنانٍ) اليمانيُّ عَن أَبي هُريرَةَ، رضِي اللهاُ تَعَالَى عَنهُ، وَعَن ابنِ عُمَرَ؛ وَعنهُ ابْنُه عُمَر الْأَوْزَاعِيّ، ثقَةٌ، (تابِعيَّانِ.
(} والعُنَّةُ، بالضَّمِّ: الحظيرةُ من خَشَبٍ) ، أَو شَجَرٍ تُجْعَلُ للإِبِلِ والغَنَمِ تُحْبَس فِيهَا.
وقَيّد فِي الصِّحاحِ فقالَ: لتَتَدرَّأَ بهَا من بَرْدِ الشَّمالِ.
وقالَ ثَعْلَب: {العُنَّةُ: الحَظِيرَةُ تكونُ على بابِ الرَّجُلِ فَيكون فِيهَا إبِله وغَنَمه.
ومِن كَلامِهم: لَا يَجْتَمِع اثْنان فِي} عُنَّةٍ؛ (ج) {عُنَنٌ، (كصُرَدٍ و) } عِنانٌ: مِثْلُ (جِبالٍ) ، كقُبَّةٍ وقِبابٍ؛ قالَ الأعْشى:
تَرَى اللّحْمَ من ذابِلٍ قد ذَوَى ورَطْبٍ يُرَفّعُ فَوْقَ العُنَنْ (و) العُنَّةُ: (دِقْدانُ القِدْرِ) .
قالَ شيْخُنا، رحِمَه الله تَعَالَى: الدِّقْدانُ لَا ذِكْرَ لَهُ فِي هَذَا الكتابِ على جهَةِ الأَصالَةِ وَلَا على جهَةِ الاسْتِطْرادِ، قيلَ: ولعلَّ المُرادُ بِهِ الغَلَيان اه.
قلْتُ: وَهَذَا رجمٌ بالعيبِ وقَوْلٌ فِي اللّغَةِ بالقِياسِ، وَهِي مُعَرَّبَة فارِسِيَّتُها ديك دَان اسمٌ لمَا يُنْصَبُ عَلَيْهِ القِدْرُ، وَقَعَ تفْسِيرُها هَكَذَا فِي المُحْكَم وغيرِهِ مِنَ الأُصُولِ؛ وَمِنْه قوْلُ الشاعِرِ:
عَفَتْ غيرَ أنْآءٍ ومَنْصَبِ عُنَّةٍ وأَوْرَقَ من تحتِ الخُصاصَةِ هامِدُ (و) العُنَّةُ: (الحَبْلُ) ؛ كأنَّه يُشِيرُ بذلِكَ إِلَى قوْلِ البُشْتِيِّ حيثُ فَسَّرَ {العُنَنَ فِي بيتِ الأعْشَى بحِبالٍ تُشَدُّ ويُلْقَى عَلَيْهَا القَدِيدُ.
وَقد رَدَّ عَلَيْهِ الأزْهرِيُّ وقالَ: الصَّوابُ فِي العُنَّةِ} والعُنَنِ مَا قالَهُ الخَلِيلُ وَهُوَ الحَظِيرَةُ؛ قالَ: ورأَيْتُ حَظِيرَاتِ الإِبِلِ فِي البادِيَةِ يسمُّونَها {عُنناً لاعْتِنانِها فِي مَهَبِّ الشَّمالِ لتَقِيها بَرْدَ الشَّمالِ، قالَ ورأَيْتُهم يَشُرُّونَ اللّحْمَ المُقَدَّدَ فوْقَها إِذا أَرادُوا تَجْفيفَه.
قالَ ولسْتُ أَدْرِي عمَّن أَخَذَ البُشْتِيُّ مَا قالَ فِي العُنَّةِ إنَّه الحَبْلُ الَّذِي يُمَدُّ، ومَدُّ الحَبْلِ مِن فِعْلِ الحاضِرَةِ، قالَ: وأُرَى قائِلَه رأَى فُقراءَ الحَرَمِ يَمُدُّونَ الحِبالَ بمِنًى فيُلْقُون عَلَيْهَا لحُومَ الأضاحِي والهَدْي الَّتِي يُعْطَوْنَها، ففَسَّر قوْلَ الأعْشى بمَا رأَى، وَلَو شاهَدَ العَرَبَ فِي بادِيَتِها لَعَلِمَ أنَّ العُنَّةَ هِيَ الحِظارُ مِن الشَّجَرِ.
(و) العُنَّةُ: (مِخْلافٌ باليمنِ؛ و) اسمُ (رجُلٍ) نُسِبَ إِلَيْهِ المِخْلافُ المَذْكورُ.
(و) } العَنانُ، (كسَحابٍ: السَّحابُ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (لَو بَلَغَتْ خَطِيئتُه! عَنانَ السَّماءِ) ، وقيَّدَه بعضٌ بالمُعْتَرضِ فِي الأُفُقِ؛ (أَو الَّتِي تُمْسِكُ الماءَ، واحِدَتُه بهاءٍ) .
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهاُ تعالَى: قوْلُه هَذَا يُنافِي قوْلَه أَوَّلاً أَو الَّتِي، فكانَ الأَوْلى واحِدَتها، وَإِرَادَة واحِد اللفْظِ {عنانة بعيد.
وَفِي حدِيثِ ابنِ مَسْعودٍ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ: كَانَ فِي أَرضٍ لَهُ إِذْ مَرَّتْ بِهِ عَنَانَةٌ تَرَهْيَأْ، أَي سَحابَة.
(و) } عَنانٌ: (وادٍ بدِيارِ بَنِي عامِرٍ، أَعْلاهُ لبَني جَعْدَــةَ وأَسْفَلُهُ لبَنِي قُشَيْرٍ) .
قلْتُ: الصَّوابُ فِيهِ ككتاب، وَهَكَذَا ضَبَطَه نَصْر فِي مُعْجَمِهِ وتَبِعَه ياقوتُ، وَقد نبَّهنا عَلَيْهِ آنِفاً.
( {والأَعْنانُ: أَطرافُ الشَّجَرِ) ونَواحِيه.
(و) } الأَعْنانُ (مِن الشَّياطِينِ: أَخْلاقُها (.
(وَفِي الحدِيثِ: (لَا تُصَلّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ لأنَّها خُلِقَتْ مِن أَعْنانِ الشَّياطِينِ.
(وَفِي حدِيثٍ آخر: سُئِلَ عَن الإِبِلِ فقالَ: أَعْنانُ الشَّياطِينِ؛ أَرادَ أَنَّها على أخْلاقِ الشَّياطِينِ، وحَقِيقةُ الأَعْنانِ النّواحِي.
(قالَ ابنُ الأثيرِ، رحِمَه اللهاُ تعالَى: كأنَّه قالَ كأنَّها لكثْرَةِ آفاتِها مِن نواحِي الشَّياطِينِ فِي أَخلاقِها وطبائِعِها.
(و) الأَعْنانُ (من السَّماءِ: نَواحِيها) .
وقيلَ: صَفائِحُها وَمَا اعْتَرَضَ مِن أَقْطارِها كأَنَّه جَمْعُ {عَنَنٍ أَو} عنّ؛ وَبِه رُوِي أَيْضاً الحدِيثُ المَذْكورُ: لَو بَلَغَتْ خَطِيئتُه {أَعْنانَ السماءِ.
قالَ يُونُس بنُ حبيبٍ: أَعْنانُ كلِّ شيءٍ نَواحِيَه.
وقالَ أَيْضاً: ليسَ لمنْقُوصِ البيانِ بَهاءٌ وَلَو حَكَّ بيافُوخِه أَعْنانَ السماءِ؛ والعامَّةُ تقولُ: عَنان السماءِ.
(و) قالَ غيرُهُ (} عِنانُها، بالكسْرِ: مَا) عَنَّ، أَي (بدَا لَكَ مِنْهَا إِذا نَظَرْتَها) .
قلْتُ: الصَّوابُ فِيهِ {عَنان بالفتْحِ كَمَا صرَّحَ بِهِ غيرُ واحِدٍ. وَكَذَا فِي عَنانِ الدَّارِ، وَقد نبَّه على الأوّل شيْخُنا رحِمَه الله تَعَالَى.
(و) العَنانُ (مِن الدَّارِ: جانِبُها) الَّذِي} يَعنُّ لَك أَي يَعْرِضُ. ( {وعُنْوانُ الكِتابِ} وعُنْيانُهُ) ، بضمِّهما، بقَلْبِ الواوِ فِي الثانِيَةِ يَاء، (ويُكْسَرانِ) .
قالَ اللّيْثُ: والعُلْوانُ لُغَةٌ غيرُ جَيِّدةٍ.
وَالَّذِي يُفْهَم مِن سِياقِ ابنِ سِيْدَه أَنَّ {العُنْوانَ بالضمِّ والكَسْر، وأَمَّا العِنْيان فبالكَسْر فَقَط؛ قالَ أَبو دواد:
لمن طَلَلٌ} كعُنْوانِ الكِتابِببَطْنِ أُواقَ أَو قَرَنِ الذُّهابِ؟ وقالَ أَبو الأَسْودِ الدُّؤَليُّ:
نَظَرْتُ إِلَى {عِنْوانِه فنبَذْتُهكنَبْذِكَ نَعلاً أَخْلَقتْ مِن نِعالِكا (سُمِّيَ) بِهِ (لأنَّهُ} يَعِنُّ لَهُ) ، أَي الكِتابِ، (مِن ناحِيَتَيْه) ، أَي يَعْرضُ، (وأَصْلُه {عُنَّانٌ، كرُمَّانٍ) ، فلمَّا كَثُرَتِ النُّونات قُلِبَتْ إحْداها واواً؛ ومَن قالَ عُلْوانُ الكِتابِ جَعَلَ النُّون لاماً لأنَّه أَخَفّ وأَظْهَر مِن النّونِ.
ويقالُ للرَّجُل الَّذِي يُعَرِّضُ وَلَا يُصَرِّحُ: قد جَعَلَ كَذَا وَكَذَا} عُنْواناً لحاجَتِه؛ قالَ الشاعِرُ:
وتَعْرِفُ فِي {عُنْوانِها بعضَ لَحْنِها وَفِي جَوْفِها صَمْعاءُ تَحْكي الدَّواهِيا قالَ ابنُ بَرِّي: (وكُلَّمَا اسْتَدْلَلْتَ بشيءٍ يُظْهِرُكَ على غيرِهِ} فَعُنْوانٌ لَهُ) ؛ كَمَا قالَ حَسَّان يَرْثي عُثْمانَ، رضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا:
ضَحّوا بأَشْمطَ {عُنوانُ السُّجودِ بهيُقَطِّعُ الليلَ تَسْبِيحاً وقُرْآناقالَ ابنُ بَرِّي: ومِن} العُنْوان بمعْنَى الأَثَر قَوْل سَوَّارِ بنِ المُضرِّبِ:
وحاجةٍ دُونَ أُخرى قد سنَحْتُ بهاجعَلْتُها للَّتِي أَخْفَيْت {عُنوانا (} وعَنَّ الكِتابَ) {يَعُنُّه} عَنّاً، (! وعَنَّنَه) {تَعْنِيناً وَهَذِه عَن اللّحْيانيّ، (} وعَنْوَنَهُ) وعَلْوَنَهُ، ( {وعَنَّاه) يُعَنِّيه وَهَذِه عَن اللّحْيانيّ أَيْضاً، قالَ: أَبْدلُوا من إحْدى النّوناتِ يَاء؛ (كَتَبَ} عُنوانَه.
( {واعْتَنَّ مَا عندَ القوْمِ) : أَي (أُعْلِمَ بخَبَرِهِم.
(} وعَنْعَنَةُ تَمِيمٍ: إبْدَالُهُم العَيْنَ من الهمزةِ يَقُولُونَ عَنْ مَوْضِعَ أَن) ، وأَنْشَدَ يَعْقوب:
فَلَا تُلْهِكَ الدُّنْيَا عَنِ الدِّينِ واعْتَمِلْلآخرةٍ لَا بُدَّ عنْ سَتَصِيرُهايُريدُ: أَنْ.
وقالَ ذُو الرُّمَّة:
أَعَنْ تَرَسَّمْتَ من خَرْقاءَ مَنْزِلةًماءُ الصَّبَابةِ من عَيْنيكَ مَسْجومُأَرادَ: أَنْ.
قالَ الفرَّاءُ: لُغَةُ قُرَيْش وَمن جاوَرَهُم أَنَّ، وتَمِيمٌ وقَيْس وأَسَدٌ وَمن جاوَرَهم يَجْعلونَ أَلِفَ أَن إِذا كانتْ مَفْتوحَة عَيْناً، يَقُولُونَ: أَشْهَد عَنَّك رَسُولَ الله، فَإِذا كَسَرُوا رَجَعُوا إِلَى الألفِ.
وَفِي حدِيثِ قَيْلَةَ: (تَحْسَبُ عَنِّي نائِمَةً) .
وَفِي حدِيثِ حُصَيْن بن مُشَمِّت: (أَخْبَرنا فلَان عَنَّ فلَانا حدَّثَه) ، أَي أَنَّ فلَانا.
قالَ ابنُ الأثيرِ، رحِمَه الله تَعَالَى: كأنَّهم يَفْعلونَه لبَحَحٍ فِي أَصْواتِهم، والعَرَبُ تَقولُ: لأَنَّكَ ولَعَنَّك بمعْنَى لَعَلَّكَ.
قالَ ابنُ الأعرابيِّ: لَعَنَّك لبَنِي تَمِيمٍ، وبَنُو تَيْم الله بنِ ثَعْلَبَة يقُولُون: رَعَنَّك، ومِنَ العَرَبِ مَنْ يَقُول: رَغَنَّك ولَغَنَّك بمعْنَى لَعَلَّكَ ( {وعَنَنْتُ الِّلجامَ} وأعْنَنْتُه {وعَنَّتْهُ: جَعَلْتُ لَهُ} عِناناً) ؛ وكذلِكَ عَنَّ دابَّتَه: إِذا جَعَلَ لَهُ عِناناً.
( {وعَنَنْتُ الفَرَسَ) ، بالتَّخْفيفِ وَفِي المُحْكَم بالتَّشْديدِ: (حَبَسْتُه بِهِ} كأَعْنَنْتُه) .
وَفِي التَّهْذيبِ: أَعَنَّ الفارِسُ: إِذا مَدَّ عِنانَ دابَّتِه ليَثْنِيَه عَن السَّيْرِ، فَهُوَ {مُعِنٌّ.
(و) } عَنَنْتُ (فلَانا: سَبَبْتُه. (و) يقالُ: (أَعْطَيْتُه عَيْنَ {عُنَّةَ، بالضَّمِّ، غيرَ مُجْرى أَو قد يُجْرَى: أَي خاصَّةً من بَيْنِ أَصْحابِهِ.
(وَهُوَ مِن} العنِّ بمعْنَى الاعْتِراضِ.
(ورأَيْتُه عَيْنَ ( {عُنَّةَ أَي) اعْتِراضاً فِي (السَّاعَةِ) مِن غيرِ أَنْ أَطْلبَه (} وأَعْنَنْت {بعُنَّةٍ لَا أَدْري مَا هِيَ) : أَي (تَعَرَّضْتُ لشيءٍ لَا أَعْرِفُهُ.
(} والعانُّ: الحَبْلُ الطَّويلُ) الَّذِي {يَعْتَنُّ من صَوْبك ويَقْطَع عَلَيْك طَرِيقَك. يقالُ مَوْضِعُ كَذَا وَكَذَا} عانٌّ يَسْتَنُّ السَّابِلَةَ.
( {وعُنُّ، بالضَّمِّ: قَبِيلَةٌ) مِن العَرَبِ.
(و) أَيْضاً: (ع) ؛ قالَ نَصْر: هُوَ جَبَلٌ بالقُرْبِ مِن مران فِي طرِيقِ البَصْرَةِ إِلَى مكَّةَ.
(و) مِن المجازِ: (هُوَ} عَنَّانٌ عَن الخَيْرِ) وكَرَّامٌ وخَنَّاسٌ، (كشَدَّادٍ) : أَي (بَطِيءٌ) عَنهُ.
(و) مِنَ المجازِ: (جارِيَةٌ {مُعَنَّنَةُ الخَلْقِ، كمعَظَّمَةٍ) : أَي (مَطْوِيَّتُه) .
وَفِي الأساسِ: مَجْدولَةٌ جَدْلَ العِنانِ.
(} وعَنْ، مُخَفَّفَةٌ، على ثَلاثَةِ أَوْجُهٍ: تكونُ حَرْفاً جارّاً وَلها عشرةُ مَعانٍ) :
الأوَّلُ: (المُجاوَزَةُ) ، نحْوَ (سافَرَ عَن البَلَدِ) ، أَي تَجاوَزَ عَنهُ.
وَكَذَا أَطْعَمَه عَنْ جُوعٍ: جَعَلَ الجُوعَ مُنْصرفاً بِهِ تارِكاً لَهُ، وَقد جاوَزَه، وتقَعُ من مَوْقِعها، كقوْلِهِ تعالَى: {أَطْعَمَهم من جُوْعٍ} .
وقالَ الرَّاغبُ، رحِمَه اللهاُ تَعَالَى: عَنْ تَقْتَضِي مُجاوَزَة مَا أُضِيفَت إِلَيْهِ نَحْو حدَّثْتُك عَن فلانٍ، وأَطْعَمْته عَن جُوْعٍ.
وقالَ النّحويُونَ:! عَنْ وُضِعَ لمعْنَى مَا عَدَاكَ وتَرَاخَى عَنْك. يقالُ: انْصَرفْ عَنِّي، وتَنحَّ عَنِّي.
الثَّانِي: (البَدَلُ) نحْو قوْلِهِ تعالَى: {لَا تجزِي نَفْسٌ عَن نفْسٍ شَيْئا} ، أَي بَدَل نَفْسٍ.
الثالِثُ: (الاسْتِعْلاءُ) ، نحْوَ قوْلِهِ تَعَالَى: {فإنَّما يَبْخَلُ عَن نَفْسِه} أَي على نَفْسِه.
ونَقَلَ الرَّاغِبُ عَن أَبي محمدٍ البَصْرِيّ، رحِمَه الله تعالَى: عنْ يُسْتَعْمل أَعَمّ مِن على، لأنَّه يُسْتَعْمل فِي الجهاتِ السِتِّ، ولذلِكَ وَقَعَ موْقِعَ على فِي قوْلِ الشاعِرِ.
إِذا رضيت عني كرام عشيرتي قالَ: وَلَو قُلْت: أَطْعَمْته على جُوعٍ، وكُسَوْته على عرى لصَحّ.
قالَ: وَمِنْه قَوْلُ ذِي الإصْبَع العدوانيّ:
لاه ابنُ عمِّكَ لَا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ {عَنِّي وَلَا أَنتَ دَيّاني فتَخْزُون يأَي لم تُفْضِلْ فِي حَسَبٍ على قالَهُ ابنُ السِّكِّيت.
الرّابعُ: (التَّعْليلُ) ، نحْوَ قوْلِه تَعَالَى: {وَمَا كانَ اسْتِغْفارُ إبراهيمَ لأبيهِ إلاَّ عَن مَوْعِدَةٍ} ، أَي إلاَّ لمَوْعِدَةٍ، وقَوْلُ لبيدٍ، رضِيَ الّله تَعَالَى عَنهُ:
لوِرْدٍ تَقْلِصُ الغِيطانُ عنهيَبُكُّ مَسافَةَ الخِمْسِ الكَمال ِقالَ ابنُ السِّكِّيت: قوْلُه} عَنهُ أَي مِن أَجْلِه.
الخامِسُ: (مُرَادَفَةُ بَعْدَ) نحْوَ قوْلِهِ تَعَالَى: {! عَمَّا قَليلٍ ليُصْبِحُنَّ نادمينَ} ، أَي بَعْدَ قَليلٍ؛ وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت:
وَلَقَد شُبَّتِ الحُرُوبُ فَمَا غَمَّرْتَ فِيهَا إِذْ قَلَّصَتْ عَن حِيالِقالَ: أَي قلَّصَتْ بَعْدَ حِيالِها. قلْتُ: وَمِنْه قوْلُه تعالَى: لَتَرْكَبنّ طَبَقاً عَن طَبَقٍ، أَي حَالا بَعْدَ حالٍ ومَنْزلَةً بعْدَ مَنْزلَةٍ.
وقوْلُهم: وَرِثَه كابِراً عَن كابِرٍ أَي بعْدَ كابِرٍ، قالَهُ أَبو عليَ، وَقد تقدَّمَ فِي القافِ، وقالَ الحارِثُ بنُ عَبَّاد:
قَرِّبا مَرْبَطَ النّعامَةِ مِنِّيلقِحَتْ حَرْبُ وائِلٍ عَن حِيالِأَي بعْدَ حِيالِ، وَكَذَا قَوْلُ الطِّرمَّاح:
سَيَعْلمُ كُلُّهم أَني مُسِنٌّ إِذا رَفَعُوا {عِناناً عَن} عِنانِ أَي بعْدَ عِنانٍ وسَيَأْتي قَريباً إِن شاءَ الله تَعَالَى.
السادِسُ: (الظَّرْفِيَّةُ) ، نحْوَ قَوْلِ الشَّاعِرِ:
(وَلَا تَكُ عَن حَمْلِ الرِّباعة وانِيا بدَلِيلِ) قوْلِهِ تعالَى: {ولاتَنِيَا فِي ذِكْرى} ، فإنّ فِي هُنَا للظَّرْفِيَّة، فحملَ عَلَيْهِ قَوْل الشاعِرِ كأَنَّه قالَ:
وَلَا تَكُ فِي حَمْل الرِّباعة وانِيا السابعُ: (مُرادَفَةُ مِنْ) ، نحْوَ قوْلِهِ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَن عبادِهِ} ، أَي مِن عبادِهِ؛ عَن أبي عُبَيْدَةَ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وممَّا يقَعُ الفرْقُ فِيهِ بَيْنَ مِنْ وعَنْ، أَنّ مِنْ يُضافُ بهَا مَا قَرُبَ مِنَ الأسْماءِ، وَعَن يُوصَلُ بهَا مَا تَراخَى، كقوْلِكَ: سَمِعْتُ مِن فلانٍ حدِيثاً، وحدَّثنا عَن فلانٍ حدِيثاً. وقالَ الأصْمعيُّ: حدَّثنِي فلانٌ مِن فلانٍ، يُريدُ عَنهُ؛ ولَهِيتُ مِن فلانٍ وَعنهُ.
وقالَ الكِسائيُّ: لَهِيتُ عَنهُ لَا غَيْر؛ وقالَ: عَنْك جَاءَ هَذَا، يُريدُ مِنْك؛ وقالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
{أَفَعنْك لَا بَرْقٌ كأَنَّ وَمِيضَهُغابٌ تسَنَّمهُ ضِرامٌ مُوقَدُ؟ قالَ: يُريدُ أَمِنْك بَرْقٌ، وَلَا صِلَةٌ؛ رَوَى جميعَ ذلِكَ أَبو عبيْدَةَ عَنْهُم.
الثامنُ: (مُرادَفَةُ الباءِ) ، نحْوَ قوْلِه تعالَى: {وَمَا يَنْطِقُ عَن الهَوى} ، أَي بالهَوَى.
التاسعُ: (الاسْتِعانَةُ) ، نحْوَ قوْلِهم: (رَمَيْتُ عَن القَوْسِ، أَي بِهِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: أَي بهَا؛ أَي لأنَّه بهَا قَذَفَ سَهْمَه} عَنْهَا؛ (قالَهُ ابنُ مالِكٍ) ، وغيرُهُ جَعَلَهُ للمجاوَزَةِ والتَّعْديَةِ.
العاشرُ: (الَّزائِدَةُ للتَّعْويضِ عَن أُخْرى مَحْذوفَةٍ) ، كقوْلِ الشَّاعِرِ:
(أَتَجْزَعُ أَن نَفْسٌ أَتاها حِمامُها (فَهَلاَّ الَّتِي عَن بَيْنَ جَنْبَيْكَ تَدْفَعُ) أَي تَدْفَعُ عَن الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْك، (فَحُذِفَتْ عَن من أَوَّلِ المَوْصُولِ وزِيْدَتْ بَعْدَهُ) ، وَقد تكونُ زائِدَةً لغيرِ التَّعْويضِ إِذا اتْصَلَتْ بالضَّميرِ.
قالَ أَبو زيْدٍ: العَرَبُ تزيدُ عَنْك، يقُولُونَ: خُذْ ذَا! عَنْك، المَعْنَى: خُذْ ذَا، وعَنْك زيادِة؛ قالَ الــجعْدِــيُّ يخاطِبُ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة: دَعي {عنكِ تَشْتامَ الرجالِ وأَقْبِليعلى أَزْلَعِيَ يَمْلأُ اسْتَكِ فَيْشَلاوفي حدِيثِ اسْتِلام الرُّكْن الغَرْبي: (انْفُذْ عَنْك.
جَاءَ تفْسِيرُه فِي الحدِيثِ أَي دَعْه.
(وتكونُ) عَنْ (مَصْدَريَّةً، وذلِكَ فِي عَنْعَنَةِ تَمِيمٍ) كقوْلِهم: (أَعْجَبَنِي عَن تَفْعَلَ) ، أَي أَنْ تَفْعَلَ.
(وتكونُ) (عَن) (اسْماً بمعْنَى جانِبٍ) ، كقوْلِ الشاعِرِ:
(مِنْ} عَنْ يَمينِي مَرَّةً وأَمامِي وكقوْلِهِ:
(على عَن يَمينِي مَرَّتِ الطَّيْرُ سُنَّحَا قالَ الأزْهرِيُّ: قالَ المبرَّدُ: مِن وَإِلَى وَفِي ورُبّ والكافُ الزائِدَةُ والباءُ الزائِدَةُ واللامُ الزائِدَةُ هِيَ حُرُوفُ الإِضافَةِ الَّتِي تُضافُ بهَا الأسْماءُ أَو الأَفْعالُ إِلَى مَا بَعْدها، فأمَّا مَا وَضَعَه النّحويُّونَ نحْو: على وعَنْ وقَبْل وبَعْدُ وبَيْن وَمَا كانَ مِثْل ذلِكَ فإنَّما هِيَ أسْماءٌ؛ يقالُ: جِئْتُ مِن عِنْدِهِ، ومِن عَلَيْهِ، ومِن عنْ يَسارِهِ، ومِن عَنْ يمِينِه؛ وأَنْشَدَ للقطاميّ:
فقُلْتُ للرَّكْبِ لما أَنْ عَلاَ بِهِمُمِنْ عَنْ يمينِ الحُبَيّا نظْرَةٌ قَبَلُ تَنْبيه
يقالُ: جاءَنا الخَبَرُ عنِ النبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَتُخْفَض النُّونُ: ويقالُ: جاءَنا مِنَ الخَيْرِ مَا أَوْجَبَ الشُّكْر، فتُفْتَح النُّونُ لأنَّ عَن كانتْ فِي الأصْلِ عَنِي، وَمن أَصْلُها مِنا فدَلَّتِ الفَتْحة على سُقُوطِ الألفِ، كَمَا دلَّتِ الكَسْرَةُ فِي عَن على سُقوطِ الْيَاء.
وقالَ الزجَّاجُ فِي إعْرابِ من الوقفُ إلاَّ أَنَّها فُتِحَتْ مَعَ الأَسْماءِ الَّتِي يَدْخلُها الأَلِفُ واللامُ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْن كقَوْلِك من الناسِ، النُّونُ مِن من ساكِنَة، والنُّونُ مِن النَّاس ساكِنَة، وَكَانَ فِي الأَصْل أَن تُكسَرَ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْن، ولكنَّها فُتِحَتْ لثقلِ اجْتِماع كَسْرَتَيْن، لَو كانَ مِنَ الناسِ لثَقُلَ ذَلِك، وأَمَّا إعرابُ عَن النَّاس فَلَا يَجوزُ فِيهِ إلاَّ الكَسْر، لأنَّ أَوَّل عَن مَفْتوحَةٌ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: والقَوْلُ مَا قالَ الزجَّاجُ فِي الفرْقِ بَيْنهما.
قلْتُ: وسَيَأْتي بعضُ مَا يتعلَّقُ بذلِكَ فِي من إنْ شاءَ الّله تَعَالَى.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{العُنَّةُ، بالكسْرِ والضمِّ: الاعْتِراضُ بالفُضولِ.
} والعُنُنُ، بضمَّتَيْن المُعْترِضُونَ بالفُضولِ، الواحِدُ {عانٌّ} وعَنُونٌ وأَيْضاً جَمْعُ {العَنِين} والمَعْنون.
يقالُ: {عُنَّ الرَّجُلُ} وعُنِّنَ {وعُنِنَ} وأُعْنِنَ، فَهُوَ {عَنِينٌ} مَعْنونٌ {مُعَنٌّ} مُعَنَّنٌ.
وَفِي المَثَلِ: مُعرّضٌ {لعَنَنٍ لم يَعْنِه.
وامرأَةٌ} مِعَنَّةٌ، بكسْرِ المِيمِ: مَجْدُولَةٌ غَيْر مُسْترْخِيَة البَطْنِ.
{والعَنَنُ: الباطِلُ.
ومِن صفَةِ الدُّنْيا:} العَنُونُ، لأنَّها تَتَعرَّضُ للناسِ، وفَعُولٌ للمُبالَغَةِ.
وأَعَنَّ عَنَناً: إِذا اعْتَرَضَ لَك عَن يمِينٍ أَو شمالٍ بمكْرُوهٍ؛ {والعَنُّ: المَصْدَرُ؛} والعَنَنُ: الاسمُ، وَهُوَ المَوْضِعُ الَّذِي {يَعِنُّ فِيهِ} العانُّ.
وَهُوَ لَكَ بَيْنَ الأَوْبِ! والعَنَنِ، أَي بَيْنَ الطَّاعة والعِصْيان؛ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ: يُبْدِي صُدوداً ويُخْفي بَيْننا لَطَفاً يأْتي مَحارِمَ بينَ الأَوْبِ {والعَنَن} والعانُّ مِن السَّحابِ: الَّذِي يَعْترِضُ فِي الأُفُقِ.
{والتَّعْنِينُ: الحَبْس فِي المُطْبَق الطَّويلِ.
} وتَعَنَّنَ الرَّجُل: تَرَكَ النِّساءَ مِن غيرِ أَنْ يكونَ {عِنِّيناً لثأْرٍ يَطْلبُه؛ وَمِنْه قَوْلُ وَرْقاءَ بن زهيرِ بنِ جَذِيمةَ:
} تعَنَّنْتُ للموتِ الَّذِي هُوَ واقِعٌ وأَدركتُ ثأْرِي فِي نُمَيْرٍ وعامِرِقالَهُ فِي خالِدِ بنِ جَعْفرِ بنِ كِلابٍ.
ويقالُ للشَّريفِ العَظِيم السُّودَد: إنَّه لطويلُ {العِنانِ.
ويقالُ: إنَّه يأْخُذُ فِي كلِّ فَنَ وعَنَ وسَنَ بمعْنًى واحِدٍ.
وفَرَسٌ قصيرُ العِنانِ: إِذا ذُمَّ بقِصَرِ عُنُقِه، فَإِذا قَالُوا قَصِيرَ العِنانِ فَهُوَ مَدْحٌ، لأنَّه وُصِفَ حينَئِذٍ بسعَةِ جَحْفَلتِه.
ومَلأَ} عِنانَ دابَّتِه إِذا أَعْدَاهُ وحَمَلَهُ على الحُضْرِ الشَّديدِ.
وذَلَّ عِنانُ فلانٍ إِذا انْقادَ.
وفلانٌ أَبِيُّ {العِنان إِذا كانَ مُمْتنعاً.
ويقالُ: أَلْقِ من} عِنانِه أَي رَفِّه عَنهُ.
وهُما يَجْرِيان فِي عِنانٍ إِذا أسْتَوَيا فِي فَضْلٍ أَو غيرِهِ.
وجَرَى الفَرَسُ {عِناناً أَي شوطاً؛ وَمِنْه قَوْلُ الطِّرمَّاح:
سَيَعْلَمُ كُلُّهم أَني مُسِنُّإذا رَفَعُوا عِناناً عَن عِنانِأَي شوطاً بعْدَ شَوْطٍ.
ويقالُ: اثْنِ عَليَّ} عِنانَهُ، أَي رُدَّه عَليَّ. وثَنَيْتُ على الفرسِ عِنانَه إِذا أَلْجَمْتُه؛ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَذْكر فَرَساً:
وحاوَطَني حَتَّى ثَنَيْتُ {عِنانَهُ على مُدْبِرِ العِلْباءِ، رَيَّانَ كاهِلُهْأَي دَاوَرَني وعالَجَنِيِ، ومُدْبِرِ عِلْبائِه: عُنُقُه.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: رُبَّ جَوادٍ قد عَثَرَ فِي اسْتِنانِه وكَبَا فِي عِنانِه وقَصَّرَ فِي مِيْدانِه.
وقالَ: الفرسُ يَجْرِي بعِتْقِه وعِرْقِه، فَإِذا وُضِعَ فِي المِقْوَسِ جَرَى بجَدِّ صَاحبه؛ كبا فِي عِنانِه، أَي عَثَرَ فِي شَوْطِه.
} والعِنانُ، بالكسْرِ: الحَبْلُ الطَّويلُ.
{وعَنَّنَتِ المرْأَةُ شَعَرَها: شَكَّلَتْ بعضَه ببعضٍ.
وَهُوَ قَصِيرُ} العِنانِ: أَي قَليلُ الخيْرِ.
ويقالُ: هُوَ كالمُهَدِّرِ فِي {العُنَّةِ؛ يُضْرَبُ لمن يَتَهَدَّدُ وَلَا يُنَفِّذُ.
} والعُنَّةُ، بالضمِّ: خيمةٌ يُسْتَظَلُّ بهَا تكونُ مِن ثمامٍ أَو أَغْصانٍ، عَن ابنِ بَرِّي. وأَيْضاً: مَا يَجْمَعُه الرَّجلُ من قَصَبٍ أَو نَبْتٍ ليَعْلِفَه غَنَمَه.
يقالُ: جاءَ {بعُنَّةٍ عَظِيمَةٍ.
ويقالُ: كنَّا فِي} عُنَّةٍ من الكَلَأِ وفُنَّةٍ وثُنَّةٍ وعانِكَةٍ أَي فِي كَلأٍ كَثيرٍ وخِصْبٍ.
{والعَنَّةُ، بالفتْحِ: العَطْفَةُ؛ قالَ الشاعِرُ:
إِذا انْصَرَفَتْ من} عَنَّةٍ بعدَ {عَنَّةٍ وجَرْسٍ على آثارِها كالمُؤَلَّب ِوهو} عَنَّانٌ على آنُفِ القوْمِ، كشَدَّادٍ، إِذا كانَ سَبَّاقاً لَهُم.
ويقالُ للفَرَسِ ذُو {العِنانِ، ويُريدُونَ بِهِ الذَّلُولَ.
وجاءَ ثانِياً من} عِنانِه: إِذا قَضَى وَطَرَه. وامْتَلأَ {عِنانُه: إِذا بَلَغَ المَجْهودَ.
} وعَنٌّ، بالفتْح والضمِ: قلت فِي دِيارِ خثْعَمَ؛ عَن نَصْر، رحِمَه الله تعالَى.
وكزُبَيْرٍ: {عُنَيْنُ بنُ سَلامان، بَطْنٌ مِن طيِّىءٍ مِنْهُم: عَمْرُو بنُ المَسِيح أَرْمَى العَرَبِ.
وسنجرُ بنُ عبْدِ الّلهِ} العُنَينيُّ من مشايخِ الدِّمْياطيِّ.
{وعَنانٌ، كسَحابٍ: ابنُ عامِرِ بنِ حَنْظَلَةَ فِي الأَوْسِ، كَذَا ضَبَطَه شباب وغيرُهُ.
وبالكسْرِ: محمدُ بنُ} عِنانٍ العمْرِيُّ أَحدُ الأَوْلياءِ بمِصْرَ مِن المُتَأَخِّرينَ أَدْرَكَه الشَّعْرانيّ، وَهُوَ جَدُّ السادَةِ {العنانية بمِصْرَ، وأَخُوه عبدُ القادِرِ جَدّ العنانية ببرهمتوش برِيفِ مِصْر.
وأَبو المحاسِنِ محمدُ بنُ نَصْر الشاعِرُ المَشْهورُ فِي دَوْلةِ صَلاح الدِّينْ يُوسُف بن أَيُّوب يُعْرَفُ بابنِ} العُنَيْنٍ، كزُبَيْرٍ، وَله قصَّةٌ جَرَتْ مَعَ بَني دَاوُد الْأَمِير أَشْرَاف الصَّفْرَاء، ذَكَرَه صاحِبُ عمْدَةِ الطالِبِ.
{وعَنْعَنَةُ المحدِّثِين مأْخُوذَةٌ مِن عَنْعَنَةِ تَمِيمٍ، قيلَ: إنَّها مولَّدَةٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.