Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: جريح

جَمَلَ 

Entries on جَمَلَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(جَمَلَ) الْجِيمُ وَالْمِيمُ وَاللَّامُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا تَجَمُّعُ وَعِظَمُ الْخَلْقِ، وَالْآخَرُ حُسْنٌ.

فَالْأَوَّلُ قَوْلُكَ: أَجْمَلْتُ الشَّيْءَ، وَهَذِهِ جُمْلَةُ الشَّيْءِ. وَأَجْمَلْتُهُ حَصَّلْتُهُ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً} [الفرقان: 32] .

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْجَمَلُ مِنْ هَذَا ; لِعِظَمِ خَلْقِهِ. وَالْجُمَّلُ: حَبْلٌ غَلِيظٌ، وَهُوَ مِنْ هَذَا أَيْضًا. وَيُقَالُ أَجْمَلَ الْقَوْمُ كَثُرَتْ جِمَالُهُمْ. وَالْجُمَالِيُّ: الرَّجُلُ الْعَظِيمُ الْخَلْقِ، كَأَنَّهُ شُبِّهَ بِالْجَمَلِ ; وَكَذَلِكَ نَاقَةٌ جُمَالِيَّةٌ. قَالَ الْفَرَّاءُ: (جِمَالَاتٌ) جَمْعُ جَمَلٍ. وَالْجِمَالَاتُ: مَا جُمِعَ مِنَ الْحِبَالِ وَالْقُلُوسِ.

وَالْأَصْلُ الْآخَرُ الْجَمَالُ، وَهُوَ ضِدُّ الْقُبْحِ. وَرَجُلٌ جَمِيلٌ وَجُمَالٌ. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أَصْلُهُ مِنَ الْجَمِيلِ وَهُوَ وَدَكُ الشَّحْمِ الْمُذَابِ. يُرَادُ أَنَّ مَاءَ السِّمَنِ يَجْرِي فِي وَجْهِهِ. وَيُقَالُ جَمَالَكَ أَنْ تَفَعَلَ كَذَا، أَيِ اجْمُلْ وَلَا تَفْعَلْهُ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:

جَمَالَكَ أَيُّهَا الْقَلْبُ الْــجَرِيحُ ... سَتَلْقَى مَنْ تُحِبُّ فَتَسْتَرِيحُ

وَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِابْنَتِهَا: " لَا تَجَمَّلِي وَتَعَفَّفِي " أَيْ كُلِي الْجَمِيلَ - وَهُوَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنَ الشَّحْمِ الْمُذَابِ - وَاشْرَبِي الْعُفَافَةَ، وَهِيَ الْبَقِيَّةُ مِنَ اللَّبَنِ.

 

رَثَّ 

Entries on رَثَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(رَثَّ) الرَّاءُ وَالثَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى إِخْلَاقٍ وَسُقُوطٍ. فَالرَّثُّ: الْخَلَقُ الْبَالِي. يُقَالُ حَبْلٌ رَثٌّ، وَثَوْبٌ رَثٌّ، وَرَجُلٌ رَثُّ الْهَيْئَةِ. وَقَدْ رَثَّ يَرِثُّ رَثَاثَةً وَرُثُوثَةً. وَالرِّثَّةُ: أَسْقَاطُ الْبَيْتِ مَنِ الْخُلْقَانِ، وَالْجَمْعُ رِثَثٌ. وَأَمَّا قَوْلُهُمُ ارْتُثَّ فِي الْمَعْرَكَةِ، فَهُوَ مِنْ هَذَا، وَذَلِكَ أَنَّ الْــجَرِيحَ يَسْقُطُ كَمَا تَسْقُطُ الرِّثَّةُ ثُمَّ يُحْمَلُ وَهُوَ رَثِيثٌ.

وَمِنَ الْبَابِ [الرِّثَّةُ] ، وَهُمُ الضُّعَفَاءُ مِنَ النَّاسِ. وَيُقَالُ الرِّثَّةُ: الْمَرْأَةُ الْحَمْقَاءُ. فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الْبَابِ.

قَرَحَ 

Entries on قَرَحَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(قَرَحَ) الْقَافُ وَالرَّاءُ وَالْحَاءُ ثَلَاثَةُ أُصُولٍ صَحِيحَةٍ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى أَلَمٍ بِجِرَاحٍ أَوْ مَا أَشْبَهَهَا، وَالْآخَرُ يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ شَوْبٍ، وَالْآخَرُ عَلَى اسْتِنْبَاطِ شَيْءٍ.

فَالْأَوَّلُ الْقَرْحُ: قَرْحُ الْجِلْدِ يُجْرَحُ. وَالْقَرْحُ: مَا يَخْرُجُ بِهِ مِنْ قُرُوحٍ تُؤْلِمُهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ} [آل عمران: 140] . يُقَالُ قَرَحَهُ، إِذَا جَرَحَهُ، وَالْقَرِيحُ: الْــجَرِيحُ. وَالْقَرِحُ: الَّذِي خَرَجَتْ بِهِ الْقُرُوحُ.

وَالْأَصْلُ الثَّانِي: الْمَاءُ الْقَرَاحُ: الَّذِي لَا يَشُوبُهُ غَيْرُهُ. قَالَ:

بِتْنَا عُذُوبًا وَبَاتَ الْبَقُّ يَلْسَِبُنَا ... نَشْوِي الْقَرَاحَ كَأَنْ لَا حَيَّ بِالْوَادِي وَالْأَرْضُ الْقَرَاحُ: الطَّيِّبَةُ التُّرْبَةِ: الَّتِي لَا يَخْلِطُ تُرَابَهَا شَيْءٌ. وَمِنَ الْبَابِ: رَجُلٌ قُرْحَانٌ وَقَوْمٌ قُرْحَانُونَ، إِذَا لَمْ يُصِبْهُمْ جُدَرِيٌّ وَلَا مَرَضٌ. وَهَذَا مِنَ الْمَاءِ الْقَرَاحِ وَالْأَرْضِ الْقَرَاحِ. وَالْقِرْوَاحُ مِثْلُ الْقَرَاحِ. وَيُقَالُ: الْقِرْوَاحُ: الْوَاسِعَةُ. وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْأَوَّلِ، لِأَنَّهُ تَشُوبُهَا حُزُونَةٌ.

وَالْأَصْلُ الثَّالِثُ الْقَرِيحَةُ، وَهُوَ أَوَّلُ مَا يُسْتَنْبَطُ مِنَ الْبِئْرِ، وَلِذَلِكَ يُقَالُ: فُلَانٌ جَيِّدُ الْقَرِيحَةِ; يُرَادُ بِهِ اسْتِنْبَاطُ الْعِلْمِ. وَمِنْهُ اقْتَرَحَتِ الْجَمَلُ: رَكِبْتُهُ قَبْلَ أَنْ يُرْكَبَ. وَاقْتَرَحْتُ الشَّيْءَ: اسْتَنْبَطْتُهُ عَنْ غَيْرِ سَمَاعٍ.

وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذِهِ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ: الْقَارِحُ مِنَ الدَّوَابِّ: مَا انْتَهَى سَنُّهُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: قَرَحَ يَقْرُحُ قُرُوحًا، مِنْ خَيْلٍ قُرْحٍ. وَكُلُّ الْأَسْنَانِ بِالْأَلِفِ، مِثْلَ أَثْنَى وَأَرْبَعَ، إِلَّا قَرَحَ.

وَمِنَ الشَّاذِّ الْقُرْحَةُ: مَا دُونَ الْغُرَّةِ مِنَ الْبَيَاضِ بِوَجْهِ الْفَرَسِ. قَالَ: وَرَوْضَةٌ قَرْحَاءُ: فِي وَسَطِهَا نَوْرٌ أَبْيَضُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

حَوَّاءُ قَرْحَاءُ أَشْرَاطِيَّةٌ وَكَفَتْ ... بِهَا الذِّهَابُ وَحَفَّتْهَا الْبَرَاعِيمُ

وَيَقُولُونَ: قَرَحَ فُلَانٌ فُلَانًا بِالْحَقِّ، إِذَا اسْتَقْبَلَهُ بِهِ. وَهَذَا مُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ الْإِبْدَالِ، وَالْأَصْلُ قَرَعَهُ. وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ كَأَنَّهُ جَرَحَهُ بِذَلِكَ.

ثَوَلَ

Entries on ثَوَلَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(ثَوَلَ)
(س) فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «انْثَال عَلَيْهِ الناسُ» أَيِ اجْتَمَعُوا وانْصَبُّوا مِنْ كلِّ وَجْه، وَهُوَ مُطَاوع ثَالَ يَثُولُ ثَوْلًا إذَا صَبَّ مَا فِي الْإِنَاءِ.
والثَّوْل: الْجَمَاعَةُ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «لَا بَأْسَ أَنْ يُضَحّي بالثَّوْلَاء» الثَّوْل: دَاءٌ يَأْخُذُ الْغَنَمَ كَالْجُنُونِ يَلتَوي مِنْهُ عُنُقُها. وَقِيلَ هُوَ دَاء يأخذُها فِي ظُهُورها ورُؤوسها فتَخِرُّ منه.
(س) وفي حديث ابن جريح «سَأَلَ عَطاء عَنْ مَسِّ ثُول الْإِبِلِ فَقَالَ لَا يُتَوَضأ مِنْهُ» الثُّول لُغة فِي الثَّيل، وَهُوَ وعَاء قَضِيب الْجَمَلِ. وَقِيلَ هُوَ قَضِيبه.

رَثَثَ

Entries on رَثَثَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(رَثَثَ)
(س) فيه «عفوت لكم عن الرِّثَّةِ» وهو متاعُ الْبَيْتِ الدُّونُ. وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ الرَّثِّيَّة، وَالصَّوَابُ الرِّثَّة بِوَزْنِ الهِرَّة.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «أَنَّهُ عَرَّف رِثَّة أَهْلِ النَّهْر، فَكَانَ آخِرَ مَا بَقي قِدْر» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّن يَوْمَ نَهاونْدَ «أَلَا إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ أخْطَروا لَكُم رِثَّة وأخْطَرتم لَهُمُ الْإِسْلَامَ» وجمعُ الرِّثَّةُ: رِثَاثٌ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَجُمِعت الرِّثَاثُ إِلَى السَّائب» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ نَهيك «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى سَعْدٍ وَعِنْدَهُ متاعٌ رَثٌّ، ومِثالٌ رَثٌّ» أَيْ خَلَقٌ بالٍ.
وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّهُ ارْتُثَّ يَوْمَ أُحد، فَجَاءَ بِهِ الزُّبير يَقُودُ بزِمام راحلَتِه» الِارْتِثَاثُ: أَنْ يُحْمل الْــجَرِيحُ مِنَ الْمَعْرَكَةِ وَهُوَ ضَعيِفٌ قَدْ أثْخَنَتَه الْجِرَاحُ. والرَّثِيثُ أَيْضًا:
الــجريحُــ، كَالْمُرْتَثِّ. (س) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ صُوحان «أَنَّهُ ارْتُثَّ يَوْمَ الجَمل وَبِهِ رَمَق» .
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ «فَرَآنِي مُرْتَثَّة» أَيْ ساقِطَة ضَعِيفَةٌ. وأصلُ اللَّفظة مِنَ الرَّثِّ: الثَّوب الخَلَق. والْمُرْتَثُّ: مُفْتَعِل مِنْهُ.

عَوَرَ

Entries on عَوَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَوَرَ)
فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ «لَا يُؤخَذ فِي الصَّدقة هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَار» العَوَار بِالْفَتْحِ: العَيْب، وَقَدْ يُضَمُّ.
(هـ) وَفِيهِ «يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَوْرَاتُنا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَر؟» العَوْرَاتُ: جمْع عَوْرَة، وهي كلُّ مَا يُسْتَحْيا مِنْهُ إِذَا ظهَر، وَهِيَ مِنَ الرَّجُل مَا بَيْن السُّرة والرُّكْبة، وَمِنَ الْمَرْأَةِ الحُرّة جميعُ جسَدِها إلاَّ الوجْه واليَدَين إِلَى الكُوعَين، وَفِي أخمَصها خِلاف، وَمِنَ الأمَة مثْلُ الرَّجُلِ، وَمَا يَبْدو مِنْهَا فِي حَالِ الخِدْمة، كالرَّأس والرَّقَبة والسَّاعِد فَلَيْسَ بعَوْرَة. وسَتْر العَوْرَة فِي الصلاةِ وغيرِ الصَّلَاةِ واجبٌ، وَفِيهِ عِنْدَ الخَلْوة خِلاف.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «المَرْأةُ عَوْرَة» جَعلَها نَفْسَها عَوْرَة، لِأَنَّهَا إِذَا ظهرَت يُسْتَحْيا مِنْهَا كَمَا يُسْتَحْيا مِنَ العَوْرَة إِذَا ظَهرَت.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «قَالَ مَسْعُودُ بْنُ هُنَيْدَة: رأيتُه وقَدْ طَلع فِي طَرِيقٍ مُعْوِرَة» أَيْ ذَاتِ عَوْرَة يُخاف فِيهَا الضَّلال والانْقِطاع. وكلُّ عَيْب وخَلَل فِي شَيْءٍ فَهُوَ عَوْرَة.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «لَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَلَا تُصِيبُوا مُعْوِراً» أَعْوَرَ الفارسُ: إِذَا بَدا فِيهِ مَوْضِعُ خَلَل للضِّرب.
[هـ] وَفِيهِ «لَمَّا اعْتَرض أَبُو لَهَبٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْد إظهارِه الدعوةَ قَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ: يَا أَعْوَر، مَا أنتَ وَهَذَا» لمْ يَكُنْ أَبُو لَهَبٍ أَعْوَر، وَلَكِنَّ العَرب تَقُولُ لِلَّذِي لَيْسَ لَهُ أخٌ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ أَعْوَر. وَقِيلَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ لِلرَّدِيءِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ وَالْأَخْلَاقِ:
أَعْوَر. وللمؤنَّث مِنْهُ عَوْرَاء.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «يَتَوَضَّأ أَحَدُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ الطِّيِّب وَلَا يَتَوضَّأ مِنَ العَوْرَاء يقولُها» أَيِ الكلمَة الْقَبِيحَةِ الزَّائغَة عَنِ الرُّشْد.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع «فاسْتَبْدَلْتُ بَعْدَهُ وكلُّ بَدلٍ أَعْوَر» هُوَ مَثل يُضْرب للمذْموم بَعْد المحْمُود.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، وذكَر امْرَأ القَيْس فَقَالَ: «افْتَقَر عَن مَعَانٍ عُور» العُور: جَمْعُ أَعْوَر وعَوْرَاء، وأرادَ بِهِ المَعانِيَ الغامِضَة الدَّقيقة، وَهُوَ مِنْ عَوَّرْتُ الرَّكِيَّة وأَعَرْتُها وعُرْتُها إِذَا طَمَمْتَها وسَدَدْتَ أَعْيُنَها الَّتِي يَنْبُع مِنْهَا الماء. (س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «أمَره أَنْ يُعَوِّرَ آبَار بَدْر» أَيْ يَدْفِنَها ويَطُمَّها، وَقَدْ عَارَت تِلك الرَّكِيَّةُ تَعُور.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وقصَّةِ العجْل «مِنْ حُلِيّ تَعَوَّرَه بَنُو إِسْرَائِيلَ» أَيِ اسْتَعَارُوه.
يُقَالُ: تَعَوَّرَ واسْتَعَارَ، نَحْو تعجَّب واسْتعْجَب.
(س) وَفِيهِ «يَتَعَاوَرُون عَلَى مِنْبَرِي» أَيْ يَخْتَلِفُونَ وَيَتَنَاوَبُونَ، كلمَّا مَضَى واحِدٌ خَلَفه آخَرُ. يُقَالُ: تَعَاوَرَ القومُ فُلَانًا إِذَا تَعاونُوا عَلَيْهِ بالضِّرب واحِداً بَعْدَ وَاحِد.
وَفِي حَدِيثِ صَفْوان بْنِ أُمَيَّةَ «عَارِيَّة مَضْمونة مُؤدَّاة» العَارِيَّة يَجب رَدّها إجْماعاً مَهمَا كَانَتْ عَيْنُها باقِيةً، فَإِنْ تَلِفَت وجَب ضَمانُ قيمتِها عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَلَا ضَمَانَ فِيهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.
والعَارِيَّة مُشَدَّدة الْيَاء، كأنَّها مَنْسوبة إِلَى العَار، لِأَنَّ طَلَبها عَارٌ وعَيْب، وتُجْمع عَلَى العَوَارِيِّ مُشَدّدًا. وأَعَارَه يُعِيرُه. واسْتَعَارَه ثَوْبَا فأَعَارَه إيِّاه. وأصلُها الْوَاوُ. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ.

قَوَلَ

Entries on قَوَلَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(قَوَلَ)
[هـ] فِيهِ «أَنَّهُ كَتَب لِوائِل بْنِ حُجْر: إِلَى الأَقوال العَباهِلة» وَفِي رِوَايَةٍ «الأَقْيال» الأَقوال: جَمْعُ قَيْل، وَهُوَ المَلِك النافِذ القَوْل والأمْر. وَأَصْلُهُ: قَيْوِل، فَيْعِل، مِنَ القَوْل، فحُذِفَت عينهُ. ومِثْله: أمْوات، فِي جَمْعِ مَيَّت، مُخَفَّفِ مَيَّت. وَأَمَّا «أقْيال» فمَحْمُول عَلَى لَفْظ قَيْل، كَمَا قَالُوا: أرْياح، فِي جَمْعِ: رِيحٍ. وَالسَّائِغُ المَقِيس: أرْواح.
(هـ س) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهى عَنْ قِيَلٍ وَقَالٍ» أَيْ نَهى عَنْ فُضول مَا يَتَحَدّث بِهِ المُتَجالِسون، مِنْ قَوْلهم: قِيل كَذَا، وقَال كَذَا. وبِناؤهما عَلَى كونِهما فِعْلين ماضِيَين مُتَضَمِّنَين لِلضَّمِيرِ.
والإعْرابُ عَلَى إجْرائِهما مُجْرَى الأسْماء خِلْوَيْن مِنَ الضَّمِيرِ، وإدْخال حَرْف التَّعريف عَلَيْهِمَا [لِذَلِكَ] فِي قَوْلِهِمُ: القِيل والقَال. وَقِيلَ: الْقَالُ: الابْتِداء، والقِيل: الجَواب.
وَهَذَا إِنَّمَا يَصِحُّ إِذَا كَانَتِ الرِواية «قِيلَ وَقَالَ» ، عَلَى أنَّهما فِعْلان، فَيَكُونُ النَّهْيُ عَنِ القَوْل بِمَا لَا يَصِحُّ وَلَا تُعْلم حقِيقتُه. وَهُوَ كَحَدِيثِهِ الآخَر «بِئْسَ مَطِيَّةُ الرجُلِ زَعَمُوا» فأمَّا مَن حَكَى مَا يَصِحُّ ويَعْرِف حَقيقته وأسْنَده إِلَى ثِقَةٍ صَادِقٍ فَلَا وجهَ للنَّهْي عَنْهُ وَلَا ذَمَّ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِيهِ نَحْوٌ وعَربيَّة، وَذَلِكَ أَنَّهُ جَعل الْقَالَ مَصْدراً، كَأَنَّهُ قَالَ: نَهَى عَنْ قِيلٍ وقَوْل. يُقَالُ: قُلْت قَوْلا وقِيلًا وَقَالًا. وَهَذَا التَّأْوِيلُ عَلَى أَنَّهُمَا اسْمان.
وَقِيلَ: أَرَادَ النَّهي عَنْ كَثْرَةِ الكلام مُبْتدِئاً ومُجِيباً. وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ حِكَايَةَ أَقوال النَّاسِ، والبَحْثَ عمَّا لَا يَجْدِي عَلَيْهِ خْيراً وَلَا يَعْنِيه أمْرُه.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «ألاَ أنَبِّئُكم مَا العَضْة؟ هِيَ النَّميمة القالَة بَيْنَ النَّاسِ» أَيْ كَثْرَةُ القَول وَإِيقَاعُ الخُصومة بَيْنَ النَّاسِ بِمَا يُحْكَى لِلْبَعْضِ عَنِ الْبَعْضِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «ففَشَتِ القالَةُ بَيْنَ النَّاسِ» وَيَجُوزُ أَنْ يُريد بِهِ القَوْل وَالْحَدِيثَ.
(هـ س) وَفِيهِ «سُبحانَ الَّذِي تَعَطَّف بالعزّ وقَال به» أى أحبّه واختصّمه لِنَفْسِهِ، كَمَا يُقَالُ:
فُلان يَقُولُ بفُلان: أَيْ بِمَحَبَّتِه واخْتِصاصِه.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ حَكَم بِهِ، فإنَّ القَول يُستعمل فِي مَعْنَى الحُكْم.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: مَعْنَاهُ غَلَب بِهِ. وأصلُه مِنَ القَيْل: المَلِك، لِأَنَّهُ يَنْفُذ قوُله.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ رُقْيَة النَّملة «العَرُوس تكْتَحِلُ وتَقْتَالُ وتَحْتَفل» أَيْ تَحْتَكِم عَلَى زَوْجِها.
(س) وَفِيهِ «قُولوا بقَوْلِكم أَوْ بِبَعْضِ قَوْلِكُمْ، وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكم الشَّيْطَانُ» أَيْ قُولوا بِقَوْلِ أهلِ دينِكم ومِلَّتِكم: أَيِ ادْعُوني رَسُولًا ونَبيَّاً كَمَا سَمَّاني اللَّهُ، وَلَا تُسَمُّوني سَيَّداً، كَمَا تُسَمُّون رُؤساءكم؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَحْسَبون أَنَّ السِّيَادَةَ بِالنُّبُوَّةِ كَالسِّيَادَةِ بِأَسْبَابِ الدُّنْيَا.
وَقَوْلُهُ «بَعْضِ قولِكم» يَعْنِي الاقْتِصادَ فِي المَقَال وتَرْكَ الْإِسْرَافِ فِيهِ.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «سَمِع امْرأةً تَنْدُب عُمر، فَقَالَ: أمَا وَاللَّهِ مَا قالَته، وَلَكِنْ قُوِّلَتْهُ» أَيْ لُقَّنَتْه وَعُلِّمَتْه، وأُلْقِيَ عَلَى لِسانها. يَعْنِي مِنْ جَانِبِ الإلْهام: أَيْ أَنَّهُ حَقيقٌ بِمَا قالَتْه فِيهِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ «قِيلَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، فَقَالَ: أَقول مَا قَوَّلَنِي اللَّهُ، ثُمَّ قرأ: «وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ» .
يُقَالُ: قَوَّلْتَنِي وأَقْوَلْتَنِي: أَيْ عَلّمْتَنِي مَا أَقُول، وأنْطَقْتَنِي، وحَمَلَتَنِي عَلَى الْقَوْلِ.
وَفِيهِ «أَنَّهُ سَمِع صَوت رجلٍ يَقْرأ بِاللَّيْلِ فَقَالَ: أتَقُولُه مُرائِياً؟» أَيْ أتَظْنُّه، وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالِاسْتِفْهَامِ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِف وَرَأَى الأخْبية فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: البِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ؟» أَيْ أتَظُنُّون وتُرَوْن أَنَّهُنَّ أردْن البرَّ.
وفِعْلُ القَوْل إِذَا كَانَ بِمَعْنَى الْكَلَامِ لَا يَعْمَل فِيمَا بَعْدَهُ، تَقُولُ: قُلْت زيْدٌ قَائِمٌ، وأَقُول عَمْروٌ مُنْطَلق. وبعض العرب يُعْمِلهُ فيقول: قُلْت زيد قَائِمًا، فَإِنْ جَعلت القولَ بِمَعْنَى الظَّنّ أعْمَلْتَه مَعَ الِاسْتِفْهَامِ، كَقَوْلِكَ:
مَتَى تَقُول عَمْرًا ذَاهِبًا، وأ تَقُول زَيْدًا مُنْطلِقاً؟
(س) وَفِيهِ «فَقَالَ بِالْمَاءِ عَلَى يَدِه» .
(س) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «فَقَالَ بثَوْبه هَكَذَا» الْعَرَبُ تَجْعل القَول عِبَارَةً عَنْ جَمِيعِ الْأَفْعَالِ، وتُطْلِقه عَلَى غَيْرِ الْكَلَامِ وَاللِّسَانِ، فَتَقُولُ: قَالَ بيدِه: أَيْ أخَذَ: وَقَالَ بِرْجله: أَيْ مَشَى. قَالَ الشَّاعِرُ:
وَقَالَتْ لَهُ العَيْنانِ سَمْعاً وَطَاعَةً
أَيْ أوْمَأتْ. وَقَالَ بِالْمَاءِ عَلَى يَدِه: أَيْ قَلَب. وَقَالَ بثَوْبه: أَيْ رَفَعه. وكلُّ ذَلِكَ عَلَى الْمَجَازِ والاتِّساع كَمَا رُوِي:
فِي حَدِيثِ السَّهْو «فَقَالَ: مَا يَقُولُ ذُو اليَدَيْن؟ قالوا: صَدَق» رُوِي أنهم أوْمَأُوا برؤوسِهم. أَيْ نَعم، وَلَمْ يَتَكلَّموا. وَيُقَالُ: قَالَ بِمَعْنَى أٌقبَل، وَبِمَعْنَى مَال، واسْتَراح، وضَرَب، وغَلَب، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكر «الْقَوْلِ» بِهَذِهِ الْمَعَانِي في الحديث.
(س) وفى حديث جريح «فأسْرَعت القَوْلِيَّة إِلَى صَومعتِه» هُمُ الْغَوْغَاءُ وقَتَلة الْأَنْبِيَاءِ، واليَهُود تُسَمِّي الغَوْغاء قَوْلِيَّة.

نَقَعَ

Entries on نَقَعَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(نَقَعَ)
(هـ) فِيهِ «نَهى أَنْ يُمنَعَ نَقْعُ البِئر» أَيْ فَضْل مائِها، لِأَنَّهُ يُنْقَعُ بِهِ العَطش:
أَيْ يُرْوَى. وشَرِب حَتَّى نَقَعَ: أَيْ رَوِيَ. وَقِيلَ: النَّقْعُ: الْمَاءُ النَّاقِعُ، وَهُوَ المُجْتَمِع.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا يُباع نَقْعُ الْبِئْرِ وَلَا رَهْوُ الْمَاءِ» .
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا يَقْعُدُ أحدُكم فِي طريقٍ أَوْ نَقْعِ مَاءٍ» يَعْنِي عِند الحَدَث وقضاءِ الحاجَة.
[هـ] وَفِيهِ «أنَّ عَمر حَمى غَرْزَ النَّقِيعِ» هُوَ موضِعٌ حَماه لِنَعَم الفَيْء وخَيْلِ المُجاهدين، فَلَا يَرعاه غَيْرُهَا، وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، كَانَ يَسْتَنْقِعُ فِيهِ الماءُ: أَيْ يَجْتَمع.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَوَّلُ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ فِي الْإِسْلَامِ بِالْمَدِينَةِ فِي نَقِيعِ الْخَضِمَاتِ » وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ س) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ «إِذَا اسْتَنْقَعَتْ نَفْسُ الْمُؤْمِنِ جَاءَ مَلَكُ الموْت» أَيْ إِذَا اجْتَمَعَتْ فِي فِيه تُريد الخُروج، كَمَا يَسْتَنْقع الماءُ فِي قَرارِه، وَأَرَادَ بالنَّفْسِ الرُّوحَ.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الحجَّاج «إِنَّكُمْ يَا أهلَ العِراق شَرَّابُون عَلَيّ بِأَنْقُعٍ» هُوَ مَثَلٌ يُضْرَب لِلَّذِي جَرَّب الْأُمُورَ ومارَسها. وَقِيلَ: لِلَّذِي يُعاوِدُ الْأُمُورَ المكروهَةَ. أَرَادَ أنَّهم يَجْتَرئون عَلَيْهِ ويتَنَاكَرون.
وأَنْقُعٌ: جَمْعُ قِلَّة لِنَقْعٍ، وهُو الْمَاءُ النَّاقِعُ، وَالْأَرْضُ الَّتِي يَجْتَمع فِيهَا الْمَاءُ. وأصلُه أَنَّ الطائِر الحَذِرَ لَا يَرِد المَشَارِع، ولكنَّه يَأْتِي الْمَنَاقِعَ يَشْرب مِنْهَا، كَذَلِكَ الرجُل الحَذِر لَا يَتَقَحَّم الْأُمُورَ.
وَقِيلَ: هُوَ أَنَّ الدَّليل إِذَا عَرَف المِياه فِي الفَلَواتِ حَذَقَ سُلُوك الطَّرِيقِ الَّتِي تُؤَدِّيهِ إليها.
(هـ) ومنه حديث ابن جريح «أَنَّهُ ذَكَر مَعْمَر بْنَ رَاشِدٍ فَقَالَ: إِنَّهُ لَشَرَّابٌ بِأَنْقُع» أَيْ إِنَّهُ رَكِبَ فِي طَلَب الْحَدِيثِ كلَّ حَزْن، وكَتَبَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ. (س) وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ «رَأَيْتُ البَلايَا تَحْمِل المَنايَا، نَواضِح يَثْرِب تَحْمِل السَمَّ النَّاقِعَ» أَيِ القاتِل. وَقَدْ نَقَعْتُ فُلَانًا، إِذَا قَتَلْتَه. وَقِيلَ: النَّاقِعُ: الثَّابِت المُجْتَمِع، مِنْ نَقْعِ الْمَاءِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الكَرْم «تَتَّخذونه زَبِيباً تُنْقِعُونَهُ» أَيْ تَخْلِطونه بِالْمَاءِ ليَصِير شرَاباً.
وكلُّ مَا أُلْقِي فِي مَاءٍ فَقَدْ أُنْقِعَ. يُقال: أَنْقَعْتُ الدَّواء وغَيْره فِي الْمَاءِ، فَهُوَ مُنْقَعٌ. والنَّقُوعُ بِالْفَتْحِ: مَا يُنْقَعُ فِي الْمَاءِ مِنَ اللَّيل ليُشْرَب نَهارا، وَبِالْعَكْسِ. والنَّقِيعُ: شَراب يُتَّخَذ مِنْ زَبيب أَوْ غَيره، يُنْقَع فِي الْمَاءِ مِنْ غَير طَبْخ.
وكانَ عَطاء يَسْتَنْقِعُ فِي حِياض عَرَفة: أَيْ يدْخُلها ويَتَبَرَّدُ بِمَائِهَا.
هـ س وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «مَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يَسْفِكْنَ مِنْ دُموعهنّ عَلَى أَبِي سُليمان مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ وَلَا لَقْلَقة» يَعْنِي خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ. النَّقْعُ: رفْع الصَّوت. ونَقَعَ الصّوتُ واسْتَنْقَعَ، إِذَا ارتَفَع.
وَقِيلَ: أَرَادَ بِالنَّقْعِ شَقَّ الجُيوب.
وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ وَضْع التُّراب عَلَى الرءُوس، مِنَ النَّقْع: الغُبار، وَهُوَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ قَرن بِهِ اللَّقْلَقة، وَهِيَ الصَّوت، فَحمْل اللَّفْظَين عَلَى مَعْنَيَين أَوْلَى مِنْ حَمْلهما عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ المولدِ «فاسْتَقْبَلوه فِي الطَّرِيقِ مُنْتَقِعاً لونُه» أَيْ مُتَغَيِّرا. يُقَالُ: انْتَقَعَ لونُه وامْتُقِع، إِذَا تَغَيَّر مِنْ خَوْفٍ أَوْ ألَمٍ وَنَحْوِ ذلك.
ومنه حديث ابْنِ زمْل «فانْتُقع لونُ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ» .
(س) وَفِيهِ ذِكْرُ «النَّقِيعَةُ» وَهِيَ طَعام يَتَّخذه الْقَادِمُ مِنَ السَّفَر.

الرَّثُّ

Entries on الرَّثُّ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الرَّثُّ: البالي،
كالأَرَثِّ والرَّثيثِ، والسَّقَطُ من مَتاعِ البيتِ،
كالرِّثَّة، بالكسر، ج: رِثَثٌ ورِثاثٌ.
والرِّثَّةُ أيضاً: الحَمْقاءُ، وضُعَفاءُ الناسِ.
والرَّثاثَةُ والرُّثُوثَةُ: البَذاذَةُ. وقد رَثَّ يرِثُّ، وأرَثَّ، وأرَثَّهُ غيرهُ،
وارْتُثَّ، على المَجْهولِ: حُمِلَ مِنَ المَعْرَكَةِ رَثِيثاً، أي: جَريحــاً، وبه رَمَقٌ.
والمُرِثُّ: من رَثَّ حَبْلُهُ.
وارْتَثَّ ناقَةً له: نَحَرَها من الهُزالِ.

جَرَحَهُ

Entries on جَرَحَهُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
جَرَحَهُ، كمَنَعَهُ: كَلَمَهُ،
كجَرَّحَهُ، والاسْمُ: الجُرْحُ، بالضم، ج: جُروحٌ، وقَلَّ أجْراحٌ. والجِراحُ، بالكسر: جَمْعُ جِراحَةٍ. ورَجُلٌ وامرأةٌ جَريحٌــ، ج: جَرْحى.
وجَرَحَ، كمَنَعَ: اكتَسَبَ،
كاجْتَرَحَ،
وـ فُلاناً: سَبَّهُ وشَتَمَهُ،
وـ شاهداً: أسْقَطَ عَدالَتَهُ. وكسَمِعَ: أصابَتْهُ جِراحَةٌ، وجُرِحَتْ شَهادَتُهُ.
والجَوارِحُ: إِناثُ الخَيْلِ، وأعْضاءُ الإِنسانِ التي تَكْتَسِبُ، وذواتُ الصَّيْدِ من السِّباعِ والطَّيْرِ.
وهذه النَّاقَةُ والأَتانُ من جَوارِحِ المالِ، أي: شابَّةٌ مُقْبِلَةُ الرَّحِمِ.
والاستِجْراحُ: العَيْبُ والفَسادُ. وكشَدَّادٍ: عَلَمٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.