Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: جريح

أزج

Entries on أزج in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 3 more
(أزج) - في حديث جَرِيرٍ "صِرنا إلى بيت شَبِيةٍ بالأَزَج". وهو ضَربٌ من الأبنِيَة.
(أ ز ج) : (الْأَزَجُ) بَيْتٌ يُبْنَى طُولًا وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ أوستان بِوَاوٍ غَيْرِ مُصَرَّحَةٍ وسغ وكمرا.
[أزج] الأَزَجُ: ضرب من الأبنية والجمع، آزُجٌ وآزاجٌ. قال الأعشى: بناهُ سليمان بنُ داود حِقْبَةً * له آزُجٌ صُمُّ وطَيٌّ موَثَّقُ

أزج: الأَزَجُ: بيْتٌ يُبْنى طُولاً، ويقال له بالفارسية أَوستان.

والتَّأْزِيجُ: الفِعْلُ، والجمع آزُجٌ وآزاجٌ؛ قال الأَعشى:

بناه سليمانُ بنُ داودَ حِقْبَةً،

له أَزَجٌ صَمٌّ، وطِيءٌ، مُوَثَّقُ

والأُزُوجُ: سُرْعَةُ الشّدِّ. وفرس أَزُوجٌ. وأَزَجَ في مشيته يَأْزِجُ

أُزُوجاً( قوله «وأزج يأزج» كذا بضبط الأصل من باب ضرب. وفي القاموس:

وأزجه تأزيجاً بناه وطوّله كنصر وفرح.): أَسرع؛ قال:

فَزَجَّ رَبْدَاءَ جَوَاداً تَأْزِجُ،

فَسَقَطَتْ، مِن خَلْفِهِنَّ، تَنْشِجُ

وأَزِجَ وأَزَجَ العُشْبُ: طالَ.

أزج: يُقال: أزَجٌ وإِزَجَةٌ. والأَزِجُ: الأشِرُ البَطِرُ. وأزِجَ الفَرَسُ يَأْزَجُ: أي أسْرَعَ. وهُوَ أزْوَجُ الفَرَسِ: أي أشَدُّه سُرْعَةً وعَدْواً. وفرَسٌ أزْوَجٌ. جوز: الجَوْزُ: مَعْرُوفٌ، الواحِدَةُ جَوْزةٌ. ومَثَلٌ: " أنَمُّ من جَوْزٍ "، ويُجْمَعُ جَوْزَاتٍ. ووَسَطُ كُلُّ شَيْءٍ جوْزُه، وجَمْعُه أجْوَازٌ. ونَعْجَةٌ جَوزْاءٌ: ابْيَضَّ َسَطُها. والجَوْزَاءُ: الوَسَطُ على فَعْلاَءَ. والجَوْزَاءُ: في السَمَاءِ؛ سُمَّيَتْ تَشْبِيهاً بالتي ابْيَضَّ وَسَطُها. والمُجَوَّزَةُ من الغَنمِ: اتي في صُدُوْرِها تَجْوِيْزٌ؛ وهو لَوْنٌ مُخَالِفٌ لِلَوْنِها. وجُزْتُ الطَّرِيْقَ جَوَازاً ومَجَازاً زجُؤوْزاً. والمَجَازُ: المَصْدَرُ، والمَوْضِعُ. وكذلك المَجَازَةُ. وأجَزْتُه: بمعنى جُزْتُه. وأجَزْتُ غيري إجازَةً. وجاوَزْتُه جِوازاً: في معنى جُزْتُه. والتَّجَاوُزُ عن فلانٍ: تَرْكُ الذَّنْبِ وأنْ لا تُؤاخِذَه به. والتَّجَوُّزُ في الدَّراهِمِ: أنْ تُجَوِّزَها. وجَوَّزْتُ إبِلَهم تَجْوِيْزاً: إذا قُدْتَ لها بَعِيراً حَتّى تَجُوْزَ. والجَوَازُ: الماءُ الذي يُسْقَاه المالُ من الماشِيَةِ والحَرْثِ، يُقال: اسْتَجَزْتُ فأجارزَني: إذا سَقَاكَ ماءً لأرْضِكَ أو لِمَاشِيَتِكَ. وفي المَثَل: " لِكُلِّ جابِهٍ جَوْزَةٌ ثُمَّ يُمْنَعُ ". والجَوَازُ: ما شَرِبَ الرَّجُلُ ولم يَحْمِلْ وهو مُجْتَازٌ لَيْسَ من شَأنِهِ أنْ يُقِيْمَ. أجِزْني: أي أعْطِني ماءً حَتّى أجُوْزَ عنك، ومنه: أجَازَ السُّلْطَانُ فلاناً بجائِزَةٍ. وجُزْتُ بكَذا: أي اجْتَزَأتُ به، من قَوْلِ الشّاعِرِ: وجَوْزي بإِمْلاَحٍ فقدْ مُنِعَ العَذْبُ والمُجِيْزُ في حَديِثِ شُرَيْجٍ: المَأْذُوْنُ له في التِّجَارَةِ، وهو الوَلِيُّ في مَوْضِعٍ آخَرَ، والوَصِيِّ في مَوْضِعٍ آخَرَ، في قَوْلِه: " إذا بَاعَ الُجِيْزَانِ فالبَيْعُ للآوَّلِ، وإذا أنْكَحَ المُجِيزَانِ فالنُّكاحُ للأوَّلِ " لأنَّه يُجِيزُ الشَّيْءَ أي يُمْضِيه. وأجَزْتُ على الــجَرِيْحِ: بمعنى أجْهَزْتُ عليه. والجُوْزانُ والأَجْوِزَةُ: جَمْعُ جائِزِ البَيْتِ؛ وهو من أعْمِدَةِ البَيْتِ. والعَمُوْدُ الأوْسَطُ من أعْمِدَةِ الخِبَاءِ: الجائزُ. وهو أيضاً: الذي يُقال له: تِيْر بالفارِسِّيَةِ. والجَوْزَاتُ: غُدَدَاتٌ ثَلاثٌ في الشَّجَرِ من الفَرَسِ بِيْنَ اللَّحْيَيْنِ.
(أز ج)

الأزَجُ: بَيت يبْنى طولا.

وأزَج فِي مشيته يَأزِج أُزُوجا: أسْرع، قَالَ:

فزجَّ ربداء جوادا تَأْزِجُ

فسقطتْ من خَلْفِهِنّ تَنْشِجُ

وأَزَج العُشْبُ: طَال.

أجر

Entries on أجر in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 10 more
أ ج ر: (الْأَجْرُ) الثَّوَابُ، وَ (أَجَرَهُ) اللَّهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ، وَ (آجَرَهُ) بِالْمَدِّ (إِيجَارًا) مِثْلُهُ، وَ (الْأُجْرَةُ) الْكِرَاءُ تَقُولُ (اسْتَأْجَرْتُ) الرَّجُلَ فَهُوَ
يَأْجُرُنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ أَيْ يَصِيرُ (أَجِيرِي) وَ (أْتَجَرَ) عَلَيْهِ بِكَذَا مِنَ الْأَجْرِ فَهُوَ (مُؤْتَجِرٌ) قُلْتُ: مَعْنَاهُ اسْتُؤْجِرَ عَلَى الْعَمَلِ وَ (آجَرَهُ) الدَّارَ أَكْرَاهَا وَالْعَامَّةُ تَقُولُ وَاجَرَهُ. وَ (الْإِجَّارُ) السَّطْحُ. وَ (الْآجُرُّ) الطُّوبُ الَّذِي يُبْنَى بِهِ ; فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. 
[أجر] الأجْرُ: الثوابُ. تقول: أَجَرَهُ الله يَأْجِرُهُ ويَأْجُرُهُ أَجْراً . وكذلك آجَرَهُ الله إيجَاراً. وآُجرَ فلانٌ خمسةً من وَلَدِهِ، أي ماتوا فصاروا أَجْرَهُ. والأُجرَةُ: الكِراءُ. تقول: استأجَرتُ الرجلَ فهو يَأْجُرُني ثمانيَ حِجَجٍ، أي يصير أَجيري. وائْتَجَرَ عليه بكذا، من الاجرة، وقال الشاعر : يا ليت أنى بأثوابى وراحلتي * عبد لاهلك هذا الشهر مؤتجر - أبى مع أثوابي. الاصمعي: أجَرَ العظمُ يَأْجُرُ أَجْراً وأُجوراً، أي بَرَأ على عَثْمٍ. وقد أجرت يده، أيجبرت. وآجرها اللهُ، أي جَبَرَها على عَثْمٍ. وآجرته الدار: أكريتها. والعامة تقول: واجرته. والاجار : السطح بلغة أهل الشام والحجاز. قال أبو عبيد: وجمع الاجار إجاجير وأجاجرة. والآجر: الذى يبنى به، فارسي معرب. ويقال أيضا آجور على فاعول. وآجر : أم إسماعيل عليه السلام.
أجر: الأَجْرُ: جَزَاءُ العَمَلِ، أجَرَ يَأْجُرُ أجْراً، وهو مَأْجُوْرٌ. والأجِيْرُ: المُسْتَأْجَرُ. والإِجَارَةُ: ما أعْطَيْتَ من أجْرٍ في عَمَلٍ، وكذلك الأُجَارَةُ بالضَّمِّ. وأ'جِرَ فلانٌ ابْنَه وأباه: وذلك إذا ماتا فَأُجِرَ فيهما. ودارٌ مَأْجُوْرَةٌ ومُوْجَرَة. وأجَرَه اللّةُ يَأْجِرُه ويَأْجُرُه. وآجَرَه الرُّمْحُ وأوْجَرَه. والأُجُوْرُ: جَبْرُ اكَسْرِ على عَوَجِ العَظْمِ، أجَرَتْ يَدُه أُجُوْراً فهي آجِرَةٌ. وكانَ لها وَلَدٌ فأجِرَتْْه: أي أُجِرَتْ فيه وقيل لها: ائْتَجَري وايْتَجِري به. والإِجّارُ: سَطْحٌ لَيسَ حَوَالَيْهِ سَتْرَةٌ، والجَميعُ الأَجَاجِيْرُ، والإنْجَارُ لُغَةٌ رَدِيْئَةٌ، والأَجَاجِرَةُ من كَلامِ أهْلِ الحِجَازِ والشَّأْمِ. وأجَرَهُ الماءُ: إذا شَرِبَ حَتّى امْتَلأَ فَرُبَّمَا قَتَلَ؛ أشَدَّ الأُجُوْرِ. والآجِرُ: المُمْتَلىءُ. وقَرْحَةٌ آجِرَةٌ: فيها المِدَّةُ. وأجَرَه: إذاضَرَبه فانْتَفَخَ مَوْضِعُ ضَرْبَتِه. والآجُرُّ: مَعْرُوْفٌ، ويُخَّفَفُ الراء، وتَصْغِيرُه أُوَيْجِرَةٌ، وآجُوْرَةٌ واحِدَةٌ وآجُوْرٌ جَمْعٌ، ويُقال له: الإِجْرَوْنٌ أيضاً. ويُقال لأُمِّ إسْمَاعِيْلَ: آجَرُ وهاجَرُ.
أجر
الأجر والأجرة: ما يعود من ثواب العمل دنيوياً كان أو أخروياً، نحو قوله تعالى: إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ [يونس/ 72] ، وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ [العنكبوت/ 27] ، وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا [يوسف/ 57] .
والأُجرة في الثواب الدنيوي، وجمع الأجر أجور، وقوله تعالى: وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [النساء/ 25] كناية عن المهور، والأجر والأجرة يقال فيما كان عن عقد وما يجري مجرى العقد، ولا يقال إلا في النفع دون الضر، نحو قوله تعالى: لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ [آل عمران/ 199] ، وقوله تعالى: فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ [الشورى/ 40] . والجزاء يقال فيما كان عن عقدٍ وغير عقد، ويقال في النافع والضار، نحو قوله تعالى: وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً [الإنسان/ 12] ، وقوله تعالى: فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ [النساء/ 93] .
يقال: أَجَر زيد عمراً يأجره أجراً: أعطاه الشيء بأجرة، وآجَرَ عمرو زيداً: أعطاه الأجرة، قال تعالى: عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ [القصص/ 27] ، وآجر كذلك، والفرق بينهما أنّ أجرته يقال إذا اعتبر فعل أحدهما، وآجرته يقال إذا اعتبر فعلاهما ، وكلاهما يرجعان إلى معنى واحدٍ، ويقال: آجره الله وأجره الله.
والأجير: فعيل بمعنى فاعل أو مفاعل، والاستئجارُ: طلب الشيء بالأجرة، ثم يعبّر به عن تناوله بالأجرة، نحو: الاستيجاب في استعارته الإيجاب، وعلى هذا قوله تعالى:
اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ [القصص/ 26] .
أجر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام إِن رجلا قَالَ: يَا رَسُول اللَّه: إِنِّي أعمل الْعَمَل أسره فَإِذا أطلع عَلَيْهِ سرني فَقَالَ: لَك أَجْرَانِ: أجر السِّرّ وَأجر الْعَلَانِيَة. قَالَ ابْن مهْدي: وَجهه أَنه إِنَّمَا يُسر بِهِ إِذا اطُّلع عَلَيْهِ ليستنّ بِهِ من بعده. قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي أَنه لَيْسَ يسر بِهِ ليزكّي ويثني عَلَيْهِ خير وَلَيْسَ للْحَدِيث عِنْدِي وَجه إِلَّا مَا قَالَ عبد الرَّحْمَن لِأَن الْآثَار كلهَا تصدقه. وَمن ذَلِك الحَدِيث الْمَرْفُوع: من سنّ سُنَّة حَسَنَة كَانَ لَهُ أجرهَا وَأجر من عمل بهَا. أفلست ترى أَن الْأجر الثَّانِي إِنَّمَا لحقه بأنْ عمل بسنّته وَمِمَّا يُوضح ذَلِك حَدِيث آخر أَن رجلا قَامَ من اللَّيْل يُصَلِّي فَرَآهُ جَار لَهُ فَقَامَ يُصَلِّي فغفر للْأولِ يَعْنِي لِأَن هَذَا اسْتنَّ بِهِ. وَقد حمل بعض النَّاس هَذَا الحَدِيث على أَنه إِنَّمَا يوجر الْأجر الثَّانِي لِأَنَّهُ يفرح بالتزكية والمدح وَهَذَا من شرّ مَا حمل عَلَيْهِ الحَدِيث أَلا ترى أَن الْأَحَادِيث كلهَا إِنَّمَا جَاءَت بِالْكَرَاهَةِ لأنْ يُزكي الرجل فِي وَجهه وَمن ذَلِك حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سمع رجلا يثني على آخر فَقَالَ: قطعت ظَهره لَو سَمعهَا مَا أَفْلح. وَمن ذَلِك قَوْله: إِذا رَأَيْتُمْ المداحين فاحثوا فِي وُجُوههم التُّرَاب. وَمِنْه حَدِيث عمر حِين كم (كُمِ) وَهُوَ يثني عَلَيْهِ وَهُوَ جريح فَقَالَ: الْمَغْرُور من غررتموه لَو أَن لي مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا لافتديت بِهِ من هول المطلع. وَفِي هَذَا من الحَدِيث مَا لَا يُحْصى. 64 / ب
[أجر] فيه: كلوا وادخلوا و"ائتجروا" أي تصدقوا طالبين الأجر به، ولا يجوز اتجروا بالإدغام لأنه من الأجر لا من التجارة. ط: لأن بيع الأضحية فاسد. نه: والهمزة لا تدغم في التاء، واحتج من أجازه بحديث من يتجر فيصلي معه والرواية إنما هي يأتجر وإن صح يتجر فهو من التجارة كأنه بصلاته حصل لنفسه تجارة. ومنه: حديث الزكاة ومن أعطاها "مؤتجراً" بها. ومنه: "أجرني" في مصيبتي أجره يؤجره إذا أثابه وأعطاه الأجر والجزاء وكذا أجره يأجره. أبى: أجرني في مصيبتي بسكون همزة وضم جيم إن كان ثلاثياً وإلا بفتح همزة ممدودة وكسر جيم. ن: من آجره الله أعطاه جزاء صبره وهو بالقصر أكثر. ك: يأجر فلاناً يعطيه أجره. ومنه: أجرك الله يريد أن أجرت ممدود ولكن حكى فيه القصر، ولا يحسن الاستشهاد بالتعزية إذ فرق بين الأجرة والأجر. وفيه ح: إلا "أجرت" بها حتى ما تجعل في فم امرأتك، أجرت بضم همزة وما موصولة يعني أن المباح يصير طاعة بقصد وجه الله حتى المباح هو أحظى الحظوظ الدنيوية ووضع اللقمة في فمها عند الملاعبة. وح: اشفعوا فلتؤجروا أي اسعوا في قضاء الحوائج، وجوابه محذوف أي يحصل لكم الأجر ثم أمر بتحصيل الأجر بقوله فلتؤجروا، وفيه: لها نصف "أجر" هذا في طعام البيت المعد لأجل قوتهميعاً مما يؤذن فيه وينفق بقدر العادة، قوله "من غير أمره" أي أمره الصريح، وح: قد "أجرنا" من أجرت يا أم هانئ بقصر همزة أي أمنته وحقه في الجيم. ن: وكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجراً بالرفع والنصب، وفيه جواز قياس العكس. ن: والنصب على أن في كان ضمير الإتيان. نه: وفيه فإن كان فيها "أجور" مصدر أجرت يده تؤجر أجراً وأجوراً إذا جبرت على عقدة وغير استواء فبقي لها خروج عن هيئتها. غ: "تأجرني" تكون أجيراً لي أو تجعل ثوابي رعي غنمي هذه المدة. وأتيناه "أجره" في الدنيا وهو أن الأنبياء من نسله. ك: خطب على منبر من "أجر" بضم جيم وشدة راء ومد معرب. نه وفيه: من بات على "إجار" برئت منه الذمة، هو بكسر وتشديد السطح الذي ليس حواليه ما يرد الساقط. و"الإنجار" بالنون لغة فيه والجمع الأجاجير والأناجير. ومنه: حديث الهجرة فتلقى الناس النبي صلى الله عليه في السوق وعلى "الأجاجير" و"الأناجير" يعني السطوح.
(أج ر)

الأجَرْ: الْجَزَاء على الْعَمَل.

وَالْجمع: أُجُور.

وَقد أجَره الله يأجُره، ويأجره أَجْراً، وآجره. وائتجر الرجل: تصدق وَطلب الْأجر، وَفِي الحَدِيث فِي الْأَضَاحِي: " كلوا وَادخرُوا وَائْتَجِرُوا " حكى التَّفْسِير أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ فِي الغريبين، وَقَوله تَعَالَى: (وآتيناه اجره فِي الدُّنْيَا) قيل: هُوَ الذّكر الْحسن، وَقيل مَعْنَاهُ: أَنه لَيْسَ من أمة من الْمُسلمين وَالنَّصَارَى وَالْيَهُود وَالْمَجُوس إِلَّا وهم يعظمون إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام.

وَقيل: أجْرُه فِي الدُّنْيَا: كَون الْأَنْبِيَاء من وَلَده. وَقيل: أجرهؤاجرة: أَبَاحَتْ نَفسهَا بِأَجْر.

وآجر الانسان، واستأجره.

والأجِير: المستأجَر، أنْشد أَبُو حنيفَة:

وجَوْن تزلق الحَدَثانُ فِيهِ ... إِذا أُجَراؤُه نَحَطُوا أجَابا

وَالِاسْم مِنْهُ: الْإِجَارَة.

والأُجْرة، وَالْإِجَارَة، والأُجارة: مَا أَعْطَيْت من اجْرِ.

وَأرى ثعلبا حكى فِيهِ الأَجارة، بِالْفَتْح.

وأجَرَت يَده تأجُر، وتأجِر أجْرا، وإجارا، وأُجوراً: جُبِرَتْ على غير اسْتِوَاء.

وآجرها هُوَ.

والمِئْجَار: المخراق كَأَنَّهُ فتل فصلب كَمَا يصلب الْعظم المحبور، قَالَ الاخطل:

والوَرْد يَردِى بعُصْم فِي شَريِدهم ... كَأَنَّهُ لاعب يسْعَى بمئجار

والأَجُور، واليَأجور، والآجُرُون، والأَجُرّ، والأُجُرّ، والآجرّ: طبيخ الطين. الْوَاحِدَة بِالْهَاءِ: أُجُرّة، وآجُرّة وأَجُرَّة.

والإجَّار: سطح لَيْسَ عَلَيْهِ ستْرَة، وَفِي الحَدِيث: " من يَأْتِ على إجار ليسحوله مَا يرد قَدَمَيْهِ فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة ".

والإنجار: لُغَة فِيهِ، وَقد تقدم.
أ ج ر : أَجَرَهُ اللَّهُ أَجْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةُ بَنِي كَعْبٍ وَآجَرَهُ بِالْمَدِّ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ إذَا أَثَابَهُ وَأَجَّرْت الدَّارَ وَالْعَبْدَ بِاللُّغَاتِ الثَّلَاثِ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَآجَرْت الدَّارَ عَلَى أَفْعَلْت فَأَنَا مُؤَجِّرٌ وَلَا يُقَالُ مُؤَاجِرٌ فَهُوَ خَطَأٌ وَيُقَالُ آجَرْته مُؤَاجَرَةً مِثْلُ عَامَلْته مُعَامَلَةً وَعَاقَدْتُهُ مُعَاقَدَةً وَلِأَنَّ مَا كَانَ مِنْ فَاعِلٍ فِي مَعْنَى الْمُعَامَلَةِ كَالْمُشَارَكَةِ وَالْمُزَارَعَةِ إنَّمَا يَتَعَدَّى لِمَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَمُؤَاجَرَةُ الْأَجِيرِ مِنْ ذَلِكَ فَآجَرْت الدَّارَ وَالْعَبْدَ مِنْ أَفْعَلَ لَا مِنْ فَاعَلَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ آجَرْت الدَّارَ عَلَى فَاعَلَ فَيَقُولُ آجَرْتُهُ مُؤَاجَرَةً.
وَاقْتَصَرَ الْأَزْهَرِيُّ: عَلَى آجَرْتُهُ فَهُوَ مُؤْجَرٌ وَقَالَ الْأَخْفَشُ وَمِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ آجَرْتُهُ فَهُوَ مُؤْجَرٌ فِي تَقْدِيرِ أَفْعَلْت فَهُوَ مُفْعَلٌ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فَهُوَ مُؤَاجَرٌ فِي تَقْدِيرِ فَاعَلْتُهُ وَيَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ فَيُقَالُ آجَرْت زَيْدًا الدَّارَ وَآجَرْت الدَّارَ زَيْدًا عَلَى الْقَلْبِ مِثْلُ أَعْطَيْت زَيْدًا دِرْهَمًا وَأَعْطَيْت دِرْهَمًا زَيْدًا وَيُقَالُ آجَرْت مِنْ زَيْدٍ الدَّارَ لِلتَّوْكِيدِ (1) كَمَا يُقَالُ بِعْت زَيْدًا الدَّارَ وَبِعْت مِنْ زَيْدٍ الدَّارَ وَالْأُجْرَةُ الْكِرَاءُ وَالْجَمْعُ أُجَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَرُبَّمَا جُمِعَتْ أُجُرَاتٍ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا وَيُسْتَعْمَلُ الْأَجْرُ بِمَعْنَى الْإِجَارَةِ وَبِمَعْنَى الْأُجْرَةِ وَجَمْعُهُ أُجُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَأَعْطَيْته إجَارَتَهُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَيْ أُجْرَتَهُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ أُجَارَتُهُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ لِأَنَّهَا هِيَ الْعُمَالَةُ فَتَضُمُّهَا كَمَا تَضُمُّهَا.

وَاسْتَأْجَرْت
الْعَبْدَ اتَّخَذْته أَجِيرًا وَيَكُونُ الْأَجِيرُ بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِثْلُ نَدِيمٍ وَجَلِيسٍ وَجَمْعُهُ أُجَرَاءُ مِثْلُ شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ.

وَالْآجُرُّ اللَّبِنُ إذَا طُبِخَ بِمَدِّ الْهَمْزَةِ وَالتَّشْدِيدُ أَشْهَرُ مِنْ التَّخْفِيفِ الْوَاحِدَةُ آجُرَّةٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ. 
(أ ج ر) : (الْإِجَارَةُ) تَمْلِيكُ الْمَنَافِعِ بِعِوَضٍ وَفِي اللُّغَةِ اسْمٌ لِلْأُجْرَةِ وَهِيَ كِرَاءُ الْأَجِيرِ وَقَدْ آجَرَهُ إذَا أَعْطَاهُ أُجْرَتَهُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَطَلَبَ فَهُوَ آجِرٌ وَذَاكَ مَأْجُورٌ وَفِي كِتَابِ الْعَيْنِ أَجَّرْتُ مَمْلُوكِي أَوْ أَجَّرَهُ إيجَارًا فَهُوَ مُؤْجَرٌ وَفِي الْأَسَاسِ آجَرَ دَارِهِ فَاسْتَأْجَرْتُهَا وَهُوَ مُؤْجِرٌ وَلَا تَقُلْ هُوَ آجِرٌ فَإِنَّهُ خَطَأٌ وَقَبِيحٌ قَالَ وَلَيْسَ آجَرَ هَذَا فَاعَلَ بَلْ هُوَ مِنْ أَفْعَلَ وَإِنَّمَا الَّذِي هُوَ فَاعَلَ قَوْلُكَ آجَرَ الْأُجْرَةِ مُؤَاجَرَةً كَقَوْلِكَ شَاهَرَ وَعَاوَمَهُ وَفِي الْمُجْمَلِ آجَرْت الرَّجُلَ مُؤَاجَرَةً إذَا جَعَلْت لَهُ عَلَى فِعْلِهِ أُجْرَةً وَفِي بَابِ أَفْعَلَ مِنْ جَامِعِ الْغُورِيِّ أَجَرَهُ اللَّهُ لُغَةٌ فِي آجَرَهُ وَأَجَرَهُ مِنْ الْإِجَارَةِ وَفِي بَابِ فَاعَلَ آجَرَهُ الدَّارَ وَهَكَذَا فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ وَالْمَصَادِرِ قُلْت وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ مَا أُثْبِتَ فِي الْعَيْنِ وَالتَّهْذِيبِ وَالْأَسَاسِ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْ فَاعَلَ فِي مَعْنَى الْمُعَامَلَةِ كَالْمُشَارَكَةِ وَالْمُزَارَعَةِ لَا يَتَعَدَّى إلَّا إلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَمُؤَاجَرَةُ الْأَجِيرِ مِنْ ذَلِكَ فَكَانَ حُكْمُهَا حُكْمَهُ وَمَا تَعَاوَنَ فِيهِ الْقِيَاسُ وَالسَّمَاعُ أَقْوَى مِنْ غَيْرِهِ فَالْحَاصِلُ أَنَّك قُلْت آجَرَهُ الدَّارَ وَالْمَمْلُوكَ فَهُوَ مِنْ أَفْعَلَ لَا غَيْرُ وَإِذَا قُلْت آجَرَ الْأَجِيرَ كَانَ مُوَجَّهًا (وَأَمَّا قَوْلُهُمْ) آجَرْتُ مِنْك هَذَا الْحَانُوتَ شَهْرًا فَزِيَادَةُ مِنْ فِيهِ عَامِّيَّةٌ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ نَحْوِ آجَرَهُ الدَّارَ مُؤْجِرٌ وَالْآجِرُ فِي مَعْنَاهُ غَلَطٌ إلَّا إذَا صَحَّتْ رِوَايَتُهُ عَنْ السَّلَفِ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ نَظِيرَ قَوْلِهِمْ مَكَانٌ عَاشِبٌ وَبَلَدٌ مَاحِلٌ فِي مَعْنَى مُعْشِبٌ وَمُمْحِلٌ وَاسْمُ الْمَفْعُولِ مِنْهُ مُؤْجَرٌ لَا مُؤَاجَرٌ وَمِنْ الثَّانِي مِنْ آجَرَ الْأَجِيرَ مُؤْجَرٌ وَمُؤَاجَرٌ وَمَنْ قَالَ وَاجَرْتُهُ فَعُذْرُهُ أَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى يُؤَاجِرُ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَمَّا الْأَجِيرُ فَهُوَ مِثْلُ الْجَلِيسِ وَالنَّدِيمِ فِي أَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى الْمُفَاعِلِ وَمِنْهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَجِيرِ لِمُعَلَّمِهِ يَعْنِي تِلْمِيذَهُ الَّذِي يُسَمَّى فِي دِيَارِنَا الْخَلِيفَةَ لِأَنَّهُ يُسْتَأْجَرُ (وَقَوْلُهُ) بَيْعُ أَرْضِ الْمُزَارَعَاتِ وَالْإِجَارَاتِ وَالْإِكَارَاتِ وَالْإِخَاذَاتِ جَائِزٌ يَعْنِي الْأَرْضَ الْمَمْلُوكَةَ إذَا أَجَّرَهَا أَرْبَابُهَا مِمَّنْ يَبْنِي فِيهَا وَالْإِكَارَاتُ هِيَ الْأَرَاضِي الَّتِي يَدْفَعُهَا أَرْبَابُهَا إلَى الْأَكَرَةِ فَيَزْرَعُونَهَا وَيَعْمُرُونَهَا وَالْإِخَاذَاتُ هِيَ الْأَرَاضِي الْخَرِبَةُ الَّتِي يَدْفَعُهَا مَالِكُهَا إلَى مَنْ يَعْمُرُهَا وَيَسْتَخْرِجُهَا وَعَنْ الْغُورِيِّ الْإِخَاذَةُ الْأَرْضُ يَأْخُذُهَا رَجُلٌ فَيُحْرِزُهَا لِنَفْسِهِ وَيُحْيِيهَا وَمَا تَقَدَّمَ كُلُّهُ تَفْسِيرُ الْفُقَهَاءِ وَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوهَا أَسْمَاءً لِلْمَعَانِي ثُمَّ سَمَّوْا بِهَا الْأَعْيَانَ الْمَعْقُودَ عَلَيْهَا أَلَا تَرَاهُمْ قَالُوا فَإِنْ بَاعَ الَّذِي لَهُ إخَاذَتُهَا وَإِكَارَتُهَا ثُمَّ قَالُوا وَالْإِكَارَةُ الْأَرْضُ الَّتِي فِي يَدِ الْأَكَرَةِ وَهَذَا مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ (آجَرُ) أُمُّ إسْمَاعِيلَ - عَلَيْهَا السَّلَامُ - وَالْهَاءُ أَصَحُّ وَهُوَ فَاعَلُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ (الْآجُرُّ) الطِّينُ الْمَطْبُوخُ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْإِجَّارُ السَّطْحُ فِعَّالُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ وَالْإِنْجَارُ لُغَةٌ فِيهِ وَعَلَيْهِ جَاءَ الْحَدِيثُ «فَتَلَقَّوْهُ عَلَى الْأَنَاجِيرِ» .
(أجر) - في حديث خِلاس بنِ عَمْرو: "في دِية التَّرقُوَةِ إذا كُسِرَتْ بَعِيران، فإن كان فِيهَا أُجورٌ فأَربعةُ أَبْعِرة".
فالأُجُور ها هنا مَصْدَر أَجَرَتْ يدُه تأجُر أَجراً وأُجُورًا، إذا جُبِرت على عُقْدة فَبَقِى لها عَثْم، وقد آجرتُ يَدَه إيجارًا، وأَجرتُها أيضاً، إذا جَبرتَها على غَيْرِ اسْتِواءٍ.
أج ر

أجرك الله على ما فعلت، وأنت مأجور عليه. ومنه قوله تعالى: " على أن تأجرني ثماني حجج " أي تجعلها أجري على التزويج، يريد المهر، من قوله تعالى: " وآتوهن أجورهن " كأنه قال: على أن تمهرني عمل هذه المدة، وأجر فلان ولده إذا ماتوا فكانوا له أجراً وآجرني فلان داره فاستأجرتها، وهو مؤجر ولا تقل مؤاجر فإنه خطأ وقبيح، وليس آجر هذا فاعل ولكن أفعل، وإنما الذي هو فاعل قولك: آجر الأجير مؤاجرة، كقولك شاهره وعاومه، وكما يقال: عامله وعاقده. وتقول: طلب الأجرة، فأعطاه الآجرة.

أجر: الأَجْرُ: الجزاء على العمل، والجمع أُجور. والإِجارَة: من أَجَر

يَأْجِرُ، وهو ما أَعطيت من أَجْر في عمل. والأَجْر: الثواب؛ وقد أَجَرَه

الله يأْجُرُه ويأْجِرُه أَجْراً وآجَرَه الله إِيجاراً.

وأْتَجَرَ الرجلُ: تصدّق وطلب الأَجر. وفي الحديث في الأَضاحي: كُلُوا

وادَّخِرُوا وأْتَجِروا أَي تصدّقوا طالبن لِلأَجْرِ بذلك. قال: ولا يجوز

فيه اتَّجِروا بالإِدغام لأَن الهمزة لا تدغم في التاء لأَنَّه من الأَجر

لا من التجارة؛ قال ابن الأَثير: وقد أَجازه الهروي في كتابه واستشهد

عليه بقوله في الحديث الآخر: إنّ رجلاً دخل المسجد وقد قضى النبي، صلى الله

عليه وسلم، صلاتَه فقال: من يَتّجِر يقوم فيصلي معه، قال: والرواية

إِنما هي يأْتَجِر، فإِن صح فيها يتجر فيكون من التجارة لا من الأَجر كأَنه

بصلاته معه قد حصَّل لنفسه تِجارة أَي مَكْسَباً؛ ومنه حديث الزكاة: ومن

أَعطاها مُؤْتَجِراً بها.

وفي حديث أُم سلمة: آجَرَني الله في مصيبتي وأَخْلف لي خَيْراً منها؛

آجَرَه يُؤْجِرُه إِذا أَثابه وأَعطاه الأَجر والجزاء، وكذلك أَجَرَه

يَأْجُرُه ويأْجِرُه، والأَمر منهما آجِرْني وأْجُرْني. وقوله تعالى: وآتيناه

أَجْرَه في الدنيا؛ قيل: هو الذِّكْر الحسن، وقيل: معناه أَنه ليس من

أُمة من المسلمين والنصارى واليهود والمجوس إلا وهم يعظمون إِبراهيم، على

نبينا وعليه الصلاة والسلام، وقيل: أَجْرُه في الدنيا كونُ الأَنبياء من

ولده، وقيل: أَجْرُه الولدُ الصالح. وقوله تعالى: فبشره بمغفرة وأَجْر

كريم؛ الأَجر الكريمُ: الجنةُ.

وأَجَرَ المملوكَ يأْجُرُه أَجراً، فهو مأْجور، وآجره، يؤجره إِيجاراً

ومؤاجَرَةً، وكلٌّ حسَنٌ من كلام العرب؛ وآجرت عبدي أُوجِرُه إِيجاراً،

فهو مُؤْجَرٌ. وأَجْرُ المرأَة: مَهْرُها؛ وفي التنزيل: يا أَيها النبي

إِنا أَحللنا لك أَزواجك اللاتي آتيت أُجورهنّ. وآجرتِ الأَمَةُ البَغِيَّةُ

نفسَها مؤاجَرَةً: أَباحَت نفسَها بأَجْرٍ؛ وآجر الإِنسانَ واستأْجره.

والأَجيرُ: المستأْجَرُ، وجمعه أُجَراءُ؛ وأَنشد أَبو حنيفة:

وجَوْنٍ تَزْلَقُ الحِدْثانُ فيه،

إِذا أُجَرَاؤُه نَحَطُوا أَجابا

والاسم منه: الإِجارةُ. والأُجْرَةُ: الكراء. تقول: استأْجرتُ الرجلَ،

فهو يأْجُرُني ثمانيَ حِجَجٍ أَي يصير أَجيري. وأُتْجَرَ عليه بكذا: من

الأُجرة؛ وقال أَبو دَهْبَلٍ الجُمحِي، والصحيح أَنه لمحمد بن بشير

الخارجي:يا أَحْسنَ الناسِ، إِلاّ أَنّ نائلَها،

قِدْماً لمن يَرْتَجي معروفها، عَسِرُ

وإِنما دَلُّها سِحْرٌ تَصيدُ به،

وإِنما قَلْبُها للمشتكي حَجَرُ

هل تَذْكُريني؟ ولمَّا أَنْسَ عهدكُمُ،

وقدْ يَدومَ لعهد الخُلَّةِ الذِّكَرُ

قَوْلي، ورَكْبُكِ قد مالت عمائمهُمُ،

وقد سقاهم بكَأْس النَّومَةِ السهرُ:

يا لَيْت أَني بأَثوابي وراحلتي

عبدٌ لأَهلِكِ، هذا الشهرَ، مُؤْتَجَرُ

إن كان ذا قَدَراً يُعطِيكِ نافلةً

منَّا ويَحْرِمُنا، ما أَنْصَفَ القَدَرُ

جِنِّيَّةٌ، أَوْ لَها جِنٌّ يُعَلِّمُها،

ترمي القلوبَ بقوسٍ ما لها وَتَرُ

قوله: يا ليت أَني بأَثوابي وراحلتي أَي مع أَثوابي. وآجرته الدارَ:

أَكريتُها، والعامة تقول وأَجرْتُه. والأُجْرَةُ والإِجارَةُ والأُجارة: ما

أَعْطيتَ من أَجرٍ. قال ابن سيده: وأُرى ثعلباً حكى فيه الأَجارة،

بالفتح. وفي التنزيل العزيز: على أَن تأْجُرني ثماني حِجَجٍ؛ قال الفرّاءُ:

يقول أَن تَجْعَلَ ثوابي أَن ترعى عليَّ غَنمي ثماني حِجَج؛ وروى يونس:

معناها على أَن تُثِبَني على الإِجارة؛ ومن ذلك قول العرب: آجركَ اللهُ أَي

أَثابك الله. وقال الزجاج في قوله: قالت إحداهما يا أَبَتِ استأْجِرْهُ؛

أَي اتخذه أَجيراً؛ إِن خيرَ مَن اسْتأْجرتَ القَويُّ الأَمينُ؛ أَي خيرَ

من استعملت مَنْ قَوِيَ على عَمَلِكَ وأَدَّى الأَمانة. قال وقوله: على

أَن تأْجُرَني ثمانيَ حِجَج أَي تكون أَجيراً لي. ابن السكيت: يقال أُجِرَ

فلانٌ خمسةً من وَلَدِه أَي ماتوا فصاروا أَجْرَهُ.

وأَجِرَتْ يدُه تأْجُر وتَأْجِرُ أَجْراً وإِجاراً وأُجوراً: جُبِرَتْ

على غير استواء فبقي لها عَثْمٌ، وهو مَشَشٌ كهيئة الورم فيه أَوَدٌ؛

وآجَرَها هو وآجَرْتُها أَنا إِيجاراً. الجوهري: أَجَرَ العظمُ يأْجُر

ويأْجِرُ أَجْراً وأُجوراً أَي برئَ على عَثْمٍ. وقد أُجِرَتْ يدُه أَي

جُبِرَتْ، وآجَرَها اللهُ أَي جبرها على عَثْمٍ. وفي حديث ديَة التَّرْقُوَةِ:

إِذا كُسِرَت بَعيرانِ، فإِن كان فيها أُجورٌ فأَربعة أَبْعِرَة؛

الأُجُورُ مصدرُ أُجِرَتْ يدُه تُؤْجَرُ أَجْراً وأُجوراً إِذا جُبرت على عُقْدَة

وغير استواء فبقي لها خروج عن هيئتها.

والمِئْجارُ: المِخْراقُ كأَنه فُتِلَ فَصَلُبَ كما يَصْلُبُ العظم

المجبور؛ قال الأَخطل:

والوَرْدُ يَرْدِي بِعُصْمٍ في شَرِيدِهِم،

كأَنه لاعبٌ يسعى بِمِئْجارِ

الكسائي: الإِجارةُ في قول الخليل: أَن تكون القافيةُ طاء والأُخرى

دالاً. وهذا من أُجِرَ الكَسْرُ إِذا جُبِرَ على غير استواءٍ؛ وهو فِعَالَةٌ

من أَجَرَ يأْجُر كالإِمارةِ من أَمَرَ.

والأُجُورُ واليَأْجُورُ والآجُِرُون والأُجُرُّ والآجُرُّ والآجُِرُ:

طبيخُ الطين، الواحدة، بالهاء، أُجُرَّةٌ وآجُرَّةٌ وآجِرَّة؛ أَبو عمرو:

هو الآجُر، مخفف الراء، وهي الآجُرَة. وقال غيره: آجِرٌ وآجُورٌ، على

فاعُول، وهو الذي يبنى به، فارسي معرّب. قال الكسائي: العرب تقول آجُرَّة

وآجُرَّ للجمع، وآجُرَةُ وجمعها آجُرٌ، وأَجُرَةٌ وجمعها أَجُرٌ، وآجُورةٌ

وجمعها آجُورٌ.

والإِجَّارُ: السَّطح، بلغة الشام والحجاز، وجمع الإِجَّار أَجاجِيرُ

وأَجاجِرَةٌ. ابن سيده: والإِجَّار والإِجَّارةُ سطح ليس عليه سُتْرَةٌ.

وفي الحديث: من بات على إِجَّارٍ ليس حوله ما يَرُدُ قدميه فقد بَرِئَتْ

منه الذمَّة. الإِجَّارُ، بالكسر والتشديد: السَّطحُ الذي ليس حوله ما

يَرُدُ الساقِطَ عنه. وفي حديث محمد بن مسلمة: فإِذا جارية من الأَنصار على

إِجَّارٍ لهم؛ والأَنْجارُ، بالنون: لغة فيه، والجمع الإِناجِيرُ. وفي

حديث الهجرة: فَتَلَقَّى الناسُ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، في السوق

وعلى الأَجاجيرِ والأَناجِيرِ؛ يعني السطوحَ، والصوابُ في ذلك

الإِجَّار.ابن السكيت: ما زال ذلك إِجِّيراهُ أَي عادته.

ويقال لأُم إِسمعيلَ: هاجَرُ وآجَرُ، عليهما السلام.

أجر: {تأجرني}: تكون أجيرا لي. 

أذف

Entries on أذف in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab

أذف: قال في ترجمة أَدف عن الذكر وما شرحه فيه: ويروى بالذال المعجمة.

أذف
ابن الأعرابيِّ: الأذاف: الذكر، لغة في الأداف غير معجمةٍ.
وتأذف - بكسر الذال -: موضع على ثلاثة فراسخ من حلب بوادي بطنان، قال امرؤ القيس:
ألا رُبَّ يَوْمٍ صالحٍ قد شَهِدْتُهُ ... بِتَأذفَ ذاةِ التَّلِّ من فَوقِ طَرْطَرا

أسف

Entries on أسف in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 9 more
أسف: {أسفا}: حزينا. {آسفونا}: أحزنونا وهو مجاز في حق الله تعالى.
أ س ف

" يا أسفى على يوسف " وآسفني ما قلت: أغضبني وأحزنني.

ومن المجاز: أرض أسيفة: لا تموج بالنبات.
(أ س ف) : (فِي الْحَدِيثِ) «إنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ» أَيْ سَرِيعُ الْحُزْنِ وَالْأَسِفُ بِغَيْرِ يَاءٍ الْغَضْبَانُ وَلَمْ يُسْمَعْ بِهِ هُنَا.
(أسف) - في الحدِيث: "لا تَقْتُلوا عَسِيفاً ولا أَسِيفاً".
الأَسِيفُ: الشّيخُ الفَانِى، وقيل: العَبْدُ، وعن المُبرِّد أنَّه الأَجِيرُ، والأَسِير. 
أ س ف: (الْأَسَفُ) أَشَدُّ الْحُزْنِ وَقَدْ (أَسِفَ) عَلَى مَا فَاتَهُ وَ (تَأَسَّفَ) أَيْ تَلَهَّفَ، وَ (أَسِفَ) عَلَيْهِ أَيْ غَضِبَ وَبَابُهُمَا طَرِبَ، وَ (آسَفَهُ) أَغْضَبَهُ. وَ (يُوسُفُ) فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ ضَمُّ السِّينِ وَفَتْحُهَا وَكَسْرُهَا، وَحُكِيَ فِيهِ الْهَمْزُ أَيْضًا.
أسف
الأسَفُ: الحُزْنُ. والغَضَبُ أيضاً، وآسَفَني: أغْضَبَني. وفي الحُزْنِ: أَسِفَ يَأْسَفُ؛ فهو أسِفٌ مُتَأَسِّفٌ.
والأسِيْفُ: السرِيعُ البُكَاءِ في الحَدِيثِ. والأجِيْرُ أيضاً، وجَمْعُه أُسَفَاءُ.
والأسِيْفُ: العَبْدُ؛ لأنَه مَقْهُوْرٌ مَحْزُوْنٌ. والأسِيْفَةُ: الأمَةُ. وإسَافٌ: اسْمُ صَنَمٍ كانَ لقُرَيْشٍ. وأرْضٌ أسِيْفَةُ - بَينَةُ الأسَافَةِ -: أي لا تُنْبِتُ شَيْئاً. وأرْض أسَافَةٌ أيضاً، وهي الرقِيْقَةُ الردِيْئَةُ.
[أسف] الأَسَفُ: أشدُّ الحزن. وقد أَسِفَ على ما فاته وتأَسَّفَ أي تلهف. وأَسِفَ عليه أَسَفاَ: أي غَضِب. وآسَفةُ أغضَبَه. والأَسيف والأَسوفُ: السريعُ الحزنِ الرقيقُ. وقد يكون الأسيفُ الغضبان مع الحزن. والاسيف: العبد، عن ابن السكيت، والجمع الأُسَفاءُ . وأرضٌ أسيفةٌ، أي رقيقة لاتكاد تنبت شيئا. قال الفراء: يوسف ويوسف ويوسف ثلاث لغات، وحكى فيه الهمز أيضا. وإساف ونائلة: صنمان كانا لقريش وضعهما عمرو بن لحى على الصفا والمروة، فكان يذبح عليهما تجاه الكعبة. وزعم بعضهم أنهما كانا من جرهم: إسفا بن عمرو، ونائلة بنت سهل، فجرا في الكعبة فمسخا حجرين، ثم عبدتهما قريش.
[أسف] نه فيه: لا تقتلوا "أسيفا" أي الشيخ الفاني، وقيل العبد، وقيل الأسير. وأبو بكر رجل "أسيف" أي سريع البكاء والحزن، وقيل الرقيق. وموت الفجأة أخذة "أسف" للكافر أي أخذة غضب، أو غضبان. ومنه ح: إنهم إن كانوا ليكرهون أخذة "الأسف". ق: فلما "أسفونا" أسخطونا. ط: الأسف بفتح سين الغضب، وبكسرها الغضبان، وروى بهما يعني موت الفجأة أثر غضبه حيث لم يتركه للتوبة وإعداد زاد الآخرة ولم يمرضه ليكفر ذنوبه. شفا: والمؤمن غالباً يستعد لحلوله فيريحه من نصب الدنيا. ط ومنه: "فأسفت" عليها أي غضبت وكنت من بني آدم، عذر لغضبه ولطمه "ولكن صككتها" استدراك مما يلزم الأسف من الانتقام الشديد أي أردت ضربها شديداً لكني صككتها. ومنه: "فأسف" على ما فاته منه أي حزن على فوته وتحسر. نه ومنه ح: "أسف كما يأسفون". وفيه: وامرأتان تدعوان "إسافا" ونائلة هما ضمان زعموا أنهما زنيا في الكعبة فمسخا، وإساف بكسر همزة وقد تفتح.
أسف
الأسف: شدَّة الحزن، يقال: أسف - بالكسر - يأسف أسفاً، قال الله تعالى:) غَضْبَانَ أسِفاً (أي شديد الغضب، ويقال: أسف عليه: أي غضب. وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن موت الفجاءة فقال: راحة للمؤمن وأخذة أسف للكافر. أي أخذة سخطٍ أو ساخط، وذلك لنَّ الغضبان لا يخلو من حزنٍ ولهفٍ، فقيل له: أسف وأسيف، ثم كثر حتى استعمل في موضع لا مجال للحزن فيه، وهذه الإضافة بمعنى " من "؛ كخاتم فضَّة، ألا ترى أنَّ اسم السَّخط يقع على أخذة وقوع اسم الفضة على خاتم، وتكون بمعنى اللام نحو: قول صدق ووعد حقٍ، ومنه حديث إبراهيم بن يزيد النخعي: إن كانوا ليرهبون أخذة كأخذة الأسف. " إن " هذه هي المخففة من الثقيلة؛ واللام للفرق بينها وبين " أنِ " النافية، والمعنى: انه كانوا يكرهون، أي أنَّ الشأن والحديث هذا. وقال الأعشي:
أرى رَجُلاً منكم أسِيْفاً كأنَّما ... يَضُمُّ إلى كَشْحَيْهِ كَفّاً مُخَضَّبا
أي: غضبان، ويروي: " كَشْحَيِه بالكَفِّ مثْقَبا ".
وقال أبن السكيت: الأسيف: العبد، والجمع: الأْسفاء، قال الليث: لأنه مقهور محزون، وأنشد:
كَثُُرَ الآناسُ فيما بَيْنَهُمْ ... من أسِيْفٍ يَبْتَغي الخَيْرَ وحُرْ
والأسيْفَةُ: الأمة.
وقال المبرد: يكون الجير ويكون الأسير.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلَّم - أنَّه بعث سرية فنهى عن قتل العسفاء، ويروى: الأسفاء والوصفاء، السيف: الشيخ الفاني. وفي حديث آخر: لا تقتلوا عسيفاً ولا أسيفاً.
والأسيف - أيضاً - والأسُوْفُ: السريع الحزن الرقيق القلب، ومنه حديث عائشة - رضي الله عنها -: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في مرضه: مروا أبا بكر يصل بالناس، قالت: فقلت إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام لم يسمع من البكاء؛ فمر عمر فليصل بالناس، قالت: قلت لحفصة؟ رضي الله عنها -: قولي له إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل بالناس، ففعلت حفصة؟ رضي الله عنها -؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل للناس، فقالت حفصة لعائشة - رضي الله عنهما -: ما كنت لأصيب منك خيراً.
والأسيف - أيضاً -: الذي لا يكاد يسمن.
وأرض أسيفة: أي رقيقة لا تكاد تنبت شيئاً، وزاد ابن عباد: أسافة بالضم.
وأسافة - بالفتح -: قبيلة، قال جندل بن المثنى الطهوي:
تَحُفُّها أسَافَةٌٌ وجَمْعَر ... وخُلَّةٌٌ قِرْداُنُها تَنَشَّر
جمعر - أيضاً -: قبيلة وقيل: أسافة: مصدر أسفت الأرض إذا قل نبتها؛ والجمعر: الحجارة المجموعة.
وأسف: من قرى النهروان.
وأسفي: بلد على ساحل البحر المحيط بأقصى المغرب بالعدوة.
وأسفونا: قرية قرب معرة النعمان.
وإساف ونائلة: صنمان كانا لقريش وضعهما عمرو بن لحي على الصفا والمروة، وكان يذبح عليهما تجاه الكعبة، وزعم بعضهم أنهما كانا من جرهم: إساف بن عمرو ونائلة بنت سهل، ففجرا في الكعبة فمسخا حجرين، ثم عبدتهما قريش، وآسفة: أي أغضبه، قال الله تعالى:) فَلَمْا آسَفُوْنا انْتَقَمْنا منهم (أي أغضبونا. وقال الفراء: يوسف ويوسف ويوسف؛ ثلاث لغات، وحكى فيه الهمز أيضاً، وقرأ طلحة بن مصرف:) لقد كانَ في يُؤْسِفَ (بالهمز وكسر السين).
وتأسف: أي تلهف، وقال أحمد بن جواس: كان أبن المبارك يتأسَّف على سفيان الثوري ويقول: لِمَ لم أطرح نفسي بين يدي سفيان؛ ما كنت أصنع بفلانٍ وفلانٍ.

والتركيب يدل على الفوت والتلهف وما أشبههما.

أسف: الأَسَفُ: الـمُبالغةُ في الحُزْنِ والغَضَبِ. وأَسِفَ أَسَفاً،

فهو أَسِفٌ وأَسْفان وآسِفٌ وأَسُوفٌ وأَسِيفٌ، والجمع أُسَفاء. وقد أَسِفَ

على ما فاتَه وتأَسَّفَ أَي تَلَهَّفَ، وأَسِفَ عليه أَسَفاً أَي

غَضِبَ، وآسَفَه: أَغْضَبَه. وفي التنزيل العزيز: فلما آسَفُونا انْتَقَمْنا

منهم؛ معنى آسفُونا أَغْضَبُونا، وكذلك قوله عز وجل: إلى قومه غَضْبانَ

أَسِفاً. والأَسِيفُ والآسِف: الغَضْبانُ؛ قال الأَعشى، رحمه اللّه

تعالى:أَرَى رَجُلاً منهم أَسِيفاً، كأَنـَّمَا

يَضُمُّ إلى كَشْحَيْه كَفّاً مُخَضَّبا

يقول: كأَنَّ يدَه قُطِعَتْ فاخْتَضَبَتْ بِدَمِها. ويقال لِمَوْتِ

الفَجْأَةِ: أَخذةُ أَسَفٍ. وقال المبرد في قول الأَعشى أَرى رجلاً منهم

أَسِيفاً: هو من التَّأَسُّفِ لقطع يده، وقيل: هو أَسيرٌ قد غُلَّت يدُه

فجَرحَ الغُلُّ يَدَه، قال: والقولُ الأَوَّلُ هو المجتمَع عليه. ابن

الأَنباري: أَسِفَ فلان على كذا وكذا وتأَسَّفَ وهو مُتَأَسِّفٌ على ما فاته،

فيه قولان: أَحدهما أَن يكون المعنى حَزِن على ما فاته لأَن الأَسف عند

العرب الحزن، وقيل أَشدُّ الحزن، وقال الضحاك في قوله تعالى: إن لم يُؤمِنوا

بهذا الحديث أَسَفاً، معناه حُزْناً، والقولُ الآخرُ أَن يكون معنى

أَسِفَ على كذا وكذا أَي جَزِعَ على ما فاته، وقال مجاهد: أَسفاً أَي

جَزَعاً، وقال قتادة: أَسفاً غَضَباً. وقوله عز وجل: يا أَسفي على يوسف؛ أَسي يا

جَزَعاه. والأَسِيفُ والأَسُوفُ: السريعُ الحُزْنِ الرَّقِيقُ، قال: وقد

يكون الأَسِيفُ الغضْبانَ مع الحزن. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها،

أَنها قالت للنبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، حين أَمر أَبا بكر بالصلاة في

مرضه: إن أَبا بكر رجلُ أَسِيفٌ فمَتَى ما يقُمْ مَقامَك يَغْلِبْه البكاء

أَي سريعُ البكاء والحزن، وقيل: هو الرقيق.قال أَبو عبيد: الأَسِيفُ

السريع الحزن والكآبة في حديث عائشة، قال: وهو الأَسُوفُ والأَسِيفُ، قال:

وأَما الأَسِفُ، فهو الغَضْبانُ الـمُتَلَهِّفُ على الشيء؛ ومنه قوله تعالى:

غَضْبانَ أَسِفاً. الليث: الأَسَفُ في حال الحزن وفي حال الغَضَب إذا

جاءك أَمرٌ مـمن هو دونَك فأَنت أَسِفٌ أَي غَضْبانُ، وقد آسَفَك إذا جاءك

أَمر فَحَزِنْتَ له ولم تُطِقْه فأَنت أَسِفٌ أَي حزين ومُتَأَسِّفٌ

أَيضاً. وفي حديث: مَوتُ الفَجْأَةِ راحةٌ للـمُؤمِن وأَخْذةُ أَسَفٍ للكافر

أَي أَخْذةُ غَضَبٍ أَو غَضْبانَ. يقال: أَسِفَ يأْسَفُ أَسَفاً، فهو

أَسِفٌ إذا غَضِبَ. وفي حديث النخعي: إن كانوا ليَكْرَهُون أَخْذةً كأَخْذةِ

الأَسَفِ؛ ومنه الحديث: آسَفُ كما يَأْسَفُون؛ ومنه حديث مُعاوِية بن

الحكم: فأَسِفْتُ عليها؛ وقد آسَفَه وتأَسَّفَ عليه. والأَسِيفُ: العبد

والأَجيرُ ونحو ذلك لِذُلِّهِم وبُعْدِهم، والجمع كالجمع، والأُنثى

أَسِيفَةٌ، وقيل: العسِيفُ الأَجير. وفي الحديث: لا تقتلوا عَسِيفاً ولا أَسيفاً؛

الأَسِيفُ: الشيخ الفاني، وقيل العبد، وقيل الأَسير، والجمع الأُسفاء؛

وأَنشد ابن بري:

تَرَى صُواهُ قُيَّماً وجُلَّسا،

كما رأَيتَ الأُسَفاءَ البُؤَّسا

قال أَبو عمرو: الأُسَفاء الأُجراء، والأَسِيفُ: الـمُتَلَهِّفُ على ما

فاتَ، والاسم من كل ذلك الأَسافةُ. يقال: إنه لأَسِيفٌ بَيِّنُ

الأَسافَةِ. والأَسيفُ والأَسِيفَةُ والأُسافَةُ والأَسافةُ، كلُّه: البَلَدُ الذي

لا يُنْبِتُ شيئاً. والأُسافةُ: الأَرض الرَّقِيقةُ؛ عن أَبي حنيفة.

والأَسافَةُ: رِقَّةُ الأَرض؛ وأَنشد الفراء:

تَحُفُّها أَسافَةٌ وجَمْعَرُ

وقيل: أَرضٌ أَسِيفَةٌ رقيقةٌ لا تكاد تُنْبِتُ شيئاً. وتَأَسَّفَتْ

يدُه: تَشَعَّثَتْ.

وأَسافٌ وإسافٌ: اسم صنم لقريش. الجوهري وغيره: إسافٌ ونائلةُ صَنَمانِ

كانا لقريش وضَعَهما عَمْرو بن لُحَيٍّ على الصَّفا والـمَرْوةِ، وكان

يُذبحُ عليهما تُجاه الكعبَةِ، وزعم بعضهم أَنهما كانا من جُرْهُم إسافُ بن

عمرو ونائلةُ بنت سَهْل فَفَجرا في الكعبة فَمُسِخا حجرين عَبَدَتْهما

قريش، وقيل: كانا رجلاً وامرأَة دخلا البيت فوجدا خَلْوَةً فوثب إسافٌ على

نائلة، وقيل: فأَحْدثا فَمَسَخهما اللّه حجرين، وقد وردا في حديث أَبي

ذرّ؛ قال ابن الأَثير: وإساف بكسر الهمزة وقد تفتح. وإسافٌ: اسم اليمّ

الذي غَرِقَ فيه فِرْعَوْنُ وجنودُه؛ عن الزجاج، قال: وهو بناحية مصر.

الفراء: يُوسُفُ ويوسَفُ ويوسِفُ ثلاث لغات، وحكي فيها الهمز أَيضاً.

أسف
) {الأَسَفُ، مُحَرَّكَةً: أَشَدُّ الْحُزْنِ، وَقد} أَسِفَ عَلَى مَا فَاتَه، كفَرِحَ كَمَا فِي الصِّحاحِ، والاسمُ {أسَافَة كسَحَابَةٍ،} وأَسِفَ عَلَيْه: غَضِبَ فَهُوَ {أَسِفٌ، ككَتِفٍ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى:) غَضْبانَ} أَسِفاً، قَالَ شيخُنا: وقَيَّدَه بعضُهم بأَنَّه الحُزْنُ مَعَ مَا فَاتَ، لَا مُطْلَقاً، وَقَالَ الرَّاغِبُ: حقيفقةُ الأَسَفِ: ثَوَرانُ دَمِ القلبِ شَهْوَةَ الانْتِقَامِ، فَمَتَى كَانَ ذَلِك عَلَى مَن دُونَه انْتَشَر وَصَارَ غَضَباً، وَمَتى كَانَ عَلَى مَن فَوْقَه انْقَبَضَ فصارَ حُزْناً، وَلذَلِك سُئِل ابنُ عَبَّاس عَن الحُزْنِ والغَضَبِ، فَقَالَ: مَخْرَجُهما واحدٌ، واللَّفْظُ مُخْتلِف، فمَن نازَع مَن لَا يقْوَى عَلَيْهِ أَظْهَرَ غَيْظاً وغَضَباً، ومَنْ نازَع مَن لَا يقْوَى عَلَيْهِ حُزْناً وجَزَعا، ولهذه قَالَ الشَّاعِر: فحُزْنُ كل أَخِي حُزْنٍ أَخو الْغَضَبِ وسُئِلَ النبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَن مَوْتِ الْفَجْأَةِ، فَقَالَ:) َراَحَةُ لِلْمُؤْمِنِ، وأَخْذَةُ {أَسَفْ لِلْكَافِرِ (ويُرْوَي: أَسِفٍ، ككَتِفٍ، أَي أَخْذَةُ سَخَطٍ، أَو أَخْذَةُ ساخِطٍ وذلِك لأَنَّ الغَضْبانَ لَا يَخْلُو مِن حُزْنٍ ولَهَفٍ، فقِيل لَهُ: أَسِفٌ، ثمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِل فِي مَوْضِعٍ لَا مَجالَ للحُزْنِ فِيهِ، وهذِه الإِضافةُ بمعنَى مِن، كخاتمِ فِضَّةٍ، وَتَكون بمعنَى فِي، كقولِ صِدْقٍ، ووَعْدِ حَقٍّ، وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ: أَسِفَ فلانٌ عَلَى كَذَا وَكَذَا،} وتَأَسَّف، وَهُوَ {مُتَأَسِّفٌ عَلَى مَا فَاتَهُ، فِيهِ قَوْلان: أَحدُهما: أَن يكونَ المعنَى حَزِنَ عَلَى مَا فَاتَهُ لأَنَّ الأَسَفَ عندَ العَربِ الحُزْنُ، وقِيل: أَشَدُّ الْحُزْنِ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ فِي قَوْله تَعَالَى:) إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذا الْحَدِيثِ} أَسَفاً (: أَي جَزَعاً، وَقَالَ قَتَادَةُ، أَسَفاً أَي غَضَباً، وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ:) يَا {أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ (أَي: يَا جَزَعاهُ.
} والأَسِيفُ، كأَمِيرٍ: الْأَجِير لِذُلِّهِ، قَالَه المُبَرِّدُ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتُ أَيضاً.
{الأَسِيفُ الْحَزِينُ المُتَلَهِّفُ عَلَى مَا فَاتَ، قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: الأَسِيفُ: الْعَبْدُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والجَمْعُ: الأُسَفاءُ، قَالَ اللَّيْثُ: لأَنَّه مَقْهُورٌ مَحْزُونٌ، وأَنْشَدَ:
(كَثُرَ الآنَاسُ فِيمَا بَيْنَهُم ... مِنْ} أَسِيفٍ يَبْتَغِي الْخَيْرِ وحُرّْ)
والاسْمُ {الأَسَافَةُ، كسَحَابَةٍ. والأَسْيفُ أَيضاً: الشَّيْخُ الْفَانِي والجَمْعُ} الأَسَفَاءُ، وَمِنْه الحديثُ:) فنَهَى عَن قَتْلِ الأُسَفَاءِ (ويُرْوَي: الْعُسَفَاء والْوُصَفَاء، وفِي حَدِيثٍ آخَرَ:) لَا تَقْتُلُوا عَسِيفاً وَلاَ {أَسِيفاً (.
الأَسِيفُ أَيضاً: الرجلُ السَّرِيعُ الْحُزْنِ، والرَّقِيقُ الْقَلْبِ، كالأَسُوفِ، كصَبُورٍ، وَمِنْه قولُ عائشةَ رضيَ الله عَنْهَا: إِنَّ أَبا بكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ،) إِذا قَامَ لَمْ يُسْمَعْ مِن البُكَاءِ (.)
الأَسِيفُ أَيضاً: مَنْ لَا يَكادُ يَسْمَنُ.
من المَجَازِ: أَرْضٌ} أَسِيفَةٌ، بَيّنَةُ الأَسافَةِ: لَا تكادُ تُنْبِتُ شَيْئاً، كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي الأَساسِ لَا تَمُوجُ بالنَّباتِ. {وأُسَافَةٌ، ككُنَاسَةٍ، وسَحَابَةٍ: رَقِيقَةٌ، أَو لَا تُنْبِتُ، أَو أَرْضٌ} أَسِفَةٌ بَيِّنَةُ الأَسَافَةِ لَا تَكَادُ تُنْبِتُ. وكسَحَابَةٍ: قَبيلةٌ من الْعَرَب، قَالَ جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى الطُّهَوِيّ: تَحُفُّهَا {أَسَافَةٌ وجَمْعَرُ وخُلَّةٌ قِرْدَانُها تَنَشَّرُ جَمْعَر أَيضاً: قَبِيلَة، وَقد ذُكِرَ فِي مَحَلِّه، وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَسَافَةُ هُنَا مَصْدَرُ} أَسِفَتِ الأَرْضُ، إِذا قَلَّ نَبْتُهَا، والجَمْعَرُ: الحِجَارَةُ المَجْمُوعة. {أَسَفٌ كأَسَدٍ: ة بالنَّهْرَوَانِ مِن أَعْمَالِ بَغْدَاد بقُرْبِ إِسْكاف، يُنْسَب إِليها مسعودُ بن جامِع، أَبو الحَسَن البَصْرِيُّ} الأَسَفِيُّ حَدَّث بِبَغْدَاد عَن الحُسَيْن بن طَلْحَةَ النِّعالِيِّ، وَعنهُ أَبو مُحَمَّد عبدُ الله ابنُ أَحمد بن مُحَمَّد الخَشَّاب، المُتَوَفَّي سنة.
{وياسُوفُ: ة قُرْبَ نَابُلُسَ.
} وأَسَفَى: بفَتْحَتَيْنِ هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخ، والصوابُ فِي ضَبْطِه بكَسْرِ الفاءِ، كَمَا فِي المُعْجم لياقوت: د، بأَقْصَى الْمَغْرِبِ بالعُدْوَةِ، عَلَى ساحِلِ البحرِ المُحِيط.
{وأُسْفُونَا، بالضَّمِّ، وضَبَطَه ياقُوتُ بالفَتْح: ة، قُرْبَ الْمَعَرَّةِ وَهُوَ حِصْنٌ افْتَتَحَه محمودُ بنُ نصرِ بنِ صَالح بنِ مِرْدَاسٍ الكِلاَبِيُّ، فَقَالَ أَبو يَعْلَى عبدُ الْبَاقِي بنُ أَبِي حُصَيْن يَمْدَحُه ويذكُره:
(عِدَاتُكَ مِنْكَ فِي وَجَلٍ وخَوْفٍ ... يُرِيدُون المَعَاقِلَ أَنْ تَصُونَا)

(فَظَلُّوا حَوْلَ أُسْفُونَا كَقَوْمٍ ... أَتَي فِيهِمْ فَظَلُّو} آسِفِينَا)
وَهُوَ خَرَابٌ اليَوْمَ. (و) ! إِسَافٌ، ككِتَابٍ هَكَذَا ضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغَانيُّ، وياقُوتُ، زَاد ابنُ الأَثِيرِ: أَسَافٌ، مثلُ سَحَابٍ: صَنَمٌ وَضَعَهُ عَمْرُو بن لُحَيٍّ الخُّزَاعَيُّ عَلَى الصَّفَا، ونَائِلَةُ عَلَى الْمَرْوَةِ، وكانَا لقُرَيْشٍ وَكَانَ يُذْبَحُ عليْهِمَا تُجَاهَ الْكَعْبَةِ كَمَا فِي الصِّحاح أَوهُمَا رَجُلان مِن جُرْهُمَ: إِسَافُ بنُ عَمْروٍ، ونَائِلُةُ بِنْتُ سَهْلٍ، فَجَرَا فِي الْكَعْبَةِ وقِيل: أَحْدَثَا فِيهَا فمُسِخَا حَجَرَيْنِ، فعَبَدَتْهُمَا قُرَيْشٌ هَكَذَا زَعَمَ بَعْضُهُم، كَمَا فِي الصِّحاح. قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ ابْن إِسْحَاق، قَالَ: وَقيل: هما إِسافُ بنُ يَعْلَى، ونَائِلَةُ)
بنتُ ذِئْبٍ، وَقيل: بنتُ زقيل، وإِنَّهُمَا زَنَيَا فِي الكَعبةِ، فمُسِخَا، فنَصِبَا عِنْد الكعبةِ، فأَمَرَ عمرُو بن لُحَيٍّ بعِبَادَتِهما، ثمَّ حَوَّلَهُمَا قُصَيٌّ، فجَعَلَ أَحدَهما بلِصْقِ الْبَيْتِ، والآخَرَ بِزَمْزَم، وكانَت الجاهِلِيَّةُ تَتَمَسَّحُ بهما.
وأَمَّا كَوْنُهما مِن جُرْهُمَ، فَقَالَ أَبو الْمُنْذر هِشَامُ بن مُحَمَّد: حَدَّثنِي أَبِي عَن أَبي صالحٍ عَن ابنِ عَبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عَنْهُم، أَنَّ! إِسافاً: رجُلٌ مِن جُرْهُمَ، يُقَال: إِسَافُ بنُ يَعْلَى، ونَائِلَةُ بنت زَيْدٍ، مِن جُرْهُم، وكانَ يَتَعَشَّقُهَا مِن أَرْضِ اليَمَنِ، فَأَقْبَلاَ حَاجَّيْنِ، فدَخَلاَ الكَعْبَةَ، فَوَجَدَا غَفْلَةً مِن الناسِ، وخَلْوَةً مِن الَبَيْتِ، فَفَجَرَا، فمُسِخَا، فأَصْبَحُوا فَوَجَدُوهما مَمْسُوخَيْنِ، فأَخْرَجُوهُمَا فوَضَعُوهُمَا مَوْضِعَهُمَا، فعَبَدَتهْمُا خُزَاعَةُ وقُرَيْشٌ، ومَن حَجَّ البَيْتَ بَعْدُ مِن العربِ.
قَالَ هِشَام: إِنَّمَا وُضِعا عندَ الكَعْبَةِ لِيَتَّعِظَ بهما النَّاسُ، فلمَّا طالَ مُكْثُهُمَا، وعُبِدَتِ الأَصْنَامُ، عُبِدَا مَعَهَا، وَكَانَ أَحَدُهُما بلِصْقِ الكَعْبَةِ، وَلَهُمَا يَقولُ أَبو طالبٍ وهُوَ يَحْلِفُ بِهِمَا حِينَ تَحَالَفَتْ قُرَيْشٌ، عَلَى بني حاشِمٍ:
(أَحْضَرْتُ عندَ البَيْتِ رَهْطِي ومَعْشَرِي ... وأَمْسَكْتُ مِنْ أَثْوَابِهِ بِالْوَصَائِلِ)

(وحَيْثُ يُنِيخُ الأَشْعَرُونَ رِكَابَهُمْ ... بِمُفْضَى السُّيُولِ مِن إِسَافٍ ونَائِلِ) فكَانا علَى ذَلِك إِلى أَنْ كَسَرَهُمَا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمَ الفَتْحِ فِيمَا كَسَرَ مِن الأَصْنامِ. قَالَ: ياقوت: وجاءَ فِي بعضِ أَحَادِيثِ مُسْلِمٍ أَنَّهُمَا كَانَا بِشَطِّ الْبَحْرِ، وكانتِ الأَنْصَارُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُهِلُّ لَهما، وَهُوَ وَهَمٌ، والصَّحِيحُ أنَّ الَّتِي كانتْ بشَطِّ البَحْرِ مَنَاةُ الطَّاغِيَةُ.
{وإِسَافُ بْنُ إِنْمَارٍ، وإِسَافُ ابنُ نَهِيكٍ، أَو هُوَ نَهِيكُ بْنُ إِسافٍ، ككِتَابٍ ابنِ عَدِيٍّ الأَوْسِيُّ الْحَارِثيُّ: صَحَابِيَّانِ، الصَّوابُ أَن الأخِيرَ لَهُ شِعْرٌ وَلَا صُحْبَةَ لَهُ، كَمَا فِي مُعْجَم الذَّهَبِيّ.
} وأسْفَهُ: أَغْضَبَهُ، هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، مِن حَدِّ ضَرَبَ، والصوابُ: {آسَفَهُ بالمَدِّ، كَمَا فِي العُبَاب، واللِّسَان، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى) فَلَمَّا} آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ (أَي أَغْضَبُونَا.
{ويُوسُفُ، وَقد يُهْمَزُ، وتُثَلَّثُ سِينُهُمَا أَي: مَعَ الهَمْزِ وغَيْرِه، ونَصُّ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الفَرّاءُ:} يُوسُفُ ويُوسَفُ ويُوسِفُ، ثلاثُ لُغَاتٍ، وحُكِىَ فِيهِ الْهَمْزُ أَيضاً، انْتهى.
وقَرَأَ طلَحَةُ بنُ مُصَرِّف:) لَقَدْ كَانَ فِي {يُؤْسِفَ (بالْهَمْزِ وكَسْرِ السِّين، كَمَا فِي العُبَابِ، وَهُوَ الْكَرِيمُ ابنُ الكرِيِم ابنِ الكريمِ ابنِ الكريمِ يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِم السَّلَام يُوسُفُ بنُ عبدِ اللهِ بن سَلاَم، أَجْلَسَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فِي حَجْرِه، وَسَمَّاهُ ومَسَحَ رَأْسَه،)
ويُوسُفُ الفِهرِيُّ، روَى عَنهُ ابنُه يَزِيدُ فِي قِصَّةَ جُرَيْحٍــ، بخَبَرٍ باطِلٍ: صَحَابِيَّانِ.
وأَمَّا يُوسُفُ الأَنْصَارِيُّ الَّذِي روَى لَهُ ابنُ قَانِعٍ فِي مُعْجَمِهِ، فالصَّوابُ فِيهِ سَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ.
} وتَأَسَّفَ علَيْه: تَلَهَّفَ، وَقد تَقَدَّمَ عنِ ابنِ الأَنْبَارِيِّ مَا فِيه غُنْيَةٌ عَن ذِكْرِه ثَانِيًا.
وَقَالَ أحمدُ بنُ حَواسٍ: كَانَ ابنُ المُبَارَكِ {يَتَأَسَّفُ عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ، وَيَقُول: لِمَ لَمْ أَطْرَحْ نَفْسِي بَين يَدَيْ سُفْيَانَ مَا كنتُ أَصْنَعُ بفلانٍ وفلانْ: ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رجلٌ} أَسْفَانُ {وآسِفٌ، كحَنْانٍ، ونَاصِرٍ: مَحْزُونٌ وغَضْبانُ، وكذلِكَ الأَسِيفُ.
والأَسِيفُ أَيضاً: الأَسِيرُ، وبِهِ فُسِّرِ قَوْلُ الأَعْشَي:
(أَرَى رَجُلاً مِنْهُمْ} أَسِيفاً كَأَنَّمَا ... يَضُمُّ إِلَى كَشْحَيْهِ كَفّاً مُخَضَّبَا)
يَقُول: هُوَ أَسِيرٌ قد غُلَّتْ يَدُهُ، فجَرَحَ الْغُلُّ يَدَهُ.
{والأَسِيفَةُ: الأَمَةُ.
} وآسَفَهُ: أَحْزَنَهُ.
{وتَأَسَّفَتْ يَدُهُ: تَشَعَّثَتْ، وَهُوَ مَجَاز.
} وإِسَافٌ ككِتَابٍ: اسْمُ الْيَمِّ الَّذِي غَرِقَ فِي فِرْعَوْنُ وجُنُودُه، عَن الزَّجَّاجِ، قَالَ: وَهُوَ بِنَاحِيَةِ مِصْرِ.
وخَالِد، وخُبَيْب، وكُلَيْب، بَنو {إِسَافِ الجُهَنِيِّ، صَحَابِيُّون، الأَوَّلُ شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ، وقُتِلَ بالْقَادِسِيَّةِ.
أس ف

الأَسَفُ المبالغة في الحُزْنِ والغَضَبِ وأَسِفَ أَسَفاً فهو أَسِفٌ وأَسْفان وآسِفٌ وأسُوفٌ وأَسِيفٌ وجمعُ الأخيرة أُسَفاء وقد آسَفَهُ وتَأَسَّفَ عليه والأَسِيفُ العَبْدُ والأجِيرُ لِذُلِهِما وفَقْرِهِما والجَمْع كالجَمْع والأنثْى أَسِيفَةٌ والأَسِيفُ المُتَلَهِّفُ على ما فاتَ ووالاسمُ من كل ذلك الأسافةُ يقال إنه لأَسِيفٌ بَيِّنُ الأَسَافَةِ والأَسِيفُ والأَسِيفَةُ والأُسافةُ والأَسافَةُ كُلُّه البَلَدُ الذي لا يُنْبِتُ شيئاً والأُسافَةُ الأرض الرقيقة عن أبي حنيفة قال

(تَحُفُّها أُسَافةٌ وجَمْعَرُ ... ) وتأَسَّفَتْ يَدُه تَشَعَّثَتْ وأَسافٌ صَنَمٌ لقُرَيْش وقيل إسافٌ ونائلة كانا رَجُلاً وامرأة دَخَلا البَيْتَ فوجدا خَلْوَةً فَوثَب إسافٌ على نائِلَة فمسخهما الله حَجَرَيَنْ وإسافٌ اسم اليَمِّ الذي غَرِق فيه فِرْعَونُ وجُنودُه عن الزَّجَّاج قال وهو بناحية مِصْر

أوه

Entries on أوه in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 7 more
أوه: {أواه}: دَعَّاء، ويقال: التأوه: التوجع.
أ و ه

تأوه من خشية الله تعالى. وفلان متأله متأوه.
أوه: تأوه على الشيء: تحسر لفقدانه (بوشر).
آه آه: صوت المتعجب من الشيء (ألف ليلة 1: 64).
آهَ: إي، نعم (فوك).
(أ و هـ) : (أَوَّهَ) وَتَأَوَّهَ إذَا قَالَ أَوَّهَ وَهِيَ كَلِمَةُ تَوَجُّعٍ وَرَجُلٌ أَوَّاهٌ كَثِيرُ التَّأَوُّهِ.
أوه: آهِ: حكاية المُتَأَوِّه في صوته، وقد يفعله الإنسان من التَّوَجُّع قال المُثَقِّب العَبْديّ: 

إذا ما قُمْتُ أَرْحَلُها بلَيْلٍ ... تَأَوَّهُ آهةَ الرَّجُلِ الحَزينِ

ويروى: تَهَوَّهَ هاهة وبيان القطع أَحْسَنُ. وأَوَّهَ [فلانٌ] وأَهَّةَ، إذا توجَّع فقال: آهِ. أو قال: هاهِ عند التوجع فأَخْرَجَ نَفَسَهُُ بهذا الصَّوت ليتفرَّجَ عَنْهُ ما بِهِ. والأوّاهُ: الدّعّاء للخير، قال جلّ وعزّ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ 

أ و هـ: قَوْلُهُمْ عِنْدَ الشِّكَايَةِ (أَوْهِ) مِنْ كَذَا سَاكِنَةَ الْوَاوِ إِنَّمَا هُوَ تَوَجُّعٌ وَرُبَّمَا قَلَبُوا الْوَاوَ أَلِفًا فَقَالُوا (آهٍ) مِنْ كَذَا وَرُبَّمَا شَدَّدُوا الْوَاوَ وَكَسَرُوهَا وَسَكَّنُوا الْهَاءَ فَقَالُوا (أَوِّهْ) وَرُبَّمَا حَذَفُوا مَعَ التَّشْدِيدِ الْهَاءَ فَقَالُوا أَوِّ مِنْ كَذَا بِلَا مَدٍّ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ (آوَّهْ) بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ وَفَتْحِ الْوَاوِ سَاكِنَةَ الْهَاءِ لِتَطْوِيلِ الصَّوْتِ بِالشِّكَايَةِ وَرُبَّمَا أَدْخَلُوا فِيهِ التَّاءَ فَقَالُوا (أَوَّتَاهُ) يُمَدُّ وَلَا يُمَدُّ وَقَدْ (أَوَّهَ) الرَّجُلُ (تَأْوِيهًا) وَ (تَأَوَّهَ تَأَوُّهًا) إِذَا قَالَ (أَوَّهْ) وَالِاسْمُ مِنْهُ (الْآهَةُ) بِالْمَدِّ وَ (أَهَّ) أَهَّةً تَوَجَّعَ. 
[أوه] قولُهم عند الشكأَوْهِ من كذا، ساكنة الواو، إنَّما هو تَوَجُّعٌ. قال الشاعر: فأَوْهِ لذكراها إذا ما ذَكَرْتُها * ومن بُعْدِ أرضٍ بيننا وسَماء وربَّما قلبوا الواو ألِفاً فقالوا: آهِ من كذا، وربَّما شدّدوا الواو وكسروها وسكّنوا الهاء فقالوا: أَوّه من كذا. وربَّما حذفوا مع التشديد الهاء فقالوا: أَوِّ مِن كذا، بلا مدٍّ. وبعضهم يقول: آوَّهْ بالمدّ والتشديد وفتح الواو ساكنة الهاء، لتطويل الصوت بالشكاية. وربَّما أدخلوا فيه التاء فقالوا: أَوَّتاهُ، يُمَدُّ ولا يُمَدُّ. وقد أَوَّهَ الرجل تَأْويهاً، وتَأَوَّهَ تَأَوُّهاً، إذا قال أَوَّهْ. والاسم منه الآهَةُ بالمدّ. قال المُثَقِّبُ العَبْديُّ: إذا ما قمتُ أَرْحَلُها بلَيْلٍ * تَأَوَّهُ آهَةَ الرجلِ الحزينِ ويروى: " أَهَّةَ " من قولهم: أَهَّ، أي توجع. قال العجاج * بأهة كأهة المجروحِ * ومنه قولهم في الدعاء على الإنسان: آهَةً لَكَ وأَوَّةَ لكَ، بحذف الهاء أيضاً مشددة الواو.
(أوه)

الآهَةُ: الحصبة، حكى اللحياني عَن أبي خَالِد فِي قَول النَّاس: آهَةٌ وماهَةٌ، فالآهَةُ مَا تقدم ذكره، والماهَةُ: الجدري.

وَإِنَّمَا قضينا بِأَن ألف الآهَةِ وَاو لما قدمنَا من أَن الْعين واوا أَكثر مِنْهَا يَاء.

وآوَّهْ، وأوَّهْ، وآوُوهْ، وأوْه، وأوْهَ، وآهَ كلهَا: كلمة مَعْنَاهَا التحزن.

وأوْهِ من فلَان، وَلفُلَان، إِذا اشْتَدَّ عَلَيْك فَقده، قَالَ: فَأوْهٍ لذِكْراها إِذا مَا ذَكَرْتُها ... ومِنْ بُعْدِ أرْضٍ دوَنها سَماءِ

وروى: " فَأوَّ لذكراها " وَسَيَأْتِي، وَقد تَأَوَّه آهاً وآهَةً، قَالَ المثقب الْعَبْدي:

إِذا مَا قُمتُ أرْحَلُها بِلَيلٍ ... تَأوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الحَزِينِ

وَعِنْدِي انه وضع الِاسْم مَوضِع الْمصدر، أَي تَأوَّهُ تَأوُّهَ الرجل.

وَرجل أوَّاهٌ: كثير الْحزن، وَقيل: هُوَ الدُّعَاء إِلَى الْخَيْر، وَقيل: الْفَقِيه، وَقيل: الْمُؤمن بلغَة الْحَبَشَة، وَقيل: الرَّحِيم الرفيق، وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّ إِبْرَاهِيم لَحَلِيمٌ أوَّاهٌ مُنيبٌ) وَقيل: الأوَّاهُ هُنَا: المُتَأوِّه شفقا، وَقيل: المتضرع يَقِينا، أَي إيقاناً بالإجابة ولزوما للطاعة، هَذَا قَول الزّجاج.

أوه: الآهَةُ: الحَصْبَةُ. حكى اللحياني عن أَبي خالد في قول الناس

آهَةٌ وماهَةٌ: فالآهَةُ ما ذكرناه، والماهَةُ الجُدَرِيُّ. قال ابن سيده:

أَلف آهَةٍ واو لأَن العين واواً أَكثر منها ياء.

وآوَّهْ وأَوَّهُ وآووه، بالمدّ وواوينِ، وأَوْهِ، بكسر الهاء خفيفة،

وأَوْهَ وآهِ، كلها: كلمة معناه التحزُّن. وأَوْهِ من فلان إِذا اشتدَّ

عليك فَقْدُه، وأَنشد الفراء في أَوْهِ:

فأَوْهِ لِذكْراها إِذا ما ذَكَرتُها،

ومن بُعْدِ أَرْضٍ بيننا وسماءٍ

ويروى: فأَوِّ لِذِكراها، وهو مذكور في موضعه، ويروى: فآهِ لذكراها؛ قال

ابن بري: ومثل هذا البيت:

فأَوْهِ على زِيارَةِ أُمِّ عَمْروٍٍ

فكيفَ مع العِدَا، ومع الوُشاةِ؟

وقولهم عند الشكاية: أَوْهِ من كذا، ساكنة الواو، إِنما هو توجع، وربما

قلبوا الواو أَلفاً فقالوا: آهِ من كذا وربما شدّدوا الواو وكسروها

وسكنوا الهاء، قالوا: أَوِّهْ من كذا، وربما حذفوا الهاء مع التشديد فقالوا:

أَوِّ من كذا، بلا مدٍّ. وبعضهم يقول: آوَّهْ، بالمدّ والتشديد وفتح

الواو ساكنة الهاء، لتطويل الصوت بالشكاية. وقد ورد الحديث بأَوْهِ في حديث

أَبي سعيد فقال النبي، صلى الله عليه وسلم، عند ذلك: أَوْهِ عَيْنُ

الرِّبا. قال ابن الأَثير: أَوْهِ كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجع، وهي

ساكنة الواو مكسورة الهاء، قال: وبعضهم يفتح الواو مع التشديد، فيقول

أَوَّهْ. وفي الحديث: أَوَّهْ لفِراخِ محمدٍ من خليفة يُسْتَخْلَفُ. قال

الجوهري: وربما أَدخلوا فيه التاء فقالوا أَوَّتاه، يمدّ ولا يمدّ. وقد

أَوَّهَ الرجلُ تأْويهاً وتَأَوَّه تأَوُّها إِذا قال أَوَّه، والاسم منه

الآهَةُ، بالمد، وأَوَّه تأْويهاً. ومنه الدعاء على الإِنسان: آهَةً له

وأَوَّةً له، مشدَّده الواو، قال: وقولهم آهَةً وأَمِيهةً هو التوجع.

الأَزهري: آهِ هو حكاية المِتَأَهِّه في صوته، وقد يفعله الإِنسان شفقة وجزعاً؛

وأَنشد:

آهِ من تَيَّاكِ آهَا

تَرَكَتْ قلبي مُتاها

وقال ابن الأَنباري: آهِ من عذاب الله وآهٍ من عذاب الله وأَهَّةً من

عذاب الله وأَوَّهْ من عذاب الله، بالتشديد والقصر. ابن المظفر: أَوَّهَ

وأَهَّهَ إِذا توجع الحزين الكئيب فقال آهِ أَو هاهْ عند التوجع، وأَخرج

نَفَسه بهذا الصوت ليتفرَّج عنه بعض ما به. قال ابن سيده: وقد تأَوَّهَ

آهاً وآهَةً. وتكون هاهْ في موضعه آهِ من التوجع؛ قال

المُثَقِّبُ العَبْدِي:إِذا ما قمتُ أَرْحَلُها بليلٍ،

تأَوَّهُ آهَةَ الرجلِ الحزينِ

قال ابن سيده: وعندي أَنه وضع الاسم موضع المصدر أَي تأَوَّهَ تأَوُّهَ

الرجل، قيل: ويروى تَهَوَّهُ هاهَةَ الرجل الحزين. قال: وبيان القطع

أَحسن، ويروى أَهَّةَ من قولهم أَهَّ أَي توجع؛ قال العجاج:

وإِن تَشَكَّيْتُ أَذَى القُرُوحِ،

بأَهَّةٍ كأَهَّةِ المَجْرُوحِ

ورجل أَوَّاهٌ: كثير الحُزنِ، وقيل: هو الدَّعَّاءُ إِلى الخير، وقيل:

الفقيه، وقيل: المؤْمن، بلغة الحبشة، وقيل: الرحيم الرقيق. وفي التنزيل

العزيز: إِن إِبراهيم لحليمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ، وقيل: الأَوّاهُ هنا

المُتَأَوِّهُ شَفَقاً وفَرَقاً، وقيل: المتضرع يقيناً أَي إِيقاناً بالإِجابة

ولزوماً للطاعة؛ هذا قول الزجاج، وقيل: الأَوَّاهُ المُسَبّحُ، وقيل: هو

الكثير الثناء. ويقال: الأَوَّاهُ الدَّعَّاءُ. وروي عن النبي صلى الله

عليه وسلم، أَنه قال: الأَوَّاهُ الدَّعَّاءُ. وقيل: الكثير البكاء. وفي

الحديث: اللهم اجْعَلني مُخْبِتاً أَوَّاهاً مُنِيباً؛ الأَوَّاهُ:

المُتَأَوِّهُ المُتَضَرِّع. الأَزهري: أَبو عمرو ظبية مَوْؤُوهة ومأْووهة،

وذلك أن الغزال إِذا نجا من الكلب أَو السهم وقف وَقْفَةً، ثم قال أَوْهِ،

ثم عَدا.

أوه
: (} أَوْهُ) بسكونِ الواوِ والحَرَكاتِ الثلاثِ، (كجَيْرِ وحيثُ وأَيْنَ) ، وعَلى الأُولى اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ وأَنْشَدَ:
{فأَوْهِ لذِكْراها إِذا مَا ذَكَرتُهاومن بُعْدِ أَرْضٍ بَيْننَا وسماءِ قُلْتُ: هَكَذَا أَنْشَدَه الفرَّاءُ فِي نوادِرِه.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومثْلُ هَذَا البَيْت:
فأَوْهِ على زِيارَةِ أُمِّ عَمْرٍ وفكيفَ مَعَ العِدَا ومعَ الوُشاةِ؟ والُّلغةُ الثَّالثةُ ذَكَرَها ابنُ سِيدَه.
قالَ الجوْهرِيُّ: (و) رُبَّما قَلَبُوا الواوَ أَلِفاً فَقَالُوا: (} آهِ) من كَذَا، بكسْرِ الهاءِ.
قُلْتُ: وَبِه يُرْوَى البَيْتُ المَذْكُور أَيْضاً؛ وأَنْشَدَ الأزْهرِيُّ:
آهِ من تَيَّاكِ {آهَا تَرَكَتْ قلبِي مُتاها (و) رُبَّما قَالُوا: (} أَوِّهِ، بكسْرِ الهاءِ والواوِ المُشَدَّدَةِ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: بسكونِ الهاءِ مَعَ تَشْديدِ الواوِ، قالَ: (و) رُبَّما قَالُوا: (أَوِّ بحذْفِ الهاءِ) أَي مَعَ تَشْديدِ الواوِ بِلا مَدَ، وَبِه يُرْوَى البَيْتُ المَذْكورُ أَيْضاً.
قالَ: (و) بعضُهم يقولُ: ( {أَوَّهُ، بفتْحِ الواوِ المُشَدَّدَةِ) ساكِنَة الهاءِ لتَطْويلِ الصَّوْتِ بالشِّكَايَةِ.
ووُجِدَ فِي بعضِ نسخِ الصِّحاحِ بخطِّ المصنِّفِ: وبعضُهم يقولُ} آوَّهْ بالمدِّ والتَّشْديدِ وفتْحِ الواوِ ساكِنَة الهاءِ.
وَمَا ذَكَرْناه أَوّلاً هُوَ نَصُّ أَبي سَهْلٍ الهَرَويّ فِي نسختِه.
(و) يقولونَ: ( {آوُوهُ، بضمِّ الواوِ) ؛) هَذَا ضَبْطٌ غيرُ كافٍ، وَالْأولَى مَا ضَبَطَه ابنُ سِيدَه فقالَ بالمدِّ وبواوَيْنِ؛ نَقَلَه أَبو حاتِمٍ عَن العَرَبِ.
(} وآهٍ بكسْرِ الهاءِ مُنَوَّنَةً) ، أَي مَعَ المدِّ وَقد تقدَّمَ كَسْرُ الهاءِ من غيرِ تَنْوِينٍ وهُما لُغتانِ.
وقالَ ابنُ الأنْبارِي: {آهِ مِن عذابِ اللَّهِ وآهٍ مِن عذابِ اللَّهِ.
وليسَ فِي سِياقِ المصنِّفِ مَا يدلُّ على المدِّ كَمَا قبْله وَهُوَ قُصُورٌ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: آهِ هُوَ حِكَايةُ المُتَأَهِّة فِي صوْتِه، وَقد يَفْعلُه الإنسانُ شَفَقةً وجَزَعاً.
(وآوٍ، بكسْرِ الواوِ مُنَوَّنَةً وغيرَ مَنَوَّنَةٍ) ، أَي مَعَ المدِّ غَيْر مُشَدَّدَةِ الواوِ.
(} وأَوَّتاهُ، بفتْحِ الهَمْزةِ والواوِ والمُثناةِ الفوقِيَّةِ) .
(ونَصُّ الجوْهرِيّ: ورُبَّما أَدْخلُوا فِيهِ التاءَ فَقَالُوا: أَوَّتاهُ، يُمَدُّ وَلَا يُمَدُّ.
وضَبْطُ المصنِّفِ فِيهِ قُصُورٌ. ( {وآوِيَّاهُ، بتَشْديدِ المُثناةِ التحتيةِ) مَعَ المدِّ، فَهِيَ ثلاثُ عَشَرَة لُغَةٍ، وَإِذا اعْتَبَرْنا المدَّ فِي أَوَّتاه وَفِي آوُوهٍ فَهِيَ خَمْسُ عَشَرَة لُغَةٍ.
وحُكِيَ أَيْضاً: آهاً بالمدِّ والتَّنْوينِ، وواهاً بالواوِ،} وأَوُّوه بالقَصْرِ وتَشْديدِ الواوِ المَضْمومَةِ، وأَوَّاه كشَدَّادٍ، وهاه وآهَة، فهنَّ اثْنَتان وعِشْرُون لُغَة؛ كلُّ ذلِكَ (كلمَةٌ تقالُ عِنْد الشِّكايَةِ أَو التَّوَجُّعِ) والتَّحَزُّنِ؛ وَقد جاءَ فِي حدِيثِ أَبي سعِيدٍ: (! أَوْهِ عَيْنُ الرِّبا) ، ضَبَطُوه كجَيْرِ.
وَفِي حدِيثٍ آخَر: ( {أَوَّهْ لفِراخِ محمدٍ من خليفَةٍ يُسْتَخْلفُ) ، ضَبَطُوه بتَشْديدِ الواوِ وسكونِ الهاءِ.
(} آهَ) الرَّجُلُ ( {أَوْهاً وأَوَّهَ تَأْوِيهاً وتأَوَّهَ: قالَها) ، والاسْمُ مِنْهُ الآهَةُ، بالمدِّ؛ قالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيُّ:
إِذا مَا قمتُ أَرْحَلُها بليلٍ} تأَوَّهُ {آهَةَ الرجلِ الحزينِويُرْوَى أَهَّةَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: وعنْدِي أنَّه وضعَ الاسْم مَوْضِع المَصْدَرِ أَي} تَأَوَّهُ {تأَوُّهَ الرَّجُلِ، قيلَ: ويُرْوى:
تَهَوَّة هاهَةَ الرَّجُلِ الحزينِ (} والأَوَّاهُ) ، كشَدَّادٍ: (المُوقِنُ) بالإِجابَةِ، (أَو الدَّعَّاءُ) ، أَي كَثيرُ الدّعاءِ، وَبِه فُسِّر الحدِيثُ: (اللَّهُم اجْعَلْني مُخْبِتاً أَوَّاهاً مُنِيباً) .
(أَو الرَّحيمُ الرَّقِيقُ) القَلْبِ، وَبِه فُسِّرتِ الآيَةُ: {إنَّ إبراهيمَ لحليمٌ {أَوَّاهٌ مُنِيبٌ} .
(أَو الفقيهُ، أَو المُؤْمِنُ بالحَبَشِيَّةِ) ، وبكلِّ ذلكَ فُسِّرتِ الآيَةُ.
(و) يقولونَ فِي الدّعاءِ على الإنسانِ:} آهَةٌ وماهَةٌ.
حكَى اللّحْيانيُّ عَن أَبي خالِدٍ قالَ: ( {الآهَةُ: الحَصْبَةُ، والماهَةُ: الجُدَرِيُّ) .
(قالَ ابنُ سِيدَه: أَلفُ آهَةٍ وَاو لأنَّ العينَ واواً أَكْثَر مِنْهَا يَاء.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
رجُلٌ} أَوَّاهٌ: كثيرُ الحُزْنِ.
وقيلَ: هُوَ الدّعَّاءُ إِلَى الخيْرِ.
وقيلَ: المُتَأَوِّهُ شَفَقاً وفَرَقاً.
وقيلَ: المُتَضَرِّعُ يَقِيناً، أَي إيقاناً بالإِجابَةِ ولزوماً للطَّاعَةِ.
وقيلَ: هُوَ المُسَبِّحُ.
وقيلَ: الكثيرُ الثَّناءِ.! والمُتَأَوِّهُ: المُتَضَرِّعُ.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: ظبْيَةٌ {مَوْؤُهَةٌ} ومَأْووهَةٌ، وذلكَ أَنَّ الغَزالَ إِذا نَجا مِن الكلْبِ أَو السَّهْم وَقَفَ وَقْفةً، ثمَّ قالَ: أَوْهِ، ثمَّ عَدا.

علج

Entries on علج in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 11 more
(علج) : العُلْجانُ: جماعة العِضاهِ.
ع ل ج: (الْعِلْجُ) بِوَزْنِ الْعِجْلِ الْوَاحِدُ مِنْ كُفَّارِ الْعَجَمِ وَالْجَمْعُ (عُلُوجٌ) وَ (أَعْلَاجٌ) وَ (عِلَجَةٌ) بِوَزْنِ عِنَبَةٍ وَ (مَعْلُوجَاءُ) بِوَزْنِ مَحْمُورَاءَ. وَ (عَالَجَ) الشَّيْءَ (مُعَالَجَةً) وَ (عِلَاجًا) زَاوَلَهُ. وَ (عَالِجٌ) مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ وَفِيهِ رَمْلٌ. 
(ع ل ج) : (الْعِلْجُ) الضَّخْمُ مِنْ كُفَّارِ الْعَجَمِ وَإِنَّمَا قَالَ الْحَسَنُ عُلُوجٌ فَرَاغٌ لَا يُصَلُّونَ إلَّا فِي الْوَقْتِ اسْتِخْفَافًا بِهِمْ وَبِفِعْلِهِمْ وَالْمَعْنَى أَنَّ أَذَانَ بِلَالٍ كَانَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لِتَنْبِيهِ مَنْ كَانَ مُهْتَمًّا بِإِقَامَةِ النَّوَافِلِ أَمَّا هَؤُلَاءِ فَلَيْسَ مِنْ هَمِّهِمْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا يُصَلُّونَ الْمَكْتُوبَةَ فَحَسْبُ.

علج


عَلَجَ(n. ac. عَلْج)
a. Overcame, surpassed.

عَلِجَ(n. ac. عَلَج)
a. Became robust, sturdy.

عَاْلَجَa. Handled, manipulated; prepared, compounded; worked
wrought, manufactured.
b. Managed (affair).
c. Nursed, tended; dressed (wound).
d. Quarreled with.

تَعَاْلَجَa. Tended, doctored; prescribed for.
b. Strove, disputed, quarreled, wrangled, brawled
squabbled.

إِعْتَلَجَa. see VI (b)b. Dashed, beat one against another, tossed about (
waves ).
عِلْج
(pl.
عُلُوْج أَعْلَاْج)
a. Wild ass.
b. Foreigner; unbeliever, infidel.
c. Strong, sturdy.
d. Cake of bread. —
عَلِج عُلَج
عُلَّجsee 2 (c)
عِلَاْجa. Treatment; cure.
b. Medicine, remedy.

عِلَاْجَة
a. [ coll. ], Dispute, quarrel
squabble, bickering.
N. Ac.
عَاْلَجَ
(عِلْج)
a. see 23 & 23t
N. Ag.
إِسْتَعْلَجَa. Strong, robust.

عَلْجَم
a. Tall.

عُلْجُوْم
a. Large garden.
b. Male frog.
c. Deep water.
d. Darkness.
e. Wave.
ع ل ج : الْعِلْجُ حِمَارُ الْوَحْشِ الْغَلِيظُ.

وَرَجُلٌ عِلْجٌ شَدِيدٌ وَعَلِجَ عَلَجًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّ وَالْعِلْجُ الرَّجُلُ الضَّخْمُ مِنْ كُفَّارِ الْعَجَمِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُطْلِقُ الْعِلْجَ عَلَى الْكَافِرِ مُطْلَقًا وَالْجَمْعُ عُلُوجٌ وَأَعْلَاجٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ وَأَحْمَالٍ.

قَالَ أَبُو زَيْدٍ يُقَالُ اسْتَعْلَجَ الرَّجُلُ إذَا خَرَجَتْ لِحْيَتُهُ وَكُلُّ ذِي لِحْيَةٍ عِلْجٌ وَلَا يُقَالُ لِلْأَمْرَدِ عِلْجٌ وَرَمْلُ عَالِجٍ جِبَالٌ مُتَوَاصِلَةٌ يَتَّصِلُ أَعْلَاهَا بِالدَّهْنَاءِ وَالدَّهْنَاءُ بِقُرْبِ الْيَمَامَةِ وَأَسْفَلُهَا بِنَجْدٍ وَيَتَّسِعُ اتِّسَاعًا كَثِيرًا حَتَّى قَالَ الْبَكْرِيُّ رَمْلُ عَالِجٍ يُحِيطُ بِأَكْثَرِ أَرْضِ الْعَرَبِ. 
[علج] العِلجُ: العَيْرُ. والعَلْجُ: الرجل من كفَّار العَجَم، والجمع عُلوجٌ وأعلاجٌ ومَعْلوجاءُ وعِلَجَةٌ. ويقال أيضاً: فلانٌ عِلْجُ مالٍ، كما يقال إزاء مال. وعالجت الشئ معالجة وعِلاجاً، إذا زاولته. وعالَجتُ الرجل فَعَلَجْته عَلْجاً: غَلَبْتُهُ. واسْتَعْلجَ جلدُ فلانٍ، أي غلُظ، فهو مُسْتَعْلِجُ الخَلْقِ. ورجل علج بكسر اللام، أي شديد. وعالج: موضع بالبادية، به رمل. والعالج: البعير الذى يرعى العَلَجانَ، وهو نبتٌ. والعَلَجُ من النخل، بالتحريك: أشاؤُهُ. واعْتَلَجَتِ الأرض: طال نباتها. واعتلجَت الأمواجُ: التطمت. والعلجن بزيادة النون: الناقة الكناز اللحم. وقال الراجز : وخلطت كل دلاث علجن * تخليط خرقاء اليدين خلبن والمعلهج: الهجين، بزيادة الهاء. قال الاخطل: فكيف تُساميني وأنتَ مُعَلْهُجٌ * هُذارِمَةٌ جعد الانامل حنكل
علج
العْلُوْجَاءُ والَعْلُوجى والعُلُوْجُ: جَمْعُ العِلْج من العَجَم. والعِلْجُ: الحِمارُ الوَحْشِيُّ. والرغِيْف. وفُلانٌ عِلْجُ مالٍ: إذا باشَرَ بنفسِه. والرجُلُ إذا خَرَجَ وَجْهُه وغَلُظَ قيل: اسْتَعْلَجَ.
وعَالَجْتُ الشيْءَ: زاوَلْتَه. وعَالَجْتُه فَعَلَجْتُه عَلْجاً: غَلبْتَه. واعْتَلَجَ القَوْمُ والأمْواجُ: تَقَاتلوا أو تَصارَعوا؛ والْتَطَمَتْ. والعُلجُ: الرجُلُ الشَديدُ.
والعَلَجَانَةُ: تُرابٌ تَجْمَعُه الريْحُ في أصْل الشجَرة. والعَلَجَانُ: شَجَرٌ أخْضَرُ لا تأكُلُه المَالُ إلا مُضْطَرةً. وبَعِيْرٌ عَالِج: إذا رَعَاه.
وعَلَجَانُ الناقَةِ - في لُغَةِ هُذَيْل -: اضْطِرابُها. والعَلج والعَلِجَةُ: الناقَةُ الشَّديدةُ، وقيل: هي المُتَلاحِقَةُ سِمَناً وسِناً. وعَلَجَتِ النّاقَةُ: تَحَيَّدَتْ في المَشْي وشَرِسَتْ. ورَمْلُ عَالجٍ: بالبَادِيَة. وتَعَلُجُه: اجْتِماعُه. وبنو عِلاجٍ: حَي من ثَقِيْف. واسْتَعْلَجَ المِغْلاَق: من العِلاج.
وما بها مُعَلَجٌ ولا عَلُوْجٌ: أي مُتَعَلَكٌ ومُرَاد ُخَيْرٍ.
[علج] نه: فيه: إن الدعاء ليلقى البلاء "فيعتلجان"، أي يتصارعان. وفيه: بعث رجلين في وجه وقال إنكما "علجان فعالجا" عن دينكما، أي مارسا العمل الذي ندبتكما إليه واعملا به، والعلج القوي الضخم. ط: هو بكسر عين وسكون لام فجيم: الكافر الغليظ. ك: ومنه: فطار "العلج"، أي أسرع المشي، وقوله: قتلني الكلب، أي أبو لؤلؤة فيروز غلام المغيرة، ظنه كلبًا عضه حتى طعن الثالثة. نه: وفيه: ونفى "معتلج" الريب من الناس، وهو من اعتلجت الأمواج إذا التطمت أو الأرض إذا طال نباتها. وفيه: فأتى بأربعة "أعلاج" من العدو، ويريد بالعلج الرجل من كفار العجم وغيرهم، والأعلاج جمعه ويجمع على علوج أيضًا. ومنه ح: تحبان أن تكثر "العلوج" بالمدينة. وح: إني صاحب ظهر "أعالجه" أي، أمارسه وأكاري عليه. وح: عالجت امرأة. ط: أي داعيتها وناولت منها ما يكون بين الرجل والمرأة غير أني ما جامعتها، وما في ما دون موصولة، أي أصبت منها ما يجاوز المس أي المجامعة. نه: وح: من كسبه و"علاجه". وح: ولي حره و"علاجه"، أي عمله. وح: إن كنت "لأعالجه" بالسيف، أي أضربه. وح عائشة لما مات أخوها فجاءة: ما أسى على شيء من أمره إلا خصلتين إنه "لم يعالج" ولم يدفن حيث مات، أي لم يعالج سكرة الموت فيكفر ذنوبه، ويروى: لم يعالج- بفتح لام، أي لم يمرض ليناله من ألم المرض ماي كفر ذنوبه. وفي ح الدعاء: وما تحويه "عوالج" الرمال، هي جمع عالج وهو ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض. ك: "عالجت" بني إسرائيل، أي مارستهم ولقيت منهم الشدة. ن: ومنه: "يعالج" من التنزيل شدة، وكان ذلك يعرف منه لما يظهر في وجهه وبدنه من أثره.
علج: عالج: حاول، سعي الى، اجتهد، بذل وسعه. ففي رحلة ابن جبير (ص116): ثم يعالج أدخال سائر جسده. (شرح ديوان مسلم ص70).
عالج: سبر نوايا العدو وباغته. (مملوك 1، 2: 27).
عالج: مازح ولاعب قبل الجماع. (معجم المنصوري) وفيه مراس وعلاج.
عالج: حاول أخذ شيء. ففي كتاب الخطيب (ص70 و): واطامه (واطلعه) على إمارات جرت من المستنصر لأمراء العرب سراً كان يعالجها نصير. (نصير اسم رجل).
عالج الدار: حاول الدخول فيها. ففي المقري (3: 45): عالجوا دار الحاجب رضوان ففضوا إغلاقها.
عالج: حاول التغلب على نفور الشخص وكراهيته. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص209): وقد رفض الرجل وظيفة القاضي التي عرضت عليه فعولج ولوطف فلم يزدد الا نفورا واباية.
عالج المعدن: استغل المنجم. (بوشر).
عالج: زاول صناعة أو عملاً أو فناً ومارسها ففي حيان - بسام (3: 29و): معالجة صناعة الثقاف. وفي كتاب الخطيب (ص176 ق): نشأ باحواز أرجونة- في ظل نعمة وعلاج فلاحة.
عالج نفسه: تمرن على، يقال مثلاً: عالج نفسه على التكلم بلغة أجنبية. ففي كليلة ودمنة (ص270): وكان هذا الراهب يتكلم العبرية وحين وجد ضيفه أن هذا أمر حسن تكلف أن يتعلمه وعالج في ذلك نفسه أياماً.
عالج الموت: قاوم الموت وغالبه. (فوك) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص241): وهو في مرضة وكربه يعالج الموت.
عالج: زجر، أنب، عنف، واتهم. (المعجم اللاتيني - العربي).
عالج: كناية عن تقيأ واستفرغ في قول الرازي. وانظر: علاج في المعجم المنصوري.
تعالج مع: خاصم، ناقش، ماحك (بوشر).
تعالج معه على شيء: ساومه عليه وماكسه، ونازعه فيه: (بوشر).
تعالج ب: أخذ دواء مقوياً ومنشطاً. (معجم الادريسي).
علج: رجل فظ لا رادع له، ومنهمك في المجون منغمس فيه. (دي ساسي طرائف 2: 278).
علج: كانت هذه الكلمة تطلق في أواخر القرون الوسطى على كل من يغير دينه، وعلى المسلمين الذين ارتدوا إلى النصرانية، وكذلك على النصارى الذين اعتنقوا الإسلام. ويطلق اسم الاعلاج (المقري 3: 671) أو المعلوجي غالباً على النصارى الذين اعتنقوا الإسلام وكانوا في خدمة الأمراء المسلمين. (معجم الأسبانية ص250، رسالة إلى السيد فليشر ص39): المعلوجي.
عَلجان: انظر ابن البيطار (2: 210، 297) وقد ترجمت رديئة.
عُلجُون: ذكر الضفادع (المستعيني)، (انظر رماد الضفادع) وفي معجم فريتاج: عُلجُوم.
علاج: دواء، عقّار. ويجمع على علاجات. (فوك، معجم المنصوري).
علاج: مسابقة، اللعب بالسيف والقوس.
وعلا جدار وجمعه علا جدارية: مدرب المسابقة واللعب بالسيف والقوس. هذا إذا لم يخطئ كاترمير. (مملوك 1، 2: 27).
علاجي: شاف (بوشر).
علاجي: الموالي العلوجيون = المعلوجي.
النصارى الذين اعتنقوا الإسلام من الأوربيين وأصبحوا في خدمة الأمراء المسلمين. (تاريخ البربر 1: 411).
معالج: ذكرت في معجم فوك في مادة Olus ( معناها بقل لتوبلة الطعام كالبقدونس والنعناع). وأرى أن كلمة معالج زارع البقول. وانظر قولهم: علاج الفلاحة الذي ذكرته مادة عالج.
معالج: مرادف مصارع. (حكاية باسم الحداد ص8، 10، 26).
معالجة: جدل، مشادة، مناقشة. (بوشر).
(ع ل ج)

العِلْج: كل ذِي لحية. وَالْجمع: أعلاج، وعُلُوج.

ومَعْلُوجاء: اسْم للْجمع، يجْرِي مجْرى الصّفة عِنْد سِيبَوَيْهٍ. واسْتَعْلَجَ الرجل: خرجت لحيته، وَغلظ وَاشْتَدَّ. وعِلْجُ الْعَجم مِنْهُ. وَالْجمع كالجمع، وَالْأُنْثَى عِلْجَة.

والعِلْج: حمَار الْوَحْش، لاسْتِعلاج خلقه وغلظه. وكل صلب شَدِيد: عِلْج. والعِلْج: الرَّغِيف، عَن أبي العمثيل الْأَعرَابِي.

والعِلاج: المراس والدفاع.

واعْتَلَج الْقَوْم: اصطرعوا وقاتلوا. واعْتَلجت الْوَحْش: تضاربت وتمارست. وَالِاسْم العِلاج.

قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف عيرًا وأتنا:

فَلَبِثْنَ حينا يَعْتَلِجْن برَوْضَةٍ ... فَيَجِدُّ حِينا فِي العِلاج ويشْمَعُ

واعْتَلَج الموج: التطم، وَهُوَ مِنْهُ. واعْتَلَجَ الهمُّ فِي صَدره: كَذَلِك، على الْمثل.

والعُلَّج: الشَّديد من الرِّجَال قتالا ونطاحا. وَرجل عُلَّج: شَدِيد العلاج.

وتَعَلَّجَ الرمل: اجْتمع.

وعاِلج: رمل بالبادية، كَأَنَّهُ مِنْهُ، بعد طرح الزَّائِد، قَالَ الْحَارِث بن حلزة:

قلتُ لعَمْرو حِين أبْصَرْتُهُ ... وقَدْ حَبا مِن دُونه عاِلجُ

لَا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بأغْبارِها ... انَّكَ لَا تَدْرِي مَنِ النَّاتِجُ

وعالَجَ الشَّيْء مُعالجة وعِلاجا: زاوله. وعالَج الْمَرِيض مُعالجة عِلاجا: عاناه. وعاَلجه فعَلَجه عَلْجا: غَلبه. وعالَجَ عَنهُ: دَافع. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " إنَّكُمَا عِلْجان، فعالِجا عَن دينكما ".

وناقة عَلْجَن: غَلِيظَة صلبة. قَالَ:

وخَلَّطَتْ كُلُّ دِلاثٍ عَلْجَنِ وَامْرَأَة عَلْجَن: ماجنة، قَالَ:

يَا رُبَّ أُمٍّ لصَغير عَلْجَنِ

تَسْرِقُ باللَّيل إِذا لم تَبْطَنِ

والعَلَج: الأَشاء، عَن أبي حنيفَة. والعَلَج والعَلَجان: نبت. وَقيل: شجر أَخْضَر مظلم الخضرة، وَلَيْسَ فِيهِ ورق، وَإِنَّمَا هُوَ قضبان كالإنسان الْقَاعِد. ومنبته السهل، وَلَا تَأْكُله الْإِبِل إِلَّا مضطرة. قَالَ أَبُو حنيفَة: العَلَجان، عِنْد أهل نجد: شجر لَا ورق لَهُ، إِنَّمَا هُوَ خيطان جرد، فِي خضرتها صفرَة، تَأْكُله الْحمير، فتصفر اسنانها، وَلذَلِك يُقَال للأقلح: كَأَن فَاه فِي حمَار أكل عَلَجانا. واحدته: عَلَجانة. قَالَ عبد بني الحسحاس:

وبِتْنا وِسادَانا إِلَى عَلَجانَةٍ ... وحِقْفٍ تَهادَاهُ الرّياحُ تَهادِيا

وبعير عالج: يَأْكُل العَلَجان.

وتَعَلَّجت الْإِبِل: أَصَابَت من العَلَجان.

وعَلَّجْتُها أَنا: علفتها العَلَجان.

علج: العِلْج: الرجل الشديد الغليظ؛ وقيل: هو كلُّ ذي لِحْية، والجمع

أَعْلاج وعُلُوج؛ ومَعْلُوجَى، مقصور، ومَعْلُوجاء، ممدود: اسم للجمع يُجري

مَجْرَى الصفة عند سيبويه.

واسْتَعْلَج الرجل: خرجت لحيته وغَلُظ واشتدَّ وعَبُل بدنه. وإِذا خرج

وجهُ الغلام، قيل: قد اسْتَعْلَج. واسْتَعْلَج جلد فلان أَي غلُظ.

والعِلْج: الرجل من كفَّار العجم، والجمع كالجمع، والأُنثى عِلْجة، وزاد

الجوهري في جمعه عِلَجة. والعِلْج: الكافر؛ ويقال للرجل القويّ الضخم من

الكفار: عِلْج. وفي الحديث

(* قوله «وفي الحديث فأتني إلخ» الذي في

النهاية فأتى عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بأربعة أعلاج إلخ.): فَأْتِني

بأَربعة أَعْلاج من العدوّ؛ يريد بالعلْج الرجل من كفار العجم وغيرهم. وفي

حديث قَتْل عمر قال لابن عباس: قد كنت أَنت وأَبوك تُحِبَّان أَن تَكْثُرَ

العُلُوج بالمدينة. والعِلْج: حمار الوحش لاستعلاج خلقه وغلظه؛ ويقال

للعَيْرِ الوحشي إِذا سَمِن وقَوِيَ: عِلْج. وكلُّ صُلْب شديد: عِلْج.

والعِلْج: الرَّغيف؛ عن أَبي العَمَيْثَل الأَعرابي.

ويقال: هذا عَلُوج صدْق وعَلُوك صِدْق وأَلُوك صِدْق لِمَا يُؤْكل؛ وما

تَلَوَّكْت بأَلوك، وما تَعَلَّجْت بِعَلُوج؛ ويقال للرغيف الغليظ

الحُروف: عِلْج.

والعِلاج: المِرَاس والدِّفاع.

واعْتَلَج القوم: اتَّخَذُوا صراعاً وقتالاً؛ وفي الحديث: إِنَّ

الدُّعاء ليَلْقى البلاء فيَعْتَلِجان أَي يَتصارعان. وفي حديث سعد بن عُبادة:

كَلاَّ والذي بعثك بالحق إِنْ كنتُ لأُعالِجُه بالسيف قبل ذلك أَي أَضربه.

واعْتَلَجتِ الوَحْشُ: تضاربت وتَمارَسَتْ، والاسم العلاج؛ قال أَبو

ذؤيب يصف عَيْراً وأُتُناً:

فَلَبِثْن حيناً يَعْتَلِجْنَ بِرَوْضَةٍ،

فتَجِدُّ حيناً في المَراح، وتَشْمَعُ

واعْتلَجَ المَوْجُ: التَطم، وهو منه؛ واعْتَلَجَ الهَمُّ في صدره، كذلك

على المَثل. واعتلجتِ الأَرض: طال نباتها. والمُعْتَلِجَة: الأَرض التي

اسْتأْسَدَ نباتُها والتفَّ وكثُر؛ وفي الحديث: ونَفى مُعْتَلِج الرّيب؛

هو من اعْتَلَجَت الأَمواج إِذا التطَمتْ أَو من اعتلَجت الأَرض.

والعُلَّج: الشديد من الرجال قِتالاً ونِطاحاً. ورجل عُلَّج: شديد

العلاج. ورجل عَلِج، بكسر اللام، أَي شديد، وفي التهذيب عُلَجٌ

وعُلَّجٌ.وتَعَلَّجَ الرَّمل: اعتلَج.

وعالِج: رِمالٌ معروفة بالبادِيَة، كأَنه منه بعد طرْح الزائد؛ قال

الحرث بن حِلِّزة:

قلتُ لعَمْرٍو حين أَرْسَلْتُه،

وقد حَبا من دُوننا عالِجُ:

لا تَكْسَعِ الشَّوْل بأَغْبارِها،

إِنك لا تدرِي مَنِ الناتجُ

وعالِج: موضع بالبادية بها رَمْل. وفي حديث الدُّعاء: وما تحويه

عَوَالِجُ الرِّمال؛ هي جمع عالِج، وهو ما ترَاكَم من الرمل ودخل بعضه في بعض.

وعالَج الشيءَ مُعالجة وعلاجاً: زاوله؛ وفي حديث الأَسْلميّ: إِني صاحِب

ظَهْرٍ أُعالِجُه أَي أُمارِسُه وأُكاري عليه. وفي الحديث: عالَجْتُ

امرأَةً فأَصَبْتُ منها؛ وفي الحديث: من كسْبِه وعلاجِه. وعالَج المريضَ

مُعالجة وعِلاجاً: عاناه.

والمُعالِجُ: المُداوي سواء عالَجَ جَريحــاً أَو عَليلاً أَو دابَّة؛ وفي

حديث عائشة، رضي الله عنها: أَن عبد الرحمن بن أَبي بكر تُوُفِّيَ

بالحُبْشِيّ على رَأْسِ أَمْيال من مكَّة، فجاءه فنقلَه ابن صَفْوان إِلى

مَكَّة، فقالت عائشة: ما آسَى على شيء من أَمْره إِلاَّ خَصْلتين: أَنه لم

يُعالِجْ، ولم يُدفنْ حيث مات؛ أَرادت انه لم يُعالِجْ سَكرة الموْت فيكون

كفَّارة لذنوبه؛ قال الأَزهري: ويكون معناه انَّ عِلَّته لم تمتدَّ به

فيعالِج شدَّة الضَّنَى ويُقاسي عَلَزَ الموْت، وقد رُوي لم يُعالَجْ، بفتح

اللام، أَي لم يمرَّض فيكون قد نالَهُ من أَلمِ المَرَض ما يكَفِّر

ذنوبه.

وعالَجه فَعَلَجه عَلْجاً إِذا زاوَله فغلَبه. وعالَجَ عنه: دافع. وفي

حديث عليّ، رضي الله عنه: انه بعَث رجُلَين في وجه، وقال: إِنَّكما

عِلْجانِ فعالِجا عن دينِكُما؛ العِلْج: الرَّجُل القويّ الضخم؛ وعالجا أَي

مارِسَا العمَل الذي نَدَبْتُكما إِليه واعْمَلا به وزاوِلاه. وكل شيء

زاوَلْتَه ومارَسْتَه: فقد عالجتَه. والعَلَجُ، بالتحريك: من النخل أَشاؤه؛ عن

أَبي حنيفة.

وناقة علجَة: كثيرة اللحم.

والعَلَج والعَلَجان: نَبْت، وقيل: شجر أَخضر مُظلِم الخُضرة، وليس فيه

ورَق وإِنما هو قُضْبان كالانسان القاعِد، ومَنْبِته السَّهل ولا تأْكله

الإِبل إِلا مُضطرَّة؛ قال أَبو حنيفة: العَلَج عند أَهل نَجْد: شجر لا

ورَق له إِنما هو خِيطانٌ جُرْدٌ، في خُضرتها غُبْرَة، تأْكله الحمير

فتصفرُّ أَسنانها، فلذلك قيل للأَقْلَح: كأَن فاه فُو حِمار أَكل عَلَجَاناً،

واحدته عَلَجانة؛ قال عبد بَني الحَسْحاسِ:

فبِتْنا وِسَادانا إِلى عَلَجانَةٍ

وحِقْفٍ، تَهاداه الرِّياحُ تَهادِيا

قال الأَزهري: العَلَجانُ شجر يُشبه العَلَنْدَى، وقد رأَيتهما

بالبادية، وتجمع عَلَجات

(* قوله «وتجمع علجات» مرتبط بقوله قبل: وناقة علجة

كثيرة اللحم.)؛ وقال:

أَتاك منها علَجاتٌ نيبُ،

أَكَلْنَ حَمْضاً، فالوجوه شِيبُ

وقال أَبو دواد:

عَلَجاتٌ شُعْرُ الفَراسِن والأَشْـ

ـداقِ، كُلْفٌ كأَنها أَفْهارُ

وذكر الجوهري في هذه الترجمة العَلْجَن، بزيادة النون: الناقة الكِنازُ

اللحم؛ قال رؤبة:

وخَلَّطَتْ كلُّ دِلاثٍ عَلْجَنِ،

تَخْليطَ خَرْقاءِ اليدَيْنِ خَلْبَنِ

وبعير عالِج: يأْكل العَلَجان. وتَعَلَّجَت الإِبل: أَصابت من

العَلَجان. وعلَّجتها أَنا: عَلَفْتها العَلَجان. ويقال: فلان عِلْجُ مال، كما

يقال: إِزاءُ مالٍ، ورجل عَلِج، بكسر اللام، أَي شديد.

علج
: (العِلْجُ، بالكسرِ: العَيْرُ) الوَحْشِيّ إِذا سَمِنَ وقَوِيَ. (و) العِلْجُ (الحِمَارُ) مُطلقًا (و) يُقَال: هُوَ (حِمَارُ الوَحْشِ السَّمينُ القَوِيُّ) ، لاسْتِعْلاجِ خَلْقِه وغِلَظِه. وكلُّ صُلْبٍ شَدِيدٍ: عِلْجٌ.
(و) العِلْجُ: (الرَّغيفُ) ، عَن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابِيّ. وَيُقَال: هُوَ (الغَلِيظُ الحَرْفِ) .
(و) العِلْج: (الرَّجلُ من كُفّارِ العَجَمِ) ، والقَوِيّ الضَّخْمُ مِنْهُم.
(ج عُلُوجٌ وأَعْلاجٌ) ومَعْلُوجَى، مَقْصُور، قَالَه ابْن منظورٍ، (ومَعْلُوجاءُ) مَمْدُود: اسمٌ للجميعِ يَجْرِي مَجْرَى الصِّفةِ عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَفِي (الرَّوض الأُنُف) للعلاّمة السُّهيليّ، بعد أَن جَوَّزَ فِي لَفْظِ مَأْسَدة أَنه جمع أَسَد، قَالَ: كَمَا قالُوا: مَشْيَخَة وَمَعْلَجَةٌ، حكى سيبويهِ: مَشْيَخَةٌ ومَشْيُوخاءُ، ومَعْلَجةٌ ومَعْلُوجاءُ، قَالَ: وأَلفَيْتُ أَيضاً فِي النَّبَاتِ مَسْلُوماءَ، لجماعَة السَّلَمِ، ومَشْيُوحاءَ بالحَاءِ الْمُهْملَة للشِّيحِ الكثيرِ. قَالَ شيخُنا: ونقلَ ابنُ مالِكٍ فِي (شرح الكافية) : مَعْبُوداءُ جمع عَبْدٍ، وسيأْتي للمصنِّف. فَهَذِهِ خَمْسَةٌ، والاستقراءُ يَجْمَعُ أَكثرَ ممّا هَاهُنَا. انْتهى. (و) زَاد الجوهريّ فِي (جمعه) (عِلَجَة) ، بكسرٍ ففتْح.
(و) يُقَال: (هُوَ عِلْجُ مالٍ) ، بِالْكَسْرِ، كَمَا يُقَال: (إِزاؤُه) .
(وعَالَجَه) أَي الشيْءَ، (عِلاَجاً ومُعَالَجَةً: زاوَلَه) ومَارَسَه. وَفِي حَدِيث الأَسْلَميّ: (إِني صاحبُ ظَهْرٍ أُعالِجُه) أَي أُمارِسه وأُكَارِي عَلَيْهِ، وَفِي حديثٍ آخَرَ (عالَجْتُ امرأَةً فأَصَبْتُ مِنْهَا) . وَفِي حديثٍ: (مِنْ كَسْبِه وعِلاَجِه) . وَفِي حَدِيث عليَ رَضِيَ اللَّهُ (أَنه بعثَ برجُلَيْنِ فِي وَجْهَ وَقَالَ: إِنكما عِلْجَانِ فعالِجَا عَن دِينِكما) ، العِلْج: هُوَ الرَّجُلُ القَوِيّ الضَّخْمُ. وعالِجَا: أَي مارِسَا العَمَلَ الَّذِي نعدَبْتُكُمَا إِليه واعْمَلاَ بِهِ وزَاوِلاَهُ. وكلّ شيْءٍ زَاوَلْتَه ومارَسْتَه فقد عَالَجْتَه.
(و) عالَجَ المَريضَ مُعَالَجَةً وعِلاَجاً عانَاهُ و (دَاوَاه) . والمُعَالِجُ: المُدَاوِي، سواءٌ عالَجَ جَرِيحــاً أَو عَليلاً أَو دَابَّةً. وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (أَن عبد الرحمنِ بن أَبي بكْرٍ تُوُفِّيَ بالحُبْشِيّ على رأْسِ أَميالٍ من مَكَّةَ فَجْأَة، فنقلَه ابنُ صَفْوَانَ إِلى مكّة. فَقَالَت عائشةُ: مَا آسَى على شَيْءٍ من أَمرِه إِلاّ خَصْلتَيْنِ: أَنّه لم يُعَالِجْ، وَلم يُدْفَنْ حيثُ ماتَ) أَرادتْ أَنّه لم يُعَالِجْ سَكْرَةَ المَوْت فَتكون كَفّارَةً لذُنُوبه. قَالَ الأَزهريّ: وَيكون مَعْنَاهُ أَن عِلَّته لم تَمْتدَّ بِهِ فيعالِجَ شِدَّةَ الضَّنَى ويُقَاسِيَ عَلَزَ المَوْتِ. وَقد رُوِيَ: لم يُعَالَجْ، بِفَتْح اللاّم: أَي لم يُمَرَّضْ، فَيكون قد نالَه مِن أَلَمِ المَرَض مَا يُكفِّر ذُنُوبَه.
(و) عَالَجَه ف (عَلجَه) عَلْجاً: إِذا زَاوَلَه ف (غَلَبَه فِيهَا) ، أَي فِي المُعَالَجَة.
و (اسْتَعْلَجَ جِلْدُه) : أَي (غَلُظَ) ، فَهُوَ مُسْتَعْلِجُ الخَلْقِ.
(ورَجُلٌ علجٌ، ككَتِفٍ، وصُرَدٍ، وخُلَّرٍ) ، الأَخير بالضّمّ وَتَشْديد الثّاني، وَفِي نُسْخَة: (سُكَّرٍ) ، وهاذان الأَخِيرَان من (التَّهْذِيب) : وَمَعْنَاهُ (شديدُ) العِلاجِ (صَريعٌ، مُعَالِجٌ للأُمُور) . وَفِي (اللِّسَان) : العُلَّجُ: الشَّديدُ من الرّجال قِتَالاً ونِطَاحاً.
(و) العَلَجُ، (بالتَّحْرِيكِ: أَشاءُ النَّخْلِ) ، عَن أَبي حَنيفَةَ، أَي صِغَارُه. وَقد تقدم فِي حرف الْهمزَة.
(والعُلْجَانُ، بالضّمّ: جماعةُ العِضَاهِ (و) العَلَجَانُ (بالتَّحْرِيكِ: اضطرابُ النَّاقَةِ) ، وَقد عَلِجَتْ تَعْلَج.
(و) عَلَجَانُ (: ع) .
(و) العَلَجُ والعَلَجَانُ (نَبْتٌ م) أَي معروفٌ. قيل: شَجَرٌ مُظَللِمُ الخُضْرَةِ وَلَيْسَ فِيهِ وعرَقٌ، وإِنما هُوَ قُضْبانٌ كالإِنسان القاعدِ، ومَنْبِتُه السَّهْلُ، وَلَا تأْكلُه الإِبلُ إِلاّ مضطَرَّةً، قَالَ أَبو حَنيفةَ: العَلَج، عِنْد أَهلِ نَجْد: شَجرٌ لَا ورَقَ لَهُ، إِنما هُوَ خيطانٌ جُرْدٌ، فِي خُضْرتها غُبْرَةٌ، تءْكُلُها الحَميرُ فتَصفَرُّ أَسنانُها، فلذالك قيل للأَقْلَحِ: كأَنّ فاهُ فُو حِمَار أَكلَ عَلَجَاناً. واحِدَتُه عَلَجَانَةٌ. قَالَ عبدُ بني الحَسْحَاس:
فبِتْنَا وِسَادَانَا إِلى عَلَجَانَةٍ
وحِقْفٍ تَهَادَاهُ الرِّيَاحُ تَهَادِيَا
قَالَ الأَزْهَرِيّ: العَلَجَانُ: شَجَرٌ يُشْبِه العَلَنْدَى، وَقد رأَيتهما بالبادية (وناقَةٌ عَلِجَةٌ بِكَسْر اللَّام أَي شديدةٌ) وتُجمَع عَلِجَات. وَقَالَ:
أَتَاكَ مِنْهَا عَلِجَاتٌ نِيبُ
أَكلْنَ حَمْضاً فالوجوهُ شِيبُ
وَقَالَ أَبو دُوَاد:
عَلِجَاتٌ شُعْرُ الفَرَاسِنِ والأَشْ
داقِ كُلْفٌ كأَنَّها أَفْهَارُ
(والعَالِجُ: بَعِيرٌ يَرْعَاهُ) أَي العَلَجَانَ.
تَعَلَّج الرَّملُ: اعْتَلَجَ.
وعالجٌ: رِمَالٌ مَعْرُوفَة بالبَادِيَة، كأَنّه مِنْهُ بعد طَرْحِ الزْائِد، قَالَ الْحَارِث بن حِلِّزَةَ:
قُلتُ لعَمْرٍ وحينَ أَرْسَلْتُه
وَقد حَبَا من دُونِنا عالجُ
لَا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بأَغْبَارِهَا
إِنّك لَا تَدْرِي مَنِ النّاتِجُ
(و) عالجٌ: (ع) بالبادِيَة (بِهِ رَمْلٌ) . وَفِي حَدِيث الدُّعَاءِ: (وَمَا تَحْوِيه عَوَالِجُ الرِّمال) : هِيَ جمعُ عالِجٍ، وَهُوَ مَا تَرَاكَمَ من الرَّمل ودخلَ بعضُه فِي بعضٍ) .
(و) ذكر الجوهَرِيّ فِي هاذه الترجمةِ (العَلْجَن) ، بِزِيَادَة النُّون: وَهِي (النّاقةُ الكِنَازُ اللَّحْمِ) ، قَالَ رُؤبَة:
وخَلَّطَتْ كُلُّ دِلاَثٍ عَلْجَنِ
تَخْلِيطَ خَرْقَاءِ اليدَيْنِ خَلْبَنِ (والمرأَة الماجِنَةُ) ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) وأَنشد:
يَا رُبَّ أُمَ لِصَغيرٍ عَلْجَنِ
تَسرِقُ باللَّيْلِ إِذا لمْ تَبْطَنِ
(وَبَنُو العُلَيج، كزُبَيرٍ، وَبَنُو العِلاَج، بِالْكَسْرِ: بَطْنَانِ) الأَخِير من ثَقيفٍ. وَقد أَنكر بعضٌ تَعريفَهما. وَمن الأَخير عَمْرُو بنُ أُميَّةَ.
(واعْتَلَجوا: اتَّخَذوا صِراعاً وقِتَالاً) . وَفِي الحَدِيث: (إِنَّ الدُّعَاءَ لَيَلْقَى البَلاءَ فَيَعْتَلِجَان) أَي يَتَصَارعانِ. (و) اعْتَلَجَت (الأَرْضُ: طالَ نَبَاتُهَا).
والمُعْتَلِجَةُ: الأَرضُ الَّتِي اسْتَأْسَدَ نَبَاتُهَا والْتَفَّ وكَثُرَ.
(و) من الْمجَاز: اعْتَلَجت (الأَمواجُ: الْتَطَمَتْ) ، وكذالك اعْتَلَجَ الهَمُّ فِي صَدْرِه، على المَثَلِ (و) فِي الحَدِيث: (ونَفَى مُعْتَلِجَ الرَّيْبِ:) هُوَ مِنْهُ، أَو من اعْتَلَجَت الأَمواجُ.
(و) العَلَجَانَة، مُحَرَّكَةً: تُرَابٌ تَجْمَعه الرِّيحُ فِي أَصْل (شَجرةٍ) ، وهاذا لم يذكرهُ ابْن مَنْظُور وَلَا الجوهريّ.
(و) عَلَجَانةُ (: ع) . وَقد تَقَدَّم أَن (عَلَجَانَ) محرّكَةً موضعٌ، فهما واحدٌ، أَو اثْنَان، فليُحرَّر. (و) يُقَال: (هَذَا عَلُوجُ صِدْقٍ) وعَلُوكُ صِدْقٍ (وأَلُوكُ صِدْقٍ) بِالْفَتْح فِي الكُلّ: لما يُؤْكَل، (بِمَعْنى) واحدٍ. (وَمَا تَعلَّجْتُ بعَلُوج: مَا تَأَلَّكت) . وَفِي بعض النّسخ: مَا تَلَوَّكْت (بأَلوكٍ) ، وكذالك مَا تَعَلَّكت بعَلُوكٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ فِي هاذه المادّة:
العِلْج، بِالْكَسْرِ: الرَّجُلُ الشديدُ الغليظُ. وَقيل: هُوَ كلُّ ذِي لِحْيَةٍ.
واسْتَعْلَجَ الرَّجلُ: خَرجَتْ لِحْيَتُه وغَلُظَ واشتَدَّ وعَبُلَ بَدَنُه. وإِذا خَرَجَ وَجْهُ الغُلامِ قيل قد اسْتَعْلَجَ. والعِلاجُ: المِراسُ والدِّفاعُ، واسمٌ لما يُعالَج بِهِ.
واعْتَلجَتِ الوَحْشُ: تَضَارَبَتْ وتَمَارَستْ. قَالَ أَبو ذُؤيْبٍ يَصف عَيْراً وأُتُنا:
فَلَبِثْنَ حِيناً يَعْتَلِجْنَ بِرَوْضَةٍ
فَتَجهدُّ حهيناً فِي المِراحِ وتَشْمَعُ
وتَعَلَّجَ الرَّمْلُ: اجتمعَ.
ونَاقَةٌ عَلِجَةٌ: كثيرةُ اللَّحْمِ.
والعَلَجَ، محرَّكةً: نَبْتٌ.
وتَعَلَّجَت الإِبلُ: أَصابَتْ من العَلَجَانِ، وعَلَّجْتُهَا أَنا: عَلَفْتُها العَلَجَانَ.

علج

1 عَلَجَهُ: see 3.

A2: عَلَجَتْ, (TA,) inf. n. عَلَجَانٌ, (O, K, TA,) She (a camel) was, or became, in a state of commotion. (O, * K, * TA.) A3: عَلِجَ, aor. ـَ inf. n. عَلَجٌ, He (a man) was, or became, strong, robust, or sturdy. (Msb.) 2 علّج الإِبِلَ He fed the camels with the fodder of the [shrub called] عَلَجَان. (TA.) 3 عالجهُ, inf. n. عِلَاجٌ (S, A, O, K) and مُعَالَجَةٌ, (S, O, K,) He laboured, exerted himself, strove, struggled, contended, or conflicted, with it, (namely, a thing, S, O,) to prevail, overcome, or gain the mastery or possession, or to effect an object; he worked, or laboured, at it, or upon it, to do, execute, perform, effect, or accomplish, it, or to manage, or treat, it; syn. زَاوَلَهُ; (S, A, O, K;) and مَارَسَهُ. (TA.) [And He exercised his skill upon it; worked, or wrought, it; worked it together; mingled, mixed up, or compounded, it, with some degree of labour; mashed it; kneaded it; manipulated it; brewed it; treated it with some admixture; dressed it, or prepared it for use; namely, some substance, composition, food, medicine, or the like.] مِنْ كَسْبِهِ وَعِلَاجِهِ is a phrase occurring in a trad., meaning From his gain, or earning, and his work, or labour. (L.) And one says, عالج الحَدِيدَ He worked, or wrought, iron. (L in art. حد, &c.) And عالج فُرُشًا وَوَسَائِدَ [He manufactured beds, or the like, and pillows]. (K in art. نجد.) And عالج الشَّرَابَ بِالنَّارِ [He brewed, or prepared with pains, the beverage, or wine, by means of fire; or boiled it well]. (K voce مُصَعَّدٌ.) And عالج السِّحْرَ [He wrought enchantment]. (K in art. تول.) and عَالَجْنَا غَيْبَ السَّمَآءِ [We laboured, or strove, after the secrets of heaven]. (K in art. لمس.) b2: Also He laboured, or strove, with him, to prevail, or overcome; syn. زَاوَلَهُ. (L.) One says, عَالَجَهُ

↓ فَعَلَجَهُ, (S, O, * L, K, *) [aor. of the latter عَلُجَ,] inf. n. عَلْجٌ, (S,) He laboured, or strove, with him, to prevail, or overcome, (L,) and he overcame him (S, O, L, K) in so doing; (O, K;) namely, another man. (S, O.) It is said in a trad., عَالَجْتُ امْرَأَةً فَأَصَبْتُ مِنْهَا [I strove with a woman, and obtained what I desired of her]. (L.) And لَمْ يُعَالِجْ, in another trad., is said to mean He did not strive, or contend, with the confusion of intel-lect [usually] attendant upon death, which would be an expiation for [some of] his sins: or he did not strive, or contend, with the severity of longcontinued sickness, nor suffer the perturbation [usually] attending death: or, as some relate it, the phrase is لَمْ يُعَالَجْ, meaning he was not tended, or treated medically, in his sickness. (L.) In another trad. occurs the saying, إِنِّى صَاحِبُ ظَهْرٍ

أُعَالِجُهُ, meaning Verily I am the owner of a camel for riding or carriage, which I ply, or work, (أُمَارِسُهُ,) and employ to carry for hire. (L.) And it is related in another trad. that 'Alee sent two men in a certain direction, and said, إِنَّكُمَا عِلْجَانِ فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا, meaning Verily ye are two strong, bulky men, therefore labour ye [in defence of your religion] in the affair to the performance of which I have called and incited you. (L.) b3: [And He plied it; i. e. kept it at work, or in action; namely, a thing. See an ex. voce دُلْبٌ.] b4: Also, (O, K,) inf. ns. as above, [but generally عِلَاجٌ,] (K,) He treated him (i. e. a person either sick or wounded, or a beast, O) medically, curatively, or therapeutically: (O, K:) he tended him, or took care of him, in his sickness: (L:) [he endeavoured to cure him (i. e. a sick person), or it (i. e. a diseased part of the body):] and عالجهُ مِنَ الدَّآءِ, inf. n. عِلَاجٌ, he treated him medically to cure him of the disease. (MA.) [and He dressed it, namely, a wound or the like.] and one says, عُولِجَتِ السِّبَاعُ بِأُخَذٍ, meaning The beasts, or birds, of prey were wrought upon, or operated on, by charms, so as to prevent their injuring cattle and the like. (L in art. عقد.) 5 تعلّج الرَّمْلُ, and ↓ اعتلج, The sand became collected together. (TA.) A2: ↓ مَا تَعَلَّجْتُ بِعَلُوجٍ and ما تَأَلَّكْتُ بِأَلُوكٍ signify the same, (O, K,) i. e. [I have not occupied myself in chewing with anything that is chewed; or] I have not tasted anything; and so مَا تَعَلَّكْتُ بِعَلُوكٍ. (O.) A3: تعلّجت الإِبِلُ The camels obtained, or took, of the [shrub called] عَلَجَان. (TA.) 6 تعالجوا They laboured, exerted themselves, strove, struggled, contended, or conflicted, one with another, to prevail, overcome, or gain the mastery or possession, or to effect an object; syn. تَزَاوَلُوا. (S and K in art. زول. [See also 8.]) One says, تَعَالَجَا الشَّرَّ بَيْنَهُمَا [They two laboured, or strove, each with the other, to do evil, or mischief]. (S in art. كوح.) 8 اعتلجوا They wrestled together, striving to throw one another down; and fought one another. (A, O, K.) And اعْتَلَجَتِ الوَحْشُ The wild animals contended in smiting one another, and strove, or struggled, together for the mastery. (TA.) [See also 6.] b2: [Hence,] اعتلجت الأَمْواجُ (S, A, O, K) (tropical:) The waves conflicted, or dashed together. (S, O, K.) b3: And اعتلج الهَمُّ فِى صَدْرِهِ (tropical:) Anxiety conflicted in his bosom. (TA.) b4: and اعتلجت الأَرْضُ (assumed tropical:) The land produced, or had, tall plants, or herbage. (S, O, K.) b5: See also 5.10 استعلج is said of a man's make [as meaning It was, or became, strong, or sturdy, and big, or bulky]: (A:) [or] it was, or became, thick, big, or coarse. (Kh, O.) And said of a man, His beard grew forth, (Az, L, Msb,) and he became thick, big, or coarse, and strong, or sturdy, and bulky in his body: and it is also said of a boy, or young man, meaning خَرَجَ وَجْهُهُ [for خَرَجَ نَبَاتُ وَجْهِهِ the hair of his face grew forth]. (L.) And said of the skin (S, O, K) of a man, (S, O,) It was, or became, thick, coarse, or rough. (S, O, K.) b2: It is also said of a lock (مِغْلَاق), [app. as meaning It required labour, exertion, or effort, to open it,] from العِلَاجُ. (O. [I suppose it to be like اِسْتَكَدَّ, from الكَدُّ; &c.]) عِلْجٌ A strong, or sturdy, man: (Msb:) or a strong, or sturdy, and thick, big, or coarse, man: (L:) or any man having a beard; (Az, L, Msb;) not applied to the beardless: (Az, Msb:) and any [man or beast] that is hardy, strong, or sturdy: (L:) and an ass, (S, K, TA,) in an absolute sense: (TA:) and, (K,) or as some say, (TA,) a fat and strong wild ass: (K, TA:) or a fat and thick, big, or coarse, wild ass: (O:) and a man, (S, A, O, L, K,) or a big, or bulky, man, (Mgh, Msb,) or a strong and big, or bulky, man, (TA,) of the unbelievers of the عَجَم [i. e. Persians or other foreigners], (S, A, Mgh, O, L, Msb, K, TA,) and of others; (L;) so called because of the thickness, bigness, or coarseness, of his make: (O:) or a strong and big, or bulky, unbeliever: (L:) or simply an unbeliever; (L, Msb;) thus accord. to some of the Arabs, in an absolute sense: (Msb:) fem. with ة: (L:) pl. [of pauc.]

أَعْلَاجٌ and [of mult.] عُلُوجٌ (S, O, Msb, K) and عِلَجَةٌ and [quasi-pl. n.] ↓ مَعْلُوجَآءُ, (S, O, K,) like مَشْيُوخَآءُ [q. v.], (TA,) and ↓ مَعْلُوجَى (O, L, CK) and ↓ مَعْلَجَةٌ. (Sb, R, TA.) El-Hasan applied the epithet عُلُوجٌ, contemptuously, to certain men who neglected the supererogatory prayers before daybreak, performing only [afterwards] the prescribed prayers. (Mgh.) b2: فُلَانٌ عِلْجُ مَالٍ is like إِزَآءُ مَالٍ [meaning Such a one is a manager, tender, or superintendent, or a good pastor, of cattle, or camels &c.]. (S, O, K.) b3: And عِلْجٌ signifies also A cake of bread: (Abu-l- 'Omeythil, TA:) or a cake of bread that is thick (O, K, TA) in the edges (O) or in the edge. (K, TA.) عَلَجٌ The small ones, or young ones, of palmtrees. (AHn, S, O, K.) b2: See also عَلَجَانٌ, in two places.

عَلِجٌ (S, O, K) and ↓ عُلَجٌ and ↓ عُلَّجٌ, (O, K,) applied to a man, Strong, or sturdy, (S, O, K.) in labouring, or striving, to prevail, (TA,) who throws down his antagonists much or often, (صِرِّيعٌ, [in the CK, erroneously, صَريعٌ,]) and who labours, or exerts himself, in performing, accomplishing, or managing, affairs: (O, K:) or ↓ عُلَّجٌ signifies a man strong, or sturdy, in fighting, and in contending like the ram. (L.) b2: and عَلِجَةٌ, applied to a she-camel, Strong, or sturdy: (O:) or, so applied, having much flesh: (TA:) pl. عَلِجَاتٌ. (O, TA.) عُلَجٌ and عُلَّجٌ: see عَلِجٌ; the latter in two places.

عَلْجَنٌ A she-camel compact and firm in flesh: (S, O, K:) or strong; (Az and TA in art. علجن;) as also ↓ عُلْجُونٌ: (K in that art.:) or thick, big, or coarse: (Aboo-Málik, TA in that art.:) [but] the ن is augmentative. (O.) b2: And A woman who cares not for what she does nor for what is said to her. (T, K; and S in art. علجن.) عُلْجَانٌ A collection of [thorny trees of the kind called] عِضَاه. (O, K.) عَلَجَانٌ (S, O, L, K) and ↓ عَلَجٌ (L, TA) A certain sort of plant; (S, O, K;) growing in the sand: n. un. with ة: (O:) AHn says, on the authority of certain of the Arabs of the desert, that it grows in the form of slender strings, intensely green, of a greenness like that of herbs, or leguminous plants, inclining to yellowness, bare, having no leaves: (O:) he says [also] that the عَلَج [or عَلَجَان, as will be shown by what follows,] is, with the people of Nejd, a sort of trees [or shrubs] having no leaves, consisting only of bare strings, of a dusty green colour: (L, TA:) the asses eat it, and their teeth become yellow in consequence of their eating it; wherefore one says of him who has yellow teeth, كَأَنَّ فَاهُ فُو حِمَارٍ

أَكَلَ عَلَجَانًا [As though his mouth were the mouth of an ass that had eaten 'alaján; by the mouth being meant the teeth, as is often the case]: (O, L, TA:) and he says that it sometimes grows, not in the sand, but in soft, or plain, tracts; and accord. to some, (O,) the عَلَجَان is a sort of trees of a dark green colour, not having leaves, consisting only of twigs, one of such trees occupying the space of a man sitting; (O, L, TA; *) growing in plain, or soft, land, and not eaten by the camels unless of necessity: Az says that the عَلَجَان is a sort of trees resembling that called عَلَنْدًى, which he had seen in the desert: and its pl. [or rather the pl. of the n. un. (عَلَجَةٌ) of its syn. ↓ عَلَجٌ] is عَلَجَاتٌ. (L, TA.) عَلَجَانَةٌ n. un. of عَلَجَانٌ [q. v.]

A2: Also Dust which the wind collects at the foot of a tree. (O, K.) عُلْجُونٌ: see عَلْجَنٌ.

عِلَاجٌ an inf. n. of 3 [q. v.]. (S, A, O, K.) b2: And [A medicine, or remedy; often used in this sense;] a thing with which one treats a patient medically, or curatively. (TA.) عَلُوجٌ i. q. أَلُوكٌ (O, K) and عَلُوكٌ, meaning A thing that is eaten [or chewed]: (O:) so in the phrase هٰذَا عَلُوجُ صِدْقٍ [This is an excellent thing that is chewed]. (O, K.) See also 5.

عَالِجٌ A camel pasturing, or that pastures, upon the [shrub called] عَلَجَان. (S, O, K.) A2: A quantity of sand that has become accumulated and intermixed: pl. عَوَالِجُ. (TA, from a trad.) مَعْلَجَةٌ: [quasi-pl. ns.] see عِلْجٌ.

مَعْلُوجَى: [quasi-pl. ns.] see عِلْجٌ.

مَعْلُوجَآءُ: [quasi-pl. ns.] see عِلْجٌ.

مُعَلْهَجٌ [mentioned in the O and K in art. علهج] One whose father is free, or an Arab, and whose mother is a slave; syn. هَجِينٌ: (S, K:) or one who claims as his father a person who is not his father; or who is claimed as a son by a person who is not his father: and one born of two different races: (Lth, O:) or one born of a slave the daughter of a female slave: (Ibn-'Abbád, O:) or, accord. to ISd, one who is not of pure race: (TA:) a low, a vile, or an ignoble, man; foolish, or stupid, or deficient in intellect; (Lth, O, K;) a frivolous babbler. (Lth, O.) F charges J with error in asserting the ه to be augmentative; but all the authorities on inflection assert the same thing. (MF.) مُعَالَجٌ A place of عِلَاج [i. e. medical, or curative, treatment]. (TA in art. ارى.) مُعَالِجٌ One who treats patients, whether sick or wounded, or beasts, medically, or curatively. (TA.) أَرْضٌ مُعْتَلِجَةٌ Land of which the herbage has become strong, or tall, and tangled, or luxuriant, and abundant. (TA.) مُسْتَعْلِجُ الخَلْقِ A man [strong, or sturdy, and big, or bulky, or] thick, big, or coarse, in make. (S, O. [See the verb.]) Quasi علجن عَلْجَنٌ &c. see in art. علج.
ع ل ج

استعلج خلقه. وغلام مستعلج الوجه وهو الغلظ. واعتلج القوم: اصطرعوا أو اقتتلوا.

ومن المستعار: اعتلجت الأمواج.

عور

Entries on عور in 16 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more

عور

1 عَوِرَ, (O, K,) said of a man, (O,) aor. ـْ inf. n. عَوَرٌ, (S, O, K,) He was, or became, blind of one eye: (K:) [or he became one-eyed; wanting one eye: or one of his eyes sank in its socket: or one of his eyes dried up: see what next follows:] as also عَارَ, aor. ـَ and ↓ اعورّ; (K;) and ↓ اعوارّ. (Sgh, K.) And عَوِرَتْ عَيْنُهُ, (Az, S, IKtt, O, Msb,) aor. ـْ (Az, Msb,) inf. n. عَوَرٌ; (IKtt, Msb;) and عَارَتْ, aor. ـَ (Az, S, IKtt, O) and تِعَارُ; (IKtt, TA;) and ↓ اعورّت; (Az, S, IKtt, O;) and ↓ اعوارّت; (Az, O, TA;) His eye became blind: (TA:) or became wanting: or sank in its socket: (Msb:) or dried up. (IKtt, TA.) Ibn-Ahmar says, أَعَارَتْ عَيْنُهُ أَمْ لَمْ تَعَارَا [Has his eye become blind or has it not indeed become blind?] meaning تَعَارَنْ; but, pausing, he makes it to end with ا: in عَوِرَتْ, the و is preserved unaltered because it is so preserved in the original form, which is اِعْوَرَّتْ, on account of the quiescence of the letter immediately preceding: then the augmentatives, the ا and the teshdeed, are suppressed, and thus the verb becomes عَوِرَ: for that اعورّت is the original form is shown by the form of the sister-verbs, اِسْوَدَّ and اِحْمَرَّ; and the analogy of verbs significant of faults and the like, اِعْرَجَّ and اِعْمَىَّ as the original forms of عَرِجَ and عَمِىَ; though these may not have been heard. (S, O. [See also صَيِدَ.]) b2: عَارَتِ الرَّكِيَّةُ, aor. ـُ [or تَعْوَرُ or تَعَارُ?], (tropical:) The well became filled up. (TA.) A2: عَارَهُ, (O, K,) aor. ـُ (TA;) and ↓ أَعُوَرَهُ, (K,) inf. n. إِعْوَارٌ; (TA;) and ↓ عوّرهُ, (K,) inf. n. تَعْوِيرٌ; (TA;) He rendered him blind of one eye. (K.) And عَارَ عَيْنَهُ, (S, M, IKtt, O, Msb,) aor. ـُ (S, O, Msb,) inf. n. عَوْرٌ: (IKtt;) and (more commonly, M) ↓ أَعْوَرَهَا; and ↓ عوّرها; (S, M, IKtt, Msb;) He put out his eye: (IKtt, Msb: *) or made it to sink in its socket. (Msb.) Some say that عُرْتُ عَيْنَهُ and ↓ أَعَارَهَا [sic] are from عَائِرٌ, q. v. (TA.) b2: عَارَ الرَّكِيَّةَ and ↓ اعارها signify the same as ↓ عوّرها, (tropical:) He marred, or spoiled, the well, so that the water dried up: (A, TA:) or he filled it up with earth, so that the springs thereof became stopped up: and in like manner, عُيُونَ الميَاهِ ↓ عوّر he stopped up the sources of the waters: (Sh, TA:) and عَيْنَ الرَّكِيَّةِ ↓ عوّر he filled up the source of the well, so that the water dried up. (S.) A3: عَارَهُ, aor. ـُ and يَعِيرُهُ, (S, K,) or the aor. is not used, or, accord. to IJ, it is scarcely ever used, (TA,) or some say يُعُورُهُ, (Yaakoob,) or يَعِيرُهُ, (Aboo-Shibl,) He, or it, took, and went away with, him, or it: (S, O, K:) or destroyed him, or it. (K, TA.) One says, مَا أَدْرِى أَىُّ الجَرَادِ عَارَهُ I know not what man went away with him, or it: (S, O, TA:) or took him, or it. (TA.) It is said to be only used in negative phrases: but Lh mentions أَرَاكَ عُرْتَهُ, and عِرْتَهُ, I see thee, or hold thee, to have gone away with him, or it: [see also art. عير:] IJ says, It seems that they have scarcely ever used the aor. of this verb because it occurs in a prov. respecting a thing that has passed away. (TA.) A4: See also 3 in art. عر.2 عَوَّرَ see 1, in five places: A2: and see 3.3 عاورهُ الشَّىْءَ He did with the thing like as he (the other) did with it: (S:) [or he did the thing with him by turns; for] المُعَاوَرَةُ is similar to المُدَاوَلَةُ, with respect to a thing that is between two, or mutual. (TA. [See also 6.]) b2: See also 4.

A2: عاور المَكَايِيلَ i. q. عَايَرَهَا; [q. v. in art. عير;] (S, O, K;) as also ↓ عوّرها. (K.) 4 أَعْوَرَ see 1, in four places.

A2: اعارهُ الشَّىْءَ, (Az, Msb, K,) inf. n. إِعَارَةٌ and ↓ عَارَةٌ; like as you say أَطَاعَهُ, inf. n. إِطَاعَةٌ and طَاعَةٌ, and أَجَابَهُ, inf. n. إِجَابَةٌ and جَابَةٌ; (Az, Msb;) [or rather عَارَةٌ is a quasi-inf. n.; and so is طَاعَةٌ, and جَابَةٌ;] and اعارهُ مِنْهُ; and إِيَّاهُ ↓ عاورهُ; (K;) [accord. to the TK, all signify He lent him the thing: but the second seems rather to signify he lent him of it: and respecting the third, see 3 above.] For three exs., see 10. سَيْفٌ أُعِيرَتْهُ المَنِيَّةُ (tropical:) [A sword which fate has had lent to it] is an appellation applied to a man, by En-Nábighah. (TA.) [See also 4 in art. عير.]

A3: أَعُوَرَ (tropical:) It (a thing) appeared; and was, or became, within power, or reach. (IAar, K, TA.) One says, أَعْوَرَ لَكَ الصَّيْدُ (tropical:) The object of the chase has become within power, or reach, to thee; (S, O, TA;) and so أَعُوَرَكَ. (TA.) b2: (assumed tropical:) It (a thing) had a place that was a cause of fear, i. e. what is termed عَوْرَةٌ, appearing [in it]. (Ham p. 34.) (tropical:) He (a horseman) had, appearing in him, a place open and exposed to striking (S, O, TA) and piercing. (TA.) (tropical:) It (a place of abode) had a gap, or breach, appearing in it: (TA:) and [so] a house, or chamber, by its wall's being in a state of demolition. (IKtt, TA.) 5 تَعَوَّرَ see 6: see also 10, in two places: and see 5 in art. عير.6 تعاوروا الشَّىْءِ, and ↓ اِعْتَوَرُوهُ, (S, Mgh, O, Msb, K,) and ↓ تعوّروهُ, (S, O, K,) They took the thing, or did it, by turns; syn. تَدَاوَلُوهُ, (S, Mgh, O, Msb, K,) فِيمَا بَيْنَهُمْ: (S, O, TA:) the و is apparent [not changed into ا] in اعتوروا because it signifies the same as تعاوروا. (S.) Aboo-Kebeer says, وَإِذَا الكُمَاةُ تَعَاوَرُوا طَعْنَ الكُلَى

[And when the men clad in armour interchange the piercing of the kidneys]. (TA.) And in a trad. it is said, يَتَعَاوَرُونَ عَلَى مِنبرِى They will ascend my pulpit one after another, by turns; whenever one goes, another coming after him. (TA.) One says also, تعاور القَوْمُ فُلَانًا, meaning The people aided one another in beating such a one, one after another. (TA.) And تَعَاوَرْنَا فُلَانًا ضَرْبًا We beat such a one by turns; I beating him one time, and another another time, and a third another time. (TA.) And القَتِيلَ رَجُلَانِ ↓ اعتور Each of the two men [in turn] struck the slain man. (Mgh.) And تَعَاوَرَتِ الرِّيَاحُ رَسْمَ الدَّارِ (tropical:) (tropical:) The winds blew by turns upon, or over, the remains that marked the site of the house, or dwelling; (S, O; *) syn. تَنَاوَبَتْهُ, (S,) or تَدَاوَلَتْهُ; one time blowing from the south, and another time from the north, and another time from the east, and another time from the west: (Az, TA:) or blew over them perseveringly, so as to obliterate them; (Lth, TA;) a signification doubly tropical: but Az says that this is a mistake. (TA.) And doubly tropical is the saying ↓ الاِسْمُ تَعْتَوِرُهُ حَرَكَاتُ الإِعْرَابِ (tropical:) (tropical:) [The noun has the vowels of desinential syntax by turns; having at one time رَفْعٌ, at another نَصْبٌ, and at another خَفْضٌ]. (TA.) تَعَاوُرٌ and ↓ اِعْتِوَارٌ denote that this has the place of this, and this the place of this: one says هٰذَا مَرَّةً وَهٰذَا مَرَّةً ↓ اِعْتَوَارَاهُ [They two took it, or did it, by turns; this, one time; and this, one time]: but you do not say اِعْتَوَرَ زَيْدٌ عَمْرًا. (IAar.) b2: تَعَاوَرْنَا العَوَارِىَّ (tropical:) We lent loans, one to another: (Az:) and هُمْ يَتَعَاوَرُونُ العَوَارِىَّ (tropical:) They lend loans, one to another. (S, * Msb.) [See also 10.]8 إِعْتَوَرَ see 6, in five places.9 إِعْوَرَّ see 1, first quarter, in two places.10 استعار and ↓ تعوّر (O, K) He asked, or demanded, or sought, what is termed عَارِيَّة [a loan]. (K.) It is said in the story of the [golden] calf, بَنُو إِسْرَائِيلَ ↓ مِنْ حَلْىٍ تَعَوَّرَهُ i. e. اِسْتَعَارُوهُ [Of ornaments which the children of Israel had asked to be lent, or had borrowed]. (TA.) b2: You say also ↓ اِسْتَعَرْتُ مِنْهُ الشَّىْءَ فَأَعَارَنِيهِ, (Mgh, Msb, K, *) and اِسْتَعَرْتُهُ الشَّىْءَ, (Mgh, TA,) suppressing the preposition, (Mgh,) I asked of him the loan of the thing [and he lent it to me]. (K, TA.) and ↓ اِسْتَعَرْتُ مِنْهُ عَارِيَّةً فَأَعَارَنِيهَا [I asked of him a loan and he lent it to me]. (TA.) And اِسْتَعَارَهُ ثَوْبًا

إِيَّاهُ ↓ فَأَعَارَهُ [He asked him to lend to him a garment, or piece of cloth, and he lent it to him]. (S, O.) b3: استعار سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ (tropical:) He raised and transferred an arrow from his quiver. (TA in arts. عور and عير.) b4: [Hence, استعار لَفْظًا (tropical:) He used a word metaphorically.]11 إِعْوَاْرَّ see 1, first quarter, in two places.

عَارٌ: see art. عير.

عَوَرٌ inf. n. of عَوِرَ [q. v.]. (S, O, K.) See also عَوَرَةٌ. b2: Also Weakness, faultiness, or unsoundness; and so ↓ عَوْرَةٌ: badness, foulness, or unseemliness, in a thing: disgrace, or disfigurement. (TA.) [See also عَوَارٌ.]

A2: هٰذَا الأَمْرُ بَيْنَنَا عَوَرٌ means This is a thing, or an affair, that we do by turns. (TA, voce رَوَحٌ.) عَوِرٌ (tropical:) A thing having no keeper or guardian; [lit., having a gap, or an opening, or a breach, exposing it to thieves and the like;] as also ↓ مُعْوِرٌ. (TA.) You say ↓ مَكَانٌ مُعْوِرٌ (tropical:) A place in which one fears: (TA:) a place in which (فِيهِ [in one of my copies of the S مِنْهُ]) one fears being cut [or pierced (see 4)]; (S, TA;) as also ↓ مَكَانٌ عَوْرَةٌ; which is doubly tropical: (TA:) and ↓ طَرِيقٌ مُعْوِرَةٌ (tropical:) a road in which is an opening, in which one fears losing his way and being cut off: and ↓ مُعْوِرٌ signifies within the power of a person; open, and exposed: appearing; and within power, or reach: and a place feared. (TA.) I'Ab and some others read, in the Kur [xxxiii. 13], إِنَّ بُيُوتَنَا عَوِرَةٌ, meaning, ذَاتُ عَوْرَةٍ; (O, K;) i. e., (tropical:) Verily our houses are [open and exposed,] not protected, but, on the contrary, within the power of thieves, having no men in them: (O, TA:) or it means مُعْوِرَةٌ, i. e., next to the enemy, so that our goods will be stolen from them. (TA.) See also عَوْرَةٌ, last sentence but one.

عَارَةٌ: see 4: b2: and see also عَارِيَّةٌ.

عَوْرَةٌ The pudendum, or pudenda, (S, O, Msb, K,) of a human being, (S, O,) of a man and of a woman: (TA:) so called because it is abominable to uncover, and to look at, what is thus termed: (Msb:) said in the B to be from عَارٌ, meaning مَذَمَّةٌ: (TA:) [but see what is said voce عَارِيَّةٌ: the part, or parts, of the person, which it is indecent to expose:] in a man, what is between the navel and the knee: and so in a woman: (Jel in xxiv. 31:) or, in a free woman, all the person, except the face and the hands as far as the wrists; and respecting the hollow of the sole of the foot, there is a difference of opinion: in a female slave, like as in a man; and what appears of her in service, as the head and the neck and the fore arm, are not included in the term عورة. (TA.) [العَوْرَةُ المُغَلَّظَةُ means The anterior and posterior pudenda: العَوْرَةُ المُخَفَّفَةُ, the other parts included in the term عورة: so in the law-books.] The covering what is thus termed, in prayer and on other occasions, is obligatory: but respecting the covering the same in a private place, opinions differ. (TA.) The pl. is عَوْرَاتٌ: (S, O, Msb:) for the second letter of the pl. of فَعْلَةٌ as a subst. is movent only when it is not و nor ى: but some read [in the Kur xxiv. 31], عَوَرَاتِ النِّسَآءِ, (S, O,) which is of the dial. of Hudheyl. (Msb.) b2: A time in which it is proper for the عَوْرَة to appear; each of the following three times; before the prayer of daybreak; at midday; and after nightfall. (K.) These three times are mentioned in the Kur xxiv. 57. (TA.) b3: Anything that a man veils, or conceals, by reason of disdainful pride, or of shame or pudency: (Msb:) anything of which one is ashamed (S, O, K, TA) when it appears. (TA.) b4: See also عَوَرٌ. b5: (assumed tropical:) A woman: because one is ashamed at her when she appears, like as one is ashamed at the pudendum (العَوْرَة) when it appears: (L, TA:) or women. (Msb.) b6: Any place of concealment (مَكْمَنٌ) [proper] for veiling or covering. (K.) b7: A gap, an opening, or a breach, (T, Msb, K,) or any gap, opening, or breach, (S, O,) in the frontier of a hostile country, (T, S, O, Msb, K,) &c., (K,) or in war or battle, from which one fears (T, S, O, Msb) slaughter. (T.) b8: Sometimes it is applied as an epithet to an indeterminate subst.; and in this case it is applied to a sing. and to a pl., without variation, and to a masc. and a fem., like an inf. n. (TA.) It is said in the Kur [xxxiii. 13], إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ (O, TA) [Verily our houses are open and exposed: or, as expl. by Bd and others, defenceless]: the epithet being here sing.; and the subst. to which it is applied, pl.: (TA:) but in this instance it may be a contraction of ↓ عَوِرَةٌ; and thus it has been read: (Bd:) see عَوِرٌ. b9: Also, (K,) or [the pl.] عَوْرَاتٌ, (S,) Clefts, or fissures, of mountains. (S, K.) عَوَرَةٌ a subst. meaning ↓ عَوَرٌ [q. v.]: (O:) [it is mentioned in the S as a subst., and app., from the context, as signifying عَوَرٌ, i. e. A blindness of one eye: (but expl. by Golius as meaning the succession of a worse after a better:) after the mention of رَجُلٌ أَعْوَرُ, and the phrase بَدَلٌ أَعْوَرُ and خَلَفٌ أَعْوَرُ, in the S, it is added, وَالاِسْمُ العَوَرَةُ, or, accord. to one copy, العَوْرَةُ; and then follows, وَقَدْ عَارَتِ العَيْنُ.]

عُورَانٌ a pl. of أَعْوَرُ [q. v.]; as also عِيرَانٌ. b2: It is also used as a sing.; رَكِيَّةٌ عُورَانٌ meaning (assumed tropical:) A well in a state of demolition. (O, K.) عَارِيَّةٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and sometimes عَارِيَةٌ, without teshdeed, (Msb, K,) when used in poetry, (Msb,) and ↓ عَارَةٌ, (S, O, K,) What is taken by persons by turns; expl. by مَا تَدَاوَلُوهُ بَيْنَهُمْ: (K:) [generally meaning a loan: and the act of lending;] the putting one in possession of the use of a thing without anything given in exchange: (KT, and Kull p. 262:) the returning of the thing thus termed is obligatory, when the thing itself remains in existence; and if it has perished, then one must be responsible for its value, accord. to Esh-Sháfi'ee, but not accord. to Aboo-Haneefeh: (TA:) pl. [of the first] عَوَارِىُّ, (S, O, Msb, K,) and [of the second] عَوَارٍ. (Msb, K.) A poet says, وَالْعَوَارِىُّ قَصَارٌ أَنْ تُرَدْ إِنَّمَا أَنْفُسُنَا عَارِيَّةٌ [Our souls are only a loan: and the end of loans is their being given back: تُرَدْ being for تُرَدَّ]. (S, O.) عَارِيَّةٌ is of the measure فَعْلِيَّةٌ: Az says that it is a rel. n. from عَارَةٌ, which is a subst. from

إِعَارَةٌ: (Mgh, * Msb:) Lth says that what is thus called is so called because it is a disgrace (عار) to him who demands it; and J says the like; and some say that it is from عَارَ الفَرَسُ, meaning, “the horse went away from his master: ” but both these assertions are erroneous; since عاريّة belongs to art. عور, for the Arabs say هُمْ يَتَعَاوَرُونَ العَوَارِىَّ, meaning they lend [loans], one to another; and عَارٌ and عَارَ الفَرَسُ belong to art. عير: therefore the correct assertion is that of Az. (Msb.) عَوَارٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ عُوَارٌ (Az, S, Msb, K) and ↓ عِوَارٌ (K) A fault; a defect; an imperfection; a blemish; something amiss; (S, Mgh, Msb, K;) in an article of merchandise, (S, Mgh, Msb,) and in a garment, or piece of cloth, (TA,) and in a slave, (Msb,) and in a beast: (TA:) or in a garment, or piece of cloth, a hole, and a rent; (Lth, Mgh, Msb, K, TA;) and so in the like, and in a house or tent and the like; (TA;) and in a garment, or piece of cloth, also a burn; and a rottenness: (Mgh:) and some say that عَوَارٌ, with fet-h, is only in goods, or commodities, or articles of merchandise. (Msb.) Yousay سِلْعَةٌ ذَاتُ عَوَارٍ, and ↓ عُوَارٍ, accord. to Az, An article of merchandise having a fault, or the like. (S.) [See also عَوَرٌ.]

عُوَارٌ: see عَوَارٌ, in two places.

عِوَارٌ: see عَوَارٌ.

عُوَيْرٌ: see أَعْوَرُ, of which it is the dim.

عَيِّرَةُ عَيْنَيْنِ: see عَائِرٌ.

عُوَّارٌ: see عَائِرٌ, in four places.

عَائِرٌ Anything that causes disease in the eye, (K, TA,) and wounds: so called because the eye becomes closed on account of it, and the person cannot see, the eye being as it were blinded: (TA:) ophthalmia; syn. رَمَدٌ; (S, O, K;) as also ↓ عُوَّارٌ: (Msb:) which latter also signifies foul, thick, white matter, that collects in the inner corner of the eye; not fluid; syn. رَمَصٌ: (Msb:) or both signify a fluid matter that makes the eye smart, as though a mote, or the like, had fallen into it: (Lth:) and both signify a mote, or the like, (S, O, K,) in the eye: (S:) or (TA, in the K “ and ”) عَائِرٌ signifies pimples, or small pustules, in the lower eyelid: (K:) a subst., not an inf. n., nor an act. part. n.: (TA:) the pl. of ↓ عُوَّارٌ is عَوَاوِيرُ, and, by poetic license, عَوَاوِرُ. (TA.) One says ↓ بِعَيْنِهِ عُوَّارٌ, meaning, In his eye is a mote, or the like. (S.) b2: عَيْنٌ عَائِرَةٌ An eye in which is the fluid matter called ↓ عُوَّار: but when the eye has this, you do not say of it عَارَتْ. (Lth.) b3: عَائِرُ العَيْنِ (assumed tropical:) What fills, or satisfies, the eye (مَا يَمْلَؤُهَا), of مَال [meaning camels or the like], so as almost to put it out; and in like manner عَائِرَةُ عَيْنَيْنِ. (TA.) One says, عِنْدَهُ مِنَ المَالِ عَائِرَةُ عَيْنٍ, (S, O,) or عَائِرَةُ عَيْنَيْنِ and ↓ عَيِّرَةُ عَيْنَيْنِ, (K, but with عَلَيْهِ in the place of عِنْدَهُ, and in the CK عِتْرَةُ is put for عَيِّرَةُ,) both of these mentioned by Lh, (TA,) i. e. (assumed tropical:) [He has, of camels or the like], what fill, or satisfy, (تَمْلَأُ,) his sight by the multitude thereof; (K;) or that at which the sight is confounded, or perplexed, by reason of the multitude thereof, as though it filled, or satisfied, the eye, and put it out: (S, O:) [and A'Obeyd says the like:] or, accord. to As, the Arab in the Time of Ignorance used, when his camels amounted to a thousand, to put out an eye of one of them; and hence, by عَائِرَةُ العَيْنِ they meant a thousand camels, whereof one had an eye put out. (TA.) A2: عَائِرٌ also signifies An arrow of which the shooter is not known; (S, O, K;) and in like manner, a stone: (S, O:) pl. عَوَائِرُ: (TA:) عَوَائِرُ نَبْلٍ means arrows in a scattered state, of which one knows not whence they have come. (IB, TA.) [See also art. عير.] and عَوَائِرُ (S, O, K) and ↓ عِيرَانٌ (K) signify Swarms of locusts in a scattered state: (S, O, K: [or] the first thereof going away in a scattered state, and few in number. (TA.) أَعْوَرُ Blind of one eye: (K:) one-eyed; wanting one eye: or having one of his eyes sunk in its socket: (Msb:) or having one of his eyes dried up: (IKtt:) applied to a man, (S, Msb,) and to a camel, &c.: (TA:) fem. عَوْرَآءُ: (Msb:) pl. عُورٌ and عُورَانٌ (O, K) and عِيرَانٌ. (K.) The أَعْوَر is considered by the Arabs as of evil omen. (TA.) It is said in a prov., أَعْوَرُ عَيْنَكَ وَالحَجَرَ [O oneeyed, preserve thine eye (thine only eye) from the stone]. (Meyd, TA.) b2: Squint-eyed; syn. أَحْوَلُ: (TA:) and عَوْرَآءُ the same, applied to a woman. (K, TA.) b3: A crow: (S, O, K:) so called as being deemed inauspicious; (S, O, TA;) or by antiphrasis, (TA,) because of the sharpness of his sight; (S, O, TA;) or because, when he desires to croak, he closes his eyes; (O, TA;) and ↓ عُوَيْرٌ is the dim., (S, O,) and signifies the same. (K.) b4: فَلَاةٌ عَوْرَآءُ (assumed tropical:) A desert in which is no water. (S, O.) b5: طَرِيقٌ أَعْوَرُ (tropical:) A road in which is no sign of the way. (K, TA.) b6: عَوْرَآءُ القُرِّ (assumed tropical:) A night (لَيْلَةٌ), (O, TA,) and a morning (غَدَاةٌ), and a year (سَنَةٌ), (TA,) in which is no cold. (Th, O, TA.) b7: أَعْوَرُ also signifies (assumed tropical:) Anything, (O, K, TA,) and any disposition, temper, or nature, (TA,) bad, corrupt, abominable, or disapproved: (O, K, TA:) fem. as above. (TA.) b8: بَدَلٌ أَعْوَرُ (assumed tropical:) [A bad substitute]: a prov. applied to a man who is dispraised succeeding one who is praised: and sometimes they said خَلَفٌ أَعْوَرُ: and Aboo-Dhu-eyb uses the expression خِلَافٌ عُورٌ; as though he made خِلَافٌ pl. of خَلَفٌ, like as جِبَالٌ is pl. of جَبَلٌ. (S, O.) b9: عَوْرَآءُ (tropical:) A bad, an abominable, or a foul, word or saying; (AHeyth, S, A, O, K;) opposed to عَيْنَآءُ: (AHeyth, A, TA:) i. q. سَقْطَةٌ; (S, O;) i. e. a bad word or saying, that swerves from rectitude: (TA:) or a word or saying that falls inconsistent with reason and rectitude: (Lth:) or a word or saying which the ear rejects; and in the pl. sense you say عُورَانُ الكَلَامِ: (Az:) or a bad, an abominable, or a foul, action: (K:) as though the word or saying, or the action, blinded the eye: the attribute which it denotes is transferred to the word or saying, or the action; but properly its author is meant. (TA.) b10: مَعَانٍ عُورٌ, in a trad. of 'Omar, (assumed tropical:) Obscure, subtile, meanings. (TA.) b11: See also the pl. عِيرَانٌ voce عَائِرٌ, last sentence.

اِسْتِعَارَةٌ [inf. n. of 10. b2: And hence, (tropical:) A metaphor].

مُعْوِرٌ: see عَوِرٌ, in four places.

مُسْتَعَارٌ [Borrowed; or asked, demanded, or sought, as a loan;] pass. part. n. of 10 as used in the phrase اِسْتَعَارَهُ ثَوْبًا [q. v.] so in the following verse of Bishr (S, O) Ibn-Abee-Házim, describing a horse: (O:) كَأَنَّ حَفِيفَ مَنْخِرِهِ إِذَا مَا كَتَمْنَ الرَّبْوُ كِيرٌ مُسْتَعَارُ

[As though the sound of the wind of his nostril, when they (i. e. other horses) suppressed loud breathing, were the sound of the wind of a borrowed blacksmith's bellows]: or, as some say, مستعار here means مُتَعَاوَرٌ i. e. مُتَدَاوَلٌ [app. worked by turns]: (S, O:) he means that his nostril was wide, not suppressing the loud breathing, when other beasts suppressed the breath by reason of the narrowness of the place of exit thereof. (S in art. كتم.) b2: [And hence, (tropical:) A word, or phrase, used metaphorically.]
عور: {بيوتنا عورة}: معورة للسراق. أعورت بيوت القوم: ذهبوا عنها فأمكنت العدو ومن أرادها.
(ع و ر) : (الْعَوَارُ) بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيف الْعَيْبُ وَالضَّمُّ لُغَةٌ وَقَوْلُهُ فِي الشُّرُوط مَا وَرَاءَ الدَّاءِ عَيْبٌ كَالْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ وَكَذَا وَكَذَا (وَأَمَّا الْعَوَارُ) فَلَا يَكُونُ فِي بَنِي آدَمَ وَإِنَّمَا يَكُونُ فِي أَصْنَافِ الثِّيَابِ وَهُوَ الْخَرْقُ وَالْحَرْقُ وَالْعَفَنُ قُلْت لَمْ أَجِدْ فِي هَذَا النَّفْي نَصًّا غَيْرَ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ الْعَوَارُ الْعَيْبُ يُقَالُ بِالثَّوْبِ عَوَارٌ وَعَنْ أَبِي حَاتِمٍ مِثْلُهُ وَفِي الصِّحَاحِ سِلْعَةٌ ذَاتُ عَوَارٍ وَعَنْ اللَّيْثِ الْعَوَارُ خَرْقٌ أَوْ شَقٌّ يَكُونُ فِي الثَّوْبِ (وَعَوَّرَ الرَّكِيَّة) دَفَنَهَا حَتَّى انْقَطَعَ مَاؤُهَا مَأْخُوذٌ مِنْ تَعْوِيرِ الْعَيْنِ الْمُبْصِرَةِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَوَّرُوا الْمَاءَ أَيْ أَفْسَدُوا مَجَارِيهِ وَعُيُونَهُ حَتَّى نَضَبَ (وَتَعَاوَرُوا الشَّيْءَ وَاعْتَوَرُوهُ) تَدَاوَلُوهُ (وَمِنْهُ) قَوْله اعْتَوَرَ الْقَتِيلَ رَجُلَانِ أَيْ ضَرَبَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا (وَالْعَارِيَّةُ) فَعِيلَة مَنْسُوبَةٌ إلَى الْعَارَةِ اسْمٌ مِنْ الْإِعَارَةِ كَالْغَارَةِ مِنْ الْإِغَارَةِ (وَأَخْذُهَا) مِنْ الْعَار الْغَيْبِ أَوْ الْعُرْيِ خَطَأٌ وَيُقَالُ اسْتَعَرْتُ مِنْهُ الشَّيْءَ فَأَعَارَنِيهِ وَاسْتَعَرْتُهُ إيَّاهُ عَلَى حَذْفِ الْجَارِّ.
ع و ر: (الْعَوْرَةُ) سَوْءَةُ الْإِنْسَانِ وَكُلُّ مَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ وَالْجَمْعُ (عَوْرَاتٌ) بِالتَّسْكِينِ. وَإِنَّمَا يُحَرَّكُ الثَّانِي مِنْ فَعْلَةٍ فِي جَمْعِ الْأَسْمَاءِ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَاءً أَوْ وَاوًا. وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: «عَوَرَاتِ النِّسَاءِ» بِفَتْحِ الْوَاوِ. وَرَجُلٌ (أَعْوَرُ) بَيِّنُ (الْعَوَرِ) . وَبَابُهُ طَرِبَ وَجَمْعُهُ (عُورَانٌ) وَالِاسْمُ (الْعَوْرَةُ) سَاكِنًا. وَ (عَارَتِ) الْعَيْنُ تَعَارُ وَ (عَوِرَتْ) أَيْضًا بِكَسْرِ الْوَاوِ. وَ (عُرْتُ) عَيْنَهُ أَعُورُهَا وَ (أَعْوَرْتُهَا) أَيْضًا وَ (عَوَّرْتُهَا) (تَعْوِيرًا) . وَ (الْعَوْرَاءُ) بِوَزْنِ الْعَرْجَاءِ الْكَلِمَةُ الْقَبِيحَةُ وَهِيَ السَّقْطَةُ. وَ (الْعَوَارُ) بِالْفَتْحِ الْعَيْبُ. يُقَالُ: سِلْعَةٌ ذَاتُ عَوَارٍ. وَقَدْ يُضَمُّ. وَ (الْعَارِيَّةُ) بِالتَّشْدِيدِ كَأَنَّهَا مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْعَارِ. لِأَنَّ طَلَبَهَا عَارٌ وَعَيْبٌ. وَ (الْعَارَةُ) أَيْضًا الْعَارِيَةُ وَهُمْ (يَتَعَوَّرُونَ) الْعَوَارِيَّ بَيْنَهُمْ (تَعَوُّرًا) . وَ (اسْتَعَارَهُ) ثَوْبًا (فَأَعَارَهُ) إِيَّاهُ. وَ (عَاوَرَ) الْمَكَايِيلَ لُغَةٌ فِي (عَايَرَهَا) . وَ (اعْتَوَرُوا) الشَّيْءَ تَدَاوَلُوهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَكَذَا (تَعَوَّرُوهُ) (تَعَوُّرًا) وَ (تَعَاوَرُوهُ) . 

عور


عَوِرَ(n. ac. عَوَر)
a. Was one-eyed.
b. Was blinded, sightless (eye).

عَوَّرَa. see I (a) (b), (c).
d. [acc. & 'An], Hindered, debarred from; deprived of.
e. see III (a)
عَاْوَرَa. Fixed, adjusted (weight).
b. Lent to.
c. Did with, by turns.

أَعْوَرَ
(و)
a. see I (a)b. [acc.
or
La], Showed, presented himself to; exposed the side to
gave the advantage to.
c. ( ا) Lent to.
تَعَوَّرَa. Borrowed, made use of.
b. see VI (a) (b).
تَعَاْوَرَa. Interchanged, exchanged.
b. Did by turns.
c. Lent loans to each other.

إِعْتَوَرَ
(و)
a. see VI
إِعْوَرَّa. Was one-eyed.

إِسْتَعْوَرَa. Asked, borrowed of.
b. Used metaphorically (expression).

عَوْرَة [] ( pl.
reg. )
a. Pudenda, privy parts.
b. Shame, disgrace, ignominy, degradation; weakness
vice.
c. Gap, opening, cleft.

عَارَة []
a. Loan.

عَارِيَّة []
a. see 1tA
عَوَر [ ]عَوَرَة []
a. One eyedness.
b. Weakness, faultiness.

عَوِرa. Depraved, dissolute.

أَعْوَر [] (pl.
عُوْر
عُوْرَاْن)
a. One-eyed.

عَائِر [] (pl.
عَوَاوِر [] )
a. see 29
عَائِرة []
a. Large quantity.

عَِوَار [عَوَاْر]
a. Defect, fault, blemish.
b. Rent, tear, hole.

عِيَارَة [] (pl.
عَوَاْرِيّ
&
a. عَوَارٍ ) [ coll. ], Loan; borrowed.
عُوَارa. see 22
عُوَّار [] (pl.
عَوَاريْر [ 70 ]
a. عَوَاوِر ), Mote, speck; anything
in the eye; eye-sore.
عَوْرَآء []
a. see 14b. Obscenity, obscene action; ribaldry.

مُعْوِر [ N. Ag.
a. IV], Dangerous (place).
b. see 5
مُعَار [ N. P.
a. IV], Lent.
b. Meagre, skinny.

إِعَارَة [ N.
Ac.
a. IV], Loan.

مُسْتَعَار [ N.
P.
a. X], Borrowed, assumed.
b. Metaphorical.

إِسْتِعَارَة
a. Loan.
b. Metaphor.

إِسْتِعَارِيّ
a. Borrowed; assumed.
b. Metaphorical.

غَارِيَة
a. Loan.
عور
العَوْرَةُ سوأة الإنسان، وذلك كناية، وأصلها من العَارِ وذلك لما يلحق في ظهوره من العار أي: المذمّة، ولذلك سمّي النساء عَوْرَةً، ومن ذلك: العَوْرَاءُ للكلمة القبيحة، وعَوِرَتْ عينه عَوَراً ، وعَارَتْ عينه عَوَراً ، وعَوَّرَتْهَا، وعنه اسْتُعِيرَ: عَوَّرْتُ البئر، وقيل للغراب: الْأَعْوَرُ، لحدّة نظره، وذلك على عكس المعنى ولذلك قال الشاعر:
وصحاح العيون يدعون عُوراً

والعَوارُ والعَوْرَةُ: شقّ في الشيء كالثّوب والبيت ونحوه. قال تعالى: إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ
[الأحزاب/ 13] ، أي: متخرّقة ممكنة لمن أرادها، ومنه قيل: فلان يحفظ عَوْرَتَهُ، أي: خلله، وقوله: ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ
[النور/ 58] ، أي: نصف النهار وآخر الليل، وبعد العشاء الآخرة، وقوله: الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ
[النور/ 31] ، أي: لم يبلغوا الحلم. وسهم عَائِرٌ: لا يدرى من أين جاء، ولفلان عَائِرَةُ عين من المال . أي:
ما يعور العين ويحيّرها لكثرته، والْمُعَاوَرَةُ قيل في معنى الاستعارة. والعَارِيَّةُ فعليّة من ذلك، ولهذا يقال: تَعَاوَرَهُ العواري ، وقال بعضهم : هو من العَارِ، لأنّ دفعها يورث المذمّة والعَارَ، كما قيل في المثل: (إنه قيل لِلْعَارِيَّةِ أين تذهبين؟
فقالت: أجلب إلى أهلي مذمّة وعَاراً) ، وقيل:
هذا لا يصحّ من حيث الاشتقاق، فإنّ العَارِيَّةَ من الواو بدلالة: تَعَاوَرْنَا، والعار من الياء لقولهم: عيّرته بكذا.
ع و ر

في عينه عوّار وعائر وهو عمصة تمضّ منها. قالت الخنساء:

قذي بعينك أم بالعين عوّار

وجاء من المال بعائر عينين أي بما يملؤها ويكاد يعوّرهما، وقيل بمالٍ تعوّر له عينا الفحل وكانوا يفقئون عينه إذا بلغت الإبل ألفاً. وفي كلام بعضهم: لأعطينّك من المال عائرة عينين، ولأضعنّك في أعزبيتين. ويقال للغراب: أعور عوّر الله عينك. ورأسه ينتغش أعاور أي صئباناً، الواحد: أعور. ويقال للمكروهين: كسير وعوير، وكل غير خير.

ومن المستعار: كتاب أعور: دارس. وراكب أعور: لا سوط معه. وعجبت ممن يؤثر العوراء، على العيناء؛ أي الكلمة القبيحة على الحسنة. قال كعب بن سعد الغنويّ:

وعوراء قد قيلت فلم ألتفت لها ... وما الكلم العوران لي بقبول

وعوّر عين الرّكيّة إذا كبسها وأفسدها حتى نضب الماء. وعوّرته عن حاجته: رددته فهو أعور. وعوّرته عن الماء: حلأته. وعوّرت عليه أمره: قبّحته. " وما أدري أيّ الجراد عاره " أي أهلكه، وأصله: عار عينه إذا عوّرها.

ومما اشتق من المستعار: أعور الفارس: بدا منه موضع خلل. ومكان معور: ذو عورة. وقد أعور لك الصيد وأعورك: أمكنك. وعورتا الشمس: خافقاها. وتعاوروه بالضرب واعتوروه. والاسم تعتوره حركات الإعراب. وتعاورت الرياح رسم الدار. وتعاورنا العواريّ. واستعار سهماً من كنانته. وأرى الدّهر يستعير في شبابي أي يأخذه مني. وسيف أعيرته المنيّة. قال النابغة:

وأنت ربيع ينعش الناس سيبه ... وسيف أعيرته المنية قاطع
(عور) - في الحديث: "أَنَّه أَمرَ عَلِيًّا- رضي الله عنه - أن يُعَوِّرَ آبارَ بَدْرٍ"
: أي يَدفِنَها وَيطُمَّها. وعَوَّرت الرَّكِيّةَ: كَبَسْتُها، ورَكِيَّة عَوْرَان: مُتَهدِّمة، وعارَتِ العينُ تَعارُ عَوْرًا وعَوَّرَت، وتَعوَّرت: ذَهبَت وَعْرَتُها، وأَعورْتُها وعَوَّرتها أَنَا. ويُحْتَمل أن يكون تَعوِيرُ الآبارِ والرَّكَايا يُرادُ به تَعوِيرُ عُيونِها التي يَنْبُع منها المَاءُ، تَشبِيهًا بِعُيُونِ الحَيوانِ.
- ومنه حَدِيثُ عُمَر - رضي الله عنه - وَذَكر امْرَأَ القَيْس فقال: "افْتقَر عن مَعانٍ عُورٍ"
أَرادَ غُموضَ المَعاني ودِقَّتَها، من عَوِرَت الرّكِيَّة، واحدتُها عَورَاء، وافْتقَر: أيَ فَتَح، من فَقِير النخل.
- في حديث عائِشةَ - رضي الله عنها -: "يتوضَّأُ أَحَدُكُم من الطَّعَامِ الطَّيِّب، ولا يتوضَّأ من العَوْرَاءِ يَقولُها" العَوْرَاء: الكَلِمَة القَبِيحَةُ الزَّائِغَة عن الرُّشْد. والعَوَر: الزَّيْغُ والذَّهَاب عن الحَقِّ وتَرْكُه.
- وفي حديث أُمِّ زَرْع: "فاستبدَلْتُ بَعدَه، وكُلُّ بَدَلٍ أَعْورُ "
هذا مَثَل يُضْرَب في المَذمومِ بعد المَحمودِ.
- في الحديث : "من حُليٍّ تَعوَّره بَنُو إسرائِيلَ"
: أي اسْتَعَارُوه. وتَعوَّر واسْتَعَار بمَعنىً واحد،
: أي أَخذَ عَارِيَةً نحو تعَجَّبَ واسْتَعْجَبَ، واسْتَوفى وتَوَفَّى.
- وفي الحديث: "يَتَعَاوَرُون على مِنْبَري"
تعَاوَرَ القَومُ فُلاناً؛ إذا تَعاوَنُوا عليهَ بالضَّرْب، كُلَّما كَفَّ واحدٌ ضَرَبَ آخرُ. وتَعاوَرَت الرِّياحُ رَسْمَ الدَّارِ
: أي كُلَّما مَضىَ واحِدٌ خَلَفَه آخرُ.
ع و ر : عَوِرَتْ الْعَيْنُ عَوَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ نَقَصَتْ أَوْ غَارَتْ فَالرَّجُلُ أَعْوَرُ وَالْأُنْثَى عَوْرَاءُ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ وَالتَّثْقِيلِ فَيُقَالُ عُرْتُهَا مِنْ بَابِ قَالَ وَمِنْهُ قِيلَ كَلِمَةٌ عَوْرَاءُ لِقُبْحِهَا وَقِيلَ لِلسَّوْأَةِ عَوْرَةٌ لِقُبْحِ النَّظَرِ إلَيْهَا وَكُلُّ شَيْءٍ يَسْتُرُهُ الْإِنْسَانُ أَنَفَةً وَحَيَاءً فَهُوَ عَوْرَةٌ وَالنِّسَاءُ عَوْرَةٌ.

وَالْعَوْرَةُ فِي الثَّغْرِ وَالْحَرْبِ خَلَلٌ يُخَافُ مِنْهُ وَالْجَمْعُ عَوْرَاتٌ بِالسُّكُونِ لِلتَّخْفِيفِ وَالْقِيَاسُ الْفَتْحُ لِأَنَّهُ اسْمٌ وَهُوَ لُغَةُ هُذَيْلٍ.

وَالْعَوَارُ وِزَانُ كَلَامٍ الْعَيْبُ وَالضَّمُّ لُغَةٌ وَبِالثَّوْبِ عَوَارٌ وَعُوَارٌ مِنْ خَرْقٍ وَشَقٍّ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَبِالْعَيْنِ عَوَارٌ وَعُوَارٌ أَيْضًا وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لَا يَكُونُ الْفَتْحُ إلَّا فِي الْأَمْتِعَةِ فَالسِّلْعَةُ ذَاتُ عَوَارٍ وَفِي عَيْنِ الرَّجُلِ عُوَارٌ بِالضَّمِّ وَتَعَاوَرُوا الشَّيْءَ وَاعْتَوَرُوهُ تَدَاوَلُوهُ.

وَالْعَارِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ وَالْأَصْلُ فَعَلِيَّةُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ نِسْبَةٌ إلَى الْعَارَةِ وَهِيَ اسْمٌ مِنْ الْإِعَارَةِ يُقَالُ أَعَرْتُهُ الشَّيْءَ إعَارَةً وَعَارَةً مِثْلُ أَطَعْتُهُ إطَاعَةً وَطَاعَةً وَأَجَبْتُهُ إجَابَةً وَجَابَةً.
وَقَالَ اللَّيْثُ: سُمِّيَتْ عَارِيَّةً لِأَنَّهَا عَارٌ عَلَى طَالِبِهَا وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ مِثْلَهُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ عَارَ الْفَرَسُ إذَا ذَهَبَ مِنْ صَاحِبِهِ لِخُرُوجِهَا مِنْ يَدِ صَاحِبهَا وَهُمَا غَلَطٌ لِأَنَّ الْعَارِيَّةَ مِنْ الْوَاوِ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ هُمْ يَتَعَاوَرُونَ الْعَوَارِيَّ ويتعورونها بِالْوَاوِ إذَا أَعَارَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَالْعَارُ وَعَارَ الْفَرَسُ مِنْ الْيَاءِ فَالصَّحِيحُ مَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَقَدْ تُخَفَّفُ الْعَارِيَّةُ فِي الشِّعْرِ وَالْجَمْعُ الْعَوَارِيُّ بِالتَّخْفِيفِ وَبِالتَّشْدِيدِ عَلَى الْأَصْلِ وَاسْتَعَرْتُ مِنْهُ الشَّيْءَ فَأَعَارَنِيهِ. 
عور تَعَاوَرُوْه ضَرْباً واعْتَوَرُوْه: تَعَاوَنُوا فَكُلَّما كَفَّ واحِدٌ ضَرَبَ آخَرُ، ومنه: تَعَاوَرَ الرِّياحُ الرَّسْمَ. والعائرُ في العَيْن والعُوّارُ: الرَّمَدُ، ويُقال: البَثْرَةُ في الجَفْن الأسفل، وقيل: اللَّحم الذي يُنْزَعُ منها بعد الذَّرُوْر. وعَيْنٌ عائرَةٌ: ذاتُ عُوّارٍ. وعارَتِ العَيْنُ تَعَارُ عَوَراً وَعَوِرَتْ وَاعْوَرَّتْ: ذَهَبَتْ. وأعْوَرْتُها وعَوَّرْتُها، وعُرْتُها أنا، وفي مَثَلٍ: " كالكَلْبِ عَارَه ظُفْرُه " يُضْرَبُ لمن يأتي بما يرجِعُ عليه بسُوْء.
والعُوَّارُ: ضَرْبٌ من الخَطاطِيْفِ، والرَّجُلُ الضَّعيفُ الجَبَانُ. والذي لا يأتيكَ بِخَيْرٍ من شُؤمِه. والدُّوْنُ من الأُمُورِ والرِّجالِ.
والأَعْوَرُ: الذي ع
ُوِّرَ عن حاجَتِه فلم تُقْضَ: أي عُوِّقَ. ومن السِّهَام: الذي لا يَخْرُجُ وإذا خَرَجَ أُعِيْدَ. والذي لا سَوْطَ مَعَه، وجَمْعُه عُوْرٌ، وكذلك العُوّار. والصُّؤابُ في الرَّأس، وجَمْعُه أعَاوِرُ. ويُسَمَى الغُرَابُ أَعْوَرَ تَشَاؤُماً عليه، وقيل: بل لأنَّ حَدَقَتَه سَوْداءُ. ويُقال في زَجْرِه: عُوَيرُ عُوَيْرُ، وأعْوَرَ عَوَّرَ اللهُ عَيْنَكَ.
وفي المَثَلِ: " بَدَلٌ أَعْوَرُ " يُضرَبُ في المذْمُوم يَخْلَفُ المحمودَ. والعَوْرَاءُ: الكَلِمَةُ القَبيحةُ.
ودِجْلَةُ العَوْرَاءُ: بالعِراق. ولَيْلَةٌ عَوْراءُ القُرِّ: ليس فيها بَرْدٌ. والعَوْرَةُ: السَّوْءَةُ. وكُلُّ ما يُسْتَحى منه. ومَوْضِعُ المَخَافَة، يُقال: عَوِرَ المَكانُ عَوَراً، وقُرِيءَ: " إنَّ بُيُوتَنا عَوِرَةٌ " وأعْوَرَ لَكَ الشَّيْءُ: أمْكَنَتْكَ عَوْرَتُه. ومكانٌ مَعْوِرٌ: مَخْوفٌ. والمُعْوِرُ: الفاسِقُ، وكأنَّه البادِي العَوْرَة. وكُلُّ ما طَلَبْتَه فأمْكَنَكَ: فقد أعْوَرَكَ وأعْوَرَ لَكَ. وأعْوَرَ الغَنَمُ: أمْكَنَتِ الضَّيْعَة، وعَوَّرَها الراعي.
وقَوْلُه تعالى: " ثَلاَثُ عَوْرات لكم ": فهي ثَلاثُ ساعاتٍ في اللَّيْلِ والنَّهار.
وعُوَارُ الثَّوْبِ وعَوَاره: لُغَتانِ. والعَوَرُ: تَرْكُ الحَقِّ. ووَرَدَتْ عليه عائرةُ عَيْنٍ من المالِ: أي إبِلٌ كثيرةٌ. وسَلَكْتُ مَفَازَةً. فما رَأَيْتُ بها عائرةَ عَيْنٍ: أي ما يَحْجُبُ العَيْنَ عن النَّظَرِ إلى غيرِه. وسَهْمٌ عائرٌ: لا يُدْرى من أيْنَ يأتي. وفي المَثَلِ: " قَبْلَ عَيْرٍ وما جَرى ". وما أدْري أيُّ الجَرَادِ عَارَه أيْ أيَّ الناسِ ذَهَبَ به وإني لأرَاكَ عُرْتَهُ وعِرْتَه: أيْ أخَذْتَه وأتْلَفْتَه، ومنه المَثَلُ: " عَيْرٌ عَارَه وَتدُه " أي أَهْلَكَه.
وأعَارَتِ الدَّابَّةُ حافِرَها: قَلَبَتْه، ومنه: الاسْتِعارةُ والعَارَةُ والعارِيَّةُ. وتَعَوَّرْتُ الشَّيْءَ: اسْتَعَرْتَه، ويُقال: الزَّمَانُ يَسْتَعِيرُه ثِيَابَه: إذا كَبِرَ وخَشِيَ المَوْتَ.
والمُسْتَعارُ: المُتَدَاوَلُ. وفَرَسٌ مُعَارٌ: سَمِيْنٌ. وعَوَّرْتُ عنه: كذَّبْتَ عنه. وعَوَّرْتُ الرَّكِيَّةَ: كَبَسْتَها. ورَكِيَّةٌ عُوْرَانٌ: مُتَهَدِّمَةٌ، ويُقال: في الجَمْع أيضاً: عُوْرَانٌ.
وعاوَرْتُ الشَّمْسَ: راقَبْتَها. والإِعَارَةُ: اعْتِسَارُ الفَحْل للنّاقَةِ. وعاوَرْتُ المِكْيَالَ: لُغَةٌ في عايَرْتُه. ومُسْتَعِيْرُ الحُسْنِ: طائرٌ أَحْمَرُ أَسْوَدُ الرَّأس وفي حَوْصَلَتِه خَطٌّ أسْوَدُ. وعُوّيْرٌ: اسْمٌ مَوْضِعٍ. واسْمُ رَجُلٍ.
[عور] نه: في ح الزكاة: ولا ذات عوار، هو بالفتح العيب وقد يضم. وفيه: "عوراتنا" ما نأتي منها وما نذر، هي جمع عورة وهي كل ما يستحيا منه إذا ظهر، وهي من الرجل ما بين السرة والركبة، ومن الحرة جميعها إلا الوجه واليدين إلى الكوعين، وفي أخمصها خلاف، ومن الأمة كالرجل وما يبدو في حال الخدمة كالرأس والرقبة والساعد فليس بعورة، وفي سترها في الخاوة خلاف. ج: العورة ما يجب ستره في الصلاة وما يجب ستره فيها يجب في غيرها، وفي الخلوة تردد، وكل ما يستحيا منه إذا ظهر عورة. ومنه ح: النساء "عورة". ش: ومنه لا يطلب "عورته"، أي خلله. نه: ومنه: المرأة "عورة"، جعل نفسها عورة لأنها إذا ظهرت يستحيا منها كما يستحيا من العورة إذا ظهرت. ط:مشددًا، وأعاره بعيرًا واستعاره ثوبًا فأعاره إياه، ويجب ردها أو ضمان قيمتها لو تلفت خلافًا لأبي حنيفة. ز: ومر في عري. ن: لا ينظر الرجل إلى "عورة" أو "عرية"، هو بضم عين وكسرها مع سكون راء بمعنى متجردة، وبضم عين وفتح راء وتشديد ياء على التصغير، ويجوز النظر بين الزوجين والسيد والأمة غير فرج فإنه مكروه لهما أو حرام لهما أو حرام له مكروه لها- أقوال لأصحابنا، واختلف فيها مع نساء الذمي فقيل: لا فرق، وقيل: هن كالرجال معها. تو: فإذا نقص قال دون "العورة"؛ النووي: أراد بها الفرج أي دون الفرج بقليل، وكأنها كانت تنقص شبرًا ونحوه، وإن كانت تنزل عن الركبة فيكون نقصها أكثر. ج: "العورة" في الحرب والثغر خلل يتخوف منه القتل. ومنه: "أن بيوتنا" عورة"" أي خلل ممكنة من العدو. غ: أي معورة، عور المكان وأعور ليس بحريز. و"ثلث "عورات"" أي في ثلاث أوقات ثلاث عورات. شما: ولا "تعور" الميم، بضم فوقية وفتح مهملة وتشديد واو مكسورة أي لا تطمسها.
[عور] العَوْرَةُ: سوءة الإنسان، وكلُّ ما يُسْتحيا منه، والجمع عَوَرات. وعَوْراتٌ بالتسكين، وإنَّما يحرك الثاني من فَعْلَةٍ في جمع الأسماء إذا لم يكن ياءً أو واو. وقرأ بعهضم:

(على عورات النساء) *، بالتحريك. والعورة: كل خلل يُتخوَّف منه في ثغرٍ أو حربٍ. وعَوْرات الجبال: شقوقها. وقول الشاعر: تَجاوَبَ بومُها في عَوْرَتَيها * إذا الحِرباءُ أَوْفى للتناجي - قال ابن الأعرابي: أراد عَوْرَتي الشمسِ، وهما مشرقها ومغربها. ورجلٌ أعْوَرُ بيِّن العَوَرِ، والجمع عُورانٌ. وقولهم: " بَدَلٌ أعْوَرٌ ": مثلٌ يضرب للمذموم يخلُف بعد الرجل المحمود. وقال عبد الله ابن همَّام السَلوليّ لقتيبة بن مسلمٍ لمَّا وَلِيَ خُراسان بعد يزيد بن المهلَّب: أقتيب قد قلنا غداة أتيتنا * بَدَلٌ لَعَمْرُكَ من يزيدٍ أعْوَرُ - وربَّما قالوا: " خَلَفٌ أعوَرُ ". قال أبو ذؤيب: فأصبحتُ أمْشي في ديارٍ كأنَّها * خِلافُ ديارِ الكامِليَّةِ عورُ - كأنَّه جمع خَلَفاً على خِلافٍ، مثل جبلٍ وجبالٍ. والاسم العورة. وقد عارت العين تعار. قال الشاعر : وسائلةٍ بظَهْرِ الغَيْبِ عَنِّي * أعارَتْ عَيْنُهُ أم لم تَعارا - أراد: أم لم تَعارَنْ، فوقف بالألف. ويقال أيضاً: عَوِرَتْ عينهُ. وإنما صحَّت الواو فيها لصحَّتها في أصلها وهو اعْورَّتْ بسكون ما قبلها: ثم حذفت الزوائد: الألف والتشديد، فبقي عَوِرَ. يدل على أن ذلك أصله مجئ أخواته على هذا: اسود يسود، واحمر يحمر، ولا يقال في الالوان غيره. وكذلك قياسه في العيوب: اعرج واعمى، في عرج وعمى، وإن لم يسمع. وتقول منه: عُرْتُ عينه أعورُها. وفلاةٌ عَوْراءُ لا ماء بها. وعنده من المال عائِرَةُ عينٍ، أي يحار فيها البصر من كثرته، كأنَّه يملأ العين فيكاد يَعورها. والعائر من السهام والحجارة: الذي لا يُدرى من رماه. يقال: أصابه سهمٌ عائِرٌ. وعَوائِرُ من الجراد، أي جماعاتٌ متفرِّقة. والعَوْراءُ: الكلمة القبيحة، وهي السَقْطة. قال الشاعر : وأَغْفِرُ عَوْراَء الكريمِ ادخاره * وأعرض من شتم اللئيم تكرما - أي لا دخاره. ويقال للغراب: أعوَرُ، سمِّي بذلك لحدَّة بصره، على التشاؤم. وعوير: موضع. ويقال في الخصلتين المكروهتين: " كُسَيْرٌ وعُوَيْرٌ، وكلُّ غَيْرُ خَيْرِ "، وهو تصغير أعْوَرَ مُرَخًّماً. والعَوارُ: العيب. يقال: سِلعةٌ ذات عَوارِ بفتح العين وقد تضم، عن أبي زيد: والعُوَّارُ بالضم والتشديد: الخطاف . وينشد:

كأنما انْقَضَّ تحت الصيقِ عُوَّارُ * والعُوَّارُ أيضاً: القَذى في العين. يقال: بعينه عُوَّارٌ، أي قذًى. والعائِرُ مثله. والعائِرُ: الرمدَ. والعُوَّارُ أيضاً: الجبان، والجمع العَواويرُ، وإن شئت لم تعوِّض في الشعر فقلت: العَواوِرُ. قال لبيد: وفي كلِّ يومٌ ذي حِفاظٍ بَلَوتَني * فقمت مقاما لم تقمه العواور - قال أبو على النحوي: إنما صحت فيه الواو مع قربها من الطرف لان الياء المحذوفة للضرورة مرادة، فهى في حكم مافى اللفظ، فلما بعدت في الحكم من الطرف لم تقلب همزة. والعارية بالتشديد، كأنَّها منسوبةٌ إلى العار، لأنَّ طلبها عارٌ وعيبٌ. وينشد: إنَّما أنْفُسُنا عاريةٌ * والعَوارِيُّ قُصارى أن تُرَدّ - والعارَةُ مثل العارِيَّةُ. قال ابن مقبل: فأخْلِفْ وأتْلِفْ إنَّما المالُ عارَةٌ * وكُلْهُ مع الدهرِ الذي هو آكِلُهُ - يقال: هم يَتَعَوَّرونَ العَواريَّ بينهم. واسْتَعَارَهُ ثوباً فأعارَهُ إيَّاه. ومنه قولهم: كيرٌ مُسْتعارٌ. قال بشر: كأنَّ حَفيفَ مَنْخِرِهِ إذا ما * كَتَمْنَ الرَبْوَ كيرٌ مُسْتعارُ - وقد قيل مُسْتعارٌ بمعنى متَعاوَرٌ، أو متداولٌ. والاعوار: الريبة، عن أبى عبيد. وهذا مكان معور، أي يُخاف فيه القطعُ. وأعْوَرَ لك الصيد، أي أمكنك، وأعْوَرَ الفارسُ، إذا بدا فيه موضعُ خللٍ للضرب، قال الشاعر :

له الشَدَّةُ الأولى إذا القِرْنُ أعْوَرا * وأعْوَرْتُ عينَهُ: لغةٌ في عُرْتُها. وعورتها تعويرا مثله. وعورت عن الرَكِيَّةِ إذا كَبسْتها حتَّى نضب الماء. وعورت عن فلان، إذا كذبت عنه ورددت. وعورته عن الأمر: صرفته عنه. قال أبو عبيدة: يقال للمستجيز الذي يطلب الماء إذا لم يُسْقَهُ، قد عَوَّرْتُ شُرْبَهُ. وأنشد للفرزدق يقول: متى ما تَرِدْ يوماً سَفارِ تجد بها * أديهم يرمى المستجيز المُعَوَّرا - قال: والأعْوَرُ: الذي قد عُوِّرَ ولم تُقض حاجته ولم يُصِب ما طَلَبَ. وليس من عَوَرِ العين. وأنشد للعجاج:

وعَوَّرَ الرحمنُ من ولَّى العَوَرْ * ويقال: معناه أفسد من ولاّهُ الفساد. وعاوَرْتُ المكاييل: لغةٌ في عايَرْتها. ويقال: عاوره الشئ، أي فعل به مثل ما فعل صاحبه به. واعْتَوَروا الشئ، أي تداولوه فيما بينهم. وكذلك تعوروه وتعاوروه. وإنما ظهرت الواو في اعتوروا لانه في معنى تعاوروا، فبنى عليه كما فسرناه في تجاوروا. وتعاورت الرياح رسمَ الدار. وعارَهُ يَعورُهُ ويعيرُهُ، أي أخذه وذهب به. يقال: ما أدري أيُّ الجراد عارَهُ، أيْ أيُّ الناس ذهبَ به.
(ع ور)

العَوَرُ: ذهَاب حس إِحْدَى الْعَينَيْنِ. وَقد عَوِرَ عَوَراً وعار يَعارُ واعْوَرُ. وَهُوَ أعْوَرُ. صحت الْعين فِي عَوِرَ لِأَنَّهُ فِي معنى مَا لابد من صِحَّته وَهُوَ أعْورُ بَين العَوَرِ وَالْجمع عُورٌ وعُورَانٌ.

وعُورَانُ قيس: خَمْسَة شعراء عُورٍ وهم: الْأَعْوَر الشني والشماخ وَتَمِيم بن أبي بن مقبل وَابْن أَحْمَر وَحميد بن ثَوْر الْهِلَالِي.

وَبَنُو الْأَعْوَر. قَبيلَة سموا بذلك لَعَوَر أَبِيهِم. فَأَما قَوْله:

فِي بِلَاد الأعْوَرِينا

فعلى الْإِضَافَة كالأعجمين وَلَيْسَ بِجمع أَعور لِأَن مثل هَذَا لَا يسلم عَنهُ سِيبَوَيْهٍ. وعارَه وأعْوَرَه وعَوَّرَهُ: صيره كَذَلِك. فَأَما قَول جبلة:

وبِعْتُ لَهَا العَيْنَ الصَّحِيحَة بالعَوَرْ فانه أَرَادَ العَوْرَاءَ فَوضع الْمصدر مَوضِع الصّفة، وَلَو أَرَادَ العَوَرَ الَّذِي هُوَ الْعرض لما قَابل الْعين الصَّحِيحَة وَهِي جَوْهَر بالعَوَرِ وَهُوَ عرض وَهَذَا قَبِيح فِي الصَّنْعَة وَقد يجوز أَن يُرِيد الْعين الصَّحِيحَة بِذَات العَوَرِ فَحذف، وكل هَذَا ليقابل الْجَوْهَر بالجوهر، لِأَن مُقَابلَة الشَّيْء بنظيره أذهب فِي الصنع وأشرف فِي الْوَضع. فَأَما قَول أبي ذُؤَيْب:

فالعينُ بعدَهُمُ كَأَن حِداقها ... سُمِلَتْ بِشَوْكٍ فَهِيَ عُورٌ تَدْمَعُ

فعلى انه جعل كل جُزْء من الحدقة أَعور أَو كل قِطْعَة مِنْهُ عوراء، وَهَذِه ضَرُورَة، وَإِنَّمَا آثر أَبُو ذُؤَيْب هَذَا لِأَنَّهُ لَو قَالَ: فَهِيَ عَوْرَا تَدْمَع لقصر الْمَمْدُود، فَرَأى مَا عمله أسهل عَلَيْهِ وأخف.

وَقد يكون العَوَرُ فِي غير الْإِنْسَان قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حَدثنَا بعض الْعَرَب أَن رجلا من بني أَسد قَالَ يَوْم جبلة: واستقبله بعير أعْوَرُ فتطير. فَقَالَ: يَا بني أَسد أأعْوَرَ وَذَا نَاب؟ فَاسْتعْمل الأعورَ للبعير، وَوجه نَصبه انه لم يرد أَن يسترشدهم ليخبروه عَن عَوَرِه وَصِحَّته وَلكنه نبههم كَأَنَّهُ قَالَ: أتستقبلون أعورَ وَذَا نَاب؟ فالاستقبال فِي حَال تنبيهه إيَّاهُم كَانَ وَاقعا كَمَا كَانَ التلون والتنقل عنْدك ثابتين فِي الْحَال الأول وَأَرَادَ أَن يثبت الْأَعْوَر ليحذروه.

فَأَما قَول سِيبَوَيْهٍ فِي تَمْثِيل النصب: أتعَوَّرُونَ فَلَيْسَ من كَلَام الْعَرَب، إِنَّمَا أَن يرينا الْبَدَل من اللَّفْظ بِهِ بِالْفِعْلِ فصاغ فِعلا لَيْسَ من كَلَام الْعَرَب، وَنَظِير ذَلِك فِي الأعْيار - من قَول الشَّاعِر:

أَفِي السّلْمِ أعْياراً جَفاءً وغلْظَةً ... وَفِي الْحَرْب أشْباهَ النساءِ العَوَارِك

أتعيَّرون، وكل ذَلِك إِنَّمَا هُوَ ليصوغ الْفِعْل مَا لَا يجْرِي على الْفِعْل أَو مِمَّا يقل جريه عَلَيْهِ.

والأعْوَرُ: الْغُرَاب على التشاؤم بِهِ لِأَن الْأَعْوَر عِنْدهم مشئوم، وَقيل لخلاف حَاله لأَنهم يَقُولُونَ: أبْصر من غراب، وَيُسمى عُوَيْراً على ترخيم التصغير. وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب:

ومَنْهَلٍ أعْوَرِ إحْدَى العَيْنَينْ ... بَصِيرِ أُخْرَى وأصَمِّ الأُذْنَينْ

فسره فَقَالَ: معنى أَعور إِحْدَى الْعَينَيْنِ أَي كَانَ فِيهِ بئران فَذَهَبت وَاحِدَة فَذَلِك معنى قَوْله: أَعور إِحْدَى الْعَينَيْنِ وَبقيت وَاحِدَة فَذَلِك معنى قَوْله بَصِير أُخْرَى. وَقَوله أَصمّ الْأُذُنَيْنِ أَي لَيْسَ يسمع فِيهِ صدى.

وَطَرِيق أعْوَرُ: لَا عَلَم فِيهِ، كَأَن ذَلِك الْعلم عينه، وَهُوَ مثل.

والعائرُ: كل مَا أعَل الْعين فعقر، سمي بذلك لِأَن الْعين تغمض لَهُ وَلَا يتَمَكَّن صَاحبهَا من النّظر لِأَن الْعين كَأَنَّهَا تَعُورُ.

وَمَا رَأَيْت عائر عين أَي أحدا يطرف الْعين فَيَعُورُها.

وعائِرُ العَين: مَا يملؤها من المَال حَتَّى يكَاد يعُورُها.

وَعَلِيهِ من المَال عائِرةُ عينين وعَيِّرَةُ عينين، كِلَاهُمَا عَن اللحياني أَي مَا يكَاد من كثرته يفقأ عَيْنَيْهِ. وَقَالَ مرّة: يُرِيد الْكَثْرَة كَأَنَّهُ يمْلَأ بَصَره.

والعائر كالطعن أَو القذى فِي الْعين اسْم كالكاهل وَالْغَارِب. وَقيل: العائر: الرمد. وَقيل العائر: بثر يكون فِي جفن الْعين الْأَسْفَل وَهُوَ اسْم مصدر بِمَنْزِلَة الفالج والباغز وَالْبَاطِل وَلَيْسَ اسْم فَاعل وَلَا جَارِيا على معتل وَهُوَ كَمَا ترَاهُ معتل.

والعُوَّارُ كالعائِرِ وَالْجمع عَوَاوِيرُ، فَأَما قَوْله:

وكَحلَ العْينَينِ بالعَوَاوِرِ

فَإِنَّمَا حذف الْيَاء للضَّرُورَة، وَلذَلِك لم يهمز لِأَن الْيَاء فِي نيَّة الثَّبَات فَكَمَا كَانَ لَا يهمزها وَالْيَاء ثَابِتَة، كَذَلِك لم يهمزها وَالْيَاء فِي نيَّة الثَّبَات.

والعُوَّارُ: اللَّحْم الَّذِي ينْزع من الْعين بَعْدَمَا يذر عَلَيْهَا الذرور وَهُوَ من ذَلِك.

وعَوَّرَ عين الرَّكية: أفسدها حَتَّى نضب المَاء.

والعَوْرَاءُ: الْكَلِمَة القبيحة أَو الفعلة القبيحة وَهُوَ من هَذَا، لِأَن الْكَلِمَة أَو الفعلة كَأَنَّهَا تعور الْعين فيمنعها ذَلِك من الطموح وحدة النّظر، ثمَّ حولوها إِلَى الْكَلِمَة والفعلة، على الْمثل، وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ فِي الْحَقِيقَة صَاحبهَا. قَالَ ابْن عنقاء الْفَزارِيّ يمدح ابْن عَمه عميلة، وَكَانَ عميلة هَذَا قد جَبَرَه من فقر:

إِذا قيِلتِ العوراءُ أغضى كأنَّهُ ... ذليلٌ بِلَا ذُلٍّ ولوْ شاءَ لانْتَصرْ

وَقَالَ آخر: حُمِلْتُ مِنْهُ على عَوْرَاءَ طائِشَةٍ ... لم أسْهُ عَنْهَا وَلم أكسِرْ لَهَا فَزَعا

وعُورَانُ الْكَلَام: مَا تنفيه الْأذن، وَهُوَ مِنْهُ، الْوَاحِدَة عَوْرَاءُ، عَن أبي زيد، وَأنْشد:

وعَوْرَاءَ قد قيلتْ فَلم أسْتَمِعْ لَهَا ... وَمَا الكَلِم العُورَانُ لي بِقَتُولِ

وصف الْكَلم بالعُورَانِ لِأَنَّهُ جمع وَأخْبر عَنهُ بالقتول وَهُوَ وَاحِد لِأَن الْكَلم يذكر وَيُؤَنث، وَكَذَلِكَ كل جمع لَا يُفَارق واحده إِلَّا بِالْهَاءِ لَك فِيهِ كل ذَلِك.

والأعور: الرَّدِيء من كل شَيْء. وَفِي الحَدِيث " لما اعْترض أَبُو لَهب على النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْد إِظْهَاره الدعْوَة قَالَ لَهُ أَبُو طَالب: يَا أَعور مَا أَنْت وَهَذَا " التَّفْسِير لِابْنِ الْأَعرَابِي حَكَاهُ عَنهُ ثَعْلَب.

والأعْورُ: الضَّعِيف الجبان البليد الَّذِي لَا يدل وَلَا يندل وَلَا خير فِيهِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد لِلرَّاعِي:

إِذا هاب جُثْمانَه الأعوَرُ

يَعْنِي بالجثمان سَواد اللَّيْل ومنتصفه. وَقيل: هُوَ الدَّلِيل السَّيئ الدّلَالَة.

والعُوَّار أَيْضا: الضَّعِيف الجبان كالأعور، جمعه عَوَاوِيرُ، قَالَ الْأَعْشَى:

غَيْرُ مِيل وَلَا عَوَاوِيرَ فِي الهي ... جا وَلَا عُزَّلٍ وَلَا أكْفالِ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يكتف فِيهِ بِالْوَاو وَالنُّون لأَنهم قل مَا يصفونَ بِهِ الْمُؤَنَّث فَصَارَ كمِفْعال ومِفْعِيل وَلم يصر كفَعَّالٍ، وأجروه مجْرى الصّفة مَجْمُوعه بِالْوَاو وَالنُّون كَمَا فعلوا ذَلِك فِي حسان وكرَّام.

والعُوَّار: أَيْضا الَّذين حاجاتهم فِي أدبارهم، عَن كرَاع.

والإعْوَارُ: الرِّيبَة.

وَرجل مُعْوِرٌ: قَبِيح السريرة.

وَمَكَان مُعْوِرٌ: مخوف.

وَشَيْء مُعْوِرٌ وعَوِرٌ: لَا حَافظ لَهُ. والعُوَارُ والعَوَارُ: خرق أَو شقّ فِي الثَّوْب: وَقيل: هُوَ عيب فِيهِ، وَلم يعين ذَلِك. قَالَ ذُو الرمة:

تبُيَنِّ نِسْبَةَ المُزَنيِّ لُؤْما ... كَمَا بَيَّنْتَ فِي الأدَمِ العَوَارَا

والعَوْرَةُ: الْخلَل فِي الثغر وَغَيره، وَقد يُوصف بِهِ منكورا فَيكون للْوَاحِد وَالْجمع بِلَفْظ وَاحِد. وَفِي التَّنْزِيل (إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ) فأفرد الْوَصْف والموصوف جمع.

والعَوْرَةُ: كل مُمكن للستر.

وعَوْرَةُ الرجل وَالْمَرْأَة: سوأتهما.

والعَوْرَةُ: السَّاعَة الَّتِي هِيَ قمن من ظُهُور الْعَوْرَة فِيهَا وَهِي ثَلَاث سَاعَات: سَاعَة قبل صَلَاة الْفجْر، وَسَاعَة عِنْد نصف النَّهَار وَسَاعَة بعد الْعشَاء الْآخِرَة وَفِي التَّنْزِيل (ثَلَاث عَوْرَاتٍ لكم) أَمر الله تَعَالَى الْولدَان والخدم أَلا يدخلُوا فِي هَذِه السَّاعَات إِلَّا بِتَسْلِيم مِنْهُم واستئذان.

وكل أَمر يستحيا مِنْهُ: عَوْرَةٌ.

وأعْوَرَ الشَّيْء: ظهر وَأمكن وَأنْشد لكثير:

كَذَاك أذُوَد النَّفس يَا عَزُّ عَنْكُمُ ... وَقد أعْوَرَتْ أسْرارُ من لَا يَذُودُها

أَي من لم يذد نَفسه عَن هَواهَا فحش إعْوَارُها وفشت أسرارها.

وَمَا يُعْوِرُ لَهُ شَيْء إِلَّا أَخذه أَي يظْهر.

وَمَا أَدْرِي أَي الْجَرَاد عارَه أَي أيّ النَّاس أَخذه، لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي الْجحْد. وَقيل: مَعْنَاهُ: مَا أَدْرِي أَي النَّاس ذهب بِهِ. وَلَا مُسْتَقْبل لَهُ. قَالَ يَعْقُوب: وَقَالَ بَعضهم: يَعُورُه. وَقَالَ أَبُو شنبل: يَعِيرُه، وَقد تقدم ذَلِك فِي الْيَاء.

وَحكى اللحياني: أَرَاك عُرْتَه وعِرْته أَي ذهبت بِهِ،، وَقد تقدم ذَلِك فِي الْيَاء أَيْضا. قَالَ ابْن جني كَأَنَّهُمْ إِنَّمَا لم يكادوا يستعملون مضارع هَذَا الْفِعْل لما كَانَ مثلا جَارِيا فِي الْأَمر المتقضي الْفَائِت. وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَلَا وَجه لذكر الْمُضَارع هَاهُنَا لِأَنَّهُ لَيْسَ بمقتض.

وعاوَر المكايِيل وعَوَّرَها: قَدَّرَها، وَقد تقدم فِي الْيَاء. والعُوَّارُ: ضرب من الخطاطيف أسود طَوِيل الجناحين.

والعُوَّار: شَجَرَة تنْبت نبتة الشرية وَلَا تشب، وَهِي خضراء وَلَا تنْبت إِلَّا فِي أَجْوَاف الشّجر الْكِبَار.

ورجلة العَوْرَاءِ: بِمَيْسانَ.

وعُوَيرٌ: اسْم مَوضِع.

وعُوَيْرٌ والعُوَيْرُ: اسْم رجل، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

عُوَيْرٌ ومَنْ مِثْلُ العُوَيْرِ ورَهْطِهِ ... وأسْعَدَ فِي لَيْلِ البَلابِلِ صَفْوَانُ

والعُوَيْر: مَوضِع على قبْلَة الأعْوَرِيَّةِ، وَهِي قَرْيَة بني محجن المالكيين. قَالَ الْقطَامِي:

حتىَّ وَرَدْنَ رَكِيَّاتِ العُوَيْر وقَدْ ... كادَ المُلاءُ من الكَتَّانِ يَشْتعِلُ

وابنا عُوارٍ: جبلان قَالَ الرَّاعِي:

بلْ مَا تَدكَّرُ من هِنْدٍ إِذا احتَجبَتْ ... بابْنَيْ عُوَارٍ وأمْسَى دُونها بُلَعُ

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: ابْنا عُوَارٍ: نقوا رمل.

وتِعارُ: جبل بِنَجْد. قَالَ كثير:

وَمَا هَبَّتِ الأرْوَاحُ تَجْرِي وَمَا ثوَى ... مُقِيما بنجدٍ عَوْفُها وتِعارُها

وَقد تقدم فِي الثلاثي الصَّحِيح لِأَن الْكَلِمَة تحْتَمل الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا.

واعْتَورُوا الشَّيْء وتَعَوَّروه وتَعاوَروه: تداولوه قَالَ أَبُو كَبِير:

وَإِذا الكُماةُ تَعاوَرُوا طَعْنَ الكُلَى ... نَدْرَ البكارَةِ فِي الجزاءِ المُضْعَفِ

والعارِيَّةُ والعارَةُ: مَا تداولوه بَينهم، وَقد أَعَارَهُ الشَّيْء وأعاره مِنْهُ وعاوَرَه إِيَّاه قَالَ ذُو الرمة:

وسِقْطٍ كعَينِ الدِّيكِ عاوَرْتُ صَاحِبي ... أَبَاهَا وهَيَّأْنا لموضِعِها وَكْرَا وتعوَّر واستعار: طلب العارِيَّة.

واستعارَه الشَّيْء واستعاره مِنْهُ: طلب مِنْهُ أَن يُعيرَه إِيَّاه، هَذَا عَن اللحياني، وَحكى اللحياني: أَرَادَ الدَّهْر يستعير ثِيَابِي. قَالَ يَقُوله الرجل إِذا كبر وخشى الْمَوْت.

وَإِنَّهَا لَعَوْرَاُء القُرّ، يَعْنُون سنة أَو غَدَاة أَو لَيْلَة، حكى عَن ثَعْلَب.
ع و ر
. {العَوَرُ أَطْلَقَهُ المصنّفِ، فأَوْهَم أَنّه بِالْفَتْح، وَهُوَ مُحرَّك، وكأَنَّه اعْتمد على الشُّهْرَة قَالَه شَيْخُنا ذَهابُ حِسِّ إِحْدَى العَيْنَيْنِ. وَقد} عَوِرَ، كفرِحَ، {عَوَراً، وإِنّمَا صَحَّت العَيْنُ فِي عَوِر لأَنّه فِي معنَى مَا لابُدَّ من صِحَّتِه.} وعارَ {يَعارُ} وعَارَتْ هِيَ {تَعَارُ} وتِعَارُ، الأَخِيرُ ذَكَرَه ابنُ القَطّاع، {واعْوَرَّ} واعْوارَّ، كاحْمَرَّ واحْمارَّ، الأَخيرَةُ نَقَلَها الصاغانيّ، فَهُوَ أَعْوَرُ بَيِّن العَوَرِ. وَفِي الصّحاح {عَوِرَتْ عَيْنُه} واعْوَرَّت، إِذا ذَهَبَ بَصَرُها، وإِنّمَا صَحَّت الْوَاو فِيهِ لِصِحَّتها فِي أَصْله، وَهُوَ اعْوَرَّت لِسُكُون مَا قَبْلَهَا ثمَّ حُذِفَت الزَّوَائدُ: الأَلِفُ والتَّشْدِيد، فبَقِى عَوِرَ يَدُلّ على أَنّ ذَلِك أَصْلُه مَجئُ أَخواتِه على هَذَا: اسْوَدَّ يَسْوَدّ، واحْمَرَّ يَحْمَرّ، وَلَا يُقَال فِي الأَلْوَان غَيْرُه. قَالَ: وَكَذَلِكَ قِياسُه فِي العُيثوب: اعْرَجَّ واعْمَىَّ، فِي عَرِجَ وعَمِىَ، وإِنْ لم يُسْمَعْ، ج {عُورٌ} وعِيرَانٌ {وعُورَانٌ. وَقَالَ الأَزهريّ:} عَارَتْ عَيْنُه {تَعاُر،} وعَوِرَتْ {تَعْوَرُ،} واعْوَرَّت {تَعْوَرّ،} واعْوَارّت {تَعْوَارّ: بِمَعْنى وَاحِد.} وعارَُه {يَعُورُهُ،} وأَعْوَرَهُ {إِعْوَاراً} وعَوَّرَهُ {تَعْوِيراً: صَيَّرَهُ} أَعْوَرَ. وَفِي الْمُحكم: {وأَعْوَرَ اللهُ عَيْنَ فُلان} وعَوَّرها. ورُبّمَا قَالُوا: {عُرْتُ عَينَه. وَفِي تَهْذِيبِ ابْن القَطّاع:} وعَارَ عَيْنَ الرَّجُلِ {عَوْراً،} وأَعْوَرَهَا: فَقَأَها، {وعَارَتْ هِيَ،} وعَوَّرتُها أَنا، {وعَوِرَتْ هِيَ} عَوَراً، {وأَعْوَرَتْ: يَبِسَتْ. وَفِي الخَبَر: الهَدِيَّةُ} تَعُورُ عَيْنَ السُّلْطَانِ. ثمّ قَالَ: {وأَعْوَرْتُ عينَه لُغَة، انتَهى.
وأَنشد الأَزهريّ قولَ الشَّاعِر:
(فجاءَ إِلَيْهَا كاسِراً جَفْنَ عَيْنِه ... فقُلْتُ لَهُ مَنْ} عارَ عَيْنَكَ عَنْتَرَهْ) يقولُ: مَنْ أَصابَها {بعُوّار وَيُقَال:} عُرْتُ عَيْنَه {أَعُورها،} وأَعارُها، من {العائر.} والأَعْوَرُ: الغُرابُ، على التَّشاؤُم بِهِ، لأَنَّ {الأَعْوَر عِنْدهم مَشْؤُومٌ. وقِيل: لِخِلافِ حالِه، لأَنّهم يقولونَ: أَبْصَرُ من غُراب. وقالُوا: إِنّما سُمِّيَ الغُرابُ} أَعْوَرَ لحِدَّة بَصَرِه، كَمَا يُقَال للأَعْمَى: أَبو بَصِيرٍ، وللحَبَشِيّ أَبو البَيْضَاءِ، وَيُقَال للأَعْمَى: بَصِيرٌ، {وللأَعْوَرِ: الأَحْوَلُ، وَفِي التكملة: ويُقال: سُمِّىَ الغُراب أَعْوَرَ لأَنّه إِذا أَرادَ أَنْ يَصِيحَ يُغمِّضُ عَيْنَيْه،} كالعُوَيْرِ، على تَرْخِيم التَّصْغِير. قَالَ الأَزهريّ: سُمِىَ الغُرَابُ أَعْوَر، ويُصُاح بِهِ فيُقَال: {عُوَيْرُ عُوَيْرُ، وأَنشد: وصِحاحُ العُيُونِ) يُدْعَوْنَ} عُورََا. وقِيلَ: الأَعْوَرُ: الرَّدِئُ مِنْ كلِّ شَيْءٍ من الأُمورِ والأَخْلاقِ، وَهِي {عَوْرَاءُ.
والأَعْوَر أَيضاً: الضَّعِيفُ الجَبَانُ البَلِيدُ الَّذي لَا يَدُلّ على الخَيْرِ وَلَا يَنْدَلُّ وَلَا خَيْرَ فِيهِ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ، وأَنْشد: إِذا هَابَ جُثْمَانَه الأَعْوَرُ. يَعْنِي بالجُثْمَان سَوادَ اللَّيْل ومُنْتَصَفَه. وَقيل: هُوَ الدَّلِيلُ السَّيِّئُ الدَّلالةِ الَّذِي لَا يُْحِسُن يَدُلّ وَلَا يَنْدَلّ قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ أَيضاً، وأَنْشَد:
(مَا لَكَ يَا أَعْوَرُ لَا تَنْدَلُّ ... وكَيفَ يَنْدَلُّ امْرُؤُ عِثْوَلُّ)
والأَعْوَرُ من الكُتُبِ: الدارِسُ، كأَنَّه من العَوَر، وَهُوَ الخَلَلُ والعَيْبُ. وَمن المَجَاز: الأَعْوَرُ: مَنْ لَا سَوْطَ مَعَهُ، والجَمْع} عُورٌ قَالَه الصاغانيّ. والأَعْوَرُ: مَنْ لَيْسَ لَهُ أَخٌ من أَبَوَيْه وَبِه فُسِّر مَا جاءَ فِي الحَدِيث لَمَّا اعْتَرَضَ أَبو لَهَب على النبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم عِنْد إِظهارِ الدَّعْوَةِ، قَالَ لَهُ أَبو طالِب:على مُعْتَلٍّ، وَهُوَ كَمَا تَراه مُعْتَلّ. والعائِرُ من السِّهام: مَا لَا يُدْرَي رامِيهِ وَكَذَا من الحِجَارَة. وَمن ذَلِك الحدِيث: أَنَّ رَجُلاً أَصابَهُ سَهْمٌ {عائِرٌ فقَتَلَه وَالْجمع} العَوَائِرُ، وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ:)
(أَخْشَى عَلَى وَجْهِكَ يَا أَمِيرُ ... {عَوائِراً من جَنْدَلٍ} تَعِيرُ)
وَفِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة نسأَ: وأَنشد لمالِكِ بن زُغْبَةَ الباهِلِيّ:
(إِذا انْتَسَؤُوا فَوْتَ الرِّمَاحِ أَتَتْهُمُ ... {عَوَائِرُ نَبْلٍ كالجَرادِ نُطِيرُها)
قَالَ ابنُ برّىّ: عَوائرُ نَبْلٍ، أَي جَماعَةُ سِهامٍ مُتَفَرِّقَة لَا يُدْرَى من أَيْنَ أَتَتْ. وعائِرُ العَيْنِ: مَا يَمْلَؤُها من المالِ حتَّى يَكادَ} يَعُورُها. يُقال: عَلَيْه من المالِ عائِرَةُ عَيْنَيْنِ، {وعَيِّرةُ عَيْنَيْن، بتَشْدِيدِ الياءِ المَكْسُورة كِلاهُما عَن اللّحْيَانيّ، أَي كَثْرةٌ تَمْلأُ بَصَرَهُ. وَقَالَ مرّة: أَي مَا يَكادُ مِنْ كَثْرَتِه يَفْقَأُ عَيْنَيِه. وَقَالَ الزمخشريّ: أَي بِمَا يَمْلَؤُهما ويَكادُ} يُعَوِّرهُما. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَال للرَّجُل إِذا كَثُرَ مالُه: تَرِدُ على فُلانٍ {عائِرَةُ عَيْنٍ،} وعائِرَةُ عَيْنَيْن، أَي تَرِد عَلَيْهِ إِبِلٌ كثيرةٌ كأَنّهَا من كثْرتها تَمْلأُ العَيْنَيْن حتَّى تكادَ {تَعُورُهما، أَي تَفْقَؤُهما. وَقَالَ أَبو العبّاس: مَعْنَاهُ أَنّه مِنْ كَثْرَتها} تَعِير فِيهَا العَيْن. وَقَالَ الأَصمعيّ: أَصْلُ ذَلِك أَنّ الرَّجلَ من العَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّة كَانَ إِذا بَلَغ إِبلُه أَلْفاً عارَ عَيْنَ بَعِير مِنْهَا، فأَرادُوا {بعائِرَةِ العَيْنِ أَلْفاً من الإِبِل} تُعَوَّرُ عَيْنُ واحِدٍ مِنْهَا. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَعِنْده من المالِ {عائِرَةُ عَيْنٍ، أَي يَحارُ فِيهِ البَصَر من كَثْرتِه كأَنّه يَمْلأُ العَيْن} فيَعُورُها. وَفِي الأَساسِ مِثْلُ مَا قَالَه الأَصمعيّ. {والعِوَارُ، مُثلَّثَةً، الفَتْحُ والضَّمُّ ذَكَرَهُما ابنُ الأَثِير: العَيْبُ يُقَال سِلْعَةٌ ذاتُ} عِوَار، أَي عَيْبٍ. وَبِه فُسِّر حَدِيثُ الزَّكاة: لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرمَةٌ وَلَا ذاتُ {عَوَارٍ. والعَوَار أَيضاً: الخَرْقُ والشَّقُّ فِي الثَّوْبِ والبَيْتِ ونَحْوِهما. وَقيل: هُوَ عَيْبٌ فِيهِ فَلم يُعَيِّنْ ذَلِك قَالَ ذُو الرُّمةِ:
(تُبَيِّنُ نِسْبَةَ المَرَثِىّ لُؤْماً ... كَمَا بَيَّنْتَ فِي الأَدَمِ} العَوَارَا)
(و) {العُوّارُ، كرُمّانٍ: ضَرْبٌ من الخَطاطِيفِ أَسْوَدُ طَوِيلُ الجَنَاحَيْن. وعَمَّ الجَوْهَرِيُّ فَقَالَ: هُوَ الخُطّافُ، ويُنْشَد: كَمَا انْقَضَّ تَحْتَ الصِّيقِ} عُوّارُ. الصِّيقُ: الغُبَار. والعُوّار: اللَّحْم الذِي يُنْزَع من العَيْنِ بَعدَما يُذَرّ عَلَيْه الذَّرُور، وهُوَ من العُوّار، بمَعْنَى الرَّمَصِ الّذِي فِي الحَدَقَةِ {كالعَائِر، والجَمْعُ} عَوَاويِرُ، وَقد تَقَدّم. والعُوّار: الَّذِي لَا بَصَرَ لَهُ فِي الطَرِيقِ وَلَا هِدايَةَ، وَهُوَ لَا يَدُلُّ وَلَا يَنْدَلّ، كالأَعْوَر قَالَه الصاغانيّ. وَفِي بعض النُّسخ: بالطَّرِيق، ومِثْلُه فِي التّكْمِلَة. وَلَو قَالَ عِنْدَ ذِكْر معانِي الأَعْوَرِ: والدَّلِيل السَيِّئُ الدَّلالَة {كالعُوّار كَانَ أَخْصَرَ. والعُوّارُ: الضَّعِيفُ الجَبَانُ السَّرِيعُ الفِرَارِ،} كالأَعْوَر. وَلَو ذَكَرهُ فِي مَعانِي الأَعْوَرِ بعد قَوْله: الضَّعِيفُ الجَبَانُ فَقَالَ: كالعُوَّار كَانَ أَخْصَرَ. ج عَواوِيرُ قَالَ الأَعْشَى:)
(غَيْرُ مِيلٍ وَلَا عَواوِيرَ فِي الهَيْ ... جا وَلَا عُزَّلٍ وَلَا أَكْفَالِ)
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلم يُكْتَفَ فِيهِ بِالْوَاو وَالنُّون، لأَنّهُم قَلَّمَا يَصِفُون بِهِ المُؤَنّث، فَصَارَ كمِفْعالٍ ومِفْعِيل، وَلم يَصِر كفَعّال، وأَجْرَوْه مُجْرَى الصِّفَة، فجَمَعُوه بِالْوَاو والنُّون، كَمَا فَعلُوا ذَلِك فِي حُسّان وكُرّام. وَقَالَ الجوهَرِيّ: جَمْع {العُوّارِ الجَبَانِ العَوَاوِيرُ. قَالَ: وإِنْ شِئْتَ لم تُعَوِّضْ فِي الشّعر فقُلْتَ:} العَوَاوِرُ. وأَنشد لِلَبِيدٍ يُخَاطِبُ عَمَّه ويُعاتِبُه:
(وَفِي كُلِّ يَوْمٍ ذِي حِفاظٍ بَلَوْتَنِى ... فقُمْتُ مَقاماً لم تَقُمْهُ العَوَاوِرُ)
وَقَالَ أَبو عليّ النحويّ: إِنّمَا صَحّت فِيهِ الوَاوُ مَعَ قُرْبِها من الطَّرَفِ لأَنّ الياءَ المحذوفةَ للضَّرُورَة مُرادَةٌ، فَهِيَ فِي حُكْمِ مَا فِي اللَّفْظ، فلمّا بَعُدَتْ فِي الحُكْم من الطَّرَف لم تُقْلَبْ همزَة.
والّذِين حاجاتُهم فِي أَدْبارِهم: {العُوّارَي، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ. والصَّوابُ أَن هَذِه الجملةَ معطوفَةٌ على مَا قَبْلها، والمُرَاد،} والعُوّارُ أَيضاً: الَّذِين. . إِلى آخِره، وَهَكَذَا نَقله صَاحب اللِّسَان عَن كُراع. وشَجَرَةٌ، هَكَذَا فِي النّسخ، وهُو بِنَاء على أَنَّه مَعْطُوفٌ على مَا قَبْلَه. وَالصَّوَاب كَمَا فِي التكملة وَاللِّسَان: {والعُوّارَى: شَجَرَةٌ يُؤْخَذ هَكَذَا، بالياءِ التحيّة وَالصَّوَاب: تُؤْخَذ جِراؤُهَا فتُشْدَخُ ثمَّ تُيَبَّسُ ثمَّ تُذَرَّى ثمَّ تُحْمَل فِي الأَوْعِيَة فتُبَاع، وتُتَّخذ مِنْهَا مَخانِقُ بمَكَّةَ حَرَسها الله تَعالى هَكَذَا فَسَّرَه ابنُ الأَعْرَابِيّ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم} والعُوّارُ: شَجَرَةٌ تَنْبُتُ نِبْتَةَ الشَّرْيَةِ، وَلَا تَشِبُّ، وَهِي خَضْراءُ، وَلَا تَنْبُت إِلاّ فِي أَجْوَافِ الشَّجَرِ الكِبَار. فَلِيُنْظَر هَلْ هِيَ الشَّجَرَةُ المذكُورةُ أَو غَيْرُها وَمن المَجَاز قولُهم: عجِبْتُ مِمَّنْ يُؤْثِرُ العَوْرَاء على العَيْنَاءِ، أَي الكَلِمَة القَبِيحَةَ على الحَسَنَةِ كَذَا فِي الأَساس. أَو العَوْراءُ: الفَعْلَةُ القَبِيحَةُ، وكِلاهُمَا من عَوَرِ العَيْن، لأَنّ الكَلِمَة أَو الفَعْلة كأَنَّهَا تَعُورُ العَيْنَ فيَمْنَعُهَا ذَلِك من الطُّمُوحِ وحِدَّة النَّظَر، ثمَّ حَوَّلُوها إِلى الكَلِمَة أَو الفَعْلَة، على المَثَل، وإِنّمَا يُرِيدُون فِي الحَقِيقَة صاحِبَها. قَالَ ابنُ عَنْقَاءَ الفَزازِيُّ يَمْدح ابنَ عَمَّه عُمَيْلَةَ، وَكَانَ عُمَيْلَةُ هَذَا قد جَبَرَه من فَقْرٍ:
(إِذا قِيلَتِ {العَوْراءُ أَغْضَى كَأَنَّه ... ذَلِيلٌ بِلا ذُلٍّ وَلَو شاءَ لانْتَصَرْ)
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: يُقَال لِلكَلِمَة القَبِيحَةِ:} عَوْرَاءُ، ولِلكَلِمَة الحَسْنَاءِ عَيْنَاءُ. وأَنشد قَوْلَ الشَّاعِر:
( {وعَوْرَاءَ جاءَت من أَخ فرَدَدْتُها ... بسالِمَةِ العَيْنَيْنِ طالِبَةً عُذْرَا)
أَي بكَلِمَةٍ حَسْنَاءَ لم تَكُنْ عَوْرَاءَ. وَقَالَ اللَّيْث: العَوْرَاءُ: الكَلِمَة الَّتِي تَهْوِى فِي غَيْرِ عَقْلٍ وَلَا رُشْد. وَقَالَ الجوهريّ: الكَلِمَةُ العَوْرَاءُ: القَبِيحَة، وَهِي السَّقْطَةُ، قَالَ حاتِمُ طَيّئ:)
(وأَغْفِرُ عَوْرَاءَ الكَرِيمِ ادِّخارَهُ ... وأُعْرِض عَن شَتْمِ اللَّئِيم تَكرُّمَا)
أَي لادِّخارِه. وَفِي حَدِيثِ عائشةَ رَضِيَ الله عَنْهَا: يَتَوَضَّأُ أَحَدُكم من الطَّعام الطَّيّبِ وَلَا يَتَوَضّأُ من العَوْرَاءِ يَقُولُها. أَي الكَلِمَة القَبِيحَة الزّائغَة عَن الرُّشْد.} وعُورَانُ الكَلامِ: مَا تَنْفِيه الأُذنُ، وَهُوَ مِنْهُ، الواحِدَة عَوْرَاءُ عَن أَبي زَيْد، وأَنشد:
(وعَوْراءَ قد قِيلَتْ فلَمْ أَسْتَمِعْ لَهَا ... وَمَا الكَلِمُ {العُورَانُ لي بقَتُولِ)
وَصَفَ الكَلِمَ} بالعُورَانِ لأَنّه جَمْعٌ، وأَخْبَرَ عَنهُ بالقَتُول وَهُوَ وَاحِد لأَن الكَلِمَ يُذكَّر ويُؤَنَّث، وَكَذَلِكَ كلُّ جمع لَا يُفَارِق واحِدَه إِلاّ بالهاءِ، وَلَك فِيهِ كُلّ ذَلِك كَذا فِي اللّسان. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والعَرَبُ تقولُ للأَحْوَلِ العَيْنِ: أَعْوَرُ، وللمَرْأَة الحَوْلاء: هِيَ عَوْراءُ، ورأَيْتُ فِي البادِيَة امْرَأَةً عَوْرَاء يُقَال لَهَا حَوْلاءُ. {والعَوَائِرُ من الجَرَادِ: الجَمَاعَاتُ المُتَفَرِّقَة، مِنْهُ، وَكَذَا من السِّهام،} كالعِيرَانِ، بالكَسْر، وَهِي أَوائلُة الذاهِبَةُ المُتَفَرِّقَةُ فِي قِلَّة. {والعَوْرَةُ، بالفَتْح: الخَلَلُ فِي الثَّغْرِ وغَيْرِه، كالحَرْبِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ:} العَوْرَةُ فِي الثُّغُورِ والحُرُوبِ: خَلَلٌ يُتَخَوَّفُ مِنْهُ القَتْلُ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: العَوْرَةُ: كلُّ خَلَلٍ يُتَخَوَّفُ مِنْهُ من ثَغْرٍ أَو حَرْبٍ. والعَوْرَة: كُلّ مَكْمَنٍ للسَّتْرِ.
والعَوْرَةُ: السَّوْأَةُ من الرَّجُل والمَرْأَةِ. قَالَ المصَنِّف فِي البصائر: وأَصْلُها من {العَار، كأَنّه يَلْحَقُ بظُهُورِها} عارٌ، أَي مَذَمَّة، وَلذَلِك سُمِّيَت المَرْأَةُ {عَوْرَةً. انْتهى. والجَمْعُ} عَوْرَاتٌ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: إِنّمَا يُحَرَّك الثَّانِي من فَعْلَةٍ فِي جَمْعِ الأَسماءِ إِذا لم يَكُنْ يَاء أَوْ وَاواً وقَرَأَ بَعْضُهُم: عَوَرَاتِ النِّسَاءِ. بالتَّحْرِيك. والعَوْرَةُ: الساعَةُ الّتي هِيَ قَمَنٌ، أَي حَقِيقٌ مِنْ ظُهُورِ العَوْرَةِ فِيها، وَهِي ثَلاث ساعاتٍ: ساعَةٌ قبلَ صَلاَةِ الفَجْرِ، وساعَةٌ عندَ نِصْفِ النَّهَارِ، وساعةٌ بعدَ العِشَاءِ الآخِرَة. وَفِي التَّنْزِيل: ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُم. أَمرَ الله تَعالى الوِلْدانَ والخَدَمَ أَلاّ يَدْخُلُوا فِي هَذِه السَّاعَات إِلاَّ بِتَسْلِيم مِنْهُم واسْتِئذان. وكُلُّ أَمرٍ يُسْتَحْيَا مِنْهُ إِذا ظَهَرَ: عَوْرَةٌ، وَمِنْه الحَدِيث: يَا رَسُولَ اللهِ، {عَوْرَاتُنا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَر وَهِي من الرَّجُل مَا بَيْنَ السُّرَّة والرُّكْبَة، وَمن المَرْأَة الحُرَّةِ جَمِيعُ جَسَدِهَا إِلاّ الوَجْهَ واليَدَيْنِ إِلى الكُوْعَيْن، وَفِي أَخْمَصِها خِلافٌ، وَمن الأَمَةِ مِثْلُ الرَّجُل، وَمَا يَبْدُو مِنْهَا فِي حَالِ الخِدْمَةِ كالرَّأْس والرَّقَبَة والساعِدِ فلَيْسَ} بعَوْرة. وسَتْرُ العَوْرَةِ فِي الصَّلاة وغَيْرِ الصَّلاةِ واجِبٌ، وَفِيه عِنْد الخَلْوَة خِلافٌ. وَفِي الحَدِيث: المَرْأَةُ عَوْرَة جَعَلَهَا نَفْسَهَا عَوْرَةً لأَنّهَا إِذا ظَهَرَتْ يُسْتَحْيَا مِنْهَا كَمَا يُسْتَحْيَا من العَوْرَةِ إِذا ظَهَرَتْ كَذَا فِي اللِّسَان. والعَوْرَة من الجِبَال: شُقُوقُها والجَمْعُ! العَوْراتُ. والعَوْرَةُ من الشَّمْسِ: مَشْرِقُهَا ومَغْرِبُها،)
وَهُوَ مَجَازٌ. وَفِي الأَساس: {عَوْرَتَا الشَّمْسِ: خافِقَاها. وَقَالَ الشاعِرُ:
(تَجاوَبَ بُومُها فِي} عَوْرتَيْهَا ... إِذا الحِرْبَاءُ أَوْفَى للتَّنَاجِي)
هَكَذَا فسّره ابنُ الأَعرابيّ، وَهَكَذَا أَنشدَه الجوهريّ فِي الصِّحَاح. وَقَالَ الصاغَاني: الصَّوَاب غَوْرَتَيْها بالغَيْن معجَمَة، وهما جانِبَاها. وَفِي البَيْت تَحْرِيفٌ، والرِّواية: أَوْفَى للبَرَاحِ، والقَصِيدَة حائيّة، والبيْتُ لبِشْرِ بن أَبي خازِم. وَمن المَجَازِ: أَعْوَرَ الشَّيْءُ، إِذا ظَهَرَ وأَمْكَنَ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ لكُثَيِّر:
(كَذاكَ أَذُودُ النَّفْسَ يَا عَزُّ عنكمُ ... وَقد {أَعْوَرَتْ أَسْرَابُ مَنْ لَا يَذُودُهَا)
أَعْوَرَت: أَمكنتْ، أَي مَنْ لَمْ يَذُدْ نَفْسَه عَن هَواهَا فَحُشَ} إِعْوَارُهَا وفَشَت أَسْرَارُهَا {والمُعْوِرُ: المُمْكِنُ البَيِّنُ الوَاضِحُ. وقولُهُم: مَا} يُعْوِرُ لَهُ شَئٌ إِلاَّ أَخَذَه، أَي مَا يَظْهَر. والعَرَبُ تَقول: {أَعْوَرَ مَنْزِلُك، إِذا بَدَتْ مِنْهُ عَوْرَةٌ. (و) أَعْوَرَ (الفَارِسُ: بدَا فِيهِ مَوْضِعُ خَلَلٍ لِلضَّرْبِ والطَّعْنِ، وهُو ممّا اشتُقَّ من المُسْتَعَار قَالَه الزمخشريّ. وَقَالَ ابنُ القَطّاع:} وأَعْوَرَ البَيْتُ كَذَلِك بانْهِدامِ حائِطه. وَمِنْه حَدِيث عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: لَا تُجْهِزُوا على جَرِيحٍ وَلَا تُصِيبُوا {مُعْوِراً، هُوَ من أَعْوَرَ الفارِسُ. وَقَالَ الشاعِرُ يصف الأَسَد: لَهُ الشَّدَّةُ الأُولَى إِذا القِرْنُ} أَعْوَرَا. {والعَارِيَّة، مُشَدَّدةً، فعليَّة من العارِ، كَمَا حَقَّقه المصنّف فِي البَصَائر. قَالَ الأَزْهريّ: وَهُوَ قُوَيْلٌ ضَعِيفٌ، وإِنّمَا غَرَّهم قولُهم:} يَتَعَيَّرُون {العَوارِيَّ، ولَيْسَ على وَضْعِه، إِنّما هِيَ مُعَاقَبَةٌ من الواوِ إِلَى الياءِ. وَفِي الصّحاح:} العارِيَّة، بالتَّشْدِيد، كأَنّها منسوبةٌ إِلى العارِ لأَنّ طَلَبَها {عارٌ وعَيْبٌ. وَقَالَ ابنُ مُقْبِل:
(فأَخْلِفْ وأَتْلِفْ إِنّمَا المالُ} عارَةٌ ... وكُلْهُ مَعَ الدَّهْرِ الَّذِي هُوَ آكِلُهْ)
قلتُ: ومثلُه قولُ اللَّيْث. وَقد تُخَفَّف. وَكَذَا {العَارَةُ: مَا تَدَاوَلُوه بَيْنَهُم، وَفِي حَدِيث صَفْوَانَ بنِ أُمَيّة:} عَارِيَّة مَضْمُونَة مُؤَدّاة {العَارِيّة يجب رَدُّها إِجماعاً، مهما كَانَت عينُها بَاقِيَة. فإِنْ تَلِفَتْ وَجَبَ ضَمانُ قِيمَتِها عِنْد الشافعيّ، وَلَا ضَمانَ فِيهَا عِنْد أَبي حَنِيفَةَ. وَقَالَ المصنِّف فِي البصائر: قِيلَ} للعارِيَّة: أَيْنَ تَذْهَبينَ فَقَالَت: أَجْلُبُ إِلى أَهْلي مَذَمَّةً {وعاراً. ج} عَوَارِىُّ، مُشَدَّدةً ومُخَفَّفةً قَالَ الشَّاعِر:
(إِنّمَا أَنْفُسُنا {عاريَةٌ ... } والعَوَاريُّ قُصَارَى أَنْ تُرَدّ)
وَقد {أَعارَهُ الشيءَ} وأَعارَه مِنْهُ {وعَاوَرَه إِيّاهُ.} والمُعَاوَرَةُ {والتَّعاوُر: شِبْهُ المُدَاوَلَة. والتَّدَاوُلُ فِي)
الشيءِ يكونُ بَيْنَ اثْنَيْنِ. وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمَّة:
(وسِقْطِ كعَيْنِ الدِّيكِ} عاوَرْتُ صاحِبِي ... أَبَاهَا وهَيَّأْنا لِمَوْقِعِها وَكْرَا)
يَعْنِي الزَّنْدَ وَمَا يَسْقُطُ من نارِها. وأَنشد اللَّيْث: إِذا رَدَّ {المُعَاوِرُ مَا} اسْتَعَارَا. {وتَعَوَّرَ} واسْتَعَارَ: طَلَبَهَا نَحْو تَعَجَّبَ واسْتَعْجَبَ، وَفِي حديثِ ابنِ عَبّاس وقِصّةِ العِجْل: مِنْ حُلِىٍّ {تَعَوَّرَهُ بَنُو إِسْرَائِيل، أَي} اسْتَعَارُوه. {واسْتَعَارَه الشَّيْءَ واسْتَعَارَه مِنْهُ: طَلَبَ مِنْهُ} إِعَارَتَه، أَيْ أَنْ {يُعِيرَه إِيّاه وَهَذِه عَن اللَّحْيَانيّ. قَالَ الأَزْهريّ: وأَما} العارِيَّة فإِنَّهَا منسوبةٌ إِلى العَارَةِ، وَهُوَ اسمٌ من {الإِعارَة، تَقول:} أَعَرْتُه الشيءَ {أُعيرُه} إِعارَةً! وعَارَةً، كَمَا قَالُوا: أَطَعْتُه إِطاعَةً وطَاعَةً، وأَجَبْتُه إِجابَةً وجَابَةً. قَالَ: وهذ كثيرٌ فِي ذَوات الثَّلاثِ، مِنْهَا الغارَةُ والدَّارَةُ والطَّاقَةُ وَمَا أَشْبَهَهَا.
ويُقَالُ: {اسْتَعَرْتُ مِنْهُ} عارِيَّةً {فأَعَارَنِيها.} واعْتَوَرُوا الشَّيْءَ، {وتَعَوَّرُوه،} وتَعَاوَرُوه: تَدَاوَلُوه فِيمَا بَيْنَهُم. قَالَ أَبو كَبِيرٍ:
(وإِذا الكُمَاةُ {تَعَاوَرُوا طَعْنَ الكُلَى ... نَدْرَ البِكَارَةِ فِي الجَزَاءِ المُضْعَفِ)
قَالَ الجَوْهَرِيّ: إِنّمَا ظَهَرَت الواوُ فِي} اعْتَوَرُوا لأَنَّه فِي معنى {تَعَاوَرُوا فبُنِىَ عَلَيْهِ، كَمَا ذَكَرْنا فِي تَجَاوَرُوا. وَفِي الحَدِيث:} يَتعاوَرُون على مِنْبَرِي أَي يَخْتَلِفُون ويَتَنَاوَبُون، كلّما مَضَى واحدٌ خَلَفَه آخَرُ. يُقَال: {تَعَاوَرَ القومُ فُلاناً، إِذا تَعَاوَنُوا عَلَيْهِ بالضَّرْب وَاحداً بعدَ وَاحد. قَالَ الأَزهريّ: وأَما} العارِيَّة {والإِعَارَةُ} والاسْتِعَارَةُ فإِنّ قولَ العَرَب فِيهَا: هُمْ {يَتعاورُون} العَوَارِىّ {ويَتَعَوَّرُونَهَا، بِالْوَاو، كأَنَّهم أَرادُوا تَفْرِقَةً بَين مَا يَتَرَدَّدُ من ذاتِ نَفْسِه وَبَين مَا يُرَدَّدُ. وَقَالَ أَبو زَيْد:} تَعَاوَرْنا {العَوَارِيِّ} تَعاوُراً، إِذا أَعارَ بعضُكم بَعْضاً. {وتَعَوَّرْنَا} تَعَوُّراً، إِذا كُنْتَ أَنْت {المُسْتَعِيرَ.} وتَعَاوَرْنا فُلاناً ضَرْباً، إِذا ضَرَبْتَه مَرّة ثمّ صاحبُك ثمّ الآخَر. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: {التَّعَاوُر} والاعْتِوَارُ: أَنْ يَكُونَ هَذَا مَكانَ هَذَا، وهذَا مَكانَ هَذَا. يُقَال: {اعْتَوَراهُ وابْتَدّاهُ، هَذَا مَرَّةً وَهَذَا مَرّة، وَلَا يُقَال: ابْتَدَّ زيدٌ عَمْراً، وَلَا} اعْتَوَرَ زيدٌ عَمْراً. {وعارَه، قِيل: لَا مُسْتَقْبَلَ لَهُ. قَالَ يَعْقُوبُ: وقالَ بعضُهُم:} يَعُورُه، وَقَالَ أَبو شِبْل: {يَعِيرُه، وَسَيذكر فِي الياءِ أَيضاً، أَي أخَذَهُ وذَهَبَ بِهِ، وَمَا أَدْرِى أَيُّ الجَرادِ} عارَه، أَيْ أَيُّ الناسِ أَخَذَه، لَا يُسْتَعْمَل إِلاّ فِي الجَحْد. وقِيلَ: مَعْنَاه مَا أَدْرِى أَيُّ الناسِ ذَهَبَ بِهِ، وحَكَى اللَّحْيَانيّ: أَراكَ {عُرْتَه} وعِرْتَه، أَي ذَهَبْتَ بِهِ، قَالَ ابنُ جِنّى: كأَنّهم إِنّمَا لَمْ يَكَادُوا يَسْتَعْمِلُونَ مُضَارِعَ هَذَا الفِعْل لَمّا كانَ مَثَلاً جارِياً فِي الأَمْرِ المُنْقَضِى الْفَائِت، وإِذا كانَ كَذَلِك فَلَا وَجْهَ لذِكْر المضارِع هَا هنَا لأَنه لَيْسَ بمُنْقَضٍ وَلَا يَنْطِقُون فِيهِ بيَفْعَل. أَو مَعْنَى {عارَهُ) أَتْلَفَه وأَهْلَكَه قَالَه بعضُهم.} وعَاوَرَ المَكَايِيلَ {وعَوَّرَها: قَدَّرَها، كعَايَرَها، بالياءِ لُغَة فِيهِ، وسيُذْكَر فِي عير. وعَيَّرَ المِيزَانَ والمِكْيالَ، وعاوَرَهُما، وعايَرَهُمَا وعايَرَ بَيْنَهُمَا مُعَايَرَةً وعِيَاراً، بالكَسْر: قَدَّرَهُما ونَظَرَ مَا بَيْنَهُمَا. ذكر ذَلِك أَبو الجَرّاحِ فِي بابِ مَا خالَفَتِ العامّةُ فِيهِ لُغَةَ العَرَب. وَقَالَ اللَّيْث: العِيَارُ: مَا عايَرْتَ بِهِ المَكَايِيلَ، فالعِيَارُ صَحِيحٌ تامّ وَافٍ. تَقُول: عايَرْتُ بِهِ، أَي سَوَّيْتُه، وَهُوَ العِيَارُ والمِعْيَارُ. وحقّ هَذِه أَنْ تُذْكَر فِي الياءِ كَمَا سيأْتي.} والمُعَارُ، بالضَّمّ: الفَرَسُ المُضَمَّرُ المُقدَّحُ، وإِنّمَا قِيل لَهُ {المُعَارُ لأَنّ طَرِيقَةَ مَتْنِه نَبَتْ فصارَ لَهَا عَيْرٌ ناتئٌ، أَو المَنْتُوفُ الذَّنَبِ، من قولِهم: أَعَرْتُ الفَرَسَ وأَعْرَيْتُه: هَلَبْتُ ذَنَبَه قَالَه ابنُ القَطّاع. أَو السَّمِينُ، ويُقَال لَهُ: المُسْتَعِير أَيضاً، من قَوْلهم:} أَعَرْتُ الفَرَسَ، إِذا أَسْمَنْته. وبالأَقوالِ الثَّلَاثَة فُسِّر بيتُ بِشْرِ بنِ أَبِي خازِم الآتِي ذِكْرُه فِي عير. {وعَوَّرَ الرّاعِي الغَنَمَ} تَعْوِيراً: عَرَّضَهَا للضَّياعِ، نَقله الصاغانيّ. {وعَوَرْتَا، بفَتْح العَيْن والواوِ وسُكُون الرّاءِ: د، بُلَيْدَة قُرْبَ نابُلُس الشَّأْمِ، قيلَ بهَا قَبْرُ سَبْعِينَ نَبِيّاً من أَنْبِياءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، مِنْهُم سَيّدُنَا عُزَيرٌ فِي مَغَارَةٍ، ويُوشَعُ فَتَى مُوسَى، عَلَيْهِم الصَّلاة والسَّلام ذكره الصاغانيّ.} واسْتَعْوَرَ عَن أَهْله: انْفَرَدَ عَنْهُم نَقله الصاغانيّ عَن الفرّاءِ.
! وعُوَيْرٌ، كزُبَيْرٍ، مَوْضِعانِ أَحدُهُما على قِبْلَة {الأَعْوَرِيَّة، وَهِي قَرْيَةُ بَنِي مِحْجَن المالِكِيِّين. قَالَ القُطاميّ:
(حَتَّى وَرَدْنَ رَكِيّاتِ} العُوَيْرِ وقَدْ ... كادَ المُلاءُ من الكُتّانِ يَشْتَعِلُ)
{وعُوَيْرٌ،} والعُوَيْرُ: اسْم رَجُل قَالَ امرُؤ القَيْسِ:
(عُوَيْرٌ ومَنْ مِثْلُ {العُوَيْرِ ورَهْطِه ... وأَسْعَدَ فِي لَيْلِ البَلابِلِ صَفْوانُ)
ويُقالُ: رَكِيّةٌ} عُورانٌ، بالضَّمّ: أَي مُتَهَدِّمةٌ، للواحِدِ والجَمْع، هَكَذَا نَقَلَه الصاغانيّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: {عُورانُ قَيْس: خَمْسَةٌ شُعَراءُ} عُورٌ: تَمِيمُ بنُ أُبَيّ بنِ مُقْبِل، وَهُوَ من بَنِي العَجْلانِ بنِ عَبْدِ الله بنِ كَعْبِ بنِ رَبِيعَةَ، والرّاعي، واسمُه عُبَيْدُ بنُ حُصَيْن، من بَنِي نُمَيْرِ بنِ عامِرٍ، والشَّمّاخُ، واسْمُه مَعْقِلُ بنُ ضِرارٍ، من بَنِي جِحَاشِ بنِ بَجَالَةَ بنِ مازِنِ ابْن ثَعْلَبَةَ بنِ سَعْدِ بنِ ذُبْيَانَ، وعَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الباهِلِيُّ، وسيأْتي بَقِيَّةُ نَسَبِه فِي ف ر ص وحُمَيْدُ بنُ ثَوْر، من بَنِي هِلالِ بنِ عامِر، فارسُ الضَّحْيَاءِ. وَفِي اللِّسَان ذَكَر {الأَعْوَرَ الشَّنِّىّ بَدَلَ الراعِي.} والعَوِرُ، ككَتِفٍ: الرَّدِئُ السَّرِيرَةِ قَبِيحُها، {كالمُعْوِر، من} العَوَرِ، وَهُوَ الشِّيْنُ والقُبْحُ. (و) {العَوْرَةُ: الخَلَلُ فِي الثَّغْرِ وغَيْرِه، وَقد يُوصَف بِهِ مَنْكُوراً فيكونُ للواحِدِ والجَمِيع بلَفْظٍ وَاحدٍ. وَفِي التَّنْزِيل: إِنَّ بُيُوتَنَا} عَوْرَةٌ. فأَفْرَدَ)
الوَصْفَ، والمَوْصُوفُ جَمْعٌ. وأَجْمَع القُرّاءُ على تَسْكِين الْوَاو من عَوْرَة، وقَرَأَ ابنُ عَبّاس رَضِيَ الله عَنْهُمَا وجَمَاعَةٌ من القُرّاءِ إِنَّ بُيوتَنا {عَوِرَةٌ، على فِعْلَة، وَهِي من شَواذّ القِرَاءَات، أَي ذَاتُ عَوْرَة، أَي لَيْسَت بحَرِيزَة، بل مُمْكِنَة للسُّرّاقِ لخُلُوِّهَا من الرِّجال. وقِيلَ: أَي} مُعْوِرَة، أَي بُيُوتنا مِمّا يَلِي العَدُوَّ ونحْنُ نُسْرَقُ مِنْهَا. فأَكْذَبَهُمُ الله تعالَى فَقَالَ: ومَا هِيَ {بِعَوْرَةٍ. ولَكِنْ يُرِيدُون الفِرارَ عَنْ نُصْرَة النَّبِيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. فمَنْ قَرَأَ عوِرَةٌ ذَكَّرَ وأَنَّثَ، وَمن قَرَأَ عَوْرَةٌ قَالَ فِي التَّذْكِيرِ والتَأْنِيث عَوْرَة، كالمَصْدر.} ومُسْتَعِير الحُسْنِ: طائِرٌ، نَقله الصاغَانيّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قولُهُمْ: كُسَيْرٌ {وعُوَيْرٌ، وكُلٌّ غَيْرُ خَيْر. قَالَ الجوهَرِيّ: يُقَال ذَلِك فِي الخَصْلَتَيْن المَكْرُهَتَيْن، وَهُوَ تَصْغِيرُ أَعْوَرَ مُرَخَّماً. ومثلُه فِي الأساس.} وعارَ الدَّمْعُ {يَعِيرُ} عَيَرَاناً: سالَ قَالَه ابنُ بُزُرْج، وأَنشد:
(ورُبَّتَ سَائل عَنّي حَفِىٍّ ... {أَعارَتْ عَيْنُه أَمْ لَمْ} تَعَارَا)
أَي أَدَمَعَتْ عَيْنُه وَالْبَيْت لِعَمْرِو بن أَحْمَر الباهليّ. وقالُوا: بَدَلٌ {أَعْوَرُ، مَثَلٌ يُضْرَب للمذموم يَخْلُف بَعْدَ الرَّجُلِ المَحْمُود. وَفِي حَدِيث أُمّ زَرْع: فاسْتَبْدَلْتُ بَعْدَه، وكُلُّ بَدَلٍ أَعْوَرُ. وَهُوَ من ذَلِك، قَالَ عبدُ الله بن هَمّامٍ السَلُوليّ لقُتَيْبَةَ بنِ مُسْلِم، ووُلِّىَ خُرَاسَانَ بَعْدَ يَزِيدَ بنِ المُهَلَّب:
(أَقُتَيْبَ قد قُلْنَا غَدَاةَ أَتَيْتَنَا ... بَدَلٌ لَعَمْرُكَ من يَزِيدٍ أَعْوَرُ)
ورُبَّمَا قالُوا خَلَفٌ أَعْوَرُ. قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
(فأَصْبَحْتُ أَمشِي فِي دِيَارٍ كأَنَّهَا ... خِلافَ دِيَارِ الكاهِلِيَّةِ عُورُ)
كأَنَّه جَمَع خَلَفاً على خِلاَفٍ مِثْل جَبَل وجِبَال. وبَنُو} الأَعْوَر: قَبيلَةٌ، سُمُّوا بذلك {لِعَوَرِ أَبِيهِم. فأَمَّا قَوْلُه: فِي بلادِ} الأَعْوَرِينَا. فعَلى الإِضافَةِ كالأَعْجَمِينَ، وَلَيْسَ بجَمْعِ أَعْوَر، لأَنّ مِثْلَ هَذَا لَا يُسَلَّم عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَقد يكون العَوَر فِي غَيْر الإِنسان، فيُقَال: بَعِيرٌ أَعْوَرُ. والأَعْوَرُ أَيضاً: الأَحْوَل.
وَقَالَ شَمِر: {عَوَّرتُ عُيُونَ المِيَاهِ، إِذا دَفَنْتَهَا وسَدَدْتَها. وعَوَّرْتُ الرَّكيَّة، إِذا كَبَسْتَها بالتُّراب حَتَّى تَنْسَدّ عُيُونُها. وَفِي الأَساس: وأَفْسَدَهَا حَتَّى نَضَب الماءُ، وَهُوَ مَجازٌ وَكَذَا} أَعَرْتُهَا. وَقد {عارَتْ هِي} تَعُورُ. وفَلاةٌ {عَوْرَاءُ: لَا ماءَ بهَا. وَفِي حَدِيث عُمَر وذَكَرَ امرَأَ القَيْس، فَقَالَ: افْتَقَرَ عَن مَعانٍ} عُورٍ. أَراد بِهِ المَعَانِيَ الغامِضَةَ الدَّقِيقَة. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: {العُوّارُ: البِئْرُ الَّتِي لَا يُسْتَقَى مِنْهَا. قَالَ:} وعَوَّرْتُ الرجلَ، إِذا اسْتَسْقاكَ فَلم تَسْقِه. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَيُقَال للمُسْتَجِيزِ الذِي يَطْلُب المَاءَ إِذا لم تَسْقِه: قد {عَوَّرْتَ شُرْبَه. قَالَ الفَرَزْدَق:)
(مَتَى مَا تَرِدْ يَوْماً سَفَارِ تَجِدْ بِهَا ... أَدَيْهِمَ يَرْمِي المُسْتَجِيزَ} المُعَوَّرَا)
سَفَارِ: اسمُ ماءٍ، والمُسْتَجِيز: الَّذِي يَطْلبُ الماءَ. وَيُقَال عَوَّرتُه عَن المَاءِ {تَعْوِيراً، أَي حَلاته.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ:} التَّعْوِيرُ: الرَّدُّ. {عَوَّرْتُهُ عَن حاجَتِه: رَدَدْته عَنْهَا. وَهُوَ مَجاز. وَيُقَال: مَا رَأَيْتُ عائرَ عَيْن، أَي أَحَداً يَطْرِفُ العَيْنَ} فيَعُورها. وَمن أَمْثَالِ العَرَبِ السَائِرَةِ: أَعْوَرُ عَيْنَكَ والحَجَرَ.
{والإِعْوار: الرِّيبَةُ. ورَجُلٌ} مُعْوِرٌ: قَبِيحُ السَّرِيرِة. ومكَانٌ مُعْوِرٌ: مَخُوفٌ. وَهَذَا مكانٌ مُعْوِرٌ، أَي يُخَافُ فِيهِ القَطْعُ، وَكَذَا مَكَانٌ عَوْرَةٌ، وَهُوَ من مَجَاز المَجَاز، كَمَا فِي الأَساس. وَفِي حَدِيث أَبي بَكْر رَضِيَ الله عنهُ قَالَ مَسْعُودُ بنُ هُنَيْدَةَ: رأَيْتُه وقَدْ طَلَع فِي طَرِيق {مُعْوِرة أَي ذَات عَوْرَة يُخَافُ فِيهَا الضَّلالُ والانْقِطَاع، وكُلُّ عَيْبٍ وخَلَل فِي شيْءٍ فهُوَ عَوْرَة. وشُيْءٌ مُعْوِرٌ وعَوِرٌ: لَا حافِظَ لَهُ.} والمُعْوِرُ: المُمْكِنُ البَيِّنُ الوَاضِحُ. وأَعْوَرَ لَك الصَّيْدُ، {وأَعْوَرَكَ: أَمْكَنَك، وَهُوَ مَجاز.
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: يُقَال:} تَعَوَّرَ الكِتَابُ، إِذا دَرَسَ، وَهُوَ مَجاز. وحكَى اللِّحْيَانيّ: أَرَى ذَا الدَهْرَ {- يَسْتعِيرنُي ثِيابِي. قَالَ: يَقُولُه الرَّجُلُ إِذا كَبِرَ وخَشىَ المَوْتَ. وفَسَّره الزمخشريّ فَقَالَ: أَي يَأْخُذُه مِنّي، وَهُوَ مَجَازُ المَجَازِ كَمَا فِي الأَسَاس. وَذكره الصاغانيّ أَيضاً. وقَولُ الشَّاعِرِ:
(كأَنَّ حَفِيفَ مِنْخَرِه إِذا مَا ... كَتَمْنَ الرَّبْوَ كِيرٌ} مُسْتَعَارُ)
كِيرٌ مُسْتَعَارٌ: أَي مُتعاوَرٌ أَو {اسْتُعِيرَ من صاحِبِه. وتَعَاوَرَتِ الرِّيَاحُ رَسْمَ الدّارِ حَتَّى عَفَتْه، أَي تَواظَبَتْ عَلَيْهِ قالَه اللَّيْثُ. وَهُوَ من مَجَازِ الْمجَاز. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا غَلَط، وَمعنى} تَعَاوَرَتِ الرِّياحُ رَسْمَ الدَّارِ، أَي تَدَاوَلَتْه، فمَرَّةً تَهُبّ جَنُوباً، ومَرّةً شَمَالاً، ومرَّة قَبُولاً، ومَرّة دَبُوراً. وَمِنْه قولُ الأَعْشَى:
(دِمْنَةٌ قَفْرَةٌ {تَعاوَرَها الصَّيْ ... فُ برِيحَيءنِ من صَباً وشَمَالِ)
} وعَوَّرْتُ عَلَيْهِ أَمْرَه تَعْوِيراً: قَبَّحْتُه، وَهُوَ مَجاز. والعَوَرُ، مُحَرَّكة: تَرْكُ الحَقّ. ويُقَال: إِنَّهَا! لَعَوْراءُ القُرِّ: يَعْنُونَ سَنَةً أَو غَدَاةً أَو لَيْلَةً حُكِى ذَلِك عَن ثَعْلَب. قلتُ: فيُقَال: لَيْلَةٌ عَوْراءُ القرُ، ِّ أَي لَيْسَ فِيهَا بَرْدٌ، وَكَذَلِكَ الغَداةُ والسَّنَةُ، وَنَقله الصاغانيّ أَيضاً. وَمن مَجازِ المَجَاز قَوْلُهم: الاسْمُ {تَعْتَوِرُه حَرَكَاتُ الإِعْرَابِ، وَكَذَا قَوْلُهم:} تَعَاوَرْنا {العَوارِيَّ، وَكَذَا قَوْلهم:} اسْتَعارَ سَهْماً من كِنَانَتِه، وَكَذَا قولُهم: سَيْفٌ {أُعِيرَتْهُ المَنِيَّةُ. قَالَ النابِغَةُ:
(وأَنْتَ رَبِيعٌ يَنْعَشُ الناسَ سَيْبُهُ ... وسَيْفٌ} أُعِيرَتْهُ المَنِيَّةُ قاطعُ)
وَقَالَ اللَّيْث: ودِجْلَةُ {العَوْرَاءُ بالعِرَاق بمَيْسَانَ ذكرَهُ صاحبُ اللِّسَان، وعَزاه الصاغانيّ.)
} والأَعاوِرُ: بَطْنٌ من العرَب، يقالُ لَهُم: بَنُو {الأَعْوَر. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: بَنو} عُوَار، كغُرَابٍ: قَبِيلَةٌ.
{وأَعارَتِ الدابَّةُ حافشرَها: قَلَبَتْه نَقله الصاغانيّ.} وعاوَرْتُ الشمسَ: راقَبْتُهَا نَقله الصاغانيّ.
{والإِعَارَةُ: اعْتِسَارُ الفَحْلِ النَاقَةَ نَقله الصاغانيُّ أَيضاً. وَفِي بَنِي سُلَيم أَبُو الأَعْوَر عُمَرُ بنُ سُفْيَانَ، صاحِبُ مُعَاوِيَة، ذكره ابنُ الكَلْبِيّ. قلتُ: قَالَ أَبو حاتِمٍ: لَا تَصِحُّ لَهُ صُحْبَةٌ، وكانَ عَلِيٌّ يَدْعُو عَلَيْهِ فِي القُنُوتِ. وأَبو الأَعْوَرِ الحارِث بن ظالشمٍ الخَزْرَجِيّ بَدْرِيّ، قِيلَ: اسْمُه كَعْبٌ، وقِيلَ: اسْمُه كُنْيَتُه.} والعَوْرَاءُ بِنْتُ أَبِي جَهْلٍ: هِيَ الَّتِي خَطَبَهَا عَلِيٌّ، وَقيل: اسْمُها جُوَيْرِيَةُ، {والعَوْرَاءُ لَقَبُها. وابْنَا} عُوَارٍ جَبَلانٍ، قَالَ الرّاعِي:
(بَلْ مَا تَذْكَّرُ من هنْدٍ إِذَا احْتَجَبَتْ ... بِابْنِيْ {عُوَارٍ وأَمْسَى دُوْنَهَا بُلَعُ)
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هما نَقَوَا رَمْل.} وأَعْوَرَ الرَّجُلُ: أَرابَ قَالَه ابنُ القَطّاع.
عور: عَور (بالتشديد): بتر، جذم، قطع عضوا منه. (بوشر).
عوَّر: أتلف، أفسد، شوَّه. (المقري 2: 249).
مُعَوَّر: فاسد، تالف، معطوب. (بوشر).
عَوَّر: قوَّر، قعّر، جوف. (فوك).
عوَّر: غش، خدع، تحايل على (فوك) وفيه نعوَّرك في عِور.
عَوَّر: جعله شرساً، صعب الرأس، عنيداً، عاصياً (فوك) لأن الكالا يذكر كلمة مُعَوَّر بمعنى شرس، صعب المراس، وفيه: revesaco صعب. (انظر: تعوَّر).
تعوَّر: تقوَّر، تقعَّر، تجوف. (فوك).
تعوَّر على: صار شرساً صعب الرأس. (فوك، ألكالا).
تَعاوَر. كُلَّما تعاورت الأسماء غيرك والكُنى: أي كلمى تداول الآخرون نفس الأسماء التي تسمى بها ونفس الكنى التي تكنى بها. (القلائد ص59).
استعار: ويقال أيضاً استعار لفلان. ففي كتاب الخطيب (ص32 و): استعار يوماً للقائد أبي الحسين بن كماشة جواداً ملوكياً.
عَوْر: أير، ذكر، عضو التناسل (هوست ص137).
عَوَر: شؤم. (عباد 1: 319، 364 رقم 226).
عَوِر: ما ليس له وسائل دفاع، ويقال بلد عَوِر. (تاريخ البربر 2: 214).
عِوَر: انظرها في مادة عَوّر.
عَوْرَة: تجمع على عور (معجم ابي الفداء).
عيرة: مستعار، مصطنع، مزيف (بوشر).
اسم عيرة: اسم نخلة. اسم مستعار للتنكر (بوشر).
وَجْه عيرة: قناع، وجه مستعار (بوشر، برجرن).
عَارّية: أطلق هذا الاسم على الجزية التي كان نصارى نجران يدفعونها حسب المعاهدة التي عقدوها مع النبي (ص). (معجم البلاذري).
عِوار (مثلثة العين): عيب. (بوشر) وهي كلمة مشتقة من العور (معجم الأسبانية ص219) وصاحب محيط المحيط (انظر المادة التالية) يؤيد أصل هذه الكلمة الذي ذكرته، وشك السيد دفيك (ص51) لا أساس له.
عوار: عيب، خلل، نقص (لين، بوشر). ويستعمل مجازاً فيقال: فابصر القوم عُوَار رأيهم (أخبار ص80). وضبط الكلمة في مخطوطتنا.
عوار: إهانة، مسبّه، شتيمة، قذيفة عيب (الكالا).
عوار: شراسة، صعوبة المراس. (فوك).
بالعوار: في اتجاه معاكس للشَعرْ، بالعكس (ألكالا).
العواريَّة: في اصطلاح التجار. البضاعة التي أصابها ماء البحر فنقصت قيمتها بذلك (محيط المحيط).
عيارة: مستعار، مصطنع، مزيف. (بوشر).
وعوَّاري: شجيرة يستعمل حطبها وقوداً للنار (دوماس عادات ص305).
مُعار. شَعْر معار: شعر مستعار، جمّة مركبة. (ألكالا).
وجْه معار: وجه مستعار، وجه متنكر، قناع، (الكالا).
معار: ذو وجه مستعار، متنكر. (ألكالا).
استعاري: نسبة إلى الاستعارة مجازي (بوشر).

عور: العَوَرُ: ذهابُ حِسِّ إِحدى العينين، وقد عَوِرَ عَوَراً وعارَ

يَعارُ واعْوَرَّ، وهو أَعْوَرُ، صحَّت العين في عَوِر لأَنه في معنى ما لا

بد من صحته، وهو أَعْوَرُ بيّن العَوَرِ، والجمع عُورٌ وعُوران؛

وأَعْوَرَ اللهُ عينَ فلان وعَوَّرَها، وربما قالوا: عُرْتُ عينَه.

وعَوِرَت عينُه واعْوَرَّت إِذا ذهب بصرها؛ قال الجوهري: إِنما صحت

الواو في عَوِرَت عينُه لصحتها في أَصله، وهو اعْوَرَّت، لسكون ما قبلها ثم

حُذِفت الزوائد الأَلفُ والتشديدُ فبقي عَوِرَ، يدل على أَن ذلك أَصله

مجيءُ أَخواته على هذا: اسْوَدَّ يَسْوَدُّ واحْمَرَّ يَحْمَرّ، ولا يقال في

الأَلوان غيره؛ قال: وكذلك قياسه في العيوب اعْرَجَّ واعْمَيَّ في عَرِج

وعَمِيَ، وإِن لم يسمع، والعرب تُصَغِّر الأَعْوَر عُوَيْراً، ومنه

قولهم كُسَيْرٌ وعُوَيْر وكلٌّ غَيْرُ خَيْر. قال الجوهري: ويقال في الخصلتين

المكروهتين: كُسَيْرٌ وعُوَيْر وكلٌّ غيرُ خَيْر، وهو تصغير أَعور

مرخماً. قال الأَزهري: عارَت عينُه تَعارُ وعَوِرَت تَعْورُ واعْوَرَّت

تَعْوَرُّ واعْوَارَّت تَعْوارُّ بمعنى واحد. ويقال: عارَ عينَه يَعُورُها إِذا

عَوَّرها؛ ومنه قول الشاعر:

فجاء إِليها كاسِراً جَفْنَ عَيْنه،

فقلتُ له: من عارَ عَيْنَك عَنْتَرهْ؟

يقول: من أَصابها بعُوّار؟ ويقال: عُرْتُ عينه أَعُورُها وأَعارُها من

العائِر. قال ابن بزرج: يقال عارَ الدمعُ يَعِيرُ عَيَراناً إِذا سال؛

وأَنشد:

ورُبَّتَ سائلٍ عنِّي حَفِيٍّ:

أَعارَتْ عينُه أَم لم تَعارا؟

أَي أَدَمَعَت عينُه؛ قال الجوهري: وقد عارَت عينُه تَعار، وأَورد هذا

البيت:

وسائلة بظَهْرِ الغيب عَنّي:

أَعارَتْ عينُه أَم لم تَعارا؟

قال: أَراد تعارَنْ، فوقف بالأَلف؛ قال ابن بري: أَورد هذا البيت على

عارت أَي عَوِرت، قال: والبيت لعمرو بن أَحمر الباهلي؛ قال: والأَلف في آخر

تعارا بدل من النون الخفيفة، أَبدل منها أَلفاً لمّا وقف عليها، ولهذا

سلمت الأَلف التي بعد العين إِذ لو لم يكن بعدها نون التوكيد لانحذفت،

وكنت تقول لم تَعَرْ كما تقول لم تَخَفْ، وإِذا أُلحقت النون ثبتت الأَلف

فقلت: لم تَخَافَنْ لأَن الفعل مع نون التوكيد مبني فلا يلحقه جزم. وقولهم:

بَدَلٌ أَعْوَر؛ مَثَلٌ يضرب للمذموم يخلف بعد الرجل المحمود. وفي حديث

أُمّ زَرْع: فاسْتَبْدَلت بعدَه وكلُّ بَدَلٍ أَعْوَر؛ هو من ذلك، قال

عبدالله بن هَمّام السّلُولي لقُتَيْبَة بن مسلم ووَليَ خراسان بعد يزيد بن

المهلّب:

أَقُتَيْبَ، قد قُلْنا غداةَ أَتَيْتَنا:

بَدَلٌ لَعَمْرُك من يَزيدٍ أَعْوَرُ

وربما قالوا: خَلَفٌ أَعْوَرُ؛ قال أَبو ذؤيب:

فأَصْبَحْتُ أَمْشِي في دِيارٍ، كأَنها

خِلافُ دِيار الكامِليّة عُورُ

كأَنه جمع خَلَفاً على خِلافٍ مثل جَبَل وجِبال. قال: والاسم العَوْرة.

وعُورانُ قَيْسٍ: خمسة شُعَراء عُورٌ، وهم الأَعْور الشَّنِّي

(* قوله:

«الأعور الشني» ذكر في القاموس بدله الراعي). والشمَّاخ وتميم ابن أُبَيّ

بن مُقْبِل وابن أَحمر وحُمَيْد بن ثور الهلالي. وبنو الأَعْور: قبيلة،

سموا بذلك لعَوَرِ أَبيهم؛ فأَما قوله: في بِلاد الأَعْورِينا؛ فعلى

الإِضافة كالأَعْجَمِينَ وليس بجمع أَعْوَر لأَن مثل هذا لا يُسَلّم عند

سيبويه. وعارَه وأَعْوَرَه وعَوَّرَه: صيَّره كذلك؛ فأَما قول جَبَلة:

وبِعْتُ لها العينَ الصحيحةَ بالعَوَرْ

فإِنه أَراد العَوْراء فوضع المصدر موضع الصفة، ولو أَراد العَوَر الذي

هو العرَض لقابَل الصحيحة وهي جوهر بالعَوَر وهو عرَضٌ، وهذا قبيح في

الصنْعة وقد يجوز أَن يريد العين الصحيحة بذات العَوَرِ فحذف، وكل هذا

لِيُقَابَلَ الجوهرُ بالجوهر لأَن مقابلة الشيء بنظيره أَذهبُ في الصُّنْع

والأَشْرَف في الوضع؛ فأَما قول أَبي ذؤيب:

فالعينُ بعدهمُ كأَن حِداقَها

سُمِلَت بِشَوْكٍ، فهي عُورٌ تَدْمَعُ

فعلى أَنه جعل كل جزء من الحدقة أَعْوَرَ أَو كلَّ قطعة منها عَوْراء،

وهذه ضرورة، وإِنما آثر أَبو ذؤيب هذا لأَنه لو قال: فهي عَوْرا تدمع،

لقصر الممدود فرأَى ما عَمِله أَسهلَ عليه وأَخفَّ. وقد يكون العَوَرُ في

غير الإِنسان؛ قال سيبويه: حدثنا بعض العرب أَن رجلاً من بني أَسد قال يوم

جَبَلة: واستقبله بَعِيرٌ أَعْور فَتَطيّر، فقال: يا بَنِيّ أَعْوَرَ وذا

نابٍ، فاستعمل الأَعْورَ للبعير، ووجه نصبه أَنه لم يرد أَن يسترشدهم

ليخبروه عن عَورِه وصحَّته، ولكنه نبّههم كأَنه قال: أَتستقبلون أَعْوَرَ

وذا ناب؟ فالاستقبالُ في حال تنبيهه إِيّاهم كان واقعاً كما كان التلَوُّن

والتنقل عندك ثابتين في الحال الأَول، وأَراد أَن يثبت الأَعْوَرَ

ليَحْذَرُوه، فأَما قول سيبويه في تمثيل النصب أَتَعَوَّرون فليس من كلام

العرب، إِنما أَراد أَن يُرِينَا البدل من اللفظ به بالفعل فصاغ فعلاً ليس من

كلام العرب؛ ونظير ذلك قوله في الأَعْيار من قول الشاعر:

أَفي السِّلْم أَعْياراً جَفاءً وغِلْظةً،

وفي الحَرْب أَشباهَ النِّساء العَوارِك؟

أَتَعَيَّرون، وكل ذلك إِنما هو ليصوغ الفعل مما لا يجري على الفعْل أَو

مما يقلّ جريه عليه. والأَعْوَرُ: الغراب، على التشاؤم به، لأَن

الأَعْورَ عندهم مشؤوم، وقيل: لخلاف حاله لأَنهم يقولون أَبْصَرُ من غراب،

قالوا: وإِنما سمي الغراب أَعْوَر لحدّة بصره، كما يقال للأَعمى أَبو بَصِير

وللحبَشِيّ أَبو البَيْضاء، ويقال للأَعمى بَصِير وللأَعْوَر الأَحْوَل.

قال الأَزهري: رأَيت في البادية امرأَة عَوْراء يقال لها حَوْلاء؛ قال:

والعرب تقول للأَحْوَل العين أَعْوَر، وللمرأَة الحَوْلاء هي عَوْراء،

ويسمى الغراب عُوَيْراً على ترخيم التصغير؛ قال: سمي الغراب أَعْوَرَ ويُصاح

به فيقال عُوَيْر عُوَيْر؛ وأَنشد:

وصِحَاحُ العُيونِ يُدْعَوْن عُورا

وقوله أَنشده ثعلب:

ومَنْهل أَعْوَر إِحْدى العَيْنَيْن،

بَصِير أُخرى وأَصَمّ الأُذُنَيْن

فسره فقال: معنى أَعْوَر إِحدى العينين أَي فيه بئران فذهبت واحدة فذلك

معنى قوله أَعْوَر إِحدى العينين، وبقيت واحدة فذلك معنى قوله بَصِير

أُخرى، وقوله أَصَمّ الأُذنين أَي ليس يُسْمَع فيه صَدًى.

قال شمر: عَوَّرْت عُيونَ المياه إِذا دَفَنْتها وسدَدْتها، وعَوَّرْت

الركيّة إِذا كَبَسْتها بالتراب حتى تنسدّ عيونها. وفلاة عَوْراء: لا ماء

بها. وعَوَّرَ عين الراكية: أَفسدها حتى نَضَبَ الماءُ. وفي حديث عُمَر

وذكَرَ امرأَ القيس فقال: افْتَقَر عن معانٍ عُورٍ؛ العُورُ جمع أَعْوَر

وعَوْراء وأَراد به المعاني الغامضة الدقيقة، وهو من عَوَّرْت الركيّة

وأَعَرْتُها وعُرْتُها إِذا طَمَمْتها وسددت أَعينها التي ينبَع منها الماء.

وفي حديث عليٍّ: أَمرَه أَن يُعَوِّرَ آبارَ بَدْرٍ أَي يَدْفِنها

ويَطُمّها؛ وقد عارَت الركيةُ تَعُور. وقال ابن الأَعرابي: العُوَارُ البئر

التي لا يستقى منها. قال: وعَوَّرْت الرجل إِذا اسْتَسْقاك فلم تَسْقِه.

قال الجوهري: ويقال للمستجيز الذي يطلب الماء إِذا لم تسقه: قد عَوَّرْت

شُرْبَه؛ قال الفرزدق:

متى ما تَرِدْ يَوْماً سَفارِ، تَجِدْ به

أُدَيْهم، يَرْمي المُسْتَجِيز المُعَوَّرا

سفارِ: اسم ماء. والمستجيز: الذي يطلب الماء. ويقال: عَوَّرْته عن الماء

تَعْوِيراً أَي حَـَّلأْته. وقال أَبو عبيدة: التَّعْوِيرُ الردّ.

عَوَّرْته عن حاجته: رددته عنها. وطريق أَعْوَرُ: لا عَلَم فيه كأَنّ ذلك

العَلَم عَيْنُه، وهو مثل.

والعائرُ: كل ما أَعَلَّ العينَ فعقَر، سمي بذلك لأَن العين تُغْمَضُ له

ولا يتمكن صاحبها من النظر لأَن العين كأَنها تَعُور. وما رأَيت عائرَ

عَيْنٍ أَي أَحداً يَطْرِف العين فيَعُورها. وعائرُ العين: ما يملؤُها من

المال حتى يكاد يَعُورُها. وعليه من المال عائرةُ عَيْنَيْن وعَيِّرَةُ

عينين؛ كلاهما عن اللحياني، أَي ما يكاد من كثرته يَفْقأُ عينيه، وقال

مرة: يريد الكثرة كأَنه يملأُ بصره. قال أَبو عبيد: يقال للرجل إِذا كثر

مالُه: تَرِدُ على فلان عائرةُ عين وعائرةُ عينين أَي ترد عليه إِبلٌ كثيرة

كأَنها من كثرتها تملأُ العينين حتى تكاد تَعُورهما أَي تَفْقَؤُهما.

وقال أَبو العباس: معناه أَنه من كثرتها تَعِيرُ فيها العين؛ قال الأَصمعي:

أَصل ذلك أَن الرجل من العرب في الجاهلية كان إِذا بلغ إِبلُه أَلفاً

عارَ عَينَ بَعِير منها، فأَرادوا بعَائرة العين أَلفاً من الإِبل تَعُورُ

عينُ واحد منها. قال الجوهري: وعنده من المال عائرةُ عينٍ أَي يَحارُ فيه

البصر من كثرته كأَنه يملأُ العين فيَعُورُها. والعائرُ كالظَّعْنِ أَو

القذَى في العين: اسم كالكاهِل والغارِب، وقيل: العائرُ الرَّمَد، وقيل:

العائرُ بَثْرٌ يكون في جَفْن العين الأَسفل، وهو اسم لا مصدر بمنزلة

النالِج والناعِر والباطِل، وليس اسم فاعل ولا جارياً على معتل، وهو كما تراه

معتل. وقال الليث: العائرُ غَمَصة تمَضُّ العين كأَنما وقع فيها قَذًى،

وهو العُوّار. قال: وعين عائرةٌ ذات عُوّار؛ قال: ولا يقال في هذا المعنى

عارَت، إِنما يقال عارَت إِذا عَوِرَت، والعُوّار، بالتشديد، كالعائر،

والجمع عَواوِير: القذى في العين؛ يقال: بعينه عُوّار أَي قذى؛ فأَما

قوله:وكَحَّلَ العَيْنَيْنِ بالعَواوِر

فإِنما حذف الياء للضرورة ولذلك لم يهمز لأَن الياء في نية الثبات، فكما

كان لا يهمزها والياء ثابتة كذلك لم يهمزها والياء في نية الثبات. وروى

الأَزهري عن اليزيدي: بعَيْنِه ساهِكٌ وعائرٌ، وهما من الرمد. والعُوّار:

الرمد. والعُوّار: الرمص الذي في الحدقة. والعُوّارُ: اللحم الذي ينزع

من العين بعدما يُذَرّ عليه الذّرور، وهو من ذلك.

والعَوْراء: الكلمة القبيحة أَو الفَعْلة القَبيحة، وهو من هذا لأَن

الكلمة أَو الفعلة كأَنها تَعُور العين فيمنعها ذلك من الطُّمْوحِ وحِدّةِ

النظر، ثم حَوّلوها إِلى الكلمة والفعلةِ على المَثَل، وإِنما يريدون في

الحقيقة صاحبها؛ قال ابن عنقاء الفزاري يمدح ابن عمه عُمَيْلة وكان عميلة

هذا قد جبره من فقر:

إِذا قِيلَت العَوْراءُ أَغْضَى، كأَنه

ذليلٌ بلا ذُلٍّ، ولو شاء لانْتَصَرْ

وقال آخر:

حُمِّلْت منه على عَوْراءَ طائِشةٍ،

لم أَسْهُ عنها ولم أَكْسِرْ لها فَزَعا

قال أَبو الهيثم: يقال للكلمة القبيحة عَوْراء، وللكلمة الحسْناء:

عَيْناء؛ وأَنشد قول الشاعر:

وعَوْراء جاءت من أَخٍ، فرَدَدْتُها

بِسالمةِ العَيْنَيْنِ، طالبةً عُذْرا

أَي بكلمة حسَنَة لم تكن عَوْراء. وقال الليث: العَوْراء الكلمة التي

تَهْوِي في غير عقل ولا رُشْد. قال الجوهري: الكلمة العَوْراء القبيحة، وهي

السَّقْطة؛ قال حاتم طيء:

وأَغْفِرُ عَوْراءَ الكريم ادِّخارَه،

وأُعْرِضُ عن شَتْمِ اللَّئِيم تَكَرُّما

أَي لادخاره. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: يَتَوَضَّأُ أَحدكم من

الطَّعام الطيّبِ ولا يَتَوَضَّأُ من العَوْراء يقولُها أَي الكلمة القبيحة

الزائغة عن الرُّشد. وعُورانُ الكلامِ: ما تَنْفِيه الأُذُن، وهو منه،

الواحدة عَوْراء؛ عن أَبي زيد، وأَنشد:

وعَوْراء قد قيَلتْ، فلم أَسْتَمِعْ لها،

وما الكَلِمُ العُورانُ لي بِقَتُولِ

وَصَفَ الكَلِمَ بالعُورانِ لأَنه جمع وأَخبر عنه بالقَتُول، وهو واحد

لأَن الكلم يذكر ويؤنث، وكذلك كل جمع لا يُفارِق واحده إِلا بالهاء ولك

فيه كل ذلك. والعَوَرُ: شَيْنٌ وقُبْحٌ. والأَعْوَرُ: الرديء من كل شيء. في

الحديث: لمّا اعترض أَبو لَهَبٍ على النبي، صلى الله عليه وسلم، عند

إِظهار الدَّعْوة قال له أَبو طالب: يا أَعْوَرُ، ما أَنتَ وهذا؟ لم يكن

أَبو لهب أَعْوَرَ ولكن العرب تقول الذي ليس له أَخٌ من أُمّه وأَبيه

أَعْوَر، وقيل: إِنهم يقولون للرديء من كل شيء من الأُمور والأَخلاق أَعْوَر،

وللمؤنث منه عَوْراء. والأَعْوَرُ: الضعيف الجبان البَلِيد الذي لا يَدُلّ

ولا يَنْدَلّ ولا خير فيه؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد للراعي:

إِذا هابَ جُثْمانَه الأَعْوَرُ

يعني بالجُثْمان سوادَ الليل ومُنْتَصَفه، وقيل: هو الدليل السيِّء

الدلالة. والعُوّار أَيضاً: الضعيف الجبان السريع الفرار كالأَعْور، وجمعه

عواوير؛ قال الأَعشى:

غير مِيلٍ ولا عَواوِير في الهيـ

ـجا، ولا عُزّلٍ ولا أَكْفالِ

قال سيبويه: لم يُكْتَفَ فيه بالواو والنون لأَنهم قلما يصفون به المؤنث

فصار كمِفْعال ومِفْعِيل ولم يَصِرْ كفَعّال، وأَجْرَوْه مُجْرَى الصفة

فجمعوه بالواو والنون كما فعلوا ذلك في حَسَّانٍ وكَرّام. والعُوّار

أَيضاً: الذين حاجاتهم في أَدْبارِهم؛ عن كراع. قال الجوهري: جمع العُوّار

الجبان العَواوِيرُ، قال: وإِن شئت لم تُعَوِّضْ في الشعر فقلت العواور؛

وأَنشد عجز بيت للبيد يخاطب عمّه ويُعاتِبه:

وفي كلِّ يوم ذي حِفاظٍ بَلَوْتَنِي،

فقُمْتُ مَقاماً لم تَقُمْه العَواوِرُ

وقال أَبو علي النحوي: إِنما صحت فيه الواو مع قربها من الطرف لأَن

الياء المحذوفة للضرورة مرادة فهي في حكم ما في اللفظ، فلما بعدت في الحكم من

الطَّرف لم تقلب همزة. ومن أَمثال العرب السائرة: أَعْوَرُ عَيْنَك

والحَجَر.

والإِعْوَار: الرِّيبةُ. ورجل مُعْوِرٌ: قبيح السريرة. ومكان مُعْوِر:

مخوف. وهذا مكان مُعْوِر أَي يُخاف فيه القطع. وفي حديث أَبي بكر، رضي

الله عنه: قال مسعود بن هُنَيْدة: رأَيته وقد طلَع في طريقٍ مُعْوِرة أَي

ذات عَوْرة يُخاف فيها الضلال والانقطاع. وكلّ عَيْبٍ وخلل في شيء، فهو

عَوْرة وشيء مُعْوِر وعَوِرٌ: لا حافظ له.

والعَوَارُ والعُوار، بفتح العين وضمها: خرق أَو شق في الثوب، وقيل: هو

عيب فيه فلم يعين ذلك؛ قال ذو الرمة:

تُبَيِّنُ نِسْبةَ المُزَنِيِّ لُؤْماً،

كما بَيَّنْتَ في الأُدُم العُوارا

وفي حديث الزكاة: لا تؤخذ في الصدقة هَرِمةٌ ولا ذاتُ عَوار؛ قال ابن

الأَثير: العَوارُ، بالفتح، العيب، وقد يضم.

والعَوْرةُ: الخَلَلُ في الثَّغْر وغيره، وقد يوصف به منكوراً فيكون

للواحد والجمع بلفظ واحد. وفي التنزيل العزيز: إِنّ بُيوتَنا عَوْرةٌ؛

فأَفرد الوصف والموصوفُ جمع، وأَجمع القُرّاء على تسكين الواو من عَوْرة، ولكن

في شواذ القراءات عَوِرة على فَعِلة، وإِنما أَرادوا: إن بُيوتَنا

عَوْرة أَي مُمْكِنة للسرَّاق لخلُوِّها من الرجال فأَكْذَبَهم الله عز وجل

فقال: وما هي بعَوْرَةٍ ولكن يُرِيدون الفِرار؛ وقيل معناه: إِن بيوتنا

عَوْرة أَي مُعْوِرة أَي بيوتنا مما يلي العَدُوِّ ونحن نُسْرَق منها

فأَعْلَم اللهُ أَنَّ قصدَهم الهربُ. قال: ومن قرأَها عَوِرة فمعناها ذات

عَوْرة. إِن يُرِيدون إِلا فِراراً؛ المعنى: ما يريدون تحرُّزاً مِن سَرَقٍ

ولكن يريدون الفِرارَ عن نُصْرة النبي، صلى الله عليه وسلم، وقد قيل: إِن

بُويتَنا عَوْرة أَي ليست بِحَرِيزة، ومن قرأَ عَوِرة ذَكَّر وأَنَّث، ومن

قرأَ عَوْرة قال في التذكير والتأْنيث والجمع عَوْرة كالمصدر. قال

الأَزهري: العَوْرة في الثُّغُور وفي الحُروبِ خَلَلٌ يُتَخَوَّف منه القتل.

وقال الجوهري: العَوْرة كل خَلَل يُتَخَوَّف منه من ثَغْرٍ أَو حَرْب.

والعَوْرة: كل مَكْمَنٍ للسَّتْر. وعَوْرةُ الرجل والمرأَة: سوْأَتُهما،

والجمع عَوْرات، بالتسكين، والنساء عَوْرة؛ قال الجوهري: إِنما يحرك الثاني

من فَعْلة في جمع الأَسماء إِذا لم يكن باءً أَو واواً، وقرأَ بعضهم:

عَوَرات النساء، بالتحريك. والعَوْرةُ: الساعة التي هي قَمِنٌ من ظهور

العَوْرة فيها، وهي ثلاث ساعات: ساعة قبل صلاة الفجر، وساعة عند نصف النهار،

وساعة بعد العشاء الآخرة. وفي التنزيل: ثلاثُ عَوْراتٍ لكم؛ أَمر الله

تعالى الوِلْدانَ والخَدَمَ أَن لا يدخلوا في هذه الساعات إِلا بتسليم منهم

واستئذان. وكلُّ أَمر يستحيا منه: عَوْرة. وفي الحديث: يا رسول الله،

عَوْراتُنا ما نأْتي منها وما نَذَرُ؟ العَوْرات: جمع عَوْرة، وهي كل ما

يستحيا منه إِذا ظهر، وهي من الرجل ما بين السرة والركبة، ومن المرأَة الحرة

جميعُ جسدها إِلا الوجه واليدين إِلى الكوعين، وفي أَخْمَصِها خلاف، ومن

الأَمَة مثلُ الرجل، وما يبدو منها في حال الخدمة كالرأْس والرقبة

والساعد فليس بِعَوْرة. وسترُ العَوْرة في الصلاة وغيرِ الصلاة واجبٌ، وفيه

عند الخلوة خلاف. وفي الحديث: المرأَة عَوْرة؛ جعلها نفسَها عَوْرة لأَنها

إِذا ظهرت يستحيا منها كما يستحيا من العَوْرة إِذا ظهرت.

والمُعْوِرُ: المُمْكِن البيِّن الواضح. وأَعْوَرَ لك الصيد أَي

أَمْكَنك. وأَعْوَرَ الشيءُ: ظهر وأَمكن؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد

لكُثَيّر:كذاك أَذُودُ النَّفْسَ، يا عَزَّ، عنكمُ،

وقد أَعْوَرَت أَسْرارُ مَن لا يَذُودُها

أَعْوَرَتْ: أَمكنت، أَي من لم يَذُد نفسَه عن هواها فحُشَ إِعْوارُها

وفشَتْ أَسرارُها. وما يُعْوِرُ له شيء إِلا أَخذه أَي يظهر. والعرب تقول:

أَعْوَرَ منزلُك إِذا بَدَتْ منه عَوْرةٌ، وأَعْوَرَ الفارِسُ إِذا كان

فيه موضع خلل للضرب؛ وقال الشاعر يصف الأَسد:

له الشَّدّةُ الأُولى إِذا القِرْن أَعْورَا

وفي حديث علي، رضي الله عنه: لا تُجْهِزوا على جَريح ولا تُصِيبُوا

مُعْوِراً؛ هو من أَعْوَر الفارسُ إِذا بدا فيه موضع خللٍ للضرب. وعارَه

يَعُوره أَي أَخذه وذهب به. وما أَدْرِي أَيُّ الجرادِ عارَه أَي أَيّ الناس

أَخذه؛ لا يستعمل إِلا في الجحد، وقيل معناه وما أَدري أَيّ الناس ذهب به

ولا مُسْتَقْبَل له. قال يعقوب: وقال بعضهم يَعُوره، وقال أَبو شبل:

يَعِيره، وسيذكر في الياء أَيضاً. وحكى اللحياني: أَراك عُرْته وعِرْته أَي

ذهبت به. قال ابن جني: كأَنهم إِنما لم يكادوا يستعملون مضارع هذا الفعل

لمّا كان مثلاً جارياً في الأَمر المنقضي الفائت، وإِذا كان كذلك فلا وجه

لذكر المضارع ههنا لأَنه ليس بمُنْقَضٍ ولا ينطقون فيه بيفعل، ويقال:

معنى عارَه أَي أَهلكه. ابن الأَعرابي: تَعَوّرَ الكتابُ إِذا دَرَسَ.

وكتاب أَعْوَرُ: دارِسٌ. قال: والأَعْور الدليل السيء الدلالة لا يحسن أَن

يَدُلّ ولا يَنْدَلّ، وأَنشد:

ما لَكَ، يا أَعْوَرُ، لا تَنْدَلّ،

وكيف يَنْدَلّ امْرؤٌ عِتْوَلّ؟

ويقال: جاءه سهم عائرٌ فقَتَله، وهو الذي لا يُدْرَى مَن رماه؛ وأَنشد

أَبو عبيد:

أَخْشَى على وَجْهِك يا أَمير،

عَوائِراً من جَنْدَل تَعِير

وفي الحديث: أَن رجلاً أَصابه سهم عائِرٌ فقَتَله؛ أَي لا يدري من رماه.

والعائِرُ من السهام والحجارةِ: الذي لا يدرى مَن رماه؛ وفي ترجمة نسأَ:

وأَنشد لمالك بن زغبة الباهلي:

إِذا انْتَسَأُوا فَوْتَ الرِّماح، أَتَتْهُمُ

عَوائِرُ نَبْلٍ، كالجَرادِ نُطِيرُها

قال ابن بري: عَوائِرُ نَبْلٍ أَي جماعة سهام متفرقة لا يدرى من أَين

أَتت.

وعاوَرَ المكاييل وعَوَّرَها: قدَّرَها، وسيذكر في الياء لغة في

عايَرَها.

والعُوّارُ: ضرب من الخَطاطِيف أَسود طويل الجناحين، وعَمَّ الجوهري

فقال: العُوّار، بالضم والتشديد، الخُطّاف؛ وينشد:

كما انْقَضَّ تَحْتَ الصِّيقِ عُوّارُ

الصِّيق: الغبار.

والعُوّارَى: شجرة يؤخذ جِراؤُها فتُشْدَخ ثم تُيَبَّس ثم تُذَرَّى ثم

تحمل في الأَوعية إِلى مكة فتباع ويتخذ منها مَخانِقُ. قال ابن سيده:

والعُوَّار شجرة تنبت نِبْتة الشَّرْية ولا تشِبُّ، وهي خضراء، ولا تنبت إِلا

في أَجواف الشجر الكبار. ورِجْلة العَوْراء: بالعراق بِمَيْسان.

والعارِيّة والعارةُ: ما تداوَلُوه بينهم؛ وقد أَعارَه الشيءَ وأَعارَه

منه وعاوَرَه إِيَّاه. والمُعاوَرة والتَّعاوُر: شبه المُدَاوَلة

والتّداوُل في الشيء يكون بين اثنين؛ ومنه قول ذي الرمة:

وسَقْطٍ كعَيْنِ الدِّيك عاوَرْتُ صاحبي

أَباها، وهَيَّأْنا لِمَوْقِعها وكْرا

يعني الزند وما يسقط من نارها؛ وأَنشد ابن المظفر:

إِذا رَدَّ المُعاوِرُ ما استْعَارا

وفي حديث صفوان بن أُمية: عارِيّة مضمونة؛ مُؤدّاة العارِيّة يجب ردُّها

إِجماعاً مهما كانت عينُها باقية، فإِن تَلِفَت وجبَ ضمانُ قيمتها عند

الشافعي، ولا ضمان فيها عند أَبي حنيفة. وتَعَوّرَ واسْتَعار: طلب

العارِيّة. واسْتَعارَه الشيءَ واسْتَعارَه منه: طلب منه أَن يُعِيرَه إِيّاه؛

هذه عن اللحياني: وفي حديث ابن عباس وقصة العجل: من حُلِيٍّ تَعَوَّرَه

بنو إِسرائيل أَي اسْتَعارُوه. يقال: تعوَّر واسْتَعار نحو تعجّب

واسْتَعْجَب. وحكى اللحياني: أَرى ذا الدهرَ يَسْتَعِيرُني ثيابي، قال: يقوله

الرجل إِذا كَبِر وخَشِيَ الموت. واعْتَوَروا الشيءَ وتَعوَّرُوه

وتَعاوَرُوه: تداوَلُوه فيما بينهم؛ قال أَبو كبير:

وإِذا الكُماةُ تَعاوَرُوا طَعْنَ الكُلى،

نَذَرُ البِكَارَة في الجَزاءِ المُضْعَفِ

قال الجوهري: إِنما ظهرت الواو في اعْتَوَرُوا لأَنه في معنى تَعاوَرُوا

فبُنِيَ عليه كما ذكرنا في تجاوَرُوا. وفي الحديث: يَتَعَاوَرُون على

مِنْبَرِي أَي يختلفون ويتناوبون كلّما مضى واحد خَلَفَه آخَرُ. يقال:

تَعاوَرَ القومُ فلاناً إِذا تَعاوَنْوا عليه بالضرب واحداً بعد واحد. قال

الأَزهري: وأَما العارِيّة والإِعارةُ والاسْتِعارة فإِن قول العرب فيها:

هم يَتَعاوَرُون العَوَارِيَّ ويَتَعَوَّرُونها، بالواو، كأَنهم أَرادوا

تفرقة بين ما يتردّد من ذات نفسه وبين ما يُرَدَّد. قال: والعارِيّة

منسوبة إِلى العارَة، وهو اسم من الإِعارة. تقول: أَعَرْتُه الشيء أُعِيره

إِعارة وعَارةً، كما قالوا: أَطَعْتُه إِطاعة وطاعة وأَجَبْتُه إِجابة

وجابة؛ قال: وهذا كثير في ذوات الثلاثة، منها العارة والدَّارة والطاقة وما

أَشبهها. ويقال: اسْتَعَرْت منه عارِيّةً فأَعارَنِيها؛ قال الجوهري:

العارِيّة، بالتشديد، كأَنها منسوبة إِلى العارِ لأَن طلَبَها عارٌ وعيْبٌ؛

وينشد:

إِنما أَنْفُسُنا عاريّة،

والعَواريّ قصارٌ أَن تُرَدّ

العارةُ: مثل العارِيّة؛ قال ابن مقبل:

فأَخْلِفْ وأَتْلِفْ، إِنما المالُ عارةٌ،

وكُلْه مع الدَّهْرِ الذي هو آكِلُهْ

واستعارَه ثوباً فأَعَارَه أَباه، ومنه قولهم: كِيرٌ مُسْتعار؛ وقال بشر

بن أَبي خازم:

كأَن حَفِيفَ مَنْخِره، إِذا ما

كَتَمْنَ الرَّبْوَ، كِيرٌ مُسْتَعارُ

قيل: في قوله مستعار قولان: أَحدهما أَنه اسْتُعِير فأُشْرِع العملُ به

مبادرة لارتجاع صاحبه إِيَّاه، والثاني أَن تجعله من التَّعاوُرِ. يقال:

اسْتَعَرْنا الشيء واعْتَوَرْناه وتَعاوَرْنَاه بمعنى واحد، وقيل:

مُسْتَعار بمعنى مُتعاوَر أَي مُتداوَل. ويقال: تَعاوَرَ القومُ فلاناً

واعْتَوَرُوه ضَرْباً إِذا تعاونوا عليه فكلما أَمْسَكَ واحد ضربَ واحدٌ،

والتعاوُر عامٌّ في كل شيء. وتَعاوَرت الرياحُ رَسْمَ الدار حتى عَفَّتْه أَي

تَواظَبت عليه؛ قال ذلك اللليث؛ قال الأَزهري: وهذا غلط، ومعنى تعاوَرت

الرياحُ رَسْمَ الدار أَي تَداوَلَتْه، فمرَّةً تهب جَنوباً ومرة شَمالاً

ومرَّة قَبُولاً ومرة دَبُوراً؛ ومنه قول الأَعشى:

دِمْنة قَفْزة، تاوَرها الصَّيْـ

ـفُ برِيحَيْنِ من صَباً وشَالِ

قال أَبو زيد: تعاوَرْنا العَوارِيَّ تعاوُراً إِذا أَعارَ بعضُكم

بعضاً، وتَعَوَّرْنا تَعوُّراً إِذا كنت أَنت المُسْتَعِيرَ، وتَعاوَرْنا

فلاناً ضَرْباً إِذا ضربته مرة ثم صاحبُك ثم الآخرُ. وقال ابن الأَعرابي:

التَّعاوُرُ والاعْتِزَارُ أَن يكون هذا مكان هذا، وهذا مكان هذا. يقال:

اعْتَوَراه وابْتدّاه هذا مرة وهذا مرة، ولا يقال ابْتَدّ زيد عمراً ولا

اعْتَوَرَ زيدٌ عمراً.

أَبو زيد: عَوَّرْت عن فلان ما قيل له تَعْوِيراً وعَوَّيْت عنه

تَعْوِيةً أَي كذّبت عنه ما قيل له تكذيباً ورَدَدْت. وعَوّرْته عن الأَمر:

صرَفته عنه. والأَعْوَرُ: الذي قد عُوِّرَ ولم تُقْضَ حاجتُه ولم يُصِبْ ما

طلب وليس من عَوَر العين؛ وأَنشد للعجاج:

وعَوَّرَ الرحمنُ مَن وَلّى العَوَرْ

ويقال: معناه أَفسد من وَلاَّه وجعله وَليَّاً للعَوَر، وهو قبح الأَمر

وفسادُه. تقول: عَوَّرْت عليه أَمَره تَعْوِيراً أَي قَبَّحْته عليه.

والعَوَرُ: تَرْكُ الحقّ. ويقال: عَاوَرَه الشيءَ أَي فعلَ به مثلَ ما فعل

صاحبُه به. وعوراتُ الجبال: شقوقها؛ وقول الشاعر:

تَجاوَبَ بُومُها في عَوْرَتَيْها،

إِذا الحِرْباء أَوْفى للتَّناجي

(* قوله: «تجاوب بومها إلخ» في شرح القاموس ما نصه: هكذا أَنشده الجوهري

في الصحاح. وقال الصاغاني: والصواب غورتيها، بالغين معجمة، وهما

جانبتاها. وفي البيت تحريف والرواية: أَوفى للبراح، والقصيدة حائية، والبيت لبشر

بن أَبي خازم).

قال ابن الأَعرابي: أَراد عَوْرَتى الشمس وهما مشرقها ومغربها.

وإِنها لَعَوْراء القُرِّ: يَعُنون سَنَة أَو غداة أَو ليلة؛ حكي ذلك عن

ثعلب. وعَوائرُ من الجراد: جماعات متفرقة. والعَوارُ: العَيْب؛ يقال:

سِلْعَة ذات عَوارٍ، بفتح العين وقد تضم.

وعُوَيْرٌ والعُوَيْرُ: اسم رجل؛ قال امرؤ القيس:

عُوَيْرٌ، ومَن مِثْلُ العُوَيْرِ ورَهْطِه؟

وأَسْعَدُ في لَيلِ البَلابِل صَفْوانُ

وعُوَيرْ: اسم موضع. والعُوَيْر: موضع على قبْلة الأَعْوريَّة، هي قرية

بني محجنِ المالكيّين؛ قال القطامي:

حتى وَرَدْنَ رَكيّات العُوَيْرِ، وقد

كادَ المُلاءُ مِنَ الكتان يَشْتَعِلُ

وابنا عُوارٍ: جبلان؛ قال الراعي:

بل ما تَذَكَّرُ مِن هِنْدٍ إِذا احْتَجَبَتْ،

يا ابْنَيْ عُوَارٍ، وأَمْسى دُونها بُلَعُ

(* قوله: «بل ما تذكر إلخ» هكذا في الأَصل والذي في ياقوت:

ماذا تذكر من هند إِذا احتجبت

يا بني عوار وادنى دارها بلع).

وقال أَبو عبيدة: ابنا عُوارٍ نَقَوَا رمْلٍ. وتَِار: جبل بنجد؛ قال

كثير:

وما هبت الأَرْواحُ تَجْري، وما ثَوى مُقِيماً بِنَجْدٍ عَوْفُها

وتِعارُها

قال ابن سيده: وهذه الكلمة يحتمل أَن تكون في الثلاثي الصحيح والثلاثي

المعتل.

عرق

Entries on عرق in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 15 more
(عرق) : العِراقُ: حرْفُ الرِّيشِ، قال النَّظارُ:
وكَفَّ أَطْراف العِراقِ الخُرَّجِ
كمثْل خَطِّ الحاجِبِ المُزَجَّجِ
ع ر ق: (الْعَرَقُ) الَّذِي يَرْشَحُ وَقَدْ (عَرِقَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَهُوَ أَيْضًا الزِّنْبِيلُ. وَ (عِرْقُ) الشَّجَرَةِ جَمْعُهُ (عُرُوقٌ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» وَ (الْعِرْقُ) الظَّالِمُ أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ إِلَى أَرْضٍ قَدْ أَحْيَاهَا غَيْرُهُ فَيَغْرِسَ فِيهَا أَوْ يَزْرَعَ لِيَسْتَوْجِبَ بِهِ الْأَرْضَ. وَذَاتُ (عِرْقٍ) مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ. وَ (الْعِرَاقُ) بِلَادٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَقِيلَ: هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَ (الْعِرَاقَانِ) الْكُوفَةُ وَالْبَصْرَةُ. وَأَعْرَقَ الرَّجُلُ أَيْ صَارَ إِلَى الْعِرَاقِ. 
عرق وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أُتي بعرق من تمر. قَالَ الْأَصْمَعِي: أصل الْعرق السفيفة المنسوجة من الخوص قبل أَن تجْعَل مِنْهَا زبيلا فَسُمي الزبيل عرقا لذَلِك وَيُقَال لَهُ: العرقة أَيْضا وَكَذَلِكَ كل شَيْء مصطف مثل الطير إِذا اصطفت فِي السَّمَاء فَهِيَ عرقة. قَالَ غير الْأَصْمَعِي: وَكَذَلِكَ كل شَيْء مضفور فَهُوَ الْعرق. قَالَ وَقَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ: [الْكَامِل] نَغْدُو فَنَتَرُكُ فِي المزاحِفِ مَن ثَوىَ ... ونُمِرُّ فِي العَرَقات مَن لم يُقْتَلِ

يَعْنِي نأسرهم فنشدهم فِي العرقات وَهِي النسوع.
عرق وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: من أحيى أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعْرقٍ ظَالِم حقٌّ. قَالَ الجُمَحِي: قَالَ هِشَام: العِرق الظَّالِم أَن يَجِيء الرجل إِلَى أَرض قد أَحْيَاهَا رَجُل قبله فيغرس فِيهَا غرسا أَو يُحدث فِيهَا حَدثا ليستوجب بِهِ الأَرْض هَذَا الْكَلَام أَو نَحوه قَالَ أَبُو عُبَيْد فَهَذَا التَّفْسِير فِي الحَدِيث الأول وَمِمَّا يُحَقّق ذَلِك حَدِيث آخر سَمِعت عباد بْن الْعَوام يحدثه مثل هَذَا الحَدِيث قَالَ قَالَ عُرْوَة: فَلَقَد أَخْبرنِي الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا الحَدِيث أَن رجلا غرس فِي أَرض رَجُل من الْأَنْصَار نخلا فاختصما إِلَى رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَقضى للْأَنْصَارِيِّ بأرضه وَقضى على الآخر أَن ينْزع نَخْلَة قَالَ: فَلَقَد رَأَيْتهَا يُضرب فِي أُصُولهَا بالفُؤوس وَإِنَّهَا لنخل عَم.
(ع ر ق) : (الْعَرْقُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْعَظْمُ الَّذِي عَلَيْهِ لَحْمٌ وَاَلَّذِي لَا لَحْمَ عَلَيْهِ وَقِيلَ الَّذِي أُخِذَ أَكْثَرُ مَا عَلَيْهِ وَبَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَسِيرٌ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ جَابِرٍ رَأَى عَرْقًا فَأَكَلَ مِنْهُ وَالْجَمْعُ عِرَاقٌ (وَالْعِرْقُ) بِالْكَسْرِ عِرْقُ الشَّجَر (وَقَوْلُهُ) لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ أَيْ لِذِي عِرْقٍ ظَالِمٍ وَهُوَ الَّذِي يَغْرِسُ فِي الْأَرْضِ غَرْسًا عَلَى وَجْهِ الِاغْتِصَابِ لِيَسْتَوْجِبَهَا وَوَصْفُ الْعِرْقِ بِالظُّلْمِ الَّذِي هُوَ صِفَةُ صَاحِبِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْه مِنْ الْمَجَازِ حَسَنٌ وَأَمَّا مَا قَالَ فِيهِ بَعْضُهُمْ فَتَمَحُّلٌ (وَفِي الْوَاقِعَاتِ) رَجُلٌ لَهُ شَجَرٌ تَعَرَّقَتْ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ أَيْ سَرَى فِيهِ عِرْقُهَا وَصَوَابُهُ عَرَّقَتْ (وَذَات عِرْقٍ) مِيقَاتُ أَهْلِ الْعِرَاقِ (وَالْعَرَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ مِكْتَلٌ عَظِيمٌ يُنْسَجُ مِنْ خُوصِ النَّخْلِ سِعَتُهُ ثَلَاثُونَ صَاعًا وَقِيلَ خَمْسَةَ عَشَرَ.
(خُوَاهَرْ زَادَهْ) السُّجُود عَلَى الْعِيرْزَالِ قَالُوا هُوَ الْخُوَازَةُ بِالْفَارِسِيَّةِ وَعَنْ الْغُورِيِّ هُوَ مَوْضِعٌ يَتَّخِذُهُ النَّاظِرُ فَوْقَ أَطْرَافِ الشَّجَر يَكُونُ فِيهِ فِرَارًا مِنْ الْأَسَدِ.
ع ر ق

فلان معرق له في الكرم أو اللؤم، وهو عريق فيه. وعرق فيه أعمامه وأخواله وأعرقوا. وتداركته أعراق صدق أو سوء. قال:

جرى طلقاً حتى إذا قيل قد جرى ... تهداركه أعراق سوء فبلّدا

وفلان يعارق صاحبه: يفاخره بعرقه. واستأصل الله تعالى عرقاتهم روي بالفتح والكسر. واعترقت الشجرة واستعرقت: ضربت بعروقها. ويقال: لبن حديث العرق أي لم يتقادم فيمسخ طعمه. وإذا سقايت نديمك فأعرق له أي أقلّ له المزاج. وكأس معرقة. وأنشد ابو عبيدك

رفعت برأسه وكشفت عنه ... بمعرقة ملامة من يلوم

وعرق في الإناء: جعل فيه ماءً قليلاً. قال:

لا تملأ الدلو وعرق فيها ... أما ترى حبار من يسقيها

وجاؤا بثريدة لها حفافان من البضع وجناحان من العراق. وقيل لبنت الخسّ: ما أطيب العراق قالت: عراق الغيث وذلك ما خرج من النبات على أثر الغيث لأن الماشية تحبه فتسمن عليه فيطيب عراقها. وما تركت السنة لهم عظماً إلا تعرّقته. وأنشد سيبويه لجرير:

إذا بعض السنين تعرّقتنا ... كفى الأيتام فقد أبى اليتيم

وفلان معروق العظام أي مهزول. ورجل عرقة: كثير العرق. واتخذت ثوبي هذا معرقاً أي شعاراً ينشف العرق لئلا ينال ثياب الصّينة. واستعرق الرجل في الشمس إذا نام ي المشرفة واستغشى ثيابه ليعرق. وعرقت عليه بخير أي نديت. ويقال للفرس عند الصنعة: احمله على المعراق الأعلى وعلى المعراق الأسفل يعني الشّدّين: الشديد والدون. وملأ الدّلو إلى العراقي. ولقيت نه ذات العراقي. وعرق القربة. وجرى الفرس عرقاً أو عرقين وهو الطلق. ومرت عرفة من الطير.

عرق


عَرَقَ(n. ac. عَرْق
مَعْرَق)
a. Gnawed, picked; scraped (bone).
b. [Fī], Went away, departed to, set out for.
c. Doubled the lining of (bag).
d. [pass.], Was thin, emaciated. _ast;
عَرِقَ(n. ac. عَرَق)
a. Perspired, sweated.

عَرَّقَa. Made to perspire, sweat.
b. Diluted slightly (beverage).
c. [ coll. ], Parboiled (
figs ).
أَعْرَقَa. see II (b)b. Came, journeyed to Irāk.
c. Became firmly-rooted (tree).
تَعَرَّقَa. Gnawed &c. (bone).
إِعْتَرَقَa. see IV (c)
& V.
إِسْتَعْرَقَa. Tried to induce perspiration.

عَرْق
(pl.
عِرَاْق)
a. Bone.
b. Trodden path, beaten track.

عَرْقَةa. Mountain-road.

عِرْق
(pl.
عِرَاْق
عُرُوْق أَعْرَاْق)
a. Vein; artery.
b. (pl.
عُرُوْق), Vein ( of metal ).
c. Root; fibre.
d. Fresh milk.
e. Sandhill.
f. Steep mountain.
g. Salt ground.
h. Drop, bead of; a little ( water & c. ).
عِرْقَة
( pl.
reg. &
عِرَق)
a. Root; fibre.
b. Capital, funds, resources; stock-in-trade.

عَرَق
(pl.
أَعْرَاْق)
a. Sweat, perspiration; moisture, humidity.
b. Milk.
c. Row, layer; series; file, train ( of
animals ); foot-prints, tracks.
d. Fatigue, weariness.
e. Run, race, heat.
f. [ coll. ], Distilled liquor:
brandy; araki.
عَرَقَة
(pl.
عَرَق
& reg. )
a. see 4 (c)
عَرَقِيَّة
a. [ coll. ]
see 23yit
عُرَق
عُرَقَةa. Sweaty.

أَعْرَقُa. see 25 (b)
مِعْرَقa. Flaying-instrument.

عَرَاْقِيَّة
a. [ coll. ]
see 23yit
عِرَاْق
(pl.
عُرْق
عُرُق
أَعْرِقَة
15t)
a. Leather lining.
b. (pl.
عُرُق), Shore, coast; bank; edge.
c. Border, periphery ( of the ear ); hem (
of a cloth ).
d. Irāk, Mesopotamia.

عِرَاْقِيَّة
(pl.
عَرَاقٍ)
a. [ coll. ], Undercap.

عُرَاْقa. Drop of water.
b. Abundant rain, downpour.

عَرِيْقa. Generous, of good birth; thorough-bred (
horse ).
b. Enrooted: innate, inborn, inbred.

عَرْقَاْنُa. Sweating, perspiring.

عَوَاْرِقُa. Molar teeth.
b. Years.

N. P.
عَرڤقَa. Diluted (drink).
N. Ag.
عَرَّقَa. Sudorific.

N. P.
عَرَّقَa. see N. P.
I
N. Ag.
أَعْرَقَa. see 25 (a)
N. P.
أَعْرَقَa. see N. P.
I
عِرْقَاة
a. see 2t (b)
عَرَق الخَِلَال
a. Token of friendship, gift.

العُرُوْق السَّوَاكِن
a. The veins.

العُرُوْق الضَّوَارِب
a. The arteries.

عُرَاق الغَيْث
a. Vegetation that springs up after rain.
ذَات العَرَاقِي
a. Misfortunes.
ع ر ق : عَرِقَ عَرَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ عَرْقَانُ قَالَ فَارِسٍ وَلَمْ يُسْمَعْ لِلْعَرَقِ جَمْعٌ وَعَرَقْتُ الْعَظْمَ عَرْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَكَلْت مَا عَلَيْهِ مِنْ اللَّحْمِ.

وَالْعَرَقُ بِفَتْحَتَيْنِ ضَفِيرَةٌ تُنْسَجُ مِنْ خُوصٍ وَهُوَ الْمِكْتَلُ وَالزَّبِيلُ وَيُقَالُ إنَّهُ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا وَالْعَرَقُ أَيْضًا كُلُّ مُصْطَفٍّ مِنْ طَيْرٍ وَخَيْلٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ أَعْرَاقٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَجُمِعَ أَيْضًا عَرَقَاتٍ مِثْلُ قَصَبَاتٍ وَالْعِرْق مِنْ الْجَسَدِ جَمْعُهُ عُرُوقٌ وَأَعْرَاقٌ وَعِرْقُ الشَّجَرَةِ يُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى عُرُوقٍ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» قِيلَ مَعْنَاهُ لِذِي عِرْقٍ ظَالِمٍ وَهُوَ الَّذِي يَغْرِسُ فِي الْأَرْضِ عَلَى وَجْهِ الِاغْتِصَابِ أَوْ فِي أَرْضٍ أَحْيَاهَا غَيْرُهُ لِيَسْتَوْجِبَهَا هُوَ لِنَفْسِهِ فَوَصَفَ الْعِرْقَ بِالظُّلْمِ مَجَازًا لِيُعْلَمَ أَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ حَتَّى يَجُوزَ لِلْمَالِكِ الِاجْتِرَاءُ عَلَيْهِ بِالْقَلْعِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهِ كَمَا يَجُوزُ الِاجْتِرَاءُ عَلَى الرَّجُلِ الظَّالِمِ فَيُرَدُّ وَيُمْنَعُ وَإِنْ كَرِهَ ذَلِكَ.

وَذَاتُ عِرْقٍ مِيقَاتُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَهُوَ عَنْ مَكَّةَ نَحْوَ مُرْحَلَتَيْنِ وَيُقَالُ هُوَ مِنْ نَجْدِ الْحِجَازِ.

وَالْعِرَاقُ إقْلِيمٌ مَعْرُوفٌ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قِيلَ هُوَ مُعَرَّبٌ وَقِيلَ سُمِّيَ عِرَاقًا لِأَنَّهُ سَفَلَ عَنْ نَجْدٍ وَدَنَا مِنْ الْبَحْرِ أَخْذًا مِنْ عِرَاقِ الْقِرْبَةِ وَالْمَزَادَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ مَا ثَنَوْهُ ثُمَّ خَرَزُوهُ مَثْنِيًّا وَيُنْسَبُ إلَى الْعِرَاقِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ عِرَاقِيٌّ وَالِاثْنَانِ عِرَاقِيَّانِ وَلِلشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ تَصْنِيفٌ لَطِيفٌ نَصَبَ الْخِلَافَ فِيهِ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَاخْتَارَ مَا رَجَحَ عِنْدَهُ دَلِيلُهُ وَيُسَمَّى اخْتِلَافَ الْعِرَاقِيِّينَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَنْسُوبٌ إلَى الْعِرَاقِ فَهُمَا عِرَاقِيَّانِ. 
(عرق) - في حَديِث عُمَر - رضي الله عنه - أَنّه قال لِسَلْمان: "أين تَأخُذُ إذا صَدَرْت: أَعَلَى المُعَرِّقَةِ أم على المدينة؟ "
كذا رُوَيت مُشَدَّدة، والصَّوابُ التَّخْفِيف، وهي طَرِيقٌ كانت قريش تَسْلُكُها إذا سَارَت إلى الشَّام، تأخُذُ على السَّاحل، وفيها سَلكَت عِيرُ قُرَيش حين كانت وَقْعَة بَدْر.
- في الحديث: "أَنَّه وقَّت لأَهلِ العِراقِ ذَاتَ عِرْقٍ"
العِراقُ في الّلغة: شَاطِىءُ البَحْر والنَّهر، فقيل للعِراق عِراقٌ لأنه على شاطىء دِجْلَة والفُرَات حِينَ يتَّصِل بالبحر.
وقيل: العراق: الخَرَز الذي في أسفَلِ القِربةِ، فسُمِّى هذا الرِّيفُ عِراقًا لاستِفالِه عن أرضِ نجدٍ، وقيل: لامْتِداده كامْتِداد ذاك الخَرَز. وقيل: لإحاطتِه بأرضِ العَرب كإحاطة ذلك بالقِرْبَة.
وقيل: عِراق تَعْرِيب إيران ، وقيل: سُمِّى به لكَثْرة عُروقِ الشَّجَر فيه، وذَاتُ عِرْق، قيل: سُمِّى به لأن هناك عِرْقاً وهو الجَبَل الصَّغير.
- ومنه حديث جَابِر - رضي الله عنه -: "خَرجُوا يَقُودُون به حتى لَمَّا كان عند العرْقِ من الجَبَل الذي دُونَ الخَنْدق نَكَّبَ" . وسُمِّى عِرْقًا كأَنَّه عِرْقُ جَبَل آخر.
- ومنه حديث ابن عُمَر - رضي الله عنهما -: "أنه كان يُصَلِّى إلى العِرْق الذي في طَرِيقِ مَكَّةَ".
- في الحديث: "إن ماءَ الرَّجل يَجرِى من المَرْأَة إذا واقَعَهَا في كل عِرْقٍ وعَصبٍ"
قيل: العَربُ لا تَكاد تُفَرِّق بين العِرْق والعَصَب، ومن الناس من يَجَعل العِرقَ الأَجوفَ، والعَصَب غَيرَ الأَجوفِ.
- في حديث أبى الدَّرْدَاءِ، رضي الله عنه، "أنّه رأى في المَسْجِد عَرَقَةً فقال غَطُّوها عنّا"
قال الحربى: أَظُنُّها خَشَبَة فيها صُورَة، ويقال: لكُلِّ صَفٍّ من خَيْل أو قَطًا عَرَقَة، والجَمعُ عَرَق.
- في حديث عَطاء: "أَنَّه كَرِه العُروقَ للمُحرِم"
العُروقُ: نَباتٌ أصفَر طَيِّبُ الريح والطَّعْم، يُعمَل في الطَّعامِ، وقيل: هو جمع واحِدُه عِرْقٌ.
- في حديث وائل، بن حُجْر، قال لِمعاوِيةَ، رضي الله عنهما، "تَعرَّق ظِلَّ ناقَتى" كأنه من تَعرَّقْت العَظْمَ إذا أخذتَ ما عليه من اللَّحمِ بأَسْنَانك: أي امْشِ في ظِلِّها وانتفع به قَلِيلاً قَلِيلاً، كما يؤخَذ مِنَ العَظْمِ بالأَسنَانِ.
- ومن رُباعِيِّه: "رَأَيتُ كأَنَ دَلْوًا دُلِّىَ من السَّماءِ، فأخذ أبو بَكْر، رضي الله عنه، بعَرَاقِيها فشَرِب"
العَراقِى: جمع عَرْقُوة مُخَفَّفَتَين؛ وهي الخَشَبة المعروضَة على فَمِ الدَّلو، وهما عَرقوَتان كالصَّلِيب، وهما أيضا الخَشَبَتان اللَّتان تَضُمَّان ما بَيْن واسِطَة الرَّحْل وآخِرَتهِ، وقد عرقَيْتُ الدَّلوَ: ركَّبتُ العَرقُوة فيها ، فهى مُعَرْقَاةٌ ومَعْرُوقة، وجِنْس العَرْقُوَة العَرْقِى بالياء. قال قائِلهُم:
* حتىّ تَقُضىِّ عَرْقِىَ الدُّلِىِّ *
عرق علق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] حِين خطب النَّاس فَقَالَ: [أَلا -] لَا تُغَالوا فِي صُدُق النِّسَاء فَإِن الرجل يُغالي فِي صدَاق الْمَرْأَة حَتَّى يكون ذَلِك لَهَا فِي قَلْبه عَدَاوَة يَقُول: جَشِمْتُ إِلَيْك عَلَق القِرْبة أَو عَرَقَ القِرْبة. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِي هَذَا الحَدِيث اخْتِلَاف كثير قَالَ الْكسَائي: عَرَقُ القِربة أَن يقولَ: نَصِبْتُ لَك وتَكلَّفتُ حَتَّى عَرِقْتُ كعَرَقِ القِربة وعرقُها سَيَلانُ مَائِهَا وقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: عَرَقُ القِربة أَن يَقُول: تكلفتُ إِلَيْك مالم يَبْلُغْه أحد حَتَّى تجشَّمْتُ مَا لَا يكون لأنّ الْقرْبَة لَا تَعرَق يذهب أَبُو عُبَيْدَة إِلَى مثل قَول النَّاس: حَتَّى يَشِيْبَ الغُراب وَحَتَّى يَبِيضَ الفأر وَمثل قَوْلهم: الأبْلَقَُ العَقُوق والعَقُوق الحامِل وأشباهه مِمَّا قد عُلِم أَنه لَا يكون. قَالَ أَبُو عبيد: وَله فِيهِ وَجه آخر قَالَ: إِذا قَالَ: عَلَق القِربة فَإِن علقها عِصامُها الَّذِي تُعلَّقُ بِهِ فَيَقُول: تكلّفت لَك كل شَيْء حَتَّى عِصامَ الْقرْبَة. قَالَ أَبُو عبيد: وحُكِى [لي -] عَن يُونُس الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ: عَرَقُ الْقرْبَة مَنْقَعَتُها يَقُول: جَشِمْتُ إِلَيْك حتّى اْحتَجتُ إِلَى نَقْع الْقرْبَة وَهُوَ مَاؤُهَا يَعْنِي فِي الْأَسْفَار وَأنْشد لرجل أَخذ سَيْفا من رجل فَقَالَ: [الوافر]

سَأجعَلُه مَكَان النُّون مِنِّى ... وَمَا أُعْطِيتُهُ عَلَق الخِلالِ

قَالَ أَبُو عبيد: لم اُعْطَهُ عَن مودّة من المخالة والصَّداقة وَلَكِن أَخَذته قَسْراً. والْحَدِيث فِي شعر بني عبس وَاضح أَنه أسَرَه أَخذ سيفَه [ذَا -] النُّون. وَقَالَ غير هَؤُلَاءِ من الْعلمَاء: عَرَق القِربة بقايا المَاء 98 - / ب فِيهَا واحدتها عرقة. ويروى عَن أبي الْخطاب / الْأَخْفَش أنّه قَالَ: العَرَقة السّفِيفة الَّتِي يَجْعَلهَا الرجل على صَدره إِذا حمل الْقرْبَة سَمَّاهَا عرقةً لِأَنَّهَا منسوجة. قَالَ الْأَصْمَعِي: عرق الْقرْبَة كلمة مَعْنَاهَا الشدَّة قَالَ: وَلَا أَدْرِي مَا أَصْلهَا. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَسمعت ابْن أبي طرفَة وَكَانَ من أفْصح من رَأَيْت يَقُول: سَمِعت شِيخانَنا يَقُولُونَ: لَقِيتُ مِن فلانٍ عرق الْقرْبَة يَعْنُون الشدَّة وأنشدني [الْأَصْمَعِي -] لِابْنِ أَحْمَر: [الْكَامِل]

لَيْسَتْ بمَشْتَمةٍ تُعَدُّ وَعَفْوُها ... عَرَق السقاءِ على القَعُود اللاَّغِبِ

قَالَ أَبُو عبيد: أَرَادَ أَنه يسمع الْكَلِمَة تغيظه وَلَيْسَت بشتم فَيَأْخُذ صَاحبهَا بهَا وَقد اُبْلِغَتْ إِلَيْهِ كعرق السقاء على القَعود اللاغب أَرَادَ بالسقاء القربةَ فَقَالَ: عرق السقاء لما لم يُمْكِنْهُ الشّعْر ثمَّ قَالَ: على القَعود اللاغب وَكَأن مَعْنَاهُ أَن يعلق الْقرْبَة على الْقعُود فِي أسفارهم وَهَذَا الْمَعْنى شَبيه بِمَا كَانَ الفرّاء يحكيه. زعم أَنهم كَانُوا فِي المفاوز فِي أسفارهم يتزوّدون المَاء فيعلّقونه على الْإِبِل يتناوبونه فَكَانَ فِي ذَلِك تَعب ومشقة على الظَّهر وَكَانَ الفرّاء يَجْعَل هَذَا التَّفْسِير فِي عَلَق الْقرْبَة بِاللَّامِ.
عرق
لَبَنُ عَرِقٌ: أصابَه عَرَقٌ فَفَسَدَ طَعْمُه. والعَرَقُ: اللبَن. وهذه غَنَمُ عَرَقٍ ث مضاف. وأعْرَقُ لَيْلةٍ في السنة: أكْملها لَبَناً. وعُرُوْقُ كل شي: أصوله المُتَشعبَة.
وَعَرَقَ عُرُوْقاً في الأرْض: اذْهَبَها. واسْتَأصَلَ اللهُ عِرْقَاتهم: أي أصْلَهم؛ وهو على بِناء سِعْلاة، وقيل: واحده عِرقَة، وقد فُتحَت التاء تخفيفاً؛ وهي لغةٌ.
قال الصاحبُ الجليل: الذي أوجبه القياسُ الصحيح كَسرَ التاء من عِرْقاتهم؛ لأنها التاءُ الزائدة، إلا أن الخليلَ قال: تقول: استأصَل اللهُ عَرَقاتهم، كذا قال بنصب العين والراء؛ وينصبون التاءَ روايةً عنهم، ولا يجعلونه كالتاء الزائدة في جمع التأنيث.
فأما الأصمعي وغيره فيروون استأصَلَ اللهُ عرْقاتهم على لفظ الواحد، والعرقاة أصلُ الشيء على وَزْنِ سِعاة. وفي الروايتين جميعاً قد أقيمت اللامُ مقامَ الراء؛ كما تقول العربُ: عِلْقُ مَضِنةٍ وعِرْقُ مَضِنةٍ.
والعِرقُ: الحبل الصغير. ونَبات أصْفَرُ يُصْبغُ به، والجميعُ العُرُوْق.
ولَبَنٌ حَدِيْثُ العِرْقِ: أي حديثُ العَهْد لم يَتغير ْطَعْمُه. وعرْقُ الماءِ: مَنْبَعه.
وماءٌ عَرَق: طيب. والعِرْقُ من الأرْض: ما يُنْبِتُ العِكْرِشَ. وَرَفَعْتُ عَرَقاً من الحائط، والجميع الأعْراق. وهو مُعْرَق له في الكرَم أو اللؤم، ومَعْرُوْق له أيضاً.
وعًرقَ فيه أعْمامُه وأعْرَقوا. وأعْرَقَ فيه أعْراقُ العَبيد: خالَطَه ذلك وتَخلَقَ بأخْلاقِهم. وأعرَقَ الفَرَسُ: صارَ عَريقاً.
وأعْرَقَ الشجَرُ: امتدتْ عُرُوْقُه. وأعرَق: أتى العِراقَ. والعِرَاقُ: شاطئ البَحْر، وبه سميَت العِراق. وعِراق المزادةِ: الخَرْزُ المَثْنِي في أسْفَلِه، وقيل: به سُمِّيَ العِراق، لإحاطَتِها بأرض العَرَب، وجمعُهُ عُرُقٌ. والعِراقُ: مَنابتُ الشجَر، الواحِدُ عِرْقٌ، وبه سميَ العِراق.
والعراقُ والعِرْقُ: قُطْرُ الجَبَل وحده. ويُقال للفَرَس عندَ اسْتِلال العَرَقِ والصنْعَة: احْمِلْه على العِراقِ الأعْلى والعِراق الأسْفَل، يعني: الشديدَ والدوْنَ. وَعَرقْتُه: أخَذْتَ عَرَقَه. والعَرْقُوَةُ: الخَشَبَة المَعْروضةُ على الدلْو وعلى عَضُد القَتَب، ويُقال عُرْقُوَةٌ أيضاً. ودَلو مًعَرْقاة ومَعْرُوْقَة.
والعَرْقُوَةُ: كل أكَمَةٍ مُنْقادةٍ في الأرض. والجَبَلُ الغليظ لا يُرْتَقى لصُعُوَبتِه وليس بطويل. والعُرَاق: العَظْمُ أخِذَ عنه الفَحْم، وعَرَقْتُه واعْتَرَقْته وتعَرقته.
فإذا كان بلحمِه فهو عَرْقٌ وعَرُوْق. وأعْرَقْتُه: أعطيْتَه عَرْقاً. وعُرَاقُ الغَيْث: نَباتُه في أثَره. وفَرَسٌ أمِيْنُ العُرَاق: أي العَصبَ. وَرَجُل مَعروق ومعترق: مهزول.
وَعَرقْتُ في الدلْو: إذا كان دونَ المَلْء، وأعْرَقْتُ أيضاً. والخمْرُ المُعْرَقَة؛ الصرْف، وقيل: القَليلةُ المِزاج. وَتَعرقْتُها: مَزَجْتَها. وأعْرَقَه الساقي: سقاه مُعْرَقاً.
وذاتُ العَرَاقِي: دَاهِيَةٌ. وإِحْدى العَراقي مثلهُ. وما عَرقَ لنا من ثوابكم شيءٌ: أي ما أتانا. والعَرَقُ والعَرًقة: السَفِيْفَة المَنْسوجة أو المَضْفورة، وسميَ الزبِيْلُ عَرَقاً لذلك. ومن الطيْر وغيرهِ: المُصْطَفَة.
وما أعْرَقْتُه شيئاً: أي ما أعطيْته، ويُقال عَرَقْتُه أيضاً. وعرِقْتُ عليه بخيرٍ: نَدِيْت.
والعَرَقُ: الهِبَةُ بعَيْنها. وخُلوصُ المحبة. والجزاء. ومنه: تَكًلَفْتُ له عَرق القِرْبة: أي كلَّ شيءٍ حتى ثَمَن القِرْبة، وقيل: عَرَقُ القِرْبَة أمْرٌ شديدٌ، وقيل: بقية مائها.
والعُرَاقَةُ: النُّطْفَة. ومَرَرْت على عَرَقَةِ الإبل: أي أثَرِها. وفي المَثَل: هو أكْسى من عَرَقَةِ قَينة: لِشَيْءٍ يُتَّخَذ فوقَ الهَوْدج. والعَرَقَةُ: خَشَبَةٌ تُعْرَضُ على الحائط بين اللبِن، وعلى البئر، وبِئْرٌ مُعْرَقَة.
واسْتَعْرَقَ في الشًمْس: جَلَسَ فيها لِيَعْرَقَ. واسْتَعْرَقَت الشجَرُ: ضَرَبَ عُرُوْقُها في الأرض واسْتَفْرَعَتْ. ولا تُعَرقَن لي: أي انظُرْ ما تريد، أي بينْ أمْرَك.
وما أنتَ بِعِرْق مَضِنًةٍ: بمعنى اللام.
وهو يُعَارِقُ فلاناً: أي يُفاخِرُه. ونَزَلَ بِعَرْقايَ وعَرْقائي: أي ساحَتي.
[عرق] ط: فيه: أتى "بعرق" من تمر، هو زنبيل منسوج من نسائج الخوص، وكل شيء مضفور فهو عرق وعرقة بفتح الراء فيهما. ط: تسع خمسة عشر صاعًا. ج: هو بفتح راء خوص منسوج مضفور يعمل منه الزنبيل فسمى به الزنبيل. وفي ح إحياء الموات: ليس "لعرق" ظالم حق، هو أن يغرس في أرض أحياها رجل غصبًا ليستوجبها به، والعرق أحد عروق الشجرة، وروى بتنوينه بمعنى لذي عرق ظالم، وظالم صفة عرق مجازًا أو صفة ذي حقيقة، وإن روىالإضافة يكون الظالم صاحب العرق والحق للعرق أي مجازًا. ط: روى عرق بالإضافة والوصف أي من غرس في أرض غيره أو زرعها فليس لغرسه وزرعه حق إبقاء بل للمالك أن يقلعه مجانًا، وقيل: من غرس أرضًا أحياه غيره أو زرعها لم يستحق به الأرض، وهو أوفق لما سبق، وظالم إن أضيف إليه فهو الغارس لأنه تصرف في ملك الغير، وإن وصف به فالمغروس سمي به لأنه الظالم. نه: ومنه ح من قدم عليه صلى الله عليه وسلم بابل من صدقات قومه: كأنها "عروق" الأرطى، هو شجر معروف وعروقه طوال حمر ذاهبة في ثرى الرمال الممطورة في الشتاء تراها إذا أثيرت حمراء مكتنزة ترف يقطر منها الماء، شبه بها الإبل في اكتنازها وحمرة لونها. وفيه: إن ماء الرجل يجري من المرأة إذا واقعها في "عرق" وعصب، العرق من الحيوان الأجوف الذي فيه الدم، والعصب غير الأجوف. وفيه: إنه وقت لأهل العراق ذات "عرق"، هو منزل معروف فيه عرق وهو الجبل الصغير، وقيل: الأرض السبخة. و"العراق" لغة شاطئ النهر والبحر وبه سمي الصقع لأنه على شاطئ الفرات ودجلة. ومنه ح: لما كان عند "العرق" من الجبل الذي دون الخندق نكب. ومنه ح ابن عمر: كان يصلي إلى "العرق" الذي في طريق مكة.
[عرق] العَرَقُ: الذي يرشَح. وقد عرق. ورجل عرقة، مثال همزة، إذا كان كثير العرق. وقولهم: ما أكثر عَرَقَ إبلِه، أي نتاجَها. والعَرَقُ: السطر من الخليل والطير وكل مصطفٍّ. قال طُفيلٌ يصف فرساً: كأنَّه بَعْدَ ما صَدَّرْنَ من عَرَقٍ سيدٌ تَمَطَّرَ جُنْحَ الليلِ مَبْلولُ والعَرَقُ: السفيفةُ المنسوجةُ من الخوص وغيره قبل أن يُجعَلَ منه الزَبيلُ، ومنه قيل للزبيل عَرَقٌ. وعَرَقُ الخِلالِ: ما يرشَحُ لك الرجل به، أي يعطيك للمودَّة. قال الشاعر يصف سيفاً: سأجعلُه مكانَ النونِ منِّي وما أُعطيتُهُ عَرَقَ الخِلالِ يقول: أخذتُ هذا السيف عنوة، ولم أعطله للمودة. قال الأصمعي: يقال: لقيت من فلانٍ عَرَقَ القِربةِ، ومعناه الشدّةُ، ولا أدري ما أصله. وقال غيره: العَرَقُ إنَّما هو للرجُل لا للقِربة. قال: وأصله أن القِرَبَ إنما تحملها الإماءُ الزوافرُ ومن لا مُعين له. وربما افتقر الرجل الكريمُ واحتاج إلى حَمْلها بنفسه فيَعْرَقُ لما يلحقه من المشقةِ والحياءِ من الناس. فيقال: تجشمتُ لك عَرَقَ القربةِ. ويقال: جرى الفرس عَرَقاً أو عَرَقَيْنِ: أي طِلْقاً أو طِلْقين. ولبنٌ عَرِقٌ بكسر الراء، وهو الذي يُجْعَلُ في سقاءٍ ويُشَدُّ على البعير ليس بينَه وبين جنب البعير وقايةٌ، فإذا أصابَه عَرَقُ البعير أفسدَ طعمَه وتغيرت رائحته. والعَرَقَةُ: الطُرَّةُ تُنسَج جوانبَ الفسطاط، وكذلك الخشبة التي توضع معترضةً بين سافيَ الحائط. والعَرَقاتُ: النُسوعُ. والعَرَقَةُ: واحدة العَرَقِ، وهو السَطر من الخيل والطير ونحوه. والعروق: نبات أصفر يُصْبَغُ به. والعُروقُ: عُروقُ الشجر، الواحد عِرْقٌ. وفي الحديث: " من أحيا أرضاً ميّتةً فهي له، وليس لعِرْقٍ ظالمٍ حَقٌّ ". والعِرْقُ الظالم: أن يجئ الرجل إلى أرضٍ قد أحياها غيرُه فيغرِسَ فيها أو يزرَع ليستوجبَ به الأرض. ويقال أيضاً: في الشراب عِرْقٌ من الماء ليس بالكثير. وذات عرق: موضع بالبادية. والعَرْقُ بالفتح: مصدر قولك عَرَقْتُ العظم أعرقة بالضم عرقا ومعرقا، إذا أكلت ما عليه من اللحم. وقال: أكُفُّ لساني عن صديقي فإنْ أُجَأْ إليه فإني عارِقٌ كُلَّ مَعْرَقِ والعَرْقُ أيضاً: العظمُ الذي أُخذَ عنه اللحمُ، والجمع عراق بالضم. قال ابن السكيت: ولم يجئ شئ من الجمع على فعال إلا أحرف منها تؤام جمع توأم، وشاة ربى غنم رباب، وظئر وظؤار، وعرق وعراق، ورخل ورخال، وفرير وفرار، قال: ولا نظير لها. ورجل معرق العظامِ ومُعْتَرَقٌ، أي قليلُ اللحم. وتعرقت العظم، مثل عرقته. والعراق: بلاد، يذكر ويؤنث، ويقال هو فارسي معرب. والعراقان: الكوفة والبصرة. وأعرق الرجل، إذا صار إلى العراق. قال الممزق العبدى: فإن تتهموا أنجد خلافا عليكم وإن تعمنوا مستحقبى الحرب أعرق وقال أبو زيد: إذا كانَ الجلد في أسفل السقاء مَثْنيًّا ثم خُرِزَ عليه فهو العِراقُ، والجمع عرق. وإذا سوى ثم خزر عليه غير مُثَنًّى فهو الطِباب. وقال الأصمعي: العِراقُ: الطِبابَةُ، وهي الجلدةُ التي تغطَّى بها عيونُ الخرز. وأعرق الرجل، أي صار عَريقاً، وهو الذي له عِرْقٌ في الكرم، وكذلك الفرس. فلان معْرِقٌ يقال ذلك في اللؤم والكرم جميعاً. وقد أعْرَقَ فيه أعمامه وأخواله. ويقال: " إن امرأً ليس بينه وبين آدم أبٌ حيٌّ لمُعْرَقٌ له في الموت " كما يقال لَمُعْرَقٌ له في الكرم، أي له عِرْقٌ في ذلك، يموت لا محالة. وأعْرَقَ الشجرُ والنباتُ، إذا امتدتْ عُروقهُ في الأرض. وعَرَقَ فلانٌ في الارض يعرق عروقا، مثال جلس جلوسا، أي ذهب. وعارق: اسم شاعر من طيئ ، سمى بذلك لقوله:

لانتحين للعظم ذو أنا عارقه * وأعرقت الشراب فهو معرق أي فيه عِرْقٌ من الماء ليس بالكثير. وعَرَّقْتُ الشراب تَعْريقاً، إذا مزجتَه من غير أن تبالغَ فيه. ومنه طلاءٌ مُعَرَّقٌ. ويقال أيضاُ رجلٌ مُعَرَّقُ الخَدَّيْنِ، إذا كانَ قليلَ لحمِ الخدّين. ويقال: عَرِّقْ في الإناء، أي اجعل فيه دون الملءِ. وعَرَّقْتُ في الدَلو، إذا استقيتَ فيها دون الملء. قال الراجز: لا تملأ الدَلْوَ وعَرِّقْ فيها ألا ترى حَبارَ مَن يَسْقيها وعَرْقُوَةُ الدلو بفتح العين، ولا تقل عرقوة وإنما تضم فعلوة إذا كان ثانيه نون، مثل عنصوة. والعرقوتان: الخشبتان اللتلان تعرضان على الدلو كالصليب، والجمع العراقى. قال :

خذلت، منها العراقى فانجذم * أراد بقوله " منها " الدلو، وبقوله " انجذم " السجل، لان السجل والدلو واحد. وإن جمعت بحذف الهاء قلت عرق، وأصله عرقو إلا أنه فعل به ما فعل بثلاثة أحق في جمع حقو. وتقول: عرقيت الدلو عرقاة، إذا شددتهما عليها. وذات العَراقيِّ: الداهيةُ. قال عوف بن الأحوص: لَقيتُمْ من تَدَرُّئِكُمْ علينا وقَتْلِ سَراتِنا ذاتَ العَراقي يقال: هي مأخوذة من عَراقي الإكامِ، وهي التي غَلُظَتْ جدًّا لا ترتقى إلا بمشقة. والعرقوتان أيضاً، هما الخشبتان اللتان تَضُمان ما بين واسِطِ الرحلِ والمؤخرة.
(ع ر ق)

العَرَق: مَا جرى من أصُول الشَّعر من مَاء الْجلد، اسْم للْجِنْس لَا يجمع، هُوَ فِي الْحَيَوَان اصل، وَفِيمَا سواهُ مستعار.

عَرِق عَرَقا، وَرجل عُرَق: كثير العَرَق.

فَأَما فعلة، فبناء مطرد فِي كل فعل ثلاثي كضُحَكَة وهُزَأة، وَرُبمَا غلط بِمثل هَذَا وَلم يشْعر بمَكَان اطراده، فَذكر كَمَا يذكر مَا يطرد، فقد قَالَ بَعضهم: رجل عُرَق وعُرَقة: كثير العَرَق، فسوَّى بَين عُرَق وعُرَقة. وعُرَق غير مُطَّرد، وعُرَقَة مُطَّرد، كَمَا ذَكرْنَاهُ.

وأعرقتُ الْفرس وعَرَّقْته: أجريته ليَعْرَق.

وعَرِق الْحَائِط عَرَقا: ندى، وَكَذَلِكَ الأَرْض الثرية إِذا نتح فِيهَا النَّدى، حَتَّى يلتقي هُوَ وَالثَّرَى.

وعَرَق الزُّجاجة: مَا ينتح من الشَّرَاب وَغَيره مِمَّا فِيهَا، وَلبن عَرِق: فَاسد الطّعْم، وَذَلِكَ من أَن تشد قربَة اللَّبن على جنب الْبَعِير بِلَا وقاية، فيصيبها عَرَقه. وَقيل: هُوَ الْخَبيث الحمض. وَقد عَرِق عَرَقا. والعَرق: الثَّوَاب، وَقَوله:

ويُخْبِرُهُمْ مَكانَ النُّون مِنِّى ... وَمَا أُعْطِيُته عَرقَ الخِلالِ

أَي لم يَعْرَق لي بِهِ عَن مَوَدَّة، إِنَّمَا أَخَذته مِنْهُ غصبا. وَقيل: هُوَ الْقَلِيل من الثَّوَاب، شبه بالعَرَق. ومَعارِق الرمل: العاطه وآباطه، على التَّشْبِيه بمَعارق الْحَيَوَان.

والعَرَق: اللَّبن، سمي بِهِ لِأَنَّهُ عَرَق يتحلب فِي العُروق، حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى الضَّرع، قَالَ الشماخ:

تَغْدُو وَقد ضَمِنَتْ ضَرّاتُها عَرَقا ... من طَيِّب الطَّعْم صافٍ غيرِ مجْهودِ

وَالرِّوَايَة الْمَعْرُوفَة: غُرَقا، جمع غُرْقة، وَهِي الْقَلِيل من اللَّبن وَالشرَاب. وَقيل: هُوَ الْقَلِيل من اللَّبن خَاصَّة. وَرَوَاهُ بَعضهم: " تُصْبحُ وَقد ضمنت "، وَذَلِكَ أَن قبله:

إنْ تُمْسِ فِي عُرْفُطٍ صُلْعٍ جَماجِمُهُ ... مِنَ الأسالِق عارِي الشَّوكِ مَجْرودِ

" تُصبح وَقد ضَمَنَت " فَهَذَا شَرط وَجَزَاء. وَرَوَاهُ بَعضهم: " تُضْحِ وَقد ضَمِنَت "، على احْتِمَال الطيّ.

وعَرِق السِّقاءُ عَرَقاً: نَتَحَ مِنْهُ اللَّبن.

وَمَا اكثر عَرَقَ إبلك وغنمك، أَي لَبنهَا ونتاجها.

وَلَقِيت مِنْهُ عَرَق الْقرْبَة: أَي شدَّة ومشقة، وَمَعْنَاهُ: أَن الْقرْبَة إِذا عَرِقت وَهِي مدهونة خبث رِيحهَا، قَالَ عَمْرو بن أَحْمَر الْبَاهِلِيّ:

ليْسَتْ بمَشْتَمَةٍ تْعَدُّ وعَفْوُها ... عَرَقُ السقاء على القَعُود اللاَّغِبِ

أَرَادَ عَرَق الْقرْبَة، فَلم يستقم لَهُ الشّعْر، كَمَا قَالَ رؤبة:

كالكَرْمِ إذْ نادَى من الكافُورِ

وَإِنَّمَا يُقَال: صَاحَ الكَرم: إِذا نوَّر، فكره احْتِمَال الطَّيِّ، لِأَن " صَاح مِنَ الْ " مُفْتَعِلُن، فَقَالَ: نَادَى، فَأَتمَّ الْجُزْء على مَوْضُوعه فِي بحره، لِأَن " نَادَى من ال " مُسْتَفْعِلُنْ. وَقيل مَعْنَاهُ: جشمت إِلَيْك النصب والتعب، وَالْغُرْم والمئونة، حَتَّى جشمت عَرَق الْقرْبَة، أَي عِراقها الَّذِي يخرز حولهَا. وَمن قَالَ: " علق الْقرْبَة ": أَرَادَ السّير الَّذِي تعلق بِهِ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: كلفت إِلَيْك عَرَق الْقرْبَة، وعلق الْقرْبَة، فَأَما عَرَقها، فعَرَقك عَنْهَا من جهد حملهَا، وَذَلِكَ لِأَن اشد الْأَعْمَال عِنْدهم السقى. وَأما علقها: فَمَا شدت بِهِ، ثمَّ عُلِّقت. وَقيل: معنى قَوْلهم: لقِيت مِنْهُ عَرَق الْقرْبَة، إِنَّمَا أَرَادوا: علق الْقرْبَة، وَهُوَ مَا علقت بِهِ، فأبدلوا الرَّاء من اللَّام، كَمَا قَالُوا: رَعَمْلِى ولعمري. وَقَالَ أَبُو عبيد: تكلفت إِلَيْك عَرَق الْقرْبَة، مَعْنَاهُ: تكلفت إِلَيْك مَا لم يبلغهُ أحد، حَتَّى تجشمت إِلَيْك مَالا يكون، لِأَن الْقرْبَة لَا تَعْرَق. يذهب إِلَى مثل قَول النَّاس: حَتَّى شيب الْغُرَاب، وَحَتَّى يبيض القار.

وعَرَق التَّمر: دبسه. وناقة دائمة العَرَق: أَي الدرة. وَقيل دائمة اللَّبن. وَفِي غنمه عَرَق: أَي نتاج كثير، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وعِرْق كل شَيْء: أَصله، وَالْجمع أعْراق، وعُروق.

وَرجل مُعْرِق فِي الْحسب وَالْكَرم واللؤم. وَقد عَرّق فِيهِ أَعْمَامه وأخواله، وأعرقوا.

وأعرَقَ فِيهِ أعراقُ العبيد وَالْإِمَاء: إِذا خالطه ذَلِك، وتخلَّق بأخلاقهم، وعَرَّق فِيهِ اللئام. وَيجوز فِي الشّعْر: انه لمْعُروقٌ لَهُ فِي الكَرَم، على توهم حذف الزَّائِد. وتداركه أعراقُ خير، وأعراق شَرّ، قَالَ:

جرَى طَلَقا حَتَّى إِذا قيل سابِقٌ ... تدارَكه أعْراقُ سَوْءٍ فَبَلَّدَا

وَرجل عَريق: كريم. وَكَذَلِكَ الْفرس وَغَيره وَقد أعْرَق.

وعُروق كل شَيْء: أطناب تشعَّب مِنْهُ وَاحِدهَا: عِرْق. اعرق الشّجر وعَرَّق: امتدّت عُروقه.

والعِرقاة: الأَصْل الَّذِي يذهب فِي الأَرْض سفلا، وتشعَّب مِنْهُ العُروق. وَقَالَ بَعضهم: عِرْقة وعِرْقات، فَجمع التَّاء. وعِرقاة كل شَيْء وعَرْقاته: أَصله، وَمَا يقوم عَلَيْهِ، وَيُقَال: استأصل الله عَرْقاَتهم وعِرْقاتِهِم: أَي شأفتهم، فعِرْقاتِهم بِالْكَسْرِ: جمع عِرْق، كَأَنَّهُ عِرْق وعِرْقات، كعرس وعِرْسات، إِلَّا أَن عرسا أُنْثَى، فَيكون هَذَا من الْمُذكر الَّذِي جمع بِالْألف وَالتَّاء، كسجل وسجلات، وحمَّام وحَمَّامات. وَمن قَالَ: عِرْقاتَهُمْ، أجراه مجْرى سعلاة، وَقد يكون عِرْقاَتهم جمع عِرْق وعِرْقة، كَمَا قَالَ بَعضهم: رَأَيْت بناتك، شبهوها بهاء التَّأْنِيث الَّتِي فِي فَتَاتهمْ وقناتهم، لِأَنَّهَا للتأنيث، كَمَا أَن هَذِه لَهُ، وَالَّذِي سمع من الْعَرَب الفصحاء عرقاتهم بِالْكَسْرِ. قَالَ ابْن جني: سَأَلَ أَبُو عَمْرو أَبَا خيرة، عَن قَوْلهم: استأصل الله عِرْقاتِهِم، فنصب أَبُو خيرة التَّاء من عِرْقاتِهِمْ، فَقَالَ أَبُو عَمْرو: هَيْهَات أَبَا خيرة، لَان جِلْدك! وَذَلِكَ أَن أَبَا عَمْرو استضعف النصب بعد مَا كَانَ سَمعهَا مِنْهُ بِالْجَرِّ، قَالَ: ثمَّ رَوَاهَا أَبُو عَمْرو فِيمَا بعد بِالنّصب والجر، فإمَّا أَن يكون سمع النصب من غير أبي خيرة، من ترْضى عربيته، وَإِمَّا أَن يكون قوى فِي نَفسه مَا سَمعه من أبي خيرة، من نصبها. وَيجوز أَيْضا أَن يكون أَقَامَ الضعْف فِي نَفسه، فَحكى النصب على اعْتِقَاده ضعفه، قَالَ: وَذَلِكَ أَن الْأَعرَابِي ينْطق بِالْكَلِمَةِ يعْتَقد أَن غَيرهَا أقوى فِي نَفسه، أَلا ترى أَن أَبَا الْعَبَّاس حكى عَن عمَارَة انه كَانَ يقْرَأ (وَلَا اللَّيلُ سابِقٌ النهارَ) فَقَالَ لَهُ: مَا أردْت؟ فَقَالَ: أردْت سَابق النَّهَار، فَقَالَ لَهُ: فهَّلا قلته؟ فَقَالَ: لَو قلته لَكَانَ أوزن، أَي أقوى.

والعِرْق: نَبَات أصفر يُصبغ بِهِ، وَالْجمع عُروق، عَن كرَاع.

وعُروق الأَرْض: شحمتها. وعُرُوقها أَيْضا: مناتح ثراها. وَقَول امْرِئ الْقَيْس:

إِلَى عِرْقِ الثَّرَى وَشَجَتْ عُرُوقي

قيل: يَعْنِي بعِرْق الثرى: إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِمَا السَّلَام.

وَفِيه عِرْق من حموضة وملوحة: أَي شَيْء يسير.

والعِرق: الأَرْض الْملح الَّتِي لَا تنْبت. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العِرْق: سبخَة تنْبت الشّجر. واسْتَعرَقت إبلُكم: أَتَت ذَلِك الْمَكَان، وإبل عِراقيَّة منسوبة إِلَى العِرْق، على غير قِيَاس.

والعِراق: بقايا الحمض. وإبل عِراقيَّة: ترعى بقايا الحمض.

وَفِيه عِرقْ من مَاء: أَي قَلِيل. والمُعْرَق من الْخمر: الَّذِي يمزج قَلِيلا مثل العِرْق. قَالَ:

ونَدْمانٍ يزيدُ الكأسَ طِيبا ... سَقَيْتُ إِذا تَغَوَّرَتِ النُّجومُ

رَفعتُ برأسهِ وكشَفتُ عنهُ ... بمُعرَقةٍ مَلامةَ مَنْ يَلُومُ وعَرَّقْت فِي السِّقاء والدلو: جعلت فيهمَا مَاء قَلِيلا، قَالَ:

لَا تَمْلأ الدَّلْوَ وعَرَّق فِيها

أَلا تَرى حَبارَ مَنْ يَسْقِيها

حَبار: اسْم نَاقَته. وَقيل: الحبار هُنَا: الْأَثر. وَقيل: الحبار: هَيْئَة الرجل فِي الْحسن والقبح. عَن الَّلحيانيّ. والعُراقة: النُّطْفَة من المَاء، وَالْجمع عُرَاق، وَهِي العَرْقاة. وَعمل رجل عملا، فَقَالَ لَهُ بعض أَصْحَابه: عَرَّقْت وبَرَّقت. فَمَعْنَى بَرَّقت: لوّحت بشي لَا مصداق لَهُ. وَمعنى عَرَّقْت: قللت، وَقد تقدم. وَقيل: عَرَّقتُ الكأس: مزجتها، فَلم يعين بقلة مَاء وَلَا كَثْرَة. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أعْرَقْت الكأس: ملأتها. قَالَ: وَقَالَ أَبُو صَفْوَان: الإعْراق والتَّعريق جَمِيعًا، دون الملء. وَبِه فسر قَوْله:

لَا تملأِ الدَّلْوَ وعَرَقّ فِيهَا

وَإنَّهُ لخبيث العِرْق: أَي الْجَسَد، وَكَذَلِكَ السِّقاء.

وَفِي الحَدِيث: " ليسَ لعِرْقٍ ظالمٍ حَقّ ". وَهُوَ الرجل يغْرس فِي أَرض غَيره. قَالَ أَبُو عَليّ: هَذِه عبارَة اللغويين، وَإِنَّمَا العِرْق: المغروس، أَو الْموضع المغروس فِيهِ، وَمَا هُوَ عِنْدِي بعِرق مَضَنَّة: أَي مَاله قدر، وَالْمَعْرُوف: عِلْق مضنَّة. وَأرى عِرْق مَضنة إِنَّمَا تسْتَعْمل فِي الْجحْد وَحده.

والعُراق: الْمَطَر الغزير. والعُراق: الْعظم بِغَيْر لحم، فَإِن كَانَ عَلَيْهِ لحم فَهُوَ عَرْق. وَقيل: العَرْق الَّذِي قد اخذ اكثر لَحْمه. والعَرْق: الفدرة من اللَّحْم. وَجَمعهَا: عُرَاق. وَهُوَ من الْجمع الْعَزِيز وَله نَظَائِر قد أحصيتها فِي الْكتاب الموسوم بالمخصَّص. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي فِي جمعه عِراق، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ أَقيس، وَأنْشد:

يَبيِتُ ضَيْفي فِي عُرَاقٍ مُلْسِ

وَفِي شَمُول عُرّضَتْ للنَّحْسِ

أَي مُلسٍ من الشَّحْم. والنحس: الرّيح الَّتِي فِيهَا غبرة.

وعَرَق العظمَ يَعْرُقُه عَرْقا، وتَعَرَّقَهُ واعْترَقَه: أكل مَا عَلَيْهِ. واستعار بَعضهم التَّعَرُّق فِي غير الْجَوَاهِر. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة إبل وَركب:يَتَعَرَّقُونَ خِلاَلُهنَّ ويَنْثَنَي ... مِنها ومِنهُمْ مُقْطَعٌ وجَرِيحُ

يتعَرَّقُون: أَي يستديمون، حَتَّى لَا تبقى قُوَّة وَلَا صَبر، فَذَلِك خلالهن أَي يسْقط مِنْهَا. وَمِنْهُم: أَي من هَذِه الْإِبِل.

وأعْرَقه عَرْقا: أعطَاهُ إِيَّاه. وَرجل مَعْرُوق ومُعْتَرَق ومَعَرَّق: قَلِيل اللَّحْم، وَكَذَلِكَ الخدّ، وَيسْتَحب من الْفرس أَن يكون مَعْرُوق الخدَّين، قَالَ:

قدْ أشْهَدُ الغارَةَ الشَّعْوَاءَ تَحْمِلُنِيجَرْداءُ مَعْروقَةُ اللَّحْييَنٍ سُرْحوبُ

ويروى: مَعْروقة الجنبين.

والعَوارق: الأضراس، صفة غالبة. والعوارق السنون، لِأَنَّهَا تَعْرُق الْإِنْسَان، وَقد عَرَقَتْه تَعْرُقُه، وتَعَرَّقَتْهُ.

أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

إِذا بَعْضُ السِّنينَ تَعَرَّقَتْنا ... كَفى الأيتامَ فقدَ أَبى اليَتيمِ

أنَّث، لأنَ بعض السنين سنُون، كَمَا قَالُوا: ذهبت بعض أَصَابِعه، ومثلهُ كثير.

وعَرَقَتْه الخُطُوبُ تَعْرُقه: أخذت مِنْهُ. قَالَ:

أجارَتنا كلُّ امرِئ ستُصيبُه حوادثُ ... إلاَّ تَبْتَرِ العَظْمَ تَعْرُقِ

وَقَوله، انشده ثَعْلَب:

أيَّامَ أعْرَقَ بِي عامَ المَعاصِيمِ

فسره فَقَالَ: مَعْنَاهُ: ذهب بلحمي. وَقَوله " عامَ المعاصيم " قَالَ: مَعْنَاهُ: بلغ الْوَسخ إِلَى معاصمي. وَهَذَا من الجَدْب. وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا التَّفْسِير. وَزَاد الْيَاء فِي المعاصيم ضَرُورَة.

والعَرَق: كلُّ مضفور مصطف، واحدته: عَرَقة. قَالَ أَبُو كَبِير:

نَغْدُو فنترُك فِي المَزاحِف من ثَوَى ... ونُمِرُّ فِي العَرَقات مَنْ لَمْ يُقْتَلِ ونَقْتُلِ أَيْضا. يَعْنِي تأسرهم، فتشدهم فِي العَرَقات.

والعَرَق: السَّفيفة المنسوجة من الخُوص، قبل أَن تجْعَل زبيلا. والعَرَق والعَرَقَة: الزَّبيل، مُشْتَقّ من ذَلِك. والعَرَق: الطير إِذا صفَّت فِي السَّمَاء. والعَرَق: السطر من الْخَيل. الْوَاحِد مِنْهُمَا: عَرَقة. وَرفعت من الْحَائِط عَرَقا أَو عَرَقين، أَي صفاًّ أَو صفّين. وَالْجمع: أعْراق.

والعَرَقة: طُرّة تنسج وتخاط على طرف الشُّقَّة. وَقيل: هِيَ طُرّة تنسج على جَوَانِب الْفسْطَاط. والعَرَقة: خَشَبَة تعرض على الْحَائِط بَين الَّلبن. والعَرَقة: آثَار اتِّبَاع الْإِبِل بَعْضهَا بَعْضًا. وَالْجمع: عَرَق. قَالَ:

وَقد نَسَجْنَ بالفَلاةِ عَرَقا

والعَرَقة: النَّسعة وعِراق المَزادة: الخرز الْمثنى فِي أَسْفَلهَا وَقيل هوالذي يَجْعَل على ملتقى طرفِي الْجلد، إِذا خرز فِي اسفل الْقرْبَة، فَإِذا سوى ثمَّ خرز غير مثنى، فَهُوَ طباب. وَقيل: عِراق القِربة: الخرز الَّذِي فِي وَسطهَا. قَالَ:

يَرْبُوعُ ذَا القَنازِع الدّقاقِ

والوَدْع والأحْوية الأخلاقِ

بِي بِيَ أرْياقُك منْ أرْياقِ

وحيثُ خُصْياكَ إِلَى المَرَاقيِ

وعارِضٌ كجانب العِرَاقِ

هَذَا أَعْرَابِي ذكر يُونُس انه رَآهُ يرقص ابْنه، وسَمعه ينشد هَذِه الأبيات. قَوْله " وعارض كجانب العِراق " الْعَارِض: مَا بَين الثنايا والأضراس، وَمِنْه قيل للْمَرْأَة: " مَصْقولٌ عَوارِضها ". وَقَوله " كجانب العِراق ": شبه أَسْنَانه فِي حسن نبتتها واصطاف على نسق وَاحِد، بعراق المزادة، لِأَن خرزة متسرد مستو. وَمثله قَول الشماخ، وَذكر أتنا وردن وحسسن بالصائد، فنفرن على تتَابع واستقامة، فَقَالَ:

فلمَّا رأيْنَ المَاء قد حالَ دُونَهُ ... ذُعافٌ على جَنْب الشَّريعةِ كارِز شكَكْنَ بأحْساءِ الذِّنابِ على هُدىً ... كَمَا شَكَّ فِي ثِنْى العِنان الخوَارِزُ

وَأنْشد أَبُو عَليّ الْفَارِسِي فِي مثل هَذَا الْمَعْنى:

وشِعْبٍ كشَكّ الثَّوْب شَكْسٍ طرِيقه ... مَدارِجُ صُوحَيْهِ عذابٌ مَخاصرُ

عَنى: فَمَا حسن نبتة الاضراس، متناسقها كتناسق الْخياطَة فِي الثَّوْب، لِأَن الخائط يضع إبرة إِلَى أُخْرَى، شكَّة فِي اثر شكَّة. وَقَوله: " شكْس طريقُهُ ": عني صغره. وَقيل: لصعوبة مرامه، وَلما جعله شعبًا لصغره، وَجعل لَهُ صوحين، وهما جَانِبي الْوَادي، كَمَا تقدم. وَالدَّلِيل على انه عَنى فَمَا قَوْله بعد هَذَا:

تَعَسَّفْتُهُ باللَّيل لم يَهْدِني لهُ ... دليلٌ، وَلم يشْهَدْ لَهُ النَّعت خابرُ

وعِراق السُّفرة: خَرْزُها الْمُحِيط بهَا. وعَرَقْت المزادة والسفرة: عملت هما عِراقا. وعِراق الظفر: مَا أحَاط بِهِ من اللَّحْم. وعِراق الْأذن: كفافها. وعِراق الرَّكيب: حَاشِيَته، من أدناه إِلَى منتهاه. والرَّكيب: النَّهر الَّذِي يدْخل مِنْهُ المَاء الْحَائِط، وَسَيَأْتِي ذكره. وَالْجمع من كل ذَلِك: أعْرِقه، وعُرُق.

والعِرَاق: شاطئ المَاء. وخصَّ بَعضهم بِهِ شاطئ الْبَحْر، وَالْجمع: كالجمع. والعِراق من بِلَاد فَارس: مذَّكر، سمي بذلك، لِأَنَّهُ على شاطئ دجلة، وَقيل: سمي عِراقا، لِأَنَّهُ استكفَّ أَرض الْعَرَب. وَقيل: سمِّي بِهِ، لتواشج عُروق الشَّجر وَالنَّخْل فِيهِ. كَأَنَّهُ أَرَادَ عِرْقا ثمَّ جُمع على عِراق. وَقيل: سمي بِهِ، لِأَن الْعَجم سمَّته: " إيران شهر " وَمَعْنَاهَا: كَثِيرَة النّخل وَالشَّجر، فعرِّبت، فَقيل: عِراق. وَقيل: سمي بعِراق المزادة، وَهِي الْجلْدَة الَّتِي تجْعَل على ملتقى طرفِي الْجلد، إِذا خرز فِي أَسْفَلهَا، لِأَن الْعرَاق بَين الرِّيف وَالْبر. والعِراقان: الْكُوفَة وَالْبَصْرَة. وَقَوله:

أزْمانَ سَلْمَى لَا يَرَى مِثلَها الر ... اءون فِي شامٍ وَلَا فِي عِراقْ

إِنَّمَا نُكرِّ، لِأَنَّهُ جعل كلّ جُزْء مِنْهُ عِرَاقا. وأعْرَقَ القوْمُ: أَتَوا العِراق. قَالَ المُمزَّق الْعَبْدي:

فإنْ تُتْهِمُوا أنْجِدْ خِلافا عليكمُ ... وَإِن تُعْمِنُوا مُسْتَحقبِي الحربِ أُعْرِق

وَحكى ثَعْلَب: " اعترَقوا " فِي هَذَا الْمَعْنى. وَأما قَوْله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا استنصَلَ الهَيْفُ السَّفا بَرَّحَتْ بِهِ ... عِراقيَّةُ الأقْياظِ نُجْدُ المَرَابعِ

نُجْد هَاهُنَا: جمع نجدي كفارسي وَفرس، فسره فَقَالَ: هِيَ منسوبة إِلَى العِراق، الَّذِي هُوَ شاطئ المَاء، وَقيل: هِيَ الَّتِي تطلب المَاء فِي القيظ. وعِراق الدَّار: فنَاء بَابهَا. وَالْجمع: أعرِقة، وعُرُق.

وجَرَى الْفرس عُرَقَاً أَو عَرَقَيْن: أَي طلقا أَو طَلْقَتَيْنِ.

والعَرَق: الزَّبِيب، نَادِر.

والعَرَقة: الدِّرَّة الَّتِي يضْرب بهَا.

والعَرْقُوة: خَشَبَة معروضة على الدُّلو، وَالْجمع عَرْقٍ. واصله: عَرْقُوٌ، إِلَّا انه لَيْسَ فِي الْكَلَام اسْم آخِره وَاو، قبلهَا حرف مضموم، إِنَّمَا تخص بِهَذَا الضَّرْب الْأَفْعَال، نَحْو: سرو، وبهو، ورهو، هَذَا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَغَيره من النَّحْوِيين. فَإِذا أدّى قِيَاس إِلَى مثل هَذَا رفض، فعدلوا إِلَى إِبْدَال الْوَاو يَاء، فكأنهم حولوا عَرْقُواً إِلَى عَرْقيِ، ثمَّ كَرهُوا الكسرة على الْيَاء، فأسكنوها، وَبعدهَا النُّون سَاكِنة، فَالتقى ساكنان، فحذفوا الْيَاء، وَبقيت الكسرة دَالَّة عَلَيْهَا، وَثبتت النُّون، أشعارا بِالصرْفِ، فَإِذا لم يلتق ساكنان، ردُّوا الْيَاء، فَقَالُوا: رَأَيْت عَرْقِيها، كَمَا يَفْعَلُونَ فِي هَذَا الضَّرْب من التصريف. أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

حَتَّى تَفُضِّي عَرْقِيَ الدِّلِيِّ

والعَرْقاة: العَرْقُوَة. قَالَ:

أحْذَرْ على عَينَيكَ والمَشافِرِ

عَرْقاةَ دَلْو كالعُقاب الكاسِرِ

شبهها بالعُقاب فِي ثقلهَا. وَقيل: فِي سرعَة هويِّها. والكاسر: الَّتِي تكسر من جناحها للانقضاض.

وعَرْقَيْتُ الدّلوَ عَرْقاةً: جَعَلتُ لَهَا عَرْقوة، أَو شَدَدْتُها عَلَيْهَا.

وذاتُ العَراقي: الداهية، سميت بذلك لِأَن ذَات العَراقي: هِيَ الدَّلْو، والدلو من أَسمَاء الداهية. قَالَ:

لَقِيُتمْ مِن تَدَرُّئكُمْ عَلَيْنا ... وقَتْلِ سَرَاتِنا ذَاتَ العَراقِي

والعَرْقُوتان من الرَّحل والقتب: خشبتان تضمان مَا بَين الواسط والمؤخَّرة.

والعَرْقُوة: كل أكمة منقادة فِي الأَرْض، كَأَنَّهَا جثوَة قبر مستطيلة. والعَرْقُوة من الْجبَال: الغليظ المنقاد فِي الأَرْض، لَيْسَ يرتقى لصعوبته، وَلَيْسَ بطويل، وَهِي العِرْق أَيْضا. وَقيل: العِرْق جبيل صَغِير مُنْفَرد، وَقيل: العِرْق: الْجَبَل، وَجمعه: عُرُوق.

والعَرَاقِي عِنْد أهل الْيمن: التَّراقي.

وعَرَق فِي الأَرْض يَعْرِق عُروقا: ذهب.

والمَعْرَقة: طَرِيق كَانَت تسلك عَلَيْهِ قُرَيْش إِلَى الشَّام، وَعَلِيهِ سلكت عِيرُها حِين وقْعَة بدر وَمِنْه حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ، انه قَالَ لسلمان: أَيْن تَأْخُذ إِذا صدرت: أَعلَى المَعْرَقة، أم على الْمَدِينَة؟ حَكَاهَا الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وصارعَه فتَعَرَّقه: وَهُوَ أَن تَأْخُذ رَأسه، فتجعله تَحت إبطك، ثمَّ تصرعَه بعد.

وعِرْقٌ، وَذَات عِرْق، والعِرْقان، والأعراق، وعُرَيق: كلهَا مَوَاضِع.

وعارِق: اسْم شَاعِر.

وَابْن عِرْقان: رجل من الْعَرَب.

عرق: العَرَق: ما جرى من أُصول الشعر من ماء الجلد، اسم للجنس لا يجمع،

هو في الحيوان أَصل وفيما سواه مستعار، عَرِق عَرَقاً. ورجل عُرَقٌ: كثير

العَرَق. فأَما فُعَلَةٌ فبناء مطرد في كل فعل ثلاثي كهُزَأَة، وربما

غُلِّظ بمثل هذا ولم يُشْعَر بمكان اطراده فذكر كما يذكر ما يطرد، فقد قال

بعضهم: رجل عُرَقٌ وعُرَقةٌ كثير العرق، فسوّى بين عُرَقٍ وعُرَقةٍ،

وعُرَقٌ غير مطرد وعُرَقةٌ مطرد كما ذكرنا. وأَعْرَقْتُ الفرس وعَرَّقْتُه:

أَجريته ليعرق. وعَرِقَ الحائطُ عَرَقاً: نَدِيَ، وكذلك الأَرض الثَّرِيّة

إِذا نَتَح فيها الندى حتى يلتقي هو والثرى. وعَرَقُ الزجاجةِ: ما نَتح

به من الشراب وغيره مما فيها. ولَبَنٌ عَرِقٌ، بكسر الراء: فاسدُ الطعم

وهو الذي يُحْقَن في السقاء ويعلَّق على البعير ليس بينه وبين جنب البعير

وقاء، فيَعْرَقُ البعيرُ

ويفسد طعمه عن عَرَقِه فتتغير رائحته، وقيل: هو الخبيث الحمضُ، وقد

عَرِق عَرَقاً. والعرَقُ: الثواب. وعَرَق الخِلال: ما يرشح لك الرجل به أَي

يعطيك للمودة؛ قال الحرث بن زهير العبسي يصف سيفاً:

سأَجْعَلُه مكانَ النُّونِ مِنِّي،

وما أُعْطِيتُه عَرَقَ الخِلالِ

أَي لم يَعْرَق لي بهذا السيف عن مودة إِنما أَخذته منه غضباً، وقيل: هو

القليل من الثواب شبّه بالعرقِ. قال شمر: العرَقُ النفع والثواب، تقول

العرب: اتخذت عنده يداً بيضاء وأُخرى خضراء فما نِلْتُ

منه عَرَقاً أَي ثواباً، وأَنشد بيت الحرث بن زهير وقال: معناه لم

أُعْطَه للمُخالَّة والمودة كما يُعْطي الخليلُ خليلَه، ولكني أَخذته قَسْراً،

والنون اسم سيف مالك بن زهير، وكان حَمَلُ بن بدر أَخذه من مالك يوم

قتَلَه، وأَخذه الحرث من حمل بن بدر يوم قتله، وظاهر بيت الحرث يقضي بأَنه

أَخذ من مالك

(* قوله «من مالك إلخ» كذا بالأصل ولعله من حمل). سيفاً غير

النون، بدلالة قوله: سأَجعله مكان النون أَي سأَجعل هذا السيف الذي

استفدته مكان النون؛ والصحيح في إِنشاده:

ويُخْبِرُهم مكان النون مِّنِي

لأَن قبله:

سيُخْبِرُ قومَه حَنَشُ بن عمرو،

إِذا لاقاهُمُ، وابْنا بِلال

والعَرقُ

في البيت: بمعنى الجزاء: ومَعارِقُ الرمل: أَلعْاطُه وآباطُه على

التشبيه بمَعارِق الحيوان. والعرَق: اللَبنُ، سمي بذلك لأَنه عَرَقٌ يتحلَّب في

العروق حتى ينتهي إِلى الضرع؛ قال الشماخ:

تغدُو وقد ضَمِنَتْ ضَرَّاتها عَرَقاً،

منْ ناصعِ اللونِ حُلْوِ الطعم مجهودِ

والرواية المعروفة غُرَقاً

جمع غُرْقة، وهي القليل من اللبن والشراب، وقيل: هو القليل من اللبن

خاصة؛ ورواه بعضهم: تُصْبح وقد ضمنت، وذلك أَن قبله:

إِن تُمْسِ في عُرْفُطٍ صُلْعٍ جَماجِمُه،

من الأَسالِق، عارِي الشَّوْكِ مَجْرودِ

تصبح وقد ضمنت ضَرَّاتها عَرَقاً،

فهذا شرط وجزاء، ورواه بعضهم: تُضْحِ وقد ضمنت، على احتمال الطيّ.

وعَرِقَ السقاءُ عَرَقاً: نتح منه اللبن. ويقال: إِنَّ بغنمك لعِرْقاً

من لبن، قليلاً كان أَو كثيراً؛ ويقال: عَرَقاً من لبن، وهو الصواب. وما

أَكثر عَرَق إِبلك وغنمك أَي لبَنها ونتاجها. وفي حديث عمر:أَلا لا

تُغالوا صُدُقَ

النساء فإِن الرجال تُغالي بصداقها حتى تقول جَشِمْت إِليك عَرَق

القربة؛ قال الكسائي: عَرَقُ القِرْبة أَن يقول نَصِبْت لك وتكلفت وتعبت حتى

عَرِقْت كعَرَقِ القِرْبة، وعَرَقُها سَيَلانُ مائها؛ وقال أَبو عبيدة:

تكلفت إِليك ما لا يبلغه أَحد حتى تجشَّمْت ما لا يكون لأَن القربة لا

تَعْرَق، وهذا مثل قولهم: حتى يَشيبَ الغُرابُ

ويَبيضَ الفأْر، وقيل: أَراد بعَرقِ القربة عَرَقَ حامِلها من ثِقَلها،

وقيل: أَراد إِني قصدتك وسافرت إِليك واحتجت إِلى عَرَق القربة وهو

ماؤها؛ قال الأَصمعي: عَرق القربة معناه الشدة ولا أَدري ما أَصله؛ وأَنشد

لابن أَحمر الباهلي:

لَيْستْ بمَشْتَمةٍ تُعَدُّ، وعَفْوُها

عَرق السِّقاء على القَعود اللاَّغِبَ

قال: أَراد أَنه يسمع الكلمة تَغِيظه وليست بمشتمة فيُؤاخِذ بها صاحَبها

وقد أُبْلَغتْ

إِليه كعَرَق السقاء على القَعُود اللاغب، وأَراد بالسقاء القربة، وقيل:

لَقِيت منه عَرَقَ

القربة أَي شدَّة ومشقة، ومعناه أَن القربة إِذا عَرِقت وهي مدهونة خبُث

ريحها، وأَنشد بيت ابن أَحمر: ليست بمشتمة، وقال: أَراد عَرَقَ القربة

فلم يستقم له الشعر كما قال رؤبة:

كالكَرْم إِذْ نادَى منَ الكافورِ

وإِنما يقال: صاحَ الكرمُ إِذا نوَّر، فكَرِه احتمال الطيّ لأَن قوله

صاح من الـ مفتعلن فقال نادى، فأَتمَّ الجزء على موضوعه في بحره لأَن نادى

من الـ مستفعلن، وقيل: معناه جَشِمْت إِليك النصَبَ والتعب والغُرْمَ

والمؤونة حتى جَشِمْت إِليك عَرَقَ

القربة أَي عِراقها الذي يُخْرَزُ حولها، ومن قال عَلَقَ القربة أَراد

السيور التي تعلَّق بها؛ وقال ابن الأََعرابي: كَلِفْت إِليك عَرَقَ

القربة وعَلَق القربة، فأَما عَرَقُها فعَرَقُك بها عن جَهْد حَمْلِها وذلك

لأَن أَشدّ الأَعمال عندهم السَّقْيُ، وأَما علقها فما شُدَّت به ثم

عُلِّقت؛ وقال ابن الأَعرابي: عَرَقُ القربة وعَلَقُها واحد، وهو مِعْلاق تحمل

به القربة، وأَبدلوا الراء من اللام كما قالوا لعَمْري ورَعَمْلي. قال

الجوهري: لَقيت من فلان عَرَق القربة؛ العَرَقُ إِنما هو للرجل لا للقربة،

وأَصله أَن القِرَبَ إِنما تْحمِلها الإِماءُ

الزوافر ومَنْ لا مُعِين له، وربما افتقر الرجل الكريم واحتاج إِلى

حملها بنفسه فيَعْرَقُ

لما يلحقه من المشقة والحياء من الناس، فيقال: تجشَّمْت لك عَرَقَ

القربة. وعَرَقُ التمر: دِبْسه. وناقة دائمة العَرَقِ

أَي الدِّرَّة، وقيل: دائمة اللبن. وفي غنمه عَرَقٌ أَي نِتاج كثير؛ عن

ابن الأَعرابي.

وعِرْق كل شيء: أَصله، والجمع أَعْراق وعُروق، ورجل مُعْرِقٌ في الحسب

والكرم؛ ومنه قول قُتَيْلة بنت النضر بن الحرث:

أَمُحَمَّدٌ ولأَنْت ضَنْءُ نَجيبةٍ * في قَوْمها، والفَحْلُ فحلٌ مُعْرِق

أَي عريق النسب أَصيل، ويستعمل في اللؤم أَيضاً، والعرب تقول: إِنَّ

فلاناً لَمُعْرَق له في الكرم، وفي اللؤم أَيضاً. وفي حديث عمر بن عبد

العزيز: إِنَّ امْرَأً ليس بينه وبين آدم أَبٌ حيٌّ لَمُعْرَق له في الموت أَي

إِن له فيه عِرْقاً وإِنه أَصيل في الموت. وقد عَرَّقَ فيه أَعمامُه

وأَخواله وأَعْرقوا، وأَعْرق فيه إِعْراق العبيد والإماء إِذا خالطه ذلك

وتخلَّق بأَخلاقهم. وعَرِّق فيه اللئامُ وأَعْرَقوا، ويجوز في الشعر إِنه

لَمعْروقٌ له في الكرم، على توهم حذف الزائد، وتَداركه أعْراقُ

خير وأَعْراق شر؛ قال:

جَرى طَلَقاً، حتى إِذا قيل سابقٌ،

تَدارَكَه أَعْراقُ سَوْءِ فبَلَّدا

قال الجوهري: أَعْرَق الرجل أَي صار عَريقاً، وهو الذي له عُروق في

الكرم، يقال ذلك في الكرم واللؤم جميعاً. ورجل عَريق: كريم، وكذلك الفرس

وغيره، وقد أَعْرَقَ. يقال: أََعْرَق الفرس كِذا صار عَريقاً

كريماً. والعَريق من الخيل: الذي له عِرْقٌ في الكرم. ابن الأَعرابي:

العُرُقُ أَهل الشرف، واحدُهم عَريق وعَرُوق، والعُرُقُ أَهل السلامة في

الدين. وغلام عَريقٌ: نحيف الجسم خفيف الروح. وعُرُوقُ كلِّ شيء: أَطْبَاب

تَشَعَّبُ منه، واحدها عِرْق. وفي الحديث: إِن ماءَ

الرجل يجري من المرأَة إِذا واقعها في كل عِرْقٍ وعَصَبٍ؛ العِرْق من

الحيوان: الأَجْوَف الذي يكون فيه الدم، والعَصَبُ غير الأَجْوَف.

والعُرُوقُ: عُروقُ الشجر، الواحد عِرْق. وأَعْرَقَ الشجرُ

وعَرَّقَ وتَعَرَّقَ: امتدَّتْ عُروقه في الأَرض. وفي المحكم: امتدَّت

عُروقه بغير تقييد.

والعَرْقاة والعِرْقاة: الأَصل الذي يذهب في الأَرض سُفْلاً وتَشَعَّبُ

منه العُروقُ، وقال بعضهم: أَعْرِقَةٌ وعِرْقَات، فجمع بالتاء.

وعِرْقاةُ كل شيء وعَرْقاته: أَصله وما يقوم عليه. ويقال في الدعاء عليه: استأْصل

الله عَرْقاتَهُ، ينصبون التاء لأَنهم يجعلونها واحدة مؤنثة. قال

الأَزهري: والعرب تقول: استأْصل الله عِرْقاتِهم وعِرْقاتَهُمْ أَي شأْفَتهم،

فعِرْقاتِهم. بالكسر، جمع عِرْق كأَنه عِرْقٌ وعِرْقات كعِرْسَ وعِرْسات

لأَن عِرْساً أُنثى فيكون هذا من المذكر الذي جمع بالأَلف والتاء كسِجِلّ

وسِجِلاَّتٍ وحَمّام وحَمّاماتٍ، ومن قال عِرْقاتَهم أَجْراه مجرى

سِعْلاة، وقد يكون عِرْقاتَهُم جمع عِرْق وعِرْقة كما قال بعضهم: رأَيت بناتَك،

شبهوها بهاء التأْنيث التي في قَناتِهِم وفَتاتِهم لأَنها للتأْنيث كما

أَن هذه له، والذي سمع من العرب الفصحاء عِرْقاتِهِم، بالكسر؛ قال الليث:

العِرْقاةُ من الشجر أُرُومُهُ الأَوسط ومنه تَتَشَعَّب العُروق وهو على

تقدير فِعْلاةٍ؛ قال الأَزهري: ومن كسر التاء في موضع النصب وجعلها جمع

عِرْقَةٍ فقد أَخطأَ، قال ابن جني: سأَل أَبو عمرو أَبا خَيْرَةَ عن قولهم

استأْصل الله عِرْقاتِهم فنصب أَبو خيرة التاء من عِرْقاتِهم، فقال له

أَبو عمرو: هَيْهات أَبا خيرة لانَ جِلْدُك وذلك أَن أَبا عمرو استضعف

النصب بعدما كان سَمِعَها منه بالجر، قال: ثم رواها أَبو عمرو فيما بعد

بالجر والنصب، فإِما أَن يكون سمع النصب من غير أَبي خيرة ممن تُرْضى

عربيته، وإِما أَن يكون قوي في نفسه ما سمعه من أَبي خيرة بالنصب، ويجوز أَيضاً

أَن يكون أَقام الضعف في نفسه فحكى النصبَ

على اعتقاده ضعفه، قال: وذلك لأَن الأعرابي يَنْطِقُ بالكلمة يعتقد أَن

غيرها أَقوى في نفسه، أَلا ترى أَن أَبا العباس حكى عن عُمَارة أَنه كان

يقرأُ ولا الليلُ سابقٌ النهارَ؟ فقال له: ما أَرَدْتَ؟ فقال: أَردتُ

سابقُ النهارِ، فقال له: فهلا قُلْتَه؟ فقال: لو قُلْتُه لكان أَوْزَنَ أَي

أَقوى. والعِرْقُ: نبات أَصفر يصبغ به، والجمع عُروقٌ؛ عن كراع. قال

الأَزهري: والعُروقُ

عُروقُ نباتٍ تكون صُفْراً يصبغ بها، ومنها عُروق حمر يصبغ بها. وفي

حديث عطاء: أَنه كره العُروقَ للمُحْرم؛ العُروقُ نبات أَصفر طيب الريح

والطعم يعمل في الطعام، وقيل: هو جمع واحده عِرْقٌ. وعُروقُ الأَرضِ: شحمها،

وعُروقَها أَيضاً: مَناتِح ثَراها. وفي حديث عِكْرَاش ابن ذُؤَيْبٍ:

أَنه قَدِمَ على النبي، صلى الله عليه وسلم، بإِبلٍ من صدقات قومه كأَنه

عُروقُ الأرْطى؛ الأَرطى: شجر معروف واحدته أَرْطاةٌ. قال الأَزهري: عُروقُ

الأَرطى طِوال حمر ذاهبة في ثَرَى الرمال الممطورة في الشتاء، تراها إِذا

انْتُثِرَتْ واستُخْرِجَت من الثّعرَى حُمْراً ريَّانةً مكتَنِزةً

تَرِقَّ يَقطُر منها الماءُ، فشبَّهَ الإِبل في حُمْرةِ أَلوانها وسِمَنها

وحسنها واكتناز لحومها وشحومها بعُرُوقِ

الأَرْطى، وعُرُوق الأَرْطى يقطر منها الماء لانْسِرابها في رِيِّ

الثَّرَى الذي انْسابَتْ فيه، والظباءُ وبقرُ

الوحش تجيءُ إِليها في حَمْراءِ القَيْظِ فتستثيرها من مَسَاربها

وتَتَرَشَّفُ ماءها فتَجْزأُ به عن وِرْدِ الماءِ؛ قال ذو الرمة يصف ثوراً يحفر

أَصل أَرْطاةٍ لِيَكْنِسَ فيه من الحرِّ:

تَوَخَّاهُ بالأَظْلافِ، حتى كأَنَّما

يُثِير الكُبابَ الجَعْد عن مَتْنَ محْمَلِ

وقول امرئ القيس:

إِلى عِرْقِ الثَّرَى وشَجَتْ عَرُوقي

قيل: يعني بِعرْقِ الثَّرَى إِسمعيلَ بن إِبراهيم، عليهما السلام.

ويقال: فيه عِرْقٌ من حُموضةٍ ومُلوحةٍ أَي شيء يسير. والعِرْقُ: الأَرض

المِلْح التي لا تنبت. وقال أَبو حنيفة: العِرْقُ سَبَخَةٌ تنبت الشجر.

واسْتَعْرَقَتْ إِبِلكُم: أَتت ذلك المكان. قال أَبو زيد: اسْتَعَرقت الإِبل

إِذا رعت قُرْب البحر. وكل ما اتصل بالبحر من مَرْعىً فهو عِراقٌ. وإِبل

عِراقيَّة: منسوبة إِلى العِرْقِ، على غير قياس. والعِراقُ: بقايا الحَمْض.

وإِبل عِراقيَّةٌ: ترعى بقايا الحمض. وفيه عِرْقٌ من ماءٍ أَي قليل.

والمُعْرَقُ من الخمر: الذي يمزج ليلاً مثلَ

العِرْقِ كأَنه جُعل فيه عِرْقٌ من الماء؛ قال البُرْجُ بن مُسْهِرٍ:

ونَدْمانٍ يَزيدُ الكَأْسَ طِيباً

سَقَيْتُ، إِذا تَغَوَّرَتِ النجومُ

رفَعْتُ برأْسِه وكشفتُ عنه،

بمُعْرَقة، ملامةَ من يَلومُ

ابن الأَعرابي: أَعْرَقْتُ

الكأْسَ وعَرَّقْتُها إِذا أَقللت ماءها؛ وأَنشد للقطامي:

ومُصَرَّعينَ من الكَلالِ، كأَنَّما

شَرِبوا الغَبُوقَ من الطِّلاءِ المُعْرَق

وعَرَّقْتُ في السِّقاء والدلو وأَعْرَقْتُ: جعلت فيهما ماء قليلاً؛

قال:

لا تَمْلإِ الدَّلْوَ وعَرِّقْ فيها،

أَلا تَرَى حَبَارَ مَنْ يَسْقِيها؟

حَبَار: اسم ناقته، وقيل: الحَبَار هنا الأَثَر، وقيل: الحَبَار هيئة

الرجل في الحسن والقبح؛ عن اللحياني. والعُرَاقَةُ: النَّطْفة من الماء،

والجمع عُرَاق وهي العَرْقَاة. وعمل رجل عملاً فقال له بعض أَصحابه:

عرَّقْت فَبرَّقْتَ؛ فمعنى بَرَّقْت لوَّحْت بشيء لا مصْداق له، ومعنى عَرَّقْت

قلَّلت، وهو مما تقدم، وقيل: عَرَّقْت الكأْسَ مزجتها فلم يعيَّنِ

بقلَّة ماء ولا كثرة. وقال اللحياني: أَعْرَقْتُ الكأْسَ ملأْتها. قال: وقال

أَبو صفوان الإِعْراقُ والتَّعْرِيقُ دون المَلْءِ؛ وبه فسَّر قوله:

لا تَمْلإِ الدَّلْوَ وعَرِّق فيها

وفي النوادر: تركت الحق مُعْرقاً وصادِحاً وسانِحاً أَي لائِحاً

بيِّناً. وإِنه لخبيث العَرْق أَي الجسد، وكذلك السِّقاء. وفي حديث إِحيْاء

المَواتِ: مَن أَحْياء أَرضاً ميتة فهي له، وليس لِعِرْق ظالم حقٌّ؛ العِرْقُ

الظالم: هو أَن يجيء الرجل إِِلى أَرض قد أَحياها رجل قبله فيغرس فيها

غرساً غصباً أَو يزرع أَو يُحْدِثَ فيها شيئاً ليستوجب به الأَرضَ؛ قال

ابن الأَثير: والرواية لعِرْقٍ ، بالتنوين، وهو على حذف المضاف، أَي لذي

عِرْقٍ ظالم، فجعَلَ العِرْقَ نفسه ظالماً والحَقَّ

لصاحبه، أَو يكون الظالم من صفة صاحب العرق، وإِن روي عِرْق بالإِضافة

فيكون الظالمُ صاحبَ العِرْق والحقُّ للعِرْقِ، وهو أَحد عُروق الشجرة؛

قال أَبو علي: هذه عبارة اللغويين وإِنما العِرْقُ المَغْروسُ أَو المَوْضع

المَغْروس فيه. وما هو عندي بَعرْقِ مَضِنَّة أَي ما لَه قَدْر،

والمعروف عِلْقُ مَضِنَّةٍ، وأَرى عِرْقَ

مَضِنَّةٍ إِنما يستعمل في الجحد وحده. ابن الأَعرابي: يقال عِرْقُ

مَضِنَّةٍ وعِلْقُ مَضِنَّةٍ بمعنى واحد، سمي عِلْقاً لأَنه عَلِقَ به لحبِّه

إِياه، يقال ذلك لكل ما أَحبه.

والعُرَاقُ: المطر الغزير: والعُراقُ: العظيم بغير لحم، فإِن كان عليه

لحم فهو عَرْق؛ قال أَبو القاسم الزجاجي: وهذا هو الصحيح؛ وكذلك قال أَبو

زيد في العُرَاقِ واحتج بقول الراجز:

حَمْراءُ تَبْرِي اللحمَ عن عُرَاقِها

أَي تبري اللحم عن العظم. وقيل: العَرْقُ الذي قد أُخِذَ أَكثر لحمه.

وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، دخل على أُم سَلَمة وتناول

عَرْقاً ثم صلى ولم يتوضأْ. وروي عن أُم إِسحق الغنويّة: أَنها دخلت على

النبي، صلى الله عليه وسلم، في بيت حَفْصة وبين يديه ثَرِيدةٌ، قالت

فناولني عَرْقاً؛ العَرْقُ، بالسكون: العظم إِذا أُخذ عنه معظم اللحم وهَبْرُهُ

وبقي عليها لحوم رقيقة طيبة فتكسر وتطبخ وتؤْخذ إِهالَتُها من طُفاحتها،

ويؤكل ما على العظام من لحم دقيق وتُتَمَشَّش العظامُ، ولحمُها من أَطيب

اللُّحْمانِ عندهم؛ وجمعه عُرَاقٌ؛ قال ابن الأَثير: وهو جمع نادر.

يقال: عَرَقْتُ العظمَ وتَعَرَّقْتُه إِذا أَخذتَ اللحم عنه بأَسنانك

نَهْشاً. وعظم مَعْروقٌ إذا أُلقي عنه لحمه؛ وأَنشد أَبو عبيد لبعض الشعراء

يخاطب امرأَته:

ولا تُهْدِي الأَمَرَّ وما يَليهِ،

ولا تُهْدِنَّ مَعْروقَ العِظامِ

قال الجوهري: والعَرْقُ مصدر قولك عَرَقْتُ العظم أَعْرُقُه، بالضم،

عَرْقاً ومَعْرقاً؛ وقال:

أَكُفُّ لساني عن صَديقي، فإِن أُجَأْ

إِليه، فإِنِّي عارقٌ كلَّ مَعْرَقِ

والعَرْق: الفِدْرة من اللحم، وجمعها عُرَاقٌ، وهو من الجمع العزيز. قال

ابن السكيت: ولم يجئ شيء من الجمع على فُعالٍ

إِلا أَحرف منها: تُؤَامٌ جمع تَوْأَمٍ، وشاة رُبَّى وغنم رُبابٌ،

وظِئْرٌ وظُؤَارٌ، وعَرْقٌ وعُرَاقٌ، ورِخْلٌ ورُخالٌ، وفَريرٌ وفُرارٌ، قال:

ولا نظير لها؛ قال ابن بري: وقد ذكر ستة أَحرف أُخَر: وهي رُذَال جمع

رَذْل، ونُذَال جمع نَذْلٍ، وبُسَاط جمع بُسْط للناقة تُخَلَّى مع ولدها لا

تمنع منه، وثُنَاء جمع ثِنْيٍ للشاة تلد في السنة مرتين، وظُهار جمع

ظَهْرٍ للريش على السهم، وبُرَاءٌ جمع بَرِيءٍ، فصارت الجملة اثني عشر حرفاً.

والعُرامُ: مثل العُراقِ، قال: والعِظام إِذا لم يكن عليها شيء من اللحم

تسمى عُرَاقاً، وإِذا جردت من اللحم

(* قوله «جردت من اللحم» يعني من

معظمه.) تسمى عُراقاً. وفي الحديث: لو وجد أَحدُهم عَرْقاً سميناً أَو

مَرْمَاتَيْنِ. وفي حديث الأَطعمة: فصارت عَرْقَهُ، يعني أَن أَضلاع السِّلْق

قامت في الطبيخ مقام قِطَعِ اللحم؛ هكذا جاءَ في رواية، وفي أُخرى

بالغين المعجمة والفاء، يريد المَرَق من الغَرْفِ. أَبو زيد: وقول الناس

ثَريدةٌ كثيرة العُرَاقِ خطأٌ لأَن العُراقَ العظام، ولكن يقال ثريدة كثيرة

الوَذَرِ؛ وأَنشد:

ولا تُهْدِنَّ مَعْرُوقَ العظام

قال: ومَعْروق العظام مثل العُراق، وحكى ابن الأَعرابي في جمعه عِراقٌ،

بالكسر، وهو أَقيس؛ وأَنشد:

يَبِيت ضَيْفي في عِراقٍ مُلْسِ،

وفي شَمولٍ عُرِّضَتْ للنَّحْسِ

أَي مُلْسٍ من الشحم، والنَّحْسُ: الريح التي فيها غَبَرةٌ.

وعَرَقَ العظمَ يَعْرُقُه عَرْقاً وتَعَرَّقَه واعْتَرَقَه: أَكل ما

عليه. والمِعْرَقُ: حديدة يُبْرَى بها العُرَاق من العظام. يقال: عَرَقْتُ

ما عليه من اللحم بِمعْرَقٍ أَي بشَفْرة، واستعار بعضهم التَّعَرُّقَ في

غير الجواهر؛ أَنشد ابن الأَعرابي في صفة إِبل وركب:

يَتَعرَّقون خِلالَهُنَّ، ويَنْثَني

منها ومنهم مُقْطَعٌ وجَرِيحُ

أَي يستديمون حتى لا تبقى قوة ولا صبر فذلك خِلالهن، وينثني أَي يسقط

منها ومنهم أَي من هذه الإِبل. وأَعْرَقَه عَرْقاً: أَعطاه إِياه؛ ورجل

مَعْروقٌ، وفي الصحاح: مَعْروقُ

العظام، ومُعْتَرَقٌ ومُعَرِّقٌ قليل اللحم، وكذلك الخد. وفرس مَعْروقٌ

ومُعْتَرقٌ إِذا لم يكن على قصبه لحم، ويستحب من الفرس أَن يكون

مَعْروقَالخدّين؛ قال:

قد أَشْهَدُ الغارةً الشَّعْواءَ، تَحْمِلُني

جَرْداءُ مَعْروقةُ اللَّحْيَينِ سُرْحوبُ

ويروى: مَعْروقةُ الجنبين، وإِذا عَرِيَ لَحْياها من اللحم فهو من

علامات عِتْقها. وفرس مُعَرَّق إِذا كان مُضَمَّراً يقال: عَرِّقْ

فرسك تَعْريقاً أَي أَجْرِهِ حتى يَعْرَقَ ويَضْمُر ويذهب رَهَلُ لحمه.

والعَوارِقُ: الأَضراس، صفة غالبة. والعَوارِقُ: السنون لأَنها تَعْرُق

الإِنسان، وقد عرَقَتْه تَعْرُقه وتَعَرَّقَته؛ وأَنشد سيبويه:

إِذا بََعْضُ السِّنينَ تَعَرَّقَتْنا،

كَفَى الأَيْتامَ فَقْدُ أَبي ا ليَتيمِ

أَنث لأَن بعض السنين سنون كما قالوا ذهبت بعض أَصابعه، ومثله كثير.

وعَرَقَتْه الخُطوب تَعْرُقه: أَخذت منه؛ قال:

أَجارَتَنا، كلُّ امرئٍ سَتُصِيبُه

حَوادثُ إِلاَّ تَبْتُرِ العظمَ تَعْرُقِ

وقوله أَنشده ثعلب:

أَيام أَعْرَقَ بي عامُ المَعاصيمِ

فسره فقال: معناه ذهب بلحمي، وقوله عام المعاصيم، قال: معناه بلغ الوسخ

إِلى مَعاصِمي وهذا من الجَدْب، قال ابن سيده: ولا أَدري ما هذا التفسير،

وزاد الياء في المَعاصِمِ ضرورةً. والعَرَقُ: كل مضفورٍ مُصْطفّ، واحدته

عَرَقَةٌ؛ قال أَبو كبير:

نَغْدُو فنَتْرك في المَزاحِف من ثَوى،

ونُقِرُّ في العَرَقاتِ من لم يُقْتَلِ

يعني نأْسِرهم فنشدهم في العَرَقاتِ. وفي حديث المظاهر: أَنه أُتِيَ

بعَرَقٍ من تمر؛ قال ابن الأَثير: هو زَبِيلٌ منسوج من نسائج الخُوص.

وكل شيء مضفورٍ فهو عَرَقٌ وعَرَقَة، بفتح الراء فيهما؛ قال الأَزهري: رواه

أَبو عبيد عَرَق وأَصحاب الحديث يخففونه. والعَرَقُ: السَّفِيفةُ

المنسوجة من الخوص قبل أَن تجعل زَبِيلاً. والعَرَقُ والعَرَقةُ: الزَّبيل

مشتق من ذلك، وكذلك كل شيء يَصْطَفّ. والعَرَقُ: الطير إِذا صَفَّتْ في

السماء، وهي عَرَقة أَيضاً. والعَرَقُ: السطر من الخيلِ

والطيرِ، الواحد منها عَرَقة وهو الصف؛ قال طفيل الغنوي يصف الخيل:

كأَنَّهُنَّ وقد صَدَّرْنَ من عَرَقٍ

سِيدٌ، تَمَطَّر جُنْحَ الليل، مَبْلولُ

قال ابن بري: العَرَقُ جمع عَرَقَةٍ وهي السطر من الخيل، وصَدَّرَ

الفرسُ، فهو مُصَدِّر إِذا سبق الخيل بصَدْره؛ قال دكين:

مُصَدِّر لا وَسَط ولا تالْ

وصَدِّرْنَ: أَخرجن صُدُورهن من الصف، ورواه ابن الأَعرابي: صُدِّرْنَ

من عَرَقٍ أَي صَدَرْن بعدما عَرِقْنَ، يذهب إِلى العَرَق الذي يخرج منهن

إِذا أُجرين؛ يقال: فرس مُصَدَّر إِذا كان يعرق صَدْرُه. ورفعتُ

من الحائط عَرَقاً أَو عَرَقَيْنِ

أَي صفّاً أَو صفَّين، والجمع أَعْراقٌ. والعَرَقةُ: طُرَّةٌ تنسج وتخاط

في طرف الشُّقَّة، وقيل: هي طرة تنسج على جوانب الفُسْطاط. والعَرَقةُ:

خشيبة تُعَرَّضُ

على الحائط بين اللَّبِنِ؛ قال الجوهري: وكذلك الخشبة التي توضع

مُعْتَرِضة بين سافَي الحائط. وفي حديث أَبي الرداء: أَنه رأَى في المسجد

عَرَقَةً فقال غَطُّوها عنّا؛ قال الحربي: أَظنها خشبة فيها صورة. والعَرَقةُ:

آثار اتباع الإِبل بعضها بعضاً، والجمع عَرَقٌ؛ قال:

وقد نَسَجْنَ بالفَلاة عَرَقا

والعَرَقةُ: النِّسْعةُ. والعَرَقاتُ: النُّسوع.

قال الأَصمعي: العِراقُ الطِّبابَةُ وهي الجلدة التي تغطى بها عُيون

الخُرَزِ، وعِراقُ المزادة: الخَرْز المَثْنِيّ في أَسفلها، وقيل: هو الذي

يجعل على ملتقى طرفي الجلد إِذا خُرِزَ في أَسفل القربة، فإِذا سوي ثم

خُرِزَ عليه غير مَثْنِيّ فهو طِباب؛ قال أَبو زيد: إِذا كان الجلد أَسفل

الإداوَةِ مَثْنيّاً ثم خرز عليه فهو عِراقٌ، والجمع عُرُق، وقبل عِراقُ

القربة الخَرْز الذي في وسطها؛ قال:

يَرْبوعُ ذا القَنازِع الدِّقاقِ،

والوَدْع والأَحْوِية الأَخْلاقِ،

بِي بِيَ أَرْياقكَ من أَرياقِ

وحيث خُصيْاكَ إِلى المَآقِ،

وعارِض كجانب العِراقِ

هذا أَعرابي ذكره يونس أَنه رآه يرقص ابنه وسمعه ينشد هذه الأَبيات؛

قوله:

وعارض كجانب العِراقِ

العارض ما بين الثنايا والأَضراس، ومنه قيل للمرأَة مصقولٌ عوارضُها،

وقوله كجانب العِراقِ، شبَّه أَسنانه في حسن نِبْتتها واصطفافها على نَسَقٍ

واحد بِعِراقِ المزادة لأَن خَرْزَهُ مُتَسَرِّد مُسْتَوٍ؛ ومثله قول

الشماخ وذكر أُتُناً ورَدْنَ وحَسَسْنَ بالصائد فنفَرْن على تتابع واستقامة

فقال:

فلما رأَينَ الماءَ قد حالَ دونَه

ذُعاقٌ، على جَنْبِ الشَّرِيعةِ، كارِزُ

شَكَكْنَ، بأَحْساءَ، الذِّنابَ على هُدًى،

كما شَكَّ في ثِنْي العِنانِ الخَوارزُ

وأَنشد أَبو علي في مثل هذا المعنى:

وشِعْب كَشَكِّ الثوبِ شكْسٍ طَريقُهُ،

مَدارجُ صُوحَيْهِ عِذاب مَخاصِرُ

عنى فَماً

حسن نِبْتَة الأَضراس متناسقَها كتناسق الخياطة في الثوب، لأَن الخائط

يضع إِبرة إِلى أُخرى شَكّعة في إِثْرِ شَكَّةٍ، وقوله شَكْسٍ طريقُه عنى

صغره، وقيل: لصعوبة مرامه، ولما جعله شِعْباً لصغره جعل له صُوحَيْن وهما

جانبا الوادي كما تقدم؛ والدليل على أَنه عنى فَماً قوله بعد هذا:

تَعَسَّفْتُه باللَّيْل لم يَهْدِني له

دليلٌ، ولم يَشْهَدْ له النَّعْتَ جابرُ

أَبو عمرو: العِراقُ

تقارب الخَرْز؛ يضرب مثلاً للأَمر، يقال: لأَمره عِراق إِذا استوى، وليس

له عِراقٌ، وعِراقُ السُّفْرة: خَرْزُها المحيط بها. وعَرَقْت المزادة

والسفرة، فهي مَعْروقة: عملت لها عِراقاً. وعِراقُ الظفر: ما أَحاط به من

اللحم. وعِراقُ الأُذن: كفافُها وعِراقُ الرَّكِيبِ: حاشيته من أَدناه

إِلى منتهاه، والرَّكيبُ: النهر الذي يدخل منه الماء الحائط، وهو مذكور في

موضعه، والجمع من كل ذلك أَعْرِقَةٌ وعُرُق.

والعِراقُ: شاطئ الماء، وخص بعضهم به شاطئ البحر، والجمع كالجمع.

والعِراقُ: من بلاد فارس، مذكر، سمي بذلك لأَنه على شاطئ دِجْلَةَ، وقيل:

سُمِّيَ عِراقاً لقربه من البحر، وأَهل الحجاز يسمون ما كان قريباً من

البحر عِراقاً، وقيل: سمي عِراقاً لأَنه اسْتَكَفّ أَرض العرب، وقيل: سمي به

لتَواشُج عُروق الشجر والنخل به كأَنه أَراد عِرْقاً ثم جمع على عِراقٍ،

وقيل: سَمَّى به العجمُ، سَمَّتْه إِيرانْ شَهْر، معناه: كثيرة النخل

والشجر، فعربَ

فقيل عِراق؛ قال الأَزهري: قال أَبو الهيثم زعم الأَصمعي أَن تسميتهم

العِراقَ

اسم عجمي معرب إِنما هو إِيرانْ شَهْر، فأَعربته العرب فقالت عِراق،

وإِيران شَهْر موضع الملوك؛ قال أَبو زبيد:

ما نِعِي بابَة العِراقِ من النا

سِ بِجُرْدٍ، تَغْدُو بمثل الأُسُود

ويروى: باحَة العِراقِ، ومعنى بابة العِراقِ ناحيته، والباحة الساحة،

ومنه أَباح دارهم. الجوهري: العِراقُ بلاد تذكر وتؤنث وهو فارسي معرب. قال

ابن بري: وقد جاء العِراقُ اسماً لِفناء الدار؛ وعليه قول الشاعر:

وهل بِلحاظ الدارِ والصَّحْنِ مَعْلَمٌ،

ومن آيِهِا بِينُ العِراقِ تَلُوح؟

واللِّحاظُ هنا: فِناء الدار أَيضاً، وقيل: سمي بعِراقِ المَزادة وهي

الجلدة التي تجعل على ملتقى طرفي الجلد إِذا خُرِزَ في أَسفلها لأَن

العِراقَ بين الرَّيف والبَرّ، وقيل: العِراقُ

شاطئ النهر أَو البحر على طوله، وقيل لبلد العِراقِ

عِراقٌ لأَنه على شاطئ دِجْلَة والفُراتِ

عِداءً

(* قوله «عداء» أي تتابعاً، يقال: عاديته إذا تابعته؛ كتبه محمد

مرتضى كذا بهامش الأصل). حتى يتصل بالبحر، وقيل: العِراقُ معرب وأَصله

إِيرَاق فعربته العرب فقالوا عِرَاق. والعِرَاقانِ: الكوفة والبصرة؛ وقوله:

أَزْمان سَلْمَى لا يَرَى مِثْلَها الرْ

رَاؤونَ في شَامٍ، ولا في عِرَاقْ

إِنما نكَّره لأَنه جعل كل جزء منه عِراقاً.

وأَعْرَقْنا: أَخذنا في العِرَاقِ. وأَعْرَقَ القومُ: أَتوا العِراقَ؛

قال الممزَّق العبدي:

فإِن تُتْهِمُوا، أُنْجِدْ خلافاً عليكُمُ،

وإِن تُعْمِنُوا مُسْتَحْقِي الحَرْب، أُعْرِقِ

وحكى ثعلب اعْتَرقوا في هذا المعنى، وأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي:

إِذا اسْتَنْصَلَ الهَيْقُ السَّفا، بَرَّحَتْ به

عِرَاقِيَّةُ الأَقْياظِ نُجْدُ المَرابِعِ

نُجْدٌ ههنا: جمع نَجْدِيّ كفارسي وفُرْس، فسره فقال: هي منسوبة إِلى

العِرَاقِ

الذي هو شاطئ الماء، وقيل: هي التي تطلب الماء في القيـظ. والعِرَاقُ:

مياه بني سعد بن مالك وبني مازِن، وقال الأَزهري في هذا المكان: ويقال

هذه إِبل عِرَاقيَّة، ولم يفسر. ويقال: أَعْرَقَ الرجلُ، فهو مُعْرِقٌ إِذا

أَخذ في بلد العِرَاقِ.

قال أَبو سعيد: المُعْرِقةُ طريق كانت قريشٌ تسلكه إِذا سارت إِلى الشام

تأْخذ على ساحل البحر، وفيه سلكت عِيرُ قريشٍ حين كانت وقعة بدر. وفي

حديث عمر: قال لسلمان أَين تأْخذ إِذا صَدَرْتَ؟ أَعَلَى المُعَرِّقةِ أَم

على المدينة؟ ذكره ابن الأَثير المُعَرِّقَة وقال: هكذا روي مشدَّداً

والصواب التخفيف. وعِرَاقُ الدار: فناء بابها، والجمع أَعْرِقَة وعُرُق.

وجرى الفرس عَرَقاً أَو عَرَقَيْن أَي طَلَقاً أَو طَلَقْينِ .

والعَرَقُ: الزبيب، نادر. والعَرَقةُ الدِّرَّةُ التي يضرب بها.

والعَرْقُوَةُ: خشبة معروضة على الدلو، والجمع عَرْقٍ، وأَصله عَرْقُوٌ

إِلا أَنه ليس في الكلام اسم آخره واو قبلها حرف مضموم، إِنما تُخَصُّ

بهذا الضرب الأَفْعال نحو سَرُوَ وبَهُوَ ودَهُوَ؛ هذا مذهب سيبوبه وغيره

من النحويين، فإِذا أَدى قياس إِلى مثل هذا في الأَسماء رفض فعدلوا إِلى

إِبدال الواو ياء، فكأَنهم حولوا عَرْقُواً إِلى عَرْقِي ثم كرهوا الكسرة

على الياء فأَسكنوها وبعدها النون ساكنة، فالتقى ساكنان فحذفوا الياء

وبقيت الكسرة دالة عليها وثبتت النون إشعاراً

بالصرف، فإِذا لم يَلْتَقِ ساكنان ردّوا الياء فقالوا رأَيت عَرْقِيَها

كما يفعلون في هذا الضرب من التصريف؛ أَنشد سيبويه:

حتى تَقُضّي عَرْقِيَ الدُّلِيِّ

والعَرْقاةُ: العَرْقُوَةُ؛ قال:

احْذَرْ على عَيْنَيْكَ والمَشَافِرِ

عَرْقاةَ دَلْوٍ كالعُقابِ الكاسِرِ

شبهها بالعقاب في ثقلها، وقيل: في سرعة هُوِيِّها، والكاسر، التي تكسر

من جناحها للانْقِضاضِ. وعَرْقَيْتُ

الدلو عَرْقاةً: جعلت لها عَرْقُِوَةً وشددتها عليها. الأَصمعي: يقال

للخشبتين اللتين تعترضان على الدلو كالصليب العَرْقُوَتانِ

وهي العَراقي، وإِذا شددتهما على الدلو قلت: قد عَرْقَيْتُ

الدلو عَرْقاةً. قال الجوهري: عَرْقُوَةُ الدلو بفتح العين، ولا تقل

عُرْقُوَة، وإنما يُضَمّ فُعْلُوَةٌ إِذا كان ثانيه نوناً

مثل عُنْصُوَة، والجمع العَراقي؛ قال عديّ بن زيد يصف فرساً:

فَحَمَلْنا فارساً، في كَفِّهِ

راعِبيٌّ في رُدَيْنيٍّ أَصَمُّ

وأَمَرْناه بهِ من بَيْنِها،

بعدما انْصاعَ مُصِرّاًّ أَو كَصَمْ

فهي كالدَّلْوِ بكفّ المُسْتَقِي،

خُذِلَتْ منها العَرَاقي فانْجَذَمْ

أَراد بقوله منها: الدلو، وبقوله انْجَذم: السَّجْلَ لأَن السَّجْلَ

والدلوَ واحِد، وإِن جَمَعْتَ بحذف الهاء قلت عَرْقٍ وأَصله عَرْقُوٌ، إِلا

أَنه فعل به ما فعل بثلاثة أَحْق في جمع حَقْوٍ. وفي الحديث: رأيت كأَن

دَلْواً دُلِّيت من السماء فأَخذ أَبو بكر بعَراقِيها فشرب؛ العَراقي: جمع

عَرْقُوة الدلو. وذاتُ العَراقي: الداهية، سميت بذلك لأَن ذاتَ

العَرَاقي هي الدلو والدلو من أَسماء الداهية. يقال: لقيت منه ذات

العَرَاقي؛ قال عوف بن الأَحوص:

لَقِيتُمْ، من تَدَرُّئِكُمْ علينا

وقَتْلِ سَرَاتِنا، ذاتَ العَراقي

والعَرْقُوَتانِ

من الرَّحْل والقَتَب: خشبتان تضمان ما بين الواسط والمُؤَخَّرةِ.

والعَرْقُوَةُ: كل أَكَمة منقادة في الأَرض كأَنها جَثْوةُ

قبر مستطيلة. ابن شميل: العَرْقُوَة أَكمة تنقاد ليست بطويلة من الأَرض

في السماء وهي على ذلك تشرف على ما حولها، وهو قريب من الأَرض أَو غير

قريب، وهي مختلفة، مكانٌ منها ليّن ومكانٌ منها غليظ، وإِنما هي جانب من

أَرض مستوية مشرف على ما حوله. والعَرَاقي: ما اتصل من الإِكامِ وآضَ كأَنه

جُرْف واحد طويل على وجه الأَرض، وأَما الأَكمة فإِنها تكون مَلْمُومة،

وأَما العَرْقُوَةُ فتطول على وجه الأَرض وظهرها قليلة العرض، لها سَنَد

وقبلها نِجاف وبِرَاق ليس بسَهْل ولا غليظ جداًّ يُنْبِت، فأَما ظهره

فغليظ خَشِنٌ لا يُنْبتُ خَيراً. والعَرْقُوَةُ والعَراقي من الجبال:

الغليظُ المنقاد في الأَرض يمنعك من عُلْوِهِ وليس يُرتَقى لصعوبته وليس بطويل،

وهي العِرْقُ

أَيضاً؛ قال الأَزهري: وبه سمِّيت الداهية ذات العَراقي، وقيل: العِرْق

جُبَيْل صغير منفرد؛ قال الشماخ:

ما إِنْ يَزال لها شَأْوٌ يقَدِّمُها

مُجَرَّبٌ، مثل طُوطِ العِرْقِ، مَجْدول

وقيل: العِرْقُ الجبل وجمعه عُرُوق. والعَراقي عند أَهل اليمن:

التَّراقي.

وعَرَقَ

في الأَرض يَعْرِقُ عَرْقاً وعرُوقاً: ذهب فيها. وفي الحديث: قال ابن

الأَكْوَعِ فخرج رجل على ناقة وَرْقاءَ وأَنا على رَحْلي فاعْتَرَقَها حتى

أَخَذَ بِخطامها، يقال: عَرَقَ

في الأَرض إِذا ذهب فيها. وفي حديث وائل بن حجر أَنه قال لمعاوية وهو

يمشي في ركابه: تَعَرَّقْ في ظل ناقتي أَي امش في ظلها وانتفع به قليلاً

قليلاً. والعَرَقُ: الواحد من أَعْرَاق الحائط، ويقال: عَرِّقْ عَرَقاً أَو

عَرَقين. أَبو عبيد: عَرِقَ إِذا أَكل، وعَرِقَ إِذا كسل. وصارَعَهُ

فتَعَرَّقَهُ: وهو أَن تأْخذ رأْسه فتجعله تحت إِبطك تصرعه بعد.

وعِرْقٌ وذات عِرْق والعِرْقانِ والأَعْراق وعُرَيْقٌ، كلها: مواضع. وفي

الحديث: أَنه وَقَّت لأهل العِراق ذات عِرْقٍ؛ هو منزل معروف من منازل

الحاجِّ يُحْرِمُ أَهل العِراق بالحج منه، سمِّي به لأَن فيه عِرْقاً وهو

الجبل الصغير، وقيل: العِرْقُ من الأَرض سَبَخَة تنبت الطَّرْفاءَ؛ وعلِم

النبي، صلى الله عليه وسلم،أَنهم يُسْلمون ويَحُجُّون فبيَّن ميقاتهم.

قال ابن السكيت: ما دون الرمل إِلى الريف من العِراقِ يقال له عِراقٌ، وما

بين ذاتِ عِرْقٍ إِلى البحر غَوْرٌ وتِهامةُ، وطَرَفُ تِهامةَ

من قِبَل الحجاز مدارج العَرْج، وأَولها من قِبَلِ

نَجْدٍ مدارج ذات عِرْقٍ. قال الجوهري: ذات عِرْقٍ موضع بالبادية. وفي

حديث جابر: خرجوا يَقُودون به حتى لما كان عند العِرْقِ من الجبلِ

الذي دون الخَنْدق نَكَّبَ. وفي حديث ابن عمر: أَنه كان يصلي إِلى

العِرْقِ الذي في طريق مكة. ابن الأَعرابي: عُرَيْقة بلاد باهِلَةَ بِيَذْبُل

والقَعاقِع؛ وعارِقٌ: اسم شاعر من طيِّءٍ؛ سمي بذلك لقوله:

لَئِنْ لم تُغَيِّرْ بعض ما قد صَنَعْتُمُ،

لأَنْتَحِيَنْ للعظمِ ذُو أَنا عارِقُهْ

قال ابن بري: هو لقَيْس بن جِرْوَةَ. وابن عِرْقانَ: رجل من العرب.

عرق
العَرَقُ، مُحرّكة: رشْحُ جِلْدِ الحَيَوان، وقِيلَ: هُوَ مَا جَرَى من أُصولِ الشَّعَرِ من ماءِ الجِلْدِ، اسْم للجِنْس لَا يُجمَع، وَهُوَ فِي الحَيوانِ أصْلٌ ويُسْتعارُ لغَيْرِه قَالَ اللّيثُ: لم أسمَعْ للعَرَقِ جمْعاً، فإنْ جُمِع كَانَ قِياسُه على فَعَلٍ وأفْعالٍ، مثل جدَثٍ وأجْداثٍ. وَفِي حَديثِ أهلِ الجنّة: وإنّما هُوَ عرَقٌ يجْري من أعْراضِهِم وَقد عرِقَ، كفَرِح. ورجُلٌ عُرَقٌ، كصُرَدٍ: كثيرُهُ أَي: العرَق. وَأما عُرَقَة، كهُمَزة فبِناءٌ مطّرِدْ فِي كلِّ فِعْلٍ ثُلاثيّ كضُحَكَة وهُزَأةٍ، وربّما غُلِطَ بمثْلِ هَذَا وَلم يُشعَرْ بمَكَان اطِّرادِه، فذُكِرَ كَمَا يُذْكَرُ مَا يطّرِدُ، فقد قَالَ بعضُهم: رجلٌ عُرَقٌ وعُرَقَة: كثيرُ العرَقِ، فسوّى بينَهُما، وعُرَقٌ غير مطَّرد، وعُرَقَةٌ مطَّرِد، كَمَا ذكَرْنا. والعَرَقُ: نَدَى الحائِط، وَقد عرِقَ عرَقاً: إِذا نَدِي، وَكَذَلِكَ الأرْضُ الثّريّة إِذا نتَحَ فِيهَا النَّدَى حتّى يَلْتَقي هُوَ والثّرَى. وَقَالَ شَمِرٌ: العَرَقُ: هُوَ النّفْعُ والثّوابُ. تقولُ العَربُ: اتّخَذْتُ عندَه يَداً بيْضاءَ، وأخْرَى خضْراءَ، فَمَا نِلْتُ مِنْهُ عرَقاً، أَي: ثَواباً. وأنشَدَ للحارِثِ بنِ زُهَيْرٍ العبْسيِّ يصِفُ سيْفاً:
(سأجْعَلُه مكانَ النّونِ منّي ... وَمَا أعطِيتُه عرَقَ الخِلالِ)
يَقُول: لم أُعْطِه للمُخالَّة والمودَّة كَمَا يُعْطي الخَليلُ خليلَه، ولكنّي أخذْتُه قسْراً، والنّون: اسمُ سيْفِ مالكٍ ابنِ زُهَيْرٍ، وَكَانَ حمَلُ بنُ بدْرٍ أخذَه من مالِكٍ يومَ قتَله، وأخذَه الحارِثُ من حمَل بنِ بدْرٍ يَوْم قتَله، وظاهِرُ بيْت الحارِث يقْضي بأنّه أخَذ منْ مالكٍ سيْفاً غيرَ النّونِ، بدَلالَةِ قولِه: سأجعَلُه مَكانَ النّونِ أَي: سأجْعَل هَذَا السّيْفَ الّذي استَفَدْتُه مَكَان النّونِ. والصّحيحُ فِي إنْشادِه: ويُخْبِرُهم مَكانَ النّونِ منّي لأنّ قبلَه:
(سيُخبِرُ قومَه حنَشُ بنُ عمْرٍ و ... إِذا لاقاهُمُ وابْنا بِلالِ)
والعَرَقُ فِي البَيْت بمَعْنى الجَزاء. وَقَالَ غيرُه: عرَقُ الخِلال: مَا يُرَشِّحُ لكَ الرَّجُلُ بِهِ، أَي: يُعطيكَ للمَودّةِ. ومعْنى الْبَيْت، أَي: لمْ يعْرَقْ لي بهذَا السّيفِ عَن مودَّة، وإنّما أخذْتُه مِنْهُ غصْباً،)
وَفِي بعض النُسَخ والتُّراب وَهُوَ غلَطٌ. أَو العَرَقُ: قَليلُه أَي: القَليلُ من الثّوابِ، شُبّه بالعَرَق.
والعَرَق: اللّبَنُ، سُمِّي بهِ لأنّه عرَقٌ يتحلّب فِي العُروقِ، حَتَّى ينْتَهي الى الضّرْع. قَالَ الشّمّاخُ: (تغْدو وَقد ضمِنَتْ ضَرّاتُها عرَقاً ... من ناصِعِ اللّوْنِ حُلْوِ الطّعْمِ مجْهودِ)
ورَواه بعضُهم: تُصْبِحْ وَقد ضمِنت، وذلِك أنّ قبلَه:
(إنْ تُمْسِ فِي عُرْفُطٍ صُلْعٍ جَماجِمُه ... من الأسالِقِ عارِي الشّوْكِ مجْرودِ)
تُصبِح وَقد ضمِنَتْ ...
فَهَذَا شرْطٌ وجَزاءٌ. ورواهُ بعضُهم: تُضْحِ وَقد ضمِنَتْ على احْتِمالِ الطَّيِّ. والرّواية المعروفَةُ غُرَقاً جمْع غُرْقة، وَهِي القَليل من اللّبَن والشّراب. وَقيل هُوَ القَليلُ من اللبَنِ خاصّةً، ويُقال: إنّ بغنَمِك لعِرْقاً من لَبَنٍ، قَليلاً كَانَ أَو كثيرا، ويُقال: عرَقاً من لبَنٍ، وَهُوَ الصّواب. والعَرَقُ: كُلُّ صَفٍّ من اللّبِنِ والآجُرِّ فِي الحائِطِ. ويُقال: قد بَنى الْبَانِي عرَقاً وعرَقَيْن، وعَرَقةً وعرقَتَيْن أَي: صَفّاً وصفّين، والجَمْع أعْراقٌ. والعَرَق: الطُّرُقُ فِي الجِبالِ، كالعَرْقَة بفَتْح فَسُكُون. وَقيل: العَرَق: آثارُ اتّباعِ الإبِلِ بعضِها بعْضاً، واحدتُه عرَقَة. قَالَ: وَقد نسجْنَ بالفَلاةِ عرَقا وعرَقُ التّمْر: دِبْسُه لِأَنَّهُ يتحلّب مِنْهُ. والعَرَق: الزّبيب نادِر. والعَرَق: نِتاجُ الإبِل. يُقال: مَا أكثرَ عرَقَ إبِلِه. وَقَالَ أَبُو زيْد: يُقَال: مَا أكْثَر عرَقَ غنَمِك: إِذا كثُر لبَنُها عندَ نِتاجِها. والعَرَق: النّقْع هَكَذَا هُوَ بالقافِ فِي سائِرِ النُسَخ، والصّواب النَّفْعُ بالفاءِ، وَهُوَ قوْل شَمِر، كَمَا تقدّم عندَ قَوْله والثّواب، وَلَو ذكَرهما فِي محَلٍّ واحدٍ كَانَ أحْسن. والعَرَق: السطْرُ من الخَيْل، وَمن الطّيْر وَهُوَ الصّفُّ، الواحِدَة مِنْهُمَا عرَقَةٌ. قَالَ طُفَيْل الغَنَويُّ يصِف الخَيلَ:
(كأنّهنَّ وَقد صَدَّرْنَ من عَرَقٍ ... سيدٌ تمطَّر جُنْحَ اللّيلِ مبْلولُ)
هَكَذَا أنشدَه الصاغانيّ. وَقَالَ ابنُ بَرّي: صدّرَ الفرسُ فَهُوَ مُصَدِّر: إِذا سبقَ الخيلَ بصَدْرِه.
والعَرَقُ: الصّفُّ من الخَيْل ورَواهُ ابنُ الْأَعرَابِي صُدِّرْنَ من عَرَق أَي: صَدَرْن بعد مَا عرِقْن، يذْهَبُ الى العَرَق الَّذِي يخْرُجُ منْهُن إِذا أُجرينَ، يُقَال: فرسٌ مُصَدَّر: إِذا كَانَ يعْرَق صَدْرُه.
وكُلُّ مضْفورٍ مُصْطَفٍّ عرَقٌ، وعَرَقة. والعَرَقُ: السّفيفَةُ المنْسوجة من الخُوص وغيرِه قبلَ أَن يُجعَلَ مِنْهُ الزِّنْبيل، أَو الزِّنْبيلُ نفسُه. وَمِنْه حَديثُ المُظاهِر: فَأتى بعَرَقٍ فِيهِ تمْرٌ وَفِي رِوَايَة: بعَرَقٍ من تَمْرٍ. قَالَ الأزهريّ: هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيد بالتّحْريك ويُسَكَّن عَن بعضِ المُحدِّثينَ.)
والعَرَق: الشّوطُ والطّلَق. يُقال: جرَى الفَرَسُ عرَقاً، أَو عرَقَيْن، أَي: شوْطاً أَو شوطَين. وَفِي المثَل: لَقيتُ مِنْهُ عرَق القِرْبَة، وَهُوَ كِنايةٌ عَن الشِّدّةِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلَا أَدْرِي مَا أصلُه، وزادَ غيرُه: والمَجْهود والمَشَقّة. قَالَ ابنُ دُرَيْد: أَي لَقيتُ مِنْهُ المَجْهود وَأنْشد لابنِ أحْمر:
(ليستْ بمَشْتَمَةٍ تُعَدُّ وعَفْوُها ... عرَقُ السِّقاءِ على القَعودِ اللاّغِبِ)
أرادَ عرَقَ القِرْبة، فَلم يسْتَقِم لَهُ الشِّعرُ لأنّ القِربَة إِذا عرِقَت خبُثَ ريحُها، أَو لأنّ القِربَةَ مَا لَهَا عرَق، فكأنّه تجشّم مُحالاً قالَه أَبُو عُبَيد، وَبِه فُسِّر حَديثُ عُمَر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: لَا تُغالُوا صُدُقَ النِّساءِ فإنّ الرِّجالَ تُغالي بصَداقِها حَتَّى تَقولَ: جشِمتُ إِلَيْك عرَق القِرْبَةِ، أَو علَق القِرْبة.
وَالْمعْنَى تكلّفْتُ إِلَيْك مَا لَمْ يبْلُغْه أحَدٌ حَتَّى تجشّمْتُ مَا لَا يكون لأنّ القِرْبَة لَا تعْرَق، وَهَذَا مثل قوْلِهم: حَتَّى يَشيبَ الغُرابُ، ويَبيضَ الفأْر. أَو عَرقُ القِربَة: منْقَعَتُها أَي: سَيَلانُ مائِها، كأنّه نصَبَ وتكلّفَ وتجشّم وتعِبَ حَتَّى عرِقَ كعَرَقِ القِرْبةِ، قَالَه الكِسائيُّ. وَقيل: أرادَ بعرَق القِرْبَةِ عرَقَ حامِلِها من ثِقَلِها. وَقيل: أَرَادَ أنّه قصدَه وسافَر إِلَيْهِ حتّى احْتاجَ الى عرَق القِرْبَة، وَهُوَ مَاؤُهَا، يعْني السّفَر إِلَيْهَا. أَو عرَقُ القِربَة: سَفيفَةٌ يجْعَلُها حامِلُ القِربَة على صدْرِه. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: عرَقُ القِربة وعلَقُها وَاحِد، وَهُوَ مِعْلاقٌ تُحْمَل بِهِ القِرْبَة، وأبدَلوا الرّاءَ من اللاّم، كَمَا قَالُوا: لَعَمْري ورَعَمْلي. وَقَالَ أَيْضا: أمّا عرَق القِربة فعَرقُك بهَا عَن جَهْدِ حمْلِها وذلِك لأنّ أشدّ الْأَعْمَال عندَهم السّقْي. وَأما علَقها فَمَا شُدّت بِهِ ثمَّ عُلِّقَت. القَولُ الأول نقَله عَنهُ الصّاغاني، والثّاني صاحِبُ اللِّسَان، فتأمّل. وَقَالَ غَيره: مَعْنَاهُ جشِمْتُ إليكَ النّصَبَ والتّعَب والغُرْمَ والمَؤونَة، حَتَّى جشِمْتُ إلَيْك عرَق القِرْبة أَي: عِراقَها الَّذِي يُخْرَز حوْلَها. وَمن قَالَ: علَق القِرْبة، أرادَ السّيورَ الَّتِي تُعَلَّقُ بهَا. أَو معْناه: تكلَّف مشَقّةً كمشَقّةِ حامِلِ قِرْبَةٍ يعْرَق تحتَها من ثِقَلِها. وَقَالَ الجوهَريّ: العَرَق إنّما هُوَ للرّجلِ لَا للقِرْبةِ، وأصلُه أنّ القِرَب إِنَّمَا تحْمِلُها الإماءُ الزّوافِر، ومَن لَا مُعين لَهُ، وَرُبمَا افْتَقَر الرّجُل الكَريم، واحْتاجَ الى حمْلِها بنَفْسِه، فيعْرَق لِما يلْحَقُه من المشَقّة والحَياءِ من النّاس، فيُقال: تجشّمتُ لَك عَرَقَ القِرْبَة. ولَبَن عَرِقٌ، ككتِف: فسَد طعْمُه عَن عرَق البَعيرِ المُحَمَّل عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَنه يُحْقَن فِي السّقاءِ ويُعَلَّق على البَعير لَيْسَ بيْنه وبيْن جنْب البَعير وِقاء، فيعْرَقُ البَعير، ويَفْسُد طعمُه من عرَقِه، فتتغيّر رائِحَتُه، وَقيل: هُوَ الخَبيثُ الحمْضُ، وَقد عرِق عرَقاً. وعرِق كفرِح عرَقاً: إِذا كسِل. وحِبّانُ بنُ العَرِقَة بِكَسْر الحاءِ والرّاءِ وَقد تُفْتَح الرّاءُ عَن الواقِديّ وَهِي أَي: العَرِقة أمُّه ابنَةُ سَعيد بنِ سهْم، واسمُها) قِلابَةُ والعَرِقة لقَبُها لُقِّبَتْ بِهِ لِطيبِ ريحِها. قَالَ ذَلِك ابنُ الكَلْبيّ وَهُوَ حِبّان بنُ أبي قيْس بنِ علْقَمَة بنِ عبْدِ مَناف بنِ الحارِث بنِ مُنْقِذ بنِ عَمْرو بنِ بَغيضِ بنِ عامِر بن لُؤَيٍّ. وحِبّانُ هُوَ الَّذِي رَمَى سعْدَ بنَ مُعاذٍ رضِي الله تَعَالَى عنْه يومَ الخَنْدَق وَقَالَ: خُذْها وَأَنا ابنُ العَرِقة، كَمَا فِي كُتُب السّير. والعَرَقة، مُحرَّكة: الخشَبَة الَّتِي تُعرَّضُ أَي توضَع معْتَرِضة بَين سافَي الحائِط كَمَا فِي الصّحاح. وَمِنْه حَديثُ أبي الدّرْداءِ رضِي الله عَنهُ: أنّه رأى فِي المسْجِد عرَقَةً، فَقَالَ: غطّوها عنّا قَالَ الحربيُّ: أظنُّها خشَبَةً فِيهَا صورةٌ. والعَرَقة: الدِّرَّة الَّتِي يُضرَب بهَا. والعَرَقة: النِّسْعَة يُشَدُّ بهَا الْأَسير، ج: عرَقٌ، وعرَقات. قَالَ أَبُو كَبير الُذَليّ:
(نَغْدو فنتْرُك فِي المَزاحِف مَنْ ثَوَى ... ونُقِرُّ فِي العَرَقاتِ مَنْ لم يُقْتَلِ)
وعرَقَ العظْمَ يعرِقه عرْقاً، ومعْرَقاً، كمَقْعَد: إِذا أكَلَ مَا علَيْه من اللّحْم نهْشاً بأسْنانِه. قَالَ الشّاعر:
(أكُفُّ لِساني عَن صَديقي فَإِن أُجَأْ ... إِلَيْهِ فإنّي عارِقٌ كُلَّ مَعْرَقِ) كتعرَّقه. وَمِنْه الحَديث: فناولتُه العَضُدَ، فَأكلهَا حَتَّى تعرَّقَها، وَهُوَ مُحْرِم. واستعار بعضُهم التّعرُّقَ فِي غيْر الجَواهِر. أنشدَ ابنُ الأعرابيِّ فِي صِفة إبلٍ وركْب:
(يتعرّقونَ خِلالَهُنّ ويَنْثَني ... مِنْهَا وَمِنْهُم مُقْطَعٌ وجَريحُ)
أَي: يسْتَديمونَ حَتَّى لَا تبْقَى قُوَّة وَلَا صَبر، فذلِك خِلالَهُن، وينثَني، أَي: يسْقُط مِنْهَا، وَمِنْهُم أَي: من هَذِه الإبِل. وعرَقَ فُلانٌ فِي الأرضِ يعرُق عرْقاً وعُروقاً أَي ذهَب. وظاهِرُه أنّه من حَدِّ نصَر كَمَا هُوَ مُقتضى اصْطِلَاحه، وصرّحَ الصاغانيُّ أنّه منْ حدِّ ضرَب، ومثلُه فِي الصِّحَاح، حيثُ قَالَ: عرَقَ فُلانٌ فِي الأرْض يعرِق عُروقاً مِثَال جلَس يجلِسُ جُلوساً. وعرَق المَزادَة وَكَذَلِكَ السُّفْرة يعْرِقُها عرْقاً فَهِيَ معْروقة: جعلَ لَهَا عِراقاً بالكَسْر، وَسَيَأْتِي معْناه قَرِيبا.
والعَرْقُ بِالْفَتْح. والعُراقُ كغُراب: العَظْم الَّذِي أُكِل لحْمُه، وَقيل: أُخِذَ معظمُ اللَّحْم وهبْرُه وبَقِي عَلَيْهَا لُحومٌ رَقيقة طيّبة، فتُكْسَر وتُطْبَخ، وتؤخَذُ إهالتُها من طُفاحَتِها، ويُؤْكَل مَا علَى العِظام منْ لحْم رَقِيق وتُتَمَشَّشُ العِظامُ، ولحمُها من أطيب اللُّحْمانِ عنْدهم. وَفِي الحَدِيث: أنّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دخَل على أمِّ سلَمة وتَناوَل عرْقاً، وصلّى وَلم يتوضّأ وروى عَن أمِّ إسْحاق الغَنَويّة: أنّها دخَلت على النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي بيْتِ حفْصةَ، وَبَين يدَيْه ثَريدَةٌ، قَالَت: فناوَلَني عَرْقاً وَقيل: العَرْق، الفِدْرَةُ من اللّحْم. ج أَي: جمْع العَرْق عِراقٌ ككِتابٍ، حَكَاهُ ابْن الأعرابيّ)
قَالَ: وَهُوَ أقْيسُ، وأنشَد: يَبيتُ ضَيْفي فِي عِراقٍ مُلْسِ وَفِي شُمولٍ عُرِّضَتْ للنّحْسِ أَي: مُلْسٍ من الشّحم. والنّحْسُ: الرّيحُ الَّتِي فِيهَا غَبَرةٌ. ويُجْمَع العَرْق أَيْضا على عُراق، مثل غُراب وَهُوَ من الجَمْع العَزيز. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: نادِرٌ. ونقَل الجوهَريُّ عَن ابنِ السِّكّيت: لم يجِئ شيءٌ من الجَمْع على فُعال إِلَّا أحرُف مِنْهَا: تُؤَام جمع تَوْأَم، وشَاة رُبّى وغنم رُبابٌ، وظِئْرٌ وظُؤَار، وعَرْقٌ وعُراقٌ، ورِخْلٌ ورُخالٌ، وفَرير وفُرارٌ. قَالَ: وَلَا نَظِير لَهَا. قَالَ الصّاغانيّ: بلْ لَهَا نظائِر: نذْل ونُذال، ورَذْل ورُذال، وبسْط وبُساطٌ، وثِنْي وثُناءٌ ذكَرَها ابنُ خالَوَيْه فِي كِتاب ليْس. قُلت: وزادَ ابنُ بَرّيّ: وظَهْر وظُهار. وبَريءٌ وبُراء، فصارَت الجُملة اثْنَى عشَر حرْفاً. أَو العَرْق: العظْم بلَحْمِه، فَإِذا أُكِل لحمُه فعُراقٌ. قَالَ أَبُو الْقَاسِم الزّجّاجيّ: وَهَذَا هُوَ الصّحيحُ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو زَيْد فِي العُراق، واحتجّ بقولِ أبي زُبَيد: حمْراء تبْري اللّحْمَ عَن عُراقِها أَي: تبْري اللّحْمَ عَن العَظْم أَو كِلاهُما لكِلَيْهِما. والعُراقُ والعُراقَةُ كغُراب وغُرابَة: النُطْفَة كَمَا فِي العُباب، زَاد غيرُه من الماءِ، كالعَرْقاةِ وَفِي اللّسان أنّ العُراقَ جمْع عُراقَة بِهَذَا المَعْنى.
والعُراقَة: المطَرةُ الغَزيرَةُ. وَقَالَ ابنُ عبّاد: عُراقُ الغَيث: نباتُه فِي أثرِه. وَفِي الأساس: هُوَ مَا خرَج من النّبات على أثَر الغيْثِ. وَرجل مُعرَّق العِظام كمُعَظَّمٍ، ومَعروقُها أَي: قَليلُ اللّحْم وَكَذَلِكَ مُعْتَرَقُها، وَسَيَأْتِي للمُصَنِّف قَريباً، واقتصَر الجوهَريُّ على المَعْروقِ والمُعْتَرَق. وَيُقَال: عظْمٌ معْروقٌ: إِذا أُلقِي عَنهُ لحمُه، وَأنْشد أَبُو عُبَيد لبَعْضِهم يُخاطِبُ امرأتَه:
(وَلَا تُهْدي الأمَرَّ وَمَا يَليه ... وَلَا تُهْدِنَّ معْروقَ العِظامِ)
وَقد عُرِق، كعُنِي، عَرْقاً بِالْفَتْح. وَقَالَ ابنُ بَرّي: معْروقُ العِظام، مثل العُراق. والعَرْق بالفَتْح: الطّريقُ يعْرُقه النّاسُ من حدِّ نصَر، أَي: تسْلُكه وتذْهبُ فِيهِ حَتَّى يسْتَوْضِح ويَبين سُمِّي بالمَصْدر. والعِرْق، بالكَسْر للشّجَر معروفٌ، وَهُوَ أطْناب تشْعب مِنْهُ. وعِرْقُ البَدَن من الحَيَوان م وَهُوَ الأجْوَفُ الَّذِي يكون فِيهِ الدّمُ، والعَصَب غير الأجْوف. وَفِي الحَدِيث: إنّ ماءَ الرّجُل يجرِي من المرأةِ إِذا واقَعها فِي كُلِّ عِرْقٍ وعصَبٍ. ج: عُروقٌ، وأعراقٌ، وعِراقٌ، الْأَخِيرَة بالكَسر. يُقال: تداركَه أعراقُ خيرٍ، وأعراقُ شرٍّ. قَالَ الشَّاعِر:)
(جَرَى طَلَقاً حتّى إِذا قيلَ سابِقٌ ... تدارَكَهُ أعْراقُ سَوْءٍ فبلَّدا)
وَفِي الحَديث: من أحْيا أَرضًا ميِّتةً فَهِيَ لَهُ، وليْس لعِرْقٍ ظالمٍ حقّ أَي: لذِي عِرْقٍ ظَالِم حَقّ، وَهُوَ الَّذِي يغرِسُ فِيهَا غَرْساً على وجْهِ الاغْتِصابِ ليَسْتَوْجِبَها بذلك. ويروى: لعِرْق ظالِم بِالْإِضَافَة: قَالَ أَبُو عليّ: هَذِه عِبارةُ اللّغَويّين، وَإِنَّمَا العِرْقُ المَغْروس، أَو المَوْضع المَغْروس فِيهِ، وَفِي حَديث عِكْراش بنِ ذُؤيْبٍ: فقدِمتُ بإبلٍ كأنّها عُروقُ الأرْطَى قَالَ الأزهريّ: عُروقُ الأرْطَى طِوالٌ حُمْر ذاهِبَةٌ فِي ثَرَى الرِّمال المَمْطورة فِي الشِّتاءِ، تَراها إِذا انْتُثِرت واستُخرِجَت من الثّرَى حُمْراً ريّانةً مُكْتنِزة ترِفّ يَقْطُر مِنْهَا الماءُ، فشبَّه الإبلَ فِي حُمْرةِ ألوانِها وسِمَنِها واكْتِنازِ لُحومِها وشُحومِها بعُروقِ الأرْطَى. وَفِي حَدِيث آخر: انظُر فِي أيِّ نِصابٍ تضَعُ ولَدَك، فإنّ العِرْقَ دسّاس. والعِرْق: أصلُ كُلّ شيءٍ وَمَا يقومُ عَلَيْهِ. والعِرْقُ: الأرضُ المِلْحُ الَّتِي لَا تُنبِتُ، وسيأْتي قَريباً مَا يُخالِفه. والعِرْقُ: الجبَل والجَمْع العُروق. وَقيل: هُوَ الجبَل الغَليظ المُنْقادُ فِي الأَرْض يمنَعُك من عُلْوِه وَلَا يُرْتَقَى لصُعوبَتِه وَلَيْسَ بطَويلٍ. وَقيل: الجبَل الصّغير المُنفرِد فَهُوَ ضِدٌّ. قَالَ الشَّمّاخ:
(مَا إنْ تَزالُ لَهَا شأوٌ يقدِّمُها ... مُجرَّبٌ مثلُ طُوطِ العِرْقِ مجْدولُ)
ويُقال: إِنَّه لخَبيثُ العِرْق، أَي: الجسَد وَكَذَلِكَ السِّقاء. والعِرْق: ع على فَراسِخَ من هِيت، كَانَ بِهِ عُيونُ ماءٍ. والعِرْق: اللَّبَن يُقال: ناقةٌ دائِمةُ العِرْق، أَي: الدِّرّة، وقِيل: دائِمةُ اللّبَنِ. والعِرْق أَيْضا: النِّتاجُ الكَثيرُ عَن ابنِ الأعرابيِّ. يُقال: مَا أكْثَر عِرقَ إبِلِكَ وغنَمِك، أَي: لبَنَها ونِتاجَها.
والعِرْقُ: لقَبُ الحُسَيْن. وَفِي التّبْصير: الحسَن بن عبْدِ الجبّارِ حكى عَنهُ قاسِمٌ النّوشَجانِيّ.
والعِرْقُ: السّبَخَة تُنْبِتُ الطّرْفاءَ. ونصُّ أبي حَنيفةَ: تُنْبِت الشّجَر، وَهَذَا مَعَ قولِه آنِفاً: الأرضُ المِلحُ لَا تُنبِت، ضِدٌ، وَكَانَ ينبَغي أَن ينبِّه على ذَلِك. والعِرْقُ: الحبْلُ الرّقيقُ من الرّمْلِ المُسْتَطيلِ مَعَ الأَرْض، أَو: هُوَ المَكانُ المرتَفِع، ج: عُروقٌ. وذاتُ عِرْق: موضِعٌ بالبادِيَة كَانَ يُقالُ لَهُ قبْلَ الْإِسْلَام: عِرْقٌ، وَهُوَ ميقاتُ العِراقِيّين، وَهُوَ الحدُّ بَين نجْد وتِهامةَ. وَمِنْه الحَديثُ: أنّه وقّت لأهْلِ العِراقِ ذاتَ عِرْق وَهُوَ منزِلٌ من مَنازِلِ الحاجِّ، يفحرِم أهلُ العِراق بالحَجِّ مِنْهُ، سُمّي بِهِ لأنّ فِيهِ عِرْقاً، وَهُوَ الجبَلُ الصغيرُ، وعلِمَ النّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلّم أَنهم يُسلِمون ويحُجّون، فبيّن مِيقاتَهم، قَالَ:
(أَلا يَا نخْلةً من ذاتِ عِرْقٍ ... عليْكِ ورحْمَةُ الله السّلامُ)

وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: مَا دونَ الرّمل الى الرّيفِ من العِراق، يُقال لَهُ: عِراقٌ وَمَا بيْن ذاتِ عِرْقٍ الى الْبَحْر: غوْرٌ وتِهامَةُ، وطرَفُ تِهامةَ من قِبَل الحِجاز مدارِجُ العَرْجِ، وأوّلها من قِبَل نجدٍ مَدارجُ ذاتِ عِرْق. وعِرقٌ: وَاد لبَني حنْظَلَة بنِ مالِك بنِ زيْدِ مَناةَ بن تَميم، قَالَ جَرير:
(نهْوَى ثَرَى العِرْق إذْ لمْ نلْقَ بعْدَكُمُ ... كالعِرْقِ عِرْقاً وَلَا السُّلاّنِ سُلاّنا)
السُّلاّنُ: وادٍ لبَني عمْرو بن تَميم. والعِرْقان: موضِعان بالبَصْرَة وهما عِرْق ناهِق، وعِرْق ثادِق. قَالَ شِظاظٌ الضّبّيُّ اللِّصُّ:
(مَنْ مُبلغُ الفِتيانِ عنّي رِسَالَة ... فَلَا يهْلَكوا فَقْراً على عِرْقِ ناهِقِ)
وعِرْقَةُ، بهاء: د، بالشّام، وَهُوَ حِصْنٌ شرقيَّ طرابُلُسَ، وَهِي آخِرُ أَعمال دمشق، وَسَيَأْتِي للمُصنِّفِ أَيْضا قَرِيبا ذَلِك. والعُروق الصُّفْر: نَباتٌ للصّبّاغينَ نقَله الجوْهَريّ فارسيَّته: زَرْدُ جوبَه أَي: الخشَبُ الأصْفر. أَو هوَ الهُرْدُ. أَو هُوَ المامِيران الصّيني. أَو الكُركُم الصّغيرُ وكلُّ ذَلِك مُتقارِب. والعُروقُ البيضُ: نباتٌ آخر مُسمِّنَةٌ للنِّساءِ، وتُسمّى المُستَعْجِلةَ. والعُروقُ الحُمْر: الفوّةُ يُصْبَغُ بهَا. والعُرُق، بضمّتَين: جمْع عِراقٍ بالكَسْرِ لشاطِئِ البحْر على طولِه،نقلَه اللّيثُ، وَهُوَ ككِتاب وكُتُبٍ، قَالَ: وَبِه سُمّي العِراقُ عِراقاً، كَمَا سَيَأْتِي. والعُروق: تِلال حُمْر قُرْبَ سَجا وسَجا بِالْجِيم: ماءٌ بنَجْدٍ فِي دِيارِ بَني كِلاب، قَالَه أَبُو عَمْرو. والعِراقُ ككِتاب: جوْفُ الرّيش.
قَالَ النَّظّار: وكَفَّ أطْرافَ العِراق الخُرَّجِ كمثْلِ خطِّ الحاجِبِ المُزَجَّج وَقَالَ أَيْضا: العِراقُ: مياهٌ لبَني سعْد بن مَالك وَبني مَازِن. والعِراقُ: شاطِئُ الماءِ أَو شاطئُ البحْر خاصّة، زَاد اللَّيْث طولا أَي على طولِ البحْر. والعِراقُ: الخَرْزُ المَثْنيُّ فِي أسفلِ المَزادَةِ والرَّاويَةِ، نقلَه الليْث، والجَميعُ: العُرُقُ، والأعرِقَة، وَهُوَ من أوثَقِ خُرَز فِي المَزادَة. قَالَ عَمْرو بنُ أحْمَرَ يصِف قَطاةً سقَتْ فرْخَها:
(من ذِي عِراقٍ نِيطَ فِي جوْزِها ... فهْو لَطيفٌ طيُّه مُضْطَمِرْ)
وَقَالَ أَبُو زيْد: إِذا كَانَ الجِلْدُ أسْفَل الإداوَةِ مثْنِيّاً، ثمَّ خُرِزَ عَلَيْهِ، فَهُوَ عِراقٌ، والجمْع عُرُقٌ.
وَقيل: عِراقُ القِرْبة: الخَرْز الَّذِي فِي وسَطِها. وَقَالَ يونُس: رأيتُ أَعْرَابِيًا يُرَقّصُ ابنَه، وَيَقُول: يَرْبوعُ ذَا القَنازِعِ الدِّقاقِ)
والوَدْعِ والأحْويَةِ الأخْلاقِ بِي بيَ أرْياقَكَ من أرياقِ وحيثُ خُصْياكَ الى المآقِ وعارِض كجانِبِ العِراقِ قَالَ: شبّه أسْنانَه فِي حُسْن نِبْتَتِها واصْطِفافِها على نسَقٍ واحِد بعِراقِ المَزادَةِ لأنّ خرْزَه متسرِّدٌ مُستَوٍ. وَقَالَ الأصْمَعي: العِراقُ: الطِّبابَةُ، وَهِي الجِلْدةُ الَّتِي تُغطَّى بهَا عُيونُ الخُرَزِ، وقيلَ: هُوَ الَّذِي يُجعَلُ على مُلتَقَى طرَفَي الجِلْدِ إِذا خُرِزَ فِي أسْفَلِ القِرْبة، فَإِذا سُوِّيَ ثمَّ خُرِزَ عَلَيْهِ غيرَ مثْنِيٍّ فَهُوَ طِبابٌ. والعِراقُ: قُطْر الجبَل وحْدَه عَن ابْن عبّاد. والعِراق: بَقايا الحمْض، كالعِرْق بالكَسْر فيهِما أَي: فِي المَعْنَيين وَمِنْه إبِل عِراقيّة ترْعَى بَقايا الحَمْض. وأوردَ الأزهريّ بعد قَوْله: العِراق: مياهُ بَني سعْدِ بنِ مَالك وبَني مازِن ويُقال: هذِه إبِل عِراقيّةٌ وَلم يُفسِّر، وظاهِرُ سِياقه أنّه منْسوبة الى تِلْك المِياهِ، ويَقرُبُ من ذلِك تفْسير قوْلِ الشاعِر، أنشدَه ابنُ الْأَعرَابِي:
(إِذا استنْصَلَ الهيْفُ السَّفا برّحَتْ بِهِ ... عِراقيّةُ الأقْياظِ نُجْدُ المَرابِعِ)
وَهِي الَّتِي تطْلُبُ الماءَ فِي القَيْظِ. وَقيل: هِيَ منسوبة الى العِراق الَّذِي هُوَ شاطِئُ الماءِ، ونُجْدٌ هُنَا جمع نَجْديّ، كفارِسيّ وفُرْس. وَقَالَ أَبُو زيْد: كلُّ مَا اتّصل بالبَحْر من مرْعًى فَهُوَ عِراقٌ.
وإبلٌ عِراقيّة: منسوبة الى العِراقِ، على غيرِ قِياس. والعِراقُ من الظُّفْرِ: مَا أحاطَ بِهِ من اللّحْم.
والعِراقُ من الأُذُنِ: كِفافُها. وقالَ ابنُ بَرّي: العِراقُ من الدّارِ: فِناؤُها، وَمِنْه قولُ الشّاعر:
(وَهل بلِحاظِ الدّارِ والصّحْنِ معْلَمٌ ... وَمن آيِها بِينُ العِراقِ تلوحُ)
اللحاظُ هُنَا: فِناءُ الدّار أَيْضا. والعِراقُ من السُفْرةِ: خرْزُها المُحيطُ بهَا، وَقد عَرقَها فَهِيَ معْروقَة: جعَل لَهَا عِراقاً. والعِراقُ من الرّكيب، أَي: النّهر: الَّذِي يدخُل مِنْهُ الماءُ الحائِطَ، حاشيَتُه من أدْناه الى مُنْتَهاه. والعِراقُ من الحَشا: مَا فوْق السُرّة معْتَرِضاً بالبَطْنِ. جمْعُ الكُلِّ: أعرِقَة، وعُرْقٌ بالضّم وبضمّتَيْن. والعِراقُ: بلادٌ، م معْروفة من فارِس، حدُّها من عبّادان الى المَوصِل طولا، وَمن القادِسيّة الى حُلْوانَ عرْضاً. وَقَالَ الجوهريّ: تُذَكَّر وتؤنَّث. قَالَ ابنُ دُريد: ذكَروا أنّ أَبَا عمْرو بنِ العَلاءِ كَانَ يَقُول: سُمّيَتْ بهَا لتَواشُجِ عِراق هَكَذَا فِي النُسخ، وَصَوَابه عُروق النّخْلِ والشّجَرِ فِيهَا كأنّه أرادَ عِرْقاً ثمَّ جُمِع عِراقاً، أَو لأنّه استكفَّ أرضَ العرَب. قَالَ ابنُ دُرَيْد: زعَموا، وَهَكَذَا يَقُول الأصمعيُّ، أَو سُمّي بعِراقِ المَزادَةِ لجِلدَة تُجْعَلُ)
على مُلتَقى طرفَي الجِلْدِ إِذا خُرِزَ فِي أسفَلِها لأنّ العِراقَ بيْن الرّيفِ والبَرّ، أَو لأنّه على عِراقِ دِجْلَة والفُراتِ عِداءً أَي: شاطِئِهما تتابُعاً حَتَّى يتّصِل بالبَحْر، قَالَه اللّيث. أَو هِيَ معرّبة إيران شهْر، وَمَعْنَاهُ كثيرةُ النّخْلِ والشّجَر فعُرِّبت فَقيل عِراق، هَكَذَا نقَلوه. وَعِنْدِي فِي معْناه نظَر.
وَقَالَ الأزهريّ: قَالَ أَبُو الهيثَم: زعَم الْأَصْمَعِي أنّ تسميتَهم العِراقَ اسمٌ أعجمي معرَّب، إِنَّمَا هُوَ إيران شَهْر، فأعرَبتْه العربُ، فَقَالَت: عِراق، وإيران شهْر: موضِع المُلوك. قَالَ أَبُو زُبَيد:
(مانِعي بابةَ العِراقِ من النّا ... سِ بجُرْدٍ تَغْدُو بمِثْلِ الأسودِ)
والعِراقان: الكوفَة والبَصْرَة نقلَه الجوْهَريّ. وعرْقوَةُ الدّلْو بفَتْح العيْن كتَرْقُوَةٍ، وَلَا يُضَمّ أولُه قَالَ الجوهريّ: وَإِنَّمَا تُضَمّ فُعْلُوَة إِذا كَانَ ثَانِيهَا نوناً مثل عُنْصُوَة، وَكَذَا عرْقاتُها بفَتْح فسُكون بمَعْنى واحِد، وَهِي الخشَبة المَعروضة عَلَيْهَا، وشاهِد الْأَخير قولُ الشَّاعِر: احذَرْ على عيْنَيْك والمشافِرِ عرْقاةَ دَلْوٍ كالعُقابِ الكاسِرِ شبّهَها بالعُقاب فِي ثِقَلها. وَقيل: فِي سُرْعة هُوِيِّها. والعَرْقُوَتان: خشَبَتان يُعْرَضان علَيْها أَي: على الدّلْو كالصّليب، نقَلَهُ الْأَصْمَعِي. وَأَيْضًا هما خشَبَتان تضُمّان مَا بَيْن واسِطِ الرّحْل والمُؤْخِرَةِ. وَقَالَ اللّيثُ: للقَتَبِ عَرْقُوَتان، وهما خشَبتان على عضُدَيْه من جانِبَيْه ج: العَراقي.
قَالَ رؤبة: سَجْلُكَ سَجْلٌ مُتْرعُ الأتْآقِ رحْبُ الفُروغِ مُكرَبُ العَراقِي وَقَالَ عَديُّ بنُ زَيْدٍ العِباديُّ يصِف مُهْراً:
(فهْيَ كالدّلْوِ بكَفِّ المُسْتَقِي ... خُذِلَتْ مِنْهَا العَراقِي فانْجذَمْ)
أَرَادَ بقوله: مِنْهَا: الدّلْو، وبقَوْلِه: انجَذَم: السَّجْل لِأَن السَّجْلَ والدّلْو واحِدٌ. وَفِي الحَدِيث: رأيتُ كأنّ دَلْواً دُلِّيَ من السّماءِ فأخذَ أَبُو بكْرٍ بعَراقِيها فشرِب. قَالَ الجوْهَريُّ: وَإِن جمَعْتَ بحَذْفِ الهاءِ قلت: عرْق، وأصلُه عرْقُوٌ، إِلَّا أَنه فُعِلَ بِهِ مَا فُعِلَ بثَلاثَةِ أحْقٍ فِي جمْع حَقْو. وَفِي اللّسان بعدَ قولِه: وأصلُه عَرْقُوٌ، إِلَّا أَنه لَيْسَ فِي الكَلام اسْم آخِرُه واوٌ قبلَها حرْفٌ مضْموم، إنّما تُخَصُّ بِهَذَا الضّرْبِ الأفعالُ، نَحْو: سَرُوَ، وبَهُوَ، ودَهُوَ. هَذَا مذْهَب سيبَوَيْه وغيرِه من النّحْويينَ، فَإِذا أدّى قِياسٌ الى مثلِ هَذَا فِي الأسْماءِ رُفِض، فعدَلوا الى إبْدالِ الواوِ يَاء، فكأنّهم حوّلوا عرْقُواً)
الى عَرْقِي، ثمَّ كرِهوا الكسرة على الياءِ، فأسكنُوها، وبعْدَه النّون ساكِنَة، فالْتَقى ساكِنان، فحذَفوا الياءَ، وبقِيَت الكسرةُ دالّةً عَلَيْهَا وثبتَت النّون إشْعاراً بالصّرْف، فَإِذا لم يلْتَقِ ساكِنان ردّوا الياءَ، فَقَالُوا: رأيتُ عَرْقِيَها، كَمَا يَفْعَلُونَ فِي هَذَا الضّربِ من التّصريف. أنْشد سيبويْه: حَتَّى تَقُضّي عَرْقِيَ الدُلِيّ وَذَات العَراقِي: الدّاهيَة، لِأَن ذَات العَراقي هِيَ الدّلْو، والدّلْوُ من أسماءِ الدّاهِيَة، يُقال: لَقيتُ مِنْهُ ذَات العَراقِي. قَالَ عوْفُ بنُ الأحْوص:
(لَقيتُمْ من تدَرُّئِكُمْ علينا ... وقَتْلِ سَراتِنا ذاتَ العَراقِي)
ويُقال: هِيَ مأخوذَةٌ من عَراقِي الآكام، وَهِي الَّتِي غلُظَتْ جِداً لَا تُرْتَقَى إِلَّا بمشَقّة. وَقَالَ الليْثُ: العَرْقُوة: كُل أكَمَة مُنْقادَةٍ فِي الأرضِ كأنّها جَثْوَةُ قبْرٍ مُستَطيلة. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: العَرْقُوة: أكَمَة تنْقادُ ليسَت بطَويلة من الأرضِ فِي السّماءِ، وَهِي علَى ذلِك تُشرِف على مَا حوْلَها، وَهُوَ قريبٌ من الأرْضِ أَو غيرُ قَريبٍ، وَهِي مُختلِفة مكانٌ مِنْهَا لَيِّنٌ، ومكانٌ مِنْهَا غليظٌ، وإنّما هِيَ جانِبٌ من الأَرْض مسْتَوِية مُشرِفٌ على مَا حوْلَه. وَقَالَ غيرُه: العَراقِي: مَا اتّصَل من الآكامِ وآضَ كأنّه جُرْفٌ واحِدٌ طَويلٌ على وجْهِ الأَرْض. وَأما الأكَمة فإنّها تكونُ مَلْمومةً. والعَرْقاة بالفَتْح ويُكسَر، وكذلِك العِرْقَة، بالكَسْر: الأصْلُ. قَالَ أوسُ بنُ حَجَر:
(تكنَّفَها الأعْداءُ من كُلِّ جانِبٍ ... ليَنْتَزِعوا عَِرْقاتِنا ثمَّ يُرْتِعوا)
أَو: أصْلُ المالِ، أَو: أرومَةُ الشّجَر الَّتِي تتشعّبُ مِنْهَا العُروق، وَهِي الَّتِي تذْهَبُ فِي الأَرْض سُفْلاً من عُروقِ الشّجَرِ فِي الوسَط. وقولُهم: استأصَلَ اللهُ عَِرْقاتَِهم أَي: شأفَتَهم إِن فتَحْتَ أوّلَه فتحْتَ آخِرَه، وَهُوَ الأكثَر، وَإِن كسَرْتَه كسَرْتَه أَي: آخِرَه على أنّه جمْع عِرْقَة بالكَسْر قَالَ اللّيثُ: ينصِبون التاءَ رِوايةً عَنْهُم، وَلَا يجْعَلونه كالتّاءِ الزّائدة فِي جمْع التأنيثِ. وَقَالَ الأزهريّ: عِرْقاتِهم بالكَسْر جمع عِرْق كأنّه عِرْق وعِرْقات، كعِرْسٍ وعِرْسات لأنّ عِرْساً أُنثَى، فَيكون هَذَا من المُذَكَّر الَّذِي جُمِعَ بالألِف والتاءِ، كسِجِلٍّ وسِجِلاّت، وحمّامٍ وحمّامات. وَمن قالَ: عِرْقاتَهم أجراه مُجْرَى سِعْلاة، وَقد يكونُ عِرْقاتُهم جمعَ عِرْقٍ وعِرْقَة، كَمَا قَالَ بعضُهم: رأيتُ بناتَك، شبّهوها بهاءِ التّأنيثِ الَّتِي فِي فَتاتِهم وقَناتِهم لأنّها للتأنِيث، كَمَا أنّ هَذِه لَهُ. وَالَّذِي سُمِع من العَرَبِ الفُصَحاءِ عِرْقاتِهم بالكَسْرِ. قَالَ: وَمن كسَر التّاءَ فِي موضِع النّصْبِ، وجعلَها جمعَ عِرْقَةٍ فقد أخْطأ. قَالَ ابنُ جِنّي: سألُ أَبُو عَمْرو أَبَا خَيْرةَ عَن قولِهم هَذَا، فنصَبَ أَبُو خيرةَ التاءَ)
من عَرْقاتَهم فَقَالَ لَهُ أَبُو عَمْرو: هيْهات أَبَا خَيْرَةَ، لانَ جلدُكَ، وذلِك لأنّ أَبَا عَمْر استَضْعَفَ النّصْبَ بعدَما كَانَ سمِعَها مِنْهُ بالجَرِّ، قَالَ: ثمَّ رَواها أَبُو عمر فِيمَا بعْدُ بالجرِّ والنّصْب، فإمّا أَن يكونَ سمِعَ النّصبَ من غير أبي خيْرَة ممّن تُرْضَى عربيّتُه، وإمّا أَن يكونَ قَويَ فِي نفْسِه مَا سمِعَه من أبي خَيْرَة من النّصْبِ، ويجوزُأنْ يكون أقامَ الضّعْفَ فِي نفْسِه، فحكَى النّصب على اعتِقاده ضَعْفَه. وعُرَيْق كزُبَيْر: ع، بَين البَصرةِ والبَحْرَيْن. قَالَ: يَا رُب بَيْضاءَ لَهَا زوْجٌ حرَضْ حَلاّلة بَين عُرَيْقٍ وحَمَضْ تَرميك بالطّرفِ كَمَا يُرْمَى الغَرَضْ وعِرْقَةُ، بالكَسْر: د، بِالشَّام وَقد تقدّم أنّه شرْقِيَّ طرابُلُسَ، وَأَنه حِصْنٌ، وَفِيه تَكرارٌ، كَمَا أشَرْنا إِلَيْهِ. مِنْهُ عُروَةُ بنُ مَرْوَان العِرْقيّ المُسنِد، رَوى عَن زُهَير بنِ مُعاويةَ، وموسَى بنِ أعْيَن.
وواثِلَةُ بنُ الحسَن عَن كثير بنِ عُبَيد وغيرِه العِرْقِيّان نُسبا الى هَذَا الحصْن. وعبدُ الرّحْمن بنُ عِرْق، بالكَسْر الحِمْصي اليَحْصُبِيّ وابنُه محمّد: تابِعيّان، رَوى محمدٌ عَن عبدِ الله بن بِشْرٍ وَعَن بقيّة وَجَمَاعَة، وُثق. وإبراهيمُ بنُ محمّد بن عِرْق الحِمْصي: مُحدِّثٌ قُلت: ووالِدُه محمدٌ هَذَا هُوَ ابنُ عبْدِ الرَّحْمَن المذْكور، ولكنّ عِبارَةَ المُصَنِّفِ توهِم أنّه رجُلٌ آخر، بل هُوَ حَفيدُ عبد الرّحْمن. وفاتَه مَعَ ذَلِك: أَحْمد بنُ مُحَمَّد بنِ الحارِث بنِ محمّد المَذْكور، رَوى عَن أبيهِ، وعنْه الطَّبَرانيُّ، قَالَه ابنُ الْأَثِير. وأحمَدُ بنُ يعْقوب المُقْرئُ البَغْداديُّ، عُرِف بابْنِ أخي العِرْقِ، رَوى عَن داودَ بنِ رُشَيْدٍ، عَن حفْصِ بنِ غياثٍ، مَاتَ سنة. وعُرَيْقَةُ كجُهَيْنَة: ع، وَله يوْم نقَلهُ الصّاغانيّ. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: عُرَيْقَة: بِلادُ باهِلَةَ بيَذْبُلَ والقَعاقِع. وأعْرَقَ الرّجلُ: أَتَى العِراقَ وَفِي الصِّحاح: صارَ الى العِراقِ، وأنشدُ للمُمَزَّق العَبْديّ:
(فَإِن تُتْهِموا أُنْجِدْ خِلافاً علَيْكُمُ ... وإنْ تُعْمِنوا مُستَحْقِبي الحَرْبِ أُعْرِقِ)
وَأنْشد الصّاغاني للأعشى:
(أَبَا مالِكٍ سارَ الَّذِي قد صنَعْتُمُ ... فأنْجَدَ أقْوامٌ بذاكَ وأعْرَقوا)
وأعرَقَ الرّجُلُ: صَار عَريقاً، وَهُوَ الَّذِي لَهُ عِرْق فِي الكَرَم، وكذلِك الفَرَس. يُقال ذلكَ فِي اللّؤْم وَفِي الكَرَم جَميعاً، وَقد عرّقَ فِيهِ أعمامُه وأخوالُه، وَفِي حَديثِ عُمَر بنِ عبدِ العَزيز رَحمَه اللهُ تَعالَى: إنّ امْرأً لَيْسَ بينَه وبيْن آدمَ أبٌ حيٌّ لمُعرَقٌ لَهُ فِي الموْت. أَي: يَصيرُ لَهُ عِرْقٌ فِيهِ،) يَعْني أَنه أصيلٌ، كَمَا يُقال: إِنَّه لمُعْرَقٌ لَهُ فِي الكَرَم، أَي: لَهُ عِرْق فِي ذلِك يموتُ لَا مَحالَة.
قَالَت قُتَيْلَة بِنتُ النّضْرِ بنِ الحارِثِ، وَكَانَ النّبيُّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلّم قتل أَبَاهَا صَبْراً:
(أمُحمّدٌ ولأنتَ ضِنْءُ نَجيبَةٍ ... فِي قومِها والفَحلُ فحْلٌ مُعرِقُ) وأعرَقَ الشّجَرُ: اشتدّت، هكَذا فِي سائِرِ النُسَخ ومثلُه فِي العُباب، والصّواب: امتدّت عُروقُه كَذَا فِي المُحْكَم، وَزَاد الأزهرِيُّ: فِي الأَرْض. وأعرَقَ الشّرابَ: جعَل فِيهِ عِرْقاً من الماءِ بالكَسْر، أَي: قَليلاً لَيْسَ بالكثير، فهُو طِلاءٌ مُعْرَقٌ ومُعَرَّق كمُعَظَّم ومُكْرَم فِيهِ لفٌّ ونشْرٌ غيرُ مرتّب ومَعْروق مثلُه، وَسَيَأْتِي ذكرُ فِعلِ الثَّانِي، وَلم يذْكُر للثّالثِ فِعْلاً، قَالَ البُرْجُ بنُ مُسْهِرٍ:
(رفعتُ برأسِه وكشَفْتُ عَنهُ ... بمُعْرَقَةِ مَلامةَ مَنْ يَلومُ)
وَأنْشد ابنُ الأعرابيِّ للقُطامِيّ:
(ومُصَرَّعِينَ من الكَلالِ كأنّما ... شرِبوا الغَبوقَ من الطِّلاءِ المُعْرَقِ)
وَقَالَ اللِّحياني: أعرقتُ الكأْسَ: ملأتُها. وأعرَقَ فِي الدّلوِ إعْراقاً: جعلَ الماءَ فِيهَا دونَ المَلْءِ، قالَه أَبُو صفْوان كعرَّقَ فيهِما تعْريقاً أَي: فِي الشّرابِ والدّلْو، قَالَ ابنُ الأعرابيّ: أعرقْتُ الكأسَ وعرّقْتُها: إِذا أقللتَ ماءَها. وعرّقتُ فِي السِّقاءِ والدّلْوِ وأعرَقْت: جعلتُ فيهمَا مَاء قَليلاً، وَأنْشد: لَا تملأ الدّلْوَ وعرِّقْ فيهمَا أَلا ترَى حَبارَ مَنْ يسْقيها حَبار: اسمُ ناقَتِه. وَقَالَ غيرُه: عرّقْتُ الكأسَ: مزَجْتُها، فَلم يُعَيِّن بقِلّةِ ماءٍ وَلَا كَثْرة. والمُعْرِقَةُ، كمُحْسِنَةٍ هَكَذَا ضبَطَه أَبُو سعيد، وضبَطَه أهلُ الحَدِيث مثلَ مُحدِّثَة، وصوّب ابنُ الْأَثِير التّخفيف: طريقٌ الى الشّأْم على ساحِلِ البَحْر كانَتْ قُرَيْشٌ تسلُكُها إِذا سارَتْ الى الشّأْم، وَفِيه سلَكتْ عيرُ قُرَيش حِين كَانَت وَقْعَةُ بدْرٍ، وَمن هَذَا قولُ عُمَر لسَلمانَ رضيَ الله عَنْهُمَا: أينَ تأخُذْ إِذا صدَرْتَ أعلَى المُعرِّقَةِ، أم على المَدينَة. وَرجل مُعْتَرِقٌ ومَعْروقٌ ومُعَرَّق، كمُعظَّم: قَليلُ اللّحْم مَهْزولٌ، وَكَذَلِكَ فرَسٌ مَعْروقٌ ومُعْتَرَق: إِذا لم يكُنْ على قصَبِه لحم، ويُسْتَحَبُّ من الفَرَسِ أَن يكونَ معْروقَ الخَدّيْنِ، قَالَ:
(قد أشهَدُ الغارةَ الشّعْواءَ تحْمِلُني ... جَرداءُ معْروقَةُ اللّحْيَيْنِ سفرْحوبُ)
ويُرْوَى: معْروقَةُ الجَنْبَيْن. وَإِذا عَرِيَ لَحْياها من اللّحْمِ فَهُوَ مِنْ عَلاماتِ عِتْقِها. واستَغْرَقَ: تعرّض للحَرِّ كيْ يعْرَقَ قَالَه ابنُ فَارس: قَالَ الزّمخْشَري: وَذَلِكَ إِذا نامَ فِي المَشرُقَة واستَغْشَى)
ثيابَه. والعَوارِقُ: الأضْراسُ صِفةٌ غالِبةٌ. والعَوارِق: السِّنون، لأنّها تعْرُقُ الإنسانَ، وَقد عرقَتْه تعْرُقُه: أخذَتْ منهُ، قَالَ:
(أجارَتَنا كلُّ امْرئٍ ستُصيبُه ... حَوادِثُ، إِلَّا تَبْتُرِ العظْمَ تعْرُقِ)
وصارَعَه فتعَرَّقَه: إِذا أَخذ رأسَه فجعلَه تحْتَ إبْطِه فصرَعَه بعْدُ. وابنُ عِرْقانَ، بالكَسْرِ: رجُلٌ من العرَب. والعِرْقانِ: ع قَريبٌ من البَصْرة، وَيَنْبَغِي أَن تُكسَر نونُه فَإِنَّهُ مُثنّى عِرْق. وعارِقٌ: لقَبُ قَيْسِ بن جِرْوَةَ الأجَئيّ الطّائيّ، لُقِّبَ بذلك لقَوْله:
(فإنْ لم نُغَيِّر بعضَ مَا قد صنَعْتُمُ ... لأنتَحِيَنَّ العظْمَ ذُو أَنا عارِقُهْ)
ويُرْوَى: فَإِن لم تُغَيِّر بعضَ ويُروَى: لأنتَحِيَنْ للعَظْمِ. وَذُو بمَعْنى الَّذِي فِي لُغَتِهم. والأعراق: ع نَقله صاحِبُ اللّسان وغيرُه، وَقد أهملَه ياقوت فِي مُعجَمِه. وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ: أعْرَقْتُ الْفرس وعرّقْتُه: أجْرَيْتُه ليَعْرَق، وفرسٌ مُعْرَق: إِذا كَانَ مُضَمَّرا يُقال: عرِّقْ فرَسَك تعْريقاً، أَي: أجْرِه حتّى يعْرَق ويضْمُرَ، ويذْهبَ رهَلُ لحْمِه. ومعارِقُ الرّمْلِ: آباطُه على التّشبيه بمعارِقِ الحَيوان. والعرَبُ تَقول: إنّ فُلاناً لمُعْرَقٌ لَهُ فِي الكَرَم، وَقد عرّق فيهِ أعمامُه وأخوالُه، كأعْرَقَ.
وإنّه لمَعروقٌ لَهُ فِي الكَرَم على توهُّم حذْفِ الزائدِ. والعَريقُ من الخَيْلِ: الَّذِي لَهُ عِرْقٌ فِي الكَرَم. وغُلامٌ عَريقٌ: نَحيفُ الجِسْم، خَفيفُ الرّوح. والعُرُق، بضمّتيْنِ: أهلُ السّلامة فِي الدّين، عَن ابنِ الْأَعرَابِي. وعرَّقَ الشّجرُ وتعرَّقَ: امتدّت عُروقُه فِي الأَرْض، كَمَا فِي المُحْكَمِ والعُباب. وَكَذَلِكَ اعْترَق. واستَعْرق: إِذا ضرَبَ بعُروقه فِي الأَرْض، كَمَا فِي الأساس. وعُروقُ الأرضِ: شحْمَتُها، وَأَيْضًا مناتِحُ ثَراها. وقولُ امْرِئ القَيْس: الى عِرْقِ الثّرَى وشجَتْ عُروقِي قيل: يَعْنِي بعِرْقِ الثّرَى إسماعيلَ بنَ إِبْرَاهِيم عليْهِما السّلام. ويُقال فِيهِ: عِرْقٌ من حُموضةٍ ومُلوحَةٍ، أَي: شَيْء يَسير. واستَعْرَقَت إبِلُكم: أتَت العِرْق، وَهِي السَّبَخَة تُنبِتُ الشّجرَ، قَالَه أَبُو حَنيفة. وَقَالَ أَبُو زَيْد: استَعْرَقَت الإبِلُ: إِذا رَعَت قُربَ البَحْرِ. وكلُّ مَا اتّصَل بالبَحْرِ من مَرْعىً فَهُوَ عِراقٌ. وعَمِل رجلٌ عَمَلاً، فَقَالَ لَهُ بعضُ أصْحابِه: عرّقْت فبَرّقْت. فمعنَى برّقْت لوّحْت بشيءٍ لَا مِصْداقَ لَهُ، وَمعنى عرّقْت: قلّلْت. وَفِي النّوادِر: تركت الحَقَّ مُعْرِقاً وصادِحاً وسانِحاً، أَي: لائِحاً بَيِّناً. ويُقال: مَا هُوَ عِنْدي بعِرْق مَضَنَّة، أَي: مَا لَهُ قدْر، والمَعْروفُ عِلْق مضَنَّةٍ، إِنَّمَا يُستَعْمل فِي الجَحْدِ وحدَه. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هما بمَعْنًى واحِد. يُقال ذلِك لكلِّ مَا)
أحبَّه. واعتَرقَ العظْمَ، مثل تعرَّقَه: أكل مَا عَليه. وتعرَّقَتْه الخُطوبُ: أخذَت مِنْهُ، وَأنْشد سيبَوَيْه:
(إِذا بعضُ السّنينَ تعرَّقتْنا ... كَفَى الأيْتامَ فقْدَ أبي اليتيمِ)
أنّثَ لأنّ بعضَ السّنين سِنون، كَمَا قَالُوا: ذهبَتْ بعضُ أصابِعِه. والعَرْقَة، بالفَتْحِ: الفِدْرَةُ من اللّحْم. والمِعْرَقُ، كمِنْبَرٍ: حَديدةٌ يُبْرَى بهَا العُراق من العِظام. يُقال: عرَقْتُ مَا عَلَيْه من اللّحم بمِعْرَقٍ، أَي: بشَفْرة. وأعْرقَه عِرْقاً: أعْطاه إيّاه، ويُقال: مَا أعْرقْته شَيْئا، وَمَا عرّقْتُه، أَي: مَا أعطيْتُه. وأنشَد ثعْلَبٌ: أيّام أعرقَ بِي عامُ المَعاصيمِ فسّرَه فَقَالَ معْناه: ذهَبَ بلَحْمي. قَالَ: وَقَالَ: عامُ المَعاصيم ضَرورَةً. وَقَالَ أَبُو عمْرو: العِراقُ ككِتاب: تقارُب الخَرْزِ، يُضرَبُ مثَلاً للأمْرِ، يُقال: لأمْره عِراقٌ: إِذا اسْتَوى. واعْتَرَقوا: أخَذوا فِي بِلادِ العِراقِ، حَكاهُ ثعْلب. وعرْقَيْتُ الدّلْوَ عرْقاةً: جعَلْتُ لَهُ عَرْقُوَةً، وشدَدْتُها عَلَيْهَا، نَقله الجَوْهَري. واعْتَرَق الناقَة: أخذَها، وزمّ على خِطامِها. ويُقال: تعرّقْ فِي ظِلِّ ناقَتي، أَي: امْشِ فِي ظِلِّها، وانتفِعْ بِهِ قَليلاً قَلِيلا. وَقَالَ ابنُ عبّادٍ، والزّمَخْشَريُّ: يُقال للفَرَس عِنْد اسْتِلالِ الْعرق والصّنْعَةِ: احمِلْه على المِعْراقِ الْأَعْلَى، والمِعْراقِ الأسْفَل، أَي: الشّدَّيْنِ، الشّديدَ والدّونَ.
وعرْقُوة: علَم لحَزيز أسْودَ فِي رأسِه طَميّة. وعُرَيْقِيَة: من مِياهِ بَني العَجْلان. وأعْرَقُ ليْلةٍ فِي السّنَةِ: أكْثَرُها لبَناً. واتّخذْتُ ثوْبي هَذَا مِعْرَقاً، أَي: شِعاراً ينَشِّفُ العَرَق لَئِلاّ ينالَ ثِياب الصِّينَةِ.
وعَرِقْتُ إِلَيْهِ بخَيْر، أَي: نَديتُ. والعَراقِي: التّراقي بلُغةِ اليَمَن، كَمَا فِي اللّسان. والعَرّاقة، مشدّدَةً: مَا يوضَع تحْتَ كِلّةِ السّرْجِ والبَرْذَعَةِ. والعَرَقيّة، مُحرَّكةً: مَا يُلْبَس تحْتَ العِمامةِ والقَلَنْسُوة، مولدة. وابنُ العَريق، كَمَا مرّ هُوَ جعْفَر بنُ محمّد الإسْكَنْدرانيّ، ذكره السِّلَفيّ فِي تعاليقِه، وضبَطَه.
عرق: عَرَّق (بالتشديد): في معجم فوك (مادة طبخ) ما عَرَّق اللحم ولا وَرَّق اللَّحْمَ.
لحم مُعَرَّق (ألف ليلة برسل 4: 136) ومعناه اللفظي لجم جعله يعرق أي طبخه بالبخار في أنية مقفلة. (فليشر معجم ص95).
وَعَرَّقَ التين الجاف أغلاه بالماء الحار للحفظ، مولَّدة. (محيط المحيط).
عَرق: أنظرها في مادة تَعْرقَة.
أَعْرَق: انظر ما جاء في معجم لين قولهم لم نُعْرَق في العجم، أي ليس بيننا وبين البربر قرابة أو واشجة رحم.
أعرقَ فيه أعراقُ العبيد: أي فيه صفات العبيد وخصائصهم. (معجم الطرائف).
وفي نص النواوي الذي نقلته: اللئام ليس جمع لُؤم، بل جمع لئيم كما هو معروف.
عَرَّقَ فيه اللئام: تعبير مثل قولهم عرَّق فيه أعمامه.
وفي معجم فوك (مادة شريف ونبيل): مُغْرِقِ في المجد. ولا بد من إبدال الغين بالعين.
وإذا ما كان لين مصيباً فصواب نطق الكلمة مُعْرَق.
عِرْق: نامية، قضيب فتي ناشي على جذر نبات، وساق الشجرة وساق الجَنّبَة. (بوشر).
عرق عرق: غَرْسة إلى جنب غرسة، شتلة إلى جنب شتلة (بوشر).
عرق الانجبار: تورمونتيل (نبات) (بوشر).
عرق الانجيل: ثيل، نجيل، خافور. اغرس. (نبات. (بوشر).
عرق الانسيل: يقول نيبور في (مشاهدات في بلاد العرب ص126) أن دود المدني أو التنيني تسمى في حلب عَرْق الانسيل. ولا ادري إذا كان هذا هو صواب كتابة الكلمة. عرق الحمرة: دم الأخوين، دم الثعبان، دم التنين، صبر سقطري (نبات). (بوشر، وريده حضرموت (ص130).
عرق الذهب: عرق بيكونكيل، عرق صيني مر، طارد الحمَّى، دافع الحمَّى، هاضوم، مساعد المعدة على الهضم. نافع للمعدة (بوشر)، دار الفلفل، (لين عادات 1: 50، سنج) وبخاصة جذر مقيء. (سنج) وفي معجم بوشر: عرق الذهب المطرش مقابل جذر مقيء.
عرق المسهل: حُمَّاض البقر، حماض البر، سلق بري. وهو نبات مسهل (بوشر).
عرق سوس: جذر النبات المسمى سوس.
(جاكسون ص18، تمبكتو ص74، والجمع: عُرُوق سوس (ألكالا) وفيه:- Orocuc ومنه أخذت الكلمة الأسبانية:- Orozous عرق السوس البَلَدي: اسم نبات بالأندلس.
(انظر ابن البيطار 1: 149).
عرق الطيب: ألوة. (سنج) عرق الكافور: اسم يطلقه أهل مكة على الزرنباد، واسمه العلمي: amomum Zerumbeth ( ابن البيطار 1: 523): وقد أساء سونثيمر ترجمته. وانظر (ابن البيطار 2: 189).
عرق اللولو: مرجان متشعب وهو نتاج بحري، بسَّذ، مرجان. عروق دار هرم = عروق السوس. (ابن البيطار 2: 189). وقد أساء سونثيمر ترجمته.
العروق الصفرْ: نبات اسمه العلمي: Chel. idonium Maius ( ابن البيطار 1: 346) ويسمى أيضاً عروق الصبَّاغِين. ابن البيطار (2: 186) (معجم المنصوري). ويسمى عروق فقط (معجم المنصوري).
عِرَق: عصب (ألكالا). وتر، عضلة (هلو).
عُرٌُوق: نبض الشرايين. (هلو).
عرق ضارب: شريان نابض (فوك).
عرق وجمعها عروق: في علم طبقات الارض (جيولوجي) ركيزة المعدن، ركاز (معجم الادريسي).
عرق البدن: عند العامة الاكحل، الوريد المتوسط. (أبو القاسم طبعة شاننج ص460، معجم المنصوري انظر أكحل).
عرق الزور: وداج، وريد في العنق (بوشر).
عرق الماء: بلعوم الحصان. (ابن العوام 2: 673).
عرق النَسَا: العصب الوركي، وهو عصب يمتد من لورك إلى الكعب، عصب في اندماج الفخذ.
(ألكالا، بوشر). وفي معجم المنصوري (مادة نسى): (هذا المصطلح الطبي ليس بالجيد. ولم يذكر في القديم إلا في بيت من الشعر نقله ابن عديس في شرحه للفصيح. ومع ذلك فان الثعالبي يقول إنه الوجع الذي يصيب من جهة النسى فإذا كان هذا كذلك فالمصطلح صحيح) وفي محيط المحيط: وعرق النسا وجع من أوجاع المفاصل يبتدىء من مفصل الورك وينزل إلى خلف على الفخذ ويمتد إلى الركبة وربما بلغ الكعب، والنسا بالفتح والقصر اسم عرق مخصوص، وهو وريد يمتد على الفخذ من الوحشي إلى الكعب. فالقياس أن يقال وجع النسا، ولكن العادة جرت بتسمية وجع النسا بعرق النسا وتقدير الكلام وجع العرق الذي هو النسا، فالإضافة بيانية.
عرق النسا: الأعصاب الوركية. (بوشر).
عرق الأرض: دود الأرض. ففي المستعيني: خراطين هي الديدان التي إذا احتفر الإنسان في الأرض وجدها وهي عروق الأرض. وفي ابن العوام (1: 127): الحيوانات المتولدة في البساتين وغيرها كعروق الأرض والديدان وشبهها (هذا ما ذكر في مخطوطتنا، وفي المطبوع لعروق وهو خطأ) (1: 630). وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها تشبه ركائز الأرض.
عُرْق عند عامة الأندلس واحدته عُرُوقَة. وقد ذكرت في معجم ألكالا بمعنى: اسروع وهي دودة تنخر الكرم، وربما أخذن الكلمة الأسبانية Oruga من هذه الكلمة. ولم أجرأ على ذكرها في معجم الأسبانية لأنها ربما أخذت من الكلمة اللاتينية eruca التي تدل مثل oruga على معنين: على جرجير بري، وعلى أسروع. (انظر دودنيس 1198، ونبريجا) وقد ترجم نبريجا: Oruga gusano بكلمة eruca.
عرق مَدَني: دود مدني، دود غيني تنيني. واسمه العلمي: Filaria Medinensis ( الثعالبي لطائف من 132)، ويرى صاحب معجم المنصوري أن هذه الكلمة مشتقة من كلمة عرق بمعنى وريد لأنه يقول: كأنها عرق يمتدّ شيئاً بعد شيء حتى يفنى. ونفس هذا الاشتقاق في محيط المحيط (وفيه العرق البدني وهو خطأ) ..
وقد ترجمها نيبور في ملاحظات عن بلاد العرب (ص126) ب Vena Medinensis. وفي ريشادسن (صحاري 1: 196): (وقد أراني رجل موضع قرحة على دراعه سماها عرق العبيد. وهي دملة كبيرة بارزة في وسطها ثغرة أو فتحة يخرج منها من وقت إلى آخر دودة رفيعة كمثل خيط الحرير الرفيع وهي أحياناً ليست أغلظ من خيط نسج العنكبوت قصيرة الطول. وقد تبلغ هذه الدودة أحياناً عشرين ياردة تنسرب قطعة قطعة. وهو مرض شائع في السودان يصاب به التجار وينقلونه إلى الصحراء، وإنما يصابون به من شرب ماء هذه البلاد).
وقد أخطأ حين كتب الكلمة عرك بالكاف بدل القاف وما يذكره عن أصل الكلمة في تعليقه عليها خطأ أيضاً. انظر أيضاً: (غدامس ص346 - 347، زيشر 28: 207).
ويقول بارت 3: (3: 305): (مرض يعاني منه السكان ويسمونه مكردم (مجردم) ويسميه العرب عروق أو قرنيتت وهو اسم يطلق على دودة غينية وإن كان يختلف عنها كثيراً فيما يبدو، وسببه دودة في الأصبع الصغيرة من القدم وتتغلغل في المفاصل وتنخر اللحم وتبدو في مظهرها كأنها قد بطت بخيط. وأرىأن هذه الدودة هي نفس الحشرة التي تسمى ماليس الأمريكية أو سوفاجيسي أو ما تسمى عادة بالدودة المتغلغلة، وهي معروفة في أمريكا بأنها حشرة صغيرة سوداء).
عِرْق: فصيلة، شعبة من قبيلة، فرع منها. (دوماس قبيل ص47 - 48).
عِرْق: تلّ غير مرتفع، رابية قليلة الارتفاع، (برتون 2: 66).
عِرْق: ربوة من الرمال، وكثيب متنقل (دوماس صحارى ص188، ديزور ص21).
ويستعمل العرق أيضاً اسماً للجنس وجمعها العروق: ويطلقونه على تلال متتالية وكثيان متنقلة متحركة. (دوماس صحاري ص6، تريسترام ص232، 325، رولفس ص67، بارت 1: 535) وعلى هذا يكون العرق منطقة من كثبان الرمل هي الحدود بين الأراضي. التي تنتقل وترتادها القبائل البدوية في إفريقية. (تاريخ البربر: 67). أو بالأحرى حدود من الكثبان تفصل بين بلاد البربر وبلاد الزنوج (تاريخ البربر 1: 121). أو هي كثبان الرمل التي تفصل منطقة القصور والواحات عن الصحراء. (مجلة الشرق والجزائر السلسة الجديدة 4: 422).
عَرَق. عرق التمر: عصير النخيل ويحصلون عليه بقطع رأس النخلة وحفر رأس الجذع، فالعصير المتجمع في هذه الحفرة ألذ من العسل وأطيب مشروباً، ويكمد لونه بعد وقت قصير فيصبح كثيفاً حرّيفاً حامزاً، فإذا قطَّر صار مشروباً مسكراً.
وهذا هو العَرَق أو العَرَقي. وقد أصبحت هذه الكلمة الاسم الذي يطلقه العرب على كل مشروب شديد الاسكار. (معجم الأسبانية ص196).
عرق الشَجَر: علك، صمغ. (ابن البيطار 2: 189).
عرق البطم: صمغ البطم، تربنتين. (باين سميث 435). عرق يابس: قلفونية (ابن البيطار 2: 189) عرق العروس أو عرق العروسة: طلق (نوع من الحجر) وفي المستعيني حجر الطلق (ابن البيطار 2: 161) واحذف من سونثيمر ابن البيطار 2: 160 فالجملة الأولى وهو موجودة في مخطوطة ي أيضاً تعود إلى مادة طلق (2: 161).
عرق المَوْت: تطلق مجازاً على أكبر كارثة.
(الثعالبي لطائف ص32).
عرق أخضر: هدية تقدم للقاضي رشوة (بوشر).
عَرَقَة: قلق، أنشغال بال، اضطراب فكري، خوف، خشية. (بوشر).
الأرض العُرَقَة: الأرض الندية، الأرض الرطبة. (ابن العَرام 1: 62) وهذا هو صواب قراءتها كما جاء في مخطوطتنا (ص59، 60).
عَرَقي: انظرها في مادة عَرَق.
عرقية: تاج سقف أو قلنسوة على هيئة قالب سكر (الملابس ص298، همبرت ص132، وفيه أرصوصة وهي قلنسوة لها شكل البطيخة).
وفي ألف ليلة (برسل 9: 260): وعلى رأسها خوذة بالذهب مطلية وعرقية بولاد وزردية.
وفي طبعة ماكن (3: 452): بيضة بدل عرقية.
عَرْقِيَّة: طاقية من نسيج الكتان أو القطن توضع تحت الطربوش (الملابس ص298)، (بوشر) وجمعها عراقي، (برجون ص799، همبوت ص21، عواده ص58، دوفانت ص201).
عرقية الراهب: مُضاض أو قلنسوة الراهب، (جنبة، شجيرة) (بوشر).
وعَرْقية التي يذكرها كل من صاحب محيط المحيط روجر وبركهارت وبرجرن يظهر أنها خاصة بسورية. أما بمصر وبلاد البربر فهي عَرَقية.
وأصل هذه الكلمة مشكوك فيه فصاحب محيط المحيط يقول أنها تحريف عِرَاقيَّة نسبة إلى العراق، وقد وجدت بالفعل كلمة عراقية بمعنى طاقيّة (عرق جين) في ألف ليلة (برسل 4: 329) وعند بوسييه. غير أن الذي يعارض هذا أن الثعالبي وهو مؤلف قديم يكتب عرقيات (لطائف ص112) وهو يذكر اسمها بين الأشياء التي تصنع في طبرستان وليس في العراق. أما أصل الكلمة الآخر الذي يذكره (دي يونج وبرجون ولين وهو كلمة عرق (الذي يتشرب العَرَق) فهو يلائم كلمة طاقية (عرق جين) ولا يلائم كلمة تاج اسقف أو قلنسوة أو خوذة.
عِراق: إذا كان الجمع عرائق عند ابن العرام (2: 32) هو جمع عِراق فأرى مع كليمنت- موليه (2: 90 رقم 1) إنه يعني سنفات أو قرون البسلّة والجلبان.
عِراق: لحن موسيقى، صوت (هوست ص258)، صفة مصر 14: 25، سلفادور ص30). عَروق. (مرجان عروق طويل ورقيق). (براكس ص28).
عَروق: كرّاث، ركل، وهو بقل زراعيّ من الفصيلة الزنبقية تطبخ عروقه. (همبرت ص183).
عُرُوقَة: انظرها في مادة عِرْق الأرض.
عُرُوقَة: جرجير بري، حرشاء (نيات) (ألكالا) وهي بهذا المعنى تقابل الكلمة اللاتينية eruce.
عِرَاقِيَّة: نوع من المزامير. (صفة مصر 13: 417).
عِرَاقيَّة: انظرها في مادة عرقية.
عُرَّاقَة: لبدة توضع تحت سرج الخيل. سميت بذلك لأنها تتشرب العرق. (صفة مصر 12: 459) وانظر معجم لين.
أَعْرَق: يمكن أن نضيف إلى ما ذكره لين تعليقة السيد دي يونج على لطائف المعارف للثعالبي (ص3) والمقدمة 2: 314.
تَعْرِيق: قوة الأعصاب. (ألكالا).
تَعْرِيقَة: بذكر بوسييه في مادة عَرَّق أي رسم حلقة الحرف، يقال مثلاً: عَرَّق النون أي رسم حلقة النون. ويذكر في مادة مُعَرَّق: حرف ينتهي بقوس يلتوي إلى اليمين (اقرأ إلى اليسار) يمر تحت الخط الذي يكتبون عليه، وهي حروف ي ن م ل ق ص س. وهكذا يقال تعريقة السين، ففي المقري (3: 135): فما رأيت رجلا أكثر أخباراً ولا أظرف نوادر منه فما حفظته من حديثه أن رجلا من الأدباء مرَّ برجل من الغرباء وقد قام بين ستة أطفال جعل ثلاثة عن يمينه وثلاثة عن شماله وأخذ ينشد.
ما كنت احسب أن أبقى كذا أبداً ... أعيش والدهر في أطرافه حتفُ
ساس بستة أطفال توسطهم ... شخصي كأحرف ساس وسطها ألفُ
قال فتقدَّمت إليه وقلت فأين تعريقة السين؟ فقال طالب وربّ الكعبة ثم قال للآخر من جهة يمينه قم فقام يجرّ رجله كأنه مبطول فقال هذا تمام تعريقة السين.
مَعْرَقَة: طاقية مصنوعة من وبر الجمل (الملابس ص299) أو من القطن (هاملتون ص11).
مَعَرَّق: عصبي، قوي، متين (ألكالا).
مُعَرَّق: لا ادري معنى هذه الكلمة حين يوصف بها نبات ففي ابن البيطار (1: 4) له ساق مستديرة معرّفة وفيه (1: 127) في كلامه عن البردي: وهي خوّارة معرّفة تتشظاً إذا رضت إلى شظايا دقيقة، والتشديد في مخطوطة أ. ويقال دُبّاء أو قَرْع معرّق (ابن العوام 2: 224).
مْعَرَّقِيّ: عصبي (ألكال).
معريق: قرحة في الإصبع. (دومب ص88).

عرق

1 عَرَقَ العَظْمَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ (S, O, Msb,) inf. n. عَرْقٌ (S, O, Msb, K) and مَعْرَقٌ; (S, O, K; [see an ex. of the last voce عَارِقٌ;]) and ↓ تعرّقهُ; (S, O, K;) He ate off the flesh from the bone, (S, O, Msb, K, TA,) taking it with his fore teeth: (TA:) and one says also اللَّحْمَ ↓ تعرّق [meaning as above]: (Lh, TA in art. نهس:) and العَظْمَ ↓ اعترق is likewise said to signify as above. (TA.) b2: عَرَقْتُ مَا عَلَى العُرَاقِ مِنَ اللَّحْمِ I pared off what was on the bone, of flesh, with a مِعْرَق, i. e. a large, or broad, knife or blade. (TA.) b3: And [hence,] عَرَقَتْهُ السِّنُونَ, aor. as above, i. e. [The years, or droughts, or years of drought,] took from him [his flesh, or rendered him lean]; namely, a man. (TA.) الخُطُوبُ ↓ تَعَرَّقَتْهُ, also, signifies the like, i. e. [Afflictions, or calamities,] took from him [his flesh, &c.]. (TA.) بِى عَامُ المَعَاصِيمِ ↓ أَيَّامَ أَعْرَقَ cited by Th, he expl. as meaning In the days when the year of the مَعَاصِم took away my flesh: i. e., when the dirt, consequent upon drought, reached my مَعَاصِم [or wrists]; المَعَاصِيمِ being here used by poetic license for المَعَاصِمِ: but ISd says, “I know not what this explanation is. ” (L.) And عُرِقَ, inf. n. عَرْقٌ, signifies He (a man) was, or became, emaciated, or lean. (K.) ↓ التَّعَرُّقُ is also used in relation to other than material objects; as the strength and patience of camels, which are meant by خِلَالَهُنَّ [“ their properties ” or “ qualities,” خِلَال in this case being pl. of خَلَّةٌ,] in the phrase يَتَعَرَّقُونَ خِلَالَهُنّ [They exhaust, or wear out, their properties, or qualities, of strength and patience], in a verse cited by IAar, describing camels and a company of riders. (TA.) b4: [Hence, app.,] طَرِيقٌ يَعْرُقُهُ النَّاسُ (K, TA) A road which men travel [as though they pared it]. (TA.) A2: عَرَقَ فِى الأَرْضِ, (S, O, K,) aor. ـِ (S, O, TA,) not عَرُقَ, as seems to be required by the method of the K, (TA,) inf. n. عُرُوقٌ (S, O, TA) and عَرْقٌ, (TA,) He (a man, S, O, TA) went away into the country, or in the land; syn. ذَهَبَ [which, followed by فى الارض, often means he went into the open country, or out of doors, to satisfy a want of nature]. (S, O, K, TA.) A3: عَرَقَ المَزَادَةَ, (K, TA,) and السُّفْرَةَ, aor. ـُ inf. n. عَرْقٌ, (TA,) He made to the مَزَادَة [or leathern water-bag], (K, TA,) and to the سُفْرَة [or round piece of skin in which food is put and upon which one eats], (TA,) what is termed an عِرَاق [q. v.]. (K, TA.) A4: عَرِقَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـَ inf. n. عَرَقٌ, (Msb,) He sweated. (S, O, K.) b2: and [hence, app.,] عَرِقَ, inf. n. عَرَقٌ, said of a wall, It became moist: [or it exuded moisture:] and in like manner one says of earth, or land, when the dew, or rain, has percolated in it (نَتَحَ فِيهَا) so that it has met the moisture thereof. (TA.) b3: [It is also said in the TA, in the supplement to this art., that عرقت اليه بِخَبَرٍ means ندبت: but I think that the phrase is correctly عَرِقْتُ إِلَيْهِ بِخَيْرٍ; and the explanation, نَدِيتُ: meaning I did to him good: see art. ندو and ندى.] b4: and عَرِقَ, (O, K,) inf. n. عَرَقٌ, (TA,) signifies also He was, or became, heavy, sluggish, lazy, or indolent. (O, K.) A5: عَرُقَ, inf. n. عَرَاقَةٌ, It had root: and he was of generous origin. (MA.) [See also 4, latter half.]2 عَرَّقَ see 4, third sentence. b2: عرّق الشَّرَابَ, (S, O, K,) inf. n. تَعْرِيقٌ, (S, O,) He mixed the wine, [with water,] not doing so immoderately: (S, O:) or he put a little water into it; as also ↓ اعرقهُ; (K;) or the latter signifies he put into it some water, not much: (S:) [but] accord. to Lh, الكَأْسَ ↓ أَعْرَقْتُ signifies I filled the cup of wine: or, accord. to IAar, عَرَّقْتُ الكَأْسَ signifies I put little water to the cup of wine; and so ↓ أَعْرَقْتُهَا: but the former of these two phrases is also expl. as meaning I mixed the cup of wine; whether with little or much water not being specified: (TA:) and الخَمْرَةَ ↓ تَعَرَّقْتُ signifies I mixed [with water the wine, or portion of wine]. (Ham p. 561.) b3: عرّق فِى الدَّلْوِ, (S, O, K, TA,) inf. n. as above; (O, K;) and فِيهَا ↓ اعرق; (O, K, TA;) He put into the bucket less water than what would fill it, (S, O, K,) on the occasion of drawing: (S, O:) or he put little water into the bucket; and so فِى السِّقَآءِ [into the skin]: (TA:) and عَرِّقْ فِى الإِنَآءِ Put thou less than what would fill it into the vessel. (S.) b4: بَرَّقْتَ وَعَرَّقْتَ Thou madest a sign with a thing, that had nothing to verify it, [or madest a false display, or a vain promise,] and didst little. (IAar, TA in this art and in art. برق.) A2: عرّق الفَرَسَ, (O, TA,) inf. n. as above; and ↓ اعرقهُ; (TA;) He made the horse [to sweat, or] to run in order that he might sweat, and become lean, and lose his flabbiness of flesh. (O, * TA.) A3: See also 4, again, in three places.4 أَعْرَقَ see 1, former half.

A2: اعرقهُ عَرْقًا He gave him a bone with flesh upon it, or of which the flesh had been eaten. (TA.) b2: And [hence, app.,] مَاأَعْرَقْتُهُ شَيْئًا and ↓ مَا عَرَّقْتُهُ I gave him not anything. (O, TA.) b3: And عرقهُ He gave him to drink pure, or unmixed, wine; or wine with a little mixture [of water]. (Ham p. 561.) b4: See also 2, in four places.

A3: اعرق الفَرَسَ: see 2, last sentence but one.

A4: اعرق الشَّجَرُ, (S, O, K,) and النَّبَاتُ, (S,) The trees, (S, O, K,) and the plants, (S,) extended their roots into the earth; (S, O, K, * TA;) in the K, اِشْتَدَّتْ is erroneously put for اِمْتَدَّتْ, and so [in one place] in the O; (TA;) as also ↓ تعرّق, said of trees, (M, O, TA,) and ↓ عرّق, (M, TA,) and in like manner, ↓ اعترق, and ↓ استعرق, said of trees, i. e., struck their roots into the earth, as in the A: (TA:) [but accord. to Mtr,] in the phrase فِى ↓ رَجُلٌ لَهُ شَجَرَةٌ تَعَرَّقَتْ مِلْكِ غَيْرِهِ, meaning [A man of whom a tree] whereof the root crept along beneath the ground [into the property of another], in [one of the books of which each is entitled] “ the Wáki'át,”

تعرّقت should correctly be ↓ عَرَّقَتْ. (Mgh.) b2: [Hence,] one says, أَعْرَقَ فِيهِ أَعْمَامُهُ وَأَخْوَالُهُ [His paternal uncles and his maternal uncles implanted, or engendered, in him, by natural transmission, a quality, or qualities, possessed by them, or what is termed a strain]; (S, O, TA; [in which the meaning is indicated by the context;]) and so ↓ عرّق. (L, TA.) [See also the saying ضَرَبَتْ فِيهِ فُلَانَةُ بِعِرْقٍ ذِى أَشَبٍ in the second quarter of the first paragraph of art. ضرب.] And أُعْرِقَ, (S, O, [agreeably with the context in both, in like manner as it is with explanations of phrases here preceding,]) or أَعْرَقَ, (K, [but I know nothing that is in favour of this latter except a questionable explanation of مُعْرِقٌ which will be mentioned below, voce عَرِيقٌ,]) said of a man, and likewise of a horse, (S, O,) He was, or became, rooted (عَرِيقًا), (S, O, K,) i. e. one having a radical, or hereditary, share (لَهُ عِرْقٌ), in generousness or nobleness [of origin, which, accord. to the S and O, and common usage, seems to be implied by the verb when used absolutely], (S, O, K,) and also in meanness or ignobleness [thereof; meaning he had a strain of, i. e. an inborn disposition to, generousness or nobleness, and also meanness or ignobleness]. (S, * O, * K.) [See an ex. in a verse cited voce طَابٌ, in art. طيب. And see also the last form of 1 (عَرُقَ) in the present art.]

A5: أَعْرَقَ also signifies He (a man, S, O) went, or came, (صَارَ, S, or أَتَى, K,) or journeyed, (سَارَ, O,) to El-'Irák: (S, O, K:) and ↓ اعترقوا They entered upon, or took their way in or into, the country of El-'Irák. (Th, TA.) 5 تَعَرَّقَ see 1, former half, in four places: A2: and 2, former half: A3: and 4, former half, in two places.

A4: تَعَرَّقْ فِى ظِلِّ نَاقَتِى Walk thou in the shade of my she-camel, and profit by it, little and little. (TA.) A5: صَارَعَهُ فَتَعَرَّقَهُ He wrestled with him, and took his head beneath his armpit and threw him down. (K.) 8 إِعْتَرَقَ see 1, first sentence: A2: and 4, former half: A3: and the same, last sentence.

A4: اعترق النَّاقَةَ He took the she-camel and tied the cord called زِمَام to her خِطَام [or halter, or the like]. (TA.) 10 استعرق He exposed himself to the heat in order that he might sweat: (IF, O, K:) he stood in a place on which the sun shone, and covered himself with his clothes [for that purpose]. (Z, TA.) A2: See also 4, former half.

A3: استعرقت الإِبِلُ The camels pastured near to the sea or a great river, i. e., in a place of pasture such as is termed عِرَاق: so says Az: or, as AHn says, the camels came to a piece, or tract, of land, such as is termed عِرْق, i. e., one exuding water and producing salt and giving growth to trees. (TA.) Q. Q. 1 عَرْقَيْتُ الدَّلْوَ, inf. n. عَرْقَاةٌ, I bound, or tied, upon the leathern bucket the two cross-pieces of wood called the عَرْقُوَتَانِ. (S.) عَرْقٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عُرَاقٌ (K) [the latter also a pl.] A bone of which the flesh has been taken: (S, O:) or a bone of which the flesh has been eaten: (Msb, K:) or a bone of which most of the flesh has been taken, some thin and savoury portions of flesh remaining upon it: (TA:) or the former signifies a bone upon which is flesh: and one upon which is no flesh: or, as some say, whereof most of that which was upon it has been taken, some little remaining upon it: (Mgh:) or, as some say, a piece of flesh-meat; as also ↓ عَرْقَةٌ: (TA:) or عَرْقٌ signifies a bone with its flesh: and ↓ عُرَاقٌ, a bone of which the flesh has been eaten: (K:) thus they are correctly expl. accord. to Ez-Zejjájee; and the like is said by Az respecting ↓ عُرَاقٌ: (TA:) but accord. to A'Obeyd, this signifies a piece of flesh-meat; and IAmb says that this is the right explanation, because the Arabs say أَكَلْتُ العُرَاقَ, and they do not say أَكَلْتُ العَظْمَ: (Har p.26:) [or, app., the flesh-meat of a bone: and likewise the portions, of trees, that are cropped by camels: (see عُرَامٌ:)] the pl. (of عَرْقٌ, S, Mgh, O) is ↓ عُرَاقٌ, (S, Mgh, O, K,) which is extr, (IAth, K,) a pl. of a measure of which, as that of a pl., there are few instances, (ISk, S, O,) [see an ex. voce جَنَاحٌ,] and عِرَاقٌ, also, (IAar, K,) which is more agreeable with analogy. (IAar, TA.) b2: Also A road which men travel [as though they pared it] so that it becomes plainly apparent: (K, * TA:) an inf. n. used as a subst. [properly so termed]. (TA.) b3: See also عَرَقٌ, near the end.

عِرْقٌ A certain appertenance of a tree; (S, Mgh, O, Msb, K;) the root thereof; or the part thereof that is beneath the ground; (MA;) or its branching roots [collectively]: (TA:) pl. [of mult.] عُرُوقٌ (S, O, Msb, K) and عِرَاقٌ and [of pauc.] أَعْرَاقٌ. (K.) b2: It is said in a trad., لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ, (S, Mgh, O, Msb,) i. e. لِذِى عِرْقٍ

ظَالِمٍ, (Mgh, O, Msb,) meaning (tropical:) [There is no right pertaining] to him who plants, (S, Mgh, O, Msb,) or sows, (S,) in land, (Mgh, Msb,) or in land which another has brought into cultivation (S, O, Msb) after it has been waste, (S, O, Msb, *) wrongfully, in order that he may have a claim to that land: (S, Mgh, O, Msb:) the epithet being tropically applied to the عِرْق, (Mgh, Msb,) as it properly applies to the owner thereof: (Mgh:) but some, in relating this trad., say لِعِرْقِ ظَالِمٍ, making the former noun to be a prefix to the latter, governing it in the gen. case. (O.) b3: The roots of the أَرْطَى (عُرُوقُ الأَرْطَى) are long, red, penetrating into the moist earth, succulent, compact, and dripping with water: and to them, in a trad., certain camels are likened in respect of their redness and plumpness and the compactness of their flesh and fat. (TA.) b4: العُرُوقُ also signifies A certain plant with which one dyes: (S, O:) or العُرُوقُ الصُّفْرُ, a certain plant used by the dyers, called in Pers\. زَرْدَچُوبَة [or زَرْدٌ چُوبْ], (K, TA,) i. e. yellow wood: (TA:) or i. q. الهُرْدُ: or المَامِيرَانُ, (K,) or المَامِيرَانُ الصِّينِىُّ: (TA:) or الكُرْكُمُ الصَّغِيرُ: (K:) all which are nearly alike. (TA. [See also بَقْلَةُ الخَطَاطِيفِ, voce بقل.]) b5: And العُرُوقُ الحُمْرُ Madder, (الفُوَّةُ, K, TA,) with which one dyes. (TA.) b6: And العُرُوقُ البِيضُ A certain plant that fattens women; also called المُسْتَعْجِلَةُ. (K.) b7: [عُرُوقٌ seems sometimes to signify Straggling plants or stalks, spreading like roots: see جَنْبَةٌ. b8: And it signifies also Sprouts from the roots of trees: see عُسْلُوجٌ.] b9: And عِرْقٌ signifies also The root, origin, or source, of anything: (K, TA:) and the basis thereof. (TA.) [And particularly The origin of a man, considered as the root from which he springs: hence عِرْقُ الثَّرَى is said to be applied by Imra-el-Keys to Adam, as the root, or source, of mankind; or to Ishmael, as, accord. to some, the root, or source, of all the Arabs: (see “ Le Diwan d'Amro'lkais,” p. 33 of the Ar. text, and p. 103 of the Notes:) and the pl.] أَعْرَاقٌ signifies the ancestors of a man. (Har p. 634.) [And A quality, or disposition, possessed by a parent or by an ancestor or by a collateral of such person, considered as the source of that quality of a disposition in a descendant or in a collateral of a descendant: and such a quality, or disposition, when transmitted; a strain; i. e. a radical, a hereditary, an inborn, or a natural, disposition: and a radical, or hereditary, share in some quality or the like: pl. أَعْرَاقٌ.] One says, تَدَارَكَهُ أَعْرَاقُ خَيْرٍ [Good qualities or dispositions possessed by a parent or by an ancestor or by a collateral of such a person, or strains of a good kind, extended to him]; and أَعْرَاقُ شَرٍّ or سَوْءٍ [evil qualities or dispositions &c., or strains of an evil kind]. (TA.) And العِرْقُ دَسَّاسٌ [The natural disposition is wont to enter; i. e., to be transmitted to succeeding generations]. (TA in art. دس, q. v.) And عرقت فِيهِمْ عِرْقَ سَوْءٍ

[i. e. عَرَّقَتْ, or, accord. to more common usage, أَعْرَقَتْ, meaning She implanted, or engendered, in them, or among them, an evil strain, or radical or hereditary disposition]. (TA in art. ضرب.) And لَهُ عِرْقٌ فِى الكَرَمِ [He has a radical, or hereditary, share in generousness or nobleness of origin]: (S, O:) and in like manner one says of a person between whom and Adam is no living ancestor, لَهُ عِرْقٌ فِى المَوْتِ [He has a radical, or heriditary, share in death]; meaning that he will inevitably die. (O. [See also عَرِيقٌ.]) b10: [Hence, app., A little, or modicum, or small quantity or admixture, of something]. One says, فِيهِ عِرْقٌ مِنْ حُمُوضَةٍ, and مُلُوحَةٍ, i. e. In it is a little, or a modicum, of acidity, and of saltness. (TA.) And فِى الشَّرَابِ عِرْقٌ مِنَ المَآءِ In the wine is a small quantity [or admixture] of water. (S, O, K.) b11: Also A certain appertenance of the body; (O, Msb, K, TA;) i. e. the hollow [canal] in which is the blood; (TA;) [a blood-vessel; a vein, and an artery: also any duct, or canal, in an animal body: and sometimes, though improperly, a nerve: or any one of the appertenances of the body that resemble roots:] pl. [of mult.] عُرُوقٌ (O, Msb, K) and عِرَاقٌ (K) and [of pauc.] أَعْرَاقٌ. (Msb, K.) [Hence it may be applied to A spermatic duct: and hence, app.,] it is said in a trad., عَلَيْكُمْ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ مَحْسَمَةٌ لِلْعِرْقِ, meaning (assumed tropical:) [Keep ye to fasting, for it is] a cause, or means, of stopping venereal intercourse: or an impediment to venery, and a cause of diminishing the seminal fluid, and of stopping venereal intercourse or passion. (T * and TA in art. حسم.) b12: عُرُوقُ الأَرْضِ means The pores through which exudes the moisture of the earth. (TA.) b13: And (i. e. عروق الارض) i. q. شَحْمَةُ الأَرْضِ [the significations of which see in art. شحم]. (TA.) A2: عِرْقٌ also signifies The body. (K, TA.) Thus in the saying, إِنَّهُ لَخَبِيثُ العِرْقِ [Verily he is corrupt, or impure, in respect of the body]. (TA.) b2: And Milk. (K.) One says, نَاقَتُكَ دَائِمَةُ العِرْقِ, meaning Thy she-camel has a constant flow, or abundance, of milk: or has constant milk. (TA.) [See also عَرَقٌ, first quarter.] b3: And Numerous offspring: (IAar, K:) or milk and offspring; as in the saying, مَا أَكْثَرَ عِرْقَ إِبِلِكَ وَغَنَمِكَ [How abundant are the milk and offspring of thy camels and thy sheep or goats!]. (TA.) [See, again, عَرَقٌ, first quarter.]

A3: Also Salt land that gives growth to nothing. (K.) b2: And (K) A piece, or tract, of land exuding water and producing salt, (AHn, K,) that gives growth to trees, (AHn, TA,) or that gives growth to the [species of tamarisk called] طَرْفَآء: (K:) a signification the contr. of that in the next preceding sentence. (TA.) b3: And A mountain that is travelled, or traversed: (TA:) or a mountain that is rugged, and extending upon the earth, (K, * TA,) debarring one by reason of its height, (TA,) and not to be ascended, because of its difficult nature, (K, TA,) but not long. (TA.) and A small mountain (K, TA) apart from others. (TA.) Thus it has two contr. significations. (K.) b4: And A thin حَبْل [or elongated and elevated tract (not جَبَل as in the CK)] of sand extending along the ground: (K, TA:) or an elevated place: pl. عُرُوقٌ. (K.) b5: See also عِرَاقٌ, latter half, in two places.

A4: عِرْقُ مَضَنَّةٍ and عِلْقُ مَضَنَّةٍ (the latter of which is that commonly known, TA) signify A thing of which one is tenacious; (O;) a thing held in high estimation, of which one is tenacious, (S and K and TA in art. ضن,) and for which people vie in desire: (TA in that art.:) but [said to be] used only in a case of negation: one says, مَا هُوَ عِنْدِى بِعِرْقِ مَضَنَّةٍ, meaning It is not, in my estimation, a thing of any value, or worth. (TA.) عَرَقٌ Sweat; i. e. the moisture, or fluid, that exudes (S, * O, * K, TA) from the skin of an animal; (K, TA;) or the water of the skin, that runs from the roots of the hair: a gen. n.; having no pl.; (TA;) or no pl. of it has been heard: (Msb:) Lth says, I have not heard a pl. of العَرَقُ; but if it be pluralized, it should be, accord. to analogy, أَعْرَاقٌ. (O, TA.) b2: It is metaphorically used [in a similar sense] in relation to other things than animals. (K.) [Thus] it signifies The [exuded] moisture of a well: (K:) and in like manner of earth, or land, when the dew, or rain, has percolated in it (نَتَحَ فِيهَا) so that it has met the moisture thereof. (TA.) b3: And The دِبْس [or honey] of dates; (K;) because it flows, or exudes, from them. (TA.) b4: And Milk; because it flows in the ducts (عُرُوق) [thereof] until it comes at the last to the udder: (K:) or milk at the time of bringing forth; as in the saying, مَا أَكْثَرَ عَرَقَ غَنَمِكِ How abundant is the milk of thy sheep, or goats, at the time of their bringing forth! (Az, O.) [See also عِرْقٌ, latter half.] b5: And (K) The offspring of camels: (S, O, K:) so in the saying, مَا أَكْثَرَ عَرَقَ إِبِلِهِ [How numerous are the offspring of his camels!]. (S, O.) [See, again, عِرْقٌ, latter half.] b6: And Advantage, profit, utility, or benefit: (O, K, TA; in [several of] the copies of the second of which, النَّقْعُ is erroneously put for النَّفْعُ: TA:) and a recompense, or reward: (K, TA; in some copies of the former of which, التُّرَابُ is erroneously put for الثَّوَابُ: TA:) or a little thereof; (K, TA;) likened to عَرَق [as meaning “ sweat ”]. (TA.) عَرَقُ الخِلَالِ means A thing that one gives, or yields, for friendship: (S, O, TA:) or a reward for friendship. (TA.) A poet says, namely El-Hárith Ibn-Zuheyr, describing a sword named النُّون, (O, TA,) belonging to Málik Ibn-Zuheyr, which Hamal Ibn-Bedr took from him on the day when he slew him, and which El-Hárith took from Hamal when he slew him, (TA,) وَيُخْبِرُهُمْ مَكَانَ النُّونِ مِنِّى

وَمَا أُعْطِيتُهُ عَرَقَ الخِلَالِ [And he shall tell them the place of En-Noon, from me, and that I was not given it as a reward for friendship]; meaning, that I took this sword by force. (O, TA. [In the S, the former hemistich of this verse is given differently, and, as is said in the TA, erroneously.]) b7: لَقِيتُ مِنْ فُلَانٍ

عَرَقَ القِرْبَةِ (which is a prov., TA) means [I experienced from such a one] hardship, as expl. by As, who says that he knew not the origin thereof, (S, O,) or difficulty, or distress, as expl. by IDrd: (O:) and it is said that the عَرَق [or sweat] is of the man, not of the قِرْبَة [or water-skin]; and the origin of the saying is, that water-skins (قِرَب) are [generally] carried only by female slaves that bear burdens, and by him who has no assistant; but sometimes a man of generous origin becomes poor, and in need of carrying them himself, and he sweats by reason of the trouble that comes upon him, and of shame; (S, O;) wherefore one says, تَجَشَّمْتُ لَكَ عَرَقَ القِرْبَةِ [expl. in art. جشم], (S,) or جَشِمْتُ إِلَيْكَ عَرَقَ القِرْبَةِ [likewise expl. in art. جشم]: accord. to Ks, the meaning is, I have suffered fatigue, and imposed upon myself difficulty, for thee, [or in coming to thee,] so that I have sweated like the sweating of the water-skin: or, accord. to A'Obeyd, I have imposed upon myself, in coming to thee, what no one has attained, and what will not be; because the قربة does not sweat: (O:) عَرَقُ القِرْبَةِ is a metonymical expression for hardship, and difficulty, or distress; because, when the قربة sweats, its odour becomes foul: or because it has no sweat; therefore it is as though one imposed upon himself an impossible thing: or it means the benefit of the قربة; (which is the flowing of its water, TA;) as though one imposed upon himself such a task that he became in need of the water of the قربة, i. e. of journeying to it; or it means a سَفِيفَة [or plaited suspensory] which the carrier of the قربة puts over his chest [when carrying the قربة on his back]: (K:) accord. to IAar, it signifies the suspensory (مِعْلَاق) by means of which the قربة is carried; as also عَلَقُهَا; (O, TA;) the ر being substituted for ل: (TA: see art. ر:]) but he says also that عَرَقُ القِرْبَةِ means one's sweating with the قربة by reason of the difficulty, or trouble, of carrying it; and عَلَقُهَا, that by which it is tied, or bound, and then suspended: (L, TA:) the former is also said to signify the ↓ عِرَاق [q. v.] of the قربة, that is sewed around it: (TA:) or it means that one has imposed upon himself difficulty, or trouble, or fatigue, like that of the carrier of the قربة, who sweats beneath it by reason of its heaviness. (K.) b8: عَرَقٌ also signifies A heat; i. e. a single run, or a run at once, to a goal, or limit. (S, O, K.) One says, جَرَى الفَرَسُ عَرَقًا or عَرَقَيْنِ The horse ran a heat or two heats. (S, O.) A2: Also A row of horses, and of birds, (S, O, Msb, K,) and the like; (S, Msb;) and any things disposed in a row; (S, O, K, TA;) as also ↓ عَرَقَةٌ; (TA;) or this latter is the n. un. [app. signifying one of such as compose a row]: (S:) pl. أَعْرَاقٌ and عَرَقَاتٌ. (Msb.) [See an ex. in a verse of Tufeyl cited in art. صدر, conj. 5; also cited in the present art. in the S and O.] b2: And Any row of bricks, crude and baked, in a wall: one says, بَنَى البَانِى عَرَقًا وَعَرَقَيْنِ and وَعَرَقَتَيْنِ ↓ عَرَقَةً [The builder built a row of bricks and two rows thereof]: (K, TA:) pl. أَعْرَاقٌ. (TA.) b3: And Roads in mountains; as also ↓ عَرْقَةٌ, (K, TA,) with fet-h and then sukoon. (TA.) b4: And Foot-marks of camels following one another: (K, TA:) n. un.

↓ عَرَقَةٌ. (TA.) [See an ex. of the latter voce طَرَقٌ.] A poet says, وَقَدْ نَسَجْنَ بِالفَلَاةِ عَرَقَا [And they had woven in the desert, or waterless desert, foot-marks in their following one another]. (TA.) b5: And A plait of palm-leaves (S, O, Msb, K) &c. (S, O) before a زَبِيل [so in the S and O] or زِنْبِيل [so in the K, both meaning the same, i. e. a basket,] is made therewith: (S, O, K:) or a زِنْبِيل itself: (K:) or hence (S, O) it signifies also (S, O, Msb) a زَبِيل (S, O) or [what is called] a مِكْتَل (Mgh, Msb) and زِنْبِيل, (Msb,) of large size, woven of palm-leaves, (Mgh,) capable of containing fifteen times as much as the measure termed ضاع, as some say, (Mgh, Msb,) or thirty times as much as that measure: (Mgh:) also pronounced ↓ عَرْقٌ. (K.) b6: [And A suspensory of a زَبِيل: see حَتِىٌّ, in art. حتى. (A similar meaning has been mentioned above, in this paragraph.)]

b7: See also عَرَقَةٌ.

A3: And Raisins. (K. [But this is said in the TA to be extr.: and I think it to have been probably taken from some copy of a lexicon in which زِبَيب has been erroneously written for زِبَيل.]) لَبَنٌ عَرِقٌ Milk of which the flavour is corrupted by the sweat of the camel upon which it is borne; (S, O, K;) the skin containing it being bound upon him without any preservative between it and his side. (S, O.) عُرَقٌ: see عُرَقَةٌ.

عُرُقٌ a pl. of عِرَاقٌ [q. v.]. (Lth, Az, S, &c.) A2: It is also expl. by IAar as meaning People of soundness in religion. (TA.) عَرْقَةٌ: see عَرْقٌ: A2: and see also عَرَقٌ, last quarter.

عِرْقَةٌ: see عِرْقَاةٌ, in four places.

عَرَقَةٌ: see عَرَقٌ, last quarter, in three places. b2: Also The piece of wood, or timber, that intervenes between the [or any] two rows of bricks of a wall. (S, O, K, TA. [ساقَى, in this explanation in the CK, is a mistake for سَافَى, with ف.]) b3: and The border (طُرَّة) that is woven in the sides of the [tent called] فُسْطَاط. (S, O.) See also عِرْقَاةٌ, last sentence. b4: And The دِرَّة [or whip], with which one beats, or flogs. (K.) b5: And The plaited thong with which a captive is bound: pl. عَرَقَاتٌ and [coll. gen. n.] ↓ عَرَقٌ: (K:) or عَرَقَاتٌ signifies [simply] plaited thongs (نُسُوع). (S, O.) عُرَقَةٌ, (S, O, K,) which is agreeable with general analogy, and ↓ عُرَقٌ, (K, TA,) which is not so, but which is used by some in the same sense as the former, (TA,) A man who sweats much, (S, O, K, TA.) عَرْقٍ, originally عَرْقُوٌ: see عَرْقُوَةٌ, of which it is a coll. gen. n.

عرقى, said by Reiske to signify The inner and thin skin in the egg of an ostrich, is evidently a mistake for غِرْقِئٌ.]

عَرْقَاةٌ: see عَرْقُوَةٌ: A2: and the paragraph here following, in two places: A3: and see also عُرَاقٌ.

عِرْقَاةٌ (O, K) and ↓ عَرْقَاةٌ and ↓ عِرْقَةٌ (K) A root, race, stock, or source; syn. أَصْلٌ: (O, K:) or a source of wealth or property: or the main portion of the root of a tree. from which the عُرُوق [or minor roots] branch off: (K:) or, as some say, عِرْقَاةٌ has this last meaning; or, as others say, ↓ عِرْقَةٌ. (Ltl., O.) They said, اِسْتَأْصَلَ اللّٰهُ

↓ عَرْقَاتَهُمْ and عِرْقَاتِهِمْ; if they pronounced the first letter with fet-h, they so pronounced the last letter [before the pronoun]; and if they pronounced the former with kesr, they thus pronounced the latter, regarding the word as pl. of ↓ عِرْقَةٌ: (K:) or, accord. to Lth, the Arabs are related to have said, اِسْتَأْصَلَ اللّٰهُ عِرْقَاتَهُمْ, meaning شَأْفَتَهُمْ [i. e. May God utterly destroy their race, stock, or family], pronouncing the ت with nasb because regarding the word as [a sing.] like سِعْلَاةٌ; or holding it to be pl. of ↓ عِرْقَةٌ, but pronouncing the تَ thus like as they do in saying رَأَيْتُ بَنَاتَكَ: it is said, however, that this is a mistake; that only he should pronounce it thus who makes the word to be a sing. like سِعْلَاةٌ. (O.) [The saying is a prov., mentioned by Meyd, who adds another reading, namely, عَرَقَاتهم, holding this to be from ↓ العَرَقَةُ meaning “ the طُرَّة that is woven around the فُسْطَاط: ” and Freytag, in his Lexicon, adds also عَرِقاتَه, with nasb, as on the authority of Meyd; in whose “ Proverbs ” I do not find it.]

عَرْقَان [accord. to general analogy without tenween and having for its fem. عَرْقَى, or accord. to the dial. of the Benoo-Asad with tenween and having for its fem. عَرْقَانَةٌ,] Sweating. (Msb.) عَرْقُوَةُ الدَّلْوِ is thus, (S, O, K,) with fet-h to the ع, (S, O,) like تَرْقُوَة, (K,) and should not be pronounced with damm to the first letter; (S, O, K;) and ↓ عَرْقَاتُهَا signifies the same; (K, TA; [in the CK, erroneously, عَرَقَاتُها; but expressly stated in the TA to be with fet-h and then sukoon;]) i. e. The piece of wood that is put across the دلو [or leathern bucket, from one part of the brim to the opposite part]: (TA:) the عَرْقُوَتَانِ being the two pieces of wood that are put athwart the دلو [to keep it from collapsing and for the purpose of attaching thereto the well-rope], like a cross: (As, S, O, K:) pl. عَرَاقٍ; (S, O, K;) and if you pluralize it by suppressing the ة [of the sing., or rather if you form from it a coll. gen. n.], you say ↓ عَرْقٍ, originally عَرْقُوٌ, (S, O, L,) then عَرْقِىٌ, and then عَرْقٍ. (L.) b2: العَرْقُوَتَانِ also signifies The two pieces of wood that connect the وَاسِط [or fore part] of the [camel's saddle called] رَحْل and the مُؤَخَّرَة [or kinder part thereof]: (S, O, K:) or, accord. to Lth, two pieces of wood which are upon the عَضُدَانِ [q. v.], on the two sides of the [camel's saddle called] قَتَب. (O.) b3: ذَاتُ العَرَاقِى means (assumed tropical:) Calamity, or misfortune: (S, O, K, TA:) for it is [properly] the دَلْو [or leathern bucket]; and الدَّلْوُ is one of the names for calamity: one says, لَقِيتُ مِنْهُ ذَاتَ العَرَاقِى [I experienced from it, or him, calamity]: (TA:) or, as some say, it is from what here follows. (S, O, TA.) b4: عَرَاقِى

الإِكَامِ signifies Such [eminences of the kind called إِكَام (pl. of أَكَمَةٌ or of أَكَمٌ)] as are very rugged, not to be ascended unless with difficulty, or trouble: (S, O, TA:) or عَرْقُوَةٌ signifies any أَكَمَه extending upon the earth, [in form] as though it were the heap over a grave, (Lth, O, K,) elongated: (Lth, O:) an أَكَمَة that extends, not high, but overtopping what is around it, near to the ground or not near, and varying in different parts so that one place thereof is soft and another place thereof rugged; being only a level portion of the earth overtopping what is around it: (ISh, TA:) and العَرَاقِى is also said to signify continuous, or connected, إِكَام, that have become as though they were one long جُرْف [or abrupt, water-worn bank or ridge] upon the face of the earth. (TA.) b5: العَرَاقِى signifies also The collar-bones (التَّرَاقِى), in the dial. of El-Yemen. (L, TA.) عَرَقِيَّةٌ, meaning A thing [i. e. a close-fitting cap, generally of cotton, to imbibe the sweat,] which is worn beneath the turban and the [cap called]

قَلَنْسُوَة, is a post-classical word. (TA.) عُرَاقٌ: see عَرْقٌ, in four places. b2: Also, and ↓ عُرَاقَةٌ, i. q. نُطْفَةٌ (O, K) مِنَ المَآءِ [app. meaning Clear water, whether much or little; or a little water remaining in a bucket or skin]: (K:) or, accord. to the L, the former word is pl. [or rather a coll. gen. n.] of the latter in this sense: (TA:) and ↓ عَرْقَاةٌ signifies the same. (K.) b3: And A copious rain: (K:) or so ↓ عُرَاقَةٌ [only]. (TA.) b4: And عُرَاقُ الغَيْثِ The herbage that has come forth after the rain. (Ibn-'Abbád, A, O, K.) عِرَاقٌ The double suture that is in the lower part of the [leathern water-bag called] مَزَادَة and رَاوِيَة; (Lth, O, K;) and this is of the firmest kinds of suture therein: (Lth, O:) or the suture that is in the middle of the قِرْبَة [or water-skin]: (TA:) or the piece [or strip] of skin that is put upon the place where the two extremities, or edges, of the [main] skin meet when it is sewed in, or upon, the lower part of the مزادة: (K:) or the appertenance of the قربة, and of the مزادة, &c., which is [a strip of skin] doubled and then sewed [thereon thus] doubled: (Msb:) or, accord. to Az, the [piece of] skin that is doubled, and then sewed upon the lower part of the [water-skin or milk-skin called] سِقَآء: (S:) and, (K,) accord. to As, (S, O,) i. q. طِبَابَةٌ; (S, O, K;) i. e. the piece of skin with which the punctures of the seams are covered: (S, O: see also عَرَقٌ, latter half: [and see طِبَابَةٌ:]) pl. عُرُقٌ (Lth, Az, S, O, K, TA) and عُرْقٌ (TA) and أَعْرِقَةٌ; (Lth, O, TA;) the last a pl. of pauc. (Lth, O.) And عِرَاقُ السُّفْرَةِ signifies The suture surrounding the [round piece of skin called] سُفْرَة [q. v.]. (K.) b2: Also Nearness, together, of the stitch-holes in a skin or hide: [so I render تَقَارُبُ الخرزِ; reading الخُرَزِ: and it seems to mean also uniformity thereof: for it is added,] hence the prov., لِأَمْرِهِ عِرَاقٌ, meaning (assumed tropical:) His affair is uniform, right, or rightly disposed. (TA.) b3: Also The side, or shore, (Lth, O, K,) of water, (K,) or of a sea, or great river, along the whole length thereof. (Lth, O, K. * [It is said in the K that عُرُقٌ is pl. of عِرَاقٌ in this sense: but afterwards, that the pl. of the latter in all its senses is أَعْرِقَةٌ also; to which the TA adds عُرْقٌ.]) and accord. to Az, Any pasturage adjacent to a great river or a sea. (TA.) And عِرَاقُ النَّهْرِ, (K,) or الرَّكِيبِ, (TA,) The border of the rivulet [ for irrigation] (K, TA) by which the water enters a حَائِط [i. e. garden, or garden of palm-trees surrounded by a wall], (TA,) from its nearest to its furthest extremity. (K, TA.) b4: Also The قُطْر [app. meaning side (but see this word)] of a mountain, by itself; [or so, perhaps, عِرَاقُ جَبَلٍ;] and so ↓ عِرْقٌ [or عِرْقُ جَبَلٍ]. (Ibn-'Abbád, O, K.) b5: And, as also ↓ عِرْقٌ, Remains of the [plants, or trees, called] حَمْض. (K.) b6: عِرَاقُ الدَّارِ The court, or yard, in front, or extending from the sides, of the house. (IB, K.) b7: عِرَاقُ الأُذُنِ The circuit, or surrounding edge, of the ear. (K.) b8: عِرَاقُ الظُّفُرِ The flesh surrounding the nail. (K, * TA.) b9: عِرَاقُ الحَشَا The intestines that are above the navel, lying breadthwise, or across, in the belly. (K.) b10: And عِرَاقٌ signifies also The inside of feathers. (AA, K.) b11: The عِرَاقَانِ of the horse's saddle are The two edges of the دَفَّتَانِ, at the fore part of the saddle and its hinder part. (IDrd, TA voce قَرَبُوسٌ, q. v.) A2: [Also A pace, or rate of going.] One says in relation to a horse, on the occasion of drawing forth the sweat, and of careful tending, and fattening, اِحْمِلْهُ عَلَى العِرَاقِ الأَعْلَى وَالعِرَاقِ الأَسْفَلِ, meaning [Urge, or make, thou him to go] the vehement pace and the inferior pace. (Ibn-'Abbád, O, TA.) A3: العِرَاقُ is the name of A certain country, (S, O, Msb, K,) well known, (Msb, K,) extending from 'Abbádán to El-Mow- sil in length and from El-Kádiseeyeh to Hulwán in breadth; (K;) masc. and fem.: (S, O, Msb, K:) said to be so named because upon the عِرَاق, i. e. “ side,” or “ shore,” of the Tigris and Euphrates: (O, * K: [in which, and in other works, several other supposed derivations are mentioned, but such as I think too fanciful to deserve notice:]) accord. to some, it is arabicized, (S, O, Msb, K,) from a Pers\. appellation, (S, O,) i. e. from إِيرَان شَهْر, (As, O, * K, TA,) of which the meaning is [said to be] “ having many palmtrees and [other] trees; ” (K;) but [SM justly says,] in my opinion the meaning requires consideration. (TA.) b2: العِرَاقَانِ is an appellation of El-Basrah and El-Koofeh. (S, O, K.) عَرِيقٌ, (S, O, K,) applied to a man and to a horse, means [Rooted, i. e.] having a radical, or hereditary, share, (لَهُ عِرْق, S, O,) in generousness or nobleness [of origin, which, accord. to the S and O, and common usage, seems to be implied by the epithet when used absolutely], (S, O, K,) and also in meanness or ignobleness [thereof; or having a strain of, i. e. an inborn disposition to, generousness or nobleness, and also meanness or ignobleness]. (S, * O, * K.) And you say also فِى الكَرَمِ ↓ فُلَانٌ مُعْرَقٌ and فِى اللُّؤْمِ [Such a one is rooted, &c., in generousness or nobleness and in meanness or ignobleness]; and لَهُ فِى ↓ إِنَّهُ لَمُعْرَقٌ الكَرَمِ; (S, O;) and لَهُ فِى الكَرَمِ ↓ إِنَّهُ لَمَعْرُوقٌ, [the part. n. being formed] on the supposition of the suppression of the augmentative letter [in its verb, which is أُعْرِقَ]: (TA:) and in like manner, (S, O, TA,) in a trad., (O, TA,) a man of whom there is no living ancestor between him and Adam is said to be لَهُ فِى المَوْتِ ↓ مُعْرَقٌ (S, O, TA) i. e. Made to have a radical, or hereditary, share (عِرْقٌ) in death; (O, TA;) meaning that he will inevitably die. (S, O, TA.) [In the Ham p. 438, ↓ مُعْرِقٌ is expl. as syn. with عَرِيقٌ: but in the verse to which this explanation relates it is evidently employed in the sense of the act. part. n. of أَعْرَقَ as used in the phrase أَعْرَقَ فِيهِ أَعْمَامُهُ وَأَخْوَالُهُ, q. v.] b2: غُلَامٌ عَرِيقٌ means [A boy, or young man,] slender, or spare, and light of spirit. (TA.) عُرَافَةٌ: see عُرَاقٌ, in two places.

عِرَاقِىٌّ Of, or belonging to, the country called العِرَاق. (Msb.) b2: إِبِلٌ عِرَاقِيَّةٌ means Camels that pasture upon what are termed عِرَاق, i. e. remains of the [plants, or trees, called] حَمْض: (K, * TA:) or, app., accord. to Az, camels of, or belonging to, العِرَاق as meaning the waters of Benoo-Saad-Ibn-Málik and Benoo-Mázin: or, as some say, of, or belonging to, the عِرَاق as meaning the side, or shore, of water: and it is also said that the epithet in this phrase is a rel. n. from العرق [thus in my original, without any syll. sign and without explanation]. (TA.) عَرَّاقَةٌ, with teshdeed [to the ر], A thing [app. a cloth for imbibing the sweat] that is put beneath the تكلة [app. meaning pad] of the سَرْج [or horse's saddle] and the بَرْذَعَة [q. v.]. (TA. [The word تكلة, which I have not found anywhere except in this instance, I can only suppose to be an arabicized word from the Pers\. or Turkish تَگَلْتُو, which is commonly pronounced by the Turks تَكَلْتِى, with ك and ى, and which means a pad, or a piece of felt, put beneath the saddle to prevent its galling the beast's back.]) عَارِقٌ [act. part. n. of عَرَقَ]. A poet says, أَكُفُّ لِسَانِى عَنْ صَدِيقِى فَإِنْ أُجَأْ

إِلَيْهِ فَإِنِّى عَارِقٌ كُلَّ مَعْرَقِ [I restrain my tongue from my friend; but if I be compelled to have recourse to him in a case of need, I am one who gnaws to the utmost: مَعْرَق being here an inf. n.]. (S, O: mentioned in both immediately after the explanation of عَرَقْتُ العَظْمَ.) b2: And [the pl.] العَوَارِقُ signifies The أَضْرَاس [i. e. teeth, or lateral teeth, &c.]: (K:) an epithet in which the quality of a subst. predominates. (TA.) b3: And The سِنُون [i. e. years, or droughts, or years of drought]; so called لأَنَّهَا تَعْرُقُ الإِنْسَانَ, (K, TA, in some copies of the K الأَسْنَانَ,) i. e. because they take from the man [his flesh, or render him lean]. (TA.) أَعْرَقُ لَيْلَةٍ فِى السَّنَةِ, The night, in the year, most abundant in milk. (O.) A2: [أَعْرَقُ is also a comparative and superlative epithet signifying More, and most, rooted in a quality or faculty: regularly formed from عَرُقَ, or irregularly from أُعْرِقَ: but perhaps post-classical. (See De Sacy's “ Anthol. Gram. Arabe,” p. 183, lines 1 and 3, of the Ar. text; and p. 441 of the Notes, in which he has expressed his opinion that it signifies “ qui a jeté de plus profondes racines. ”)]

مَعْرَقٌ an inf. n. of 1 in the sense first expl. in this art. (S, O, K.) A2: [And a noun of place, signifying A place of sweat or of sweating of an animal; such as the armpit and the groin: pl. مَعَارِقُ. b2: Hence,] مَعَارِقُ الرَّمْلِ i. q. آبَاطُهُ [i. e. (assumed tropical:) The places where the main body of the sand ends, and where it is thin, not deep]: likened to the مَعَارِق of the animal. (TA.) b3: And معرق [thus in my original; perhaps مَعْرَقٌ, as denoting “ a place of sweat,” like مَمْطَرٌ from المَطَرُ; or ↓ مِعْرَقٌ, as being likened to a utensil, like مِمْطَرٌ, and as being in form agreeable with many words denoting articles of dress;] signifies An innermost garment for imbibing the sweat, lest it should reach to the garments of pride [i. e. the outer garments]. (TA.) مُعْرَقٌ Wine (شَرَاب) having a little water put into it; (S, K;) and so ↓ مُعَرَّقٌ, (S, O, K,) applied to طِلَآء [which likewise signifies wine, or thick wine, &c.]; (S, O;) and ↓ مَعْرُوقٌ, (K,) of which last no verb has been mentioned: (TA:) or مُعْرَقَةٌ signifies wine (خَمْر) pure, or unmixed: or having a little mixture [of water]. (Ham p. 561.) A2: See also عَرِيقٌ, in three places.

مُعْرِقٌ: see عَرِيقٌ.

A2: [Accord. to Reiske, as mentioned by Freytag, it signifies Rain that appears to the people of El-Yemen from the region of El-'Irák.]

A3: تَرَكْتَ الحَقَّ مُعْرِقًا means Thou hast left the truth apparent, or manifest, between us. (TA.) مِعْرَقٌ An iron implement, or a knife, or broad knife, or broad blade, with which one pares a bone with some flesh upon it, removing the flesh. (TA.) A2: See also مَعْرَقٌ.

مُعَرَّقٌ: see مَعْرُوقٌ, in four places: A2: and see مُعْرَقٌ.

مَعْرُوقٌ A bone of which the flesh has been [eaten or] thrown from it. (TA.) b2: And A man having little flesh; (K;) and so مَعْرُوقُ العِظَامِ; (S, O, K;) and ↓ مُعْتَرَقٌ, (S, O, TA, [and probably in correct copies of the K, but in my MS. copy of it and in the CK ↓ مُعْتَرِقٌ, which does not accord. with any of the explanations of its verb,]) and العِظَامِ ↓ مُعْتَرَقُ; (TA;) and ↓ مُعَرَّقٌ, and مُعَرَّقُ العِظَامِ. (K.) And A horse having no flesh upon his قَصَب [meaning bones of the legs]; as also ↓ مُعْتَرَقٌ. (TA.) And مَعْرُوقُ الخَدَّيْنِ, applied to a horse, in which the quality denoted thereby is approved, Having no flesh in the cheeks: (TA:) and الخَدَّيْنِ ↓ مُعَرَّقُ a man having little flesh in the cheeks: (S, O:) and القَدَمَيْنِ ↓ مُعَرَّقُ, (K and TA in art. نهس,) and الكَعْبَيْنِ, a man having little flesh upon the feet, and upon the ankle-bones: (TA in that art.:) and ↓ مُعَرَّقٌ applied to a horse signifies مُضَمَّرٌ [i. e. rendered lean, or light of flesh, probably by being made to sweat, agreeably with an explanation of the latter epithet, and thus radically differing from مَعْرُوقٌ and مُعْتَرَقٌ]. (TA.) A2: See also مُعْرَقٌ.

A3: and see عَرِيقٌ.

مُعْتَرَقٌ and مُعْتَرِقٌ: see مَعْرُوقٌ; the former in two places.

طرف

Entries on طرف in 18 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 15 more
[ط ر ف] طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وقِيلَ: حَرَّكَ شُفْرَه ونَظَرَ. وطَرَفَ البَصَرُ نَفْسُه يَطْرِفُ. وطَرَفَه يَطْرِفُه، وطَرَّفَه كِلاهُما: أَصابَ طَرْفَه، والاسْمُ الطُّرْفَةُ. وعَينٌ طَرِيفٌ: مَطْرُوفَةٌ. وجَاءًَ من المالِ بطارِفَةٍ عَيْنٍ، كَمَا يُقالُ: بِعائِرةِ عَيْنٍ. والطِّرفُ من الخَيُلِ: الكَرِيمُ العَتيقُ، وقِيلَ: هُو الطَّويلُ القَوائِمِ والعُنُقِ، وقِيلَ: الذي لَيْسَ من نِتَاجِكَ، والجَمعُ: أطرافٌ، وطُرُوفٌ، والأُنثَى بالهاءِ. والطِّرْفُ والطَّرْفُ: الخَرْقُ الكَريِمُ من الرِّجالِ، وجَمْعُهما: أَطرافٌ، وأنشَدَ ابنُ الأَعرابِيّ:

(عَلَيْهِنَّ أَطرافٌ من القَوْمِ لم يكُنْ ... طَعَامُهُم حَبّا بِزُغْمةَ أَسْمراَ)

يَعْنِي العَدَسَ؛ لأنَّ لَوْنَه السُّمْرةُ، وزُعْمَةُ: مَوضِعٌ، وقَدْ تَقَدَّمَ. وأَطْرفَ الرَّجُلَ: أَعطَاه ما لم يَعطِه أَحَداً قَبْلَه، والاسمُ الطُّرفَةُ، قَالَ بَعْضُ اللُّصُوصِ - بعَدَ أن تَابَ _:

(قُلْ للُِّصُوصِ بَنِي اللَّخْناءِ يَحْتَسِبُوا ... بَزَّ العِراقِ ويَنْسَواْ طُرْفَةَ اليَمَنِ)

وشَيءٌ طَرِيفٌ: طَيِّبٌ غَرِيبٌ، يكونُ في الثَّمَرِ وغَيرِه. وطَرُفَ الشَّيءُ: صارَ طَريِفاً، عن ابنِ الأَعرابِيٍّ، قَالَ: وقَالَ خَالِدُ بنُ صَفُوانَ: ((خيرُ الكَلامِ ما طَرْفَتْ مَعَانِيه، وشَرْفَتْ مَبَانِيه، والتَذَّه آذانُ سَامِعيه. واسْتَطْرفَ الشَّيءَ، وتَطَرَّفَه، وأَطْرَفَه: اسْتفَادَه. والطِّرَفُ والطَّرِيفُ والطَّارِفُ: المالُ المُسْتفادُ. وقَوْلُ الطِّرِمَّاح:

(فِدًي لفَوارٍ س الحَيَّيْنِ غَوثٍ ... وزِمَّانَ التِّلادُ مَعَ الطِّرافِ)

يَجُوزُ أن يكونَ جَمْعَ طَريفٍ، كَظَريفٍ وظِرافٍ، أو جِمْعَ طَارِفٍ، كَصَاحبٍ وصِحابٍ، ويَجوزُ أن يكونَ لَغَةً في الطَّرِيف، وهُو أَقيسُ لاقْتَرانِه بالتِّلادِ. وقد طَرُفَ طَرافَةً وأَطْرَفَه: أَفادَه ذَلِكَ، أنْشَدَ ابنُ الأَعرابِيِّ:

(تَئِطُّ وتَأدُوها الإفالُ مُرِبَّةً ... بأَوطانِها من مُطْرَفَاتِ الحَمائِلِ)

مُطْرَفَاتٌ: أُطْرِفُوها غَنِيمةً من غَيرِهم. ورَجُلٌ طَرِفٌ، ومُتَطَرِّفٌ، ومُسْتَطْرِفٌ: لا يَثْبُتُ عَلَى أَمرٍ. وامْرأةٌ مَطْرُوفَةٌ: تَطْرِفُ الرِّجالَ، أي: لا تَثْبُتُ على واحِدٍ، وَضِعَ المَفْعولُ فيه مَوْضِعَ الفَاعِلِ، قَالَ الحُطَيْئَةُ:

(وما كُنْتُ مِثلَ الكَاهِلِي وعِرْسِه ... بَغَي الوُدَّ من مَِطْرُوفَةِ الوّدِّ طَامحِ)

ورَجُلٌ مَطروفٌ: لا يَثْبُتُ عَلَى وَاحِدَةٍ، كالمَطْرُوفِه من النِّساءِ، حَكاهُ ابنُ الأَعرابِيِّ، وأَنْشَدَ:

(وفي الخَيلِ مَطْرُوفٌ يُلاحِظُ ظَلَّه ... خَبوطٌ لأيِدِي اللاّمِساتِ رَكوضُ)

والطِّرفُ من الرِّجالِ: الرَّغِيبُ العَينِ الذي لا يَرَى شَيْئاً إلاّ أَحبَّ أَن يكونَ له. واسْتَطْرفَتِ الإبلُ المرتَعَ: اخْتَارَتْه، وقِيلَ: اسْتَأنَفَتْه. ونَاقَةٌ طَرِفَةٌ ومِطرافٌ: لا تَكادُ تَرعَي حَتَّي تَسْتَطْرَِفَِ. وسِباعٌ طَوارِفُ: سَوالِبُ. ورَجُلٌ طَرِفُ وطِرِيفٌ: كَثيرُ الآباءِ إِلى الجَدَّ الأَكبرِ لَيسَ بِذي قُعْدُدٍ، وهو الكَثِيرُ الآباءِ في الشَّرَفِ، والجَمعُ: طُرُفٌ، وطُرَّفٌ، وطُرَّافٌ، الأَخيرانِ شَاذَّانِ، وأنْشَدَ ابنُ الأعرابِيّ في الكثَيرِ الآباءِ في الشَّرَفِ:

(أَمِرونَ وَلاّدونَ كُلَّ مُبارَكٍ ... طَرِفَونَ لا يَرِثُونَ سَهْمَ القَعْدُدٍ)

وقَد طَرُفَ طَرَافَةً. والإطْرافُ: كَثرةُ الآباءِ، وقَالَ اللِّحيانُّي: هو أَطْرافُهم، أي: أَبْعَدُهم من الجَدِّ الأكْبِر. والطَّرَفُ: النَّاحَيةُ، والجَمعُ أَطْرافٌ. وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: {ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى} [طه: 13] أَرادَ وسَبِّحْ أَطرافَ النَّهارِ، قَالَ الزَّجَّاجُ: أَطْرافُ النَّهارِ: الظُّهْرُ والعَصْرُ. وطَرَّفَ حَوْلَ القَوْمِ: قَاتَلَ على قَصَاهُم ونَاحِيتَهِم. وتَطَرَّفَ عَلِيهم: أَغارَ. وطَرَفُ كُلِّ شَيءٍ: مُنْتَهاهُ، والجَمعُ كَالجَمعِ. والطَّائِفَةُ منه طَرَفٌ أيضاً. وتَطَرَّفَ الشيءُ: صَارَ طَرَفاً. وشَأةٌ مُطَرَّفَةٌ: بَيضاءُ أطْرافِ الأُذُنَيْنِ وسائرِهُا أَسْوَدُ، أَو سَوْدَاؤُها وسائِرُها أَبْيضُ. وفَرَسٌ مُطَرَّفٌ: خالَفَ لَوْنُ رَأْسِه وذَنَبِه سائِرَ لَوْنِه. والطَّرَفُ: الشَّوَاةُ، والجَمْعُ أَطْرافٌ. والأَطْرافُ: الأَصابِعُ، وكِلاهُما من ذَلكَ. وأَطْرافُ العَذارَي: عِنَبٌ أَسودُ طُوالٌ، كأنَّه البلَُّوطُ، يُِشَبَّه بأَصابِعِ العَذَارَي المُخَضَّبَةِ؛ لطُولِه، وعُنْقُودُه نَحوُ الذِّراعِ، وقِيلَ: هو ضَربٌ من عِنَبِ الطَّائِفِ، أبيضُ طُوال دُقاقٌ. وطَرَّفَ الشًَّيءَ وتَطَرَّفَه: اخْتارَه، قَالَ سُوَيدُ بنُ كُراعَ العُكْلِيُّ:

(أُطَرِّفُ أَبكاراً كأَنَّ وجُوهُها ... وجُوهُ عَذَارَي حُسِّرَتْ أن تُقَنَّعا)

وطَرَفُ ألقَوْمِ: رَئِيسُهم وعَالِمُهم، والجَمْعُ كالجَمْعِ. وقَولُه عَزَّ وجَلَّ: {أَوَ لَمْ يَرَواْ أَنَّا نَأْتي الأَرْضَ نَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} [الرعد: 41] ، مَعناهُ مَوْتُ عَلمائِها، وقِيلَ: مَوتُ أَهْلِها، ونَقْصُ ثِمارِها، وقِيلَ: معناه: أو لَمَ يَرَواْ أنَّا فَتَحْنا على المُسْلِمينَ من الأَرْضِ مَا قَدْ تَبَّينَ لهم، كَما قَالَ: {أَفَلاَ يَرَوْنَِ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَتقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُم الْغَلِبُونَ} [الأنبياء: 44] . وكُلُّ مُختارٍ: طَرَفٌ، والجَمعُ أطرافٌ، قَالَ:

(ولَمَّا قَضَيْنَا مِنْ مِنًي كُلَّ حاجَةٍ ... ومَسَّحَ بالأَرْكانِ مَنْ هو مَاسِحُ)

(أَخَذْنَا بأَطْرافِ الأَحاديثِ بَيْنَنَا ... وسَالَتْ بأعْناقِ المَطِيِّ الأَباطِحُ)

عَنَى بأَطرافِ الأَحاديِثِ مُخْتَارَِها، وهو ما يَتَعاطاهُ المُحِبُّونَ، ويَتَقَارَضُه ذَوُو الصَّبَابَةِ المُتَيَّمُونَ من التَّعِريضِ والتَّلْويحِ، والإيماءِ دُونَ التَّصريحِ، وذَلِكَ أَحْلَي وأَدْمَتُ، وأَغْزَلُ وأَنْسَبُ مِن أَنْ يكون مُشَافَهةً وكَشْفاً، ومُصَارَحةً وجَهراً. وطَرِائِفُ الحَدِيثِ: مُخْتَارُه أيضاً، كأَطرافِه، قال: (أَذكْرُ من جَارَتي ومَجْلِسِها ... طرائِفاً من حَدِيثها الحَسَنِ)

(ومِن حَديثٍ يَزِيدُنِي مَقَةً ... ما لَحِديِث المَوْمُوقِ من ثَمنِ)

أَرادَ يَزِيدُني مِقَةً لَها. وأَطرافُ الرَّجُلِ: أَخوالُه وأَعْمامُه، وكُلُّ قَرِيبٍ له مَحْرَم. وما يَدْرِي أيُّ طَرَفَيْه أَطْولُ؟ يَعْنِي بذلك نَسَبَه مِنْ قِبلَ أَبِيه وأُمَّه، وقِيلَ: طَرَفَاه: لِسانُه وفَرْجُه، وقِيلَ: لِسانُه وفَمُه، ويِقَوِّيه قَوْلُ الرَّاجِزِ:

(لَوْ لَمْ يُهَوْذِلْ طَرَفاه لنجَمْ ... )

(في صَدْرِه مِثْلُ قَفَا الكَبْشِ الأَجَمّ ... )

يقُولُ: لَوْلا أَنَّه سَلَحَ وقَاءَ، لَقَامَ في صَدْرِه من الطَّعامِ الذي أَكلَ ما هو أَغْلَظُ وأَضْخَمُ من قَفَا الكَبْشِ الأَجَمِّ. والطَّرَفانِ في المَدِيدِ: حَذْفُ أَلِف فَاعِلاتُنْ ونُوبِها، هَذَا قَوْلُ الخَليلِ، وإنَّما حُكْمُه أَنْ يَقُولَ: التِّطْرِيفُ: حَذْفُ أَلِفِ فَاعِلاتُنْ ونُونِها، أَوْ يَقُولُ: الطَّرفانِ: الأَلِفُ والنُّونُ المَحذُوفَتان من فَاعِلاتُنْ. وتَطَرَّفَتْ الشَّمْسُ: دَنَتْ للِغُيُوبِ، قَالَ:

(دَنَا وَقْرْنُ الشَّمْسِ قد تَطَرَّفَا ... )

وطَرَفَه عَنَّا شُغْلٌ: حَبَسهَ وصَرَفَه، قَالَ:

(إنَّكَ واللهِ لَذُو مَلَّةٍ ... يَطْرِفُكَ الأَدْنَي عَنِ الأَبْعدِ)

والطِّرافُ: بُيْتٌ من أَدَمِ لَيْسَ له كَفاءٌ، وهو من بُيُوتِ الأَعرابِ. والطَّوارِفُ من الخِباء: ما رَفَعْتَ من نَوَواحِيه لتَنْطُرَ إلى خَارجٍ. وقيلَ: هي حَلَقٌ مُرَكَّبةٌ في الرُّفوفِ، وفِيها حِبالٌ تُشَدُّ بها إلى الأَوتادِ. والمِطْرَفُ، والمُطْرَفُ: ثَوبٌ مُرَبَّعٌ من خَزِّ، له أَعْلامٌ. والطَّرِيفَةُ: ضَرْبٌ من الكلاءِ، وقِيلَ: هو النَّصِيُّ إذا يَبِسَ وابْيَضَّ، وقِيلَ: الطَّرِيفَةُ: النَّصِيُّ والصِّلِّيانُ، وجِميعُ أَنْواعِهما إذا اعْتَمَّا وتَمَّا، وقِيلَِ: الطَّرِيفَةُ من النَّبات: أَوَّلُ شَيءِ يَسْتَطْرِفُه المَالُ فَيْرْعاهُ كائِناً ما كَانَ. وأَطْرَفَتِ الأَرضُ: كَثُرَتْ طَرِيفَتُها. وإِبلٌ طَرِفَةٌ: تَحَاتَّتْ مَقَادِمُ أَفْواهِها من الكِبَرِ. ورَجُلٌ طَرِيفٌ بَيِّنُ الطَّرافَةِ: ماضٍ هَشٌّ. والطَّرَفَةُ: شَجرةٌ، وهي الطَّرَفُ. والطَّرَفَاءُ: جَماعَةُ الطَّرَفَةِ، وقِيلَ: هي اسْمٌ للجِمْعِ، وقِيلَ: وَاحِدَتُها طَرْفَاءةٌ. وقَالَ ابنُ جِنِّي: مَنْ قَالَ: طَرْفاءُ فَالهَمزةُ عِنَدَه للتأنيث، ومَنْ قَالَ طَرْفَاءةٌ، فالتَّاء عِندَه للتأثيثِ، وأمَّا الهَمزةُ عَلَى قَوْلِه فَزِائِدةٌ لغَيرِ التَّأْنِيث، قَالَ وأَقَوَى القَولَينِ فِيها عِنْدِي أَن تكونَ هَمزةً مُرْتَجَلَةً غَيرَ مُنْقَلِبَةٍ؛ لأَنَّها إذا كانَتْ مُنْقَلِبَةً في هذا المِثالِ فإنَّما تَنقِلبُ عن أَلِفِ التأْنيثِ لا غَير، نَحوَ: صَحراءَ، وصلْفاءَ، وخَبراءَ، والخِرشاءِ، وقَد يَجوزُ أَن تكونَ مُنْقَلِبَةً عن حَرْفِ عِلَّة لغِيرِ الإلْحاقِ، فتكونَ في الانقلاب - لا في الإلحاق - كأَلفِ عِلْباءَ وحِرباءَ، وهَذا مِمَّا يُؤَكِّدُ عِندَك حالَ الهاءِ، أَلاَ تَرى أَنَّها إذا لَحِقَتْ اعْتَقَدْتَ فِيما قَبْلَها حُكْماً ما، فإذا لم تَلحَقْ جَازَ الحُكْمُ إلى غَيرِه. والطَّرفاءُ أيضاً: مَنْبِتُها. وقَالَ أبو حَنيفَةً: الطَّرفاءُ: من العِضاهِ، وهُدْبُه مِثلُ هُدْبِ الأَثْلِ، ولَيْسَ له خَشَبٌ، وإنَّما يَخُرجُ عِصياّ سَمْحةً في السَّماءِ، وقد تَتَحَمَّضُ بها الإبلُ إذا لم تِجِدْ حَمْضاً غَيرَه، قَالَ: وقَالَ أبو عَمْرٍ و: الطَّرفْاءُ من الحَمْضِ. والطَّرْفُ: من مَنَازِلِ القَمَرِ. وبنُو طَرْفٍ: قَوْمٌ من اليَمنِ. وطَارفٌ وطَرِيفٌ وطُرَيْفٌ، وطَرَفَةُ، ومُطَرِّفٌ: أسماءٌ. وطَرِيفٌ: مَوْضِعٌ، وكَذلِكَ الطُرَيْفاتُ، قَالَ

(تَرْعَي سَميراءَ إلى أَعْلاَمِها ... )

(إلى الطُّرَيْفاتِ إلى أهضامِها ... ) 
طرف: {طرفك}: بصرك. {طرفي النهار}: أوله وآخره.
(ط ر ف) : (فِي حَدِيثِ) سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ لَا عُذْرَ لَكُمْ إنْ وُصِلَ إلَى (تَطْرُفُ) وَرُوِيَ شُفْرٌ أَيْ ذُو عَيْنٍ وَشُفْرٍ وَالطَّرْفُ) تَحْرِيكُ الْجَفْنِ بِالنَّظَرِ وَالْمَعْنَى وُجُودُ الْحَيِّ وَكَوْنُهُ بَيْنَهُمْ.
(طرف) - في حديث عَذَابِ القَبْر: "كان لا يَتَطَرَّف من البَوْلِ" .
: أي لا يَتباعَد.
قال الأصمَعِىّ: طَرَّف الرَّجلُ حَولَ العَسْكَر: إذا قاتل في ناحيتهم، وبه سُمِّى الرجلُ مُطَرِّفًا. وِطَرَّفَ البَعِيرُ: ذَهبَت سِنُّه وكذلك الشَّاة، وطَرَفْتُه وطَرَّفتُه: مَنعتُه وصرفْتُه فتَطَرَّف.
- في حديث طَاوُس: "أن رَجُلاً واقَعَ الشَّرابَ الشَّديدَ، فَسُقِى فَضَرى، فلقد رَأيتُه في النِّطَع ، وما أَدرِى أَىُّ طَرفَيْهِ أَسرَع"
أَراد بالطَّرَفَين: حلْقَه ودُبُرَه، أي أَصابَه القَىءُ والإسهالُ، فلم أَدرِ أَيُّهما أَسرَعُ خُروجًا من كَثْرته.
- في حديث فُضَيْل: "كأن مُحمدُ بنُ عَبدِ الرحمن أَصْلَعَ، فطُرِف له طَرْفَة"
أَصل الطَّرْف: الضَّربُ على الطَّرْف، وهو العَينْ، ثم جُعِل الضَّرْب على الرَّأس كذلك.
- في الحديث: "رَأَيتُ على أبى هُرَيْرة مِطْرَفَ خَزٍّ".
بفَتْح المِيمِ وكَسْرها، وهو الذي في طَرَفيه عَلَمان.
- في الحديث: "كان عَمْرٌو لمُعاوِيَة كالطِّرافِ المُمَدَّدِ"
هو بَيْت من أَدَم. 
طرف
طَرَفُ الشيءِ: جانبُهُ، ويستعمل في الأجسام والأوقات وغيرهما. قال تعالى: فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ
[طه/ 130] ، أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ
[هود/ 114] ، ومنه استعير: هو كريمُ الطَّرَفَيْنِ ، أي: الأب والأمّ. وقيل:
الذَّكَرُ واللِّسَانُ، إشارة إلى العفّة، وطَرْفُ العينِ:
جَفْنُهُ، والطَّرْفُ: تحريك الجفن، وعبّر به عن النّظر إذ كان تحريك الجفن لازمه النّظر، وقوله:
قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
[النمل/ 40] ، فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ
[الرحمن/ 56] ، عبارة عن إغضائهنّ لعفّتهنّ، وطُرِفَ فلانٌ:
أصيب طَرْفُهُ، وقوله: لِيَقْطَعَ طَرَفاً
[آل عمران/ 127] ، فتخصيصُ قطعِ الطَّرَفِ من حيث إنّ تنقيصَ طَرَفِ الشّيءِ يُتَوَصَّلُ به إلى توهينه وإزالته، ولذلك قال: نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
[الرعد/ 41] ، والطِّرَافُ: بيتُ أَدَمٍ يؤخذ طَرَفُهُ، ومِطْرَفُ الخزِّ ومُطْرَفٌ: ما يجعل له طَرَفٌ، وقد أَطْرَفْتُ مالًا، وناقة طَرِفَةٌ ومُسْتَطْرِفَةٌ: ترعى أطرافَ المرعى كالبعير، والطَّرِيفُ: ما يتناوله، ومنه قيل: مالٌ طَرِيفٌ، ورَجُلٌ طَرِيفٌ: لا يثبت على امرأة، والطِّرْفُ: الفرسُ الكريمُ، وهو الذي يُطْرَفُ من حسنه، فالطِّرْفُ في الأصل هو المَطْرُوفُ، أي: المنظور إليه، كالنّقض في معنى المنقوض، وبهذا النّظر قيل: هو قيد النّواظر ، فيما يحسن حتى يثبت عليه النّظر.
ط ر ف: (الطَّرْفُ) الْعَيْنُ وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ فَيَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} [إبراهيم: 43] . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ (الطِّرْفُ) بِالْكَسْرِ الْكَرِيمُ مِنَ الْخَيْلِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: هُوَ نَعْتٌ لِلذُّكُورِ خَاصَّةً. وَ (الطَّرَفُ) النَّاحِيَةُ وَالطَّائِفَةُ مِنَ الشَّيْءِ وَفُلَانٌ كَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ يُرَادُ بِهِ نَسَبُ أَبِيهِ وَأُمِّهِ. وَ (الطَّرْفَاءُ) شَجَرٌ الْوَاحِدَةُ (طَرَفَةٌ) وَبِهَا سُمِّيَ طَرَفَةُ بْنُ الْعَبْدِ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: الطَّرْفَاءُ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ. وَ (الْمُطْرَفُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا وَاحِدُ (الْمَطَارِفِ) وَهِيَ أَرْدِيَةٌ مِنْ خَزٍّ مُرَبَّعَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ وَأَصْلُهُ الضَّمُّ. وَ (اسْتَطْرَفَهُ) عَدَّهُ طَرِيفًا. وَ (اسْتَطْرَفَهُ) اسْتَحْدَثَهُ. وَ (الطَّارِفُ) وَ (الطَّرِيفُ) مِنَ الْمَالِ الْمُسْتَحْدَثُ وَهُوَ ضِدُّ التَّالِدِ وَالتَّلِيدِ وَالِاسْمُ الطُّرْفَةُ. وَ (أَطْرَفَ) الرَّجُلُ جَاءَ بِطُرْفَةٍ. وَ (طَرَفَ) بَصَرَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا أَطْبَقَ أَحَدَ جَفْنَيْهِ عَلَى الْآخَرِ، وَالْمَرَّةُ مِنْهُ (طَرْفَةٌ) ، يُقَالُ: أَسْرَعُ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ. وَ (طَرَفَ) عَيْنَهُ أَصَابَهَا بِشَيْءٍ فَدَمَعَتْ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَقَدْ (طُرِفَتْ) عَيْنُهُ فَهِيَ (مَطْرُوفَةٌ) وَ (الطَّرْفَةُ) أَيْضًا نُقْطَةٌ حَمْرَاءُ مِنَ الدَّمِ تَحْدُثُ فِي الْعَيْنِ مِنْ ضَرْبَةٍ وَغَيْرِهَا. 

طرف


طَرَفَ
(n. ac.
طَرْف)
a. Winked, blinked, twinkled (eye).
b. Hit, struck, slapped, smacked; made to water (
eye ).
c. [acc.
or
Bi], Twinkled, winked ( his eye ).
d. Repelled, pushed back.
e. [pass.], Watered (eye).
طَرُفَ(n. ac. طَرَاْفَة)
a. Was fresh, new, recently acquired (
property ).
b. Was of ancient descent.

طَرَّفَa. Skirted, walked along the edge, the border of.
b. Attacked on the flank.
c. ['Ala], Drove back (camels).
d. Dyed ( the finger-tips ).
e. Chose.

أَطْرَفَa. Brought or gave something new to.
b. Closed his eyelids.

تَطَرَّفَa. see II (a)b. Went to extremes.

إِطْتَرَفَ
(ط)
a. Purchased a novelty.

إِسْتَطْرَفَa. Found new; regarded as a novelty .
طَرْف طَرْفَة
Eye; look, glance; wink; twinkling of an eye.

طِرْف
(pl.
طُرُوْف
أَطْرَاْف
38)
a. Noble.
b. Blood horse, thorough-bred.
c. New, recently acquired (property).
d. (pl.
أَطْرَاْف), Noblyborn both on his father's & his mother's
side.
e. see 5
طُرْفَة
(pl.
طُرَف)
a. Injury to the eye.
b. Novelty, curiosity, rarity.

طَرَف
(pl.
أَطْرَاْف أَطَاْرِيْفُ)
a. Edge, extremity, border; side; point, tip.

طَرَفَةa. Tamarisk-tree.

طَرِفa. Changeable, fickle, inconstant, fond of
novelty.
b. Parvenu, upstart. —
مَطْرَف مِطْرَف
(pl.
مَطَاْرِفُ), Silk-garment.
طَاْرِفa. see 25
طَاْرِفَة
(pl.
طَوَاْرِفُ)
a. New.

طِرَاْفa. Altercation, dispute.
b. Illustrious descent, noble birth.
c. (pl.
طُرُف), Tent of skins.
طَرِيْف
(pl.
طُرْف
طُرُف)
a. New, fresh, recent, recently acquired.
b. Novel; rare, curious.

طَرِيْفَة
(pl.
طَرَاْئِفُ)
a. Novelty, curiosity, rarity.

أَطْرَاْف
a. [art.], The extremities : the hands, feet & head.

طَوَاْرِفُ
a. [art.], The eyes.
b. The sides of a tent.

طَرْفَآءُa. Tamarisk.

مِطْرَاْفa. see 5 (a)
N. P.
طَرڤفَa. Hurt, smitten; one with an injured eye.
b. (pl.
مَطَاْرِيْفُ) [ coll. ], Olive-press.

N. P.
طَرَّفَa. see N. Ag.
أَطْرَفَ
N. Ag.
أَطْرَفَa. Newly acquired.

N. P.
أَطْرَفَa. see 17
أُطْرُوْفَة (pl.
أَطَاْرِيْفُ)
a. see 25t
أَطْرَاف القَوْم
a. The lower orders, the populace.
ط ر ف

تفرقوا في الأطراف: في النواحي. وتطرفه نحو تحيفه إذا أخذ من أطرافه. وطرف عن العسكر إذا قاتل عن أطرافه. ولبس مطرفاً ومطارف. وطرف إيه طرفاً وهو تحريك الجفون. وما يفارقني طرفة عين. وشخص بصره فما يطرف، عين طارفة، وعيون طوارف. قال ذو الرمة:

تنفي الطوارف عنه دعصتا بقر ... ويافع من فرندادين ملموم

وغض طرفه. وطرفت عينه: أصبتها بثوب أو غيره، وطرفت عينه فهي مطروفة. ومال طريف وطرف ومطرف ومستطرف. واطرفت شيأ واستطرفته: أخذته طريفاً ولم يكن لي. وهذا من طرائف مالي. وهذه طرفة من الطرف: للمستحدث المعجب. وقد طرف طرافة. وأطرفته كذا: أتحفته به. وناقة طرفة: تستطرف المراعي ولا تثبت على مرعًى واحد. وامرأة طرفة: لا تثبت على زوج تستطرف الرجال. وإنه لذو ملة طرف إذا لم يثبت على إخاء واحد. وبني عليها طرافاً: بيتاً من أدم. قال ذو الرمة:

رفعت مجد تميم يا هلال لها ... رفع الطراف على العلياء بالعمد

ومن المجاز: هو كريم الطرفين والأطراف.

قال:

وكيف بأطرافي إذا ما شتمتني ... وما بعد شتم الوالدين صلوح

وهم الآباء والأجداد من الجانبين. " وما يدري أي طرفيه أطول ". وقيل: الطرفان: اللسان والفجر، وفلان خبيث الطرفين. وهو لا يملك طرفيه إذا سكر أي فمه واسته. قال حميد بن ثور في صفة الذئب:

ترى طرفيه يعسلان كليهما ... كما اهتز عود الساسم المتتابع

يعني مقدّمه ومؤخّره. ويقال: لأغمزنك غمزاً يجمع بين طرفيك. وجارية حسنة الأطراف وهي أصابعها، وهي مخضبة الأطراف. وجاء بأطراف العذارى وهو عنب أبيض بالطائف، يقال: هذا عنقود من الأطراف. وهو من أطراف العرب: من أشرافها وأهل بيوتاتها. ورجل طرف: كريم كثير الآباء إلى الجدّ الأكبر. قال أبو وجزة:

أمرون ولادون كل سميدع ... طرفون لا يرثون سهم القعدد

ومنه: الطرف: للفرس الكريم. وجاء بطارفة عين وبعائرة عين: بمال كثير: وامرأة مطروفة بالرجال إذا كانت عينها طامحة إليهم، ومنه: قول زياد في خطبته: طرفت أعينكم الدنيا أي طمحتم بأبصاركم إليها وأحببتموها، وامرأة مطروفة: فاترة العين. وما الذي طرفك عني: ردك. قال:

إنك والله لذو ملّة ... يطرفك الأدنى عن الأبعد

وقال رجل لابن ملجم: لمن تستبقي سيفك، فقال: لمن لا يبلغه طرفك.
[طرف] فيه: فمال "طرف" من المشركين على النبي صلى الله عليه وسلم، أي قطعة عظيمة منهم وجانب، ومنه: "ليقطع "طرفا" من الذين كفروا". ش: هو بفتح راء. غ: شبه من قتل منهم بطرف يقطع من البدن. نه: وفيه: كان إذا اشتكى أحدهم لم تنزل البرمة حتى يأتي على أحد "طرفيه"، أي حتى يفيق من علته أو يموت لأنهما منتهى أمر العقليل فهما طرفاه أي جانباه. ومنه ح أسماء قالت لابنها عبد الله: ما بي عجلة إلى الموت حتى أخذ على أحد "طرفيك" إما أن تستخلف فتقر عيني وإما أن تقتل فأحتسبك. وفيه ح: إن إبراهيم عليه السلام جعل في سرب وهو طفل وجعل رزقه في "أطرافه"، أي كان يمص أصابعه فيجد فيها ما يغذيه. وح: ما رأيت أقطع "طرفا" من عمرو بن العاص، أي أمضى لسانًا منه، وطرفا الإنسانغ: "ناتي الأرض ننقصها من "أفها""، أي نواحيها، جمع طرف، يعني فتوح الأرض أو موت علمائها من أطراف الأرض: أشرافها، جمع طرف. ط: وح: يرفع "طرفه" إلى السماء- مر في الراء. وح: ويتوضأون على "أطرافهم"، أي يصبون الماء في التوضي ويسبغون أماكن الوضوء منها. ش: سائل "الأطراف"، أي طويل الأصابع.
طرف
الطَرْفُ: تَحْرِيْكُ الجُفُوْنِ في النَّظَرِ، شَخَصَ بَصَرُه فما يَطْرِفُ. وأطْرَفَ الرَّجُلُ إطْرَافاً: طَابَقَ بَيْنَ جَفْنَيْه. وطَرَفَتْ عَيْنُه تَطْرِفُ: دَمَعَتْ. والطَرْفُ: اسْمٌ جامِعٌ للبَصَرِ، لا يُثَنّى ولا يُجْمَعُ، وقيل: أطْرافٌ. وإصابَتُكَ عَيْناً بِثَوْبٍ أوشَيْء، والاسْمُ: الطَرْفَةُ. وطَرَفَتْ عَيْنُه. وطَرَفَها الحُزْنُ.
وجاءَ فلانٌ بطارِفَةِ عَيْني: إذا جاء بالمالِ الكَثِيرِ، من قَوْلهم طَرَفَهُ: أي أصابَ طَرْفَه. والرجُلُ المَطْرُوْفُ بالنساء: هو الطَّويلُ الذَكْرِ لَهُنَ والنَظَرِ إليهنَ. والمَرْأةُ المَطْرُوْفَةُ بالرجَالِ: هي التي تَطْمَحُ إليهم. وهي - أيضاً -: الفاتِرَةُ الطَرْفِ الساجِيَةُ.
وذو الطَرَفَيْنِ: حَيةٌ له إبْرَة في الأنْفِ وإبْرَةٌ في الذَنَبِ. وطَرَفَا الرَّجُلَ: لِسَانُه وفَرْجُه. ومُنْتَهى كُل شَيْءٍ: طَرَفُه.
والأطْرَافُ: اسْم للأصَابع.
وأطْرَافُ الأرْضِ: نَوَاحِيها، الواحِدُ طَرَفٌ.
والطرَفُ: الطائفَةُ من الشَّيْءِ. واسْمٌ يَجْمَعُ الطَّرْفَاءَ، الواحِدَة طَرَفَةٌ. وطَرفْ عَلَي الإبِلَ: أي رُدَّ عَلَي أطْرَافَها. والمُطَرفَةُ من الضأنِ: التي اسْوَدَّ طَرَفُ أذُنَيْها. وفَرَس أبْلَقُ مُطَرفٌ: إذا كانَ رَأسُه وذَنَبُه أبْيَضَيْنِ. وطَرَفْتُه عن كذا: صَرَفْته عنه ومَنَعْته. وطَرَّفَ الرجُلُ حَوْلَ العَسْكَرِ: إذا قاتَلَ عن أقْصَاهُم. وبه سُقَيَ الرجُلُ مُطَرِّفاً.
والطَرْفُ: الفَرَسُ المُسْتَطْرَفُ ليس من نِتَاجِ صَاحِبِه، والأنْثَى طِرْفَةٌ. والطَرْفُ: الرُّجُلُ الكَرِيْمُ الطَّرَفَيْنِ. والأطْرَافُ: الأشْرَافُ. والطَّرِفُ في النسَبِ: أشْرَفُ من القُعْددِ، وقَوْمٌ طَرِفُوْنَ. وجَمْعُ الطرِيْفِ: طُرفٌ.
وقَوْلُهم: " لا يَدْري أي طَرَفَيْه أطْوَلُ " أي نَسَبُ أبيه وأمه. وتَوَارَثُوا المَجْدَ طِرَافاً: أي عن شَرَفٍ. وأطْرَافُ الرجُلَ: آباؤه وأجْدَادُه. والطرْفُ: المالُ؛ والطارِفُ؛ وهو المُسْتَطْرَفُ، والطرِيْفُ مِثْلُه. وقد طَرُفَ. والاسْمُ الطرْفَةُ.
وأطْرَفْتُ فلاناً: أعْطَيْته شَيْئاً لم يُعْطِ أحَدٌ مِثْلَه.
وبَعِيْر مُطرَفٌ: أصَبْتَه من إبِلِ قَوم آخَرِيْنَ.
والمُطَّرَفُ: الحَزِيْنُ، وبه سُمَي طَرَفَة.
والإبِلُ الطَّوَارِفُ: التي تَطْرِفُ مَرْعى، وناقَة طَرِفَة.
ورَجُل طَرِف: لا يَثْبُت على أمْرٍ واحِدٍ. والسبَاعُ الطَّوَارِفُ: التي تَسْتَلِبُ الصَيْدَ. وطَرَّفَ البَعِيْرُ: ذَهَبَ سِنُه. وطَرفَتِ الشاةُ فهي مُطَرِّفَةٌ. والطَرَافُ: بَيْتٌ سَمَاؤه من أدَمٍ، وجَمْعُه أطْرِفَة. والسِّبَابُ والفُحْشُ. وأتَاهُم خاطِباً فَطَرَفُوه: أي رَدُّوه. والطّارِفَةُ: شُقَّةُ مُقَدَمِ البَيْتِ، وجَمْعُها طَوَارِفُ. والمُطْرَفُ: ثَوْبٌ كانتِ النَسَاءُ والرجَالُ تَلْبَسُه، والجَمِيعُ المَطارِف، وُيقال له المِطْرَف. والطَّرِيْفَةُ: مِثْلُ النَصِيِّ والصَلِّيَانِ، وجَمْعُها طَرَائِفُ. وأطْرَفَ البَلَدُ: صارَ ذا طَرائِفَ. وكُلُ شَيْءٍ من نَبَاتِ الأرْضِ في أكْمَامِه فهو طِرْف - وشَجَرَةٌ طَرِفَةٌ -: أي له لِيْنٌ في أطْرَافِه، وله طَرَفَةٌ وطِرْفَةٌ. والطَّرْفَةُ: سِمَةٌ لا أطْرَافَ لها إنَّما هي خَط. وهو من الكَوَاكِبِ: كَوْكَبَانِ صَغِيرانِ قَرِيْبَانِ من الجَبْهَة، وقال ساجِعُهم: إذا طَلَعتِ الطرْفَه؛ بَكَرَتِ الخُرْفَه؛ وكَثُرَتِ الطُّرْفَه. وضَرْبٌ من العِنَبِ يُقال له: أطْرَافُ العَذَارى.
[طرف] الطَرْفُ: العينُ، ولا يجمع لأنّه في الأصل مصدر، فيكون واحداً ويكون جماعةً. وقال تعالى: {لا يَرْتَدُّ إليهم طَرْفُهُمْ} . والطَرْفُ أيضاً: كوكبان يَقْدُمانِ الجبهةَ، وهما عينا الأسد ينزلهما القمر. قال الأصمعي: الطِرْفُ بالكسر: الكريمُ من الخيل. يقال: فرسٌ طِرْفٌ من خيلٍ طُروفٍ. وقال أبو زيد: هو نعتٌ للذكور خاصّةً. والطِرْفُ أيضاً: الكريمُ من الفتيان. والطَرَفُ، بالتحريك: الناحية من النواحي، والطائِفةُ من الشئ. وفلان كريم الطرفين، يراد به نسب أبيه ونسب أمه. وأطْرافُهُ: أبواه وإخوته وأعمامه وكلُّ قريب له مَحْرَمٍ. وأنشد أبو زيد : وكيفَ بأطْرافي إذا ما شَتَمْتَني وما بعد شَتْمِ الوالدين صلوح وقال ابن الاعرابي: قولهم لا يُدرى أيُّ طرفيه أطولُ. طَرَفاهُ: ذَكَرُهُ ولسانُه. وحكى ابن السكيت عن أبي عبيدة: يقال لا يملك طَرَفَيْهِ - يعني فمه واستَه - إذا شرب الدواء أو سَكِر. والطَرَفُ أيضاً: مصدر قولك طَرِفَتِ الناقةُ بالكسر، إذا تَطَرَّفَتْ، أي رَعَتْ أطْرافَ المراعى ولم تختلط بالنوق. يقال: ناقةٌ طرفة لا تثبت على مرعى واحدٍ. ورجل طرف: لا يثبُت على امرأةٍ ولا على صاحبٍ. والطَرِفُ أيضاً: نقيضُ القُعْدُدِ. قال الأصمعي: المِطْرافُ الناقةُ التي لا ترعى مرعًى حتَّى تَسْتَطْرِفَ غيره. والطرفاء: شجر، الواحدة طرفة، وبها سمى طرفة بن العبد. وقال سيبويه: الطرفاء واحد وجميع. وامرأة مطروفة بالرجال، إذا طمحت عينُها إليهم وصرفتْ بصرها عن بعلها إلى سواه. ومنه قول الحطيئة: وما كنت مثل الهالكى وعِرْسِهِ بَغَى الوُدّ من مَطْروفَةِ الود طامح وقال أبو عمرو: فلانٌ مطروفُ العين بفلان، إذا كانَ لا ينظر إلا إليه. والمُطْرَفُ والمِطْرَفُ: واحدُ المطارِفِ، وهي أرديةٌ من خزٍّ مربعةٍ لها أعلام. قال الفراء: وأصله الضم: لانه في المعنى مأخوذ من أطرف، أي جعل في طرفيه العلمان، ولكنهم استثقلوا الضمة فكسروه. واطرفت الشئ، أي اشتريته حديثاً. وهو افْتَعَلْتُ. يقال بعيرٌ مطرف. قال ذوالرمة: كأنَّني من هَوى خَرْقاَء مُطَّرَفٌ دامي الأظَلَّ بعيدُ السَأْوِ مَهْيومُ واستطرفه، أي عده طريفا. واستطرفت الشئ: استحدثته. وقولهم: فعلت ذلك في مُسْتَطْرَفِ الأيام ومُطَّرَفِ الأيام، أي في مُسْتَأْنَفِ الأيام. والطارِفُ والطريفُ من المال: المستحدَث، وهو خلاف التالد والتليد. والاسم الطُرْفَةُ، وقد طَرُفَ بالضم. وأطْرَفَ فلانٌ، إذا جاءَ بطَرْفَةٍ. والطَريفُ في النسب: الكثير الآباء إلى الجَدّ الأكبر، وهو خلاف القُعْدُدُ. وقد طَرُفَ بالضم طَرافَةً، وقد يُمدح به. قال ثعلبٌ: الأطرافُ: الأشرافُ. والطَريفَةُ: النصى إذا ابيض. وقد أطرف البلد، أي كثرتْ طَريفَتُهُ. وأرضٌ مَطْروفَةٌ: كثيرةُ الطَريفَةِ. قال أبو يوسف: والطَريفَةُ من النَصِيِّ والصِلِّيانِ إذا أعْتَمَّا وتمَّا. والطِرافُ: بيتٌ من أدَم. وقولهم: جاء فلان بطارِفةِ عينٍ، إذا جاء بمالٍ كثير. والطوارِفُ من الخِباء: ما رُفعتْ من جوانبه للنظر إلى خارج. وطرفه عنه، أي صرفه ورده. ومنه قول الشاعر : إنك والله لَذو مَلّةٍ يَطْرِفُكَ الأدنى عن الأبْعَدِ يقول: تصرف بصرك عنه، أي تَسْتَطْرِفُ الجديد وتنسى القديم. وطَرَفَ بصرَه يَطْرِفُ طَرْفاً، إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر. الواحدة من ذلك طَرْفَةٌ. يقال: " أسرعُ من طَرْفَةِ عينٍ ". وطَرَفْتُ عينَه، إذا أصبتها بشئ فدمعت. وقد طرفت عينُه، فهي مطروفةٌ. والطَرْفَةُ أيضاً: نقطةٌ حمراء من الدم تحدُث في العين من ضربةٍ وغيرها. وقولهم: لا تراه الطوارف، أي العيون. ويقال: طَرَّفَ فلان، إذا قاتلَ حول العسكر، لأنَّه يحمل على طَرَفٍ منهم فيردُّهم إلى الجمهور، ومنه سمِّي المُطَّرِفُ. والمُطَرَّفُ من الخيل، بفتح الراء، هو الأبيضُ الرأسِ والذَنَبِ، وسائرُ جسده يخالف ذلك. وكذلك إذا كانَ أسود الرأس والذَنَبْ. ويقال للشاة التي اسودَّ طَرَفُ ذَنَبِها وسائرُها أبيض: مطرفة.
طرف: طرف: أغار على حدود بلد (معجم البلاذري).
طَرَّف: وضع في أعلى الجبل (ألكالا) وقد ذكر اسم المفعول والمصدر منها أطرْف: غمض جفنيه. ومنه قيل: ما اطرف الشمس حين ترسل الشمس أشعة ضعيفة واهنة. (دي سلان على البكري ص 67).
أطرف: وجد الشيء طريفاً أي جديداً نادراً.
ففي زيشر (12: 71) ويقال قد أطرفت الشيء إطرافاً إذا استطرفته.
تطّرف: أغار على حدود بلد، وعلى أطراف المعسكر وعلى أجنحة القوافل والركب. فعند أبي الوليد (ص641) وإنَّما يتطرّفون الركب ويطالعونه من كل مرقب، ويقال: تطرّف له (عباد 2: 188) تطرّف: وقف في طرف المكان ونهايته (فصل الخطاب ص127 طبعة رايت) اكَل بالتطرُّف: لعل معناها أكل برؤوس أصابعه ففي رياض النفوس (ص93 ق): إذا كنت مع الأغنياء فكُلْ بالتطرف لِئلاً يقولوا الفقير ليس له هِمَّة فيمقتوا الفقراء من أجلك.
تطرّف: تظاهر بأنه طِرْف أي شريف (فليشر لغة علي ص67 رقم 31، وص102) استطرف الشيء: رآه طريفاً جميلاً، والطعام وجده لذيذاً إلى غير ذلك (معجم مسلم، كليلة ودمنة ص 240).
طرف: لامة، عين شريرة (عباد 1: 45، 103 رقم 160).
طَرف: حْرف، حدّ، رأس (الكالا) ويقال مثلاً: طرف الرمح وطرف القناة.
طَرْف: سهم، نبلة (المعجم اللاتيني - العربي).
طَرْف: رأس الجبل، رأس الصخرة (فوك).
طَرْف: رَعْن، شِناخ، أنف الجبل الخارج منه والداخل في البحر (معجم الادريسي) وكذلك معناه في طرف الاغر، وأيضاً جبل الآغر (المقري 1: 83) ويسمى اليوم trafalgar.
طَرْف: قطعة، فلذة، كسرة (ألكالا).
طَرْف الخِتان: قلفة، عزلة، جلدة عضو التناسل (فوك).
طَرَف. طرفا التشبيه: المشبّه والمشّبه به (ميهرن بلاغة ص20).
طَرَفَ: معناها الحقيقي نهاية. يقال مثلا طرف الحبل، وأطلقت مجازاً على الحبل. وفي معجم بوشر:
طرف: مطول، رسن من حبل أو من هُلب أي شعر الذنب وفي ألف ليلة (1: 296) ويقول رُبّان السفينة حين يريد إقلاعها يأمر قائلا: حلّوا الأطراف واقلعوا الأوتاد. وفي طبعة بولاق. حلوا الطرف أي الحبل أو الحبال وهي حبال المركب. والمعنى: لتقلع السفينة.
أطراف: أشراف المقاتلين، فرسان. ففي أساس البلاغة: هو من أطراف العرب: من أشرافها وأهل بيوتاتها، وفي ياقوت (2: 933): عليهن أطراف من القوم (البيت).
عليهن أي على الخيل أطراف جمع طرف وهو الكريم من الفتيان، وفي كليلة ودمنة (ص4) حين اقترب الاسكندر من الهند ضَمَّ إليه أطرافه. وفيها (ص181): وتلقى أطرافُنا أطراف العدوّ.
أطراف: وتستعمل الأطراف وحدها بمعنى أطراف الناس، أي أراذلهم وسفلتهم ونجد هذا عند أبي الفداء، وفي فاكهة الخلفاء لابن عربشاه تحقيق فريتاج وانظر (مملوك 1، 1: 54).
أطراف البلاد (مملوك 1:1) وهذه من ألفاظ الأضداد، ومعناها الحقيقي نهاية البلاد، غير أنها تستعمل بمعنى الأشراف وبمعنى السفلة.
أطراف: فهرس الكتاب (ابن خلكان 7: 213 حاجي خليفة 1: 343 - 344) أطراف: تستعمل وحدها لتدل على ضرب من العنب المعروف باسم أطراف العذارى (معجم الادريسي في الآخر).
طرف: سيد نجيب الطرف: هو ابن السيد أو ابن المسلم، وسيد نجيب الطرفِيْن: هو الذي أبواه (أبوه وأمه سيدان (بروتون 2:3).
الطرفان: عند فقهاء الحنفَّية هما أبو حنيفة ومحمد لأن أحدهما في طرف الأستاذ والآخر في طرف التلميذ (محيط المحيط).
بطرفنا: عندنا، وبطرفكم: عندكم (زيشر 18: 325) من طرف: من قِبَل، باسم (بوشر) وفي ألف ليلة (2: 90) من طرف القاضي. وفيها (2: 99) الوالي الذي من طرف الخليفة.
نفض طرفه؟ أنظرها في مادة نفض.
طرفة عين: لحظة، برهة (فوك).
طُرْفَة: هي فيما يقول ابن العوام (2: 574): التهاب شديد في العين من أثر ضربة عليها أو قطع وريد فتصبح العين بعد ذلك دامعة.
طُرْفَة: شيء مستحدث، عجيب، نادرة، والمتميز النافع من العلم والأدب (زيشر 15: 109، دي يونج) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص313): قالوا إنه كان رجلاً نقياً فاضلاً غير أن أحمد بن خالد كان يذكر عنه طُرْفَة ذكر إنه أتاه يسأله أن يُسْمِعَه سماع اصبغ بن الفرج وأن يجعل له فيه دولة فلما أتى إلى السماع أخرج إليه الشيخ كتب أصول العلم من تأليف اصبغ فظّ أن الأصول والسماع شيء واحد.
طَرْفّي: غريب، عجيب، ونهاية، منتهى (فوك). وهذه عامية طَرَفّي (ياقوت 1: 384).
طَرَفَاني (وليس طَرْفاني كما في معجم فريتاج).
ذكرها أيضاً أبو الوليد (ص232 رقم 37).
طَريف: غريب، أجنبي، ويجمع على أطراف (فوك).
طَرَّاف: إسكاف، خصَّاف، مصلح الأحذية القديمة (دومب ص103).
اطريف: تصحيف الكلمة العبرية طاريف بمعنى لحم الحيوان الذي ذبحه جزار يهودي (مباحث 1: الملحق ص61).
تَطْرِيفة وجمعها تَطارِيف: خرطوشة، فشكة، افيفة بارود (برتون 2: 115).
مَطْرُوف، وجمعها مطاريف: عند المولدين مِعصرة للزيت يديرها الماء (محيط المحيط).
مستطرف: متاخم، مجاور (هلو).
باب الطاء والراء والفاء معهما ط ر ف، ط ف ر، ف ط ر، ف ر ط مستعملات

طرف: الطَّرْفُ: تَحريكُ الجفون في النّظر. [يقال] : شَخَصَ بَصَرُهُ فما يطرف. والطَّرْفُ: اسم جامع للبصر، لا يثنى ولا يجمع. والطَّرْفُ: إصابتُك عيناً بثوبٍ او غيره، والأسم: الطُّرفة. [تقول] : طُرِفَتْ عَيْنُه، واصابتها طُرفة. وطَرَفَها الحزنُ بالبُكاء. قال :

والعَيْنُ مطروفةٌ إنسانُها غرِقُ

وقال :

فلا يَغُرُّك من فتاةٍ ضِحكُها ... واعْمَدْ لأُخْرَى صامتٍ ما تَطْرِف

طرح الهاء من صامتٍ على لزوم الصّموت كالطّبيعة فيها، كما يقال:

تصلّي صلاةَ الصُّبْح والشَّمْس طالعٌ ... وتَسْجُدُ للرَّحْمن والقلبُ كاره

طرح الهاء من (طالع) لِلُزُوم الطّلوع لها طوعاً أو كرهاً. ومُنْتَهى كلِّ شيء طَرَفُه. والأطراف: اسم الأصابع، لا يُفْرد إلا بالإضافة إلى الإصْبَع، يقال: أشار بطرف إصْبَعه، قال :

يبدين أطرافا لطافا عنمه

وأطراف الأرض: نواحيها، الواحدُ: طَرَف. والطَّرَفُ: الطّائفة من الشَّيء، [تقول] : أصبت طَرَفاً من الشّيء. والطَّرَفُ: اسم يجمع الطَّرْفاء، قلّما يستعمل إلا في الشعر، الواحدة: طَرَفة، وجمع ذلك: الطَّرْفاء، ممدودٌ، وقياسُه: قَصَبةٌ وقَصَبٌ وقَصْباء، وشَجَرةٌ وشَجَرٌ وشجراء. والطِّرْفُ: الفَرَس، تقول: هو كريمُ الأطراف، يعني: الآباء والأُمّهات. ويقال: هو المُسْتطرِف، ليس من نِتاج صاحبه، الأنثى: طِرْفة، قال:

وطِرْفةٍ شُدَّتْ دِخالاً مُدْمَجاً

وقد يُوصفُ بالطِّرْفة النَّجيب والنَّجيبة، قال حسّان:

نحثُّ الخَيْلَ والنُّجُبَ الطُّرُوفا

والطِّرْفُ من مال الرّجل، هو: الطّارف والمستطرف الذي قد استفاده، ولم يكن أَصْليّا من مِيراثٍ ولا اعتقار قبل ذلك، والطّارف في الكلام أحسن. وفي الشِّعر الطّرف والطارف والطّريف سواء، قال:

بَذَلت له من كلّ طِرْفٍ وتالدِ

والشّيء الطّريف: المُستحدث المُسْتطرف، وهو الطّريف وما كان طريفاً، ولقد طَرُف يَطْرُفُ، والأسم: الطُّرْفة. وأطرفته شيئاً لم يملكْ مِثلَه فأعجبه. وإِبِلٌ طَوارف: تَطْرَف مَرْعى بَعْد مَرْعى، إذا أَكْثَرتْ من ذا ثمّ تتناول من غيره، قال: إذا طَرِفتْ في مَرْبع بَكَراتها ... أوِ استأخرتْ عنها الثِّقال القناعِسُ

وناقةٌ طَرِفة: لا تَثْبُتُ في مَرْعى واحدٍ، إنّما تتطرّف من النّواحي. ورَجُلٌ طَرِف: لا يَثْبُتُ على امرأةٍ ولا على صاحبٍ. وسباعٌ طَوارِفُ: تشلُّ الصَّيْد، قال:

تنفي الطوارف عنه دعصّا بَقَرٍ

والطِّراف: بَيْتٌ سماؤه من أدم، وله كسرانِ، وليس له كِفاء، وهو ضربٌ من الأبنية للأعراب، قال طرفة:

رأيتُ بني غَبْراءَ لا يُنكرونني ... ولا أهل هذاك الطراف الممدد

والمِطْرَفُ: ثوبٌ كانت الرّجالُ والنِّساءُ يَلبَسونه، والجميعُ: مَطارِف، قال:

فلو أنّ طرفاً صاد طرفا بطَرْفه ... لصدّت بطرفي طرف ذاتِ المطارفِ

وأَطرَفْتُ شيئاً، أي: أَصبَتْه، ولم يكنْ لي. وبَعيرٌ مُطَّرَفٌ، أي: أُصِيبَ من قوم آخرين، قال : كأنني من هوى خرقاء مطرف ...دامي الأظل بعيد الشأو مهيوم

طفر: الطفر: وُثُوبٌ في ارتفاع، كما يطفر الإنسان حائطا، أي: يثبه إلى ما وراءه. وطَيْفور: طُوَيْئِرٌ صغير.

فطر: الفُطرُ: ضربٌ من الكَمْأَة، وهو المروزي ونحوه، الواحدة بالهاء والفُطْرُ: شيءٌ قليل من اللّبن يُحْلَبُ ساعتئذٍ، تقول: ما احتلبناها إلاّ فُطْراً، قال المرّار:

عاقِرٌ لم يُحْتَلَبْ منها فُطُرْ

وفَطَرْتُ النّاقةَ أَفطِرُها فَطْراً، أي: حلبتُها بأَطْرافِ الأَصابِع، قال [الفرزدق:] :

[شغارة تقذ الفَصِيلَ برِجْلها] ... فَطّارةٍ لقَوادِمِ الأَبكارِ

وفطر ناب البعير: طَلَع. وفَطَرْتُ العَجينَ والطِّينَ، أي: عَجَنْته واختبزته من ساعتِهِ، وإذا تركتَه ليَختمِرَ قلت: خَمَّرْته، وهو الفَطِير والخمير. وفَطَر اللهُ الخَلْق، أي: خَلَقَهم، وابتدأَ صَنْعة الأشياء، وهو فاطرُ السّماواتِ والأرض. والفِطرة: التي طُبِعَتْ عليها الخليقة من الدّين. فَطَرَهُمُ الله على معرفته برُبُوبيّته. ومنه:

حديث: النبيّ صلّى الله عليه وكل مولودٍ يولد على الفِطْرة حتّى يكون أبواه يُهَوِّدانهِ وينصرانه ويمجسانه .

وانفطر الثَّوْب وتفطَّر، أي: انشقّ. وتَفَطَّرتِ الجبالُ والأرض: انصدعت. وتفطرت يده، أي: تَشَقَّقَت. وفَطَرْتُ إصبَعَهُ، أي: ضربتها وغمزتها فانفطرتْ دماً، قال خلف:

وأرنبةٍ لك مُحْمَرةٍ ... نكاد نفطِّرُها باليد

وفَطَرْت وأَفْطرتُ الرّجلَ وفطّرته. كلٌّ يُقال من الفطر بمعنى تَرْك الصَّوْم.

وفي الحديث أَفطَر الحاجمُ والمَحْجُومُ .

فرط: الفَرْطُ: الحِينُ من الزَّمانِ . والفَرَطُ: ما سبق من عمل وأجر. وفُرِطَ له ولدٌ: [مات صغيراً] .

وفي الدّعاء: اللهمّ اجعله لنا فَرَطاً

[أي: أجراً يتقدّمُنا حتى نرد عليه] . والفارِطُ: الذي يسبِق القوم إلى الماء. والفارطانِ: كوكبانِ مُتباينانِ أمامَ سرير بناتِ نَعْش، شُبِّها بالفارط الذي يبعثه القوم لحَفْر القَبر، قال أبو ذؤيب:

وقد بعثوا فُرّاطَهُم فتأثّلوا ... قليباً سفاها كالإماء القواعد

وأفراط الصّباح: أَوائلُ تَباشِيره، الواحدُ: فُرطٌ، قال :

باكَرْتُهُ قبل الغَطاط اللُّغَّطِ ... وقَبلَ جَوْنِيِّ القَطا المُخَطَّط

وقَبْلَ أَفْراطِ الصَّباحِ الفُرَّطِ

وفَرَطَ إلينا من فُلانٍ خيرٌ أو شرٌّ، أي: عَجِلَ، ومنه قوله [جل وعز] : إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا، أَوْ أَنْ يَطْغى

، أي: يَسْبق ويَعجَل. وفرّط علينا، أي: عَجَّل علينا بمكروه. والإفراطُ: إعجالُ الشّيء في الأَمْر قبل التَّثبُّت. وأَفْرَط [فُلانٌ] في أمرِهِ، أي: عَجِل فيه وجاوز القَدْر. والسَّحابةُ تُفرِطُ الماءَ في أوّل الوسمّي، إذا عجّلتْ فيه. قال كَعْب بن زُهَير:

تجلو الرِّياحُ القَذَى عنه وأَفْرَطَةُ ... من صَوْبِ سارية بيض يعاليل والفَرَطُ: الأَمْر الذّي يُفَرِّط فيه صاحبُه، وتقول: كلّ أمرٍ من فلانٍ فَرَط. وفرّط فلانٌ في جَنب الله، أي: ضَيَّع حظّه من عندِ الله في اتّباع دينه ورضوانه. وفرّط اللهُ عنه ما يكرهُ، أي: نجّاه، يستعمل في الشِّعْر. وكلّ شيءٍ جاوز قدره فهو مُفْرِطٌ. طُولٌ مُفْرطِ، وقِصَرٌ مُفرِط. وتفارطته الهُمومُ، أي: لا تُصيِبهُ الهمومُ إلاّ في الفَرْط. وفَرَسٌ فُرُطٌ: [السّريع] الذي يتقدّم الخيلَ ويَسبِقُها، قال لبيد:

[ولقد حَمَيْتُ الحيَّ تَحْمِلُ شِكَّتي] ... فُرُطٌ، وِشاحي، إذ غدوتُ، لجامُها
طرف
الطَّرْفُ: العين، ولا يجمع لأنه في الأصل مصدر فيكون واحداً ويكون جماعة، قال الله تعالى:) لا يرتد إليهم طَرْفُهم (. وقال ابن عبّاد: الطَّرْفُ اسم جامع للبصر لا يثنى ولا يجمع، وقيل: أطرافٌ، ويرد ذلك قوله تعالى:) فيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ (ولم يقل الأطْرَاف. وروى القتبي في حديث أم سلمة - رضي الله عنها -: وغَضُّ الأطرافِ. ورد عليه ذلك، والصواب: غضُّ الإطراقِ أي السكوت.
وقوله تعالى:) أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طَرْفُكَ (قال الفرّاء: معناه قبل أن يأتيك الشيء من مد بصرك، وقيل: بمقدار ما تفتح عينك ثم تطرف، وقيل: بمقدار ما يبلغ البالغ إلى نهاية نظرك.
والطَّرْفُ؟ أيضاً -: كوكبان يقدمان الجبهة؛ وهما عينا الأسد، ينزلهما القمر.
والطَّرْفَةُ؟ أيضاً -: نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة وغيرها.
وقال ابن عبّاد: الطَّرْفَةُ سمة لا أطْرَافَ لها إنما هي خطٌّ.
والطَّرْفاءُ: شجر، الواحدة: طَرَفَةٌ - بالتحريك -، وبها سُمي طَرَفَةُ بن العبد. وقال سيبويه: الطَّرْفاءُ واحد وجمع. قال الدينوري: واحدة الطَّرْفاءِ طَرَفَةٌ وطَرْفاءةٌ، قال: وذكر بعض الرواة أن جمع الطَّرْفاءِ طَرَافٍ وفي الحلفاء حَلاَفِ، قال أبو النجم يصف سَيْلا:
يُلقي ضِبَاعَ القُفِّ من حِقَائه ... في سَبَخِ العِرقِ وفي طَرْفائه
ويروى: " يَنْفي "، الحِقَاءُ: جمع حَقْوٍ وهو المرتفع من النَّجَفَةِ.
وطَرَفَةُ: من الشعراء. أشهرهم طَرَفَةُ بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضُبَيْعَة بن قيس بن ثعلبة - وهو الحصن - بن عُكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دُعْمي بن جَدِيَلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وطَرَفَةُ لقبه، واسمه عمرو، ولُقِّبَ طَرَفَةَ بقوله:
لا تعجلا بالبكاء اليوم مُطَّرِفا ... ولا أميريكما بالدار إذ وقفا
وطَرَفَةُ بن الآءة بن نَضْلَةَ الفَلَتان بن المنذر بن سلمى بن جندل بن نَهْشَل بن دارم.
وطَرَفَةُ الخُزَميُّ: أحد بني خزيمة بن رواحة بن قُطَيعة بن عبس بن بغيض.
وطَرَفَةُ: أحد بني عامر بن ربيعة.
ويقال: امرأة مَطْروفَةٌ بالرجال: إذا طمحت عينها إليهم، قال الحُطَيْئة:
وما كنت مثل الكاهلي وعِرسِه ... بغى الود من مَطْروفَةِ العين طامحِ
وقال طَرَفَةُ بن العبد:
إذا نحن قلنا أسمعينا انبرت لنا ... على رِسْلِها مَطْروفَةً لو تشدد
وقيل: المعنى كأن عينها طُرِفَتْ فهي ساكنة.
وقال أبو عمرو: فلان مَطْروفُ العين بفلانٍ: إذا كان لا ينظر إلا إليه.
وأرض مَطْروفَةٌ: كثيرة الطَّرِيْفَةِ أي النَّصِيّ، وسيجيء ذكرها.
ومَطْرُوْفٌ: من الأعلام. وجاء فلان بطارِفَةِ عينٍ: إذا جاء بمالٍ كثير.
والطَّوَارِفُ من الخِباء: ما رفعت من جوانبه للنظر إلى خارج.
وطَرَفَه عنه: أي صَرَفَه، قالت جارية من جواري الأنصار:
أنك والله لذو مَلةٍ ... يَطْرِفُكَ الأدنى عن الأبعد
تقول: يَصْرِفُ بصرك عنه؛ أي تَسْتَطْرِفُ الجديد وتنسى القديم.
وطَرَفَ بصره يَطْرِفُ طَرْفاً: إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر، الواحدة من ذلك طَرْفَةٌ، يقال: أسرع من طَرْفَةِ عينٍ، ويقال: ما بقي منهم عين تَطْرِفُ؛ إذا ماتوا أو قتلوا.
وطَرَفْتُ عينه: إذا أصبتها بشيءٍ فدمعت، وقد طُرِفَتْ عينه فهي مَطْروفَةٌ. وخطب زياد في خطبته: قد طَرَفَتْ أعينكم الدنيا وسدت مسامعكم الشَّهَوات؛ ألم تكن منكم نُهَاةٌ تمنع الغُوَاةَ عن دَلَجِ الليل وغارةِ النهار، وهذه البَرَازِقُ فلم يزل بهم ما ترون من قيامكم بأمرهم حتى انتهكوا الحريم ثم أطرقوا وراءكم في مكانس الريب. البَرَازِقُ: الجماعات.
وقولهم: لا تراه الطَّوارِفُ: أي العيون.
والسباع الطَّوارِفُ: التي تستلب الصيد، قال ذو الرمة يصف غزالاً:
تنفي الطَّوارفَ عنه دعتصا بقرٍ ... ويافع من فرندادين مَلْمُوْمُ
والطّارِفُ والطَّرِيْفُ من المال: المُسْتَحْدَثُ منه؛ وهما خلاف التالد والتليد، والاسم الطُّرْفَةُ - بالضم -، وقد طَرُفَ - بالضم - طَرَافَةً.
وطَرِيْفُ بن تميم العنبري: شاعر.
وأبو تميمة طَرِيْفُ بن مجالد الهجيمي - رضي الله عنه -: معدود في الصحابة - رضي الله عنهم -.
والطَّرِيْفَةُ: من النصِيِّ إذا أبيض. وقال ابن السكيت: الطَّرِيْفَةُ من النَّصِيِّ والصِّلِّيانِ إذا اعتما ونمّا. وقال أبو زياد: الطَّرِيْفَةُ خير الكلأ إلا ما كان من العشب، قال: ومن الطَّريفةِ النَّصِيُّ والصِّليّانُ والعنكث والهَلْتى والسَّحَمُ والثَّغَامُ؛ فهذه الطَّرِيْفَةُ، قال عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع في فاضل المرعى يصف ناقة:
تأبدت حائلا في الشَّوْلِ وطَّرَدَتْ ... من الطَّرائف في أوطانها لمعا
وجعل إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة نسبة البهمى طَريْفَةً فقال:
بكل مَسِيْلَةٍ منه بساط ... مع البُهْمى الطَّرِيفةِ والجميم
وطُرَيْفَةُ - مصغرة -: ماءةٌ بأسفل أرمام لبني جذيمة، قال المرار بن سعيد الفقعسي:
وكنت حَسِبْتُ طيب تراب نجد ... وعيشا بالطُّرَيْفَةِ لن يزولا
وطُرَيْفٌ - بغير هاءٍ -: موضع بالبحرين.
وطِرْيَفٌ - مثال حذيم -: موضع باليمن.
والطَّرائفُ: بلاد قريبة من أعلام صُبح وهي جبال متناوحة.
والطِّرْفُ - بالكسر -: الكريم من النخيل، يقال: فرس طِرْفٌ من خيل طُرُوْفٍ وأطْرَافٍ. وقال أبو زيد: هو نعت للذكور خاصة، قال أبو داود جارية بن الحجاج الإيادي:
وقد أغدو بِطِرْفٍ هي ... كلٍ ذي ميعةٍ سَكْبِ
وقال عبيد بن الأبرص:
ولقد أذعر السَّرَابَ بِطِرْفٍ ... مثل شاة الإران غير مُذال
أي أسير في القفر الذي ليس به غير السَّرابِ وكلما دنوت منه تباعد عني. وقيل: هو الكريم الأطرف من الآباء والأمهات. وقيل: بل هو المُسْتَطْرَفُ إلي ليس من نتاج صاحبه. والأنثى: طِرْفَةٌ، قال العجاج:
وطِرْفَةٍ شُدَّتْ دخالا مُدرجا ... جرداء مسحاج تباري مسحجا
وقال الليث: وقد يصفون بالطِّرْفِ والطِّرْفَةِ النجيب والنَّجِيْبَةَ على غير استعمال في الكلام، قال كعب بن مالك الأنصاري - رضي الله عنه -:
نُخَبِّرهم بأنا قد جنبنا ... عتاق الخيل والنُّجُبَ الطُّرُوْفا
والطِّرْفُ - أيضاً -: الكريم من الرجال، وجمعه أطْرَافٌ، قال ساعدة بن جؤية الهذلي:
هو الطِّرْفُ لم يُحْشَشْ مطي بمثله ... ولا أنس مُسْتَوْبِدُ الدار خائف
ويروى: " لم تُوْحِشْ مَطِيٌّ ".
وقال ابن عبّاد: كل شيء من نبات الأرض في أكمامه فهو طِرْفٌ.
والطَّرَفُ - بالتحريك -: الناحية من النواحي والطّائفة من الشيء، والجمع: أطْرافٌ.
وقوله تعالى:) ليَقْطَعَ طَرَفاً من الذين كَفَروا (أي قطعة من جملة الكفرة، شبه من قتل منهم بَطَرفٍ يقطع من بدن الإنسان. وأطْرافُ الجسد: الرأس والبدن والرجلان.
وقوله تعالى:) طَرَفَيِ النهار (أي الفجر والعصر. وقوله تعالى:) أو لم يَروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطْرافِها (أي نواحيها ناحية ناحية، هذا على تفسير من جعل نقصها من أطرافها فتوح الأرضين. ومن جعل نقصها موت علمائها فهو من غير هذا.
وأطْرافُ الأرض: أشْرَافُها وعلماؤها، الواحد: طَرَفٌ؛ ويقال: طِرْفٌ.
وقال ابن عرفة: " من أطرافِها (أي نفتح ما حول مكة على النبي؟ صلى الله عليه وسلم، والمعنى: أو لم يروا أنا فتحنا على المسلمين من الأرض ما قد تبين لهم وضوح ما وعدنا النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وفلان كريم الطَّرَفَيْنِ: يراد بذلك نسب أبيه ونسب أمه، وأطْرافُه: أبواه وأخوته وأعمامه وكل قريب له محرم، قال عون بن عبد الله بن عتبة:
وكيف بأطْرافي إذا ما شتمتني ... وما بعد شتم الوالدين صُلُوْحُ
وقال ابن الأعرابي: قولهم لا يدري أي طَرَفَيْه أطول: طَرَفاه ذكره ولسانه، وقيل: طَرَفُ أبيه أو طَرَفُ أمه في الكرم.
وحكى ابن السكيت عن أبي عبيدة: يقال لا يملك طَرَفَيْهِ: يعني فمه واسته؛ إذا شرب الدواء أو سكر.
وأطْرافُ العذارى: ضرب من العنب.
والطَّرَفُ: الكريم من الرجال؛ كالطِّرْفِ.
والأسود ذو الطَّرَفَيْنِ: حية لها إبرتان إحداهما في أنفها والأخرى في ذنبها، يقال إنها تضرب بهما فلا تُطْني.
ويقال لبني عدي بن حاتم: الطَّرَفاتُ، قتلوا بصفين، أسماؤهم: طَريْفٌ وطَرَفَةُ ومُطَرِّفٌ.
والطَّرَفُ - أيضاً -: مصدر قولك طَرِفَتِ النّاقة - بالكسر -: إذا تَطَرَّفَتْ أي رعت أطراف المراعي ولم تختلط بالنوق. يقال: ناقة طَرِفَةٌ أي لا تثبت على مرعى واحد. ورجل طَرِفٌ: لا يثبت على امرأة ولا صاحبٍ.
وقال قبيصة بن جابر الأسدي وذكر عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: ما رأيت أقطع طَرَفاً منه. أي لساناً، يريد أنه كان ذرب اللسان.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه كان إذا اشتكى أحد من أهله لو تزل البُرمة على النار حتى يأتي على أحد طَرَفَيْه. أراد بالطَّرَفَيْنِ البرء أو الموت لأنهما غايتا أمر العليل.
وقال الواقدي: الطَّرَفُ موضع على ستة وثلاثين ميلا من المدينة على ساكنيها السلام.
والطَّرِفُ - أيضاً -: نقيض القُعْدُدِ، قال الأعشى:
أمرون ولا دون كل مُبارك ... طَرِفُوْنَ لا يرثون سهم القُعْدُدِ
وقال أبو وجزة السعدي:
زهر تكنفهم ذوائبُ مالك ... طَرِفُوْنَ لا يرثون سهم القُعْدُدِ
أمرون ولادُوْنَ كل مباركٍ ... كالبدر ليلته بسعد الأسعد
وقال ابن الأعرابي: الطَّرِفَةُ من الإبل: التي تَحَات مقدم فيها من الهرم.
والطِّرَافُ: بيت من أدمٍ: قال طَرَفَةُ بن العبد:
رأيت بني غبراءَ لا يُنْكروني ... ولا أهل ها ذاك الطِّرَافِ الممدد
وقال ابن عبّاد: يقال توارثوا المجد طِرَافاً: أي عن شرفٍ.
والطِّرَافُ - أيضاً -: ما يؤخذ من أطرافِ الزرع.
وقال الأصمعي: المِطْرافُ: الناقة التي لا ترعى مرعى حتى تَسْتَطْرِفَ غيره.
والمِطْرَفُ والمُطْرَفُ - بكسر الميم وضمها -: واحد المَطارِفِ؛ وهي أردية من خزٍّ مربعة لها أعلام. وقال الفرّاء: أصله الضم؛ لأنه في المعنى مأخوذ من أُطْرِفَ أي جعل في طَرَفَيْه العلمان، ولكنهم استثقلوا الضمة فكسروا الميم.
وطَرّافٌ - بالفتح والتشديد -: من الأعلام.
وأطْرَفَ البلد: أي كثرت طَرِيْفَتُه، وقد مرَّ ذكرها.
وقال ابن عبّاد: أطْرَفَ: أي طابق بين جفنيه.
وفعلت ذلك في مُطَرَّفِ الأيام - بفتح الراء المشددة -: أي في مُسْتَأْنَفِ الأيام.
وطَرَّفَ فلان: إذا قاتل حول العسكر، لأنه يحمل على طَرَفٍ منه فيردهم إلى الجمهور، ومنه سمي الرجل مُطَرِّفاً.
والمًطَرَّفُ من الخيل - بفتح الراء -: هو الأبيض الرأس والذنب وسائر جسده يخالف ذلك، وكذلك إذا كان أسود الرأس والذنب. ويقال للشاة التي أسود طرف ذنبها وسائرها أبيض: مُطَرَّفَةٌ.
وطَرَّفَ البعير: ذهبت سِنُّه.
وطَرَّفَ علي الإبل: رد على أطْرافَها.
وقول ساعدة بن جؤية الهذلي يصف فرساً.
مُطَرّفٍ وسط أولى الخيل معتكر ... كالفحل قَرْقَرَ وسط الهجمة القَطِمِ يروى بكسر الراء وبفتحها. ومعنى الكسر: الذي يرد أطراف الخيل والقوم، وإذا رددت أوائل الخيل قلت: طَرَّفْتُها. وروى الجمحي بفتحها: أي مردد في الكرم.
وقال المفضل: التَّطْرِيْفُ أن يرد الرجل الرجل عن أخريات صاحبه، يقال: طَرِّفْ عنا هذا الفارس، قال متمم بن نويرة رضي الله عنه:
وقد علمت أولى العشيرة أننا ... نُطَرِّفُ خلف المُوْفِضَاتِ السَّوَابِقا
واختضبت المرأة تَطَارِيْفَ: أي أطْرافَ أصابعها، وقد طَرَّفَتْ بنانها.
واطَّرَفْتُ الشيء - على افتعلت -: إذا اشتريته حديثاً، قال ذو الرمة:
كأنني من هوى خَقاء مُطَّرَفٌ ... دامي الأظل بعيد السأو مهيوم
واستطرفه: أي عدة طَرِيفاً.
واسْتَطْرَفْتُ الشيء: أي اسْتَحْدَثْتُه.
وقولهم فعلت ذلك في مُسْتَطْرَفِ الأيام: أي في مُسْتَأْنَفِها.
وتَطَرَّفَتِ الناقة: أي رعت أطْرافَ المراعي ولم تختلط بالنوقِ.
والتركيب يدل على حد الشيء وحرفه؛ وعلى حركة في بعض الأعضاء.

طرف: الطَّرْفُ: طرْفُ العين. والطرْفُ: إطْباقُ الجَفْنِ على الجفْن.

ابن سيده: طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وقيل: حَرَّكَ شُفْره

ونَظَرَ. والطرْفُ: تحريك الجُفُون في النظر. يقال: شَخَصَ بصرُه فما يَطْرِفُ.

وطرفَ البصرُ نفسُه يَطْرِفُ وطَرَفَه يَطرِفُه وطَرَّفه كلاهما إذا

أَصاب طرْفَه، والاسم الطُّرْفةُ. وعين طَريفٌ: مَطْروفة. التهذيب وغيره:

الطَّرْفُ اسم جامع للبصر، لا يثنى ولا يُجمع لأَنه في الأَصل مصدر فيكون

واحداً ويكون جماعة. وقال تعالى: لا يَرْتدّ إليهم طَرْفُهُم. والطرْفُ:

إصابَتُك عَيناً بثوب أَو غيره. يقال: طُرِفَتْ عينُه وأَصابَتْها طُرْفةٌ

وطَرَفَها الحزنُ بالبكاء. وقال الأَصمعي: طُرِفَتْ عينُه فهي تُطْرَفُ

طَرْفاً إذا حُرِّكَتْ جُفونُها بالنظر. ويقال: هو بمكان لا تراه

الطَّوارِفُ، يعني العيون. وطَرَف بصَره يَطْرِفُ طرْفاً إذا أطْبَقَ أَحدَ

جَفْنيهِ على الآخر، الواحدة من ذلك طَرْفَةٌ. يقال: أَسْرَعُ من طرْفةِ عين.

وفي حديث أُم سَلَمة: قالت لعائشة، رضي اللّه عنهما: حُمادَياتُ النساء

غَضُّ الأَطْرافِ؛ أَرادتْ بغَضِّ الأَطْرافِ قَبْضَ اليدِ والرِّجْلِ عن

الحَركةِ والسيْر، تعني تسكين الأَطْرافِ وهي الأَعْضاء؛ وقال القُتيبي:

هي جمع طرْف العين، أَرادت غضّ البصر. وقال الزمخشري: الطرف لا يثنى ولا

يجمع لأَنه مصدر، ولو جمع لم يسمع في جمعه أَطْرافٌ، قال: ولا أَكاد

أَشُكُّ في أَنه تصحيف، والصواب غَضُّ الإطْراق أَي يَغْضُضْن من أَبْصارِهن

مُطْرِقاتٍ رامِياتٍ بأَبصارهن إلى الأَرض.

وجاء من المال بطارِفةِ عين كما يقال بعائرةِ عين. الجوهري: وقولهم جاء

فلان بطارفة عين أَي جاء بمال كثير.

والطِّرْف، بالكسر، من الخيل: الكريمُ العَتِيقُ، وقيل: هو الطويل

القوائم والعُنُق المُطَرَّفُ الأُذنينِ، وقيل: هو الذي ليس من نِتاجكو والجمع

أَطرافٌ وطُرُوفٌ، والأَُنثى بالهاء. يقال: فرس طِرْفٌ من خيل طُرُوفٍ،

قال أَبو زيد: وهو نعت للذكور خاصّة. وقال الكسائي: فرس طِرْفةٌ، بالهاء

للأُنثى، وصارمةٌ وهي الشديدة. وقال الليث: الطِّرْفُ الفَرَسُ الكريمُ

الأَطرافِ يعني الآباء والأُمّهات. ويقال: هو المُسْتَطْرِفُ ليس من نتاج

صاحِبه، والأَنثى طِرْفةٌ؛ وأَنشد:

وطِرفة شَدَّتْ دِخالاً مُدْمَجا

والطِّرْفُ والطَّرْفُ: الخِرْقُ الكريم من الفِتْيان والرّجال، وجمعهما

أَطْراف؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لابن أَحمر:

عليهنَّ أَطرافٌ من القوْمِ لم يكن

طَعامُهُمُ حَبّاً، بِزُغْمَةَ، أَسْمَرا

يعني العَدَس لأَن لونه السُّمْرَةُ. وزُغْمَةُ: موضع وهو مذكور في

موضعه؛ وقال الشاعر:

أَبْيَض من غَسّانَ في الأَطْرافِ

الأَزهري: جعل أَبو ذؤيب الطِّرْفَ الكريم من الناس فقال:

وإنَّ غلاماً نِيلَ في عَهْدِ كاهلٍ

لَطِرْفٌ، كنَصْلِ السَّمهَرِيِّ صريحُ

(* قوله «صريح» هو بالصاد المهملة هنا، وأَنشده في مادة قرح بالقاف،

وفسره هناك، والقريح والصريح واحد.)

وأَطْرَفَ الرجلَ: أَعْطاه ما لم يُعْطِه أَحداً قبله. وأَطْرفت فلاناً

شيئاً أَي أَعطيته شيئاً لم يَمْلِك مثله فأَعجبه، والاسم الطُّرفةُ؛ قال

بعض اللُّصوص بعد أَن تابَ:

قُلْ للُّصُوص بَني اللَّخْناء يَحْتَسِبُوا

بُرَّ العِراق، ويَنْسَوْا طُرْفةَ اليَمنِ

وشيء طَريفٌ: طَيِّب غريب يكون؛ عن ابن الأَعرابي، قال: وقال خالد بن

صفوان خيرُ الكلامِ ما طَرُفَتْ معانيه، وشَرُفَت مَبانِيه، والتَذّه آذانُ

سامعِيه. وأَطْرَفَ فلان إذا جاء بطُرْفةٍ.

واسْتَطرَف الشيءَ أَي عَدَّه طَريفاً. واسْتَطْرَفْت الشيءَ: استحدثته.

وقولهم: فعلت ذلك في مُسْتطرَفِ الأَيام أَي في مُسْتَأْنَف الأَيام.

واسْتَطْرَفَ الشيءَ وتَطَرَّفه واطَّرَفَه: اسْتفادَه.

والطَّرِيفُ والطارِفُ من المال: المُسْتَحْدثُ، وهو خِلافُ التَّالِد

والتَّلِيدِ، والاسم الطُّرْفةُ، وقد طَرُفَ، بالضم، وفي المحكم:

والطِّرْفُ والطَّرِيفُ والطارفُ المال المُسْتَفاد؛ وقول الطرماح:

فِدًى لِفَوارِسِ الحَيَّيْنِ غَوْثٍ

وزِمَّانَ التِّلادُ مع الطِّرافِ

يجوز أَن يكون جمع طَريف كظَريفٍ وظِرافٍ، أَو جمع طارِفٍ كصاحِبٍ

وصِحابٍ، ويجوز أَن يكون لغة في الطَّريف، وهو أَقيس لاقترانه بالتلاد، والعرب

تقول: ما له طارِفٌ ولا تالدٌ ولا طرِيفٌ ولا تليدٌ؛ فالطارفُ والطريفُ:

ما اسْتَحْدَثْت من المالِ واسْتَطْرفته، والتِّلادُ والتلِيدُ ما

ورِئْتَه عن الآباء قديماً. وقد طَرُفَ طَرافةً وأَطْرَفَه: أَفاده ذلك؛ أَنشد

ابن الأعرابي:

تَئِطُّ وتَأْدُوها الإفال مُرِبَّةً

بأَوْطانِها من مُطرَفاتِ الحَمائِل

(* قوله «تئط» هو في الأصل هنا بهمز ثانيه مضارع أط، وسيأتي تفسيره في

أدي.)

مُطْرَفاتٌ: أَطْرِفُوها غنيمةً من غيرهم.

ورجل طِرْفٌ ومُتَطَرِّفٌ ومُسْتَطْرِفٌ: لا يثبت على أَمْرٍ. وامرأَة

مَطْرُوفةٌ بالرجال إذا كانت لا خير فيها، تَطْمَحُ عَيْنُها إلى الرجال

وتَصْرف بَصَرَها عن بعلها إلى سواه. وفي حديث زياد في خُطبته: إنَّ

الدنيا قد طَرَفَتْ أَعْيُنكم أَي طَمَحتْ بأَبصاركم إليها وإلى زُخْرُفِها

وزينتها. وامرأَة مَطْروفَةٌ: تَطْرِفُ الرجالَ أَي لا تَثْبُت على واحد،

وُضِع المفعول فيه موضع الفاعل؛ قال الحُطيئة:

وما كنتُ مِثْلَ الهالِكِيِّ وعِرْسِه،

بَغَى الودَّ من مَطْرُوفةِ العينِ طامِح

وفي الصحاح: من مطروفة الودّ طامح؛ قال أَبو منصور: وهذا التفسير مخالف

لأَصل الكلمة. والمطروفة من النساء: التي قد طَرفها حبُّ الرِّجال أَي

أَصاب طَرْفَها، فهي تَطْمَحُ وتُشْرِفُ لكل من أَشْرَفَ لها ولا تَغُضُّ

طَرْفَها، كأَنما أَصابَ طرْفَها طُرفةٌ أَو عُود، ولذلك سميت مطروفة؛

الجوهري: ورجل طَرْفٌ

(* قوله «ورجل طرف» أورده في القاموس فيما هو بالكسر،

وفي الأصل ونسخ الصحاح ككتف، قال في شرح القاموس: وهو القياس.) لا

يَثبتُ على امرأَة ولا صاحب؛ وأَنشد الأَصمعي:

ومَطْروفةِ العَيْنَينِ خَفَّاقةِ الحَشَى،

مُنَعَّمةٍ كالرِّيمِ طابتْ فَطُلَّتِ

وقال طَرَفة يذكر جارية مُغَنِّية:

إذا نحنُ قلنا: أَسْمِعِينا، انْبَرَتْ لنا

على رِسْلِها مَطْروفةً لم تَشَدَّدِ

(* قوله «مطروفة» تقدم انشاده في مادة شدد: مطروقة بالقاف تبعاً للاصل.)

قال ابن الأَعرابي: المَطروفةُ التي أَصابتها طُرفة، فهي مطروفة، فأَراد

كأَنَّ في عينيها قَذًى من اسْتِرْخائها. وقال ابن الأعرابي: مَطْروفة

منكسرة العين كأَنها طُرِفَتْ عن كل شيء تنظر إليه.

وطَرَفْتُ عينه إذا أَصَبْتها بشيء فَدَمِعَتْ، وقد طُرِفَتْ عينه، فهي

مطروفة. والطَّرْفةُ أَيضاً: نقطة حمراء من الدم تحدُث في العين من ضربة

وغيرها. وفي حديث فُضَيْلٍ: كان محمد بن عبد الرحمن أَصْلع فَطُرِفَ له

طرْفة؛ أَصل الطَّرْفِ: الضرب على طرَف العين ثم نقل إلى الضرب على

الرأْس. ابن السكيت: يقال طَرَفْتُ فلاناً أَطرِفه إذا صَرَفْتَه عن شيء،

وطَرفه عنه أَي صَرفه وردّه؛ وأَنشد لعمر ابن أَبي ربيعة:

إنك، واللّهِ، لَذُو مَلَّةٍ،

يَطْرِفُك الأَدنى عن الأَبْعَدِ

أَي يَصْرِفك؛ الجوهري: يقول يَصْرِفُ بصرَك عنه أَي تَسْتَطرِفُ

الجَديد وتَنْسى القديم؛ قال ابن بري: وصواب إنشاده:

يَطْرِفك الأَدنى عن الأَقْدَمِ

قال: وبعده:

قلتُ لها: بل أَنت مُعْتَلّةٌ

في الوَصْلِ، يا هِند، لكي تَصْرِمي

وفي حديث نظر الفجأَة: وقال اطْرِفْ بصرك أَي اصْرِفْه عما وقع عليه

وامْتَدَّ إليه، ويروى بالقاف، وسيأْتي ذكره. ورجل طَرِفٌ وامرأَة طَرِفةٌ

إذا كانا لا يثبتان على عهد، وكلُّ واحد منهما يُحِبُّ أَن يَسْتَطْرِفَ

آخر غير صاحبه ويَطَّرِفَ غير ما في يده أَي يَسْتَحْدِثَ.

واطَّرَفْت الشيء أَي اشتريته حديثاً، وهو افْتَعَلْت. وبعير مُطَّرَفٌ:

قد اشترى حديثاً؛ قال ذو الرّمّة:

كأَنَّني من هَوى خَرْقاء مُطَّرَفٌ،

دامي الأَظلِّ بعِيدُ السَّأْوِ مَهْيُومُ

أَراد أَنه من هَواها كالبعير الذي اشتُري حديثاً فلا يزال يَحِنُّ إلى

أُلاَّفِه. قال ابن بري: المُطَّرف الذي اشتري من بلد آخر فهو يَنْزِعُ

إلى وطنه، والسَّأْوُ: الهِمّة، ومَهْيُومٌ: به هُيامٌ. ويقال: هائم

القلب. وطَرَفه عنا شُغل: حبسه وصَرَفه. ورجل مَطْروف: لا يثبت على واحدة

كالمَطْروفةِ من النساء؛ حكاه ابن الأعرابي:

وفي الحَيِّ مَطْروفٌ يُلاحظُ ظِلّه،

خَبُوطٌ لأَيْدي اللاَّمِساتِ، رَكُوضُ

والطِّرْفُ من الرجال: الرَّغِيبُ العين الذي لا يرى شيئاً إلا أَحَبَّ

أَن يكون له. أَبو عمرو: فلان مَطْروف العين بفلان إذا كان لا ينظر إلا

إليه. واسْتَطْرَفَتِ الإبلُ المَرْتَع: اختارتْه، وقيل: اسْتأْنَفَتْه.

وناقة طَرِفةٌ ومِطْرافٌ: لا تَكاد تَرْعى حتى تَسْتَطْرِفَ. الأَصمعي:

المِطْرافُ التي لا تَرْعى مَرْعًى حتى تَسْتَطْرِفَ غيرَه. الأَصمعي:

ناقة طَرِفةٌ إذا كانت تُطْرِفُ الرِّياضَ رَوْضةً بعد رَوْضةٍ؛ وأَنشد:

إذا طَرِفَتْ في مَرْتَعٍ بَكَراتُها،

أَو اسْتَأْخَرَتْ عنها الثِّقالُ القَناعِسُ

ويروى: إذا أَطْرَفَتْ. والطرَفُ: مصدر قولك طَرِفَتِ الناقة، بالكسر،

إذا تَطَرَّفت أَي رَعَتْ أَطرافَ المرعى ولم تَخْتَلِطْ بالنوق. وناقة

طَرِفة: لا تثبت على مرعى واحد. وسِباعٌ طوارِفُ: سوالِبُ. والطريفُ في

النسب: الكثير الآباء إلى الجدّ الأَكبر. ابن سيده: رجل طَرِفٌ وطَريف كثير

الآباء إلى الجدّ الأَكبر ليس بذي قُعْدُدٍ، وفي الصحاح: نَقِيضُ

القُعدد، وقيل: هو الكثير الآباء في الشرف، والجمع طُرُفٌ وطُرَفٌ وطُرّافٌ؛

الأَخيران شاذان؛ وأَنشد ابن الأعرابي في الكثير الآباء في الشرَف

للأَعشى:أَمِرُونَ ولاَّدُونَ كلَّ مُبارَكٍ،

طَرِفُونَ لا يَرِثُونَ سَهْمَ القُعْدُدِ

وقد طَرُفَ، بالضم، طَرافةً. قال الجوهري: وقد يُمْدَحُ به. والإطْرافُ:

كثرة الآباء. وقال اللحياني: هو أَطْرَفُهم أَي أَبْعَدُهم من الجد

الأَكبر. قال ابن بري: والطُّرْفى في النسب مأْخوذ من الطرف، وهو البُعْدُ،

والقُعْدى أَقرب نسباً إلى الجد من الطُّرفى، قال: وصحَّفه ابن ولاَّد

فقال: الطُّرْقى، بالقاف. والطرَفُ، بالتحريك: الناحية من النواحي والطائفة

من الشي، والجمع أَطراف. وفي حديث عذاب القبر: كان لا يَتَطَرَّفُ من

البَوْلِ أَي لا يَتباعَدُ؛ من الطرَف: الناحية. وقوله عز وجل: أَقِمِ

الصلاةَ طَرَفي النهارِ وزُلَفاً من الليل؛ يعني الصلوات الخمس فأَحدُ طَرَفي

النهار صلاة الصبح والطرَفُ الآخر فيه صلاتا العَشِيِّ، وهما الظهر

والعصر، وقوله وزُلَفاً من الليل يعني صلاة المغرب والعشاء. وقوله عز وجل: ومن

الليل فسَبِّحْ وأَطْراف النهارِ؛ أَراد وسبح أَطراف النهار؛ قال

الزجاج: أَطْرافُ النهار الظهر والعصر، وقال ابن الكلبي: أَطراف النهار ساعاته.

وقال أَبو العباس: أَراد طرفيه فجمع.

ويقال: طَرَّفَ الرجل حول العسكر وحول القوم، يقال: طرَّف فلان إذا قاتل

حول العسكر لأنه يحمل على طَرَف منهم فيردُّهم إلى الجُمْهور. ابن سيده:

وطرَّف حول القوم قاتَل على أَقصاهم وناحيتهم، وبه سمي الرجل

مُطَرِّفاً. وتطرَّفَ عليهم: أَغار، وقيل: المُطَرِّف الذي يأْتي أَوائل الخيل

فيردُّها على آخرها، ويقال: هو الذي يُقاتِل أَطراف الناس؛ وقال ساعِدةُ

الهذلي:

مُطَرِّف وَسْطَ أُولى الخَيْلِ مُعْتَكِر،

كالفَحْلِ قَرْقَرَ وَسْطَ الهَجْمةِ القَطِم

وقال المفضَّل: التطريفُ أَن يردّ الرجل عن أُخْريات أَصحابه. ويقال:

طرَّفَ عنا هذا الفارسُ؛ وقال متمم:

وقد عَلِمَتْ أُولى المغِيرة أَنَّنا

نُطَرِّفُ خَلْفَ المُوقصاتِ السَّوابقا

وقال شمر: أَعْرِفُ طَرَفَه إذا طَرَدَه. ابن سيده: وطَرَفُ كل شي

مُنتهاه، والجمع كالجمع، والطائفة منه طَرَفٌ أَيضاً. وفي الحديث: أَن النبي،

صلى اللّه عليه وسلم، قال: عليكم بالتَّلْبِينةِ، وكان إذا اشْتكى

أَحدُهم لم تُنْزَلِ البُرمة حتى يأْتي على أَحد طَرَفَيْه أَي حتى يُفِيق من

عِلَّتِه أَو يموت، وإنما جَعَل هذين طرفيه لأَنهما منتهى أَمر العليل في

علته فهما طرَفاه أَي جانباه. وفي حديث أَسماء بنت أَبي بكر: قالت لابنها

عبداللّه: ما بي عَجَلة إلى الموت حتى آخُذَ على أحد طَرَفَيْكَ: إما

أَن تُسْتَخْلَفَ فتَقَرَّ عيني، وإمَّا أَن تُقْتَل فأَحْتَسِبَك.

وتَطَرَّف الشيءُ: صار طرَفاً.

وشاةٌ مُطرَّفةٌ: بيضاء أَطرافِ الأُذنين وسائرها أَسود، أَو سَوْداؤها

وسائرها أَبيض. وفرس مُطرَّف: خالَفَ لونُ رأْسِه وذنبه سائر لَونه. وقال

أَبو عبيدة: من الخيل أَبْلَقُ مُطرَّف، وهو الذي رأْسه أَبيض، وكذلك إن

كان ذنبه ورأْسه أَبيضين، فهو أَبلق مطرَّف، وقيل: تَطْريفُ الأُذنين

تأْلِيلُهما، وهي دِقّة أَطْرافهما. الجوهري: المُطَرَّف من الخيل، بفتح

الراء، هو الأَبيض الرأْس والذنب وسائره يخالف ذلك، قال: وكذلك إذا كان

أَسود الرأْس والذنب، قال ويقال للشاة إذا اسْوَدَّ طرفُ ذَنبها وسائرها

أَبيض مُطرَّفة. والطَّرَفُ: الشَّواةُ، والجمع أَطْراف. والأَطْرافُ:

الأَصابع، وفي التهذيب: اسم الأَصابع، وكلاهما من ذلك، قال: ولا تفرد

الأَطْرافُ إلا بالإضافة كقولك أَشارت بَطرَفِ إصبَعِها ؛ وأَنشد

الفراء:يُبْدِينَ أَطْرافاً لِطافاً عَنَمَهْ

قال الأزهري: جعل الأَطراف بمعنى الطرَف الواحد ولذلك قال عَنَمَه.

ويقال: طَرَّفَت الجارية بَنانَها إذا خضَبت أَطْراف أَصابعها بالحِنَّاء،

وهي مُطَرَّفة، وفي الحديث: أَنَّ إبراهيم الخليل، عليه السلام، جُعل في

سَرَبٍ وهو طِفْل وجُعِل رِزْقه في أَطْرافه أَي كان يَمَصُّ أَصابعه فيجد

فيها ما يُغَذِّيه. وأَطرافُ العَذارَى: عِنب أَسود طوال كأَنه البَلُّوط

يشبَّه بأَصابع العذارى المُخَضَّبة لطوله، وعُنقودُه نحو الذراع، وقيل:

هو ضرب من عنب الطائف أَبيض طوال دقاق. وطَرَّفَ الشيءَ وتَطَرَّفه:

اخْتاره؛ قال سويد بن كراع العُكلِيُّ:

أُطَرِّفُ أَبكاراً كأَنَّ وُجوهَها

وجُوهُ عَذارى، حُسِّرَتْ أَن تُقَنَّعا

وطرَفُ القومِ: رئيسهم، والجمعُ كالجمع. وقوله عز وجل: أَوَلم يَرَوْا

أَنَّا نأْتي الأَرضَ نَنْقُصها من أَطرافها؛ قال: معناه موتُ علمائها،

وقيل: موت أَهلها ونقصُ ثمارها، وقيل: معناه أَوَلم يروا أَنَّا فتحنا على

المسلمين من الأَرض ما قد تبيَّن لهم، كما قال: أَوَلم يروا أَنَّا نأْتي

الأَرض ننقصها من أَطرافها أَفَهُم الغالبون؛ الأَزهري: أَطرافُ الأَرض

نواحِيها، الواحد طَرَف وننقصها من أَطرافها أَي من نواحِيها ناحيةً

ناحيةً، وعلى هذا من فسّر نقْصَها من أَطرافها فُتوح الأَرضين، وأَما من جعل

نقصها من أَطرافها موت علمائها، فهو من غير هذا، قال: والتفسير على القول

الأَوَّل. وأَطراف الرجال: أَشرافُهم، وإلى هذا ذهب بالتفسير الآخر؛ قال

ابن أَحمر:

عليهنَّ أَطرافٌ من القومِ لم يكنْ

طَعامهُمُ حَبّاً، بِزغْبةَ أَغْبَرَا

وقال الفرزدق:

واسْأَلْ بنا وبكم، إذا ورَدَتْ مِنًى،

أَطرافَ كلِّ قَبِيلةٍ مَنْ يُمْنَعُ

يريد أَشْراف كل قبيلة. قال الأَزهري: الأَطراف بمعنى الأَشراف جمع

الطرَفِ أَيضاً؛ ومنه قول الأَعشى:

هم الطُّرُفُ البادُو العدوِّ، وأَنتُمُ

بقُصْوَى ثلاثٍ تأْكلون الرَّقائِصا

قال ابن الأَعرابي: الطُّرُفُ في هذا البيت بيت الأَعشى جمع طَرِيفٍ،

وهو المُنْحَدِر في النسب، قال: وهو عندهم أَشرف من القُعْدُد. وقال

الأَصمعي: يقال فلان طَريفُ النسب والطَّرافة فيه بَيِّنة وذلك إذا كان كثير

الآباء إلى الجدّ الأَكبر، وفي الحديث: فمال طَرَفٌ من المشركين على رسول

اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَي قِطعة منهم وجانب؛ ومنه قوله تعالى:

ليقطع طَرَفاً من الذين كفروا. وكلُّ مختار طَرَف، والجمع أَطراف؛ قال:

ولمَّا قَضَيْنا مِنْ مِنًى كلَّ حاجةٍ،

ومَسَّحَ بالأَرْكانِ منْ هو ماسِحُ

أَخَذْنا بأَطْرافِ الأَحاديثِ بَينَنا،

وسالتْ بأَعْناقِ المَطِيِّ الأباطِحُ

قال ابن سيده: عنَى بأَطراف الأَحاديث مُختارها، وهو ما يتعاطاه المحبون

ويتَفاوَضُه ذوو الصبابة المُتَيَّمون من التعريض والتَّلْوِيحِ

والإيماء دون التصريح، وذلك أَحْلى وأَخفُّ وأَغْزَل وأَنسبُ من أَن يكونَ

مشافَهة وكشْفاً ومُصارَحة وجهراً. وطَرائفُ الحديث: مُختاره أَيضاً كأَطرافه؛

قال:

أَذْكُرُ مِن جارَتي ومَجْلِسِها

طَرائفاً من حديثها الحَسَنِ

ومن حديثٍ يَزِيدُني مِقَةً،

ما لِحَدِيثِ المَوْموقِ من ثَمَنِ

أَراد يَزِيدُني مِقة لها. والطَّرَفُ: اللحمُ. والطرَفُ: الطائفةُ من

الناس. تقول: أَصَبْتُ طَرَفاً من الشيء؛ ومنه قوله تعالى: ليَقْطَعَ

طرَفاً من الذين كفروا؛ أي طائفة. وأَطرافُ الرجلِ: أَخوالُه وأَعمامه وكلُّ

قَرِيبٍ له مَحْرَمٍ. والعرب تقول: لا يُدْرَى أَيُّ طَرَفَيْه أَطولُ،

ومعناه لا يُدْرى أَيُّ والدَيْه أَشرف؛ قال: هكذا قاله الفراء. ويقال: لا

يُدرى أَنَسَبُ أَبيه أَفضل أَم نسَبُ أُمّه. وقال أَبو الهيثم: يقال

للرجل ما يَدرِي فلان أَيُّ طَرَفَيْه أَطولُ أَي أَيُّ نصفَيه أَطول،

أَلطَّرَفُ الأَسفل من الطَّرَف الأَعلى، فالنصف الأَسفلُ طَرَف، والأَعْلى

طرَف، والخَصْرُ ما بين مُنْقَطع الضُّلُوع إلى أَطراف الوَرِكَيْنِ وذلك

نصف البدن، والسّوْءةُ بينهما، كأَنه جاهل لا يَدْرِي أَيُّ طَرَفَيْ

نفسِه أَطولُ. ابن سيده: ما يَدْرِي أَي طرفيه أَطول يعني بذلك نسَبه من

قِبَل أَبيه وأُمه، وقيل: طرَفاه لِسانُه وفَرجُه، وقيل: اسْتُه وفمُه لا

يَدرِي أَيُّهما أَعفُّ؛ ويُقَوِّيه قول الراجز:

لو لم يُهَوْذِلْ طَرَفاهُ لَنَجَمْ،

في صَدْرِه، مَثْلُ قَفا الكَبْشُ الأَجَمّ

يقول: لولا أَنه سَلَحَ وقاء لقامَ في صَدْرِه من الطعام الذي أَكل ما

هو أَغْلظُ وأَضْخَمُ من قَفا الكَبْشِ الأَجَمِّ . وفي حديث طاووسٍ:

أَنَّ رجلاً واقَعَ الشرابَ الشدِيد فَسُقِي فَضَريَ فلقد رأْيتُه في

النِّطَع وما أَدْرِي أَيُّ طَرَفَيْه أَسْرَعُ؛ أَراد حَلْقَه ودُبرَه أَي

أَصابه القَيْء والإسْهال فلم أَدرِ أَيهما أَسرع خروجاً من كثرته. وفي حديث

قَبِيصةَ ابن جابر: ما رأَيتُ أَقْطَعَ طرَفاً من عمرو بن العاص؛ يريد

أَمْضَى لساناً منه. وطرَفا الإنسان: لسانه وذَكرُه؛ ومنه قولهم: لا يُدرى

أَيُّ طرفيه أَطول. وفلان كريم الطرَفين إذا كان كريم الأَبوَيْن، يراد

به نسَبُ أَبيه ونسب أُّمه؛ وأَنشد أَبو زيد لعَوْن ابن عبداللّه بن

عُتْبة بن مسعود:

فكيفَ بأَطرافي، إذا ما شَتَمْتَني،

وما بعدَ شَتْمِ الوالِدِينَ صُلُوحُ

(* قوله «فكيف بأطرافي إلخ» تقدم في صلح كتابته باطراقي بالقاف والصواب

ما هنا.)

جمعهما أَطرافاً لأَنه أَراد أَبويه ومن اتصل بهما من ذويهما، وقال أَبو

زيد في قوله بأَطرافي قال: أَطْرافُه أَبواه وإخوته وأَعمامه وكل قريب

له محرم؛ الأَزهري: ويقال في غير هذا فلان فاسد الطرَفين إذا كان خَبيثَ

اللسان والفرج، وقد يكون طرَفا الدابة مُقدّمَها ومؤخّرها؛ قال حُمَيد بن

ثور يصف ذئباً وسُرعته:

تَرى طَرَفَيْه يَعْسِلانِ كِلاهُما،

كما اهْتَزَّ عُودُ الساسَمِ المتتايِعُ

أَبو عبيد: ويقال فلان لا يَملِك طرَفيه، يعنون اسْته وفمه، إذا شَرِب

دواءً أَو خمراً فقاء وسَكِر وسَلَحَ. والأَسودُ ذو الطَّرَفين: حَيّة له

إبرتان إحداهما في أَنفه والأُخرى في ذنبه، يقال إنه يضرب بهما فلا

يُطْني الأَرض.

ابن سيده: والطرَفانِ في المَديد حذف أَلف فاعلاتن ونونِها؛ هذا قول

الخليل وإنما حكمه أَن يقول: التَّطْريفُ حذف أَلف فاعلاتن ونونها، أَو يقول

الطرَفانِ الأَلف والنون المحذوفتان من فاعلاتن.

وتَطَرَّفَتِ الشمسُ: دَنَت للغروب؛ قال:

دَنا وقَرْنُ الشمس قد تَطَرَّفا

والطِّرافُ: بَيْت من أَدَم ليس له كِفاء وهو من بيوت الأَعراب؛ ومنه

الحديث: كان عَمرو لمعاوية كالطِّراف المَمدود.

والطوارفُ من الخِباء: ما رَفَعْت من نواحيه لتنظر إلى خارج، وقيل: هي

حِلَقٌ مركبة في الرُّفوف وفيها حِبال تُشدُّ بها إلى الأَوتاد.

والمِطْرَفُ والمُطْرَفُ: واحد المَطارِفِ وهي أَرْدِية من خز مُرَبَّعة

لها أَعْلام، وقيل: ثوب مربع من خزّ له أَعلام. الفراء: المِطْرَفُ من

الثياب ما جعل في طَرَفَيْه عَلمانِ، والأَصل مُطرَف، بالضم، فكسروا الميم

ليكون أَخف كما قالوا مِغْزَل وأَصله مُغْزَل من أُغْزِلَ أَي أُدير،

وكذلك المِصْحَفُ والمِجْسَد؛ وقال الفراء: أَصله الضم لأَنه في المعنى

مأْخوذ من أُطرِفَ أَي جُعل في طرَفه العَلَمان، ولكنهم اسْتَثْقَلوا الضمة

فكسروه. وفي الحديث: رأَيت على أبي هريرة، رضي اللّه عنه، مِطْرَفَ خزٍّ؛

هو بكسر الميم وفتحها وضمها، الثوب الذي في طرفيه علمان، والميم زائدة.

الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً يقول لآخر قَدِمَ من سفَر: هل وراءك طَريفةُ

خَبَرٍ تُطْرِفُناه؟ يعني خبراً جديداً، ومُغَرِبَّةُ خبَرٍ مثله.

والطُّرْفةُ: كل شيء استحدَثْته فأَعجبك وهو الطريفُ وما كان طَريفاً، ولقد

طَرُفَ يَطْرُفُ. والطَّريفةُ: ضَرب من الكلإِ، وقيل: هو النَّصِيُّ إذا

يَبِسَ وابْيَضَّ، وقيل: الطَّريفةُ الصِّلِّيانُ وجميع أَنواعهما إذا

اعْتَمَّا وتَمَّا، وقيل: الطريفة من النبات أَوَّل شيء يَسْتَطرِفه المالُ

فيرعاه، كائناً ما كان، وسميت طريفة لأَن المالَ يَطَّرِفُه إذا لم يجد

بقلاً. وقيل: سميت بذلك لكرمها وطَرافَتِها واسْتطراف المال إياها.

وأُطْرِفَتِ الأَرضُ: كثرت طريفتها. وأَرض مطروفة: كثيرة الطريفة. وإبل طَرِفَةٌ:

تَحاتَّتْ مَقادِمُ أَفواهِها من الكِبَر، ورجل طريفٌ بَيِّنُ

الطَّرافة: ماضٍ هَشٌّ. والطَّرَفُ: اسم يُجْمع الطَّرْفاء وقلما يستعمل في الكلام

إلا في الشعر، والواحدة طَرَفةٌ، وقياسه قَصَبة وقصَب وقَصْباء وشجرة

وشجر وشَجْراء.

ابن سيده: والطرَفةُ شجرة وهي الطَّرَفُ، والطرفاء جماعةُ الطرَفةِ

شجرٌ، وبها سمي طَرَفَةُ بن العَبْد، وقال سيبويه: الطرْفاء واحد وجمع،

والطرفاء اسم للجمع، وقيل: واحدتها طرفاءة. وقال ابن جني: من قال طرفاء

فالهمزة عنده للتأنيث، ومن قال طرفاءة فالتاء عنده للتأْنيث، وأَما الهمزة على

قوله فزائدة لغير التأْنيث قال: وأَقوى القولين فيها أَن تكون همزة

مُرْتَجَلَةً غير منقلبة، لأنها إذا كانت منقلبة في هذا المثال فإنها تنقلب عن

أَلف التأْنيث لا غير نحو صَحْراء وصَلْفاء وخَبْراء والخِرْشاء، وقد

يجوز أَن تكون عن حرف علة لغير الإلحاق فتكون في الألف لا في الإلحاق كأَلف

عِلباء وحِرْباء، قال: وهذا مما يؤكِّد عندك حالَ الهاء، أَلا ترى أَنها

إذا أَلحَقت اعتَقَدت فيما قبلها حُكماً ما فإذا لم تُلْحِقْ جاز الحكم

إلى غيره؟ والطَّرْفاء أَيضاً: مَنْبِتُها، وقال أَبو حنيفة: الطرْفاء من

العضاه وهُدْبُه مثل هدب الأَثْلِ، وليس له خشب وإنما يُخرج عِصِيّاً

سَمْحة في السماء، وقد تتحمض بها الإبل إذا لم تجد حَمْضاً غيره؛ قال: وقال

أَبو عمرو الطرفاء من الحَمْض، قال وبها سمي الرجل طَرَفة.

والطَّرْفُ من مَنازِل القمر: كوكبان يَقْدُمانِ الجَبهةَ وهما عَينا

الأَسد ينزلهما القمر.

وبنو طَرَفٍ: قوم من اليمن. وطارِفٌ وطَريفٌ وطُرَيْفٌ وطَرَفةُ

ومُطَرِّفٌ: أَسماء. وطُرَيْف: موضع، وكذلك الطُّرَيْفاتُ؛ قال:

رَعَتْ سُميراء إلى إرْمامِها،

إلى الطُّرَيْفات، إلى أَهْضامِها

وكان يقال لبني عَدِيّ بن حاتم الطَّرَفاتُ قُتِلوا بِصِفِّينَ،

أَسماؤهم: طَريفٌ وطَرَفةُ ومُطَرِّفٌ.

طرف
الطَّرْفُ: العَيْنُ، لَا يُجْمَعُ لأَنَّه فِي الأَصلِ مَصْدَرٌ فيكونُ واحِداً، ويكونُ الأَصلِ مَصْدَرٌ فيكونُ واحِداً، ويكونُ جمَاعَة، قَالَ الله تَعَالَى: لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهمُ طَرْفُهُم كَمَا فِي الصِّحاح. أَو هُوَ: اسمٌ جامِعٌ للبَصَرِ قَالَه ابنُ عَبَّادٍ، وَزَاد الزَّمَخْشَرِيُّ: لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لأَنَّه مصدَرٌ، وَلَو جُمِعَ لم يُسْمَعْ فِي جَمْعِهِ أَطْراف، وقالَ شيخُنا عندَ قولِه: لَا يُجْمَع: قلتُ: ظاهِرُه، بلْ صَرِيحُه أَنَّهُ لَا يَجُوزُ جَمْعُه، ولَيْسَ كَذَلِك، بل مُرادُهمُ أَنَّه لَا يُجْمَعُ وُجوباً، كَمَا فِي حاشيةِ البَغْدادِيِّ على شرح بانَتْ سُعاد وَبعد خُرُوجه عَن المَصْدَرِيَّةِ، وصَيْرُورَتِه اسْما من الأَسْماءِ، لَا يُعْتَبَرُ حُكْمُ المَصْدَرِيَّةِ، ولاسِيَّما وَلم يَقْصِدْ بِهِ الوَصْفَ، بل جَعَله اسْماً، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ وَقيل: أَطْرافٌ ويَرُدُّ ذَلِك قولُه تَعالى: فيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ وَلم يَقُل: الأَطْراف وَروَى القُتَيْبِيُّ فِي حديثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَت لعائِشَةَ رَضِي الله عنهُما: حُمادَيَاتُ النِّساءِ غَضُّ الأَطْرافِ قَالَ: هُوَ جمع طَرْفِ العَيْن، أَرادَتْ غَضَّ البَصَرِ، وَقد رُدَّ ذَلِك أَيضاً، قَالَ الزَّمخْشَرِيُّ: وَلَا أَكادُ أَشُكُّ فِي أَنَّه تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ: غَضُّ الإِطْراقِ أَي: يَغْضُضْنَ من أَبصارِهِنَّ مُطْرِقاتٍ رامياتٍ بأَبْصارِهِنَّ إِلى الأَرْضِ. وَقَالَ الرّاغِبُ: الطَّرْفُ: تَحْرِيكُ الجَفْنِ، وعُبِّرَ بِهِ عَن النَّظَر إِذْ كانَ تحريكُ الجَفْنِ يُلازمُه النَّظَرُ، وَفِي العُبابِ: قولُه تَعَالَى: قَبْلَ أَنْ يرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قالَ الفَرّاءُ: معناهُ قبلَ أَنْ يَأْتِيكَ الشيءُ من مَدِّ بَصَرِكَ، وقيلَ: بمِقْدارِ مَا تَفْتَحُ عينَكَ ثمَّ تَطْرِفُ، وَقيل: بمِقْدارِ مَا يَبْلُغُ البالِغُ إِلى نهايَةِ نَظَرِكَ. والطَّرْفُ أَيْضاً: كَوْكَبانِ يُقْدُمانِ الجَبْهَةَ، سُمِّيا بذلك لأَنَّهُما عَيْنا الأَسدِ، يَنْزِلُهُما القَمَرُ نَقله الجوهريُّ. والطَّرْفُ: اللَّطْمُ باليَدِ على طَرفِ العَيْنِ، ثمَّ نُقِلَ إِلَى الضَّرْبِ عَلَى الرَّأْسِ. والطَّرْفُ: الرَّجُلُ الكَرِيمُ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكْبَرِ. والطَّرْفُ: مُنْتَهَى كُلِّ شيءٍ ومُقْتَضَى سِياقِ ابنِ سِيدَه أَنَّه الطَّرَفُ، مُحَرَّكَةً، فليُنْظَرْ. وبَنُو طَرْفٍ: قومٌ باليَمَنِ لَهُم بَقِيَّةٌ الْآن.
والطَّرْفُ بالكَسْرِ: الخِرْقُ الكَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ مِنّا يريدُ الآباءَ والأُمَّهاتِ، وَهُوَ مجازٌ. وَقَوله: مِنّا، أَي من بَنِي آدَمَ، واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ على الكَرِيمِ، وَلم يُقَيِّد بالطَّرَفَيْنِ، وقالَ: من الفِتْيانِ، زادَ فِي اللِّسانِ: وَمن الرِّجالِ ج: أَطْرافٌ وأَنْشدَ ابنُ الأَعْرابيّ لابنِ أَحْمَرَ: (عَلَيْهِنَّ أَطْرافٌ من القَوْمِ لم يَكُنْ ... طَعامُهُمْ حَبّاً بزُغْمَةَ أَسْمَرَا)
يَعْنِي العَدَسَ، وزُغْمَةُ: اسمُ مَوْضِع. والطِّرْفُ أَيضاً: الكَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ من غَيْرِنا وحِينَئِذٍ ج: طُرُوفٌ لَا غيرُ. والطِّرْفُ أَيضاً: الكَرِيمُ من الخَيْلِ العَتِيقُ، قَالَ الرّاغِبُ: وَهُوَ الَّذي يُطْرِفُ من) حُسْنِه، فالطِّرْفُ فِي الأَصْلِ هُوَ المَطْرُوفُ، أَي: المَنْظُورُ، كالنِّقْضِ بِمَعْنى المَنْقُوضِ، وَبِهَذَا النَّظَرِ قِيلَ لَهُ: هُوَ قَيْدُ النَّواظِر، فِيمَا يَحْسُنُ حَتَّى يَثْبُتَ عَلَيْهِ النَّظَرُ، وَهُوَ مَجازٌ. أَو الطِّرْفُ: هُوَ الكَرِيمُ الأَطْرافِ من الآباءِ والأُمَّهاتِ وَهَذَا قولُ اللَّيْثِ. أَو هُوَ نَعْتٌ للذُّكورِ خاصَّةً قَالَه أَبو زَيْدٍ ج: طُرُوفٌ وأَطْرافٌ قَالَ كعبُ بن مالِكٍ الأَنْصارِيُّ:
(نُخَبِّرُهُمْ بأَنّا قَدْ جَنَبْنَا ... عِتاقَ الخَيْلِ والبُخْتَ الطُّرُوفَا)
أَو هُوَ المُسْتَطْرَفُ الَّذِي ليسَ من نِتاجِ صاحِبِه نَقَلَه اللَّيْثُ وَهِي بهاءٍ قالَ العَجّاجُ: وطِرْفَةٍ شُدَّتْ دِخالاً مُدْمَجَا جَرْداءَ مِسْحاجٍ تُبارِي مِسْحَجَا وقالَ اللَّيْثُ: وَقد يَصِفُونَ بالطِّرْفِ والطِّرْفَةِ النَّجِيبَ والنَّجِيبَةَ، على غير استعمالٍ فِي الكَلامِ، وقالَ الكِسائِيُّ: فَرَسٌ طِرْفَةٌ بالهاءِ للأُنْثَى: صارِمَةٌ، وَهِي الشَّدِيدَةُ. والطِّرْفُ أَيضاً: مَا كانَ فِي أَكْمامِهِ من النَّباتِ قالَه ابنُ عَبّادٍ. والطِّرْفُ أَيضاً: الحَدِيثُ المُسْتفادُ من المالِ، ويُضَمُّ، كالطّارِفِ والطَّرِيفِ والمُطرِفِ الأَخيرُ كمُحْسِنٍ، وَهُوَ خلافُ التّالِدِ والتَّلِيدِ. ويَقُولونَ: مالَه طارِفٌ وَلَا تالِدٌ، وَلَا طَرِيفٌ وَلَا تَلِيدٌ، فالطّارِفُ والطَّرِيفُ: مَا استَحْدَثْتَ من المالِ واسْتَطْرَقْتَه، والتّالِدُ والتَّلِيدُ: مَا وَرِثْتَه من الآباءِ قَدِيماً. والطِّرْفُ أَيْضاً: الرَّجُلُ لَا يَثْبُتُ على صُحْبَةِ أَحَدٍ لمَلَلهِ. وَفِي الصِّحاحِ: رَجلٌ طِرْفٌ: لَا يَثْبُتُ على امْرَأَةٍ وَلَا صاحبٍ، غير أَنَّه ضَبَطَه ككَتِفٍ، وَهُوَ القِياسُ، ومثلُه فِي العُبابِ. والطِّرْفُ أَيضاً: الجَمَلُ يَنْتَقِلُ مِنْ مَرْعىً إِلى مَرْعىً لَا يَثْبُت على رِعْيٍ واحدٍ، وَهَذَا أَيضاً الصَّوابُ فِيهِ الطَّرِفُ، ككَتِفٍ. ورَجُلٌ طِرْفٌ فِي نَسَبِه بالكَسْرِ: أَي حَدِيثُ الشَّرَفِ لَا قَدِيمُه كأَنَّه مُخَفَّفٌ من طرِفٍ، كَكَتِفٍ. والطِّرْفُ أَيضاً: الرَّغِيبُ العَيءنِ الذِي لَا يَرَى شَيْئاً إِلا أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَه. ويُقالُ: امْرَأَةٌ طِرْفُ الحَدِيثِ بالكسرِ. أَي: حَسَنَتْه يَسْتَطْرِفُه كلُّ مَنْ سَمِعَه. والطُّرْفُ بالضمِّ: جَمْعُ طِرافٍ وطَرِيفٍ ككِتابٍ وأَمِيرٍ، وهما بمعنَى المالِ المُسْتَحْدَثِ، وذَكَر طِرافاً هُنا وَلم يذْكُرُه مَعَ نظائِرِه الَّتِي تَقَدَّمَتْ، وَهُوَ قُصُورٌ لَا يَخْفَى، وسَنُورِدُهُ فِي المُسْتَدْرَكاتِ. والطَّرْفَةُ، بالفتحِ: نَجْمٌ. وَفِي الصِّحاحِ: الطَّرْفَةُ: نُقْطَةٌ حَمْراءُ من الدَّمِ تَحْدُثُ فِي العَيْنِ مِنْ ضَرْبَةٍ وغَيْرِها وَقد ذَكَرَ لَهَا الأَطِبَّاءُ أَسْباباً وأَدْويَةً. وسِمَةٌ لَا أَطْرَافَ لَهَا، إِنّما هِي هِيَ خَطٌّ. والطَّرْفاءُ: شَجَرٌ، وَهِي أَرْبَعَةُ أَصنافٍ، مِنْهَا: الأَثلُ وقالَ أَبو حَنيفَةَ: الطَّرْفاءُ من العِضاهِ، وهُدْبه مثلُ هُدْبِ الأَثْلِ، وليسَ لَهُ خَشَبٌ، وإِنّما يُخْرِجُ عِصِيّاً سَمْحَةً فِي)
السَّماءِ، وَقد تَتَحَمَّضُ بِهِ الإِبلُ إِذا لم تضجِدْ حَمْضاً غَيْرَه، قَالَ: وقالَ أَبو عَمْروٍ: الطَّرْفاءُ: من الحَمْضِ، الواحِدَةُ طَرْفاءَةٌ، وَطَرَفَةُ مُحَرَّكَةً قَالَ سِيبَوَيْهِ: الطَّرْفاءُ واحِدٌ وجَمِيعٌ، والطَّرْفاءُ: اسمٌ للجَمْعِ، وقِيلَ: واحِدَتُها طَرْفاءَةٌ، وَفِي المُحْكَم: الطَّرَفَةُ: شَجَرَةٌ، وَهِي الطَّرَفُ، والطَّرْفاءُ: جَماعَةُ الطَّرَفَةِ، وقالَ ابنُ جِنِّي: من قالَ: طَرْفاءُ فالهَمْزةُ عندَه للتّأْنِيثِ، وَمن قالَ طَرْفاءَةٌ فالتاءُ عندَه للتَّأْنِيثِ، وَمن قالَ طَرْفاءَةٌ فالتاءُ عندَه للتَّأْنيثِ، وأَما الهَمْزَةُ على قولِه فزائِدَةٌ لغيرِ التَّأْنيثِ.
قالَ أَبو عمْروٍ: وبِها لُقِّبَ طَرَفَةُ ابنُ العَبْدِ بنِ سُفْيانَ بنِ سَعْدِ بنِ مالِكِ بنِ ضُبَيْعَةَ بنِ قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَة الحَصْنِ واسْمُه عَمْروٌ وهكَذا صَرَّح بِهِ الجَوْهَرِيُّ أَيضاً، أَو لُقِّبَ بقَوْلِه:
(لَا تُعْجِلاَ بالبُكاءِ اليَوْمَ مُطَّرِفاً ... وَلَا أَمِيرَيْكُما بالدّارِ إِذْ وَقَفَا)
كَمَا فِي العُبابِ. وَفِي الشُّعراءِ طَرَفَةُ الخُزَيْمِي هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي العُبابِ الخُزَمِيّ مِن بَنِي خُزَيْمَةَ بنِ رَوَاحَةَ بنِ قُطَيْعَةَ بنِ عَبْسِ بنِ بَغِيضٍ. وطَرَفَةُ العامِرِيُّ، من بَنِي عامِرِ بنِ رَبِيعَةَ.
وطَرَفَةُ بنُ أَلاءَةَ بنِ نَضْلَةَ الفَلَتانِ بنِ المُنْذِرِ بنِ سَلْمَى بنِ جَنْدَلِ بنِ نَهْشَلِ بنِ دارِمٍ الدَّارِمِيُّ.
وطَرَفَةُ بنُ عَرْفَجَةَ بنِ أَسْعَدَ بنِ كَرِب التَّيْمِيُّ الصَّحابِيُّ رضِيَ الله عَنهُ، وَهُوَ الَّذي أُصِيبَ أَنْفُهُ يومَ الكُلابِ، فاتَّخَذَها من وَرِقٍ، فأَنْتَنَ فرُخِّصَ لَهُ فِي الذَّهَبِ. وقِيلَ: الّذي أُصِيب أَنْفُه هُوَ والِدُه عَرْفَجَةُ، وَفِيه خِلافٌ، تَفَرَّدَ عَنهُ حَفِيدُه عبدُ الرَّحْمنِ بنُ طَرَفَة بنِ عَرْفَجَةَ. ومَسْجِدُ طَرَفَةَ بقُرْطُبَةَ: م معروفٌ، وإِليه نُسِبَ مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن مُطَرِّفٍ الطَّرَفِيُّ الكِنانِيُّ، إِمامُ هَذَا المَسْجِدِ، أَخَذَ عَن مَكِّيٍّ، واختَصَر تفسيرَ ابنِ جَرِيرٍ، قالَهُ الحافِظُ. وتَمِيمُ بنُ طَرَفَةَك مُحَدِّثٌ. وامْرأَةٌ مَطْرُوفَةٌ بالرِّجالِ: إِذا طَمَحَتْ عَيْنُها إِليهِمْ وتَصْرِفُ بَصَرَها عَن بَعْلِها إِلى سِواه فَلَا خَيْرَ فِيهَا، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ الحُطَيْئَةُ:
(وَمَا كُنْتُ مثلَ الهالِكِيِّ وعِرْسِه ... بَغَى الوُدَّ من مَطْرُوفَةِ العَيْنِ طامِحِ)
وَقَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ:
(إِذا نَحْنُ قُلْنَا: أَسْمِعِينَا، انْبَرَتْ لَنا ... عَلَى رِسْلِها مَطْرُوفَةً لَمْ تَشَدَّدِ)
وقيلَ: امرأَةٌ مَطْرُوقَةٌ: تَطْرِفُ الرِّجالَ، أَي: لَا تَثْبُتُ على واحدٍ، وُضِع المفعولُ فِيهِ موضِعَ الفاعِلِ، وَقَالَ الأَزْهَريُّ: هَذَا التَّفْسِيرُ مخالِفٌ لأَصْلِ الكَلِمَةِ، والمَطْرُوفَةِ من النِّساءِ: الَّتِي قد طَرَفَها حُبُّ الرِّجالِ، أَي: أَصابَ طَرْفَها، فَهِيَ تَطْمَحُ وتُشْرِفُ لكلِّ من أَشْرَفَ لَهَا، وَلَا تَغُصُّ طَرْفَها، كأَنَّما أَصابَ طَرْفَها طُرْفَةٌ أَو عُودٌ، وَلذَلِك سُمِّيَتْ مطْرُوقَةً أَو المَعْنَى: كأَنَّ عَيْنَها) طُرِفَتْ، فَهِيَ ساكِنَةٌ، وقالَ أَبو عَمْروٍ: يُقال: هِيَ مَطْرُوفَةُ العَيْنِ بهم: إِذا كانَتْ لَا تَنْظُرُ إِلاّ إِلَيْهِم وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: مَطرُوفَةٌ: مُنْكَسِرَةُ العينِ، كأَنَّها طُرِفَتْ عَن كُلِّ شيءٍ تَنْظُرُ إِليه، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
(ومَطْرُوفَةِ العَيْنَيْنِ خَفّاقَةِ الحَشَى ... مُنَعَّمَةٍ كالرِّيمِ طابَتْ فطُلَّتِ)
ومَطْرُوفٌ: عَلَمٌ من أَعلامِ الأَناسِيِّ. ويُقال: جاءَ بطارِفَةِ عَيْن إِذا جاءَ بمالٍ كَثِيرٍ نَقَله الجَوْهَرِيُّ وَكَذَلِكَ جاءَ بعائِرَةٍ، وَهُوَ مجازٌ. وقولُهم: هُوَ بمكانٍ لَا تَراهُ الطّوارِفُ: أَي العُيُونُ جمع طارِفَةٍ.
والطَّوارِفُ من السِّباعِ: الَّتِي يَسْتَلِبُ الصَّيْدَ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصِفُ غَزالاً: (تَنْفِي الطَّوارِفَ عَنْه دِعْصَتَا بَقَرٍ ... أَو يافعٌ من فِرِنْدادَيْنِ مَلْمومُ)
والطَّوارِفُ من الخِباءِ: مَا رَفَعْت من جَوانِبِه ونَواحِيهِ للنَّظَرِ إِلى خارِجٍ وقيلَ: هِيَ حَلَقٌ مركَّبَةٌ فِي الرُّفُوفِ، وفيهَا حِبالٌ تُشَدُّ بهَا إِلى الأَوْتادِ. وَطَرَفَه عَنهُ يَطْرِفُه: إِذا صَرَفه ورَدَّه وَمِنْه قَوْلُ عُمَرَ بنِ أَبي رَبيعَةَ:
(إِنَّكَ واللهِ لذُو مَلَّةٍ ... يَطْرِفُكَ الأَدْنَى عَن الأَبْعَدِ)
يقولُ: يَصْرِفُ بَصَرَكَ عَنهُ، أَي تَسْتَطْرِفُ الجديدَ، وتَنْسَى القَدِيمَ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، قالَ ابنُ برِّيٍّ: والصوابُ فِي إِنشادِه: يَطْرِفُكَ الأَدْنَى عَن الأَقْدَمِ قالَ: وبَعْدَه:
(قلتُ لَها: بَلْ أَنْتَ مُعْتَلَّةٌ ... فِي الوَصْلِ يَا هِنْدُ لكَيْ تَصْرِمِي)
وَفِي حَديثِ نَظَر الفَجْأَةِ: وَقَالَ: اطرِفْ بَصَرَكَ أَي اصْرِفْه عَمّا وَقَعَ عَلَيْهِ، وامتَدَّ إِليه، ويُرْوَى بِالْقَافِ. وطَرَفَ بَصَرَهُ يَطْرِفُه طَرْفاً: إِذا أَطْبَقَ أَحَدَ جَفْنَيْهِ على الآخَرِ كَمَا فِي الصِّحاح. أَو طَرَفَ بعَيْنِه: حَرَّكَ جَفْنَيْها وَفِي المُحْكمِ: طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وقِيلَ: حَرَّكَ شُفْرَه ونَظَرَ.
والطَّرْفُ: تَحْرِيكُ الجُفُونِ فِي النَّظَرِ، يُقَال: شَخَصَ بَصَرُه فَمَا يَطْرِفُ، المَرَّةُ الواحِدَةُ مِنْهُ طَرْفَةٌ يُقال: أَسْرَعُ من طَرْفَةِ عَيْنٍ، وَمَا يُفارِقُنِي طَرْفَةَ عِيْن. وطَرَفَ عَيْنَه يَطْرِفُها طَرْفاً: أصابَها بشَيْءٍ كثَوْبٍ أَو غَيْرِه فَدمَعَتْ وَقد طُرِفَتْ، كعُنِيَ أَصابَتْها طَرْفَةٌ، وطَرَفَها الحُزْنُ والبكاءُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: طُرِفَتْ عينُه فَهِيَ مَطْرثوفَةٌ تُطْرَفُ طَرْفاً: إِذا حرَّكَتْ جُفُونَها بالنَّظَرِ والاسْمُ الطُّرْقَةُ، بالضمِّ. ويُقال: مَا بَقِيَتْ منهُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ: أَي ماتُوا وقُتِلُوا، كَمَا فِي العُبابِ،)
وَهُوَ مجازٌ. والطُّرْفَةُ، بالضمِّ: الاسمُ من الطَّرِيفِ والمُطْرِفِ والطّارِفِ، للمالِ المُسْتَحْدَثِ وَقد تَقَدَّمَ ذكرُه، فإِعادَتُه ثَانِيًا تَكْرارٌ لَا يَخْفَى. والطَّرِيفُ كأَمِيرٍ: ضِدُّ القُعْدُدِ وَفِي الصِّحاح: الطَّرِيفُ فِي النَسبِ: الكَثِيرُ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكْبرِ، وَهُوَ نَقِيضٌ القُعْدُد، وَفِي المُحْكَمِ: رجُلٌ طَرِفٌ وطَرِيفٌ: كثيرُ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكْبَرِ، لَيْسَ بذِي قُعْدُدٍ وَقد طَرُفَ، كَكَرُمَ فيهِما طَرَافَةً، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَقد يُمْدَحُ بِهِ، وقالَ ابنُ الأَعرابِي: وَهُوَ عِنْدَهُم أَشْرَفُ من القُعْدُدِ، وَقَالَ الأَصمعِيُّ: فلانٌ طَرِيفُ النَّسَبِ، والطَّرافَةُ فِيهِ بَيِّنَةٌ، وَذَلِكَ إِذا كانَ كَثِيرَ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكبرِ. والطَّرِيفُ: الغَرِيبُ المُلَوَّنُ من الثَّمَرِ، وغيرِه مِمَّا يُسْتَطْرَفُ بِهِ، عَن ابنِ الأَعرابِيِّ. وأَبُو تَمِيمَةَ. طَرِيفٌ كأَمِير ابنُ مُجالِدٍ الهُجَيْمِيُّ، وقولُه: كأَمِيرٍ مُسْتَدْرَكٌ تابِعِيٌّ عَن أَهْلِ البَصْرةِ، يَرْوِي عَن أَبي مُوسَى وأَبي هُرَيْرَةَ، رَوَى عَنهُ حَكِيمٌ الأَثْرَمُ، مَاتَ سنة وقيلَ: سنة وُثِّقَ أَوْرَدَه ابنُ حِبّانَ هَكَذَا فِي كِتابِ الثِّقاتِ أَو صَحابِيٍ نَقَلَهُ الصاغانِيُّ فِي العُبابِ، واقْتَصَر عَلَيْهِ، وَلم أَجِدْ مَن ذَكَرَه فِي مَعاجِمِ الصَّحابَةِ غيرَه، فانْظُرْه. وطَرِيفُ بنُ تَمِيمٍ العَنْبَرِيُّ: شاعِرٌ نقَلَه الصاغانِيُّ.
وطَريفُ بنُ سُلَيْمانَ، وَيُقَال: ابنُ سَعْد، وَيُقَال: طَرِيفٌ الأَشَلُّ، أَبو سُفْيانَ السَّعْدِيُّ يختَلِفُون فِي صِفاتِه، قالَ الدارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفٌ وَقَالَ أَحْمَدُ ويَحْيَى: لَيْسَ بشَيْءٍ، وَقَالَ النَّسائِيُّ: مَتْروكُ الحَديثِ، وَقَالَ ابنُ حِبّان: مُتَّهَمٌ فِي الأَخْبارِ، يَرْوِي عَن الثِّقاتِ مَا لَا يُشْبِهُ حَديثَ الأَثْباتِ، وَقد رَوَى عَن الحَسَنِ وأَبي نَضْرَةَ، هكَذا ذكره الذَّهَبِيُّ فِي الدِّيوانِ، وابنُ الجَوْزِيّ فِي الضُّعَفاءِ، ونبَّه عَلَيْهِ أَبو الخَطّابِ بنُ دِحْيَةَ فِي كتابِه العَلَم المَشْهُور. وَقد بَقِيَ على المُصَنَّفِ أَمْرانِ: أوّلاً: فإِنه اقْتَصَر على طَرِيفِ بنِ مُجالِدٍ فِي التابِعِينَ، وتَرَكَ غيرَه مَعَ أَنَّ فِي المُوَثَّقِينَ مِنْهُم جَماعة ذَكَرَهم ابنُ حِبّان وغيرُه، مِنْهُم: طَرِيفُ بنُ يَزيدَ الحَنَفِيُّ عَن أَبي مُوسَى، وطَرِيفٌ العَكِّيُّ، عَن عليٍّ، وطَرِيفٌ البزّارُ، عَن أَبي هُرَيْرَةَ، وطَرِيفٌ يَرْوِي عَن ابنِ عَباتٍ، وَمن أَتْباع التابِعِينَ: محمَّدُ بنُ طَرِيف وأَخُوه مُوسَى، رَوَيَا عَن أَبيهِما، عَن عَلِيٍّ. وثانِياً: فإِنه اقْتَصَر فِي ذِكْرِ الضُّعَفَاءِ على واحِدٍ، وَفِي الضُّعَفاءِ والمَجاهِيلِ مَن اسمُه طَرِيفٌ عِدَّةٌ، مِنْهُم: طَريفُ بنُ سُلَيْمانَ، أَبو عاتِكَةَ، عَن أَنَسٍ، وطَريفُ بن زَيْدٍ الحَرّانِيّ، عَن ابنِ جُرَيْحٍــ، وطَرِيْفُ بنُ عبدِ الله المَوصِلي، وطَريفُ بنُ عِيسَى الجَزَرِي، وطَرِيفُ بنُ يَزيدَ، وطَرِيفٌ الكُوفِيُّ، وغيرُهم ممَّنْ ذَكَرَهم الذَّهَبِي وابنُ الجَوْزِيّ، فَتَأَمَّلْ. والطَّرِيفَةُ من النَّصِيِّ كسَفِينَةٍ: إِذا ابْيَضَّ ويَبِسَ، أَو هُوَ مِنْهُ إِذا اعْتَمَّ وتَمَّ وكذلِك من الصِّلِّيَانِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن ابْنِ السِّكِّيتِ. وَقَالَ غيرُه: الطَّريفَةُ)
من النَّباتِ: أَوّلُ الشيءِ يَسْتَطْرِفُهُ المالُ فيَرْعاهُ كائِناً مَا كانَ، وسُمِّيَتْ طَريفَةً لأَنَّ المالَ يَطَّرِفُه إِذا لم يَجِدْ بَقْلاً، وقِيلَ: لكَرَمِها وطَرافَتِها، واسْتِطْرافِ المالِ إِيّاها. وأُطْرِفَت الأَرْضُ: كَثُرَتْ طَريفَتُها. وأَرْضٌ مَطْرُوفَةٌ: كَثِيرَتُها وقالَ أَبو زِيادٍ: الطَّرِيفَةُ: خيرُ الكَلإِ إِلاّ مَا كانَ من العُشْبِ، قَالَ: وَمن الطَّرِيفَةِ: النَّصِيُّ والصِّلِّيَانُ والعَنْكَثُ والهَلْتَى والسَّحَم والثَّغَامُ، فَهَذِهِ الطَّرِيفَةُ، قَالَ عَدِيُّ بن الرِّقاعِ فِي فاضِلِ المَرْعَى يَصِفُ ناقَةً:
(تأَبَّدَتْ حائِلاً فِي الشَّوْلِ واطَّرَدَتْ ... من الطَّرائفِ فِي أَوْطانِها لُمَعَا)
وطُرَيْفَةُ، كجُهَيْنَةَ: ماءَةٌ بأَسْفَلِ أَرْمامٍ لبنِي جَذِيمَةَ، كَذَا فِي العُبابِ. قلتُ: وَهِي نُقَرٌ يُسْتَعْذَبُ لَهَا الماءُ ليَوْمَيْنِ أَو ثَلاثَةِ من أَرْمامٍ، وقيلَ: هِيَ لبَنِي خالِد بنِ نَضْلَةَ بنِ جَحْوانَ بن فَقْعَسٍ، قالَ المَرّارُ الفَقْعَسِيُّ:
(وكُنتُ حَسِبْتُ طِيبَ تُرابِ نَجْدٍ ... وَعَيْشاً بالطُّرَيْفَةِ لَنْ يَزُولا)
وطُرَيْفَةُ بنُ حاجزٍ قيل: إِنَّه صَحابيٌّ كتَبَ إِليه أَبو بكر فِي قتْلِ الفُجاءَةِ السُّلَمِيِّ، وَقد غَلِطَ فِيهِ بعضُ المُحَدِّثِين فجَعَلَه طريفَةَ بنتَ حاجزٍ، وَقَالَ: إِنها تابعيَّةٌ لم تَرْوِ، ورَدَّ عَلَيْهِ الْحَافِظ، فَقَالَ: إِنَّما هُوَ رَجُلٌ مُخَضْرَمٌ من هَوازنَ، ذكره سَيْفٌ فِي الْفتُوح. وطُرَيْفٌ كزُبَيْرٍ: ع، بالبَحْرَيْنِ كَانَت فِيهِ وَقْعَةٌ. وطُرَيْفٌ: اسْم رجُل، وإِليه نُسِبَت الطُّرَيْفِيّات من الخَيْلِ المَنْسُوبَةِ. وطِرْيَف كحِذْيَمٍ: ع، باليَمَنِ كَمَا فِي المُعْجَم. والطَّرائِفُ: بلادٌ قَرِيبَةٌ من أَعْلامِ صُبْحٍ، وَهِي جِبالٌ مُتَناوِحَةٌ كَمَا فِي العُبابِ، وَهِي لبَنِي فَزارَةَ. والطَّرَفُ، مُحَرَّكَةً: الناحِيةُ من النَّواحِي، ويُسْتَعْمَلُ فِي الأَجْسامِ والأَوْقاتِ وغيرِها، قَالَه الراغِبُ. وأَيضاً: طائِفَةٌ من الشَّيءِ نقَله الجَوْهَرِيُّ.
وأَيضاً: الرَّجُلُ الكَرِيمُ الرَّئِيسُ والأَطْرافُ الجَمْعُ من ذلِك، فَمن الأَوَّلِ قولُه عزَّ وجَلَّ: لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِن الذِينَ كَفَرُوا أَي: قِطْعَةً، وَفِي الحديثِ: أَطْرافُ النَّهارِ: ساعاتُه وقالَ أَبُو العَباسِ: أَرادَ: طَرَفَيْهِ فجَمَع، وَمن الثَّانِي قَوْلُ الفَرَزْدَقُ:
(واسْأَلْ بِنا وبِكُم إِذا وَرَدَتْ مِنىً ... أَطْرافُ كُلِّ قبِيلَةِ مَنْ يَمْنَعُ)
والأَطْرافُ مِنَ البَدَنِ: اليَدانِ والرِّجْلانِ والرَّأْسُ وَفِي اللِّسانِ: الطَّرَفُ: الشَّواةُ، والجَمْعُ أَطْرافٌ. وَمن المجازِ: أَطْرافُ الأَرْضِ: أَشْرافُها، وعُلَماؤُها وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعالَى: أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُها من أَطْرافِهَا مَعْناه موتُ عُلَمائِها، وقِيلَ: موتُ أَهْلِها، ونَقْصُ ثِمارِها، وقالَ ابنُ عَرَفَةَ: من أَطْرافِها: أَي نَفْتَحُ مَا حولَ مكَّةَ عَلَى النَّبِيِّ صلَى اللهُ عليهِ وسلَّم، وقالَ)
الأَزْهَرِيّ: أَطْرافُ الأَرْضِ: نَواحِيها، ونَقْصُها من أَطْرافِها: مَوْتُ عُلَمائِها، فَهُوَ من غَيْرِ هَذَا، قَالَ: والتفْسِيرُ على القَوْلِ الأَوَّلِ. والأَطْرافُ مِنْكَ: أَبَواكَ وإِخْوَتُكَ وأَعْمامُكَ، وكُلُّ قَريبٍ لَك مَحْرَمٍ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وأَنْشَدَ أِبو زَيْدٍ لعَوْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ: (وكَيْفَ بأَطْرافِي إِذا مَا شَتَمْتَنِي ... وَمَا بَعْدَ شَتْمِ الوَالِدَيْنِ صُلُوحُ)
هَكَذَا فَسَّر أَبو زَيْدٍ الأَطْرافَ، وَقَالَ غيرُه: جَمَعَهُما أَطرافاً لأَنه أَرادَ أَبويه ومَن اتَّصَل بهما من ذَوِيهِما.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: قولُهم: لَا يَدْرِي أَيُّ طَرَفَيْه أَطْوَلُ: أَي ذَكَرِه ولِسانِه وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه حديثُ قَبِيصَةُ بنِ جابِرٍ: مَا رَأَيْتُ أَقْطَعَ طَرَفَاً مِنْ عَمْرِو بنِ العاصِ يريدُ أَمْضَى لِساناً مِنْهُ أَو نَسَبِ أَبِيه وأُمِّه فِي الكَرمِ، والمَعْنَى لَا يُدْرَى أَيُّ والِدَيْه أَشرَفُ، هَكَذَا قَالَه الفَرّاءُ، وقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا يَدْرِي أَيُّ نَصْفَيْهِ أَطْوَلُ آلطَّرَفُ الأَسْفَلُ أَم الطَّرَفُ الأَعْلَى، فالنِّصْفُ الأَسْفَلُ طَرَفٌ، والنصفُ الأَعلَى طَرَفٌ، والخَصْرُ: مَا بَيْنَ مُنْقَطَعِ الضُّلُوعِ إِلى أَطْرافِ الوَرِكَيْنِ، وَذَلِكَ نِصْفُ البَدَنِ، والسَوْأَةُ بينهُما، كأَنه جاهِلٌ لَا يَدْري أَيُّ طَرَفَيْ نَفْسِهِ أَطْوَلُ، وقيلَ: الطَّرَفان: الفمُ، والاسْتُ، أَي: لَا يَدْري أَيُّهُما أَعَفُّ. وحَكَى ابنُ السِّكِّيتُ عَن أَبي عُبَيْدَةَ قولَهُم: لَا يَمْلِكُ طَرَفَيْهِ: أَي فَمَهُ واسْتَهُ إِذا شَرِبَ الدَّواءَ، أَو الخَمْرَ فقاءَهُما وسَكِرَ كَمَا فِي الصِّحاح، وَمِنْه قولُ الرّاجِزُ: لَوْ لَمْ يُهَوْذِلْ طَرَفاهُ لَنَجَمْ فِي صَدْرِه مثلُ قَفَا الكَبْشِ الأَجَمّْ يَقولُ: إِنَّه لَوْلَا أَنّه سَلَحَ وقاءَ لقام فِي صَدْرِه من الطَّعامِ الَّذي أَكَلَ مَا هُو أَغْلَظُ وأَضْخَمُ من قَفَا الكَبْشِ الأَجَمِّ، وَفِي حديثِ طَاوُسَ أَنَّ رَجُلاً واقَعَ الشّرابَ الشَّدِيد، فسُقي، فضَرِيَ، فَلَقَد رأَيْتُه فِي النِّطَع وَمَا أَدْري أَيُّ طَرَفَيْهِ أَسْرَعُ أَرادَ حَلْقَه ودُبُرَه، أَي أَصابَه القَيْءُ والإِسْهالُ، فَلم أَدْرِ أَيُّهُما أَسْرَعُ خُروجاً من كَثْرَتِهِ. وَمن المَجازِ: جاءَ بأَطْرافِ العَذارَى: أَطْرافُ العَذارَى: ضَرْبٌ من العِنَبِ أَبْيَضُ رِقاقٌ يكون بالطّائِفِ، يُقال: هَذَا عُنْقُودٌ من الأَطْرافِ، كَذَا فِي الأَساس، وفِي اللِّسان: أَسْوَدُ طُوالٌ كأَنّه البَلُّوطُ، يُشبَّه بأَصابِع العَذارى المُخَضَّبَةِ لطُولِه، وعُنْقُودُه نَحْو الذِّراع. وذُو الطَّرَفَيْنِ: ضَرْبٌ من الحَيّاتِ السُّودِ لَهَا إِبْرَتانِ، إِحْداهُما فِي أَنْفِها، والأُخرَى فِي ذَنَبِها يُقال: إِنّها تَضْرِبُ بهما فَلَا تُطْنِي الأَرْضَ. والطَّرَفاتُ، مُحَرَّكَةً: بَنُو عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ الطّائِيِّ قُتلوا بصِفِّينَ مَعَ عَليٍّ كَرّم اللهُ وَجْهَه وهم: طَرِيفٌ كأَمِير، وَطَرَفَةُ مُحَرَّكةً ومُطَرِّفٌ)
كمُحدِّث. قلتُ: وَفِي بني طَيِّئٍ طريفُ بنُ مالِك بن جثدْعانَ، الَّذِي مَدَحه امرُؤُ القَيْسِ: بَطْنٌ.
وابنُ أَخيهِ: طَرِيفُ بنُ عَمْرِو بن ثُمامَةَ بنِ مالِكٍ. وطَرِيفُ بنُ حُيَيٍّ بنِ عَمْرِو بنِ، سِلسِلة، وَغَيرهم. وطَرِفَت، كَفرِحَ طَرَفاً: إِذا رَعَتْ أَطْرافَ المَرْعَى، وَلم تَخْتَلِطْ بالنُّوقِ، كتَطَرَّفَتْ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
(إِذا طَرِفَتْ فِي مَرْتَعٍ بَكَراتُها ... أَو اسْتَأْخَرَتْ عنْها الثِّقالُ القَناعسُ)
والطَّرِفُ، ككَتفٍ: ضدُّ القُعْدُدِ وَفِي الصِّحاحِ: نَقيضُ القُعْدُدِ، وَفِي المُحْكَم: رَجُلٌ طَرِفٌ: كثيرُ الآباءِ إِلى الجدِّ الأَكْبَرِ، لَيْسَ بذِي قُعْدُد، وَقد طَرُفَ طَرافَةً، والجمعُ: طَرِفُونَ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ فِي كَثيرِ الآباءِ فِي الشَّرَفِ للأَعْشَى:
(أَمِرُونَ وَلاّدُونَ كُلَّ مُبارَكٍ ... طَرِفُونَ لَا يَرِثُونَ سَهْمَ القُعدُدِ) والطَّرِفُ أَيضاً: مَنْ لَا يَثْبُتُ على امْرأَةٍ وَلَا صاحبٍ نَقله الجوهريُّ. والطَّرِفُ أَيْضا: ع، على ستَّةٍ وثَراثِينَ مِيلاً من المَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصلاةِ وَالسَّلَام، قَالَه الواقِدِيُّ. وناقَةٌ طَرِفَةٌ، كفَرِحةٍ: لَا تَثْبُتُ على مَرْعىً واحِدٍ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: ناقَةٌ طَرِفَةٌ: إِذا كَانَت تُطْرِفُ الرياضَ رَوْضَةً بعدَ رَوْضَةٍ. وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: الطَّرِفَةُ من الإِبِلِ: الَّتِي تَحاتَّ مُقَدَّمُ فِها هَرَماً كَمَا فِي العُباب. وَفِي الحَديثِ: كانَ إِذا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْل بَيْتِه لم تَزَلِ البُرْمَةُ على النارِ ونصُّ اللِّسانِ: لم تُنْزَلِ البُرْمَةُ حتَّى يَأْتِيَ على أَحَدِ طَرَفَيْهِ: أَي البُرْءِ أَو المَوْتِ أَي، حَتى يُفِيقَ من عِلَّتِه أَو يَمُوتَ، وإِنَّما جَعَل هذينِ طَرَفَيهِ لأَنَّهُما غايَتَا أَمْرِ العَلِيلِ فِي عِلَّتِه، فالمُرادُ بالطَّرَفِ هُنَا: غايَةُ الشيءِ ومُنْتَهاه وجانِبُه. والطِّرافُ ككِتابٍ: بيْتٌ من أَدَمٍ ليسَ لَهُ كِفاءٌ، وَهُوَ من بُيوتِ الأَعرابِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: كانَ عَمْرٌ ولمُعاوِيَةَ كالطِّرافِ المُمَدَّك، وقالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ:
(رَأَيْتُ بنِي غَبْراءَ لَا يُنْكِرُونَنِي ... وَلَا أَهْلُ هذاكَ الطِّرافِ المُمَدَّدِ)
والطِّرافُ أَيضاً: مَا يُؤْخَذُ من أَطْرافِ الزَّرْعِ نَقله ابنُ عبّادٍ. والطِّرافُ أَيضاً: السِّبابُ وَهُوَ مَا يَتَعاطاه المُحِبُّونَ من المُفاوضَةِ والتَّعْرِيضِ والتَّلْوِيحِ والإِيماءِ دونَ التَّصْرِيحِ، وَذَلِكَ أَحْلَى وأَخَفُّ وأَغْزَلُ، وأَنْسبُ من أَنْ يَكونَ مشافَهةً وكشْفاً، ومُصارحةً وجَهْراً. ويُقالُ: تَوارَثُوا المَجْدَ طِرافاً: أَي عَن شَرَفٍ عَن ابنِ عبّادٍ، وَهُوَ نقيضُ التِّلادِ. وَقد أَغْفَلَهُ عِنْد نَظائِرِه. والمِطْرافُ: النّاقَةُ الَّتِي لَا تَرْعَى مَرْعىً حَتَّى تَسْتَطْرِفَ غيرَه عَن الأَصْمَعِيِّ. والمُطْرَفُ كمُكْرَمٍ هَكَذَا فِي)
سائِر النُّسَخِ، والصوابُ: كمِنْبَرٍ ومُكْرَمٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ والعُبابِ واللِّسانِ، فالاقْتِصارُ على الضَّمّ قُصورٌ ظاهِرٌ، وَهُوَ: رِداءٌ مِنْ خَزٍّ مُرَبَّعٌ ذُو أَعْلامٍ ج: مَطارِفُ وقالَ الفَرّاء: المِطْرَفُ من الثِّيابِ: الَّذِي جُعلَ فِي طَرَفَيْه عَلَمانِ، والأَصْلُ مُطْرَفٌ بِالضَّمِّ، فكَسَرُوا الميمَ ليكونَ أَخَفَّ، كَمَا قالُوا: مِغْزَلٌ، وأَصْله مُغْزَل، من أُغْزِلَ: أَي أُدِيرَ، وَكَذَلِكَ المِصْحَفُ والمِجْسَدُ، ونَقَل الجوهريُّ عَن الفَرّاءِ مَا نَصُّه: أَصْلُه الضمُّ لأَنَّه فِي المَعْنَى مَأْخُوذٌ من أُطْرِفَ، أَي، جُعِلَ فِي طَرَفَيْهِ العَلَمانِ، ولكِنَّهم استَثْقَلوا الضَّمّةَ فَكَسَرُوهُ. قُلتُ: وَقد رُوِيَ أَيضاً بفَتْح المِيمِ، نَقله ابنُ الأَثِيرِ فِي تفسيرِ حَديثِ: رأَيْتُ على أَبي هُرَيْرَةَ مِطْرَفَ خَزٍّ فَهُوَ إِذاً مُثَلَّثٌ، فافْهَمْ ذَلِك.
وطَرّافٌ كشَدّادٍ: عَلَمٌ. ويُقالُ: أَطْرَفَ البَلَدُ: إِذا كثُرَت طَرِيفَتُه وَقد مَرَّ ذكرُها. وأَطْرَفَ الرَّجُلُ: طابَقَ بينَ جَفْنَيْهِ عَن ابنِ عَبّادٍ. وأَطْرَفَ فُلاناً: أَعْطاهُ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدٌ قَبْلَكَ هَكَذَا فِي سَائِر النسخِ، والصوابُ مَا لم يُعْطِهِ أَحَداً قبْلَه، كَمَا هُوَ نَصُّ اللِّسان. ويُقال: أَطْرَفْتُ فُلاناً: أَي أَعْطَيْتُه شَيْئاً لم يَمْلِكْ مِثْلَه، فأَعْجَبَه. والاسْمُ الطُّرْفَةُ، بالضَّمِّ قالَ بعضُ اللُّصُوص بعدَ أَن تَابَ:
(قُلْ للُّصُوصِ بَني اللَّخْناءِ يَحْتَسِبُوا ... بُرَّ العِراقِ، ويَنْسَوْا طُرْفَةَ اليَمَنِ)
ومُطْرَفٌ، كُمُكْرَمٍ: لَقَبُ عَبْدِ اللهِ بنِ عِمْرِو بنِ عُثْمانَ بنِ عَفّان، لُقِّبَ بِهِ لحُسْنِه: وكُنْيَتُه أَبو محمَّدٍ، ويُلَقَّبُ أَيضاً بالدِّيابجِ لجَمالِه، رَوَى عَن أَبيه. ويُقال: فَعَلْتُه فِي مُطَرَّفِ الأَيّامِ، كُعَظَّمٍ، وَفِي مُسْتَطْرَفِها أَي: فِي مُسْتَأْنَفِها نَقله الجَوْهريُّ والصاغانيُّ.
والمُطَرَّفُ، كمُعَظَّمٍ، من الخَيْلِ: الأَبْيَضُ الرَّأْسِ والذَّنَبِ وسائِرُ جَسَدِه يُخالِفُ ذَلِك أَو أَسْوَدُهُما وسائِرُه مُخالِفٌ ذلِك كِلاَ القَولَيْنِ نقلَهما الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: من الخَيْلِ أَبْلَقُ مُطَرَّفٌ، وَهُوَ الَّذِي رَأْسُه أَبيَضُ، وكذلِكَ إِذا كانَ ذَنَبُه وَرأْسُه أَبْيَضَيْنِ، فَهُوَ أَبْلَقُ مُطَرَّفٌ. والمُطَرَّفَةُ بهاءٍ: الشّاةُ اسْودَّ طَرَفُ ذَنَبِها وسائِرُها أَبْيَضُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَو هِيَ البَيْضَاءُ أَطْرافِ الأُذُنَيْنِ وسائِرُها أَسْوَدُ، أَو سَوْداؤُهُما وسائِرُها أَبيضُ. وطَرَّفَ فُلانٌ تَطْريفاً: إِذا قاتَلَ حَوْلَ العسْكَرِ لأَنَّه يَحْمِلُ على طَرَفٍ منهُمْ فَيَرَدُّهُم إِلَى الجُمْهُور، كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي المُحْكَم: قاتَلَ على أَقْصاهُم وناحِيَتهم وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ مُطَرِّفاً وقِيلَ: المُطَرِّفُ: هُوَ الَّذِي يُقاتِلُ أَطْرافَ النّاسِ.
وطَرَّفَ البَعِيرُ، ذَهَبَتْ سِنُّه هَرَماً. وطَرَّفَ على الإِبِلِ: رَدَّ على أَطْرافِها. وطَرَّفَ الخَيْلَ تَطْرِيفاً: رَدَّ أَوائِلَها على أَواخِرِها، وقَوْلُ ساعِدَةَ الهُذَلِيِّ:
(مُطَرّفٍ وَسْطَ أُولَى الخَيْل مُعْتَكِرٍ ... كالفَحُل قرْقَر وَسْطَ الهَجْمَةِ القَطِيمِ)
) يُرْوَى بكسْرِ الرّاءِ وبفَتْحِها، ومَعْنَى الكَسْرِ: الَّذِي يَرُدُّ أَطْرافَ الخَيْل والقَوْمِ، وَروى الجُمحيُّ بفَتْحها، أَي مُرَدَّدٌ فِي الكَرَمِ. وَقَالَ المُفَضَّل: التَطْرِيفُ: أَنْ يردَّ الرّجُلُ على أُخْرَيَاتِ أَصْحابِهِ، يُقال: طَرَّفَ عَنّا هَذَا الفارِسُ، قَالَ مُتَمِّمٌ رَضِي الله عَنهُ: (وقَدْ عَلِمَتْ أُولَى المُغِيرَة أَنَّنا ... نُطَرِّفُ خَلْفَ المُوقَصاتِ السَّوابِقا)
وطَرَّفَت المَرْأَةُ أَصابِعِها بالحِنّاءِ. ومُطَرِّفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مُطَرِّفٍ كمُحَدِّثٍ ابْن سُلَيْمانَ بنِ يَسارٍ، مولى مَيْمُونَةً الهِلالِيَّة، أَبُو مُصْعَبٍ الهِلالِيُّ، ثمَّ اليَسارِيُّ المَدَنِيُّ الفَقِيهُ شَيْخُ البُخارِيّ ماتَ سنَةَ عشرينَ ومائتينِ، قيلَ: مولدُه سنة سَبْعٍ وثَلاثِينَ وَمِائَة. ومُطَرِّفُ بنُ عَبْدِ الله بنِ الشِّخِّيرِ بنِ عَوْفِ بنِ كَعْبٍ العامِرِيُّ الحَرَشِيُّ، أَبو عبدِ الله البَصْرِيُّ، تابِعِيٌّ ثِقَةٌ عابدٌ فَاضل، يُقالُ: وُلِدَ فِي حياةِ رسولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلّم، يَرْوِي عَن أَبيهِ وأَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَات عُمَرُ وَهُوَ ابنُ عِشْرِينَ سَنَةً، رَوَى عَنهُ قَتادَةُ وأَبُو التيّاحِ، ماتَ بعد طاعونِ الجارِفِ سنة تسعٍ وسِتِّينَ، وقِيلَ سبْعٍ وثَمانينَ، وكانَ أَكبَر من الحَسَنِ بِعِشْرِينَ سنة، كَذَا فِي الثِّقاتِ لابْنِ حبّانَ، وَفِي أَسماءِ رِجالِ الصَّحِيحِ ماتَ سنة خمسٍ وتسْعينَ، فانظُره. ومُطرِّفٌ بنُ طَرِيف الكُوفي، أَبو بكْرٍ الحارِثِيُّ مَاتَ سنَةَ ثلاثٍ، وَقيل: إِحْدَى، وَقيل: اثْنَتَيْنِ وأَربَعينَ ومِائة. ومثطَرِّفُ بنُ مَعْقِل يَرْوِي عَن ثابِتٍ. ومُطَرِّفُ بنُ مازِنٍ أَبو أَيّوُبَ الصَّنْعانيّ الكِنانِي، قَاضِي اليَمَن، يروي عَن مَعْمَرٍ وابنِ جُرَيْجٍ: مُحَدِّثُون وَقد ضُعِّفَ الأَخِيران. وفاتَه من ثِقات التّابِعِين: مُطرِّفُ بنُ عَوْفٍ الَّذي يَرْوِي عَن أَبي ذَرّ. ومُطَرِّفُ بنُ مَالك الَّذِي رَوَى عَنهُ مُحمّدُ بنُ سيرِينَ. ومُطَرِّفٌ العامِرِيُّ الَّذِي رَوَى عَنهُ سَعيدُ بنُ هِنْد، ذكَرَهم ابنُ حِبَّان فِي الثِّقاتِ. واطَّرَفْتُ الشَّيْءَ، كافْتَعَلْتُ: اشْتَرَيْتُه حَدِيثاً يُقال: بَعِيرٌ مُطَّرِفٌ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشَدَ لذِي الرُّمَّة:
(كأَنَّني مِنْ هَوَى خَرْفاءَ مُطَّرَفٌ ... دامِي الأَظَلِّ بَعِيدُ السَّأْو مَهْيُومُ)
أَرادَ أَنَّه مِنْ هَواها كالبَعِيرِ الذِي اشْتُرِيَ حَدِيثاً، فَلَا يزالُ يَحِنُّ إِلى أُلاّفِهِ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: المُطَّرَفُ: الَّذِي اشْتُرِي من بَلَدٍ آخَر، فَهُوَ يَنْزِعُ إِلى وَطَنِه. واخْتَضَبَت المَرْأَةُ تَطاريفَ: أَي أَطْرافَ أَصابِعها نَقَله الصّاغانيُّ. واسْتَطْرَفَه: عَدَّهُ طَرِيفاً نَقَله الجوهريُّ. واسْتَطْرَفَ الشَّيْءَ: اسْتَحْدَثَه نَقَلَهُ الجوهريُّ أَيضاً: وَمِنْه المالُ المُسْتَطْرَفُ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الطَّرْفُ من العَيْنِ: الجَفْنُ. والطَّرْفُ: إِطْباقُ الجَفْنِ على الجَفْنِ. وطَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وقِيل: حَرَّكَ شُفْرَه ونَظَر. وطَرَفَه يَطْرِفُه، وطَرَّفَه، كِلاهُما: إِذا أَصابَ طَرْفَه، والاسمُ الطُّرْفَةُ. وعَيْنٌ طَرِيفٌ:) مَطْرُوفَةٌ. والطِّرْفُ، بالكسرِ من الخَيْلِ: الطَّوِيْلُ القَوائِمِ والعُنُقِ، المُطَرَّفُ الأُذُنَيْنِ. وتَطْرِيفُ الأُذُنَيْنِ: تَأْلِيلُهُما، وَهُوَ دِقَّةُ أَطْرافِهِما. وقالَ خالِدُ بنُ صَفْوانَ: خيرُ الكَلامِ مَا طَرُفَتْ مَعانِيه، وشَرُفَت مَبانِيه، والتَذَّهُ آذانُ سامِعِيه. وطِرَافٌ: جمعُ طَرِيفٍ، كظَرِيفٍ وظِرافٍ، أَو طارِفٍ، كصاحِبٍ وصِحابٍ، أَو لُغَةٌ فِي الطَّرِيفِ، وبكُلٍّ مِنْهَا فُسِّرَ قولُ الطِّرِمَّاح:
(فِدىً لفَوارِسِ الحَيَّيْنِ غَوْثٍ ... وزِمّانَ التِّلادُ معَ الطِّرافِ) والوَجْهُ الأَخيرُ أَقيسُ لاقْتِرانِه بالتِّلادِ. وأَطْرَفَه: أَفادَه المالَ الطّارِفَ، وأَنشَدَ ابنُ الأَعرابِيُّ:
(تَئِطُّ وتَأْدُوها الإِفالُ مُرِبَّةً ... بأَوْطانِها مِنْ مُطْرَفاتِ الحَمائِلِ)
قالَ: مُطْرَفاتٌ: أُطْرِفُوها غَنِيمةً من غَيرهم. ورَجُلٌ مُتَطَرِّفٌ ومُسْتَطْرِفٌ: لَا يَثْبُت على أَمْرٍ.
وطَرَفَه عَنّا شُغُلٌ: حَبَسَه. وطَرَفَه: إِذا طَرَدَه، عَن شَمِرٍ. واسْتَطْرَفَتِ الإِبلُ المَرْتَعَ: اخْتَارَتْه، وَقيل: اسْتَأْنَفَتْه. والطَّرِيفُ الَّذِي هُوَ نَقيضُ القُعْدُدِ يُجْمَعُ على طُرُفٍ، بضمَّتَيْنِ، وطُرَفٍ بضمٍّ فَفَتْحٍ، وطُرّافٍ كرُمَانٍ، الأَخيرانِ شاذّانِ، وَمن الأَوًّلِ قولُ الأَعْشَى:
(هُمُ الطُّرُفُ البادُو العَدُوِّ، وأَنْتُمُ ... بقُصْوَى ثَلاثٍ تَأْكُلُون الوقائِصَا)
هَكَذَا فسَّرَهُ ابنُ الأَعرابِيُّ. والإِطْراف: كثرةُ الآباءِ. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: هُوَ أَطْرَفُهم: أَي أَبْعَدُهُم من الجَدِّ الأَكْبَرِ. قَالَ ابنُ بَرِّي: والطُّرْفَى فِي النَّسَب: مَأْخُوذٌ من الطَّرَفِ، وَهُوَ البُعْدُ، والقُعْدَى أَقْرَبُ نَسَباً إِلى الجَدِّ من الطُّرْفَى، قالَ: وصَحَّفَه بانُ وَلاّدٍ، فقالَ: الطَّرْقَى بِالْقَافِ. وَفِي حَديث عَذابِ القَبْرِ: كَانَ لَا يتَطَرَّفُ من البَوْلِ أَي لَا يتَباعدُ، من الطَّرَف: الناحيَة. وتَطَرَّفَ عَلَى القَوْمِ: أَغارَ. وَتَطَّرفَ الشيءُ: صارَ طَرَفاً. والأَطْرافُ: الأَصابعُ، وَلَا تُفْرَدُ الأَطْرافُ إِلاّ بالإِضافَة، كقولِك: أَشارَتْ بطَرَفِ إِصْبعِها، وأَنشد الفَرّاءُ: يُبْدينَ أَطْرافاً لِطافاً عَنَمَهْ قَالَ الأَزْهَرِيُّ: جعل الأَطْرافَ بمَعْنَى الطَّرَف الواحدِ، وَلذَلِك قالَ: عَنَمَه، وَفِي الحَدِيثِ: إِنَّ إِبْراهيمَ عَلَيْهِ السّلام جُعِلَ فِي سَرَبٍ وَهُوَ طِفْلٌ، وجُعِلَ رِزْقُه فِي أَطْرافه أَي: كَانَ يَمَصُّ أَصابعَه، فيَجِدُ فِيهَا مَا يُغَذِّيه. وطَرَّفَ الشَّيْءَ، وتَطَرَّفَه: اخْتارَهُ، قَالَ سُويْدٌ العُكْلِيُّ:
(أُطرِّفُ أَبْكاراً كأَنَّ وُجُوهَها ... وُجُوهُ عَذارَى حُسِّرَتْ أَنْ تُقَنَّعَا)
وكلُّ مُختارٍ: طَرَفٌ، محركةً، والجمعُ أَطْرافٌ، قَالَ:
(أَخَذْنا بأَطْراف الأَحاديثِ بَيْنَنا ... وسالَتْ بأَعْناقِ المَطِيِّ الأَباطحُ)

وَقَالَ ابنُ سيدَه: عَنَى بأَطْرافِ الأَحاديثِ مَا يَتَعاطاهُ المُحِبُّونَ من المُفاوضَةِ والتَّعْرِيض والتَّلْوِيحِ. وطَرائِفُ الحَدِيثِ: مُختارُهُ أَيضاً كأَطْرافِهِ، قَالَ:
(أَذْكُرُ من جارِتي ومَجْلِسِها ... طَرائِفاً من حدِيثِها الحَسَنِ)

(ومِنْ حَديثٍ يَزِيدُنِي مِقَةً ... مَا لِحَدِيثِ المَوْمُوقِ من ثَمَنِ)
والطَّرَفُ، مُحَرَّكةً: اللَّحْمُ. ويُقال: فُلانٌ فاسدُ الطَّرَفَيْنِ: إِذا كَانَ خَبِيثَ اللِّسانِ والفَرْجِ. وَقد يكونُ طَرَفا الدّابَّةِ: مُقَدَّمَها ومُؤُخَّرَها، قَالَ حُمَيدُ بنُ ثورٍ يصفُ ذِئْباً وسُرعَتَه:
(تَرضى طَرَفَيْهِ يَعْسِلانِ كِلاهُما ... كَمَا اهْتَزَّ عُودُالسّاسَمِ المُتَتابِعُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: والطَّرَفانِ: والطَّرَفانِ فِي المَدِيدِ: حَذْفُ أَلفِ فاعلاتُنْ ونونِها، هَذَا قولُ الخَلِيلِ، وإِنّما حُكْمُه أَن يَقُولَ: التَّطْرِيفُ: حذفُ أَلِفِ فاعلاتُنْ ونونِها،عبدُ الرّحمنِ وعَبْدُ اللهِ، رَوى عَن الخشوعي، ورَوى أَحمَدُ عَن الخَضْرِ بن طاوُسَ. وَقد سَمَّوْا مِطْرَفاً، كمِنْبَرٍ، مِنْهُم: مِطْرَفُ بنُ سَعْدِ بنِ مِطْرَف، وأَخوه عبدُ الوَهّابِ، سَمِعا من يُونُسَ بنِ يَحْيَى الهاشِمِيِّ بِمَكَّة،)
ذكرهمَا ابنُ سُلَيمٍ فِي تاريخِه. وأَبو جَعْفَرٍ محمَّدُ بنُ هارُونَ بنِ مُطَرَّفٍ كمُعَظَّمٍ المُطَرَّفِيّ عَن أَبي الأَزْهَرِ العَبْدِيّ. وأَبو أَحمدَ محمَّدُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ مُطَرَّفٍ المُطَرَّفِيّ الأَسْتَراباذِيّ، عَن أَبي سَعِيدٍ الأَشَجِّ.
ط ر ف : طَرَفَ الْبَصَرُ طَرْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ تَحَرَّكَ وَطَرْفُ الْعَيْنِ نَظَرُهَا وَيُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وَطَرَفْتُ عَيْنَهُ طَرْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا أَصَبْتُهَا بِشَيْءٍ فَهِيَ مَطْرُوفَةٌ وَطَرَفْتُ الْبَصَر عَنْهُ صَرَفْتُهُ وَالطَّرَفُ النَّاحِيَةُ وَالْجَمْعُ أَطْرَافٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَطَرَّفَتْ الْمَرْأَةُ بَنَانَهَا تَطْرِيفًا خَضَّبَتْ أَطْرَافَ أَصَابِعِهَا وَالطَّرِيفُ الْمَالُ الْمُسْتَحْدَثُ وَهُوَ خِلَافُ التَّلِيدِ.

وَالْمُطْرَفُ ثَوْبٌ مِنْ خَزٍّ لَهُ أَعْلَامٌ وَيُقَالُ ثَوْبٌ مُرَبَّعٌ مِنْ خَزٍّ وَأَطْرَفْتُهُ إطْرَافًا جَعَلْتُ فِي طَرَفَيْهِ عَلَمَيْنِ فَهُوَ مُطْرَفٌ وَرُبَّمَا جُعِلَ اسْمًا بِرَأْسِهِ غَيْرَ جَارٍ عَلَى فِعْلِهِ وَكُسِرَتْ الْمِيمُ تَشْبِيهًا بِالْآلَةِ وَالْجَمْعُ مَطَارِفُ وَطَرَّفْتُهُ تَطْرِيفًا مِثْلُ أَطَرَفْتُهُ وَالطُّرْفَةُ مَا يُسْتَطْرَفُ أَيْ يُسْتَمْلَحُ وَالْجَمْعُ طُرَفٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَطْرَفَ إطْرَافًا جَاءَ بِطُرْفَةٍ وَطَرُفَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ فَهُوَ طَرِيفٌ. 

طرف

1 طَرَفَ, aor. ـِ inf. n. طَرْفٌ, He looked from the outer angle of the eye: or [he twinkled with his eye, i. e.] he put the edge of his eyelid in motion, or in a state of commotion, and looked: (M, TA:) or الطَّرْفُ signifies the putting the eyelids in motion, or in a state of commotion, in looking: (Mgh, * TA:) one says, شَخَصَ بَصَرُهُ فَمَا يَطْرِفُ [His eye, or eyes, has, or have, become fixedly open, or raised, and he does not put his eyelids in motion, or does not twinkle with his eye, or eyes, in looking]: (TA:) [or] one says, طَرَفَ البَصَرُ, aor. and inf. n. as above, meaning the eye, or eyes, [twinkled, or] became in a state of commotion: (Msb:) [or] طَرَفَ بَصَرَهُ, (O, K, TA, and so in a copy of the S,) or بَصَرُهُ, (so in one of my copies of the S,) aor. and inf. n. as above, [he winked, i. e.] he closed one of his eyelids upon the other: (S, O, K: [see also 4:]) or طَرَفَ بِعَيْنِهِ [in the CK بعَيْنَيْهِ] he put his eyelids in motion, or in a state of commotion: (K, TA:) and طُرِفَتْ عَيْنُهُ, aor. ـْ inf. n. as above, his eyelids were put in motion or in a state of commotion, by looking. (As, TA.) [Another meaning of طَرَفَ بَصَرَهُ, and another of طُرِفَتْ said of the eye, will be found below.] عَيْنٌ تَطْرِفُ, signifying An eye that [twinkles, or] puts the eyelid in motion, or in a state of commotion, with looking, is used for ذُو عَيْنٍ تَطْرِفُ, meaning (assumed tropical:) a living being. (Mgh.) مَا بَقِيَتْ مِنْهُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ [There remained not of them one having an eye twinkling] means (tropical:) they died, (O, K, TA,) or (O, in the K erroneously “ and,” TA) they were slain. (O, K, TA.) b2: [Also He looked: for]

الطَّرْفُ is used as meaning the act of looking (Er-Rághib, Msb, TA) because the putting in motion of the eyelid constantly attends that act: (Er-Rághib, TA:) and طَرَفْتُهُ, inf. n. as above, signifies I saw, or I looked at or towards, him, or it; syn. أَبْصَرْتُهُ. (Ham p. 111.) It is said in the Kur [xiv. 44] لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ [Their look shall not revert to them; i. e., shall not be withdrawn by them from that upon which they shall look]. (S, O.) And in the same [xxvii. 40], أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدٌ إِلَيْكَ طَرْفُكَ, [meaning, in like manner, I will bring it to thee before thy look at a thing shall revert to thee, or be withdrawn by thee therefrom: or,] accord. to Fr, meaning before a thing shall be brought to thee from the extent of thy vision: or, as some say, in the space in which thou shalt open thine eye and then close it: or in the space in which one shall reach the extent of thy vision. (O.) and one says, نَظَرَ فُلَانٌ بِطَرْفٍ خَفِىٍّ [Such a one looked with a furtive glance], meaning, contracted his eyelids over the main portion of his eye and looked with the rest of it, by reason of shyness or fear. (Har p. 565.) And تَطْرِفُ الرِّجَالَ [app. meaning She looks at the men] is said of a woman who does not keep constantly to one. (TA. [See مَطْرُوفَةٌ.]) And تَطْرِفُ الرِّيَاضَ رَوْضَةً بَعْدَ رَوْضَةٍ

[app. meaning She looks at the meadows, meadow after meadow, to pasture upon them in succession,] is said of a she-camel such as is termed طَرِفَةٌ [q. v.]. (As, TA.) b3: طَرَفْتُ عَيْنَهُ, (S, O, Msb, in the K طَرَفَ عَيْنَهُ,) aor. and inf. n. as above, (Msb, TA,) I (S, O, Msb) hit, struck, smote, or hurt, his eye with a thing, (S, O, Msb, K, [in the CK شَىْءٌ is put for بِشَىْءٍ,]) such as a garment or some other thing, (TA,) so that it shed tears: and one says of the eye, طُرِفَتْ. (S, O, K. [See another explanation of the latter in the first sentence.]) Ziyád, in reciting a خُطْبَة, said, قَدْ طَرَفَتْ أَعْيُنَكُمُ الدُّنْيَا وَسَدَّتْ مَسَامِعَكُمُ الشَّهَوَاتُ [The good of the present world hath smitten your eyes, and appetences have stopped your ears]. (O.) And one says طَرَفَهُ and ↓ طرّفهُ meaning He, or it, struck, smote, or hurt, his eye. (TA.) And طَرَفَهَا الحُزْنُ وَالبُكَآءُ Grief and weeping hurt it (the eye), so that it shed tears. (TA.) And طَرَفَهَا حُبُّ الرِّجَالِ The love of the men smote her eye, so that she raised her eyes and looked at every one that looked at her; as though a طَرْفَة [or red spot of blood], or a stick or the like, hurt her eye. (Az, TA.) b4: الطَّرْفُ signifies also The slapping with the hand (K, TA) upon the extremity of the eye. (TA.) b5: Then it became applied to signify The striking upon the head. (TA.) b6: طَرَفَهُ عَنْهُ signifies He turned him, or it, away, or back, from him, or it. (S, O, K.) Hence the saying of a poet, (S, O, TA,) 'Amr Ibn-Abee-Rabee'ah, (TA,) or a young woman of the Ansár, (O,) إِنَّكَ وَاللّٰهِ لَذُو مَلَّةٍ

يَطْرِفُكَ الأَدْنَى عَنِ الأَبْعَدِ so in the S; but the right reading is عَنِ الأَقْدَمِ, for the next verse ends with تَصْرِمِى: (IB, TA:) [i. e. Verily thou, by Alláh, art one having a weariness: the nearer turns thee away, or back, from the older:] meaning, he turns away, or back, thy sight from the latter: i. e. thou takest the new (الجَدِيدَ ↓ تَسْتَطْرِفُ), and forgettest the old. (S, TA.) You say, طَرَفْتُ البَصَرَ عَنْهُ (S * Msb) I turned away, or back, the sight from him, or it. (Msb.) And اِطْرِفٌ بَصَرَكَ Turn away, or back, thy sight from that upon which it has fallen and to which it has been extended. (TA.) b7: And طَرَفَهُ عَنَّا شُغْلٌ Business, or occupation, withheld him from us. (TA.) b8: And طَرَفَهُ He drove him away. (Sh, TA.) A2: طَرِفَتْ, (S, O, K,) [aor. ـَ inf. n. طَرَفٌ; (TA;) and ↓ تطرّفت; She (a camel) depastured the sides, or lateral parts, (أَطْرَاف,) of the pasturage, not mixing with the other she-camels, (S, O, K,) tasting, and not keeping constantly to one pasturage. (Har p. 569.) A3: طَرُفَ, (S, O, Msb, K,) inf. n. طَرَافَةٌ, (O, TA,) It (property) was recently, or newly, acquired: (S, O, K: *) or it (a thing) was good [and recent or new or fresh]. (Msb.) b2: And the same verb, (S, K,) inf. n. as above, (S, TA,) He was such as is termed طَرِيفٌ [and طَرِفٌ q. v.] as meaning the contr. of قُعْدُد. (S, K.) 2 طرّفهُ [from the subst. الطَّرْفُ meaning “ the eye ”]: see 1, latter half.

A2: طرّف [from الطَّرَفُ], (S, O, K,) inf. n. تَطْرِيفٌ, (K,) He (a man, S, O) fought around the army; because he charges upon, or assaults, those who form the side, or flank, or extreme portion, of it, (S, O, K,) and drives them back upon the main body: (S, O:) or, as in the M, he fought the most remote thereof, and those that formed the side, or flank, thereof. (TA.) b2: And طرّف عَلَىَّ الإِبِلَ He drove, or sent, back to me those that formed the sides, or extreme portions, of the camels. (O, K.) and طرّف الخَيْلَ He drove back the foremost of the horsemen (O, K, TA) to, or upon, the hindmost of them. (TA.) Accord. to El-Mufaddal, تَطْرِيفٌ, signifies a man's repelling another man from the hindmost of his companions: (O, TA: *) one says, طَرِّفْ عَنَّا هٰذَا الفَارِسَ [Repel thou from our rear this horseman]. (O, TA.) b3: For another signification [from الطَّرَفُ] see 4. b4: [Hence also,] طرّفت بَنَانَهَا She (a woman) tinged, or dyed, the ends (أَطْرَاف, O, Msb, TA) of her fingers with حِنَّآء. (O, Msb, K, * TA.) b5: And تَطْرِيفْ الأُذُنِ The making the ear of a horse to be pointed, tapering, or slender at the extremity. (TA.) [Hence,] Khálid Ibn-Safwán said, خَيْرُ الكَلَامِ مَا طُرِّفَتْ مَعَانِيهِ وَشُرِّفَتْ مَبَانِيهِ (assumed tropical:) [The best of language is that of which the meanings are pointed, and of which the constructions are crowned with embellishments as though they were adorned with شُرَف, pl. of شُرْفَةٌ, q. v.]. (TA: there mentioned immediately after what here next precedes it.) b6: And طرّف الشَّىْءَ [from طَرَفٌ signifying

“ anything chosen or choice ”] means He chose, or made choice of, the thing; as also ↓ تطرّفهُ. (TA. [See also 10.]) b7: طرّف said of a camel means He lost his tooth [or teeth] (O, K, TA) by reason of extreme age. (TA.) 4 اطرف He (a man, K) closed his eyelids. (Ibn-'Abbád, O, K. [See also 1, first sentence.]) A2: اطرف الثَّوْبَ, inf. n. إِطْرَافٌ, He made two ornamental or coloured or figured borders (عَلَمَيْنِ) in the ends, or sides, of the garment (فِى طَرَفَيْهِ); as also ↓ طرّفهُ, inf. n. تَطْرِيفٌ. (Msb: and in like manner the pass. of the former verb is expl. in the S and O, as said of a رِدَآء of خَزّ.) A3: اطرف فُلَانًا He gave to such a one what he had not given to any one before him: (L, K, * TA:) or he gave him a thing of which he did not possess the like, and which pleased him: (TA:) [and he gave him property newly, or recently, acquired.] You say, أَطْرَفَهُ كَذَا and بِكَذَا, meaning أَتْحَفَهُ [He gave him such a thing as a تُحْفَة, i. e. طُرْفَة, q. v.]. (Har p. 54.) b2: [Hence,] اطرف فُلَانٌ signifies جَآءَ بِطُرْفَةٍ, (S, and Har p. 54,) as meaning Such a one brought something newly found, or gained, or acquired: (Har p. 54:) and as meaning he brought a thing that was strange, or extraordinary, and approved, or deemed good: (Id. p. 615:) and as meaning he brought new information or tidings. (Id. p. 32.) And one says, اطرفهُ خَبَرًا [and بِخَبَرٍ (see Har p. 529)] meaning He told him new information or tidings. (Az, TA.) b3: أَطْرَفَ بِهِ مَنْ حَوَالَيْهِ [a phrase used by El-Hareeree] means They who were around him became possessors, thereby, of a new and strange piece of information, (صَارُوا بِسَبَبِهِ ذَوِى طُرْفَةٍ,) and said, مَا أَطْرَفَهُ [How novel and strange is it!], by reason of their wonder at it; so that the verb is intrans., and من is its agent: or it may mean he made to wonder by reason of it those who were around him. (Har p. 474.) A4: الإِطْرَافُ signifies also كَثْرَةُ الآبَآءِ [i. e., app., The being numerous, as said of ancestors, meaning ancestors of note]. (TA.) A5: اطرف البَلَدُ, (S, O, K, TA,) and اطرفت الأَرْضُ, (TA,) The country, and the land, abounded with [the kinds of pasture called]

طَرِيفَة [q. v.]. (S, O, K, TA.) 5 تطرّف [as quasi-pass. of 2 signifies It became pointed, tapering, or slender at the extremity: see ذُبَابُ السَّيْفِ in art. ذب]. b2: [And] i. q. صَارَ طَرَفًا [It became an extremity, or a side; or at, or in, an extremity or a side]. (TA.) b3: كَانَ لَا يَتَطَرَّفُ مِنَ البَوْلِ, in a trad. respecting the punishment of the grave, means He used. not to go far aside from urine. (L, TA. *) b4: تطرّفت said of a she-camel: see 1, near the end. b5: Said of the sun, It became near to setting. (TA.) b6: تطرّف عَلَى القَوْمِ He made a sudden, or an unexpected, attack upon the territory, or dwellings, of the people. (TA.) A2: تطرّف الشَّىْءَ He took from the side of the thing: [and] he took the side of it. (MA.) b2: See also 2, last signification but one.8 اِطَّرَفْتُ الشَّىْءَ, of the measure اِفْتَعَلْتُ, I purchased the thing new. (S, O, K. [See also 10.]10 استطرفهُ He counted, accounted, reckoned, or esteemed, it new; (PS;) or طَرِيف [as meaning newly, or recently, acquired]. (S, O, K.) One says of good discourse, يَسْتَطْرِفُهُ مَنْ سَمِعَهُ [He who has heard it esteems it new]. (K.) b2: and استطرف الشَّىْءَ He found, gained, or acquired, the thing newly. (S, O, K. [See also 8.]) b3: Yousay of a woman who does not keep constantly to a husband, تَسْتَطْرِفُ الرِّجَالَ (assumed tropical:) [She takes, or chooses, new ones of the men]: she who does thus being likened to the she-camel termed طَرِفَةٌ, that depastures the extremities, or sides, of the pasturage, and tastes, and does not keep constantly to one pasturage. (Har p. 569.) See also 1, last quarter. b4: And one says of camels, استطرنت المَرْتَعَ They chose, or selected, the pasturage: or they took the first thereof. (TA. [See also 2, last signification but one.]) طَرْفٌ The eye; a word having no pl. in this sense because it is originally an inf. n., (S, O, K,) therefore it may denote a sing. and may also denote a pl. number [i. e. may signify also eyes]: (S, O, Msb:) or, (K,) as Ibn-'Abbád says, (O,) it is a coll. n. signifying the بَصَر [which has the sing. and the pl. meanings mentioned above, as well as the meaning of the sense of sight], and is not dualized nor pluralized: or, as some say, it has for pl. أَطْرَافٌ: (O, K:) but this is refuted by the occurrence of طَرْف in a pl. sense in the Kur xxxvii. 47 and xxxviii. 52 and lv. 56: (O:) and though الأَطْرَاف is said to occur as its pl. in a trad. of Umm-Selemeh, this is a mistake for الإِطْرَاق: (Z, O:) it is said, however, that its being originally an inf. n. is not a reason for its not being allowable to pluralize it when it has become a subst., and especially when it is not meant to convey the signification of an epithet: (MF:) [but it may be regarded as an epithet; meaning seer, and, being originally an inf. n., seers also; and this is the more probable because]

↓ الطَّوَارِفُ [is an epithet used as a subst., and thus] signifies the eyes, (S, O, K,) as in the saying هُوَ بِمَكَانٍ لَا تَرَاهُ الطَّوَارِفُ [He is in a place in which the eyes will not see him]; (S, * O, * TA;) pl. of ↓ طَارِفَةٌ. (TA.) b2: [Hence,] الطَّرْفُ is the name of (assumed tropical:) Two stars, which precede الجَبْهَةُ, (S, O, K,) so called because (K) they are [regarded as] the two eyes of Leo; one of the Mansions of the Moon: (S, O, K:) [often called الطَّرْفَةُ, q. v.:] the طَرْف of Leo, consisting of two small stars in front of الجَبْهَة, like the فَرْقَدَانِ, but inferior to them in light, and having somewhat of obliquity; the Ninth Mansion of the Moon: (Kzw in his descr. of that Mansion:) or the star [app. lambda] in the face of Leo, together with that which is outside [app. alpha] on the figure of Cancer: (Kzw in his descr. of Leo:) or the bright star [alpha] on the hinder, southern, leg, or foot, [i. e. claw,] of Cancer. (Kzw in his descr. of Cancer.) [See مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل.] b3: And طَرْفُ العَيْنِ signifies The eyelid. (TA.) A2: Also طَرْفٌ, A man generous, or noble, (K, TA, [see also طِرْفٌ,]) in respect of ancestry, up to the greatest [i. e. most remote] forefather. (TA.) A3: See also طَرَفٌ, first sentence.

طُرْفٌ: see طَرِيفٌ, with which it is syn., and of which it is also a pl. طِرْفٌ A generous horse: (As, S, O, K:) or, accord. to Er-Rághib, one that is looked at (يُطْرَفُ) because of his beauty; so that it is originally مَطْرُوفٌ, i. e. مَنْظُورٌ; like نِقْضٌ in the sense of مَنْقُوضٌ: (TA:) pl. طُرُوفٌ (As, S, O, K) and أَطْرَافٌ: (O, K:) accord. to Az, an epithet applied peculiarly to the males: (S, O, K: *) or generous in respect of the sires and the dams: (Lth, O, K:) or recently acquired; not of his owner's breeding; fem. with ة, (O, K,) occurring in a verse of El-'Ajjáj: Lth says that they sometimes apply the epithets طِرْفٌ and طِرْفَةٌ as syn. with نَجِيبٌ and نَجِيبَةٌ, in a manner unusual in the language: (O:) accord. to Ks, طِرْفَةٌ is applied as an epithet to a mare: (TA:) and طِرْفٌ signifies also a horse long in the legs or the neck, having the ears pointed, tapering, or slender at the extremities. (TA in the supplement to this art.) b2: And (tropical:) Generous (S, O, TA) as an epithet applied to a young man (S, TA) or to a man; (O, TA;) as also ↓ طَرَفٌ: (O, K:) or a man generous in respect of his male and his female ancestors: (K, * TA:) pl. أَطْرَافٌ: (O, K:) when applied to other than man, its pl. [or rather one of its pls.] is طُرُوفٌ. (K.) b3: See also طَرَفٌ, latter half. b4: And رَجُلٌ طِرْفٌ فِى نَسَبِهِ, (K, TA,) with kesr, (TA,) [in the CK, erroneously, طَرْفٌ,] (assumed tropical:) A man whose nobility is recent: as though a contraction of ↓ طَرِفٌ. (K, TA.) b5: And اِمْرَأَةٌ طِرْفُ الحَدِيثِ, (K, TA,) with kesr, (TA,) [in the CK طَرْف,] A woman whose discourse is good; every one who has heard it esteeming it new (يَسْتَطْرِفُهُ). (K, * TA.) A2: And One desirous of possessing everything that he sees. (K.) b2: See also طَرِفٌ, in two places. b3: And see طَرِيفٌ.

A3: Also Anything of the produce of the earth still in the calyxes thereof. (Ibn-'Abbád, O, K, *) طَرَفٌ The extremity, or end, of anything; [as of a sword, and of a spear, and of a rope, and of the tongue, &c.;] thus accord. to ISd; but in the K this meaning is assigned to ↓ طَرْفٌ: (TA: [several evidences of the correctness of the former word in this sense will be found in the present art.; and countless instances of it occur in other arts. &c.: it seems to have been generally regarded by the lexicographers as too notorious to need its being mentioned:]) and a side; a lateral, or an outward, or adjacent, part or portion; a region, district, quarter, or tract; syn. نَاحِيَةٌ: (S, O, Msb, K:) and a part, portion, piece, or bit, (syn. طَائِفَةٌ,) of a thing: (S, O, K:) it is used in relation to bodies, or material things, and to times &c.; (Er-Rághib, TA;) and is thus used in the sense of طَائِفَة of a people, in the Kur iii. 122; (Ksh;) [and may often be rendered somewhat of a thing, whether material (as land &c.) or not material (as in the T and S voce ذَرْوٌ, where it is used of a saying, and as in the S and A and K in art. هوس &c., where it is used of madness, or insanity, or diabolical possession):] the pl. is أَطْرَافٌ. (O, Msb, K.) b2: [Hence,] الأَطْرَافُ signifies The fingers: and [when relating to the fingers] has no sing. unless this is used as a prefixed noun, as in the saying أَشَارَتْ بِطَرَفِ إِصْبَعِهَا [She made a sign with the end of her finger]: but the pl. is said by Az to be used in the sense of the sing. in the following ex. cited by Fr, يُبْدِينَ أَطْرَافًا لِطَافًا عَنَيَهٌ [so that the meaning is, They show an elegant finger like a fruit of the species of tree called عَنَم]; therefore the poet says عَمَنَه [which is a n. un.: but I think that it is much more reasonable, and especially as the verb is pl., to regard the ه in this case as the ه of pausation, of which see an ex. voce حِينٌ; and accordingly to render the saying, they show elegant fingers like fruits of the عَنَم]. (TA.) It is said in a trad. of Abraham, when he was a little child, جُعِلَ رِزْقُهُ فِى أَطْرَافِهِ [His sustenance was made to be in his fingers]; meaning that he used to suck his fingers and find in them that which nourished him. (TA.) b3: And [hence] أَطْرَافُ العَذَارَى (tropical:) A species of grapes, (A, K, TA,) white and slender, found at Et-Táïf: (A, TA:) or, as in the L, black and long, resembling acorns, likened to the fingers of virgins, that are dyed [with حِنَّآء], because of their length; and the bunch of which is about a cubit long. (TA.) b4: ذُو الطَّرَفَيْنِ is an appellation of A sort of serpent, (K,) a sort of black serpent, (TA,) or the [serpent called] أَسْوَد, (O,) having two stings, one in its nose and the other in its tail, with both of which, (O, K, TA,) so it is said, (O, TA,) it smites, and it suffers not him whom it smites to linger, killing at once. (O, K, TA.) b5: طَرَفَا الدَّابَّةِ sometimes means The fore part and the hinder part of the beast. (TA.) b6: and أَطْرَافُ الجَسَدِ (O) or البَدَنِ (K) means [The extremities of the body; i. e.] the arms or hands, and the legs or feet, and the head: (O, K:) or, as in the L, أَطْرَافٌ is pl. of طَرَفٌ as syn. with شَوَاةٌ [n. un. of شَوًى, q. v.]. (TA.) b7: [And the dual has various other meanings assigned to it, derived from the first of the significations mentioned in this paragraph.] It is said in a trad. (O, K) of the Prophet, (O,) كَانَ إِذَا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ لَمْ تَزَلِ البُرْمَةُ عَلَى النَّارِ حَتَّى يَأْتِىَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْهِ [It was the case that when any one of his family had a complaint, the cooking-pot did not cease to be on the fire but he arrived at one of his two limits]; meaning (assumed tropical:) convalescence or death; because these are the two terminations of the case of the diseased. (O, K.) b8: And one says, لَا يَمْلِكُ طَرَفَيْهِ (assumed tropical:) He will not have control over his mouth and his anus: referring to him who has drunk medicine or become intoxicated. (AO, ISk, S, O, K.) b9: And فُلَانٌ فَاسِدُ الطَّرَفِيْنِ (assumed tropical:) Such a one is corrupt in respect of the tongue and the فَرْج. (TA.) b10: And لَا يَدْرِى أَىُّ طَرَفَيْهِ أَطْوَلُ, (in the CK يُدْرَى,) [He will not, or does not, know which of his two extremities is the longer,] meaning (tropical:) his ذَكَر and his tongue; (S, O, K, TA;) whence طَرَفٌ is used as signifying (assumed tropical:) the tongue: (TA:) or the meaning is, as some say, (assumed tropical:) which of his two halves is the longer; the lower or the upper: (TA:) or (assumed tropical:) the lineage of his father or that of his mother (O, K, TA) in respect of generosity, or nobility: (O, TA:) i. e., which of his two parents is the more generous, or noble: so says Fr. (TA.) b11: كَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ means (tropical:) Generous, or noble, [on both sides, i. e.] in respect of male and female ancestors. (S, O, TA.) b12: And أَطْرَافٌ means also (assumed tropical:) A man's father and mother and brothers and paternal uncles and any relations whom it is unlawful for him to marry. (Az, S, O, K.) b13: And (assumed tropical:) Noble, or exalted, men: (Th, S:) or أَطْرَافُ الأَرْضِ means (tropical:) the noble, or exalted, men, and the learned men, of the earth, or land: (O, K, TA:) one of whom is termed طَرَفٌ, or ↓ طِرْفٌ. (O, See the latter of these words.) And hence, as some explain it, the saying in the Kur [xiii. 41, like one in xxi. 45], أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِى الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا (assumed tropical:) [Have they not seen that we visit, or bring destruction upon, the land, curtailing it of its learned men?]; the meaning being, the death of its learned men: (O, TA:) or, as some say, [curtailing it of its inhabitants and its fruits; for they say that] the meaning is, the death of its inhabitants and the diminution of its fruits: (TA:) or it means, curtailing it of its sides, or districts, one by one: (Az, O, L:) Ibn-'Arafeh says that the meaning is, we lay open by conquest, to the Prophet, (نَفْتَحُ عَلَى النَّبِىِّ,) the country around Mekkeh. (O, TA.) [b14: أَطْرَافُ النَّاسِ also means (assumed tropical:) The lower orders of the people: but this I believe to be post-classical.] b15: طَرَفَىِ النَّهَارِ, in the Kur 11:114, means غُدْوَةً وَعَشِيَّةً [i. e. Morning and afternoon]; by the former being meant daybreak; and by the latter, noon and the عَصْر [q. v.], (Ksh, Bd,) or the عَصْر [only]. (Bd.) And أَطْرَافَ النَّهَارِ, in the Kur 20:130, means At daybreak and at sunset: (Ksh, Bd:) or at noon and at the عَصْر; so says Zj: or, accord. to IAar, in the hours (سَاعَات) of the day: Abu-l-'Abbás says that it means طَرَفَىِ النَّهَارِ. (TA.) b16: [عَلَى طَرَفٍ often occurs as meaning Beside, aside, or apart; like على جَانِبٍ, and على نَاحِيَةٍ: and in like manner the Persians say بَرْ طَرَفْ. b17: and مِنْ طَرَفِ فُلَانٍ is often used as meaning On the part of such a one; but is perhaps post-classical.] b18: And you say, لِلْأَمْرِ طَرَفَانِ [meaning (assumed tropical:) There are two ways of performing the affair, either of which may be chosen; as though it had two ends, or two sides]. (TA voce صَرْعٌ.) And جَعَلَهُ مُطْلَقَ الطَّرَفَيْنِ (assumed tropical:) [He made it allowable, or free, in respect of both the alternatives, either way one might choose to take]. (Msb in art. بوح.) b19: [And hence, perhaps,] طَرَفٌ signifies also (assumed tropical:) Anything chosen or choice: pl. أَطْرَافٌ: [whence]

أَطْرَافُ الحَدِيثِ means (assumed tropical:) Chosen, or choice, subjects of discourse; as also الحَدِيثِ ↓ طَرَائِفُ: and أَطْرَافُ الأَحَادِيثِ means [the same, or] colloquies of friends, consisting of mutual communications, and oblique expressions, and allusions: so says ISd: and this is likewise a meaning of ↓ الطِّرَافُ and السِّبَابُ, which latter [properly signifying “ mutual reviling ”] is given in the K as an explanation of the former. (TA.) b20: Also Flesh, or flesh-meat; syn. لَحْمٌ. (TA.) طَرِفٌ, in the K ↓ طِرْف, but the former is the right, (TA,) A male camel that removes from one pasturage to another; (K, TA;) not keeping constantly to one pasturage. (TA.) And طَرِفَةٌ A she-camel that does not keep constantly to one pasturage; (S, O, K;) that depastures the extremities, or sides, of the pasturage, and tastes, and does not keep constantly to one pasturage: (Har p. 569:) or, accord. to As, that looks at the meadows (تَطْرِفُ الرِّيَاضَ), meadow after meadow [app. to pasture upon them in succession]: (TA:) and ↓ مُسْتَطْرِفَةٌ, so applied, signifies the same as طَرِفَةٌ: (TA, but not as on the authority of As:) and ↓ مِطْرَافٌ, so applied, that will not feed upon a pasturage unless she choose anew, or take the first of, (حَتَّى تَسْتَطْرِفَ,) another. (As, S, O, K.) b2: And [hence (see 10)] طَرِفٌ applied to a man signifies (assumed tropical:) That does not keep constantly to a wife, or woman, nor to a companion: (S, O, K:) and ↓ طِرْف, thus accord. to the K, (TA, [in which it is said that by rule it should be طَرِفٌ, as above,]) a man who does not keep constantly to the companionship of one person, by reason of his weariness. (K.) And ↓ مُتَطَرِّفَةٌ applied to a woman (assumed tropical:) That chooses new ones of the men (تَسْتَطْرِفُ الرِّجَالَ), not keeping constantly to a husband; as being likened to the she-camel termed طَرِفَةٌ. (Har p. 569.) A2: And طَرِفٌ, applied to a she-camel, (O, K, [but in some of the copies of the latter, where it follows next after another explanation of the epithet thus applied, mentioned above, “or,”]) accord. to IAar, Whose fore part of the head has gradually shed its hair (الَّتِى تَحَاتَّ مُقَدَّمُ الرَّأْسِ فِيهَا, O) or whose fore part of her mouth has shed its teeth one after another (التى تَحَاتَّ مُقَدَّمُ فِيهَا, K) by reason of extreme age. (O, K. [See 2, last sentence.]) A3: Also, and ↓ طَريفٌ (assumed tropical:) Contr. of قُعْدُدٌ; (S, M, K, TA;) i. e., as the latter is further expl. in the S, and each in the M, having many ancestors, up to the greatest [i. e. most remote] forefather; and J adds that sometimes it is used in praise: thus also As explains النَّسَبِ ↓ طَرِيفُ: accord. to IAar, طَرِيفٌ signifies منحدر فى النَّسَبِ [app. مُنْحَدِرٌ, as though meaning of long descent]; and he says that it is with the Arabs more noble than قُعْدُدٌ: the pl. of طَرِفٌ as meaning the contr. of قُعْدُدٌ is طَرِفُونَ; and the pl. of ↓ طَرِيفٌ in the same sense is طُرُفٌ and طُرَفٌ and طُرَّافٌ, the second and third of which pls. are anomalous. (TA.) b2: [طَرِفٌ seems also to have the contr. meaning; or (assumed tropical:) One whose nobility is recent: and the like is said of قُعْدُدٌ; that it has two contr. meanings:] see طِرْفٌ.

طَرْفَةٌ [A wink, i. e.] a closing of one of the eyelids upon the other: (S, O, K:) or [a twinkling of the eye, i. e.] a putting the eyelids in motion or in a state of commotion. (K.) One says أَسْرَعُ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ [Quicker than a wink, or a twinkling of an eye]. (S, O.) And مَا يُفَارِقُنِى طَرْفَةَ عَيْنٍ [He does not separate himself from me during a wink, or a twinkling of an eye]. (TA.) b2: Also A red spot of blood, in the eye, occasioned by a blow or some other cause. (S, O, K.) b3: And A brand, or mark made with a hot iron, having to it no أَطْرَاف [or sides, or lateral portions], being only a line. (Ibn-'Abbád, O, K.) A2: And الطَّرْفَةُ A certain star or asterism (نَجْمٌ). (K. [There thus mentioned as though different from the asterism commonly called الطَّرْفُ, which I do not believe to be the case: see the latter appellation.]) طُرْفَةٌ A hurt of the eye, occasioning its shedding tears. (K.) A2: And Newly-acquired property; (S, O, K;) anything that one has newly acquired, and that pleases him; as also ↓ أُطْرُوفَةٌ; (TA;) a thing newly acquired; (Har p. 54;) and a thing that is strange and deemed good; (Id. p.

615;) [a pleasing rarity;] a welcome, or pleasing, thing; (KL;) and a gift not given to any one before; (K, * TA;) and a gift of which the recipient did not possess the like, and which pleases him; (TA;) [generally, a novel, or rare, and pleasing, present; like تُرْفَةٌ and تُحْفَةٌ:] pl. طُرَفٌ. (Har p. 32.) [See also طَرِيفٌ and طَرِيفَةٌ.]

طَرَفَةٌ A single tree of the species called طَرْفَآء, q. v. (AHn, S, O, K.) طُرْفَى Remoteness in lineage from the [chief, or oldest,] ancestor: قُعْدَى is nearer therein. (IB, TA.) [See طَرِفٌ.]

طَرْفَآء [accord. to some طَرْفَآءٌ and accord. to others طَرْفَآءُ, as will be seen from what follows,] A kind of trees, (S, O, K,) of which there are four species, one of these being the أَثْل [q. v.]: (K:) [or it is different from the أَثْل: the name is now generally applied to the common, or French, tamarisk; tamarix gallica of Linn.: (Forskål's Flora Aegypt. Arab. p. lxiv. no. 181; and Delile's Floræ Aegypt. Illustr. no. 349:)] AHn says, it is of the kind called عِضَاه; its هَدَب [q. v.] are like those of the أَثْل; it has no wood fit for carpentry, coming forth only as even and smooth rods towards the sky; and sometimes the camels eat it as حَمْض [q. v.] when they find no other حَمْض: AA, he adds, says that it is a sort of حَمْض: (TA:) the n. un. is ↓ طَرَفَةٌ, (AHn, S, O, K,) [which is irreg.,] and طَرْفَآءَةٌ, (AHn, O, K, [in the CK, erroneously, طَرْفَاةٌ,]) [and this requires طَرْفَآء to be with tenween, as a coll. gen. n.,] or, accord. to Sb, طَرْفَآء is sing. and pl.: (S, O:) or it is a pl. [or quasi-pl. n.] of طَرَفَةٌ, like as شَجْرَآءُ is of شَجَرَةٌ: (S in art. شجر: [see شَجَرٌ:]) or it is coll. gen. n.: accord. to IJ, the ء in طَرْفَآء is a denotative of the fem. gender; but in طَرْفَآءَةٌ, the ة is a denotative of the fem. gender, and the ء is augmentative. (M, TA.) b2: Also A place of growth of the طَرَفَة. (TA.) طِرَافٌ The portion that is taken [app. meaning cut] from the extremities (أَطْرَاف) of corn, or seed-produce. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: تَوَارَثُوا المَجْدَ طِرَفًا means عَنْ شَرَفٍ [i. e. They inherited, one after another, glory from nobility of ancestry]. (Ibn-'Abbád, O, K.) b3: See also طَرِيفٌ. b4: and see طَرَفٌ, last sentence but one.

A2: Also A tent of skin, or leather, (S, K, TA,) without a كِفَآء

[q. v., for it is variously explained]; of the tents of the Arabs of the desert. (TA.) طَرِيفٌ: see مَطْرُوفٌ.

A2: Also, (S, O, Msb, K,) and ↓ طَارِفٌ, (S, O, K,) and ↓ طِرَافٌ, (K,) [of which last it seems to be said in the supplement to this art. in the TA, that it may be either a pl. or a syn. of طَرِيفٌ,] Property newly acquired; (S, O, Msb, K;) as also ↓ طِرْفٌ and ↓ طُرْفٌ and ↓ مُطْرِفٌ (K) and ↓ مُسْتَطْرَفٌ; (TA;) [and it is said in one place in the TA that ↓ مِطْرَفٌ and ↓ مَطْرَفٌ are dial. vars. of مُطْرِفٌ; but I think that this last word is probably a mistake for ↓ مُطْرَفٌ;] contr. of تَلِيدٌ (S, O, Msb) and تَالِدٌ (S, O) [and تِلَادٌ]: pl. of the first and third طُرْفٌ. (K.) b2: Also, the first, A thing that is good [and recent or new or fresh]: (Msb:) what is strange, (IAar, K, TA,) [or rare,] and coloured, or of various colours, (IAar, TA,) [or pleasing to the eye,] of fruits and other things, (IAar, K, TA,) مِمَّا يستطرف بِهِ [in which يستطرف is evidently a mistranscription for يُطْرَفُ, i. e., of such things as are given as طُرَف (pl. of طُرْفَة) meaning rare and pleasing gifts]. (TA, from IAar.) b3: See also طَرِفٌ, latter part, in three places.

طَرِيفَةٌ The plant called نَصِىّ when it has become white (S, O, K, TA) and dry: (TA:) or when it has attained its full perfection; (ISk, S, O, K, TA;) and the plant called صِلِّيَان in this same state: (ISk, S, O, TA:) or the first of any herbage that the cattle choose and depasture: (TA:) or the best of pasturage, except such as is termed عُشْب; including the sorts termed نَصِىّ and صِلِّيَان and عَنْكَث and هَلْتَى and سَحَم and ثَغَام. (O, TA.) b2: [As a subst. from طَرِيفٌ, rendered such by the affix ة, it signifies Anything new, recent, or fresh: and anything choice: pl. طَرَائِفُ. (See also طُرْفَةٌ.) Hence, طَرَائِفُ البَيْتِ The choice articles, such as vessels &c., of the house: see رَفٌّ. And hence also,] طَرَائِفُ الحَدِيثِ: see طَرَفٌ, last sentence but one.

طَارِفٌ: see طَرِيفٌ.

طَارِفَةٌ [a subst. from طَارِفٌ, rendered such by the affix ة]: pl. طَوَارِفٌ: see طَرْفٌ, in two places. b2: [Also, app., A thing that causes a twinkling, or winking, of the eye. Whence, app.,] one says, جَآءَ بِطَارِفَةِ عَيْنٍ, meaning (tropical:) He (a man, S, O) brought much property, or many cattle. (S, O, K, TA.) b3: The phrase مَا أَبْرَزَتْهُ طَوَارِفُ القَرَائِحِ, in which طَوَارِفُ is pl. of طَارِفَةٌ, from طَارِفٌ signifying property “ newly acquired,” means مَا

أَحْدَثَتْهُ القَرَائِحُ المُتَأَخِّرَةُ [i. e. What the modern excogitative faculties have originated]. (Har p.

63.) A2: طَوَارِفُ الخِبَآءِ means The portions of the sides of the tent that are raised for the purpose of one's looking out: (S, O, K:) or, as some say, rings attached to the skirts (رُفُوف) of the tent, having ropes by which they are tied to the tentpegs. (TA.) A3: And سِبَاعٌ طَوَارِفُ means Beasts of prey that seize, or carry off by force, the animals that are the objects of the chase. (O, K.) هُوَ أَطْرَفُهُمْ He is the most remote of them from the greatest [or earliest] ancestor. (Lh, TA.) أُطْرُوفَةٌ: see طُرْفَةٌ.

اِخْتَضَبَتْ تَطَارِيفَ She (a woman) dyed [with حنَّآء] the ends of her fingers. (O, K.) مَطْرَفٌ: see مِطْرَفٌ: b2: and see also طَرِيفٌ.

مُطْرَفٌ: see مِطْرَفٌ: and مُطْرِفٌ: and see also طَرِيفٌ.

مُطْرِفٌ [act. part. n. of 4, q. v.]. b2: أَنْشِدِ البَيْتَيْنِ المُطْرِفَيْنِ, a phrase used by El-Hareeree, means Recite thou the two verses that adduce what is strange, or extraordinary, and approved, or deemed good: or, as some relate it, ↓ المُطْرَفَيْنِ, expl. by Mtr as meaning that are ornamented at their two extremities; like the رِدَآء called مُطْرَف: or ↓ المُطَرَّفَيْنِ, meaning, if correctly related, that are beautified, and excite admiration, in the first and last foot; as being likened to the horse termed مُطَرَّفٌ, that is white in the head and the tail: and المطرّفين [i. e. المُطَرَّفَيْنِ] may mean المستطرفين [i. e. المُسْتَطْرَفَيْنِ]. (Har p. 615: in the next p. of which, an ex. is given.) b3: See also طَرِيفٌ.

مِطْرَفٌ (S, O, L, Msb, TA) and ↓ مُطْرَفٌ, (S, O, L, Msb, K, TA,) the latter, only, mentioned in the K, (TA,) and this is the original form, because it is from أَطْرِفَ, but the dammeh was deemed difficult of pronunciation, and therefore kesreh was substituted for it, (Fr, S, O, TA,) like as is the case in مِصْحَفٌ [q. v.], (Fr, TA,) and IAth mentions also ↓ مَطْرَفٌ, (TA,) A garment, (Msb,) or [such as is termed] رِدَآء, (S, O, K,) of [the kind of cloth called] خَزّ, (S, O, Msb, K,) square, or four-sided, (S, O, K,) having ornamental or coloured or figured, borders (أَعْلَام): (S, O, Msb, K:) or a garment having, in its two ends, or sides, (فِى طَرَفَيْهِ,) two such borders (عَلَمَانِ): (Fr, TA:) or a square, or four-sided, garment of خَزّ: (Msb:) pl. مَطَارِفُ. (S, O, Msb, K.) b2: مَطَارِفُ is also applied to (assumed tropical:) Clouds [as being likened to the garments thus called]. (TA in art. دكن.) b3: See also طَرِيفٌ.

مُطَرَّفٌ A horse white in the head and the tail, the rest of him being of a different colour: and in like manner black in the head and the tail. (S, O, K.) And, accord. to AO, أَبْلَقُ مُطَرَّفٌ A horse white in the head: and likewise white in the tail and the head. (TA.) And شَاةٌ مُطَرَّفَةٌ A sheep or goat black in the end of the tail, in other parts white: (S, O, K:) or white in the ends of the ears, and for the rest part black: or black in the ends of the ears, and for the rest part white. (TA.) b2: See also مُطْرِفٌ. And see سَجْعٌ. b3: In a verse of Sá'ideh the Hudhalee, as some relate it, but accord. to others it is مُطَرِّف [q. v.], (O, TA,) describing a horse, (O,) it signifies مُرَدَّدٌ فِى الكَرَمِ [app. meaning Repeatedly improved in generosity by descent from a number of generous sires and dams]. (O, TA.) b4: See also مُسْتَطُرَفٌ.

مُطَرِّفٌ A man who fights around the army: (O, K, TA: [see 2, second sentence:]) or, as some say, who fights the أَطْرَاف [app. meaning noble, or exalted, pl. of طَرَفٌ q. v., or of طِرْفٌ,] of men. (TA.) b2: In a verse of Sá'ideh the Hudhalee, (O, TA,) describing a horse, (O,) that repels those that form the side, or flank, of the horses and of the [hostile] company of men: but as some relate it, the word is مُطَرَّف [q. v.]. (O, TA.) مِطْرَافٌ: see طَرِفٌ, former half.

مَطْرُوفٌ [pass. part. n. of طَرَفَ, q. v.]. Yousay, فُلَانٌ مَطْرُوفُ العَيْنِ بِفُلَانٍ, meaning Such a one is, exclusively of others, looked at by such a one. (S, O.) b2: And عَيْنٌ مَطْرُوفَةٌ An eye of which the lids are put in motion or in a state of commotion, by looking. (As, TA.) [And] An eye, hit, struck, smitten, or hurt, with a thing, so that it sheds tears. (S, O, K.) And ↓ طَرِيفٌ applied to an eye signifies the same as مَطْرُوفَةٌ [in one of these senses, but in which of them is not said]. (TA.) b3: مَطْرُوفَةٌ applied to a woman means As though her eye were hit, struck, smitten, or hurt, with something, (O, and EM p. 83,) so that it shed tears, (O,) by reason of the languish of her look; (EM ibid;) and this is said to be its meaning in the saying of Tarafeh, إِذَا نَحْنُ قُلْنَا أَسْمِعِينَا انْبَرَتْ لَنَا عَلَى رِسْلِهَا مَطْرُوفَةً لَمْ تَشَدَّد (O, EM,) i. e. When we say, “Sing thou to us,”

she betakes herself to us in her gentle way, as though her eye were hurt by something, by reason of the languish of her look, not straining herself in her singing; but as some relate the verse, the word is مَطْرُوقَةً, meaning “ weakly: ” (EM:) or it means whose eye the love of men has smitten, so that she raises her eyes and looks at every one that looks at her; as though a طَرْفَة [or red spot of blood], or a stick or the like, hurt her eye: (Az, TA:) or having a languishing eye; as though it were turned away, or back, (طُرِفَتٌ,) from everything at which it looked: (IAar, TA:) or as though her eye were turned away, or back so that it, or she, is still: (TA:) or (assumed tropical:) who looks at the men (تَطْرِفُ الرِّجَالَ); i. e. (assumed tropical:) who does not keep constantly to one; the pass. part. n. being put in the place of the act.; but Az says that this explanation is at variance with the original purport of the word: (TA:) or مَطْرُوفَةٌ بِالرِّجَال means (tropical:) a woman who raises, or stretches and raises, her eye at men, (S, O, K, TA,) and turns away her look from her husband, to others, (S, TA, *) and in whom is no good: (TA:) or (assumed tropical:) who looks not at any but the men; (K;) or مَطْرُوفَةُ العَيْنِ بِالرِّجَالِ has this meaning. (AA, TA.) A2: أَرْضٌ مَطْرُوفَةٌ Land abounding with the herbage called طَرِيفَة. (S, O, K.) مُطَّرَفٌ A camel newly purchased: (S:) or purchased from another part of the country, and therefore yearning for his accustomed place. (IB, TA.) مُتَطَرِّفٌ A man who does not, or will not, keep constantly to an affair; [but I think that امر (which I have rendered “ an affair ”) in my original is evidently a mistranscription for امْرَأَة, i. e. a woman, or wife;] as also ↓ مُسْتَطْرِفٌ. (TA.) See also طَرِفٌ.

مُسْتَطْرَفٌ: see طَرِيفٌ. b2: فَعَلْتُهُ فِى مُسْتَطْرَفِ الأَيَّامِ I did it in the first, or first part, of the days; (فى مُسْتَأْنَفِهَا;) as also الايّام ↓ فى مُطَرَّفِ. (S, O, K.) مُسْتَطْرِفٌ: see مُتَطَرِّفٌ. See also طَرِفٌ.

حيد

Entries on حيد in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more
حيد
قال عزّ وجلّ: ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ
[ق/ 19] أي: تعدل عنه وتنفر منه. 
ح ي د: (حَادَ) عَنْهُ يَحِيدُ (حَيْدَةً) وَ (حُيُودًا) وَ (حَيْدُودَةً) أَيْ مَالَ عَنْهُ وَعَدَلَ. 
ح ي د : حَادَ عَنْ الشَّيْءِ يَحِيدُ حَيْدَةً وَحُيُودًا تَنَحَّى وَبَعُدَ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ وَالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ حِدْت بِهِ وَأَحَدْتُهُ مِثْلُ: ذَهَبَ وَذَهَبْتُ بِهِ وَأَذْهَبْتُهُ. 
(حيد) : حِمارٌ حَيِّدٌ: كَثِيرُ الحُيُودِ، كالحَيَدَى.
وَيُيْشَدُ على هذه اللُّغة قولُ أُمَيّةَ بنِ أَبي عائِد الهُذَلِّيِ:
أَوَ اصحَمَ حام جَرامِيزَه ... حَزابِيَةِ حَيِّدِ بالدِّحال.

حيد


حَادَ (ي)(n. ac. حَيْد
حَيْدَةمَحِيْد []
حُيُوْد []
حَيَدان [] )
a. ['An], Turned away from.
حَيَّدَa. Knotted.
b. Held aloof, kept neutral.
c. Put aside.

حَاْيَدَa. Shunned, avoided.
b. see II (b)
أَحْيَدَ
a. [acc. & 'An], Turned from.
تَحَاْيَدَa. see III (a)
حَيْد (pl.
حِيَد [ ]حُيُود [ 27 ]
أَحْيَاد [] )
a. Projection; knot.

حَيْدَة []
a. Evil look.
b. Knot.
ح ي د

حاد عنه وحايده: مال عنه حياداً. قال رؤبة:

واخشى سهام القدر المصايدا ... والموت قرن يغلب المحايدا

وتقول: ما عليه مزيد، وما عنه محيد. وحيدى حياد: أمر بالحيدودة والروغان. وما نظر إليّ إلا الحيدة وهي نظر سوء فيه حيدودة. وقعد تحت حيد الجبل، وهو نادر كالجناح. وفي قرن الظبي حيود وهي عقده. وضربه على حيدة رأسه اليمنى، وعلى حيدتي رأسه وهما العجرتان في جانبيه. واعلوا بنا ذل الطريق، ولا تعلوا بنا حيدة الطريق؛ وهي غلظة.
حيد: حاد عن: خالف شيمته وطبعه (بوشر).
وحاد عن: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها راوغ. وبما انه يذكر راغ عن مرادفا لها فيظهر أن حاد عن تدل على المعنى المعروف وهو مال عنه وعدل.
حَيَّد الشيء: وضعه جانبا (محيط المحيط).
أحاد عن الطريق: حاد عنه وعدل (بوشر).
تحايد عند العامة بمعنى حايد (محيط المحيط).
حَيْد: عقرب الساعة (محيط المحيط).
حَيْدَة: انحراف عن الطريق وعدول عنه (بوشر).
حَيُود: جبان (معجم المختارات).
حايِد. من حائِد: منصرفا عنه (دي ساسي طرائف 2: 95).
أحْيَدُ وتجمع على حِيد: جبان (معجم مسلم).
مِحياد وتجمع على محاييد: جبان (معجم مسلم).
حيد
الحَيْدُ والحُيُوْدُ من الجِبالِ: ما شَخَصَ منها واعْوَجَّ. وكذلك كُلُّ عَضَلَةٍ شاخِصَةٍ: حَيْدٌ. والحِيَدُ: العُقَدُ في قَرْنِ الظَّبْيِ، الواحِدَةُ: حَيْدَةٌ. والرَّجُلُ يَحِيْدُ عن الشَّيْءِ: إذا صَدَّ عنه، حَيْدُوْدَةً وحَيَدناً ومَحِيْداً وحَيْداً. وما لَكَ عنه مَحِيْدٌ. والحَيدَى: الذي يَحِيْدُ. وهو يَمْشِي الحَيَدي: أي الخُيَلاءَ. وما تَرَكْتُ له حَيَاداً ولا لَياداً: أي شَيْئاً. وما رَأيْتُ بإبِلِكم حُيَاداً: أي شُخْباً من اللَّبَن. ويقولونَ: حَيْدِي حَيَادِ: إذا أُمِرَ بالحَيْدُوْدَةِ. وما يَنْظُرُ إلَيَّ إلاّ الحَيْدَةَ وإلاّ ظِلاَماً: وهو نَظَرُ سَوْءٍ.
[حيد] حاد عن الشئ يحيد حُيوداً وحَيْدَة وحَيْدودَةً: مال عنه وعدل، وأصله حيدودة بتحريك الياء فسكنت، لانه ليس في الكلام فعلول غير صعفوق. وقولهم: حيدي حَيادِ، هو كقولهم: فيحي فَياحِ. وحايدَهُ مُحايدةً وحِياداً: جانَبَهُ. وحِمارٌ حَيَدي، أي يحيد عن ظِلِّه لنشاطه، ويقال كثير الحيود عن الشئ. ولم يجئ في نعوت المذكر شئ على فعلى غيره. قال أميه بن أبى عائذ الهذلى: وأصحم حام جراميزه * حزابيه حيدى بالدحال - والحيد بالتسكين: حَرْفٌ شاخِصٌ يَخْرُجُ من الجبل. يقال: جبل ذو حيود وأحياد، إذا كانت له حروفٌ ناتِئَةٌ في أعراضه لا في أعاليه. والحَيْدَةُ: العُقْدَةُ في قَرْنِ الوَعلِ، والجمع حيود. وكل نتو في القرن والجبل وغيرهما حيد. قال العجاج يصف جملا.في شعشعان عنق يمخور * حابى الحيود فارض الحنجور - وحيد أيضا، مثل بدرة وبدر. قال الهذَلي : تاللهِ يَبْقى على الأيام ذو حِيَدِ * بمُشْمَخِرٍّ به الظَيَّانُ والآس - أي لا يبقى. والحيدان : ما حادَ من الحَصى عن قوائم الدابة في السير.
(ح ي د)

الحيْدُ: مَا شخص من نواحي الشَّيْء، وَجمعه أحيادٌ وحُيودٌ. وحَيْدُ الرَّأْس، مَا شخص من نواحيه. وحَيْدُ الْجَبَل، شاخص يخرج مِنْهُ فيتقدم كَأَنَّهُ جنَاح. وكل ضلع شَدِيدَة الاعوجاج حَيْدٌ. وَكَذَلِكَ الْعظم. والحِيدُ والحُيودُ: حُرُوف قرن الوعل، قَالَ مَالك بن خَالِد الخناعي: تاللهِ يَبقى على الأيامِ ذُو حِيَدٍ ...بِمُشمَخرٍّ بِهِ الظَّيَّانُ والآسُ

وحادَ عَن الشَّيْء حَيْداً وحَيَداناً ومَحِيداً وحَيْدُودةً، عدل، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ قَالَ:

يَحيدُ حذارَ الموْتِ من كلِّ رَوْعَةٍ ... ولابُدَّ من موتٍ إِذا كَانَ أَو قَتْلِ

والحَيَدَي: الَّذِي يَحِيدُ، يُقَال: حمَار حَيَدَي، قَالَ أُميَّة الْهُذلِيّ:

أَو اصْحَمَ حامٍ جَرامِيزُه ... حَزَابِيَةٍ حَيَدَي بالدِحالِ

قَالَ ابْن جني: جَاءَ بِحيَدَي للمذكر. وَقد حكى غَيره: رجل دلظي، للشديد الدّفع، إِلَّا انه قد روى مَوضِع حَيَدَي: حَيِّدٍ، فَيجوز أَن يكون هَكَذَا رَوَاهُ الْأَصْمَعِي لَا حَيَدَي. وَكَذَلِكَ أتان حَيَدَي، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

سِيبَوَيْهٍ: حادانُ، فعلان مِنْهُ، ذهب بِهِ إِلَى الصّفة، اعتلَّت ياؤه لأَنهم جعلُوا الزِّيَادَة فِي آخِره بِمَنْزِلَة مَا فِي آخِره الْهَاء، وجعلوه مُعْتَلًّا كاعتلاله، وَلَا زِيَادَة فِيهِ وَإِلَّا فقد كَانَ حكمه أَن يَصح كَمَا صَحَّ الجولان.

والحَيادُ: الطَّعَام، قَالَ الشَّاعِر:

وَإِذا الرّكابُ ترَوَّحَتْ ثمَّ اغتدتْ ... بعدَ الرَّوَاحِ فَلم تَعُجْ لحَيادِ

وحَيْدةُ: اسْم، قَالَ:

حيدةُ خالِي ولقِيطٌ وعَلِى

وحاتِمُ الطائِيُّ وهَّابُ المِئىِ

أَرَادَ: وحاتم الطَّائِي، فَحذف التَّنْوِين.

وحَيْدةُ: أَرض، قَالَ كثير: ومَرَّ فأَرْوَى يَنْبُعاً فَجنُوبَهُ ... وَقد حِيدَ مِنْهُ حَيْدةٌ فَعباثِرُ

وَبَنُو حَيْدانَ: بطن، قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: هُوَ أَبُو مهرَة بن حَيْدانَ.

حيد

1 حَادَ عَنْهُ, (S, A, Msb, K,) aor. ـِ inf. n. حُيُودٌ and حَيْدَةٌ (S, Msb, K) and حَيْدٌ and حَيَدَانٌ and مَحِيدٌ (K) and حَيْدُودَةٌ, (S, K,) which last is originally حَيَدُودَةٌ, with the ى movent; this letter being afterwards made quiescent; for there is not in the language any word of the measure فَعْلُولٌ, except صَعْفُوقٌ; (S; [see the remarks on شَيْخُوخَةٌ, voce شَاخَ;]) He declined, or turned aside or away, from it; (S, A, K;) removed, went away, or went far away, from it; (Msb;) namely, a road, (S,) or a thing: (Msb:) he shunned, or avoided, it, from fear, or from disdain. (Az, L.) [See also 3.] You say, مَا لَكَ مَحِيدٌ عَنْ ذٰلِكَ There is not, for thee, any avoiding that. (L.) And حَادَتِ الدَّابَّةُ The beast became scared, or shied, and quitted the middle of the road. (L.) b2: حاد بِهِ, and ↓ احادهُ, He removed, took away, or took far away, him, or it; [عَنْ شَىْءٍ from a thing;] similar to ذَهَبَ بِهِ and أَذْهَبَهُ. (Msb.) 2 قَدَّ السَّيْرَ فَحَيَّدَهُ He cut, or cut lengthwise, the thong, or strip of skin or leather, and made it to have parts projecting beyond the rest. (L, K.) 3 حايدهُ, inf. n. مُحَايَدَةٌ and حِيَادٌ, He went, or turned, aside from, or away from, or he avoided, or he went, or removed, to a distance from, him, or it: (S, L, K:) [see also 1:] or, accord. to the A, he inclined upon, or against, him, or it. (TA.) 4 أَحْيَدَ see 1.

حَيْدٌ A rising, or protuberant, or prominent, part of a side of a thing: (L, K:) so of the head; (Lth, L;) as also ↓ حَيْدَةٌ: (A:) a knot, knob, or protuberance, of a stick or branch; [as also ↓ حَيْدَةٌ: (AHn, TA voce بَلْطٌ, q. v.:)] a part of a strap, or thong, projecting beyond the rest: (L:) any rib, (L, K,) or other bone, (L,) that curves much [and is therefore prominent]: (L, K:) [see an ex. voce حَابٍ, in art. حبو:] a knot in the horn of a mountain-goat; (A, * L, K;) or this is termed ↓ حَيْدَةٌ: (S, L:) a twisted part of a horn: a twisted internodal portion of a horn: (L:) any prominence in a horn, and in a mountain, (S, L, K,) &c.: (S, L:) a prominent and curved part of a mountain: (T:) a projecting portion, or ledge, of a mountain, resembling a wing: (S, M, L, K:) pl. (of the former word, S) أَحْيَادٌ [a pl. of pauc.] and (of both words, S) حُيُودٌ and (of the latter, S) حِيَدٌ: (S, K:) the حُيُود of a camel are such parts as the hips, or haunches, and thighs. (L.) You say جَبَلٌ ذُو حُيُودٍ and أَحْيَادٍ, meaning A mountain having projecting edges in its lower parts, not in its upper parts. (S.) And قَعَدْتُ تَحْتَ حَيْدِ الجَبَلِ I sat beneath the part of the mountain that projected like a wing. (A.) حَيْدَةٌ: see حَيْدٌ, in three places. b2: Also The rugged part of a road. (A.) b3: An evil look, (A, K,) with a turning aside. (A.) You say, مَا نَظَرَ إِلَىَّ إِلَّا الحَيْدَةَ, (A,) or إِلَّا نَظَرَ الحَيْدَةِ, (TA,) He looked not towards me save with an evil look, with a turning aside. (A, TA.) حَيَدَى The manner of walking of a proud and self-conceited person. (K.) b2: حِمَارٌ حَيَدَى (S, K) and ↓ حَيِّدٌ, (K,) each occurring in a verse of [Umeiyeh the son of] Aboo-'Áïdh El-Hudhalee accord. to different relations thereof, (L, [see جَمَّازٌ,]) An ass that turns aside from, or shies at, his shadow, by reason of his briskness, liveliness, or sprightliness: (S, K:) or that is wont often to turn aside from things, or to shy at them. (S.) حَيَدَى is also applied as an epithet to a she-ass. (IAar.) It is [said to be] the only masc. epithet of the measure فَعَلَى, (S, K,) except دَلَظَى a man “ who thrusts vehemently,” (IJ,) and وَقَرَى [but this is written in the K وَقَرِىٌّ] “ a pastor of a وَقِير, or flock of sheep,” and قَفَطَى vir “ multum coiens,” and جَمَزَى a “ quick ” ass. (MF.) But probably حَيِّدٌ is the only correct word of the two above mentioned. (L.) [Or حِمَارٌ حَيَدَى is for حِمَارٌ ذُو حَيَدَى: see جَمَزَى, voce جَمَّازٌ.]

حَيْدَانٌ Pebbles that become thrown aside from the legs of a beast as he goes along. (S, K.) حَيِّدٌ: see حَيَدَى.

حَيَادِ, like قَطَامِ, (L,) indecl., with kesr for its termination, [and of the fem. gender,] occurs in the phrase (TA) حِيدِى حَيَادِ, similar to فِيحِى فَيَاحِ, (S, L, K,) meaning Turn thou aside, or away, [from me:] (A, L:) said by one when the time for fighting is come, (L,) and by one fleeing. (Ibn-Abi-l-Hadeed.) حَيُودٌ [That declines, or goes away, much, or frequently]: an intensive epithet, applied by 'Alee to worldly prosperity (الدُّنْيَا). (L.) مَحِيدٌ an inf. n. of حَادَ. (K.) b2: [It may also be used, agreeably with analogy, as a noun of place, signifying A place to which one turns aside or away; to which one removes, goes away, or goes far away.]

حيد: الحَيْد: ما شخص من نواحي الشيء، وجمعه أحياد وحُيود. وحَيْد

الرأْس: ما شخص من نواحيه؛ وقال الليث: الحَيْد كل حرف من الرأْس. وكل نُتوء

في القَرْن والجبل وغيرهما: حَيْد، والجمع حُيود؛ قال العجاج يصف جملاً:

في شَعْشَعانٍ عُنُق يَمْخُور،

حابي الحُيُود فارِضِ الحنْجُور

وحِيَد أَيضاً: مثل بَدْرة وبِدَرٍ؛ قال مالك بن خالد الخُناعي الهذلي:

تاللَّهِ يَبْقَى على الأَيام ذو حِيَد،

بِمُشْمَخِرٍّ به الظَّيَّانُ والآسُ

أَي لا يبقى. وحُيود القرن: ما تلوى منه.

والحَيْد، بالتسكين: حرف شاخص يخرج من الجبل.

ابن سيده: حَيْدُ الجبل شاخصٌ يخرج منه فيتقدم كأَنه جَناح؛ وفي

التهذيب: الحَيْد ما شخَص من الجبل واعوجَّ. يقال: جبل ذو حُيود وأَحياد إِذا

كانت له حروف ناتئة في أَعراضه لا في أَعاليه. وحُيود القرن: ما تلوى منه.

وقرن ذو حِيَد أَي ذو أَنابيب ملتوية.

ويقال: هذا نِدُّه ونَدِيدُه وبِدُّه وبَدِيدُه وحَيْدُه وحِيدُه أَي

مثله. وحايدَه مُحايدة: جانبه. وكل ضلع شديدة الاعوجاج: حَيْد، وكذلك من

العظم، وجمعه حُيود. والحِيَد والحُيُود: حروف قرن الوعل، وأَنشد بيت مالك

بن خالد الخُناعي. وحاد عن الشيءِ يَحِيد حَيْداً وحَيَداناً ومَحِيداً

وحَيْدُودة: مال عنه وعدل؛ الأَخيرة عن اللحياني؛ قال:

يَحِيدُ حذارَ الموت من كل رَوْعة،

ولا بُدَّ من موت إِذا كان أَو قَتْلِ

وفي الحديث: أَنه ركب فرساً فمرَّ بشجرة فطار منها طائر فحادت فَنَدَرَ

عنها؛ حاد عن الطريق والشيء يَحِيدُ إِذا عدل؛ أَراد أَنها نفرت وتركت

الجادَّة. وفي كلام علي، كرّم الله وجهه، يذم الدنيا: هي الجَحُود الكَنود

الحَيود المَيُود، وهذا البناء من أَبنية المبالغة. الأَزهري: والرجل

يحيد عن الشيء إِذا صدَّ عنه خوفاً وأَنفة، ومصدره حُيودة وحَيَدانٌ

وحَيْدٌ؛ وما لَك مَحِيد عن ذلك.

وحُيود البعير: مثل الوركين والساقين؛ قال أَبو النجم يصف فحلاً:

يَقودُها صافي الحُيودِ هَجْرَعُ،

مُعْتدِلٌ في ضَبْرِه هَجَنَّعُ

أَي يقود الإِبل فحل هذه صفته.

ويقال: اشتكت الشاة حَيَداً إِذا نَشِبَ ولدها فلم يسهل مخرجه. ويقال:

في هذا العود حُيود وحُرود أَي عُجَرٌ. ويقال: قدّ فلان السير فحرَّده

وحَيَّده إِذا جعل فيه حُيوداً.

الجوهري في قوله حاد عن الشيءِ حَيْدُودة، قال: أَصل حَيْدُودة

حَيَدودة، بتحريك الياء، فسكنت لأَنه ليس في الكلام فَعْلُول غيرُ

صَعْفوق.وقولهم: حِيدِي حَيادِ هو كقولهم: فِيحِي فَيَاحِ؛ وفي خطبة عليّ، كرَّم

الله وجهه: فإِذا جاء القتال قلتم: حِيدِي حَيادِ؛ حِيدي أَي ميلي

وحَياد بوزن قَطَامِ، هو من ذلك، مثل فيحِي فَياح أَي اتسعي، وفياح: اسم

للغارة.

والحَيْدَة: العقدة في قَرْن الوعِيل، والجمع حُيود.

والحَيْدان: ما حاد من الحصى عن قوائم الدابة في السير، وأَورده

الأَزهري في حدر وقال الحيدار، واستشهد عليه ببيت لابن مقبل وسنذكره.

والحَيَدى: الذي يَحيد. وحمار حَيَدى أَي يحيد عن ظله لنشاطه. ويقال:

كثير الحيود عن الشيء، ولم يجئ في نعوت المذكر شيء على فَعَلى غيره؛ قال

أُمية بن أَبي عائذ الهذلي:

أَو آصْحَمَ حامٍ جَرامِيزَه،

حَزابِيَةٍ حَيَدى بالدِّحال

المعنى: أَنه يحمي نفسه من الرماة؛ قال ابن جني: جاء بِحَيَدى للمذكر،

قال: وقد حكى غيره رجل دَلَظَى للشديد الدفع إِلا أَنه قد روى موضع حيدى

حَيِّد، فيجوز أَن يكون هكذا رواه الأَصمعي لا حَيَدى؛ وكذلك أَتان

حَيَدى؛ عن ابن الأَعرابي. سيبويه: حادانُ فَعلانُ منه ذهب به إِلى الصفة،

اعتلت ياؤه لأَنهم جعلوا الزيادة في آخره بمنزلة ما في آخره الهاء وجعلوه

معتلاً كاعتلاله ولا زيادة فيه، وإِلا فقد كان حكمه أَن يصح كما صح

الجَوَلان؛ قال الأَصمعي: لا أَسمع فَعَلى إِلا في المؤنث إِلا في قول الهذلي؛

وأَنشد:

كأَنِّي ورَحْلِي، إِذا رُعْتُها،

على جَمَزى جازئ بالرمال

وقال: أَنشدَناه أَبو شعيب عن يعقوب زُعْتُها؛ وسمي جدّ جرير الخَطَفَى

ببيت قاله:

وعَنَقاً بعد الكَلالِ خَطَفَى

ويروى خَيْطَفَى.

والحَياد: الطعام

(* قوله «والحياد الطعام» كذا بالأصل بوزن سحاب وفي

القاموس الحيد، محركة، الطعام فهما مترادفان.) ؛ قال الشاعر:

وإِذا الركابُ تَرَوَّحَتْ ثم اغْتَدَتْ

بَعْدَ الرَّواح، فلم تَعُجْ لحَيَاد

وحَيْدَةُ: اسم: قال:

حَيْدَةُ خالي، ولَقيطٌ وعَلي،

وحاتِمُ الطَّائِيُّ وهَّابُ المِئِي

أَراد: حاتمٌ الطائيّ فحذف التنوين. وحيدة: أَرض؛ قال كثير:

ومرَّ فَأَرْوى يَنْبُعاً فَجُنُوبَه،

وقد حِيدَ مِنه حَيْدَةٌ فعَباثِرُ

وبنو حَيْدانَ: بطن؛ قال ابن الكلبي: هو ابو مَهْرة بن حَيْدان.

حيد
: ( {حاد عَنهُ} يحِيد {حَيْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (} وَحَيَدَاناً) ، محرّكةً على الأَصل فِي المصادر ( {ومَحِيداً) تَقول مالِي عَلَيْهِ مَزِيد، وَلَا عَنهُ مَحِيد (} وحُيُوداً) ، كقُعُود ( {وحَيْدةً) ، بِفَتْح فَسُكُون (} وحَيْدُودةً) ، كصَيْرُورة، عَن اللِّحْيانيّ، وَهُوَ من المصادر القليلةِ: (مَال) وعَدَلَ، وَنقل ابْن القطّاع عَن الفرّاءِ فِي قَول الْعَرَب. طَار طيْرُورةٌ، {وحاد} حَيْدوُدَة، وَصَارَ صَيْرُورَة: هُوَ خاصٌّ بذوات الياءِ من بَين الْكَلَام إِلّا فِي أَربعة أَحرُف من ذَوَات الْوَاو، وَهِي: كيْنُونة، ودَيْمُومة، وهَيْعُوعة وسَيْدودة. وإِنما جُعِلت بالياءِ وَهِي من الْوَاو، لأَنها جاءَت على بناءٍ لذوات الياءِ لَيْسَ للواو فِيهِ حظٌّ فقيلت بالياءِ.
( {والحَيْدُ: مَا شَخَصَ من نَوَاحي الشَّيْءِ) ، وَمن الرأْسِ: مَا شَخَصَ من نواحِيه، يُقَال: ضَرَبَهُ على حَيْدَة رأْسه} وحَيْدَى رأْسه وهما العُجْرتانِ فِي جانبيه.
(و) يُقَال: قَعَدَ تَحت {حَيْدِ الجَبلِ،} الحَيْدُ (من الجَبَلِ) : حَرْفٌ (شاخِصٌ) يَخرج مِنْهُ فيتقدَّم (كأَنِ جَناحٌ) ، قَالَه ابْن سَيّده.
وَفِي التَّهْذِيب: الحَيْد: مَا شخَصَ من الجَبل واعوَجَّ، يُقَال جَبَلٌ ذُو {حُيُودٍ} وأَحْيَادٍ، إِذا كَانَت لَهُ حُرُوفٌ ناتئة فِي أَعْراضِه، لَا فِي أَعاليه.
(وكلُّ ضِلَعٍ شَدِيدةِ الاعْوِجاجِ) حَيْدٌ. وكذالك من العَظْم. (و) الحَيْد: (العُقْدَة فِي قَرْنِ الوَعِلِ) وَيُقَال: قَرْنٌ ذُو {حِيَدٍ، أَي ذُو أَنابِيبَ مُلْتَوِية} وحُيودُ القَرْن: مَا تَلَوَّى مِنْهُ. وَقَالَ اللَّيْث:! الحَيْدُ: كلُّ حَرْفٍ من الرَّأْس، (وكُلُّ نُتُوءٍ فِي قَرْنٍ أَو جَبَل) وَغَيرهمَا (ج {حُيُود) ، بضمّ وروى بِالْكَسْرِ أَيضاً، قَالَ العجّاج يصف جَمَلاً:
فِي شَعْشَعانٍ عُنُقٍ يمْحُورِ
حابِ} الحُيُودِ فارِضِ الحُنْجُورِ
( {وأَحْيَادٌ} وحِيَدٌ، كعِنَبٍ) وبَدْرة وبِدرٍ، قَالَ مالِكُ بنُ خالِدٍ الخُناعيّ الهُذليّ:
تاللهِ يَبقَى على الأَيامِ ذُو حِيَدٍ
بمُشْمَخِرَ بِهِ الظَّيَّانُ والآسُ
أَي لَا يَبقَى (و) الحَيْد: (المثْلُ والنَّظِير، ويُكْسَر) ، وَيُقَال: هاذا نِدُّه ونَدِيدُه، وبِدُّه وبَدِيدُه، {وحَيْدُه} وحِيدُه، أَي مثلُه.
( {والحَيْدانُ، كسحْبَانَ: مَا حادَ مِن الحَصَى عَن قوائِمِ الدَّابَّةِ فِي السَّيْرِ) وأَورده الأَزهريُّ فِي حدر، وَقَالَ: الحَيْدارُ من الحَصَى: مَا صَلُبَ واكتَنَزَ، وَاسْتشْهدَ عَلَيْهِ ببيتٍ لِابْنِ مُقْبِل:
تَرْمِي النِّجادَ بحَيْدَارِ الحَصَى قُمَزاً
فِي مِشْيَةٍ سُرُحٍ خَلْطاً أَفأْنِينَا
وَرَوَاهُ الأَصمعيُّ بالجيمِ، وَسَيذكر إِن شاءَ الله تَعَالَى.
(والحَيَدُ، مُحَرَّكَةً) ، وَالَّذِي ياللسان وَغَيره: الحَيَاد: (الطَّعَامُ) ، وأَنشد:
وإِذا الرِّكَابُ تَرَوَّحَتْ ثُمَّ اغْتَدَتْ
بعدَ الرَّواح فَلم تَعُجْ} لِحَيَادِ
(و) يُقَال: اشتَكَت الشاةُ {حَيَداً، وذالك (أَن يَنْشَبَ وَلدُ الشَّاةِ وَلم يَسْهُلْ مَخْرَجُهُ) ، نَقله الصاغانيّ.
(} والحَيَدَى، كجَمَزَى: مشْيَةُ المُخْتَالِ، وحِمَارٌ {حَيَدَى،} وحيَدٌ ككَيِّس) ، وَبِهِمَا رُوِيَ بَيت الهُذليّ الْآتِي ذِكْره، أَي ( {يَحِيدُ عَن ظِلِّه نَشَاطاً) ، وَيُقَال كَثيرُ} الحُيُود عَن الشيْءِ، والرَّجْلُ! يَحِيد عَن الشيْءِ إِذا صَدَّ عَنهُ خَوْفاً وأَنَفةً (وَلم يوصَفْ مُذَكَّرٌ على فَعَلَى غَيْرُهُ) . وعبارةُ الصِّحَاح: وَلم يجيءْ فِي نُعوتِ المذكَّر شيْءٌ على فَعَلَى غَيره، قَالَ أُميَّة بنُ أَبي عائِذٍ الهذليُّ:
أَوَ اصحَمَ حامٍ جَرامِيزَهُ
حَزَابِيَةٍ حَيدَى بالدِّحَالِ
قَالَ ابْن جنِّي: جاءَ {بِحَيَدَى للمذَكّرِ وَقد حَكَى غَيره: رَجُلٌ دَلَظَى، للشديدِ الدَّفْع، إِلّا أَنه قد رُوِيَ مَوضِع} حَيَدَى: {حَيِّدٌ، يجوز أَن يكون هاكذا رَوَاهُ الأَصمعيُّ، لَا حَيَدَى. وكذالك أَتانٌ حَيَدَى عَن ابْن الأَعرابيِّ.
وَقَالَ الأَصمعيُّ: لَا أَسمع فَعَلَى إِلا فِي المؤنَّث، إِلّا فِي قَول الهُذليّ، وأَنشد:
كأَنِّي ورحْلِي إِذا رُعْتُها
على جَمَزَى جازِيءٍ بالرِّمَالِ
وسُمِّي جَدُّ جَرِيرٍ الخَطَفي بِبَيت قَالَه:
وعَنَقاً بعد الكَلالِ خَطَفَى
واستدرك شَيخنَا: وَقَرَى، لراعِي الوَقِيرِ، وَهُوَ القَطِيع من الغَنم وَرجل قَفَطَى، أَي كثيرُ النّكاح، قَالَه عبد الباسط البلقينيّ.
(وسَمَّوْا} حَيْدَةَ) ، بِفَتْح فَسُكُون ( {وحِيداً، بِالْكَسْرِ،} وأَحْيَدَ) ، كأَحْمَد، ( {وحَيَادَةَ) بِالْفَتْح، (} وَحَيْدَانَ) ، كسَحْبان.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: {حَادَانُ فَعْلانُ مِنْهُ، ذَهَب بِهِ إِلى الصَّفة، اعتَلَّت ياؤُه، لأَنهم جَعلوا الزيادةَ فِي آخرِه بِمَنْزِلَة مَا فِي آخرِه الهاءُ، وجَعَلُوه معتلًّا كاعتلاله، وَلَا زيادةَ فِيهِ، وإِلا فقد كَانَ حُكْمه أَن يَصِحّ كَمَا صحَّ الجَوَلَانُ.
(} وحَيْدُ عُوَّرٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون وضمّ العَين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْوَاو (أَو) هُوَ حَيْدُ (قُوَّرٍ) بِالْقَافِ، (أَو) حَيدُ (حُوَّرٍ) ، بالحاءِ الْمُهْملَة: (جلٌ باليَمَنِ) بَين حَضْرَمَوتَ وعُمَانَ (فِيه كَهْفٌ يُتَعَلَّمُ فِيهِ ال) فِيمَا يُقَال، نَقله الصاغانيّ.
( {وحايَدَهُ} مُحَايَدَةً {وحِياداً، بِالْكَسْرِ: (جانَبَهُ) ، وَفِي الأَساس: مالَ عَنهُ. وَزَاد فِي مصادره:} حيُوداً، بالضّمّ. (و) قَوْلهم: (مَا تَرَك) لَهُ (حَيَاداً) وَلَا لَيَاداً، (كسَحَابٍ فيهمَا، أَي (شَيْئاً أَو شَخْباً من اللَّبَنِ) ، وهاذا قد ضَبَطَه الصاغانيُّ بالضّمّ، فَقَالَ: ويُقَالُ مَا رأَيْتُ بإِبلِكم {حُيَاداً، أَي شُخْباً من اللَّبَن، فَفِي سياقِ المُصنّف قُصورٌ لَا يَخفَى.
(و) مَا نَظَر إِليَّ إِلَّا نَظَرَ (الحَيْدَة) بِفَتْح فَسُكُون، أَي (نَظَر سَوْءٍ) فِيهِ} حَيْدُودةٌ.
( {وحِيدى} حَيَادِ) ، أَمرٌ {بالحَيْدُودَة والرَّوَغان، وَفِي (شرح نَهْج البلاغة) لِابْنِ أَبي الحَديد: وَهِي كلمة يَقُولهَا الهاربُ (كفِيحِي فَيَاحِ) ، أَي اتْسعي، وصَمِّي صمَامِ أَي اتَّسِعي يَا داهيةُ، وأَصلُ حِيدي من حَاد إِذا انْحَرَفَ، وحيادِ مبنيّةٌ على الْكسر كبَدَادِ.
(و) يُقَال (قَدَّ) فِلانٌ (السَّيْرَ} فحَيَّدَهُ) وحَرَّدَه، إِذا (جعَلَ فِيهِ {حُيُوداً) . وَيُقَال: فِي هاذا العُودِ} حُيودٌ وحُرُودٌ د، أَي عُجَرٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الحَيُود، وَهُوَ من أَبنية الْمُبَالغَة، وَقد جاءَ فِي كَلَام عليَ، رَضِي الله عَنهُ، يذُمّ الدنْيَا (هِيَ الجَحُود الكَنُود الحَيُود المَيُود) .
} وحُيُودُ البعيرِ، بالضّمّ، مثل الوَرِكَين والسّاقَيْن، قَالَ أَبو النّجم يَصف فحْلاً:
يقودُهَا ضَافِي الحُيُودِ هَجْرَعُ
مُعْتَدلٌ فِي ضَبْرِهِ هَجَنَّعُ
أَي يَقودُ الإِبل فحْلٌ بهاذه الصَّفةِ.
وَيُقَال: اعْلُوا بِنا ذُلَّ الطَّريقِ وَلَا تَعْلُوا بِنَا {حَيْدتَه، أَي غِلَظَه.
} وَحَيْدَة: أَرضٌ، قَالَ كُثَيِّر:
ومرَّ فأَرْوَى يَنبعاً فجُنُوبَهُ
وَقد حِيدَ مِنْهُ حَيْدةٌ فعَبَاثرُ
وَبَنُو {حَيْدان: بَطْنٌ، قَالَ ابْن الكلبِيُّ: هُوَ أَبو مَهرَة بن} حَيْدَان.
وحَيْد بن عليَ البَلْخيّ، كَانَ فِي حُدُود الثلاثمائة. وَمُحَمّد بن عليّ بن حَيْد، لَهُ جُزْءٌ مَعْرُوف، عَن الأَصمّ. وَابْنه أَبو منصورِ بن حَيْد، حدَّثَ.
{وحيَادة بن يَعْرُب بن قَحطانَ، ذكرَه الأَميرُ.
} وحائِدُ بن شَالُوم الَّذِي نُسِبَ إِليه حديثُ النِّيل، لم يَثْبُتْ.
[حيد] نه فيه: فطار طائر "فحادت" من حاد عنه يحيد إذا عدل، أي نفرت وتركت الجادة. وفي ح على: فإذا جاء القتال قلتم "حيدي حياد" أي ميلي، وحياد كقطام هو مثل فيحي فياح أي اتسعي، وفياح اسم للغارة. وفي ذمه للدنيا: هي الجحود، الكنود، "الحيود" الميود.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.