Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: جرن

حلق

Entries on حلق in 18 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 15 more
(ح ل ق)

الحَلْقُ: مساغ الطَّعَام وَالشرَاب، وَالْجمع الْقَلِيل أحلاقٌ، قَالَ:

إِن الَّذين يسوغُ فِي أحْلاقِهم ... زادٌ يُمَنُّ عليهمُ للِئامُ وأنشده الْمبرد: فِي أَعْنَاقهم، فَرد ذَلِك عَلَيْهِ عَليّ بن حَمْزَة.

وَالْكثير حُلُوقٌ وحُلُق الْأَخِيرَة عزيزة، أنْشد الْفَارِسِي:

حَتَّى إِذا ابتلَّتْ حلاقِيمُ الحُلُقْ

وحلَقه يحلُقُه حلقا: أصَاب حلْقه. وحُلِقَ شكا حَلْقَه، يطَّرد عَلَيْهِمَا بَاب.

والحُلقومُ: كالحلقِ فعلوم عِنْد الْخَلِيل، وفعلولٌ عِنْد غَيره، وسياتي.

وحُلوقُ الأَرْض: مجاريها وأوديتها، على التَّشْبِيه بالحلوق الَّتِي هِيَ مساوغ الطَّعَام وَالشرَاب. وَكَذَلِكَ حُلوقُ الأودية والحياض.

وحلَّق الْإِنَاء من الشَّرَاب: امْتَلَأَ إِلَّا قَلِيلا، كَأَن مَا فِيهِ من المَاء انْتهى إِلَى حَلْقه. ووفى حَلقَة حَوْضه، وَذَلِكَ إِذا قَارب أَن يملأه إِلَى حلقه.

وحَلْقُ التمرة والبسرة: مُنْتَهى ثلثهَا، كَأَن ذَلِك مَوضِع الحلقِ مِنْهَا.

وبسرة حُلْقانةٌ: بلغ الإرطاب حَلْقَها، وَقيل: هِيَ الَّتِي بلغ الإرطاب قَرِيبا من التفروق من أَسْفَلهَا، وَالْجمع حُلقان.

ومُحَلْقِنةٌ: كحُلقانةٍ، وَالْجمع مُحلقنٌ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يُقَال: حلَّق الْبُسْر، وَهِي، الحواليق - بثبات الْيَاء. وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ عِنْدِي على النّسَب، إِذْ لَو كَانَ على الْفِعْل لقَالَ: محاليق وَأَيْضًا فَإِنِّي لَا أَدْرِي مَا وَجه ثبات الْيَاء فِي حَواليقَ.

والحلْقُ فِي الشّعْر من النَّاس والمعز، كالجز فِي الصُّوف، حَلَقُه يَحلِقِ حلْقا فَهُوَ حالق وحَلاَّقٌ، وحلَّقه واحتلقه، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

لَا هُمَّ إِن كَانَ بَنو عَمِيرَة

أهلَ التِّلِبّ هَؤُلا مَقُصورَه

فَابْعَثْ عَليهم سَنَةً قاشوره

تحتلِقُ المالَ احتِلاقَ النُّورَه

وَرَأس حليق: محلوق، قَالَت الخنساء:

وَلَكِنِّي رَأَيْت الصَّبرَ خيرا ... من النَّعْلَيْنِ وَالرَّأْس الحليقِ والحُلاقةُ: مَا حُلِقَ مِنْهُ، يكون ذَلِك فِي النَّاس والمعز.

والحليق: الشّعْر المحلوقُ، وَالْجمع حِلاقٌ. وَقد احتَلَق بِالْمُوسَى وَغَيرهَا.

والمِحلَقُ: الكساء الَّذِي يُحْلَقُ فِيهِ الشّعْر من خشونته، قَالَ الشَّاعِر:

يَنفِضن بالمشافرِ الهَدَالقِ

نَفْضَك بالمحاشيءِ المَحالقِ

وضرع حالِقٌ: ضخم يَحلِق شعر الفخذين من ضخمه.

وَقَالُوا: " بَينهم، احلقي وقومي " أَي بَينهم بلَاء وَشدَّة، وَهُوَ من حلق الشّعْر، كَأَن النِّسَاء يئمن فيحلقن شعورهن، قَالَ:

يومُ أديمِ بَقَّةِ الشَّرِيمِ

أفضلُ من يومِ احلِقي وقومي

وَإِنَّمَا أضيف إِلَى الْفِعْل على الْحِكَايَة، فحقيقته من يَوْم يُقَال فِيهِ.

وَمِمَّا يدعى بِهِ على الْمَرْأَة: عقرى. حَلْقى، وعقرا حلقا، فَأَما عقرى وعقرا فقد تقدم، وَأما حلقى وحلقا فَمَعْنَاه انه دعِي عَلَيْهَا بِأَن تئيم فتحلق شعرهَا، وَقيل: مَعْنَاهُ، أوجع الله حلْقَها، وَلَيْسَ بِقَوي، وَقيل: مَعْنَاهُ إِنَّهَا مشئومة، وَلَا أحقه.

وجبل حالِقٌ: لَا نَبَات فِيهِ، كَأَنَّهُ حُلِقَ، وَهُوَ فَاعل بِمَعْنى فعول، كَقَوْل بشربن أبي خازم:

ذكرتُ بهَا سلمى فبِتُّ كأنَّما ... ذكرتُ حبيبا فاقدا تَحت مَرْمسِ

أَي مفقودا. وَقيل: الحالِقُ من الْجبَال، المنيف المشرف، وَلَا يكون إِلَّا مَعَ عدم نَبَات.

والحَلْقَةُ: كل شَيْء اسْتَدَارَ كحلقة الْحَدِيد وَالْفِضَّة وَالذَّهَب، وَكَذَلِكَ هُوَ من النَّاس، وَالْجمع حِلاقٌ على الْغَالِب، وحِلَقٌ على النَّادِر، كهضبة وهضب، والحَلَقُ عِنْد سِيبَوَيْهٍ اسْم للْجمع وَلَيْسَ بِجمع، لِأَن فعلة لَيست مِمَّا يكسر على فَعَلِ، وَنَظِير هَذَا مَا حَكَاهُ من قَوْلهم: فلكة وفلك. وَقد حكى سِيبَوَيْهٍ فِي الحَلْقة فتح اللَّام، وأنكرها ابْن السّكيت وَغَيره، فعلى هَذِه الْحِكَايَة حَلَقٌ جمع حلَقةٍ، وَلَيْسَ حِينَئِذٍ اسْم جمع، كَمَا كَانَ ذَلِك فِي حلَقٍ الَّذِي هُوَ اسْم لجمع حَلْقَةٍ. وَلم يحمل سِيبَوَيْهٍ حَلَقا إِلَّا على انه جمع حَلْقَةٍ بِسُكُون اللَّام، وَإِن كَانَ قد حكى حَلقَة بِفَتْحِهَا. وَقَالَ الَّلحيانيّ: حلْقةُ الْبَاب وحلَقتُه بِإِسْكَان اللَّام وَفتحهَا وَقَالَ كرَاع: حلْقةُ الْقَوْم وحلَقتهم. وَحكى الْأمَوِي: حِلْقةُ الْقَوْم، بِالْكَسْرِ، قَالَ: وَهِي لُغَة بني الْحَارِث بن كَعْب. وَجمع الْحلقَة وحِلَقٌ وحَلَقٌ وحِلاقٌ، فَأَما حِلَق فَهُوَ بَابه، وَأما حَلَقٌ فَإِنَّهُ اسْم لجمع حِلْقة كَمَا كَانَ اسْما لجمع حَلْقَةٍ، وَأما حِلاقٌ فنادر لِأَن فِعالاً لَيْسَ مِمَّا يغلب على جمع فِعلة.

وَأما قَول الْعَرَب " الْتَقت حَلْقتا الْبَطن " بِغَيْر حذف ألف " حلقتا " لسكونها وَسُكُون اللَّام، فَإِنَّهُم جمعُوا فِيهِ بَين ساكنين فِي الْوَصْل غير مدغم أَحدهمَا فِي الآخر، وعَلى هَذَا قِرَاءَة نَافِع: (مَحْيايْ ومماتي) بِسُكُون يَاء محياي، لَكِنَّهَا ملفوظ بهَا ممدودة، وَهَذَا مَعَ كَون الأول مِنْهُمَا حرف مد. وَمِمَّا جَاءَ فِيهِ بِغَيْر حرف لين، وَهُوَ شَاذ لَا يُقَاس عَلَيْهِ، قَوْله:

رَخَّين أذيالَ اُلحِقىّ وارتَعْنْ

مَشىَ حَييَّاتٍ كَأَن لم يُفْزَعْن

إِن تُمنَع اليومَ نساءٌ تُمنَعْن

قَالَ الْأَخْفَش: اخبرني بعض من أَثِق بِهِ انه سمع:

أَنا جريرٌ كُنيتي أَبُو عَمْرْو

أجُبْنا وغيرةً خلفَ السِّتْرْ

قَالَ: وَقد سَمِعت من الْعَرَب:

أَنا ابنُ ماويَّةَ إِذْ جدَّ النَّقْرْ

قَالَ ابْن جني لهَذَا ضرب من الْقيَاس، وَذَلِكَ أَن السَّاكِن الأول وَإِن لم يكن مدا فَإِنَّهُ قد ضارع بسكونه الْمدَّة، فَكَمَا أَن حرف اللين إِذا تحرّك جرى مجْرى الصَّحِيح، فصح فِي نَحْو عوض وحول، أَلا تراهما لم تقلب الْحَرَكَة فيهمَا كَمَا قلبت فِي ريح وديمة لسكونهما؟ وَكَذَلِكَ مَا أُعل للكسرة قبله نَحْو ميعاد وميقات، أَو الضمة قبله نَحْو مُوسر وموقن، إِذا تحرّك صَحَّ فَقَالُوا: مواعيد ومواقيت، ومياسر ومياقن، فَكَمَا جرى الْمَدّ مجْرى الصَّحِيح لحركته، كَذَلِك يجْرِي الْحَرْف الصَّحِيح مجْرى حرف اللين لسكونه، أَو لَا ترى إِلَى مَا يعرض للصحيح إِذا سكن من الْإِدْغَام وَالْقلب نَحْو: من رَأَيْت وَمن لقِيت، وعمبر، وَامْرَأَة شمباء، فَإِذا تحرّك صَحَّ فَقَالُوا: الشنب وَالْعِنَب وَأَنا رَأَيْت وَأَنا لقِيت، وَكَذَلِكَ أَيْضا تجْرِي الْعين من " ارتَعْنْ " وَالْمِيم من " أبي عَمْرو " وَالْقَاف من " النقر " سكونها، مجْرى حرف الْمَدّ فَيجوز اجتماعها من السَّاكِن بعْدهَا.

وَفِي الرَّحِم حلْقتان: إِحْدَاهمَا على فَم الْفرج عِنْد طرفه، وَالْأُخْرَى الَّتِي تنضم على المَاء وتنفتح للْحيض، وَقيل: إِنَّمَا الْأُخْرَى الَّتِي يبال مِنْهَا.

وحلَّق الْقَمَر: صَار حوله دارة كالحلْقةِ.

وضربوا بُيُوتهم حِلاقا، أَي صفا وَاحِدًا حَتَّى كَأَنَّهَا حَلْقةٌ.

وحلَّق الطَّائِر: إِذا ارْتَفع فِي الْهَوَاء واستدار، وَهُوَ من ذَلِك، قَالَ النَّابِغَة:

إِذا مَا التقى الجمعانِ حلَّق فَوْقهم ... عصائبُ طيرٍ تهتدي بعصائبِ

وَقَالَ غَيره:

وَلَوْلَا سُليمانُ الأميرُ لحلَّقت ... بِهِ من عِتاقِ الطيرِ عنقاءُ مُغرِبُ

إِنَّمَا يُرِيد: حلَّقت فِي الْهَوَاء فَذَهَبت بِهِ. وَكَذَلِكَ قَوْله أنْشدهُ ثَعْلَب:

فحَيَّت فحيَّاها فهبَّ فحلَّقت ... مَعَ النجمِ رُؤْيا فِي المنامِ كذُوبُ

والمُحَلَّق: اسْم رجل سمي بذلك لِأَن فرسه عضته فِي وَجهه فَتركت فِيهِ أثرا على شكل الحَلْقةِ، وإياه عَنى الْأَعْشَى بقوله:

تُشَبُّ لمقرورين يصطلْيانها ... وَبَات على النارِ النَّدَى والمُحَّلق

فَأَما قَول النَّابِغَة الْجَعْدِي: وذكرتُ من لبن المحلَّق شربةً ... والخيلُ تعدو بالصعيدِ بَدادِ

فَإِنَّهُ زعم بعض أهل اللُّغَة انه عَنى نَاقَة سمتها على شكل الْحلقَة، وَذكر على إِرَادَة الشَّخْص أَو الضَّرع.

والحَلْقةُ: اسْم لجملة السِّلَاح، وَإِنَّمَا ذَلِك لمَكَان الدروع، غلبوا هَذَا النَّوْع من السِّلَاح، أَعنِي الدروع، لشدَّة غنائه، ويدلك على أَن المراعي فِي هَذَا إِنَّمَا هِيَ الدروع أَن " النُّعْمَان " قد سمى دروعه حَلْقةً.

والحِلْقُ الْخَاتم من الْفضة بِغَيْر فص.

والحِلق خَاتم الْملك، قَالَ:

وأُعطيَ مِنَّا الحِلْقَ أبيضُ ماجِدٌ ... رديفُ مُلوكٍ مَا تَغبُّ نوافِلُهْ

والحِلْقُ: المَال الْكثير.

وناقة حالقٌ: حافل، وَالْجمع حَوالقُ وحُلَّق. والحالقُ: الضَّرع الممتلئ، لذَلِك. وَقَالَ أَبُو عبيد: هُوَ الضَّرع، وَلم يحله. وَعِنْدِي انه الممتلئ. وَالْجمع كالجمع. قَالَ الحطيئة:

وَإِن لم تكن إِلَّا الأماليسُ أَصبَحت ... لَهَا حُلَّقٌ ضَرَّاتُها شَكِراتِ

أبدل ضراتها من حُلَّق، وَجعل شكرات خبر أَصبَحت. وشكرات: ممتلئة من اللَّبن.

وحَلَق اللَّبن: ذهب، والحالقُ: الَّتِي ذهب لَبنهَا كِلَاهُمَا عَن كرَاع. وَحلق الضَّرع يحلِقُ حلوقا: ذهب لبنه، وَقيل: حُلوقُه ارتفاعه إِلَى الْبَطن وانضمامه.

والحالِقُ: الضامر.

والحاِلُق: السَّرِيع الْخَفِيف.

وحَلِق قضيب الْفرس وَالْحمار حَلَقا: أحمرَّ وتقشَّر، قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ ثَوْر النمري يكون ذَلِك من دَاء لَيْسَ لَهُ دَوَاء إِلَّا أَن يُخصى فَرُبمَا سلم وَرُبمَا مَاتَ، قَالَ الشَّاعِر:

خَصَيْتُكَ يَا ابنَ جَمْرَة بالقَوافي ... كَمَا يُخصى من الحَلَقِ الحمارُ والحلاوُقُ: صفة سوء، وَهُوَ مِنْهُ، كَأَن مَتَاع الْإِنْسَان يفْسد فتعود حرارته إِلَى مَا هُنَالك.

والحُلاق فِي الأتان: أَن لَا تشبع من السفاد وَلَا تعلق مَعَ ذَلِك، وَهُوَ مِنْهُ.

وحَلَقَ الشَّيْء يَحْلِقُه حَلْقا: قشره.

والحالِقُ: المشئوم على قومه، كَأَن يَحلِقُهم أَي يقشرهم.

وحَلاقِ: الْمنية، معدولة عَن الحالقة لِأَنَّهَا تَحْلقُ أَي تقشر. قَالَ مهلهل:

مَا أُرجِّى بالعيش بعد نَدَامى ... قد أَرَاهُم سُقُوا بكأسِ حَلاقِ

وحَلاقِ: السّنة المجدبة، كَأَنَّهَا تقشر النَّبَات. والحالوق: الْمَوْت، لذَلِك.

والحُلَّقُ: نَبَات لورقه حموضة يخلط بالوسمة للخضاب، الْوَاحِدَة حُلَّقَة.

والحالقُ من الْكَرم وَنَحْوه: مَا التوى وَتعلق بالقضبان. والمحالقُ والمحاليقُ: مَا تعلق بالقضبان من تعاريش الْكَرم.

والحَلْق: شجر ينْبت نَبَات الْكَرم يرتقى فِي الشّجر وَله ورق شَبيه بورق الْعِنَب، حامض يطْبخ بِهِ اللَّحْم، وَله عناقيد صغَار كعناقيد الْعِنَب الْبري، يحمر ثمَّ يسود فَيكون مرا، وَيُؤْخَذ ورقه فيطبخ، وَيجْعَل مَاؤُهُ فِي العصفر فَيكون أَجود لَهُ من حب الرُّمَّان، واحدته: حَلْقةٌ، هَذِه عَن أبي حنيفَة.

والحوْلَقُ والحَيْلَقُ: من أَسمَاء الداهية.

والحلائقُ: مَوَاضِع، قَالَ أَبُو الربيس الثَّعْلَبِيّ:

أُحبُّ ترابَ الأرضِ أَن تنزِليِ بهَا ... وَذَا عوسجٍ، والجِزعَ جِزْعَ الحلائق
(حلق) : حَلَّقَتْ عُيُونُ الإِبِلِ: إذا غارَتْ (حيق) : إِنَّ فُلاناً لُيحايِقُ فُلاناً: إذا كانَ يُحْسُدُه ويُبِغِضُه.
(ح ل ق) : (الْحَلْقَةُ) حَلْقَةُ الدِّرْعِ وَغَيْرِهَا وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ «وَعَلَى مَا حَمَلَتْ الْإِبِلُ إلَّا الْحَلْقَةَ» السِّلَاحُ كُلُّهُ وَقِيلَ الدُّرُوعُ خَاصَّةً (وَقَوْلُهُ) نُقْسِمُ بِاَللَّهِ نُسْلِمُ الْحَلَقَةَ فَالتَّحْرِيكُ ضَرُورَةً وَقِيلَ لُغَةً (حَلْقَى) فِي (ع ق) .
(حلق) - في الحَدِيث: "أَنَّه نَهَى عن حِلَقَ الذهب".
قال الحَربِىّ: هي جمع حَلْقَة؛ وهَى خَاتَم بلا فَصٍّ.
وقال الأزهَرِىُّ: الخَاتَم بلا فَصٍّ هو حِلْق، وأنشد:
* ونَاولَ مِنَّا الحِلْقَ أَبيضُ مَاجِدٌ *  وقال غَيرُه الحِلْق: خَاتَم فِضَّة بلا فَصًّ، وهو خَاتَم المَلِكِ.
(حلق) - في الحَدِيث: "مَنْ فَكَّ حَلْقةً، فَكَّ اللهُ عنه حَلْقةً يومَ القِيامة".
قال ثَعْلب، عن ابنِ الأًعرِابى: أي أَعتَق مَملُوكًا، مِثْل قَولِهِ تعالى: {فَكُّ رَقَبَةٍ} .
- في الحَدِيث: "الجَالِسُ وَسْط الحَلْقَةِ مَلْعُون" .
- وفي حديث آخر: "لا حِمَى إلاَّ في ثَلاثٍ: ثَلَّةِ البِئْر، وطِوَلِ الفَرَس وحَلْقَةِ القَوْم" .
فلِلقَوم أن يَحْمُوها حتى لا يتَخَطَّاها أَحدٌ، ولا يَجْلِسَ وَسْطَها، ذَكَره الصُّولِىّ. 

حلق


حَلَقَ(n. ac. حَلْق
حِلَاْق
تَحْلَاْق)
a. Shaved.

حَلَّقَa. Circled, hovered in the air (bird).
b. Had a halo round it (moon).
c. Became swollen with milk (teat).
d. Shaved off, plucked out (hair).

تَحَلَّقَa. Sat in a circle.
b. see II (b)
حَلْق
(pl.
حُلُق
حُلُوْق أَحْلَاْق)
a. Throat, gullet; fauces.
b. Mouth.

حَلْقَة
(pl.
حَلَق)
a. Circle; ring; ferrule; hoop; ear-ring.
b. Coat of mail.
c. Cord, rope.

حَلْقِيّa. Guttural, faucial.

حِلْقَة
حَلَقَة
4t
حَلِقَة
(pl.
حِلَق
حِلَاْق)
a. see 1t (a)
مِحْلَق
(pl.
مَحَاْلِقُ)
a. Razor.

حَاْلِق
(pl.
حَلَقَة)
a. Shaving; shaver, barber.
b. (pl.
حُلَّق
حَوَاْلِقُ), Teat or udder swollen with milk.
c. Mound, hillock.

حَاْلِقَة
(pl.
حَوَاْلِقُ)
a. Woman who shaves her head as a sign of
mourning.
d. Unlucky, unhappy.

حَلَاْقa. Death.

حَلَاْقَةa. Hair-dressing.

حَلِيْق
(pl.
حَلْقَى
حِلَاْق)
a. Shaven, shorn.

حَلَّاْقa. Barber, hair-dresser.
حلق
الحَلْق: العضو المعروف، وحَلَقَهُ: قطع حلقه، ثم جعل الحَلْق لقطع الشعر وجزّه، فقيل: حلق شعره، قال تعالى: وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ
[البقرة/ 196] ، وقال تعالى:
مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ
[الفتح/ 27] ، ورأس حَلِيق، ولحية حليق، و «عقرى حَلْقَى» في الدعاء على الإنسان، أي: أصابته مصيبة تحلق النساء شعورهنّ، وقيل معناه: قطع الله حلقها. وقيل للأكسية الخشنة التي تحلق الشعر بخشونتها: مَحَالِق ، والحَلْقَة سمّيت تشبيها بالحلق في الهيئة، وقيل: حلقه، وقال بعضهم : لا أعرف الحَلَقَة إلا في الذين يحلقون الشعر، وهو جمع حالق، ككافر وكفرة، والحَلَقَة بفتح اللام لغة غير جيدة. وإبل مُحَلَّقَة:
سمتها حلق. واعتبر في الحلقة معنى الدوران، فقيل: حَلْقَة القوم، وقيل: حَلَّقَ الطائر: إذا ارتفع ودار في طيرانه.
ح ل ق: (الْحَلْقَةُ) بِالتَّسْكِينِ الدُّرُوعُ وَكَذَا حَلْقَةُ الْبَابِ وَحَلْقَةُ الْقَوْمِ وَالْجَمْعُ (الْحَلَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْجَمْعُ (حِلَقٌ) كَبَدْرَةٍ وَبِدَرٍوَقَصْعَةٍ وَقِصَعٍ. وَحَكَى يُونُسُ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ (حَلَقَةٌ) فِي الْوَاحِدِ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ (حَلَقٌ) وَ (حَلَقَاتٌ) . قَالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّهُمْ يُجِيزُهُ عَلَى ضَعْفِهِ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: لَيْسَ فِي الْكَلَامِ حَلَقَةٌ بِالتَّحْرِيكِ إِلَّا فِي قَوْلِهِمْ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ (حَلَقَةٌ) لِلَّذِينِ يَحْلِقُونَ الشَّعَرَ، جَمْعُ (حَالِقٍ) . وَ (الْحَلْقُ) الْحُلْقُومُ وَالْجَمْعُ (الْحُلُوقُ) . وَ (تَحْلِيقُ) الطَّائِرِ ارْتِفَاعُهُ فِي طَيَرَانِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ حِينَ قِيلَ لَهُ: إِنَّ صَفِيَّةَ حَائِضٌ: «عَقْرَى (حَلْقَى) مَا أُرَاهَا إِلَّا حَابِسَتَنَا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ عَقْرًا حَلْقًا بِالتَّنْوِينِ. وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ: عَقْرَى حَلْقَى وَمَعْنَاهُ عَقَرَهَا اللَّهُ وَحَلَقَهَا يَعْنِي عَقَرَ جَسَدَهَا وَ (حَلَقَهَا) أَيْ أَصَابَهَا اللَّهُ بِوَجَعٍ فِي حَلْقِهَا كَمَا يُقَالُ رَأَسَهُ وَعَضَدَهُ وَصَدَرَهُ إِذَا ضَرَبَ رَأْسَهَ وَعَضُدَهُ وَصَدْرَهُ. وَحَلَقَ رَأَسَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَحَلَّقُوا رُءُوسَهُمْ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَ (الِاحْتِلَاقُ) الْحَلْقُ وَيُقَالُ: (حَلَقَ) مَعَزَهُ، وَلَا يُقَالُ: جَزَّهُ إِلَّا فِي الضَّأْنِ. وَعَنْزٌ (مَحْلُوقَةٌ) وَشِعْرٌ (حَلِيقٌ) وَلِحْيَةٌ حَلِيقٌ وَلَا يُقَالُ: حَلِيقَةٌ. وَ (تَحَلَّقَ) الْقَوْمُ جَلَسُوا حَلْقَةً حَلْقَةً. وَ (الْحَوْلَقَةُ) قَوْلُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. 
ح ل ق : حَلَقَ شَعْرَهُ حَلْقًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَحِلَاقًا بِالْكَسْرِ وَحَلَّقَ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَالْحَلْقُ مِنْ الْحَيَوَانِ جَمْعُهُ حُلُوقٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَهُوَ مُذَكَّرٌ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَيَجُوزُ فِي الْقِيَاسِ أَحْلُقٌ مِثْلُ: أَفْلُسٍ لَكِنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ مِنْ الْعَرَبِ وَرُبَّمَا قِيلَ حُلُقٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ: رَهْنٍ وَرُهُنٍ وَالْحُلْقُومُ هُوَ الْحَلْقُ وَمِيمُهُ زَائِدَةٌ وَالْجَمْعُ حَلَاقِيمُ بِالْيَاءِ وَحَذْفُهَا تَخْفِيفٌ وَحَلْقَمْتُهُ حَلْقَمَةً قَطَعْتُ حُلْقُومَهُ قَالَ الزَّجَّاجُ الْحُلْقُومُ بَعْدَ الْفَمِ وَهُوَ مَوْضِعُ النَّفَسِ وَفِيهِ شُعَبٌ تَتَشَعَّبُ مِنْهُ وَهُوَ مَجْرَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَحَلْقَةُ الْبَابِ بِالسُّكُونِ مِنْ حَدِيدٍ وَغَيْرِهِ وَحَلْقَةُ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ مُسْتَدِيرِينَ وَالْحَلْقَةُ السِّلَاحُ كُلُّهُ وَالْجَمْعُ حَلَقٌ بِفَتْحَتَيْنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَالْجَمْعُ حِلَقٌ بِالْكَسْرِ
مِثْلُ: قَصْعَةٍ وَقِصَعٍ وَبَدْرَةٍ وَبِدَرٍ وَحَكَى يُونُسُ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ أَنَّ الْحَلَقَةَ بِالْفَتْحِ لُغَةٌ فِي السُّكُونِ وَعَلَى هَذَا فَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ قِيَاسٌ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ وَجَمَعَ ابْنُ السَّرَّاجِ بَيْنَهُمَا وَقَالَ فَقَالُوا حَلَقٌ ثُمَّ خَفَّفُوا الْوَاحِدَ حِينَ أَلْحَقُوهُ الزِّيَادَةَ وَغُيِّرَ الْمَعْنَى قَالَ وَهَذَا لَفْظُ سِيبَوَيْهِ وَفِي الدُّعَاءِ حَلْقًا لَهُ وَعَقْرًا أَيْ أَصَابَهُ اللَّهُ بِوَجَعٍ فِي حَلْقِهِ وَعَقْرٍ فِي جَسَدِهِ وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ حَلْقَى عَقْرَى بِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَقَالَ السَّرَقُسْطِيّ عَقَرَتْ الْمَرْأَةُ قَوْمَهَا آذَتْهُمْ فَهِيَ عَقْرَى فَجَعَلَهَا اسْمَ فَاعِلٍ بِمَنْزِلَةِ غَضْبَى وَسَكْرَى وَعَلَى هَذَا فَالتَّنْوِين لِصِيغَةِ الدُّعَاءِ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ وَأَلِفُ التَّأْنِيثِ لِأَنَّهَا اسْمُ فَاعِلٍ فَهُمَا بِمَعْنَيَيْنِ. 
ح ل ق

" هم كالحلقة المفرغة " وحلق حلقة إذا أدار دائرة. وحلق الحلاق رأسه. واحتلق الرجل. وهم حلقة الحمام. ورمى بالحلاقة. وإذا تجشأ الصبي قالوا: حلقة وكبره، وشحمة في السره؛ أي بقيت حتى يحلق رأسك وتكبر. وأخذ بحلقه. و" بلغت الحلقوم " ولأمك الحلق أي حلق الرأس، بوزن الثكل والعبر.

ومن المجاز: كساء محلق: خشن، واكسية محالق. واحتلقت النورة الشعر. قال يصف قحطاً:

مثل احتلاق النورة الجموش

واحتلقت السنة المال، وحلقتهم حلاق أي السنة الحالقة. وسقوا بكأس حلاق وهو الموت. قال:

ما أرجّي بالعيش بعد أناس ... قد أراهم سقوا بكأس حلاق

وكنت في حلقة القوم. وقعدوا حلقاً. ولهم الحلقة والكراع، والحلقة. قال:

نقسم بالله نسلم الحلقة ... ولا حريقاً وأخته حرقه

وهي اسم للسلاح كله. ووقعت النطفة في حلقة الرحم وهي بابها. وضع رجليك في حلقته أي استأسر مكانه. وحلق على اسم فلان أي أبطل رزقه. وأعطى الحلق أي أمر. قال المخبل:

وأعطي منا الحلق أبيض ماجد ... رديف ملوك ما تغب نوافله

وهو خاتم الملك وكان حلقة من فضة بلا فص. وأخذوا في حلوق الطرق وهي مضايقها. قال الفرزدق:

فما تم ظمء الركب حتى تضمنت ... سوابقها من شمطتين حلوق

وحلق الطائر في الهواء. وحلق الإناء: دنا من الامتلاء وهو أن يمتليء إلى حلقه، يقال مكوك واف ومحلق. قال عبدة بن الطبيب:

شآمية تجزي الجنوب بقرضها ... مرارا فواف كيلها ومحلق

يعني أن الجنوب والشمال تختلفان على الدار، تتقارضان سفى التراب عليها، فإذا جاءت نوبة الشمال، ملأتها تارة، ونقصت من الملء أخرى. وحلق الحوض، وفي الحوض حلقة من ماء. ويقولون: حلق ماء الحوض وعرد أي تراد عن تمام الملء إلى ما دونه. وضرع حالق: ممتليء. وهوى من حالق أي هلك، والحالق الجبل المنيف، وهو من تحليق الطائر، أو من البلوغ إلى حلق الجو.
حلق الحَلْقُ: مَسَاغُ الطَّعَامِ والشَّرَابِ في المَرِيءِ والحُلْقُوْمِ، وجَمْعُهُ: حُلُوْقٌ وحُلُقٌ. وحَلَقَه: ضَرَبَه فأصَابَ حَلْقَه. والحَلْقُ: في الشَّعَرِ. وجَمْعُ حالِق الرَّأْسِ: حَلَقَةٌ، مِثْلُ كاتِبٍ وكَتَبَةٍ. والمَحَالِقُ من الثِّيَابِ: الأكْسِيَةُ التي تَحْلِقُ الشَّعَرَ من خُشُوْنَتِها، والواحِدُ: مِحْلَقٌ. وعَنْزٌ مَحْلُوْقَةٌ: جُزَّ شَعَرُها. وهذه حُلاَقَةُ المِعْزى. والمُحَلَّقُ: مَوْضِعُ حَلْقِ الرَّأْسِ بِمنىً. والحَلَقُ: نَبَاتٌ لِوَرَقِه حُمُوْضَةٌ، يُخْلَطُ بالوَسْمَةِ للخِضَابِ، الواحِدَةُ: حَلَقَةٌ. والحالِقُ: المَشْؤوْمُ، والحالُوْقَةُ: مِثْلُه، يَحْلِقُ قَوْمَه: يَقِشِرُهُم. وفي الشَّتْمِ للمَرْأةِ: عقْرى حَلْقى أي مَشْؤُوْمَةٌ مُؤْذِيَةٌ، وعَقْراً حَلْقاً - مُنَوَّنٌ -، وقيل: يُرَادُ حَلَقَها اللَّهُ وعَقَرَها. وسُقُوا بكأْسِ حَلاَقِ أي بكأسِ المَنِيَّةِ الحالِقَةِ. ولأُمِّه الحلقي: يَعْنِي حَلْقَ الرَّأْسِ. والحالُوْقَةُ: المَشْؤُوْمُ أيضاً. والحَلْقَةُ - بالتَّخْفِيفِ -: حَلْقَةُ القَوْمِ، والجَميعُ: الحَلَقُ، ومنهم مَنْ يُثَقِّلُه. وقيل: الحَلْقَةُ - من القَوم - مُخَفَّفَةٌ، والحَلَقَةُ - من الحَديد - مُثَقَّلَةٌ. وكان للنُّعْمانِ دِرْعٌ يُسَمِّيْها الحَلَقَةَ. والسِّلاَحُ كُلُّه يُسَمّى: الحَلَقَة. والحِلاَقُ: جَمْعُ حَلْقَةِ القَيْدِ. وحَلْقَةُ البابِ، وحِلْقَةٌ: لُغَةٌ لِبَلْحَرْثِ. والحِلْقُ: الخاتمُ من فِضَّةٍ بلا فَصٍّ. وهو المالُ الكَثيرُ، وجاءَ بالحِلْقِ. وحُلُوْقُ الأرْضِ: مَجَارِيْها وأودِيَتُها ومَضَائقُها. والحالِقُ: الجَبَلُ المُنِيْفُ. وهو من الكَرْمِ: ما تَعَلَّقَ بالقُضْبَانِ. والمَحَالِقُ: من تَعَارِيْش الكَرْم. وحَلَقَ الضَّرْعُ يَحْلِقُ حُلُوْقاً: ارْتَفَعَ إلى البَطْنِ وانْضَمَّ. والحالِقُ: الضّرْعُ نَفْسُه في قَوْلِ لَبِيْدٍ. وحَلَّقَ الطّائرُ تَحْلِيْقاً: ارْتَفَعَ في الهَوَاء. وتَحَلَّقَ القَمَرُ: صارَتْ فَوْقَه دَوّارَةٌ. ووَفَّيْتُ حَلْقَةَ الحَوْضِ والإِناءِ: وهو ما بَقِيَ منه بعد أنْ يُجْعَلَ فيه الماءُ إلى نِصْفِه فما فَوْقَه، والنِّصْفُ إلى أعْلاه: حَلْقَةٌ. وفي الإناءِ: هو البَقِّيَّةُ الصّالِحَةُ. وحَلَّقَ الماءُ قَلَصَ وغارَ. وحَلِقَ قَضِيْبُ الحِنمَارِ يَحْلَقُ حَلَقاً: احْمَرَّ وَتَقَشَّرَ. وحَلِقَ الفَرَسُ: سَفِدَ فأصَابَه ذلك. وفَرَسٌ حَلِقٌ: مُنْتَفِخُ الخُصْيَةِ. ورُطَبٌ: إذا نَضِجَ بَعْضُه ولم يَنْضَج البَعْضُ. وشَاةٌ مُحَلِّقٌ مَهْزُوْلَةٌ. وشَرِبْتُ صُوَاخاً فَحَلَّقَ بي: أي نَفَخ بَطْني. ومُحَلَّقٌ: اسْمُ رَجُلٍ في قَوْلِ الأعْشى. والحَلَقُ: سِمَةٌ من سِمَاتِ الإبلِ، إبلٌ مُحَلَّقَةٌ. والحَلْقَةُ: الكرُّ الذي يُصْعَدُ به النَّخْلُ. وانْتَزَعْتُ حَلْقَتَهُ: كأنَّه سَبَقه. ويُقال للصَّبِيِّ المَحْبُوب إذا تجَشَّأ: حَلْقَةٌ وكَبرَةٌ وشَحْمَةٌ في السُّرَّةِ: أي حُلِقَ رأْسُكَ حَلْقَةً بعد حَلْقَةٍ حتّى تَكْبُرَ. واكْثَرْتُ من الحَوْلَقَةِ: أي من قَوْلِ لا حولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بالله. والحَوْلَقُ: من أسْمَاءِ الدّاهِيَةِ، وكذلك حَيْلَقٌ. وسَيْفٌ حالُوْقَةٌ، ورجُلٌ حالُوْقٌ: ماضٍ.
[حلق] الحَلْقَةُ بالتسكين: الدُروعُ. وكذلك حَلْقَةُ الباب وحَلْقَةُ القومِ، والجمع الحَلَقُ على غير قياس. وقال الاصمعي: الجمع حلق، مثل بدرة وبِدَرٍ، وقَصْعَةٍ وقِصَعٍ. وحكى يونس عن أبي عمرو بن العلاء حَلَقَةً في الواحد بالتحريك، والجمع حلق وحلقات. وقال ثعلب: كلهم يجيزه على ضعفه. وأنشد: أرطوا فقد أقلقتم حَلَقاتِكُمْ عَسى أن تَفوزوا أَنْ تكونوا رطائطا قال أبو يوسف: سمعت أبا عمرو الشيبانيّ يقول: ليس في الكلام حَلَقَةٌ بالتحريك إلاّ في قولهم: هؤلاء قومٌ حَلَقَةٌ، للذين يَحْلِقونَ الشَعَرَ: جمعُ حالق. والحَلْقُ. الحُلْقومُ، والجمع الحُلوقُ. والحلق، بالكسر: خاتم الملك. قال الشاعر : ففار بحلق المنذر بن محرق فتى منهم رخو النجاد كريم والحلق أيضاً: المالُ الكثير. يقال: جاء فلان بالحِلْقِ والإحرافِ. وتَحْليقُ الطائر: ارتفاعه في طيرانه. وإبلٌ مُحَلَّقَةٌ: وسمها الحلق. ومنه قول الشاعر  * وذو حَلَقٍ تُقضى العَواذيرُ بينها ، وقال الآخر يخاطب لقيط بن زراة : وذكرت من لبن المحلق شربة والخيل تعدو في الصعيد بداد والمحلق بكسر اللام: اسم رجل من ولد أبى بكر بن كلاب، من بنى عامر، الذى قال فيه الاعشى:

وبات على النار الندى والمحلق * وقال أيضا: تروح على آل المحلق جفنة كجابية الشيخ العراقى تفهق وكساء محلق بكسر الميم، إذا كان كأنَّه. يَحْلِقُ الشعر من خشونته. قال الراجز: ينفضن بالمشافر الهدالق نفضك بالمحاشئ المحالق والحالق: الضرع الممتلئ كأنَّ اللبن فيه إلى حلقه. ومنه قول لبيد. * حتى إذا يبست وأسحق حالق * والجمع حلق وحوالق. قال الحطيئة : إذا لم تكن إلا الا ما ليس أصبحت لها حلق ضَرَّاتُها شَكِراتِ أي ممتلئةٌ من اللبن. والحالِقُ من الكَرْمِ: ما التوى منه وتَعَلَّقَ بالقُضبانِ والحالِقُ: الجبل المرتفع. ويقال: جاءَ من حالِقٍ، أي من مكان مُشْرِفٍ. وقولهم: لا تفعل ذاك أُمُّكَ حالِقٌ! أي أثكلها الله حتّى تحلق شعرها. قال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال عند الامر يعجب منه: خمشى عقرى حلقى! كأنه من الحلق والعقر والخمش، وهو الخدش. قال: ألا قومي أولو عقرى وحلقى لما لاقت سلامان بن غنم وفى الحديث حين قيل له صلى الله عليه وسلمإن صفية بنت حيى حائض، فقال: " عقرى حلقى، ما أراها إلا حابستنا ". قال أبو عبيد: هو عقرا حلقا بالتنوين. والمحدثون يقولون: عقرى حلقى. وأصل هذا ومعناه عقرها الله وحلقها، يعنى عقر جسدها. وحلقها أي أصابها الله بوجع في حلقها. قال: وهكذا كما تقول: رأسته، وعضدته، وصدرته، إذا ضربت رأسه، وعضده، وصدره. وكذلك حلقه، إذا أصاب حَلْقِهِ. والحَلْقُ: مصدر قولك حَلَقَ رأسه . وحلقوا رؤوسهم، شدد للكثرة. والاحْتِلاقُ: الحَلْقُ. يقال حَلَقَ مَعْزَهُ، ولا يقال جَزَّهُ إلاّ في الضأْن. قال أبو زيد: عنزٌ مَحْلوقَةٌ، وشَعْرٌ حَليقٌ، ولحيةٌ حَليقٌ ولا يقال حَليقَةٌ. وحَلاقِ: اسمٌ للمنية، مثال قطام، بنيت على الكسر لانه حصل فيها العدل والتأنيث والصفة الغلبة. وهى معدولة عن حالقة. ومنه قول الشاعر : لحقت حلاق بهم على أكسائهم ضرب الرقاب ولا يهم المغنم وحلاقة المعزى بالضم: ما حُلِقَ من شَعَره. والحُلاقُ أيضاً: وَجَعٌ في الحَلْقِ ويقال: إنَّ رأسَه لَجَيِّدُ الحِلاقِ بالكسر. وتَحَلَّقَ القومُ: جلسوا حَلْقّةً حَلْقَةً. وحَلِقَ الفرسُ والحمارُ بالكسر يَحْلَقُ حَلَقاً، إذا سَفِدَ فأصابه فسادٌ في قضيبه من تَقَشُّرٍ وَاحْمِرارٍ، فيُداوى بالخِصاء. قال الشاعر: خَصَيْتُكَ يا ابنَ جَمْرَةَ بالقَوافي كما يُخْصى من الحَلَقِ الحِمارُ ويوم تحلاق اللمم: يوم لتغلب على بكر ابني وائل، لان الحلق كان شعارهم يومئذ. والحُلْقانُ بالضم: البسر إذا بلغ الارطاب ثلثيه. وكذلك المحلقن. والبسرة الواحدة حلقانة ومحلقنة. قال ابن السكِّيت: يقال قدْ أكثرت من الحولقة، إذا أكثرت من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله.
حلق: حَلقَ: حصر، أحاط، حاصر. فعند رينو (ف ج ص69): فأخذ في حَلْقها ونَشْر الحرب عليها. إن ملاحظات كاترمبر على هذه العبارة في الجريدة الآسيوية (1850، 1: 255) تبدو لي غير موفقة.
حَلَق ماله: صرف نقوده وأنفقها (معجم المتفرقات).
حَلَّق (بالتشديد): دار، دوَّر (معجم الادريسي، فوك، رحلة ابن جبير ص69، 302).
وحلَّق: أحدق، أحاط ومن هذا صار معناه: سوَّر، سيَّج، حصَّن (فوك، الكالا، بوشر، رحلة ابن جبير ص213، المقدمة 418).
وحلَّق: احتبل، صاده بالحبالة (الكالا).
وحلَّق: على اسم فلان (لين نقلا من التاج). وفي رياض النفوس (ص83 و): إن أحد الأتقياء قال بعد أن قضى صلاته يا بُنَيّ أخاف أن يُحلَّق على اسمي، فقلت يا سيدي كيف يحلق على اسمك قال انظر إلى السلطان إذا بدا بالعرض فيقال أين فلان بن فلان فيقال هذا هو فيقول يا مولاي أنا لازم بالباب وقائم بالخدمة فيعده بالحسان فيُنادَى أين فلان بن فلان فيقال ما رأيناه بالباب فيقول ما لنا به حاجة حَلَّقوا على اسمه اطردوه فأنا أخاف أن يحلق على اسمي وأطرد. (كان يخشى أن الله يفعل ذلك).
وحلَّق: انتظم في دائرة، اجتمع حول شخص (مملوك 1، 2: 199، ألكالا).
وحلَّق: ترأس حلقة أي دائرة الطلبة، وحلَّق الأستاذ ألقة درسا (انظر تعليقي في الجريدة الآسيوية 1869: 2: 167). وفي كتاب ابن عبد الملك (ص136 و): وكان يُحلَّق بالجامع أثر صلوات الجُمع فتُتْلَى عليه آي من كتاب الله عز وجل فيأخذ في تفسيرها.
وحلَّق ب: درَّس علما (الجريدة الآسيوية 1: 1).
وحلَّق النهر: ضاق، وذلك إذا جرى في محل ضيق (الكالا).
تحلَّق على: التف على، ففي ابن البيطار (1: 180): وهو يضر بها كمثل الكشوت بما يتحلَّق عليه. وفي (2: 380) منه: يتحلق على الكتان.
وتحلَّق: أحيط به، اكتنف، أحدق به (فوك).
حَلْق وجمعه حَلُوق: الفم عند العامة (محيط المحيط).
وحَلْق: مصب النهر - وممر ضيق بين الجبال، مضيق (ألكالا).
وحَلْق: مضيق، ممر ضيق يربط بين بحرين.
وحُلْوق: جون (خلجان صغيرة) يتكون منها الخليج.
وحَبْق: فتحة الجسر (معجم الادريسي).
وحَلْق: صوت (ألكالا، هلو).
وحَلْق: سور، سياج، حائط (انظر رحلة ابن جبير ومعجم الإسبانية ص263) وفي كتاب ابن الخطيب (ص110 و) وقد ذهب اثر المسجد وبقي القبرُ يحفٌّ به خلق (حلقٌ) له باب.
وحَلْق: قرط: بوشر) وفيه وجمعه حلقان (هلو) وفيه وجمعه حَلاَق.
حَلْق: اسم نبات (سونثيمر) ويرى ابن البيطار (1: 314) إنه النبات الذي اسمه اعلمي: ( Vitis hederaceae) واسم طعام يصنع من هذا النبات. ففي ابن البيطار (1: 315): هو نوع من الكشك يعمل من حشيشة باليمن حامض جدا. وحَلق: عند دوماس (قبيل ص270): نوع من القصب (البوص). ويستعمل مجازا بمعنى: جحِيف، مخرقة، هذر (فشار).
حلق الفكَّ: سلسلة اللجام (بوشر) المماليك الحلق؟ (ألف ليلة برسل 9: 226) وفي طبعة ماكن: المماليك الحليق.
حَلْقة وحَلَقَة: بمعنى السلاح والدروع (انظر لين، معجم أبي الفداء، ومعجم البلاذري).
وفي الماوردي (ص293) الحلقة وهي السلاح.
وحَلْقة وحَلَقَة: قرط (بوشر، لين عادات 2: 404، ألف ليلة 1: 40).
حلقة شعر: زرفين، سبيسة، خصلة شعر (بوشر).
وحلْقة وحَلَقَة: قطعة مدورة من لحم البقر ومن سمك سليمان، شريحة سمك (بوشر).
وحَلْقَة: دائرة الإسطرلاب (دورن) وعند ألفا استرون (2: 261): ( Alhelca) .
ذات الحَلَق: مُحَلَّقة، آلة فلكية قديمة مؤلفة من حلقات تمثل مواقع الدوائر الرئيسية في الكرة السماوية (المقدمة 3: 105).
وحلقة: كُلاَّب، مخلب (برجرن).
وحلقة: مجتمع الطلاب حول الأستاذ ومن هذا أطلقت الكلمة على الدرس. كما أطلقت على البهو الذي يعقد فيه ذو المكانة اجتماعاته ويلقي محاضراته والموضع الذي يلقى فيه الأستاذ دروسه (مملوك 1، 2: 198 - 199، ألكالاوفيه حَلَقَة).
وحَلْقة: كتيبة من الجند تحيط بالأمير وتكون حرسا له (مملوك 1، 2: 200).
وحَلْقة: دائرة يكونها آلاف الصائدين ليحيطوا بعدد كبير من الحيوانات الوحشية، ويسمى تكوين هذه الدائرة: ضرب حلقة (مملوك 1، 1: 246، 1، 2: 197 - 198) ألف ليلة (1: 30).
وحلْقة: دائرة الخندق: خط الحصار (1،2: 198).
ضرب حلقة البلد: محاصرة، حصار (بوشر).
وحَلْقة: سور، نطاق (بوشر).
وحَلْقة: ميدان السباق (بوشر).
وحَلْقة: دار المجانين (مملوك 1، 2: 200) وحَلْقة: مَزاد، بيع بالمزاد العلني (أماري ديب ص51، 76، 103، 405) وتراه أيضاً في العبارة المنقولة في مملوك 1، 2: 198).
دار حلقة: استدار ذاهبا ذات اليمين وتارة ذات الشمال وهو راكب (بوشر).
وحلقة: لعبة تشبه الدامة وتلعب ببعر الإبل أو بنوى التمر يرمى بها في حفرة تحفر في الرمل (ليون ص52) وفيه: ( Helga) .
حِلْقَة: وجمعها حِلَق: حِلقة الخِيَاطَة: قمع الخياط، كشتبان (فوك) ويقال أيضاً حلقة الخياط، (رحلة ابن جبير ص195، المقري 2: 562) ويقال حلقة وحدها (الكلا، المقري 2: 429، دومب ص96).
وهي عند دومب: حَلْقَة. غير انها عند فوك وألكالا: حِلقة.
حَلْقِيّة: حلقية على بلد: حصار.
وضرب حلقية البلد: حاصره.
وضرب حلقية العدو: أحاط به وحاصره (بوشر).
حَلاَق: إسهال، استطلاق البطن، مُشاء (دوماس حياة العرب ص426).
المماليك الحليق (؟) (ألف ليلة وفي طبعة برسل: المماليك الحلق.
حَلاَقة وجمعها حَلائق: بمعنى حلقة (انظر العمود السابق، ألكالا وفيه: شيء من الحلاقة).
حلاقة شماس: إكليل الرأس وهي دائرة محلوقة في قمة رأس رجل الأكليروس حين يقبل في صفوفهم. وحفلة إكليل الرأس للشماس (بوشر).
حُلَيْقَة: قرط صغير مدور (ألكالا).
حَلاَقة: موسى الحلاقة (أبو الوليد ص136، رقم 18).
حالق وجمعها حَلْقَى: (أبو الوليد ص36؟).
حالق الشعر: نبات اسمه العلمي: ( Bryonic dioica) ( ابن البيطار 1: 278). مُحَلَّق: مسيَّج، بستان محاط بحائط (المعجم اللاتيني العربي) وفيه: ( Consitus) مشبك ومُحَلَّق وغَيْضة وغَلْق للثمار).
محلقات: قطع النقود (محيط المحيط).
[حلق] نه: كان يصلي العصر والشمس بيضاء "محلقة" أي مرتفعة، والتحليق الارتفاع، ومنه حلق الطائر في كبد السماء أي صعد، وقيل: تحليق الشمس من أول النهار ارتفاعها ومن آخره انحدارها. ومنه: "فحلق" ببصره إلى السماء، أي رفعه. وح: نهى عن بيع "المحلقات" أي بيع الطير في الهواء. وفي ح المبعث: فهممت أن أطرح نفسي من "حالق" أي جبل عال. ش: هو بلام مكسورة فقاف. نه وفي ح عائشة: فبعثت إليهم بقميص رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتحب الناس "فحلق" به أبو بكر إلي وقال: تزود منه واطوه، أي رماه إلي. وفيه: أنه نهى عن "الحلق" قبل الصلاة، أي صلاة الجمعة، الحلق بكسر حاء وفتح لام جمع الحلقة مثل القصعة، وهي الجماعة من الناس مستديرون كحلقة الباب وغيره، وروى: عن التحلق، وهو تفعل منها وهو أن يتعمدوا ذلك، الجوهري: جمع الحلقة حلق بفتح حاء وحكى أن الواحد حلقة بالتحريك والجمع حلق بالفتح، وقيل: ليس حلقة بالتحريك إلا جمع حالق، ويتم في ط. ومنه: لا تصلوا خلف النيام ولا "المتحلقين" أي الجلوس حلقاً حلقاً. وفيه: الجالس وسط "الحلقة" ملعون، لأنه يستدبر بعضهم بظهره فيؤذيهم به فيسبونه ويلعنونه. ط: بأن يأتي حلقة قوم فيتخطى رقابهم ويقعد وسطها ولا يجلس حيث ينتهي به المجلس، وقيل: أراد به الماجن الذي يقيم نفسه مقام السخرية ليكون ضحكة بينهم ونحوه من المتأكلين بالشعوذة. نه ومنه: لا حمى إلا في ثلاث- وذكر منها "حلقة" القوم، أي لهم أن يحموها حتى لا يتخطاهمبالصلاة والصوم، أو يراد تحليق القوم وإجلاسهم حلقاً حلقاً. ج: التحالف تفاعل وكان بعضهم يحلق بعضاً. وفيه: أنكم أهل "الحلقة" واحلصون، أي السلاح. وح: مر معاوية على "حلقة" أي جماعة مستديرين. ومنه: نهانا عن "الحلق". ط: و"أن يتحلقوا" قبل الجمعة، أي يجلسوا حلقة لأنه يخالف هيئة المصلين، ولأنهم يغلب التكلم عليهم ح فلا يستمعون الخطبة، وفيه كراهة التحلق لمذاكرة العلم بل يشتغل بالذكر والإنصات للخطبة والصلاة، ولا بأس به بعد الجمعة. ومنه: فرآنا "حلقا" عزين، ويزيد بيانه في ع. ن: هو بكسر حاء وفتحها. وفيه: فصاغ خاتماً "حلقة" فضة، بالنصب والإضافة بدل من خاتما.

حلق: الحَلْقُ: مَساغ الطعام والشراب في المَريء، والجمع القليل

أَحْلاقٌ؛ قال:

إِنَّ الذين يَسُوغُ في أَحْلاقِهم

زادٌ يُمَنُّ عليهمُ، للِئامُ

وأَنشد المبرد: في أَعْناقِهم، فَرَدَّ ذلك عليه عليّ بن حَمزَة،

والكثير حُلوق وحُلُقٌ؛ الأَخيرة عَزِيزة؛ أَنشد الفارسي:

حتى إِذا ابْتَلَّتْ حلاقِيمُ الحُلُقْ

الأَزهري: مخرج النفس من الحُلْقُوم وموضع الذبح هو أَيضاً من الحَلْق.

وقال أَبو زيد: الحلق موضع الغَلْصَمة والمَذْبَح. وحَلَقه يَحْلُقُه

حَلْقاً: ضربه فأَصاب حَلْقَه. وحَلِقَ حَلَقاً: شكا حَلْقَه، يطرد عليهما

باب. ابن الأَعرابي: حلَق إِذا أَوجَع، وحَلِقَ إِذا وجِعَ. والحُلاقُ:

وجَعٌ في الحَلْق والحُلْقُوم كالحَلْق، فُعْلُوم عن الخليل، وفُعْلُول عند

غيره، وسيأْتي. وحُلُوق الأَرض: مَجارِيها وأَوْدِيتها على التشبيه

بالحُلوق التي هي مَساوِغُ الطعام والشراب وكذلك حُلوق الآنية والحِياض.

وحَلَّقَ

الإِناءُ من الشراب: امْتلأَ إِلاَّ قليلاً كأَنَّ ما فيه من الماء

انتهى إِلى حَلْقِه، ووَفَّى حلْقَةَ حوضه: وذلك إِذا قارب أَن يملأَه إلى

حَلْقه. أَبو زيد: يقال وفَّيْت حَلْقة الحوض تَوفِيةً والإِناء كذلك.

وحَلْقةُ الإِناء: ما بقي بعد أَن تجعل فيه من الشراب أَو الطعام إِلى نصفه،

فما كان فوق النصف إِلى أَعلاه فهو الحلقة؛ وأَنشد:

قامَ يُوَفِّي حَلْقَةَ الحَوْضِ فَلَجْ

قال أَبو مالك: حَلْقة الحوض امْتِلاؤُه، وحلقته أَيضاً دون الامتلاء؛

وأَنشد:

فَوافٍ كَيْلُها ومُحَلِّقُ

والمُحلِّق: دون المَلْء؛ وقال الفرزدق:

أَخافُ بأَن أُدْعَى وحَوْضِي مُحْلِّقٌ،

إِذا كان يومُ الحَتْف يومَ حِمامِي

(* وفي قصيدة الفرزدق: إِذا كان يوم الوِردِ يومَ خِصامِ)

وحَلَّق ماءُ الحوض إِذا قلَّ وذهب. وحلَّق الحوضُ: ذهب ماؤُه؛ قال

الزَّفَيانُ:

ودُونَ مَسْراها فَلاةٌ خيْفَقُ،

نائي المياه، ناضبًٌ مُحَلِّقُ

(* قوله «مسراها» كذا في الأصل، والذي في شرح القاموس مرآها).

وحَلَّقَ

المكُّوكُ إِذا بلغ ما يُجعل فيه حَلْقَه. والحُلُق: الأَهْوِية بين

السماء والأَرض، واحدها حالِقٌ. وجبل حالق: لا نبات فيه كأَنه حُلِق، وهو

فاعل بمعنى مفعول؛ كقول بشر بن أَبي خازم:

ذَكَرْتُ بها سَلْمَى، فبِتُّ كأَنَّني

ذَكَرْتُ حَبيباً فاقِداً تَحْتَ مَرْمَسِ

أَراد مَفْقوداً، وقيل: الحالق من الجبال المُنِيفُ المُشْرِف، ولا يكون

إِلا مع عدم نبات. ويقال: جاء من حالق أَي من مكان مُشرف. وفي حديث

المَبْعث: فهَمَمْتُ أَن أَطرح بنفسي من حالِق أَي جبل عالٍ.

وفي حديث أَبي هريرة: لما نزل تحريم الخمر كنا نَعْمِد إِلى الحُلْقانةِ

فنَقْطَع ما ذَنَّبِ منها؛ يقال للبُسر إِذا بدا الإِرْطاب فيه من قِبل

ذَنَبِه التَّذْنوبة، فإِذا بلغ نصفه فهو مُجَزَّع، فإِذا بلغ ثُلُثيه

فهو حُلْقان ومُحَلْقِنٌ؛ يريد أَنه كان يقطع ما أَرطب منها ويرميه عند

الانتباذ لئلا يكون قد جَمع فيه بين البُسْر والرُّطب؛ ومنه حديث بَكَّار:

مرّ بقوم يَنالُون من الثَّعْد والحُلْقان. قال ابن سيده: بُسرة حُلْقانة

بلغ الإِرْطاب قريباً من النُّفدوق من أسفلها والجمع حُلْقانٌ حلْقها،

وقيل: هي التي بلغ الإِرطاب ومُحَلْقِنة والجمع مُحَلْقِنٌ. وقال أَبو

حنيفة: يقال حلَّق البُسر وهي الحَواليقُ، بثبات الياء؛ قال ابن سيده: وهذا

البناء عندي على النسب إِذ لو كان على الفعل لقال: مَحاليق، وأَيضاً فإِني

لا أَدري ما وجه ثبات الياء في حَواليق. وحَلْق التمرة والبُسرة: منتهى

ثُلثيها كأَن ذلك موضع الحلق منها.

والحَلْقُ: حَلْقُ الشعر. والحَلْقُ: مصدر قولك حَلق رأْسه. وحَلَّقوا

رؤُوسهم: شدّد للكثرة. والاحْتِلاقُ: الحَلْق. يقال: حَلق مَعَزه، ولا

يقال: جَزَّه إِلا في الضأْن، وعنز مَحْلوقة، وحُلاقة المِعزى، بالضم: ما

حُلِق من شعره. ويقال: إِن رأْسه لَجيِّد الحِلاق. قال ابن سيده: الحَلْق

في الشعر من الناس والمعز كالجَزّ في الصوف، حلَقه يَحلِقه حَلْقاً فهو

حالقٌ وحلاقٌ وحلَقَه واحْتَلَقه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

لاهُمَّ، إِن كان بنُو عَمِيرهْ

أَهْلُ التِّلِبِّ هؤلا مَقْصُورهْ

(* قوله «مقصورة» فسره المؤلف في مادة قصر عن ابن الأَعرابي فقال:

مقصورة أي خلصوا فلم يخالصهم غيرهم)،

فابْعَثْ عليهم سَنةً قاشُورة،

تَحْتَلِقُ المالَ احْتلاقَ النُّورهْ

ويقال: حَلق مِعْزاه إِذا أَخذ شعرها، وجزَّ ضأْنَه، وهي مِعْزى

مَحْلُوقة وحَلِيقة، وشعر مَحْلوق. ويقال: لحية حَليق، ولا يقال حَلِيقة. قال

ابن سيده: ورأْس حليق محلوق؛ قالت الخنساء:

ولكني رأَيتُ الصبْر خَيْراً

من النَّعْلَينِ والرأْسِ الحَلِيق

والحُلاقةُ: ما حُلِقَ

منه يكون ذلك في الناس والمعز. والحَلِيقُ: الشعر المحلوق، والجمع

حِلاقٌ. واحْتلقَ بالمُوسَى. وفي التنزيل: مُحَلِّقين رُؤُوسكم ومُقَصِّرين.

وفي الحديث: ليس مِنَّا من صَلَق أَو حَلق أَي ليس من أَهل سُنَّتنا من

حلَق شعره عند المُصيبة إِذا حلَّت به. ومنه الحديث: لُعِنَ من النساء

الحالقة والسالِقةُ والخارِقةُ. وقيل: أَراد به التي تَحلِق وجهها للزينة؛

وفي حديث: ليس منا من سلَق أَو حلَق أَو خَرق أَي ليس من سنَّتنا رَفْعُ

الصوت في المَصائب ولا حلْقُ

الشعر ولا خَرْقُ الثياب. وفي حديث الحَجّ: اللهمَّ اغْفر

للمُحَلِّقِين قالها ثلاثاً؛ المحلِّقون الذين حلَقوا شعورهم في الحج أَو العُمرة

وخصَّهم بالدعاء دون المقصوين، وهم الذين أَخذوا من شعورهم ولم يَحلِقوا

لأَن أَكثر من أَحرم مع النبي، صلى الله عليه وسلم، لم يكن معهم هَدْيٌ ،

وكان عليه السلام قد ساق الهَدْيَ، ومَن منه هَدْيْ لا يَحلِق حتى يَنْحَر

هديَه، فلما أَمرَ

من ليس معه هدي أَن يحلق ويحِلَّ، وجَدُوا في أَنفسهم من ذلك وأَحبُّوا

أَن يأَذَن لهم في المُقام على إِحرامهم حتى يكملوا الحج، وكانت طاعةُ

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَولى بهم، فلما لم يكن لهم بُدُّ من الإِحْلال

كان التقصير في نُفوسهم أَخفّ من الحلق، فمال أَكثرهم إِليه، وكان فيهم

من بادر إِلى الطاعة وحلق ولم يُراجِع، فلذلك قدَّم المحلِّقين وأَخَّر

المقصِّرين.

والمِحْلَقُ، بكسر الميم: الكِساءُ الذي يَحْلِق الشعر من خِشونته؛ قال

عُمارة بن طارِقٍ يصف إِبلاً ترد الماءَ فتشرب:

يَنْفُضْنَ بالمَشافِر الهَدالِقِ،

نَفْضَكَ بالمَحاشِئ المَحالِقِ

والمَحاشِئُ: أَكْسِية خَشِنةٌ تَحْلِقُ الجسد، واحدها مِحْشأ، بالهمز،

ويقال: مِحْشاة، بغير همز، والهَدالِقُ: جمع هِدْلق وهي

المُسْتَرْخِيَةُ.

والحَلَقةُ: الضُّروعُ المُرْتَفعةُ. وضَرْعٌ حالقٌ: ضخْم يحلق شعر

الفخذين من ضِخَمِه. وقالوا: بينهم احْلِقِي وقُومي أَي بينهم بَلاءٌ وشدَّة

وهو من حَلْق الشعر كان النساءٌ يَئمْن فيَحلِقْن شُعورَهنَّ؛ قال:

يومُ أَدِيمِ بَقَّةَ الشَّرِيمِ

أَفضلُ من يومِ احْلِقي وقُومِي

الأَعرابي: الحَلْقُ الشُّؤْم. ومما يُدعَى به على المرأَة: عَقْرَى

حَلْقَى، وعَقْراً حَلْقاً فأَمّا عقرَى وعقراً فسنذكره في حرف العين،

وأَما حلْقَى وحلقاً فمعناه أَنه دُعِيَ عليها أَن تئيم من بعلها فتْحْلِق

شعرها، وقيل: معناه أَوجع الله حَلْقها، وليس بقويّ؛ قال ابن سيده: وقيل

معناه أَنها مَشْؤُومةٌ، ولا أَحُقُّها. وقال الأَزهري: حَلْقَى عقْرى

مشؤُومة مُؤْذِية. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال لصَفِيَّة بنت

حُيَيٍّ حين قيل له يوم النَّفْر إِنها نَفِسَت أَو حاضت فقال: عقرى حلقى

ما أَراها إِلاَّ حابِسَتنا؛ معناه عَقَر الله جَسدَها وحلَقها أَي

أَصابها بوجع في حَلْقها، كما يقال رأَسَه وعضَده وصَدَره إِذا أَصاب رأْسَه

وعضُدَه وصَدْره. قال الأَزهري: وأَصله عقراً حلقاً، وأَصحاب الحديث

يقولون عقرَى حلقَى بوزن غَضْبَى، حيث هو جارٍ على المؤَنث، والمعروف في

اللغة التنوين على أَنه مصدر فَعل متروك اللفظ، تقديره عقَرها الله عقْراً

وحلَقها الله حلقاً. ويقال للأَمر تَعْجَبُ منه: عقْراً حلقاً، ويقال

أَيضاً للمرأَة إِذا كانت مؤْذِية مشؤُومة؛ ومن مواضع التعجب قولُ أُمّ الصبي

الذي تكلَّم: عَقْرَى أَو كان هذا منه قال الأَصمعي: يقال عند الأَمر

تَعْجَبُ

منه: خَمْشَى وعَقْرى وحَلْقى كأَنه من العَقْر والحَلْق والخَمْش؛

وأَنشد:

أَلا قَوْمِي أُولُو عَقْرَى وحَلْقَى

لِما لاقَتْ سَلامانُ بن غَنْمِ

ومعناه قَومِي أُولُو نساءٍ قد عَقَرْن وجُوههن فخذَشْنَها وحَلَقْن

شعورهن مُتَسَلِّباتٍ على من قُتل من رجالها؛ قال ابن بري: هذا البيت رواه

ابن القطَّاع:

أَلا قَومي أُولو عَقْرَى وحَلْقَى

يريدون أَلا قومي ذَوو نساءٍ قد عقرن وجوهَهنَّ وحلقن رؤُوسهن، قال:

وكذلك رواه الهَرَوِيّ في الغريبين قال: والذي رواه ابن السكيت:

أَلا قُومِي إِلى عقْرى وحلْقى

قال: وفسَّره عثمان بن جني فقال: قولهم عقرى حلقى، الأَصل فيه أَن

المرأَة كانت إِذا أُصِيب لها كريم حلَقَت رأْسها وأَخذت نَعْلين تضرب بهما

رأْسَها وتعقِره؛ وعلى ذلك قول الخنساء:

فلا وأَبِيكَ، ما سَلَّيْتُ نفسي

بِفاحِشةٍ أَتَيتُ، ولا عُقوقِ

ولكنِّي رأَيتُ الصَّبْر خَيراً

من النَّعلين والرأْسِ الحَليقِ

يريد إِن قومي هؤلاء قد بلغ بهم من البَلاء ما يبلُغ بالمرأَة المعقورة

المحلوقة، ومعناه أَهم صاروا إِلى حال النساءِ المَعْقُورات المحلوقات.

قال شمر: روى أَبو عبيد عقراً حلقاً، فقلت له: لم أَسمع هذا إِلا عقرَى

حلقَى، فقال: لكني لم أَسمع فَعْلى على الدعاء، قال شمر: فقلت له قال ابن

شميل إِن صِبيانَ

البادية يلعبون ويقولون مُطَّيْرَى على فُعَّيْلى، وهو أَثقل من

حَلْقَى، قال: فصيره في كتابه على وجهين: منوّناً وغير منوَّن. ويقال: لا

تَفعلْذلك أُمُّك حالِقٌ أَي أَثْكلَ الله أُمَّك بك حتى تَحلِق شعرها،

والمرأَةُ إِذا حلَقت شعرها عند المصيبة حالِقةٌ وحَلْقَى. ومثَلٌ للعرب:

لأُمّك الحَلْقُ ولعينك العُبْرُ.

والحَلْقَةُ: كلُّ شيءٍ استدار كحَلْقةِ الحديد والفِضّة والذهب، وكذلك

هو في الناس، والجمع حِلاقٌ على الغالب، وحِلَقٌ على النادر كهَضْبة

وهِضَب، والحَلَقُ عند سيبويه: اسم للجمع وليس بجمع لأَن فَعْلة ليست مما

يكسَّر على فَعَلٍ، ونظير هذا ما حكاه من قولهم فَلْكَةٌ وفَلَكٌ، وقد حكى

سيبويه في الحَلْقة فتح اللام وأَنكرها ابن السكيت وغيره، فعلى هذه

الحكاية حلَقٌ جمع حلَقة وليس حينئذ اسم جميع كما كان ذلك في حلَق الذي هو اسم

جمع لحَلْقة، وإِن كان قد حكى حلَقة بفتحها. وقال اللحياني: حَلْقة الباب

وحلَقته، بإِسكان اللام وفتحها، وقال كراع: حلْقةُ القوم وحلَقتهم، وحكى

الأُمَوِيُّ: حِلْقة القوم، بالكسر، قال: وهي لغة بني الحرت بن كعب،

وجمع الحِلْقةِ حِلَقٌ وحَلَق وحِلاقٌ، فأَما حِلَقٌ فهو بابُه، وأَما

حَلَقٌ فإِنه اسم لجمع حِلْقة كما كان اسماً لجمع حَلْقةٍ، وأَما حِلاقٌ فنادر

لأَن فِعالاً ليس مما يغلب على جمع فِعْلة. الأَزهري: قال الليث

الحَلْقةُ، بالتخفِيف، من القوم، ومنهم من يقول حَلَقة، وقال الأَصمعي: حَلْقة

من الناس ومن حديد، والجمع حِلَقٌ مثل بَدْرةٍ وبِدَر وقَصْعة وقِصَعٍ؛

وقال أَبو عبيد: أَختار في حلَقة الحديد فتح اللام ويجوز الجزم، وأَختار

في حلْقة القوم الجزم ويجوز التثقيل؛ وقال أَبو العباس: أَختار في حلَقة

الحديد وحلَقة الناس التخفيف، ويجوز فيهما التثقيل، والجمع عنده حَلَقٌ؛

وقال ابن السكيت: هي حلْقة الباب وحلَقة القوم، والجمع حِلَق وحِلاق.

وحكى يونس عن أَبي عمرو بن العلاء حلَقة في الواحد، بالتحريك، والجمع حَلَقٌ

وحَلَقات؛ وقال ثعلب: كلهم يجيزه على ضعفه وأَنشد:

مَهْلاً بَني رُومانَ، بعضَ وَعيدكم

وإِيّاكمُ والهُلْبَ منِّي عَضارِطا

أَرِطُّوا، فقد أَقْلَقْتُمُ حَلَقاتِكمْ،

عسَى أَن تَفُوزوا أَن تكونوا رَطائطا

قال ابن بري: يقول قد اضطرب أَمرُكم من باب الجِدِّ والعقل فتَحامَقُوا

عسى أَن تفُوزوا؛ والهُلْبُ: جمع أَهْلَبَ، وهو الكثير شعر الأُنثيين،

والعِضْرِطُ: العِجانُ، ويقال: إِن الأَهلَبَ

العِضرِطِ لا يُطاق؛ وقد استعمل الفرزدق حَلَقة في حلْقةِ القوم قال:

يا أَيُّها الجالِسُ، وسْطَ الحَلَقهْ،

أَفي زِناً قُطِعْتَ أَمْ في سَرِقَهْ؟

وقال الراجز:

أُقْسِمُ بالله نُسْلِمُ الحَلَقهْ

ولا حُرَيْقاً، وأُخْتَه الحُرَقهْ

وقال آخر:

حَلَفْتُ بالمِلْحِ والرَّمادِ وبالنـ

ـارِ وبالله نُسْلِمُ الحَلَقهْ

حتى يَظَلَّ الجَوادُ مُنْعَفِراً،

ويَخْضِبَ القَيْلُ عُرْوَةَ الدَّرَقهْ

ابن الأَعرابي: هم كالحَلَقةِ المُفْرَغة لا يُدْرَى أَيُّها طَرَفُها؛

يضرب مثلاً للقوم إِذا كانوا مُجتمعين مؤتَلِفين كلمتهُم وأَيديهم واحدة

لا يَطْمَعُ عَدوُّهم فيهم ولا يَنال منهم. وفي الحديث: أَنه نَهى عن

الحِلَقِ قبل الصَّلاةِ ، وفي رواية: عن التَّحَلُّقِ؛ أَراد قبل صلاة

الجُمعة؛ الحِلَقُ، بكسر الحاء وفتح اللام: جمع الحَلْقة مثل قَصْعة وقِصَعٍ،

وهي الجماعة من الناس مستديرون كحلْقة الباب وغيرها. والتَّحَلُّق،

تفَعُّل منها: وهو أَن يتَعمَّدوا ذلك. وتَحلَّق القومُ: جلسوا حَلْقة حَلْقة.

وفي الحديث: لا تصلوا خَلْف النيِّام ولا المُتَحَلِّقين أَي الجُلوسِ

حِلَقاً حِلَقاً. وفي الحديث: الجالس وسْط الحلَقة ملعون لأَنه إِذا جلس

في وسَطِها استدبر بعضَهم بظهره فيُؤذيهم بذلك فيَسبُّونه ويلْعَنُونه، ؛

ومنه الحديث: لا حِمَى إِلا في ثلاث، وذكر حَلْقة القوم أَي لهم أَن

يَحْمُوها حتى لا يَتَخَطَّاهم أَحَد ولا يَجلس في وسطها. وفي الحديث: نهى

عن حِلَقِ الذهب؛ هي جمع حَلْقةٍ وهي الخاتمُ بلا فَصّ؛ ومنه الحديث: من

أَحَبّ أَن يُحَلِّق جبينه حَلْقة من نار فلْيُحَلِّقْه حَلْقة من ذهب؛

ومنه حديث يأْجُوج ومأْجُوج: فُتِحَ اليومَ من رَدْمِ يأْجوجَ ومأْجوجَ

مِثْلُ

هذه وحَلَّق بإِصْبَعِه الإِبْهام والتي تليها وعقَد عَشْراً أَي جعل

إِصْبَعيْه كالحَلْقة، وعَقْدُ العشرة: من مُواضَعات الحُسّاب، وهو أَن

يجعل رأْس إِصْبَعه السبابة في وسط إِصبعه الإِبهام ويَعْملهما كالحَلْقة.

الجوهري: قال أَبو يوسف سمعت أَبا عمرو الشيباني يقول: ليس في الكلام

حلَقة، بالتحريك، إِلا في قولهم هؤلاء قوم حَلَقةٌ للذين يَحلِقون الشعر، وفي

التهذيب: للذين يحلقونَ المِعْزى، جمع حالِقٍ. وأَما قول العرب:

التَقَتْ حلَقتا البِطان، بغير حذف أَلف حلْقتا لسكونها وسكون اللام، فإِنهم

جمعوا فيها بين ساكنين في الوصل غير مدغم أَحدهما في الآخر، وعلى هذا قراءة

نافع: مَحْيايْ ومَماتي، بسكون ياء مَحيايْ، ولكنها ملفوظ بها ممدودة

وهذا مع كون الأَوّل منهما حرف مدّ؛ وممّا جاء فيه بغير حرف لين، وهو شاذٌّ

لا يقاس عليه، قوله:

رَخِّينَ أَذْيالَ الحِقِيِّ وارْتَعْنْ

مَشْيَ حَمِيّات كأَنْ لم يُفْزَعْنْ،

إِنْ يُمْنَعِ اليومِ نِساء تُمْنَعْنْ

قال الأَخفش: أَخبرني بعض من أَثق به أَنه سمع:

أَنا جَريرٌ كُنْيَتي أَبو عَمْرْ،

أَجُبُناً وغَيْرةً خَلْفَ السِّتْرْ

قال: وسمعت من العرب:

أَنا ابنُ ماوِيّة إِذا جَدَّ النَّقْرْ

قال ابن سيده: قال ابن جني لهذا ضرب من القياس، وذلك أَنّ الساكن

الأَوّل وإن لم يكن مدّاً فإِنه قد ضارَع لسكونه المدّة، كما أَن حرف اللين

إِذا تحرك جرى مَجرى الصحيح، فصحّ في نحو عِوَضٍ وحِولٍ، أَلا تراهما لم

تُقْلب الحركةُ فيهما كما قلبت في ريح ودِيمة لسكونها؟ وكذلك ما أُعِلّ

للكسرة قبله نحو مِيعاد ومِيقات، والضمة قبله نحو مُوسر ومُوقن إِذا تحرك صح

فقالوا مَواعِيدُ ومَواقيتُ ومَياسيرُ

ومَياقِينُ، فكما جرى المدّ مجرى الصحيح بحركته كذلك يجري الحرف الصحيح

مجرى حرف اللين لسكونه، أَوَلا ترى ما يَعرِض للصحيح إِذا سكن من

الإِدغام والقلب نحو من رأَيت ومن لقِيت وعنبر وامرأَة شَنْباء؟ فإِذا تحرك صح

فقالوا الشنَب والعبر وأَنا رأَيت وأَنا لقِيت، فكذلك أَيضاً تجري العين

من ارتعْن، والميم من أَبي عمْرو، والقاف من النقْر لسكونها مجرى حرف المد

فيجوز اجتماعها مع الساكن بعدها. وفي الرحم حَلْقتانِ: إِحداهما التي

على فم الفرْج عند طرَفه، والأُخرى التي تنضمُّ على الماء وتنفتح للحيض،

وقيل: إِنما الأُخرى التي يُبالُ منها. وحَلَّق القمرُ

وتحلَّق: صار حولَه دارةٌ. وضربوا بيوتهم حِلاقاً أَي صفّاً واحداً حتى

كأَنها حَلْقة. وحلَّقَ

الطائرُ إِذا ارتفع في الهواء واسْتدارَ، وهو من ذلك؛ قال النابغة:

إِذا ما التَقَى الجَمْعانِ، حَلَّقَ فوقَهمْ

عَصائبُ طَيْرٍ تَهْتَدِي بِعصائبِ

(* وفي ديوان النابغة: إِذا ما غَزَوا بالجيش، حلَّق فوقهم

وقال غيره:

ولوْلا سُليْمانُ الأَمِيرُ لحَلَّقَتْ

به، مِن عِتاقِ الطيْرِ، عَنْقاءُ مُغْرِب

وإِنما يريد حلَّقت في الهَواء فذهبت به؛ وكذلك قوله أَنشده ثعلب:

فحَيَّتْ فحيَّاها، فهْبَّتْ فحَلَّقَتْ

مع النجْمِ رُؤْيا، في المَنامِ، كذُوبُ

وفي الحديث: نَهَى عن بيع المُحلِّقاتِ

أَي بيعِ الطير في الهواء. وروى أَنس بن مالك قال: كان النبي، صلى الله

عليه وسلم، يصلي العصر والشمسُ بيضاء مُحَلِّقةٌ فأَرجِع إِلى أَهلي

فأَقول صلُّوا؛ قال شمر: مُحلِّقة أَي مرتفعة؛ قال: تحليق الشمس من أَوَّل

النهار ارتفاعها من المَشرِق ومن آخر النهار انْحِدارُها. وقال شمر: لا

أَدري التحليق إِلا الارتفاعَ في الهواء. يقال: حلَّق النجمُ إِذا ارتفع،

وتَحْلِيقُ الطائرِ ارتفاعه في طَيَرانه، ومنه حلّق الطائرُ في كَبِد

السماء إِذا ارتفع واستدار؛ قال ابن الزبير الأَسَدي في النجم:

رُبَّ مَنْهَلٍ طاوٍ ورَدْتُ، وقد خَوَى

نَجْمٌ، وحَلَّقَ في السماء نُجومُ

خَوى: غابَ؛ وقال ذو الرمة في الطائر:

ورَدْتُ احْتِسافاً والثُّرَيَّا كأَنَّها،

على قِمّةِ الرأْسِ، ابنُ ماء مُحَلِّقُ

وفي حديث: فحلَّقَ ببصره إِلى السماء كما يُحلِّقُ

الطائر إِذا ارتفع في الهواء أَي رفَعه؛ ومنه الحالِقُ: الجبل المُنِيفُ

المُشْرِف.

والمُحلَّقُ: موضع حَلْقِ الرأْسِ بِمنًى؛ وأَنشد:

كلاَّ ورَبِّ البيْتِ والمُحلَّقِ

والمُحلِّق، بكسر اللام: اسم رجل من ولد بَكْر بن كِلاب من بني عامر

ممدوح الأَعشى؛ قال ابن سيده: المُحلِّق اسم رجل سمي بذلك لأَن فرسه عضَّته

في وجهه فتركَتْ به أَثراً على شكل الحَلقة؛ وإِياه عنى الأَعشى بقوله:

تُشَبُّ لِمَقْرورَيْنِ يَصْطَلِيانِها،

وباتَ على النارِ النَّدَى والمُحَلِّقُ

وقال أَيضاً:

تَرُوحَ على آلِ المُحَلِّقِ جَفْنةٌ،

كجابِيةِ الشيخِ العِراقِيِّ تَفْهَقُ

وأَما قول النابغة الجَعْدِي:

وذكَرْتَ من لبَنِ المُحَلَّق شَرْبَةً،

والخَيْلُ تَعْدُو بالصَّعِيدِ بَدادِ

فقد زعم بعض أَهل اللغة أَنه عنى ناقةً سمَتُها على شكل الحَلْقة وذكَّر

على إِرادةِ الشخص أَن الضَّرْع؛ هذا قول ابن سيده، وأَورد الجوهري هذا

البيت وقال: قال عَوْقُ بن الخَرِع يخاطب لَقيطَ بن زُرارةَ، وأَيده ابن

بري فقال: قاله يُعيِّره بأَخيه مَعْبَدٍ حيث أَسَرَه بنو عامر في يوم

رَحْرَحان وفرَّ عنه؛ وقبل البيت:

هَلاَّ كَرَرْتَ على ابنِ أُمِّك مَعْبَدٍ،

والعامِرِيُّ يَقُودُه بصِفادِ

(* قوله «هلا كررت إلخ» أورد المؤلف هذا البيت في مادة صفد:

هلا مننت على أخيك معبد * والعامريّ يقوده أصفاد

والصواب ما هنا؛ والصفاد، بالكسر: حبل يوثق به.)

والمُحَلَّقُ

من الإِبل: المَوْسوم بحلْقة في فخذه أَو في أَصل أُذنه، ويقال للإِبل

المُحَلَّقة حلَقٌ؛ قال جَنْدل الطُّهَوي:

قد خَرَّبَ الأَنْضادَ تَنْشادُ الحَلَقْ

من كلَ بالٍ وجْهُه بَلْيَ الخِرَقْ

يقول: خَرَّبوا أَنْضادَ بيوتنا من أَمتعتنا بطلَب الضَّوالِّ. الجوهري:

إِبل مُحلَّقة وسْمُها الحَلَقُ؛ ومنه قول أَبي وجْزة السعدي:

وذُو حَلَقٍ تَقْضِي العَواذِيرُ بينها،

تَرُوحَ بأَخْطارٍ عِظامِ اللَّقائحِ

(* قوله «تقضي» أي تفصل وتميز، وضبطناه في مادة عذر بالبناء للمفعول).

ابن بري: العَواذِيرُ جمع عاذُور وهو وَسْم كالخَطّ، وواحد الأَخْطار

خِطْر وهي الإِبل الكثيرة، وسكِّينٌ حالِقٌ وحاذِقٌ أَي حَدِيد.

والدُّرُوع تسمى حَلْقةً؛ ابن سيده: الحَلْقَةُ اسم لجُملة السِّلاح

والدُّروع وما أَشبهها وإِنما ذلك لمكان الدروع، وغلبَّوا هذا النوع من

السلاح، أَعني الدروع، لشدَّة غَنائه، ويدُلك على أَن المراعاة في هذا إِنما

هي للدُّروع أَن النعمان قد سمَّى دُروعه حَلْقة. وفي صلح خيبر: ولرسول

الله، صلى الله عليه وسلم، الصفْراء والبيْضاء والحلْقةُ؛ الحلْقةُ، بسكون

اللام: السلاحُ عامّاً، وقيل: هي الدروع خاصّة؛ ومنه الحديث: وإِن لنا

أَغْفالَ الأَرض والحَلْقَةَ. ابن سيده: الحِلْق الخاتم من الفضة بغير

فَصّ، والحِلق، بالكسر، خاتم المُلْك. ابن الأَعرابي: أُعْطِيَ فلان

الحِلْقَ أَي خاتمَ المُلك يكون في يده؛ قال:

وأُعْطِيَ مِنّا الحِلْقَ أَبيضُ ماجِدٌ

رَدِيفُ مُلوكٍ، ما تُغبُّ نَوافِلُهْ

وأَنشد الجوهري لجرير:

ففازَ، بِحِلْقِ المُنْذِرِ بنِ مُحَرِّقٍ.

فَتىً منهمُ رَخْوُ النِّجاد كرِيمُ

والحِلْقُ: المال الكثير. يقال: جاء فلان بالحِلْق والإِحْرافِ.

وناقة حالِقٌ: حافِل، والجمع حوَالِقُ

وحُلَّقٌ. والحالِقُ: الضَّرْعُ المُمْتلئ لذلك كأََنَّ اللبَن فيه

إِلى حَلْقه. وقال أَبو عبيد: الحالق الضرع، ولم يُحَلِّه، وعندي أَنه

المُمْتلئ، والجمع كالجمع؛ قال الحطيئة يصف الإِبل بالغَزارة:

وإِن لم يكنْ إِلاَّ الأَمالِيسُ أَصْبَحَتْ

لها حُلَّقٌ ضَرّاتُها، شَكِراتِ

حُلَّقٌ: جمع حالِق، أَبدل ضراتُها من حُلَّق وجعل شكرات خبر أَصبحت،

وشَكِرات: مُمتلِئة من اللبن؛ ورواه غيره:

إِذا لم يكن إِلا الأمالِيسُ رُوِّحَتْ،

مُحَلّقةً، ضَرّاتُها شَكِراتِ

وقال: مُحلّقة حُفَّلاً كثيرة اللبن، وكذلك حُلَّق مُمتلئة. وقال النضر:

الحالق من الإِبل الشديدة الحَفْل العظيمة الضَّرّة، وقد حَلَقَت

تحْلِقُ حَلْقاً. قال الأَزهري: الحالق من نعت الضُّروع جاء بمعنيين

مُتضادَّين، والحالق: المرتفع المنضم إِلى البطن لقلة لبنه؛ ومنه قول

لبيد:حتى إِذا يَبِسَتْ وأَسْحَقَ حالِقٌ،

لم يُبْلِه إِرْضاعُها وفِطامُها

(* في معلقة لبيد: يَئِستَ بدل يبست).

فالحالق هنا: الضَّرْعُ

المرتفع الذي قلَّ لبنه، وإِسْحاقُه دليل على هذا المعنى. والحالق

أَيضاً: الضرع الممتلئ وشاهده ما تقدَّم من بيت الحطيئة لأَن قوله في آخر

البيت شكرات يدل على كثرة اللبن. وقال الأَصمعي: أَصبحت ضرةُ الناقة حالقاً

إِذا قاربت المَلْء ولم تفعل. قال ابن سيده: حلَّق اللبن ذهب، والحالق

التي ذهب لبنها؛ كلاهما عن كراع. وحلَق الضرعُ: ذهب لبنه يَحْلِق حُلوقاً،

فهو حالق، وحُلوقُه ارتفاعه إِلى البطن وانضمامُه، وهو في قول آخر كثرة

لبنه. والحالق: الضامر. والحالقُ السريع الخفيف.

وحَلِقَ قضيب الفرس والحمار يَحْلَق حَلَقاً: احمرَّ وتقشَّر؛ قال أَبو

عبيد: قال ثور النَّمِرِي يكون ذلك من داء ليس له دَواء إِلا أَن يُخْصَى

فربما سلم وربما مات؛ قال:

خَصَيْتُكَ يا ابنَ حَمْزَةَ بالقَوافي،

كما يُخُصَى من الحَلَقِ الحِمارُ

قال الأَصمعي: يكون ذلك من كثرة السِّفاد. وحَلِقَ الفرسُ

والحمار، بالكسر، إِذا سَفَد فأَصابه فَساد في قَضِيبه من تقشُّر أَوِ

احْمرار فيُداوَى بالخِصاء. قال ابن بري: الشعراء يجعلون الهِجاء

والغَلَبة خِصاء كأَنه خرج من الفُحول؛ ومنه قول جرير:

خُصِيَ الفَرَزْدَقُ، والخِصاءُ هَذَلَّةٌ،

يَرْجُو مُخاطَرَةَ القُرومِ البُزَّلِ

قال ابن سيده: الحُلاقُ صفة سوء وهو منه كأَنّ مَتاعَ الإِنسان يَفْصُد

فتعُود حَرارتُه إِلى هنالك. والحُلاقُ في الأَتان: أَن لا تشبَع من

السِّفاد ولا تَعْلَقُ

مع ذلك، وهو منه، قال شمر: يقال أَتانٌ حَلَقِيّةً إِذا تداولَتْها

الحُمْر فأَصابها داء في رحِمها.

وحلَق الشيءَ يَحْلِقُه حَلْقاً: قشَره، وحَلَّقَتْ

عينُ البعير إِذا غارَتْ. وفي الحديث: مَن فَكَّ حَلْقةً فكَّ الله عنه

حَلْقة يوم القيامة؛ حكى ثعلب عن ابن الأَعرابي: أَنه من أَعْتق مملوكاً

كقوله تعالى: فَكّ رَقَبة. والحالِقُ: المَشْؤوم على قومه كأَنه

يَحْلِقهم أَي يَقْشِرُهم. وفي الحديث روي: دَبَّ إِليكم داء الأُمَمِ قبلكم

البَغْضاء، وهي الحالِقةُ أَي التي من شأْنها أَن تَحْلق أَي تُهْلِك

وتَسْتَأْصِل الدِّينَ كما تَسْتأْصِل المُوسَى الشعر. وقال خالد بن جَنْبةَ:

الحالِقةُ قَطِيعة الرَّحمِ والتَّظالُمُ والقولُ السيء. ويقال: وقَعَت

فيهم حالِقةٌ لا تدَعُ شيئاً إِلا أَهْلكَتْه. والحالِقةُ: السنة التي

تَحلِق كلّ شيء. والقوم يَحلِق بعضهم بعضاً إِذا قَتل بعضهم بعضاً.

والحالِقةُ: المَنِيّة، وتسمى حَلاقِ. قال ابن سيده: وحَلاقِ

مثل قَطامِ المنيّةُ، مَعدُولة عن الحالقةِ، لأَنها تَحلِق أَي

تَقْشِرُ؛ قال مُهَلْهل:

ما أُرَجِّي بالعَيْشِ بعدَ نَدامَى،

قد أَراهم سُقُوا بكَأْسِ حَلاقِ

وبنيت على الكسر لأَنه حصل فيها العدل والتأْنيث والصفة الغالبة؛ وأَنشد

الجوهري:

لَحِقَتْ حَلاقِ بهم على أَكْسائهم،

ضَرْبَ الرِّقابِ، ولا يُهِمُّ المَغْنَمُ

قال ابن بري: البيت للأَخْزم بن قاربٍ الطائي، وقيل: هو للمُقْعَد بن

عَمرو؛ وأَكساؤهم: مآخِرُهم، الواحد كسْء وكُسْء، بالضم أَيضاً. وحَلاقِ:

السنةُ المُجْدِبة كأَنها تَقشر النبات، والحالُوق: الموت، لذلك. وفي حديث

عائشة: فبَعَثْتُ إِليهم بقَميص رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

فانْتَحَبَ الناسُ فحلَّق به أَبو بكر إِليّ وقال: تزوَّدِي منه واطْوِيه، أَي

رماه إِليّ.

والحَلْقُ: نَبات لورقه حُموضة يُخلَط بالوَسْمةِ للخِضاب، الواحدة

حَلْقة. والحالقُ

من الكَرْم والشَّرْي ونحوه: ما التَوى منه وتعلَّق بالقُضْبان.

والمَحالِقُ والمَحاليقُ: ما تعلَّق بالقُضْبان. من تعاريش الكرم؛ قال الأَزهري:

كلُّ ذلك مأْخوذ من استدارته كالحَلْقة. والحَلْقُ: شجر ينبت نبات

الكَرْم يَرْتَقي في الشجر وله ورق شبيه بورق العنب حامض يُطبخ به اللحم، وله

عَناقيدُ صغار كعناقيد العنب البّري الذي يخضرّ ثم يَسودُّ فيكون مرّاً،

ويؤخذ ورقه ويطبخ ويجعل ماؤه في العُصْفُر فيكون أَجود له من حبّ

الرمان، واحدته حَلْقة؛ هذه عن أَبي حنيفة.

ويومُ تَحْلاقِ

اللِّمَمِ: يومٌ لتَغْلِب على بكر بن وائل لأَن الحَلْقَ كان شِعارهم

يومئذ.

والحَلائقُ: موضع؛ قال أَبو الزبير التَّغْلَبيّ:

أُحِبُّ تُرابَ الأَرضِ أَن تَنْزِلي به،

وذا عَوْسَجٍ والجِزْعَ جِزْعَ الحَلائقِ

ويقال: قد أَكثرت من الحَوْلقة إِذا أَكثر من قول: لا حولَ

ولا قوّة إِلا بالله؛ قال ابن بري: أَنشد ابن الأَنباري شاهداً عليه:

فِداكَ من الأَقْوامِ كلُّ مُبَخَّلٍ

يُحَوْلِقُ، إِمّا سالَه العُرْفَ سائلُ

وفي الحديث ذكر الحَوْلَقةِ، هي لفظة مبنيّة من لا حول ولا قوة إِلا

بالله، كالبسملة من بسم الله، والحمدَلةِ من الحمد لله؛ قال ابن الأَثير:

هكذا ذكرها الجوهري بتقديم اللام على القاف، وغيره يقول الحوْقلةُ، بتقديم

القاف على اللام، والمراد بهذه الكلمات إِظهار الفقر إِلى الله بطلب

المَعُونة منه على ما يُحاوِلُ من الأُمور وهي حَقِيقة العُبودِيّة؛ وروي عن

ابن مسعود أَنه قال: معناه لا حول عن معصية ا لله إِلا بعصمة الله، ولا

قوّة على طاعة الله إِلا بمعونته.

حلق
الْحلقَة بتسكين اللَّام: السِّلَاح عَاما وَقيل: الدرْع خَاصَّة، وَفِي الصِّحَاح: الدروع وَفِي الْمُحكم اسْم لجملة السِّلَاح والدروع وَمَا أشبههَا وَإِنَّمَا ذَلِك لمَكَان الدروع وغلبوا هَذَا النَّوْع من السِّلَاح أَعنِي الدروع لشدَّة غنائه، وَيدل على أَن المراعاة فِي هَذَا إِنَّمَا هِيَ للدروع أَن النُّعْمَان قد سمى دروعه حَلقَة. وَمن الحَدِيث إِنَّكُم أهل الْحلقَة والحصون، الْحلقَة الْكر أَي الْحَبل. وَالْحَلقَة من الْإِنَاء مَا بَقِي خَالِيا بعد أَن جعل فِيهِ شَيْء من الطَّعَام وَالشرَاب إِلَى نصفه فَمَا كَانَ فَوق النّصْف إِلَى أَعْلَاهُ فَهُوَ الْحلقَة قَالَه أَبُو زيد. وَقَالَ أَبُو مَالك الْحلقَة من الْحَوْض امتلاؤه أَو دونه قَالَ أَبُو زَيْد: وفَّيْتُ حَلْقةَ الحوْضِ تَوْفِيَةً، والإِناء كَذلك، وَهُوَ مَجازٌ. والحَلْقةُ: سمَةٌ فِي الإِبِلِ مُدورة، شِبْهُ حَلْقةِ البابِ. وَالْحلق مُحَرَّكَةً: الإِبلُ المَوْسومَةُ بهَا، كالمحَلَّقَةِ كمُعَظَّمَةِ، وأَنْشدَ الجَوهَرِيُ لأبِي وَجْزَةَ السعدِيَ:
(وَذُو حَلَقٍ تَقْضي العَواذِيرُ بَيْنَها ... يَروح بأَخْطارٍ عِظام اللَّقائِح)
وقالَ عَوفُ بن الخَرِع يخاطبُ لّقِيطَ بن زرارةَ:
(وذكرتَ مِن لَبَنِ المحَلَقِ شَرْبَةً ... والخَيْلُ تَعدو فِي الصَّعِيدِ بَدادِ)
وأًنْشَدَه ابنُ سِيدَه للنابِغَةِ الْجَعْدِي: وَلَكِن ابنَ بَرِّيّ أَيَّدَ قولَ الجَوْهَرِيَ. وحَلْقَةُ البابِ والقوْم بالفَتْح، وكَذا كُلّ شَيْء اسْتَدَارَ، كحلْقَةِ الحَدِيدِ والفِضَّةِ والذَّهبِ وَقد تُفْتَحُ لامُهُما حَكاه يُونس عَن أَبِي عَمْرِو بنِ العَلاءَ، كَمَا فِي الصِّحاح، وحَكاه سِيبوَيهِ أَيضاً، واخْتارَه أَبو عُبَيْدِ فِي الحَدِيدِ، كَمَا سيأْتِي قَرِيبا وَقد تُكْسَرُ أَي: حاؤُهُما، كَمَا فِي اللسانِ، وَفِي العبابِ تكسَرُ الّلامُ، نَقله الفَرّاءُ والأموي، وَقَالا: هِيَ لغَة لبَلْحارِثِ بنِ كَعب فِي الحَلْقَة والحَلَقَة. أَو لَيسَ فِي الكَلام الفَصِيح حَلَقَةٌ محَرَّكَةً إلاّ فِي قَوْلِهم: هؤلاءَ قَوْم حَلَقَةٌ، للَّذِينَ يَحْلقُونَ الشعرَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: يَحْلقونَ المِعْزَى جَمع حالِقٍ قالَ الجَوْهَرِي: قالَ أَبو يُوسُف: سَمِعتُ أَبا عَمرو الشَّيْبانيَّ، يَقول هكَذا. قالَ شيخُنا، وَقد جَزَم بِهِ أَكثرُ أَئِمةِ التحقِيق، وَعَلِيهِ اقْتَصَر التَبْرِيزِي فِي تَهْذيب إِصْلاح المنطَقِ، وجَماعَةٌ من شُرّاحِِ الفصِيحِ. أَو التَّحْرِيكُ لغَة ضعِيفَةٌ وقالَ ثَعلَب: كلُّهُم يُجِيزُه على ضَعْفه وَقَالَ)
اللحْيانِيُّ: حَلقَة البابِ، وحَلَقتَه، بإِسْكانِ اللَّام وفَتْحِها، وقالَ كُراع: حَلْقَةُ القَوْم وحَلَقَتهم، وقالَ اللَّيْثُ: الحَلْقة بالتَّخْفِيفِ من القَوْم، ومِنْهُم من يَقُول: حَلَقةٌ، وقالَ أَبو عبَيْدٍ: أَخْتارُ فِي حَلقَةِ الحَدِيدِ فتحَ الّلام، ويَجُوزُ الجَزْمُ، وأَخْتار فِي حَلْقَةِ القَوْم الجزْمَ، ويَجُوز التثقيل، وَقَالَ أَبو العَبَّاس: وأَختارُ فِي حَلْقَة الحَدِيدِ وحَلقَةِ النّاسِ التَّخْفِيف، ويَجوز فِيهما التثْقِيلُ، وعِندَه ج: حَلَقٌ مُحَرَّكَة وَهُوَ عَلَى غيرِ قِياسِ، قالَه الجَوْهَرِي، وَهُوَ عِنْد سيبَوَيْهِ اسْم للجَمْع، وَلَيْسَ بجَمْعٍ، لأَنَّ فَعْلَةَ لَيْسَتْ مِمَّا يكَسَّر على فَعَل، ونَظِيرُ هَذَا مَا حَكاهُ من قَوْلِهم: فَلْكَةٌّ وفَلَكٌ، وَقد حَكَى سِيبوَيْهِ فِي الحَلْقةِ فتحَ اللَّام، وأَنْكَرَها ابنُ السِّكِّيتِ وغيرُه، فعَلى هَذِه الحِكَاية حَلَقٌ جَمْعُ حَلَقَةٍ، وَلَيْسَ حينئَذٍ اسمَ جَمْع، كَمَا كانَ ذلِك فِي حَلَق الّذِي هُوَ اسمُ جَمْعٍ لحَلْقَة، وَلم يَحْمِل سِيبَوَيْه حَلَقاً إِلاّ عَلَى أَنّه جمْعُ حَلْقَة، وإِن كانَ قد حَكَى حَلَقَةً، بِفَتْحِهَا. قلتُ وَقد اسْتَعْمَلَ الفَرَزْدَقُ حَلَقَة فِي حَلْقَةِ القَوم، قَالَ: يَا أَيُّها الجاَلِسُ وَسْطَ الحَلَقَه أَفِي زِناً قُطِعتَ أَمْ فِي سَرِقَهْ وَقَالَ الرّاجِزُ: أُقْسِمُ باللهِ نُسْلِمُ الحَلَقَهْ وَلَا حرَيْقاً وأخْتَه الحُرَقَهْ وَقَالَ آخَرُ:
(حَلَفْتُ بالملْح والرَّمادِ وبالنّ ... ارِ وباللهِ نُسْلِمُ الحَلَقَهْ)

(حَتَّى يَظَلَّ الجَوادُ مُنْعَفِراً ... ويَخْضبُ القَيْل عُرْوَةَ الدَّرَقَهْ)
وقالَ الأَصمَعِي: حَلْقَةٌ من النّاس، وَمن الحَدِيد، وَالْجمع: حلَق كبِدَرٍ فِي بَدْرَة، وقصع فِي قَصْعَة، وعَلَى قَوْلِ الأمَوِيِّ والفَرّاءَ: جمع حِلْقَة بالكسرِ، على بابِه وحالَقاتٌ، مُحَرَّكَةً حَكَاهُ يُونُسُ عَن أَبِى عَمْرو، هُوَ جَمْعُ حَلَقَة مُحَرَّكَةً، وكذلِكَ حَلَقٌ، وأَنشدَ ثَعْلَبٌ:
(أَرِطُّوا فقَدْ أَقْلَقْتمُ حَلَقاتِكُم ... عَسَى أَن تَفُوزُوا أَن تَكُونوا رَطائِطَا)
وتقَّدَم تفسيرُه فِي: ر ط ط وَفِي الحَدِيثِ: نَهَى عَن الحِلَقِ قَبْلَ الصَّلاةِ وَفِي رِوايَةٍ: عَن التَّحَلُّقِ هِيَ: الجَماعَةُ من الناسِ مُسْتَدِيرِين كحَلْقَةِ البابِ وغَيْرِها، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: الجالِسُ وَسَطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ وَفِي آخر نَهَى عَن حَلَقِ الذَّهَبِ وتُكْسَرُ الحاءُ فحِينَئذٍ يَكُون جَمْعَ حِلْقَة، بالكسرِ.)
وقالَ أَهْلُ التَّشريح للرَّحِمِ حَلْقَتانِ: حَلْقَةٌ على فَم الفَرْجِ عِنْد طَرَفِه، والحَلْقَةُ الأخرَى تَنْضمّ على الماءِ وتَنْفَتِحُ للحَيْضِ وقِيلَ: إِنَّما الأخرَى الَّتِي يُبالُ مِنْهَا، يُقالُ: وَقَعَت النُّطْفَةُ فِي حَلْقَةِ الرَّحِم، أَي: بابِها، وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقالُ: انْتَزَعْتُ حَلْقَتَهُ كأَنّه يُريدُ سَبَقْتُه. وقَوْلُهم للصَّبِيِّ المَحْبوبِ إِذا تَجَشَّأَ: حَلْقَةً وكَبْرَة، وشَحْمَةً فِي السُّرَّة أَي: حُلِقَ رَأْسُكَ حَلْقَةً بعدَ حَلْقَةِ حَتّى تَكْبَرَ، نقلَهُ ابنُ عَبّادٍ أَيْضاً، وَفِي الأَساسِ: أَي: بَقِيتَ حَتَّى يُحْلَقَ رَأْسُكَ وتَكْبَرَ. وحَلَقَ رَأسَه يَحْلِقُه حَلْقاً، وتَحْلاقاً بفَتْحِهما: أزالَ شَعْرَه عَنهُ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيّ على الحَلْقِ. كحَلَّقَه تَحليقاً، وَفِي الصِّحَاح: حلَّقوا رُؤوسَهُمْ، شُدِّدَ للكَثْرَة، وَفِي العُباب: التَّحْلِيقُ مُبالَغَةُ الحَلْقِ، قالَ الله تَعالَى: مُحَلِّقِينَ رؤُوسَكُمْ ومُقَصِّرِينَ. وَفِي المُحْكَم: الحَلْق فِي الشَّعَرِ من النّاسِ والمَعزِ، كالجَزِّ فِي الصُّوفِ، حَلَقَه حَلْقاً، فَهُوَ حالِقٌ وحلاّقٌ، وحَلقهُ واحْتَلَقَه أَنْشَدَ ابنُ الأَعرابِيَ: فابْعَثْ عليهِم سَنَة قاشُورَة تَّحْتَلِقُ المالَ احْتِلاقَ النّورَهْ وَيُقَال: رَأسٌ جَيَدُ الحِلاقِ، ككِتابٍ نَقَله الجَوْهَرِيُّ. ونُقِل عَن أَبِي زَيْدٍ: عَنْز مَخلُوقَةٌ، وشَعَر حَلِيق، ولحْيَة حَلِيق وَلَا يقالُ: حَلِيقَة وقالَ ابنُ سِيده: رَأس حلِيقٌ، أَي: مَحْلوق، قَالَت الخَنْساء:
(ولكِني رأَيْتُ الصبْرَ خَيْراً ... من النَّعلَيْن، والرأسِ الحَلِيقِ)
وحلَقَهُ كنَصَره. ضربه فأصابٌ حَلْقَه وكذلِكَ: رَأسَهُ، وعَضدَه، وصَدَرَه، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَمن المَجازِ: حَلَقَ الحَوْضَ: إِذا مَلأه فوَصَلَ بهِ إِلى حَلقه، كأَحْلَقَه. نَقله الصّاغانِيُّ: وحَلَقَ الشَّيْء: قَدره كخلَقَه، بالخاءَ المعجَمة، نَقله الصاغانِي. وَمن الْمجَاز: أَخَذوا فِي حلوقِ الأَرضِ وكذلِك الطُّوق: مَضايِقها وَهُوَ عَلَى التَّشبِيهَ أَيضاً. ويَوْمُ تَحلاقِ اللمَمَ كانَ لتَغلب عَلى بكرِ بن وائِل لأَنَّ شعارَهم كَانَ الحَلقَ يومَئذِ، نَقله الْجَوْهَرِي. وَفِي الحَديثِ: دَبَّ إِلَيكُم دَاء الأمَم قَبْلَكُمْ: الْبغضَاء والحالقة قالَ خالدُ بنُ جَنْبَةَ: هِيَ قَطيعَةُ الرحِم والتَّظالمُ، والفولُ السَّيئ، وَهُوَ مجَاز، وقالَ غيرُه: هِيَ الَّتِي من شَأْنهَا أنْ تحلق، أَي: تهْلِكَ وتَستَأْصِلَ الدينَ، كَمَا يَستّأصِل الموسَى الشَعَرَ.
ولَعَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلَّمَ من النِّساءَ الحالقَةَ، والخارقَةَ، والسّالِقَةَ فالحالقَةُ: الَّتِي تحْلقٌ شَعرَها فِي المُصِيبَةِ وقِيلَ: أَرادَ الَّتِي تَحْلِقُ وَجهَها للزِّينَةِ، وَفِي حَدِيث آخَرَ: ليسَ مِنّا من سلَق، أَو حَلَق، أَو خَرَقَ. وَمن المَجازِ: الحالِقُ: الضَّرْع المُمتَلِئ وكأَنَ اللبَنَ فِيهِ إِلَى حَلْقِه، وَمِنْه قولُ لَبِيد رَضِي اللهُ عَنهُ يَصف مَهاةً:)
(حَتّى إِذا يَبِسَتْ وأَستحَقَ حالِق ... لم يُبْلِهِ إِرْضاعُها وفِطامُها)
قالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: الحالِق: الضَّرع المُرْتَفِع الَّذِي قلَّ لَبَنه، وأَنْشدَ هَذَا البَيْتَ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ، والجمعُ: حلَّق، وحَوالقُ، وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: الحالِقُ: الضرْعُ، وَلم يحَلِّه، قالَ ابنُ سيدَه: وعِندي أَنَّه الممْتَلِئ، وَفِي التَهْذِيب: الحالِقُ، من نَعْتِ الضُّروع جاءَ بمَعْنَيَينِ مَتَضاديْنِ، فالحالِقُ: المرتفِعُ المنْضَمُّ الَّذِي قَلَّ لبَنه، وإِسْحاقُه دَلِيل على هَذَا المَعنَى، والحالِقُ أَيضاً: الضَّرْع المُمْتَلئ ودَلِيلُه قَول الحطَيْئَةِ يصف الإِبِلَ بالغَزارَةِ:
(وإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلاّ الأمالِيسُ أَصبَحَتْ ... لَها حُلَّق ضَرّاتُها شَكِراتِ)
لأَن قولَه: شَكِراتٌ يَدُلُّ على كَثْرةِ اللَبَنِ، فانْظُر هَذَا مَعَ مَا نَقَلهُ الصاغانِي، وَلم يُفْصِح المُصَنِّف بالضدِّيّةِ، وَهُوَ قصُور مِنْهُ مَعَ تَأَمّل فِي سياقِه. وَقَالَ الأصمَعِي: أَصبحت ضَرَّةُ الناقَةِ حالِقاً: إِذا قارَبت المَلء وَلم تَفْعَلْ، ونَقَلَ ابنُ سِيدَه عَن كُراع: الحالِقُ: الَّتِي ذَهَبَ لبَنها، وحَلَقَ الضَّرعُ يَحْلِقُ حُلُوقاً فَهُوَ حالِقٌ، وحُلُوقُه: ارْتِفاعُه إِلى البَطْنِ وانْضِمامُه، قالَ: وَهُوَ فِي قَول آخَر: كثرَة لَبَنِه. قلتُ: فَفِيهِ إشارَة إِلى الضِّدِّيَّة. والحالقُ: من الكَرْمَ والشَّرْىِ ونَحْوِه: مَا الْتَوَى مِنْهُ وتَعَلَّقَ بالقُضْبانِ قالَ الأزهرِيُّ: مَأْخُوذٌ من اسْتِدارَتِه كالحَلْقَةِ. وَمن المَجازِ: الحالِقُ: الجَبَلُ المُرْتفعُ المُنِيفُ المُشْرِفُ، وَلَا يَكُونُ إلاَّ مَعَ عَدَم نَباتٍ، ويُقالُ: جاءَ من حالِقٍ، أَي: مِنْ مَكانٍ مُشْرِفٍ، وَفِي حَدِيثِ المَبْعَثِ: فهَمَمْتُ أَن أَطْرَح نَفْسي من حالِقٍ أَي: من جَبَلٍ عالِ، وأَنشدَ اللَّيْثُ:
(فخَرَّ مِنْ وَجْأتِه مَيِّتاً ... كأنَّما دُهْدِهَ مِنْ حالِقِ)
وَقيل: جَبَل حالِقٌ: لَا نَبات فِيهِ، كأَنّه حُلِقَ، وَهُوَ فاعِلٌ بِمَعْنى مَفْعُول، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَهُوَ من تَحْليقِ الطّائِرِ، أَو من البُلُوغ إِلَى حَلْقِ الجَوِّ. وَمن المجازِ: الحالِقُ: المَشْؤومُ على قَوْم، كأَنَّه يَحْلِقُهم، أَي: يَقْشِرُهم كالحالِقةِ هَكَذَا فِي النّسخ، وَفِي العُبابِ والتكْمِلَة: كالحالُوقَةِ، وَهُوَ الصَّواب.
وقالَ ابنُ الأَعرابِي: الحَلْقُ: الشُّؤْمُ وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه قَوْلهم فِي الدُّعاء: عَقْراً حَلْقاً. والحَلْق: مساغٌ الطَّعام والشَّرابِ فِي المَرِئ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ مَخْرَجُ النَّفَسِ من الحُلْقُوم ومَوْضِعُ الذَّبْح. وقالَ أَبو زَيْدٍ: الحَلْق: موضِع الغَلْصَمَة، والمَذْبَحَ. والحُلْقُوم: فعْلومٌ عِنْد الخَليلِ، وفعْلُول عندَ غيرِه، وسيَأْتي ذكره. قَالَ أبُو حَنِيفَةَ: أَخْبَرَنِي أَعْرابِي من السَّراةِ أَن الحَلْقَ: شَجَر كالكَرْم يرتَقِي فِي الشَّجَرِ، وَله وَرَقٌ كوَرَقِ العِنَبِ حامِضٌ يطْبخ بِهِ اللَّحْمُ، وَلهعَناقِيدُ صِغارٌ كعَناقِيدِ العِنَب البَريِّ يَحْمَرُّ، ثمَّ يَسْوَد فيكونُ مُراً، ويُؤْخَذ وَرَقُه فيُطْبَخُ، ويُجْعَلُ ماؤُه فِي العُصْفُرِ فيَكُونُ) أَجْوَدَ لَهُ مِنْ ماءَ حَبِّ الرُّمّانِ ومَنابِتُه جَلَدُ الأَرْضِ، وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ نَباتٌ لوَرَقِه حُمُوضَةٌ، يُخلَطُ بالوَسْمَةِ للخِضابِ، الواحِدَةُ حَلْقَةٌ، أَو تُجْمَعُ عِيدانُها وتُلْقَى فِي تَنورٍ سَكَن نارُه، فتَصِيرُ قِطَعاً سُوداً، كالكَشْكِ البابِليِّ، حامِضٌ جِدّاً، يَقْمَعُ الصَّفْراءَ، ويُسَكًّنُ اللَّهِيبَ. وقالَ ابنُ عَبّادِ: سَيْفٌ حالُوقَةٌ: ماضٍ، وَكَذَا رَجلٌ حَالُوقَةٌ: إِذا كَانَ ماضِياً، وَهُوَ مجازٌ. وحَلِقَ الفَرَسُ والحِمارُ، كفَرِحَ يَحْلَقُ حَلَقاً، بالتَّحْرِيكِ: إِذا سَفَدَ فأَصابَهُ فَسادٌ فِي قَضِيبِه من تَقَشُّرٍ واحْمِرارٍ فيُداوَى بالخِصاء، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَه أَبُو عُبَيْدٍ، قالَ ثَوْر النّمَرِي: يكونُ ذَلِك من داءِ ليسَ لَهُ دَواءٌ إِلا أَنْ يُخْصَى، فرُبّما سَلِم، ورُبّما ماتَ، قَالَ:
(خَصَيْتُكَ يَا ابْنَ جَمْرَةَ بالقَوافِي ... كَمَا يُخْصَى مِنَ الحَلَقِ الحِمارُ)
وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: يكون ذلِكَ من كَثْرَةِ السِّفادِ، قالَ ابنُ بَرَيّ: الشُّعَراءُ يَجْعَلُونَ الهِجاءَ والغَلَبَة خِصاءً، كأَنَّه خَرَج من الفُحُولِ. وقالَ شمر: أتانٌ حَلَقِيَّةٌ، مُحَرَّكَةً: إِذا تَداوَلَتْها الحُمُرُ حَتّى أَصابَها داءٌ فِي رَحِمِها. وقالَ ابنُ درَيْد: الحَوْلَقُ كجَوْهَرٍ: وَجَعٌ فِي حَلْقِ الإِنسانِ وليسَ بثَبَتٍ.
قالَ والحَوْلَقُ أَيضاً: الدّاهِيَةُ، كالحَيْلَقِ كحَيْدَرٍ، وَهُوَ مجازٌ. قالَ: وحَوْلَقٌ أَيْضا: اسمُ رَجلٍ. قالَ: ومَثَلٌ للعَرَبِ: لأمِّكَ الحُلقُ بالضَّمِّ وَهُوَ الثكْل كَمَا يَقُولُونَ: لعَيْنَيكَ العُبرُ، وَفِي الأَساس أَي: حَلْقُ الرأسَ. والحِلْقُ بالكَسرِ: خاتَمُ المَلِكِ الَّذِي يَكُونُ فِي يَدِه، عَن ابْنِ الأَعرابِيِّ، وأَنشدَ:
(وأعْطى مِنّا الحِلْقَ أَبيَضُ ماجِدٌ ... رَدِيفُ مُلوكٍ مَا تغِبّ نوافِلُهْ)
وأَنشدَ الجَوْهرِي لجَريرٍ:
(ففاز بحِلقِ المُنْذرِ بنِ مُحَرِّقٍ ... فَتى منهمُ رَخْوُ النِّجادِ كَرِيمُ)
أَو الحِلْقُ: خاتَمٌ من فِضَّةٍ بِلَا فَص نَقَلَه ابنُ سِيدَه. والحِلق: المَال الكَثِير يُقَال: جاءَ فُلانٌ.
بالحِلقِ والإِحْرافِ لِأَنَّهُ يَحْلِقُ النَّباتَ، كَمَا يَحْلِقُ الشَّعَرَ وَهُوَ مَجازٌ. والمحْلَقُ كمنبَرٍ: المُوسَى لأَنّه آلةُ الحَلْقِ. وَمن المَجازِ: المِحْلَقُ: الخشِن من الأكْسِيَةِ جِداً، كأنّه لخُشونتِه يَحْلِقُ الشَّعَر وأنشَدَ الجَوهرِي للراجِز، وَهُوَ عُمارَ بنُ طارِق، يصِف إبِلا تَرِدُ الماءَ فتَشْرَبُ: يَنْفُضْن بالمشافِرِ الهَدالِق نفضكَ بالمَحاشِئ المَحالِقِ وَمن المَجازِ: سُقوّا بكأسِ حَلاقِ كقطام وَعَلِيهِ اقتَصر الجَوْهَرِيُّ، وبُنِيَت على الكَسْرِ لأَنَّه حَصَلَ فِيهَا العَدْلُ والتأنِيث والصِّفةُ الغالِبَةُ، وَهِي مَعْدولَةٌ عَن حالقَةٍ وجَوّزَ ابنُ عَبّادِ حَلاقٍ بالتَّنوينِ،) مِثْل سَحاب ووقَعَ فِي التَّكْملَة مثل كِتاب أَي: المَنِيَّة الحالِقَةُ، أَي: القاشِرة، وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ:
(لَحِقَت حَلاقِ بِهِم عَلَى أكسائِهِم ... ضَرْبَ الرِّقابِ وَلَا يهِم المَغنَم) قالَ ابْن بَرِّيّ: البَيْتُ للأَخْزَم بنِ قارِبٍ الطّائي، وقِيلَ: هُوَ للمُقْعَدَِ بنِ عَمْرو، وَعَلِيهِ اقتَصَر الصّاغانِيُّ، وأَنشَدَ ابْن سِيدَه للمهلْهِلٍ:
(مَا أُرَجِّى بالعَيْشِ بعدَ نَدامَى ... قَدْ أُراهُم سُقُوا بكَأْسِ حَلاقِ)
وحُلاقةُ المِعْزَى، بالضَّمِّ: مَا حُلِقَ من شَعرِه نَقله الجَوهَرِي. قالَ: والحلاقُ كغراب: وَجَعُ الحَلْقِ. وَفِي المُحْكَم: الحُلاقُ: أَن لَا تَشْبَعَ الأَتانُ من السِّفادِ، وَلَا تَعْلَقَ على ذلِكَ أَي: مَعَ ذَلِك وكذَا المَرْأَةُ قالَ ابنُ سِيدَه: الحُلاقُ: صِفَةُ سَوْء، كأَنَّ مَتاعَ الإِنسانِ يفْسُدُ، فتعُودُ حَرارَتُه إِلى هُنالكَ وَقد اسْتحْلَقَت الأتانُ والمرْأَةُ. والحُلْقانُ بالضَّمِّ، والمُحَلْقِنُ نَقَلَهما الجَوْهرِيُّ والمُحَلِّقُ كمُحَدِّثِ، وهذِه عَن أَبي حَنِيفَةَ: البُسْرُ قد بَلَغَ الإِرْطابُ ثُلُثَيْهِ وإِذا بَدَا من قِبَل ذَنَبِه فتُذْنُوب، وإِذا بَلَغَ نِصْفَه فَهُوَ مُجَزع، وَفِي حَدِيثِ بَكّارٍ: أَنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مَرَّ عَلَى قَوْم وهُمْ يَأكُلونَ رُطَباً حُلْقانيّاً، وثَعْداً، وهم يَضْحَكُون، فَقَالَ: لَو عَلِمْتُم مَا أَعْلَمُ لضَحِكْتُم قَلِيلاً، ولبَكَيْتُم كَثِيراً الواحِدَة بهاءِ قالَ ابنُ سِيدَه: بُسْرَةٌ حُلْقانَةٌ: بَلَغَ الإِرْطابُ حَلْقَها، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي بَلغ الإِرْطابُ حَلْقَها قَرِيباً من الثُّفْرُوق من أَسْفَلِها. وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَدْ حَلَّقَ البُسْرُ تَحْلِيقاً وَهِي الحَوالِيقُ، بثَباتِ الياءَ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا البناءُ عِنْدِي على النَّسَبِ، إِذْ لَو كانَ على الفِعْلِ لقالَ: مَحالِيقُ، وأَيْضاً فإِنِّي لَا أَدْرِي مَا وَجْهُ ثَباتِ الياءَ فِي حَوالِيقَ. وَفِي الحَدِيثِ: قالَ صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّم لصَفِيَّةَ بنتِ حُيَي حِينَ قِيلَ لَهُ يوْمَ النقرِ: إِنّها نَفِسَتْ، أَو حاضَت فقالَ: عقراً حَلْقاً مَا أُراها إِلا حابِسَتَنَا قالَ الأَزْهَرِيُّ: عقراً حَلْقاً بالتَّنْوِينِ علَى أَنَّهُ مصدَرُ فِعْلٍ مَتْرُوكِ اللَّفْظِ، تقديرُه: عَقَرَها اللهُ عَقْراً، وحَلَقَها اللهُ حَلْقاً وتَرْكهُ قَلِيل بل غيرُ مَعْرُوفِ فِي اللُّغَةِ أَو هُوَ من لَحْنِ المُحدِّثِينَ وَفِي التَّهْذِيب: وأصحابُ الحَدِيثِ يَقُولُونَ: عقْرَى حَلْقى، بوَزْنِ غَضْبىَ، حَيْثُ هُوَ جارٍ عَلَى المُؤَنَّثِ والمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ التَّنْوِينُ، ومَعْنى هَذَا أَنَّه دَعى عَلَيْهَا أَنْ تَئَيمَ مِنْ بَعْلِها، فتَحْلِقَ شَعْرَها، وقِيلَ: مَعناه: أَصابَها الله تَعالَى بوَجَع فِي حَلْقِها نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وليسَ بقَويّ. وقالَ ابنُ سيدَه: قِيل: مَعْنَاهُ أَنّها مَشْؤُومَة، وَلَا أُحقها، وقالَ الأَزْهَرِيّ: حَلْقَى عَقْرَى: مَشْؤومَةٌ مُؤْذِيَة، وقالَ أَبو نَصْرٍ: يُقالُ عِنْدَ الأَمْرِ تَعْجَبُ مِنْهُ: خَمْشَى عَقْرَى حلقى، كأَنَّه من الخَمْشِ والعَقر والحَلْقِ، وأَنشد:)
(أَلا قَوْمِي أُولُو عَقْرَى وحلْقَى ... لِما لاقَتْ سلامانُ بنُ غنم)
هكَذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ، والمَعْنىَ: قَوْمِي أُولُو نساءَ قد عَقَرنَ وجُوُهَهُن فخَدَشْنَها، وحَلَقْنَ شُعُورَهُن، قَالَ ابنُ بَرِّي: وَقد رَوَى هَذَا البَيْتَ ابنُ القَطّاع هَكَذَا، وكَذَا الهَرَوىُّ فِي الغَرِيبَيْنِ، وَالَّذِي رَواهُ ابنُ السكًّيتِ. أَلا قُومِى إِلى عقرَى وحَلْقَى وفسَّرَهُ ابنُ جِنِّي فَقَالَ: قولُهم: عَقْرَى وحَلْقَى الأَصْلُ فِيهِ أَنَّ المَرْأَةَ كَانَت إِذا أصِيبَ لَهَا كَرِيمٌ حَلَقَتْ رَأسها، وَأَخَذَتْ نَعْليْنِ تَضْرِبُ بهما رأسَها، وتَعْقرُهُ، وعَلى ذلِك قولُ الخَنْساءَ:
(ولكِنّي رأَيتُ الصَّبْرَ خيرا ... من النَّعْلَيْنِ والرَّأْس الحَليق)
يُرِيدُ أنَّ قَوْمِي هؤُلاءَ قد بَلَغ بهم من الَبلاءِ مَا يبلغ بالمَرْأَةِ المَعْقُورَةِ المَحْلُوقَةِ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهم صارُوا إِلى حَال النِّساءَ المَعْقُوراتِ المَحْلُوقاتِ، وَقَالَ شَمِر: رَوَى أَبو عُبَيْدٍ: عَقْراً حَلْقاً فقُلْتُ لَهُ: لم أَسْمَعْ هَذَا إِلا عَقْرَى حَلْقَى، فَقَالَ: لكِنِّي لم أَسْمَعْ فَعْلَى على الدُّعاءَ، قَالَ شَمِرٌ: فقلتُ لَهُ: قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: إِنَّ صِبْيانَ البادِيَةِ يَلْعَبُون ويَقُولُون: مِطِّيرَى، على فِعِّيلَى، وَهُوَ أَثقلُ من حَلْقَى، قَالَ: فَصَيَّرَه فِي كِتابِه على وَجْهيْنِ: مُنَوَّناً، وغَيْرَ مُنَوَّنٍ. وتَحْلِيقُ الطّائِرِ: ارْتِفاعُه فِي طَيَرانِه واسْتِدارَتُه فِي الهَواءَ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصفُ مَاء وَرَدَهُ:
(وَرَدْتُ اعْتِسافاً والثُّرَيّا كأَنَّه ... عَلَى قِمَّةِ الرَّأْسِ ابنُ ماءَ مُحَلِّقُ)
وقالَ النّابِغَةُ الذُّبْيانِيّ:
(إِذا مَا غَزَوْا بالجَيْشِ حَلَّقَ فَوْقَهُم ... عَصائِبُ طَيْرٍ تَهْتَدِي بعَصائِبِ)
وقالَ ابنُ دُرَيْد: حَلَّقَ ضَرْع النّاقَةِ تَحْلِيقاً: إِذا ارْتفع لَبَنُها إِلى بَطْنِها. وقالَ ابنُ سِيدَه: حَلَّقَ اللَّبَنُ: ذَهَبَ. وقالَ أَبو عَمْرو: حَلَّقَتْ عيُونُ الإِبِلِ: إِذا غارَتْ وَهُوَ مَجازٌ. وحَلَّقَ القَمَرُ: صارَتْ حَوْلَه دَوّارَة أَي: دارة كتَحَلَّقَ. وحَلَّقَ النَّجْمُ: ارْتَفع ورَوَى أَنَس رضِي اللهُ عَنهُ: كانَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ يُصَلى العَصْرَ والشَّمْسُ بَيْضاءُ مُحَلِّقَةٌ قَالَ شَمِر: أَي: مُرْتَفِعَةٌ، وَقَالَ غَيْرُه: تَحْلِيقُ الشَّمْسِ من أَوَّلِ النَّهارِ: ارْتِفاعُها من المَشْرِق، وَمن آخِرِ النَّهار: انْحِدارُها، وَقَالَ شَمِر: لَا أَدْرِي التَّحْلِيقَ إِلاّ الارْتِفاعَ، قَالَ ابنُ الزَّبِيرِ الأَسَدِيّ فِي النَّجْمَ:
(رُبَ مَنْهَلٍ طاوٍ وَرَدْتُ وَقد خَوَى ... نَجْم وحَلَّقَ فِي السَّماءَ نُجُومُ)
خَوَى، أَي: غابَ. وحَلَّقَ بالشَّيءَ إِليه: رَمَى وَمِنْه الحَدِيثُ: فبَعَثَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) إِليهِم بقَمِيصِ رَسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم فانْتَحَبَ النّاس، فحَلَّقَ بِهِ أَبُو بَكرٍ رَضِي الله عَنْه إِلي، وَقَالَ: تَزَوَّدِي بِهِ، واطْوِهِ. وقالَ ابنَ عَبّاد: يُقال: شَرِبتُ صُواجاً فحَلَّقَ بِي، أَي: نَفخ بَطْني وَهُوَ مَجازٌ. وقالَ الليْثُ: المُحَلَّقُ، كمُعَظَّمٍ: موضِعُ حَلْقِ الرَّأْسِ بمنى وأَنْشدَ: كَلاّ ورَبَ البَيْتِ والمُحَلَّق وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
(بمَنْزِلَةٍ بينَ الصَّفا كنْتُما بهِ ... وزَمزمَ والمَسْعَى، وعندَ المُحلَّقِ)
والمُحَلَّقُ: لقبُ عَبْدِ العُزَّى ابنِ حنْتَمِ بنِ شدّادِ بن رَبِيعَةَ بنِ عَبْدِ الله بنِ عُبَيْدِ بنِ كِلابٍ العامري وضَبَله صاحِبُ اللِّسانِ كمحَدث لأَنَّ حِصاناً لَهُ عَضَّه فِي خَدِّه وكانَت العَضَّةُ كالحَلْقَة هَذَا قولُ أَبي عُبيدَة أَو أصابَه سهم غَرب فكوى بحلْقة مِقْراضِ، فبَقِي أَثَرها فِي وَجْهِه، قَالَ الأَعْشى:
(تُشَبّ لمَقْرُورَيْنِ يَصطلِيانِها ... وباتَ على النّارِ النَّدَى والمُحلق)
والمحلق بِكَسْر اللَّام الْإِنَاء دون الملء وَأنْشد أَبُو مَالك:. . فَوافِ كيلها ومُحَلِّق وحَلَّقَ مَاء الحَوْضِ: إِذا قل وذَهبَ، قَالَ الفرَزْدَقُ:
(أُحاذِرُ أَنْ أدعى وحَوْضى مُحَلِّق ... إِذا كانٌ يَوْمُ الورْدِ يَوْمَ خصامَ)
وقالَ ابْن عَبّاد: المحَلِّقُ: الرُّطَبُ نَضِجَ بعضُه وَلم يَنْضَجْ بعض، وَهَذَا قد تَقَدَّم عِنْد ذِكر الحُلْقان. والمُحَلِّقُ من الشِّياهِ: المهْزولَة عَن ابنِ عَبّادِ. والمحلقة، كمُعَظَّمة: فرس عبَيْدِ اللهِ بنِ الحُرِّ الجُعْنفيِّ. وتَحَلَّقوا: إِذا جَلَسُوا حَلْقَةً حَلْقَةً مِنْهُ الحَدِيثُ: نهى عَن التحلّق قَبْلَ الصَّلاةِ وَقد تَقَدم، وَهُوَ تَفعل من الحلْقة. وَيُقَال: ضَرَبُوا بَيتهمْ حِلاقاً، ككتاب أَي: صفا واحِداً حَتَّى كأَنَّها حَلْقَةٌ، والحِلاقُ هُنَا: جَمْعُ الْحلقَة بِالْفَتْح على الغالِبِ، أَو جمع حِلقةٍ بالكسرِ، على النَّادِر.
وَمِمَّا يُسْتَدركُ عَلَيْهِ: حَلق التَمْرَةِ والبُسْرَةِ: مُنْتَهى ثُلُثيها، كأَن ذَلِك مَوْضِع الحَلْقِ مِنْهَا. وجَمع حَلْقِ الرَجُلِ: أَحلاقٌ فِي الْقَلِيل، وحلوق وَحلق فِي الكثيرِ، والأَخِيرةُ عَزِيزَةٌ، قَالَ الشَّاعِر:
(إِن الَّذين يسوغ فِي أحلاقِهم ... زادٌ يمرُّ عليهِمُ لَلِئام)
وأَنشدَه المبَرَدُ: فِي أَعْناقِهم فرَدَّ ذلِكَ عَلَيْهِ عَليّ بنُ حمْزَةَ: وأَنشَد الفارِسِيُّ. حَتى إِذا ابْتَلَّتْ حَلاقِيمُ الحُلُقْ)
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيَ: حَلَقَ الرَجُلُ كضرَبَ: إِذا أَوْجَعَ، وحلِقَ، كفرِحَ: إِذا وَجِعَ، وَقَالَ غَيْرُه: شَكَى حَلْقَه. وحلوق الآنيةِ والحِياضِ: مجارِيها والحُلُق بضَمَّتَيْنِ: الأهوِيَةُ بَين السَّمَاء والأَرْضِ، واحِدها حالِقٌ. وفَلاةٌ مُحَلِّقٌ، كمُحَدِّث: لَا ماءَ بِها، قَالَ الزَّفَيانُ: ودُونَ مَرْآها فَلاةٌ خَيفَق نائِى المِياهِ ناضِبٌ مُحَلّقُ وهوَى من حالِقٍ: هَلَكَ، وَهُوَ مَجازٌ. وجَمعُ المُحلِّقِ من البُسرِ: مَحالِيقُ. والحلاقُ، بالكَسْرِ: جمحُ حلِيق، للشَّعرِ المَحْلوق، وجَمْع حَلقَةِ القَوْم أَيضاً. وكَشّدادِ: الحالِقُ. والحَلَقَةُ، محرَّكَةً: الضرُوعُ المُرْتَفِعةُ، جمعُ حالِقٍ، يُقال: ضَرْع حالِقٌ: إِذا كَانَ ضَخْماً يَحْلِقُ شَعرَ الفَخِذَيْنِ من ضِخَمه. وقالُوا: بَيْنَهُمِ احْلِقي وقومِي أَي: بَيْنَهُم بَلاءٌ وشِدةٌ، قَالَ: يَوْمُ أَدِيم بَقةَ الشَرِيم أَفْضَلُ من يَوْم احْلِقِي وقُومِي وامرأَةٌ حَلْقَى عَقرَى: مَشْؤُومَة مُؤْذِيَة، نقلَهُ الأزْهَرِي. ويُقال: لَا تفْعَلْ ذَلِك أمُّكَ حالِق، أَي: أَثْكَلَ اللهُ أمكَ بكَ حَتَّى تَحْلِقَ شَعرها. وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: كالحَلْقَةِ المُفْرَغَةِ يُضرَبُ مَثَلاً للقَوْم إِذا كانُوا مُؤْتَلفِينَ الكلمةَ والأيدِيَ. وحَلَّقَه حَلْقَةً: ألْبَسَها إِيّاه. وحَلقَ بإِصْبَعِه: أدارَهَا كالحَلْقَةِ.
وحَلقَ ببَصَرِه إِلى السّماء: رفَعَهُ. وحَلَّقَ حَلقَةً: أَدارَ دائِرَةً. وسكِّينٌ حالقِ وحاذِقٌ، أَي: حَدِيدٌ، وَهُوَ مجَاز. وناقَةٌ حالِق: حافِل، والجمعُ: حَوالقِ، وحُلَّقٌ، وَمِنْه قَول الخطَيْئةِ: لَها حُلَّقٌ ضَرّاتُها شَكِراتِ وقالَ النَّضْرُ: الحالِقُ من الإِبِلِ: الشَّدِيدَةُ الحَفْلِ، العَظِيمَةُ الضرَّةِ، وإِبِلٌ محَلَّقَةٌ: كثيرةُ اللَّبَنِ، ويرْوى قَول الحُطيْئةِ: مُحَلَّقَةٌ ضَرّاتُها شَكِراتِ والحالِقُ: الضامِرُ. والحالِقُ: السرِيعُ الخَفِيفُ. وحَلَقَ الشَّيء يَحْلِقه حَلْقاً: قَشَرَه. ويُقال: وَقَعَت فِيهم حالِقَة، لَا تَدَعُ شَيْئاً إِلا أَهْلَكَتْه، وَهِي السَّنَة المُجْدِبَةُ، وَهُوَ مَجازٌ. وحُلِّقَ على اسْم فُلانٍ، أَي: أُبْطِل رِزْقُه، وَهُوَ مَجازٌ. وأعْطِىَ فُلانٌ الحِلْقَ: إِذا أمِّرَ. والحُروفُ الحَلْقِيَّةُ سِتَّةٌ: الهَمْزَةُ، والهاءُ، ولهُما أَقْصَى الحَلْقِ، والعَيْنُ والحاءُ المُهْمَلَتَانِ، ولَهُما أَوْسَطُ الحَلْق، والغَيْنُ والخاءُ المُعْجَمَتانِ، ولَهُما أَدْنَى الحَلْقِ. ومِحْلَقٌ، كمِنْبَرٍ: اسمُ رَجُلٍ، وأَنْشَدَ اللّيْثُ:)
(أَحَقّاً عبادَ اللهِ جُرْأَةُ مِحْلَقٍ ... عَلَىَّ وقَدْ أَعْيَيْتُ عاداً وتُبَّعَا)
والحَوْلَقَةُ: قَوْلُ الإِنْسانِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاّ باللهِ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ، قالَ ابنُ بَرِّي: أَنْشَدَ ابنُ الأنْبارِيِّ شاهِداً عَلَيْهِ:
(فِداكَ من الأَقْوام كُل مُبَخَّلٍ ... يُحَوْلِقُ إِمّا سالهُ العُرْفَ سائِلُ)
قالَ ابنُ الأَثِير: هَكَذَا أَوْرَدَها الجَوهرِيُّ بتَقْدِيم الّلام على القافِ، وغيرُه يَقُول: الحَوْقَلَةُ، بتَقْدِيم القافِ على الّلامَ، وسَيَأْتِي. وَمن كُناهُم: أَبو حُلَيْقَة، مُصَغَّراً، مِنْهُم: المُهَلَّبُ بنُ أبِي حُلَيْقَةَ الطَّبِيبُ، مِصْرِي مشهورٌ. وحَلْقُ الجَرَّةِ: موضِعٌ خارِجَ مِصْر.
[حلق] حلقن البسر فهو محلقن، إذا بلغ الارطاب ثلثيه.

حلق

1 حَلَقَ رَأْسَهُ, (S, K,) and شَعَرَهُ, (S, M, Msb,) aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. حَلْقٌ (S, * M, Msb, K) and حِلَاقٌ (S, * Msb, K *) and تَحْلَاقٌ, (S, * K,) He removed the hair of his head [with a razor, or shaved his head], (K,) [and he shaved off his hair;] as also ↓ احتلقهُ; (S, K;) and ↓ حلّقهُ, (K,) inf. n. تَحْلِيقٌ: (TA:) or the latter verb has an intensive signification, (O, Msb,) and applies to many objects, (S, Msb,) as in the phrase, حَلَّقُوا رُؤُوسَهُمْ [they shaved their heads]: (S:) and you say also, حَلَقَ مَعْزَهُ [he shore his goats]; but not جَزَّ save in the case of sheep: (S:) [for] الحَلْقُ with respect to the hair of human beings and of goats is like الجَزُّ with respect to wool. (M, TA.) [Hence,] إِنَّ رَأْسَهُ لَجَيِّدُ الحِلَاقِ [Verily his head is well shaven]. (S, K. *) And يَوْمُ تَحْلَاق اللَّمَمِ [The day of the shaving off of the locks termed لمم]; which was a day fought by Teghlib (S, K) against Bekr Ibn-Wáïl; (S;) because their [i. e. Teghlib's] distinctive sign was shaving (الحَلْق), (S, K,) on that day. (S.) b2: عَقْرًا حَلْقًا, or ↓ عَقْرَى حَلْقَى, (S, K, *) is an expression occurring in a trad.: (S:) the latter is rare; or is an incorrect variation of the relaters of traditions: (K:) A 'Obeyd says, it is عَقْرًا حَلْقًا, for which the relaters of traditions say ↓ عَقْرَى حَلْقَى; and the original form and meaning is عَقَرَهَا اللّٰهُ وَحَلَقَهَا, (S,) or عَقَرَهَا اللّٰهُ عَقْرًا وَحَلَقَهَا حَلْقًا, (TA,) i. e., [accord. to A 'Obeyd,] May God wound her body, and afflict her with pain in her حَلْق [or fauces]: (S, K: *) but this explanation is not valid: accord. to the T, it is a form of imprecation uttered against a woman, [not in earnest, though denoting a degree of displeasure,] meaning may she be bereft of her husband, or became a widow, so that she shall shave off her hair: and Az says that عَقْرَى ↓ حَلْقَى means she is unlucky [to others] and annoying: ISd says, it is said to mean she is unlucky [to others]; but I am not sure of it. (TA.) Accord. to Aboo-Nasr (S, TA) Ahmad Ibn-Hátim, (S,) one says on the occasion of an event at which one wonders, خَمْشَى

↓ عَقْرَى حَلْقَى, as though [meaning May she who has occasioned this, scratch and wound her face, and shave off her hair:] from الحَلْقُ [the act of shaving] and العَقْرُ [the act of wounding] and الخَمْشُ syn. with الخَدْشُ [the act of scratching]: (S, TA: *) and he cites this verse: ↓ أَلَا قَوْمِى أُولُو عَقْرَى وَحَلْقَى

لِمَا لَا قَتْ سَلَامَانُ بْنُ غَنْمِ (TA, and so in some copies of the S,) meaning [Now surely] my people have women who have wounded and scratched their faces and shaven off their hair [on account of what the tribe of Selámán Ibn-Ghanm has experienced]: so, says IB, IKtt relates this verse, and so Hr in the Ghareebeyn: but ISk, thus: أَلَا قَوْمِى إِلَى عَقْرَى وَحَلْقَى

[and so I find it in one copy of the S:] and IJ explains it by saying that عقرى وحلقى originally denotes the case of a woman who, when some one honourable in her estimation has been smitten, or wounded, takes a pair of sandals, and beats with them her head, and wounds or scratches it, and shaves off her hair; and the poet means, my people have come to the condition of wounded, or scratched, and shaven, women. (TA.) [Fei says,] حَلْقًا لَهُ وَعَقْرًا is a form of imprecation, meaning May God afflict him with pain in his حَلْق [or fauces], and wound his body: but the relaters of traditions say عَقْرَى ↓ حَلْقَى, with the fem. alif, making them act. part. ns.; [the former meaning, accord. to one of the explanations given above, an unlucky woman to others, though this is doubtful; and] the latter meaning a woman annoying her people: (Msb:) or both these words are inf. ns., like دَعْوَى. (TA in art. عقر.

[See more in that art]) b3: They said also, بَيْنَهُمُ احْلِقِى وَقُومِى [Among them is heard the saying, Shave, O woman, and arise]; i. e. among them is trial, or trouble, and distress, affliction, calamity, or adversity: and يُوْمُ احْلِقِى وَقُومِى [A day of the saying Shave, &c.; i. e., of trial, &c.]. (TA.) b4: Also حَلَقَ الشَّىْءَ. aor. ـِ inf. n. حلْقٌ, He peeled the thing; or stripped off, or otherwise removed, its superficial part: or he peeled, stripped, pared, scraped, or rubbed, off the thing: syn. قَشَرَهُ. (TA.) b5: And حَلَقَ (assumed tropical:) He, or it, destroyed; and cut off entirely, like as the razor does hair. (TA.) b6: And, aor. as above, (assumed tropical:) He (a man) pained, or caused to suffer pain. (IAar, TA.) A2: حَلَقَهُ, (S, K,) aor. ـُ (K) and حَلِقَ, (TA,) He hit, or hurt, his حَلْق [or fauces]; (S, K;) a verb similar to رَأَسَهُ, and عَضَدَهُ and صَدَرَهُ, meaning “ he struck his head ” and “ his upper arm ” and “ his breast: ” and He (God) afflicted him with pain in his حَلْق; as explained in a phrase mentioned above. (S.) b2: And (tropical:) He filled it, namely, a watering-trough or tank, (K, TA,) up to its حَلْق [q. v.]; (TA;) as also ↓ احلقهُ. (Sgh, K.) A3: حَلَقَ الشَّىْءَ i. q. قَدَّرَهُ [He made the thing according to a measure; &c.]; (K;) like خَلَقَهُ [q. v.], with the pointed خ. (TA.) A4: حَلَقَ الضَّرْعُ, aor. ـَ [so in the TA, app. a mistranscription for حَلُقَ, since neither the medial nor final radical letter is faucial,] inf. n. حُلُوقٌ, (assumed tropical:) The udder rose to the belly, and became contracted: b2: and also (assumed tropical:) The udder contained much milk: (Kr, ISd, TA:) thus it has two contr. meanings. (TA.) [See the part. n. حَالِقٌ.]

A5: حَلِقَ, aor. ـَ He (a man) suffered pain: or had a complaint of his حَلْق [or fauces]. (IAar, TA.) 2 حلّق, inf. n. تَحْلِيقٌ: see 1, first sentence.

A2: حلّقهُ حَلْقَةً He clad him with a حلقة [or coat of mail, &c.]. (TA.) b2: حلٌّق حَلْقَةً He turned [or drew] a circle. (TA.) b3: [Hence, perhaps,] حلّق عَلَى اسْمِ فُلَانٍ [if, as I suppose, originally meaning He drew a line round the name of such a one;] (tropical:) he cancelled the stipend, or pay, or allowance, of such a one. (TA.) b4: [حلّق الإِبِلَ He branded the camels with a mark in the form of a ring: see the pass. part. n.] b5: حلَق بِإِصْبعِهِ He bent his finger round like a حَلْقَة [or ring]. (TA.) b6: حلّق said of the moon, It had a halo around it; (K, * TA;) as also ↓ تحلّق. (K.) b7: Said of a bird, inf. n. as above, (tropical:) It soared in its flight, (S, K, TA,) and circled in the air. (TA.) b8: Said of the نَجْم, (K,) meaning the Pleiades (الثُّرَيَّا), (T in art. فغر,) (assumed tropical:) It was, or became, high: (K:) or it became overhead. (T ubi suprà: see فَغَرَ.) It is said that تَحْلِيقُ الشَّمْسِ, in the former part of the day, means (assumed tropical:) The sun's rising high from the east: and in the latter part of the day, the sun's going down: but Sh says, I know not التحليق except as meaning the being, or becoming, high. (TA.) b9: حلّق بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمآءِ (assumed tropical:) He raised his eyes towards the sky. (TA.) b10: حلّق ضَرْعُ النَّاقَةِ, inf. n. as above, (assumed tropical:) The she-camel's milk became drawn up [and consequently her udder also] (IDrd, K) to her belly (IDrd, TA.) And accord. to ISd, حلّق اللَّبَنُ (assumed tropical:) The milk [became drawn up, or withdrawn, i. e.,] went away. (TA.) And حلّق is said of the water in a drinking-trough, meaning (assumed tropical:) It became little in quantity; and went away. (TA.) b11: حَلَّقَتْ عُيُونُ الإِبِلِ (tropical:) The eyes of the camels sank, or became depressed, in their heads. (AA, K, TA.) b12: حلّق البُسْرُ, inf. n. as above, (assumed tropical:) The ripening dates became ripe [as far as the حَلْق, i. e.,] to the extent of two thirds: (AHn, K:) and ↓ حَلْقَنَ signifies the same; or they began to be ripe (K in art. حلقن) next the base; (TA in that art.;) as also ↓ حَلْقَمَ. (TA in art. حلقم.) b13: حلّق بِهِ (tropical:) It (a draught of [milk and water such as is termed] صُوَاح) caused his belly to become inflated. (Ibn-' Abbád, K, TA.) b14: حلّق بِالشَّىْءَ إِلَيْهِ He threw the thing to him. (K.) 4 أَحْلَقَ see 1, near the end.5 تحلّقوا They sat in rings, or circles. (S, K.) The doing thus before prayers [in the mosque] is forbidden. (TA.) b2: See also 2.7 انحلق شَعَرُهُ [His hair came off; as though it were shaven]. (K voce مُتَقَوِّبٌ.) 8 إِحْتَلَقَ see 1, first sentence. Q. Q. 1 حَلْقَمَهُ He cut, or severed, his حُلْقُوم [q. v. voce حَلْقٌ]. (Msb, See also art. حلقم.) A2: حَلْقَمَ and حَلْقَنَ: see 2.

A3: حَوْلَقَ, (TA,) inf. n. حَوْلَقَةٌ, (S,) He said لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللّٰهِ: [see art. حول:] so says ISk: (S:) others say حَوْقَلَ. (IAth, TA.) حَلْقٌ [The fauces: and hence, by a synecdoche, the throat, or gullet, i. e. the œsophagus:] the place of the غَلْصَمَة [or epiglottis]; and the place of slaughter in an animal: (Az, TA:) or the fore part of the neck: (Zj in his “ Khalk el-Insán: ”) or the passage of, or place by which pass, the food and drink, into the مَرِىْء [or œsophagus]: (TA:) or i. q. ↓ حُلْقُومٌ: (S, Msb, K:) [but] the latter is the windpipe; the passage of the breath; (Zj ubi suprà, Az, Msb;) which has branches branching from it into the lungs, [namely, the bronchi, consisting of two main branches, which divide into smaller and smaller,] called the قَصَب: (Zj ubi suprà, and Msb:) [this word (حلقوم), however, as well as the former, is sometimes applied to the throat, or gullet: but the former (حلق) generally signifies the fauces; and the latter (حلقوم), the windpipe: (see another explanation of the latter word in art. حلقم, from the M:) a morsel of food, or the like, is commonly said to stick in the حلق, but not in the حلقوم:] حَلْقٌ is of the masc. gender: (Msb:) and its pl. is حُلُوقٌ, (S, Msb,) and sometimes حُلُقٌ; (Msb;) or حِلَقٌ, which is extr.; and pl. of pauc. أَحْلَاقٌ; (TA;) and أَحْلُقٌ is allowable [as a pl. of pauc.] on the ground of analogy; but it has not been heard from the Arabs: (Msb:) ↓ حُلْقُومٌ is of the measure فُعْلُومٌ, (TA,) the م being augmentative, (Msb,) accord. to Kh; but of the measure فُعْلُولٌ accord. to others: (TA:) and its pl. is حَلَاقِيمُ, and, by contraction, حَلَاقِمُ. (Msb.) b2: (tropical:) The part through which the water runs of a watering-trough or tank, and of a vessel: pl. حُلُوقٌ. (TA.) b3: and [the pl.] حُلُوقٌ signifies (tropical:) The water-courses, and valleys, of a land; and the narrow, or strait, places, of a land, (K, TA,) and of roads. (TA.) b4: حَلْقُ الجَوِّ [app. (assumed tropical:) The upper region of the air: see 2, as said of a bird, &c.]. (Z, TA.) b5: The حَلْق of a date is (assumed tropical:) The part at the extremity of two thirds thereof: or a part near to the base thereof. (TA.) A2: Unluckiness [to others]. (IAar, K.) Hence, [accord. to some,] عَقْرًا حَلْقًا [explained above: see 1]. (TA.) حُلْقٌ The state of being bereft of a child by death; syn. ثُكْلٌ [in the CK, erroneously, شُكْل]. (K, TA.) So in the prov., لِأُمِّكَ الحُلْقُ [May bereavement of her child befall thy mother]: or, accord. to the A, it means shaving of the head [on account of such, or a similar, bereavement]. (TA.) حِلْقٌ (tropical:) Numerous cattle: (S, K:) because the herbage is cropped by them like as hair is shaven or shorn. (K.) You say, جَآءَ فُلَانٌ بِالحِلْقِ وَالإِحْرَافِ (S) Such a one came with, or brought, much cattle. (Az, S in art. حرف.) A2: The sealring (IAar, S, K) that is on the hand [or finger], or in the hand, (IAar, TA,) of a king: (IAar, S, K:) or a seal-ring of silver, without a فَصّ [or gem set in it]. (ISd, K.) [Hence,] أُعْطِىَ فُلَانٌ الحِلْقَ Such a one was made prince, or governor, or commander. (TA.) حَلَقٌ: see حَلْقَةٌ. b2: Also Camels branded with the mark termed حَلْقَةٌ; (K;) and so ↓ مُحَلَّقَةٌ. (S, K.) حَلْقَةٌ [A single act of shaving]. One says to a beloved child, when he belches, حَلْقَةً وَكَبْرَةً

وَشَحْمَةً فِى السُّرَّةِ, i. e. May thy head be shaven time after time, (Ibn-'Abbád, K, *) so that thou mayest grow old, (Ibn-'Abbád, TA,) [and acquire fat at the navel:] or mayest thou be preserved so as to have thy head shaven, and to grow old. (A, TA.) A2: As meaning A ring; i. e. anything circular; as a حلقة of iron, and of silver, and of gold; (TA;) a حلقة of a coat of mail, &c.; (Mgh;) the حلقة of a door; and a حلقة of people; (S, K;) in this last instance meaning a ring of people; (Msb, TA;) it is also with fet-h to the ل; i. e. ↓ حَلَقَةٌ; (S, Mgh, Msb, K;) mentioned by Yoo, on the authority of Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, (S, Msb,) and with kesr; (K;) i. e. ↓ حَلِقَةٌ; mentioned by Fr and El-Umawee, as of the dial. of Belhárith Ibn-Kaab; accord. to the O; or ↓ حِلْقَةٌ, accord. to the L: (TA:) or there is no such word as ↓ حَلَقَةٌ, (S, K,) in chaste speech, (TA,) except as pl. of حَالِقٌ; (S, K;) accord. to Aboo-'Amr Esh-Sheybánee; (S;) or it is a dial. var. of weak authority; (K;) accord. to Th, allowed by all, though of weak authority; (S;) or it is used by poetic license; (Mgh:) Lh says that the حلقة of a door is حَلْقَةٌ and ↓ حَلَقَةٌ; Kr says the same of the حلقة of a company of men; Lth says that it is the former in this case, but that some say the latter; A 'Obeyd prefers the latter in the case of a حلقة of iron, but allows the former; and prefers the former in the case of a حلقة of people, but allows the latter; and Abu-l-'Abbás prefers the former in both cases, but allows the latter: (L:) the pl. is ↓ حَلَقٌ, (S, Msb, K,) which is anomalous in relation to حَلْقَةٌ, (S, Msb,) or [rather] a quasipl. n., (TA,) but regular in relation to حَلَقَةٌ, (Msb, TA,) [as a coll. gen. n.,] like قَصَبٌ in relation to قَصَبَةٌ; (Msb;) and, (K,) accord. to As, (S,) حِلَقٌ, (S, K,) as pl. of حَلْقَةٌ meaning a حلقة of men and of iron, (TA,) like بِدَرٌ (S, K) pl. of بَدْرَةٌ, and قِصَعٌ pl. of قَصْعَةٌ; (S;) or this is a regular pl. of حِلْقَةٌ; (TA;) and حَلَقَاتٌ, (AA, Yoo, S, K,) which is pl. of حَلَقَةٌ; (TA;) and حِلَقَاتٌ, (K,) which is pl. of حِلْقَةٌ; (TA;) and حِلَاقٌ in relation to a company of men. (TA.) You say, اِنْتَزَعْتُ حَلْقَتَهُ [lit. I pulled off his ring], meaning, (app., Ibn-'Abbád,) (assumed tropical:) I outwent him, or preceded him. (Ibn-'Abbád, K.) and كَالحَلْقَةِ المُفْرَغَةِ [Like the solid and continuous ring]: a prov., applied to a company of men united in words and action. (TA.) And ضَرَبُوا بُيُوتَهُمْ حِلَاقًا They pitched their tents in one series, (K, TA,) so as to form a ring [or rings]: the last word being a pl. of حَلْقَةٌ or of حلقَةٌ. (TA.) And it is said in a trad., نُهِىَ عَنِ الحِلَقِ قَبْلَ الصَّلَاةِ, i. e. Rings of men [sitting in the mosque before prayer are forbidden]. (TA.) b2: [Hence,] حَلْقَتَا الرَّحِمِ (tropical:) [The two rings of the womb]: one of these is the mouth of the vulva, at its extremity; [the meatus of the vagina:] and the other is that which closes upon the مَآء [or seminal fluid] and opens for the menstrual discharge; [the os uteri:] (K:) or, as some say, the other is that whence the urine is emitted; [the meatus urinarius: but the former is the right explanation: and hence] one says, مَآء

النُّطْفَةُ فِى حَلْقَةِ الرَّحِمِ (tropical:) The seminal fluid fell into the entrance of the womb. (TA.) [Hence also,] حَلْقَةُ الدُّبُرِ (assumed tropical:) The anus; syn. حِتَارُهُ and شَرَجُهُ. (Mgh in art. شرج.) [See also خَاتَمٌ, last sentence but two.] b3: حَلْقَةٌ also signifies A brand upon camels, (K, TA,) of a round form, like the حلقة [or ring] of a door. (TA.) b4: And A coat of mail: [because made of rings:] (K:) or coats of mail: (S, Mgh:) or arms, or weapons, in general, (M, Mgh, Msb,) and coats of mail, and the like. (M, TA.) It is said in a trad., إِنَّكُمْ

أَهْلُ الحَلْقَةِ والحُصُونِ [Verily ye are people of the coat of mail, &c., and of fortresses]. (TA.) b5: And A rope. (K, TA.) b6: And, of a vessel, (Az, K,) and of a watering-trough, (Az,) (tropical:) The portion that remains vacant after one has put in it somewhat (Az, K) of food or beverage, up to the half; the portion that is above the half being thus called: (Az:) [or] of a wateringtrough, (tropical:) the fulness; or less than that. (Aboo-Málik, K.) One says, وَفَّيْتُ حَلْقَةَ الحَوْضِ and الإِنَآءَ (tropical:) [I filled up the حلقة of the watering-trough and of the vessel]. (Az, TA.) حِلْقَةٌ: see حَلْقَةٌ.

حَلَقَةٌ: see حَلْقَةٌ, in three places.

حَلِقَةٌ: see حَلْقَةٌ.

حَلْقَى: see 1, in six places.

حَلْقِىٌّ [Of, or relating to, the حَلْق; faucial; guttural]. الحُرُوفُ الحَلْقِيَّةُ [The faucial, or guttural, letters] are six; namely, ء and ه, to which are appropriated the furthest part of the حَلْق; and ع and ح, to which are appropriated the middle thereof; and غ and خ, to which are appropriated the nearest part thereof. (TA.) بُسْرٌ حُلْقَانُ (assumed tropical:) Ripening dates that have become ripe as far as the حَلْق; which is said by some to be near the base: (TA:) or that have begun to be ripe (K in art. حلقن) next the base; (TA in that art.;) and so ↓ رُطَبٌ مُحَلْقِمٌ; and a single date in that state is termed ↓ رُطَبَةٌ حُلْقَامَةٌ: (K in art. حلقم:) or ripening dates that have become ripe to the extent of two thirds; as also ↓ مُحَلْقِنٌ, (S, K,) and ↓ مُحَلِّقٌ, (K, TA,) like مُحَدِّثٌ: (TA:) [in the CK مُحَلَّق, like مُعَظَّم:]) and the last signifies, (K,) accord. to Ibn-'Abbád, (TA,) dates partly ripe (K, TA) and partly unripe: (TA:) n. un. with ة: (S, K:) such dates are also termed ↓ حَوَالِيقُ, held by ISd to be a kind of rel. n., [as though pl. of حَالِقَةٌ,] though the reason of the insertion of the ى in this word, he says, was unknown to him: (TA:) and ↓ رُطَبٌ حُلْقَانِىٌّ: (TA from a trad.:) the pl. of مُحَلِّقٌ is مَحَالِيقُ. (TA.) حُلْقُومٌ: see حَلْقٌ, in two places.

رُطَبَةٌ حُلْقَامَةٌ: see حُلْقَانٌ.

رُطَبٌ حُلْقَانِىٌّ: see حُلْقَانٌ.

حَلَاقِ, (S, K,) indecl., with kesr for its termination, because changed from its original form, which is حَالِقَةٌ, of the fem. gender, and an epithet in which the quality of a subst. is predominant; (S;) (tropical:) Death (S, K, TA) that peels [people] off; (TA;) as also حَلَاقٌ, (K,) allowed by Ibn-'Abbád; and, accord. to the Tekmileh, ↓ حِلَاقٌ also. (TA.) One says, سُقُوا بِكَأْسِ حَلَاقِ (tropical:) [They were given to drink the cup of death]. (ISd, TA.) [See also جَعَارِ.]

حُلَاقٌ Pain in the حَلْق [or fauces]. (S, K.) حِلَاقٌ: see حَلَاقِ.

رَأْسٌ حَلِيقٌ i. q. ↓ مَحْلُوقٌ [A shaven head]: (ISd, TA:) and شَعَرٌ حَلِيقٌ [hair shaven off]: (Az, S:) and لِحْيَةٌ حَلِيقٌ [a beard shaven off]; not حَلِيقَةٌ: (Az, S, K:) and ↓ عَنْزٌ مَحْلُوقَةٌ [a shorn she-goat]. (Az, S.) The pl. of حَلِيقٌ is [حَلْقِى and] حِلَاقٌ. (TA.) حُلَاقَةٌ Shorn hair of a goat. (S, K.) حَلَّاقٌ: see what next follows.

حَالِقٌ [Shaving: and] a shaver; (S, TA;) and a shearer of goats: (T, TA:) pl. حَلَقَةٌ: (T, S, K:) and ↓ حَلَّاقٌ is syn. with حَالِقٌ; (TA;) [or has an intensive signification, or denotes frequency of the action.] The saying لَا تَفْعَلْ ذَاكَ أُمُّكَ حَالِقٌ means [Do not thou that:] may God cause thy mother to be bereft of her child so that she shall shave off her hair. (S.) And حَالِقَةٌ occurs in a trad. as an epithet applied to a woman cursed by Mohammad; (TA;) meaning One who shaves off her hair in the case of an affliction: (K, TA:) or who shares her face for the sake of embellishment. (TA.) It is also applied to a wound on the head (شَجَّةٌ) That scrapes off the skin from the flesh. (TA in art. دمغ.) b2: (tropical:) Sharp; applied to a knife: (TA:) and so ↓ حَالُوقَةٌ; applied to a sword; and also to a man. (Ibn-'Abbád, K.) [Hence, perhaps,] فُلَانٌ حَالِقٌ إِلَىَّ بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) Such a one is looking at me intently, or sharply; as also ↓ مُحَلِّقٌ. (T, TA in art. زنر.) b3: (assumed tropical:) Quick, or swift; and light, active, or agile. (TA.) b4: (assumed tropical:) Lean, or light of flesh; slender, and lean; or lean, and lank in the belly. (TA.) b5: Accord. to A'Obeyd and the K, it means An udder: and accord. to the K, it means also full: (TA:) but it is an epithet applied to an udder; and thus applied, it has this latter meaning, i. e. (tropical:) full; (T, S, TA;) so ISd thinks; (TA;) as though the milk in it reached to its حَلْق: (S, TA:) or big, so that it rubs off the hair of the thighs by reason of its bigness: (TA:) and it has also the contr. meaning; (T, TA;) raised (IAar, T, Kr, ISd, TA) towards the belly, (Kr, ISd, TA,) and contracted, (T, Kr, ISd, TA,) so that its milk has become scanty, (IAar, T, TA,) or has gone away: (Kr, ISd, TA:) pl. حُلَّقٌ and حَوَالِقُ (S, TA) and حَلَقَةٌ. (TA. [The last is mentioned as pl. of حالق in the latter sense.]) Accord. to As, أَصْبَحَتْ ضَرَّةُ النَّاقَةِ حَالِقًا means (assumed tropical:) The she-camel's udder became nearly full. (TA.) And one says نَاقَةٌ حَالقٌ meaning A she-camel having much milk: (TA:) or having great abundance of milk, and a large udder: and ↓ إبِلٌ مُحَلِّقَةٌ camels having much milk: (En-Nadr, TA:) and the pl. of حالق is حَوَالِقُ and حُلَّقٌ. (TA.) b6: (tropical:) A high mountain, (S, K, TA,) rising above what surrounds it, and without vegetable produce: or, as some say, a mountain having no vegetable produce; as though it were shaven, or shorn; of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: but Z says that it is from حَلَّقَ, said of a bird: (TA:) and a high, or an overtopping or overlooking, place. (S.) One says also, هَوَى مِنْ حَالِقٍ, meaning (assumed tropical:) He fell from a high to a low place. (Har p. 37.) And its pl. حُلُقٌ signifies (assumed tropical:) The vacant spaces between heaven and earth. (TA.) A2: (tropical:) Unlucky (K, TA) to a people; as though peeling them; and so ↓ حَالِقَةٌ, accord. to the copies of the K; but correctly ↓ حَالُوقَةٌ, as in the O and Tekmileh. (TA.) A3: A tendril, or twining portion, of a grape-vine, (S, K, TA,) and of a colocynth and the like, (TA,) hanging to the shoots: (S, K, TA:) because it has a circular form, like a حَلْقَة [or ring]. (T, TA.) حَالِقَةٌ [an epithet (being fem. of حَالِقٌ q. v.) in which the quality of a subst. predominates] (tropical:) A year of drought, barrenness, or dearth: so in the saying, وَقَعَتْ فِيهِمْ حَالِقَةٌ لَا تَدَعُ شَيْئًا إِلَّا أَهْلَكَتْهُ (tropical:) [A year of drought, &c., happened among them, not leaving anything without its destroying it]. (TA.) b2: And الحَالِقَةُ (tropical:) The cutting, or abandoning, or forsaking, of kindred, or relations; syn. قَطِيعَةُ الرَّحِمِ; (Khálid Ibn-Jenebeh, K, TA;) and mutual wronging, and evil-speaking: (Khálid Ibn-Jenebeh, TA:) or that which destroys, and utterly cuts off, religion; like as the razor utterly cuts off hair: occurring in a trad., in which البَغْضَآءُ [i. e. vehement hatred] and الحَالِقَةُ are termed the disease of the nations (دَآءُ الأُمَمِ). (TA.) b3: See also حَالِقٌ, last sentence but one.

حَالُوقَةٌ: see حَالِقٌ, fifth sentence, and last sentence but one.

حَوَالِيقُ: see حُلْقَانٌ مِحْلَقٌ A razor; (K;) the instrument of shaving. (TA.) b2: [Hence,] كِسَآءٌ مِحْلَقٌ (S, K) (assumed tropical:) A very rough [garment of the kind called] كساء; (K, TA;) as though it shaved off the hair, (S, K,) by reason of its roughness: pl. مَحَالِقُ. (S.) المُحَلَّقُ The place of the shaving of the head, in [the valley of] Minè. (Lth, K.) A2: مُحَلَّقَةٌ, applied to camels: see حَلَقٌ.

مُحَلِّقٌ: see حُلْقَانٌ: b2: and حَالِقٌ, in two places. b3: Also A vessel less than full. (K.) b4: (assumed tropical:) Lean, or emaciated; applied to sheep or goats. (Ib-'Abbád, K.) b5: فَلَاةٌ مُحَلِّقٌ (assumed tropical:) A desert in which is no water. (TA.) مَحْلُوقٌ: see حَلِيقٌ, in two places.

مُحَلْقِمٌ: see حُلْقَانٌ.

مُحَلْقِنٌ: see حُلْقَانٌ.

حصل

Entries on حصل in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
[حصل] حصلت الشئ تحصيلا. وحاصل الشئ ومحصوله: بقيته. والحصائل: البقايا، الواحدة حصيلة. والمحصلة: المرأة التى تحصل تراب المعدن قال الشاعر : ألا رجل جزاه الله خير يدل على محصلة تبيت أي تبيت تفعل كذا، والبيت مضمن. ويروى: " ألا رجلا " بمعنى هات لى رجلا. ويروى: " ألا رجل " بمعنى أما من رجل. وتحصيل الكلام: ردُّه إلى محصوله. والحصيلُ: نبتٌ. وقد حصِلَ الفرسُ حَصَلاً، إذا اشتكى بطنَه من أكل تُراب النبت. والحَصَلُ أيضاً: البلحُ قبل أن يشتدّ وتظهر ثَفاريقُه، الواحدة حصلة. قال الشاعر:

ينحت منهن السدى والحصل * وقد أحصل النخل. والحصالة بالضم: ما يَبقى في الأنْدَرِ من الحَبّ بعد ما يُرْفَعُ الحب، وهو الكناسة. والحوصلة: واحدة حواصل الطير. وقد حوصل، أي ملا حوصلته. يقال: " حوصلى وطيرى ".
[حصل] فيه: بذهب "لم تحصل" من ترابها، أي لم تخلص، وحصلت الأمر حققته، والذهب يذكر ويؤنث. غ: "حصل ما في الصدور" ميز أو بين أو جمع، ومستخرج التبر من المعدن محصل.
ح ص ل : حَصَلَ الشَّيْءُ حُصُولًا وَحَصَلَ لِي عَلَيْهِ كَذَا ثَبَتَ وَوَجَبَ وَحَصَّلْتُهُ تَحْصِيلًا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ أَصْلُ التَّحْصِيلِ اسْتِخْرَاجُ الذَّهَبِ مِنْ حَجَرِ الْمَعْدِنِ وَحَاصِلُ الشَّيْءِ وَمَحْصُولُهُ وَاحِدٌ وَحَوْصَلَةُ الطَّائِرِ بِتَخْفِيفِ اللَّامِ وَتَثْقِيلِهَا. 
حصل
التحصيل: إخراج اللبّ من القشور، كإخراج الذهب من حجر المعدن، والبرّ من التّبن. قال الله تعالى: وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ [العاديات/ 10] ، أي: أظهر ما فيها وجمع، كإظهار اللبّ من القشر وجمعه، أو كإظهار الحاصل من الحساب، وقيل للحثالة: الحصيل، وحَصِلَ الفرس: إذا اشتكى بطنه عن أكله ، وحوصلة الطير: ما يحصل فيه الغذاء.
ح ص ل: (حَصَّلَ) الشَّيْءَ (تَحْصِيلًا) . وَ (حَاصِلُ) الشَّيْءِ وَ (مَحْصُولُهُ) بَقِيَّتُهُ. وَ (تَحْصِيلُ) الْكَلَامِ رَدُّهُ إِلَى مَحْصُولِهِ. وَ (الْحَوْصَلَةُ) وَاحِدَةُ (حَوَاصِلِ) الطَّيْرِ وَقَدْ (حَوْصَلَ) أَيْ مَلَأَ حَوْصَلَتَهُ، يُقَالُ: حَوْصِلِي وَطِيرِي. 

حصل


حَصِلَ(n. ac. حَصَل)
a. Had the gravel.

حَصَّلَa. Obtained, acquired.
b. Summed up, recapitulated.

أَحْصَلَa. Produced, bore unripe dates.

تَحَصَّلَa. Resulted from.
b. Was obtained; was realized.
c. Was recovered (debt).
حَصَل
حَصَلَةa. Hard, unripe dates.

حَاْصِل
(pl.
حَوَاْصِلُ)
a. Remainder; sum, product, quotient.
b. Result, outcome; profit, advantage.
c. Ware-house, depôt.

حَاْصِل
a. [art.], To sum up; in other words; in fact.
حُصَاْلَةa. Tail corn; sweepings.

حَصِيْلَة
(pl.
حَصَاْئِلُ)
a. see 21 (a) (b).
حُصُوْلa. The happening of an event.

N. P.
حَصڤلَ
(pl.
مَحَاْصِيْلُ)
a. Product; result; profit, returns.
b. Produce.
الحاء والصاد واللام
حصل
حَصَلَ الشَّيْءُ يَحْصُلُ حُصُوْلاً. والحاصِلُ: الباقي الثّابِتُ. والتَّحْصِيْلُ: تَمْييزُ ما يَحْصُلُ. والاسْمُ: الحَصِيْلَةُ. وحَصَلْتُ الشَّيْءَ فَحَصَلَ: كَقَوْلهم نَقَصْتُه فَنَقَصَ. والتَّحْصِيْلُ: أنْ يُنْزَلَ النّاسُ كُلٌّ منهم مَنْزِلةً، والحَصْلُ: مِثْلُه. والحَوْصَلَةُ: حَوْصَلَةُ الطّائِرِ، ويُقال: حَوْصَلَّةٌ وحَوْصَلاَءُ - مَمْدُوْدٌ -. واحْوَنْصَلَ الطَّائرُ: ثَنى عُنُقَه وأخْرَجَ حَوْصَلَتَه. والمُحَوْصِلُ والمُحْصَوْصِلُ من البُطُون: الذي خَرَجَ بَطْنُه من قِبَلِ سُرَّتِهِ. والحَصَلُ: ما يَسْقُطُ من البُسْرِ صِغَاراً، الواحِدَةُ: حَصَلَةٌ. والحُصَالَةُ: سُقَاطَةُ البُرِّ. وحَصلَ الصَّبيُّ: إذا وَقَعَتِ الحَصَاةُ في أُنْثَيَيْه. والحَصَلُ: أنْ يأكُلَ الإِبلُ بَقْلاً فيه تُرَابٌ وحَصَىً. والمُحَصِّلَةُ: التي تَغْسِلُ تُرَابَ الفِضَّةِ. والتَّحْصِيْلُ: إخْرَاجُ الذَّهَبِ من الفِضَّةِ. والحَوْصَلُ: نَبْتٌ.
ح ص ل

حصل له كذا حصولاً. وحصل عليه من حقي كذا أي بقي. وما حصل في يدي شيء منه أي ما رجع. وما حصلت منه على شيء. ومضى الكرام، فحصلت بعدهم على ناس لئام. وهذا حاصل المال أي باقيه بعد الحساب، وهذا محصول كلامه، ومحصول مراده، وفيه وجهان: أحدهما أن يكون مصدراً كالمعقول والمجلود، وضع موضع الفاعل كما وضع صوم وفطر موضع صائم ومفطر. والثاني أن يقال: حصله بمعنى حصله، من قول العباس بن مرداس:

يا جسر إن الحق بعد حصله ... له فضول يهتدى بفضله

يبينه الجاهل بعد جهله

وما لفلان محصول ولا معقول أي رأي وتمييز. وحصل المال في يده، وحصل العلم. واجتهد فما تحصل له شيء. وحصل تراب المعدن: ميز الذهب منه وخلصه. وحصل الدقيق بالمحصل وهو المنخل. وحصلوا الناس في الديوان: ميزوا بين شاهدهم وغائبهم، وحيّهم وميتهم. قال ذو الرمة:

ندى وتكرما ولباب لب ... إذا الأشياء حصلت الرجالا

أي ميزت خيارها من شرارها. وحصل كلامه رده إلى محصوله. وما حصيلتك وما حصائلك أي ما حصلته. وسمى كتاب الحصائل، لأن صابحه زعم أنه حصل فيه ما فت الخليل. قال الأعشى:

فآبوا موجعين بشرّ طير ... وأبنا بالعقائل والحصيل

وهو ما حصل لهم من الأموال.
باب الحاء والصاد واللام معهما ح ص ل، ص ل ح، ل ح ص، ص ح ل مستعملات

حصل: حَصَلَ يحصُل حُصُولاً: أي بَقِيَ وثَبَتَ وذَهَبَ ما سِواهُ من حِسابٍ أو عَمَلٍ ونحوه فهو حاصل. والتحصيلُ: تَمييز ما يحصل. والاسم: الحصيلة، قال لبيد:

وكل امرىء يَوماً سيَعلَم سَعْيَه ... إذا حُصِّلَتْ عند الإِله الحصائل

ويُرَوى: إذا كُشِّفَت عند الإِله. وحَوْصَلةُ الطائر: معرُوف. والحَوْصلةُ: طَيْرٌ أعظَمُ من طير الماء طويل العنق، بَحْريَّةٌ جُلُودُها بيضٌ تُلْبَسُ، ويُجمَع حَواصِل. والحَوْصَلُ: الشاةُ التي عَظُمَ ما فَوقَ سُرَّتِها من بَطْنها. ويقال: احوَنْصَلَ الطَيْرُ: إذا ثَنَى عُنَقَه وأخرَجَ [حوصلته] .

صحل: الصحلّ: صَوْتٌ فيه بُحَّة، صَحِل صوتُه فهو أصحَلُ الصَوْت

صلح: الصَلاحُ: نقيض الطلاح . ورجل صالح في نفسه ومُصلِحٌ في أعماله وأمُوره. والصُّلْحُ: تصالُحُ القوم بينهم. وأصلَحْتُ إلى الدابَّة: أحْسَنْتُ إليها. والصِّلْحُ: نهر بمَيْسان.

لحص: اللَّحْصُ والتَلحيصُ: استقصاء خَبَر الشيء وبيانه، لَحَصَ لي فلان خَبَرك وأمْرَكَ أي بَيَّنَه شَيئاً شَيئاً. وقال في بعض الوصف: أَمْرُ مَناقِع النّزّ ومواقع الرّزّ، حبُّها لا يُجَزُّ، وقصبها يهتزّ، وكتَبْتَ كتابي هذا وقد حَصَّلتُه ولحَّصتْهُ وفَصَّلُته ووَصَّلْتُه وترّصته وفَصَّصْته مُحَصَّلاً مُلَحَّصاً مُفَصَّلاً مُوَصَّلاً مُتَرَّصاً مُفصّصا، وبعض يقول ملخصا بالخاء. 

حصل: الحاصِل من كل شيء: ما بَقِي وثَبَتَ وذَهَب ما سواه، يكون من

الحِساب والأَعمال ونحوها؛ حَصَل الشيءُ يَحْصُل حُصُولاً. والتحصيل: تمييز

ما يَحْصُل، والاسم الحَصِيلة؛ قال لبيد:

وكُلُّ امرئ يوماً سَيُعْلَم سعيُه،

إِذا حُصِّلت عند الإِله الحَصائِل

والحَصائل: البَقايا، الواحدة حَصِيلة. وقد حَصَّلْتُ الشيء تحصيلاً.

وحاصِلُ الشيءِ ومَحْصُوله: بَقِيَّتُه. وقال الفراء في قوله تعالى:

وحُصِّل ما في الصدور؛ أَي بُيِّن؛ وقال غيره: مُيِّز، وقال بعضهم: جُمِع.

وتَحَصَّل الشيءُ: تَجَمَّع وثبت. والمحصول: الحاصل، وهو أَحد المصادر التي

جاءت على مفعول كالمَعْقُول والمَيْسُور والمَعْسور. وتحصيل الكلام:

رَدُّه إِلى محصوله.

ومن أَدْواء الخَيْل الحَصَل والقَصَل، فالحَصَل سفُّ الفرس الترابَ من

البَقْل فيجتمع منه تراب في بطنه فيقتله فإِن قتله الحَصَل قيل إِنه

لَحَصِلٌ. قال ابن سيده: وحَصِلَت الدابةُ حَصَلاً أَكلت التراب فبقي في

جوفها ثابتاً، وإِذا وقع في الكَرِش لم يضرها، وإِذا وقع في القِبَة قتَلَها.

قال الجوهري: والحَصِيل نَبْتٌ. وقد حَصِل الفَرَسُ حَصَلاً إِذا اشتكى

بطنه من أَكل تراب النَّبْت، وقيل: الحَصَل أَن يثبت الحَصَى في لاقِطَة

الحصى وهي ذوات الأَطباق من قِطْنة البعير فلا تخرج في الجِرَّة حين

يَجْتَرُّ، فربما قُتِل إِذا تَوَكَّأْت على جُرْدانه؛ وقال الأَزهري:

الحَصَل في أَولاد الإِبل أَن تأْكل التراب ولا تخرج الجِرَّة وربما قتلها ذلك.

وحَصَّل النخلُ: استدار بَلَحُه. قال ابن سيده: والحَصَل ما تناثر من

حَمْل النخلة وهو أَخضر غَضٌّ مثل الخَرَز الخُصْر الصِّغار. والحَصَل:

البَلَح قبل أَن يشتد وتظهر تَفَاريقه، واحدته حَصَلة؛ قال:

مُكَمَّمٌ جَبّارُها، والجَعْلُ

يَنْحَتُّ منهن السَّدَى، والحَصْلُ

سكن للضرورة، وقيل: هو الطَّلْع إِذا اصفرَّ، وقد أَحْصَل النخلُ، وقيل:

التحصيل استدارة البلح؛ وقد أَحْصَل البَلَحُ إِذا خَرَجَ من تفاريقه

صغاراً. وأَحْصَل القومُ، فهم مُحْصِلون إِذا حَصَّل نَخْلُهم، وذلك إِذا

استبان البُسْر وتَدَحْرَج. والحَصَل من الطعام: ما يُخْرَج منه فيُرْمى

به من دَنْقة وزؤَان ونحوهما. وقال أَبو حنيفة: الحَصَل والحُصالة ما يبقى

من الشعير والبرّ في البَيْدَر إِذا نُقِّي وعُزِل رديئه. وقال

اللحياني: الحُصالة ما يُخْرَج منه فيُرْمى به إِذا كان أَجَلَّ من التراب

والدُّقاق قليلاً. ابن الأَعرابي: وفي الطعام مُرَيْراؤه وحَصَلُه وغَفَاه

وفَغَاه وحُثَالته وحُفَالَته بمعنى واحد.

قال الجوهري: والحُصَالة، بالضم، ما يبقى في الأَنْدَر من الحَبّ بعدما

يُرْفَع الحَبُّ وهو الكُنَاسة. والحَصِيل: ضَرْب من النبات؛ حكاه ابن

دريد عن الحِرْمازي؛ قال ولا أَدري ما صحته. والحَوْصَل والحَوْصَلة

والحَوْصَلَّة والحَوْصَلاء، ممدود، من الطائر والظَّلِيم: بمنزلة المَعِدة من

الإِنسان وهي المَصارين لذي الظِّلْف والخُفِّ، قال: والقانِصَة من الطير

تُدْعَى الجِرِّيئة، مهموز على فِعِّيلة، وقد حَوْصَل أَي مَلأَ

حَوْصَلته. ويقال: حَوْصِلي وطِيري. واحْوَنْصَل الطائر: ثَنَى عنقه وأَخرج

حَوْصلته. وحَوْصَلة الإِنسان وكلِّ شيء: مُجْتَمَع الثُّفْل أَسفلَ من

السُّرَّة، وقيل: الحَوْصَلة المُرَيْطاء، وهو أَسفل البطن إِلى العانة، وقيل:

هو ما بين السرة إِلى العانة. وناقة ضَخْمة الحَوْصَلة أَي البطن.

والمُحَوْصِل والمُحَوْصَل: الذي يَخْرج أَسفله من قِبَل سُرَّته مثل بطن

الحُبْلى. والحَوْصَلة: الشاة التي عَظُم من بطنها ما فوق سُرَّتها؛

وأَنشد:أَو ذَات أَوْنَينِ لها حَوْصَل

وحَوْصَلة الحوض: مُسْتَقَرُّ الماء في أَقصاه؛ قال أَبو النجم:

وأَصبح الروضُ لَوِيّاً حَوْصَلُه

وحَوْصَلُ الروضِ: قَرارُه وهو أَبطؤُها هَيْجاً، وبه سميت حَوْصَلة

الطائر لأَنها قرار ما يأْكله. ابن الأَعرابي: زَاوِرَةُ القَطَاة ما

تَحْمِل فيه الماءَ لفِراخها وهي حَوْصَلتها، قال: والغَراغِر

الحَواَصِل.ابن الأَعرابي: الحاصِل ما خَلَص من الفِضَّة من حجارة المَعْدِن، ويقال

للذي يُخَلِّصه مُحَصِّل.

الجوهري: والمُحَصِّلة المرأَة التي تُحصِّل تراب المَعْدِن؛ قال

الشاعر:أَلا رَجُلٌ جَزَاه افيفي خيراً،

يَدُلُّ على مُحَصِّلة تُبِيتُ

قال الأَزهري: أَي تُبِيتُني عندها لأُجامِعَها؛ وقال الجوهري: أَي

تَبيتُ تفعل كذا، والبيت مُضَمَّن؛ قال ابن بري: رجل فاعل بإِضمار فعل يفسره

يدل تقديره هَلاّ يَدُلُّ رجل على مُحَصِّلة، وأَنشده سيبويه: أَلا

رَجُلاً، بالنصب، وقال: تقديره أَلا تُرُوني رجلاً، وقيل: بمعنى هات لي

رَجُلاً، قال الجوهري: ويروى أَلا رجلٍ، بمعنى أَما من رَجُلٍ؛ قال ابن بري:

وقيل المُحَصِّلة التي تُمَيِّز الذهب من الفضة؛ وبعد البيت:

تُرَجِّل جُمَّتي وتَقُمُّ بَيْتي،

وأُعْطِيها الإِتاوَة، إِنْ رَضِيتُ

وفي الحديث: بذَهَب

(* قوله «بذهب» هكذا في الأصل، والذي في نسخة

النهاية التي بأَيدينا: بذهبة بالهاء) لم تُحَصَّل من ترابها أَي لم تُخَلَّص،

والذهب يُذَكَّر ويؤَنث. وحَصَّلْت الأَمر: حَقَّقْتُه وأَبَنْته.

وحَوْصَلاءُ والحَوْصَلاء: موضع.

حصل: حصل على الشيء: أحرزه وملكه وأدركه وناله (بوشر، محيط المحيط، دي يونج، ابن بطوطة 4: 56) واسترجع، واسترد، وفاز به ثانية (بوشر).
حصل في: نال، أدرك (بوشر). حصل من: تحصل، نتج، نشأ، تولد (بوشر).
وحصل: جمع في الحاصل (المخزن) (محيط المحيط).
حصَّل (بالتشديد) بمعنى جمع علماً. ويقال حَصَّل بدل حصَّل علماً (الحلل ص6و) وحصَّل كثيراً من الحديث (المقري 1: 499).
وتستعمل حصَّل وحدها بمعنى جمع العلم ودرس ففي الخطيب (ص23 و) ومثلاً: اجتهد وحصَّل ومن هذا قيل للطالب والدارس مُحَصَّل مقابل مُعَلِّم (أبو الفرج ص118) والمحصَّل: العلم (المقري1: 83، 884) وتطلق على من جمع كثيراً من الحديث خاصة (المقري 1: 26 هـ).
تحصيل: دراسة، علم، معرفة (المقري 1: 859، 884، 2: 520، الجريدة الآسيوية 1853، 1: 268).
ويقال: مُحَصَّل أيضا. ففي الخطيب (ص32 ق) مِمَّن يقصر محصله عن مدى اجتهاده أي من الذي يرون انهم لم يجمعوا ما يكفي من المعرفة.
ذو التحصيل: عالم (عبد الواحد ص 164).
أهل التحصيل: الحكماء، أصحاب الرأي، أهل البصيرة (ابن جبير ص169، 205، 242).
بغير تحصيل: من غير فهم، دون فطنة (ابن طفيل ص5).
وحصَّل: جمع، وجمع الثمر من الأرض (بوشر).
وحصَّل: قبض، استوفى، استرد (بوشر).
وحَصَّل: دوَّن، صنَّف، ألف (قلائد ص174).
وحصَّل: وضع أو وصف شيئاً في موضع ما في الكتاب. ففي الادريسي (كلم 1 قسم 6): هذا البحر المحصل في هذا الجزء.
وحصَّل: وصف شيئاً بحيث يمكن تصوره (ابن جبير ص37).
وحصَّل: جمع، احصى، حسب (المقري 1: 231، 373، 374). ابن جبير (ص222): ففي كتاب محمد بن الحارث (ص325): فلما توفي حضرت تحصيل تركته فبلغ نحو ثلاثين الخ. وفي حيان - بسام (1: 174 و) حكى وَرَّاقُه حَصَّلنا قبل مقتله بسنة فبلغت المجلدات في التحصيل أربعمائة ألف.
وحصَّل يدل على عدد السنين تماما (معجم أبي الفداء).
وحصَّل: وصف أو قص باختصار وحذف التفصيلات (ضد: كيَّف). (معجم الادريسي).
حصَّل له وحصَّله: أناله، سعى له في.
وحصَّل في عقله خللاً: خبَّل عقله، جننَّه.
وكلام يحصَّل المحبة: كلام يوحي بالمحبة (بوشر). وانظر أيضا: تحصيل ومحصَّل.
تحصَّل: تستعمل بمعاني مختلفة مثل حصل، وتعني أيضا: حدث، جرى، حصل، وقع له، تيسر له. ورد عليه (عباد 1: 46) ويقال: ما تحصَّل استخراجه. أي ما دفع من الضرائب (معجم المتفرقات).
ويتحصَّل من هذا الحوش في كل شهر بلغ الخ، أي يحصل ويجمع من هذه الأرض في كل شهر مبلغ الخ. (مملوك1،1 ص13).
ما يتحصل به التجار أي ما يجمع من التجار من ضرائب (مملوك 1، 1 ص18).
وبقي لنا أن نذكر بلاداً تحصلت في هذا الجزء أي بقي لنا ان نذكر بلادا يجب ذكرها ووصفها في هذا الجزء من الكتاب (الأدريسي كليم 5 قسم 2).
وتحصَّل: أحصِي، حُسِب (ابن جبير ص46).
وتحصل: نتج، صدر، تأتى من، نجم، تولد من، نشأ عن، انبثق (بوشر).
تحصَّل مما الخ إن: استخلص من خطابنا أن (المقري 1: 485).
حَصِيل. مَنِجَل حصيل: مشذب، محطب، برت (الكالا).
حُصالة: بقية، نفاية، حسالة، فضلة، ويجمع على حصائل (ألكالا).
حَصَّالة: حقَّة النقود، وعاء مغلق مثقوب تحفظ فيه النقود. وصندوق الصدقات (بوشر).
حاصِل. الحاصل أو والحاصل: تقال اختصاراً للكلام ومعناه: وخلاصة القول، وجملة القول.
والحاصل: تكلم في نفس الأمر.
والحاصل ايش هو: ماذا يستنتج من هذا؟ (بوشر).
وحاصل وجمعه حواصل: مستودع، مخزن (بوشر) - مخزن، هري، أنبار (بوشر، همبرت ص100، هلو، محيط المحيط).
وانظر معجم فليشر ص 88، 89، المقري 1: 367، مملوك 2، 2: 72، ألف ليلة 1: 30، 2: 74، 109، 236، 416، 3: 52، 78، 82. وطبعة برسل 3: 266، 4: 319، أماري ديب ص206 ولم يفهم محققه هذه الكلمة.
وحاصل: مستودع الحطب (زيشر 9: 511 رقم 37).
حاصل عين الماء: قاسم الماء، خزان الماء للتوزيع (محيط المحيط).
وحاصل، وجمعه حواصل: سجن، محبس، حبس (بوشر، برتون 1: 116). راجع لهذين المعنيين الأخيرين لين في مادة حَوْصَلة.
حَوْصَل أو حَوْصَلة: معناه الأصلي انتفاخ في مريء الطائر يختزن فيه الغذاء قبل وصوله إلى المعدة. وقد أطلق هذا الاسم على طير من طيور الماء هو البجع أو هو القوق بسبب حوصلته الواسعة التي تتدلى من منقاره الأسفل (دي يونج).
(وعبارة ابن البيطار التي نقلها الدميري موجودة في 1: 341 منه، وجريدة الجنوب 1871 ص447).
والجمع حواصل يعني نوعا من الفرو وهو جلد وريش حوصلة هذا الطائر (دي يونج، ابن البيطار 1: 1) النِسور وبطونها بما عليها من أو هي بالأحرى جلود صدور ريش. ففي معجم المنصوري: حواصل الحواصل في اللغة جمع حوصلة الطائر والمراد بها هنا جلود صدور النسور وبطونها بما عليها من الريش الزغبي ويتخذ منها فراء خفافا (خفاف) مدفئة طيبة الريح وهذا في التشبيه عامي بعيد. وقد ذكر دي يونج أمثلة منه. قال الرازي (ابن البيطار 2: 256): الفنك والقاقم والحواصل معتدلة الحرارة وهي مع ذلك خفيفة.
وتستعمل كلمة حوصلة (ومعناها في الأصل حوصلة الطائر وهو انتفاخ في المريء) مجازاً بمعنى قوة الإدراك والفهم (المقدمة 1: 327) والجمع حواصل (تاريخ البربر 1: 130).
تحصيل: حكمة، رزانة، حشمة، تحفظ، احتراس، اعتدال، احترام التقاليد. ففي تحفة العروس (مخطوطة 330 ص158 و) نقلا عن ابن بسام في كلامه عن ولادة: على إنها اطرحت التحصيل، وأوجدت إلى القول فيها السبيل لقلة مبالاتها ومجاهرتها بِبَذَّاتها (تعليقات ص131ذ، ابن جبير ص224).
وتحصيل: انظره في مادة حَصَّل.
مُحَصَّل. قوانين محصلة عند: قوانين معروفة عند (المقدمة 1: 94).
هذا الكلام لا محصل له: لا قيمة له، لا يساوي شيئاً (المقدمة 1: 157).
حب محصل: أسيئت غربلته (الكالا).
وتحصيل: إشارة بصورة خفية إلى كلمة في المعمَّى مثل المعمَّى في اسم عماد:
جمال وحسن والتفاتٌ ورقَّةٌ ... وعطفٌ ولطفٌ واكتمال هباته
تزيد على كل الملامح شمائلاً ... وفي عد ما بيَّنت وصف صفاته.
حيث عد ما يحصل منها عماد (محيط المحيط).
مُحَصَّل: جابي (بوشر) وموظف الكمرك برجرن ص336) ومدير الكمرك ص653).
ومحصَّل: حاكم المدينة، والي (بروان 2: 251، 261) وانظر محصِّل في مادة حصَّل.
مَحْصُول ويجمع بالألف والتاء: ثمر: غُلة، مال (بوشر).
ومحصول: مال، ملك، ما يملكه المرء، من مال (بوشر).
ومحصول: حظوة، فوز بالمطلوب، منال، تحصيل.
مُحَوْصِل: ذكرها ألكالا تعني: المحوصل من الطير ذو الحوصلة. والمحوصل من الرجال ذو الغدَّة.
مُتَحَصِّل: ممكن تحصيله (بوشر) وحاصل، ناتج (بوشر).
حصل
الحاصِلُ من كُلّ شَيْء: مَا بَقِىَ وثَبَت وذَهَب مَا سِواه يكونُ مِن الحِسابِ والأعمالِ ونحوِهما، كَمَا فِي المُحكَم، وَفِي التَّهْذِيب: ونحوِه. حَصَلَ يَحصُلُ حُصُولاً ومَحْصُولاً وَهُوَ أحدُ المصادرِ الَّتِي جَاءَت عَليّ مَفْعول، كالمَعْقول والمَيسور والمَعْسور. والتَّحْصِيلُ: تَمْييزُ مَا يَحْصُل. وَقَالَ الراغِبُ: التَّحصيلُ: إخراجُ اللُّبّ مِن القُشُور، كإخراج الذَّهب مِن حَجَر المَعْدِن، والبُرِّ مِن التِّبنْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ أَي أظْهر مَا فِيهَا وجُمِع، كإظهار اللُّبِّ مِن القَشْر وجَمْعِه، أَو كإظهار الحاصِلِ مِن الحِساب. وَقَالَ الأزهريُّ: وحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُور: أَي بُيِّنَ، وَقيل: مُيِّز، وَقيل: جُمِع. قلت: وَهُوَ قولُ الفَرّاء. والاسمُ: الحَصِيلَةُ كسَفِينة، والجَمْع: الحَصائلُ قَالَ لَبِيدٌ:
(وكُل امْرئ يَوْمًا سَيعلَمُ سَعْيَهُ ... إِذا حُصِّلَتْ عِندَ الإلهِ الحَصائِلُ)
وتَحَصَّلَ الشَّيْء: تَجَمَّعَ وثَبَت. والمَحْصُولُ والحاصِلُ والحَصِيلَةُ: بَقِيَّةُ الشَّيْء. وحَصِلَتِ الدابَّة، كفَرِح حَصَلاً: أَكَلَتِ التُّرابَ أَو الحَصَى فبَقِىَ فِي جَوْفِها نَصُّ المُحكَم: حَصَلَتِ الدابَّةُ: أَكَلَت التُّرابَ فبَقِىَ فِي جَوفِها ثابِتاً، وَإِذا (سقط: الصفحة رقم (303) .) وَقَع فِي الكَرش لم يَضرهَا، وَإِذا وَقع فِي الْقبَّة قَتلهَا. وَقيل: الحصل: أَن يثبت الْحَصَى فِي لاقطة الْحَصَى، وَهِي ذَوَات الأطباق من قطنة الْبَعِير، فَلَا تخرج فِي الجرة حِين يجتر فَرُبمَا قتل إِذا توكأت على جردانه. وَنَصّ الصِّحَاح: حصل الْفرس: اشْتَكَى بَطْنه من أكل تُرَاب النبت. وَنَصّ التَّهْذِيب: الحصل: سف الْفرس التُّرَاب من البقل، فَيجمع مِنْهُ تُرَاب فِي بَطْنه فيقتله، لإن قَتله قيل: إِنَّه لحصل. وَقيل: الحصل فِي أَوْلَاد الْإِبِل: أ، تَأْكُل التُّرَاب فَلَا تخرج الجرة، وَرُبمَا قَتلهَا. (و) حصل (الصَّبِي: وَقع الْحَصَى) (والحصل، محركة، وبالفتح: البلح قبل أَن يشْتَد) وَتظهر ثفارقه، واحدته: حصلة، وَشَاهد الْفَتْح قَول الشَّاعِر:
(مكمم جبارها والبعل ... ينحت مِنْهُنَّ السدى والحصل)
قَالَ ابْن سَيّده: سكن ضَرُورَة (أَو) هُوَ (إِذا اشْتَدَّ وتدحرج) عَن ابْن الْأَعرَابِي. (و) قيل: هُوَ (الطّلع إِذا اصفر، وَقد حصل النّخل فيهمَا) أى فِي معنى البلح والطلع (تحصيلاً) . (و) الحصل: (مَا يخرج من الطَّعَام فَيرمى بِهِ كالزؤان) ولدنقة، وَنَحْوهمَا. (و) الحصل: (مَا يبْقى من الشّعير وَالْبر فِي البيدر إِذا) نقى و (عزل رديئه) وَقيل: مَا يخرج مِنْهُ فَيرمى بِهِ إِذا كَانَ أجل من التُّرَاب والدقاق قَلِيلا. (كالحصلة فيهمَا) كثمامة. وَفِي العُباب: الحُصالَةُ: مَا يَبقَى فِي الأَنْدَر مِن الحَبّ بعدَ مَا يُرْفَعُ الحَبُّ، كالكُناسَة، ومِثلُه فِي الصِّحاح. الحَصِيلُ كأَمِيرٍ: نَباتٌ كَمَا فِي العُباب، وَفِي المُحكَم: ضَرْبٌ مِن النَّبات. والحَوْصَلُ كجَوْهَرٍ والحَوْصَلاءُ بالمَدّ والحَوْصَلَةُ كجَوهَرة وتُشَدَّد لامُها أَيْضا: مِن الطَّيْر والظَّلِيمِ: كالمَعِدَةِ للْإنْسَان زَاد الأزهريُّ: وَهِي المَصارِينُ لِذِي الظِّلْف والخُفِّ، والجَمْع: حَواصِل، قَالَ أَبُو النَّجم: هادٍ وَلَو جاد لِحَوْصَلائِهِ وَقَالَ أَيْضا: لَيِّنة الريشِ عِظام الحَوْصَلِ قلت: وَمِنْه حَواصِلُ الْخَانَات، واحِدُها: حَوْصَلٌ، لَا حاصِلٌ، كَمَا تَنطِق بِهِ العامَّة. واحْوَنْصَلَ الطائرُ: إِذا ثَنَى عُنُقَه وأَخْرَج حَوْصَلَتَه هَكَذَا هُوَ نَصُّ العَيْن، وتَبِعَه مَن بعدَه. قَالَ الصاغانيُّ: وَقد ردَّه بعضُ الحُذّاق مِن أهلِ التّصريف، والقَولُ مَا قالَت حَذامِ. وَنقل شيخُنا عَن الزبَيدِيّ فِي مُستَدْرَك العَين، فقالَ: احْوَنْصَلَ: مُنكَرةٌ، وَلَا أعلَمُ شَيئاً عَليّ مِثال: افْوَنْعَل من الأَفْعال.
والحَوْصَلَةُ: المُرَيْطاءُ، وَهُوَ أَسْفَلُ البَطْنِ إِلَى العانَةِ من الْإِنْسَان، ومِن كلِّ شَيءٍ. ويُقال: هُوَ مُجْتَمَعُ الثُّفْلِ أسْفَلَ مِن السُّرَّة، وَقيل: مَا بَينَ السُّرَّة إِلَى العانَة. الحَوْصَلَةُ مِن الحَوْضِ: مُستَقَرُّ الماءِ فِي أَقْصاه نَقله ابنُ سِيدَه. كالحَوْصَلِ. والمُحَوْصَلِ بِفَتْح الصَّاد والمُحَوْصِلُ: مَن يخرُجُ أسفَلُه مِن قِبَلِ سُرَّتِه كالحُبْلَى كَمَا فِي المُحْكَم. قَالَ: والحَوْصَلُ: شاةٌ عَظُمَ مِن بَطْنِها مَا فَوْقَ سُرَّتِها. وحَوْصَلاءُ: ع ويُقال بِاللَّامِ أَيْضا. فِي الصِّحاح: المُحَصِّلَةُ كمُحَدِّثة: المرأةُ الَّتِي تُحَصِّلُ تُرابَ المَعْدِنِ قَالَ:
(لَا رَجُلٌ جَزاهُ اللَّهُ خَيراً ... يَدُلُّ عَليّ مُحَصِّلَةٍ تُبِيتُ)
قَالَ: يُقال: حَوْصَلَ الطائرُ: إِذا مَلأَ حَوْصَلَتَهُ يُقَال: حَوْصِلِي وطِيرِي. والحَيصَلُ كصَيقَلٍ: الباذِنجانُ. والتَّركيبُ يدلُّ عَليّ جَمْعِ الشَّيْء، وَقد شَذَّ عَنهُ: حَصِلَ الفَرَسُ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَوْصَلُ: نَبتٌ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: الحَصَلُ، مُحرَّكةً: مَا تَناثَر مِن حَمْلِ النَّخْلة، وَهُوَ أخْضَرُ غَضٌّ، مِثْلُ الخَرَزِ الأخضرِ الصِّغار، ذكر ذَلِك أَبُو زِياد. وأَحْصَلَ القومُ، فهم مُحْصِلُون: إِذا اسْتَبان البُسْرُ فِي نَخْلِهم. وتَحْصِيلُ الكلامِ: رَدُّه إِلَى مَحْصُولِه. وحَصَّلْتُ الشيءَ تحصيلاً: أدركتُه، قَالَه أَبُو الْبَقَاء. والحُصَّالَةُ، كرُمّانةٍ: شِبهُ حُقَّةٍ تُعْمَلُ مِن خَزَفٍ، عامِّية، وَالصَّوَاب:)
الحَوصَلَةُ. وناقَةٌ ضَخْمةُ الحَوْصَلَةِ: أَي البَطْنِ. وحَوْصَلُ الرَّوضِ: قَرارُه، وَهُوَ أبطؤها هَيْجاً، وَبِه سُمِّيت حَوْصَلَةُ الطائرِ، لِأَنَّهَا قَرارُ مَا يأكُلُ، قَالَه الأزهريُّ. والحاصِلُ: مَا خَلَص مِن الفِضَّة مِن حِجارَة المَعْدِن، ومُخَلِّصُه: مُحَصِّلٌ. والحُوَيْصِلَةُ بنتُ قُطْبةَ: صَحابِيَّةٌ لَهَا ذِكْرٌ فِي حديثٍ عَجِيب، قَالَه ابنُ فَهْد.

حصل

1 حَصَلَ, (Msb, K, &c.,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حُصُولٌ (Msb, K, &c.) and مَحْصُولٌ, (K,) like مَعْقُرلٌ and مَعْسُورٌ and مَيْسُورٌ, (TA,) [It was, or became, produced, educed, extracted, taken forth, or fetched out; as gold or silver from the stone of the mine, and the kernel from the shell, and wheat from the straw: (see 2:)] it came out, it became apparent: (KL:) it was, or existed, or came into being or existence; it became realized; syn. with the complete [i. e. attributive]

كَانَ: (Msb in art. كون:) [it presented itself: it was, or became, prepared, or ready: it became attained, obtained, gotten, or acquired:] it came, came to pass, happened, took place, betided, befell, or occurred; said of an event; syn. with وَقَعَ, (TA in art. وقع,) which is also syn. with the complete [or attributive] كَانَ; (Msb in art. كون;) likewise syn. with جَآءَ: (Er-Rághib, TA in art. جيأ:) [it resulted; and particularly as a sum; and as a product; and as a quotient: it ensued: it arose, originated, proceeded, came, supervened, or accrued: in which senses, also, it is syn. with the attributive كَانَ, and with جَآءَ, followed by مِنْ:] it remained, and continued, when the rest had gone, or passed away; (K, TA;) relating to a reckoning, and to an action, and the like: (TA:) and i. q. ثَبَتَ and وَجَبَ; as in the saying, حَصَلَ لِى عَلَيْهِ كَذَا [Such a thing, or sum, was, or became, or proved to be, binding, obligatory, or incumbent, on him to render as a debt to me]. (Msb.) A2: حَصِلَ, [aor. ـَ inf. n. حَصَلٌ, He (a horse) had a complaint of his belly from eating the earth of the herbage: (S:) or حَصِلَتِ الدَّابَّةُ, aor. ـَ (M, K,) inf. n. as above, (TA,) the beast ate earth, (M, K,) or pebbles, (K,) and they remained in its inside, (M, K,) fixed: (M:) or حَصَلٌ signifies a horse's taking into the mouth earth from the herbs, some of which earth, collecting in his belly, kills him: and the horse so killed is said to be ↓ حَصِلٌ: (T, TA:) or a camel's having pebbles [which he has swallowed] remaining in the omasum, so as not to come forth in the cud when he ruminates; and when this is the case, they sometimes kill: or a young camel's eating earth, and in consequence not ejecting the cud; which sometimes kills it. (TA.) b2: Said of a boy, it signifies وَقَعَ الحَصَى (K) or وَقَعَتِ الحَصَاةُ (O) فِى

أُنْثَيَيْهِ (O, K) [app. meaning The stones, or the stone, fell, or descended, in his scrotum: Freytag, following the TK, in which فى انثييه is considered (I know not on what authority) as meaning فى مَثَانَتِهِ, renders it “ laboravit lapidibus in vesica urinæ orientibus ”].2 حصّل, inf. n. تَحْصِيلٌ, a trans. verb; (S, Msb;) i. e. trans. of حَصَلَ, primarily signifying, accord. to IF, (Msb,) He produced, educed, extracted, took forth, or fetched out, gold [or silver] from the stone of the mine; (Msb, Er-Rághib, TA;) and in like manner, the kernel from the shell; and [the grain of] wheat from the straw: (Er-Rághib, TA:) he made a thing apparent; (Az, Er-Rághib, TA;) as, for instance, the kernel from the shell; and the حَاصِل [or result] of a computation: (Er-Rághib, TA:) [he brought into being, or existence; he realized:] he prepared, or made ready: (PS:) he separated, discriminated, or distinguished, (Az, K,) what remained and continued, when the rest had gone, or passed a way: (K: [in the CK, ما يُحَصَّلُ is erroneously put for ما يَحْصُلُ:]) he perceived a thing: he attained, or obtained, a thing: syn. أَدْرَكَ [in both these senses: and also as meaning he overtook]: (Abu-l-Bakà, TA:) he took, or got, or acquired, advantage, or profit; (KL;) i. q. أَخَذَ, and حَازَ: (B and TA in art. اخذ:) he collected: (Az, Er-Rághib, TA:) and [hence, app.,] تَحْصِيلُ كَلَامٍ signifies The reducing a sentence, or the like, to its ↓ مَحْصُول [here meaning its essential import, or its sum and substance]: (S, TA:) and حصّل الكَلَامُ كَذَا [The sentence, or speech, comprehended, or comprised, within its scope, such a thing]. (Msb in explanation of تَضَمَّنَ.) وَ حُصِّلَ مَا فِى الصُّدُورِ, in the Kur [c. 10], means and what is in the breasts, or minds, [of men] shall be made apparent: (Az, Er-Rághib, TA:) or discriminated: (Az, Bd, TA:) or collected, (Fr, Az, Bd, Er-Rághib, TA,) in the registers. (Bd.) A2: See also 4, in two places.4 احصل النَّخْلُ; (S, K;) and ↓ حصّل, inf. n. تَحْصِيلٌ; (K;) The palm-trees had حَصَل; i. e., dates that had not yet become hard, (S, K,) and of which the ثَفَارِيق [or bases] had not yet appeared; (S;) or dates that had become hard and round: and also, had حَصَل as meaning spadixes (طَلْع) that had become yellow: (K:) or احصل البَلَحُ the dates came forth from their ثفاريق, small: and ↓ حصّل they became round. (TA.) b2: احصل القَوْمُ The people had unripe, or ripening, dates appearing upon their palm-trees. (TA.) 5 تحصّل It became collected, and remained, or continued. (K, TA.) Q. Q. 1 حَوْصَلَ He (a bird, S) filled his حَوْصَلَة [i. e. stomach, or crop]. (S, K.) You say [to a bird], حَوْصِلِى وَ طِيرِى [Fill thy stomach, or crop, and fly]. (S.) حَصْلٌ: see what next follows: b2: and see حُصَالَةٌ.

حَصَلٌ (S, K) and ↓ حَصْلٌ, (M, K,) the latter used by poetic license, (ISd, TA,) Dates before they have become hard, (S, K,) and before their ثَفَارِيق [or bases] have appeared; n. un. حَصَلَةٌ: (S:) or when they have become hard and round. (IAar, K.) And The spadix of the palm-tree (طَلْع) when it has become yellow. (K.) Also, the former, What fall, and become scattered, of the produce of a palm-tree, green and fresh, like small green beads. (Aboo-Ziyád, TA.) b2: See also حُصَالَةٌ.

حَصِلٌ: see حَصِلَ.

حَصِيلٌ A certain plant. (S M, O, K.) حُصَالَةٌ What remains, of grain, in the place where it has been trodden out, after the removal [of the bulk] of the grain: (S, O:) or, as also ↓ حَصْلٌ (K, TA) and ↓ حَصَلٌ, (K,) what remains, of barley and wheat, in the place where it has been trodden out, after the bad thereof has been removed: and what comes forth from wheat, and is thrown away, such as [the weed called] زُؤَان, (K, TA,) and دنقة [i. e. دَنْقَة or دَنَقَة] and the like: or what comes forth from barley and wheat, and is thrown away, when it is somewhat grosser than dust, or earth, and than what are termed دُقَاق [q. v.]: (TA:) or the remains of wheat in the sieve, after the sifting, with what are mixed therewith; as also خُصَالَةٌ; but the former word is the more known. (JK and TA in art. خصل.) [See also حُثَالَةٌ.]

حَصِيلَةٌ: see حَاصِلٌ.

حُصَّالةٌ: see حَوْصَلَّةٌ.

حَاصِلٌ (T, S, M, Msb, K, KL) and ↓ حَصِيلَةٌ (S, K &c.) and ↓ مَحْصُولٌ (S, Msb, K) [and ↓ مُحَصَّلٌ] Produce; or what is produced, educed, extracted, taken forth, or fetched out: what is made apparent: profit, advantage, gain, or acquisition: (KL in explanation of the first word [but applying to all]:) [the result of a thing:] a remain, remainder, remaining portion, remnant, relic, residue, or the remains, of a thing; (S;) what remains, and continues, of anything, when the rest has gone, or passed away: (K:) it is of a reckoning, or computation, and of actions, and the like: (T, M, TA:) pl. of the second حَصَائِلُ. (S, TA.) The first also particularly signifies What is cleared, or purified, of silver [and of gold] from the stone of the mine. (TA.) [and The produce, or net produce, of land &c.; of anything that is a source of revenue; as also the third. The result of an arithmetical process; the sum, the product, and the quotient. The sum, or sum and substance, or essential import, of a sentence or the like; as also the third (see 2) and the fourth. And the result, end, conclusion, event, issue, ultimate consequence or effect, or ultimity, of anything.]

A2: See also حَوْصَلَةٌ.

حَوْصَلٌ A depressed place where water rests in a meadow, where the herbage is the latest to dry up: whence the ↓ حَوْصَلَة of a bird, as being the resting-place of what it eats. (Az, TA.) b2: The place where water rests, or remains, in the furthest part of a watering-trough or tank; (K;) as also ↓ حَوْصَلَةٌ. (ISd, K.) b3: See also حَوْصَلَةٌ. b4: Also A sheep or goat large in the part of the belly above the navel. (M, K.) A2: A certain plant. (TA.) حَيْصَلٌ The [plant called] بَاذَنْجَان [q. v.] (K.) حَوْصَلَةٌ: see حَوْصَلٌ, in two places. b2: The حَوْصَلَة of a bird (S, Msb, K) is [The stomach; the triple stomach, consisting of the crop, or craw, the second stomach, and the gizzard, or true stomach: and often, particularly, the first of these three: see جِرِّيْئَةٌ and جِرِّيَّةٌ:] that which, to a bird, is like the مَعِدَة to a man; (K;) also called ↓ حَوْصَلَّةٌ (Msb, K) and ↓ حَوْصَلَآءُ and ↓ حَوْصَلٌ: (K:) and of an animal having a cloven hoof or a خُفّ, i. q. مَصَارِينُ [q. v.]: (Az, TA:) pl. حَوَاصِلُ. (S, TA.) b3: Hence the حَوَاصِل [i. e. (assumed tropical:) Storerooms, or magazines,] of kháns: [also meaning (assumed tropical:) the cells of prisons:] of which the sing. is حَوْصَلَةٌ: not, as the vulgar say, ↓ حَاصِلٌ. (TA.) b4: Also, the sing., The lower part of the belly, as far as the pubes, (K, TA,) of a man, (TA,) and of any animal: (K, TA:) or the place where the feces collect, below the navel: or the part between the navel and the pubes. (TA.) b5: نَاقَةٌ ضَخْمَةُ الحَوْصَلَةِ A she-camel big in the belly. (TA.) حَوْصَلَآءُ: see حَوْصَلَةٌ.

حَوْصَلَّةٌ: see حَوْصَلَةٌ. b2: Also A thing resembling a حُقَّةٌ [q. v.], made of baked clay; vulgarly called ↓ حُصَّالَةٌ. (TA.) مُحَصَّلٌ: see حَاصِلٌ.

مُحَصِّلٌ One who clears, or purifies, silver [and gold] from the stone of the mine. (TA.) and مُحَصِّلَةٌ A woman who separates (تُحَصِّلُ) the earth of the mine [for the purpose of extracting the gold or silver]. (S, K.) مَحْصُولٌ: see حَاصِلٌ: and see also 2.

مُحَوْصَلٌ (K) and مُحَوْصِلٌ, (K, TA,) or ↓ مُحْصَوْصِلٌ, (so in my MS. copy of the K,) or مُحْصَوْصِلٌ, (so in the CK,) One who is protuberant in his lower part [of the belly], next his navel, like her who is pregnant: (K:) so in the M. (TA.) مُحْصَوْصِلٌ, or مُحْصُوصَلٌ: see what next precedes.

حقل

Entries on حقل in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 11 more
ح ق ل : الْحَقْلُ الْأَرْضُ الْقَرَاحُ وَهِيَ الَّتِي لَا شَجَرَ بِهَا وَقِيلَ هُوَ الزَّرْعُ إذَا تَشَعَّبَ وَرَقُهُ وَمِنْهُ أُخِذَتْ الْمُحَاقَلَةُ وَهِيَ بَيْعُ الزَّرْعِ فِي سُنْبُلِهِ بِحِنْطَةٍ وَجَمْعُهُ حُقُولٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ. 

حقل


حَقِلَ(n. ac. حَقْلَة
حَقَل)
a. Had the gripes ( horse, camel ).

حَاْقَلَa. Sold corn whilst green.
b. Let out land.
أَحْقَلَa. Put forth its head (corn).
حَقْل
(pl.
حُقُوْل)
a. Green corn.
b. Fertile field.
c. Columns ( of a book ).
حَقْلَة
(pl.
حِقَاْل)
a. Fertile field.
b. Gripes, colic.

مَحْقَلَة
(pl.
مَحَاْقِلُ)
a. Seed-plot, sown field.

حَاْقِلa. Husbandman; farmer.
(ح ق ل) : (الْمُحَاقَلَةُ) بَيْعُ الطَّعَامِ فِي سُنْبُلِهِ بِالْبُرِّ وَقِيلَ اشْتِرَاءُ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ وَقِيلَ بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ مِنْ الْحَقْلِ وَهُوَ الزَّرْعُ وَقَدْ (أَحْقَلَ) إذَا طَلَعَ رَأْسُهُ وَنَبَتَ وَقِيلَ الْمُزَارَعَةُ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَغَيْرِهِمَا وَقِيلَ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ.
ح ق ل: (الْحَقْلُ) الزَّرْعُ إِذَا تَشَعَّبَ وَرَقُهُ قَبْلَ أَنْ تَغْلُظَ سُوقُهُ. تَقُولُ مِنْهُ: (أَحْقَلَ) الزَّرْعُ. وَ (الْحَقْلُ) أَيْضًا الْقَرَاحُ الطَّيِّبُ الْوَاحِدَةُ (حَقْلَةٌ) . وَ (الْمُحَاقَلَةُ) بَيْعُ الزَّرْعِ فِي سُنْبُلِهِ بِالْبُرِّ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ. 
ح ق ل

لا تنبت البقلة إلا الحقلة وهي القاح الطيب، وجمعها الحقل، وبه سمي الزرع إذا تشعبت أغصانه حقلاً. وأحقل الزرع. وفي أرضه محاقل أي مزارع. وفي الحديث: " ما تصنعون بمحاقلكم " أي مزارعكم. واحتقل الرجل: اتخذ لنفسه زرعاً، نحو ازدرع. ونهي عن المحاقلة وهي بيع الزرع في سنبله بالحب. وأصابت الدابة حقلة وهي داء يأخذ من أكل التراب، وقد حقلت دابته. وحوقل الشيخ: اعتمد بيديه على خصره. ومر بي شيخ يحوقل ويحولق.
[حقل] نه فيه: نهى عن "المحاقلة" هي اكتراء الأرض بالحنطة، كذا فسر في الحديث، ويسمى المجاربة، وقيل: هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع ونحوهما، وقيل: بيع الطعام في سنبله بالبر، وقيل: بيع الزرع قبل إدراكه، وإنما نهى عنها لأنها من المكيل ولا يجوز فيه إذا كانا من جنس واحد إلا مثلاً بمثل ويداً بيد، وهذا مجهول لا يدري أيهماأكثر، وفيه النسيئة، والمحاقلة مفاعلة من الحقل وهو الزرع إذا تشعب قبل أن تغلظ سوقه، وقيل: الأرض التي تزرع ويسمى القراح. ومنه ح: ما تصنعون "بمحاقلكم" أي مزارعكم، جمع محقلة من الحقل كالمبقلة من البقل. ومنه: كانت امرأة "تحقل" على أربعاء لها سلقا، أي تزرع. ك: هو بكسر قاف. وفيه: أكثرهم "حقلاً" بفتح فساكنة القراح المرزوع، قولهك عن ذلك، أي عن إكراء الأرض ببعض منها، ولم ينه عن الإكراء بالدرهم.
حقل: حَقْل: ويحمل على أحقال وحُقُول: قراح يزرع فيه (فوك، بوشر، همبرت ص177، فليشر معجم ص74) وعند ابن ليون (ص38 و): الفدَّان المزرعة - وهو الحقل والحقلة والجمع أحقال. وعند ابن حيان (ص29 و) في كلامه عن بستان: بما حولها من (ص29 و) في كلامه عن بستان: بما حولها من أحقالها المحيطة بها. وفي الادريسي (3 قسم 5 بيت المقدس): الحقل الذي يدفن فيه الغرباء وهو أرض اشتراها السَّيد (المسيح) لذلك (أبو الوليد ص213، 330، 607، ابن العوام 1: 47، 210: 2: 26، ألف ليلة برسل 3: 327).
وحقل: عمود صفحة الكتاب (همبرت ص110، محيط المحيط).
دجاجة الحقل: سماني، سلوى (برجرن). حَقْلَة: حَقْل، قراح يزرع (هلو، ابن ليون في المادة السابقة، ابن العوام 2: 25) وفي كتاب العقود (ص5): حقلة كانت بموضع كذا.
دجاجة حقلة: دجاجة الحقل، سُماني، سَلوى (هوست ص296).
حُقْلَة: ذكرها فوك بمعنى بطء وحبس في القسم الثاني منه. وفي القسم الأول هقلة. غير أنه في باب العين في القسم الأول ذكر عُقْلَة. وأصل اللفظة يبين إنها الصواب أما حقلة فخطأ أو تحريف في اللفظ.
[حقل] الحَقْلُ: الزرعُ إذا تشعَّبَ ورقُه قبل أن تغلُظَ سوقه، تقول منه أَحْقَلَ الزرعُ. والحَقْلُ: القَراحُ الطيِّبُ، الواحدة حَقْلَةٌ. وفي المثل: " لا تُنْبِتُ البقلةَ إلا الحلقلة. قال الاصمعي: الحقلة وجع يكون في البطن. وقال أبو عبيد: من أَكْلِ التراب مع البَقْل. وقد حَقِلَتِ الإبلُ حَقْلَةً، مثل رحم رحمة، والجمع أحقال، ومنه قول العجاج:

ذاك ونشفى حقلة الامراض * والحقيلة: ماء الرطب في الامعاء. وأما قول الشاعر الراعى:

من ذى الابارق إذ رعين حقيلا * فهو اسم موضع. والمحاقلة: بيع الزرع وهو في سنبله بالبُرّ، وقد نهى عنه. وحوقل الشيخ حوقلة وحيقالا، إذا كَبِرَ وفَتَر عن الجماع، قال الراجز: يا قومِ قد حَوْقَلْتُ أو دنوتُ وبعد حيقالِ الرجالِ الموتُ ويروى: " وبعد حَوْقال "، وأراد المصدرَ فلما استوحش من أن تصير الواو ياءً فتحَهُ. والحو قلة: الغرمول اللين. وفى المتأخرين من يقوله بالفاء، ويزعم أنَّهُ الكَمَرَةُ الضخمة، ويجعله مأخوذاً من الحَقْلِ، وما أظنُّه مسموعاً. وقلت لأبي الغَوثِ: ما الحَوْقَلَةُ؟ قال: هن الشيخ المحوقل.
حقل
الحَقْلُ: الزَّرْعُ إذا تَشَعَّبَ وَرَقُه من قَبْلِ أنْ تَغْلُظَ سُوْقُه. أحْقَلَتِ الارْضُ. وأحْقَلَ الزَّرْعُ. والمُحَاقَلَةُ: بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْل بُدُوِّ صَلاَحِه، ونُهِيَ عنها. والمُحَاقِل: المُزَارِعُ. والحَقِيْلَةُ: ماءُ الرُّطْبِ في الأمْعَاءِ. والحَقْلَةُ: حُسَافَةُ التَّمْرِ وما بَقِيَ من نُفَاياتِه. والحَوْقَلُ: الشَّيْخُ إذا فَتَرَ عن النِّكاح. والحَوْقَلَةُ: سُرْعَةُ المَشْي. وهو - أيضاً -: الغُرْمُوْلُ اللَّيِّنُ، والقارُوْرَةُ الطَّويلةُ العُنُقِ تكونُ مَعَ السَّقّائين. وحَقِيْلٌ: جَبَلٌ، ويُقال: مَوْضِعٌ بالبادِيَةِ. ومَتْنٌ من الأرْضِ لا يَبْلُغُ أنْ يكونَ جَبَلاً. والحِقْلَةُ: بَقِيَّةُ الماءِ في الحَوْضِ. وبَقِيَّةُ اللَّبَنِ في الضَّرْعِ، والحُقْلَةُ مِثْلُه. والحَقْلَةُ: من أدْوَاءِ الإبلِ، حَقِلَتْ تَح
ْقَلُ حَقْلَةً. وهو - أيضاً -: وَجَعٌ في البَطْنِ، وجَمْعُه: أحْقَالٌ. وحَوْقَلَ الرَّجُلُ حَوْقَلَةً: أعْيَا، والمُحَوْقِلُ: المُعَيِّي، والحِيْقَالُ مِثْلُه في قَوْله:
وبَعْضُ حِيْقَالِ الرِّجَالِ المَوْتُ
والحَيْقَلُ - كالصَّيْقَل -: الذي لا خَيْرَ فيه. والحَاقُوْلُ: سَمَكَةٌ أخْضَرُ طَوِيْلٌ له مِنْقَارٌ طُوْلُه ذِرَاعٌ، وجَمْعُه: حَوَاقِيْلُ.
حقل زبن عرى قَالَ أَبُو عُبَيْد: سَمِعت غير وَاحِد لَا اثْنَيْنِ من أهل الْعلم ذكر كل وَاحِد مِنْهُم طَائِفَة من هَذَا التَّفْسِير قَالَ: المحاقلة بيع الزَّرْع وَهُوَ فِي سنبله بِالْبرِّ وَهُوَ مَأْخُوذ من الحقل والحقل هُوَ الَّذِي يُسَمِّيه أهل الْعرَاق القراح وَهُوَ فِي مثل يُقَال: لَا ينْبت البقلة إِلَّا الحقلة. 27 / الف قَالَ: والمزابنة بيع التَّمْر وَهُوَ فِي رُؤُوس النّخل بِالتَّمْرِ وَإِنَّمَا جَاءَ النَّهْي فِي هَذَا لِأَنَّهُ من الْكَيْل وَلَيْسَ يجوز شَيْء من الْكَيْل / وَالْوَزْن إِذا كَانَا من جنس وَاحِد إِلَّا مثلا بِمثل ويدا بيد وَهَذَا مَجْهُول لَا يعلم أَيهمَا أَكثر. قَالَ: وَرخّص فِي الْعَرَايَا. قَالَ: والعرايا واحدتها عرية وَهِي النَّخْلَة يعريها صَاحبهَا رجلا مُحْتَاجا والإعراء أَن يَجْعَل لَهُ ثَمَرَة عامها. يَقُول: فَرخص لرب النّخل أَن يبْتَاع من المعرى ثَمَر تِلْكَ النَّخْلَة بِتَمْر لموْضِع حَاجته. وَقَالَ بَعضهم: بل هُوَ الرجل يكون لَهُ نَخْلَة وسط نخل كثير لرجل آخر فَيدْخل رب النَّخْلَة إِلَى نخلته فَرُبمَا كَانَ مَعَ صَاحب النّخل الْكثير أَهله فِي النّخل فيؤذيه بِدُخُولِهِ فَرخص لصَاحب النّخل الْكثير أَن يَشْتَرِي ثَمَر تِلْكَ النَّخْلَة من صَاحبهَا قبل أَن يجده بِتَمْر لِئَلَّا يتَأَذَّى بِهِ.

حقل

3 مُحَاقَلَةٌ [inf. n. of حَاقَلَ] The selling of seed-produce in the ear for the grain of wheat: (S, M, Mgh, Sgh, Msb, K:) or the selling of seed-produce while in growth, before it appears to be in a good state: or the making a bargain, or contract, with another, for labour upon land, on the condition of his receiving a third, or a fourth, or less, or more, of the produce: or the hiring of land for the grain of wheat: (M, Mgh, Sgh, K:) or the buying of seed-produce while in growth for the grain of wheat. (Mgh.) 4 احقل It (seed-produce) became such as is termed حَقْل, q. v.: (S, K:) or put forth its head. (Mgh.) b2: احقلت الأَرْضُ The land became in the condition of having what is termed حَقْل. (K, * TA.) Q. Q. 1 حَوْقَلَ, inf. n. حَوْقَلَةٌ and حِيقَالٌ, for which latter some say حَوْقَالٌ, He (an old man) became aged, and languid in respect of the venereal faculty: (S:) or حَوْقَلَةٌ signifies the lacking ability to exercise the venereal faculty, (K,) accord. to Az, on the occasion of one's having his bride brought to him. (TA.) b2: حَوْقَلَةٌ also signifies The being weary, and weak. (K.) b3: The state of sleeping. (K.) b4: The act, or state, of retrograding, or declining; syn. إِدْبَارٌ. (K.) b5: An old man's resting, or staying, his hands upon his waist. (K.) b6: The walking quickly, and with short steps. (K.) A2: and حَوْقَلَهُ, (TA,) inf. n. حَوْقَلَةٌ, (K, TA,) He impelled, or repelled, him, or it; syn. دَفَعَهُ. (K, * TA.) A3: حَوْقَلَةٌ [inf. n. of حَوْقَلَ] also signifies The saying لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللّٰهِ; (TA in art. حوقل;) i. q. حَوْلَقَةٌ. (K in that art.) حَقْلٌ Seed-produce when its leaves have branched forth, (S, M, Msb, K,) and become apparent and numerous, (M, K,) before its stalks have become thick: (S:) or when its shoots have come forth near together: or as long as it is green: (M, K:) or of which the head has come forth. (Lth, L in art. فرخ.) b2: And Land such as is termed قَرَاح; i. e. land in which are no trees: (Msb:) or good قَرَاح: n. un. with ة: (S:) or a good قَرَاح in which one sows; as also with ة: (K:) or a place that has never been sown; and so, accord. to some, with ة: (TA:) whence, (K,) it is said in a prov., (S,) لَا تُنْبِتُ البَقْلَةَ إِلَّا الحَقْلَةُ [Nothing but the good seed-plot produces the herb]: (S, K:) said to be applied to a base saying proceding from a base man: [or it means, as the father, os is the son: (Freytag's Arab. Prov. ii. 516:)] but ISd says that الحقلة is not known; and he thinks that the ة is added in order to make it accord with البقلة; or that it means a portion of what is termed حَقْلٌ: (TA:) the pl. is حُقُولٌ. (Msb.) حَاقِلٌ A tiller, or cultivator, of land. (TA.) حَوْقَلٌ An old man, who is languid in respect of the venereal faculty: or an aged man, absolutely: and a man who is weary. (TA.) b2: See also what next follows.

حَوْقَلَةٌ A soft, or flaccid, penis; (S, K;) as also ↓ حَوْقَلٌ: (TA:) or the latter signifies [simply] a penis: (K:) the former, accord. to Abu-l-Ghowth, signifies the penis of an old man who is languid in respect of the venereal faculty: some of those of post-classical times pronounce it with ف. (S.) b2: A flask, or bottle, (قَارُورَةٌ,) with a long neck, used by the water-carrier: (K:) app. formed by substitution [of ق for ج,] from حَوْجَلَةٌ. (TA.) مَحْقَلةٌ sing. of مَحَاقِلُ, (TK,) which signifies Places of seed-produce; syn. مَزَارِعُ. (K: but in some copies, in the place of المَحَاقِلُ and المَزَارِعُ, we find المُحَاقِلُ; and المُزَارِعُ.) [See an ex. voce مَحْقَنَةٌ.]
باب الحاء والقاف واللام معهما ح ق ل، ق ل ح، ق ح ل، ل ق ح، ل ح ق، ح ل ق مستعملات

حقل: الحَقْلُ: الزَّرْعُ إذا تَشَعَّبَ ورَقَهُ قبلَ أنْ يَغلُظَ. وأَحْقَلَتِ الأرضُ إحقالاً. والحَقيلةُ: ماءُ الرُّطْب في الأمعاء، ورُبَّما صَيَّرَه الشاعر حَقْلاً، قال:

إذا الفُرُوضُ اضطمت الحقائلا والحِقْلَةُ حُسافة التَّمْر، وهو ما بَقي من نُفاياته. وحَقيل: اسم جَبَلٍِ بالبادية. والحَوْقَل: الشَّيْخ إذا فَتَرَ عن الجِماع، قال:

أصْبَحْتُ قد حَوْقَلْتُ أو دَنَوتُ ... وفي حَواقيلِ الرجالِ الموت

والحَوْقَلةُ: الغُرْمُولُ اللَّيِّن، وهي الدَّوْقَلَة أيضاً. والمُحاقَلُة: بَيْعُ الزرع قبل بدو صلاحه. قال غيره: هو أن يدفع الأرض بالثُلُث والرُبُع أو أقَّلَّ أو أكثر.

قحل: القاحِلُ: اليابِسُ من الجُلود ونحوه. وشَيْخٌ قاحل. قَحَلَ يَقْحَلُ قُحُولاً، قال (رُجُلٌ من أصحاب الجمل) :

ردوا علينا شيخنا ثم بَجَلْ ... عُثْمانَ رُدّوه بأطراف الأَسَلْ

(فأجابه رجل من أصحاب عليٍّ) :

كيفَ نَرُدُّ نَعْثَلاً وقد قَحَلْ

أي ماتَ وذَهَبَ.

قلح: القلح: صُفرةُ الأسنان. رجُلٌ أقْلَحُ وامرأةٌ قَلْحاءُ قَلِحةٌ. ويُسَمَّى الجُعَلُ أقلَحَ لأنَّه لا يُرَى أبداً إلا مُتَلَطِّخاً بعذرة . لقح: اللِّقاحُ: اسم ماءِ الفَحْل. واللقَّاحُ: مصدر لقِحَتِ الناقةُ تَلْقَحُ لَقاحاً، وذلك إذا استبانَ لَقاحُها يَعني حَمْلَها، فهي لاقح، قال أبو النجم:

وقد أَجَنَّتْ عَلَقاً مَلْقُوحاً ... ضَمَّنَه الأَرحامَ والكُشُوحا

يَعني لَقِحَتْه من الفَحْل أي أخَذَتْه. وأولادُ المَلاقيحِ والمَضامينِ نُهِيَ عن بَيْعها، كانوا يَتَبايعون ما في بطون الأمهات وأصلاب الآباء، فالمَلاقيحُ هُنَّ الأُمَّهات والمَضامينُ هُمُ الآباء، الواحدُ مَلْقُوحٌ ومَضْمُون. واللِّقْحَةُ: الناقةُ الحَلْوب، فإذا جُعِلَ نَعْتاً قيلّ: ناقةٌ لَقُوح، ولا يقال: ناقةٌ لِقْحةٌ. و [يقال] هذه لِقْحةٌ بني فلان. واللِّقاحُ: جمع اللِّقْحة. واللُّقُحُ: جَماعةُ اللِّقُوح. وإذا نُتِجَتِ الإبِلِ فبعضُها وَضَعَ وبعضها لم يَضَع فهي عِشارٌ، فإذا وَضَعْنَ كُلُّهُنَّ فَهُنَّ لِقاح، فإذا أُرسِلَ فيهِنَّ الفَحْلُ بعد ذلك فهُنَّ الشَّوْلُ. واللَّقاحُ: ما تُلْقَحُ به النَّخلة من النَّخلة الفُحّالة. ألقَحُوا نَخْلَهم الِقاحاً ولقَّحوها تَلقيحاً في المبالغة. واستَلْقَحَتِ النخلةُ أَنَى لها أن تُلْقَح. وحيٌّ لَقاحٌ : لم يُملَكوا قطٌّ. والَّواقِح من الرياح: التي تحمل النَّدَى ثمَّ تمُجُّه في السَّحاب وفي كُلِّ شيء، فإذا اجتَمَعَ في السَّحاب صارَ مَطَراً. والمَلْقَح كاللِّقاح وهما مصدَران، قال:

يشهَدُ مِنّا مَلْقَحاً ومَنْتَحا

وحَرْبٌ لاقِح تشبيهاً لها بالأُنْثَى الحامل، قال:

إذا شمَّرَتْ بالناسِ شَهباءُ لاقِحٌ ... عَوانٌ شديدٌ هَمْزُها وأظَلَّتِ

أي دَنَتْ، وهَمْزُها: عَضُّها ومَكرُوهُها. لحق: اللَّحَقُ: كُلُّ شيءٍ لَحِقَ شيئاً أو أَلْحقْتُه به، من النَبات ومن حَمْل النَخل، وذلك أن يُرطِب ويتمر ثم يخرُجُ في بَعضِه شيءٌ أخضَرُ قَلَّ ما يَرْطُبُ حتى يُدركَه الشتاء، ويكون نحو ذلك في الكَرْمُ يُسَمَّى لَحَقاً. واللَّحَقُ من الناس: قَومٌ يلحقون بقَومْ بعدَ مُضيِهِّم، قال:

ولَحَقٍ يَلْحَق من أَعرابها

واللَّحَقُ: الدَّعِيُّ المُوَصَّل بغير أبيه. وناقةٌ مِلْحاقٌ: لا تكاد الإِبِلُ تَفْوتُها في السَّيْر، قال رؤبة:

فهي ضَروحُ الرَّكْضِ مِلحاقُ اللَّحَقْ

ولاحِقٌ: اسمُ فَرَس . وقوله: إن عذابك بالكُفّار مُلْحِقٌ بالكسر. ويقال: إنه من القرآن لم يجدوا عليها إلا شاهداً واحداً فوُضِعَتْ في القُنُوت. وهذه لغة موافقة لقوله تعالى: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ

حلق: الحَلْقُ: مَساغُ الطَّعام والشَراب. ومَخرَجُ النَفَس من الحُلْقُوم. ومَوضع المَذْبَح مِن الحَلْق أيضاً، ويُجْمَع على حُلْوق. وحَلَقَ فُلانٌ فُلاناً: ضَرَبَه فأصابَ حلَقْهَ. والحَلْقُ: نَباتٌ لوَرَقِه حُمُوضةٌ يُخلَط بالوَسْمَةِ للخِضاب، الواحدة بالهاء. والحَلْقَةُ من القوم وتُجمَع على حَلَق. ومنهم مَن يثقِّل فيقول حَلَقة لا يبالي. والحلق: الخاتم من فِضَّةِ بلا فَصّ، قال المخبل في رجل أعطاه النعمان خاتَمَه:

وناوَلَ منا الحِلْقَ أبَيضَ ماجداً  ... رَديفَ مُلُوكٍ ما تُغِبُّ نوافله

أي لا يبطىء ولا يجيء غِبّاً. والحالِقُ: الجَبَلُ المُنيفُ المُشرف، قال:»

فخَرَّ من وجأته ميتا ... كأنما دهده من حالِقِ

والحالِقُ من الكَرْم والشَّرْي ونحوهِما ما التَوىَ منه وتَعَلَّقَ بالقُضبان، لم يَعرفوه. والمَحالق: من تعريش الكرم. وحلق الضرع ُيَحلُقُ حُلُوقاً فهو حالق: [يريد: ارتفاعه إلى البَطْنِ وانضمامَه] . وفي قول آخر: كَثْرة لَبَنه. وتَحَلَّقَ القَمَرُ: صارت حوله دوارة . والمحلق: موضع حَلْق الرأس بِمنىً، قال:

كَلاّ وربِّ البيتِ والمُحَلَّق .

وحَلَّقَ الطائر تحليقاً: إذا ارتَفَعَ. والحالق: المشْئُوم يَحلِقُ أهله ويقشُرهم. وفي شَتْم المرأة: حَلْقَى عَقْرَى، يريد مشئومة مؤذية. والمُحَلِّق: اسم رجل ذكره الأعشى:

وباتَ على النارِ النَّدَى والمحلق  
حقل
الحَقْلُ: قَراحٌ طَيِّبٌ يُزْرَع فِيهِ وَقيل: هُوَ المَوضِعُ الجادِسُ: أَي البِكْرُ الَّذِي لم يُزْرَع فِيهِ قَطُّ، زَاد بعضُهم: كالحَقْلَةِ، وَمِنْه المَثَلُ: لَا تُنْبِتُ البَقْلَةَ إِلَّا الحَقْلَةُ قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَيْسَت الحَقْلَةُ بمعروفة، وأُراهم أَنَّثُوها فِي هَذَا المَثَلِ، لتأنيث البَقْلَة، أَو عَنَوْا طَائِفَة مِنْهُ. وَالَّذِي فِي الصِّحاح والعُباب: أَن الحَقْلَةَ واحدةُ الحَقْلِ، قيل: يُضْرَبُ هَذَا المَثَلُ للكَلِمة الخَسِيسة تخرُجُ من الرجُلِ الخَسِيسِ. الحَقْلُ: الزَّرعُ قد تَشَعَّب وَرَقُه قبلَ أَن تَغْلُظَ سُوقُه وظَهَر وكَثُر، أَو إِذا اسْتَجْمَع خُروجُ نَباتِه، أَو مَا دَامَ أخْضَرَ أقوالٌ نقلَها ابنُ سِيدَه. وَقد أَحْقَلَ، فِي الكُلِّ يُقَال: أَحْقَلَت الأرضُ: صارَتْ ذاتَ حَقْلٍ، وأحقَلَ الزَّرعُ. والمَحاقِلُ: المَزارِعُ مِنْهُ الحَدِيث: مَا تَصْنَعُون بِمَحاقِلِكُم. فِي الحَدِيث: نَهى رسولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن المُحاقَلَة واختُلِف فِيهِ، فقِيل: هُوَ بَيعُ الزَّرْعِ قبلَ بُدُوِّ صَلاحِه، أَو بَيعه فِي سُنْبُلِه بالحِنْطَة، أَو المُزارَعَةُ بالثُّلُث أَو الرُّبُع، أَو أقَلَّ أَو أكثَرَ، أَو اكتِراءُ الأرضِ بالحِنْطَة أقوالٌ نقلَها ابنُ سِيدَه، والصاغاني. والحِقْلَةُ، بِالْكَسْرِ: مَا يَبقَى فِي الحَوْضِ مِن الماءِ الصافي وَلَا تُرَى أرضُ الحَوضِ مِن وَرائِه. ويُثَلَّثُ وَاقْتصر ابنُ سِيدَه على الكسرِ وَالْفَتْح. قَالَ أَبُو زيد: الحَقْلَةُ والحِقْلَةُ: بَقِيَّةُ اللَّبَنِ وَلَيْسَت بالقَلِيلة. قَالَ اللَّيثُ: الحِقْلَةُ: حُشافَةُ التَّمْرِ وَمَا بَقِىَ من نُفاياتِه، قَالَ الأزهريُّ: لَا أعرِفُ هَذَا الحَرْفَ. الحُقْلَةُ، بِالْكَسْرِ والضمّ: مَا دُونَ مِلْءِ القَدَحِ وَمِنْه قولُهم: احْقِلْ لي مِن الشَّراب، وَقَالَ أَبُو عبيد: الحِقْلَةُ: الماءُ القَلِيلُ. الحَقْلَةُ بِالْفَتْح: داءٌ فِي الإبِلِ وَهُوَ مَغْسٌ يأخذُها فِي البَطْن، يُقَال: جَمَل مَحْقُولٌ، وَهُوَ بمَنْزِلة الحَقْوَة. وقِيل: مِنْ أَكْلِ التُّرابِ مَعَ البَقْلِ، والجَمْعُ: أَحْقالٌ، قَالَ رُؤْبَةُ: فِي بَطْنِه أَحْقالُهُ وبَشَمُهْ قيل: هُوَ أَن يشربَ الماءَ مَعَ التُّراب فيَبشَمَ. أَيْضا: وَجَعٌ فِي بَطْنِ الفَرَسِ من أكْلِ التُّرابِ عَن الْأَصْمَعِي، زَاد أَبُو عبيد: مَعَ البَقْلِ. وَقد حَقِلَتْ، فيهمَا، كفَرِحَ، حَقْلَةً بِالْفَتْح، كرَحِمَ رَحْمَةً وحَقَلاً محرَّكةً. والحِقْلُ، بِالْكَسْرِ: الهَوْدَجُ قَالَ ابنُ أحْمَرَ:)
(فَمَا الشَّمسُ تَبدُو يومَ غَيمٍ فأشْرَقَتْ ... بِهِ شامةُ العَنْقاءِ فالنِّيرُ فالذَّبْلُ)

(بَدا حاجِبٌ مِنْها وضَنَّتْ بِحاجِب ... بأحْسَنَ مِنها يومَ زالَ بهَا الحِقْلُ)
الحِقْلُ: داءٌ يكونُ فِي البَطْنِ. الحِقْلُ، بِالْكَسْرِ، كَمَا فِي المُحكَم، وبالفتح كَمَا فِي التَّهْذِيب: ماءُ الرطْبِ فِي الأَمْعاء أَرَادَ بالرطْب البُقُولَ الرَّطْبَةَ مِن العُشْبِ الأخْضَرِ قبلَ أَن تَهِيجَ الأَرضُ.
ويَجْزأُ المالُ حينئذٍ بالرطْب عَن الماءِ، وَذَلِكَ الماءُ الَّذِي تَجْزأُ بِهِ النَّعَمُ من البقُولِ هُوَ الحِقْلُ.
كالحُقالِ، بِالضَّمِّ، والحَقيلة كسَفِينةٍ ج: حَقائِلُ قَالَ ابنُ سِيدَه: ورُّبما صَيَّره الشاعِرُ حَقْلاً. والحَقِيلُ كأَمِيرٍ: الأَرضُ الَّتِي لَا تَبلُغُ أَن تكونَ جَبَلاً أما قولُ الراعِي:
(وأَفَضْنَ بَعْدَ كُظُومِهِنّ لِحَرَّةٍ ... مِن ذِي الأبارِقِ إذْ رَعَيْنَ حَقِيلا)
فَقيل: هُوَ نَبتٌ وَقَالَ ابنُ دُرَيد: ضَربٌ من النَّبتِ لَا أعرِفُ صِحَّتَه، وَقَالَ مَرَّةً: إمّا مِن الخُلَّةِ وإمّا من الحَمْضِ. قيل: هُوَ اسمُ ع وَقيل: هُوَ العُشْبُ: أَي رَعَيْنَ حَقِيلاً مِن ذِي الأبارِقِ. الحَقِيلةُ بِهاءٍ: حُشافَةُ التَّمْرِ وَمَا بَقِىَ مِن نُفاياتِه. والحَوْقَلَةُ: القارُورَةُ الطَّوِيلةُ العُنُقِ تكونُ مَعَ السَّقَّاءِ كَأَنَّهَا إِبْدالٌ مِن الحَوْجَلَة. الحَوْقَلَةُ: الغُرمُول اللَّينِّ قِيل لأبي الغَوْثِ: مَا الحَوْقَلَةُ قَالَ: هَنُ الشَّيخِ المُحَوْقِل. ويُروى بِالْفَاءِ أَيْضا، وَقد تقدَّم. الحَوقَلَةُ: سُرعَةُ الْمَشْي ومُقارَبَةُ الخَطْوِ، قِيل: هُوَ الإعْياءُ والضَّعْفُ. أَيْضا: النَّومُ، والإدْبارُ، والعَجْز عَن الجِماعِ زَاد الأزهريُّ: عندَ العُرْسِ.
أَيْضا: اعتِمادُ الشَّيخ بيَدَيْه على خَصْرِه قَالَ الشَّاعِر: يَا قَوْمِ قَدْ حَوْقَلْتُ أَو دَنَوْتُ وبَعْدَ حِيقالِ الرجالِ المَوتُ ويُروى وَبعد حَوْقالِ وَأَرَادَ المصدرَ، فَلَمَّا استَوْحَش من أَن تصيرَ الواوُ يَاء، فتَح الحاءَ وَيُقَال: حَوْقَلَ حَوْقَلَةً وحِيقالاً: إِذا كَبِرَ وفَتَر عَن الجِماع. الحَوْقَلَةُ: الدَّفْعُ وَقد حَوْقَلَة. والحَيقَلُ، كصَيقَلٍ: مَن لَا خَيرَ فِيهِ كَمَا فِي المُحِيط والمُحكَم. والحَوْقَلُ: الذَّكَرُ اللَّيِّنُ. والحاقُولُ: سَمَكٌ أخْضَرُ طَوِيلٌ لَهُ مِنْقارٌ قَدْرُ ذِراع. وحَقْلُ: ة بأَجَأَ أحدِ جَبلَيْ طَيِّئ، لبَني دَرْماءَ مِنْهُم. أَيْضا: ة قُربَ أَيْلَةَ.
أَيْضا: وادٍ لسُلَيمٍ قَالَ العَبَّاسُ ابْن مِرداسٍ السُّلَمِي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(وَمَا رَوْضَةٌ مِن رَوْضِ حَقْل تَمَتَّعَتْ ... عَراراً وطُبَّاقاً وبَقْلاً تَوائِما)
حَقْلٌ: اسمُ ساحِلِ تَيماءَ عندَ وادِي القُرَى. ومِخْلافُ الحَقْلِ: باليَمَنِ. وحَقْلُ الرُّخامَى: ع قَالَ الشَّمّاخ:)
(أَمِنْ دِمْنَتَيْنِ عَرَّجَ الرَّكْبُ فِيهِما ... بحَقْلِ الرخامَي قَدْ أَنَى لِبَلاهُما)
والحِقْلَةُ، بِالْكَسْرِ: ناحِيَةٌ باليَمَامَة. والحُقالِيَةُ، بالضّمّ وتَخفيف الْيَاء، كَمَا ضَبطه الصَّاغَانِي: حِصْنٌ باليَمَنِ من أَعمال صَنْعاءَ. قَالَ ابْن دُرَيد: أحْسَبُ أَن حِقالاً ككِتابٍ: ع. قَالَ ابنُ حَبِيب: فِي الأَزْدِ: زِمَّانُ ابْن تَيمِ الله بن حَقالٍ كسَحابٍ وَهُوَ ابنُ أَنْمارٍ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أحقَلَ الرجُلُ فِي الرّكُوب: إِذا لَزِم ظَهْرَ الراحِلَة. والحِيقالُ، بِالْكَسْرِ: الحَوْقَلَةُ. والحاقِلُ: الأَكّارُ.
والحَقْلُ: موضِعٌ. وحَقِيلٌ، كأمِيرٍ: وادٍ فِي بلادِ بَني أسَد، وَفِي بِلادِ بَني عُكْل، بينَ جِبال، قَالَه نَصْرٌ. والحَوْقَلُ: الشَّيخُ إِذا فَتَر عَن النِّكاح، وقِيل: هُوَ الشَّيخُ المُسِنُّ مُطلَقاً. ورَجُلٌ حَوْقَلٌ: مُعْيٍ. وحَيقلٌ، كصَيقَلٍ: اسمٌ. 

حقل: الحَقْل: قَرَاح طَيّب، وقيل: قَرَاح طيب يُزْرَع فيه، وحكى بعضهم

فيه الحَقْلة. أَبو عمرو: الحَقْل الموضع الجادِس وهو الموضع البِكْرُ

الذي لم يُزْرَع فيه قط. وقال أَبو عبيد: الحَقْل القَرَاح من الأَرض. ومن

أَمثالهم: لا يُنْبِت البَقْلة إِلا الحَقْلة، وليست الحَقْلة بمعروفة.

قال ابن سيده: وأُراهم أَنَّثُوا الحَقْلة في هذا المثل لتأْنيث البَقْلة

أَو عَنَوا بها الطائفة منه، وهو يضرب مثلاً للكلمة الخسيسة تخرج من

الرجل الخسيس. والحَقْل: الزرع إِذا اسْتَجْمَع خروجُ نباته، وقيل: هو إِذا

ظهر ورقه واخْضَرَّ؛ وقيل: هو إِذا كثر ورقه، وقيل: هو الزرع ما دام

أَخضر، وقد أَحْقَل الزرعُ، وقيل: الحَقْل الزَّرع إِذا تَشَعَّب ورقُه من قبل

أَن تَغْلُظ سوقه، ويقال منها كُلِّها: أَحْقَل الزرعُ وأَحْقَلَت

الأَرضُ؛ قال ابن بري: شاهده قول الأَخطل:

يَخْطُر بالمِنْجَل وَسْطَ الحَقْلِ،

يَوْم الحَصَاد، خَطَرَانَ الفَحْلِ

وفي الحديث: ما تصنعون بمحَاقِلِكم أَي مَزَارعكم، واحدتها مَحْقَلة من

الحَقْل الزرعِ، كالمَبْقَلة من البَقْل. قال ابن الأَثير: ومنه الحديث

كانت فينا امرأَة تَحْقِل على أَرْبعاءَ لها سِلْقاً، وقال: هكذا رواه بعض

المتأخرين وصوّبه أَي تَزْرع، قال: والرواية تَزْرَع وتَحْقِل؛ وقال

شمر: قال خالد بن جَنْبَة الحَقْل المَزْرَعة التي يُزْرَع فيها البُرُّ؛

وأَنشد:

لَمُنْداحٌ من الدَّهْنَا خَصِيبٌ،

لِتَنْفَاح الجَنوبِ به نَسيم

أَحَبُّ إِليَّ من قُرْيان حِسْمَى،

ومن حَقْلَيْن بينهما تُخُوم

وقال شمر: الحَقْلُ الروضة، وقالوا: موضع الزرْع. والحاقِلُ: الأَكَّار.

والمَحاقِل: المَزَارع.

والمُحاقَلة: بيع الزرع قبل بدوّ صلاحه، وقيل: بيع الزرع في سُنْبُله

بالحِنْطة، وقيل: المزارعة على نصيب معلوم بالثلث والربع أَو أَقل من ذلك

أَو أَكثر وهو مثل المُخابَرة، وقيل: المُحاقلة اكتراء الأَرض بالحِنْطة

وهو الذي يسميه الزَّرّاعون المُجارَبة؛ ونهى النبي، صلى الله عليه وسلم،

عن المُحاقَلة وهو بيع الزرع في سنبله بالبُرّ مأْخوذ من الحقل القَراحِ.

وروي عن ابن جريج قال: قلت لعطاء ما المُحاقَلة؟ قال: المُحاقَلة بيع

الزرع بالقَمْح؛ قال الأَزهري: فإِن كان مأْخوذاً من إِحْقال الزرع إِذا

تَشَعَّب فهو بيع الزرع قبل صلاحه، وهو غَرَر، وإِن كان مأْخوذاً من

الحَقْل وهو القَرَاح وباع زرعاً في سنبله نابتاً في قَراح بالبُرّ، فهو بيع

بُرٍّ مجهول بِبُرٍّ معلوم، ويدخله الربا لأَنه لا يؤمن التفاضل، ويدخله

الغَرَر لأَنه مُغَيَّب في أَكمامه. وروى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي

قال: الحَقْل بالحَقْل أَن يبيع زرعاً في قَرَاح بزرع في قَراح؛ قال ابن

الأَثير: وإِنما نهى عن المُحَاقَلة لأَنهما من المَكِيل ولا يجوز فيه إِذا

كانا من جنس واحد إِلا مِثْلاً بمثل، ويداً بيد، وهذا مجهول لا يدري

أَيهما أَكثر، وفيه النسيئة. والمُحَاقَلة، مُفَاعلة من الحَقْل: وهو الزرع

الذي يزرع إِذا تَشَعَّب قبل أَن تَغْلُظ سُوقُه، وقيل: هو من الحَقْل وهي

الأَرض التي تُزْرَع، وتسميه أَهل العراق القَرَاح.

والحَقْلة والحِقْلة؛ الكسر عن اللحياني: ما يبقى من الماء الصافي في

الحوض ولا ترى أَرضه من ورائه. والحَقْلة: من أَدواء الإِبل؛ قال ابن سيده:

ولا أَدري أَيّ داء هو، وقد حَقِلَت تَحْقَل حَقْلة وحَقَلاً؛ قال رؤبة

يمدح بلالاً ونسبه الجوهري للعجاج:

يَبْرُق بَرْق العارِضِ النَّغَّاص

ذَاكَ، وتَشْفي حَقْلة الأَمْراض

وقال رؤبة:

في بطنه أَحْقاله وبَشَمُه

وهو أَن يشرب الماء مع التراب فيَبْشمَ. وقال أَبو عبيد: مِنْ أَكلِ

التراب مع البَقْل، وقد حَقِلَت الإِبِلُ حَقْلة مثل رَحِمَ رَحْمة، والجمع

أَحْقال. قال ابن بري: يقال الحَقْلة والحُقال، قال: ودواؤه أَن يوضع على

الدابة عدة أَكسية حتى تَعْرَق، وحَقِل الفرسُ حَقَلاً: أَصابه وَجَع في

بطنه من أَكل التراب وهي الحَقْلة. والحِقْل: داء يكون في البطن.

والحِقْل والحُقال والحَقِيلة: ماء الرُّطْب في الأَمعاء، والجمع حقائل؛

قال:إِذا العَرُوض اضْطَمَّت الحَقائلا

وربما صيره الشاعر حقلاً؛ قال الأَزهري: أَراد بالرُّطْب البقول

الرَّطْبة من العُشْب الأَخضر قبل هَيْج الأَرض، ويَجْزَأُ المالُ حينئذ

بالرُّطْب عن الماء، وذلك الماء الذي تَجْزَأُ به النَّعَم من البُقول يقال له

الحَقْل والحَقِيلة، وهذا يدل على أَن الحَقْل من الزرع ما كان رَطْباً

غَضًّا. والحَقِيلة: حُشافة التَّمْر وما بَقِيَ من نُفاياته؛ قال

الأَزهري: لا أَعرف هذا الحرف وهو مُريب.

والحَقِيل: نبْتٌ؛ حكاه ابن دريد وقال: لا أَعرف صحته. وحَقِيل: موضع

بالبادية؛ أَنشد سيبويه:

لها بحَقِيلٍ فالنُّمَيْرةِ مَنْزِلٌ،

تَرَى الوَحْشَ عُوذاتٍ به ومَتالِيا

وحَقْل: واد بالحجاز. والحَقْل، بالأَلف واللام: موضع؛ قال ابن سيده:

ولا أَدري أَين هو.

والحَوْقَلة: سرعة المَشْي ومقارَبةُ الخَطْو، وقال اللحياني: هو

الإِعْياء والضعف؛ وفي الصحاح: حَوْقَلَ حَوْقَلة وحِيقالاً إِذا كَبِر وفَتَر

عن الجماع. وحَوْقَل الرجلُ إِذا مشى فأَعْيا وضَعُف. وقال أَبو زيد:

رَجُل حَوْقَل مُعْيٍ، وحَوْقَل إِذا أَعْيا؛ وأَنشد:

مُحَوْقِلٌ وما به من باس

إِلاَّ بَقايا غَيْطَل النُّعَاس

وفي النوادر: أَحْقَل الرجلُ في الركوب إِذا لزِم ظهر الراحلة. وحَوْقَل

الرجلُ: أَدْبَر، وحَوْقَل: نام، وحَوْقَل الرجلُ: عَجَز عن امرأَته عند

العُرْس. والحَوْقَل: الشيخ إِذا فَتَر عن النكاح، وقيل: هو الشيخ

المُسِنُّ من غير أَن يُخَصَّ به الفاتر عن النكاح. وقال أَبو الهيثم:

الحَوْقَل الذي لا يقدر على مجامعة النساء من الكِبَر والضعف؛ وأَنشد:

أَقولُ: قَطْباً ونِعِمًّا، إِنْ سَلَق

لِحَوْقَلٍ، ذِراعُه قد امَّلَق

(* قوله «اقول قطباً إلخ» أورده الجوهري:

وحوقل ذراعه قد املق * يقول قطباً ونعماً ان سلق)

والحَوْقَل: ذَكَر الرَّجُل. الليث: الحَوْقَلة الغُرْمول اللَّيِّن،

وهو الدَّوْقَلة أَيضاً. قال الأَزهري: هذا غَلَطٌ غَلِطَ فيه الليث في

لفظه وتفسيره: والصواب الحَوْفَلة، بالفاء، وهي الكَمَرة الضَّخْمة مأْخوذة

من الحَقْل، وهو الاجتماع والامتلاء، وقال: قال أَبو عمرو وابن الأَعرابي

قال: والحَوْقَلة: بالقاف، بهذا المعنى خطأٌ. الجوهري: الحَوْقَلة

الغُرْمول اللَّيِّن، وفي المتأَخرين من يقوله بالفاء، ويزعم أَنه الكَمَرة

الضَّخْمة ويجعله مأْخوذاً من الحَفْل وما أَظنه مسموعاً، قال: وقلت لأَبي

الغوث ما الحَوْقَلة؟ قال: هَنُ الشيخ المُحَوْقِل. وحَوْقَل الشيخُ:

اعتمد بيديه على خَصْرَيْه؛ قال:

يا قومِ، قد حَوْقَلْتُ أَو دَنَوْتُ

وبَعْدَ حِيقالِ الرِّجالِ المَوْتُ

ويروى: وبَعْدَ حَوْقال، وأَراد المصدر فلما استوحش من أَن تصير الواو

ياء فَتَحه. وحَوْقَله: دَفَعَه. والحَوْقَلة: القارورة الطويلة العُنُق

تكون مع السَّقَّاء.

والحَيْقَل: الذي لا خير فيه، وقيل: هو اسم؛ وأَما قول الراعي:

وأَفَضْنَ بعد كُظومِهِنَّ بحَرّة،

من ذي الأَبارق، إِذ رَعَيْن حَقِيلا

فهو اسم موضع؛ قال ابن بري: كُظومهن إِمساكهن عن الحَرَّة، وقيل:

حَقِيلاً نَبْتٌ، وقيل: إِنه جَبَل من ذي الأَبارق كما تقول خرج من بغداد

فتزوّد من المُخَرِّم، والمُخَرِّم من بغداد، ومثله ما أَنشده سيبويه في باب

جمع الجمع:

لها بحَقِيل فالنُّمَيرة منزِلٌ،

ترى الوَحْشَ عُوذاتٍ به ومتاليا

وقد تقدم.

ويقال: احْقلْ لي من الشراب، وذلك من الحِقْلة والحُقْلة، وهو ما دون

مِلْءِ القَدَح. وقال أَبو عبيد: الحِقْلة الماء القليل. وقال أَبو زيد:

الحِقْلة البَقِيَّة من اللبن وليست بالقَلِيلة.

برد

Entries on برد in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 14 more
ب ر د

منع البرد البرد وهو النوم. وبردت فؤادك بشربة، واسقني ما أبرد به كبدي. قال:

وعطل قلوصى في الركاب فإنها ... ستبرد أكباداً وتبكي بواكيا

وبرد عني بالبرود وهو الدواء الذي يبرد العين. وخبر مبرود: مبلول بالماء البارد، واسمه البريد تطعمه المرأة للسمنة. تقول: نفخ فيها الثريد، والبريد، حتى آضت كما تريد. وباتت كيزانهم على البرادة. وهم يتبردون بالماء ويبتردون. قال الراهب المكي:

إذا وجدت أوار الحب في كبدي ... عمدت نحو سقاء القوم أبترد هبني بردت ببرد الماء ظاهره ... فمن لنيران حب حشوة تقد

وأصل كل داء البردة وهي التخمة لأنها تبرد الطبيعة فلا تنضج الطعام بحرارتها. وأبردوا بالظهر، وجاءوا مبردين، وسحاب برد، وبرد بنو فلان، وأرض مبرودة كمثلوجة. ولا أفعل ذلك ما نسم البردان والأبردان وهما الغداة والعشي. ولها ساق كأنها بردية. وأبردت إليه بريداً وهو الرسول المستعجل، وأعوذ بالله من قعقعة البريد. وسارت بينهم البرد، وهذا بريد منصب وهو ما بين المنزلين. وفلان يسحب البرود، وكان يشتمل بالبردة.

ومن المجاز: برد لي على فلان حق، وما برد لك على فلان. وإن أصحابك لا يبالون ما بردوا عليك أي ما أوجبوا وأثبتوا. وبرد فلان أسيراً في أيديهم إذا بقي سلماً لا يفدى. وضربته حتى برد وحتى جمد. وبرد ظهر فرسك ساعة: رفهه عن الركوب. قال الراعي:

فبرد متنيها وغمض ساعة ... وطافت قليلاً حوله وهو مطرق

وبرد مضجعه إذا سافر. ولا تبرد عن ظالمك: لا تخفف عنه بدعائك عليه، لقوله صلى الله عليه وسمل: " لا تسبخي عنه ". وبرد مخه وبردت عظامه إذا هزل وضعف. وقد جاءنا فلان بارداً مخه. قال ذو الرمة:

لدي كل مثل الجفن يهوي بآله ... بقايا مصاص العتق والمخ بارد

وفلان بارد العظام وصاحبه حار العظام: للهزيل والسمين. ورعب فبرد مكانه إذا دهش. وبرد الموت عليه: بان أثره. قال أبو زبيد يصف ميتاً:

بادياً ناجذاه قد برد المو ... ت على مصطلاه أي برود

وعيش بارد: ناعم. قال:

قليلة لحم الناظرين يزينها ... شباب ومخفوض من العيش بارد

وسلب الصهباء بردتها أي جريالها. قال:

كأس ترى بردتها مثل الدم ... تدب بين لحمه والأعظم

من آخر الليل دبيب الأرقم

وقال الأعشى:

وشمول تحسب العين إذا ... صفقت بردتها نور الذبح شبه ما يعلوها من لونها بالبردة التي يشتمل بها. وجعل لسانه عليه مبرداً إذا آذاه وأخذه بلسانه. قال حاتم:

أعاذل لا آلوك إلا خليقتي ... فلا تجعل فوقي لسانك مبرداً

أي لا أدخر عنك شيئاً إلا خليقتي. واستبردت عليه لساني: أرسلته عليه كالمبرد. ووقع بينهما قد برود يمنية إذا تخاصما حتى تشاقا ثيابهما الغالية، وهو مثل في شدة الخصومة.
[ب ر د] البَرْدُ: ضِدُّ الحَرِّ. بَرَدَ الشيْءُ يَبْرُدُ بُرُودَةً. وماءٌ بَرْدٌ، وبارِدٌ، وبَرُودٌ، وبُرادٌ. وقد بَرَدَهُ يَبْرُدُه بَرْداً، وبَرَّدَه: جَعَلَه بارداً. فأمّا من قَال بَرَّدْتُه: سَخَّنْتُه، لقَوْلِه:

(عافَت الماءَ في الشِّتاءَِ فقُلْنا ... بَرِّدِيهِ تُصادِفِيه سَخِينَا)

فغالِطُ، إنّما هُو ((بَلْ رِدِيهِ)) فأَدْغَمَ، على أنَّ قُطْرُباً قد قالَهُ. وبَرَدَهُ يَبْرُدُه: خَلَطَه بالثَّلْجِ وغيرِه، وقد جَاء في الشِّعْرِ أَبَرَدَهُ وليس بَمأْخُوذٍ بهِ. وأَبَرَدَهُ: جاءَ به باِرِداً. وأَبْردَ له: سَقَاه بارِداً. وَسقُاهُ شَرْبَةً بَردَتَ فُؤادَهُ: أي بَرَّدَتْهُ، وأنشدَ ابنُ الأعْرابِيِّ:

(أَنَّي اهْتَدَيْتِ لِفْتَيةٍ نَزَلُوا ... بَرَدُوا غُوارِبَ أَيْنُقٍ حُدْبٍ)

أي وَضَعُوا عنها رحالَها لتَبْرُدَ ظُهُورها. والبَرّادَةُ: إِناءٌ يُبَرِّدُ الماءَ، بَنِي على بَرَّدَ. وإِبْرِدَةُ الثَّرَى والمَطَرِ: بَرْدُهُما. والإبُرِدَةُ: بَرْدٌ في الجَوْفِ. والبَرَدَةُ والبَرْدَةُ: التُّخَمَةُ، وفي حديثِ ابنِ مسعودٍ: كُلُّ داءٍ أَصْلُه البَرَدةُ) وكُلُّه من البَرْدِ. وابْتَرَدَ الماءَ: صَبَّهُ على رَأْسِه بارِداً، قال:

(إذا وَجَدْتُ أُوارَ الحُبِّ في كَبِدِي ... أَقْبَلْتُ نَحْوَ سِقاءِ القَوْمِ أَبْتَرِدُ)

(هذا بَرَدْتُ ببَرْدِ الماءِ ظاهِرَه ... فمَنْ لَحرِّ على الأَحْشاءِ يَتَّقِدُ)

وتَبَرَّدَ فيه: اسْتَنْفَعَ. والبَرُودُ: ما ابْتُرِدَ به. والبَرْدانِ، والأَبْرَدانَ: الغَداةُ والعَشِيُّ. والأَبْرَدانِ أيضاً: الظِّلُّ والفَيْءُ، قالَ الشَّمّاخُ:

(إِذا الأَرْطَي تَوَسَّدَ أًَبْرَدَيْهِ ... خَدُودُ جَوازِيء بالرَّمْلِ عِينِ)

وَقْولُ أَبِي صَخْرِ الهّذَلِيِّ:

(فما رَوْضَةٌ بالحَزْمِ ظاهِرَةُ الثَّرَى ... ولَتَهْا نَجاءُ الدَّلْوِ بعدَ الأَبارِدِ)

يَجُوزُ أن يكونَ جَمْعَ الأَبْرَدَيْنِ اللَّذَيْنِ هما الفَيءُ والظِّلُّ؛ أو اللَّذَيْنِ هما الغَداةُ والعَشِيُّ. وأبْرَدَ القَوْمُ: دَخَلُوا في آخِرِ النَّهارِ. ((وأَبْرِدُوا عَنْكُم من الظَّهِيرَةِ)) : أي لا تَسيرُوا حتى يَنْكَسَر حَرُّها ويَبُوخَ. وبَرُدَنا اللَّيْلُ يَبْرَدُنا بَرْداً، وَبَرَد عليناَ: أصابَنَا بَرْدُه. وليلَةٌ بارِدَةُ العَيْشِ، وبَرْدَتُه: هَنِيئَتُه: قال نُصَيْبٌ:

(فيا لَكَ ذَا وَدٍّ ويا لَكِ لَيْلَةً ... تَحَلَّتْ وكانت بَرْدَةَ العَيْش ناعِمَهْ)

وعَيْشٌ بارِدٌ: هَنِيءٌ، قال:

(قَلَيلَةُ لَحْمِ النّاظَريْنِ يَزِينُها ... شبَابٌ ومَخْفُوضٌ من العَيْشِ بارِدُ)

والمَبْرُودُ: خَبْزٌ يُبْرَدُ في الماءِ تَطْعَمُه النِّساءُ للسُّمْنَةِ. والبَرَدُ: سَحابٌ كالجَمَد؛ سُمِّي بذلك لِشَّدةِ بَرْدِه. وسَحابٌ بَرِدٌ، وأَبْرَدُ: [ذو قُرٍّ] وبَرْدٍ، قال:

(يا هِنْدُ هِنْدٌ بينَ خِلْبٍ وكِبَد ... )

(أَسْقاكِ عَنِّي هَزِمُ الرَّعْدِ بَرِدْ ... )

وقالَ:

(كأَ نَّهمُ المَعْزاءُ في وَقْعِ أَبْرَدَا ... )

شَبَّهَهَمُ في اخْتِلاطِ أَصْواتِهِم بوَقْعِ البَرَد على المَغْزاءِ، وهي حِجارَةٌ صُلْبَةٌ. وسَحابَةٌ بَرِدَةُ، على النَّسَبِ: [ذاتُ بَرْدٍ] ولم يَقُولُوا: بَرْداء. وبُرِدَ القَوْمُ: أَصابَهُم البَرَدُ. وأَرْضٌ مَبْرُودَةٌ كذلك. وقال أبو حَنِيفَةَ: شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ: طَرَحَ البَرْدُ وَرَقَها. والبَرْدُ: النَّوْمُ؛ لأنَّه يُبَرِّدُ العَيْنَ بأَنْ يُقِرَّها. وفي التَّنْزِيلِ: {لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا} [النبأ: 24] ، قالَ. (فإِنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّساءَ سِواكُمُ ... وإِنْ شِئْتِ لم أَطْعَمْ نُقاخاً ولا بَرْداً)

وقال ثَعْلبٌ: البَرْدُ هُنا: الرِّيقُ. وبَرَدَ الرَّجُلُ يَبْرُودُ بَرْداً: ماتَ، وهو صَحِيحٌ في الاشْتِقاقِ؛ لأنّه عَدِمَ حَرارَةَ الرُّوحِ. وبَرَدَ السَّيْفُ: نَبَا. وبَرَدَ يَبْرُودُ بُراداً وبُرُوداً: ضَعُفَ وفَتَرَ عن هُزالٍ أو مَرَضِ. وأَبْرَدَه الشَّيءُ: فَتَّرَةُ وأَضْعَفَه، وأنِشَد ابنُ الأَعْرابِيٍّ:

(والأَسودانِ أَبْرداَ عِظامِي ... )

(الماءُ والفَثُّ ذَوَا أَسْقامِ ... )

وَبَرَدَ عينَه بالكُحْلِ يَبْرُدُها بَرْداً: كَحَلَها، وسَكَّنَ أَلَمَها. واسمُ الكُحْلِ: البَرُودُ. وكلُّ ما بُرِدَ به شَيْءٌ: بَرُودٌ. وبَرَدَ عليهِ حَقٌّ: وَجَبَ ولَزِمَ. وليِ عليهمِ أَلْفٌ بارِدٌ: أي ثابِتٌ، قال:

(اليَوْمُ يَوْمٌ بارِدٌ سَمُومُه ... )

(مَنْ عَجَزَ اليَوْمَ فلا نَلُومُهْ ... )

أي: حرُّه ثابَتٌ، قال أَوْسُ بنُ حَجَزٍ:

(أَتانِي ابنُ عَبْدِ اللهِ قُرْطٌ أَخُصُّه ... وكانَ ابنَ عَمٍّ نُصْحُه لِيَ بارَدُ)

وبَرَدَ في أَيْدِيهِمْ سَلَماً: لا يُفْدَي ولا يُطْلَقُ ولا يُطْلَبُ. وإن أصْحابَكَ لا يُبالُونَ ما بَرَّدُوا عليكَ: أي أَثْبَتُوا. وفي حَدِيثِ عائِشَة: ((لا تُبَرِّدِي عَنْه)) : أي: لا تُخَفِّفِي. والبَرِيدُ: فَرْسخانِ. وقيل: ما بَيْنَ كُلِّ مَنْزِلَيْنِ بِرِيدٌ. والبَرِيدُ: الرُّسُلُ على دَوابِّ البَرِيدِ، والجَمْعُ بُرُدٌ. وبَرَدَ بَرٍِ يداً: أَرْسَلَه. والبُرْدُ: ثَوْبٌ فيه خُطُوطٌ، وخَصَّ بعضُهم به الوَشْيَ، والجمعُ: أَبْرادٌ، وأَبْرُدٌ، وبُرُودٌ. والبُرْدَةُ: كِساءٌ يُلْتَحَفُ بهِ. وقِيلَ: إِذا جُعِلَ الصُّوفُ شُقَّةً وله هُدْبٌ فهي بُرْدَةٌ. وقولُهم: هُما في بُرْدَةٍ أَخْماسٍ، فَسَّرَه ابنُ الأَعْرابِيِّ فقالَ: معناه أَنّهما يَفْعلانِ فِعلاً واحداً فَيشْتَبِهانِ، كأَنَّهُما في بُرْدَةٍ واحِدَةٍ، والجَمْعُ: بُرَدٌ لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذِلكَ، قال أبو ذُؤَيْبٍ:

(فَسمِعَتْ نَبْأَةً منْهُ فآسَدَها ... كأَنَّهُنُ لَدَى أَنْسائِه البَرَدُ)

يُرِيدُ: أَنَّ الكِلابَ انْبَسَطْنَ خَلْفَ الثَّوْر مثلَ البُرِدِ، وقَوْلُ يَزِيدَ بنِ مُفَرِّغ:

(مَعاذَ اللهِ رَبّا أَنْ تَرانَا ... طوالَ الدَّهْرِ نَشْتَملُ البِراداَ)

يَحْتَِمِلُ أن يكونَ جَمْعَ بُرْدَةِ، كُبرْمَةٍ وبِرامٍ، وأن يكونَ جَمْعَ بُرْدٍ، كقُوْطٍ وقِراطٍ. وثَوْرٌ أَبْرَدُ: فيه لُمَعُ سَوادٍ وبَياضٍ، تمانِيَةٌ. وهي لَكَ بَرْدَةُ نَفْسِها: أي خالِصَةً. وقالَ أبو عُبَيْدٍ: هِيَ لَكَ بَرْدَةُ نَفْسِها: أي خالصاً، فلم يُؤَنِّثْ خالِصاً. وهي لِبَرْدَةِ يَمِينِي. وقالَ أبو عُبيَدَةَ: هُوَ لِي بَرْدَةُ يَمِينِي: إذا كان لكَ مَعْلُوماً. وبَرَدَ الحَدِيدَ ونَحْوَه، من الجَواهِرِ، يَبْرُدُه بَرْداً: سَحَلَه. والبُرادَةُ: السُّحالَةُ. والمِبْرَدُ: ما بُرِدَ به، وهو السُّوهانُ بالفارِسيِةَّ. والبُرْدِيُّ: من جَيِّدِ التَّمرِ، يُشْبِهُ البَرْنِيَّ، عن أبي حَنِيفَةَ. والبَرْدِيُّ: نَبْتٌ، واحِدَتُه بَرْدِيَّةُ، قال الأَعْشَي:

(كَبْردِيَّةَ الغِيلِ وَسْطَ الغِرِيفِ ... قَدْ خالَطَ الماءُ مِنْها السَّريِراَ) السَّرِيرُ: ساقُ البَرْدِيِّ، وقيل: قُطْنَه. وبَرَدَى: نَهْرٌ بدِمَشْقَ. قال حَسّان:

(يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البَرِيصَ عليهِمُ ... بَرَدَى يُصَفَّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ)

أرادَ: ماءَ بَرَدَى. والبَرَدانُ: موضِعٌ، قال ابنُ مَيّادَةَ:

(ظَلَّتْ بِنِهْيِ البَرَدانِ تَغْتَسِل ... )

(تَشْرَبُ منه نَهَلاتٍ وتَعْلْ ... )

وبَرَِدَيّاً: موضِعٌ أيضاً، وقيل: نَهْرٌ، وقيل: هو نَهْرُ دِمَشْقَ، والأَعْرَفُ أَنّه بَرَدَى، كما تَقَدَّم.

برد: البَرْدُ: ضدُّ الحرّ. والبُرودة: نقيض الحرارة؛ بَرَدَ الشيءُ

يبرُدُ بُرودة وماء بَرْدٌ وبارد وبَرُودٌ وبِرادٌ، وقد بَرَدَه يَبرُدُه

بَرْداً وبَرَّدَه: جعله بارداً. قال ابن سيده: فأَما من قال بَرَّدَه

سَخَّنه لقول الشاعر:

عافَتِ الماءَ في الشتاء، فقلنا:

بَرِّديه تُصادفيه سَخِينا

فغالط، إِنما هو: بَلْ رِدِيه، فأَدغم على أَن قُطْرباً قد قاله.

الجوهري: بَرُدَ الشيءُ، بالضم، وبَرَدْتُه أَنا فهو مَبْرُود وبَرّدته

تبريداً، ولا يقال أَبردته إِلاّ في لغة رديئة؛ قال مالك بن الريب، وكانت المنية

قد حضرته فوصى من يمضي لأَهله ويخبرهم بموته، وأَنْ تُعَطَّلَ قَلُوصه

في الركاب فلا يركبهَا أَحد ليُعْلم بذلك موت صاحبها وذلك يسرّ أَعداءه

ويحزن أَولياءه؛ فقال:

وعَطِّلْ قَلُوصي في الركاب، فإِنها

سَتَبْرُدُ أَكباداً، وتُبْكِي بَواكيا

والبَرود، بفتح الباء: البارد؛ قال الشاعر:

فبات ضَجيعي في المنام مع المُنَى

بَرُودُ الثَّنايا، واضحُ الثغر، أَشْنَبُ

وبَرَدَه يَبْرُدُه: خلطه بالثلج وغيره، وقد جاء في الشعر. وأَبْرَدَه:

جاء به بارداً. وأَبْرَدَ له: سقاهُ بارداً. وسقاه شربة بَرَدَت فؤَادَه

تَبْرُدُ بَرْداً أَي بَرَّدَتْه. ويقال: اسقني سويقاً أُبَرِّد به كبدي.

ويقال: سقيته فأَبْرَدْت له إِبراداً إِذا سقيته بارداً. وسقيته شربةً

بَرَدْت بها فوؤَادَه من البَرود؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

إِنِّي اهْتَدَيْتُ لِفِتْية نَزَلُوا،

بَرَدُوا غَوارِبَ أَيْنُقٍ جُرْب

أَي وضعوا عنها رحالها لتَبْرُدَ ظهورها. وفي الحديث: إِذا أَبصر أَحدكم

امرأَة فليأْت زوجته فإِن ذلك بَرْدُ ما في نفسه؛ قال ابن الأَثير: هكذا

جاء في كتاب مسلم، بالباء الموحدة، من البَرْد، فإِن صحت الرواية فمعناه

أَن إِتيانه امرأَته يُبرِّد ما تحركت له نفسه من حر شهوة الجماع أَي

تسكنه وتجعله بارداً، والمشهور في غيره يردّ، بالياء، من الرد أَي يعكسه.

وفي حديث عمر: أَنه شرب النبيذ بعدما بَرَدَ أَي سكن وفَتَر. ويُقال: جدّ

في الأَمر ثم بَرَدَ أَي فتر. وفي الحديث: لما تلقاه بُرَيْدَةُ الأَسلمي

قال له: من أَنت؟ قال: أَنا بريدة، قال لأَبي بكر: بَرَدَ أَمرنا وصلح

(* قوله «برد أمرنا وصلح» كذا في نسخة المؤلف والمعروف وسلم، وهو المناسب

للأسلمي فانه، صلى الله عليه وسلم، كان يأخذ الفأل من اللفظ). أَي سهل.

وفي حديث أُم زرع: بَرُودُ الظل أَي طيب العشرة، وفعول يستوي فيه الذكر

والأُنثى.

والبَرَّادة: إِناء يُبْرِد الماء، بني على أَبْرَد؛ قال الليث:

البَرَّادةُ كوارَةٌ يُبَرَّد عليها الماء، قال الأَزهري: ولا أَدري هي من كلام

العرب أَم كلام المولدين. وإِبْرِدَةُ الثرى والمطر: بَرْدُهما.

والإِبْرِدَةُ: بَرْدٌ في الجوف.

والبَرَدَةُ: التخمة؛ وفي حديث ابن مسعود: كل داء أَصله البَرَدة وكله

من البَرْد؛ البَرَدة، بالتحريك: التخمة وثقل الطعام على المعدة؛ وقيل:

سميت التخمةُ بَرَدَةً لأَن التخمة تُبْرِدُ المعدة فلا تستمرئ الطعامَ

ولا تُنْضِجُه.

وفي الحديث: إِن البطيخ يقطع الإِبردة؛ الإِبردة، بكسر الهمزة والراء:

علة معروفة من غلبة البَرْد والرطوبة تُفَتِّر عن الجماع، وهمزتها زائدة.

ورجل به إِبْرِدَةٌ، وهو تقطِير البول ولا ينبسط إِلى النساء.

وابْتَرَدْتُ أَي اغتسلت بالماء البارد، وكذلك إِذا شربته لتَبْرُدَ به كبدك؛ قال

الراجز.

لَطالَما حَلأْتُماها لا تَرِدْ،

فَخَلِّياها والسِّجالَ تَبْتَرِدْ،

مِنْ حَرِّ أَيامٍ ومِنْ لَيْلٍ وَمِدْ

وابْتَرَد الماءَ: صَبَّه على رأَسه بارداً؛ قال:

إِذا وجَدْتُ أُوَارَ الحُبِّ في كَبِدي،

أَقْبَلْتُ نَحْوَ سِقاء القوم أَبْتَرِدُ

هَبْنِي بَرَدْتُ بِبَرْدِ الماءِ ظاهرَهُ،

فمَنْ لِحَرٍّ على الأَحْشاءِ يَتَّقِدُ؟

وتَبَرَّدَ فيه: استنقع. والبَرُودُ: ما ابْتُرِدَ به.

والبَرُودُ من الشراب: ما يُبَرِّدُ الغُلَّةَ؛ وأَنشد:

ولا يبرِّد الغليلَ الماءُ

والإِنسان يتبرّد بالماء: يغتسل به.

وهذا الشيء مَبْرَدَةٌ للبدن؛ قال الأَصمعي: قلت لأَعرابي ما يحملكم على

نومة الضحى؟ قال: إِنها مَبْرَدَةٌ في الصيف مَسْخَنَةٌ في الشتاء.

والبَرْدانِ والأَبرَدانِ أَيضاً: الظل والفيء، سميا بذلك لبردهما؛ قال

الشماخ بن ضرار:

إِذا الأَرْطَى تَوَسَّدَ أَبْرَدَيْهِ

خُدودُ جَوازِئٍ، بالرملِ، عِينِ

سيأْتي في ترجمة جزأَ

(* وهي متأخرة عن هذا الحرف في تهذيب الأزهري.) ؛

وقول أَبي صخر الهذلي:

فما رَوْضَةٌ بِالحَزْمِ طاهرَةُ الثَّرَى،

ولَتْها نَجاءَ الدَّلْوِ بَعْدَ الأَبارِدِ

يجوز أَن يكون جمع الأَبردين اللذين هما الظل والفيء أَو اللذين هما

الغداة والعشيّ؛ وقيل: البردان العصران وكذلك الأَبردان، وقيل: هما الغداة

والعشي؛ وقيل: ظلاَّهما وهما الرّدْفانِ والصَّرْعانِ والقِرْنانِ. وفي

الحديث: أَبْرِدُوا بالظهر فإِن شدّة الحرّ من فيح جهنم؛ قال ابن الأَثير:

الإِبراد انكسار الوَهَج والحرّ وهو من الإِبراد الدخول في البَرْدِ؛

وقيل: معناه صلوها في أَوّل وقتها من بَرْدِ النهار، وهو أَوّله. وأَبرد

القومُ: دخلوا في آخر النهار. وقولهم: أَبرِدوا عنكم من الظهيرة أَي لا

تسيروا حتى ينكسر حرّها ويَبُوخ. ويقال: جئناك مُبْرِدين إِذا جاؤوا وقد باخ

الحر. وقال محمد بن كعب: الإِبْرادُ أَن تزيغ الشمس، قال: والركب في

السفر يقولون إِذا زاغت الشمس قد أَبردتم فرُوحُوا؛ قال ابن أَحمر:

في مَوْكبٍ، زَحِلِ الهواجِر، مُبْرِد

قال الأَزهري: لا أَعرف محمد بن كعب هذا غير أَنّ الذي قاله صحيح من

كلام العرب، وذلك أَنهم ينزلون للتغوير في شدّة الحر ويقيلون، فإِذا زالت

الشمس ثاروا إِلى ركابهم فغيروا عليها أَقتابها ورحالها ونادى مناديهم:

أَلا قد أَبْرَدْتم فاركبوا قال الليث: يقال أَبرد القوم إِذا صاروا في وقت

القُرِّ آخر القيظ. وفي الحديث: من صلى البَرْدَيْنِ دخل الجنة؛

البردانِ والأَبْرَدانِ: الغداةُ والعشيّ؛ ومنه حديث ابن الزبير: كان يسير بنا

الأَبْرَدَيْنِ؛ وحديثه الآخر مع فَضالة بن شريك: وسِرْ بها

البَرْدَيْن.وبَرَدَنا الليلُ يَبْرُدُنا بَرْداً وبَرَدَ علينا: أَصابنا برده.

وليلة باردة العيش وبَرْدَتُه: هنيئته؛ قال نصيب:

فيا لَكَ ذا وُدٍّ، ويا لَكِ ليلةً،

بَخِلْتِ وكانت بَرْدةَ العيشِ ناعِمه

وأَما قوله: لا بارد ولا كريم؛ فإِن المنذري روى عن ابن السكيت أَنه

قال: وعيش بارد هنيء طيب؛ قال:

قَلِيلَةُ لحمِ الناظرَيْنِ، يَزِينُها

شبابٌ، ومخفوضٌ من العيشِ بارِدُ

أَي طاب لها عيشها. قال: ومثله قولهم نسأَلك الجنة وبَرْدَها أَي طيبها

ونعيمها.

قال ابن شميل: إِذا قال: وابَرْدَهُ

(* قوله «قال ابن شميل إِذا قال

وابرده إلخ» كذا في نسخة المؤلف والمناسب هنا أن يقال: ويقول وابرده على

الفؤاد إذا أصاب شيئاً هنيئاً إلخ.) على الفؤاد إِذا أَصاب شيئاً هنيئاً،

وكذلك وابَرْدَاهُ على الفؤاد. ويجد الرجل بالغداة البردَ فيقول: إِنما هي

إِبْرِدَةُ الثرى وإِبْرِدَةُ النَّدَى. ويقول الرجل من العرب: إِنها

لباردة اليوم فيقول له الآخر: ليست بباردة إِنما هي إِبْرِدَةُ الثرى. ابن

الأَعرابي: الباردة الرباحة في التجارة ساعة يشتريها. والباردة: الغنيمة

الحاصلة بغير تعب؛ ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: الصوم في الشتاء

الغنيمة الباردة لتحصيله الأَجر بلا ظمإٍ في الهواجر أَي لا تعب فيه ولا

مشقة. وكل محبوب عندهم: بارد؛ وقيل: معناه الغنيمة الثابتة المستقرة من

قولهم بَرَدَ لي على فلان حق أَي ثبت؛ ومنه حديث عمر: وَدِدْتُ أَنه

بَرَدَ لنا عملُنا. ابن الأَعرابي: يقال أَبرد طعامه وبَرَدَهُ

وبَرَّدَهُ.والمبرود: خبز يُبْرَدُ في الماءِ تطعمه النِّساءُ للسُّمْنة؛ يقال:

بَرَدْتُ الخبز بالماءِ إِذا صببت عليه الماء فبللته، واسم ذلك الخبز

المبلول: البَرُودُ والمبرود.

والبَرَدُ: سحاب كالجَمَد، سمي بذلك لشدة برده. وسحاب بَرِدٌ وأَبْرَدُ:

ذو قُرٍّ وبردٍ؛ قال:

يا هِندُ هِندُ بَيْنَ خِلْبٍ وكَبِدْ،

أَسْقاك عني هازِمُ الرَّعْد برِدْ

وقال:

كأَنهُمُ المَعْزاءُ في وَقْع أَبْرَدَا

شبههم في اختلاف أَصواتهم بوقع البَرَد على المَعْزاء، وهي حجارة صلبة،

وسحابة بَرِدَةٌ على النسب: ذات بَرْدٍ، ولم يقولوا بَرْداء. الأَزهري:

أَما البَرَدُ بغير هاء فإِن الليث زعم أَنه مطر جامد. والبَرَدُ: حبُّ

الغمام، تقول منه: بَرُدَتِ الأَرض. وبُرِدَ القوم: أَصابهم البَرَدُ،

وأَرض مبرودة كذلك. وقال أَبو حنيفة: شجرة مَبْرودة طرح البَرْدُ ورقها.

الأَزهري: وأَما قوله عز وجل: وينزل من السماء من جبال فيها من بَرَدٍ فيصيب

به؛ ففيه قولان: أَحدهما وينزل من السماء من أَمثال جبال فيها من بَرَدٍ،

والثاني وينزل من السماء من جبال فيها بَرَداً؛ ومن صلة؛ وقول الساجع:

وصِلِّياناً بَرِدَا

أَي ذو برودة. والبَرْد. النوم لأَنه يُبَرِّدُ العين بأَن يُقِرَّها؛

وفي التنزيل العزيز: لا يذوقون فيها بَرْداً ولا شراباً؛ قال العَرْجي:

فإِن شِئت حَرَّمتُ النساءَ سِواكمُ،

وإِن شِئت لم أَطعَمْ نُقاخاً ولا بَرْدا

قال ثعلب: البرد هنا الريق، وقيل: النقاخ الماء العذب، والبرد النوم.

الأَزهري في قوله تعالى: لا يذوقون فيها برداً ولا شراباً؛ روي عن ابن عباس

قال: لا يذوقون فيها برد الشراب ولا الشراب، قال: وقال بعضهم لا يذوقون

فيها برداً، يريد نوماً، وإِن النوم ليُبَرِّد صاحبه، وإِن العطشان لينام

فَيَبْرُدُ بالنوم؛ وأَنشد الأَزهري لأَبي زُبيد في النوم:

بارِزٌ ناجِذاه، قَدْ بَرَدَ المَوْ

تُ على مُصطلاه أَيَّ برود

قال أَبو الهيثم: بَرَدَ الموتُ على مُصْطلاه أَي ثبت عليه. وبَرَدَ لي

عليه من الحق كذا أَي ثبت. ومصطلاه: يداه ورجلاه ووجهه وكل ما برز منه

فَبَرَدَ عند موته وصار حرّ الروح منه بارداً؛ فاصطلى النار ليسخنه.

وناجذاه: السنَّان اللتان تليان النابين. وقولهم: ضُرب حتى بَرَدَ معناه حتى

مات. وأَما قولهم: لم يَبْرُدْ منه شيء فالمعنى لم يستقر ولم يثبت؛

وأَنشد:اليومُ يومٌ باردٌ سَمومه

قال: وأَصله من النوم والقرار. ويقال: بَرَدَ أَي نام؛ وقول الشاعر

أَنشده ابن الأَعرابي:

أُحِبُّ أُمَّ خالد وخالدا

حُبّاً سَخَاخِينَ، وحبّاً باردا

قال: سخاخين حب يؤْذيني وحباً بارداً يسكن إِليه قلبي. وسَمُوم بارد أَي

ثابت لا يزول؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

اليومُ يومٌ باردٌ سَمومه،

مَن جَزِعَ اليومَ فلا تلومه

وبَرَدَ الرجل يَبْرُدُ بَرْداً: مات، وهو صحيح في الاشتقاق لأَنه عدم

حرارة الروح؛ وفي حديث عمر: فهَبَره بالسيف حتى بَرَدَ أَي مات. وبَرَدَ

السيفُ: نَبا. وبَرَدَ يبرُدُ بَرْداً: ضعف وفتر عن هزال أَو مرض.

وأَبْرَده الشيءُ: فتَّره وأَضعفه؛ وأَنشد بن الأَعرابي:

الأَسودانِ أَبْرَدَا عِظامي،

الماءُ والفتُّ ذوا أَسقامي

ابن بُزُرج: البُرَاد ضعف القوائم من جوع أَو إِعياء، يقال: به بُرادٌ.

وقد بَرَد فلان إِذا ضعفت قوائمه. والبَرْد: تبرِيد العين. والبَرود:

كُحل يُبَرِّد العين: والبَرُود: كل ما بَرَدْت به شيئاً نحو بَرُود العينِ

وهو الكحل. وبَرَدَ عينَه، مخففاً، بالكُحل وبالبَرُود يَبْرُدُها

بَرْداً: كَحَلَها به وسكَّن أَلَمها؛ وبَرَدت عينُه كذلك، واسم الكحل

البَرُودُ، والبَرُودُ كحل تَبْردُ به العينُ من الحرِّ؛ وفي حديث الأَسود: أَنه

كان يكتحل بالبَرُود وهو مُحْرِم؛ البَرُود، بالفتح: كحل فيه أَشياء

باردة. وكلُّ ما بُرِدَ به شيءٌ: بَرُود. وبَرَدَ عليه حقٌّ: وجب ولزم. وبرد

لي عليه كذا وكذا أَي ثبت. ويقال: ما بَرَدَ لك على فلان، وكذلك ما ذَابَ

لكَ عليه أَي ما ثبت ووجب. ولي عليه أَلْفٌ بارِدٌ أَي ثابت؛ قال:

اليومُ يومٌ باردٌ سَمُومه،

مَنْ عجز اليومَ فلا تلومُه

أَي حره ثابت؛ وقال أَوس بن حُجر:

أَتاني ابنُ عبدِاللَّهِ قُرْطٌ أَخُصُّه،

وكان ابنَ عمٍّ، نُصْحُه لِيَ بارِدُ

وبَرَد في أَيديهم سَلَماً لا يُفْدَى ولا يُطْلَق ولا يُطلَب.

وإِن أَصحابك لا يُبالون ما بَرَّدوا عليك أَي أَثبتوا عليك. وفي حديث

عائشة، رضي الله تعالى عنها: لا تُبَرِّدي عنه أَي لا تخففي. يقال: لا

تُبَرِّدْ عن فلان معناه إِن ظلمك فلا تشتمه فتنقص من إِثمه، وفي الحديث: لا

تُبَرِّدوا عن الظالم أَي لا تشتموه وتدعوا عليه فتخففوا عنه من عقوبة

ذنبه.

والبَرِيدُ: فرسخان، وقيل: ما بين كل منزلين بَرِيد. والبَريدُ: الرسل

على دوابِّ البريد، والجمع بُرُد. وبَرَدَ بَرِيداً: أَرسله. وفي الحديث:

أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال: إِذا أَبْرَدْتم إِليَّ بَرِيداً فاجعلوه

حسن الوجه حسن الاسم؛ البَرِيد: الرسول وإِبرادُه إِرساله؛ قال الراجز:

رأَيتُ للموت بريداً مُبْردَا

وقال بعض العرب: الحُمَّى بَرِيد الموتِ؛ أَراد أَنها رسول الموت تنذر

به. وسِكَكُ البرِيد: كل سكة منها اثنا عشر ميلاً. وفي الحديث: لا

تُقْصَرُ الصلاةُ في أَقلَّ من أَربعة بُرُدٍ، وهي ستة عشر فرسخاً، والفرسخ

ثلاثة أَميال، والميل أَربعة آلاف ذراع، والسفر الذي يجوز فيه القصر أَربعة

برد، وهي ثمانية وأَربعون ميلاً بالأَميال الهاشمية التي في طريق مكة؛

وقيل لدابة البريد: بَريدٌ، لسيره في البريد؛ قال الشاعر:

إِنِّي أَنُصُّ العيسَ حتى كأَنَّني،

عليها بأَجْوازِ الفلاةِ، بَرِيدا

وقال ابن الأَعرابي: كل ما بين المنزلتين فهو بَرِيد. وفي الحديث: لا

أَخِيسُ بالعَهْدِ ولا أَحْبِسُ البُرْدَ أَي لا أَحبس الرسل الواردين

عليّ؛ قال الزمخشري: البُرْدُ، ساكناً، يعني جمعَ بَرِيد وهو الرسول فيخفف عن

بُرُدٍ كرُسُلٍ ورُسْل، وإِنما خففه ههنا ليزاوج العهد. قال: والبَرِيد

كلمة فارسية يراد بها في الأَصل البَرْد، وأَصلها «بريده دم» أَي محذوف

الذنَب لأَن بغال البريد كانت محذوفة الأَذناب كالعلامة لها فأُعربت

وخففت، ثم سمي الرسول الذي يركبه بريداً، والمسافة التي بين السكتين بريداً،

والسكة موضع كان يسكنه الفُيُوجُ المرتبون من بيت أَو قبة أَو رباط، وكان

يرتب في كل سكة بغال، وبُعد ما بين السكتين فرسخان، وقيل أَربعة.

الجوهري: البريد المرتب يقال حمل فلان على البريد؛ وقال امرؤ القيس:

على كلِّ مَقْصوصِ الذُّنَابَى مُعاودٍ

بَرِيدَ السُّرَى بالليلِ، من خيلِ بَرْبَرَا

وقال مُزَرِّدٌ أَخو الشماخ بن ضرار يمدح عَرابَة الأَوسي:

فدتْك عَرابَ اليومَ أُمِّي وخالتي،

وناقتيَ النَّاجي إِليكَ بَرِيدُها

أَي سيرها في البرِيد. وصاحب البَرِيد قد أَبردَ إِلى الأَمير، فهو

مُبْرِدٌ. والرسول بَرِيد؛ ويقال للفُرانِق البَرِيد لأَنه ينذر قدَّام

الأَسد.

والبُرْدُ من الثيابِ، قال ابن سيده: البُرْدُ ثوب فيه خطوط وخص بعضهم

به الوشي، والجمع أَبْرادٌ وأَبْرُد وبُرُودٌ.

والبُرْدَة: كساء يلتحف به، وقيل: إِذا جعل الصوف شُقة وله هُدْب، فهي

بُرْدَة؛ وفي حديث ابن عمر: أَنه كان عليه يوم الفتح بُرْدَةٌ فَلُوتٌ

قصيرة؛ قال شمر: رأَيت أَعرابيّاً بِخُزَيْمِيَّةَ وعليه شِبْه منديل من صوف

قد اتَّزَر به فقلت: ما تسميه؟ قال: بُرْدة؛ قال الأَزهري: وجمعها

بُرَد، وهي الشملة المخططة. قال الليث: البُرْدُ معروف من بُرُود العَصْب

والوَشْي، قال: وأَما البُرْدَة فكساء مربع أَسود فيه صغر تلبسه الأَعراب؛

وأَما قول يزيد بنِ مُفَرّغ الحميري:

وشَرَيْتُ بُرْداً ليتني،

من قَبْلِ بُرْدٍ، كنتُ هامَهْ

فهو اسم عبد. وشريت أَي بعت. وقولهم: هما في بُرْدة أَخْمَاسٍ فسره ابن

الأَعرابي فقال: معناه أَنهما يفعلان فعلاً واحداً فيشتبهان كأَنهما في

بُرَدة، والجمع بُرَد على غير ذلك؛ قال أَبو ذؤيب:

فسَمعَتْ نَبْأَةً منه فآسَدَها،

كأَنَّهُنَّ، لَدَى إِنْسَائِهِ، البُرَد

يريد أَن الكلاب انبسطنَ خلف الثور مثل البُرَدِ؛ وقول يزيد بن المفرّغ:

مَعاذَ اللَّهِ رَبَّا أَن تَرانا،

طِوالَ الدهرِ، نَشْتَمِل البِرادا

قال ابن سيده: يحتمل أَن يكون جمع بُرْدةٍ كبُرْمةٍ وبِرام، وأَن يكون

جمع بُرْد كقُرطٍ وقِراطٍ.

وثوب بَرُودٌ: ليس فيه زِئبِرٌ. وثوب بَرُودٌ إِذا لم يكن دفِيئاً ولا

لَيِّناً من الثياب.

وثوب أَبْرَدُ: فيه لُمَعُ سوادٍ وبياض، يمانية.

وبُرْدَا الجراد والجُنْدُب: جناحاه؛ قال ذو الرمة:

كأَنَّ رِجْلَيْهِ رجْلا مُقْطَفٍ عَجِلٍ،

إِذا تَجاوَبَ من بُرْدَيْه تَرْنِيمُ

وقال الكميت يهجو بارقاً:

تُنَفِّضُ بُرْدَيْ أُمِّ عَوْفٍ، ولم يَطِرْ

لنا بارِقٌ، بَخْ للوَعيدِ وللرَّهْبِ

وأُم عوف: كنية الجراد.

وهي لك بَرْدَةُ نَفْسِها أَي خالصة. وقال أَبو عبيد: هي لك بَرْدَةُ

نَفْسِها أَي خالصاً فلم يؤَنث خالصاً.

وهي إِبْرِدَةُ يَمِيني؛ وقال أَبو عبيد: هو لِي بَرْدَةُ يَمِيني إِذا

كان لك معلوماً.

وبَرَدَ الحدِيدَ بالمِبْرَدِ ونحوَه من الجواهر يَبْرُدُه: سحله.

والبُرادة: السُّحالة؛ وفي الصحاح: والبُرادة ما سقط منه. والمِبْرَدُ: ما

بُرِدَ به، وهو السُّوهانُ بالفارسية. والبَرْدُ: النحت؛ يقال: بَرَدْتُ

الخَشَبة بالمِبْرَد أَبْرُدُها بَرْداً إِذا نحتها.

والبُرْدِيُّ، بالضم: من جيد التمر يشبه البَرْنِيَّ؛ عن أَبي حنيفة.

وقيل: البُرْدِيّ ضرب من تمر الحجاز جيد معروف؛ وفي الحديث: أَنه أَمر أَن

يؤْخذ البُرْدِيُّ في الصدقة، وهو بالضم، نوع من جيد التمر.

والبَرْدِيُّ، بالفتح: نبت معروف واحدته بَرْدِيَّةٌ؛ قال الأَعشى:

كَبَرْدِيَّةِ الفِيلِ وَسْطَ الغَريـ

ـفِ، ساقَ الرِّصافُ إِليه غَديرا

وفي المحكم:

كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَريـ

ـفِ، قد خالَطَ الماءُ منها السَّريرا

وقال في المحكم: السرير ساقُ البَرْدي، وقيل: قُطْنُهُ؛ وذكر ابن برّيّ

عجز هذا البيت:

إِذا خالط الماء منها السُّرورا

وفسره فقال: الغِيل، بكسر الغين، الغيضة، وهو مغيض ماء يجتمع فينبت فيه

الشجر. والغريف: نبت معروف. قال: والسرور جمع سُرّ، وهو باطن

البَرْدِيَّةِ. والأَبارِدُ: النُّمورُ، واحدها أَبرد؛ يقال للنَّمِرِ الأُنثى

أَبْرَدُ والخَيْثَمَةُ.

وبَرَدَى: نهر بدمشق؛ قال حسان:

يَسْقُونَ مَن وَرَدَ البَريصَ عليهِمُ

بَرَدَى، تُصَفَّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ

أَي ماء بَرَدَى

والبَرَدانِ، بالتحريك: موضع؛ قال ابن مَيَّادة:

ظَلَّتْ بِنهْيِ البَرَدانِ تَغْتَسِلْ،

تَشْرَبُ منه نَهَلاتٍ وتَعِلْ

وبَرَدَيَّا: موضع أَيضاً، وقيل: نهر، وقيل: هو نهر دمشق والأَعرف أَنه

بَرَدَى كما تقدم.

والأُبَيْرِد: لقب شاعر من بني يربوع؛ الجوهري: وقول الشاعر:

بالمرهفات البوارد

قال: يعني السيوف وهي القواتل؛ قال ابن برّي صدر البيت:

وأَنَّ أَميرَ المؤمنين أَغَصَّني

مَغَصَّهما بالمُرْهَفاتِ البَوارِدِ

رأَيت بخط الشيخ قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان في كتاب ابن برّي ما

صورته: قال هذا البيت من جملة أَبيات للعتابي كلثوم بن عمرو يخاطب بها

زوجته؛ قال وصوابه:

وأَنَّ أَميرَ المؤمنين أَغصَّني

مَغَصَّهُما بالمُشْرِقاتِ البَوارِدِ

قال: وإِنما وقع الشيخ في هذا التحريف لاتباعه الجوهري لأَنه كذا ذكره

في الصحاح فقلده في ذلك، ولم يعرف بقية الأَبيات ولا لمن هي فلهذا وقع في

السهو. قال محمد بن المكرّم: القاضي شمس الدين بن خلكان، رحمه الله، من

الأَدب حيث هو، وقد انتقد على الشيخ أَبي محمد بن برّي هذا النقد، وخطأَه

في اتباعه الجوهري، ونسبه إلى الجهل ببقية الأَبيات، والأَبيات مشهورة

والمعروف منها هو ما ذكره الجوهري وأَبو محمد بن بري وغيرهما من العلماء،

وهذه الأَبيات سبب عملها أَن العتابي لما عمل قصيدته التي أَوّلها:

ماذا شَجاكَ بِجَوَّارينَ من طَلَلٍ

ودِمْنَةٍ، كَشَفَتْ عنها الأَعاصيرُ؟

بلغت الرشيد فقال: لمن هذه؟ فقيل: لرجل من بني عتاب يقال له كلثوم، فقال

الرشيد: ما منعه أَن يكون ببابنا؟ فأَمر بإِشخاصه من رَأْسِ عَيْنٍ

فوافى الرشِيدَ وعليه قيمص غليظ وفروة وخف، وعلى كتفه مِلحفة جافية بغير

سراويل، فأَمر الرشيد أَن يفرش له حجرة، ويقام له وظيفة، فكان الطعام إِذا

جاءَه أَخذ منه رقاقة وملحاً وخلط الملح بالتراب وأَكله، وإِذا كان وقت

النوم نام على الأَرض والخدم يفتقدونه ويعجبون من فعله، وأُخْبِرَ الرشِيدُ

بأَمره فطرده، فمضى إِلى رأْس عَيْنٍ وكان تحته امرأَة من باهلة فلامته

وقالت: هذا منصور النمريّ قد أَخذ الأَموال فحلى نساءه وبني داره واشترى

ضياعاً وأَنت. كما ترى؛ فقال:

تلومُ على تركِ الغِنى باهِليَّةٌ،

زَوَى الفقرُ عنها كُلَّ طِرْفٍ وتالدِ

رأَتْ حولَها النّسوانَ يَرْفُلْن في الثَّرا،

مُقَلَّدةً أَعناقُها بالقلائد

أْسَرَّكِ أَني نلتُ ما نال جعفرٌ

من العَيْش، أَو ما نال يحْيَى بنُ خالدِ؟

وأَنَّ أَميرَ المؤمنين أَغَصَّنِي

مَغَصِّهُما بالمُرْهَفات البَوارِدِ؟

دَعِينِي تَجِئْنِي مِيتَتِي مُطْمَئِنَّةً،

ولم أَتَجَشَّمْ هولَ تلك المَوارِدِ

فإنَّ رَفيعاتِ الأُمورِ مَشُوبَةٌ

بِمُسْتَوْدَعاتٍ، في بُطونِ الأَساوِدِ

برد: {بردا ولا شرابا}: أي نوما، ويقال في المثل: مَنَع البَرْدُ البَرْدَ.
(برد) - في حديث الأَسودِ: "أَنَّه كان يَكتَحِل بالبَرُود وهو مُحرمٌ".
البَرودُ: كُحلٌ فيه أَشياءٌ بارِدَةٌ، وبَرَدْتُ عَينِى بالتَّخْفِيف: كَحَلْتُها به.
في حديث عائِشةَ, رَضى الله عنها، وانْسِلالِ قِلادَتِها منها قالت: "كنا بِتُرْبَان".
: بَلدٌ بينَه وبينَ المدينة بَرِيدٌ وأَميال، وهو بلَدٌ لا ماء به. وذكرت رُخصةَ التَّيَمُّمِ.
البَرِيدُ: أربعةُ فراسِخ، ولذلك قال الفُقَهاء: "لا يَجوزُ قَصْرُ الصَّلاة إلا في سَفَر يَبلُغ أربعةَ برد": أي ستة عشر فرسخا، وتُرْبان : قيل هو وادٍ به مِياهٌ كَثِيرة، فَلعلَّه كان في الأصل كَذَلِك، فذهب مَاؤُها في ذلك الوَقْت، ولهذا نَزلُوا به، لأَنَّ السَّفْر في الغالب يَنزِلون موضعاً به ماء.
- في الحديث: "التَقَطْنا بُردَةً".
قال الجُبَّان: البُردَةُ: كِساء تلتَحِف به العَرَب.
- في حديث أُمِّ زَرْع: "بَرُودُ الظِّلِّ".
: أي طَيّبِ العِشْرة، وإنَّما لم يُؤنَّث، لأنها أَرادَت شَخْصاً أو غَيرَه.

برد


بَرَدَ(n. ac. بُرُوْدَة)
a. Became cold.
b.(n. ac. بَرْد), Was cooled; was cold, chilled.
c. Became weak.
d. Hailed.
e. Filed.
f.(n. ac. بُرَاْد
بُرُوْد) ['Ala], Was proved, incontestable (right).

بَرَّدَa. Cooled, iced.
b. Weakened.
c. Neglected.
d. Proved.
e. ['Ala], Made obligatory, binding upon.
أَبْرَدَ
a. ['Ala], Gave a cooling-drink to.
b. Despatched an express.

تَبَرَّدَa. Was refreshed.
b. Was weakened.

تَبَاْرَدَa. Was cool, cold; was apathetic.

إِسْتَبْرَدَa. Felt cold.

بَرْدa. Coldness, coolness; cold, cool.
b. Sleep.

بَرْدَةa. Ewe.

بُرْد
بُرْدَة
(pl.
بُرَد
بُرُوْد
أَبْرَاْد)
a. Striped garment.

بَرَدa. Hail.

بَرَدَةa. Hailstone.
b. Indigestion.

بَرِدa. Hail-cloud.

مِبْرَد
(pl.
مَبَاْرِدُ)
a. File (tool).
بَاْرِدa. Cold, chilly; cool.
b. Weak, feeble.

بُرَاْدَةa. Snail, slug.

بَرِيْد
(pl.
بُرُد)
a. Mail, post, express; telegraphic message. — (
b, ) Stage ( of 12 miles ).
بَرِيْدِيّa. Courier, messenger.

بَرُوْدa. see 40 (a)
بُرُوْدَةa. Freshness, coolness.

بَرَّاْدَةa. Water-cooler, refrigerator, ice-machine.

بَرْدَاْنُa. Cold, chilly.

بَاْرُوْدa. Gunpowder.
b. [foll. by
لأَبْيَض], Nitre.
بَاْرُوْدَة
(pl.
بَوَاْرِيْدُ)
a. Gun: rifle; musket; fowling-piece.

بُرَدَآءُa. Ague.

بُرْدَايَة
a. Curtain.

بَوْرَدَ
a. [ coll. ], Cooled.
(ب ر د) : (الْبَرِيدُ) الْبَغْلَةُ الْمُرَتَّبَةُ فِي الرِّبَاطِ تَعْرِيبُ بريده دَم ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الرَّسُولُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا ثُمَّ سُمِّيَتْ الْمَسَافَةُ بِهِ وَالْجَمْعُ بُرُدٌ بِضَمَّتَيْنِ (وَمِنْهُ) كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا وَقَوْلُهُ كُلُّ بُرُدٍ صَوَابُهُ كُلُّ بَرِيدٍ وَالْبُرْدُ مَعْرُوفٌ مِنْ بُرُودِ الْقَصَبِ وَالْوَشْي وَمِنْهُ سُمِّيَ بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّامِيُّ يَرْوِي عَنْ مَكْحُولٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَبُرَيْدَةُ وَبَزِيدُ وَبَشَّارٌ كُلُّهُ تَصْحِيفٌ (وَأَمَّا الْبُرْدَةُ) بِالْهَاءِ فَكِسَاءٌ مُرَبَّعٌ أَسْوَدُ صَغِيرٌ بِهَا كُنِيَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ صَاحِبُ الْجَذَعَةِ وَاسْمُهُ هَانِئٌ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَ بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ وَابْنُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ وَعَنْهُ عَلْقَمَةُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي بَابِ الْأَذَانِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ أَوْ أَبِي بُرْدَةَ أَوْ أَبِي بَرْزَةَ كُلُّهُ خَطَأٌ وَبَرَدَ الْحَدِيدَ سَحَقَهُ بِالْمِبْرَدِ بَرْدًا (وَمِنْهُ تَبَرَّدَ السِّنُّ) وَالْبُرَادَةُ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ بِالسَّحْقِ (وَبَرُدَ الشَّيْءُ بُرُودَةً) صَارَ بَارِدًا (وَمِنْهُ) كَانَ إذَا ذَبَحَ لَا يَسْلُخُ حَتَّى تَبْرُدَ الشَّاةُ وَلَمْ يُرِدْ ذَهَابَ الْحَرَارَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَطُولُ وَإِنَّمَا أَرَادَ سُكُونَ اضْطِرَابِهَا وَذَهَابَ دِمَائِهَا (وَأَبْرَدَ) دَخَلَ فِي الْبَرْدِ كَأَصْبَحَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ (وَمِنْهُ) «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَالْمَعْنَى أَدَخِلُوا صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي الْبَرْدِ أَيْ صَلُّوهَا إذَا سَكَنَتْ شِدَّةُ الْحَرِّ وَالْإِبْرِدَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ مِنْ غَلَبَةِ الْبَرْدِ وَالرُّطُوبَةِ تُفْتِرُ عَنْ الْجِمَاعِ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ النِّكَاحُ إلَّا لِلْعِنِّينِ وَمَنْ بِهِ إبْرِدَةٌ، وَالْفَتْحُ خَطَأٌ حَتَّى تُبْرِدُوا فِي فَيْءٍ.
ب ر د: (الْبَرْدُ) ضِدُّ الْحَرِّ، وَ (الْبُرُودَةُ) ضِدُّ الْحَرَارَةِ، وَقَدْ (بَرُدَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ سَهُلَ، وَ (بَرَّدَهُ) غَيْرُهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ فَهُوَ (مَبْرُودٌ) وَ (بَرَّدَهُ) أَيْضًا (تَبْرِيدًا) وَلَا يُقَالُ أَبْرَدَهُ إِلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ وَقَوْلُهُمْ: لَا (تُبَرِّدْ) عَنْ فُلَانٍ أَيْ إِنْ ظَلَمَكَ فَلَا تَشْتِمْهُ فَتَنْقُصَ مِنْ إِثْمِهِ. وَهَذَا (مَبْرَدَةٌ) لِلْبَدَنِ بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: قُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ: مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى نَوْمَةِ الضُّحَى؟ قَالَ إِنَّهَا مَبْرَدَةٌ فِي الصَّيْفِ مَسْخَنَةٌ فِي الشِّتَاءِ. وَ (بَرَدَ الْحَدِيدَ بِالْمِبْرَدِ) وَ (الْبُرَادَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ مِنْهُ وَ (بَرَدَ) عَيْنَهُ (بِالْبَرُودِ) كَحَلَهَا بِهِ وَ (بَرَدَ) لَهُ عَلَيْهِ كَذَا أَيْ وَجَبَ وَثَبَتَ مِثْلُ ذَابَ، وَلَهُ عَلَيْهِ أَلْفٌ (بَارِدٌ) . وَسَمُومٌ بَارِدٌ أَيْ ثَابِتٌ لَا يَزُولُ. وَ (الْبَرْدُ) النَّوْمُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا} [النبأ: 24] وَالْبَرْدُ أَيْضًا الْمَوْتُ وَبَابُ الْخَمْسَةِ نَصَرَ. وَ (الْبَرَدَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ التُّخَمَةُ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَصْلُ كُلِّ دَاءٍ الْبَرَدَةُ» وَ (الْبَرَدُ) حَبُّ الْغَمَامِ، تَقُولُ مِنْهُ (بُرِدَتِ) الْأَرْضُ وَالْقَوْمُ أَيْضًا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَسَحَابٌ (بَرِدٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَ (أَبْرَدَ) أَيْ صَارَ ذَا بَرَدٍ وَسَحَابَةٌ (بَرِدَةٌ) أَيْضًا. وَ (الْبَرُودُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ الْبَارِدُ وَهُوَ أَيْضًا كُلُّ مَا بَرَّدْتَ بِهِ شَيْئًا. نَحْوُ بَرُودِ الْعَيْنِ وَهُوَ كُحْلٌ وَ (الْبُرْدُ) مِنَ الثِّيَابِ جَمْعُهُ (بُرُودٌ) وَ (أَبْرَادٌ) وَ (الْبُرْدَةُ) كِسَاءٌ أَسْوَدُ مُرَبَّعٌ فِيهِ صِغَرٌ تَلْبَسُهُ الْأَعْرَابُ، وَالْجَمْعُ (بُرَدٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (الْبَرِيدُ) الْمُرَتَّبُ، يُقَالُ: حَمَلَ فُلَانٌ عَلَى الْبَرِيدِ. وَالْبَرِيدُ أَيْضًا اثْنَا عَشَرَ مِيلًا. وَصَاحِبُ الْبَرِيدِ قَدْ (أَبْرَدَ) إِلَى الْأَمِيرِ فَهُوَ (مُبْرِدٌ) وَالرَّسُولُ (بَرِيدٌ) . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قِيلَ لِدَابَّةِ الْبَرِيدِ بَرِيدٌ لِسَيْرِهِ فِي الْبَرِيدِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْبَرِيدُ الْبَغْلَةُ الْمُرَتَّبَةُ فِي الرِّبَاطِ تَعْرِيبُ بريده دم ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الرَّسُولُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا ثُمَّ سُمِّيَتْ بِهِ الْمَسَافَةُ. 
برد
أصل البرد خلاف الحر، فتارة يعتبر ذاته فيقال: بَرَدَ كذا، أي: اكتسب بردا، وبرد الماء كذا، أي: أكسبه بردا، نحو:
ستبرد أكبادا وتبكي بواكيا
ويقال: بَرَّدَهُ أيضا، وقيل: قد جاء أَبْرَدَ، وليس بصحيح ، ومنه البَرَّادَة لما يبرّد الماء، ويقال: بَرَدَ كذا، إذا ثبت ثبوت البرد، واختصاص للثبوت بالبرد كاختصاص الحرارة بالحرّ، فيقال: بَرَدَ كذا، أي: ثبت، كما يقال:
بَرَدَ عليه دين. قال الشاعر:
اليوم يوم بارد سمومه
وقال الآخر: قد برد المو ت على مصطلاه أيّ برود
أي: ثبت، يقال: لم يَبْرُدْ بيدي شيء، أي:
لم يثبت، وبَرَدَ الإنسان: مات.
وبَرَدَه: قتله، ومنه: السيوف البَوَارِد، وذلك لما يعرض للميت من عدم الحرارة بفقدان الروح، أو لما يعرض له من السكون، وقولهم للنوم، بَرْد، إمّا لما يعرض عليه من البرد في ظاهر جلده، أو لما يعرض له من السكون، وقد علم أنّ النوم من جنس الموت لقوله عزّ وجلّ: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها [الزمر/ 42] ، وقال: لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً
[النبأ/ 24] أي: نوما.
وعيش بارد، أي: طيّب، اعتبارا بما يجد الإنسان في اللذة في الحرّ من البرد، أو بما يجد من السكون.
والأبردان: الغداة والعشي، لكونهما أبرد الأوقات في النهار، والبَرَدُ: ما يبرد من المطر في الهواء فيصلب، وبرد السحاب: اختصّ بالبرد، وسحاب أَبْرَد وبَرِد: ذو برد، قال الله تعالى:
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ [النور/ 43] . والبرديّ: نبت ينسب إلى البرد لكونه نابتا به، وقيل: «أصل كلّ داء البَرَدَة» أي: التخمة، وسميت بذلك لكونها عارضة من البرودة الطبيعية التي تعجز عن الهضم.
والبَرُود يقال لما يبرد به، ولما يبرد، فيكون تارة فعولا في معنى فاعل، وتارة في معنى مفعول، نحو: ماء برود، وثغر برود، كقولهم للكحل: برود. وبَرَدْتُ الحديد: سحلته، من قولهم: بَرَدْتُهُ، أي: قتلته، والبُرَادَة ما يسقط، والمِبْرَدُ: الآلة التي يبرد بها.
والبُرُد في الطرق جمع البَرِيد، وهم الذين يلزم كل واحد منهم موضعا منه معلوما، ثم اعتبر فعله في تصرّفه في المكان المخصوص به، فقيل لكلّ سريع: هو يبرد، وقيل لجناحي الطائر:
بَرِيدَاه، اعتبارا بأنّ ذلك منه يجري مجرى البريد من الناس في كونه متصرفا في طريقه، وذلك فرع على فرع حسب ما يبيّن في أصول الاشتقاق.
ب ر د : الْبَرْدُ خِلَافُ الْحَرِّ وَأَبْرَدْنَا دَخَلْنَا فِي الْبَرْدِ مِثْلُ: أَصْبَحْنَا دَخَلْنَا فِي الصَّبَاحِ وَأَمَّا أَبْرَدُوا بِالظُّهْرِ فَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَالْمَعْنَى أَدْخَلُوا صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي الْبَرْدِ وَهُوَ سُكُونُ شِدَّةِ الْحَرِّ وَبَرُدَ الشَّيْءُ بُرُودَةً مِثْلُ: سَهُلَ سُهُولَةً إذَا سَكَنَتْ حَرَارَتُهُ.

وَأَمَّا بَرَدَ بَرْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَيُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا يُقَالُ بَرَدَ الْمَاءُ وَبَرَّدْته فَهُوَ بَارِدٌ مَبْرُودٌ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ تَكُونُ مِنْ كُلِّ ثُلَاثِيٍّ يَكُونُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا قَالَ الشَّاعِرُ
وَعَطِّلْ قُلُوصِي فِي الرِّكَابِ فَإِنَّهَا ... سَتَبْرُدُ أَكْبَادًا وَتَبْكِي بَوَاكِيَا
وَبَرَّدْته بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَبَرَّدْت الْحَدِيدَةَ بِالْمُبَرِّدِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْجَمْعُ الْمَبَارِدُ.

وَالْبَرْدِيُّ نَبَاتٌ يُعْمَلُ مِنْهُ الْحُصْرُ عَلَى لَفْظِ الْمَنْسُوبِ إلَى الْبَرْدِ.

وَالْبَرَدُ بِفَتْحَتَيْنِ شَيْءٌ يَنْزِلُ مِنْ السَّحَابِ يُشْبِهُ الْحَصَى وَيُسَمَّى حَبَّ الْغَمَامِ وَحَبَّ الْمُزْنِ.

وَالْبَرَدَةُ التُّخَمَةُ سَمَّيْت بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَبْرُدُ الْمَعِدَةُ أَيْ تَجْعَلُهَا بَارِدَةً لَا تُنْضِجُ الطَّعَامَ.

وَالْبَرُودُ وِزَانُ رَسُولٍ دَوَاءٌ يُسَكِّنُ حَرَارَةَ الْعَيْنِ يُقَالُ مِنْهُ بَرَدَ عَيْنَهُ بِالْبَرُودِ.

وَالْبَرِيدُ الرَّسُولُ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ الْعَرَبِ الْحُمَّى بَرِيدُ الْمَوْتِ أَيْ رَسُولُهُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الْمَسَافَةِ الَّتِي يَقْطَعُهَا وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا وَيُقَالُ لِدَابَّةِ الْبَرِيدِ بَرِيدٌ أَيْضًا لِسَيْرِهِ فِي الْبَرِيدِ فَهُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ الْمُسْتَعَارِ وَالْجَمْعُ بُرُدٌ بِضَمَّتَيْنِ وَالْبُرْدُ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ أَبْرَادٌ وَبُرُودٌ وَيُضَافُ لِلتَّخْصِيصِ فَيُقَالُ بُرْدُ عَصْبٍ وَبُرْدُ وَشْيٍ.

وَالْبُرْدَةُ كِسَاءٌ صَغِيرٌ مُرَبَّعٌ وَيُقَالُ كِسَاءٌ أَسْوَدُ صَغِيرٌ وَبِهَا كُنِيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ أَبُو بُرْدَةَ وَاسْمُهُ هَانِئُ بْنُ نِيَارٍ الْبَلْوَى.

وَالْبُرْدِيّ بِالضَّمِّ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ. 
برد
البَرَدُ: مَطَرٌ كالجَمَدِ. وسَحَابٌ بَرِدٌ: ذو قُرٍّ.
والأبْرَدَانِ: الغَدَاةُ والعَشِيُّ، وقيل: الثَّرى والظِّلُّ. وهما البَرْدَانِ. وبَرَدْتُ الخُبْزَ بالماء: صَبَبْته عليه. واسْمُ الخُبْزِ: المَبْرُوْدُ؛ تَطْعَمُه المَرْأةُ للسُّمْنَةِ. وقَوْلُه عَزَوجَلَّ: " لا يَذوْقُوْنَ فيها بَرْداً " أي نَوْماً. وقَوْلُه - صلى الله عليه وسلم -: " الصَوْمُ في الشتَاءِ الغَنِيْمَةُ البارِدَةُ " أي التي تَبْرُدُ الغَلِيْلَ. والبَرْدُ: ضِدُّ الحَرِّ، وجَمْعُه أبْرِدَةٌ. وبَرَّدْتُ الماءَ تَبْرِيداً. والبَرّادَةُ: مَعْرُوْفَةٌ. وأبْرَدَ القَوْمُ: صاروا في وَقْتِ القُر من آخِرِ النَّهَارِ. والإِنسانُ يَبْتَرِدُ وَيتَبَرَّدُ في الماء. وجِئْنَاكَ مُبْرِدِيْنَ: إذا جاؤوا وقد باخَ الحَرُّ. والبَرْدَاءُ: الحُمّى بالقِرِّةِ - على فَعْلاءَ -. وسَقَيْتُه فأبْرَدْتُ له: أي سَقَيْته بارِداً. وثَوْبٌ بَرُوْدٌ: بارِدٌ. وبَرَدَ على فلانٍ حَق: أي لَزِمَه وثَبَتَ عليه، يَبْرُدُ. وضَرَبَه حَتّى بَرَدَ: أي ماتَ. وبَرَدَ المَوْتُ عليه: اسْتَبَانَ أثَرُه. والسمُوْمُ البارِدُ: الثّابِتُ. وهي لكَ بَرْدَةَ نَفْسِها: أي خالِصَةً. وهي لِبَرْدَةِ يَمِيني: إذا كانَتْ مَعْلُوْمَةً لك.
وبَرَدَةُ العَيْنِ: وَسَطُها.
والبَرُوْدُ: كُحْلٌ تُبَردُ به العَيْنُ. والإِبْرِدَةُ: نَقِيْضُ الحَرَارَةِ في البَدَنِ. وأبْرِدَةُ المَطَرِ: بَرْدُه. وُيقال: أبْرِدَةُ مَطَرٍ - وهي جَمْعُ بَرِيْدٍ -: أي هي أوَائِلُ المَطَرِ. وتَرَكَ سَيْفَه مُبَرَّداً: أي بارِزاً خارجاً.
واسْتَبْزتُ عليه بلِسَانِي: أرْسَلْته عليه. وابْرُدْ ظَهْرَ دَابَّتِكَ: أي حُل عنها رَحْلَها وأرِحْها. وفي الحَدِيثِ: " لا تُبَردُوا عن الظالم " أي لا تَشْتِمُوه فَتُخَفِّفوا من عُقُوْبَةِ ذَنْبِه. والبَرِيْدُ: ضَرْب من الأمْيَالِ. والرَّسُوْلُ المُبْرَد على دَوَابِّ البَرِيد.
واللَّبَن المُبَردُ. والخُبْزُ المَبْلُوْلُ.
والبَرْدُ: سَحْلُ الحَدِيْدِ بالمِبْرَدِ.
والبُرْدُ: من بُرُوْدِ العَصْبِ والوَشي. والبُرْدَةُ: كِسَاء كانَتِ العَرَبُ تَلْتَحِفُ به.
ويقولونَ: " لَيْتَنا في بُرْدَةِ أخْمَاسٍ " أي لَيْتَنا تَقَارَبْنا.
ووَقَعَ بَيْنَهُما قَدُّ بُرُوْدٍ يَمَنِيَّةٍ: أي بَلَغَا أمْراً كَبِيراً؛ لأنَّ البُرْدَ غالي الثَّمَنِ فهولا يُقَد إلا لأمْرٍ كبيرٍ.
وبرْدا الجَرَادَةِ: جَنَاحاها الباطِنَانِ. وأصَابَهُ بُرَادٌ وبُرُوْدٌ: أي هُزَالٌ وضَعْف من داء، وقد بَرَدَ يَبْرُدُ بُرُوْداً، ورَجلٌ بارِدٌ: أصَابَه البُرَادُ. وهو - أيضاً -: ضَعْفُ القَوَائِمِ من جُوْعٍ أو إعْيَاءٍ. والبارِدُ من الإبِلِ: المَهْزُوْلُ، يُقال: هو بارِدُ العِظَامِ.
وفيه بَرْدَةٌ: أي اسْتِرْخَاءٌ وبَهْتٌ. والأبْرَدُ: من صِفَاتِ الوَعِلِ والثَّوْرِ الذي في طَرَفِ ذَنَبِه بَيَاض. وكُلُ تَوْلِيْعٍ كذلك.
والبُرْدَةُ: اللَّوْنُ. والأبْرَدُ: من أسْمَاءِ النَمِرِ وصِفَاتِه. وضَرْبٌ من اللبَنٍ يُقال له: بُرْدَةُ الضَأنِ. والبُرْدِيُ: ضرْبٌ من أجْوَدِ التَّمْرِ. والبَرَدُ: التُّخَمَةُ. وتُسَمَن النعْجَةُ: بَرْدَةَ، وهي اسْمٌ لها عَلَمٌ. وتُدْعى فيُقال لها: بَرْدَهْ برده. وبَرَدَتا: نَهرُ دِمَشْقَ، وقيل: اسْمُ مَوْضِعٍ. وبُرُوْدٌ: قَبِيْلَة.
[برد] نه فيه: من صلى "البردين" دخل الجنة. وفيه: وكان يسير بنا "الأبردين". البردان والأبردان الغداة والعشي، وقيل: ظلاهما. ك: أي صلاة الفجر والعصر لأنهما في بردي النهار، وهو بفتح موحدة وسكون راء. ومنه: صلى في بيته ليلة "ذات برد" أي برد شديد والحر كالبرد، وسواء فيه الليل والنهار وخص الريح بالعاصف وبالليل. وفيه: بماء الثلج و"البرد" بفتح راء حب الغمام، والعادة وإن جرت باستعمال الماء الحار في التطهير مبالغة لكن المراد هنا التأكيد، والثلج والبرد لم يمسهما الأيدي. نه ومنه: "أبردوا" بالظهر فالإبراد انكسار الوهج والحر وهو من الإبراد: الدخول في البرد، وقيل: معناه صلوها في أول وقتها من برد النهار وهو أوله. ن: أبردوا عن الصلاة أي بها وهو إلى ما زاد على ربع القامة إلى نصف الوقت. ط: "فابردوها" بالماء بضم راء وهمزة وصل وحكى قطع الهمزة وهي رديئة، وقد غلط فيه بعض فانغمس في الماء محموماً فأصابته علة صعبة كاد يهلك فقال ما لا يحل ذكره بجهل منه، فإن تبريد الحمى الصفراوية بسقي الماء الصادق البرد ووضع أطراف المحموم فيه وبسقي الثلج وكانت عائشة تصب الماء في جيب المحمومة. التوربشتي: في كلام الأطباء الماء ينساغ بسهولة فيصل إلى مكان العلل ويرفع حرارتها من غير حاجة إلى معاونة الطب. وأما حديث فليطفئها بالماء فليستنقع في نهر جار وليستقبل جريته فيقول: باسم الله اللهم اشف عبدك وصدق رسولك إلخ،أصل كل داء "البردة" هي التخمة وثقل الطعام على المعدة لأنها تبرد المعدة فلا تستمرئ الطعام. ش: هي بفتح موحدة وراء. نه وفيه: ولا أحبس "البرد" أي لا أحبس الرسل الواردين علي. الزمخشري: البرد جمع بريد معرب بريده دم لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها، ويسكن الراء تخفيفاً ثم سمي رسول يركبه بريداً، ومسافة ما بين السكتين بريداً، والسكة موضع كان يسكنه المرتبون من بيت أو قبة أو رباط، وكان يرتب في كل سكة بغال، وبعد ما بينهما فرسخان وقيل أربعة. ومنه: لا تقصر الصلاة في أقل من أربعة "برد" وهي ستة عشر فرسخاً. ومنه: إذا "بردتم" إلي "بريداً" أي أرسلتم رسولاً. ج ومنه: حمى كل ناحية "بريداً"، وخيل "البريد" هي المرصدة في الطريق لحمل الأخبار من البلاد يكون منها في كل موضع شيء لذلك. ومنه: دوين "بريد الرويثة". نه: و"البرد" نوع من الثياب معروف، وجمعه أبراد وبرود، والبردة الشملة المخططة وجمعها برد. وفيه: يؤخذ "البردي" في الصدقة هو بالضم نوع من جيد التمر.
[برد] البَرْدُ: نقيض الحَرّ. والبُرودَةُ: نقيض الحرارة. وقد برد الشئ بالضم. وبَرَدْتُهُ أنا فهو مَبْرودٌ. وبَرَّدْتُهُ تَبْريداً. ولا يقال أَبْرَدْتُهُ إلا في لغة رديئة. قال الشاعر مالك بن الريب: وعَطِّلْ قَلُوصي في الرِّكابِ فإنها. * سَتُبْرِدُ أكْباداً وتُبْكي بَواكيا - وسقيته شربةً بردت فؤاده تبرده بردا. وقولهم: لا تُبَرِّدْ عن فلان: أي إن ظلمك فلا تشتُمه فتنتقِصَ من إثمه. وابْتَرَدْتُ، أي اغتسلت بالماء البارد، وكذلك إذا شربته لتبرد به كبدك. قال الراجز: لطالما حلاتماها لا ترد * فخلياها والسجال تبترد * من حر أيام ومن ليل ومد * وهذا الشئ مبردة للبدن. قال الاصمعي: قلت لاعرابي: ما يحملكم على نومة الضحى؟ قال: إنها مبردة في الصيف، مسخنة في الشتاء. وبردت الحديد بالمبرد. والبُرادَةُ: ما سقط منه. وبَرَدَ الرجل عينه بالبَرودِ: كَحَلها به. ويقال: ما بَرَدَ لك على فلان؟ وكذلك: ما ذاب لك عليه؟ أي ما ثبَتَ ووجب. وبَرَدَ لي عليه كذا من المال. ولي عليه ألفٌ بارِدٌ. وسَمومٌ باردٌ، أي ثابتٌ لا يزول. وأنشد أبو عبيدة: اليوم يوم بارد سمومه * من جزع اليوم فلا تلومه - وبرد، أي مات. وقول الشاعر : بالمرهفات البوارد * يعنى السيوف، وهي القواتل. والبَرْدانِ: العَصْرانِ، وكذلك الأَبْرَدانِ، وهما الغَداةُ والعَشيُّ، ويقال ظلاهما. وقال الشماخ: إذا الارطى توسد أبرديه * خدود جوازئ بالرمل عين - والبرد: النوم. ومنه قول تعالى:

(لا يَذوقونَ فيها بَرْداً ولا شرابا) *. قال الشاعر العرجى: وإنْ شئتِ حرَّمْتُ النِساَء سِواكُمُ * وإنْ شئتِ لم أطْعَمْ نُقاخاً ولا بردا - والبردة، بالتحريك: التخمة. وفي الحديث " أصلُ كلِّ داءٍ البَرَدَةُ ". والإِبْرِدَةُ، بالكسر: عِلَّةٌ معروفة من غَلَبَةِ البَرْدِ والرطوبة: تُفَتِّر عن الجماع. ويقول الرجل من العرب: إنها لباردة اليوم، فيقول له الآخر: ليست بباردة، إنما هي إبردة الثرى. والبرد: حب الغمام تقول منه: بُرِدَتِ الأرضُ بالضم، وبرد بنو فلان. وسحاب برد وأَبْرَدُ، أي ذو بَرَدٍ. وسَحابةٌ بردة. وقال:

كأنهم المعزاء من وقع أبردا * والابيرد: لقب شاعر من بنى يربوع. وقول الساجع:

وصلينانا بردا * أي ذو برودة. والبرود: البارد. وقال الشاعر:

بَرودُ الثَنايا واضِحُ الثَغْرِ أَشْنَبُ * والبَرودُ أيضاً: كلُّ ما بَرَدْتَ به شيئاً، نحو بَرودِ العَينِ، وهو كحلٌ. وتقول: هو لي بَرْدَةٌ يميني، إذا كان لك معلوماً. وذكر أبو عبيد في باب نوادر الفعل: هي لك بَرْدَةُ نفسِها، أي خالصاً. والبُرْدُ من الثياب، والجمع بُرودٌ وأَبْرادٌ. وأما قول يزيد بن مفرغ الحميرى: وشريت بردا ليتنى * من بعد برد كنت هامه - فهو اسم عبد. وشريت أي بعت. وبُرْدَا الجندبِ: جناحاه. قال ذو الرمة: كَأنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلاً مُقْطِفٍ عَجِلٍ * إذا تَجاوَبَ مِنْ بُرْدَيْهِ ترنيم - والبردة: كساء أسود مربع فيه صور، تلبسه الاعراب. وفى حديث ابن عمر رضى الله عنه " بردة فلوت ". والجمع بُرَدٌ. والثور الأَبْرَدُ: فيه لُمَعُ بياضٍ وسوادٍ. والبُرْديُّ بالضم: ضربٌ من أجود التمر. والبردى بالفتح: نبات معروف. وقال الشاعر الاعشى: كبردية الغيل وسط الغري‍ * - ف ساق الرصاف إليه غديرا - والبريد المرتب. يقال: حُمِلَ فلان على البريد . وقال امرؤ القيس: على كل مقصوص الذنابى معاود * بريد السرى بالليل من خيل بربرا - والبَريدُ أيضاً: اثنا عشر ميلاً. قال مُزَرَّدٌ يمدح عَرابَةَ الأوسيّ: فَدَتْكَ عَرابَ اليومَ أُمِّي وخالتي * وناقتي الناجى إليك بريدها - أي سيرها في البَريدُ. وصاحبُ البَريدِ قد أَبْرَدَ إلى الأمير، فهو مُبْرِدٌ، والرسول بَرِيدٌ. ويقال للفرانق، لانه ينذر قدام الاسد. وحكى أبو عبيد: سقيته فأَبْرَدْتُ له إبْراداً، أي سقيته بارِداً. ويقال: جئناك مُبْرِدينَ، إذا جاءوا وقد باخ الحر. والبردان بالتحريك: موضع.
برد: بَرَد: أصابه البرد، هبطت حرارته (بوشر) - وصار بارداً (بوشر) - وتبرد (بوشر) - وبرد (مجازاً): خدر (بوشر) - وبردت همته: فترت وخمدت، وقل عزمه (بوشر) - وبرد عليه الضرب: هدأ عليه ألم الضرب (ألف ليلة 2: 226).
بَرُد على: تكلم بما لا طائل تحته (فوك).
بَرّد (بالتضعيف) همته: أخمدها وفَتَّرها، وفلَّ من عزمه أيضاً (بوشر) - وبرَّد الخلق: هدأهم وأزال غضبهم (بوشر) - وتبرد (الكالا) - ومطر البرد، نزل البَرَد (بوشر) - وتكلم بما لا طائل تحته (فوك) - وبَرّد الملك: ثبته، وبرّد عنه: أهمله (محيط المحيط).
بارد له: أساء استقباله، وقابله بفتور، وكلح في وجهه (بوشر).
أبرد: بَرَّد (فوك) - ابرد إلى فلان: به: أرسله إليه بالبريد. ففي مملوك (2: 37): أبؤرد إلى ابن هشام بالكتاب.
وأبرد إلى فلان شيئاً: أثقل عليه وكلفه ما لا طاقة له به، ففي ابن عباد (2: 160 وانظر 3: 220): أبرد إلي ما ناء أي أثقلني بما ينوء بحمله الإنسان، وفرض على من المال ما أدى بي إلى الخراب.
وأبرد: قال شيئاً بارداً (المقري 1: 609 مع تعليق فليشر على المقري ص204).
تبرَّد: ذكرها فوك بمعنى صار بارداً.
وتبرد عليه: قال شيئاً بارداً (فوك) تبارد: تكلف البرودة، وفعل وقال سخفاً. وتبارد على فلان: قال له كلاما تافهاً أو بارداً وعبث به باللغو من الكلام. - وتبارد على الناس: تناولهم بالسخرية والعبث (بوشر).
انبرد: سُحِل بالمبرد (فوك).
استبرد: طلب البرد (تاريخ البربر 1: 153).
واستبرد فلاناً: استحمقه ووجده بارداً (معجم الأسبانية 66).
بَرْدٌ: قر، قرس (الكالا).
ورثية، داء المفاصل (روماتيزُم) (دوماس، حياة العرب 425) - وذات الرئة (شيرب، ديال) - وداء الزهري (هوست 248) - وبرد العجوز: سبعة أيان تبدأ باليوم السابع من شباط (فبراير) يشتد فيها البرد صباحاً، ويتلبد فيها الجو بالغيوم، ويتساقط فيها المطر، وتعصف فيها الريح (فانسليب ص35).
برد وسلام: لسان الحمل (المستعيني في مادة لسان الحمل، ابن البيطار 1: 131).
بَرْدَة: واحدة البرد (المقري 2: 303، وهذا الشكل في مخطوطة الحُمَيْدي ص43 ق).
وبُردة: شملة صوف من نسيج مصر (بوشر).
وتعريب (بردة الفارسية): ستارة توضع على الباب. (انظر: بُرْدة آخر المادة).
بُرْدَة: (انظر الملابس ص59 وما يليها) إن البردة التي لبسها الرسول ثم كساها الشاعر كعب بن زهير قد أصبحت ملكاً لمعاوية فقد اشتراها من أسرة الشاعر بستمائة دينار (الثعالبي ثمار القلوب، مخطوطة رقم 903، ص9 ق؛ وأربعين ألف درهم، أبو الفداء 1: 170).
وقد أصبحت شعاراً من شعارات الخلافة ويطلق عليها اسم ((البردة)) استحساناً وتقديراً لها. (ابن الأثير 9: 442، 10: 20، 13: 428. أبو الفداء 2: 96، 3: 160، 170).
ولما كانت عتيقة خلقة فقد ضرب بها المثل فقيل: أعتق من البردة، وأخلق من البردة. (الثعالبي 1: 1، فريتاج أمثال 3: 139) وحين سقوط بغداد بيد المغول استولى عليها المغول (أبو الفداء 1: 170) ومع ذلك فإن الأتراك يدعون أن السلطان سليم وجدها بمصر. وهم يسمونها: خرقة شريف) برتون 1: 142) وهذه الخرقة الشريفة التي يتناولها الشك معروضة اليوم في سراي القسطنطينية (الجريدة الآسيوية، 1832، 2: 219).
ويقال على سبيل المثل: خلع بردته وسلخ جلدته أي غير من عادته وأصلح من نفسه (بسم 3: 179د) - وبُردة: ستارة عند أهل دمشق (زيشر 11: 507 رقم 31) وانظر: بَرْدة.
بردي: وكانت تتخذ الملابس من البردي ففي البكري ص84: لباسهم البردي. وينقل دى سلان في تعليقه على هذا قول جُفِنال (سات 4 آية 24): التشمير عن الساق يحمى أحياناً ويزعزع وينبت البردي.
ولا تزال هذه العادة (التشمير عن الساق) قائمة اليوم (انظر بارت 3: 265).
ويطلق البردي في الأندلس على نبات الدليوث (سيف الغراب)، وقطب المستنقع (الكالا، وانظر معجم الأسبانية).
بَرْدِيَة: من مصطلح الشطرنج (فوك) وذلك حين يبقى الملك (الشاه) وحده عند أحد اللاعبين، كما تدل على ذلك الكلمة الفارسية بُرْد.
بَرْدِيّة: ذكرها لين (انظر بردي) وهو ينقل عبارة الأساس: لها ساق برديّة باعتبارها اسماً منسوباً إلى البردي، وهذا خطأ، فبرديّة واحدة البرديّ. وفي مخطوطتي لكتاب الأساس: لها ساق كأنها بردية وهو الصواب، وكذلك ما جاء في المستعيني (انظر: بردي): يسمى ساق البردية البيضاء العنقرة. - والبردية: البُرَداء، الحمى النافضة، الحمى الباردة (بوشر، همبرت 36) - بدل البرادي المذكورة عند ابن بدرون (ص269) اقرأ البراذين جمع برذون.
بَرَدية: ضرب من الطبول (رحلة إلى عوادة ص367، 396).
بَردان: احمق، أبله، ومن يردد التفاهات والعبث من الكلام. ومن هذا أطلق على المهرج المضحك (معجم الأسبانية).
بَرْدايَة: ستارة، وضرب من الستور أو السجوف توضع على الباب (بوشر). وأهل دمشق يقولون بُرْداية بالضم (زيشر 11: 507 رقم 31).
وضرب من الشفوف يغطي به الجيد (برجرن 806).
بُراد: بُرادة، وهو ما يتساقط من الحديد ونحوه حين يبرد (الكالا).
بَرود: في الأصل كحل تبرد به العين، ولكنه أطلق على كل أنواع الكحل (معجم المنصوري).
بُرود: فتور، برودة الطبع، لا مبالاة - عبوس وكلوحة، - وبرد، قر، قرس، ومجازاً: خمود العاطفة والصداقة - تراخي، فتور، ومجازاً فتور الهمة وفقدانها (بوشر).
بَرِيد: حساء من البرغل الدقيق (دوماس حياة العرب 252) - ورقائق عجين بالسمن (نفس المصدر 253) - ويقال تعبيراً عن طريق شديد الضيق: طريق عرض بريد (المقري 1: 392): أي طريق من الضيق بحيث لا يتسع إلا لمرور بغل من بغال البريد - والبغال أو الخيل ترتب على مسافات معينة لنقل الرسائل (وتجمع على بريدات، معجم المتفرقات، مملوك 2: 87 وما يليها، وهو بحث مهم عن البريد في الشرق) والبريد أيضاً: مرابط للخيل ترتب في منازل الطرق بين مسافة وأخرى ليستخدمها من يريد السفر السريع. (بوشر) ويقال: سار في البريد أو على البريد (بوشر). - وإدارة البريد (دي ساسي، مختارات 1: 51).
بَرادة: فتور، لقاء فاتر (بوشر) - وحماقة، بلاهة (بوشر، همبرت 338) وسخرية، وعبث، وتفاهة، ترهات. - ورتابة وإملال (بوشر) - وقسم من أقسام القبيلة (بليسييه 128، 133).
بُرودة: بَرْد، برد معتدل، برد لطيف يقال: الهوا بُرودة أي الهواء بارد لطيف، وعلى البرودة: في البرد المعتدل (بوشر).
رطوبة (دومب 55) - وحمى (همبرت 34).
وتفاهة، بلادة (فوك، الكالا).
والجفاء والنفور (محيط المحيط).
بُرودِيّة: برودة، جفاء، نفور، يقال: بيني وبينه برودية (بوشر).
بريدي: نسبة إلى البريد، ساعي البريد (مملوك 2: 90، بوشر، بدرون 265) وليس: رسول، سفير كما في معجم فريتاج.
بَرّاد: صَرد، مصراد (شديد التأثر بالبرد) (بوشر) - وإبريق الشاي (قوري) (دومب 92).
بَرّادة: (وجمعها في معجم الكالا براريد): جرة ذات عروتين (الكالا) وإبريق من الطين ذو عنق (همبرت 199) وابريق من الطين مدور الشكل ذو عنق ضيق طويل (بوشر، وانظر معجم الأسبانية ص68) - والبرّادة في أسبانيا والبرتغال تعني فيما تعنيه: جدار من الحجارة فقط ليس بينها طين أو غيره. وبهذا المعنى نجد جمعه البراريد عند المقري (2: 148) في قوله: الحصى الملون العجيب الذي يجعله رؤساء مراكش في البراريد. وإذن فقد عرف أصل كلمة البرادة (انظر معجم الأسبانية 68).
بَرّادية (كبَرّاد): إناء يتخذ من الطين يبرد فيه الماء (برتون 1: 282) - وإناء يتخذ لحفظ الكحول (العرق) والخل والسوائل الأخرى (صفة مصر 18، القسم الثاني ص415).
بارد: هادئ الطبع (بوشر) - وجاف، غليظ الطبع، خشن (بوشر) - وفاتر لا حماسة له (بوشر) - وفاتر (ضد حاد) يقال: تتن بارد أي فاتر قليل الطعم (بوشر) - وذابل، داهن، سقيم، يقال: كلام بارد: غث، سقيم، ركيك. وحجة باردة: ضعيفة لا خير فيها (بوشر) - وبطيء، عاجز، متراخ، كسلان. (المعجم اللاتيني وفيه: Segnis عاجز، بطيء، بارد) - وتفه، سليخ، لا طعم له، لا لذة له. وشخص بارد: تافه وخطاب بارد: غث (فوك، بوشر) - ورتيب، ممل (بوشر) - وأحمق، مجنون (معجم الأسبانية 66، معجم المتفرقات) وأخرق أبله، ضحكة. ويقال بارد الوجه بمعنى أحمق أبله أيضاً (برتون 1: 270، ألف ليلة برسل 4: 266) كما يقال: بارد اللحية (ألف ليلة، ماكن 3: 636).
وقد ذكر الكالا لها عدة معاني، فعنده بارد وجمعه بُرّاد هي: desdonado, desgraciado en hablar. والكلمة الأولى في معجم فكتور تعني: أحمق، خشن، غليظ، جلف، فظ. والثانية تعني: فظ، قليل الأدب، أبله مغرور، عبوس، كالح.
وعلى البارد: بارداً، غير محمي على النار (بوشر).
وعمل الحامي والبارد: توسل بكل وسائل النجاح (بوشر) - وداء الخنازير، سلعة، عقدة درنية (دوماس، حياة العرب 425 والمخطوطة).
وبوارد (جمع بارد): مرادف مبرّدات (انظر الكلمة) ويراد بها: الأعشاب والأدوية المبردة. ففي المقدمة (1: 25) اللحم المعالج بالتوابل والبقول والبوارد والحلوى. وتطلق البوارد أيضا على عدة أطباق من الطعام يدخل في إعدادها الخل والتوابل، ففي ابن البيطار (1: 497): أو من بعض البوارد الحامضة كالهلام والقريض ونحوه، (ابن العوام (2: 185، 209) وطبق بوارد (ألف ليلة 2: 449، برسل 8: 211) حيث نجد في طبعة ماكناو (2: 396): طبق مبردات.
وهي حسب ما يراه كل من ريشاردسن ومننسكي - اللذين يقولان إن الكلمة فارسية وهذا خطأ - خليط من الخل وسلافة العنب والخبز تطبخ جميعا.
باردة وجمعها بوادر: بَرْد (فوك) - وبلادة، خشونة، قلة أدب (الكالا) مَبْرَد، خاسا مَبرد: موصلي (موسلين) غليظ (غدامس 40) ومَبرد: موصلي (موسلين) (اسبينا، مجلة الشرق والجزائر والمستعمرات 13: 153).
مُبَرَّد: هو في غرناطة سليقة (لحم مسلوق) ففي كتاب شكوري (ص196و): وهو الذي نعرفه نحن بالمُبَرَّد وهو لحم وماء وملح لا مزيد. وترينا القصة التي يرويها الثعالبي في اللطائف (ص33 وما بعدها) أن هذه الكلمة كانت معروفة في المشرق في القرن الثالث الهجري وأنها بمعنى: لحم مُبَرَّد.
مُبَرِّد ويجمع على مبرّدات: أعشايب وأدوية تبرد (بوشر) - ولها معاني أخرى (انظر في مادة بارد، طبق مبرّدات = طبق بوارد).
مبرود: هو الذي هبطت حرارته. (ضد محرور وهو الذي ارتفعت حرارته) (ابن البيطار 1: 17، ابن العوام 1: 257) (حيث يجب أن تقرأ فيه وتأكله بدل يوكل، وفقاً لما جاء في مخطوطة ليدن).

برد

1 بَرُدَ, aor. ـُ inf. n. بُرُودَةٌ; (S, M, Mgh, Msb, K;) and بَرَدَ, aor. ـُ (M, Msb, K,) inf. n. بَرْدٌ; (M, Msb;) It (a thing, S, Msb, and the latter said of water, Msb) was, or became, cold, chill, or cool; [see بَرْدٌ below;] (S, M;) its heat became allayed. (Msb.) The latter verb is also used transitively, as will be shown below. (Msb.) b2: [Hence,] بَرُدَ مَضْجَعَهُ [lit. His bed, or place of sleep, became cold; meaning] (tropical:) he went on a journey. (A.) b3: بَرَدَ also signifies (tropical:) He died; (As, T, S, A, K;) because death is the non-existence of the heat of the soul; (L;) or it is allusive to the extinction of the natural heat; or to the cessation of motion. (MF.) For b4: بَرَدَ, (MF,) aor. ـُ (Mgh,) inf. n. بَرْدٌ, (MF,) likewise signifies (assumed tropical:) It was, or became, still, quiet, or motionless; (Mgh, MF;) for instance, a slaughtered sheep or goat [&c.]. (Mgh.) And (assumed tropical:) It (beverage of the kind called نَبِيذ) became still, and without briskness. (TA, from a trad.) Yousay, رُعِبَ فَبَرَدَ مَكَانَهُ [(assumed tropical:) He became frightened, and remained motionless in his place; مَكَانَهُ meaning فِى مَكَانَهُ: and hence,] (tropical:) he became amazed, or stupified. (A.) And بَرَدَتْ عَيْنُهُ (assumed tropical:) The pain in his eye became allayed, or stilled. (L.) And بَرَدَ أَمْرُنَا (assumed tropical:) Our affair, or case, became easy. (TA, from a trad. [See also بَارِدٌ.]) b5: Also, inf. n. بَرْد, [which see below,] (assumed tropical:) He slept. (T.) b6: And hence, (tropical:) It remained, or became permanent, or fixed, or settled. (T.) So in the saying, لَمْ يَبْرُدْ بِيَدِى مِنْهُ شَيْءٌ (tropical:) There did not remain, or become permanent or fixed or settled, in my hand, thereof, anything. (T, L. *) Yousay also, بَرَدَ أَسِيرًا فِى أَيْدِيْهِمْ (tropical:) He remained safely a captive in their hands. (A.) And بَرَدَ فِى أَيْدِيهمْ سَلْمًا (tropical:) He became a permanent captive, remaining in their hands, not to be ransomed nor liberated nor demanded. (L.) And بَرَدَ المَوْتِ عَلَىمُصْطَلَاهُ (tropical:) Death fixed, or settled, [upon his face and extremities, or] upon his limbs, or upon his arms and legs and face and every prominent part, which become cold at the time of death, and which are warmed at the fire. (AHeyth, L.) And بَرَدَ المَوْتِ عَلَيْهِ [(tropical:) Death became impressed upon him;] the marks, or signs, of death became apparent upon him. (A.) b7: [And hence, app.,] (tropical:) It (a right, or due,) became incumbent, or obligatory, (M, K, TA,) and established. (TA.) You say, بَرَدَ لِى حَقِّى عَلَى فُلَانٍ (tropical:) My right, or due, became incumbent, or obligatory, on such a one, and established against him. (M, * A, * TA.) And مَا بَرَدَ لَكَ عَلَى فُلَانٍ (tropical:) What hath become incumbent, or obligatory, to thee, on such a one, and established against him? or what hath become owed, or due, to thee, by, or from, such a one? as also مَا ذَابَ لَكَ عَلَيْهِ. (S.) And بَرَدَ لِى عَلَيْهِ كَذَا مِنَ المَالِ (tropical:) Such an amount of the property, or of property, became incumbent, or obligatory, to me, on him, and established against him; or became owed, or due, to me, by, or from, him. (S.) b8: Also, (K,) aor. ـُ inf. n. بَرْدٌ, (TA, [but see the next sentence,]) (assumed tropical:) He (a man) was, or became, weak; and so بُرِدَ, a verb like عُنِىَ. (K.) And, inf. n. بُرَادٌ and بُرُودٌ, (M, K,) (assumed tropical:) He was, or became, languid, (K,) or weak and languid, from leanness or disease: (M:) or weak in the legs, from hunger or fatigue. (Ibn-Buzurj, T.) And بَرَدَ مُخُّهُ, (A, K,) aor. ـُ inf. n. بَرْدٌ, (TA,) (tropical:) He was, or became, lean, or emaciated; (A, K;) and so بَرَدَتْ عِظَامُهُ. (A, TA.) b9: (assumed tropical:) It (a sword [or the like]) was, or became, blunt. (M, K.) A2: بَرَدَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. بَرْدٌ; (K;) and ↓ برّدهُ, (S, M, Msb, K,) inf. n. تَبْرِيدٌ; (S;) He made it, or rendered it, (for ex., water, M, Msb, K,) cold, chill, or cool: (S, &c.:) but the latter has an intensive signification [he made it, or rendered it, very cold, or very cool]: (Msb:) or both signify, (K,) or the former signifies, (M, TA,) he mixed it with snow: (M, K:) one does not say ↓ ابردهُ, except in a bad dialect. (S.) بَرِّدِيهِ, being used by a poet for بَلْ رِدِيهِ, has been erroneously supposed to mean “Make thou it hot.” (M.) You say, بَرَدَنَا اللَّيْلُ, (aor. and inf. n. as above, M,) and بَرَدَ عَلَيْنَا, The night affected us with its cold. (M, K.) and سَقَيْتُهُ شَرْبَةً بَرَدَتْ فُؤَادَهُ, (S, M, *) aor. and inf. n. as above, (S,) I gave him to drink a draught that cooled his heart: (S, M:) or بَرَدْتُ بِهَا فُؤَادَهُ [with which I cooled his heart]. (So in the T.) And فُؤَادَكَ بِشَرْبَةٍ ↓ بَرِّدْ Cool thy heart by a draught. (A.) And اِسْقِنِى سَوِيقًا أَبْرُدْ بِهِ كَبِدِى

[Give thou me to drink سويق with which I may cool my liver]. (T.) And بَرَدَ عَيْنُهُ بِالْكُحْلِ, (A'Obeyd, T, M,) or بِالْبَرُودِ, (S, Msb, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) [He cooled his eye with the collyrium, or] he applied the cooling collyrium to his eye, (T, * S, M, * Msb, K, *) and allayed its pain. (M.) The following words, cited by IAar, بَرَدُوا غَوَارِبَ أَيْنُقٍ حُدْبِ [lit. They cooled the fore parts of the humps, or the backs, of humped she-camels], mean (tropical:) they put off from them their saddles, that their backs might become cool. (M.) You say also, بَرِّدْ ↓ ظَهْرَ فَرَسِكَ سَاعَةً (tropical:) Relieve thy horse from riding [lit. cool his back] awhile. (A.) And لَا تُبَرِّدْ ↓ عَنْ فُلَانٍ (tropical:) Do not thou alleviate the punishment [in the world to come] due to the offence of such a one by thy reviling him, or cursing him, when he has acted injuriously to thee. (T, S, * M, * A, * L.) And بَرَدَ الخُبْزَ, (T, L, K,) بِالْمَآءِ, (T,) He poured [cold] water upon the bread, (T, L, K,) and moistened it [therewith: see بَرُودٌ]. (T, L.) b2: بُرِدَ (a verb like عُنِىَ, K) It (a company of men) was hailed upon. (S, M, K.) And بُرِدَتِ الأَرُضُ The land, or ground, was hailed upon. (S.) A3: بَرَدَ, (S, M, &c.,) aor. ـُ (TA,) inf. n. بَرْدٌ, (Mgh, TA,) also signifies He filed (M, Mgh, K) iron, (S, M, &c.,) and the like, (M,) with a مِبْرَد.(S, M, Mgh, Msb, K.) A4: بَرَدَهُ and ↓ ابردهُ He sent him as a بَرِيد [or messenger on a postmule or post-horse]. (K.) And بَرَدَ بَريدًا, (M,) and ↓ ابردهُ, (A,) He sent a بريد. (M, A.) and إِلْيَهِ ↓ ابرد, (S,) or اليه بَرِيدًا ↓ ابرد, (T, TA.) He sent to him a بريد. (T, S.) 2 بَرَّدَ see بَرَدَهُ, in four places. b2: برّدهُ عَلَيْهِ (tropical:) He made it incumbent, or obligatory, on him. (M, A.) b3: And برّدهُ, (K, TA, but omitted in the CK,) inf. n. تَبْرِيدٌ; (TA;) and ↓ ابردهُ; (M, K;) (tropical:) It (a thing, M) made him, or rendered him, weak; weakened him; (K;) or made him, or rendered him, weak and languid. (M.) A2: [برّد also signifies, as is indicated in the TA voce حُبَاحِبٌ, It (a locust) spread forth its wings; which are termed its بُرْدَانِ: see بُرْدٌ.]4 ابرد He entered upon a cold, or cool, time: (Mgh, Msb:) he entered upon the last part of the day: (M, K:) he entered upon the time when the sun had declined: (Mohammad Ibn-Kaab, T:) and he entered upon the cool season, at the end of the summer. (Lth, T.) [Hence,] أَبْرِدُوا بِالطَّعَامِ Delay ye to eat food until it is cool: occurring in a trad. (El-Munáwee.) And أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ (T, A, Mgh, Msb) Defer ye the noon-prayers until the cooler time of the day, when the vehemence of the heat shall have become allayed. (Mgh, Msb.) And أَبْرِدْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرِةَ Stay thou until the mid-day heat shall have become assuaged, and the air be cool. (M, and L in art. فيح.) b2: ابردلَهُ He gave him to drink what was cold, or cool. (M, K.) You say also, سَقَيْتُهُ فَأَبْرَدْتُ لَهُ, meaning I gave him to drink what was cold, or cool. (A'Obeyd, S.) b3: ابردهُ He brought it cold, or cool. (M, K.) b4: See بَرَدَهُ, first sentence. b5: and see 2.

A2: See also 1, in four places; last three sentences.5 تبرّد فِيهِ He descended into it, (i. e., into water, TA,) and washed himself in it, to refresh himself by its coolness. (M, K.) See also 8. b2: تبرّد also signifies (assumed tropical:) He became weakened. (TA.) 8 ابترد He washed himself with cold water: (S:) and likewise, (S,) or ابتردالمَآءَ, (K,) he drank water to cool his liver: (S, K:) or the latter signifies he poured the water cold upon himself, (M, K,) meaning, upon his head: (M:) and بِالْمَاءِ ↓ تبرّد, (T, A,) and ابترد, (A,) he washed himself with water, or with the water. (T.) 10 استبرد عَلَيْهِ لِسَانَهُ (tropical:) He let loose his tongue and used it like a file against him. (A.) بَرْدٌ and ↓ بُرُودَةٌ [originally inf. ns.] Cold; coldness; chill; chilness; cool, as a subst.; coolness; the former, contr. of حَرٌّ; (S, M, A, Msb;) and the latter, of حَرَارَةٌ. (S.) b2: And [hence] the former, (tropical:) Pleasantness; enjoyment; ease; comfort: as in the saying, نَسْأَلُكَ الجَنَّةَ وَ بَرْدَهَا (tropical:) We ask of Thee Paradise and its pleasantness, &c. (L.) b3: Also (assumed tropical:) Sleep: (T, S, M, A, K:) [an inf. n. used as a subst.:] so in the Kur lxxviii. 24: (S, M, K:) for sleep cools a man: (TA:) or, accord. to I'Ab, it there means the coldness, or coolness, of beverage. (T.) You say, مَنَعَ البَرَدُ البَرْدَ (assumed tropical:) The hail prevented sleep. (A.) b4: And (assumed tropical:) Saliva: (Th, T, M, K:) so, accord. to Th, in the saying of El-'Arjee, وَ إِنْ شِئْتِ لَمْ أَطْعَمُ نُقَاخًا وَ لَا بَرْدَا And if thou desire, I will not taste sweet water, nor saliva [from any lips but thine]. (T, M, * TA. [But this is cited in the S as an ex. of بَرْد signifying sleep.]) b5: See also بَارِدٌ. b6: [Hence,] البَرْدَانِ: see الأَبْرَدَانِ, voce أَبْرَدُ.

بُرْدٌ A kind of garment; (S;) a kind of striped garment: (M, K:) accord. to some, of the description termed وَشْىٌ [or variegated]: (M:) or particular kinds thereof are distinguished by such terms as بُرْدُ عَصْبٍ and بُرْدُ وَ شْىٍ: (Msb:) also, (as a coll. gen. n., TA,) garments of the kind called أَكْسِيَةٌ, [pl. of كِسَآءٌ,] which are wrapped round the body; (K;) one of which is called ↓ بُرْدَةٌ: (M, K:) or, as Lth says, the بُرْد is [a] well-known [garment], of the kind called بُرُودُ العَصْبِ and بُرُودُ الوَشْىِ; (T;) but the ↓ بُرْدَةٌ is a garment of the kind called كِسَآءٌ, four-sided, black, and somewhat small, worn by the Arabs of the desert: (T, S, Mgh, * Msb, * TA:) or this latter (the بردة) is a striped garment of the kind called شَمْلَةٌ: (T:) or it is an oblong piece of woollen cloth, fringed: (M:) Sh says, I saw an Arab of the desert wearing a piece of woollen cloth resembling a napkin, wrapped round the body like an apron; and on my saying to him, What dost thou call it? he answered, بُرْدَة: (T:) [the modern بردة, in every case in which I have seen it, I have observed to be an oblong piece of thick woollen cloth, generally brown or of a dark or ashy dust-colour, and either plain, or having stripes so narrow and near together as to appear, at a little distance, of one colour; used both to envelop the person by day and as a night-covering: the بردة of Mohammad is described as about seven feet and a half in length, and four and a half in width, and in colour either أَخْضَر or أَحْمَر, i. e. of a dark or ashy dust-colour or brown; for such are the significations of these two epithets when applied to a garment of this kind, and in some other cases:] the pl. of بُرْدٌ is أَبْرُدٌ (M, K) and أَبْرَادٌ [both pls. of pauc.] and بُرُودٌ (S, M, K) and بُرَدٌ, (IAar, T,) or this last is pl. of بُرْدَةٌ, (S, M,) and بِرَادٌ, like as قِرَاطٌ is pl. of قُرْطٌ, or this, also, is pl. of بُرْدَةٌ, like as بِرَامٌ is pl. of بُرْمَةٌ. (M.) b2: ذُوبُرْدٍ, as opposed to ذُو كِسَآءِ, means (assumed tropical:) A rich man. (S in art. عج.) b3: وَقَعَ بَيْنُهُمَا قَدُّ بُرُودٍ يُمْنَةٍ, (so in copies of the K, in the TA يُمَنَةٍ,) or بُرُودٍ

ثَمِينَةٍ, (so in a copy of the A,) (tropical:) [There happened between them two the rending of بُرُود of the fabric of El-Yemen, accord. to the reading in the K, or of costly بُرُود, accord. to the reading in the A,] means they arrived at a great, or severe, state of affairs; (K;) or is said of two men who have contended together in vehement altercation so that they have rent each other's garments; (A;) [accord. to the reading in the K,] because يُمَنٌ, [in the CK يُمْن,] which are بُرُود of El-Yemen, are not rent save on account of some great, or severe, thing, or affair. (K.) b4: ↓ هُمَا فِى بُرْدَةِ

أَخْمَاسٍ means (assumed tropical:) They two do one deed; or act alike; (IAar, M, K;) and resemble each other, as though they were in one بُرْدَة: (IAar, M:) or they two have become near together, and in a state of agreement. (K in art. خمس, q. v.) b5: and ↓ سَلَبَ الصَّهْبَآءَ بُرْدَتَهَا(tropical:) He, or it, deprived the wine of its colour. (A.) b6: And بُرْدَا الجَرَادِ, (T,) or الجُنْدَبِ, (S,) (assumed tropical:) The two wings [of the locust, or of the species called جندب]. (T, S.) b7: And ↓بُرْدَةُ الضَّأْنِ(assumed tropical:) A certain sort of milk. (K.) بَرَدٌ Hail; what descends from the clouds, resembing pebbles; (M, Msb;) frozen rain; (Lth, T;) what is called حَبُّ الغَمَامِ (S, A, Msb, K) and حَبُّ المُزْنِ (Msb) [i. e. the grains, or berries, of the clouds: a coll. gen. n., of which the n. un. is with ة, signifying a hailstone].

بَرِدٌ Possessing coldness or coolness: an epithet applied to the [plant called] صِلِّيَان. (S.) b2: سَحَابٌ بَرِدٌ, (T, S, M, K,) and ↓ أَبْرَدُ, (S, K,) Clouds containing hail (T, S, M, K *) and cold. (T.) You say also سَحَابَةٌ بَرِدَةٌ A cloud containing hail (T, S, M, A *) and cold; (T;) but not سحابة بَرْدَآءُ. (M.) بَرْدَةٌ: see بَارِدٌ: A2: and see also بَرَدَةٌ.

A3: هِىَ لَكَ بَرْدَةَ نَفْسَهَا She is purely thine; (Fr, A'Obeyd, T, S, M;) syn. خَالِصَةً: (M:) A'Obeyd explains it by خَالِصًا, (T, S, M,) not in the fem. form, (TA,) on the authority of Fr. (T.) b2: هُوَ لِى بَرْدَةَ يَمِينِى, (A'Obeyd, M,) or هُوَ لِبَرْدَةِ يَمِينِى, (S,) He, or it, is known to me. (A'Obeyd, S, M.) A4: بَرْدَةُ a proper name applied to The ewe. (K.) بُرْدَةٌ: see بُرْدٌ, in five places.

بَرَدَةٌ (T, S, M, A, &c.) and ↓ بَرْدَةٌ (T, M, K) Indigestion; a malady arising from unwholesome food: (S, M, A, L, Msb, K:) or heaviness of food to the stomach: (IAar, T, L:) so termed because it makes the stomach cold. (T, L, Msb.) It is said in a trad., أَصْلُ كُلِّ دَآءٍ البَرَدَةُ [The origin of every disease is indigestion]. (T, S, M, * A.) A2: Also, the former, The middle of the eye. (K.) بُرَدَآءُ An ague; i. e. a fever attended by a cold fit, (K,) or by shivering. (TA.) بَرْدِيٌّ A well-known kind of plant, (S, M, * K,) of which the kind of paper termed قِرْطَاس is made; (TA in art. قرطس, q. v. ;) [namely, papyrus; and] of which mats are made; (Msb;) [app. meaning rushes in general: but the former is generally meant by it in the present day, and is probably the proper signification: anciently, mats, as well as ropes and sails &c., were made of the rind of the papyrus; and even small boats were constructed of its stalks bound together; and of such, probably, was the ark in which the infant Moses was exposed: it is a coll. gen. n.:] n. un.

بَرْدِيَّةٌ. (M, TA.) Hence, قَطْنُ البَرْدِىّ The cotton of the papyrus, which, resembling wool, is gathered from the stalk, and, mixed with lime, composes a very tenacious kind of cement. (Golius, from Ibn-Maaroof.) b2: [Also, a rel. n. from the same, meaning Of, or belonging to, or resembling, the plant so called. Hence the saying,] لَهَا سَاقٌ بَرْدِيَّةٌ [She has a shank like a papyrus-stalk]. (A.) بُرْدِىٌّ One of the most excellent sorts of dates: (S, Msb:) an excellent sort of dates, (AHn, M, K,) resembling the بَرْنِىّ: (AHn, M:) or a sort of dates of El-Hijáz. (TA.) بَرْدَانٌ Feeling cold or chilly or cool: fem. with ة: perhaps post-classical; for I have not found it mentioned in any of the lexicons.]

بُرَادٌ: see بَارِدٌ.

A2: Also Weakness of the legs, from hunger or fatigue. (Ibn-Buzurj, T.) [See also 1.]

بَرُودٌ: see بَارِدٌ. b2: Beverage that cools the heat of thirst. (T.) b3: Also, (T, L, K,) and ↓ مَبْرُودٌ, (T, M, A, L, K,) Bread upon which water is poured; (T, L, K;) which is moistened with cold water: (A:) eaten by women to make them fat. (M, A, L.) The subst. applied to such bread is ↓ بَرِيدٌ (A.) b4: بَرُودٌ [as an epithet in which the quality of a subst. predominates] also signifies Cold water which one pours upon his head. (M.) b5: Anything with which a thing is rendered cold, or cooled. (S, M.) b6: A collyrium which cools the eye; (Lth, T, M, Msb;) also termed بَرُودُ العَيْنِ. (T, S.) b7: بَرُودُ الظِّلِّ (assumed tropical:) Pleasant in social intercourse: applied alike to the male and the female. (TA, from a trad.) b8: ثَوْبٌ بَرُودٌ A garment without nap: (K:) and a garment that is not warm nor soft. (TA.) بَرِيدٌ: see بَرُودٌ.

A2: Also A mule appointed [ for the conveyance of messengers] in a رِبَاط [or public building for the accommodation of travellers and their beasts, or in a سِكَّة, which is a house or the like specially appropriated to messengers and the beasts that carry them: thus it signifies a postmule: afterwards, it was applied also to a posthorse, and any beast appointed for the conveyance of messengers]: (Mgh:) [this is what is meant by the words in the S and K, البَرِيدُ المُرَتَّبُ:] it is a word of Persian origin, (Z in the Fáïk,) arabicized, from بُرِيدَهْ دُمْ, (Z in the Fáïk, and Mgh,) i. e. “docked,” or “having the tail cut off;” for the post-mules (بِغَالُ البَرِيدِ) had their tails cut off in order that they might be known: (Z in the Fáïk:) [or perhaps it is from the Hebrew פֶּרֶד “a mule:”] or it is applied to the beast appointed for the conveyance of messengers (دَابَّةُ البَرِيدِ) because he traverses the space called بَرِيد [defined below: but the reason before given for this appellation is more probable: it is like the Lat. “veredus”]: (T, Msb:) pl. بُرُدٌ (Z, Mgh, Msb) and بُرْدٌ, which is a contraction of the former, like as رُسْلٌ is of رُسُلٌ. (Z.) You say, حُمِلَ فُلَانٌ عَلَى البَرِيِد [Such a one was borne on the postmule or post-horse]. (S.) Imra-el-Keys speaks of a بريد of the horses of Barbar. (S.) b2: Having been originally used in the sense first explained above, it was afterwards applied to A messenger borne on a post-mule [or post-horse]: (Z in the Fáïk, and Mgh:) or messengers on beasts of the post: (M, K:) or a messenger that journeys with haste: (A:) or [simply] a messenger: (S, Msb, K:) pl. as above. (M, * Z.) Hence the saying, الحُمَّى بَرِيدُ المَوْتِ Fever is the messenger of death: (T, Msb:) because it gives warning thereof. (T.) Hence also البَرِيدُ applied to The animal called الفُرَانِقُ, (said to be the jackal, but some say otherwise, TA,) because he gives warning before [the approach of] the lion. (T, S, K.) and صَاحِبُ البَرِيِد [The master of the messengers that journey on post-mules or post-horses]. (S.) [and خَيْلٌ البَرِيِد, occurring in many histories &c., The post-horses, that carry messengers and others.] b3: Also, having been applied to a messenger on a post-mule [or post-horse], it then became applied to The space, or distance, traversed by the messenger thus called; (Mgh, Msb; *) the space, or distance, between each سِكَّة and the سِكَّة next to it; the سكّة being a structure of either of the kinds called بَيْت and قُبَّة, or a رِبَاط [explained above], in which the appointed messengers lodge; (Z in the Fáïk;) the space, or distance, between two stations, or places of alighting; or two parasangs, or leagues; (M, K;) [six miles;] each parasang, or league, being three miles, and each mile being four thousand cubits: (TA:) or twelve miles; (S, A, Msb, K;) i. e. four parasangs, or leagues: (Mgh, TA:) [for] the space, or distance, between each station termed سِكَّة and the next to it is either two parasangs or four: (Z in the Fáïk:) the distance of twelve miles is [also] termed سِكَّةُ البَرِيِد: (T:) the pl. is as above. (T, Z.) A journey of four بُرُد, or forty-eight miles, renders it allowable to shorten prayers; which miles are of the Háshimee measure, such as are measured on the road to Mekkeh. (T.) b4: Also The course, or pace, of a camel along the space thus called: so in the following verse of Muzarrid, in praise of 'Arábeh El-Owsee: فَدَتْكَ عَرَابَ اليَوْمَ أُمِّى وَ خَالَتِى

وَ نَاقَتِىَ النَّاجِى إِلَيْكَ بَرِيدُهَا [May my mother, and my maternal aunt, and my she-camel that is swift in her course to thee from one station to another, be ransoms for thee, O 'Arábeh, (the name being contracted,) this day!]. (S.) بُرَادَةٌ Filings; (M, Mgh, K;) what falls from iron [&c.] when filed. (S.) بُرُودَةٌ: see بَرْدٌ.

بَرَّادَةٌ A vessel which cools water: (M, K:) or a كَوَّازَة [app. meaning either a stand, or a shelf, upon which mugs (كِيزَان, pl. of كُوز,) are placed; erroneously in the K, كُوَّارَةٌ, and كُوَارَةٌ, as I find it in different copies;] upon which water is cooled: (Lth, T, K: *) but [Az says,] I know not whether it be a classical or a post-classical word. (T.) Hence the saying, بَاتَتْ كِيزَانُهُمْ عَلَى البَرَّادَةِ Their mugs passed the night upon the برّادة. (A, TA.) بَارِدٌ (S, M, Msb, K) Cold; chill; cool; (S, Msb;) applied to water [&c.]; (M, K;) as also ↓ بَرْدٌ, [originally an inf. n., like عَدْلٌ, used as an epithet,] (M, K,) and ↓ بَرُودٌ, (S, M, K,) and ↓ بُرَادٌ; (M, K;) but the last two are intensive forms [signifying very cold or chill or cool]. (TA.) b2: (tropical:) Anything loved, beloved, liked, or approved. (TA.) [Hence,] عَيْشٌ بَاردٌ (tropical:) An easy and a pleasant life, or state of life. (ISk, * T, * M, A, L, K.) And لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ العَيْشِ, and العَيْشِ ↓ بَرْدَةُ, [the latter written in the TT بَرَدَةُ العيش,] (tropical:) A night of easy and pleasant life. (M, L.) And غَنيمَةٌ بَارِدَةٌ: see the latter word. b3: سَمُومٌ بَارِدٌ (tropical:) A hot wind that is constant, continual, permanent, settled, or incessant. (S, L.) b4: لِى عَلَيْهِ أَلْفٌ بَارِدٌ (tropical:) A thousand [pieces of money &c.] are incumbent, or obligatory, on him, to me, and established against him; or are owed, or due, to me, by, or from, him. (S, M. *) b5: جَآءَ فُلَانٌ بَارِدًا مُخُّهُ, and بَارِدَ العِظَامَ, (tropical:) Such a one came in a lean, or an emaciated, state: in the contr. case, one says, حَارَّا مُخُّهُ, and حَارَّ العِظَامِ. (A, TA.) b6: [بَارِدٌ also signifies (assumed tropical:) Blunt; applied to a sword and the like: see 1. b7: And, contr., (assumed tropical:) Sharp: for you say,] مُرْهَفَاتٌ بَوَارِدُ [pl. of بَارِدَةٌ, meaning] (assumed tropical:) Sharp, or cutting, swords: (TA:) or slaying swords. (S.) بَارِدَةٌ (assumed tropical:) Spoil acquired without fatigue; (IAar, T;) also termed غَنِيمَةٌ بَارِدَةٌ; and to this is likened, by the Prophet, fasting in winter. (T.) Also (assumed tropical:) Gain made by merchandise at the time of one's buying it. (IAar, T.) أَبْرَدُ [More, and most, cold, or chill, or cool]. b2: [Hence,] الأَبْرَدَانِ and ↓ البَرْدَانِ The morning, between daybreak and sunrise, and the evening, between sunset and nightfall; (T, S, M, K;) also called العَصْرَانِ (S, K) and الصَّرْعَانِ and الرِّدْفَانِ: (T:) or (as in the S, but in the M and K “and”) the morning-shade and evening-shade: (S, M, K:) so called because of their coldness, or coolness. (TA.) b3: See also بَرِدٌ. b4: ثَوْرٌ أَبْرَدُ A bull upon which are spots, or patches, of white and black: (S, M:) of the dial. of El-Yemen. (M.) b5: and الأَبْرَدُ The leopard: fem. with ة: (T, K: [but in the TT, the fem. is written like the masc.:]) pl. الأَبَارِدُ. (T, K.) The female is also called الخَيْثَمَةُ. (T.) إِبْرَدَةُ, (S, M, &c.,) with kesr (S, Mgh, K) to the ء and the ر (Mgh, TA,) [in the CK اِبْرَدَة,] Cold in the belly, or inside; (M, K;) a well-known malady, arising from the prevalence of cold and humidity, and preventing one, by languor, from performing the act of coition: (S, Mgh:) and a dripping of the urine, which prevents a man's taking pleasure in women. (T, L.) b2: Also Coldness of the damp earth, and of rain. (M, L.) An Arab says, إِنَّهَا لَبَارِدَةٌ اليَوْمَ [Verily it (the morning, الغَدَاةُ, L) is cold to-day]; and another says to him, لَيْسَتْ بِبَارِدَةٍ إِنَّمَا هِىَ إِبْرِدَةُ الثَّرَى [It is not cold: it is only the coldness of the damp earth]. (S, L.) مُبْرَدٌ [pass. part. n. of 4]. You say, أَرْضٌ مُبْرَدَةٌ: see مَبْرُودٌ.

مُبْرِدٌ [act. part. n. of 4]. You say, جِئْنَاكَ مُبْرِدِينَ We came to thee when the heat had become allayed. (T.) A2: Also One sending, or who sends, a بَرِيد [or بُرُد, i. e., a messenger on a post-mule or posthorse, or messengers on post-mules or post-horses]. (S.) مِبْرَدٌ (S, K, &c.) A file; (M;) syn. سُوهَانٌ; (M, K;) which is a Persian word: (M:) pl. مَبَارِدُ. (Msb.) b2: [Hence,] جَعَلَ لِسَانِهِ عَلَيْهِ مُبْرِدًا (tropical:) [He made his tongue like a file upon him; i. e.] he annoyed him, or hurt him, with his tongue, and vituperated him. (A.) [See a saying of Moosà Ibn-Jábir voce جِنٌّ.]

مَبْرَدَةٌ [A cause of coldness or coolness]. You say, هٰذَا الشَّىْءُ مَبْرَدَةٌ لِلْبَدَنِ [This thing is a cause of coldness, or coolness, to the body]: and As relates that he said to an Arab of the desert, “What induceth thee to take a sleep in the morning while the sun is yet low?” and he answered, إِنَّهَا مَبْرَدَةٌ فِى الصَّيْفِ مَسْخَنَةٌ فِى الشِّتَآءِ [Verily it is a cause of coolness in the summer, and a cause of warmth in the winter]. (S, A.) مُبَرَّدٌ: see what follows.

مَبْرُودٌ Made, or rendered, cold or chill or cool: (S, Msb, K:) [and ↓ مُبَرَّدٌ signifies the same in an intensive manner:] applied to water [&c.: or signifying mixed with snow: see بَرَدَهُ]. (K.) b2: شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ A tree deprived of its leaves by the cold. (AHn, M.) b3: أَرْضٌ مَبْرُودَةٌ (M, A, K) and ↓ مُبْرَدَةٌ (K) Land, or ground, hailed upon: (M, K:) or snowed upon. (A, TA.) b4: See also بَرُودٌ.
برد
: (البَرْدُ) ، بِفَتْح فسكوت: ضِدُّ الحَرّ، وَهُوَ (م) مَعْرُوف. يُقَال: (بَرَدَ) الشيْءُ (كنَصَرَ وكَرُمَ) بَرْداً و (بُرودةً) ، الأَخير مصدر الْبَاب الثَّانِي.
(و) يُقَال (ماءٌ بَرْدٌ) بِفَتْح فَسُكُون، (وبارِدٌ وَبَرُودٌ) ، كصَبُورٍ صيغَة مُبَالغَة، (و) كذالك (بُرَادٌ) ، كغُرَاب، (ومَبرودٌ) على صِيغَة اسْم الْمَفْعُول فإِنّه من بَرَدَه إِذَا صَيَّرَه بَارِدًا، (وَقد بَرَدَه بَرْداً وبَرَّدَه) تَبريداً: (جَعَلَه بَارِدًا) وَفِي (الْمِصْبَاح) : وأَما بَرَدَ بَرْداً من بَاب قَتَلَ فيُستعمل لَازِما ومتعدّياً، يُقَال: بَرَدَ الماءُ وبَرَدّتُه فَهُوَ بارِدٌ ومَبرُودٌ، وبَرَّدْته، بالتثقيل، مُبَالغَة انْتهى. وَفِي (الأَساس) : فُلانٌ يَشربُ المُبَرَّدَ بالمُبَرَّت: الماءَ الْبَارِد بالطَّبْرزَذِ. قَالَ الجوهريّ: وَلَا يُقَال أَبرَدْته إِلاّ فِي لُغَة رَدِيئَة. (أَو) بَرَدَه يَبْردُه، إِذَا (خَلَطَه بالثَّلْج) وَغَيره.
(وأَبرَدَهُ: جاءَ بهِ بَارِدًا. و) أَبرَدَ (لَهُ: سَقَاهُ بَارِدًا) ، يُقَال سَقَيته فأَبرْدت لَهُ إِبراداً، إِذا سَقيْته بَارِدًا.
(والبَرْدُ: النَّوْم، وَمِنْه) قَوْله عزّ وَجل: ( {لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً} ) وَلاَ شَرَاباً (النبأَ: 24) يُريد نَوماً. وإِنّ النَّومَ ليُبَرِّد صاحبَه، وإِن العَطْشَانَ ليَنامُ فيَبْرُدُ بالنَّوْم. ورُوي عَن ابْن عَبّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه قَالَ: أَي بَرْدَ الشَّرَاب وَلَا الشَّرَابَ. (و) أَنشد الأَزهريُّ قَولَ العَرْجيّ:
وإِنْ شِئتِ لم أَطْعَمْ نُقَاخاً وَلَا بَرْدَا
قَالَ ثَعْلَب: البَرْدُ هُنَا: (: الرِّيقُ) . والنُّقَاخ: الماءُ العَذْبُ.
(و) البَرَدُ (بِالتَّحْرِيك: حَبُّ الغَمَام) . وَعبَّرَه اللَّيثُ فَقَالَ: مَطَرٌ جامدٌ. (و) البَرَدُ. (ع، وضَبطَه البَكريّ بِكَسْر الرّاءِ وَقَالَ: هُوَ جَبَلٌ فِي أَرضِ غَطفانَ يَلِي الجَنَابَ) .
(وسَحَابٌ بَرِدٌ) ، ككَتِفٍ (وأَبْرَدُ) : ذُو قرَ وبَرْد. وسَحابَةٌ بَرِدَةٌ، على النّسب، وَلم يَقُولُوا بَرْدَاءَ.
(وَقد بُرِدَ القَومُ، كعُنِيَ) : أَصابَهم البَرد. (والأَرضُ مُبْرَدَة) ، وهاذه عَن الزّجّاج، (ومَبرُودةٌ) : أَصابها البَردُ.
(والبُرْدُ، بالضّمّ: ثَوبٌ مُخطَّط) ، وخَصَّ بعضُهُم بِهِ الوَشْيَ، قَالَه ابْن سَيّده. (ج أَبْرَادٌ وأَبْرُدٌ وبُرُودٌ) وبُرَدٌ، كصُرَد، عَن ابْن الأَعرابيّ، وبِرَادٌ كبُرْمَة وبِرَام، أَو كقُرْطٍ وقِرَاطٍ، قَالَه ابْن سَيّده فِي شرح قَول يزِيد بن المفرِّغ.
طَوَالَ الدّهْرِ نَشْتَمِل البِرَادَا
(و) البُرْدُ نَظراً إِلى أَنّه اسمُ جِنْس جمْعيّ (: أَكْسِيَةٌ يُلتَحَفُ بهَا، الْوَاحِدَة بهاءٍ) . وقِيل: إِذا جُعِلَ الصُّوفُ شُقَّةً وَله هُدْبٌ فَهِيَ بُرْدَة. قَالَ شَمِرٌ: رأَيت أَعرابِيًّا وَعَلِيهِ شِبْهُ مِنديل من صُوف قد اتّزَرَ بِهِ، فقلْت: مَا تُسمِّيه؟ فَقَالَ: بُرْدَة. وَقَالَ اللَّيث: البُرْدُ مَعْرُوف، من بُرُودِ العَصْبِ والوَشْيِ. قَالَ: وأَما البُرْدَة فكساءٌ مربَّع أَسْودُ فِيهِ صِغَرٌ تَلْبَسه الأَعرابُ.
(والبَرَّادَةُ، كَجَبَّانةِ: إِناءٌ يُبردُ الماءَ) ، بُني على أَبْرَد. (و) قَالَ اللَّيْث: البَرّادة (كُوَّارَة يُبرَّدُ عَلَيْهَا) الماءُ. قلت: وَمِنْه قَوْلهم: باتَتْ كِيزانُهم على البَرَّادَة. وَقَالَ الأَزهريّ: لَا أَدرِي هِيَ من كَلَام الْعَرَب أَم كَلَام المُولَّدين.
(و) فِي الحَدِيث (إِنَّ البِطِّيخ يَقْطَعُ (: الإِبْرِدَة)) ، وَهِي (بِالْكَسْرِ) ، أَي للهمزة والراءِ (: بَرْدٌ فِي الجَوْفِ) ورُطُوبَة غالبتانِ، مِنْهُمَا يَفْتُر عَن الجِمَاع، وهمْزتها زَائِدَة. وَيُقَال رَجُلٌ بِهِ إِبْرِدَةٌ، وَهُوَ تقطيرُ البَوْلِ وَلَا يَنْبَسِط إِلى النّساءِ.
(و) وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: (كل داءٍ أَصلُه (البَرْدة)) ، بِفَتْح فَسكون، (ويُحرَّك: التُّخمة) وإِنّما سُمِّيَت التُّخمة بَردَةً لأَنّ التُّخمَة تُبْرِد المَعدةَ فَلَا تَستمرِىء الطَّعَامَ وَلَا تُنْضِجه.
(و) يُقَال: (ابتَرَدَ الماءَ) ، إِذا (صَبَّه عَلَيْه) ، أَي على رأْسه (بَارداً) . قَالَ:
إِذا وَجَدْتُ أُوارَ الحُبِّ فِي كَبِدِي
أَقْبَلْتُ نحْوَ سِقاءِ القَوْم أَبترِدُ
هاذا بَردْتُ ببَرْدِ الماءِ ظاهِرَه
فمَنْ لحَرَ على الأَحْشاءِ يتّقِدُ
(أَو) ابترَدَه، إِذا (شَرِبه ليُبَرِّد كَبِدَه) بِهِ. قَالَ الرّاجِز.
فطالما حَلأْتُماها لَا تَرِدْ
فخَلِّيَاها والسِّجَالَ تَبْتَرِدْ
مِن حَرّ أَيّامٍ ومِن لَيْلٍ وَمِدْ
(وتَبرَّدَ فِيهِ) ، أَي الماءِ: (استَنْقعَ) . وابترَدَ: اغتَسلَ بالماءِ الْبَارِد، كتبرَّدَ. (و) فِي الحَدِيث: (مَن صلَّى البَرْدَين دَخلَ الجَنْةَ) ، وَفِي حَدِيث ابْن الزُّبير: (كَانَ يَسِير بِنَا الأَبْرَدَين) ، (الأَبردَانِ) هما (الغَدَاةُ والعَشِيّ) ، أَو العَصْرَانِ (كالبَرْدَيْنِ) ، بِفَتْح فَسُكُون. (و) الأَبْردَانِ أَيضاً: (الظِّلّ والفَيْيُ) ، سُمِّيَا بذالك لبَرْدِهما. قَالَ الشّمّاخ بن ضِرَار:
إِذَا الأَرْطَى تَوسّدَ أَبْرَدَيْه
خُدُودُ جَوازِيءِ بالرملِ عِينِ
(وأَبْرَدَ) الرّجلُ: (دَخَلَ فِي آخِرِ النَّهَارِ) . وَيُقَال: جِئْناك مُبْرِدينَ، إِذا جاءُوا وَقد باخَ الحَرُّ. وَقَالَ محمّد بن كعْب: الإِبْراد: أَن تَزِيغ الشَّمْسُ. قَالَ: والرَّكْب فِي السَّفر يَقُولُونَ إِذا زاغَت الشَّمْسُ: قدْ أَبرَدْتم فَرَوِّحُوا. قَالَ ابنُ أَحمرَ.
فِي مَوْكِبٍ زَجِلِ الهَوَاجِرِ مُبْرِدِ
قَالَ الأَزهري: لَا أَعرِف محمّد ابْن كعْب هاذا، غير أَنَّ الَّذِي قَالَه صحيحٌ من كَلَام الْعَرَب، وذالك أَنّهم يَنزِلُون للتَّغوِير فِي شِدَّة الحَرّ ويَقيلون، فإِذا زَالَت الشّمسُ ثَارُوا إِلى رِكَابهم فغَيَّرُوا عَلَيْهَا أَقْتَابَها ورِحَالَهَا ونادى مُنَادِيهم: أَلاَ قَدْ أَبْردْتُم فارْكَبُوا.
(وبَرَدَنا اللَّيْلُ) يَبْرُدُنَا بَرْداً. (و) بَرَدَ (عَلَيْنَا: أَصَابَنَا بَرْدُه، و) لَيْلَةٌ بارِدةُ العَيْشِ وَبَرْدَتُه: هَنِيئةٌ. قَالَ نُصَيب:
فيا لَكَ ذَا وُدَ وَيَا لَكِ لَيْلَةً
بَخِلْتِ وكانَتْ بَرْدَةَ العَيشِ ناعِمَهْ
و (عَيْشٌ بارِدٌ: هَنىءٌ) طَيِّبٌ. قَالَ:
قَلِيلَةُ لحمِ النَّاظِرَينِ يَزِينُها
شَبَابٌ ومَخفوضٌ من الغَيْشِ باردُ
أَي طَابَ لَهَا عَيْشُهَا. قَالَ: ومثْله قَولُهم: نَسأَلك الجَنَّةَ وَبَرْدَهَا. أَي طِيبَها ونَعِيمَها.
(و) من الْمجَاز فِي حَدِيث عُمَرَ (فَهبَّرَهُ بالسَّيْفِ حتَّى (بَرَدَ) : ماتَ) قَالَ ابْن مَنْظُور: وَهُوَ صحيحٌ فِي الِاشْتِقَاق، لأَنّه عَدِمَ حَرارةَ الرُّوح. وَقَالَ شيخُنَا نقلا عَن بعض الشُّيوخ: هُوَ كِنَايَةٌ للزُوم انطفاءِ حَرارتِهِ الغَريزيَّة، أَو لسُكون حَركَتِه، لأَنَّ البرْدَ استُعْمِلَ بمعنَى السُّكُونِ.
(و) مِنْهُ أَيضاً: بَرَدَ لي (حَقِّي) على فُلانٍ: (وَجَبَ ولَزِمَ) وثَبتَ. ولي عَلَيْهِ أَلفٌ بارِدٌ، أَي ثابتٌ. وَمِنْه حَدِيث ابْن عُمرَ فِي (الصّحاح) (وَدِدْتُ أَنّه بَرَدَ لنا عَمُلنا) .
(و) مِنْهُ أَيضاً: بَرَدُ (مُخُّه) يَبْرُد بَرْداً (هُزِلَ) ، وكذالك العِظَامُ. وجاءَ فُلانٌ بارِداً مُخُّه، وباردُ العِظَامِ وحارُّهَا، للهَزِيل والسَّمِين.
(و) بَرَدَ (الحديدَ) بالمِبْرَد ونحوِه من الْجَوَاهِر يَبْرُدُه بَرْداً: (سَحَلَه. و) بعرَدَ (العَينَ) بالبَرُودَ يَبرُدُها بَرْداً: (كَحَلَهَا) بِهِ. وبَرَدَت عَيْنُه: سكَنَ أَلَمُهَا. والبَرُود: كُحْلٌ يُبَرِّد العَينَ من الحَرّ. وَفِي حَدِيث الأَسود (أَنَّه كَانَ يَكتحِل بالبَرُودِ وَهُوَ مُحْرِمٌ) .
(و) بَرَدَ (الخُبْزَ: صَبَّ عَلَيْهِ الماءَ) فبَلَّه، (فَهُوَ بَرُودٌ) ، كصَبُور (ومَبرودٌ) ، وَهُوَ خُبْرز يُبْرَد فِي الماءُ تُطْعَمُه النساءُ للسّمنة.
(و) بَرَدَ (السَّيْفِ: نَبَا. و) بَرَدَ (زَيْدٌ) يَبْرُدُ بَرْداً (ضَعُفَ) ، وَفِي (التكملة) ضَعُفَت قَوائمُه، (كبُرِدَ كعُنِيَ) ، وهاذِه عَن الصّاغَانيّ. (و) هُزَالٍ أَو مَرضٍ وَفِي حديثِ عُمرَ: (أَنّه شَرِبَ النَّبِيذَ بَعْدَ مَا بَرَدَ) ، أَي سَكَن وفَتَر. وَيُقَال: جَد فِي الأَمرِ ثمَّ بَرَدَ، أَي فَتَرَ، وَفِي الحَدِيث (لمَّا تلقَّاهُ: بُرَيدَةُ الأَسلميّ قَالَ لَهُ: من أَنت؟ قَالَ؟ أَنا بُرَيْدَة. قَالَ لأَبي بَكر: بَرَدَ أَمرُنا وصَلَح) أَي سَهُلَ (بُرَاداً) ، كغُرَاب، (وبُرُوداً) ، كقُعُود. قَالَ ابنُ بُزُرْج: البُرَاد: ضَعْفُ القوائمِ من جُوعٍ أَو إِعْيَاءٍ، يُقَال: بِهِ بُرَادٌ، وَقد بَرَدَ فُلانٌ إِذا ضَعُفت قوائمُه.
(وبَرَّدَهُ) ، أَي الشيْءَ تَبريداً، (وأَبْرَدَه) : فتَّره و (أَضْعَفَه) ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
الأَسودَانِ أَبْردَا عِظَامِي
الماءُ والفَثَّ ذَوَا أَسْقَامِي (والبُرَادَة) بالضّمّ: (السُّحَالة) ، وَفِي (الصّحاح) : البُرَادَة: مَا سَقَطَ مِنْهُ.
(والمِبْرَدُ، كمِنْبَرٍ) مَا بُرِدَ بِهِ وَهُوَ (السُّوهَان) ، بالفارسيَّة.
والبَرْدُ: النَّحْتُ يُقَال: بَرَدْت الخَشبةَ بالمِبْردِ بَرْداً، إِذا نَحتُّها.
(والبَرْدِيُّ) ، بِالْفَتْح (: نَبَاتٌ) ، وَفِي نُسْخَة: نَبتٌ (م) أَي مَعْرُوف، واحدته بَرْدِيّة. قَالَ الأَعشى:
كبَرْدِيّة الغِيل وَسْطَ الغَرِي
فِ قد خَالَطَ الماءُ مِنْهَا السَّرِيرَا
(و) فِي الحَدِيث: (أَنَّه: أَمرَ أَن يُؤخَذ البُرْديَّ فِي الصَّدَقة) . البُرْديّ (بالضَّم: تَمْرٌ جَيِّدٌ) يُشْبِه البَرْنيَّ، عَن أَبي حنيفةَ، وَقيل: هُوَ ضَرْبٌ من تَمر الْحجاز. (و) البُرْدِيّ: لقب (مُحَمَّد بن أَحمدَ بنِ سَعِيد الجَيَّانيّ) الأَندلسيّ (المحدِّث) نزيل بغدَادَ، سمعَ محمّد بن طَرْخان التُّركيّ.
(والبَرِيد: المرتَّبُ) ، كَمَا فِي (الصّحاح) . (و) فِي الحَدِيث: (لَا أَخِيسُ بالعَهْد، وَلَا أَحْبِس البُرْد) أَي لَا أَحبِسُ الرُّسُلَ الوَارِدين عليّ. قَالَ الزّمخشري: البُرْدُ سَاكِنا: جمْعُ بَريدٍ، وَهُوَ (الرَّسُول) ، فَخّفف عَن بُرُدٍ كرُسُلٍ ورُسْل، وإِنّمَا خَفّف عَن بُرُدٍ كرُسُلٍ ورُسْل، وإِنّما خَفّفه هُنَا ليُزاوجَ العَهْد. وَفِي (الْمِصْبَاح) : وَمِنْه قولُ بعض الْعَرَب (الحُمَّى بَرِيدُ الموتِ) ، أَي رسولُه. وَفِي العِناية أَثناءَ سُورَة النساءِ: سُمِّيَ الرّسولُ بَرِيداً لِرُكُوبه البَريدَ، وَهِي المسافَة، (و) هِيَ (فَرسَخَانِ) . كلُّ فرْسَخٍ ثلاثةُ أَميالٍ، والمِيلُ أَربعةُ آلافِ ذِرَاعٍ. (و) أَربَعَةُ فَرَاسِخَ، وَهُوَ (اثنَا عَشَرَ مِيلاً) . وَفِي الحَدِيث: (لَا تُقصَر الصّلاةُ فِي أَقلَّ من أَربَعَةِ بُرُدٍ) وَهِي ستَّةَ عَشرَ فَرسَخاً. وَفِي كُتب الْفِقْه: السَّفَرُ الّذِي يجوز فِيهِ القَصْرُ أَربعةُ بُرُدٍ، وَهِي ثمانيةٌ وأَربعون مِيلاً بالأَميال الهاشميّة الّتي فِي طَرِيق مَكّةَ. (أَو مَا بَيْنَ المَنزلَينِ. و) البَريدُ: (الفُرَانِقُ) ، بِضمّ الفاءِ، سُمِّيَ بِهِ (لأَنَّه يُنْذِر قُدّامَ الأَسَدِ) ، قيل: هُوَ ابنُ آوَى، وَقيل غير ذالك، وسيأْتي. (و) البَريد (الرُّسُلُ على دَوَابِّ البَرِيدِ) والجمْعُ بُرُدٌ. قَالَ الزّمخشريّ فِي الْفَائِق: الْبَرِيد كلمة فارسيّة يُرَاد فِيهَا فِي الأَصل البَغْل، وأَصلهَا برده دم أَي مَحْذُوف الذَّنَب، لأَنّ بِغَالَ البَريدِ كَانَت محذوفةَ الأَذنابِ، كالعَلاَمَة لَهَا، فأُعْرِبت وخُفِّفت، ثمّ سُمِّيَ الرَّسولُ الّذي يَركَبه بَريداً، والمسافةُ الّتي بَين السِّكَّتَين بَريداً. والسِّكّة: مَوضعٌ كَانَ يَسكُنُه الفُيُوجُ المُرَتَّبون من بَيْتٍ أَو قبَّة أَو رِباطٍ، وَكَانَ يُرَتّب فِي كلّ سِكّةٍ بِغَالٌ، وبُعْدُ مَا بَين السِّكّتينِ فَرسخَانِ أَو أَربَعَةٌ. انْتهى. وَنَقله ابْن مَنْظُور وَابْن كَمَال باشا فِي رِسَالَة المعرّب، وقَالَ: وبهاذا التّفصيلِ تَبَينَ مَا فِي كَلَام الجوهَريّ وَصَاحب القَامُوس من الخَلَل، فتَأَمَّلْ.
(وسِكَّةُ البَرِيد: مَحَلَّةٌ بخُوَارَزْمَ) . وَقَالَ الذّهَبيّ: بجُرْجَان، (مِنْهَا) أَيو إِسحاقَ (إِبراهِيمُ بنُ محمّد بن إِبراهِيمَ) ، حدَّثَ عَن الفَضْل بن محمَّد البَيهقيّ وَجَمَاعَة. قَالَ الْحَافِظ ابْن حَجر وأَبو إِسحاق: هاكذا ضَبطَه الأَمِيرُ بالتّحتانيّة والزّاي، مَاتَ سنة 333، (ومنصورُ بن محمّدٍ الكاتبُ) أَبو الْقَاسِم، (البَرِيديَّانِ) ، حدث عَن عبد الله بن الْحسن بن الضَّرَّاب، وَعنهُ السِّلَفيّ.
(وبَرَدَه وأَبْرَدَه: أَرسَلَه بَرِيداً) ، وَزَاد فِي (الأَساس) : مُستعْجلاً. وَفِي الحَدِيث أَنه صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: (إِذا أَبردْتُم إِليَّ بَرِيداً فاجْعَلُوه حَسَنَ الوَجْهِ حَسَنَ الاسمِ) .
(و) قَوْلهم: (هُمَا فِي بُرْدَةٍ أَخْمَاسٍ) ، فسَّره ابنُ الأَعرابيّ فَقَالَ: (أَي يَفْعَلانِ فِعْلاً واحِداً) فيشتَبهانِ كأَنَّهما فِي بُرْدَةٍ.
(وبَرَدَى) ، بِثَلَاث فَتحاتٍ (كَجَمَزَى) وبَشَكَى. قَالَ جرير:
لَا وِرَدْ للقَوْمِ إِن لم يَعْرِفوا بَرَدَى
إِذَا تَجَوَّبَ عَن أَعْنَاقِهَا السَّدَفُ
(نَهْرُ دِمَشْقَ الأَعظمُ) ، قَالَ نِفْطَوَيْه، هُوَ بَرَدَى مُمالٌ، يكْتب باليَاءِ (مَخْرَجُه) من قَرْيَةٍ يُقَال لَهَا قَنْوَا، من كُورَة (الزَّبْدَانيّ) ، بِفَتْح فَسُكُون على خَمْسَة فَارسِخَ من دمَشقَ ممّا يلِي بَعْلَبَكّ، يَظهر الماءُ من عيونٍ هُنَاكَ ثمّ يَصُبُّ إِلى قَرّيَةٍ (تُعرف بالفِيجة) على فَرْسَخَينِ من دِمَشْقَ، وتَنضمّ إِليه أَعينٌ أُخرَى، ثمَّ يَخرُج الجميعُ إِلى قَرْيَة تعرف بحمزَايا فَيَفْتَرق حينئذٍ فَيصير أَكثره فِي بَرَدَى، ويَحْمِلُ الباقيَ نَهرُ يزيدَ (وَهُوَ نهرٌ حَفَرَه يَزيدُ بن مُعَاوِيَة) فِي لِحْف بعضِ جبَل قاسيُون، فإِذا صارَ ماءُ بَرَدَى إِلى قريةٍ يُقَال لَهَا دُمَّر افترقَ على ثَلَاثَة أَقسام، لبَرَدَى مِنْهُ نَحو النِّصف، ويفترق الْبَاقِي نهرَيْن، يُقَال لأَحدهما ثَوْرَا فِي شماليّ بَرَدَى وللآخرِ بانَاس فِي قِبْلِيِّه، وتمرّ هاذه الأَنهارُ الثّلاثُ بالبوادي، ثمَّ بالغُوطَة، حتّى يَمرّ بَرَدَى بمدِينَة دمشقَ فِي ظاهرِها فيشقّ مَا بَينهَا وَبَين العُقَيْبَةِ حَتَّى يَصخبّ فِي بُحَيْرَة المَرْج فِي شرقيّ دِمَشْق، وَهُوَ أَهْبَطُ أَنهار دِمشق، وإِليه تنصبُّ فضَلاتُ أَنهُرِهَا. ويُساوقه من الْجِهَة الشمالية (نَهْر) يزِيد، إِلى أَن يَنفَصل عَن دمشق وبَساتِينِها، وَمهما فَضَلَ من ذالك كلِّه صَبَّ فِي بُحيرة المَرْج. وأَمّا باناس فإِنّه يدْخل إِلى وَسط مَدينة دِمشق فَيكون مِنْهُ بعضُ مياه قَنواتِها وقَسَاطِلها، وينفصل بَاقِيه فيسقي زُروعَهَا من جِهَة الْبَاب الصغيرِ والشرقيّ.
وَقد أَكثَرَ الشّعراءُ فِي وَصْف بَرَدَى فِي شعرهم، وحُقّ لَهُم، فإِنّه بِلَا شَكَ أَنْزَهُ نَهْر فِي الدُّنْيَا. فَمن ذالك قولُ ذِي القرْنَيْنِ أَبي المُطاع بنِ حَمْدَان:
سَقَى اللَّهُ أَرْضَ الغُوطَتَيْن وأَهلَهَا
فلي بجنُوبِ الغوطَتَين شُجونُ
ومَا ذُقْتُ طَعْمَ الماءِ إِلاّ استخفَّني
إِلَى بَرَدَى والنَّيْرَبَيْنِ حَنِينُ وَقد كانَ شَكّي فِي الفِراقِ يَرُوعُني
فكيفَ يَكون اليَومَ وهْوَ يَقينُ
فواللَّهِ مَا فارَقْتُكم قالياً لكُمْ
ولاكنّ مَا يُقْضَى فسَوف يكونُ
وَقَالَ العِماد الْكَاتِب الأَصبهانيّ يذكُر هاذه الأَنهارَ من قَصِيدَة:
إِلى نَاسِ بنَاسَ لي صَبْوةٌ
فلِي الوَجْدُ داعٍ وذكْرِي مُثيرُ
يَزيدُ اشتِيَاقي ويَنمُو كَمَا
يَزيد يزيدُ وثَوْرَا يَثُورُ
وَمن بَرَدَى بَرْدُ قلبِي المشوق
فها أَنا من حرِّه أَستجيرُ
وَفِي ديوَان حسّانَ بن ثَابت:
يَسْقُونَ مَن وَرَدَ البَرِيصَ عليهمُ
بَرَدَى يُصَفَّق بالرَّحيقِ السلْسَلِ
وسيأْتي فِي حرف الصَّاد.
(و) بَرَدَى أَيضاً: (جَبَلٌ بالحجَاز) فِي قَول النُّعمان بن بَشيرٍ:
يَا عَمْرَ لَو كُنْتُ أَرقَى الهَضْبَ من بَرَدَى
أَو العُلاَ من ذُرَا نَعْمانَ أَو جَرَدَا
بِمَا رَقِيتُكِ لاسْتَهوَنْتُ مانِعَها
فهلْ تَكونِينَ إِلاَّ صَخْرَةً صَلَدَا
(و) بَرَدَى أَيضاً: (ة بحَلَبَ) من ناحيةِ السُّهُولِ. (و) بَرَدَى أَيضاً: (نَهرٌ بطَرَسُوسَ) بالصَّغَر.
(وبَرَدَيَّا) ، بِفَتْح الدَّال وياءٍ مشدَّدة وأَلف، وَفِي كتاب (التكملة) للخارزنجيّ بِكَسْر الدّال، وَهُوَ من أَغلاطه: (ع) بالشَّام أَو نهر، وَقَالَ أَحمد بن يحيى فِي قَول الراعِي النُّميريّ:
واعتَمَّ مِن بَرَدَيَّا بَينَ أَفْلاجِ
إِنّه نهرٌ (بالشَّأْم) ، والأَعرَف أَنّه بَرَدَى، كَمَا تقَدَّم، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(وتِبْرِدُ) ، بكسرِ التّاءِ المثنّاة الفوقيّة (ع) ، وَقد أَعَادَهُ المُصَنّف فِي التاءِ مَعَ الدَّال أَيضاً، وأَما ابْن منظورفإِنّه أَوردَه بتقديمِ الباءِ الموحّدة على المثنّاة الفَوقيّة، فليُنظر، ذَلِك.
(وبَرْدٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (جَبَلٌ) يُنَاوِحُ رُؤافاً، وهما جَبَلانِ مُسْتَديرانِ بَينهمَا فَجْوَةٌ فِي سَهلٍ من الأَرْض غير متَّصلة بغَيْرهَا (هما من الجِبَال) بَين تَيْماءَ وجَفْر عَنَزَةَ فِي قِبليّها. (و) بَرْدٌ، أَيضاً: (ماءٌ) قُربَ صُفينة من مياهِ بني سُليم ثمَّ لبني الْحَارِث مِنْهُم. (و) بَرْدٌ، أَيضاً: (ع) يمانيّ، قَالَ: نصْر: أَحسب أَنّه أَحَدُ أَبْنِيَتهم.
(وبَرَدُّونَ) ، بِفتْحَتَيْنِ (مشدَّدةَ الدّالِ) وَسُكُون الْوَاو: (ة بذَمَارِ) من أَرض الْيمن.
(وبَرْدَةُ: علمٌ للنَّعْجَة) ، وتُدْعَى للحَلْب فَيُقَال بَرْدَه برْدَه. (و: ة بنَسَفَ مِنْهَا عَزيزُ بن سُلَيم) بن منصورٍ (البَرْدِيُّ المحدِّث) ، قَدِمَ خُرَاسَانَ مَعَ قُتَيْبَةَ بن مُسْلِم فسَكنَ بَرْدَةَ فنُسِب إِليها. قَالَ الْحَافِظ: هاكذا ضبطَه الذّهبيّ وَالصَّوَاب فِيهِ بَزْدَة، بالزاي بعد الْمُوَحدَة، وسيأْتي للمصنّف فِيمَا بعدُ، وكأَنّه تَبِعَ شَيخَه الذَهَبيّ فِي ذِكْره هُنَا. (و) بَرْدَةُ، أَيضاً: (ة بشيرَازَ) .
(و) البَرَدَةُ، (بالتّحْرِيك، من العَيْن: وَسَطُها) نقلَه الصاغَانيّ. (و) بَرَدَة (بنتُ مُوسَى بن يَحيَى) ، كَذَا فِي (النُّسخ) وَفِي (التكملة) (نَجِيح) بدل يَحيى، حَدّثت عَن أُمِّهَا بَهيّة.
(وبُرْدَةُ الضَّأْنِ، بالضّمّ: ضَرْبٌ من اللَّبَنِ) ، نَقله الصاغَانيّ.
(ومحمّد بن أَحمدَ بن سعيدٍ البُرْدِيّ) ، بالضّمّ، الأَنْدلسِيّ الجعيَّانيّ (مُحدِّث) نَزلَ بغدادَ وسمعَ محمَّدَ بن طَرْخَانَ. وهاذا قد تقدّم لَهُ قَرِيبا فِي أَوّل التَّرْكِيب، فَهُوَ تكْرَار.
(والبُرَدَاءُ ككُرمَاءَ: الحُمَّى بالقِرَّة) ، أَي الْبَارِدَة، وتُسمَّى بالنّافضة. نقلَه الصاغَانيّ.
(وَذُو البُرْدَيْن: عَامر بن أُحَيمرَ) بنِ بَهدَلَةَ بن عَوْفٍ، لُقّب بذالك لأَنّ الوُفودَ اجْتَمعُوا عِنْد عَمْرِو بن المنذرِ بن ماءِ السّماءِ، فأَخْرَج بُرْدَينِ وَقَالَ: لِيْقُمْ أَعزُّ الْعَرَب فلْيلْبَسهُما، فَقَامَ عامرٌ، فَقَالَ لَهُ: أَنت أَعزُّ الْعَرَب؟ قَالَ: نعم؛ لأَنّ العزَّ كلَّه فِي مَعَدّ ثمّ نِزارٍ ثمّ مُضَرَ ثمَّ تَمِيم ثمَّ سَعدٍ ثمَّ كَعبٍ، فمَن أَنكرَ ذالك فليناظِرْ. فَسكتوا فَقَالَ: هاذه قَبيلتُك فَكيف أَنتَ فِي نفْسِك وأَهْل بَيتك؟ فَقَالَ: أَنا أَبو عَشرة، وأَخو عَشرة وعَمُّ عَشرة. ثمَّ وَضع قَدَمَه على الأَرض وَقَالَ: من أَزالَهَا من مَكانها فَلهُ مائةٌ من الإِبل. فَلم يَقُم إِليه أَحد، فأَخذَ من الإِبل. فَلم يَقُم إِليه أَحد، فأَخذَ البُرْدَين وانصرَف. قَالَه أَبو مَنْصُور الثعالبيّ فِي الْمُضَاف والمنسوب.
(و) ذُو البُرْدَين أَيضاً: لَقَبُ (رَبِيعَة بن رِيَاحٍ) الهلاليّ وَهُوَ (جَوَادٌ، م) أَي مَعْرُوف.
(وثَوبٌ بَرُودٌ) ، كصَبور: (مَالَه زِئْبِرٌ) ، عَن أَبي عَمرٍ ووابن شُميل. وثَوبٌ بَرودٌ، إِذا لم يكن دفَيئاً وَلَا لَيِّناً من الثِّياب.
(والأُبيرِدُ الحِمْيرِيّ) : رجلٌ (سارَ إِلى بني سُلَيم فقَتَلوه) ، نَقله الصّغانيّ.
(و) الأُبيرِد (اليَربوعيّ: شاعرٌ) أَوردَه الجوهريّ. (و) الأُبيرد (بن هَرْثَمَة العُذْريُّ) شَاعِر (آخَرُ) ، وَيُقَال فِيهِ أَرْبَدُ بن هَرْثَمَةَ. وهاكذا قَالَه البَدْر العَينيّ فِي القِنَاع الْمدنِي (والباردَة من أَعلامِهنّ) أَي النّساءِ، نَقله الصاغانيّ.
(وإِبْرَاهِيمُ بن بَرْدَادٍ كصَلْصَالٍ) مُحدِّث. وَكَذَا غرفر بن بَرْدَاد الحَضرميّ. وأَما محمّد بنُ بَرْدادٍ الفَرغانيّ فقد حدّثَ عَنهُ الحسنُ بن أَحْمدَ الْكَاتِب، هاكذا ذَكروهُ، قَالَ الْحَافِظ: والصّواب: خَلَف بن محمّد بن بَرْدَاد. وَكَذَا عِنْد الأَمير.
(وبَرْدَادُ: ة بسَمَرْقَنْد) ، على ثلاثةِ فَراسِخَ مِنْهَا، يُنسَب إِليها أَبُو سَلَمَةَ النَّضْرُ بن رَسُولٍ البَرْداديّ السَّمَرْقنديّ، يَروِي عَن أَبي عِيسَى التِّرْمِذِيّ وَغَيره.
(وبَرَدَانُ، مُحرّكةً: لَقبُ) أَبي إِسحَاقَ (إِبراهِيمَ بن) أَبي النضّر (سالمٍ) القُرشيِّ التَّيميّ المَدنيّ، مولَى عُمرَ بنِ عُبيد الله، رَوَى عَن أَبيه فِي صَحِيح البخاريّ.
(و) البَرَدَانُ: (عَيْنٌ بالنَّخْلَة الشَّامِيَّة) بأَعلاهَا من أَرضِ تِهَامةَ. وَقَالَ نصْر: البَرَدَانُ جَبلٌ مُشرِفٌ على وادِي نَخْلَةَ قَرْبَ مَكّةَ، وفيهَا قَالَ ابْن مَيّادةَ:
ظَلَّتْ برَوْضِ البَرَدَانِ تَغْتَسِلْ
تَشْرَبُ مِنْهَا نَهَلاَتٍ وتَعُلْ
(و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ماءٌ بالسَّمَاوةِ) دونَ الجَنَابِ وبَعْدَ الحِنْيِ من جِهةِ العِرَاق. (و) قَالَ الأَصمعيّ: البَرَدَانُ: (ماءٌ بنَجْدٍ لعُقَيل) بن عامرٍ، بينَهم وبينَ هِلالِ بن عامرٍ. وَقَالَ ابْن زيادٍ: البَرَدَانُ فِي أَقْصَى بِلادِ عُقَيْلٍ وأَوّل بِلَاد مَهْرَة. وأَنشد:
ظَلَّتْ برَوْضِ البَردَانِ تَغتسِلْ
(و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ماءٌ بالحجاز لبني نَصْر) بن مُعاويةَ، لبني جُشَمَ، فِيهِ شيْءٌ قليلٌ لبطنٍ مِنْهُم يُقَال لَهُم بَنو عُصَيْمة، يَزعمون أَنَّهُم من الْيمن، وأَنهم ناقِلَة فِي بني جُشَمَ.
(و) البَرَدَانُ (: ة ببَغُدَاد) ، على سبعةِ فَرَاسخَ مِنْهَا قُرْبَ صَرِيفِينَ، وَهِي من نواحِي دُجَيل، وَهُوَ تَعريبُ بردادان، أَي مَحلّ السَّبْيِ، وبَرْدَه بالفارسيّة هُوَ الرّقيق المجلوبُ فِي أَوْلِ إِخراجه من بِلادِ الكُفر، كَذَا فِي كتاب المُوَازنة لِحمزةَ، (مِنْهَا أَبو عليّ) الحافظُ أَحمدُ بنُ أَبي الْحسن محمّد بن أَحمد بنِ محمّد بن الحَسن بن الحُسين بن عليّ (البَرَدَانيّ) الحَنبليّ، كَانَ فَاضلا، وَهُوَ (شيخُ) الإِمام الْحَافِظ أَبي طَاهِر (السِّلَفيّ) نزيلِ ثَغرِ الإِسكندرية، تُوفِّيَ سَنة 498، وتُوُفِّيَ وَالِده أَبو الْحسن فِي ذِي الْقعدَة سنة 465.
(و) البَرَدَانُ: (ة بالكُوفةِ) وكانتْ مَنزلَ وَبرةَ الأَصغر بن رومانس بن مَعقِل بن محَاسن بن عَمْرو بن عبد وُدّ بن عَوف بنِ عُذرةَ بنِ زيدِ الَّلاتِ بنُ رُفيدة بن ثَورِ بن كَلْب بنَ وَبرة؛ أَخي النُّعمان بن الْمُنْذر لأُمّه، فَمَاتَ ودُفن بهاذا الْموضع، فلذالك يَقُول مَكحولُ بن حارِثةَ، يَرثيه:
لقد تَرَكُوا على البَرَدَانِ قَبْراً
وَهَمُّوا للتَّفرُّق بانطلاقِ
وَقَالَ ابْن الكلبيّ: مَاتَ فِي طَرِيقه إِلى الشأْم. فَيجوز أَن يكون البَرَدَانَ الّذي بالسَّمَاوة.
(و) البَرَدَانُ (نَهْرٌ بطَرَسُوس) ، وَلَا يُعرف فِي الشأْم مَوضعٌ أَو نَهرٌ يُقَال لَهُ البرَدَانُ غَيره، فَهُوَ الّذي عَنَاه الزّمخشريُّ بقوله حِين قيل إِنّ الجَمَد المدقوقَ يَضُرّه:
أَلاّ إِنّ فِي قَلْبي جَوًى لَا يَبُلُّه
قُوَيْقٌ وَلَا العاصِي وَلَا البَرَدَانُ
قَالَ أَبو الْحسن العُمْرَانيّ: وهاذه أَسماءُ أَنهار بالشأْم.
(و) البَردَانُ أَيضاً: (نَهرٌ آخَرُ بمَرْعَشَ) يَسقِي بَسَاتِنَهَا وضِيَاعَهَا، مَخرَجُه من أَصْل جَبَلِ مَرْعَشٍ، ويُسمَّى هاذا الجبَلُ الأَقرعَ. ذكرهمَا أَحمد بن الطّيِّب السَّرخسيّ.
(و) البَرَدانُ: (بِئرٌ بتَبَالةَ) بالبادية. (و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ع بِبِلَاد نَهْدٍ باليَمَن) ، وَلم يَذكره ياقُوت. (و) البَرَدَانُ أَيضاً (: ع باليَمَامَةِ) يُقَال لَهُ سَيْحُ البرَدَانِ فِيهِ نَخْلٌ، عَن (ابْن) أَبي حَفصةَ. (و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ماءٌ مِلْحٌ بالحِمَى) قَالَ الأَصمعيّ: من جِبال الحِمَى الذُّهْلولُ وماؤُه، ثمَّ البَرَدانُ وَهُوَ ماءٌ مِلْحٌ كثيرُ النَّخلِ.
(والأَبْرَدُ: النَّمِرُ، ج أَبارِدُ، وَهِي بهاءٍ) ، وَهِي الخَيثَمةُ أَيضاً، نقلَه الصّاغانيّ.
(وبَرْدُ الخِيَارِ لَقَبٌ) ، وَهُوَ مُضافٌ إِلى الخِيَار، نَقله الصاغانيّ.
(و) من الْمجَاز: (وَقعَ بَينهمَا قَدُّ بُرُودِ يُمْنَةٍ) ، بضمّ فَسُكُون، إِذا تَخاصمَا و (بَلَغَا أَمراً عَظيماً) فِي المخاصَمة حتّى تَشاقَّا ثِيابَهما؛ (لأَنَّ اليُمَن) ، بضمّ ففتْح (وَهِي بُرُودُ اليَمنِ) غاليَةُ الثَّمنِ، فَهِيَ (لَا تُقَدّ) أَي لَا تُشقّ (إِلاّ لِعظيمةٍ) . وَفِي (التكملة) : إِلاّ لأَمرٍ عظيمٍ: وَهُوَ مَثلٌ فِي شِدّة الخُصومة.
(وبَرْدَانيَّةُ: ة بنواحِي بلَدِ إِسكافَ، مِنْهُ) ، هاكذا فِي نُسختنا والصّواب: مِنْهَا (القُدْوَةُ أَحمدُ بنُ مُهَلْهِلٍ البَرْدَانيّ الحَنبَليّ) ، روَى عَن أَبي غَالبٍ الباقِلاَنيّ وَغَيره.
(وأَيُّوب بن عبد الرّحيم بن البُرَدِيّ، كجُهَنيّ، بَعْليٌّ) ، أَي مَنْسُوب إِلى بَعْلَبَكّ، (مُتأَخّر) ، حَدّثَ عَن أَبي سَلمانَ ابْن الْحَافِظ عبدِ الغَنيّ، (رَوَيْنَا عَن أَصحابه) ، مِنْهُم الْحَافِظ الذّهَبيّ.
(وأَوسُ بنُ عبدِ الله بن البُرَيْدِيّ نِسْبة إِلى جَدّهِ بُرَيدةَ بنِ الحُصَيْب الصَّحَابيّ) . وَفِي بعض النُّسخ: أَوس بن عبيد الله.
(وسُرْخابُ) ، وَفِي بعض النُّسخ سِرْحَان (البريديّ، رَوَى) . قَالَ الذَّهبيّ. وَهُوَ مجهولٌ لَا أَعرفه. وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: بل هُوَ معروفٌ ترجَمه الخطيبُ وضَبَطَه بِفَتْح الباءِ، وَكَذَا فِي الإِكمال. والضّمّ ذَكرَه ابْن نُقطةَ فوَهِمَ، فقد ضبطَه الخَطيبُ وَابْن الجَزريّ وَغَيرهم بِالْفَتْح، وَهُوَ فَقِيه شافعيّ مَشْهُور.
(وبُرْدَةُ وبُرَيْدَةُ وبَرَّادٌ) ، الأَخير ككَتّان، (أَسماءٌ) مِنْهُم أَبُو بُرْدَةَ بن نِيَارٍ الصّحابيّ، خَال البَراءِ بن عازبٍ، واسْمه هانىء أَو الْحَارِث، وأَبو بُرْدةَ الأَصغرُ، واسمُه بُرَيد بن عبد الله.
(وأَبو الأَبرَدِ زِيادٌ: تابعيٌّ) ، وَهُوَ مولَى بني خَطْمَةَ، روَى عَن أُسَيد بن ظُهَير، وَعنهُ عبد الحميد بن جَعفر، ذَكرَه ابْن المهندس فِي الكُنَى.
(وبَرْدَشِير) ، بفتْحٍ فكسْرِ الشين أَعظم (د، بكِرْمَانَ) مِمَّا يَلِي المفازةَ، قَالَ حَمزةُ الأَصفهانيّ: (هُوَ مُعَرّب أَزْدَشِيرَ) بن باركَان (بعانِيهِ) وأَهْل كِرْمانَ يُسمّونها كواشير، فِيهَا قَلعةٌ حَصينةٌ، وَكَانَ أَوّل مَن اتَّخذ سُكنَاها أَبو عليّ بنالياس، كَانَ ملِكاً بكِرْمَانَ فِي أَيّام عَضُدِ الدّولةِ بنُ بُوَيه، وَبَينهَا وَبَين السِّيرجان مَرحلتانِ، وَبَينه وَبَين زَرَنْد مَرحلتانِ، وشُرْبُهم من الْآبَار، وحولَها بَساتينُ تُسْقَى بالقُنِيّ، وفيهَا نَخْلٌ كثيرٌ. وَقد نُسِبَ إِليها جَمَاعَةٌ من المحدِّثين مِنْهُم أَبو غانمٍ حمد بن رِضوانَ بن عبيد الله بن الْحُسَيْن الشافعيّ الكِرْمانيّ البَرْدَشِيريّ، سَمعَ أَبا الْفضل عبد الرحمان بن أَحمد (بن الْحسن الرّازيّ الْمقري، وأَبا الْحسن عليّ بن أَحمد) بن محمّد الواحديّ المفسِّر، وَغَيره، وَمَات ببَرْدَشير فِي صفر سنة 521. وَقَالَ أَبو يَعْلَى محمّد بن مُحَمَّد البغداديّ:
كم قَد أَرَدْتُ مَسِيراً
مِن بَرْدَشِيرَ البَغِيضَهْ
فَرَدَّ عَزْمِيَ عنْها
هَوَى الجُفُونِ المَرِيضَهْ
كَذَا فِي (المعجم) .
(وبَرْدَرَايَا) ، بِفَتْح الدَّال، وَالرَّاء وَبَين الأَلفين ياءٌ: (ع) أَظنّه (بنَهْرَوَانِ بَغْدَادَ) ، أَي من أَعمالها، وَلَو قدَّم هاذا على بَرْدَشير كَانَ أَحسن.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ (بَرُودُ الظِّلّ) أَي طَيِّب العِشْرةِ، (وفَعُول) يَستوِي فِيهِ الذَّكر والأَنثَى.
وإِبْرِدَة الثَّرَى والمطَرِ: بَرْدُهما وهاذا الشيْءُ مَبْرَدَة للبَدَنِ، قَالَ الأَصمعيّ: قلْت لأَعرابيّ؛ مَا يَحمِلُكم على نَومَة الضُّحَى؟ قَالَ: إِنَّها مَبْرَدَةٌ فِي الصَّيْف مَسْهَنَة فِي الشِّتاءِ.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: البارِدة: الرَّبَاحَة فِي التِّجارة سَاعَةَ يَشتَرِيهَا. والباردة: الغَنِيمةُ الْحَاصِلَة بِغَيْر تَعَبٍ. وَفِي الحَدِيث (الصَّومُ فِي الشِّتَاءِ الغَنِيمَةُ البَارِدَة) ، هِيَ الَّتِي تَجِيءُ عَفْواً من غير أَن يُصْطَلَى دُونَها بنَارِ الحَرْب ويُبَاشَرَ حَرُّ القِتَالِ، وَقيل الثَّابِتَة، وَقيل الطَّيِّبة. وكلُّ مُستطابٍ مَحبوب عِنْدهم باردٌ. وسَحَابَة بَرِدَةٌ، على النَّسب: ذاتُ بَرْدٍ، وَلم يَقُولُوا بَرْدَاء.
وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ: طَرَحَ البَردُ وَرَقَهَا. وقَولُ الساجع.
وصِلِّيَاناً بَرِدَا
أَي ذُو بُرودةً.
وَقَالَ أَبو الهَيْثم: بَرَدَ المَوتُ على مُصْطَلاه، أَي ثَبتَ عَلَيْهِ. ومُصطَلاهُ: يَدَاهُ ورِجْلاه ووَجْهُه وكلُّ مَا بَرزَ مِنْهُ، فبَرَدَ عِنْد مَوتِه وصارَ حَرُّ الرُّوح مِنْهُ بَارِدًا، فاصطَلَى النّارَ ليُسخِّنه.
وَقَوْلهمْ لم يَبْرُدْ مِنْهُ شيْءٌ، الْمَعْنى لم يَستقرّ وَلم يَثبُتْ، وَهُوَ مَجاز.
وسَمُومٌ بَارِد، أَي ثابتٌ لَا يَزول.
وَمن المَجاز: بَرَدَ فِي أَيديهم سَلَماً: لَا يُفدَى وَلَا يُطلَق وَلَا يُطْلَب.
والبَرود، كَصبورٍ: البارِد. قَالَ الشَّاعِر:
فبَاتَ ضَجِيعِي فِي المَنَامِ مَعَ المُنَى
بَرُودُ الثّنَايَا واضِحُ الثَّغْرِ أَشْنَبُ
وَمن الْمجَاز مَا أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
أَنَّي اهْتَدَيتِ لِفِتْيَةٍ نَزَلوا
بَرَدُوا غَوَارِبَ أَيْنُقٍ جُرْبِ
أَي وَضَعوا عَنْهَا رِحَالَها لتَبرُدَ ظُهُورُهَا.
وَمن الْمجَاز أَيضاً فِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي اللَّهُ عَنْهَا: (لَا تُبَرِّدِي عَنهُ) ، أَي لَا تُخَفِّفِي. يُقَال: لَا تُبَرِّدْ عَن فخلانٍ، مَعْنَاهُ إِنْ ظَلَمك فَلَا تَشْتُمْه فتَنقُصَ من إِثْمه. وَفِي الحَدِيث: (لَا تُبَرِّدُوا عَن الظَّالم) ، أَي لَا تَشتُموه وتَدْعُوا عَلَيْهِ فتُخفِّفوا عَنهُ من عُقُوبَةِ ذَنْبِه.
وثَوْرٌ أَبرَدُ: فِيهِ لُمَعُ سَوادٍ وبياضٍ، يمانيَةٌ. وبُرْدَا الجَرَادِ والجُنْدَبِ: جَناحَاه، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
كأَنَّ رِجلَيْه رِجْلاَ مُقْطِف عَجِلٍ
إِذَا تَجَاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرنيمُ
وَهِي لكَ بَرْدَةُ نَفْسِهَا، أَي خَالِصَة. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هِيَ لَك بَرْدةُ نَفْسِهَا أَي خَالِصا، فَلم يُؤنِّث خَالِصا. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: هُوَ لي بَرْدَةُ يَمِيني، إِذا كانَ لَك مَعلوماً.
والمُرْهَفَاتُ البَوَارِدُ: السُّيُوفُ القَواطِعُ.
وَمن الْمجَاز: بَرَدَ مَضْجَعُهُ: سافَرَ. ورُعِبَ فَبَرَدَ مكَانَه: دُهِشَ. وبَرَدَ الموتُ عَلَيْهِ: بانَ أَثَرُه. وسَلَبَ الصَّهباءَ بُرْدَتَهَا: جِرْيَالَهَا. وجعَلَ لسانَه عَلَيْهِ مِبْرَداً: آذاه وأَخذَه بِه. واستَبرَدَ عَلَيْهِ لِسَانَه: أَرسلَه (عَلَيْهِ) كالمِبْرَد، كلُّ ذَلِك مَجاز.
وقولُ الشاعِر:
عافَتِ الماءَ فِي الشِّتَاءِ فقُلْنا
بَرِّدِينِ تُصَادِفيهِ سَخِينَا
قَالَ ابْن سَيّده: زَعمَ قُطْرُبٌ أَنَّ برَّدَه بِمَعْنى سَخَّنه، فَهُوَ إِذاً ضِدّ. وَهُوَ غَلَطٌ، وإِنّما هُوَ: بَلْ رِدْيه.
وبابُ البَرِيدِ: أَحدُ أَبوابِ جامِعِ دِمَشقَ، ذكَرَه فِي (المراصد) .
وعُمَر بن أَبي بكْر بن عُثْمَان السبحيّ البَرْدُوِيّ، بِفَتْح الموحّدة وضمّ الدَّال نِسْبة إِلى بَرْدُوَيه، حَدَّثَ عَن أَبي بكرٍ محمّدِ بنَ عَبْد الْعَزِيز الشّيبَانيّ وَغَيره، وَعنهُ أَبو سعد السِّمْعَانيّ.
وأُبَارِدُ، بالضّمّ: اسمُ مَوضعٍ ذَكرَه ابْن القطّاع فِي كتاب الأَبنية.
والبَرَدَانُ، محرَّكة: مَوضِعٌ للضِّباب قُرْبَ دَارةِ جُلْجُلٍ، عَن ابْن دُريد.
والبُرْدَانِ بالضّمّ: تَثنية بُرْدٍ، غَديرانِ بِنجْدٍ، بَينهمَا حاجزٌ، يَبقَى ماؤُهما شَهرينِ أَو ثَلَاثَة؛ وَقيل: هما ضَفِيرَتَانِ من رَمْلٍ.
ويَوْمُ البُرْدَيْنِ من أَيام الْعَرَب، وَهُوَ يَوْم الغَبِيطِ، ظَفِرَت فِيهِ بَنو يَرْبُوع ببنِي شَيبانَ.
والبُرْدَين: قَريةٌ بِمصْر، نُسبَ إِليها جماعَةٌ. وبَيْرُود، فَيْعول: صُقْعٌ بينَ حِمْص ودِمَشق، هاكذا بخطّ أَبي الْفضل. وَقَالَ بعضُهم: هُوَ يَفْعول:
وبَرَدَ، محرّكَةً: مَوضعٌ فِي قَول الفَضْل بن العَبَّاس اللَّهَبِيّ:
وبَرَدَ، محرّكَةً: مَوضعٌ فِي قَول الفَضْل بن العَبَّاس اللَّهَبِيّ:
إِنّي إِذا حَلَّ أَهالِي من ديارِهمُ
بَطْنَ العَقيقِ وأَمستْ دَارَهَا بَرَدُ
وَفِي أَشعار بني أَسدٍ المعْزُوِّ تَصنيفُها إِلى أَبي عَمرٍ والشَّيبانيّ: بَرِد، بفتْح ثمّ كسْر، فِي قَول الْمُعْتَرف المالِكيّ:
سائِلُوا عَن خَيْلِنا مَا فَعلَتْ
يَا بَنِي القَيْنِ عَنْ جَنْب بَرِدْ
وَقَالَ نصْر: بَرِدٌ: جَبلٌ فِي أَرض غَطَفَانَ، وَقيل هُوَ ماءٌ لبنِي القَيْن، ولعلّهما مَوضعَانِ.
وأَبو محمّد موسَى بن هارونَ بنِ بَشيرٍ البُرْديّ، لبُرْدَةٍ لَبَسَها، قَالَه الرُّشَاطِيُّ. وأَبو القَاسم حُبَيشِ بن سَلْمَانَ بن بُرْدِ بن نجيح، مَولَى بني تُجيب ثمَّ بني أَيْدَعَانَ، نُسِب إِلى جَدِّه.
وبُرْدٌ: بضمّ فَسُكُون، قَالَ النَّصْر: صَرِيمةٌ مِنْ صَرَائمِ رَمْلِ الدَّهْنَاءِ فِي دِيارِ تَميم، كَانَ لَهُم فِيهِ يَوْمٌ.
والبِرُودُ، كَانَ لَهُم فِيهِ يَوْمٌ.
وأَوْدِيَةٌ بطَرَفِ حَرّة النّارِ يُقال لهنَّ البَوارِد، قَالَه يَعْقُوب. ومَوضعٌ بَين الجُحْفَة ووَدّانَ، كَذَا فِي (المعجم) .
والبُرَيْدانِ، بالضّمّ على لَفْظَة التَّثنيةِ: جَبَلٌ فِي شِعر الشّمَاخ.
وبُرَيْدَةُ، مصغّراً: ماءٌ لبَني ضَبِينةَ، وهم وَلَدُ جَعْدَةَ بن غَنِيّ بن أَعصُر بن سعد بن قَيسِ عَيْلان.
ويَومُ بُريْدةَ من أَيّامهم.
وبُرَيدٌ، كزُبَيرٍ: ابنُ أَصرَمَ، عَن عليّ. وبُرَيدُ بن أَبي مَريمَ، رَاوِي حَديث القُنُوت. وعبدُ اللَّهِ بنُ بُرَيدَان بن بُريد البَجليّ. وعِمْرَانُ بن أَيّوبَ بنِ بُريدٍ، صَنّفَ فِي الزُّهْدِ. وبُريدُ بن سُوَيد بن حِطّان، شاعرٌ، يُقَال لَهُ بُرَيدُ الغواني. وبُريدُ بن رَبِيعٍ الكِلابيّ، شاعرٌ. وأَبو بُرَيد إِسماعِيل بن مَرزوق بنِ بُرَيد الكَعبيّ، مِصريّ مُرَاديٌّ ثِقةٌ. وَعبد الله بن محمّد بن مُسْلم البُرْدِيّ بالضّم، عَن إِسماعيل بن أَبي أُويس.
وهاشمُ بنُ البَرِيد، كأَمير: مُحدّث.
وتَركَ سَيفَه مُبرَّداً، كمُعظَّم، أَي بارزاً.
بَاب الْبرد

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْبرد ضد الْحر وَالْبرد الثَّبَات وَمِنْه قَوْلهم برد لي غَلَبَة حر أَي ثَبت وَالْبرد النّوم وَمِنْه قَوْلهم منع الْبرد الْبرد الأول مَعْرُوف وَالثَّانِي النّوم وَالْبرد مصدر بردت عَيْني أبردها بردا وَالْبرد النحت وَالْبرد الْمَوْت وَالْبرد الهزال يُقَال فلَان بَارِد الْعِظَام إِذا كَانَ مهزولا وَفُلَان حَار الْعِظَام إِذا كَانَ سمينا ممخا قَالَ ابْن خالويه أَنْشدني أَبُو عمر فِي ذَلِك رجز

(الأبردان ابردا عِظَامِي ... المَاء والفت بِلَا إدام)

والجرد الثَّوْب الْخلق والحرد الْقَصْد والحرد الْمَنْع والحرد الْغَضَب وكل ذَلِك تَفْسِير قَوْله تَعَالَى {وغدوا على حرد قَادِرين} والحرد المباعد عَن الأمعاء فَقلت لأبي عمر فِي بعض التفاسير إِن حردا اسْم للقرية الَّتِي كَانُوا يسكنونها فأملاها على النَّاس فِي الياقوتة ياقوتة الردح

بخر

Entries on بخر in 12 Arabic dictionaries by the authors Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 9 more
بخر
عن الأوردية بخرا بمعنى نصيب وجزاء؛ أو عن الفارسية باخرة بمعنى مقعد وكرسي.
بخر
عن العبرية بمعنى جمل صغير.
[بخر] بُخارُ الماء: ما يرتفع منه كالدخان. والبَخورُ بالفتح: ما يُتَبَخَّرُ به. والبَخَرُ: نَتْنُ الفَمِ. وقد بَخِرَ فهو أَبْخَرُ. وبناتُ بَخْرٍ: سحائبٌ بيضٌ رِقاقٌ، وبالحاء أيضا.
ب خ ر: (بُخَارُ) الْمَاءِ مَا يَرْتَفِعُ مِنْهُ كَالدُّخَانِ. وَ (الْبَخُورُ) بِالْفَتْحِ مَا (يُتَبَخَّرُ) بِهِ وَ (الْبَخَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ نَتَنُ الْفَمِ وَبَابُهُ طَرِبَ فَهُوَ (أَبْخَرُ) . 
ب خ ر 

ثياب مبخرة: مطيبة. وتبخر بالبخور، وفلان يتبخر ويتبختر. ويقال: بخرت لنا: طيبت، وبخرت علينا: نتنت، وأردنا أن تبخر لنا فبخرت علينا. وبه بخر شديد. وفي كلام الدؤلي: لا يصلح للخلافة من لا يصبر على سرار الشيوخ البخر.
بخر
البَخَرُ: رِيْحٌ كَرِيْهٌ من الفَم، بَخِرَ بَخَراً فهو أبْخَرُ والمرأةُ بَخْرَاءُ.
والبَخْرُ: فِعْلُ البُخَار من كل ما يَسْطَعُ.
والبَخُوْرُ: دُخْنَةٌ يُتَبَخَّرُ بها.
وبَنَاتُ بَخْرٍ: سَحَاباتٌ بِيْضٌ، الواحدة بِنْتُ بَخْرٍ.
وهذه بَخْرَةُ السَمَاك: إذا أصابكَ المَطَرُ عند سُقوطِه.
[بخر] في ح عمر: في نوم الغداة "مبخرة" مجفرة مجعرة أي مظنة للبخر، وهو تغير ريح الفم. ومنه ح: إياك وكل مجفرة "مبخرة" أي من النساء. وفيه: لأجعلن القسطنطينية "البخراء" حممة سوداء، وصفها به لبخار البحر. ن: "البخور" بفتح الباء وخفة الخاء أخذ دخان الطيب المحرق. ط: هو ما يتبخر به. وفيه: أصابه من "بخاره" أي يصل أثره بأن يكون موكله أو شاهده أو كاتباً أو عاملاً للمربى أو خلط ماله بماله، والبخار والغبار مستعاران مما شبه به الربا من النار أو التراب.

بخر


بَخَرَ(n. ac.
بَخْر
بُخَاْر)
a. Steamed.

بَخِرَ(n. ac. بَخَر)
a. Smelt, stank (breath).
بَخَّرَa. Fumigated; perfumed.
b. Incensed, used incense.

تَبَخَّرَa. Was perfumed; perfumed, scented himself.
b. Incensed himself, put on incense.

مِبْخَرَة
(pl.
مَبَاْخِرُ)
a. Censer.

بَاْخِرَة
(pl.
بَوَاْخِرُ)
a. Steamer, steam-boat.

بُخَاْر
(pl.
أَبْخِرَة)
a. Vapour, steam; fume; smoke.

بُخَاْرِيّ
a. [ prec. by

مَرْكَب
a. ship ]
see 21t
بَخُوْرa. Incense; frankincense.

بَخُّوْرa. see 26
بَخُوْر مَرْيَم
a. Cyclamen.
بخر: تبخر: فاحت منه رائحة طيبة (بدرون 373) وفي معجم فوك: ارتفع بخاره.
بخرة: ذكرت في معجم فوك: لَحيْة أنْ بخْرَه وبُخَر ولم يفسرها.
بُخار: ما يصعد كالدخان من السوائل الحارة، وما يصعد في الرأس.
وبخارات: ما يخرج من المعدة من غازات (بوشر).
وبخار: بخر الفم (الكالا).
وبخارة في فمه: أبخر الفم وهو المنتن رائحة الفم، (بوشر).
بُخور: لبان وهو ما يتبخر به من عود ونحوه. ويستعمل مجازاً بمعنى المبالغة في الإطراء (بوشر).
بخور البَرّ: بخور غير جيد، (لين عادات 1: 207) - بخور جاوي: بخور يجلب من جاوة (معجم الأسبانية 239).
بخور سوداني: صمغ لامي، صمغ الزيتون (معجم الأسبانية 259).
بخور مورشكة: هذا صحة لفظه كما ورد في ابن البيطار (1: 124) وليس مورشله كما جاء في معجم فريتاج، لانها مأخوذة من الأسبانية (مورسيكو) وهي مرادف ((تاسرغنت)) وهو جذر النبات الذي اسمه العلمي ( Thelephium imperate L.) وهم يتبخرون به بدل العطر.
بَخُورِيّ: بائع البَخور (كاسيري 1: 145).
بَخُوريّة: مجمرة البخور (هلو) - وهو عند النسوة المارونيات اسم شال يصنع في لاهور، يتحزمن به ويتركن طرفيه ينوسان (برجرن 807، وانظر 574 moucher) .
بخيري: ويجمع على بَخاري: ويطلق في آسيا الصغرى على المدخنة وهو المنفذ يصعد منه دخان الموقد (ابن بطوطة 2: 337).
بَخَّار: (هكذا يجب أن تقرأ في مخطوطة دوماس): هو الذي ينفخ على الطعام (دوماس، حياة العرب 315). بَخُّور: عامية بَخور ويجمع على بخاخير (محيط المحيط، وبوشر).
بَخّارة: كبريت (بوشر).
مِبخَرة: مجمرة، كُبوة (انظر اختلاف لفظها عند لين، عادات 1: 221، 307) - وآلة لتسخين الفراش (دلابورت 77).

بخر: البَخَرُ: الرائحة المتغيرة من الفم. قال أَبو حنيفة. البَخَرُ

النَّتْنُ يكون في الفم وغيره. بَخِرَ بَخَراً، وهو أَبْخَرُ وهي بَخْرَاءُ.

وأَبْخَرهُ الشيءُ: صَيَّرَه أَبْخَرَ. وبَخِرَ أَي نَتُنَ من بَخَرِ

الفَم الخبيث. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: إِياكم ونَوْمَةَ الغَداةِ

فإِنها مَبْخَرَةٌ مَجْفَرَةٌ مَجْعَرَةٌ؛ وجعله القتيبي من حديث علي، رضي

الله عنه، قوله مبخرة أَي مَظِنَّةٌ للبَخَرِ، وهو تغير ريح الفم. وفي حديث

المغيرة: إِيَّاكَ وكلَّ مَجْفَرَةٍ مَبْخَرَةٍ، يعني من النساء.

والبَخْرَاءُ والبَخْرَةُ: عُشْبَةٌ تشبه نباتَ الكُشْنَى ولها حب مثل

حبه سوداء، سميت بذلك لأَنها إِذا أُكِلت أَبْخَرَتِ الفَم؛ حكاها أَبو

حنيفة قال: وهي مَرْعًى وتعلِفُها المواشي فتسمنها ومنابتها القِيعانُ.

والبَخْراءُ: أَرض بالشام لنَتْنِها بعُفونة تُرْبِها. وبُخارُ الفَسْوِ:

رِيحُه؛ قال الفرزدق:

أَشارِبُ قَهْوَةٍ وحَلِيفُ زِيرٍ،

وصَرَّاءٌ، لِفَسْوَتِهِ بُخارُ

وكلُّ رائحة سطعت من نَتْنٍ أَو غيره: بَخَرٌ وبُخارٌ. والبَخْرُ،

مجزوم: فِعْلُ البُخارِ.

وبُخارُ القِدر: ما ارتفع منها؛ بَخَرَتْ تَبْخَرُ بَخْراً وبُخاراً،

وكذلك بُخارُ الدُّخان، وكلُّ دخان يسطع من ماءٍ حار، فهو بُخار، وكذلك من

النَّدَى. وبُخارُ الماء: ما يرتفع منه كالدخان. وفي حديث معاوية: أَنه

كتب إِلى ملك الروم: لأَجْعَلنَّ القُسْطَنْطِينِيَّةَ البَخْراءَ

حُمَمَةً سَوْداءَ؛ وصفها بذلك لبُخار البحر.

وتَبَخَّر بالطيب ونحوه: تَدَخَّنَ. والبَخُورُ، بالفتح: ما يتبخر به.

ويقال: يَخَّرَ علينا من بَخُور العُود أَي طَيَّبَ.

وبَناتُ بَخْرٍ وبَناتُ مَخْرٍ: سحابٌ يأْتين قبل الصيف منتصبةٌ رِقاقٌ

بيضٌ حسانٌ، وقد ورد بالحاء المهملة أَيضاً فقيل: بنات بحر، وقد تقدم.

والمَبْخُورُ: المَخْمُورُ.

ابن الأَعرابي: الباخِرُ ساقي الزرع؛ قال أَبو منصور: المعروف الماخِر،

فأَبدَل من الميم باءً، كقولك سَمَدَ رأْسَه وسَبَدَهُ، والله أَعلم.

بخر

1 بَخَرَتِ القِدْرُ, (Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) or ـَ (K,) inf. n. بَخْرٌ (Msb, K) and بُخَارٌ, (TA,) The cooking-pot sent up fume, vapour, steam, or an exhalation. (Msb, K. *) A2: بَخِرَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. بَخَرٌ, (TA,) He had a stinking mouth [or breath; he exhaled a stinking, or fetid, odour from his mouth]. (S, L, K.) You say, بَخِرَتٌ عَلَيْنَا She exhaled a stinking, or fetid, odour upon us from her mouth. (A. [But in my copy of that work, and in the TA, it is erroneously written بَخَرَتْ.]) And بَخِرَ الفَمُ, aor. and inf. n. as above, The mouth stank; exhaled a stinking, or fetid, odour. (Msb.) [See بَخَرٌ, below.]2 بخّرت She perfumed [or rather fumigated her own or another's person or clothes &c. with بَخُور]. (A.) 4 ابخرهُ It (a thing) caused him to have a stinking mouth [or breath]. (K, * TA.) 5 تبخّر (S, K, &c.) He fumigated himself with perfume or the like; (TA;) with بَخُور. (S, A, K.) One says, فُلَانٌ يَتَبَخَّرُ وَ يَبَخْتَرُ [Such a one fumigates himself with perfume, and walks with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of his body from side to side]. (A.) بَخَرٌ Stench, or fetor, of the mouth [or breath] (S, A, K) &c.: (AHn, K:) and any odour that rises and diffuses itself, (K, TA,) whether stinking or not; as also ↓ بُخَارٌ. (TA.) بُخَارٌ [Fume, vapour, steam, or exhalation;] what rises from water, like smoke; (S;) any fume (K, TA) that rises and diffuses itself (TA) from what is hot, (K, TA,) or from hot water; (TA;) anything that rises and diffuses itself from hot water or from damp earth: pl. أَبْخِرَةٌ and بُخَارَاتٌ. (Msb.) b2: Also The stench of a noiseless emission of wind from the anus. (TA.) b3: See also بَخَرٌ.

بَخُورٌ Incense, or a substance for fumigation; syn. دُخْنَةٌ; (Msb;) that with which one fumigates himself: (S, A, Msb, K:) aloes-wood used for that purpose. (TA in art. قتر.) b2: بَخُورُ مَرْيَمَ [Arthanita, or sow-bread; the common cyclamen; also called الوَلْفُ; the latter name, accord. to Golius, on the authority of Zeyn El-'Attár, given to it by the Syrians;] a certain plant, (K,) originally called عَرْطَنِيثَا; hot; dry; (TA;) having the property of clearing the complexion, or skin; aperient; diuretic; (K;) laxative; (TA;) and very useful: (K:) it is a laxative when used in the form of a suppository, or applied as a liniment below the navel. (TA.) أَبْخَرُ Having a stinking mouth [or breath]: (S, Msb, K:) fem. بَخْرَآءُ: and pl. بُخْرٌ. (Msb.) مَبْخَرَةٌ A thing that occasions one's knowing, or inferring, or suspecting, stench, or fetor, of the mouth [or breath; a cause of stench, or fetor, of the mouth or breath]: such is said to be the sleeping between daybreak and sunrise, or in the first part of the day. (TA.) مِبْخَرَةٌ A vessel for fumigation; a censer; syn. مِجْمَرَةٌ [q. v.: pl. مَبَاخِرُ]. (Msb in art. جمر.) مُبَخَّرٌ A garment perfumed [or rather fumigated with perfume]. (A.) مَبْخُورٌ [Affected by the fumes of wine &c.; or] affected with pain and headache occasioned by wine, or with the remains of intoxication. (IAar, K.)
بخر
: (البَخْر) ، بفتحٍ فسكونٍ: (فِعْلُ البُخَارِ) . وبُخَارُ القِدْرِ، مَا ارتفعَ مِنْهَا.
(بَخَرَتِ القِدْرُ، كمنَع) تَبْخَر بَخْراً وبُخَاراً، إِذا ارتفَع بُخَارُهَا.
(و) البَخَر، (بالتَّحْرِيك: النَّتْنُ فِي الفَمِ وغيرِه) ، قَالَه أَبو حَنِيفَةَ.
وَقد (بَخِرَ، كفَرِحَ (بَخَراً: (فَهُوَ أَبَخرُ) وَهِي بَخُرَاءُ.
(وأَبخرَه الشَّيءُ) : صَيَّره أَبخرَ. قَالَ شيخُنَا: والمعروفُ فِي البَخَر التَّقْيِيدُ بالفَمِ دُونَ غيرِه، كَمَا جَزَم بِهِ الجوهَريُّ والزَّمخشريُّ والفَيُّومِيُّ، وأَكثرُ الفقاءِ.
وَفِي اللِّسَان: بَخِرَ، أَي نَتُنَ مِن بخَره الفَمِ الخَبِيثِ.
وَفِي الأَساس: بَخَّرْتَ علينا: نَتَّنْتَ، وأَرَدْنَا أَن تُبَخِّرَ لنا فبَخَّرْتَ علينا.
(وكلُّ رائحةٍ ساطعةٍ بَخَرٌ) ، وبُخَارٌ مِن نَتْنٍ أَو غيرِه، وكذالك بُخَار الدُّخَان، (وكلُّ دُخَانٍ) يَسطَعُ (من) ماءٍ (حارَ) فَهُوَ (بُخَارٌ) ، وكذالك مِنْهُ النَّدَى، وبُخَارُ الماءِ يَرْتفعُ مِنْهُ كالدُّخان.
(والمَبْخُور: المَخْمورُ) ، عَن الصّغانيّ.
(و) عَن ابنِ الأَعرابيِّ: (الباخِرُ: ساقِي الزَّرْعِ) . قَالَ أَبو منصورٍ: المعروفُ الماخِرُ، بِالْمِيم، فأُبدِل من الْمِيم، كَقَوْلِك: سَمَّدَ رأْسَه وسَبَّدَه.
(وبناتُ بَخْرٍ، كبَحْرٍ) . ومَخْرٍ: سحائبُ يأْتِين قُبُلَ الصَّيْفِ، منتصبةٌ رِقاقٌ بِيضٌ حِسانٌ، وَقد تقدَّم فِي الحاءِ المُهْمَلة.
(و) البخُور، (كصَبُور: مَا يُتَبخَّر بِهِ) .
وثِيابٌ مُبَخَّرَةٌ: مطيَّبَةٌ.
وتَبَخَّر بالطِّيبِ ونَخُو 2 هـ: تَدَخَّنَ، وفَلانٌ يَتَبَخَّر وَيَتبختَرُ.
(وبَخُورُ مَرْيَمَ: نَبَاتٌ) ، وأَصلُه العَرْطَنِيثَا وَهُوَ حارٌّ يابسٌ، (جَلّاءٌ مفتِّحٌ مُدِرٌّ) محلِّلٌ (نَفّاعٌ) ، ويُسْهِلُ الطَّبْعَ إِذا تُحمِّل بِهِ بصُوفة أَو طُلِيَ بِهِ أَسفل السُّرَّةِ. (والبَخْرَاءُ: أَرضٌ) بِالشَّام؛ لنَتْنِها بِعُفُونَةِ تُربِهَا.
(و) البَخرَاءُ أَيضاً: (ماءَةٌ مُنْتِنَة قُرْبَ القُلَيْعَةِ بالحِجَاز) . على مِيلَيْن مِنْهَا، وَهِي فِي طَرَفِ الحِجاز: نقلَه الصَّغانيّ.
(و) البَخْرَاءُ: (نَباتٌ) مثلُ الكُشْنَا، وحَبُّه كحَبِّه سَواءٌ، سُمِّي بذالك لأَنه إِذا أُكِلَ أَبُخرَ الفمَ، حَكاه أَبو حنيفةَ، قَالَ وَهُوَ مَرْعًى، وتُعْلَفُه المَواشِي فيسمِّنُها، ومَنابِتُه القِيعانُ.
(وبُخاراءُ) ، بالضمِّ والمدّ: (د) ، من أَعظم مُدُنِ مَا وراءَ النهرِ، بَينهَا وَبَين سَمَرْقَنْدَ ثمانيةُ أَيامٍ أَو سَبْعَة، وَهُوَ مَمْدُود فِي شعر الكُمَيت، قَالَ:
ويومَ بِيكَنْدَ لَا تُقْضَى عَجائِبُه
وَمَا بخاراءُ مِمَّا أَخْطَأَ العَدَدُ
ويُرْوَى: (ويومَ قِنْدِيدَ) ، (ويُقْصَرُ) وَهُوَ المشهورُ الراجحُ، وَبِه جَزَ غيرُ واحدٍ من الحُفّاظ، وأَنكروا المدّ، خَرجَ مِنْهَا جمَاعَة من العلماءِ فِي كلّ فنّ، وَلها تاريخٌ عجيبٌ مَشْهُور.
(والبُخَارِيَّةُ: سِكَّةٌ بالبَصْرة أَسكنَها زِياد) بنُ أَبِيه (أَلْفَ عَبدٍ من بُخَاراءَ) ، فسمِّيت بهم، وَلم تُسَمَّ بِهِ، وذالك حِين مَلَكَهَا من خاتون ملكةِ بُخَارَا، وَكَانَ السَّبْيُ أَلْفَيْن، وكلُّهم جَيِّدُو الرَّمْيَ بالنُّشّاب، ففَرَض لَهُم العَظائمَ، وأَسكنَهم بهَا.
(وعليُّ بنُ بُخَارٍ) الرازيُّ (كغُرابٍ) .
(و) أَبو المَعالِي (أَحمدُ بنُ) أَبي نَصْرٍ (محمّدِ بنِ عليّ) بنِ أَحمدَ بنِ عليِّ بنِ (البُخَارِيّ) البغداديُّ (المنسوبُ إِلى بُخار العُودِ؛ لأَنه كَانَ يُبخِّر بِهِ فِي الخاناتِ) ، وَالَّذِي فِي المُعْجَم: أَنه كَانَ يَحْرِقُ البَخُورَ فِي جَامع الْمَنْصُور حِسْبَةً، وعُرِفَ بيتُه ببيتِ ابنِ البُخَاريّ، قَالَه أَبو سعدٍ، وأَخوه أَبو البَرَكاتِ هِبَةُ الله، سَمعَ مَعَ أَخيه من أَبي غَيلانَ والجوهريِّ وغيرِهما، كَذَا فِي التَّكْملة للمنذريّ، وحَدَّث عَن الثَّانِي يحيَى بنُ بَوْش وغيرُه: (محدِّثان) .
(وأَحمدُ بنُ بُخَارٍ، وعليٌّ البُخاريُّ: محدِّثان) .
وَبَقِيَ عَلَيْهِ:
الفقيهُ أَبو الفضلِ عبدُ الرحمانِ بن محمّدِ بنِ حَمْدُون بنِ بُخَارٍ البخاريُّ، ونُسِبَ إِلى جَدِّه الأَعلَى من أَهل نَيْسَابُور.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
(إِيّاكم ونَوْمةَ الغَدَاةِ؛ فإِنها مَبْخَرَةٌ مَجْفَرَةٌ مَجْعَرَةٌ) ؛ أَي مَظنَّةٌ للبَخَرِ، وَهُوَ تُغيُّرُ رِيحِ الفَمِ، وَهُوَ من حَدِيث عُمَرَ، وجعلَه القُتَيْبِيُّ مِن حَدِيث عليَ، رَضِي اللهُ عَنْهُمَا. قلتُ: وَقد رُوِيَ عَن كُلَ مِنْهُمَا. فحديثُ عليَ: (رأَى رجلا فِي الشَّمْس فَقَالَ: قُمْ عنّا فإِنها مَبْخَرَةٌ مَجْفَرَةٌ، تُتْفِل الرِّيحَ، وتُبْلِي الثَّوْبَ، وتُظْهِرُ الدّاءَ.
وَفِي حَدِيث المُغِيرَة: (إِيّاكَ وكلَّ مَجْفَرَةٍ مَبْخَرَةٍ) يَعْنِي مِن النِّسَاءِ.
وبُخَارُ الفَسْوِ: رِيحُه، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
أَشارِبُ قَهْوَةٍ وحَلِيفُ زهيرٍ
وصَرّاءٌ لِفَسْوَتِه بُخارُ
ويُقَال: هاذه بَخْرَةُ السِّمَاكِ، إِذا أَصابَكَ المطرُ عِنْد سُقُوطِه.
ورجلٌ مُبْخِرٌ: ذُو بَخَرٍ. وامرأَةٌ مُبْخِرَةٌ.
ب خ ر : الْبَخُورُ وِزَانُ رَسُولٍ دُخْنَةٌ يُتَبَخَّرُ بِهَا.

وَالْبُخَارُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَبْخِرَةٌ وَبَخَارَاتٌ وَكُلُّ شَيْءٍ يَسْطَعُ مِنْ الْمَاءِ الْحَارِّ أَوْ مِنْ النَّدَى فَهُوَ بُخَارٌ وَبَخَرَتْ الْقِدْرُ بَخَرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ ارْتَفَعَ بُخَارُهَا.

وَبَخِرَ الْفَمُ بَخَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ أَنْتَنَتْ رِيحُهُ فَالذَّكَرُ أَبْخَرُ وَالْأُنْثَى بَخْرَاءُ وَالْجَمْعُ بُخْرٌ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ. 

بدر

Entries on بدر in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more

بدر

1 بَدَرَ, aor. ـُ inf. n. بَدْرٌ, It (the moon) became full. (Msb.) b2: (tropical:) He (a boy) became full-grown and round; implying comparison to the full moon. (TA.) b3: (assumed tropical:) It (fruit) attained to maturity. (TA, from a trad.) [See also 4.] b4: It rose like the full moon. (Er Rághib.) A2: See also 3, in six places. b2: بَدَرَتْ مِنْهُ بَوَادِرُ غضَبٍ: and بَدَرَت بَوَادِرُ الخَيْلِ: see بَادِرَةٌ. b3: بَدَرَتِ الإِبِلَ She (a camel) brought forth at an earlier period of the year than the other camels. (TA.) [See بَدْرِيَّةٌ, voce بَدْرِىٌّ.] b4: خَرَجْتُ أَبْدُرُ (tropical:) I went forth to make water. (A.) 3 بادرهُ, inf. n. مُبَادَرَةٌ and بِدَارٌ; and ↓ ابتدرهُ; He hastened, or made haste, or strove to be first or beforehand, in doing [or attaining or obtaining] it; (M, K, TA, TK;) namely, a thing: (M:) and غَيْرُهُ إِلَيْهِ ↓ بَدَرَ, (M, K,) aor. ـُ and بادرهُ اليه; (M;) He hastened with another, or vied or strove with him in hastening, to it [or to do or attain or obtain it]: syn. عَاجَلَهُ, (M, K, TA,) and أَسْرَعَ إِلَيْهِ. (TA.) بادر [as well as ↓ بَدَرَ and ↓ ابتدر] denotes mutual effort only when it is immediately trans.: when it is trans. by means of إِلَى [or بِ (the former in the TA written by mistake على], there is nothing to show that it denotes this. (MF.) [But it is often immediately trans. without its denoting such effort.] One says, بادرهُ He hastened to do it [&c., as explained above]; meaning, a thing that he desired, or wished for: (TA:) [and بادربِهِ signifies the same; or he hastened with it: and the former signifies also he betook himself early to him or it:] and بادر إِلَيْهِ he hastened to it; (S, A;) as also اليه ↓ بَدَرَ, (S, Mgh, Msb,) aor. ـُ (S,) inf. n. بُدُورٌ: (S, Msb:) or, accord. to Zj, agreeably with its derivation, [see بَدْرٌ,] he employed the fulness of his power, or force, to hasten [to it]: (TA:) and الأَمْرٌ ↓ بَدَرَهُ, and ↓ بَدَرَ

إِلَيْهِ, (aor.

بَدُرَ, inf. n. بَدْرٌ, TA, [or بُدُورٌ, as above,]) the thing, or event, came to him, or happened to him, hastily, quickly, or speedily; and, beforehand [or before he expected it]; syn. عَجِلَ, (M, K,) and سَبَقَ, (M,) or اِسْتَبَقَ: (K:) [and مِنْهُ قَوْلٌ ↓ بَدَرَ, and فِعْلٌ, a saying, and an action, proceeded from him hastily, without premeditation: see بَادِرَةٌ.] It is said in a trad., بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ هَرَمًا [Strive ye to be before decrepitude with good works; i. e., to perform them before decrepitude]. (El-Jámi' es-Sagheer.) And in another, بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوِتْرِ [Strive ye to be before daybreak with the prayers termed وتر; i. e., to perform them before daybreak]. (Idem.) And in another, بَادِرُوا بِصَلاَةِ المَغْرِبِ قَبْلَ طُلُوعِ النَّجْمِ [Hasten ye with, or to perform, the prayer of sunset before the rising of the star]. (Idem.) You say also, فُلَانٌ يُبَادِرُ فِى

أَكْلِ مَالِ اليَتِيمِ [Such a one hastens in consuming the property of the orphan before the latter is of full age]. (A.) And بَادَرَ كِبَرَ اليَتِيمِ [He hastened to be before the orphan's attaining to full age in expending his property]; said of a guardian; i. q. فِي مَالِ اليَتِيمِ ↓ أَبْدَرَ: (K:) and thus, بِدَارًاأَنْ يَكْبَرُوا, in the Kur [iv. 5], means hastening to be before their attaining to full age in expending their property. (Bd, * Jel.) And بادرهُ الغَايَةَ and إِلَى الغَايَةِ [He strove with him in hastening, or strove to get before him, to the goal]. (A.) and الغَايَةَ ↓ ابتدر and إِلَى الغَايَةِ [He strove in hastening, or strove to get first, to the goal]. (Ham p. 46.) And بَادَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَى أَمْرٍ, and أَمْرًا ↓ ابتدروا, and ↓ تبادروهُ, They vied, or strove, one with another, in hastening to a thing, or an affair, trying which of them would be first. (T.) 4 ابدر He had the full moon rising to him, (S, M, K,) or upon him: (A:) a verb similar to أَقْمَرَ and أَشْرَقَ: (A:) or he journeyed during a night of full moon. (T, K.) A2: It (an unripe date) became red. (TA.) [See also 1.]

A3: ابدر فِى المَالِ اليَتِيمِ: see 3.6 تبادروا They hastened together; vied, or strove, one with another, in hastening; made haste to be, or get, before one another; strove, one with another, to be first, or beforehand. (S, TA.) You say, تبادروا إِلَي أَخْذِ السِّلَاحِ, (TA,) and السِّلَاحَ ↓ ابتدروا, (S, TA,) They hastened together, &c., to take the weapons. (S.) and تبادروا البَاعَ [They hastened together; or vied, or strove, one with another, in hastening; to attain power, or eminence, or nobility] ; as also ↓ ابتدروهُ. (A.) nd تبادروا أَمْرًآ: see 3, last sentence. b2: هٰذَا مَا يَتَبَادَرُ مِنْهُ (assumed tropical:) [This meaning is what appears from it (namely, the phrase, or sentence,) at first sight]. (A phrase of frequent occurrence in the TA &c.) 8 إِبْتَدَرَ see 3, in four places; and see 6, in two places. b2: اِبْتَدَرَتْ عَيْنَاىَ My eyes flowed with tears. (TA, from a trad.) Q. Q. 1 بَيْدَرَ He heaped up wheat. (K.) بَدْرٌ, (S, A, Msb, K, &c.,) originally an inf. n., (Msb,) The full moon; (M, A, Msb, K;) as also ↓ بَادِرٌ; (L, K;) the moon in its fourteenth night: (S:) or the latter signifies [simply] the moon: (IAar, T:) the moon in its fourteenth night is called بدر because it hastens to rise before the sun sets; (S, M;) and to set before the sun rises: (TA:) or because of its fulness; (S, TA;) as being likened to a بَدْرَة: or, as Er-Rághib thinks to be most probable, it is itself a primitive word: (TA:) pl. بُدُورٌ. (M, A.) Hence, لَيْلَةُ البَدْرِ [The night of the full moon; which is] the fourteenth night [of the lunar month]. (S.) b2: (tropical:) A lord, master, or chief, (M, K,) of a people: so called as being likened to the full moon. (M.) b3: Applied to a boy, (Zj, M, K,) (tropical:) Full of youthful vigour and of flesh: (Zj:) or full, or plump: (M:) or i. q. ↓ مُبَادِرٌ [precocious]. (T, K.) [In this sense, an epithet; and so its fem. بَدْرَةٌ (q. v.), applied to an eye.] b4: (tropical:) A cover; or a dish or plate; syn. طَبَقٌ: (Ibn-Wahb, K:) because resembling the full moon, being round: so Az thinks. (TA.) b5: See also بَدْرَةٌ, in two places.

بَدْرَةٌ, applied to an eye (عَيْنٌ), Quick-sighted; or that sees before others: (As, T, S, K, TA:) or that sees before [the eyes of] other horses; applied to a horse's eye: (IAar, T, M:) or sharp-sighted: or round and large: (M:) or full like the full moon: (S, K:) but the correct meaning is [said to be] that [mentioned above as] given by IAar: (M:) or, accord. to IAar, full; not defective. (T.) A2: Also, (S, M, K,) and ↓ بَدْرٌ, (K,) The skin of a lamb or kid (S, M, K) when it has been weaned, (Az, S, M,) used for milk: for [when it is killed] while it continues sucking, its skin, if used for milk, is called شَكْوَةٌ; and for clarified butter, عُكَّة: when it has been weaned, its skin for milk is called بَدْرَة; and for clarified butter, مِسْأَد: and when it is in its second year, its skin for milk is called وَطْب; and for clarified butter, نِحْى: (Az, S:) pl. (of the former, M) بِدَرٌ and بُدُورٌ: (M, K:) the former said by El-Fárisee to be the only instance of the kind except هِضَبٌ pl. of هَضْبَةٌ, and بِضَعٌ pl. of بَضْعَةٌ [or this may be pl. of بِضْعَةٌ]. (M. [But the assertion of El-Fárisee is incorrect (see حَيْضَةٌ), unless it be meant to apply only to sound words; and in this case, at least one addition should be made, namely قِصَعٌ pl. of قَصْعَةٌ.]) b2: Hence, (M,) the former word, (S, M, A, K, &c.,) and ↓ the latter also, (K,) The sum of ten thousand dirhems: (S, A:) or a purse containing a thousand, (T, M, K,) or ten thousand, dirhems, (T, M, * A, K,) or seven thousand deenárs: (K:) pl. بُدُورٌ, (TA,) and pl. of pauc.

بِدَرَاتٌ. (T.) اِسْتَبَقْنَا البَدَرَى We strove to outrun one another, vying, one with another, in haste. (M, K.) بَدْرِىٌّ Rain that is before (قَبْلَ), or a little before (قُبَيْلَ), or in the first part of (قُبُلَ), winter. (K, accord. to different copies: the second reading is that followed in the TA.) b2: بَدْرِيَّةُ A she-camel whose mother has brought her forth at an earlier period of the year than that when the others brought forth, and therefore more abundant in milk than others, and of a more generous quality. (M.) b3: And the former, A fat young camel weaned from its mother. (K.) بَدَارِىٌّ A lamb brought forth a little before winter. (TA.) بَادِرٌ: see بَدْرٌ.

بَيْدَرٌ a word of the dial. of El-'Irák, (A 'Obeyd in art. ربد in the TA,) A place in which wheat, (S, Mgh, K,) or grain, (Msb,) is trodden out. (S, Mgh, Msb, K.) b2: It may also mean, tropically, (tropical:) The wheat and straw therein: (Mgh:) or rather, as Az says, on the authority of IAar, it signifies [also] (Mgh) reaped grain collected together; or wheat collected together in the place in which it is trodden out; syn. كُدْسٌ, (M, Mgh, K,) and عَرَمَةٌ: (Mgh:) Kr restricts it to wheat. (M.) b3: Accord. to the Towsheeh, it is [A place] for [drying] dates. (TA in art. جرن.) بَادِرَةٌ Hastiness of temper; passionateness: (S:) or a hasty saying, or action, that suddenly proceeds (يَبْدُرُ, in the CK يَبْدُو,) from one in anger: (M, A, * Mgh, * Msb, * K:) and a slip; a mistake; an error; (S, Msb;) on an occasion of one's being angry: (S:) or a bad, an abominable, or a foul, word or saying: and a quick fit of anger: (IAar, T:) pl. بَوَادِرُ, (S, A.) You say, أَخْشَى

عَلَيْكَ بَادِرَتَهُ I fear for thee his hastiness of temper, or passionateness: (S:) or what may hastily proceed from him in his anger. (A.) And مِنْهُ يَوَادِرُ غَضَبٍ ↓ بَدَرَتْ Slips, mistakes, or errors, on an occasion of his being angry, hastily proceeded from him. (S.) And بَادِرَةُ الشَّرِّ signifies What hastily, or suddenly, befalls one, of evil, or mischief. (M.) b2: An intuitive knowledge, notion, or idea; or a faculty of judging rightly at the first of an unexpected occurrence; or a faculty of extemporizing; syn. بَدِيهَهٌ. (S, K.) You say, فُلَانُ حَسَنُ البَادِرَةِ Such a one has a good intuitive knowledge, &c. (TA.) b3: The point of a sword. (M, K.) b4: The extremity of an arrow, next the head. (A.) b5: The head of a plant; (M;) the first part thereof from which the earth cleaves asunder. (M, K. *) b6: The first that appears of the [plant called] حِنَّآء. (M.) b7: The leaves of the [herb called] حُوَّآءَة. (K.) b8: The best, and freshest in growth, of the [plant called] وَرْس. (M, K. *) b9: Also, (M, K,) or بَوَادِرُ, (S, A,) which is the pl., (K,) of a man &c., (S, M,) The portion of flesh, (S, M, K,) or the portions thereof, (A,) between the shoulder-joint and the neck, (S, M, K,) or between the necks and the shoulderjoints: (A:) or the former, (K,) or its dual, (M,) of a man, the two portions of flesh that are above the رُغَثَاوَانِ and below the ثَنْدُوَة: (M, K:) or the dual, [relating to a camel, signifies] the two sides of the كِرْكِرَة [or callous lump on the breast]: or two veins on either side thereof. (M.) b10: بَوَادِرُ الخَيْلِ ↓ بَدَرَتْ The first, or fore parts, (أَوَائِل,) of the horses appeared [or suddenly came in view]. (Msb.) بَدْرَةٌ مُبَدَّرَةٌ [A sum such as is termed بدرة aggregated, made up, or completed]: the latter word is a corroborative; like the latter in قَنَاطِيرُ مُقَنْطَرَةٌ, (Ksh and Bd in iii. 12,) and in أَلْفٌ مُؤَلَّفَةٌ. (Ksh ibid.) مُبَادِرٌ applied to a boy: see بَدْرٌ.

بدر


بَدَر(n. ac.
بَدْر
بُدُوْر)
a. Beamed, bloomed; became full-grown; full-orbed.
b. [acc.
or
Ila], Pressed on, pressed forward, bounced upon;
hastened towards.
بَاْدَرَ
a. [Ila], Hastened to, strove to be first.
أَبْدَرَa. Travelled by moonlight.

إِبْتَدَرَ
a. [Ila], Hastened to.
بَدْر
(pl.
بُدُوْر)
a. Full moon.
b. Disc.
c. Lord.

بَدْرَة
(pl.
بِدَر)
a. Large sum of money.
b. Quicksighted (eye). C
بَيْدَر
a. Threshing-floor.

بَدْرَقَ
a. Dissipated, squandered, misspent.
(ب د ر) : (بَدَرَ) إلَيْهِ أَسْرَعَ وَمِنْهُ الْبَادِرَةُ) وَهِيَ مَا يَبْدُرُ مِنْك عِنْدَ الْغَضَبِ (وَالْبَيْدَرُ) الْمَوْضِعُ الَّذِي يُدَاسُ فِيهِ الطَّعَامُ وَقَوْلُ الْكَرْخِيِّ وَلَوْ شَرَطَ الْحَصَادَ وَالدِّيَاسَةَ وَالتَّذْرِيَةَ وَرَفْعَ الْبَيْدَرِ عَلَى الْمُزَارِعِ لَمْ يَجُزْ أَرَادَ بِالْبَيْدَرِ مَا فِيهِ مِنْ الطَّعَامِ وَالتِّبْنِ مَجَازًا وَبِرَفْعِهِ نَقْلَهُ إلَى مَوْضِعِهِ عَلَى أَنَّ الْأَزْهَرِيَّ حَكَى عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّ الْعُرْمَةَ وَالْكُدْسَ وَالْبَيْدَرَ وَاحِدٌ وَهَذَا إنْ صَحَّ مِنْ تَسْمِيَةِ الْحَالِ بِاسْمِ الْمَحَلِّ.
(بدر) - في حديث جَابِر: "كُنَّا لا نَبِيعُ التَّمَر حتى يَبدُرَ": أي يَبلُغ .
قال الأَصمَعِىُّ: غلام بَدْرٌ، إِذا تَمَّ واسْتَدار، قال الحَرِبىُّ: فلعَلَّ قولَه: "يَبدُر" من هذا.
- في شِعر النَّابِغة الجعدىّ:
ولا خَيْرَ في حِلمٍ إذا لم تَكُن له ... بَوادِرُ تَحمِى صَفْوَه أَن يُكَدَّرا
البَادِرَة: ما يَبدُر من الرَّجل في حَالةِ الغَضَب: أي مَنْ لَمْ يَقمَع السَّفيهَ استُضْعِفَ.
- وفي حَديثِ اعتِزالِ النّبىِّ - صلى الله عليه وسلم - نِساءَه، قال عُمر: "فابتَدَرَتْ عَيْنَاى": أي سَالَتا بالدُّموعِ.
ب د ر

بدر إلى الخير، وبادره الغاية وإلى الغاية. قال:

فبادرها ولجات الخمر

وفلان يبادر في أكل مال اليتيم بلوغه بداراً. وتبادروا الباع وابتدروها. وهو مخشي البادرة، وأنا أخاف بادرته وهي ما تبدر منه عند حدته. وتقول: فلان حار النوادر، حاد البوادر. وأصابته بادرة السهم وهي طرفه من قبل النصل، واحمرت بوادر الخيل وهي اللحمات بين المناكب والأعناق. قال خراش بن عمرو:

وجاءت الخيل محمراً بوادرها ... زوراً وزلت يد الرامي عن الفوق

وفلان يهب البدور، وينهب البدور، وهي البدر، وأبدر القوم: طلع عليهم البد، كما يقال: أقمروا وأشرقوا: من الشرق بمعنى الشمس.
بدر
قال تعالى: وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً
[النساء/ 6] أي: مسارعة، يقال: بَدَرْتُ إليه وبَادَرْتُ، ويعبّر عن الخطأ الذي يقع عن حدّة:
بَادِرَة . يقال: كانت من فلان بَوَادِر في هذا الأمر، والبَدْرُ قيل سمّي بذلك لمبادرته الشمس بالطلوع، وقيل: لامتلائه تشبيها بالبَدْرَةِ ، فعلى ما قيل يكون مصدرا في معنى الفاعل، والأقرب عندي أن يجعل البدر أصلا في الباب، ثم تعتبر معانيه التي تظهر منه، فيقال تارة: بَدَرَ كذا، أي: طلع طلوع البدر، ويعتبر امتلاؤه تارة فشبّه البدرة به. والبَيْدَرُ: المكان المرشح لجمع الغلّة فيه وملئه منه لامتلائه من الطعام. قال تعالى: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ
[آل عمران/ 123] ، وهو موضع مخصوص بين مكة والمدينة.
ب د ر: (بَدَرَ) إِلَى الشَّيْءِ أَسْرَعَ وَبَابُهُ دَخَلَ وَ (بَادَرَ) إِلَيْهِ أَيْضًا وَ (تَبَادَرَ) الْقَوْمُ تَسَارَعُوا وَ (ابْتَدَرُوا) السِّلَاحَ تَسَارَعُوا إِلَى أَخْذِهِ. وَسُمِّيَ (الْبَدْرُ) بَدْرًا لِمُبَادَرَتِهِ الشَّمْسَ بِالطُّلُوعِ فِي لَيْلَتِهِ كَأَنَّهُ يُعَجِّلُهَا الْمَغِيبَ، وَقِيلَ سُمِّيَ بِهِ لِتَمَامِهِ. وَ (أَبْدَرْنَا) فَنَحْنُ مُبْدِرُونَ أَيْ طَلَعَ لَنَا الْبَدْرُ. وَ (بَدْرٌ) مَوْضِعٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَهُوَ اسْمُ مَاءٍ. قَالَ الشَّعْبِيُّ: بَدْرٌ بِئْرٌ كَانَتْ لِرَجُلٍ يُدْعَى بَدْرًا وَمِنْهُ يَوْمُ بَدْرٍ. وَ (الْبَدْرَةُ) عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ (الْبَادِرَةُ) الْحِدَّةُ. وَ (بَدَرَتْ) مِنْهُ (بَوَادِرُ) غَضَبٍ أَيْ خَطَأٌ وَسَقَطَاتٌ عِنْدَمَا احْتَدَّ وَ (الْبَادِرَةُ) أَيْضًا الْبَدِيهَةُ. وَ (الْبَيْدَرُ) بِوَزْنِ خَيْبَرَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُدَاسُ فِيهِ الطَّعَامُ. 
بدر
البَدْرُ: القَمَرُ، وسُميَ لأنَّه يُبَادِرُ بالغُرُوْبِ طُلُوْعَ الشمْسِ. وأبْدَرَ القَوْمُ: طَلَعَ لهم البَدْرُ. وبَدْرَةُ الدرَاهِم: مَعْرُوْفَةٌ، وبِدَر: جَمْعٌ. ومَسْكُ السخْلَةِ إذا فُطِمَ: البَدْرَةُ، وجَمْعُه بُدُوْرٌ. والأنْثى من أولادِ المَعْزِ. وعَيْن بَدْرَةٌ: مُمْتَلِئَةٌ. والبادِرَةُ: ما يَبْدُرُ من حِدةِ الرَّجُلِ عِنْدَ الغَضَبِ. والبادِرَتَانِ: جانِبَا الكِرْكِرَتَيْنِ، وُيقال: عِرْقَانِ اكْتَنَفَاها. وبادِرَةُ الرجُلِ: إقْدَامُه، والجَميعُ البَوَادِرُ. وهي - أيضاً -: اللَّحْمَةُ التي بَيْنَ المَنْكِبِ والعُنُقِ، وكذلك ما حَوْلَيِ اللثَةِ.
وبادِرَةُ السَّهْمِ: طَرَفُه من قِبَلِ النَّصْلِ. والبادِرَةُ؛ وَرَقُ الحُوّاءَةِ. والبَيْدَرُ: مَجْمَعُ الطَّعَام. والمُبَادَرَةُ: طَلَبُ العَجلَةِ، والمُسَابَقَةُ. وقَوْلُه عَزَ وجَلَّ: " ولا تَأكلُوهَا إسْرَافاً وبِدَاراً " أي مُبَادَرَةً قَبْلَ أنْ يَصِيْرَ رَجُلاً.
وضَرَبَه البَدَرى: أي مُبَادَرَةً. ويسَانٌ بَيْدَرى: مُسْتَوِيَة. والبَدَرِى من المَطَرِ: ما كانَ قَبْلَ الشِّتَاءِ كأنَه يُبَادِرُ الوَقْتَ، وغَيْث بَدَرِفي.
وفَصِيْل بَدَرِي: سَمِيْنٌ.
[بدر] بدرت إلى الشئ أبدر بُدوراً: أسرعْت إليه، وكذلك بادَرْتُ إليه. وتَبادَرَ القومُ: تسارعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تسارعوا إلى أخْذه. وليلةُ البدرِ: ليلةُ أربعَ عشرةَ. ويسمَّى بدرا لمبادرته الشمس بالطلوع، كأنه يعجِّلها المَغِيبَ. ويقال: سُمِّيَ بَدْراً لتمامه. وأَبْدَرْنا فنحن مُبْدِرونَ، إذا طلع لنا البدر. وبدر: موضع، يذكر ويؤنث، وهو اسم ماء. قال الشعبى: بدر: بئر كانت لرجل يدعى بدرا. ومنه يوم بدر. والبدرة: مسك السخلة، لانها مادامت ترضع فَمسْكُها للّبن شكوة، وللسمن عكة. فإذا فطمت فمسكها للبن بدرة، وللسمن مسأد. فإذا أجذعت فمسكها للبن وطب، وللسمن نحى. والبدرة: عشرة الآف درهم. وعينٌ بَدْرَةٌ، أي تَبْدُرُ بالنظر، ويقال تامَّةٌ كالبَدْرِ. وقال امرؤ القيس: وعَيْنٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ * شُقَّتْ مآقيهِما من أُخُرْ - والبادرة: الحدة. يقال: أحشى عليك بادِرَتَهُ، أي حدَّتَهُ. وبَدَرَتْ منه بوادر غضب، أي خطأ وسقطات عندما احتَدَّ. والبادِرَةُ: البديهةُ. والبَوادِرُ من الإنسان وغيره: اللحمةُ التي بين المنكب والعنق. ومنه قول الشاعر حاتم : وجاَءتِ الخَيْلُ مُحْمَرَّاً بَوادِرُها * بالماءِ: تَسْفَحُ من لَبَّاتِها العلق - والبيدر: الموضع الذى يداس فيه الطعام.
بدر: بدَّر (بالتضعيف) يقال: بدّر إلى عنده: بمعنى بكّر إليه (بوشر).
تَبَدَّر، تبدر القمر: بدر أي صار بدراً (ألف ليلة برسل 3: 332).
تبادر، يستعمل متعدياً يقال: تبادر القوم الشيء، تسارعوا إليه. (ويجرز 55، راجع 196 رقم 356 وعباد 1: 201).
ابتدر: يستعمل متعدياً، ففي حيان بسام 3: 49ق: فابتدروا الخروج عنها وفي 116و: فابتدروه ونجوا به. وفي أبحاث 2 الملحق ص47: ابتدر رجاله.
بُدُر: عقدة، عجزة (فوك).
بَدْرَة: كيس فيه مقدار من المال. وفي معجم فوك: بَدَرَة بفتحتين وتجمع على بِدَر. ونص أبي سعيد الذي أخطأ فريتاج في نقله قد نشره كاترمير وترجمه إلى الفرنسية في البكري 41، 42.
وبدرة في لغة العامة: مقدار من المال يلقيه الأمير وغيره من أشراف الناس إلى العامة (لين، ترجمة ألف ليلة 2: 508 رقم 1).
بَدَرات (جمع): علامات قريبة الظهور (معجم مسلم).
بَدْرِي، ويجمع على بَداري: باكورة. جاء في أول الأوان (هرفي) (بوشر، همبرت - ومبكر: مغتذي (بوشر).
وبدري الضأن: المولود في وقت مبكر (الهرفي) (ألف ليلة برسل 10: 222).
ويستعمل ظرفاً بمعنى غدوة (بوشر، ألف ليلة، برسل، 9: 273، 318. ويقال كمان الوقت بدري: أي لا يزال الوقت مبكراً (بوشر).
بَدْرِيَّة: صبيحة (من الفجر إلى الظهر (بوشر).
بداورة: صنجة خشب طويلة ضيقة مسطحة (بوشر).
بادرة، تجمع على بادرات: قول الجاهل وفعله (الكالا) وانظر: فيكتور.
تبدير: تبكير، والنضج قبل الأوان (بوشر).
مبادرة، مبادرة الاعتدال: مبادرة نقطة الاعتدال، وهي حركة القهقهري لنقاط الاعتدال (بوشر).
[بدر] فيه: ترجف "بوادره" جمع بادرة لحمة بين المنكب والعنق. والبادرة من الكلام ما يسبق في الغضب. ومنه:
لا خير في حلم إذا لم تكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
وح: "فابتدرت" عيناي أي سالتا، وكنا لا نبيع التمر حتى "يبدر" أي يبلغ يقال بدر الغلام إذا تم واستدار تشبيهاً بالبدر، وأبدر البسر إذا احمر. وح: فأتى "ببدر" فيه بقل أي طبق. ط: يتخذ من خوص. نه: شبه بالبدر في استداراته. ق: "يبتدرون" السواري يتسارعون إليها. و"يبتدرونها" أيهم يكتب مر في "أول". و"بدره" البزاق أي غلبه ولم يقدر على دفعه. وح: "تبادر" ابنا لها أي تسارع المجيء لأجل ابنها فلم تدركه أما لأنه مات أو خرج من البصرة و"قدمتمن "جاءت" و"امرأة" بيان لأم عطية. ن: فإن عجلت به "بادرة" أي غلبته بصفة أو نخاعة بدرت منه. و"غزوة بدر" قرية عامرة بنحو أربع مراحل من المدينة ومكة، وبدر بئر كانت لرجل يسمى بدراً. ط: "بادروا" بالأعمال فتناً أي تعجلوا بالأعمال الصالحة قبل مجيء فتن شديدة كالليل المظلم لا يعرف سببها ولا طريق خلاصها فإنها إذا أتت لا تقدرون على الأعمال. و"بادروا" بالأعمال ستاً الدخان إلخ فإنها إذا نزلت دهشتهم عن الأعمال أو سد باب التوبة وقبول العمل. و"أمر العامة" يجيء في "العين". ج: كل من مال يتيمك "غير مبادر" أي غير مسرف. غ ومنه: "ليلة البدر" لأن القمر يبدر بالطلوع فيها. و"بدارا" أن يكبروا أي لا تبادروا بلوغ اليتامى بإنفاق مالهم. زر: "بدر العاطس" و"بادره" إلى الحمد: أسرع إليه.

بدر: بَدَرْتُ إِلى الشيء أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وكذلك

بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا

إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه

إِليه يَبْدُرُه: عاجَلَهُ؛ وقول أَبي المُثَلَّمِ:

فَيَبْدُرُها شَرائِعَها فَيَرْمي

مَقاتِلَها، فَيَسْقِيها الزُّؤَامَا

أَراد إِلى شرائعها فحذف وأَوصل. وبادَرَهُ إِليه: كَبَدَرَهُ.

وبَدَرَني الأَمرُ وبَدَرَ إِليَّ: عَجِلَ إِليَّ واستبق. واسْتَبَقْنا البَدَرَى

أَي مُبادِرِينَ. وأَبْدَرَ الوصيُّ في مال اليتيم: بمعنى بادَرَ

وبَدَرَ. ويقال: ابْتَدَرَ القومُ أَمراً وتَبادَرُوهُ أَي بادَرَ بعضُهم بعضاً

إِليه أَيُّهُمْ يَسْبِقُ إِليه فَيَغْلِبُ عليه. وبادَرَ فلانٌ فلاناً

مُوَلِّياً ذاهباً في فراره. وفي حديث اعتزال النبي، صلى الله عليه وسلم،

نساءَه قال عُمَرُ:

فابْتَدَرَتْ عيناي؛ أَي سالتا بالدموع.

وناقةٌ بَدْرِيَّةٌ: بَدَرَتْ أُمُّها الإِبلَ في النِّتاج فجاءت بها في

أَول الزمان، فهو أَغزر لها وأَكرم.

والبادِرَةُ: الحِدَّةُ، وهو ما يَبْدُرُ من حِدَّةِ الرجل عند غضبه من

قول أَو فعل. وبادِرَةُ الشَّرِّ: ما يَبْدُرُكَ منه؛ يقال: أَخشى عليك

بادِرَتَهُ. وبَدَرَتْ منه بَوادِرُ غضَبٍ أَي خَطَأٌ وسَقَطاتٌ عندما

احْتَدَّ. والبادِرَةُ: البَدِيهةُ. والبادِرَةُ من الكلام: التي تَسْبِقُ

من الإِنسان في الغضب؛ ومنه قول النابغة:

ولا خَيْرَ في حِلْمٍ، إِذا لم تَكُنْ له

بَوادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا

وبادِرَةُ السيف: شَباتُه. وبادِرَةُ النَّبات: رأْسُه أَوَّل ما

يَنْفَطِرُ عنه. وبادِرَةُ الحِنَّاءِ: أَولُ ما يَبْدأُ منه. والبادِرَةُ:

أَجْوَدُ الوَرْس وأَحْدَثُه نباتاً.

وعَيْنٌ حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ؛ وحَدْرَةٌ: مكْتَنِزَةٌ صُلْبَةٌ،

وبَدْرَةٌ: تَبْدُرُ بالنظر، وقيل: حَدْرَةٌ واسعةٌ وبَدْرَةٌ تامةٌ كالبَدْرِ؛

قال امرؤ القيس:

وعيْنٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ،

شُقَّتْ مَآقِيهِما مِنْ أُخُرْ

وقيل: عين بَدْرَةٌ يَبْدُر نظرها نظرَ الخيل؛ عن ابن الأَعرابي، وقيل:

هي الحديدة النظر، وقيل: هي المدوّرة العظيمة، والصحيح في ذلك ما قاله

ابن الأَعرابي. والبَدْرُ: القَمَرُ إِذا امْتَلأَ، وإِنما سُمِّيَ بَدْراً

لأَنه يبادر بالغروب طلوعَ الشمس، وفي المحكم: لأَنه يبادر بطلوعه غروبَ

الشمس لأَنهما يَتراقَبانِ في الأُفُقِ صُبْحاً؛ وقال الجوهري: سمي

بَدْراً لِمُبادرته الشمس بالطُّلُوع كأَنَّه يُعَجِّلُها المَغِيبَ، وسمي

بدراً لتمامه، وسميت ليلةَ البَدْرِ لتمام قمرها. وقوله في الحديث عن جابر:

إِن النبي، صلى الله عليه وسلم، أُتيَ ببدر فيه خَضِراتٌ من البُقول؛

قال ابن وهب: يعني بالبَدْرِ الطبقَ، شبه بالبَدْرِ لاستدارته؛ قال

الأَزهري: وهو صحيح. قال: وأَحسبه سُمي بَدْراً لأَنه مدوَّر، وجمعُ البَدْر

بُدُورٌ.

وأَبْدَرَ القومُ: طلع لهم البَدْرُ؛ ونحن مُبْدِرُونَ. وأَبْدَرَ

الرجلُ إِذا سرى في ليلة البَدْرِ، وسمي بَدْراً لامتلائه. وليلةُ البَدْر:

ليلةُ أَربع عشرة. وبَدْرُ القومِ: سَيِّدُهم، على التشبيه بالبَدْرِ؛ قال

ابن أَحمر:

وَقَدْ نَضْرِبُ البَدْرَ اللَّجُوجَ بِكَفِّه

عَلَيْهِ، ونُعْطِي رَغْبَةَ المُتَودِّدِ

ويروى البَدْءَ. والبادِرُ: القمر. والبادِرَةُ: الكلمةُ العَوْراءُ.

والبادِرَةُ: الغَضْبَةُ السَّرِيعَةُ؛ يقال: احذروا بادِرَتَهُ.

والبَدْرُ: الغلامُ المبادِر. وغلامٌ بَدْرٌ: ممتلئ. وفي حديث جابر: كنا لا

نَبِيعُ الثَّمَرَ حتى يَبْدُرَ أَي يبلغ. يقال: بَدَرَ الغلامُ إِذا تم

واستدار، تشبيهاً بالبدر في تمامه وكماله، وقيل: إِذا احمرّ البُسْرُ يقال له:

قد أَبْدَرَ.

والبَدْرَةُ: جِلْدُ السَّخْلَة إِذا فُطِمَ، والجمع بُدورٌ وبِدَرٌ؛

قال الفارسي: ولا نظير لبَدْرَةٍ وبِدَر إِلا بَضْعَةٌ وبِضَعٌ وهَضْبَةٌ

وهِضَبٌ. الجوهري: والبَدْرَةُ مَسْكُ السَّخْلَةِ لأَنها ما دامت

تَرْضَعُ فَمَسْكُها لِلَّبَنِ شَكْوَةٌ، وللسَّمْنِ عُكَّةٌ، فإِذا فُطمت

فَمَسْكُها للبن بَدْرَةٌ، وللسَّمنِ مِسْأَدٌ، فإِذا أَجذعت فَمَسْكُها للبن

وَطْبٌ، وللسمن نِحْيٌ. والبَدْرَةُ: كيس فيه أَلف أَو عشرة آلاف، سميت

ببَدْرَةِ السَّخْلَةِ، والجمع البُدورُ، وثلاثُ بَدرات. أَبو زيد: يقال

لِمَسْك السخلة ما دامت تَرْضَعُ الشَّكْوَةُ، فإِذا فُطم فَمَسْكُهُ

البَدْرَةُ، فإِذا أَجذع فَمَسكه السِّقاءُ.

والبادِرَتانِ من الإِنسان: لَحْمتانِ فوق الرُّغَثاوَيْنِ وأَسفلَ

الثُّنْدُوَةِ، وقيل: هما جانبا الكِرْكِرَةِ، وقيل: هما عِرْقان

يَكْتَنِفانِها؛ قال الشاعر:

تَمْري بَوادِرَها منها فَوارِقُها

يعني فوارق الإِبل، وهي التي أَخذها المخاض ففَرِقتْ نادَّةً، فكلما

أَخذها وجع في بطنها مَرَتْ أَي ضربت بخفها بادرَةَ كِركِرَتِها وقد تفعل

ذلك عند العطش. والبادِرَةُ من الإِنسان وغيره: اللحمة التي بين المنكب

والعُنق، والجمعُ البَوادِرُ؛ قال خِراشَةُ بنُ عَمْرٍو العَبْسِيُّ:

هَلاَّ سأَلْتِ، ابنةَ العَبْسِيِّ: ما حَسَبي

عِنْدَ الطِّعانِ، إِذا ما غُصَّ بالرِّيقِ؟

وجاءَت الخيلُ مُحَمَّراً بَوادِرُها،

زُوراً، وَزَلَّتْ يَدُ الرَّامي عَنِ الفُوقِ

يقول: هلاَّ سأَلت عني وعن شجاعتي إِذا اشتدّت الحرب واحمرّت بوادر

الخيل من الدم الذي يسيل من فرسانها عليها، ولما يقع فيها من زلل الرامي عن

الفوق فلا يهتدي لوضعه في الوتر دَهَشاً وحَيْرَةً؛ وقوله زوراً يعني

مائلة أَي تميل لشدّة ما تلاقي. وفي الحديث: أَنه لما أُنزلت عليه سورة:

اقرأْ باسم ربك، جاء بها، صلى الله عليه وسلم، تُرْعَدُ بَوادِرُه، فقال:

زَمِّلُوني زَمِّلُوني قال الجوهري: في هذا الموضع البَوادِرُ من الإِنسان

اللحمة التي بين المنكب والعنق؛ قال ابن بري: وهذا القول ليس بصواب،

والصواب أَن يقول البوادر جمع بادرة: اللحمة التي بين المنكب والعنق.

والبَيْدَرُ: الأَنْدَرُ؛ وخص كُراعٌ به أَنْدَرَ القمح يعني الكُدْسَ منه،

وبذلك فسره الجوهري. البَيْدَرُ: الموضع الذي يداس فيه الطعام.

وبَدْرٌ: ماءٌ بِعَيْنِهِ، قال الجوهري: يذكر ويؤنث. قال الشَّعْبي:

بَدْرٌ بئر كانت لرجل يُدْعى بَدْراً؛ ومنه يومُ بَدْرٍ. وبَدْرٌ: اسمُ

رجل.

بدر
: (بادَرَهُ مُبَادَرَةً وبِدَاراً) ، بِالْكَسْرِ؛ لأَنّه القِياسُ فِي مصدر فاعَلَ، أَي عَجِلَ إِلى فِعْلِ مَا يَرْغَبُ فِيهِ. وَهُوَ يَتعدَّى بنفسِه وبإِلى، كَذَا فِي شَرْح الشِّفَاءِ. قَالَ شيخُنَا: وَقد عَدُّوه ممّا جاءَ فِيهِ فاعَلَ فِي أَصل الفِعْل كسافَرَ، وأَبقاه بعضُهم على أَصل المُفَاعَلَةِ، وذالك فِيمَا يَتَعَدَى فِيهِ بنفسِه، وأَمّا فِي تَعْدِيَتِه بإِلى فَلَا دلالَةَ لَهُ على المُفَاعلَة، كَمَا لَا يَخفَى، انْتهى. وَفِي التنزِيل: {وَلاَ تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَن يَكْبَرُواْ} (النِّسَاء: 6) أَي مُسَابَقَةً لِكبَرِهم.
وَفِي الأَساس: وبادَرَ إِلى الشَّيْءِ: أَسرَع، وبيادَرَه الغايةَ، وإِلى الْغَايَة.
(و) بادَره، و (ابتدَرَه، وبَدَر غَيرَه إِليه) يَبْدُرُه: (عَاجَلَه) وأَسرعَ إِليه.
(وبَدَرَه الأَمْرُ، و) بَدَر (إِليه) يَبْدُرُ بَدْراً: (عَجِلَ) وأَسرعَ (إِليه واسْتَبَقَ) ، قَالَ الزَّجّاجُ: وَهُوَ غيرُ خارجٍ عَن معنى الأَصلِ، يَعْنِي الامتلاءَ؛ لأَن مَعْنَاهُ اسْتَعْمَلَ غايةَ قُوَّتِه وقُدْرَتِه على السُّرْعَة، أَي استعملَ مِلْءَ طَاقَتِه.
وابتَدَرُوا السِّلاحَ: تَبَادَرُوا إِلى أَخْذِه.
وبادَرَه إِليه كبَدَره. ويُقَال: ابتدَر القَوْمُ أَمْراً، وتَبَادَرُوه، أَي بادَرَ بعضُهم بَعْضًا إِليه، أَيُّهُم يسْبِقُ إِليه، فيَغْلِبُ عَلَيْهِ.
(واسْتَبقْنَا البَدَري) ، محرَّكةً (كجَمَزَى، أَي مُبادِرِينَ) .
وضَرَبَه البَدَرَي، أَي مُبَادَرَةً.
(والبادِرَةُ: مَا يَبْدُر مِن حِدَّتِكَ فِي الغَضَب) بَلَغَتِ الغايَةَ فِي الإِسراع، (مِن قَوْلٍ أَو فِعْلٍ) .
وبادِرَةُ الشَّرِّ: مَا يَبْدُرُكَ مِنْهُ، يُقال: أَخشَى عليكَ بادِرَتَ، وبَدَرَتْ مِنْهُ بوَادِرُ غَضَبٍ، أَي خَطَأٌ. وسَقَطَاتٌ عِنْدَمَا احْتَدَّ، وَقَالَ النّابغةُ:
وَلَا خيرَ فِي حِلْمٍ إِذا لم يكنْ لَهُ
بَوادِرُ تَحْمِي صَفْوَه أَن يُكَدَّرَا
وفُلانٌ حارُّ النَّوادر حادٌّ البَوادِر.
(و) البادِرَةُ: (شَبَاةُ السَّيْفِ) . ومِن السَّهْم: طَرَفُه مِن قِبَلِ النَّصْلِ.
(و) فلانٌ حَسَنُ البادِرَةِ، أَي (البَدِيهَة) .
(و) البادِرةُ: (وَرَقُ الحُوّاءَةِ) بضمِّ الحاءِ، وتشديدِ الواوِ المفتوحةِ، (فأَلف) ، وبعدَها همزةٌ مفتوحةٌ، أَي الحِناءِ: أَوّل مَا يَبْدَأُ مِنْهُ.
(و) البادِرَةُ: (أَوَّلُ مَا يَتَفَطَّرُ من النَّبَاتِ) ، وَهُوَ رأْسُه؛ لأَنه أَوَّلُ مَا يَنْفَطِرُ عَنهُ.
(و) البادِرَةُ: (أَجْودُ الوَرْسِ، وأَحْدَثُه) نَباتاً، عَن أَبي حَنِيفَةَ.
(و) البادِرَةُ من الإِنسانِ وغيرِه (اللَّحْمَةُ) الَّتِي (بَين المَنْكِبِ والعُنُقِ. و) قيل؛ البادِرَتان (من الإِنسان: اللَّحْمتانِ فَوق الرُّغَثَاوَيْنِ) ، بالضَّمّ، (وأَسْفَلَ الثُّنْدُوَةِ) ، وَقيل: هما جانِبَا الكِرْكِرَةِ، وَقيل: هما عِرْقَانِ يَكْتَنِفانِها، قَالَ الشَّاعِر:
تَمْرِي بَوادِرَهَا مِنْهَا فَوَارِقُها
يَعْنِي فَوارِقَ الإِبلِ، وَهِي الَّتِي أَخَذَهَا المَخاضُ ففَرِقَتْ نادَّةً، فَكلما أَخذَهَا وَجَعٌ فِي بَطْنِهَا مَرَتْ، أَي ضَرَبَتْ بخُفِّها بادِرَةَ كِرْكِرَتِها، وَقد تَفْعَلُ ذالك عِنْد العَطَش.
(ج البَوادِرُ) ، وَفِي حَدِيث مَبْدَإِ الوَحْيِ: (فرجَعَ مِنْهَا تَرْجُفُ بَوادِرُه) وَقَالَ خِرَاشَةُ بنُ عَمْرٍ والعَبْسِيُّ:
هَلَّا سَأَلْتِ ابْنَةَ العَبْسِيِّ مَا حَسَبِي
عنْدَ الطِّعَانِ إِذا مَا غُصَّ بالرِّيقِ
وجاءَتِ الخَيْلُ مُحْمَرًّا بَوادِرُهَا
زُوراً وَزَلَّتْ يَدُ الرّامِي عَن الفُوقِ
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: (البَدْرُ: القَمَرُ المُمْتَلِيءُ) ، وإِنما سُمِّيَ بَدْراً؛ لأَنه يُبَادِرُ بالغُرُوب طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَفِي المُحْكَم: لأَنه يُبَادِرُ بطُلُوعه غرُوبَ الشَّمْسِ؛ لأَنهما يَتَرَاقَبَانِ فِي الأُفق صُبْحاً، وَقَالَ الجوهريُّ: سُمِّيَ بَدْراً لمُبَادَرَتِه الشَّمسَ بالطُّلوع، كأَنَّه يُعَجِّلها المَغِيبَ، وسُمِّيَ بَدْراً لتَمامِه، وسُمِّيَتْ لَيْلَةَ البَدْرِ؛ لتَمامِ قَمَرِهَا، وجَمْعُه بُدُور، (كالبَادِرِ) ، كَمَا فِي اللِّسَان، وَلَا عِبْرَةَ بإِنكار شَيخنَا لَهُ، وَفِي البَصائر للمصنِّف: والبَدْرُ، قيل سُمِّيَ بِهِ لمُبَادَرتِه الشَّمسَ بالطُّلوع، وَقيل: لامتلائِه؛ تَشْبِيها بالبَدْرَة، فعلى مَا قِيلَ يكون مصدرا فِي معنى الفاعلِ. قَالَ الرّاغب: الأَقربُ عِنْدِي أَن يُجعَل البَدرُ أَصلاً فِي الْبَاب، ثمَّ تعُتَبَرُ معانِيه الَّتِي تَظْهَرُ مِنْهُ، فيُقال تَارَة: بَدَرَ كَذَا، أَي طَلَعَ طلوعَ البَدْرِ، ويُعْتَبرُ امتلاؤُه تَارَة، فيُشَبَّه البَدْرَة بِهِ.
(و) البدْرُ: (السيِّد) ، يُقَال: هُوَ بَدْرُ القومِ، أَي سيِّدُهم، على التشبِيهِ بالبَدْر، قَالَ ابنُ أَحمرَ:
وَقد نَضْرِبُ البَدْرَ اللَّجُوجَ بكَفِّه
عَلَيْهِ ونُعْطِي رَغْبَةَ المُتَوَدِّدِ
ويُرْوَى البَدْءَ.
(و) البَدْر: (الغُلامُ المُبَادِرُ) . وغلامٌ بَدْرٌ: مُمْتَلِيءُ شبَابًا ولَحْماً، قَالَه الزَّجّاجُ، وَفِي حَدِيث جابرٍ: (كُنَّا لَا نَبِيعُ الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُرَ) ، أَي يَبْلُغَ. يُقَال: بَدَرَ الغُلامُ، إِذا تَمَّ واستدارَ؛ تَشْبِيها بالبَدْر فِي تَمامِه وكَمَالِه.
وَقيل: إِذا احْمَرَّ البُسْرُ يُقَال لَهُ: قد أَبْدَر.
(و) من المَجَاز: فِي الحديثِ عَن جابرٍ: (أَنَّ النبيَّ صلَّى الله عليْه وسلَّم أُتِيَ ببَدْرٍ فِيهِ خَضِراتٌ من البُقُول) . قَالَ ابْن وَهْبٍ، يَعْنِي بالبَدْرِ (الطَّبَقَ) ؛ شُبِّهَ بالبَدْر لاسْتدارَتِه. قَالَ الأَزهَريُّ: وَهُوَ صحيحٌ، قَالَ: وأَحْسَبُه سُمِّيَ بَدْراً؛ لأَنه مُدَوَّرٌ.
(وبَدْرٌ: ع بَين الحَرَمَيْن) الشَّرِيفَيْن، أَسفلَ وادِي الصَّفْراءِ، وَهُوَ إِلى الْمَدِينَة أَقربُ، يُقال: هُوَ مِنْهَا على ثمانيةِ وعشرِين فَرْسَخاً، وَبَينه وَبَين الجارِ وَهُوَ ساحِلُ البحرِ ليلةٌ، (معرفةٌ ويُذكَّر. أَو اسمُ بئرٍ هُنَاكَ حَفَرها) رجلٌ من غِفَار، اسمُه بدر بنُ يَخْلُدَ بنِ النَّضْر بنِ كِنانةَ، قَالَه الزُّبَيْرُ بنُ بَكّار عَن عمِّه، وحَكَى عَن غير عَمِّه أَنه (بَدْرُ بنُ قُرَيش) بنِ يَخْلُدَ بنِ النّضْر بن كِنانةَ، وَقيل: بدرٌ رجلٌ مِن بَنِي ضَمْرَةَ سَكَن ذالك الموْضعَ فنُسِبَ إِليه، ثمَّ غَلبَ اسمُه عَلَيْهِ. وَفِي المعجَم: وَيُقَال لَهُ: بَدْرُ القِتَال، وبَدْرُ المَوعِدِ، وبَدْرٌ الأُولَى والثانيةُ، وَقيل: إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَدْرًا لاستدارتِها أَو لصَفاءِ مَائِهَا. وَحكى الواقديُّ إِنكارَ ذالك عَن شُيُوخ غِفَار، وَقَالُوا: ماؤُنا ومنازلُنا لم يَملكْها أَحدٌ، وإِنما بَدْرٌ عَلَمٌ عَلَيْهَا كَغَيْرِهَا من الْبِلَاد. وأَخرج ابنُ أَبي شَيْبَةَ، وعبدُ بن حُمَيْد، وابنُ جَرِير، وابنُ المُنْذِر، وابنُ أَبي حاتمٍ، عَن الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَت بَدرٌ بِئْراً لرجل من جُهَيْنةَ، فسُمِّيت بِهِ، وأَخرج ابنُ جَرِيرٍ عَن الضَّحّاك، قتل بدْرٌ: ماءٌ عَن يمينِ طريقِ مكّةَ، بَين مكّةَ والمدينةِ. قَالَ شيخُنَا: وأَنشدنا غيرُ واحدٍ للصَّلاح الصَّفَدِيِّ:
أَتينا إِلى البَدْرِ المُنِيرِ مُحمَّدٍ
نُجِدُّ السُّرَى حتَّى نَزَلْنَا على بَدْرِ
فهاذا بَدِيعٌ لَيْسَ فِي اللَّفْظ مثلُه
وهاذا جِنَاسٌ لَيْسَ فِي النَّظْمِ والنَّثْر (و) بَدْرٌ: (مِخْلافٌ باليَمن) ، ذَكَره البَكْرِيُّ وياقوتٌ فِي معجمَيهما.
(و) بَدْرٌ: (جَبَلٌ لباِهلَةَ) بنِ أَعْصُر، وَهُنَاكَ أَرْمَامٌ: الجبلُ المعروفُ.
(و) بَدْرٌ: جبلٌ (آخرُ قُرْبَ الوارِدَةِ) ، عَن يسارِ طريقِ مكّةَ وأَنت قاصِدُها.
(و) بَدْرٌ: (ع بالباديةِ) ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: باليَمَامَةِ، قَالَ الشّاعرُ:
فقلتُ وَقد جعلنَ بِرَاقَ بَدْرٍ
يَمِينا والعُنَابَةَ عَن شِمَالِ
(و) بَدْرٌ: (جبلٌ ببلادِ معاويةَ بنِ حَفْصٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: مُعَاوِيَة بن كَعْب بنِ ربيعةَ بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعَةَ، وهما جَبلانِ، ويُقال لَهما بَدْرَانِ.
(و) المُسَمَّى ببدْرٍ (صَحَابِيّان) ، وهما: بَدْرُ بنُ عبدِ الله الخَطْمِيُّ، وَيُقَال بُدَيْر، وبَدْرُ بنُ عبدِ الله المُزَنيّ.
وَفَاته:
بَدْرٌ أَبو عبد اللهِ مَوْلَى رسولِ الله صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم.
(والبَدْرِيُّ) ، بياءِ النِّسْبَةَ: (مَن شَهِدَ بَدْراً) ، الوَقْعَة الْمَشْهُورَة الْمَذْكُورَة فِي كُتُب السِّيَرِ، وَفِي عِدْتهم خلاف وَاسع. (و) أَمّا (أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبةُ بنُ عَمْرو) بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ أَسيرةَ بنِ عسيرةَ بنِ عطيّةَ بنِ جدارةَ بنِ عمرِو بنِ الْحَارِث بنِ الخَزْرج (البَدْرِيُّ) فإِنه (لم يَشهَدْها) مَعَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم، كَذَا جَزَم بِهِ الحُفّاظُ وإِن عَدّه البُخَارِيُّ فِيمَن شَهِدَها، وتَعقِّبوه، (وإِنما نَزَل مَاء يُقَال لَهُ: بَدْر) قبل الوَقْعَةِ فنُسِبَ إِليها.
(وبَدْرُ بنْ عَمْرِو) بنِ جُوَيَّةَ بنِ لَوْذَانَ بنِ ثَعْلَبَة بنِ عَدِيِّ بنِ فَزارةَ جدُّ عُيَينَةَ بنِ حِصْنِ بنِ حُذَيفَةَ بن بَدْر: (بَطْن من فَمارةَ؛ إِليه نُسِبَ العَلْامَةُ تاجُ الدِّين عبدُ الرحمان بنُ إِبراهِيمَ) بن ضياءِ (بنِ سِبَاعٍ البَدْرِيُّ الفَزارِيُّ) المعروفُ بابْنِ الفِرْكاحِ، فَقِيهُ الشّافعيّةِ بدمشقِ الشَّام، تفقَّه على العِزِّ بن عبدِ السَّلام، ورَوَى البخاريِّ عَن ابْن الزبيديِّ، وَسمع ابنَ اللّتيّ وَابْن الصَّلاح، وخَرَّج لَهُ الحافظُ البرْزاليُّ مَشيخةً، تُوفِّيَ سنة 690 هـ، وولداه: الإِمام برهانُ الدِّين إِبراهيمُ، تفقَّه على والِدِه، وأَجازَ التاجَ السُّبكيّ، توفِّي سنة 729 هـ. والاإمامُ أَبو عبد اللهِ محمّد، سَمِعَ مَعَ أَخيه الغيلانيّاتِ على أَبي محمّد عبدِ الرَّحمان بنِ عُمَرَ بنِ أَبي قُدامةَ، وولدهُ شرفُ الدينِ أَحمدُ بنُ إِبراهيمَ، سمع الغيلانيّات على القَاضِي شمسِ الدّين بنِ عَطاءٍ الحنفيّ، عَن ابْن طَبَرْزد، وحفيدُه شمسُ الدّين أَبو حَفصٍ عُمَرُ بنُ أَحمدَ، سمع على ابنِ النّجاريِّ وَغَيره، وَبِالْجُمْلَةِ فهم بيتُ رِياسةٍ وجَلالةٍ.
(والبَدْرُ، و) البَدْرَةُ (بهاءٍ: جِلدَةُ السَّخْلَةِ) إِذا فُطِمَ، (ج بُدُورٌ وبِدَرٌ) ، قَالَ الفارِسِيُّ: وَلَا نَظِيرَ لبَدْرَةٍ وبِدَرٍ إِلّا بَضْعَة وبِضَع، وهَضْبَة وهِضَب. وَفِي الصّحاح: والبَدْرَةُ مسْكُ السَّخْلَة؛ لأَنّها مَا دامتْ تَرْضَعُ فمَسْكُها لِلَّبَنِ بَدْرَة، وللِسَمْنِ مِسْأَد، فإِذا أَجْذَعَتْ فَمسْكُهَا لِلَّبَنِ وَطْب، ولِلسَّمْنِ نِحْيٌ، ومثلُه قولُ أَبي زَيْد.
(و) البَدْرَةُ: (كِيسٌ فِيهِ أَلْفٌ أَو عَشَرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ أَو سَبْعةُ آلَاف دِينارٍ) ، سُمِّيَتْ بِبَدْرَةِ السَّخْلَةِ، والجَمْع البُدُورُ. ومِن سَجَعَات الأَساسِ: فُلان يَهَبُ البُدُورَ، وينْهبُ البُدُور، قَالَ: الأَولُ جمْعُ بَدْرَةٍ وَهِي عَشرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ، والثّاني جَمْعُ بَدْرٍ وَهُوَ القَمَرُ ليلَةَ تَمامِه.
(و) البَدْرَةُ: (ع) .
(و) يُقَال: (عَيْنٌ) حَدْرَةٌ (بَدْرَةٌ: تَبْدُرُ بالنَّظَر) وتَسْبِقُه (و) قيل: حَدْرَةٌ: واسعةٌ، وبدْرةٌ: (تامَّةٌ كالبَدْرِ) قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
وعَيْنٌ لَهَا حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ
شُقَّتْ مآقِيهِما مِنْ أُخُرْ
وَقيل: عينٌ بَدْرةٌ: تبدُرُ نَظَرهَا نَظَرَ الخيلِ، عَن ابْن الأَعرابيِّ. وَقيل: هِيَ الحَدِيدَةُ النَّظَرِ، وَقيل: هِيَ المُدَوَّرةُ العظيمةُ. والصَّحِيحُ فِي ذالك مَا قالَه ابنُ الأَعرابيّ.
(والبَيْدَرُ) : الأَندَرُ، وخَصَّ كُراع بِهِ أَنْدَرَ القَمْحِ؛ يَعْنِي (الكُدْس) مِنْهُ، وبذالك فَسَّرَه الجوهريُّ.
(و) يُقَال: (أَبْدَرْنَا: طَلَعَ لنا البَدْرُ) كأَقْمَرْنَا، وأَشْرَقْنَا؛ من الشَّرْق بمعنَى الشَّمْس، كَذَا فِي الأَساس.
(أَو) أَبْدَرْنا: (سِرْنَا فِي لَيْلَتِه) ، وَهِي ليلةُ أَربَعَ عَشْرَةَ.
(و) أَبْدَرَ (الوصِيُّ فِي مالِ اليَتِيمِ) بمعنَى (بادَرَ كِبَرَه) .
وبَدَّرَ (وَبَيْدَرَ: الموضعُ الَّذِي يُدَاسُ فِيهِ) الطّعَامُ، وَفِي البَصَائِر: هُوَ المكانُ المُرَشَّحُ لجَمْع الغَلَّة فِيهِ. ومَلْئه مِنْهُ. وَفِي مُعجَم ياقُوت نقلا عَن الزَّجّاج؛ وسُمِّيَ بَيْدَرُ الطعَامِ بَيْدَراً؛ لأَنه أَعظمُ الأَمكنةِ الَّتِي يَجتَمِعُ فِيهَا الطَّعَامُ.
(ولِسانٌ بَيْدَرَى، كخَوْزَلَى: مُسْتَوِيَةٌ) نَقَلَه الصَّغَانيّ.
(والبَدْرِيُّ من الغَيْث: مَا كانَ قُبَيْلَ الشِّتَاءِ) ؛ لمُبادَرَتِه.
(و) البَدْرِيُّ (من الفُصْلان: السَّمِينُ) .
قَالَ الفَرّاءُ: أَوَّلُ النِّتَاجِ البَدْرِيَّةُ، ثمَّ الرِّبْعِيّةُ، ثمَّ الدَّفَئِيَّةُ.
وناقةٌ بَدْرِيَّةٌ: بَدَرَتْ أُمُّها الإِبِلَ فِي النِّتَاج فجاءَتْ بهَا فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ، فَهُوَ أَغْزَرُ لَهَا وأَكْرَمُ. (و) البَدْرِيَّةُ (بهاءٍ: مَحَلَّةٌ ببغدادَ) بشرقيِّها، (مِنْهَا يَحْيَى بنُ المُظَفَّرِ) بنِ نُعيمٍ (الّلامِيُّ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وصوابُه السّلامِيُّ، (البَدْرِيُّ) ، رَوَى عَن ابْن ناصرٍ، تُوفِّي سنة 657 هـ، ذَكَره الذَّهَبِيُّ. وَمِنْهَا أَيضاً أَبو عبدِ اللهِ الحُسَينُ بنُ محمّدِ بنِ عبد الوهّابِ البَدْريُّ، المعروفُ بالبارع، رَوَى عَنهُ ابنُ عَساكر وابنُ الجَوْزِيِّ، وَله ديوانُ شِعْرٍ، مَاتَ سنة 524 هـ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
بَدْرٌ: اسمُ رَجُلٍ، وكذالك بُدَيْرٌ، بالتَّصّغِير.
والبَدَارِيُّ، جمعُ البَدْرِيِّ، من الفُصْلان.
وَمن الكِنَاية: خَرجتُ أَبْدُرَ. كُنيَبه عَن البَوْل.
وبَيْدَر: قريةٌ ببُخاراءَ، مِنْهَا: أَبو الحَسَنِ مُقَاتِلُ بنُ سعدٍ الزاهدُ البَيْدَرِيُّ البُخَارِيُّ، رَوَى عَن سهْلِ بنِ شادَوَيْهِ البُخَاريّ.
ومُنْيَةُ البَيْدَرِ: قريةٌ بِمصْر من السَّمَنُّودِيَّة.
وَكَذَا مَحَلَّةُ بَدْرٍ، ومُنيةُ بَدْرٍ: قريتانِ بِمصْر.
وابْتَدَرَتْ عَيْنَاه: سالَتَا بالدُّمُوع.
وأَب 2 رَ الوَصِيُّ فِي مالِ اليَتِيمِ بمعنَى بادَرَ.
والنجمُ بنُ بُديرٍ: من القُرّاءِ.
والبُدَيريُّون: بطنٌ من العَلَوِيِّين.
والمُبْتَدِرُ: الأَسد.
وسَمَّوا مُبادِراً.
وجزيرة بَدْرانَ: قُرْبَ مصر. ومَحَلَّة بَدرْانَ: أُخْرَى من أَعمالها.
وبَدْرَةُ أَبو مالكٍ: صحابيٌّ.
وأَحمدُ بنُ مُوسَى بنِ نَصْرِ بنِ الجَهْم البَدْرِيُّ القُرَشيُّ البغداديُّ، نِسْبة إِلى جَدِّهِ بَدْرٍ. وأَبو يَحَيى عميرَةُ بنُ أَبي ناجيَةَ البَدْرِيُّ، نِسْبة إِلى بَدْر بنِ قَطَنِ بنِ حُجْر رُعَيْنٍ: قَبيلَة.
وإِبراهِيمُ بنُ محمّدٍ البادرانيُّ الأَصبهانيُّ، عَن سعيد العَيّار.
ب د ر : بَدَرَ إلَى الشَّيْءِ بُدُورًا وَبَادَرَ إلَيْهِ مُبَادَرَةً وَبِدَارًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَقَاتَلَ أَسْرَعَ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا} [النساء: 6] وَبَدَرَتْ مِنْهُ بَادِرَةُ غَضَبٍ سَبَقَتْ وَالْبَادِرَةُ الْخَطَأُ أَيْضًا وَبَدَرَتْ بَوَادِرُ الْخَيْلِ أَيْ ظَهَرَتْ أَوَائِلُهَا وَالْبَدْرُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ كَمَالِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ بَدَرَ الْقَمَرُ بَدْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ ثُمَّ سُمِّيَ الرَّجُلُ بِهِ وَبَدْرٌ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَهُوَ إلَى الْمَدِينَةِ أَقْرَبُ وَيُقَالُ هُوَ مِنْهَا عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ فَرْسَخًا عَلَى مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ تَقْرِيبًا وَعَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ اسْمُ بِئْرٍ هُنَاكَ قَالَ وَسُمِّيَتْ بَدْرًا لِأَنَّ الْمَاءَ كَانَ لِرَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ اسْمُهُ بَدْرٌ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ كَانَ شُيُوخُ غِفَارٍ يَقُولُونَ بَدْرٌ مَاؤُنَا وَمَنْزِلُنَا وَمَا مَلَكَهُ أَحَدٌ قَبْلَنَا وَهُوَ مِنْ دِيَارِ غِفَارٍ وَالْبَيْدَرُ الْمَوْضِعُ الَّذِي تُدَاسُ فِيهِ الْحُبُوبُ. 
[ب د ر] بادَرَ الشّيءَ مُبادَرَةً، وبِداراً، وابْتَدرَهُ، وبَدَرَ غيرَهُ إِليه يَبْدُورُه: عاجَلَه، وقال أَبُو المُثَلَّمِ:

(فَيْدُرُها شَرائعَها فَيْرْمِي ... مَقاتِلَها فَيسْقِيها الزُّؤامَا)

أرادَ إِلى شَرائِعِها، فحَذَفَ وأَوْصَلَ. وبادَرَه إِليه: كَبَدَرَه. وبَدَرَنِي الأَمْرُ: وبَدَرَ إلىَّ: عَجِلَ إِلَىَّ وَسَبَقَ. واسْتَبَقْنَا البَدَرَي: أي مُبادِرِينَ. وناقَةٌ بَدْرِيَّةٌ: بَدَرَتْ أُمُّها الإِبلَ في النِّتاجِ، فجاءَتْ بِها في أَوّلِ الزَّمَنْ، فَهُوَ أَغْزَرُ لَها وأَكْرَمُ. والبادِرَةُ: ما يَبْدُرُ من حِدَّةِ الرَّجُلِ عِنْدَ غَضَبِه من قَوْلٍ أو فِعْلٍ. وبادِرَةُ الشَّرِّ:؛ ما يَبْدُرُكَ منه. وبادِرَةُ السَّيْفِ: شَباتُه. وبادَرَةُ النَّباتِ: رَأُسُه أَوَّلَ ما تَنْفَطُرِ عنه الأَرْضُ. وبادِرَةُ الحِنّاءِ: أَوًّلُ ما يَبْدَأُ منه. والبادِرَةُ: أَجْوَدُ الوَرْسِ، وأَحْدَثُه نَباتًا. وعَيْنٌ حَدْرًَةٌ بَدْرَةٌ: يَبْدُرُ نَظَرُها نَظَرَ الخَيْلِ، عن ابنِ الأعْرابِيٍّ. وقِيلَ: هي حَدِيدَة النَّظَرِ، وقيل: هِيَ المُدّوَّرَةُ العَظِيمةُ، والصَّحِيحُ في ذِلكَ ما قالَه ابنُ الأعْرابِيِّ. والبَدْرُ: القَمَرُ إِذا امْتَلأَ؛ لأَنَّهُ يُبادِرُ بطُلُوعِه غُرُوبَ الشَّمٍ سِ، لا يَتَقارَبانِ في الأُفُقِ صُبْحاً، والجَمْعُ: بُدُورٌ. وبَدْرُ القَوْمٌ: طَلَعَ لهم. وأبَدْرُ القَوْمِ: سَيِّدُهُم، على التَّشْبِيِه بالبَدْرِ. قال ابنُ أَحْمَرَ:

(وقد نَضْرِبُ البَدْرَ اللَّجُوجَ بكَفِّه ... عليهِ ونَعْطِي رَغْبَةَ المُتَوَدِّدِ)

ويُرْوَي ((البَدْءَ)) . وغُلامٌ بَدْرٌ: مُمْتَلِيٌّ. والبَدْرَةُ: جِلْدُ السَّخْلِةِ إِذا فُطَمِ، والجَمْعُ بُدُورٌ وبِدَرٌ. قال الفارِسيُّ: ولا نَظِيِرَ لبَدْرَةٍ وبُدُورٍ إلاّ مَأْنَةٌ ومُؤُونٌ، وصَخْرَةٌ وصُخُورٌ. قال أبو عُبَيْدٍ: لا نَظِيرَ لبَدْرَةٍ وبِدَرٍ إلاّ بَضْعَةٌ وبِضَعٌ، وهَضْبَةٌ وهِضَبٌ. والبَدْرَةُ: كيِسٌ فيه أَلْفٌ أو عَشْرَةُ آلافٍ، سُمِّيْتْ بَيدْرَةِ السَّخْلَةِ. والبادِرَتانِ من الإنْسانِ: لَحْمتانِ فَوْقَ الرُّغَثاوَيْنِ وأَسْفَلَ الثُّنْدُوَةٍ، وقيل: هما جانِباَ. الكِرْكِرَةِ، وقيلِ: هُما عِرْقانِ يَكْتَنِفانِها. والبادِرَةُ من الإنْسانِ وغيرِه: اللَّحْمَةُ التي بينَ المَنكِبِ والعُنٌ قِ، قالَ:

(وجاءَتِ الخَيْلُ مُحْمَراّ بُوادِرُها ... زُوراً وجَرَّت يدُ الرّامِي عَن الفُوقِ) وفي الحَدِيث: ((أَنّه لَمّا أُنْزِلَتْ عليه سوُرَةُ: {اقرأ باسم ربك} [العلق: 1] جاءَ بها صلى الله عليه وسلم تَرْعَدُ بَوادِرُه، فقالَ: زَمِّلْونِي زَمِّلُونِي)) . والبَيْدَرُ: الأَنْدَرُ، وخَصَّ كُراعٌ به أُنْدَرَ القَمْحٍ، يَعْنِي الكُدْسَ منه، وبذلك فَسَّرَه. وبَدْرٌ: ماءٌ بعَيْنِه. وبَدْرٌ: اسمُ رَجُلٍ.

بسر

Entries on بسر in 19 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 16 more
بسر
البَسْرُ: الإعْجَالُ، بَسَرَ الفَحْلُ قَلُوْصاً: ضَرَبَها قَبْلَ حِيْنِها. وهو القَهْرُ أيضاً، والباسِرُ: القاهِرُ. وتَبَسرَ الرجُلُ: طَلَبَ حاجَتَه في غَيْرِ مَوْضِعِها، وبَسَرَها: مِثْلُه. وأولُ وِدَاقِ الفَرَسِ: المُبَاسَرة. والبُسُوْرُ: العُبُوْسُ. ورَجُلٌ باسِرٌ من هَم أو فِكْرٍ. وابْتُسِرَ لَوْنُه: أي انْتُقِعَ. وتَبَسرْتُ: خَدِرْت.
والمُتَبَسرُ في قَوْلِ ابنِ مُقْبِلٍ:
خارِج مُتَبَسرِ
هو الباسِرُ القَبِيْحُ؛ يَعْني الطرِيْقَ.
والبُسْرُ من التَمْرِ: قَبْلَ أنْ يُرْطِبَ، والواحِدَةُ بُسْرَة. وأبْسَرَ النخْلُ. والبُسْر: الماءُ الطرِي الحَدِيثُ العَهْدِ بالمَطَر، وقيل: هو البارِدُ.
وتَبَسرَ النهارُ: إذا بَرَدَ.
وابْتَسَرَ الرَّجُلُ المَرْأةَ: اقْتَضها قَبْلَ أنْ تُدْرِكَ. والبُسْرُ: الغَضُّ من كُل شَيْءٍ. والشمْسُ بُسْرَةٌ: إذا كانتْ حَمْرَاءَ لم تَصْفُ بَعْدُ. والبُسْرَةُ من النَباتِ: ما ارْتَفَعَ عن وَجْهِ الأرْضِ شَيْئاً ولم يَطُلْ؛ غَضّ أطْيَبُ ما يكون. وقيل: هو يَبِيْسُ البَقْلِ.
وبَسَرْتُ النَباتَ أبْسُرُه: رَعَيْته غَضّاً.
وتَبَسرَ الثوْرُ: أتى عُرُوْقَ النَّباتِ اليابِسِ فأكَلَها. والبِسَارُ: البَلَلُ في بُطُونِ الأرْضِ من الأحْسَاء. والبِسَارُ: مَطَرٌ يَدُوْمُ على أهْلِ السنْدِ في الصيْفِ. والباسُوْرُ: أعْجَمِيةٌ. والبَيَاسِرَةُ: قَوْمٌ من أهْلِ السنْدِ يُحَارِبونَ عن أهْلِ السُّفُنِ بأجْرَةٍ، ورَجُلٌ بَيْسَرِيٌ.
(بسر) : ماءٌ بَسْرٌ: أي باردٌ.
(بسر) - في شَرْطِ مُشْتَرى النَّخْل على البَائِع "ليس له مِبْسَار".
وهو الذي لا يَرطُب بُسرُه.

بسر


بسَرَ(n. ac. بَسْر)
a. Hastened, accelerated.
b. Anticipated, did prematurely.
c. Frowned, scowled.
d. Fecundated.

أَبْسَرَa. Was becalmed (ship).
بُسْرa. Fresh, juicy, moist.

بَسُوْرa. Lion.

بَاْسُوْر
(pl.
بَوَاْسِيْرُ)
a. Hemorrhoids, piles.
(ب س ر) : (الْبُسْرُ) غورة خرماوية يُسَمَّى بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ وَبِالْوَاحِدَةِ مِنْهُ سُمِّيَتْ بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ تَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْهَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَمَّا مَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ بُسْرَ السُّكَّرِ وَالْبُسْرَ الْأَحْمَرَ فَاكِهَةٌ فَكَأَنَّهُ عَنَى بِالْأَحْمَرِ الَّذِي أَزْهَى وَلَمْ يَرْطُبْ أَوْ أَرَادَ ضَرْبًا آخَرَ.
ب س ر

هو بسراً أطيب منه رطباً، وقد أبسرت النخلة.

ومن المجاز: ابتسر الحاجة: طلبها قبل وقتها. وابتسر الفحل الناقة: ضربها من غير ضبعة، وابتسر الجارية وابتكرها واختضرها: افتضها قبل الإدراك. وغلام بسر وجارية بسرة: غضا الشباب. ويقولون صبحته والشمس حمراء بسرة: لما يصف شعاعها. قال البعيث:

فصبحه والشمس حمراء بسرة ... بسائفة الأنقاء موت مغلس

وإن خرجت بك بثرة فلا تبسرها أي لا تفقأها، وهي بسرة غضة.
ب س ر : الْبُسْرُ مِنْ ثَمَرِ النَّخْلِ مَعْرُوفٌ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ الْوَاحِدَةُ بُسْرَةٌ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ وَمِنْهُ بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَان صَحَابِيَّةٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْبُسْرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ الْغَضُّ وَنَبَاتٌ بُسْرٌ أَيْ طَرَى.

وَالْبَاسُورُ قِيلَ وَرَمٌ تَدْفَعُهُ الطَّبِيعَةُ إلَى كُلِّ مَوْضِعٍ مِنْ الْبَدَنِ يَقْبَلُ الرُّطُوبَةَ مِنْ الْمَقْعَدَةِ وَالْأُنْثَيَيْنِ وَالْأَشْفَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ فِي الْمَقْعَدَةِ لَمْ يَكُنْ حُدُوثُهُ دُونَ انْفِتَاحِ أَفْوَاهِ الْعُرُوقِ وَقَدْ تُبْدَلُ السِّينُ صَادًا فَيُقَالُ بَاصُورٌ وَقِيلَ غَيْرُ عَرَبِيِّ. 
[بسر] فيه: لا تثجروا و"لا تبسروا" البسر بفتح باء خلط البسر بالتمر وانتباذهما معاً. ومنه ح: شرط مشتري النخل على البائع ليس له "مبسار" وهو الذي لا يرطب بسره. وفيه: اللهم بك "ابتسرت" أي ابتدأت بسفري، وكل شيء أخذته غضا فقد بسرته وابتسرته، وعند المحدثين بنون وشين معجمة أي تحركت وسرت. وفيه: لما أسلمت تلقاني أمي مرة بالبشر ومرة "بالبسر" هو بالمعجمة الطلاقة وبالمهملة القطوب بسر وجهه يبسره. وفي ح الحسن: قال للوليد: التياس لا تبسر، البسر ضرب الفحل الناقة قبل أن تطلب يقول: لا تحمل على الناقة والشاة قبل أن تطلب الفحل. وفيه: كان "مبسوراً" أي به بواسير. غ: والبسر: تقاضي المال قبل محله. قا: "باسرة" شديدة العبوس ك: "البسر" المرتبة لثمرة النخل أولها طلع، ثم خلال، ثم بلح ثم بسر، ثم رطب.
ب س ر: (الْبُسْرُ) أَوَّلُهُ طَلْعٌ ثُمَّ خَلَالٌ بِالْفَتْحِ ثُمَّ بَلَحٌ بِفَتْحَتَيْنِ ثُمَّ بُسْرٌ ثُمَّ رُطَبٌ ثُمَّ تَمْرٌ، الْوَاحِدَةُ (بُسْرَةٌ) وَ (بُسُرَةٌ) وَالْجَمْعُ (بُسُرَاتٌ) وَ (بُسُرٌ) بِضَمِّ السِّينِ فِي الثَّلَاثَةِ. وَ (أَبْسَرَ) النَّخْلُ صَارَ مَا عَلَيْهِ بُسْرًا. وَ (الْبَسْرُ) خَلْطُ الْبُسْرِ مَعَ غَيْرِهِ فِي النَّبِيذِ، وَبَابُهُ نَصَرَ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تَبْسُرُوا وَلَا تَثْجُرُوا» وَ (بَسَرَ) الرَّجُلُ وَجْهَهُ كَلَحَ وَبَابُهُ دَخَلَ يُقَالُ: عَبَسَ وَبَسَرَ. وَ (الْبَاسُورُ) وَاحِدُ (الْبَوَاسِيرِ) وَهِيَ عِلَّةٌ تَحْدُثُ فِي الْمَقْعَدَةِ وَفِي دَاخِلِ الْأَنْفِ أَيْضًا. 
بسر
البَسْرُ: الاستعجال بالشيء قبل أوانه، نحو:
بَسَرَ الرجل الحاجة: طلبها في غير أوانها، وبَسَرَ الفحل الناقة: ضربها قبل الضّبعة ، وماء بُسْر: متناول من غديره قبل سكونه، وقيل للقرح الذي ينكأ قبل النضج: بُسْر، ومنه قيل لما لم يدرك من التمر: بُسْر، وقوله عزّ وجل: ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ
[المدثر/ 22] أي: أظهر العبوس قبل أوانه وفي غير وقته، فإن قيل: فقوله:
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ
[القيامة/ 24] ليس يفعلون ذلك قبل الوقت، وقد قلت: إنّ ذلك يقال فيما كان قبل الوقت! قيل: إنّ ذلك إشارة إلى حالهم قبل الانتهاء بهم إلى النار، فخصّ لفظ البسر، تنبيها أنّ ذلك مع ما ينالهم من بعد يجري مجرى التكلف ومجرى ما يفعل قبل وقته، ويدل على ذلك قوله عزّ وجل: تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ [القيامة/ 25] .
بسر: بُسْر: التمر حين يصفر (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 212 وفيها بِسِر - والبُسر: المبسار وهو التمر لا يرطب بسره (بوشر). بسر السكر: انظره في مادة جيسوان.
لك بسر: ضرب من الصمغ يسمى Cancamum أو Cancame ( بوشر).
حجر البُسر: انظر ابن البيطار (1: 293) وهو يذكر ضبط الكلمة.
بسارية: سرء السمك، وبعلوط وصغار السمك يرميه الصياد، بوري، عجوم (بوشر) وتطلقه العامة على الصير وهو moenide أو Ménole ( رحلة إلى عوادة ص579، 716) - وهو السردين (برجرن) وهو بسارية باليونانية، وباليونانية الحديثة سيرو وتكتب أيضاً أبسارية (انظر دي ساسي عبد اللطيف ص285 - 8).
باسور أو باصور (انظر لين): علة في المقعدة (الكالا وتجمع على بواسير). وفي القزويني ص 114ق في الفصل الذي كتبه عن أمراض الاحليل: البواصير وتسميها العامة الليقية وعلامتها قروح غائرة حول الاحليل وربما نفذت بعضها إلى بعض إذا طالت المدة.
باسوري: نسبة إلى باسور يقال مثلاً سيلان باسوري أي نزف دم من الباسور (بوشر).
[بسر] البُسْرُ أولُه طَلْعٌ، ثم خلال، ثم بَلَحٌ، ثم بُسْرٌ، ثم رطب، ثم تمر. الواحدة بسرة وبسرة، والجمع بسرات وبسرات. وأَبْسَرَ النخلُ: صار ما عليه بُسْراً. ويقال للشمس في أوّل طلوعها بُسْرَةٌ. والبُسْرَةُ من النبات أوّلُها البارِضُ، وهو كما يبدو في الأرض، ثم الجَميمُ، ثم البُسْرَةُ، ثم الصَمْعاءُ، ثم الحشيشُ. قال ذو الرمة: رَعَتْ بارِضَ البُهْمى جميماً وبُسْرَةً * وصَمْعاَء حتى آنفتها نصالها - والبسر: الماء الطرى الحديثُ العهدِ بالمطر، والجمع بِسارٌ ، مثل رمحٍ ورِماحٍ، وتَبَسَّرْتُهُ، إذا طلبْتَه. وقال الراعي: إذا احْتَجَبَتْ بناتُ الأرضِ عنه * تَبَسَّرَ يَبْتَغي فيها البِسارا - وبناتُ الأرضِ: المواضعُ التي تخفى على الراعي. وبَسَرَ الرجلُ الحاجةَ بَسْراً، إذا طلبَها في غير موضِع الطلب. والبَسَرُ: أن يَنْكأَ الحِبْنُ قبل أن يَنْضَجَ أي يَقْرِفَ عنه قِشْرَهُ. والبَسْرُ: ظَلم السِقاء. والبَسْرُ: أن تخلط البسر مع غيره في النبيذ. وفى الحديث: " لا تبسروا ولا تثجروا ". وبسر الفحل الناقة وابتسرها: إذا ضربَها من غير ضَبَعَةٍ. وبَسَرَ الرجل وجهَه بُسوراً، أي كلح. يقال: عبس وبسر. والباسور: واحد البواسير، وهى علة تحدث في المقعدة وفى داخل الانف أيضا. وأبسر المركَبُ في البحر، أي وقَف . 
بسر ثجر عقر بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الأشجّ الْعَبْدي أَنه قَالَ لِبَنِيهِ أَو غَيرهم: لَا تَبْسُرُوا وَلَا تَثْجُرُوا وَلَا تُعاقِروا فَتْسُكُروا يرْوى عَن عمرَان ابْن جدير. قَوْله: لَا تَبْسُرُوا يَقُول: لَا تخلطوا البُسْرَ بِالتَّمْرِ فتنبذوهما جَمِيعًا يُقَال مِنْهُ: بَسَرْتُه أبْسُرُه بَسْراً. وَقَوله: لَا تَثْجُرُوا يَقُول: لَا تَخلِطوا ثَجير البُسْر أَيْضا مَعَ التَّمْر وثَجِيره أَن يُنبذ البُسْر وَحده ثمَّ يُؤْخَذ ثفله فَيلقى مَعَ التَّمْر. فكره هَذَا أَيْضا مَخَافَة الخليطين. وَقَوله: لَا تُعاقِرُوا يَقُول: لَا تُدْمِنوا فتسكروا ونرى أصل المُعَاقَرة من عُقْر الْحَوْض وَهُوَ أَصله عِنْد مقَام الشاربة فَيَقُول: لَا تلزموه كلزوم الشاربة أعقار الْحِيَاض. حَدِيث سَمُرَة جُنْدُب رَحمَه الله

بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث سَمُرَة بن جُنْدُب حِين أَتَى رجل عنين فَكتب فِيهِ إِلَى مُعَاوِيَة فَكتب أَن: اشْتَرِ لَهُ جَارِيَة من بَيت المَال وأدْخِلْها مَعَه لَيْلَة ثمَّ سَلْها عَنهُ فَفعل سمرةُ فلمّا أصبح قَالَ: مَا صنعت قَالَ: فعلت حَتَّى حَصْحَصَ فِيهِ فَسَأَلَ الْجَارِيَة فَقَالَت: لم يَصْنَع شَيْئا فَقَالَ خَلِّ سَبِيلهَا يَا مُحَصْحِصُ حَدَّثَنِيهِ يزِيد عَن عُيَيْنَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن سَمُرَة. قَوْله: حَصْحَصَ فِيهِ الحَصْحَصَة: الْحَرَكَة فِي الشَّيْء حَتَّى يستمكن حصص ويستقر فِيهِ يُقَال: حصحصت التُّرَاب وَغَيره إِذا حركته وفحصته يَمِينا وَشمَالًا قَالَ حميد بن ثَوْر يصف بَعِيرًا قد أثقل حمله فَهُوَ يَتَحَرَّك تَحت الْحمل عِنْد النهوض فَقَالَ: (الطَّوِيل) وحَصْحَصَ فِي صُمِّ الحَصى ثَفناته ... ورامَ القيامَ سَاعَة ثمَّ صَّمما

الثفنات كل شَيْء ولي الأَرْض من الْبَعِير إِذا برك وَهِي الركبتان والفخذان والكركرة وَلِهَذَا كَانَ يُقَال لعبد الله بن وهب رَئِيس الْخَوَارِج فِي زمن عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام: ذُو الثَّفِنات لِأَن مساجده كَانَت قد دبرت من طول الصَّلَاة مثل ثَفِناتِ البَعير.

حَدِيث عبد الله الزبير رَحمَه الله
ب س ر

البَسْرُ الإِعْجالُ وبَسَرَ الفَحْلُ النَّاقةَ يبسُرُها بَسْراً ضَربَها قبْلَ الضَّبَعَة وبَسَرَ حاجتَهُ يبْسُرُها بَسْراً وبِساراً وأبْسَرَها وابْتَسَرَها وتَبَسَّرَها طَلَبَها في غيْر أوانها أو غيْر موضِعها أنشد ابن الأعرابيِّ

(إذا احْتجبتْ بناتُ الأرضِ عنْهُ ... تَبَسَّرَ يبتَغِي مِنْها البِسَارَا)

بناتُ الأرضِ النَّباتُ وتَبسَّرَ طلبَ النَّباتَ أي حَفَر عنْه قبْل أن يَخْرُجَ أخْبَر أنَّ الحرَّ انقطع وجاءَ القَيْظُ وبَسَرَ النَّخْلَةَ وابْتَسَرها لقَّحَها قَبْل أوان التَّلْقيح قالَ ابْن مُقْبِلٍ

(طافَتْ به العَجْمُ حتَّى نَدَّ ناهَضُها ... عَمٌّ لُقِحْنَ لِقاحاً غيْر مُبْتَسَرِ)

وبَسَر الحِبْنَ بَسْراً نَكَأهُ قبل وقْتِه وبَسَر القَرْحَة يبْسُرهَا بَسْراً نَكَأها قبل النُّضْج والبَسْرُ القَهْرُ وبَسَرَ يَبْسُرُ بَسْراً وبُسُوراً عَبْسَ ووجْهٌ بَسْرٌ باسِرٌ وُصِفَ بالمصْدَرِ وتبسَّرَ النَّهارُ بَرَدَ والبُسْرُ الغَضُّ من كُلِّ شيءٍ والبُسْرُ التَّمْرُ قبل أن يُرْطِبَ لغَضَاضَتِهِ واحِدتُه بُسْرَةٌ وقدْ قيل إنه مُشْتَقٌّ من البَسْرِ الذي هو الإِعْجالُ لأنه أُخِذ قبل أوانِه وهذا ضَعيفٌ وهو البُسْرُ واحدَتُه بُسْرَةٌ قال سيبويه ولا تكَسَّرُ البُسْرَةُ إلا أن تجمعَ بالألف والتَّاء لِقلَّةِ هذا المثالِ في كلامهم وأجاز بُسْرَانٌ وتُمْرانٌ يُريدُ بهما نَوْعَيْنِ من التَّمْر والبُسْر وقد أبْسَرَتِ النَّخْلَةُ ونَخْلةٌ مُبْسِرٌ بغَيْر هاءٍ كأنَّه على النَّسَبِ ومِبْسارٌ لا يَرْطُبُ تَمْرها وبَسَرَ التّمر يَبْسُرهُ بَسْراً وبَسَّرَهُ إذا نَبَذَ فَخَلَطَ البُسْرَ بالتَّمْرِ والبُسْرَةُ من النَّبتِ ما ارتفع ولم يَطُلْ لأنه حينئذٍ غَضٌّ والبُسْرَةُ الغَضُّ مِنَ البُهْمَي قال ذو الرُّمّة

(رعَتْ بأرِضَ البُهْمَي جَميماً وبُسْرَةً ... وصَمْعَاءَ حتَّى آنفَتْهَا نِصَالُها)

ورجُلٌ بُسْرٌ وامرأةٌ بُسْرَةٌ شَابَّانٍ طرِيَّانِ والبُسْرُ والبَسْرُ الماء الطَّرِيُّ الحديثُ العَهْدِ بالمَطرِ وابتَسَرَ الشيءَ أخَذَه غَضاً طَرِياً والبَيَاسِرةُ قَوْمٌ بالسِّندِ يُؤاجرونَ أنْفُسَهُم من أهلِ السُّفْن لحرْبِ عَدُوِّهم والبِسَارُ مَطَرُ يومٍ في الصَّيْف يدُومُ على البياسِرَةِ ولا يُقْلع والمُبْسَرَاتُ رياحٌ يُسْتَدَلُّ بهُبُوبِها على المطر والباسُورُ كالناسُور أعجميٌّ وبُسْرَةُ اسم وبُسْرٌ اسم قال

(ويُدْعَى ابنَ مَنْجوفٍ سُليمٌ وأشْيَمٌ ... ولو كانَ بُسْرٌ رَاءَ ذلك أنْكَرَا)

بسر

1 بَسَرَ He took anything when it was fresh, juicy, moist, or not flaccid; (TA;) as also ↓ ابتسر [which is more commonly used]. (M, K, * TA.) [Hence,] بَسَرْبُ النَّبَاتَ, aor. ـُ inf. n. بَسْرٌ, I pastured [beasts] upon the herbage when it was fresh and juicy, I being the first to do so. (TA.) b2: Also, (K,) aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (M,) i. q. أَعْجَلَ [as meaning (assumed tropical:) He was quick, or beforehand, or before the proper time, with a person or thing, or in doing, or seeking, a thing]. (M, K.) [Hence,] بَسَرَ النَّاقَةَ, (As, S, M, K,) aor. and inf. n. as above; (M;) and ↓ ابتسرها, (S, A,) and ↓ تبسّرها; (T;) (tropical:) He (the stallion) covered the she-camel without her desiring it: (As, S, A:) or before she desired it. (M, K.) And in like manner, بَسَرَ and ↓ تبسّر (tropical:) He (a stallion) covered a mare when she had only begun to feel the excitement of desire. (TA.) And ↓ ابتسر الجَارِيَةَ (tropical:) He deflowered the girl before she had attained to puberty. (A, and Msb in art. قض.) And بَسَرَ and ↓ ابتسر (assumed tropical:) He fecundated a palm-tree before the proper time for doing so. (M, K.) And بَسَرَ السِّقَآءَ, (K,) inf. n. as above, (S,) (assumed tropical:) He drank the milk of the skin, (K,) or gave it to be drunk, (S,) before it had become thick, and fit for churning. (S, K.) And بَسَرَ, (M, K,) aor. as above, (M, A,) and so the inf. n., (S, M,) (tropical:) He broke a pustule: (A:) or he squeezed a pustule, or a boil, before it was ripe: (TA:) or he laid it open by peeling off its crust, or scab, before it was ripe; (S, M, K;) as also ↓ ابسر. (K.) And, inf. n. as above, (assumed tropical:) He dug rivers when water was scarce: or sought for, or after, water [when it was scarce]: and so, accord. to Az, ↓ تبسّر. (L. [But for اذا عرا الماء او طابه, as part of the explanation, I read إِذَا عَزَّ المَاءُ أَوْ طَلَبَهُ.]) And بَسَرَ النَّهْرَ (assumed tropical:) He dug a well in [the bed of] the river, it being dry. (L. [But here, for و هو صاف, I read و هو جَافٌّ.]) Also بَسَرَ, (S, M, K,) aor. as above, (M,) and inf. n. as above (S, M) and بِسَارٌ; (M;) and ↓ ابتسر (M, A, K) and ↓ تبسّر and ↓ ابسر; (M, K;) (tropical:) He sought, sought for or after, demanded, or desired, a thing that he wanted, or needed, in an improper time: (M, K:) or in an improper place: (S, M:) or in an improper manner: (JM:) or before its time. (A.) And the first of these verbs, (tropical:) He required a debt to be paid before the time when it was due. (K, TA.) And (tropical:) He required his debtor to pay a debt before the time when it was due: from بَسَرَ النَّاقَةَ, explained above. (Sh, TA.) b3: Also, inf. n. بَسْرٌ, (assumed tropical:) He began a thing; and so ↓ ابتسر. (K.) And بَسَرَ بِهِ (TK) and به ↓ ابتسر (TA, TK) (assumed tropical:) He began with it. (TA, TK.) A2: Also, aor. ـُ inf. n. بَسْرٌ, He mixed بُسْر [or fullgrown unripe dates] with others, in beverage of the kind called نَبِيذ: the doing of which is forbidden in a trad.: (S:) or he mixed بُسْر with fresh ripe dates, or with dry dates, and made with them both together that kind of beverage. (TA.) And بَسَرَ تَمْرًا, (M, K,) aor. and inf. n. as above; and ↓ بسّرهُ (M) and ↓ ابسرهُ; (K;) He made, of dry dates, that kind of beverage, and mixed بُسْر with it. (M, K.) A3: Also, (M, K,) aor. ـُ inf. n. بَسْرٌ and بُسُورٌ, (M,) He frowned; contracted his face; or grinned, or displayed his teeth, frowning, or contracting his face, or looking sternly, austerely, or morosely; (M, K;) as also بَسَرَ وَجْهَهُ, inf. n. بُسُوزٌ: (S:) or he did so excessively: (Jel in lxxiv. 22:) or he looked with intense dislike or hatred. (TA.) 2 بَسَّرَ see 1; last sentence but one.3 بَاسَرَتْ, inf. n. مُبَاسَرَةٌ, (assumed tropical:) She (a mare) desired the stallion when she had only begun to feel the excitement of lust. (AO.) 4 ايسر: see 1, in three places. b2: Also (assumed tropical:) He dug in ground that had not been dug before. (K.) A2: ابسرالنَّخْلُ The palm-trees had dates in the state in which they are called بُسْر: (S, M: *) or produced dates that did not ripen. (TA.) 5 تبسّر: see 1, in four places. It signifies also (assumed tropical:) He sought for, or after, fresh water recently produced by rain. (S. [See بُسْرٌ.]) And (assumed tropical:) He dug for plants before they came forth: (M, TA:) [or] تبسّر نَبَاتًا has this meaning. (TA.) and (assumed tropical:) He (a [wild] bull) came to the roots of dry plants, and ate them. (K.) 8 ابتسر: see 1, in seven places.

A2: اُبْتُسِرَ لَوْنُهُ (tropical:) His colour changed, (K, TA,) and became like that of بُسْر [or full-grown unripe dates]. (TA.) بَسْرٌ: see بُسْرٌ: A2: and see also بَاسِرٌ.

بُسْرٌ Anything fresh, juicy, moist, not flaccid. (IF, M, Msb, K.) You say نَبَاتٌ بُسْرٌ A fresh plant: (Msb:) or a plant that has risen from the surface of the ground, but not grown tall; because it is then fresh and juicy: (TA:) or such is called بُسْرَةٌ [fem. of بُسْرٌ]; as also what is fresh, juicy, moist, or not flaccid, of the plant called بُهْمَى. (M.) A plant, or herbage, when it first appears in the ground is termed بَارِضٌ; then, جَمِيمٌ; then, بُسْرَةٌ; then, صَمْعَآءُ; and then, [when it is dry,] بَسْرٌ. (S.) b2: Fresh water, (S, M, K,) recently produced by rain; (S, M;) as also ↓ بَسْرٌ: (M:) or this latter signifies cold, or cool, water: (K:) pl. of the former بِسَارٌ; (S, K;) like as رِمَاحٌ is pl. of رُمْحٌ. (S.) b3: (tropical:) A young, or youthful, man, and woman: (K, TA:) or young, or youthful, and fresh; fem. with ة: (M, A:) applied, respectively, to a man and a woman; (M;) or to a boy and a girl. (A.) b4: And, with ة, (tropical:) The sun when it has just risen, (S, K, TA,) and is red, and not yet clear. (A, * TA.) [Accord. to the A, this meaning seems to be derived from that next following.] b5: بُسْرٌ and ↓ بُسُرٌ (S, M, K) [the former, only, mentioned in the A and Msb &c., as the latter is rare; coll. gen. ns., signifying Fullgrown] unripe dates; dates before they have become رُطَب; (M, K;) dates that have become coloured, but have not become ripe; (TA;) dates that have begun to colour, i. e., to become red or yellow; (Msb in art. بُلح;) dates beginning to ripen: (IAth, TA in art. بلح:) so called because fresh and juicy, and not flaccid: (M:) n. un.

بُسْرَةٌ and بُسُرَةٌ: (S, M, K:) pl. بُسْرَاتٌ (S) [or بُسْرَةٌ] and بُسُرَاتٌ: (M:) Sb says that بُسُرَةٌ [or بُسْرَةٌ or each of these] has no broken pl.; but he allows بُسْرَان and تَمْرَان, as meaning two sorts of بُسْر and of تَكْر. (M.) [J says,] بُسْرٍ in their first stage are termed طَلْعٌ; then, خَلَالٌ; then, بَلَحٌ; then, بُسْرٌ; then, رُطَبٌ; then, تَمْرٌ: (S:) but this saying of J is not good: the original thereof is termed طلع; and when they have become organized and compact (إِذَا انْعَقَدَ), they are termed سَيَابٌ or سَيَّابٌ [accord. to different copies of the K]; and when they have become green and round, جَدَالٌ and سَرَادٌ and خَلَالٌ; and when they have become somewhat large, بَغْوٌ; and when they have become large, [or full-grown,] بُسْرٌ; then, مُخَطَّمْ; then, مُوَكِّتٌ; then, تُذْنُوبٌ; then, جُمْسَةٌ [in the CK جَمِيسَةٌ]; then, ثَعْدَهٌ and خَالِعٌ and خَالِعَةٌ; and when completely ripe, رُطَبٌ and مَعْوٌ; then, تَمْرٌ. (K.) b6: [Hence,] بُسْرَةٌ signifies also (tropical:) The head, or extremity, of the penis of a dog. (K, TA.) b7: And (assumed tropical:) A kind of bead; syn.خَرَزَةٌ. (K.) بُسُرٌ: see بُسْرٌ.

بُسْرَةٌ fem. of بُسْرٌ as an epithet, and n. un. of the same as a subst.: explained with the latter.

بُسُرَةٌ n. un. of بُسُرٌ, a dial. var. of بُسْرٌ, q. v.

بَاسِرٌ and ↓ بَسْرٌ, the latter an inf. n. used as an epithet, A face frowning; or contracted; or grinning, or displaying the teeth, with a frowning, or contraction, or a stern, an austere, or a morose, look. (M.) [See 1, last sentence.] وَوُجوهٌ يَوْمئِذٍ

بَاسِرَةٌ, in the Kur lxxv. 24, means And faces on that day shall be excessively frowning or contracted, &c.: (Jel:) or expressive of dislike or hatred, and contracted. (K.) [See also بَاسِلٌ.]

بَاسُورٌ A well-known disease; (K;) a swelling, or tumour, which nature drives to every part of the body, from a humour that comes from the anus (المَقْعَدَة), and the testicles, and the edges of the labia majora of the pudendum muliebre, and other parts; and when in the anus, attended by a swelling of the veins; (Msb;) sing. of ; (S, K;) which signifies a certain disease that arises in the anus (المقعدة), [namely, the hemorrhoids, or piles, to which this term generally applies when it is used absolutely,] and also in the inside of the nose; (S;) what resembles boils in the anus: (Mgh:) sometimes the س is changed into ص: (Mgh, Msb:) and it is said that the word is not Arabic. (Msb.) مُبْسِرٌ: see what next follows.

نَخْلَةٌ مِبْسَارٌ, (M, K,) and ↓مُبْسِرٌ without ة, as though a possessive epithet, (M,) A palm-tree of which the dates do not ripen. (M, K.) [See also 4.]

مَبْسُورٌ Affected by the disease termed بَوَاسِير, pl. of بَاسُورٌ. (TA.) مُبَاسِرَةٌ (assumed tropical:) A mare desiring the stallion (AO, K *) when she has only begun to feel the excitement of lust, (AO,) or before she is fully excited by lust. (K.) [See also مُبَاشِرٌ.]

بسر: البَسْرُ: الإِعْجالُ.

وبَسَرَ الفَحْلُ الناقةَ يَبْسُرُها بَسْراً وابْتَسَرَها: ضربها قبل

الضَّبَعَةِ. الأَصمعي: إِذا ضُرِبَت الناقةُ على غير ضَبعَةٍ فذلك

البَسْرُ، وقد بَسَرَها الفحلُ، فهي مَبْسُورة؛ قال شمر: ومنه يقال: بَسَرْتُ

غَرِيمي إِذا تقاضيته قبل محلّ المال، وبَسَرْتُ الدُّمَّلَ إِذا عصرته

قبل أَن يَتَقَيَّحَ، وكأَنَّ البَسْرَ منه. والمَبْسُورُ: طالب الحاجة في

غير موضعها. وفي حديث الحسن قال للوليد التَّيّاسِ: لا تُبْسِرْ؛

البَسْرُ ضرب الفحل الناقة قبل أَن تَطْلُب؛ يقول: لا تَحْمِلْ على الناقة

والشاة قبل أَن تطلب الفحلَ، وبَسَرَ حاجته يَبْسُرُها بَسْراً وبِساراً

وابْتَسَرَها وتَبَسَّرَها: طلبها في غير أَوانها أَو في غير موضعها؛ أَنشد

ابن الأَعرابي للراعي:

إِذا احْتَجَبَتْ بناتُ الأَرضِ عنه،

تَبَسَّرَ يَبْتَغِي فيها البِسارَا

بنات الأَرض: النبات. وفي الصحاح: بناتُ الأَرضِ المواضع التي تخفى على

الراعي. قال ابن بري: قد وهم الجوهري في تفسير بنات الأَرض بالمواضع التي

تخفى على الراعي، وإِنما غلطه في ذلك أَنه ظن أَن الهاء في عنه ضمير

الراعي، وأَن الهاء في قوله فيها ضمير الإِبل، فحمل البيت على أَن شاعره وصف

إِبلاً وراعيها، وليس كما ظن وإِنما وصف الشاعر حماراً وأُتُنَه، والهاء

في عنه تعود على حمار الوحش، والهاء في فيها تعود على أُتنه؛ قال:

والدليل على ذلك قوله قبل البيت ببيتين أَو نحوهما:

أَطَارَ نَسِيلَهُ الحَوْلِيَّ عَنْهُ،

تَتَبُّعُه المَذانِبَ والقِفَارَا

وتَبَسَّرَ: طلب النبات أَي حَفَر عنه قبل أَن يخرج؛ أَخبر أَن الحَرَّ

انقطع وجاء القيظُ، وبَسَرَ النخلة وابْتَسَرها: لَقَّحَها قبل أَوان

التلقيح؛ قال ابن مقبل:

طَافَتْ به العَجْمُ، حتى نَدَّ ناهِضُها،

عَمٌّ لُقِحْنَ لِقاحاً غَيرَ مُبْتَسَرِ

أَبو عبيدة: إِذا همَّت الفرسُ بالفَحْلِ وأَرادَتْ أَن تَسْتَودِقَ

فَأَولُ وِداقِها المُباسَرَةُ، وهي مُباسِرَةٌ ثم تكونَ وَديقاً.

والمُباسِرَةُ: التي هَمَّتْ بالفحل قبل تمام وِداقِها، فإِذا ضربها الحِصانُ في

تلك الحال، فهي مبسورة، وقد تَبسَّرَها وبَسَرَها.

والبَسْرُ ظَلْمُ السّقاءِ. وبَسَرَ الجِبْنَ بَسْراً: نَكَأَه قبل

وقته. وبَسَرَ وأَبْسَرَ إِذا عَصَرَ الحِبْنَ قبلَ أَوانه. الجوهري:

البَسْرُ أَن يَنْكَأَ الحِبْنَ قبل أَن يَنْضَجَ أَي يَقْرِفَ عنه قِشْرَهُ.

وبَسَرَ القَرْحَةَ يَبْسُرُها بَسْراً: نكأَها قبلَ النُّضْجِ. والبَسْرُ:

القَهْرُ. وبَسَرَ يَبْسُرُ بَسْراً وبُسُوراً: عَبَسَ. وَوَجْهٌ

بَسْرٌ: باسِرٌ، وُصِفَ بالمصدر. وفي التنزيل العزيز: وَوُجُوهٌ يومئذٍ

باسِرَةٌ؛ وفيه: ثم عَبَسَ. وَبَسَرَ؛ قال أَبو إِسحق: بَسَرَ أَي نظر بكراهة

شديدة. وقوله: ووجوه يومئذٍ باسِرة أَي مُقَطِّبَةٌ قد أَيقنت أَن العذاب

نازل بها. وبَسَرَ الرجلُ وَجْهَه بُسُوراً أَي كَلَحَ. وفي حديث سعد قال:

لما أَسلمتُ رَاغَمَتْني أُمِّي فكانت تلقاني مَرَّةً بالبِشْرِ

ومَرَّةً بالبَسْرِ؛ البِشْرُ، بالمعجمة: الطلاقة؛ والبَسْرُ، بالمهملة:

القُطُوبُ؛ بَسَرَ وَجْهَهُ يَبْسُرُه.

وتَبَسَّرَ النهارُ: بَرَدَ. والبُسْرُ: الغَضُّ من كل شيء. والبُسْرُ:

التمر قبل أَن يُرْطِبَ لِغَضاضَتِه، واحدته بُسْرَةٌ؛ قال سيبويه: ولا

تُكَسَّرُ البُسْرَةُ إِلاَّ أَن تجمع بالأَلف والتاء لقلة هذا المثال في

كلامهم، وأَجاز بُسْرانٌ وتُمْرانٌ يريد بهما نوعين من التَّمْرِ

والبُسْرِ. وقد أَبْسَرَتِ النخلةُ ونخلةُ مُبْسِرٌ، بغير هاء، كله على النسب،

ومِبْسارٌ: لا يَرْطُبُ ثمرها. وفي الحديث في شرط مشترى النخل على البائع:

ليس له مِبْسارٌ، هو الذي لا يَرْطُبُ بُسْرُه. وبَسَرَ التَّمْرَ

يَبْسُرُه بَسْراً وبَسَّرَهُ إِذا نَبَذَ فَخَلَطَ البُسْرَ بالتمر. وروي عن

الأَشْجَع العَبْدِيِّ أَنه قال: لا تَبْسُرُوا ولا تَثْجُرُوا؛ فَأَما

البَسْرُ. بفتح الباء، فهو خَلْطُ البُسْرِ بالرُّطَبِ أَو بالتمر

وانتباذُهما جميعاً، والثَّجْرُ: أَن يؤْخذ ثَجِيرُ البُسْرِ فَيُلْقَى مع

التمر، وكره هذا حذار الخليطين لنهي النبي،صلى الله عليه وسلم، عنهما.

وأَبْسَرَ وبَسَرَ إِذا خَلَطَ البُسْرَ بالتمر أَو الرطب فنبذهما. وفي الصحاح:

البَسْر أَن يُخلَط البُسْرُ مع غيره في النبيذ. والبُسْرُ: ما لَوَّنَ

ولم يَنْضِجْ، وإِذا نضِجَ فقد أَرْطَبَ؛ الأَصمعي: إِذا اخْضَرَّ حَبُّه

واستدار فهو خَلالٌ، فإِذا عظم فهو البُسْرُ، فإِذا احْمَرَّتْ فهي

شِقْحَةٌ. الجوهري: البُسْرُ

(* قوله: «الجوهري البسر» إلخ ترك كثيراً من

المراتب التي يؤول إليها الطلع حتى يصل إلى مرتبة التمر فانظرها في القاموس

وشرحه). أَوَّله طَلْعٌ ثم خَلالٌ ثم بَلَحٌ ثم بُسْرٌ ثم رُطَبٌ ثم تمر،

الواحدة بُسْرَةٌ وبُسُرَةٌ وجمعها بُسْراتٌ وبُسُراتٌ وبُسْرٌ وبُسُرٌ.

وأَبْسَرَ النخل: صار ما عليه بُسْراً. والبُسْرَةُ مِنَ النَّبْتِ: ما

ارتفع عن وجه الأَرض ولم يَطُلْ لأَنه حينئذٍ غَضٌّ. قال: وهو غَضّاً

أَطيبُ ما يكون. والبُسْرَةُ: الغَضُّ من البُهْمَى؛ قال ذو الرمة:

رَعَتْ بَارِضَ البُهْمَى جَمِيعاً وبُسْرَةً،

وصَمْعاءَ، حَتَّى آنَفَتْها نِصالُها.

أَي جعلتها تشتكي أُنُوفَها. الجوهري: البُسْرَةُ من النبات أَوّلها

البَارِضُ، وهي كما تبدو في الأَرض، ثم الجَمِيمُ ثم البُسْرَةُ ثم

الصَّمْعَادُ ثم الحشِيشُ ورَجلٌ بُسْرٌ وامرأَةٌ بُسْرَةٌ: شابان طَرِيَّانِ.

والبُسْرُ والبَسْرُ: الماءُ الطَّرِيُّ الحديثُ العَهْدِ بالمطر ساعةَ

ينزل من المُزْنِ، والجمع بِسارٌ، مثل رُمْحٍ ورماح. والبَسْرُ: حَفْرُ

الأَنهار إِذا عَرَا الماءُ أَوطانَهُ؛ قال الأَزهري: وهو التَّيَسُّرُ؛

وأَنشد بيت الراعي:

إِذا احْتَجَبَتْ بَناتُ الأَرضِ عنهُ،

تَبَسَّرَ يَبْتَغِي فيها البِسارَا

قال ابن الأَعرابي: بنات الأَرض الأَنهار الصغار وهي الغُدُرانُ فيها

بقايا الماء. وبَسَرَ النَّهْرَ إِذا حفر فيه بئراً وهو جافٌّ، وأَنشد بيت

الراعي أَيضاً. وأَبْسَرَ إِذا حفر في أَرض مظلومة. وابْتَسَرَ الشيءَ:

أَخَذَه غَضّاً طَرِيّاً.

وفي الحديث عن أَنس قال: لم يخرج رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في

سَفَرٍ قَطُّ إِلاَّ قال حين يَنْهَضُ من جلوسِه: اللهمَّ بكَ ابْتَسَرْتُ

وإِليكَ تَوَجَّهْتُ وبكَ اعْتَصَمْتُ، أَنتَ رَبِّي ورَجائي، اللهمَّ

اكْفِني ما أَهَمَّني وما لم أَهْتَمَّ به، وما أَنْتَ أَعْلَمُ به مني،

وزَوِّدْني التَّقْوَى واغْفِرْ لي ذَنْبي وَوَجِّهْني للخَيرِ أَيْنَ

تَوَجَّهْتُ، ثم يخرج؛ قولُه،صلى الله عليه وسلم: بك ابتسرت أَي ابتدأْت

سفري. وكلُّ شيء أَخذتَه غَضّاً، فقد بَسَرْتَه وابتَسَرْتَه؛ قال ابن

الأَثير: كذا رواه الأَزهري، والمحدثون يَرْوُونُه بالنون والشين المعجمة أَي

تحركتُ وسِرْتُ.

وبَسَرْتُ النباتَ أَبْسُرُه بَسْراً إِذا رعيته غَضّاً وكنتَ أَوَّلَ

من رعاه؛ وقال لبيد يصف غيثاً رعاه أُنُفاً:

بَسَرْتُ نَدَاهُ، لم تُسَرَّبُ وُحُوشُه

بِعِرْبٍ، كَجِذْعِ الهاجِرِيِّ المُشَذَّبِ.

والبَيَاسِرَةُ: قَوْمٌ بالسَّنْدِ، وقيل: جِيلٌ من السند يؤاجرون

أَنفسهم من أَهل السفن لحرب عدوّهم؛ ورجل بَيْسَرِيٌّ.

والبسارُ: مطر يدوم على أَهل السند وفي الصيف لا يُقْلِعُ عنهم ساعةً

فتلك أَيام البسار، وفي المحكم: البسار مطر يوم في الصيف يدوم على

البَيَاسِرَةِ ولا يُقْلِعُ. والمُبْسِرَاتُ: رياح يستدل بهبوبها على المطر.

ويقال للشمس: بُسْرَةٌ إِذا كانت حمراء لم تَصْفُ؛ وقال البعيث يذكرها:

فَصَبَّحَها، والشَّمسُ حَمْرَاءُ بُسْرَةٌ

بِسائِفَةِ الأَنْقاءِ، مَوْتٌ مُغَلِّسُ

الجوهري: يقال للشمس في أَوَّل طلوعها بُسْرَةٌ. والبُسْرَةُ: رأْس

قَضِيبِ الكَلْبِ. وأَبْسَرَ المركَبُ في البحر أَي وَقَفَ.

والباسُور، كالنَّاسُور، أَعجمي: داء معروف ويُجْمَعُ البَوَاسِيرَ؛ قال

الجوهري: هي علة تحدث في المقعدة وفي داخل الأَنف أَيضاً، نسأَل الله

العافية منها ومن كل داء. وفي حديث عمران بن حصين في صلاة القاعد: وكان

مَبْسُوراً أَي به بواسير، وهي المرض المعروف. وبُسْرَةُ: اسْمٌ. وبُسْرٌ:

اسْمٌ؛ قال:

ويُدْعَى ابنَ مَنْجُوفٍ سُلَيْمٌ وأَشْيَمٌ،

ولَوْ كانَ بُسْرٌ رَاءَ ذلِكَ أَنْكَرَا

بسر
: (بَسَرَ) ، ككَتَبَ: (أَعْجَلَ) .
(و) بَسَرَ: (عَبَسَ) أَو أَظْهَر شِدَّتَه، كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَهلُ الغَرِيب فِي نُكْتَةِ التّعاطُفِ، فِي قَوْله تعالَى: {ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ} (المدثر: 22) . وَقَالَ أَبو إِسحاق: بَسَرَ، أَي نَظَرَ بكَرَاهةٍ شديدةٍ.
وبَسَرَ الرجلُ وَجْهَه بُسُوراً، أَي كَلَحَ.
وَفِي حَدِيث سَعْدٍ، قَالَ: (لمّا أَسلمْتُ راغَمَتْنِي أُمِّي فكانَتْ تَلْقانِي مَرَّةً بالبِشْر ومَرَّةً بالبَسْر) أَي القُطُوبِ.
(و) بَسَرَ: (قَهَرَ) ، يَبْسُرُ بُسُوراً.
(و) بَسَرَ (القَرْحَةَ: نَكَأَهَا قبلَ النُّضْجِ) ، كَمَا فِي الصّحاح، (كأَبْسَرَ) ، وهاذه عَن الصّغانيّ، وَفِي الأَساس: فِي الْمجَاز: وإِنْ خَرَجَتْ بك بَثْرَةٌ فَلَا تَبْسُرْهَا: لَا تَفْقَأْهَا.
(و) بَسَرَ (النَّخْلَةَ: لَقَّحها قبلَ أَوانه) أَي التَّلْقِبحِ (كابْتَسَرها) ، قَالَ ابْن مُقْبِلٍ:
طَافَتْ بِهِ العُجْمُ حتَّى نَدَّ ناهِضُها
عُمٌّ لَقحْنَ لقَاحاً غيرَ مُبْتَسرِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: بَسَرَ (الفَحْلُ النّاقَةَ: ضَرَبَهَا قبلَ الضَّبَعَةِ) يَبْسُرها بَسْراً، قَالَ الأَصمعيُّ: إِذا ضُرِبَت النّاقةُ على غير ضَبَعَةٍ فذالك البَسْرُ، وَقد بَسَرَها الفَحْلُ فَهِيَ مَبْسُورَةٌ.
قَالَ شَمِرٌ: وَمِنْه يَقال: بَسَرْتُ غَرِيمِي، إِذا تَقَاضَيْتُه قبلَ مَحَلِّ المالِ.
وَبَسَرْتُ الدُّمَّلَ، إِذا عَصَرْتُه قبلَ أَن يَنْضَجَ.
(و) مِنَ المَجَازِ: بَسَرَ (الحاجةَ: طَلَبَهَا فِي غيرِ أوَانِها) ، وَفِي الجَمْهَرةِ لِابْنِ دُرَيْدٍ: فِي غيرِ وَجُهِهَا، والمَبْسُورُ: طالِبُ الحاجةِ فِي غيرِ مَوْضِعِهَا، (كأَبْسَرَ وابْتَسرَ وتَبسَّرَ) . وَقد بَسَرَ حاجتَه يَبْسُرُها بَسْراً وبِسَاراً، وابْتَسَرها وتَبَسَّرها: طَلَبَهَا فِي غير أَوانِها، أَو فِي غير موضعَها، أَنشدَ ابْن الأَعرابيِّ للرّاعِي:
إِذا احْتَجَبَتْ بَناتُ الأَرضِ عَنهُ
تَبَسَّرَ يَبْتَغِي مِنْهَا البِسَارَا وبَسَرَ الفَحْلُ النّاقَةَ وتَبَسَّرَهَا، فَفِي كَلَام المصنِّف لَفٌّ ونَشْرٌ.
(و) بَسَرَ (التَّمْرَ) يَبْسُرُهُ بَسْراً (نَبَذَه فخَلَطَ البُسْرَ بِهِ) أَي بالتَّمْر أَو الرُّطَب، (كأَبْسَرَ) وبَسَّر، ورُوِيَ عَن الأَشْجَعِ العَبْدِيِّ أَنْه قَالَ: (لَا تَبْسُرُوا وَلَا تَثْجُرُوا) ؛ فأَمّا البَسْرُ فَهُوَ خَلْطُ البُسْرِ بالرُّطَبِ أَو بالتَّمْر، وانْتِبَاذُهما جَمِيعًا، والثَّجْرُ أَن يُؤْخَذَ ثَجِيرُ البُسْرِ فيُلْقَى مَعَ التَّمْر، وكَرِهَ هاذا حذارَ الخَلِيطَيْن؛ لِنَهْيِ النبِيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم عَنْهُمَا، وَفِي الصّحاح: البَسْرُ أَن تَخْلِطَ البُسْرَ مَعَ غَيره فِي النَّبِيذ (و) بَسَرَ السِّقَاءَ: شَرِبَ مِنْهُ قبلَ أَنْ يَرُوبَ مَا فِيهِ.
(و) من المجَاز: بَسَرَ (الدَّيْنَ: تَقاضاه قبلَ مَحِلِّه) ، وَهُوَ مأْخُوذٌ مِن قولِ شَمِرٍ، وَقد تقدَّم.
(والبَسْرُ: الماءُ الباردُ) .
(و) البَسْرُ: (ابتداءُ الشَّيْءِ، كالابْتِسارِ) ، وَفِي الحَدِيث عَن أَنَسٍ، قَالَ: (لم يَخْرُجْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم فِي سَفَرٍ قَطُّ إِلّا قَالَ حِين يَنْهَضُ مِن جُلُوسه: اللهُمَّ بكَ ابْتَسَرْتُ، وإِليكَ تَوَجَّهْتُ، وبكَ اعْتَصَمْتُ، أَنت رَبِّي ورَجَائِي، اللهُمَّ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي، وَمَا لم أَهْتَمَّ بِهِ، وَمَا أَنت أَعلمُ بِهِ منِّي، وَزِّودْنِي التَّقْوى، واغْفِرْ لي ذَنْبِي، ووَجِّهْنِي للخَيْرِ أَينَ تَوَجَّهْتُ. ثمَّ يخرج) وَمعنى بكَ ابتسرتُ، أَي ابتدأَتْ سَفَرِي. قَالَ الأَزهريُّ: والمحدِّثون يَرُوُونَه بالنُّون والشِّين، أَي تَحَرَّكْتُ وسِرْتُ.
(و) البُسْرُ (بالضّمِّ) : (الغَضُّ مِن كلِّ شيْءٍ) ، نَبْتٌ بُسْرٌ، وذالك ذَا ارتفعَ عَن وَجه الأَرضِ، وَلم يَطُلْ؛ لأَنَّه حينئذٍ غَضٌّ.
(و) البَسْرُ والبُسْرُ: (الماءُ الطَّرِيُّ) الحديثُ العَهْدِ بالمَطَر ساعَةَ يَنْزِلُ مِن المُزْنِ، (ج بِسَارٌ) مثلُ رُمْحٍ ورِماح.
(و) البُسْرُ: (الشَابُّ والشُّابَّةُ) رجلٌ بُسْرٌ، وامرأَةٌ بُسْرَةٌ: شابّانِ طَرِيّانِ.
(و) البُسْرُ: (التَمْرُ قبلَ إِرطَابِه) لغَضاضَتِه؛ وذالك إِذا لَوَّنَ وَلم يَنْضَج، وإِذا نَضِجَ فقد أَرْطَبَ، (والبُسْرَةُ واحِدَتْها، وتُضَمُّ السِّينُ) إِتباعاً، يُقَال: بُسْرَةٌ وبُسُرَةٌ وبُسْرَاتٌ وبُسُرَاتٌ وبُسْرٌ وبُسُرٌ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا تُكَسَّرُ البُسْرَةُ إِلّا أَن تُجْمَعَ بالأَلف والتّاءِ؛ لقِلَّةِ هاذا المثالِ فِي كَلَامهم، وأَجازَ: بُسْرَانٌ وتُمْرَانٌ، يُرِيدُ بهما نَوْعَيْنِ مِن التَّمْر والبُسْر.
(و) مِنَ المَجَازِ: البُسْرَةُ: (الشَّمْسُ فِي أَوَّلِ طُلُوعَها) ؛ وذالك إِذا كَانَت حمراءَ لم نَصْفُ، قَالَ البَعِيثُ يذكُرها:
فصَبَّحَها والشَّمْسُ حمراءُ بُسْرَةٌ
بسائِفَةِ الأَنْقَاءِ مَوْتٌ مُغَلِّسُ
(و) البُسْرَةُ: (رَأْسُ قَضِيبِ الكَلْبِ) ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(و) البُسْرَةُ: (خَرزَةٌ) ، كِلَاهُمَا عَن الصّغانِيُّ.
(و) بُسْرَةُ، (بِلَا لامٍ: بنتُ أَبِي سَلَمَة رَبِيبَةُ رَسُول الله صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم.
(و) بُسْرُ، (بِلَا هاءٍ: ة، ببغدادَ) على فرسَحَيْن مِنْهَا، (مِنْهَا: أَبو القاسمِ) عليُّ بنُ محمّدِ (بنِ البُسْرِيِّ) البندار، سَمِعَ أَبا طاهِرٍ المخلص، وتوفِّي سنة 474 هـ، هاكذا قالَه ابنُ نُقْطَةَ، وَقَالَ غيرُه هُوَ منسوبٌ إِلى بَيْعِ البُسْر. قَالَ الذَّهَبِيُّ: وابنُه الحُسَيْنُ شيخٌ للسِّلَفِيِّ. (والزّاهِدُ أَبو عُبَيْدٍ) البُسْرِيُّ، اسمُه محمّدُ بنُ حَسّانَ، حَكَى عَنهُ ابنهُ بَخيت، اختُلِفَ فِيهِ فَقيل: إِلى بُصْرَى، قريةٍ بِالشَّام أُبدِلَتْ صادُه سِيناً، وَهُوَ خطأٌ، والصَّواب إِلى بُسْر، قَرْيَة بحَوْرَانَ، وَهُوَ من مشاهِيرِ الصُّوفِيَّة، ذَكَره ابنُ عَسَاكِر فِي تَارِيخ دمشقَ، وإِذا علمْتَ ذالك فاعْلَمْ أَنّ المصنِّف قد وَهِمَ فِي ذِكْرِه مَعَ مَا قبلَه.
(و) أَبُو عبدِ الرَّحمانِ (بُسْرُ بنُ أَرْطاةَ) ، وَيُقَال: ابْن أَبي أَرطاةَ العامريُّ القرشيُّ، كَانَ مَعَ مُعاويَةَ بصِفِّينَ، وَكَانَ قد خَرِفَ آخِرَ عُمْرِه. (و) بُسْرُ (بنُ جِحاشٍ) القُرَشِيُّ، نزل الشَّامَ، رَوَى عَنهُ جُبَيْر بن نُفَير، وَيُقَال هُوَ بِشر. (و) بُسْرُ (بنُ راعِي العَيْرِ) الأَشجعيّ، الَّذِي أَكَلَ بشِمالِه، هاكذا بالعَيْن والتحتيّة والراءِ، وضَبَطَه الحافظُ فِي التَّبْصِير بِالْعينِ وَالنُّون وَالزَّاي (و) بُسْرُ (بنُ سُفْيَانَ) بن عَمرِو بنِ عُوَيْمر الخُزاعيُّ الكعبيُّ، شَهِدَ الحُدَيْبِيَة. وبُسْرُ بنُ سُليمانَ. وبُسْرُ بن عصمةَ المُزَنِيُّ، ذَكَرَهما بن ماكُولا. (و) أَبو بُسْر وَيُقَال أَبو صَفْوَانَ (عبدُ الله بنُ بُسْرٍ) المازِنِيُّ، أَحدُ مَن صَلَّى إِلى القِبْلَتَيْن. وَعبد الله بنُ بُسْرٍ النَّضْرِيُّ غير الأَول شامِيّ أَيضاً، رَوَى عَنهُ ابنُه عبد الْوَاحِد: (صَحابِيُّون) .
(و) بُسْرُ (بنُ مِحجَنٍ) الدُّؤلِيُّ، نَزَلَ المدينةَ، رَوَى عَن أَبيه، وَعنهُ زيدُ بن أَسلَمَ، قَالَه البخاريّ. (و) بُسْرُ (بنُ سَعِيدٍ) المَدَنِيُّ مَوْلَى الحَضْرَمِيِّين، عَن أَبي هُرَيرَةَ، وسعدِ بن أَبي وَقّاص. (و) بُسْرُ (بنُ حُمَيْدٍ. و) بُسْرُ (بنُ عُبَيْدِ اللهِ) الحضرميّ الشاميّ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ: إِن كَانَ لَيَبْلُغُنِي الحديثُ فِي المِصْرِ فأَرْحَلُ إِليه مَسيرَةَ أَيّام. وَهُوَ ثِقَةٌ حَافظ، من الرابِعَة. (وعبدُ اللهِ وسليمانُ ابْنَا بُسْرٍ) فالأَوّل حُبرانيّ، ويُكنى أَبا راشدٍ، رَوَى عَن أَبي بكر وأَبي كَبْشَةَ الأَنماريِّ، وَالثَّانِي خُزاعيٌّ، عَن خالِه مالِكِ بنِ عبد الله الخَثْعَمِيِّ الصَّحَابيِّ: (تابِعِيُّونَ) .
وفاتَه مِنْهُم:
بُسْرُ بنُ عَطِيَّةَ، عَن نَصْرِ بن عاصمٍ، ذَكَره ابْن حِبّانَ فِي ثِقَات التابِعين.
(وأَحمدُ بنُ عبدِ الرَّحمانِ) بنِ بَكّارٍ، من شُيُوخِ الزنديّ، (وابنُ عَمِّه محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ) بن بَكّارٍ. (و) حَفِيدُه (أَحمدُ بنُ إِبراهِيم) ، كُنَيْتُه أَبو عبد المَلِك، حَدَّثَ عَن جَدِّه محمدِ بن عبد الله الْمَذْكُور، وَعنهُ النَّسائِيُّ (ومحمّدُ بنُ الوَليدِ) بَصْرِيُّ حافظٌ، رَوَى عَنْهُ البُخَارِيُّ ومسلمٌ، (البُسْرِيُّون: مُحَدِّثُون) ، كلُّ هؤلاءِ من وَلَدِ بُسْرِ بنِ أَرطاةَ المتقدّمِ بذِكْره.
وَمِمَّا فَاتَهُ ممّن إسمُه بُسْر:
بُسْرُ بن أَبي رُهْم الجُهنيُّ، شَهِدَ اليَمامَة، وَهُوَ صاحبُ جَبّانة بُسْر بالكُوفة، وبُسْرُ بن أَبي غَيلانَ، مولَى بني شَيْبَانَ، من مَشَايِخ الشِّيعَة. وبُسْرُ بنُ بُجَيْر بنِ رَبِيعَةَ شاعرٌ، وبُسْرُ بنُ سليمانَ بن عَامر بن حَزْن القُشَيْرِيُّ، شاعرٌ. وبُسْرُ بنُ المُغِيرة بن أَبي صُفْرَةَ ابْن أَخي المهلَّب. وبُسْرُ بنُ أَبي حَفْصَةَ، مولَى مروانَ بنِ الحَكَمِ. وبُسْرُ بنُ صبيح النَّهْشَليُّ. وبُسْرُ بن قَطَن، ولّاه عبدُ الرحمان بن الحَكَم قضاءَ كُورَة جَيَّان، ذَكَرَه ابنُ الأَبّار فِي تَارِيخه، فِيمَا نقل. ومحمّدُ بنُ بُسْرِ بنِ عبد الله بن هِشام بن زُهْرَة التَّيْمِي، عَن مالكٍ. ومحمّدُ بنُ بُسْرٍ الجُرْجانِيُّ شيخٌ لأَبِي حامدِ بنِ الحَضْرَمِيِّ، وآخَرون.
(والبِسَارةُ بالكَسْر: مَطَرٌ يَدُومُ على) أَهلِ (السِّنْدِ والهِنْد) وَفِي بعض النُّسَخ: الاقتصارُ على أَحدهما، (فِي الصَّيْف لَا يُقْلِعُ سَاعَة) ، قَالَ الصَّغَانيُّ: وبالشِّين تصحيفٌ.
قلتُ: وهم يُسَمّونه البِرساة، كَمَا هُوَ مشهورٌ على أَلسِنَتهِم، فَتلك أَيامُ البِسار، وَفِي المحْكَم البِسارُ: مَطَرُ يومٍ فِي الصَّيف يدُومُ على البَيَاسِرَةِ وَلَا يُقْلِعُ.
(والباسُورُ: عِلَّةٌ م) ، أَعجميٌّ، وَقَالَ الجوْهَرِيُّ: هِيَ عِلَّةٌ تَحْدُثُ فِي المَقْعَدَةِ، نسأَلُ اللهَ العافيةَ عَنْهَا، وَعَن كلّ داءٍ. (ج البَواسِيرُ) وَفِي حديثِ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ: (وَكَانَ مَبْسُوراً) ، أَي بِهِ بَواسِيرُ.
(والبَيَاسِرَةُ: جِيلٌ بالسِّنْد) ، وَفِي نُسْخَةِ شَيْخِنَا: بِالْهِنْد، (تَسْتَأْجِرُهم النَّوَاخِذَةُ) أَهلُ السُّفُنِ (لِمُحارَبةِ العَدُوِّ، الواحِدُ بَيْسَرِيٌّ) ، يُقَال: رجلٌ بَيْسَرِين.
(ويَزِيدُ بنُ عبدِ اللهِ البَيْسَرِيُّ البَصْرِيُّ) القُرَشِيُّ (محدِّثٌ) عَن ابْن جُرَيج، وكُنْيَتُه أَبو خالدٍ.
(وَبَيْسَرِي ساكِنَةُ الآخر: كَانَ مِن أُمَرَاءِ مصرَ) . إسمُه آتش، كَذَا ذَكَره الحافظُ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: رأَيتُه، وَهُوَ مُسِنٌّ يترشّحُ للْملك، (وإِليه يُنْسَبُ قَصْرٌ، م) معروفٌ (بِالْقَاهِرَةِ) ، وَقد تهدَّم الْآن أَساسُه، وَلم يبقَ مِنْهُ أَثَرٌ.
وقَصْر البَيسَرِي، خَارج أَسيوط: قريةٌ صغيرةٌ بهَا بساتينُ.
(ونَخْلَةٌ مِبْسَارٌ: لَا تُنْضِجُ البُسْرَ) ، وَقد أَبْسَرتِ النَّخْلَةُ، ونَخلةٌ مُبْسِرٌ، بِغَيْر هاءٍ، على النَّسَب، وكذالك مِبْسَارٌ: لَا يَرْطُبُ ثَمَرُهَا. وَفِي الحَدِيث فِي شَرْط مُشْتَرِي النَّخْلِ على البَائِع: (لَيْسَ لَهُ مِبْسَارٌ) ، هُوَ الَّذِي لَا يَرْطُبُ بُسْرُهُ.
(وأَبْسَرَ) الرجلُ، إِذا (حَفَرَ فِي أَرضٍ مَظْلُومةٍ.
(و) أَبْسَرَ (المَرْكَبُ فِي البَحْر) ، أَي (وَقَفَ) .
(وابْتَسَرَ الشَّيْءَ: أَخَذَه طَرِيًّا) ، وكلُّ شيْءٍ أَخَذْتَه غَضًّا فقد بَسَرْتَه وابْتَسَرتْه.
(و) ابْتَسَرتْ (رِجْلُه: خَدِرَتْ) ، أَي نامتْ، (كتَبَسَّرَتْ) ، وهاذِه عَن الصّغانيّ.
(وابتُسِرَ لَوْنُه، بضمِّ التّاءِ) ، أَي على بناءِ المَجْهُول، إِذا (تَغَيَّرَ) وَصَارَ كالبُسْرِ، وَهُوَ مَجازٌ.
(والمُبَسِّراتُ: رِياحٌ يُسْتَدَلُّ بهبُوبِهَا على المَطَر) .
(والبَسُورُ) ، كصَبُورٍ: (الأَسَدُ) لِعُبُوسَته أَو قَهْرِه.
(وتَبَسَّر النَّهَارُ: بَرَدَ) ، نقلَه الصّغانيّ.
(و) تَبَسَّر (الثَّوْرُ: أَتَى عُرُوقَ النَّبَاتِ اليابِسِ فأَكَلَهَا) .
وَقد تَبَسَّرَ النَّبات، إِذا حَفَرَ عَنهُ قبلَ أَني خْرُجَ، وأَنشدَدَ ابْن الأَعرابيِّ للرّاعِي:
إِذا احْتَجَبَتْ بنَاتُ الأَرضِ عَنهُ
تَبَسَّرَ يَبْتَغِي فِيهَا البِسَارَا
وَصَفَ حِماراً وأُتُنَه، والهاءُ فِي (عَنهُ) يعودُ إِلى حِمَارِ الوَحْشِ، وَفِي (فِيهَا) يعودُ على أُتُنِه، قَالَ ابْن بَرِّيّ: والدَّلِيلُ على ذالك قولُه قبلَ البَيْتِ بِبَيْتَيْنِ أَو نحوِهما:
أَطارَ نَسِيلَه الحَوْلِيَّ عَنهُ
تَتَبُّعُهُ المَذانِبَ والقِفَارا
أَخْبَرَ أَن الحَرَّ انقطَعَ وجاءَ القَيْظُ.
(والبَسْرَةُ) ، بفتحٍ فسكونٍ: (ماءٌ لبَنِي عُقَيْلٍ) ، نقلَه الصغاني.
(وبُسْرٌ، بالضَّمِّ: لَا بحَوْرَانَ) ، وإِليها نُسِبَ أَبو عُبَيْدٍ الزّاهِدُ، وَقد تقدَّم، كَمَا فِي تَارِيخ ابنِ عَسَاكِر.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: إِذا هَمَّتِ لفَرَسُ بالفَحْل وأَرادتْ أَن تَسْتَوْدِقَ فأَوّل وِدَاقِها المُبَاسَرَةُ، وَهِي مُبَاسِرَةٌ، ثمَّ تَكون وَدَيقاً. (والمُباسِرة: الَّتِي تَهُمُّ بالفَحْلِ قبلَ تمامِ وِدَاقِها) ، فإِذا ضرَبَهَا الحِصَانُ فِي تِلْكَ الحالِ فَهِيَ مَبْسُورَةٌ. وَقد تَبَسَّرَها وبَسَرَها.
(و) فِي التَّنْزِيل العزيزِ: ( {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ} (الْقِيَامَة: 24) ، أَي (مُتَكَرِّهَةٌ متقطِّبةٌ) قد أَيْقَنَتْ أَنْ العذابَ نازلٌ بهَا.
ووَجْهٌ بَسْرٌ: باسِرٌ. وُصِفَ بالمَصْدَرِ.
(وقَولُ الجوهَرِيِّ: أَوَّلُ البُسْرِ طَلْعٌ ثمّ خَلَالٌ، إِلخ) أَي إِلى آخرِه، وَهُوَ قولُه: ثمَّ بَلَحٌ ثمَّ بُسْرٌ ثمَّ رُطَبٌ، ثمَّ تَمْرٌ، (غير جَيِّدٍ) ؛ لأَنه تَرَكَ كثيرا من المَراتبِ الَّتِي يَؤولُ إِليها الطَّلع بَعدُ، حَتَّى يصلَ إِلى مَرتَبةِ التَّمْر، (والصَّوابُ: أَوَّلُه طَلْعٌ فإِذا انْعَقَدَ فسيَابٌ) ، كَسَحَابٍ، وَقد تقدَّم فِي مَوضعه، (فإِذا اخْضَرَّ واستَدَارَ فجَدَالٌ وَسَرَادٌ وخَلَالٌ) ، كَسحَابٍ فِي الكُلِّ، (فإِذا كَبِرَ شَيْئا فبَغْوٌ) ، بِفَتْح الموحَّدةِ وسكونِ الغَيْن، (فإِذا عَظُمَ فبُسْرٌ) ، بالضَّمِّ، (ثمَّ مُخَطَّمٌ) ، كمُعَظَّمٍ، (ثمَّ مُوَكِّت) ، على صيغةِ إسمِ الْفَاعِل، (ثمَّ تُذْنُوبٌ) ، بالضّمِّ، (ثمَّ جُمْسَةٌ) بضمِّ الجيمِ وسكونِ الميمِ وسينٍ مهملةٍ مَفْتُوحَة، (ثمَّ ثَعْدَةٌ) ، بفتحِ المُثَلَّثةِ وسكونِ العينِ المُهْمَلَةِ ثمَّ دَال، (خالِعٌ وخالِعةٌ، فإِذا انْتهى نُضْجُه فرُطَبٌ ومَعْوٌ) ، فإِن لم يَنْضَج كلُّه فمُناصِف، (ثمّ تَمْرٌ) ، وَهُوَ آخِرُ المَراتِبِ.
وَقَالَ الأَصمعيّ: إِذا اخْضَرَّ حَبّه واستدارَ فَهُوَ خَلَالٌ، فإِذا عَظُمَ فَهُوَ البُسْرُ، فَإِذا احْمَرَّتْ فَهِيَ شِقْحَةٌ.
(وبَسَطْتُ ذالك فِي الرَّوْض المَسْلُوف فِيمَا لَهُ إسْمَانِ إِلى أُلُوف) ، وَقد اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ بحَمْدِ اللهِ تعالَى، (فلْيُنْظَرْ إِن شاءَ اللهُ تعالَى) ، وَقد ذَكَرَ فِيهِ هاذه العبارةَ بعَيْنِها.
قَالَ شيخُنَا: وظاهِرُه أَنْ مَا قَالَه الجوهريّ خَطَأٌ، وَلَيْسَ كذالك، بل هُوَ خِلافُ الأَوْلَى؛ لأَنّ غايةَ مَا فِيهِ تَرْكُ بعضِ المَراتبِ، الَّتِي عَدَّها أَهلُ النَّخْلِ فِي تَدْرِيجِ ثَمَرِ التَّمْرِ، وذالك لَا يكون خطأ كَمَا لَا يَخْفَى، وَقد أَوردَه كذالك صاحبُ الكِفَايَة مُسْتَوْفًى، وأَنعمتُه شَرْحاً فِي شَرْحِه، فراجِعْه.
وَقَالَ فِي قَوْله: وبَسَطْتُ، إِلخ، قلتُ: قد أَوضحتُ فِي حَواشيه أَنّ هَذَا لَيْسَ ممّا يَدْخُلُ فِيمَا لَهُ إسْمَانِ إِلى أُلُوف؛ لأَن هاذه الأَسماءَ تَختلف باختلافِ الحالاتِ، والأَوقاتِ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ، وَكَثِيرًا مَا ارتكبَ مثلَه فِي ذالك الْكتاب، وَهُوَ لَيْسَ مِن مَباحِثِه، فَلَا يغترّ بِمَا فِيهِ كلِّه، انْتهى.
وممّا يُستدرَكَ عَلَيْهِ:
تَبَسَّرَ: طَلَبَ النَّبَاتَ، أَي حَفَرَ عَنهُ قبلَ أَن يَخْرُجَ.
والبسْرُ: ظَلْمُ السِّقَاءِ.
وأَبْسَرَ النَّخْلُ: صارَ مَا عَلَيْهِ بُسْراً. والبُسْرَةُ: الغَضُّ مِن البُهْمَى، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
رَعَتْ بارِضَ البُهْمَى جَمِيماً وبُسْرَةً
وصَمْعَاءَ حَتَّى آنَفَتْهَا نِصَالُها
أَي جعلَتْهَا تَشْتَكِي أُنُوفَها.
وَفِي الصّحاح: البُسْرَةُ من النَّبَات: أَوَّلُها البارِضُ، وَهِي كَمَا تَبْدُو فِي الأَرض، ثمَّ الجَمِيمُ، ثمَّ البُسْرَةُ، ثمَّ الصَّمْعَاءُ، ثمَّ الحَشِيشُ.
والبَسْرُ: حَفْرُ الأَنْهَارِ إِذا عَرَا الماءُ أَوطَابَه، قَالَ الأَزهريُّ: وَهُوَ التَّبَسُّرُ، وأَنشدَ بيتَ الرّاعِي:
إِذا احْتَجَبَتْ بَنَاتُ الأَرضِ عَنهُ
تَبَسَّرَ يَبْتَغِي فِيهَا البِسَارَا
قَالَ ابْن الأَعرابيِّ: بَنَاتُ الأَرضِ: الغُدْرانُ فِيهَا بَقايا الماءِ.
وبَسَرَ النَّهْرَ، إِذا حَفَرَ فِيهِ بِئْراً، وَهُوَ جافٌّ.
وَبَسَرْتُ النَّبَاتَ أَبْسُرُ بَسْراً، إِذا رَعَيْتَه غَضًّا، وكنتَ أَوَّلَ مَن رعاه، وَقَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ غَيْثاً رَعاه أُنفاً::
بَسَرْتُ نَدَاه لم يُسَرَّبْ وُحُوشُه
بِعِربٍ كَجِذْعِ الهاجِرِيِّ المُشَذَّبِ
وبُسَيْرُ بنُ أُبَيَ كزُبَيْرٍ: مِن شُعَراءِ الحَمَاسَةِ، ضَبَطَه المَرْزُبانِيُّ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ، هاكذا قالُوه، ولاكنْ ذَكَرَ الأَمِيرُ بُسَيْرَ بنَ جُبَيْرِ بنِ سَلَمَةَ القُشَيْرِيَّ، مِن أَجدادِ ظَلامةَ بنتِ مُرَّةَ جَدَّةِ عِكْرِمَةَ بنِ خالدِ بنِ الْعَاصِ، نقلَه الحافظُ.
وبسْرٌ، بالضَّمِّ: اسمٌ، قَالَ:
ويُدْعَى ابنَ مَنْجُوفٍ سُلَيْمٌ وأَشْيَمٌ
وَلَو كَانَ بُسْرٌ رَاءَ ذالك أَنْكَرَا
وَمن المَجاز: ابْتَسَرَ الجارِيَةَ، إِذا ابْتَكَرَها قبل إِدْراكِها.
وباسُورِين: ناحيةٌ من أَعمال المَوْصِل، فِي شرقيّ دجْلَتها، كَذَا فِي مُعجَم ياقُوت.
وأَهلُ الْيمن يُسَمُّون أَيّامَ انقطاعِ السُّفُنِ عَنْهُم: أَيام البِسَارة.
بَاب الْبُسْر

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ الْبُسْر إرْسَال الْفَحْل على النَّاقة من غير ضبعة أَي شَهْوَة والبسر حفر الْأَنْهَار إِذا غزا المَاء أوطانه وَأنْشد لِلرَّاعِي

(إِذا ضلت بَنَات الأَرْض عَنهُ ... تبسر يَبْتَغِي فِيهَا البسارا)

والبسر الرجل الكريه الْوَجْه وَيُقَال بسر فلَان الْحَاجة بسرا إِذا طلبَهَا فِي غير مَوضِع الطّلب والبثر الْحسي والبثر المَال الْكثير والنشر الرّيح الطّيبَة أَو المنتنة والنشر نشر الْخَشَبَة

وَأخْبرنَا ثَعْلَب عَن أبي نصر عَن الْأَصْمَعِي قَالَ البزر الْأَوْلَاد والبزر المخاط والبزر الْحبَّة وَهِي بزور الصَّحرَاء والرياحين والبزر الضَّرْب بالبيزارة وَهِي الْعَصَا والبزر الدّهن الْمَعْرُوف والكسرة فِيهِ أَكثر بزر وبزر

بشر

Entries on بشر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more

بشر


بَشَرَ(n. ac. بَشْر)
a. Pared, peeled (hide); laid bare, exposed
to view, stripped.
بَشَرَ
بَشُرَ(n. ac. بَشَر
بُشُوْر)
a. Rejoiced at, was delighted with.

بَشَّرَa. Brought glad tidings; gladdened, rejoiced.

بَاْشَرَ
a. [acc.
or
Bi], Busied himself with, engaged in, took in hand;
practised, exercised (profession).
b. Lay with.

أَبْشَرَ
a. [Bi], Rejoiced at, over.
إِسْتَبْشَرَa. see IV
بِشْرa. Cheerfulness.

بُشْرَىa. Good news, glad tidings; gospel.

بَشَرa. Mankind.

بَشَرَةa. Epidermis.

بَشَرِيّa. Human.

بَاْشِرa. Gladsome.

بِشَاْرَةa. Good news, glad tidings; gospel; Annunciation (
Feast of the ).
b. Gratuity; recompense.

بُشَاْرَةa. see 23t (a)
بَشِيْر
(pl.
بُشَرَآءُ)
a. Bringer of good news, messenger of gladness;
Evangelist. N. Ac. of II [art.], The Angelus.
N. Ag.
بَشَّرَa. see 25b. Preacher, missionary.

بُشْط
T.
a. Vagabond.
بشر
البَشَرَة: ظاهر الجلد، والأدمة: باطنه، كذا قال عامّة الأدباء، وقال أبو زيد بعكس ذلك ، وغلّطه أبو العباس وغيره، وجمعها: بَشَرٌ وأَبْشَارٌ، وعبّر عن الإنسان بالبَشَر اعتبارا بظهور جلده من الشعر، بخلاف الحيوانات التي عليها الصوف أو الشعر أو الوبر، واستوى في لفظ البشر الواحد والجمع، وثني فقال تعالى: أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ [المؤمنون/ 47] .
وخصّ في القرآن كلّ موضع اعتبر من الإنسان جثته وظاهره بلفظ البشر، نحو: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً [الفرقان/ 54] ، وقال عزّ وجل: إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ [ص/ 71] ، ولمّا أراد الكفار الغضّ من الأنبياء اعتبروا ذلك فقالوا: إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ [المدثر/ 25] ، وقال تعالى: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ [القمر/ 24] ، ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا [يس/ 15] ، أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا [المؤمنون/ 47] ، فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا [التغابن/ 6] ، وعلى هذا قال: إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ [الكهف/ 110] ، تنبيها أنّ الناس يتساوون في البشرية، وإنما يتفاضلون بما يختصون به من المعارف الجليلة والأعمال الجميلة، ولذلك قال بعده: يُوحى إِلَيَّ [الكهف/ 110] ، تنبيها أني بذلك تميّزت عنكم. وقال تعالى:
لَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ [مريم/ 20] فخصّ لفظ البشر، وقوله: فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
[مريم/ 17] فعبارة عن الملائكة، ونبّه أنه تشبّح لها وتراءى لها بصورة بشر، وقوله تعالى: ما هذا بَشَراً [يوسف/ 31] فإعظام له وإجلال وأنه أشرف وأكرم من أن يكون جوهره جوهر البشر.
وبَشَرْتُ الأديم: أصبت بشرته، نحو: أنفته ورجلته، ومنه: بَشَرَ الجراد الأرض إذا أكلته، والمباشرة: الإفضاء بالبشرتين، وكنّي بها عن الجماع في قوله: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ [البقرة/ 187] ، وقال تعالى:
فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ [البقرة/ 187] .
وفلان مُؤْدَم مُبْشَر ، أصله من قولهم: أَبْشَرَهُ الله وآدمه، أي: جعل له بشرة وأدمة محمودة، ثم عبّر بذلك عن الكامل الذي يجمع بين الفضيلتين الظاهرة والباطنة.
وقيل معناه: جمع لين الأدمة وخشونة البشرة، وأَبْشَرْتُ الرجل وبَشَّرْتُهُ وبَشَرْتُهُ: أخبرته بسارّ بسط بشرة وجهه، وذلك أنّ النفس إذا سرّت انتشر الدم فيها انتشار الماء في الشجر، وبين هذه الألفاظ فروق، فإنّ بشرته عامّ، وأبشرته نحو: أحمدته، وبشّرته على التكثير، وأبشر يكون لازما ومتعديا، يقال: بَشَرْتُهُ فَأَبْشَرَ، أي:
اسْتَبْشَرَ، وأَبْشَرْتُهُ، وقرئ: يُبَشِّرُكَ [آل عمران/ 39] ويبشرك ويبشرك ، قال الله عزّ وجلّ: لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ قالَ: أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قالُوا: بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ [الحجر/ 53- 54] .
واستبشر: إذا وجد ما يبشّره من الفرح، قال تعالى: وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ [آل عمران/ 170] ، يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ [آل عمران/ 171] ، وقال تعالى: وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ [الحجر/ 67] . ويقال للخبر السارّ: البِشارة والبُشْرَى، قال تعالى: هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
[يونس/ 64] ، وقال تعالى: لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ [الفرقان/ 22] ، وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى [هود/ 69] ، يا بُشْرى هذا غُلامٌ [يوسف/ 19] ، وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى [الأنفال/ 10] .
والبشير: المُبَشِّر، قال تعالى: فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً [يوسف/ 96] ، فَبَشِّرْ عِبادِ [الزمر/ 17] ، وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
[الروم/ 46] ، أي: تبشّر بالمطر.
وقال صلّى الله عليه وسلم: «انقطع الوحي ولم يبق إلا المبشّرات، وهي الرؤيا الصالحة، يراها المؤمن أو ترى له» وقال تعالى: فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ [يس/ 11] ، وقال: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [آل عمران/ 21] ، بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ [النساء/ 138] ، وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ [التوبة/ 3] فاستعارة ذلك تنبيه أنّ أسرّ ما يسمعونه الخبر بما ينالهم من العذاب، وذلك نحو قول الشاعر:
تحيّة بينهم ضرب وجيع
ويصحّ أن يكون على ذلك قوله تعالى:
قُلْ: تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ [إبراهيم/ 30] ، وقال عزّ وجل: وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ [الزخرف/ 17] .
ويقال: أَبشرَ، أي: وجد بشارة، نحو: أبقل وأمحل، وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [فصلت/ 30] ، وأبشرت الأرض: حسن طلوع نبتها، ومنه قول ابن مسعود رضي الله عنه: (من أحبّ القرآن فليبشر) أي: فليسرّ. قال الفرّاء:
إذا ثقّل فمن البشرى، وإذا خفّف فمن السرور يقال: بَشَرْتُهُ فَبَشَرَ، نحو: جبرته فجبر، وقال سيبويه : فَأَبْشَرَ، قال ابن قتيبة : هو من بشرت، الأديم، إذا رقّقت وجهه، قال: ومعناه فليضمّر نفسه، كما روي: «إنّ وراءنا عقبة لا يقطعها إلا الضّمر من الرّجال» ، وعلى الأول قول الشاعر: فأعنهم وابشر بما بشروا به وإذا هم نزلوا بضنك فانزل
وتَبَاشِير الوجه وبِشْرُهُ: ما يبدو من سروره، وتباشير الصبح: ما يبدو من أوائله.
وتباشير النخيل: ما يبدو من رطبه، ويسمّى ما يعطى المبشّر: بُشْرَى وبشَارَة.
بشر: {بالبشرى}: الخبر السار. {يستبشرون}: يفرحون. {باشروهن}: كناية عن الجماع.
ب ش ر

بشرته بكذا وبشرته وأبشرته، فبشر وأبشر وبشر واستبشر وتبشر وتباشروا به، وتتابعت البشارات والبشائر، وجاء البشراء، وهو حسن البشر، واستقبلني ببشره. وبشر الأديم وأبشره: قشر وجهه.

ومن المجاز: فلان مؤدم مبشر. وما أحسن بشرة الأرض وهي ما يخرج من نباتها فيلبسها. وطلعت تباشير الصبح وهي أوائله التي تبشر به، كأنها جمع تبشير وهو مصدر بشر. وفيه مخايل الرشد وتباشيره. ورأى الناس في النخل التباشير وهي البواكير. وهبت المبشرات وهي الرياح التي تبشر بالغيث. وباشر الأمر: حضره بنفسه. وباشره النعيم. قال عمر بن أبي ربيعة:

لها وجه يضيء كضوء بدر ... عتيق اللون باشره النعيم

والفعل ضربان: مباشر ومتولد.
(ب ش ر) : (الْبَشَرَةُ) ظَاهِرُ الْجِلْدِ (وَمِنْهَا) مُبَاشَرَةُ الْمَرْأَةِ (ثُمَّ قِيلَ) الْمُبَاشَرَةُ وَهُوَ أَنْ تَفْعَلَهُ بِيَدِكَ (وَالْبِشَارَةُ) مِنْ هَذَا أَيْضًا وَيُقَالُ) بَشَرَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ بِمَعْنَى بَشَّرَهُ وَهُوَ مُتَعَدٍّ لَا غَيْرُ وَقَدْ رُوِيَ لَازِمًا إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَأَبْشَرَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى (وَعَلَى) هَذَا قَوْلُهُ اُبْشُرْ فَقَدْ أَتَاكَ الْغَوْثُ ضَعِيفٌ وَإِنَّمَا الْفَصِيحُ وَأَبْشِرْ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَالْبَشِيرُ الْمُبَشِّرُ (وَمِنْهُ) سُمِّيَ بَشِيرُ ابْنِ الْخَصَاصِيَةِ وَبَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وَحَزْنُ بْنُ بَشِيرٍ وَمُحَمَّدٌ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَعْبَدٍ الْأَسْلَمِيُّ وَالنُّعْمَانُ هَذَا رَاوِي حَدِيثِ قِرَاءَةِ السُّورَتَيْنِ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: 1] وَ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: 1] عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَكَذَا فِي شَرْحِ السُّنَّةِ (وَالْبِشْرُ) طَلَاقَةُ الْوَجْهِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بُشَيْرٍ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ وَفِي كِرْدَار الدَّهَّانِ الْبُشَارَة بِالضَّمِّ هِيَ بَطَّةُ الدُّهْنِ شَيْءٌ صُفْرِيٌّ لَهُ عُنُقٌ إلَى الطُّولِ وَلَهُ عُرْوَةٌ وَخُرْطُومٌ وَلَمْ أَجِدْ هَذَا إلَّا لِشَيْخِنَا الْهِرَّاسِيِّ.
ب ش ر : بَشِرَ بِكَذَا يَبْشَرُ مِثْلُ: فَرِحَ يَفْرَحُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَهُوَ الِاسْتِبْشَارُ أَيْضًا وَالْمَصْدَرُ الْبُشُورُ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ بَشَرْتُهُ أَبْشُرُهُ بَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فِي لُغَةِ تِهَامَةَ وَمَا وَالَاهَا وَالِاسْمُ مِنْهُ بُشْرُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَالتَّعْدِيَةُ بِالتَّثْقِيلِ لُغَةُ عَامَّةِ الْعَرَبِ وَقَرَأَ السَّبْعَةُ بِاللُّغَتَيْنِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ الْمُخَفَّفِ بَشِيرٌ وَيَكُونُ الْبَشِيرُ فِي الْخَيْرِ أَكْثَرَ مِنْ الشَّرِّ وَالْبُشْرَى فُعْلَى مِنْ ذَلِكَ.

وَالْبِشَارَةُ أَيْضًا بِكَسْرِ الْبَاءِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ وَإِذَا أُطْلِقَتْ اخْتَصَّتْ بِالْخَيْرِ وَالْبِشْرُ بِالْكَسْرِ طَلَاقَةُ الْوَجْهِ.

وَالْبَشَرَةُ ظَاهِرُ الْجِلْدِ وَالْجَمْعُ الْبَشَرُ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْإِنْسَانِ وَاحِدُهُ وَجَمْعُهُ لَكِنَّ الْعَرَبَ ثَنَّوْهُ وَلَمْ يَجْمَعُوهُ وَفِي التَّنْزِيلِ قَالُوا {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} [المؤمنون: 47] .

وَبَاشَرَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ تَمَتَّعَ بِبَشَرَتِهَا.

وَبَاشَرَ الْأَمْرَ تَوَلَّاهُ بِبَشَرَتِهِ وَهِيَ يَدُهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ فِي الْمُلَاحَظَةِ.

وَبَشَرْتُ الْأَدِيمَ بَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَشَرْتُ وَجْهَهُ. 
ب ش ر: (الْبَشَرَةُ) وَ (الْبَشَرُ) ظَاهِرُ جِلْدِ الْإِنْسَانِ وَالْبَشَرُ الْخَلْقُ. وَ (مُبَاشَرَةُ) الْأُمُورِ أَنْ تَلِيَهَا بِنَفْسِكَ وَ (بَشَرَ) الْأَدِيمَ أَخَذَ بَشَرَتَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (بَشَرَهُ) مِنَ الْبُشْرَى وَبَابُهُ نَصَرَ وَدَخَلَ وَ (أَبْشَرَهُ) أَيْضًا وَ (بَشَّرَهُ تَبْشِيرًا) وَالِاسْمُ (الْبِشَارَةُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا وَيُقَالُ (بَشَرَهُ) بِكَذَا بِالتَّخْفِيفِ (فَأَبْشَرَ إِبْشَارًا) أَيْ سُرَّ وَتَقُولُ: أَبْشِرْ بِخَيْرٍ، بِقَطْعِ الْأَلِفِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ} [فصلت: 30] وَ (بَشِرَ) بِكَذَا وَ (اسْتَبْشَرَ) بِهِ وَبَابُهُ طَرِبَ وَ (بَشَرَنِي) فُلَانٌ بِوَجْهٍ حَسَنٍ أَيْ لَقِيَنِي فُلَانٌ وَهُوَ حَسَنُ (الْبِشْرِ) أَيْ طَلْقُ الْوَجْهِ. وَ (بُشْرَى) إِذَا سَمَّيْتَ بِهِ رَجُلًا لَمْ تَصْرِفْهُ مَعْرِفَةً كَانَ أَوْ نَكِرَةً لِلتَّأْنِيثِ وَلُزُومِ حَرْفِ التَّأْنِيثِ لَهُ بِخِلَافِ فَاطِمَةَ وَطَلْحَةَ وَنَحْوِهِمَا. وَ (الْبِشَارَةُ) الْمُطْلَقَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالْخَيْرِ، وَإِنَّمَا تَكُونُ بِالشَّرِّ إِذَا كَانَتْ مُقَيَّدَةً بِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران: 21] وَ (تَبَاشَرَ) الْقَوْمُ بَشَّرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَ (التَّبَاشِيرُ) الْبُشْرَى، وَتَبَاشِيرُ الصُّبْحِ أَوَائِلُهُ، وَكَذَا أَوَائِلُ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَا فِعْلَ لَهُ. وَ (الْبَشِيرُ) (الْمُبَشِّرُ) . وَ (الْمُبَشِّرَاتُ) الرِّيَاحُ الَّتِي تُبَشِّرُ بِالْغَيْثِ. وَ (الْبَشَارَةُ) بِالْفَتْحِ الْجَمَالُ تَقُولُ مِنْهُ رَجُلٌ (بَشِيرٌ) وَامْرَأَةٌ (بَشِيرَةٌ) . 
[بشر] البَشَرَةُ والبَشَرُ: ظاهرُ جلدِ الإنسان. وبَشَرَةُ الأرضِ: ما ظهر من نباتها. وقد أَبْشَرَتِ الأرضُ، وما أحسن بَشَرَتَها. والبَشَرُ: الخلقُ. ومُباشَرَةُ المرأةِ: ملامستُها. والحِجْرُ المُباشِرُ: التي تَهُمُّ بالفحلِ. ومُباشَرَةُ الأمورِ: أن تليَها بنفسك. وبَشَرْتُ الأديمَ أَبْشُرُهُ بَشْراً، إذا أخذْت بَشَرَتَهُ. وفلانٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، إذا كان كاملاً من الرجال، كأنه جَمَعَ لينَ الأَدَمَةِ وخُشونَةَ البَشَرَةِ. وبَشَرَ الجرادُ الأرضَ: أكَلَ ما عليها. والبشر أيضا: المباشرة. قال الافوه. لما رأت سرى تغير وانثنى * من دون نهمة بشرها حين انثنى - أي مباشرتي إياها. وبشرت الرجل أَبْشُرُهُ بالضم بَشْراً وبُشوراً، من البُشرى. وكذلك الإِبْشارُ والتَبْشيرُ، ثلاثُ لغاتٍ والاسمُ البِشارَةُ. والبُشارَةُ، بالضم والسكر. يقال: بشرته بمولود فأبشر إبشارا، أي سر. وتقول: أبشر بخيرٍ، بقطعِ الألف. ومنه قوله تعالى:

(وأَبْشِروا بالجَنَّةِ) *. وبَشِرْتُ بكذا بالكسر، أَبْشَرُ، أي اسْتَبْشَرْتُ به. وقال عطية بن زيد الجاهلي : وإذا رأَيْتَ الباهِشينَ إلى العُلى * غُبْراً أكُفُّهُمُ بقاعٍ مُمْحِلِ - فأَعِنْهُمُ وابشر بما بشروا به * وإذا هم نزلوا بضنك فانزل - ويروى: " وايسر بما يسروا به ". وأتانى أمر بَشِرْتُ به، أي سُرِرْتُ به. وبَشَرَني فلانٌ بوجهٍ حسنٍ، أي لقيني. هو حسن البشر بالسكر، أي طلق الوجه. والبشر أيضا: اسم جبل بالجزيرة، واسم ماء لبنى تغلب. وبشرى: اسم رجل لا ينصرف في معرفة ولا في نكرة، للتأنيث ولزوم حرف التأنيث له وإن لم يكن صفة، لان هذه الالف يبنى الاسم لها، فصارت كأنها من نفس الكلمة، وليست كالهاء التى تدخل على الاسم بعد التذكير. وقوله تعالى:

(يا بشراى هذا غلام) * كقولك: عصاي وتقول في التثنية: يا بشرتي. والبشارة المطلقة لا تكون إلاّ بالخير، وإنَّما تكون بالشر إذا كانت مقيَّدةً به، كقوله تعالى:

(فبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أليم) *. وتباشر القوم، أي بعضُهم بعضاً. والتَباشيرُ: البُشْرى وتَباشيرُ الصبحِ: أوائلُه، وكذلك أوائلُ كلِّ شئ. ولايكون منه فعل. والبشير: المبشر. والمبشرات: الرياح التي تُبَشِّرُ بالغيث. والبَشيرُ: الجميلُ. وامرأةٌ بشيرةٌ وناقةٌ بَشيرَةٌ، أي حسنة. قال الراجز : تعرف في أوجهها البشائر * آسان كل آفق مشاجر - والبشارة، بالفتح: الجمال. قال الشاعر : ورَأَتْ بأنَّ الشَيْبَ جا * نَبَهُ البَشاشَةُ والبَشارَهْ - والتُبُشِّر : طائرٌ يقال هو الصفارية.
بشر: بَشَر الأديم: قشر وجهه - وبشر الكتابة: حكها لإزالتها من الورقة، ومحا الكلمات بممحاة، وكذلك شطب عليها بالقلم لطمسها (رسالة إلى فليشر ص79 - 81، المعجم اللاتيني، فوك).
بَشّر (بالتضعيف): كافأ من أخبره بخبر سار (الكالا). بشّر بالردى: أنذر بالهلاك، وتوقع الشر (بوشر). - وسايف، لعب بالسيف (الكالا).
باشر: لامس (رسالة إلى فليشر 210) مثل ما يقال: باشر الماء بعضوه للطهارة. (تاريخ البربر 2: 425) ويقال: يباشر الهواء برأسه كالمتداوى به لصحته (البكري 24).
وباشر: عني بالشيء واهتم وقام بالأمر (بوشر) - وباشر دعوة: عني بها واهتم (بوشر) - وباشر الأمر: تولاه بنفسه واهتم به (بوشر) - وباشر الشيء بنفسه: فعله بنفسه من غير وساطة (بوشر) - وباشر قبض المال: قبضه بنفسه (تاريخ البربر 1: 440) - وباشر: تعهد بعمل على أن ينفذه حسب الشروط (بوشر).
باشر الاستادارية: تولى منصب أستاذ الدار (مملوك 1، 1: 57).
وباشر فلاناً: اتصل به (المقدمة 1: 248، 2: 317، تاريخ البربر 1: 483، 484، 2: 512).
وباشره: حاول قتله بنفسه، ففي تاريخ البربر (2: 430): اقتحموا عليه الدار وباشره مولاه محمد بن سيد الناس فطعنه واشواء.
تَبشّر: فرح وتهلل، (ديوان الهذليين 222) انبشر: مطاوع بشر (فوك).
استبشر: لا يقال استبشر فقط (لين، فوك) بل يقال أيضاً: استبشر بفلان، ففي حيان - بسام (1: 30ق): فلما وصل إليه أظهر الاستبشار به (كليلة ودمنة ص15)
بِشْر: واد ينتج أعشاباً تؤكل غير مطبوخة: أي لا ينتج إلا أعشاباً لا قيمة لها. والمرء يتساءل إذا كان هذا التفسير الذي فسره به دي ساسي في منتخبات من أدب العرب (2: 484) صحيحاً.
بَشَر: يقال: العقوبة على الأبشار، أي على ظاهر جلد الإنسان - وضرب الابشار: جلدها بالسياط (معجم البلاذري).
البشر = البشريون: الإنسان ذكراً كان أو أنثى (معجم أبي الفداء).
بَشَرَة: قشرة، لحاء (معجم الادريسي).
بُشرى: ما يبشر به، الخير المنتظر (بوشر).
بَشَريٌ: جسماني (بوشر) - بشرياً: إنسانياً، حسب ما يطيقه الإنسان (بوشر).
بشير: مبشر وهو من يتقدم الشخص ويخبر بقدومه (بوشر).
وبشير الحوت: بشرته وهي إفلاس السمك (دومب 69).
بشارة: بشرى، ما يبشر بحدوث شيء (بوشر).
وبشارة: سفارة (هلو). مباشر: قيم، ناظر، وكيل (همبرت 207، بشائر الأثمار: بواكيرها وأوائلها (بوشر). وقولهم: دُقَّت البشائر أو ضُرِبت البشائر (انظر دي ساسي مختارات 1: 91، مملوك 2، 1: 148) فإن بشائر ليست فيما أرى جمع بشيرة كما يرى فريتاج، بل جمع بشارة. وعيد البشارة عند النصارى. (بوشر لين عادات 2: 363).
بشّار: ذكرها فوك في مادة radere.
بَشّارة: فراشة (همبرت 70، بوشر) وهي بشارة من دون تشديد عند برجرن.
باشورة وجمعها بواشير: حصن بارز، ولئن المشارقة لم يعرفوا الحصون البارزة، فهو بالأحرى حصن مشرف غير منتظم الشكل منعزل عن باقي الموقع.
وهو أيضاً حصن منعزل تعلوه سطيحة يشيد في الأرض الخلاء المكشوفة، لمنع تقدم العدو والتفوق عليه في الحرب (مونج ص252 - 255).
وباشورة: مرقب، محرس (هلو).
تَبْشير: حملة، هجمة بالمسايفة، أو رفع الرمح في أثناء المبارزة (الكالا).
مَبُشِّر: بشير، من يتقدم الشخص يبشر بقدومه (بوشر) - ومُبَشِّر الصيف: الخس وغيره من أحرار البقول (زيشر 11: 521).
المُبَشِّرات: التجلي والكشف عند الأولياء (المقدمة 1: 187). بوشر، مملوك 1، 1: 27، المقري 3: 109، أماري ديب 189) - ومفوض، مندوب تنتدبه الحكومة للقيام بعمل معين (بوشر) - والمباشرون أو الكتاب الأقباط (فانسليب 93).
والمباشر: السفير والرسول (هلو) - ومباشر لطبع كتاب غيره: ناشر الكتاب (بوشر).
ومباشر العسكر: أمين حسابات العسكر الذي يأمر بصرف مرتباتهم (بوشر).
ومعمار مباشر: متعهد، مقاول، الذي يلتزم إنشاء عمارة أو أية بناية (بوشر).
مُبَاشَرَة: عمل المباشر، نظارة، إدارة - تدبير - وتعهد، مقاولة (بوشر).
[بشر] كأكثر ما كانت و"أبشره" أي أحسنه من البشر، وهو طلاقة الوجه، ويروى وأشره من النشاط والبطر، وقد مر. وفيه: فأعطيته ثوبي بشارة بالضم ما يعطي البشير كالعمالة للعامل، وبالكسر الاسم. ش: هي بالكسر ما بشر به، وبالضم ما مر، وبالفتح الجمال. نه وفيه: من أحب القرآن "فليبشر" أي فليفرح وليسر فإن محبته دليل محض الإيمان من بشر يبشر بالفتح، ومن رواه بضم الشين فمن بشرت الأديم إذا أخذت باطنه بالشفرة فيكون معناه فليضمر نفسه للقرآن فإن الاستكثار من الطعام ينسيه إياه. وفيه: وأمرنا أن نبشر الشوارب بشراً أي نحفيها حتى تبين بشرتها وهي ظاهر الجلد وتجمع على أبشار. ومنه ح: لم أبعث عمالي يضربوا "أبشاركم". وح: كان يقبل و"يباشر" وهو صائم أي يلامس، وقد ترد للوطء في الفرج وخارجاً منه. ومنه: المؤدمة "المبشرة" يصف حسن بشرتها وشدتها.وح: فرجع "ببشارة" عظيمة فيه أن عدد المشبرين لا يحصر على العشرة إذ لا مفهوم للعدد أو المراد بالعشرة من بشروا دفعة. زر: بشارة بكسر باء وحكى ضمها. ط: "بشروا" ولا تنفروا من المقابلة تقديراً أي بشروا ولا تنذروا واستأنسوا ولا تنفروا فذكر من كل أحد الطرفين. ن فيه: جمع بين الشيء ونفى ضده لأنهما قد يفعلان في وقتين فلو اقتصر على بشر لصدق على من بشر مرة أو مرات وأنذر في معظم حالاته. ط: "تلك بشرى" المؤمن عاجل يعني ليس مرائيا في عملهل كن يعطيه الله تعالى ثوابين ثواب في الدنيا بحمد الناس وفي الآخرة بما أعد له. وفي الحاشية: وفيه دليل قبول ذلك العمل لأن البشارة لا تكون إلا للمقبول. قوله: يحبه الله عليه أي على عمله "أرأيت الرجل" أي أخبرني بحال من يعمل لله لا للناس ويمدحونه. وبوجوه "مبشرة" اسم المفعول من الإبشار أي بوجوه عليها البشر. ن: فإن رأى حسنة فليبشر بضم تحتية وسكون موحدة، وروى بفتح تحتية وبنون من النشر بمعنى الإشاعة، وروى فليستر بسين مهملة من الستر. ز: "أما أبشرك" بكذا لعله كناية عما في الترمذي "أسلم الناس وأمن عمرو بن العاص" وقد مر، و"أن عمرو بن العاص من صالحي قريش" ذكرتهما في "الأربعين" ولا يريبك ما جرى له في وقعة علي لأنه لخطأ في اجتهاده. ش: وسع الناس "بشره" بكسر باء أي طلق وجهه. ج: ورأى "بشر ذلك" أي طلاقة وأمارة الفرح. وح: "فيباشرني" وأنا حائض أي ما دون الفرج. بي: أي يمسني لا ما تحت الإزار، وأجاز بعض ما دون الفرج، وحكى إجماع السلف عليه، وقد يحتج له بتخصيص الشد بفور الحيض.
ب ش ر

الْبَشَرُ الإِنسانُ والواحدُ والجميعُ والمذكَّرُ والمؤَنَّثُ في ذلك سواء وقد يُثَنَّى وفي التنزيل {أنؤمن لبشرين مثلنا} المؤمنون 47 والجمعُ أَبْشَارٌ والبَشَرَةُ ظاهر أعلى جِلْدَةِ الوَجْهِ والرأسِ والجَسَدِ من الإنسانِ وهي التي عليها الشَّعْرُ وقيل هي التي تَلِي اللَّحْمَ وفي المثل إنما يُعَاتَبُ الأديمُ ذو الْبَشَرَةِ قال أبو حنيفَةَ معناه أن يُعَادَ إلى الدِّباغِ والجمع بَشَرٌ فأمَّا قولُه

(تُدَرِّي فَوْقَ مَتْنَيْها قُرُوناً ... على بَشَرٍ وآنِسَةٍ لُبَابٍ) فقد يكون جَمْعَ بَشَرَةٍ كَشَجَرَةٍ وشَجَرٍ وثَمَرةٍ وثَمَرٍ وقد يكون أراد الهاءَ فَحَذَفَهَا كقول أبي ذُؤيبٍ

(ألا ليتَ شِعْرِي هل تَنَظَّرَ خالدٌ ... عِبادِي على الهِجْران أَمْ هو يائِسُ)

وأبشارٌ جَمْعُ الْجَمْعِ وبَشَر الأديمَ يَبْشُرُه بَشْراً وأَبْشَرَهُ قَشَرَ بَشَرَتَهُ التي يُنْبُتُ عليها الشَّعْرُ وقيل هو أن يأخُذَ بَاطِنَهُ بِشَفْرَةٍ والْبُشَارَةُ ما بُشِرَ منه وأبْشَرَهُ أظْهَرَ بَشَرَتَهُ وَرَجُلٌ مُؤْدَمٌ أي جمع بين لِينِ الأدمةِ وَخُشُونَة البَشَرَةِ وامرأةٌ مؤدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ تامَّةٌ في كلِّ وَجْهٍ وَبَشِرَ الجَرَادُ الأَرْضَ يَبْشُرها بَشْراً قَشَرَها كأنَّ ظاهِرَ الأَرْضِ بَشَرَتُها وما أَحْسَنَ بَشَرَتَه أيْ سَحْناءَهُ وهَيْئَتَه وأَبْشَرَت الأرضُ بُذِرَتْ فَظَهَرَ نَبَاتُها حَسَناً وما أحْسَنَ بَشَرَتَها والبَشَرَة البَقْلُ والعُشْبُ وكُلُّه من البَشَرَةِ وباشَرَ الرَّجُلُ امرأَتَهُ مباشَرَةً وبِشَاراً كان معها في ثَوْبٍ واحِدٍ فَوِلَيَتْ بَشَرَتُهُ بَشَرَتَها وقوله تعالى {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} معنى المباشَرةِ الجِماعُ وكان الرَّجُلُ يخرُجُ مِنَ المسجِد وهو مُعْتَكِفٌ فَيُجَامِعُ ثُمَّ يعودُ إلى المسْجِدِ وباشَرَ الأَمْرَ وَلِيَهُ بِنَفْسِه وهو مثل بذاك لأنَّه لا بَشَرَةَ لأمْرٍ إذْ ليسَ بِعَيْنٍ وفي حديث عليٍّ رضي الله عنه فباشِرُوا رُوحَ اليَقِينَ فاسْتَعارَهُ لِرُوحِ اليقينِ لأنَّ رُوحَ اليقينِ عَرَضٌ وبَيِّنٌ أنّ العَرَضَ ليْستْ له بَشَرَةٌ والبِشْرُ الطَّلاقَةُ وقد بَشَرَهُ بالأَمْرِ يَبْشُرُهُ بَشْراً وَبُشُوراً وبُشْراً وبَشَرَه به كُلُّهُ عن اللّحياني وَبَشَّرَهُ وأَبْشَرَهُ فَبَشَرَ به وَبَشَرَ يَبْشُرُ بَشْراً وبُشُوراً وبَشِرَ وتَبَشَّرَ وَاسْتَبْشَرَ وأَبْشَر فَرِحَ وفي التنزيل {فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به} التوبة 111 وفيه أيضاً {وأبشروا بالجنة} فصلت 30 واسْتَبْشَرَهُ كَبَشَرَهُ قال ساعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ

(فَيْنَا تَنُوحُ اسْتَبْشَرُوها بِحُبِّها ... على حينَ أنْ كُلَّ المَرامِ تَرُومُ)

وقد يكون طَلَبُوا مِنْها البُشْرَى على إخبارِهم إيَّاها بَمجِيءِ ابْنِها والتَّبْشِيرُ يكونُ بالخيْرِ والشَّرِّ كقولِه تعالى {فبشرهم بعذاب أليم} آل عمران 21، التوبة 34، الانشقاق 24 وقد يكونُ هذا على قولِهم تَحِيَّتُكَ الضَّرْبُ وعِتابُك السَّيْفُ والاسْمُ البُشْرَى وقوله تعالى {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} يونس 64 جاء في أكثْر التفسير في الدُّنْيا الرُّؤْيا الصالحةُ يراها المُؤْمِنُ في مَنَامِه أَو تُرَى له وفي الآخِرِةَ الْجَنَّةُ والُبِشَارَةُ أَيْضاً ما يَتَعَاطَاهُ الْمُبِشِّرُ بالأَمْرِ والْبَشِيرُ الْمُبَشِّرُ وهم يَتَبَاشَرُون بذلك الأمْرِ أي يُبَشِّرُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً والْمُبَشِّراتُ الرّيَاحُ التي تَهُبُّ بِالسَّحَابِ والْغَيْثِ وفي التنزيلِ {ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات} الروم 46 وفيه {وهو الذي يرسل الرياح بشرا} الاعراف 57، الفرقان 48 وبَشُرُاً وبُشْرَى وَبَشْراً فَبُشُراً جَمْعُ بَشُورٍ وبُشْراً مُخَفَّفٌ منه وبُشْرَى بمعنى بِشَارةٍ وبَشْراً مَصْدرُ بَشَرَهُ بَشْراً إذا بَشَّرَهُ وأَبْشَرَ الرَّجُلُ فَرِحَ قال الشاعر

(ثُمَّ أَبْشَرْتُ إذْ رأيتُ سَوَاماً ... وبُيُوتاً مَبْثُوثَةً وِجِلاَلاَ)

وبَشَّرتِ الناقةُ باللِّقَاحِ وهو حين يُعْلَمُ ذلك عند أوَّلِ ما تَلْقَحُ وتباشِيرُ كُلِّ شيءٍ أَوَّلُهُ كتباشِيرِ الصُّبْحِ والنُّوْرِ لا واحِدَ له وليس له نظيرٌ إلاَّ ثلاثَةَ أحْرُفٍ تَعَاشِيبُ الأَرْضِ وتَعَاجِيبُ الدَّهْرِ وتَفَاطِيرُ النَّبَاتِ ما يَنْفَطِرُ منه وهو أيضاً ما يَخْرُجُ على وُجوهِ الغِلْمانِ والفَتَيَاتِ قال

(تَفَاطِيرُ الجُنُونِ بِوَجْهِ سَلْمَى ... قَدِيماً لا تَفاطِيرُ الشَّبَابِ) ويُرْوَى تفاطِينُ بالنُّونِ وتباشِيرُ النَّخْلِ في أَوَّلِ ما يُرْطِبُ والبَشَارَةُ الْحُسْنُ قال الأعشَى

(ورأَتْ بِأنَّ الشَّيْبَ ... جَانَبَهُ الْبَشَاشَةُ والْبَشَارَهْ)

ورجُلٌ بَشِيرٌ وامْرَأَةٌ بَشِيرَةٌ وَوَجْهٌ بَشِيرٌ حَسَنٌ قال

(تَعْرِفُ في أَوْجُهِهَا الْبَشَائِرِ ... )

(آسانَ كُلِّ آفِقٍ مُشَاجِرِ ... )

والبَشِيرُ الحَسَنُ الوَجْهِ وأَبْشَرَ الأمْرُ وَجْهَهُ حَسَّنَهُ ونَضَّره وعليه وَجَّه أبو عَمْرِو قراءةَ مَنْ قرأ {ذلك الذي يبشر الله عباده} الشورى 23 قال إنَّما قُرِئَتْ بالتخفيفِ لأنه ليس فيه بكذا إنما تقديرُه ذلك الذي يُنَضِّرُ اللهُ به وُجوهَهُم والتُّبُشِّر والتُّبَشِّرُ طائرٌ ولا نَظِيرَ له وسيأتي ذِكْرُه وقولُهم وَقَعَ في وَادِي تُهَلِّكَ ووادِي تُضُلِّلَ ووادِي تُخُيِّبَ والنَّاقَةُ البَشِيرةُ الصالِحَةُ التي على النِّصْفِ من شَحْمِهَا وقيل هي التي بين ذلك لَيْسَتْ بالكَرِيمة ولا بالخَسِيسةِ وبِشْرٌ وبِشْرَهٌ اسمانِ أنشدَ أبو عليٍّ

(وبِشْرَةُ يَأْبَوْنَا كَأَنَّ خِبَاءَنَا ... جَنَاحُ سُمَانَا في السَّمَاءِ تَطِيرُ)

وكذلك بُشَيْرٌ وبَشَيِرٌ وبَشَّارٌ ومُبَشِّرٌ والبِشْرُ اسمُ جَبَلٍ قال الشاعر

(فَلَنْ تَشْرَبِي إلاَّ بِرَنْقٍ وَلَنْ تَرَىْ ... سَوَاماً وحَيْا فِي الْقُصَيْببِةَ فَالبِشْرِ) 

بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يقع على الأُنثى والذكر والواحد والاثنين

والجمع لا يثنى ولا يجمع؛ يقال: هي بَشَرٌ وهو بَشَرٌ وهما بَشَرٌ وهم بَشَرٌ.

ابن سيده: البَشَرُ الإِنسان الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك

سواء، وقد يثنى. وفي التنزيل العزيز: أَنُؤُمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا؟

والجمع أَبشارٌ. والبَشضرَةُ: أَعلى جلدة الرأْس والوجه والجسد من الإِنسان،

وهي التي عليها الشعر، وقيل: هي التي تلي اللحم. وفي المثل: إِنما

يُعاتَبُ الأَديمُ ذو البَشَرَةِ؛ قال أَبو حنيفة: معناه أَن يُعادَ إِلى

الدِّباغ، يقول: إِنما يعاتَبُ مَن يُرْجَى ومَنْ له مُسْكَةُ عَقْلٍ، والجمع

بَشَرٌ. ابن بزرج: والبَشَرُ جمع بَشَرَةٍ وهو ظاهر الجلد. الليث:

البَشَرَةُ أَعلى جلدة الوجه والجسد من الإِنسان، ويُعْني به اللَّوْنُ

والرِّقَّةُ، ومنه اشتقت مُباشَرَةُ الرجل المرأَةَ لِتَضامِّ أَبْشارِهِما.

والبَشَرَةُ والبَشَرُ: ظاهر جلد الإِنسان؛ وفي الحديث: لَمْ أَبْعَثْ

عُمَّالي لِيَضْرِبُوا أَبْشاركم؛ وأَما قوله:

تُدَرِّي فَوْقَ مَتْنَيْها قُرُوناً

على بَشَرٍ، وآنَسَهُ لَبابُ

قال ابن سيده: قد يكون جمع بشرة كشجرة وشجر وثمرة وثمر، وقد يجوز أَن

يكون أَراد الهاء فحذفها كقول أَبي ذؤَيب:

أَلا لَيْتَ شِعْري، هَلْ تَنَظَّرَ خالِدٌ

عِنادي على الهِجْرانِ، أَم هُوَ يائِسُ؟

قال: وجمعه أَيضاً أَبْشارٌ، قال: وهو جمع الجمع. والبَشَرُ: بَشَرُ

الأَديمِ. وبَشَرَ الأَديمِ يَبْشُرُه بَشْراً وأَبْشَرَهُ: قَشَرَ

بَشَرَتَهُ التي ينبت عليها الشعر، وقيل: هو أَن يأْخذ باطنَه بِشَفْرَةٍ. ابن

بزرج: من العرب من يقول بَشَرْتُ الأَديم أَبْشِرهُ، بكسر الشين، إِذا

أَخذت بَشَرَتَهُ. والبُشارَةُ: ما بُشِرَ منه. وأَبْشَرَه؛ أَظهر

بَشَرَتَهُ. وأَبْشَرْتُ الأََديمَ، فهو مُبْشَرٌ إِذا ظهرتْ بَشَرَتُه التي تلي

اللحم، وآدَمْتُه إِذا أَظهرت أَدَمَتَهُ اليت ينبت عليها الشعر.

الللحياني: البُشارَةُ ما قَشَرْتَ من بطن الأَديم، والتِّحْلئُ ما قَشرْتَ عن

ظهره.

وفي حديث عبدالله: مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ فَليَبْشَرْ أَي فَلْيَفْرَحْ

ولَيُسَرَّ؛ أَراد أَن محبة القرآن دليل على محض الإِيمان من بَشِرَ

يَبْشَرُ، بالفتح، ومن رواه بالضم، فهو من بَشَرْتُ الأَديم أَبْشُرُه إِذا

أَخذت باطنه بالشَّفْرَةِ، فيكون معناه فَلْيُضَمِّرْ نفسه للقرآن فإِن

الاستكثار من الطعام ينسيه القرآن. وفي حديث عبدالله بن عمرو: أُمرنا أَن

نَبْشُرَ الشَّوارِبَ بَشْراً أَي نَحُفّها حتى تَبِينَ بَشَرَتُها، وهي

ظاهر الجلد، وتجمع على أَبْشارٍ. أَبو صفوان: يقال لظاهر جلدة الرأْس

الذي ينبت فيه الشعر البَشَرَةُ والأَدَمَةُ والشَّواةُ. الأَصمعي: رجل

مُؤُدَمٌ مُبْشَرٌ، وهو الذي قد جَمَعَ لِيناً وشِدَّةً مع المعرفة بالأُمور،

قال: وأَصله من أَدَمَةِ الجلد وبَشَرَتِهِ، فالبَشَرَةُ ظاهره، وهو

منبت الشعر، والأَدَمَةُ باطنه، وهو الذي يلي اللحم؛ قال والذي يراد منه

أَنه قد جَمع بَيْنَ لِينِ الأَدَمَةِ وخُشونة البَشَرَةِ وجرّب الأُمور.

وفي الصحاح: فلانٌ مُؤْدَمٌ مَبْشَرٌ إِذا كان كاملاً من الرجال، وامرأَة

مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ: تامَّةٌ في كُلّ وَجْهٍ. وفي حديث بحنة: ابنتك

المُؤْدَمَةُ المُبْشَرَة؛ يصف حسن بَشَرَتها وشِدَّتَها.

وبَشْرُ الجرادِ الأَرْضَ: أَكْلُه ما عليها. وبَشَرَ الجرادُ الأَرضَ

يَبْشُرُها بَشراً: قَشَرَها وأَكل ما عليها كأَن ظاهر الأَرض

بَشَرَتُها.وما أَحْسَنَ بَشَرَتَه أَي سَحْناءَه وهَيْئَتَه. وأَبْشَرَتِ الأَرْضُ

إِذا أَخرجت نباتها. وأَبْشَرَتِ الأَرضُ إِبْشاراً: بُذِرتْ فَظَهَر

نَباتُها حَسَناً، فيقال عند ذلك: ما أَحْسَنَ بَشَرَتَها؛ وقال أَبو زياد

الأَحمر: أَمْشَرَتِ الأَرضُ وما أَحْسَنَ مَشَرَتَها. وبَشَرَةُ

الأَرضِ: ما ظهر من نباتها. والبَشَرَةُ: البَقْلُ والعُشْبُ وكُلُّه مِنَ

البَشَرَةِ.

وباشَرَ الرجلُ امرأَتَهُ مُباشَرَةً وبِشاراً: كان معها في ثوب واحد

فَوَلَيِتْ بَشَرَتُهُ بَشَرَتَها. وقوله تعالى: ولا تُباشِرُ وهُنَّ

وأَنتم عاكفون في المساجد؛ معنى المباشرة الجماع، وكان الرجل يخرج من المسجد،

وهو معتكف، فيجامع ثم يعود إِلى المسجد. ومُباشرةُ المرأَةِ:

مُلامَسَتُها. والحِجْرُ المُباشِرُ: التي تَهُمُّ بالفَحْلِ. والبَشْرُ أَيضاً:

المُباشَرَةُ؛ قال الأَفوه:

لَمَّا رَأَتْ شَيْبي تَغَيَّر، وانْثَنى

مِنْ دونِ نَهْمَةِ بَشْرِها حينَ انثنى

أَي مباشرتي إِياها. وفي الحديث: أَنه كان يُقَبِّلُ ويُباشِرُ وهو

صائم؛ أَراد بالمباشَرَةِ المُلامَسَةَ وأَصله من لَمْس بَشَرَةِ الرجل

بَشَرَةَ المرأَة، وقد يرد بمعنى الوطء في الفرج وخارجاً منه.

وباشَرَ الأَمْرَ: وَلِيَهُ بنفسه؛ وهو مَثَلٌ بذلك لأَنه لا بَشَرَةَ

للأَمر إذ ليس بِعَيْنٍ. وفي حديث علي، كرّم الله تعالى وجهه: فَباشِرُوا

رُوحَ اليقين، فاستعاره لروح اليقين لأَنّ روح اليقين عَرَضٌ، وبيِّن

أَنَّ العَرَضَ ليست له بَشَرَةٌ. ومُباشَرَةُ الأَمر: أَن تَحْضُرَهُ بنفسك

وتَلِيَه بنفسك.

والبِشْرُ: الطَّلاقَةُ، وقد بَشَرَه بالأَمر يَبْشُرُه، بالضم، بَشْراً

وبُشُوراً وبِشْراً، وبَشَرَهُ به بَشْراً؛ كله عن اللحياني. وبَشَّرَهُ

وأَبْشَرَهُ فَبَشِرَ به، وبَشَرَ يَبْشُرُ بَشْراً وبُشُوراً. يقال:

بَشَرْتُه فَأَبْشَرَ واسْتَبْشَر وتَبشَّرَ وبَشِرَ: فَرِحَ. وفي التنزيل

العزيز: فاسْتْبِشرُوا بِبَيْعِكُمُ الذي بايَعْتُمْ به؛ وفيه أَيضاً:

وأَبْشِروا بالجنة. واسْتَبْشَرَهَ كَبَشَّرَهُ؛ قال ساعدة بن جؤية:

فَبَيْنَا تَنُوحُ اسْتَبْشَرُوها بِحِبِّها،

عَلى حِينِ أَن كُلَّ المَرامِ تَرومُ

قال ابن سيده: وقد يكون طلبوا منها البُشْرى على إِخبارهم إِياهم بمجيء

ابنها. وقوله تعالى: يا بُشْرايَ هذا غُلامٌ؛ كقولك عَصايَ. وتقول في

التثنية: يا بُشْرَبيَّ. والبِشارَةُ المُطْلَقَةُ لا تكون إِلاَّ بالخير،

وإِنما تكون بالشر إِذا كانت مقيدة كقوله تعالى: فَبَشِّرْهُم بعذاب

أَليم؛ قال ابن سيده: والتَّبْشِيرُ يكون بالخير والشر كقوله تعالى: فبشرهم

بعذاب أَليم؛ وقد يكون هذا على قولهم: تحيتك الضَّرْبُ وعتابك السَّيْفُ،

والاسم البُشْرى. وقوله تعالى: لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة؛

فيه ثلاثة أَقوال: أَحدها أَن بُشْراهم في الدنيا ما بُشِّرُوا به من

الثواب، قال الله تعالى: ويُبَشِّرَ المؤمنين؛ وبُشْراهُمْ في الآخرة الجنة،

وقيل بُشْراهم في الدنيا الرؤْيا الصالحة يَراها المؤْمن في منامه أَو

تُرَى له، وقيل معناه بُشْراهم في الدنيا أَن الرجل منهم لا تخرج روحه من

جسده حتى يرى موضعه من الجنة؛ قال الله تعالى: إِنَّ الذين قالوا رَبُّنا

اللهُ ثم استقاموا تَتَنَزَّلُ عليهم الملائكةُ أَن لا تخافوا ولا تحزنوا

وأَبْشِرُوا بالجنةِ التي كنتم توعدون. الجوهري: بَشَرْتُ الرجلَ

أَبْشُرُه، بالضم، بَشْراً وبُشُوراً من البُشْرَى، وكذلك الإِبشارُ

والتَّبْشِيرُ ثلاثُ لغات، والاسم البِشارَةُ والبُشارَةُ، بالكشر والضم. يقال:

بَشَرْتُه بمولود فَأَبْشَرَ إِبْشاراً أَي سُرَّ. وتقول: أَبْشِرْ بخير،

بقطع الأَلف. وبَشِرْتُ بكذا، بالكسر، أَبْشَرُ أَي اسْتَبْشَرْتُ به؛ قال

عطية بن زيد جاهلي، وقال ابن بري هو لعبد القيس بن خفاف البُرْجُميّ:

وإِذا رَأَيْتَ الباهِشِينَ إِلى العلى

غُبْراً أَكُفُّهُمُ بِقاعٍ مْمْحِلِ،

فَأَعِنْهُمُ وابْشَرْ بما بَشِرُوا بِهِ،

وإِذا هُمُ نَزَلُوا بَضَنْكٍ فانْزِلِ

ويروى: وايْسِرْ بما يَسِرُوا به. وأَتاني أَمْرٌ بَشِرْتُ به أَي

سُرِرْتُ به. وبَشَرَني فلانٌ بوجه حَسَنٍ أَي لقيني. وهو حَسَنُ البِشْرِ،

بالكسر، أَي طَلقُ الوجه. والبِشارَةُ: ما بُشِّرْتَ به. والبِشارة:

تَباشُرُ القوم بأَمر، والتَّباشِيرُ: البُشْرَى. وتَبَاشَرَ القومُ أَي

بَشَّرَ بعضُهم بعضاً. والبِشارة والبُشارة أَيضاً: ما يعطاه المبَشِّرُ

بالأَمر. وفي حديث توبة كعب: فأَعطيته ثوبي بُشارَةً؛ البشارة، بالضم: ما يعطى

البشير كالعُمَالَةِ للعامل، وبالكسر: الاسم لأَنها تُظْهِرُ طَلاقَةَ

الإِنسان. والبشير: المبَشِّرُ الذي يُبَشِّرُ القوم بأَمر خير أَو شرٍ.

وهم يتباشرون بذلك الأَمر أَي يُبَشرُ بضعهم بعضاً. والمبَشِّراتُ: الرياح

التي تَهُبُّ بالسحاب وتُبَشِّرُ بالغيث. وفي التنزيل العزيز: ومن آياته

أَن يرسل الرياحَ مُبَشِّرات؛ وفيه: وهو الذي يُرْسِلُ الرياحَ بُشْراً؛

وبُشُراً وبُشْرَى وبَشْراً، فَبُشُراً جَمعُ بَشُورٍ، وبُشْراً مخفف

منه، وبُشْرَى بمعنى بِشارَةٍ، وبَشْراً مصدر بَشَرَهُ بَشْراً إِذا

بَشَّرَهُ. وقوله عز وجل: إِن الله: يُبَشِّرُكِ؛ وقرئ: يَبْشُرُك؛ قال

الفرّاء: كأَن المشدّد منه على بِشاراتِ البُشَرَاء، وكأَن المخفف من وجه

الإِفْراحِ والسُّرُورِ، وهذا شيء كان المَشْيَخَةُ يقولونه. قال: وقال بعضهم

أَبْشَرْتُ، قال: ولعلها لغة حجازية. وكان سفيان بن عيينة يذكرها

فَلْيُبْشِرْ، وبَشَرْتُ لغة رواها الكسائي. يقال: بَشَرَني بوَجْهٍ حَسَنٍ

يَبْشُرُني. وقال الزجاج: معنى يَبْشُرُك يَسُرُّك ويُفْرِحُك. وبَشَرْتُ

الرجلَ أَبْشُرُه إِذا أَفرحته. وبَشِرَ يَبْشَرُ إِذا فرح. قال: ومعنى

يَبْشُرُك ويُبَشِّرُك من البِشارة. قال: وأَصل هذا كله أَن بَشَرَةَ

الإِنسان تنبسط عند السرور؛ ومن هذا قولهم: فلان يلقاني بِبِشْرٍ أَي بوجه

مُنْبَسِطٍ. ابن الأَعرابي: يقال بَشَرْتُه وبَشَّرْتُه وأَبْشَرْتُه

وبَشَرْتُ بكذا وكذا وبَشِرْت وأَبْشَرْتُ إِذا فَرِحْتَ بِه. ابن سيده: أَبْشَرَ

الرجلُ فَرِحَ؛ قال الشاعر:

ثُمَّ أَبْشَرْتُ إِذْ رَأَيْتُ سَواماً،

وبُيُوتاً مَبْثُوثَةً وجِلالا

وبَشَّرَتِ الناقةُ باللِّقاحِ، وهو حين يعلم ذلك عند أَوَّل ما

تَلْقَحُ. التهذيب. يقال أَبْشَرَتِ الناقَةُ إِذا لَقِحَتْ فكأَنها بَشَّرَتْ

بالِّلقاحِ؛ قال وقول الطرماح يحقق ذلك:

عَنْسَلٌ تَلْوِي، إِذا أَبْشَرَتْ،

بِخَوافِي أَخْدَرِيٍّ سُخام

وتَباشِيرُ كُلّ شيء: أَوّله كتباشير الصَّبَاح والنَّوْرِ، لا واحد له؛

قال لبيد يصف صاحباً له عرّس في السفر فأَيقظه:

فَلَمَّا عَرَّسَ، حَتَّى هِجْتُهُ

بالتَّباشِيرِ مِنَ الصُّبْحِ الأُوَلْ

والتباشيرُ: طرائقُ ضَوْءِ الصُّبْحِ في الليل. قال الليث: يقال للطرائق

التي تراها على وجه الأَرض من آثار الرياح إِذا هي خَوَّتْهُ:

التباشيرُ. ويقال لآثار جنب الدابة من الدَّبَرِ: تَباشِيرُ؛ وأَنشد:

نِضْوَةُ أَسْفارٍ، إِذا حُطَّ رَحْلُها،

رَأَيت بِدِفْأَيْها تَباشِيرَ تَبْرُقُ.

الجوهري: تَباشِيرُ الصُّبْحِ أَوائلُه، وكذلك أَوائل كل شيء، ولا يكون

منه فِعلٌ. وفي حديث الحجاج: كيف كان المطرُ وتَبْشِيرُه أَي مَبْدَؤُه

وأَوَّلُه وتَبِاشِيرُ: ليس له نظير إِلاَّ ثلاثة أَحرف: تَعاشِيبُ

الأَرض، وتَعاجِيبُ الدَّهرِ، وتَفاطِيرُ النَّباتِ ما يَنْفَطر منه، وهو

أَيضاً ما يخرج على وجه الغِلْمَان والفتيات؛ قال:

تَفاطِيرُ الجُنُونِ بِوَجْهِ سَلْمَى

قَدِيماً، لا تَقاطِيرُ الشَّبابِ.

ويروى نفاطير، بالنون. وتباشير النخل: في أَوَّل ما يُرْطِبُ. والبشارة،

بالفتح: الجمال والحُسْنُ؛ قال الأَعشى في قصيدته التي أَوَّلها:

بانَتْ لِتَحْزُنَنا عَفارَهْ،

يا جارَتا، ما أَنْتِ جارهْ .

قال منها:

وَرَأَتْ بِأَنَّ الشَّيْبَ جَا

نَبَه البَشاشةُ والبَشارَهْ

ورجلٌ بَشِيرُ الوجه إِذا كان جميله؛ وامرأَةٌ بَشِيرةُ الوجه، ورجلٌ

بَشِيرٌ وامرأَة بَشِيرَةٌ، ووجهٌ بَشيرٌ: حسن؛ قال دكين بن رجاء:

تَعْرِفُ، في أَوجُهِها البَشائِرِ،

آسانَ كُلِّ آفِقٍ مُشاجِرِ

والآسانُ: جمع أُسُنٍ، بضم الهمزة والسين، وقد قيل أَسن بفتحهما أَيضاً،

وهو الشبه. والآفق: الفاضل. والمُشَاجِرُ: الذي يَرْعَى الشجر. ابن

الأَعرابي: المَبْشُورَةُ الجارية الحسنة الخلق واللون، وما أَحْسَنَ

بَشَرَتَها. والبَشِيرُ: الجميل، والمرأَة بَشِيرَة. والبَشِيرُ: الحَسَنُ

الوجه. وأَبْشَرَ الأَمرُ وَجْهَهُ: حَسَّنَه ونَضَّرَه؛ وعليه وَجَّهَ أَبو

عمرو قراءَةَ من قرأَ: ذلك الذي يَبْشُرُ اللهُ عِبادَه؛ قال: إِنما قرئت

بالتخفيف لأَنه ليس فيه بكذا إِنما تقديره ذلك الذي يُنَضِّرُ اللهُ به

وُجوهَهم. اللحياني: وناقة بَشِيرَةٌ أَي حَسَنَةٌ؛ وناقة بَشِيرَةٌ: ليست

بمهزولة ولا سمينة؛ وحكي عن أَبي هلال قال: هي التي ليست بالكريمة ولا

الخسيسة. وفي الحديث: ما مِنْ رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ وبَقَرٌ لا يُؤَدِّي

حَقَّها إِلاَّ بُطِحَ لها يَوْمَ القيامة بِقَاع قَرْقَرٍ كأَكْثَرِ ما

كانَتْ وأَبْشَرِه أَي أَحْسَنِه، من البِشر، وهو طلاقة الوجه وبشاشته،

ويروى: وآشَره من النشاط

(* قوله «من النشاط» كذا بالأصل والأحسن من الأشر

وهو للنشاط). والبطر. ابن الأَعرابي: هم البُشَارُ والقُشَارُ والخُشَارُ

لِسِقاطِ الناسِ.

والتُّبُشِّرُ والتُّبَشِّرُ: طائر يقال هو الصُّفارِيَّة، ولا نظير له

إِلاَّ التُّنَوِّطُ، وهو طائر وهو مذكور في موضعه، وقولُهم: وقع في وادي

تُهلِّكَ، ووادي تُضُلِّلَ، ووادي تُخُيِّبَ. والناقةُ البَشِيرَةُ:

الصالحةُ التي على النِّصْفِ من شحمها، وقيل: هي التي بين ذلك ليست بالكريمة

ولا بالخسيسة.

وبِشْرٌ وبِشْرَةُ: اسمان؛ أَنشد أَبو علي:

وبِشْرَةُ يَأْبَوْنا، كَأَنَّ خِبَاءَنَا

جَنَاحُ سُمَانَى في السَّماءِ تَطِيرُ

وكذلك بُشَيْرٌ وبَشِيرٌ وبَشَّار ومُبَشِّر. وبُشْرَى: اسم رجل لا

ينصرف في معرفة ولا نكرة، للتأْنيث ولزوم حرف التأْنيث له، وإِن لم يكن صفة

لأَن هذه الأَلف يبنى الاسم لها فصارت كأَنها من نفس الكلمة، وليست كالهاء

التي تدخل في الاسم بعد التذكير.

والبِشْرُ: اسم ماء لبني تغلب. والبِشْرُ: اسم جبل، وقيل: جبل بالجزيرة؛

قال الشاعر:

فَلَنْ تَشْرَبي إِلاَّ بِرَنْقٍ، وَلَنْ تَرَيْ

سَواماً وحَيّاً في القُصَيْبَةِ فالبِشْرِ

بشر
: (البَشَرُ) : الخَلْقُ، يَقَعُ على الأُنْثَى والذَّكَرِ، والواحِد والإِثْنَيْنِ والجَمْعِ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجمَعُ، يُقَال هِيَ بشَرٌ، وَهُوَ بَشَرٌ، وهما بَشَرٌ، وهم بَشَرٌ، كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي المُحكَم: البَشَرُ، (مُحَرَّكَةً: الإِنسانُ، ذَكَراً أَو أُنْثَى، وَاحِدًا أَو جمعا، وَقد يُثَنَّى) ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} (الْمُؤْمِنُونَ: 47) قَالَ شيخُنا: ولعلَّ العَرَبَ حِين ثَنَّوّه قَصَدُوا بِهِ حِين إِرادةِ التَّثْنِيَةِ لواحِدَ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ،:
ويُجْمَعُ أَبشراً) ، قِيَاسا. وَفِي المِصْباح: لكنّ العرَبَ ثَنَّوْه وَلم يَجْمَعُوه. قَالَ شيخُنا، نَقْلاً عَن بعض أَهْلِ الِاشْتِقَاق: سُمِّيَ الإِنسانُ بَشَراً؛ لِتَجرُّدِ بَشَرَتِه من الشَّعَر والصُّوف والوَبَر.
(و) مِن فُصُوله الممتازِ بهَا عَن جَمِيع الحيوانِ بادِي البَشَر، وَهُوَ (ظاهِرُ جِلْدِ الإِنسانِ، قيل: وغيرِه) كالحَيَّة، وَقد أَنكَرَه الجَمَاهِيرُ ورَدُّوه. (جَمعُ بَشَرَةٍ، وأَبْشَارٌ جج) ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ، وَفِي المُحْكَم: البشَرةُ أَعلَى جِلْدَةِ الرَّأْسِ والوَجْهِ والجَسَدِ من الإِنسان، وَهِي الَّتِي عَلَيْهَا الشَّعرُ، وَقيل: هِيَ تَلِي اللَّمَ. وَعَن اللَّيْث: البَشَرَةُ أَعلَى جِلْدَةِ الوَجهِ والجسدِ من الإِنسانِ، ويُعْنَى بِهِ اللَّوْنُ والرِّقَّةُ، وَمِنْه اشْتُقَّتْ مُباشَرَةُ الرَّجلِ المرأَةَ: لتَضامِّ أَبشارِهما. وَفِي الحَدِيث: (لم أَبْعثْ عُمّالِي لِيضْرِبُوا أَباشرَكم) . وَقَالَ أَبو صَفْوَانَ: يُقَال لظاهِرِ جِلْدَةِ الرأْسِ الَّذِي يَنْبُتُ فِيهِ الشَّعرُ: البَشَرةُ، والأَدَمَةُ، والشَّوَاةُ.
وَفِي المِصْباح: البَشَرَةُ ظاهِرُ الجِلْدِ، والجمعُ البَشَرُ، مثلُ قَصَبَةٍ وقَصَبٍ، ثمَّ أُطْلِقَ على الإِنسان واحِدِه وجَمْعِه. قَالَ شيخُنا: كلامُه كالصَّرِيح فِي أَنْ إِطلاقَ البَشَرِ على الإِنسان مَجازٌ لَا حقيقةٌ، وإِن كَتَبَ بعضٌ على قَوْله: (ثمَّ أُطْلِقَ إِلخ) مَا نَصُّه: بحيثُ صَار حَقِيقَة عُرْفِيَّةً، فَلَا تَتوقَّفُ إِرادتُه مِنْهُ على قَرِينَةٍ، أَي والمرادُ من العُرْفِيَّة عُرْفُ اللُّغَةِ. وَكَلَام الجوهريِّ كالمصنِّف صريحٌ فِي الْحَقِيقَة؛ ولذالك فَسَّره الجوهريُّ بالخَلْق، وَهُوَ ظاهرُ كلامِ الجَمَاهِيرِ.
(والبَشْرُ) بفتحٍ فسكونٍ: (القَشْرُ، كالإِبْشَارِ) ، وهاذه عَن الزَّجّاج، يُقَال؛ بَشَرَ الأَدِيمَ يَبْشُرُه بَشْراً، وأَبْشَرَه: قَشَرَ بَشَرَتَه الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ، وَقيل: هُوَ أَن يَأْخُذَ باطِنَ بشَفْرَةٍ.
وَعَن ابْن بُزُرْجَ: من العَرَبِ مَن يَقُولُ: بَشَرْتُ الأَدِيمَ أَبْشِرُه بكسرِ الشِّينِ إِذا أَخَذْتَ بَشَرَتَه.
وأَبْشُرُه بالضمِّ: أُظْهِرُ بَشَرَتَه، وأَبْشَرْتُ الأَدِيمَ فَهُوَ مُبْشَرٌ، إِذا ظَهَرَتْ بَشَرَته الَّتِي تَلِي اللَّحْمَ، وآدَمْتُهِ؛ إِذا أَظْهَرْتَ أَدَمَتَ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ. وَفِي التَّكْمِلَةِ: بَشَرْتُ الأَدِيمَ أَبْشِرُه بِالْكَسْرِ لغةٌ فِي أَبْشُرُه بالضَّمِّ.
(و) البَشْر: (إِحْفَاءُ الشّارِبِ حتَّى تَظْهَرَ البَشَرَةُ) ، وَفِي حَدِيث عبدِ اللهِ بن عَمْرٍ و (أُمِرْنَا أَنْ نَبْشُرَ الشَّوَارِبَ بَشْراً) أَي نُحْفِيهِا حَتَّى تَتَبَيَّنَ بَشَرَتُها، وَهِي ظاهِرُ الجِلْدِ.
(و) البَشْرُ: (أَكْلُ الجَرَادِ مَا على) وَجْهِ (الأَرضِ) . وَقد بَشَرَها بَشْراً: قَشَرَهَا وأَكَلَ مَا عَلَيْهَا؛ كأَنَّ ظاهِرَ الأَرضِ بَشَرَتُها.
(والمُبَاشَرَةُ والتَّبْشِيرُ، كالإِبشارِ والبُشُورِ والاستبشارِ. والبِشَارةُ الاسمُ من.، كالبُشْرَى) .
وَقد بَشَرَه بالأَمْرِ يَبْشُرُه، بالضمِّ بَشْراً وبُشُوراً وبُشْراً، وبَشرَه بِهِ (بَشْراً) ، عَن اللِّحْيَانيِّ، وبَشَّرَه وأَبْشَرَه فبَشِرَ بِهِ، وبَشَرَ يَبْشُرُ بَشْراً وبُشُوراً، يُقَال: بَشَرْتُه، فأَبْشَرَ، واسْتَبْشَرَ وتَبَشَّرَ وبَشِرَ: فرِحَ، وَفِي التَّنزِيل: {فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِى بَايَعْتُمْ بِهِ} (التَّوْبَة: 111) ، وَفِيه أَيضاً: {وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ} (فصلت: 30) ، واسْتَبْشَرَه كبَشَّرَه. وَفِي الصّحاح: بَشَرْتُ الرَّجُلَ أَبْشُرُه بالضمِّ بَشْراً وبُشُوراً، مِن البُشْرَى، وكذالك الإِبشارُ، والتَّبْشِيرُ: ثلاثُ لُغَاتٍ.
(و) البِشَارةُ: اسمُ (مَا يُعْطَاه المُبَشِّرُ) بالأَمْر. (ويُضَمُّ فيهمَا) .
يُقَال: بَشَرْتُه بِمَوْلُودٍ فأَبْشَرَ إِبشاراً، أَي سُرَّ، وتقولُ: أَبْشِرْ بِخَيْرٍ، بقَطْع الأَلفِ، وبَشِرْتُ بِكَذَا بِالْكَسْرِ أَبْشَرُ، أَي اسْتَبْشَرْتُ بِهِ.
وَفِي حَدِيث تَوْبَةِ كَعْبٍ: (فأَعْطَيْتُه صَوْبِبي بُشَارةً) ، قَالَ ابنُ الأَثِير: البُشَارةُ، بالضمِّ: مَا يُعْطَى البَشِيرُ، كالعُمَالَةِ للعاملِ، وبالكسر: الاسْمُ؛ لأَنها تُظْهِرُ طَلَاقَةَ الإِنسانِ.
وهم يَتَبَاشَرُون بذالك الأَمرِ، أَي يُبَشِّرُ بعضُهُم بَعْضًا.
وقولُه تَعَالَى: {يابُشْرَى هَاذَا غُلاَمٌ} (يُوسُف: 19) كَقَوْلِك: عَصَايَ، وتقولُ فِي التَّثْنِيَةِ: يَا بُشْرَيَيَّ.
والبِشَارَةُ المُطْلَقَةُ لَا تكونُ إلّا بالخَيْر، وإِنْما تكونُ بالشَّرِّ إِذا كَانَت مُقَيَّدَةً، كَقَوْلِه تعالَى: {فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (آل عمرَان: 21) وَقد يكونُ هَذَا على قولِهِم: تَحِيَّتُكَ الضَّرْبُ، وعِتابُكَ السَّيْفُ.
وَقَالَ الفَخْرُ الرّازِيُّ أَثناءَ تفسيرِ قولِه تعالَى: {وَإِذَا بُشّرَ أَحَدُهُمْ بِالاْنْثَى} (النَّحْل: 58) : التَّبْشِيرُ فِي عُرْفِ اللُّغَة مُختصٌّ بالخَبَرِ الَّذِي يُفِيدُ السُّرُورَ، إِلّا أَنه بِحَسَبِ أَصْلِ اللُّغَةِ عبارةٌ عَن الخَبَرِ الَّذِي يُؤَثِّر فِي البَشَرةِ تَغَيّراً، وهاذا يكونُ للحُزْن أَيضاً، فوَجَبَ أَن يكونَ لفظُ التَّبْشِيرِ حَقِيقَة فِي القِسْمَيْن.
وَفِي المِصْباح: بَشِرَ بِكَذَا كفَرِحَ وَزْناً وَمعنى، وَهُوَ الاستبشارُ أَيضاً. ويَتعدَّى بالحركةِ فَيُقَال: بَشَرْتُ وأَبْشَرْتُ، كنَصرْتُ فِي لُغَةِ تعامةَ وَمَا وَالَاها، والتَّعْدِيَةُ بالتَّثْقِيل لغةُ عامَّةِ العربِ، وقرأَ السَّبْعَةُ باللُّغَتَيْن.
والفاعِلُ من المخفَّف بَشِيرٌ، وَيكون البَشِيرُ فِي الخَيْرِ أَكثرَ مِنْهُ فِي الشَّرِّ.
والبِشَارةُ، بِالْكَسْرِ، والضمُّ لغةٌ، وإِذا أُطلِقتْ اختَصَّتْ بالخَيْرِ، وَفِي الأَساس: وتَتَابَعَتِ البِشَارَاتُ والبَشَائِرُ.
(و) البَشَارَةُ (بالفَتْح: الجَمَالُ) والحُسْنُ، قَالَ الأَعْشَى:
وَرَأَتْ بأَنتَّ الشَّيْبَ جا
نَبَه البَشَاشَةُ والبَشَارَهْ
(و) يُقَال: (هُوَ أَبْشَرُ مِنْهُ، أَي أَحْسَنُ وأَجْمَلُ وأَسْمَنُ) ، وَفِي الحَدِيث: (مَا مِن رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ وبَقَرٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا، إِلّا بُطِحَ لَهَا يومَ القِيَامَةِ بقَاعٍ قَرْقَرٍ، كأَكْثَرِ مَا كَانَتْ، وأَبْشَرِه، (أَي أَحْسَنِه، ويُرْوَى: (وشَرِه) ؛ من النّشاط والبَطَر.
(والِشْرُ، بِالْكَسْرِ: الطَّلاقَةُ) والبَشَاشَةُ، يُقَال: بَشَرَنِي فلانٌ بَوجهٍ حَسَنٍ، أَي لَقِيَنِي وَهُوَ حَسَنُ البِشْرِ، أَي طَلْقُ الوَجهِ.
(و) البِئْرُ: (ع: و) قيل: (جَبَلٌ بالجَزِيرة) فِي عَيْنِ الفُراتِ الغَربِّي، وَله يَومٌ، وَفِيه يَقُول الأَخطلُ:
لقد أَوْقَعَ الجَحَّافُ بالبِشْرِ وَقْعَةً
إِلى اللهِ مِنْهَا المْشْتَكَى والمُعَوَّلُ
وتَفصيله فِي كتاب البلاذريّ.
(و) قيل: (ماءٌ لِتَغْلِبَ) بنِ وائلٍ، قَالَ الشَّاعِر:
فلَنْ تَشْرَبي إِلَّا بِرَنْقٍ ولَنْ تَرَيْ
سَوَاماً وحَيًّا فِي القُصَيْبَةِ فالبِشْرِ
(أَو) البِشْرُ: سمُ (وادٍ يُنْبِتُ أَحْرَارَ البُقُولِ) وذُكُورَهَا.
(و) المُسَمَّى بِشْر (سبعةٌ وَعِشْرُونَ صَحابيًّا) ، وهم: بِشْرُ بنُ البَرَاءِ الخَزْرَجِيُّ، وبِشْرٌ الثَّقَفِيُّ، وَيُقَال: بَشِير؛ وبِشْرُ بنُ الْحَارِث الأَوْسِيُّ، وبِشْرُ بنُ الْحَارِث القُرَشِيّ، وبِشْرُ بن حَنْظَلَةَ الجُعْفِيّ، وبِشْرٌ أَبو خليفةَ، وبِشْرٌ أَبو رافعٍ، وبِشْرُ بنُ سُحَيْمٍ الغِفَارِيُّ، وبِشْرُ بنُ صُحَار، وبِشْرُ بنُ عَاصِم الثَّقَفِيُّ، وبِشْرُ بنُ عبد الله الأَنصاريُّ، وبِشْرُ بنُ عَبْدٍ، نَزَلَ الْبَصْرَة، وبِشْرُ بنُ عُرْفُطَةَ الجُهَنيُّ، وبشْرُ بن عِصْمَةَ اللَّيْثِيُّ، وبِشْرُ بنُ عَقْرَبَةَ الجُهَنِيّ، وبِشْرُ بنُ عَمْرٍ والخَزْرَجِيُّ، وبِشْرٌ الغَنَوِيُّ، وبِشْرُ بنُ قُحَيْفٍ، وبِشْرُ بنُ قُدَامةَ، وبِشْرُ بنُ مُعَاذٍ الأَسَدِيُّ، وبِشْرُ بنُ معاويةَ البَكّائِيُّ، وبِشْرُ بنُ المُعَلَّى العَبْدِيُّ، وبِشْرُ بن الهَجنَّعِ البَكَّائِيُّ، وبِشْرُ بنُ هِلالٍ العَبْدِيُّ، وبِشْرُ بِنُ مَادَّة الحارِثيّ، وبِشْرُ بنُ حَزْنٍ النَّضْرِيُّ، وبِشْرُ بنُ جِحَاشٍ، وَيُقَال بسر، وَقد تقدّم.
(وأَبو الحَسَنِ) البِشْرُ (صاحبُ) أَبي محمّدٍ (سَهْلِ بنِ عبد الله) بن يُونُسَ التُّسْتَرِيّ البَصْرِيّ، صَاحب الكرامات. (و) أَبو حامدٍ (أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ أَحمدَ) بنِ محمّدٍ الهَرَوِيُّ، عَن حَامِد الرّفَّاءِ، رَوَى عَنهُ شيخُ الإِسلام الهَرَوِيُّ. (وأَبو عَمْرٍ و) أَحمدُ بنُ محمّدٍ الأَسْتَراباذِيّ، عَن إِبراهيمَ الصّفارِ، ذَكَره حمزةُ السَّهْمِيُّ (البِشْرِيُّون: محدِّثون) .
وَفَاته:
محمّدُ بنُ يزَيدَ البِشْرِيُّ الأُمَوِيُّ، قَالَ الأَمِير؛ أَظنّه مِن وَلَدِ بِشْر بنِ مَروانَ، كَانَ شَاعِرًا. وأَبو الْقَاسِم البِشْرِيُّ، من شُيوخ بن عبد البَرِّ، قَالَ ابنُ الدَّبّاغ: لم أَقف على اسْمه، ووجدتُه مضبوطاً بخطِّ طاهرِ بن مفوز.
(وبِشْرَوَيْهِ كسِيبَوَيْهِ. جماعةٌ) مِنْهُم؛ أَحمدُ بنُ إِسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمّدِ بنِ بِشْرَوَيْهِ. وعليُّ بنُ الحَسَنِ بنِ بِشْرَوَيْهِ الخُجَنديّ، شيخٌ لغُنجار، صاحِبِ تَارِيخ بُخارَا. وإِبراهيمُ بنُ أَحمدَ بنِ بِشْرَوَيْهِ بخارِيٌّ. وأَبو نُعيمٍ بِشْرَوَيْهِ بنُ محمّدِ بنِ إِبراهِيمَ المعقليّ، رئيسُ نَيْسَابُورَ، رَوَى عَن بِشْره بنُ أَحمدَ الإِسفرايِنيّ. ومحمّدُ بنُ عبد اللهِ بنِ محمّدِ بنِ الحَسنِ بنِ بِشْرَوَيْهِ الأَصْبهانيُّ، وابنُه أَحمدُ بنُ بِشْرَوَيْهِ الحافظُ. وأَحمدُ بنُ بِشْرَوَيْهِ الإِمامُ، قديمٌ، حدَّث عَن أَبي مَسْعُودٍ الرّازيّ. (و) بَشَرى (كجَمَزَى؛ لَا بمكَّةَ بالنَّخْلَةِ الشّامِيَّةِ.
(و) بُشَرَى (كأُرَبَى: بالشّام) .
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: هم البُشَارُ (كغُرَابٍ: سُقَّاطُ النّاسِ) القُشَار والخُشَارِ.
(وبِشْرَةُ، بِالْكَسْرِ) : إسمُ (جارِيَة عَوِنْ بنِ عبدِ اللهِ) ، وفيهَا يَقُول إِسحاقُ بنُ إِبراهيمَ المَوْصلِيُّ:
أَيَا بِنْتَ بِشْرَةَ مَا عاقَنِي
عَن العَهْدِ بَعْدَ مِنْ عائِقِ
قَالَ مغلْطايْ: رأَيتُه مضبوطاً بخطِّ أَبي الرَّبِيعِ بنِ سالمٍ.
(و) بِشْرَةُ: (فَرَسُ ماوِيَةَ بنِ قَيْسٍ) الهَمْدَانِيِّ، المُكَنى بأَبِي كُرْزٍ.
(والبَشِيرُ: المُبَشِّرُ) الَّذِي يُبَشِّرُ القَوْمَ بأَمْر: خيرٍ أَو شَرَ.
(و) البَشِيرُ: (الَمِيلُ. وَهِي بهاءٍ) . رجلٌ بَشِيرُ الوَجه: جميلُه، وامرأَةٌ بَشِيرَةُ الوهِ. وَوجْهٌ بشِيرٌ: حَسَنٌ.
(وبَشِيرٌ) ، كأَمِيرٍ: (جُبَيْلٌ) أَحمرُ (مِن جِبالِ سَلْمَى) لِبَنِي طَيِّىءٍ.
(و) بَشِيرٌ: (إِقليمٌ بالأَنْدَلُسِ) نُسِبَ إِليه جماعةٌ من المحدِّثين.
(و) المُسَمَّى ببَشِيرٍ (ستْةٌ وعشرونَ صَحابِيًّا) وهم: بَشِيرُ بنُ أَنَسٍ الأَوسيُّ، وبَشيرُ بنُ تَيْمٍ، وبَشيرُ بن جابرٍ العَبْسِيُّ، وبَشيرٌ أَبو جَمِيلَةَ السُّلَمِيُّ، وبَشيرُ بنُ الحارثِ الأَنصاريُّ، وبَشيرُ بنُ الحارثِ العَبْسِيُّ، وبَشيرُ بنُ الخَصاصِيَّة، وبشيرُ بنُ أَبي زَيْد، وبشيرُ بنُ زيدٍ الضُّبَعِيُّ، وبَشيرُ بنُ سعدٍ الأَنصاريُّ، وبَشيرُ بنُ سَعدِ بنِ النّعمان، وبَشيرُ بنُ عبد الله الأَنصاريُّ، وبَشيرُ بنُ عبدِ المُنذر، وَبشير بن عتِيك، وبشيرُ بن عُقْبَةَ، وبَشيرُ بنُ عَمْرٍ و، وبَشيرُ بن عُقْبَةَ، وبَشيرُ بنُ عَمْرٍ و، وبَشيرُ بن عَنْبَسٍ، وبَشيرُ بنُ فديكٍ، وبَشيرُ بن مَعْبد أَبو بِشْر، وبَشيرُ بنُ النَّهّاس العَبْدِيّ، وبَشيرُ بنُ يزَيدَ الضُّبَعِيُّ، وبَشيرُ بنُ عَقْرَبَةَ الجُهَنِيّ، وبَشيرُ بنُ عَمْرِو بن مُحصن، وبَشيرٌ الغِفَاريُّ، وبشيرٌ الحارثيُّ أَبو عِصَامٍ، وبَشيرُ بنُ الحارثِ الشَّاعِر.
(و) المُسَمَّى ببَشِيرٍ (جماعةٌ محدِّثون) مِنْهُم: بَشِيرُ بن المُهَاجِر الغَنَوِيّ، وبَشيرُ بن نهيك، وبَشيرٌ مولَى بني هَاشم، وبَشيرٌ أَبو إِسماعيل الضُّبَعيّ، وبَشيرُ بن مَيْمون، الوَاسِطيّ، وبَشيرُ بن زاذانَ، وبَشيرُ بن زِياد، وبَشيرُ بن ميمونٍ، غير الَّذِي تقدَّم، وبَشيرُ بنُ مهرانَ، وبَشيرٌ أَبو سَهْل، وبَشيرُ بن كَعْب بن عُجْرَةَ، وبَشيرُ بنُ عبد الرحمان الأَنصاريّ، وبَشيرٌ مولَى معاويَةَ، وبَشير بنُ كَعْب العَدَوِيّ، وبشيرُ بنُ يَسار، وبشيرُ بن أَبي كَيْسَانَ، وبَشيرُ بن رَبِيعَةَ البَجليّ، وبَشيرُ بنُ حَبَسٍ، وبَشيرٌ الكَوْشَجُ، وبَشيرُ بن عُقبة، وبَشيرُ بن مُسلم الكِنديّ، وبشيرُ بن مُحرِز، وبشيرُ بنُ غَالب، وبَشيرُ بنُ المهلَّب، وبَشيرُ بن عُبَيْد، وَغير هؤلاءِ ممّن رَوَى الحَدِيث، (وأَحمدُ بنُ محمّدِ) بنِ عبد الله عَن عيِّ بنِ خَشْرَمٍ، وَعنهُ عبدُ الله بن جعفرِ بن الوَرْدِ، (وعبدُ اللهِ بنُ الحَكَمِ) شيخٌ لأَبي أُميّةَ الطَّرسوسيّ، (و) أَبو محمّدٍ (المُطَّلِبُ بنُ بَدْرِ) بنِ المطَّلِب بنِ رهْمانَ البغداديّ الكُرْديّ، نُسِب إِلى جدِّه بَشِير، وُلِد سنة 547 هـ، وَسمع من ابْن البَطّيّ مَعَ أَبيه، تُوفِّي سنة 674 هـ، (البَشِيريُّون: محدِّثون) .
وأَحمدُ بنُ بَشِير أَبو بكرٍ الكُوفيُّ، وأَحمدُ بن بشيرٍ أَبو جعفرٍ المؤدِّب، وأَحمدُ بنُ بَشّار الصَّيْرفيُّ، وأَحمدُ بنُ بشّار بنُ الْحسن الأَنباريُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْرر الدمشقيُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْر المَرثديُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْر الطَّيالسيُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْر البَزّازُ، وأَحمدُ بنُ بِشْر بن سَعِيد: محدِّثون.
(وقَلْعَةُ بَشِيرٍ بِزَوْزَنَ) ، نقلَه الصّغانيّ.
(وحِصْنُ بَشِيرٍ بينَ بغدادَ والحِلَّةِ) على يسارِ الجائي من الحِلَّةِ إِلى بغدادَ. (و) عَن ابْن الأَعرابِيّ: (المَبْشُورةُ) : الجارِيَةُ (الحَسَنَةُ الخَلْقِ واللَّوْنِ) ، وَمَا أَحْسَنَ بَشَرَتَها.
(والتَّبَاشِيرُ: البُشْرَى) ، وَلَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ إِلّا ثلاثةُ أَحرفٍ: تَعاشِيبُ الأَرضِ، وتَعاجِيبُ الدَّهرِ، وتَفاطِيرُ النَّبَاتِ: مَا يَنْفَطِرُ مِنْهُ، وَهُوَ أَيضاً مَا يَخْرُجُ على وَجْهِ الغِلْمَانِ والقَيْنَاتِ، قَالَ:
تَفاطِيرُ الجُنُونِ بِوَجْهه سَلْمَى
قَدِيماً لَا تَفَاطِيرُ الشَّبابِ
(و) مِنَ المَجَازِ: التَّبَاشِيرُ: (أَوائِلُ الصُّبْحِ) ، كالبَشَائِرِ، قَالَ أَبو فِرَاس:
أَقولُ وَقد نَمَّ الحُلِيُّ بخرْسِه
علينا ولاحتْ للصَّباحِ بَشائِرُهْ
(و) التَّبَاشِيرُ أَيضاً: أَوائِلُ (كلِّ شيْءٍ) ، كَتَباشِيرِ النّورِ وغيرِه، لَا واحِدَ لَهُ، قَالَ لَبِيدٌ يصفُ صاحباً لَهُ عَرَّسَ فِي السَّفَرِ فأَيقظَه:
0 - قَلَّما عَرَّسَ حتَّى هِجْتُه
بالتَّبَاشِيرِ من الصُّبْحِ الأُوَلْ
والتَّبَاشِيرُ: طَرَائِقُ ضوءِ الصُّبْحِ فِي اللَّيْل. وَفِي الأَساس: كأَنَّه جَمْعُ تَبْشِيرٍ، مصدرُ بَشَّرَ.
(و) عَن اللَّيْث: التَّبَاشِيرُ: (طَرَائِقُ) تَرَاها (على) وَجْه (الأَرضِ من آثَار الرِّياحِ.
(و) التَّبَاشِيرُ: (آثارٌ بِجَنْبِ الدّابَّةِ من الدَّبَرِ) ، محرَّكةً، وأَنشدَ:
ونِضْوَةُ أَسْفَار إِذا حُطَّ رَحْلُهَا
رأَيتَ بدِفْئَيْهَا تَباشِيرَ تَبْرُقُ
وَفِي حَدِيث الحجّاج: (كَيفَ كَانَ المَطَرُ وتَبْشِيرُهُ) ؟ أَي مَبْدَؤُه وأَوَّلُه.
(و) رأَى النَّاسُ فِي النَّخْل التَّبَاشيرَ، أَي (البَواكِر من النَّخْلِ) . (و) التَّبَاشِيرُ: (أَلوانُ النَّخْلِ أَوَّلَ مَا يُرْطِبُ) ، وَهُوَ التَّبَاكِيرُ.
(و) فِي المُحْكَم: (أَبْشَرَ) الرَّجلُ إِبشاراً: (فَرِحَ) ، قَالَ الشّاعر:
ثُمَّ أَبْشَرْتُ إِذْ رَأَيْتُ سَوَاماً
وبُيُوتاً مَبْثُوثَةً وجِلَالَا
وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: يُقَال: بَشَرْتُه وبَشَّرْتُه، وأَبْشَرْتُه، وبَشَرتُ بِكَذَا، وبَشِرْتُ، وأَبْشَرْتُ، إِذا فَرِحْت، (وَمِنْه: أَبْشِرْ بخَيرٍ) ، بقَطْعِ الأَلِفِ.
(و) من المَجاز: أَبْشَرَتِ (الأَرضُ: أَخرجَتْ بَشَرَتَها، أَي مَا ظَهَرَ مِن نَباتِها) ؛ وذلاك إِذا بُذِرَتْ. وَقَالَ أَبو زيادٍ الأَحمرُ: أَمْشَرَتِ الأَرضُ، وَمَا أَحسنَ مَشَرَتَها.
(و) أَبْشَرَتِ (النّاقَةُ: لَقِحَتْ) ؛ فكأَنَّهَا بَشَّرَتْ باللَّقَاح، كَذَا فِي التهْذِيب، قَالَ: وقولُ الطِّرِمّاحِ يُحَقِّقُ ذالك:
عَنْسَلٌ تَلْوِي إِذا أَبْشَرَتْ
بخَوَافِي أَخْدَرِيَ سُخامْ
وَفِي غَيره: وبَشَّرَتِ النّاقَةُ باللَّقاح، وَهُوَ حِين يُعلَمُ ذالك عِنْد أَوَّلِ مَا تَلْقَحُ.
(و) أَبْشَرَ (الأَمْرَ: حَسَّنَه ونَضَّرَه) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَقد وَهِمَ المصنِّفُ، والصَّوابُ: وأَبْشَرَ الأَمرُ وَجْهَه: حَسَّنَه ونَضَّرَه. وَعَلِيهِ وَجَّهَ أَبو عَمْرٍ ومَنْ قَرَأَ: {ذَلِكَ الَّذِى يُبَشّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ} (الشورى: 23) قَالَ: إِنّمَا قُرِئَتْ بالتَّخْفِيف؛ لأَنه لَيْسَ فِيهِ بِكَذَا، إِنما تقديرُه: ذالك الَّذِي يُنَضِّرُ اللهُ بِهِ وُجُوهَهم، كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) مِنَ المَجَازِ: (باشَرَ) فلانٌ (الأَمْرَ) ، إِذا (وَلِيَه بنفسِه) ، وَهُوَ مستعارٌ من مُباشَرَةِ الرجلِ المرأَةَ؛ لأَنه لَا بَشَرةَ للأَمْرِ؛ إِذْ لَيْسَ بِعَيْنٍ. وَفِي حَدِيث عليَ كَرَّمَ اللهُ وجهَه: (فباشِرُوا رُوحَ اليَقِينِ) ، فاستعاره لِرُوحِ اليَقِين؛ لأَنّ رُوحَ اليَقِينِ عَرَض، وبَيِّنٌ أَنَّ العَرَضَ ليستْ لَهُ بَشَرَة. ومُبَاشَرَةُ الأَمْرِ أَن تَحْضُرَه بنفْسِكَ وتَلِيَه بنفْسِك.
(و) باشَرَ (المرأَةَ: جامَعَها) مُبَاشرةً وبِشَاراً، قَالَ اللهُ تعالَى: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} . المُباشَرةُ: الجِمَاعُ، وَكَانَ الرجلُ يَخرُج من المسجدِ وَهُوَ مُعْتَكِف فيُجامِعُ، ثمَّ يعودُ إِلى الْمَسْجِد.
(أَو) باشَرَ الرجلُ المرأَةَ، إِذا (صَارا فِي ثَوْبٍ واحدٍ، فباشَرَتْ بَشَرَتُه بَشَرَتَها) . وَمِنْه الحديثُ: (أَنّه كَانَ يُقَبِّلُ ويُبَاشِرُ وَهُوَ صائِم، وأَراد بِهِ المُلَامَسَةَ، وأَصلُه مِن لَمْسِ بَشَرةِ الرجلِ بَشَرَةَ المرأَةِ، وَقد يَرِدُ بمعنَى الوَطْءِ فِي الفَرْجِ، وخارجاً مِنْهُ.
(والتُّبُشِّرُ بضمِّ التاءِ والياءِ وكسرِ الشِّيْنِ المشدَّدةِ و) وُجِدَ (بخطِّ الجوهريَّ: الباءُ مَفْتُوحَة) ، وَهُوَ لُغَة فِيهِ: (طائرٌ يُقَال لَهُ: الصُّفَارِيّةُ) ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلا التُّنَوِّطُ وَهُوَ طَائِر أَيضاً، وَقَوْلهمْ: وَقَعَ فِي ووادِي تُهُلِّكَ، ووادِي تُضُلِّلَ، ووادِي تُخَيِّبَ، (الواحدةُ بهاءٍ) .
وبَشَرْتُ بِهِ، كعَلِمَ وضَرَبَ: سُرِرْتُ) ، الأُولَى لُغَة رواهَا الكِسائِيُّ.
(و) يُقَال: (بَشَرَنِي بوَجْهٍ) مُنْبَسِطٍ (حَسَنٍ) يَبْشرني، إِذا (لَقِيَنِي) بِهِ.
(وسَمَّوْا مُبَشِّراً) وبَشّاراً وبِشَارَة وبِشْراً (كمحدِّثٍ وكَتّان وكِتَابةٍ وعِجْلٍ) .
وَفَاته:
بَشِرٌ، ككَتِفٍ، وَمِنْهُم: بَشِرُ بنُ مُنْقِذٍ البُسْتِيُّ، قَالَ الرَّضِيّ الشاطِبيُّ: رأَيتُه بخطِّ الوزيرِ المغربيِّ مُجوَّداً بِالْكَسْرِ.
(و) بُشَيْر، (كزُبَيْرٍ، الثَّقفيُّ) قَالَ ابنُ ماكُولا: لَهُ صُحبَة، (و) بُشَيرُ بنُ كَعْبٍ أَبو أَيَّوبَ (العَدَوِيُّ) عَدِيُّ مَنَاةَ، وَيُقَال: العَامِرِيُّ، (و) بُشَيْرٌ (السُّلَمِيُّ) رَوَى عَنهُ ابنهُ رافِعٌ (أَو هُوَ) أَي الأَخيرُ (بِشْرٌ) ، وَقيل: بَشِيرٌ كأَمِيرٍ: وَقيل: بُسْرٌ بالمُهْمَلَة: (صَحابِيُّون) .
(و) بُشَيْرُ (بنُ كَعْبٍ) أَبو عبدِ اللهِ العَدَوِيُّ، وَيُقَال: العامِرِيُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ يَسارٍ) الحارِثِيُّ الأَنصارِيُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ عبدِ اللهِ) بنِ بُشَيْر بن يَسار الحارثِيُّ الأَنصارِيُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ مُسْلِمٍ) الحِمْصِيُّ، (وعبدُ العزيزِ بنُ بُشَيْرٍ) شيخٌ لأَبي عاصِمٍ: (محدِّثون) .
(و) من المَجاز: يُقَال: (رجلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ) ، وَهُوَ الَّذِي قد جَمَعَ لِيناً وشِدَّةً مَعَ المعرفةِ بالأُمور، عَن الأَصمعيِّ، قَالَ: وأَصلُه مِن أَدَمَةِ الجِلْدِ وَبَشَرَتِه.
وامرأَةٌ مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ: تامَّةٌ فِي كلِّ وَجهٍ، وسيأْتي (فِي أَدم) .
وتَلُّ باشِرٍ: ع قُرْبَ حَلَبَ، مِنْهُ) على يَوْمَيْن مِنْهَا، وَفِيه قلعةً، مِنْهَا (محمّدُ بنُ عبدِ الرَّحمانِ) بنِ مُرْهَفٍ (الباشِرِيُّ) ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا أَعرفه، قَالَ الحافظُ: بل حَدَّثَ عَن الفَخْر الفارِسِيِّ، وحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ ثابتٍ التَّلُّ باشِرِيِّ، سَمِعَ الغَيلانيّاتِ على الفَخْرِ ابنِ البُخَارِيِّ.
(وأَبو البَشَرِ: آدَمُ عَلَيْهِ السَّلام) ، أَوْلُ مَن تَكَنَّى بِهِ، ولَقَبُه صَفِيُّ اللهِ. (و) أَبو البَشَرِ (عبدُ الآخِرِ المُحَدِّثُ) ، الرّاوي عَن عبدِ الجَلِيلِ بنِ أَبي سَعْد جزءَ بِيبَى. (و) أَبو البَشَرِ (بَهْلَوانُ) ابنُ شهر مزن بنِ محمّد بن بيوراسفَ، كَمَا رأَيتُه بخطِّه، هاكذا فِي آخر شرْح المَصابيحِ للبَغَوِيِّ (اليَزْدِيُّ، دَجَّالٌ) كذَّابٌ، زَعَمَ أَنه سَمِعَ من شَخْصٍ لَا يُعرَف بعد السّبْعين وخَمْسمائة صحيحَ البُخَاريِّ، قَالَ: أَخبرَنَا الدّاوُودِيُّ؛ فانْظُرْ إِلى هاذه الوَقَاحةِ، قالَه الحافظُ (و) أَبو الحَرَم (مَكِّيُ بنُ أَبي الحَسَنِ بنِ) أَبي نَصْرٍ، المعروفُ بابنِ (بَشَرٍ) مُحَرَّكةً المُطَرّز البغداديُّ: (محدِّث) ، رَوَى عَن ابْن نُقْطَةَ، وَهُوَ من شيوخِ الحافظِ الدِّمْيَاطِيِّ، أَخرجَ حديثَه فِي مُعْجَمه وضَبَطَه. وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
البُشَارةُ، بالضمِّ: مَا بُشِرَ من الأَدِيم، عَن اللحْيانِيِّ، قَالَ: والتِّحْلِىءُ: مَا قُشِرَ مِن ظَهْرِه.
وَفِي المَثَل: (إِنّمَا يُعَاتَبُ الأَدِيمُ ذُو البَشَرَةِ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: مَعْنَاهُ إِنّمَا يُعَاتَبُ مَنْ يُرْجَى، ومَنْ لَهُ مُسْكَةُ عَقْلٍ.
وَفِي الحَدِيث: (مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ فَلْيَبْشَرْ) ، مَنْ رَوَاه بالضَّمِّ، فَقَالَ: هُوَ مِن بَشَرْتُ الأَدِيمَ، إِذا أَخذْتُ باطِنَه بالشَّفْرَة، فَمَعْنَاه فَلْيُضَمِّرْ نفْسَه لِلْقُرْآنِ؛ فإِن الاستكثارَ مِن الطعَامِ يُنْسِيه الْقُرْآن.
وَمَا أَحْسَنَ بَشَرَتَه، أَي سَحْنَاءَه وهَيْئَتَه.
والبَشَرَةُ: البَقْلُ والعُشْبُ.
والعشْرُ: المُبَاشَرَةُ، قَالَ الأَفْوَهُ:
لَمّا رَأَتْ شَيْبِي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
مِن دُونِ نَهْمَةِ بَشْرِهَا حِينَ انْثَنَى
أَي مُبَاشَرَتِي إِيّاهَا.
وتَبَاشَر القَومُ: بَشَّرَ بعضُهم بَعْضًا.
وَمن المَجاز: المُبَشِّرَاتُ: الرِّياحُ الَّتِي تَهُبُّ بالسَّحَاب، وتُبَشِّرُ بالغَيْث، وَفِي الأَساس: وهَبَّتِ البَوَاكِيرُ والمُبَشِّرَاتُ، وَهِي الرِّيَاحُ المُبَشِّرَةُ بالغَيْث، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَمِنْ ءايَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرّيَاحَ مُبَشّراتٍ} (الرّوم: 46) ، {وَهُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرّيَاحَ بُشْرىً} (الْأَعْرَاف: 57) وبُشُراً وبُشْرَى وبَشْراً؛ فبُشُراً جمعُ بَشُورٍ، وبُشْراً مُخَفَّفٌ مِنْهُ، وبُشْرَى بمعنَى بِشارَةٍ، وبَشْراً مصْدرُ بَشَرَه بَشْراً، إِذا بَشَّرهَ.
ومِن المَجاز: فِيهِ مَخايِلُ الرُّشْدِ وتَباشِيرُه.
وباشَرَه النَّعِيمُ. والفِعْلُ ضَرْبانِ: مُباشِرٌ ومُتَوَلِّدٌ، كَذَا فِي الأَساس.
وبَشَائِرُ الوَجهِ: مُحَسِّناتُه.
وبَشَائِرُ الصُّبحِ: أَوَائلُه.
وَعَن اللِّحْيَانِيِّ: ناقةٌ بَشِيرَةٌ، أَي حَسَنَةٌ، وناقَةٌ بَشِيرَةٌ: لَيست بمَهْزُولةٍ وَلَا سَمِينَةٍ. وَحكى عَن أَبي هلالٍ، قَالَ: هِيَ الَّتِي ليستْ بالكرِيمَةِ لَا الخَسِيسَةِ، وَقيل: هِيَ الَّتِي على النِّصْفِ مِن شَحْمِها.
وبِشْرَةُ: إسمٌ، وكاذلك بُشْرَى إسمُ رَجُلٍ، لَا ينصرفُ فِي معرفةٍ وَلَا نكرةٍ؛ للتَّأْنِيثِ ولُزُومِ حرفِ التأْنيثِ لَهُ، وإِن لم تكن صفة؛ لأَنّ هاذِه الأَلِفَ يُبْنَى الإسمُ لَهَا، فصارتْ كأَنَّهَا من نفْسِ الكلمةِ وليستْ كالهَاءِ الَّتِي تَدخلُ فِي الإسمِ بعد التَّذْكِير.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ بَشّارٍ، نَيْسَابُورِيٌّ، وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ إِسماعيلَ بنِ بَشَّارٍ البُوشَنْجِيُّ، وأَبو محمّدٍ بِشْر بنِ محمّد بن أَحمدَ بنِ بِشْر البِشْرِيُّ، وأَبو الحسنِ أَحمدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ أَحمدَ بنِ بَشِيرٍ، وابنُه عليٌّ. وأَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ بَشِيرِ بنِ عبد الرَّحِيمِ: محدِّثون.
والبِشْرِيَّةٌ: طائفةٌ مِن المُعْتَزِلَةِ؛ يَنْتَسِبُون إِلى بِشْرِ بنِ المْعْتَمِر.
وباشِرُ بنُ حازِمٍ، عَن أَبي عِمْرانَ الجَوْنِيّ.
وكُزبَيْرٍ: بُشَيْر بنُ طَلحةَ.
وبَشِيرُ بنُ أُبَيْرِقٍ. شاعرٌ مُنافِق. وبَشِيرُ بنُ النِّكْث اليَرْبُوعِيُّ راجزٌ.
وأَبو بَشيرٍ محمّدُ بنُ الحسنِ بن ِ زكرّيا الحَضْرَمِيُّ.
وحِبّانُ بنُ بَشِيرِ بنِ سَبْرَةَ بنِ مِحْجَنٍ: شاعِرٌ فارسٌ لقبُه الْمِرقال.
وأَمّا مَن اسمُه بَشَّارٌ ككَتَّان فقد اسْتَوّفاهم الحافظُ فِي التَّبَصِير، فراجِعْه، وَكَذَلِكَ البشاريّ، وَمن عُرِفَ بِهِ ذَكَرَه فِي كتابِه الْمَذْكُور.
وابنُ بشْرانَ: محدِّث مَشْهُور.
وذ بِشْرَيْنِ، بِالْكَسْرِ مثنًّى: جَدُّ، الشَّعْبِيِّ.
والبَشِيرُ: فَرَسَ محمّدِ بنِ أَبي شِحَاذٍ الضَّبِّيِّ.
(بشر) : بِشارُ فُلان مِسْكٌ: إذا كانَ طَيِّباً، وجِيفَةٌ: إذا كانَ مُنْتِناً.
(بشر) : اسْتَبْشَرَه: قالَ له: ما البُشْرَى؟ قالت ساعِدَةُ بنُ جَؤَية - يصف امرأةً جاءها نَعيُّ ابنِها:
فَبَيْنا تَنُوحُ اسْتَبْشَرُها بحبِها ... عَلَى حِينِ أَنْ كْلُّ المَرامِ تَرُومُ
(سهف: المَسْهَفَةُ: المَمَر 
(بشر) - قَولُه تعالى: {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ} .
البَشَر يَقَع على الواحِد والجَمْع والمَرْأة أَيضًا، وهم الِإنْسُ، سُمُّوا بَشَرًا لظُهُورهم بخِلاف الجِنِّ، والبَشَرة: ظَاهِر الجِلْد، ومَدارُ هذه الكلمةِ على الظَّهور.
- في حديث الحَجَّاج في المَطرَ "كيفَ كان المَطَرُ وتَبْشِيرُه".
: أي مَبدَؤُه وأَوّلُه، ومنه تَباشِير الصُّبح، وهو مَصْدر بَشَّر ، لأن طلوعَ فاتحة الشَّىءِ كالبشارة به.

بشر

1 بَشَرَ, aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. بَشْرٌ; (S, Msb, K;) and ↓ ابشر, (A,) inf. n. إِبْشَارٌ; (K;) He pared (S, A, Msb, K) a hide, (S, A, Msb,) removing its بَشَرَة, (S,) or face, or surface, (A, Msb,) or the skin upon which the hair grew: (TA:) or, as some say, removing its inner part with a large knife: or, accord. to Ibn-Buzurj, some of the Arabs say, بَشَرْتُ الأَدِيمَ, aor. ـِ meaning I removed from the hide its بَشَرَة; and ↓ أَبْشَرْتُهُ as meaning I exposed to view its بَشَرَة that was next to the flesh; and آدَمْتُهُ I exposed to view its أَدَمَة upon which the hair grew. (TA.) [But see أَدَمَةٌ.] b2: Hence the saying in a trad., مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ قَلْيَبْشُرْ, accord. to him who recites it thus, with damm to the ش; meaning (assumed tropical:) Whoso loveth the Kur-án, let him make himself light of flesh, [by not eating more than will be sufficient, and so prepare himself] for [reading, or reciting,] it, [like as one prepares a horse for running,] because eating much causes one to forget it. (TA.) b3: Hence also, بَشَرَ الأَرْضَ, (TA,) inf. n. as above, (S, K,) (assumed tropical:) It (a swarm of locusts) stripped the ground; (TA;) ate what was upon the ground, (S, K,) i. e., upon its surface; as though the exterior of the ground were its بَشَرَة. (TA.) b4: And بَشَرَ, aor. ـُ (TA,) inf. n. as above, (K,) He clipped his mustache much, so that the بَشَرَة (i. e. the exterior of the skin, TA) became apparent. (K, TA.) This the Muslim is commanded to do. (TA.) b5: بَشَرَنِى فُلَانٌ بِوَجْهٍ حَسَنٍ Such a one met me with a cheerful countenance. (S.) See also 2, in two places. b6: And see 3.

A2: بَشِرَ, aor. ـَ (IAar, S, Msb, K;) and بَشَرَ, aor. ـِ (IAar, K,) inf. n. بَشْرٌ and بُشُورٌ; (TA;) and ↓ ابشر, [which is the most common, though extr. in respect of analogy, as being quasi-pass. of بَشَرَ, like احجم and احنج and اعرض and اقشع and اكبّ and انهج, (mentioned by MF in art. حنج as the only other instances of the kind,) and اخلج, (added in the TA in art. خلج,)] (S, A, Mgh, K,) inf. n. إِبْشَارٌ; (S;) and ↓ استبشر; (S, A, Msb, K;) and ↓ تبشّر; (A;) [originally, He became changed in his بَشَرَة (or complexion) by the annunciation of an event: see بَشَّرَهُ: and hence,] he rejoiced, or became rejoiced; (IAar, S, A, Msb, K;) بِكَذَا [at, or by, such a thing; or at, or by, the annunciation of such a thing]. (IAar, S, K. *) You say, أَتَانِى أَمْرٌ بَشِرْتُ بِهِ An affair happened to me whereat I rejoiced, or whereby I became rejoiced. (S.) And بِمَوْلُودٍ ↓ أَبْشَرَ He rejoiced [at the annunciation of a new-born child]. (S.) And بِخَيْرٍ ↓ أَبْشِرْ Rejoice thou [at the annunciation of a good event]. (S, K.) And in the same sense ↓ أَبْشِرُوا is used in the Kur xli. 30. (S.) 2 بشّرهُ (S, A, Msb, &c.,) the form used by the Arabs in general, (Msb,) inf. n. تَبْشِيرٌ; (S, Msb, K, &c.;) and ↓ بَشَرَهُ, aor. ـُ (S, Mgh, Msb,) of the dial. of Tihámeh and the adjacent parts, (Msb,) inf. n. بَشْرٌ and بُشُورٌ (S, K) and بُشْرٌ, (TA,) or this last is a simple subst.; (Msb;) and ↓ ابشرهُ; (S, A, Mgh, K;) and ↓ استبشرهُ; (K, TA;) are syn.; (S, K, &c.;) originally signifying He announced to him an event which produced a change in his بَشَرَة [or complexion]: and hence, (El-Fakhr Er-Rázee,) he announced to him an event which rejoiced him: (A, El-Fakhr Er-Rázee:) so in common acceptation [when not restricted by an adjunct that denotes its having a different meaning: see بُشْرَى and an ex. below in this paragraph]: (El-Fakhr Er-Rázee:) or he rejoiced him [by an annunciation]: (Msb:) and he announced to him an event which grieved him: [or he grieved him by an annunciation:] both these significations are proper. (El-Fakhr Er-Rázee.) You say, بشّرهُ بِالأَمْرِ [generally meaning He rejoiced him by the annunciation of the event]; and بِهِ ↓ بَشَرَهُ, aor. and inf. ns. as above; &c. (TA.) And بَشَّرْتُهُ بِمَوْلُودٍ [I rejoiced him by the annunciation of a new-born child]. (S.) And it is said in the Kur [iii. 20, &c.], بَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

[Grieve thou them by the annunciation, or denunciation, of a painful punishment]. (S.) You say also, of a she-camel, بَشَّرَتْ بِاللَّقَاحِ, meaning (assumed tropical:) She made it known that she had begun to be pregnant. (TA. [See also 4.]) 3 باشر المَرْأَةَ, (K, &c.,) inf. n. مُبَاشَرَةٌ (S, Mgh, TA) and بِشَارٌ, (TA,) He was, or became, in contact with the woman, skin to skin: (TA:) he enjoyed [contact with] her skin: (Msb:) he became in contact with her, skin to skin, both being within one garment or piece of cloth: (K:) he lay with her, [skin to skin; or in the sense of] inivit eam: (S, K:) i. q. وَطِئَهَا, both فِى الفَرْجِ and خَارِجًا مِنْهُ: (TA:) [and so ↓ بَشَرَهَا inf. n. بَشْرٌ; for] بَشْرٌ and مُبَاشَرَةٌ are syn. [in the sense of congressus venereus, as is shown by an ex. in the S.]. (S, K.) b2: باشرهُ النَّعِيمُ (tropical:) [Enjoyment attended him; as though it clave to his skin]. (A.) b3: فَبَاشَرُوا رَوْحَ اليَقِينِ, or رُوحَ اليقين, is a metaphorical expression, [app. meaning (tropical:) And they felt the joy and happiness that arise from certainty,] occurring in a trad. of 'Alee. (TA.) b4: باشر الأَمْرَ, (S, A, &c.,) inf. n. مُبَاشَرَةٌ, (S,) (tropical:) He superintended, managed, or conducted, the affair himself, or in his own person: (S, K, TA:) or (tropical:) he was present, himself, at the affair: (A, TA:) or, [properly,] he managed, or conducted, the affair with his بَشَرَة, i. e., his own hand: (Mgh, * Msb:) and hence a later application of the verb in the sense of لَاحَظَ (assumed tropical:) [He regarded, or attended to, the thing, or affair, &c.]. (Msb.) 4 ابشر: see 1, first sentence, in two places. b2: [Hence,] ابشر الأَمْرُ وَجْهَهُ The affair made his countenance beautiful and bright: in the K we read, أَبْشَرَ الأَمْرَ حَسَّنَهُ وَ نَضَّرَهُ; but this is a mistake. (TA.) Agreeably with this explanation, AA renders a reading in the Kur [xlii. 22], ذٰلِكَ الَّذِى يُبْشِرُ اللّٰهُ عِبَادَهُ, meaning That is it with which God will make beautiful and bright the face of his servants: so in the L. (TA.) b3: See also 2. b4: [Hence,] أَبْشَرَتِ النَّاقَةُ (assumed tropical:) The she-camel conceived, or became pregnant: (K:) as though she rejoiced [her owner] by announcing her conception. (TA. [See 2, last sentence.]) b5: And أَبْشَرَتِ الأَرْضُ (tropical:) The earth put forth its herbage appea He demanded ring upon its surface. (S, K.) A2: See also 1, latter part, in four places.5 تَبَشَّرَ see, latter part.6 تباشر القَوْمُ The people, or company of men, announced, one to another, a joyful event, or joyful events. (S.) And هُمْ يَتَبَاشَرُونَ بِذٰلِكَ الأَمْرِ They rejoice one another by the annunciation of that event. (TA.) 10 استبشر: see 1, latter part.

A2: استبشرهُ He demanded of him a reward for an annunciation of joyful tidings. (M.) b2: See also 2.

بُشْرٌ: see بُشْرَى. b2: It is also a contraction of بُشُرٌ, which is pl. of بَشُورٌ (TA) or بَشِيرٌ. (TA in art. نشر.) بِشْرٌ Cheerfulness, or openness and pleasantness, of countenance: (Mgh, Msb, K, * TA:) and happiness, joy, or gladness. (Har p. 192.) You say, هُوَ حَسَنُ البِشْرِ He is cheerful, or open and pleasant, in countenance. (S.) بَشَرٌ: see بَشَرَةٌ b2: [Hence,] البَشَرُ (assumed tropical:) Mankind: (S, Msb, K:) and the human being: (Msb, K:) applied to the male and to the female; and used alike as sing. and pl. (Msb, K, TA) and dual: (TA:) so that you say, هُوَ بَشَرٌ He is a human being, and هِىَ بَشَرٌ She is a human being, and هُمْ بَشَرٌ They (more than two) are human beings, and هُمَا بَشَرٌ They two are human beings: (TA:) but sometimes it has the dual form; (Msb, K;) as in the Kur xxiii. 49; (Msb, TA;) though the Arabs may have used the dual form in the sense of the sing.: (MF:) and sometimes it has a pl., namely, أَبْشَارٌ. (K.) This is a secondary application of the word: (Msb:) i. e., this signification is tropical; or, as some say, the word is so much used in this sense as to be, so used, conventionally regarded as proper; the sense not depending upon its having another word connected with it: but in the S and K, and by the generality of authors, this signification is given as proper. (MF.) Some say that a human being is thus called because his بَشَرَة is bare of hair and of wool. (MF.) [Hence,] أَبُو البَشَرِ [The father of mankind; meaning] Adam. (K.) بَشَرَةٌ (Lth, S, M, A, Mgh, Msb) and ↓ بَشَرٌ, (S, K,) or the latter is pl. of the former, (Msb, K,) [or rather a coll. gen. n., of which the former is the n. un.,] like قَصَبَهُ and قَصَبٌ, (Msb,) and أَبْشَارٌ is pl. of بَشَرٌ, (K,) [The external skin; the cuticle, or scarf-skin; the epidermis;] the exterior of the skin (S, A, Mgh, Msb, K) of a human being; (S, A, K;) and, as some say, of other creatures, (K,) such as the serpent; but this is generally disallowed: (TA:) or بَشَرَةٌ signifies the exterior of the skin of the head, in which grows the hair; as also أَدَمَةٌ and شَوَاةٌ: (Aboo-Safwán:) or the upper skin (Lth, M) of the head (M) and of the face and body of a human being; (Lth, M;) that upon which the hair grows: (M:) or, as some say, that which is next the flesh. (M.) It is said in a prov., إِنَّمَا يُعَاتَبُ الأَدِيمُ ذُو البَشَرَةِ: see أَدِيمٌ. b2: بَشَرَةٌ sometimes means The complexion, or hue: and fineness, or delicacy. (TA.) A2: بَشَرَةُ الأَرْضُ (tropical:) The herbage appearing upon the surface of the earth. (S, A, K.) You say, مَا أَحْسَنَ بَشَرَتَهَا (tropical:) How goodly is its herbage appearing upon its surface! (S, A.) And بَشَرَةٌ [alone] signifies (tropical:) Leguminous plants; herbs, or herbage. (TA.) b2: بَشَرَةٌ is used also as signifying (assumed tropical:) A man's hand. (Msb.) [See 3, last sentence.]

بُشْرَى (imperfectly decl., because it terminates with a fem. alif which is inseparable from it, S) and ↓ بِشَارَةٌ and ↓ بُشَارَةٌ [but respecting this last see بِشَارَةٌ below] (S, Msb, K) and ↓ بُشْرٌ (Msb) are substs. from بَشَّرَهُ (S, Msb, K) [originally signifying An annunciation which produces a change in the بَشَرَة (or complexion) of the person to whom it is made: and hence, a joyful annunciation; joyful, or glad, tidings; good news]: and ↓ تَبَاشِيرُ [q. v. infrà] signifies the same as بُشْرَى: (S, K:) ↓ بِشَارَةٌ, when used absolutely, relates only to good; (S, Msb;) not to evil unless when expressly restricted thereto by an adjunct: [see 2:] (S:) its pl. is بِشَارَاتٌ and بَشَائِرُ. (A.) يَا بُشْرَاىَ, in the Kur [xii. 19, accord. to one reading, (otherwise, as Bd mentions, بُشْرَاىْ, or بُشْرَىَّ, which is a dial. var. of the same, or بُشْرَى, which, as some say, was the name of a man,) meaning O my joyful annunciation, or joyful tidings, or good news!], is like عَصَاى: and in the dual you say, يَا بُشْرَيَىَّ. (S.) You say also, ↓ تَتَابَعَتِ البِشَارَاتُ and البَشَائِرُ [The joyful annunciations followed consecutively]. (A.) See another ex. voce بَشِيرٌ. b2: See also بِشَارَةٌ.

بَشَرِىٌّ Human; of, or belonging to, or relating to, mankind or a human being.]

بُشَارٌ (assumed tropical:) The refuse, or lowest or basest or meanest sort, of mankind, or of people. (IAar, K.) بَشُورٌ: see what next follows, in three places.

بَشِيرٌ i. q. ↓ مُبَشِّرٌ, (S, Mgh, K,) [and so ↓ بَشُورٌ, as will be seen by an ex. in what follows,] One who announces to a people [or person] an event, either good or evil; (TA;) but meaning the former oftener than the latter: (Msb:) [an announcer of a joyful event, or joyful events: one who rejoices another, or others, by an annunciation:] pl. بُشَرَآءُ (A) and بُشُرٌ, (TA in art. نشر,) or this is pl. of ↓ بَشُورٌ. (TA in the present art.) It is said in the Kur [vii. 55], وَ هُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشُرًا, and بُشْرًا, and ↓ بُشْرَى, and بَشْرًا; [accord. to different readings, meaning (assumed tropical:) And He it is who sendeth the winds announcing coming rain;] in which بُشُرٌ is pl. of ↓ بَشُورٌ, [syn. with بَشِيرٌ and مُبَشِّرٌ, but both masc. and fem.,] (TA,) or of بَشِيرٌ, (Bd,) or of بَشِيرَةٌ; (TA in art. نشر;) and بُشْرًا is a contraction of the same; and بُشْرَى is syn. with بِشَارَةٌ; and بَشْرًا is the inf. n. of بَشَرَهُ in the sense of بَشَّرَهُ (TA. [But the reading commonly followed in this passage is نُشُرًا, with ن: another reading is نُشْرًا: another, نَشْرًا: and another, نَشَرًا.]) And ↓ المُبَشِّرَاتُ, (A,) or مُبَشِّرَاتُ الرِّيَاحِ, (S,) signifies (tropical:) Winds that announce [coming] rain: (S, A:) so in the Kur xxx. 45. (TA.) A2: Also Goodly; beautiful; elegant in form or features; (S, K;) applied to a man, and to a face: (TA:) fem. with ة; (S, K;) applied to a woman, and to a she-camel; (S;) and meaning, when applied to a she-camel, neither emaciated nor fat: or, accord. to Aboo-Hilál, neither of generous nor of ignoble breed: or, as some say, half-fattened: (TA:) pl. of the fem. بَشَائِرُ: (S:) and ↓ مَبْشُورَةٌ signifies beautiful in make and colour; (IAar, K;) applied to a girl. (IAar.) بَشَارَةٌ Goodliness; beauty; elegance of form or features. (S, K, TA.) بُشَارَةٌ What is pared off from the face of a hide: what is pared off from its back is called تِحْلِئٌ. (Lh.) A2: See also بِشَارَةٌ: b2: and see بُشْرَى.

بِشَارَةٌ; pl. بِشَارَاتٌ and بَشَائِرُ: see بُشْرَى, in three places; and see also تَبَاشِيرُ. b2: Also A gift to him who announces a joyful event; and so ↓ بُشَارَةٌ: (K, * TA:) or the latter, which is like the عُمَالَة of the عَامِل, has this signification; (IAth;) and so ↓ بُشْرَى; (M;) and بِشَارَةٌ [has the same meaning accord. to common usage, but, properly,] is a subst. in the sense explained above, voce بُشْرَى. (IAth.) You say, أَعْطَيْتُهُ ثَوْبِى بِشَارَةً I gave him my garment as a reward for the joyful annunciation. (TA from a trad.) هُوَ أَبْشَرُ مِنْهُ He is more goodly or beautiful, more elegant in form or features, and more fat, than he. (K.) تُبُشِّرٌ, in the hand writing of J تُبَشِّرٌ, [and so in my copies of the S,] a word of which there is not the like except in the instances of تُنُوِّطٌ [or تُنَوِّطٌ], a certain bird, and وَادِى تُهُلِّكَ [or تُهَلِّكَ?] and وَادِى

تُضُلِّلَ [or تُضَلِّلَ] and وَادِى تُخُيِّبَ [or تُخَيِّبَ], (TA,) A certain bird, called the صُفَارِيَّة: (S, K:) n. un. with ة. (K.) تَبَاشِيرُ, as though it were pl. of تَبْشِيرٌ, inf. n. of بَشَّرَ; (A;) a word which has not its like except in the instances of تَعَاشِيبُ and تَعَاجِيبُ and تَفَاطِيرُ [and تَبَاكِيرُ and تَبَارِيحُ, and probably a few others]; (TA;) (tropical:) [Annunciations; foretokens; foretellers; foreshowers; prognostics; earnests; of what is good:] the beginnings of anything: (S, K:) the first of blossoms &c.: (TA:) the beginnings, (S, K,) or first annunciations, (A,) of daybreak; (S, A, K;) as also ↓ بَشَائِرُ: (TA:) it has no verb: (S:) and [is said to have] no sing.: but in a trad. of El-Hajjáj, تَبْشِيرٌ occurs as meaning (assumed tropical:) the commencement of rain. (TA.) One says, فِيهِ مَخَايِلُ الرُّشْدِ وَ تَبَاشِيرُهُ (tropical:) [In him are indications of right conduct, or belief, and its earnests]. (A.) See also بُشْرَى. b2: (assumed tropical:) Streaks of the light of daybreak in the night. (TA.) b3: (assumed tropical:) Streaks that are seen upon the surface of the ground, caused by the winds. (Lth, K. *) b4: (assumed tropical:) The colours of palm-trees when their fruit begins to ripen; (K;) as also تَبَاكِيرُ. (TA.) b5: (assumed tropical:) Such as bear fruit early, or before others, of palm-trees. (K.) b6: (assumed tropical:) Marks of galls upon the side of a beast. (K.) رَجُلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ (tropical:) A perfect man; as though he combined the softness of the أَدَمَة [or inner skin] with the roughness of the بَشَرَة [or outer skin]: (S:) or a man who combines softness, or gentleness, and strength, with knowledge of affairs: (As:) and اِمْرَأَةٌ مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ (tropical:) a woman perfect in every respect. (TA.) [See also art. ادم.]

مُبَشِّرٌ and مُبَشِّرَاتٌ: see بَشِيرٌ.

مَبْشُورَةٌ: see بَشِيرٌ, last sentence.

حِجْرٌمُبَاشِرٌ [so in two copies of the S: in Golius's Lex. مُبَاشِرَةٌ:] A mare [so I render حجر, which Golius renders ‘ vulva, '] desiring the stallion. (S.) [See also مُبَاسِرَةٌ, with س.]

بلص

Entries on بلص in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 6 more
(بلص) : البَلُوصُ: طائِرٌ، وهو البَلَصُوصُ.

بلص


بَلَصَ(n. ac. بَلْص)
a. Oppressed with taxation, ground down;
blackmailed.

تَبَلَّصَa. Hankered after.

بَلْص
بَلْصَة
a. Oppression, extortion.
ب ل ص

البِلِّصُ والبَلْصُوص طائرٌ وقيل طائر صَغير وجمعُه البَلَنْصَي على غيرْ قياسٍ والصحيحُ أنه اسمٌ للجمعِ ورُبّما سُمِّيَ به النَّحيفُ الجِسمِ
[بلص] البَلصوص: طائرٌ، والجمع البَلَنْصى على غير قياس. قال سيبويه: النون زائدة، لانك تقول للواحد البلصوص. أبو زيد: بَلأَصَ الرجلُ مني بَلْأَصَةً، بالهمز، أي فر. 
(بلص) : البِلِصُ، يكَسْرتين: البَلصُوصُ.
قال الجَوْهَريُّ * - صِحاحِ الُّلغَة -: ليسَ في الكَلامِ أَفْعُلُ إِلاَّ آنُك، وأَشُدُّ قلتُ: وقد جاءَ سواهُما، وهو: أَبْهُل لحَمْل العَرْعَر، وأَذْرُجُ، وأَثْمُدُ، وأَنْعُمُ، وأَسْقُفُ: مواضع والأَسْقُفُ: لغةَ في الأُسْقُفِّ. وجاءَ القوْمُ بأَجْمُعِهم: لغةً في أَجْمَعِهم.

بلص: البِلِّصُ والبَلَصُوصُ: طائر، وقيل: طائر صغير، وجمعه البَلَنْصى،

على غير قياس، والصحيح أَنه اسم للجمع وربما سُمِّي به النحيفُ الجسم؛

قال الجوهري: قال سيبويه: النون زائدة لأَنك تقول الواحد البَلَصُوصُ. قال

الخليل بن أَحمد: قلت لأَعرابي: ما اسمُ هذا الطائر؟ قال: البَلَصُوصُ،

قال: قلت: ما جمعُه؟ قال: البَلَنْصى، قال: فقال الخليل أَو قال قائل:

كالبَلَصُوصِ يَتْبَعُ البَلَنْصَى

التهذيب في الرباعي: البِلَنْصاةُ بقْلةٌ ويقال طائر، والجمع

البَلَنْصَى.

بلص: بَلَص مضارعه يبلُص، بلصه: أهانه وظلمه وأخذ ماله ولم يترك له منه شيئاً (بوشر، هلو، همبرت 210، محيط المحيط، أماري ديب 207).
بلْص: ظلم، إهانة، تعد، أخذ المال ظلماً (بوشر همبرت 210، محيط المحيط) وضريبة، جزية، خراج، حمالة، وضيعة (هلو) - وبلص: آلة الصائغ وهي آلة محفورة تطبع عليها رقاقة الذهب أو الفضة لكي تتشكل بشكلها (محيط المحيط).
بَلْصَة، وتجمع على بلص وبلصات وبلائص: بمعنى بَلْص (همبرت 210، بوشر) ومعناها أيضاً: ابتزاز الأموال واختلاسها، واغتصابها، وسلبها، وأخذها دون وجه شرعي (برجرنــ، دي ساسي طرائف 3: 139، زيشر 11: 438 رقم 02).
بَلاّص: مختلس، مبتز، مغتصب للأموال (بوشر).
وبلاّص ويجمع على بلاليص: جرة (بوشر) وضرب من الجرار تصنع في صعيد مصر وتتخذ لحفظ الزيت والسوائل الأخرى (صفة مصر 18 القسم الثاني ص416، 13: 433، 471) وهي أيضاً كيلة للزيت (صفة مصر: 17: 230، 232).
بلص
البَلَصُوْصُ: طائرٌ، ويُجْمَعُ البَلَنْصى. وابْنُ بَلْصى: طائرٌ طَوِيلُ الذَّنَبِ قَصِيرُ الجَنَاحِ. والبِلِصى: طائرٌ يُشْبِهُ الصُّرَدَ، واحِدُها بِلِصٌّ. وتَبَلصْتُ له: إذا أرَغْتَه وأرَدْتَه. وُيقال: بَلَصُوٌ وبَلَصُوةٌ، والجَميعُ بِلْصى - على فِعْلى -. والبَلَنْصى: طائرٌ يَبِيْضُ في العِضَاهِ أخْضَرُ البَيْضِ، وجَمْعُه بَلَاصِي؛ وبالتَخْفِيف أيضاً.
وكانَ معي طائرٌ فابْلَنصى مِنّي: أي ذَهَبَ.
وابْلَنْصى الرجُلُ من ثِيَابِه: إذا خَرَجَ؛ ابْلِنْصَاءً. وبَلْأصَ الرَّجُلُ بَلْأصَةً: إذا رَاغَ وهَرَبَ. والمُبَالِصُ: المُوَاثِبُ. وبَلَّصْتُه من مالي: أي لم أدَعْ عِنْدَه شَيْئاً؛ تَبْلِيْصاً. وتَبَنَصْتُ الأرْضَ: لم أدَعْ بها رِعْياً إلّا رَعَيْته. والتَبَلُّصُ: طَلَبُكَ الشَّيْءَ في خَفَاءٍ ومَكْرٍ. وبَلَّصَتِ الغَنَمُ تَبْلِيْصاً: قَلَّتْ ألْبَانُهما، فهي مُبَلَّصَةٌ.
والبَلَصَةُ: أبو بُرَيْصٍ.
بلص
وابْلَنْصَي الرَّجُلُ: ذَهَبَ، يُقَال: كَانَ مَعِي طائرٌ فابْلَنْصَي مِنِّي، عَن ابنِ عَبّادٍ. وابْلَنْصَي مِنْ ثِيَابِه: خَرَجَ عَن ابنِ عَبّادٍ. وبَالَصَه مُبَالَصَةً: وَاثَبَه، فهُوَ مُبَالِصٌ، عَن ابنِ عَبّادٍ.)

بقع

Entries on بقع in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more

بقع


بَقَعَ(n. ac. بَقْع)
a. Went away.

بَقِعَ(n. ac. بَقَع)
a. Was spotted, speckled; was stained.

بَقَّعَa. Spotted, speckled; stained.

تَبَقَّعَa. Was stained &c.

إِنْبَقَعَa. Ran.

بَقْعَةa. Pool.

بُقْعَة
(pl.
بُقَع
بِقَاْع)
a. Piece, plot of land, spot.
b. Stain, spot.

بَقَع
(pl.
بُقَع)
a. Spot, speck.
بقع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: يُوشك أَن يعْمل عَلَيْكُم بُقْعَانُ أهل الشَّام. قَوْله: بقعان أَرَادَ الْبيَاض لِأَن الخدَم بِالشَّام إِنَّمَا هم الرّوم والصقالبة فسماهم بُقعان للبياض وَلِهَذَا قيل للغراب: أبقع إِذا كَانَ فِيهِ بَيَاض وَهُوَ أَخبث مَا يكون من الغِربان فَصَارَ مثلا لكل خَبِيث. 
(ب ق ع) : (بُقَعُ) الْمَاءِ جَمْعُ بُقْعَةٍ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْقِطْعَةُ مِنْ الْأَرْضِ يُخَالِفُ لَوْنُهَا لَوْنَ مَا يَلِيهَا ثُمَّ قَالُوا بَقَّعَ الصَّبَّاغُ الثَّوْبَ إذَا تَرَكَ فِيهِ بُقَعًا لَمْ يُصِبْهَا الصِّبْغُ وَبَقَّعَ السَّاقِي ثَوْبَهُ إذَا انْتَضَحَ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَابْتَلَّتْ مِنْهُ بُقَعٌ (وَالْبَقِيعُ) مَقْبَرَةُ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهَا بَقِيعُ الْغَرْقَدِ كَمَا يُقَالُ لِمَقْبَرَةِ مَكَّةَ الْحَجُونُ.
ب ق ع: (الْبُقْعَةُ) مِنَ الْأَرْضِ وَاحِدَةُ (الْبِقَاعِ) . وَ (الْبَاقِعَةُ) الدَّاهِيَةُ. وَ (الْبَقِيعُ) مَوْضِعٌ فِيهِ أُرُومُ الشَّجَرِ مِنْ ضُرُوبٍ شَتَّى وَبِهِ سُمِّيَ بَقِيعُ الْغَرْقَدِ وَهِيَ مَقْبَرَةٌ بِالْمَدِينَةِ. وَالْغُرَابُ (الْأَبْقَعُ) الَّذِي فِيهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ. وَ (بُقْعَانُ) الشَّامِ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ: خَدَمُهُمْ وَعَبِيدُهُمْ. 
[بقع] البُقْعَةُ من الأرض: واحدةُ البِقاعِ. والباقِعَةُ: الداهيةُ. تقول منه: بُقِعَ الرجلُ إذا رُميَ بكلامٍ قبيحٍ أو ببُهتانٍ. وقولهم: ما أدري أين بَقَعَ، أي ذهب، كأنه قال: إلى أي بقعة من بقاع الارض ذهب. والبَقيعُ: موضعٌ فيه أَرومُ الشجَرِ من ضروب شتى، وبه سمى بقيع الغرقد، وهى مقبرة بالمدينة. والغراب الابقع: الذي فيه سَوادٌ وبياضٌ. والبَقَعُ بالتحريك في الطير والكلاب، بمنزلة البلق في الدواب. وبقعان الشأم الذي في الحديث: خَدَمُهُمْ وعبيدُهُمْ، لبياضهم وحمرتهم أو سوادهم، لأنّهم من الرُّوم ومن بلاد السودان. وسنةٌ بَقْعاءُ، أي مُجْدبةٌ، ويقال فيها خصب وجدب. وبقعاء: اسم بلد .
ب ق ع

نادى الله تعالى موسى عليه السلام في البقعة المباركة، ونزلوا في بقاع طيبة. وفي الثوب يقع لم يصبها الصبغ. وبقع الصباغ الثوب إذا لم يبهم الصبغ فبقيت فيه لمع. وبقع الساقي ثوبه: إذا انتضح عليه الماء فابتلت منه بقع، وقد تبقعت ثيابه. وغراب أبقع: فيه بقع من سواد وبياض. وكلاب بقع وهو من بقع الكلاب. ومنه ابتقع لونه.

ومن المجاز: سنة بقعاء وعام أبقع: لعام الجدب. وتشاتما فتقاذفا بما أقى ابن بقيع وهو الكلب، وما أبقاه هو بقايا الجيف، أي قذف كل واحد صاحبه بالقاذورات. وهو باقعة من البواقع: للكيس الداهي من الرجال. شبه بالطائر الذي يرد البقع وهي المستنقعات دون المشارع خوف القناص. وفلا حسن البقعة عند الأمير أي المكان والنزلة.
ب ق ع : الْبُقْعَةُ مِنْ الْأَرْضِ الْقِطْعَةُ مِنْهَا وَتُضَمُّ الْبَاءُ فِي الْأَكْثَرِ فَتُجْمَعُ عَلَى بُقَعٍ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَتُفْتَحُ فَتُجْمَعُ عَلَى بِقَاعٍ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَالْبَقِيعُ الْمَكَانُ الْمُتَّسِعُ وَيُقَالُ الْمَوْضِعُ الَّذِي فِيهِ شَجَرٌ وَبَقِيعُ الْغَرْقَدِ بِمَدِينَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ ذَا شَجَرٍ وَزَالَ وَبَقِيَ الِاسْمُ وَهُوَ الْآنَ مَقْبَرَةٌ وَبِالْمَدِينَةِ أَيْضًا مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ بَقِيعُ الزُّبَيْرِ وَبَقِعَ الْغُرَابُ وَغَيْرُهُ بَقَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اخْتَلَفَ لَوْنُهُ فَهُوَ أَبْقَعُ وَجَمْعُهُ بُقْعَانٌ بِالْكَسْرِ غَلَبَ فِيهِ الِاسْمِيَّةُ وَلَوْ اُعْتُبِرَتْ الْوَصْفِيَّةُ لَقِيلَ بُقْعٌ مِثْلُ: أَحَمْرَ وَحُمْرٍ وَسَنَةٌ بَقْعَاءُ فِيهَا خِصْبٌ وَجَدْبٌ فَهِيَ مُخْتَلِفَةٌ. 
بقع
غُراب أبْقع وكَلْبٌ أبْقَعُ: فيه بَيَاضٌ وسَوادٌ، والمَصْدر: البَقَعُ. وعَامٌ أبْقَعُ: ليس فيه مَطَرٌ.
والبُقْعَةُ والبَقْعَةُ: قِطْعَةٌ من الأرض على غَيْر هيئةِ الَتي إلى جَنْبِها والجمي
عُ بِقَاعٌ وبُقَعٌ.
وفُلانٌ حَسَنُ البُقْعَةِ عندَ الأمير: أي المَنْزِلة. والبَقِيْعُ من الأرض: مَوْضِعٌ فيه أرُوْمُ شَجَرٍ، وبه سمَيَ بَقِيْعُ الغَرْقَد. ولا يدْرى أيْنَ بَقَعَ في الأرْض: أي ذَهَبَ، بُقُوْعاً.
وبَقِعَتِ الأرْضُ منهُ: خَلَتْ. والبُقْعَةُ: الرَّجُلُ ذو الكَلام الكثير في غَيْرِ طَريْقَتِه. وبَقعَ لَهُ: حَلفَ لَهُ على شَيْء.
وبَقَعَتهُم بَاقِعَة: أي داهيَة. ورَجُل باقِعَةٌ أيضاً. وأصَابَهُ خُرْءُ بَقَاع: إذا عَرِقَ فيُصِيْبُه غُبارٌ فيَبْقى على جسمِه لُمع، وبَقَاع: اسْمُ أرض، ويُنَونُ فيُقال: بَقَاع، وحُكِيَ: كأنما خَيرتْ عليه بَقاع. وابتقِعَ لوْنُه: تَغيرَ. وفي الحديث: بُقْعَانُ أهل الشّام يعني الخَدَمَ لبَياضِهم. وبُقْعَانُ: اسْمُ أرْض. وكذلك البُقْعُ.
وتَقَاذفا بما أبْقى ابْنُ بُقَيْع: هو الكَلْبُ، وما أبْقَاهُ الجِيْفَة. ولم أبْقَعْ بكذا: أي لم اكْتَفِ به.
[بقع] فيه: فأمر لنا بذود "بقع الذرى" أي بيض الأسنمة، جمع أبقع، وقيل: هو ما خالط بياضه لون آخر. ومنه: الغراب "الأبقع". ومنه ح: يوشك أن يستعمل عليكم "بقعان" الشام أي عبيدها لاختلاط ألوانهم، فإن الغالب عليهم البياض والصفرة. القتيبي: البقعان من فيهم سواد وبياض يريد أن العرب تنكح إماء الروم فيستعمل على الشام أولادهم وهم بين سواد العرب وبياض الروم، وفيه رأى رجلاً "مبقع الرجلين" وقد توضأ يريد مواضع في رجله لم يصبها الماء فخالف لونها لون ما أصابه الماء. ومنه ح عائشة: لأرى "بقع الغسل" في ثوبه جمع بقعة. ك: ثم أراه فيه "بقعة" أو "بقعا" بضم موحدة وفتح قاف أي موضع يخالف لونه لون ما يليه أي لم يجف أثر الماء أي أبصر الثوب أثر الغسل فيه. وغراباً "أبقع" أي في ظهره وبطنه بياض. نه وفي ح الحجاج: رأيت قوماً "بقعاً" رقعوا ثيابهم من سوء الحال شبه الثياب المرقعة بلون الأبقع. وفيه: عثرت من الأعرابي على "باقعة" أي داهية وهي في الأصل طائر حذر إذا شرب نظر يمنة ويسرة. ومنه ح: ففاتحته فإذا هو "باقعة" أي ذكي عارف لا يفوته شيء. والبقيع من الأرض المكان المتسع ذو الشجر أو أصولها. وبقيع الغرقد موضع بظاهر المدينة ذو قبور كان فيه شجر الغرقد. وبقع بضم باء وسكون قاف اسم بئر بالمدينة، وموضع بالشام. غ: "البقعة" القطعة من الأرض يخالف التي تكون بجنبها.
(بقع) - في حَدِيث أبي هُرَيْرة: "أَنَّه رأَى رجلا مُبقَّع الرِّجليْن وقد توضَّأ".
البَقْع: اختلافُ اللَّونَيْن، يُرِيد مواضِعَ في الرِّجْل لم يُصِبْها الماءُ، ومنه غُرابٌ أَبقَعُ: أي كانت في رِجْلِه مَواضِعُ خَالَف لونُها لونَ سَائِرها الذي غُسِل
- ومنه حديثُ عائِشَةَ في غَسْل المَنِىّ من الثَّوب: "إنِّى لأَرَى بُقَع الغَسْلِ في ثَوبِه"
تعنى المَواضِعَ التي غَسلَتْها.
- في حديث أَبى موسى: "أَمَر لنا بذَودٍ بُقْعِ الذُّرَى".
: أي بِيضِها. من السَّمَن.. - ومنه الحَدِيث: "في بُقْعانِ أَهلِ الشّام" .
كأَنَّ بياضَ شَحْمِه يختَلِط بحُمْرة لَحمِه.
- وفي حديث الحَجَّاج: "رَأَيتُ قوما بُقْعاً، قيل ما البُقْع؟ قال: رَقَّعُوا ثِيابَهم من سُوءِ الحَالِ".
شَبَّه الثِّيابَ المُرقَّعةَ بلون الأبقَع.
- في الحديث ذِكْرُ "بَقِيعِ الغَرْقَد".
قيل: البَقِيع: المَكانُ المُتَّسِع، وقِيل: لا يُسَمَّى بَقِيعاً إلا وفيه شَجَر، أو أُصولُه لاخْتِلاف لونَى الأَرضِ والشَّجَر وهذَا البَقِيعُ، وكان ذا شَجَر، فذَهب شَجَرُه وبَقِى اسمُه، ولهذا يُقَال: بَقِيعُ الغرقَد، وهو جِنْس من الشَّجَر.
(بقل): في صفة مَكَّة: "وأَبقَل حَمضُها".
يقال: أبقل المكانُ إذا خرج بَقلُه، فهو بَاقِلٌ، ولا يُقَال: مُبْقِل. كما يقال: أَورسَ الشَّجَر، فهو وَارِسٌ، ولا يُقالُ: مُورِس، وهو من النوادر.
(ب ق ع)

البَقَع، والبُقْعة: تخَالف اللَّوْن.

وغراب أبْقَع: فِي صَدره بَيَاض. وكلب أبقعُ. وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ: " يُوشك أَن يعْمل عَلَيْكُم بُقْعانُ أهل الشَّام ": أَي خدمهم. شبَّههم لبياضهم بالشَّيْء الأبقع، يَعْنِي بذلك الرّوم. وَقَالَ البقعاء: الَّتِي اخْتَلَط بياضها وسوادها، فَلَا يدْرِي أَيهمَا اكثر. وغراب أبقع: يخالط سوَاده بَيَاض، وَهُوَ أخبثها، وَبِه يضْرب الْمثل لكل خَبِيث.

والأبْقَع: السَّراب لتلونه، قَالَ:

وأبْقَعَ قد أرَغْتُ بِهِ لصَحْبِي ... مَقِيلاً والمَطايا فِي بُرَاها

وبَقَّع الْمَطَر فِي مَوَاضِع من الأَرْض: لم يشملها.

وعام أبْقَع: بقَّع فِيهِ الْمَطَر.

وَفِي الأَرْض بُقَع من نبت: أَي نبذ، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وَأَرْض بَقِعة: نبتها متقطع.

وبُقِع بقبيح: فحش عَلَيْهِ.

والبُقْعة والبَقْعة، وَالضَّم أَعلَى: قِطْعَة من الأَرْض على غير هَيْئَة الَّتِي إِلَى جَانبهَا. وَالْجمع بُقَع، وبِقاع. فبُقَع: جمع بُقْعة، كظلمة وظلم، وبِقاع: جمع بَقْعَة، كقصعة وقصاع. وَقد يكون بِقاع جمع بُقْعة، كجفرة وجفار. والبَقيع: مَوضِع فِيهِ أروم شجر من ضروب شَتَّى. وَبِه سمي بَقيع الْغَرْقَد بِالْمَدِينَةِ. والغرقد، شجر لَهُ شوك، كَانَ ينْبت هُنَاكَ، فَذهب، وَبَقِي الِاسْم لَازِما للموضع.

وَمَا أَدْرِي أَيْن بَقَع؟ أَي ذهب، لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي الْجحْد.

وبَقَعَتَهُمْ الدَّاهية: أَصَابَتْهُم.

وَرجل باقِعة: ذُو دَهْىٍ.

وَجَارِيَة بُقَعَة: كقُبَعَة.

والبَقْعاء من الأَرْض: المَعزاء ذَات الْحَصَى الصغار.

وهاربة البَقْعاء: بطن من الْعَرَب.

وبَقْعاء: مَوضِع، معرفَة لَا تدْخلهَا الْألف وللام.

وَقَالُوا: " يجْرِي بُقَيعٌ ويُذمّ "، عَن أبن الْأَعرَابِي. والأعرف: بُلَيْق. يُقَال هَذَا الرجل يعينك بِقَلِيل مَا يقدر عَلَيْهِ، وَهُوَ على ذَلِك يذم.
بقع: بَقَع: لطخ، وسخ (هلو).
بَقّع بالتضعيف: لطّخ ووسّخ وجعل فيه بقعاً (همبرت 199، بوشر، رولاند).
بُقْعَة وتجمع على بُقَع وبِقاع: القطعة من الأرض والإقليم، والقطر، (فوك) والدولة (الكالا) - وبقعة وتجمع على بُقع وبقاع أيضاً: القطعة من اللون تخالف ما حولها، واللطخة، واثر الوسخ (همبرت 199، هلو، دلابورت 8خ، بوشر، ابن العوام 2: 317 وفيه مثالان في مادة بهق، - وبقعة: نكتة في العين (بوشر).
وبُقَع: أكواخ، أخصاص (كاريت، جغرافية 151، 152).
بَقاع: احذف ما فسرها به فريتاج في معجمه ومعناه ((المرتفع من الأرض والمرتفع الواسع)) (فليشر في تعليقه على المقري 1: 624 بريشت 207) - ونوع من الفطر (دوماس حياة 381) غير أني أظن أن هذا خطأ وصوابه فَقّاع.
باقعة: عائن الذي يصيب بعينه، وهو الذي إذا استشرف إلى الشيء ينظر إليه ويستحسنه أصاب ذلك الشيء شر. ففي حيان - بسام (1: 23و): (باقعة) وكان علي باقعة شديد الإصابة بعينه لا يكاد يفتحها على شيء يستحسنه إلا أسرعت إليه الافت (الآفة)، له في ذلك نوادر عجيبة، ولربما قال للنفيسة من نسائه وارى محاسنك عن عيني ما استطعت ... الخ.
أبقع. البقعاء من البقر التي خالط لونها لون آخر (مجلة الشرق والجزائر 15: 118).
بقل بَقَل (انظر لين). يقال: بقل عذاره (المقري 2: 310).
بَقّل: يتعدى إلى مفعوله، ذكره فوك انظر olus.
بَقْل وجمعها بقول: خليط من الحشائش البقلية، سلطة (الكالا).
البقل الأحرش (ابن العوام 1: 50) وقد ترجمة بانكري ب hièracium انظره في بقلة.
بقلة. بقل دستي (ب)، بقلة دستي (أ): يطلق اسم البقول الدستية على كل البقول البرية غير أن اسم البقل الدستي يطلق على التفاف خاصة. (التفاف هو ما يسمى Sonchus tenerrimus L.) (ابن البيطار 1: 155).
بقل الروم: قطف، سرمق Atriplex hortensis L.) ( المستعيني انظر سرمق، معجم المنصوري انظر قطف، ابن البيطار (1: 155) وجاء في آخر المادة في مخطوطتينا: وهو بقل الروم، ابن العوام 2: 158).
وبقلة: فول مصري (فول السباخ الصغير) (بوشر). وبقلة: مرادف بقلة الرماة. (انظر أدناه).
والبقلة (معرفة): اسم نبات Daphn alpina في الشام (ابن البيطار 1: 468).
وبَقْلة: حمى دماغية (هلو) وعند رولاند (بُقْلة).
بقلة بحرية: سرمق بحري، قطف بحري (بوشر).
بقلة حرشاء: آذان الجدي، لسان الحمل. وفي رياض النفوس ص50 ق: البقلة الحرشاء هي لسان الحمل.
بقلة حامضة: شبيهة بالكرنب الخراساني (ابن البيطار 1: 155) وقد خلط سونث بينهما فذكرهما في مادة واحدة.
بقلة حمقاء برية: طلافيون، أو حي عالم بري أو Ferula assa-f?tida ( ابن البيطار 1: 155). بقلة خراسانية: هي نبات rumex obtusifolius ( المستعيني انظر: حماض بقلة ذهبية: سرمق، قطف، واسمه: atriplex horentis ( ابن العوام 2: 158).
بقلة الرمل: انظر ابن البيطار 1: 154).
بقلة الرماة: خَربق أبيض، وقد سميث ببقلة الرماة لأن عصارتها إذا حضرت بصورة خاصة استخدمت في تسميم السهام (انظر ابن البيطار (1: 155)، معجم المنصوري انظر: كندس، مندوزا، حرب غرناطة الطبعة 27 بودري. ولفظة ((بقلة)) مجردة تدل على هذا المعنى كما تدل عليه الكلمة الأسبانية yerba ويذكرها الكالا في مادة: " yerva de vollestero".
ومن هذا أصبحت لفظة بقلة تدل على " venenum" أي السم في معجم فوك.
بقلة الضب = الترنجان البري (ابن البيطار 1: 155).
بقلة عربية: بقلة يمانية (ابن البيطار 1: 154).
بقلة عائشة: تطلق في الإسكندرية على نبات: brassica eruca ( جرجير) ففي ابن البيطار (1: 244): ويسمونه: بقلة عائشة.
بقلة الكرم: طيلافيون، حي عالم بري ودنة، حي عالم (بوشر).
بقلة الأوجاع: قاقاليا (ابن البيطار 1: 156).
بقلة يهودية: وهي فيما يقول ابن البيطار (1: 155). القرصعنة على الأصح. وليس التفاف، وهو نوع من الهندبا البري.
بقلاوة وفي محيط المحيط: بقلاو، كلمة تركية: وهي ((عجينة تتخذ من صفوة الدقيق، وتعجن جيداً، ثم تبسط على شكل رقائق رقيقة جداً، وتدهن بالسمن ثم تغطى بطبقة من لب الجوز المدقوق وتغمس في العسل. ثم توضع هذه الأوراق بعضها فوق بعض إلى سمك معين. وتقطع مثلثات وتصف على صينية وتوضع في الفرن لتنضج. فإذا نضجت رش عليها السكر والقرفة والعسل)). (برجرن 266، رقم 84). قارن هذا الوصف بما ذكره لين في ترجمة ألف ليلة 1: 610 رقم 22).
وهي كذلك ((فطيرة أو قطيفة مطبقة الورقات معمولة بالعسل واللوز)) (بوشر). وانظر: دوماس حياة العرب 253، بركهارت بلاد العرب 1: 85، همبرت 16، ألف ليلة 1: 579، 3: 215.
بَقول: خبازي، خباز (دومب 74).
بِقَالة: مهنة البائع بالمفرد (الكالا).
بُقَالة: كوز من الخزف (رولاند) وفي هلو بَقالة. وهي من دون شك بُوقالة (في معجم لين).
بُقولي: نسبة إلى البقول وهي الخضراوات (بوشر).
بَقّال: من يبيع في دكان، بائع مفرد أو مفرق، يشترى من تاجر الجملة ما يبيعه بالمفرق في دكانه (الكالا). وفي كوزج مختار (ص24): البقّال يبيع الورق.
باقل: نبات anabasis crassa ( براكس مجلة الشرق والجزائر 4: 196) ونبات anabasis articulata (كولومب ص27).
باقلة أو باقلى: جنس من الحشرات، انظر: باين سميث 1479.
باقِلّى وباقِلآء: واحدتها باقلاءَة، وتجمع على باقلاءات (عبد الواحد 163).
باقلا مصري: قلقاس (بوشر) وانظر: لين.
وعبارة ألف ليلة، برسل (9: 237): ((ووقفت بالباقلى على الباب)) لابد أن يكون معناها: وقفت مكشوفة الوجه على الباب (كما تفعل البغايا) لان عبارة طبعة ماكن في هذا الموضع (3: 439) هي: ووقفت على الباب مكشوفة الوجه.
ولست في حال أتمكن فيها من أن أوضح أصل هذا التعبير الغريب.
باقول: جرة من الفخار للماء (جاكسون 40).
بوقال: جرة (هوجسن 85) وقد قابلها جوليوس باللفظة الأسبانية ( bocal) . ويرى لين أن هذه الأخيرة مأخوذة من بوقالة وهذا خطأ. فالكلمة الرومانية لم تؤخذ من الكلمة العربية، كما أن الكلمة العربية لم تؤخذ من الكلمة الرومانية. بل إن كلتيهما مأخوذتان من اليونانية بوكساليس أو بوكساليون (انظر دوكانج ودييز).
مَبْقلة: وتجمع على مَبَاقل (معجم الادريسي).

بقع

1 بَقِعَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. بَقَعٌ, (S, Msb, K,) It (a bird, and a dog,) was black and white; syn. بَلِقَ; (K;) [or rather] بَقَعٌ in birds and dogs is like بَلَقٌ in beasts that are ridden, or horses and the like: (S, K:) or it (a crow, &c.,) was partycoloured or pied. (Msb.) b2: He (a drawer of water, L, K, from a well, by means of a pulley and rope and bucket, L) had his body sprinkled with the water, so that some parts of it became wetted. (L. K.) A2: مَا أَدْرِى أَيْنَ بَقَعَ I know not whither he went; (S, K;) as though one said, to what بُقْعَة of the بِقَاع of the earth he went; (S;) not used except negatively; (TA;) as also ↓ بَقَّعَ. (Fr, K.) b2: بَقَعَتْهُمُ الدَّاهِيَةُ The calamity, or misfortune, befell them. (TA.) A3: بُقِعَ, (S, K,) like عُنِىَ, (K,) He was assailed with bad, or foul, speech, or language: (S, O, K:) or with calumny, slander, or false accusation. (S.) And بُقِعَ بِقَبِيحٍ He was assailed with foul, evil, or abominable, speech, or language. (L.) 2 بقّع الثَّوْبَ He (a dyer) left spots, or portions, of the garment, or piece of cloth, undyed. (Mgh, TA.) b2: بقّع ثَوْبَهُ He (a waterer) sprinkled the water upon his garment, so that spots, or portions, of it became wetted. (Mgh.) b3: بقّع المَطَرُ فِى مَوَاضِعَ مِنَ الأَرْضِ, inf. n. تَبْقِيعٌ, The rain fell in places of the land, not universally. (TA.) A2: مَا أَدْرِى أَيْنَ بَقَّعَ: see 1.7 انبقع He went away quickly; (K;) and ran. (TA.) 8 اُبْتُقِعَ لَوْنُهُ, with damm, i. q. اُنْتُقِعَ, and اُمْتُقِعَ; (the former in some copies of the K; the latter in others; and both in the TA;) i. e. His colour changed, (TA,) by reason of grief, or sorrow. (Har p. 244.) The last of these three verbs is the best. (Har ubi suprà.) بَقْعَةٌ A place in which water remains and stagnates; (K;) [and which is not a usual place of watering: (see بَاقِعَةٌ:) this is what is meant, app., by its being said that] بِقَاعٌ, which is its pl., signifies the contr. of مَشَارِعُ [or watering-places to which men and beasts are accustomed to come]. (TA.) b2: See also what next follows.

بُقْعَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ بَقْعَةٌ, (Az, Msb, K,) but the former is the more common, (Msb,) and more chaste, (TA,) A piece, part, portion, or plot, (Mgh, Msb, K,) of land, or ground, (S, Mgh, Msb, K,) differing [in any manner,] in colour, (Mgh,) or in appearance, or external state or condition, (K,) from that which adjoins it, or is next to it: (Mgh, K:) this is the primary signification: (Mgh:) [a patch of ground:] pl. بِقَاعٌ, (S, K,) or this is pl. of بَقْعَةٌ, (Msb, TA,) and the pl. of بُقْعَةٌ is بُقَعٌ. (Mgh, Msb, TA.) You say أَرْضٌ فِيهَا بُقَعٌ مِنَ الجَرَادِ [meaning Land in which are bare places occasioned by the locusts]. (Lh, K.) And فِى الأَرْضِ مِنْ نَبْتٍ In the land are small portions of herbage. (AHn.) and بُقْعَةٌ مِنْ كَلَأ A patch of herbage. (TA in art. بقطً.) b2: [The former also signifies A spot; or small portion of any surface, distinct from what surrounds it.] And the pl. بُقَعٌ Places in a garment, or piece of cloth, which has been dyed, remaining undyed. (Mgh.) And بُقَعُ المَآءِ Places in a garment, or piece of cloth, which has been washed, in which the water remains, undried. (Mgh.) b3: هُوَ حَسَنُ البُقْعَةِ عِنْدَ الأَمِيرِ (tropical:) He has a good station with the prince, or commander. (TA.) [See also جُلْبَةٌ.]

أَرْضٌ بَقِعَةٌ, Land in which are بُقَعٌ مِنَ الجَرَادِ [meaning bare place occasioned by the locusts]: (Lh, K:) and land of which the herbage is unconnected [or in patches]. (TA.) أَصَابَهُ خُرْءُ بَقَاعِ, like قَطَامِ, [indecl.,] and decl., (K,) and imperfectly decl., so that you say also بَقَاعٍ, and بَقَاعَ, (Az, TA,) Dust and sweat came upon him, and discolorations produced thereby remained upon his body: (Az, K:) by بقاع is [lit.] meant land, or a land: so says Az: and عَلَيْهِ خُرْءُ بَقَاع is said to mean upon him is sweat which has become white upon his skin, like what are termed لُمَعٌ. (TA.) بَقِيعٌ A place in which are roots of trees of various kinds: (S, K:) or a wide, or spacious, place: or a place in which are trees: (Msb:) or a wide, or spacious, piece of land; but not so called unless containing trees; (TA;) though بَقيعُ الغَرْقَدِ continued to the name of a burialground of El-Medeeneh after the trees therein had ceased to be. (Msb, * TA.) بَاقِعَةٌ A bird (K, TA) that is cautious, or wary, and cunning, or wily, that looks to the right and left when drinking, (TA,) that does not come to drink to the مَشَارِع [or watering-places to which men and beats are accustomed to come], (K, TA, [but in the CK, for مشارع is put مَشارِب,]) and the frequented waters, (TA,) from fear of being caught, but only drinks from the بَقْعَة, i. e., the place in which water remains and stagnates. (K, TA.) b2: Hence, as being likened thereto, (tropical:) Any one that is cautious, or wary, cunning, or wily, and skilful: (TA:) (tropical:) a man possessing much cunning: (K, TA:) [accord. to some] so called because he alights and abides in [various] parts (بِقَاع) of the earth, and often traverses countries, and possesses much knowledge thereof: to such, therefore, is likened (tropical:) a man knowing, or skilful, in affairs, who investigates them much, and is experienced therein; the ة being added to give intensiveness to the signification: (TA:) and (tropical:) sharp, or quick, in intellect; knowing; whom nothing escapes, and who is not to be deceived, beguiled, or circumvented: (K, TA:) pl. بَوَاقِعُ. (TA.) You say, مَا فُلَانٌ إِلَّا بَاقِعَةٌ مِنَ البَوَاقِعِ (tropical:) Such a one is none other than a very cunning man of the very cunning. (TA.) b3: Also (assumed tropical:) A calamity, or misfortune, (S, TA,) that befalls a man. (TA.) أَبْقَعُ, applied to a غُرَاب [or bird of the crowkind], In which is blackness and whiteness; (S, TA;) and so applied to a dog: (Lh, TA voce أَبْرَقُ, q. v.:) or, applied to the former, having whiteness in the breast; and this is the worst [or most ill-omened] of the crow-kind: (TA:) [it is this species, accord. to some, which is called غُرَابُ البَيْنِ: (see art. بين:)] or, applied to a غراب &c., party-coloured, or pied: (Msb:) or the whitewinged غراب: (ISh, TA in art. حذف:) pl., when thus applied, بُقْعَانٌ, (TA,) or بِقْعَانٌ, with kesr; the quality of a subst. being predominant in it; but when it is regarded as an epithet, [in which case the fem. is بَقْعَآءُ,] its pl. is بُقْعٌ. (Msb.) b2: Hence, as being likened to such a bird, (tropical:) Anything bad, evil, wicked, mischievous, [ill-omened,] or the like. (TA.) b3: And (assumed tropical:) Leprous. (IAar, K.) b4: بُقْعَانُ الشَّأْمِ, (S, K,) with damm, (K,) mentioned in a trad., (S,) (assumed tropical:) The servants and slaves of Syria; because of their whiteness and redness, (S, K,) or blackness; (S;) or because of their whiteness and redness and blackness likened to a thing such as is termed أَبْقَعُ; (TA;) or (K) because they are of the Greeks and the Negroes: (S, K:) or so called because of the mixture of their colours; their predominant colours being white and yellow: A'Obeyd says that what is meant is whiteness and yellowness, and they are thus called because of their difference of colours and their being begotten of two races: but KT says, البُقْعَانُ signifies (assumed tropical:) those in whom is blackness and whiteness; and one who is white without any admixture of blackness is not called ابقع: how then should the Greeks be called بقعان when they are purely white? and he adds that he thinks the meaning to be, the offspring of Arabs, who are black, [which is not to be understood literally, but rather in the sense of swarthy,] by female slaves of the Greeks, who are white. (TA.) b2: بُقْعٌ is also applied to Waterers (سُقَاةٌ); because their bodies become sprinkled with the water, so that some parts thereof are wetted. (K.) b3: رَأَيْتُ قَوْمًا بُقْعًا (tropical:) I saw a people wearing patched garments; said by El-Hajjáj; (K, TA;) and thus explained by him; i. e., by reason of their evil condition. (TA.) b4: ذَوْدٌ بُقْعُ الذُّرَى A herd of camels having white humps. (TA.) b5: الأَبْقَعُ The mirage; because of its varying, or assuming different hues. (TA.) b6: أَرْضٌ بَقْعَآءُ Land containing [or diversified with] small pebbles. (TA.) b7: سَنَةٌ بَقْعَآءُ (tropical:) A barren, or an unfruitful, year: (S, K:) or a year in which is fruitfulness and barrenness. (S, Msb, K.) And عَامٌ أَبْقَعُ (tropical:) A year in which the rain falls in places of the land, not universally. (TA.) And ↓ عَامٌ أُبَيْقِعُ, (K,) the dim. form being used to denote terribleness, (TA,) (tropical:) A year of little rain. (K, TA.) أُبَيْقِعُ, dim. of أَبْقَعُ, which see, last sentence.

هُوَ مُبَقَّعُ الرِّجْلَيْنِ He has his legs wetted by water in some places, so that their [general] colour is different from the colour of those places. (TA.)

بقع: البَقَعُ والبُقْعةُ: تَخالُفُ اللَّوْنِ. وفي حديث أَبي موسى:

فأَمر لنا بذَوْذٍ بُقْعِ الذُّرَى أَي بيض الأَسنمة جمع أَبْقع، وقيل:

الأَبقع ما خالَط بياضَه لونٌ آخر. وغُراب أَبقع: فيه سواد وبياض، ومنهم من

خص فقال: في صدره بياض. وفي الحديث: أَنه أَمر بقتل خمس من الدوابّ وعَدَّ

منها الغُرابَ الأَبْقَعَ، وكَلْب أَبْقَع كذلك. وفي حديث أَبي هريرة،

رضي الله عنه: يُوشِكُ أَن يَعْمَلَ عليكم بُقْعانُ أَهل الشام أَي

خدَمُهم وعَبِيدُهم وممالِيكُهم؛ شبَّههم لبَياضهم وحُمْرتهم أَو سوادهم بالشيء

الأَبْقَع يعني بذلك الرُّوم والسُّودان. وقال: البَقْعاء التي اختلطَ

بياضها وسوادها فلا يُدْرَى أَيُّهما أَكثر، وقيل: سُمُّوا بذلك لاختلاط

أَلوانهم فإِنَّ الغالب عليها البياضُ والصُّفرة؛ وقال أَبو عبيد: أَراد

البياض لأَنَّ خدم الشام إِنما هم الروم والصَّقالِية فسماهم بُقْعاناً

للبياض، ولهذا يقال للغراب أَبْقَعُ إِذا كان فيه بياض، وهو أَخْبَثُ ما

يكون من الغربان، فصار مثلاً لكل خَبِيث؛ وقال غير أَبي عبيد: أَراد

البياض والصفرة، وقيل لهم بُقعان لاختلاف أَلوانهم وتَناسُلِهم من جنسين؛ وقال

القُتَيْبي: البقعان الذين فيهم سواد وبياض، ولا يقال لمن كان أَبيض من

غير سواد يخالطه أَبْقع، فكيف يَجعل الرومَ بقعاناً وهم بَيض خُلَّص؟

قال: وأُرَى أَبا هريرة أَراد أَن العرب تَنْكِحُ إِماءَ الرُّوم فتُستعْمَل

عليكم أَولادُ الإِماء، وهم من بَني العرب وهم سُود ومن بني الروم وهم

بِيض، ولم تكن العرب قبل ذلك تَنكِح الرُّوم إِنما كان إِماؤُها سُوداناً،

والعرب تقول: أَتاني الأَسود والأَحمر؛ يريدون العرب والعجم، ولم يرد

أَنَّ أَولاد الإِماء من العرب بُقْع كبُقْعِ الغِربانِ، وأَراد أَنهم

أَخذوا من سواد الآباء وبياض الأُمَّهات. ابن الأَعرابي يقال للأَبرص الأَبقع

والأَسْلَع والأَقْشَر والأَصْلَخ والأَعْرَم والمُلَمَّعُ والأَذْمَلُ،

والجمع بُقْع.

والبَقَعُ في الطير والكلاب: بمنزلة البَلَقِ في الدوابّ؛ وقول الأَخطل:

كُلُوا الضَّبَّ وابنَ العَيْرِ، والباقِع الذي

يَبِيتُ يَعُسُّ الليلَ بينَ المَقابِرِ

قيل: الباقِعُ الضَّبُع، وقيل الغراب، وقيل كَلب أَبْقع، كلُّ ذلك قد

قيل، وقال ابن بري: الباقِعُ الظَّرِبانُ، وأَورد هذا البيتَ بيتَ الأَخطل،

وقالوا للضبع باقِع، ويقال للغراب أَبْقع، وجمعه بُقْعان لاختلاف لونه.

ويقال: تَشاتَما فتَقاذَفا بما أَبقى ابن بُقَيْعٍ، قال: وابن بُقَيْع

الكلب وما أَبقى من الجِيفة. والأَبقعُ: السَّرابُ لتلَوُّنه؛ قال:

وأَبْقَع قد أَرَغْتُ به لِصَحْبي

مَقِيلاً، والمَطايا في بُراها

وبَقَّع المطرُ في مواضع من الأَرض: لم يَشْمَلْها. وعام أَبْقَع:

بَقَّع فيه المطر. وفي الأَرض بُقَع من نَبْت أَي نُبَذٌ؛ حكاه أَبو حنيفة.

وأَرض بقِعة: فيها بُقَع من الجَراد. وأَرض بَقِعة: نبتها مُتَقطع. وسَنة

بَقْعاء أَي مُجْدِبة، ويقال فيها خِصْب وجَدْب.

وبُقِعَ الرجل: إِذا رُميَ بكلام قَبِيح أَو بُهْتان، وبُقِع بقَبِيح:

فُحِشَ عليه.

ويقال: عليه خُرْءُ بِقاع، وهو العَرَقُ يُصِيب الإِنسانَ فيَبْيَضُّ

على جلده شبه لُمَعٍ. أَبو زيد: أَصابه خُرء بَقاعِ وبِقاعٍ وبِقاعَ يا

فتى، مصروف وغير مصروف، وهو أَن يصيبه غبار وعرَقٌ فيبقى لُمَعٌ من ذلك على

جسده. قال: وأَرادوا ببقاع أَرضاً. وفي حديث أَبي هريرة رضي الله عنه:

أَنه رأَى رجلاً مُبَقَّع الرجلين وقد توَضّأَ؛ يريد به مواضع في رجليه لم

يُصِبها الماء فحالف لونُها لونَ ما أَصابه الماء. وفي حديث عائشة: إِني

لأَرى بُقَعَ الغسل في ثوبه؛ جمع بُقْعة. وإِذا انْتَضح الماء على بدن

المُسْتَقِي من الرَّكيَّةِ على العَلَقِ فابتَلَّ مواضعُ من جسده قيل: قد

بَقَّعَ، ومنه قيل للسُّقاة: بُقْعٌ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

كُفُوا سَنِتِين بالأَسْيافِ بُقْعاً،

على تِلْكَ الجِفارِ مِنَ النَّفِيِّ

السَّنِتُ: الذي أَصابته السنة، والنَّفِيُّ: الماء الذي يَنْتضِحُ

عليه.البَقْعةُ والبُقْعةُ، والضم أَعْلى: قِطْعة من الأَرض على غير هيئة

التي بجَنبها، والجمع بُقَع وبِقاع.

والبَقيعُ: موضع فيه أَرُوم شجر من ضُروب شَتَّى، وبه سمى بَقِيع

الغَرْقد، وقد ورد في الحديث، وهي مَقْبَرَةٌ بالمدينة، والغَرْقَدُ: شجر له

شوك كان ينبت هناك فذهب وبقي الاسم لازماً للموضع. والبَقِيعُ من الأَرض

المكان المتسع ولا يسمَّى بَقِيعاً إِلا وفيه شجر.

وما أَدري أَين سَقَعَ وبَقَعَ أَي أَين ذهب كأَنه قال إِلى أَي بُقْعة

من البقاع ذهب، لا يُستعمل إِلا في الجَحْد. وانْبَقَع فلان انْبِقاعاً

إِذا ذهب مُسْرِعاً وعَدا، قال ابن أَحمر:

كالثَّعْلَبِ الرَّائحِ المَمْطُورِ صُبْغَتُه،

شَلَّ الحَوامِلُ منه، كيف يَنْبَقِعُ؟

شلّ الحوامل منه دعاء عليه، أَي تَشَلُّ قوائمه.

وتَبِعَتْهم الداهية أَصابَتْهم. والباقِعة: الداهيةُ، والباقعة: الرجل

الداهية. ورجل باقِعةٌ: ذو دَهْيٍ. ويقال: ما فلان إِلاَّ باقِعةٌ من

البَواقِع؛ سمي باقعة لحُلوله بِقاعَ الأَرض وكثرة تَنْقِيبه في البلاد

ومعرفته بها، فشُبِّه الرجل البصير بالأُمور الكثيرُ البحث عنها المُجَرِّبُ

لها به، والهاء دخلت في نعت الرجل للمبالغة في صفته، قالوا: رجل داهيةٌ

وعَلاَّمة ونسَّابة. والباقعة: الطائر الحَذِرُ إِذا شرب الماء نظر

يَمْنَةً ويَسْرَة. قال ابن الأَنباري في قولهم فلان باقِعةٌ: معناه حَذِر

مُحتال حاذق. والباقِعة عند العرب: الطائر الحَذِر المُحْتال الذي يشرب الماء

من البقاع، والبقاع مواضع يَسْتَنْقِعُ فيها الماء، ولا يَرِدُ

المَشارِعَ والمِياهَ المَحْضُورة خوفاً من أَن يُحْتالَ عليه فيُصاد ثم شُبِّه

به كلُّ حَذِرٍ مُحْتال. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه

وسلم،قال لأَبي بكر، رضي الله عنه: لقد عَثَرْتَ من الأَعْرابِ على باقِعةٍ؛ هو

من ذلك؛ وذكر الهَروِيّ أَن عليًّا، رضي الله عنه، هو القائل ذلك لأَبي

بكر؛ ومنه الحديث: ففاتَحْتُه فإِذا هو باقِعةٌ أَي ذَكِيٌّ عارِفٌ لا

يَفُوتُه شيء. وجارية بُقَعةٌ: كقُبَعة.

والبَقْعاء من الأَرض: المَعزاء ذاتُ الحَصى الصِّغار. وهارِبةُ

البَقْعاء: بَطن من العرب. وبَقْعاء: موضع مَعرِفة، لا يدخلها الأَلف واللام،

وقيل: بَقْعاء اسم بلد، وفي التهذيب: بَقْعاء قرية من قرى اليمامة؛ ومنه

قوله:

ولكنِّي أَتانِي أَنَّ يَحْيَى

يُقالُ: عليه في بَقْعاء شَرُّ

وكان اتُّهِمَ بامرأَة تسكن هذه القرية. وبَقْعاء المَسالِح: موضع آخر

ذكره ابن مقبل في شعره. وفي الحديث ذكر بُقْعٍ، بضم الباء وسكون القاف:

اسم بئر بالمدينة وموضع بالشام من ديار كَلْب، به استقرّ طلْحةُ

(* قوله

«طلحة» كذا في الأصل هنا والنهاية أيضاً، والذي في معجم ياقوت والقاموس

طليحة بالتصغير، بل ذكره المؤلف كذلك في مادة طلح.) بن خُوَيْلِد

الأَسدِيُّ لما هرَبَ يومَ بُزاخةَ.

وقالوا: يَجْرِي بُقَيْعٌ ويُذَمُّ؛ عن ابن الأَعرابي، والأَعرف

بُلَيْق، يقال هذا للرجل يُعِينُك بقليل ما يقدر عليه وهو على ذلك يُذَمُّ.

وابْتُقِعُ لونُه وانْتُقِع وامْتُقِع بمعنىً واحد.

وفي حديث الحَجاج: رأَيت قوماً بُقْعاً. قيل: ما البُقْع؟ قال: رقَّعُوا

ثيابهم من سوء الحال، شبه الثياب المُرَقَّعة بلَوْن الأَبقع.

بقع
البَقَعُ، مُحَرَّكَةً، فِي الطَيْرِ والكِلابِ، كالبَلَقِ فِي الدَّوَابِّ، كَمَا فِي الصّحاح، وَقد بَقِعَ، كفَرِحَ، أَي بَلِقَ. ويُقَال: بَقِعَ بِهِ، أَيْ اكْتَفَى بِهِ. وبَقِعَت الأَرْضُ مِنْهُ، أَيّ خَلَتْ.
ويُقَالُ: بَقِعَ المُسْتَقِي من الرَّكِيَّةِ على العَلَقِ، إِذا انْتَضَحَ الماءُ عَلَى بَدَنِهِ فابْتَلَّتْ مَواضِعُ مِنْهُ، أَي مِنْ بَدَنِهِ. ومِنْهُ قِيلَ لِلسُّقَاقِ: البُقْعُ، بالضَّمِّ. وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ للحُطَيْئَةِ:
(كَفُّوا سَنتِينَ بالأَسْيَافِ بُقْعاً ... عَلَى تِلْكَ الجِفَارِ مِنَ النَّفْيِّ)
السَّنْتُ: الَّذِي أَصابَتْهُ السَّنَةُ. والنّفِيُّ: الماءُ الَّذِي يَنْتَضِحُ عَلَيْه.
ويُقَالُ: مَا أَدْرِي أَينَ سَقَعَ وبَقَعَ، أَي أَيْنَ ذَهَبَ، كأَنَّهُ قالَ: إِلَى أَيَّ بُقْعَةٍ من البِقَاعِ ذَهَبَ، لَا يُسْتَعْمَلُ إِلاّ فِي الجَحْدِ. كبَقَّعَ، بالتَّشْدِيدِ، عَن الفرّاءِ. وبُقِعَ الرَّجلُ، كعُنِيَ: رُمِيَ بكَلامٍ قَبِيحٍ، كَمَا فِي العُبَابِ، وزادَ فِي الصِّحَاحِ: أَو ببُهْتانٍ. وَفِي اللّسَان: بُقِعَ بقَبِيحٍ: فُحِشَ عَلَيْه. والباقِعُ فِي بَيْتِ الأَخْطَلِ:
(كُلُوا الضَّبَّ وابْنَ العَيْرِ والبَاقِعَ الَّذِي ... يَبِيتُ يَعُسُّ اللّيْلَ بَيْنَ المَقَابِرِ)
الضَّبْعُ. أَوْ هُوَ الغُرَابُ الأَبْقَعُ، أَو الكَلْبُ الأَبْقَعُ، كُلّ ذلِكَ قد قِيلَ. ومِنَ المَجَاز: البَاقِعَةُ: الرَّجُلُ الدَّاهِيَةُ. يُقَالُ: مَا فُلانٌ إِلاَّ باقِعَةٌ من البَوَاقِعِ، سُمِّيَ بَاقِعَةً لِحُلُولِهِ بِقَاعَ الأَرْضِ وكَثْرَةِ تَنْقِيبِهِ فِي البِلادِ ومَعْرِفَتِه بهَا، فشُبِّهَ الرَّجُلُ البَصِيرُ بالأُمورِ الكَثِيرُ البَحْثِ عَنْهَا المُجَرِّبُ لَهَا بِهِ، والهَاءُ دَخَلَتْ فِي نَعْتِ الرَّجُلِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي صِفَتِه. قالُوا: رَجُلٌ دَاهِيَةٌ وعَلاّمَةٌ ونَسَّابَةٌ.
وَمن المَجَازِ: البَاقِعَةُ: الذَّكِيُّ العارِفُ الَّذِي لَا يَفُوتُه شَيْءٌ وَلَا يُدْهَى، ومِنْهُ الحَدِيثُ: ففَاتَحَهُ فإِذا هُوَ باقِعَةٌ. والبَاقِعَة: الطائِرُ الحَذِرُ المُحْتَالُ الَّذِي يَنْظُر يَمْنَةً ويَسْرَةً إِذا شَرِبَ لَا يَرِدُ المَشَارِبَ المِياهَ المَحْضُورَة خَوْفَ أَنْ يُحْتالَ عَلَيْهِ ويُصَادَ، وإِنَّمَا يَشْرَبَ من البَقْعَةِ، بالفَتْحِ، وَهِي المَكَانُ يَسْتَنْقِع فِيهِ الماءُ، ثُمَّ شُبِّهَ بِهِ كُلُّ حَذِرٍ مُحْتالٍ حاذِقٍ.
والبُقْعَةُ، بالضَّمِّ، وهُوَ الأَفْصَحُ، ويُفْتَح، عَن أَبِي زَيْدٍ: القِطْعَةُ مِنَ الأَرْضِ عَلَى غَيْرِ هَيْئَةِ القِطْعَةِ الَّتِي إِلى جَنْبِهَا. ج: بِقَاعٌ، كجِبالٍ، وكَذلِكَ البُقَعُ، بضَمٍّ ففَتْحٍ. وبِقَاعُ كَلْبٍ: ع قُرْبَ دِمَشْق الشَّأْم، بِهِ قَبْرُ سَيِّدِنا إلْيَاسَ عَلِيه السّلام على نَبينَا أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام. قُلْتُ: والَّذِي نُسِبَ إِليْهِ هُوَ كَلْبُ بن، ُ وَبْرَةَ، لِنُزُولِ وَلَدِهِ بِهِ، وهُو الَّذِي يُعْرَفُ ببِقاعِ العَزِيزِ الآنَ، وَهُوَ قَرْيَةٌ عامِرَةٌ، ومنهَا الإِمَامُ المُفَسَّرُ البُرْهَانُ إِبْرَاهِيمُ بنُ عُمَرَ ابنِ يَحْيَى بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ بنِ أَبي بَكْرٍ)
الشَافِعِيُّ البِقَاعيّ، أَحَدُ تلامِذَةِ الإِمامِ الحَافِظِ ابنِ حَجَرَ، تَرْجَمَهُ السّخَاوِيّ والخَيْضَرِيّ وهُمَا رَفِيقَان. ومِنْ مُؤلَّفاتِهِ المُنَاسَبَاتُ وغَيْرُه، وقَدْ سَمِعَ عَلَى شُيُوخٍ كَما هُو مَحْفُوظٌ عِنْدِي فِي الثَّبَت.
وَفِي المُتَأَخِّرِينَ شَيْخُ بَعْضِ شُيُوخِنَا بالإِجازَةِ الإِمَامُ المُحَدِّثُ عَبْدُ اللَّطِيفِ ابنُ أَحْمَدَ البِقَاعِيُّ الدِّمَشْقيُّ، حَدَّثَ عَن أَبِي المَوَاهِبِ الخَلِيليِّ وغَيْرِه.
ويُقالُ: أَرْضٌ بَقِعَةٌ، كفَرِحَةٍ، أَي فِيها بُقَعٌ من الجَرَادِ عَن اللِّحْيَانِيّ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنه: يُوشِكُ أنْ يَعْمَلَ عَلَيْكُمْ بُقْعَانُ أَهْلِ الشّامِ، بالضَّمِّ، أَي خَدَمُهُمْ وعَبِيدُهم ومَمالِيكُهُمْ. شَبَّهَهُمْ لِبَيَاضِهِمْ وحُمْرَتِهِمْ وسَوَادِهِمْ بالشَّيْءِ الأَبْقَعِ، أَوْ لأَنَّهُمْ من الرُّومِ وَمن السُّودانِ، وقِيلَ: سُمُّوا بذلِكَ لاخْتِلاطِ أَلْوَانِهِمْ، فإِنَّ الغَالِبَ عَلَيْهَا البيَاضُ والصُّفْرَةُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرادَ البَيَاضَ، لأَنَّ خَدَمَ الشّأْمِ إِنَّمَا هم الرُّومُ والصَّقالِبَةُ، فسَمَّاهُمْ بُقْعَاناً لِلْبَيَاض.
وقالَ غَيْرُ أَبِي عُبَيْدٍ: أَرادَ البياضَ والصُّفْرَةُ، وَقيل لَهُم: بُقْعَان، لاخْتِلافِ أَلْوَانِهِمْ وتَنَاسُلِهِمْ من جِنْسَيْنِ. وَقَالَ القُتَيْبِيّ: البُقْعَانُ الَّذِينَ فيهم سَوادٌ وبَيَاضٌ، وَلَا يُقَالُ لِمَنْ كانَ أَبْيَضَ من غَيْرِ سَوادٍ يُخالِطُهُ: أَبْقَعُ، فكَيْفَ يَجْعَلُ الرُّومَ بُقعاناً، وهُمْ بِيضُ خُلَّص، قالَ: وأَرَى أَبا هُرَيْرَةَ أَرادَ أَنَّ العَرَبَ تَنْكِحُ إِماءَ الرُّومِ فيُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أَولادُ الإِماءِ، وهُمْ من بَنِي العَرَبِ وهُمْ سُودٌ، ومِنْ بَنِي الرُّومِ وهُمْ بِيضٌ. والبُقْعُ، بالضَّمِّ: بِئْرٌ بالمَدِينَةِ، علَى ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام، جاءَ ذِكْرُهُ فِي الحَدِيثِ أَو هِيَ السُّقْيَا الَّتِي بنَقْبِ بَنِي دِينارٍ، كَمَا قالَهُ الْوَاقِدِيّ.
وبُقْعٌ، بلام لامٍ: ع، بالشَّامِ بدِيارِ بنِي كَلْبِ بنِ وَبْرَةَ، بِهِ اسْتَقَرَّ طلْحَةُ بنُ خُوَيْلِدٍ الأَسدِيُّ لَمّا هَرَبَ يَوْمَ بُزَاخَةَ. بُقْعَانُ، كعُثْمَانَ: ع قُرْبَ عَيْنِ الكِبْرِيتِ فِي طَرِيقِ الرَّقَّةِ. قالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ العِبَادِيّ يَصِفُ حَمارَاً:
(يَنْتابُ بالعِرْقِ مِنْ بُقْعانَ مَوْرِدَهُ ... ماءَ الشَّرِيعَةِ أَوْ فَيْضاً مِنَ الأَجَمِ)
ويُرْوَى: بُعقَان. والبَقِيعُ: المَوْضِعُ فِيهِ أَرُومُ الشَّجَرِ مِنْ ضُرُوبٍ شَتَّى، وَبِه سُمِّيَ بَقِيعُ الغَرْقَدِ، وقَدْ وَرَدَ فِي الحَدِيثِ، وَهِي مَقْبَرَةٌ مَشْهُورَةٌ بالمَدِينَة، لأَنَّهُ كانَ مَنْبَتَهُ، والغَرْقَدُ: شَجَرٌ لَهُ شَوْكٌ، فَذَهَبَ وبَقِيَ الاسْمُ لازِماً لِلْمَوْضِعِ. والبَقِيعُ فِي الأَرْضِ: المَكَانُ المُتَّسعُ، وَلَا يُسَمَّى بَقِيعاً إِلاّ وَفِيه الشَّجَرُ. وبَقِيعُ الزُّبَيْر، فِيهِ دُورٌ ومَنازِلُ. وبَقِيعُ الخَيْل، وبَقِيعُ الخَبْجَبَةِ، بخاءٍ ثُمَّ جِيم، وهذِهِ عَنْ أَبِي القاسِمِ السُّهَيْلِيّ كَمَا مَرَّ للمُصَنِّف فِي خَ ب ج ب كُلّهُنَّ بالمَدِينَةِ، الأُولَى داخِلَها.)
وفاتَهُ: بَقِيعُ الخَضَمَاتِ: مَوْضِعٌ بِهَا عِنْدَ خَرْمِ بَنِي النَّبِيتِ، فِيهِ جَمَعَ أَبُو أُمَامَةَ، كَذَا ضَبَطَهُ ابنُ يُونُسَ عَن ابْنِ إِسْحَاقَ. وَفِي مُعْجَمِ البَكْرِيّ: هُو بالنُّون، كَذا فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ. قُلْتُ: وسَيأْتِي للمُصَنِّفِ فِي ن ق ع. وبُقَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: ع لِبَنِي عُقَيْلٍ يُخَالِطُ بِلاَدَ اليَمَنِ من وَرَاءِ اليَمَامَةِ. وبُقَيْعٌ أَيْضاً: ماءٌ لِبَنِي عِجْلٍ، كَذَا فِي المُعْجَمِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ: أَصَابَهُ خُرْءُ بَقَاعِ، كقَطَامِ. وبَقَاعٍ وبَقَاعَ يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ، أَيْ أَصَابَهُ غُبَارٌ وعَرَقٌ فَبَقِيَ لُمَعٌ من ذلِكَ علَى جَسَدِهِ قَالَ: وأَرَادُوا ببَقَاع أَرْضاً. وقَالَ غَيْرُهُ: عَلَيْهِ خُرْءُ بَقَاعِ، وَهُوَ العَرَقُ يُصِيبُ الإِنْسَانَ فَيَبْيَضُّ عَلى جِلْدِهِ شِبْه لُمَعٍ.
وابْنُ بُقَيْعٍ، كزُبَيْرٍ: الكَلْبُ، عَن أَبِي زَيْدٍ. قَالَ: ويُقَالُ: تَشَاتَمَا فَتقَاذَفَا بِمَا أَبْقَى ابنُ بُقَيْعٍ، أِي بالجِيفَةِ، لأَنَّ الكَلْبَ يُبْقِيهَا، وَهُوَ مَجَازٌ، أَيْ قَذَفَ كُلٌّ صَاحبَهُ بالقَاذُوراتِ.
وابْتُقِعَ لَوْنُه، بالضَّمِّ، مِثْلُ انْتُقِعَ وامْتُقِع. بالباءِ وَالنُّون وَالْمِيم، أَيْ تَغَيَّرَ.
وانْبَقَعَ فُلان انْبِقاعاً كانْصَرَفَ انْصِرافاً، أَيْ ذَهَبَ مُسْرعاً وعَدَا. قالَ ابنُ أحْمِر الباهِلِيّ:
(كالثَّعْلَبِ الرّائِحِ المَمْطُورِ صُبْغَتُهُ ... شَلَّ الحَوَامِلُ مِنْهُ كَيْفَ يَنْبَقِعُ)
شَلَّ الحَوَامِلُ مِنْهُ: دُعاءٌ عَلَيْه أَنْ تَشَلّ قَوَائِمُهُ. والأُبَيْقِعُ، مُصَغَّراً: العَامُ القَلِيلُ المَطَرِ، وَهُوَ مَجَازٌ، وإِنَّمَا صُغِّرَ لِلتَّهْوِيلِ، ويُقَالُ أَيْضاً: عامٌ أَبْقَعُ، إِذا بَقَّعَ فيهِ المَطَرُ. ومِنَ المَجَازِ أَيْضَاً: البَقْعَاءُ: السَّنَةُ المُجْدِبَةُ، أَي هِيَ الَّتِي فِيها خِصْبٌ وجَدْبٌ. وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هَارِبَةُ البَقْعَاءِ: أَبُو بَطْنٍ من العَرَبِ، وهُمْ إِخْوَةُ بَنِي ذُبْيَانَ. وقالَ الجَوْهَرِيّ: بَقْعَاءُ: اسْمُ بَلَدٍ. قالَ الصّاغَانِيُّ: وهِيَ: ة باليَمَامَةِ، كَمَا قالَ الأَزْهَرِيُّ. قَالَ مخَيِّسُ بنُ أَرْطاةَ فِي رَجُل من بَنِي حَنِيفَةَ اسمُه يَحْيَى: ولكِنْ قَدْ أَتانِي أَنَّ يَحْيَى يُقَالُ عَلَيْهِ فِي بَقْعَاءَ شَرُّ وكَانَ اتُّهِمَ بامْرَأَةٍ تَسْكُنُ هذِه القَرْيَةَ. . وَهِي مَعْرِفَةٌ لَا تَدْخُلُها الأَلِفُِ واللامُ. بَقْعاءُ: ماءٌ مُرٌّ لِبَنِي عَبْسٍ. وأَيْضاً ماءٌ بِأَصْلِ جَبَلِ بُسٍّ، لِبَنِي هِلالٍ. وأَيْضاً ماءٌ بِدِيارِ تَمِيمٍ لِبَنِي سَلِيطِ بنِ يَرْبُوعٍ. وَفِيه تَقُولُ امْرَأَةٌ من العَرَبِ وكانَتْ قد تَزَوَّجَتْ فِي قَبِيلَةٍ فعُنِّنَ عَنْهَا زَوْجُهَا فقَالَتْ تَتَشَوَّقُ إِلَى بِلادِهَا:
(فمَنْ يُهْدِ لي مِنْ ماءِ بَقْعَاءَ جَرْعَةً ... فَإِنَّ لَهُ مِنْ ماءِ لِينَةَ أَرْبَعَا)
فِي أَبْيَاتٍ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُنَّ فِي تَرْكِيبِ وَج د.) قُلْتُ: وَبِه فَسَّرَ أَبُو عُبَيْدَةَ قُوْلَ جَرِيرٍ فِي غَسّانَ بنِ ذُهَيْل:
(وقَدْ كَانَ فِي بَقْعَاءَ رِيٌّ لِشَائِكُمْ ... وتَلَعَة والجَوْفَاءُ يَجْرِي غَدِيرُهَا)
قالَ: هذِهَ مِيَاهٌ وأَمَاكِنُ لِبَنِي سَلِيطٍ حَوَالِي اليّمَامَةِ وسَتَأْتِي فِي ت ل ع وَفِي ج وف.
وبَقْعَاءُ: كُورَةٌ بَيْنَ المَوْصِلِ ونَصِيبِينَ و: ة، بأَجَأَ لِجَدِيلَةِ طَيِّئِ. وكُورَةٌ من عَمَل مَنْبِجَ. وأَيْضًاً كُورَةٌ أُخْرَى من عَمَلِهَا أَيْضاً، يُسَمَّى كُلٌّ مِنْهُمَا بذلِكَ. وبَقْعاءُ: ماءٌ لِبَنِي عُقَيْلٍ من وَرَاءِ اليَمَامَةِ. قُلْتُ: وَهِي الَّتِي ذَكَرَهَا أَوَّلاً بقَوْله: قَرْيَةٌ باليَمَامَةِ. وبَقْعَاءُ ذِي القَصَّة: ع عَلَى أَرْبَعَةٍ وعِشْرِينَ مِيلاً من المَدِينَةِ، خَرَجَ إِلَيْه أَبُو بَكِرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ لِتَجْهِيزِ المُسْلِمِين لِقتالِ أَهْلِ الرَّدَّةِ، وَقد ذَكَرَهُ المُصَنَّف أَيْضاً فِي ق ص صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم ونَبَّهْنَا عليهِ هُنَالِكَ. وبَقْعَاءُ المَسَالِحِ: ع فِي شِعْرِ ابْنِ مُقْبِل. قَالَ:
(رَأَيْنَا ببقَعَاءِ المَسَالِحِ دُونَنَا ... من المَوْتِ جَوْنٌ ذُو غَوَارِبَ أَكْلَفُ)
ويُرْوَى: رأَونا. وقَوْلُ الحَجَّاج بن يُوسفَ: رَأَيْتُ قَوْماً بُقْعاً، بالضَّمِّ وَقد سُئلَ عَنْهُ فَقالَ أَيْ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ مُرَقّعَةٌ، أَيْ من سُوءِ الحَالِ، شَبَّهَ تِلْكَ الثِّيَابَ بِلَوْنِ الأَبْقَعِ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ذَوْدٌ بُقْعُ الذُّرَا، أَي بِيضُ الأَسْنِمَةِ. وغُرَابٌ أَبْقَعُ: فِيهِ سَوَادٌ وبَيَاضٌ. ومِنْهُمْ مَنْ خَصَّ فقَالَ: فِي صَدْرِه بَيَاضٌ، وَهُوَ أَخْبَثُ مَا يَكُونُ من الغِرْبَانِ، ثُمَّ صَارَ مَثَلاً لكُلِّ خَبِيثٍ.
والأَبْقَعُ: الأَبْرَصُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ، وجَمْعُ الغُرَابِ الأَبْقَعِ بُقْعَانٌ. وقالَ ابنُ بَرِّيّ: البَاقِعُ فِي قَوْلِ الأَخْطَلِ: الظَّرْبَانُ. والأَبْقَعُ: السَّرَابُ لِتَلَوَّنِهِ قَالَ الشاعِر:
(وأَبْقَعُ قَدْ أَرَغْتُ بِهِ لصَحْبِي ... مَقِيلاً والمَطَايَا فِي بُرَاهَا)
وبَقَّعَ المَطَرُ فِي مَوَضِعَ من الأَرْضِ تَبْقِيعاً، إِذا لَمْ يَشْمَلْهَا، وكَذَا بَقَّعَ الصَّبَّاغُ الثَّوْبَ، إِذا لَمْ يَعُمَّهُ بالصِّبْغِ فَبَقيَ بِهِ لُمَعٌ. وَفِي الأَرْضِ بُقَعٌ من نَبْتٍ، أَي نُبَذٌ، حَكَاهُ أُبُو حَنِيفَةَ. وأَرْضٌ بَقِعَةٌ، كفَرِحَةٍ: نَبْتُهَا مُتَقَطِّعٌ. وهُوَ مُبَقَّعُ الرِّجْلَيْنِ، إِذا أَصابَ الماءُ مِنْهَا فخَالَفَ لَوْنُها لَوْنَ مَا أَصَابَهُ الماءُ. وجَمْعُ البُقْعَةِ بُقَعٌ. ويُقَال: هُوَ حَسنُ البُقْعَةِ عِنْدَ الأَمِيرِ، أَي المَنْزِلَةِ، وَهُوَ مَجَاز.
وبَقَعَتْهُمْ الدَّاهِيَةُ: أَصابَتْهُمْ. والبَاقِعَةُ: الدّاهِيَةُ تُصِيبُ الإِنْسَانَ.
والبِقَاعُ، بالكَسْرِ، ضِدُّ المَشَارِعِ، وَهِي جَمْع بَقْعَةٍ، بالفَتْح، وَقد ذَكَرَهُ المُصَنِّف.
وجارِيَةٌ بُقَعَة، كقُبَعَةٍ، وسَيَأْتِي. والبَقْعَاءُ من الأَرْضِ: المْعَزَاءُ ذاتُ الحَصَى الصِّغَارِ.
وقالُوا: يَجْرِي بُقَيْعٌ ويُذَمُّ. عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، والأَعْرَفُ بُلَيْقٌ يُقَالُ هَذَا لِرَجُلٍ يُعِينُك بِقَلِيلٍ مَا) يَقْدِرُ عَلَيْه وَهُوَ عَلَى ذلِكَ يُذَمّ. وبَقْعَاءُ: اسْمُ امْرَأَةٍ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.