Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: جدع

أَخذ

Entries on أَخذ in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Al-Ṣaghānī, al-Shawārid
(أَخذ) : أَخُذَ اللَّبَنُ، يَأْخُذُ، أُخُوذَةً: حمُضَ، وأَخَّذْتُه أَنا تَأْخِيذاً: حَمَّضْتُه.
أَخذ
: (} الأَخْذ:) خِلافَ العَطَاءِ، وَهُوَ أَيضاً (التَّنَاولُ) ، كَمَا فِي الصِّحَاح والمصباح والأَساس، وَقَالَ بعضُهم: الأَخْذُ: حَوْزُ الشيْء. وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ فِي الأَصْلِ بمعنَى القَهْرِ والغَلَبةِ، واشتَهَر فِي الإِهلاكِ والاستِئصالِ. {أَخذَه} يَأْخُذُه {أَخذاً: تَناوَلَه.} والإِخْذُ، بِالْكَسْرِ، الاسْمُ، وإِذا أَمرْتَ قُلتَ: {خُذْ، وأَصْلُه اؤْخُذْ، إِلاّ أَنهم استَثْقَلُوا الهمزتين فحَذَفُوهما تَخْفِيفًا، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: فلَمَّا اجْتَمَعَتْ هَمزتانِ، وكَثُرَ استعمالُ الكَلمةِ، حُذِفَت الهمزَةُ الأَصْلِيَّةُ، فَزَالَ الساكِنُ، فاسْتُغْنِيَ عَن الهَمْزَةِ الزَائِدَةِ، وَقد جَاءَ على الأَصْلِ: فَقيل اؤُخُذْ، وكذالك القولُ فِي الأَمْر من أَكلَ وأَمَرَ وأَشْبَاهِ ذالك، وَيُقَال: خُذ الخِطَامَ،} وخُذْ بِالخِطَامِ، بمَعْنًى، ( {كالتَّأْخَاذِ) ، تَفْعَالٌ من الأَخْذ، وأَنشد الجَوْهَريُّ للأَعْشَى:
لَيَعُودَنْ لِمَعَدَ عَكْرَةً
دَلَجُ اللَّيْلِ} وتَأْخَاذُ المِنَحْ (و) الأَخْذُ (: السِّيرَةُ) والهَدْيُ، يُقَال: ذَهَبَ بَنو فُلانٍ ومَنْ {أَخَذَ} أَخْذَهُمْ، أَي سِيرَتَهم، وسيأْتي قَرِيبا، (و) من المَجازِ الأَخْذُ (: الإِيقاعُ بالشَّخْصِ) ، والأَصلُ بمعنَى القَهْرِ والغَلَبَةِ، كَمَا تقدَّمَ. (و) من المَجاز أَيضاً: الأَخْذُ (: العُقُوبَةُ) ، وَقيل: الأَخْذُ: استئِصَالٌ، {والمُؤَاخَذَةُ: عُقُوبَةٌ بِلا استئصالٍ، وأَجْمَعُ من ذالك عِبَارَةُ المُصنِّف فِي البَصائر: قد وَرَد الأَخْذُ فِي القُرْآنِ على خَمْسَةِ أَوْجُهٍ:
الأَوّل بمعنَى القَبُول. {9. 033} وأخذتم على ذَلِكُم إصرى} (سُورَة آل عمرَان، الْآيَة: 81) أَي قَبِلْتم.
الثَّانِي، بِمَعْنى الحَبْس { {فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ} (سُورَة يُوسُف، الْآيَة: 78) أَي احْبِس.
الثَّالِث بِمَعْنى العَذابِ والعُقُوبة {وَكَذالِكَ} أَخْذُ رَبّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِىَ ظَالِمَةٌ إِنَّ {أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} (سُورَة هود، الْآيَة: 102) أَي عَذَابه.
الرابِع بِمَعْنى القَتْل {وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ} لِيَأْخُذُوهُ} (سُورَة غَافِر، الْآيَة: 5) أَي يَقتلوه.
الْخَامِس بِمَعْنى الأَسْرِ {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ {وَخُذُوهُمْ} (سُورَة التَّوْبَة، الْآيَة: 5) .
والأَصْل فِيهِ حَوْزُ الشيْءِ وتَحْصِيلُه، وذالك تَارَةً يكون بالتَّنَاوُلِ. كقولِك: أَخذْنَا المَالَ، وتَارَةً بالقَهْرِ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {لاَ} تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: 255) اه.
(و) {الإِخْذُ، (بالكَسْر: سمَةٌ) ، أَي عَلامة (عَلى جَنْبِ البَعِيرِ) ، يَفْعَلُونَ ذالك (إِذَا خِيفَ بِهِ مَرَضٌ) .
(و) يُقَال: رَجُلٌ} أَخِذٌ، ككَتِفٍ: بِعَيْنِه {أُخُذٌ، (بضَمَّتَيْنِ) ، وَهُوَ (: الرَّمَدُ) والقِيَاس} أُخِذٌ، (و) {الأُخُذُ هِيَ (الغُدْرَانُ، جَمْع} إِخاذ {وإِخاذَةٍ) ، بِالْكَسْرِ فيهمَا، ككتَاب وكُتُب، وَقيل:} الإِخاذُ وَاحِدٌ، والجمْع {آخَاذٌ نادِرٌ، وَفِي حَديثِ مَسروقِ بنِ الأَــجْدَع قَالَ (مَا شَبَّهْتُ بأَصحابِ مُحمَّد صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّمَ إِلاّ الإِخَاذَ، تَكْفِي الإِخَاذَةُ الرَّاكِبَ، وتَكْفِي الإِخَاذَةُ الرَّاكِبَيْن وتكفِي} الإِخَاذَةُ الفِئامَ مِن الناسِ) وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ {الإِخاذُ، بغيرِ هَاءٍ، وَهُوَ مُجْتَمَعُ الماءِ شَبِيهٌ بالغَدِيرِ، وجَمعُه} أُخُذٌ، وَقَالَ أَيضاً أَبو عَمْرو، وَزَاد: وأَمَّا {الإِخَاذَة، بالهاءِ، فإِنها الأَرْضُ يَأْخُذها الرجُلُ فيَحوزُها لنفْسِه، وَقيل: الإِخاذُ جمعُ الإِخاذَةِ، وَهُوَ مَصْنَعٌ للماءِ يَجْتمِع فِيهِ، والأَوْلَى أَن يكون جِنْساً} للإِخاذَةِ لَا جَمْعاً، وَفِي حَدِيث الحَجَّاجِ فِي صهفَةِ الغَيْثِ (وامْتَلأَتِ {الإِخَاذُ) قَالَ أَبو عَدْنَان: إِخَاذٌ جمْعُ} إِخَاذَةٍ، {وأُخُذٌ جَمْعُ} إِخَاذٍ. وذَهَب المُصنِّف إِلى مَا ذَهَبَ إِليه أَبو عُبَيْدٍ، فإِنه قَالَ: {الإِخاذَة} والإِخاذُ، بهاءٍ وَبِغير هاءٍ، جمعَهما {أُخُذٌ. وَفِي حَدِيث أَبي مُوسَى (وكانَتْ فِيها} إِخَاذَاتٌ أَمْسَكَتِ المَاءَ فنَفَعَ الله بهَا الناسَ) قَالَ ابنُ الأَثيرِ: {الإِخاذَاتُ: الغُدْرَانُ الَّتِي تَأْخُذُ ماءَ السماءِ فتَحْبِسُه على الشَّارِبَة، الواحِدَةُ إِخاذَةٌ.
(و) } الأَخَذُ، (بالتَّحْرهيك: تُخَمَةُ الفَصِيلِ من اللَّبَنِ) وَقد {أَخِذَ} يَأْخَذُ {أَخَذاً فَهُوَ} أَخِذٌ: أَكْثَرَ مِن اللبَن حتَّى فَسَدَ بَطنُه وبَشِمَ واتَّخَمَ، وَعَن أَبي زَيْدٍ: إِنَّه لأَكْذَبُ مِن {الأَخيذ الصَّيْحَان. ورُويَ عَن الفَرَّاءِ أَنه قَالَ: مِنَ الأَخِذِ الصَّيْحَانِ، بِلَا ياءِ، قَالَ أَبو زيدٍ: هُوَ الفَصيلُ الَّذِي اتُّخِذَ من اللَّبَنِ، (و) } الأَخَذُ (: جُنُونُ البَعِيرِ) أَو شِبْهُ الجُنونِ، وَقد أَخِذَ أَخَذاً فَهُوَ أَخِذٌ: أَخَذَه مثلُ الجُنُون يَعْترِه وكذالك الشَّاةُ. (و) الأَخَذُ (: الرَّمَدُ) وَقد أَخِذَت عَيْنُه أَخَذاً، وهاذا (عَن ابْن السِّيد) مؤلّف كِتاب الفُرُوق، (فِعْلُهما، كفَرِحَ) ، كَمَا عَرفت.
(! والأُخْذَةُ بالضمّ: زُقْيَةٌ) تأْخُذُ العَيْنَ ونَحْوَهَا (كالسِّحْرِ) تَحْبِس بهَا السَّواحِرُ أَزواجَهُنَّ عَن غيرِهنّ من النساءِ، والعّامَة تُسَمِّيهِ الرِّبَاطَ والعَقْدَ، وَكَانَ نساءُ الجاهليّة يَفْعلنه، ورَجُلٌ {مُؤَخَّذٌ عَن النِّسَاء: مَحْبُوسٌ، وَفِي الحَدِيث: (جاءَت امرأَةٌ إِلى عائِشَةَ رَضِي الله عَنها فقالَت: القَيِّد جَمَلي وَفِي أُخْرَى:} أُؤَخِّذُ جَمَلِي قَالَت: نَعمْ، فَلم تَفْطُنْ لَهَا حَتَّى فُطِّنَتْ، فأَمرتْ بإِخْرَاجِها) . كَنَتْ بالجَمَلِ عَن زَوْجِها وَلم تَعلم عائشةُ رَضِي الله عَنْهَا، فلذالك أَذِنَتْ لَهَا فِيهِ. {والتأْخِيذُ: أَن تَحتالَ المرأَةُ بِحِيَلٍ فِي مَنْعِ زَوْجِها عَن جِماع غَيْرِهَا، وذالك نَوْعٌ من السِّحْرِ، (أَو) هِيَ (خَرَزَةٌ} يُؤَخِّذُ بهَا) النساءُ الرِّجالَ، وَقد {أَخَّذَتْه الساحرةُ} تأْخيذاً {وآخَذَتْه: رَقَتْه، وقالتْ أُخْتُ صُبْحٍ العادِيِّ تَبكِي أَخاهَا صُبْحاً، وَقد قَتلَه رجلٌ سِيقَ إِليه على سَرِيرٍ، لأَنها كانَتْ أَخَذَتْ عَنهُ القائمَ والقاعِدَ والساعِيَ والماشيَ والراكِبَ (أَخَذْتُ عَنْك الراكبَ والساعيَ والماشيَ والقاعدَ والقائمَ، وَلم} آخُذْ عَنْك النائِمَ) وَفِي صُبْحٍ هاذا يَقول لَبِيدٌ:
ولَقَدْ رَأَى صُبْحٌ سَوَادَ خَلِيلِهِ
مَا بَيْنَ قَائِمِ سَيْفِهِ والمِحْمَلِ
عَنَى بِخَلِيله كَبِدَه، لأَنه يُرْوَى أَنَّ الأَسَدَ بقَرَ بَطْنَه وَهُوَ حَيٌّ فنَظَر إِلى سَوَادِ كَبِدِه. كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) مِنْهُ ( {الأَخِيذُ) وَهُوَ (الأَسِيرُ) ، وَقد} أُخِذَ فُلانٌ إِذا أُسِرع، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَ {خُذُوهُمْ} (سُورَة التَّوْبَة، الْآيَة: 5) مَعْنَاهُ وَالله أَعلم ائْسِرُوهم.
(و) الأَخِيذُ أَيضاً (: الشَّيْخُ الغَرِيبُ) ، وَقَالَ الفرَّاءُ: أَكْذَبُ من أَخِيذِ الجَيْشِ، وَهُوَ الَّذِي} يأْخُذُه أَعداؤُه، فَيَسْتَدِلُّونَه على قَوْمِه، فَهُوَ يَكْذِبُهم بِجُهْدِه. {والأَخِيذَةُ: المرأَةُ: تُسْبَى، وَفِي الحَدِيث: (كُنْ خَيْرَ} آخِذٍ) ، أَي خَيْرَ آسِر.
(و) فِي النوادِر: (! الإِخَاذَةُ، كَكِتَابةٍ: مَقْبِضُ الحَجَفَةِ) ، وَهِي ثِقَافُها، (و) الإِخَاذةُ فِي قَول أَبي عمرٍ و (: أَرْضٌ تَحُوزُهَا لِنَفْسِكَ) ، تَتَّخِذها وتُحْيِيها، وَفِي قَول غَيره: هِيَ الضَّيْعَةُ يتَّخِذها الإِنسانُ لنفْسِ، ( {كالإِخاذِ) ، بِلَا هاءٍ، (و) } الإِخاذَةُ أَيضاً (: أَرْضٌ يُعطِيكَها الإِمَامُ ليسَتْ مِلْكاً لِآخَرَ) .
( {والآخِذُ مِن الإِبلِ) على فَاعل (: مَا أَخَذَ فِيهِ السِّمَنُ) ، وَالْجمع} أَوَاخِذُ، نَقله الصاغانيّ (أَو السِّنُّ) ، نَقله الصاغَانيُّ أَيضاً، (و) {الآخِذ (من اللَّبَنِ القَارِصُ) ،} لأَخْذِه الإِنسانَ عِنْد شُرْبِه. (و) قد (أَخُذَ اللبَنُ، ككَرُمَ، {أُخُوذَةً) : حَمُضَ) ، فيُسْتَدرك على الجوهريّ حَيْثُ قَالَ: مَا جاءَ فَعُلَ فَهُوَ فاعلٌ إِلاَّ حَمُض اللبنُ فَهُوَ حامِضٌ وفِعْلٌ آخَرُ، (} وأَخَّذْتُه {تَأْخِيذاً:) } اتخَذْتُه كذالك.
( {ومآخِذُ الطَّيْرِ: مَصَايِدُهَا) ، أَي مَواضِعُها الَّتِي تُؤْخَذُ مِنْهَا.
(} والمُسْتَأْخِذُ) . الَّذِي بِهِ أُخُذٌ من الرَّمَدِ، وَهُوَ أَيضاً (المُطَأْطِىءُ رَأْسَه مِنْ) رَمَدٍ أَو (وَجَعٍ) أَو غيرِه، كالأَخِذِ، ككَتِف، قَالَ أَبو ذُؤَيب:
يَرْمِي الغُيُوبَ بِعَيْنَيْهِ ومَطْرِفُهُ
مُغْضٍ كَمَا كَسَفَ {المُسْتَأْخِذُ الرَّمِدُ
(و) المستأْخذ: (المُسْتكِينُ الخَاضِعُ،} كالمُؤْتَخِذِ) ، قَالَ أَبو عَمرو: يُقَال: أَصبَحَ فلانٌ {مُؤْتَخِذاً لمَرضِه} ومُسْتَأْخِذاً، إِذا أَصبَحَ مُسْتَكِيناً، (و) من المَجاز: المُستَأْخِذُ (مِن الشِّعرِ: الطَّوِيلُ) الَّذِي احتاجَ إِلى أَنْ يُؤْخَذَ.
(وآخَذَه بِذَنْبِهِ {مُؤَاخَذَةً) : أَخَذَه بِهِ: قَالَ الله تَعَالَى: {9. 033 وَلم} يُؤَاخذ االناس بِمَا كسبوا} (سُورَة فاطر، الْآيَة: 45) (وَلَا تَقُلْ وَاخَذَه) ، أَي بِالْوَاو بدل الْهمزَة، ونسبَهَا غيرهُ للعامَّةِ، وَفِي المِصْبَاح: {أَخذَه بِذَنْبِه: عاقَبَه،} وآخَذَه، بالمدِّ، {ومؤَاخذةً، والأَمْرُ مِنْهُ آخِذْ، وتُبْدَلُ واواً فِي لُغَة اليَمَنِ، فَيُقَال وَاخَذَه مُواخَذَةً، وقُرِىءَ بهَا فِي المُتَوَاتِر، فَكيف تُنْكَرُ أَو يُنْهَى عَنْهَا.
(ويُقَالُ:} ائْتَخَذُوا، بهمزتين) ، أَي (أَخَذَ بَعضُهم بَعْضاً) ، وَفِي اللِّسَان {ائْتَخَذَ القَوْمُ} يَأْتَخِذونَ {ائْتِخاذاً، وَذَلِكَ إِذا تَصارَعوا فأَخَذَ كُلٌّ مِنْهُم على مُصَارِعِه} أُخْذَةً يَعْتَقِلُه بهَا، قَالَ شَيخنَا: ونسبها الجوهريُّ للعامَّة، وقيَّدَها بالقِتَال، وَزَاد فِي الْمِصْبَاح أَنه تُلَيَّنُ وتُدْغَم كَمَا سيأْتي. (ونُجُومُ {الأَخْذِ: مَنَازِلُ القَمَرِ) ، لأَن القَمرَ يأْخُذُ كُلَّ ليلةٍ فِي مَنْزِلٍ مِنْهَا، قَالَ:
وَأَخْوَتْ نُجُومُ الأَخْذِ إِلاَّ أَنِضَّةً
أَنِضَّةَ مَحْلٍ لَيْسَ قَاطِرُهَا يُثْرِي
وَهِي نُجومُ الأَنْوَاءِ، وَقيل: إِنما قيل لَهَا نُجُومُ الأَخْذِ لأَنها تَأْخذُ كلَّ يومٍ فِي نَوحءٍ، (أَو) نُجُومُ الأَخْذِ هِيَ (الَّتِي يُرْمَى بهَا مُسْتَرِقُو السَّمعِ) ، والأَوَّلُ أَصحُّ، وَفِي بعض الأُصول العتيقةِ: مُسْترِقُ السَّمْعِ.
(و) يُقَال: أَتى العِرَاقَ وَمَا أَخَذَ} أَخْذَه، وَذهب الحِجَازَ وَمَا أَخَذَ {إِخْذَه، ووَلِيَ فلانٌ مَكَّةَ وَمَا أَخَذَ} إِخْذَهَا، أَي مَا يَلِيهَا وَمَا هُوَ فِي نَاحيَتِهَا، وحكَى أَبو عَمرٍ و: استُعْمِل فُلانٌ على الشامِ وَمَا أَخذ إِخْذَه، بِالْكَسْرِ، أَي لم {يَأْخُذْ مَا وَجَب عَلَيْهِ مِن حُسْنِ السِّيرَةِ، وَلَا تَقُلْ أَخْذَه، وَقَالَ الفرَّاءُ: مَا وَالاهُ وَكَانَ فِي ناحِيَت. (وذهِبُوا ومَنْ أَخَذَ} إِخْذَهُمُ، بكسرِ الهمزِ وفَتْحها ورَفْع الذالِ ونَصْبِهَا) الوجهانِ عَن ابْن السِّكِّيت، وَفِي اللِّسَان: يَكْسِرُونَ الأَلفَ ويَضُمُّون الذالَ، وإِن شئتَ فتحْتَ الأَلِفَ وضَممْتَ الذَّالَ (و) فِي الصِّحَاح ذَهَب بَنو فُلانٍ ومَنْ أَخَذَ أَخْذُهم بِرَفْع الذَّال، وإخْذُهم بِكَسْر الْهمزَة و (مَنْ {إِخْذُهُ} إِخْذُهم) بِفَتْح الْهمزَة (ويُكْسَر) ، وَقَالَ التّدْمُرِيّ فِي شَرْحِ الفصيح: نقلتُ من خَطّ صاحبِ الواعي: يُقَال: استُعْمِل فُلانٌ على الشامِ وَمَا {أَخَذَ} إِخْذُه {وأَخْذُه} وأُخْذُة، بِكَسْر الهمزةِ وَفتحهَا وَضمّهَا، مَعَ ضَمِّ الذالِ فِي الأَحوال الثلاثةِ. وَقَالَ اللَّبْلِيّ فِي شَرْح الفصيح: وَزَاد يَعقُوبُ فِي الإِصلاح وَقَالَ: قومٌ يَقُولُونَ: {أَخْذَهم، يفتحون الأَلف وينصبون الذَّال، وحكَى هاذا أَيضاً يونُس فِي نوادِرِه فَقَالَ: أَهلُ الحِجاز يَقُولُونَ: مَا} أَخَذَ {إِخْذَهم، وتميمٌ:} أَخْذَهم (أَي مَنْ سَارَ) سَيْرَهم، وَمن قَالَ: وَمن أَخَذَ إِخْذُهم أَي ومَنْ {أَخَذَه} إِخْذُهم و (سِيرَتَهُم وتَخَلَّقَ بِخَلائِقهِم) وَالْعرب تَقول: لَو كُنْتَ منَّا {لأَخذْتَ} بإِخْذِنا، بِكَسْر الأَلف، أَي بخلائِقنا وزِيِّنا وشَكْلِنَا وهَدْيِنَا، وقولُه، أَنشده ابنُ الأَعرابيّ:
فَلَوْ كُنْتُمُ مِنَّا {أَخَذْنَا بِأَخْذِكُمْ
وَلاكِنَّهَا الأَجْسَادُ أَسْفَلَ سَفِله
فسَّرَه فَقَالَ: أَخَذْنا} بأَخْذِكم، أَي أَدْرَكْنَا إِبِلَكم فردَدْنَاهَا عليكُمْ، لم يَقل ذالك غيرُه، (و) يُقَال (بَادِرْ بِزَنْدِكَ أُخْذَةَ النارِ، بالضَّمّ، وَهِي بُعَيْدَ صَلاَةِ المَغْرِب، يَزْعُمُون أَنها شَرُّ ساعةٍ يُقْتَدَحُ فِيهَا) ، نَقله الصاغانيّ، (و) حكى المُبرّد أَن بعض الْعَرَب يَقُول ( {اسْتَخَذَ) فلانٌ (أَرْضاً) ، يُرِيد (:} اتَّخَذَها) ، فيُبْدِل من إِحْدَى التاءَيْنِ سِيناً، كَمَا أَبدلوا التاءَ مكانَ السِّين فِي قولِهم سِتٌّ، وَيجوز أَن يكون أَراد استَفْعَلَ مِن تَخِذ يَتْخَذ، فحذفَ إِحدى التاءَيْنِ تَخْفِيفًا، كَمَا قَالُوا ظَلْتُ مِن ظَلِلتُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الأَخِيذَةُ: مَا اغْتُصِبَ مِن شَيْءٍ} فأُخِذَ.
{وأُخِذَ فُلانٌ بِذَنْبِه، إِذا حُبِسَ.
} وأَخَذْتُ على يَدِ فُلانٍ، إِذَا مَنَعْتَه عمَّا يُرِيد أَنْ يَفْعَله، كأَنَّك أَمْسَكْتَ على يَدِه. وَفِي الحَدِيث: قد {أَخَذُوا} أَخَذَاتِهِم، أَي مَنَازِلَهم، قَالَ ابنُ الأَثير: هُوَ بِفَتْح الهمزةِ والخاءِ.
والاتِّخَاذُ افتعَالٌ من الأَخْذِ، إِلاّ أَنه أُدْغِم بعد تَلْيِينِ الهمزَةِ وإِبْدَالِ التاءِ، ثمَّ لمَّا كَثُر الاستعمالُ على لفظِ الافتعالِ تَوَهَّمُوا أَنَّ التاءَ أَصْلِيَّةٌ فبَنَوْا مِنْهُ فَعِلَ يَفْعَلُ، قَالُوا {تَخِذَ} يَتْخَذُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: {اسْتَخَذْتُ عَلَيْهِم يَداً، وعِنْدَهُم، سَوَاءٌ، أَي} اتَّخَذْتُ. وأَخذ يَفْعَلُ كَذَا، أَي جَعَلَ، وَهِي عِنْد سِيبويهِ من الأَفعالِ الَّتِي لَا يُوضَعُ اسمُ الفاعِلِ فِي مَوْضِع الفِعْل الَّذِي هُوَ خَبَرُهَا.
{وأَخَذَ فِي كذَا: بَدَأَ.
وَقَالَ الليثُ:} تَخِذْتُ مَالا: كَسَبْتُه.
وقَولُهُمْ: {خُذْ عَنْكَ، أَي خُذْ مَا أَقُولُ ودَعْ عَنْكَ الشَّكَّ والمِرَاءَ.
وَفِي الأَساس: وَمَا أَنْتَ إِلاَّ} أَخَّاذٌ نَبَّاذٌ: لمن {يَأْخُذُ الشيْءَ حَرِيصاً عَلَيْهِ ثمَّ يَنْبِذُه سَريعاً.
} والأَخْذَةُ، كالجُرْعَةِ: الزُّبْيَةُ.
{والإِخْذَ} والإِخْذَةُ: مَا حَفَرْتَه كهَيْئَةِ الحَوْضِ، والجَمْعُ {أُخْذٌ} وإِخَاذٌ.
فَائِدَة:
قَالَ المصنّف فِي البصائر: اتَّخَذ مِن {تَخِذَ} يَتْخَذُ، اجْتمع فِيهِ التاءُ الأَصليُّ وتاءُ الافتعال فأُدْغِمَا، وهاذا قولٌ حَسَنٌ، لاكنِ الأَكْثَرُون على أَنّ أَصله من الأَخْذِ، وأَن الكلمةَ مهموزةٌ وَلَا يَخْلُو هاذا من خَلَلٍ، لأَنه لَو كَانَ كذالك لقالوا فِي ماضيه {ائْتَخَذَ بهمزتين، على قياسِ ائْتَمعر وائْتَمَنَ. ومَعْنَى} الأَخْذِ {والتَّخْذِ واحدٌ، وَهُوَ حَوْزُ الشيْءِ وتَحْصِيلُه، ثمَّ قَالَ:} والاتِّخاذُ يُعَدَّى إِلى مفعولينِ ويُجْرَى مُجْرَى الجَعْلِ، وَهُوَ فِي القرآنِ على ثلاثةَ عشرَ وَجْهاً. فراجِعْهُ.
تَكميلٌ:
قَالَ الفَرصاءُ: قَرَأَ مُجَاهِدٌ {9. 033 لَو شِئْت {لتخذت عَلَيْهِ أجرا} (سُورَة الْكَهْف، الْآيَة: 77) قَالَ أَبو مَنْصُور: وصَحَّت هاذه القراءَةُ عَن ابنِ عبَّاسٍ، وَبهَا قَرأَ أَبو عمرِو بنُ العلاءِ، وقرأَ أَبو زَيْدٍ:} لَتَخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً، قَالَ: وكذالك هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الإِمام، وَبِه يَقْرَأُ القُرَّاءُ، وَمن قَرَأَ {لاتَّخَذْتَ، بالأَلف وَفتح الخاءِ فإِنه يُخَالِف الكِتَابَ. وَقَالَ الليثُ: مَن قَرَأَ} لاتَّخَذْتَ فقد أَدْغَمَ التاءَ فِي اليَاءِ، فاجتمَعَ هَمْزَتَانِ فصُيِّرَتْ إِحداهُمَا يَاء وأُدْغِمَت كراهَةَ التقائِهما.

القُمْرَةُ

Entries on القُمْرَةُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
القُمْرَةُ، بالضم: لَوْنٌ إلى الخُضْرَةِ، أو بَياضٌ فيه كُدْرَةٌ. حِمارٌ أقْمَرُ، وأتانٌ قَمْراءُ.
والقَمَرُ: يكونُ في الليلَةِ الثالثةِ.
والقَمْراءُ: ضَوْءُهُ، وطائرٌ، وليلَةٌ فيها القَمَرُ،
كالمُقْمِرَة والمُقْمِرِ، كمُحْسِنَةٍ ومُحْسِنٍ،
والقَمِرَةِ، كفَرِحَةٍ.
ووَجْهٌ أقْمَرُ: مُشَبَّهٌ به.
وأقْمَرَ: ارْتَقَبَ طُلوعَهُ.
وتَقَمَّرَ الأَسَدُ: طَلَبَ الصَّيدَ في القَمَرِ،
وـ المرأةَ: اخْتَدَعَها، أو ابْتَنَى عَليها في القَمْراءِ.
وقَمِرَ السِّقاءُ، كفَرِحَ: بانَتْ أَدَمَتُهُ من بَشَرَتِه،
وـ الرجُلُ: تَحَيَّرَ بَصَرُهُ من الثَّلْجِ، وأَرِقَ في القَمَرِ فلم يَنَمْ،
وـ الإِبلُ: رَوِيَتْ من الماءِ،
وـ الكَلأُ والماءُ وغيرُهما: كثُرَ.
وماءٌ قَمِرٌ، كفَرِحٍ: كثيرٌ.
والأَقْمَرُ: الأَبْيَضُ.
وأقْمَرَ الثَّمَرُ: تَأَخَّرَ إِيناعُهُ حتى يُدْرِكَهُ البَرْدُ،
وـ الإِبِلُ وقَعَتْ في كَلأٍ كثيرٍ.
وقامَرَهُ مُقامَرَةً وقِماراً فَقَمَرَهُ، كنَصَرَهُ،
وتَقَمَّرَهُ: راهَنَه فَغَلَبَهُ، وهو التَّقامُرُ.
وقَمِيرُكَ: مُقامِرُكَ
ج: أقْمارٌ، وقد قَمَرَ يَقْمِرُ.
وتَقَمَّرَ المرأةَ: تَزَوَّجَها.
والقُمْرِيَّةُ، بالضم: ضَرْبٌ من الحَمَامِ
ج: قَمارِيُّ وقُمْرٌ، أو الأُنْثى قُمْرِيَّةٌ، والذَّكَرُ ساقُ حُرٍّ.
ونَخْلَةٌ مِقْمارٌ: بَيْضاءُ البُسْر.
والمَقْمُورُ: الشَّرُّ.
وبَنُو قَمَرٍ، محركةً: حَيٌّ.
وغُبُّ القَمَرِ: ع بينَ ظَفارِ والشِّحْرِ.
وبَنُو قُمَيْرٍ، كزُبَيْرٍ: بَطْنٌ.
وكقَطامِ: ع، منه العُودُ القَمَارِيُّ.
وقَمَرُ المُقَنَّعِ: هو الذي أظْهَرَهُ في الجَوِّ احْتِيالاً، أو أنَّهُ من عَكْسِ شُعاعِ الزِّئْبِقِ. وقَمِيرُ بنتُ عَمْرٍو، كأَميرٍ: امرأةُ مَسْرُوقِ بنِ الأَــجْدَعِ.
وقُمْرٌ، بالضم: ع وراءَ بلادِ الزَّنْجِ، يُجْلَبُ منه الوَرَقُ القُمارِيُّ، ولا يُقالُ: القُمْرِيُّ، وهو حِرِّيفٌ طَيِّبُ الطَّعْمِ.

الفَضْلُ

Entries on الفَضْلُ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الفَضْلُ:
معناه معلوم: من أسماء جبال هذيل.
الفَضْلُ: ضِدُّ النَّقْصِ
ج: فُضولٌ،
وقد فَضَلَ كنَصَرَ وعَلِمَ.
وأما فَضِلَ، كعَلِمَ،
يَفْضُلُ، كيَنْصُرُ، فَمُرَكَّبَةٌ منهما.
ورجلٌ فَضَّالٌ، كشدَّادٍ ومِنْبَرٍ ومِحرابٍ ومُعَظَّمٍ: كثيرُ الفَضْلِ.
والفَضيلَةُ: الدَّرَجَةُ الرَّفيعَةُ في الفَضْلِ،
والاسمُ: الفاضِلَةُ.
وفَضَّلَهُ تَفْضيلاً: مَزَّاهُ.
والفِضالُ، ككِتابٍ،
والتَفاضُلُ: التَّمازي.
وفاضَلَني فَفَضَلْتُه: كنتُ أفْضَلَ منه.
وتَفَضَّلَ: تَمَزَّى، أو تَطَوَّلَ،
كأَفْضَلَ عليه، أو ادَّعى الفَضْلَ على أقرانِهِ،
وأفْضَلَ عليه في الحَسَبِ،
وـ عنه: زادَ.
والفواضِلُ: الأيادي الجَسيمَةُ، أو الجَميلَةُ.
وفَواضِلُ المالِ: ما يأتيكَ من غَلَّتِه ومَرافِقِه،
ولهذا قالوا: "إذا عَزَبَ المالُ، قَلَّتْ فَواضِلُه".
والفَضْلَةُ: البَقِيَّةُ،
كالفَضْلِ، والفُضالَةِ، بالضم،
وقد فَضَلَ، كنَصَرَ وحَسِبَ، والثيابُ التي تُبْتَذَلُ للنَّوْمِ، والخَمْرُ،
كالفِضالِ، ككِتابٍ
ج: فَضَلاتٌ وفِضالٌ.
والفَضْلُ: جَبلٌ لهُذَيْلٍ، وابنُ عباسٍ: صحابيٌّ، واسمُ جماعةٍ محدِّثينَ. وكزُبيرٍ: ابنُ عِياضٍ الزاهِدُ شيخُ الحَرَمِ، وابنُ عِياضٍ التابعيُّ الضعيفُ، وابنُ عِياضٍ الصَّدَفِيُّ الثِّقَةُ، وجماعةٌ. وكسحابةٍ ويُضَمُّ: جَماعَةٌ.
وفَضالَةُ بنُ أبي فَضالَةَ، وفَضالَةُ بنُ مُفَضَّلِ بنِ فَضالَةَ: محدِّثونَ، وابنُ عُبَيْدٍ، وابنُ هِلالٍ، وابنُ هِنْدٍ، وابنُ عبدِ اللهِ: صحابيونَ، وآخَرُ غيرُ مَنْسوبٍ من مَوالي رسول الله، صلى الله عليه وسلم. وكجُهَيْنَةَ: امرأةٌ.
وكثُمامةَ: ع. وكمنْبَرٍ ومِكْنَسَةٍ وعُنُقٍ: الثَّوبُ تَتَفَضَّلُ فيه المرأةُ.
والتَّفَضُّلُ: التَّوَشُّحُ، وأن يُخالِفَ بين أطْرافِ ثَوْبَيْهِ على عاتِقَيْهِ،
ورجُلٌ وامرأةٌ فُضُلٌ، بضمتين: مُتَفَضِّلٌ في ثَوبٍ واحدٍ،
وإنه لَحسنُ الفِضْلَةِ، بالكسر.
وفَضَّالٌ، كشَدَّادٍ: ابنُ جُبَيْرٍ التابعيُّ.
وفَضْلانُ: اسمٌ.
والفاضِلَةُ: هي الفاصِلَةُ الكُبْرَى.
والفُضولِيُّ، بالضم: المُشْتَغِلُ بما لا يَعْنيهِ، والخَيَّاطُ.
والفُضالَى، كسُمانَى: المُتَفَضِّلونَ.
ورجُلٌ مِفْضالٌ على قَوْمِه، وهي بهاءٍ: ذو فَضْلٍ سَمْحٌ. وأفْضَلْتُ منه الشيءَ، واسْتَفْضَلْتُ بمعنًى.
وحِلْفُ الفُضُولِ: هو أنَّ هاشِماً وزُهْرَةَ وتَيْماً دَخَلوا على عبدِ اللهِ بنِ جُدْعــانَ، فَتَحالَفوا بينهم على دَفْعِ الظُّلْمِ، وأخْذِ الحَقِّ من الظالمِ، سُمِّي بذلك لأنَّهم تَحالَفوا أن لا يَتْرُكوا عند أحدٍ فَضْلاً يَظْلِمُه أحداً، إلا أخذوه له منه.

الشَّرَفُ

Entries on الشَّرَفُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الشَّرَفُ، محرَّكةً: العُلُوُّ، والمكانُ العالي، والمَجْدُ، أو لا يكونُ إلاَّ بالآباءِ، أو عُلُوُّ الحَسَبِ،
وـ من البعيرِ: سَنامُه، والشَّوْطُ، أو نحو مِيلٍ، ومنه: "فاسْتَنَّتْ شَرَفاً أو شَرَفَيْنِ"،
وـ: الإِشْفاءُ على خَطَرٍ من خيرٍ أو شَرٍّ، وجبلٌ قُرْبَ جبلِ شُرَيْفٍ، وشُرَيْفٌ: أعْلَى جبلٍ ببلادِ العَرَبِ، وقد صَعِدْتُه، وفي الشَّرَفِ حِمَى ضَرِيَّةَ، والرَّبَذَةُ،
وع بإِشْبِيلِيَّةَ، منه: أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ محمدٍ الشَّرَفِيُّ خَطيبُ قُرْطُبَةَ وصاحِبُ شُرْطَتِها، وهذا عجيبٌ، وياقوتُ بنُ عبدِ اللهِ الشَّرَفِيُّ المَوْصِلِيُّ الكاتِبُ،
وـ: مَحَلَّةٌ بمِصْرَ، منها: عليُّ بنُ إبراهيمَ الضَّريرُ الفقيهُ، وسعيدُ بنُ سَيِّدٍ القُرَشِيُّ، وعَتيقُ بنُ أحمدَ: المُحَدِّثونَ الشَّرَفيُّونَ،
وشَرَفُ البياضِ: من بلادِ خَوْلانَ،
وشَرَفُ قِلْحاحٍ: قَلْعَةٌ قُرْبَ زَبيدَ،
والشَّرَفُ الأعْلَى: جبلٌ آخَرُ هُنالِكَ،
وع بدِمَشْقَ،
وشَرَفُ الأرْطَى: مَنْزِلٌ لِتَميمٍ،
وشَرَفُ الرَّوْحاءِ: من المدينةِ على سِتَّةٍ وثلاثينَ مِيلاً، كما في مُسْلِمٍ، أو أربَعينَ أو ثلاثينَ، ومَواضِعُ أُخَرُ، وشَرَفُ بنُ محمدٍ المُعافِرِيُّ، وعليُّ بنُ إبراهيمَ الشَّرَفِيُّ، كعَرَبيٍّ: محدِّثانِ. وكزُبَيْرٍ: جبلٌ تقدَّمَ، وماءٌ لبني نُمَيْرٍ بنَجْدٍ، وله يومٌ، أو هو ماءٌ وما عن يَمينِه شَرَفٌ وما عن يَسارِه شُرَيْفٌ. وإسحاقُ بنُ شَرْفَى، كسَكْرَى: شيخٌ للثَوْرِيِّ.
وشَرُفَ، ككرُمَ، فهو شَريفٌ اليومَ، وشارِفٌ عن قَريبٍ، أي: سَيَصيرُ شَريفاً، ج: شُرَفاءُ وأشْرافٌ وشَرَفٌ، محرَّكةً.
والشارِفُ من السِهامِ: العَتيقُ القديمُ،
وـ من النُّوقِ: المُسِنَّةُ الهَرِمةُ،
كالشارِفَةِ، وقد شَرُفَتْ شُروفاً، ككرُمَ ونَصَرَ، ج: شَوارِفُ وشُرُفٌ، ككتُبٍ ورُكَّعٍ وعُدُولٍ، وفي الحديثِ "أتَتْكُمُ الشُّرُفُ الجُونُ"، بضمتينِ، أي: الفِتَنُ المُظلِمَةُ، ويُرْوَى بالقافِ، أي: الفِتَنُ الطالعةُ.
والشُّرُفُ أيضاً من الأبْنِيَةِ: مالَها شرَفٌ، الواحدةُ: شَرْفاءُ.
والشَّوارِفُ: وِعاءُ الخَمْرِ من خابِيَةٍ ونحوِها.
والشارُوفُ: جبلٌ، والمِكْنَسَةُ، مُعَرَّبُ جارُوبَ.
وكقَطامِ: ع، أو ماءَةٌ لِبَني أسَدٍ، أو جَبَلٌ عالٍ، أو يُصْرَفُ، أو ككِتابٍ مَمْنوعاً. وكغُرابٍ: ماءٌ.
وشَرَفَهُ، كنَصَرَهُ: غَلَبَهُ شَرَفاً، أو طالَهُ في الحَسَبِ،
وـ الحَائِطَ: جَعَلَ له شُرْفَةً.
والأشْرَفُ: الخُفَّاشُ، وطائِرٌ آخَرُ لا وَكْرَ لَهُ، لا يَسْقُطُ إِلاَّ رَيْثَما يَجْعَلُ لِبَيْضِهِ أُفْحوصاً من تُرابٍ، ويَبيضُ ويُغَطِّي عليه ويَطيرُ، وبَيْضُهُ يَتَفَقَّس بِنَفْسِهِ، فإِذا أطاقَ فَرْخُهُ الطَّيَرانَ، كانَ كأَبَوَيْهِ في عادَتِهِما.
ومَنْكِبٌ أشْرَفُ: عالٍ.
وأُذُنٌ شَرْفاءُ: طَويلَةٌ.
وشُرْفَةُ القَصْرِ، بالضمِّ: م، ج: شُرَفٌ، كصُرَدٍ.
وشُرْفَةُ المالِ: خِيارُهُ.
وقَوْلُهُم: أعُدُّ إتْيانَكُم شُرْفَةً، بالضمِّ أي: فَضْلاً وشَرَفاً أتَشَرَّفُ به.
وشُرُفاتُ الفَرَسِ، بِضَمَّتَيْنِ: هادِيهِ، وقَطاتُهُ.
وأُذُنٌ شُرافِيَّةٌ: شُفارِيَّةٌ.
وناقَةٌ شُرافِيَّةٌ: ضَخْمَةُ الأذُنَيْنِ، جَسيمَةٌ.
والشُّرافِيُّ: ثِيابٌ بيضٌ، أو ما يُشْتَرَى مِمَّا شارَفَ أرْضَ العَجَمِ من أرْضِ العَرَبِ.
وأشْرافُكَ: أُذُناكَ وأنْفُكَ.
والشِرْيافُ، كجِرْيالٍ: وَرَقُ الزَّرْعِ إذا طالَ وكثُرَ حتى يُخافَ فَسادُهُ فَيُقْطَعَ.
ومَشارِفُ الأرْضِ: أعاليها.
ومَشارِفُ الشَّأْمِ: قُرىً من أرْضِ العَرَبِ تَدْنُو من الريفِ، منها: السُّيوفُ المَشْرَفِيَّةُ، بفتح الراءِ، وأبو المَشْرَفِيِّ عَمْرُو بنُ جابِرٍ: أوَّلُ مَوْلودٍ بِواسِطَ، وكُنْيَةُ لَيْثٍ شَيْخِ الثَّوْرِيِّ الراوي عن أبي مَعْشَرٍ. وكفَرِحَ: دامَ على أكْلِ السَّنامِ،
وـ الأذُنُ، والمَنْكِبُ: ارْتَفَعا. وكَكَرُمَ شَرَفاً، مُحرَّكةً: علا في دينٍ أو دُنْيا.
وأشْرَفَ المَرْبَأَ: عَلاَهُ،
كشَرَّفَهُ وشارَفَهُ،
وـ عليه: اطَّلَعَ من فَوْقُ، وذلك المَوْضِعُ مُشْرَفٌ، كمُكْرَمٍ،
وـ المَريضُ على المَوْتِ: أشْفَى،
وـ عليه: أشْفَقَ.
ومُشْرِفٌ، كمُحْسِنٍ: رَمْلٌ بالدَّهْناءِ. وكمُعَظَّمٍ: جَبَلٌ. وشَريفَةُ، كسَفينَةٍ: بِنْتُ محمدِ بنِ الفَضْلِ، حَدَّثَتْ.
وشَرَّفَ اللُّه الكَعْبَةَ: من الشَّرَفِ،
وـ فُلانٌ بَيْتَه: جَعَلَ له شُرَفاً.
وتَشَرَّفَ: صارَ مُشَرَّفاً.
وتُشُرِّفَ القَوْمُ، بالضمّ: قُتِلَتْ أشْرافُهُم.
واسْتَشْرَفَهُ حَقَّهُ: ظَلَمَهُ،
وـ الشيءَ: رَفَعَ بَصَرَهُ إليه، وبَسَطَ كَفَّهُ فَوْقَ حاجِبِهِ كالمُسْتَظِلِّ من الشَّمْسِ.
و"أُمِرْنا أنْ نَسْتَشْرِفَ العَيْنَ والأذُنَ": نَتَفَقَّدَهُما، ونَتَأمَّلَهُما لِئِلاَّ يكونَ فيهما نَقْصٌ من عَوَرٍ أو جَدْعٍــ، أي: نَطْلُبَهُما شَريفَيْنِ بالتَّمامِ.
وشارَفَهُ: فاخَرَهُ في الشَّرَفِ.
واسْتَشْرَفَ: انْتَصَبَ.
وفَرَسٌ مُشْتَرِفٌ: مُشْرِفُ الخَلْقِ،
وشَرْيَفَهُ: قَطَعَ شِرْيافَهُ.

الفَيْلَمُ

Entries on الفَيْلَمُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الفَيْلَمُ، كحَيْدَرٍ: الرَّجلُ العظيمُ، والجَبانُ، والعظيمُ الجُمَّة، والبئْرُ الواسِعةُ، والمُشْطُ، والنِّطَعُ، والكثيرُ من العَكَرِ.
وافْتَلَمَ أنْفَه: جَدَعَــه.
وتَفَيْلَمَ الغُلامُ: سَمنَ، وضَخُمَ.

القَوْمُ

Entries on القَوْمُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
القَوْمُ: الجَماعَةُ من الرِّجالِ والنِّساءِ مَعاً، أو الرِّجالُ خاصَّةً، أو تَدْخُلُهُ النِّساءُ على تَبَعِيَّةٍ، ويُؤَنَّثُ
ج: أقوامٌ
جج: أقاوِمُ وأقاويمُ وأقائِمُ.
وقام قَوْماً وقَوْمَةً وقِياماً وقامَةً: انْتَصَبَ، فهو قائِمٌ، من قُوَّمٍ وقُيَّمٍ وقُوَّامٍ وقُيَّامٍ.
وقاوَمْتُهُ قِواماً: قُمْتُ معه.
والقَوْمَةُ: المَرَّةُ الواحِدَةُ، وما بينَ الرَّكْعَتَيْنِ قَوْمَةٌ.
والمَقامُ: مَوْضِعُ القَدَمَيْنِ،
وقامَتِ المرأةُ تَنُوحُ: طَفِقَتْ،
وـ الأمْرُ: اعْتَدَلَ،
كاسْتَقَام،
وـ في ظَهْرِي: أوْجَعَنِي،
وـ الرجلُ المَرْأةَ،
وـ عليها: مانَها، وقام بشَأْنها،
وـ الماءُ: جَمَدَ،
وـ الدابَّةُ: وقَفَتْ،
وـ السوقُ: نَفَقَتْ،
وـ ظَهْرَهُ به: أوجَعَهُ،
وـ الأمَةُ مِئَةَ دِينارٍ: بَلَغَتْ قيمَتُها،
وـ أهلَهُ: قامَ بشأنِهِم، يُعَدَّى بنفسِه.
وأقامَ بالمكاننِ إقامةً وقامةً: دامَ،
وـ الشيءَ: أدامَهُ،
وـ فلاناً: ضِدُّ أجْلَسَهُ،
وـ دَرْأهُ: أزالَ عِوَجَهُ،
كقَوَّمَهُ.
والمَقامَةُ: المَجْلِسُ، والقومُ، وبالضم: الإِقامَةُ،
كالمَقامِ والمُقامِ، ويَكونانِ للمَوْضِعِ،
وقامةُ الإِنْسانِ وقَيْمَتُهُ وقَومَتُهُ وقُومِيَّتُهُ وقَوامُه: شَطَاطُه
ج: قاماتٌ وقِيَمٌ، كعِنَبٍ.
وهو قَوِيمٌ وقَوَّامٌ، كشَدَّادٍ: حَسَنُ القامةِ
ج: كجِبالٍ.
والقيمةُ، بالكسر: واحدةُ القِيَمِ.
وما لَه قِيمةٌ: إذا لم يَدُمْ على شيءٍ.
وقَوَّمْتُ السِّلْعَةَ واسْتَقَمْتُه: ثَمَّنْتُه.
واسْتَقَامَ: اعْتَدَلَ.
وقَوَّمْتُه: عَدَّلْتُه،
فهو قَويمٌ ومُسْتَقِيمٌ،
وما أقْوَمَهُ: شاذٌّ.
والقَوامُ، كسَحابٍ: العَدْلُ، وما يُعاش به، وبالضم: داءٌ في قوائِمِ الشاءِ، وبالكسرِ: نِظامُ الأمْرِ، وعِمادُه، ومِلاكُه،
كقِيامِهِ وقُومِيَّته.
والقامةُ: البَكَرَةُ بأداتِها
ج: قِيَمٌ، كعِنَبٍ، وجبلٌ بنَجْدٍ.
والقائمةُ: واحدَةُ قَوائِمِ الدابَّةِ، والوَرَقَةُ من الكِتابِ،
وـ من السَّيْفِ: مَقْبِضُه،
كقائِمِه.
والقَيُّومُ والقَيَّامُ: الذي لا نِدَّ لَهُ، من أسْمائِهِ عزَّ وجلَّ.
وقُوَيْمَةٌ من نَهارٍ، كجُهَيْنَةَ: ساعةٌ.
والقوائِمُ: جِبالٌ لِهُذَيْلٍ.
والقائِمُ: بِناءٌ كان بِسُرَّ مَن رَأى، ولَقَبُ أبي جعفرٍ عبدِ الله بنِ أحمدَ من الخُلَفَاءِ.
ومُقامَى، كحُبارَى: ة باليَمامةِ.
والمِقْوَمُ، كمِنْبَرٍ: خَشَبَةٌ يُمْسِكُها الحَرَّاثُ. وكمُعَظَّمٍ: سَيْفُ قَيْسِ بنِ المَكْشوحِ المُرادِيِّ.
واقْتامَ أنْفَه: جَدَعَــهُ.
والعينُ القائِمَةُ: التي ذَهَبَ بَصَرُها، والحَدَقَةُ صحيحةٌ.
وقولُ حكيمِ بنِ حِزامٍ: بايَعْتُ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، أن لا أخِرَّ إلاَّ قائِماً، أي: لا أموتَ إلاَّ ثابِتاً على الإِسْلامِ.

وَعاهُ

Entries on وَعاهُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
وَعاهُ يَعِيهِ: حَفِظَه، وجَمَعَهُ،
كأَوْعاهُ فيهما،
وـ العَظْمُ: بَرَأَ على عَثْمٍ.
والوَعْيُ: القَيْحُ، والمِدَّةُ، والجَلَبَةُ،
كالوَعَى، أَو يَخُصُّ الكِلابَ.
ومالي عنه وَعْيٌ: بُدٌّ.
ولا وَعْيَ عن ذلك الأمْرِ: لا تَماسُكَ دونَه.
والوِعاءُ، ويُضَمُّ،
والإِعاءُ: الظَّرْفُ
ج: أوعِيَةٌ.
وأوعاهُ وأوْعَى عليه: قَتَّرَ عليه،
ومنه: "لا تُوعي فيُوعِيَ اللهُ عليكِ"،
وـ جَدْعَــهُ: أوْعبهُ،
كاسْتَوْعاهُ.
والواعِيَةُ: الصُّراخُ، والصَّوْتُ لا الصارِخَةُ، ووَهِمَ الجوهرِيُّ،
وواعِي اليَتيمِ: واليهِ.
وهو مَوْعِيُّ الرُّسْغِ: مُوَثَّقُه.
وفرسٌ وَعًى، كَفَتًى: شَديدٌ.

الْعقر

Entries on الْعقر in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْعقر: بِالضَّمِّ فِي الْمَبْسُوط هُوَ عبارَة عَن مهر الْمثل بكم تستأجر على الزِّنَا نَعُوذ بِاللَّه من ذَلِك مَعَ جمَالهَا لَو جَازَ الِاسْتِئْجَار على الزِّنَا فالقدر الَّذِي تستأجر بِهِ على الزِّنَا يَجْعَل عقرهَا وعقر الْجَارِيَة الْبكر عشر الْقيمَة وَالثَّيِّب نصف عشر الْقيمَة وبالفتح بِالْفَارِسِيَّةِ (بِي كردن) أَي قطع أعصاب رجل الْمَوَاشِي أَو الْإِنْسَان.

الفضول

Entries on الفضول in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الفضول:
[في الانكليزية] Curiosity ،need
[ في الفرنسية] Curissite ،besoin
هو عند الصّوفية، مذكور في لفظ الحاجة.

ثَعْلَب

Entries on ثَعْلَب in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
ثَعْلَب
: (الثَّعْلبُ) مِنَ السِّبَاعِ (م، وهِيَ الأُنْثَى أَو) الأُنْثَى ثَعْلَبَةٌ و (الذَّكَرُ ثَعْلَبٌ وَثُعْلُبَانٌ بِالضَّمَّ، واسْتشْهَادُ الجَوْهَرِيِّ) فِي أَنَّ الثُّعْلْبَانَ بالضَّمِّ هُوَ ذَكَرُ الثَّعْلَبِ (بِقَوْلِهِ أَي الرَّاجِزِ وَهُوَ غَاوِي بنُ ظَالمٍ السُّلَمِيُّ وقِيلَ: أَبُو ذَرَ الغِفَارِيُّ وَقيل: العَبَّاسُ بنُ مرْدَاس السُّلَمِيّ:
(أَرَبٌّ يَبُولُ الثُّعْلُبَانُ بَرَأْسِه)
لَقَدْ ذَلَّ مَنْ بَالَتْ عَلَيْهِ الثَّعَالِبُ
كَذَا قَالَه الكِسَائيُّ إِمَامُ هَذَا الشِّأْنِ واسْتَشْهَدَ بِهِ وتَبِعَهُ الجَوْهَرِيّ، وكَفَى بهما عُمْدَة، (غَلَطٌ صَرِيحٌ) ، خَبَرُ المُبْتَدَإِ، قَالَ شَيْخُنَا: وهَذَا مِنْهُ تَحَامُلٌ بَالِغٌ، كَيْفَ يُخْطِّىءُ هاذَيْنِ الإِمَامَيْنِ، ثِمَّ إِنَّ قَوْلَهُ (وهُوَ) أَي الجَوْهَرِيّ (مَسْبُوقٌ) ، أَيْ سَبَقَهُ الكِسَائِيُّ فِي الغَلَطِ، كالتَّأْيِيد لِتَغُليطِهِ، وَهُوَ عَجِيبٌ، أَمَّا أَوَّلاً فَإِنَّه نَاقِلٌ، وَهُوَ لَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ الغَلَطُ، وثَانِياً فَالكِسَائِيُّ ممَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِيمَا قَالَه، فكَيْفَ يَجُعَلُهُ مَسْبُوقاً فِي الغَلَطِ، كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ عِنْد التَّأَمُّلِ، ثمَّ قَالَ: (والصَّوَابُ فِي البَيْت فَتْحُ الثَّاءِ) المثَلَّثَةِ مِن الثُّعْلُبانِ (لأَنَّهُ) على مَا زَعَمَهُ (مُثَنَّى) ثَعْلَبٍ، ومِن قِصَّتِه. (كَانَ غَاوِي بنُ عَبْدِ العُزَّى) وَقِيلَ: غاوِي بنُ ظَالِم، وقيلَ: وَقَعَ ذَلِك للْعَبَّاس بن مرْدَاس، وَقيل لأَبِي ذَرَ الغِفَارِيِّ، وَقد تَقَدَّمَ، (سَادناً) أَيْ خَادماً (لصَنَمٍ) هُوَ سُواعُ، قَالَه أَبُو نُعَيمٍ، وكانتْ (لبَني سُلَيْمِ) بنِ مَنْصُور، بالضَّمِّ القَبيلَة المَعْرُوفَةُ، وَهَذَا يُؤَكِّدُ أَنَّ القِصَّةَ وقَعَتْ لاِءَحَدِ السُّلَمِيَّيْنِ، (فَبَيْنَا هُوَ عِنْدَه إِذْ أَقْبَلَ ثَعْلَبَانِ، يشْتَدَّانِ) أَيْ يَعْدُوَانِ (حَتَّى تَسَنَّمَاهُ) : عَلَيَاهُ، (فَبَالاَ عَلَيْهِ، فَقَالَ) حِينَئذ (البَيْتَ) المَذْكُورَ آنِفاً، اسْتَدَلَّ المُؤَلِّفُ بِهَذِهِ القِصَّة على تَخْطِئَةِ الكِسَائِيِّ والجَوْهَرِيِّ، والحَدِيثُ ذَكَرَهُ البَغَوِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، وابنُ شَاهِينَ وغَيْرُهُمَا، وَهُوَ مَشْرُوحٌ فِي دلائِلِ النُّبُوَّة لاِءَبِي نُعَيم الأَصْبَهَانِيِّ ونَقَلَهُ الدَّمِيرِيُّ فِي حَيَاة الحَيَوَان، وَقَالَ الحَافِظُ ابْن ناصِرٍ: أَخْطَأَ الهَرَوِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وصَحَّفَ فِي رِوَايَتِهِ، وَإِنَّمَا الحَدِيث: فجَاءَ ثُعْلُبَانٌ، بالضَّمِّ، وَهُوَ ذَكَرُ الثَّعَالبِ اسْمٌ لَهُ مُفْرَدٌ لاَ مُثَنًّى، وأَهْلُ اللُّغَة يَسْتَشْهِدُونَ بالبَيْتِ للْفَرْق بَيْنَ الذَّكَرِ والأُنْثَى، كَمَا قَالُوا: الأُفْعُوَانُ: ذَكَرُ الأَفَاعِي، والعُقْرُبَانُ: ذَكَرُ العَقَارِبِ، وحَكَى الزَّمَخْشَرِيُّ عَن الجَاحِظِ أَنَّ الرِّوَايَةَ فِي البَيْتِ إِنَّمَا هِيَ بالضَّمِّ على أَنَّه ذَكَرُ الثَّعَالبِ، وصَوَّبَهُ الحافِظُ شَرَفُ الدَّينِ الدِّمْيَاطيُّ وغَيْرُه مِنَ الحُفَاظِ، وَرَدُّوا خِلاَفَ ذلكَ، قالهُ شَيْخُنَا، وَبِه تعلَمُ أَنَّ قَوْلَ المُصَنِّفِ: الصَّوَابُ، غَيْرُ صَوَاب. (ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ سُلَيمْ، لَا وَاللَّهِ) هذَا الصَّنَمُ (لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ، وَلَا يُعْطِي ولاَ يَمْنَعُ. فَكَسرَهُ ولَحِقَ بالنَّبِبِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَامَ الفَتْح، (فَقَالَ) النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: غَاوِي بنُ عَبْدِ العُزَّى، فَقَالَ: بَلْ أَنْتَ رَاشِدُ بنُ عَبْدِ رَبِّهِ) وعَقَدَ لَهُ على قَومِهِ. كذَا فِي التَّكْملَةِ. وَفِي طَبَقَات ابْنِ سَعْد: وَقَالَ ابْن أَبِي حَاتِمٍ: سَمَّاهُ رَاشدَ بنَ عَبْد الله.
(وَهِي) أَي الأُنْثَى (ثَعْلَبَةٌ) ، لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا القَدْرَ مَفْهُومٌ منْ قَوْلِهِ أَو الذَّكَرُ إِلخ، فذِكْرُه هُنَا كالاسْتدْرَاكِ مَعَ مُخَالَفَته لقَاعدَتِهِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الثَّعْلَبُ الذَّكَرُ، والأُنْثَى ثُعَالَةُ (ج ثَعَالبُ وثَعَالٍ) عَن اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا يُعْجِبُنِي قَوْلُهُ، وأَمَّا سِيبَوَيْهِ فَإِنَّهُ لَمْ يِجزْ ثَعَالٍ إِلاَّ فِي الشِّعْرِ كَقَوْله رَجُلٍ منْ يَشْكُرَ: لهَا أَشَاريرُ مِنْ لَحْم تُتَمِّرُهُ
مِنَ الثِعَالِي ووَخْزٌ مِنْ أَرَانِيهَا
وَوَجَّهَ ذَلِك فَقَالَ: إِنَّ الشَّاعرَ لَمَّا اضْطُرَّ إِلَى اليَاءِ أَبْدَلَهَا مَكَانَ البَاءِ، كَمَا يُبْدِلُهَا مَكَانَ الهَمْزَةِ.
(وَأَرْضٌ مَثْعَلَةٌ) كَمَرْحَلَة (ومُثَعْلِبَةٌ) بِكَسرِ: اللاَّمِ ذَاتُ ثَعَالِبَ أَيْ (كَثيرَتُهَا) . فِي (لِسَان الْعَرَب) : وأَمَّا قَوْلُهُمْ: أَرْضٌ مَثْعَلَةٌ فَهُوَ مِن ثُعَالَةَ، ويَجُوزُ أَن يَكُونَ منْ ثَعْلَب، كَمَا قالُوا مَعْقَرةُ: لأَرْضٍ كَثِيرَةِ العَقَارِب.
(و) الثَّعْلَبُ (: مَخْرَجُ المَاءِ إِلَى الحَوْضِ) هاكَذَا فِي النُّسَخِ، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) : مِنَ الحَوْضِ. (و) الثَّعْلَبُ (: الجُحْرُ) الَّذِي (يَخْرُجُ مِنْهُ مَاءُ المَطَرِ) ، والثَّعْلَبُ: مَخْرَجُ المَاءِ (مِنَ الجَرينِ) أَيْ جَرِينِ التَّمْرِ، وقِيلَ: إِنَّهُ إِذَا نُشرَ التَّمْرُ فِي الجَرِينِ فَخَشُوا عَلَيْهِ المَطَرَ عَمِلُوا لَهُ حَجَراً يَسيلُ مِنْه مَاءُ المَطَر، وَفِي الحَدِيثِ أَنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلماسْتَسْقَى يَوْماً ودَعَا، فقَامَ أَبُو لْبَابَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ التَّمْرَ فِي المَرَابِدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اللاهُمَّ اسْقِنَا حَتَّى يَقُومَ أَبُو لُبَابَةَ عُرْيَاناً يَسُدُّ ثعْلَبَ مِرْبَدِهِ بإِزَارِهِ، أَوْ رِدَائهِ، فَمُطِرْنَا حَتَّى قَامَ أَبُو لُبَابَةَ عُرْيَاناً يَسُدُّ ثَعْلَبَ مرْبَدِهِ بِإِزَارِهِ) . والمِرْبَدُ: مَوْضِعٌ يُجَفَّفُ فِيهِ التَّمْرُ، وثَعْلَبُه: ثُقْبُهُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْهُ مَاءُ المَطَرِ.
(و) الثَّعْلَبُ (: طَرَفُ الرُّمْحِ الدَّاخِلُ فِي جُبَّةِ السِّنَانِ) مِنْهُ.
(و) الثَّعْلَبُ (: أَصْلُ الفَسِيل إِذَا قُطِعَ مِنْ أُمِّه، أَو) هُوَ (أَصْلُ الرَّاكُوبِ فِي الجِذْعَ) مِن النَّخْلِ، قَالَهُما أَبُو عَمْرٍ و.
(و) الثَّعْلَبَةُ (بهاءٍ: العُصْعُصُ) ، بالضَّمِّ، (و) الثَعْلَبَةُ (: الاسْتُ، و) بِلاَ لاَم (اسْمُ خَلْقٍ) لاَ يُحْصَوْنَ عَدًّا من العُلَمَاءِ والمُحَدِّثينَ، قَال السُّهَيْليُّ فِي الرّوْض: ثَعْلَبَةُ فِي العَرَب فِي الرِّجَالِ، وقَلَّمَا سَمَّوْا بِثَعْلَب، وإِنْ كَانَ هُوَ القِيَاسَ، كَمَا سَمَّوْا بِنَمِرٍ وذِئُب وسَبُعٍ، لَكِن الثَّعْلَب مُشْتَرَكٌ إِذْ يُقَالُ: ثَعْلَبُ الرُّمْحُ وثَعْلَبُ الحَوْضِ، فَكَأَنَّهُمْ عَدَلُوا عَنْهُ لهَذَا الاشْتِرَاكِ، نَقَلَه شيْخُنَا (و) بَنُو ثَعْلَبَةَ (قَبَائِلُ) شَتَّى، خَبَرُ مُبْتَدَإٍ أَوْ مَعْطُوفٌ عَلَى خَلق، ويُقَالُ لَهُم: الثَّعَالِبُ، فَثَعْلَبَةُ فِي أَسَدٍ، وثعْلَبَةُ فِي تَمِيمٍ، وثَعْلَبَةُ فِي رَبِيعَةَ، وثَعْلَبَةُ فِي قَيْسٍ، (و) منْهَا (الثَّعْلَبَتَان:) قَبِيلَتَانِ مِن طَيِّىءٍ وهما ثَعْلَبَةُ (بنُ جَدْعَــاءَ) بنِ ذُهْلِ بنِ رُومَانَ بنِ جُنْدَبِ بنِ خَارِجَةَ بنِ سَعْدِ بنِ فُطْرَة بنِ طِيِّىءٍ (و) ثَعْلَبةُ (بنُ رُومَانَ) بن جُنْدَبٍ المذْكُورِ، وَهَكَذَا فِي المُزْهِر فِيمَا ثِنِّىَ مِنْ أَسْمَاءِ القَبَائِلِ، وقَرَأْتُ فِي أَنْسَابِ أَبي عُبَيْدٍ: الثَّعَالِبُ فِي طَيِّىءٍ، يُقَال لَهُم: مَصَابِيحُ الظَّلاَمِ، كالرَّبَائِعِ فِي تَمِيم، قَالَ عَمْرُو بنُ مِلْقَطٍ الطَّائِيُّ:
يَا أَوْسُ لَوْ نَالَتْكَ أَرْمَاحُنَا
كُنْتَ كَمَنْ تَهْوِى بِهِ الهَاوِيَهْ
يَأْبَى لِي الثَّعْلَبَتَانِ الَّذي
قَالَ خُبَاجُ الأَمَةِ الرَّاعِيَهْ
وأُمُّ جُنْدَبٍ: جَدِيلَةُ بْنتُ سُبَيْع بْنِ عَمْرِو بنِ حِمْيَر، وإِلَيْهَا يُنْسَبُونَ، وَفِي الرَّوْضِ الأُنُفِ: وأَمَّا القَبَائِلُ ففيهم: ثَعْلَبَةُ بَطْنٌ مِن رَيْثِ بنِ غَطَفَانَ، وفِيهِم بغَيْرِ هَاءٍ: ثَعْلبُ بنُ عَمْرو، مِن بَنِي شَيْبَانَ حَلِيفٌ فِي عَبْد قِيْسٍ، شَاعرٌ، قَالَ شَيْخنا، والنحْوِيُّ صاحبُ الفَصِيحِ هُوَ أبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بن يَحْيَى ثَعْلَب (وثَعْلَبَةُ: اثْنَانِ وعِشْرُونَ صَحَابِيًّا) قد أَوْصَلَهُمُ الحَافِظُ بنُ خَجَرٍ فِي الإِصَابَةِ، وتِلْمِيذُهُ الحَافِظُ تَقِيُّ الدِّينِ بنُ فَهْد فِي المُعْجَم إِلى مَا يُنيفُ على الأَرْبَعِينَ مِنْهُم، (و) ثعْلَبَةُ (بنِ عِبَاد) كَكِتَاب العَنْبَرِيُّ البَصْرِيُّ ثِقَة، مِن الرَّابِعَةِ، (و) ثَعْلَبَةُ (بنُ سُهَيْل الطُّهَوِيُّ أَبُو مَالِكٍ الكُوفِيُّ، سَكَنَ الرَّيَّ، صَدُوقٌ، مِنَ السَّابِعَةِ (و) ثَعْلَبَة (بنُ مُسْلمٍ) الخَثْعَميُّ الشَّامِيُّ مَسْتُورٌ، من الخَامسَة (و) ثَعْلَبَةُ (بنُ يَزِيدَ) ، كَذَا فِي نسختنا، وَفِي بَعْضهَا بُرَيد الحَمّانِيّ، كُوفِيّ صَدُوقٌ شِيعِيٌّ مِنَ الثَّالِثَة (مُحَدِّثِونَ، و) أَما (أَبو ثَعْلَبَةَ الخُشَنيُّ) مَنْسُوبٌ إِلى جَدِّهِ خُشَيْنِ بنِ لأْيٍ، مِنْ بَنِي فَزَارَةَ، فَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ واسْمِ أَبِيهِ اخْتِلاَفاً كثيرا، فقيلَ: هُوَ (جُرْثُومُ بنُ يَاسِر) وَفِي نُسْخَة نَاشِر، (أَو) هُوَ (نَاشِبٌ أَو لابِسٌ أَو نَاشِمٌ أَو) أَنَّ (اسْمَهُ جُرْهُمٌ) بالضَّمِّ، (صَحَابِيٌّ) ، رَوَى عَنهُ أَبُو إِدْريسَ الخَوْلاَنِيُّ. وأَبُو ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيُّ والأَشجَعِيُّ والثَّقَفِيُّ أَيْضاً صَحَابِيُّونَ كَذَا فِي (المعجم) ، ثمَّ إِنَّ قَوْلَهُ: وأَمَّا أَبُو ثَعْلَبَةَ إِلَى قَوْلهِ: صَحَابِيٌّ، ثَابِتٌ فِي نُسْخَتِنَا، قَالَ شَيْخُنَا: وكذَا فِي النُّسْخَةِ الطَّبلاوِيَّةِ، والنُّسَخ المَغْرِبِيَّةِ، وكَذَا فِي غَالِبِ الأُصُولِ المَشْرِقِيَّةِ، وَقد سَقَطَ فِي بعض من الأُصُولِ.
(وَدَاءُ الثَّعْلَبِ:) عِلَّةٌ (م) يَتَنَاثَرُ مِنْهَا الشَّعْرُ: (وعِنَبُهُ) أَيِ الثَّعْلَبِ (نَبْتٌ قَابِضٌ مُبَرِّدٌ، وابْتِلاَعُ سَبْعِ) وَفِي نُسْخَةِ: تِسْعِ (حَبَّاتٍ مِنْهُ شِفَاءٌ للْيَرَقَانِ) ، مُحَرَّكَةً: دَاءٌ مَعْرُوفٌ، (وقَاطعٌ للْحَبَلِ) كَحَبِّ الخِرْوَعِ فِي سَنَتهِ، وقِيلَ مُطْلَقاً، (مُجَرَّبٌ) أَسَارَ إِلَيْهِ الحَكِيمُ دَاوُودَ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَسَبَقَه ابنُ الكُتْبِيّ، فِي مَا لاَ يَسَعُ الطَّبِيبَ جَهْلُه، قَالَ شَيْخُنَا: والتَّعَرُّضُ لِمِثْلِ هؤلاءِ عُدَّ مِنَ الفُضُولِ، كَمعا نَبَّه عَلَيْهِ العَامِليُّ فِي كَشْكُوله. (وحَوْضُهُ) بالحَاءِ المُهْمَلَةِ وَفِي أُخْرَى بالمُعْجَمَةِ أَمَّا بالمُهْمَلَةِ (: ع خَلْفَ عُمَانَ) كَذَا فِي المراصد وغيرِه، وأَمَّا بالمُعْجَمَة فمَوْضِعٌ آخَرُ وَرَاءَ هَجَرَ.
(وذُو ثُعْلُبَانَ بالضَّمَّ) ، وسَقَطَ مِنْ نُسْخَةِ شَيْخِنَا فاعْتَرَضَ عَلَى المُؤَلِّفِ أَنَّ إِطْلاَقَهُ يَقْضِي أَنَّهُ بالفَتْحِ، وضَبَطَهُ أَهْلُ الأَنْسَابِ بالضِّمَّ، والشُّهْرَةُ هُنَا غَيْرُ كَافِيَةٍ، لأَنَّ مِثْلَهُ غَرِيبٌ (: مِنَ الأَذْوَاءِ) ، وهُمْ فَوْقٍ الأَقْيَالِ مِنْ مُلُوكِ اليَمَنِ قَالَ الصَّاغَانِيُّ: واسْمُهُ دَوْسٌ.
(وثُعَلِبَاتٌ) كَذَا هُوَ فِي (لِسَان الْعَرَب) وغَيْرِه (أَوْ ثُعَالبَاتٌ، بضَمِّهمَا: ع) وبِهِمَا رُوِيَ قَوْلُ عَبِيدِ بنِ الأَبْرصِ:
فرَاكِسٌ فَثُعْلِبَاتٌ
فذَاتُ فِرْقَيْنِ فَالقَليبُ (وقَرْنُ الثَّعَالِبِ) هُوَ (قَرْنُ المَنَازِلِ) وَهُوَ (مِيقَاتُ) أَهْلِ (نَجْدٍ) ومَنْ مَرَّ عَلَى طَرِيقهِم بالقُرْب من مَكَّةَ، وقَرْنُ الثَّعَالِبِ فِي طَرَف وأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى عَرَفَاتٍ، وسيأْتي فِي (قرن) مَا فِيهِ مَزِيدٌ، وَيُقَال: إِنَّ (قَرْنَ المَنَازِلِ) جَبَلٌ قُرْبَ مَكَّةَ يُحْرِمُ مِنْهُ حَاجُّ اليَمَنِ.
(ودَيْرُ الثَّعَالِبِ: ع بِبَغْدَادَ) .
(والثَّعْلَبِيَّةُ أَنْ يَعْدَوَ الفَرَسُ كَالكَلْبِ) .
(و) الثَّعْلَبِيّة: (: ع بِطَرِيقِ مَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى) عَلَى جَادَّتِهَا مِن الكُوفَةِ مِنْ مَنَازِلِ أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
ثَعْلَبَ الرَّجُلُ مِنْ آخَرَ، إِذَا جَبُنَ ورَاغَ، وقِيلَ: إِنَّ صَوَابَهُ تَثَعْلَبَ، أَيْ تشَبَّهَ بالثَّعْلَبِ فِي رَوَاغَانِهِ قَالَ رُؤْبةُ:
فَإِنْ رَآنِي شَاعِرٌ تَثَعْلَبَا
وإِنْ حَدَاهُ الحَيْنُ أَوْ تَذَأَبَا
نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ.
وأَيْت ثعالب: مَوْضِعٌ بالمَغْرِبِ، وإِلَيْهِ نُسِبَ الإِمَامُ أَبُو مَهْدِيّ عِيسَى بنُ مَحَمَّدِ بنِ عَامِرٍ الثَعَالِبِيُّ الجَعْفَرِيُّ، ممَّنْ أَجَازَهُ البَابِلِيُّ وغَيْرُهُ، وقَدْ حَدَّثَ عَنهُ شُيُوخُ مَشَايِخِنَا، تُوَفِّيَ بِمَكَّةَ سنة 1080.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.