Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: توضح

قول

Entries on قول in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 11 more
القول: هو اللفظ المركب في القضية الملفوظة، أو المفهوم المركب العقلي في القضية المعقولة.

القول بموجب العلة: هو التزام ما يلزمه المعلل مع بقاء الخلاف، فيقال: هذا قول بموجب العلة، أي تسليم دليل المعلل مع بقاء الخلاف، مثاله قول الشافعي، رحمه الله، كما شرط تعيين أصل الصوم شرط تعيين وصفه؛ مستدلًا بأن معنى العبادة، كما هو معتبر في الأصل معتبر في الوصف، بجامع أن كل واحد منهما مأمور به، فنقول: هذا الاستدلال فاسد؛ لأنا نقول: سلمنا أن تعيين صوم رمضان لا بد منه، ولكن هذا التعيين مما يحصل بنية مطلق الصوم، فلا يحتاج إلى تعيين الوصف تصريحًا، وهذا القول بموجب العلة؛ لأن الشافعي ألزمنا بتعليله اشتراط نية التعيين، ونحن ألزمنا بموجب تعليله حيث شرطنا نية التعيين، لكن لما جعلنا الإطلاق تعيينًا بقي الخلاف بحاله.
(ق و ل) : (قَالَ بِيَدَيْهِ) عَلَى الْحَائِطِ أَيْ ضَرَبَ بِهِمَا (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ بِيَدَيْهِ فِي مُقَدَّمِ الْخُفِّ إلَى السَّاقِ» وَقَوْلُهُ (الْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ) أَيْ أَتَظُنُّونَ بِهِنَّ الْخَيْرَ (وَالْقَوْلُ) بِمَعْنَى الظَّنِّ مُخْتَصٌّ بِالِاسْتِفْهَامِ.
ق و ل

رجل قؤول ومقولٌ: منطيق، وقولةٌ وتقوالة وقوّالة: كثير القول، وسمعت مقاله ومقالته ومقالاتهم وأقاويلهم. وكثر القيل والقال. وانتشرت له في الناس قالةٌ. وقولتني ما لم أقل. وفي الحديث: " ما قالته لكن قوّلته ". وله مقولٌ من المقاول الفصاح: لسان. وهو مقولٌ من مقاول حمير ومقاولتهم، وقيلٌ من أقوالهم وأقيالهم. واقتال قولاً: اجترّه إلى نفسه من خير أو شرّ. واقتال عليه: احتكم.

ومن المجاز: قال بيده: أهوى بها، وقال برأسه: أشار، وقال الحائط فسقط: مال، وهذا قول فلان: رأيه ومذهبه. قوال أبو النجم:

غيثاً إذا جئت إليه قاصداً ... ترجو الغنى وترهب الشدائدا

قال لك الطير تقدّم راشدا

وقال آخر:

إذ قالت الأنساع للبطن الحق
ق و ل : قَالَ يَقُولُ قَوْلًا وَمَقَالًا وَمَقَالَةً وَالْقَالُ وَالْقِيلُ اسْمَانِ مِنْهُ لَا مَصْدَرَانِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَيُعْرَبَانِ بِحَسَبِ الْعَوَامِلِ.
وَقَالَ فِي الْإِنْصَافِ: هُمَا فِي الْأَصْلِ فِعْلَانِ مَاضِيَانِ جُعِلَا اسْمَيْنِ وَاسْتُعْمِلَا اسْتِعْمَالَ الْأَسْمَاءِ وَأُبْقِيَ فَتْحُهُمَا لِيَدُلَّ عَلَى مَا كَانَا عَلَيْهِ
قَالَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي الْحَدِيثِ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قِيلَ وَقَالَ» بِالْفَتْحِ وَحَدِيثٌ مَقُولٌ عَلَى النَّقْصِ وَتَقَوَّلَ الرَّجُلُ عَلَى زَيْدٍ مَا لَمْ يَقُلْ ادَّعَى عَلَيْهِ مَا لَا حَقِيقَةَ لَهُ.

وَالْقَوَّالُ بِالتَّشْدِيدِ الْمُغَنِّي وَقَاوَلَهُ فِي أَمْرِهِ مُقَاوَلَةً مِثْلُ جَادَلَهُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْمِقْوَلُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الرَّئِيسُ وَهُوَ دُونَ الْمَلِكِ وَالْجَمْعُ مَقَاوِلُ قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَالْمِقْوَلُ اللِّسَانُ. 
ق و ل: (قَالَ) يَقُولُ (قَوْلًا) وَ (قَوْلَةً) وَ (مَقَالًا) وَ (مَقَالَةً) . وَيُقَالُ: كَثُرَ (الْقِيلُ) وَ (الْقَالُ) وَفِي الْحَدِيثِ: «نَهَى عَنْ قِيلٍ وَقَالٍ» وَهُمَا اسْمَانِ. وَفِي حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَالَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ» وَكَذَا (الْقَالَةُ) يُقَالُ: كَثُرَتْ قَالَةُ النَّاسِ. وَأَصْلُ قُلْتُ قَوَلْتُ بِالْفَتْحِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالضَّمِّ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ. وَرَجُلٌ (قَوُولٌ) وَقَوْمٌ (قُوُلٌ) مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ وَإِنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ الْوَاوَ. وَرَجُلٌ (مِقْوَلٌ) وَ (مِقْوَالٌ) وَ (قُوَلَةٌ) وَ (قَوَّالٌ) وَ (تِقْوَالَةٌ) عَنِ الْكِسَائِيِّ: أَيْ لَسِنٌ كَثِيرُ (الْقَوْلِ) . وَ (الْمِقْوَلُ) أَيْضًا اللِّسَانُ. وَ (الْقُوَّلُ) جَمْعُ قَائِلٍ كَرَاكِعٍ وَرُكَّعٍ. وَيُقَالُ: (قَوَّلَهُ) مَا لَمْ يَقُلْ (تَقْوِيلًا) وَ (أَقْوَلَهُ) مَا لَمْ يَقُلْ أَيِ ادَّعَاهُ عَلَيْهِ. وَ (تَقَوَّلَ) عَلَيْهِ كَذِبَ عَلَيْهِ. وَاقْتَالَ عَلَيْهِ تَحَكَّمَ. وَ (قَاوَلَهُ) فِي أَمْرِهِ وَ (تَقَاوَلَا) أَيْ تَفَاوَضَا. وَجَاءَ (اقْتَالَ) بِمَعْنَى قَالَ. 
قول
القَوْلُ: الكَلامُ، قال يَقُولُ فهو قائلٌ، والمَفْعُولُ به: مَقُوْلٌ. والمِقْوَلُ: اللَسانُ. ورَجُل تِقْوَالة: أي منْطِيْق. والقَوّالُ والقَوّالةُ: الكثيرُ القَوْلِ. ويقولون: أنا قالُ هذه الكلمةِ: أي قائلُها. وقد، قِيْلَ وقُوْلَ، ويُنْشَدُ:
وهْوَ إذا ما قُوْلَ هَلْ من رافِدِ
وقَوْلُهم: قلْنا به: أي وَقَعْنَا به فَقَتَلْناه.
وإنه لابْنُ قَوْلٍ وأقْوَالٍ: إذا كانَ ذا كلام ولسانٍ جيِّدٍ.
والتَّقَول: في الباطِل والكَذِب.
واقْتَالَ قَوْلاً: أي اجْتَرَّ إلى نَفْسِه قَوْلاً من خَيْرٍ أو شَر.
والقالَةُ القَبِيْحَةُ: بمعنى القائلة للقَوْلِ الفاشي في الناس.
والقِيْلُ: من القَوْلِ أيضاً. وقيل: القالُ الابْتِدَاءُ والقِيْلُ الجَوَابُ.
ويقولون: أقَلْتَني ما لم أقُلْه وأقْوَلْتَني وقَوَّلْتَني: أي قُلْتَ عَلَي ما لم أقلْه.
وإذا أنْطَقْتَه قُلْتَ: أقْوَلْتُه. وأقْوَلْتَني: جَعَلْتَ لي مَقَالاً.
والمِقْوَلُ: القَيْلُ، والجميع المَقَاوِلَةُ، وهم الأقْوَالُ والأقْيَال.
والقِيْلاَنُ: جَمْعُ القالِ للخَشَبَةِ التي يُضْرَبُ بها الكُرَةُ، من قَوْله:
وأنَا في الضُّرّابِ قِيْلانَ القُلَهْ
والقالُ والمِقْلاةُ: واحِدٌ ويُقال: اقْتَالُوها عن آخِرِها: أي اخْتَارُوْها.
واقْتَالَ الرَّجُل على صاحِبِه: أي احْتَكَمَ عليه، فهو يَقْتالُ عليه.
والقالُ: القَوْلُ، وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: " ذلك عِيْسى بنُ مَرْيَمَ قالُ الحَق ": أي قَوْلُه.
[قول] قال يقول قولاً، وقَوْلَةً، ومَقالاً، ومقالَةً. ويقال: كَثُرَ القيلُ والقالُ. وفي الحديث: " نَهى عن قيلٍ وقالٍ " وهما اسمان. وفي حرفِ عبد الله: (ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذى فيه يَمتَرون) وكذلك القالَةُ، يقال: كَثُرَت قالَةُ الناس. وأصلُ قلتُ قَوَلْتُ بالفتح، ولا يجوز أن يكون بالضم، لأنه يَتَعدَّى . ورجلٌ قؤول وقوم قول، مثل صبور وصبر. وإن شئت سكنت الواو. ورجل مقول ومقوال، وقولة، وقوال، وتقوالة، عن الكسائي، أي لَسِنٌ كثير القَوْلِ. والمِقْوَلُ: اللسان. والمِقْوَلُ: القَيْلُ بلغةِ أهل اليمن، والجمع المقاول. قال لبيد لها غلل من رازقي وكرسف بأيمان عجم ينصفون المقاولا والقيل: ملك من ملوكِ حِمْيَر دونَ الملك الأعظم، والمرأةُ قَيْلَةٌ، وأصله قَيِّلٌ بالتشديد، كأنه الذي له قَوْلٌ، أي يَنْفُذُ قولُهُ، والجمع أقْوالٌ وأقْيالٌ أيضاً، ومن جمعه على أقْيالٍ لم يجعلِ الواحد منه مشدّداً. والقول: جمع قائل، مثل راكع وركع، قال رؤبة:

وقول إلاده فلاده * الاصمعي: القال: الخشبة التى تضرب بها القلة. وأنشد: كأن نزو فراخ الهام بينهم نزو القلات قلاها قال قالينا ويقال: قَوَّلْتَني ما لم أقلْ، وأقْوَلْتَني ما لم أقُلْ، أي ادَّعَيْتَهُ على. وتقول عليه، أي كذب عليه. واقتالَ عليه: تحَكَّمَ. وقال : ومَنْزِلَةٌ في دار صدْقٍ وغِبْطَةٍ وما اقتالَ من حُكْمٍ عليَّ طَبيبُ وقاوَلْتُهُ في أمره وتَقاوَلْنا، أي تفاوضنا. وقول لبيد: وإن الله نافلة تقاه ولا يقتالها إلا السعيد أي: ولا يقولها. والعرب تجرى تقول وحدها في الاستفهام مجرى تظن في العمل. قال الراجز : متى تقول القلص الرواسما يدنين أم قاسم وقاسما فنصب القلص كما تنتصب بالظن. وقال آخر :

علام تقول الرمح يثقل عاتقي * وقال آخر  أما الرحيل فدون بعد غد فمتى تقول الدار تجمعنا وبنو سليم يجرون متصرف قلت في غير الاستفهام أيضا مجرى الظن، فيعدونه إلى مفعولين. فعلى مذهبهم يجوز فتح إن بعد القول.

قول

1 قَالَ

. The objective complement of قال, meaning He said, or what is termed مَقُولُ القَوْلِ, must be a complete proposition, or a word signifying at least one complete proposition, as كَلَامًا; or a word signifying a command or the like; or a word significant of a sound, termed إِسْمُ صَوْتٍ: it may be a verb; but cannot be an inf. n., as عِبَادَةٌ. (Gr.) [This is what is meant where] it is said in the Keshsháf, العِبَادَةُ لا تُقَالُ. (Kull, p. 327.) b2: قَالَ لَهُ signifies خَاطَبَ له: قال عَنْهُ, رَوَى عنه: قال عَلَيْهِ, اِفْتَرَى

عليه: قال بِهِ, حَكَمَ به: and قال فيه, اِجْتَهَدَ فِيهِ. (Marg. note in Additions to a copy of the KT.) b3: قَالَ فِيهِ فَمَا اتَّرَكَ, i. e. اِجْتَهَدَ فِيهِ: see تَرَكَ. b4: قَالَ عَلَيْهِ, aor. قَوُلَ

, He lied, or said what was false, against him. (TA in art. تلو.) See تَقَوَّلَ. b5: قَالَ فِيهِ and عَنْهُ He said of him, or it, such a thing. b6: قَالَ بِكَذَا He asserted his belief in such a thing, as a doctrine or the like: a well-known meaning. b7: قَالَتِ العَيْنَانِ The eyes made a sign [as though saying...]. (TA.) b8: قَالَ بِرَأْسِهِ He made a sign with his head: (TA:) or a motion. (Ham, p. 242.) b9: قَالَ بِيَدِهِ He took [with his hand]. (TA.) b10: قَالَ بِرِجْلِهِ He walked, or struck [with his leg, or foot]. (TA.) b11: قَالَ بِثَوْبِهِ He raised his garment. (TA.) b12: قَالَ بِالمَآءِ عَلَى يَدِهِ He poured the water on his arm or hand. (TA.) b13: قَالَ فِيهِ He spoke against him; vituperated him. b14: قَالَ شِعْرًا lit., He said, or spoke, or put forth, or uttered, or gave utterance to, or recited, poetry; he spoke in verse; he poetized, or versified. b15: قَالَ He made a sign; syn. أَوْمَأَ. (Ham, p. 601, where see other meanings: see also p. 242 of the same: and see Mgh.) قَالَ بِيَدِهِ [He made a sign with his hand, meaning to say...]. (A trad. cited voce حَطَّ; and another voce حَرَّفَ.) Also, He struck his hand upon a thing. (Mgh.) See an ex. voce. أَشْرَبَ.5 تَقَوَّلَ عَلَيْهِ He lied against him. (Har, p. 256.) 8 اِقْتَالَ عَلَيْهِ

, (S,) or عَلَيْهِمْ, (K,) i. q. تَحَكَّمَ, (S,) or اِحْتَكَمَ. (K.) See مُؤْتَالٌ.

قَوْلٌ A saying; something said: and speech, or diction. b2: صَعُبَ عَلَيْهِ القَوْلُ [Diction, or speech, was, or became, difficult to him]. (K in art. جبل.) قَيْلٌ and ↓ مِقْوَلٌ: see زَعِيمٌ.

قِيلٌ

: see exs. voce أَصْبَحَ and voce صِرَّى. b2: قِيلَةٌ [A saying]. (M, art. أبد.) قَالَةٌ

: see فُوَّهَةٌ, near the end.

قَوَّالٌ

, &c., Good in speech: or loquacious; or copious in speech; chaste, or perspicuous, in speech; and eloquent. (K.) b2: إِبْنُ أَقْوَالٍ

The man who talks much. (TA in art. بنى.) مَقُولُ القَوْلِ The thing said: as كَذَا in the phrases قَالَ كَذَا and يُقَالُ كَذَا. See قَالَ.

مِقْوَلٌ

: see قَيْلٌ.

المَقُولَاتُ العَشْرُ

, in logic, The Ten Predicaments, or Categories; namely, الجَوْهَرُ Substance, الكَمُّ Quantity, الكَيْفُ Quality, الإِضَافَةُ Relation, الأَيْنُ Place, or where, المَتَى

Time, or when, الوَضْعُ Collocation, or posture, المِلْكُ Possession, or having, الفِعْلُ Action, or doing, and الإِنْفِعَالُ Passion, or suffering.

قول


قَالَ (و)(n. ac. قَوْلقَال []
قَوْلَة
قِيْل [ ]مَقَال []
مَقَالَة [] )
a. Said; spoke; uttered, pronounced.
b. [La], Spoke to, addressed, accosted.
c. [Bi], Professed, held, maintained, asserted; preached (
doctrine, opinion ).
d. ['An], Related, told about; repeated from.
e. ['Ala], Spoke against, maligned.
f. [Fī], Expressed, stated, declared his opinion about.
g. [Bi], Nodded ( his head ).
h. Thought, believed.
i. [pass.

قِيْلَ ]
a. It is said, reported; they say.
j. [Bi], Hit, struck.
k. [Bi], Slew.
قَوَّلَa. Pretended he had heard say; imputed to.

قَاْوَلَa. Conversed with, conferred, consulted with; discussed
argued, disputed with.
b. [ coll. ], Bargained with.

أَقْوَلَ
(a. ا
or
و )
see II
تَقَوَّلَ
a. ['Ala], Stated to have said; slandered, maligned.

تَقَاْوَلَa. Conversed, talked together.

إِقْتَوَلَ
a. ['Ala], Exercised authority over.
b. Chose, selected.

قَوْل (pl.
أَقْوَاْلقَاوِيْل [] )
a. Word; saying; sentence; maxim; opinion.

قَالa. Talk; words.
b. [art.], Small talk, gossip; report, rumour.
قَوْلَة []
a. see 1
قَالَة []
a. see 1
قَوْلِيَّة []
a. Crowd, assembly.
b. [ coll. ], A saying.

قِيْلa. see 1A
قُوَلَة []
a. Talkative, garrulous; chatterer, clacker;
scandalmonger.
b. Eloquent.
c. Conversationalist.

مَقَال []
a. see 1
مَقَالَة []
a. see 1b. Treatise.
c. Chapter.

مَقُوْل []
a. see N. P.
I
مِقْوَل [] (pl.
مَقَاْوِلُ)
a. Tongue.
b. Eloquent; speaker, orator.
قَائِل [] (pl.
قَالَة []
قُوَّل [ 11 ]
قُيَّل []
قُؤُوْل [] )
a. Sayer; speaker; talker.

قَوُوْل
قَؤُوْل []
a. see 9t
قَوَّال []
قَوَّالَة []
a. see 9t
مِقْوَال []
a. see 9t
مَقْوُوْل [ N.
P.
a. I], Said; spoken; told.
b. Word; saying.

مُقَْاوَلَة [ N.
Ac.
قَاْوَلَ
(قِوْل)]
a. Conversation; talk; intercourse.
b. Conference; discussion.

تَقَوُّل [ N.
Ac.
a. V], Talk; chatter, gossip; scandal.

تِقْوَلَة تِقْوَالَة
a. see 9t
القَال والقِيْل
a. Gossip, chatter, sayings.

قَوْلَنْج
G.
a. Colic.
(قول) - في الحديث: "قُولُوا بقَولِكم أو بِبَعْضِ قَولِكم ولَا يَسْتَجْرِيَنَّكُم الشَّيطانُ"
قيل: أي قُولُوا بقَولِ أهْلِ دينِكم ومِلَّتِكم.
: أي ادْعُوني رَسُولًا وَنَبِيًّا، كما سَمَّاني الله عزّ وجلّ، ولا تُسَمُّوني سَيّدًا، كما تُسَمُّون رُؤَساءكم، ولا تَضُمُّوني إليهم، فإنّي لَستُ كأَحَدهم الذين يَسُودُونَكُم في أسباب الدُّنيا.
وقولُه: "بعْضِ قولِكم" يريد: عُوا بَعضَ قَوْلِكم، يَعني الاقْتِصادَ في المقَالِ ؛ لأنّهم كانوا يَحسبُون أنّ السِّيادةَ بالنُّبوة كَهِىَ بأسبَابِ الدُّنيا.
- في الحديث: "فقال بثَوْبِه هَكذَا"
- وفي حديثٍ آخَرَ: "فَقال بالماءِ على يَدِه" - وفي حديثٍ: "وهو قَائِلُ السُّقْيَا "
حكى أنّ أبَا عُمَر غُلام ثَعلب قال في كتاب اليَاقُوتَةِ عن ابن الأَنبارىّ، قال: تَقُولُ العَربُ: قال: بمعنى تكَلَّم، وقال: أقْبَل، وقال: مال، وقال: ضرَبَ وقال: اسْتَراحَ، وقال: غَلَبَ، وقال كذَا: أي تَكَلَّم بِهِ.
وقال غَيرُه: العَرَبُ تَجعلُ القَولَ: عبَارةً عن جمِيع الأَفعال، نحو قال بِرِجْلِه فَمَشَى، وقال بيَدِه فأخَذَ، وأنشَدَ:
* فقالت له العَينانِ سَمْعًا وطاعةً *
: أي أَوْمَأَتْ؛ وذلك على المَجَازِ والتَّوْسِعةِ في الكَلامِ.
- كما رُوِىَ في حَديثِ السَّهْوِ في الصّلاةِ: "أنَّه قال: ما يَقُولُ ذُو اليَدَيْن؟ قَالُوا: صَدَقَ"
وفي رِوَايةِ حَمَّاد بن زيد، عن أَيُّوبَ: "أَنَّهم أَوْمَؤُوا "
: أي نَعَم، يَدلّ ذلك على أَنّ رِواية من رَوى "أَنَّهم قالوا: نَعَم" إنَّما هو على المجَازِ، كما يُقَال: قُلتُ بِيَدِي وبِرَأْسي.
- وفي الحديث: "سُبْحَانَ مَن تَعَطَّفَ بالعِزِّ وقَالَ به"
: أي أَحَبَّه واختَصَّه لِنَفْسِه وأَفْردَه. كما يُقالُ: فُلانٌ يَقُولُ بِفُلانٍ: أَي بمحبَّتِهِ وقَبُولِه، ونحو ذلك. وقيل: حَكَم به؛ فقد يُستَعملُ القَولُ في معنى الحُكْم.
وقيل: هو مِن القِيلِ؛ لأنَّه نافذُ الحُكْمِ والقَوْلِ
وقيل: استَمالَه.
كما يُقَال: قَالَ الحائِطُ: أي مالَ.
ويُقال: قُلْنَا بِه: أي أوْقَعْنَا به فقَتَلْنَاه.
- في الحديث: "نَهى عن قِيلَ وقال"
قال الجَبَّان: يُقَال: قَالَ: في الابْتِدَاء، وقيل: في الجَواب. كأَنّه نهى عن كَثْرةِ الكلَام ابْتدَاءً وجَوَابًا.
وقيل: يُحْتَمل أَن يُرِيد حِكَايَةَ أقوالِ النَاسِ، والبَحثِ عنها مِمّا لا يُجدِي خَيرًا ولا يَعنِيه، وهو من بَاب التَّجسُّسِ المنهىّ عنه.
ويُحتَملُ أن يُريدَ في أمر الدّين أن يَقُول: قيل فيه كَذا، وقال فُلانٌ كَذَا، ولا يَرجع فيه إلى ثَبَتٍ ، ولكن يُقَلّدُ ما يَسْمَعه، ولا يَحْتاط لِموْضِع اخْتِيَارِه من تلك الأَقاوِيل.
- في حديثِ جُريج: "فأَسْرَعت القَوْلِيَّةُ إلى صَومعَتِه"
قال كَعْب: اليَهودُ تُسَمِّي الغَوْغَاءَ قَوْليَّةً، وهم قَتَلَةُ الأَنبياءِ، ذَكره أبو عُمَر الزَّاهدُ في اليَاقُوتَةِ.
- في الحديث: "أَتَقُولُه مُرائِيا؟ " : أي أتَظُنُّه ، وهذا يَختصُّ بالاسْتِفهَامِ
- ونحوه: "الِبرَّ تَقولُون بهنّ؟ "
- في حديث عَليٍّ: "ماقالَتْه ولكن قُوِّلَتْه "
: أي لُقِّنَته، وأُلْقيَ على لسانها.
قول: قال: بلغني أنكم تقولون وتقولون: أي بلغني أنكم تقولون كذا وتقولون كذا (ياقوت 2: 592).
قال: فقال في دولة يديرها حائك: أي ما رأيك في دولة يديرها حائك: (عبد الواحد ص99).
قال: في معجم فوك: تقول (كذا) = هل، وترى.
قال: حدث، أخبر، روى، أنبأ (عباد 1: 296، رقم 116).
قال: ما تقلني شيء عن الآخرين: أي لا تبلغني بشيء عن الآخرين. (بوسييه).
قال: أنشد أبياتا من الشعر نظمها، وهي ضد تمثل. ففي المقري (1: 273): قال أتمثلت أم قلت قال بل قلت.
قال: قال له في ذلك: أنبه على ذلك وأبدى له ملاحظات على ذلك. وغالبا ما يقال: قيل له في ذلك أو قيل له فقط بهذا المعنى. (معجم الطرائف الثعالبي لطائف ص12، مجمع الأنهر 2: 258).
قال فيه: وجد أسبابا لنقده، اغتابه، ثلبه، عابه، انتقده، طعن فيه، قدح فيه. (بوشر).
قال الطائر: غرد. (المقدمة 3: 4069 وانظر عن هذا البيت ملاحظاتي في الجريدة الآسيوية (1869، 2: 196، 197).
قال له: اعتقد به، صدق به. (بوشر) وآمن له، ايقن، استيقن. (معجم بدرون، معجم الطرائف. قال برأي: تمسك برأي، ارتأى رأيا. (بوشر).
وفي المقري (2: 521): كان لا يقول بالثلاث: أي كان لا يرى الطلاق بالثلاث.
قال بمذهب فلان: كان من أتباع مذهب فلان: (معجم الإدريسي).
قال به: كلف به، هام به، أغرم به، عشقه. (الثعالبي لطائف ص71).
قال على: افترى (محيط المحيط).
قال لفلان على: حدثه عن: كلمه عن. ففي ألف ليلة (1: 9، برسل 3: 369): الموضع الذي قال له عليه: قال له على أمر: أمره بفعله (المقري 1: 95).
قال عن فلان: روى عنه حديثا (محيط المحيط).
قال عن: تكلم عن. ففي رياض النفوس (ص57 ق): اشتر لي الحوت الذي قلت لك عنه.
قال في: اجتهد. (محيط المحيط).
قال بإحدى يديه على الأخرى: صفق بيديه، ضرب باطن إحداهما على باطن الأخرى. (معجم البلاذري).
قول: أعاد القول والكلام مرات كثيرة، ففي ألف ليلة (برسل 4: 180): قول، وقد ترجمها لين إلى الإنكليزية، بما معناه: قلة مرارا وتكرارا، وقله المرة بعد المرة.
قاول: قاوله: ردد كلمات الأذان. ففي رحلة ابن جبير (ص145) في كلامه عن مؤذن: ومعه أخوات صغيران يجاوبانه ويقاولانه.
تقول: تقول كلمة: استعمل عبارة. (معجم الإدريسي).
تقول عليه قولا: ابتدعه كذبا وقال عليه مالا حقيقة له. واغتيابه، وطعن فيه. (محيط المحيط، فوك).
تقول على: لذع بكلام فيه دعابة ساخرة وهجاء، وتهكم وقدح. ففي كتاب ابن عبد الملك (ص 12، و، ق): وذكر لي غير واحد إنه تكلم على أع = هل اغمات في مجالس فلم يصل إليه منهم إحسان فادرج في بعض مجالسه تنبيها لهم وعتبا قوله لاعبت الزمان في دست الحدثان فضربني في طرة الحرمان شاه مات فشكرت الحال إلى أهل اغمات فكلهم قال أغ مات، ومعنى أغ بلسان المصاعدة وهم البربر المجاورون مراكش وما صاقبها من البلاد فكان معنى ما تقول عليهم خذ مات أي أن الإعطاء لا يوجد منهم (في معجم البربر خذ معناها اخ).
تقاول مع: تراجع الكلام مع، تخاصم مع. (بوشر).
تقاول: تشائم، تساب، تقاذع. (ألف ليلة برسل 11: 131).
انقال: قيل. (المفضل ص 129، فوك).
قول: رأي، اعتقاد، مذهب، عقيدة، دين. (معجم الطرائف، محيط المحيط).
ما هو بقولك: ما هو برأيك (ألف ليلة برسل 4: 139).
قول: هو عند القبجاق ترتيل وغناء عربي لقراء القرآن. ففي رحلة ابن بطوطة (2: 371): ثم أخذوا في الغناء يغنون بالعربي ويسمونه القول ثم بالفارسي والتركي ويسمونه الملمع.
صاحب قول: رجل صادق الوعد. (بوشر).
قولي: ذكرت في القسم الأول من معجم فوك بمعنى سؤال، وهذا أخطأ من دون شك. كما ذكرت في القسم الثاني منه دون أن يذكر معناها باللاتينية.
قول: ثقب بالمزمار. (صفة مصر 13: 400).
قيل، والجمع مقاول ومقاولة (معجم أبي الفداء الحماسة ص166).
ولا يزال الجمع اقيال مستعملا عند قبائل شمر وجرب ويطلق على رؤسائهم الذين لهم الحق بالحضور في مجلس شوارهم والتصويت فيه (زيشر 22: 91 رقم 2). وفي كرتاس (ص95): وجوه المرابطين واقيالهم.
وفيه (ص188): وتلافت (تلاقت) قبائلها وتشاور رؤساؤها واقيالها.
وتستعمل كلمة اقيال مرادفة لكلمة أبطال بمعنى الشجعان والبواسل. (دي ساسي طرائف 1: 171، كوسج طرائف ص96).
قوله (بالتركية قولا): لون اغبس، لون اللبن خالطته القهوة، لون أصفر إلى البياض. (بوشر).
قوال: من ينشد الأشعار الدينية وأشعار الزهد. ففي رياض النفوس (ص52 و): فدخل المسجد نسمع بعض القوالين يقول (وذكر أشعارا في الزهد).
في (ص55) منه (في المسجد أيضا) فقال القوالون أشعارا في الزهد. (انظر ص87 ق وص96 و).
وفي كتاب الخطيب (ص 39و): قال في غرض التصوف وبلغني إنه نظمها الخ- كلفها بها القولون والمسمعون بين يديه. والصواب: كلف بها القوالون.
قوال: مغن، منشد، (عباد 1: 212، المقري 2: 168). وهي قوالة: عازفة منفردة. أو منشدة. (زيشر 22: 98 رقم 24، ص159).
قوال: شاعر متجول، شاعر جوال. (مرجريت ص218).
وهي قوالة: مرتجلة للأشعار. (هو جونيه ص102، دوماس حياة العرب ص138).
قوال: عند اليزيدية كاهن. (بكنجهام 1: 296).
قائل. قائلا: بصورة قطعية (مباحث 2 مبحث ص37، ص38 رقم 1).
أقوال: انظر الجزء الأول ص30.
تقوال: ذكرت في المفصل (ص183).
مقال: مثل سائر، قول مأثور، (فوك، السعدية النشيد السابع).
مقول: حلقة يدور فيها اللجام. (رايت ص8).
المقولات: الألفاظ الكلية، وهي التي يمكن أن تدخل محمولات في قضية: (أماري ص576، الجريدة الآسيوية 1853، 1: 271، رقم 1).
مقاولة: اتفاق بين طرفين يتعهد أحدهما بأن يقوم للآخر بعمل معين باجر محدد في مدة معينة. (بوشر).
(ق ول)

القَوْل: الْكَلَام على التَّقْرِيب.

وَهُوَ عِنْد الْمُحَقق: كل لفظ قَالَ بِهِ اللِّسَان تَاما كَانَ أَو نَاقِصا.

وَاعْلَم أَن " قلت " فِي كَلَام الْعَرَب: إِنَّمَا وَقعت على أَن تحكي بهَا مَا كَانَ كلَاما لَا قولا.

يَعْنِي بالْكلَام: الْجمل، كَقَوْلِك: زيد منطلق وَقَامَ زيد.

وَيَعْنِي بالْقَوْل: الالفاظ المفردة الَّتِي يَنْبَنِي الْكَلَام مِنْهَا، كزيد، من قَوْلك: زيد منطلق، وَعَمْرو، من قَوْلك: قَامَ عَمْرو. فَأَما تجوزهم فِي تسميتهم الاعتقادات والآراء قولا، فَلِأَن الِاعْتِقَاد يخفى فَلَا يعرف إِلَّا بالْقَوْل، أَو بِمَا يقوم مقَام القَوْل من شَاهد الْحَال، فَلَمَّا كَانَت لَا تظهر إِلَّا بالْقَوْل، سميت قولا، إِذْ كَانَت سَببا لَهَا، وَكَانَ القَوْل دَلِيلا عَلَيْهَا، كَمَا يُسمى الشَّيْء باسم غَيره إِذا كَانَ ملابسا لَهُ وَكَانَ القَوْل دَلِيلا عَلَيْهِ فَإِن قيل: فَكيف عبروا عَن الاعتقادات والآراء بالْقَوْل وَلم يعبروا عَنْهَا بالْكلَام، وَلَو سووا بَينهمَا أَو قلبوا الِاسْتِعْمَال فيهمَا كَانَ مَاذَا؟ فَالْجَوَاب: إِنَّهُم إِنَّمَا فعلوا ذَلِك م حَيْثُ كَانَ القَوْل بالاعتقاد أشبه من الْكَلَام، وَذَلِكَ أَن الِاعْتِقَاد لَا يفهم إِلَّا بِغَيْرِهِ، وَهُوَ الْعبارَة عَنهُ، كَمَا أَن القَوْل قد لَا يتم مَعْنَاهُ إِلَّا بِغَيْرِهِ، أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت: قَامَ، واخليته من ضمير، فَإِنَّهُ لَا يتم مَعْنَاهُ الَّذِي وضع فِي الْكَلَام عَلَيْهِ وَله، لِأَنَّهُ إِنَّمَا وضع على أَن يفاد مَعْنَاهُ مقترنا بِمَا يسند إِلَيْهِ من الْفَاعِل و" قَامَ " هَذِه نَفسهَا قَول، وَهِي نَاقِصَة محتاجة إِلَى الْفَاعِل كاحتياج الِاعْتِقَاد إِلَى الْعبارَة عَنهُ، فَلَمَّا اشتبها عبر عَن أَحدهمَا بِصَاحِبِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِك الْكَلَام، لِأَنَّهُ وضع على الِاسْتِقْلَال والاستغناء عَمَّا سواهُ.

وَالْقَوْل قد يكون من المفتقر إِلَى غَيره على مَا قدمْنَاهُ فَكَانَ بالاعتقاد الْمُحْتَاج إِلَى الْبَيَان اقْربْ، وَبِأَن يعبر بِهِ عَنهُ أليق، فاعلمه.

وَقد يسْتَعْمل القَوْل فِي غير الْإِنْسَان، قَالَ أَبُو النَّجْم:

قَالَت لَهُ الطير تقدم راشداً ... إِنَّك لَا ترجع إِلَّا حامداً وَقَالَ الآخر:

قَالَت لَهُ العينان سمعا وَطَاعَة ... وحدرتا كالدر لما يثقب

وَقَالَ الراجز:

امْتَلَأَ الْحَوْض وَقَالَ قطني

وَقَالَ الآخر:

بَيْنَمَا نَحن مرتعون بفلج ... قَالَت الدلح الرواء إنيه

إنيه: صَوت رزمة السَّحَاب وحنين الرَّعْد.

وَمثله أَيْضا:

قد قَالَت الانساع للبطن الحقي

وَإِذا جَازَ أَن يُسمى الرَّأْي والاعتقاد قولا، وَإِن لم يكن صَوتا، كَانَ تسميتهم مَا هُوَ أصوات قولا اجدر بِالْجَوَازِ، أَلا ترى أَن الطير لَهَا هدير، والحوض لَهُ غطيط، والأنساع لَهَا أطيط، والسحاب لَهُ دوِي، فَأَما قَوْله:

قَالَت لَهُ العينان سمعا وَطَاعَة

فَإِنَّهُ وَإِن لم يكن مِنْهُمَا صَوت، فَإِن الْحَال آذَنت بِأَن لَو كَانَ لَهما جارحة نطق لقالتا: سمعا وَطَاعَة.

قَالَ ابْن جني: وَقد حرر هَذَا الْموضع وأوضحه عنترة بقوله:

لَو كَانَ يدْرِي مَا المحاورة اشْتَكَى ... ولكان لَو علم الْكَلَام مكلمي

وَالْجمع: أَقْوَال. واقاويل: جمع الْجمع.

قَالَ يَقُول قولا، وقيلا وقولة ومقالا، ومقالة.

وَقيل: القَوْل فِي الْخَيْر وَالشَّر، والقال، والقيل فِي الشَّرّ خَاصَّة، وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود: (فقُلا لَهُ قولا لينًا) ، إِنَّمَا أَرَادَ: فقولا، فاجرى حَرَكَة اللَّام هُنَا، وَإِن كَانَت لَازِمَة، مجْراهَا إِذْ كَانَت غير لَازِمَة فِي نَحْو قَول الله تَعَالَى: (قل اللَّهُمَّ مَالك الْملك) و: (قُم اللَّيْل) .

وَرجل قَائِل من قوم قَول، وَقيل، وقالة.

حكى ثَعْلَب: إِنَّهُم لقالة بِالْحَقِّ وَكَذَلِكَ: قئول وقوول. وَالْجمع: قَول وَقَول، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، وَكَذَلِكَ: قَوَّال، وقوالة، من قوم قوالين، وقولة، وتقولة، وتقوالة.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: مقول، وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء، قَالَ وَلَا يجمع بِالْوَاو وَالنُّون، لِأَن مؤنثه لَا تدخله الْهَاء.

ومقوال: كمقول، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ على النّسَب كل ذَلِك حسن القَوْل لسن.

وَالِاسْم: القالة، والقال، والقيل.

وَهُوَ ابْن اقوال، وَابْن قَوَّال: أَي جيد الْكَلَام فصيح.

واقوله مَا لم يقل، وَقَوله، كِلَاهُمَا: ادّعى عَلَيْهِ.

وَكَذَلِكَ: أقاله مَا لم يقل، عَن اللحياني.

وَقَول مقول، ومقئول، عَن اللحياني أَيْضا، قَالَ: والإتمام لُغَة أبي الْجراح.

وَتقول قولا: ابتدعه كذبا.

وَكلمَة مقولة: قيلت مرّة بعد مرّة.

وَالْمقول: اللِّسَان.

وَالْمقول، والقيل: الْملك من مُلُوك حمير، يَقُول مَا شَاءَ فَينفذ. وَأَصله: قيل.

وَقيل: هُوَ دون الْملك الْأَعْلَى، وَالْجمع: أَقْوَال. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كسروه على " أَفعَال " تَشْبِيها بفاعل " وَهُوَ الْمَقُول، وَالْجمع: مقاول، ومقاولة، دخلت الْهَاء فِيهِ على حد دُخُولهَا فِي القشاعمة.

واقتال قولا: اجتره إِلَى نَفسه.

واقتال عَلَيْهِم: احتكم. والقال: الْقلَّة، مقلوب مغير، وَهُوَ الْعود الصَّغِير، وَجمعه: قيلان، قَالَ:

وَأَنا فِي ضراب قيلان القله
[قول] فيه: إنه كتب لوائل إلى «الأقوال»، وروي: الأقيال، الأقوال جمع قيل وهو الملك النافذ القول والأمر، وأصله قيول فيعل فحذفت عينه، وأقيال محمول على لفظ قيل. وفيه: إنه نهى عن «قيل» و «قال»، أي عن فضول ما يتحدث به المتجالسون من قولهم: قيل كذا وقال كذا، وبناؤهما على كونهما فعلين ماضيين متضمنين للضمير، والإعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خلوين من الضمير، وكذا إدخال حرف التعريف عليهما في قولهم: القيل والقال، وقيل القال: الابتداء، والقيل: الجواب، وهذا على رواية: قيل وقال - فعلين، فيكون النهي عن القول بما لا يصح ولا تعلم حقيقته، وهو كحديث: بئس مطية الرجل «زعموا»، وعليه فلا نهى عن حكاية ما يصح ويعرف حقيقته ويسند إلى ثقة ولا ذم، وجعل أبو عبيد القال مصدرًا فهما اسمان، وقيل: أراد كثرة الكلام مبتدئًا ومجيبًا، وقيل: أراد حكاية أقوال الناس والبحث عما لا يجدي عليه خيرًا ولا يعنيه أمره. ك: أو أراد أمور الدين بأن يقول فيه من غير احتياط ودليل، أو أراد ذكر الأقوال فيه من غير بيان الأقوى، أو المقاولة بلا ضرورة وقصد ثواب فإنها تقسي القلوب. مف: أو هما مصدرانلقدحت فيه بوجه من الوجوه وأعيب من هذا الأمر أي ترغيب الناس إلى الخروج للقتال. وح: "فليقل" إني أحسب كذا، إن كان يرى أنه كذلك وحسيبه الله ولا يزكى على الله أحدًا، حسيبه أي يحاسبه على عمله، وهو اعتراضية، الطيبي: هي من تتمة القول، والشرطية حال من فاعل فليقل، أي وليقل أحسب فلانًا كيت إن كان بحسب ذلك والله يعلم سره فهو يجازيه، ولا يقل: أيقن أنه محسن، والله شاهد على الجزم وأن الله يجب عليه أن يفعل به كذا، وقيل: لا يزكى، أي لا يقطع على عاقبة أحد ولا على ما في ضميره لأنه غائب عنه. ج: "فليقل" إني صائم، مر في ص. وح: "فقالا" سبحان الله، مر في رسلكما وفي أن. وفي حاشية الجامع "ربنا لا تؤاخذنا" "قال": نعم، أي قال الله نعم.

قول: القَوْل: الكلام على الترتيب، وهو عند المحقِّق كل لفظ قال به

اللسان، تامّاً كان أَو ناقصاً، تقول: قال يقول قولاً، والفاعل قائل،

والمفعول مَقُول؛ قال سيبويه: واعلم أَن قلت في كلام العرب إِنما وقعت على أَن

تحكي بها ما كان كلاماً لا قَوْلاً، يعني بالكلام الجُمَل كقولك زيد منطلق

وقام زيد، ويعني بالقَوْل الأَلفاظ المفردة التي يبنى الكلام منها كزيد

من قولك زيد منطلق، وعمرو من قولك قام عمرو، فأَما تَجوُّزهم في تسميتهم

الاعتقادات والآراء قَوْلاً فلأَن الاعتقاد يخفَى فلا يعرف إِلاَّ

بالقول، أَو بما يقوم مقام القَوْل من شاهد الحال، فلما كانت لا تظهر إِلا

بالقَوْل سميت قولاً إِذ كانت سبباً له، وكان القَوْل دليلاً عليها، كما

يسمَّى الشيء باسم غيره إِذا كان ملابساً له وكان القول دليلاً عليه، فإِن

قيل: فكيف عبَّروا عن الاعتقادات والآراء بالقَوْل ولم يعبروا عنها

بالكلام، ولو سَوَّوْا بينهما أَو قلبوا الاستعمال فيهما كان ماذا؟ فالجواب:

أَنهم إِنما فعلوا ذلك من حيث كان القَوْل بالاعتقاد أَشبه من الكلام، وذلك

أن الاعتقاد لا يُفْهَم إِلاَّ بغيره وهو العبارة عنه كما أَن القَوْل قد

لا يتمُّ معناه إِلاَّ بغيره، أَلا ترى أَنك إِذا قلت قام وأَخليته من

ضمير فإِنه لا يتم معناه الذي وضع في الكلام عليه وله؟ لأَنه إِنما وُضِع

على أَن يُفاد معناه مقترِناً بما يسند إِليه من الفاعل، وقام هذه نفسها

قَوْل، وهي ناقصة محتاجة إِلى الفاعل كاحتياج الاعتقاد إِلى العبارة عنه،

فلما اشتبها من هنا عبِّر عن أَحدهما بصاحبه، وليس كذلك الكلام لأَنه

وضع على الاستقلال والاستغناء عما سواه، والقَوْل قد يكون من المفتقِر إِلى

غيره على ما قدَّمْناه، فكان بالاعتقاد المحتاج إِلى البيان أَقرب

وبأَنْ يعبَّر عنه أَليق، فاعلمه. وقد يستعمل القَوْل في غير الإِنسان؛ قال

أَبو النجم:

قالت له الطيرُ: تقدَّم راشدا،

إِنك لا ترجِعُ إِلا جامِدا

وقال آخر:

قالت له العينانِ: سمعاً وطاعةً،

وحدَّرتا كالدُّرِّ لمَّا يُثَقَّب

وقال آخر:

امتلأَ الحوض وقال: قَطْني

وقال الآخر:

بينما نحن مُرْتعُون بفَلْج،

قالت الدُّلَّح الرِّواءُ: إِنِيهِ

إِنِيهِ: صَوْت رَزَمة السحاب وحَنِين الرَّعْد؛ ومثله أَيضاً:

قد قالتِ الأَنْساعُ للبَطْن الحَقِي

وإِذا جاز أَن يسمَّى الرأْي والاعتقاد قَوْلاً، وإِن لم يكن صوتاً، كان

تسميتهم ما هو أَصوات قولاً أَجْدَر بالجواز، أَلا ترى أَن الطير لها

هَدِير، والحوض له غَطِيط، والأَنْساع لها أَطِيط، والسحاب له دَوِيّ؟

فأَما قوله:

قالت له العَيْنان: سَمْعاً وطاعة

فإِنه وإِن لم يكن منهما صوت، فإِن الحال آذَنَتْ بأَن لو كان لهما

جارحة نطق لقالتا سمعاً وطاعة؛ قال ابن جني: وقد حرَّر هذا الموضع وأَوضحه

عنترة بقوله:

لو كان يَدْرِي ما المْحَاورة اشْتَكى،

أَو كان يَدْرِي ما جوابُ تَكَلُّمي

(* وفي رواية أخرى:

ولكان لو علم الكلامَ مُكَلمي)

والجمع أَقْوال، وأَقاوِيل جمع الجمع؛ قال يقول قَوْلاً وقِيلاً

وقَوْلةً ومَقالاً ومَقالةً؛ وأَنشد ابن بري للحطيئة يخاطب عمر، رضي الله

عنه:تحنّنْ علَيَّ، هَداكَ المَلِيك

فإِنَّ لكلِّ مَقام مَقالا

وقيل: القَوْل في الخير والشر، والقال والقِيل في الشرِّ خاصة، ورجل

قائل من قوم قُوَّل وقُيَّل وقالةٍ. حكى ثعلب: إِنهم لَقالةٌ بالحق، وكذلك

قَؤول وقَوُول، والجمع قُوُل وقُوْل؛ الأَخيرة عن سيبويه، وكذلك قَوّال

وقَوّالةٌ من قوم قَوَّالين وقَوَلةٍ وتِقْوَلةٌ وتِقْوالةٌ؛ وحكى سيبويه

مِقْوَل، وكذلك الأُنثى بغير هاء، قال: ولا يجمع بالواو والنون لأَن

مؤَنثه لا تدخله الهاء. ومِقْوال: كمِقْول؛ قال سيبويه: هو على النسَب، كل ذلك

حسَن القَوْل لسِن، وفي الصحاح: كثير القَوْل. الجوهري: رجل قَؤُول وقوم

قُوُل مثل صَبور وصُبُر، وإِن شئت سكنت الواو. قال ابن بري: المعروف عند

أَهل العربية قَؤُول وقُوْل، بإِسكان الواو، تقول: عَوان وعُوْن الأَصل

عُوُن؛ ولا يحرك إِلا في الشعر كقول الشاعر:

تَمْنَحُه سُوُكَ الإِسْحِل

(* قوله «تمنحه إلخ» صدره كما في مادة سوك:

أغر الثنايا أحم اللثاــــــت تمنحه سوك الإِسحل).

قال: وشاهد قوله رجل قَؤُول قول كعب بن سعد الغَنَوي:

وعَوراء قد قِيلَتْ فلم أَلْتَفِتْ لها،

وما الكَلِمُ العُورانُ لي بِقَبيل

وأُعرِضُ عن مولاي، لو شئت سَبَّني،

وما كلّ حين حلمه بأَصِيل

وما أَنا، للشيء الذي ليس نافِعِي

ويَغْضَب منه صاحبي، بِقَؤُول

ولستُ بِلاقي المَرْء أَزْعُم أَنه

خليلٌ، وما قَلْبي له بخَلِيل

وامرأَة قَوَّالة: كثيرة القَوْل، والاسم القالةُ والقالُ والقِيل. ابن

شميل: يقال للرجل إِنه لَمِقْوَل إِذا كان بَيِّناً ظَرِيفَ اللسان.

والتِّقْولةُ، الكثيرُ الكلام البليغ في حاجته. وامرأَة ورجل تِقْوالةٌ:

مِنْطِيقٌ. ويقال: كثُر القالُ والقِيلُ. الجوهري: القُوَّل جمع قائل مثل

راكِع ورُكَّع؛ قال رؤبة:

فاليوم قد نَهْنَهَني تنَهْنُهِي،

أَوَّل حلم ليس بالمُسَفَّهِ،

وقُوَّل إِلاَّ دَهٍ فَلا دَهِ

وهو ابنُ أَقوالٍ وابنُ قَوَّالٍ أَي جيدُ الكلام فصيح. التهذيب: العرب

تقول للرجل إِذا كان ذا لسانٍ طَلِق إِنه لابنُ قَوْلٍ وابن أَقْوالٍ.

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه نهى عن قِيل وقال وإِضاعةِ المال؛

قال أَبو عبيد في قوله قيل وقال نحوٌ وعربيَّة، وذلك أَنه جعل القال

مصدراً، أَلا تراه يقول عن قِيلٍ وقالٍ كأَنه قال عن قيلٍ وقَوْلٍ؟ يقال على

هذا: قلتُ قَوْلاً وقِيلاً وقالاً، قال: وسمعت الكسائي يقول في قراءة

عبد الله: ذلك عيسى بنُ مريم قالَ الحقِّ الذي فيه يَمْتَرُونَ؛ فهذ من هذا

كأَنه قال: قالَ قَوْلَ الحق؛ وقال الفراء: القالُ في معنى القَوْل مثل

العَيْب والعابِ، قال: والحق في هذا الموضع يراد به الله تعالى ذِكرُه

كأَنه قال قَوْلَ اللهِ. الجوهري: وكذلك القالةُ. يقال: كثرتْ قالةُ الناس،

قال: وأَصْل قُلْتُ قَوَلْتُ، بالفتح، ولا يجوز أَن يكون بالضم لأَنه

يتعدّى. الفراء في قوله، صلى الله عليه وسلم: ونهيِه عن قِيل وقال وكثرة

السؤَال، قال: فكانتا كالاسمين، وهما منصوبتان ولو خُفِضتا على أَنهما

أُخرجتا من نية الفعل إِلى نية الأَسماء كان صواباً كقولهم: أَعْيَيْتني من

شُبٍّ إِلى دُبٍّ؛ قال ابن الأَثير: معنى الحديث أَنه نهَى عن فُضُول ما

يتحدَّث به المُتجالِسون من قولهم قِيلَ كذا وقال كذا، قال: وبناؤهما على

كونهما فعلين ماضيين محكيَّيْن متضمِّنين للضمير، والإِعراب على

إِجرائهما مجرى الأَسماء خِلْوَيْن من الضمير وإِدخال حرف التعريف عليهما لذلك في

قولهم القِيل والقال، وقيل: القالُ الابتداء، والقِيلُ الجواب، قال:

وهذا إِنما يصح إِذا كانت الرواية قِيل وقال على أَنهما فِعْلان، فيكون

النهي عن القَوْل بما لا يصح ولا تُعلم حقيقتُه، وهو كحديثه الآخر: بئس

مَطِيَّةُ الرجل زعموا وأَما مَنْ حكَى ما يصح وتُعْرَف حقيقتُه وأَسنده إِلى

ثِقةٍ صادق فلا وجه للنهي عنه ولا ذَمَّ، وقال أَبو عبيد: إِنه جعل

القال مصدراً كأَنه قال: نهى عن قيلٍ وقوْلٍ، وهذا التأْويل على أَنهما

اسمان، وقيل: أَراد النهي عن كثرة الكلام مُبتدئاً ومُجيباً، وقيل: أَراد به

حكاية أَقوال الناس والبحث عما لا يجدي عليه خيراً ولا يَعْنيه أَمرُه؛

ومنه الحديث: أَلا أُنَبِّئُكم ما العَضْهُ؟ هي النميمةُ القالةُ بين الناس

أَي كثرة القَوْلِ وإِيقاع الخصومة بين الناس بما يحكي البعضُ عن البعض؛

ومنه الحديث: فَفَشَتِ القالةُ بين الناس، قال: ويجوز أَن يريد به

القَوْل والحديثَ. الليث: تقول العرب كثر فيه القالُ والقِيلُ، ويقال إِن

اشتِقاقَهما من كثرة ما يقولون قال وقيل له، ويقال: بل هما اسمان مشتقان من

القَوْل، ويقال: قِيلَ على بناء فِعْل، وقُيِل على بناء فُعِل، كلاهما من

الواو ولكن الكسرة غلبت فقلبت الواو ياء، وكذلك قوله تعالى: وسِيقَ الذين

اتّقَوْا ربَّهم. الفراء: بنو أَسد يقولون قُولَ وقِيلَ بمعنى واحد؛

وأَنشد:

وابتدأَتْ غَضْبى وأُمَّ الرِّحالْ،

وقُولَ لا أَهلَ له ولا مالْ

بمعنى وقِيلَ:

وأَقْوَلَهُ ما لم يَقُلْ وقَوَّلَه ما لم يَقُل، كِلاهما: ادّعى عليه،

وكذلك أَقاله ما لم يقُل؛ عن اللحياني. قَوْل مَقُولٌ ومَقْؤول؛ عن

اللحياني أَيضاً، قال: والإتمام لغة أَبي الجراح. وآكَلْتَني وأَكَّلْتَني ما

لم آكُل أَي ادّعَيْته عَليَّ. قال شمر: تقول قوَّلَني فُلان حتى قلتُ

أَي علمني وأَمرني أَن أَقول، قال: قَوَّلْتَني وأَقْوَلْتَني أَي علَّمتني

ما أَقول وأَنطقتني وحَمَلْتني على القَوْل. وفي حديث سعيد بن المسيب

حين قيل له: ما تقول في عثمان وعلي، رضي الله عنهما؟ فقال: أَقول فيهما ما

قَوَّلَني الله تعالى؛ ثم قرأَ: والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر

لنا ولإِخواننا الذين سبقونا بالإِيمان (الآية). وفي حديث علي، عليه

السلام: سمع امرأَة تندُب عمَر فقال: أَما والله ما قالتْه ولكن قُوِّلتْه

أَي لُقِّنته وعُلِّمته وأُلْقي على لسانها يعني من جانب الإِلْهام أَي

أَنه حقيق بما قالت فيه. وتَقَوَّل قَوْلاً: ابتدَعه كذِباً. وتقوَّل فلان

عليَّ باطلاً أَي قال عَليَّ ما لم أَكن قلتُ وكذب عليَّ؛ ومنه قوله

تعالى: ولو تقوَّل علينا بعضَ الأَقاويل. وكلمة مُقَوَّلة: قِيلتْ مرَّة بعد

مرَّة.

والمِقْوَل: اللسان، ويقال: إِنَّ لي مِقْوَلاً، وما يسُرُّني به

مِقْوَل، وهو لسانه. التهذيب: أَبو الهيثم في قوله تعالى: زعم الذين كفروا أَن

لن يُبْعَثوا، قال: اعلم أَنُ العرب تقول: قال إِنه وزعم أَنه، فكسروا

الأَلف في قال على الابتداء وفتحوها في زعم، لأَن زعم فِعْل واقع بها

متعدٍّ إِليها، تقول زعمت عبدَ الله قائماً، ولا تقول قلت زيداً خارجاً إِلاَّ

أَن تدخل حرفاً من حروف الاستفهام في أَوله فتقول: هل تَقُوله خارجاً،

ومتى تَقُوله فعَل كذا، وكيف تقوله صنع، وعَلامَ تَقُوله فاعلاً، فيصير

عند دخول حروف الاستفهام عليه بمنزلة الظن، وكذلك تقول: متى تَقُولني

خارجاً، وكيف تَقُولك صانعاً؟ وأَنشد:

فمتى تَقُول الدارَ تَجْمَعُنا

قال الكميت:

عَلامَ تَقُول هَمْدانَ احْتَذَتْنا

وكِنْدَة، بالقوارِصِ، مُجْلِبينا؟

والعرب تُجْري تقول وحدها في الاستفهام مجرى تظنُّ في العمل؛ قال هدبة

بن خَشْرم:

متى تَقُول القُلُصَ الرَّواسِما

يُدْنِين أُمَّ قاسِمٍ وقاسِما؟

فنصب القُلُص كما ينصب بالظنِّ ؛ وقال عمرو بن معديكرب:

عَلامَ تَقُول الرُّمْحَ يُثْقِلُ عاتِقي،

إِذا أَنا لم أَطْعُنْ، إِذا الخيلُ كَرَّتِ؟

وقال عمر بن أَبي ربيعة:

أَمَّا الرَّحِيل فدُون بعدَ غدٍ،

فمتى تَقُولُ الدارَ تَجْمَعُنا؟

قال: وبنو سليم يُجْرون متصرِّف قلت في غير الاستفهام أَيضاً مُجْرى

الظنِّ فيُعدُّونه إِلى مفعولين، فعلى مذهبهم يجوز فتح انَّ بعد القَول. وفي

الحديث: أَنه سَمِعَ صوْت رجل يقرأُ بالليل فقال أَتَقُوله مُرائياً أَي

أَتظنُّه؟ وهو مختصٌّ بالاستفهام؛ ومنه الحديث: لمَّا أَراد أَن يعتَكِف

ورأَى الأَخْبية في المسجد فقال: البِرَّ تَقُولون بهنَّ أَي تظنُّون

وتَرَوْن أَنهنَّ أَردْنَ البِرَّ، قال: وفِعْلُ القَوْلِ إِذا كان بمعنى

الكلام لا يعمَل فيما بعده، تقول: قلْت زيد قائم، وأَقول عمرو منطلق، وبعض

العرب يُعمله فيقول قلْت زيداً قائماً، فإِن جعلتَ القَوْلَ بمعنى الظنّ

أَعملته مع الاستفهام كقولك: متى تَقُول عمراً ذاهباً، وأَتَقُول زيداً

منطلقاً؟

أَبو زيد: يقال ما أَحسن قِيلَك وقَوْلك ومَقالَتك ومَقالَك وقالَك،

خمسة أَوجُه. الليث: يقال انتشَرَت لفلان في الناس قالةٌ حسنة أَو قالةٌ

سيئة، والقالةُ تكون بمعنى قائلةٍ، والقالُ في موضع قائل؛ قال بعضهم لقصيدة:

أَنا قالُها أَي قائلُها. قال: والقالةُ القَوْلُ الفاشي في الناس.

والمِقْوَل: القَيْل بلغة أَهل اليمن؛ قال ابن سيده: المِقْوَل والقَيْل

الملك من مُلوك حِمْير يَقُول ما شاء، وأَصله قَيِّل؛ وقِيلَ: هو دون

الملك الأَعلى، والجمع أَقْوال. قال سيبويه: كسَّروه على أَفْعال تشبيهاً

بفاعل، وهو المِقْوَل والجمع مَقاوِل ومَقاوِلة، دخلت الهاء فيه على حدِّ

دخولها في القَشاعِمة؛ قال لبيد:

لها غَلَلٌ من رازِقيٍّ وكُرْسُفٍ

بأَيمان عُجْمٍ، يَنْصُفُون المَقاوِلا

والمرأَة قَيْلةٌ. قال الجوهري: أَصل قَيْل قَيِّل، بالتشديد، مثل

سَيِّد من ساد يَسُود كأَنه الذي له قَوْل أَي ينفُذ قولُه، والجمع أَقْوال

وأَقْيال أَيضاً، ومن جمَعه على أَقْيال لم يجعل الواحد منه مشدَّداً؛

التهذيب: وهم الأَقْوال والأَقْيال، الواحد قَيْل، فمن قال أَقْيال بناه على

لفظ قَيْل، ومن قال أَقْوال بناه على الأَصل، وأَصله من ذوات الواو؛ وروي

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه كتب لوائل بن حُجْر ولقومه: من

محمدٍ رسول الله إِلى الأَقْوالِ العَباهِلة، وفي رواية: إِلى الأَقْيال

العَباهِلة؛ قال أَبو عبيدة: الأَقْيال ملوك باليمن دون الملك الأَعظم،

واحدُهم قَيْل يكون ملكاً على قومه ومِخْلافِه ومَحْجَره، وقال غيره: سمي

الملك قَيْلاً لأَنه إِذا قال قولاً نفَذ قولُه؛ وقال الأَعشى فجعلهم

أَقْوالاً:

ثم دانَتْ، بَعْدُ، الرِّبابُ، وكانت

كعَذابٍ عقوبةُ الأَقْوالِ

ابن الأَثير في تفسير الحديث قال: الأَقْوال جمع قَيْل، وهو الملك

النافذ القَوْل والأَمرِ، وأَصله قَيْوِل فَيْعِل من القَوْل، حذفت عينه، قال:

ومثله أَموات في جمع ميْت مخفف ميّت، قال: وأَما أَقْيال فمحمول على لفظ

قَيْل كما قيل أَرْياح في جمع ريح، والشائع المَقِيس أَرْواح. وفي

الحديث: سبحان مَنْ تَعَطَّف العِزَّ وقال بِه: تعطَّف العِزَّ أَي اشتمل

بالعِزِّ فغلب بالعز كلَّ عزيز، وأَصله من القَيْل ينفُذ قولُه فيما يريد؛

قال ابن الأَثير: معنى وقال به أَي أَحبَّه واختصَّه لنفسه، كما يُقال:

فلان يَقُول بفلان أَي بمحبَّته واختصاصِه، وقيل: معناه حَكَم به، فإِن

القَوْل يستعمل في معنى الحُكْم. وفي الحديث: قولوا بقَوْلكم أَو بعض

قَوْلِكم ولا يَسْتَجْرِيَنَّكم الشيطان أَي قُولوا بقَوْل أَهل دِينكم

ومِلَّتكم، يعني ادعوني رسولاً ونبيّاً كما سمَّاني الله، ولا تسموني سيِّداً كما

تسمُّون رؤساءكم، لأَنهم كانوا يحسَبون أَن السيادة بالنبوة كالسيادة

بأَسباب الدنيا، وقوله بعض قولِكم يعني الاقتصادَ في المقال وتركَ الإِسراف

فيه، قال: وذلك أَنهم كانوا مدحوه فكره لهم المبالغة في المدح فنهاهم

عنه، يريد تكلَّموا بما يحضُركم من القَوْلِ ولا تتكلَّفوه كأَنكم وُكلاءُ

الشيطان ورُسُلُه تنطِقون عن لسانه. واقْتال قَوْلاً: اجْتَرَّه إِلى

نفسِه من خير أَو شر. واقْتالَ عليهم: احْتَكَم؛ وأَنشد ابن بري للغَطَمَّش

من بني شَقِرة:

فبالخَيْر لا بالشرِّ فارْجُ مَوَدَّتي،

وإِنِّي امرُؤٌ يَقْتالُ مني التَّرَهُّبُ

قال أَبو عبيد: سمعت الهيثم بن عدي يقول: سمعت عبد العزيز بن عمر بن عبد

العزيز يقول في رُقْية النَّمْلة: العَرُوس تَحْتَفِل، وتَقْتالُ

وتَكْتَحِل، وكلَّ شيء تَفْتَعِلْ، غير أَن لا تَعْصِي الرجل؛ قال: تَقْتال

تَحْتَكِم على زوجها. الجوهري: اقْتال عليه أَي تحكَّم؛ وقال كعب بن سعد

الغَنَويّ:

ومنزلَةٍ في دار صِدْق وغِبْطةٍ،

وما اقْتال من حُكْمٍ عَليَّ طَبيبُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده بالرفع ومنزلةٌ لأَن قبله:

وخَبَّرْ تُماني أَنَّما الموتُ في القُرَى،

فكيف وهاتا هَضْبَةٌ وكَثِيبُ

وماءُ سماء كان غير مَحَمَّة

بِبَرِّيَّةٍ، تَجْري عليه جَنُوبُ

وأَنشد ابن بري للأَعشى:

ولمِثْلِ الذي جَمَعْتَ لِرَيْبِ الد

هر تَأْبى حكومة المُقْتالِ

وقاوَلْته في أَمره وتَقاوَلْنا أَي تَفاوَضْنا؛ وقول لبيد:

وإِنَّ الله نافِلةٌ تقاه،

ولا يَقْتالُها إِلا السَّعِيدُ

أَي ولا يقولها؛ قال ابن بري: صوابه فإِنَّ الله، بالفاء؛ وقبله:

حَمِدْتُ اللهَ واللهُ الحميدُ

والقالُ: القُلَةُ، مقلوب مغيَّر، وهو العُود الصغير، وجمعه قِيلان؛

قال:وأَنا في ضُرَّاب قِيلانِ القُلَهْ

الجوهري: القالُ الخشبة التي يضرَب بها القُلَة؛ وأَنشد:

كأَنَّ نَزْوَ فِراخِ الهامِ، بينَهُم،

نَزْوُ القُلاة، قلاها قالُ قالِينا

قال ابن بري: هذا البيت يروى لابن مقبل، قال: ولم أَجده في شعره.

ابن بري: يقال اقْتالَ بالبعير بعيراً وبالثوب ثوباً أَي استبدله به،

ويقال: اقْتال باللَّوْن لَوْناً آخر إِذا تغير من سفرٍ أَو كِبَر؛ قال

الراجز:

فاقْتَلْتُ بالجِدّة لَوْناً أَطْحَلا،

وكان هُدَّابُ الشَّباب أَجْملا

ابن الأَعرابي: العرب تقول قالوا بزيدٍ أَي قَتَلُوه، وقُلْنا به أَي

قَتَلْناه؛ وأَنشد:

نحن ضربناه على نِطَابه،

قُلْنا به قُلْنا به قُلْنا به

أَي قَتَلْناه، والنَّطابُ: حَبْل العاتِقِ. وقوله في الحديث: فقال

بالماء على يَده؛ وفي الحديث الآخر: فقال بِثَوبه هكذا، قال ابن الأَثير:

العرب تجعل القول عبارةً عن جميع الأَفعال وتطلِقه على غير الكلام واللسان

فتقول قال بِيَده أَي أَخذ، وقال برِجْله أَي مشى؛ وقد تقدَّم قول

الشاعر:وقالت له العَيْنانِ: سمعاً وطاعة

أَي أَوْمَأَتْ، وقال بالماء على يدِه أَي قَلب، وقال بثوب أَي رفَعَه،

وكل ذلك على المجاز والاتساع كما روي في حديث السَّهْوِ قال: ما يَقُولُ

ذو اليدين؟ قالوا: صدَق، روي أَنهم أَوْمَؤُوا برؤوسِهم أَي نعم ولم

يتكلَّموا؛ قال: ويقال قال بمعنى أَقْبَلَ، وبمعنى مال واستراحَ وضرَب وغلَب

وغير ذلك.

وفي حديث جريج: فأَسْرَعَت القَوْلِيَّةُ إِلى صَوْمَعَتِه؛ همُ

الغَوْغاءُ وقَتَلَةُ الأَنبياء واليهودُ، وتُسمَّى الغَوْغاءُ

قَوْلِيَّةً.

نهش

Entries on نهش in 12 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 9 more
(ن هـ ش) : (نَهَشَتْهُ) الْحَيَّةُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ.
ن هـ ش : (نَهَشَتْهُ) الْحَيَّةُ لَسَعَتْهُ وَبَابُهُ قَطَعَ. 
(نهش) - ومنه الحديث: "وانْتَهشَتْ أعْضادُنا"
: أي هُزِلَت، والمَنْهُوشُ: المنهُوك المَهْزُول، والمجهُودُ السَّيىّءُ الحَالِ.

نهش


نَهَشَ(n. ac. نَهْش)
a. Gripped, bit; tore off.
b. Distressed; brought low.
c. [pass.], Was lean.
تَنَاْهَشَa. Bit each other.

إِنْتَهَشَa. see I (a)b. [pass.]
see I (c)
نَهْش
نَهِش
نَهِيْشa. see N. P.
I (b)
N. P.
نَهڤشَa. Harassed, distressed.
b. Lean.
باب الهاء والشين والنون معهما ن هـ ش مستعمل فقط

نهش: النَّهْش بالفم كالنّهس، إلاّ أن النّهش تناولٌ من بعيد، كنَهْش الحيّة، والنّهس: القبضُ على اللّحم ونَتْفُه.
نهش
النَّهْشُ: تَنَاوُلٌ بالفَم - مثلُ العَضِّ - من بُعْدٍ كما تَنْهَشُ الحَيَّةُ. والمَنْهُوْشُ: المَجْهُوْدُ. وبَعِيْرٌ نَهِشٌ: في خُفِّه أثَرٌ يَتَبَيَّنُ في الأرض من غَيْر أُثْرَةٍ.
وفَرَسٌ نَهِشٌ المُشَاشِ: أي خَفِيفٌ.
[نهش] نه: فيه: لعن صلى الله عليه وسلم "المنتهشة"، هي من تخمش وجهها عند المصيبة فتأخذ لحمه بأظفارها. غ: ومنه: نهشت الكلاب. نه: ومنه: و"انتهشت" أعضادنا، أي هزلت، والمنهوش: المهزول المجهود. وفيه: من جمع مالًا من "نهاوش"- في رواية، وهي المظالم، من نهشه- إذا جهده، أو هو من الهوش: الخلط، فنونه زائدة كتخاريب من الخراب.
[نهش] نَهَشَتْهُ الحيَّةُ: لسعته. ورجلٌ مَنْهوشٌ، أي مجهودٌ. قال ابن الأعرابيّ: قد نَهَشَهُ الدهرُ فاحتاج. قال رؤبة: كمْ من خليلٍ وأَخٍ منهوشِ * مُنْتَعِشٍ بفضلكم منعوشِ * والنَهْشُ: النَهْسُ، وهو أخذ اللحم بمقدَّم الأسنان. قال الكميت: وغادَرْنا على حُجْرِ بن عمرٍو * قَشاعِمَ يَنْتَهِشْنَ ويَنْتَقينا * يروى بالشين والسين جميعاً. ودابَّةٌ نَهِشُ اليدين، أي خفيفٌ كأنَّه أُخذ من نَهْشِ الحية. قال الراعي :

نَهْشَ اليَدَيْنِ تَخالُهُ مشكولا * وقال أبو ذؤيب: يَعْدو به نَهِشُ المُشاشِ كأنَّه * صَدَعٌ سليمٌ رَجْعُهُ لا يَظْلَعُ
نهش: نهش: قضم، قرض (كوسج كرست 134: 10، ألف ليلة 3: 30). نهش: مزق بمخالبه أو أظفاره أو أظلافه، في الحديث عن الحيوانات (بوشر).
نهش: التهم أو ابتلع فريسته (بوشر).
ناهش: مزقه بمخالبه أو أظفاره أو أظلافه، في الحديث عن الحيوانات (هوحفلايت 48: 3): وناهشوه مناهشة الطير لقتيل الفلاة.
ناهش: (في المعنى المجازي) ثلم شرفه. أشبعه قذفا وإهانة (ابحاث 2: 53): والناس يناهشونهم ويرمونهم بالحجارة.
أنهش: عض (معجم التنبيه).
انتهش: كنت قد ذكرت أن هذه الصيغة تعني، بالبربرية نهش، وأنها قد وردت في طبعة (بولاق) أيضا. أن استشهادي (428: 1) لم يكن صحيحا. لقد ورد هذا الفعل عند (فوك) في مادة mordere متعديا بحرف الجر ب.
نهشة: عضة أسنان. (بوشر).
نهاش. السباع النهاشة: الحيوانات المفترسة. (باين سميث 1255).

نهش

1 نَهَشَهُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. نَهْشٌ, (S,) i. q. نَهَسَهُ; (S, K;) i. e. He took it with his mouth to bite it and make a mark upon it without wounding it: [&c.:] (TA:) or he took it (namely flesh or flesh-meat) with his fore teeth: (S:) and so accord. to some, ↓ انتهشهُ. (S.) And It [a serpent or scorpion] bit him; or stung him; syn. لَسَعَهُ: (K:) you say, نَهَشَتُهُ الحَيَّةُ the serpent bit him. (S.) And He (a dog, TA) bit him, or it; (K;) as also نَهَسَهُ. (TA.) Or He took it with his [teeth that are called]

أَصْرَاس: whereas نَهَسَهُ signifies he took it with the extremities of the teeth: (K:) or نَهْشٌ is less then نَهْسٌ; the latter signifying the taking, or reaching, with the mouth; but the former, the taking, or reaching, from a distance, like the نهش of the serpent. (Lth, TA.) [For other observations on these two verbs, see art. نهس.] b2: نَهَشَهُ الدَّهْرُ فَاحْتَاجَ (IAar, S, K) (tropical:) Time, or fortune, bit him, so that he became in want. (TA.) b3: نَهَشَتْ وَجْهَهَا She (a woman) seized the flesh of her face with her nails. (TA.) b4: نَهَشَهُ also signifies (assumed tropical:) He, or it, harassed, distressed, fatigued, or wearied him. (IAth.) b5: نُهِشَ, inf. n. as above, (assumed tropical:) He became emaciated, or lean: and أَعْضَادُنَا ↓ أُنْتُهِشَتْ (assumed tropical:) our arms from the elbow upwards became emaciated: (TA:) and نُهِشَتْ عَضُدَاهُ (assumed tropical:) his arms from the elbow upwards became slender, (ISh, K, [but in the CK دُقَّتا is put by mistake for دَقَّتَا]) and their flesh became little. (ISh.) 8 إِنْتَهَشَ see 1, in the first and last sentences.

نَهْشٌ: see مَنُهُوشٌ.

نَهِشٌ: see مَنْهُوشٌ, in five places. b2: As an epithet applied to a camel, i. q. نَمِشٌ, (Ibn-'Abbád, K,) as explained in art. نمش. (Ibn-'Abbád, TA.) نَهِيشٌ: see مَنْهُوشٌ.

مَنْهُوشٌ (assumed tropical:) A man harassed. distressed, fatigued, or wearied: (S, IAth, K:) (tropical:) bitten by time, or fortune, so as to be in want, (IAar, S, K, TA,) (assumed tropical:) and emaciated, or lean: or having little flesh, even if fat: or light; as also ↓ نَهْشٌ and ↓ نَهِشٌ and ↓ نَهِيشٌ. (TA.) Applied to the pudendum muliebre, (assumed tropical:) Having little flesh; as also ↓ نَهِشٌ. (TA.) And in like manner, مَنْهُوشُ الفَخِذَيْنِ (assumed tropical:) Emaciated, or lean, in the thighs. (TA.) and مَنْهُوشُ القَدَمَيْن (assumed tropical:) A man having little flesh upon the feet. (IAar, K.) And اليَدَيْنِ ↓ نَهِشُ (tropical:) A man, (TA,) or a beast of carriage, (S,) light in the arms, or fore legs; (S, K, TA;) as though from الحَيَّةِ ↓ نَهْشُ: (S:) and so ↓ نَهِشُ القَوَائِمِ (tropical:) light in the legs, (K, TA,) in passing along, and having little flesh upon them; (TA;) as also ↓ نَهِشُ المُشَاشِ. (S * TA.) [But see also مُشَاشٌ.]

مُنْتَهِشَةٌ A woman scratching her face in affairtion or misfortune. (K, TA.) Such Mohammad cursed. (TA.)

نهش: نَهَشَ يَنْهَش ويَنْهِشُ نَهْشاً: تناوَل الشيء بفَمِه ليَعَضَّه

فيؤثر فيه ولا يَجْرحه، وكذلك نَهْشُ الحيّةِ، والفِعلُ كالفعل. الليث:

النَّهْشُ دون النَّهْسِ، وهو تناوُلٌ بالفَمِ، إِلا أَن النَّهْشَ

تناوُلٌ من بعيد كنَهْش الحية، والنَّهْسُ القبض على اللحم ونَتْفُه. قال أَبو

العباس: النَهْشُ بإِطباق الأَسْنان، والنَّهْسُ بالأَسْنان والأَضْراس.

ونَهشَتْه الحيةُ: لسَعَتْه الأَصمعي: نَهَشَتْه الحيةُ ونَهَسَتْه إِذا

عضَّته؛ وقال أَبو عمرو في قول أَبي ذؤيب:

يَنْهَشْنَه ويَذُودُهُنّ ويَحْتَمِي

يَنْهَشْنَه: يَعْضَضْنَه؛ قال: والنَّهْشُ قريب من النَّهْس؛ وقال

رؤبة:كَمْ مِنْ خَليلٍ وأَخٍ مَنْهوشِ،

مُنْتَعِشٍ بفَضْلِكم مَنْعُوشِ

قال: المَنْهُوشُ الهَزيلُ. ويقال: إِنه لمَنْهُوشُ الفخذين، وقد نُهِشَ

نَهْشاً. وسُئِل ابنُ الأَعرابي عن قول عليّ، عليه السلام: كان النبيُّ،

صلى اللَّه عليه وسلم، مَنْهوشَ القَدَمَين فقال كان مُعَرَّقَ القدمين.

ورجل مَنْهوشٌ أَي مَجْهودٌ مهزول. وفي الحديث: وانْتَهَشَت أَعْضادُنا

أَي هُزِلَت. والنَّهْشُ: النَّهْسُ، وهو أَخْذ اللحم بمقدَّم الأَسنان؛

قال الكميت:

وغادَرْنا، على حُجْرِ بنِ عَمْرٍو،

قَشاعِمَ يَنْتَهِشْنَ ويَنْتَقِينا

يروى بالشين والسين جميعاً. ونَهْشُ السبعٍ: تَناوُله الطائفةَ من

الدابّة. ونهَشَه نَهْشاً: أَخَذَه بلسانه. والمَنْهوشُ من الرجال: القليلُ

اللحم وإِن سَمِنَ، وقيل: هو القليلُ اللحم الخفيفُ، وكذلك النَّهْشُ

والنَّهِشُ والنَّهِيشُ والنَّهْشُ: قلةُ لحم الفخذين. وفلان نَهْشُ اليدين

أَي خفيفُ اليدين في المَرِّ، قليلُ اللحم عليهما. ودابة نَهْشُ اليدين أَي

خفيف، كأَنه أَخذ من نَهْشِ الحية؛ قال الراعي يصف ذئباً:

مُــتَوَضِّحَ الأَقْرابِ، فيه شُكْلَةٌ،

نَهْشَ اليدين، تَخالُه مَشْكولا

وقوله تَخاله مَشْكولا أَي لا يستقيم في عَدْوِه كأَنه قد شُكِل

بِشِكالٍ؛ قال ابن بري: صواب إِنشاد هذا البيت: نهشَ اليدين، بنصب الشين، لأَنه

في صفة ذئب وهو منصوب بما قبله:

وقْع الرَّبيعِ وقد تَقارَبَ خَطْوُه،

ورَأَى بعَقْوَتِه أَزَلَّ نَسولا

وعَقْوَتُه: ساحتُه. والأَزَلُّ: الذئب الأَرْسحُ، والأَرْسَحُ: ضدُّ

الأَسْته. والنَّسُولُ: من النَّسَلانِ وهو ضرب من العَدْوِ؛ وقال أَبو

ذؤيب:

يَعْدُو به نَهِش المُشَاشِ كأَنه

صَدَعٌ سَلِيمٌ، رَجْعه لا يَظْلع

ابن الأَعرابي: قد نَهَشَه الدهرُ فاحتاج. ابن شميل: نُهِشَت عضدُه أَي

دَقَّتْ. والمَنْهُوشُ من الأَحْراج: القليلُ اللحم. وفي الحديث: من

اكتَسَبَ مالاً من نَهاوِشَ كأَنه نَهَشَ من هنا وهنا؛ عن ابن الأَعرابي ولم

يفسر نَهَشَ؛ قال ابن سيده: ولكنه عندي أَخَذَ. وقال ثعلب: كأَنه

أَخَذَه من أَفواه الحيّات وهو أَن يكتِسِبَه من غير حِلِّه؛ قال ابن الأَثير:

هكذا جاء في رواية، بالنون، وهي المَظالمُ من قوله نهَشَه إِذا جهَدَه،

فهو مَنْهوش، ويجوز أَن يكون من الهَوْشِ الخَلْطِ، قال: ويُقْضي بزيادة

النون ويكون نظيرَ قولهم تَباذِيرَ وتخارِيبَ من التَبْذِير والخَرابِ.

والمُنْتَهِشةُ من النساء: التي تخْمِشُ وجهَها عند المصيبة، والنَّهْشُ:

له أَن تأْخذَ لحمَه بأَظفارِها. وفي الحديث: أَن رسول اللَّه، صلى اللَّه

عليه وسلم، لعَنَ المُنْتَهِشةَ والحالِقةَ؛ ومن هذا قيل: نهَشَتْه

الكِلابُ.

نهـش
. نَهَشَه، كمَنَعَه يَنْهَشُه نَهْشاً: نَهَسَهُ، بالسِّين، وذلِك إِذا تَنَاوَلَه بفَمِه لِيَعَضَّهُ فيُؤَثِّرَ فِيهِ وَلَا يَجْرَحَه.
ونَهَشَه: لَسَعَه، وقالَ اللَّيْث: النَّهْشُ: دُونَ النَّهْسِ، وهُوَ تَنَاوُلٌ بالفَمِ إِلاّ أَنَّ النَّهْشَ تَنَاوُلٌ مِنْ بَعِيد، كنَهْشِ الحَيَّةِ. والكَلْبُ نَهشَه: عَضَّهُ كَنَهَسَه، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وبِه فَسَّر أَبُو عَمْروٍ قولَ أَبي ذُؤَيْب: يَنْهَشْنَه ويَذُودُهُنّ ويَحْتَمِي. وقالَ: أَيْ يَعْضَضْنَه. أَو نَهَشَهُ، إِذا أَخَذَه بأَضْراسِهِ، ونَهَسَه بالسِّينِ: أَخَذَه بأَطْرَافِ الأَسْنَانِ، نَقَلَه ثَعْلَب. ورَجُلٌ مَنْهُوشٌ: مَجْهُودٌ مَهْزُولٌ قَالَ رُؤْبَةُ:
(كَمْ مِنْ خَلِيلٍ وأَخٍ مَنْهُوشِ ... مُنْتَعِشِ بفَضْلِكُمْ مَنْعُوشِ)
وقَدْ نَهَشَه الدَّهْرُ فاحْتَاجَ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، أَيْ عَضَّه، وَهُوَ مجازٌ. وسُئِلَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ عَن قَوْلِ عَلِيٍّ رضيَ اللهُ عَنْهُ كانَ النبيُّ، صلَّى الله تَعَالَى عَلَيْه وسَلَّمَ، مَنْهُوش القَدَمِيْنِ، فقالَ: أَيْ مُعَرَّقهُمَا. ونُهِشَتْ عَضُداهُ، بالضَّمِّ: دَقَّتَا وقَلّ لَحْمُهما، عَن ابنِ شُمَيْلٍ. ومِنَ المَجَازِ: رَجُلٌ نَهِشُ اليَدَيْنِ، ككَتِفٍ، وكَذَا نَهِشُ القَوَائِمِ، أَيْ خَفِيفُهُمَا فِي المَرِّ، قَلِيلُ اللَّحْمِ عليهِمَا، وكَذَا نَهِشُ المُشَاشِ، قالَ الرّاعِي، يَصِفُ ذِئْباً:
(مُــتَوَضِّحَ الأَقْرَابِ فِيهِ شُكْلَةٌ ... نَهِشَ اليَدَيْنِ تَخالُه مَشْكُولاَ) وقالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(يَعْدُو بهِ نَهْشُ المُشَاشِ كَأَنَّه ... صَدَعٌ سَلِيمٌ رَجْعُه لَا يَظْلَعُ)
وَقد تَقَدَّم. والنَّهَاوِشُ: المَظَالِمُ والإِجْحَافَاتُ بالناسِ، وَبِه فُسِّر الحَدِيثُ من أَصابَ مَالا من نَهَاوِشَ أَذْهَبَه اللهُ تَعَالَى فِي نَهَابِرَ ويُرْوَى: مَهَاوِش، وَفِي أُخْرَى: تَهَاوِش، وَفِي رِوَايَة: من اكْتَسَبَ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هكَذَا يُرْوَى: نَهَاوِشَ، بالنُّون، وَهِي مِنْ نَهَشَه، إِذا جَهَدَهُ، فَهُو مَنْهُوشٌ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي تَفْسِيرِ الحَدِيثِ: كَأَنَّهُ نَهَشَ مِنْ هُنَا وهُنَا، قَالَ ابنُ سِيدَه: ولَمْ يُفَسِّر نَهَشَ،)
ولكِنّه عِنْدِي: أَخَذَ، وقَالَ ثَعْلَبٌ كَأَنّه أَخَذَهُ من أَفْوَاهِ الحَيّاتِ، وهُوَ أَنْ يَكْتَسِبَه من غَيْرِ حِلِّهِ، قَالَ ابنُ الأَثِير: ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ من الهَوْشِ، وَهُوَ الخَلْطُ، قَالَ: ويُقْضَي بزِيَادَةِ النُّونِ نظِير قَوْلِهم تَباذِيرَ وتَخَارِيب من التَّبْذِيرِ والخَرَابِ. والمُنْتَهِشَةُ مِنَ النِّسَاءِ: الخَامِشَةُ وَجْهَهَا فِي المُصِيبَةِ، وَقد لَعَنَهَا رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم فِي حَدِيثٍ تَقَدَّم ذِكْرُه. والنَّهْشُ لَهُ: أَنْ تَأْخُذَ لَحْمَهُ بأَظْفَارِهَا، ومِنْ هَذَا قِيلَ: نَهَشَتْهُ الكِلابُ. وبَعِيرٌ نَهِشٌ، ككَتِفٍ: نَمِشٌ، عَن ابنِ عبّادٍ، وذلِكَ إِذا كَان فِي خُفِّه أَثَرٌ يَتَبَيَّنُ فِي الأَرْضِ من غيرِ أُثْرَةٍ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: يُقَالُ: إِنَّه لَمَنْهُوشُ الفَخِذَيْنِ، وقَدْ نُهِشَ نَهْشاً، وانْتَهَشَتْ أَعْضَادُنَا، أَي هُزِلَتْ. والمَنْهُوشُ مِنَ الرِّجَالِ: القَلِيلُ اللَّحْمِ وإِنْ سَمِنَ، وقِيلَ: هُوَ الخَفِيفُ، وكَذلِكَ النَّهِشُ، والنَّهْشُ، والنَّهِيشُ، والمَنْهُوشُ من الأَحْراحِ: القَلِيلُ اللَّحْم.

نصح

Entries on نصح in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
النصح: إخلاص العمل عن شوائب الفساد.
نصح: {نصوحا}: من النصح وهو المبالغة في التوبة.
نصح
نَصَحْتُ فلاناً وأنْصَحْتُ له، نُصْحاً ونَصِيْحَةً ونَصَاحِيَةً. وهو ناصِحُ الجَيْبِ. والتَّنَصُّحُ: كَثْرَةُ النَّصِيْحَةِ. وانْتَصَحْتُه واسْتَنَصَحْتُه. والتَّوْبَةُ النَّصُوْحُ: التي لا تُنْقَضُ. وقد يُضَمُّ النُّوْنُ. والنّاصِحُ: الخالِصُ الأبْيَضُ، والجَميعُ: النَّوَاصِحُ. ونَصَحَتِ الإِبِلُ الشُّرْبَ: صَدَقَتْه. وقد أنْصَحْتُها: أي أرْوَيْتُها. والنِّصَاحَةُ: السُّلُوْكُ التي يُخَاطُ بها، وتَصْغِيْرُها: نُصَيِّحَةٌ. وقَمِيْصٌ مَنْصُوْحٌ: مَخِيْطٌ، ومِنْصَاحٌ: مِثْلُه. وغُيُوثٌ نَوَاصِحُ، ونَصَحَ الغَيْثُ البِلادَ: اتَّصَلَ نَبْتُها.
نصح
النُّصْحُ: تَحَرِّي فِعْلٍ أو قَوْلٍ فيه صلاحُ صاحبِهِ. قال تعالى: لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ
[الأعراف/ 79] ، وقال: وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ [الأعراف/ 21] ، وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ
[هود/ 34] وهو من قولهم: نَصَحْتُ له الوُدَّ.
أي: أَخْلَصْتُهُ، ونَاصِحُ العَسَلِ: خَالِصُهُ، أو من قولهم: نَصَحْتُ الجِلْدَ: خِطْتُه، والنَّاصِحُ:
الخَيَّاطُ، والنِّصَاحُ: الخَيْطُ، وقوله: تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً
[التحريم/ 8] فمِنْ أَحَدِ هذين، إِمَّا الإخلاصُ، وإِمَّا الإِحكامُ، ويقال:
نَصُوحٌ ونَصَاحٌ نحو ذَهُوب وذَهَاب، قال:
أَحْبَبْتُ حُبّاً خَالَطَتْهُ نَصَاحَةٌ
[نصح] نه: فيه: إن الدين "النصيحة" لله ولرسوله ولكتابه، هي كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له، وأصلها الخلوص، نصحته ونصحت له، والنصيحة لله- صحة الاعتقاد في وحدانيته وإخلاص النية في عبادته، ولكتابه- التصديق به والعمل بما فيه، ولرسوله- التصديق بنبوته وإطاعته، وللأئمة- إطاعتهم في الحق وعد الخروج عند الجور، ولعامة المسلمين- إرشادهم إلى مصالحهم. ط: و"ينصح" إذا غاب أو شهد- أي يريد خيره في حضوره وغيبته لا كالمنافقين يتملق في حضوره ويغتاب في غيبته. ك: فشرط على و"النصح"، هو بالجر عطفًا على الإسلام، أو بالنصب عطفًا على المقدر، أي شرط الإسلام والنصح لكل مسلم وكذا الذمي بدعائه إلى الإسلام وإرشاده إلى الصواب إذا استشار. غ: "نصحته": صدقته. نه: وفي ح التوبة "النصوح"، هي خالصة لا يعاود بعدها الذنب، وفعول يستوي فيه الذكر والأنثى فكأنه بالغ في نصح نفسه بها. كنز: حتى "أناصحك" في التوبة، أخلصك فيها. ش: و"مناصحته"، أي نصحه أي من جانب واحد، وذا بإحياء طريقته واتباع شريعته. و"نصاحة" ألفاظ الحاضرة أي خلوصها ووضوحها. غ: "نصحت" الري. رويت.

نصح


نَصِحَ(n. ac. نَصَاْحَة)
a. [ coll. ], Became fat.

نَصَّحَ
a. [ coll. ], Fattened.

نَاْصَحَa. Gave good advice to.

أَنْصَحَa. Let drink their fill.
b. Made to perform well.

تَنَصَّحَa. Acted faithfully.
b. Was prodigal of advice.
c. see I (c) (f).
إِنْتَصَحَa. Listened to advice.

إِسْتَنْصَحَa. Deemed a good adviser; consulted.

نُصْحa. Advice, good counsel.

نَصِحa. Adviser, admonisher; mentor.

مِنْصَح
مِنْصَحَةa. Needle.

نَاْصِح
(pl.
نُصَّح
نُصَّاْح
29)
a. Pure; genuine.
b. Sincere friend, faithful adviser; counsellor.
c. [ coll. ], Fat.
d. see 21yi
نَاْصِحِيّa. Tailor; sewer.

نَصَاْحَةa. Admonition, warning.
b. [ coll. ], Fatness, stoutness.

نِصَاْح
(pl.
نُصْح نِصَاْحَة)
a. Thread.

نِصَاْحَةa. Skin; leather.
b. Noose.

نَصِيْح
(pl.
نُصَحَآءُ)
a. Sincere, disinterested; loyal.

نَصِيْحَة
(pl.
نَصَاْئِحُ)
a. Advice, counsel, admonition; admonishment.

نَصُوْحa. see 25b. Sincere, genuine, thorough.

نَصَّاْحa. see 21yi
نَوَاْصِحُa. Continuous, uninterrupted.

N. P.
نَصڤحَa. Sewn.

N. Ac.
نَاْصَحَ
a. see 25t
N. P.
تَنَصَّحَa. Well-sewn (garment).
b. Patch.

مُنْصَاح
a. see N. P.
نَصڤحَ
مَنْصُوْحَة
a. Well-watered (land).
نَاصِح الجَّيْب
a. True-hearted; leal, loyal.
ن ص ح: (نَصَحَهُ) وَ (نَصَحَ) لَهُ يَنْصَحُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا (نُصْحًا) بِالضَّمِّ، وَ (نَصَاحَةً) بِالْفَتْحِ وَهُوَ بِاللَّامِ أَفْصَحُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنْصَحُ لَكُمْ} [الأعراف: 62] ، وَالِاسْمُ (النَّصِيحَةُ) . وَ (النَّصِيحُ) النَّاصِحُ وَقَوْمٌ (نُصَحَاءُ) بِوَزْنِ فُقَهَاءَ. وَرَجُلٌ (نَاصِحُ) الْجَيْبِ أَيْ نَقِيُّ الْقَلْبِ. وَ (النَّاصِحُ) الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَ (انْتَصَحَ) فُلَانٌ قَبِلَ النَّصِيحَةَ. يُقَالُ: انْتَصِحْنِي فَإِنِّي لَكَ نَاصِحٌ. وَ (تَنَصَّحَ) تَشَبَّهَ بِالنُّصَحَاءِ. وَ (اسْتَنْصَحَهُ) عَدَّهُ نَصِيحًا. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: (نَصَحَتِ) الْإِبِلُ الشُّرْبَ (نُصُوحًا) صَدَقَتْهُ، وَ (أَنْصَحْتُهَا) أَنَا أَرْوَيْتُهَا. قَالَ: وَمِنْهُ التَّوْبَةُ (النَّصُوحُ) وَهِيَ الصَّادِقَةُ. وَ (نَصَحَ) الثَّوْبَ خَاطَهُ مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَقِيلَ مِنْهُ: التَّوْبَةُ (النَّصُوحُ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَنِ اغْتَابَ خَرَقَ وَمَنِ اسْتَغْفَرَ رَفَأَ» . وَ (النَّاصِحُ) الْخَيَّاطُ. وَ (النِّصَاحُ) بِالْكَسْرِ الْخَيْطُ. 
[نصح] نَصَحْتُكَ نُصْحاً ونَصاحَةً. قال الذبياني : نَصَحْتُ بني عَوْفٍ فلم يَتَقَبَّلوا * رسولي ولم تَنْجَحْ لديهم وسائلي وهو باللام أفصح. قال الله تعالى: (وأنْصَحُ لكم) . والاسم النصيحة. والنصيح: الناصح. وقوم نصحاء. ورجل ناصح الجيب، أي نقى القلب. قال الأصمعيّ: الناصِحُ الخالص من العسل وغيره، مثل الناصع. وكل شئ خلص فقد نصح. وانْتَصَحَ فلانٌ، أي قبل النصيحة. يقال: انْتَصِحْني إنَّني لك ناصِح. وتَنَصَّحَ، أي تشبَّه بالنُصَحاء. واسْتَنْصَحَهُ: عده نصيحا. ابن الاعرابي: نصحت الابل الشرب تنصَح نُصوحاً، أي صَدَقَتْهُ. وأنْصَحْتُها أنا: أرويتها. وأنشد: هذا مقامي لك حتى تنصحي * ريا وتجتازى بلاط الابطح قال: ومنه التوبة النصوح، وهى الصادقة. ويروى: " تنضحي " بالضاد، وليس بالعالى. والنصح بالفتح: مصدر قولك نَصَحْتُ الثوب: خِطْتُهُ. ويقال منه التوبة النَصوحُ، اعتباراً بقوله عليه السلام: " مَنِ اغْتابَ خَرَقَ، ومنِ استغْفَرَ رَفَأَ ". وثوبٌ متَنَصَّح، أي مُخَيَّطٌ، بالتوكيد. والناصِح: الخيَّاط. والنِصاحُ: السلك يُخاطُ به. والنِصاحاتُ أيضاً: الجلود. وأنشد الأصمعيّ للاعشى: فترى القوم نشاوى كلهم * مثلَ ما مُدَّتْ نِصاحاتُ الرُبَحْ وشيبة بن نصاح أيضا: رجل من القراء.
ن ص ح

نصحته ونصحت له نصحاً ونصيحة، وأنا لك نصيح، وتنصحت له، وعن أكثم: يا بني إياكم وكثرة التّنصح فإنه يورث التهمة، وناصحته مناصحة. وناصح نفسه في التوبة إذا أخلصها. واستنصحته وانتصحته. قال الكميت:

تركت حل السوء إذ لم يواني ... ولم أنتصح فيه المنيم المهدهدا وهو الذي ينيم الصبيّ ويناغيه حتى يهدأ. قال النابغة:

فلا عمر الذي أثنى إليه ... وما رفع الحجيج إلى ألال

لما أغفلت شكرك فانتصحني ... وكيف ومن عطائك جلّ مالي

أي فعمر الذي فزاد لا. وانتصح كتاب الله: اقبل نصحه.

ومن المجاز: هو ناصح الجيب. ونصح الغيث البلاد: جادها ووصل نبتها، وأرض منصوحة. ونصحت الإبل الريّ: صدقته. قال يخاطب إبله:

هذا مقامي لك حتى تنصحي ... رياً وتجتازي بلاد الأبطح

وغيوث نواصح: مترادفة. ونصح الخياط الثوب إذا أنعم خياطته ولم يترك فيه فتقاً ولا خللاً شبّه ذلك بالنصح. وصلّب نصاحك: خيطك. وقميص منصوح وآخر منصاح أي منشق، وبوب متنصّح، وإن في ثوبك لمترقّعا ومتنصّحا: موضع خياطة وترقيع. وسقاني ناصح العسل: ماذيّه، يقال: نصح العسل ونصع، وتوبة نصوح، وقد نصحت توبته نصوحاً.
نصح: نصح: قدم (فريتاج) أمثلة عدة لنصح ونصح ل وللمتعدية إلى المفعول به توضح وتقدم، في الوقت نفسه، صورة من يقدم النصيحة المخلصة ممتزحة مع التعبير عن محبته لمن قدم له النصيحة، وجاء في (محيط المحيط): نصحه ونصح له وعظه واخلص له المودة؛ انظر (النويري أسبانيا 451): فأشار إلى عيون أهلها أن يسألو اعبد الرحمن الدخول إليهم ليرى هو أو أهل عسكره كثرتهم وقوتهم ومنعتهم فظنوه ينصحهم ففعلوا ذلك. وقد أعطانا (بوشر) صيغة نصحه ونصح معه في أمر: تصرف أو تعامل مع فلان أو بخصوص فلان. أما معنى الكلمة عند (الكالا) فهو: هدى، أوضح الحقيقة، كشف. وعند (ابن الخطيب 17): نصح له أي كان له نيات طيبة، محمودة بخصوص فلان: وكيف دارت الحال لم يخل من نصح لله ولأمير المسلمين أي: مهما حدث كان من المؤكد، حين تصرف، على هذا النحو، أنه لم يبتغي سوى مرضاة الله ومصلحة أمير المسلمين.
نصح: المعنى الثاني للكلمة عند (فريتاج) هو نصح وهذا خطأ في الطباعة صوابه نصح.
نصح: صفى، نقى، طهر: نصح العمل أي أخلصه ونصح العسل: صفاه (م. محيط). طهرت ذمته، لم يؤنبه ضميره (دي ساسي كرست 2: 78): ونصح من قبلكم نفسه وحذر، أن الناشر الذي ترجم جملة (لم يفعل ما تؤنبه نفسه عليه أمامك فقد حذرك من الخطر) كان قد وضع علامة التشديد على الفعل؛ ألا أنني لم أجد، في أيما موضع، هذه العلامة على الفعل نصح.
نصح: في محيط المحيط (تصح فلان نصاحة أي فهو ناصح) (بوشر).
ناصح: سلك سلوكا شريفا (النويري أفريقيا 38): وانظروا كيف تكونون وكيف تناصحون، وحين هرب هؤلاء الجنود اعتذروا وحلفوا أنهم ناصحوا واجتهدوا وحين يرد الفعل بصيغة المتعدي يصبح المعنى ناصح مع أو بخصوص فلان (بدرون 189: 8).
تنصح: أشركه في، أعلمه به، كاشفه واطلعه عليه أو نبه إليه أو به (حيان بسام 1: 30): تنصح له بالقصة (البربرية 1: 98): وتنصحوا ببعض ذلك للسلطان بتونس.
مني ينتصح صحابي: بي يتعظ أصحابي (بوشر).
استنصح جيوبهم: كان لهم صديقا مخلصا (انظر ناصح الجيب في المعاجم) (عباد 251: 1).
نصح: صداقة مخلصة (عباد 1: 386): وضع جميل يوجب النصح والود.
نصحي: تشاوري، اشتاري وشورى والذي يميل إلى الإقناع (بوشر).
نصيحة: أمانة، إخلاص (قرطاس 12: 1): كتب به إلى الرشيد يعرفه بخدمته ونصيحته.
نصاح: انظرها في (فوك) في مادة - consu lere tibi.
نصاحة: إنسان مخلص وشريف وصادق (123: 2= حيان 8): وصرفه الناصر في ضروب من خدمته سكن منه فيها إلى نصاحة وثقة. صيغة مبالغة من نصح.
(ن ص ح)

نَصَحَ الشَّيْء: خلص. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

فأزال ناصِحَها بأبيضَ مُفرِطٍ ... من ماءِ ألهابٍ بهنّ التأْلَبُ

والنُّصْحُ: نقيض الْغِشّ، مُشْتَقّ مِنْهُ. نَصَح لَهُ ونصَحَه يَنْصَحُ نُصْحا ونُصوحا ونصيحةً ونِصاحةً ونَصَاحِيَةً. وَفِي التَّنْزِيل: (وأنْصَحُ لكم) قَالَ النَّابِغَة:

نصَحْتُ بني عَوْفٍ فَلم يتَقَبَّلوا ... رَسُولي وَلم تنْجَحْ لديهم وسائلي

وَرجل ناصِحُ الجيب: نقي الصَّدْر لَا غش فِيهِ، كَقَوْلِهِم: طَاهِر الثَّوْب، وَكله على الْمثل، قَالَ النَّابِغَة:

أبْلِغ الحارِثَ بنَ هندٍ بِأَنِّي ... ناصحُ الجيْبِ باذِلٌ للثوابِ

وتوبة نَصُوحٌ، لَا يعاود مَعهَا ذَنْب. وَقيل: لَا يَنْوِي مَعهَا معاودة الْمعْصِيَة. وَقوم نُصَّحٌ ونُصَّاحٌ.

والتنصيحُ، كَثْرَة النصْحِ، وَمِنْه قَول أَكْثَم ابْن صَيْفِي: يَا بني إيَّاكُمْ وَكَثْرَة التنصيحِ فَإِنَّهُ يُورث التُّهْمَة.

ونَصَح الثَّوْب ينصَحُه نَصْحا، وتنصَّحَه: خاطه. وَرجل ناصِحٌ وناصِحيٌّ ونَصَّاحٌ، خائط. والنِّصَاحُ: الْخَيط، وَالْجمع نُصُحٌ ونِصَاحَةٌ، الكسرة فِي الْجمع غير الكسرة فِي الْوَاحِد، وَالْألف فِيهِ غير الْألف، وَالْهَاء لتأنيث الْجمع. والمِنْصَحَةُ، المخيطة. والمِنْصَحُ، الْمخيط. وَفِيه مُنْتَصَّحٌ لم يصلحه أَي مَوضِع خياطَة ومترقع، قَالَ ابْن مقبل:

ويُرْعَدُ إرْعادَ الهجينِ أضاعَه ... غَدَاةَ الشَّمالِ الشَّمْرَخُ المُتَنصَّحُ

وَأَرْض مَنْصوحَةٌ، مُتَّصِلَة بالغيث كَمَا يُنْصَحُ الثَّوْب، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَهَذِه عبارَة رَدِيئَة، إِنَّمَا المنْصوحَةُ الأَرْض الْمُتَّصِلَة النَّبَات بعضه بِبَعْض، كَأَن تِلْكَ الجوب الَّتِي بَين أشخاص النَّبَات خيطت حَتَّى اتَّصل بَعْضهَا بِبَعْض. ونَصَحَ الرجل الرِّي نُصْحا، إِذا شرب حَتَّى يرْوى. وَكَذَلِكَ نَصَحَت الْإِبِل تَنْصَحُ نُصوحا، قَالَ:

هَذَا مَقامي لكِ حَتَّى تَنْصَحي

رِيّا وتختاري بلاطَ الأبْطَحِ

البلاط، القاع. وأنْصَحَ الْإِبِل، أرْوَاها.

والنِّصَاحاتُ، الْجُلُود، قَالَ الْأَعْشَى يصف شربا:

فترى القومَ نَشاوَي كلَّهم ... مِثلَما مُدَّتْ نِصاحاتُ الرُّبَحْ

والنَّصْحاءُ ومَنْصَحٌ، موضعان. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

لهُنَّ بِمَا بَين الأصاغي ومَنْصحٍ ... تَعاوٍ كَمَا عَجَّ الحجيجُ المُلَبِّدُ

نصح

1 نَصَحَ لَهُ, and نَصَحَهُ, (S, K, &c.,) but the former is the original mode of expression, (Lb,) and is the more chaste, (S, Msb,) and the latter was scarcely ever used by the Arabs, (Fr,) aor. ـَ inf. n. نُصْحٌ and نَصَاحَةٌ (S, K,) and نَصِيحَةٌ, (A, L, Msb,) or this last is a simple subst., (S, K,) and نِصَاحَةٌ and نَصْحٌ (L) and نُصُوحٌ (TA) and نَصَاحِيَةٌ; (K;) and ↓ ناصحهُ, inf. n. مُنَاصَحَةٌ; (MF;) He advised him, or counselled him, [in an absolute sense,] sincerely, honestly, or faithfully: and he so acted towards him: (Msb:) he directed him to that which was for his good, by words, or speech, which is the proper signification; or otherwise, which is a tropical signification: (Lb:) or he gave him good advice, or counsel; directed him to what was good: or he advised him, or counselled him, sedulously, or earnestly: or he acted sincerely, or honestly, to him, (MF,) or he was benevolent towards him; desired what was good for him. (Nh, MF.) b2: نَصَحَتْ لَهُ نَصِيحَتِى, inf. n. نُصُوحٌ, My advice, or counsel, or conduct, was sincere, honest, or faithful, to him. (L.) b3: نَصَحَتْ تَوْبَتُهُ, inf. n. نُصُوحٌ (tropical:) His repentance was, or became, true, or sincere, [&c.: see نَصُوحٌ]. (A.) b4: جِئْنَاكَ لِلنَّصَاحَةِ لَمْ نَأْتِ لِلرَّقَاحَةِ [We have come unto Thee for the purpose of sincere worship: we have not come for gain, or traffic: see art. رقح]. (S, art. رقح.) b5: نَصَحَ It (anything, S) was, or became, pure, unadulterated, or genuine. (S, K.) A2: نَصَحَ, (S, K,) aor. ـَ inf. n. نَصْحٌ; (S;) and ↓ تنصّح; (K;) (tropical:) He sewed a garment, (S, K,) or a shirt: (TA:) or he sewed it well. (A.) A3: نَصَحَ الرِّىَّ, (inf. n. نَصْحٌ, TA,) (tropical:) He (a man, TA,) drank until he was satisfied. (K.) b2: نَصَحَتِ الإِبِلُ الشُّرْبَ, aor. ـَ inf. n. نُصُوحٌ, (tropical:) The camels drank in good earnest. (IAar, S.) b3: نَصَحَ الغَيْثُ البَلَدَ, (inf. n. نَصْحٌ, TA,) (tropical:) The rain watered the district so that its herbage became close, without any bare part: (En-Nadr, K:) or, watered it abundantly. (TA.) A4: نَصَحَ, aor. ـَ inf. n. نَصْحٌ, He clarified honey. (MF.) But this is rejected by the author of the K in [the work entitled] the Basáïr. (TA.) 3 ناصحهُ, inf. n. مُنَاصَحَةٌ, [He advised him, or counselled him, with sincerity or faithfulness, &c., reciprocally: see also 1]. (A.) 4 انصح He watered camels so as to satisfy them with drink. (IAar, S, K.) 5 تنصّح He was prodigal of نُصْح [i. e., sincere or faithful advice or counsel, &c.] Hence the saying of Aktham Ibn-Seyfee, إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ التَّنَصُّحِ فَإِنَّهُ يُورِثُ التُّهَمَةِ [Beware ye of being prodigal of sincere or faithful advice or counsel, for it occasions doubt, or suspicion, or evil opinion]. (L.) b2: تنصّح He affected to be like, or imitated, نُصَحَآء [i. e., those who advise, or counsel, sincerely, honestly, or faithfully, &c.: see نَاصِحٌ]. (S, K.) b3: See 1.6 تناصحوا [They advised or counselled one another sincerely or faithfully, &c.: see 1]. (A, art. فضح.) 8 انتصح He accepted نَصِيحَة, (S, K, *) or نُصْح, (TA,) [i. e., sincere, honest, or faithful, advice or counsel, &c.]. As an ex. of this signification the following is cited يَقُولُ انْتَصِحْنِى إِنَّنِى لَكَ نَاصِحٌ [He says, Accept my sincere advice, for I am to thee a sincere adviser]: (TA:) and إِنْتَصِحٌ كِتَابَ اللّٰهِ Accept the sincere or faithful advice or counsel of the Book of God. (A.) But IB says, that the verb in this sense is intrans.; and that, when trans., it signifies He took a person as a نَصِيح [a sincere or faithful adviser or counsellor, &c.]; whence the saying لَا أُرِيدُ مِنْكَ نُصْحًا وَلَا انْتِصَاحا, i. e. لَا أُرِيدُ مِنْكَ أَنْ تَنْصَحَنِى

وَلَا أَنْ تَتَّخذَنِى نَصِيحًا [I do not desire of thee sincere or faithful advice, nor thy taking me as a sincere or faithful adviser]. (L.) b2: See 10 10 استنصحهُ, (S, L,) and ↓ انتصحهُ, (L,) He reckoned him, or deemed him, نصِيحَ, (S, L,) i. e., a sincere, faithful, or honest, adviser, or counsellor, or actor. (L.) نِصَاحٌ (tropical:) Thread (S, K) with which one sews: (S:) pl, نُصُحٌ (K, TA; in the CK نُصْحٌ;) and نِصَاحَةٌ: (K:) the kesreh and ا in the latter are not those which are in the sing., and the ة is added as a fem. sign of the pl. (TA.) [See also خَيْطٌ.]

نِصَاحَاتٌ Skins. (S, K.) As cites as an ex this verse of El-Aasha, فَتَرَى القَوْمَ نَشَاوَى كُلَّهُمْ مِثْلَمَا مُدَّتْ نِصَاحَاتُ الرُّبَحْ (S, &c.) ربح here signifies, accord. to some, a young camel such as is called رُبَعٌ: (Az;) or a lamb, or kid: (ISd:) or the bird called in Persian زاغ. (TA.) [But see what follows.] b2: Also, (accord. to El-Muärrij, TA.) Snares, (as in some copies of the K, and in the TA) or cords, (as in other copies of the K) having loops (حَلَق) made to them, which are set, and with which apes (قُروُد) are caught; (K;) one of these animals being attached to one of the cords to attract others. (TA.) Agreeably with this signification some explain the verse of El-Aasha cited above; رُبَحٌ, originally رُبَاحٌ, signifying apes. (TA.) تَوْبَةٌ نَصُوحٌ (tropical:) True, or sincere, repentance: (S, K:) from نَصَحَتِ الإِبِلُ الشُّرْبَ: (IAar, S:) or [repentance that mends one's life;] form نَصَحَ الثَّوْبَ, agreeably with the saying of Mohammad, “ He who traduces the absent rends, and he who begs forgiveness of God mends: ” [see رَفَأَ:] (S:) or such repentance that one returns not after it to that of which he repents: (K:) sincere repentance, after which one returns not to sin: so explained by Mohammad himself: (TA:) or very sincere, or very honest repentance: (Zj:) فَعُولٌ being a measure of an intensive epithet, applicable alike to the masc. and fem.: (TA:) or repentance in which one does not purpose to return (K) to the sin of which he repents. (TA.) The people of El-Medeeneh read [in the Kur, lxvi., 8,] نَصُوحًا: but some read نُصُوحًا, which is an inf. n. (Fr.) نَصِيحٌ: see نَاصِحٌ.

نَصِيحَةٌ, and inf. n., (L, Msb,) or a simple subst., (S, K,) Sincere, honest, or faithful, advice, or counsel, and conduct: (Msb:) direction to that which is for the good of the person who is the object, by words, or speech, which is the proper signification; or otherwise, which is a tropical signification: (Lb:) or good advice or counsel; direction to what is good: or sedulousness, or earnestness, in advice or counsel: or sincere or honest conduct: (MF:) or benevolence; desire for what is good for the person who is the object: (Nh, MF:) [pl. نَصَائِحُ]

نَصَّاحٌ: see نَاصِحٌ.

نَاصِحٌ (act. part. n. of نَصَِحَ) and ↓ نَصِيحٌ are syn., (S, K,) signifying One who advises, or counsels, sincerely, honestly, or faithfully: and who so acts; (Msb:) [who directs another to that which is for the good of the latter, by words, or speech; or otherwise: or who gives good advice, or counsel: or who advises, or counsels, sedulously, or earnestly: or who acts sincerely, or honestly: or benevolent; who desires what is good for another: see نَصَح لُهَ;] pl. of the former نُصَّحٌ and نُصَّاحٌ; (K;) and of the latter, نُصَحَآءُ. (S.) b2: رَجُلٌ نَاصِحُ الجَيْبِ (tropical:) A man pare, or sincere, of heart; (S;) in whom is no deceit, dishonesty, insincerity, or dissimulation: (K:) said to be an expression similar to طَاهِرُ الثَّوْبِ [q. v.]. (TA.) [See also art. جيب.]

A2: نَاصِحٌ (S, K) and ↓ نَصَّاحٌ and نَاصِحِىٌّ (K) (tropical:) A sewer; a worker with the needle; a tailor. (S, K.) A3: نَاصِحٌ (tropical:) Pure, or clear, honey, (As, S, K,) &c., like نَاصِعٌ (As, S). سَقَانِى نَاصِحَ العَسَلِ (tropical:) He gave me to drink white honey; or fine, or thin, white honey. (A.) A4: غُيُوتٌ نَوَاصِحُ (tropical:) Rains succeeding one another. (A.) مِنْصَحٌ and مِنْصَحَةٌ (tropical:) A needle, with which one sews. (L, K.) If thick, it is called شَغِيزَةٌ. (L.) مُنْصَاحٌ: see مَنْصُوحٌ.

قَمِيصٌ مَنْصُوحٌ, (A, L,) and ↓ مُنْصَاحٌ, (A,) (tropical:) A shirt that is rent (A) and sewed. (L.) [See also مُتَنَصَّحٌ.]

A2: أَرْضٌ مَنْصُوحَةٌ (tropical:) A land plentifully watered by rain, (K.) having its herbage closely conjoined, (ISd, K,) as though the spaces which were between the several portions of the herbage were closed up by sewing. (ISd.) مُتَنَصَّحٌ (tropical:) Well sewed. (AA, K.) [See also مَنْصُوحٌ.] b2: Also (tropical:) A place, in a garment, repaired and sewed: (TA:) a patched place, or place of patching: (K:) a place for sewing; similar to مُتَرَقَّعٌ, q. v. (TA in art. رقع.)

نصح: نَصَحَ الشيءُ: خَلَصَ. والناصحُ: الخالص من العسل وغيره. وكل شيءٍ

خَلَصَ، فقد نَصَحَ؛ قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ الهذلي يصف رجلاً مزج

عسلاً صافياً بماءٍ حتى تفرق فيه:

فأَزالَ مُفْرِطَها بأَبيضَ ناصِحٍ،

من ماءِ أَلْهابٍ، بهنَّ التَّأْلَبُ

وقال أَبو عمرو: الناصح الناصع في بيت ساعدة، قال: وقال النضر أَراد

أَنه فرّق به خالصها ورديئها بأَبيض مُفْرِطٍ أَي بماء غدير مملوء.

والنُّصْح: نقيض الغِشّ مشتق منه نَصَحه وله نُصْحاً ونَصِيحة ونَصاحة

ونِصاحة ونَصاحِيةً ونَصْحاً، وهو باللام أَفصح؛ قال الله تعالى:

وأَنْصَحُ لكم.ويقال: نَصَحْتُ له نَصيحتي نُصوحاً أَي أَخْلَصْتُ وصَدَقْتُ،

والاسم النصيحة.

والنصيحُ: الناصح، وقوم نُصَحاء؛ وقال النابغة الذبياني:

نَصَحْتُ بني عَوْفٍ فلم يَتَقَبَّلوا

رَسُولي، ولم تَنْجَحْ لديهم وَسائِلي

ويقال: انْتَصَحْتُ فلاناً وهو ضدّ اغْتَشَشْتُه؛ ومنه قوله:

أَلا رُبَّ من تَغْتَشُّه لك ناصِحٌ،

ومُنْتَصِحٍ بادٍ عليك غَوائِلُهْ

تَغْتَشُّه: تَعْتَدُّه غاشّاً لك. وتَنْتَصِحُه: تَعْتَدُّه ناصحاً لك.

قال الجوهري: وانْتَصَحَ فلان أَي قبل النصيحة. يقال: انْتَصِحْني إِنني

لك ناصح؛ وأَنشده ابن بري:

تقولُ انْتَصِحْنُ إِنني لك ناصِحٌ،

وما أَنا، إِن خَبَّرْتُها، بأَمِينِ

قال ابن بري: هذا وَهَمٌ منه لأَن انتصح بمعنى قبل النصيحة لا يتعدَّى

لأَنه مطاوع نصحته فانتصح، كما تقول رددته فارْتَدَّ، وسَدَدْتُه

فاسْتَدَّ، ومَدَدْتُه فامْتَدَّ، فأَما انتصحته بمعنى اتخذته نصيحاً، فهو متعدّ

إِلى مفعول، فيكون قوله انتصحْني إِنني لك ناصح، يعني اتخذني ناصحاً لك؛

ومنه قولهم: لا أُريد منك نُصْحاً ولا انتصاحاً أَي لا أُريد منك أَن

تنصحني ولا أَن تتخذني نصيحاً، فهذا هو الفرق بين النُّصْح والانتصاح.

والنُّصْحُ: مصدر نَصَحْتُه. والانتصاحُ: مصدر انْتَصَحْته أَي اتخذته نصيحاً،

ومصدر انْتَصَحْتُ أَيضاً أَي قبلت النصيحة، فقد صار للانتصاح معنيان.

وفي الحديث: إِن الدِّينَ النصيحةُ لله ولرسوله ولكتابه ولأَئمة

المسلمين وعامّتهم؛ قال ابن الأَثير: النصيحة كلمة يعبر بها عن جملة هي إِرادة

الخير للمنصوح له، فليس يمكن أَن يعبر عن هذا المعنى بكلمة واحدة تجمع

معناها غيرها. وأَصل النُّصْحِ: الخلوص. ومعنى النصيحة لله: صحة الاعتقاد في

وحدانيته وإِخلاص النية في عبادته. والنصيحة لكتاب الله: هو التصديق به

والعمل بما فيه. ونصيحة رسوله: التصديق بنبوّته ورسالته والانقياد لما

أَمر به ونهى عنه. ونصيحة الأَئمة: أَن يطيعهم في الحق ولا يرى الخروج

عليهم إِذا جاروا. ونصيحة عامّة المسلمين: إِرشادهم إِلى المصالح؛ وفي شرح

هذا الحديث نظرٌ وذلك في قوله نصيحة الأَئمة أَن يطيعهم في الحق ولا يرى

الخروج عليهم إِذا جاروا، فأَيّ فائدة في تقييد لفظه بقوله يطيعهم في الحق

مع إِطلاق قوله ولا يرى الخروج عليهم إِذا جاروا؟ وإِذا منعه الخروج إِذا

جاروا لزم أَن يطيعهم في غير الحق. وتَنَصَّح أَي تَشَبَّه بالنُّصَحاء.

واسْتَنْصَحه: عَدَّه نصيحاً.

ورجل ناصحُ الجَيْب: نَقِيُّ الصدر ناصح القلب لا غش فيه، كقولهم طاهر

الثوب، وكله على المثل؛ قال النابغة:

أَبْلِغِ الحرثَ بنَ هِنْدٍ بأَني

ناصِحُ الجَيْبِ، بازِلٌ للثوابِ

وقومٌ نُصَّح ونُصَّاحٌ. والتَّنَصُّح: كثرة النُّصْحِ؛ ومنه قول

أَكْثَمَ بن صَيْفِيٍّ: إِياكم وكثرةَ التَّنَصُّح فإِنه يورث

التُّهَمَة.والتوبة النَّصُوح: الخالصة، وقيل: هي أَن لا يرجع العبد إِلى ما تاب

عنه؛ قال الله عز وجل: توبةً نَصُوحاً؛ قال الفراء: قرأَ أَهل المدينة

نَصُوحاً، بفتح النون، وذكر عن عاصم نُصُوحاً، بضم النون؛ وقال الفراء: كأَنّ

الذين قرأُوا نُصُوحاً أَرادوا المصدر مثل القُعود، والذين قرأُوا

نَصُوحاً جعلوه من صفة التوبة؛ والمعنى أَن يُحَدّث نفسه إِذا تاب من ذلك

الذنب أَن لا يعود إِليه أَبداً، وفي حديث أُبيّ: سأَلت النبي، صلى الله عليه

وسلم، عن التوبة النصوح فقال: هي الخالصة التي لا يُعاوَدُ بعدها

الذنبُ؛ وفَعُول من أَبنية المبالغة يقع على الذكر والأُنثى، فكأَنَّ الإِنسانَ

بالغ في نُصْحِ نفسه بها، وقد تكرّر في الحديث ذكر النُّصْح والنصيحة.

وسئل أَبو عمرو عن نُصُوحاً فقال: لا أَعرفه؛ قال الفراء وقال المفضَّل:

بات عَزُوباً وعُزُوباً وعَرُوساً وعُرُوساً؛ وقال أَبو إِسحق: توبةٌ

نَصُوح بالغة في النُّصْح، ومن قرأَ نُصُوحاً فمعناه يَنْصَحُون فيها

نُصوحاً. وقال أَبو زيد: نَصَحْتُه أَي صَدَقْتُه؛ ومنه التوبة النصوح، وهي

الصادقة.

والنِّصاحُ: السِّلكُ يُخاط به. وقال الليث: النِّصاحة السُّلوك التي

يخاط بها، وتصغيرها نُصَيِّحة. وقميص مَنْصُوح أَي مَخِيط.

ويقال للإِبرة: المِنْصَحة فإِذا غَلُظَتْ، فهي الشعيرة. والنُّصْحُ:

مصدر قولك نَصَحْتُ الثوبَ إِذا خِطْتَه. قال الجوهري: ومنه التوبة النصوح

اعتباراً بقوله، صلى الله عليه وسلم: من اغتابَ خَرَقَ ومن استغفر الله

رَفَأَ. ونَصَحَ الثوبَ والقميص يَنْصَحُه نَصْحاً وتَنَصَّحه: خاطه. ورجل

ناصح وناصِحِيٌّ ونَصَّاحٌ: خائط. والنِّصاحُ: الخَيْطُ وبه سمي الرجل

نِصاحاً، والجمع نُصُحٌ ونِصاحةٌ، الكسرة في الجمع غير الكسرة في الواحد،

والأَلف فيه غير الأَلف، والهاء لتأْنيث الجمع.

والمِنْصَحة: المِخْيَطة. والمِنْصَحُ: المِخْيَطُ. وفي ثوبه

مُتَنَصِّحٌ لم يُصلحه أَي موضع إِصلاح وخياطة، كما يقال: إِن فيه مُتَرَقَّعاً؛

قال ابن مقبل:

ويُرْعِدُ إِرعادَ الهجِينِ أَضاعه،

غَداةَ الشَّمالِ، الشُّمْرُخُ المُتَنَصَّحُ

وقال أَبو عمرو: المُتَنَصَّحُ المَخيطُ، وأَنشد بيت ابن مقبل.

وأَرض مَنْصوحة: متصلة بالغيت كما يُنْصَحُ الثوبُ، حكاه ابن الأَعرابي؛

قال ابن سيده: وهذه عبارة رديئة إِنما المَنْصُوحة الأَرض المتصلة

النبات بعضه ببعض، كأَنَّ تلك الجُوَبَ التي بين أَشخاص النبات خيطت حتى اتصل

بعضها ببعض.

قال النضر: نَصَحَ الغيثُ البلادَ نَصْحاً إِذا اتصل نبتها فلم يكن فيه

فَضاء ولا خَلَلٌ؛ وقال غيره: نَصَحَ الغيثُ البلادَ ونَضَرها بمعنى

واحد؛ وقال أَبو زيد: الأَرض المنصوحة هي المَجُودةُ نُصِحتْ نَصْحاً.

ونَصَحَ الرجلُ الرِّيَّ نَصْحاً إِذا شرب حتى يَرْوى؛ وكذلك نَصَحتِ الإِبلُ

الشُّرْبَ تَنْصَحُ نُصُوحاً: صَدَقَتْه. وأَنْصَحْتُها أَنا: أَرويتها؛

قال:

هذا مَقامِي لكِ حتى تَنْصَحِي

رِيّاً، وتَجْتازي بَلاطَ الأَبْطَحِ

ويروى: حتى تَنْضَحِي، بالضاد المعجمة، وليس بالعالي. البَلاطُ: القاعُ.

وأَنْصَح الإِبلَ: أَرْواها.

والنِّصاحاتُ: الجلودُ؛ قبال الأَعشى يصف شَرْباً:

فتَرى القومَ نَشاوى كلَّهُمْ،

مثلما مُدَّتْ نِصاحاتُ الرُّبَحْ

قال الأَزهري: أَراد بالرُّبَحِ الرُّبَعَ في قول بعضهم؛ وقال ابن سيده:

الرُّبَحُ من أَولاد الغنم، وقيل: هو الطائر الذي يسمى بالفارسية زاغ؛

وقال المُؤَرِّج: النِّصاحاتُ حبال يجعل لها حَلَقٌ وتنصب للقُرود إِذا

أَرادوا صيدها: يَعْمدُ رجل فيجعلُ عِدّة حبال ثم يأْخذ قرداً فيجعله في

حبل منها، والقرود تنظر إِليه من فوق الجبل، ثم يتنحى الحابل فتنزل القرود

فتدخل في تلك الحبال وهو ينظر إِليها من حيث لا تراه، ثم ينزل إِليها

فيأْخذ ما نَشِبَ في الحبال؛ قال وهو قول الأَعشى:

مثلما مدّت نصاحات الربح

قال: والرُّبَحُ القرود وأَصلها الرُّباح.

وشَيْبَةُ بن نِصاحٍ: رجل من القرّاء.

والنَّصْحاء ومَنْصَح: موضعان؛ قال ساعدة بن جؤية

(* قوله «قال ساعدة بن

جؤية لهن إلخ» قبله:

ولو أنه إذ كان ما حمَّ واقعاً

بجانب من يخفى ومن يتودّد والأصاغي، بالصاد المهملة والغين المعجمة:

موضع، كما أنشده ياقوت في مادته.):

لهنَّ بما بين الأَصاغِي ومَنْصَحٍ

تَعاوٍ، كما عَجَّ الحَجِيحُ المُبَلِّدُ

نصح
: (نَصَحَه) ينصَحُهُ، (و) نصَحَ (لَهُ، كمنَعَه) وباللام أَعلَى، كَمَا صرَّح بِهِ الجوهريّ وَغَيره، وَهِي اللُّغة الفُصْحَى. قَالَ أَبو جَعْفَر الفِهْرِيّ فِي شرح (الفصيح) : الأَصل فِي نَصَحَ أَن يَتَعَدَّى هاكذا بحرفِ الجرّ، ثمَّ يُتَوَسَّع فِي حذْف حرْف الجرّ فيصِل الفعلُ بنفْسه. فَتَقول: نَصحْت زيدا. وَقَالَ الفَرّاءُ فِي كتاب (المصادر لَهُ) : العربُ لَا تكَاد تَقول نَصَحْتُك، إِنّمَا يقولونَ نعصَحْتُ لَك، وَقد يَقُولُونَ نَصحْتُك يُرِيدُونَ نَصحْت لَك. قَالَ النَّابِغَة:
نَصَحتُ بعنِي عَوفٍ فَلم يَتقَبَّلوا
رَسُولِي ولَم تَنْجَح إِليهم وَسَائِلي
وَقَالَ ابنُ دُرُسْتويْه: هُوَ يَتعَدَّى إِلى مفعولٍ واحدٍ، نحْو قَولك نَصحْت زيدا، وإِذا دخلَت الّلامُ صارَ يَتعدَّى إِلى اثْنَيْنِ، فَتَقول: نَصحْت لزيدٍ رَأَيَه. وَقد يُحذَف الْمَفْعُول إِذَا فُهِم المعنَى، فَتَقول: نَصحْت لزيدٍ، وأَنت تُرِيدُ نَصحْت لزيدٍ رَأْيَه، وتحْذف حرْفَ الجرِّ من الْمَفْعُول الثَّانِي، فيَتَعدّى الفِعل بِنَفسِهِ إِليهما جَمِيعًا، فَتَقول. . نصحْتُ زيدا رأْيَه. قَالَ أَبو جَعْفَر: وَمَا قَالَه ابنُ دُرُسْتويه من أَنّ نَصحْت يَتعدَّى إِلى اثْنَيْنِ أَحدهما بنفْسه وَالثَّانِي بحرْف الجرّ، نحْو نصَحْت لزيدٍ رأْيَه، دَعْوَى، وَهُوَ مُطَالَب بإِثباتها، وَلَو كَانَ يَتعدَّى إِلى اثْنَيْنِ لسُمِع فِي مَوضع مَا، وَفِي عدم سَمَاعه دليلٌ على بُطلانه. قَالَ شيخُنا رَحمَه الله تَعَالَى: وَهُوَ كلامٌ ظاهرٌ، وَابْن دُرُسْتويه كثيرا مَا يَرتكِب مثْلَ هاذه التمحُّلات: وَقد ذَكَر مثْل هاذا فِي شكر وَقَالَ: تَقْدِيره شكَرْت نعْمَته. وأَطالَ فِي تَقْرِيره (نُصْحاً) بضمّ فَسُكُون، (ونَصَاحَةً) ، كَسَحَابة، ونِصَاحَةً، بِالْكَسْرِ، أَوردَه صاحبُ (اللّسان) ، (ونَصَاحِيَةً) ، كَكَرَاهِيَة، ونُصُوحاً، بالضّم، حَكَاهُ أَربابُ الأَفعال، ونَصْحاً، بِفَتْح فَسُكُون، أَورَده صَاحب (اللِّسان) . (وَهُوَ ناصحٌ ونَصِيحٌ، من) قَوم (نُصَّحٍ) ، بضمّ فتشديدِ (ونُصَّاح) ، كُرمّان، ونُصَحاءَ.
(و) يُقَال: نَصَحْتُ لَهُ نَصيحتي نُصُوحاً، أَي أَخلَصْتُ وصَدَقْت، و (الاسمُ النَّصِيحَة) .
قَالَ شَيخنَا: الأَكثر من أَئمّة الِاشْتِقَاق على أَنّ النُّصْح تَصفية العَسلِ وخِياطة الثّوبِ، ثمَّ استُعمِل فِي ضدِّ الغِشّ، وَفِي الإِخلاصِ والصدق كالتَّوبةِ النَّصُوحِ. وَقيل: النُّصْحُ والنَّصِيحةُ والمُنَاصَحةُ: إِرادةُ الخَيْرِ للغَيرِ وإِرْسَادُه لَهُ، وَهِي كلمةٌ جامعٌ لإِرادةِ الخَيْر. وَفِي النِّهَايَة: النَّصِيحَة كلمةٌ يُعبَّر بهَا عَن جُملةٍ، هِيَ إِرادة الخيرِ للمَنصوح لَهُ، وَلَيْسَ يُمْكن أَن يُعبَّر عَن هاذا المعنَى بكلمةٍ وَاحِدَة تَجمَع مَعناه غَيرهَا. وَقَالَ الخَطّابيّ: النَّصِيحَةُ كلمةٌ جامعةٌ معنَاهَا حِيازةُ الحَظّ للمَنصوح لَهُ. قَالَ: وَيُقَال هُوَ من وَجِيزِ الأَسماءِ ومختَصَر الكلامِ، وأَنّه لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب كلمةٌ مُفْردَة تُسْتَوفَى بهَا العِبَارَة عَن معنَى هاذه الكَلمة، كَمَا قَالُوا فِي الفَلاَح. وَفِي شَرْح الفصيح للَّبْليّ: النّصيحة: الإِرشادُ إِلى مَا فِيهِ صَلاحُ المنصوحِ لَهُ، وَلَا كيون إِلاّ قَولاً، فإِن استُعْمِل فِي غَير القَول كَانَ مجَازًا. والنُّصْح: بَذْلُ الاجتهادِ فِي المَشُورةِ، وَهُوَ النَّصيحَة أَيضاً، عَن صاحِب الجَامع. هاذا زبدةُ كَلَامهم فِي النّصيحة انْتهى.
قلْت: وهاذا الّذي نَقله شيخُنَا من أَنَّ النُّصح تَصفيةُ العسَل عِنْد الأَكثرِ، قد رَدّه المصنّف فِي (البصائر) وَقَالَ: النُّصْح: الخلوص مُطلقاً، وَلَا تَقييد لَهُ بالعَسلِ وَلَا بغَيره. وَقَالَ فِي محلَ آخرَ: النَّصِيحة كلمةٌ جَامعَةٌ، مُشتقَّة من مادّة نصح الْمَوْضُوعَة لمعنيَينِ: أَحدهما الخُلوص والنّقَاء، وَالثَّانِي الالْتئامُ والرِّفَاءُ، إِلى آخِرِ مَا قَالَ.
(ونَصَحَ) الشيْءُ (: خَلَصَ) ، وكلُّ شيْءٍ خَلَصَ فقد نَصَحَ.
(و) من الْمجَاز: نَصَحَ الخيّاطُ (الثَّوْبَ) والقَمِيصَ: (خَاطَهُ) ، يَنْصَحه نَصْحاً، أَو أَنْعَمَ خِياطَتَه، (كَتَنَصَّحَهُ. و) نَصَحَ الرَّجلُ (الرِّيِّ) نَصْحاً، إِذا (شَرِبَ حَتّى رَوِيَ) . وَفِي بعض الأُمّهات (حَتَّى يَرْوَى) قَالَ:
هاذَا مقامهي لَك حتَّى تَنْصَحِي
رِيًّا وتَجْتَازِي بَلاطَ الأْبطَحِ
ويُروَى (حتّى تَنْضَحى) بالضاد الْمُعْجَمَة، وَلَيْسَ بالعالي.
(و) من الْمجَاز قَالَ النضْر: نَصَحَ (الغَيْثُ البَلَدَ) نَصْحاً (: سَقَاه حتّى اتَّصَلَ نَبْتُه فَلم يكُنْ فِيهِ فَضَاءٌ) وَلَا خَلَلٌ. وَقَالَ غيرُه: نَصَحَ الغَيْثُ البِلادَ ونَصَرَهَا بِمَعْنى واحدٍ.
(و) من المجازَ قولُهم: (رجُلٌ ناصحُ الجَيْبِ:) نَقِيُّ الصَّدْرِ ناصِحُ الْقلب، (لَا غِشَّ فِيه) . وَفِي (الْجَامِع للقزّاز) : النُّصْحُ: الاجتهادُ فِي المَشُورَةِ، وَقد يستعار فَيُقَال: فلانٌ ناصحُ الجَيْبِ، أَي ناصِحُ القَلْبِ، لَيْسَ فِي قَلْبه غِشٌّ. وَقيل: ناصِحُ الجعيبِ مثل قَوْلهم: طاهرُ الثَّوْب، وكلُّه على المثَل. قَالَ النَّابِغَة:
أَبْلِغِ الحَارِثَ بنَ هِنْدٍ بأَنّي
ناصِحُ الحَيْبِ باذلٌ للثَّوَاب
(و) من الْمجَاز: سقاني ناصِحَ العَسَلِ، أَي ماذِيَّه. و (النَّاصح: العَسَل الخالِصُ) . وَفِي (الصّحاح) عَن الأَصمعيّ: هُوَ الخَالِصُ من العَسَل وغيرِهَا، مثْل الناصِع. ووجدْت فِي هامشه مَا نَصُّه: العربُ تُذكِّر العسَلَ وتُؤَنّثه، والتأْنِيث أَكثرُ، كَذَا قَالَ الأَزهريّ فِي كِتَابه، انْتهى. قَالَ سَاعِدَة بن جُؤَيّة الهذليّ يَصِف رَجلاً مَزَجَ عَسَلاً صافياً بماءٍ حتّى تَفرَّق فِيهِ:
فأَزالَ مُفرِطَهَا بأَبيضَ نَاصحٍ
من ماءِ أَلْهَاب بهنَّ التَّأْلَبُ
وَقَالَ أَبو عَمْرو: النَّاصِح: النصاصِعُ فِي بَيت ساعدةَ. قَالَ: وَقَالَ النَّضرُ أَرادَ أَنّه فَرْقَ بَين خالِصِها ورَديئها بأَبيضَ مُفْرَط، أَي بماءِ غدِيرٍ مملوءٍ.
(و) الناصِح (الخَيّاطُ، كالنَّصَّاح والنَّاصِحِيّ) . وقميصٌ منصوحٌ و (آخَرُ) مُنْصَاحٌ. (و) الناصِح: (فَرَسُ الحَارث بن مَرَاغَةَ أَوْ فَضَالَةَ بنِ هِنْد، وفَرَسُ سُوَيدِ بن شَدّادٍ) .
(و) من الْمجَاز: صَلِّبْ نِصَاحَكَ. النِّصَاح (ككِتَابٍ: الخَيْطُ) ، وَبِه سُمِّيَ الرَّجلُ نِصَاحاً. (والسِّلْكُ) يُخَاط بِهِ، (ج نُصُحٌ) بِضَمَّتَيْنِ، (ونِصَاحةٌ) ، الكسرة فِي الْجَمِيع غير الكسرة فِي الْوَاحِد، والأَلف فِيهِ غير الأَلف، والهاءُ لتأْنيثِ الجميعِ.
(و) نِصَاحٌ: (والدُ شَيْبَة القارِىء) ، وَكَانَ أَبو سعد الإِدريسيّ يَقُوله بِفَتْح فتشديد، قَالَه الْحَافِظ ابْن حجر.
(والمِنْصَحَةُ، بِالْكَسْرِ: المِخْيَطَة كالمِنْصَح) ، بِغَيْر هاءٍ، وَهِي الإِبرة، فإِذا غلُظَت فَهِيَ الشَّعيرة.
(و) من الْمجَاز: (المُتَنَصَّحُ: المتَرَقَّعُ) كِلَاهُمَا على صيغةِ المفعولِ. ويقولُون: فِي ثوبِه مُتَنَّحَ لمَنْ يُصلِحه، أَي موضِعُ إِصلاحٍ وخِيَاطةٍ، كَمَا يُقَال إِنّ فِيهِ مُتَرقَّعاً. قَالَ ابْن مُقْبل:
ويُرعَدُ إِرعادَ الهَجِينِ أَضاعَه
غَدَاةَ الشَّمَالِ الشُّمْرُجُ المُتَنصَّح
(و) قَالَ أَبو عمرٍ و: المُتَنَصَّحُ (: المُخَيَّطُ جيَّداً) ، وأَنشد بَيت ابْن مُقْبل.
(و) من الْمجَاز: (أَرْضٌ مَنصوحةٌ: مَجُودَةٌ) ، نُصِحَتْ نَصْحاً، قَالَه أَبو زيدٍ. وَحكى ابنُ الأَعرابيّ: أَرضٌ مَنصوحة: (مُتَّصِلة) بالغَيْث كَمَا يُنصَح الثّوبُ. قَالَ ابْن سَيّده: وهاذه عبارةٌ رَدِيئة، إِنَّمَا المنصوحَة الأَرضُ المتَّصلةُ (النَّبَاتِ) بعضه ببعضٍ، كأَنَّ تِلْكَ الجُوَبَ الَّتِي بَين أَشخاصِ النَّبَاتِ خِيطَت حتّى اتّصلَ بعضُها بِبَعْض.
(و) من الْمجَاز: نَصَحَتِ الإِبلُ الشّرْبَ تَنصَح نُصُوحاً: صَدَقَتْه. و (أَنْصَحَ الإِبلَ: أَرْوَاهَا) ، عَن ابْن الأَعرابيّ، كَمَا فِي (الصِّحَاح) . (والنِّصَاحات كجُمالاتٍ: الجُلودُ) ، قَالَ الأَعشى:
فتَرَى القَوْمَ نَشَاوَى كُلَّهُمْ
مِثْلَما مُدّتْ نِصَاحاتُ الرُّبَحْ
قَالَ الأَزهريّ: أَراد بالرُّبَح الرُّبَعَ فِي قَول بَعضهم. وَقَالَ ابْن سَيّده: الرُّبَح من أَولاد الغَنَم، وَقيل: هُوَ الطائرُ الّذي يُسمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ زَاغ (و) قَالَ المؤرِّج: النِّصَاحاتُ (: حِبَالاتٌ يُجعَلُ لَهَا حَلَقٌ وتُنْصَبُ فيُصَادُ بهَا القُرُودُ) . وذالك أَنّهم إِذا أَرادوا صَيْدَهَا يَعمِد رَجلٌ فيعمَل عِدّة حِبَالٍ ثمَّ يأْخذ قِرْداً فَيَجْعَلهُ فِي حَبْلٍ مِنْهَا، والقُرُود تَنظُرُ إِليه من فوقِ الجَبَل، ثمَّ يَتنحَّى الحابلُ فتنزلُ القُرُودُ فتدخلُ فِي الحِبَالِ وَهُوَ ينظر إِليها من حَيْثُ لَا ترَاهُ ثمَّ ينزل إِليها فيأْخذ مَا نَشب فِي الحِبال. وَبِه فسَّر بعضُهم قَول الأَعشى، والرُّبَح القِرْد، أَصلها الرُّبّاح وَقد تقدّم.
(و) النِّصَاحَات: (جِبَالٌ بالسَّرَاة) .
و (النَّصْحاءُ) ، بِفَتْح فَسُكُون (: ع) (و) مِنْصَحٌ (كمِنْبَرٍ: د) ، وَالَّذِي فِي (المعجم) أَنّه وادٍ بتهامة وراءَ مكَّة. قَالَ امْرُؤ القيسِ بن عابسٍ السَّكُونيّ:
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَرَى الوَرْدَ مَرَّةً
يُطَالِب سِرْباً مُوكَلاً بِغِوَارِ
أَمامَ رَعيلٍ أَو برَوْضَةِ مِنْصَحٍ
أُبادرُ أَنعاماً وإِجْلَ صُوَارِ
(والْمَنْصَحيَّةُ، بِالْفَتْح) وباءِ النّسبة (ماءٌ بتِهَامَةَ) لبني هُذَيْل.
(و) مَنْصَحٌ، (كمَسْكَنٍ: ع) أَخرُ وَالصَّوَاب فِي هاذا أَن يكون بالضاد الْمُعْجَمَة كَمَا سيأْتي.
(وتَنَصَّحَ) الرَّجلُ، إِذا (تَشَبَّه بالنُّصَحاءِ، وانْتَصَحَ) فلانٌ (قَبِلَهُ) أَي النُّصْحَ. وَفِي (اللِّسَان) : انتصِحْ كِتَابَ الله، أَي اقْبَلْ نُصْحَه. وأَنشدوا:
تقولُ انْتَصِحْني إِنّني لَك ناصِحٌ
وَمَا أَنا إِنْ خبَّرْتُهَا بأَمينِ
قَالَ ابْن بَرّيّ: هاذا وَهَمٌ، لأَنّ انْتَصَح بمعنَى قبِلَ النصيحةَ لَا يَتعدّى لأَنّه مطاوعُ نَصحتُه فانتَصَح، كَمَا تَقُول رَدْدُته فارْتَدّ، وسدَدْته فاستَدّ، ومدَدْته فامتدّ، فأَمّا انتصَحْتُه بمعنَى اتَّخذْته نِصيحاً فَهُوَ متعدَ إِلى مفعول، فَيكون قَوْله انتصِحْني إِنّني لَك نَاصح، بمعنَى اتَّخِذْني ناصحاً لَك، وَمِنْه قَوْلهم: لَا أُريد مِنْك نُصْحاً وَلَا انْتِصَاحاً، أَي لَا أُريد مِنْك أَن تَنْصَحنِي وَلَا أَن تتّخذني نَصِيحاً، فهاذا هُوَ الفَرْق بَين النُّصح والانتصاح. والنُّصْح مصدر نَصَحْته، والانتصاح مصدر انتَصَحْتُه أَي اتخذْتُه نَصيحاً، أَو قَبِلْت النَّصِيحَةَ، فقد صَار للانتصاح معنيانِ.
(و) مِن المجازِ: نَصَحَتْ تَوْبَتُهُ نُصُوحاً، (التَّوْبَةُ النَّصُوحُ) هِيَ (الصَّادقةُ) . قَالَ أَبو زيد: نَصَحْته أَي صَدَقْته. وَقَالَ الجوهَرِيّ: هُوَ مأْخُوذ من نَصَحْت الثَّوْبَ، إِذا خِطْته، اعْتِبَارا بقوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (من اغتابَ خَرَقَ، وَمن استغفَرَ الله رَفَأَ) . (أَو) التَّوْبة النَّصوح: الخَالِصَة وَهِي (أَنْ لَا يَرجِعَ) العَبْدُ (إِلى مَا تَابَ عَنْهُ) . وَفِي حَدِيث أَبَيّ: (سأَلتُ الّنبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعن التّوبَة النّصُوح فَقَالَ: هِيَ الخالِصَةُ الَّتِي لَا يُعَاوِدُ بَعْدَها الذّنْب) . وفَعولٌ من أَبنية الْمُبَالغَة، يَقع على الذّكر والأُنثَى، فكأَنّ الإِنسانَ بالغَ فِي نُصْح نفْسِه بهَا. وَقَالَ أَبو إِسحاقَ: تَوْبَة نَصُوحٌ: بَالغةٌ فِي النُّصْح، (أَو) هِيَ (أَن لَا يَنْوِيَ الرُّجُوعَ) وَلَا يُحدِّث نَفْسَه إِذا تَاب من ذالك الذَّنب العَوْدَ إِليه أَبداً. قَالَ الفرّاءُ: قرأَ أَهل الْمَدِينَة {نَّصُوحاً} (التَّحْرِيم: 8) بِفَتْح النُّون، وذُكِرَ عَن عاصِمٍ بضمّ النّون. فَالَّذِينَ قَرَءُوا بِالْفَتْح جَعَلُوهُ من صفة التَّوبَة، وَالَّذين قرءُوا بالضّمّ أَرادوا الْمصدر مثل القُعود. وَقَالَ المفضّل: بَات عَزُوباً وعُزُوباً، وعَرُوساً وعُرُوساً.
(وسَمَّوْا ناصِحاً ونَصِيحاً) ونَصَّاحاً.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
انتصَح: ضِدّ اغتشَّ. وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
أَلاَ رُبَّ مَن تَغْتَشُّه لَك ناصِحٌ
ومُنتصِحٍ بادٍ عليكَ غوائلُه
تَغْتَشُّه: تعتدُّه غاشًّا لَك. وتَنصِحه: تَعتدّه ناصحاً لَك.
واستنصَحَه: عَدَّه نَصيحاً.
والتَّنصُّح: كثرةُ النُّصْح. وَمِنْه قَول أَكثَمٍ بن صَيفيّ: (إِيّاكم وكَثرةَ التَّنصُّح فإِنّه يُورِث التُّهَمَة) .
ونَاصَحَه مُناصَحَةً.
وَمن الْمجَاز غُيوُثٌ نواصِحُ: مُترادِفةٌ، كَمَا فِي (الأَساس) .

ملك

Entries on ملك in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 15 more
ملك
المَلِكُ: هو المتصرّف بالأمر والنّهي في الجمهور، وذلك يختصّ بسياسة الناطقين، ولهذا يقال: مَلِكُ الناسِ، ولا يقال: مَلِك الأشياءِ، وقوله: مَلِكِ يومِ الدّين [الفاتحة/ 3] فتقديره: الملك في يوم الدين، وذلك لقوله:
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
[غافر/ 16] . وَالمِلْكُ ضربان: مِلْك هو التملك والتّولّي، ومِلْك هو القوّة على ذلك، تولّى أو لم يتولّ. فمن الأوّل قوله: إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها
[النمل/ 34] ، ومن الثاني قوله: إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً [المائدة/ 20] فجعل النّبوّة مخصوصة والمِلْكَ عامّا، فإن معنى الملك هاهنا هو القوّة التي بها يترشّح للسياسة، لا أنه جعلهم كلّهم متولّين للأمر، فذلك مناف للحكمة كما قيل: لا خير في كثرة الرّؤساء. قال بعضهم: المَلِك اسم لكلّ من يملك السياسة، إما في نفسه وذلك بالتّمكين من زمام قواه وصرفها عن هواها، وإما في غيره سواء تولّى ذلك أو لم يتولّ على ما تقدّم، وقوله:
فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً [النساء/ 54] . والمُلْكُ: الحقّ الدّائم لله، فلذلك قال: لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ [التغابن/ 1] ، وقال: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ [آل عمران/ 26] فالمُلْك ضبط الشيء المتصرّف فيه بالحكم، والمِلْكُ كالجنس للمُلْكِ، فكلّ مُلْك مِلْك، وليس كلّ مِلْك مُلْكا. قال: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ [آل عمران/ 26] ، وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً
[الفرقان/ 3] ، وقال:
أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ [يونس/ 31] ، قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا
[الأعراف/ 188] وفي غيرها من الآيات. والمَلَكُوتُ: مختصّ بملك الله تعالى، وهو مصدر مَلَكَ أدخلت فيه التاء. نحو: رحموت ورهبوت، قال: وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأنعام/ 75] ، وقال:
أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 185] والمَمْلَكة: سلطان المَلِك وبقاعه التي يتملّكها، والمَمْلُوكُ يختصّ في التّعارف بالرقيق من الأملاك، قال: عَبْداً مَمْلُوكاً [النحل/ 75] وقد يقال: فلان جواد بمملوكه. أي: بما يتملّكه، والمِلْكَة تختصّ بمِلْك العبيد، ويقال: فلان حسن الملكة. أي:
الصّنع إلى مماليكه، وخصّ ملك العبيد في القرآن باليمين، فقال: لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[النور/ 58] ، وقوله: أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ [النساء/ 3] ، أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ [النور/ 31] ومملوك مقرّ بالمُلُوكَةِ والمِلْكَةِ والمِلْكِ، ومِلَاكُ الأمرِ: ما يعتمد عليه منه. وقيل: القلب ملاك الجسد، والمِلَاكُ:
التّزويج، وأملكوه: زوّجوه، شبّه الزّوج بِمَلِكٍ عليها في سياستها، وبهذا النظر قيل: كاد العروس أن يكون مَلِكاً . ومَلِكُ الإبل والشاء ما يتقدّم ويتّبعه سائره تشبيها بالملك، ويقال: ما لأحد في هذا مَلْكٌ ومِلْكٌ غيري. قال تعالى: ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا [طه/ 87] وقرئ بكسر الميم ، ومَلَكْتُ العجينَ: شددت عجنه، وحائط ليس له مِلَاكٌ. أي: تماسك وأما المَلَكُ فالنحويون جعلوه من لفظ الملائكة، وجعل الميم فيه زائدة. وقال بعض المحقّقين:
هو من المِلك، قال: والمتولّي من الملائكة شيئا من السّياسات يقال له: ملك بالفتح، ومن البشر يقال له: ملك بالكسر، فكلّ مَلَكٍ ملائكة وليس كلّ ملائكة ملكا، بل الملك هو المشار إليه بقوله: فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً [النازعات/ 5] ، فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً [الذاريات/ 4] ، وَالنَّازِعاتِ [النازعات/ 1] ونحو ذلك، ومنه: ملك الموت، قال: وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها [الحاقة/ 17] ، عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ [البقرة/ 102] ، قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ [السجدة/ 11] .
ملك
المَلِكُ: اللهُ عَّزَ اسْمُه، وهو المالِكُ والمَلِيْكُ.
والمَلَكُوْتُ: مُلْكُ اللَّهِ وسُلْطانُه، ويُقال: مَلْكُوَةٌ.
وما لِفُلانٍ مَوْلى مِلاَكَةٍ دُوْنَ اللَّهِ عَزَّ وجل: أي ما يَمْلِكُه أحَدٌ إلاّ الله. والمِلْكُ: ما مَلَكَتِ اليَدُ من مالٍ وخَوَلٍ. والمَلَكَةُ: مِلْكُ العَبْدِ.
والمَمْلَكَةُ: سُلْطانُ المَلِكِ.
ومّلَّكْتُه أمْرَه وأمْلَكْتُه ومَلَكْتُه. وهو مَلَكُ يَدي - بفَتْحَتَيْن -.
والمَمْلُوْكُ: العَبْدُ، والجميع مَمَالِيْكُ. وقد أقَرَّ بالمُلُوْكَةِ والمَلَكَةِ والمِلْكِ.
والماءُ مَلَكُ أمْرٍ: إِذا كانَ مَعَ القَوْم ماءٌ فَمَلَكُوا أمْرَهم - بفَتْح اللاّم والميم -.
وفلانٌ لا مَلَكَ له: أي لا شَيْء له. وهُوَ لي في مُلْكٍ ومِلْكٍ.
ولنا مُلُوْكٌ من نَخْل: جَمْعُ المِلْكِ لِمَا تَمْلِكُه.
وليس لنا مَلَكاً: جَمْعُ المَلِيْكِ من المَمْلُوك.
ومِلاَكُ الأمْرِ: الذي يُعْتَمَدُ عليه.
والإِمْلاكُ: إمْلاكُ التَّزْوِيْج. وفي المَثَل: " كادَ العَرُوْسُ أنْ يكونَ مَلِكاً ".
ويُقال: مُلَّكَتْ فُلانةُ وجُعِل حَبْلُها على غارِبِها: أي طُلِّقَتْ.
والمَلَكُ والمَلأكُ: من المَلائكة.
والمُلُكُ من الدابَّةِ: قَوائمُه وهادِيْه، وجاءَنا يَقُوْدُه مُلُكُه. ويُسَمّى قائدُ الإبل والغَنَم: المِلاَكَ، وجَمْعُه مُلُكٌ.
ومَلْكُ الطَّرِيق ومِلْكُه: أي وَسَطُه، وكذلك مِلاَكُه.
ومَلَكْتُ العَجِيْنَ وأمْلَكْتُه حتى انْتَهَتْ مِلاَكَتُه - باللغَتَيْن جَميعاً -.
والمِلِّيْكى: المِلاكُ.
(ملك) : المُلْكُ يُذَكَّرُ ويُؤَثَّثُ قالَ ابنُ أَحمرَ في التَّأْنِيث:
إِنَّ امْرأَ القَيْسِ على عَهْدِه ... في إِرثِ ما كانَ أَبُوهُ حَجَرْ
بَنَّتْ، عليهِ المُلْكُ أَطْنَابَها ... كأْسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفٌ طِمِرْ
وقال ابنُ الأَنبارِي في "كتاب المُذَكَّر والمُؤَنَّث" من تَأْلِيفه: (قدم) : القَدُّومُ - بتشديد الدَّال -: اسم موضعٍ، يعنِي به المَوضِعَ الذي اختَتَنَ به إِبراهِيمُ صلوات الله عليه، وقال: سمعتُه من أَبي العَبَّاسِ.
م ل ك

الشيء وامتلكه وتملّكه، وهو مالكه وأحد ملاّكه، وهذا ملكه وملك يده، وهذه أملاكه. وقال قشيريّ: كانت لنا ملوك من نخل أي أملاك. ولله الملك والملكوت، وهو الملك والمليك. وملك فلان سنين. وهو صاحب ملك ومملكة وممالك. وهو مملوك من المماليك. وأقرّ المملوك بالملك والملكة. ولعن الله سيء الملكة. وهو عبد مملكة وتملكة إذا سبي ولم يملك أبواه، وما لفلان مولى ملاكة دون الله أي لم يملكه إلا الله.

ومن المجاز: ملك المرأة: تزوّجها، وأملكها: زوّجها، وأملكها أبوها. وكنا في إملاك فلان وملك نفسه عند الغضب. ولو ملكت أمري لكان كيت وكيت، وملك عليه أمره إذا استولى عليه، وملّكته أمره وأملكته: خليته وشأنه. وملّكت فلانة أمرها إذا طلقت. وسمعت كذا فلم أملك أن قلت كذا، وما تمالك أن فعل كذا. وهذا حائط لا يتمالك. وهذا ملاك الأمر: قوامه وما يملك به. والقلب ملاك الجسد. وركب ملاك الطريق وملكه: وسطه. وملكت كفّي بالسيف إذا شدّ القبض عليه. وملكت عجينها وأملكته: شدّت عجنه، وملكته حتى انتهت ملاكته. وعلاه أبو مالك: الكبر. قال:

أبا مالك إن الغواني هجرنني ... أبا مالكٍ إني أظنك دائباً
م ل ك : مَلَكْتُهُ مَلْكًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالْمِلْكُ بِكَسْرِ الْمِيمِ اسْمٌ مِنْهُ وَالْفَاعِلُ مَالِكٌ وَالْجَمْعُ مُلَّاكٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْمَلْكَ بِكَسْرِ الْمِيمَ وَفَتْحِهَا لُغَتَيْنِ فِي الْمَصْدَرِ وَشَيْءٌ مَمْلُوكٌ وَهُوَ مِلْكُهُ بِالْكَسْرِ وَلَهُ عَلَيْهِ مَلَكَةٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ عَبْدُ مَمْلَكَةٍ بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا إذَا سُبِيَ وَمُلِكَ دُونَ أَبَوَيْهِ وَمَلَكَ عَلَى النَّاسِ أَمْرَهُمْ إذَا تَوَلَّى السَّلْطَنَةَ فَهُوَ مَلِكٌ بِكَسْرِ اللَّامِ وَتُخَفَّفُ بِالسُّكُونِ وَالْجَمْعُ مُلُوكٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالِاسْمُ الْمُلْكُ بِضَمِّ الْمِيمِ.

وَمَلَكْتُ الْعَجِينَ مَلْكًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا شَدَدْتُهُ وَقَوَّيْتُهُ.

وَهُوَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ شَهْوَتِهَا أَيْ يَقْدِرُ عَلَى حَبْسِهَا وَهُوَ أَمْلَكُ لِنَفْسِهِ أَيْ أَقْدَرُ عَلَى مَنْعِهَا مِنْ السُّقُوطِ فِي شَهَوَاتِهَا وَمَا تَمَالَكَ أَنْ فَعَلَ أَيْ لَمْ يَسْتَطِعْ حَبْسَ نَفْسِهِ.

وَالْمَلَكُ بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدُ الْمَلَائِكَةِ وَتَقَدَّمَ فِي تَرْكِيبِ ألك.

وَمَلَكْتُ امْرَأَةً أَمْلِكُهَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا تَزَوَّجْتُهَا وَقَدْ يُقَالُ مَلَكْتُ بِامْرَأَةٍ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ وَالْهَمْزَةِ إلَى مَفْعُولٍ آخَرَ فَيُقَالُ مَلَّكْتُهُ امْرَأَةً وَأَمْلَكْتُهُ امْرَأَةً وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ» أَيْ زَوَّجْتُكَهَا وَكُنَّا فِي إمْلَاكِهِ
أَيْ فِي نِكَاحِهِ وَتَزْوِيجِهِ وَالْمِلَاكُ بِكَسْرِ الْمِيمِ اسْمٌ بِمَعْنَى الْإِمْلَاكِ وَالْمَلَاكُ بِفَتْحِ الْمِيمِ اسْمٌ مِنْ مَلَّكْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ وَمَلَّكْتُهُ الْأَمْرَ بِالتَّشْدِيدِ فَمَلَكَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمَلَّكْنَاهُ عَلَيْنَا بِالتَّشْدِيدِ أَيْضًا فَتَمَلَّكَ.

وَمِلَاكُ الْأَمْرِ بِالْكَسْرِ قِوَامُهُ وَالْقَلْبُ مِلَاكُ الْجَسَدِ. 
(م ل ك) : (عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) إذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِوَصِيَّتَيْنِ فَآخِرُهُمَا أَمْلَكُ أَيْ أَضْبَطُ لِصَاحِبِهَا وَأَقْوَى أَفْعَلُ مِنْ الْمِلْكِ كَأَنَّهَا تَمْلِكُهُ وَتُمْسِكُهُ وَلَا تُخْلِيهِ إلَى الْأُولَى وَنَظِيرُهُ الشَّرْطُ أَمْلَكُ فِي الْمَثَلِ السَّائِرِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ أَصْلُ هَذَا التَّرْكِيبِ يَدُلُّ عَلَى قُوَّةٍ فِي الشَّيْءِ وَصِحَّةٍ مِنْهُ قَوْلُهُمْ مَلَكْتُ الْعَجِينَ إذَا شَدَدْتُ عَجْنَهُ وَبَالَغْتُ فِيهِ وَأَمْلَكْتُ لُغَةً وَالْفُقَهَاءُ يَسْتَشْهِدُونَ بِقَوْلِهِ
مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي فَأَنْهَرْتُ فَتْقَهَا ... يَرَى قَائِمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وَرَاءَهَا
وَالْبَيْتُ لِقَيْسِ بْنِ الْحَطِيمِ فِي الْحَمَاسَةِ وَقَبْلَهُ
طَعَنْتُ ابْنَ عَبْدِ الْقَيْسِ طَعْنَةَ ثَائِرٍ ... لَهَا نَفَذٌ لَوْلَا الشُّعَاعُ أَضَاءَهَا
(مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي) أَيْ شَدَدْتُ بِالطَّعْنَةِ كَفِّي (وَالْإِنْهَارُ) التَّوْسِعَةُ (وَالْفَتْقُ) الشَّقُّ وَالْخَرْقُ يَقُولُ شَدَدْتُ بِهَذِهِ الطَّعْنَةِ كَفِّي وَوَسَّعْتُ خَرْقَهَا حَتَّى يَرَى الْقَائِمُ مِنْ دُونِهَا أَيْ قُدَّامِهَا الشَّيْءَ الَّذِي وَرَاءَهَا أَيْ خَلْفَهَا (وَمَلَكَ الشَّيْءَ مِلْكًا) وَهُوَ مِلْكُهُ وَهِيَ أَمْلَاكُهُ قَالَ لِأَنَّ يَدَ الْمَالِكِ قَوِيَّةٌ فِي الْمَمْلُوكِ وَأَمْلَكْتُهُ الشَّيْءَ وَمَلَّكْتُهُ إيَّاهُ بِمَعْنًى وَمِنْهُ مُلِّكَتْ الْمَرْأَةُ أَمْرَهَا إذَا جُعِلَ أَمْرُ طَلَاقِهَا فِي يَدِهَا وَأُمْلِكَتْ وَالتَّشْدِيدُ أَكْثَرُ وَأَمْلَكَهُ خَطِيبَةً زَوَّجَهُ إيَّاهَا وَشَهِدْنَا فِي إمْلَاكِ فُلَانٍ وَمِلَاكِهِ أَيْ فِي نِكَاحِهِ وَتَزْوِيجِهِ (وَمِنْهُ) لَا قَطْعَ عَلَى السَّارِقِ فِي عُرْسٍ وَلَا خِتَانٍ وَلَا مِلَاكٍ وَالْفَتْحُ لُغَةً عَنْ الْكِسَائِيّ وَفِي الصِّحَاحِ جِئْنَا مِنْ إمْلَاكِ فُلَانٍ وَلَا تَقُلْ مِنْ مِلَاكِهِ وَيُقَالُ فُلَانٌ مَا تَمَالَكَ أَنْ قَالَ ذَاكَ وَمَا تَمَاسَكَ أَيْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحْبِسَ نَفْسَهُ (وَمِنْهُ) هَذَا الْحَائِطُ لَا يَتَمَالَكُ وَلَا يَتَمَاسَكُ وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ الظِّهَارِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ فَلَمْ أَتَمَالَكْ نَفْسِي فَالصَّوَابُ لُغَةً فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي عَلَى أَنَّ الرِّوَايَةَ فَلَمْ أَلْبَثَ أَنْ نَزَوْتُ عَلَيْهَا هَكَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَمَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ.
م ل ك: (مَلَكَهُ) يَمْلِكُهُ بِالْكَسْرِ (مِلْكًا) بِكَسْرِ الْمِيمِ. وَهَذَا الشَّيْءُ (مِلْكُ) يَمِينِي، وَ (مَلْكُ) يَمِينِي وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ. وَ (مَلَكَ) الْمَرْأَةَ تَزَوَّجَهَا. وَ (الْمَمْلُوكُ) الْعَبْدُ. وَ (مَلَّكَهُ) الشَّيْءَ (تَمْلِيكًا) جَعَلَهُ مِلْكًا لَهُ. يُقَالُ: مَلَّكَهُ الْمَالَ وَالْمُلْكَ فَهُوَ (مُمَلَّكٌ) قَالَ الْفَرَزْدَقُ فِي خَالِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكَ:

وَمَا مِثْلُهُ فِي النَّاسِ إِلَّا مُمَلَّكًا ... أَبُو أُمِّهِ حَيٌّ أَبُوهُ يُقَارِبُهْ
يَقُولُ: مَا مِثْلُهُ فِي النَّاسِ حَيٌّ يُقَارِبُهُ إِلَّا مُمَلَّكٌ أَبُو أُمِّ ذَلِكَ الْمُمَلَّكُ أَبُوهُ وَنَصَبَ مُمَلَّكًا لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مُقَدَّمٌ. وَ (الْإِمْلَاكُ) التَّزْوِيجُ وَقَدْ (أَمْلَكْنَا) فُلَانًا فُلَانَةَ أَيْ زَوَّجْنَاهُ إِيَّاهَا. وَجِئْنَا بِهِ مِنْ (إِمْلَاكِهِ) وَلَا تَقُلْ: مِنْ مِلَاكِهِ. وَ (الْمَلَكُوتُ) مِنَ الْمُلْكِ كَالرَّهَبُوتِ مِنَ الرَّهْبَةِ، يُقَالُ لَهُ: مَلَكُوتُ الْعِرَاقِ وَهُوَ الْمُلْكُ وَالْعِزُّ فَهُوَ (مَلِيكٌ) وَ (مَلْكٌ) وَ (مَلِكٌ) مِثْلُ فَخْذٍ وَفَخِذٍ كَأَنَّ الْمَلْكَ مُخَفَّفٌ مِنْ مَلِكٍ، وَالْمَلِكُ مَقْصُورٌ مِنْ (مَالِكٍ) أَوْ (مَلِيكٍ) وَالْجَمْعُ (الْمُلُوكُ) وَ (الْأَمْلَاكُ) وَالِاسْمُ (الْمُلْكُ) ، وَالْمَوْضِعُ (مَمْلَكَةٌ) . وَ (تَمَلَّكَهُ) : مَلَكَهُ قَهْرًا. وَعَبْدُ (مَمْلَكَةٍ) وَ (مَمْلُكَةٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا وَهُوَ الَّذِي مُلِكَ وَلَمْ يُمْلَكْ أَبَوَاهُ وَهُوَ ضِدُّ الْقِنِّ، فَإِنَّهُ الَّذِي مُلِكَ هُوَ وَأَبَوَاهُ. وَهُوَ فِي حَدِيثِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ. وَقِيلَ: الْقِنُّ الْمُشْتَرَى. وَيُقَالُ: فِي (مَلْكِهِ) شَيْءٌ، وَمَا فِي (مِلْكِهِ) شَيْءٌ، وَمَا فِي (مَلَكَتِهِ) شَيْءٌ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا. وَفُلَانٌ حَسَنُ (الْمَلَكَةِ) أَيْ حَسَنُ الصَّنِيعِ إِلَى مَمَالِيكِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّءُ الْمَلَكَةِ» . وَ (مَلَاكُ) الْأَمْرِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا مَا يَقُومُ بِهِ، يُقَالُ: الْقَلْبُ مِلَاكُ الْجَسَدِ. وَمَا (تَمَالَكَ) أَنْ قَالَ كَذَا أَيْ مَا تَمَاسَكَ. وَ (الْمَلَكُ) مِنَ (الْمَلَائِكَةِ) وَاحِدٌ وَجَمْعٌ، وَيُقَالُ: مَلَائِكَةٌ وَمَلَائِكُ. 

ملك


مَلَكَ(n. ac. مَلْك
مِلْك
مُلْك
مَلَكَة
مَمْلَكَة
مَمْلُكَة)
a. Possessed, owned; held; was master of.
b. ['Ala], Reigned, ruled over.
c.(n. ac. مَلْك
مِلْك
مُلْك), Married.
d.(n. ac. مَلْك), Kneaded well (dough).
e. Gave to drink.

مَلَّكَa. Put in possession of.
b. [acc. & 'Ala], Made king, ruler over.
c. Gave to in marriage.
d. see I (d)e. [ coll. ], Made to get firm hold
(lever).
أَمْلَكَa. see I (d)
& II (a), (b), (
c ).
e. Satisfied thirst (water).
تَمَلَّكَa. Acted like a king, a ruler.
b. Made himself master; got possession, hold of.

تَمَاْلَكَ
a. ['An], Abstained from.
b. Contained himself.

مَلْكa. Possession, ownership, proprietorship.
b. (pl.
مُلُوْك
أَمْلَاْك
38), Possessor, owner, proprietor.
c. Right of pasturage; pasture; water.
d. Middle or side of the road.
e. see 2 (a) & 5
(a).
مَلْكَةa. see 2t
مِلْك
(pl.
أَمْلَاْك)
a. Property, possession: fortune, estate.
b. see 1 (c) (d)
مَلَكَة
(d) &
مَلِك
(a).
مِلْكَةa. Property, possession.

مِلْكِيّa. see 4yi (b)
مُلْكa. Power, authority, dominion; royalty, kingship.
b. Greatness, grandeur, magnificence.
c. [art.], The visible world.
d. Pea.
e. see 1 (a) (c), (d)
مِلْك
(a) &
مَمْلَكَة
مُلْكَةa. see 2t
مُلْكِيّa. Royalist.

مَلَكa. see 1 (c)مِلْك
(a) &
مَلَاْك
(a).
d. Cause, origin.

مَلَكَةa. see 2t & 17t
(a).
c. Custom, habit, wont; acquired virtue.
d. Servitude, slavery.

مَلَكِيّa. Royal, regal, kingly.
b. G.
Malachite (sect).
مَلِك
(pl.
مُلُوْك)
a. King; sovereign, ruler.
b. see 1 (b)
مَلِكَةa. Queen.

مُلُك
(pl.
أَمْلَاْك)
a. see 2 (a)
مَمْلَكَة
(pl.
مَمَاْلِكُ)
a. Kingdom, realm; state; reign; empire.
b. Royalty, majesty; kingship.

مَمْلُكَةa. see 17t
مَاْلِك
(pl.
مُلَّك
مُلَّاْك
29)
a. King.
b. Proper name.
c. see 1 (b)
مَاْلِكِيَّةa. see 17t (a)
مَلَاْكa. Angel ( for
مَلأْلَك ).
b. Support, stay.
c. Power, potency.
d. Self-restraint, self-control; continence.
e. Marriage, wedlock.

مَلَاْكَةa. see 2t
مِلَاْك
(pl.
مُلْك مُلُك)
a. Foot, hoof.
b. Mud.
c. see 22 (c) (e).
مَلِيْك
(pl.
مُلَكَآءُ)
a. see 1 (b) & 5
(a).
مُلُوْكَةa. see 2t
مُلُوْكِيّa. see 4yi (a)
N. P.
مَلڤكَa. Possession.
b. (pl.
مَلَاْكِيْ4ُ), Slave, servant.
c. Mameluke.
d. Well-kneaded (dough).
e. [ coll. ], Apron.
N. P.
مَلَّكَa. Put in possession, possessed of.
b. Made, crowned king.

N. Ac.
أَمْلَكَa. Marriage; marriage contract.

مَمْلُوْكَة
a. see 17t (a)
مَلْكُوْت
a. see 3 (b) & 17t
(a), (b).
d. The invisible world, heaven.

مُمْلَكَة
a. Bridegroom, husband.

مَلْكُوَة
a. see 3 (b) & 17t
(a), (b).
أُمْلُوَك
a. Possessors; rulers; lords.

تَمْلِيْكَة
a. see 1t (a)
مُلَيْكَة
a. Book; folio.

مَالَك الحَزِيْن
a. Heron (bird).
مَلِيْك النَّحْل
a. Queen-bee.

عَالَم مَلْكُوْتِيّ
a. The spiritual world.

عَبْد مَمْلَُكَة
a. Enslaved.

مَا لَهُ مَلَاك
a. He has no selfcontrol.

هُوَ حَسَن المَلَكَة
a. He is good ruler.

مَلَم
a. Vile.

ملك

1 مَلَكَهُ He possessed it, or owned it, [and particularly] with ability to have it to himself exclusively: (M, K:) [and he exercised, or had, authority over it; for] مُلْكٌ signifies the exercise of authority to command and to forbid in respect of the generality of a people [&c.]: (Er-Rághib, TA:) or the having possession and command or authority: and the having power to exercise command or authority. (TA.) مِلْكٌ, as inf. n. of مَلَكَهُ meaning He possessed it, is more common than مَلْكٌ and مُلْكٌ. b2: [مَلَكَ أَمْرَهُ He had the ruling, or ordering, of his affair, or case] and مَلَكَ عَلَى النَّاسِ أَمْرَهُمْ He had the dominion, or sovereignty, or ruling power, over the people. (Msb.) A2: See 4.2 مَلَّكَهُ He made him to possess a thing; (S, K;) as also ↓ أَمْلَكَهُ. (K.) b2: He made him king; or made him to have dominion, kingship, or rule. (Msb, K.) b3: يُمَلَّكَ الرَّجُلُ أَمْرَهُ [The man shall be made to have the ruling, or ordering, of his affair, or affairs, or case]. (Sh, T in art. دين.) 3 مَالكَ أُمَّهُ : see شَدَنَ.4 مَلَكَ ↓ العَجِينَ and أَمْلَكَهُ He kneaded well the dough. (S, K.) A2: See 2.5 تَمَلَّكَ He took possession of a thing [absolutely or] by force. (Msb.) 6 مَا تَمَالَكَ أَنْ فَعَلَ He could not restrain himself from doing; (Mgh, Msb;) syn. مَا تَمَاسَكَ [q. v.] (S.) مِلْكٌ : its pl. أَمْلاَكٌ, in common conventional language means [or rather includes] Houses and lands. (TA.) See its pl. pl. أَمْلاَكَاتٌ.

مُلْكٌ Dominion; sovereignty; kingship; rule; mastership; ownership; possession; right of possession; authority; sway. b2: مُلْكُ اللّٰهِ God's world of spirits; or invisible world. (TA, art. شهد.) b3: [مُلْكٌ (when distinguished from ملكوت) The dominion that is apparent; as that of the earth.]

مَلَكٌ An angel: see مَأْلَكٌ. b2: مَلَكٌ Water. (S.) مَلِكُ الأَمْلاَكِ The king of kings. See أَخْنَعُ.

مَلاَكُ الأَمْرِ and ↓ مِلاَكُهُ That whereby the thing &c. subsists: (S, KL:) its قَوَام [q. v.] by whom, or by which, it is ruled, or ordered: (K:) its foundation; syn. أَصْلُهُ: (KL:) its support; that upon which it rests: (T, TA:) it may be rendered the cause, or means, of the subsistence of the thing; &c.

مِلَاكٌ see مَلاَكٌ.

مَالِكٌ : see رَبٌّ. b2: مَالِكُ الأَمْرِ The possessor of command, or rule. b3: المَالِكُ الكَبِيرُ The Great Master, or Owner; i. e., God; in contradistinction to المَالِكُ الصَّغِيرُ the little master, or owner; i. e., the human owner of a slave, &c. b4: مَالِكٌ الحَزِينُ: (so in one copy of the S: in another, and the MA, and Kzw, مَالِكُ الحَزِينِ:) [The heron: or a species thereof] in Pers\. بوتيمار; (MA;) a certain bird, long in the neck and legs, called in Pers\.

بوتيمار. (Kzw:) see سَبَيْطَرٌ b5: أَبُو مَالِكٍ Hunger. (MF, art. جبر.) See also أَبٌ.

أَمْلَاكَاتٌ pl. of أَمْلاَكٌ pl. of مِلْكٌ Goods, or chattels, of a bride: see أَغْنَآءٌ in art. غنى.

مَلَكَةٌ [A faculty.] A quality firmly rooted in the mind. (KT.) مَلَكُوتُ اللّٰهِ God's world of corporeal beings. (TA, art. شهد.) Generally The kingdom of God.

مِلِيك is also syn. with مَمْلُوكٌ; this is meant in the TA where it is said that مُلَكَآءُ in the saying لَبَا مُلُوكٌ وَلَيْسَ لَبَا مُلَكَآءُ [We have kings of bees, but we have not slaves] is pl. of المَلِيكُ from المَمْلُوكُ: it is also said in art. رغو in the TA, (see 4 in that art.) that مَلِيكَةٌ is syn. with مَمْلُوكَةٌ.

أَمْلَكُ : see شَرْطٌ. and also أَمْلَأُ, and أَرَبٌ. b2: مَا أَمْلِكُ شَدًّا وَلاَ إِرْخَآءً: see شَدَّ.

مَمْلَكَةٌ A kingdom, or realm. (S.) مَمْلُوكٌ A slave; a bondman; syn. عَبْدٌ, (S,) or رَقِيقٌ. (TA.) In the present day, specially, A white male slave. (TA.) See مَرْبُوبٌ.
[ملك] ملكت الشئ أملكه ملكا. ومَلْكُ الطريق أيضاً: وسطُهُ، وقال: أقامَتْ على مَلْكِ الطريقِ فمَلْكُهُ لها ولمَنْكوبِ المَطايا جوانِبُهْ ومَلَكْتُ العجين أمْلِكُهُ مَلْكاً بالفتح، إذا شددت عجنه. قال قيس بن الخطيم: مَلَكْتُ بها كفِّي فأَنْهَرَتْ فَتْقَها يَرى قائمٌ من دونِها ما وراءها يعنى شددت. وهذا الشئ ملك يميني ومَلْكُ يميني، والفتح أفصح. ومَلَكْتُ المرأةَ: تزوَّجتها. والمَمْلوكُ: العبدُ. وملكة الشئ تمليكا، أي جعله مِلْكاً له. يقال: مَلَّكَهُ المال والملك، فهو مملك. قال الفرزدق في خال هشام بن عبد الملك: (203 - صحاح - 4) وما مثله في الناس إلا مملكا أبو أمه حى أبوه يقاربه يقول: ما مثله في الناس حى يقاربه إلا مملك أبو أم ذلك المملك أبوه. ونصب " مملكا " لانه استثناء مقدم. وملك النبعة: صلَّبها، إذا يبَّسها في الشمس مع قشرها. قال أوس: فملك بالليط الذى تحت قشره كغرقئ بيض كنه القيض من عل ويروى " فمن لك "، والاول أجود. ألا ترى إلى قول الشماخ يصف نبعة فمصعها شهرين ماء لحائها وينظر منها أيها هو غامز والتمصيع: أن يترك عليها قشرها حتى تجف عليها ليطها، وذلك أصلب لها وأملكت العجين: لغة في مَلَكْتُهُ، إذا أجدتَ عجنَه. والإمْلاكُ: التزويجُ. وقد أمْلَكْنا فلاناً فلانَةً، إذا زوَّجناه إيَّاها. وجئنا من إمْلاكِهِ، ولا تقل مِلاكِهِ. والمَلَكوتُ من المُلْكِ، كالرَهَبوتِ من الرَهْبَةِ. يقال: له مَلَكوتُ العراق وملكوة العراق أيضا، مثال الترقوة: وهو الملك والعِزُّ. فهو مَليكٌ، ومَلِكٌ ومَلْكٌ، مثل فخذ وفخذ، كأنَّ المَلْكَ مخفَّفٌ من مَلكٍ، والملك مقصور من مالك أومليك. والجمع الملوك والاملاك، والاسم المُلْكُ، والموضع مَمْلَكَةٌ. وتمَلَّكَهُ، أي مَلَكَهُ قهراً. ومَليكُ النحلِ: يعسوبها. قال الهذلي: وما ضَرَبٌ بيضاءُ يأوى ملكها إلى طنف أعيا بِراقٍ ونازِلِ وعبدُ مَمْلَكَةٍ ومَمْلُكَةٍ، إذا مُلِكَ ولم يُمْلَكْ أبواه. في الحديث أن الاشعث بن قيس خاصم أهل نجران إلى عمر في رقابهم، وكان قد استعبد هم في الجاهلية فلما أسلموا أبوا عليه فقالوا: " يا أمير المومنين، إنا إنما كنا عبيد مملكة ولم نكن عبيدقن ". قال الكسائي: القن: أن يكون ملك هو وأبواه. والمملكة، أن يغلب عليهم فيستعبد هم وهم في الاصل أحرار. ويقال: القن: المشترى. وقولهم: ما في ملكه شئ وملكه شئ، أي لا يملك شيئاً. وفيه لغة ثالثة: ما في ملكته شئ بالتحريك، عن ابن الأعرابي. يقال: فلان حَسَنُ المَلَكَةِ، إذا كان حسَنَ الصنع إلى مماليكه. في الحديث " لا يدخل الجنة سيئ الملكة ". قال ابن السكيت: يقال لأذْهَبَنَّ فإمَّا مُلْكٌ وإمَّا هُلْكٌ. قال: ويقال أيضاً: فإمَّا مَلْكٌ وإمَّا هَلْكٌ بالفتح. ومِلاكُ الأمرِ ومَلاكُهُ: ما يقوم به. ويقال القلب مِلاكُ الجسد. وما لفلانٍ مولى مَلاكَةٍ دون الله، أي لم يملِكُهُ إلا الله. وفلان ماله ملاك بلفتح، أي تماسك. وما تمالَكَ أن قال ذلك، أي ما تماسك. ومُلُكُ الدابَّة، بضم الميم واللام: قوائمها وهاديها. ومنه قولهم: جإنا تقوده ملكه. حكاه أبو عبيد. والملك من الملائكة واحد وجمع، قال الكسائي: أصله مألك بتقديم الهمزة، من الالوك وهي الرسالة، ثمَّ قُلِبتْ وقدِّمتْ اللام فقيل ملأَكٌ. وأنشد أبو عبيدة لزجل من عبد القيس جاهلي يمدح بعض الملوك فليست لإنْسِيٍّ ولكن لملأَكٍ تنزَّلَ من جَوِّ السماءِ يَصوبُ ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال، فقيل مَلَكٌ، فلمَّا جمعوه ردُّوها إليه فقالوا ملائكة وملائك أيضا. قال أمية بن أبي الصلت: فكأنّ بِرْقِعَ والمَلائِكَ حوله سدرتوا كله القوائم أجرب ويقال أيضا: الماءُ مَلَكُ أمرٍ، أي يقوم به الامر. قال أبو وجزة ولم يكن ملك للقوم يُنْزِلُهُم إلاَّ صلاصلُ لا تُلْوى على حسب ومالك الحزين: اسم طائر من طير الماء. والمالكان: مالك بن زيد ومالك بن حنظلة.
[ملك] نه: فيه: "املك" عليك لسانك، أي لا تجره إلا بما يكون لك لا عليك. ط: هو أمر من الثلاثي أي احفظها عما لا خير فيه، وليسعك بيتك- كي لا تخرج منه إلا لضروري. نه: وفيه: "ملاك" الدين الورع، هو بالكسر والفتح قوام الشيء ونظامه وما يعتمد عليه فيه. ط: كسر ميمه رواية وفتحها لغة. ومنه: ألا أدلك على "ملاك" هذا الأمر، قوله: الذي يصيب به خير الدارين- تفسير لذلك الأمر، وأن تعمل جسدك- عبارة عن بذل الجهد. نه: وفيه: كان آخر كلامه الصلاة وما "ملكت" أيمانكم، يريد الإحسان إلى الرقيق والتخفيف عنهم، وقيل: أراد حقوق الزكاة من الأموال المملوكة كأنه علم بما يكون من أهل الردة وإنكارهم وجوبها وامتناعهم من أدائها إلى القائم بعده فوصى آخرًا بالصلاة والزكاة، حتى قال الصديق: لأقاتلن من فرق بينهما. ط: ولأنها قرين الصلاة في الكتاب والسنة، والأظهر أنه أراد المماليك، وقرن بالصلاة تسوية بينهما في الوجوب الأكيد، وعامله محذوف أي احفظوا الصلاة بالمواظبة. وما ملكت أيمانكم بحسن الملكة وبالقيام بما يحتاجون إليه من الكسوة والطعام، او احذروا تضييعهما، وقد ضم البهائم المتملكة في هذا الحكم إلى المماليك، والذي يقتضيه ضيق المقام من توصية أمته في آخر عهده أنه من جوامع الكلم، فيراد بالصلاة جميع المأمورات والمنهيات فإنها تنهى عن الفحشاء، وبما ملكت جميع ما يتصرف فيه ملكًا وقهرًا حثًا على الشفقة على خلق الله. ن: اذهب فقد "ملكتها"، هو بمضمومة وكسر لام مشددة. وح: لو قلتها وأنت "تملك" أمرك، أي لو قلت: إني مسلم- قبل أسرك، فلحت كل الفلاح وتخلصت من الأسر ونهب الأموال، وأما إذا أسلمت بعده تتخلص من القتل لا من الأسر. وح: "لا أملك" لك من الله شيئًا، أي من المغفرةمن شهد "ملاك" امرئ مسلم، الملاك والإملاك: التزويج وعقد النكاح. وفيه: "أملكوا" العجين فإنه أحد الريعين، ملكت العجين وأملكته- إذا أنعمت عجنه وأجدته، أراد أن خبزه يزيد بما يحتمله من الماء لجودة العجن. وفيه: لا تدخل "الملائكة" بيتًا فيه كذا، أراد السياحين غير الحفظة وحاضري الموت، وهي جمع ملأك فحذفت همزته فقيل: ملك، ويقال: ملائك. وفيه: مسحة "ملك"، أي أثر من الجمال لأنهم يصفون الملائكة بالجمال. وفيه: هذا "ملك" هذه الأمة قد ظهر، يروى بضم ميم وسكون لام، وبفتحها وكسر لام.
(م ل ك)

المَلْك، والمِلْك: احتواء الشَّيْء والقُدرة على الاستبداد بِهِ.

مَلَكه يملِكه مَلْكا، ومِلكا، ومُلكا، الْأَخِيرَة عَن اللحياني لم يحكها غَيره.

ومَلَكة، ومَمْلكة ومَمْلُكة: كَذَلِك.

وَمَاله مَلْك، ومِلْك، ومُلْك، ومُلُك: أَي شَيْء يملكهُ، كل ذَلِك عَن اللحياني.

وَحكى عَن الْكسَائي: ارحموا هَذَا الشَّيْخ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُلْك وَلَا بصر: أَي لَيْسَ لَهُ شَيْء، بِهَذَا فسّره اللحياني، وَهُوَ خطأ، وَسَيَأْتِي بعد هَذَا.

وأملكه الشَّيْء، وملَّكه إِيَّاه: جعله يملكهُ.

وَحكى اللحياني: مَلِّك ذَا أَمر أمره، كَقَوْلِك: مَلِّك المَال ربَّه وَإِن كَانَ أَحمَق. هَذَا نَص قَوْله.

ولي فِي هَذَا الْوَادي مَلْك، ومِلْك، ومُلْك، ومَلَك: يَعْنِي مَرْعىً ومشربا ومالا، وَغير ذَلِك مِمَّا تملكه.

وَقيل، هِيَ الْبِئْر تحفرها وتنفرد بهَا.

وَقَالُوا: المَاء مَلَكُ أَمر: أَي إِذا كَانَ مَعَ الْقَوْم مَاء ملكوا امرهم، قَالَ أَبُو وَجْزة السَّعْدِيّ: وَلم يكن مَلَك للْقَوْم يُنْزِلهم ... إلاّ صلاصل لَا تَلْوِى على حَسَب

أَي يُقْسَم بَينهم بالسَوِيَّة لَا يُؤثر بِهِ أحد.

وَقَالَ ثَعْلَب: يُقَال لَيْسَ لَهُم مِلْك، وَلَا مَلْك، وَلَا مُلْك: إِذا لم يكن لَهُم مَاء.

ومَلكنَا المَاء: اروانا فقوينا على مَلْك امرنا.

وَهَذَا مِلْك يَمِيني، ومَلْكها، ومُلْكها: أَي مَا أملكهُ.

وَأَعْطَانِي من مَلْكه، ومُلْكه، عَن ثَعْلَب: أَي ممّا يقدر عَلَيْهِ.

ومَلْك الْوَلِيّ الْمَرْأَة، ومِلْكه، ومُلْكه: حظره إيّاها ومِلْكه لَهَا.

وَعبد مَمْلكة، ومَمْلُكة، ومَمْلِكة، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي: مُلِك وَلم يُملك أَبَوَاهُ.

وَنحن عبيد مَمْلكة لَا قِنّ: أَي أننا سُبِينا وَلم نُملك قبل.

وطالت مَمْلَكتُهم النَّاس، ومَمْلِكتهم إيّاهم: أَي مِلْكهم إيّاهم، الْأَخِيرَة نادرة، لِأَن مَفْعِلا ومَفْعِلة قلَّما يكونَانِ مصدرا.

وَطَالَ مِلْكه، ومُلْكه، ومَلْكه، ومَلَكَتُه عَن اللحياني: أَي رِقُّه.

وَيُقَال: إِنَّه حسن المِلْكة، والمِلْك، عَنهُ أَيْضا.

وأقرَّ بالمَلَكة، والمُلوكة: أَي المِلْك.

والمُلْك: مَعْرُوف، وَهُوَ يذكَّر ويؤنَّث كالسلطان.

ومُلْك الله، وملكوته: سُلْطَانه وعظمته.

وَلفُلَان ملكوت الْعرَاق: أَي عِزّه وسلطانه عَن اللحياني.

والمَلْك، والمَلِك، والمليك، وَالْمَالِك: ذُو المُلْك.

وَجمع المَلْك: مُلُوك، وَجمع المِلك: أَمْلَاك. وَجمع الملِيك: مُلَكاء. وَجمع الْمَالِك: مُلَّك، ومُلاَّك.

والأملوك: اسْم للْجمع.

ومَلَّك الْقَوْم فلَانا على أنفسهم، وأمْلَكوه: صيروه ملِكا، عَن اللحياني.

وَقَالَ بَعضهم: الملِك، والمليك: لله وَغَيره، والمَلْك لغير الله. ومُلُوك النَّحْل: يعاسيبُها الَّتِي يَزْعمُونَ أَنَّهَا تقتادها على التَّشْبِيه.

واحدهم: مليك، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب.

وَمَا ضَرَب بَيْضَاء يأوِى مليكُها ... إِلَى طُنُف أعيا براقٍ ونازلِ

والمملَكة، والمملُكة: سُلْطَان الْملك وعبيده وَقَول ابْن أَحْمَر:

بنَّت عَلَيْهِ الملكُ أطنابَها ... كأسٌ أرَنَوناة وطِرْف طِمِرّ

قَالَ ابْن الأعرابيّ: المُلك هُنَا: هُوَ الكأس، والطِرْف الطمر، وَلذَلِك رفع الْملك والكأس مَعًا يَجْعَل الكأس بَدَلا من الْملك، وأنشده غَيره:

بَنّت عَلَيْهِ الملكَ أطنابَها ... كأسٌ......

فنصب " الْملك " على انه مصدر مَوْضُوع مَوضِع الْحَال، كَأَنَّهُ قَالَ: مملَّكا، وَلَيْسَ بِحَال، وَلذَلِك ثبتَتْ فِيهِ الْألف وَاللَّام، وَهَذَا كَقَوْلِه:

فأرسلها العراكَ....

أَي: معترِكة وكأس حِينَئِذٍ رفع ببنَّت. وَرَوَاهُ ثَعْلَب:

بَنَتْ عَلَيْهِ الْملك ...

مخفَّف النُّون، وَرَوَاهُ بَعضهم: " مدَّت عَلَيْهِ الْملك ". وكل هَذَا من المِلْك، لِأَن المُلْك مِلْك وَإِنَّمَا ضمّوا الْمِيم تفخيما لَهُ.

وتمالك عَن الشَّيْء: ملك نَفسه.

وَلَيْسَ لَهُ مَلاَك: أَي لَا يَتَمَالَك.

ومِلاك الامر، ومَلاكه: قوامه الَّذِي يُملك بِهِ.

وَقَالُوا: لأذهبَنّ فإمَّا هٌلْكا وَإِمَّا مُلْكا، ومَلْكا، ومِلْكا: أَي إِمَّا أَن أهلك وَإِمَّا أَن أملك. وَشَهِدْنَا إملاك فلَان، ومِلاكه، ومَلاكه، الأخيرتان عَن اللحياني: أَي عقده مَعَ امْرَأَته.

وأملكه إيّاها حَتَّى مَلَضكها يَمْلكها مُلْكا ومَلْكا ومِلْكا: أزَوجهُ إِيَّاهَا، عَن اللحيانيّ.

وأُمْلِك فلَان: زُوِّج عَنهُ أَيْضا.

وَلَا يُقَال: مَلَك بهَا، وَلَا أُمْلِك بهَا.

وأُمْلِكت فُلَانَة أمرهَا: طُلِّقت، عَن اللحياني.

وَملك الْعَجِين يَملِكه مَلْكا، وأملكه: عَجَنَه فأنعم عجنه، وَفِي حَدِيث عمر: " أملكوا الْعَجِين فَإِنَّهُ أحد الرّبْعين ": أَي الزيادتين.

ومَلَك الْعَجِين يَمْلِكه ملكا: قوي عَلَيْهِ.

وَملك الخِشْفُ أمَّه: إِذا قوي وَقدر أَن يتبعهَا، كِلَاهُمَا عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وناقة مِلاَك الْإِبِل: إِذا كَانَت تتبعها، عَنهُ أَيْضا وَقَول قيس بن الخطيم يصف طعنة:

ملكتُ بهَا كفّي فأنهرتُ فَتْقها ... يرى قَائِم مِنْ دونهَا مَا وَرَاءَهَا

أَي: شددت بهَا كفّي، وَقَالَ أَوْس بن حَجَر فِي صفة قَوس:

فمَلَّكَ باللِّيطِ الَّذِي تَحت قِشْرِها ... كغِرقئ بَيْض كنّهُ القَيْضُ من عَلُ

مَلَّكَ: أَي شدَّد، يَعْنِي أَنه ترك شَيْئا من القِشر على قلب الْقوس تتمالك بِهِ ويصونها، يدلك على ذَلِك تمثيله إِيَّاهَا بالقيض والغرقئ.

ومَلْكُ الطَّرِيق، ومُلْكه ومِلكه: وَسطه ومعظمه.

وَقيل: حدّه، عَن اللحياني.

ومِلْك الْوَادي، ومُلْكه: ومَلْكُه وَسطه وَحده، عَنهُ أَيْضا.

ومُلْك الدَّابَّة: قوائمه وهاديه، وَعَلِيهِ أوجِّه مَا حَكَاهُ اللحياني عَن الْكسَائي من قَول الْأَعرَابِي: ارحموا هَذَا الشَّيْخ الَّذِي لَيْسَ لَهُ ملك وَلَا بصر: أَي يدان وَلَا رجلَانِ وَلَا بصر، وَأَصله من قَوَائِم الدَّابَّة فاستعاره الشَّيْخ لنَفسِهِ.

والمُلَيْكة: الصَّحِيفَة.

والأُمْلُوك: قوم من الْعَرَب من حِمْيَر، كتب اليهم النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِلَى أُمْلُوك رَدْمان ".

والأُمْلُوك: دُوَيْبَّة تكون فِي الرمل تشبه العظاءة.

ومُلَيك، ومُلَيكة، ومالِك، ومُوَيلك، ومٌمَلَّك، ومِلْكان، كلهَا أَسمَاء.

وَرَأَيْت فِي بعض الْأَشْعَار: مالِك الْمَوْت: فِي: فِي مَلَك الْمَوْت، وَهُوَ قَوْله:

غَدا مالِك يَبْغِي نسَائِي كأنّما ... نسَائِي لسَهْمي مالِك غَرَضان

وَهَذَا عِنْدِي: خطأ، وَقد يجوز أَن يكون من جفَاء الْأَعْرَاب وجهلهم، لِأَن مَلَك الْمَوْت مخفف عَن مَلأَك.

ومالِك: اسْم رمل، قَالَ ذُو الرُمَّة:

لعمرك إِنِّي يَوْم جَرْعاءِ مالِك ... لذُو عَبْرة كُلاًّ تُفِيض وتَخْنُق
ملك
مَلَكَه يَمْلِكُه مَلْكًا، مُثَلَّثَةً اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الكَسر، وزادَ ابنُ سِيدَه الضَّمَّ والفَتْح عَن الَلِّحْياني ومَلَكَةً مُحَرَكَةً عَن اللِّحْيانيِّ وممَلكَةً، بِضَم اللامِ أَو يُثَلَّثُ كسرُ اللامِ عَن ابنِ الأَعْرابِي وَهِي نادِرَةٌ لِأَن مَفْعِلاً ومَفْعِلَةً قلّما يكونانِ مَصْدَرًا: احْتَواهُ قادِرًا عَلَى الاسْتِبدادِ بهِ كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَقَالَ الرّاغِبُ: المُلْك: هُوَ التَّصَرُّفُ بالأَمْرِ والنَّهي فِي الجُمْهُورِ، وذلِكَ يَخْتَصُّ بسِياسَةِ الناطِقِينَ، ولِهذا يُقال: مالِكُ النّاس وَلَا يُقال: مالِكُ الأَشْياءِ، وقولُه عَزّ وجَلَّ: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ فتَقْدِيرُه المالِك فِي يَوْمِ الدِّينِ، وذلِكَ لقولِه عَزّ وجَلّ: لِمَنِ المُلْك اليَوْمَ والمُلْكُ ضَربان: مُلْكٌ هُوَ التَّمَلّكُ والتَّوَلِّي، ومُلْكٌ هُوَ القُوَّةُ على ذلِكَ، تَوَلَّى أَو لَمْ يَتَوَلَّ، فمِنَ الأَوَّلِ قولُه عَزَّ وجَلَّ: إنَّ المُلُوكَ إِذا دَخَلوا قَريَةً أَفْسَدُوها. وَمن الثّانِي قولُه عَزَّ وجَلَّ: إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُم مُلُوكًا فجعَلَ النُّبُوَّةَ مَخْصُوصةً، والمُلْكَ فِيهم عامًّا، فإِنَّ مَعْنَى الملْكِ هُنا هُوَ القَوَّةُ الَّتِي يُتَرَشَّحُ بهَا للسِّياسَةِ، لَا أَنّه جعلَهُم كُلَّهُم مُتَوَلِّينَ للأَمْرِ، فَذَلِك مُنافٍ للحِكْمَةِ، كَمَا قِيلَ: لَا خَيرَ فِي كَثْرَةِ الرّؤَساءِ.
ومالَهُ مِلْكٌ، مُثَلَّثاً ويحَرَّكُ، وبَضَمَّتَيْنِ كل ذلِكَ عَن اللِّحْيانِي مَا عَدَا التَّحْرِيكَ، أَي: شَيءٌ يَملِكُهُ وقالَ اللّيثُ: وقولُهم: مَا فِي مِلْكِه شَيءٌ ومَلْكِه شَيءٌ: أَي لَا يَمْلِكُ شَيئًا، وَفِيه لُغَةٌ ثالِثَةٌ مَا فِي مَلَكَتِه شَيءٌ بالتَّحْرِيكِ عَن ابنِ الأَعْرابِي، هَكَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ والصاغانِي، وحَكَى اللِّحْيانِي عَن الكِسائي: ارْحَمُوا هَذَا الشَّيخَ الَّذِي لَبسَ لَهُ مُلْكٌ وَلَا بَصَرٌ، أَي: لَيسَ لَهُ شَيءٌ، بِهَذَا فَسَّرَه اللِّحْيانِي، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ خَطَأٌ، وحَكَاه الأزْهَرِيُّ أَيضًا، وَقَالَ: ليسَ لَه شَيءٌ يَملِكُه.
وأَمْلَكَه الشَّيْء ومَلَّكَه إِيّاه تَمْلِيكًا بمَعْنًى وَاحِد، أَي: جَعَلَه مِلْكًا لَهُ يَمْلِكُه.
ويُقال: لِي فِي هَذَا الوادِي مِلْكٌ، مُثَلَّثًا، ويُحَرَكُ، أَي: مرعًى ومَشْرَب ومالٌ وغيرُ ذَلِك مِمَّا يَمْلِكُهُ. أَو هِيَ البِئْرُ يَحْفِرُها ويَنْفَرِدُ بهَا وأَوْرَدَه الأَزْهَرِيُّ عَن ابنِ الأَعْرابِي بصورَةِ النَّفي.
وقالُوا: الماءُ مَلَكُ أَمْرٍ، مُحَرَّكَةً أَي: يَقُومُ بِهِ الأمْرُ لأَنَّهُمِ أَي القَوْمَ إٍ ذَا كانَ مَعَهُم ماءٌ مَلَكُوا أمْرَهم قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِي:
(لم يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهُم ... إِلا صَلاصِلُ لَا تُلْوِي عَلَى حَسَبِ)
أَي يُقْسَمُ بينَهُم بالسَّويَّةِ لَا يُؤْثَرُ بِهِ أَحَدٌ، وَقَالَ الأُمَوِيُّ: من أَمْثالِهِمْ الماءُ مَلَك أَمْره أَي: على لَفْظِ الماضِي، أَي إِنّ الماءَ مِلاكُ الأَشْياءِ، يُضْرَبُ للشَّيءِ الَّذِي بهِ كَمالُ الأَمْرِ. قلتُ: ويُروَى أَيْضًا الماءُ مَلَكُ الأَمْر، ومَلَكُ أَمْري، فَهِيَ أَرْبَعُ رِوَايَات، ذكر المُصَنِّفُ واحِدَةً وأَغفل عَن الباقِينَ.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: يُقالُ: لَيسَ لَهُم مِلْكٌ، مُثَلَّثًا: إِذا لم يَكُنْ لَهُم ماءٌ والجَمْعُ مُلُوكٌ، قَالَ ابْن بُزُرْجَ: مِياهُنا مُلُوكُنا، وماتَ) فُلانٌ عَن مُلُوك كَثِيرَةٍ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِي: مالَهُ مِلْكٌ، بالتَّثْلِيثِ ويُحَرّك: يُرِيدُ بِئْرًا وَمَاء، أَي مالَه ماءٌ. ومَلَكَنا الماءُ أَي: أَرْوانَا فقَوِينا على أَمْرِنا، عَن ثَعْلَبٍ.
ويُقال: هَذَا مِلْك يَمِيني مُثَلَّثَةً، ومَلْكَةُ يَمِيني بالفَتْحِ، والصّوابُ بالتَّحْرِيكِ، عَن ابْن الأعْرابِي: أَي مَا أَمْلِكُه، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والفَتْحُ أَفْصَحُ، وَفِي الحَدِيثِ: كانَ آخِرُ كَلامِه الصَّلاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيمانُكُم يريدُ الإِحْسانَ إِلَى الرَّقِيقِ والتَّخْفِيفَ عَنْهُم، وِقيل أرادَ حُقُوق الزَّكاةِ وِإخْراجها من الأموالِ الَّتِي تَمْلِكُها الأيْدِي، كأَنه عَلِمَ بِمَا يَكُونُ من أَهْلِ الرِّدَّةِ وإِنْكارِهِم وُجُوبَ الزَّكاةِ وامْتناعِهم من أَدائِها إِلى القائِمِ بَعْدَه، فقَطَعَ حُجَّتَهُم بأَن جَعَلَ آخرَ كلامِه الوَصِيَّةَ بالصّلاةِ والزَّكاةِ، فعَقَلَ أَبو بَكْرٍ رَضِي الله عَنهُ هَذَا المَعْنَى حينَ قَالَ: لأَقْتُلَنَّ من فَرَّقَ بينَ الصَّلاةِ والزَّكاةِ.
وأَعْطاني مِنْ مُلْكهِ، مُثَلَّثَةً اقْتَصَرَ ثَعْلبٌ على الفتحِ والضمِّ، أَي: مِمَّا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: المَلْكُ: مَا مُلِكَ، يُقال: هَذَا مَلْكُ يَدي، ومِلْكُ يَدِي، وَمَا لأَحَدٍ فِي هَذَا مَلْكٌ غَيري، ومِلْكٌ.
ومَلْكُ الوَلِيِّ المَرأَةَ بالفتحِ، ويُثَلَّثُ هُوَ حَظْرُه إِيّاها ومِلْكُه لَهَا.
ويُقال: هُوَ عَبدُ مَمْلَكَةٍ، مُثَلَّثَةَ اللاّمِ كسرُ اللاَّمٍ عَن ابنِ الأَعْرابِي: إِذا مُلِكَ هُوَ ولمُ يمْلَكْ أَبَواهُ وَفِي التَّهْذِيب: الَّذِي سُبِيَ ولَمُ يمْلَكْ أَبَواه، قَالَ ابنُ سيدَه: يُقال: نَحْنُ عَبِيدُ مَمْلَكَةٍ لَا عَبِيد قِن، أَي: إنَّنا سبِينَا وَلم نُمْلَكْ قَبلُ، والعَبدُ القنُّ: الَّذِي مُلِكَ هُوَ وأَبَواه، ويُقال: القِنُّ: المُشْتَرَى.
ويُقال: طالَ مُلْكُهُ مثَلَّثَةً، ومَلَكَتُه مُحَرَكَةً عَن اللِّحْيانِيِّ، أَي: رِقُّه ويُقال: إِنّه حَسَنُ المِلْكَةِ والمِلْكِ، عَنهُ أَيضًا.
وأَقَرَ بالمَلَكَةِ، مُحَرَّكَةً، وبالمُلُوكَة بالضّمِّ أَي بالمُلْكِ وَفِي الحَدِيث: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ سَيئُ المَلَكَةِ أَي الَّذِي يُسيءُ صُحْبَة المَمالِيكِ، وَفِي حَدِيث آخر: حُسنُ المَلَكَةِ نَماءٌ، وسُوءُ المَلَكَةِ شُؤْمٌ.
والمُلْكُ، بالضّمِّ: م مَعْرُوفٌ، وَهُوَ ضَبطُ الشَّيْء المُتَصَرَفِ فِيهِ بالحُكْمِ، وَهُوَ كالجِنْسِ للمِلْكِ، فكُلُّ مُلْكٍ مِلْكٌ، وليسَ كُلُّ مِلْكٍ مُلْكًا، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ كالسّلْطانِ.
والمُلْكُ: العَظَمَةُ والسلْطانُ وَمِنْه قَوْلُه تَعالَى: قُل اللهُمَّ مالِكَ المُلْك تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشاءُ وتَنْزعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وقولُه تَعالى: لِمَنِ المُلْك اليَوْمَ.
والمُلْكُ: حَبُّ الجُلْبانِ.
والمُلْكُ: الماءُ القَلِيلُ يُقالُ: مالَهُ مُلْكٌ من الماءِ، أَي: قَلِيلٌ مِنْهُ.
والمَلْكُ بالفَتْحِ، وككَتِف وأَمِيرِ وصاحِبِ: ذُو المُلْكِ وبهِنَّ قُرِئَ قولُه تعالَى: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ومَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ومَلِيكِ يَومِ الدِّينِ ومَلْكِ يَومِ الدِّينِ كَمَا سَيَأْتي، ومَلْك ومَلِكٌ، مثل فَخْذٍ وفَخذٍ، كأَنَّ المَلْكَ مُخَفَّفٌ من ملك، والمَلِك مَقْصُورٌ من ممالِك أَو مَلِيكٍ، قالَ عَبدُ اللِّه بنُ الزِّبَعْرَى:)
(يَا رَسُولَ المَلِيك إِنَّ لِسانِي ... راتِقٌ مَا فَتَقْتُ إِذْ أَنا بُورُ)
والمَلْكِ مُلُوكٌ، وَجمع المَلِكِ أمْلاكٌ، وَجمع المَلِيكِ مُلَكاء، وجَمْعُ المالِكِ مُلَّكٌ، كرُكَّع وراكِع، والاسمُ المُلْكُ والأمْلُوكُ بالضمِّ: اسمٌ للجَمْعِ عَن ابنِ سِيدَهْ.
وقالَ بعضُهم: المَلِكُ والمَلِيك للهِ تَعالَى وغيرِه، والمَلْكُ لغيرِ الله تَعَالَى، والمَلِكُ: من مُلُوكِ الأَرْضِ، ويُقالُ لَهُ مَلْكٌ، بالتَّخْفِيفِ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدِ: الأُمْلُوكُ: قَوْمٌ مِنَ العَرَبِ زادَ غَيرُه مِنْ حِميرَ أَو هم مَقاوِلُ حِمْيَر كَمَا فِي التَّهْذِيب، ومِنْهُ: كَتَبَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُّ عليهِ وسَلّم إِلى أُمْلُوكِ رَدْمانَ ورَدْمانُ: موضِعٌ باليَمَنِ.
ومَلَّكُوه على أَنْفسِهِم تَمْلِيكًا، وأَمْلَكُوه: صَيَّرُوهُ مَلِكًا عَن اللِّحْيانيِّ، ويُقال: مَلَّكَه الله المالَ والمُلْكَ، فَهُوَ مُمَلَّكٌ، قالَ الفَرَزْدَقُ فِي خالِ هِشامِ بنِ عبد المَلِكِ:
(وَمَا مِثْلُه فِي النّاسِ إِلاّ مُمَلَّكًا ... أَبُو أُمِّه حَيٌ أَبُوه يُقارِبهْ)
يَقُولُ: مَا مِثْلُه فِي النّاسِ حَيُ يُقارِبُه إِلاّ مُمَلَّكٌ أَبُو أُمِّ ذَلِك المُمَلَّكِ أَبُوهُ، ونَصَب مُمَلَّكًا لأنّه استثْناءٌ مُقَدَّمٌ، وَقَالَ هِشام: هُوَ إِبْراهِيمُ بنُ إِسْماعِيلَ المَخْزُومِي، قَالَ الصّاغانيُ: البَيتُ من أَبْياتِ الكِتابِ، وَلم أَجِدْهُ فِي شِعْرِ الفَرَزْدَقِ.
والمَلَكُوتُ مُحَرّكَةً، من المُلْكِ كرَهَبُوتٍ من الرّهبة، مُخْتَصٌّ بمُلْكِ الله عزّ وجلّ، قالَ اللهُ تَعالَى: وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ. ويُقالُ للمَلَكُوتِ مَلْكُوَةٌ مثل تَرقُوَةٍ بمَعْنَى العِزّ والسُّلْطان يُقال لَهُ مَلَكُوتُ العِراقِ ومَلْكُوَتُهُ أَي: عِزُّه ومُلْكُه عَن اللِّحْياني، وقولُه تَعالَى: بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيء أَي: سُلْطانُه وعَظَمَتُه، وَقَالَ الزَّجّاجُ: أَي تَنْزِيه الله عَن أَنّ يُوصَفَ بغَيرِ القُدْرَةِ، قالَ: ومَلَكُوتُ كُلِّ شَيْء، أَي: القُدْرَةُ عَلَى كلِّ شَيْء.
والمَمْلَكَةُ، وتُضَمُّ اللامُ: عِزُّ المَلِكِ وسُلْطانُه فِي رَعِيتِه. وقِيل: عَبِيدُه وقالَ الرّاغِبُ: المَمْلَكَةُ: سُلْطانُ المَلِكِ وبقاعُه الَّتِي يَتَمَلَّكُها، وَقَالَ غَيره: يُقال: طالَتْ مَمْلَكَتُه، وساءَتْ مَمْلَكَتُه، وحَسُنَتْ مَمْلَكَتُه، والجَمْعُ المَمالِكُ.
وبضَمِّ اللامِ فَقَط: وَسَطُ المَملَكَةِ وَبِه فَسَّرَ شَمِرٌ حَدِيث أَنَس رَضِي الله عَنهُ البَصْرَةُ إِحْدَى المُؤْتَفِكاتِ فانْزِلْ فِي ضَواحِيها وإِيّاكَ والمَمْلُكَةَ.
وَمن المَجازِ: تَمالَكَ عَنْهُ: إِذا مَلَكَ نَفْسَه عَنهُ.
ولَيسَ لَهُ مَلاكٌ، كسَحابٍ أَي: لَا يَتَمالَكُ.
ويُقال: مَا تَمالَكَ فُلانٌ أَنْ وَقَع فِي كَذَا: إِذا لَم يستَطعْ أَنْ يَحْبِسَ نَفْسَه، قَالَ الشّاعِرُ: فَلَا تَمَالَكَ عَن أَرْضٍ لَهَا عَمَدُوا ويُقال: نَفْسِي لَا تُمالِكُني لأَنْ أَفْعَلَ كَذَا، أَي: لَا تُطاوِعُني.)
وَفُلَان مالَهُ مَلاكٌ، أَي: تَماسُكٌ، وَفِي حَدِيثِ آدَمَ عليهِ السّلامُ: فَلَمّا رَآه أَجْوَفَ عَرَفَ أَنّه خَلْقٌ لَا يَتَمالَكُ أَي لَا يَتماسَكُ. وِإذا وُصِفَ الإِنْسانُ بالخِفَّةِ والطيش قِيلَ: إِنّه لَا يَتَمالَكُ.
ومَلاكُ الأَمْرِ بالفتحِ ويُكْسَرُ: قِوامُه الَّذِي يُمْلَكُ بِهِ وصَلاحُه، وَفِي التَّهْذيب: الَّذِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَفِي الحَدِيث: مِلاكُ الدِّين الوَرَعُ وَهُوَ مَجازٌ.
والمِلاكُ ككِتابٍ: الطِّينُ لأَنّهُيمْلَكُ كَمَا يُمْلَكُ العَجِينُ.
ومِنَ المَجازِ ناقَةٌ مِلاكُ الإِبِلِ: إِذا كَانَت تَتْبَعُها عَن ابنِ الأَعْرابي.
وَمن المَجازِ: شَهِدْنا إِمْلاكَهُ ومِلاكَهُ بكَسرهِما ويُفْتَحُ الثّانِي الأَخِيرتانِ عَن الَلِّحْيانيِّ تَزَوُّجَه أَو عَقْدَه مَعَ امْرَأَتِه.
وأَمْلَكَه إِيّاها حَتَّى مَلَكَها يَمْلِكُها مَلْكًا، مُثَلَّثًا: زَوَّجَه إِيّاها عَن اللِّحْيانيِّ، وَهُوَ مَجازٌ تَشْبِيهًا بمُلِّكَ عَلَيْهَا فِي سِياسَتِها، وَبِهَذَا النَّظَرِ قِيل: كادَ العَرُوسُ يَكُونُ مَلِكًا، قَالَه الرّاغِبُ.
وأُمْلِكَ فُلانٌ يمْلَكُ إِمْلاكًا: إِذا زُوِّجَ وقولُه مِنْه وَفِي بعضِ النُّسَخِ عَنهُ أَيْضًا أَي هَذَا القولُ عَن اللِّحْيانِي أَيضًا، وَلم يَسبِقْ لَهُ ذِكْرُ اللِّحْيانيِّ حَتّى يُعِيدَ إِليه الضَّميرَ وِإنّما هُوَ رَآهُ هَكَذَا فِي التَّهذيبِ والمُحْكَم لما ذَكَرُوا عَن اللِّحْيانيِّ القولَ الأَوّلَ ثمَّ ذَكَرُوا القولَ الثَّانِي، وقالُوا عَنهُ أَيْضًا: وهذَا غَلَطٌ كبِيرٌ من المُصَنِّفِ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ.
وَلَا يُقالُ: مَلَكَ بِها، وَلَا أُمْلِكَ بِها، وإِنّما يُقال: مَلَكَها يَمْلِكُها مَلْكًا بالتّثْلِيثِ: إِذا تَزَوَّجَها.
وأَمْلَكَه فُلانَةَ: زَوَّجَه إِيّاها، نقَلَه ابنُ الأَثِيرِ وغيرُه، قَالَ شَيخُنا: وَعَلِيهِ أَكْثَرُ أَهلِ اللُّغَةِ حَتّى كادَ أَنْ يَكُونَ إِجْماعًا مِنْهُم، وجَعَلُوه من اللَّحْنِ القَبِيحِ، وَلَكِن جَوَّزَه صاحبُ المِصْباحِ، وَقَالَ: إِنّه يُقالُ: مَلَكْتُ بامْرَأَة، كَمَا يُقال: تَزَوَّجْتُ بهَا، فِي لُغَةِ مَنْ يَقُول: تَزَوَّجْتُ بامَرَأَةٍ، وقالَه النَّوَوِيُّ مُحافَظةً على تَصْحِيحِ عِبارَةِ الفُقَهاءِ وَالله أَعلم. قلتُ: وَفِي الصِّحاحِ: وجِئنَا من إِمْلاكِهِ وَلَا تَقُلْ مِنْ مِلاكِه، وَفِي العَيْنِ المِلاكُ: مِلاكُ التَّزْوِيجِ، وأَباهُ الفُصَحاءُ ونقَلَه ابنُ الأَثِيرِ أَيْضًا. قلتُ ولكِنَّه وَرَد فِي حَدِيثٍ: مَنْ شَهِدَ مِلاكَ امْرئ مُسلمِ إِلَخ فَهَذَا أَقْوَى دَلِيلِ على جَوازِه، وِإليَه مالَ اللِّحْيانيُ، وكأنَّ المُصَنِّفَ لم يُنَبِّه عَلَيْهِ لأَجْلِ ذَلِك، فتَأَمَّلْ. وَمن المَجازِ: أمْلِكَتْ فُلانةُ أَمْرَها: إِذا طُلِّقَتْ عَن اللِّحْيانِيِّ، وقِيلَ: جُعِلَ أَمْرُ طَلاقِها بِيَدِها.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: مُلِّكَتْ فُلانَةُ أَمْرَها بالتَّشْدِيدِ، أَكْثَرُ مِنْ أُمْلِكَتْ.
ومَلَكَ العَجِينَ يَمْلِكُه مَلْكًا، وأَمْلَكَه نَقَلَهما الجَوْهَرِيُّ: إِذا أَنْعَمَ عَجْنَه وَفِي الصِّحاحِ: شَدَّ عَجْنَه، وَقَالَ مَرَةً: أَجادَ عَجْنَه، وَقَالَ غَيرُه مَلَكَه: إِذا قَوِيَ عليهِ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: أَمْلِكُوا العَجِينَ فإِنَّه أَحَدُ الرَيْعَيْنِ أَي الزِّيادَتَيْن، أَرادَ أَنَّ خُبزَهُ يَزِيدُ بِمَا يَحْتَمِلُه من الماءِ بجَوْدَةِ العَجْنِ وَقد مَرَّ فِي ر ي ع.)
وقالَ بَعْضُهُم: عَجَنَت المَرأَةُ فأَمْلَكَتْ: إِذا بَلَغَتْ مِلاكَتَهُ وأَجادَتْ عَجْنَه حَتّى يَأْخُذَ بَعْضُه بَعْضًا كَمَلَّكَه تَمْلِيكًا، وَهَذِه عَن الصّاغانيِّ.
قلتُ: ونَقَل الفَرّاءُ عَن الدُّبَيرِيَّةِ: يُقال للعَجِينِ إِذا كانَ مُتماسِكًا مَمْلُوكٌ ومملَكٌ ومُمَلَكٌ.
ومَلَكَ الخِشْفُ أُمَّهُ: إِذا قَوِيَ وقَدَرَ أَنْ يَتْبَعَها عَن ابنِ الأَعْرابِي وَهُوَ مَجازٌ.
ومِلْكُ الطَّرِيقِ، مُثَلَّثًا: وَسَطُه ومُعْظَمُه أَو حَدُّه عَن اللِّحْيانيِّ، وَكَذَا مِلْكُ الوَادِي، عَنهُ أَيْضًا ويُقال: خَلِّ عَن مِلْكِ الطَّرِيقِ وملْكِ الوادِي: أَي حَدِّه ووَسَطِه، ويُقال: الْزَمْ ملْكَ الطَّرِيقِ، أَي: وَسَطَه، قالَ الطِّرِمّاحُ:
(إِذا مَا انْتَحَتْ أمَّ الطَّرِيقِ تَوَسَّمَتْ ... رَثِيمَ الْحَصَى من مَلْكِها المــتُوَضِّحِ)
وَقَالَ آخرُ:
(أَقامَتْ عَلَى مَلْكِ الطَّرِيقِ فمَلْكُه ... لَها، ولمَنْكُوبِ المَطايَا جَوانِبُهْ)
والمُلَيكَةُ، كجُهَينَةَ: الصَّحِيفَةُ كَمَا فِي الِّلسانِ.
ومُلَيكَةُ اسمُ جَماعَةٍ من النِّسوَة صحابِيّات رَضِي الله تَعالَى عَنْهُنَّ، وَهن: مُلَيكَةُ: جَدَّهُ إسْحاقَ بنِ عبد الله بنِ أبي طَلْحَةَ، ومُلَيكَةُ بنتُ ثابِتِ بنِ الفاكِهِ، وابْنَةُ خارِجَةَ بنِ زَيْد، وابْنَةُ خارِجَةَ بنِ سنانٍ المُرِّيَّةُ، وامرأَةُ خَبّابِ بنِ الأَرَتِّ: لَهَا إِدْراكٌ، وابْنَةُ داوُدَ: وابْنَةُ سَهْلِ بنِ زَيْدٍ الأَشْهَلِيَّةُ، وابْنَةُ عبدِ الله بنِ أبي بْنِ سَلُولٍ، وامرأَةُ عَبدِ الله بنِ أَبيِ حَدْرَد الهِلالِيَّةُ، وأُمُّ السّائِب بنِ الأقْرَعِ الثَّقَفِيَّةُ، وابْنَةُ عَمْرو الزَّيْدِيَّةُ، وغيرُ هؤلاءِ.
ومُلَيكَةُ أَيضاً: جَماعَة من المُحَدِّثِينَ.
وتَمْلِكُ، كتَضْرِبُ العَبدَرِيَّةُ: صَحابِيَّةٌ رَضِي الله عَنْهَا، لَهَا حَدِيث مُضْطَرِبٌ رَوَتْ عَنْها صَفِيَّةُ بنت شَيبَةَ.
وكسَفِينَةٍ مَلِيكَةُ بنت أبي الحَسَن النَّيسابُورِيَّةُ: مُحدِّثَةٌ رَوَتْ عَن الفَضْل ابنِ المُحِبِّ، وعنها عبدُ الرحْمنِ بنُ السمعانيِّ.
وكزُبَيرٍ: يَزِيدُ بنُ مُلَيكٍ عَن أبي الطُّفَيلِ، وعَنْهُ حَفِيدُه يَزِيدُ بنُ أبي حَكِيمِ ابنِ يَزِيدَ.
وعَبدُ الرّحمنِ بنُ أَحْمَدَ بن مُلَيك شَيخٌ لابنِ جُمَيع، أَوْرَدَه فِي مُعْجَمِه.
وكأَمِيرٍ: مُحًمّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مَلِيك بن مُحَمَّدِ بنِ إِبراهِيمَ الدَّيبُلِيِّ.
وكصَبُورٍ والصّوابُ على لَفْظِ الجَمْعِ كَمَا حَقَّقهُ الحافِظُ وغيرُه مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بن مَلُوكٍ الهاشِمِيُ عَن كَرِيمَةَ المَروَزِيَّة.
وأَبو المُهَلّبِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمّدِ بنِ مَلوكٍ الوَرّاق: شَيخٌ لِابْنِ طَبَرزَدَ مُحَدّثُونَ.
وفاتَه: عَبد الوَهّابِ بنُ أبي الفَهْمِ بنِ أبي القاسِمِ بنِ عَبدِ المَلِكِ الكَفْرطابِيُ، يُعْرَفُ بابنِ مُلُوكٍ، حَدَّثَ عَن ابنِ) عَساكِر، ماتَ سنة 615. وَفِي النِّساءِ مُلُوكُ عِدَةٌ.
ومُلْكُ الدّابَّةِ، بالضّمِّ وبضَمَّتَين: قَوائِمُها وهادِيها، وَمِنْه قَوْلُهم: جاءَنا تَقُودُه مُلُكُه، حَكَاهُ الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عُبَيدٍ، واقْتَصَر على اللّغَةِ الأَخِيرَةِ، وبالضّمِّ كأَنه مُخَفَّفٌ من المُلُكِ بضَمَّتَين، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعَلِيهِ أُوَجِّهُ مَا حَكَاهُ اللِّحْياني عَن الكِسائيِّ من قَوْل الأَعْرابِي: ارْحَمُوا هَذَا الشَّيخَ الَّذِي لَيسَ لَهُ مُلْكٌ وَلَا بَصَرٌ، أَي: يَدانِ وَلَا رِجلانِ وَلَا بَصَر، وأَصْلُه من قَوائمِ الدّابَّةِ فاسْتَعارَهُ الشَّيخ لنَفْسِه، وَقَالَ شَمِرٌ: لم أَسْمَعْ هَذَا القَوْلَ يَعْنِي المُلُكَ بمَعْنَى القَوائِم لغَيرِ الكِسائي، الواحِدُ مِلاكٌ ككِتَاب سُمِّي بِهِ لأنَّه بِهِ قِوامُها ونِظامُها.
والمَلَكُ، مُحَرَّكَةً: واحِدُ الملائِكَةِ، والمَلائِكِ يَكُونُ واحِدًا وجَمْعًا، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وشاهِدُ الأَخِيرِ قولُ أُميّةَ بنِ أَبي الصَّلْتِ:
(وكَأَنَّ بِرقِعَ والمَلائِكُ حَوْلَه ... سَدِرٌ تَواكَلَه القَوائِمُ أَجْرَدُ)
قالَ اللَّيْثُ: المَلَكُ إِنّما هُوَ تَخْفِيفُ المَلأَكِ، وأَجْمَعُوِا على حَذْفِ هَمزِهِ، وَهُوَ مَفْعَلٌ من الألُوكِ، وَقد ذُكِرَ فِي: ل أك وَفِي أل ك وذَكَرنا هناكَ عَن الكِسائي قَالَ: إِنّ أَصْلَه مَألَك بتَقْدِيمِ الهَمزَةِ من الأَلُوك، ثمَّ قُلِبَتْ، وقُدِّمَت الّلامُ، فَقيل: مَلأَك، وأَنْشَدَ أَبو عُبَيدَةَ لرَجُلٍ من عَبدِ القَيسِ جاهِلِي يَمْدَحُ بعضَ المُلُوكِ، كَمَا فِي الصِّحاح، قيل: هُوَ النُّعْمانُ، وَقَالَ ابنُ السِّيرافي: هُوَ لأبي وَجْزَةَ يمدح بِهِ عبدَ الله بن الزُّبَير، قلت وأَنشده الْكسَائي لعَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَةَ يمدحُ الحارثَ بن جَبَلَة بن أبي شَمَر:
(ولَستَ لإِنسيٍ ولكِنْ لِمَلأَكٍ ... تَنَزَّلَ من جَوِّ السّماءِ يَصُوبُ)
ثمَّ تُرِكَتْ هَمْزَتُه لكثرةِ الاسْتِعمالِ، فقِيلَ: مَلَكٌ، فَلَمَّا جَمَعُوه رَدّوها إِليه، فقالُوا: ملائِكَةٌ ومَلائِكُ أَيْضًا. هَذِه أقوالُ النَّحْوِيِّينَ، قالَ الرّاغِبُ: وقالَ بعَضُ المُحَقِّقِينَ: هُوَ من المُلْكِ، قَالَ: والمُتَوَلِّي من الملاَئِكَةِ شَيئاً من السِّياساتِ يُقالُ لَهُ: مَلَكٌ بالفَتْحِ، ومِنَ البَشَر يُقال لَهُ: مَلِكٌ بِالْكَسْرِ، قَالَ: وكُلُّ مَلَكٍ ملائِكَةٌ، وَلَيْسَ كُلّ مَلائِكَةٍ مَلَكًا، بل المَلَكُ هم المُشارُ إِلَيهِم بقولِهِ عَزَّ وجَلَّ: فالمُدَبِّراتِ فالمُقَسِّماتِ النّازِعاتِ وَنَحْو ذَلِك وَمِنْه: مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكم.
قلتُ: وَهَذَا بِناء عَلى أَنَّ المِيمَ أصْلَيّةٌ، وِإليه جَنَحَ أَبو حَيّان فِي النَّهْرِ، فقالَ: المَلَكُ مِيمُه أصْلِيَّةٌ، وجَمْعُه على مَلائِكَة أَو مَلائِكَ شاذٌّ. واشْتِقاقُه من المُلْكِ، وَهُوَ القُوَّةُ كأَنَّهم تَوَهَّمُوا أَنّه فَعال، وقِيلَ: أَصْلُه مَلاكٌ كشَمالٍ، ومِيمُه أَصْلِيَّةٌ حُذِفَتْ همزَتُه بعدَ إِلْقاءِ حَرَكَتِها على مَا قبلَها، ثُمَّ رُدَّتُ للجَمْعِ، فوَزْنُه فعائِلَة، وهَمزَتُه زائِدَةٌ: نَقله شيخُنا. قلت: وكأَنَّ الجَوهرِيَ لَحَظَ هَذَا المَعْنَى فأَوْرَدَ هَذِه اللَّفْظَةَ هُنا، وذَكَر أَقْوالَ النَّحْويِّينَ، وِإلاّ فليسَ مَحَلُّ ذِكْرِها هُنا، وَقد نَبَّه عَلَيْهِ الشَّمْسُ الفناريّ فِي حَواشِي المُطَوَّلِ، فقالَ: وأَنْت خَبِيرٌ بأَنَّ إِيرادَه مَا ذُكِرَ فِي فصل المِيمِ من بابِ الكافِ)
ليسَ كَمَا يَنْبَغِي، والحَقُّ إِيرادُه فِي فصلِ الأَلِفِ من ذَلِك البابِ، ثمَّ والعَجَبُ أَنَّه أَوْرَدَه فِيهِ مَعَ زيادَةِ المِيمِ، وأَوْرَدَ المَكانَةَ فِي فصل الكافِ من بابِ النّونِ مَعَ أَنَّ المِيمَ فِيهَا أَصْلِيَّةٌ.
وكصاحب الإِمامُ المُقدَّمُ مالِكُ بنُ أَنَسٍ الأَصْبَحِي إِلى ذِي أَصْبَحَ بنِ زَيْدِ بنِ الغَوْثِ بن سَعْدِ بنِ عَوْفِ بنِ عَدِي بنِ مالِكِ بنِ زَيْدِ بنِ سَدَدِ بنِ زرعَةَ وَهُوَ حِمْيَرُ الأَصْغَرُ: إِمامُ المَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصّلاةِ والسّلامِ، تَرجَمَته شَهيرةٌ، ومناقِبُه كَثِيرَة، وَهُوَ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ المَشْهُودِ لَهُم بالسَّبقِ والاجْتِهادِ، تُوفي بالمَدِينة سنة ودُفِنَ بالبَقِيعِ رَضِي اللُّه عَنهُ وأَرْضاهُ عَنّا.
والمُسَمَّى بمالِكٍ مُحَدِّثُونَ كَثِيرُون لَا يَدْخُلُون تحتَ الاسْتِقصاءِ، فَمن ثِقاتِ التّابِعِينَ: مالِكُ بنُ أَوْسِ بن الحَدَثانِ كانَ من فصَحاءِ العَرَبِ، ومالِكُ بنُ عامِرٍ السَكْسَكي وأَبو أَنَس مالِكُ بنُ أبي عامِرٍ الأَصْبَحِي جَدُّ مالِكِ ابنِ أَنَسٍ، ومالِكُ بنُ دِينارٍ الزَّاهِدُ البَصْرِيُّ، وَمَالك بن عِيَاض، ومالِكُ بنُ صُحارٍ، ومالِكُ بن عامِرٍ، ومالِكُ بنُ الحارِثِ الكُوفِي، ومالِكُ بنُ سَعْدٍ التُّجِيبِيُ، ومالِكُ بنُ الجَوْن، ومالِكُ بن هرِم، ومالِكُ بنُ الصَبّاح، ومالِكُ أَبُو داودَ الأحْمَرُ، ومالِكُ بنُ حَمْزَةَ، ومالِكُ بنُ أبي مَريمَ، ومالِكُ بنُ يَسارٍ البَصْرِيُ، ومالِكُ بنُ أبي رُشْد، ومالِكُ بنُ نُمَيرٍ الأَزْدِيُّ، ومالِكُ بنُ يَزِيدَ بن ذِي حمايهّ، ومالِكُ بنُ شُرَحْبِيلَ، ومالِكُ بنُ ضَبَّةَ النّاجِيُ، ومالِكُ بنُ المُنْذِرِ بنِ الجارُودِ، ومالِكُ بنُ ظالمٍ، ومالِكُ بنُ أدا، ومالِكُ ابنُ أبي سَهْمٍ، ومالِكُ بنُ مالِكٍ، ومالِكُ ابْن الصَبّاح، ومالِكُ بنُ الحارِثِ النَّخَعِيُّ الأشَتَرُ، ومالِكُ بنُ أَسماءَ بنِ خارِجَةَ، ومالِكُ بنُ حِصْن الفَزارِيُّ، ومالِكُ بن زُبَيد، فهؤلاءِ تابِعِيُّونَ.
وَتسْعُونَ صحابياً وهم: مالِكُ ابنُ أَحْمَرَ الجُذامِي، وَابْن أُحْيمِر الباهِلي، وابنُ أمَيَّةَ السّلَمِيُ، بَدْرِيٌّ، ومالِكٌ الأَشْجَعِيُ أَبو عَوف، وابنُ أَوْسِ بنِ عَتِيك الأَنْصارِيُّ، وابْنُ إِياس الأَنْصارِيّ، وابنُ أيْفَعَ الهَمداني، وابنُ بُرهَةَ بن نَهْشَلٍ المُجاشِعِيُ، وابنُ التَّيِّهانِ الأَوْسِيُّ، وابنُ ثابِت الأَوْسِي، وابْنُ ثَعْلَبَة الأَنْصارِىّ، وابنُ جُبَيرٍ الأَسْلَمِي، وابنُ الحارِثِ الذّهْلِي: عقبُه بهَراةَ، وابنُ الحارِثِ الغامِدِيّ، وابنُ حَبِيبٍ أَبُو مِحْجَنٍ، وابنُ جسلٍ: لَهُ وفادَةٌ، وابنُ حُمْرَةَ الهَمْدانيُ، وابنُ الحُوَيْرِث اللَّيثيُ، وابنُ حَيدَةَ القُشَيرِيُّ، وابنُ الخَشْخاشِ العَنْبَرِيّ، وابنُ خَلَفِ ابنِ عَمْرو، وابنُ أبي خولي، وابنُ الدُّخْشُم: عَقَبِيٌ بَدْرِيٌّ، وابنُ رافِعٍ الخَزْرَجِيُّ: بَدْرِيّ، وابنُ رَبِيعَة أَبُو أُسَيدٍ: بَدْرىّ، وابنُ رَبِيعَةَ السَّلُولِيُّ، أَبُو مَريَمَ، والرُّواسِيُّ: لَهُ وِفادَةٌ، وابنُ زاهِرٍ، وابنُ زَمْعَةَ بنِ قَيسٍ، والثّقَفي أَبُو السِّائِبِ جَدُّ عَطاءَ بنِ السّائِبِ، بَدْرِىٌّ، ومالِكٌ أَبو السَّمْحِ، وابنُ أبي سِلْسِلَة الأَزْدِيّ أَحدُ الأبْطال، وابنُ سِنانٍ أَخُو صُهَيب، وابنُ سِنان والِدُ أبي سَعِيدٍ، وابنُ صَعْصَعَةَ المازِني، ومالِكٌ أَبو صَفْوانَ، وابنُ ضَمْرَةَ الضَّمْرِيُّ، وابنُ طَلْحَةَ، وابنُ عامِر الأَشْعَرِيّ: لَهُ وِفادَة، وابنُ عُبادَةَ الغافِقِيُ وابنُ عُبادَةَ الهَمدانِيُ، وابنُ عَبدِ اللِّه الطّائي، وابنُ عبد اللِّه بنِ سِنان أَبُو حَكِيمٍ، وابنُ عَبدِ اللِّه الخُزاعِيُّ، وابنُ عبد اللِّه الأَوْدِيُّ، وابنُ عَبدِ اللِّه بنِ جبَيِرِ، ومالِكٌ أَبو عَبدِ اللِّه الهلالِيُّ، وابنُ عبدةَ الهَمْدانيِّ، وابنُ)
عتاهِيَةَ الكِنْدِيّ، وابنُ عَمرِو الأسَدِيُّ، وَابْن عَمْرو البَلَوِيُّ، وابنُ عَمْرِو بن مالِكٍ المُجاشِعِي، وَابْن عَمْرو التَّميمِيُّ، وابنُ عَمْرِو بنِ ثابِت الأَنْصارِيّ أَبو حَنّة، وابنُ عَمْرو الثَّقَفي، وابنُ عَمْرو السُّلَمِيُ: بَدْرِيٌّ، وابنُ عَمْرو بنِ عَتِيك، وَابْن عَمْرو القُشَيرِيُّ، وابنُ عُمَيرِ بنِ مالِكٍ: لَهُ وِفادَةٌ، وابنُ عمَيرِ السُّلَمِيُ، وابنُ عُمَيرٍ أَبو صَفْوانَ، وابنُ عميلَةَ بنِ السبّاقِ، وابنُ عَوْف النَّصْرِيُّ، وابنُ أبي العَيزار، وابنُ عَوْفِ التُّشْتَرِيّ، وابنُ عِياضٍ، وَابْن قُدامَةَ الأَوْسِيُّ: بَدْرِيٌّ، وابنُ قَيسٍ العاهِرِيُّ، وابنُ قَيسٍ أَبو خَيثَمَةَ، وَابْن قَيس أَبُو صِرمَةَ وابنُ مَخْلَدٍ، وابنُ مَرارَة الرَّهاوِيّ، ومالِكٌ المُرِّيُّ والدُ أبي غَطَفانَ، وابنُ مَسعُود الخَزْرَجِيُ: بَدْرِيٌّ، وابنُ مِشْوَف العائِذِيّ لَهُ وِفادَة، وابنُ نَضْلَةَ الجُشَمِيُ لَهُ وِفادَةٌ، وَابْن نَمَطٍ الهَمْدانيُ: لَهُ وِفادَةٌ، وَابْن نُميلَةَ المُزَنيُ: بَدْرِيٌّ، وابنُ نُوَيْرَةَ التَّمِيمِي، وابنُ هُبَيرَةَ السَّكُونِيُ، وابنُ هِدْمٍ التُجِيبِيُ، وابنُ الوَلِيدِ، وابنُ وَهْب الخُزاعِي، وابنُ وُهَيب: والِدُ سَعْدِ بنِ أبي وَقّاصٍ، وَابْن يُخامِر السَّكْسَكِيُ، وَابْن يَسارٍ السَّكُونِي، وَابْن قِهْطِم والِدُ أبي العُشَراءِ الدّارِمِي، وَفِيه اختلافٌ كَثِيرٌ، ومالِكٌ الأَشْعرِيّ، ويُقال: أَبو مالِكٍ، ومالِكُ الدّارِ: مَوْلَى عُمَرَ، ومالِكُ بنُ عُقْبَة، ومالِكُ بنُ مالِكٍ من هَواتِفِ الجانِّ، وَفِي سَنَدِ حَدِيثه نَظَرٌ رَضِي الله تعالَى عَنْهُم أَجْمَعِينَ.
وَمن المَجازِ: اعْتَراهُ أَبُو مالِكٍ وَهُوَ كُنْيَةُ الجُوع قالَ الشّاعِرُ:
(أَبُو مالِكٍ يَعْتادُنا فِي الظَّهَائِرِ ... يَجِيءُ فيُلْقِي رَحْلَه عِنْدَ عامِرِ)
أَو هُوَ كُنْيَةُ السِّنّ والكِبَر والهَرَمِ، يُقال: عَلاهُ أَبو مالِكٍ، قَالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: كُنيَ بِهِ لأَنَّه مَلَكَه وغَلَبَه قَالَ الشّاعِرُ:
(أَبا مالِكٍ إِنَّ الغَوانِي هَجَرنَنِي ... أَبا مالِكٍ إِنِّي أَظُنُّكَ دائِبَا)
وَقَالَ آخَرُ: بِئْسَ قَرِينُ اليَفَنِ الهالِكِ أُمُّ عُبَيدٍ وأَبو مالِكِ ومِلْكٌ، بالكسرِ: وادٍ بمَكَّةَ حَرَسها الله تَعالى، وُلِدَ فِيهِ مِلْكانُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَبدِ مَناةَ بنِ أُدّ، فسُمِّيَ باسمِ الوادِي، قَالَه نَصْرٌ أَو هُوَ وَاد باليَمامَةِ بينَ قَرقَرَى ومَهَبِّ الجَنُوبِ، أَكثر أَهْلِه بَنو جُشَمَ من وَلَدِ الحارِثِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالِبٍ حُلَفاءَ بني هزال من وَرائِه وَادي نِساح، قَالَه نَصْرٌ، وَلكنه قيَّدَه فيهمَا بالتَّحْرِيكِ.
ومِلْكانُ، بالكَسرِ أَو بالتَّحْرِيكِ: جَبَلٌ بالطائِفِ قالَهُ نَصْرٌ، بينَه وبينَ مَكَّةَ لَيلَةٌ. وقالَ ابنُ حَبِيب: مَلَكانُ، مُحَرَكَةً فِي قُضاعَةَ هُوَ ابنُ جَرمِ بنِ زَبّانَ بنِ حُلْوانَ بنِ عِمْرانَ بنِ الْحافِ وابنُ عَبّادِ بنِ عِياضِ بنِ عُقْبَةَ بنِ السَكُونِ، وَقَوله فِي قُضاعَةَ غَلَطٌ، وَالصَّوَاب فِي السَّكُونِ، وأَما الَّذِي فِي قُضاعَةَ فَهُوَ ابنُ جَرمٍ المُتَقَدِّمُ ذِكْره قَالَ: ومَنْ سِواهُما من العَرَبِ فبالكَسرِ كَمَا فِي العُبابِ، وأَوْرَدَه السّهَيلِي فِي الرَّوْضِ هَكَذَا، والحافِظُ)
فِي التَّبصِير كُلُّهم عَن ابنِ حَبِيبِ، واقْتَصَرَ ابنُ الأَنْبارِيِّ فِيمَا حَكاهُ عَن أَبِيهِ عَن شُيُوخِه على الأَوَّلِ فقَط، فتأَمّل.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: مَلَكَه يَمْلِكُه تَمَلّكًا: اسْتَبَدّ بهِ، نَقله ابنُ سِيدَه عَن اللِّحْياني، قَالَ: وَلم يَحْكِها غيرُه، وَقَالَ غَيرُه: تَمَلَّكَه تَمَلُّكًا: مَلَكَه قَهْراً.
ويُقال: مَا لِفُلانٍ مَوْلَى مِلاكَةٍ بالكسرِ دُونَ اللهِ، أَي: لَمْ يَمْلِكْه إِلاّ اللهُ تَعالَى.
وَحكى اللِّحْياني: مَلِّكْ ذَا أَمْرٍ أَمْرَهُ كقولِكَ: مَلِّكِ المالَ رَبَّهُ وإِنْ كانَ أَحْمَقَ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَفِي الأَساسِ: مَلَّكْتُه أَمْرَه وأَمْلَكْتُه: خَلَّيتُه وشَأْنَه.
والمَمْلُوكُ يَخْتَص فِي التَّعارُفِ بالرَّقِيقِ من بَيْنِ الأَمْلاكِ، قالَ عَزَّ وَجَلَّ: ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبداً مَمْلوكًا والجمعُ مَمالِيكُ.
وَقد يُقال: فُلانٌ جَوادٌ بمَملُوكِه، أَي: بِما يَتَمَلَّكُه، قالَ الأَعْشَى:
(ولَيسَ كَمَنْ دُون مَمْلُوكِه ... مَفاتِيحُ بُخْلٍ وأَقْفالُها)
ومَمْلُوكٌ مُقِرٌّ بالمُلُوكَةِ، بالضّمِّ، والمَلَكَةِ مُحَرَّكَةً، والمِلْكِ بِالْكَسْرِ، أَي: العُبُودَةِ، والعامَّةُ تَقُول بالمِلْكِيَّةِ.
وقولهُ تَعالى: مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا قُرِئَ بفَتْحِ الميمِ وبكَسرِها.
ومُلُوكُ النَّحْلِ: يَعاسِيبُها الَّتِي يَزْعُمُونَ أَنّها تَقْتادُها على التَّشْبِيهِ، واحِدُهُم مَلِيكٌ، قَالَ أَبو ذُؤْيب: (وَمَا ضَرَبٌ بَيضاءُ يَأْوِي مَلِيكُها ... إِلى طُنُفٍ أَعْيَا بِراقٍ ونازِلِ)
وقولُ ابنٍ أَحْمَرَ:
(بَنَّت عَلَيهِ المُلْكُ أَطْنابَها ... كَأْس رَنَوْناةٌ وطِرفٌ طِمِر)
قالَ ابنُ الأَعرابي: المُلْكُ هُنَا: الكَأْسُ والطَرفُ الطًّمِرّ، وَلذَلِك رَفَع المُلْكَ والكَأْسَ مَعًا، يَجْعَلُ الكَأْسَ بَدَلاً من المُلْكِ، وأَنْشَدَه غَيرُه بنَصْب الكافِ من المُلْك، على أَنّه مَصْدَرٌ مَوْضُوعٌ موضِعَ الحالِ، كَأَنَّهُ قَالَ مُمَلَّكًا، وَلَيْسَ بحالٍ، وَلذَلِك ثَبتَتْ فِيهِ الأَلفُ وَاللَّام، وَهَذَا كَقَوْلِه: فأَرْسَلَها العِراكَ ... أَي مُعْتَرِكَةً، وكَأْسٌ حينَئذٍ رُفِعَ ببَنَّتْ، ورَواه ثَعْلَبٌ: بَنَتْ عليهِ المُلْكُ بتخفِيفِ النُّون، ورَواه بعضُهم مَدَّتْ عَلَيْهِ المُلْكُ وكُلُّ هَذَا مِنَ المِلكِ لأَنَّ الملْكَ مِلْكٌ، وإِنّما ضَمُّوا المِيمَ تَفْخِيمًا لَهُ.
ومَلَّكَ النَّبعَةَ تَملِيكًا: صَلَّبَها، وَذَلِكَ إِذا يَبَّسَها فِي الشَّمس مَعَ قِشْرِها عَن أبنِ الأَعْرابي، وَقَالَ أَوس بنُ حَجَرٍ تصِفُ قَوْسًا:
(فمَلَّكَ باللِّيط الَّتِي تَحْتَ قِشْرِها ... كغِزقِئ بَيضٍ كَنَّهُ القَيضُ مِنْ عَلُ)

قالَ: مَلَّكَ كَمَا تُمَلِّكُ المَرأَةُ العَجِينَ تَشُدُّ عَجْنَه، أَي تَرَكَ من القِشْرِ شَيئًا تَتَمالَكُ القَوْسُ بهِ يَكُنُّها لِئَلاّ يَبدُوَ قَلْبُ القَوْسِ فيَتَشَقَّقَ، وهم يَجْعَلُون عَلَيها عَقَبًا إِذا لم يَكُنْ عَلَيْهَا قِشْرٌ، يَدُلُّكَ على ذَلِك تَمْثِيلُه إِيّاه بالقَيضِ للغِرقِئ.
ويُقال: امْلِكْ عَلَيكَ لِسانَكَ، وَهُوَ مَجاز.
ونَقَل ابنُ السِّكِّيتِ: قالُوا: لأَذْهَبنًّ إِمّا هُلْكًا أَو ملْكًا بالتَّثْلِيثِ فِي الأَخيرِ، أَي: إِما أَنْ أَملِكَ أَو أَملِكَ.
وجَمْعُ المِلْكِ بالكَسرِ أَمْلاكٌ، ويختَصّ فِي التَّعارُفِ بالعَقاراتِ والأَراضِي.
وَجمع المالِكِ مُلاكٌ. ويُقال: لنا مُلُوكٌ من نَخْلٍ، جَمْعُ المِلْكِ، وَلَيْسَ لَنا مُلَكاءُ جَمْع المَلِيكِ من المُلُوكِ.
ومُلِّكَتْ فُلانَةُ أَمْرَها تَمْلِيكًا: طُلِّقَتْ، نقلَهَ الأَزْهرِيُّ.
وقالَ قَيسُ بنُ الخَطِيمِ يَصِفُ طَعْنَةً:
(مَلَكْتُ بِها كَفي وأَنْهَرتُ فَتْقَها ... يَرَى قائِمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وَراءها)
يَعْنِي شَدَدْتُ بالطَّعْنَة وَيُقَال ملكتُ كَفي بالسَّيفِ: إِذا شَدَّ القَبضَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مجازٌ.
ومَمْلَكَةُ الطَّرِيقِ: مُعْظَمُه ووَسَطُه، وَكَذَلِكَ مِلاكه، بالكسرِ.
والأُملوكُ، بالضّمِّ: دُوَيْبَّةٌ تكونُ فِي الرَّمْلِ تُشْبه العَظاءةَ.
ومالِكٌ الحَزِينُ: اسمُ طائِرٍ من طَيرِ الماءِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
والمالِكانِ: مالِكُ بنُ زَيْد، ومالِكُ ابنُ حَنْظَلَةَ، نقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: مَلك الإِبِلِ والشّاءِ: مَا يَتَقَدَّمُها ويَتْبَعُه سائِرُها، ومِثْلُه للرّاغِبِ، قَالَ: وَهُوَ مجازٌ.
والإِملِيكُ، بالكَسرِ: هُوَ مُوَيْلكُ بنُ مالِكٍ.
وَقَالَ ابْن عَبّاد: المِلِّيكَي، كَخصِّيصى: المِلاكُ.
ومِلاَكَةُ العَجِينِ، ككتَابَةٍ: مَا انْتَهى إِليه عَجْنُه.
ومِلْكانُ، بالكسرِ أَو مُحَرَكَة: جَبَلٌ فِي بِلَاد طَيِّئ كانَت الرُّومُ تَسكُنُه فِي الجاهليَّة، قَالَه نَصْرٌ، وَهُوَ غير مَلَكانِ الطّائف الَّذِي ذَكَرَه المُصَنّف.
ومَالِكٌ: اسْم رَمْلٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(لَعَمرُكَ إِنِّي يومَ جَرعاءِ مالكٍ ... لذُو عَبرَةٍ كَلاً تَفيضُ وتَخْنُقُ)
وسَمَّوْا مُلَّكًا، كسُكَّرٍ.
وامْتَلَكَه، كتَمَلَّكَه.) وَمن المَجازِ: مَلك نَفْسهُ عِنْد الغَضَبِ.
ولَوْ مَلَكْت أَمْرِي كانَ كَذا وكَذا.
ومَلَكَ عَلَيْهِ أَمْرَه: إِذا اسْتَوْلى عَلَيْهِ.
وسَمِعْتُ كَذَا فلَم أَمْلِكْ أَنْ قلْتُ مثل: فَلم أًتمالَكْ.
وَقَالَ ابنُ حَزْمٍ: مَلْكُ بنُ كِنانَةَ بِالْفَتْح، لَا أَعْرِفُ فِي القُدَماءِ غَيرَه، وَلَا فِي الإِسْلاميِّينَ إِلاَّ بَكْرَ بنَ مَلْك، صَاحب فَرغانَةَ، نَقله الحافِظُ عَنهُ.
ومُلوك البِجائيّ، بِالضَّمِّ، ذَكَرَه ابنُ بَشْكُوال.
والمالِكِيةُ: قريَة بالسّوادِ، وَمِنْهَا عبدُ الوَهّابِ بنُ مُحَمَّد المالِكي ابنِ الصابُوني صاحِبُ ابنِ البَطِر، وابْنه عَبد الخالِقِ.
والمَلَكيَّة، محرَكَةً: جماعَةٌ من مسلمة الرّومِ من النّصارَى.
ومَحَلَّةُ مالِك: قريَةِّ بمِصْرَ، وَقد رأَيْتُها.
وابنُ المَلَكِ محَرَّكَةً: شارِحُ المَشارِقِ، اسْمه عبدُ اللَّطِيفِ، وَهُوَ تَعْرِيب ابنِ فُرُشْتَه.
وأَبُو مُلَيكَةَ، كجُهَينَةَ: زُهَيرُ بن عَبدِ اللِّه بنٍ جُدْعانَ التَّيمي، لَهُ صحْبَة، وحَفِيدُه أَبُو مُحَمّدٍ، ويُقال: أَبُو بَكْير، عَبدُ اللِّه بن عبَيدِ الله: محدّث، وابنُ أَخِيه عَبدُ الرَحْمنِ بن أَبي بَكْر من مَشايخ الإِمام الشّافِعِيِّ، رَضِي الله عَنهُ.
وأبُو مُلَيكَة البَلَوِيّ، والكِنْديُّ، والذمارِيِّ: صحابِيّونَ رَضِي اللُه عَنْهُم.
وَأَبُو مالِك الأَسْلَميُ، والأَشْجَعي، والأَشْعَرِيُّ، والغِفارِيُّ، والقُرَظِي: صحابيونَ رَضِي الله عَنْهُم.
وأَبُو مالِكٍ عَمْرُو بنُ هاشِمٍ الجَنْبِي عَن إِسْماعِيلَ بنِ أبي خالِدٍ، وعَنْه مُحَمَّدُ ابنُ عُبَيدٍ المُحارِبي.
وأَبُو مالِكٍ عَبدُ المَلِكِ بنُ الحُسَين النَّخَعِي الواسِطِي عَن أبي إِسْحاقَ السَّبِيعِي، وَعنهُ مَروان بنُ مُعاوِيَةَ الفَزَارِيُّ.
وأَبُو مالِكٍ عُبَيدُ اللِّه بنُ الأَخْنَسِ، عَن عَمرِو بنِ شُعَيب، وعَنْه سَعِيدُ بنُ أبي عَرُوبَةَ.
وشَبرَا ملكان: قَريَةٌ بمِصْرَ، وَقد دَخَلْتُها.
وسَفْطُ المُلوكِ: أُخْرَى بهَا.
وجَزِيرَةُ مالِكٍ: بالبُحَيرَةِ. تَنْبِيهٌ: اعْلَم أَنَّ تَقالِيبَ هَذِه المادَّةِ كُلَّها مُستَعْمَلَةٌ، وَهِي م ل ك وم ك ل وك م ل وك ل م ول ك م ول م ك قالَ الإِمامُ فَخْرُ الدِّينِ: تَقالِيبُها الستَّةُ تُفِيد القوَّةَ، والشِّدَّةَ، خَمْسَةٌ مِنْهَا مُعْتَبَرةٌ، وواحِدٌ ضائِعٌ، يَعْنِي ل م ك قالَ المُصَنِّفُ فِي البَصائِرِ: وَهَذَا غَرِيب مِنْهُ لأَنَّ المادَّةَ الضّائِعَةَ عِنْدَه مُعْتَبَرَةٌ مَعْرُوفةٌ عندَ أَهلِ اللّغَةِ، ثمَّ ساقَ النَّقْلَ عَن العُبابِ مَا قِيلَ فِي اللَّمْكِ، قَالَ: فإِذَنْ تراكيبه، السِّتَّةُ مستَعْمَلَةٌ مُعْطِيَة مَعْنَى القوَّةِ والشِّدَّةِ.) مُهِمَّةٌ: قولهُ تَعالَى: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قرأَ عاصِمٌ والكِسائي ويَعقُوبُ مالِكِ بأَلِفٍ، وقرأَ باقِي السَّبعَةِ وهم ابنُ كَثِيرٍ، ونافِع، وأَبُو عَمرو، وابنُ عامِرٍ، وحَمزَةُ: مَلِكِ يَومِ الدِّينِ بغيرِ أَلِفٍ، وأَجْمَعَ السَّبعَةُ على جَر الكافِ والإِضافَةِ.
وقُرِئَ مالِكَ بنَصْبِ الكافِ والإِضافَةِ، ورُوِي ذَلِك عَن الأَعْمَشِ.
وقُرِئَ كَذَلِك بالتَّنْوِينِ، ورُوِي ذَلِك عَن اليَمانِ.
وقُرِئَ مالِكُ يَوْمٍ بالرَّفْعِ والإِضافَةِ، ورُوي ذَلِك عَن أبي هُرَيْرَةَ. وقُرِئَ كَذَلِك بالتَّنْوِينِ، وروى ذَلِك عَن خَلَفٍ.
وقُرِئَ مالِك بالإِمالة، وروى ذَلِك عَن يَحْيَى بنِ يَعْمَر.
وقُرِئَ مَالك بالإمالَة والتَّفْخِيمِ، ونقَلَ ذَلِك عَن الكَسائي.
وقُرِئَ مَلِكي بإِشباع كسرةِ الكافِ، ورُوِي ذَلِك عَن نافِعٍ.
وقُرِئَ مَلِكَ بِنصب الكافِ وتركِ الأَلفِ، وروى ذَلِك عَن أَنَسِ بنِ مَا مَالك.
وقُرِئَ مَالِكُ بِرَفْع الكافِ وتَركِ الأَلفِ، وروى ذَلِك عَن سَعْدِ بنِ أَبي وَقّاص.
وقُرِئَ مَلْكِ كسَهْلٍ، أَي ساكِنَةَ اللامِ ورُوِي ذَلِك عَن أبي عَمْرو، قُلْت: رَوَاهَا عَبدُ الوارِثِ عَنهُ، قَالَ: وَهَذَا من اخْتِلاسِه، وأَصْله مَلِك ككَتف، فسَكَّن، وَهِي لُغَةُ بَكْرِ بنِ وائِل.
وقُرِئَ مَلَكَ فِعلاً ماضِيًا، وروى ذَلِك عَن عَليّ بنِ أبي طالِبٍ.
وقرِئَ مَلِيك كسَعِيد.
ومَلاك ككَتّان.
فهذِه ثَلاثَةَ عَشَرَ وَجْهًا من الشِّواذِّ، غيرَ الوَجْهَيْنِ الأَوَّلَينْ اللَّذَيْنِ اتَّفَقَ عَلَيْهِمَا السَّبعَة وبعضُها يَرجعُ إِلى المُلْكِ بالضمِّ، وبعضُها إِلى المِلْكِ بالكسرِ.
وفلانٌ مالِكٌ بيَنُ المِلْك والمُلْكِ، والمَلْك.
وقراءةُ جَرِّ الكافِ تُعْرَبُ صِفةً للجَلالَةِ، فإِنْ كانَ اللَّفْظُ مَلِكًا ككَتِفٍ، أَو مَلْكًا كسَهْلٍ مُخَفَّفًا من مَلِك، أَو مَليكًا كأَمِيرٍ، فلاَ إِشْكالِ بوَصْف المَعْرِفَة بالمَعْرِفَةِ. وِإن كانَ اللَّفْظُ مَليكًا أَو مَلاكًا مُحَوَّلَيْنِ من مالِكٍ للمُبالَغَةِ فإِن كانَ للماضي فَلَا إِشْكالَ أَيضًا لأَن إِضافَتَه مَحْضَةٌ، ويُؤَيِّده قراءةُ مَلَكَ بصيغةِ الْمَاضِي، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَكَذَا إِذا قُصِدَ بِهِ زَمانٌ مُستَمرٌّ فإِضافَتُه حَقيقيَّة، فإِن أَرادَ بِهَذَا أَنّه لَا نَظَر إِلى الزَّمَنِ فصَحيحٌ.
وقراءةُ نَصْبِ الْكَاف على القَطْع أَي أَمْدَحُ، وَقيل: أَعْني، وَقيل: منادى تَوْطِئَةً لإِيّاكَ نَعْبُد وَقيل فِي قِرَاءَة مالِكَ)
بالنصبِ: إِنّه حالٌ.
وَمن رَفَعَ فعَلَى إِضمارِ مبتَدأٍ، أَي هُوَ، وقِيلَ: خبَرُ الرَّحْمنِ على رَفعه.
وَمن قَرَأَ مَلَكَ فجُمْلَةٌ لَا مَحَلَّ لَهَا، ويَجُوزُ كونُها خَبَرَ الرَّحْمن، وَمن قرأَ مَلِكِي أَشْبَعَ كسرة الْكَاف، وَهُوَ شاذّ فِي مَحَلِّ مَخْصُوص، وَقَالَ المَهْدَوِيُّ: لغةٌ.
وَمَا ذُكِرَ من تَخالُف مَعْنَى مالكٍ ومَلِك هُوَ المَشْهُورُ، وقَوْلَ الجُمْهُورِ، وَقَالَ قومٌ: هُما بمَعْنًى وَاحِد كفارِه وفَرِهِ، وفاكِهٍ وفَكِه، وعَلى الأَوّل قيلَ: مالِكُ أَمْدَحُ لأَنه أَوْسَعُ وأَجْمَعُ، وَفِيه زيادَةُ حَرف يتَضَمَّن عشرَ حَسَناتٍ، والمالكِيَّة تثبت لإِطْلاقِ التَّصَرّف دونَ المَلَكيَّة، وأَيْضًا المَلِكُ مَلِكُ الرَّعِيَّة، والمَالِكُ مالِكُ العَبْد، وَهُوَ أَدْوَنُ حَالا من الرَّعِيَّة، فيَكُونُ القَهْرُ والاسْتيلاءُ فِي المالكيَّةِ أَكْثَر ولأَنَّ الرَّعِيَّةَ يمكِنُهم إِخْراجُ أَنْفُسهِم عَن كَوْنِهم رَعيَّةً، والمَمْلوكُ لَا يُمْكِنُه إِخراجُ نفسِه عَن كَوْنِه مَمْلُوكًا، وأَيْضًا المَمْلُوكُ يجبُ عَلَيْهِ خِدْمَةُ المالِكِ بخِلافِ الرَّعِيَّةِ مِع المَلِكِ، فلهذه الوُجوه كانَ مالِكُ أكْمَلَ من ملِكِ ومِمَّن قالَ بِهِ الأَخْفشُ، وأَبو عُبَيدَةَ.
وقِيل: مَلِك أَمْدَحُ لأَنَّ كُلَّ أَحَد من أَهْلِ البَلَدِ مالِكٌ، والمَلِكُ لَا يَكُونُ إِلاّ واحِداً من أَعْظَمِ النّاسِ وأَعْلاهُم، ولأَنَّ سِياسَةَ المُلُوكِ أَقْوَى من سياسَةِ المالِكِينَ، لأَنَّه لَو اجْتَمَع عالَمٌ من المُلاّكِ لَا يُقاوِمُونَ مَلِكاً واحِداً، قَالُوا: ولأَنِّه أَقْصَرُ، والظاهِرُ أَنَّ القارِئَ يُدْرِكُ من الزَّمانِ مَا يُدْرِكُ فِيهِ الكَلِمَةَ بتمامِها بخِلافِ مالِكِ فإِنَّهَا أَطْوَل، فيَحْتَمِلُ أَن لَا يَجِدَ من الزَّمانِ مَا يُتمُّها فِيهِ، فَهُوَ أَوْلَى وأَعْلَى، ورُوِي ذَلِك عَن عُمَر، واخْتَارَه أَبو عُبَيدٍ.
ملك ريع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] /: أملِكُوا العَجِينَ فإنّه أحد الرَّيْعَيْن. 2 / ب قَوْله: أملكوا الْعَجِين أَي أجيدوا عجنه وأنعِمُوه. والرَّيع: الزِّيَادَة فالريع الأول الزِّيَادَة عِنْد الطَّحْن والريع الآخر عِنْد العجن. وَفِيه لُغَتَانِ يُقَال مِنْهُ: أملكت الْعَجِين إملاكا وملكته أملِكه ملكا.
المُلك: عالم الشهادة من المحسوسات الطبيعية، كالعرش والكرسي، وكل جسم يتميز بتصرف الخيال المنفصل من مجموع الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة التنزيهية والعنصرية، وهي كل جسم يتركب من الأسطقسات.

المِلك: "بكسر الميم" في اصطلاح المتكلمين: حالة تعرض للشيء بسبب ما يحيط به، وينتقل بانتقاله، كالتعمم والتقمص، فإن كلًا منهما حالة لشيء بسبب إحاطة العمامة برأسه والقميص ببدنه، والملك في 

المَلَك: جسم لطيف نوراني يتشكل بأشكال مختلفة.

والمِلك المطلق: هو المجرد عن بيان سبب معين، بأن ادّعى أن هذا ملكه ولا يزيد عليه، فإن قال: أنا اشتريته، أو ورثته، فلا يكون دعوى الملك المطلق.
(ملك) - في الحديث: "حُسْنُ الملَكَةِ نَماءٌ"
يُقال: فلانٌ حسَنُ المَلَكةِ؛ إذا كان حَسَنَ الصَّنِيعَةِ إلى مماليكه.
ويُقالُ: ما لِفُلانٍ مَلاكَةٌ ومَلَكَةٌ دُونَ الله عزّ وجَلّ: أي لَم يمْلِكْه إلَّا هُوَ كأَنَّ الملَكَةَ بمعنَى المِلْك وَالتَّملُّك.
- وفي الحديث: "مِلاكُ الدِّين الوَرَعُ"
: أي قِوامُه ونِظامُه، وما يُعتَمد عليه فيه.
- وفي الحديث: "مَن شَهِدَ مِلاكَ امْرِىءٍ مُسْلِم"
المِلَاكُ والِإمْلاكُ: التَّزْويجُ . يُقَال: أملَكْنَاهُ المرأةَ، وَملَّكْنَاهُ؛ أي شَهِدْنَا تَملُّكَهُ المرأَةَ.
- في الحديث: "لا تدخُل الملائِكَةُ بَيْتاً فيه كلبٌ، ولا صُورةٌ" قال الليثُ بن سعد: إنَّهم الملائكةُ السَّيَّاحُون .
قال أبو حاتم: فالرَّجُل إذَا احتُضِر وفي البَيْتِ كَلْبٌ أَو صُوَرٌ دخَل المَلَكُ في قَبض رُوحِه، والمَلَكان الحافِظان لا يُصارِفَانِه.
ملك: ملك: ملكت القلعة من موضع كذا: هوجمت وفتحت من ... الخ (الادريسي 83 والترجمة 100).
ملك البر: وصل إلى الساحل (ألف ليلة برسل 9: 370).
ملك روحه من أو عن: تحامى، احتمى، تفادى من، زهد في وعن، قبض يده عن، تورع عن، عزفت نفسه عن (الطعام مثلا) عفت نفسه عن (المنكر مثلا) (فوك).
ملك الولي المرأة: في (محيط المحيط) (ملك الولي المرأة ملكا حظرها عن الزواج).
ملك كفه بالسيف: شد عليه (عباد 3: 94 معجم مسلم في مادة شد).
من يملك أمره عليه: هو من أولئك الذين يخضعون لحكم الأجنبي (المقدمة 3: 265) إلا أن معنى ملكوا عليه أمره هو استحوذوا عليه (تاريخ البربرية 1: 545): ثم تسوروا جدرانها واقتحموا داره وملكوا عليه أمره وأخرجوه برمته.
ملك (بالتشديد) باع، تنازل عن (الكالا: enagenar) ؛ والصيغة التي يستعملها البائع هي بعتك أو ملكتك (معجم التنبيه).
تملك: حصل، امتلك، سيطر على (معجم الطرائف 133:1، القلائد 118:5): معجزة تتشرف الدولة بتملكها: وقد وردت عند (بوشر) بصيغة تملك ب.
أسباب التملك: وسيلته، واسطته أو ذريعته (في الإثراء) (المقري 130:1).
سعة التملك: رخاء، ثروة (معجم الجغرافيا). ولذلك نجد أن صيغة تُمُلّك معناها أسقط أو سقط تحت سيطرته ففي (عباد 1: 38) في الحديث عن ملك أسروه وأزاحوه عن عرشه: تملك بعد الملك (المقدمة 1، 19 وانظر الترجمة): تملك جده من الفرس أي استعبد منهم (دي ساسي ودي سلين أخطأ حين كتباها تملك جده).
متملك: في الحديث عن الأرض، الأشجار ... الخ معناها ملكية خاصة (ابن بطوطة 4: 173، 232، 243).
تملك: تسنم كرسي العرش (بوشر، ابن الأثير 10: 400 المقريزي مخطوطة 2: 351): فلما تملك الظاهر برقوق، تملك على القوم: صار ملكا عليهم (محيط المحيط).
تملك: تزعم، فرض النفس على الآخرين، استقر في بيت وانتهى بالاستحواذ عليه (بوشر).
تمالك عقله أو نفسه: سيطر على أعصابه، كبح جماح نفسه (كوسج، كرست 7: 1).
تمالك: قاوم، ثبت، لم يهرب، لم يفر (أماري 7: 162).
امتلك: حصل، نال (بوشر وعند فوك في مادة posidere) .
امتلك من: أمسك، زهد في، امتنع، كف عن، تجنب (فوك).
استملك القلوب: كسبها وأسرها (بوشر) (انظرها في فوك في مادة posidere) ( بيرتون 2: 4 والثعالبي لطائف 6: 72 ومملوك 1: 1 وكرتاس 8: 33 و12: 281) والدور (كارتاس 2: 273): وغليت في أيامه الأملاك فبيعت الدار في أيامه بألف دينار ذهبا.
ملك: في (حيان 68): بعد أن تمردوا على السلطان ذهبوا إلى ملك أنفسهم: وطدوا العزم على أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم، أي أن ينشئوا جمهورية.
أسباب الملك: وسائل الغنى، وسائط الإثراء، ذرائع التملك (معجم الجغرافيا).
مَلَك: واحد الملائكة والجمع أملاك (فوك).
مَلِك: واحد الملوك والجمع أملاك (دي يونج).
مَلِك: يطلق الملك على الأمير أيضا فقد كان أولاد المعتمد الأربعة مجرد حكام ومع ذلك حملوا لقب ملك وقد اعتاد المؤلفون اللاتين والأسبان إطلاق لقب rex و rey على العرب الذين لم يزيدوا عن كونهم قادة عسكر أو حكاما.
مَلِك: هو الأمير في الهند (ابن بطوطة 3: 145).
الملك الأحمر: مارس (بوشر).
ملك الحيات: صل (بوشر).
ملكي عامية تصحيف ملكي: في (محيط المحيط الملكية مؤنث الملكي والملكية لطائفة من النصارى لقبوا به لاتباعهم الملك الواحد. ملكي والعامة تقول ملكي وملكية ونطلق ذلك غالبا على تبعة الكنيسة الرومانية من الروم).
مَلكي: ملائكي (فوك، بوشر).
الملكي: نوع شراب محلى (الجريدة الآسيوية 1861، 1، 16 إلا أنني لست متأكدا من صحة الترجمة التي قام بها بهرنوير).
ملكان = مِلك: (الكامل 16: 270).
مَلكوت وليس ملكوت التي عند (فريتاج): الملكوت عند الصوفية عالم الغيب أو العالم غير المحسوس الذي لا يختص بغير الأرواح والأنفس (دي ساسي كرست 1: 451).
ملكوت: في (محيط المحيط) (عند النصارى: محل القديسين في السماء وربما أطلق عندهم على بشارة الإنجيل وهو من السريانية مذكر وتأنيثه من خطأ العوام).
ملكوت: فردوس (همبرت 149).
ملاك أو ملاك: يمكن أن تترجم ب: نقطة مهمة (كليلة ودمنة 7: 247): والحلم رأس الأمور وملاكها (ابن العوام 1: 153): ملاك صلاح جميع الأشجار سقيها بالماء في الصيف .. الخ (165، 21 و186، 21 والبربرية 2: 560).
ملاك أو ملاك: خطوبة أو زمن الخطوبة (هلو). مليك. المليك: هو الله تعالى (كرست 2: 442 رقم 31).
مليكة: مَلكة (فوك).
ملوكية= ملوخية (فريتاج 250 b) . خبازي (معجم المنصوري وابن البيطار 1: 347).
مالك: خازن الدار (وباللاتينية (فوك) infernalis ministre) ( رجع إلى رايسكه في فريتاج).
مالكي: طير الماء (ابن البيطار 4: 139 بولاق).
أملك ب: المستحق من غير شيء ما (اصطلاح قانوي، الماوردي 9: 20).
أملك ب: وكان الممل املك به: كرس نفسه لأعمال الخير أر مما قام به في (دراساته اللاهوتية) (المقري 12: 894).
تملك: استيلاء، سكن (بوشر). تمليك ب: مكن (فلانا) من ... (بوشر).
مملك: الذي يحمل لقب ملك (عباد 2: 173).
مملكة والجمع ممالك: صفة تطلق على رئيس الوزراء، حين يكون في أقصى درجات القوة مثلما كان المنصور (عبد الواحد 4: 26).
مملوكي: صلاة مملوكية: صلاة العبيد وهي باللهجة الشعبية، صلوات بلا وضوء لأن العبيد، في العادة، لا يمارسون واجباتهم الدينية إلا لكي يتخلصوا من جلد سادتهم لهم بالسياط (بيرتون 1: 98، لين طبائع 1: 254: صلاة ممالكية).
مماليكي: انظر ما تقدم.
امتلاك النفس: اعتدال (بوشر).
متملك: باللاتينية mulcator متملك مموه بالإكراه البدني أو بالغضب (دوكانج) ألا أن قبولنا بهذا المعنى لا يسوغ إقرارنا بوجود توافق بين هاتين الكلمتين العربيتين.
استملاك: تقليد، تنصيب، تولية، توظيف (هلو).

ملك: الليث: المَلِكُ هو الله، تعالى ونقدّس، مَلِكُ المُلُوك له

المُلْكُ وهو مالك يوم الدين وهو مَلِيكُ الخلق أي ربهم ومالكهم. وفي التنزيل:

مالك يوم الدين؛ قرأ ابن كثير ونافع وأَبو عمرو وابن عامر وحمزة: مَلِك

يوم الدين، بغير أَلف، وقرأَ عاصم والكسائي ويعقوب مالك، بأَلف، وروى عبد

الوارث عن أَبي عمرو: مَلْكِ يوم الدين، ساكنة اللام، وهذا من اختلاس أبي

عَمرو، وروى المنذر عن أَبي العباس أَنه اختار مالك يوم الدين، وقال: كل

من يَمْلِك فهو مالك لأنه بتأْويل الفعل مالك الدراهم، ومال الثوب،

ومالكُ يوم الدين، يَمْلِكُ إقامة يوم الدين؛ ومنه قوله تعالى: مالِكُ

المُلْكِ، قال: وأما مَلِكُ الناس وسيد الناس ورب الناس فإنه أَراد أَفضل من

هؤلاء، ولم يريد أَنه يملك هؤلاء، وقد قال تعالى: مالِكُ المُلْك؛ أَلا ترى

أنه جعل مالكاً لكل شيءٍ فهذا يدل على الفعل؛ ذكر هذا بعقب قول أَبي

عبيد واختاره.

والمُلْكُ: معروف وهو يذكر ويؤنث كالسُّلْطان؛ ومُلْكُ الله تعالى

ومَلَكُوته: سلطانه وعظمته. ولفلان مَلَكُوتُ العراق أي عزه وسلطانه ومُلْكه؛

عن اللحياني، والمَلَكُوت من المُلْكِ كالرَّهَبُوتِ من الرَّهْبَةِ،

ويقال للمَلَكُوت مَلْكُوَةٌ، يقال: له مَلَكُوت العراق ومَلْكُوةُ العراق

أَيضاً مثال التَّرْقُوَةِ، وهو المُلْكُ والعِزُّ. وفي حديث أَبي سفيان:

هذا مُلْكُ هذه الأُمة قد ظهر، يروى بضم الميم وسكون اللام وبفتحها وكسر

اللام وفي الحديث: هل كان في آبائه مَنْ مَلَكَ؟ يروى بفتح الميمين

واللام وبكسر الميم الأُولى وكسر اللام. والْمَلْكُ والمَلِكُ والمَلِيكُ

والمالِكُ: ذو المُلْكِ. ومَلْك ومَلِكٌ، مثال فَخْذٍ وفَخِذٍ، كأن المَلْكَ

مخفف من مَلِك والمَلِك مقصور من مالك أو مَلِيك، وجمع المَلْكِ مُلوك،

وجمع المَلِك أَمْلاك، وجمع المَلِيك مُلَكاء، وجمع المالِكِ مُلَّكٌ

ومُلاَّك، والأُمْلُوك اسم للجمع. ورجل مَلِكٌ وثلاثة أَمْلاك إلى العشرة،

والكثير مُلُوكٌ، والاسم المُلْكُ، والموضع مَمْلَكَةٌ. وتَمَلَّكه أي

مَلَكه قهراً. ومَلَّكَ القومُ فلاناً على أَنفسهم وأَمْلَكُوه: صَيَّروه

مَلِكاً؛ عن اللحياني. ويقال: مَلَّكَه المالَ والمُلْك، فهو مُمَلَّكٌ؛ قال

الفرزدق في خال هشام بن عبد الملك:

وما مثلُه في الناس إلاّ مُمَلَّكاً،

أَبو أُمِّه حَيٌّ أَبوه يُقارِبُه

يقول: ما مثله في الناس حي يقاربه إلا مملَّك أَبو أُم ذلك المُمَلَّكِ

أَبوه، ونصب مُمَلَّكاً لأنه استثناء مقدّم، وخال هشام هو إبراهيم بن

إسماعيل المخزومي. وقال بعضهم: المَلِكُ والمَلِيكُ لله وغيره، والمَلْكُ

لغير الله. والمَلِكُ من مُلوك الأرض، ويقال له مَلْكٌ، بالتخفيف، والجمع

مُلُوك وأَمْلاك، والمَلْكُ: ما ملكت اليد من مال وخَوَل. والمَلَكة:

مُلْكُكَ، والمَمْلَكة: سلطانُ المَلِك في رعيته. ويقال: طالت مَمْلَكَتُه

وساءت مَمْلَكَتُه وحَسُنَت مَمْلَكَتُه وعَظُم مُلِكه وكَثُر مُلِكُه.

أَبو إسحق في قوله عزّ وجل: فسبحان الذي بيده مَلَكُوتُ كل شيء؛ مَعناه

تنزيه الله عن أن يوصف بغير القدرة، قال: وقوله تعالى ملكوت كل شيء أي القدرة

على كل شيء وإليه ترجعون أي يبعثكم بعد موتكم. ويقال: ما لفلان مَولَى

مِلاكَةٍ دون الله أي لم يملكه إلا الله تعالى. ابن سيده: المَلْكُ

والمُلْكُ والمِلْك احتواء الشيء والقدرة على الاستبداد به، مَلَكه يَمْلِكه

مَلْكاً ومِلْكاً ومُلْكاً وتَمَلُّكاً؛ الأخيرة عن اللحياني، لم يحكها

غيره. ومَلَكَةً ومَمْلَكَة ومَمْلُكة ومَمْلِكة: كذلك. وما له مَلْكٌ

ومِلْكٌ ومُلْكٌ ومُلُكٌ أي شيء يملكه؛ كل ذلك عن اللحياني، وحكي عن الكسائي:

ارْحَمُوا هذا الشيخ الذي ليس له مُلْكٌ ولا بَصَرٌ أي ليس له شيء؛ بهذا

فسره اللحياني، وقال ليس له شيء يملكه. وأَمْلَكه الشيءَ ومَلَّكه إياه

تَمْليكاً جعله مِلْكاً له يَمْلِكُه. وحكى اللحياني: مَلِّكْ ذا أَمْرٍ

أَمْرَه، كقولك مَلِّك المالَ رَبَّه وإن كان أَحمق، قال هذا نص قوله: ولي

في هذا الوادي مَلْكٌ وملْك ومُلْك ومَلَكٌ يعني مَرْعًى ومَشْرباً

ومالاً وغير ذلك مما تَمْلِكه، وقيل: هي البئر تحفرها وتنفرد بها. وجاء في

التهذيب بصورة النفي: حكي عن ابن الأعرابي قال ما له مَلْكٌ ولا نَفْرٌ،

بالراء غير معجمة، ولا مِلْكٌ ولا مُلْك ولا مَلَكٌ؛ يريد بئراً وماء أي ما

له ماء. ابن بُزُرْج: مياهنا مُلُوكنا. ومات فلانٌ عن مُلُوك كثيرة،

وقالوا: الماء مَلَكُ أَمْرٍ أي إذا كان مع القوم ماء مَلَكُوا أَمْرَهم أي

يقوم به الأمر؛ قال أَبو وَجْزَة السَّعْدي:

ولم يكن مَلَكٌ للقوم يُنْزِلُهم،

إلا صَلاصِلُ لا تُلْوَى على حَسَبِ

أي يُقْسَم بينهم بالسوية لا يُؤثَرُ به أَحدٌ. الأُمَوِيُّ: ومن

أَمثالهم: الماءُ مَلَكُ أَمْرِه أي أن الماء مِلاكُ الأشياء، يضرب للشيء الذي

به كمال الأمر. وقال ثعلب: يقال ليس لهم مِلْك ولا مَلْكٌ ولا مُلْكٌ إذا

لم يكن لهم ماء. ومَلَكَنا الماءُ: أرْوانا فقَوِينا على مَلْكِ

أَمْرِنا. وهذا مِلْك يَميني ومَلْكُها ومُلْكُها أي ما أَملكه؛ قال الجوهري:

والفتح أفصح. وفي الحديث: كان آخر كلامه الصلاة وما مَلَكَتْ أَيمانكم،

يريد الإحسانَ إلى الرقيق، والتخفيفَ عنهم، وقيل: أَراد حقوق الزكاة

وإخراجها من الأموال التي تملكها الأَيْدي كأَنه علم بما يكون من أَهل الردة،

وإنكارهم وجوب الزكاة وامتناعهم من أَدائها إلى القائم بعده فقطع حجتهم بأن

جعل آخر كلامه الوصية بالصلاة والزكاة فعقل أَبو بكر، رضي الله عنه، هذا

المعنى حين قال: لأَقْتُلَنَّ من فَرَّق بين الصلاة والزكاة. وأَعطاني

من مَلْكِه ومُلْكِه؛ عن ثعلب، أي مما يقدر عليه. ابن السكيت: المَلْكُ ما

مُلِكَ. يقال: هذا مَلْكُ يدي ومِلْكُ يدي، وما لأَحدٍ في هذا مَلْكٌ

غيري ومِلْكٌ، وقولهم: ما في مِلْكِه شيء ومَلْكِه شيء أي لا يملك شيئاً.

وفيه لغة ثالثة ما في مَلَكَته شيء، بالتحريك؛ عن ابن الأَعرابي. ومَلْكُ

الوَليِّ المرأَةَ ومِلْكُه ومُلْكه: حَظْرُه إياها ومِلْكُه لها.

والمَمْلُوك: العبد. ويقال: هو عَبْدُ مَمْلَكَةٍ ومَمْلُكة ومَمْلِكة؛ الأخيرة

عن ابن الأعرابي، إذا مُلِكَ ولم يُمْلَكْ أَبواه. وفي التهذيب: الذي

سُبيَ ولم يُمْلَكْ أَبواه. ابن سيده: ونحن عَبِيدُ مَمْلَكَةٍ لا قِنٍّ أي

أَننا سُبِينا ولم نُمْلَكْ قبلُ. ويقال: هم عبِيدُ مَمْلُكة، وهو أَن

يُغْلَبَ عليهم ويُستْعبدوا وهم أَحرار. والعَبْدُ القنّ: الذي مُلِك هو

وأَبواه، ويقال: القِنُّ المُشْتَرَى. وفي الحديث: أن الأَشْعَثَ بن

قَيْسٍ خاصم أَهل نَجْرانَ إلى عمر في رِقابهم وكان قد استعبدهم في الجاهلية،

فلما أَسلموا أَبَوْا عليه، فقالوا: يا أَمير المؤمنين إنا إنما كنا عبيد

مَمْلُكة ولم نكن عبيدَ قِنٍّ؛ المَمْلُكة، بضم اللام وفتحها، أَن

يَغْلِبَ عليهم فيستعبدَهم وهم في الأصل أَحرار. وطال مَمْلَكَتُهم الناسَ

ومَمْلِكَتُهم إياهم أي مِلْكهم إياهم؛ الأخيرة نادرة لأن مَفْعِلاً

ومَفْعِلَةً قلما يكونان مصدراً. وطال مِلْكُه ومُلْكه ومَلْكه ومَلَكَتُه؛ عن

اللحياني، أَي رِقُّه. ويقال: إنه حسن المِلْكَةِ والمِلْكِ؛ عنه أَيضاً.

وأَقرّ بالمَلَكَةِ والمُلُوكةِ أي المِلْكِ. وفي الحديث: لا يدخل الجنةَ

سَيءُ المَلَكَةِ، متحرّك، أي الذي يُسيءُ صُحْبة المماليك. ويقال: فلان

حَسَنُ المَلَكة إذا كان حسن الصُّنْع إلى مماليكه. وفي الحديث: حُسْنُ

المَلَكة نماء، هو من ذلك. ومُلُوك النحْل: يَعاسيبها التي يزعمون أنها

تقتادها، على التشبيه، واحدها مَلِيكٌ؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي:

وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ يأْوي مَلِيكُها

إلى طَنَفٍ أََعْيَا بِراقٍ ونازِلِ

يريد يَعْسُوبَها، ويَعْسُوبُ النحل أَميره. والمَمْلَكة والمُمْلُكة:

سلطانُ المَلِكِ وعَبيدُه؛ وقول ابن أَحمر:

بَنَّتْ عليه المُلْكُ أَطْنابها،

كأْسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفًٌ طِمِرّ

قال ابن الأَعرابي: المُلْكُ هنا الكأْس، والطِّرْف الطِّمِرُّ، ولذلك

رفع الملك والكأْس معاً بجعل الكأْس بدلاً من الملك؛ وأَنشد غيره:

بنَّتُ عليه المُلْكَ أَطنابَها

فنصب الملك على أنه مصدر موضوع موضع الحال كأَنه قال مُمَلَّكاً وليس

بحال، ولذلك ثبتت فيه الألف واللام، وهذا كقوله: فأَرْسَلَها العِرَاكَ أي

مُعْتَرِكةً وكأْسٌ حينئذ رفع ببنَّت، ورواه ثعلب بنت عليه الملك، مخفف

النون، ورواه بعضهم مدَّتْ عليه الملكُ، وكل هذا من المِلْكِ لأَن

المُلْكَ مِلْكٌ، وإنما ضموا الميم تفخيماً له. ومَلَّكَ النَّبْعَةَ:

صَلَّبَها، وذلك إذا يَبَّسَها في الشمس مع قشرها. وتَمالَكَ عن الشيء: مَلَكَ

نَفْسَه. وفي الحديث: امْلِكْ عليك لسانَك أي لا تُجْرِه إلا بما يكون لك لا

عليك. وليس له مِلاكٌ أي لا يَتَمالك. وما تَمالَك أن قال ذلك أي ما

تَماسَك ولا يَتَماسَك. وما تَمالَكَ فلان أن وقع في كذا إذا لم يستطع أَن

يحبس نفسه؛ قال الشاعر:

فلا تَمَلَك عن أَرضٍ لها عَمَدُوا

ويقال: نفسي لا تُمالِكُني لأن أَفعلَ كذا أَي لا تُطاوعني. وفلان ما له

مَلاكٌ، بالفتح، أي تَماسُكٌ. وفي حديث آدم: فلما رآه أَجْوَفَ عَرَفَ

أَنه خَلق لا يَتَمالَك أي لا يَتَماسَك. وإذا وصف الإنسان بالخفة

والطَّيْش قيل: إنه لا يَتَمالَكُ. ومِلاكُ الأمر ومَلاكُه: قِوامُه الذي

يُمْلَكُ به وصَلاحُه. وفي التهذيب: ومِلاكُ الأمر الذي يُعْتَمَدُ عليه،

ومَلاكُ الأمر ومِلاكُه ما يقوم به. وفي الحديث: مِلاكُ الدين الورع؛ الملاك،

بالكسر والفتح: قِوامُ الشيء ونِظامُه وما يُعْتَمَد عليه فيه، وقالوا:

لأَذْهَبَنَّ فإما هُلْكاً وإما مُلْكاً ومَلْكاً ومِلْكاً أي إما أن

أَهْلِكَ وإما أن أَمْلِكَ. والإمْلاك: التزويج. ويقال للرجل إذا تزوّج: قد

مَلَكَ فلانٌ يَمْلِكُ مَلْكاً ومُلْكاً ومِلْكاً. وشَهِدْنا إمْلاك فلان

ومِلاكَه ومَلاكه؛ الأخيرتان عن اللحياني، أي عقده مع امرأته. وأَمْلكه

إياها حتى مَلَكَها يَمْلِكها مُلْكاً ومَلْكاً ومِلْكاً: زوَّجه إياها؛

عن اللحياني. وأُمْلِكَ فلانُ يُمْلَكُ إمْلاكاً إذا زُوِّج؛ عنه أَيضاً.

وقد أَمْلَكْنا فلاناً فلانَة إذا زَوَّجناه إياها؛ وجئنا من إمْلاكه ولا

تقل من مِلاكِه. وفي الحديث: من شَهِدَ مِلاكَ امرئ مسلم؛ نقل ابن

الأثير: المِلاكُ والإمْلاكُ التزويجُ وعقد النكاح. وقال الجوهري: لا يقال

مِلاك ولا يقال مَلَك بها

(* قوله «ولا يقال ملك بها إلخ» نقل شارح القاموس

عن شيخه ابن الطيب أن عليه أكثر أهل اللغة حتى كاد أن يكون اجماعاً منهم

وجعلوه من اللحن القبيح ولكن جوزه صاحب المصباح والنووي محافظة على

تصحيح كلام الفقهاء.) ولا أُمْلِك بها. ومَلَكْتُ المرأَة أي تزوّجتها.

وأُمْلِكَتْ فلانةُ أَمرها: طُلّقَتْ؛ عن اللحياني، وقيل: جُعِل أَمر طلاقها

بيدها. قال أَبو منصور: مُلِّكَتْ فلانةُ أَمرها، بالتشديد، أكثر من

أُمْلِكَت؛ والقلب مِلاكُ الجسد. ومَلَك العجينَ يَمْلِكُه مَلْكاً

وأَمْلَكَه: عجنه فأَنْعَمَ عجنه وأَجاده. وفي حديث عمر: أَمْلِكُوا العجين فإِنه

أَحد الرَّيْعَينِ أَي الزيادتين؛ أَراد أَن خُبْزه يزيد بما يحتمله من

الماء لجَوْدة العجْن. ومَلَكَ العجينَ يَمْلِكه مَلْكاً: قَوِيَ عليه.

الجوهري: ومَلَكْتُ العجين أَمْلِكُه مَلْكاً، بالفتح، إِذا شَدَدْتَ عجنه؛

قال قَيْسُ بن الخطيم يصف طعنة:

مَلَكْتُ بها كَفِّي، فأَنْهَرْتُ فَتْقَها،

يَرى قائمٌ مِنْ دُونها ما وَراءَها

يعني شَدَدْتُ بالطعنة. ويقال: عجَنَت المرأَة فأَمْلَكَتْ إِذا بلغت

مِلاكَتَهُ وأَجادت عجنه حتى يأْخذ بعضه بعضاً، وقد مَلَكَتْه تَمْلِكُه

مَلْكاً إِذا أَنعمت عَجنه؛ وقال أَوْسُ بن حَجَر يصف قوساً:

فَمَلَّك بالليِّطِ التي تَحْتَ قِشْرِها،

كغِرْقِئ بيضٍ كَنَّهُ القَيْضُ من عَلُ

قال: مَلَّكَ كما تُمَلِّكُ المرأَةُ العجينَ تَشُدُّ عجنه أَي ترك من

القشر شيئاً تَتمالك القوسُ

به يَكُنُّها لئلا يبدو قلب القوس فيتشقق، وهو يجعلون عليها عَقَباً

إِذا لم يكن عليها قشر، يدلك على ذلك تمثيله إِياه بالقَيْض للغِرْقِئ؛

الفراء عن الدُّبَيْرِيَّة: يقال للعجين إِذا كان متماسكاً متيناً

مَمْلُوكٌ ومُمْلَكٌ ومُمَلَّكٌ، ويروى فمن لك، والأَول أَجود؛ أَلا ترى إِلى

قول الشماخ يصف نَبْعَةً:

فَمَصَّعَها شهرين ماءَ لِحائها،

وينْظُرُ منها أَيَّها هو غامِزُ

والتَّمْصِيع: أَن يترك عليها قشرها حتى يَجِفَّ عليها لِيطُها وذلك

أَصلب لها؛ قال ابن بري: ويروى فمظَّعَها، وهو أَن يبقي قشرها عليها حتى

يجف. ومَلَكَ الخِشْفُ أُمَّه إِذا قَوِيَ وقدَر أَن يَتْبَعها؛ عن ابن

الأَعرابي. وناقةٌ مِلاكُ الإِبل إِذا كانت تتبعها؛ عنه أَيضاً. ومَلْكُ

الطريق ومِلْكُه ومُلْكه: وسطه ومعظمه، وقيل حدّه؛ عن اللحياني. ومِلْكُ

الوادي ومَلْكه ومُلْكه: وسطه وحَدّه؛ عنه أَيضاً. ويقال: خَلِّ عن مِلْكِ

الطريق ومِلْكِ الوادي ومَلْكِه ومُلْكه أَي حَدِّه ووسطه. ويقال: الْزَمْ

مَلْكَ الطريق أَي وسطه؛ قال الطِّرمّاح:

إِذا ما انْتَحتْ أُمَّ الطريقِ، توَسَّمَتْ

رَتِيمَ الحَصى من مَلْكِها المُــتَوَضِّحِ

وفي حديث أَنس: البَصْرةُ إِحْدى المؤتفكات فانْزلْ في ضَواحيها، وإِياك

والمَمْلُكَةَ، قال شمر: أَراد بالمَمُلُكة وَسَطَها. ومَلْكُ ا لطريق

ومَمْلُكَتُه: مُعْظمه ووسطه؛ قال الشاعر:

أَقامَتْ على مَلْكِ الطريقِ، فمَلْكُه

لها ولِمَنْكُوبِ المَطايا جَوانِبُهْ

ومُلُك الدابة، بضم الميم واللام: قوائمه وهاديه؛ قال ابن سيده: وعليه

أُوَجِّه ما حكاه اللحياني عن الكسائي من قول الأَعرابي: ارْحَمُوا هذا

الشيخ الذي ليس له مُلُكٌ ولا بَصَرٌ أَي يدان ولا رجلان ولا بَصَرٌ،

وأَصله من قوائم الدابة فاستعاره الشيخ لنفسه. أَبو عبيد: جاءنا تَقُودُه

مُلُكُه يعني قوائمه وهاديه، وقوام كل دابة مُلُكُه؛ ذكره عن الكسائي في كتاب

الخيل، وقال شمر: لم أَسمعه لغيره، يعني المُلُك بمعنى القوائم.

والمُلَيْكَةُ: الصحيفة.

والأُمْلُوك: قوم من العرب من حِمْيَرَ، وفي التهذيب: مَقاوِلُ من حمير

كتب إِليهم النبي، صلى الله عليه وسلم: إِلى أُمْلُوك رَدْمانَ،

ورَدْمانُ موضع باليمن. والأُمْلُوك: دُوَيبَّة تكون في الرمل تشبه العَظاءة.

ومُلَيْكٌ ومُلَيْكَةُ ومالك ومُوَيْلِك ومُمَلَّكٌ ومِلْكانُ، كلها:

أَسماء؛ قال ابن سيده: ورأَيت في بعض الأَشعار مالَكَ الموتِ في مَلَكِ الموت

وهو قوله:

غدا مالَكٌ يبغي نِسائي كأَنما

نسائي، لسَهْمَيْ مالَكٍ، غرَضانِ

قال: وهذا عندي خطأ وقد يجوز أَن يكون من جفاء الأَعراب وجهلهم لأَن

مَلَك الموت مخفف عن مَلأَك، الليث: المَلَكُ واحد الملائكة إِنما هو تخفيف

المَلأَك، واجتمعوا على حذف همزه، وهو مَفْعَلٌ من الأَلُوكِ، وقد ذكرناه

في المعتل. والمَلَكُ من الملائكة: واحد وجمع؛ قال الكسائي: أَصله

مَأْلَكٌ بتقديم الهمزة من الأَلُوكِ، وهي الرسالة، ثم قلبت وقدمت اللام فقيل

مَلأَكٌ؛ وأَنشد أَبو عبيدة لرجل من عبد القَيْس جاهليّ يمدح بعض الملوك

قيل هو النعمان وقال ابن السيرافي هو لأَبي وَجْزة يمدح به عبد الله بن

الزبير:

فَلَسْتَ لإِِنْسِيٍّ، ولكن لِمَلأَكٍ

تَنَزَّلَ من جَوِّ السَّماءِ يَصُوبُ

ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال فقيل مَلَكٌ، فلما جمعوه رَدُّوها إِليه

فقالوا مَلائكة ومَلائك أَيضاً؛ قال أُمية بن أَبي الصَّلْتِ:

وكأَنَّ بِرْقِعَ، والملائكَ حَوْلَه،

سَدِرٌ تَواكَلَهُ القوائمُ أَجْرَبُ

قال ابن بري: صوابه أَجْرَدُ بالدال لأَن القصيدة دالية؛ وقبله:

فأَتَمَّ سِتّاًّ، فاسْتَوَتْ أَطباقُها،

وأَتى بِسابعةٍ فأَنَّى تُورَدُ

وفيها يقول في صفة الهلال:

لا نَقْصَ فيه، غير أَن خَبِيئَه

قَمَرٌ وساهورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُ

وفي الحديث: لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة؛ قال ابن الأَثير:

أَراد الملائكة السَّيَّاحِينَ غير الحفظة والحاضرين عند الموت. وفي

الحديث: لقد حَكَمْت بحكم المَلِكِ؛ يريد الله تعالى، ويروى بفتح اللام،

يعني جبريل، عليه السلام، ونزوله بالوحي. قال ابن بري: مَلأَكٌ مقلوب من

مَأْلَكٍ، ومَأْلَكٌ وزنه مَفْعَل في الأَصل من الأَلوك، قال: وحقه أَن

يذكر في فصل أَلك لا في فصل ملك.

ومالِكٌ الحَزينُ: اسم طائر من طير الماء.

والمالِكان: مالك بن زيد ومالك بن حنظلة. ابن الأَعرابي: أَبو مالك كنية

الكِبَر والسِّنّ كُنِيَ به لأَنه مَلَكه وغلبه؛ قال الشاعر:

أَبا مالِكٍ إِنَّ الغَواني هَجَرْنَني،

أَبا مالِك إِني أَظُنُّكَ دائبا

ويقال للهَرَمِ أَبو مالك؛ وقال آخر:

بئسَ قرينُ اليَفَنِ الهالِكِ:

أُمُّ عُبَيْدٍ وأَبو مالِكِ

وأَبو مالك: كنية الجُوعِ؛ قال الشاعر:

أَبو مالكٍ يَعْتادُنا في الظهائرِ،

يَجيءُ فيُلْقِي رَحْلَه عند عامِرِ

ومِلْكانُ: جبل بالطائف. وحكى ابن الأَنباري عن أَبيه عن شيوخه قال: كل

ما في العرب مِلْكان، بكسر الميم، إِلاَّ مَلْكان بن حزم بن زَبَّانَ

فإِنه بفتحها. ومالك: اسم رمل؛ قال ذو الرمة:

لعَمْرُك إِني يومَ جَرْعاءِ مالِك * لَذو عَبْرةٍ، كَلاً تَفِيضُ وتخْنُقُ

معك

Entries on معك in 14 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
م ع ك

معك حماره فتمعّك. ومعكني ديني: مطلني. ورجل معك: مطول.

معك



مُتَمَعَّكُ الفَرَسِ (T, art. ردى) or الحِمَارِ (S, M, art. ردى) The horses' or asses' place of rolling upon the ground. See ردى.
معك: معك: فرك الغسيل أثناء غسله (بوشر).
معك (بالتشديد): (فوك).
معك: لطخ، وسخ (فوك).
تمعك: مطاوع معك (فوك).
(معك) - في الحديث: "فتمعَّك فيه"
: أي تَمرَّغَ في تُرابِه.
م ع ك : مَعَكْتُهُ فِي التُّرَابِ مَعْكًا مِنْ بَابِ نَفَعَ دَلَكْتُهُ بِهِ وَمَعَكْتُهُ تَمْعِيكًا فَتَمَعَّكَ أَيْ مَرَّغْتُهُ فَتَمَرَّغَ. 
(م ع ك) : (عَمَّارٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -) (فَتَمَعَّكْتُ) فِي التُّرَابِ أَيْ تَمَرَّغْتُ فِيهِ وَلَطَّخْتُ نَفْسِي بِهِ وَلَفْظُ الْحَدِيثِ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ.
كَمَا تَتَمَرَّغُ الدَّابَّةُ.
معك
المَعْكُ: دَلْكُ الشًيء في التُراب، وقد مَعَكْتُ الدابَّةَ. ومعكْتُه بالقِتال والخُصُوْمة. ورَجُل مَعِكٌ: شَديدُ الخُصومة. وهو في مُعْكُوْكَةِ مال: أي كَثيرُ المال. ووقع في مَعْكُوْكاءَ: أي شَر وجَلَبَة، وتُضم الميمُ أيضاً.
م ع ك: (الْمَعْكُ) الْمِطَالُ وَاللَّيُّ يُقَالُ: (مَعَكَهُ) بِدَيْنِهِ أَيْ مَطَلَهُ بِهِ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَرُبَّمَا قَالُوا: مَعَكَ الْأَدِيمَ أَيْ دَلَكَهُ. وَ (تَمَعَّكَتِ) الدَّابَّةُ أَيْ تَمَرَّغَتْ، وَ (مَعَّكَهَا) صَاحِبُهَا (تَمْعِيكًا) . 
[معك] المَعْكُ: المِطالُ واللَيُّ، يقال مَعَكَهُ بدَيْنِهِ، أي مَطَلَهُ به، فهو رجل مَعِكٌ، أي مَطولٌ، ومُماعِكٌ، أي مماطلٌ. وربَّما قالوا: معكت الاديم، أي دلكته. وتمعكت الدابة، أي تمرَّغَتْ، ومَعَّكْتُها أنا تَمْعيكاً . ويقال: وقع في مَعْكوكاءَ ، أي في شر.
[معك] نه: فيه: "فتمعك" فيه، أي تمرغ في ترابه، والمعك: الدلك، وأيضًا المطل، معكه بدينه وماعكه. قس: ومنه ح عمار: وأما أنا "فتمعكت"، كأنه لما رأى أن التيمم بدل من غسل جميع البدن فيقع على هيئته، واعتقد عمر أنه لا يقع عن الحدث الأكبر أو كان يتوقع الماء. ط: وفيه: إن الضربة الواحدة كافية في التيمم. نه: ومنه ح: لو كان "المعك" رجلًا كان رجل سوء. وح: "المعك" طرف من الظلم.

معك


مَعَكَ(n. ac. مَعْك)
a. Rubbed.
b. [acc. & Bi], Overthrew in (wrestling).
c. [acc. & Bi], Kept waiting for ( a debt ).

مَعُكَ(n. ac. مَعَاْكَة)
a. Was a simpleton.

مَعَّكَa. Rolled on the ground.

مَاْعَكَa. see I (c)
تَمَعَّكَa. Rolled over.

مَعْكa. Friction, rubbing.

مَعْكَىa. Numerous (camels).
مَعِكa. Behindhand (debtor).
b. Simpleton.
c. Contentious.

مِمْعَكa. see 5 (a)
مَعِيْكَة
a. [ coll. ], Hot bread over. laid
with butter & sugar.
مُعُوْكَةa. Numerousness.

N. Ag.
مَاْعَكَa. see 5 (a)
مَعْكَرُون
a. [ coll. ], Macaroon, biscuit.
b. Macaroni.

مَُعْكُوْكَآء
a. Dust.
b. Tumult.
c. Evil; affliction.
(م ع ك)

مَعَكه فِي التُّرَاب يَمْعَكُه مَعْكا: دلكه.

والتَّمَعُّك: التقلب فِيهِ.

ومَعَكه بِالْحَرْبِ والقتال وَالْخُصُومَة: لواه.

وَرجل مَعِك: شَدِيد الْخُصُومَة.

ومَعَكه دَيْنَه مَعْكا: لواه.

وَرجل مَعِك وممْعَك، ومُماعِك: مطول.

والمَعِك: الأحمق. وَقد مَعُك مَعاكة. أنْشد ثَعْلَب:

وطاوَعْتُمانِي دَاعِكا ذَا مَعاكَةٍ ... لعَمرِي لقد أوْدَى وَمَا مِثلُه يُودِي

وإبل مَعْكَى: كَثِيرَة.

ووقعوا فِي مَعْكُوكاء: أَي فِي غُبَار وجلبة وَشر، حَكَاهُ يَعْقُوب فِي الْبَدَل، كَأَن مِيم مَعْكوكاءَ بدل من يَاء بَعْكُوكاء، أَو بضد ذَلِك.

معك: المَعْكُ: الدَّلْكُ، مَعكه في التراب يَمْعَكُه مَعْكاً تَلَكَه،

ومعَّكه تَمْعِيكاً: مَرَّغه فيه والتَّمَعُّك: التقلب فيه. وفي الحديث:

فَتَمَعَّك فيه أي تَمرَّغ في ترابه؛ قال زهير:

أُرْدُدْ يَساراً، ولا تَعنُف عليه، ولا

تَمْعَكْ بِعِرْضِك، إنَّ الغادِر المَعِكُ

ومَعَكْتُ الأَدِيمَ أَمْعكه مَعْكاً إذا دَلَكْتَهُ دَلْكاً شديداً،

ومَعَكه بالحرب والقتال والخصومة: لَواه. ورجل مَعِكٌ: شديد الخصومة.

ومَعَكَه دَيْنَه مَعْكاً وماعَكه: لواه. ورجل مَعِكٌ ومِمْعكٌ ومُماعِكٌ:

مَطُولٌ. والمَعْكُ: المِطالُ واللَّيُّ بالدين: يقال: مَعَكه بِدَيْنه

يَمْعَكه مَعْكاً إذا مَطَله ودافعه، وماعَكه ودَالَكه: ما طَلَه. وفي حديث

ابن مسعود عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لو كان المَعْكُ رجلاً

لكان رَجُلَ سَوْءٍ.

وفي حديث شُرَيْح: المَعْكُ طرف من الظُّلْم، والحمارُ يَتَمَعَّكُ

ويَتَمَرَّغُ في التراب. والمَعْكاءُ: الإبل الغِلاظ السِّمان؛ وأَنشد ابن

بري للنابغة:

الواهِب المائة المَعْكاءَ، زَيَّنَها

سَعْدانُ تُوضِحَ في أَوْبارِها اللِّبَدِ

والمَعِكُ: الأَحْمق، وقد مَعُكَ مَعاكة؛ أَنشد ثعلب:

وطاوَعْتُماني داعِكاً ذا مَعاكَةٍ،

لعمْري لقد أوْدى وما خِلْتُهُ يُودي

ومَعَكْتُ الرجلَ أَمْعَكُه إذا ذَلَّلْته وأَهنته. وإبلٌ مَعْكَى:

كثيرة. ووقعوا في مَعْكُوكاء أي في غُبار وجَلَبة وشرّ، على وزن فَعْلُولاء؛

حكاه يعقوب في البدل كأَنَّ ميم مَعْكُوكاء بدل من باء بَعْكُوكاء أو

بضدّ ذلك.

معك
مَعَكَه أَي الأَدِيمَ ونَحْوَه فِي التُّرابِ، كمَنَعَه مَعْكًا: دَلَكَه وَفِي المُحِيطِ عَفَرَهُ.
ومَعَكَه بالقِتالِ والخُصُومَةِ والحَربِ: لَوَاه.
ومَعَكَه دَيْنَه يَمْعَكُه مَعْكًا وكَذَا مَعَك بِهِ إِذا لَواهُ ومَطَلَهُ بهِ ودافَعَه، فَهُوَ مَعِكٌ، كَكَتِفٍ ومِنْبَرٍ ومُماعِكٌ أَي مَطُولٌ، وَقد ماعَكَه ودَالكَه.
والمَعِكُ ككَتِفٍ: الأَلَدّ شَدِيدُ الخُصُومَةِ، قَالَ رُؤْبَةُ: ولَسْت بالخِبِّ وَلَا الجَدْبِ المَعِكِ وَفِي حَدِيثِ ابنِ مَسعُودٍ رَضِي اللهُ عَنْه، رَفَعَه: لَوْ كانَ المَعْكُ رَجُلاً لكانَ رَجُلَ سَوْءٍ وَفِي حَدِيث شُرَيْح: المَعْكُ طَرَفٌ من الظلْمِ يُرِيدُ اللّىَ والمَطْلَ فِي الدَّيْنِ.
والمَعِكُ: الأَحْمَقُ وَقد مَعُكَ ككَرُمَ مَعاكَةً، أَنشَدَ ثَعْلَب: وطاوَعْتُمانِي داعِكًا ذَا مَعاكَةٍ لعَمْرِي لَقَدْ أَوْدَى وَمَا خِلْتُه يُودِي وَتمَعَّكَ تَمَعُّكًا: تَمَرَغَ فِي التُّرابِ وتَقَلَّبَ فِيهِ.
ومَعَّكْتُها تَمْعِيكًا: مَرَّغْتُها فِي التُّرابِ، أَي الدّابَّةَ. وإِبِلٌ مَعْكَى، كسَكْرَى: كَثِيرَةٌ نَقَلَه ابنُ سِيدَه.
ويُقال: وَقَعُوا فِي مَعْكُوكاءَ على وزن فَعْلُولاءَ ويُضَم أَي: فِي غبارٍ وجَلَبَةٍ وشَر حَكاه يَعْقُوب فِي البَدَلِ، وكأَنّ مِيمَه بَدَلٌ من باءِ بَعْكُوكاءَ، أَو بضِدِّ ذَلِك.
ومُعْكُوكَةُ الماءِ، بالضّمِّ: كَثْرَتُه أَخَذَه من المُحِيطِ، ونَصُّه: هُوَ فِي مُعْكُوكَةِ مالٍ: أَي هُوَ كَثِيرُ المالِ، كَذَا نَصّ العبابِ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: أَي فِي كَثْرَتِه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: المَواعِكُ: الماطِلاتُ بالوِصالِ، قَالَ ذُو الرُمَةِ:
(أُحِبُّكِ حُبًّا خالَطَتْهُ نَصاحَةٌ ... وِإنْ كُنْتِ إِحْدَى الَّلاوِياتِ المَواعِكِ)
والمَعْكاءُ: الإِبِلُ الغِلاظُ الشدادُ، قَالَ النّابِغَةُ الذُّبْياني:
(الواهِب المِائَةَ المَعْكاءَ زَيَّنَها ... سَعْدانُ تُوضِحَ فِي أَوْبارِها اللِّبَدِ)
ويروى المِائةَ الأَبْكارِ والمِائةَ الجُرجُور قَالَه ابنُ بَريّ والصّاغاني.
ومَعَكْتُ الرَّجُلَ أَمْعَكُه: إِذا ذَلَّلْتَه وأَهَنْتَه.)

ملط

Entries on ملط in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 11 more
(ملط) : إِبِلٌ ممَاليطُ: قد سَمِنَتْ وذَهبَتْ أَوْبارُها، وناقَةٌ مُمْلِطةٌ.
م ل ط

رجل أملط: أجرد لا شعر على جسده إلا شعر الرأس واللحية. وكان الأحنف أملط. وخذا يا بني ملاطه: بعضديه. وبنى الحائط باللبن والملاط وهو الطين بين الساقين. وملطه البناء وملّطه. وأملطت المرأة: أملصت.

ومن المجاز: أن يقول الشاعر مصراعاً ويقول لآخر: أملط أي أجر المصراع الثاني. ومالطه، وبينهما ممالطة وهو من إملاط الحامل.
(م ل ط) : (الْمِلْطَا وَالْمِلْطَاةُ وَالْمِلْطَاءُ) بِالْمَدِّ الْقِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ الَّتِي بَيْنَ عَظْمِ الرَّأْسِ وَلَحْمِهِ وَبِهَا سُمِّيَتْ الشَّجَّةُ الَّتِي تَقْطَعُ اللَّحْمَ كُلَّهُ وَتَبْلُغُ هَذِهِ الْقِشْرَةَ (وَمِنْهَا الْحَدِيثُ) «يُقْضَى فِي الْمِلْطَا بِدَمِهَا» أَيْ يُحْكَم فِيهَا بِالْقِصَاصِ أَوْ الْأَرْشِ سَاعَةَ تُشَجُّ وَلَا يُنْتَظَرُ مَصِيرُ أَمْرِهَا وَقَوْلُهُ بِدَمِهَا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ كَأَنَّهُ قِيلَ مُتَلَبِّسَةً بِدَمِهَا وَذَلِكَ فِي حَالِ الشَّجِّ وَسَيَلَانِ الدَّمِ وَالْمِيمُ فِيهِ أَصْلِيَّةٌ عَنْ اللَّيْثِ وَزَائِدَةٌ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي زَيْدٍ وَابْنِ الْأَعْرَابِيِّ (وَمَلَطْيَةُ) مِنْ ثُغُورِ الشَّامِ وَقَدْ تُخَفَّفُ الْيَاءُ.

ملط


مَلَطَ(n. ac. مَلْط)
a. Daubed, plastered.
b. Cemented.
c. Shaved off (hair).
d. [ coll. ], Scalded ( in order to pluck: bird & c. ).
e. see (مَلُطَ)
& IV.
مَلِطَ(n. ac. مُلْطَة
مَلَط)
a. Was smooth, hairless.

مَلُطَ(n. ac. مُلُوْط)
a. Was of mixed origin, was a mongrel.

مَلَّطَa. see I (a) (b).
أَمْلَطَa. Miscarried (camel).
تَمَلَّطَa. Was smooth; was unfeathered (arrow).

إِمْتَلَطَa. Seized, snatched.

مِلْط
(pl.
مُلُوْط
أَمْلَاْط
38)
a. Rogue, thief, rascal, knave.
b. Low-born; mongrel.

مِلْطَىa. Scalp-wound.

مَلَطa. A mode of running.

أَمْلَطُ
(pl.
مُلْط)
a. Hairless, smooth; unfeathered (arrow).

مَاْلِطَةa. Malta.

مَاْلِطِيّa. Maltese.

مِلَاْطa. Plaster, cement.
b. Shoulder-blade; humerus.
c. Side.

مَلِيْطa. see 14b. Fœtus.

مَلْطَآءُa. see 2ya
مِمْلَاْطa. Miscarrying.

N. Ag.
أَمْلَطَ
(pl.
مَمَاْلِيْطُ)
a. see 45
مِلْطَاة
a. see 2ya
[ملط] رجلٌ أمْلَطُ بيِّن المَلَط، وهو مثل الامرط. قال الشاعر: طبيخُ نُحازٍ أو طبيخُ أَميهةٍ * دقيقُ العظامِ سَيِّئُ القِشْمِ أَمْلَطُ * وكان الاحنف بن قيس أملط. قال أبو عبيدة: سهمٌ أمْلَطُ مثل أمرَطَ. وأمْلَطَتِ الناقةُ، أي ألقت جنينها قبل أن يُشْعِرَ. والجنينُ مَليطٌ. والمِلْطُ: الذي لا يُعرف له نسبٌ. يقال غلامٌ مِلْطٌ خِلْطٌ، وهو المختلط النسبِ. والمِلاطُ: الجَنْبُ. وابنا مِلاطٍ: عضُدا البعير. والمِلاطُ: الطينُ الذي يُجعل بين سافَي البناء يملط به الحائط. والملطى، مثل المرطى، من العدو. يقال: مضى فلانٌ إلى موضع كذا، فيقال: " جعله الله مَلَطى لا عُهْدَةَ " أي لا رجعة له. والمِلْطى : شَجَّةٌ بينها وبين العظم قشرة رقيقة. وملطية: بلد .
ملط: ملط (وملط؟) جعل سيفه يدور في الهواء، أي سحبه ثم حركه أو أداره (باسم 123): حين تسلم الأمر بقطع رأس أحد المجرمين أجلسه على قرافيصه وكتف يديه وملط سيفه ووقف على رأسه وقال دستورك يا أمير المؤمنين (انظر تملط فيما يأتي).
تملط: المعنى نفسه (ابن الخطيب 18): كان يتملط سيفه إلى قتله.
خلط ملط: اختلاط الحابل بالنابل (بوشر) ملطي؟: (حيان 19): وكان له أخ مرتهن عند السلطان في السجن فلطف في تخليصه حتى أخرج إليه يوم عيد بملطي موكل به فقتل الملطي وخرج مع أخيه ذلك. وليست بنا حاجة إلى القول أن المعنى المعتاد لملطي كونه في مالطا لا يتفق والأندلس.
ملطاة = نبات مشط الغول (ابن البيطار 4: 166 بولاق).
ملاط: هو، على نحو عام، المواد التي تستخدم لجعل الأحجار تتماسك في البناء؛ وهناك، على سبيل المثال، في معجم الجغرافيا: (ملاط أساساته الرصاص).
ملوطة والجمع ملاليط: (انظر الملابس عند العرب 412:3) وزد ما قاله (الكالا: vestidura de monge mongil) . أملط: أمرد. أصلت (هلو).
ملط
المِلْطُ: الرجُلُ الذي لا يُرْفَعُ له شَيْ إلا ألْمى عليه فَذَهَبَ به، والجَميعُ المُلُوْطُ والأمْلاطُ. وهو مِلْطُ أمْلاطٍ: إذا كانَ يَمْتَلِطُ ما عِنْدَكَ بلُطْفِ لِسَانِه: أي يَخْتَلِسُه. وتَمَلطَ من أمْرِ كذا: أي تَمَلَسَ. ويقولون: المَلَطَى لا عُهْدَةَ. والمُتَمَلط: السَّرِيْعُ. والمَلْطُ: مِثْلُ المَسْطِ في ماءِ الفَحْلِ. وأمْلَطَتِ الناقَةُ: مِثْلُ أمْلَصَتْ. وألْقَتْ وَلَدَها مَلِيْطاً؛ وجَمْعُه مُلُطٌ. فإذا كانَ من عادَتِها أنْ تُلْقِيَ وَلَدَها قَبْلَ أن يَنْبُتَ شَعْرُه يُقال: مِمْلاط.
والمِلاطَانِ: جانِبَا السنَامِ مما يَلي مُقدمَه.
والمِلْطَاءُ: الشجةُ التي يُقال لها السمْحَاقُ، وهي المِلْطَاةُ أيضاً. والأمْلَطُ: الذي لا شَعْرَ على جَسَدِه كُلَه، وقد مَلِطَ مَلَطاً ومُلْطَةً. وكانَ الأحْنَفُ أمْلَطَ.
والمَلَطى: الذي يُزَنُ بمالٍ وخَيْلٍ، وجَمْعُه مَلاطن. ومَلَطَه بالعَصَا: ضَرَبَه بها. والمِلْطُ: سَمَكَةٌ في رَأسِها شَوْكَاتٌ. وسَهْمٌ أمْلَطُ ومالِط: ذَهَبَ رِيْشُه. والمِلاَطُ: الطِّيْنُ يُجْعَلُ في البِنَاءِ إذا بَنى باللَّبِنِ. وهو غلط مُلُطٌ: على الإتْبَاعِ. ومالَطَ فلانٌ فلاناً: ضَرَبَ هذا النِّصْفَ من البَيْتِ وأتَمَّه الآخَرُ، وقد أمْلَطَ إمْلَاطاً.
[ملط] نه: في ح الشجاج: في "الملطي" نصف دية الموضحة، الملطي بالقصر والملطاة هي القشرة الرقيقة بين عظم الرأس ولحمه تمنع الشجة أن توضحــ، من لطيت به: لصقت، وقيل: ميمه أصلية وألفه للإلحاق كمعزي، وهو أشبه، ويسمى في الحجاز سمحاقًا. ومنه ح: يقضي في "الملطاة" بدمها، أي يقضي فيها حين يشج صاحبها بأن يؤخذ مقدارها تلك الساعة ثم يقضي فيها بالقصاص أو الأرش ولا ينظر إلى ما يحدث فيها بعد ذلك من زيادة أو نقصان وهو مذهب بعض، بدمها- حال لا متعلق بيقضي، أي يقضي فيها ملتبسة بدمها حال شجها. وفي ح الشجاج: "الملطاط" وهي السمحاق، وأصلها من ملطاط البعير وهو حرف في وسط رأسه، والملطاط أعلى حرف الجبل وصحن الدار. وفيه: هذا "الملطاط" طريق بقية المؤمنين، هو ساحل البحر. ومنه: وأمرتهم بلزوم هذا "الملطاط"، يريد شاطئ الفرات. وفي ح الجنة: و"ملاطها" مسك أذفر، هو الطين الذي يجعل بين ساقي البناء، يملط به الحائط أي يخلط. ط: والساق: الصف من الطين. ك: ومنه: الصرح كل "ملاط"- بكسر ميم، طين يجعل بين أثناء البناء، وقيل بفتح ميم والمراد به كل بناء، ولبعض: بلاط- بموحدة، وهو ما يفرش به الأرض من أجر وحجارة وغيرهما، قوله: حسن الصنعة، مبتدأ محذوف الخبر أي له، قوله: "وأوتينا العلم" يقوله سليمان أي إنه من تتمة كلامه لا من قولها. نه: ومنه: إن الإبل "يمالطها" الأجرب، أي يخالطها. وفيه: إن الأحنف كان "أملط"، أي لا شعر عليه إلا في رأسه.
(ملط) - في الشِّجَاجِ: "في المِلْطَى نِصفُ دِيَةِ المُوضِحَةِ"
المِلْطَى مقْصُورٌ، والمِلْطَاةُ - بالهَاءِ -: القِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ بين عَظْمِ الرَّأْسِ ولَحْمِهِ، تمنَعُ الشَّجَّةَ أن تُوضِحَ.
وهىَ مِن لَطِيتُ بالشىّءِ؛ أي لَصِقْتُ . وَالسِّمْحَاقُ في معناه وقد تَقدَّم في بَابِ الَّلامِ.
- وفي حديث: "يُقْضَى فىِ المِلْطَاةِ بدَمِهَا "
: أي ساعةَ يُشَجُّ لا يُستَأْنَى بها
- وفي حديث عَبدِ الله - رضي الله عنه -: قال: "هذا الِملْطَاطُ طرِيقُ بَقيَّةِ المُؤْمِنِين"
قال الأصمَعِىُّ: هو سَاحلُ البَحر، ويُقَالُ شَاطِئُ الفُراتِ.
- في حديث الأَحْنَفِ: "أنَّه كان أَمْلَطَ"
: أي لا شَعَرَ على بَدَنِه إلاَّ على الرَّأْسِ وموضع الِّلحيَةِ فقط. وقد مَلِطَ مَلْطًا ومُلطَةً. وسَهْمٌ أمْلَطُ ومَالِطٌ: ذهَبَ ريشُه.
- وفي صِفَةِ الجَنَّةِ: "مِلَاطُها المِسْكُ "
وهو الطِّينُ الذي يُجعَلُ في البنَاءِ إذَا بُنِى.
- وفي الحديث : "إنَّ الِإبِلَ يُمَالِطُهَا الَأجْرَبُ"
: أي يُخالِطُها، كأنّه مِن المِلاطِ.
ومالَطَه؛ إذا ضَرَبَ هذا النّصْفَ منِ البَيتِ وأَتَمَّه الآخَرُ.

ملط

1 مَلِطَ, aor. ـَ (K,) inf. n. مَلَطٌ (S, K) and مُلْطَةٌ, (K,) He (a man) had little, scanty, or thin, hair upon the sides of his face, or of his cheeks: (S [which indicates that it is like مَرِطَ:]) or had no hair upon his body, (K, TA,) but only upon his head and beard. (TA.) A2: See also 4.4 أَمْلَطَتْ, (S,) or املطت جَنِينَهَا, (K.) She (a camel) cast her fœtus (S, K) before it had hair growing upon it; (S;) without any hair upon it: (K:) [like أَمْرَطَتْهُ] and أُمُّهُ ↓ مَلَطَتْهُ, (K,) aor. ـُ (TA,) she brought it forth in an imperfect state. (K.) b2: أَمْلَطَ [perhaps a mistake for أَبْلَطَ] He became poor, needy, or indigent; like أَمْلَصَ. [TA, art. ملص.]5 تملّط It (an arrow) was, or became, without feathers upon it. (K.) b2: It [a thing] was, or became, made, or rendered, smooth; syn. تملّص. (Sgh, K.) 8 امتلطهُ He seized it, took it hastily, or snatched it unawares,; (Sgh, K;) like امترطهُ. (TA.) مِلَاطٌ [gypsum]: see شِيدٌ. b2: The shoulderblade; syn. كَتِفٌ: (TA, art. سرح:) or the humerus, or upper bone, of the arm; syn. عَضُدٌ. (T, ibid.) of a camel. (ISh, ibid.) مَلِيطٌ The fœtus of a camel having as yet no hair grown upon it: (S, K:) or that is cast prematurely; as also مَلِيصٌ. (K, TA, in art. ملص.) b2: Also, A lamb or kid: or one just born. (TA.) b3: See also what next follows.

أَمْلَطُ A man having little, or scanty, or thin, hair upon the sides of his face, or of his cheeks; like أَمْرَطُ: (S:) or having no hair upon his body, (Lth, K,) except the head and beard. (Lth.) b2: An arrow of which the feathers have fallen off; like أَمْرَطُ: (S:) or an arrow having no feathers upon it; as also ↓ مَلِيطٌ. (K.) مُمْلِطٌ [like مُمْرِطٌ] A she-camel casting her fœtus without any hair upon it: pl. مَمَالِيطُ, (K, TA,) with ى. (TA.) مِمْلَاطٌ [like مِمْرَاطٌ] A she-camel that usually casts her fœtus without any hair upon it. (K.)
[م ل ط] المِلْطُ: الخَبِيثُ من الرَّجال الذي لا يُرفَعُ له شيءٌ إلاّ أَلْماً عليه، [وذَهَب به] سَرَفاً واسْتِحلالاً، وجمعُه: أَملاطٌ، ومُلُوطٌ، وقد مَلَطَ مُلُوطاً. ومَلَطَ الحائِطَ مَلْطاً، ومَلَّطَه: طَلاهُ. والمِلاطُ: الطِّينُ الذي يُجْعَلُ بين سافَيِ البِناءِ، ويُمْلِطُ به الحائِطُ. والمِلاطانِ: جانبِا السَّنام مما يَليِ مُقَدَّمه. والمِلاطان: الجَنبانِ. والمِلاطان: الكَتِفانِ. وقِيلَ: المِلاطُ، وابنُ المِلاطُِ: الكتِفُ. وابنا المِلاطََيْنِ: العَضُدانِ. وقِيلَ: المِلاطُ، وابنُ المِلاطِ: الكَتِفُ بالمَنْكِبِ والعَضُدِ والِمرْفَقِ. وقَالَ ثَعلَبٌ: المِلاطُ: المِرْفقُ، فلم يَرِدْ على ذلك شيئاً، وأَنشَد:

(يَتْبَعْنَِ سَدْوَ سَلِسِ المِلاطِ ... )

والجمع: مُلْطٌ. وابنُ مِلاطٍ: الهِلالُ: حُكِيَ عن ثَعلَبٍ. والمِلْطَي من الشِّجاجِ: السِّمْحاقُ، قَالَ أبو عُبَيْدٍ، وقِيلَ: هي المِلْطاةُ بالهاءِ، قَالَ: فإذا كانَتْ على هذا فهي في التَّقْديرِ مَقْصُورةٌ، وتَفسيرُ الحَدِيثِ الذي جاءَ: ((يُقْضَي في المِلْطَي)) بدَمِها. معناه: أَنَّه حينَ يُشَجُّ صاحِبها يُؤْخَذُ مِقْدارُها تلكَ الساعةَ، ثُمَّ يُقَضَي فيها بالقِصاصِ، أو الأرْشِ، ولا يُنْظَرُ إلى ما يَحْدُثُ فيها بعد ذلك من زِيادةٍ أو نُقصانٍ، وهذا قَولُهم، وليس هو قَوْل أَهل العراقِ. والأَمْلَطُ: الَّذي لا شَعْرَ على جَسَدِه ولا رأسهِ ولا لِحْيَتِه، وقد مَلِطَ مَلَِطاً ومُلْطَةً. ومَلَطَ شَعَرَهَ مَلْطاً: حَلَقَه، عن ابنِ الأَعرابِيَّ. وأَمْلَطَت النَّاقُه جنينَها، وهي مُمْلِطٌ: أَلقَتْه لا شَعْرَ عليه، والجمعُ مُمالِيطُ بالياءِ، فإذا كانَ لها عادةً فهي مِمْلاطٌ، والجنَينُ مَليطٌ. ومَلَطَتْه أَمُّه تَمْلَطَه: ولَدَتْه لغِيرِ تَمامٍ. وسَهْمٌ أَمْلَطُ، ومَلِيطٌ: لا رِيشَ عليه، أَنْشَدَ يَعْقُوبَ:

(ولَوْ دَعَا ناصِرَه لَقِيطاً ... لَذَاقَ جَشْئاً لم يكُنْ مَلِيطاً)

لَقِيطٌ: بدل من ناصِرٍ. وتَملَّطَ السَّهْمُ: لم يَكُنْ عليه رِيشٌ.
ملط
رجلٌ أملطُ بين المَلَطِ، وهو مثلُ الأمرطِ، وكان الأحنفُ بن قيسٍ أملطَ، قال:
طبيخُ نُحَازٍ أو طبِيخُ أميهةٍ ... دقيقُ العظامِ سيئ القشمِ أملطُ
وقال ابو عبيدةَ: سهمٌ أملطُ: مثلُ أمرطَ.
والمِلْطُ - بالكسر - الذي لا يعرفُ له نسبٌ، يقال: غلامٌ خلطٌ ملطٌ: وهو المختلطُ النسبِ.
وقال الليثُ الملط: الذي لا يرفعُ له شيء إلا ألمأ عليه فذهب به سرقةً واستحلالاً، " والجميع؟: المُلُوْطُ والأمْلاَطُ، يقالُ: هذا مِلْطٌ، والفعلُ: مَلَطَ مُلُوطاً.
والمِلاَطانِ: جانبا السنامِ مما يلي مقدمهَ. وقيل: المِلاَطُ: الجنبُ، قال العُجيرُ السلولي، ويروى للمخلبِ الهِلالي، وهو موجودٌ في أشعارهما:
فبيناهُ يشري رَحلهُ قال قائلٌ ... لمن جَمَلٌ رخوُ المِلاطِ ذَلُولُ
والقطعةُ لاميةٌ، ووقع في كتاب سيبويهِ: " نجيبُ "، وتبعهُ النحَاةُ على التحريف. وهي قطعةٌ غراءُ.
وابنا مِلاَطٍ: عضداَ البعيرِ، قال رؤبة:
أرمي إذا انشقتْ عَصَا الوَطوَاطِ ... برجمِ أجاي مقذفِ المِلاطِ
وقال أبو عمرو: ابنا مِلاطيِ البعيرِ: كتفاهُ، قال القطرَان السعديُ:
وجون أعانته الضُلُوعُ بزُفرِةٍ ... إلى مُلُطٍ بانت وبان خَصيلهُا
يقول: بان مرفقاها " عن جنبها فليس بها حاز ولا ناكتٌ ".
وقال آخرُ:
كلا مِلاَطيهِ إذا تعطفا ... بانا فما راعى بزاع أجوفا
والمِلاَطُ: الطينُ الذي يجعلُ بين سافيِ البناءِ يملطُ به الحائطُ، قال: والقلعَ والمِلاَطَ في أيدينا والمِلاطُ: الذي يملطُ الطينَ.
والمليطُ: السخلُ.
والمليطُ والمليصُ: الجنينُ قبل أن يشعرَ. والملطى - مثالُ ذفرى - والمِطاءُ - مثالُ علباءٍ -: القشرُ الرقيقُ الذي بين عظمِ الرأس ولحمه.
وقال الليثُ: الملطاءُ: الشجةُ التي يُقالُ لها السمحاقُ، يقالُ: شُج فلانٌ شجةً مِلطاءً. قال: وأرى أن أصلَ الملطاءِ: الملطاةُ.
وروى شمرٌ عن ابن الأعرابي: أنه ذكر الشجاجَ، فلما ذكر الباضعةَ قال: ثم المُليطةُ: وهي التي تخرقُ اللحمَ حتى تدنو من العظمِ.
وقولُ ابن الأعرابي يدلُ على أن الميمَ من الملطاء ليست بأصليةٍ.
وقال أبو عبيدٍ: وهي التي جاء فيها الحديثُ: يقضى في الملطى بِدمها.
وقال الأصمعيُ: بعتهُ الملسى والملطى: وهما البيعُ بلا عُهدةٍ والملطى - أيضاً، مثلُ المرطى -: من العدوِ.
ويقالُ: مضى فلانٌ إلى موضع كذا، فيقال: جَعَله الله ملَطى: أي لا عهدةَ، أي لا رجعةَ.
وما لَطَةُ: بلدٌ بالأندلسُ.
ومَلَطْيَةُ - " بسكونِ " الطاءِ وتخفيفِ الياء -: بلدٌ من بلادِ الرومِ تُتاخمُ الشامَ، والعامةُ تقولُ: ملَطِيةُ - بفتح اللامِ وتشديدِ الياء -، وليس بشيءٍ.
وقال أبو عمرو إبلٌ مَمَالِيطُ: قد سمنتْ وذهبتْ أوبارها، وناقةٌ مُمِلِطةٌ.
وقال ابن فارس: ملطتُ الحائطَ بالملاطِ: إذا طينتهَ وسويته.
ومَلَطةُ تمليطاً ومالطةُ: إذا قال هذا نصفَ بيتٍ وأتمهُ الآخر بيتاً، كما جرى بين امريء القيس وبين التوءمِ. قال ابو عمرو بن العلاء: كان امرؤ القيس معناً ضليلاً ينازعُ من قيل له أنه يقولُ الشعر، فنازع التوءمَ جد قتادة بن الحارثِ بن التوءم اليشكري، فقال: إن كنتُ شاعراً فملط أنصافَ ما أقولُ فأجزها، فقال: نعم، فقال امرؤ القيس مبتدئاً: معناً ضليلاً ينازعُ من قيل له إنه يقولُ الشعرَ، فنازعَ التوءمَ جد قتادةَ بن الحارثِ بن التوءمِ اليشكري، فقال: إن كُنتَ شاعراً فَملطْ أنصافَ ما أقولُ فأجزها، فقال: نعم، فقال امرؤ القيس مبتدئاً:
أصاحَ ترى بُريقاً هب وهنا
فقال التوءمُ:
كَنارِ مجوس تستعرُ استعارا
وقد كُتِبَتِ القطعةُ بتمامها في تركيبِ أض خ.
وامتَلَطَ: اخْتَلَسَ.
وتملطَ: أي تملسَ.
والتركيبُ يدلُ على تسويةِ شيءٍ وتسطيحهِ.

ملط: المِلْطُ: الخَبِيثُ من الرّجال الذي لا يُدْفَع إِليه شيء إِلا

أَلْمَأَ عليه وذهَب به سَرَقاً واسْتِحلالاً، وجمعه أَمْلاطٌ ومُلُوط، وقد

مَلَطَ مُلوطاً؛ يقال: هذا مِلْطٌ من المُلوط.

والمَلاَّطُ: الذي يملُط بالطين، يقال: ملَطْت مَلْطاً. وملَط الحائطَ

مَلْطاً ومَلَّطَه: طَلاه. والمِلاط: الطين الذي يُجعل بين سافَيِ البِناء

ويُمْلَطُ به الحائط، وفي صفة الجنة: ومِلاطُها مِسْك أَذْفَرُ، هو من

ذلك، ويُمْلَطُ به الحائط أَي يُخْلط. وفي الحديث: إِنّ الإِبل يُمالِطُها

الأَجْربُ أَي يُخالِطُها. والمِلاطانِ: جانِبا السَّنام ممَّا يلي

مُقدَّمَه. والمِلاطانِ: الجَنْبانِ، سميا بذلك لأَنهما قد مُلِطَ اللحمُ

عنهما مَلْطاً أَي نُزِع، ويجمع مُلُطاً. والمِلاطانِ: الكَتِفان، وقيل:

المِلاطُ وابن المِلاط الكتف بالمَنكِب والعَضُدِ والمِرفقِ. وقال ثعلب:

المِلاطُ المِرْفق فلم يزد على ذلك شيئاً؛ وأَنشد:

يَتْبَعْنَ سَدْوَ سَلِسِ المِلاط

والجمع مُلُط؛ الأَزهري في قول قَطِرانَ السَّعدي:

وجَوْن أَعانَتْه الضُّلُوعُ بِزَفْرةٍ

إِلى مُلُط بانَتْ، وبانَ خَصِيلُها

قال: إِلى مُلُط أَي مع مُلط؛ يقول: بان مِرْفقاها من جَنْبِها فليس بها

حازٌّ ولا ناكِتٌ، وقيل للعَضُد مِلاط لأَنه سمي باسم الجنب، والمُلُط:

جمع مِلاط للعَضُدِ والكتفِ. التهذيب: وابنا مِلاط العضُدانِ، وفي

الصحاح: ابنا ملاط عضدا البعير لأَنهما يَليانِ الجنبين؛ قال الراجز يصف

بعيراً:كِلا مِلاطَيْهِ إِذا تَعَطَّفا

بانَا، فما رَاعى براع أَجْوَفا

قال: والمِلاطانِ ههنا العَضُدانِ لأَنهما المائران كما قال الراجز:

عَوْجاء فيها مَيَلٌ غَيْرُ حَرَدْ

تُقَطِّع العِيسَ، إِذا طال النّجُدْ،

كِلا مِلاطَيْها عن الزَّوْرِ أَبَدّْ

قال النضر: الملاطان ما عن يمين الكِركرة وشمالها. وابنا مِلاطَي

البعير: هما العَضُدانِ، وقيل ابنا ملاطي البعير كتفاه، وابنا مِلاطٍ:

العضُدانِ والكتفان، الواحد ابن مِلاط؛ وأَنشد ابن بري لعُيينة ابن

مِرْداس:تَرَى ابْنَيْ مِلاطَيْها، إِذا هي أَرْقَلَتْ،

أُمِرّا فبانا عن مُشاشِ المُزَوَّر

المُزَوَّرُ: موضع الزَّور. وقال ابن السكيت: ابنا مِلاط العضدان،

والملاطانِ الإِبْطانِ؛ وقال أَنشدني الكلابي:

لقد أُيِّمَتْ، ما أُيِّمتْ، ثم إِنه

أُتِيحَ لها رِخْوُ المِلاطَيْن قارِسُ

القارِسُ: البارِد، يعني شيخاً وزوجته؛ وأَنشد لجُحَيْشِ بن سالم:

أَظُنُّ السِّرْبَ سِرْبَ بَنِي رُمَيْحٍ،

سَتُذْعِرُه شَعاشِعةٌ سِباطُ

ويُصْبِحُ صاحِبُ الضّرّاتِ مُوسى

جَنِيباً، حَذْو مائرةِ المِلاطِ

(* في هذا البيت إِقواء.)

وابن المِلاطِ: الهِلال؛ حكي عن ثعلب. وقال أَبو عبيدة: يقال للهلال ابن

مِلاط.

وفلان مِلْطٌ، قال الأَصمعي: المِلْط الذي لا يُعرف له نَسب ولا أَب من

قولك أَمْلَطَ رِيش الطائر إِذا سقط عنه. ويقال غلام مِلْطٌ خِلْطٌ، وهو

المختلط النسب. والمِلاطُ: الجَنْب؛ وأَنشد الأَصمعي:

ملاط تَرى الذِّئْبانَ فيه كأَنَّه

مَطينٌ بثّأْطٍ، قد أُمِيرَ بِشَيَّانِ

الثأْطُ: الحَمأَة الرَّقيقةُ. والذِّئبانُ: الوبَرُ الذي يكون على

المَنْكِبين. وأُمِيرَ: خُلِطَ. والشَّيّانُ: دَمُ الأَخَوَيْن؛ قال ابن بري:

وهذا البيت دليل على أَنه يقال للمنكب والكتف أَيضاً مِلاطٌ وللعضدين

ابنا مِلاطٍ؛ قال وقالت امرأَة من العرب:

ساقٍ سَقاها لَيْسَ كابْنِ دَقْلِ،

يُقَحِّمُ القامةَ بَعْدَ المَطْلِ،

بِمنْكِبٍ وابْنِ مِلاطٍ جَدْلِ

والمِلْطَى من الشِّجاجِ: السِّمْحاقُ. قال أَبو عبيد: وقيل المِلطاةُ،

بالهاء، قال: فإِذا كانت على هذا فهي في التقدير مَقْصورة، وتفسيرُ

الحديث الذي جاء: يُقْضَى في المِلْطَى بدمها، معناه أَنه حين يُشَجُّ صاحبها

يؤْخذ مِقدارُها تلك الساعةَ ثم يُقْضَى فيها بالقِصاص أَو الأَرْشِ، ولا

يُنظر إِلى ما يحدث فيها بعد ذلك من زيادة أَو نقصان، وهذا قول بعض

العلماء وليس هو قول أَهلِ العراق، قال الواقدي: المِلْطى مقصور، ويقال

المِلْطاةُ، بالهاء، هي القشرة الرقيقة التي بين عظم الرأْس ولحمه. وقال شمر:

يقال شَجَّه حتى رأَيت المِلْطَى، وشجَّةٌ مِلطى مقصور. الليث: تقدير

الملطاء أَنه ممدود مذكر وهو بوزن الحرباء. شمر عن ابن الأَعرابي: أَنه ذكر

الشجاج فلما ذكر الباضِعةَ قال: ثم المُلْطِئةُ؛ وهي التي تخرق اللحم حتى

تَدْنُو من العظم. وقال غيره: يقول الملطى؛ قال أَبو منصور: وقول ابن

الأَعرابي يدل على أَن الميم من المِلْطى ميم مِفْعل وأَنها ليست بأَصلية

كأَنها من لَطَيْت بالشيء إِذا لَصِقْت به. قال ابن بري: أَهمل الجوهري من

هذا الفصل المِلْطَى، وهي المِلْطاةُ أَيضاً، وهي شَجَّة بينها وبين

العظم قشرة رقيقة، قال: وذكرها في فصل لطي. وفي حديث الشَّجاج: في المِلْطى

نصف دِيةِ المُوضِحة، قال ابن الأَثير: المِلْطى، بالقصر، والمِلْطاةُ

القشرة الرقيقة بين عظم الرأْس ولحمه، تمنع الشجةَ أَن تُوضِحَــ، وقيل الميم

زائدة، وقيل أَصلية والأَلف للإِلحاق كالذي في مِعْزى، والمِلْطاةُ

كالعِزْهاةِ، وهو أَشبه. قال: وأَهل الحجاز يسمونها السِّمْحاقَ. وقوله في

الحديث: يُقْضى في المِلْطَى بدمها، قوله بدمها في موضع الحال ولا يتعلق

بيقضى، ولكن بعامل مضمر كأَنه قيل: يقضى فيها مُلْتَبِسة بدمها حال شجها

وسيلانه.

وفي كتاب أَبي موسى في ذكر الشجاج: المِلطاط وهي السمحاق، قال: والأَصل

فيه من مِلْطاط البعير وهو حرف في وسط رأْسه. والمِلْطاطُ: أَعلى حرف

الجبل وصحنُ الدار. وفي حديث ابن مسعود: هذا المِلْطاطُ طريق بِقِيَّةِ

المؤْمنين؛ هو ساحل البحر؛ قال ابن الأَثير: ذكره الهروي في اللام وجعل ميمه

زائدة، وقد تقدم، قال: وذكره أَبو موسى في الميم وجعل ميمه أَصلية. ومنه

حديث عليّ، كرَّم اللّه وجهه: فأَمرتهم بلزوم هذا الملطاط حتى يأْتيهم

أَمري، يريد به شاطِئَ الفُراتِ.

والأَمْلَطُ: الذي لا شعر على جسده ولا رأْسه ولا لحيته، وقد مَلِطَ

مَلَطاً ومُلْطةً. ومَلَطَ شعرَه مَلْطاً: حَلَقه؛ عن ابن الأَعرابي. الليث:

الأَمْلَطُ الرجل الذي لا شعر على جسده كله إِلا الرأْس واللِّحيةَ،

وكان الأَحْنَفُ بن قيس أَمْلَطَ أَي لا شعر على بدنه إِلا في رأْسه، ورجل

أَمْلَطُ بَيِّنُ الملَطِ وهو مثل الأَمْرَطِ؛ قال الشاعر:

طَبِيخُ نُحازٍ أَو طَبِيخُ أَمِيهةٍ،

دقيقُ العِظامِ، سَيِّءُ القِشْمِ، أَمْلط

يقول: كانت أُمه به حاملة وبها نُحاز أَي سُعال أَو جُدَرِيّ فجاءت به

ضاوِياً. والقِشْمُ: اللحْمُ. وأَملطت الناقةُ جَنِينها وهي مُمْلِطةٌ:

أَلْقَتْه ولا شعر عليه، والجمع مَمالِيطُ، بالياء، فإِذا كان ذلك لها عادة

فهي مِمْلاطٌ، والجنين مَلِيطٌ. والمَلِيطُ: السَّخْلةُ. والمَلِيطُ:

الجَدْي أَوَّل ما تضعه العنز، وكذلك من الضأْن. ومَلَطَتْه أُمُّه

تَمْلُطه: ولدته لغير تمام. وسهم أَمْلَطُ ومَلِيطٌ: لا ريش عليه مثل أَمْرَط؛

وأَنشد يعقوب:

ولو دَعا ناصِرَه لَقِيطا،

لذاقَ جَشْأً لم يَكُنْ مَلِيطا

لَقِيطٌ: بدل من ناصِر. وتَمَلَّطَ السهمُ إِذا لم يكن عليه ريش.

ومَلَطْيةُ: بلد.

ويقال: مالَط فلان فلاناً إِذا قال هذا نصف بيت وأَتَمَّه الآخر بيتاً.

يقال: مَلَّطَ له تَمْلِيطاً. والمِلْطَى: الأَرض

(*

قوله «والملطى الأرض» الملطى مرسوم في الأَصل بالياء، وعلى صحته يكون

مقصوراً ويوافقه قول شارح القاموس: هي بالكسر مقصورة.) السهلة. قال أَبو

علي: يحتمل وزْنُها أَن يكون مِفْعالاً وأَن يكون فِعْلاء، ويقال: بعتُه

المَلَسَى والمَلَطَى وهو البيع بلا عُهْدَةٍ. ويقال: مضى فلان إِلى موضع

كذا فيقال جعله اللّه مَلَطَى لا عُهْدَة أَي لا رجعة. والمَلَطَى مثل

المَرَطَى: من العَدْوِ.

والمُتَمَلِّطَةُ: مَقْعَد الاشْتِيامِ، والاشْتِيامُ: رَئيسُ

الرُّكّابِ.

ملط
المِلْطُ، بالكَسْرِ: الخَبِيثُ من الرِّجَال، الَّذِي لَا يُرْفَعُ لَهُ شَيْءٌ إلاّ سَرَقَهُ واسْتَحَلَّهُ، قالَهُ اللَّيْثُ.
ووَقَعَ فِي اللِّسَان: لَا يُدْفَع إِلَيْهِ شَيْءٌ إِلاّ أَلْمَأَ عَلَيْهِ، وذَهَبَ بِهِ سَرَقاً واسْتِحْلالاً.
والمِلْطُ: الَّذِي لَا يُعْرَفُ لَهُ نَسَبٌ وَلَا أَبٌ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ، من قَوْلِك: أَمْلَطَ ريشُ الطّائِرِ، إِذا سَقَطَ عَنْهُ. ويُقَالُ: غُلاَمٌ مِلْطٌ خِلْطٌ، وَهُوَ المُخْتَلِطُ النَّسَبِ، كَمَا فِي الصّحاحِ.
الجَوْهَرِيُّ أَمْلاطٌ ومُلُوطٌ، بالضَّمّ، وقَدْ مَلُطَ الرَّجُلُ، كَكَرُمَ، ونَصَرَ، مُلُوطاً، بالضَّمِّ، يُقَال: هذَا مِلْطٌ من المُلُوطِ. ومَلَطَ الحائطَ مَلْطاً: طَلاَهُ بالطِّينِ، كمَلَّطَهُ تَمْلِيطاً، الأَخِيرُ عَن ابنِ فارِسٍ.
ومَلَطَ شَعرهُ: حلَقَهُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. والمِلاطُ ككِتَابٍ: الطِّينُ الَّذِي يُجْعَلُ بَيْنَ سافَيِ البِنَاءِ ويُمَلَّطُ بِهِ الحائطُ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وَمِنْه حَدِيثُ صِفَةِ الجَنَّةِ: مِلاَطُهَا مِسْكٌ أَذْفَرُ.
والمِلاَطُ: الجَنْبُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وهُما مِلاَطَانِ، سُمِّيا بذلِكَ لأَنَّهُما قد مُلِطَ عَنْهُمَا اللَّحْمُ مَلْطاً، أَي نُزِعَ، وجَمْعُه مُلْطٌ، بالضَّمّ. والمِلاَطَانِ: جانِبا السَّنَامِ، مِمَّا يلِي مُقَدَّمَهُ.
وابْنا مِلاَطٍ: عَضُدا البَعِيرِ، كَمَا فِي الصّحاحِ، لأَنَّهُما يَلِيانِ الجَنْبَيْنِ. قَالَ الراجِزُ يَصِفُ بَعِيراً:
(كِلاَ مِلاَطَيْهِ إِذا تَعَطَّفا ... بانا فمَارَا عَنْ يَرَاعٍ أَجْوَفَا)
فالمِلاطَان هُنَا العَضُدان، لأَنَّهُمَا المَائِرَان، كَمَا قَال الراجِز: كِلاَ مِلاطَيْهَا عَن الزَّورِ أَبَدّ وَقيل للعَضُد مِلاط، لأَنَّه سُمِّيَ باسم الجَنْبِ. أَو ابْنا مِلاَطِ البَعِير: كَتِفَاهُ، وَهُوَ قولُ أَبِي عَمْرٍ و، الوَاحِدُ ابنُ مِلاَطٍ. وأَنشد ابنُ بَريّ لِعُيَيْنَةَ بنِ مِرْدَاسٍ:
(تَرَى ابْنَيْ مِلاطَيْهَا إِذا هِيَ أَرْقَلَتْ ... أُمِرَّا فَبانَا عَنْ مُشاشِ المُزَوَّرِ)
المُزَوَّرُ: مَوْضِعُ الزَّوْرِ. وابْنُ مِلاَطٍ: الهِلالُ، عَن أَبِي عُبَيْدَةَ. وحُكِيَ عَن ثَعْلَبٍ أَنَّه قَالَ: ابنُ المِلاَطِ: الهِلالُ. والمِلْطاءُ، عَن اللَّيْث، ويُقْصَرُ، نَقله الوَاقِدِيُّ، من الشِّجَاجِ: السِّمَحاقُ، بِلُغَةِ الحِجَازِ. وَفِي كتابِ أَبِي مُوسَى فِي ذِكْرِ الشِّجَاجِ: المِلْطاةِ، بالهَاءِ، عَن أَبِي عُبَيْدٍ.
قَالَ: فإِذا كانَتْ على هذَا فَهِيَ فِي التَّقْدِيرِ مَقْصُورَةٌ.) أَو المِلْطَى والمِلْطَاةُ: القِشْرُ الرَّقِيق بَيْن لَحْمِ الرَّأْسِ وعَظْمِه، يَمْنَع الشَّجَّةَ أَنْ تُوضِحَ. نَقَلَه ابنُ الأَثِير. قَالَ شَيْخُنا: الصَّوابُ ذكْرُه فِي المُعْتَلَّ، كَمَا يَأْتي لَهُ، لأَنَّهُ مِفْعالٌ كَمَا ذَكَره أَبو علِيٍّ القالِي فِي مَقْصُورِه، وكَذلك ذَكَرَهُ فِي المُعْتَلّ الجَماهِيرُ، كالجَوْهَرِيّ وابْنِ الأَثِيرِ وغَيْرِ وَاحدٍ.
وأَعادَه المُصَنِّفُ على عادَتِه إِشارَةٌ إِلَى مَا فِيه قَوْلانِ فِي الاشْتِقَاقِ، وَهَذَا لَيْسَ من ذلِكَ القَبِيلِ فاعْرِفْهُ، فذِكْرُهُ هُنَا خَطَأٌ ظاهِرٌ. انْتَهَى. قُلْتُ: اخْتَلَفَ كَلامُ الأَئمَّة هُنَا، فاللَّيْثُ جَعَلَ مِيمَه أَصْلِيَّةً، وإِليه مالَ ابنُ برِّيّ، وَقَالَ: أَهْمَلَ الجَوْهَرِيُّ من هَذَا الفَصْلِ المِلْطَى، وَهِي المِلْطَاةُ أَيْضاً، وذَكَرَها فِي فَصْلِ لطى، وذَكَرَهُ أَيْضاً الصّاغَانِيُّ هُنَا فِي العُبابِ والتَّكْمِلَةِ، ونَقَلَ عَن ابنِ الأَعْرابِيّ زِيادَةَ المِيمِ. أَما ابْنُ الأَثِيرِ فإِنَّهُ ذَكَرَ الاخْتِلافَ فَقَالَ: قِيلَ: المِيمُ زائِدَةٌ، وقِيلَ أَصْلِيَّة، والأَلِفُ لِلإِلْحاقِ كالَّذِي فِي المَعْزَى، والمِلْطَاةُ كالعِزْهاةِ، وهُو أَشْبَهُ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: وقَوْلُ ابنِ الأَعْرابِيّ يَدُلّ على أَنَّ المِيمَ من المِلْطَى مِيمُ مِفْعَلٍ، وأَنَّهَا لَيْسَتْ بأَصْلِيَّةِ، كأَنَّها من لَطَيْتُ بالشَّيْءِ: إِذا لَصِقْتَ بِهِ، فقَدْ ظَهَرَ بِذلِك أَنَّ ذِكْرَ المُصَنّف المِلْطَى هُنَا لَيْسَ بِخَطإِ، كَمَا زَعَمَهُ شَيْخُنا. وأَما الجَوْهَرِيُّ فقد رأَيْتَ اسْتِدْراكَ ابنِ بَرِّيّ عَلَيْه.
وأَمّا ابنُ الأَثِيرِ، فإِنّ المَنْقولَ عَنهُ خِلافُ مَا نَسَبَهُ لَهُ شَيْخُنا، فإِنّه مُرجِّحٌ أَصالَةَ المِيمِ ومُصَوِّبٌ لَهُ بقَوْلِه: وَهُوَ الأَشْبهُ. وأَمَّا أَبو عَلِيٍّ القالِي فإِنَّهُ قَالَ فِي المَقْصُورِ والمَمْدُودِ: المِلْطَى يحْتَملُ أَنْ يَكُونَ مِفْعالاً، ويحْتَمل أَنْ يَكُونَ فِعْلاءَ فَتَأَمَّلْ بإِنْصاف، ودَعْ الاعْتِسافَ. ثمَّ إِنّ الصّاغَانِيّ قَالَ فِي التَّكْمِلَةِ: وسَمَّى ابنُ الأَعْرابيِّ المِلْطَى المُلَيْطِيَةَ كأَنَّهَا تَصْغِيرُ المِلْطاةِ. انْتَهَى. قُلْتُ: والَّذِي نَقَلَهُ شَمِرٌ عَن ابنِ الأَعْرابِيّ أَنَّه ذَكَرَ الشِّجاجَ فلَمَّا ذَكَرَ الباضِعَةَ قَالَ: ثُمَّ المُلْطِئَة، وَهِي الَّتِي تَخْرِقُ الَّلحْمَ حَتَّى تَدْنُوَ مِنَ العَظْمِ. هكَذَا هُوَ فِي التَّهْذِيبِ المُلْطِئَةُ، كمُحْسِنَةٍ، فَتَأَمّلْ.
والأَمْلَطُ: مَنْ لَا شَعرَ عَلَى جَسَدِهِ كُلّه إِلاَّ الرَّأْسَ واللِّحْيَةَ، قالَهُ اللَّيْثُ.
وَفِي الصّحاح: رَجُلٌ أَمْلَطُ بَيِّنُ المَلَطِ وَهُوَ مِثْلُ الأَمْرَطِ، وأَنْشَد للشّاعِر يَصِفُ الفَصِيل:
(طَبِيخُ نُحَازٍ أَوْ طَبِيخُ أَمِيهَةٍ ... دَقِيقُ العِظَامِ سَيِّئُ القِشْمِ أَمْلَطُ)
يَقُول: كانَتْ أُمُّه بِهِ حَامِلَةً وبِها نُحَازٌ، أَي سُعَالٌ أَو جُدَرِيّ، فجاءَتْ بِهِ ضَاوِياً. والقِشْم: اللَّحْمُ.
قالَ: وَكَانَ الأَحْنَفُ بنُ قَيْسٍ أَمْلَطَ أَي لَا شَعرَ فِي بَدَنِه إلاَّ فِي رَأْسِهِ، وقَدْ مَلِطَ، كفَرِحَ، مَلَطاً، مُحَرَّكَة، ومُلْطَةً، بالضَّمِّ. وأَمْلَطَتِ النَّاقَةُ جَنِينَها: أَلْقَتْهُ وَلَا شَعرَ عَلَيْهِ، وَهِي مُمْلِطٌ، ج: مَمالِيطُ، باليَاءِ، والمُعْتَادَةُ مِمْلاطٌ. والمَلِيطُ، كأَمِيرٍ: الجَنِينُ قَبْلَ أَنْ يُشْعِرَ. ومَلَطَتْهُ أُمُّهُ تَمْلُطُه: وَلَدَتْه لِغَيْرِ) تَمَامٍ. وسَهْمٌ أَمْلَطُ، ومَلِيطٌ، أَيْ لَا رِيشَ عَلَيْهِ، مِثْلُ أَمْرَطَ، الأُولَى نَقَلها الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِ عُبَيْدَةَ، وأَنْشَدَ يَعْقُوبُ:
(وَلَو دَعَا ناصِرَهُ لَقِيطَا ... لَذاقَ جَشْأً لَمْ يَكُنْ مَلِيطَا)
لَقِيطٌ: بَدَلٌ من ناصِرٍ. وَقد تَمَلَّطَ السَّهْمُ، إِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْه رِيشٌ. وامْتَلَطَهُ: اخْتَلَسَهُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، كامْتَرَطَهُ. وتَمَلَّطَ: تَمَلَّسَ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. ومَلَطْيَةُ، بِفَتْحِ المِيمِ والَّلامِ وسُكُونِ الطّاءِ مُخَفَّفَة: ابْنُ دُرَيْدٍ من بِلادِ الرُّومِ يُتَاخِمُ الشَّأْمَ مِنْ بِنَاءِ الإِسْكَنْدِر، كَثِيرُ الفَواكِهِ، شَدِيدُ البَرْدِ، وجامِعُهُ الأَعْظَمُ مِن بِنَاءِ الصَّحَابَةِ، والتَّشْدِيدُ لَحْنٌ أَي مَعَ الأَلْسِنَةِ، ونَسَبَهُ ياقُوتٌ إِلَى العامَّةِ، وأَنْشَدَ لِلمُتَنَبِّي: مَلَطْيُةُ أُمٌّ للبَنِينَ ثكُولُ وَقَالَ أَبُو فِراس:
(وأَلْهَبْنَ لهبَيْ عَرْقَةٍ فمَلَطْيَةِ ... وعَادَ إِلَى مَوْازَارَ مِنْهُنَّ زَائِرُ)
ويُنْسَبِ إِلَى مَلَطْيَةَ من الرُّواةِ: أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بن عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ ابنِ أَبِي فَرْوَةَ المَلَطِيّ المُقْرِئُ. والحافِظُ أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى بنِ سُلَيْمَانَ المَلَطِيُّ. وإِسْحَاقُ بنُ نُجَيْحٍ المَلَطِيُّ، من شُيُوخِ مُوسَى بنِ عَبْدِ المَلِكِ البابِيّ. والجَمَال يُوسُفُ بنِ مُوسَى المَلَطِيُّ قاضِي القُضاة الحَنَفِيَّةِ بمِصْرَ مَن شُيُوخِ البَدْرِ العَيْنِيّ، تُوُفِّيَ سنة. والمَلَطَي، كجَمَزَي: ضَرْبُ من العَدْوِ، كالمَرَطَي. وَمن المَجَازِ: مالَطَهُ، إِذا قَالَ هَذَا نِصْفَ بَيْتٍ وأَتَمَّهُ الآخَرُ، بَيْتاً، وبَيْنَهُمَا مُمَالَطَةٌ كَمَلَّطهُ تَمْلِيطاً. وَفِي الأَسَاس: هُوَ أَنْ يَقُولَ الشّاعِرُ مِصْراعاً، ويَقُولَ الآخرُ: أَمْلِطْ، أَيْ أَجِزِ المِصْرَاعَ الثّانِي، وَهُوَ من إِمْلاَطِ الحَامِلِ. قُلْتُ: وَقد يَقَعُ مِثْلُ هَذَا بَيْن الشُّعَرَاءِ كثِيراً، كَمَا جَرَى بَيْن امْرِئِ القَيْسِ وبَيْن التَّوْأَمِ اليَشْكُرِيّ.
قَالَ أَبُو عَمْرٍ وبنُ العَلاءِ: كَانَ امْرُؤُ القَيْسِ مِعَنّاً ضِلِّيلاً، يُنازِعُ مَنْ قِيل لَهُ إِنَّهُ يَقُولُ الشِّعْرَ، فنازَعَ التَّوْأَمَ جَدَّ قَتَادَةَ ابنِ الحارِثِ بنِ التَّوأَمِ، فَقَالَ: إِنْ كنت شاعِراً فمَلِّطْ أَنْصَافَ مَا أَقُولُ فَأَجِزْها فقالَ: نَعَمْ، فَقَالَ امْرُؤُ القَيْس مُبْتَدِئاً: أصاحِ تَرَى بُرَيْقاً هَبَّ وَهْنَاً فَقَالَ التَّوْأَمُ:)
كنَارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسِتِعارا إِلَى آخر مَا قالَ. ومالِطَةُ، كصَاحِبَةٍ، ووَقَع فِي التَّكْمِلَةِ مَضْبُوطاً بفَتْح الَّلامِ، والمَشْهُورُ على الأَلْسِنَةِ سُكُونُها: د، بالأَنْدَلُسِ كَمَا نَقَلَه الصّاغَانِيّ.
وَهِي مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ فِي جَزِيرَةِ بَحْرِ الرُّوم، شَدِيدَةُ الضَّرَر على المُسْلِمِينَ فِي البَحْرِ، يُعَظِّمُها النَّصَارَى تَعْظِيماً بَالِغاً، وَبهَا وُكلاءِ عُظمائهِم مِنْ كُلِّ جِهَاتٍ، وَلَقَد حَكَى لِي مَنْ أُسِرَ بهَا من زَخَارِفِها ومَتَانَةِ حُصونِها وتَشْيِيدِ أَبْرَاجِهَا، وَمَا بِها من عُدَّةِ الحَرْبِ مَا يَقْضِي العَجَبَ، جَعَلَها اللهُ دارَ إِسْلامٍ بِحُرْمَةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصّلاةُ والسّلام. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المَلْطُ: النَّزْعُ.
والمُمَالَطَةُ: المُخَالَطَةُ، وَمِنْه الحَدِيثُ: إِنَّ الإِبِلَ يُمالِطُها الأَجْرَاب. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: المِلاطُ، بالكَسْرِ: المِرْفَقُ، والجَمْع المُلُط، بضَمَّتَيْن، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ القَطِرانَ السَّعْدِيِّ:
(وجَوْن أَعانَتْهُ الضُّلُوعُ بِزَفْرةٍ ... إلَى مُلُطٍ بانَتْ وبانَ خَصِيلُها)
وَقَالَ النَّضْرُ: المِلاطانِ: مَا عَنْ يَمِينِ الكِرْكِرَةِ وشِمَالِها. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: المِلاطانِ: الإِبْطانِ.
قَالَ: وأَنْشَدَنِي الكِلابِي:
(لَقَدْ أُيِّمَتْ مَا أُيِّمَتْ، ثُمَّ إِنَّه ... أُتِيح لَهَا رِخْوُ المِلاطَيْنِ قَارِسُ) القارِسُ: البارِدُ، يَعْنِي شَيْخاً وزَوْجَتهُ. والمِلِيطُ، كأَمِيرٍ: السَّخْلَةُ، وقِيلَ: الجَدْيُ أَوَّل مَا تَضعُهُ العَنْزُ، وكَذلِكَ من الضَّأْنِ. والمِلْطَى، بالكَسْرِ مَقْصُوراً: الأَرْضُ السَّهْلَة.
ويُقال: بِغْتُه المَلَطَي والمَلَسَي، كجَمَزَى، وَهُوَ البَيْع بِلَا عُهْدَةٍ، ويُقالُ: مَضَى فُلانٌ إِلَى مَوْضِع كَذا، فيُقالُ: جَعَلَهُ اللهُ مَلَطَى أَي لَا عُهْدَةَ لَهُ، أَيْ لَا رَجْعَةَ.
والمُتَمَلِّطَةُ: مَقْعَدُ الإِسْتِيام، والإِسْتِيام: رئِيسُ الرُّكَّاب. وسَيَأْتِي ذلِكَ فِي ل م ظ أَيْضاً.
وإِمْلِيطٌ، كإِزْمِيل: قَرْيَةٌ بالبُحَيْرَةِ، وَقد وَرَدْتُها، وَمِنْهَا الإِمام شِهابُ الدِّين أَحْمَدُ بنُ الحَسَن بنِ عَلِيّ الإِمْلِيطِيّ الشّهِير بالبَشْتكِيّ المُتَوفَّى سنة، حَدّثَ عَن الإِمام أَبِي عَبْدِ الله مُحَمَّد ابنِ مُحَمّد بن سُلَيْمانَ السُّوسِيّ فِي سنة، وَمِنْه شَيْخُ مَشَايِخِنا الإِمامُ النَّسَّابَةُ أَبُو جابِرٍ عَلِيُّ بنُ عامِرِ بنِ الحَسَنِ الانيادِيّ. والمَلِيطُ، كأَمِيرٍ: لَقَبُ شَيْخِ الشَّرَفِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسنِ بنِ جَعْفَرِ بنِ مُوسَى بنِ جَعْفَرِ ابنِ مَوسَى الكاظِمِ الحُسَيْنيّ، كَانَ شُجاعاً شَهْماً يَنْزِلُ فِي أُثالَ، وَهُوَ مَنْزِلٌ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ المُشَرَّفَة، ووَلَدُه) يُعْرَفُون بالمَلايِطَةِ، ذكره التُّنُوخِيُّ فِي كِتابِ نشوار والمُحاضَرَة، ومِنْ وَلَدِهِ أَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّد بنِ مُحَمَّدٍ المَلِيطُ، لَهُمْ عَدَدٌ الحِجَازِ والحِلَّةِ والحائرِ. والمَلُّوطَةُ، كسَفُّودَة: قَباءُ وَاسِعُ الكُمَّيْنِ، عامِيّة، جَمْعُه مَلالِيطُ.
والمُمَالَطَةُ: المَمَاطَلَةُ والمُخَالَسةُ.
والمَلَطَى، كجَمَزَى: الَّذِي يُزَنُّ بِمَالٍ أَو خَيْرٍ.

ركك

Entries on ركك in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 6 more
(ركك) - في الحَدِيثِ: "أَنَّه يُبغِضُ الوُلاةَ الرَّكَكَة"
جمع الرَّكِيك، وهو الضَّعِيف الرَّأْى، والرَّكَاكَة والرَّكْرَكَة: الضَّعْف.
[ركك] نه فيه: لعن "الركاكة"، هو الديوث الذي لا يغار على أهله، من الركاكة وهو الضعف، رجل ركيك ورُكاكة إذا استضعفته النساء ولم يهبنه ولا يغار عليهن. ومنه: أنه يبغض الولاة "الرككة" جمع ركيك كضعيف وضعفة. وفيه: أن المسلمين أصابهم يوم حنين "رك" من مطر، هو بالكسر والفتح المطر الضعيف وجمعهك.

ركك


رَكَّ(n. ac. رَكّ
رَكَاْكَة)
a. Was weak, feeble; was thin, small.
b. ( n. ac.
رَكّ) [acc. & Fī], Threw round ( the neck ) of; forced
imposed upon.
c. [ acc. &
Bi], Felt, touched with ( the hand ).
d. Filled up with rubble-stone; macadamized.

رَكَّكَأَرْكَكَa. Drizzled, rained slightly.

إِرْتَكَكَa. Was bewildered.
b. Was agitated.
رَكّ رِكّ
(pl.
رُكُوْك
أَرْكَاْك), Fine rain.
رُكَاْكa. see 25 (a)
رَكِيْك
(pl.
رِكَاْك)
a. Weak, feeble; thin, small; light, flimsy
(texture).
b. Incorrect, faulty.
ر ك ك

رجل ركيك: ضعيف النحيزة فسل. ورك يرك ركة وركاكة. واقطع الحبل من حيث ركّ أي ضعف. واستركوه فاستجرءوا عليه. قال القطامي:

تراهم يغمزون من استركّوا ... ويجتذبون من صدق المصاعا

ورجل ركيك وركاكة: تستركه النساء فلا يهبنه ولا يغار عليهن، " ولعن الركاكة " وما أصابنا إلا رك من مطر وركيك وركيكة، وما وقع إلا ركائك المطر، وأركت السماء وأرذت وارشت. وككت هذا الأمر في عنقه أركه: ألزمته إياه. وركت الأغلال في أعناقهم.
[ركك] رككت الغل في عنقه أَرُكُّهُ رُكَّاً، إذا غلَلت يدَه إلى عنقه. ورككت الذنب في عنقه. إذا ألزمته إياه. ورَكَكْتُ الشئ بعضه على بعض، إذا طرحته. ومنه قول الراجز:

فنجنا من حبس حاجات ورك * والرك بالكسر: المطر الضعيف، والجمع رِكَاكٌ . وأَرَكَّتِ السماءُ، أي جاءت بالرك. وأركت الارض، على ما لم يسمَّ فاعلُه. ورك الشئ، أي رَقَّ وضَعُفَ ، ومنه قولهم: " اقطعه من حيث رك " والعامة تقول: من حيث رق. والركيك: الضعيف. وثوبٌ رَكيكُ النسجِ. واسْتَرَكَّهُ أي استضعَفَه. وفي الحديث أنه " لعن الرُكاكَةَ " وهو الذي لا يغار على أهله. وركك: اسم ماء قال زهير: ثم استمروا وقالوا إن موعدكم ماء بشرقي سلمى فيد أوزك قال الاصمعي: أصله رك فأظهر التضعيف ضرورة. وقد سألت أعرابيا ونحن بالموضع الذى ذكره زهير فقلت: هل تعرف رككا؟ فقال: كان ها هنا ماء يسمى ركا. وقول الراجز:

مشيته في الدار هاك ركا * إنما هو حكاية تبختره. وسكران مرتك، إذا لم يبين كلامه. والركراكة: المرأة العظيمة العجز والفخذين. وقولهم في المثل: " شحمة الركى " على فعلى، وهو الذي يذُوب سريعاً. يضرب لمن لا يعنِّيك في الحاجات. وسقاءٌ مركوك: قد عولج وأصلح.
(ر ك ك) و (ر ك ر ك)

الركيك، والركاك، والركاكة، والأرك من الرِّجَال: الفسل الضَّعِيف فِي عقله ورأيه.

وَقيل: الضَّعِيف، فَلم يُقيد.

وَقيل: الَّذِي لَا يغار وَلَا يهابه أَهله، وَكله من الضعْف.

وَامْرَأَة ركاكة، وركيكة. وَجَمعهَا: ركاك.

رك يَرك ركاكة.

واستركه: اسْتَضْعَفَهُ. ورك عقله ورأيه، وارتك: نقص وَضعف.

والمرتك الَّذِي ترَاهُ بليغا وَحده، فَإِذا وَقع فِي خُصُومَة عيي.

وَقد ارتك.

والركركة: الضعْف فِي كل شَيْء.

والرك، والرك: الْمَطَر الْقَلِيل.

وَقيل: هُوَ فَوق الرشّ.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أول الْمَطَر الرش، ثمَّ الطش ثمَّ البغش، ثمَّ الرك، بِالْكَسْرِ. وَالْجمع: اركاك، وركاك.

والركيكة من الْمَطَر: كالرك.

وَقد اركت السَّمَاء، ورككت السحابة.

وَأَرْض مرك عَلَيْهَا، وركيكة.

وَرجل رَكِيك الْعلم: قَلِيله.

وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

وَقد جعل الرك الضَّعِيف يسيلني ... إِلَيْك ويشريك الْقَلِيل فتغلق

مَعْنَاهُ: أَنه إِذا اتاك عني شَيْء قَلِيل غضِبت، وَأَنا كَذَلِك، فَمَتَى نتفق؟؟ ورك الْأَمر يركه ركا: رد بعضه على بعض.

والركاء: الصَّيْحَة الَّتِي تجيبك من الْجَبَل كَأَنَّهَا ترد عَلَيْك صَوْتك، وتحاكي مَا نطقت بِهِ.

والرك: إلزامك الْإِنْسَان الشَّيْء.

ورك هَذَا الْأَمر فِي عُنُقه يركه ركاًّ.

ورك الاغلال فِي اعناقهم: الزمهم إِيَّاهَا.

ورك الشَّيْء بِيَدِهِ، فَهُوَ مركوك، وركيك: غمزه ليعرف حجمه.

ومريرتك: أَي يرتج، وَزعم يَعْقُوب: أَنه بدل.

وركك: مَاء، زعم الْأَصْمَعِي: أَنه " رك "، وَأَن زهيرا لم تستقم لَهُ القافية برك " فَقَالَ: " ركك " وَقَالَ مرّة: سَأَلت أعرابياًّ عَن " ركك " من قَوْله:

... قيد أوركك

فَقَالَ: بلَى، قد كَانَ هُنَالك مَاء يُقَال لَهُ: ركٌّ.

ركك: الرَّكِيكُ والرُّكاكةُ والأَرَكّ من الرجال: الفَسْل الضعيف في

عقله ورأْيه، وقيل: الرَّكِيكُ الضعيف فلم يقيد، وقيل: الذي لا يَغار ولا

يَهابُه أهلُه، وكله من الضعف. وامرأَة رُكاكةً وركِيكة، وجمعها ركاك، وقد

رَكّ يَرِكّ رَكاكةً. واسْتَرَكَّه: استضعفه. ورَكَّ عقلُه ورأيُه

وارْتَكَّ: نقص وضعف.

والمُرْتَكّ: الذي تَراه بليغاً وحده، فإذا وقع في خصومة عَيِيَ، وقد

ارْتَكّ. وسكران مُرْتَكّ إذا لم يبين كلامه. والرَّكْرَكةُ: الضعف في كل

شيء. ورَكّ الشيءُ أَي رقّ وضعف؛ ومنه قولهم: اقطعْه من حيث رَكّ، والعامة

تقول: من حيث رَقّ؛ وثوب رَكِيكُ النسج. ويقال: رَكّ الرجل المرأَة

يرُكّها وبَكّها بَكّاً ودَكّها دَكّاً إذا جهدها في الجماع؛ قالت خِرْنقِ

بنت عَبْعَبَة تهجو عبد عمرو بن بشر:

ألا ثكِلَتْكَ أُمُّكَ عَبْدَ عَمْروٍ،

أَبا الخزياتِ، آخَيْتَ المُلوكا

هُمُ رَكُّوكَ للورِكَيْنِ رَكّاً،

ولو سَأَلوك أَعطيتَ البُرُوكا

أَبو زيد: رجل ركيك ورُكاكة إذا كان النساء يستضعفنهُ فلا يَهَبْنَه ولا

يَغار عليهن، واسْتَرْكَكْتُه إذا استضعفته؛ قال القطامي يصف أَحوال

الناس:

تَرَاهم يَغْمِزُون من اسْتَرَكّوا،

ويَجْتَنبون مَنْ صَدَقّ المِصاعا

وفي الحديث: أَنه لعن الرُّكاكةَ، وهو الدَّيّوث الذي لا يغَار على

أَهله، سماه رُكاكةً على المبالغة في وصفه بالرَّكاكة وهو الضعف. وفي الحديث:

إن الله يبغض السلطان الرُّكاكةَ أَي الضعيف. وورد: إنه يبغض الولاةَ

الرَّكَكَة؛ هو جمع رَكِيكٍ مثل ضَعِيف وضَعَفة.

والرِّكُّ والرَّكُّ: المطر القليل، وفي التهذيب: مطر ضعيف، وقيل: هو

فوق الرَّشِّ. وقال ابن الأعرابي: أَول المطر الرَّشّ ثم الطَّشّ ثم

البَغْش ثم الرَّك، بالكسر، والجمع أَرْكاك ورِكاك؛ وجمعه الشاعر رَكائك

فقال:توَضِّحْــنَ في قَرْنِ الغَزالةِ، بعدما

تَرَشَّفْن ذَرَّاتِ اللذِّهاب الرَّكائِكِ

والرَّكِيكةُ من المطر: كالرَّكّ. وقد أَرَكَّت السماء أَي جاءت بالركّ؛

ورَكَّكَت السحابة، وأَرض مُرَكٌّ عليها ورَكيكة. ابن الأعرابي. قيل

لأعرابي ما مَطَرَة أرضِك؟ فقال: مركَّكَةٌ فيها ضروس وثَرْد يَذُرُّ

بَقْلَه ولا يُقَرِّحُ، قال: والثَّرْدُ المطر الضعيف. الليث: الرَّكاكةُ

مصدر الرَّكيكِ وهو الثقليل. اللحياني: أَرَكّت الأَرض تُرِكّ فهي مِرِكَّة

وأُرِكَّتْ، على ما لم يسم فاعله، فهي مُرَكَّة إذا أَصابها الرِّكاكُ من

الأمطار. ابن شميل: الرِّكّ المكان المضْعُوف الذي لم يمطر إلا قليلاً.

يقال: أَرض رِكّ لم يصبها مطر إلاضعيف. ومطر رِكّ: قليل ضعيف. وأَرض

مُرَكَّكة ورَكِيكة: أَصابها رِكّ وما بها مرتع إلا قليل. قال شمر: وكل شيء قليل

دقيق من ماء ونبت وعلم، فهو رَكيك. وفي الحديث: أَن المسلمين أَصابهم

يوم حُنين رِكّ من مطر؛ هو، بالكسر والفتح، المطر الضعيف. ورجل رَكيك

العلم: قليله. ورَكيك العقل: قليله؛ وقوله أنشده ابن الأَعرابي:

وقد جَعَل الرَّكُّ الضعيفُ يُسِيلني

إِليك، ويُشْريكَ القليلُ فتَغْلَقُ

ومعناه: أَنه إذا أَتاك عني شيء قليل غضبت، وأَنا كذلك، فمتى نتفق؟

ورَكَّ الأَمرَ يَرُكُّه رَكّاً: رد بعضه على بعض. ورَكَكْتُ الشيء بعضَه على

بعضٍ إذا طرحته؛ ومنه قول رؤبة:

فنَجِّنا من حَبْس حاجاتٍ ورَكّْ،

فالذُّخْرُ منها عندنا، والأَجْرُ لَكْ

والرَّكْراكةُ: المرأَة الكبيرة العجز والفخذين. وقولهم في المثل: شحمةُ

الرُّكَّى، على فُعْلى، وهو الذي يذوب سريعاً، يضرب لمن لا يُعِينُك في

الحاجات. وسقاء مَرْكوك: قد عُولِج وأُصْلِح.

والرَّكَّاءُ: الصيحة التي تُجيبك من الجبل كأَنها تردّ عليك صوتك

وتحاكي ما به نطقتَ. والرَّكّ: إلزامُك الإنسانَ الشيء، تقول: رَكَكْتُ الحق

في عنقه، ورَكَّ هذا الأَمرَ في عنقه يَرُكُّه رَكّاً. ورَكَّ الأغلالَ في

أَعناقهم: أَلزمها إياها. ورَكَّت الأَغلالُ في أعناقهم. ورَكَكْت

الغُلَّ في عنقه أَرُكُّه رَكّاً إذا غللت يده إلى عنقه. ورَكَكْتُ الذَّنْب

في عنقه إذا أَلزمته إياها. ورَكّ الشيءَ بيده، فهو مَرْكوك ورَكِيكٌ:

غمزه ليعرف حجمه. ومر يَرْتَكُّ أَي يَرْتَجُّ، وزعم يعقوب أَنه بدل. ابن

الأعرابي: ائتَزَرَ فلان إزْرَة عَكَّ وَكَّ، وهو أَن يسبل طرفي إزاره؛

وأَنشد:

إن زُرْتَه تجده عَكَّ وَكَّا

مِشْيَتُه في الدار هاكَ رَكّا

قال: هاكَ رَكّ حكاية لتبختره؛ وفي رواية:

إزْرَته تجده عَكّ وَكّا

قال: وكذا أَنشده الجوهري في ترجمة عكك؛ وهذا الرجز ذكره ابن بري في

أَماليه:

إن زُرْتَهُ تجده عَكَّ بَكّا

وروى فيه: إن زرته أَيضاً، وقال: العَكُّ الصلب والبَك دق العنق.

ورَكَكٌ: ماء؛ وزعم الأَصمعي أَنه رَكّ وأَن زهيراً لم تستقم له

القافية بِرَكٍ فقال رَكَك حين قال:

ثم اسْتَمرُّوا وقالوا: إنَّ مَوْعِدَكُم

ماءٌ بشَرْقِيِّ سَلْمى، فَيْدُ أَو رَكَكُ

فأَظهر التضعيف ضرورة. وقال مرة: سأَلت أَعرابيّاً عن رَكَكٍ من قوله

فَيْدُ أَو رَكَكُ فقال: بلى قد كان هنالك ماء يقال له رَكّ. ابن الأعرابي.

كَرْكَرَ إذا انهزم، ورَكْرَكَ إذا جبن، والله أَعلم.

ركك
{الرَّكِيكُ، كأَمِيرٍ وغُراب وغُرابَةٍ،} والأَرَكُّ من الرِّجالِ: الفَسلُ الضعِيفُ فِي عَقْلِه ورَأْيِه وقِيل: الرَكِيكُ هُوَ الضَّعِيفُ فَلم يُقَيَّدْ، قَالَ جَمِيل بنُ مَرثَد: لَا تَكُونَنَّ! رَكِيكًا تَنْبَلاَ لَعْوًا إِذا لاقَيتَه تَقَهَّلاَ أَو مَنْ لَا يَغارُ على أَهْلِهِ، وَهُوَ الدَّيُّوثُ أَو مَن لَا يَهابُه أَهْلُه وكُلُّه من الضَّعْفِ، وَفِي الحَدِيث: أَنّه لَعَنَ {الرّكاكَةَ سَمّاه} رُكاكَةً على المُبالَغَةِ فِي وَصْفِه {بالرَّكاكَةِ على وَجْهَيْنِ: أَحَدُهما بالبِناءِ لأَنّ فُعالاً أَبلغُ من فَعِيلٍ كقولِكَ طُوالٌ فِي طَوِيلٍ، والثانيةُ إِلْحاقُ الهاءِ للمُبالَغَةِ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: رَجُلٌ رُكاكَةٌ} ورَكِيكٌ: إِذا كُنّ النِّساءُ يَستَضْعِفْنَه، فَلَا يَهَبنَه، وَلَا يَغارُ علَيهَنّ، وَفِي الحَدِيث: إِنّ الله يُبغِضُ السُّلْطانَ الركاكَةَ. أَي: الضَّعِيف وَهِي رُكاكَةٌ {ورَكِيكَةٌ، رِكاكٌ بالكسرِ.
وَقد} رَكَّ {يَرِكُّ} رَكاكَةً: ضَعُفَ عَقْلُه ورَأيُه ونَقَصَ. ورَكَّ الشّيء رَقَّ وَمِنْه قَوْلُهُم اقْطَعْهُ منِ حَيْثُ رَكَّ، والعامَّةُ تَقُولُ: من حَيْثُ رَقّ. وقالَ اللّيثُ: {رَكَّه، كمَدَّهُ} رَكًّا: طَرَحَ بَعْضَهُ على بَعْضٍ قَالَ رُؤْبَةُ: ونجنَا مِنْ حَبسِ حاجاتٍ {ورَك فالذُّخْرُ مِنْهَا عِنْدَنا والأَجْرُ لَكْ ورَكَّ الذَّنْب فِي عُنُقِه رَكًّا: أَلْزَمَه إِيّاه. وقالَ اللّيثُ:} الرَّكُّ: إِلزامكَ الشّيءَ إِنْسانًا، تَقُولُ: {رَكَكْتُ هَذَا الحَقَّ فِي عُنقِه،} ورَكَكْتُ الأَغْلالَ فِي أَعْناقِهِم. وَقَالَ ابنُ درَيْدٍ: رَكَّ الشَّيءَ بِيَدِه رَكًّا: إِذا غَمَزَه غَمْزَةً خَفِيفَةً ليَعْرِفَ حَجْمَه.
قالَ: وركَّ المَرأَةَ رَكًّا، وبَكَّهَا بَكًّا، ودَكَّها دَكّا: إِذا جامَعَها فجَهَدَها فِي الجِماعِ، قالَتْ خِرنِقُ بِنْتُ عَبعَبَةَ تَهْجُو عَبدَ عَمْرِو بنِ بِشْرٍ:
(أَلاَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ عبد عَمْرو ... أَبِالْخِزْياتِ آخَيتَ المُلُوكَا)

(هُمُ {رَكّوكَ للوَرِكَيْنِ رَكًّا ... وَلَو سَأَلُوكَ أَعْطَيتَ البُرُوكَا)
} واسْتَرَكَّه: اسْتَضْعَفَه قالَ القُطامِي يَصِف أَحْوالَ النّاسِ: (تَراهُمْ يَغْمِزُونَ من {اسْتَرَكُّوا ... ويَجْتَنِبون من صَدَقَ المَصاعَا)
} والمُرتَكُّ: من تَراهُ بَلِيغًا وَحْدَه وَإِذا خاصَمَ عَييَ أَي إِذا وَقَعَ فِي خُصُومَةٍ عَجَزَ. وَقد {ارْتَكَّ} ارْتِكاكًا: ضَعُفَ.)
{وارْتَكَّ فِي أَمْرِه، أَي: شَكَّ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: المُرتَكُّ من الجِمالِ: الرِّخْوُ المَمْذُوقُ النِّقْيِ.} والرَّكْرَكَةُ: الضَّعْفُ فِي كُلِّ شَيءٍ. {والرَكُّ بالفتحِ ويُكْسَرُ، وكسَفِينَةٍ: المَطَرُ القَلِيلُ وَفِي التَّهْذِيب: الضَّعِيفُ أَو هُوَ فَوْقَ الدَّثِّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِي: أَوّلُ المَطَرِ الرَّشُّ، ثمَّ الطَّش، ثمَّ البَغْشُ، ثمَّ الركُّ، بالكَسرِ} أَرْكاكٌ {ورِكاكٌ زَاد الصّاغانيُ} ورُكّانٌ، وجَمعُ {الرَكِيكَةِ} ركائِكُ، قَالَ الشّاعِرُ:
(تَوَضَّحْــنَ فِي قَرنِ الغَزالَةِ بَعْدَمَا ... تَرَشَّفْنَ دِرّاتِ الذِّهابِ {الرَّكائِكِ)
وَقد} أَرَكَّتِ السَّماءُ: جاءَتْ بالرِّكِّ {ورَكَّكَتْ وَهَذِه عَن ابنِ عَبّادٍ وأَرضٌ مُرَكّ عَلَيها،} ورَكِيكَةٌ {ورِكّ، بالكَسرِ، وَهَذِه عَن ابنِ شُميل: لم يُصِبها مَطَرٌ إِلاّ ضَعِيفٌ. وأَرْضٌ} مُرَكَّكَةٌ، ورَكِيكَةٌ: أَصابَها {رِكٌّ، وَمَا بِها مَرتَعٌ إِلاّ قَلِيلٌ، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: قِيلَ لأَعْرابي مَا مَطَرُ أَرْضِكَ فَقَالَ: مُرَكِّكَةٌ، فِيهَا ضُرُوس وثَرد يَذُرُّ بَقْلُه وَلَا يُقَرِّحُ، قَالَ: والثَّردُ: المَطَرُ الضَّعِيفُ. ورَجُلٌ} رَكِيكُ العِلْمِ والعَقْلِ أَي: قَلِيلُه. وقالَ شَمِرٌ: كلّ شيءٍ قَلِيلٍ دَقِيقٍ من ماءٍ ونَبت وعِلْمٍ فَهُوَ رَكِيكٌ. {والرَّكّاءُ بالمَدِّ: صَوْتُ الصَّدَى يَرِدُكَ من الجَبَلِ ويُحاكِي مَا بِهِ نَطَقْتَ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ:} ارْتَكَّ: مثلُ ارْتج يُقال: مَرَّ {يَرتَكُّ ويَرتج واحِدٌ، وَقَالَ يَعْقوبُ: إِنّه بَدَل. قَالَ: وارْتَكَّ فِي أَمْرِه أَي: شَكَ.} ورَكٌّ: ماءٌ شَرقِيَ سَلْمَى أَحَدِ جَبَلَي طَيِّئ، لَهُ ذِكْرٌ فِي سَرِيَّةِ عَليّ رَضِي الله عنهُ إِلى القلس، وَفِي المَراصِدِ: مَحَلَّةٌ من مَحالِّ سَلْمَى، قالَ الشّاعِرُ: هَذَا أَحَقُّ مَنْزِلٍ {بِرَكِّ الذِّئْبُ يَعْوِي والغُرابُ يَبكِي وفَكَّ إِدْغامَهُ زُهَيرُ بنُ أبي سُلْمَى ضَرُورَةً فقالَ:
(ثُمَّ اسْتَمَرُّوا فقالُوا: إِنَّ مَشْرَبَكُم ... ماءٌ بشَرقي سَلْمَى فَيدُ أَو} رَكَكُ)
قَالَ ابنُ جِنِّيِ فِي الشَّواذِّ: قَالَ أَبُو عُثْمانَ: قَالَ الأصمَعِيُ: سأَلْتُ أَعْرابِيًّا ونَحْنُ فِي المَوْضِع الَّذِي ذَكَرَه زُهَير يَعْنِي هَذَا البَيتَ فقُلْتُ: هَلْ تَعْرِفُ {رَكَكًا فَقَالَ: قدْ كانَ هَا هُنا مَاء يُسَمَّى} رَكّاً، فعَلِمْتُ أَن زُهَيرًا احْتاجَ إِليه فحَرَّكَه. {والرَّكْراكَةُ: المَرأَةُ العَظِيمَةُ العَجُزِ والفَخِذَيْنِ. وقَوْلُهم فِي المَثَلِ: شَحْمَةُ} الركَّى، كرُبَّى، وَهُوَ الَّذِي يَذُوبُ سَرِيعًا، يُضْرَبُ لمَنْ لَا يُعِينُك فِي الحاجاتِ وَلَا يُغْني عَنْكَ. وسِقاءٌ {مَركُوك: قد عُولِجِ وأُصْلِحَ قالَ ابنُ عَبّادٍ:} وتَرَكْرُكُه، أَي السِّقاءَ هُوَ تَمَخُّضُهُ بالزّبْدِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: سَكْرانُ {مُرتَكٌّ: إِذا لم يُبَيِّن كَلامَه. وثَوْبٌ رَكِيكُ النَّسجِ: ضَعِيفُه. ووَرَدَ فِي الحَدِيثِ: أَنَّه يُبغِض الوُلاةَ} الرَّكَكَةَ هُوَ جَمْع رَكِيكٍ كضَعِيف وضَعَفَة وَزْناً ومَعْنًى. وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: {أُركَّتِ الأَرْض عَلَى مَا لَم يسَمَّ فاعِلُه فَهِيَ} مُرَكَّةٌ: أَصابَها {الرِّكاكُ من الأَمْطارِ، وَكَذَلِكَ} رُكِّكَت فَهِيَ مُرَكَّكَةٌ. وقالَ ابنُ شُمَيلٍ: {الركُّ، بالكَسرِ: المَكانُ المَضْعُوفُ.)
} ورَكَ الأَمْرَ {يَرُكه} رَكاً: رَدَ بَعضَه على بَعْضٍ. {والمَركُوكُ،} والرَّكِيكُ: المَغْمُوز. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِي: يُقالُ: ائَتزَرَ فُلانٌ إزْرَة عَكَّ رَكّ، وهُو أَنْ يسبلَ، طَرَفي إِزارِه، وأَنْشدَ: إِزْرَتُه تَجِدْه عَكَّ وَكّا مِشْيَتُه فِي الدّارِ هاكَ رَكّا قَالَ: هاكَ {رَكَّ: حكايةٌ لتَبَخْتُرِه.} ورَكْرَكَ: إِذا جَبُنَ، عَن ابنِ الْأَعرَابِي. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: {الرُّكَّى، على فُعْلَى: العَفَلّقُ الواسِع.} والركُّ، بالكسرِ: المَهْزُولُ، قالَ: يَا حَبَّذا جارِيَةٌ مِنْ عَكِّ تُلَفِّقُ المِرط على مِدَكِّ مِثْل كَثِيبِ الرَّمْلِ غَيرَ! ركِّ وذَكَرَه الْجَوْهَرِي فِي ز ك ك قَالَ الصاغانيُ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ، والصوابُ فِي اللُّغَةِ والرَّجَزِ بالرّاءِ، وسَيَأتِي.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: رَكَّ اللَّهُ نَماه، أَي: غَضَّ اللَّهُ نَماه. والرُّكُوكَةُ بالضَّمِّ: الضَّعْفُ.
ر ك ك: (رَكَّ) الشَّيْءُ يَرِكُّ بِالْكَسْرِ (رِكَّةً) وَ (رَكَاكَةً) رَقَّ وَضَعُفَ فَهُوَ (رَكِيكٌ) وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: اقْطَعْهُ مِنْ حَيْثُ رَكَّ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: مِنْ حَيْثُ رَقَّ. وَ (اسْتَرَكَّهُ) اسْتَضْعَفَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَعَنَ (الرُّكَاكَةَ) » وَهُوَ الَّذِي لَا يَغَارُ عَلَى أَهْلِهِ. قُلْتُ: فِي غَرِيبِ أَبِي عُبَيْدٍ الْهَرَوِيِّ: الرُّكَاكَةُ مَضْمُومٌ مُخَفَّفٌ. وَفِي الْمُجْمَلِ مَضْمُومٌ مُشَدَّدٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَفْتُوحٌ مُخَفَّفٌ ضَبْطًا لَا نَصًّا. وَسَكْرَانُ (مُرْتَكٌّ) إِذَا لَمْ يُبَيِّنْ كَلَامَهُ. 

حدد

Entries on حدد in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 8 more

حدد: الحَدُّ: الفصل بين الشيئين لئلا يختلط أَحدهما بالآخر أَو لئلا

يتعدى أَحدهما على الآخر، وجمعه حُدود. وفصل ما بين كل شيئين: حَدٌّ

بينهما. ومنتهى كل شيء: حَدُّه؛ ومنه: أَحد حُدود الأَرضين وحُدود الحرم؛ وفي

الحديث في صفة القرآن: لكل حرف حَدّ ولكل حَدّ مطلع؛ قيل: أَراد لكل منتهى

نهاية. ومنتهى كل شيءٍ: حَدّه.

وفلان حديدُ فلان إِذا كان داره إِلى جانب داره أَو أَرضه إِلى جنب

أَرضه. وداري حَديدَةُ دارك ومُحادَّتُها إِذا كان حدُّها كحدها. وحَدَدْت

الدار أَحُدُّها حدّاً والتحديد مثله؛ وحدَّ الشيءَ من غيره يَحُدُّه حدّاً

وحدَّدَه: ميزه. وحَدُّ كل شيءٍ: منتهاه لأَنه يردّه ويمنعه عن التمادي،

والجمع كالجمع. وحَدُّ السارق وغيره: ما يمنعه عن المعاودة ويمنع أَيضاً

غيره عن إِتيان الجنايات، وجمعه حُدُود. وحَدَدْت الرجل: أَقمت عليه

الحدّ.

والمُحادَّة: المخالفة ومنعُ ما يجب عليك، وكذلك التَّحادُّ؛ وفي حديث

عبدالله بن سلام: إِن قوماً حادّونا لما صدقنا الله ورسوله؛ المُحادَّة:

المعاداة والمخالفة والمنازعة، وهو مُفاعلة من الحدّ كأَنّ كل واحد منهما

يجاوز حدّه إِلى الآخر.

وحُدُود الله تعالى: الأَشياء التي بيَّن تحريمها وتحليلها، وأَمر أَن

لا يُتعدى شيء منها فيتجاوز إِلى غير ما أَمر فيها أَو نهى عنه منها، ومنع

من مخالفتها، واحِدُها حَدّ؛ وحَدَّ القاذفَ ونحوَه يَحُدُّه حدّاً:

أَقام عليه ذلك. الأَزهري: والحدّ حدّ الزاني وحدّ القاذف ونحوه مما يقام

على من أَتى الزنا أَو القذف أَو تعاطى السرقة. قال الأَزهري: فَحُدود

الله، عز وجل، ضربان: ضرب منها حُدود حَدَّها للناس في مطاعمهم ومشاربهم

ومناكحهم وغيرها مما أَحل وحرم وأَمر بالانتهاء عما نهى عنه منها ونهى عن

تعدّيها، والضرب الثاني عقوبات جعلت لمن ركب ما نهى عنه كحد السارق وهو قطع

يمينه في ربع ديناءِ فصاعداً، وكحد الزاني البكر وهو جلد مائة وتغريب

عام، وكحدّ المحصن إِذا زنى وهو الرجم، وكحد القاذف وهو ثمانون جلدة، سميت

حدوداً لأَنها تَحُدّ أَي تمنع من إِتيان ما جعلت عقوبات فيها، وسميت

الأُولى حدوداً لأَنها نهايات نهى الله عن تعدّيها؛ قال ابن الأَثير: وفي

الحديث ذكر الحَدِّ والحدُود في غير موضع وهي محارم الله وعقوباته التي

قرنها بالذنوب، وأَصل الحَدِّ المنع والفصل بين الشيئين، فكأَنَّ حُدودَ

الشرع فَصَلَت بين الحلال والحرام فمنها ما لا يقرب كالفواحش المحرمة، ومنه

قوله تعالى: تلك حدود الله فلا تقربوها؛ ومنه ما لا يتعدى كالمواريث

المعينة وتزويج الأَربع، ومنه قوله تعالى: تلك حدود الله فلا تعتدوها؛ ومنها

الحديث: إِني أَصبحت حدّاً فأَقمه عليّ أَي أَصبت ذنباً أَوجب عليّ حدّاً

أَي عقوبة. وفي حديث أَبي العالية: إِن اللَّمَمَ ما بين الحَدَّيْن

حَدِّ الدنيا وحَدِّ الآخرة؛ يريد بِحِدِّ الدنيا ما تجب فيه الحُدود

المكتوبة كالسرقة والزنا والقذف، ويريد بِحَدِّ الآخرة ما أَوعد الله تعالى عليه

العذاب كالقتل وعقوق الوالدين وأَكل الربا، فأَراد أَن اللمم من الذنوب

ما كان بين هذين مما لم يُوجِبْ عليه حدّاً في الدنيا ولا تعذيباً في

الآخرة.

وما لي عن هذا الأَمر حَدَدٌ أَي بُدٌّ.

والحديد: هذا الجوهر المعروف لأَنه منيع، القطعة منه حديدة، والجمع

حدائد، وحَدائدات جمع الجمع؛ قال الأَحمر في نعت الخيل:

وهن يَعْلُكْن حَدائِداتها

ويقال: ضربه بحديدة في يده.

والحدّاد: معالج الحديد؛ وقوله:

إِنِّي وإِيَّاكمُ، حتى نُبِيءَ بهِ

مِنْكُمُ ثمانَيةً، في ثَوْبِ حَدَّادِ

أَي نغزوكم في ثياب الحَديد أَي في الدروع؛ فإِما أَن يكون جعل الحدّاد

هنا صانع الحديد لأَن الزرّاد حَدّادٌ، وإِما أَن يكون كَنَى بالحَدَّادِ

عن الجوهر الذي هو الحديد من حيث كان صانعاً له.

والاسِتحْداد: الاحتلاق بالحديد.

وحَدُّ السكين وغيرها: معروف، وجمعه حُدودٌ. وحَدَّ السيفَ والسِّكِّينَ

وكلَّ كليلٍ يَحُدُّها حدّاً وأَحَدَّها إِحْداداً وحَدَّدها: شَحَذَها

ومَسَحها بحجر أَو مِبْرَدٍ، وحَدَّده فهو مُحدَّد، مثله؛ قال اللحياني:

الكلام أَحدَّها، بالأَلف، وقد حَدَّثْ تَحِدُّ حِدَّةً واحتَدَّتْ.

وسكين حديدة وحُدادٌ وحَديدٌ، بغير هاء، من سكاكين حَديداتٍ وحَدائدَ

وحِدادٍ؛ وقوله:

يا لَكَ من تَمْرٍ ومن شِيشاءِ،

يَنْشَبُ في المَسْعَلِ واللَّهاءِ،

أَنْشَبَ من مآشِرٍ حِداءِ

فإِنه أَراد حِداد فأَبدل الحرف الثاني وبينهما الأَلف حاجزة، ولم يكن

ذلك واجباً، وإِنما غير استحساناً فساغ ذلك فيه؛ وإِنها لَبَيِّنَةُ

الحَدِّ.

وحَدَّ نابُهُ يَحِدُّ حِدَّة ونابٌ حديدٌ وحديدةٌ كما تقدّم في السكين

ولم يسمع فيها حُدادٌ. وحَدّ السيفُ يَحِدُّ حِدَّة واحتدّ، فهو حادّ

حديدٌ، وأَحددته، وسيوفٌ حِدادٌ وأَلْسِنَةٌ حِدادٌ، وحكى أَبو عمرو: سيفٌ

حُدّادٌ، بالضم والتشديد، مثل أَمر كُبَّار.

وتحديدُ الشَّفْرة وإِحْدادُها واسِتحْدادُها بمعنى.

ورجل حَديدٌ وحُدادٌ من قوم أَحِدَّاءَ وَأَحِدَّةٍ وحِدادٍ: يكون في

اللَّسَنِ والفَهم والغضب، والفعل من ذلك كله حَدَّ يَحِدُّ حِدّةً، وإِنه

لَبَيِّنُ الحَدِّ أَيضاً كالسكين. وحَدَّ عليه يَحدُّ حَدَداً،

واحْتَدَّ فهو مُحْتَدٌّ واستَحَدَّ: غَضِبَ. وحاددته أَي عاصيته. وحادَّه: غاصبه

مثل شاقَّه، وكأَن اشتقاقه من الحدِّ الذي هو الحَيّزُ والناحية كأَنه

صار في الحدّ الذي فيه عدوّه، كما أَن قولهم شاقَّه صار في الشّق الذي فيه

عدوّه. وفي التهذيب: استحَدَّ الرجلُ واحْتَدَّ حِدَّةً، فهو حديد؛ قال

الأَزهري: والمسموع في حِدَّةِ الرَّجلِ وطَيْشِهِ احْتَدَّ؛ قال: ولم

أَسمع فيه استَحَدَّ إِنما يقال استحدّ واستعان إِذا حلق عانته. قال

الجوهري: والحِدَّةُ ما يعتري الإِنسان من النَّزقِ والغضب؛ تقول: حَدَدْتُ على

الرجل أَحِدُّ حِدَّةً وحَدّاً؛ عن الكسائي: يقال في فلان حِدَّةٌ؛ وفي

الحديث: الحِدَّةُ تعتري خيار أُمتي؛ الحِدَّةُ كالنشاط والسُّرعة في

الأُمور والمَضاءة فيها مأْخوذ من حَدِّ السيف، والمراد بالحِدَّةِ ههنا

المَضاءُ في الدين والصَّلابة والمَقْصِدُ إِلى الخير؛ ومنه حديث عمر: كنت

أُداري من أَبي بكر بعضَ الحَدِّ؛ الحَدُّ والحِدَّةُ سواء من الغضب ،

وبعضهم يرويه بالجيم، من الجِدِّ ضِدِّ الهزل، ويجوز أَن يكون بالفتح من

الحظ. والاستحدادُ: حلقُ شعر العانة. وفي حديث خُبيبٍ: أَنه استعار موسى

استحدّ بها لأَنه كان أَسيراً عندهم وأَرادوا قتله فاستَحَدَّ لئلا يظهر شعر

عانته عند قتله. وفي الحديث الذي جاء في عَشْرٍ من السُّنَّةِ:

الاستحدادُ من العشر، وهو حلق العانة بالحديد؛ ومنه الحديث حين قدم من سفر فأَراد

الناس أَن يطرقوا النساء ليلاً فقال: أَمْهِلوا كي تَمْتَشِذَ

الشَّعِثَةُ وتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ أَي تحلق عانتها؛ قال أَبو عبيد: وهو

استفعال من الحديدة يعني الاستحلاف بها، استعمله على طريق الكناية والتورية.

الأَصمعي: استحدَّ الرجلُ إِذا أَحَدَّ شَفْرته بحديدة وغيرها.

ورائحة حادَّةٌ: ذَكِيَّةً، على المثل. وناقة حديدةُ الجِرَّةِ: توجد

لِجِرَّتها ريح حادّة، وذلك مما يُحْمَدُ. وَحَدُّ كل شيء: طَرَفُ

شَبَاتِهِ كَحَدِّ السكين والسيف والسّنان والسهم؛ وقيل: الحَدُّ من كل ذلك ما رق

من شَفْرَتِهِ، والجمع حُدُودٌ. وحَدُّ الخمر والشراب: صَلابَتُها؛ قال

الأَعشى:

وكأْسٍ كعين الديك باكَرْت حَدَّها

بِفتْيانِ صِدْقٍ، والنواقيسُ تُضْرَبُ

وحَدُّ الرجُل: بأْسُه ونفاذُهُ في نَجْدَتِهِ؛ يقال: إِنه لذو حَدٍّ؛

وقال العجاج:

أَم كيف حدّ مطر الفطيم

وحَدَّ بَصَرَه إِليه يَحُدُّه وأَحَدَّه؛ الأُولى عن اللحياني: كلاهما

حَدَّقَهُ إِليه ورماه به.

ورجل حديد الناظر، على المثل: لا يهتم بريبة فيكون عليه غَضاضَةٌ فيها،

فيكون كما قال تعالى: ينظرون من طرف خفيّ؛ وكما قال جرير:

فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنك من نُمَيْرٍ

قال ابن سيده: هذا قول الفارسي.

وحَدَّدَ الزرعُ: تأَخر خروجه لتأَخر المطر ثم خرج ولم يَشْعَبْ.

والحَدُّ: المَنْعُ. وحدَّ الرجلَ عن الأَمر يَحُدُّه حَدّاً: منعه

وحبسه؛ تقول: حَدَدْتُ فلاناً عن الشر أَي منعته؛ ومنه قول النابغة:

إِلاَّ سُلَيْمانَ إِذْ قال الإِلهُ لَهُ:

قُمْ في البرية فاحْدُدْها عن الفَنَدِ

والْحَدَّادُ: البَوَّابُ والسَّجَّانُ لأَنهما يمنعان من فيه أَن يخرج؛

قال الشاعر:

يقول ليَ الحَدَّادُ، وهو يقودني

إِلى السجن: لا تَفْزَعْ، فما بك من باس

قال ابن سيده: كذا الرواية بغير همز باس على أَن بعده:

ويترك عُذْري وهو أَضحى من الشمس

وكان الحكم على هذا أَن يهمز بأْساً لكنه خفف تخفيفاً في قوّة فما بك من

بأْس، ولو قلبه قلباً حتى يكون كرجل ماش لم يجز مع قوله وهو أَضحى من

الشمس، لأَنه كان يكون أَحد البيتين بردف، وهو أَلف باس، والثاني بغير ردف،

وهذا غير معروف؛ ويقال للسجان: حَدَّادٌ لأَنه يمنع من الخروج أَو لأَنه

يعالج الحديد من القيود. وفي حديث أَبي جهل لما قال في خزَنة النار وهم

تسعة عشر ما قال، قال له الصحابة: تقيس الملايكة بالْحَدَّادين؛ يعني

السجانين لأَنهم يمنعون المُحْبَسينَ من الخروج، ويجوز أَن يكون أَراد به

صُنَّاع الحديد لأَنهم من أَوسخ الصُّنَّاع ثوباً وبدناً؛ وأَما قول

الأَعشى يصف الخمر والخَمَّار:

فَقُمْنَا، ولمَّا يَصِحْ ديكُنا،

إِلى جُونَةٍ عند حَدَّادِها

فإِنه سمى الخَمَّار حَدَّاداً، وذلك لمنعه إِياها وحفظه لها وإِمساكه

لها حتى يُبْدَلَ له ثمنها الذي يرضيه. والجونة: الخابية.

وهذا أَمر حَدَدٌ أَي منيع حرام لا يحل ارتكابه. وحُدَّ الإِنسانُ:

مُنِعَ من الظفَر. وكلُّ محروم. محدودٌ. ودون ما سأَلت عنه حَدَدٌ أَي

مَنْعٌ. ولا حَدَدَ عنه أَي لا مَنْعَ ولا دَفْعَ؛ قال زيد بن عمرو بن

نفيل:لا تَعْبُدُنّ إِلهاً غيرَ خالقكم،

وإِن دُعِيتُمْ فقولوا: دونَهُ حَدَدُ

أَي مَنْعٌ. وأَما قوله تعالى: فبصرك اليوم حديد؛ قال: أَي لسان

الميزان. ويقال: فبصرك اليوم حديد أَي فرأْيك اليوم نافذ. وقال شمر: يقال

للمرأَة الحَدَّادَةُ. وحَدَّ الله عنا شر فلان حَدّاً: كفه وصرفه؛ قال:

حِدَادِ دون شرها حِدادِ

حداد في معنى حَدَّه؛ وقول معقل

بن خويلد الهذلي:

عُصَيْمٌ وعبدُ الله والمرءُ جابرٌ،

وحُدِّي حَدادِ شَرَّ أَجنحةِ الرَّخَم

أَراد: اصرفي عنا شر أَجنحة الرخم، يصفه بالضعف، واستدفاع شر أَجنحة

الرخم على ما هي عليه من الضعف؛ وقيل: معناه أَبطئي شيئاً، يهزأُ منه وسماه

بالجملة. والحَدُّ: الصرف عن الشيء من الخير والشر. والمحدود: الممنوع من

الخير وغيره. وكل مصروف عن خير أَو شر: محدود. وما لك عن ذلك حَدَدٌ

ومَحْتَدٌ أَي مَصْرَفٌ ومَعْدَلٌ. أَبو زيد: يقال ما لي منه بُدُّ ولا محتد

ولا مُلْتَدٌّ أَي ما لي منه بُدٌّ. وما أَجد منه مَحتداً ولا

مُلْتَدّاً أَي بُدٌّاً.

الليث: والحُدُّ الرجلُ المحدودُ عن الخير. ورجل محدود عن الخير: مصروف؛

قال الأَزهري: المحدود المحروم؛ قال: لم أَسمع فيه رجل حُدٌّ لغير الليث

وهو مثل قولهم رجل جُدٌّ إِذا كان مجدوداً. ويدعى على الرجل فيقال:

اللهم احْدُدْهُ أَي لا توقفه لإِصابة. وفي الأَزهري: تقول للرامي اللهم

احْدُدْهُ أَي لا توقفه للإِصابة. وأَمر حَدَدٌ: ممتنع باطل، وكذلك دعوة

حَدَدٌ. وأَمر حَدَدٌ: لا يحل أَن يُرْتَكَبَ. أَبو عمرو: الحُدَّةُ

العُصبةُ.وقال أَبو زيد: تَحَدَّدَ بهم أَي تَحَرَّشَ ،. ودعوةٌ حَدَدٌ أَي

باطلة.والحِدادُ: ثياب المآتم السُّود. والحادُّ والمُحِدُّ من النساء: التي

تترك الزينة والطيب؛ وقال ابن دريد: هي المرأَة التي تترك الزينة والطيب

بعد زوجها للعدة. حَدَّتْ تَحِدُّ وتَحُدُّ حدّاً وحِداداً، وهو

تَسَلُّبُها على زوجها، وأَحَدَّتْ، وأَبى الأَصمعي إِلا أَحَدَّتْ تُحِدُّ، وهي

مُحِدٌّ، ولم يَعْرِفْ حَدَّتْ؛ والحِدادُ: تركُها ذلك. وفي الحديث: لا

تُحِدُّ المرأَةُ فوق ثلاث ولا تُحِدُّ إِلاَّ على زوج. وفي الحديث: لا يحل

لأَحد أَن يُحِدَّ على ميت أَكثر من ثلاثة أَيام إِلا المرأَة على زوجها

فإِنها تُحِدُّ أَربعة أَشهر وعشراً. قال أَبو عبيد: وإِحدادُ المرأَة

على زوجها ترك الزينة؛ وقيل: هو إِذا حزنت عليه ولبست ثياب الحزن وتركت

الزينة والخضاب؛ قال أَبو عبيد: ونرى أَنه مأْخوذ من المنع لأَنها قد منعت

من ذلك، ومنه قيل للبوّاب: حدّادٌ لأَنه يمنع الناس من الدخول. قال

الأَصمعي: حَدَّ الرجلُ يَحُدُّه إِذا صرفه عن أَمر أَراده. ومعنى حَدَّ

يَحدُّ: أَنه أَخذته عجلة وطَيْشٌ. وروي عنه، عليه السلام، أَنه قال: خيار

أُمتي أَحِدّاؤها؛ هو جمع حديد كشديد وأَشداء.

ويقال: حَدَّد فلان بلداً أَي قصد حُدودَه؛ قال القطامي:

مُحدِّدينَ لِبَرْقٍ صابَ مِن خَلَلٍ،

وبالقُرَيَّةِ رَادُوه بِرَدَّادِ

أَي قاصدين. ويقال: حدداً أَن يكون كذا كقوله معاذ الله؛ قال الكميت:

حَدَداً أَن يكون سَيْبُك فينا

وتَحاً، أَو مُجَبَّناً مَمْصُورَا

أَي حراماً كما تقول: معاذ اللهُ قد حَدَّدَ اللهَ ذلك عنا.

والحَدَّادُ: البحر، وقيل: نهر بعينه، قال إِياس بن الأَرَتِّ:

ولم يكونُ على الحَدَّادِ يملكه،

لو يَسْقِ ذا غُلَّةٍ من مائه الجاري

وأَبو الحَديدِ: رجل من الحرورية قتل امرأَة من الإِجْماعِيين كانت

الخوارج قد سبتها فغالوا بها لحسنها، فلما رأَى أَبو الحَديد مغالاتهم بها

خاف أَن يتفاقم الأَمر بينهم فوثب عليها فقتلها؛ ففي ذلك يقول بعض الحرورية

يذكرها:

أَهابَ المسلمون بها وقالوا،

على فَرْطِ الهوى: هل من مزيد؟

فزاد أَبو الحَدِيدِ بِنَصْل سيف

صقيل الحَدّ، فِعْلَ فَتىً رشيد

وأُم الحَديدِ: امرأَةُ كَهْدَلٍ الراجز؛ وإِياها عنى بقوله:

قد طَرَدَتْ أُمُّ الحَديدِ كَهْدَلا،

وابتدر البابَ فكان الأَوّلا،

شَلَّ السَّعالي الأَبلقَ المُحَجَّلا،

يا رب لا ترجع إِليها طِفْيَلا،

وابعث له يا رب عنا شُغَّلا،

وَسْوَاسَ جِنٍّ أَو سُلالاً مَدْخَلا،

وجَرَباً قشراً وجوعاً أَطْحَلا

طِفْيَلٌ: صغير، صغره وجعله كالطفل في صورته وضعفه، وأَراد طُفَيْلاً،

فلم يستقم له الشعر فعدل إِلى بناء حِثْيَلٍ، وهو يريد ما ذكرنا من

التصغير. والأَطْحَلُ: الذي يأْخذه منه الطحل، وهو وجع الطحال.

وحُدٌّ: موضع، حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فلو أَنها كانت لِقَاحِي كَثِيرةً،

لقد نَهِلَتْ من ماء حُدٍّ وَعَلَّت

وَحُدَّانُ: حَيٌّ من الأَزد؛ وقال ابن دريد: الحُدَّانُ حي من الأَزد

فَأُدْخِلَ عليه اللامُ؛ الأَزهري: حُدَّانُ قبيلة في اليمن.

وبنو حُدَّان، بالضم

(* قوله «وبنو حدان بالضم إلخ» كذا بالأصل والذي في

القاموس ككتان. وقوله وبنو حداد بطن إلخ كذا به أيضاً والذي في الصحاح

وبنو احداد بطن إلخ): من بني سعد. وينو حُدَّاد: بطن من طيّ. والحُدَّاء:

قبيلة؛ قال الحرث بن حِلِّزة:

ليس منا المُضَرّبُون، ولا قَيـ

ـس، ولا جَنْدَلٌ، ولا الحُدَّاءُ

وقيل: الحُدَّاء هنا اسم رجل، ويحتمل الحُدَّاء أَن يكون فُعَّالاً من

حَدَأَ، فإِذا كان ذلك فبابه غير هذا. ورجل حَدْحَدٌ: قصير غليظ.

حدد: {حاد الله}: عادى وحارب. {حدود الله}: ما حده. محدود: ممنوع.
(حدد) - في حَديثِ عُمَر: "كنت أُدَارِي من أَبِي بَكْر بَعضَ الحَدِّ"
كذا ذَكرَه الزَّمخْشَرِي ولم يُفَسِّره .
وفي رِواية: "كان يُصادِي منه غَرْب": أي حِدَّة.
ويَروِيه بَعضُهم "بعض الجِدِّ ".
حدد وَقَالَ [أَبُو عبيد] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي السّنة فِي الرَّأْس والجسد قَالَ: قصّ الشَّارِب والسواك وَالِاسْتِنْشَاق والمضمضة وتقليم الْأَظْفَار ونتف الْإِبِط والختان والاستنجاء بالأحجار والاستحداد [و -] فِي بعض الحَدِيث: وانتقاص المَاء. فَأَما الاستحداد فَإِنَّهُ حلق الْعَانَة وَمن ذَلِك قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين قدم من سفر فَأَرَادَ النَّاس أَن يطرقوا النِّسَاء لَيْلًا فَقَالَ: أمهلوا حَتَّى تمتشط الشَعِثَة وتَسْتَحِدَّ المُغِيْبَة. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي [آخر -] هَذَا الحَدِيث حرف لَا أحفظه زَاد فِيهِ: فَإِذا قدمتم فالكيس الْكيس.
ح د د

حده: منعه، واللهم احدده. وإذا طلع عليهم من كرهوه قالوا: حداد حديه. ولفلان حداد كالح وهو البواب، ودون ذلك حدد. قال:

لا تعبدن إلهاً دون خالقكم ... وإن دعيتم فقولوا دونه حدد

وحدداً أن يكون كذا، كما تقول معاذ الله. قال الكميت:

حدداً أن يكون سيبك فينا ... زرماً أو يجيئنا ممصورا

ومالي عنه حدد أي بد. وامرأة محد، وقد أحدت، ولبست الحداد. وحاده محادة، وداري محادة لداره، وفلان حديدي في الدار أي محادي.

ومن المجاز: احتدّ عليه: غضب، وفيه حدة، وهو حديد، وهو من أحداء الرجال. ولفلان جد وحد أي بأس. وأقام به حد الربيع أي فصل الربيع. قال الراعي:

أقامت به حد الربيع وجارها ... أخو سلوة مسى به الليل أملح

يريد الندى. وأتيته حد الظهيرة. قال الشماخ:

ولقد قطعت الخرق تحمل نمرقي ... حد الظهيرة عيهل في سبسب

حدد


حَدَّ(n. ac. حَدّ)
a. Marked out the limits or boundaries of;
defined.
b. Prevented, restrained.
c. [acc. & 'Ala), Forbade ( a thing ) to.
d. [acc. & 'An], Distinguished from.
e. Sharpened, ground.
f.(n. ac. حَدّ
حِدَّة), Was sharp, pointed; was keen, penetrating.
g. ['Ala], Was enraged, exasperated against; stormed at.
h.
(n. ac.
حَدّ
حِدَاْد), Wore or put on mourning; laid aside her ornaments (
woman ).
حَدَّدَa. Limited, bounded; confined; defined.
b. Sharpened, ground.
c. Forged, wrought (iron).
حَاْدَدَa. Bordered upon, was contiguous to.
b. Opposed
c. Was enraged with.

أَحْدَدَa. see I (h)
تَحَدَّدَa. Was limited, bounded; was defined.

إِحْتَدَدَ
a. ['Ala]
see I (g)
حَدّ
(pl.
حُدُوْد)
a. Limit, boundary; frontier, border, confine.
b. Term; goal; end, extremity; edge.
c. Definition.
d. Manner, fashion.
e. Place, region.
f. Hindrance, obstacle.

حِدَّةa. Sharpness.
b. Irascibility, passionateness, hastiness; impulsiveness
impetuosity.
c. Promptitude.
d. Pungency, piquancy.

حِدِّيَّةa. see 2t
حَدَدa. Anything forbidden, prohibited.

حَاْدِدa. Sharp, cutting; keen.
b. Pungent; piquant.
c. In mourning.

حِدَاْدa. Mourning, mourning garments.

حَدِيْدa. see 21 (a)b. Violent; hasty.
c. Contiguous, adjacent, neighbouring.
d. Iron.

حَدِيْدَة
(pl.
حَدَاْئِدُ)
a. Piece of iron; iron-work, iron-instrument
&c.
b. Share ( of a plough ).
حَدَّاْدa. Smith, blacksmith.
b. Cutler.
c. Jailer.

مَحَاْدِدَةa. Contiguity, proximity, nearness.

N. Ag.
أَحْدَدَa. In mourning.
ح د د : حَدَّتْ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا تَحِدُّ وَتَحُدُّ حِدَادًا بِالْكَسْرِ فَهِيَ حَادٌّ بِغَيْرِ هَاءٍ وَأَحَدَّتْ إحْدَادًا فَهِيَ مُحِدٌّ وَمُحِدَّةٌ إذَا تَرَكَتْ الزِّينَةَ لِمَوْتِهِ وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ الثُّلَاثِيَّ وَاقْتَصَرَ عَلَى الرُّبَاعِيِّ وَحَدَدْتُ الدَّارَ حَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَيَّزْتُهَا عَنْ مُجَاوِرَاتِهَا بِذِكْرِ نِهَايَاتِهَا وَحَدَدْتُهُ حَدًّا جَلَدْتُهُ.

وَالْحَدُّ فِي اللُّغَةِ الْفَصْلُ وَالْمَنْعُ فَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُ الشَّاعِرِ
وَجَاعِلِ الشَّمْسِ حَدًّا لَا خَفَاءَ بِهِ
وَمِنْ الثَّانِي حَدَدْتُهُ عَنْ أَمْرِهِ إذَا مَنَعْتُهُ فَهُوَ
مَحْدُودٌ وَمِنْهُ الْحُدُودُ الْمُقَدَّرَةُ فِي الشَّرْعِ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ مِنْ الْإِقْدَامِ وَيُسَمَّى الْحَاجِبُ حَدَّادًا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ الدُّخُولِ وَالْحَدِيدُ مَعْدِنٌ مَعْرُوفٌ وَصَانِعُهُ حَدَّادٌ وَاسْمُ الصِّنَاعَةِ الْحِدَادَةُ بِالْكَسْرِ.

وَحَدَّ السَّيْفُ وَغَيْرُهُ يَحِدُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ حِدَّةً فَهُوَ حَدِيدٌ وَحَادٌّ أَيْ قَاطِعٌ مَاضٍ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَحْدَدْتُهُ وَحَدَّدْتُهُ وَفِي لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ حَدَدْتُهُ أَحُدُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَسِكِّينٌ حَدِيدٌ وَحَادٌّ.

وَأَحْدَدْتُ إلَيْهِ النَّظَرَ بِالْأَلِفِ نَظَرْتُ مُتَأَمِّلًا. 
ح د د: (الْحَدُّ) الْحَاجِزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَحَدُّ الشَّيْءِ مُنْتَهَاهُ، وَقَدْ (حَدَّ) الدَّارَ مِنْ بَابِ رَدَّ، وَ (حَدَّدَهَا) أَيْضًا تَحْدِيدًا. وَ (الْحَدُّ) الْمَنْعُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَوَّابِ: (حَدَّادٌ) وَلِلسَّجَّانِ أَيْضًا إِمَّا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ عَنِ الْخُرُوجِ أَوْ لِأَنَّهُ يُعَالِجُ الْحَدِيدَ مِنَ الْقُيُودِ. وَ (الْمَحْدُودُ) الْمَمْنُوعُ مِنَ الْبَخْتِ وَغَيْرِهِ وَ (حَدَّهُ) أَقَامَ عَلَيْهِ الْحَدَّ مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْضًا، وَإِنَّمَا سُمِّيَ حَدًّا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ الْمُعَاوَدَةِ. وَ (أَحَدَّتِ) الْمَرْأَةُ امْتَنَعَتْ عَنِ الزِّينَةِ وَالْخِضَابِ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا فَهِيَ (مُحِدٌّ) وَكَذَا (حَدَّتْ) تَحُدُّ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا (حِدَادًا) بِالْكَسْرِ فَهِيَ (حَادٌّ) وَلَمْ يَعْرِفِ الْأَصْمَعِيُّ إِلَّا الرُّبَاعِيَّ أَيْ أَحَدَّتْ. وَ (الْمُحَادَّةُ) الْمُخَالَفَةُ وَمَنْعُ مَا يَجِبُ عَلَيْكَ وَكَذَا (التَّحَادُّ) . وَ (الْحَدِيدُ) مَعْرُوفٌ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ مَنِيعٌ وَ (حَدُّ) كُلِّ شَيْءٍ نِهَايَتُهُ، وَحَدُّ الرَّجُلِ بَأْسُهُ. وَ (حَدَّ) السَّيْفُ يَحِدُّ بِالْكَسْرِ (حِدَّةً) أَيْ صَارَ (حَادًّا) وَ (حَدِيدًا) وَسُيُوفٌ (حِدَادٌ) وَأَلْسِنَةٌ حِدَادٌ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا. وَالْحِدَادُ أَيْضًا ثِيَابُ الْمَأْتَمِ السُّودُ. وَ (الْحِدَّةُ) مَا يَعْتَرِي الْإِنْسَانَ مِنَ النَّزَقِ وَالْغَضَبِ تَقُولُ: (حَدَدْتُ) عَلَى الرَّجُلِ أَحِدُّ بِالْكَسْرِ (حِدَّةً) وَ (حَدًّا) أَيْضًا عَنِ الْكِسَائِيِّ. وَ (تَحْدِيدُ) الشَّفْرَةِ وَ (إِحْدَادُهَا) وَ (اسْتِحْدَادُهَا) بِمَعْنًى. وَ (أَحَدَّ) النَّظَرَ إِلَيْهِ وَ (احْتَدَّ) مِنَ الْغَضَبِ فَهُوَ (مُحْتَدٌّ) . 
(ح د د) : (الْحَدُّ) فِي الْأَصْلِ الْمَنْعُ وَفِعْلُهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْحَدُّ الْحَاجِزُ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ (وَمِنْهُ) حُدُودُ الْحَرَمِ وَقَوْلُهُ مُسْلِمَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى حَدِّ الْحَرَامِ أَيْ عَلَى شَرَفِ أَنْ يَطَأَهَا كَافِرٌ وَكَذَا مُسْلِمٌ مَوْقُوفٌ عَلَى حَدِّ كُفْرٍ أَيْ يُلْجَأُ بِالضَّرْبِ أَوْ بِالْقَتْلِ كَيْ يَكْفُرَ بِاَللَّهِ وَقَوْلُ الْعُلَمَاءِ لِحَقِيقَةِ الشَّيْءِ حَدٌّ لِأَنَّهُ جَامِعٌ مَانِعٌ (وَالْحَدَّادُ) الْبَوَّابُ لِمَنْعِهِ مِنْ الدُّخُولِ وَسُمِّيَتْ عُقُوبَةُ الْجَانِي حَدًّا لِأَنَّهَا تَمْنَعُ عَنْ الْمُعَاوَدَةِ أَوْ لِأَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ أَلَا تَرَى أَنَّ التَّعْزِيرَ وَإِنْ كَانَ عُقُوبَةً لَا يُسَمَّى حَدًّا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَقْدُورٍ قَوْلُ عُمَرَ لِابْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَوْ رَأَيْتَهُ عَلَى حَدٍّ أَيْ عَلَى أَمْرٍ مُوجِبٍ لِلْحَدِّ وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ إلَّا مَجْلُودًا فِي حَدٍّ أَرَادَ حَدَّ الْقَذْفِ (وَالْحَدَّادُ) الَّذِي يُقِيمُ الْحَدَّ فَعَّالٌ مِنْهُ كَالْجَلَّادِ مِنْ الْجَلْدِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ أُجْرَةُ الْحَدَّادِ عَلَى السَّارِقِ وَقِيلَ هُوَ السَّجَّانُ لِأَنَّهُ فِي الْغَالِبِ يَتَوَلَّى الْقَطْعَ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ وَأَظْهَرُ (وَحُدُودُ اللَّهِ) أَحْكَامُهُ الشَّرْعِيَّةُ لِأَنَّهَا مَانِعَةٌ عَنْ التَّخَطِّي إلَى مَا وَرَاءَهَا (وَمِنْهُ) {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا} [البقرة: 229] وَيُقَالُ لِمَحَارِمِهِ وَمَنَاهِيهِ حُدُودٌ لِأَنَّهَا مَمْنُوعٌ عَنْهَا (وَمِنْهُ) {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا} [البقرة: 187] (وَالْمَحْدُودُ) خِلَافُ الْمَجْدُودِ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ عَنْ الرِّزْقِ (وَحِدَادُ الْمَرْأَةِ) تَرْكُ زِينَتِهَا وَخِضَابِهَا وَهُوَ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا لِأَنَّهَا مُنِعَتْ عَنْ ذَلِكَ أَوْ مَنَعَتْ نَفْسَهَا عَنْهُ وَقَدْ أَحَدَّتْ إحْدَادًا فَهِيَ مُحِدٌّ وَحَدَّتْ تَحُدُّ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا حِدَادًا وَالْحِدَادُ أَيْضًا ثِيَابُ الْمَأْتَمِ السُّودُ (وَأَمَّا الِاسْتِحْدَادُ) لِحَلْقِ الْعَانَةِ فَمُشْتَقٌّ مِنْ الْحَدِيدِ لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي ذَلِكَ وَكَأَنَّهُ سُمِّيَ حَدِيدًا لِأَنَّهُ مَنَعَ نَفْسَهُ لِصَلَابَتِهِ (وَمِنْهُ) وَحَوَافِرُهَا حَدِيدًا أَيْ صُلْبَةٌ كَأَنَّهَا حَدِيدٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ الْبَجَلِيِّ فِي بَابِ السَّرَايَا (وَالْحِدَادَةُ) بِالْكَسْرِ صِنَاعَةُ الْحَدَّادِ وَهُوَ الصَّانِعُ فِي الْحَدِيدِ (وَقَوْلُهُ) لَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيمَا بَدَا لَهُ مِنْ الْأَعْمَالِ مَا خَلَا الرَّحَى وَالْحَدَّادَ وَالْقَصَّارَ الصَّوَابُ مَا خَلَا وَضْعَ الرَّحَى وَالْحِدَادَةَ وَالْقِصَارَةَ لِأَنَّ تِلْكَ الْأَعْيَانَ لَيْسَتْ مِنْ أَعْمَالِهِ (وَحُدَّانُ) بِالضَّمِّ اسْمٌ مُرْتَجَلٌ مِنْ حُرُوفِ الْحَدِيدِ (وَمِنْهُ) سَعِيدُ بْنُ ذِي حُدَّانِ فِي السِّيَرِ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
[حدد] نه فيه: "الحدود" محارم الله وعقوباته التي قرنها بالذنوب، واصل الحد المنع والفصل بين الشيئين، فكأن حدود الشرع فصلت بين الحلال والحرام، فمنها ما لا يقرب كالفواحش المحرمة. ومنه: "تلك حدود الله فلا تقربوها"، ومنها ما لا يتعدى كالمواريث المعينة وتزويج الأربع، ومنه "تلك حدود الله فلا تعتدوها". ومنه: أن اللمم ما بين "الحدين" حد الدنيا وحد الآخرة، حد الدنيا ما فيه الحدود كالسرقة والزنا والقذف، وحد الآخرة ما فيه العذاب كالقتل وعقوق الوالدين وأكل الربا، فأراد أن اللمم ما لم يوجب عليه حداً ولا عذاباً. ك: "حد" المريض أن يشهد الجماعة أي ما يحد للمريض أن يشهد الجماعة حتى إذا جاوز ذلك الحد لم يشرع له شهودها، وقيل بمعنى الحدة أراد الحض على شهودها، وروى: جد، بجيم أي اجتهاده لشهودها. ج ومنه: أصبت "حداً" أي ذنباً يوجب حداً. ط: إقامة "حد" خير من مطر أربعين ليلة، لأن إقامتها زجر عن المعاصي، وسبب لفتح أبواب السماء، والتهاون بها انهماك لهم في المعاصي الموجبة لأخذهم بالجدب، وخص الليلة تتميماً لمعنى الخصب. وفيه: من أصاب "حداً" فستره الله وعفا عنه فالله أكرم.الابتداء، وعلى فخذه خبره، والجملة حالية، وكونه منصوباً عطفاً على مفعول وضع، أي وضع يده اليسرى ووضع حد مرفقه اليمنى على فخذه اليمنى. مف: وحد- أي جعله منفرداً عن فخذه أي رفعه عنها، فجعله من التوحيد، وروى: مد، ورفع إصبعه أي مسبحته يدعو بها أي يشير، ولا يجاوز بصره إشارته، يعني بإشارته إصبعه، يعني لا ينظر إلى السماء حين أشار بإصبعه إلى توحيد الله بل ينظر إلى إصبعه لئلا يشعر بالجهة.
حدد
: ( {الحَدُّ) : الفَصْلُ (الحِاجِزُ بَيْنَ) الشَّيْئَيْنِ لئلّا يَختلِط أَحدُهما بالآخَرِ، أَو لئلّا يَتعدَّى أَحدُهما على الآخَرِ، وجمعُه حُدُودٌ. وفَصْلُ مَا بَيْنَ كُلِّ (شَيْئَيْنِ) } حَدٌّ بَينهمَا. (و) الحَدُّ: (مُنْتَهَى الشَّيْءِ) ، وَمِنْه أحدُ {حُدودِ الأَرضين} وحُدُود الحَرَم، وَفِي الحدِيثَ فِي صِفَة القُرآنِ (لكُلّ حَرْفٍ حَدٌّ، ولكُلِّ حَدَ مَطْلَعٌ) قيل: أَراد 2 لكُلِّ مُنْتَهًى لَه نهَايَةٌ.
(و) الحَدُّ (مِنكُلّ شَيْءٍ: حِدَّتُه) ، وَمِنْه حديثُ عُمَر (كُنْتُ أُدَارِي من أَبي بَكْرٍ بَعْضَ الحَدِّ) وَبَعْضهمْ يَرويه بِالْجِيم من الجِدِّ ضِدّ الهَزْلِ. {وحَدُّ كلِّ شيْءٍ: طَرَفُ شَبَاتِه، كحَدِّ السِّكّينِ السَّيْفِ والسِّنَانِ والسَّهْمِ، وَقيل: الحَدُّ مِن كُلِّ ذلكَ: مَارَقّ منْ شَفْرَتِه، والجمْع حُدودٌ.
(و) الحَدُّ (منْكَ: بَأْسُكَ) ونَفَاذُكَ فِي نَجْدَتِك، يُقَال: إِنه لَذُو} حَدّ، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) الحَدُّ (من) الخَمْرِ و (الشَّرَابِ: سَوْرَتُه) وصَلابَتُه. قَالَ الأَعشى:
وكأْسٍ كعَيْنِ الدِّيكِ بَاكَرْتُ! حَدَّهَا
بِفْتِيَانِ صِدْقٍ والنَّواقِيسُ تُضْرَبُ
(و) الحَدُّ: (الدَّفْعُ والمَنْعُ) ، وحَدَّ الرَّجُلَ عَن الأَمْر {يَحُدُّه} حَدًّا: مَنَعَهُ وحَبَهُ، تَقول: {حَدَدْتُ فُلاناً عَن الشّرِّ أَي مَنَعْتُ، وَمِنْه قولُ النَّابِغَة:
إِلَّا سُلَيْمَانَ إِذْ قَالَ الإِلاهُ لَهُ
قُمْ فِي البَرِيَّةِ} فاحْدُدْهَا عَنِ لفَنَدِ
( {كالحَدَدِ) ، محرَّكَةً، يُقَال: دُونَ مَا سَأَلْتَ عَنهُ حَدَدٌ، أَي مَنَعٌ. وَلَا} حَدَدَ عنِه، أَي لَا مَنْ وَلَا دَفْعَ، قَالَ زيدُ بنُ عَمْرو بن نُفَيْلٍ:
لَا تَعْبُدُونَّ إِلاهاً غَيْرَ خَالِقِكمْ
وإِنْ دُعِيتُم فقُولُوا دُونَه {حَدَدُ
وَهَذَا أَمْرٌ حَدَدٌ أَي مَنِيعٌ حرامٌ لَا يَحِلُّ ارْتكابُه.
(و) الحَدُّ: (تَأْدِيبُ المذْنِبِ) ، كالسارِق والزَّانِي وغيرِهما (بِمَا يَمْنَعُه) عَن المُعَاوَدَةِ (و) يَمنَعُ أَيضاً (غَيْرَه عَن) إِتْيَانِ (الذَّنبِ) ، وجَمْعُه حُدُودٌ. وحَدَدْتُ الرَّجُلَ: أَقَمْتُ عَلَيْهِ الحَدَّ. وَفِي التَّهْذِيب: فَحُدُودُ اللهِ عزّ وجلّ ضَرْبَانِ: ضَرْبٌ مِنْهَا حُدودٌ} حدَّها للنّاسِ فِي مَطَاعِمِهم ومَشارِبِهم ومَنَاكِحِهِم وَغَيرهَا ممّا أَحَلّ وحَرَّم، وأَمَرَ بالانتِهَاءِ عمّا نَهَى عَنهُ مِنْهَا ونَهَى عَن تَعَدِّيهَا، والضَّرْب الثانِي عُقوباتٌ جُعِلَتْ لمنْ رَكِبَ مَا نَهَى عنْه، كحَدّ السّارِق وَهُوَ قَطْعُ يَمِينِه فِي رُبْع دِينارٍ فَصَاعِدا، وكحَدِّ الزَّانِي البِكْر، وَهُوَ جَلْدُ مائةِ وتَغْرِيبُ عامٍ، وكحَدِّ المُحْصَنِ إِذَا زَنَى وَهُوَ الرَّجْمُ، وكحَدِّ القاذِف وَهُوَ ثَمَانُونَ جَلْدَةً. سُمِّيَتْ حُدوداً لأَنَّهَا تَحُدُّ أَيّ تَمْنَع مِن إِتيانِ مَا جُعِلَتْ عُقوباتٍ فِيهَا، وسُمِّيَت الأُولى {حُدوداً، لأَنها نهاياتٌ نَهَى اللهُ عَن تَعدِّيها.
(و) الحَدُّ: (مَا يَعْتَرِي الإِنْسانَ من الغَضَبِ والنَّزَقِ، كالحِدَّةِ) بالكَسر، (وَقد حَدَدْتُ عَلَيْهِ أَحِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، حِدَّةً وحَدًّا، عَن الكسائيّ. وَفِي الحَدِيث (الحِدَّةُ تَعتَرِي خِيارَ أُمَّتي) ، الحِدَّةُ، كالنشاطِ والسُّرْعَةِ فِي الأُمورِ والمضَاءِ فِيهَا، مأْخوذٌ من حدِّ السَّيْفِ، والمُرَاد} بالحِدَّة هُنَا المَضَاءُ فِي الدِّين والصَّلابةُ والمَقْصِد إِلى الخَيْرِ، وَيُقَال: هُوَ من أَحدِّ الرِّجَال، وَله {حَدٌّ} وحِدَّةٌ، {واحْتَدَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) الحَدُّ: (تمْيِيزُ الشَّيْءِ عَن الشَّيْءِ) وَقد} حَدَدتُ الدَّارَ {أَحُدُّهَا حَدًّا،} والتَّحْدِيدُ مثلُه، وحَدِّ الشيءَ من غَيْرِه {يَحُدُّه} حَدًّا {وحَدَّدَه: مَيَّزَه، وحَدُّ كُلِّ شيْءٍ مُنتهاه، لأَنّه يَرُدُّه ويَمنَعه عَن التّمادِي، والجَمْع} الحُدُودُ، وَفِي حاشيةِ لبَدْرِ القَرَاقِيّ: لَو قَالَ: تَمْيِيزُ شيْءٍ عَن شيْءٍ كانَ أَوْلَى، لأَن المعرفةَ إِذا أُعِيدتْ كانتْ عَيْناً فكأَنّه قَالَ تمييزُ الشيْءِ عَن نَفْسِه، بِخِلَاف النَّكِرةِ، فإِنها تكون غيْراً. انْتهى.
(و) يُقَال: فلانٌ {حَدِيدُ فُلانٍ، إِذا كانَ دَارُه إِلى جانبِ دَارِه أَو أَرْضُه إِلى جانبِ أَرْضِه.
و (دَارِي} حَدِيدَةُ دَارِه ومُحَادَّتُهَا) ، إِذا كَانَ ( {حَدُّهَا} كحَدِّهَا) .
( {والحَدِيدُ، م) ، أَي معروفٌ وَهُوَ هَذَا الجَوهرُ المعروفُ، لأَنه مَنِيعٌ، القِطْعَةُ مِنْهُ حَديدةٌ: (ج} حَدائدُ {وحَدِيدَاتٌ) ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب} حَدَائِداتٌ، وَهُوَ جمعُ الجمعِ، قَالَ الأَحْمَرُ فِي نَعْتِ الخَيْلِ:
وهُنَّ يَعْلُكْن! حَدَائِدَاتِهَا
(والحَدَّادُ) ، ككَتَّان: (مُعَالِجُ) ، أَي الحدِيدِ، أَي يُعالج مَا يَصْطَنِعُه مِن الحِرَفِ. (و) من المَجاز. الحَدَّادُ: (السَّجَّانُ) لانّه يَمنع من الخُرُوج، أَو لأَنّه يعَالِج الحَديدَ مِن القُيُودِ، قَالَ:
يَقُولُ ليَ الحَدَّادُ وهْوَ يَقُودُني
إِلى السِّجْنِ لَا تَفْزَعْ فَما بِكَ مِنْ بَاسِ
(و) الحَدَّادُ: (البَوَّابُ) ، لأَنّه يَمنَع مِن الخُروج، وَهُوَ مَجاز أَيضاً.
(و) الحَدَّادُ: (البَحْرُ. و) قيل (نَهْرٌ) بعَيْن، قَالَ إِياسُ بنُ الأَرَتِّ:
وَلَو يكونُ عَلَى الحَدَّادِ يَمْلِكُه
لمْ يَسْقِ ذَا غُلَّةٍ مِن مَائِه الجَارِي
(و) فِي الحَدِيث (حينَ قَدِمَ منْ سَفَرٍ فأَرادَ النَّاسُ أَنْ يَطْرُقُوا النِّساءَ لَيْلاً فَقَالَ: أَمْهِلُوا كي تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ {وتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ) قَالَ أَبو عُبَيْدٍ:
(} الاسْتِحدادُ) استفعالٌ من {الحَدِيدَةِ، يَعْنِي (الاحْتِلَاق} بالحَديدِ) اسْتَعْملهُ على طريقِ الكِناية والتَّوْرِيَة.
( {وحَدَّ السِّكِّينَ) والسَّيْفَ وكُلَّ كَلِيلٍ} يَحُدُّهَا حَدًّا ( {وأَحَدَّهَا) } إِحدَاداً ( {وحَدَّدَهَا) ، شَحَذَها و (مَسَحَهَا بحَجَرٍ أَو مِبْرَد) ، وحَدَّدَه فَهُوَ} مُحَدَّدٌ مثْلُه، قَالَ اللِّحْيَانيّ: الْكَلَام: أَحَدَّها بالأَلف، وَاقْتصر القَزَّازُ على الثُّلاثيّ والرُّباعي بالأَلف، وأَغْفَلَ الجوهَرِيُّ الثلاثيّ، واقتصَر ابنُ دُريد على الثُّلاثيّ فَقَط، (فَحَدَّتْ تَحِدُّ حِدَّةً) ، المُتَعدِّي مِنْهُمَا كنَصَر، وَاللَّازِم كضَرَبَ، ( {واحْتَدَّتْ فَهِيَ حَدِيدٌ) بِغَيْر هاءٍ، وبهاءٍ كَمَا فِي اللِّسَان.
(وحُدَادٌ، كغُرَاب) ، نقلَه الْجَوْهَرِي عَن الأَصمعيّ. وزعمَ ابنُ هِشَامٍ أَنَّ} الحِدَادَ جَمْعٌ {لحَدِيدٍ كظَرِيف وظِرَاف وكَبِيرٍ وكِبَار. قَالَ: وَمَا أَتى على فَعِيلٍ فَهَذَا مَعْنَاهُ، وضَبطَه ابنُ هِشامٍ اللَّخْمِيُّ فِي شَرْح الفَصِيح بالكَسْرِ ككِتَابٍ ولِبَاس، (و) حكى أَبو عَمْرٍ و: سَيْفٌ} حُدَّادٌ، مثل (رُمّانٍ) ، وَقد حكاهماابنُ سيدَهْ فِي المُحْكَم وابنُ خَالَوَيْه فِي الاُفق واللّبْلّى فِي شرح الفصيح، قَالَ ابنُ خالوَيْه: وَلَا يُقال سِكِّينٌ {حَادٌّ، وَهُوَ قولُ الأَكثَر، قَالَ شيخُنَا وجَوَّزه بعض قِيَاسا.
(ج حَدِيدَاتٌ وحدائدُ وحِدَادٌ) .
} وحَدَّ نَابُه {يَحِدُّ} حِدة (ونَابٌ حَدِيد {وحَدِيدَةٌ) ، كَمَا تقدَّم فِي السِّكّين، وَلم يُسْمَع فِيهَا} حُدادٌ. وَحدّ السيفُ {يَحِدّ} حِدَّة {واحتَدَّ فَهُوَ} حادٌّ حديدٌ، {وأَحدَدْته وسُيوف} حِدَادٌ وأَلسِنة! حِدادٌ (ورَجُلٌ حَدِيدٌ {وحُدَادٌ) كغُرَابٍ، (مِن) قَوْمٍ (} أَحِدَّاءَ {وأَحِدَّة} وحِدَاد) ، بِالْكَسْرِ، (يكون فِي اللَّسَنِ) ، محرَّكَةً، (والفَهْمِ والغَضَبِ) . والفِعْل من ذَلِك كُلِّه حَد {يَحِدّ} حِدَّة، (وحَدَّ عَلَيْه يَحِدُّ) ، من حَدِّ ضَرَبَ ( {حَدَداً) محرّكَةً، (} وحَدَّدَ) مشدّداً، وَقد سقط هَذَا من بعض النّسخ ( {واحْتَدَّ) فَهُوَ مُحْتَدٌّ، (} واسْتَحَدَّ) إِذا (غَضِبَ) .
( {وحادَّه) } مُحَادَّةً: (غاضَبَه وعَادَاه) مثل شاقَّه (وخالَفَه) ونازَعَ ومَنعَ مَا يَجِبُ عَلَيْه {كتحادَّه، وكأَنّ اشتقاقَه من الحَدّ الّذي هُوَ الحَيِّزُ والنّاحِيَةُ، كأَنه صارَ فِي الحَدّ الّذي فِيهِ عَدُوّه، كَمَا أَن قولَهُم: شاقَّه: صارَ فِي الشِّقِّ الّذي فِيهِ عَدُوّه. وَفِي التَّهْذِيب} اسْتَحدَّ الرَّجلُ {واحْتَدّ} حِدَّةً، فَهُوَ {حَدِيدٌ، قَالَ الأَزهريّ: والمسموع فِي} حِدَّةِ الرّجلِ وطَيْشِه {احْتَدَّ، قَالَ: وَلم أَسمعْ فِيهِ} اسْتَحَدَّ، إِنما يُقَال {اسْتَحدَّ واستَعَان، إِذا حلَق عَانَتَ.
(ونَاقَةٌ حَدِيدَةُ الجِرَّةِ) ، بِكَسْر الْجِيم، إِذا كَانَ (يُوجَد مِنْهَا) ، أَي الجرَّةِ (رائحةٌ} حادَّةٌ) ، وَذَلِكَ ممّا يُحمَد. وَقَوْلهمْ: رائحةٌ حادَّةٌ، (أَي ذَكِيَّةٌ) ، على المَثل.
(وحَدَّدَ الزَّرْعُ تَحدِيداً) إِذا (تَأَخَّرَ خُروجُه لِتَأَخُّرِ المَطَرِ) ، ثمَّ خَرجَ وَلم يُشَعِّبْ، (و) حَدَّدَ (إِليه وَله: قَصَدَ) ويُقال حَدَّدَ فُلانٌ بَلداً، أَي قَصَدَ حُدُودَه، قَالَ القُطَامِيّ:
محَدِّدِينَ لِبَرْق صابَ مِنْ خَلَلٍ
وبالقُرَيَّةِ رَادُوهُ بِرَدَّادِ
أَي قاصِدينَ.
( {وحَدَادِ} حُدَيَّة) مبنيًّا على الكسْرِ (كَقَطَامِ، كلمةٌ تُقَالُ لمَنْ تُكْرَه طَلْعَتُه) ، عَن شَمِرٍ، وَقَوْلهمْ:
حَدَادِ دُونَ شَرِّهَا حَدَادِ
وَقَالَ مَعقِل بنُ خُوَيلدٍ الهُذليّ:
عُصَيْمٌ وعَبْدُ اللهِ والمَرْءُ جَابِرٌ
! - وحُدِّي حَدَادِ أَجْنحَةِ الرُّخْمِ أَراد: اصْرِفِي عَنَّا شَرَّ أَجْنحة الرَّخَم، يَصفه بالضَّعْفِ واستِدْفاعِ شَرِّ أَجْنحة الرَّخمِ على مَا هِيَ عَلَيْهِ من الضَّعّفِ.
(و) الحَدُّ الصَّرْفُ عَن الشَّيْءِ مِن الخيرِ والشَّرِّ.
و ( {الْمَحْدُود (المحروم و) المَمْنُوع من الخَيْرِ) وغيرِه، وكُلُّ مصْرُوفٍ عَن خيرٍ أَو شَرَ مَحدودً (} كالحُدِّ، بالضّمّ، وَعَن الشَّرِّ) ، وَقَالَ الأَزهريّ: المَحْدُودُ: المَحْرُومُ، قَالَ: وَلم أَسمعْ فِيهِ: رَجُلٌ حُدٌّ، لغير اللّيْث، وَهُوَ مثل قَوْلهم رَجُلٌ جُدٌّ إِذا كَانَ مَجدوداً. وَقَالَ الصّاغَانيّ: هُوَ ازْدِوَاجٌ لقولِهِم رَجلٌ جُدٌّ.
( {والحَادُّ) ، من حَدَّتّ ثُلاثيًّا، (} والمُحِدُّ) ، مِنْ أَحَدَّتْ رُبَاعِيًّا، وعَلى الأَخِيرِ اقتصرَ الأَصمعيُّ، وتَجْرِيدُ الوَصفينِ عَن هَاءِ التأْنيثِ هُوَ الأَفصحُ الّذي اقتصرَ عَلَيْهِ فِي الفَصِيح وأَقرّه شُرَّاحُه. وَفِي الْمِصْبَاح: وَيُقَال {مُحِدَّةٌ، بالهاءِ أَيضاً: (تَارِكَةُ الزِّينَةِ) والطِّيب، وَقَالَ ابْن دُريد: هِيَ المرأَةُ الَّتِي تَتركُ الزِّينةَ والطِّيبَ بعد زَوْجِها (لِلْعِدَّةِ) ، يُقَال (} حَدَّتْ {تَحِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، (} وتَحُدُّ (بالضَّمّ، ( {حَدًّا) ، بالفَتح، (} وحِدَاداً) ، بِالْكَسْرِ، وَفِي كتاب اقتطاف الأَزَاهِرِ للشِّهاب أَحمدَ بنِ يُوسفَ بن مالكٍ عَن بعض شُيُوخ الأَندلُس أَنْ حَدَّت المرأَةُ على زَوْجها بالحاءِ الْمُهْملَة وَالْجِيم، قَالَ: والحاءُ أَشهرُهما، وأَما بِالْجِيم فمأْخُوذٌ من جَدَدْتُ الشَّيءَ، إِذا قَطَعْتُه، فكأَنها أَيضاً قد انقطعتْ عَن الزِّينةِ وَمَا كَانَتْ عَلِيه قبل ذَلِك. ( {وأَحَدَّتْ) } إِحداداً، وأَبَى الأَصمعِيُّ إِلّا {أَحَدَّتْ} تُحِدُّ فهِي {مُحِدٌّ، وَلم يَعْرِف حَدَّتْ. وَفِي الحَدِيث (لَا} تُحِدُّ المرْأَةُ فوقَ ثلاثٍ وَلَا تُحِدُّ إِلّا على زَوْج) قَالَ أَبو عُبيد: وإِحدادُ المرأَةِ على زَوْجها: تَرْكُ الزِّينةِ. وَقيل: هُوَ إِذَا حَزِنَتْ عَلَيْهِ ولَبِسَتْ ثِيَابَ الحُزْنِ وتَركَتِ الزّينةَ والخِضَابَ، قَالَ أَبو عُبيدِ: ونُرَى أَنّه مأْخُوذٌ من المَنْعِ، لأَنْهَا قد مُنِعَتْ من ذَلِك، وَمِنْه قيل للبوّابِ حَدَّادٌ لأَنّه يَمْنَع النَّاسَ من الدُّخولِ وَقَالَ اللِّحيانيّ فِي نوادره: وَمن أَحدّ بالأَلف، جاءَ الحديثُ، قَالَ وحكَى الكسائيُّ عَن عُقَيْلٍ: أَحَدَّتِ المرأَةُ على زَوْجها بالأَلف. قَالَ أَبو جعفرٍ: وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي المصادر، وَكَانَ الأَوَّلون منَ النَّحْوِيّين يؤثِرون أَحَدَّت فَهِيَ مُحِدٌّ، قَالَ: والأُخْرَى أَكثَرُ فِي كلامِ العَربِ.
(وأَبو {الحَدِيدِ رَجلٌ من الحَرُورِيَّةِ) قَتَل امرَأَةً مِن الإِجماعِيّينَ كَانَت الخَوَارِجُ قد سبَتْهَا فغَالَوْا بهَا لحُسْنِهَا، فَلَمَّا رأَى أَبو الحَدِيد مُغَالاتَهم بهَا خَافَ أَن يَتفاقَم الأَمْرُ بَينهم، فوَثب عَلَيْهَا فقَتَلَهَا. فَفِي ذَلِك يقولُ بعضُ الحَرورِيَّةِ يَذكُرها:
أَهَابَ المُسلمونَ بهَا وقالُوا
عَلَى فَرْط الهَوَى هَلْ مِن مَزِيدِ
فزَادَ أَبو الحَدِيدِ بنَصْلِ سَيْفٍ
صَقيلِ الحَدِّ فِعْلَ فَتًى رَشِيدِ
(وأُمُّ الحَدِيدِ امرأَةُ كَهْدَلٍ) الراجزِ كجعْفَرٍ، وإِيّاهَا عَنَى بقوله:
قَدْ طَرَدتْ أُمُّ الحَدِيد كَهْدَلَا
وابْتَدَرَ البَابَ فكَانَ الأَوَّلَا
(وحُدٌّ بالضّمّ: ع) بِتِهامَةَ، حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيّ، وأَنشدَ:
فلَوْ أَنّهَا كانَتْ لِقَاحِي كَثيرةً
لَقَدْ نَهِلَتْ مِن ماءٍ حُدَ وعَلَّتِ
(و) عَن أَبي عَمْرو: (الحُدَّةُ) ، بالضّمَ؛ (الكُثْبَةُ والصُّبَّةُ) .
(و) يُقَال (دَعْوَةٌ} حَدَدٌ، محرَّكَةٌ) ، أَي (باطِلَةٌ) . وأَمْرٌ حَدَدٌ: مُمتَنِعٌ باطلٌ، وأَمْرٌ حَدَدٌ. لَا يَحِلّ أَن يُرْتَكَبَ.
( {وحَدَادَتُك) ، بِالْفَتْح، (امْرأَتُك) ، حَكاه شَمِرٌ.
(} وحُدادُكَ) ، بالضّمّ، (أَنْ تَفْعَل كَذَا) ، أَي (قُصَارَكَ) ومُنْتَهَى أَمْرِك.
(ومالِيَ عَنْ {مَحَدٌّ) ، بِالْفَتْح، كَمَا هُوَ بخطّ الصاغانيّ، وَيُوجد فِي بعض النُّسخ بالضّمّ، (} ومُحْتَدٌّ) ، وَكَذَا حَدَدٌ ومُلْتَدٌّ، (أَي بُدٌّ ومَحِدٌ) ومَصْرِفٌ ومَعْدِلٌ، كَذَا عَن أَبي زيد وغيرِه.
(وبَنُو {حَدَّانَ بنِ قُرَيْعِ) بن عَوْفِ بن كَعْبٍ، جاهلِيٌّ (ككتّانٍ: بَطْنٌ مِن تَمِيمٍ) من بني سَعْدٍ (مِنْهُم أَوْسُ) بْنُ مَغْرَاءٍ (} - الحَدَّانِيُّ الشَّاعِر) ، قَالَه الدّارقُطْنِيّ والحافظُ. (وبالضَّمِّ الحَسَنُ بنُ {حُدَّانَ المُحَدِّث) الرّاوِي عَن جَسْرِ بن فَرْقَدٍ، وَعنهُ ابْن الضَّرِيسِ.
(وذُو حُدّانَ بنُ شَرَاحِيلَ) فِي نَسب هَمْدَانَ (و) فِي الأَزْدِ حُدَّان (بن شَمْس) بِضَم الشّين المُعجمة، ابْن عَمْرِو بن غالِبِ بن عَيْمَانَ بن نَصْر بن زَهرانَ، هَكَذَا فِي النُّسخ وقيَّدَه الحافظُ وغيرُه.
(وسَعِيدُ بنُ ذِي حُدَّانَ التّابِعِيّ) يَرْوِي عَن عليَ رَضِي الله عَنهُ.
(} وحُدَّانُ بنُ عَبْدِ شَمْس) حَيٌّ بن الأَزد، وأَدخَل عَلَيْهِ ابنُ دُرَيدٍ اللَّام قلْتُ هُوَ بعَينِه حُدَّان بن شمْسٍ الّذي تقدّم ذِكْرُه (وذُو حُدَّان أَيضاً فِي) أَنْسَابه (هَمْدَان) ، وَهُوَ بِعَيْنِه الّذي تقدَّم ذِكْرُه آنِفاً، قَالَ ابنُ حبيب: وإِليه يُنْسَب {الحُدَّانِيُّون.
(} وَحَدَّةُ، بِالْفَتْح: ع بَين مَكَّة) المشَرَّفةِ (وجُدَّةَ، وكانَتْ) قَبْلُ (تُسَمَّى {حَدَّاءَ) وَهُوَ وَادٍ فِيهِ حِصْنٌ ونَخْلٌ. قَالَ أَبو جُنْدَب الهُذَلِيّ:
بَغَيْتُهُمُ مَا بَيْنَ حَدَّاءَ والحَشَى
وأَوْرَدْتُهُمْ مَاءَ الأُثَيْل فَعَاصِمَا
(و) حَدَّة: (ة قُرْبَ صَنْعَاء) اليمنِ نقلَه الصاغانيّ، ووَادٍ بتِهَامَةَ.
(} والحَدَادَةُ: ة بَين بَسْطَامَ ودَامِغَانَ) ، وَقيل بَين قومِسَ والرّيّ مِن منازِل حاجِّ خُرَاسَانَ، مِنْهَا عليُّ بنُ محمَّد بنِ حاتمِ بن دِينَارٍ القُومِسيّ! - الحَدَادِيُّ، عَن جَعفَرِ بنِ محمّدٍ الحَدَادِيّ، وَعنهُ ابنُ عَدِيَ والإِسماعيليّ، وأَبو عبدِ الله طاهرُ بنُ محمْدِ بنِ أَحمدَ بنِ نصرٍ الحَدَادِيّ صَاحب كتابِ عُيون الْمجَالِس، رَوَى عَن الْفَقِيه أَبي اللَّيثِ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَعنهُ كَثِيرُونَ، والحسنُ بن يُوسف الحَدَادِيّ، عَن يُونس بنِ عبدِ الأَعْلَى وَغير هاؤلاءِ، وَقد استوفاهم الحافظُ فِي التَّبْصِير.
( {- والحَدَّادِيَّةُ: لَا بِوَاسِط) العراقِ، وأُخْرى من أَعمالِ مِصر.
(} وحَدَدٌ، محرّكةً: جَبَلٌ بتَيْمَاءَ) مُشْرِفٌ عَلَيْهَا يبتدِىءُ بِهِ المُسَافر، (وأَرْضٌ لكلْبٍ) ، نَقله الصاغانيّ.
( {وحَدَوْدَاءُ) ، بِفَتْح الحاءِ والدّالِ وتُضمّ الدّال أَيضاً: (ع ببلادِ عُذْرَة) ، وَضَبطه البَكريّ بدالين مفتوحتين. وَفِي التكملة:} حَدَوْدَى {وحَدْوَدَاء، أَي بِالْقصرِ والمَدّ، والدالاتُ مَفْتُوحَة فيهمَا، فتأَمَّلْ.
(} والحَدْحَدُ، كفَرْقَد: القَصيرُ) من الرِّجالِ أَو الغَلِيظُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الحَدَّادُ: الزّرّادُ، عَن الأَصمعيّ استَحَدّ الرَّجلُ، إِذا أَحَدَّ شَفْرَتَه} بحَديدةٍ وغيرِهَا، {وحَدَّ بَصرَه إِليه} يَحُدُّه {وأَحَدَّه، الأُولَى عَن اللِّحْيَانيّ، كِلَاهُمَا حَدَّقَه إِليه ورَمَاه بِهِ، ورجلٌ حَدِيدُ الناظِر، على المثَل، لَا يُتَّهَمْ برِيبَة فَيكون عَلَيْهِ غَضَاضَةٌ فِيهَا فَيكون كَمَا قَالَ تَعَالَى: {يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِىّ} (الشورى: 45) } والحَدّادُ الخَمّارُ، قَالَ الأَعشى يصف الخمْر والخَمّارَ:
فقُمْنَا ولمَّا يَصِحْ دِيكُنَا
إِلى حوْنَةٍ عنْد {حَدَّادِهَا
فإِنّه سمَّى الخَمَّارَ حدَّاداً، وَذَلِكَ لمَنعِه إِيّاهَا وحِفْظِه لَهَا وإِمْسَاكِهِ لَهَا حتّى يُبْذل لَهُ ثَمَنُها الَّذِي يُرْضِيه.
} وحُدَّ الإِنسانُ: مُنِعَ من الظَّفَرِ.
وَقَوله تَعَالَى: {فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} (قلله: 22) أَي رأْيُك اليومَ نافِذٌ.
( {وحَدَّ اللهُ عنَّا شَرَّ فُلانٍ} حَدًّا: كَفّا وصَرَفَه، ويُدْعَى علَى الرّجُلِ فيُقَال: اللهُمْ {احْدُدْهُ، أَي لَا تُوَفِّقْه لإِصابَةٍ. وَفِي التَّهْذِيب: تَقول للرّامِي: اللهمّ احْدُدْه، أَي لَا تُوفِّقْه للْإِصابةِ.
وَقَالَ أَبو زيدٍ: تَحَدَّدَ بهم، أَي تَحَرَّش.
} والحِدَادُ: ثِيابُ المأْتم السُّودُ.
وَيُقَال: {حَدَداً أَنْ يكون كَذَا، كقولِك: معاذَ اللهِ، وَقد حدَّد اللهُ ذَلِك عَنَّا.
وَفِي الأَمثال (الحديدُ} بالحديدِ يُفْلَح) .
وَبَنُو حديدةَ قبيلَةٌ من الأَنصار.
{والحُديدةُ، مصغَّراً: قريةٌ على ساحلِ بحْرِ الْيمن، سمعْتُ بهَا الحَدِيث.
وأَقام حدَّ الرَّبِيع: فَصلَه، وَهُوَ مجَاز.
وَفِي عبد الْقَيْس حَدَّادُ بنُ ظَالِم بن ذُهْلٍ، وعبدُ المَلكِ بن شَدّادٍ} - الحَدِيدِيّ شيخٌ لعَفّانَ بنِ مُسلِم، وأَبو بكرِ بنُ أَحمد بنِ عثمانَ بن أَبي الحَدِيد وآلُ بيتِه بدِمشْق. وأَبو عليَ الحَدَّادُ الأَصبهانيّ وآلُ بيتِه مَشهورُون.

عكا

Entries on عكا in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya
[عكا] العُكْوَةُ بالضم : أصل ذَنب الدابة حيث عرِّي من الشعر من مَغرِز الذنَب ; والجمع عُكا . ومنه قول الشاعر حتى توليك عكا أذنابها * وعَكَوْتُ ذنب الدابة عَكْواً، إذا عقدته. والعَكِيُّ من ألبان الضأن: ما حُلب بعضه على بعض فاشتد وغلظ. قال الراجز: وشربتان من عكى الضأن * ألين مسا في حوايا البطن وعكت الناقة، أي سمنت وغلظت. ويقال: مائةٌ مِعْكاءٌ، أي سِمانٌ غلاظٌ. والعَكواءُ: الشاة التي ابيضَّ مؤخَّرها واسودَّ سائرها. وعَكَتِ المرأة شعرها، إذا لم ترسله. وربَّما قالوا: عَكا فلان على قومه، أي عطف، مثل قولهم: عك على قومه.

عكا: العُكْوَة: أَصلُ اللِّسانِ، والأكثر العَكَدَة. والعَكْوَة: أَصلُ

الذَّنَب، بفتح العين، حيثُ عَرِيَ من الشَّعرَ من مَغْرِز الذَّنَب،

وقيل فيه لغتان: عَكْوة، وجمعها عُكىً وعِكاءٌ؛ قال الشاعر:

هَلَكْتَ، إن شَرِبْتَ في إكْبابها،

حتَّى تُوَلِّيك عُكَى أَذْنابِها

قال ابن الأَعرابي: وإذا تَعَطَّف ذَنَبُه عند العَكْوة وتعَقَّد قيلَ

بَعِيرٌ أَعْكى. ويقال: بِرْذَوْنٌ مَعْكُوٌّ؛ قال الأَزهري: ولو

استعْمِل الفعلُ في هذا لقِيل عَكِيَ يَعْكى فهو أَعكَى، قال: ولم أَسْمَعْ

ذلك. وعَكا الذَّنَبَ عَكْواً: عَطَفَه إلى العُكْوة وعَقَده. وعَكَوْتُ

ذَنَبَ الدابةِ، وعكى الضَّبُّ بذَنَبِه: لواه، والضَّبُّ يعكُو بذَنَبِه

يَلْويه ويَعْقِدُه هنالك. والأَعْكى: الشديد العُكْوة.

وشاةٌ عَكْواءُ: بيضاءُ الذَّنَبِ وسائِرُها أَسْودُ ولا فِعْلَ له ولا

يكون صفةً للمذكَّر، وقيل: الشاةُ التي ابْيَضَّ مؤَخَّرُها واسْودَّ

سائرُها.

وعُكْوةُ كلِّ شيءٍ: غِلَظُه ومُعْظَمُه. والعُكْوة: الحُجْزة

الغَلِيظة. وعَكا بإزاره عَكْواً: أَعْظَم حُجْزَتَه وغَلَّظها. وعَكَت الناقةُ

والإبل تَعْكُو عَكْواً: غَلُظَت وسَمِنَتْ من الربيع واشتَدَّتْ من

السِّمَنِ. وإبلٌ مِعْكاءٌ: غَلِيظة سَمينة ممتلئة، وقيل: هي التي تَكْثُر

فيكونُ رأْس ذا عند عُكْوة ذا؛ قال النابغة:

الواهِب المائَةَ المِعْكاءَ زَيَّنَها الـ

ـسَّعدانُ يُوضح في أَوْبارِها اللِّبَدِ

(* في رواية ديوان النابغة: تُوضَحُ بدل يُوضِح، وهو اسم موضع.)

ابن السكيت: المِعْكاءُ، على مِفْعالٍ، الإبلُ المجتمعة ، يقال: مائة

مِعْكاءٌ، ويُوضِحُ: يُبَيِّنُ في أَوْبارِها إذا رُعِيَ فقال المائةَ

المِعْكاءَ أَي هِي الغِلاظُ الشِّداد، لا يثنّى ولا يجمع؛ قال أَوس:

الواهِب المائةَ المِعكاءَ يَشْفَعُها،

يَومَ الفِضالِ، بأُخْرَى، غير مجْهُود

والعاكي: الشادُّ، وقد عَكا إذا شَدَّ، ومنه عَكْوُ الذَّنَبِ وهو

شَدُّه. والعُكْوةُ: الوَسَط لغِلَظِه. والعاكي: الغَزَّالُ الذي يبِيع

العُكى، جمع عُكْوة، وهي الغَزْلُ الذي يَخْرُج من المِغْزَلِ قبلَ أَن

يُكَبَّبَ على الدُّجاجة، وهي الكُبَّة. ويقال: عَكا بإزارِه يَعْكُو عُكِيّاً

أَغْلَظَ مَعْقِدَه، وقيل: إذا شَّده قالِصاً عن بَطْنِه لئَلاَّ

يَسْتَرْخِيَ لِضِخَمِ بطنه؛ قال ابن مقبل:

شُمٌّ مَخامِيضُ لا يَعْكون بالأُزُرِ

يقول: ليسوا بِعظام البطون فيرفعوا مآزِرَهُم عن البطونِ ولكنهم لِطافُ

البطون. وقال الفراء: هو عَكْوانُ من الشَّحْمِ، وامرأَة مُعَكِّيةٌ.

ويقال: عَكَوْتُه في الحديد والوَثاقِ عَكْواً إذا شَدَدْتَه؛ قال أُمَيَّة

يذكر مُلْك سليمان:

أَيُّما شاطِنٍ عَصاهُ عَكاهُ،

ثم يُلْقى في السِّجنِ والأَغْلالِ

والأَعْكى: الغلِيظُ الجَنْبَين؛ عن ثعلب، فأَمَّا قول ابنةِ الخُسِّ

حين شاوَرَ أَبوها أَصحابه في شِراءِ فَحْلٍ: اشْتَرِهِ سَلْجَمَ

اللَّحْييَنِ أَسْحَجَ الخَدَّيْن غائرَ العَيْنَين أَرْقَبَ أَحْزَمَ أَعْكَى

أَكْوَمَ، إنْ عُصِيَ غَشَمَ وإن أُطِيعَ اجْرَنْثَمَ؛ فقد يكونُ الغَلِيظَ

العُكْوةِ التي هي أَصلُ الذَّنَبِ، ويكونُ الغَلِيظَ الجَنْبَين

والعَظيمَ الوَسَط، والأَحْزَمُ والأَرْقَبُ والأَكْوَمُ كلٌّ مذكور في موضعه.

والعَكْوَةُ والعُكْوَةُ جميعاً: عَقَبٌ يُشَقُّ ثم يُفتَل فَتْلَين كما

يُفْتَلُ المِخراقُ.

وعَكاهُ عَكْواً: شدَّه. وعَكَّى على سيفه ورُمحِه: شدَّ عليهما

عِلْباءً رَطْباً. وعَكا بخُرْئِه إذا خرَج بعضُه وبَقِي بَعضٌ. وعَكَّى: مات.

قال الأَزهري: يقال للرجل إذا ماتَ عَكَّى وقَرضَ الرِّباطَ. والعاكي:

المَيّت. وعكَّى الدخانُ: تَصَعَّد في السماءِ؛ عن أبي حنيفة. وذكر في

ترجمة كعي: الأَعْكاءُ العُقَد. وعكا بالمكان: أَقَامَ. وعَكَتِ المرأَة

شَعْرَها إذا لم تُرْسِلْه، وربما قالوا: عَكا فلان على قومه أَي عَطَف، مثلُ

قولِهِم عَكَّ على قَوْمِه.

الفراء: العَكيُّ من اللَّبن المَحْضُ. والعَكِيُّ من أَلْبَانِ

الضَّأْنِ: ما حُلِبَ بعضُه على بعضٍ، وقال شمر: العَكِيُّ الخاثِر؛ وأَنشد

للراجز:

تَعَلَّمَنْ، يا زيدُ يا ابنَ زَيْنِ،

لأُكْلَةٌ من أَقِطٍ وسَمْنِ،

وشَرْبَتانِ من عَكِيِّ الضأْنِ،

أَحْسَنُ مَسّاً في حَوايا البَطْنِ

من يَثْرَبِيَّاتٍ قِذاذٍ خُشْنِ،

يَرْمي بها أَرْمى من ابنِ تِقْنِ

قال شمر: النِّيُّ من اللَّبَنِ ساعَة يُحْلَب، والعَكِيُّ بعدما

يَخْثُر، والعَكيُّ وَطْبُ اللَّبن.

عجم

Entries on عجم in 18 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 15 more
(باب العين والجيم والميم معهما) (ع ج م، ع م ج، ج ع م، ج م ع، م ع ج، م ج ع مستعملات)

عجم: العَجَمُ: ضِدُّ العَرَب. ورجلٌ أعجميّ: ليس بعربيّ وقوم عجم وعرب والأعجم: الذي لا يُفْصِحُ. وامرأة عجماء بيّنة العجمة. والعجماء: كلّ دابّة أو بهيمة.

وفي الحديث: جُرْحُ العجماء جُبار

يقول: إذا أفلتت الدّابّة فقتلت إنسانا فليس على صاحبها دِيَةً وجُبار، أي: باطل، هدر دُمُه. والعجماء كل صلاة لا يُقْرأُ فيها. والأعجم: كلّ كلام ليس [بلغة] عربيّة إذا لم ترد بها النسبة. قال أبو النجم:

صوتا مخوفا عندها مليحا ... أعجمَ في آذانها فصيحا

يصف حمار الوحش. وتقول: اسعجمت الدار عن جواب السائل. والمعجم حروف الهجاء المقطعة، لأنها أعجمية. وتعجيم الكتاب: تنقيطه كي تستبين عجمته ويصحّ. وعُجْمَةُ الرّملِ أكثره واضخمه وأكثره تراكما في وسط الرَّمل. قال ذو الرّمة:

من عُجْمَةِ الرّمل أنقاء لها حِبَبُ

وعَجَمُ التَّمر نواهُ والإنسان يعجُم التمرة إذا لاكها بنواتها في فمه. وعجيم النَّوى: الذي قد قشر لحاؤه من التّمر. وعجَمتُ العود: عضضتُ عليه بأسناني أيّها أصلب. قال عبد الله بن سبرة الجرشيّ:

وكم عاجم عودى أضرّ بنابه ... مذاقي ففي نابَيْه فرض فلول

وقال الحجاج بن يوسف: إنّ أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها فوجدني أصلبها

. قوله: عجم، أي: عضّ عليها بأسنانه لينظر أيّها أصلب، وهذا مَثَلٌ، أي: جرَّب الرجال فاختارني منهم. والثور يعجُم قرنَه يدلكه بشجرة لينظِّفه. وما عجمتك عيني مذ كذا، أي: ما أَخَذَتْك. وتقول للرجل العزيز النفس: أنه لصُلْبُ المَعْجَمِ. أي: إذا عجمته الأموروجدته متينا. وقال سعد بن مسمع:

ذا سُبْحَةٍ لو كان حلو المعجم

أي: ذا جمال. وهذا من سُبُحات الوجه، وهو محاسنه، ولأنك إذا رأيته قلت: سبحان الله. وقوله: لو كان حلو المعجم، أي: لو كان محمود الخُبْر كان قد تمّ أمره ولكنّه جَمال دون خُبْر. قال أبو ليلى: المعجم: هاهنا المذاق. عَجَمْتُهُ: ذُقْنُهُ. قال الأخطل:

يا صاح هل تبلغَنْها ذات معجمة ... بدايتيها ومَجْرَى نِسْعِها بَقَعُ

عمج: التَّعْمُّجُ: الاعوجاج في السير، والمشي لليدين والأعضاء لاعوجاج الطريق كتَعَمَّجَ السيل إذا انقلب بعضه على بعض. قال:

تَدافُعَ السَّيْلِ إذا تعَمَّجَا

جعم: امرأة جَعْمَاءُ: أُنْكِرَ عقلها هرما، ولا يقال رجل أجْعَم. وناقة جعماء: مسنة. ورجل جعم وامرأة جَعِمَةٌ، وبها جَعَمٌ، أي: غِلَظُ كلامٍ في سَعَةِ حَلْق. وجَعِمَ الرّجُلُ جَعَماً، أي: قَرِمَ إلى اللَّحْمِ، وهو في ذاك أكول. قال: العجّاج

إذ جَعِمَ الذُّهلانِ كلَّ مَجْعَمِ

أي: جَعِموا إلى الشَّرِّ، كما يُقْرَمُ إلى اللّحم.

جمع: الجمعُ مصدر جمعت الشيء. والجَمْعُ أيضا: اسم لجماعة الناس، والجموع: اسم لجماعة الناس. والمجمع حيث يُجْمَعُ الناس، وهو أيضا اسم للناس والجَمَاعَةُ: عدد كل شيء وكثرته. والجِماعُ: ما جمعَ عَدداً، فهو جِماعُهُ، كما تقول لجماع الخباء: أخبية

قال الحسن: اتقوا هذه الأهواء التي جِماعَها الضلالة ومعادها إلى النار.

وكذلك الجميع إلاَّ أنَّه اسمٌ لازم. يقال: رجل جميع، أي: مجتمِعٌ في خَلْقه. وأما المجتمعُ فالذي استوتْ لِحْيَتُهُ، وبلغ غاية شبابه، ولا يقال للنساء. والمسجدُ الجامعُ نعت به، لأنه يجمع أهله، ومسجد الجامِعِ خطأ بغير الألف واللام، لأنّ الاسم لا يضاف إلى النعت. لا يقال: هذا زيد الفقيه. وتقول: جَمَّعَ الناسُ، أي: شهدوا الجُمُعة، وقضوا الصلاة. وجُمَّاعُ كل شيء: مجتمع خلقه، فمن ذلك: جُمّاع جسد الإنسان رأسُه، وجُمَاعُ الثمرة ونحوها إذا اجتمعت براعيمها في موضع واحد. قال ذو الرّمة:

ورأسٌ كجُمَّاع الثريا ومِشْفَرٌ ... كَسِبْتِ اليماني قدُّه لم يُحَرّدِ

وتقول: ضربته بجُمْع كفّي، ومنهم من يكسر الجيم. وأعطيته من الدراهم جُمْع الكفّ كما تقول: ملء الكف. وماتت المرأة بجُمْع، أي: مع ما في بطنها [وكذلك ] يقال إذا ماتت عذراء. وترك فلان امرأته بجُمْع وسار، أي: تركها وقد أثقلت. واستجمع للمرء أموره إذا استَجمع وهُيءّ له ما يُسَرُّ به من أمره. قال:

إذا استجمعت للمرء فيها أموره ... كبا كبوة للوجه لا يستقيلها واستجمع السيل: أي: اجتمع، واستجمع الفرس جَرْيا. قال:

ومُسْتَجْمِع جَرْيا وليس ببارحٍ ... تُباريِه في ضاحي المِتانِ سواعدُه

وسُمِّيَ جَمْعٌ جمعاً، لأنّ الناس يجتمعون إليها من المزدلفة بين الصلاتين، المغرب والعشاء الاخرة. والمجامَعَةُ والجماعُ: كناية عن الفعل، والله يكني عن الأفعال، قال الله عز وجل: أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ* كنىّ عن النكاح

معج: المَعْجُ: التقليب في الجري. مَعَجَ الحمار يَمْعَجُ مَعْجاً، أي: جَرَى في كُلِّ وجهٍ جرياً سريعا. قال العجاج:

حُنِّيَ منه غيرَ ما أَنْ يَفْحَجا ... غَمْرَ الأَجَاريَّ مِسَحّاً مِمْعَجا

وحمارٌ معاجٌ: يسبق في عَدْوِه يميناً وشمالاً. والريح تمعَجُ في النبات، أي : تفليه وتقلبه. قال ذو الرمة:

أو نَفْحَةٌ من أعالي حَنْوَةٍ مَعَجَتْ ... فيها الصَّبا مَوْهِنا والرَّوضُ مَرْهُومُ

والفصيل يَمْعَجُ ضرعَ أمّه إذا لَهَزَهُ، وقلّب فاه في نواحيه ليستمكن. وتقول: جاءنا الوادي يَمْعَج بسيوله، أي: يُسْرع. قال:

ضافت تمعّج أعناق السيول به مجع: مَجَعَ الرّجل مَجْعا، وتمجَّعُ تَمَجُّعا إذا أكل التّمر باللّبن. والمُجاعة: فُضالةُ ما يُمْجَع. والاسم: المَجيع. قال:

إنّ في دارنا ثلاثَ حُبالى ... فوددنا لو قد وضعْنَ جميعا

جارتي ثم هرّتي ثم شاتي ... فإذا ما وضعْنَ كُنَّ ربيعا

جارتي للخبيص والهرّ للفأر ... وشاتي إذا اشتهيت مجيعا

ورجلٌ مجّاععةٌ، أي: كثير التّمجَع، مثل: علاّمة ونسَّاببة. قال الخليل: يدخلون هذه الهاءات في نعوت الرجال للتوكيد.
(عجم) - في الحديث: "بِعَدَدِ كُلِّ فَصِيحٍ وأَعْجَم"
: أي آدمِىّ وبَهيَمة. 

عجم: العُجْمُ والعَجَمُ: خِلافُ العُرْبِ والعَرَبِ، يَعْتَقِبُ هذانِ

المِثالانِ كثيراً، يقال عَجَمِيٌّ

وجمعه عَجَمٌ، وخلافه عَرَبيّ وجمعه عَرَبٌ، ورجل أَعْجَم وقوم أعْجَمُ؛

قال:

سَلُّومُ، لو أَصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ

في الرُّومِ أَو فارِسَ، أَو في الدَّيْلَمِ،

إذاً لَزُرناكِ ولو بسُلَّمِ

وقول أَبي النَّجْم:

وطَالَما وطَالَما وطالَما

غَلَبْتُ عاداً، وغَلَبْتُ الأَعْجَما

إنما أَراد العَجَم فأَفرده لمقابلته إياه بعادٍ، وعادٌ لفظ مفرد وإِن

كان معناه الجمعَ، وقد يُرِيدُ الأَعْجَمِينَ، وإِنما أَراد أَبو النجم

بهذا الجَمْعَ أَي غلبتُ الناسَ كُلَّهم، وإن كان الأَعْجَمُ ليسوا ممن

عارَضَ أَبو النجم، لأَن أَبا النجم عربي والعَجَم غير عرب، ولم يجعل الأَلف

في قوله وطالما الأخيرةَ تأْسيساً لأَنه أَراد أَصل ما كانت عليه طال

وما جميعاً إذا لم تجعلا كلمة واحدة، وهو قد جعلهما هنا كلمة واحدة، وكان

القياسُ أَن يجعلها ههنا تأْسيساً لأَن ما ههنا تَصْحَبُ الفعلَ كثيراً.

والعَجَمُ: جمع العَجيّ، وكذلك العَرَبُ جمع العَرَبيّ، ونَحْوٌ من هذا

جَمْعُهم اليهوديَّ والمجوسيَّ اليهودَ والمجوس. والعُجْمُ: جمع الأَعْجَمِ

الذي لا يُفْصِحُ، ويجوز أَن يكون العُجْمُ جمعَ العَجَم، فكأَنه جمع

الجمع، وكذلك العُرْبُ جمعُ العَرَبِ. يقال: هؤلاء العُجْمُ والعُرْبُ؛ قال

ذو الرمة:

ولا يَرى مِثْلَها عُجْمٌ ولا عَرَبُ

فأَراد بالعُجْم جمعَ العَجَمِ لأَنه عطف عليه العَرَبَ. قال أَبو إسحق:

الأَعْجَمُ الذي لا يُفْصِحُ ولا يُبَيِّنُ كلامَه وإِن كانَ عَرَبيَّ

النَّسبِ كزيادٍ الأَعْجَمِ؛ قال الشاعر:

مَنْهَل للعبادِ لا بُدَّ منه،

مُنْتَهى كلِّ أَعْجَمٍ وفَصِيح

والأُنثى عَجْماءُ، وكذلك الأَعْجَميُّ، فأَما العَجَميُّ فالذي من جنس

العَجَم، أَفْصَحَ أَو لم يُفْصِحْ، والجمع عَجَمٌ كَعَرَبيٍّ وعَرَبٍ

وعَرَكيٍّ وعَرَكٍ ونَبَطيٍّ ونَبَطٍ وخَوَليٍّ وخَوَلٍ وخَزَريٍّ وخَزَرٍ.

ورجل أَعْجَميٌّ

وأَعْجَمُ إذا كان في لسانه عُجْمة، وإن أَفْصَحَ بالعجمية، وكلامٌ

أَعْجَمُ

وأَعْجَميٌّ بَيِّنُ العُجْمة. وفي التنزيل: لِسانُ الذي يُلْحدُونَ

إليه أَعْجَمِيٌّ؛ وجمعه بالواو والنون، تقول: أَحْمَرِىٌّ وأَحْمَرُونَ

وأَعْجَمِيٌّ وأَعْجَموُن على حَدِّ أَشْعَثِيٍّ وأَشْعَثِينَ وأَشْعَريٍّ

وأَشْعَرِينَ؛ وعليه قوله عز وجل: ولو نَزَّلْناه على بَعْضِ

الأَعْجَمِينَ؛ وأَما العُجْمُ فهو جمع أَعْجَمَ، والأَعْجَمُ الذي يُجْمَعُ على

عُجْمٍ يَنْطَلِقُ على ما يَعْقِلُ وما لا يَعْقِل، قال الشاعر:

يَقُولُ الخَنا وأَبْغَضُ العُجْمِ ناطقاً،

إلى ربِّنا، صَوْتُ الحِمارِ اليُجَدَّعُ

ويقال: رَجُلانِ أعْجمانِ، ويُنْسَبُ إلى الأَعْجَمِ الذي في لسانه

عُجْمةٌ فيقال: لسانٌ أَعْجَميٌّ وكِتابٌ أَعْجَميٌّ، ولا يقال رجل

أَعجميٌّفتَنسُبه إلى نفسه إلاَّ أَن يكون أَعْجَمُ وأَعْجَمِيٌّ بمعنىً مثل

دَوَّارٍ ودَوَّاريّ وجَمَلٍ قَعْسَرٍ وقَعْسَريٍّ، هذا إذا ورَدَ ورُوداً

لا يُمْكِنُ رَدُّه. وقال ثعلب: أَفْصَحَ الأَعْجَمِيٌّ؛ قال أَبو سهل:

أَي تكلم بالعربية بعد أَن كان أَعْجَمِيّاً، فعلى هذا يقال رجل

أَعْجَمِيٌّ، والذي أَراده الجوهري بقوله: ولايقال رجل أَعْجَمِيٌّ، إنما أَراد به

الأَعْجَمَ الذي في لسانه حُبْسَةٌ وإن كان عربيّاً؛ وأَما قولُ ابنِ

مَيَّادَةَ، وقيل هو لمِلْحَة الجَرْميّ:

كأَنَّ قُرادَيْ صَدْرِه طَبَعَتْهما،

بطينٍ من الجَوْلان، كُتَّابُ أَعْجَمِ

فلم يُرِدْ به العَجَمَ وإنما أَراد به كُتَّابَ رَجُلٍ أَعجَمَ، وهو

مَلِكُ الروم. وقوله عَزَّ وجَلَّ: أَأَعْجَمِيٌّ وعربيٌّ، بالاستفهام؛ جاء

في التفسير: أَيكون هذا الرسولُ عربيّاً والكتابُ أَعجمي. قال الأَزهري:

ومعناه أَن الله عز وجل قال: ولو جعلناه قرآناً أَعْجَمِيّاً لقالوا

هَلاَّ فُصِّلَتْ آياتُه عَرَبِيَّةً مُفَصَّلةَ الآي كأَن التَّفْصِيل

للسان العَرَب، ثم ابتدأَ فقال: أَأََعجمي وعربي، حكايةً عنهم كأَنهم

يَعَْجبون فيقولون كتابٌ أَعجميّ ونبيّ عربي، كيف يكون هذا؟ فكان أَشد لتكذيبهم،

قال أَبو الحسن: ويُقرأ أَأَعجمي، بهمزتين، وآعجمي بهمزة واحدة بعدها

همزة مخففة تشبه الأَلف، ولا يجوز أن تكون أَلفاً خالصة لأن بعدها عيناً

وهي ساكنة، ويُقرأُ أَعْجَميٌّ، بهمزة واحدة والعين مفتوحة؛ قال الفراء:

وقراءة الحسن بغير استفهام كأنه جعله من قِبَلِ الكَفَرَة، وجاء في التفسير

أَن المعنى لو جعلناه قرآناً أَعجميّاً لقالوا هَلاّ بُيِّنَتْ آياته،

أَقرآنٌ

ونَبيٌّ عَربي، ومن قرأَ آعجمي بهمزة وأَلف فإنه منسوب إلى اللسان

الأَعجمي، تقول: هذا رجل أَعْجميٌّ

إذا كان لا يُفْصِحُ، كان من العَجَمِ أَو من العَرَب. ورجل عَجَمِيٌّ

إذا كان من الأَعاجِم، فَصِيحاً كان أَو غير فصيح، والأَجْوَدُ في

القراءةِ آعْجَميٌّ، بهمزة وأَلف على جهة النسبة إلى الأَعْجَمِ، ألا تَرى

قَوْلَه: ولو جعلناه قرآناً أَعجميّاً؟ ولم يقرأْه أحد عَجَمِيّاً؛ وأَما

قراءة الحسن: أَعَجَمِيٌّ

وعربي، بهمزة واحدة وفتح العين، فعلى معنى هَلاَّ بُيِّنَتْ آياتُه

فَجُعِلَ بعضُه بياناً للعَجَم وبعضُه بياناً للعرب. قال: وكل هذه الوجوه

الأَربعة سائغةٌ في العربية والتفسير.

وأَعْجَمْتُ الكتابَ: ذَهَبْتُ به إلى العُجْمَةِ، وقالوا: حروفُ

المُعْجم فأَضافوا الحروفَ إلى المُعْجَم، فإن سأَل سائل فقال: ما معنى حروف

المعجم؟ هل المُعْجَم صفةٌ لحروفٍ هذه أَو غير وصف لها؟ فالجواب أَنَّ

المُعْجَم من قولنا حروفُ المُعْجَم لا يجوز أَن يكون صفة لحروفٍ هذه من

وجهين: أَحدهما أَن حروفاً هذه لو كانت غير مضافة إلى المُعْجَم لكانت نكرة

والمُعْجَم كما ترى معرفة ومحال وصف النكرة بالمعرفة، والآخر أَن الحروفَ

مضافةٌ

ومحال إضافة الموصوف إلى صفته، والعلة في امتناع ذلك أَن الصفة هي

الموصوف على قول النحويين في المعنى، وإضافةُ الشيء إلى نفسه غير جائزة، وإذا

كانت الصفةُ هي الموصوف عندهم في المعنى لم تجز إضافة الحروف إلى المعجم،

لأَنه غير مستقيم إضافةُ

الشيءِ إلى نفسه، قال: وإنما امتنع من قِبَلِ أَن الغَرَضَ في الإضافة

إنما هو التخصيصُ والتعريفُ، والشيء لا تُعَرِّفُه نفسهُ لأَنه لو كان

معرفة بنفسه لما احتيج إلى إضافته، إنما يضاف إلى غيره ليُعَرِّفَه، وذهب

محمد بن يزيد إلى أَن المُعْجَم مصدر بمنزلة الإعجام كما تقول أَدْخَلْتُه

مُدْخَلاً وأَخْرَجْتُه مُخْرَجاً أَي إدخالاً وإخراجاً. وحكى الأَخفش

أَن بعضهم قَرَأَ: ومن يُهِنِ اللهُ فما له من مُكْرَم، بفتح الراء، أَي من

إكْرامٍ، فكأَنهم قالوا في هذا الإعْجام، فهذا أَسَدُّ وأَصْوَبُ من أن

يُذْهَب إلى أَن قولهم حُروف المُعْجَم بمنزلة قولهم صلاةُ الأُولى ومسجد

الجامع، لأَن معنى ذلك صلاة الساعةِ الأُولى أَو الفَريضةِ الأُولى

ومسجد اليوم الجامع، فالأُولى غيرُ الصلاةِ في المَعنى والجامعُ غيرُ المسجد

في المعنى، وإنما هما صِفتان حُذف موصوفاهما وأُقيما مُقامَهما، وليس

كذلك حُروفُ المُعْجَم لأَنه ليس معناه حروفَ الكلامِ

المعجم ولا حروف اللفظِ المعجم، إنما المعنى أَن الحروفَ هي المعجمةُ

فصار قولنا حروف المعجم من باب إضافة المفعول إلى المصدر، كقولهم هذه

مَطِيَّةُ رُكُوبٍ أَي من شأْنها أَن تُرْكَب، وهذا سَهْمُ نِضالٍ أَي من

شأْنه أَن يُناضَلَ به، وكذلكَ حروفُ المعجم أَي من شأْنها أَن تُعجَم، فإن

قيل إن جميع الحروف ليس مُعْجَماً إنما المُعْجمُ بَعْضُها، أَلا ترى

أَنَّ الأَلفَ والحاء والدالَ ونحوها ليس معجماً فكيف استجازوا تسميةَ جميعِ

هذه الحروفِ حُروفَ المعجم؟ قيل: إنما سُمّيت بذلك لأَن الشكل الواحدَ

إذا اختلفتْ أَصواتُه، فأَعْجَمْتَ بَعْضَها وترَكْتَ بعضَها، فقد علم أَن

هذا المتروكَ بغير إعجام هو غيرُ ذلك الذي مِنْ عادته أَن يُعْجَمَ، فقد

ارتفع أَيضاً بما فعَلُوا الإشكالُ والاسْتِبْهامُ عنهما جميعاً، ولا

فرقَ بين أَن يزولَ الاستبهامُ عن الحرفِ بإعْجامٍ عليه، أَو ما يقوم مَقامَ

الإِعجام في الإيضاحِ والبيان، أَلا ترى أَنك إذا أَعْجَمْتَ الجيمَ

بواحدةٍ من أَسفلَ والخاءَ بواحدةٍ من فَوْقُ وتركتَ الحاءَ غُفْلاً فقد

عُلِمَ بإِغْفالها أَنها ليست بواحدةٍ من الحرفين الآخَرَيْن، أَعني الجيمَ

والخاء؟ وكذلك الدالُ والذالُ والصادُ وسائرُ الحروف، فلما اسْتَمَرَّ

البيانُ في جميعها جاز تسميتُها حروفَ المعجم. وسئل أَبوالعباس عن حروف

المعجم: لِمَ سُمِّيَت مُعْجَماً؟ فقال: أَما أَبو عمرو الشَّيْبانيُّ فيقول

أَعْجَمْتُ أَبهمت، وقال: والعَجَمِيُّ مُبْهَمُ الكلامِ لا يتبين

كلامُه، قال: وأَما الفراء فيقول هو من أَعْجَمْتُ الحروف، قال: ويقال قُفْلٌ

مُعْجَم وأَمْرٌ مُعْجَم إذا اعْتاصَ، قال: وسمعت أَبا الهَيْثَم يقول

مُعجمُ الخَطِّ هو الذي أَعْجَمه كاتِبُه بالنقط، تقول: أَعْجَمْتُ

الكتابَ أُعْجِمهُ إعْجاماً، ولا يقال عَجَمْتُه، إنما يقال عَجَمْتُ

العُودَ إذا عَضَضْتَه لتَعرِفَ صَلابتَه من رَخاوتِه. وقال الليث: المعجم

الحروفُ المُقَطَّعَةُ، سُمِّيت مُعْجَماً لأَنها أَعجمية، قال: وإذا قلت

كتابٌ مُعَجَّمٌ فإن تَعْجيمَه تنقيطُه لِكَيْ تسْتبِينَ عُجْمَتُه

وتَضِحَ، قال الأَزهري: والذي قاله أَبوالعباس وأَبو الهَيْثم أَبْينُ

وأَوْضَحُ. وفي حديث عطاء: سُئل عن رجل لَهَزَ رجلاً فقَطَعَ بعضَ لسانه

فعَجَمَ كلامَه فقال: يُعْرَضُ كلامُه على المُعْجَم، فما نقَصَ كلامُه منها

قُسِمَت عليه الدِّيةُ؛ قال ابن الأَثير: حروف المعجم حروف أ ب ت ث، سميت

بذلك من التَّعْجيم، وهو إزالة العُجْمة بالنقط.

وأَعْجَمْت الكتاب: خلافُ قولك أَعْرَبْتُه؛ قال رؤبة

(* قوله «قال

رؤبة» تبع فيه الجوهري، وقال الصاغاني: الشعر للحطيئة):

الشِّعرُ صَعْبٌ وطَويلٌ سُلَّمُهْ،

إذا ارْتَقَى فيه الذي لا يَعْلَمُهْ،

زَلَّتْ به إلى الحَضِيضِ قَدَمُهْ،

والشِّعْرُ لا يَسْطِيعُه مَنْ يَظْلِمُهْ،

يُريدُ أَنْ يُعْرِبَه فَيُعجِمُهْ

معناه يريد أَن يُبيِّنَه فَيَجْعَلُه مُشْكِلاً لا بَيانَ له، وقيل:

يأْتي به أَعْجَمِيّاً أَي يَلْحَنُ فيه؛ قال الفراء: رَفَعَه على

المُخالفة لأَنه يريد أَن يُعْربَه ولا يُريدُ أَن يُعْجِمه؛ وقال الأَخفش:

لوُقوعه مَوْقِع المرفوع لأَنه أَراد أَن يقول يريد أَن يعربه فيقَعُ مَوْقعَ

الإعْجام، فلما وضع قوله فيُعْجِمُه موضعَ قوله فيقعُ رَفعَه؛ وأَنشد

الفراء:

الدارُ أَقْوَتْ بَعْدَ محْرَنْجِمِ،

مِنْ مُعْرِبٍ فيها ومِنْ مُعْجِمِ

والعَجْمُ: النَّقْطُ بالسواد مثل التاء عليه نُقْطتان. يقال:

أَعْجَمْتُ الحرفَ، والتَّعْجِيمُ مِثْلُه، ولا يقال عَجَمْتُ. وحُروفُ المعجم: هي

الحُروفُ المُقَطَّعَةُ من سائر حروفِ الأُمَم. ومعنى حروفِ المعجم أَي

حروف الخَطِّ المُعْجَم، كما تقول مسجد الجامعِ أَي مسجد اليوم الجامعِ،

وصلاةُ الأُولى أَي صلاة الساعةِ الأُولى؛ قال ابن بري: والصحيح ما ذهب

إليه أَبو العباس المبرد من أَن المُعْجَم هنا مصدر؛ وتقول أَعْجَمْتُ

الكتابَ مُعْجَماً وأَكْرَمتُه مُكْرَماً، والمعنى عنده حروفُ الإعْجامِ أَي

التي من شأْنها أَن تَعْجَم؛ ومنه قوله: سَهْمُ نِضالٍ أَي من شأْنه

أَنْ يُتَناضَلَ به. وأَعْجَم الكتابَ وعَجَّمَه: نَقَطَه؛ قال ابن جني:

أَعْجَمْتُ الكتاب أَزَلْتُ اسْتِعْجامَه. قال ابن سيده: وهو عنده على

السَّلْب لأَن أَفْعَلْتُ وإن كان أَصْلُها الإثْباتَ فقد تجيء للسلب، كقولهم

أَشْكَيْتُ زيداً أَي زُلْتُ له عَمَّا يَشكُوه، وكقوله تعالى: إن الساعة

آتية أَكادُ أُخْفِيها؛ تأْويله، والله أَعلم، عند أَهل النظر أَكاد

أُظْهرها، وتلخيصُ هذه اللفظةِ أَكادُ أُزِيل خَفاءَها أَي سَتْرَها.

وقالوا: عَجَّمْتُ الكتابَ، فجاءت فَعَّلْت للسَّلْب أَيضاً كما جاءت

أَفْعَلْت، وله نظائر منها ما تقدّم ومنها ما سيأْتي، وحُروفُ المُعْجَم منه.

وكتابٌ مُعْجمٌ إذا أَعْجمَه كاتبُه بالنَّقْط؛ سُمِّي مُعْجَماً لأَن شُكول

النَّقْط فيها عُجمةٌ

لا بيانَ لها كالحروف المُعْجَمة لا بيانَ لها، وإن كانت أُصولاً للكلام

كله. وفي حديث ابن مسعود: ما كُنّا نتَعاجَمُ أَن مَلَكاً يَنْطِقُ على

لسان عُمَر أَي ما كنا نَكْني ونُوَرّي. وكلُّ مَنْ لم يُفْصح بشيء فقد

أَعْجَمه. واسْتَعْجم عليه الكلامُ: اسْتَبْهَم.

والأَعْجَمُ: الأَخْرَسُ. والعَجْماء والمُسْتَعجِمُ: كلُّ بهيمةٍ. وفي

الحديث: العَجْماءُ جُرْحُها جُبارٌ أَي لا دِيةَ فيه ولا قَودَ؛ أَراد

بالعَجْماء البهيمة، سُمِّيت عَجْماءَ لأَنها لا تَتَكلَّمُ، قال: وكلُّ

مَن لا يقدِرُ على الكلام فهو أَعجم ومُسْتَعْجِمٌ. ومنه الحديث: بعدَدِ

كل فصيح وأَعْجَم؛ قيل: أَراد بعدد كل آدَمِيٍّ وبهيمةٍ، ومعنى قوله

العجماءُ جُرْحُها جُبارٌ أَي البهيمة تنفلت فتصيبُ إنساناً في انْفِلاتها،

فذلك هَدَرٌ، وهو معنى الجُبار. ويقال: قرأَ فلان فاسْتَعْجمَ عليه ما

يَقْرؤه إذا الْتَبَسَ عليه فلم يَتَهيَّأْ له أَن يَمضِي فيه. وصلاةُ

النهارِ عَجماءُ لإخْفاء القراءة فيها، ومعناه أَنه لا يُسْمَعُ فيها

قراءةٌ.واسْتَعّجَمَتْ على المُصَلِّي قِراءته إذا لم تَحضُرْه. واستعجم الرجل:

سكَت. واستَعجمت عليه قراءتُه: انقطعت فلم يَقْدِرْ على القراءة من

نعاس. ومنه حديث عبد الله: إذا كانَ أحدكُم يُصلِّي فاسْتعجَمَتْ عليه

قِراءتُه فَلْيُتِمَّ، أَي أُرْتِجَ عليه فلم يقدِرْ أَن يقرأَ كأَنه صارَ به

عُجْمةٌ، وكذلك اسْتَعْجَمَتِ الدارُ عن جواب سائلها؛ قال امرؤ القيس:

صَمَّ صَداها وعَفا رَسْمُها،

واسْتَعْجَمَتْ عن مَنْطِقِ السائلِ

عَدَّاه بِعن لأَن اسْتَعْجَمَت بمعنى سكتَتْ؛ وقول علقمة يَصف فرساً:

سُلاَّءَةٌ كعَصا النَّهْدِيّ غُلَّ لها

ذُو فَيْئةٍ، من نَوَى قُرَّانَ، معجومُ

قال ابن السكيت: معنى قوله غُلَّ لها أَي أُدخِلَ لها إدخالاً في باطن

الحافرِ في موضع النُّسور، وشَبَّه النُّسورَ بِنَوَى قُرَّانَ لأَنها

صِلابٌ، وقوله ذُو فَيئَة يقول له رُجوعٌ ولا يكون ذلك إلامن صَلابتِه، وهو

أَن يَطعَمَ البعيرُ النَّوَى ثم يُفَتَّ بَعرُه فيُخْرَجَ منه النَّوَى

فيُعلَفَه مَرَّةً أُخرى، ولا يكون ذلك إلا من صَلابته، وقوله مَعْجوم

يريد أَنه نَوى الفَم وهو أَجود ما يكون من النَّوى لأَنه أَصْلَبُ من نَوى

النبيذِ المطبوخ. وفي حديث أُمّ سلمة: نهانا النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَن نَعْجُمَ النَّوَى طَبخاً، وهو أَن نُبالِغَ في طَبْخِه ونُضْجه

يَتَفتَّتَ النَّوَى وتَفْسُدَ قُوّتُه التي يَصْلُحُ معها للغنم، وقيل:

المعنى أَن التمر إذا طُبِخَ لِتُؤْخذَ حَلاوتهُ طُبِخَ عَفواً حتى لا

يَبلُغَ الطَّبخ النوى ولا يُؤثِّرَ فيه تأْثيرَ مَنْ يَعْجُمُه أَي يَلُوكُه

ويَعَضُّه، لأَن ذلك يُفْسِد طعمَ السُّلافةِ، أَو لأَنه قُوتُ

الدَّواجِن فلا يُنْضَجُ لئلا وخَطَب الحَجَّاجُ يوماً فقال: إِن أَميرَ

المؤمنينَ نَكَبَ كِنَانَتَه فعَجَم عِيدانَها عُوداً عُوداً فوجَدَني أَمَرّها

عُوداً؛ يريد أَنه قد رازَها بأَضْراسِه ليَخْبُرَ صَلابتَها؛ قال

النابغة:فَظَلَّ يَعْجُمُ أَعْلى الرَّوْق مُنْقَبِضاً

(* تمام البيت:

في حالك اللَّونِ صَدْقٍ، غير ذي أودِ).

أَي يَعَضُّ أَعْلى قَرْنِه وهو يقاتله. والعَجْمُ: عَضٌّ شديدٌ

بالأَضراس دُون الثّنايا. وعَجَم الشيءَ يَعْجُمُه عَجْماً وعُجوماً: عَضّه

ليَعْلَم صلابَتَه من خَوَرِه، وقيل: لاكَه للأَكْل أَو للخِبْرة؛ قال أَبو

ذؤيب:

وكنتُ كعَظْمِ العاجِماتِ اكْتَنَفْنَه

بأَطْرافِها، حتى اسْتدَقَّ نُحولُها

يقول: رَكِبَتْني المصائبُ وعجَمَتْني كما عَجَمتِ الإبلُ العِظامَ.

والعُجامةُ: ما عَجَمْتَه. وكانوا يَعْجُمون القِدْح بين الضِّرْسَيْن إذا

كان معروفاً بالفَوْز ليُؤثِّرُوا فيه أثَراً يَعْرفونه به. وعَجمَ

الرجلَ: رَازَه، على المَثَل. والعَجْمِيُّ من الرجالِ: المُميِّزُ العاقلُ.

وعَجَمَتْه الأُمورُ: دَرَّبَتْه. ورجل صُلْبُ المَعْجَمِ والمَعْجَمةِ:

عزيزُ النفْس إذا جَرَّسَتْه الأُمورُ وَجَدَتْه عزيزاً صُلْباً. وفي حديث

طلحة: قال لعمر لقد جَرَّسَتْكَ الأُمور

(* قوله «لقد جرستك الأمور» الذي

في النهاية: لقد جرستك الدهور وعجمتك الأمور). وعَجَمَتْك البَلايَا أَي

خَبَرَتْك، من العَجْم العَضّ، يقال: عَجَمْتُ الرجلَ إذا خَبَرْتَه،

وعَجمْتُ العُودَ إذا عَضَضْتَه لِتَنْظُرَ أَصُلْبٌ أَم رخْوٌ. وناقةٌ

ذاتُ مَعْجَمةٍ أَي ذاتُ صَبْرٍ وصلابةٍ وشِدّةٍ على الدَّعْك؛ وأَنشد بيت

المَرَّار:

جِمالٌ ذاتُ مَعْجَمةٍ، ونُوقٌ

عَواقِدُ أَمْسَكَتْ لَقَحاً، وحُولُ

وقال غيره: ذاتُ مَعْجَمةٍ أَي ذاتُ سِمَنٍ، وأَنكره شمر. قال الجوهري:

أي ذاتُ سِمَن وقُوةٍ وبَقِيَّةٍ على السَّير. قال ابن بري: رجلٌ صُلْبُ

المَعْجَم للذي إذا أَصابَتْه الحوادثُ وجدته جَلْداً، من قولك عَودٌ

صُلْبُ المَعْجَمِ، وكذلك ناقة ذاتُ مَعْجَمةٍ للتي اخْتُبِرَتْ فوُجِدتْ

قَويَّةً على قَطْع الفَلاة، قال: ولا يُراد بها السِّمَنُ كما قال

الجوهري؛ وشاهده قول المتلمس:

جاوَزْتُه بأَمونٍ ذاتِ مَعْجَمة،

تَهْوي بكَلْكَلِها والرأْس مَعْكومُ

والعَجُومُ: الناقةُ القوِيَّةُ على السفَر. والثَّوْرُ يَعْجُمُ

قَرْنَه إذا ضَرب به الشجرةَ يَبْلُوه. وعَجِم السَّيْفَ: هزَّه للتَّجْرِبة.

ويقال: ما عَجَمَتْكَ عَيني مُذْ كذا أَي ما أَخَذَتْك. ويقول الرجلُ

للرجل: طالَ عهدِي بك وما عَجَمَتْك عيني. ورأَيتُ فلاناً فجعلَتْ عيني

تعْجُمه أَي كأَنها لا تَعْرِفُه ولا تَمْضِي في معرفته كأَنها لا تُثْبِتُه؛

عن اللحياني؛ وأَنشد لأَبي حَيَّة النُّمَيْري:

كتَحْبير الكِتابِ بكفِّ، يَوْماً،

يَهُودِيٍّ يُقارِبُ أَو يَزِيلُ

على أَن البَصيرَ بها، إذا ما

أَعادَ الطَّرْفَ، يَعْجُم أَو يَفيلُ

أَي يَعْرف أَو يَشُكُّ، قال أَبو داود السِّنْحيُّ: رآني أَعرابي فقال

لي: تَعْجُمُك عَيْني أَي يُخَيَّلُ إليّ أَنّي رَأَيْتُك، قال:

ونَظَرْتُ في الكتاب فعَجَمْتُ أَي لم أَقِفْ على حُروفه، وأَنشد بيت أَبي

حَيَّة: يَعْجُم أو يَفيل. ويقال: لقد عَجَموني ولَفَظُوني إذا عَرَفُوك؛

وأَنشد ابن الأعرابي لِجُبَيْهاءَ الأَسلميّ:

فلَوْ أَنّها طافَتْ بِطُنْبٍ مُعَجَّمٍ،

نَفَى الرِّقَّ عنه جَذْبُه فهو كالِحُ

قال: والمُعَجَّمُ الذي أُكِلَ لم يَبْقَ منه إلا القليلُ، والطُّنُبُ

أَصلُ العَرْفَجِ إذا انْسَلخَ من وَرَقِه.

والعَجْمُ: صِغارُ الإبل وفَتاياها، والجمعُ عُجومٌ. قال ابن الأعرابي:

بنَاتُ اللَّبونِ والحِقاقُ والجِذاعُ من عُجومِ الإبل فإذا أَثْنَتْ فهي

من جِلَّتِها، يستوي فيه الذكرُ والأُنثى، والإبلُ تُسَمَّى عَواجمَ

وعاجِماتٍ لأَنها تَعْجُم العِظامَ؛ ومنه قوله: وكنتُ كعَظْم العاجِمات.

وقال أَبو عبيدة: فحلٌ أَعْجمُ يَهْدِرُ في شِقْشِقةٍ لا ثُقْبَ لها فهي في

شِدْقه ولا يَخْرُج الصوتُ منها، وهم يَسْتحِبُّون إرْسالَ الأَخْرسِ في

الشَّوْلِ لأَنه لا يكون إلا مِئْناثاً، والإبلُ العَجَمُ: التي تَعْجُم

العِضاهَ والقَتادَ والشَّوْكَ فَتَجْزَأُ بذلك من الحَمْض. والعَواجِمُ:

الأَسنانُ.

وعَجَمْتُ عُودَه أَي بَلَوْتُ أَمْرَه وخَبَرْتُ حالَه؛ وقال:

أَبَى عُودُك المَعْجومُ إلا صَلابةً،

وكَفَّاكَ إلا نائِلاً حينَ تُسْأَلُ

والعَجَمُ، بالتحريك: النَّوَى نَوى التمرِ والنَّبِقِ، الواحدةُ

عَجَمةٌ مثل قَصَبةٍ وقَصَب. يقال: ليس هذا الرُّمَّان عَجَم؛ قال يعقوب:

والعامّة تقوله عَجْمٌ، بالتسكين، وهو العُجام أَيضاً؛ قال رؤبة ووصف

أُتُناً:في أَرْبعٍ مِثْلِ عُجامِ القَسْبِ

وقال أبو حنيفة: العَجَمةُ حبّة العِنب حتى تنبُت، قال ابن سيده:

والصحيح الأَول، وكلُّ ما كان في جوف مأْكولٍ كالزبيب وما أَشبهه عَجَمٌ؛ قال

أَبو ذؤيب يصف مَتْلَفاً:

مُسْتوقدٌ في حَصاهُ الشَّمْسُ تَصْهره،

كأَنه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوخُ

والعَجَمةُ، بالتحريك: النخلةُ تنبُت من النَّواة. وعُجْمةُ الرملِ:

كَثرته، وقيل: آخِره، وقيل: عُجْمتُه، وعِجْمتُه ما تعقَّد منه. ورملةٌ

عَجْماءُ: لا شجرَ فيها؛ عن ابن الأَعرابي. وفي الحديث: حتى صَعِدْنا إحدى

عُجْمَتَي بدرٍ؛ العُجْمةُ، بالضم: المتراكم من الرمل المُشرف على ما

حَوْله. والعَجَمات: صُخورٌ تَنبت في الأَودية؛ قال أَبو دُواد:

عَذْبٌ كماء المُزْنِ أَنْـ

ـزَلَه مِنَ العَجَماتِ، بارِدْ

يصف رِيقَ جارية بالعذوبة. والعَجَماتُ: الصُّخور الصِّلاب. وعَجْمُ

الذَّنَب وعُجْمُه جميعاً: عَجْبُه، وهو أَصله، وهو العُصْعُص، وزعم

اللحياني أَن ميمَهما بدلٌ من الباء في عَجْبٍ وعُجْب. والأعجَم من الموج: الذي

لا يتنفَّسُ أَي لا يَنضَح الماءَ ولا يُسمعَ له صوت. وبابٌ مُعْجَم أَي

مُقْفَل. أَبو عمرو: العَجَمْجَمةُ من النوق الشديدة مثل العَثَمْثَمة؛

وأَنشد:

باتَ يُباري وَرِشاتٍ كالقَطا،

عَجَمْجَماتٍ خُشُفاً تَحْتَ السُّرَى

الوَرِشاتُ: الخِفافُ، والخُشُفُ: الماضيةُ في سيرها بالليل.

وبنو أَعجَمَ وبنو عَجْمانَ: بَطنان.

عجم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: العَجْماء جُبار 33 / الف والبئر جُبار والمعدن جُبار وَفِي الرَّكاز الْخمس. قَوْله: العَجْماء جَبَّار يَعْنِي الْبَهِيمَة وَإِنَّمَا سميت عجماء لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّم قَالَ أَبُو عبيد: من ذكر اللَّه [تبَارك وَتَعَالَى -] فِي السُّوق كَانَ لَهُ [من الْأجر -] بِعَدَد كل فصيح [فِيهَا -] وأعجم فَقَالَ الْمُبَارك: الفصيح الْإِنْسَان والأعجم الْبَهِيمَة.
(ع ج م) : (عَجَمُ) الزَّبِيبِ بِالتَّحْرِيكِ حَبُّهُ وَكَذَا عَجَمُ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالرُّمَّانِ وَنَحْوِهِ وَالْوَاحِدَةُ عُجْمَةٌ (وَالْعَجَمُ) جَمْعُ الْعَجَمِيِّ وَهُوَ خِلَافُ الْعَرَبِيِّ وَإِنْ كَانَ فَصِيحًا (وَالْأَعْجَمِيُّ) الَّذِي فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ أَيْ عَدَمُ إفْصَاحٍ بِالْعَرَبِيَّةِ وَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّا وَقَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ لِعَرَبِيٍّ يَا عَجَمِيُّ لَمْ يَكُنْ قَاذِفًا لِأَنَّهُ وَصْفٌ لَهُ بِاللُّكْنَةِ فِيهِ نَظَرٌ (وَالْأَعْجَمُ) مِثْلُ الْعَجَمِيّ وَمُؤَنَّثُهُ الْعَجْمَاءُ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْبَهِيمَةِ غَلَبَةَ الدَّابَّةِ عَلَى الْفَرَسِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (الْعَجْمَاءُ) جُبَارٌ (وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ) جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ أَيْ هَدَرٌ (وَمِنْهَا) صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ أَيْ لَا تُسْمَعُ فِيهَا قِرَاءَةٌ.
عجم
العَجَمُ والعُجْمُ والأعْجمُ: ضدُ العَرَب. وأعْجَمَهُ: أتى به عَجَمِيَاَ، فأما إِذا لم يُفْصِحْ فهو أعْجَمُ، وقد عَجُمَ يَعْجُمُ بضمِّ الجيم وكلُّ كَلام ليس بعَرَبِيةٍ فهو أعْجَمُ. والعَجْمَاءُ: البَهِيْمَةُ. وكلُّ صَلاة لا يُقْرأ فيها. والمُعْجَمُ: حُروفُ الهِجاءِ. وعَجمْتُ الكِتَابَ.
وعُجْمَةُ الرمْل: أكْثَرُه. ومُعْظَمُ كل شيءٍ. والعَجَمُ: حب الزًبيبِ. والنوى. والعَجْمُ: العضً. وصِغارُ الإبِل، ولا واحِدَ لها.
والثوْر ُيَعْجُمُ قَرْنَه: أي يَدْلُكُهُ بشَجَرةٍ ليُنظفَه. وما عَجَمَتْكَ عَيْني مُنذُ كذا: أي ما أخَذَتْكَ.
والرجُلُ العَزِيْزُ النفْس: هو صُلْبُ المَعْجَم. والعَجامُ: الخُفاشُ الضخْمُ. وعَجمتُ النوى: طبَخْتَه.
وهو يَعْجُمُ كذا: أي يَعْرِفه. وعَجمُ الذنبِ وعَجْبُه: واحِدٌ.
والعجمَة: صَخْرَة تكونُ في الوادي ناتِئة، ويُقال: عَجَمَة بالفتح أيضاً. وهي الناقةُ الصلبَةُ أيضاً. والعَجَمْجَمَةُ: الشديدةُ من الإبل.
عجم: نعاجم: وردت في ديوان الهذليين (ص257) البيت السادس انعجم. انعجم لسانه عن ردّ الجواب: امتنع عن رد الجواب وظل ساكتاً (بوشر).
وفي المقري (1: 757): فانعجمت نفسي عن الإجابة.
عَجَم: السودان العَجَم (البكري ص177).
وقد ترجمها كاترمير إلى الفرنسية بما معناه: الزنوج الوثنيون وهي كذلك في تعليقة السيد دي سلان (ص518).
عَجَميّ: صيني، خزف مزخرف (بوشر). عَجَمي: نوع من نسيج القطن (صفة مصر 17: 369).
عَجَمي: ثور، ذكر البقر. (دوماس حياة العرب ص430) وثور صغير عمره سنتان أو ثلاث سنين. وجمعها عجامة (شيرب، بوسيه).
عَجَميَّة: لفظة يطلقها عرب الأندلس على اللغة الأسبانية.
عَجَمِيَّة: لوزية، حلوى اللوز (بوشر) وانظر ترجمة لين ألف ليلة (1: 71).
أعجم، عجماء: اسم نبات. انظر ابن البيطار (2: 184) وقد أساء سونثيمر ترجمة هذه المادة إساءة كبيرة.
مُعجَم: فهرس بأسماء الشيوخ الذين يدرس عليهم الطالب مرتب على حروف الهجاء مع ترجمة لحياتهم وذكر مؤلفاتهم (ابن خلكان 1: 420، المقري 1: 506، 804، 2: 769) وهو فهرسة شيوخه على حروف المعجم (المقري 1: 810) مَعْجَمَة: في المعجم اللاتيني العربي: كَتِف ثم مَعْجَمة وهذا غريب لان هذه الكلمة لا تعني كلمة كتف.
ع ج م

سألته فاستعجم عن الجواب. قال امرؤ القيس:

صم صداها وعفا رسمها ... واستعجمت عن منطق السائل

وفي الحديث " من استعجمت عليه قراءته فلينم " وكتاب فلان أعجم إذا لم يُفهم ما كتب. وباب الأمير معجم أي مبهم مقفل. والفحل الأعجم حريّ أن يكون مئناثاً وهو الأخرس الذي يهدر في شقشقة لا ثقب لها فلا يخرج الصوت منها. " وجرح العجماء جبار ". " وصلاة النهار عجماء ". وقد عجمته التجارب والدهور. وفلان صلب المعجم: لمن إذا عجمته الأمور وجدته متيناً. وعوده صليب لا تحيك فيه العواجم أي الأسنان. وقال:

أبى عودك المعجوم إلا صلابة ... وكفّاك إلا نائلاً حين تسأل

وما عجمتك عيني منذ زمان أي ما أخذتك، ورأيت فلاناً فجعلت عيني تعجمه كأنها تعرفه ولا تمضي على معرفته: ونظرت في الكتاب فعجمته أي لم أقف حق الوقوف على حروفه. والثور يعجم قرنه إذا دلكه على شجرة. وحكى أبو دواد " سنجيّ: قال لي أعرابيّ تعجمك عيني أي يخيل إليّ أني رأيتك. وناقة ذات معجمة أي بقية وقوة على السير.
[عجم] نه: فيه: "العجماء" جبار، هو البهيمة لأنها لا تتكلم، وكل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم. ط: أي إذا لم يكن معها سائق ولا قائدو"عجمتك" الأمور، أي خبرتك، من العجم العض، عجمت العود إذا عضضته لتنظر أصلب هو أم رخو. ومنه ح الحجاج: إن أمير المؤمنين نكب كنانته "فعجم" عيدانها عودًا عودًا. وفيه: حتى صعدنا إحدى "عجمتي" بدر، العجمة بالضم من الرمل المشرف على ما حوله.
ع ج م : الْعُجْمَةُ فِي اللِّسَانِ بِضَمِّ الْعَيْنِ لُكْنَةٌ وَعَدَمُ فَصَاحَةٍ وَعَجُمَ بِالضَّمِّ عُجْمَةً فَهُوَ أَعْجَمُ وَالْمَرْأَةُ عَجْمَاءُ وَهُوَ أَعْجَمِيٌّ بِالْأَلِفِ عَلَى النِّسْبَةِ لِلتَّوْكِيدِ أَيْ غَيْرُ فَصِيحٍ وَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّا وَجَمْعُ الْأَعْجَمِ أَعْجَمُونَ وَجَمْعُ الْأَعْجَمِيِّ أَعْجَمِيُّونَ عَلَى لَفْظِهِ أَيْضًا وَعَلَى هَذَا فَلَوْ
قَالَ لِعَرَبِيٍّ يَا أَعْجَمِيُّ بِالْأَلِفِ لَمْ يَكُنْ قَذْفًا لِأَنَّهُ نَسَبَهُ إلَى الْعُجْمَةِ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي الْعَرَبِ وَكَأَنَّهُ قَالَ يَا غَيْرَ فَصِيحٍ وَبَهِيمَةٌ عَجْمَاءُ لِأَنَّهَا لَا تُفْصِحُ وَصَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ لِأَنَّهُ لَا يُسْمَعُ فِيهَا قِرَاءَةٌ.

وَاسْتَعْجَمَ الْكَلَامُ عَلَيْنَا مِثْلُ اسْتَبْهَمَ.

وَأَعْجَمْتُ الْحَرْفَ بِالْأَلِفِ أَزَلْتُ عُجْمَتَهُ بِمَا يُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ بِنَقْطٍ وَشَكْلٍ فَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ وَأَعْجَمْتُهُ خِلَافُ أَعْرَبْتُهُ وَأَعْجَمْتُ الْبَابَ أَقْفَلْتُهُ.

وَالْعَجَمُ بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافُ الْعَرَبِ وَالْعُجْمُ وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِيهِ الْوَاحِدُ عَجَمِيٌّ مِثْلُ زَنْجٍ وَزِنْجِيٍّ وَرُومٍ وَرُومِيٍّ فَالْيَاءُ لِلْوَحْدَةِ وَيُنْسَبُ إلَى الْعَجَمِ بِالْيَاءِ فَيُقَالُ لِلْعَرَبِيِّ هُوَ عَجَمِيٌّ أَيْ مَنْسُوبٌ إلَيْهِمْ.

وَالْعَجَمُ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا النَّوَى مِنْ التَّمْرِ وَالْعِنَبِ وَالنَّبْقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ عَجَمَةً بِالْهَاءِ.

وَالْعَجْمُ بِالسُّكُونِ صِغَارُ الْإِبِلِ نَحْوُ بَنَاتِ اللَّبُونِ إلَى الْجَذَعِ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى.

وَالْعَجَمُ أَيْضًا أَصْلُ الذَّنَبِ وَهُوَ الْعُصْعُصُ لُغَةٌ فِي الْعَجْبِ وَالْعَجْمُ الْعَضُّ وَالْمَضْغُ وَعَجَمْتُهُ عَجْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا مَضَغْتَهُ وَهُوَ طَيِّبُ الْمَعْجَمَة. 
ع ج م: (الْعَجَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ النَّوَى وَكُلُّ مَا كَانَ فِي جَوْفِ مَأْكُولٍ كَالزَّبِيبِ وَنَحْوِهِ الْوَاحِدُ (عَجَمَةٌ) مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ. يُقَالُ: لَيْسَ لِهَذَا الزَّمَانِ (عَجَمٌ) . وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: عَجْمٌ بِالتَّسْكِينِ. وَ (الْعَجَمُ) أَيْضًا ضِدُّ الْعَرَبِ الْوَاحِدُ (عَجَمِيٌّ) وَ (الْعُجْمُ) بِالضَّمِّ ضِدُّ الْعَرَبِ. وَفِي لِسَانِهِ (عُجْمَةٌ) . وَ (الْعَجْمَاءُ) الْبَهِيمَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ» وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ عَجْمَاءَ لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ وَكُلُّ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ أَصْلًا فَهُوَ (أَعْجَمُ) وَ (مُسْتَعْجِمٌ) . وَ (الْأَعْجَمُ) أَيْضًا الَّذِي لَا يُفْصِحُ وَلَا يُبَيِّنُ كَلَامَهُ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْمَرْأَةُ (عَجْمَاءُ) . وَ (الْأَعْجَمُ) أَيْضًا الَّذِي فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ وَإِنْ أَفْصَحَ بِالْعَجَمِيَّةِ. وَرَجُلَانِ (أَعْجَمَانِ) وَقَوْمٌ (أَعْجَمُونَ) وَ (أَعَاجِمُ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ} [الشعراء: 198] . ثُمَّ يُنْسَبُ إِلَيْهِ فَيُقَالُ: لِسَانٌ (أَعْجَمِيٌّ) وَكِتَابٌ أَعْجَمِيٌّ وَلَا يُقَالُ: رَجُلٌ (أَعْجَمِيٌّ) فَيُنْسَبُ إِلَى نَفْسِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ (أَعْجَمُ) وَ (أَعْجَمِيٌّ) بِمَعْنًى. مِثْلُ دَوَّارٍ وَدَوَّارِيٍّ وَجَمَلٍ قَعْسَرٍ وَقَعْسَرِيٍّ. هَذَا إِذَا وَرَدَ وُرُودًا لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ. وَصَلَاةُ النَّهَارِ (عَجْمَاءُ) لِأَنَّهُ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ. وَ (الْعَجْمُ) الْعَضُّ. وَقَدْ (عَجَمَ) الْعُودَ مِنْ بَابِ نَصَرَ إِذَا عَضَّهُ لِيَعْلَمَ صَلَابَتَهُ مِنْ خَوَرِهِ. وَ (الْعَجْمُ) النَّقْطُ بِالسَّوَادِ
كَالتَّاءِ عَلَيْهَا نُقْطَتَانِ يُقَالُ: (أَعْجَمَ) الْحَرْفَ وَ (عَجَّمَهُ) أَيْضًا (تَعْجِيمًا) وَلَا يُقَالُ: عَجَمَهُ. وَمِنْهُ حُرُوفُ (الْمُعْجَمِ) وَهِيَ الْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ الَّتِي يَخْتَصُّ أَكْثَرُهَا بِالنَّقْطِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ حُرُوفِ الِاسْمِ. وَمَعْنَاهُ حُرُوفُ الْخَطِّ الْمُعْجَمِ كَقَوْلِهِمْ مَسْجِدُ الْجَامِعِ وَصَلَاةُ الْأُولَى أَيْ مَسْجِدُ الْيَوْمِ الْجَامِعِ وَصَلَاةُ السَّاعَةِ الْأُولَى. وَنَاسٌ يَجْعَلُونَ الْمُعْجَمَ بِمَعْنَى الْإِعْجَامِ مَصْدَرًا مِثْلُ الْمُخْرَجِ وَالْمَدْخَلِ أَيْ مِنْ شَأْنِ هَذِهِ الْحُرُوفِ أَنْ تُعْجَمَ. وَ (أَعْجَمَ) الْكِتَابَ ضِدُّ أَعْرَبَهُ. وَ (اسْتَعْجَمَ) عَلَيْهِ الْكَلَامَ اسْتَبْهَمَ. 
[عجم] العَجْمُ : أصل الذَنَبِ، مثل العجب، وهو العصعص. والعجم أيضا: صغار الإبل، نحو بنات اللَبونِ إلى الجَذَعِ، يستوي فيه الذكر والأنثى، والجمع العُجومُ. والعَجَمُ، بالتحريك: النوى وكلُّ ما كانَ في جوفِ مأكولٍ، كالزبيب وما أشبهه. قال أبو ذؤيب يصف مَتْلَفاً، وهو المفازة. مُسْتَوْقَدٌ في حصاهُ الشمس تَصْهَرُهُ كأنّه عَجَمٌ بالبيدِ مرضوخ الواحدة عجمة، مثل قصبة وقصب. يقال: ليس لهذا الرمان عجم. قال يعقوب: والعامة تقول عجم بالتسكين. والعجم: خلاف العَرَبِ، الواحد عَجَمِيٌّ. والعُجْمُ بالضم: خلاف العُرْبِ. وفي لسانه عُجْمَةٌ. وعُجْمَةُ الرمل أيضاً: آخره. والعَجَمَةُ بالتحريك أيضاً: النخلةُ تنبُت من النواة. والعَجَماتُ: الصُخور الصِلابُ والإبلُ العَجَمُ: التي تَعْجُمُ العِضاه والقتادَ والشَوكَ، فتجزأ بذلك من الحَمْض. والعَجْماءُ: البهيمةُ. وفي الحديث: " جُرحُ العَجْماءِ جُبارٌ ". وإنَّما سمّيت عَجْماءَ لأنَّها لا تتكلَّم. فكلُّ من لا يقدر على الكلام أصلاً فهو أعجم ومستعجم. والاعجم أيضا: الذي لا يُفصح ولا يُبين كلامَه، وإن كانَ من العرب. والمرأة عجماء، ومنه زياد الاعجم الشاعر. والاعجم أيضا: الذى في لسانه عُجْمَةٌ وإن أفصح بالعَجَمِيَّةِ. ورجلان أعْجمانِ وقومٌ أعْجَمونَ وأعاجِمُ. قال الله تعالى: (ولو نزلناه على بعض الاعجمين) ، ثم ينسب إليه فيقال لسانٌ أعْجَمِيٌّ، وكتاب أعجمى. ولا تقل رجل أعجمى فتنسبه إلى نفسه، إلا أن يكون أعجم وأعجمي بمعنى مثل دوار ودوارى، وجمل قعسر وقعسرى. هذا إذا ورد ورودا لا يمكن رده. وأما قول الشاعر : كأن قرادى صدره طبعتهما بطين من الجولان كتاب أعجم. فلم يرد به العجم، وإنما أراد به كتاب رجل أعجم، وهو ملك الروم. والاعجم من الموج: الذي لا يتنفّس، أي لا ينضَح الماء ولا يُسمع له صوت. وصلاة النهار عَجْماءُ، لأنّه لا يُجهر فيها بالقراءة. والعَجْمُ: العض. وقد عجمت العود (*) أعجمه بالضم، إذا عضضته لتعلمَ صلابتَه من خَوَره. والعَواجِمُ: الأسنان. وعَجَمْتُ عودَه، أي بلوتُ أمره وخبرتُ حاله. وقال: أبى عودُكَ المَعْجومُ إلاَّ صلابةً وكَفَّاكَ إلا نائلاً حين تُسْألُ ورجلٌ صُلْبُ المَعْجَمِ، إذا كانَ عزيز النفس. وناقةٌ ذات مَعْجَمَةٍ، أي ذات سِمَنٍ وقوّةِ وبقيّةٍ على السَير. وما عجمتك عينى منذا كذا، أي ما أخذَتْك. ورأيت فلاناً فجعلَتْ عيني تَعْجُمُهُ كأنَّها تعرفه. والثورُ يَعْجُمُ قرنَه، إذا ضرب به الشجرةَ يبلُوه. وعَجْمُ السيفِ: هَزُّهُ للتجرِبة. والعَجْمُ: النَقْطُ بالسواد، مثل التاء عليه نقطتان. يقال: أعجمت الحرف. والتَعْجيمُ مثله، ولا تقل عجمت. ومنه حروف المعجم، وهى الحروف المقطعة التى يختص أكثرها بالنقط من بين سائر حروف الاسم، ومعناه حروف الخط المعجم، كما تقول: مسجد الجامع وصلاة الاولى، أي مسجد اليوم الجامع وصلاة الساعة الاولى. وناس يجعلون المعجم بمعنى الاعجام مصدرا، مثل المخرج والمدخل، أي من شأن هذه الحروف أن تعجم. وأعجمت الكتاب: خلاف قولك أعربته. قال رؤبة : والشعر لا يسطيعه من يظلمه يريد أن يعربه فيعجمه أي يأتي به أعجميا، يعنى يلحن فيه. قال الفراء: رفعه على المخالفة، لانه يريد أن يعربه ولا يريد أن يعجمه. وقال الاخفش: لوقوعه موقع المرفوع، لانه أراد أن يقول يريد أن يعربه فيقع موقع الاعجام، فلما وضع قوله فيعجم موضع قوله فيقع رفعه. وأنشد الفراء: الدار أقوت بعد محرنجم من معرب فيها ومن معجم وباب معجم، أي مقفل به. واسْتَعْجَمَ عليه الكلام: استبهم. أبو عمرو: العجمجمة من النوق: الشديدة، مثل العثمثمة. وأنشد: بات يبارى ورشات كالقطا عجمجمات حشفا تحت السرى
الْعين وَالْجِيم وَالْمِيم

العَجَم والعُجْم: خلاف الْعَرَب. يعتقب هَذَانِ المثالان كثيرا. وَرجل أعْجَم، وَقوم أعْجَم. قَالَ:

سَلُّومُ لوْ أصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ

فِي الرُّومِ أَو فارسَ أَو فِي الدَّيْلَمِ

إذَنْ لَزُرْناكِ وَلَو بِسُلَّمِ

وَقَول أبي النَّجْم:

وطاَلَما وطاَلَما وطاَلَما

غَلَبْتُ عاداً وغَلَبْتُ الأعْجَما

إِنَّمَا أَرَادَ العَجَم، فأفرده، لمقابلته إِيَّاه بعاد، وَعَاد لفظ مُفْرد، وَإِن كَانَ مَعْنَاهُ الْجمع. وَقد يجوز أَن يُرِيد الأعْجَمِين، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَبُو النَّجْم بِهَذَا الْجمع: أَي غَلَبت النَّاس كلهم. وَإِن كَانَ العَجم لَيْسُوا مِمَّن عَارض أَبَا النَّجْم، لِأَن أَبَا النَّجْم عَرَبِيّ، والعَجم غير عرب، وَلم يَجْعَل الْألف فِي قَوْله: " وطالما " الْأَخِيرَة تأسيسا، لِأَنَّهُ أَرَادَ أصل مَا كَانَت عَلَيْهِ " طَال " و" مَا " جَمِيعًا، إِذا لم تجْعَل كلمة وَاحِدَة، وَهُوَ قد علها كلمة وَاحِدَة. وَكَانَ الْقيَاس أَن يَجْعَلهَا هَاهُنَا تأسيسا، لِأَن " مَا " هَاهُنَا، تصْحَب الْفِعْل كثيرا.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الأعجمُ: الَّذِي لَا يفصح، وَالْأُنْثَى: عَجْماء. وَكَذَلِكَ الأعْجَميّ. فَأَما العَجَميّ: فَالَّذِي من جنس العَجَم، أفْصح أَو لم يفصح. وَالْجمع: عَجَم. وَنَظِيره عَرَبِيّ وعرب وعركي وعرك، ونبطي ونبط، وخرزي وخرز، وخولي وخول. وَقد أَنْعَمت شرح هَذِه الْمَسْأَلَة، وَأثبت رد أبي عَليّ الْفَارِسِي على أبي إِسْحَاق فِيهَا، عِنْد ذكر عُجْمة اللِّسَان، فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَكَلَام أعْجَمُ وأعْجَميٌّ: بَين العُجْمة. وَقَوله تَعَالَى: (أأعْجمِيّ وعَرَبيّ؟) : إِنَّمَا أَرَادَ: أقرآن أعْجَميّ، وَنَبِي عَرَبِيّ؟ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وأعْجَمْتُ الْكَلَام: ذهبت بِهِ إِلَى العُجْمة.

وَقَالُوا: حُرُوف المُعْجَم، فأضافوا الْحُرُوف إِلَى المُعْجم. " فَإِن سَأَلَ سَائل فَقَالَ: مَا معنى قَوْلنَا " حُرُوف المُعْجم "؟ هَل المُعْجَم وصف لحروف هَذِه، أَو غير وصف لَهَا؟ فَالْجَوَاب: أَن المُعجَم، من قَوْلنَا حُرُوف المُعْجَم، لَا يجوز أَن يكون صفة لحروف هَذِه، من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن حروفا هَذِه، لَو كَانَت غير مُضَافَة إِلَى المعجم لكَانَتْ نكرَة والمُعْجَم، كَمَا ترى، معرفَة، ومحال وصف النكرَة بالمعرفة. وَالْآخر: أَن الْحُرُوف مُضَافَة، ومحال إِضَافَة الْمَوْصُوف إِلَى صفته، وَالْعلَّة فِي امْتنَاع ذَلِك: أَن الصّفة هِيَ الْمَوْصُوف، على قَول النَّحْوِيين، فِي الْمَعْنى، وَإِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه غير جَائِزَة، وَإِذا كَانَت الصّفة هِيَ الْمَوْصُوف عِنْدهم فِي الْمَعْنى، لم يجز إِضَافَة الْحُرُوف إِلَى المُعْجَم، لِأَنَّهُ غير مُسْتَقِيم إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه. قَالَ: وَإِنَّمَا امْتنع ذَلِك من قبل أَن الْغَرَض فِي الْإِضَافَة، إِنَّمَا هُوَ التَّخْصِيص، والتعريف، وَالشَّيْء لَا تعرفه نَفسه، لِأَنَّهُ لَو كَانَ بِنَفسِهِ، لما احْتِيجَ إِلَى إِضَافَته، وَإِنَّمَا يُضَاف إِلَى غَيره ليعرفه.

وَذهب مُحَمَّد بن يزِيد إِلَى أَن المُعْجَم مصدر، بِمَنْزِلَة الإعجام، كَمَا تَقول: أدخلته مدخلًا، وأخرجته مخرجا: أَي إدخالا وإخراجا. وَحكى الْأَخْفَش أَن بَعضهم قَرَأَ: (ومَنْ يُهِنِ اللهُ فمَالَهُ مِنْ مُكْرَمٍ) بِفَتْح الرَّاء، أَي من إكرام، فكأنهم قَالُوا: هَذِه حُرُوف الإعجام. فَهَذَا أَسد وأصوب من أَن يذهب إِلَى أَن قَوْلهم " حُرُوف المُعْجَم ": بِمَنْزِلَة قَوْلهم: " صَلَاة الأولى، وَمَسْجِد الْجَامِع، لِأَن معنى ذَلِك: صَلَاة السَّاعَة الأولى، أَو الْفَرِيضَة الأولى، وَمَسْجِد الْيَوْم الْجَامِع، فَالْأولى غير الصَّلَاة فِي الْمَعْنى، وَالْجَامِع غير الْمَسْجِد فِي الْمَعْنى، وَإِنَّمَا هما صفتان حذف موصوفاهما، وأقيما مقامهما، وَلَيْسَ كَذَلِك حُرُوف المعجم، لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعْنَاهُ حُرُوف الْكَلَام المُعْجَم، وَلَا حُرُوف اللَّفْظ المُعْجَم، إِنَّمَا الْمَعْنى أَن الْحُرُوف هِيَ المُعْجَمة، فَصَارَ قَوْلنَا حُرُوف المُعْجَم، من بَاب إِضَافَة الْمَفْعُول إِلَى الْمصدر، كَقَوْلِهِم: هَذِه مَطِيَّة ركُوب: أَي من شانها أَن تركب، وَهَذَا سهم نضال: أَي من شَأْنه أَن يناضل بِهِ. وَكَذَلِكَ حُرُوف المُعْجَم: أَي من شَأْنهَا أَن تُعْجَم.

فَإِن قيل: إِن جَمِيع هَذِه الْحُرُوف لَيْسَ مُعْجما، إِنَّمَا المُعجم بَعْضهَا، أَلا ترى أَن الْألف والحاء وَالدَّال وَنَحْوهَا لَيْسَ مُعْجما، فَكيف استجازوا تَسْمِيَة جَمِيع هَذِه الْحُرُوف حُرُوف المُعْجَم؟ قيل لَهُ: إِنَّمَا سميت بذلك، لِأَن الشكل الْوَاحِد إِذا اخْتلفت أصواته، فأعْجَمْتَ بَعْضهَا، وَتركت بَعْضهَا، فقد علم أَن هَذَا الْمَتْرُوك بِغَيْر إعجام، وَهُوَ غير ذَلِك الَّذِي من عَادَته أَن يُعْجَم، فقد ارْتَفع أَيْضا بِمَا فَعَلُوهُ الْإِشْكَال والاستبهام عَنْهُمَا جَمِيعًا. وَلَا فرق بَين أَن يَزُول الاستبهام عَن الْحَرْف بإعجام عَلَيْهِ، أَو مَا يقوم مقَام الإعجام فِي الايضاح وَالْبَيَان، أَلا ترى انك إِذا أعجمت الْجِيم بِوَاحِدَة من أَسْفَل، وَالْخَاء بِوَاحِدَة من فَوق، وَتركت الْحَاء غفلا، فقد علم بإغفالها أَنَّهَا لَيست بِوَاحِدَة من الحرفين الآخرين، اعني الْجِيم وَالْخَاء، وَكَذَلِكَ الدَّال والذال، وَالصَّاد وَالضَّاد، وَسَائِر الْحُرُوف. فَلَمَّا اسْتمرّ الْبَيَان فِي جَمِيعهَا، جَازَ تَسْمِيَتهَا " حُرُوف المُعْجَم ".

والأعْجَم: المُسْتَعْجِم الْأَخْرَس.

والعَجماء: كل بَهِيمَة. وَفِي الحَدِيث: " جُرْحُ العَجْماء جُبار " أَي لَا دِيَة فِيهِ وَلَا قَود. وَصَلَاة النَّهَار عَجْماء: لإخفاء الْقِرَاءَة فِيهَا.

واسْتَعْجم الرجل: سكت. واسْتَعْجمت عَلَيْهِ قِرَاءَته: انْقَطَعت، فَلم يقدر على الْقِرَاءَة، من نُعَاس. وَمِنْه حَدِيث عبد الله: " إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي، فاسْتَعْجمَتْ عَلَيْهِ قِرَاءَته، فلينم ". وَكَذَلِكَ اسْتَعْجمت الدَّار عَن جَوَاب سائلها: قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

صَمَّ صَدَاها وعَفا رَسْمُها ... واسَتْعَجمتْ عَن منطِقِ السَّائلِ عدَّاه بعن، لِأَن اسْتَعْجَمتْ فِي معنى سكتت وأعْجَم الْكتاب، وعَجَّمه: نقطه. قَالَ ابْن جني: أعْجَمْتُ الْكتاب: أزلت استِعجامه. وَهُوَ عِنْده على السَّلب. لِأَن أفْعَلتُ، وَإِن كَانَ أَصْلهَا الْإِثْبَات، فقد تَجِيء للسلب، كَقَوْلِهِم: أشكيت زيدا: أَي زلت لَهُ عَمَّا يشكوه. وَكَقَوْلِه تَعَالَى: (إنّ الساعةَ آتِيَةٌ أكادُ أُخْفِيها) : تَأْوِيله وَالله أعلم عِنْد أهل النّظر: أكاد أُظْهِرها. وتلخيص هَذِه اللَّفْظَة: أكاد أُزيل عَنْهَا خفاءها، أَي سترهَا. وَقَالُوا: عَجَّمت الْكتاب، فَجَاءَت فعَّلْت للسَّلب أَيْضا، كَمَا جَاءَت أفْعَلْت. وَله نَظَائِر، مِنْهَا مَا قدمنَا ذكره، وَمِنْهَا مَا سَيَأْتِي فِي مَوْضِعه. وحروف المعْجَم: مِنْهُ.

وعُجْمة الرمل: كثرته. وَقيل: عُجْمَته وعَجْمَته: مَا تَعَقَّد مِنْهُ.

ورملة عَجْماء: لَا شجر فِيهَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والعَجَم: النَّوى. الْوَاحِدَة عَجَمة. وَهُوَ العُجام أَيْضا. قَالَ رؤبة، وَوصف أتنا:

فِي أَربع مثل عُجامِ القَسْبِ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العَجَمة: حَبَّة الْعِنَب حِين تنْبت. وَالصَّحِيح هُوَ الأول.

وعَجَمَ الشَّيْء يَعْجُمه عَجْما وعُجُوما: عضَّه. وَقيل: لاكه للْأَكْل أَو الْخِبْرَة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وكنتُ كعَظْم العاجماتِ اكْتَنَفَهُ ... بأطْرافِها حَتَّى اسْتَدَقَّ نُحولُهَا

يَقُول: ركبتني المصائب وعَجَمَتني، كَمَا عَجَمت الْإِبِل الْعِظَام.

والعُجامَة: مَا عَجَمْته.

وعَجَم الرجل: رازه، على مثل. وعَجَمْته الْأُمُور: دَرَّبَتْهُ.

وَرجل صلب المَعْجَم والمَعْجَمة: عَزِيز النَّفس، إِذا عَجَمَتْه الْأُمُور وجدته متينا.

وناقة ذَات مَعْجَمة: أَي صَبر على الدَّعك. وَمَا عَجَمَتْك عَيْني مذ كَذَا: أَي مَا أخذتك. وَرَأَيْت فلَانا فَجعلت عَيْني تَعْجُمُه: أَي كَأَنَّهَا تعرفه وَلَا تمْضِي على مَعْرفَته. هَذِه عَن اللَّحيانيّ، وَأنْشد لأبي حَيَّة النميري: كتحبير الكِتاب بكَفِّ يَوْما ... يَهوديّ يقارِبَ أَو يُزِيلُ

على أَن البصِيَر بهَا إِذا مَا ... أعادَ الطَّرْفَ يَعْجُمُ أوْ َيفِيلُ

أَي يعرف أَو يشك.

والعَجْم: صغَار الْإِبِل وفتاياها. وَالْجمع: عُجُوم. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: بَنَات اللَّبُون والحقاق والجذاع: من عُجُوم الْإِبِل، فَإِذا أثنت فَهِيَ من جلتها.

وعَجْمُ الذَّنب وعُجْمُه جَمِيعًا: عَجْبُه. وَزعم اللَّحيانيّ أَن ميمها بدل من الْبَاء فِي عَجْب وعُجْب.

وَبَنُو أعْجَمَ وَبَنُو عَجْمان: بطْنَان.

عجم

1 عَجَمَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. عَجْمٌ (S, Msb, K) and عُجُومٌ, (K,) He bit it: (Msb, K:) and he chewed it: (Msb:) or he chewed it for the purpose of eating or of trial: (K:) or he bit it with the lateral teeth, not with the central incisors: (TA:) or he bit it, namely, a piece of wood, or a stick, or rod, or the like, in order to know whether it were hard or fragile: (S:) or he tried it with his lateral teeth in order that he might know, or prove, its hardness: and he bit it, namely, a gaming-arrow known for winning, between two lateral teeth, in order to make upon it a mark by which he might know it. (TA.) b2: Hence, (TA,) (tropical:) He tried, tested, or proved, him. (K, TA.) And عَجَمْتُ عُودَهُ (assumed tropical:) I tried, tested, or proved his case, and knew his state, or condition. (S, TA.) And عَجَمَتْهُ الأُمُورُ (assumed tropical:) Affairs exercised him so as to render him strong for them, and habituated, or inured, to them. (TA.) And Kabeesah Ibn-Jábir says, الأُمُورَ وَعَاجَمَتْنِى ↓ وَعَاجَمْتُ كَأَنِّى كُنْتُ فِى الأُمَمِ الخَوَالِى

[(assumed tropical:) And I have tried affairs, and they have tried me, as though I were of the generations that have passed away]; meaning, as though I were one of the long-lived, by reason of my many trials. (Ham p. 340.) b3: [Hence also,] one says, الثُّوْرُ يَعْجُمُ قَرْنَهُ (assumed tropical:) The bull smites the tree with his horn to try, or test, it. (S, K.) b4: And عَجَمَ السَّيْفَ, (S, K,) inf. n. عَجْمٌ, (TA,) (assumed tropical:) He shook the sword to try, or test, it. (S, K.) b5: مَا عَجَمَتْكَ عَيْنِى

مُنْذُ كَذَا means (assumed tropical:) My eye has not seen thee since such a time; (S, K, TA;) and is said by a man to one with whom his [last] meeting was long past. (TA.) An Arab of the desert is related to have said, تَعْجُمُكَ عَيْنِى, meaning (assumed tropical:) [My eye seems to know thee; or] it seems to me that I have seen thee. (TA.) And one says, رَأَيْتُ فُلَانًا فَجَعَلَتْ عَيْنِى تَعْجُمُهُ i. e. (assumed tropical:) [I saw such a one,] and my eye seemed to know him, (Lh, S, K, TA,) not knowing him perfectly, as though not certain of him. (TA.) And عَجَمُونِى (assumed tropical:) They knew me. (TA.) b6: And [hence, app.,] one says, نَظَرْتُ فِى

الكِتَابِ فَعَجَمْتُ, meaning (assumed tropical:) [I looked into the book, or writing, and] I did not know surely its letters. (TA.) b7: See also 4.

A2: عَجُمَ, [aor. ـُ inf. n. عُجْمَةٌ, He had an impotence, or an impediment, or a difficulty, in his speech, or utterance; and [a barbarousness, or vitiousness, therein, especially in speaking Arabic; (see عُجْمَةٌ below;) i. e.] a want of clearness, perspicuousness, distinctness, chasteness, or correctness, therein. (Msb.) 2 عَجَّمَ see 4.3 عَاْجَمَ see the verse cited in the first paragraph.4 اعجمهُ He made it (i. e. speech, or language, S, K, or a thing, TA) to want, or be without, or to have a quality the contrary of, clearness, perspicuousness, or distinctness; (S, Msb, K, * TA;) or [to be barbarous, or vitious, i. e.] to want, or be without, chasteness, or correctness. (K, * TA.) Ru-beh says, [in some verses very differently cited in different copies of the S,] of him who attempts poetry without having knowledge thereof, يُرِيدُ أَنْ يُعْرِبَهُ فَيُعْجِمُهْ [He desires to make it clear, &c., and he makes it to want clearness, &c.]. (S.) b2: And He dotted it, or pointed it, (S, K,) namely, a letter, (S,) or a writing; (K;) he removed its عُجْمَة [or want of clearness, &c.,] by means of dots, or [diacritical] points, (Nh, Msb, TA,) and [the signs called]

شَكْل, [but see شكل,] which distinguished it, namely, a letter, from other letters; the ا denoting privation; (Msb;) as ISd holds to be the case; (TA;) and so ↓ عجّمهُ, (S, * K,) inf. n. تَعْجِيمٌ; (S;) and ↓ عَجَمَهُ, (K,) inf. n. عَجْمٌ; (S;) for J's assertion [in the S] that one should not say عَجَمْتُ is a mistake: (K:) this last verb, however, which J thus disallows, is disallowed also by Th, in his Fs, and by most of the expositors thereof; and J confined himself to the correct and chaste. (TA.) b3: And He locked it; namely, a door. (Msb.) b4: نَهَانَا النِّبِىُّ أَنْ نُعْجِمَ النَّوَى طَبْخًا [The Prophet forbade us to make the date-stones to become as though they were chewed and bitten], (K,* TA,) occurring in a trad., means that when dates are cooked for دِبْس, (K, TA,) i. e. for taking their sweetness, (TA,) they should be cooked gently, so that the cooking shall not extend to the stones, (K, TA,) nor produce upon them such an effect as that of their being chewed and bitten, (TA,) and thus spoil the taste of the حَلَاوَة, (K, TA,) so in the copies of the K, but correctly, as in the Nh, the سُلَافَة [here meaning the sweet decocture]; (TA;) or because they [the date-stones] are food for the home-fed animals, and therefore they should not be thoroughly cooked, that their taste, (K, TA,) in the Nh their strength, (TA,) may not go away: (K, TA:) or the meaning is, [that he forbade] the cooking the date-stones immoderately, so that they would crumble, and their strength, with which they would be good for the sheep, or goats, would be spoiled. (TA.) 7 إِنْعَجَمَ see the next paragraph.10 استعجم He was unable to speak: (TA:) he was silent, mute, or speechless; (K, TA;) said of a man. (TA.) And اِسْتَعْجَمَتِ الدَّارُ عَنْ جَوَابِ سَائِلِهَا [The dwelling kept silence from replying to its interrogator]: and Imra-el-Keys says, صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُهَا وَاسْتَعْجَمَتْ عَنْ مَنْطِقِ السَّائِلِ [Its echo has become dumb, and its trace has become effaced, and it has become in the state of keeping silence from answering the speech of the interrogator]: he makes استعجمت trans. by means of عن because it is used in the sense of سَكَتَتْ. (TA.) b2: One says also, استعجم عَلَيْهِ الكَلَامُ, (S,) or عَلَيْنَا, (Msb,) meaning Speech was as though it were closed against him, or us; or he, or we, became impeded in speech, unable to speak, or tongue-tied; syn. اِسْتَبْهَمَ: (S, Msb:) and عليه الكلام ↓ انعجم; [which means the same;] syn. اِنْطَبَقَ and اِنْغَلَقَ. (K * and TA in art. طبق.) And accord. to the K, one says, استعجم القِرَآءَةَ, meaning He was unable to perform [or continue] the recitation, or reading, by reason of the overcoming of drowsiness: but what is said in the Nh and other works is اِسْتَعْحَمَتْ عَلَيْهِ قِرَآءَتُهُ i. e. His recitation, or reading, was cut short, and he was unable to perform [or continue] it, by reason of drowsiness: and it is also expl. as meaning he was, or became, impeded in his recitation, or reading, and unable to perform [or continue] it, as though he became one in whom was عُجْمَة. (TA.) b3: And استعجم الخَبَرُ means The information, or narration, was dubious, confused, vague, or difficult to be understood or expressed; or was not to be understood or expressed; as though it were closed [against the hearer or speaker]; syn. اِسْتَبْهَمَ, and اِسْتَغْلَقَ. (Msb in art. بهم.) عَجْمٌ The young of camels; (S, Msb, K, TA;) such as the بَنَات لَبُون and حِقَاق and جِذَاع: (IAar, S, * Msb, * TA:) thus far: (S, Msb:) when they have entered upon the state of إِثْنَآء, they are of the جِلَّة thereof: (IAar, TA:) applied to the male and to the female: (S, Msb, K:) pl. عُجُومٌ [app. meaning young camels of different ages not exceeding the age of the جَذَع]. (S, K.) A2: And The root, or base, of the tail; (S, Msb, K;) which is the عُصْعُص; (S, Msb;) as also ↓ عُجْمٌ; (K;) like عَجْبٌ [and عُجْبٌ]; (S, Msb;) [each] a dial. var. of عجب; (Msb;) or, accord. to Lh, the م is a substitute for the ب of عجب. (TA.) A3: See also عَجَمٌ.

A4: [Golius and Freytag have assigned to this word a meaning belonging to عَجْمِىٌّ.]

عُجْمٌ: see the next preceding paragraph: A2: and that here following.

عَجَمٌ [Foreigners, as meaning] others than Arabs; such as are not Arabs; [often used as implying disparagement, like barbarians; and often especially meaning Persians;] (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ عُجْمٌ, [of which see an ex. in a verse of Lebeed cited voce رَازِقِىٌّ,] (S, Msb, K,) or this latter may be a pl. of the former: (TA:) ↓ عَجَمِىٌّ (of which أَعْجَامٌ is pl., TA) signifies one thereof; (S, Mgh, Msb, K;) one who is of the race of the عَجَم; (K;) though he may be chaste, or correct, in [the Arabic] speech; (Mgh, K;) the ى denoting unity; but it is also the relative ى, and thus one may apply to an Arab the appellation ↓ عَجَمِىٌّ as meaning called thus in relation to the عَجَم: (Msb:) and one says also ↓ رَجُلٌ أَعْجَمُ [a man not of the Arabs]: and ↓ قَوْمٌ أَعْجَمُ [a people, or party, not of the Arabs]. (K.) A2: Also The stones of dates (S, Mgh, Msb, K) and of the drupes of the lote-tree (Msb) and of grapes (Mgh, Msb) and of raisins and of pomegranates and the like, (Mgh,) or also of other things, (Msb,) or the similar stones of anything, (K,) or also whatever is in the interior of a thing that is eaten such as the raisin and the like; (S;) and ↓ عُجَامٌ signifies the same: (K:) the vulgar say ↓ عَجْم: (Yaakoob, S:) [see also غِيضٌ, in an explanation of which عَجَمٌ is evidently, I think, used as meaning the heart (commonly termed جُمَّار q. v.) of the palm-tree:] the n. un. is عَجَمَةٌ, (S, Mgh, Msb,) which is incorrectly expl. by AHn as meaning a grape-stone when it germinates. (ISd, TA.) A3: Also Camels that bite, or chew, the [trees called] عِضَاه and the tragacanths and [other] thorny trees, and satisfy themselves therewith so as to be in no need of the [plants called] حَمْض. (S.) عَجْمَةٌ sing. of عَجَمَاتٌ, (K, TA,) which signifies Hard rocks (S, K, TA) protruding (lit. growing forth) in a valley. (TA.) b2: See also عَجَمَةٌ.

عُجْمَةٌ (S, Mgh, Msb, K, TA) An impotence, or an impediment, or a difficulty, (Msb, TA, *) in speech, or utterance; (S, Msb, K, TA;) and [a barbarousness, or vitiousness, therein; i. e.] a want of clearness, perspicuousness, distinctness, chasteness, or correctness, therein, (Mgh, Msb,) meaning, in speaking Arabic. (Mgh, Msb. *) [See also 1, last sentence, where it is mentioned as an inf. n.]

A2: Also, (S, K,) and ↓ عِجْمَةٌ, (K,) Such as is accumulated, or congested, of sand: or abundance thereof: (K, TA:) or sand rising above what is around it: (TA:) or the last portion of sand. (S in explanation of the former.) عِجْمَةٌ: see the next preceding paragraph.

عَجَمَةٌ, (S, TA,) thus in the L, and thus correctly, (TA,) i. e. بِالتَّحْرِيكِ, (S, TA,) but in the K ↓ عَجْمَةٌ, (TA,) [app. from the same word as signifying “ a date-stone,” n. un. of عَجَمٌ,] A palmtree growing from a date-stone. (S, K, TA.) عَجْمِىٌّ, with the ج quiescent, Intelligent and discriminating; (K, TA;) applied to a man. (TA.) عَجَمِىٌّ; pl. أَعْجَامٌ: see عَجَمٌ, first sentence. [The sing. is applied to anything as meaning Of, or belonging to, the عَجَم.]

عَجَمِيَّةٌ [A speech, or language, foreign to the Arabs]. (TA in art. رطن.) عُجَامٌ: see عَجَمٌ, latter half.

عَجُومٌ: see عَجَمْجَمَةٌ.

عُجَامَةٌ A thing that one has bitten, or chewed [like مُضَاغَةٌ]. (TA. [The explanation there given is ما عجمه: correctly مَا عَجَمْتَ.]) عَجُومَةٌ: see عَجَمْجَمَةٌ.

عَجَّامٌ The large خُفَّاش [or bat]; and the وَطْوَاط [which accord. to some signifies the same as خُفَّاش; but accord. to others, the large خُفَّاش; or the swallow; or a species of the swallows of the mountains]. (K.) عَاجِمَةٌ: and عَاجِمَاتٌ: see what next follows.

عَوَاجِمُ [a pl. of which the sing. ↓ عَاجِمَةٌ (a subst. formed from the act. part. n. عَاجِمٌ) I do not find mentioned] The teeth. (S, K.) b2: and Camels; because they bite, or chew, bones; and so ↓ عَاجِمَاتٌ. (TA.) عَجَمْجَمَةٌ applied to a she-camel, (AA, S, K,) Strong; like عَثَمْثَمَةٌ: (AA, S:) or strong to journey; as also ↓ عَجُومَةٌ (K, TA) and ↓ عَجُومٌ: (TA:) pl. of the first عَجَمْجَمَاتٌ. (AA, S.) أَعْجَمُ One having an impotence, or an impediment, or a difficulty, in speech, or utterance, (S, Msb,) though he may be clear, perspicuous, distinct, chaste, or correct, in speaking a foreign language; (S;) and [barbarous, or vitious therein; i. e.] not clear, perspicuous, distinct, chaste, or correct, therein; (S, Mgh, Msb, K;) meaning, in speaking Arabic, (S, Mgh, Msb, * K, *) though he may be an Arab; (S, Mgh, Msb;) and ↓ أَعْجَمِىٌّ signifies the same, (Mgh, Msb, K,) and therefore, if applied to an Arab, it does not imply reproach; (Msb; [but it is said in the Mgh that this demands consideration;]) or this latter epithet is applied to a tongue, or speech, and to a book, or writing, but not to a man unless it be syn. with the former epithet: (S:) the fem. of the former is عَجْمَآءُ: (S, Mgh, Msb:) and the dual masc. أَعْجَمَانِ (S) and fem.

عَجْمَاوَانِ; (Har p. 226;) and the pl. masc.

أَعْجَمُونَ (S, Msb, TA) and أَعَاجِمُ (S, TA) and عُجْمَانٌ: (TA:) and the pl. of ↓ أَعْجَمِىٌّ is أَعْجَمِيُّونَ. (Msb.) See also عَجَمٌ, first sentence, in two places. b2: Also Dumb; speechless; destitute of the faculty of speech; (K, TA:) unable to speak; and so ↓ مُسْتَعْجِمٌ: (S, TA:) fem. of the former as above. (TA.) b3: Hence, (S,) by predominance of its application, (Mgh,) عَجْمَآءُ signifies A beast, or brute; syn. بَهِيمَةٌ; (S, Mgh, K;) and so ↓ مُسْتَعْجِمٌ [or the fem. of this]: (TA:) pl. of the former in this sense, as a subst., عَجْمَاوَاتٌ: (Har p. 13:) [and] عَجْمَآءُ is applied [also] as an epithet to a beast, or brute, (بهيمة,) for the like reason. (Msb.) It is said in a trad., جُرْحُ العَجْمَآءِ جُبَارٌ [expl. in art. جبر]. (S, Mgh.) b4: [Hence also] فَحْلٌ أَعْجَمُ signifies A stallion [camel] that brays in a شِقْشِقَة [or faucial bag] to which there is no perforation, so that the sound does not issue from it: and they approve of the sending such among the شَوْل [or she-camels that have passed seven or eight months since the period of their bringing forth] because he usually begets females. (TA.) b5: (tropical:) The prayer of the daytime is termed عَجْمَآءُ because the reciting [of the Kur-án] therein is inaudible; (S, Mgh, Msb, K, TA;) i. e. the prayer of noon and of afternoon; (TA;) and these two together are termed العَجْمَاوَانِ. (Har p. 226.) b6: مَوْجٌ أَعْجَمُ means (tropical:) Waves that do not sprinkle their water, and of which no sound is heard. (S, K.) b7: And عَجْمَآءُ [or رَمْلَةٌ عَجْمَآءُ?] (assumed tropical:) A tract of sand in which are no trees. (IAar, K.) أَعْجَمِىٌّ: see the next preceding paragraph, first sentence, in two places. [It is often improperly used for عَجَمِىٌّ.]

أَعْجَمِيَّةٌ [A barbarous, or vitious, speech or language]. (TA in art. رطن.) صُلْبُ المَعْجَمِ [lit. Hard in respect of the place of biting, or of chewing. And hence,] applied to a man, (S, K, TA,) as also ↓ صُلْبُ المَعْجَمَةِ, (TA,) (tropical:) Mighty, strong, resisting, or indomitable, in respect of spirit; (S, K, TA;) such as, when tried by affairs, or events, is found to be mighty, strong, or resisting, and hard, or hardy. (TA.) And ↓ نَاقَةَ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ (tropical:) A she-camel having strength, or power, and fatness, and endurance of journeying: (S, K, TA:) or having patience, and soundness, and strength for treading the way with vehemence: [for الدعك the last word of this explanation in my original, (evidently, I think, a mistranscription,) I read الدَّعْق:] Sh disapproves of the saying having fatness: accord. to IB, the phrase signifies a she-camel such as, when tried, is found to have strength for traversing the desert, or waterless desert; and he says that it does not mean in which is fatness. (TA.) مُعْجَمٌ [pass. part. n. of 4: and also an inf. n. of that verb]. حُرُوفُ المُعْجَمِ, an appellation of The letters of the alphabet (الحُرُوف المُقَطَّعَة) [of the language of the Arabs], most of which are distinguished by being dotted from the letters of other peoples, means حُرُوفُ الخَطِّ المُعْجَمِ [the letters of the dotted character]: (S:) or by المُعْجَمِ is meant الإِعْجَامِ, it being an inf. n., like المُدْخَل (S, K) and المُخْرَج, (S,) so that the meaning of حُرُوفُ المُعْجَمِ is [the letters] of which a property is the being dotted: (S, K:) of which explanations, the latter is held by Mbr and IB and others to be the more correct. (L, TA.) b2: Also, applied to a door, Locked. (S, K.) مَعْجَمَة: see مَعْجَم, in two places.

مُعَجَّمٌ [applied to a plant, or herbage, Much bitten; or] eaten [or depastured] until but little thereof has remained. (IAar, TA.) مُسْتَعْجَمٌ: see أَعْجَمُ, in two places.
عجم

(العَجْمُ، بالضَّمِّ، وبالتَّحْرِيكِ: خِلافُ) العَرَبِ: و (العَرَب) يَعْتَقِبُ هذَانِ المِثَالان كَثِيرًا، يُقَال: (رَجُلٌ) أعجَمُ، و (قَوْمٌ أعْجَمُ) قَالَ:
(سَلُّومُ لَوْ أصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ ... )

(فِي الرُّومِ أَو فارِسَ أَو فِي الدَّيْلَمِ ... )

(إِذا لَزُرْنَاكِ وَلَو بِسُلَّمِ ... ) وقَولُ أبِي النَّجْمِ:
(وطَالَما وطَالما وطَالَمَا ... )

(غَلبتُ عادًا وغَلَبْتُ الأعْجَمَا ... )

إنّما أرادَ العَجَمُ، فأفْرَدَه لِمُقَابَلَتِه إيَّاه بعادٍ، وعادٌ لَفْظٌ مُفْرَدٌ وَإِن كَانَ مَعْناه الجَمْعَ، وقَدْ يُرِيدُ الأعْجَمِينَ، وإنَّما أرادَ أبُو النَّجْمِ بهَذَا الجَمْعَ، أَي: غَلبتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ، وإنْ كَانَ الأعجَمُ لَيسُوا مِمَّنْ عارضَ أبُو النَّجْمِ؛ لأنَّ أبَا النَّجْمِ عربِيُّ والعَجَمُ غَيْرُ عَرَبٍ، وَقد يَكُونُ العُجْمُ، بالضَّمِّ جَمْعَ: العَجَمِ، تَقول: هؤُلاءِ العُجْم والعَرَبُ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وَلَا يَرَى مِثْلَها عُجْمٌ وَلَا عَرَبٌ)
وذَكَر ابنُ جِنِّي فِي مُقَدِّمَة كِتابِ سِرِّ الصِّناعةِ أنّ مَادَّة ((ع ج م)) وقَعَتْ فِي لُغَةِ العَرَبِ للإبْهِامِ والإخْفَاءِ، وضِدِّ البَيَانِ.
(والأعْجَمُ: مَنْ لَا يُفْصِحُ) وَلَا يُبِينُ كَلامَه وَإِن كانَ مِنَ العَرَبِ. وامرأةٌ عَجْمَاءُ.
وَمِنْه: زِيادٌ الأعْجِمُ.
والأعْجَمُ أَيْضا: مَنْ فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ وَإِن أفْصَحَ بالعَرَبِيَّةِ.
ورَجُلانِ أعْجَمَانِ، وقَومٌ أعْجَمُونَ وأعاجِمُ. وَفِي التَّنْزِيل: {وَلَو نزلناه على بعض الأعجمين} كَمَا فِي الصِّحَاح، قَالَ الشَّاعِر:
(مَنْهَلٌ لِلْعِبادِ لَا بُدَّ مِنْهُ ... مُنْتَهَى كُلِّ أعْجَمٍ وفَصِيحِ)

(كالأعْجَمِيِّ) قَالَ ثَعْلَبٌ: أفْصَحَ الأعجَمِيُّ قَالَ أَبُو سَهْلٍ: أَي تَكَلَّمَ بالعَرَبِيَّةِ بعدَ أَن كَانَ أعجَمِيًّا.
وأمّا قَولُ الجَوْهَرِيِّ: وَلَا تَقُل رَجُلٌ أعْجَمِيٌّ، فتَنْسُبه إِلَى نَفْسِه، إلاَّ أَن يَكُونَ أعجمُ وأعْجَمِيُّ بِمَعْنًى، مِثْل دَوَّار ودَوَّارِيٍّ، وجَمَلٍ قَعْسَرٍ وقَعْسَرِيٍّ، هَذَا إِذا وَرَدَ وُرُودًا لَا يُمْكِنُ رَدُّه. فإنَّما أرادَ بِهِ الأعْجَمَ: الَّذِي فِي لِسانِه حُبْسَةٌ وَإِن كَانَ عَرَبِيًّا. (و) الأعْجَمُ: (الأخْرَسُ) وَهِي عَجْمَاءُ.
(و) الأعْجَمُ: لَقَب (زِياد) بنِ سُلَيْم - ويُقالُ: ابْن سُلَيْمانَ، ويُقالُ: ابْن سَلْمى - العَبْدِيّ اليَمَانِيّ، أَبُو أمامَةَ (الشَّاعِر) المُجِيد، لُقِّب بِهِ لِعُجْمةٍ كانَت فِي لِسانِه، ذَكَره محمدُ بنُ سَلاَّمٍ الجُمَحِيُّ فِي الطَّبَقَةِ السَّابِعَةِ من شُعَراءِ الإسْلامِ، وذَكَره ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَله حَديثٌ واحِدٌ رَوَاهُ أَبُو دَاود والتِّرمِذِيُّ وابنُ ماجَةَ.
(والمَوجُ) الأعجَمُ، الَّذِي (لَا يَتَنَفَّسُ، فَلاَ) - وَفِي الصِّحَاح أَيْ: لَا - (يَنْضَحُ مَاء وَلَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ) ، نَقلَه الجَوْهَرِيّ.
(والعَجَمِيُّ) ، مُحَرَّكَة: (مَنْ جِنْسُه العَجَمُ وَإِن أَفْصَحَ. ج: عَجَمٌ) ، مُحَرَّكَةً أَيْضا، وكَذَلِك العَرَبِيُّ وجَمْعُه: العَرَبُ، ويَجُوزُ من هَذَا جَمْعُهُم اليَهُودِيَّ والمَجُوسِيَّ: اليَهُودَ والمَجوسَ. وَقَالَ بَعضُهم: هُوَ العَجَمِيُّ أفْصَحَ وَلم يُفْصِح، كَعَرَبِيٍّ وَعَرَبٍ، وعَرَكِيٍّ وعَرَكٍ، ونَبَطِيٍّ ونَبَطٍ.
(و) العَجْمِيُّ من الرِّجالِ، (بسُكُونِ الجِيمِ) : هُوَ (العاقِلُ المُمَيِّزُ) .
(وأَعْجَمَ فُلانٌ الكَلامَ) ، أَي: (ذَهَبَ بِهِ إِلَى العُجْمَةِ) ، بالضَّمِّ. وكُلُّ مَنْ لم يُفْصِح بشَيْءٍ فقد أَعْجَمَه.
(و) أَعجَم (الكِتَابَ) : خِلاف أَعْرَبَه، كَمَا فِي الصِّحاح أَي: (نَقَطَهُ) ، وَفِي النِّهايَةِ: أَزَالَ عُجْمَتَه بالنَّقْطِ، وأَنْشَدَ الجَوهَرِيُّ لِرُؤْبَةَ، ويُقالُ لِلحُطَيْئَةِ:
(والشِّعْرُ لَا يَسْطِيعُهُ مَنْ يَظْلِمُهْ ... )

(يُرِيدُ أَن يُعْرِبُه فَيُعْجِمُهْ ... )
وَأَوَّلُه:
(الشِّعْرُ صَعْبٌ وطَوِيلٌ سُلَّمُهْ ... )

(إذَا ارْتَقَى فِيهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهْ ... )

(زلَّت بِهِ إِلَى الحَضِيضِ قَدَمُهْ)

أَي: يَأْتي بِهِ أَعْجَمِيًّا، يَعْنِي يَلْحَنُ فِيهِ، هَذَا قَولُ الجَوْهَرِيِّ، وقِيل: يُرِيدُ أَنْ يُبَيِّنَه فَيَجْعَلُه مُشْكِلاً لَا بَيانَ لَهُ، ثمَّ نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن الفَرِّاءِ، قالَ: رَفَعه على المُخَالَفَة، لأنّه يُرِيدُ أَن يُعْرِبَه وَلَا يُرِيدُ أَن يُعْجِمَه، وَقَالَ الأَخْفَشُ: لِوُقُوعِه مَوْقِعَ المَرْفُوِعِ، لأنَّه أَرادَ أَنْ يَقُولَ: يُرِيدُ أَن يُعْرِبَه فَيَقَعُ مَوْقِعَ الإِعْجَامِ فَلَمَّا وَضَعَ قَوْلَه: فَيُعْجِمُه مَوْضِعَ قَوْلِهِ فَيَقَعُ رَفَعَهُ.
(كَعَجَمة) عَجْمًا، (وعَجَّمَه) تَعْجيمًا.
(وقَوْلِ الجَوْهَرِيِّ) : (لَا تَقُلْ عَجَمْتُ، وَهَمٌ) قُلتُ: نَصُّ الجَوْهَرِيِّ: العَجْمُ النَّقْطُ بالسَّوادِ، مِثْل التّاء عَلَيْهَا نُقْطَتَان، يُقالُ، أَعْجَمْتُ الحرفَ، والتَّعْجِيمُ مِثلُه، وَلَا تَقُل عَجَمْتُ. هذَا نَصُّه، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ثَعْلَبٌ فِي فَصِيحِه، ومَشَى عَلَيْهِ أَكثرُ شُرَّاحِه. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: ((سَمِعْتُ أَبَا الهَيْثَمَ يَقولُ: مُعْجَمُ الخَطِّ هُوَ الذِي أَعْجَمَه كَاتِبُه بالنَّقْطِ، تَقُول: أَعْجَمْتُ الكِتابَ أُعْجِمُه إعْجامًا، وَلَا يُقالُ، عَجَمْتُه، إنّما يُقالُ: عَجَمْتُ العُودَ: إِذا عَضِضْتَه، لِتَعْرف صَلاَبَتَه مِنْ رَخاوَتِه)) وأَجازَه آخَرون، وَإِلَيْهِ مالَ ابنُ سيدَه والمُصَنِّفُ، وإذَا كَانَ الجَوْهَرِيُّ الْتَزَم على نَفْسِه بالصَّحِيحِ الفَصِيحِ، وَهَذَا لَمْ يَثْبُث عِنْدَه على شَرْطه فَلَا يَكُونُ مَا قَالَه وَهَمًا، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ. وَقَالَ ابنُ جِنِّي: أَعْجَمْتُ الكِتَابَ: أَزَلْتُ استِعْجَامَه. قَالَ ابنُ سيدَه: وَهُوَ عِنْدِي على السَّلْبِ، لأنَّ أَفْعَلْتُ وَإِن كَانَ أَصْلُها الإِثْبَاتَ، فَقَد تَجِىءُ للسَّلْبِ، كقَوْلِهم: أَشْكَيْتُ زَيْدًا، أَي: زُلْتُ لَهُ عَمَّا يَشْكُوهُ، وقَالُوا: عَجَّمْتُ الكِتَابَ، فَجَاءَت فَعَلْتُ للسَّلْب أَيضًا. كَمَا جاءَت أَفْعَلْت، ولَهُ نَظائِر ذُكِرَت فِي مَحَلِّها.
(واسْتَعْجَمَ) الرَّجلُ: (سَكَتَ) . وكُلُّ مَنْ لَمْ يَقْدِر عَلى الكَلاَم فَهُو: أَعجَمُ، ومُسْتَعْجِمٌ.
(و) اسْتَعْجَم (القِرَاءَةَ) : إِذا (لَمْ يَقْدِر عَلَيها لِغَلَبَةِ النُّعَاسِ) . وَالَّذِي فِي النِّهاية وغَيْرِها: اسْتَعْجَمَتْ عَلَيه قِرَاءَتُه: انْقَطَعَتْ فَلم يَقْدِرْ على القِراءَةِ من نُعاسٍ، وَمِنْه: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّه: ((إذَا كَانَ أحدُكُمْ يُصَلِّي فاسْتَعْجَمَت عَلَيْهِ قِراءَتُه فَلْيُتِمَّ)) أَي: أُرْتِجَ عَلَيْهِ فَلم يَقْدِر أَن يَقْرَأَ، كَأَنَّه صَارَ بِهِ عُجْمَةٌ.
(والعَجْمُ) ، بِالفَتْحِ وسُكُونِ الجِيمِ: (أَصْلُ الذَّنَبِ) ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: مِثْل: العَجْب، وَهُوَ العُصْعُصُ، (ويُضَمُّ) ، وَزَعَم اللِّحيانيُّ أَنَّ مِيمَهُمَا بَدَلٌ مِنْ بَاءِ عَجْبٍ وعُجْبٍ.
(و) العَجْمُ: (صِغَارُ الإِبِلِ) وفَتَايَاهَا قَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: بناتُ اللَّبونِ والحِقَاقُ والجِذَاعُ من عُجُوم الإِبل، فَإِذا أَثْنَتْ فَهِي مِنْ جِلَّتِهَا (للذَّكَرِ والأُنْثَى. ج: عُجومٌ) ، بالضَّمِّ.
(و) العَجَمُ، (بالتَّحْرِيكِ) - وعلَيه اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ، وأَوْرَدَه المُبَرِّدُ فِي الكَامِلِ - (وكَغُرابٍ) أَيْضا: (نَوَى كُلِّ شَيْءٍ) من تَمْرٍ ونَبِقٍ وغَيْرِهِمَا، الوَاحِدَةُ: عَجَمَةٌ، مِثْل: قَصَبٍ وقَصَبَةٍ. قَالَ يَعْقوبُ: والعَامَّةُ تَقول: عَجْمٌ، بالتَّسْكِينِ، قَالَ رُؤْبَةُ ووَصَفَ أُتُنًا:
(فِي أَرْبَعٍ مِثْلِ عَجامِ القَسْبِ ... )
وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: العَجَمَةُ: حَبَّةُ العِنَبِ حَتَّى تَنْبُتَ، قَالَ ابنُ سيدَه: والصَّحِيحُ الأَوَّل، وكُلُّ مَا كَانَ فِي جَوْفِ مَأْكُولٍ كالزَّبِيبِ وَمَا أَشْبَهَهُ: عَجَمٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مَتْلَفًا:
(مُسْتَوْقِدٌ فِي حَصَاهُ الشَّمْسُ تصْهَرُهُ ... كَأَنَّه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوحُ)

كَمَا فِي الصِّحَاحِ: قَالَ الرَّاغِبُ. ((سُمِّيَ بِهِ إِمَّا لاسْتِتَاره فِي ثِنْي مَا فِيه، وإمَّا بِمَا أُخْفِيَ مِنْ أَجْزَائِه بِضَغْطِ المَضْغِ، أَو لأنّه أُدْخِلَ فِي الفَمِ فِي حالِ العَضِّ عَلَيْهِ فأُخْفِيَ)) .
(وعَجَمَه) يَعْجِمُه (عَجْمًا وعَجومًا: عَضَّه) شَدِيدًا بالأضْراس دُونَ الثَّنَايَا، قَالَ النِّابِغَةُ:
(وظَلَّ يَعْجُم أَعلى الرَّوْقِ مُنْقَبِضًا ... )
أَي: يَعَضُّ أَعلَى قَرْنِه وَهُوَ يُقَاتِلُه، ويُقالُ، عَضَّه ليَعْلَمَ صَلابَتَه من خَوَرِهِ. (أَو) عَجَمَه، إِذا (لاَكَهُ للأَكْلِ، أَوْ للْخِبْرَةِ) ، وكَانُوا يَعْجُمُونَ القِدْحَ بينَ الضِّرْسَيْنِ، إِذا كانَ مَعْروفًا بالفَوْزِ، ليُؤَثِّرُوا فِيهِ أَثَرًا يَعْرِفُونَه بِهِ.
(و) عَجَم (فُلانًا: رازَهُ) ، على المَثل، وخَطَب الحَجَّاجُ يَوْمًا فَقَالَ: ((إنَّ أَميرَ المُؤْمِنين نَكَبَ كِنَانَتَه فَعَجَم عِيدَانَها عُودًا عُودًا، فَوَجَدَنِي أَمَرَّهَا عُودًا)) ، يُريدُ: أَنَّه قَدْ رازَها بأَضْراسِه لِيَخْبُرَ صَلابَتَها.
وَفِي الصِّحاح: عَجَمْتُ عُودَهُ، أَي: بَلَوْتُ أَمْرَه، وخَبرتُ حَالَه، وأَنشَدَ لِلأَخْطَلِ:
(أَبَى عودُكَ المَعْجومُ إلاّ صَلاَبَةً ... وَكَفَّاكَ إِلاّ نائِلاً حِين تُسْأَلُ)

(و) عَجَم (السَّيْفَ) عَجْمًا: (هَزَّهُ تَجْرِبةً) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(والعُجْمَةُ، بالضَّمِّ، والكَسْرِ: مَا تَعَقَّدَ من الرَّمْلِ، أَو كَثْرَةُ الرَّمْلِ) ، ولَوْ قالَ: أَو كَثْرَتُهُ كَانَ أَخْصَرَ. وقيلَ: هُوَ الرَّملُ المُشْرِفُ على مَا حَوْلَه، وبِهِ فُسِّرَ الحَدِيثُ: ((حَتَّى صَعَدْنا إحْدَى عَجْمَتَيْ بَدْرْ)) وَقيل: عُجْمَةُ الرَّمْلِ: آخِرُه، وعَلى هَذَا اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ.
(وبابٌ مُعْجَمٌ، كمُكْرَمٍ: مُقْفَلٌ) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(والعَجْمَاءُ: البَهِيمَةُ) . وَفِي الحدِيثِ: ((جُرحُ العَجْماءِ جُبَارٌ)) وإنَّما سُمِّيَتْ عَجْمَاءَ لأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ، كمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ غَيْرُه: لأَنَّها لَا توضِحُ عمَّا فِي نَفْسِهَا. وَقَالَ الرَّاغِبُ: منْ حَيْثُ إِنَّها لَا تُبِينُ عمَّا فِي نَفْسِها فِي العِبَارَة إِبَانَةَ النَّاطِقِ.
(و) العَجْماءُ: (الرَّمْلَةُ) الَّتِي (لَا شَجَرَ بهَا) عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
(و) العَجْماءُ: (وادٍ باليَمَامَةِ) .
(و) العَجَّامُ، (كَشَدَّادٍ: الخُفَّاشُ الضَخْمُ. والوَطْوَاطُ) . قَالَ شَيْخُنا: تَقدَّم للمُصَنِّفِ تَفْسِيرُ الخُفَّاش بالوَطْوَاطِ، وبالعَكْسِ، وهُنَا عَطَفَه كأنَّه مُغَايِرٌ، وَالَّذِي عَلَيهِ أَكْثَرُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الكَبِيرَ وَطْوَاطٌ والصَّغَير خُفَّاشٌ.
(والعَوَاجِمُ: الأَسْنانُ) نَقَله الجَوْهَرِيّ.
(و) من المَجازِ: (رَجُلٌ صُلْبُ المَعْجَمِ - كَمَقْعَدٍ -) والمَعْجَمَةِ - كَمَرْحَلَةٍ - (أَيْ: عَزِيزُ النَّفْسِ) إِذَا جَرَّسَتْه الأُمورُ وَجَدَتْه عَزِيزًا صُلْبًا. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ من قَوْلِك: عُودٌ صُلْبُ المَعْجَمِ.
(و) من المَجازِ: (ناقَةٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ) أَي: ذاتُ (قُوَّةٍ وسِمَنٍ وبَقِيَّةٍ على السَّيْر) ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وَقيل: ذاتُ صَبْرٍ وصَلابَةٍ وشِدَّةٍ على الدَّعْكِ، وأنْكَرَ شَمِر قَولَهم: ذاتُ سِمَنٍ، قَالَ المَرَّار:
(جِمالٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ ونُوقٌ ... عَواقِدُ أَمْسَكَت لَقَحًا وحُولُ)

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: ناقَةٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ وهيَ الَّتِي اخْتُبِرَتْ فوُجِدَتْ قَوِيَّةً على قَطْعِ الفَلاةِ، قالَ: وَلَا يُرادُ بهَا السِّمَنُ كَمَا قالَ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: وشاهِدُه قَولُ المُتَلَمِّس:
(جَاوَزْتُهُ بأَمونٍ ذَاتِ مَعْجَمَةٍ ... تَهْوِي بِكَلْكَلِهَا والرَّأْسُ مَعْكُومُ)

(وحُروفُ المُعْجُم) : هِيَ الحُروفُ المُقَطَّعَةُ الَّتِي يَخْتَصُّ أَكثرُها بالنَّقْطِ من بَيْنِ سَائِر حُروفِ الأُمَم، ومَعْنَاه حُروفُ الخَطِّ المُعْجَمِ، كَمَا تَقُول: مَسْجِدُ الجامِع، وصَلاَةُ الأُولى (أَي) : مَسْجِدُ اليومِ الجَامِع، وصَلاَةُ السَّاعةِ الأُولَى، وناسٌ يَجْعَلُونَ المُعْجَمَ من (الإِعْجَامِ: مَصْدَرًا، كالمُدْخَلِ) والمُخْرَجِ، (أَي: مِنْ شَأْنِه أَن يُعْجَمَ) ، هَذَا نَصُّ الجَوْهَرِي، وهَذَا القَوْل ذهَبَ إِلَيْهِ محمدُ بنُ يَزيدَ المُبَرِّدُ، وصَوَّبَه، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ ابنُ بَرِّيّ وغَيْرُه. وقَالُوا: ((هُوَ أَسَدُّ وأَصْوَبُ من أَنْ يُذْهَبَ إِلى قَوْلِهم: إنَّه بِمَنْزِلَة صَلاةِ الأُولَى ومَسْجِدِ الجَامِع، فالأُولَى غَيْرُ الصَّلاةِ فِي المَعْنَى، والجَامِع غيرُ المَسْجِدِ فِي المَعْنَى، وإنّما هُمَا صِفَتَانِ حُذِفَ مَوْصُوفَاهُمَا، أَو أُقِيما مُقامَهمَا، ولَيْسَ كَذلِكَ حُروفُ المُعْجَمِ، لأنّه لَيْسَ مَعْناه حُروفَ الكَلامِ المُعْجَمِ، وَلَا حُروفَ اللَّفْظِ المُعْجَمِ، إنّما المَعْنَى أَنَّ الحُروفَ هِيَ المُعْجَمَةُ، فصَارَ من بابِ إِضَافَةِ المَفْعولِ إِلى المَصْدَرِ كَقَوْلهم: هَذِه مَطِيَّةُ رُكُوبٍ، أَي: مِنْ شَأْنها أَن تُرْكَبَ، وهَذَا سَهْمُ نِضَالٍ، أَي: مِنْ شَأْنِه أَن يُنَاضَلَ بِهِ، وكَذَلِك حُروفُ المُعْجَمِ أَيْ: مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تُعْجَمَ فإِنْ قِيلَ: إِنَّ جَمِيعَ هذِه الحُروف لَيْس مُعْجَماً، إِنَّمَا المُعْجَمُ بَعْضُهَا، فَكيفَ استَجَازُوا تَسْمِيَةَ جَميعِها مُعْجَمًا؟ قيل: إنَّما سُمِّيَتْ بِذَلِك لأَنَّ الشَّكْلَ الواحِدَ إِذا اخْتَلَفَتْ أَصْوَاتُه، فَأُعْجِمَتْ بَعْضُها وتُرِكَتْ بَعضُها، فقد عُلِمَ أنَّ هذَا المَتْرُوكَ بغَيْر إعْجَامٍ هُوَ غَيْر ذَلِك الَّذِي من عادَته أَنْ يُعْجَمَ، فَقَدْ ارتَفَعَ أَيْضا بمَا فَعَلُوا الإِشْكَالُ والاسْتِبْهامُ عَنْهُما جَميعًا، وَلَا فَرْقَ بَين أنْ يَزُولَ الاسْتِبْهامُ عَن الحَرْفِ بإعْجَامٍ عَلَيْهِ، أَو مَا يَقُومَ مَقامَ الإعْجام فِي الإيضَاح والبَيانِ)) ، وسُئِل أَبو العبَّاسِ عَنْهَا فَقَالَ: أَمَّا أَبُو عَمْرٍ والشَّيْبانِيُّ فَيَقُولُ: أَعْجَمْتُ: أَبْهَمْتُ، وأَمَّا الفَرَّاءُ فيقولُ: هُوَ مِنْ أَعْجَمْتُ الحُروفَ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبا الهَيْثَمِ يَقولُ: مُعْجَمُ الخَطِّ: هُوَ الذِي أَعْجَمَهُ كَاتِبُه بالنَّقْطِ. وقالَ اللَّيْثُ: سُمِّيَتْ [مُعْجَمًا] لأنَّها أَعْجَمِيَّةٌ، وَإِذا قُلْتَ: كِتَابٌ مُعَجَّمٌ فإنَّ تَعْجِيمَهُ تَنْقِيطُهُ، لكَي تَسْتَبِينَ عُجْمَتُه وتَتَّضِحَ. قَالَ الأَزْهَرِي: والّذي قالَه أبَو العَبَّاسِ وأَبُو الهَيْثَمِ أبْيَنُ وأَوْضحُ.
(وصَلاةُ النَّهار عَجْماءُ، لأَنَّه لَا يُجْهَرُ فِيهَا) بِالقِراءَةِ، وَهُوَ مجازٌ، وهُمَا صَلاتَا الظُّهْرِ والعَصْرِ.
(والعَجْمَةُ) ، بالفَتْحِ، وضَبَطَه فِي اللِّسان بالتَّحْرِيكِ: (النَّخْلَةُ) الَّتِي (تَنْبُتُ من النَّوَاةِ) ، والصَّوَابُ فِيهِ: التَّحْريكُ.
(و) العَجْمَةُ: (الصَّخْرَةُ الصُّلْبَةُ) تَنْبُتُ فِي الوادِي (ج: عَجَمَاتٌ) ، مُحَرَّكَةً، قَالَ أبُو دُوَادٍ يَصِفُ رِيقَ حارِيَةٍ بِالعُذُوبَةِ:
(عَذْبٌ كَمَاءِ المُزْنِ أَنْ ... زَلَهُ مِنَ العَجَمَاتِ بارِدْ) (والعَجُومَةُ: النَّاقَةُ القَوِيَّة على السَّفَرِ) ، وكّذلك العَجُومُ، (كالعَجَمْجَمَةِ) وَهِي النَّاقَةُ الشَّدِيدَةُ، مِثْلُ العَثَمْثَمَةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أبِي عَمْرٍ و، وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍ و:
(باتَ يُوَارِي وَرِشَاتٍ كَالقَطَا ... )

(عَجَمْجَمَاتٍ خُشُفًا تَحْتَ السُّرَى ... )

(وبَنُو الأَعْجَم: بَطْنَانِ مِن العَرَبِ) أحَدُهما: الأَعْجَمُ بنُ سَعْدِ بنِ الشَّرِسِ بنِ السَّكُونِ، مِنْهُم أُسَيْدُ بنُ عَمْرِو بنِ بَشَّارِ ابنِ مَرْثَدِ بنِ الأَعْجَمِ الأَعْجَمِيُّ، يَروِي عَن ابنِ مَسْعُودٍ، وَمن مَوَالِيهِمْ: زَرارةُ بنُ أَوفَى بنِ عَبْدِ العَزِيزِ بن سُوَيْدٍ التَّجِيبيُّ، ثمَّ الأَعْجَمِيُّ، كَانَ على شُرْطَة مِصْرَ، تُوِفِّيَ سَنَةَ أَربعٍ ومِائَتَيْن.
(والمَعْجُومُ: سَيْفُ الجَارُودِ بِشْرِ بنِ المُعَلَّى) .
(ومَا عَجَمَتْكَ عَيْنِي مُنْذ كَذَ) ، أيْ: (مَا أَخَذَتْكَ) ، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَفِي بَعْضِ نُسَخِه: مَا نَظَرَتْك، يقولُ ذَلِك الرَّجُلُ لِمنْ طَالَ عَهْدُه بِهِ.
(و) يُقَالُ: رأيتُ فُلانًا و (جَعَلَتْ عَيْني تَعْجُمُه) بِضَمِّ الْجِيم، أَي: (كَأَنَّها تَعْرِفُه) ، وَلَا تَمْضِي على مَعْرِفَته، كَأَنَّها لَا تُثْبِتُه، عَن اللِّحيانِيِّ، وأَنشَدَ لأبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ:
(عَلَى أَنَّ البَصيرَ بهَا إذَا مَا ... أَعَادَ الطَّرْفَ يَعْجُمُ أَو يَفِيلُ)

أَي: يَعْرِفُ أَو يَشُكُّ.
قالَ أبُو دَاودَ السِّنْجِيُّ: رَآني أَعرابِيٌّ فَقَالَ لِي: تَعْجُمُك عَيْنِي، أَي: يُخَيَّل إليَّ أنِّي رَأَيْتُك.
وَيُقَال: لَقَدْ عَجَمُونِي ولَفَظُونِي، إذَا عَرَفُوك.
(والثُّورُ يَعْجُم قَرْنَه: إِذا ضَرَبَ بِهِ الشَّجَرَةَ يَبْلُوهُ) ، أَي: يَخْتَبِرُه، نَقلَه الجَوْهَرِيُّ.
(وذاتُ العَجْمِ: فَرَسُ حَنْظَلَةَ بنِ أَوْسٍ السَّعْدِيِّ) . وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: هِيَ لِرَجُل من بَنِي حَنْظَلَةَ، وفيهَا يَقُولُ الزِّبْرِقَانُ بنُ بَدْرٍ:
(رُزِئْتُ أَبِي وابْنِي شَرِيفٌ كِلاَهُمَا ... وفارسُ ذاتِ العَجْمِ حُلْوٌ شَمَائِلُهْ) (وأَبُو العَجْمَاءِ) يَسِيرُ بنُ عَمْرٍ و (الشَّيْبَانِيُّ تَابِعِيُّ) ، عَن ابنِ مَسْعُود.
(وَفِي الحَدِيثِ) عَن أُمِّ سَلَمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: (( (نَهَانَا) النبيُّ صلَّى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسلَّم (أَن نَعْجُم النَّوَى) طَبْخًا)) (أَي: إِذا طُبِخَ التَّمْرُ للدِّبْسِ) ، أَي: لِتُؤْخَذَ حَلاوَتُه (يُطْبَخ عَفْوًا بِحَيْثُ لَا يَبْلُغ الطَّبخُ النَّوَى) ، وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ تَأْثِيرَ مَنْ يَعْجُمُه، أَي يَلُوكُه ويَعَضُّه، (فَيُفْسِدُ طَعْمَ الحَلاَوَةِ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّواب: طَعْم السُّلافَة، كَمَا هُوَ نَصُّ النِّهَايَةِ، (أَوْ لأَنَّه قُوتٌ لِلدَّواجِنِ فَلَا يُنْضَجُ، لِئَلاَّ يّذْهَبَ طَعْمُه) . وَفِي النِّهَايَةِ: قُوَّتُه. وَقيل: هُوَ أَن يُبالَغَ فِي طَبْخِهِ ونُضْجِهِ حَتَّى يَتَفَتَّتَ النَّوَى وتَفْسُدَ قُوَّتُه الَّتِي يَصْلُحُ مَعهَا للغَنَمِ.
[] وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
العُجْمَةُ، بالضَّمِّ: الحُبْسَةُ فِي اللِّسانِ.
والتَّعَاجُمُ: التَّكْنِيَةُ والتَّوْرِيَةُ.
والمُسْتَعْجِم: كُلُّ بَهِيمَةٍ.
واسْتَعْجَمَتِ الدَّارُ عَن جَوَابِ سَائِلِها، قَالَ امرُؤ القَيْس:
(صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُهَا ... واسْتَعْجَمَتْ عَن مَنْطِقِ السَّائِلِ)

عَدَّاهُ بِعَنْ، لأَنَّ اسْتَعْجَمَت بمَعْنَى: سَكَنَتْ.
والعَواجِمُ والعَاجِماتُ: الإبلُ، لأنَّها تعجُم العِظامَ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وكُنْتُ كَعَظْمِ العَاجِمَاتِ اكتَنَفْنَهُ ... بأَطرافِها حَتَّى استدَقَّ نُحولُها)

يَقُول: ركَبتْنِى المَصائِبُ وعَجَمَتْنِى كَمَا عَجَمَتِ الإِبِلُ العِظَامَ.
والعُجَامَة، بالضَّمِّ: مَا عَجَمَتْه.
وعَجَمَتْه الأُمورُ: دَرَّبَتْه.
والعَجُومُ: النَّاقَةُ القَوِيَّةُ على السَّفَرِ.
ونَظَرْتُ فِي الكِتَابِ فَعَجَمْتُ، أَي: لم أَقِفْ على حُرُوفِه. والمُعَجَّم: الَّذي أُكِلَ حَتَّى لم يَبْقَ فِيهِ إِلَّا القَلِيلُ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ لِجُبَيْهَاءَ الأسْلَمِيِّ:
(فَلَوْ أَنَّهَا طافَتْ بِطُنْبٍ مُعَجَّمٍ ... نَفَى الرِّقَّ عَنهُ جَذْبُهُ فَهُوَ كالِحُ)

قَالَ: والطُّنُبُ: أَصْلُ العَرْفَجِ إِذا انْسَلَخَ من وَرَقِهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فَحْلٌ أَعْجَمُ: يَهْدِرُ فِي شِقْشِقَةٍ لَا ثُقبَ لَهَا فَهِيَ فِي شِدْقِه، وَلَا يَخْرُجُ الصَّوتُ مِنْهَا.
وهم يَسْتَحِبُّونَ إِرْسَالَ الأَخْرَس فِي الشَّوْلِ لأَنَّه لَا يَكونُ إلاّ مِئْناثًا.
والإِبِلُ العَجَمُ: الَّتِي تَعْجُم العِضَاةَ والقَتَادَ والشَّوْكَ فَتَجْزَأُ بذَلِك من الحَمْضِ.
وبَنُو عَجْمَانَ: بَطنٌ من العَرَبِ.
ويُجْمَع الأعْجَمُ على: عُجْمان، بالضَّمِّ.
والعَجَمِيُّ علَى: أَعْجَامٍ.
وأَبُو مُحمَّدٍ حَبِيبُ بنُ عِيسَى العَجَمِيُّ: عابِدٌ مُجَابُ الدَّعْوَةِ، أَخَذَ عَن الحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَعنهُ داودُ الطَّائِيُّ وحَمَّادُ ابنُ سَلَمَةَ.
وبَنُو العَجَمِيِّ: فُقَهَاءُ حَلَب، وأَوَّلُ مَنْ وَرَدَ مِنهم إِلَيْهَا من نَيْسَابورَ، جَدُّهم عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ طَاهِر بنِ مُحَمَّدٍ بنِ الحُسَيْنِ الكَرَائِسِيُّ، مِنْهُم: أَبُو المُظَفَّر عبدُ المَلِك بنُ عَبدِ الله، من شُيوخِ الشَّرَفِ الدِّمْيَاطِيّ، والشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ عُمرَ بنِ إبراهِيمَ، مِمَّن سَمِعَ على التَّقِىِّ السُّبْكِيِّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن أحمَدَ بن عُمَر بن محمَّد، مِمَّن اجْتَمَعَ بِالحافِظِ ابْن حَجَرٍ، والقاضِي شِهابُ الدِّينِ أحمدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ أحمَدَ مُسْنَد مِصْرَ، ووَلدُه أَبُو العِزِّ مُحمدٌ، سَمِعَ مِنْهُ شُيوخُنَا، والجَمالُ يوسفُ بنُ عبدِ الله ابنِ عُمَرَ بنِ عليٍّ الكُورانِيُّ نَزِيلُ القَرَافَةِ، عُرِفَ بِالعَجَمِيِّ، مَشْهُورٌ، وَأَبُو الأَسْرارِ حَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ يَحْيَى المَكِّيُّ، مِمَّن حَدَّثَ عَنهُ شُيوخُنا بِالإِجازَةِ.
عجم: {الأعجمين}: من في لسانه لكنة.

عجم


عَجَمَ(n. ac. عَجْم
عُجُوْم)
a. Bit, gnawed.
b. Tried, tested, proved.

عَجَّمَa. Put the vowel-points to, pointed, dotted (
writing ).
عَاْجَمَa. see I (b)
أَعْجَمَa. see IIb. Spoke barbarously, unintelligibly.
c. Locked (door).
إِنْعَجَمَ
a. ['Ala], Was obscure, unintelligible to.
إِسْتَعْجَمَa. Was embarrassed, mute.
b. Stammered, stuttered, got confused over (
reading ).
c. see VII
عَجْمَةa. see 4t
عُجْمa. see 4 (a)
عُجْمَةa. Stammering, stuttering; barbarousness, vitiousness of
speech; barbarism, solecism.

عَجَم
(pl.
أَعْجَاْم)
a. Foreigners; Persians.
b. [art.], Persia.
c. see 24
عَجَمَة
( pl.
reg. )
a. Palm-tree.
b. Rock.

عَجَمِيّa. Foreigner; foreign.

أَعْجَمُ
(pl.
أَعَاْجِمُ & reg. )
a. Foreigner.
b. Speechless, mute, silent.

أَعْجَمِيّa. see 4yi
عُجَاْمa. Kernel, stone.

عَجْمَآءُ
(pl.
عُجْم)
a. fem. of
أَعْجَمُb. (pl.
عَجْمَاوَات), Brute, beast.
c. Treeless track of sand.

N. P.
أَعْجَمَa. Pointed, dotted (writing).
b. Obscure.
c. Locked (door).
حُرُوْف المُعْجَم
a. Letters of the alphabet; dotted letters of the
alphabet.

مَا عَجَمَتْهُ عَيْنِي مُنْذ
a. My eye has not beheld him since.
عجم
العُجْمَةُ: خلافُ الإبانة، والإِعْجَامُ: الإبهام، واسْتَعْجَمْتُ الدّارَ: إذا بان أهلها ولم يبق فيها عريب، أي: من يبين جوابا، ولذلك قال بعض العرب: خرجت عن بلاد تنطق، كناية عن عمارتها وكون السّكان فيها. والعَجَمُ: خلاف العَرَبِ، والعَجَمِيُّ منسوبٌ إليهم، والأَعْجَمُ: من في لسانه عُجْمَةٌ، عربيّا كان، أو غير عربيّ، اعتبارا بقلّة فهمهم عن العجم. ومنه قيل للبهيمة:
عَجْمَاءُ والأَعْجَمِيُّ منسوبٌ إليه. قال: وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ
[الشعراء/ 198] ، على حذف الياءات. قال تعالى: وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌ
[فصلت/ 44] ، يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ [النحل/ 103] ، وسمّيت البهيمة عَجْمَاءَ من حيث إنها لا تبين عن نفسها بالعبارة إبانة النّاطق. وقيل: «صلاة النهار عَجْمَاءُ» ، أي: لا يجهر فيها بالقراءة، «وجُرْحُ العَجْمَاءِ جُبَارٌ» ، وأَعْجَمْتُ الكلامَ ضدّ أَعْرَبْتُ، وأَعْجَمْتُ الكتابةَ: أزلت عُجْمَتَهَا، نحو:
أشكيته: إذا أزلت شكايته. وحروف المُعْجَمُ، روي عن الخليل أنها هي الحروف المقطّعة لأنها أَعْجَمِيَّةٌ. قال بعضهم: معنى قوله: أَعْجَمِيَّةٌ أنّ الحروف المتجرّدة لا تدلّ على ما تدلّ عليه الحروف الموصولة . وباب مُعْجَمٌ: مُبْهَمٌ، والعَجَمُ: النّوى، الواحدة: عَجَمَةٌ، إمّا لاستتارها في ثَنْيِ ما فيه، وإمّا بما أخفي من أجزائه بضغط المضغ، أو لأنّه أدخل في الفم في حال ما عضّ عليه فأخفي، والعَجْمُ: العَضُّ عليه، وفلانٌ صُلْبُ المَعْجَمِ، أي: شديدٌ عند المختبر.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.