Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: توحيد

شَيَرَ

Entries on شَيَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(شَيَرَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ رَأى امْرأةً شَيِّرَةً عَلَيْهَا مناَجِد» أَيْ حَسَنَةَ الشَّارَةِ وَالْهَيْئَةِ. وَأَصْلُهَا الْوَاوُ. وَذَكَرْنَاهَا هَاهُنَا لِأَجْلِ لَفْظِها.
وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ» أَيْ يُومِي باليدِ أَوِ الرَّأسِ، يَعْنِي يأمرُ وينْهَى.
وأصلُها الواوُ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قولُه لَّلِذِي كَانَ يُشِير بِأُصْبُعِهِ فِي الدُّعاء: أحِّد أحِّد» .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَ إِذَا أشَار أَشَارَ بكَفّه كُلّها» أَرَادَ أَنَّ إشاراتِه كَانَتْ مُخْتَلِفة، فَمَا كانَ مِنْهَا فِي ذِكر الــتَّوحِيد وَالتَّشَهُّدِ فَإِنَّهُ كَانَ يُشير بالمُسبّحة وحدَها، وَمَا كَانَ مِنْهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فإنَّه كَانَ يُشير بكفِّه كُلِّهَا لِيَكُونَ بَيْنَ الإشارَتَين فَرْق.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَإِذَا تَحَدَّث اتَّصل بها» أي وصَل حَديثه بإشارةٍ تؤكِّده.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «مَنْ أشارَ إِلَى مُؤْمن بحَديدةٍ يُريد قَتْله فَقَدْ وَجَب دَمُه» أَيْ حلَّ للْمقصود بِهَا أَنْ يدفَعه عن نَفْسه ولو قَتَله، فوجَب هاههنا بِمَعْنَى حَلَّ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ إِسْلَامِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «فَدَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ فتشايَرَه الناسُ» أَيِ اشْتَهرُوه بأبْصَارِهم، كَأَنَّهُ مِنَ الشارَة، وَهِيَ الْهَيْئَةُ واللِّباس.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ «وهُمُ الَّذِينَ خَطُّوا مَشايِرها» أَيْ دِيَارَهَا، الْوَاحِدَةُ مَشارَة، وَهِيَ مَفْعَلة مِنَ الشَّارَةِ، والميمُ زَائِدَةٌ.

فَرَرَ

Entries on فَرَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(فَرَرَ)
(س) فِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِعَدِيّ بْنِ حَاتِمٍ: مَا يُفِرُّك إلَّا أَنْ يُقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» أَفْرَرْته أُفِرَّه: فَعَلْتُ بِهِ مَا يَفِرُّ مِنْهُ ويَهْرُب: أَيْ مَا يَحْمِلك عَلَى الفِرَار إلَّا الــتَّوحيد.
وَكَثِيرٌ مِنَ المُحدِّثين يَقُولُونَهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْفَاءِ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاتِكَةَ:
أَفَرَّ صِياحُ الْقَوْمِ عَزْم قلُوبِهِمْ ... فَهُنَّ هَوَاءٌ والحُلُومُ عَوَازِبُ
أَيْ حَمَلَها عَلَى الفِرَار، وجعَلها خاليَةً بَعِيدةً غائبةَ العُقُول.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْهِجْرَةِ «قَالَ سُرَاقة: هَذانِ فَرُّ قُرَيش، ألَا أرُدُّ عَلَى قُريش فَرَّها» يُقَالُ:
فَرَّ يَفِرُّ فَرّاً فَهُوَ فَارٌّ إِذَا هرَب. والفَرّ: مَصْدَرٌ وُضِع مَوْضِعَ الْفَاعِلِ، ويَقع عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ. يُقَالُ: رَجُلُ فَرٌّ، ورَجُلان فَرٌّ، ورِجال فَرٌّ. أَرَادَ بِهِ النبيَّ وَأَبَا بَكْرٍ لمَّا خَرَجَا مُهاجِريْن.
يَعْنِي هذانِ الفَرَّان.
(هـ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «ويَفْتَرُّ عَنْ مِثْل حَبِّ الغَمَام» أَيْ يَتَبَسَّمُ ويَكْشِرُ حَتَّى تَبْدُو أَسْنَانُهُ مِنْ غَيْرِ قَهْقَهة، وَهُوَ مِنْ فَرَرْتُ الدَّابة أَفُرُّها فَرّاً إِذَا كشَفْتَ شَفَتَها لتَعْرِف سنَّها. وافْتَرَّ يَفْتَرُّ: افْتَعل مِنْهُ، وَأَرَادَ بحَبّ الغمَام البَرَدَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «أَرَادَ أَنْ يَشْتَرَي بَدَنَة فَقَالَ: فُرَّها» .
(هـ) وَحَدِيثُ عُمَرَ «قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ يَبْلُغني عَنْكَ أشياءُ كَرِهْت أَنْ أَفُرَّك عَنْهَا» .
أَيْ أكْشِفك.
(س) وَمِنْهُ خُطْبَةُ الحَجاج «لَقَدْ فُرِرْت عَنْ ذَكاءٍ وتجْربَة» . 

كَفَرَ

Entries on كَفَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(كَفَرَ)
(هـ س) فِيهِ «ألاَ لاَ تَرْجِعُنّ بَعْدِي كُفَّاراً يضْرب بَعْضُكم رِقابَ بَعْض» قِيلَ: أَرَادَ لابِسِي السَّلاح. يُقَالُ: كَفَرَ فَوْقَ دِرْعه، فَهُوَ كافِر، إِذَا لَبِس فَوْقَها ثَوباً. كَأَنَّهُ أَرَادَ بذَلك النَّهْيَ عن الحَرْب.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا تَعْتَقِدوا تَكْفِير النَّاس، كَمَا يَفْعَلُهُ الخوارِجُ، إِذَا اسْتَعْرَضوا الناسَ فيُكَفِّرونهم.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ قَالَ لأِخِيه يَا كافِرُ فَقَدْ بَاء بِهِ أحَدُهما» لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَصْدُق عَلَيْهِ أَوْ يَكْذِب، فَإِنْ صَدَق فهُو كافِر، وَإِنْ كَذَب عَادَ الكُفْر إِلَيْهِ بِتَكْفِيره أخاه المسلم. والكُفْر صِنْفان: أحدُهما الكُفْر بأصْل الْإِيمَانِ وَهُوَ ضِدُّه، والآخَر الكُفْر بفَرْع مِنْ فُروع الْإِسْلَامِ، فَلَا يَخْرج بِهِ عَنْ أصْل الْإِيمَانِ.
وَقِيلَ: الكُفْر عَلَى أرْبَعَة أنْحاء: كُفْر إنْكار، بِأَلَّا يَعْرِف اللَّهَ أصْلاً وَلَا يَعْتَرِف بِهِ.
وكُفْر جُحود، ككُفْر إِبْلِيسَ، يَعْرِف اللَّهَ بقَلْبه وَلَا يُقِرّ بِلسانه.
وكُفْر عِناَد، وَهُوَ أنْ يَعْتَرف بقَلْبه ويَعْتَرف بِلِسانه وَلَا يَدِين بِهِ، حَسَداً وبَغْياً، ككُفْر أَبِي جَهْل وأضْرَابه.
وكُفْر نِفَاق، وَهُوَ أَنْ يُقِرَّ بِلِساَنه وَلَا يَعْتَقد بقَلْبه.
قَالَ الْهَرَوِيُّ: سُئل الْأَزْهَرِيُّ عمَّن يَقُولُ بخَلْق القُرآن: أتُسَمِّيه كافِرا؟ فَقَالَ: الَّذِي يَقُوله كُفْر ، فأُعِيد عَلَيْهِ السُّؤال ثَلاَثاً ويَقُول مِثْلَ مَا قَالَ، ثُمَّ قَالَ فِي الْآخِرِ: قَدْ يَقُول المسْلم كُفْراً.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «قِيلَ لَهُ: «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ»
قَالَ: هُم كَفَرة، ولَيْسوا كَمَنْ كَفَر بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» .
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «إنَّ الأوْس والخَزْرَج ذَكَرُوا مَا كَان مِنْهم فِي الجاهليَّة، فثَار بعضُهم إِلَى بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى «وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ»
وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى الكُفر بِاللَّهِ، ولكِنْ عَلَى تَغْطِيَتِهم مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْأُلْفَةِ والمَودّة.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «إِذَا قَالَ الرجُل للرَّجُل: أنتَ لِي عَدُوّ، فَقَدْ كَفَرَ أحَدُهُما بِالْإِسْلَامِ» أَرَادَ كُفْر نعْمَته، لأنَّ اللَّهَ ألَّفَ بَيْن قُلُوبِهِمْ فَأَصْبَحُوا بِنِعْمَتِهِ إخْواناً، فَمن لَم يَعْرِفْها فَقد كَفَرَها.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَن تَرك قَتْل الحيَّاتِ خَشْيَةَ النَّارِ فَقَدَ كَفَرَ» أَيْ كفَر النِّعْمة. وَكَذَلِكَ:
(هـ) الْحَدِيثُ الْآخَرُ «مَن أتَى حَائِضًا فَقد كَفَرَ» .
وَحَدِيثُ الْأَنْوَاءِ «إنَّ اللَّهَ يُنْزل الغَيث فيُصبِح قَومٌ بِهِ كافِرين، يَقولون: مُطِرْنا بَنوْء كَذا وكَذا» أَيْ كافِرين بِذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ، حيْث يَنْسِبُون المَطر إلى النَّوْء دُون الله. (س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فرأيْتُ أكْثَر أهْلِها النَّساء، لكُفْرِهِنَّ. قِيلَ: أيَكْفُرْن بِاللَّهِ؟
قَالَ: لَا، ولكنْ يَكْفُرْنَ الإحْسان، ويَكْفُرْن العَشير» أَيْ يَجْحَدْنَ إحْسان أزْواجِهنّ.
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «سِبَابُ المُسلمِ فُسُوقٌ وقِتَالُهُ كُفْر» .
(س) «ومَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَقَدْ كَفَرَ» .
(س) «وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ فنعْمَةً كَفَرَها» .
وَأَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ كَثِيرَةٌ.
وأصْل الكُفْر: تَغْطِيَةُ الشَّيْءِ تَغْطِيَةً تَسْتَهْلِكُهُ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الرِّدّة «وكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ العَرب» أصحابُ الرِّدَّةِ كَانُوا صِنْفَيْنِ:
صِنْف ارْتَدّوا عَنِ الدِّين، وَكَانُوا طائِفَتَين: إحْدَاهُما أَصْحَابُ مُسَيْلِمة والأسْوَد العَنْسِيّ الَّذِينَ آمَنُوا بِنُبُوَّتِهما، والأخْرَى طَائِفَةٌ ارتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ، وَعَادُوا إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهَؤُلَاءِ اتفَّقَتِ الصَّحَابَةُ عَلَى قِتالهم وسَبْيِهِمْ، واسْتَوْلَدَ عليٌّ مِن سَبْيهِمْ أمَّ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّة، ثُمَّ لَمْ يَنْقَرِض عَصْرُ الصَّحَابةِ حَتَّى أجْمَعُوا عَلَى أنَّ الْمُرْتَدَّ لَا يُسْبَى.
والصِّنْف الثَّانِي مِنْ اهْل الرِّدَّةِ لَمْ يَرْتَدُّوا عَنِ الْإِيمَانِ وَلَكِنْ أنْكَرُوا فَرْض الزَّكَاةِ، وزَعَمُوا أَنَّ الخِطَاب فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: «خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً» خاصٌّ بِزَمن النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَلِذَلِكَ اشْتَبه عَلَى عُمَر قِتالُهم؛ لإقْرارِهِم بالــتَّوحيد وَالصَّلَاةِ. وثَبَت أَبُو بَكْرٍ عَلَى قتاَلِهم لِمَنْع الزَّكَاةِ فَتَابَعه الصَّحَابَةُ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَرِيِبي العَهْد بزمانٍ يَقَع فِيهِ التَّبْديل والنَّسْخ، فَلَمَّ يُقَرّوا عَلَى ذَلِكَ. وَهَؤُلَاءِ كَانُوا أَهْلَ بَغْي، فَأُضِيفُوا إِلَى أهْل الرِّدَّةِ حيْث كَانُوا فِي زَمَانِهِمْ، فانْسَحَب عَلَيْهِمُ اسْمُها، فأمَّا مَا بَعْد ذَلِكَ، فَمن أنْكَرَ فَرْضيَّة أحَد أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ كَانَ كافِرا بالإجْماع.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا تُكَفِّر أهْل قِبْلَتِك» أَيْ لاَ تَدْعهُم كُفَّارا، أَوْ لاَ تَجْعَلهم كُفَّاراً بِقَوْلِكَ وزَعْمك.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «ألاَ لاَ تَضْربوا المسْلمين فَتُذِلُّوهم، وَلَا تَمنعُوهُم حَقَّهم فتُكَفِّرُوهم» لِأَنَّهُمْ رُبَّما ارْتَدّوا إِذَا منعوا عن الحقّ. (س) وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ «تمَتَّعْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعاويةُ كافِرٌ بالعُرُش» أي قَبْل إسْلامِه.
والعُرُش: بُيوت مَكَّةَ.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ مُقِيمٌ مُخْتَبِئٌ بِمَكَّةَ، لأنَّ التَّمتُّع كَانَ فِي حَجَّة الودَاع بَعْد فَتْح مَكَّةَ، ومعاويةُ أسْلم عَامَ الفتْح.
وَقِيلَ: هُوَ مِنَ التَّكْفِير: الذُّل والخُضوع.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ «كتَب إِلَى الحجَّاج: مَنْ أقَرّ بالكُفْرِ فَخلِّ سَبيله» أَيْ بكُفْر مَنْ خَالَفَ بَني مَرْوَان وَخرج عَلَيْهِمْ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ «عُرِض عَلَيْهِ رجُل مِنْ بَنِي تَميم ليَقْتُلَه فَقَالَ: إِنِّي لأرَى رجُلاً لاَ يُقِرّ الْيَوْمَ بالكُفْر، فَقَالَ: عَنْ دَمِي تَخْدَعُني! إِنِّي أَكْفَرُ مِن حِمار» حِمَارٌ: رَجُل كَانَ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ، كَفَرَ بَعْد الْإِيمَانِ، وانْتَقل إِلَى عِباَدة الْأَوْثَانِ، فصَار مَثَلًا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْقُنُوتِ «واجْعَل قُلُوبَهُمْ كَقُلوب نِساء كَوَافِرَ» الكَوَافِر: جَمْع كافِرة يَعْنِي فِي التَّعادِي والاخْتِلاف. والنِّساء أضْعَفُ قُلوباً مِنَ الرِّجَالِ، لَا سِيَّما إِذَا كُنّ كَوَافِرَ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الخَدْرِيّ «إِذَا أصْبَح ابنُ آدَمَ فإنَّ الأعْضَاء كُلَّها تُكَفِّر لِلِّسَان » أي تَذِلّ وتَخْضَع .
والتَّكْفير: هُوَ أَنْ يَنْحَنِيَ الْإِنْسَانُ وَيُطَأْطِئَ رأسَه قَرِيبًا مِنَ الرُّكوع، كَمَا يَفْعل مَنْ يُريد تَعْظِيم صاحِبه (س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمرو بْنِ أميَّة والنَّجَاشي «رَأَى الحَبشةَ يَدْخُلون مِنْ خَوْخَةٍ مُكَفِّرِين، فَولاّه ظَهْره ودَخل» .
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مَعْشَر «أَنَّهُ كَانَ يَكْره التَّكْفِير فِي الصَّلَاةِ» وَهُوَ الانْحِناء الكَثِير فِي حَالَةِ القِيام قَبْل الرُّكُوعِ.
وَفِي حَدِيثِ قَضَاءِ الصَّلَاةِ «كَفَّارَتُها أَنْ تُصَلِّيَهَا إذا ذكَرْتَها» . وَفِي رِوَايَةٍ «لَا كَفّارَة لَهَا إلاَّ ذَلِكَ» .
قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «الكَفَّارةِ» فِي الْحَدِيثِ اسْماً وفْعِلاً مُفْرداَ وَجَمعاً. وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنِ الفَعْلة والخَصْلة الَّتي مِنْ شَأنها أَنْ تُكَفِّر الخَطيئة: أَيْ تَسْتُرها وَتَمْحُوها. وَهِيَ فَعَّالة للْمبالَغة، كَقَتَّالة وضَرَّابة، وَهِيَ مِنَ الصِّفات الغالِبَة فِي بَابِ الاسْمِية.
وَمَعْنَى حَدِيثِ قَضاء الصَّلاة أَنَّهُ لَا يَلزمه فِي تَرْكها غَيْرُ قَضائها؛ مِنْ غُرْم أَوْ صَدَقة أَوْ غيرِ ذَلِكَ، كَمَا يَلْزَمُ الْمُفْطِرَ فِي رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْر، والمُحْرِمَ إِذَا تَرك شَيْئًا مِنْ نُسُكه، فَإِنَّهُ تَجِب عَلَيْهِمَا الفِدْية.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «المُؤمِن مُكَفَّر» أَيْ مُرَزَّأٌ فِي نَفْسَه ومَالِه؛ لتُكَفَّر خَطاياه.
وَفِيهِ «لَا تَسْكُنِ الكُفُورَ، فإِن ساكِنَ الكُفُور كسَاكِن القُبُور» قَالَ الْحَرْبِيُّ:
الكُفُور: مَا بَعُد مِنَ الْأَرْضِ عَنِ النَّاسِ، فَلا يَمُرّ بِهِ أَحَدٌ، وَأهْل الكُفُور عِنْدَ أهْل المُدُنِ، كَالْأَمْوَاتِ عِند الأحْياء، فَكأنّهم فِي القُبور. وأهْل الشَّام يُسمُّون القَرْيةَ الكَفْر.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «عُرِض عَلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هُوَ مَفْتوح عَلَى أمَّتِه مِن بَعْده كَفْراً كَفْراً، فَسُرَّ بذلك» أي قَرْيَة قَرْية.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «لَتُخْرجنَّكم الرُّومُ مِنْهَا كَفْراً كَفْراً» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ «أهْل الكُفُورِ هُمْ أهلُ القُبُور» أَيْ هُم بمنْزلة الموْتَى لَا يُشَاهِدون الأمْصار والجُمَع والجَماعَاتِ.
وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ اسْم كِنانةَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الكَافُور» تَشْبِيهاً بِغِلاف الطَّلْع وأكْمَام الفَواكِه، لِأَنَّهَا تَستُرها، وَهِيَ فِيهَا كَالسِّهَامِ فِي الكِنَانة.
وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «هُو الطِّبِّيع فِي كُفُرَّاه» الطَّبَّيعُ: لُبُّ الطَّلْع، وكُفُرَّاهُ- بالضَّم وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَفتح الْفاء وَضَمَّها مَقْصُور: هُو وِعَاءُ الطَّلْع وقِشْره الْأَعْلَى، وَكَذَلِكَ كافُورُه.
وَقِيلَ: هُوَ الطَّلْع حِينَ يَنْشَقُّ. ويَشْهد لِلْأَوَّلِ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيث: «قِشْرُ الكُفُرَّى» .

نَظَرَ

Entries on نَظَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(نَظَرَ)
(س) فِيهِ «إِنَّ اللَّه لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكم وأموالِكم، وَلَكِنْ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ» مَعْنَى النَّظَرِ هَاهُنَا الاخْتِيار وَالرَّحْمَةُ والعَطْف؛ لأنَّ النَّظَرَ فِي الشَّاهِدِ دليلُ المحبَّة، وتَرْك النَّظَرِ دَلِيلُ البُغْض وَالْكَرَاهَةِ، ومَيْلُ النَّاسِ إِلَى الصُّوَرِ المُعْجِبة وَالْأَمْوَالِ الْفَائِقَةِ، واللَّه يَتَقَدّس عَنْ شَبَه الْمَخْلُوقِينَ، فجَعَل نَظَره إِلَى مَا هُوَ السِّرُّ واللُّبُّ، وَهُوَ الْقَلْبُ والعَمل. والنَّظَر يَقَعُ عَلَى الْأَجْسَامِ وَالْمَعَانِي، فَمَا كَانَ بِالْأَبْصَارِ فَهُوَ لِلْأَجْسَامِ، وَمَا كَانَ بالبَصائر كَانَ لِلْمَعَانِي.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَن ابْتاع مُصَرَّاةً فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَين» أَيْ خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ لَهُ، إِمَّا إمْساك المَبيع أَوْ رَدّه، أيُّهما كَانَ خَيْرًا لَهُ واخْتارَه فَعَله.
وَكَذَلِكَ حَدِيثُ القِصاص «مَنْ قُتِل لَهُ قَتيل فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ» يَعْنِي القصاصَ والدِيَة، أيَّهما اخْتَارَ كَانَ لَهُ. وكلُّ هَذِهِ مَعانٍ لَا صُوَرٌ.
(هـ) وَفِي حَدِيثُ عِمران بْنِ حُصَين رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ» قِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ علِيا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَانَ إِذَا بَرَز قَالَ الناسُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، مَا أشرَفَ هَذَا الفَتى! لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، مَا أعلَمَ هَذَا الْفَتَى! لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، مَا أكرَمَ هَذَا الْفَتَى! أَيْ مَا أتْقَى، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، مَا أشْجَعَ هَذَا الْفَتَى! فَكَانَتْ رؤيَتُه تَحْمِلُهم عَلَى كَلِمَةِ الــتَّوْحِيدِ.
[هـ] وَفِيهِ «أَنَّ عَبْدَ اللَّه أَبَا النبيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بامرأةٍ تَنْظُرُ وتعْتافُ، فَرَأَتْ فِي وجهِه نُوراً، فدَعَتْه إِلَى أَنْ يَسْتَبْضِعَ مِنْهَا وتُعْطيَه مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، فأبَى» تَنْظُر: أَيْ تَتَكهَّن، وَهُوَ نَظَر تَعَلُّم وفِراسةٍ. وَالْمَرْأَةُ كاظِمةُ بنتُ مُرّ. وَكَانَتْ مُتَهَوِّدة قَدْ قَرأتِ الكتبَ.
وَقِيلَ: هِيَ أختُ ورقَة بْنِ نَوْفَل.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ رَأَى جارِيةٌ بِهَا سَفْعة، فَقَالَ: إِنَّ بِهَا نَظْرَةً فاسْتَرْقُوا لَهَا» أَيْ بِهَا عَيْنٌ أَصَابَتْهَا مِنْ نَظَر الْجِنِّ. وصَبيٌّ مَنْظُورٌ: أَصَابَتْهُ الْعَيْنُ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ بِهَا: عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ المَفَصَّل» النَّظَائِرُ: جَمْعُ نَظيرة، وَهِيَ المِثْل والشِّبْه فِي الْأَشْكَالِ، وَالْأَخْلَاقِ، والأفعالِ، والأقوالِ، أَرَادَ اشْتِباهَ بعضِها بِبَعْضٍ فِي الطُّولِ.
والنَّظِيرُ: المِثْلُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الزُّهْري «لَا تُناظِرْ بكتاب اللَّه ولا بسُنَّة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم» أي لَا تَجْعل لَهُمَا شِبْهاً وَنَظِيرًا، فَتَدَعُهما وتَأخُذ بِهِ، أوْ لَا تَجْعلهما مَثَلا، كَقَوْلِ الْقَائِلِ إِذَا جَاءَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُرِيدُ: [ «ثُمَ] جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى» وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يُتَمثَّل بِهِ، وَالْأَوَّلُ أشْبه. يُقَالُ: نَاظَرْتُ فُلَانًا: أَيْ صِرْتُ لَهُ نَظِيرًا فِي المُخاطَبة. ونَاظَرْتُ فُلانا بفُلان:
أَيْ جعلْتُه نَظِيرًا لَهُ.
وَفِيهِ «كنتُ أبايِعُ الناسَ فكنْتُ أُنْظِرُ الْمُعْسِرَ» الْإِنْظَارُ: التَّأْخِيرُ والإمْهال. يُقَالُ:
أَنْظَرْتُهُ أُنْظِرُهُ، واسْتَنْظَرْتُهُ، إِذَا طلَبْتَ مِنْهُ أَنْ يُنْظِرَكَ.
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ «نَظَرْنَا النبيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى كَانَ شَطْر اللَّيْلِ» يُقَالُ:
نَظَرْتُهُ وانْتَظَرْتُهُ، إِذَا ارْتَقَبْتَ حضورَه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجِّ «فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا» .
وَحَدِيثُ الأشْعَرِييّن «انْ تَنْظُرُوهُمْ» وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «النَّظر، والإنْتِظار، والإنْظار» فِي الْحَدِيثِ.

هيولي

Entries on هيولي in 2 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy and Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt
هيولي:
هيولي: وليس هيولي (التي كتبها - فريتاج - بكسر الهاء 419 a) أو هيُّولي. أما في (فوك) فقد وردت هَيُولة هَيوُلى هيوُليات Primordialis material.
هيولي الطب: مادة طبية (عبد اللطيف 7:550) وترد أحياناً؛ هيولى وحدها (أماري 56).
هيولى: الجوهر الفرد. وفي (محيط المحيط): ( .. وشبه الأوائل طينة العالم به .. موصوف بما يصف به أهل الــتوحيد الله تعالى أنه موجود بلا كمية وكيفية .. والهيولى عند الحكماء شيء قابل للصور مطلقاً من غير تخصيص بصورة معينة ويسمى بالمادة. مؤنثة. وفي التعريفات الهيولى لفظ يوناني بمعنى الأصل. وفي الاصطلاح جوهر الجسم .. الخ.
حرف الواو:
الهيولي: لفظ يوناني بمعنى: الأصل، والمادة، وفي الاصطلاح: هي جوهر في الجسم قابل لما يعرض لذلك الجسم من الاتصال والانفصال محل للصورتين: الجسمية، والنوعية. 

العَهْدُ

Entries on العَهْدُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
العَهْدُ: الوَصِيَّةُ، والتَّقَدُّمُ إلى المَرْءِ في الشيءِ، والمَوْثِقُ، واليَمينُ، وقد عاهَدَه، والذي يُكْتَبُ للوُلاةِ،
من عَهِدَ إليه: أوْصاهُ،
وـ: الحِفاظُ، ورِعايةُ الحُرْمَةِ، والأَمانُ، والذِّمَّةُ، والالْتِقاءُ، والمَعْرِفَةُ، ومنهُ: عَهْدي بموضِعِ كذا، والمَنْزِلُ المَعْهودُ به الشيءُ،
كالمَعْهَدِ، وأوَّلُ مَطَرِ الوَسْمِيِّ،
كالعَهْدَةِ والعِهْدَةِ والعِهادَةِ، بكَسْرِهما، عُهِدَ المكانُ، كعُنِيَ، فهو مَعْهودٌ،
وـ: مَطَرٌ بعدَ مَطَرٍ يُدْرِكُ آخِرُه بَلَلَ أوَّلِه، والزمانُ، والوَفاءُ، وتَوْحِيدُ الله تعالى، ومنه: {إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عند الرَّحْمنِ عَهْداً} ، والضَّمانُ،
كالعُهَّيْدَى والعِهْدانِ، كسُمَّيْهَى وعِمْران.
وتَعَهَّدَه وتَعَاهَدَه واعْتَهَدَه: تَفَقَّدَه، وأحْدَثَ العَهْدَ به.
والعُهْدَة، بالضم: كِتابُ الحِلْفِ، وكِتابُ الشِّراءِ، والضَّعْفُ في الخَطِّ وفي العَقْلِ، والرَّجْعَةُ، تقولُ: لا عُهْدَةَ لي، أي: لا رَجْعَةَ.
وعُهْدَتُه على فُلانٍ، أي: ما أُدْرِكَ فيه من دَرَكٍ فإصْلاحُه عليه.
واسْتَعْهَدَ من صاحِبِه: اشْتَرَطَ عليه، وكَتَبَ عليه عُهْدَةً،
وـ فلاناً من نَفْسِه: ضَمَّنَه حَوادِثَ نَفْسِه. وككَتِفٍ: مَنْ يَتعاهَدُ الأُمورَ والوِلاياتِ.
والعَهيدُ: المُعاهِدُ، والقديمُ العَتيقُ.
وبنُو عُهادَةَ، بالضم: بَطْنٌ.
وأنا أُعْهِدُكَ من إِباقِهِ إِعْهاداً: أُبَرِّئُكَ، وأُؤَمِّنُكَ،
وـ من الأَمْرِ: أكْفُلُكَ.
وأرضٌ مُعَهَّدَةٌ، كَمُعَظَّمَةٍ: أصابَتْها النُّفْضَةُ من المَطَرِ.

الصِّدْقُ

Entries on الصِّدْقُ in 3 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ, Al-Suyūṭī, Muʿjam Maqālīd al-ʿUlūm fī l-Ḥudūd wa-l-Rusūm and Al-Suyūṭī, Muʿjam Maqālīd al-ʿUlūm fī l-Ḥudūd wa-l-Rusūm
الصِّدْقُ، بالكسرِ والفتحِ: ضِدُّ الكَذِبِ،
كالمَصْدوقَةِ، أو بالفتحِ: مَصْدَرٌ، وبالكسرِ: اسمٌ. صَدَقَ في الحَديثِ، وصَدَقَ فلاناً الحَديثَ والقِتالَ. وصَدَقَني سِنَّ بَكْرِهِ في: هـ د ع.
والصِدْقُ، بالكسرِ: الشِدَّةُ، وهو رجُلُ صِدقٍ، وصَديقُ صِدْقٍ، مُضافَيْنِ، وكذا امرأةُ صِدْقٍ، وحِمارُ صِدْقٍ،
و {لَقَدْ بَوّأْنا بَني إسرائيلَ مُبَوَّأَ صِدقٍ} : أنْزَلْناهُم مَنْزِلاً صالحاً، ويقال: هذا الرجُلُ الصَّدْقُ، بالفتح، فإذا أضَفْتَ إليه: كسَرْتَ الصادَ.
والصُّدْقُ، بالضم وبضمتينِ: جَمْعُ صَدْقٍ، كرَهْنٍ ورُهُنٍ، وجَمْعُ صَدوقٍ وصَداقٍ. وكأميرٍ: الحبيبُ، للواحِدِ والجَمْعِ والمُؤَنَّثِ، وهي: بهاءٍ أيضاً، ج: أصْدِقاءُ وصُدْقانٌ،
جج: أصادِقُ.
وهو صُدَيِّقي، مُصَغَّراً: أخَصُّ أصْدقائي.
والصَّداقَةُ: المَحَبَّةُ.
والصَّيْدَقُ، كصَيْقلٍ: الأمينُ، والقُطْبُ، وشُرِحَ في: ق ود، والمَلِكُ.
والصَّدْقُ: الصُّلْبُ المُسْتَوِي من الرِّماحِ والرِجالِ، والكامِلُ من كُلِّ شَيءٍ، وهي صَدْقَةٌ، وقَوْمٌ صَدْقون، ونِساءٌ صَدْقاتٌ، ورجُلٌ صَدْقُ اللِّقاءِ والنَّظَرِ، وقَوْمٌ صُدْقٌ، بالضمِّ.
ومِصْداقُ الشيءِ: ما يُصَدِّقُهُ. ـ وشُجاعٌ ذو مِصْدَقٍ، كمِنْبَرٍ: صادِقُ الحَمْلَةِ، صادِقُ الجَرْيِ.
والصَّدَقَةُ، مُحرَّكةً: ما أعْطَيْتَهُ في ذاتِ الله تعالى.
والصَّدُقَةُ، بضمِّ الدالِ، وكغُرْفَةٍ وصَدْمَةٍ، وبضَمَّتَيْنِ، وبفَتْحَتَيْنِ، وككتابٍ وسَحابٍ: مَهْرُ المَرْأة، جَمْعُ الصَّدُقَةِ، كنَدُسَةٍ: صَدُقاتٌ، وجَمْعُ الصُّدْقَةِ، بالضمِّ: صُدْقاتٌ وصُدَقاتٌ وصُدُقاتٌ، بضَمَّتَيْنِ، وهي أقْبَحُها. وكزُبَيرٍ: جَبَلٌ، وابنُ موسَى، وإسماعيلُ بنُ صُدَيْقٍ الذارِعُ: مُحدِّثانِ. وكسِكِّيتٍ: الكثيرُ الصِدْقِ، ولَقَبُ أبي بكر شَيْخِ الخُلَفاءِ، واسْمُ أبي هِندٍ التابِعِيِّ، وجَدُّ محمدِ بنِ محمدٍ البَلْخِيِّ المُحَدِّثِ. وأبو الصِّدِّيقِ: كُنْيَةُ بكرِ بنِ عَمْرٍو الناجي. (وخُشْنامُ بنُ صَديقٍ، كأميرٍ أو سِكِّيتٍ: مُحدِّثٌ) .
وصَدَقْتُ الله حَديثاً إِنْ لم أفْعَلْ كذا: يَمينٌ لهُمْ، أي: لا صَدَقْتُ اللهَ.
وفَعَلَهُ غِبَّ صادِقَةٍ، أي: بعدَ ما تَبَيَّنَ له الأَمْرُ.
وأصْدَقَها: سَمَّى لها صَداقَها. ولَيْلَةُ الوَقودِ: السَّدْقُ، بالسين، وبالصادِ لَحْنٌ.
وصَدَّقَهُ تَصْدِيقاً: ضِدُّ كَذَّبَهُ،
وـ الوَحْشِيُّ: عَدا ولم يَلْتَفِتْ لما حُمِلَ عليه.
والمُصَدِّقُ، كمُحَدِّثٍ: آخِذُ الصَّدَقات.
والمُتَصَدِّقُ: مُعْطيها.
والمُصادَقَةُ والصِداقُ: المُخالَّةُ،
كالتَّصادُقِ.
وفي التَّنْزيِلِ {إِنَّ المُصَّدِّقينَ والمُصَّدِّقاتِ} : أصْلُهُ: المُتَصَدِّقينَ، فَقُلِبَت التاءُ صاداً، وأُدْغِمَتْ في مِثْلِها.
الصِّدْقُ: تحري الصَّوَاب فِي القَوْل وَالْعَمَل.
الصِّدْقُ: مُوَافقَة السِّرّ النُّطْق، وَمنع الْحَرَام من الشدق. وَقيل: اسْتِوَاء السِّرّ وَالْعَلَانِيَة. وَقيل: صِحَة الــتَّوْحِيد مَعَ الْقَصْد.

هالَ

Entries on هالَ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
هالَ عليه التُّرابَ يَهيلُ هَيْلاً وأهالَهُ فانْهالَ وهَيَّلَهُ فَتَهَيَّلَ: صَبَّه فانْصَبَّ.
والهَيْلُ والهَيالُ، كسَحابٍ،
والهَيْلانُ: ما انْهالَ من الرَّمْلِ.
ورَمْلٌ هالٌ وأَهْيَلُ: مُنْهال.
وجاءَ بالهَيْلِ والهَيْلَمانِ، وتُضَمُّ لامُهُ، أي بالمالِ الكَثيرِ أو بالرَّمْلِ والريحِ.
وانهالوا عليه: تتَابَعوا، وعَلَوْهُ بالشَّتْمِ والضَّرْبِ.
والأَهْيَلُ: ع.
والهَيُولُ، كصَبورٍ: الهَباءُ المُنْبَثُّ، وما تَراهُ في البيت من ضَوْءِ الشمسِ، مُعَرَّبَةٌ.
والهالَةُ: دارَةُ القَمَرِ
ج: هَالاتٌ.
وهَيلاءُ: جَبلٌ أسْوَدُ بمكةَ.
والهَيُولَى، وتُشَدَّدُ الياءُ مضمومَةً عن ابنِ القَطَّاعِ: القُطْنُ. وشَبَّهَ الأَوائِلُ طِينَةَ العالَمِ به، أو هو في اصْطِلاحِهِمْ موصوفٌ بما يَصِفُ به أهْلُ الــتَّوْحِيدِ اللهَ تَعالى، أنه موجودٌ بِلا كَمِّيَّةٍ وكَيْفِيَّة، ولم يَقْتَرِنْ به شيءٌ من سِماتِ الحَدَثِ، ثم حَلَّتْ به الصَّنْعَةُ، واعْتَرَضَتْ به الأَعْراضُ، فَحَدَثَ منه العالَمُ.
وهَيْلَةُ: عَنْزٌ لامرأةٍ كانَ مَن أساءَ عليها دَرَّتْ له، ومَن أحْسَن إليها نَطَحَتْهُ.
ومنه المَثَلُ: "هَيْلُ، خَيْرَ حالِبَيْكِ تَنْطَحِينَ".

الكَلامُ

Entries on الكَلامُ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Al-Suyūṭī, Muʿjam Maqālīd al-ʿUlūm fī l-Ḥudūd wa-l-Rusūm
الكَلامُ: الْأَلْفَاظ التَّامَّة المركبة، وحروف دَالَّة على معَان مفيدة.
الكَلامُ: القولُ، أو ما كان مُكْتَفياً بنَفْسِه، وبالضم: الأرضُ الغلِيظَةُ،
وة بطَبَرِسْتانَ.
والكَلِمَةُ: اللَّفْظَةُ، والقَصيدةُ
ج: كَلِمٌ،
كالكِلْمَةِ، بالكسر
ج: ككِسَرٍ،
والكَلْمَةِ، بالفتح،
(ج بالتاءِ) ، وكَلَّمَه تَكْلِيماً وكِلاَّماً، ككِذَّابٍ.
وتَكَلَّمَ تَكَلُّماً وتِكِلاَّماً: تَحَدَّثَ.
وتَكالما: تَحَدَّثا بعدَ تَهاجُرٍ.
والكَلِمَةُ الباقِيةُ: كلِمةُ الــتوحيدِ.
وعيسى كَلِمَةُ اللهِ، لأنَّهُ انْتُفِعَ به وبكَلامِهِ، أو لأَِنَّهُ كان بِكَلِمةِ "كُنْ" من غيرِ أبٍ.
ورجلٌ تِكْلامَةٌ وتِكْلامٌ، وتُشَدَّدُ لامُهُما،
وكَلْمانِيٌّ، كسَلْمانِيٍّ وتُحَرَّكُ،
وكِلِّمانِيٌّ، بكسرَتَينِ مُشَدَّدَةَ الميمِ، ولا نَظيرَ لهُما: جَيِّدُ الكَلامِ فَصيحُه.
أو كِلِّمانِيٌّ. كَثيرُ الكلامِ، وهي: بهاءٍ.
والكَلْمُ: الجَرْحُ
ج: كُلومٌ وكِلامٌ.
وكَلَمَهُ يَكْلِمُهُ وكَلَّمَهُ: جَرَحَهُ، فهو مَكْلومٌ وَكليمٌ.

الأمْنُ

Entries on الأمْنُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الأمْنُ والآمِنُ، كصاحِبٍ: ضِدُّ الخَوْفِ، أمِنَ، كفَرِحَ، أمْناً وأماناً، بفَتْحِهِما، وأمَناً وأمَنَةً، محرَّكتينِ، وإمْناً، بالكسر، فهو أمِنٌ وأمِينٌ، كَفَرِحٍ وأميرٍ.
ورَجُلٌ أُمَنَةٌ، كهُمَزَةٍ ويُحَرَّكُ: يَأْمَنُهُ كُلُّ أحَدٍ في كلِّ شيءٍ، وقد آمَنَهُ وأمَّنَهُ.
والأمِنُ، ككتِفٍ: المُسْتَجِيرُ ليَأمَنَ على نَفْسِه.
والأمانَةُ والأمَنَةُ: ضِدُّ الخِيانَةِ، وقد أمِنَهُ، كسَمِعَ، وأمَّنَهُ تأمِيناً وائْتَمَنَه واسْتأمَنَه، وقد أمُنَ، ككَرُمَ،
فهو أمينٌ وأُمَّانٌ، كرُمَّانٍ: مَأْمونٌ به ثِقَةٌ.
وما أحْسَنَ أمْنَكَ، ويُحَرَّكُ: دينَكَ وخُلُقَكَ.
وآمَنَ به إيماناً: صَدَّقَهُ.
والإِيمانُ: الثِّقَةُ، وإظْهارُ الخُضوعِ، وقَبولُ الشَّريعَةِ.
والأمينُ: القَوِيُّ، والمُؤْتَمِنُ والمُؤْتَمَنُ، ضِدٌّ، وصِفةُ الله تعالى.
وناقةٌ أمونٌ: وَثيقَةُ الخَلْقِ
ج: ككُتُبٍ.
وأعْطَيْتُهُ من آمَنِ مالي: من خالِصِه وشرِيفِه.
وما أَمِنَ أن يَجِدَ صَحابَةً: ما وَثِقَ، أو ما كادَ.
وآمينُ، بالمَدِّ والقَصْرِ، وقد يُشَدَّدُ المَمْدُودُ ويُمالُ أيضاً، عن الواحِدِي في "البَسِيطِ": اسْمٌ من أسماءِ الله تعالى، ومَعْناه: اللهمَّ اسْتَجِبْ، أو كذلكَ فليكُنْ، أو كذلكَ فافْعَلْ.
وعبدُ الرحمن بنُ آمينَ، أو يامينٍ: تابِعِيٌّ.
والأمَّانُ، كرُمَّانٍ: مَن لا يَكْتُبُ لأَنَّهُ أُمِّيٌّ، والزُّرَّاعُ.
والمَأْمُونِيَّةُ والمَأْمَنُ: بَلَدَانِ بالعراقِ.
وآمِنَةُ بنْتُ وهْبٍ: أُمُّ النبيِّ، صلى الله عليه وسلم، وسَبْعُ صَحابِيَّاتٍ.
وأبو آمِنَةَ الفَزارِيُّ، وقيل بالياءِ: صَحابيٌّ.
وأمَنَةُ بنُ عيسَى، محركةً: كاتِبُ اللَّيْثِ مُحَدِّثٌ. وكزُبَيْرٍ: الحِرْمازِيُّ، والعَبْسِيُّ، وابنُ عَمْرٍو المَعافِرِيُّ،
وأبو أُمَيْنٍ، كزُبَيْرٍ البَهْرانِيُّ،
وأبو أُمَيْنٍ صاحِبُ أبي هُرَيْرَةَ: رُواةٌ.
و {إنَّا عَرَضْنا الأمَانَةَ} ، أي: الفَرائِضَ المَفْروضَةَ، أو النِّيَّةَ التي يَعتَقِدُها فيما يُظْهِرُه باللسانِ من الإِيمانِ، ويُؤَدِّيهِ من جَميع الفَرائِض في الظاهِرِ، لأنَّ الله تعالى ائْتَمَنَهُ عليها، ولم يُظْهِرْها لأحَدٍ من خَلْقِه. فَمَنْ أضْمَرَ من الــتَّوْحيدِ مِثْلَ ما أظْهَرَ، فقد أدَّى الأمانَةَ. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.