Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تلاشى

حوز وحيز

Entries on حوز وحيز in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
حوز وحيز: حاز ومصدره حيازة، دفن، طمر؟ (معجم المقري، وإضافات وتصحيحات ص 819، مع رسالة إلى فليشر ص128).
واستعملت بمعنى حَزَّ أي قطع (ابن عباد 1: 111 رقم 207، معجم البيان، ابن العوام 1: 433، 461، حيث الصواب وتُحاز. وفي مخطوطة ليدن: المحورة صوابها المَحُوزة، وفي (ص462) الصواب: يُحاز وفي (ص467) الصواب: يحوزها. وفي (ص470) تحتاج إلى تصحيح وفي (ص474) تحاز (وفي مخطوطة ل تحاز وفي أ: تُحاز).
حوَّز (بالتشديد): أزال، بدَّد (الكالا).
وحَوَّز وحيَّز: عيَّن الحدود والتخوم (فوك).
حاوز: صرف، طرد، نفى (شيرب). أحوز: حاز، ملك الشيء (ملر ص24، هذا إذا كانت كتابة الكلمة فيه صحيحة).
تحوَّز: زال، تلاشىــ، اختفى، توارى (ألكالا). وذكرت في معجم فوك في مادة معناها حدَّد، عيَّن.
تحيَّز عن تحيَّز من: انعزل، انفرد، توحد، تنحى.
ومتحيَّز: منفرد، وحيد، متوحد، معتزل (معجم الادريسي) واعتزل الناس وانزوى (ابن الأثير 9: 426) وفي كتاب النويري (أفريقية ص48 و): انحازوا.
والمتَّحيز: المتوحد، المعتزل (الجريدة الآسيوية 1853، 1: 262 حيث يجب تصحيح الترجمة).
وتحيَّز إلى: انضَّم إلى، التحق ب (ابن عباد 1: 210، رقم 57، 2: 121، تاريخ البربر 1: 16،،39، 40، 41، 53، 126، الخ). وتعني بخاصة، انضم إلى جانب الأعداء (البكري ص94 تاريخ البربر 1: 19، 27، 45، الخ).
انحاز، في كتاب الخطيب (ص64 ق): وحين فسد الأمر بينه وبين ملكه ((انحاز بما لديه من البلاد والمعاقل. أي استقل بحكمه)).
لا ينحاز: لا يمكن حصره (وشر).
احتاز عنه: تنحى عنه واعتزله (دي ساسي طرائف 1: 121).
احتوز: توحَّد (أخبار ص28).
واحتوز بمعنى احتز أي قطع (معجم البيان).
حَوْز: حمى، ملجأ، ملاذ (معجم البلاذري).
وحوز: حدود المدينة وضواحيها (الجريدة الآسيوية 1844، 1: 377) وحدود: تخوم (فوك) وأرض الولاية، وفي ترجمة العقد الصقلي (لبلو ص9، 12، 19).
وحوز: حائط، سور وحائط حوز المباني (لبلو ص9).
وحوز: أرض ذات كروم (ألكالا).
في أحواز سنة: في حدود سنة. انظر المقري (1: 642 رقم هـ).
حِيز: في اصطلاح العامة الخط المستقيم في الشيء (محيط المحيط).
حازَة: حَوْزة: ناحية، قطر، كورة، رستاق، ولاية، ارض المملكة (رتجيرز ص183، 184، 185).
صعتر حَوزي: انظره في مادة صعتر.
حَوْزِيَّة: ضاحية (براكس مجلة الشرق والجزائر 7: 170).
حِوَاز في معجم ألكالا: ( Desvanecimients) وقد فسرها فيكتور بمعنى إغماء، غشية.
حِيزة: جسور، مقدام، مغامر، عربي، فخور (هلو).
حَيَّز ويجمع على أَحْياز: ناحية، قطر، كورة، رستاق، ولاية، ارض المملكة (فوك، ابن حيان ص38، 625 و83 ق).
حيَّز: طرف، حافة، منتهى الشيء (ابن جبير ص193).
كانت في حيَّز الانقطاع: كادت ان تنقطع (ابن جبير ص52).
في حيَّز الأموات: قارب الموت، كاد يموت (ألف ليلة برسل 4: 37)، وفي حيز المجانين: قارب الجنون، كاد يجن (ألف ليلة ماكن 3: 19).
هديتكم صارت بحيَّز القول: أي صارت هديتكم في مكان القبول (بوشر).
حِيَازَة: حاجز، سد (ويجرز ص23، 83 رقم 66).
ماحوز: أنظره في محز.
المحتيَّزات: الأشياء التي هي في حيَّز أي مكان (دي سلان، المقدمة 3: 66، 67) وانظر (1: 6).

الْهَوَاء

Entries on الْهَوَاء in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْهَوَاء: عنصر من العناصر الْأَرْبَعَة حَار رطب فَوق كرة المَاء وَتَحْت كرة النَّار.
وَاعْلَم أَنهم قد ذكرُوا أَن للهواء أَربع طَبَقَات: الأولى: مَا يمتزج مَعَ النَّار وَهِي الَّتِي يــتلاشى ويضمحل فِيهَا الأدخنة المرتفعة عَن السّفل ويتكون وَيحصل فِيهَا الْكَوَاكِب ذَوَات الأذناب والنيازك وَمَا يشبهها كذوات الذوائب والرماح والأعمدة. الثَّانِيَة: الْهَوَاء الْغَالِب وَهِي الَّتِي يحدث فِيهَا الشهب. الثَّالِثَة: الْهَوَاء الْبَارِد اللَّطِيف الْمُخْتَلط بالأجزاء المائية وَلَا يصل إِلَيْهَا أثر شُعَاع الشَّمْس بالانعكاس من وَجه الأَرْض وَتسَمى طبقَة زمهريرية وَهِي منشأ السَّحَاب والرعد والبرق والصاعقة - الرَّابِعَة: الْهَوَاء الكثيف الَّذِي يصل إِلَيْهِ أثر شُعَاع الشَّمْس. والطبقتان الأوليان مِنْهَا مجاورتان للنار والأخريان للْمَاء. وَالْفرق بَين الرّيح والهواء بالحركة والسكون فَمَا كَانَ سَاكِنا فَهُوَ هَوَاء وَمَا كَانَ متحركا فَهُوَ ريح.

الخطرة

Entries on الخطرة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الخطرة:
[في الانكليزية] Fugitive thought ،passing idea
[ في الفرنسية] Pensee fugitive ،idee passagere
بالفتح وسكون الطاء المهملة في اللغة ما يرد على القلب ثم يزول فورا كما في مجمع السلوك. وفي الصراح: الخطور: مرور الفكرة بالقلب. وفي شرح القصيدة الفارضية الخاطر يطلق على ما يخطر بالبال ويطلق أيضا على القلب. وهذا من باب إطلاق لفظ الحال على المحل، يقال ورد لي خاطر ووقع في خاطري كذا انتهى كلامه. وفي لطائف اللغات يقول: إنّ الخطرة في اصطلاح الصوفية عبارة عن أدعية يستدعى بها العبد إلى دكان الحقّ بحيث لا يستطيع العبد دفع ذلك، انتهى كلامه. والخاطر لدى الصوفية: وارد (قلبي) يهبط على القلب في صورة خطاب ومطالبة. والوارد أعمّ من الخاطر وغير الخاطر، مثل:
وارد حزن، أو وارد سرور أو وارد قبض ووارد بسط. وأكثر المتصوّفة على أنّ الخواطر أربعة. خاطر من الحق وهو علم يقذفه الله تعالى من الغيب في قلوب أهل القرب والحضور من غير واسطة. وخاطر من الملك وهو الذي يحث على الطاعة ويرغب في الخيرات ويحرز من المعاصي والمكارم ويلوم على ارتكاب المخالفات وعلى التكاسل من الموافقات. وخاطر من النفس وهو الذي يتقاضى الحظوظ العاجلة ويظهر الدعاوي الباطلة. وخاطر من الشيطان ويسمّى بخاطر العدو إذ الشيطان عدو للمسلم، وهو الذي يدعو إلى المعاصي والمناهي والمكاره. والفرق بين خاطر الحق والملك أنّ خاطر الحق لا يعرضه شيء وسائر الخواطر تضمحل وتــتلاشى عنده. سئل بعض الكبار من برهان الحق؟ فقال وارد على القلب تضجر النفس عن تكذيبها، ومع وجود الخاطر الملكي معارضة خاطر النفس وخاطر الشيطان، وأنّ خاطر النفس لا ينقطع بنور الذكر بل يتقاضى إلى مطلوبه لتصل إلى مرادها إلّا إذا أدركها التوفيق الأزلي فيقلع عنها عرق المطالبة. وأمّا خاطر الشيطان فإنّه ينقطع بنور الذكر، ولكن يمكن أن يعود وينسى الذكر ويغويه. وقال بعضهم الخاطر خطاب يرد على القلوب والضمائر. وقيل كل خاطر من الملك فقد يوافقه صاحبه وقد يخالفه بخلاف الخاطر الحقّاني فإنّه لا يحصل خلاف من العبد فيه. وهذا هو الفرق بين الخاطر النفسي والخاطر الشيطاني. فالنفس تتمنّى شيئا معينا وتلحّ على الوصول إليه. وأمّا الشيطاني فلا يدعوه إلى أمر معيّن بل يدعوه إلى معصية ما فلا يجيبه السّالك إليها، فحينئذ يعمد الشيطان إلى وسوسة أخرى يلقيها في نفس السّالك.
وذلك لأنّ مقصود الشيطان ليس محصورا في فعل معيّن، بل قصده أن يهوى بالمرء المسلم في هاوية معصية ما على أيّ حال.
وقال بعضهم الخواطر أربعة. خاطر من الله تعالى وخاطر من الملك وخاطر من النفس وخاطر من العدو. فالذي من الله تنبيه، والذي من الملك حثّ على الطاعة، والذي من النفس مطالبة الشهوة، والذي من العدو تزيين المعصية. فبنور التوحيد يقبل من الله تعالى وبنور المعرفة يقبل من الملك وبنور الإيمان ينهي النفس وبنور الإسلام يردّ على الطاعة.
وسئل الجنيد عن الخطرات فقال الخطرات أربعة. خطرة من الله تعالى وخطرة من الملك وخطرة من النفس وخطرة من الشيطان. فالتي من الله ترشد إلى الإشارة، والتي من الملك ترشد إلى الطاعة والتي من النفس تجرّ إلى الدنيا وطلب عزها، والتي من الشيطان تجرّ إلى المعاصي.
والمشهور عند مشايخ الصوفية أنّ الخواطر أربعة كلها من الله تعالى بالحقيقة، إلّا أنّ بعضها يجوز أن يكون بغير واسطة، وبعضها بواسطة. فما كان بغير واسطة وهو خير فهو الخاطر الرّبّاني ولا يضاف إلى الله تعالى إلّا الخير أدبا. وما كان بواسطة وهو خير فهو الخاطر الملكي. وإن كان شرا فإن كان بإلحاح وتصميم على شيء معيّن فيه حظّ النفس فهو الخاطر النفساني وإلّا فهو الشيطاني. وجعل بعض المشايخ الواجب أي خطرة الواجب للحق والحرام للشيطان والمندوب للملك والمكروه للنفس. وأمّا المباح فلما لم يكن فيه ترجيح لم ينسب إلى خاطر لاستلزامه الترجيح.
والشيخ مجد الدين البغدادي زاد على الخواطر الأربعة خاطر الروح وخاطر القلب وخاطر الشيخ. وبعضهم زاد خاطر العقل وخاطر اليقين. وبالحقيقة هذه الخواطر مندرجة تحت الخواطر الأربعة. فإنّ خاطر الروح وخاطر القلب مندرجان تحت خاطر الملك.
وأمّا خاطر العقل فإن كان في إمداد الروح والقلب فهو من قبيل خاطر الملك، وإن كان في إمداد النفس والشيطان فهو من قبيل خاطر العدو. وأمّا خاطر الشيخ فهو إمداد همّة الشيخ يصل إلى قلب المريد الطالب مشتملا على كشف معضل وحلّ مشكل في وقت استكشاف المريد ذلك باستمداده من ضمير الشيخ، وفي الحال ينكشف ويتبيّن، وذلك داخل تحت الخاطر الحقّاني لأنّ قلب الشيخ بمثابة باب مفتوح إلى عالم الغيب، فكلّ لحظة يصل إمداد فيض الحق سبحانه على قلب المريد بواسطة الشيخ. وأمّا خاطر اليقين فهو وارد مجرّد من معارضات الشكوك ولا ريب أنّه داخل تحت الخاطر الحقّاني.
فائدة:
تمييز الخواطر كما ينبغي لا يتيسّر إلّا عند تجلية مرآة القلب من الأمور الطبعية الجسمانية بمصقل الزهد والتقوى والذّكر حتى تنكشف فيها صور حقائق الخواطر كما هي.
ومن لم يبلغ من الزهد والتقوى هذه المرتبة ويريد أن يميّز بين الخواطر فله طريق، وذلك بأن يزن أولا خاطره بميزان الشرع، فإن كان من قبيل الفرائض أو الفضائل يمضيه، وإن كان محرما أو مكروها ينفيه، وإن كان من قبيل المباحات فكل جانب يكون أقرب إلى مخالفة النفس يمضيه، والغالب من سجية النفس ميلها إلى شيء دنيّ. ثم يعلم أنّ مطالبات النفس على نوعين بعضها حقوق لا بد منها وبعضها حظوظ.
فالحقوق ضرورة إذ قوام النفس وبقاء حياتها مشروط ومربوط بها، والحظوظ ما زاد عليها، فيلزم تمييز الحقوق من الحظوظ كي تمضي الحقوق وتنفي الحظوظ. وأهل البدايات يلزمهم الوقوف على الحقوق وحدّ الضرورة وتجاوزهم عن ذلك ذنب في حقهم. وأمّا المنتهي فله فتح طريق السعة والخروج عن مضيق الضرورة إلى فضاء المشاهدة والمسامحة وإمضاء خواطر الحظوظ بإذن الحق سبحانه. وإن شئت الزيادة فارجع إلى مجمع السلوك في فصل معرفة الخواطر.

علم الأوزان والمقادير

Entries on علم الأوزان والمقادير in 1 Arabic dictionary by the author Ṣiddīq Ḥasan Khān, Abjad al-ʿUlūm
علم الأوزان والمقادير المستعملة في علم الطب من الدرهم والأوقية والرطل وغير ذلك
ولقد صنف له كتب مطولة ومختصرة يعرفها مزاولها هذا ما في: مفتاح السعادة وقد جعله من فروع علم الطب.
قال في: الكشف: فيا ليت شعري ما هذه الكتب المطولة نعم هو باب من أبواب الكتب المطولة في الطب فلو كان أمثال ذلك علما متفرعا على علم الطب لكان له فرع بل وأزيد منه. انتهى
وقال ابن خلدون في تاريخه المسمى ب: العبران: الدينار والدرهم مختلفا السكة في المقدار والموازين بالآفاق والأمصار وسائر الأعمال والشرع قد تعرض لذكرهما وعلق كثيرا من الأحكام بهما في الزكاة والأنكحة والحدود وغيرها فلا بد لهما عنده من حقيقة ومقدار معين في تقدير تجري عليهما أحكامه دون غير الشرعي منهما.
فاعلم أن الإجماع منعقد منذ صدر الإسلام وعهد الصحابة والتابعين أن الدرهم الشرعي: هو الذي تزن العشرة منه سبعة مثاقيل من الذهب والأوقية منه أربعين درهما وهو على هذا سبعة أعشار الدينار ووزن المثقال من الذهب اثنتان وسبعون حبة من الشعير فالدرهم الذي هو سبعة أعشاره خمسون حبة وخمسا حبة وهذه المقادير كلها ثابتة بالإجماع فإن الدرهم الجاهل ي كان بينهم على أنواع أجودها الطبري: وهو ثمانية دوانق والبغلي: وهو أربعة دوانق فجعلوا الشرعي بينهما وهو: ستة دوانق فكانوا يوجبون الزكاة في مائة درهم بغلية ومائة طبرية خمسة دراهم وسطا.
وقد اختلف الناس هل كان ذلك من وضع عبد الملك أو إجماع الناس بعد عليه ذكر ذلك الخطابي في كتاب: معالم السنن والماوردي في: الأحكام السلطانية وأنكره المحققون من المتأخرين لما يلزم عليه أن يكون الدينار والدرهم الشرعيان مجهولين في عهد الصحابة ومن بعدهم مع تعلق الحقوق الشرعية بهما في الزكاة والأنكحة والحدود وغيرها.
والحق أنهما كانا معلومي المقدار في ذلك العصر لجريان الأحكام يومئذ بما يتعلق بهما من الحقوق وكان مقدارهما غير مشخص في الخارج وإنما كان متعارفا بينهم بالحكم الشرعي على المقدر في مقدارهما وزنتهما حتى استفحل الإسلام وعظمت الدولة ودعت الحال إلى تشخيصهما في المقدار والوزن كما هو عند الشرع ليستريحوا من كلفة التقدير وقارن ذلك أيام عبد الملك فشخص مقدارهما وعينهما في الخارج كما هو في: الدهر ونقش عليهما السكة باسمه وتاريخه أثر الشهادتين الإيمانيتين وطرح النقود الجاهلية رأسا حتى خلصت ونقش عليها سكة وتلاشى وجودها فهذا هو الحق الذي لا محيد عنه.
ومن بعد ذلك وقع اختيار أهل السكة في الدول على مخالفة المقدار الشرعي في الدينار والدرهم واختلفت في كل الأقطار والآفاق ورجع الناس إلى تصور مقاديرهما الشرعية ذهنا كما كان في الصدر الأول وصار أهل كل أفق يستخرجون الحقوق الشرعية من سكتهم بمعرفة النسبة التي بينها وبين مقاديرها الشرعية. وأما وزن الدينار باثنين وسبعين حبة من الشعير الوسط فهو الذي نقله المحققون وعليه الإجماع إلا ابن حزم فإنه خالف ذلك وزعم أن وزنه أربعة وثمانون حبة نقل ذلك عنه القاضي عبدا لحق ورده المحققون وعدوه وهما وغلطا وهو الصحيح - والله يحق الحق بكلمته - وكذلك تعلم أن الأوقية الشرعية ليست هي المتعارفة بين الناس لأن المتعارفة مختلفة باختلاف الأقطار والشرعية متحدة ذهنا لا اختلاف فيها - والله خلق كل شيء فقدره تقديرا -. انتهى كلامه.

علم الفقه

Entries on علم الفقه in 1 Arabic dictionary by the author Ṣiddīq Ḥasan Khān, Abjad al-ʿUlūm
علم الفقه
قال في كشاف اصطلاحات الفنون:
علم الفقه ويسمى هو وعلم أصول الفقه بعلم الدراية أيضا على ما في مجمع السلوك وهو معرفة النفس ما لها وما عليها هكذا نقل عن أبي حنيفة والمراد بالمعرفة: إدراك الجزئيات عن دليل فخرج التقليد.
قال التفتازاني: القيد الأخير في تفسير المعرفة مما لا دلالة عليه أصلا لا لغة ولا اصطلاحاً.
وقوله: وما لها وما عليها يمكن أن يراد به ما تنتفع به النفس وما تتضرر به في الآخرة والمشعر بهذا شهرة أن علم الفقه من العلوم الدينية ويمكن أن يراد به ما يجوز لها وما يجب عليها أو ما يجوز لها وما يحرم عليها.
ثم ما لها وما عليها يتناول الاعتقادات كوجوب الإيمان ونحوه.
والوجدانيات أي: الأخلاق الباطنة والملكات النفسانية. والعمليات: كالصوم والصلاة والبيع ونحوها.
فالأول: علم الكلام.
والثاني: علم الأخلاق والتصوف.
والثالث: هي الفقه المصطلح.
وذكر الغزالي أن الناس تصرفوا في اسم الفقه فخصوه بعلم الفتاوى والوقوف على دلائلها وعللها واسم الفقه في العصر الأول كان مطلقا على علم الآخرة ومعرفة دقائق آفات النفوس والاطلاع على الآخرة وحقارة الدنيا.
قال أصحاب الشافعي: الفقه هو العلم بالأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية والمراد بالحكم النسبة التامة الخبرية التي العلم بها تصديق وبغيرها تصور.
فالفقه عبارة عن التصديق بالقضايا الشرعية المتعلقة بكيفية العمل تصديقا حاصلا من الأدلة التفصيلية التي نصبت في الشرع على تلك القضايا وهي الأدلة الأربعة: الكتاب والسنة والإجماع والقياس.
ثم إن إطلاق العلم على الفقه وإن كان ظنيا باعتبار أن العلم قد يطلق على الظنيات كما يطلق على القطعيات كالطب ونحوه.
ثم إن أصحاب الشافعي جعلوا للفقه أربعة أركان فقالوا: الأحكام الشرعية إما أن تتعلق بأمر الآخرة وهي العبادات أو بأمر الدنيا وهي إما أن تتعلق ببقاء الشخص وهي المعاملات أو ببقاء النوع باعتبار المنزل وهي المناكحات أو باعتبار المدينة وهي العقوبات وههنا أبحاث تركناها مخافة الإطناب فمن أراد الاطلاع عليها فليرجع إلى التوضيح والتلويح.
وموضوعه فعل المكلف من حيث الوجوب والندوب والحل والحرمة وغير ذلك كالصحة والفساد وقيل موضوعه أعم من الفعل لأن قولنا: الوقت سبب أو وجوب الصلاة من مسائله وليس موضوعه الفعل وفيه أن ذلك راجع إلى بيان حال الفعل بتأويل إن الصلاة تجب لسبب الوقت كما أن قولهم النية في الوضوء مندوبة في قوة أن الوضوء يندب فيه النية.
وبالجملة تعميم موضوع الفقه مما لم يقل به أحد ففي كل مسئلة ليس موضوعها راجعا إلى فعل المكلف يجب تأويله حتى يرجع موضوعها إليه كمسئلة المجنون والصبي فإنه راجع إلى فعل الولي هكذا في الخيالي وحواشيه ومسائله الأحكام الشرعية العملية كقولنا: الصلاة فرض.
وغرضه النجاة من عذاب النار ونيل الثواب في الجنة وشرفه مما لا يخفى لكونه من العلوم الدينية انتهى كلام الكشاف.
قال صاحب مفتاح السعادة: وهو علم باحث عن الأحكام الشرعية الفرعية العملية من حيث استنباطها من الأدلة التفصيلية.
ومباديه مسائل أصول الفقه.
وله استمداد من سائر العلوم الشرعية والعربية.
وفائدته: حصول العمل به على الوجه المشروع. والغرض منه: تحصيل ملكة الاقتدار على الأعمال الشرعية ولما كان الغاية والغرض في العلوم العملية يحصلان بالظن دون اليقين بناء على أن أقوى الأدلة الكتاب والسنة وإنه وإن كان علم الفقه قطعي الثبوت لكن أكثره ظني الدلالة فصار محلا للاجتهاد وجاز الأخذ فيه أولا بمذهب أي مجتهد أراد المقلد والمذاهب المشهورة التي تلقتها الأمة بالقبول وقبلها أهل الإسلام بالصحة هي المذاهب الأربعة للأئمة الأربعة: أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل ثم الأحق والأولى من بينها مذهب أبي حنيفة رحمه الله لأنه المتميز من بينهم بالإتقان والإحكام وجودة القريحة وقوة الرأي في استبناط الأحكام وكثرة المعرفة بالكتاب والسنة وصحة الرأي في علم الأحكام إلى غير ذلك لكن ينبغي لمن يقلد مذهبا معينا في الفروع أن يحكم بأن مذهبه صواب يحتمل الخطأ ومذهب المخالف خطأ يحتمل الصواب.
ويحكم في الاعتقاديات بأن مذهبه حق جزما ومذهب المخالف خطأ قطعا انتهى ونحوه في مدينة العلوم.
أقول أحق المذاهب إتقانا وأحسنها اتباعا وأحكمها وأحراها بالتمسك به ما ذهب إليه أهل الحديث والقرآن والترجيح لمذهب دون مذهب تحكم لا دليل عليه بل المذاهب الأربعة كلها سواسية في الحقيقة والواجب على الناس كلهم اتباع صرائح الكتاب العزيز والسنة المطهرة دون اتباع آراء الرجال وأقوال العلماء والأخذ باجتهاداتهم سيما فيما يخالف القرآن الكريم والحديث الشريف.
وقد حققنا هذا البحث في كتابنا الجنة1 في الأسوة الحسنة بالسنة وذكر الغزالي في بيان تبديل أسامي العلوم ما تقدم ذكره وتمام هذا البحث ذكرناه في كتابنا قصد السبيل إلى ذم الكلام والتأويل.
والكتب المؤلفة على المذاهب الأربعة كثيرة جدا لا تكاد تحصى. ودواوين الإسلام من كتب الحديث وشروحه تغني الناس كلهم قرويهم وبدويهم عالمهم وجاهلهم ودانيهم وقاصيهم عن كتب الرأي والاجتهاد.
والأئمة الأربعة منعوا الناس عن تقليدهم ولم يوجب الله سبحانه وتعالى على أحد تقليد أحد من الصحابة والتابعين الذين هم قدوة الأمة وأئمتها وسلفها فضلا عن المجتهدين وآحاد أهل العلم بل الواجب على الكل اتباع ما جاء به الكتاب والسنة المطهرة وإنما احتيج إلى تقليد المجتهدين لكون الأحاديث والأخبار الصحيحة لم تدون ولكن الآن بحمد الله تعالى قد دون أهل المعرفة بالسنن علم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأغنوا الناس عن غيره فلا حيا الله عبدا قلد ولم يتبع ولم يعرف قدر السنة وحمد على التقليد.
ثم القول بأن المذهب الفلاني من المذاهب الأربعة أقدم وأحكم من أباطيل المقولات وأبطل المقالات وصدوره من مدعي العلم يدل على أنه ليس من أهل العلم لأن التقليد من صنيع الجاهل والمقلد ليس معدودا في العلماء انظر في الكتب التي الفت لرد التقليد كأعلام الموقعين عن رب العالمين وغير ذلك يتضح لك الصواب من الخطأ بلا ارتياب والكتب المؤلفة في الأخبار الصحاح والحسان والضعاف كثيرة جدا ذكرناها في كتابنا إتحاف النبلاء المتقين بإحياء مآثر الفقهاء المحدثين والمعتمد كل الاعتماد من بينها الأمهات الست وهي معروفة متيسرة في كل بلد وكذلك الكتب المؤلفة في أحكام السنة المطهرة خاصة كثيرة أيضا والمستند كل الاستناد من بينها هو مثل منتقى الأخبار وشرحه نيل الأوطار وبلوغ المرام وشرحه مسك الختام وسبل السلام والعمدة وشرحه العدة وغير ذلك مما ألف في ضبط الأحكام الثابتة بالسنة وما يليها مثل السيل الجرار ووبل الغمام ومنح الغفار حاشية ضوء النهار والهدي النبوي وسفر السعادة وكذا مؤلفات شيوخنا اليمانيين فإن فيها ما يكفي والمقلد المسكين يظن الخرافات في الكتاب والسنة.
وقد أطال الأرنيقي في مدينة العلوم في ذكر تراجم الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد والفقهاء الحنفية كأبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني وابن المبارك وداود الطائي الكوفي ووكيع بن الجراح ويحيى بن زكريا وإسماعيل بن حماد ويوسف بن خالد وعافية بن يزيد وحبان ومندل ابني علي الغزي وعلي بن مسهرق القاسم بن معن وأسد بن عامر وأحمد بن حفص وخلف ابن أيوب وشداد بن حكم وموسى بن نصر وموسى بن سليمان الجوزجاني وهلال بن يحيى ومحمد بن سماعة وحكم بن عبد الله وأطال في ترجمة هؤلاء.
وقال: اعلم أن الأئمة الحنفية أكثر من أن تحصى لأنهم قد طبقوا أكثر المعمورة حتى قيل إن للإمام أبي حنيفة سبعمائة وثلاثين رجلا من تلامذته وهذا ما عرف منهم وما لم يعرف أكثر من ذلك لكنا اكتفينا منهم ههنا بما سمح به الوقت والآن فلنذكر من الكتب المعتبرة في الفقه ما هو المشهور في الزمان انتهى.
ثم ذكر كتبا سماها قال: وإن استقصاء الأئمة الحنفية وتصانيفهم خارج عن طوق هذا المختصر ولنذكر بعد ذلك نبذا من أئمة الشافعية ليكون الكتاب كامل الطرفين حائز الشرفين وهؤلاء صنفان أحدهما: من تشرف بصحبة الإمام الشافعي والآخر: من تلاهم من الأئمة انتهى.
ثم ذكر هذين الصنفين وأطال في بيانهما وفضائلها إطالة حسنة والكتب التي ألفت في بيان طبقات أهل المذاهب الأربعة تغني عن ذكر جماعة خاصة من المقلدة المذهب واحد وإن كانوا أئمة أصحاب التصانيف ولا عبرة بكثرة المقلدة الذين قلدوا مذهبا واحدا من المذاهب الأربعة بل الاعتبار باختيار الحق والصواب وهو ترك التقليد لآراء الرجال وإيثار الحق على الحق والتمسك بالسنة.
وقد ألف جماعة كتبا كثيرة في طبقات المتبعين وتراجم الحفاظ والمحدثين وهم ألوف لا يحصيهم كتاب وإن طال الفصل والباب وهم أكثر وأطيب إن شاء الله تعالى بالنسبة إلى المقلدة.
وقد تعصب أصحاب الطبقات المذهبية في تعداد أهل نحلتهم حيث أدخلوا فيها من ليس منهم وغالب أئمة المذاهب ليسوا بمقلدين وإن انتسبوا إلى بعضهم بل هم مجتهدون مختارون لهم أحسن الأقوال وأحق الأحكام وبعد النظر والاجتهاد فعدهم في زمرة المقلدة بأدنى شركة في العلم ليس من الإنصاف في شيء وإنما خافوا فتنة العوام في ادعاء الاجتهاد أو عدم الاعتداد بالتقليد فصبروا على نسبتهم إلى مذهب من تلك المذاهب كما يعرف ذلك من له إلمام بتصانيف هؤلاء الكرام وليس هذا موضع بسط الكلام على هذا المرام وإلا أريتك عجائب المقام وأتيتك بما لم يقرع سمعك من الأمور العظام.
واعلم أن أصول الدين اثنان لا ثالث لهما: الكتاب والسنة وما ذكروه من أن الأدلة أربعة: القرآن والحديث والإجماع والقياس فليس عليه إثارة من علم وقد أنكر إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رضي الله عنه الإجماع الذي اصطلحوا عليه اليوم وأعرض سيد الطائفة المتبعة داود الظاهري عن كون القياس حجة شرعية وخلاف هذين الإمامين نص في محل الخلاف ولهذا قال بقولهما عصابة عظيمة من أهل الإسلام قديما وحديثا إلى زماننا هذا ولم يروا الإجماع والقياس شيئا مما ينبغي التمسك به سيما عند المصادمة بنصوص التنزيل وأدلة السنة الصحيحة وهذه المسئلة من معارك المسائل بين المقلدة والمتبعة وأكثر الناس خلافا فيها الحنفية لأنهم أشد الناس تعصبا للمذهب وتقرير ذلك مبسوط في المبسوطات المؤلفة في هذا الباب.
ومن له نظر في مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه الواحد المتكلم الحافظ ابن القيم ومن حذا حذوهما من علماء الحديث والقرآن خصوصا أئمة اليمن الميمون وتلامذتهم فهو يعلم بأن هذا القول هو الحق المنصور والمذهب المختار والكلام المعتمد عليه ما سواه سراب وتباب ولولا مخافة الإطالة وخشية الملالة لذكرت ههنالك ما تذعن له من الأدلة على ذلك ومفاسد ما هنالك وبالله التوفيق وهو العاصم عن التنكيب عن سواء الطريق اللهم أرحم أمة محمد صلى الله عليه وسلم رحمة عامة.
فصل
قال ابن خلدون رحمه الله تعالى: الفقه معرفة أحكام الله تعالى في أفعال المكلفين بالوجوب والخطر والإباحة والندب والكراهة وهي متلقاة من الكتاب والسنة وما نصبه الشارع لمعرفتها من الأدلة على اختلاف فيها بينهم ولا بد من وقوعه ضرورة أن الأدلة غالبها من النصوص وهي بلغة العرب وفي اقتضاءات ألفاظها لكثير من معانيها اختلاف بينهم معروف أيضاً.
فالسنة1 مختلفة الطرق في الثبوت وتتعارض في الأكثر أحكامها فتحتاج إلى الترجيح وهو مختلف أيضا فالأدلة من غير النصوص مختلف فيها وأيضا فالوقائع المتجددة لا توفي بها النصوص وما كان منها غير ظاهر في النصوص فحمل على منصوص لمشابهة بينهما وهذه كلها إشارات للخلاف ضرورية الوقوع ومن هنا وقع الخلاف بين السلف والأئمة من بعدهم.
ثم إن الصحابة كلهم لم يكونوا أهل فتيا ولا كان الدين يؤخذ عن جميعهم وإنما كان ذلك مختصا بالحاملين للقرآن العارفين بناسخه ومنسوخه ومتشابهة ومحكمة وسائر دلالته بما تلقوه من النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم سمعه منهم من عليتهم وكانوا يسمون لذلك القراء أي الذين يقرؤون الكتاب لأن العرب كانوا أمة أمية فاختص من كان منهم قارئا للكتاب بهذا الاسم لغرابته يومئذ وبقي الأمر كذلك صدر الملة ثم عظمت أمصار الإسلام وذهبت الأمية من العرب بممارسة الكتاب وتمكن الاستنباط وكمل الفقه وأصبح صناعة وعلما فبدلوا باسم الفقهاء والعلماء من القراء.
وانقسم الفقه إلى طريقتين: طريقة أهل الرأي والقياس وهم أهل العراق.
وطريقة أهل الحديث وهم أهل الحجاز.
وكان الحديث قليلا في أهل العراق فاستكثروا من القياس ومهروا فيه فلذلك قيل أهل الرأي ومقدم جماعتهم الذي استقر المذهب فيه وفي أصحابه أبو حنيفة وإمام أهل الحجاز مالك بن أنس والشافعي من بعده.
ثم أنكر القياس طائفة من العلماء وأبطلوا العمل به وهم الظاهرية وجعلوا المدارك كلها منحصرة في النصوص والإجماع وردوا القياس الجلي والعلة المنصوصة إلى النص لأن النص على العلة نص على الحكم في جميع محالها وكان إمام هذا المذهب داود بن علي وابنه وأصحابه.
وكانت هذه المذاهب الثلاثة هي مذاهب الجمهور المشتهرة بين الأمة وشذ أهل البيت بمذاهب ابتدعوها وفقه انفردوا به وبنوه على مذهبهم في تناول بعض الصحابة بالقدح على قولهم بعصمة الأئمة ورفع الخلاف عن أقوالهم وهي كلها أصول واهية وشذ بمثل ذلك الخوارج ولم يحتفل الجمهور بمذاهبهم بل أوسعوها جانب الإنكار والقدح فلا نعرف شيئا من مذاهبهم ولا نروي كتبهم ولا أثر لشيء منهم إلا في مواطنهم فكتب الشيعة في بلادهم وحيث كانت دولتهم قائمة في المغرب والمشرق واليمن والخوارج كذلك ولكل منهم كتب وتآليف وآراء في الفقه غريبة.
ثم درس مذهب أهل الظاهر اليوم بدروس أئمته وإنكار الجمهور على منتحله ولم يبق إلا في الكتب المجلدة وربما يعكف كثير من الطالبين ممن تكلف بانتحال مذهبهم على تلك الكتب يروم أخذ فقههم منها ومذهبهم فلا يحلو بطائل ويصير إلى مخالفة الجمهور وإنكارهم عليه وربما عد بهذه النحلة من أهل البدع بنقله العلم من الكتب من غير مفتاح المعلمين. وقد فعل ذلك ابن حزم1 بالأندلس على علو رتبته في حفظ الحديث وصار إلى مذهب أهل الظاهر ومهر فيه باجتهاد زعمه في أقوالهم وخالف إمامهم داود وتعرض للكثير من أئمة المسلمين فنقم الناس ذلك عليه وأوسعوا مذهبه استهجانا وإنكارا وتلقوا كتبه بالإغفال والترك حتى إنها ليحظر بيعها بالأسواق وربما تمزق في بعض الأحيان ولم يبق إلا مذهب أهل الرأي من العراق وأهل الحديث من الحجاز.
فأما أهل العراق فإمامهم الذي استقرت عنده مذاهبهم أبو حنيفة النعمان ابن ثابت ومقامه في الفقه لا يلحق شهد له بذلك أهل جلدته وخصوصا مالك والشافعي.
وأما أهل الحجاز فكان إمامهم مالك بن أنس الأصبحي إمام دار الهجرة رحمه الله تعالى واختص بزيارة مدرك آخر للأحكام غير المدارك المعتبرة عند غيره وهو عمل أهل المدينة لأنه رأى أنهم فيما يتفقون عليه من فعل أو ترك متابعون لمن قبلهم ضرورة لدينهم واقتدائهم وهكذا إلى الجيل المباشرين لفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم الآخذين ذلك عنه وصار ذلك عنده من أصول الأدلة الشرعية ظن كثير أن ذلك من مسائل الإجماع فأنكره لأن دليل الإجماع لا يخص أهل المدينة ممن سواهم بل هو شامل للأمة.
واعلم أن الإجماع إنما هو الاتفاق على الأمر الديني عن اجتهاد مالك رحمه الله لم يعتبر عمل أهل المدينة من هذا المعنى وإنما اعتبره من حيث اتباع الجيل بالمشاهدة للجيل إلى أن ينتهي إلى الشارع صلى الله عليه وسلم وضرورة اقتدائهم بعين ذلك يعم الملة ذكرت في باب الإجماع الأبواب بها من حيث ما فيها من الاتفاق الجامع بينها وبين الإجماع إلا أن اتفاق أهل الإجماع عن نظر واجتهاد في الأدلة واتفاق هؤلاء في فعل أو ترك مستندين إلى مشاهدة من قبلهم ولو ذكرت المسئلة في باب فعل النبي صلى الله عليه وسلم وتقريره أو مع الأدلة المختلف فيها مثل مذهب الصحابي وشرع من قبلنا والاستصحاب لكان أليق.
ثم كان من بعد مالك بن أنس محمد بن إدريس المطلبي الشافعي رحل إلى العراق من بعد مالك ولقي أصحاب الإمام أبي حنيفة وأخذ عنهم ومزج طريقة أهل الحجاز بطريقة أهل العراق واختص بمذهب وخالف مالكا رحمه الله في كثير من مذهبه.
وجاء من بعدهما أحمد بن حنبل وكان من علية المحدثين وقرأ أصحابه على أصحاب الإمام أبي حنيفة مع وفور بضاعتهم من الحديث فاختصوا بمذهب آخر ووقف التقليد في الأمصار عند هؤلاء الأربعة ودرس المقلدون لمن سواهم وسد الناس باب الخلاف وطرقه لما كثر تشعب الاصطلاحات في العلوم ولما عاق عن الوصول إلى رتبة الاجتهاد ولما خشي من إسناد ذلك إلى غير أهله ومن لا يوثق برأيه ولا بدينه فصرحوا بالعجز والأعواز وردوا الناس إلى تقليد هؤلاء كل من اختص به من المقلدين وحظروا أن يتداول تقليدهم لما فيه من التلاعب ولم يبق إلا نقل مذاهبهم وعمل كل مقلد بمذهب من قلده منهم بعد تصحيح الأصول واتصال سندها بالرواية لا محصول اليوم للفقه غير هذا ومدعي الاجتهاد لهذا العهد مردود على عقبه مهجور تقليده وقد صار أهل الإسلام اليوم على تقليد هؤلاء الأئمة الأربعة1.
فأما أحمد بن حنبل فمقلدوه قليلون لبعد مذهبه عن الاجتهاد وأصالته في معاضدة الرواية للأخبار بعضها ببعض وأكثرهم بالشام والعراق من بغداد ونواحيها وهم أكثر الناس حفظا للسنة ورواية الحديث.
وأما أبو حنيفة: فمقلدوه اليوم أهل العراق ومسلمة الهند والصين وما وراء النهر وبلاد العجم كلها لما كان مذهبه أخص بالعراق ودار السلام وكانت تلاميذه صحابة الخلفاء من بني العباس فكثرت تآليفهم ومناظراتهم مع الشافعية وحسن مباحثهم في الخلافيات وجاؤوا منها بعلم مستطرف وأنظار غريبة وهي بين أيدي الناس وبالمغرب منها شيء قليل نقله إليه القاضي ابن العربي وأبو الوليد الباجي في رحلتهما.
وأما الشافعي رحمه الله فمقلدوه بمصر أكثر مما سواها وقد كان انتشر مذهبه بالعراق وخراسان وما وراء النهر وقاسموا الحنفية في الفتوى والتدريس في جميع الأمصار وعظمت مجالس المناظرات بينهم وشحنت كتب الخلافيات بأنواع استدلالاتهم ثم درس ذلك كله بدروس المشرق وأقطاره وكان الإمام محمد بن إدريس الشافعي لما نزل على بني عبد الحكم بمصر أخذ عنه جماعة من بني عبد الحكم وأشهب وابن القاسم وابن المواز وغيرهم ثم الحارث بن مسكين وبنوه.
ثم انقرض فقه أهل السنة من مصر بظهور دولة الرافضة وتداول بها فقه أهل البيت وتلاشى من سواهم إلى أن ذهبت دولة العبيديين من الرافضة على يد صلاح الدين يوسف بن أيوب ورجع إليهم فقه الشافعي وأصحابه من أهل العراق والشام فعاد إلى أحسن ما كان ونفق سوقه واشتهر منهم محيي الدين النووي من الحلبة التي ربيت في ظل الدولة الأيوبية بالشام وعز الدين بن عبد السلام أيضا ثم ابن الرفعة بمصر وتقي الدين بن دقيق العيد ثم تقي الدين السبكي بعد هما إلى أن انتهى ذلك إلى شيخ الإسلام بمصر لهذا العهد وهو سراج الدين البلقيني فهو اليوم أكبر الشافعية بمصر كبير العلماء بل أكبر العلماء من أهل العصر.
وأما مالك رحمه الله فاختص بمذهبه أهل المغرب والأندلس وإن كان يوجد في غيرهم إلا أنهم لم يقلدوا غيره إلا في القليل لما أن رحلتهم كانت غالبا إلى الحجاز وهو منتهى سفرهم والمدينة يومئذ دار العلم ومنها خرج العراق ولم يكن العراق في طريقهم فاقتصروا على الأخذ عن علماء المدينة وشيخهم يومئذ وإمامهم مالك رحمه الله وشيوخه من قبله وتلميذه من بعده فرجع إليه أهل المغرب والأندلس وقلدوه دون غيره ممن لم تصل إليهم طريقته وأيضا فالبداوة كانت غالبة على أهل المغرب والأندلس ولم يكونوا يعانون الحضارة التي لأهل العراق فكانوا إلى أهل الحجاز أميل لمناسبة البداوة ولهذا لم يزل المذهب المالكي غضا عندهم ولم يأخذه تنقيح الحضارة وتهذيبها كما وقع في غيره من المذاهب.
ولما صار مذهب كل إمام علما مخصوصا عند أهل مذهبه ولم يكن لهم سبيل إلى الاجتهاد والقياس فاحتاجوا إلى تنظير المسائل في الإلحاق وتفريقها عند الاشتباه بعد الاستناد إلى الأصول المقررة من مذهب إمامهم وصار ذلك كله يحتاج إلى ملكة راسخة يقتدر بها على ذلك النوع من التنظير أو التفرقة واتباع مذهب إمامهم فيهما ما استطاعوا وهذه الملكة هي علم الفقه لهذا العهد وأهل المغرب جميعا مقلدون لمالك رحمه الله.
وقد كان تلامذته افترقوا بمصر والعراق فكان بالعراق منهم القاضي إسماعيل وطبقته مثل ابن خويز منداد وابن اللبان والقاضي أبو بكر الأبهري والقاضي أبو الحسين بن القصار والقاضي عبد الوهاب من بعدهم وكان بمصر ابن القاسم وأشهب وابن عبد الحكيم والحارث بن مسكين وطبقتهم ورحل من الأندلس عبد الملك بن حبيب فأخذ عن ابن القاسم وطبقته وبث مذهب مالك في الأندلس ودون فيه كتاب الواضحة ثم دون العتبي من تلامذته كتاب العتبية ورحل من إفريقية أسد بن الفرات فكتب عن أصحاب أبي حنيفة أولا ثم انتقل إلى مذهب مالك وكتب علي بن القاسم في سائر أبواب الفقه وجاء إلى القيروان بكتابه وسمى الأسدية نسبة إلى أسد بن الفرات فقرا بها سحنون على أسد ثم ارتحل إلى المشرق ولقي ابن القاسم وأخذ عنه وعارضه بمسائل الأسدية فرجع عن كثير منها وكتب سحنون مسائلها ودونها وأثبت ما رجع عنه وكتب لأسد أن يأخذ بكتاب سحنون فأنف من ذلك فترك الناس كتابه واتبعوا مدونة سحنون على ما كان فيها من اختلاط المسائل في الأبواب فكانت تسمى المدونة والمختلطة وعكف أهل القيروان على هذه المدونة وأهل الأندلس على الواضحة والعتبية.
ثم اختصر ابن أبي زيد المدونة والمختلطة في كتابة المسمى بالمختصر ولخصه أيضا أبو سعيد البرادعي من فقهاء القيروان في كتابه المسمى بالتهذيب واعتمده المشيخة من أهل إفريقية وأخذوا به وتركوا ما سواه وكذلك اعتمد أهل الأندلس كتاب العتبية وهجروا الواضحة وما سواها ولم تزل علماء المذهب يتعاهدون هذه الأمهات بالشرح والإيضاح والجمع.
فكتب أهل إفريقية على المدونة ما شاء الله أن يكتبوا مثل ابن يونس واللخمي وابن محرز التونسي وابن بشير وأمثالهم.
وكتب أهل الأندلس على العتبية ما شاء الله أن يكتبوا مثل ابن رشد وأمثاله وجمع ابن أبي زيد جميع ما في الأمهات من المسائل والخلاف والأقوال في كتاب النوادر فاشتمل على جميع أقوال المذهب وفرع الأمهات كلها في هذا الكتاب ونقل ابن يونس معظمه في كتابه على المدونة وزخرت بحار المذهب المالكي في الأفقين إلى انقراض دولة قرطبة والقيروان ثم تمسك بهما أهل المغرب بعد ذلك إلى أن جاء كتاب أبي عمرو بن الحاجب لخص فيه طرق أهل المذهب في كل باب وتعديد أقوالهم في كل مسئلة فجاء كالبرنامج للمذهب وكانت الطريقة المالكية بقيت في مصر من لدن الحارث بن مسكين وابن المبشر وابن اللهيث وابن رشيق وابن شاس وكانت بالإسكندرية في بني عوف وبني سند وابن عطاء الله ولم أدر عمن أخذها أبو عمرو بن الحاجب لكنه جاء بعدا نقراض دولة العبيديين وذهاب فقه أهل البيت وظهور فقهاء السنة من الشافعية والمالكية.
ولما جاء كتابه إلى المغرب آخر المائة السابعة عكف عليه الكثير من طلبة المغرب وخصوصا أهل بجاية لما كان كبير مشيختهم أبو علي ناصر الدين الزواوي هو الذي جلبه إلى المغرب فإنه كان قرأ على أصحابه بمصر ونسخ مختصره ذلك فجاء به وانتشر بقطر بجاية في تلاميذه ومنهم انتقل إلى سائر الأمصار المغربية وطلبة الفقه بالمغرب لهذا العهد يتداولون قراءته ويتدارسونه لما يؤثر عن الشيخ ناصر الدين من الترغيب فيه وقد شرحه جماعة من شيوخهم كابن عبد السلام وابن رشد وابن هارون وكلهم من مشيخة أهل تونس وسابق حلبتهم في الإجادة في ذلك ابن عبد السلام وهم مع ذلك يتعاهدون كتاب التهذيب في دروسهم والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

قُمُّ

Entries on قُمُّ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
قُمُّ:
بالضم، وتشديد الميم، وهي كلمة فارسية:
مدينة تذكر مع قاشان، وطول قم أربع وستون درجة، وعرضها أربع وثلاثون درجة وثلثان، وهي مدينة مستحدثة إسلامية لا أثر للأعاجم فيها، وأول من مصّرها طلحة بن الأحوص الأشعري، وبها آبار ليس في الأرض مثلها عذوبة وبردا، ويقال إن الثلج ربما خرج منها في الصيف، وأبنيتها بالآجرّ، وفيها سراديب في نهاية الطيب، ومنها إلى الرّي مفازة سبخة فيها رباطات ومناظر ومسالح، وفي وسط هذه المفازة حصن عظيم عاديّ يقال له دير كردشير، ذكر في الديرة، قال الإصطخري: قم مدينة ليس عليها سور وهي خصبة وماؤهم من الآبار وهي ملحة في الأصل فإذا حفروها صيروها واسعة مرتفعة ثم تبنى من قعرها حتى تبلغ ذروة البئر فإذا جاء الشتاء أجروا مياه أوديتهم إلى هذه الآبار وماء الأمطار طول الشتاء فإذا استقوه في الصيف كان عذبا طيبا، وماؤهم للبساتين على السواني، فيها فواكه وأشجار وفستق وبندق، وقال البلاذري: لما انصرف أبو موسى الأشعري من نهاوند إلى الأهواز فاستقراها ثم أتى قم فأقام عليها أياما وافتتحها، وقيل: وجّه الأحنف ابن قيس فافتتحها عنوة، وذلك في سنة 23 للهجرة، وذكر بعضهم أن قمّ بين أصبهان وساوة، وهي كبيرة حسنة طيبة وأهلها كلهم شيعة إمامية، وكان بدء تمصيرها في أيام الحجاج بن يوسف سنة 83، وذلك أن عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس كان أمير سجستان من جهة الحجاج ثم خرج عليه وكان في عسكره سبعة عشر نفسا من علماء التابعين من العراقيين فلما انهزم ابن الأشعث ورجع إلى كابل منهزما كان في جملته إخوة يقال لهم عبد الله والأحوص وعبد الرحمن وإسحاق ونعيم وهم بنو سعد بن مالك ابن عامر الأشعري وقعوا إلى ناحية قم وكان هناك سبع قرى اسم إحداها كمندان، فنزل هؤلاء الإخوة على هذه القرى حتى افتتحوها وقتلوا أهلها واستولوا عليها وانتقلوا إليها واستوطنوها واجتمع إليهم بنو عمّهم وصارت السبع قرى سبع محال بها وسميت باسم إحداها وهي كمندان فأسقطوا بعض حروفها فسميت بتعريبهم قمّا، وكان متقدم هؤلاء الإخوة عبد الله بن سعد وكان له ولد قد ربّي بالكوفة
فانتقل منها إلى قمّ وكان إماميّا فهو الذي نقل التّشيع إلى أهلها فلا يوجد بها سنّيّ قط، ومن ظريف ما يحكى: أنه ولّي عليهم وال وكان سنّيّا متشدّدا فبلغه عنهم أنهم لبغضهم الصحابة الكرام لا يوجد فيهم من اسمه أبو بكر قط ولا عمر، فجمعهم يوما وقال لرؤسائهم: بلغني أنكم تبغضون صحابة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأنكم لبغضكم إياهم لا تسمون أولادكم بأسمائهم، وأنا أقسم بالله العظيم لئن لم تجيئوني برجل منكم اسمه أبو بكر أو عمر ويثبت عندي أنه اسمه لأفعلنّ بكم ولأصنعنّ، فاستمهلوه ثلاثة أيام وفتشوا مدينتهم واجتهدوا فلم يروا إلا رجلا صعلوكا حافيا عاريا أحول أقبح خلق الله منظرا اسمه أبو بكر لأن أباه كان غريبا استوطنها فسمّاه بذلك، فجاؤوا به فشتمهم وقال: جئتموني بأقبح خلق الله تتنادرون عليّ! وأمر بصفعهم، فقال له بعض ظرفائهم: أيها الأمير اصنع ما شئت فإن هواء قمّ لا يجيء منه من اسمه أبو بكر أحسن صورة من هذا، فغلبه الضحك وعفا عنهم، وبين قم وساوة اثنا عشر فرسخا ومثله بينها وبين قاشان، ولقاضي قم قال الصاحب بن عبّاد:
أيها القاضي بقم ... قد عزلناك فقم
فكان القاضي يقول إذا سئل عن سبب عزله: أنا معزول السّجع من غير جرم ولا سبب، وقال دعبل بن علي يهجو أهل قمّ:
تلاشى أهل قمّ واضمحلّوا، ... تحلّ المخزيات بحيث حلّوا
وكانوا شيّدوا في الفقر مجدا، ... فلما جاءت الأموال ملّوا
وقال أيضا فيهم:
ظلّت بقمّ مطيّتي يعتادها ... همّان غربتها وبعد المدلج
ما بين علج قد تعرّب فانتمى، ... أو بين آخر معرب مستعلج
وقد نسبوا إليها جماعة من أهل العلم، منهم: أبو الحسن يعقوب بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري القمي ابن عم الأشعث بن إسحاق بن سعد، روى عن عيسى بن جابر، روى عنه أبو الربيع الزهراني وغيره، وتوفي بقزوين سنة 74، ومنهم أبو الحسن علي بن موسى بن داود، وقيل ابن يزيد القمي صاحب أحكام القرآن وإمام الحنفية في عصره، سمع محمد بن حميد الرازي وغيره، روى عنه أبو الفضل أحمد بن أحيد الكاغدي وغيره، وتوفي سنة 305.

ضل

Entries on ضل in 4 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 1 more
الضاد واللام

الضِّئِبل والضِّئُبل الدَّاهِيةُ حكى الأخيرةَ ابنُ جِنِّي والأكْثَرُ ما بدأْنا به قال

(تَلَمَّسُ أَنْ تُبْدي لجارِك ضِئْبِلاً ... وتُلْفَى لَئِيماً للوِعَاءَيْنِ صَامِلاً)

انقضى الرباعي بتمام حرف الضاد 
باب الضاد مع اللام ض ل، ل ض يستعملان فقط

ضل: ضَلَّ يَضِلُّ اذا ضاعَ، يقال: ضَلَّ يَضِلُّ ويضل . ومن قال: يضل، قال في الأمر اضْلِلْ، ومن قال: يضل، قال في الأمر: اضْلَلْ. وتقول: ضَلَلْتُ مكاني إذا لم تهتَدِ له: وضلَّ اذا جارَ عن القَصْد. وأضَلَّ بعيرَه إذا أُفْلِتَ فذَهَبَ. ويقال من ضَلَلْتُ: أَضِلُّ، ومن ضَلِلْتُ أَضَلُّ، والضَّلالُ والضَّلالة مصدرانِ، وكلُّ شيءٍ نحوهِ من المصادر يجوز إِدخالُ الهاء فيها وإِخراجُها في الشِّعْر، وأما في الكلام فيَقُتْصَرَ ُبه على ما جاءتْ به اللغاتُ. ورجلٌ مُضَلّل أي لا يوفَّق لخير، صاحبُ غَواياتٍ وبَطالاتٍ. وفلان صاحب أَضاليلَ، الواحدةُ أُضلُولةٌ، قال:

قد تَمادَى في أضاليلِ الهَوَى

والضُّلْضِلَةُ: كُلُّ حَجَرٍ [قَدْرَ ما] يُقِلّهُ الرجل، أو فوق ذلك (أملَسَ) يكون في بطون الأودية. وليس في باب المُضاعَف كلمة تُشبِهُها. والضِّليِّلُ على بناء سِكِّير: الذي لا يُقلِعُ عن الضلالة، قال رؤبة:

قُلْتُ لزِيرٍ لم تَصلْهُ مَرْيَمُهُ ... ضِليِّلُ أهْواءِ الصِّبا يندمه  وماء ضَلَلٌ: يكون تحت الصَّخْرَةِ لا تُصيبُه الشمس. والضّالَّةُ من الابِل: ما يَبقَى بمَضْيَعَةٍ لا يُعرَفُ رَبُّها، الذكَر والأنثَى فيه سَواءٌ، ويُجمَعُ ضَوالَّ. والتَّضلالُ مصدرٌ كالتَّضليل، والضَّلُّ مثلُه.

لض: اللَّضْلاضُ: الدليلُ، ولَضْلَضَتُهُ: التِفاتهُ وتَحَفُّظُهُ، قال:

وبَلَدٍ يَعْيا على اللَّضلاضِ ... (أيَهْمَ َمُغْبَرِّ الفِجاجِ فاضي)
ضل
الضَّلَالُ: العدولُ عن الطّريق المستقيم، ويضادّه الهداية، قال تعالى: فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها
[الإسراء/ 15] ، ويقال الضَّلَالُ لكلّ عدولٍ عن المنهج، عمدا كان أو سهوا، يسيرا كان أو كثيرا، فإنّ الطّريق المستقيم الذي هو المرتضى صعب جدا، قال النبيّ صلّى الله عليه وسلم: «استقيموا ولن تُحْصُوا» وقال بعض الحكماء: كوننا مصيبين من وجه وكوننا ضَالِّينَ من وجوه كثيرة، فإنّ الاستقامة والصّواب يجري مجرى المقرطس من المرمى، وما عداه من الجوانب كلّها ضَلَالٌ.
ولما قلنا روي عن بعض الصالحين أنه رأى النبيّ صلّى الله عليه وسلم في منامه فقال: يا رسول الله يروى لنا أنّك قلت: «شيّبتني سورة هود وأخواتها فما الذي شيّبك منها؟ فقال: قوله: فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ» . وإذا كان الضَّلَالُ تركَ الطّريق المستقيم عمدا كان أو سهوا، قليلا كان أو كثيرا، صحّ أن يستعمل لفظ الضَّلَالِ ممّن يكون منه خطأ ما، ولذلك نسب الضَّلَالُ إلى الأنبياء، وإلى الكفّار، وإن كان بين الضَّلَالَيْنِ بون بعيد، ألا ترى أنه قال في النّبي صلّى الله عليه وسلم: وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
[الضحى/ 7] ، أي: غير مهتد لما سيق إليك من النّبوّة. وقال في يعقوب: إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ
[يوسف/ 95] ، وقال أولاده:
إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ [يوسف/ 8] ، إشارة إلى شغفه بيوسف وشوقه إليه، وكذلك:
قَدْ شَغَفَها حُبًّا إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [يوسف/ 30] ، وقال عن موسى عليه السلام: فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ
[الشعراء/ 20] ، تنبيه أنّ ذلك منه سهو، وقوله: أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما
[البقرة/ 282] ، أي: تنسى، وذلك من النّسيان الموضوع عن الإنسان. والضَّلَالُ من وجه آخر ضربان: ضَلَالٌ في العلوم النّظريّة، كالضَّلَالِ في معرفة الله ووحدانيّته، ومعرفة النّبوّة، ونحوهما المشار إليهما بقوله: وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً
[النساء/ 136] . وضَلَالٌ في العلوم العمليّة، كمعرفة الأحكام الشّرعيّة التي هي العبادات، والضَّلَالُ البعيدُ إشارةٌ إلى ما هو كفر كقوله على ما تقدّم من قوله: وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ [النساء/ 136] ، وقوله: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً
[النساء/ 167] ، وكقوله: فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ
[سبأ/ 8] ، أي: في عقوبة الضَّلَالِ البعيدِ، وعلى ذلك قوله: إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ
[الملك/ 9] ، قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
[المائدة/ 77] ، وقوله: أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ
[السجدة/ 10] ، كناية عن الموت واستحالة البدن. وقوله: وَلَا الضَّالِّينَ
[الفاتحة/ 7] ، فقد قيل: عني بِالضَّالِّينَ النّصارى . وقوله: فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى
[طه/ 52] ، أي: لا يَضِلُّ عن ربّي، ولا يَضِلُّ ربّي عنه: أي: لا يغفله، وقوله: أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ
[الفيل/ 2] ، أي: في باطل وإِضْلَالٍ لأنفسهم.
والإِضْلَالُ ضربان: أحدهما: أن يكون سببه الضَّلَالُ، وذلك على وجهين: إمّا بأن يَضِلَّ عنك الشيءُ كقولك: أَضْلَلْتُ البعيرَ، أي: ضَلَّ عنّي، وإمّا أن تحكم بِضَلَالِهِ، والضَّلَالُ في هذين سبب الإِضْلَالِ.
والضّرب الثاني: أن يكون الإِضْلَالُ سببا لِلضَّلَالِ، وهو أن يزيّن للإنسان الباطل ليضلّ كقوله: لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ
[النساء/ 113] ، أي يتحرّون أفعالا يقصدون بها أن تَضِلَّ، فلا يحصل من فعلهم ذلك إلّا ما فيه ضَلَالُ أنفسِهِم، وقال عن الشيطان: وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ
[النساء/ 119] ، وقال في الشّيطان: وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً
[يس/ 62] ، وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً
[النساء/ 60] ، وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[ص/ 26] ، وإِضْلَالُ اللهِ تعالى للإنسان على أحد وجهين:
أحدهما أن يكون سببُهُ الضَّلَالَ، وهو أن يَضِلَّ الإنسانُ فيحكم الله عليه بذلك في الدّنيا، ويعدل به عن طريق الجنّة إلى النار في الآخرة، وذلك إِضْلَالٌ هو حقٌّ وعدلٌ، فالحكم على الضَّالِّ بضَلَالِهِ والعدول به عن طريق الجنّة إلى النار عدل وحقّ.
والثاني من إِضْلَالِ اللهِ: هو أنّ الله تعالى وضع جبلّة الإنسان على هيئة إذا راعى طريقا، محمودا كان أو مذموما، ألفه واستطابه ولزمه، وتعذّر صرفه وانصرافه عنه، ويصير ذلك كالطّبع الذي يأبى على الناقل، ولذلك قيل: العادة طبع ثان . وهذه القوّة في الإنسان فعل إلهيّ، وإذا كان كذلك- وقد ذكر في غير هذا الموضع أنّ كلّ شيء يكون سببا في وقوع فعل- صحّ نسبة ذلك الفعل إليه، فصحّ أن ينسب ضلال العبد إلى الله من هذا الوجه، فيقال: أَضَلَّهُ اللهُ لا على الوجه الذي يتصوّره الجهلة، ولما قلناه جعل الإِضْلَالَ المنسوب إلى نفسه للكافر والفاسق دون المؤمن، بل نفى عن نفسه إِضْلَالَ المؤمنِ فقال:
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ
[التوبة/ 115] ، فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ
[محمد/ 4- 5] ، وقال في الكافر والفاسق: فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
[محمد/ 8] ، وما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ
[البقرة/ 26] ، كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ [غافر/ 74] ، وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ [إبراهيم/ 27] ، وعلى هذا النّحو تقليب الأفئدة في قوله: وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ [الأنعام/ 110] ، والختم على القلب في قوله: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ [البقرة/ 7] ، وزيادة المرض في قوله: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً [البقرة/ 10] .

ضل

1 ضَلَلْتُ, (S, Mgh, * O, Msb, * K,) third Pers\.

ضَلَّ, (Mgh, Msb,) aor. ـِ (S, Mgh, O, Msb, K,) inf. n. ضَلَالٌ and ضَلَالَةٌ; (S, * O, * Msb;) and ضَلِلْتُ, (S, Mgh, * O, Msb, * K,) third Pers\. as above; (Mgh;) the former of the dial. of Nejd, and the more chaste; the latter of the dial. of the people of El-'Áliyeh, (S, Msb, TA,) and of El-Hijáz, and Kr has mentioned ضِلِلْتُ for ضَلِلْتُ as heard from the tribe of Temeem; (TA;) I erred, strayed, or went astray; (Mgh, Msb;) deviated from the right way or course, or from that which was right; missed, or lost, the right way; or lost my way; ضَلَالٌ and ضَلَالَةٌ signifying the contr. of رَشَادٌ, (S, O, TA,) and هُدًى. (K, TA.) [See ضَلَالٌ below.] Hence, in the Kur [xxxiv. 49], قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فِإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِى [Say thou, If I err, I shall err only against myself, i. e., to my own hurt]. (O, Msb. [See also x. 108 and xvii.16 of the Kur.]) One says also, ضَلَّ ضَلَالُهُ [app. His error became error indeed; a phrase similar to جَدَّ جِدُّهُ, q. v.: or his erring passed away; see 4, latter part]. (TA.) And ضَلَّ عَنِ القَصْدِ He deviated from the right way or course. (TA.) And the verb is trans. as well as intrans.: you say, ضَلَّ الطَّرِيقَ, and ضَلَّ عَنْهُ, aor. ـِ and ضَلَّ, (Mgh, Msb,) inf. ns. as above, meaning He erred, strayed, or went astray, from the road, or way; (Msb;) he did not find the way to the road: (Mgh, Msb:) and of anything stationary, if you miss the place thereof, you say ضَلَلْتُهُ and ضَلِلْتُهُ: (Az, Msb:) or you say, ضَلِلْتُ الطَّرِيقَ, (K,) or ضَلِلْتُ المَسْجِدَ, and الدَّارَ, (ISk, S, O,) [I missed, or lost, the right way to the road, or the mosque, and the house,] when you know not the place thereof: (ISk, S, O:) and in like manner, anything stationary, to which one does not find the way: (ISk, S, O, K:) and AA says the like: but that one says of a thing that falls from his hand, and a thing that quits its place, ↓ أَضْلَلْتُهُ, (IB, TA,) which means I lost it, and knew not its place; meaning, for instance, a horse, or she-camel, or the like: (Az, Msb:) [thus] one says, أَضْلَلْتُ بِعِيرِى [I lost my camel, and knew not his place,] (AA, ISk, S, IB, O) when his shank has been tied up to his arm and one does not find the way to him, and when he has been left loose and has gone away whither one knows not: (AA, IB, TA:) but Yoo differs from others respecting this case; for, accord. to him, one says, اضلّ فُلَانٌ بَعِيرَهُ and also ضَلَّهُ, in the same sense; (O, TA;) and the like is said in the K: (TA:) and it is also said in the Bári' that when you seek an animal and miss its place and find not the way to it, it is regarded as in the category of stationary things, and therefore you say ضَلِلْتُهُ. (Msb.) b2: ضَلَّ signifies also He was, or became, confounded, or perplexed, and unable to see his right course. (Ibn-Es-Seed, TA.) b3: Also, aor. ـِ (S, O, K) and ضَلَّ, (K,) the pret. being like زَلَّ and مَلَّ, (TA,) inf. n. ضَلَال, It (a thing, S, O, TA) became lost; [as though it went astray;] it perished, came to nought, or passed away. (S, O, K, TA.) Thus in the phrase ضَلَّ عَنِّى كَذَا Such a thing became lost from me. (Mgh.) One says to him from whom pieces of money have dropped, قَدْ ضَلَّتْ عَنْكَ [They have become lost from thee]. (TA.) And to him who has done a deed from which no profit has resulted, you say, قَد ضَلَّ سَعْيُكَ (tropical:) [Thy labour has been lost]: the like occurs in the Kur xviii. 104, meaning ضَاعَ. (TA, in two places.) b4: And (tropical:) He (a man, TA) died, and became dust and bones. (K, TA.) In this sense the verb is used in the Kur xxxii. 9: but some there read, in the place of ضَلَلْنَا, صَلِلْنَا [q. v.], with ص: (TA:) or the verb in that instance has the meaning here next following. (S.) b5: And (assumed tropical:) He, or it, (a man, S, TA, or a camel, Msb, and a thing, TA,) was, or became, unperceived or imperceptible, unapparent, latent, hidden or concealed, or absent, (S, Msb, K, TA.) Hence the phrase, ضَلَّ المَآءُ فِى اللَّبَنِ (tropical:) [The water became unperceived, or concealed, in the milk]. (TA.) One says of a road to which he has not been able to find the way, ضَلَّ عَنِّى

[It has become hidden from me]. (K, TA.) and hence also the saying of a man, as is related in a trad., (S, O, TA,) after his having charged his sons by saying to them, “When I die, burn ye me; and when I shall have become ashes, pound me; then scatter me in the water: ” (O, TA:) لَعَلِّى أَضِلُّ اللّٰه (S, O, TA) i. e. (assumed tropical:) May-be, I shall be unperceived by God, or concealed from Him: (S:) or may-be, I shall be hidden, or absent, from God's punishment: (O, TA:) or, as El-'Otbee says, may-be, I shall escape God, and my place will be hidden from Him. (TA.) And ضَلَّ said of one forgetting means (assumed tropical:) His memory became absent from him. (O, Msb, TA.) أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا, or إِنْ تَضِلَّ, in the Kur [ii. 282], accord. to different readers, (TA,) in which instance أَنْ and إِنْ are syn., (Mughnee, [see أَنْ, in p. 106, cols. 1 and 2,]) means If one of them twain [referring to women] be absent from her memory: or if the memory of one of them twain be absent from her: [or if one of them twain err in her memory:] or, accord. to Zj, the meaning of the verb in this case is that which next follows. (TA.) b6: ضَلِلْتُ الشَّىْءَ also signifies (assumed tropical:) I forgot the thing: whence one says of a woman, ضَلَّتْ أَيَّامَ حَيْضِهَا (assumed tropical:) [She forgot the days of her menstruation]; and so ↓ أَضَلَّتْهَا: (Mgh:) or ضَلَّ فُلَانًا (assumed tropical:) He was made, or caused, to forget such a one. (K. [In the CK, اُنْسِيْهِ is erroneously put for أُنْسِيَهُ.]) It is said that لَا يَضِلُّ رَبِّى, in the Kur xx. 54, means (assumed tropical:) My Lord will not be unmindful: or nothing will escape Him. (TA.) b7: And one says, ضَلَّنِى فُلَانٌ, (Msb, K,) or ضَلَّنِى فُلَانٌ فَلَمْ أَقْدَرْ عَلَيْهِ, (O,) meaning Such a one went away from me, (O, Msb, K,) and I was unable to compass him [or to find him]: so in the Bári'. (Msb.) A2: ضُلَّ, as a verb of wonder: see ضُلٌّ.2 ضلَلهُ, (S, MA, O, K,) inf. n. تَضْلِيلٌ and تَضْلَالٌ, (K,) He, or it, made, or caused, him to pursue a course that led to error, or deviation from the right way: (K: [see also 4:]) he, or it, led him astray; seduced him: (MA:) [or] he attributed, or imputed, to him error, or deviation from the right way. (S, MA, O.) ضُلِّلَ سَعْيُهُمْ, a phrase used by a poet, means Error, or deviation from the right way, was attributed to their labour; because they did not reach their goal. (Ham p. 771.) b2: [Hence,] one says, ضَلِّلْ مَالَكَ Send forth, or set free, thy cattle to pasture, or to pasture where they please, by themselves. (O.) b3: See also the next paragraph.4 اضلّهُ, inf. n. إِضْلَالٌ, He, or it, made him, or caused him, to err, stray, or go astray; to deviate from the right way or course, or from that which was right; to miss, or lose, the right way; or to lose his way. (Az, TA.) [See also 2, first sentence.] الإِضْلَالُ is of two sorts: one of these is the consequence of erring, or straying; either as in the case in which one says أَضْلَلْتُ البَعِيرَ (expl. above, see 1, former half); or the decreeing that one shall err, or stray, &c., because he has done so already, and this is sometimes the case when the إِضْلَال of a man is attributed to God: the other sort is the embellishing [or commending] to a man that which is false, or wrong, or vain, in order that he may err, or stray, &c.: and God's

إِضْلَال of a man is of two sorts; one of which has been expl. above; the other is God's so constituting man that when he observes [and pursues] a certain course, or way, [of acting or the like], whether it be such as is commended or such as is discommended, he habituates himself to it, and esteems it pleasant, and keeps to it, and finds it difficult to turn from it, wherefore it is said that custom is a second nature. (Er-Rághib, TA.) b2: Also He, or it, made, or caused, him, or it, to perish, or become lost; syn. أَهْلَكَهُ, (S, TA,) and أَضَاعَهُ, (El-Fárábee, S, O, Msb,) or ضَيَّعَهُ; (TA;) [اضاعهُ and ضيّعهُ signifying the same; and so اضلّهُ and ↓ ضللّٰهُ; whence,] أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ, in the Kur cv. 2, means [Did He not make their plot to be such as ended] in a causing to perish, or become lost, (فِى تَضْيِيعٍ,) and in annulment? (Ksh, Bd.) أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ, in the Kur [xlvii. 1 and 9, which may be rendered (assumed tropical:) He will cause their works to be lost, or to be of no effect], means, accord. to Aboo-Is-hák, He will not recompense them for their good works; the phrase being similar to the saying قَدْ ضَلَّ سَعْيُكَ [expl. above]. (TA.) And أَضَلَّ اللّٰهُ ضَلَالَكَ (assumed tropical:) [May God make thine erring to be no more, or to come to an end,] is expl. by ISk as meaning may thine erring pass away from thee, so that thou shalt not err; and he adds that the saying مَلَّ مَلَالُكَ means ذَهَبَ عَنْكَ حَتَّى لَا تَمَلَّ. (TA.) b3: Also (tropical:) He buried, and hid, or concealed, him, or it. (K, TA.) Yousay, أُضِلَّ المَيِّتُ (tropical:) The dead was buried. (S, O.) The phrase أَضَلَّتْ بِهِ أُمُّهُ, meaning (tropical:) His mother buried him, in a verse cited by IAar, is extr., or anomalous. (TA.) b4: And He found him to be erring, straying, going astray; deviating from the right way or course, or from that which was right; missing, or losing, the right way; losing his way; not rightly directed, or not finding the way to the truth: like as one says أَحْمَدَهُ, and أَبْخَلَهُ. (TA.) b5: And you say, أَضَلَّنِى كَذَا, meaning (assumed tropical:) Such a thing was, or became, beyond my power, or compass. (IAar, Msb, TA.) b6: See also 1, near the end.5 تظلّل It went away: so in the saying, تضلّل المَآءُ مِنْ تَحْتِ الحَجَرِ [The water went away from beneath the stone]. (O, TA.) 6 تضالّ He feigned himself to be erring, straying, going astray; deviating from the right way or course, or from that which was right; missing, or losing, the right way; or losing his way. (O, TA.) 10 استضلّ ضَلَالُهُ His erring demanded that he should err [the more], so that he did err [the more: like as erring is said to be a cause of one's being made to err: see 4: and see also ضَلَّ ضَلَالُهُ, near the beginning of the art.]: so in the saying of Aboo-Dhu-eyb, رَآهَا الفُؤَادُ فَاسْتَضَلَّ ضَلَالُهُ [The heart beheld her, and his erring demanded that he should err &c.]. (Skr, S, TA.) ضَلٌّ: see ضَلَالٌ.

ضُلٌّ: see ضَلَالٌ. b2: [Also, app. as meaning A lost state; a state of perishing, coming to nought, or passing away;] a subst. from ضَلَّ signifying ضَاعَ and هَلَكَ. (S, TA.) b3: And hence [its usage, in the manner of a proper name, in] the saying, هُوَ ضُلُّ بْنُ ضُلٍّ, (S,) which means, (S, O, K,) as also ↓ هُوَ ضِلُّ بْنُ ضِلٍّ, (Ibn-'Abbád, O, K,) He is the unknown, the son of the unknown; (S, Z, O, K;) and in like manner, بْنُ التَّلَالِ ↓ الضَّلَالُ; (S, O;) and قُلُّ بْنُ قُلٍّ: (TA:) or he is one in whom is no good: (K:) or he is one who persists in error. (M, K.) b4: [Hence also, perhaps, it is said that]

يَا ضُلَّ مَا تَجْرِى بِهِ العَصَا [in the CK ضَلَّ] meansيَا فَقْدَهُ and يَا تَلَفَهُ [i. e., app., O the loss, or O the coming to nought, of that by reason of which the mare El-'Asà is running!]: (K, TA:) a prov.; said by Kaseer Ibn-Saad to Jedheemeh El-Abrash, when he went with him to Ez-Zebbà; for when they were within her province, he repented, and Kaseer said to him, “Mount this my horse, and escape upon him, for his dust will not be cloven [by the pursuer,” i. e. he will not be overtaken]: (TA: [but the mare is thus made a male:]) or it was said by 'Amr Ibn-'Adee, when he saw El-'Asà, the mare of Jedheemeh, with Kaseer upon her: قَوْمُ is suppressed after يا; and ↓ ضُلَّ is of the forms [of verbs] denoting wonder, originally ضَلُلَ, with damm, like حُبَّ in the phrase حُبَّ بِفُلَانٍ, originally حَبُبَ; and the meaning of the prov. is, O people, what a case of perdition is that by reason of which El-'Asà is running! i. e., the death of Jedheemeh. (Meyd.) b5: ضُلٌّ بِتَضْلَالٍ [in CK ضَلٌّ] means A vain, or futile, thing: (S, O, K:) [or a vain, misleading thing; تَضْلَالٌ being an inf. n. of ضَلَّلَ:] 'Amr Ibn-Shás El-Asadee says, تَذَكَّرْتُ لَيْلَى لَاتَ حِينَ ادِكَارِهَا وَقَدْ حُنِىَ الأَضْلَاعُ ضُلٌّ بِتَضْلَالِ [I remembered Leylà when it was not a time for remembering her, the ribs having become bent by the bending of the back with age: it was a vain, misleading thing]. (S, O.) b6: ضُلُّ أَضْلَالٍ: see ضِلَّةٌ.

هُوَ ضِلُّ بْنُ ضِلٍّ: see ضُلٌّ. b2: ضِلُّ أَضْلَالٍ: see ضِلَّةٌ.

ضَلَّةٌ Confusion, or perplexity, and inability to see the right course: (K:) [or error: for] one says, فَعَلَ ذٰلِكَ ضَلَّةً He did that in error (فِى

ضَلَالَةٍ): and ذَهَبَ ضَلَّةً He went away not knowing whither he went: (TA:) and فُلَانٌ يَلُومُنِى ضَلَّةً

Such a one blames me wrongly: (S, O:) [or, behind my back, or in my absence: for] ضَلَّةٌ signifies also speech respecting a person behind his back, or in his absence; relating to good and to evil. (M, K, TA.) A2: [Freytag explains it as signifying also One in whom is no good, on the authority of Meyd.]

ضُلَّةٌ Skill in guiding, or directing aright, in journeying. (Fr, K, * TA.) ضِلَّةٌ: see ضَلَالٌ. b2: [Hence,] هُوَ ابْنُهُ لِضِلَّةٍ (tropical:) He is his son unlawfully begotten, or not trueborn. (Az, A, K, TA.) b3: ذَهَبَ دَمُهُ ضِلَّةً (tropical:) His blood went unrevenged, or without retaliation. (K, TA.) b4: And هُوَ تِبْعُ ضِلَّةٍ, (Th, O, K, TA,) with kesr to the ت and to the ض, (TA,) [in the CK, erroneously, تَبَعُ,] and تِبْعٌ ضِلَّةٌ, (K, TA,) thus related by IAar, (TA,) but the former only accord. to Th, (TA in art. تبع,) (assumed tropical:) He is a follower of women: (TA in that art.:) or he is one in whom is no good, and with whom is no good: (IAar, Th, TA:) or he is a very cunning man (دَاهِيَةٌ), one in whom is no good; (IAar, O, K, TA;) and so تِبْعُ صِلَّةٍ, (O, L, TA,) as some relate it; (L, TA;) and in like manner, أَضْلَالٍ ↓ ضِلُّ, (Lh, O, K, TA,) and أَضْلَالٍ ↓ ضُلُّ, (K, TA,) and صِلُّ

أَصْلَالٍ, [q. v.,] which is with kesr only, (K, TA,) a phrase similar to ضِرُّ أَضْرَارٍ. (TA in art. ضر.) ضَلَلٌ: see ضَلَالٌ. b2: Also Water (O, K) running (K) beneath a rock, which the sun does not reach: (O, K:) one says مَآءٌ ضَلَلٌ: (O:) or running among trees. (K.) [See also ضَلَلٌ.]

ضَلَالٌ [an inf. n. of 1: used as a simple subst.,] Error; contr. of رَشَادٌ, (S, O, TA,) and of هُدًى; (K, TA;) as also ↓ ضَلَالَةٌ, (S, O, K,) and ↓ ضَلٌّ, and ↓ ضُلٌّ, and ↓ ضِلَّةٌ, and ↓ ضَلَلٌ, and ↓ ضَلْضَلَةٌ, (K,) and ↓ ضُلَضِلَةٌ, (O, TA,) and ↓ أُضْلُولَةٌ, (K,) of which last the pl. is أَضَالِيلُ, (Lth, O, TA,) as in the saying تَمَادَى فِى أَضَالِيلِ الهَوَى [He persevered in the errors of love], (TA,) or أَضَالِيلُ, as some say, has no sing., or its sing. is supposed, or has been heard, and is أُضْلُولَةٌ or أُضْلُولٌ or إِضْلِيلٌ or some other form: (MF, TA:) the primary signification of الضَّلَالُ is the going away from the right course, or direction: (Ham p. 357:) or it signifies, accord. to Ibn-El-Kemál, the loss, or missing, of that which brings, or conducts, to the object sought: or, as some say, the pursuing a way that will not bring, or conduct, to that object: or, accord. to Er-Rághib, the deviating from the right way: and it is said to be any deviation from that which is right, intentional or unintentional, little or much; because the right and approved way is very difficult; wherefore it may be used of him who commits any mistake whatever, and is imputed to prophets and to unbelievers, though between the ضلال of the former and that of the latter is a wide difference: and in another point of view, it is of two sorts; one is in the speculative departments of knowledge, as in acquaintance with the unity of God, and with the prophetic function or office, and the like, indicated in the Kur iv. 135; or it is in the practical departments of knowledge, as in acquaintance with the ordinances of the law, that is, religious services. (TA.) b2: Also A state of perdition: so in the Kur liv. 24: (S, O:) [and in like manner ↓ ضَلَالَةٌ; for] ضَلَالَةُ العَمَلِ signifies The annulled and lost state of work. (TA.) b3: And Absence, or a state of concealment. (Msb. [This is there said to be the primary signification.]) b4: هُوَ الضَّلَالُ بْنُ التَّلَالِ see expl. voce ضُلٌّ.

ضَلُولٌ: see ضَالٌّ.

ضَلَالَةٌ: see ضَلَالٌ, in the beginning, and near the end, of the paragraph. One says, هِىَ الضَّلَالَةُ وَالتَّلَالَةُ; (S, O;) in which the latter noun is an imitative sequent. (S and K in art. تل.) ضِلِّيلٌ A man (S, O) who errs, strays, goes astray, or deviates from the right way or course, much, or often: (S, O, K:) or (tropical:) who errs, &c., much, or often, in religion: (TA:) and ↓ مُضَلَّلٌ, (S, TA,) which in some of the copies of the S is written thus and also مُضَلِّل, (TA,) signifies the same; (S, TA;) or one who is not disposed, or directed, to good; in the K, الّذى لا يُوَفِّى بِخَيْرٍ, [or يُوفِى بخير, as in the CK,] but correctly الّذى

لا يُوَفَّقُ لِخَيْرٍ; or, as some say, a committer of errors, and of false, wrong, or vain, actions: and ضِلِّيلٌ is also expl. as signifying one who will not desist from error. (TA.) Imra-el-Keys was called المَلِكُ الضِّلِّيلُ [The much-erring king], (S, O, K, TA, [in the CK, erroneously, الضَّلِيلُ,]) and ↓ الملك المُضَلَّلُ. (K.) ضَالٌّ Erring, straying, or going astray; deviating from the right way or course, or from that which is right; missing, or losing, the right way; or losing his way; (S, * Msb, TA;) and ↓ ضَلُولٌ is syn. therewith; (K;) [or rather with ضِلِّيلٌ, accord. to a general rule:] pl. of the former ضُلَّالٌ, [of which see an ex. in a verse cited voce رِسْلٌ,] and ضُالُّونَ: [in the Kur i. last verse,] some read وَلَا الضَّأَلِّينَ, to avoid the concurrence of two quiescent letters. (TA.) You say ضَالٌّ تَالٌّ; (S, O;) in which the latter epithet is an imitative sequent. (S and K in art. تل.) b2: [Also Becoming lost; &c. b3: And Forgetting. It is said that] وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ [in the Kur xxvi. 19] means (assumed tropical:) I being of those that forgot. (K, TA.) And اِمرَأَةٌ ضَالَّةٌ means (assumed tropical:) A woman forgetting the days of her menstruation. (Mgh.) ضَالَّةٌ an epithet in which the quality of a subst. is predominant, (IAth, TA,) A stray; i. e. a beast that has strayed: (S, O, TA:) or a camel remaining in a place where it is lost, without an owner (K, TA) that is known: (TA:) or a lost animal (IAth, Msb, TA) or other thing, whatever it be: (IAth, TA:) applied to the male and to the female, (S, O, Msb, K,) and to two and to a pl. number: (TA;) and it has for its pl. ضَوَالُّ, (Msb, TA,) like دَوَابُّ pl. of دَابَّةٌ. (Msb.) It is said in a trad., ضَالَّةُ المُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ [expl. in art. حرق]. (TA.) And one says, الحِكْمَةُ ضَالَّةُ المُؤْمِنِ (assumed tropical:) [Wisdom is the object of persevering quest of the believer]; meaning that the believer ceases not to seek wisdom like as a man seeks his stray. (TA.) ضَلَضِلٌ and ↓ ضَلَضِلَةٌ, (As, S,) as though contracted from ضَلَاضِلٌ [and ضَلَاضِلَةٌ], (S,) or أَرْضٌ

↓ ضَلَضِلَةٌ and ضَلَضِلٌ [in the CK ضَلَضَلَةٌ and صَلَضَلٌ] and ↓ ضُلَضِلَةٌ and ↓ ضُلَضِلٌ (K) and ↓ ضُلَاضِلٌ (Lh, K) and ضُلْضُلَةٌ, (IDrd, K,) Rugged land or ground. (As, S, K.) And مَكَانٌ ضَلَضِلٌ, originally ضَلَاضِيلُ, A hard, stony place. (Fr, TA.) b2: Also, (so in the K,) i. e. (TA) ضَلَضِلٌ and ↓ ضَلَضِلَةٌ, accord. to As, (O, TA,) or ↓ ضُلَضِلَةٌ, (S, O, TA,) [said to be] the only instance of its kind among reduplicate words, (S, O, TA, [in which last the same assertion is quoted from the T, app. in relation to the last, or last but one, of these words,]) and, as in the JM, ↓ ضُلْضُلَةٌ, (O, TA,) A stone, (As, S, O,) or stones, (K,) such as a man can lift from the ground and carry: (As, S, O, K:) or, accord. to the T, ضلضلة [thus in the TA, app. ↓ ضَلَضِلَةٌ or ↓ ضُلَضِلَةٌ,] signifies any stone such as a man can lift from the ground and carry, or above that, smooth, found in the interiors of valleys. (TA.) ضُلَضِلٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also, (IAar, O, TA,) in the K, erroneously, صُلَضِلَةٌ, (TA.) and ↓ ضُلَاضِلٌ, A skilful guide of the way. (IAar, O, K, TA.) ضَلْظَلَةٌ: see ضَلَالٌ.

ضُلْضُلَةٌ: see ضَلَضِلٌ, in two places. b2: ضَلَاضِلُ المَآءِ, (O, K,) and صَلَاصِلُهُ, (O,) [said in the O, in this art., to be pls. of which the sings. are ضُلَضِلَةٌ and صُلَصِلَةٌ, but the sings. are correctly ضُلْضُلَةٌ and صُلْصُلَةٌ, (see the latter of these two in its proper art.,)] The remains of water: (O, K:) so says Lh. (O.) ضَلَضِلَةٌ: see ضَلَضِلٌ, in four places.

ضُلَضِلَةٌ: see ضَلَالٌ: b2: and مَضَلَّةٌ: b3: and ضَلَضِلٌ, in three places.

ضُلَاضِلٌ: see ضَلَضِلٌ: A2: and ضُلَضِلٌ.

أُضْلُولَةٌ: see ضَلَالٌ.

وَقَعَ فِى وَادِى تُضُلِّلَ, (Ks, S, O, K, *) like تُخُيِّبَ and تُهُلِّكَ, all imperfectly decl., (S, O,) and تُضَلِّلَ, (Ibn-'Abbád, O, K,) and تَضَلِّلَ, with two fet-hahs, and تِضِلِّلِ, with two kesrehs, (Ibn-'Abbád, O, TA,) meaning البَاطِل [i. e. (assumed tropical:) He fell into that which was vain, unreal, nought, futile, or the like, and consequently, into disappointment]: (Ibn-'Abbád, S, O, K, TA:) or, accord. to the A, وَقَعُوا فى وادى تضلّل means (tropical:) They perished. (TA.) طَرِيقٌ مُضِلٌّ A road that causes to go astray, or to deviate from the right course. (TA.) And, accord. to As, مُضِلٌّ signifies A land (أَرْضٌ) in which one loses his way. (TA. [See also the next paragraph.]) [Hence,] فِتْنَةٌ مُضِلَّةٌ means[A trial, or sedition, or discord, &c.,] that causes men to go astray, or to deviate from that which is right. (TA.) And [hence also,] المُضِلُّ meansThe سَرَاب [or mirage]. (TA.) مَضَلَّةٌ a subst. like مَجْبَنَةٌ and مَبْخَلَةٌ [i. e., as such, signifying A cause of erring, straying, going astray, or deviating from the right way or course or from that which is right, &c.]: (TA:) [and used in the manner of an epithet:] one says أَرْضٌ مَضَلَّةٌ A land that causes one to err, &c.: (TA:) or, as also ↓ مَضِلَّةٌ, (S, O, Msb, K, TA, [in the CK مِضَلَّةٌ,]) and ↓ ضُلَضِلَةٌ, (O, K,) a land in which one errs, or strays, from the [right] way; (S, O, Msb, K; *) in which one does not find the right way: and خَرْقٌ مضلّةٌ [A desert, or farextending desert, &c., in which one errs, &c.]: it is used alike as masc. and fem. and pl.: but one says also أَرَضُونَ مضلّاتٌ. (TA.) مَضِلَّةٌ: see the next preceding paragraph.

مُضَلَّلٌ: see ضِلِّيلٌ, in two places.

مُتَضَالٌّ [part. n. of 6, q. v.]. One says, إِنَّكَ تَهْدِى الضَّالَّ وَلَا تَهْدِى المُتَضَالَّ [Verily thou wilt direct aright the erring, &c., but thou wilt not direct aright him who feigns himself to be erring, &c.]. (S, O.)

ضمحل

Entries on ضمحل in 5 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 2 more
ضمحل:
ضَمْحَل: أضعف، لا شيء (فوك).

ضمحل


ضَمْحَلَ — إِضْمَحَلَّ
a. Went away, disappeared (cloud); became
extinct.

ضمحل

Q. 4 إِضْمَحَلَّ accord. to some, but Q. Q. accord. to most. اِضْمَحَلَّ: see art. ضحل.

ضمحل: اضْمَحَلَّ الشيءُ واضْمَحَنَّ، على البدل؛ عن يعقوب،

وامْضَحَلَّ، على القلب، كُلُّ ذلك: ذَهَب، والدليل على القلب أَن المصدر إِنما هو

على اضْمَحَلَّ دون امْضَحَلَّ، وهو الاضْمِحْلال، ولا يقولون

امْضِحْلال.

ضمحل
اضْمَحَلَّ الشَّيْءُ، كَتَبَهُ بالحُمْرَةِ عَلى أَنَّهُ مُسْتَدْرَكٌ عَلى الجَوْهَرِيُّ، وليسَ كذلكَ، بل ذَكَرَهُ فِي تركيبِ ض ح ل،، قَالَ: وَفِي لُغَةِ الكِلابِيين: امْضَحَلَّ، بتَقْدِيمِ الميمِ، حَكاها أَبُو زَيْدٍ، وَهُوَ على القَلبِ، واضْمَحَنَّ على البَدَلِ، عَن يَعْقُوبَ، كُلُّ ذلكَ: ذَهَبَ، والدَّلِيلُ على القَلْبِ أَنَّ المَصْدَرَ إِنَّما هُو على اضْمَحَلَّ، دُونَ امْضَحَلَّ، وَهُوَ الاضْمِحْلاَلُ، وَلَا يقُولُونَ: امْضِحْلاَلٌ، واضْمَحَلَّ أَيْضا: انْحَلَّ. واضْمَحَلَّ السَّحَابُ: انْقَشَعَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهَذَا مَوْضِعُهُ، لَا ض ح ل، فيهِ تَعْرِيضٌ بالجَوْهَرِيِّ، لأنَّهُ كذلكَ ذَكَرَهُ، وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بهِ أَكْثَرُ أَئِمَّةَ الصَّرْفِ، وصَرَّحَ ابنُ أبي الْحَدِيدِ وغيرُهُ بِزِيادَةِ المِيمِ، قَالَ: ومنهُ الضَّحْلُ، وكَأَنًَّ المُصَنِّفَ جَرَى عَلى أَنَّ الْكَلِمَةَ رُبَاعِيَّةٌ، وأنَّ المِيمَ أَصْلِيَّةٌ، كَمَا مَالَ إِليهِ بعضُ الصّرْفِيِّينَ، وَمَا جَرَى عليْهِ الجَوْهَرِيُّ أَكْثَرُ اسْتِعْمالاً عِنْدَهُم، واللهُ أَعْلَمُ. قالَهُ شَيْخُنا.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.