Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تطوى

الكُنْثَةُ

Entries on الكُنْثَةُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الكُنْثَةُ، بالضمِّ: نَوْرَدَجَةٌ تُتَّخَذُ من آسٍ وأغْصانِ خِلافٍ، يُنَضَّدُ عليها الرَّياحينُ ثُم تُطْوَى.

مَلَأَ

Entries on مَلَأَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(مَلَأَ)
- قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «المَلَإِ» فِي الْحَدِيثِ. والمَلأ: أشرافُ النَّاسِ ورؤَساؤُهم، ومُقَدَّموهم الَّذِينَ يُرْجَعُ إِلَى قَوْلِهِمْ. وجمعُه: أَمْلَاء.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ سمِع رجُلاً، مُنْصَرَفَهُم مِنْ غَزْوةِ بدْرٍ، يَقُولُ: مَا قتَلْنا إلاَّ عَجائِزَ صُلْعاً، فَقَالَ: أُولَئِكَ المَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ، لَوْ حضَرْتَ فِعالَهم لاحْتَقَرْتَ فِعْلَكَ» أَيْ أشرافُ قُرَيْشٍ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «هَلْ تَدْري فيمَ يَخْتَصِمُ الملأُ الْأَعْلَى؟» يُرِيدُ الملائكةَ المقرَّبين.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ حِينَ طُعِنَ «أَكَانَ هَذَا عَنْ مَلَإٍ مِنْكُمْ؟» أَيْ تَشاوُر مِنْ أشرافِكم وجماعتِكم.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتادة «لَّما ازْدَحَمَ الناسُ عَلَى المِيضَأة قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أحْسِنوا المَلَأَ فكلُّكم سَيَرْوَى» المَلَأُ، بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ وَالْهَمْزَةِ كَالْأَوَّلِ: الخُلُقُ.
وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
تَنَادَوْا يَا لبهثة إذا رَأَوْنا ... فَقُلْنا: أحْسِنِي مَلَأ جُهَيْنا
وأكثرُ قُرَّاءِ الحديث يَقْرَأونها «أحسِنوا المِلْءَ» بكَسر الْمِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ، مِنْ مِلْءِ الْإِنَاءِ. وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «أحسِنوا أَمْلَاءَكم» أَيْ أخلاقَكم.
وَفِي حَدِيثِ الأعرابيِّ الَّذِي بَالَ فِي الْمَسْجِدِ «فَصَاحَ بِهِ أصحابهُ، فقال: أحسِنوا مَلَأً» أي خُلُقاً. وَفِي غَرِيبِ أَبِي عُبَيْدَةَ «مَلَأً: أَيْ غَلَبَةً» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «أَنَّهُمُ ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ فَقَالَ: أحسنوا مَلَأَكُم أيها المَرْؤُون» .
(س) وَفِي دُعَاءِ الصَّلَاةِ «لَكَ الحمدُ مِلْءَ السموات وَالْأَرْضِ» هَذَا تمثيلٌ، لِأَنَّ الْكَلَامَ لَا يَسَعُ الأماكنَ. وَالْمُرَادُ بِهِ كثرةُ الْعَدَدِ.
يَقُولُ: لَوْ قُدِّر أَنْ تَكُونَ كلماتُ الحمدِ أجْساماً، لَبَلَغَت من كثرتِها أن تَملَأَ السموات وَالْأَرْضَ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ تفخيمَ شَأْنِ كلمةِ الْحَمْدِ. وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أجرَها وثوابَها.
وَمِنْهُ حَدِيثُ إِسْلَامِ أَبِي ذرٍّ «قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلَأُ الفَم» أَيْ أَنَّهَا عظيمةٌ شَنِيعَةٌ، لَا يَجُوزُ أَنْ تُحكى وتُقال، فَكَأَنَّ الفمَ مَلآنُ بِهَا، لَا يَقْدر عَلَى النطقِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «امْلَئُوا أَفْوَاهَكُمْ مِنَ الْقُرْآنِ» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع «مِلْءُ كِسَائها، وغَيْظ جَارَتِها» أَرَادَتْ أَنَّهَا سَمينةٌ، فَإِذَا تَغَطَّت بكِسائها مَلَأَتْهُ.
وَفِي حَدِيثِ عِمرانَ ومَزادةِ الْمَاءِ «إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أشدُّ مِلْأَةً مِنْهَا حِينَ ابْتُدِىءَ فِيهَا» أَيْ أشدُّ امتِلَاءً. يُقَالُ: مَلَأْتُ الإناءَ أَمْلَؤُهُ مَلْأً. والمِلْءُ: الاسمُ. والمِلْأَة أخَصُّ مِنْهُ.
وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ «فرأيتُ السَّحابَ يَتَمَزَّقُ كَأَنَّهُ المُلَاءُ حِينَ تُطْوَى» المُلَاءُ، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ: جَمْعُ مُلاءةٍ، وَهِيَ الْإِزَارُ وَالرَّيْطَةُ.
وَقَالَ بعضُهم: إنَّ الْجَمْعَ مُلَأٌ، بِغَيْرِ مدٍّ. والواحدُ مَمْدُودٌ. والأوّلُ أثبتُ.
شَبَّهَ تَفَرُّقَ الغَيم وَاجْتِمَاعَ بعضِه إِلَى بَعْضٍ فِي أَطْرَافِ السَّمَاءِ بِالْإِزَارِ، إِذَا جُمِعَت أطرافهُ وطُوِيَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْلة «وَعَلَيْهِ أسمالُ مُلَيَّتْين» هِيَ تَصْغِيرُ مُلَاءَةٍ، مُثَنَّاةً مخففةَ الْهَمْزِ.
وَفِي حَدِيثِ الدَّيْن «إِذَا أُتْبِع أحدُكم عَلَى مَلِىءٍ فلْيَتْبَعْ » المَلِىءُ بِالْهَمْزِ: الثِقةُ الغنيُّ.
وَقَدْ مَلُؤَ، فَهُوَ مَلِىءٌ بيَّن المَلَاءِ والمَلاءةِ بِالْمَدِّ. وَقَدْ أُولِعَ الناسُ فِيهِ بِتَرْكِ الْهَمْزِ وتشديدِ الياء. (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «لَا مَلِىءٌ وَاللَّهِ بإصْدار مَا ورَد عَلَيْهِ» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «لَوْ تَمالَأَ عَلَيْهِ أهلُ صَنْعاء لأَقَدْتُهم بِهِ» أَيْ تَساعَدوا وَاجْتَمَعُوا وَتَعَاوَنُوا.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «واللهِ مَا قتلتُ عثمانَ وَلَا مَالَأْتُ فِي قَتْلِه» أَيْ مَا ساعدتُ وَلَا عاوَنْتُ.

عَتُبَ

Entries on عَتُبَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَتُبَ)
فِيهِ «كان يقول لأحدنا عند المَعْتِبَة المَعْتَبَة: مَا لَه تَرِبَتْ يمينُه!» يُقَالُ: عَتَبَهُ يَعْتِبُه عَتْباً، وعَتَبَ عَلَيْهِ يَعْتُبُ ويَعْتِبُ عَتْباً ومَعْتَباً. والاسمُ المَعْتِبَة، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ، مِنَ المَوْجِدَة والغَضَب.
والعِتَاب: مُخاطَبَة الإْدلاَل ومُذَاكرة المَوْجِدَة. وأَعْتَبَنِي فلانٌ إِذَا عَادَ إِلَى مَسَرَّتي. واسْتَعْتَبَ:
طَلَبَ أَنْ يَرْضَى عَنْهُ، كَمَا تَقُولُ: استَرْضَيتُه فأرْضاني. والمُعْتَب: المُرضى.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا يَتَمنينَّ أحَدُكم الْمَوْتَ، إمَّا مُحْسِنا فلَعلَّه يَزْدَادُ، وَإِمَّا مُسِيئا فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ» أَيْ يَرْجِعُ عَنِ الْإِسَاءَةِ ويَطلُب الرِّضا.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَلَا بَعْدَ الموتِ مِنْ مُسْتَعْتَب» أَيْ لَيْسَ بَعْدَ الموتِ مِنَ اسْتِرضاء، لأنَّ الأعمالَ بَطَلت وانْقَضَى زمانُها. وَمَا بعدَ الْمَوْتِ دَارُ جزاءٍ لَا دَارُ عَمَل.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا يُعَاتَبُون فِي أنْفُسِهم» يَعْنِي لِعظَم ذُنُوبهم وإصْرارِهم عَلَيْهَا. وَإِنَّمَا يُعَاتَبُ مَنْ تُرْجَى عِنْدَهُ العُتْبَى: أَيِ الرُّجُوع عَنِ الذَّنْب والإساءَة.
(س) وَفِيهِ «عَاتِبُوا الخْيلَ فَإِنَّهَا تُعْتِبُ» أَيْ أدِّبُوها ورَوِّضُوها للحَرْب والرُّكُوب، فإنَّها تَتَأَدَّب وتَقبل العِتَاب.
وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَنَّهُ عَتَّبَ سَرَاويله فتشمَّر» التَّعْتِيب: أَنْ تُجْمَع الحُجْزةُ وتُطْوَى مِنْ قُدَّام.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «إنَّ عَتَبَات الموتِ تأخُذُها» أَيْ شَدَائِدَهُ. يُقَالُ حَمَلَ فُلانٌ فُلاناً عَلَى عَتَبَة: أَيْ عَلَى أمْرٍ كَرِيه مِنَ الشِّدة والبَلاء.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ النَّحَّام «قَالَ لكَعْب بْنِ مُرَّةَ، وَهُوَ يُحَدِّث بدَرَجات الْمُجَاهِدِ:
مَا الدَّرَجة؟ فَقَالَ: أمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِعَتَبَةِ أمِّك» العَتَبَة فِي الأصْل: أسْكُفَّةُ الْبَابِ. وكلُّ مَرْقَاةٍ مِنَ الدَّرَج: عَتَبَة: أَيْ أَنَّهَا لَيْسَتْ بالدَّرَجة الَّتِي تَعْرِفُها فِي بَيْتِ أُمَّك. فَقَدْ رُوِي «أنَّ مَا بَيْنَ الدَّرَجتين كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» .
وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيّ: «قَالَ فِي رَجُلٍ أنْعَل دَابَّةَ رجُل فعَتَبَتْ» أَيْ غَمَزت. يُقَالُ مِنْهُ عَتَبَتْ تَعْتِبُ وتَعْتُبُ عَتَبَاناً إِذَا رفَعت يَدًا أَوْ رِجْلا ومَشَت عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ. وَقَالُوا: هُوَ تَشْبيه، كَأَنَّهَا تمْشِي عَلَى عَتَبَاتِ الدَّرَج فتَنْزَو مِنْ عَتَبَة إِلَى عَتَبَة. ويُرْوى «عَنِتَتْ» بِالنُّونِ وَسَيَجِيءُ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ المُسيّب «كلُّ عظْمٍ كُسِرَ ثُمَّ جُبِر غَيْرَ منْقُوصٍ وَلَا مُعْتَب فَلَيْسَ فِيهِ إلاَّ إعْطَاءُ المُدَاوِي، فإن جبر وبه عَتَبٌ فإنه يقدّر متبه بقيمةِ أهْل البَصَرِ» العَتَب بِالتَّحْرِيكِ:
النقصُ وَهُوَ إِذَا لَمْ يُحْسن جَبْرُه وَبقِي فِيهِ ورَمٌ لازِمٌ، أَوْ عَرَج. يُقَالُ فِي العَظْم المجبُور: أُعْتِبَ فَهُوَ مُعْتَب. وأصلُ العَتَب: الشِّدة.

ضخَم

Entries on ضخَم in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
ضخَم

(الضَّخْم بالفَتْح والتَّحْرِيك) ، ذِكْر الفَتْح مُسْتَدْرك، وَلَو قَالَ: الضَّخْم ويُحَرَّك كَانَ كافِيًا، (وَكَأَحْمَد ويُشَدُّ آخِرُه) فِي الشَّعر، ولَيْس فِي الْكَلَام اْفعلّ، قَالَ رُؤْبة:
(ثُمَّت حَيْث حَيَّةٌ أَصِمّا ... ضَخْمًا يُحِبّ الخُلُق الأَضْخَمَّا)

هكَذا الرِّوايةُ فِي شِعْرِه. وَوقَع فِي كِتابِ سِيبَوَيْه: ضَخْمٌ يُحِبّ بالرّفع، وَإِيّاه تَبَع الجَوْهَرِيّ. ثمَّ قَالَ الجوهَرِيّ: لأَنهم إِذا وَقَفُوا على اسْمٍ شَدَّدُوا آخِرَه إِذا كَانَ مَا قَبْلَه مُتَحَرَّكا، يَقُولُون ": هَذَا مُحَمَّدّْ وعامرّْ وجَعْفَرّْ.
(و) الضُّخَام (كَغُراب) ، واْقْتَصَر الجَوْهَرِيّ عَلَيْهِ، وعَلى الأَول: (العَظِيمُ) ، وَفِي الصّحاح: الغَلِيظ (من كُلّ شَيء، أَو) هُوَ (العَظِيمُ الجِرْم الكَثِيرُ اللَّحْم) ، وَقد (ضَخُم كَكرُم ضَخْماً) بالفَتْح كَمَا فِي النُّسَخ، والصَّواب ضِخَماً مثل عِوَج كَمَا هُوَ فِي الصّحاح، وَهُوَ على غَيْر قِياس، (وضَخَامة) على القِيَاس.
(و) من المَجازِ: (الضَّخْمُ من الطَّرِيقِ: الواسِعُ، و) الضَّخْمُ (من المِياهِ: الثَّقِيلُ) ، وَهُوَ مَجازٌ أَيضاً.
(وبَنُو عَبْدِ بنِ ضَخْم: من العَرَب العَارِبَة، دَرَجُوا) واْنْقَرَضُوا.
(والأُضْخُومَة بالضَّم: عُظَّامَةِ المَرْأة) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَهِي الَّتِي تتَعَظَّم بهَا المَرأَةُ وَرَاء حِقْوِها.
(و) المِضْخَمُ (كَمِنْبَرٍ: الشَّدِيدُ الصَّدْمِ والضَّرْب) من الرِّجال، وَهُوَ مجَاز.
(و) من المَجازِ أَيْضا المِضْخَم: (السَّيِّدُ الشَّرِيفُ الضَّخْم)) . يُقَال: سَيِّد ضَخْم ومِضْخَم.
(و) من المَجازِ: (الضِّخَمَّة كَخِدَبِّة) هِيَ (العَرِيضَةُ الأَرِيضَة الناعِمَةُ) .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
امْرَأَة ضَخْمة، والجَمْع: ضَخْمات بالتَّسْكِين؛ لِأَنَّهُ صِفَة، وَإِنَّمَا يُحَرَّك إِذا كَانَ اْسماً مثل جَفَنات وتَمَرات. وقَومٌ ضِخامٌ بالكَسْر. وَهَذَا أَضْخَم مِنْهُ، كُلّ ذلِك فِي الصّحاح. والضِّخَامُ يُحْتَمل أَن يَكُونَ جَمع ضَخَم محركة. والإِضْخَمُّ كإردبّ نَقَلَه اْبنُ جِنّي فِي سِرّ الصِّنَاعة. وَبِه رُوِيَ قَوْلُ رُؤْبَة أَيْضا. وَيُقَال لَهُ: سُوْدُدٌ ضَخْم العُنُق وَهُوَ مَجاز.
وَأَبُو القَاسِم عُبَيْدُ الله بنُ مُحَمَّد بن عَلِيّ بنِ الضَّخْم البَغْدَادِيُّ الضَّخْمِيّ من شُيُوخ أبي بَكْرِ بن المَقْرِي.
(ض خَ م)

الضَّخم، والضُّخام: الْعَظِيم من كل شَيْء.

وَقيل: هُوَ الْعَظِيم الجِرْم الْكثير اللَّحْم. وَالْجمع ضخام وَالْأُنْثَى ضخمة.

ثمَّ يستعار فَيُقَال: أَمر ضخم، وشأن ضخم. وَطَرِيق ضخم: وَاسع، عَن اللحياني.

وَقد ضخُم الشَّيْء ضِخَما وضخامة.

والاضخمّ، والضِّخَمّ، والإضْخَمّ: الضّخْمُ، فَأَما مَا انشده سِيبَوَيْهٍ من قَوْله: ضَخْم يُجِبّ الخُلُقَ الإضْخَمّا فعلى انه وَقف على والاضخمِّ بِالتَّشْدِيدِ، كلغة من قَالَ: رَأَيْت: الحَجَرّ، ثمَّ احْتَاجَ فاجراه فِي الْوَصْل مجْرَاه فِي الْوَقْف.

وإنمّا اعْتد بِهِ سِيبَوَيْهٍ ضَرُورَة، لِأَن " افعَلاًّ " مشددا عَدَمٌ فِي الصِّفَات والأسماء.

وَأما قَوْله: ويروى " الاضخمّا " فَلَيْسَ موجها على الضَّرُورَة، وَلِأَن " افعلا " مَوْجُود فِي الصِّفَات، وَقد اثبته هُوَ فَقَالَ: ارزب صفة، مَعَ انه لَو وَجهه على الضَّرُورَة لتناقض، لِأَنَّهُ قد اثْبتْ أَن " افْعَلاً " مخفّفاً عَدَمٌ فِي الصِّفَات.

وَلَا يتَوَجَّه هَذَا على الضَّرُورَة، إِلَّا أَن تُثبت " افْعَلاً " مخففا فِي الصِّفَات، وَذَلِكَ مَا قد نَفَاهُ هُوَ.

وَكَذَلِكَ قَوْله: ويروى " الضِّخَمّا " لَا يتَوَجَّه على الضَّرُورَة، لِأَن " فِعَلاًّ " مَوْجُود فِي الصّفة وَقد اثبته هُوَ فَقَالَ: وَالصّفة خِدَبٌّ، مَعَ انه لَو وَجهه على الضَّرُورَة لتناقض، لِأَن هَذَا إِنَّمَا يتَّجه على أَن فِي الصِّفَات فَعلاً، وَقد نَفَاهُ أَيْضا إِلَّا فِي المعتل، وَهُوَ قَوْلهم: مكانٌ سِوًي.

فَثَبت من ذَلِك أَن الشَّاعِر لَو قَالَ: الاضْخمّا، والضِّخَمّا، كَا احسن، لانهما لَا يتجهان على الضَّرُورَة، لَكِن سِيبَوَيْهٍ اشعرك انه قد سَمعه على هَذِه الْوُجُوه الثَّلَاثَة.

والاضخمّ، بِالْفَتْح، عِنْدِي فِي هَذَا الْبَيْت على " أفْعَلَ " الْمُقْتَضِيَة للمفاضلة، وَأَن اللَّام فِيهَا عَقِيبٌ من، وَذَلِكَ اذْهَبْ فِي الْمَدْح، وَلذَلِك احْتمل الضَّرُورَة، لِأَن اخويه لَا مُفاضلة فيهمَا. وَأما قَول أهل اللُّغَة: شَيْء أضْخم، فَالَّذِي اتصوره فِي ذَلِك انهم لم يشعُروا بالمفاضلة فِي هَذَا الْبَيْت فجعلوه من بَاب أَحْمَر. ويدلك على المفاضلة انهم لم يَجَيئوا بِهِ فِي الْبَيْت وَلَا مَثَلٍ مُجَردا من اللَّام، فِيمَا علمناه من مَشْهُور اشعارهم، على أَن الَّذِي حَكَاهُ أهل اللُّغَة لَا يمْتَنع.

فَإِن قلت: فَإِن للشاعر أَن يَقُول " الاضخم " مخففا، قيل: لَا يكون ذَلِك، لِأَن الْقطعَة من مَكْشُوف مشطور السَّرِيع، والشطُر على مَا قلتَ أنتَ من الضَّرْب الثَّانِي مِنْهُ، وَذَلِكَ مسدس، وبيتُه:

هاج الهوىَ رسمٌ بِذَات الغَضَى مخلولِقٌ مَستعجمٌ مُحْوِلُ

فَإِن قلت: فَإِن هَذَا قد جوز على أَن تَطْوِىَ " مفعُولُن " وتنقله فِي التقطيع إِلَى " فاعِلُن "، قيل: لَا يجوز ذَلِك فِي هَذَا الضَّرْب، لِأَنَّهُ لايجتمع فِيهِ الطي والكشف.

وَقَول الاخفش فِي: " ضِخمّا " وَهَذَا اشدُّ، لِأَنَّهُ حرك الْخَاء وَثقل الْمِيم يُرِيد انه غير بِنَاء " ضخم "، وَهَذَا التحريف كثير عَنْهُم فَاش مَعَ الضَّرُورَة فِي استعمالهم، أَلا ترى انهم قَالُوا فِي قَول الزَّفيان: بسَبْحَل الدفَّيْن عَيْسَجُور أَرَادَ: سِبَحْل، كَقَوْل الْمَرْأَة لبنتها:

سِبَحْلة رِبَحْلَهْ تَنْمى نَباتَ النّخلهْ

والأضْخُومَةُ: الثَّوْب تشُده الْمَرْأَة على عجيزتها لِتُظَنّ عجزاء.

والمِضْخم: الشَّديد الصَّدم وَالضَّرْب، وَالسَّيِّد الضخم الشريف.

والضِّخمّة: العريضة الاريضة الناعمة، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد لعائذ بن سعد العَنبري يَصف وِرد ابله:

حُمرْاً كَأَن خاضباً مِنْهَا خَضَبْ ذُرَا ضِخَمّاتٍ كأشباه الرُّطَبْ

وَبَنُو عبد بن ضخم: قَبيلَة من الْعَرَب العاربة، دَرجوا. 

حَمَى

Entries on حَمَى in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
حَمَى الشيءَ يَحْمِيه حَمْياً وحِمايَةً، بالكسر، ومَحْمِيَةً: مَنَعَهُ.
وكَلَأٌ حِمًى، كرِضًى: مَحْمِيٌّ. وقد حَماهُ حَمْياً وحَمْيَةً وحِمايَةً، بالكسر، وحَمْوَةً.
وحَمَى المريضَ ما يَضُرُّهُ: مَنَعَهُ إيَّاهُ،
فاحْتَمَى وتَحَمَّى: امْتَنَعَ.
والحَمِيُّ، كغَنِيٍّ: المريضُ المَمْنوعُ مما يَضُرُّهُ، وكلُّ مَحْمِيٍّ، ومن لا يَحْتَمِلُ الضَّيْمَ.
والحِمَى كإلَى ويُمَدُّ،
والحِمْيَةُ، بالكسر: ما حُمِيَ من شيءٍ.
والحامِيَةُ: الرجُلُ يَحْمِي أصحابَهُ، والجماعةُ أيضاً: حامِيَةٌ.
وهو على حاميةِ القومِ، أي: آخِرُ مَنْ يَحْمِيهِمْ في مُضِيِّهمْ.
وأحْمَى المكانَ: جَعَلَه حِمًى لا يُقْرَبُ، أو وجَدَه حِمًى.
وحَمِيَ من الشيءِ، كَرَضِيَ، حَمِيَّةً ومَحْمِيَةً، كمَنْزِلَةٍ: أنِفَ،
وـ الشمسُ والنارُ حَمْياً وحُمِيًّا وحُمُوًّا: اشْتَدَّ حَرُّهُما، وأحْماهُ اللهُ،
وـ الفَرَسُ حِمًى: سَخُنَ، وعَرِقَ،
وـ المِسْمارُ حَمْياً وحُمُوًّا: سَخُنَ، وأحْمَيْتُهُ.
والحُمَةُ، كثُبَةٍ: السَّمُّ، أو الإِبْرَةُ يَضْربُ بها الزُّنْبورُ، والحَيَّةُ ونحوُ ذلك، أو يَلْدَغُ بها
ج: حُماةٌ وحُمًى، وشِدَّةُ البَرْدِ.
وأبو حُمَةَ، محمدُ بنُ يُوسُفَ الزَّبيدِيُّ: م.
وحُمَةُ العَقْرَبِ: سَيْفٌ.
والحُمَيَّا: شِدَّةُ الغَضَبِ، وأوَّلُهُ،
وـ من الكَأْسِ: سَوْرَتُها وشِدَّتُها، أو إسْكارُها، أو أخْذُها بالرَّأسِ،
وـ من كلِّ شيءٍ: شِدَّتُهُ،
وـ من الشَّبابِ: أوَّلُهُ، ونَشاطُهُ.
والحَامِيَةُ: الأثْفِيَّةُ، والحِجارَةُ تُطْوَى بها البِئْرُ.
والحَوامِي: مَيامِنُ الحافِرِ، ومَياسِرُهُ.
والحامِي: الفحلُ من الإِبِلِ يَضْرِبُ الضِّرابَ المَعْدودَ، أو عَشَرَةَ أبْطُنٍ، ثم هو حامٍ، حَمَى ظَهْرَهُ، فَيُتْرَكُ، فلا يُنْتَفَعُ منه بشيءٍ، ولا يُمْنَعُ من ماءٍ ولا مَرْعًى.
واحْمَوْمَى الشيءُ: اسْوَدَّ كاللَّيْلِ والسَّحابِ.
وهو حامِي الحُمَيَّا: يَحْمِي حَوْزَتَهُ وما وَلِيَهُ.
وحامَيْتُ عنه مُحاماةً وحِماءً: مَنَعْتُ عنه،
وـ على ضَيْفِي: احْتَفَلْتُ له.
ومَضَيْتُ على حامِيَتِي: وَجْهِي.
وحَمَيانُ، محرَّكةً: جَبَلٌ.
وحَماةُ: د بالشامِ.
والحامِي والمَحْمِيُّ: الأسَدُ.
وحَمَى واللهِ: أما واللَّهِ.
وتَحاماهُ الناسُ: تَوَقَّوْهُ، واجْتَنَبُوهُ.
وأبو حَمِيَّةَ، كغَنِيَّةٍ: محمدُ ابنُ أحمدَ: محدِّثٌ.

قَلَبَ 

Entries on قَلَبَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(قَلَبَ) الْقَافُ وَاللَّامُ وَالْبَاءُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ: أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى خَالِصِ شَيْءٍ وَشَرِيفِهِ، وَالْآخَرُ عَلَى رَدِّ شَيْءٍ مِنْ جِهَةٍ إِلَى جِهَةٍ. فَالْأَوَّلُ الْقَلْبُ: قَلْبُ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ، سُمِّيَ لِأَنَّهُ أَخْلَصُ شَيْءٍ فِيهِ وَأَرْفَعُهُ. وَخَالِصُ كُلِّ شَيْءٍ وَأَشْرَفُهُ قَلْبُهُ. وَيَقُولُونَ: عَرَبِيٌّ قَُلْبٌ. قَالَ:

[فَلَا] تُكْثِرُوا فِيهَا الضَّجَاجَ فَإِنَّنِي ... تَخَيَّرْتُهَا مِنْهُمْ زُبَيْرِيَّةً قَُلْبَا

وَالْقُلَابُ: دَاءٌ يُصِيبُ الْبَعِيرَ فَيَشْتَكِي قَلْبَهُ. وَالْقُلْبُ مِنَ الْأَسْوِرَةِ: مَا كَانَ قَلْبًا وَاحِدًا لَا يُلْوَى عَلَيْهِ غَيْرُهُ. وَهُوَ تَشْبِيهٌ بِقَلْبِ النَّخْلَةِ. ثُمَّ شُبِّهَ الْحَيَّةُ بِالْقُلْبِ مِنَ الْحَلْيِ فَسُمِّيَ قُلْبًا. وَالْقَلْبُ: نَجْمٌ يَقُولُونَ إِنَّهُ قَلْبُ الْعَقْرَبِ. [وَ] قَلَبْتُ النَّخْلَةَ: نَزَعْتُ قَلْبَهَا. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ قَلَبْتُ الثَّوْبَ قَلْبًا. وَالْقَلَبُ: انْقِلَابُ الشَّفَةِ، وَهِيَ قَلْبَاءُ وَصَاحِبُهَا أَقْلَبُ. وَقَلَبْتُ الشَّيْءَ: كَبَبْتُهُ، وَقَلَّبْتُهُ بِيَدِي تَقْلِيبًا. وَيُقَالُ: أَقْلَبَتِ الْخُبْزَةُ، إِذَا حَانَ لَهَا أَنْ تُقْلَبَ. وَقَوْلُهُمْ: مَا بِهِ قَلْبَةٌ، قَالُوا: مَعْنَاهُ لَيْسَتْ بِهِ عِلَّةٌ يُقْلَبُ لَهَا فَيُنْظَرُ إِلَيْهِ. وَأَنْشَدُوا:

وَلَمْ يُقَلِّبْ أَرْضَهَا بَيْطَارُ ... وَلَا لِحَبَلَيْهِ بِهَا حُبَارُ

أَيْ لَمْ يُقَلِّبْ قَوَائِمَهَا مِنْ عِلَّةٍ بِهَا. وَالْقَلِيبُ: الْبِئْرُ قَبْلَ أَنْ تُطْوَى; وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ قَلِيبًا لِأَنَّهَا كَالشَّيْءِ يُقْلَبُ مِنْ جِهَةٍ إِلَى جِهَةٍ، وَكَانَتْ أَرْضًا فَلَمَّا حُفِرَتْ صَارَ تُرَابُهَا كَأَنَّهُ قَلْبٌ. فَإِذَا طُوِيَتْ فَهِيَ الطَّوِيُّ. وَلَفْظُ الْقَلِيبِ مُذَكَّرٌ. وَالْحُوَّلُ الْقَلْبِ: الَّذِي يُقَلِّبُ الْأُمُورَ وَيَحْتَالُ لَهَا. وَالْقِيَاسُ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ وَاحِدٌ. فَأَمَّا الْقِلِّيبُ وَالْقِلَّوْبُ فَيُقَالُ إِنَّهُ الذِّئْبُ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ فَيُقَالُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَقَلُّبِهِ فِي طَلَبِ مَأْكَلِهِ. قَالَ:

أَيَا جَحْمَتَا بَكِّي عَلَى أُمِّ عَامِرٍ ... أَكِيلَةِ قِلَّوْبٍ بِإِحْدَى الْمَذَانِبِ.

عَقِبَ 

Entries on عَقِبَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَقِبَ) الْعَيْنُ وَالْقَافُ وَالْبَاءُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ: أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى تَأْخِيرِ شَيْءٍ وَإِتْيَانِهِ بَعْدَ غَيْرِهِ. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ يَدُلُّ عَلَى ارْتِفَاعٍ وَشِدَّةٍ وَصُعُوبَةٍ.

فَالْأَوَّلُ قَالَ الْخَلِيلُ: كُلُّ شَيْءٍ يَعْقُبُ شَيْئًا فَهُوَ عَقِيبُهُ، كَقَوْلِكَ خَلَفَ يَخْلُفُ، بِمَنْزِلَةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذَا مَضَى أَحَدُهُمَا عَقَبَ الْآخَرِ. وَهُمَا عَقِيبَانِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَقِيبُ صَاحِبِهِ. وَيُعَقِّبَانِ، إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ ذَهَبَ النَّهَارُ، فَيُقَالُ عَقَبَ اللَّيْلُ النَّهَارَ وَعَقَبَ النَّهَارُ اللَّيْلَ. وَذَكَرَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ} [الرعد: 11] قَالَ: يَعْنِي مَلَائِكَةَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، لِأَنَّهُمْ يَتَعَاقَبُونَ. وَيُقَالُ إِنَّ الْعَقِيبَ الَّذِي يُعَاقِبُ آخَرَ فِي الْمَرْكَبِ، وَقَدْ أَعَقَبْتَهُ، إِذَا نَزَلْتَ لِيَرْكَبَ. وَيَقُولُونَ: عَقِبَ عَلَيَّ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ عَقَبٌ، أَيْ أَدْرَكَنِي فِيهَا دَرَكٌ. وَالتَّعْقِبَةُ: الدَّرَكُ.

وَمِنَ الْبَابِ: عَاقَبْتُ الرَّجُلَ مُعَاقَبَةً وَعُقُوبَةً وَعِقَابًا. وَاحْذَرِ الْعُقُوبَةَ وَالْعَقِبَ. وَأَنْشَدَ:

فَنِعَمَ وَالِي الْحُكْمِ وَالْجَارُ عُمَرْ ... لَيِّنٌ لِأَهْلِ الْحَقِّ ذَوَ عَقْبٍ ذَكَرْ

وَيَقُولُونَ: إِنَّهَا لُغَةُ بَنِي أَسَدٍ. وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ عُقُوبَةً لِأَنَّهَا تَكُونُ آخِرًا وَثَانِيَ الذَّنْبِ. وَرُوِيَ عَنْ [ابْنِ] الْأَعْرَابِيِّ: الْمُعَاقِبُ الَّذِي أَدْرَكَ ثَأْرَهُ. وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. وَأَنْشَدَ:

وَنَحْنُ قَتَلْنَا بِالْمُخَارِقِ فَارِسًا ... جَزَاءَ الْعُطَاسِ لَا يَمُوتُ الْمُعَاقِبُ

أَيْ أَدْرَكْنَا بِثَأْرِهِ قَدْرَ مَا بَيْنَ الْعُطَاسِ وَالتَّشْمِيتِ. وَمِثْلُهُ: فَقَتْلٌ بِقَتْلَانَا وَجَزٌّ بِجَزِّنَا ... جَزَاءَ الْعُطَاسِ لَا يَمُوتُ مَنِ اتَّأَرْ

قَالَ الْخَلِيلُ: عَاقِبَةُ كُلِّ شَيْءٍ: آخِرُهُ، وَكَذَلِكَ الْعُقَبُ، جَمْعُ عُقْبَةٍ. قَالَ:

كُنْتَ أَخِي فِي الْعُقَبِ النَّوَائِبِ

وَيُقَالُ: اسْتَعْقَبَ فُلَانٌ مِنْ فِعْلِهِ خَيْرًا أَوْ شَرًّا، وَاسْتَعْقَبَ مِنْ أَمْرِهِ نَدَمًا، وَتَعَقَّبَ أَيْضًا. وَتَعَقَّبْتُ مَا صَنَعَ فُلَانٌ، أَيْ تَتَبَّعْتُ أَثَرَهُ. وَيَقُولُونَ: سَتَجِدُ عَقِبَ الْأَمْرِ كَخَيْرٍ أَوْ كَشَرٍّ، وَهُوَ الْعَاقِبَةُ.

وَمِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ الْمُنْقَطِعِ الْكَلَامِ: لَوْ كَانَ لَهُ عَقِبٌ تَكَلَّمَ، أَيْ لَوْ كَانَ عِنْدَهُ جَوَابٌ. وَقَالُوا فِي قَوْلِ عُمَرَ:

فَلَا مَالَ إِلَّا قَدْ أَخَذْنَا عِقَابَهُ وَلَا دَمَ إِلَّا قَدْ سَفَكْنَا بِهِ دَمَا

قَالَ: عِقَابَهُ، أَرَادَ عُقْبَاهُ وَعُقْبَانَهُ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ يَعْتَقِبَانِ فُلَانًا، إِذَا تَعَاوَنَا عَلَيْهِ.

قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: إِبِلٌ مُعَاقِبَةٌ: تَرْعَى الْحَمْضَ مَرَّةً، وَالْبَقْلَ أُخْرَى. وَيُقَالُ: الْعَوَاقِبُ مِنَ الْإِبِلِ مَا كَانَ فِي الْعِضَاهِ ثُمَّ عَقَبَتْ مِنْهُ فِي شَجَرٍ آخَرَ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْعَوَاقِبُ مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي تُدَاخِلُ الْمَاءَ تَشْرَبُ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى الْمَعْطِنِ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى الْمَاءِ وَأَنْشَدَ يَصِفُ إِبِلًا:

رَوَابِعُ خَوَامِسُ عَوَاقِبُ

وَقَالَ أَبُو زِيَادٍ: الْمُعَقِّبَاتُ: اللَّوَاتِي يَقُمْنَ عِنْدَ أَعْجَازِ الْإِبِلِ الَّتِي تَعْتَرِكُ عَلَى الْحَوْضِ، فَإِذَا انْصَرَفَتْ نَاقَةٌ دَخَلَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَالْوَاحِدَةُ مُعَقِّبَةٌ. قَالَ:

النَّاظِرَاتُ الْعُقَبُ الصَّوَادِفُ

وَقَالُوا: وَعُقْبَةُ الْإِبِلِ: أَنْ تَرْعَى الْحَمْضَ [مَرَّةً] وَالْخَلَّةَ أُخْرَى. وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

أَلْهَاهُ آءٌ وَتَنُّومٌ وَعُقْبَتُهُ مِنْ ... لَائِحِ الْمَرْوِ وَالْمَرْعَى لَهُ عُقَبٌ

قَالَ الْخَلِيلُ: عَقَبْتُ الرَّجُلَ، أَيْ صِرْتُ عَقِبَهُ أَعْقُبُهُ عَقْبًا. وَمِنْهُ سُمِّي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " الْعَاقِبَ " لِأَنَّهُ عَقِبَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ -. وَفَعَلْتُ ذَلِكَ بِعَاقِبَةٍ، كَمَا يُقَالُ بِآخِرَةٍ. قَالَ:

أَرَثَّ حَدِيثُ الْوَصْلِ مِنْ أُمِّ مَعْبَدٍ ... بِعَاقِبَةٍ وَأَخْلَفَتْ كُلَّ مَوْعِدِ

وَحُكِيَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: رَأَيْتُ عَاقِبَةً مِنَ الطَّيْرِ، أَيْ طَيْرًا يَعْقُبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، تَقَعُ هَذِهِ مَكَانَ الَّتِي قَدْ كَانَتْ طَارَتْ قَبْلَهَا. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: جِئْتُ فِي عُقْبِ الشَّهْرِ وَعُقْبَانِهِ، أَيْ بَعْدَ مُضِيِّهِ، الْعَيْنَانِ مَضْمُومَتَانِ. قَالَ: وَجِئْتُ فِي عَقِبِ الشَّهْرِ وَعُقْبِهِ وَفِي عُقُبِهِ. قَالَ:

[وَقَدْ] أَرُوحُ عُقُبَ الْإِصْدَارِ ... مُخَتَّرًا مُسْتَرْخِيَ الْإِزَارِ قَالَ الْخَلِيلُ: جَاءَ فِي عَقِبِ الشَّهْرِ أَيْ آخِرِهِ; وَفِي عُقْبِهِ، إِذَا مَضَى وَدَخَلَ شَيْءٌ مِنَ الْآخَرِ. وَيُقَالُ: أَخَذْتُ عُقْبَةً مِنْ أَسِيرِي، وَهُوَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ بَدَلًا. قَالَ:

لَا بَأْسَ إِنِّي قَدْ عَلِقْتُ بِعُقْبَةٍ

وَهَذَا عُقْبَةٌ مِنْ فُلَانٍ أَيْ أُخِذَ مَكَانَهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ عُقْبَةُ الْقَمَرِ. . . . . . . .

وَمِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ: عُقْبَةُ الْقِدْرِ، وَهُوَ أَنْ يَسْتَعِيرَ الْقِدْرَ فَإِذَا رَدَّهَا تَرَكَ فِي أَسْفَلِهَا شَيْئًا. وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَ مَا فِي الْقِدْرِ، أَوْ يَبْقَى بَعْدَ أَنْ يُغْرَفَ مِنْهَا. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ:

إِذَا عُقَبُ الْقُدُورِ يَكُنَّ مَالًا ... تُحِبُّ حَلَائِلَ الْأَقْوَامِ عِرْسِي

وَقَالَ الْكُمَيْتُ:

. . . . . . . . . . . . . . . وَلَمْ ... يَكُنْ لِعُقْبَةِ قِدْرِ الْمُسْتَعِيرِينَ مُعْقِبُ

وَيَقُولُونَ: تَصَدَّقْ بِصَدَقَةٍ لَيْسَتْ فِيهَا تَعْقِبَةٌ، أَيِ اسْتِثْنَاءٌ. وَرُبَّمَا قَالُوا: عَاقَبَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ. إِذَا رَاوَحَ بَيْنَهُمَا، اعْتَمَدَ مَرَّةً عَلَى الْيُمْنَى وَمَرَّةً عَلَى الْيُسْرَى.

وَمِمَّا ذَكَرَهُ الْخَلِيلُ أَنَّ الْمِعْقَابَ: الْمَرْأَةُ الَّتِي تَلِدُ ذَكَرًا بَعْدَ أُنْثَى، وَكَانَ ذَلِكَ عَادَتَهَا. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: لَيْسَ لِفُلَانٍ عَاقِبَةٌ، يَعْنِي عَقِبًا. وَيُقَالُ عَقَبَ لِلْفَرَسِ جَرْيٌ بَعْدَ جَرْيٍ، أَيْ شَيْءٌ بَعْدَ شَيْءٍ. قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: عَلَى الْعَقْبِ جَيَّاشٌ كَأَنَّ اهْتِزَامَهُ ... إِذَا جَاشَ مِنْهُ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَلِ

وَقَالَ الْخَلِيلُ: كُلُّ مَنْ ثَنَّى شَيْئًا فَهُوَ مُعَقِّبٌ قَالَ لَبِيدٌ:

حَتَّى تَهَجَّرَ لِلرَّوَاحِ وَهَاجَهَا ... طَلَبُ الْمُعَقِّبِ حَقَّهُ الْمَظْلُومُ

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الْمُعَقِّبُ: الْمَاطِلُ، وَهُوَ هَاهُنَا الْمَفْعُولُ بِهِ، لِأَنَّ الْمَظْلُومَ هُوَ الطَّالِبُ، كَأَنَّهُ قَالَ: طَلَبُ الْمَظْلُومِ حَقَّهُ مِنْ مَاطِلِهِ. وَقَالَ الْخَلِيلُ: الْمَعْنَى كَمَا يَطْلُبُ الْمُعَقِّبَ الْمَظْلُومُ حَقَّهُ، فَحَمَلَ الْمَظْلُومَ عَلَى مَوْضِعِ الْمُعَقِّبِ فَرَفَعَهُ.

وَفِي الْقُرْآنِ: {وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ} [النمل: 10] ، أَيْ لَمْ يَعْطِفْ. وَالتَّعْقِيبُ، غَزْوَةٌ بَعْدَ غَزْوَةٍ. قَالَ طُفَيْلٌ:

وَأَطْنَابُهُ أَرْسَانُ جُرْدٍ كَأَنَّهَا ... صُدُورُ الْقَنَا مِنْ بَادِئٍ وَمُعَقِّبِ

وَيُقَالُ: عَقَّبَ فُلَانٌ فِي الصَّلَاةِ، إِذَا قَامَ بَعْدَ مَا يَفْرُغُ النَّاسُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي مَجْلِسِهِ يُصَلِّي.

وَمِنَ الْبَابِ عَقِبُ الْقَدَمِ: مُؤَخَّرُهَا، وَفِي الْمَثَلِ: " ابْنُكِ مَنْ دَمَّى عَقِبَيْكِ "، وَكَانَ أَصْلُ ذَلِكَ فِي عَقِيلِ بْنِ مَالِكٍ، وَذَلِكَ أَنَّ كَبْشَةَ بِنْتَ عُرْوَةَ الرَّحَّالِ تَبَنَّتْهُ، فَعَرَمَ عَقِيلٌ عَلَى أُمِّهِ يَوْمًا فَضَرَبَتْهُ، فَجَاءَتْهَا كَبْشَةٌ تَمْنَعُهَا، فَقَالَتْ: ابْنَيِ ابْنِي، فَقَالَتِ الْقَيْنِيَّةُ - وَهِيَ أَمَةٌ مِنْ بَنِي الْقَيْنِ -: " ابْنُكِ مَنْ دَمَّى عَقِبَيْكِ "، أَرَى ابْنَكَ هُوَ الَّذِي نُفِسْتِ بِهِ وَوَلَدْتِهِ حَتَّى أَدْمَى النِّفَاسُ عَقِبَيْكِ، لَا هَذَا. وَمِنْ كَلَامِهِمْ فِي الْعُقُوبَةِ وَالْعِقَابِ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

وَبِالْأَشْقَيْنَ مَا كَانَ الْعِقَابُ

وَيُقَالُ: أَعْقَبَ فُلَانٌ، أَيْ رَجَعَ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ جَاءَ عُقَيْبَ مُضِيِّهِ. قَالَ لَبِيدٌ:

فَجَالَ وَلَمْ يُعْقِبْ بِغُضْفٍ كَأَنَّهَا ... دُقَاقُ الشَّعِيلِ يَبْتَدِرْنَ الْجَعَائِلَا

قَالَ الدُّرَيْدِيُّ: الْمُعْقِبُ: نَجْمٌ يَعْقُبُ نَجْمًا آخَرَ، أَيْ يَطْلُعُ بَعْدَهُ. قَالَ:

كَأَنَّهَا بَيْنَ السُّجُوفِ مُعْقِبُ

وَمِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ: عَلَيْهِ عُقْبَةُ السَّرْوِ وَالْجَمَالِ، أَيْ أَثَرُهُ. قَالَ: وَقَوْمٌ عَلَيْهِمْ عُقْبَةُ السَّرْوِ. . . . . وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّ أَثَرَ الشَّيْءِ يَكُونُ بَعْدَ الشَّيْءِ.

وَمِمَّا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ فِي مَجْرَى الْأَمْثَالِ قَوْلُهُمْ: " مِنْ أَيْنَ جَاءَتْ عَقِبُكَ " أَيْ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ. وَ " فُلَانٌ مُوَطَّأُ الْعَقِبِ " أَيْ كَثِيرُ الْأَتْبَاعِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمَّارٍ: " «اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَبَ فَاجْعَلْهُ مُوَطَّأَ الْعَقِبِ» ". دَعَا أَنْ يَكُونَ سُلْطَانًا يَطَأُ النَّاسُ عَقِبَهُ، أَيْ يَتْبَعُونَهُ وَيَمْشُونَ وَرَاءَهُ، أَوْ يَكُونُ ذَا مَالٍ فَيَتْبَعُونَهُ لِمَالِهِ. قَالَ:

عَهْدِي بِقَيْسٍ وَهُمُ خَيْرُ الْأُمَمْ

لَا يَطَؤُونَ قَدَمًا عَلَى قَدَمْ أَيْ إِنَّهُمْ قَادَةٌ يَتْبَعُهُمُ النَّاسُ، وَلَيْسُوا أَتْبَاعًا يَطَؤُونَ أَقْدَامَ مَنْ تَقَدَّمَهُمْ.

وَأَمَّا قَوْلُ النَّخَعِيِّ: " الْمُعْتَقِبُ ضَامِنٌ لِمَا اعْتَقَبَ " فَالْمُعْتَقِبُ: الرَّجُلُ يَبِيعُ الرَّجُلَ شَيْئًا فَلَا يَنْقُدُهُ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ، فَيَأْبَى الْبَائِعُ أَنْ يُسَلِّمَ إِلَيْهِ السِّلْعَةَ حَتَّى يَنْقُدَهُ، فَتَضِيعَ السِّلْعَةُ عِنْدَ الْبَائِعِ. يَقُولُ: فَالضَّمَانُ عَلَى الْبَائِعِ. وَإِنَّمَا سُمِّيَ مُعْتَقِبًا لِأَنَّهُ أَتَى بِشَيْءٍ بَعْدَ الْبَيْعِ، وَهُوَ إِمْسَاكُ الشَّيْءِ.

وَيَقُولُونَ: اعْتَقَبْتُ الشَّيْءَ، أَيْ حَبَسْتُهُ.

وَمِنَ الْبَابِ: الْإِعْقَابَةُ: سِمَةٌ مِثْلُ الْإِدْبَارَةِ، وَيَكُونُ أَيْضًا جِلْدَةً مُعَلَّقَةً مِنْ دُبُرِ الْأُذُنِ.

وَأَمَّا الْأَصْلُ الْآخَرُ فَالْعَقَبَةُ: طَرِيقٌ فِي الْجَبَلِ، وَجَمْعُهَا عِقَابٌ. ثُمَّ رُدَّ إِلَى هَذَا كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ عُلُوٌّ أَوْ شِدَّةٌ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْبِئْرُ تُطْوَى فَيُعْقَبُ وَهْيُ أَوَاخِرُهَا بِحِجَارَةٍ مِنْ خَلْفِهَا. يُقَالُ أَعْقَبْتُ الطَّيَّ. وَكُلُّ طَرِيقٍ يَكُونُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ فَهِيَ أَعْقَابٌ.

قَالَ الْكِسَائِيُّ: الْمُعْقِبُ: الَّذِي يُعْقِبُ طَيَّ الْبِئْرِ: أَنْ يَجْعَلَ الْحَصْبَاءَ، وَالْحِجَارَةَ الصِّغَارَ فِيهَا وَفِي خَلَلِهَا، لِكَيْ يَشُدَّ أَعْقَابَ الطَّيِّ. قَالَ:

شَدًّا إِلَى التَّعْقِيبِ مِنْ وَرَائِهَا

قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْعُقَابُ: الْخَزَفُ الَّذِي يُدْخَلُ بَيْنَ الْآجُرِّ فِي طَيِّ الْبِئْرِ لِكَيْ تَشْتَدَّ.

وَقَالَ الْخَلِيلُ: الْعُقَابُ مَرْقًى فِي عُرْضِ جَبَلٍ، وَهُوَ نَاشِزٌ. وَيُقَالُ: الْعُقَابُ: حَجْرٌ يَقُومُ عَلَيْهِ السَّاقِي، وَيَقُولُونَ إِنَّهُ أَيْضًا الْمَسِيلُ الَّذِي يَسِيلُ مَاؤُهُ إِلَى الْحَوْضِ. وَيُنْشَدُ:

كَأَنَّ صَوْتَ غَرْبِهَا إِذَا انْثَعَبْ ... سَيْلٌ عَلَى مَتْنِ عُقَابٍ ذِي حَدَبْ

وَمِنَ الْبَابِ: الْعَقَبُ: مَا يُعْقَبُ بِهِ الرِّمَاحُ وَالسِّهَامُ. قَالَ: وَخِلَافُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَصَبِ أَنَّ الْعَصَبَ يَضْرِبُ إِلَى صُفْرَةٍ، وَالْعَقَبَ يَضْرِبُ إِلَى الْبَيَاضِ، وَهُوَ أَصْلَبُهُمَا وَأَمْتَنُهُمَا. وَالْعَصَبُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ. فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ، أَنَّ هَذَا الْبَابَ قِيَاسُهُ الشِّدَّةُ.

وَمِنَ الْبَابِ مَا حَكَاهُ أَبُو زَيْدٍ: عَقِبَ الْعَرْفَجُ يَعْقَبُ أَشَدَّ الْعَقَبِ. وَعَقَبُهُ أَنْ يَدِقَّ عُودُهُ وَتَصْفَرَّ ثَمَرَتُهُ، ثُمَّ لَيْسَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا يُبْسُهُ.

وَمِنَ الْبَابِ: الْعُقَابُ مِنَ الطَّيْرِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِشِدَّتِهَا وَقُوَّتِهَا، وَجَمْعُهُ أَعْقُبٌ وَعِقْبَانٌ، وَهِيَ مِنْ جَوَارِحِ الطَّيْرِ. وَيُقَالُ عُقَابٌ عَقَبْنَاةٌ، أَيْ سَرِيعَةُ الْخَطْفَةِ. قَالَ:

عُقَابٌ عَقَبْنَاةٌ كَأَنَّ وَظِيفَهَا ... وَخُرْطُومَهَا الْأَعْلَى بِنَارٍ مُلَوَّحُ

خُرْطُومُهَا: مِنْسَرُهَا. وَوَظِيفُهَا: سَاقُهَا. أَرَادَ أَنَّهُمَا أَسْوَدَانِ. ثُمَّ شُبِّهَتِ الرَّايَةُ بِهَذِهِ الْعُقَابِ، كَأَنَّهَا تَطِيرُ كَمَا تَطِيرُ.

الأَطْرُ

Entries on الأَطْرُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الأَطْرُ: عَطْفُ الشيءِ، وأن تَجْعَلَ للشيءِ أُطْرَةً، والفِعْلُ: كضَرَبَ ونَصَرَ،
كالتَّأْطيرِ فيهما،
وـ: مُنْحَنَى القَوْسِ، والسحابُ،
واتِّخاذُ الإِطارِ للبيتِ، وهو كالمِنْطَقَةِ حَوْلَهُ.
والأطيرُ: الذَّنْبُ، والضِّيقُ، والكلامُ، والشَرُّ يأتي من بَعيدٍ.
والأُطْرَةُ، بالضم: العَقَبَةُ تُلَفُّ على مَجْمَعِ الفُوقِ، وحَرْفُ الذَّكَرِ،
كالإِطارِ فيهما، وما أحاطَ بالظُّفُرِ من اللَّحْمِ، وطَرَفُ الأَبْهَرِ، ورَمادٌ، ودَمٌ خليطٌ يُلْطَخُ به كَسْرُ القِدْرِ.
والإِطارُ، ككتابٍ: الحَلْقَةُ من الناسِ، وقُضْبانُ الكَرْمِ تَلْتَوِي للتَّعْريشِ، وما يَفْصِلُ بين الشَّفَةِ وبين شَعراتِ الشارِبِ، وخَشَبُ المُنْخُلِ، وكُلُّ ما أحاطَ بشيءٍ.
وتأَطَّرَ: تَحَبَّسَ،
وـ الرُّمْحُ: تَثَنَّى،
وـ المرأةُ: أقامتْ في بيتِها، واعْوَجَّ،
كانْأَطَرَ.
والتأطيرُ: أن تَبْقَى في بيتِ أبَوَيْها زَماناً.
والمَأْطورُ: البِئْرُ بِجَنْبِها أُخْرَى، والماءُ يكونُ في السَّهْلِ فَــتُطْوَى بالشَّجَرِ مخافةَ الانْهِيارِ، وبهاءٍ: العُلْبَةُ يُؤْطَرُ لرأسِها عُوَيْدٌ ويُدارُ، ثم يُلْبَسُ شَفَتَها.
وأطْرَيْرَةُ، بفتح الهمزةِ والراءَيْنِ: د بالمَغْرِبِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.