Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تطوى

كوف

Entries on كوف in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
ك و ف

كوّف وبصر: أتاهما. وتكوّف وتبصر: صار كوفياً وبصرياً وتعصب لأهلهما وذهب مذهبهم.
[كوف] نه: في ح سعد: لما أراد أن يبني الكوفة قال: "تكوفوا" في هذا الموضع، أي اجتمعوا فيه، وبه سميت الكوفة، وقيل: كان اسمها قديمًا كوفان.

كوف


كَافَ (و)(n. ac. كَوْف)
a. Doubled in. —

كَوَّفَa. Cut (leather).
b. Went to Kufa.

تَكَوَّفَa. Assembled (crowd).
b. Was circular.

كُوْفَةa. Kufa ( a city ).
b. Round sand-hill.

كُوْفِيّa. Of Kufa; Kufic (writing).
كُوْفِيَّةa. Head-dress, shawl.

كَوْفَاْنُ
كُوْفَاْنa. see 3t (b)
الكُوْفِيُّوْن
a. The Grammarians of Kufa.
(كوف) - في حديث سَعْدٍ - رضي الله عنه -: "تَكَوَّفُوا في هذا الموضِعَ "
: أي اجتَمِعُوا فيه. يعني: مَوضعَ الكُوفَة، وبه سُمِّيت كُوفَة. وقيل: بل سُمِّيَتْ لاستِدارَتها.
والعَربُ تُسَمّى الرَّملَة المُسْتَدِيرَةَ كُوّفَاناً.
وقيل: أُخِذت مِن قَولهم: هو في كُوفَانٍ: أي بَلاءٍ وشرٍّ.
وقيل: اسم أَرضِها كَوْفان. وقد تضُمُّ الكافَ.
وتَكوَّفَ الرَّملُ: رَكِبَ بعضُه بَعْضًا.
كوف
كُوْفانٌ: اسْمُ أرْض، وبها سُمِّيَتِ الكُوْفَةُ. وقيل: سُمِّيَتْ لاجْتماع الناس بها، من قَوْلهم: تَكَوَّفَ الرَّمْلُ تَكَوُّفاً: رَكِبَ بَعْضُه بعضاً. وكَوَّفَ الرجُلُ: أخَذَ ناحِيَةَ الكُوفَة. وإنَه لَفي كُوَّفَانٍ من أمْرِه: وهو الأمْرُ المَكْرُوْهُ الشَّدِيْد الضَّيقُ، ويُقال: في كَوَّفانٍ أيضاً.
ورَأيْتُ كُوْفاناً وكَوْفاناً: وهي الرَّمْلَةُ المُسْتَدِيْرَةُ.
والقَوْمُ في كُوْفانٍ: أي مُتَحَيِّرُوْنَ في أمْرٍ يَجْمَعُهم.
وإبِلُكَ اليَوْمَ في كَوَفَانٍ: أي في دُؤوبٍ وسَيْرٍ.
وظَلِلْنا في كَوْفانٍ: أي في عَصْفٍ كعَصْفِ الرِّيح والشَّجَرَةِ.
وهُمْ في كَوَفَانٍ وكُوْفانٍ - بمنزِلَةِ طُوْفَانٍ -: أي في عِزّ ومَنَعَةٍ.
والكافُ: ألِفُها واوٌ، وتقول: كَوَّفْتُ كافاً حَسَنَةً: أي كَتَبْتُها.
وكَوَّفْتُ الأدِيْمَ وكَيَّفْتُه: أي قَطَعْتَه قِطَعاً. والقِطْعَةُ منه كِيْفَةٌ.
ك و ف: (الْكُوفَةُ) الرَّمَلَةُ الْحَمْرَاءُ وَبِهَا سُمِّيَتِ الْكُوفَةُ. وَ (الْكَافُ) حَرْفٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَكَذَا سَائِرُ حُرُوفِ الْهِجَاءِ. وَالْكَافُ حَرْفُ جَرٍّ وَهِيَ لِلتَّشْبِيهِ. وَقَدْ تَقَعُ مَوْقِعَ اسْمٍ فَيَدْخُلُ عَلَيْهَا حَرْفُ جَرٍّ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ فَرَسًا:

وَرُحْنَا بِكَابْنِ الْمَاءِ بُجْنَبُ وَسْطَنَا ... تُصَوَّبُ فِيهِ الْعَيْنُ طَوْرًا وَتَرْتَقِي
وَقَدْ تَكُونُ ضَمِيرَ الْمُخَاطَبِ الْمَجْرُورَ وَالْمَنْصُوبَ كَقَوْلِكَ: غُلَامُكَ وَأَكْرَمَكَ تُفْتَحُ لِلْمُذَكَّرِ وَتُكْسَرُ لِلْمُؤَنَّثِ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا. وَقَدْ تَكُونُ لِلْخِطَابِ لَا مَوْضِعَ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ، كَقَوْلِكَ: ذَلِكَ وَتِلْكَ وَأُولَئِكَ وَرُوَيْدَكَ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِاسْمٍ هُنَا وَإِنَّمَا هِيَ لِلْخِطَابِ فَقَطْ تُفْتَحُ لِلْمُذَكَّرِ وَتُكْسَرُ لِلْمُؤَنَّثِ. 
[كوف] الكوفَةُ: الرملة الحمراء، وبها سميت الكوفة. وكوفان أيضا: اسم للكوفة. وكوفت تكويفا، إذا صرت إلى الكوفة. عن يعقوب. وإنه لفى كوفانٍ، أي في حِرْزٍ ومَنْعَةٍ. ويقال: تركهم في كوفانٍ، أي في أمر مستدير، ويقال في عناءٍ ومشقَّة ودوَران. وتَكَوَّفَ الرملُ والقومُ، أي استداروا. وتَكَوَّفَ الرجلُ، أي تشبَّه بأهل الكوفة أو تنسب إليهم. والكاف حرف يذكر ويؤنث، وكذلك سائر حروف الهجاء. قال الشاعر : أشاقتك أطلال تعفت رسومها كما بينت كاف تلوح وميمها والكاف حرف جر، وهى للتشبيه، وقد تقع موقع اسم فيدخل عليها حرف الجر، كما قال يصف فرسا : ورحنا بكابن الماء يجنب وسطنا تصوب فيه العين طورا وترتقى وقد تكون ضميرا لمخاطب المجرور والمنصوب كقولك: غلامك وضربك، تفتح للمذكر وتكسر للمؤنث. وقد تكون للخطاب ولا موضعَ لها من الإعراب، كقولك ذاك وتلك وأولئك ورويدك، لانها ليست باسم هاهنا وإنما هي للخطاب فقط، تفتح للمذكر وتكسر للمؤنث. 
ك و ف : الْكُوفَةُ مَدِينَةٌ مَشْهُورَةٌ بِالْعِرَاقِ قِيلَ سُمِّيَتْ كُوفَةً لِاسْتِدَارَةِ بِنَائِهَا لِأَنَّهُ يُقَالُ تَكَوَّفَ الْقَوْمُ إذَا اجْتَمَعُوا وَاسْتَدَارُوا وَالْكَافُ مِنْ حُرُوفِ الْهِجَاءِ حَرْفٌ شَدِيدٌ يَخْرُجُ مِنْ أَسْفَلِ الْحَنَكِ وَمِنْ أَقْصَى اللِّسَانِ تَكُونُ لِلتَّشْبِيهِ بِمَعْنَى مِثْلٍ نَحْوُ زَيْدٌ كَالْأَسَدِ أَيْ مِثْلُهُ فِي شَجَاعَتِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ وَيَحْلِفُ كَمَا أَجَابَ أَيْ مِثْلَ جَوَابِهِ فِي عُمُومِ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ وَخُصُوصِ ذَلِكَ وَتَكُونُ زَائِدَةً وَمِنْهُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ أَيْ لَيْسَ مِثْلَهُ شَيْءٌ وَيَكُونُ فِيهَا مَعْنَى التَّعْلِيلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 198] أَيْ لِأَجْلِ أَنْ هَدَاكُمْ وَكَقَوْلِهِ {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ} [البقرة: 151] .
وَفِي الْحَدِيثِ كَمَا شَغَلُونَا عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى أَيْ لِأَجْلِ مَا شَغَلُونَا وَتَقُولُ فَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتَ أَيْ لِأَجْلِ أَمَرَكَ وَحَكَى سِيبَوَيْهِ مِنْ كَلَامِهِمْ كَمَا أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْ لِأَجْلِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ وَيُكَبِّرُ كَمَا رَفَعَ وَيَشْتَغِلُ بِأَسْبَابِ الصَّلَاةِ كَمَا دَخَلَ الْوَقْتُ أَيْ لِأَجْلِ رَفْعِهِ وَلِأَجْلِ دُخُولِ الْوَقْتِ وَإِذَا قُدِّرَتْ فَاللَّامُ الْعِلَّةِ اقْتَضَى اقْتِرَانَهَا بِالْفِعْلِ. 
كوف: كوّف: كب، شلل، حل الغزل. (بوشر).
كاف. كافات الشتاء أو الشتوة هي الأشياء السبعة التي تحتاج إليها الإنسان في الشتاء وتبدأ جمعياً بحرف الكاف وقد عدّدها الشاعر سكّرة في البيت الآتي (الحريري 262):
كنٌّ وكيسُ وكانونٌ وكأسُ طلا ... بعد الكباب ناعمٌ وكِسا
وفي هذا البيت ورد الاسم الذي يدل على فرج المرأة وكان سادس الكلمات التي تبدأ بحرف الكاف لهذا السبب أطلق عليه اسم الكاف السادسة (ترجمة دي سيلان، ابن خلكان 3، 118 رقم 9) ويسمى أيضاً كاف المرأة (ألف ليلة 27:4):
ولمّا كشفتُ الثوبَ عن السطح كافها ... وجدت به ضيقاً كخلقي وأرزاقي
علم الكاف: هو الكيمياء لأنها تبدأ بحرف الكاف (بيرتون 1، 105) وأهل الكاف وأصحاب الكاف هم المشتغلون بالكيمياء (زتشر 20، 494، 508).
كاف: (في البربرية إيخف ومعناه رأس) وجمعها كيفان: شعفة الجبل أو قمته. جبل ذو قمة حادة. منحدر صخري عالٍ، سكين (شيرب) (هلو) (دوماس صحارى 59) (كارتيرون 99) (كاريت كاب 1، 56 - 58) (بوليسييه 181، 193) (ديلاب 171) (رولنز 40 استعمل الكلمة مع اسم علم تأملّو كاف، المنحدر الصخري المسمى تاملّو) (البكري 136، 10).
كوّفية: هي باللاتينية cofea كوفيا وَفقاً (لفورتونا أسقف بواتييه في القرن السادس). وهي بالإيطالية: cuffia كوفية، scuffia سكوفيا. وهي بالأسبانية: escofia اسكوفيا، cuffia كوفية. وهي بالبرتغالية coife كويفا. وهي بالفرنسية coiffe كواف (انظر أصل الكلمة عند دييز).
وهي عند العامة كفّية وجمعها كوافي: منديل قطني من القطن المشوب بالحرير، ونوع ثالث من الحرير المكفت بالذهب. تطوى الكوفية بصورة منحرفة وتوضع على الرأس بهيئة تتدلى منها على الظهر الزاويتان المثنيتان، والزاويتان الأخريان على الجبهة (انظر الملابس عند العرب ص315، مملوك 2:2، 269 وفوك capellos de lion قونية) (برجرن 799 و802 ومحيط المحيط: منديل يلف به الرأس والعامة تقول الكفّية. بيرتون 1، 229).
وفي تونس تعتمر النساء القلنسوات وفي ذلك يقول سانت جرفييه 72 (يغطين رؤوسهن بقلنسوة تدعى كوفية coufia، تثبت المنديل الرقيق الذي تحتها، مصنوعة من مادة ثمينة تطرزها الأحجار الكريمة) ويصفها ميشيل 190: ( ... الكوفية الفتانة المطرزة بالذهب الفضة وتتدلى وراء الرأس إلى الخصر) وكذلك يصفها دونانت 201 وبراكس (جريدة الشرق والجزائر 339:4 (وللنساء التونسيات، على الرأس، قلنسوة مطرزة تدعى كوفية coufia) ويطلق عليها العامة كفّية (محيط المحيط، برجرن. زيتشر 494:11 و144:22). كوفية- وجمعها، المذكور في اعلاه، نفسه: مردن الغزْل (بوشر) مكب من القصب لصاحب مغزلة الصوف (وصف مصر 18: قسم 2، 280) وعند البرامين آلة ن قصب يلف عليها الغزل (محيط المحيط).
كوّافة: حلالة المغزل (وصف مصر 18 قسم 2، 280).
كوف
الكُوْفَةُ - بالضم - الرَّملة الحمراءُ، قيل: بها سُميت الكُوفة، وقيل: سميت لاستدارتها، وقيل: لاجتماع الناس بها. ووردت رامةُ بنت الحُصَين بن منقذ بن الطَّمّاح الكوفة فاستوبَلَتْها، فقالت:
ألا لَيْتَ شِعري هل أبِيْتَنَّ لَيْلَةً ... وبَيْني وبين الكُوفَةِ النَّهرَانِ
فإن يُنْجِني منها الذي ساقَني لها ... فلابُدَّ من غِمْرٍ ومن شَآنِ
وقال عبْدة بن الطيب العبسميُّ:
إنَّ التي ضَرَبَتْ بَيْتاً مُهَاجِرةً ... بكُوفَةِ الجُنْدِ غالتْ وُدَها غُوْلُ
إنما قيل كُوْفَةُ الجند: لما اختُطَّتْ فيها خِطط العرب أيام عمر - رضي الله عنه -، وتولى تخطيطها السائب بن الأقرَعِ الثَّقفي.
وكوُْفَانُ - أيضاً -: اسم للكُوْفَةِ، قال أبو نواس:
ذَهَبَتْ بنا كُوْفانُ مَذْهَبَها ... وعَدِمْتُ عن ظُرَفائها صَبْري
ويروى: عن أوقاتها.
وقال ألموي: يُقال: أنه لفي كُوْفانٍ: أي في عِزٍّ ومنعةٍ، وزاد ابن عبّاد فتح الكاف.
والكُوْفانُ: الدَّغلُ من القصب والخشب.
ويقال: تركتُهم في كُوْفانٍ: أي مرٍ مُستديرٍ.
ويقال: الناس في كُوْفانٍ من امرهم وكَوْفانٍ وكَوَّفانٍ - بتشديد الواو -: أي في عَنَاءٍ ومَشَقَّةٍ ودوران، وأنشد الليث:
فما أُضْحِي ولا أمْسَيْتُ إلاّ ... وإنّي مِنْكُمُ في كَوَّفانِ
قال ابن عبّاد: رأيت كُوْفاناً وكَوْفاناً: وهما الرملة المستديرة.
وظَلِلْنا في كَوْفانٍ: أي في عصْفٍ كَعصفِ الريح والشجرة.
وكُوَيْفَةُ: موضع قريب من الكوفة، يقال لها: كُوَيْفَةُ ابن عُمر؛ مُضافة إلى عُبيد الله بن عمر بن الخطاب، وكان نَزَلها.
وكُوْفى - مثال طُوْبى -: كدينة بباذْ غِيسَ من نواحي هَراةَ.
ويقال: ليست عليه كَوْفَةٌ ولا تَوْفَةٌ - بالفتح -: أي عيْبٌ.
وكاف الدِيْمَ يَكُوْفُه كَوْفاً: إذا كفَّ جوانبه.
والكافُ: حرف من حروف المعجم، يُذكَّر ويؤنَّث، وكذلك سائر حروف الهِجاء، قال الرّاعي:
أشَاقَتْكَ آياتٌ تَعَفَّتْ رُسُومُها ... كما بَيَّنَتْ كافٌ تَلُوْحُ ومِيْمُها
والكاف حرف جر، وهي للتشبيه، وقد تقع موقع الاسم فيدخل عليها حرف الجر؛ كما قال امرؤ القيس يصف فرَساً:
ورُحْنا بِكَابْنِ الماءِ يُجْنَبُ وَسْطَنا ... تَصَوَّبُ فيه العَينُ طَوْراً وتَرتقي
وقال خِطامُ الريح المُجاشِعيُّ:
وصالِيَاتٍ كَكَما يُؤثْفَيْنْ
وقد تكون ضمير المخاطب المجرور والمنصوب؛ كقولك: غُلامُك وضَرَبَك؛ تُفتَح للمذكر وتُكسَر للمؤنث للفَرْقِ. وقد تكون للخطاب ولا موضع لها من الإعراب؛ كقولك: ذلك وتِلك وأولئك ورُوَيدك؛ لأنها ليست باسم ها هنا وإنما هي للخطاب فقط، تُفْتَح للمذكر وتُكسَرُ للمؤنث.
وتُكافُ - بضم التاء -: قرية من قرى نَيْسابور.
وتُكَافُ - أيضاً -: قرية من قرى جَوْزَجان.
وكَوَّفْتُ كافاً حسنة: أي كَتبتُها.
وكَوَّفْتُ الديم وكَيَّفْتُه: إذا قطعته.
وتكوَّف الرمل: أي استدار، وكذلك القوم.
وتكَوَّفَ الرجل: أي تشبَّه بأهل الكُوفة أو تَنَسَّب إليهم. والتركيب يدل على استدارة في شيءٍ.
باب الكاف والفاء و (وا يء) معهما ك وف، وك ف، ك ف ي، ك ي ف، ك فء، ء ك ف، ء ف ك مستعملات

كوف: كُوفانُ: اسم أرض، وبها سميت الكوفة. والكافُ: ألِفها واو، [فإن استعملت فعلاً قلت] : كوفتُ كافاً حسنة. وكَوفت الأديم: قورته.

وكف: الوَكْفُ: القطر. وكَفَ الماء يكفُ وكفاً، وهو مصدره. ووَكَفَت الدلو تكِفُ وكيفاً، وهو هنا مصدره. والوَكيفُ: القطران: قال العجاج :

وَكِيفَ غربي دالج تبجسا

أي: تفجر. ودمع واكفٌ، وماء واكِفٌ.

وفي الحديث: [أهل القبور] يَتَوَكَّفُون الأخبار ،

أي: يتطلعون إليها، والتّوكُّف: [التوقع] . والوَكْفُ: وَكْفُ البيت، مثل الجناح يكون عليه الكنيفُ. والوَكَفُ: شبه العيب.. هذا الأمر وَكَفٌ عليك، أي: عيب، والوَكْف: النطع.

كفي: كَفَى يَكْفِي كِفايةً، إذا قام بالأمر. واستكفيتُه أمراً فكفانيه. وكفاك هذا، أي: حسبك. ورأيت رجلاً كافِيَكَ من رجل، ورأيت رجلين كافِيَيْكَ من رجلينٍ، ورأيت رجالاً كافِيكَ من رجالٍ، أي: كَفاكَ بهم رجالا. كيف: كَيْفَ: حرف أداة، ونصبوا الفاء، فراراً من الياء [الساكنة] لئلا يلتقي ساكنان. وكيَّفْتُ كيف، أي: صورته وكتبته. ويقال: [كَيَّفْتُ الأديم وكَوَّفته، إذا قطعته] ، وكَيَّفته بالسيف: قطعته. قال :

وكسرى إذ تَكَيَّفه بنوه ... بأسياف، كما اقتسم اللحام

كفأ: يقال: هذا كُفءٌ له، أي: مثله في الحسب والمال والحرب. وفي التزويج: الرجل كُفْءٌ للمرأة. والجميع: الأكفاءُ. والمكافأة: مجازاة النعم. كافأتهُ أُكافِئهُ مُكافأةً. وفلان كِفاءٌ لك، أي: مطيق في المضادة والمناوأة، قال حسان :

وجبريل أمين الله فينا ... وروح القدس ليس له كِفاءُ

يعني: [أن] جبريل ع، [ليس له نظير ولا مثيل] . وفلان كَفِيئُك وكَفِيءٌ لك وكفء لك، والمصدر الكَفاءة والكفاء، قال :

فأنكحها لا في كَفاءٍ ولا غنى ... زياد أضل الله سعي زياد

والكَفْءُ: قلبك الشيء لوجهه.. كفأتُ القصعة والإناء، واستكفأته إذا أردت كَفأ ما في إنائه في إنائي. والإِكفاءُ في الشعر بمعنيين: [أحدهما] : قلب القوافي على الجر والرفع والنصب مثل الإقواء، قافية جر، وأخرى نصب، وثالثة رفع. و [الآخر] : يقال بل الاختلاط في القوافي، قافية تبنى على الراء، ثم تجيء بقافية على النون، ثم تجيء بقافية على اللام، قال :

أعدت من ميمونة الرمح الذكر ... بحربة في كفِّ شيخ قد بزل

وفي الحديث: المسلمون إخوة تتكافأ دماؤهم

، أي: كلهم أكفاء [متساوون] . ورأيته مُكْفَأَ الوجه: أي: كاسف اللون ساهماً. وكانوا مجتمعين فأنكفأوا وانْكَفَتُوا، أي: انهزموا. والكُفْأَة من الإبل: نتاج سنة، قال ذو الرمة :

كلا كُفْأَتَيْها تنفضان ولم يجد ... له ثيل سقب في النتاجين لامس

واستكفأتُه: سألته نتاج إبله سنة لأنتفع بألبانها وأولادها. والكِفاءُ: شقة أو ثنتان ينصح إحداهما بالأخرى، ثم يحمل به مؤخر الخباء.

أكف: آكَفْتُ الدابة: وضعت عليها الإِكاف. وأكَّفْتها: اتخذت لها إِكافاً، [والوكاف لغة في الإكاف] . أفك: الإفكُ: الكذب. أفك يأفك أفكاً. وأَفَكْته عن الأمر: صرفته عنه بالكذب والباطل. والأفيك: المكذب عن حيلته وحزمه، قال :

ما لي أراك عاجزاً أفيكا

والمَأْفوكُ: الذي يقبل الإِفْك، وهو المُؤْتَفك. والمُؤْتكِفة: الأمم الماضية الضالة المهلكة. والأَفّاكُ: الذي يأفِك الناس عن الحق، أي: يصدهم عنه بالكذب والباطل.
(ك وف)

كَوَّف الْأَدِيم: قطعه، عَن اللحياني، ككيَّفه.

وكوَّف الشَّيْء: نحَّاه.

وكوَّفه: جمعه.

والتَّكوُّف: التجمع.

والكُوفة: الرملة المجتمعة. وَقيل: الْكُوفَة: الرملة.

والكُوفة: بلد؛ سميت بذلك لِأَن سَعْدا ارتدادها لَهُم وَقَالَ: تكوَّفوا فِي هَذَا الْمَكَان: أَي اجْتَمعُوا.

وَقَالَ الْمفضل: إِنَّمَا قَالَ: كوِّفوا هَذَا الرمل أَي نَحوه وانزلوا.

وكُوفان: اسْم للكوفة، عَن اللحياني، قَالَ، وَبهَا كَانَت تدعى قبل.

وكَوَّف الْقَوْم: أَتَوا الكوفةَ، قَالَ:

إِذا مَا رَأَتْ يَوْمًا من النَّاس رَاكِبًا ... يبصِّر من جِيرَانهَا ويكوِّف

والكَوْفان، والكُوفان: الشَرّ، عَن كرَاع.

وَترك الْقَوْم فِي كَوْفان: أَي فِي أَمر مستدير.

وَإِن بني فلَان من بني فلَان لفي كَوْفان، وكَوَّفان وكُوفان: أَي فِي أَمر شَدِيد.

وَإنَّهُ لفي كَوْفان من ذَلِك: أَي حرز ومنعة.

وَالْكَاف: من الْحُرُوف، وَهُوَ حرف مهموس يكون أصلا وبدلا وزائدا، وَيكون حرفا وَيكون اسْما فَإِذا كَانَت اسْما ابتدئ بهَا، فَقيل: كزيد جَاءَنِي، وكبكر غُلَام لزيد، يُرِيد: مثل بكر غُلَام لزيد. فَإِن أدخلت إِن على هَذَا قلت: إِن كبكر غُلَام لمُحَمد فَرفعت الْغُلَام لِأَنَّهُ خبر إِن وَالْكَاف فِي مَوضِع نصب لِأَنَّهَا اسْم إِن. وَتقول إِذا جعلت الْكَاف خَبرا مقدما: إِن كبكر اخاك، تُرِيدُ: إِن أَخَاك كبكر؛ كَمَا تَقول: إِن من الْكِرَام زيدا. وَإِذا كَانَت حرفا لم تقع إِلَّا متوسطة. فَتَقول: مَرَرْت بِالَّذِي كزيد فالكاف هُنَا حرف لَا محَالة.

وَاعْلَم أَن هَذِه الْكَاف الَّتِي هِيَ حرف جر، كَمَا كَانَت غير زَائِدَة فِيمَا قدمنَا ذكرهَا، فقد تكون زَائِدَة مُؤَكدَة بِمَنْزِلَة " الْبَاء " فِي خبر لَيْسَ وَفِي خبر " مَا " و" من " وَغَيرهَا من الْحُرُوف الجارة. وَذَلِكَ نَحْو قَوْله تَعَالَى: (لَيْسَ كمثله شَيْء) تَقْدِيره، وَالله اعْلَم، لَيْسَ مثله شَيْء. ولابد من اعْتِقَاد زِيَادَة الْكَاف ليَصِح الْمَعْنى؛ لِأَنَّك إِن لم تعتقد ذَلِك أثبت لَهُ، عز اسْمه، مثلا، وَزَعَمت أَنه لَيْسَ كَالَّذي هُوَ مثله شَيْء. فَيفْسد هَذَا من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: مَا فِيهِ من إِثْبَات الْمثل لمن لَا مثيل لَهُ عز وَعلا علوا كَبِيرا. وَالْآخر: أَن الشَّيْء إِذا اثْبتْ لَهُ مثلا فَهُوَ مثل مثله؛ لِأَن الشَّيْء إِذا ماثله شَيْء فَهُوَ أَيْضا مماثل لما ماثله، وَلَو كَانَ ذَلِك كَذَلِك، على فَسَاد اعْتِقَاد معتقده، لما جَازَ أَن يُقَال: (لَيْسَ كمثله شَيْء) : لِأَنَّهُ تَعَالَى مثل مثله. وَهُوَ شَيْء لِأَنَّهُ تبَارك اسْمه، وَقد سمى نَفسه شَيْئا بقوله تَعَالَى: (قل أَي شَيْء اكبر شَهَادَة قل الله شَهِيد بيني وَبَيْنكُم) وَذَلِكَ أَن أياًّ إِذا كَانَت استفهاما لَا يجوز أَن يكون جوابها إِلَّا من جنس مَا أضيفت إِلَيْهِ؛ أَلا ترى أَنَّك لَو قَالَ لَك قَائِل: أَي الطَّعَام احب إِلَيْك؟ لم يجز أَن تَقول لَهُ: الرّكُوب وَلَا الْمَشْي وَلَا غَيره مِمَّا لَيْسَ من جنس الطَّعَام. فَهَذَا كُله يُؤَكد عنْدك أَن الْكَاف فِي " كمثله " لابد من أَن تكون زَائِدَة. وَمثله قَول رُؤْبة:

لواحق الأقراب فِيهَا كالمَقَقْ

والمقق: الطول، وَلَا يُقَال: فِي هَذَا الشَّيْء كالطول، إِنَّمَا يُقَال: فِي هَذَا الشَّيْء طول، فَكَأَنَّهُ قَالَ: فِيهَا مقق: أَي طول.

وَقد تكون الْكَاف زَائِدَة فِي نَحْو: ذَلِك وَذَاكَ وتِيك وَتلك وأولائك وَمن الْعَرَب من يَقُول: ليسك زيدا، أَي لَيْسَ زيدا وَالْكَاف لتوكيد الْخطاب. وَمن كَلَام الْعَرَب إِذا قيل لأَحَدهم: كَيفَ أَصبَحت؟ أَن يَقُول: كخير وَالْمعْنَى: على خير. قَالَ الْأَخْفَش: فالكاف فِي معنى على. قَالَ ابْن جني: وَقد يجوز أَن يكون بِمَعْنى الْبَاء: أَي بِخَير. قَالَ الْأَخْفَش: وَنَحْو مِنْهُ قَوْلهم: كن كَمَا أَنْت.

وكوَّف الكافَ: عَملهَا.

والكُوَيفة: مَوضِع يُقَال لَهَا: كُوَيفة عَمْرو، وَهُوَ عَمْرو بن قيس من الأزد، كَانَ أبرويز لما انهزم من بهْرَام جوبين نزل بِهِ فقراه وَحمله، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى ملكه أقطعه ذَلِك الْموضع.

كوف: كوَّف الأَدِيم: قَطَعه؛ عن اللحياني، ككَيَّفه، وكَوَّف الشيءَ:

نحّاه، وكوَّفه: جمعه. والتكَوُّف: التجمع.

والكُوفة: الرملة المجتمعة، وقيل: الكوفة الرملة ما كانت، وقيل: الكوفة

الرملة الحمراء وبها سميت الكوفة. الأزهري: الليث كُوفانُ اسم أَرض وبها

سميت الكوفة. ابن سيده: الكوفة بلد سميت بذلك لأَن سعداً لما أَراد أَن

يبني الكوفة ارتادها لهم وقال: تكوَّفوا في هذا المكان أَي اجتمعوا فيه،

وقال المفضل: إنما قال كوِّفُوا هذا الرمل أي نَحُّوه وانزلوا، ومنه سميت

الكُوفة. وكُوفان: اسم الكوفة؛ عن اللحياني، قال: وبها كانت تدعى قبل،

قال الكسائي: كانت الكوفة تُدْعى كُوفانَ.

وكوَّفَ القومُ: أَتوا الكوفة؛ قال:

إذا ما رأَتْ يوماً من الناس راكباً

يُبَصِّر من جِيرانها، ويُكوِّفُ

وكوَّفْت تكويفاً أَي صرت إلى الكوفة؛ عن يعقوب. وتكوَّفَ الرجلُ أَي

تشبّه بأَهل الكوفة أَو انتسب إليهم. وتكوَّفَ الرملُ والقومُ أَي

استداروا.والكُوفانُ والكُوَّفان: الشرُّ الشديد. وتَرك القومَ في كَوفان أَي في

أَمر مستدير. وإنَّ بني فلان من بني فلان لفي كُوفان وكَوَّفان أَي في

أَمر شديد، ويقال في عَناء ومَشَقَّة ودَوَران؛ وأَنشد ابن بري:

فما أَضْحى وما أَمْسَيْتُ إلا

وإني منكُم في كَوَّفانِ

وإنه لفي كُوفان من ذلك أَي حِرْز ومَنَعة. الكسائي: والناس في كُوفان

من أَمرهم وفي كُوَّفان وكَوْفان أَي في اختلاط. والكُوفانُ: الدَّغَل بين

القصَب والخشب.

والكاف: حرف يذكر ويؤنث، قال: وكذلك سائر حروف الهجاء؛ قال الراعي:

أَشاقَتْكَ أَطْلالٌ تَعَفَّتْ رُسُومُها،

كما بيّنت كاف تلُوح ومِيمها؟

والكاف أَلفها واو؛ قال ابن سيده: وهي من الحروف حرف مهموس يكون أَصلاً

وبدلاً وزائداً ويكون اسماً، فإذا كانت اسماً ابتدئ بها فقيل كزيد

جاءني، يريد مثل زيد جاءني، وكبكر غلامٌ لزيد، يريد مثل بكر غلام لزيد، فإن

أَدخلت إنَّ على هذا قلت إنَّ كبكر غلامٌ لمحمد فرفعت الغلام لأَنه خبر

إنَّ، والكاف في موضع نصب لأَنها اسم إن، وتقول إذا جعلت الكاف خبراً مقدماً

إنَّ كبكر أَخاك تريد إن أَخاك كبكر كما تقول إن من الكرام زيداً، وإذا

كانت حرفاً لم تقع إلا متوسطة فتقول مررت بالذي كزيد، فالكاف هنا حرف لا

محالة، واعلم أَن هذه الكاف التي هي حرف جر كما كانت غير زائدة فيما

قدمنا ذكرها، فقد تكون زائدة مؤكدة بمنزلة الباء في خبر ليس وفي خبر ما ومِن

وغيرها من الحروف الجارّة، وذلك نحو قوله عز وجل: ليس كمثله شيء؛ تقديره

واللّه أَعلم: ليس مثلَه شيء، ولا بد من اعتقاد زيادة الكاف ليصح المعنى

لأَنك إن لم تعتقد ذلك أَثبتَّ له عزّ اسمه مثلاً، وزعمت أَنه ليس كالذي

هو مثله شيء، فيفسد هذا من وجهين: أَحدهما ما فيه من إثبات المثل لمن لا

مثل له عز وعلا علوّاً كبيراً، والآخر أَن الشيء إذا أَثبَتَّ له مثلاً

فهو مِثل مثله لأَن الشيء إذا ماثله شيء فهو أَيضاً مُماثل لما ماثله، ولو

كان ذلك كذلك على فساد اعتقاد اعتقاد معتقده لما جاز أَن يقال ليس كمثله

شيء، لأَنه تعالى مِثلُ مِثله وهو شيء لأَنه تبارك اسمه قد سمى نفسه

شيئاً بقوله: قل أَيُّ شيء أَكبر شَهادة قل اللّه شَهيد بيني وبينكم؛ وذلك

أَن أَيّاً إذا كانت استفهاماً لا يجوز أَن يكون جوابها إلا من جنس ما

أُضيفت إليه، أَلا ترى أَنك لو قال لك قائل أيُّ الطعام أَحب إليك لم يجز

أَن تقول له الركوب ولا المشي ولا غيره مما ليس من جنس الطعام؟ فهذا كله

يؤكد عندك أَن الكاف في كمثله لا بدَّ أَن تكون زائدة؛ ومثله قول رؤبة:

لَواحِقُ الأَقْرابِ فيها كالمَقَقْ

والمَقَقُ: الطُّول، ولا يقال في هذا الشيء كالطول إنما يقال في هذا

الشيء طول، فكأَنه قال فيها مَقَق أَي طول، وقد تكون الكاف زائدة في نحو ذلك

وذاك وتِيك وتلك وأُولئك، ومن العرب من يقول لَيْسَكَ زيداً أَي ليس

زيداً والكاف لتوكيد الخطاب، ومن كلام العرب إذا قيل لأَحدهم كيف أَصبحت أَن

يقول كخيرٍ، والمعنى على خير، قال الأَخفش: فالكاف في معنى على؛ قال ابن

جني: وقد يجوز أَن تكون في معنى الباء أَي بخير، قال الأَخفش ونحو منه

قولهم: كن كما أَنت. الجوهري الكاف حرف جر وهي للتشبيه؛ قال: وقد تقع موقع

اسم فيدخل عليها حرف الجر كما قال امرؤ القيس يصف فرساً:

ورُحْنا بِكابنِ الماء يُجْنَبُ وسْطَنا،

تَصَوَّبُ فيه العَيْنُ طَوراً وتَرْتَقي

قال:؛ وقد تكون ضميراً للمُخاطب المجرور والمنصوب كقولك غلامك وضَربك،

وتكون للخطاب ولا موضع لها من الإعراب كقولك ذلك وتلك وأُولئك ورُوَيْدَك،

لأَنها ليست باسم ههنا وإنما هي للخطاب فقط تفتح للمذكر وتكسر للمؤنث.

وكوَّفَ الكاف: عَمِلها. وكوَّفْت كافاً حسناً أَي كتبت كافاً. ويقال:

ليست عليه تُوفة ولا كوفة، وهو مثل المَزْرِيةِ. وقد تافَ وكافَ.

والكُوَيْفةُ: موضع يقال له كُويفة عمرو، وهو عمرو بن قيس من الأزْد كان

أَبْرويز لما انهزم من بَهرام جُور نزل به فقراه وحمله، فلما رجع إلى

ملكه أَقطعه ذلك الموضع.

كوف
{الكُوفَةُ، بالضَّمِّ: الرَّمْلَةُ الحمْراءُ المُجْتَمِعةُ، وقِيلَ: المُسْتَدِيرةُ، أَو كلُّ رَمْلَةٍ تُخالِطُها حصْباءُ أَو الرَّمْلَة مَا كانتْ. والكُوفَةُ: مَدِينَةُ العِراقِ الكُبْرى، وَهِي قُبَّةُ الإِسلام، ودارُ هِجرَةِ المُسْلِمِينَ، قيل: مَصَّرَها سعْدُ بنُ أَبي وقّاصٍ، وكانَ قبل ذَلِك مَنْزَلَ نُوحٍ عَلَيْهِ السلامُ، وبَنَي مَسْجِدَها الأَعظَم، واختُلِفَ فِي سَبَب تَسْمِتِها، فقِيلَ: سُمِّي هَكَذَا فِي النُّسخ، وصوابُه سُمِّيَتْ لاسْتِدارتِها، وقِيل: بسبَب اجْتِماعِ الناسِ بهَا وقِيلَ لكَوْنِها كانتْ رَملَةً حمْراءَ، أَو لاخْتِلاطِ تُرابِها بالحَصَى، قَالَه النَّوَوِيُّ، قَالَ الصّاغانِيُّ: وورَدَتْ رامةُ بنْتُ الحُصَيْن بنِ مُنْقِذِ بنِ الطَّمَاحِ الكُوفَةَ فاسْتَوْبلَتْها، فقالتْ:
(أَلا لَيْتَ شِعْرِي هلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... وبيْنِي وبيْنَ الكُوفَةِ النَّهَرانِ)

(فإِنْ يُنْجِنِي مِنْها الَّذِي ساقَنِي لَهَا ... فَلَا بُدَّ من غِمْرٍ، وَمن شَنآنِ)
وَيُقَال: لَهَا أَيْضا كُوفانُ بِالضَّمِّ، نَقله النَّوَوِيُّ فِي شرحِ مُسْلِمٍ عَن أَبي بَكْرٍ الحازِميِّ الحافِظِ، وَغَيره، واقْتَصرُوا على الضَّم، قَالَ أَبُو نواس:
(ذَهَبَتْ بِنَا} كُوفانُ مذْهَبَها ... وعَدِمْتُ عَن ظُرَفائِها صَبْرِي) وقالَ اللِّحْيانِيُّ: كُوفانُ: اسمٌ {للكُوفَةِ، وَبهَا كانَتْ تُدْعَى قبلُ، وَقَالَ الكِسائِيُّ: كانَت الكُوفَةُ تُدْعَى كُوفانَ قَوْله: ويُفْتَحُ إِنما نقل ذلكَ عَن ابنِ عبّادٍ فِي قولِهم: إِنَّه لفِي كُوفانَ. قَوْله: ويُفْتَحُ إِنما نَقَل ذلكَ عَن ابنِ عبّادٍ فِي قولِهم: إِنَّه لَفِي كَوْفانٍ، كَمَا سيأْتِي، ويُقالُ لَهَا أَيْضا:} كُوفَةُ الجُنْدِ لأنّه اخْتُطَّتْ فِيهَا خِطَطُ العربِ أَيّامَ عُثْمانَ رَضِي الله عَنهُ، فِي العُباب، أَيامَ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ خَطَّطَها أَي: تَولَّى تَخْطِيطَها السائِبُ بنُ الأَقْرَع بنِ عوْفٍ الثَّقَفِيُّ رَضِي الله عَنهُ وَهُوَ الَّذِي شَهد فتحُ نَهاوَنْدَ مَعَ النُّعمانِ بنِ مُقَرِّنٍ، وَقد ولِيَ أَصبهانَ أَيْضا، وَبهَا ماتَ، وعَقِبُه بهَا، وَمِنْه قوْلُ عَبْدةَ بنِ الطَّبِيبِ العَبْشَمِيّ:)
(إنّ التِي ضَرَبَتْ بيْتَاً مُهاجرةً ... {بكُوفَةِ الجُنْدِ غالتْ وُدَّها غُولُ)
أَو سُمِّيَتْ} بِكُوفانَ، وَهُوَ جُبَيْلٌ صَغِيرٌ، فسَهَّلُوهُ واخْتَطُّوا علَيْهِ وَقد تقَدَّم ذلكَ عَن اللِّحيانِيِّ والكِسائيِّ، أَو مِنَ {الكَيْفِ وَهُوَ القَطْعُ، لأَنَّ أَبْرَوِيزَ أَقْطَعَه لبَهْرامَ، أَو لأَنَّها قِطْعَةٌ من البلادِ، والأَصلُ كُيْفَة، فلمّا سَكَنَت الياءُ وانْضَمَّ مَا قَبْلَها جُعِلَتْ واواً، أَو هِيَ من قوْلهم: هُمْ فِي كُوفانٍ، بالضّمِّ عَن الأمَويّ} وكَوَّفانٍ، مُحَرَّكَةً مشَدَّدَةَ الواوِ، أَي فِي عِزٍّ ومَنَعَةٍ، أَو لأَنَّ جَبَل ساتِيدَمَا مُحيطٌ بهَا كالكافِ، أَو لأَنَّ سَعْداً أَي ابنُ أَبي وقّاصٍ رَضِي الله عَنهُ لَمّا أَراد أَنْ يبْنِيَ الكُوفَةَ ارْتادَ هذهِ المَنْزِلَةَ للمُسْلِمينَ، قَالَ لهمُ: {تَكَوَّفُوا فِي هَذَا المكانِ، أَي: اجْتَمِعُوا فِيهِ، أَو لأَنَّه قالَ:} كَوِّفُوا هَذِه الرَّمْلَةَ: أَي نَحْوها وانْزِلُوا، وَهَذَا قَولُ المُفَضَّلِ. نَقله ابْن سِيدَه. قَالَ ياقُوت، ولمّا بَنَى عُبَيْدُ الله ابنُ زِيادٍ مَسجدَ الكوفةِ صعد المِنْبَرَ، وَقَالَ: يَا أهلَ الكُوفَةِ، إِنِّي قد بَنَيْتُ لكم مَسْجداً لم يُبْنَ على وَجْهِ الأرضِ. مِثْلُه، وَقد أَنْفَقْتُ على كُلِّ أُسْطوانَةٍ سَبْعَ عشَرَةَ مائَة، وَلَا يهدِمه إِلَّا باغٍ أَو حاسدٌ، ورُوِيَ عَن بِشْرِ بن عَبْدِ الوهابِ القُرَشِيِّ مَوْلى بنِي أُمَيَّة، وَكَانَ يَنْزِلُ دِمَشْقَ، وذكَر أَنَّه قَدَّر الكُوفَةَ، فكانَتْ سِتَّةَ عَشَرَ مِيلاً وثُلُثَيْ مِيلٍ، وذَكَر أَنَّ فِيها خَمْسِينَ أَلْفَ دارٍ للعَرَبِ من رَبيعَةَ ومُضَرَ، وأَرْبَعةً وعشرينَ ألفَ دارٍ لسائرِ العَرَبِ، وستَّةً وثَلاثِينَ أَلْفَ دارٍ لليَمَنِ، والحَسْناءُ لَا تَخْلُو من ذامٍّ، قَالَ النجاشيُّ يَهْجُو أهلَها:
(إِذا سَقى اللهُ قوْماً صَوْبَ غادِيَةٍ ... فَلَا سَقَى اللهُ أَهْلَ الكُوفَةِ المَطَرَا)

(التّارِكِينَ على طُهْرٍ نَساءهُمُ ... والنائِكِين بشَطَّيْ دِجْلَةَ البَقَرَا)

(والسّارِقِينَ إِذا مَا جَنَّ لَيْلُهُمُ ... والدّارِسينَ إِذا مَا أَصْبَحُوا السُّورَا)
والمَسافَةُ مَا بينَ {الكُوفَةِ والمَدينَةِ نَحْو عشرينَ مرْحَلةً. (و) } كُوَيْفَةُ كجُهَيْنَةَ: عَلَيْهِ السَّلَام، بقُرْبِها أَي الكُوفَة، ويُضافُ لابنِ عُمَرَ، لأَنه نَزَلَها وَهُوَ عبدُ الله بن عُمَرَ بنِ الخطابِ، هَكَذَا ذكره الصاغانيُّ، والصوابُ مَا فِي اللِّسَان، يُقَال لَهُ: {كُوَيْفَةُ عمْروٍ وَهُوَ عَمْرُو بنُ قَيْس من الأزدِ، كَانَ أَبْرَوِيزُ لما انْهَزَمَ من بَهْرام جُورَ نَزَل بِهِ، فقَراهُ، فَلَمَّا رَجَع إِلَى مُلْكِه أَقْطَعَه ذَلِك المَوْضِعَ.
} - وكُوفَى، كطُوبَى: د: بباذَغِيسَ، قُرْبَ هَراَةَ نَقله الصاغانيُّ. {والكُوفانُ بالضمِّ ويفْتَحُ عَن ابْن عَبّادٍ} والكَوَّفانُ، {والكُوَّفانُ، كهَيَّبان، وجُلَّسانٍ: الرَّمْلَةُ المُسْتَديرةُ وَهُوَ أَحَدُ أَوْجهِ تَسْمِيَةِ الكُوفَةِ كُوفَةَ، كَمَا تقدَّمْ. (و) } الكوفانُ: الأمرُ المُسْتَدبِرُ يُقالُ: تُرِكَ القَوْمُ فِي كُوفانٍ، نقَلَه الجَوْهَرٍ يُّ.
والكُوفانُ: العَناءُ والمَشَقَّةُ، وَبِه فُسِّر أَيْضا قولُهُم: تَرَكْتُهم فِي {كوفانٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ: أَي) عَناءٍ ومَشَقَّةٍ ودَوَرانٍ، وأَنشَدَ اللَّيْثُ:
(فَلَا أُضْحِي وَلَا أَمْسَيْتُ إلاّ ... وإِنّي منكُمُ فِي} كُوَّفانِ)
وَقَالَ الأمويُّ: الكُوفانُ بالضمِّ العِزُّ والمَنَعَةُ، وَمِنْه قولهُم: إِنَّه لفي كُوفانٍ، وفتَحَ ابنُ عَبّادٍ الكافَ وَفِي اللِّسانِ: إنَّه لَفِي كُوفانٍ من ذَلِك: أَي حِرْزٍ ومَنَعَةٍ. والكُوفانُ: الدَّغَلُ من القَصَبِ والخَشَبِ نَقله الصَّاغَانِي، وَفِي اللسانِ بَيْنَ القَصَبِ والخَشَبِ، وَيُقَال: ظَلُّوا فِي كُوفانِ: أَي فِي عَصْفٍ كَعصْفِ الرِّيحِ والشَّجَرةِ أَو فِي اخْتِلاطٍ وشَرٍّ شَدِيدٍ أَو فِي حَيْرَةٍ أَو فِي مَكْرُوهٍ، أَو فِي أَمْرٍ شَديدٍ كلُّ ذَلِك أَقوالُ ساقَها الصاغانِيُّ وَيُقَال: لَيْسَت بِهِ كُوفَةٌ وَلَا نُوفَةٌ: أَي عَيْبٌ نَقله الصاغانيُّ: وَهُوَ مثل المَزرِيَةِ، وَقد تافَ وكافَ. وكاف الأدِيمَ {يَكُوفُه} كَوْفاً كَفَّ جَوانِبَه. والكافُ: حَرْف يذَكْر ويُؤَنَّثُ، وَكَذَلِكَ سائرُ حُروفِ الهِجاءِ، قَالَ الراعِي.
(أَشاقَتْكَ أَطْلالٌ تَعَفّتْ رُسُومُها ... كَمَا بَيَّنَتْ كافٌ تَلُوحُ ومِيمُها)
وأَلِفُ الكافِ واوٌ، وَهِي من حُرُوف الجَرِّ تكون: أًصْلاُ، وبَدَلاً، وزائداً، وتكونُ اسْماً، فَإِذا كَانَت اسْما ابْتُدِئَ بهَا، فقيلَ: كزَيدٍ جاءَنِي، يريدُ: مِثْل زَيْدٍ جاءَنِي. وتَكُونُ لتَّشْبِيهِ مثل: زَيْدٌ كالأسَدِ. وتكونُ للتَّعْلِيل عِنْد قوْمٍ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: كَمَا أرْسلْنا فيكُمْ رسُولاً أَي، لأَجْلِ إِرْسالِي، وقولُه تَعالَى: واذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ أَي لأجل هدايتِه لكم. وتَكُونُ أَيضاً للاسْتِعْلاءِ قالَ الأَخْفَشُ: وذلِك مثلُ قَوْلِهم: كُنْ كَما أَنْتَ علَيْهِ أَي: على مَا أَنْتَ عَلَيْهِ. وكَخَيْرٍ، فِي جوابِ مَا إِذا قِيلَ: كَيْفَ أَنْتَ أَو كَيْفَ أَصْبحْتَ. فالكافُ هُنا فِي معنَى على، قالَ ابنُ جِنِّي: وَقد يجُوزُ أَنْ تكونَ فِي معنْى الباءِ، أَي: بخيرٍ. وتكونُ المُبادرةِ: إِذا اتَّصلَتْ بِمَا، نَحْو: سلٍّ مْ كَما تَدْخُلُ، وصلِّ كَما يَدْخُلُ الوَقْتُ. وَقد تَقَعُ موقعَ الاسمِ، فيدْخُلُ عَلَيْهَا حرفُ الجرِّ، كَمَا قالَ امْرُؤُ القَيْسِ يصِفُ فَرساً:
(ورُحْنَا بكَابْنِ الماءِ يُجْنَبُ وَسْطَنا ... تَصوَّبُ فِيهِ العيْنُ طَوْراً وتَرْتَقِي)
وَقد تكونُ للتَّوْكِيدِ، وَهِي الزَّائِدةُ بمنزلةِ الْبَاء فِي خَبرِ لَيْس، وَفِي خَبر مَا ومِن، وغَيرِها من الحروفِ الجارَّةِ، نَحْو قولِه عزَّ وجلَّ: لَيْسَ وَفِي خَبر مَا ومِن، وغَيْرِها م الحروفِ الجارَّةِ، نَحْو قولهِ عز وجلّ: لَيْسَ كَمِثْلِه شَيءٌ وتَفْسِيرهُ وَالله أعلم لَيْسَ مِثْلَه شيءٌ، وَلَا بدَّ من اعتقادِ زيادةِ الْكَاف، ليصحَّ المَعْنَى، لأَنَّكَ إِن لم تَعْتَقِد ذلِك أَثْبتَّ لَهُ عزَّ اسمُه مِثْلاً، وزَعَمْتَ أَنّه لَيْس كالَّذِي هُو مِثله شيءٌ، فيفْسُدُ هَذَا من وجْهَيْنِ: أَحدهمَا: مَا فِيهِ من إِثْباتِ المِثْلِ لمَنْ لَا مِثْلَ)
لَهُ، عزَّ وَعلا علُواً كَبيراً. والآخرُ: أَنَّ الشيءَ إِذا أَثْبتَّ لَهُ مِثْلاً فَهُوَ مِثْلُ مِثْلِه، لأَنَّ الشَّيءَ إِذا ماثَلَهُ شَيءٌ فَهُوَ أَيْضا مماثِلٌ لما ماثَلَه، وَلَو كَانَ ذَلِك كَذَلِك على فَساد اعْتِقادِ مُعْتَقِدِه لما جازَ أَن يُقال: لَيْس كمِثْلِه شيءٌ، لأَنَّه تَعَالَى مِثْلُ مِثْلِه، وَهُوَ شيءٌ لِأَنَّهُ تباركَ وتَعالَى قد سمَّى نَفسه شَيْئا بقوله: قُلْ أَيُّ شيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَة، قُل اللهُ شَهِيدٌ بينْي وبيْنَكُم. فعُلِم من ذَلِك أَن الكافَ فِي لَيْس كمِثْلِه لَا بُدّ أَن تكونَ زَائِدَة، ومثلُهُ قولُ رُؤبَة: لَواحِقُ الأَقْرابِ فِيها كالمَقَقْ والمَقَقُ: الطُّولُ، وَلَا يُقال: فِي هَذَا الشيءِ كالطُّولِ، إِنَّما يُقال: فِي هَذَا الشيءِ طُولٌ، فكأَنَّه قالَ: فِيهَا مَقَقُ: أَي طُولٌ. وَقَالَ شيخُنا فِي قَوْلِه تَعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ قد أَخرجها المُحقِّقُونَ عَن الزِّيادةِ، وجعلُوها من بابِ الكِنايةِ، كَمَا فِي شُرُوحِ التَّلْخِيصِ والمِفْتاحِ، والتَّفْسِيرَيْنِ، وغيرِها.
وتَكُونُ اسْماً جارّاً مُرادِفاً لِمِثْل، أَو لَا تَكُونُ إلاّ فِي ضَرُورةٍ، كقولهِ: يضْحكْنَ عَنْ كالْبَرَدِ المُنْهَمِّ أَي: عَن مثل البَرَدِ وَقد تَكُونَ ضَمِيراً مَنْصُوباً ومَجْرُوراً، نَحْو قولِه تَعالى: مَا وَدَّعَ: رَبُّكَ وَمَا قَلَى ونَصُّ الصِّحاحِ: وَقد تَكُون ضَمِيراً للمُخاطَبِ المَجْرُورِ والمَنْصُوب، كقولِك: غُلامُكَ، وضَرَبَكَ، زَاد الصّاغانِيُّ: تُفْتَحُ للمُذَكرِّ، وتُكْسَرُ للمُؤَنَّثِ، للفَرْقِ. وَقد تكونُ حَرْفَ معْنىً، لاحِقَةً اسْمَ الإِشارَةِ ونصُّ الصِّحاحِ: وَقد تَكُونُ للخِطابِ، وَلَا موضعَ لَهَا من الإِعْرابِ كَذِلِكَ، وِتِلْكَ وأَولئكَ، ورُوَيْدَكَ لأَنَّها لَيْسَتْ باسمٍ هُنا، وإِنّما هِيَ للخِطاب فَقَط، تُفْتَحُ للمُذَكَّرِ، وتُكسرُ للمُؤَنَّثِ. وَتَكون لاحِقَةً للضَّمِيرِ المُنْفَصِلٍ المَنْصُوبِ، كإِيّاكَ وإِيّاكُما. وَلَا حِقَةً لبَعْضِ أَسْماءِ الأَفْعالِ، كحَيَّهَلَكَ، ورُوَيْدَكَ، والنَّجاكَ. وتكونُ لاحِقَةً لأَرَأَيْتَ، بمعَنْى أَخْبِرْنِي، نَحْو: أَرَأَيْتَ: َ هَذَا الذِي كَرَّمْتَ علَيَّ وَقد بُسِط معانِي الكافِ وَمَا فِيها كُلُّه فِي المُغْنِي وشُرُوحِه، وأَوردَ الشيخُ ابنُ مالِكٍ أَكثَرَها فِي التَّسْهِيل عَن اللِّحْيانِيّ. {وتُكافُ، بضَمِّ المُثَنّاةِ الفَوْقِيّة: صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بجُوزَجانَ، وة أُخْرَى بنَيْسابُورَ.} وكَوَّفْتُ الأَدِيمًَ {تَكْوِيفاً: قَطَعْتُه،} ككَيَّفْتُه تَكْييفاً. (و) {كَوَّفْتُ الكافَ: عَمِلْتُها، وكَتَبْتُها.
} وتَكَوَّفَ الرَّمْلُ {تَكَوُّفاً،} وكَوْفاناً بالفَتْحِ: استَدارَ وكذلِك الرَّجُلُ. (و) {تَكَوَّفَ الرَّجُلُ: تَشَبَّهَ} بالكُوفِيِّين، أَو انْتَسَبَ إِلَيْهم أَو تَعصَّبَ لهُم، وذَهَبَ مَذْهَبَهم.

وَمَا يُستدركُ عَلَيْهِ:) {كَوَّفَ الشيءَ: نَحّاهُ، وقِيلَ: جَمَعَه.} وكَوَّفَ القومُ: أَتَوا الكُوفَةَ، قالَ:
(إِذا مَا رَأَتْ يَوْماً مِنَ النّاسِ راكِباً ... يُبَصِّرُ من جِيرانِها {ويُكَوِّفُ)
وقالَ يَعْقُوبُ: كَوَّفَ: صارَ إِلَى الكُوفَةِ. والنّاسُ فِي} كَوْفَى من أَمْرِهِم، كسَكْرى: أَي فِي اخْتِلاطٍ. وجمعُ {الكافِ} أَكْوافٌ على التَّذْكِيرِ، {وكافاتٌ على التَّأْنِيثِ، وَمن الأخِيرِ قَوْلُهم: كافاتُ الشّتاءِ سَبْعٌ.} والكافُ: الرَّجُلُ المُصْلِحُ بينَ القومِ، قَالَ:
(خِضَمَّ إِذا مَا جِئْتَ تَبْغِي سُيُوبَه ... {وكافٌ إِذا مَا الحَرْبُ شَبَّ شِهابُها)
والكافُ: لَقَبُ بعضِهم.} والكُوفِيّةُ: مَا يُلْبَسُ على الرَّأَسِ، سُمِّيَتْ لاسْتدارَتِها.

كوف

5 تَكَوَّفَ

: see تَشَأَّمَ.

كَافٌ Same as كُسٌّ (because it is the name of the incipient letter of this word: 1001 Nights ii. 304).

كُوفِيَّةٌ A thing that is worn upon the head; so called because of its roundness, or its bring round. (TA.)

عقب

Entries on عقب in 24 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 21 more
(عقب) : العَقَابُ: الرابِيَةُ، وكلُّ شيءٍ مرتفع إذا لم يَكُن طَوِيلاً جِدّاً.
(عقب) : المُعْقِبُ: الكالُّ المُعْيي [من الإِبل] يقال: قد أَعْقَبَت راحِلَتْكَ.
(عقب) : العُقابُ: اسمُ كَلْبَةٍ، أَنْشَدَ ابنُ الَّسرّاج - في كتاب مَعانِي الشِّعْرِ من تأْليفه -:
قَدْ قُلْتُ لمَّا بَدَتَِ العُقَابُ ... وضَمَّها والبَدَنَ الحِقابُ
جِدِّي، لكُلِّ عامِلٍ ثَوابُ ... الرَّاْسُ والأَكْرُعُ والإِهابُ
عقب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم المُعْتَقِب ضامِنٌ لما اعْتَقَبَ. [قَوْله -] المُعْتَقِبُ هُوَ الرجل يَبِيع [الرجلَ -] شَيْئا فَلَا ينقُذُه المُشْتَرِي بِالثّمن فيأبَى البَائِع أَن يسلِّم إِلَيْهِ السلعةَ حَتَّى ينقُده فتضيع السّلْعَة عِنْد البَائِع يَقُول: فَالضَّمَان على البَائِع إِنَّمَا مَاتَت السّلْعَة من مَاله وَلَيْسَ على المُشْتَرِي من الثّمن شَيْء. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم أَنه كَانَ لَا يرى بَأْسا بِالصَّلَاةِ فِي دِمَّة الْغنم هَكَذَا يرْوى الحَدِيث. 
عقب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لي خَمْسَة أَسمَاء: أَنا مُحَمَّد وَأحمد والماحي يمحو اللَّه بِي الكفرَ والحاشر أحْشر النَّاس على قَدَمي وَالْعَاقِب. قَالَ يزِيد: سَأَلت سُفْيَان عَن العاقب فَقَالَ: آخر الْأَنْبِيَاء قَالَ 28 / ب أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ كل شَيْء خلف بعد شَيْء فَهُوَ عاقب / لَهُ وَقد عَقَبَ يَعْقُب عَقْبا وعقوبا وَلِهَذَا قيل لولد الرجل بعده: هُمْ عَقِبه وَكَذَلِكَ آخر كل شَيْء عَقْبه وَمِنْه حَدِيث عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنه سَافر فِي عَقِبِ رَمَضَان فَقَالَ: إِن الشَّهْر قد تسعسع فَلَو صمنا بَقِيَّته. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: فرس ذُو عقب - إِذْ اكَانَ بَاقِي الجري وَكَذَلِكَ الْعَاقِبَة من كل شَيْء آخِره وَهِي عواقب الْأُمُور. قَالَ أَبُو عبيد: ويروي عَن أبي حَازِم أَنه قَالَ: لَيْسَ لملول صديق وَلَا لحسود غِنىً وَالنَّظَر فِي العواقب تلقيح للعقول. 
(ع ق ب) : (الْعَقَبُ) بِفَتْحَتَيْنِ فِي (ع ص) (وَالْعَقِبُ) بِكَسْرِ الْقَاف مُؤَخَّرُ الْقَدَمِ (وَعَقِبُ) الشَّيْطَانِ هُوَ الْإِقْعَاء وَعَقِبُ الرَّجُلِ نَسْلُهُ (وَفِي) الْأَجْنَاس هُمْ أَوْلَادُهُ الذُّكُور وَعَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ أَوْلَادُ الْبَنَات عَقِبٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ} [الزخرف: 28] (وَعَقَبَهُ) تَبِعَهُ مِنْ بَابِ طَلَب وَهُوَ مَعْقُوبٌ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ مُعَيْقِبُ بْنُ فَاطِمَةَ الدَّوْسِيُّ وَتَرْكُ الْيَاءِ الثَّانِيَة خَطَأٌ (وَتَعَقَّبَهُ) تَتَبَّعَهُ وَتَفَحَّصَهُ وَاسْتِعْمَالُهُمْ إيَّاهُ فِي مَعْنَى عَقَبَهُ غَيْرُ سَدِيدٍ (وَاعْتَقَبَ) الْبَائِعُ الْمَبِيعَ حَبَسَهُ حَتَّى يَأْخُذَ الثَّمَنَ (وَعَنْ) النَّخَعِيِّ الْمُعْتَقِبُ ضَامِنٌ لِمَا اعْتَقَبَ يَعْنِي إنْ هَلَكَ فِي يَده فَقَدْ هَلَكَ مِنْهُ لَا مِنْ الْمُشْتَرِي (وَأَعْقَبَهُ) نَدَمًا أَوْرَثَهُ (وَقَوْلُهُمْ) الطَّلَاقُ يُعْقِبُ الْعِدَّةَ وَالْعِدَّةُ تَعْقُبُ الطَّلَاقَ الْأَوَّلُ مِنْ بَاب أَكْرَمَ وَالثَّانِي مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَالْعُقْبَةُ) النَّوْبَةُ وَمِنْهَا عَاقَبَهُ مُعَاقَبَةً وَعِقَابًا نَاوَبَهُ (وَعُقْبَةُ الْأَجِيرِ) أَنْ يَنْزِلَ الْمُسْتَأْجِرُ صَبَاحًا مَثَلًا فَيَرْكَبَ الْأَجِيرُ (وَقَوْلُ) صَاحِبِ الْإِيضَاحِ فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَمْشِي أَوْ يَكْتَرِي عُقْبَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْحَجّ فِيهِ تَوَسُّع (وَالْعُقَابَانِ) عُودَانِ يُنْصَبَانِ مَغْرُوزَيْنِ فِي الْأَرْضِ يُشْبَحُ بَيْنَهُمَا الْمَضْرُوبُ أَوْ الْمَصْلُوبُ أَيْ يُمَدُّ (وَالْيَعَاقِيبُ) جَمْعُ يَعْقُوبِ وَهُوَ ذَكَرُ الْقَبَجِ (وَأَمَّا) يَعْقُوبُ اسْمُ رَجُلٍ فَأَعْجَمِيٌّ (وَبِهِ سُمِّيَ) أَبُو يُوسُفَ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ النَّبِيذُ الْيَعْقُوبِيُّ الَّذِي يُسَمَّى الْجُمْهُورِيُّ.
ع ق ب: (عَاقِبَةُ) كُلِّ شَيْءٍ آخِرُهُ. وَ (الْعَاقِبُ) مَنْ يَخْلُفُ السَّيِّدَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَا السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ» يَعْنِي آخِرَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَ (الْعَقِبُ) بِكَسْرِ الْقَافِ مُؤَخَّرُ الْقَدَمِ وَجَمْعُهُ (أَعْقَابٌ) وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ. وَ (عَقِبَ) الرَّجُلِ أَيْضًا وَلَدُهُ وَوُلِدُ وَلَدِهِ وَكَذَا عَقْبُهُ بِسُكُونِ الْقَافِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ أَيْضًا عَنِ الْأَخْفَشِ. وَ (الْعُقْبُ) وَ (الْعُقُبُ) الْعَاقِبَةُ مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} [الكهف: 44] وَتَقُولُ: جِئْتُ فِي عُقْبِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَفِي (عُقْبَانِهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْقَافِ فِيهِمَا إِذَا جِئْتَ بَعْدَ مَا مَضَى كُلُّهُ. وَجِئْتُ فِي (عَقِبِهِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْقَافِ إِذَا جِئْتَ وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ. وَ (الْعُقْبَةُ) بِوَزْنِ الْعُلْبَةِ النَّوْبَةُ. وَ (عَاقَبْتُهُ) فِي الرَّاحِلَةِ إِذَا رَكِبْتَ أَنْتَ مَرَّةً وَرَكِبَ هُوَ مَرَّةً. وَ (أَعْقَبْتُهُ) مِثْلُهُ. وَهُمَا يَتَعَاقَبَانِ كَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. وَ (الْعَقَبَةُ) وَاحِدَةُ (عَقَبَاتِ) الْجِبَالِ. وَ (الْعِقَابُ) الْعُقُوبَةُ وَ (عَاقَبَهُ) بِذَنْبِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَعَاقَبْتُمْ} [الممتحنة: 11] أَيْ فَغَنِمْتُمْ. وَعَاقَبَهُ جَاءَ بِعَقِبِهِ فَهُوَ (مُعَاقِبٌ) وَ (عَقِيبٌ) أَيْضًا. وَ (التَّعْقِيبُ) مِثْلُهُ. وَمِنْهُ (الْمُعَقِّبَاتُ) بِتَشْدِيدِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا وَهُمْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِأَنَّهُمْ يَتَعَاقَبُونَ. وَإِنَّمَا أُنِّثَ لِكَثْرَةِ ذَلِكَ مِنْهُمْ كَعَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ. وَتَقُولُ: وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا أَيْ لَمْ يَعْطِفْ وَلَمْ يَنْتَظِرْ. وَ (التَّعْقِيبُ) فِي الصَّلَاةِ الْجُلُوسُ بَعْدَ أَنْ يَقْضِيَهَا لِدُعَاءٍ أَوْ مَسْأَلَةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ عَقَّبَ فِي صَلَاةٍ
فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ» وَ (أَعْقَبَهُ) بِطَاعَتِهِ جَازَاهُ. وَ (الْعُقْبَى) جَزَاءُ الْأُمُورِ. وَ (أَعْقَبَ) الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ وَخَلَّفَ (عَقِبًا) أَيْ وَلَدًا. وَأَكَلَ أُكْلَةً (أَعْقَبَتْهُ) سُقُمًا أَيْ أَوْرَثَتْهُ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا} [التوبة: 77] أَيْ أَوْرَثَهُمْ بُخْلُهُمْ نِفَاقًا. وَأَعْقَبَهُمُ اللَّهُ أَيْ جَازَاهُمْ بِالنِّفَاقِ. وَ (تَعَقَّبَهُ) عَاقَبَهُ بِذَنْبِهِ. وَ (اعْتَقَبَ) الْبَائِعُ السِّلْعَةَ حَبَسَهَا عَنِ الْمُشْتَرِي حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ وَفِي الْحَدِيثِ: «الْمُعْتَقِبُ ضَامِنٌ» يَعْنِي إِذَا تَلِفَ عِنْدَهُ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي آخِرِ ع ق ب: قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: فُلَانٌ يَسْعَى (عَقِبَ) آلِ فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُمْ. وَلَمْ أَجِدْ فِي الصِّحَاحِ وَلَا فِي التَّهْذِيبِ حُجَّةً عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ النَّاسِ. جَاءَ فُلَانٌ عَقِبَ فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُ إِلَّا هَذَا. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: جَاءَ (عَقِيبَهُ) بِمَعْنَى بَعْدَهُ فَلَيْسَ فِي الْكِتَابَيْنِ جَوَازُهُ. وَلَمْ أَرَ فِيهِمَا (عَقِيبًا) ظَرْفًا بَلْ بِمَعْنَى الْمُعَاقِبِ فَقَطْ كَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَقِيبَانِ لَا غَيْرُ. قُلْتُ: يُقَالُ: (عَقَّبَ) الْحَاكِمُ عَلَى حُكْمِ مَنْ قَبْلَهُ إِذَا حَكَمَ بَعْدَ حُكْمِهِ بِغَيْرِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} [الرعد: 41] أَيْ لَا أَحَدَ يَتَعَقَّبُ حُكْمَهُ بِنَقْضٍ وَلَا تَغْيِيرٍ. 
عقب
العَقَبُ: ما يُشَدُ به الرِّماحُ والسِّهامُ. والعَقَبَةُ: طَريْقٌ وَعْرٌ في الجَبَل، والجَميعُ العَقَبُ والعِقَابُ.
والعَقِبُ: مُؤَخَرُ القَدَم، وتميمٌ تُخَفِّفُه، والجميعُ الأعْقاب. وفُلانٌ مُوَطَأُ العَقِبِ: الرَّئيس المَتْبوع.
ووَلى على عَقِبه: إِذا أخَذَ في وَجْهٍ ثم انْثَنى راجِعاً. وأعْقَبَ: خَفَفَ عَقِباً.
وقَوْلُ العَرَب: لا عَقِبَ له: أيْ وَلَداً ذَكَراً. ومَالَهُ تَعْقِبَةٌ، أي عَقِبٌ. ويقال للقادِم: مِنْ أيْنَ عَقِبُكَ؟: أي من أيْنَ أقْبَلْتَ؟. ولَوْ كانَ له عَقِبٌ لَتَكَلَمَ: أي جَواب. ووَلى ولم يُعَقبْ: لم يَعْطِفْ؛ ويُقال: لم يُعْقِبْ أيضاً. والتعْقِيْبُ: الغَزْوُ بَعْدَ الغَزْو. والانْصِرافُ من الأمورِ يُريْدُها.
والخَيْلُ تُعَقبُ في عدْوِها لم تَزدَدْ إلا جَودةً، وهو ذو عَقْبٍ. وعَقبَتْ علي في تلك السلْعَةِ عُقَب: أدْرَكَني فيها دَرك.
والتُعْقِبَة: الدركُ. وهُما يُعَقبانِ فلاناً: تَعَاوَنا عليه. وكُل ما خَلَفَ شَيْئاً فقدْ عَقَبَه، وهُما غقِيْبان، وقد اعْتقَبا وتَعَاقَبا. وأتى إليه خَيْراً فَعَقب بغيَر مُكافَأةٍ.
والعقبَة والعِقَاب والعقْبى: المُكافَأَةُ والثواب. وإِذا كانَ للفَرس جَمَام بعدَ انقِطاع الجَرْي قيل له: عِقَاب. وعَقب الأمْرِ وعَاقِبَتُه وعَاقِبُه وعُقْبَاه: آخِرُه، وجمَعُ العَقْب على الأعْقاب؛ والعُقْبى على العُقب. وأعْقَبَ هذا ذاك: صارَ مَكانَه. وأعْقَبْت الطي: إذا طويْتَ البئْر فأعْقَبْتَ الحَوَامى بججارة من خَلْفِها. وأعْقَبَ الأمر عقْبَاناً وعُقْبى، واعْقِبَ عِزاً: أبدل.
واسْتَعْقَبَ مِن كذا خَيْراً وتعقبَ: واحِدٌ. وتَعَقبْتُهُ: تَتبعْتَ أثَرَه. وهُما يتَعاقَبانِ الرُّكُوبَ بينهما أو الأمْرَ: يَرْكَبُ هذا عُقْبَةً وهذا عقْبَةً. والعُقْبَة فَرْسَخان.
وعقْبُ الحَوْض: عُقْره. ولا يَفْعلُ كذا إلا عُقْبَةَ القَمَرِ: وذلك إِذا قّارَنَ الثُّريّا؛ وُيقارنها في السنَةِ مَرّة، وهو من المعَاقَبَة؛ وذلك إِذا اسْتَوى اللَيلُ والنَّهار. وقيل: هو عَوْدَته إذا غَاب.
والعُقْبَةُ: كُلّ ما يُرْعى بَعدَ الحُمُوْضَة. وعُقْبَةُ النّاس بَعد الطًعام: الحَلْوَاء. ولَقِيْتُ منه عُقْبَةَ الضبُع: أي الشَدَة.
وحُكِيَ: كنْتُ مَرهً نشبَةَ وأنا اليَوْمَ عُقْبَة: أي كنتُ أنْشب في الشًر قَديماً قَوياً واليومَ اعْقِبْتُ ضَعْفَاَ. وعُقبَةُ القِمْرِ وعِقْبَتُها: ما يَبْقى فيها من المَرَقِ عندَ رَدَها إذا استَعاروها.
وجِئْت في عُقْبِ الشَهْر وعُقْبانِه: أي بَعْدَ ما يَمْضِي. وفي عَقِبهِ وعَقْبِه: إِذا بقِيَتْ منه بَقِيَةٌ.
وعقْبَةُ: اسْم رَجُلً. وأخَذَ بِعُقْبَةِ فُلانٍ: أي مَكانَه. وهو عالم بعقْبى الكَلام: أي غامضِه. واحذر عَقبَ اللهِ وعِقابَه وعقُوْبَتَه.
وكُلُّ طَريقٍ بَعْضُها خَلْفَ بَعض: أعْقَابٌ؛ كأنَّها مَنْضُودةٌ عَقْبٌ على عَقْبٍ.
والمِعْقَبُ: الخِمَارُ. ونَجْمٌ يُهْتَدى به. والعِقَابُ والعُقَابُ: الخَيْطُ الذي يُجْمَعُ به طَرَفا القُرْطِ في الأذُن. والمِعْقَابُ: المَرْأةُ وِلادَتُها أبَداً أنْ تأتيَ بذَكَرٍ بَعْدَ أنثى. والعَقُوْبانِ: الخَشَبَتان تُنْصَبان على حَرْفَي البِئر. والإعْقَابَةُ: سِمَةٌ في الأذن، وشَاةٌ معَاقَبَةٌ ومُعْقَبَة.
والعُقَابُ: طائرٌ. والعَلَمُ الضَخْم، تَشبيهاً به. وصَخْرَةٌ ناتِئةٌ في عُرْض جَبَل أو حُولِ بئرٍ، وربما كان في البئر من قِبَل الطيِّ إذا زالت الصخرةُ عن مَوْضِعِها، والذي يُسوَيها: مُعَقِّبٌ.ْ ومَسِيْلُ الماء إلى الحَوْض. والجَمْعُ في الكُل: العِقْبَان. وإذا حَلَّفْتَ الرجُلَ فلَمْ تَرْضَ بِيَمين دونَ يمينٍ: فذلك العُقَابانِ. وعليه عِقْبَةُ جَمَال وعُقْبَتُه: أي أثَرُه، وكذلك في السُّرور.
والعِقْبَةُ لُغَةٌ في العِقْمة: لِضَرْبٍ من الثياب. وتَغَيرَ بِعَاقِبَةٍ: أي عن قريب.
وعَاقِبَةٌ من الطيْر: أي يَعْقُبُ بعضُها مكانَ بعض كأنَه تَقَعُ الأخْرى مكانَ الأولى. والعَاقِبُ: آخِرُ الأنْبياء.
والعَوَاقِبُ والمُعَاقِبَةُ من الإبل: التي تأكُلُ من الحَمْض مرةً ومن الخلة أخرى، وقد عَقَبَتْ عُقُوْباً. وعَاقِبَةُ البُرَةِ: حَلْقَتُها. والعَقِب: الخَلِيْفُ. واليَعْقُوْبُ: ذَكَرُ القَبَج والقَطا.
وتسمى الخيل: بعاقيب لسرعتها. واعْتَقَبْتُ الشَيْءَ: حَبَسْتَه. وال
معقب الذي يَتَبعُ عَقِبَ الإِنسانِ في طَلَبِ حَق. وله مُعَقَبَاتٌ من جَوانِبه: أي حَفَظَةٌ.
عقب: عَقَّب (بالتشديد): ًأصلح، قوم، عدّل، صحح، نقّح. (ألكالا، المقدمة 1: 12).
عَقَّب: أغنى، أثرى. خلف، أورث (فوك) ففي القسم الأول منه.
عَقَّب لِوِلْدِه: أشبه أباه في أخلاقه (فوك) عاقب. عاقبا المنشار بينهما: جعلا المنشار يذهب ويجيء بينهما بالتناوب والتعاقب. (المقدمة 3: 309).
عاقب. عاقب (أو أعْقَب) بين الناس: بدَّل الحامية، أرسل إلى المدينة حامية جديدة لتحل محل الحامية التي كانت فيها. (البلاذري ص223، 236) وقد ذكر في معجم البلاذري غير هذا، إلا أن السيد دي غويه قد اعترف إنه قد أخطأ بذلك.
أعْقَب: أخر عمل الشيء وعمله متأخراً، وهو ضد أسلف. ففي كتاب عبد الواحد (ص88): يقول الشاعر: فيما سبق من الزمن أسلفت دلائل إخلاصي وحبي، وأعترف أني بعد ذلك أعقبتُ أَعْماَل مفسد (وفي المطبوع أعقبتَ وهو من خطأ الطباعة).
أعقب الناقة): نزل عن الناقة ليركب أخرى (معجم مسلم).
أعقب أخاه على زوجته: تزوج أرملة أخيه. (معجم البيان).
أعقب بين الناس: انظرها في عاقب.
أعقب ب: أبدل، أقام في مقام، أحل في محل، استبدل. (وهو جفلايت ص49).
أعقب فلاناً ب. يقال مثلاً: أعقبهم الله بالجوع. أي عاقبهم الله بالجوع (أخبار ص61).
أعقب كلامه ب: أضاف شيئاً إلى خطابه (بوشر).
تعقبَّ: ندم. (البكري ص130).
تعقبَّ: راقب، فتش. ففي حيان- بسام (1: 10و): خدمة التعقب والمحاسبة أي وظيفة المراقبة والتفتيش المالي. وفي بسام (3: 60ق): ولى زمام التعقب على أهل الأندلس.
تعقَّب على فلان: صحح كلامه وعلق عليه.
(عباد 2: 91 ورقم 85، المقري 1: 201، 613، ابن بطوطة 4: 104، العبدري ص111، ابن عبد الملك ص 3ق، الخطيب ص91 ق).
تعقَّب: أعاد عمل الشيء (فوك، ألكالا) وفي معجم الكالا: rehasimiento ( تَعَقُّب وإعادة) وانظر: عقَّب في معجم لين.
تعاقَب: تعاقب القوم في الأمر والشيء: عملوه مناوبة، أو استخدموه مناوبة. (محيط المحيط).
على التعاقب: عدة مرات، مرَّة بعد أخرى. (دي ساسي طرائف 1: 406).
تعاقب: كما يقال تعاقب المسافران على الدابة (لين) يقال عن الرجال: تعاقبوا على امرأة، أي وطؤوها كل واحد بنوبته. (ألف ليلة 2: 232) كما يقال عن عدد من الأشخاص تولوا الملك أو توارثوا لغة أو إرثا واحداً بعد الآخر: تعاقبوا عليه (البكري ص67، المقدمة 3: 303).
تعاقب: مطاوع عاقب، بمعنى أصابته عقوبة (معجم مسلم).
انعقب: تأخر (أداء المستحق). ففي العبدري (ص59 و): أراد أمير مكة سجن الحجاج المصريين فقال له تركي: فيما تأخذهم قال له في حقوق وجبت لي على مَلك مِصْر ولي حظ في بيت المال منعقبة (منعقب) أعواماً.
اعتقب: انظر لمفصل (ص89) ففيه: ومن ذلك قِنَّسرَيٌ ونصيَّبيٌ ويبريء فيمن جعل الإعراب قبل النون ومن جعله معتقب الإعراب قال قنسريني.
عُقب: عقيب الاولاد، آخر من يولد منهم (بوشر).
عَقَب: عصاب، وهي أعصاب الجمل تجفف في الشمس وتفرق إلى أجزاء في مثل رقة خيط الحرير. أو هي وبر الجمل المفتول. (دوماس عادات ص264).
عُقِب: قعر الكأس، قعر الإناء. (بوشر).
عَقِب: كتاب مطبوع بعد وفاة مؤلفه. (بوشر).
عقب الرمح: زُجُّ الرمح. (بوشر).
عَقْبة: آخر حصاد الذرة. حصاد الذرة الثالث (نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص146).
عِقْبَة: أثر. وتجمع على عِقَب (أبو الوليد ص544).
عَقَبة: مرقى صعب من الجبال، وجمعها في معجم الكالا: عقائب. ويقال: بلادهم عَقْبة (كذا) أي بلادهم مرقى صعب؟ (مارتن ص23).
عَقَبَة: عقدة، معضلة، مشكلة، (ومتاهة، تيه. (بوشر).
عَقَبَة: قربى، قرابة، واشجة النسب (ألكالا).
عَقَبَة: في مصر نوع من القوارب الكبيرة، صندل. وجمعها عقبات وعَقَب. (مملوك 2، 1: 24).
ويقول ستوشوف (ص424): وللأغنياء زوارق خاصة يستخدمونها للتنزه عند زيادة النيل ويسمونها أشبه ( Achaba) وهي قوارب مسطحة، يبلغ كوثلها (مؤخرها) أكثر من نصفها، منها مربعة محاطة بأعمدة درابزين لئلا يزعج النوتية من يجلس فيها. وهي مفروشة في الداخل بطنافس ثمينة. وأعلاها مغطى بقماش مشمع، وداخلها مصبوغ وملون بأنواع الألوان بحيث يرى الجالس فيها إنه في صالة جميلة. انظر وصف ثفينيو المطول أيضاً (1: 465) عند مونكونيس (ص282) حيث تحرفت الكلمة إلى أكور به، وعند لين (عادات 2: 293).
عَقِبَة = كعب، القسم الأسفل من السهم.
(الجريدة الآسيوية 1848، 2: 210).
عَقِبَة: كل طرف من طرفي القوس، قاب القوس. (نفس المصدر السابق).
عُقبى: بمعنى تعويض، بدل، جزاء، مكافأة (لين 2101 في آخر). وفي معجم البلاذري (ص66): وقد خفضت الضريبة عنهم عقبى لهم عن أرضهم التي انتزعت منهم. وقد أعترف السيد دي غويه إنه قد أساء تفسير هذه الكلمة في معجم البلاذري.
عقبا لكل سنة: أتمنى لك سنة سعيدة، وهي تهنئة تقال عادة في اليوم الأول ن السنة في حلب. (بوشر).
عُقاب: عقاب منسوري، عقاب بحري، كاسر العظام. (الكالا).
عُقاب: أبو الخطاف، حدأة. (شيرب).
عُقاب: يطلق أصحاب الكيمياء اسم هذا الطائر على ملح النشادر. (دفيك ص8).
عقَّابية: لوز أخضر. (بوشر). عاقب: كان لنصارى نجران ثلاثة رؤساء: السيد هو القائد العسكري، والعاقب وهو الرئيس المدني، والأسقف. (معجم البلاذري، محيط المحيط).
عاقبة: آخر كل شيء وخاتمته، ويقال مثلاً: عاقبته ترجع عليك (بوشر).
بلسم التعقيبة: صمغ الكبيبة (بوشر).
مُعَقَّب: من له عَقَب. (الكامل ص242).
معاقب: متشدد، متعصب. (بوشر).
ع ق ب : الْعَقَبُ بِفَتْحَتَيْنِ الْأَبْيَضُ مِنْ أَطْنَابِ الْمَفَاصِلِ.

وَالْعَقِبُ بِكَسْرِ الْقَافِ مُؤَخِّرُ الْقَدَمِ وَهِيَ أُنْثَى وَالسُّكُونُ لِلتَّخْفِيفِ جَائِزٌ وَالْجَمْعُ أَعْقَابٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ» أَيْ لِتَارِكِ غَسْلِهَا فِي الْوُضُوءِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ «وَنَهَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ فِي الصَّلَاةِ» وَيُرْوَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ وَهُوَ أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي يَجْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ الْإِقْعَاءَ.

وَالْعَقِبُ بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْضًا وَبِسُكُونِهَا لِلتَّخْفِيفِ الْوَلَدُ وَوَلَدُ الْوَلَدِ وَلَيْسَ لَهُ عَاقِبَةٌ أَيْ لَيْسَ لَهُ نَسْلٌ وَكُلُّ شَيْءٍ جَاءَ بَعْدَ شَيْءٍ فَقَدْ عَاقَبَهُ وَعَقَّبَهُ تَعْقِيبًا وَعَاقِبَةُ كُلِّ شَيْءٍ آخِرُهُ وَقَوْلُهُمْ جَاءَ فِي عَقْبِهِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَبِسُكُونِهَا لِلتَّخْفِيفِ أَيْضًا أَصْلُ الْكَلِمَةِ جَاءَ زَيْدٌ يَطَأُ عَقِبَ عَمْرٍو وَالْمَعْنَى كُلَّمَا رَفَعَ عَمْرٌو قَدَمًا وَضَعَ زَيْدٌ قَدَمَهُ مَكَانَهَا ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ جَاءَ عَقِبَهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ بِمَعْنَيَيْنِ وَفِيهِمَا مَعْنَى الظَّرْفِيَّةِ أَحَدُهُمَا الْمُتَابَعَةُ وَالْمُوَالَاةُ فَإِذَا قِيلَ جَاءَ فِي عَقِبِهِ فَالْمَعْنَى فِي أَثَرِهِ وَحَكَى ابْنُ السِّكِّيتِ بَنُو فُلَانٍ تُسْقَى إبِلُهُمْ عَقِبَ بَنِي فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُمْ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ فَرَسٌ ذُو عَقِب أَيْ جَرْيٍ بَعْدَ جَرْي وَذَكَرَ تَصَارِيفَ الْكَلِمَةِ ثُمَّ قَالَ وَالْبَابُ كُلُّهُ يَرْجِعُ إلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ
أَنْ يَجِيءَ الشَّيْءُ بِعَقِبِ الشَّيْءِ أَيْ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ وَقَالَ فِي مُتَخَيَّرِ الْأَلْفَاظِ صَلَّيْنَا أَعْقَابَ الْفَرِيضَةِ تَطَوُّعًا أَيْ بَعْدَهَا وَقَالَ الْفَارَابِيُّ جِئْتُ فِي عَقِبِ الشَّهْرِ إذَا جِئْتُ بَعْدَ مَا يَمْضِي هَذَا لَفْظُهُ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ سَافَرَ فِي عَقِبِ رَمَضَانَ أَيْ فِي آخِرِهِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فَرَسٌ ذُو عَقِب أَيْ جَرْيٍ بَعْد جَرْيٍ وَمِنْ الْعَرَبِ مَنْ يُسَكِّنُ تَخْفِيفًا وَقَالَ عُبَيْدٌ
إلَّا لِأَعْلَمَ مَا جَهِلْتُ بِعَقْبِهِمْ
أَيْ أَخَّرْتُ لِأَعْلَمَ آخِرَ أَمْرِهِمْ وَقِيلَ مَا جَهِلْتُ بَعْدَهُمْ وَسَافَرْتُ وَخُلِّفَ فُلَانٌ بِعَقِبِي أَيْ أَقَامَ بَعْدِي وَعَقَّبْتُ زَيْدًا عَقْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُقُوبًا جِئْتُ بَعْدَهُ وَمِنْهُ سُمِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَاقِبَ لِأَنَّهُ عَقَبَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ أَيْ جَاءَ بَعْدَهُمْ وَرَجَعَ فُلَانٌ عَلَى عَقِبِهِ أَيْ عَلَى طَرِيقِ عَقِبِهِ وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ خَلْفَهُ وَجَاءَ مِنْهَا سَرِيعًا وَالْمَعْنَى الثَّانِي إدْرَاكُ جُزْءٍ مِنْ الْمَذْكُورِ مَعَهُ يُقَالُ جَاءَ فِي عَقِبِ رَمَضَانَ إذَا جَاءَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ وَيُقَالُ إذَا بَرِئَ الْمَرِيضُ وَبَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْمَرَضِ هُوَ فِي عَقِبِ الْمَرَضِ وَأَمَّا عَقِيبٌ مِثَالُ كَرِيمٍ فَاسْمُ فَاعِلٍ مِنْ قَوْلِهِمْ عَاقَبَهُ مُعَاقَبَةً وَعَقَّبَهُ تَعْقِيبًا فَهُوَ مُعَاقِبٌ وَمُعَقِّبٌ وَعَقِيبٌ إذَا جَاءَ بَعْدَهُ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَيْضًا وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ يَتَعَاقَبَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَقِيبُ صَاحِبهِ وَالسَّلَامُ يَعْقُبُ التَّشَهُّدَ أَيْ يَتْلُوهُ فَهُوَ عَقِيبٌ لَهُ وَالْعِدَّةُ تَعْقُبُ الطَّلَاقَ أَيْ تَتْلُوهُ وَتَتْبَعُهُ فَهِيَ عَقِيبٌ لَهُ أَيْضًا فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ يَفْعَلُ ذَلِكَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ وَنَحْوَهُ بِالْيَاءِ لَا وَجْهَ لَهُ إلَّا عَلَى تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ وَالْمَعْنَى فِي وَقْتٍ عَقِيبَ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَيَكُونُ عَقِيبٌ صِفَةَ وَقْتٍ ثُمَّ حُذِفَ مِنْ الْكَلَامِ حَتَّى صَارَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ وَقَوْلُهُمْ أَيْضًا يَصِحُّ الشِّرَاءُ إذَا اسْتَعْقَبَ عِتْقًا لَمْ أَجِدْ لِهَذَا ذِكْرًا إلَّا مَا حُكِيَ فِي التَّهْذِيبِ اسْتَعْقَبَ فُلَانٌ مِنْ كَذَا خَيْرًا وَمَعْنَاهُ وَجَدَ بِذَلِكَ خَيْرًا بَعْدَهُ وَكَلَامُ الْفُقَهَاءِ لَا يُطَابِقُ هَذَا إلَّا بِتَأْوِيلٍ بَعِيدٍ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إذَا عَقَّبَهُ الْعِتْقُ أَيْ تَلَاهُ.

وَالْعُقْبَةُ النَّوْبَةُ وَالْجَمْعُ عُقَبٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَتَعَاقَبُوا عَلَى الرَّاحِلَةِ رَكِبَ كُلُّ وَاحِدٍ عُقْبَةً.

وَالْعُقْبُ بِضَمَّتَيْنِ وَالْإِسْكَانُ تَخْفِيفٌ الْعَاقِبَةُ.

وَالْعُقَابُ مِنْ الْجَوَارِحِ أُنْثَى وَجَمْعُهَا عِقْبَانٌ وَأَعْقَبَهُ نَدَمًا أَوْرَثَهُ وَعَاقَبْتُ اللِّصَّ مُعَاقَبَةً وَعِقَابًا وَالِاسْمُ الْعُقُوبَةُ وَالْيَعْقُوبُ يَفْعُولٌ ذَكَرُ الْحَجَلِ وَالْجَمْعُ يَعَاقِيبُ وَالْعَقَبَةُ فِي الْجَبَلِ وَنَحْوِهِ جَمْعُهَا عِقَابٌ مِثْلُ رَقَبَةٍ وَرِقَابٍ وَلَيْسَ فِي صَدَقَتِهِ تَعْقِيبٌ
أَيْ اسْتِثْنَاءٌ وَوَلَّى وَلَمْ يُعَقِّبْ لَمْ يَعْطِفْ وَالتَّعْقِيبُ فِي الصَّلَاةِ الْجُلُوسُ بَعْدَ قَضَائِهَا لِدُعَاءٍ أَوْ مَسْأَلَةٍ. 
[عقب] عاقبة كل شئ: آخره. وقولهم: ليست لفلانٍ عاقبةٌ، أي ولد. وفي الحديث: " السيِّد والعاقب " فالعاقب: مَن يخلف السيدَ بعده. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: " أنا العاقب "، يعني آخر الأنبياء، وكلُّ من خَلَفَ بعد شئ فهو عاقبه. والعقب، بكسر القاف: مؤخَّر القدم، وهي مؤنّثة. وعقب الرجلِ أيضا: وَلَده وولد ولده. وفيها لغتان عَقِبٌ وعَقْب بالتسكين. وهي أيضاً مؤنَّثة عن الاخفش. وقال أبو عمرو: النعامة تعقب في مرعى بعد مرعى، فمرة تأكل الآء، ومرة تأكل التنوم، وتعقب بعد ذلك في حجارة المرو، وهى عقبته، ولا يغث عليها شئ من المرتع. وهذا معنى قول ذى الرمة يصف الظليم: ألهاه آء وتنوم، وعقبته * من لائح المرو والمرعى له عقب وعقب فلان مكان أبيه عاقبة، أي خلفه، وهو اسم جاء بمعنى المصدر، كقوله تعالى: (ليس لوقعتها كاذبة) . وعقبت الرجل في أهله، إذا بغيتَه بشرٍّ وخَلَفته. وعقَبْتُه أيضاً، إذا ضربتَ عقبه. والعقب، بالتسكين: الجرى يجئ بعد الجري الأول. تقول: لهذا الفرس عَقْبٌ حسن. والعُقْب والعُقُب: العاقبة، مثل عسر وعسر. ومنه قوله تعالى: (هو خيرٌ ثواباً وخيرٌ عُقُباً) . وتقول أيضاً: جئت في عُقْب شهر رمضان، وفي عُقْبانِهِ، إذا جئتَ بعد أن يمضيَ كلُّه، وجئتُ في عَقِبه بكسر القاف، إذا جئتَ وقد بقيت منه بقيّة. حكاه ابن السكيت. والعُقْبَةُ: النَوبة، تقول: تمَّت عُقبتُك. وهما يتعاقبان كالليل والنهار. وتقول أيضاً: أخذت من أسيري عُقْبَةً، إذا أخذت منه بدلاً. وعاقبت الرجل في الرحلة، إذا ركبت أنت مرَّةً وركب هو مرّة. وعُقْبَةُ الطائر: مسافة ما بين ارتفاعه وانحطاطه. والمِعْقاب: المرأة التي من عادتها أن تلد ذكراً بعد أنثى. والعقبة أيضا: شئ من المرق يردُّه مستعير القدر إذا ردَّها. وقولهم: عليه عِقْبه السرو والجمال، بالكسر، أي أثر ذلك وهيئته. ويقال أيضاً: ما يفعلُ ذلك إلا عِقْبة القمر ، إذا كان يفعله في كل شهرٍ مرّةً. والعَقَب بالتحريك: العَصَب الذي تُعمل منه الأوتار، الواحدة عَقَبة، تقول منه عَقَبْت السهمَ والقَدَحَ والقوس عَقْباً، إذا لويت شيئاً منه عليه. قال الشاعر : وأسْمَر من قداح النَبْع فَرعٍ * به عَلمانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ وربَّما شدُّوا به القرط لئلا يزيغ. وأنشد الاصمعي: كأن خوق قرطها المعقوب * على دباة أو على يعسوب والعقبة: واحدة عقاب الجبال.ويعقوب: اسم رجل لا ينصرف في المعرفة للعجمة والتعريف، لانه غير عن جهته فوقع في كلام العرب غير معروف المذهب. واليعقوب: ذكر الحجل، وهو مصروف لانه عربي لم يغير وإن كان مزيدا في أوله فليس على وزن الفعل. قال الشاعر:

عال يقصر دونه اليَعْقوبُ * والجمع اليَعاقيب. وإبل مُعاقبة: ترعى مرَّةً في حَمْض ومرة في خلَّة، وأمَّا التي تشرب الماء ثم تعود إلى المَعْطِن ثم تعود إلى الماء فهى العواقب. عن ابن الاعرابي. وأعقبت الرجل، إذا ركبتَ عُقْبَةً وركب هو عُقْبَةً، مثل المعاقبة. والعرب تعقب بين الفاء والثاء وتعاقب، مثل جدث وجدف. العقاب: العقوبة، وقد عاقبته بذنبه. وقوله تعالى: (فَعاقَبتم ، أي فَغَنِمتم. وعاقبَه أي جاء بعَقِبه فهو، مُعاقِبٌ وعقيبٌ أيضاً. والتعقيب مثله. والمعقبات: ملائكة الليل والنهار، لأنهم يتعاقبون، وإنما أنِّث لكثرة ذلك منهم، نحو نَسَّابة وعَلاَّمة. والمعقِّبات: اللواتي يقمن عند أعجاز الابل المعتركات على الحوض، فإذا انصرفت ناقةٌ دخلت مكانها أخرى، وهي الناظرات العُقَب. وعَقَّب العَرْفُج، إذا اصفرّت ثمرته وحان يُبسُه. والتعقيب أيضاً: أن يغزو الرجل ثم يُثَنِّي من سنته. قال طفيلٌ الغَنَويّ يصف الخيل: طِوالُ الهوادي والمتونُ صليبةٌ * مَغاويرُ فيها للأمير مُعَقَّب وعَقَّب في الأمر، إذا تردَّد في طلبه مجدا. قال لبيد يصف حمارا وأتانه: حتى تهجر بالرواح وهاجها * طلب المعقب حقه المظلوم رفع المظلوم وهو نعت للمعقب على المعنى، والمعقب خفض في اللفظ، ومعناه أنه فاعل. وتقول: ولى فلان مدبِراً ولم يُعَقِّب، أي لم يَعطِف ولم ينتظر. والتعقيب في الصلاة: الجلوس بعد أن يقضيها لدعاءٍ أو مسألة. وفي الحديث: " من عَقَّبَ في صلاةٍ فهو في الصلاة ". وتصدَّق فلانٌ بصدقةٍ ليس فيها تعقيبٌ، أي استثناء. وأعقبه بطاعته، أي جازاه. والعُقبى: جزاء الأمر. وأعقَبَ الرجلُ، إذا مات وخلف عقبا، أي ولدا. وأعقبهُ الطائفُ، إذا كان الجنونُ يعاوده في أوقات. قال امرؤ القيس يصف فرساً: ويخْضِدُ في الآرِيِّ حتَّى كأنه * به عُرَّةٌ أو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِ والمُعْقِب: نجمٌ يعقب نجماً، أي يطلع بعده. ويقال: أكل أكلةً أعقبته سقماً، أي أورثته. وذهب فلانٌ فأعقبه ابنُه، إذا خَلفه، وهو مثل عَقَبه. وأعقبَ مستعيرُ القدرِ، أي ردَّها وفيها العُقْبة. وقد تَعَقَّبْتُ الرجلَ، إذا أخذته بذنبٍ كان منه. وتَعَقَّبْت عن الخبر، إذا شككتَ فيه وعُدت للسؤال عنه. قال طفيل:

ولم يكُ عما خَبَّروا مُتَعَقَّب * وتَعَقَّب فلانٌ رأيه، أي وجد عاقبتَه، إلى خير. واعْتَقَبَ البائع السِلعة، أي حبسها عن المشتري حتَّى يقبض الثمن. وفى الحديث: " المعتقب ضامن "، يعنى إذا تلفت عنده. واعتقبت الرجلَ: حبسته. وتقول: فعلت كذا فاعتقبتُ منه ندامةً، أي وجدت في عاقبته ندامة. والعقاب: طائر، وجمع القلَّة أعْقُب، لأنَّها مؤنثة، وأفعل بناء يختص به جمع الاناث مثل عناق وأعنق، وذراع وأذرع، والكثير عِقْبان. وعُقاب عَقَنْباةٌ وعَبَنْقاةٌ وبَعَنْقاة على القلب، أي ذات مخالبَ حِداد. قال الطرماح: عُقاب عَقَنْباة كأنَّ وظيفَها * وخَرطومَها الأعلى بنارٍ مُلَوَّحُ والعُقاب: عُقاب الراية . والعُقاب: حجرٌ ناتئ في جوف بئرٍ، يخرِق الدِّلاء، وصخرةٌ ناتئةٌ في عُرض جبل شِبه مِرقاة.
[عقب] نه: من "عقب" في صلاة فهو في الصلاة، أي أقام في مصلاه بعد ما يفرغ من الصلاة. ومنه ح: و"التعقيب" في المساجد بانتظار الصلاة. غ: والتعقيب أن يعمل عملًا يعود فيه. ج: وغذا غزى ثم ثنى من سنة مرة أخرى قيل: قد "عقب". ومنه: من شاء منهم أن "يعقب"؛ ويقال: تعقيبه خير من غزوه. نه: ومنه ح: ما كانت صلاة الخوف إلا سجدتين إلا أنها كانت "عقبا"، أي تصلي طائفة بعد طائفة فهم يتعاقبونها تعاقب الغزاة. وح: وإن كل غازية غزت "يعقب" بعضها بعضًا، أي يكون الغزو بينهم نوبًا فإذا خرجت طائفة ثم عادت لم تكلف أن تعود ثانية حتى يعقبها أخرى غيرها. وح عمر: كان "يعقب" الجيوش في كل عام. ج: الجيش "عقبى"، إذا خرجت منها طائفة بعد طائفة فأقامت في الغزو مدة ثم جاءت أخرى عوضها وعادت الأولى فأقامت فهم يتعاقبون طائفة بعد طائفة. ومنه: إلا أنها كانت "عقبة". نه: وح أنس: سئل عن "التعقيب" في رمضان فأمرهم أن يصلوا في البيوت، التعقيب هو أن تعمل عملًا ثم تعود فيه، وأراد هنا صلاة النافلة بعد التراويح فكره أن يصلوا في المسجد. وفي ح الدعاء: "معقبات" لا يخيب قائلهن ثلاث وثلاثون تسبيحة- إلخ، لأنها عادت مرة بعد مرة، أو لأنها عقيب الصلاة، والمعقب من كل شيء ما جاء عقبباعتبار ملائكة جماعات الناس. ج: أي يصعد ملائكة الليل وينزل ملائكة النهار ويصعد ملائكة النهار وينزل ملائكة الليل. ط: التنكير يدل على أن الثانية غير الأولى. وفيه: أن الرفعة لنا و"العاقبة" في الأخرى، العقب والعقبى يختصان بالثواب، والعاقبة بإطلاقها يختص بالثواب، وقد يستعمل في العقوبة نحو "ثم كان "عاقبة" الذين أساءوا السوأى". ش: "لعقبى" الآخرة، هي جزاء الأمر. غ: "أعقب" أنزل حتى أركب عقبتي. وح: لا يطأ "عقبة" يجيء في نفث.
باب العين والقاف والباء (ع ق ب، ع ب ق، ب ع ق، ب ق ع، ق ب ع، ق ع ب كلهن مستعملات)

عقب: العَقَبُ: العَصَب الذي تُعْمَل منه الأوتار، الواحدةُ عَقَبةٌ، وخِلاف ما بَيْنَه وبين العَصَبِ أن العَصَبَ يَضربُ إلى صُفْرةٍ والعَقَبُ يضرب إلى بياض وهو أصْلَبُها وأمتَنُها. والعَقِبُ: مُؤخَّرُ القَدَمِ، تُؤَنَثّهُ العَربُ، وتميمٌ تُخَفِّفُه. وتجمعُ على أعقابِ، وثلاثُ أَعْقِبة وعَقِبُ الرجل: وَلَدُه وولد وَلَدُه الباقونَ من بَعْدِه وقَوْلُهم: لا عَقِبَ له: أي لم يبق له ولد ذَكَرٌ. وتقول: وَلىَّ فلان على عَقِبهِ وعَقِبَيهِ: أي أخَذَ في وَجْهٍ ثم انثنَى راجعِاً. والتَّعْقيبُ: انصرافك راجعاً من أمْرٍ أرَدْتَه أو وَجْهٍ. والمُعَقِّبِ: الذي يتتبع عَقِبَ إنسانٍ في طلب حَقٍ أو نحوه، قال لبيد :

حتّى تَهَجَّرَ في الرَّواحِ وهاجَه ... طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المَظلوُمُ

وقوله عز وجل-: وَلَمْ يُعَقِّبْ

* أي لم يَنْتظرْ والتَّعقيبُ: غَزوةٍ بعد غزوةٍ وسَيْر بعد سيرٍ. وقوله عز وجل-: لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ

) أي لا راد لقضائه. والخَيْلُ تُعَقَّبُ في حُضْرِها إذا لم تَزْدَدْ إلا جودةً. ويقال للفرس الجواد: إنه لذو عَقْوٍ وذو عَقْبٍ، فعَفْوُه أول عَدْوِه، وعَقْبُه ان يعقب بحضرٍ أشد من الأول، قال: لا جَرْىَ عندَكَ في عَقْبٍ وفي حُضُرِ

وكُلُّ شيءٍ يُعْقِبُ شيئاً فهو عَقيبُه كقولك: خَلَفَ يَخْلُفُ بمنزلة اللَّيْلِ والنَّهار إذا قضى أحدُهُما عَقِبَ الآخر فهما عقيبان كل واحدٍ منهما عَقيبُ صاحبه، ويَعْتقَبِان ويَتَعاقَبانِ: إذا جاء أحدُهُما ذَهَبَ الآخر. وعَقَبَ اللَّيْل النَّهارَ والنهارُ الليل: أي خَلَفَه. وأتى فُلانٌ إلى فلانٍ خَبَراً فَعَقَبَ بخير منه أي أردَفَ. ويقال: عَقَّبَ أيضاً مشدداً. قال:

فَعَقَبْتُمْ بَذَنوبٍ غير مَرّ

وقال أبو ذؤيب:

أوْدَى بَنِيّ وأعقبونيِ حَسْرَةً ... بعدَ الرُّقادِ وعَبْرَةً ما تُقْلِعُ

قوله: فأعْقَبونيِ مُخالِفٌ للألفاظ المُتَقَدِّمَة ومُوافِقٌ لها في مَعْنىً. ولَعَلَّهما لُغَتان. فمَنْ قال عَقب لا يَقْولُ أعْقَبَ كمن قال: بَدَأتُ به لا يقول: أبْدَأتُ، قال جرير:

عَقَبَ الرَّذاذُ خلافهم فكأنما ... بسط الشواطب بينهنّ حَصيرا

وعَقِبُ الأمِر: آخِرَه. قال:

مَحْذُورُ عَقبِ الأمر في التّنادي

ويجمع أعقابَ الأمور. وعاقِبَةُ كلَّ شَيءٍ: آخرُه، وعاقِبُ أيضاً بلا هاء ويُجْمَعُ عَواقِبَ وعُقُباً. ويقال: عاقِبةٌ وعَواقِبُ وعاقِبٌ وعُقَّبٌ (مُشددٌ ومُخفَّفٌ)

تقُولُ لي ميّالة الذّوائبِ ... كَيْف أخي في عُقَبِ النَّوائبِ

وأَعْقَبَ هذا الأمرُ يُعْقِبُ عُقْباناً وعُقْبىَ، قال ذو الرمة:  أعاذِلُ قد جرَّبتُ في الدهر ما مَضىَ ... ورَوَّأْتُ في أعقابِ حقٍّ وباطِلِ

يعني أواخره. وأعْقَبَه الله خيراً منه والاسم العُقْبىَ شِبْهُ العِوَض والبَدل. وأعْقَبَ هذا ذاك: أي صارَ مَكانَه. وأعْقَبَ عِزَّه ذلاً: أي ابْدَلَ منه، قال:

كم من عزيزٍ أعْقَبَ الذُلّ عِزُّه ... فأصْبحَ مَرْحوماً وقد كان يُحْسَدُ

والبئر تُطْوَى فتُعْقَبُ الحوافي بالحجارة من خلفها، تقول: أعَقْبتُ الطَّيَّ. وكلُّ طَرائِقَ يكون بعضها خَلْفَ بعض فهي أعقابٌ، كأنَّها مَنْضودة، عَقِباً على عَقِبٍ، قال الشماخ:

أعقابُ طيٍّ على الأثباجِ منضودِ.

يصف طرائق شَحْم ظهر النّاقِة. وقد استَعْقبتُ من كذا خيراً وشراً. واستَعْقَبَ من أمره النَّدامةَ وتَعَقَّبَ بمعناه. وتَعَقَّبْتُ ما صَنَعَ فُلانٌ: أي تَتَبَّعْتُ أثره. والرجلان يتعاقَبانِ الرُّكوبَ بينهما والأمر، يَرْكَبُ هذا عقبةً وهذا عُقْبَةً. والعُقْبَةُ فيما قدروا بينهما فَرسْخِان. والعُقوبةُ: اسم المُعاقَبةِ، وهو أن يَجْزيَه بعاقبِة ما فَعَلَ من السوء، قال النابغة:

ومَنْ عَصاَكَ فَعاقِبْهُ مُعاقَبَةً ... تَنْهَى الظَّلُومَ ولا تَقَعُدْ على ضَهَدِ

والعُقْبَة: مَرْقَةٌ تَبْقَى في القِدَر المُعارَةِ إذا رَدُّوها إلى صاحبها. وفلانٌ وفلانٌ يُعَقّبانِ فلاناً: إذا تعاونا عليه، وقوله تعالى: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أي يحفظونه بأمر الله. والعَقَبَةُ: طَريقٌ في الجَبَل وَعْرٌ يُرْتَقَى بمَشقةٍ وجمعُه عَقَبٍ وعِقابٌ. والعقابُ: طائِرٌ، تُؤنِّثُها العَرَبُ إذا رأته لأنها لا تُعَرفُ إناثُها من ذُكُورِها، فإذا عرفت قيل: عُقابٌ ذَكَرَ. ومثله العَقْربُ، ويُجمعُ على عِقبانٍ وثلاث أعْقُبٍ. والعُقابُ: العَلَمُ الضَّخمُ تشبيهاً بالعُقابِ الطائر، قال الراجز:

ولحق تَلْحَقُ من أقرابها ... تحت لِواء المَوْتِ أو عُقابِها

والعُقابُ: مَرْقىً في عُرْض جَبَلٍ، وهي صخرة نائتة ناشِزةٌ، وفي البئر من حولها، ورُبمَّا كانت من قَبلِ الطَّي، وذلك أن تَزُولَ الصَّخْرةٌ من مَوْضِعِها. والمُعْقِبُ: الذي يَنْزل في البِئِر فيرفَعُها ويُسَوِّيها. وكل ما مَرَّ من العُقَاب نجمعه عِقْبان. واليَعْقُوبُ: الذَّكَرُ من الحَجَل والقطا، وجمعه يَعاقيبُ. ويَعْقُوبُ: اسم اسرائيل، سمي به لأنه وُلِدَ مع عَيصُو أبي الروم في بطنٍ واحد. وُلِدَ عَيصُو قَبْلَه، ويَعْقُوبُ مُتَعَلِّقٌ بعَقِبِه خرجا معاً. واشتِقاقه من العَقِبِ. وتسمى الخيل يعاقيب لسُرْعَتِها. ويقال: بل سُمِّيَتْ بها تشبيهاً بيَعاقيبِ الحَجَل. ومن أنْكَرَ هذا احتج بأن الطَّيْرَ لا تَرْكُضُ ولكن شبه بها الخَيْلُ، قال سلامة بن جندل:

وَلّى حَثيثاً وهذا الشَّيبُ يَتْبَعُهُ ... لو كان يُدرِكُه رَكْضُ اليعَاقيبِ.

ويقال: أراد بالتعاقيب الخَيْلَ نَفْسَها اشتِقاقاً من تعقيب السَّير والغَزْوِ بعد الغَزْوِ. وامرأةٌ مِعْقابٌ: من عادتها أن تَلِدَ ذَكَراً بعد أنثى. ومِفعال في نَعْت الإناث لا تدخله الهاء.

وفي الحديث: قَدِمَ رسُول الله صلى الله عليه وسلم نَصارى نجرانَ: السَّيِّدُ والعاقِبُ

، فالعاقِبُ من يَخْلُف السيد بعده.

عبق: العَبَاقِيَةُ على تَقدير عَلانِية: الرجل ذو شَرٍَّ ونُكْرٍ، قال:

أطف لها عباقية سرندى ... جَريءُ الصَّدْرِ مُنْسَطِ اليَمينِ

والعَبق: لُزُوق الشيء بالشيء. وامرأةٌ عَبْقَةٌ ورجلٌ عَبِقٌ: إذا تَطيَّب بأدنْى طِيبِ فَبقيَ ريحه أياماً، قال :

عَبِقَ العَنْبَرُ والمِسْك بها ... فهي صَفراء كعُرْجُون القَمَرْ.

أي لَزِق.

قعب: القَعْبُ: القدَحُ الغَليظُ، ويجمع على قِعابٍ قال:

تلكَ المكارمُ لا قَعْبانِ من لَبَنٍ ... شِيبَا بماءٍ فعَادَا بعد أبوالا

والقعبة: شبه حُقَّةٍ مُطْبَقةٍ يكون فيه سَويقُ المرء. والتَّقعيبُ في الحافِر : إذا كان مُقَعَّباً كالقَعْبَةِ في استدارتها، وهكذا خلقته، قال العجاج : ورُسُغاً وحافِراً مَقَعّباً

وأنشد ابن الأعرابي:

يَتْرُكَ خَوّارَ الصَّفا رَكُوبا ... بمُكْرَباتٍ قَعَّبَتْ تَقْعيبا

قبع: قَبَعَ الخنِزيرُ بصوته قَبْعاً وقُباعاً. وقَبَعَ الإنسان قُبُوعاً: أي تَخَلَّفَ عن أصحابه. والقَوابعُ: الخَيْلُ المَسْبُوقُة قد بقيت خلف السابق، قال:

يُثابِرُ حتّى يْتُرَك الخَيْلَ خَلْفَهُ ... قَوابعَ في غُمَّى عَجاجِ وعثِيرَ

والقباع: الأحمق. وقباع بن ضبة كان من أحْمَقِ أهل زَمانِه، يضرب مَثَلاً لكل أحْمَقَ. ويقال: يا ابن قابعاءَ. ويا ابن قُبَعَةَ، يوصف بالحُمْق. ومن النساء القُبَعَةُ الطُّلَعَةُ: تَطْلُعُ مرةً وتَقْبَعُ أُخْرى فتَرجعُ. وقَبيعَةُ السَّيفْ: التي على رأس القائِم، ورُبمَّا اتخذَت القَبيعةُ من الفِضَّةِ على رأس السِّكيَّن. وقُبَعُ: دُوَيِّبَّةٌ، يقال من دَوابِّ البَحْر، قال:

مأُبالي أن تَشَذَّرْتَ لنا ... عادِياً أم بالَ في البَحْرِ قُبَعْ

وقَبَعْتُ السِّقاء: إذا جَعَلَتْ رَأسهُ فيه وجَعَلتُ بَشَرتَه الداخِلةَ.

بعق: البُعاقُ: شدَّة الصَّوتِ. بَعَقَتِ الإبلُ بُعاقاً. والمَطَر الباعقُ: الذي يِفاجِئُكَ بشدةٍ، قال: تَبَعَّقَ فيه الوابلُ المُتَهطّلُ

والإنبعِاقُ: أن يَنْبِعقَ الشَّيء عليك مُفاجَأةً، قال أبو دُؤاد:

بَينمَا المَرْءُ آمناً راعه رائع ... حَتْفٍ لم يَخْشَ منه انبعِاقَهْ

وقال:

تَيَّممْتُ بالكِدْيَوْنِ كيلا يَفُوتَني ... من المَقْلةِ البَيْضاء تَفريطُ باعِقِ

الباعِقُ: المُؤَذِّنُ إذا انْبَعَقَ بَصوْتهُ. والكِدْيَونُ يقال الثَّقيلُ من الدَّوابِّ. وبَعَقْتُ الإبلَ: نَحَرْتُها.

بقع: البَقَعُ: لَوْنٌ يُخالفُ بَعْضُهَ بعضاً مثل الغُرابِ الأسْوَد ِفي صَدْرِه بيَاض، غراب أبقع، وكلب أبْقَعُ. والبُقْعَةُ: قِطعةٌ من أرض على غير هيئة التي على جَنْبِها. كل واحِدةٍ منها بُقْعةٌ، وجمعُها بقاعٌ وبُقَعٌ. والبَقيعُ: موضعٌ من الأرض فيه أرُومُ شَجَرٍ من ضُرُوبٍ شتى، وبه سُمِّيَ بَقيعُ الغَرْقَدِ بالمدينة والغَرْقُدُ: شَجَرٌ كان ينبت. هُناك، فبَقِيَ الاسمُ مُلازِماً للمَوْضِع وذَهَبَ الشجر. والباقِعَةُ: الدّاهِيةُ من الرجال. وبَقَعَتْهُمْ باقِعَةُ من البواقع: أي داهِيَةٌ من الدواهي.

وفي الحديث: يُوشِكُ أن يَعْمَلَ عَلَيْكُمْ بُقعانُ أهْلِ الشّامِ

يُريدُ خَدَمُهُم لبياضهم، وشَبَّهَهُمْ بالشيء الأبْقَعِ الذي فيه بَياضٌ، يعني بذلك الروم والسودان. 
الْعين وَالْقَاف وَالْبَاء

عَقِبُ كل شَيْء، وعَقْبُه، وعاقِبته، وعاقِبه، وعُقْبَتُهُ، وعُقْباه، وعُقْبانه: آخِره، قَالَ خَالِد بن زُهَيْر الْهُذلِيّ.

فإنْ كنتَ تَشْكُو مِن خَليل مَجَانَةً ... فَتلك الجَوَازِي عَقْبُها ونُصُورها

يَقُول: جَزَيتك بِمَا فعلت بِابْن عُوَيْمِر. وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا يَخافُ عُقْباها) . قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ لَا يخَاف الله عزَّ وجلّ عَاقِبَة مَا عمل، أَن يرجع عَلَيْهِ الْعَاقِبَة، كَمَا نَخَاف نَحن، وَقَالُوا: العُقَبَى لَك فِي الْخَيْر: أَي الْعَاقِبَة.

وَجمع العَقِب والعَقْب: أعقاب. لَا يُكسَّر على غير ذَلِك.

وعَقِب الْقدَم وعَقْبها: مؤخرها، مُؤَنّثَة: مِنْهُ. وَفِي الحَدِيث: " نهى عَن عقب الشَّيْطَان فِي الصَّلَاة وَهُوَ أَن يضع إليته على عَقِبَيْهِ بَين السَّجْدَتَيْنِ ". وَجَمعهَا: أعْقاب، وأعْقُب، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فُرْقَ المَقاديمِ قِصارُ الأعْقُب

وعَقَبَهُ يَعْقُبُهُ عَقْباً: ضرب عَقِبَه. وعُقِبَ عَقْباً: شكا عَقِبَه.

وعَقِبُ النَّعْلِ: مؤخرها، أُنْثَى. ووطئوا عَقِبَ فلَان: مَشوا فِي أَثَره. وولَّى على عَقِبه وعَقِبَيْه: إِذا أَخذ فِي وَجه ثمَّ انثنى.

والتَّعقيب: أَن ينْصَرف من أَمر أَرَادَهُ.

وَجَاء مُعَقِّباً: أَي فِي آخر النَّهَار.

وجئتك فِي عَقِب الشَّهر، وعَقْبه، وعَلى عَقِبِه: أَي لأيام بقيت مِنْهُ: عشرَة أَو أقل.

وَجئْت

فِي عُقْب الشَّهْر، وعَلى عُقْبه، وعُقُبه، وعُقْبانه: أَي بعد مضيه. وَحكى الَّلحيانيّ: جئْتُك عُقُبَ رَمَضَان: أَي آخِره. وَجئْت فلَانا على عُقْب مَمَره، وعُقُبِه وعَقِبه، وعَقْبه، وعُقْبانه: أَي بعد مُرُور. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أَتَيْتُك على عُقُب ذَاك، وعُقْب ذَاك، وعَقِب ذَاك، وعَقْب ذَاك، وعُقْبان ذَاك. وجئته عُقْبَ قدومه: أَي بعده. وَحكى الَّلحيانيّ أَيْضا: صَلَّينا عُقُبَ الظُّهْر، وصلَّينا أعقابَ الْفَرِيضَة تطوُّعا: أَي بعْدهَا. وعَقَبَ هَذَا هَذَا: إِذا جَاءَ بعده وَقد بَقِي من الأول شَيْء. وَقيل عَقَب: إِذا جَاءَ بعده. وكل شَيْء جَاءَ بعد شَيْء وَخَلفه، فَهُوَ عَقْبه، كَمَاء الركيَّة، وهبوب الرّيح، وطيران القطا، وعدو الْفرس.

وَفرس ذُو عَقِب وعَقْب: أَي لَهُ جري بعد جري، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

على العَقْب جَيَّاشٌ كأنّ اهتزامه ... إِذا جاشَ فِيهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَلِ

وَفرس يعْقوب: ذُو عَقْب. وَقد عَقَبَ يَعْقِبُ عَقْبا.

وَفرس مُعَقِّبٌ فِي عَدْوه: يزْدَاد جودة. وعَقَبَ الشيب يَعْقِب ويَعْقُب عَقُوبا، وعَقَّب: جَاءَ بعد السَّواد.

والعَقِب، والعَقْب والعاقِبة: ولد الرجل، وَولد وَلَده، الْبَاقُونَ بعده. وَقَول الْعَرَب: لَا عَقِبَ لَهُ: أَي لم يبْق لَهُ ولد ذكر. وَقَوله تَعَالَى (وجَعَلَها كلِمةً باقَيةً فِي عَقِبه) : أَرَادَ: عَقِب إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام، يَعْنِي لَا يزَال من وَلَده من يوحد الله تَعَالَى. والجميع أَيْضا: أعْقاب.

وأعْقَبَ الرجل: إِذا ترك عَقِبا، يُقَال: كَانَ لَهُ ثَلَاثَة أَوْلَاد، فأعقب مِنْهُم رجلَانِ: أَي تركا عَقِبا، ودرج وَاحِد. وَقَول طفيل الغنوي:

كريمةُ حُرّ الوجْهِ لم تَدْعُ هالِكا ... مِن القوْم هُلْكاً فِي غَدٍ غيرِ مُعْقِبِ

يَعْنِي: انه إِذا هلك من قَومهَا سيد، جَاءَ سيد، فَهِيَ لم تندب سيدا وَاحِدًا لَا نَظِير لَهُ. أَي لَهُ نظراء من قومه.

وعَقَب مَكَان أَبِيه يَعْقُب عَقْباً، وعَقَّب: إِذا خلف، وَكَذَلِكَ عَقَبَه يَعْقُبُهُ عَقْبا. الأول لَازم، وَالثَّانِي مُتَعَدٍّ، وكل مَا خلف شَيْئا فقد عَقَبه، وعَقَّبَه.

وعَقَبوا من خلفنا، وعَقَّبُونا: أَتَوا، وأعْقَبَ هَذَا هَذَا: إِذا ذهب الأول، فَلم يبْق مِنْهُ شَيْء، وَصَارَ الآخر مَكَانَهُ.

وأعْقَبَه نَدَماً وغَماًّ: أورثه إِيَّاه، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أوْدَى بَنِيَّ وأعْقَبونِي حَسْرَةً ... بعد الرُّقادِ وعَبْرَةً مَا تُقْلِعُ

وعاقبَ بَين الشَّيْئَيْنِ: إِذا جَاءَ بِأَحَدِهِمَا مرّة وبالآخر مرّة.

والعاقِب: الَّذِي دون السَّيِّد. وَقيل: الَّذِي يخلفه. والعَاقِبُ: الآخر. وَفِي الحَدِيث: " أَنا العاقِب " أَي آخر الرُّسُل.

وَفُلَان يَسْتَقِي على عَقِب آل فلَان: أَي فِي آثَارهم.

والمُعَقِّب: الَّذِي يتبع عَقِبَ الْإِنْسَان فِي حق، قَالَ لبيد:

حَتَّى تَهَجَّرَ فِي الرَّوَاحِ وهاجَهُ ... طَلبُ المعَقِّبِ حَقَّهُ المظْلومُ

وعَقَّب عَلَيْهِ: كَرَّ وَرجع، وَفِي التَّنْزِيل: (وَلَّى مُدْبِراً وَلم يُعَقَبْ) . وأعْقَب عَن الشَّيْء: رَجَعَ. وأعْقَب الرجل: رَجَعَ إِلَى خير.

وَقَول الْحَارِث بن بدر: " كنت مرَّة نُشْبه، وَأَنا الْيَوْم عُقْبَه ". فسره ابْن الْأَعرَابِي، فَقَالَ: مَعْنَاهُ: كنت مرَّة إِذا نشبت أَو عَلِقْتُ بِإِنْسَان، لَقِي مني شرا، فقد أعقَبْتُ الْيَوْم وَرجعت. وَقَالُوا: العُقْبى إِلَى الله: أَي الْمرجع.

والمُعَقِّب: المنتظر. والمُعَقِّب: الَّذِي يَغْزُو غَزْوَة بعد غَزْوَة، ويسير سيرا بعد سير، وَلَا يُقيم فِي أَهله بعد القُفُول.

وعَقَّب بِصَلَاة بعد صَلَاة، وغزاة بعد غزَاة: والى. وعَقَّب فِي النَّافِلَة، بعد الْفَرِيضَة: كَذَلِك.

وعَقَّب وأعْقَب: إِذا فعل هَذَا مرّة، وَهَذَا مرّة.

وإبل مُعاقِبَة: ترعى مرّة فِي حمض، وَمرَّة فِي خلة.

وعَقَبَتِ الْإِبِل من مَكَان إِلَى مَكَان: تَعْقُبُ عَقْبا، وأعْقَبَتْ، كِلَاهُمَا: تحولت مِنْهُ إِلَيْهِ رعى.

والتَّعاقُب: الْورْد مرّة بعد مرّة.

والمِعْقاب: الَّتِي تَلد ذكرا ثمَّ أُنْثَى.

وعِقبةُ الْقَمَر: عودته. ابْن الْأَعرَابِي: عُقْبة الْقَمَر بِالضَّمِّ: نجم يقارن الْقَمَر فِي السّنة مرّة. قَالَ:

لَا تَطْعَمُ المِسْكَ والكافُورَ لَّمتُهُ ... وَلَا الذَّرِيرةَ إِلَّا عُقْبَةَ القَمَرِ

هُوَ لبَعض بني عَامر، يَقُول: يفعل ذَلِك فِي الْحول مرّة. وَرِوَايَة الَّلحيانيّ: عِقْبة الْقَمَر بِالْكَسْرِ.

والتَّعاقُبُ والاعْتقابُ: التداول.

والعَقِيِب: كل شَيْء أعقبَ شَيْئا. وهما يتعاقبان، ويَعْتَقِبان: أَي إِذا جَاءَ هَذَا ذهب هَذَا.

وعَقَبَ اللَّيل النَّهَار: جَاءَ بعده. وَذهب فلَان وعَقَب فلَان بعد واعْتَقَبه، أَي خَلفه.

ومِعْقَب: نجم يُتَعاقبُ عَلَيْهِ، عَن ثَعْلَب. وَأنْشد:

كَأَنَّهَا بينَ السُّجُوف مِعْقَبُ أَو شادِنٌ ذُو بَهْجةٍ مُرَيَّبُ

وهما يُعَقبانِهِ، ويَعْتَقِبانِ عَلَيْهِ، ويتعاقبان: يتعاونان. وَقَوله تَعَالَى: (لهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَينِ يَدَيْهِ وَمن خلفِه، يحْفَظونه مِن أمرِ اللهِ) : أَي للْإنْسَان مَلَائِكَة يَعْتَقِبُونَ، يَأْتِي بَعضهم بعَقِب بعض، يَحْفَظُونَهُ من أَمر الله: أَي مِمَّا أَمرهم الله بِهِ، كَمَا يَقُول: يَحْفَظُونَهُ عَن أَمر الله، وبأمر الله، لَا انهم يقدرُونَ أَن يدفعوا أَمر الله.

واعْتُقِب بِخَير، وتُعُقِّبَ: أَتَى بِهِ مرّة بعد مرّة. وأعْقَبه الله بِهِ خيرا. وَالِاسْم مِنْهُ: العُقْبَى، وَهُوَ شبه الْعِوَض.

واسْتَعْقَب مِنْهُ خيرا أَو شرا: اعتاضه.

وتَعَقَّب من أمره: نَدم.

وأعْقَبَ الرجل: كَانَ عَقِيَبه. وأعقبَ الْأَمر عَقْبا وعِقْبِانا، وعُقْبى، حَسَنَة أَو سَيِّئَة. وَفِي الحَدِيث: " مَا من جُرْعةٍ أحمدُ عُقبَى من جُرْعة غيظٍ مكْظومةٍ ".

وأُعْقِب عِزُّه ذُلاّ: أبدل، قَالَ:

كمْ مِن عَزِيزٍ أُعْقِبَ الذُّلَّ عِزُّه ... فأصبَح مَرْحوما وَقد كَانَ يُحْسَدُ

وأعْقَبَ طَيَّ الْبِئْر بحجارة من وَرَائِهَا: نضدها. وكل طَرِيق بعضه خلف بعض: أعْقاب، كَأَنَّهَا منضودة عَقْبا على عَقْب. قَالَ الشماخ فِي وصف طرائق الشَّحْم على ظهر النَّاقة:

إِذا دَعَتْ غَوْثَها ضَرّاتُها فَزِعَتْ ... أعْقابُ نِيّ على الأثْباج مَنْضُودِ

والأعْقاب: الخزف الَّذِي يدْخل بَين الْآجر فِي طي الْبِئْر، لكَي يشْتَد. قَالَ كرَاع: لَا وَاحِد لَهُ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْعقَاب: الخزف بَين السافات، وَأنْشد فِي صفة الْبِئْر:

ذاتَ عِقابٍ هَرِشٍ وذاتَ جَمّ

ويروى: " وذاتَ حَمّ "، أَرَادَ: وَذَات حَمْءٍ، ثمَّ اعْتقد إِلْقَاء حَرَكَة الْهمزَة على مَا قبلهَا، فَقَالَ، وَذَات حَمٍ.

وَأكل أَكلَة أعْقَبَتْه سُقماً: أَي أورثته.

وعَقَبَ الرجل فِي أَهله: بغاه بشر وَخَلفه. وعَقَب فِي أثر الرجل بِمَا يكره، يَعْقُبُ عَقْبا: كَذَلِك.

والعُقْبَةُ: قدر فرسخين. والعُقْبة أَيْضا: قدر مَا تسيره. وَالْجمع: عُقَب. قَالَ:

خَوْداً ضِناكاً لَا تَمُدُّ العُقَبا

أَي إِنَّهَا لَا تسير مَعَ الرِّجَال لِأَنَّهَا لَا تحْتَمل ذَلِك، لنعمتها وترفها، كَقَوْل ذِي الرمة:

فَلم تستَطِع مَيٌّ مُهاوَاتَنا السُّرَى ... وَلَا ليلَ عِيْسٍ فِي البُرِينَ خَوَاضعُ

والعُقْبَةُ: الدُّولة. والعُقْبة أَيْضا: الْإِبِل يرعاها الرجل ويسقيها عُقْبته، أَي دولته، كَأَن الْإِبِل، سميت باسم الدولة، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

إنَّ عَلىَّ عُقْبَةً أقْضِيها ... لسْتُ بناسيها وَلَا مُنْسيها

أَي أَنا أسوق عُقْبَتي، وأُحْسِن رعيها.

وَقَوله لست بناسيها وَلَا مُنسيها: يَقُول: لست بتاركها عَجزا، وَلَا بمؤخرها، فعلى هَذَا، إِنَّمَا أَرَادَ: وَلَا منسئها، فأبدل الْهمزَة يَاء، لإِقَامَة الردف. والعُقْبة: الْموضع الَّذِي يركب فِيهِ.

وتَعاقَبَ المسافران على الدَّابَّة: ركب كل وَاحِد مِنْهُمَا عُقْبة، وأعْقَبتُ الرجل، وعاقَبتُهُ: ذَا ركب عُقْبَةً، وَركبت عُقْبَة.

والمُعاقَبة: فِي الزِّحاف: أَي تحذف حرفا لثبات حرف، كَأَن تحذف الْبَاء من " مَفاعِيلُنْ "، وتبقي النُّون، أَو تحذف النُّون، وتبقي الْيَاء. وَهُوَ يَقع فِي جملَة شطور من شطور الْعرُوض.

واعْتَقَبْتُ فلَانا من الرّكُوب: أَي نزلت فَركب.

وعاقَبَ: راوح بَين رجلَيْهِ.

وعُقْبَة الطَّائِر: مَسَافَة مَا بَين ارتفاعه وانحطاطه. وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

وعَرُوبٍ غيرِ فاحِشَةٍ ... قَدْ مَلَكْتُ وُدَّها حِقَبَا ثُمَّ آلَتْ لَا تُكَلِّمُنا ... كُلُّ حَيٍّ مُعْقَبٌ عُقَبا

معنى قَوْله: مُعْقَب: أَي يصير إِلَى غير حَالَته الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا.

وتَعَقَّب الْخَبَر: تتبعه. وَفِي الْأَمر مُعَقَّب أَي تَعَقُّب. قَالَ طفيل:

مَغاويرُ من آل الوَجيهِ ولاحِقٍ ... عَناجيجُ فِيهَا للأريب مُعَقَّبُ

وَقَوله: (لَا مُعَقِّبَ لحُكمِه) : أَي لَا راد لقضائه.

واعْتَقَبَ الرجل خيرا أَو شرا بِمَا صنع: كافأه بِهِ.

وعاقبه بِذَنبِهِ مُعاقبَة وعِقابا: أَخذه بِهِ. وَالِاسْم العُقوبة.

والعَقْبُ والمُعاقب، الْمدْرك بالثأر. وَفِي التَّنْزِيل: (وإِن عاقَبْتُمْ فعاقِبُوا بمثلِ مَا عُوقِبْتمْ بِهِ) . وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وَنحن قَتلنا بالمُخارِق فارِسا ... جزاءَ العُطاسِ لَا يموتُ المُعاقِبُ

أَي لَا يَمُوت ذكر ذَلِك المعاقب بعد مَوته. وَقَوله: " جَزَاءَ العُطاس ": أَي عجَّلنا إِدْرَاك الثأر قدر مَا بَين التَّشميت والعُطاس.

وأعقبهُ على مَا صنع: جازاه.

وعُقْب كل شَيْء وعُقْباه، وعُقْبانُه، وعاقبته: خاتمته. والعُقْبَى: الْمرجع.

وعَقَبَ الرجل يَعْقُب عَقْبا: طلب مَالا أَو غَيره.

وعُقبةُ القِدْر: مَا التزق بأسفلها من تابل وَغَيره. والعُقبة: مَرَقة ترد فِي الْقدر المستعارة. وأعْقَب الرجل: رد إِلَيْهِ ذَلِك، قَالَ الْكُمَيْت:

وحارَدَتِ النُّكد الجِلادُ وَلم يكُنْ ... لعُقْبةِ قِدْرِ المستعيرينَ مُعْقِبُ

والمُعَقِّباتُ: الحَفَظَة، من قَوْله عز وَجل: (لهُ مُعَقِّباتٌ مِن بينِ يدَيهِ ومِن خَلْفِهِ) . وَقَرَأَ بعض الْأَعْرَاب: " لَهُ مَعاقِيبُ ".

والعَقَبة: طَرِيق فِي الْجَبَل وعرٌ. وَالْجمع: عَقَبٌ، وعِقاب. والعُقاب: طَائِر من الْعتاق، مُؤَنّثَة. وَقيل: العُقاب: يَقع على الذّكر وَالْأُنْثَى، وَالْجمع أعْقُب، وأعْقِبة. عَن كرَاع، وعِقْبان. وعَقابينُ: جمع الْجمع. قَالَ:

عَقابِينُ يوْمَ الدَّجْنِ تَعْلو وتَسْفُل

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: من العِقبان عِقبانٌ تسمَّى عِقْبانَ الجرذان، لَيست بسود، وَلكنهَا كُهْب، وَلَا ينْتَفع بريشها إِلَّا أَن يرتاش بِهِ الصّبيان الجماميح. والعُقاب: الْحَرْب. عَن كرَاع. والعُقاب: علم ضخم، يشبه بالعُقاب من الطير، وَهِي مُؤَنّثَة أَيْضا. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وَلَا الراحُ راحُ الشَّام جَاءَت سَبِيئَةً ... لَهَا غايةٌ تُهْدِي الكِرامَ عُقابُها

عُقابها: غايتها. وَحسن تكريره لاخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ، وَجَمعهَا: عِقْبان. والعُقاب: فرس مرداس بن جَعونَة. والعُقاب: صَخْرَة ناتئة فِي الْبِئْر: وَرُبمَا قَامَ عَلَيْهَا المسقى، أُنْثَى، وَالْجمع كالجمع، وَقد عَقَّبها: سوّاها. والعُقاب مرقى فِي عرض الْجَبَل. والعُقابان: خشبتان يشبح الرجل بَينهمَا الْجلد. والعُقابُ: خيط صَغِير يدْخل فِي خرتي حلقتي القرط، يشد بِهِ. وعَقَبَ القرط: شده بِهِ، قَالَ:

كأنَّ خَوْقَ قُرْطِها المَعْقُوب ... عَلى دَباة أوْ عَلى يَعْسُوب

والمِعْقَب: القرط. عَن ثَعْلَب.

واليَعْقوب: الذّكر من الحجل والقطا. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ ذكر القبج. فَلَا ادري مَا عَنى بالقبج؟ الحجل أم القطا، أم الكروان؟ والأعرف القبج: الحجل. وَقيل: اليَعاقيب من الْخَيل: سميت بذلك تَشْبِيها بيعاقيب الحجل، لسرعتها. وَقَول سَلامَة:

ولَّى حَثيثا وَهَذَا الشيبُ يتبَعهُ ... لَو كَانَ يُدركه رَكْضُ اليَعاقيبِ

قيل: يَعْنِي اليعاقيب من الْخَيل. وَقيل: ذُكُور الحجل. واعْتَقَبَ الشَّيْء: حَبسه عِنْده. وَمِنْه قَول إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ: " المُعْتَقب ضَامِن لما اعْتَقَب "، يُرِيد: أَن البَائِع إِذا بَاعَ شَيْئا، ثمَّ مَنعه المشتي حَتَّى يتْلف عِنْد البَائِع: فقد ضمن.

وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام: " لَيُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقوبتَه وعِرْضَه ". عُقُوبَته: حَبسه. وَعرضه: شكايته. حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَفَسرهُ بِمَا ذَكرْنَاهُ.

وعِقبة السَّرو والجَمال وَالْكَرم، وعُقْبَته، وعُقْبُه، كلُّه: أَثَره وهيئته. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أَي سيماه وعلامته. قَالَ: وَالْكَسْر أَجود.

والعِقْبة: الوشي، كالعِقْمة. وَزعم يَعْقُوب أَن الْبَاء بدل الْمِيم. وَقَالَ الَّلحيانيّ: العِقْبة: ضرب من ثِيَاب الهودج موشى.

والعَقَب من كل شَيْء: عَصَب المَتْنَين، والسَّاقين، والوظيفين. واحدته: عَقَبة. وَقد يكون فِي جَنْبي الْبَعِير. وَفرق مَا بَين العَقَب والعَصَب: أَن العَصَب يضْرب إِلَى الصُّفْرة، والعَقَب يضْرب إِلَى الْبيَاض، وَهُوَ أصلبهما وأمتنهما. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو زِيَاد: العَقَب: عَقَب المتنين، من الشَّاة وَالْبَعِير والناقة وَالْبَقَرَة.

وعَقَب الشَّيْء يَعْقِبُه ويَعْقُبُه عَقْباً، وعَقَّبه: شده بِعَقَب. وعَقَب الخوق يَعْقُبه عَقْباً: خَافَ أَن يزِيغ، فشده بعَقَبٍ. قَالَ:

كأنَّ خَوْقَ قُرْطِها المعُقوبِ

عَلى دَباة أَو على يَعْسُوبِ

وَقد تقدم انه من العُقاب. وعَقَب قِدحَهُ يَعْقُبُه عَقْبا: انْكَسَرَ فشده بعقَب. وَكَذَلِكَ مَا انْكَسَرَ فشدَّ بعَقَب.

وعَقَبَ فلَان يَعْقُبُ عَقْباً: إِذا طلب مَالا أَو شَيْئا غَيره.

وَقَالُوا: لَو كَانَ لَهُ عَقْبٌ لتكَلَّم: أَي لَو كَانَ لَهُ جَوَاب.

وعَقِبَ النَّبت عَقْباً: دق عوده، واصفر ورقه، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والعُقَيب، مخفَّف الْيَاء: مَوضِع.

وعَقِب: مَوضِع أَيْضا. أنْشد أَبُو حنيفَة:

حَوَّزَها مِن عَقِب إِلَى ضَبُعْ ... فِي ذَنَبانٍ ويَبليسِ مُنْقَفِعْ ومُعَقِّب: مَوضِع. قَالَ:

رَعَتْ بمُعَقِّبٍ فالبُلْقِ نَبْتا ... إطارَ نسيلَها عَنْهَا فَطارَا

والعُقَيب: طَائِر، لَا يُستعمل إِلَّا مُصغَّرا.

وَكفر تِعْقاب، وكَفْر عاقِب: موضعان.

وَرجل عِقَّبَان: غليظ. عَن كرَاع. قَالَ: والجميع: عِقْبان. قَالَ: وَلست من هَذَا الْحَرْف على ثِقَة.

وَيَعْقُوب: اسْم إِسْرَائِيل أبي يُوسُف عَلَيْهِمَا السَّلَام.

ونِيق العُقاب: مَوضِع بَين مَكَّة وَالْمَدينَة.

ونَجْد العُقاب: مَوضِع بِدِمَشْق. قَالَ الأخطل:

وَيَا مَنَّ عَن نجْد العُقاب وياسَرَتْ ... بِنَا العيسُ عَن عَذْرَاءِ دارِ بني الشَّجْبِ

عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِـبتُه، وعاقِـبُه، وعُقْبَتُه،

وعُقْباهُ، وعُقْبانُه: آخِرُه؛ قال خالدُ ابن زُهَيْر الـهُذلي:

فإِنْ كنتَ تَشْكُو من خَليلٍ مَخافةً، * فتِلْكَ الجوازِي عُقْبُها ونُصُورُها

يقول: جَزَيْتُكَ بما فَعَلْتَ بابن عُوَيْمر. والجمعُ: العَواقِبُ والعُقُبُ.

والعُقْبانُ، والعُقْبَـى: كالعاقبةِ، والعُقْبِ. وفي التنزيل: ولا يَخافُ عُقْباها؛ قال ثعلب: معناه لا يَخافُ اللّهُ، عز وجل، عاقِـبةَ ما

عَمِلَ أَن يَرجعَ عليه في العاقبةِ، كما نَخافُ نحنُ.

والعُقْبُ والعُقُبُ: العاقبةُ، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. ومِنْه قوله تعالى:

هو خَيْرٌ ثواباً، وخَيْرٌ عُقْباً أَي عاقِـبةً.

وأَعْقَبه بطاعته أَي جازاه.

والعُقْبَـى جَزاءُ الأَمْر. وقالوا: العُقبـى لك في الخَيْر أَي العاقبةُ. وجمع العَقِبِ والعَقْبِ: أَعقابٌ، لا يُكَسَّر على غير ذلك.

الأَزهري: وعَقِبُ القَدَم وعَقْبُها: مؤَخَّرُها، مؤنثة، مِنْه؛ وثلاثُ

أَعْقُبٍ، وتجمع على أَعْقاب.

وفي الحديث: أَنه بَعَثَ أُمَّ سُلَيْم لتَنْظُرَ له امرأَةً، فقال: انْظُري إِلى عَقِـبَيْها، أَو عُرْقُوبَيها؛ قيل: لأَنه إِذا اسْوَدَّ عَقِـباها، اسودَّ سائرُ جَسَدها. وفي الحديث: نَهَى عن عَقِبِ الشيطانِ، وفي

رواية: عُقْبةِ الشيطانِ في الصلاة؛ وهو أَن يَضَعَ أَلْـيَتَيْه على

عَقِـبَيْه، بين السجدتين، وهو الذي يجعله بعض الناس الإِقْعاءَ. وقيل: أَن يَترُكَ عَقِـبَيْه غيرَ مَغْسُولَين في الوُضوءِ، وجمعُها أَعْقابٌ، وأَعْقُبٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فُرْقَ الـمَقاديمِ قِصارَ الأَعْقُبِ

وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم: يا عليّ إِني أُحِبُّ لكَ ما أُحِبُّ لنَفْسي، وأَكْرَه لك ما أَكره لنفسي؛ لا تَقْرَأْ وأَنت راكعٌ، ولا تُصَلِّ عاقِصاً شَعْرَك، ولا تُقْعِ على عَقِـبَيْك في الصلاة، فإِنها عَقِبُ الشيطان، ولا تَعْبَثْ

بالـحَصَى وأَنت في الصلاة، ولا تَفْتَحْ على الإِمام.

وعَقَبَه يَعْقُبُه عَقْباً: ضَرَب عَقِـبَه. وعُقِبَ عَقْباً: شَكا عَقِـبَه. وفي الحديث: وَيْلٌ للعَقِبِ من النار، ووَيْلٌ للأَعْقابِ من النار؛ وهذا يَدُلُّ على أَن الـمَسْحَ على القَدَمَيْن غيرُ جائز، وأَنه لا بد من غَسْلِ الرِّجْلَيْن إِلى الكَعْبين، لأَنه، صلى اللّه عليه وسلم، لا يُوعِدُ بالنار، إِلا في تَرْكِ العَبْد ما فُرِضَ عليه، وهو قَوْلُ أَكثرِ أَهلِ العلم. قال ابن الأَثير: وإِنما خَصَّ العَقِبَ بالعذاب، لأَنه العُضْوُ الذي لم يُغْسَلْ، وقيل: أَراد صاحبَ العَقِب، فحذف المضاف؛

وإِنما قال ذلك لأَنهم كانوا لا يَسْتَقْصُون غَسْلَ أَرجلهم في

الوضوءِ.وعَقِبُ النَّعْلِ: مُؤَخَّرُها، أُنْثى. ووَطِئُوا عَقِبَ فلانٍ:

مَشَوْا في أَثَرِه.

وفي الحديث: أَن نَعْلَه كانتْ مُعَقَّبةً، مُخَصَّرةً، مُلَسَّنةً.

الـمُعَقَّبةُ: التي لها عَقِبٌ. ووَلَّى على عَقِـبِه، وعَقِـبَيه إِذا أَخَذَ في وجْهٍ ثم انثَنَى. والتَّعْقِـيبُ: أَن يَنْصَرِفَ من أَمْرٍ أَراده.

وفي الحديث: لا تَرُدَّهم على أَعْقابِهِم أَي إِلى حالتهم الأُولى من

تَرْكِ الـهِجْرَةِ. وفي الحديث: ما زالُوا مُرْتَدِّين على أَعقابهم أَي

راجعين إِلى الكفر، كأَنهم رجعوا إِلى ورائهم.

وجاءَ مُعَقِّباً أَي في آخرِ النهارِ.

وجِئْتُكَ في عَقِبِ الشهر، وعَقْبِه، وعلى عَقِـبِه أَي لأَيامٍ بَقِـيَتْ منه عشرةٍ أَو أَقَلَّ. وجِئتُ في عُقْبِ الشهرِ، وعلى عُقْبِه، وعُقُبِه، وعُقْبانِه أَي بعد مُضِـيِّه كلِّه. وحكى اللحياني: جِئتُك عُقُبَ

رمضانَ أَي آخِرَه. وجِئْتُ فلاناً على عَقْبِ مَمَرِّه، وعُقُبه،

وعَقِبِه، وعَقْبِه، وعُقْبانِه أَي بعد مُرورِه. وفي حديث عمر: أَنه سافر في عَقِب رمضانَ أَي في آخره، وقد بَقِـيَتْ منه بقية؛ وقال اللحياني: أَتَيْتُك على عُقُبِ ذاك، وعُقْبِ ذاك، وعَقِبِ ذاكَ، وعَقْبِ ذاكَ، وعُقْبانِ ذاك، وجِئتُكَ عُقْبَ قُدُومِه أَي بعده.

وعَقَبَ فلانٌ على فلانة إِذا تزوّجها بعد زوجها الأَوَّل، فهو عاقِبٌ لها أَي آخِرُ أَزواجها.

والـمُعَقِّبُ: الذي أُغِـيرَ عليه فَحُرِب، فأَغارَ على الذي كان

أَغارَ عليه، فاسْتَرَدَّ مالَه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في صفة فرس:

يَمْلأُ عَيْنَيْكَ بالفِناءِ، ويُرْ * ضِـيك عِقاباً إِنْ شِـيتَ أَو نَزَقا

قال: عِقَاباً يُعَقِّبُ عليه صاحبُه أَي يَغْزُو مرةً بعد أُخرى؛ قال:

وقالوا عِقاباً أَي جَرْياً بعد جَرْيٍ؛ وقال الأَزهري: هو جمع عَقِبٍ.

وعَقَّبَ فلانٌ في الصلاة تَعْقيباً إِذا صَلَّى، فأَقامَ في موضعه

ينتظر صلاةً أُخرى. وفي الحديث: من عَقَّبَ في صلاةٍ، فهو في الصلاة أَي أَقام في مُصَلاَّه، بعدما يَفرُغُ من الصلاة؛ ويقال: صلَّى القَوْمُ وعَقَّبَ فلان. وفي الحديث: التَّعْقيبُ في المساجد انتظارُ الصلواتِ بعد الصلوات. وحكى اللِّحْيانيُّ: صلينا عُقُبَ الظُّهْر، وصلينا أَعقابَ الفريضةِ تَطَوُّعاً أَي بعدها.

وعَقَبَ هذا هذا إِذا جاءَ بعده، وقد بَقِـيَ من الأَوَّل شيءٌ؛ وقيل:

عَقَبَه إِذا جاءَ بعده. وعَقَبَ

هذا هذا إِذا ذَهَبَ الأَوَّلُ كلُّه، ولم يَبْقَ منه شيء. وكلُّ شيءٍ جاءَ بعد شيء، وخَلَفَه، فهو عَقْبُه، كماءِ الرَّكِـيَّةِ، وهُبوبِ الريح، وطَيَرانِ القَطا، وعَدْوِ الفَرس.

والعَقْبُ، بالتسكين: الجَرْيُ يجيء بعدَ الجَري الأَوَّل؛ تقول: لهذا

الفرس عَقْبٌ حَسَن؛ وفَرَسٌ ذُو عَقِب وعَقْبٍ أَي له جَرْيٌ بعد جَرْيٍ؛ قال امْرُؤُ القَيْس:

على العَقْبِ جَيَّاشٌ كأَنَّ اهتِزامَهُ، * إِذا جاشَ فيه حَمْيُهُ، غَلْيُ مِرْجَل(1)

(1 قوله «على العقب جياش إلخ» كذا أنشده كالتهذيب وهو في الديوان كذلك وأنشده في مادتي ذبل وهزم كالجوهري على الذبل والمادة في الموضعين محررة فلا مانع من روايته بهما.)

وفرسٌ يَعْقوبٌ: ذو عَقْبٍ، وقد عَقَبَ يَعْقِبُ عَقْباً. وفرس

مُعَقِّبٌ في عَدْوِه: يَزْدادُ جودةً. وعَقَبَ الشَّيْبُ يَعْقِبُ ويَعْقُبُ

عُقُوباً، وعَقَّبَ: جاءَ بعد السَّوادِ؛ ويُقال: عَقَّبَ في الشَّيْبِ

بأَخْلاقٍ حَسَنةٍ.

والعَقِبُ، والعَقْبُ، والعاقِـبةُ: ولَدُ الرجلِ، ووَلَدُ ولَدِه الباقونَ بعده. وذَهَبَ الأَخْفَشُ إِلى أَنها مؤنَّثة. وقولهم: ليستْ لفلانٍ عاقبةٌ أَي ليس له ولَد؛ وقولُ العَرَبِ: لا عَقِبَ له أَي لم يَبْقَ له وَلَدٌ ذَكَر؛ وقوله تعالى: وجَعَلَها كَلمةً باقِـيَةً في عَقِـبِه، أَرادَ عَقِبَ إِبراهيم، عليه السلام، يعني: لا يزال من ولده من يُوَحِّدُ اللّه. والجمع: أَعقاب.

وأَعْقَبَ الرجلُ إِذا ماتَ وتَرك عَقِـباً أَي ولداً؛ يقال: كان له

ثلاثةُ أَولادٍ، فأَعْقَبَ منهم رَجُلانِ أَي تَرَكا عَقِـباً، ودَرَجَ

واحدٌ؛ وقول طُفَيْل الغَنَوِيِّ:

كَريمةُ حُرِّ الوَجْهِ، لم تَدْعُ هالِكاً * من القَومِ هُلْكاً، في غَدٍ، غيرَ مُعْقِبِ

يعني: أَنه إِذا هَلَكَ من قَوْمِها سَيِّدٌ، جاءَ سَيِّدٌ، فهي لم تَنْدُبْ سَيِّداً واحداً لا نظير له أَي إِنّ له نُظَراء من قومِه. وذهب فلانٌ فأَعْقَبه ابنُه إِذا خَلَفه، وهو مثْلُ عَقَبه.

وعَقَبَ مكانَ أَبيه يَعْقُب عَقْباً وعاقِـبة، وعَقَّبَ إِذا خَلَف؛ وكذلك عَقَبَه يَعْقُبُه عَقْباً، الأَوّل لازم، والثاني مُتَعَدّ، وكلُّ من خَلَف بعد شيء فهو عاقبةٌ، وعاقِبٌ له؛ قال: وهو اسم جاءَ بمعنى المصدر، كقوله تعالى: ليس لوَقْعَتها كاذبةٌ؛ وذَهَبَ فلانٌ فأَعْقَبَه ابنُه إِذا خَلَفه، وهو مثلُ عَقَبه؛ ويقال لولد الرجل: عَقِبُه وعَقْبُه، وكذلك آخرُ كلِّ شيء عَقْبُه، وكل ما خَلَف شيئاً، فقد عَقَبَه، وعَقَّبه. وعَقَبُوا من خَلْفِنا، وعَقَّبُونا: أَتَوا. وعَقَبُونا من خَلْفِنا،

وعَقَّبُونا أَي نَزَلُوا بعدما ارتَحَلْنا. وأَعْقَبَ هذا هذا إِذا ذَهَبَ الأولُ، فلم يَبْقَ منه شيءٌ، وصارَ الآخَرُ مكانَه.

والـمُعْقِبُ: نَجْمٌ يَعْقُب نَجْماً أَي يَطْلُع بعده. وأَعْقَبَه نَدَماً وغَمّاً: أَوْرَثَه إِياه؛ قال أَبو ذُؤَيْب:

أَودَى بَنِـيَّ وأَعْقَبُوني حَسْرَةً، * بعدَ الرُّقادِ، وعَبْرَةً ما تُقْلِعُ

ويقال: فَعَلْتُ كذا فاعْتَقَبْتُ منه نَدامةً أَي وجَدْتُ في عاقِبَتِه

ندامةً. ويقال: أَكَلَ أُكْلَةً فأَعْقَبَتْه سُقماً أَي أَورَثَتْه.

ويقال: لَقِـيتُ منه عُقْبةَ الضَّبُع، كما يقال: لَقيتُ منه اسْتَ

الكَلْب أَي لقِـيتُ منه الشِّدَّة.

وعاقَبَ بين الشَّيْئَيْنِ إِذا جاءَ بأَحَدهما مَرَّةً، وبالآخَر أُخْرَى.

ويقال: فلان عُقْبَةُ بني فلانٍ أَي آخِرُ من بَقيَ منهم. ويقال للرجل

إِذا كان مُنْقَطِعَ الكلام: لو كان له

عَقْبٌ لَتَكلم أَي لو كان له جوابٌ.

والعاقِبُ: الذي دُون السَّيِّدِ؛ وقيل: الذي يَخْلُفُه. وفي الحديث:

قَدِمَ على النبي، صلى اللّه عليه وسلم، نَصارى نَجْرَانَ: السَّيِّدُ

والعاقِبُ؛ فالعاقِبُ: مَن يَخْلُفُ السَّيِّدَ بعده. والعاقِبُ والعَقُوبُ:

الذي يَخْلُف من كان قبله في الخَيْرِ. والعاقِبُ: الآخر. وقيل:

السَّيِّدُ والعاقبُ هُمَا مِنْ رُؤَسائِهم، وأَصحاب مراتبهم، والعاقبُ يتلو السيد. وفي الحديث: أَنا العاقِبُ أَي آخر الرسل؛ وقال النبي، صلى اللّه عليه وسلم: لي خمسةُ أَسماء: أَنا مُحَمَّدٌ، وأَنا أَحمدُ، والـمَاحِـي يَمْحُو اللّه بي الكُفْرَ، والحاشِرُ أَحْشُر الناسَ على قَدَمِـي، والعاقِبُ؛ قال أَبو عبيد: العاقِبُ آخِرُ الأَنبياء؛ وفي المحكم: آخرُ الرُّسُل.وفلانٌ يَسْتَقي على عَقِبِ آلِ فُلان أَي في إِثْرهم؛ وقيل: على عُقْبتهم أَي بَعْدَهم.

والعَاقِبُ والعَقُوب: الذي يَخْلُف مَنْ كان قبله في الخَيْر.

والـمُعَقِّبُ: الـمُتَّبِـعُ حَقّاً له يَسْتَرِدُّه. وذهب فلانٌ وعَقَّبَ فلانٌ بعْدُ، وأَعْقَب. والـمُعَقِّبُ: الذي يَتْبَعُ عَقِبَ الإِنسانِ في حَقٍّ؛ قال لبيدٌ يصفُ حماراً وأَتانَهُ:

حتَّى تَهَجَّرَ في الرَّواحِ، وهاجَهُ * طَلَبُ الـمُعَقِّبِ حَقَّه الـمَظْلومُ

وهذا البيتُ استشهد به الجوهري على قوله: عَقَّبَ في الأَمْر إِذا

تَرَدَّد في طلبه مُجِدّاً، وأَنشده؛ وقال: رفع المظلوم، وهو نعتٌ

للـمُعَقِّبِ، على المعنى، والـمُعَقِّبُ خَفْضٌ في اللفظ ومعناه أَنه فاعل. ويقال أَيضاً: الـمُعَقِّبُ الغَريمُ الـمُماطل. عَقَّبَني حَقِّي أَي مَطَلَني، فيكون المظلومُ فاعلاً، والـمُعَقِّبُ مفعولاً. وعَقَّبَ عليه: كَرَّ ورَجَع. وفي التنزيل: وَلَّى مُدْبراً ولم يُعَقِّبْ.

وأَعْقَبَ عن الشيءِ: رَجَعَ. وأَعْقَبَ الرجلُ: رَجَعَ إِلى خَيْر.

وقولُ الحرث بن بَدْر: كنتُ مَرَّةً نُشْبه وأَنا اليومَ عُقْبه؛ فسره ابن

الأَعرابي فقال: معناه كنتُ مَرَّةً إِذا نَشِـبْتُ أَو عَلِقْتُ بإِنسان

لَقِـيَ مني شَرّاً، فقد أَعْقَبْتُ اليومَ ورَجَعْتُ أَي أَعْقَبْتُ منه ضَعْفاً.

وقالوا: العُقْبَـى إِلى اللّه أَي الـمَرْجِـعُ.

والعَقْبُ: الرُّجُوع؛ قال ذو الرمة:

كأَنَّ صِـياحَ الكُدْرِ، يَنْظُرْنَ عَقْبَنا، * تَراطُنَ أَنْباطٍ عليه طَغَامُ

معناه: يَنْتَظِرْنَ صَدَرَنا ليَرِدْنَ بَعْدَنا.

والـمُعَقِّبُ: الـمُنْتَظِرُ. والـمُعَقِّبُ: الذي يغْزُو غَزوةً بعد غَزْوةٍ، ويَسير سَيْراً بعدَ سيرٍ، ولا يُقِـيمُ في أَهله بعد القُفُولِ.وعَقَّبَ بصلاةٍ بعدَ صلاةٍ، وغَزاةٍ بعد غزاةٍ: وَالى. وفي الحديث:

وإِنَّ كلَّ غازيةٍ غَزَتْ يَعْقُبُ بعضُها بعضاً أَي يكونُ الغَزوُ بينهم

نُوَباً، فإِذا خَرَجَتْ طائفةٌ ثم عادت، لم تُكَلَّفْ أَن تَعودَ ثانيةً،

حتى تَعْقُبَها أُخْرى غيرُها. ومنه حديث عمر: أَنه كان يُعَقِّبُ

الجيوشَ في كل عام.

وفي الحديث: ما كانتْ صلاةُ الخَوْفِ إِلا سَجْدَتَيْن؛ إِلا أَنها كانت

عُقَباً أَي تُصَلي طائفةٌ بعد طائفة، فهم يَتَعاقبُونَها تَعاقُبَ الغُزاةِ. ويقال للذي يغْزو غَزْواً بعدَ غَزْوٍ، وللذي يتقاضَى الدَّيْنَ، فيعودُ إِلى غريمه في تقاضيه. مُعَقِّبٌ؛ وأَنشد بيت لبيد:

طَلَبُ الـمُعَقِّبِ حَقَّه الـمَظْلومُ

والـمُعَقِّبُ: الذي يَكُرُّ على الشيءِ، ولا يَكُرُّ أَحدٌ على ما أَحكمَه اللّهُ، وهو قول سلامة بن جَنْدل:

إِذا لم يُصِبْ في أَوَّلِ الغَزْوِ عَقَّبا

أَي غَزا غَزوةً أُخْرى. وعَقَّبَ في النافِلَةِ بعدَ الفَريضَةِ كذلك.

وفي حديث أَبي هريرة: كان هو وامرأَته وخادِمُه يَعْتَقِـبونَ الليل

أَثلاثاً أَي يَتَناوَبُونه في القيام إِلى الصلاة.

وفي حديث أَنس بن مالك: أَنه سُئِلَ عن التَّعْقِـيبِ في رَمَضانَ،

فأَمَرَهم أَن يُصَلُّوا في البُيوت. وفي التهذيب: فقال إِنهم لا يَرْجِعُون إِلا لخير يَرْجُونَه، أَو شَرٍّ يَخافُونَه. قال ابن الأَثير:

التَّعْقِـيبُ هو أَن تَعْمَلَ عَمَلاً، ثم تَعُودَ فيه؛ وأَراد به ههنا صلاةَ

(يتبع...)

(تابع... 1): عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِـبتُه، وعاقِـبُه، وعُقْبَتُه،... ...

النافلة، بعد التراويح، فكَرِهَ أَن يُصَلُّوا في المسجد، وأَحَبَّ أَن يكون ذلك في البيوت. وحكى الأَزهري عن إِسحق بن راهويه: إِذا صَلَّى الإِمامُ في شهر رمضان بالناس تَرْويحةً، أَو تَرويحتين، ثم قام الإِمام من آخر الليل، فأَرسل إِلى قوم فاجْتمعوا فصَلى بهم بعدما ناموا، فإِن ذلك جائز إِذا أَراد به قيامَ ما أُمِرَ أَن يُصَلى من التَّرويح، وأَقلُّ ذلك خَمْسُ تَرويحات، وأَهلُ العراق عليه. قال: فاما أَن يكون إِمام صلى بهم أَوَّلَ الليل الترويحات، ثمَّ رَجَعَ آخِرَ الليل ليُصليَ بهم جماعةً، فإِن ذلك مكروه، لما روي عن أَنس وسعيد بن جبير من كراهيتهما التَّعْقِـيبَ؛ وكان أَنس يأْمُرُهم أَن يُصَلُّوا في بُيوتهم. وقال شمر: التَّعْقِـيبُ أَن يَعْمَلَ عَمَلاً من صلاة أَو غيرها، ثم يعود فيه من يومه؛ يقال: عَقَّبَ بصلاة بعد صلاة، وغزوة بعد غزوة؛ قال: وسمعت ابن الأَعرابي يقول: هو الذي يفعلُ الشيءَ ثم يَعُود إِليه ثانيةً. يقال: صَلى من الليل ثم عَقَّبَ، أَي عاد في تلك الصلاة. وفي حديث عمر: أَنه كان يُعَقِّبُ الجُيوشَ في كل عام؛ قال شمر: معناه أَنه يَرُدُّ قوماً ويَبْعَثُ آخرين يُعاقِـبُونَهم.

يقال: عُقِّبَ الغازيةُ بأَمثالهم، وأُعْقِـبُوا إِذا وُجِّه مكانَهم غيرُهم.

والتَّعْقِـيبُ: أَن يَغْزُوَ الرجلُ، ثم يُثَنِّي من سَنَته؛ قال طفيل

يصف الخيل:

طِوالُ الـهَوادي، والـمُتُونُ صَلِـيبةٌ، * مَغاويرُ فيها للأَميرِ مُعَقَّبُ

والـمُعَقَّبُ: الرجلُ يُخْرَجُ (1)

(1 قوله «والمعقب الرجل يخرج إلخ» ضبط المعقب في التكملة كمعظم وضبط يخرج بالبناء للمجهول وتبعه المجد وضبط في التهذيب المعقب كمحدّث والرجل يخرج بالبناء للفاعل وكلا الضبطين وجيه.) من حانةِ الخَمَّار إِذا دَخَلَها مَن هو أَعْظَمُ منه قدراً؛ ومنه قوله:

وإِنْ تَبْغِني في حَلْقةِ القَوْمِ تَلْقَني، * وإِنْ تَلْتَمِسْني في الـحَوانِيتِ تَصْطَدِ

أَي لا أَكونُ مُعَقَّباً. وعَقَّبَ وأَعْقَبَ إِذا فَعَلَ هذا مرَّةً، وهذا مَرَّةً.

والتَّعْقِـيبُ في الصَّلاةِ: الجلوسُ بعد أَن يَقْضِـيَها لدُعاءٍ أَو مَسْـأَلة.

وفي الحديث: من عَقَّبَ في صلاة، فهو في الصلاةِ.

وتَصَدَّقَ فلانٌ بصَدقةٍ ليس فيها تَعْقِـيبٌ أَي استثناء. وأَعْقَبَه

الطائفُ إِذا كان الجُنُون يُعاوِدُه في أَوْقاتٍ؛ قال امرؤُ القيس يصف فرساً:

ويَخْضِدُ في الآريّ، حَتى كأَنـَّه * به عُرَّةٌ، أَو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِ

وإِبلٌ مُعاقِـبةٌ: تَرْعَى مرةً في حَمْضٍ، ومرةً في خُلَّةٍ. وأَما

التي تَشْرَبُ الماءَ، ثم تَعُودُ إِلى الـمَعْطَنِ، ثم تَعُودُ إِلى الماءِ، فهي العواقِبُ؛ عن ابن الأَعرابي. وعَقَبَتِ الإِبلُ من مكانٍ إِلى

مكانٍ تَعْقُبُ عَقْباً، وأَعْقَبَتْ: كلاهما تحوّلَتْ

منه إِليه تَرْعَى. ابن الأَعرابي: إِبلٌ عاقِـبةٌ تَعْقُب في مَرْتَعٍ بعد الـحَمْضِ، ولا تكون عاقبةً إِلا في سنةٍ جَدْبة، تأْكل الشَّجَر ثم الـحَمْضَ. قال: ولا تكون عاقِـبةً في العُشْبِ.

والتَّعاقُبُ: الوِرْدُ مَرَّةً بعد مرة.

والـمُعَقِّباتُ: اللَّواتي يَقُمْنَ عند أَعْجازِ الإِبل الـمُعْتَرِكاتِ على الـحَوْض، فإِذا انصرفت ناقةٌ دخلت مكانَها أُخرى، وهي الناظراتُ العُقَبِ.

والعُقَبُ: نُوَبُ الوارِدَة تَرِدُ قِطْعةٌ فتَشْرَبُ، فإِذا وَرَدَتْ قِطْعةٌ بعدها فشربت، فذلك عُقْبَتُها.

وعُقْبَةُ الماشية في الـمَرْعَى: أَن تَرْعَى الخُلَّةَ عُقْبةً، ثم تُحَوَّل إِلى الـحَمْضِ، فالـحَمْضُ عُقْبَتُها؛ وكذلك إِذا حُوِّلَتْ من الـحَمْض إِلى الخُلَّة، فالخُلَّة عُقْبَتُها؛ وهذا المعنى أَراد ذو الرمة بقوله يصف الظليم:

أَلْهاهُ آءٌ وتَنُّومٌ وعُقْبَتُه * من لائحِ الـمَرْوِ، والـمَرعى له عُقَبُ

وقد تقدّم.

والـمِعْقَابُ: المرأَة التي من عادتها أَن تَلِدَ ذكراً ثم أُنْثَى.

ونخلٌ مُعاقِـبةٌ: تَحْمِلُ عاماً وتُخْلِفُ آخر.

وعِقْبةُ القَمَرِ: عَوْدَتُه، بالكسر. ويقال: عَقْبةُ، بالفتح، وذلك

إِذا غاب ثم طَلَع. ابن الأَعرابي: عُقْبَةُ القمر، بالضم، نَجْمٌ يُقارِنُ

القَمَرَ في السَّنةِ مَرَّةً؛ قال:

لا تَطْعَمُ الـمِسْكَ والكافورَ، لِـمَّتُه، * ولا الذَّريرَةَ، إِلا عُقْبةَ القَمَرِ

هو لبعض بني عامر، يقول: يَفْعَلُ ذلك في الـحَوْلِ مَرَّةً؛ ورواية

اللحياني عِقْبَة، بالكسر، وهذا موضع نظر، لأَن القمر يَقْطَعُ الفَلَك في كل شهر مرة. وما أَعلم ما معنى قوله: يُقارن القمر في كل سنة مرة. وفي الصحاح يقال: ما يَفْعَلُ ذلك إِلا عُقْبةَ القَمر إِذا كان يفعله في كل شهر مرةً.

والتَّعاقُبُ والاعْتِقابُ: التَّداوُل.

والعَقِـيبُ: كلُّ شيءٍ أَعْقَبَ شيئاً.

وهما يَتَعاقَبانِ ويَعْتَقِـبانِ أَي إِذا جاءَ هذا، ذَهَب هذا، وهما يَتَعاقَبانِ كلَّ الليل والنهار، والليلُ والنهارُ يَتَعاقَبانِ، وهما

عَقيبان، كلُّ واحدٍ منهما عَقِـيبُ صاحبه.

وعَقِـيبُك: الذي يُعاقِـبُك في العَمَل، يَعْمَلُ مرَّةً وتَعْمَلُ أَنت مَرَّةً. وفي حديث شُرَيْح: أَنه أَبْطَلَ النَّفْحَ إِلا أَن تَضْرِبَ فتُعاقِبَ أَي أَبْطَلَ نَفْحَ الدابة برجلها، وهو رَفْسُها، كانَ لا يُلْزِمُ صاحِـبَها شيئاً إِلا أَن تُتْبِـعَ ذلك رَمْحاً. وعَقَبَ الليلُ النهارَ: جاءَ بعدَه. وعاقَبه أَي جاءَ بعَقِـبه، فهو مُعاقِبٌ وعَقِـيبٌ أَيضاً؛ والتَّعْقِـيبُ مثله. وذَهَبَ فلانٌ وعَقَبَهُ فلانٌ بعدُ، واعْتَقَبَه أَي خَلَفَه. وهما يُعَقِّبانِه ويَعْتَقِـبانِ عليه ويَتَعاقَبانِ: يَتَعاونانِ عليه. وقال أَبو عمرو: النَّعامَةُ تَعْقُبُ في مَرْعًى بعد مَرْعًى، فمرَّةً تأْكل الآءَ، ومَرة التَّنُّوم، وتَعْقُبُ بعد ذلك في حجارة الـمَرْوِ، وهي عُقْبَته، ولا يَغِثُّ عليها شيء من الـمَرْتَع، وهذا معنى قول ذي الرمة:

................... وعُقْبَتُه * من لائِحِ الـمَرْوِ، والـمَرْعَى له عُقَبُ

وقد ذُكِرَ في صدر هذه الترجمة.

واعْتَقَبَ بخير، وتَعَقَّبَ: أَتى به مرَّةً بعد مرة. وأَعْقَبه اللّهُ بإِحسانِه خَيْراً؛ والاسم منه العُقْبَـى،

وهو شِـبْهُ العِوَضِ، واسْتَعْقَبَ منه خيراً أَو شَرّاً: اعْتاضَه، فأَعْقَبَه خَيْراً أَي عَوَّضَهُ وأَبدله. وهو بمعنى قوله:

ومَنْ أَطاعَ فأَعْقِـبْه بطاعَتِه، * كما أَطاعَكَ، وادْلُلْهُ على الرَّشَدِ

وأَعْقَبَ الرجلُ إِعْقاباً إِذا رَجَع من شَرٍّ إِلى خير.

واسْتَعْقَبْتُ الرجلَ، وتَعَقَّبْتُه إِذا طَلَبْتَ عورته وعَثْرَته.

وتقول: أَخَذْتُ من أَسِـيري عُقْبةً إِذا أَخَذْتَ منه بَدَلاً. وفي

الحديث: سَـأُعْطيكَ منها عُقْبَى أَي بَدَلاً عن الإِبقاءِ والإِطلاق. وفي حديث الضيافة: فإِن لم يَقْرُوه، فله أَن يُعْقِـبَهُم بمثْل قِراهُ أَي

يأْخذ منهم عِوَضاً عَمَّا حَرَمُوه من القِرَى. وهذا في الـمُضْطَرِّ

الذي لا يَجِدُ طعاماً، ويخاف على نفسه التَّلَفَ.

يقال: عَقَبَهم وعَقَّبهم، مُشَدَّداً ومخففاً، وأَعْقَبَهم إِذا أَخذ منهم عُقْبَـى وعُقْبةً، وهو أَن يأْخذ منهم بدلاً عما فاته. وتَعَقَّبَ من أَمره: نَدِمَ؛ وتقول: فعلتُ كذا فاعْتَقَبْتُ منه ندامة أَي وجدْتُ في عاقبته ندامة. وأَعْقَبَ الرجلَ: كان عَقِـيبَه؛ وأَعْقَبَ الأَمْرَ إِعْقاباً وعُقْباناً(1)

(1 قوله «وعقباناً» ضبط في التهذيب بضم العين وكذا في نسختين صحيحتين من النهاية ويؤيده تصريح صاحب المختار بضم العين وسكون القاف وضمها اتباعاً، فانظر من أين للشارح التصريح بالكسر ولم نجد له سلفاً. وكثيراً ما يصرح بضبط تبعاً لشكل القلم في نسخ كثيرة التحريف كما اتضح لنا بالاستقراء، وبالجملة فشرحه غير محرر.) وعُقْبَـى حسَنةً أَو سيئة. وفي الحديث: ما مِنْ جَرْعةٍ أَحْمَدَ عُقْبَـى مِن جَرْعَةِ

غَيْظٍ مَكْظُومَةٍ؛ وفي رواية: أَحمد عُقْباناً أَي عاقبة. وأُعْقِبَ

عِزُّه ذُلاًّ: أُبْدِلَ؛ قال:

كم من عزيزٍ أُعْقِبَ الذُّلَّ عِزُّه، * فأَصْبَحَ مَرْحُوماً، وقد كان يُحْسَدُ

ويقال: تَعَقَّبْتُ الخَبَرَ إِذا سأَلتَ غيرَ من كنتَ سأَلته أَوَّل مرة.

ويقال: أَتَى فلانٌ إِليَّ خيراً فعَقَبَ بخير منه؛ وأَنشد:

فَعَقَبْتُم بذُنُوبٍ غيرَ مَرّ

ويقال: رأَيتُ عاقبةً من طَيْر إِذا رأَيتَ طَيْراً يَعْقُبُ بعضُها

بعضاً، تَقَعُ هذه فتطير، ثم تَقَعُ هذه مَوْقِـعَ الأُولى.

وأَعْقَبَ طَيَّ البئر بحجارة من ورائها: نَضَدَها. وكلُّ طريق بعضُه خلف بعضٍ: أَعْقابٌ، كأَنها مَنْضُودة عَقْباً على عَقْبٍ؛ قال الشماخ في وَصْفِ طرائقِ الشَّحْمِ على ظهر الناقة:

إِذا دَعَتْ غَوْثَها ضَرَّاتُها فَزِعَتْ * أَعقابُ نَيٍّ، على الأَثْباجِ، مَنْضُودِ

والأَعْقابُ: الخَزَفُ الذي يُدْخَلُ بين الآجُرِّ في طَيِّ البئر، لكي

يَشْتَدَّ؛ قال كُراع: لا واحد له. وقال ابن الأَعرابي: العُقابُ

الخَزَفُ بين السافات؛ وأَنشد في وصف بئر:

ذاتَ عُقابٍ هَرِشٍ وذاتَ جَمّ

ويُروى: وذاتَ حَمّ، أَراد وذاتَ حَمْءٍ، ثم اعْتَقَدَ إِلْقاءَ حركة الهمزة على ما قبلها، فقال: وذاتَ حَمّ.

وأَعقابُ الطَّيِّ: دوائرُه إِلى مؤَخَّره. وقد عَقَّبْنا الرَّكِـيَّةَ أَي طوَيْناها بحَجَر من وراءِ حجر. والعُقابُ: حجر يَسْتَنْثِلُ على الطَّيِّ في البئر أَي يَفْضُل. وعَقَبْتُ الرجلَ: أَخذتُ من ماله مثلَ ما أَخَذَ

مني، وأَنا أَعْقُب، بضم القاف، ويقال: أَعْقَبَ عليه يَضْرِبُه.

وعَقَبَ الرَّجُلَ في أَهله: بغاه بشَرٍّ وخَلَفَه. وعَقَبَ في أَثر

الرجل بما يكره يَعْقُبُ عَقْباً: تناوله بما يكره ووقع فيه.

والعُقْبةُ: قدرُ فَرسخين؛ والعُقْبَةُ أَيضاً: قَدْرُ ما تَسِـيرُه،

والجمعُ عُقَبٌ؛ قال:

خَوْداً ضِناكاً لا تَسِـير العُقَبا

أَي إِنها لا تَسير مع الرجال، لأَنها لا تَحْتَملُ ذلك لنَعْمتها

وتَرَفِها؛ كقول ذي الرمة:

فلم تَسْتَطِـعْ مَيٌّ مُهاواتَنا السُّرَى، * ولا لَيْلَ عِـيسٍ في البُرِينَ خَواضِـعُ

والعُقْبةُ: الدُّولةُ؛ والعُقْبةُ: النَّوْبةُ؛ تقول: تَمَّتْ عُقْبَتُكَ؛ والعُقبة أَيضاً: الإِبل يَرْعاها الرجلُ، ويَسْقيها عُقْبَتَه أَي دُولَتَه، كأَنَّ الإِبلَ سميت باسم الدُّولَة؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

إِنَّ عليَّ عُقْبَةً أَقْضِـيها، * لَسْتُ بناسِـيها ولا مُنْسِـيها

أَي أَنا أَسُوقُ عُقْبَتِـي، وأُحْسِنُ رَعْيَها. وقوله: لستُ بناسِـيها ولا مُنْسِـيها، يقول: لستُ بتاركِها عَجْزاً ولا بِمُؤَخِّرِها؛ فعلى هذا إِنما أَراد: ولا مُنْسِئِها، فأَبدل الهمزةَ ياء، لإِقامة الرِّدْفِ.والعُقْبةُ: الموضع الذي يُرْكَبُ فيه. وتَعاقَبَ الـمُسافرانِ على الدابة: رَكِبَ كلُّ واحد منهما عُقْبةً. وفي الحديث: فكان الناضِحُ يَعْتَقِـبُه مِنَّا الخَمْسةُ أَي يَتَعاقَبُونه في الرُّكوبِ واحداً بعدَ واحدٍ. يُقال: جاءَتْ عُقْبةُ فلانٍ أَي جاءَتْ نَوْبَتُه ووقتُ رُكوبه. وفي الحديث: مَنْ مَشى عن دابته عُقْبةً، فله كذا، أَي شَوْطاً. ويُقال: عاقَبْتُ الرجلَ، مِن العُقْبة، إِذا راوَحْتَه في عَمل، فكانت لك عُقْبةٌ وله عُقْبةٌ؛ وكذلك أَعْقَبْتُه. ويقول الرجل لزَمِـيله: أَعْقِبْ وعاقِبْ أَي انْزِلْ حتى أَرْكَبَ عُقْبتِـي؛ وكذلك كلُّ عَمل. ولما تَحَوَّلَتِ الخِلافةُ إِلى الهاشميين عن بني أُمَيَّة، قال سُدَيْفٌ شاعرُ بني العباسِ:

أَعْقِـبِـي آلَ هاشِمٍ، يا مَيَّا!

يقول: انْزِلي عن الخِلافةِ حتى يَرْكَبَها بَنُو هاشم، فتكون لهم

العُقْبةُ عليكم.

واعْتَقَبْتُ فلاناً من الرُّكُوبِ أَي نَزَلْتُ فرَكِبَ. وأَعْقَبْتُ الرجلَ وعاقَبْتُه في الراحلة إِذا رَكِبَ عُقْبةً، ورَكِـبْتَ عُقْبةً، مثلُ الـمُعاقَبةِ.

والـمُعاقَبةُ في الزِّحافِ: أَن تَحْذِفَ حَرْفاً لثَباتِ حَرْفٍ، كأَنْ تَحْذِفَ الياء من مفاعيلن وتُبْقي النونَ، أَو تَحْذِفَ النون وتُبْقي

الياء، وهو يقع في جملة شُطُورٍ من شطور العَروض.

والعرب تُعْقِبُ بين الفاء والثاء، وتُعاقِبُ، مثل جَدَثٍ وجَدَفٍ.

وعاقَبَ: رَاوَحَ بين رِجْليْه.

وعُقْبةُ الطائر: مسافةُ ما بين ارتفاعه وانْحطاطِه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

وعَرُوبٍ غَيْر فاحشةٍ، * قد مَلَكْتُ وُدَّها حِقَبا

ثم آلتْ لا تُكَلِّمُنا، * كلُّ حَيٍّ مُعْقَبٌ عُقَبا

معنى قوله: مُعْقَبٌ أَي يصير إِلى غير حالته التي كانَ عليها. وقِدْحٌ مُعَقَّبٌ: وهو الـمُعادُ في الرِّبابة مَرَّةً بعد مَرَّة، تَيمُّناً

بفَوْزِه؛ وأَنشد:

بمَثْنى الأَيادِي والـمَنيحِ الـمُعَقَّبِ

وجَزُورٌ سَحُوفُ الـمُعَقَّب إِذا كان سميناً؛ وأَنشد:

بجَلْمَة عَلْيانٍ سَحُوفِ الـمُعَقَّبِ

وتَعَقَّبَ الخَبَر: تَتَبَّعَه. ويقال: تَعَقَّبْتُ الأَمْرَ إِذا َدَبَّرْته. والتَّعَقُّبُ: التَّدَبُّرُ، والنظرُ ثانيةً؛ قال طُفَيْل الغَنَوِيّ:

فلَنْ يَجدَ الأَقْوامُ فينا مَسَبَّـةً، * إِذا اسْتَدْبَرَتْ أَيامُنا بالتَّعَقُّب

يقول: إِذا تَعَقَّبوا أَيامَنا، لم يَجِدُوا فينا مَسَبَّـة.

ويقال: لم أَجد عن قولك مُتَعَقَّباً أَي رُجوعاً أَنظر فيه أَي لم

أُرَخِّصْ لنفسي التَّعَقُّبَ فيه، لأَنْظُرَ آتِـيه أَم أَدَعُه. وفي الأَمر

مُعَقَّبٌ أَي تَعَقُّبٌ؛ قال طُفَيْل:

مَغَاويرُ، من آلِ الوَجِـيهِ ولاحقٍ، * عَناجيجُ فيها للأَريبِ مُعَقَّبُ

وقوله: لا مُعَقِّبَ لِـحُكْمِه أَي لا رادَّ لقضائِه. وقوله تعالى:

وَلَّى مُدْبِراً ولم يُعَقِّبْ؛ أَي لم يَعْطِفْ، ولم يَنْتَظِرْ. وقيل: لم

يمكُثْ، وهو من كلام العرب؛ وقال قتادة: لم يَلْتَفِتْ؛ وقال مجاهد: لم يَرْجِـعْ. قال شمر: وكُلُّ راجع مُعَقِّبٌ؛ وقال الطرماح:

وإِنْ تَوَنَّى التَّالِـياتُ عَقَّبا

(يتبع...)

(تابع... 2): عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِـبتُه، وعاقِـبُه، وعُقْبَتُه،... ...

أَي رَجَعَ. واعْتَقَبَ الرجلَ خيراً أَو شرّاً بما صَنَع: كافأَه به.

والعِقابُ والـمُعاقَبة أَن تَجْزي الرجلَ بما فَعل سُوءًا؛ والاسمُ

العُقُوبة. وعاقَبه بذنبه مُعاقَبة وعِقَاباً: أَخَذَه به.

وتَعَقَّبْتُ الرجلَ إِذا أَخَذْتَه بذَنْبٍ كان منه.

وتَعَقَّبْتُ عن الخبر إِذا شَكَكْتَ فيه، وعُدْتَ للسُّؤَال عنه؛ قال

طُفَيل:

تَـأَوَّبَنِـي، هَمٌّ مع الليلِ مُنْصِبُ، * وجاءَ من الأَخْبارِ ما لا أُكَذِّبُ

تَتابَعْنَ حتى لم تَكُنْ لِـيَ ريبةٌ، * ولم يَكُ عمَّا خَبَّرُوا مُتَعَقَّبُ

وتَعَقَّبَ فلانٌ رَأْيَه إِذا وَجَد عَاقِـبَتَه إِلى خَيْر. وقوله تعالى: وإِنْ فاتكم شيءٌ من أَزواجكم إِلى الكفار فعَاقَبْتُم؛ هكذا قرأَها مَسْرُوقُ بنُ الأَجْدَع، وفَسَّرَها: فَغَنِمْتم. وقرأَها حُمَيْد: فعَقَّبْتُم، بالتشديد. قال الفراء: وهي بمعنى عَاقَبْتُم، قال: وهي كقولك: تَصَعَّرَ وتَصَاعَرَ، وتَضَعَّفَ وتَضَاعَفَ، في ماضي فَعَلْتُ وفاعَلْتُ؛ وقُرِئَ فعَقَبْتُم، خفيفةً. وقال أَبو إِسحق النحوي: من قرأَ فَعاقَبْتُم، فمعناه أَصَبْتُموهم في القتال بالعُقُوبة حتى غَنِمْتم؛ ومن قرأَ

فَعَقَبْتم، فمعناه فَغَنمتم؛ وعَقَّبْتُم أَجودُها في اللغة؛ وعَقَبْتُم

جَيِّدٌ أَيضاً أَي صارَتْ لكم عُقْبَـى، إِلا أَن التشديد أَبلغ؛ وقال

طرفة:

فَعَقَبْتُمْ بِذُنُوبٍ غَيْرَ مَرّ

قال: والمعنى أَن من مَضَت امرأَتُه منكم إِلى مَنْ لا عَهْدَ بينكم

وبينه، أَو إِلى مَنْ بينكم وبينه عهدٌ، فنَكَثَ في إِعْطاءِ الـمَهْرِ،

فغَلَبْتُمْ عليه، فالذي ذهبت امرأَتُه يُعْطَى من الغنيمة الـمَهْرَ مِن

غير أَن يُنْقَصَ من حَقِّهِ في الغنائم شيءٌ، يُعْطَى حَقَّه كَمَلاً، بعد

إِخْراج مُهورِ النساء.

والعَقْبُ والـمُعاقِبُ: الـمُدْرِكُ بالثَّـأْر. وفي التنزيل العزيز: وإِنْ عاقَبْتُم فَعاقِـبُوا بمثل ما عُوقِـبْتُم به؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

ونَحْنُ قَتَلْنا بالـمَخارِقِ فارساً، * جَزاءَ العُطاسِ، لا يَمُوتُ الـمُعاقِبُ

أَي لا يَمُوتُ ذِكْرُ ذلك الـمُعاقِبِ بعد موته.

وقوله: جَزَاءَ العُطاسِ أَي عَجَّلْنا إِدْراكَ الثَّـأْرِ، قَدْرَ ما بين التشميت والعُطاسِ. وعن الأَصمعي: العَقْبُ: العِقَابُ؛ وأَنشد:

لَـيْنٌ لأَهْلِ الـحَقِّ ذُو عَقْبٍ ذَكَرْ

ويُقال: إِنه لَعَالِـم بعُقْمَى الكلام، وعُقْبَـى الكلام، وهو غامضُ

الكلام الذي لا يعرفه الناس، وهو مثل النوادر.

وأَعْقَبه على ما صَنَع: جازاه. وأَعْقَبه بطاعته أَي جازاه،

والعُقْبَـى جَزاءُ الأَمر. وعُقْبُ كُلِّ شيء، وعُقْباه، وعُقْبانُه، وعاقِـبَتُه: خاتِمتُه. والعُقْبى: الـمَرْجِعُ. وعَقَبَ الرجلُ يَعْقُبُ عَقْباً:

طَلب مالاً أَو غيره. ابن الأَعرابي: الـمِعْقَبُ الخِمار؛ وأَنشد:

كـمِعْقَبِ الرَّيْط إِذْ نَشَّرْتَ هُدَّابَهْ

قال: وسُمِّيَ الخِمار مِعْقَباً، لأَنه يَعْقُبُ الـمُلاءة، يكون خَلَفاً مِنْها. والـمِعْقَبُ: القُرْطُ. والـمِعْقَبُ: السائِقُ الحاذِقُ بالسَّوْق. والـمِعْقَب: بعير العُقَبِ. والـمِعْقَبُ: الذي يُرَشَّحُ للخِلافة بعد الإِمام. والـمُعْقِبُ: النَّجْمُ (1)

(1 قوله «والمعقب النجم إلخ» ضبط في المحكم كمنبر وضبط في القاموس كالصحاح بالشكل كمحسن اسم فاعل.)

الذي يَطْلعُ، فيَرْكَبُ بطُلُوعه الزَّميلُ الـمُعاقِبُ؛ ومنه قول الراجز:

كأَنها بَيْنَ السُّجُوفِ مِعْقَبُ،

أَو شادِنٌ ذو بَهْجَةٍ مُرَبِّبُ

أَبو عبيدة: الـمِعْقَبُ نجْمٌ يَتَعاقَبُ به الزَّميلانِ في السفر، إِذا غابَ نجمٌ وطَلَعَ آخَر، رَكِبَ الذي كان يمشي. وعُقْبَةُ القِدْرِ: ما الْتَزَقَ بأَسْفَلِها من تابلٍ وغيره.

والعُقْبة: مَرقَة تُرَدُّ في القِدْرِ المستعارة، بضم العين، وأَعْقَبَ

الرجُلَ: رَدَّ إِليه ذلك؛ قال الكُمَيْت:

وحارَدَتِ النُّكْدُ الجِلادُ، ولم يكنْ، * لعُقْبةِ قِدْرِ الـمُستَعِـيرين، مُعْقِبُ

وكان الفراء يُجيزها بالكسر، بمعنى البَقِـيَّة. ومن قال عُقْبة، بالضم، جعله من الاعْتِقاب. وقد جعلها الأَصمعي والبصريون، بضم العين. وقَرارَةُ القِدْرِ: عُقْبَتُها.

والـمُعَقِّباتُ: الـحَفَظةُ، من قوله عز وجل: له مُعَقِّباتٌ (2)

(2 قوله «له معقبات إلخ» قال في المحكم أي للإنسان معقبات أي ملائكة يعتقبون يأتي بعضهم بعقب بعض يحفظونه من أمر اللّه أي مما أمرهم اللّه به كما تقول يحفظونه عن أمر اللّه وبأمر اللّه لا أنهم يقدرون أن يدفعوا عنه أمر اللّه.)

من بين يديه ومن خَلْفِه يَحْفَظونه. والـمُعَقِّبات: ملائكةُ الليل

والنهار، لأَنهم يَتَعاقبون، وإِنما أُنِّثَتْ لكثرة ذلك منها، نحو نَسّابة

وعَلاَّمةٍ وهو ذَكَرٌ. وقرأ بعض الأَعراب: له مَعاقِـيبُ. قال الفراء: الـمُعَقِّباتُ الملائكةُ، ملائكةُ الليلِ تُعَقِّبُ ملائكةَ النهار،

وملائكةُ النهار تُعَقِّبُ ملائكةَ الليل. قال الأَزهري: جعل الفراءُ عَقَّبَ بمعنى عاقَبَ، كما يقال: عاقَدَ وعَقَّدَ، وضاعَفَ وضَعَّفَ، فكأَنَّ ملائكة النهارِ تحفظ العباد، فإِذا جاءَ الليل جاءَ معه ملائكة الليل، وصَعِدَ ملائكةُ النهار، فإِذا أَقبل النهار عاد من صَعِدَ؛ وصَعِدَ ملائكةُ الليل، كأَنهم جَعَلُوا حِفْظَهم عُقَباً أَي نُوَباً. وكلُّ من عَمِلَ عَمَلاً ثم عاد إِليه فقد عَقَّبَ.

وملائكةٌ مُعَقِّبَةٌ، ومُعَقِّباتٌ جمعُ الجمع؛ وقول النبي، صلى اللّه

عليه وسلم: مُعَقِّباتٌ لا يَخِـيبُ قائلُهُنَّ، وهو أَن يُسَبِّحَ في دُبر صلاته ثلاثاً وثلاثين تسبيحةً، ويَحْمَده ثلاثاً وثلاثين تحميدةً،

ويكبره أَربعاً وثلاثين تكبيرة؛ سُمِّيَتْ مُعَقِّباتٍ، لأَنها

عادَتْ مرةً بعد مرة، أَو لأَنها تُقال عَقِـيبَ الصلاة. وقال شمر: أَراد بقوله مُعَقِّباتٌ تَسْبِـيحات تَخْلُفُ بأْعْقابِ الناسِ؛ قال: والـمُعَقِّبُ من كل شيءٍ: ما خَلَفَ بِعَقِبِ ما قبله؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للنمر ابن تَوْلَبٍ:

ولَسْتُ بشَيْخٍ، قد تَوَجَّهَ، دالفٍ، * ولكنْ فَـتًى من صالحِ القوم عَقَّبا

يقول: عُمِّرَ بعدَهم وبَقي.

والعَقَبة: واحدة عَقَباتِ الجبال. والعَقَبةُ: طريقٌ، في الجَبَلِ،

وَعْرٌ، والجمع عَقَبٌ وعِقابٌ. والعَقَبَة: الجبَل الطويلُ، يَعْرِضُ

للطريق فيأْخُذُ فيه، وهو طَويلٌ صَعْبٌ شديدٌ، وإِن كانت خُرِمَتْ بعد أَن تَسْنَدَ وتَطُولَ في السماءِ، في صُعود وهُبوط، أَطْوَلُ من النَّقْبِ، وأَصْعَبُ مُرْتَقًى، وقد يكونُ طُولُهما واحداً. سَنَدُ النَّقْبِ فيه شيءٌ من اسْلِنْقاء، وسَنَدُ العَقَبة مُسْتَوٍ كهيئة الجِدار. قال

الأَزهري: وجمع العَقَبَةِ عِقابٌ وعَقَباتٌ. ويقال: من أَين كانتْ عَقِـبُكَ أَي من أَين أَقْبَلْتَ؟ والعُقابُ: طائر من العِتاقِ مؤنثةٌ؛ وقيل: العُقابُ يَقَع على الذكر والأُنثى، إِلا أَن يقولوا هذا عُقابٌ ذكَر؛ والجمع: أَعْقُبٌ وأَعْقِـبةٌ؛ عن كُراع؛ وعِقْبانٌ وعَقابينُ: جمعُ الجمع؛ قال:

عَقابينُ يومَ الدَّجْنِ تَعْلُو وتَسْفُلُ

وقيل: جمع العُقاب أَعْقُبٌ؛ لأَنها مؤنثة. وأَفْعُلٌ بناء يختص به جمعُ الإِناث، مثل عَناقٍ وأَعْنُقٍ، وذراع وأَذْرُعٍ. وعُقابٌ عَقَنْباةٌ؛

ذكره ابن سيده في الرباعي.

وقال ابن الأَعرابي: عِتاقُ الطير العِقْبانُ، وسِـباعُ الطير التي

تصيد، والذي لم يَصِدْ الخَشاشُ. وقال أَبو حنيفة: من العِقبان عِقبانٌ تسمى عِقبانَ الجِرْذانِ، ليست بسُودٍ، ولكنها كُهْبٌ، ولا يُنْتَفَعُ بريشها، إِلاَّ أَن يَرْتاشَ به الصبيانُ الجمامِـيحَ.

والعُقابُ: الراية. والعُقابُ: الـحَرْبُ؛ عن كراع. والعُقابُ: عَلَم

ضَخْمٌ. وفي الحديث: أَنه كان اسم رايته، عليه السلام، العُقابَ، وهي العَلَمُ الضَّخْمُ. والعرب تسمي الناقةَ السوداءَ عُقاباً، على التشبيه. والعُقابُ الذي يُعْقَدُ للوُلاة شُبِّهَ بالعُقابِ الطائر، وهي مؤنثة أَيضاً؛ قال أَبو ذؤيب:

ولا الراحُ راحُ الشامِ جاءَتْ سَبِـيئَةً، * لها غايةٌ تَهْدِي، الكرامَ، عُقابُها

عُقابُها: غايَتُها، وحَسُنَ تكرارُه لاختلاف اللفظين، وجَمْعُها

عِقْبانٌ.

والعُقابُ: فرس مِرْداس بن جَعْوَنَةَ.

والعُقابُ: صَخْرة ناتئةٌ ناشِزَةٌ في البئر، تَخْرِقُ الدِّلاءَ، وربما

كانت من قِـبَلِ الطَّيِّ؛ وذلك أَن تَزُولَ الصَّخْرَةُ عن موضعها،

وربما قام عليها الـمُسْتَقي؛ أُنثى، والجمع كالجَمْعِ. وقد عَقَّبها

تَعْقِـيباً: سَوّاها. والرجُل الذي يَنْزِلُ في البئر فيَرْفَعُها، يقال له:

الـمُعَقِّبُ. ابن الأَعرابي: القَبِـيلَة صَخْرَةٌ على رأْس البئر،

والعُقابانِ من جَنَبَتَيْها يَعْضُدانِها.

وقيل: العُقابُ صخرة ناتئة في عُرْضِ جَبل، شِـبْهُ مِرْقاة. وقيل:

العُقابُ مَرْقًى في عُرْضِ الجَبَل. والعُقابانِ: خَشَبتان يَشْبَحُ الرجلُ

بينهما الجِلْدَ. والعُقاب: خَيْطٌ صغيرٌ، يُدْخَلُ في خُرْتَيْ حَلْقَةِ

القُرْطِ، يُشَدُّ به.

وعَقَبَ القُرْطَ: شَدَّه بعَقَبٍ خَشْيةَ أَن يَزِيغَ؛ قال سَيّارٌ الأَبانِـيُّ:

كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِها الـمَعْقوبِ * على دَباةٍ، أَو على يَعْسُوبِ

جَعلَ قُرْطَها كأَنه على دَباة، لقِصَرِ عُنُقِ الدَّباة، فوصَفَها

بالوَقصِ. والخَوْقُ: الـحَلْقَةُ. واليَعْسوبُ: ذكر النحل. والدَّباةُ:

واحدةُ الدَّبى، نَوْعٌ من الجَراد.

قال الأَزهري: العُقابُ الخيطُ الذي يَشُدُّ طَرَفَيْ حَلْقَةِ القُرْط.

والـمِعْقَبُ: القُرْطُ؛ عن ثعلب.

واليَعْقُوبُ: الذَّكَرُ من الـحَجَل والقَطَا، وهو مصروف لأَنه عربيّ

لم يُغَيَّرْ، وإِن كان مَزيداً في أَوَّله، فليس على وزن الفعل؛ قال

الشاعر:

عالٍ يُقَصِّرُ دونه اليَعْقُوبُ

والجمع: اليعاقيبُ. قال ابن بري: هذا البيت ذكره الجوهري على أَنه شاهد على اليَعْقُوبِ، لذَكَر الـحَجَل، والظَّاهر في اليَعْقُوبِ هذا أَنه ذَكَر العُقاب، مِثْل اليَرْخُوم، ذَكَرِ الرَّخَم، واليَحْبُورِ، ذَكَرِ الـحُبارَى، لأَن الـحَجَلَ لا يُعْرَفُ لها مِثلُ هذا العُلُوِّ في الطَّيران؛ ويشهد بصحة هذا القول قول الفرزدق:

يوماً تَرَكْنَ، لإِبْراهِـيمَ، عافِـيَةً * من النُّسُورِ عليهِ واليَعاقيب

فذكر اجْتماعَ الطير على هذا القَتِـيل من النُّسور واليَعاقيب، ومعلوم أَن الـحَجَلَ لا يأْكل القَتْلى. وقال اللحياني: اليَعْقُوبُ ذَكَرُ

القَبْجِ. قال ابن سيده: فلا أَدْرِي ما عَنى بالقَبْجِ: أَلـحَجَلَ، أَم

القَطا، أَم الكِرْوانَ؛ والأَعْرَفُ أَن القَبْجَ الـحَجَلُ. وقيل:

اليَعاقِـيبُ من الخَيل، سميت بذلك تشبيهاً بيَعاقِـيبِ الـحَجَل لسُرْعتها؛ قال سلامة بن جَنْدَل:

وَلَّى حَثِـيثاً، وهذا الشَّيْبُ يَتْبَعُه، * لو كان يُدْرِكُه رَكْضُ اليعاقِـيبِ(1)

(1 قوله «يتبعه» كذا في المحكم والذي في التهذيب والتكملة يطلبه، وجوّز في ركض الرفع والنصب.)

قيل: يعني اليَعاقِـيبَ من الخَيْل؛ وقيل: ذكور الحجَل.

والاعْتِقابُ: الـحَبْسُ والـمَنْعُ والتَّناوُبُ. واعتَقَبَ الشيءَ: حَبَسه عنده. واعْتَقَبَ البائِـعُ السِّلْعَة أَي حَبَسها عن الـمُشتري حتى يقبضَ الثمن؛ ومنه قول إِبراهيم النَّخَعِـيّ: الـمُعْتَقِبُ ضامِنٌ لما اعْتَقَبَ؛ الاعْتِقابُ: الـحَبس والمنعُ. يريد أَنَّ البائع إِذا باع شيئاً، ثم منعه المشتريَ حتى يَتْلَفَ عند البائع، فقد ضَمِنَ. وعبارة الأَزهري: حتى تَلِفَ عند البائِع هَلكَ من ماله، وضمانُه منه.

وعن ابن شميل: يقال باعني فلانٌ سِلْعَةً، وعليه تَعْقِبةٌ إِن كانت

فيها، وقد أَدْرَكَتْني في تلك السِّلْعة تَعْقِـبَةٌ.

ويقال: ما عَقَّبَ فيها، فعليك في مالك أَي ما أَدركني فيها من دَرَكٍ فعليك ضمانُه.

وقوله عليه السلام: لَيُّ الواجِد يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وعِرْضَه؛ عُقُوبَتُه: حَبْسُه، وعِرْضُه: شِكايتُه؛ حكاه ابن الأَعرابي وفسره بما ذكرناه.واعْتَقَبْتُ الرجُلَ: حَبَسْتُه. وعِقْبَةُ السَّرْو، والجَمالِ، والكَرَمِ، وعُقْبَتُه، وعُقْبُه: كلُّه أَثَرهُ وهيئتُه، وقال اللحياني: أَي سِـيماهُ وعلامته؛ قال: والكَسْرُ أَجْوَدُ. ويُقال: على فلان عِقْبةُ السَّرْوِ والجَمال، بالكسر، إِذا كان عليه أَثَرُ ذلك.

والعِقْبَةُ: الوَشْيُ كالعِقْمةِ، وزعم يَعْقُوبُ أَن الباءَ بدل من الميم. وقال اللحياني: العِقْبة ضَرْبٌ من ثِـياب الـهَوْدَجِ مُوَشًّى.

ويُقال: عَقْبة وعَقْمَة، بالفتح.

والعَقَبُ: العَصَبُ الذي تُعْمَلُ منه الأَوتار، الواحدة عَقَبَةٌ. وفي

الحديث: أَنه مضغ عَقَباً وهو صائم؛ قال ابن الأَثير: هو، بفتح القاف، العَصَبُ والعَقَبُ من كل شيءٍ: عَصَبُ الـمَتْنَيْنِ، والسّاقين، والوَظِـيفَين، يَخْتَلِطُ باللحم يُمْشَقُ منه مَشْقاً، ويُهَذَّبُ ويُنَقَّى من اللحم، ويُسَوَّى منه الوَتَر؛ واحدته عَقَبةٌ، وقد يكون في جَنْبَـيِ البعير. والعَصَبُ: العِلْباءُ الغليظ، ولا خير فيه، والفرق بين العَقَبِ والعَصَبِ: أَن العَصَبَ يَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، والعَقَب يَضْرِبُ إِلى البياض، وهو أَصْلَبُها وأَمْتَنُها. وأَما العَقَبُ، مُؤَخَّرُ القَدَم: فهو من العَصَب لا من العَقَب. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو زياد: العَقَبُ عَقَبُ الـمَتْنَيْنِ من الشاةِ والبَعيرِ والناقة والبقرة.

وعَقَبَ الشيءَ يَعْقِـبه ويَعْقُبه عَقْباً، وعَقَّبَه: شَدَّه بعَقَبٍ. وعَقَبَ الخَوْقَ، وهو حَلْقَةُ القُرْطِ، يَعْقُبُه عَقْباً: خافَ أَن يَزيغَ فَشَدَّه بعَقَبٍ، وقد تقدَّم أَنه من العُقاب. وعَقَبَ السَّهْمَ والقِدْحَ والقَوْسَ عَقْباً إِذا لَوَى شيئاً من العَقَبِ عليه؛ قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:

وأَسْمَرَ من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ، * به عَلَمانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ

(يتبع...)

(تابع... 3): عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِـبتُه، وعاقِـبُه، وعُقْبَتُه،... ...

قال ابن بري: صوابُ هذا البيت: وأَصْفَرَ من قِداحِ النَّبْعِ؛ لأَنَّ

سهام الـمَيْسِرِ تُوصَفُ بالصُّفرة؛ كقول طرفة:

وأَصفَرَ مَضبُوحٍ، نَظَرْتُ حُوارَه * على النار، واستَودَعتُهُ كَفَّ مُجمِدِ

وعَقَبَ قِدْحَه يَعقُبه عَقْباً: انكَسرَ فَشَدَّه بعَقَبٍ، وكذلك كلُّ ما انكَسَر فشُدَّ بعَقَبٍ. وعَقَبَ فلانٌ يَعقُبُ عَقْباً إِذا طَلَب مالاً أَو شيئاً غيره. وعَقِبَ النَّبْتُ يَعقَبُ عَقَباً: دَقَّ عُودُه واصفَرَّ وَرقُه؛ عن ابن الأَعرابي. وعَقَّبَ العَرفَجُ إِذا اصفَرَّتْ ثمرته، وحان يُبسه. وكل شيء كانَ بعد شيء، فقد عَقَبه؛ وقال:

عَقَبَ الرَّذاذُ خِلافَهُم، فكأَنما * بَسَطَ الشَّواطِبُ، بينهنَّ، حَصيرا

والعُقَيب، مخفف الياء: موضع. وعَقِبٌ: موضِـعٌ أَيضاً؛ وأَنشد أَبو حنيفة:

حَوَّزَها من عَقِبٍ إِلى ضَبُع، * في ذَنَبانٍ ويَبِـيسٍ مُنْقَفِـعْ

ومُعَقِّبٌ: موضع؛ قال:

رَعَتْ، بمُعَقِّب فالبُلْقِ، نَبْتاً، * أَطارَ نَسِـيلَها عنها فَطارا

والعُقَّيْبُ: طائر، لا يُستعمل إِلاّ مصغراً.

وكَفْرُتِعْقابٍ، وكفرُعاقِبٍ: موضعان.

ورجل عِقَّبانٌ: غليظٌ؛ عن كراع؛ قال: والجمع عِقْبانٌ؛ قال: ولست من هذا الحرف على ثِقَة.

ويَعْقُوب: اسم إِسرائيل أَبي يوسف، عليهما السلام، لا ينصرف في المعرفة، للعجمة والتعريف، لأَنه غُيِّرَ عن جهته، فوقع في كلام العرب غير معروفِ المذهب. وسُمِّيَ يَعْقُوبُ بهذا الاسم، لأَنه وُلِدَ مع عِـيصَوْ في بطن واحد. وُلِدَ عِـيصَوْ قبله، ويَعْقُوبُ متعلق بعَقِـبه، خَرَجا معاً، فعِـيصَوْ أَبو الرُّوم. قال اللّه تعالى في قصة إِبراهيم وامرأَته، عليهما السلام: فَبَشَّرْناها بإِسْحقَ، ومن وَرَاءِ إِسْحقَ يَعْقُوبَ؛ قُرِئَ يعقوبُ، بالرفع، وقُرِئَ يعقوبَ، بفتح الباءِ، فَمَنْ رَفَع، فالمعنى: ومن وراءِ إِسحق يعقوبُ مُبَشَّر بِهِ؛ وَمَن فتح يعقوب، فإِن أَبا زيد والأَخفش زعما أَنه منصوب، وهو في موضِعِ الخفضِ عطفاً على

قوله بإِسحق، والمعنى: بشرناها بإِسحق، ومِنْ وراءِ إِسحق بيعقوب؛ قال الأَزهري: وهذا غير جائز عند حُذَّاق النحويين من البصريين والكوفيين. وأَما أَبو العباس أَحمد بن يحيـى فإِنه قال: نُصِبَ يعقوبُ بـإِضمار فِعْلٍ آخر، كأَنه قال: فبشرناها بـإِسحقَ ووهبنا لها من وراءِ إِسحق يعقوبَ، ويعقوبُ عنده في موضع النصب، لا في موضع الخفض، بالفعل المضمر؛ وقال الزجاج: عطف يعقوب على المعنى الذي في قوله فبشرناها، كأَنه قال: وهبنا لها إِسحق، ومِن وراءِ إِسحق يعقوبَ أَي وهبناه لها أَيضاً؛ قال الأَزهري: وهكذا قال ابن الأَنباري، وقول الفراءِ قريب منه؛ وقول الأَخفش وأَبي زيد عندهم خطأ. ونِـيقُ العُقابِ: موضع بين مكة والمدينة. ونَجْدُ العُقابِ: موضع بدِمَشْق؛ قال الأَخطل:

ويامَنَّ عن نَجْدِ العُقابِ، وياسَرَتْ * بنا العِـيسُ عن عَذْراءِ دارِ بني السَّحْبِ

عقب

1 عَقَبَهُ, (S, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. عَقْبٌ, (TK,) He struck his عَقِب [or heel]. (S, K, TA.) b2: And عَقَبَهُ, (S, Mgh, Msb, K, TA,) aor. ـُ (Mgh, Msb, TA,) inf. n. عَقْبٌ and عُقُوبٌ, (Msb, TA,) He came after him; [as though at his heel; and hence, properly, close after him; but often meaning near after him;] (S, Mgh, Msb, K, TA;) followed him; succeeded him; (S, Mgh, K, TA;) came in, or took, his place; as also ↓ اعقبهُ: (S, K, TA:) and in like manner both are said of anything, (TA,) as also ↓ عقّبهُ, (Msb, K, TA,) inf. n. تَعْقِيبٌ; (S, Msb, K;) and ↓ عاقبهُ; (S, Msb, K;) and ↓ اعتقبهُ; (TA;) meaning it came after; (S, * Msb, K, * TA;) &c., as above: (TA:) and ↓ تعقّبهُ is used in this sense, but not rightly. (Mgh.) [All primarily denote proximate sequence.] You say, عَقَبُونَا and عَقَبُوا مِنْ خَلْفِنَا They came after us. (TA.) and عَقَبُونَا مِنْ خَلْفِنَا and ↓ عَقَّبُونَا They succeeded us, in alighting, or taking up their abode, after our departure. (TA.) And العِدَّةُ تَعْقُبُ الطَّلَاقَ The عِدَّة [q. v.] follows divorce. (Mgh, Msb.) and ابْنُهُ ↓ ذَهَبَ فُلَانٌ فَأَعْقَبَهُ, as also عَقَبَهُ, Such a one went away, and his son succeeded him, or took his place. (S, O.) And هٰذَا هٰذَا ↓ اعقب [This succeeded this] is said when the latter is gone, and there remains nothing of it, and the former has taken its place. (TA.) And one says, عَقَبَ فُلَانٌ مَكَانَ أَبِيهِ, (S, O, TA,) aor. ـُ inf. n. عَقْبٌ, (TA,) and quasi-inf. n. ↓ عَاقِبَةٌ, this being a subst. used in the sense of an inf. n., like as كَاذِبَةٌ is [said to be] in the Kur lvi. 2, (S, O,) or it is an inf. n. syn. with عَقْبٌ, (Msb in art. عفو,) Such a one succeeded, or took the place of, his father; (S, O, TA;) as also ↓ عقّب. (TA.) [Hence also several phrases here following.] b3: It is said in a trad., كُلُّ غَازِيَةٍ غَزَتْ يَعْقُبُ بَعْضُهَا بَعْضًا i. e. [Every party that goes forth on a warring, or warring and plundering, expedition] shall take its turn, one after another:] when one company has gone forth and returned, it shall not be constrained to go forth again until another has taken its turn after it. (TA.) b4: عَقَبْتُ الرَّجُلَ فِى أَهْلِهِ means بَغَيْتُهُ بِشَرٍّ وَخَلَفْتُهُ [i. e. I sought to do evil to the man, and took his place (see art. خلف), with respect to his wife; i. e. I committed adultery with his wife]: (S, O:) or عَقَبَهُ signifies [simply]

بِغَاهُ بِشَرٍّ [he sought to do evil to him]: (K: [in which وَخَلَفَهُ seems to have been inadvertently omitted: but SM immediately adds what here follows:]) and one says also, عَقَبَ فِى إِثْرِ الرَّجُلِ بِمَا يُكْرَهُ, aor. ـُ inf. n. عَقْبٌ, meaning He accused the man [app. behind his back] of a thing disliked, or hated; he [so] defamed him, or charged him with a vice or fault or the like. (TA.) b5: عَقَبَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانَةَ [like خَلَفَ عَلَيْهَا] Such a man married such a woman after her first husband. (TA.) b6: عَقَبَ الشَّيْبُ, aor. ـِ and عَقُبَ, inf. n. عُقُوبٌ, Whiteness of the hair, or hoariness, came after [or took the place of] blackness: as also ↓ عقّب. (TA.) b7: عَقَبَ said of a horse, aor. ـِ [or عَقُبَ?], inf. n. عَقْبٌ, [which see below,] He performed a run after another run. (L, TA.) b8: عَقَبَتِ الإِبِلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ, aor. ـُ inf. n. عَقْبٌ; and ↓ اعتقبت; The camels removed from place to place, pasturing. (IAar, TA.) b9: مَا عَقَبَ فِيهَا فَعَلَيْكَ مِنْ مَالِكَ, (TA,) or ↓ مَا عَقَّبَ, (so in the O, [in which فِى مالك is put in the place of من مالك,]) Whatever evil consequence happen to me, with respect to it, (referring to merchandise,) the responsibility for it will be on thee [and compensation shall be made from thy property]: and [تَعْقِبَةٌ (thus in the O) appears, from what follows, to be an inf. n. of the latter verb in this sense; or it may perhaps be from the former verb, like تَهْلِكَةٌ from هَلَكَ; for] one says, بَاعَنِى سِلْعَةً وَعَلَيْهِ تَعْقِبَةٌ إِنْ كَانَت فِيهَا [He sold me an article of merchandise, and was responsible for an evil consequence, (or for damage afterwards found in it,) should there be any in it]. (ISh, O, TA. *) b10: عَقَبَهُ and ↓ عقّبهُ and ↓ اعقبهُ signify also He took, or received, from him something in exchange, an exchange, a substitute, or an equivalent, for another thing: it is said in a trad., إِنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يَعْقُبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ If they entertain him not. he shall have a right to take from them as a substitute the like of his entertainment which they denied him: and one says also مِنْهُ خَيْرًا ↓ استعقب, or شَرًّا, He took, or received, from him in exchange good, or evil: (TA:) and عَقَبَ الرَّجُلَ, aor. ـُ He took from the man's property the like of what he (the latter) had taken from him. (O, * TA.) After the words in the Kur lx. 11, وَإِنْ فَاتَكُمْ شَىْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ, there are three different readings, ↓ فَعَاقَبْتُمْ, and ↓ فَعَقَّبْتُمْ, and فَعَقَبْتُمْ: (TA:) the first means and ye take, or carry off, spoil: (Masrook Ibn-El-Ajda', S, TA:) or the second has this meaning; and the first means and ye punish them so that ye take, or carry off, spoil: and the third means and ye have a requital: the second is the best; and the third is also good; but the second has a more intensive meaning: (Aboo-Is-hák the Grammarian, L, TA:) accord. to Fr, the first and second signify the same: (L, TA:) and As says that عَقْبٌ [inf. n. of عَقَبَ] is syn. with عِقَابٌ [inf. n. of عَاقَبَ; but whether with reference to this case, I do not find]. (TA.) b11: And عَقَبَ, aor. ـُ inf. n. عَقْبٌ, also signifies He sought, or sought after, wealth, or some other thing. (TA.) A2: عَقَبَ, (S, O, K,) aor. ـِ and عَقُبَ, (TA,) inf. n. عَقْبٌ, (S, O,) He bound a thing with [the kind of sinew, or tendon, called] عَقَب; as also ↓ عقّب [inf. n. تَعْقِيبٌ, of which see an ex. in a verse cited voce مَصْنَعٌ]: he bound therewith a خَوْق. i. e. the ring of an ear-drop, fearing lest it should incline on one side: or he bound an earring with a thread called عُقَاب: (TA:) and he wound round a bow, (S, O, K,) and an arrow, (S, O,) with [the kind of sinew, or tendon, called]

عَقَب, (O,) or with somewhat thereof: (S, K:) or عَقَبَهُ بِالعَقَبِ he bound it, namely, the [arrow termed] قِدْح, with the عَقَب, in consequence of its having broken. (IB, L, TA.) A3: عَقَبْنَا الرَّكِيَّةَ [thus I find it written without teshdeed, but perhaps it should be ↓ عَقَّبْنَا, from أَعْقَابُ الطَّىّ, (see عَقِبٌ,)] We lined the well with stones behind [the other] stones. (TA. [See also 4.]) A4: [The inf. n.]

العَقْبُ also signifies الرَّجْعُ, [which generally means The making, or causing, to return, or go back; but this may perhaps be a mistake for الرُّجُوعُ, for it is immediately added,] Dhu-rRummeh says, كَأَنَّ صِيَاحَ الكُدْرِ يَنْظُرْنَ عَقْبَنَا تَرَاطُنُ أَنْبَساطٍ عَلَيْهِ طَغَامِ meaning [As though the crying of the dusky she-camels] looking, or waiting, for our returning from watering that they might go to the water after us [were the barbarous talk of low, or ignoble, Nabathæans, over it, i. e. over the water]. (TA.) A5: عَقِبَ النَّبْتُ, [aor. ـَ inf. n. عَقَبٌ, The branches of the plant, or herbage, became slender, and the leaves thereof turned yellow. (IAar, TA. [See also 2.]) 2 عَقَّبَ see 1, first three quarters, in seven places. b2: The inf. n., تَعْقِيبٌ, signifies also The doing a thing and then returning to doing it: (IAth, TA:) the performing an act of prayer, or another act, and then returning to doing it in the same day: (Sh, TA:) and [particularly] the making a warring, or warring and plundering, expedition, and then another in the same year. (S, O, K.) [See also مُعَقِّبٌ.] You say, عقّب بِصَلَاةٍ بَعْدَ صَلَاةٍ, and بِغَزَاةٍ بَعْدَ غَزَاةٍ, He followed up one prayer with another, and one warring, or warring and plundering, expedition with another. (TA.) and صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ عَقَّبَ He prayed in the night and then repeated the prayer. (IAar, TA.) and عُقِّبَ الغَازِيَةُ بِأَمْثَالِهَا, and ↓ أُعْقِبَ, The warring, or warring and plundering, party was made to be followed by another, consisting of the likes of it, sent in its place. (TA.) And it is said in a trad. of 'Omar, كَانَ كُلَّ عَامٍ يُعَقِّبُ الجُيُوشَ He used, every year, to call back one party of the forces and to send another to take its turn after the former. (O, TA.) b3: Also The performing of prayer (IAth, O, K, TA) as a supererogatory act (TA) after the [prayers called] تَرَاوِيح: (IAth, O, K, TA:) such prayer is to be performed in the house, at home, (IAth, O, TA,) not in the mosque. (IAth, TA.) b4: And The waiting (K, TA) in prayer; or remaining in one's place in prayer waiting for another prayer. (TA.) And you say, عقّب فِى الصَّلَاةِ, (S, O,) inf. n. as above, (S, A, O, Msb, K,) He sat after the performing of the [ordinary] prayer for the purpose of a supplication (S, A, O, Msb, K) or a petition. (S, O, Msb.) وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ, in the Kur [xxvii. 10 and xxviii. 31], means [He did did not turn back retreating] and did not wait; (O, TA;) properly, did not make advancing to follow his retreating: (O:) or and did not turn aside (S, Msb) nor wait in expectation: (S:) or and did not turn aside nor return: (O:) or and did not look aside: (K, * TA.) or and did not return; from عقّب said of a combatant, meaning He returned after fleeing: (Bd in xxvii. 10:) you say, عقّب عَلَيْهِ He returned against him; syn. كَرَّ, and رَجَعَ: and تَعْقِيبٌ signifies also The turning back, or receding, from a thing that one had desired to do. (TA.) b5: عَقَّبَ فِى الشَّيْبِ بِأَخْلَاقٍ حَسَنَةٍ [app. means He had latterly, in the time of hoariness, good dispositions]. (O. [The meaning that I have assigned to this phrase seems to be there indicated by the context: but I incline to think that the right reading is عُقِّبَ, (assumed tropical:) lit. He was made to be followed, in hoariness, by good dispositions; agreeably with what next follows.]) b6: آتَى فُلَانٌ إِلَىَّ خَيْرًا فَعُقِّبَ بِخَيْرٍ مِنْهُ [means Such a one caused good to betide me, and it was made to be followed by what was better than it]. (A, TA. [In the former it is followed by the words وَأَرْدِفَ بِخَيْرٍ مِنْهُ, evidently for the purpose of explanation.]) b7: [Hence,] one says, تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَعْقِيبٌ, meaning اِسْتِشْنَآءٌ [i. e. He gave an alms in which was no making an exception by following it up with a condition]. (S, A, O, Msb. *) b8: عَقَّبَنِى حَقِّى He delayed, or deferred, the giving, or paying, to me my due. (S.) b9: عقّب الأَمْرَ He looked to the consequence, end, issue, or result, of the affair, event, or case. (TA. [See also 5.]) b10: And عقّب فِى الأَمْرِ He went repeatedly to and fro, or made repeated efforts, in seeking to accomplish the affair, striving, or exerting himself. (S, O, L, TA.) In the K, التَّعْقِيبُ [the inf. n.] is expl. as signifying التَّرَدُّدُ فِى طَلَبِ المَجْدِ: but the right reading is فِى طَلَبٍ مُجِدًّا. (TA.) [See also مُعَقِّبٌ.]

A2: عقّب said of the [plant called] عَرْفَج, (S, O,) inf. n. تَعْقِيبٌ, (K,) It became yellow in its fruit, (S, O, K,) and attained to the season of its drying up: (S, O:) from عَقِبَ said of a plant or herbage. (TA.) A3: عقّب عُقَابًا, inf. n. as above, He planed off a stone of the kind called عُقَاب, in a well. (TA. [See also مُعَقِّبٌ.]) A4: See also 1, last quarter, in two places.3 عاقبهُ: see 1, second sentence. b2: Also عاقب الرَّجُلَ, (Mgh, * TA,) inf. n. مُعَاقَبَةٌ and عِقَابٌ, (Mgh,) He did a thing with the man alternately, each taking his turn; (Mgh, TA;) and so ↓ اعقبهُ. (TA.) And [particularly], (TA,) inf. n. مُعَاقَبَةٌ, (S, O,) He rode in his turn after the man, each riding in his turn; (S, O, TA;) as also ↓ اعقبهُ, (S, O, K,) and ↓ اعتقبهُ. (TA.) And عَاقَبْتُ الرَّجُلَ فِى الرَّاحِلَةِ I rode in my turn after the man, upon the camel, he riding in his turn after me. (S, O.) And in like manner you say, ↓ اِعْتَقَبُوهُ, and ↓ تَعَاقَبُوهُ They rode by turns with him, taking their turns after him. (TA.) b3: and عاقب بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ [He made an interchange, or alternation between the two things; he made the two things interchangeable, or commutable;] he brought, or did, the two things interchangeably, or alternately, i. e. one of them one time and the other of them another time. (TA.) [Thus, for instance,] العَرَبُ تُعَاقِبُ بَيْنَ الفَآءِ والثَّآءِ [The Arabs make an interchange between ف and ث; make ف and ث interchangeable, or commutable; i. e. put ف in the place of ث, and ث in the place of ف]; as in جَدَفٌ and جَدَثٌ; and ↓ تُعْقِبُ signifies the same. (S, O.) b4: And عاقب signifies also He stood upon one of his legs one time and upon the other another time; or moved his legs alternately. (TA.) b5: [عاقبهُ as denoting consequence, and retaliation, or retribution, also signifies He punished him.] You say, عاقبهُ بِذَنْبِهِ, (S, Msb, * TA,) inf. n. عِقَابٌ (S, Msb, TA) and مُعَاقَبَةٌ, (Msb, TA,) He punished him for his crime, sin, fault, or offence: (S, * Msb, * TA:) and [in like manner] ↓ تعقّبهُ He punished him (i. e. a man, S, O) for a crime, a sin, a fault, or an offence, that he had committed. (S, O, K.) In the saying in the Kur [xvi. last verse but one], وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمٌ بِهِ [And if ye punish, then punish ye with the like of that with which ye have been afflicted, lit. punished], the verb first denotes punishment, and is afterwards used for the purpose of assimilation: and similar to this is the saying in the same [xxii. 59], وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ [And whoso punisheth with the like of that with which he hath been afflicted, lit. punished]. (O.) For another ex., from the Kur lx. 11, [where it implies retaliation or retribution,] see 1, latter half. [In like manner,] it is said in a trad., أَبْطَلَ النَّفْحَ إِلَّا أَنْ يُضْرَبَ فَيُعَاقِبَ [He made the kicking of a beast with the hind leg to be of no account unless it were beaten by its master, or rider, and retaliated by kicking another person]; meaning, he made nothing to be incumbent on the master of the beast unless the latter made the kicking to be a consequence of that [i. e. unless the beast kicked in consequence of its being beaten by the master, or rider]. (TA.) [See also 4, which has a similar meaning, that of requital.] b6: عُوقِبَتْ said of a mare means She was required to perform run after run. (Ham p. 277.) 4 اعقبهُ: see 1, first quarter, in three places: b2: and see 3, in three places. b3: [Also He made him to take his place. And hence,] He descended from his beast in order that he (another) might ride in his turn: and one says also أَعْقِبْ meaning Descend thou in order that I may ride in my turn: and in like manner with respect to any kind of action: thus, when the office of Khaleefeh became transferred from the sons of Umeiyeh to the Háshimees, Sudeyf, the poet of the 'Abbásees, said, أَعْقِبِى آلَ هَاشِمٍ يَا مَيَّا meaning Descend from the station of the Khaleefehs that the family of Háshim may mount, O Meiyà [for O sons of Umeiyeh]. (TA.) b4: [And It made a thing to follow as a consequence to him: the verb in this sense being doubly trans.] One says, اعقبهُ نَدَمًا It occasioned him as its consequence repentance, (Mgh, Msb, TA,) and هَمًّا anxiety. (TA.) And أَكَلَ أَكْلَةً أَعْقَبَتْهُ سَقَمًا He ate a repast that occasioned him as its consequence a sickness. (S, O.) And [hence] أُعْقِبَ عِزُّهُ ذُلًّا His might was exchanged for, or changed into, [lit. made to be followed by,] abasement. (TA.) See also 2, first quarter, for another ex. [Hence, likewise,] فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا, in the Kur [ix. 78], means [Therefore He caused hypocrisy to follow as a consequence to them; or] He caused them to err, because of their evil deed, as a punishment to them. (O.) And [in like manner] one says, أَعْقَبَهُ اللّٰهُ بِإِحْسَانِهِ خَيْرًا [God gave him, or may God give him, as a recompense, or requital, for his beneficence, good, or prosperity]. (TA.) And اعقبهُ بِطَاعَتِهِ He recompensed, or requited, him for his obedience, (S, O, K, *) and عَلَى مَا صَنَعَ for what he did. (TA. [See also 3, which has a similar meaning, that of retribution.]) اعقبهُ خَيْرًا means also He gave him in exchange good. (TA.) See also 1, latter half, where the verb is expl. in the contr. sense, that of taking, or receiving, in exchange. b5: اعقبهُ الطَّائِفُ The diabolical visitation, or insanity, returned to him at times. (S, O.) b6: اعقب طَىَّ البِئْرِ بِحِجَارَةٍ مِنْ وَرَائِهَا [is app. from

أَعْقَابُ الطَّىِّ (see عَقِبٌ), and] means He laid stones compactly together at the back [behind the regular casing] of the well. (TA. [See also 1, near the end.]) A2: اعقب as intrans., He (a man) died, and left offspring. (S, O, K.) One says, أَعْقَبَ مِنْهُمْ رَجُلَانِ وَدَرَجَ وَاحِدٌ [Two men of them died and left offspring, and one died and left no offspring]: and Tufeyl El-Ghanawee says, كَرِيمَةُ حُرِّ الوَجْهِ لَمْ تَدْعُ هَالِكًا

↓ مِنَ القَوْمِ هُلْكًا فِى غَدٍ غَيْرَ مُعْقِبِ [A female noble of countenance, (or whose nobility was manifest in what appeared of her countenance,) she did not invoke one of the people dead, on a morrow after an engagement, as having perished without leaving a successor, or one to fill his place:] i. e. when a chief of her people died, another chief came; so that she did not bewail a chief who had not his equal. (TA.) b2: He (a borrower of a cooking-pot) returned a cooking-pot with the remains termed عُقْبَة in it. (S, O, K.) b3: He (a man) returned from evil to good. (TA.) b4: اعقب عَلَيْهِ يَضْرِبُهُ He set upon him beating him. (O.) b5: أَعْقَبَتْ رَاحِلَتُكَ Thy riding-camel became, or has become, jaded, or fatigued. (O.) 5 تعقّب He looked to the consequence, end, issue, or result: and he considered a second time. (TA. [See also 2, last quarter.]) b2: تعقّب مِنْ أَمْرِهِ He repented of his affair. (TA.) b3: تعقّب عَنِ الخَبَرِ He doubted of the information, or questioned it, and asked again respecting it. (S, O, K, TA. [In my copies of the S, and in the O, الخَيْرِ: but see what follows; in which مُتَعَقَّب is used as a noun of place of the verb in this sense.]) Tufeyl says, ↓ وَلَمْ يَكُ عَمَّا خَبَّرُوا مُتَعَقَّبُ [And there was no place of, or ground for, doubting, and asking again, respecting what they told]. (S, O, TA.) And one says, لَمْ أَجِدْ عَنْ قَوْلِكَ

↓ مُتَعَقَّبًا, (A, TA,) i. e. [I found not] any place of, or ground for, inquiring into, or investigating, thy saying; syn. مُتَفَحَّصًا; (A, TA;) [or questioning it; or returning to examine it;] meaning, thy saying was right and true, so that it did not require التَّعَقُّب; (A;) or I did not allow myself to doubt, and ask again, respecting it, that I might see whether I should do what thou saidst or abstain from it. (TA.) b4: [And the verb is used transitively in a similar sense.] You say, تعقّب الخَبَرَ He searched after the information repeatedly, or time after time; (Mgh, * TA;) syn. تَتَبَّعَ: (Mgh, TA:) and ↓ اعتقب has a like meaning. (Ham p. 287.) And He asked respecting the information another person than the one whom he asked the first time. (A, TA.) b5: and تَعَقَّبْتُ الرَّجُلَ I sought to discover in the man that which he would be ashamed to expose; or the slip, or fault, that he had committed: and ↓ اِسْتَعْقَبْتُهُ signifies the same. (O, K. *) [In critical observations and the like, تعقّبهُ is often used as meaning He found fault with him; animadverted upon him; or impugned his judgment or assertion; بِقَوْلِهِ كَذَا وَكَذَا by his saying so and so. and تعقّب عَلَيْهِ seems to be similarly used as meaning He animadverted upon his saying: (compare اِعْتَرَضَ عَلَيْهِ:) but more commonly as meaning he animadverted upon it, i. e. a saying, and the like.] b6: See also 3, near the middle of the para-graph. b7: تعقّب الأَمْرَ He thought repeatedly upon the affair, or case. (TA in art. روأ.) b8: تعقّب رَأْيَهُ He found his opinion to have a good issue, or result. (S, O. [See a somewhat similar signification of 8 and 10, under the former.]) b9: See also 1, second sentence. b10: [The saying of Aboo-Thumámeh, وَإِنْ مَنْطِقٌ زَلَّ عَنْ صَاحِبِى ↓ تَعَقَّبْتُ آخَرَ ذَا مُعْتَقَبْ may be rendered, nearly in accordance with an explanation by Et-Tebreezee, And if a speech slip by mistake from my companion, 1 substitute another having superiority: or تعقّبت may here mean I search out: but see the Ham p. 287; where are some remarks, on this verse, that appear to me to be fanciful and far-fetched.]6 يَتَعَاقَبَانِ (T, S, O, Msb, TA) They follow each other [by turns]; or alternate; (T, Msb, TA;) one coming and the other going; (TA;) said of the night and the day; (T, Msb;) or as the night and the day; (S, O, TA;) as also ↓ يَعْتَقِبَانِ. (TA.) You say, تَعَاقَبَ المُسَافِرَانِ عَلَى الدَّابَّةِ The two travellers rode upon the beast, each of them in his turn. (TA: and the like is said in the Msb.) And تعاقبا عَمَلًا They two did a work, or deed, by turns, or alternately: syn. اِرْتَوَحَاهُ, (K and TA in art. روح,) and تَرَاوَحَاهُ (TA in that art.) And تعاقبا They helped each other by turns. (TA.) And بِالضَّرْبِ ↓ يَعْتَقبَانِهِ They two ply him by turns with beating (A.) See also 3, near the beginning. التَّعَاقُبُ also signifies The coming to water [by turns, or] time after time. (TA.) 8 إِعْتَقَبَ see 1, former half, in two places: b2: and see 3, near the beginning, in two places; and 6, also in two places. b3: [اعتقبهُ signifies also He took it, or had it, subsequently. Thus one of the meanings of العُقْبَةُ is expl. in the A and TA by the words مَا يَعْتَقِبُونَهُ بَعْدَ الطَّعَامِ مِنَ الحَلَاوَةِ i. e. What they have, or take, after the main portion of the meal, consisting of sweetmeat. b4: And He had it, or experienced it, as a consequence of an act &c.: and that it may have ↓ مُعْتَقَبُ for an inf. n. in this sense (as well as in other senses agreeably with analogy) seems to be meant by its being said (in the Ham p. 287) that المُعْتَقَبُ signifies أَخْذُ عُقْبَةِ الشَّىْءِ i. e. آخِرِهِ. See also a somewhat similar signification of 5.] One says, فَعَلْتُ كَذَا فَاعْتَقَبْتُ مِنْهُ نَدَامَةً i. e. [I did such a thing and] I found, or experienced, in consequence thereof repentance; (S, O;) as also ↓ اِسْتَعْقَبْتُ. (A, O.) And مِنْ كَذَا خَيْرًا ↓ استعقب He found, or experienced, in consequence of such a thing, or after such a thing, good. (T, Msb.) And hence, perhaps, the saying of the lawyers, يَصِحُّ الشِّرَآءُ عِتْقًا ↓ إِذَا اسْتَعْقَبَ [as meaning The sale, or purchase, is valid when it has emancipation as an after-event]: but this does not agree with the former phrase unless by a far-fetched interpretation; and therefore one should say, إِذَا عَقَبَهُ العِتْقُ i. e. when emancipation follows it. (Msb.) b5: اعتقب also signifies He withheld, or detained, a thing in his possession. (TA.) And [particularly] He (a seller) withheld, or detained, an article of merchandise from the purchaser until he should receive the price: (S, A, O, K:) for the doing of which he is said in a trad. to be responsible; meaning, if it perish in his keeping. (S, A, O.) And He detained, confined, or imprisoned, a man. (S, O.) b6: See also 5.10 إِسْتَعْقَبَ see the next preceding paragraph, in three places: b2: and see also 1, latter half: b3: and 5. b4: [Accord. to Reiske, as mentioned by Freytag, استعقبهُ signifies also He followed his footsteps.]

عَقْبٌ: see عَقِبٌ, in eight places.

عُقْبٌ: see عَقِبٌ, in seven places.

عَقَبٌ The عَصَب [meaning sinews, or tendons,] of which أَوْتَار [i. e. strings for bows or the like] are made: (S, O, K: [see also 1, last quarter:]) n. un. with 3: (S, O:) or such as are white of the أَطْنَاب of the joints; (Mgh, Msb; [see عَصَبٌ;]) the عَصَب being such as are yellow: (Mgh and Msb in art. عصب:) accord. to IAth, the عَصَب [or sinews, or tendons,] of the two portions of flesh next the back-bone on either side, and of the سَاقَانِ and وَظِيفَانِ [meaning the hind and fore shanks], that are intermingled with the flesh, of any animal; the half of one whereof, divided lengthwise from the other half, is extended, or drown out, and trimmed, and cleansed of the flesh, and the وَتَر [or string for the bow or the like] is made thereof; and they are sometimes in the two sides of the camel; but [properly speaking] there is a difference between the عَصَب and the عقَب; the former being such as incline to yellow, whereas the latter incline to white, and are the harder, and firmer, or stronger, of the two: AHn says, on the authority of Aboo-Ziyád, that the عَقَب are [the sinews, or tendons,] of the two portions of flesh next the back-bone on either side, of the sheep or goat, and of the camel, and of the ox or cow,(TA.) [See also عِلْبَآءٌ.]

عَقِبٌ (S, Mgh, O, Msb, K, &c.) and ↓ عَقْبٌ, (Msb, TA,) the latter being a contraction of the former, (Msb,) [The heel of a human being;] the hinder part of the foot of a human being: (S, Mgh, O, Msb, K:) of the fem. gender: (S, O, Msb:) pl. [of pauc.] أَعْقُبٌ (TA) and [of mult. as well as of pauc.] أَعْقَابٌ: (Msb, TA:) and ↓ عَقِيبٌ is said to signify the same; but MF cites an assertion that this is a word of a bad dialect. (TA.) وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ [Wo to the heels from the fire of Hell], (O, Msb, TA,) and ويل لِلْعَقِبِ من النّار [Who to the heel &c.], (TA,) occurring in a trad., means wo to him who neglects the washing of the heels in the ablution preparatory to prayer. (O, * Msb, TA. *) عَقِبُ الشَّيْطَانِ, (O, Msb, TA,) or, as some say, ↓ عُقْبَةُ الشيطان, (Msb, TA,) with damm, (TA,) which is forbidden in prayer, is expl. as meaning The placing the buttocks upon the heels between the two prostrations; which is what some term الإِقْعَآءُ: (Mgh, * O, Msb, TA:) so says A'Obeyd: (Msb:) or, accord. to some, this means the leaving the heels unwashed in the ablution preparatory to prayer. (O.) وَطِئَ النَّاسُ عَقِبَ فُلَانٍ [lit. The people trod upon the heel of such a one] means the people walked after, or near after, such a one: and in like manner, هُوَ مُوَطَّأُ العَقِبِ [lit. He is one whose heel is trodden upon]: (O, TA; *) because of his having command over people, and their being submissive to him: (O:) the latter phrase means he is one who has many followers: (A, TA: [see also art. وطأ:]) جَآءَ زَيْدٌ يَطَأُ عَقِبَ عَمْرٍو primarily signifies Zeyd came putting his foot in the place of the foot [or heel] of 'Amr every time that the latter raised his foot. (Msb.) And one says, مِنْ أَيْنَ عَقِبُكَ, (A, O,) or مِنْ أَيْنَ كَانَ عَقِبُكَ, (TA,) meaning Whence camest thou? or Whence hast thou come? (A, O, TA.) and رَجَعَ فُلَانٌ عَلَى عَقِبِهِ Such a one returned by the way of his heel; i. e., by the way that was behind him, and whence he had come; quickly. (Msb.) And وَلَّى عَلَى عَقِبِهِ, and عَلَى عَقِبَيْهِ, He turned back, or receded, from a thing to which he had betaken himself. (TA.) لَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ, occurring in a trad., means Turn not thou them back to their former condition of not emigrating [for the sake of religion]: and مَا زَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ, in another trad., means They ceased not to return to infidelity: as though they went back wards. (TA.) b2: The عَقِب of the نَعْل [or sandal] is The part [or wide strap] that embraces the heel. (AO, in an anom. MS. in my possession.) b3: [And عَقِبُ البَابِ means The pivot (generally of wood) at the bottom of the door, turning in a socket in the threshold.] b4: and عَقِبٌ and ↓ عَقْبٌ (TA) and ↓ عُقُبٌ and ↓ عُقْبٌ (S, O, Msb, K, TA) and ↓ عُقْبَى and ↓ عُقْبَةٌ and ↓ عُقْبَانٌ and ↓ عِقْبَانٌ and ↓ عَاقِبٌ (TA) are syn. with ↓ عَاقِبَةٌ, (S, O, Msb, K, TA,) which signifies, (S, O, Msb, K,) i. e. as signifying, (TA,) The end; or the last, or latter, part or state; [but generally as explanatory of this last word, and often as explanatory of عُقُبٌ and عُقْبٌ and عُقْبَى, as meaning the consequence, or result, or issue;] of anything: (S, O, Msb, K, TA:) [and the same words, app. with the exception of عُقْبَى and عَاقِبَةٌ, signify also a time, or state, of subsequence:] the pl. [of the first four words is أَعْقَابٌ, and] of the last عَوَاقِبُ. (TA.) Hence, (S,) it is said in the Kur [xviii. 42], ↓ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقُبًا [or ↓ عُقْبًا or ↓ عُقْبَى, accord. to different readings, i. e. He is the best in respect of recompense, or reward, and the best in respect of consequence, or result, or issue; i. e., the consequence of the actions &c. of believers]. (S, O.) And in the same [xci. last verse], ↓ وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا i. e. And He feareth not the consequence thereof. (Th, TA.) And they said, لَكَ فِى الخَيْرِ ↓ العُقْبَى meaning العَاقِبَةُ [i. e. May the end to thee be in that which is good; or may thy case end in good]. (TA.) And it is said in a trad., سَافَرَ فِى عَقِبِ رَمَضَانَ, (T, O, Msb,) meaning He journeyed in the end, or the last, or latter, part, of Ramadán: (T, Msb:) or, when Ramadán had almost ended. (O.) One says, جِئْتُ فِى عَقِبِ رَمَضَانَ, (ISk, S, O, * Msb, *) with kesr to the ق, (ISk, S,) meaning [I came] when there was somewhat remaining of Ramadán. (ISk, S, O, * Msb.) And جِئْتُكَ فِى عَقِبِ الشَّهْرِ, and ↓ فى عَقْبِهِ, and عَلَى عَقِبِهِ, I came to thee in the latter part of the month, when ten days of it, or less, remained. (L.) هُوَ فِى عَقِبِ المَرَضِ He is in the state of convalescence in which somewhat remains of the disease: (Msb:) and فِى أَعْقَابِ المَرَضِ in the [state in which there are some] remains of the disease. (TA.) One says also, جَآءَ فِى عَقِبِهِ and ↓ عَقْبِهِ, meaning He came after him; or near after him; [as though at his heel; and hence, properly, close after him;] and جَآءَ عَقِبَهُ; from the phrase جَآءَ زَيْدٌ يَطَأُ عَقِبَ عَمْرٍو, meaning as expl. above. (Msb.) And بَنُو فُلَانٍ سَقْىُ إِبِلِهِمْ عَقِبَ بَنِى فُلَانٍ i. e. [The sons of such a one, the watering of their camels is] after [that of] the sons of such a one; a saying mentioned by ISk. (Msb.) And صَلَّيْنَا أَعْقَابَ الفَرِيضَةِ تَطَوُّعًا i. e. [We performed prayer] after the obligatory [by way of supererogation]. (Lh, IF, Msb, TA.) And جِئْتُ فِى عَقِبِ الشَّهْرِ i. e. I came after the month had passed. (El-Fárábee, Msb.) And خَلَفَ فُلَانٌ بعَقِبِى Such a one remained, or stayed, after me. (Msb.) Er-Rázee says, in the Mukhtár es-Siháh, that he had found no authority in the T nor in the S for the phrase جَآءَ فُلَانٌ عقبَ فُلَانٍ

[app. عَقِبَ], meaning Such a one came after such a one, except a similar saying of ISk, cited by Az, in which عقبَ is expl. as signifying after. (TA.) [But if the word in question be عَقِبَ, sufficient authorities for its use in this sense have been cited above: though it seems from what here follows that عُقُبَ or عُقْبَ in this sense is preferable.] One says, شَهْرِ ↓ جِئْتُ فِى عُقْبِ رَمَضَانَ, (S,) or ↓ عُقُبِهِ, (O,) and ↓ عَلَى عُقْبِهِ and ↓ عُقُبِهِ, (L,) and ↓ فِى عُقْبَانِهِ, (S, O,) meaning I came when the whole of the month of Rama-dán had passed: (S, O, L:) and ↓ جِئْتُكَ عُقْبَ رَمَضَانَ I came to thee at the end of Ramadán: and مَمَرِّهِ ↓ جِئْتُ فُلَانًا عَلَى عُقْبِ and ↓ عُقُبِهِ and عَقِبِهِ and ↓ عُقْبَانِهِ I came to such a one after he had gone: and ذَاكَ ↓ أَتَيْتُكَ عَلَى عُقُبِ and عَقِبَ ذاك and ذاك ↓ عَقْبِ and ذاك ↓ عُقْبَانِ I came to thee after that: and قُدُومِهِ ↓ جِئْتُهُ عُقْبَ I came to him after his arrival. (Lh, TA.) One says also, آلِ فُلَانٍ ↓ فُلَانٌ يَسْتَقِى عَلَى عُقْبَةِ Such a one draws water after the family of such a one. (TA.) And MF mentions ↓ جِئْتُكَ عَلَى عَاقِبِهِ [app. meaning I came to thee after him, or it]: and Aboo-Mis-hal mentions [app. in this sense] ↓ عِقْبَانِهِ, with kesr. (TA.) b5: عَقِبٌ (S, A, Mgh, O, Msb, K) and ↓ عَقْبٌ (S, O, Msb, K) also signify The child, or children, (S, A, O, Msb, K,) of a man; (S, O;) as also ↓ عَاقِبَةٌ: (S, O, K:) and the child, or children, of the child or children, (S, A, O, Msb, K,) of a man: (S, O:) applied to such as remain after the father: (TA:) or a man's offspring; (Mgh;) and so ↓ عَاقِبَةٌ: (Msb:) or his male children: and, accord. to some of the lawyers, the children of the daughters [of a man, also]: (Mgh:) of the fem. gender, on the authority of Akh: (S, O:) pl. أَعْقَابٌ. (TA.) The Arabs say, لَا عَقِبَ لَهُ, meaning There is, or are, no male offspring remaining to him: (TA:) and ↓ لَيْسَتْ لِفُلَانٍ عَاقِبَةٌ There is, or are, to such a one, no [remaining] child, or children. (S, O, Msb.) b6: شَىْءٍ ↓ عَقْبُ [or عَقِبُ شَىْءٍ] signifies A thing, whatever it be, that follows, succeeds, comes after, or takes the place of, a thing; as the water of a well, and the blowing of the wind, and the flying of the sand-grouse (القَطَا), and the running of a horse. (TA. [See also عَاقِبٌ.]) b7: And عَقِبٌ, (IAar, IF, A, Msb,) or ↓ عَقْبٌ, (S, K,) or, as As says, each of these, some of the Arabs using the latter form, by way of contraction, (Msb,) A run after another run, (As, IF, S, Msb, K,) of a horse: (As, IF, S, Msb:) or the last, or latter, run, of a horse: (IAar, Msb:) or one says of a courser, هُوَ ذُوْ عَفْوٍ وَعَقِبٍ meaning He has a first run, and a subsequent, and more vehement, run: (A:) and ↓ عِقَابٌ is said in the L to have the first of these meanings: (TA:) or it is pl. of عَقْبٌ [or عَقِبٌ] as having that meaning: (Ham p. 358:) an ex. of it occurs in the following verse, (Ham, TA,) cited by IAar: (TA:) يَمْلَأُ عَيْنَيْكَ بِالفِنَآءِ وَيُرْ ضِيكَ عِقَابًا إِنْ شِئْتَ أَوْ نَزَقَا [That would satisfy thine eye by his beauty, in the area before the dwelling, and content thee by run after run, or by runs after runs, if thou wilt, or by lightness, or agility]: (Ham, TA:) [or it may be here an inf. n., (of 3,) meaning on an occasion of being required to perform run after run: (see 3, last sentence:)] or, accord. to IAar, the meaning in this instance is, by his owner's making, upon him, warring, or warring and plundering, expeditions time after time: (TA:) accord. to Kh, لَهُ عِقَابٌ, said of a horse, means he has a recovering of strength (جمام [i. e. جَمَامٌ]) after ceasing to run. (Ham ubi suprà.) b8: Hence, A reply: so in the saying, relating to him who stops, or breaks off, in speech, لَوْ كَانَ لَهُ عَقِبٌ لَتَكَلَّمَ [If he had a reply, assuredly he would have spoken]. (A, TA.) b9: See also عِقْبَةٌ.

عُقُبٌ: see the next preceding paragraph, in six places.

عَقْبَةُ القَمَر i. q. عِقْبَةُ القَمَرِ, q. v. (L.) A2: and عَقْبَةٌ and ↓ عِقْبَةٌ signify Variegated, or figured, cloth: (TA:) or one of the sorts of variegated, or figured, cloths [that serve for the covering] of the [women's camel-vehicle called] هَوْدَج: (O, K, TA:) as also عَقْمَةٌ: (O, TA:) accord. to Yaakoob, the ب is a substitute for م. (TA.) عُقْبَةٌ: see عَقِبٌ, in three places. b2: Also The last that remains: so in the saying, فُلَانٌ عُقْبَةُ بَنِى فُلَانٍ [Such a one is the last that remains of the sons of such a one]. (L.) b3: And A turn; or time at which, or during which, anything is, or is to be, done, or had, in succession: (S, Mgh, O, Msb, K:) pl. عُقَبٌ. (Msb.) One says, تَمَّتْ عُقْبَتُكَ Thy turn is completed. (S, O.) And دَارَتْ عُقْبَةُ فُلَانٍ The turn of such a one came round. (TA.) And رَكِبَ عُقْبَةً He rode one turn: and رَكِبَ عُقْبَتَهُ He rode his turn, or in his turn. (TA.) And it is said in a trad., مَنْ مَشَى عَنْ دَابَّتِةِ عُقْبَةً فَلَهُ كَذَا Whoso walks a turn to a certain point, instead of his beast, to him shall be given such a thing. (TA.) عُقْبَةُ الأجِيرِ meansThe hired-man's turn to ride; when the hirer dismounts, for example in the morning, and he (the former) rides. (Mgh.) And [the pl.] عُقَبٌ means [particularly] The turns of camels, when they are being watered: the watering of a number of camels together after another number is termed their عُقْبَة. (TA.) [See also عُقْبَى.] b4: And [it is said that] it means also Camels which a man pastures and waters in his turn; and IAar cites as an ex.

إِنَّ عَلَىَّ عُقْبَةً أَقْضِيهَا لَسْتُ بِنَاسِيهَا وَلَا مُنْسِيهَا

[but this I would rather render, Verily I have incumbent on me a turn to pasture and water camels; and I perform it; I am not a neglecter thereof nor a delayer of it]; meaning I drive the camels which I pasture and water in my turn, and I tend them well: مُنْسِيهَا is for مُنْسِئِهَا, for the sake of the rhyme. (TA.) b5: Also The place in which one mounts a beast to ride [app. in his turn]. (TA.) b6: And The distance, or space, of two leagues; i. e. twice the distance termed فَرْسَخ: and the distance to which one journeys [app. from one halting-place to the next; i. e. a stage of a journey]: pl. as above: a poet says, خَوْدًا ضِنَاكًا لَا تَسِيرُ العُقَبَا [Soft, or tender, heavy in the hinder part, that will not perform men's marches]; meaning that she will not [or cannot] journey with men, because she will not endure the doing so on account of her soft and delicate life. (TA.) b7: And The distance, or space, between the ascending and descending of a bird. (S, O, K.) b8: And The night and the day; because they follow each other. (K.) b9: And A substitute; or thing that is given, or taken, in exchange for another thing; (S, O, L, K;) as also ↓ عُقْبَى. (L, TA.) One says, أَخَذْتُ مِنْ أَسِيرِى عُقْبَةً I took, or received, for my captive, a substitute, or something in exchange. (S, O.) And ↓ سَأُعْطِيكَ مِنْهَا عُقْبَى occurs in a trad., meaning I will give thee something in exchange [for her, i. e.] for sparing her life, and liberating her. (L, TA.) b10: And Pasture, or food, of an ostrich, that is eaten after other pasture or food: [and likewise of camels: and of men:] pl. as above. (AA, S, O.) One says of camels, رَعَتْ عُقْبَتَهَا i. e. They pastured upon the [kind of plants termed] حَمْض after the [kind termed] خُلَّة; (A, L;) or upon the خُلَّة after the حَمْض: (L:) and of men one says, أَكَلُوا عُقْبَتَهُمْ They ate their repast of sweetmeat after the other food. (A, TA. [See 8, near the beginning.]) b11: And The remains of the contents of a cooking-pot, adhering to the bottom. (TA.) and Somewhat of broth which the borrower of a cooking-pot returns when he returns the pot. (S, O, K.) b12: [Hence,] أُمُّ عُقْبَةَ is an appellation of The cooking-pot. (T in art. ام.) أَبْو عُقْبَةَ is a surname of The hog. (Har p. 663. [But the origin of this I know not.]) b13: One says also, لَقِيتُ مِنْهُ عُقْبَةَ الصُّنْعِ, meaning I experienced from him, or it, difficulty: [as though lit. signifying, the result of the deed that I had done:] and [simply]

لَقِىَ مِنْهُ عُقْبَةً He experienced from him, or it, difficulty. (TA. [But in a copy of the A, and in my opinion correctly, the last word in this phrase is written ↓ عَقَبَةً: see عَقَبَةٌ, below.]) b14: And كُنْتُ مَرَّةً نُشْبَة وَأَنَا اليَوْمَ عُقْبَة, expl. by IAar as meaning I was such that, when I clung to a man, he experienced evil from me; but now I have reverted from being such, through weakness. (TA. [It is a prov., somewhat differently related in art. نشب, q. v.]) b15: See also the next paragraph, in four places.

عِقْبَةٌ (Lh, S, O, K) and ↓ عُقْبَةٌ, (Lh, O, K,) but the former is the more approved, (Lh, TA,) and عقب, (so in the TA, [app., if not a mistranscription, ↓ عَقِبٌ,]) A mark, sign, trace, impress, characteristic, or outward indication. (Lh, S, O, K.) One says, عَلَيْهِ عِقْبَةُ السَّرْوِ, (S, O,) and ↓ عُقْبَتُهُ, (O,) and الجَمَالِ, (S, O,) i. e. Upon him is the mark &c. [of generosity and manliness, and of beauty]. (S, O, K.) b2: عِقْبَةُ القَمَرِ and ↓ عَقْبَةُ القمر mean The return of the moon, when it has set, or disappeared, and then risen: (L:) [or the return of the moon after the change; for] one says, مَا يَفْعَلُ ذٰلِكَ إِلَّا عِقْبَةَ القَمَرِ, (S,) or ↓ عُقْبَةَ القمر, (so in the O,) meaning He does not that save once in each month: (S, O:) but, accord. to IAar, القَمَرِ ↓ عُقْبَةُ, with damm, is a certain star, or asterism, which is in conjunction with the moon once in the year; and عُقْبَةَ القَمَرِ means once in the year: so in the following verse, of one of the Benoo-'Ámir: لَا يُطْعِمُ المِسْكَ وَالكَافُورَ لِمَّتَهُ وَلَا الذَّرِيرَةَ إِلَّا عُقْبَةَ القَمَرِ [He will not apply to his hair that descends below the ear musk and camphor, nor the perfume called ذريرة, save once in the year]: or, as Lh relates it, عِقْبَةَ القمر: thus in the L; in which it is added that this saying of IAar requires consideration, because the moon cuts [a meridian of] the celestial sphere once in every month: but MF replies that it may be in conjunction with the said star only once in the year, as the moon's path varies in each successive month. (TA. [See also عَقْمَةٌ.]) A2: See also عَقْبَةٌ.

عَقَبَةٌ [A mountain-road;] a road in [or upon] a mountain: (Bd in xc. 11:) or a road in the upper part of a mountain: (Ham p. 287:) or a difficult place of ascent of the mountains: (K:) or it is in a mountain and the like thereof: (Msb:) or [it sometimes signifies] a long mountain that lies across the way, and over which the way therefore leads; long, or high, and very difficult; so called, too, when it is further impassable after it is ascended; rising high towards the sky, ascending and descending; most difficult of ascent; but sometimes its height is one [or uniform]; and its acclivity is in appearance like a wall: (TA:) [generally it means a road over, or up, or down, or over some part of, a mountain:] pl. عِقَابٌ. (S, O, Msb, K.) اِقْتَحَمَ العَقَبَةَ [properly signifying He attempted the mountain-road] is metaphorically used as meaning He entered upon a hard, or difficult, affair. (Bd in xc. 11.) See also عُقْبَةٌ, near the end. b2: It is also n. un. of عَقَبٌ [q. v.]. (S, O.) عُقْبَى: see عَقِبٌ, second quarter, in four places. b2: It occurs in a trad. respecting the prayer of fear; in which it is said of that prayer, كَانَتْ عُقْبَى [It was an affair of turns]; meaning that it was performed by one company after another; several companies performing it successively, by turns. (TA. [Compare عُقْبَةٌ as expl. in the third sentence of the paragraph on that word.]) b3: Also i. q. مرجع [app. مَرْجِعٌ i. e. A returning, &c.]. (TA.) b4: And The requital, or recompence, of an affair, or action. (S, O, K.) b5: See also عُقْبَةٌ, latter half, in two places.

عُقْبِىُّ الكَلَامِ i. q. عُقْمِىُّ الكَلَامِ, [the ب being app. a substitute for م,] i. e. Obscure speech or language, which men do not know. (TA in art. عقم.) عُقْبَانٌ: see عَقِبٌ, in four places.

عِقْبَانٌ: see عَقِبٌ, in two places.

رَجُلٌ عِقِبَّانٌ A rough, coarse, or rude, man; syn. غَلِيظٌ: pl. عقبان [so in the TA, either عِقْبَانٌ or عُقْبَانٌ]: mentioned by Kr: but Az doubted its correctness. (TA.) عُقَابٌ [The eagle;] a certain bird, (S, O, K,) of those that prey, (Msb,) well known: (K:) of the fem. gender: (S, O, Msb:) [though] applied to the male and the female; but with this distinction, that you say of the male, هٰذَا عُقَابٌ ذَكَرٌ [This is a male eagle]: or it is only female; and a bird of another kind couples with it; whence Ibn-'Oneyn says, satirizing a person named Ibn-Seyyideh, Say thou to Ibn-Seyyideh, مَا أَنْتَ إِلَّا كَالْعُقَابِ فَأُمُّهُ مَعْرُوفَةٌ وَلَهُ أَبٌ مَجْهُولُ [“ Thou art not other than the like of the eagle; ” for his mother is known, but he has a father unknown]: (MF, TA:) the pl. (of pauc., S, O) is أَعْقُبٌ, (S, O, K,) because it is of the fem. gender and the measure أَفْعُلٌ specially belongs to pls. of fem. nouns [though not to such exclusively], (S, O,) and أَعْقِبَةٌ, (Kr, TA,) and (of mult., S, O) عِقْبَانٌ (S, O, K) and عَقَائِبُ accord. to AHei, but Ed-Demámeenee thinks this to be strange; and pl. pl. عَقَابِينُ. (TA.) عِقْبَانُ الجِرْذَانِ [The eagles that prey upon the large field-rats] are not black, but of the colour termed كُهْبَة; and no use is made of their feathers, except that boys feather with them round-topped pointless arrows. (AHn, TA.) b2: [Hence,] العُقَابُ is the name of (assumed tropical:) One of the northern constellations, [i. e. Aquila,] the stars of which are nine within the figure, and six without, of the former of which are three well known, called النَّسْرُ الطَّائِرُ [q. v.]. (Kzw.) b3: [Hence also,] (assumed tropical:) The عُقَاب of the banner, or standard; (S, O;) [app. meaning the flag attached to a lance;] what is bound [to a lance] for a prefect, or governor; likened to the bird so called; and of the fem. gender. (L, TA.) It is also the name of (assumed tropical:) The banner, or standard, of the Prophet. (O, K.) And عُقَابٌ also means (assumed tropical:) A large banner or standard. (TA.) And (assumed tropical:) i. q. غَايَةٌ: so in the saying of Aboo-Dhu-eyb, describing wine, لَهَا غَايَةٌ تَهْدِى الكِرَامَ عُقَابُهَا [meaning It has a banner, which guides the generous; like as the military banner guides and attracts warriors: for غَايَةٌ sometimes signifies a sign which the vintner used to set up to attract customers]: the repetition is approvable because of the difference of the two words in themselves: pl. عِقْبَانٌ. (TA.) b4: عُقَابٌ also signifies (assumed tropical:) A black she-camel; as being likened to the bird. [so called], (AA, O.) b5: And A stone (or piece of rock, L) protruding in the inside of a well, which lacerates the [leathern] bucket; (S, O, K, TA;) sometimes it is before [i. e. above] the casing [of stones or bricks]: it is when a mass of stone becomes displaced; and sometimes the water-drawer stands upon it: it is of the fem. gender: pl. as above. (TA.) And The stone upon which the waterer stands, (O, K,) [accord. to SM,] projecting beyond the casing in a well, the same that is meant in the next preceding sentence, (TA,) [but this I think doubtful, for Sgh adds,] between two stones which support it. (O.) Accord. to IAar, the قَبِيلَة is a mass of stone, or rock, at the mouth of a well; and the عُقَابَانِ are [two masses of stone] at the two sides of the قبيلة, supporting it. (TA.) And A rock, or mass of stone, projecting in the side of a mountain, like a stair, or series of steps: (S, O, K:) or an ascent, like stairs, in the side of a mountain. (TA.) b6: Also A hill; syn. رَابِيَةٌ. (O, K.) And Anything elevated, that is not very long or tall. (O, K. *) b7: A channel by which water flows to a trough, or tank. (O, K.) b8: A thing resembling an almond, that comes forth in one of the legs of a beast. (O, K.) b9: A small thread that enters into [or passes through] the two bores of the ring of the قُرْط [or ear-drop], (O, K, *) with which the latter is bound, or fastened: (O:) or, accord. to Az, the thread that binds the two extremities of the ring of the قُرْط. (TA.) b10: Accord. to Th, it signifies also Garments of the kind called أَبْرَاد [pl. of بُرْدٌ, q. v.]. (TA voce خُدَارِيَّةٌ.) b11: And accord. to Kr, [in the Munjid,] i. q. حَرْثٌ [app. meaning A ploughshare]. (TA.) b12: See also أَعْقَابٌ. b13: And العُقَابَانِ signifies Two pieces of wood between which a man is extended to be flogged: (L, TA:) or two pieces of wood which are set up, stuck in the ground, between which he who is beaten, or he who is [to be] crucified, is extended. (Mgh.) عِقَابٌ: see عَقِبٌ, last quarter.

A2: It is also pl. of عَقَبَةٌ [q. v.]. (S, &c.) A3: See also أَعْقَابٌ.

عَقُوبٌ: see عَاقِبٌ, near the end.

عَقِيبٌ Anything that is a sequent, of, or to, another thing; [in an absolute sense,] (S, Msb, TA,) as when you say, السَّلَامُ عَقِيبٌ لِلتَّشَهُّدِ [The salutation is a sequent to the تشهّد (q. v.)], and العِدَّةُ عَقِيبٌ لِلطَّلَاقِ [The عِدَّة (q. v.) is a sequent to divorcement], i. e., one follows the other; (Msb;) and [by alternation,] as when one says of the night and the day, كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَقِيبُ صَاحِبِهِ [Each of them is the alternating sequent of its correlative]: (Az, Msb, TA:) you say of the night and the day, هُمَا عَقِيبَانِ [They are two alternating sequents]; and عَقِيبُكَ signifies He who does a deed, or work, with thee by turn, he doing it one time and thou another: (A, * TA:) and ↓ مُعَاقِبٌ signifies the same, (S, Msb,) as also [↓ مُعْقِبٌ and ↓ مُعْتَقِبٌ and] ↓ مُعَقِّبٌ. (Msb.) As for the saying of the lawyers, يَفْعَلُ ذٰلِكَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ [meaning He does that after the prayer], and the like thereof, there is no reason to be given but a suppression; the meaning being, فِى

وَقْتٍ عَقِيب وَقْتِ الصَّلَاةِ [in a time following that of prayer], عقيب being an epithet qualifying وقت: (Msb:) and Er-Rázee says, in the Mukhtár es-Siháh, that he had found no authority in the T nor in the S for the phrase جَآءَ عَقِيبَهُ meaning He came after him. (TA.) See also عَقِبٌ, first sentence. [And compare عَاقِبٌ.]

عُقُوبَةٌ Punishment; (S, * MA, Msb, * KL;) i. q. نَكَالٌ. (MA.) b2: And Detention, confinement, or imprisonment: so in the trad., لَىُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وَعَرْضَهُ i. e. [The solvent man's putting off the payment of his debt with promises repeated time after time renders allowable] the imprisoning of him and the accusing of him. (IAar, TA. [Accord. to one relation, mentioned in the TA in art. عرض, this trad. ends with وَعِرْضَهُ, there said to mean وَنَفْسَهُ.]) عُقَيِّبٌ, with teshdeed of the ى, (O,) or عُقَّيْبٌ, like قُبَّيْطٌ, (K,) A certain bird, (O, K,) well known. (O.) [If the name be correctly as in the O, the bird meant is probably an eaglet, or a small species of eagle.]

عُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ, and عَبَنْقَاةٌ, and بَعْنَقَاةٌ, (S, O, K,) and قَعْنَبَاةٌ, (O,) and عَبَنْقَآءُ, (K in art عبق,) the vars. of the first being formed by transposition, (O,) An عُقَاب [or eagle] having sharp talons: (S, O, K:) or having abominable, or hideous, talons: (T, TA:) or quick in seizing, and abominable, or hideous: accord. to IAar, the epithet denotes intensiveness of quality, as in the cases of أَسَدٌ أَسِدٌ and كَلْبٌ كَلِبٌ: accord. to Lth, عَقْنْبَاةٌ applied to an عُقَاب signifies cunning: and the pl. is عَقَنْبَيَاتٌ. (TA.) [See also art. عبق.]

عَاقِبٌ [act. part. n. of عَقَبَ;] Coming after [&c.]. (Msb.) عَاقِبُ شَىْءٍ means Any person [or thing] that comes after, or succeeds, or comes in the place of, a thing. (S, O, TA.) العَاقِبُ is an appellation applied to the Prophet (S, O, Msb) by himself (S, O) because he came after other prophets, (Msb,) meaning The last of the prophets, (S, O.) And عَاقِبٌ لِامْرَأَةٍ means One who is the last of the husbands of a woman. (TA.) b2: [Hence,] عَاقِبَةٌ مِنْ طَيْرٍ Birds succeeding one another, this alighting and flying, and then another alighting in the place where the former alighted. (TA.) And إِبِلٌ عَاقِبَةٌ Camels that betake themselves to plentiful pasture where they feed freely, after eating of the [kind of plants called] حَمْض: [or] they are not so called unless they be camels that, in a severe year, eat of trees, and then of the حمض; not when they pasture upon fresh, juicy, or tender, herbage. (IAar, TA.) And إِبِلٌ عَوَاقِبُ Camels that drink water, and then return to the place where they lie down by the water, and then go to the water again. (IAar, S, O, K.) b3: And عَاقِبٌ signifies also A successor of another in goodness, or beneficence; and so ↓ عَقُوبٌ. (O, K.) b4: And A chief, or lord: or one who is below the chief or lord: (TA:) or the successor of the chief or lord. (S, K.) b5: See also عَقِبٌ, in two places.

عَاقِبَةٌ a quasi-inf. n.: see 1, first quarter. b2: See also عَقِبٌ, in four places.

أَعْقَابٌ pl. of عَقِبٌ [q. v.]. (Msb, TA.) b2: and [hence] Streaks, one behind another; as streaks of fat so disposed. (TA.) b3: And Pottery [or potsherds] put between the bricks in the casing of a well, in order that it may become strong; said by Kr to have no sing.: (TA:) [or,] accord. to IAar, ↓ عِقَابٌ, i. e. like كِتَابٌ, (TA,) or ↓ عُقَابٌ, (thus written in the O,) signifies pottery [or potsherds] between the rows, or courses, of bricks, (O, * TA,) in the casing of a well. (O.) [IAar cites an ex., in a verse, in which اعقاب would not be admissible.] And أَعْقَابُ الطَّىِّ signifies What surround the casing of a well; i. e. what are behind it. (TA. [See 4, latter half.]) تَعْقِيبَةٌ a modern word signifying A catchword at the bottom of a page: pl. تَعَاقِيبُ.]

مُعْقَبٌ [appears, from what here follows, to be used for مُعْقَبٌ حَالُهُ i. e. One whose state is changed]. IAar cites as an ex. of this word, كُلُّ حَىٍّ مُعْقَبٌ عُقَبَا meaning [Every living being] comes to a state different from that in which he was [by turns, or time after time]. (TA.) مُعْقِبٌ [accord. to the O, مِعْقَبٌ, but this I think a mistranscription,] A star that succeeds, i. e. rises after, another star, (S, K, TA,) and on the rising of which, he who rides in his turn, after another, mounts the beast: (TA:) a star at the appearance of which two persons who ride by turns during a journey take each the other's place; when one star sets and another rises, he who was walking mounts the beast. (AO.) See عَقِيبٌ.

A2: See also 4, latter half; where an ex. occurs in a verse.

مِعْقَبٌ He who is brought up for the office of Khaleefeh after the [actual] Imám [or Khaleefeh]. (O, K.) b2: And A skilful driver. (O, K.) b3: And A camel that is ridden by different persons in turns. (O, * TA.) b4: And A woman's خِمَار [i. e. muffler, or head-covering]; (IAar, O, * K, TA;) so called because it takes the place of the مُلَآءَة. (O, TA.) b5: And An ear-drop; syn. قُرْطٌ. (O, K.) مُعَقَّبٌ One who is made to go forth, (so in the CK,) or who goes forth, (O, and so in my MS. copy of the K,) from the shop of the vintner when a greater man than he enters. (O, K.) b2: جَآءَ مُعَقَّبًا He came at the end, or close, of the day. (TA.) b3: قِدْحٌ مُعَقَّبٌ An arrow which [in the game called المَيْسِر] is returned into the رِبَابَة [q. v.] time after time; the prize allotted to which is hoped for. (TA.) b4: جَزُورٌ سَحُوفُ المُعَقَّبِ A fat slaughtered camel. (TA.) b5: نَعْلٌ مُعَقَّبَةٌ A sandal having an عَقِب [q. v.]. (O, TA.) مُعَقِّبٌ Coming after, or near after, another thing. (O.) See عَقِيبٌ. b2: It is said that it is applied as an epithet to an angel; that one says مَلَكَ مُعَقِّبٌ [meaning An angel that follows another]; and مَلَائِكَةٌ مُعَقِّبَةٌ; and that مُعَقِّبَاتٌ is a pl. pl. (O.) المُعَقِّبَاتُ means The angels of the night and the day; (S, O, K;) because they succeed one another by turns; and the fem. form is used because of the frequency of their doing so, in like manner as it is in the words نَسَّابَةٌ and عَلَّامَةٌ: (S, O:) the angles called الحَفَظَةُ [pl. of حَافِظٌ, q. v.]: so in the Kur xiii. 12: in which some of the Arabs of the desert read مَعَاقِيبُ: (TA:) this [may be an anomalous pl. of عَقِيبٌ, like as مَهَاجِينُ is of هَجِينٌ, or it] is pl. of مُعَقِّبٌ or of مُعَقِّبَةٌ, the ى being to compensate for the suppression of one of the two ق. (Bd.) b3: المُعَقِّبَاتُ also signifies The she-camels that stand behind those that are pressing towards the wateringtrough, or tank; so that when one she-camel goes away, another comes in her place. (S, O, K.) b4: And The ejaculations of سُبْحَانَ اللّٰهِ, which follow one another, (O, K,) repeated at the end of the ordinary prayer, thirty-three in number, and which are followed by اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ thirty-three times, and اَللّٰهُ أَكْبَرْ thirty-four times. (O.) b5: and مُعَقِّبٌ signifies also One who makes repeatedly warring, or warring and plundering, expeditions; and who journeys repeatedly, and does not stay with his family after his return. (TA.) b6: and One who seeks after a thing repeatedly, striving, or exerting himself: (S, O:) one who follows after a thing that is his due, demanding restitution of it: or one who follows close after a man, for something that is his due: one who seeks to recover his right, or due: and one who, being despoiled of all his property in a hostile attack, makes a hostile attack upon him from whom he has thus suffered, and endeavours to recover his property. (TA.) Lebeed says, describing a [wild] he-ass and his female, حَتَّى تَهَجَّرَ بِالرَّوَاحِ وَهَاجَهَا طَلَبَ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المُظْلُومُ (S, O, but in the latter فِى الرَّوَاحِ,) i. e. [Until he went along in the midday heat, (بالرواح or فى الرواح being redundant,)] and drove her on [by a pursuit] like the seeking of him who is making repeated efforts, having been wronged, to obtain his due: (O:) المظلوم is an epithet qualifying المعقّب, and is in the nom. case agreeable with the meaning, (S, O,) because it is put after its proper place; (O;) and المعقّب is literally in the gen. case, but as to the meaning is an agent: (S, O: *) or, accord. to some, المعقّب [here] signifies the debtor who puts off the payment of his debt; so that المظلوم is an agent and المعقّب is an objective complement: (S:) or, as some say, المعقّب signifies he who demands the payment of a debt and repeats his demand thereof. (TA.) b7: Also Any one returning [app. to the doing of a thing]. (O.) b8: See also مَعَاقِبٌ. b9: لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ, in the Kur [xiii. 41], means There is no repeller of his decree. (TA.) A2: Also A man who descends into a well to raise a stone of the kind called عُقَاب. (TA.) [See also the verb.]

مِعْقَابٌ A woman who usually brings forth a male after a female. (S, O, K.) A2: And A chamber (بَيْت) in which raisins are put. (K.) مُعَاقِبٌ: see عُقِيبٌ, with which it is syn. b2: [Hence,] إِبِلٌ مُعَاقِبَةٌ Camels that eat one time, or turn, of the [kind of plants called] حَمْض, and another of the [kind called] خُلَّة. (S, O, K.) b3: And نَخْلَةٌ مُعَاقِبَةٌ A palm-tree that bears fruit one year, and fails to do so another. (TA.) b4: And مُعَاقِبٌ also signifies A revenger of blood: a poet, cited by IAar, says, وَنَحْنُ قَتَلْنَا بِالمَحَارِقِ فَارِسًا جَزَآءَ العُطَاسِ لَا يَمُوتُ المُعَاقِبُ meaning [And we slew, in El-Mahárik, (app. the name of a place,) a horseman,] taking our bloodrevenge quickly, in the time that elapses between a sneeze and the prayer for the sneezer [which is usually “ God have mercy on thee ”]: the memory of the blood-revenger shall not die. (TA. [It is there also said that العقب (app. a mistranscription for ↓ المُعَقِّبُ, as may be conjectured from the fact that the م after the article is often indistinctly written, and inferred on other grounds,) is syn. with المُعَاقِبُ as here explained.]) مُعْتَقَبٌ: see 8: A2: and see also 5, last sentence.

مُعْتَقِبٌ: see عَقِيبٌ.

مُتَعَقَّبٌ: see 5, former half, in two places.

يَعْقُوبٌ, perfectly decl., because it is an Arabic word, not altered, and, although having an augmentative letter at the beginning, not of the measure of a verb; whereas يعقوب as a proper name of foreign origin is imperfectly decl.; (S, O;) The حَجَل [or partridge]: (K:) or the male of the حَجَل; (S, O, Msb;) or of the قَبْج; (Lh, Mgh;) but ISd says, I know not whether Lh mean by this the حَجَل or the قَطَا or the كَرَوَان, nor do I know that the قَبْح is the same as the حَجَل: (TA:) and the male of the قَطَا [or sand-grouse]: (TA:) pl. يَعَاقِيبُ. (S, Mgh, O, Msb.) كَأَنَّكُمْ يَعَاقِيبُ الحَجَلِ, occurring in a trad., means [As though ye were the males of partridges] in your haste, and your flying into destruction: for they are such that, when they see the female in the possession of the fowler, they throw themselves upon him, so as to fall into his hand. (Z, TA in art. ركب.) b2: and accord. to some, (TA,) the pl. also signifies Horses: they being thus termed as being likened to the يعاقيب of the حَجَل, (O, TA,) because of their swiftness: (TA:) so in the phrase رَكْضَ اليَعَاقِيبِ [As the running of the horses, or of the swift horses]; in a verse of Selámeh Ibn-Jendel: (O, TA:) but others say that the meaning [here] is, the males of the حَجَل. (TA.) It is said in the L that فَرَسٌ يَعْقُوبٌ means A horse that has a run after another run [or the power of repeating his running] (ذُو عَقْبٍ [or عَقِبٍ]). (TA.) b3: J has cited [in the S] the words of a poet, عَالٍ يُقَصِّرُ دُونَهُ اليَعْقُوبُ [High, so that the يعقوب falls short of reaching it] as an ex. of the last word meaning the male of the حَجَل: but IB says that it appears to mean in this case the male of the عُقَاب [or eagle]; like as اليَرْخُومُ means the male of the رَخَم; and اليَحْبُورُ, the male of the حُبَارَى; for the حَجَل is not known to have so high a flight: and ElFarezdak describes يَعَاقِيب as congregating with vultures over the slain. (TA.) اليَعْقُوبِيَّةُ [a coll. gen. n., n. un. يَعْقُوبِىٌّ,] the name of A sect of the خَوَارِج, followers of Yaakoob Ibn-'Alee El-Koofee. (TA.) b2: And A sect of the Christians; the followers of Yaakoob ElBarádi'ee [or Jacobus Baradæus], who assert the unity of the divine and human natures [in the person of Christ], and who are the most unbelieving and stubborn of the Christians: so says El-Mak- reezee, in one of his tracts. (TA.)
عقب
: (العَقْبُ) بفَتْح فَسُكُون: (الجَرْيُ) يجيءُ (بَعْدَ الجَرْيِ) الأَوّل.
وَفِي الأَسَاسِ: ويُقَال للفَرَس الجَوَاد هُوَ ذُو عَفْوٍ وعَقْبٍ، فعَفْوُه: أَوَّل عَدْوِه، وعَقْبُه: أَن يُعْقِب مُحْضِراً أَشَدَّ من الأَوَّل، وَمِنْه قَوْلهم لمِقْطَاع الكَلَام: لَو كَانَ لَهُ عَقْبٌ لتَكَلَّم، أَي جَوَابٌ، وَمثله فِي لِسَان العَرَب.
(و) العَقْب: (الوَلَدُ. وولَدُ الوَلَد) من الرَّجُلِ: البَاقُون بعدَه، (كالعَقِبِ ككَتِفٍ) ، فِي المَعْنَيَيْنِ. تَقول: لِهذَا الفَرَسِ عَقْبٌ حَسَنٌ، وفَرَسٌ ذُو عَقْب أَي لَهُ جَرْيٌ بعد جَرْيٍ. قَالَ امْرُؤ القَيْسِ:
على العَقْبِ جَيَّاش كَأْنَّ اهتِزامَهُ
إِذا جَاشَ فِيهِ حَمْيُه غَلْيُ مِرْجَلِ
قَالَ ابْن منْظُور: وَقَالُوا: عِقَاباً، أَي جَرْياً بَعْدَ جَرْيٍ. وأَنْشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
يَمْلَأُ عَيْنَيْكَ بالفِنَاء 2 ويُرْ
ضِيكَ عِقَاباً إِنْ شِئتَ أَو نَزَقَا
وَقَول العرَب: لَا عَقِبَ لَهُ، أَي لم يَبْق لَهُ وَلَد ذَكَر، والجَمع أَعْقَابٌ.
(و) العُقْبُ (بالضَّمِّ و) العُقُب (بالضمَّتَيْن) مثل عُسْر وعُسُر: (العاقِبَةُ) . وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} (الْكَهْف: 44) . أَي عَاقِبَة.
(و) العَقْب بالتَّسْكِين و (كَكتِفٍ: مُؤَخَّرُ القَدَمِ) ، مُؤَنَّثَة، مِنْهُ، كالعَقِيبِ كأَمِير. ونَقَل شيخُنَا فِي هَذَا أَنّه لُغَيَّة رَدِيئَة، والمَشْهُورُ فِيهِ الأَوّلُ.
وَفِي الْمِصْبَاح: أَنْ عَقِيباً بالياءِ صِفَة وأَن استعمالَ الفُقَهَاءِ والأُصُولِيِّين لَا يَتِمّ إِلا بِحذْفِ مُضَاف، وسَيَأْتِي. وَفِي الحَدِيث (أَنِ بَعَثَ أُمَّ سُلَيم لتَنْظُر لَهُ امرأَةً فَقَالَ: انْظُرِي إِلَى عَقِبَيْهَا أَو عُرْقُوبَيْهَا) فَقيل لأَنَّه إِذا اسوَدَّ عَقِباهَا اسوَدَّ سَائِر جَسَدِها. وَفِي الحَدِيثِ (نَهَى عَن عَقِب الشَّيْطان فِي الصَّلَاة) وَهُوَ أَن يَضَع أَلْيَتَيْه على عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَين. وَفِي حَدِيث عَلِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْه وسَلّم: (يَا عَلِيُّ إِني أُحِبّ لَكَ مَا أُحِبّ لنَفْسِي، وأَكْرَه لَكَ مَا أَكْرهُ لنَفْسِي، لَا تَقرَأُ وأَنْتَ رَاكِعٌ، لَا تُصَلِّ عَاقِصاً شَعْرَك، وَلَا تُقْعِ على عَقِبَيْك فِي الصَّلاة فَإِنَّهَا عَقِب الشَّيْطَانِ، وَلَا تَعْبَث بالحَصى وأَنت فِي الصّلاة، وَلَا تَفْتَح على الإِمام) . وَفِي الحَدِيث: (ويلٌ للعَقِب من النَّار، وَوَيْلٌ للأَعْقَابِ من النَّارِ) . قَالَ ابْن الأَثِيرِ: وإِنمَا خَصَّ العَقِبَ بالعَذابِ؛ لأَنَّه العُضْوُ الَّذِي لم يْغْسَل. وَقيل: أَرادَ صَاحِب العَقِب، فحذَفَ المُضَاف؛ وَجَمْعُها أَعْقَابٌ وأَعْقُبٌ. أَنشَد ابْنُ الأَعْرَابيِّ:
فُرْقَ المَقَادِيم قِصارَ الأَعْقُبِ
(و) العَقَب: (بالتَّحْرِيك: العَصَبُ) الّذِي (تُعْمَلُ مِنْهُ الأَوْتَارُ) الواحِدَة عَقَبَة. وَفِي الحَدِيثِ (أَنّه مَضَغَ عَقَباً وَهُوَ صَائِم) . قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ بفَتْح القَافِ: العَصَبُ. والعَقَبُ من كُلِّ شيءٍ: عَصَبُ المَتْنَيْن والسَّاقَيْن والوَظِيفَيْن يخْتَلِط باللَّحْم يُمْشَق مِنْهُ مَشْقاً ويُهذَّبُ ويُنَقى من اللَّحْم ويُسَوَّى مِنْهُ الوَتَر، وَقد يكو فِي جَنْبَيِ البَعِير. والعَصَبُ: العِلْبَاءُ الغَلِيظ وَلَا خَيْرَ فِيهِ. وأَما العَقْب مُؤَخَّر الْقدَم فَهُو مِنَ العَصَب لَا مِنَ العَقَب. وَفرق مَا بَين العَصَب والعَقَب أَن العَصَب يَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، والعَقَب يَضْرِب إِلَى البَيَاضِ وَهُوَ أَصلَبُهما وأَمْتَنُهُمَا، وَقَالَ أَبو حنيفَة: قَالَ أَبو زِيَاد: العَقَبُ: عَقَبُ المَتْنَيْن من الشَّاةِ والبَعِيرِ والنَّاقثَةِ والبَقَرةِ.
(وعَقَبَ) الشيءَ يَعْقِبُه ويَعْقُبُه عَقْباً، وعَقَّبَه: شَدَّه بعَقَبٍ. وعَقَب الخَوْقَ وَهُوَ حَلْقَةُ القُرْطِ يَعْقُبه عَقْباً: خَاف أَن يَزِيغَ فشَدَّه بِعَقَب. وعَقَب السهمَ والقِدْحَ و (القَوْسَ) عَقْباً إِذا (لَوَى شَيْئاً مِنْهَا علَيْهَا) ، قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّة:
وأَسمَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ
بِهِ عَلَمَانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ
فِي لِسَانِ العَرَب قَالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُ هَذَا البَيْت: وأَصْفَرَ من قِدَاحِ النَّبْع، لأَنَّ سهامَ المَيْسِر تُوصَفُ بالصُّفرة، كقَوْل طَرَفَةَ:
وأَصفرَ مَضْبُوح نظرتُ حُوَارَه
على النارِ واستَوْدَعْتُه كَفَّ مُجْمِدِ
ثمَّ قَالَ: وعَقَبَ قِدْحَه بالعَقَب يعْقُبه عَقْباً: انْكَسَر فشَدَّه بعَقَبٍ.
(والعَاقِبَةُ) : مصدر عَقَب مكانَ أَبيه يَعْقُب، و (الوَلَدُ) . يُقَال: لَيست لفُلَان عاقبَةٌ، أَي ليسَ لَهُ وَلَدٌ، فَهُوَ كالعَقْب والعَقِب الْمَاضِي ذِكرُهما، والجَمْع أَعْقَاب. وكُلُّ من خَلَفَ بَعدَ شَيْء فَهُوَ عاقِبَةٌ وعَاقِب لَهُ، وَهُوَ اسْم جاءَ بِمَعْنَى المَصْدَر كَقَوْلِه تَعَالَى: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} (الْوَاقِعَة: 2) (و) العَقْبُ والعَاقِب والعَاقِبَة والعُقْبَة بِالضَّمِّ العُقْبَى والعَقِب كَكَتِف والعُقْبَان بِالضَّمِّ: (آخر كُلِّ شَيْءٍ) . قَالَ خالدُ بنُ زُهَيْر:
فإِن كُنْتَ تَشْكُو من خَلِيلٍ مَخَافَةً
فتِلْكَ الجَوَازِي عَقْبُها ونُصُورُهَا
يَقُول: حَدِّثْنَا بِمَا فَعلْتَ بِابْن عُوَيْمِر، وَالْجمع العَوَاقِب والعُقُب والعُقْبَان والعُقْبَى بضَمِّهما كالعَاقبَة. وَقَالُوا: العُقْبَى لَكَ فِي الخَيْر، أَي العَاقبَة. وَفِي التَّنْزِيل: {وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا} (الشَّمْس: 15) قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ لَا يَخَافُ اللهُ عَزّ وَجَلَّ عاقِبَةَ مَا فَعَل أَي أَن يُرْجع عَلَيْهِ فِي العَاقِبَة كَمَا نَخَافُ نَحْنُ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: جِئتُك فِي عَقِب الشَّهْرِ، أَي كتِف، وعَقْبِه بفَتْح فَسُكُون وعَلى عَقِبه، أَي لأَيَّامٍ بَقِيَت مِنْهُ عشَرَةٍ أَو أَقَلَّ. وجِئتُ فِي عُقْبِ الشَّهْر وعَلى عُقْبِه، بِالضَّمِّ والتَّسْكِين فِيهِا، وعُقُبه، بضَمَّتَيْن، وعُقْبَانِه بِالضَّمِّ، أَي بعد مُضِيِّه كُلِّه. وحَكَى اللِّحْيَانيّ: جِئتُك عُقُب رَمَضَان بالضَّمّ أَي آخِرَه، وجِئتُ فلَانا على عُقْبِ ممَرّه، بالضَّمِّ، وعُقُبِه، بضَمَّتَيْنِ، وعَقِبِه كَكَتِف، وعُقْبَانِه، بالضَّمِّ، أَي بَعْدَ مُرُورِه. وَفِي حدِيث عُمَرَ: (أَنَّه سافَر فِي عَقْب رَمَضَان) بالتّسْكين أَي فِي آخِره وَقد بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ. وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: أَتيتُك على عُقُب ذَاكَ، بضَمَّتَيْن، وعُقْب ذَاكَ، بضَمَ فَسُكُون، وعَقِبِ ذَاكَ، كَكتِفٍ، وعَقْبِ ذَاكَ، بالتَّسْكِين، وعُقْبَانِ ذَاكَ، بالضَّمِّ، وجئتُه عُقْبَ قُدُومِه، بالضَّمِّ، أَي بَعدَه. قلت: وَفِي الفَصِيح نَحْوٌ مِمَّا ذُكِرَ.
وَفِي المُزْهِرِ: فِي عقِب ذِي الحِجَّة، يُقَال بالفَتْح والكَسْر لِمَا قَرُب من التَّكْمِلَة، وبِضَمَ فسُكُونٍ لِمَا بَعْدَهَا. وَنقل شيخُنا، جِئتُك على عُقْبِه وعُقْبَانِه، أَي بالضَّم وعَاقِبِه وعَقِبِه. قَالَ أَبو جعْفَر: قَالَ ابنُ عُدَيْس: وَزَاد أَبُو مِسْحَل: وعِقْبانِه، أَي بالكَسْرِ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَيُقَال: فلَان عُقْبَةُ بَنِي فُلَانٍ، أَي آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُم. وَحكى اللِّحْيَانيّ: صَلَّينَا عُقُبَ الظُّهْر، وصلَّيْنَا أَعْقَاب الفَرِيضَة تَطَوُّعاً، أَي بَعْدَها.
(والعَاقِبُ) من كل شَيْء: آخِرُه.
والعَاقِبُ: السَّيِّد. وَقيل: الَّذي دُونَ السِّيّد، وَقيل: (الَّذِي يَخْلُف السَّيِّدَ) بعدَه. وَفِي الحَدِيث (قَدِم على النبيّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم نَصَارى نَجْرَان، السَّيِّدُ والعَاقِب) ، (و) العاقِبُ: (الَّذِي يَخْلُف مَنْ كَانَ قَبْلَه فِي الخَيْر كالعَقُوب) ، كصَبُور، وَقيل: السَّيِّدُ والعاقِب هُمَا من رُؤَسَائِهِم وأَصْحَاب مَرَاتِبِهِم. وَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلّم (لي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: مُحَمَّد. وأَحْمَدُ والمَاحِي يَمْحُو اللهُ بِي الكُفْرَ، والحَاشِرُ أَحشُر الناسَ على قَدَمِي، والعَاقِبُ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: العَاقب: آخرُ الأَنْبِيَاء. وَفِي المُحْكَم: آخِرُ الرُّسُل.
(وعَقَبَهُ) يَعْقُبُه: (ضَرَبَ عَقِبَه) أَي مُؤَخَّرَ القَدَم. (و) يُقَال: عَقَبَه يعقُبه عَقْباً وعُقُوباً إِذا (خَلَفَه) . وكُلُّ مَا خَلَف شَيْئاً فقد عَقَبَه وعَقَّبه (كأَعْقَبه) . وأَعْقَبَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ وتَرَك عَقِباً أَي وَلَداً. يُقَال: كَانَ لَهُ ثَلَاثَةٌ من الأَوْلادِ فأَعْقَب مِنْهُم رَجُلَان أَي تَرَكَا عَقِباً ودَرَجَ وَاحِدٌ. وَقَول طُفَيْل الغَنَوِيّ:
كريمَةُ حُرِّ الوَجْهِ لم تَدْعُ هَالِكاً
من القَوْمِ هُلْكاً فِي غَدٍ غَيْرَ مُعْقِب
يَعْنِي أَنَّه إِذا هَلَك مِن قَوْمِهَا سَيِّدٌ جاءَ سَيِّدٌ، فَهِيَ لم تَنْدُب سَيِّداً وَاحِداً لَا نظيرَ لَهُ، أَي أَنّ لَهُ نُظَراءَ من قَوْمه.
وذَهَب فلانٌ فأَعْقَبَه ابنُه إِذَا خَلَفه، وَهُوَ مثل عَقَبه. وعَقَبٍ مكانَ أَبِيهِ يَعقُب عَقْباً وعاقِبةً. وعَقَّبَ إِذا خَلَف. وعَقَبوا من خَلْفِنا وعَقَّبُونَا: أَتَوْا. وعَقَبُونَا مِنْ خَلْفنا وَعَقَّبُونَا أَي نَزَلُوا بَعْدَ مَا ارتَحَلْنَا. وأَعْقَبَ هذَا هذَا، إِذَا ذَهَب الأَوَّلُ فَلم يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ وصارَ الآخَرُ مَكَانَه. (و) عَقَبَ الرَّجُلَ فِي أَهْلِه: (بَغَاهُ بِشَرَ) وَخَلَفَه. وعَقَب فِي أَثَرِ الرَّجُل بِمَا يَكْرَه يَعْقُب عَقْباً: تناوَلَه بِمَا يَكْره وَوَقَع فِيهِ.
(والعُقْبَةُ، بالضَّمِّ) : قدُ فَرْسخَيْنِ، والعُقْبَة أَيضاً: قَدْرُ مَا تَسِيرُه، والجَمْع عُقَبٌ: قَالَ:
خَوْداً ضِنَاكاً لَا تَسِيرُ العُقَبَا
أَي أَنها لَا تَسِيرُ مَع الرِّجَال؛ لأَنَّهَا لَا تَحْتَمِل ذَلِكَ لِنَعْمَتِهَا وتَرَفِهَا. والعُقْبَةُ: (النَّوْبَةُ) . تَقول: تَمْت عُقْبَتُك. (و) العُقْبَةُ: (البَدَلُ) والدُّولَة. والعُقْبَةُ أَيضاً: الإِبلُ يَرْعَاهَا الرَّجُلِ ويَسْقِيها عُقْبَتَه أَي دُولتَه، كأَنْ الإِبلَ سُمِّيَت باس الدُّولَة، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
إِنَّ عَلَيَّ عُقْبَةً أَقْضِيها
لَستُ بِنَاسِيها وَلَا مُنْسِيها
أَي أَنَا أَسُوقُ عُقْبَتِي وأُحْسِنُ رَعْيَها. وقولُه: لستُ بِنَاسِيها وَلَا مُنْسِيها، يَقُول: لستُ بتَاركها عَجْزاً وَلَا بمُؤَخِّرها، فَعَلَى هَذَا إِنَّما أَرادَ وَلَا مُنْسِئِها، فأَبدَل الهمزَةَ يَاءً لإِقَامَةِ الرِّدْف.
والعُقْبَة: الموضِع الَّذِي يُرْكَب فِيهِ. وتَعاقَب المُسَافرانِ على الدَّابَّة: ركِب كُلُّ واحِدٍ منهُما عُقبَةً. وَفِي الحَدِيث: (فَكَانَ الناضِحُ يعتَقِبُه منا الخَمْسَةُ) . أَي يَتعاقَبُونَه فِي الرُّكُوب وَاحِداً بعد وَاحِدٍ. يُقَال: دارت عُقْبَةُ فلانٍ أَي جاءَت نَوْبَتُه ووقتُ رُكُوبِه. وَفِي الحَدِيثِ: (مَنْ مَشَى عَنْ دَابَّتِه عُقْبَةً فعلَهُ كَذَا) أَي شَوْطاً. وَيُقَال: عاقبتُ الرجلَ، من العُقْبَة، إِذا رَاوَحْتَه فِي عَمَلٍ، فكانَت لَه عُقْبَةٌ وَلَك عُقْبَةٌ، وَكَذَلِكَ أَعقَبْتُه. ويَقُولُ الرجلُ لزَمِيلِهِ: أَعقِب أَي انْزِل حَتَّى أَركبَ عُقْبَتِي، وكذَلك كُلّ عَمَل، ولمّا تَحَوَّلَتِ الخِلَافَةُ إِلَى الهَاشِمِيّين عَن بَنِي أُمَيَّة، قَالَ سُدَيْفٌ شاعِرُ بَنِي العَبَّاسِ لِبَنِي هَاشِم:
أَعْقبِي آلَ هَاشِم يامَيَّا
يَقُول: انْزِلي عَنِ الخِلَافَة حَتَّى يَرْكَبَهَا بَنُو هَاشِمٍ فتَكُونَ لَهُم العُقْبَةُ.
واعتَقَبتُ فلَانا من الرُّكُوب أَي أَنزَلْتُه فركِبْتُ وأَعقبتُ الرجلَ وعاقَبتُه فِي الراحِلَة إِذا ركِبَ عُقْبَةً وَرَكِبْتَ عُقْبَةً، مثل المُعَاقَبَةِ. ونَقَل شيخُنا عَن الجَوْهَرِيّ تَقول: أَخذتُ من أَسِيرِي عُقْبَةٌ، أَي بَدَلاً.
وَفِي لِسَانِ العَرَبه: وَفِي الحَدِيثِ (سأُعْطِيك مِنْهَا عُقْبى) أَي بَدَلاً عَن الإِبقاءِ والإِطْلاقِ.
وَفِي النِّهَايَةِ: وَفِي حَدِيث الضِّيَافَةِ: (فإِنّ لَم يَقْروه فلَه أَن يُعْقِبَهم بِمثل قِرَاه) أَي يأْخذ مِنْهُم عِوَضاً عَمَّا حَرَمُوه من القِرَى: يُقالُ: عَقَبَهم، مُخَفِّفاً مُشَدَّداً، وأَعْقَبَهُم، إِذا أَخذَ مِنْهُم عُقْبَى وعُقْبَةً، وَهُوَ أَن يؤْخُذَ مِنْهُم بَدَلاً عَمًّا فَاتَه. وَقَالَ فِي مَحَلَ آخَرَ: العُقْبَى: شِبْهُ العِوَض، واسْتَعَقْبَ مِنْهُ خَيْراً أَو شَرًّا: اعْتَاضَه، فأَعْقَبَه خَيْراً، أَي عَوَّضَه وأَبدَلَه، وَهُوَ بمَعْنى قَوْلِهِ:
ومَنْ أَطاعَ فأَعْقِبْه بطَاعَتِه
كَمَا أَطاعَكَ وادّلُلْه عَلَى الرَّشَدِ
وسَيَأْتِي.
(و) العُقْبَةُ: (اللّيْلُ والنَّهَارُ لأَنَّه 2 ايَتَعَاقَبَان) . والعَقِيبُ كأَمِير: كُلُّ شَيْءٍ أَعقَبَ شَيْئاً، وهما يَتَعَاقَبان ويَعْتَقِبَان إِذَ جاءَ هَذَا وذَهَب هَذَا، كاللَّيْل والنَّهَار، وهما عَقِيبَان، كُلُّ واحِد مِنْهُمَا عَقِيبُ صاحِبِه. وعَقِيبُك: الّذي يُعَاقبُك فِي العَمَل، يعمَلُ مرّة وتَعمَلُ أَنتَ مَرَّة. وعَقَب الليلُ النهارَ: جَاءَ بعدَه، وعاقَبَه: جاءَ بِعَقِبه، فَهُوَ مُعَاقِبٌ وعَقِيبٌ أَيْضاً.
(و) العُقْبَةُ (من الطَّائر: مسافَةُ مَا بَيْنَ ارْتِفَاعِهِ وانْحِطَاطِهِ) . وَيُقَال: رأَيت عاقِبَةً من طَيْر إِذَا رأَيتَ طيراً يعقُب بَعْضُهَا بَعْضاً، تقَع هذهِ فتطِيرُ، ثمَّ تَقَع هَذه مَوقِعَ الأُولى.
وعُقْبَةُ القِدْرِ: قَرَارَتُه، وَهُوَ مَا الْتَزَق بأَسْفَلِهَا من تَابَلٍ وغَيْرِه. (و) العُقْبَةُ أَيضاً: (شَيْءٌ من المَرَقِ يَرُدُّهُ مُسْتَعِيرُ القِدْرِ إِذا رَدَّهَا) أَي القِدْرَ. وأَحسن من هَذَا قَولُ ابْنِ مَنْظور: مَرَقَةٌ تُرَدُّ فِي القِدْر المُسْتَعَارة، ثمَّ قَالَ: وَعْقَبَ الرجُلُ: رَدَّ إِليْه ذلكَ. قَالَ الكُمَيت:
وَحَارَدَتِ النُّكْدُ الجِلَادُ وَلم يَكُن
لعُقْبَةِ قدْرِ المُسْتَعِيرِين مُعْقِبُ
وَكَانَ الفَرَّاء يُجِيزُهَا بالكَسْر بمَعْنَى البَقِيّة.
(و) العُقْبَةُ والعُقْبُ (من الجَمَال) .
(والسَّرْوِ والكَرَم (أَثَرُه. و) قَالَ اللِّحْيَانِيّ، أَي سِيمَاه وعَلَامَتُه و (هَيْئَتُه ويُكْسَر) قَالَ اللّحْيَانيّ: وهُو أَجْوَدُ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وعُقْبَةُ الماشيةِ فِي المَرْعَى: أَن تَرْعَى الخُلَّة عُقْبَةً ثمَّ تُحَوَّل إِلَى الحَمْض، فالحَمْضُ عُقبَتُها وكَذَلِكَ إِذا تَحَوَّلَت من الحَمْض إِلى الخُلّة فالخُلَّة عُقْبَتُها، وَهَذَا المَعْنَى أَرادَهُ ذُو الرُّمَّة بقَوْلِه يَصِفُ الظَّلِيم:
أَلهَاهُ آءٌ وتَنُّومٌ وعُقْبَتُه
مِن لائِحِ المَرْوِ والمَرْعَى لَهُ عُقَبُ
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: النَّعَامَةُ تَعقُب فِي مَرْعًى بَعْدَ مَرْعًى، فمَرَّة تَأْكُلُ الآءَ وَمَرَّة التَّنُّومَ وتَعْقُب بعد ذَلِك فِي حِجَارَة المَرْوِ وَهِي عُقْبَتُه وَلَا يَغِثُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ من المَرْتَع. وَفِيه أَيضاً عِقْبَة القَمَرِ: عودَتُ، بالكَسْر. وَيُقَال عَقْبَة بالفَتْح وَذَلِكَ إِذَا غَاب 2 ثُم طَلَع. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: عُقْبَةُ القَمَر، بالضَّمِ: نجمٌ. يُقَارِنُ القمرَ فِي السَّنَة مَرَّةً. قَالَ:
لَا تَطْعَمُ المِسْكَ والكَافُورَ لِمَّتُه
وَلَا الذَّرِيرَةَ إِلَّا عُقْبَةَ القَمَرِ
هُوَ لبَعْضِ بَنِي عَامر. يَقُول) يَفْعَلُ ذلِكَ فِي الحَوْلِ مَرَّةً، وَرِوَايَة اللِّحْيَانِيّ عِقْبَة، بالكَسْر، وَهَذَا مَوْضِع نَظَرٍ؛ لأَنَّ القَمَر يَقْطَع الفَلَك فِي كُلِّ شَهْر مَرَّة، وَمَا أَعْلَم مَا مَعْنَى قَوْله يُقَارن القَمرَ فِي كُلِّ سنَةٍ مَرَّةً. وَفِي الصِّحَاح يُقَال: مَا يَفْعَلُ ذَلكَ إِلَّا عُقْبَةَ القَمَرِ، إِذَا كَانَ يَفْعَلُه فِي كُلِّ شهرٍ مَرّة، انْتهى.
قَالَ شيخُنا: قلتُ: لَعَلَّ مَعْنَاه أَنّ وإِن كَانَ فِي كُلِّ شَهْر يَقْطَعُ الفَلَك مَرَّة إِلا أَنّه يَمُرُّ بَعِيداً عَن ذَلِك النَّجْم إِلّا فِي يَوْم مِن الحَوْل فيُجامِعُه، وَهَذَا لَيْسَ بَعِيداً لِجَوَازِ اختلافِ مَمَرِّه فِي كُلِّ شهر لِمَمَرِّه فِي الشَّهْر الآخَرِ، كَمَا أَومَأَ إِليه المَقْدِسِيُّ وَغَيْرُه، انْتهى.
(و) العَقَبَة (بالتَّحْرِيك: مرقًى صَعْبٌ من الجبَالِ) ، أَو الجَبَلُ الطَّوِيلُ يعرِضُ للطَّرِيقِ فيأْخُذُ فِيهِ وَهُوَ طَوِيل صَعْبٌ شَدِيدٌ وإِن كَانَت خُرِمَت بَعْدَ أَن تَسْنَد وتَطُولَ فِي السّماءِ فِي صُعُود وهُبُوط (أَطولُ من النَّقْبِ و) أَصْعَبُ مُرتَقًى، وَقد يكون طُولُهما واحِداً. سَنَدُ النَّقْبِ فِيهِ شيءٌ من اسلِنْقاءٍ، وسَنَدُ العَقَبة (مُسْتَوٍ) كهَيْئة الجِدَارِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: و (ج) العَقَبَة (عِقَابٌ) وَعَقَبَاتٌ. قلت: وَمَا أَلْطفَ قَوْلَ الحافِظِ بْنِ حَجَرٍ حِينَ زَارَ بَيْتَ المَقْدِسِ:
قَطَعْنَا فِي مَحَبَّتِه عِقَاباً
وَمَا بَعْدَ العِقَابِ سِوَى النَّعِيم
(ويَعْقُوب اسْمُه إِسْرَائِيل) أَبو يُوسُفَ الصِّدِّيقِ عَلَيْهِمَا السَّلَام، لَا يَنْصرِف فِي المَعْرِفة للعُجْمَة والتَّعْرِيفِ؛ لأَنَّه غُيِّر عَن جِهَته فوَقَع فِي كَلامِ العَرَب غيرَ مَعْرُوفِ المَذْهَب، كَذَا قالَه الجَوْهَرِيّ، وسُمِّي يَعْقُوبُ بِهَذَا الِاسْم لأَنه (وُلِدَ مَعَ عِيصُو فِي بَطْنٍ وَاحِد) ، وُلِدَ عِيصُو قَبْلَه (وَكَانَ) يعقوبُ (مُتَعَلِّقاً بعَقِبِهِ) خَرجَا مَعًا، فعِيصو أَبُو الرُّوم.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي قِصَّة إبراهِيم عَلَيْهِ السَّلَام: {وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآء إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} (هود: 71) والأَخْفَشُ أَنه منصوبٌ وَهُوَ فِي مَوْضِع الخَفْضِ، عَطْفاً على قَوْله فَبَشَّرنَاها بإِسحاق، ومِنْ وَرَاء إِسْحَاقَ يَعْقُوب. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا غيرُ جَائِز عِنْد حُذَّاقِ النَحْوِيِّين من البَصْرِيّين والكُوفِيِّين. وأَما أَبو العَبَّاس أَحمد بْنُ يَحْيَى فإِنّه قَالَ: نُصِب يَعْقُوب بإِضمَار فِعْل آخَرَ كأَنه قَالَ: فبَشَّرنَاها بإِسحاقَ وَوَهَبْنا لَهَا من وَرَاءِ إِسْحَاق يَعْقُوبَ، ويعقوبُ عِنْده فِي مَوْضِع النَّصب لَا فِي مَوْضِع الخَفْض، بِالْفِعْلِ المُضْمَر، وَمثله قَوْلُ الزَّجَّاج، وابْنُ الأَنْبارِيّ قَالَ: وقَولُ الأَخفش وأَبِي زيْد عِنْدَهم خَطَأٌ.
(واليَعْقُوبُ) بِاللَّامِ، قَالَ شيخُنَا: هُوَ مَصْروفٌ، لأَنّه عَرَبِيٌّ لم يُغَيَّر وإِن كَانَ مَزِيداً فِي أَوَّلِه فلَيْس على وَزْنِ الفعْل وَهُوَ الذَّكَر من (الحَجَل) والقَطا، قَالَ الشَّاعِر:
عَال يُقَصِّرُ دُونَه اليَعْقُوبُ والجَمعُ اليَعاقِيبُ. قَالَ ابْن بَرِّيّ: هَذَا البيتُ ذكرَه الجَوْهَرِيّ على أَنَّه شَاهِدٌ على اليَعْقُوب لذَكَرِ الحَجَل، والظاهِرُ فِي اليَعْقُوب هَذَا أَنَّه ذَكرُ العُقَابِ، مل اليَرْخُوم ذَكَر الرَّخَم، واليَحْبُور ذَكَر الحُبَارَى؛ لأَن الحَجَل لَا يُعرَفُ لَهَا مثْلُ هَذَا العُلُوِّ فِي الطّيَرَانِ، ويَشْهَدُ بِصِحة هذَا القَوْلِ قولُ الفَرَزْدَق:
يَوْمًا تعركْن لإِبْرَاهِيم عافِيَةً
من النُّسُور عَلَيْه واليَعَاقِيبِ
فذَكَر اجتماعَ الطَّيْر على هَذَا القَتيل من النُّسُور واليَعَاقِيب، ومَعْلُومٌ أَن الحَجَل لَا يأْكُلُ القَتْلَى.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: اليَعْقُوبُ: ذَكَر القَبْجِ، قَال ابنُ سِيدَه: فَلَا أَدْرِي مَا عَنَى بالقَبْجِ، أَلْحَجَلَ أَم القَطَا أَم الكِرْوَانَ. الأَعرفُ أَنَّ القَبْجَ الحَجَلُ، وقيلَ اليَعَاقِيبُ (من) الخَيْل سُمِّيت بذَلِكَ تَشْبِيهاً بيعَاقِيبِ الحَجَل لسُرْعَتِهَا. وقولُ سَلامةَ بْنِ جَنْدَلٍ:
وَلَّى حَثِيثاً وهَذَا الشَّيْبُ يَتْبَعَهُ
لَو كَانَ يُدرِكُه ركْضُ اليَعَاقِيبِ
قيل: يَعْنِي اليَعَاقِيبَ من الخَيْل، وَقيل: ذُكُور الحَجَل، وَقد تعرَّضَ لَهُ ابنُ هِشَام فِي شَرْح الكَعبيَّة، واسْتَغْرَبَ أَن يَكُونَ بمَعْنَى العُقَاب.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَيُقَال: فَرسٌ يَعْقُوبٌ: ذُو عَقْب، وَقد عَقَب يَعْقِبُ عَقْباً. وزَعَم الدَّمِيرِيُّ أَنَّ المُرَاد باليَعَاقِيب الحَجَل، لقَوْلِ الرَّافِعِيّ: يجبُ الجزاءُ بقَتْل المُتَوَلِّد بَين اليَعْقُوبِ والدَّجاج، قَالَ: وَهَذَا يَردّ قولَ من قَالَ: إِنَّ المُرادَ فِي البَيْتَيْن الأَوّلَيْن هُوَ العُقَابُ، فإِنَّ التَّنَاسُلَ لَا يَقع بَين الدّجَاجِ والعُقَابِ، وإِنَّما يقعُ بَيْنَ حَيَوَانَيْنِ بَيْنَهُمَا تَشَاكُلٌ وتَقَارُبٌ فِي الخَلْق، كالحِمَار الوَحْشِيّ والأَهلِيّ. قَالَ شيخُنَا: وَلَا ينْهض لَهُ مَا ادَّعَى إِلَّا إِذَا قيلَ إِنَّ اليَعْقُوبَ إِنما يُطْلَق على العُقَاب، وأَمَّا مَعَ الإِطْلَاق والاشْتِرَاك فَلَا، كَمَا لَا يخفى على المُتَأَمِّل.
(ويَعْقُوبُ) أَربعة من الصَّحَابَة انْظُر فِي الإِصابة. ويَعْقُوبُ، وَفِي نُسْخَة يحيى (بْنُ سَعِيد، وعَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مُحَمّدِ بْنِ عَلِيَ. وَمُحَمّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ بْنِ مُحَمَّد بْن بَعْقُوب. و) أَبو مَنْصُور (مُحمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيد) بن عليّ البُوشَنْجِيّ الواعِظ، حَدَّثَ عَن أَبي مَنْصُور البُوشَنْجِيّ وغيرِه، وعَنْه ابْن عَسَاكِر فِي شاومانه إِحْدَى قُرَى هَرَاة، وَقع لنا حَدِيثُه عَالِيا فِي مُعْجَمه. وأَبو نَصْر أَسعدُ بْنُ المُوَفَّق بْنِ أَحمَد، القاينيّ الحَنِفيّ منَ شُيُوخِ ابْنِ عَسَاكر، حَدِيثُه فِي المُعْجَم، وذَكَر ابنُ الأَثِيرِ أَبا مَنْصُور مُحَمَّد بنَ إِسماعِيل بْنِ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاق بْنِ إِبْرَاهِيمِ النَّسَفِيّ، رَوى عَن جَده وَعَن أَبِي عُثْمَان سَعِيدِ بْنِ إِبرَاهِيمَ بْنِ مَعْقِل وأَبي يَعْلَى عَبْدِ المُؤْمِن بْنِ خَلَف. وسَمِعَ مِنْهُ أَهلُ بُخَارَى جامِعَ التِّرْمِذِيّ ستّ مَرَّات، وَعنهُ أَبو العَبَّاس المُسْتَغفِريّ، وَمَات سنة 389 هـ فِي شَهْرِ رَمَضَان، كذَا فِي أَنْسَابِ البُلْبَيسيّ، (اليَعْقُوبِيُّون: مُحَدِّثُونَ.
نِسْبَة كلهم إِلى جَدِّهم الأَعْلَى. وأَما أَبُو العَبَّاس أَحمدَ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَر بْنِ وَاهبِ بن وَاضِحٍ اليَعْقُوبِيّ الكَاتب المِصْرِيّ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ المَنْصُور صَاحِبُ التَّارِيخ فنِسْبَتُه إِلَى وَالِدِه، ذَكرَه الرُّشَاطِي. وأَبو يَعْقُوب يُوسُف بن مَعْرُوف الدستيخنيّ وأَبو يَعْقُوب الأَذْرُعِيّ، وأَبو يَعْقُوب إِسْرَائِيلُ بن عَبْدِ المُقْتَدر بْنِ أَحْمَدَ الحَمِيدِيّ الإِربَلِيّ السّائِح. وأَبُو الصَّبْرِ يَعْقُوبُ بنُ أَحْمَد بْنِ عَلِيّ الحُمَيِدِيّ الإِرْبَلِي، وأَبوُ الفَضْل صَالحُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ حَمْدُون التَّمِيمِيّ. وأَبو الرَّجَاءَ يَعْقُوبُ بنُ أَيُّوبَ بنِ عَلِيَ الهَاشِمِيّ الفارقيّ، حَدَّث عَن أَبِي عَلِيَ الحَبَّاز وغَيْرِه. وأَبو عَبْده الله مُحمَّدُ بْنُ يَعْقُوب بْنِ إِسْحَاقَ شيخُ ابْنِ شَاهِين، وَقد تَقَدَّم فِي (خَ ض ب) ويعقوبُ بنُ يُوسف بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيّ بْنِ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيّ النَّخْذِيّ، تَفَقَّه بُخَارَى، وروى عَن أَبِي حَفْص عُمَرَ بْنِ مَنْصُور بن جَنْبٍ البَزَّار مَاتَ بِبَلَدِهِ أَندَخوذ بَين بَلْخ ومَرْو. محدثون.
(وإِبِلٌ مُعَاقِبَةٌ: تَرْعَى مَرَّةً مِن) ، وَفِي نُسْخَة (فِي) (حَمْضٍ) بالفَتْح فالسّكون (ومَرَّة فِي) وَفِي نُسْخَة (من) (خُلَّةٍ) بالضَّم وهما نَبْتَان، (وأَمَّا الَّتي تَشْرَبُ الماءَ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى المَطِن ثُمّ) تَعُودُ (إِلَى المَاءِ، فَهِي العَوَاقبُ) . وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: وعَقَبَت الإِبِلُ من مَكَانٍ إِلى مَكَان تَعْقُب عَقْباً وأَعْقَبَت، كِلَاهُمَا تحَوَّلَت مِنْ إِلَيْهِ تَرْعَى. وَقَالَ أَيضاً: إِبل عَاقِبَةٌ: تَعْقُب فِي مَرْتَعٍ بَعْدِ الحَمْض وَلَا تكونُ عَاقِبَةً إِلَّا فِي سَنَة شَدِيدَة تَأْكُلُ الشَّجَرَ ثمّ الحَمْضَ قَالَ: وَلَا تكون عَاقِبَةً فِي العُشْب. وَقَالَ غيرُه: وَيُقَال: نَخْلَةٌ مُعَاقِبَة: تَحمل عَاما وتُخْلِفُ آخَر.
(وأَعْقَبَ زَيْدٌ عَمْراً) فِي الرَّاحِلَة وعَاقَبَة إِذا (رَكِبَا بالنَّوْبَةِ) ، هَذَا عُقْبَة، وَهَذَا عُقْبَة، وَقد تَقَدَّم أَيضاً.
(و) عَقَبَ الليلُ النهارَ: جَاءَ بَعْدَه، و (عَاقَبَه، وعَقَّبَ تَعْقِيباً: جَاءَ بعَقِبهِ) فَهُوَ مُعَاقِب وعَقيبٌ أَيضاً. والتَّعْقيبُ مِثْلُه، وذَهَبَ فلانٌ وعَقَبَه فُلَانٌ بَعْدُ، واعْتَقَبَه أَي خَلَفَه، وهما يُعَقِّبَانه ويَعْتَقِبانِ عَلَيْه ويَتَعَاقَبَان: يَتَعَاوَنَان.
(والمُعَقِّبَاتُ) : الحَفَظَة فِي قَوْله عزّ وجلّ: {لَهُ مُعَقّبَاتٌ مّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ} (هود: 11) والمُعْقِّباتُ: (مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ والنَّهَارِ) لأَنَّهم يَتَعاقَبُونَ، وإِنَّمَا أَنَّثَ لكَثْرة ذلِكَ مِنْهُم، نَحْو نَسّابَة وعَلَّامة وقَرَأَ بَعْضُ الأَعْرَاب: (لَهُ مَعَاقيبُ) . وَقَالَ الفَرّاء: المُعَقِّبَاتُ: المَلَائِكَة، ملائِكَةُ اللَّيْلِ تَعقُب ملَائِكَةَ النَّهَارِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: جَعَلَ الفَرَّاءُ عَقَّب بمعْنى عَاقَب، كَمَا يُقَالُ: عَاقَدَ وعَقَّدَ، وضَاعَفَ وضَعَّفَ، فكأَنَّ ملائكَةَ النهارِ تحفَظُ العِبَادَ، فإِذَا جَاءَ الليلُ جَاءَ مَعَه مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وصَعِدَ ملائِكَةُ النَّهارِ، فإِذا أَقبَلَ النّهارُ عَاد من صَعِد وصَعد ملائكَةُ اللَّيْل، كأَنَّهم جَعَلُوا حِفْظَهم عُقَباً أَي نُوَباً، وكُلُّ من عَمِل عَمَلاً ثمَّ عادَ إِلي فقد عقَّب. وملائكةٌ مُعَقِّبَة، ومُعَقِّباتٌ جَمْعُ الجَمع. (و) قولُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم: (مُعْقِّباتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُن) وَهُوَ أَن يُسَبِّح فِي دُبُرِ صَلاته ثَلَاثًا وَثَلَاثِين تَسْبِيحَةً، ويَحْمَده ثَلَاثاً وثَلَاثِين تَحْمِيدَةً، ويكَبِّره أَربعاً وثَلاثين تَكْبِيرَةً، وَهِي (التَّسْبِيحَاتُ) . سُمِّيت (مُعقِّبات) لأَنَّهَا (يَخْلُف بَعْضُهَا بَعْضاً) أَو لأَنَّها عادَتْ مَرَّة بعد مَرَّة، أَو لأَنها تُقَالُ عَقِيبَ الصَّلاةِ. وَقَالَ شَمِر: أَراد بقَوْله مُعَقِّبَاتٌ تَسْبِيحَات تَخْلُف بأَعْقَابِ النَّاس. قَالَ: والمُعَقِّب من كُلِّ شَيء مَا خَلَف بِعقِبِ مَا قَبْلَه. وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ للنَّمِر بْنِ تَوْلَبٍ:
ولستُ بشَيُخٍ قد تَوَجَّهَ دَالِفٍ
ولكنْ فَتًى من صالِح الناسِ عَقَّبَا
يَقُولُ: عُمِّر بَعْدَهم وبَقِيَ.
(و) المُعَقِّبَات: (اللَّوَاتِي يَقُمْنَ عِنْدَ أَعْجَازِ الإِبِلِ المُعْتَرِكَاتِ عَلى الحَوْضِ، فإِذَا انْصَرَفَت ناقَةٌ دَخَلَتْ مَكَانَها أُخْرَى) وَهِي النِّاطرَات العُقَبِ. والعُقَبُ: نُوَبُ الوَارِدَة، تَرِد قِطْعَةٌ فتَشْرَبُ، فإِذا وَردت قِطْعَةٌ بعْدهَا فشَرِبَت فَذَلِك عُقْبَتُهَا، وَقد تَقَدَّم الإِشَارَةُ إِليه.
(والتَّعْقِيبُ: اصْفِرَارُ ثَمَرَةِ العَرْفَج) وحَيْنُونَةُ يُبْسِهِ مِن: عَقَبَ النبتُ يعقُب عَقْباً إِذا دَقَّ عُودُه واصْفَرَّ وَرَقُه، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(و) التَّعْقِيبُ: (أَن تَغْزُوَ ثمَّ تُثَنِّيَ) أَي تَرْجع ثانِياً (مِنْ سَنَتِك) . والمُعَقِّب: الَّذِي يَغْزُو غَزْوَةً بَعْدَ غَزْوَةٍ ويَسِير سَيْراً بَعْد سَيْر، وَلَا يُقِيم فِي أَهْلِه بعد القُفُول. وعَقَّب بِصلاةٍ بَعْد صَلَاة وغَزَاة بعد غزَاة: وَالَى. وَفِي الحَدِيث: (وإِنَّ كُلَّ غَازِيَةٍ غَزَتْ يَعقُب بعضُهَا بَعْضاً) أَي يكون الغزوُ بينَهُم نُوَباً، فإِذَا خرجَت طَائِفَةٌ ثمَّ عادَت لم تُكَلَّفْ أَن تَعُودَ ثانِيَةً حَتَّى تَعْقُبَهَا أُخْرَى غَيرهَا. وَمِنْه حَدِيثُ عمرَ (أَنَّه كَانَ كُلَّ عَام يُعَقِّبُ الجيوشَ) . قَالَ شَمِر: ومعنَاه أَنه يَرُدُّ قوما ويَبْعَث آخَرين يُعَاقبونَهُم يُقَال: عَقَّب الغَازِيةَ بأَمْثالِهِم وأَعْقَبُوا إِذَا وَجَّه مَكانَهم غَيْرَهُم. (و) التَّعْقِيبُ: (التَّرَدُّدُ فِي طَلَب المَجْدِ) ، هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا وَهُوَ غَلَط، وصوابُه التَّردُّدُ فِي طَلَبٍ مُجِدًّا كَمَا فِي لِسَانِ العَرَب والصّحَاح وغَيْرِهِما. وَيدل لذَلِك قولُه أَيضاً: والمُعَقِّب: المُتَّبِع حَقّاً لَهُ ليَسْتَرِدَّه. وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يَتْبَع عَقِب الإِنْسَانِ فِي حَقَ. قَالَ لَبِيدٌ يَصِف حِمَاراً وأَتانَه:
حَتَّى تَهَجَّرَ فِي الرَّواحِ وهَاجَه
طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّه المَظُلومُ
قَالَ ابْن مَنْظُور: واسْتَشْهَد بِهِ الجَوْهَرِيُّ على قولِه: وعَقَّب فِي الأَمْرِ إِذَا تَرَدَّد فِي طَلَبِه مُجِدًّا، وأَنْشَدَه:
وَقَالَ: رفع الْمَظْلُوم وَهُوَ نَعْتٌ للمُعَقِّب على المَعْنَى، والمُعَقِّب خَفْض فِي اللَّفْظِ ومعنَاه أَنَّه فَاعِل. ويُقَالُ أَيضاً: المُعَقِّب: الغَرِيمُ المُمَاطِلُ. عَقَّبَنِي حَقّي أَي مَطلَني فَيَكُون المَظْلُوم ففَاعِلاً والمُعَقِّب مَفْعُولاً.
وَقَالَ غيرُه: المُعَقِّب: الَّذِي يَتَقَاضَى الدَّيْنَ فَيَعُود إِلى غَرِيمه فِي تَقاضِيهِ.
(و) التَّعْقِيبُ: (الجُلُوسُ بَعْدَ) أَن يَقْضِيَ (الصَّلَاة لدُعَاء) أَو مَسْأَلة. وَفِي الحَدِيثِ: (مَنْ عَقَّب فِي صَلَاةٍ فَهُوَ فِي الصَّلاة) . (و) فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالك) أَنَّه سُئل عَن التَّعْقيب فِي رَمَضَانَ فأَمرَهُم أَن يُصلُّوا فِي البُيُوتِ) . قَالَ ابنُ لأَثِيرِ: التَّعْقيبُ: هُوَ أَن تَعمَل عَمَلاً ثمَّ تَعُودَ فِيهِ. وأَراد بِهِ هَا هُنَا (الصَّلَاة) النافِلَة (بَعْدَ التَّرَاوِيحِ) ، فكَرِه أَن يُصَلُّوا فِي المَسْجِد وأَحَبَّ أَن يكونَ ذَلِك فِي البُيوتِ. قلتُ: وَهُوَ رَأْي إِسْحَاقَ بْن راهَوَيه وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْر. وَقَالَ شَمِر: التعقِيبُ: أَن يَعْمل عَمَلاً من صَلَاةٍ أَو غيرِهَا ثمَّ يعود فِيهِ من يَوْم. قَالَ: وسمِعتُ ابنَ الأَعْرابيّ يَقُول: هُوَ الّذِي يَفْعَلُ الشيءَ ثمَّ يعودُ ثانيَةً، يُقَال: صَلَّى من اللّيلِ ثمَّ عَقَّبَ، أَي عَادَ فِي تِلْك الصَّلاة.
(و) التَّعْقِيبُ: (المُكْثُ) والانْتِظَار، يُقَال: عَقَّب فُلانٌ فِي الصّلاةِ تَعْقيباً إِذا صلَّى فأَقَامَ فِي مَوْضِعه يَنْتَظِر صَلَاة أُخْرَى. وَفِي الحَدِيث: (مَنْ عَقَّب فِي صَلَاة فَهُو فِي صَلَاة) أَي أَقَامَ فِي مُصَلَّاهُ بَعْدَمَا يَفْرُغُ من الصَّلاةِ. وَيُقَال: صَلَّى القومُ وعَقَّب فلانٌ. والتَّعقِيبُ فِي المَسَاجِد: انتظارُ الصَّلَوَاتِ بَعْد الصَّلَوَات.
(و) التَّعْقِيبُ: (الالْتِفَاتُ) . وقَوْلُه تَعَالَى: {وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقّبْ} (النَّمْل: 10) قيل أَي لم يَعْطِف وَلم يَنْتَظِر، وَقيل: لم يَمْكُث، وَهُوَ قولُ سفيانَ. وَقيل: لم يَلْتفِت، وَهُو قولُ قَتَادَة. وَقيل: لم يَرْجِع، وَهُوَ قولُ مُجَاهِد. وكلُّ رَاجِعٍ مُعَقِّبٌ. قَالَ العَجّاج:
وإِن تَوَنَّى التَّالِيَاتُ عَقْبَا
(والعُقْبَى) : المَرْجِع، وعَقِبُ كُلِّ شَيْءٍ وعُقْبَاه وعُقْبَانُه وعَاقِبَتُه: خَاتِمَتُهُ.
وَيُقَال: إِنَّه لعالِم بعُقْبَى الكَلامِ وعُقْبَى الكَلامِ وَهُوَ غامِضُ الكَلامِ الَّذِي لَا يَعْرِف الناسُ وَهُوَ مِثْل النّوَادِرِ. والعُقْبَى أَيضاً: (جَزَاءُ الأَمْرِ) يُقَال: العُقْبَى لَكَ فِي الخَيْر، أَي العَاقبَة. (وأَعْقَبَه) بِطَاعَتِه، وأَعْقَبَه على مَا صَنَع أَي (جازَاهُ. و) أَعْقَب (الرَّجُلُ) إِذا (مَاتَ وخَلَّف) ، أَي تَرَك (عَقِباً) أَي وَلَداً. يُقَال: كَانَ لَهُ ثلاثَةُ أَولادٍ فأَعْقَبَ مِنْهُم اثْنان أَي تَركا عَقِباً ودَرَجَ وَاحِدٌ. وَقد تقدم إِنشادُ قَول طُفَيْلٍ الغَنَوِيُّ. وَيُقَال: أَعقَبَ هذَا هذَا، إِذا ذَهَب الأَولُ فَلم يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ وصارَ الآخرُ مكانَه. (و) أَعْقَبَ (مُسْتَغِيرُ القِدْرِ: رَدَّهَا) إِليه (وفيهَا العُقْبَةُ) الضّم، وَهِي قَرارةُ القِدْر أَو هِيَ مَرَقَةٌ تُرَدُّ فِي القِدْر المُسْتَعَارَةِ. قَالَ الكُمَيْتُ:
وحَاردَتِ النُّكْدُ الجِلَادُ وَلم يَكُن
لعُقْبَةِ قِدْرِ المُسْتَعِيرِينَ مُعْقِبُ
وَقد تَقَدَّم.
(و) تعقَّب الخَبَرَ: تَتَبَّعَه، وَيُقَال تَعَقَّبْتُ الأَمْرَ إِذَا تَدَّبَّرْتَه، والتَقُّبُ: التّدبُّر والنَّظرُ ثَانِيَة، قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ: فلَمْ يَجِدِ الأَقْوَامُ فِينَا مَسَبَّةً
إِذَا اسْتُدْبِرَتْ أَيَّامُنَا بالتَّعَقُّب
يَقُول: إِذا تَعَقَّبُوا أَيَامَنا لم يَجِدُوا فِينَا مَسَبَّةً.
وَيُقَال: لم أَجِدْ عَن قَوْلكِ مُتَعَقَّباً أَي رُجُوعاً أَنْظُرِ فيهِ، أَي لَمْ أُرَخِّص لنَفْسِي التَّعَقُّبَ فِيهِ لأَنظُرَ آتيه أَم أَدَعُه. وقولُه: {لاَ مُعَقّبَ لِحُكْمِهِ} (الرَّعْد: 41) أَي لَا رَادَّ لقَضَائِه. وعَاقَبه بذَنْبِه مُعاقَبَة وعِقَاباً: أَخذَه بِهِ و (تَعقَّبَه: أَخَذَه بذَنْبٍ كَانَ مِنْه. و) تَعَقَّبَ (عَن الخَبَر) إِذا (شَكَّ فِيهِ وعَاد للسُّؤَال عَنْه) قَالَ طُفَيْلٌ:
تَأْوَّبَنِي هَمٌّ مَعَ اللَّيلِ مُنْصبُ
وجَاءَ من الأَخْبَارِ مَا لَا أُكَذِّبُ
تَتابعْنَ حتَّى لم تَكُن لِيَ رِيبَةٌ
وَلم يَكُ عَمَّا خَبَّرُوا مُتَعَقَّبُ
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وتَعَقَّب فلانٌ رأْيَه إِذَا وَجَع عَاقِبَتَه إِلى الخَيْر، وتَعقَّب من أَمْره: نَدِمَ، وَيُقَال: تعقَّبْتُ الخَبَر إِذَا سأَلتَ غيرَ مَنْ كنتَ سأَلْتَه أَوَّلَ مَرَّة، وَيُقَال: أَتَى فلانٌ إِليّ خَيْراً فعَقَبَ بخَيْر مِنْهُ.
(و) الاعتقاب: الحَبْسُ والمَنْعُ والتَّنَاوُبُ. واعْتقَب الشيءَ: حَبَسَه عندَه. و (اعْتَقَبَ) البائعُ (السِّلْعَةَ) أَي (حَبَسَهَا عنِ المُشْتَرِي حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ) وَمِنْه قَولُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ: (المُعْتَقِب ضامِنٌ لِمَا اعْتَقَب) يُرِيد أَن البَائِع إِذَا بَاعِ شَيْئا ثمَّ مَنَعه من المُشْتَرِي حَتَّى يَتْلَفَ عِنْد البائعِ فقد ضَمِنَ. وَعبارَة الأَزْهَرِيّ: (حَتَّى تلِفَ عِنْد البَائِع) هَلَكَ من مَاله وضَمَانُه مِنْه. وَعَن ابْن شُمَيْل: يُقَالُ: باعَني فلانٌ سِلْعَةٌ وَعَلِيهِ تَعقِبَةٌ إِن كَانَت فِيهَا. وَقد أَدْرَكَتْني فِي السِّلعة تَعْقِبَةٌ، وَيُقَال: مَا عَقَّب فِيهَا فَعَلَيْكَ مِن مَالك أَي مَا أَدرَكَنِي فِيهَا من دَرَك فعَلَيْك ضمانُه. وقولُه عَلَيْه السَّلَام: (لَيُّ الواجِدِ يُحِلّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه) . عقوبَتُه: حَبْسُه. وعِرْضُه: شِكَايَتُه. حكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ وفسرّه بِمَا ذَكَرْنَاه. واعْتَقَبْتُ الرّجلَ: حَبَسْتُه، كَذَا فِي لِسَان الْعرَبِ وبَعْضُه فِي المِصْبَاح والأَسَاسِ.
وَيُقَال: ذَهَبَ فلانٌ واعْتَقَب فلانٌ بَعْدُ أَي خَلَفَه، وهما يُعَقِّبَانِه ويَعْتَقِبَان عَلَيْهِ وَيَتَعاقَبان أَي يَتَعَاوَنَان، كَذَا فِي الأَسَاسِ.
والاعْتِقَابُ: التَّدَاوُلُ، كالتَّعَاقُب، وهُمَا يَتَعَاقَبَانِ ويَعْتَقِبَان، أَي إِذا جَاءَ هذَا ذَهَب هذَا.
(والعُقَابُ بالضَّمَّ: طائِرٌ) من العِتَاقِ. وَعبارَة المِصْبَاحِ: من الجَوَارِح (م) أَي مَعْرُوف، يقَعُ على الذَّكَرِ والأُنْثَى إِلَّا أَن يَقُولُوا: هَذَا عُقَابٌ ذكَرٌ. قَالَ شيخُنَا: وَقَالُوا: لَا يَكُونُ العُقَاب إِلَّا أُنْثَى ونَاكِحُه طَيْرٌ آخَرُ من غير جِنْسِه: وَقَالَ ابْن عُنَيْن يَهْجُو شَخْصاً يقالُ لَهُ ابنُ سَيِّدَةٍ:
قلْ لِابْنِ سَيّدَةِ وإِنْ أَضْحَتْ لَهُ
خَوَلٌ تُدِلّ بكثْرةِ وخُيُولِ
مَا أَنْتَ إِلَّا كالعُقَابِ فأُمّه
مَعْرُوفَةٌ وَله أَبٌ مَجْهُولُ
(ج أَعْقُبٌ) أَي فِي القِلَّة، لأَنَّها مُؤَنَّثَة كَمَا مَرّ وأَفْعُلٌ يختَصُّ بِهِ جمعُ الإِناثِ، كأُذْرُعٍ فِي ذِرَاع، وأَعْتُقٍ فِي عَنَاقٍ، وَهُوَ كَثِير، قَالَه شَيُخُنَا. وحَكَاه فِي لِسَانِ العَرَب أَيضاً بصِيغَة التَّمْرِيض (وعِقْبَانٌ) بالكَسْر جمع الكَثْرَة وأَعْقِبَةٌ، عَن كُرَاع، وعَقَابِينُ جمعُ الجَمْعِ قَالَ:
عَقَابِين يَوْمَ الدَّجْنِ تَعْلُو وتَسْفُلُ
قَالَ شيخُنا، وحَكَى أَبو حَيَّان فِي شَرْح التَّسْهِيل أَنه جُمِعَ على عَقَائب، واستبعَدَه الدَّمامِينِيّ، انْتهى. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: عَتاقُ الطيرِ: العِقْبَانُ، وسِبَاعُ الطيْرِ: الَّتِي تَصِيدُ، والَّذِي لم يَصِدِ: الخَشاشُ. وَقَالَ أَبو حَنيفَة: من العِقْبَان عِقْبَانٌ تُسَمى عِقْبَانَ الجِرْذَانِ، ليْسَت بِسُودٍ ولكنَّهَا كُهْبٌ وَلَا يُنْتَفَع بِرِيشِهَا إِلا أَن يَرْتاشَ بهَا الصبيانُ الجَمَامِيحَ. (و) العُقَابُ: (حَجَرٌ نَاتىءٌ) وعبَارَةُ لِسَانِ العَرَبِ: صَخْرَة نَاتِئَةٌ ناشزَةٌ (فِي جَوْفِ البِئرِ يَخْرِقُ الدَّلْوَ) ، ورُبّمَا كانَت من قِبَل الطَّيِّ، وَذَلِكَ أَن تَزُول الصخرةُ عَن مَوْضِعها، ورُبَّمَا قَامَ عليهَا المُسْتَقِي، أُنْثَى، والجَمْعُ كالجَمْع، وَقد عَقَّبها تَعقيباً: سَوَّاها. والرجُلُ الذِي يَنْزِل فِي البِئر فَيَرْفَعُهَا يُقَال لَهُ المُعَقِّبُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: القَبيلَةُ صَخرةٌ على رَأْسِ البِئر. والعُقابَانِ من جَنَبَتَيْها يَعْضُدَانهَا. (و) قيل العُقَابُ: (صَخْرَةٌ نَاتِئةٌ فِي عُرْضِ جَبَلٍ كمِرْقَاةٍ) وَقيل هُوَ مَرْقًى فِي عُرضِ الجَبَل.
(و) العُقَابُ: (شِبْهُ لَوْزَةٍ تَخْرُجُ فِي إِحْدَى قَوَائِمِ الدَّابَّة) ، نَقله الصَّاغَانِيُّ.
(و) العُقَابُ فيمَا يُقَال: (خَيْطٌ صَغِيرٌ) يَدْخُلُ (فِي خُرْثَيْ) تَثْنِيَة خُرْت بِضَم الخَاءِ وسُكُونِ الرَّاءِ والمُثَنَّاة الفَوْقِيَّةِ آخِره، وَهُوَ ثَقْبُ الأُذُنِ (حَلْقَةِ القُرْطِ) يُشَدُّ بِهِ، وعَقَب القُرطَ: شَدَّه بِهِ. قَالَ سَيَّارٌ الأَبانِيّ:
كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِهَا المَعْقُوبِ
عَلَى دَباةِ أَو عَلَى يَعْسُوبِ
جَعَلَ قُرطَهَا كأَنَّه عَلى دَباةٍ لِقِصَر عُنُقِ الدَّبَاةِ، فوصَفَها بالوَقْص. والخَوْقُ: الحَلْقَة. والدّباةُ: نوعٌ من الجَرَاد. واليَعْسُوب: ذَكَرُ النَّحْل.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العُقابُ: الخيْطُ الَّذي يَشُدُّ طرَفَيْ حَلْقَةِ القُرْط.
(و) العُقَابُ: (مَسِيلُ المَاءِ إِلى الحَوْضِ) قَالَ:
كأَنَّ صَوتَ غَرْبِهَا إِذا انْثَعَبْ
سَيْلٌ على مَتْنِ عُقَاب ذِي حَدَبْ
(و) العُقَابُ: (الحَجَرُ يَقُومُ عَلَيْهِ السَّاقِي) بَيْنَ الحَجَرَيْنِ يَعْمِدَانِهِ.
(و) العُقَابُ: اسْم (أَفْرَاس لَهُم) مِنْهَا فرسُ حُمَيْضَةَ بْنِ سَيَّارٍ الفَزارِيّ، وفَرسُ الحَارِث بْنِ جَوْنٍ العَنْبَرِيّ، وفرسُ مِرْدَاسِ بْنِ جَعْوَنَةَ السَّدُوسيّ والعُقَابُ: الغَايَةُ. قَالَ أَبو ذُؤيْب:
وَلَا الراحُ رَاح الشَّامِ جاءَتْ سَبِيئةً
لَهَا غايةٌ تَهْدِي الكِرَامَ عُقَابُهَا
أَرادَ غَايَتَهَا. وحَسُنَ تَكرَارُه لاخْتِلاف اللَّفْطَين، وَجَمعهَا عِقْبَانٌ.
والعُقابُ: الحَرْبُ عَن كُرَاع (و) العُقَابُ: عَلَمٌ ضَخْمٌ، واسْمُ (رَايَة للنَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم) ، كَمَا وَرَد فِي الحَدِيث.
وَفِي لِسَانِ العَرَبِ: العُقَابُ: الَّذِي يُعْقَدُ للوُلاة، شُبِّه بالعُقاب الطَّائر، وَهِي مُؤَنَّثَة (و) العُقَابُ: (الرَّابِيَةُ، وكُلّ مُرْتَفِعٍ لم يَطُلْ جِدًّا) .
(و) عُقَابُ: (كَلْبَةٌ) عُقابُ: (امْرَأَةٌ) وَهِي أُمُّ جَعْفَر بْنِ عَبْدِ الله الْآتِي ذكْرهُ.
وعُقَاب: موضِعٌ بالأَنْدَلس، كَانَت بِهِ وَقْعَةُ المُوَحِّدِينَ مَشْهُورة، استدْرَكَه شَيْخُنا.
وَفِي لسَان العَرَب: العُقابَان: خَشَبَتَان يَشْبَحُ الرجُلُ بَيْنَهُمَا الْجِلْدَ والعربُ تُسمِّي الناقةَ السوداءَ عُقَاباً على التَّشْبِيهِ.
(و) عُقَيْبٌ، (كزُبَيْرٍ) : ابنُ رُقَيْبَةَ (صَحَابِيٌّ) وَيُقَال فِيهِ: رُقَيْبَة بنُ عُقَيب. قَالَ الحافِظُ تَقِيُّ الدِّين بن فَهْد فِي مُعجَمِهِ: رُقَيْبَةُ بْنُ عُقْبَة أَو عُقَيْبُ بْنُ رُقَيْبَة مَجْهُول، وَله حَديثٌ عجِيب. قُلتُ: أَو مرادُ المُصَنِّف عُقَيْبُ بنُ عَمْرِو بْنِ عَدِيَ، فإِنَّه صحابِيٌّ أَيضاً، شَهِدَ أُحُداً ولابنهِ سَعْد صُحْبَة أَيضاً. سَعْد صُحْبَة أَيضاً. و: مَوْضِعٌ.
ومُعَيْقِيب أَيْضاً صحابيٌّ، استدرَكَه شيخُنا. قلت وهما اثْنَانِ، أَحدهُما مُعَيْقيبُ بنُ أَبِي فَاطِمَة الدَّوْسِيّ حَلِيفُ بني أُميَّة من مُهَاجِرَةِ الحَبَشَة، وَهُوَ الَّذِي عُنِي بِهِ شيخُنا. وثَانِيهما مُعَيْقِيبُ بنُ عرض اليَماميّ تفرّد بِذكرِهِ شاصويْه بن عبيد وَهُوَ يَعْلُو عِنْد الجَوْهَرِيّ، كَذَا فِي المُعْجَم.
(وكالقبَّيْطِ: طائِرٌ) ، لَا يُسْتَعْمَل إِلا مُصَغَّراً.
(و: ع) ضَبَطَه الصَّاغَانِيُّ مُصَغَّراً مَعَ تَشْدِيد اليَاء المَكْسُورَةِ، عَن ابْنِ دُرَيْد. قلتُ: ولعلَّه من مضافات دِمَشْق، وَقد نُسِب إِليهَا أَبُو إِسحاقَ إِبراهيمُ بْنُ مَحْمُود بْنِ جَوْهَر البَعْلَبَكِّيّ ثمَّ الدِّمَشْقِيّ المقرِىء الحَنْبَلِيّ عُرِف بالبَطَائِحِيّ، حَدَّث بِدِمَشْق وغَيْرِهَا. روى عَنهُ أَبُو مُحَمَّد الحسنُ بنُ أَبِي عِمْرَان المَخْزُومِيّ بِدِمَشْق ومُحَمَّدُ بن عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عِيسَى اليُونِينِيُّ البَعْلَبَكِّيُّ. وأَبو يُونُس الأَرمَنيّ. ومحمدُ بنُ عُبادَةَ بْنِ مُحَمَّد الأَنْصاريُّ الحَلَبِيُّ، الثَّلاثَةُ بالعُقَّيْبَة.
(و) المَعْقَبُ:: (كمِنْبَر: الخِمَارُ لِلمَرْأَةِ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، لأَنّه يَعْقُبُ المُلاءَة وَيَكُونُ خَلَفاً مِنْها. قَالَ امرؤُ القَيْسِ:
وحَارَ بَعْدَ سَوَادِ بَعْد جِدَّتِه
كمِعْقَبِ الثوبِ إِذْ نَشَّرْتَ هُدَّابَهْ
(و) المِعْقَبُ: (القخرْطُ) نَقله الصاغَانيّ.
(و) المِعْقَبُ: (السائقُ الحاذِقُ بالسَّوْقِ) ، والمِعْقَبُ: بَعِيرُ العُقَبِ.
(و) المِعْقَبُ: (الذِي يُرَشَّح) مَبْنِيًّا للمَجْهُول وَفِي نُسْخَة بصيغَة الفِعْلِ المَاضِي (للخِلَافَةِ بَعْد الإِمام) أَي يُهَيَّأُ لَهَا.
(و) المُعَقَّبُ (كمُعَظَّم: مَنْ يَخْرُج من حَانَةِ الخَمَّارِ إِذَا دَخَلَها مَنْ هُوَ أَعْظَمُ) قدرا (مِنْه) . قَالَ طَرَفَة:
وإِنْ تَبْغِني فِي حلْقَةِ القَوْمِ تَلْقَنِي
وإِنْ تَلْتَمِسْني فِي الحَوَانِيتِ تَصْطَدِ
أَي لَا أَكُونُ مُعَقَّباً.
والمُعَقِّبُ كمْحَدِّثِ: المُتَّبِع حَقا لَهُ يسْتَرِدُّه. وَالَّذِي أُغِير عَلَيْهِ فَحَرِب فأَغَارَ على الَّذِي أَغَارَ عَلَيْهِ فاستَرَدَّ مَالَه.
(والمِعْقَابُ: البيتُ يُجْعَلُ فِيهِ الزَّبِيبُ) . والمِعْقَابُ: المَرْأَةُ الَّتِي من عادَتِهَا أَن تَلِدَ ذَكَراً ثمَّ أُنْثَى.
وأَعْقَبَ الرجلُ إِعْقَاباً إِذا رَجَعَ مِنْ شَرَ إِلَى خَيْر. (واستَعْقَبَه وتَعَقَّبَه) إِذا (طَلَب عوْرَتَه أَو عَثْرَتَهُ) ، وأَصْلُ التَّعَقُّب التَّتبُّع: واستَعْقَبَ مِنْهُ خَيْراً أَو شَرًّا: اعتَاضَه فأَعْقَبَه خَيْراً أَي عَوَّضَه وبَدَّلَه.
(وعَقِبٌ، ككَتِفِ) : مَوضِع. أَنشد أَبو حَنِيفَة لعُكِّاشَةَ بْنِ أَبي مَسْعَدَة:
حَوَّزَهَا من عَقِبٍ إِلَى ضَبُعْ
فِي ذَنَبانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ
(وكَفْرُ تِعْقَابٍ بالكَسْرِ) وَكَفْرُ عَاقِب: (ع، ويَعْقُوبَا) ، الْمَوْجُود عندنَا فِي النُّسَخِ بالمُثَنَّاة التَحْتِيَّة، وصوابُه بالمُوَحَّدَة: (ة) كَبِيرَةٌ (ببَغْدَاد) على عشرَة فَرَاسِخ مِنْهَا على طَرِيقِ خُرَاسَان.
(واليَعْقُوبِيُّونَ) كَذَلِك صَوابُه بالباءِ: (جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُونَ) ، مِنْهُم أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بنُ الحُسَين بنِ عَلِيّ بن حَمْدون قاضيها، رَوَى عَنهُ أَبُو بَكْر الخَطيب توفّي سنة 430 هـ ذكره البُلْبَيسِيّ فِي أَنْسَابِهِ. وَمن بَهْجَة الأَسْرَار: أَبو مُحَمَّد عَلِيُّ بنُ أَبِي بَكْر بن إِدْرِيسَ اليَعْقُوبِيُّ، حدَّث بهَا سنة 616 هـ وأَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بن أَبِي المَكَارِم الفضلُ بن بُخْتيار بن أَبي نَصْر اليَعْقُوبِيّ الوَاعِظ الخَطِيب. وأَبو الفَضْل صَالِحُ بنُ يَعْقُوب بن حَمْدُون اللَّخُميّ اليَعْقُوبِيّ.
(وثَنِيَّةُ العُقَابِ) بضَمِّ العَيْن وكَسْرِهَا (بِدمَشْقَ. وَنِيقُ) ، بالكَسْرِ، (العُقَابِ) : بالضَّم والكَسْر: مَوضِع (بالجُحْفَة) .
(وتِعْقَابٌ بالكَسْر: رَجُلٌ) وإِليه نُسِب الكَفْر، كَمَا نَقَله الصَّاغَانِيّ.
(والعِقْبَة) يالفتح فالسُّكُون (ويُكْسَرُ) : الوَشْيُ كالعِقْمَةِ، وَزعم يَعْقوب أَنَّ الْبَاء بدلٌ من المِيمِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: العِقْبَةُ بالكَسر: (ضَرْبٌ من ثِيابِ الهَوْدَجِ مَوْشِيٌّ) كالعِقْمَة.
(وعُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ وعَبَنْقَاةٌ) بِتَقْدِيم البَاءِ على النُّون (وَبَعَنْقَةٌ) وقَعَنْبَاةٌ، على القَلْب: (ذاتُ مَخَالبَ حِدَادٍ) . وَفِي التَّهْذِيب فِي الرُّبَاعِيّ: هِيَ ذاتُ المَخَالب المْنْكَرَة الخَبِيثَة. قَالَ الطِّرِمَّاحُ، وَقيل: هُوَ لجِرَان العَوْدِ: عُقَابٌ عَقَبْناةٌ كأَنَّ وظِيفَها
وخُرْطُومَها الأَعْلَى بِنارٍ مُلَوَّحُ
وَقيل: هِيَ السَرِيعَةُ الخَطْفِ المُنْكَرَةُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: ذَلِك على المُبَالَغَة كَمَا قَالُوا: أَسَدٌ أَسِدٌ وكَلب كلِبٌ. وقَال اللَّيثُ: العَقَنْبَاةُ: الدَاهِيَةُ من العِقْبانِ، وجَمْعُه عَقَنْبَاتٌ.
(وأَبُو عُقابٍ، كغُرَابٍ: تابِعِيٌّ) يُقال اسمُه سُلَيْمَان، رَوَى عَن عَائِشَة وَلم يُدْرِكْها، وَعنهُ أَبو عوَانَة، قَالَه الحَافِظُ. (وَابْن عُقَابَ الشَّاعِرُ) اسمُه (جَعْفَرُ بْنُ عَبْد الله) بن قَبِيصَة. (وعُقَابُ) اسْم (أُمّه) فَلَا يُصرَف للعلَميَّة والتَّأْنِيث.
(والمُعْقب) كمُكْرم: (نَجْمٌ يَعقُب نَجْماً، أَي يَطْلُع بَعْدَه) فيَرْكَبُ بطُلُوعه الزَّميلُ المُعَاقِبُ. وَمِنْه قولُ الراجِزِ:
كَأَنَّهَا بَيْنَ السُّجُوفِ مُعْقِبُ
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: المُعْقِبُ: نَجْمٌ يتعاقَب فِيهِ الزَّمِيلَانِ فِي السَّفَرِ، إِذَا غَابَ نَجْمٌ وطَلَع آخَر رَكِبَ الَّذي كَانَ يَمْشِي.
(وعَبْدُ المَلِك بنُ عَقَّاب ككَتَّان: (مُحَدِّثٌ) مَوْصِلِيّ، رَوَى عَن حَمَّاد بْنِ أَبي سُلَيْمَان، وَعنهُ أَبُو عَوَانَة وغَيْرُه.
وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ:
فِي الحَديثِ: (نَهَى عَن عُقْبَةِ الشَّيطَانِ) ، بالضَّمِّ، وَهُوَ الإِقْعَاءُ، وَقد تقدم.
وعَقبُ النَّعْلِ) مُؤخَّرُهَا أُنْثَى. ووطِئوا عَقِبَ فلانٍ: مَشَوْا فِي أَثَره. وَفِي الحَديثِ (أَنَّ نَعلَه كَانَت مُعقَّبةً مُخَصَّرةً) . المُعَقَّبَة: الَّتِي لَهَا عَقَبٌ. وولَّى عَلَى عَقِبه وعَقِبَيْه، إِذا أَخذَ فِي وَجْه ثمَّ انْثَنَى.
والتّعقيبُ: أَن يَنْصَرِف من أَمرٍ أَرادَه. وَفِي الحَدِيث: (لَا تَرُدَّهم على أَعْقَابهم) أَي إِلى حَالَتهم الأُولَى من تَرْك الهِجْرَة. وَفِي الحَدِيثِ: (مَا زَالُوا مُرتَدِّين على أَعقَابِهِم) أَي راجِعِين إِلى الكُفْر كأَنَّهم رَجَعُوا إِلى وَرَائِهم. وجَاءَ نُعَقِّباً أَي فِي آخر النَّهَار. وعَقَب فلانٌ على فلانَةَ، إِذا تَزَوَّجَهَا بعد زَوْجِهَا الأَوّل، فَهُوَ عاقِبٌ لَهَا أَي آخِرُ أَزواجِهَا، وأَنْشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
يَمُلأُ عَيْنَيْك بالفِناء ويُر
ضِيك عقَاباً إِنْ شئتَ أَوْ نَزَقَا
قَالَ: عِقَاباً يُعقِّبُ عَليه صاحِبُه، أَي يَعْزُو مَرَّةً بعد أُخْرَى، وَقيل غير ذَلِك. وَقد تقدّمت الابشارة إِليه.
وكُلُّ شَيْءٍ خَلَف شَيْئاً فَهُوَ عَقْبُهُ، كماءِ الرُّكْيةِ، وهُبُوبِ الرِّيحِ وطَيَرَان القَطَا وعَدْوِ الفَرَس. وفرَسٌ مُعَقِّب فِي عَدوِه: يَزْدَادُ جَوْدَةً.
وعَقَبَ الشيبُ يعْقبُ ويَعْقب عُقُوباً وعَقَّب: جاءَ بعد السَّوَادِ. وَيُقَال: عَقَّب فِي الشَّيْب بأَخْلاقٍ حَسَنَة، وأَعقَبَه نَدَماً وَهَم: أَورثَه إِيَّاه. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبا أَوحدَى بَنِيّ وأَعْقَبُونِي حَسْرةً
بَعْدَ الرُّقَادِ وعَبْرَةً مَا تُقْلِعُ
وَيُقَال: فعلتُ كَذَا فاعتَقَبْت مِنْهُ نَدَامَةً، أَي وجدتُ فِي عاقِبَتِه ندامَةً. وَيُقَال: أَكلَ أُكْلَةً أَعقَبَتْه سُقْماً أَي أَورثَتْه. وعَاقَبَ بَين الشَّيْئَيْن إِذَا جَاءَ بأَحدِهما مَرَّةً وبالآخَر أُخْرى. ويقَال: فلَان عُقْبَةُ بَني فلانٍ أَي آخِر مَنْ بَقِي مِنْهُم، وفلانٌ يَسْتَقِي على عُقْبَةِ آلِ فلانٍ، أَي بَعْدَهُم. وعَقَّب علَيْهِ: كَرَّ ورَجَع. وقولُ الحَارِث بن بَدْرِ: كنتُ مَرَّةً نُشْبة، وأَنَا اليومَ عُقْبَة. فسّره ابنُ الأَعْرَابِيّ فَقَالَ: مَعْنَاهُ كنتُ مَرّة إِذا نَشبْت أَو عَلِقْت بإِنْسَان لَقِيَ مِنْي شَرًّا، فقد أَعْقَبْتُ اليومَ ورَجَعْتُ، أَي أَعْقَبْتُ مِنْهُ ضَعْفاً، والعَقْبُ: الرَّجْعُ قَالَ ذُو الرُّمَّة: كأَنْ صِيَاحَ الكُدْر يَنْظُرنَ عَقْبَنَا
تَرَاطُنُ أَنباطٍ عَلَيْهِ طَغَامُ
معنَاه ينْتَظِرنْ صَدَرَنا لِيَرِدْنَ بَعْدَنَا.
وَفِي حَدِيثِ صلَاة الخَوْف: (إِلا أَنَّ كانَتْ عُقَباً) أَي يُصَلّي طائِفَةٌ بعد طائِفَة، فهم يَتَعَاقَبُونها تَعاقُبَ الغُزاة.
والمُعَقِّب: الَّذِي يَتَقَاضَى الدَّيْنَ فيَعُودُ إِلى غ 2 رِيمه فِي تَقاضِيه. والَّذي يَكُرّ على الشَّيْء، وَلَا يَكُرُّ (أَحَدٌ) على مَا أَحْكَمَه اللهُ. قَالَ لبيد:
إِذا لم يُصب فِي أَوْلِ الغَزْوِ عَقَّبَا
أَي غَزَا غَزْوَة أُخْرَى.
وتَصدَّقَ فلانٌ بصدَقَة لَيْسَ فِيهَا تَعْقِيبٌ، أَي استثْنَاء، وأَعْقَبَه الطّائفُ إِذا كَانَ الجُنُون يُعاودُه فِي أَوقات. قَالَ امرؤُ القَيْس يَصف فرسا:
ويَخْضِدُ فِي الآرِيّ حَتى كأَنَّه
بِهِ عُرَّةٌ أَو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِ
والتعاقُبُ، الوِرْدُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. وَفِي حَدِيث شُرَيْحٍ (أَنَّه أَبطلَ لنَّفْحَ إِلّا أَن تَضْرِبَ فتُعَاقِب) أَي أَبطل تنَفْح الدَّابة برِجْلهَا وَهُوَ رَفْسُهَا كَانَ لَا يُلْزِم صاحِبَها شَيْئا إِلَّا أَن تُتْبِع ذَلِك رَمُحاً. وأَعْقَبَه اللهُ بإِحسانِه خَيْراً، والاسمُ مِنْهُ العُقْبَى، وَهُوَ شِبْه العِوَض. وأَعقَبَ الرجلُ إِعْقَاباً إِذا رَجَع من شَرَ إِلى خَيْر. وتَعَقَّبَ مِنْهُ: نَدم، وأَعْقَبَ الأَمْرَ إِعْقَاباً وعقْبَاناً بالكسرِ وعُقْبَى حَسَنَة أَو سَيِّئَة. وَفِي الحَديث (مَا من جرْعَة أَحْمَدَ عُقْبَى من جَرْعَة غَيْظ مَكْظُومَة) . وَفِي رِوَايَة (أَحمد عقْبَانا) بالكَسْر أَي عَاقبة، وأُعْقِب عِزُّه ذُلًّا، مَبْنِيًّا للْمَفْعُول أَي أُبْدِل، قَالَ:
كَمْ من عَزِيزٍ أُعْقِبَ الذُّلَّ عِزُّهُ
فأَصْبَح مَرْحُوماً وَقد كَانَ يُحْسَدُ
وَيُقَال: تَعقَّبْتُ الخبَرَ، إِذَا سأَلْتَ غيرَ من كنتَ سأَلتَه أَوَّل مَرّة. وَيُقَال: أَتَى فُلَانٌ إِليَّ خَبَراً فعَقَب بِخَيْرٍ مِنْهُ.
وأَعقَب طَيَّ البِئر بحجَارةٍ من ورائِهَا: نَضَدَها. وكُلُّ طَرِيق بعضُه خَلْفَ بَعْضٍ أَعقَابٌ كأَنَّهَا مَنْضُودَةٌ عَقْباً على عَقْبٍ. قَالَ الشّمْاخُ فِي وَصف طَرَائِقِ الشَّحْمِ على ظَهْر النَّاقَة:
إِذا دَعَت غَوثَهَا ضَرَّاتُهَا فَزِعَتْ
أَعْقَابُ نَيَ على الأَثْباج مَنْضُودِ
والأَعْقَابُ: الخَزَف الَّذِي يُدْخَل بَيْن الآجُرّ فِي طَيِّ لبِئر لكَي يَشْتَدَّ. قَالَ كُراع: لَا وَاحِدَ لَهُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العقَاب (أَي ككتاب) : الخزفُ بَين السَّافَاتِ، وأَنْشَد فِي وَصْفِ بِئْر:
ذاتَ عقابٍ هَرِشٍ وذَاتَ جَمْ
ويروى: ذَاتَ حَمْ.
وأَعْقَابُ الطَّيِّ: دَوائِرُه أَي مُؤَخَّره، وَقد عَقَّبْنَا الرَّكِيَّةَ أَي طَوَيْنَاهَا بِحَجَرٍ من وراءِ حَجَر. وعَقَبْتُ الرجُلَ: أَخذُتُ من مَالِه مثلَ مَا أَخَذَ منِّي وأَنا أَعقُب بضَمِّ القَافِ.
والمُعَاقَبَة فِي الزِّحافِ: أَن تَحْذِف حَرْفاً لثَبَات حَرْف، كأَن تَحذفَ اليَاءَ من مَفَاعِيلن وتُبْقِيَ النُّونَ، أَوْ أَن تَحْذفَ النُّونَ وتُبْقِيَ اليَاءَ، وَهُوَ يَقَعُ فِي شُطُورٍ من العَرُوضِ.
والعربُ تُعقِبُ بينَ الفَاءِ والثَّاءِ، وتُعَاقِبُ، مِثل جَدَثٍ وجَدَفٍ.
وعاقَب: رَاوَحَ بَيْن رِجْلَيْه وأَنشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ:
ووَعَرُوبٍ غيرِ فَاحِشَةٍ
قد مَلَكْتُ وُدَّهَا حِقَبَا
ثمَّ آلَتْ لَا تُكَلِّمُنَا
كُلُّ حَيِّ مُعْقَبٌ عُقَبَا
مَعْنَى قَوْله مُعْقَب أَي يَصِيرُ إِلى غَيْرِ حَالَته الَّتِي كَانَ عَلَيْها.
وقِدْحٌ مُعَقَّبٌ وَهُوَ المُعَادُ فِي الرِّبابَة مَرَّةً بعد مَرَّة تَيَمُّناً بفَوْزِه، وأَنْشد:
بمَثْنَى الأَيَادِي والمَنِيحِ المُعَقَّب
وجَزُورٌ سَحُوفُ المُعَقَّب إِذا كَانَ سَمِيناً.
وَفِي الأَساس: وَيُقَال: لم أَجِد عَن قَوْلِك مُتقَّباً، أَي مُتَفَحَّصاً، أَي هُوَ من السَّدَادِ والصِّحَّة بِحَيْث لَا يحْتَاج إِلى تَعَقُّب. وَهُو فِي عَقَابِيل المَرَضِ وأَعْقابِهِ أَي بَقَايَاهُ. ولَقِيَ مِنْهُ عُقْبَةً أَي شِدَّة. وأَكَلُوا عُقْبتَهُم: مَا يَعْتَقِبُونَ بعدَ الطَّعَام من حَلَاوَة. وَفُلَان مُوَطَّأُ العَقِب، أَي كَثِيرُ الأَتْباع.
وَفِي لِسَان الْعَرَب، وقَوْله تَعَالَى: {وَإِن فَاتَكُمْ شَىْء مّنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ} (الممتحنة: 11) هَكَذَا قرأَها مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ وفَسَّرها فَغَنِمْتُم، وقرأَهَا حُمَيْد: فَعَقَّبتُم، بالتّشْديد. قَالَ الفرَّاءُ: وَهِي بمَعْنَى عاقَبْتُم. قَالَ: وَهِي كَقَوْلِك: تَصَعَّر وَتَصَاعَر، وتَضَعَّفَ تَضَاعَفَ فِي ماضي فَعَلْتُ وفاعَلْتُ، وقُرِىءَ (فعَقَبْتُم) بالتَّخْفيفِ وَقَالَ أَبو إِسْحَاق النَّحْوِيّ: من قرأَ فعَاقَبْتُم فمَعْنَاه أَصَبْتُموهُم بالعُقُوبَة حَتَّى غَنمْنُمْ. ومَنْ قَرأَ: فعَقَبْتُم فَمَعْنَاه فغَنِمْتم، وَعَقَّبْتُم أَجودُهَا فِي اللغَة، وعَقَبْتُم جَيِّدٌ أَيضاً، أَي صَارَت لكم عُقْبَى، إِلَّا أَنَّ التَّشْدِيدَ أَبلغ. قَالَ: والمعَنَى أَنَّ (مَنْ) مَضَتْ امرأَتُه منْكم إِلى مَنْ لَا عَهْدَ بَيْنَكم وَبَيْنَه وإِلَى مَنْ بَيْنَكُم وَبَيْنَ عَهْدٌ فنَكَث فِي إِعْطَاءِ المَهْر فغَلَبْتُم عَلَيْه فالّذِي ذَهَب امرأَتُه يُعْطَى مِنَ الغنِيمَة المَهْرَ من غَيْر أَن يُنْقَصَ مِن حَقّه فِي الْغَنَائِم شَيئاً، يُعْطَى حَقَّه كَمَلاً بعد إخراجِ مُهُورٍ النِّسَاءِ.
والعَقْبُ والمُعَاقِبُ: المُدْرِكُ بالثّأْرِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} (النَّحْل: 126) . وأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ:
ونَحْنُ قَتَلْنَا بالمَخَارِقِ فَارِساً
جَزَاءَ العُطَاس لَا يَمُوتُ المُعَاقِبُ أَي لَا يَمُوتُ ذِكْرُ ذلِكَ المُعَاقِب بَعْدَ مَوْتِه. وَقَوله: جَزاءَ العُطَاسِ أَي عَجَّلْنا إِدْرَاكَ الثأْرِ قدرَ مَا بَيْنَ التَّشْمِيت والعُطَاس.
وَفِي مُخْتَارِ الصّحاح للرَّازِيّ قلتُ: قَالَ الأَزْهَرِيُّ: قَالَ ابنُ السِّكِّيت: فُلان، أَي بَعْدَهم، وَلم أَجِدْ فِي الصَّحَاح وَلَا فِي التَّهذيب حُجَّة على صِحَّة قولِ لناس: جاءَ فلانٌ عَقِيبَ فُلان أَي بَعْدَه إّلا هذَا. وأَما قَوْلهم: جاءَ عَقِيبَه بِمَعْنى بَعْدَه فَلَيْسَ فِي الكِتَابَيْن جوازُه، وَلم أَرَ فِيهِا عَقِيباً ظَرْفاً بمَعْنَى المُعَاقِب فَقَط كاللَّيْل والنَّهَار عَقِيبَان لَا غَيْره. وَعَن الأَصْمَعِيّ: العَقْبُ: العقَابُ.
وعَقَب الرجُلُ يَعْقُب عَقْباً: طَلَب مَالاً أَو غَيْرَه. وَيُقَال: مِنْ أَيْنَ كَانَ عَقِبُك أَي مِنْ أَينَ أَقبلْتَ.
وَرجل عِقِبَّان بكَسْرِ الأَوَّل والثَّانِي وتَشْدِيدِ المُوَحَّدَة، أَي غَلِيظٌ، عَن كُراعٍ. قَالَ وَالْجمع عِقْبان قَالَ الأَزهريّ: ولستُ مِن هَذا الحَرْف على ثِقَة.
وَفِي أَنْسَابِ البُل 2 يسِيّ: العُقَاة بالضُّم: بطْن من حَضْرَمَوْتَ، مِنْهُم أَدأَبُ بنُ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّد الحَضْرمِيُّ، والعَقَبِيُّون ثلاثَةٌ وسَبْعُونَ رَجلاً وامرأَتان، رَضي اللهُ عَنْهُم، وهُم الَّذين شَهِدُوا بيْعَةَ العَقَبَة قَبْلَ الهجْرَة، ومَحَلُّه فِي كُتُب السِّيَر.
والعَقَبَة وراءَ نهر عيسَى قُربَ دجْلَة. مِنْهَا أَبو أَحْمَد حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّد بنِ العَبَّاس بْنِ الفَضْل بْنِ الحَارِثِ الدِّهْقَان، روى عَن الدوريّ والعطارديّ، وَعنهُ الدَّارَقُطْني وَابْن رزقويه، ثِقَة، مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة 347 هـ.
وعقَبَةُ أَيْلَةَ معروفَةٌ بالقُرب من مصْر. والعَقِب ككَتِف: بطنٌ من كنَانَة، مِنْهُ أَبُو العَافية فَضْلُ بنُ عُمَيْر بْنِ راشِد الكنَانِيّ ثمَّ العَقَبِيّ، مِصْرِيّ، وَقد وَهِم فِيهِ ابنُ السَّمْعَانيّ، وتَعَقَّبَه ابنُ الأَثيرِ فَلْيُرَاجَعْ.
قلت: وأَبو يَعْقُوب الأَذْرُعيّ: محدِّث، روى عَنهُ أَبو عَلِيّ بْنُ شُعيْبٍ وغَيْرهِ، وأَبو الْقَاسِم بن أَبي العَقب الدِّمشقِيّ حدَّث عَن أَبي عبد الله مُحَمَّد بن حِصن الأَلوسيّ وَهَاتَانِ الترجمتان من مُعْجم ياقوت، المُسَمَّوْن بعُقْبَة من الصّحابة ثلاثةٌ وثَلَاثُون، رَضِي الله عَنْهُم. رَاجع فِي الإِصابة والمعجم. وأَبو عُقبة وأَبو العَقِب صحابيَّان.
واليَعْقُوبِيَّة: فرقةٌ من الخَوَارِج أَصحاب يَعْقُوب بْن عَلِيّ الكَرخِيّ. وفِرقَةٌ أُخرى من الصنارعى آل يَعْقُوب البرادعيّ، وهم يَقُولُونَ باتِّحَادِ اللَّاهُوتِ والنَّاسُوتِ، وهم أَشَدُّ النَّصَارعى كُفراً وعَناداً، ذكره التقيّ المقريزيّ فِي بعض رَسَائِله.
وَقَالَ شَيخنَا: وعقبان: قَرْيَة بالأَندلس نسب إِليهَا جمَاعَة من أَعلام المالكيّة بتِلِمْسان وَغَيرهَا.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَالُ: باعَنِي فلانٌ سِلَعةٌ وَعَلِيهِ تَعْقبَةٌ إِن كَانَت فيهَا. وَقد أَدْرَكَتْنِي فِي تلْكَ السِّلْعَة تَعْقِبَةٌ. وَيُقَال: لَقيتُ نه عُقبَةَ الضَّبُعِ واستَ الكَلْب، أَي لَقيتُ مِنْهُ الشِّدَّة. وقولُه تَعَالى: {لاَ مُعَقّبَ لِحُكْمِهِ} . قَالَ الفَراءُ أَي لَا رَادَّ.
والتَّعقِيبُ: شَدُّ الأَوتَارِ عَلَى السَّهْم. قَالَ لَبِيد:
مُرُطُ القِذاذِ فلَيْسَ فِيهِ مَصْنَعٌ
لَا الرِّيشُ يَنْفَعُه وَلَا التَّعْقيبُ
وسَيَأْتِي فِي ر ى ش وَفِي م ر ط.
(عقب) : والمِعْقاب: البيت الذي يُجْعَلُ فيه الزَّبيبُ.
عقب: {عقبى}: عاقبة. {يعقب}: يرجع على عقبيه. وقيل: يلتفت.
عقب ورك ضجع قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أكل مرّة مُقعيا فَكيف يُمكن [أَن يكون -] فعل هَذَا وَهُوَ وَاضع أليتيه على عَقِبَيْهِ وَأما الحَدِيث الآخر أَنه نهى عَن عَقِبِ الشَّيْطَان فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ أَن يضع الرجل أليتيه على عَقِبيهِ فِي الصَّلَاة بَين السَّجْدَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي يَجعله بعض النَّاس الإقعاء وَأما حَدِيث عبد الله بْن مَسْعُود أَنه كره أَن يسْجد الرجل متوركا أَو مُضْطَجعا.
(عقب) - في الحديث: "كان عُمَرُ رضي الله عنه، يُعَقِّب الجيوش" .
: أي يَبعَث جَماعَةً؛ ليكونوا في الغَزْو، ويَنْصرِف مَنْ طالت غَيْبَتُه.
- وفي حَديثٍ: "فكَان النّاضحُ يَعْتَقِبُه منَّا الخمسةُ"
: أي يَتَعاقَبُونَه في الرّكِوب واحدًا بعد واحدٍ.
- وفي الحديث: "مَنْ مَشى عن دابَّتِه عُقْبةً فله كذا"
: أي شَوطًا، ودارت عُقبَةُ فُلان: أي جَاءَت نوبَتُه ووقْتُ ركُوبِه. وأصلُ الباب: كَونُ الشيَّءِ عَقيبَ الشيّءِ
- وفي الحديث: "سأُعطِيكَ منها عُقبَى"
: أي عِوضًا.
- وفي حديث الضِّيافَة: "فإن لم يَقْرُوه فَلَه أن يُعْقِبَهم بِمِثْل قِرَاه"
: أي يأخذُ من مالِهم قَدْرَ قِرَاه عِوضًا وعُقْبَى مِمَّا حَرَمُوه من القِرَى؛ وهذا في المُضْطَرِّ الذي لا يَجد طَعامًا، ويَخافُ على نَفسِه التَّلَفَ.
- وفي حديث: "ما من جَرْعَةٍ أَحمَدُ عُقْبانًا"
: أي عاقِبةً. - وفي حديث النَّصَارى: "جاء السَّيِّد والعَاقِبُ"
العاقِبُ: الذي بَعْدَ السَّيِّد.
وفي الحديث : "شُمِّى عَوارِضَها وانْظُرِي إلى عَقِبَيْها أو عَرْقُوبَيْها".
قال الأصمَعِيُّ: يَعني إذا اسْوَدَّ عَقِبَاهَا اسوَدَّ سائِرُ جَسَدِها.
قال النَّابِغَةُ:
* لَيْسَت من السُّودِ أَعقابًا  ...
أراد أن يستَدِلَّ بذَلِك على لَوْن جَسَدها.
- في الحديث: "أَنَّه مَضَغ عَقَبا - بفتح القاف - وهو صَائِمٌ".
وهو عَصَب يَضْرِب إلى البَياض.
وفي رواية: "مَضَغ وَترًا"
ع ق ب

نصاب معقب. ورأيته يعقب قناته: يجعل عليها العقب. وفلان موطّأ العقب أي كثير الأتباع. ووشى بعمّار بن ياسر رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: اللهم إن كان كذب فاجعله موطأ العقب. ويقال للقادم: من أين عقبك؟ أي من أين جئت؟ وهل أعقب فلان؟ أي هل ترك عقباً؟ وما لفلان عاقبة أي عقب. وأنا جئت في عقب الشهر أي في آخره وأنت في عقبه أي بعد مضيّه. ويقال للفرس الجواد: إنه لذو عفو وذو عقب، فعفوه أول عدوه، وعقبه أن يعقب بحضر أشد من الأول، ومنه قولهم لمقطاع الكلام: لو كان له عقب لتكلم. واعتقب البائع المبيع: احتبسه حتى يأخذ الثمن. وعن النخعي: المعتقب ضامن لما اعتقب يعني إن هلك في يده فقد هلك منه لا من المشتري. وهما يعتقبان فلاناً بالضرب أي يتعاونان عليه. " له معقبات " هم ملائكة الليل والنهار يتعاقبون. والملوان عقيبان أي كل واحد معاقب الآخر. تقول: فلان عقيبي: تريد معاقبي في العمل. ولقي منه عقبة الضبع أي الشدة. وأكل القوم عقبتهم وهي ما يتعقبونه بعد الطعام من الحلاوة. ورعت الإبل عقبتها وهي الحمض بعد الخلة. وولّى فلان فلم يعقب أي لم يعطف. وما أحسن التعقيب بعد الصلاة وهو الجلوس للدّعاء، وتصدّق بصدقة ليس فيها تعقيبٌ أي استثناء. وفلانة معقاب: تلد ذكراً بعد أنثى. وأتى فلان خيراً فعقّب بخير منه وأردف بخير منه. واستعقب من أمره الندامة وتعقبها. وتعقبت ما صنع فلان: تتبعته. ولم أجد عن قولك معقّباً أي متفحّصاً يعني أنه من السداد والصحة بحيث لا يحتاج إلى تعقب. وتعقّبت الخبر إذا سألت غير من كنت سألت أول مرة. قال طفيل:

تتابع حتى لم تكن فيه ريبة ... ولم يك عمّا خبّروا متعقّب

وطلبه طلب المعقب وهو الذي يتبع عقب الخصم طالب حقه. وتغير فلان بعاقبة أي بأخرةٍ بعد ما كان مرضياً. أنشد يعقوب:

أرثّ جديد الوصل من أمّ معبد بعاقبة وأخلفت كل موعد

وأنشد ابن الأعرابي:

ألما تسائل أم عمرو لعلها ... بعاقبة أمسى قريباً بعيدها

وقال كثير:

فلا يبعدن وصلٌ لعزة أصبحت ... بعاقبة أسبابه قد تولّت وقال أبو ذؤيب:

نهيتك عن طلابك أمّ عمرو ... بعاقبة وأنت إذٍ صحيح

أي قلت لك: إنك بأخرة ستلقى من طلابك لها ما يسوءك.

عقب


عَقَبَ(n. ac. عَقْب)
a. Struck, hit in the heel.
b.(n. ac. عَقْب
عَاْقِبَة
عُقُوْب), Followed, came behind; succeeded; replaced
superseded; took, occupied ( the place of ).

عَقَّبَa. Followed, came after, behind.
b. [Fī], Repeated, reiterated; returned to; waited, stayed
remained behind after (prayer).
عَاْقَبَa. see II (a)b. [Fī], Did, came, used alternately; relieved (
guard ).
c. Punished, chastised.

أَعْقَبَa. Followed, succeeded; rode alternately with.
b. Befell at intervals, attacked periodically (
fit ).
c. Caused, brought on (illness).
d. [acc. & Bi], Rewarded, requited with.
e. Died; left offspring.
f. Improved, became better.

تَعَقَّبَa. Followed, dogged the footsteps of.
b. Reprimanded.
c. ['An], Inquired minutely into.
تَعَاْقَبَa. Followed, succeded each other; alternated.

إِعْتَقَبَa. Detained, retained.
b. [acc. & Min], Got, received, obtained from; experienced from.

إِسْتَعْقَبَa. see V (a)
عَقْب
(pl.
أَعْقَاْب)
a. Heel.
b. Succeeding, following; successor.
c. Posterity, offspring, progeny; descendant; son
grandson.
d. (pl.
عِقَاْب), Course, race.
عِقْبَة
(pl.
عِقَب)
a. Track, trail.
b. Trace, vestige; sign, mark.

عُقْب
(pl.
أَعْقَاْب)
a. Result, consequence, issue; end; term.

عُقْبَة
(pl.
عُقَب)
a. Time; turn, rotation, revolution.
b. Alternation, succession.
c. Rest, remainder, remnant, residue;
dregs, sediment.
عُقْبَىa. End, issue.
b. Recompense, reward; requital, retribution; punishment
penalty.

عَقَب
(pl.
أَعْقَاْب)
a. Sinew, tendon; gut.

عَقَبَة
(pl.
عِقَاْب)
a. Hill; slope, steep, acclivity.

عَقِبa. see 1 (a) (b), (c).
عُقُبa. see 3
مِعْقَبa. Successor.
b. Skilful driver.

عَاْقِبa. Following, succeeding; successor.
b. Representative; substitute; deputy; lieutenant;
vicar.

عَاْقِبَة
(pl.
عَوَاْقِبُ)
a. see 1 (c) & 3
عِقَاْبa. Punishment, chastisement, penalty.

عُقَاْب
(pl.
أَعْقِبَة
أَعْقُب عِقْبَاْن)
a. Eagle; sea-eagle, ospray.
b. [art.], Aquila (coustellation).
عَقِيْبa. Following, succeeding; successive, consecutive;
sequent; subsequent.

عَقُوْبa. Successor.

عُقُوْبَة
( pl.
reg. )
a. see 23
عُقْبَاْنa. End, termination; term.

N. Ag.
عَقَّبَعَاْقَبَa. see 25
N. Ac.
عَاْقَبَ
(عِقْب)
a. see 23
N. Ag.
أَعْقَبَa. see 25
فِى عَقِْبِهِ
a. At the heels, in the rear of; behind, after.

يَعْقُوْب
a. Jacob.
b. (pl.
عَقَاْبِيْ4ُ), Male pigeon.
اليَعَاقِبَة
a. The Jacobites ( religious sect. ).

عَِقْبَة القَمَر
a. The return of the moon: once in a month.

عُقْبَة القَمَر
a. A star which appears with the moon once a year.

عَوَاقِب الإِنْسَان
a. A man's end.

المُعَقِّبَات
a. The Angels of night & day.
b. Ejaculations.
عقب
العَقِبُ: مؤخّر الرّجل، وقيل: عَقْبٌ، وجمعه: أعقاب، وروي: «ويل للأعقاب من النّار» واستعير العَقِبُ للولد وولد الولد. قال تعالى: وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ [الزخرف/ 28] ، وعَقِبِ الشّهر، من قولهم:
جاء في عقب الشّهر، أي: آخره، وجاء في عَقِبِه: إذا بقيت منه بقيّة، ورجع على عَقِبِه: إذا انثنى راجعا، وانقلب على عقبيه، نحو رجع على حافرته ، ونحو: فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً [الكهف/ 64] ، وقولهم: رجع عوده على بدئه ، قال: وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا [الأنعام/ 71] ، انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ [آل عمران/ 144] ، وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ [آل عمران/ 144] ، ونَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ [الأنفال/ 48] ، فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ [المؤمنون/ 66] . وعَقَبَهُ: إذا تلاه عقبا، نحو دبره وقفاه، والعُقْبُ والعُقْبَى يختصّان بالثّواب نحو: خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً [الكهف/ 44] ، وقال تعالى: أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ [الرعد/ 22] ، والعاقِبةَ إطلاقها يختصّ بالثّواب نحو: وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [القصص/ 83] ، وبالإضافة قد تستعمل في العقوبة نحو: ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا [الروم/ 10] ، وقوله تعالى: فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ [الحشر/ 17] ، يصحّ أن يكون ذلك استعارة من ضدّه، كقوله: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [آل عمران/ 21] . والعُقُوبَةُ والمعاقبة والعِقَاب يختصّ بالعذاب، قال:
فَحَقَّ عِقابِ [ص/ 14] ، شَدِيدُ الْعِقابِ [الحشر/ 4] ، وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ
[النحل/ 126] ، وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ [الحج/ 60] .
والتَّعْقيبُ: أن يأتي بشيء بعد آخر، يقال: عَقَّبَ الفرسُ في عدوه. قال: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ
[الرعد/ 11] ، أي: ملائكة يتعاقبون عليه حافظين له. وقوله: لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ
[الرعد/ 41] ، أي: لا أحد يتعقّبه ويبحث عن فعله، من قولهم: عَقَّبَ الحاكم على حكم من قبله: إذا تتبّعه. قال الشاعر: وما بعد حكم الله تعقيب
ويجوز أن يكون ذلك نهيا للنّاس أن يخوضوا في البحث عن حكمه وحكمته إذا خفيت عليهم، ويكون ذلك من نحو النّهي عن الخوض في سرّ القدر . وقوله تعالى: وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ [النمل/ 10] ، أي: لم يلتفت وراءه. والاعتقاب: أن يتعاقب شيء بعد آخر كاعتقاب اللّيل والنهار، ومنه: العُقْبَة أن يتعاقب اثنان على ركوب ظهر، وعُقْبَة الطائر:
صعوده وانحداره، وأَعقبه كذا: إذا أورثه ذلك، قال: فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً [التوبة/ 77] ، قال الشاعر:
له طائف من جنّة غير معقب
أي: لا يعقب الإفاقة، وفلان لم يُعْقِبْ، أي:
لم يترك ولدا، وأعقاب الرّجل: أولاده. قال أهل اللغة: لا يدخل فيه أولاد البنت، لأنهم لم يعقبوه بالنّسب، قال: وإذا كان له ذرّيّة فإنّهم يدخلون فيها، وامرأة مِعْقَابٌ: تلد مرّة ذكرا ومرّة أنثى، وعَقَبْتُ الرّمح: شددته بالعَقَبِ، نحو: عصبته:
شددته بالعصب، والعَقَبَةُ: طريق وعر في الجبل، والجمع: عُقُب وعِقَاب، والعُقَاب سمّي لتعاقب جريه في الصّيد، وبه شبّه في الهيئة الرّاية، والحجر الذي على حافتي البئر، والخيط الذي في القرط، واليعقوب: ذكر الحجل لما له من عقب الجري .

حما

Entries on حما in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab

حما: حَمْوُ المرأَة وحَمُوها وحَماها: أَبو زَوْجها وأَخُو زوجها،

وكذلك من كان من قِبَلِه. يقال هذا حَمُوها ورأَيت حَمَاها ومررت بحَمِيها،

وهذا حَمٌ في الانفراد. وكلُّ من وَلِيَ الزوجَ من ذي قَرابته فهم أَحْماء

المرأَة، وأُمُّ زَوجها حَماتُها، وكلُّ شيء من قِبَلِ الزوج أَبوه أَو

أَخوه أَو عمه فهم الأَحْماءُ، والأُنثى حماةٌ، لا لغة فيها غير هذه؛

قال:إنّ الحَماةَ أُولِعَتْ بالكَنَّهْ،

وأَبَتِ الكَنَّةُ إلاَّ ضِنَّهْ

وحَمْوُ الرجل: أَبو امرأَته أو أَخوها أَو عمها، وقيل: الأَحْماءُ من

قِبَل المرأَة خاصةً والأَخْتانُ من قِبَل الرجل، والصِّهْرُ يَجْمَعُ ذلك

كلَّه. الجوهري: حَماةُ المرأَة أُمّ زوجها، لا لغة فيها غير هذه. وفي

الحَمْو أَربع لغات: حَماً مثل قَفاً، وحَمُو مثل أَبُو، وحَمٌ مثل أَبٍ؛

قال ابن بري: شاهد حَماً قول الشاعر:

وَبجارَة شَوْهاءَ تَرْقُبُني،

وحَماً يخِرُّ كَمَنْبِذِ الحِلْسِ

وحَمْءٌ ساكنةَ الميم مهموزة؛ وأَنشد:

قُلْتُ لِبَوَّابٍ لَدَيْهِ دَارُها:

تِئْذَنْ، فإني حَمْؤُها وجَارُها

ويُروْى: حَمُها، بترك الهمز. وكلّ شيء من قِبَل المرأَة فهم الأَخْتان.

الأَزهري: يقال هذا حَمُوها ومررت بحَمِيها ورأَيت حَمَاها، وهذا حَمٌ

في الانفراد. ويقال: رأَيت حَماها وهذا حَماها ومررت بِحَماها، وهذا حَماً

في الانفراد، وزاد الفراء حَمْءٌ، ساكنة الميم مهموزة، وحَمُها بترك

الهمز؛ وأَنشد:

هِيَ ما كَنَّتي، وتَزْ

عُمُ أَني لهَا حَمُ

الجوهري: وأَصل حَمٍ حَمَوٌ، بالتحريك، لأَن جمعه أَحْماء مثل آباء.

قال: وقد ذكرنا في الأَخ أَن حَمُو من الأَسماء التي لا تكون مُوَحَّدة إلا

مضافة، وقد جاء في الشعر مفرداً؛ وأَنشد:

وتزعم أَني لها حَمُو

قال ابن بري: هو لفَقيد ثَقِيف

(* قوله: فقيد ثقيف؛ هكذا في الأصل).

قال: والواو في حَمُو للإطلاق؛ وقبل البيت:

أَيُّها الجِيرةُ اسْلَمُوا،

وقِفُوا كَيْ تُكَلَّمُوا

خَرَجَتْ مُزْنَةٌ من الـ

بَحْر ريَّا تَجَمْجَمُ

هِيَ ما كَنَّتي، وتَزْ

عُمُ أَني لَها حَمُ

وقال رجل كانت له امرأَة فطلقها وتزوّجها أَخوه:

ولقد أَصْبَحَتْ أَسْماءُ حَجْراً مُحَرَّما،

وأَصْبَحْتُ من أَدنى حُمُوّتِها حَمَا

أَي أَصبحت أَخا زوجها بعدما كنت زوجها. وفي حديث عمر، رضي الله عنه،

أَنه قال: ما بالُ رجال لا يزالُ أَحدُهم كاسِراً وِسادَه عند امرأَة

مُغْزِيةٍ يَتحدَّث إليها؟ عليكم بالجَنْبةِ. وفي حديث آخر: لا يَدْخُلَنَّ

رجلٌ على امرأَة، وفي رواية: لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بمُغِيبة وإن قيل

حَمُوها أَلا حَمُوها الموتُ؛ قال أَبو عبيد: قوله أَلا حَمُوها الموت، يقول

فَلْيَمُتْ ولا يفعل ذلك، فإذا كان هذا رأْيَه في أَبي الزَّوْج وهو

مَحْرَم فكيف بالغريب؟ الأَزهري: قد تدبرت هذا التفسير فلم أَرَهُ مُشاكلاً

للفظ الحديث. وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه قال في قوله الحَمُ الموتُ:

هذه كلمة تقولها العرب كما تقول الأَسَدُ الموت أَي لقاؤه مثل الموت، وكما

تقول السلطانُ نارٌ، فمعنى قوله الحَمُ الموتُ أَن خلوة الحَمِ معها

أَشد من خلوة غيره من الغرباء، لأَنه ربما حسَّن لها أَشياء وحملها على

أُمور تثقل على الزوج من التماس ما ليس في وسعه أَو سوء عشرة أَو غير ذلك،

ولأَن الزوج لا يؤثر أَن يطلع الحَمُ على باطن حاله بدخول بيته؛ الأَزهري:

كأَنه ذهب إلى أَن الفساد الذي يجري بين المرأَة وأَحمائها أَشد من فساد

يكون بينها وبين الغريب ولذلك جعله كالموت. وحكي عن الأَصمعي أَنه قال:

الأَحماءُ من قِبَل الزوج، والأَخْتانُ من قِبَل المرأَة، قال: وهكذا قال

ابن الأَعرابي وزاد فقال: الحَماةُ أُمُّ الزوج، والخَتَنة أُمُّ

المرأَة، قال: وعلى هذا الترتيب العباسُ وعليٌّ وحمزةُ وجعفر أَحماءُ عائشةَ،

رضي الله عنهم أَجمعين. ابن بري: واختلف في الأَحْماءِ والأَصْهار فقيل

أَصْهار فلان قوم زوجته وأَحْماءُ فلانة قوم زوجها. وعن الأَصمعي:

الأَحْماءُ من قِبَل المرأَة والصِّهْر يَجْمَعهما؛ وقول الشاعر:

سُبِّي الحَماةَ وابْهَتي عَلَيْها،

ثم اضْرِبي بالوَدِّ مِرْفَقَيْها

مما يدل على أَن الحماة من قِبَل الرجل، وعند الخليل أَن خَتَنَ القوم

صِهْرُهم والمتزوِّج فيهم أَصهار الخَتَنِ

(* قوله: أصهار الختن: هكذا في

الأصل)، ويقال لأَهل بيتِ الخَتَنِ الأَخْتَانُ، ولأَهل بيت المرأَة

أَصهارٌ، ومن العرب من يجعلهم كلَّهم أَصْهاراً.

الليث: الحَماةُ لَحْمة مُنْتَبِرَة في باطِنِ الساق. الجوهري: والحماة

عَضَلَةُ الساق. الأَصمعي: وفي ساق الفرس الحَماتانِ، وهما اللَّحْمَتان

اللتان في عُرْض الساق تُرَيانِ كالعَصَبَتَين من ظاهر وباطن، والجمع

حَمَوات. وقال ابن شميل: هما المُضْغَتان المُنتَبِرتان في نصف الساقين من

ظاهر. ابن سيده: الحَماتان من الفرس اللَّحْمتان المجتمعتان في ظاهر

الساقين من أَعاليهما.

وحَمْوُ الشمس: حَرُّها. وحَمِيَت الشمسُ والنارُ تَحْمَى حَمْياً

وحُمِيّاً وحُمُوّاً، الأَخيرة عن اللحياني: اشتدَّ حَرُّها، وأَحْماها اللهُ،

عنه أَيضاً. الصحاح: اشْتَدَّ حَمْيُ الشمسِ وحَمْوُها بِمعْنىً.

وحَمَى الشيءَ حَمْياً وحِمىً وحِماية ومَحْمِيَة: منعه ودفع عنه. قال

سيبويه: لا يجيء هذا الضرب على مَفْعِلٍ إلا وفيه الهاء، لأَنه إن جاء

على مَفْعِلٍ بغير هاءٍ اعْتَلَّ فعدلوا إلى الأَخفِّ. وقال أَبو حنيفة:

حَمَيْتُ الأَرض حَمْياً وحِمْيَةً وحِمايَةً وحِمْوَةً، الأَخيرة نادرة

وإنما هي من باب أَشَاوي. والحِمْيَة والحِمَى: ما حُمِيَ من شيءٍ، يُمَدُّ

يقصر، وتثنيته حِمَيانِ على القياس وحِمَوان على غير قياس. وكلأٌ حِمىً:

مَحْمِيٌّ. وحَماه من الشيء وحَماه إيّاه؛ أَنشد سيبويه:

حَمَيْنَ العَراقِيبَ العَصا، فَتَرَكْنَه

به نَفَسٌ عَالٍ، مُخالِطُه بُهْرُ

وحَمَى المَريضَ ما يضرُّه حِمْيَةً: مَنَعَه إيَّاه؛ واحْتَمَى هو من

ذلك وتَحَمَّى: امْتَنَع. والحَمِيُّ:

المَريض الممنوع من الطعام والشراب؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

وجْدي بصَخْرَةَ، لَوْ تَجْزِي المُحِبَّ به،

وَجْدُ الحَمِيِّ بماءٍ المُزْنةِ الصَّادي

واحْتَمَى المريضُ احْتِماءً من الأَطعمة. ويقال: حَمَيْتُ المريض وأَنا

أَحْمِيه حِمْيَةً وحِمْوَةً من الطعام، واحْتَمَيت من الطعام

احْتِماءً، وحَمَيْت القومَ حِماية، وحَمَى فلانٌ أَنْفَه يَحْمِيه حَمِيِّةً

ومَحْمِيَةً.

وفلان ذُو حَمِيَّةٍ مُنْكَرةَ إذا كان ذا غضب وأَنَفَةٍ. وحَمَى أَهلَه

في القِتال حِماية. وقال الليث: حَمِيتُ من هذا الشيءِ أَحْمَى مِنْه

حَمِيَّةً أَي أَنَفاً وغَيْظاً. وإنه لَرَجُل حَمِيٌّ: لا يَحْتَمِل

الضَّيْم، وحَمِيُّ الأَنْفِ. وفي حديث مَعْقِل بنِ يَسارٍ: فَحَمِيَ من ذلك

أَنَفاً أَي أَخَذَتْه الحَمِيَّة، وهي الأَنَفَة والغَيْرة. وحَمِيت عن

كذا حَمِيَّةً، بالتشديد، ومَحْمِيَة إذا أَنِفْت منه وداخَلَكَ عارٌ

وأَنَفَةٌ أَن تفْعَله. يقال: فلان أَحْمَى أَنْفاً وأَمْنَعُ ذِماراً من

فلان. وحَماهُ الناسَ يَحْمِيه إياهْم حِمىً وحِمايةً: منعه.

والحامِيَةُ: الرجلُ يَحْمِي أَصحابه في الحرب، وهم أَيضاً الجماعة

يَحْمُون أَنفُسَهم؛ قال لبيد:

ومَعِي حامِيةٌ من جَعْفرٍ،

كلَّ يوْمٍ نَبْتَلي ما في الخِلَلِ

وفلان على حامِية القوم أَي آخِرُ من يَحْمِيهِمْ في انْهِزامِهم.

وأَحْمَى المكانَ: جعله حِمىً لا يُقْرَب. وأَحْماهُ: وجَدَه حِمىً. الأَصمعي:

يقال حَمىَ فلان الأَرضَ يَحْمِيها حمىً لا يُقْرَب. الليث: الحِمَى

موضع فيه كَلأٌ يُحْمَى من الناس أَن يُرْعى.

وقال الشافعي، رضي الله تعالى عنه، في تفسير قوله، صلى الله عليه وسلم:

لا حِمَى إلا لله ولِرَسُولِه، قال: كان الشريف من العرب في الجاهلية إذا

نزل بلداً في عشيرته اسْتَعْوَى كَلْباً فحَمَى لخاصَّته مَدَى عُواءِ

الكَلْبِ لا يَشرَكُه فيه غيرهُ فلم يَرْعَه معه أَحد وكان شريكَ القوم في

سائر المرَاتع حَوْله، وقال: فنهى النبي، صلى الله عليه وسلم، أن

يُحْمَى على الناس حِمىً كما كانوا في الجاهلية يفعلون، قال: وقوله إلا لله

ولرسوله، يقول: إلا ما يُحْمَى لخيل المسلمين ورِكابِهِم التي تُرْصَد

للجهاد ويُحْمَل عليها في سبيل الله، وإبل الزكاة، كما حَمَى عمر النَّقِيع

لِنَعَمِ الصدقة والخيل المُعَدَّة في سبيل الله. وفي حديث أَبيَضَ بنِ

حَمّالٍ لا حِمَى في الأَراكَ، فقال أَبيَضُ: أَراكَةٌ في حِظاري أَي في

أَرضي، وفي رواية: أَنه سأَله عما يُحْمَى من الأَراك فقال ما لم تَنَلْهُ

أَخفافُ الإبلِ؛ معناه أَن الإبل تأْكل مُنْتَهى ما تصل إليه أَفواهها،

لأَنها إنما تصل إليه بمشيها على أَخفافها فيُحْمَى ما فوق ذلك، وقيل:

أَراد أَنه يُحْمَى من الأَراك ما بَعُدَ عن العِمارة ولم تبلغه الإبلُ

السارحة إذا أُرْسِلت في المَرْعَى، ويشبه أَن تكون هذه الأَراكة التي سأَل

عنها يوم أَحْيا الأَرضَ وحَظَر عليها قائمةَ فيها فأَحيا الأَرض فملكها

بالإحياء ولم يملك الأَراكة، فأَما الأَراك إذا نبت في مِلك رجل فإنه يحميه

ويمنع غيره منه؛ وقول الشاعر:

من سَراةِ الهِجانِ، صَلَّبَها العُضْـ

ض ورَعْيُ الحِمَى وطولُ الحِيال

رَعْيُ الحِمَى: يريد حِمَى ضَرِيَّة، وهو مَراعي إبل المُلوك وحِمَى

الرَّبَذَةِ دونَه. وفي حديث الإفْكِ: أَحْمِي سَمْعي وبصَري أَي

أَمنَعُهما من أَن أَنسُب إليهما ما لم يُدْرِكاه ومن العذاب لو كَذَبْت

عليهما.وفي حديث عائشة وذكَرَت عثمان: عَتَبْنا عليه موضع الغَمامة المُحْماةِ؛

تريد الحِمَى الذي حَماه. يقال: أَحْمَيْت المكان فهو مُحْمىً إذا جعلته

حِمىً، وجعلته عائشة، رضي الله عنها، موضعاً للغمامة لأَنها تسقيه

بالمطر والناس شُركاء فيما سقته السماء من الكَلإِ إذا لم يكن مملوكاً فلذلك

عَتَبُوا عليه. وقال أَبو زيد: حَمَيْتُ الحِمَى حَمْياً مَنَعْته، قال:

فإذا امتَنع منه الناسُ وعَرَفوا أَنه حِمىً قلت أَحمَيْتُه. وعُشْبٌ

حِمىً: مَحْمِيٌّ. قال ابن بري: يقال حَمَى مكانَه وأَحْماه؛ قال

الشاعر:حَمَى أَجَماتِه فتُرِكْنَ قَفْراً،

وأَحْمَى ما سِواه مِنَ الإجامِ

قال: ويقال أَحْمَى فلانٌ عِرْضَه؛ قال المُخَبَّلُ:

أَتَيْتَ امْرَأً أَحْمَى على الناسِ عِرْضَه،

فما زِلْتَ حتى أَنْتَ مُقْعٍ تُناضِلُهْ

فأَقْعِ كما أَقْعى أَبوكَ على اسْتِهِ،

رأَى أَنَّ رَيْماً فوْقَه لا يُعادِلُهْ

الجوهري: هذا شيءٌ حِمىً على فِعَلٍ أَي مَحْظُور لا يُقْرَب، وسمع

الكسائي في تثنية الحِمَى حِمَوانِ، قال: والوجه حِمَيانِ. وقيل لعاصم بن

ثابت الأَنصاري: حَمِيٌّ الدَّبْرِ، على فَعِيلٍ بمعنى مَفعول. وفلان حامي

الحقِيقةِ: مثل حامي الذِّمارِ، والجمع حُماةٌ وحامِية؛ وأَما قول

الشاعر:وقالوا: يالَ أَشْجَعَ يومَ هَيْجٍ،

ووَسْطَ الدارِ ضَرْباً واحْتِمايا

قال الجوهري: أَخرجه على الأَصل وهي لغة لبعض العرب؛ قال ابن بري: أَنشد

الأَصمعي لأَعْصُرَ بنِ سعدِ بن قيسِ عَيْلان:

إذا ما المَرْءُ صَمَّ فلمْ يُكَلَّمْ،

وأَعْيا سَمْعهُ إلا نِدَايا

ولاعَبَ بالعَشِيِّ بَني بَنِيهِ،

كفِعْلِ الهِرِّ يَحْتَرِشُ العَظايا

يُلاعِبُهُمْ، ووَدُّوا لوْ سَقَوْهُ

من الذَّيْفانِ مُتْرَعَةً إنايا

فلا ذاقَ النَّعِيمَ ولا شَراباً،

ولا يُعْطى منَ المَرَضِ الشِّفايا

وقال: قال أَبو الحسن الصِّقِلِّي حُمِلت أَلف النصب على هاء التأْنيث

بمقارنتها لها في المخرج ومشابهتها لها في الخفاء، ووجه ثان وهو أَنه إذا

قال الشفاءَا وقعت الهمزة بين أَلفين، فكرهها كما كرهها في عَظاءَا،

فقلبها ياءً حملاً على الجمع.

وحُمَّةُ الحَرِّ: مُعْظَمُه، بالتشديد.

وحامَيْتُ عنه مُحاماةً وحِماءً. يقال: الضَّرُوسُ تُحامي عن وَلدِها.

وحامَيْتُ على ضَيْفِي إذا احتَفَلْت له؛ قال الشاعر:

حامَوْا على أَضْيافِهِمْ، فشَوَوْا لَهُمْ

مِنْ لَحْمِ مُنْقِيَةٍ ومن أَكْبادِ

وحَمِيتُ عليه: غَضِبْتُ، والأُموي يهمزه. ويقال: حِماءٌ لك، بالمد، في

معنى فِداءٌ لك. وتحاماه الناس أَي توَقَّوْهُ واجتنبوه. وذهَبٌ حَسَنُ

الحَماءِ، ممدود: خرج من الحَماءِ حسَناً. ابن السكيت: وهذا ذهَبٌ جيِّدٌ

يخرج من الإحْماءِ، ولا يقال على الحَمَى لأَنه من أَحمَيْتُ. وحَمِيَ من

الشيء حَمِيَّةً ومَحْمِيَةً: أَنِفَ، ونظير المَحْمِيَة المَحْسِبةُ من

حَسِب، والمَحْمِدة من حَمِدَ، والمَوْدِدة من وَدَّ، والمَعْصِيةُ من

عَصَى. واحْتَمى في الحرب: حَمِيَتْ نَفْسهُ. ورجل حَمِيٌّ: لا يحتمل

الضَّيْمَ، وأَنْفٌ حَمِيٌّ من ذلك. قال اللحياني: يقال حَمِيتُ في الغضب

حُمِيّاً. وحَمِيَ النهار، بالكسر، وحَمِيَ التنور حُمِيّاً فيهما أَي

اشتدَّ حَرُّه. وفي حديث حُنَيْنٍ: الآن حَميَ الوَطِيسُ؛ التَّنُّورُ وهو

كناية عن شدَّة الأَمر واضْطِرامِ الحَرْبِ؛ ويقال: هذه الكلمة أوَّلُ من

قالها النبي، صلى الله عليه وسلم، لما اشْتَدَّ البأْسُ يومَ حُنَيْنٍ ولم

تُسْمَعُ قَبْله، وهي من أَحسن الاستعارات. وفي الحديث: وقِدْرُ القَوْمِ

حامِيةٌ تَفُور أَي حارَّة تَغْلي، يريد عِزَّةَ جانبِهم وشدَّةَ

شَوْكَتِهم. وحَمِيَ الفرسُ حِمىً: سَخُنَ وعَرِقَ يَحْمَى حَمْياً، وحَمْيُ

الشَّدِّ مثله؛ قال الأَعشى:

كَأَنَّ احْتِدامَ الجَوْفِ من حَمْيِ شَدِّه،

وما بَعْدَه مِنْ شَدّه، غَلْيُ قُمْقُمِ

ويجمع حَمْيُ الشَّدّ أَحْماءً؛ قال طَرَفَة:

فهي تَرْدِي، وإذا ما فَزِعَتْ

طارَ من أَحْمائِها شَدّ الأُزُرْ

وحِميَ المِسْمارُ وغيره في النار حَمْياً وحُمُوّاً: سَخُنَ،

وأَحْمَيْتُ الحديدة فأَنا أُحْمِيها إحْماءً حتى حَمِيَتْ تَحْمَى. ابن السكيت:

أَحْمَيْتُ المسمار إحْماء فأَنا أُحْمِيهِ. وأَحْمَى الحديدةَ وغيرها في

النار: أَسْخَنَها، ولا يقال حَمَيْتها.

والحُمَة: السَّمُّ؛ عن اللحياني، وقال بعضهم: هي الإبْرة التي تَضْرِبُ

بها الحَيّةُ والعقرب والزُّنْبور ونحو ذلك أَو تَلْدَغُ بها، وأَصله

حُمَوٌ أَو حُمَيٌ، والهاء عوض، والجمع حُماتٌ وحُمىً. الليث: الحُمَةُ في

أَفواه العامَّة إبْرةُ العَقْرب والزُّنْبور ونحوه، وإنما الحُمَةُ

سَمُّ كل شيء يَلْدَغُ أَو يَلْسَعُ.

ابن الأَعرابي: يقال لسَمّ العقرب الحُمَةُ والحُمَّةُ. وقال الأَزهري:

لم يسمع التشديد في الحُمَّة إلا لابن الأَعرابي، قال: وأَحسبه لم يذكره

إلا وقد حفظه. الجوهري: حُمَةُ العقرب سمها وضرها، وحُمَة البَرْدِ

شِدَّته.

والحُمَيَّا: شِدَّةُ الغضب وأَوَّلُه. ويقال: مضى فلان في حَمِيَّتهِ

أَي في حَمْلَته. ويقال: سارَتْ فيه حُمَيَّا الكَأْسِ أَي سَوْرَتُها،

ومعنى سارَت ارتفعت إلى رأْسه. وقال الليث: الحُمَيَّا بُلُوغ الخَمْر من

شاربها. أَبو عبيد: الحُمَيَّا دَبِيبُ الشَّراب. ابن سيده: وحُمَيَّا

الكأْسِ سَوْرَتُها وشدَّتها، وقيل: أَوَّلُ سَوْرتها وشدَّتها، وقيل:

إسْكارُها وحِدَّتُها وأَخذُها بالرأْس. وحُمُوَّة الأَلَمِ: سَوْرَته.

وحُمَيّا كُلّ شيء: شِدَّته وحِدَّته. وفَعَل ذلك في حُمَيَّا شَبابه أَي في

سَوْرته ونَشاطه؛ ويُنْشَد:

ما خِلْتُني زِلْتُ بَعْدَكُمْ ضَمِناً،

أََشْكُو إلَيْكُمْ حُمُوَّةَ الأَلَمِ

وفي الحديث: أَنَّه رَخَّصَ في الرُُّقْيَةِ من الحُمَة، وفي رواية: من

كُلِّ ذي حُمَة. وفي حديث الدجال: وتُنْزَع حُمَةُ كُلِّ دابَّة أَي

سَمُّها؛ قال ابن الأَثير: وتطلق على إبرة العقرب للمجاورة لأَن السم منها

يخرج. ويقال: إنه لَشديد الحُمَيَّا أَي شديد النَّفْسِ والغَضَب. وقال

الأَصمعي: إنه لحامِي الحُمَيَّا أَي يَحْمِي حَوْزَتَه وما وَلِيَه؛

وأَنشد:حَامِي الحُمَيَّا مَرِسُ الضَّرِير

والحَامِيَةُ: الحجارةُ التي تُطْوَى بها البئر. ابن شميل: الحَوامي

عِظامُ الحجارة وثِقالها، والواحدة حامِيَةٌ. والحَوَامِي: صَخْرٌ عِظامٌ

تُجْعَل في مآخِير الطَّيِّ أَن يَنْقَلِعَ قُدُماً، يَحْفِرون له نِقَاراً

فيَغْمزونه فيه فلا يَدَعُ تُراباً ولا يَدْنُو من الطَّيِّ فيدفعه.

وقال أَبو عمرو: الحَوامِي ما يَحْمِيه من الصَّخْر، واحدتها حامِيَة. وقال

ابن شميل: حجارة الرَّكِيَّة كُلُّها حَوَامٍ، وكلها على حِذَاءٍ واحدٍ،

ليس بعضها بأَعظم من بعض، والأَثافِي الحَوامِي أَيضاً، واحدتها حاميةٌ؛

وأَنشد شمر:

كأَنَّ دَلْوَيَّ، تَقَلَّبانِ

بينَ حَوَامِي الطَّيِّ ، أَرْنَبانِ

والحَوامِي: مَيامِنُ الحَافِر ومَياسِرهُ. والحَامِيَتانِ: ما عن

اليمين والشمال من ذلك. وقال الأَصمعي: في الحَوافر الحَوَامِي، وهي حروفها من

عن يمين وشمال؛ وقال أَبو دُوادٍ:

لَهُ، بَيْنَ حَوامِيهِ،

نُسُورٌ كَنَوَى القَسْبِ

وقال أَبو عبيدة: الحَامِيَتانِ ما عن يمين السُّنْبُك وشُماله.

والحَامِي: الفَحْلُ من الإبل يَضْرِبُ الضِّرَابَ المعدودَ قيل عشرة أَبْطُن،

فإذا بلغ ذلك قالوا هذا حامٍ أَي حَمَى ظَهْرَه فيُتْرَك فلا ينتفع منه

بشيء ولا يمنع من ماء ولا مَرْعىً. الجوهري: الحامي من الإبل الذي طال مكثه

عندهم. قال الله عز وجل: ما جعل الله من بَحِيرةٍ ولا سائبة ولا

وَصِيلةٍ ولا حامٍ؛ فأَعْلَم أَنه لم يُحَرِّمْ شيئاً من ذلك؛ قال:

فَقَأْتُ لها عَيْنَ الفَحِيلِ عِيافَةً،

وفيهنَّ رَعْلاء المَسامِعِ والْحامي

قال الفراء: إذا لَقِحَ ولَد وَلَدهِ فقد حَمَى ظَهْرَه ولا يُجَزُّ له

وَبَر ولا يُمْنَع من مَرْعىً.

واحْمَوْمَى الشيءُ: اسودَّ كالليل والسحاب؛ قال:

تَأَلَّقَ واحْمَوْمَى وخَيَّم بالرُّبَى

أَحَمُّ الذُّرَى ذو هَيْدَب مُتَراكِب

وقد ذكر هذا في غير هذا المكان. الليث: احْمَوْمَى من الشيء فهو

مُحْمَوْمٍ، يُوصف به الأَسْوَدُ من نحو الليل والسحاب. والمُحْمَوْمِي من

السحاب: المُتَراكم الأَسْوَدُ.

وحَمَاةُ: موضع؛ قال امرؤ القيس:

عَشيَّةَ جَاوَزْنا حَمَاةَ وشَيْزَرا

(* وصدر البيت:

تقطَّعُ أسبابُ اللُّبانة، والهوى).

وقوله أَنشده يعقوب:

ومُرْهَقٍ سَالَ إمْتاعاً بوُصدَته

لم يَسْتَعِنْ، وحَوامِي المَوْتِ تَغْشَاهُ

قال: إنما أَراد حَوائِم من حامَ يَحُومُ فقلب، وأَراد بسَال سَأَلَ،

فإما أَن يكون أَبدل، وإما أَن يريد لغة من قال سَلْتَ تَسَالُ.

برك

Entries on برك in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 14 more
(ب ر ك) : (الْبُرُوكُ) لِلْبَعِيرِ كَالْجُثُومِ لِلطَّائِرِ وَالْجُلُوسِ لِلْإِنْسَانِ وَهُوَ أَنْ يُلْصِقَ صَدْرَهُ بِالْأَرْضِ وَالْمُرَادُ بِالنَّهْيِ عَنْهُ أَنْ لَا يَضَعَ الْمُصَلِّي يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ كَمَا يَفْعَلُ الْبَعِيرُ.
(ب ر ك) : (الْبَرْزَكَانُ) ضَرْبٌ مِنْ الْأَكْسِيَةِ بِوَزْنِ الزَّعْفَرَانِ عَنْ الْغُورِيِّ وَالْجَوْهَرِيِّ وَعَنْ الْفَرَّاءِ يُقَالُ لِلْكِسَاءِ الْأَسْوَدِ بَرْكَانُ وَبَرْكَانِيٌّ وَلَا يُقَالُ بَرَنْكَانُ وَلَا بَرَنْكَانِيٌّ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَرْكَانَ بِالتَّخْفِيفِ.
برك: {تبارك}: من البركة، وهي الزيادة والنماء.
ب ر ك

بارك الله فيه وبارك له وبارك عليه وباركه. وبرك على الطعام، وبرك فيه إذا دعا له بالبركة، وطعام بريك، وما أبرك هذا وأيمنه وابترك الصيقل إذا مال على المدوس. وابترك الفرس في عدوه: اعتمد فيه واجتهد، وفرس مستقدم البركة. وفي بستانه بركة مصهرجة وفيه برك تفيض.

ومن المجاز: حكّت الحرب بركها بهم. قال:

فأقعصتهم وحكت بركها بهم ... وأعطت النهب هيان بن بيان

ووضع عليهم الدهر بركه. قال الجعدي:

وضع الدهر عليهم بركه ... فأراه لم يغادر غير فل

وابترك في عرض فلان يقصبه إذا وقع فيه. ووصف أعرابي أرضاً خصبة، فقال: تركت كلأها كأنه نعامة باركة. وابتركوا في الحرب: جثوا على الركب.
ب ر ك: (بَرَكَ) الْبَعِيرُ مِنْ بَابِ دَخَلَ أَيِ اسْتَنَاخَ وَ (أَبْرَكَهُ) صَاحِبُهُ فَبَرَكَ وَهُوَ قَلِيلٌ وَالْأَكْثَرُ أَنَاخَهُ فَاسْتَنَاخَ. وَ (الْبِرْكَةُ) كَالْحَوْضِ وَالْجَمْعُ (الْبِرَكُ) قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِإِقَامَةِ الْمَاءِ فِيهَا، وَكُلُّ شَيْءٍ ثَبَتَ وَأَقَامَ فَقَدَ (بَرَكَ) . وَ (الْبَرَكَةُ) النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ. وَ (التَّبْرِيكُ) الدُّعَاءُ بِالْبَرَكَةِ. وَيُقَالُ (بَارَكَ) اللَّهُ لَكَ وَفِيكَ وَعَلَيْكَ، وَبَارَكَكَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ} [النمل: 8] وَ (تَبَارَكَ) اللَّهُ أَيْ بَارَكَ مِثْلُ قَاتَلَ وَتَقَاتَلَ إِلَّا أَنَّ فَاعَلَ يَتَعَدَّى وَتَفَاعَلَ لَا يَتَعَدَّى وَ (تَبَرَّكَ) بِهِ تَيَمَّنَ بِهِ. 
(برك) - في حديث عَلِىِّ بنِ الحُسَيْن: "ابتَرك النَّاسُ في عُثْمانَ".
يقال: ابتَرك فُلانٌ في آخَرَ، إذا شَتَمه وتَنَقَّصَه.
- في حديث التَّشَهُّد: "بَارِكْ على مُحمَّد" .
: أي أَدِم له ما أَعْطَيَته من التَّشْرِيف ونَحوِه، من قولهم: بَرَك البَعِيرُ إذا استَناخَ في مَوضعٍ فلَزِمه، وسُمِّى الصَّدرُ بَرْكًا وبَرَكةً، لأَنَّ البُروكَ عليه يَكونُ، وقد يُرِيد بقولِه: "بارِكْ عليه" الزِّيادَة فِيَما هو فيه، وأصلُه ما ذَكَرنَاه لأَنَّ تَزايُدَ الشَّىءِ يُوجِب دَوامَ أَصلِه، وقد يُوضَع هذا القَولُ مَوضعَ اليُمنِ لأن البَرَكةَ إذا أُرِيدَ بها الدَّوامُ، فإنّما تُستَعمل فيما يُرغَبُ في بَقائِه لا فيما يُكْرَه، ويقولون: فُلانٌ مُبارَكٌ له في جَهْلِه. إذا كان ما عُرِض له منه لا يُزايِلُه، فلا يُنكر على هذا أن يقال: للمَيمُونِ مُبارَك: أي مَحبُوبٌ.
- في الحديث ذِكْرُ "بَرْك الغُماد"، بفتح الباء وكسرها وبضم الغين، ومنهم من يكسرها، وهو مَوضِع باليَمَن، قيل هو أَقصى حَجْرٍ به. 
ب ر ك : بَرَكَ الْبَعِيرُ بُرُوكًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَقَعَ عَلَى بَرْكِهِ وَهُوَ صَدْرُهُ وَأَبْرَكْتُهُ أَنَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ لُغَةٌ وَالْأَكْثَرُ أَنَخْتُهُ فَبَرَكَ وَالْمَبْرَكُ وِزَانُ جَعْفَرٍ مَوْضِعُ الْبُرُوكِ وَالْجَمْعُ الْمَبَارِكُ

وَبِرْكَةُ الْمَاءِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ بِرَكٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْبُرَكَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ طَائِرٌ أَبْيَضُ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ بُرَكٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ.

وَالْبَرَكَةُ الزِّيَادَةُ وَالنَّمَاءُ وَبَارَكَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ فَهُوَ مُبَارَكٌ وَالْأَصْلُ مُبَارَكٌ فِيهِ وَجُمِعَ جَمْعَ مَا لَا يَعْقِلُ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ وَمِنْهُ التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ وَالْبَرَّكَانُ عَلَى فَعَّلَانِ بِتَشْدِيدِ الْعَيْنِ كِسَاءٌ مَعْرُوفٌ وَهَذِهِ لُغَةٌ مَنْقُولَةٌ عَنْ الْفَرَّاءِ وَرُبَّمَا قِيلَ بَرَّكَانِيٌّ عَلَى النِّسْبَةِ أَيْضًا وَالْأَشْهَرُ فِيهِ بَرَنْكَانٌ عَلَى فَعْلَلَانٍ وِزَانُ عَفْرَانَ وَعَسْقَلَانَ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ. 
[برك] بَرَكَ البعيرُ يَبْرُكُ بُروكاً، أي اسْتَناخَ. وأَبْرَكْتُهُ أنا فَبَرَكَ، وهو قليلٌ، والأكثر أَنَخْتُهُ فاستناخ. ويقال: فلان ليس له مَبْرَكُ جمل. وكل شئ ثبت وأقام فقد بَرَكَ. والبَرْكُ: الإبلُ الكثيرةُ، ومنه قول الشاعر :

حنينا فأبكى شجوها البرك أجمعا * والجمعُ البُروكُ. والبَرْكُ أيضاً: الصدر * فإذا أدخلت عليه الهاء كسَرت وقلت بركة. قال الجعدى: في مِرفقيه تقارُبٌ وله بِرْكة زور كجبأة الخزم وقولهم: ما أحسن بِرْكَةَ هذه الناقة، وهو اسمٌ للبروك، مثل الركبة والجلسة. والبركة أيضا كالحوض، والجمع البرك. ويقال سميت بذلك لاقامة الماء فيها. وابترك الرجل، أي ألقى بَرْكَهُ. وابْتَرَكْتُهُ، إذا صرعتَه وجعلته تحت بِرْكِكَ. وابْتَرَكَ، أي أسرعَ في العَدْوِ وجد. ومنه قول الشاعر :

حتى إذا مسها بالسوط تبترك * والبراكاء: الثبات في الحرب والجِدُّ، وأصله من البُروكِ. قال بشر: ولا يُنْجي من الغَمَراتِ إلاَّ بَراكاءُ القتالِ أو الفِرارُ ويقال في الحرب: بَراكِ بَراكِ! أي ابر كوا. والبركة: النماء والزيادة. والتَبْريكُ: الدعاءُ بالبَرَكَةِ. وطعامٌ بَريكٌ، كأنه مبارَكٌ. ويقال: بارَكَ الله لك وفيك وعليك، وبارَككَ. وقال تعالى: (أن بورِكَ مَنْ في النارِ) . وتَبارَكَ الله، أي بارَكَ، مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إلاَّ أن فاعَلَ يتعدّى وتفاعل لا يتعدّى. وتَبَرَّكْتُ به، أي تَيَمَّنْتُ به. والبُرْكَةُ بالضم: طائرٌ من طير الماء أبيضُ، والجمع بُرَكٌ. قال زهير يصف قطاة فرت من صقرٍ إلى ماءٍ ظاهرٍ على وجه الأرض: حتَّى استغاثتْ بماءٍِ لا رِشاَء له من الأَباطِحِ في حافاتِهِ البُرَكُ والبُراكِيَّةُ: ضربٌ من السفن. والبرنكان، على وزن الزعفران: ضرب من الأكسية. والبَروكُ من النساء: التي تتزوَّج ولها ابنٌ بالِغٌ كبيرٌ. وبرك، مثال قرد: اسم موضع بناحية اليمن. وتبراك بكسر التاء: موضع. قال مرار ابن منقذ: أعرفت الدار أم أنكرتها بين تبراك فشسبى عبقر
برك
البَرْكُ: الإِبل، وجَمْعُها بَوَارِكُ.
وأبْرَكْتُ الناقَةَ فَبَرَكَتْ، ويُقال: بَرَكَتِ النّاقَةُ والنَّعَامَةُ أيضاً. ويُقال للأرْض الخصبةِ: تَرَكْتُ كَلأها كأنَّها نَعَامَةٌ بارِكَةٌ.
والبَرْكُ: كَلْكَلُ البَعِيرِ وصَدْرُه.
والبِرْكَةُ: ما وَليَ الأرْضَ من جِلْدِ البَطْن وما يَليه من الصَّدْرِ من كل دابَّةٍ.
ومَبْرَكُ البَعِيرِ: مَوْضِعُ بِرْكَتِه.
والبِرْكَةُ: شِبْهُ حَوْض يُحْفَرُ في الأرض. والحَلْبَةُ من حَلْبَةِ الغَدَاةِ، ويُقال: بَرْكَةٌ أيضاً.
وجِئْتُكَ في بُرْكَةِ الشِّتَاءِ: أي في البَرْدِ الذي بَرَكَ بكَلْكَلِه.
وذو الحِجَّةِ يُسَمّى: بُرَكَ، ويُجْمَعُ بُرَكاتٍ.
وابْتَرَكَ الرَّجُلُ في آخَرَ يَتَنَقَصُه ويَشْتِمُه.
وابْتَرَكُوا في الحَرْبِ: إذا جَثَوْا على الركَبِ ثمَّ اقْتَتَلُوا ابْتِراكاً. والبَرَاكاءُ: الاسْمُ من ذلك. وهو - أيضاً -: ما أقامَ وثَبَتَ من الظُلْمَة.
وأبْرَكَ السَّحَابُ: ألحَّ بالمَطَرِ على مَوْضِعٍ.
والمُبْتَرِكُ: الذاهِبُ في السَّيْرِ المُعْتَمِدُ فيه. وبارَكَ عليه وابْتَرَكَ: أي واظَبَ وداوَمَ.
والابتِرَاكُ: عَدْوُ الدابَّةِ على أحَدِ شِقَّيْها.
وابْتَرَكَ القَيْنُ على المِدْوَس.
وبارَكْتُ الرَّجُلَ: إذا جَادَدْتَه وألْحَحْتَ عليه.
والبَرَكَةُ: الزيَادَةُ والنَّمَاءُ. والتَبْرِيْكُ: أنْ تَدْعُوَ له بالبَرَكة. وتَبَارَكَ اللَّهُ: تَمْجِيْدٌ وتَجْلِيْلٌ.
وتُسَمّى الشاةُ الحَلُوْبُ: بَرَكَةً.
وبارَكَ اللَّهُ فيه: أي تابَعَ الخَيْرَ لَدَيْه.
وطَعَامٌ بَرِيْكٌ: بمعنى مُبَارَك.
والبُرَك والبُرْكَةُ: من طَيْرِ الماءِ أبْيَضُ.
والبُرَكُ: من أسْمَاء الأسَدِ، وجَمْعُه بُرَكاتٌ. والبُرْكَةُ: جَماعَةٌ من وُجُوهِ الناس كالخَمْسَةِ إلى العِشْرِين، وسُمُّوا بذلك لأنَّهم لا يَبْرُكُوْنَ بين يَدَيْ أحَدٍ في حاجَةٍ إِلاّ اسْتَحْيَا من ردِّهم، وقيل: لأنَّهم يَبْتَرِكُوْنَ في الأمْرِ حتّى يُتِمُّوه: أي يَجْتَهِدُونَ.
وضَرْبٌ من البُرْدِ يُسَمّى: بُرْكَةً.
والبرْكَانُ - والواحِدَةُ برْكانَةٌ -: من دِقِّ الشَّجَرِ.
والبَرُوكَةُ: القنْفُذُ.
والإِبْرَاكَةُ: سَمَكَةٌ طُوْلُها ذِرَاعُ وغِلَظُها إصْبَعٌ، والجميعُ الإِبْرَاكُ.
والبَرُوْكُ: المَرْأةُ التي تَتَزَوَجُ ولها ابنٌ كَبِيْر. وقيل: هي التي لها زَوْجٌ ولها وَلَدٌ من غَيْرِ زَوْجِها الثاني.
وبِرْك: مَوْضِعٌ.
برك
أصل البَرْك صدر البعير وإن استعمل في غيره، ويقال له: بركة، وبَرَكَ البعير: ألقى بركه، واعتبر منه معنى اللزوم، فقيل: ابْتَرَكُوا في الحرب، أي: ثبتوا ولازموا موضع الحرب، وبَرَاكَاء الحرب وبَرُوكَاؤُها للمكان الذي يلزمه الأبطال، وابْتَرَكَتِ الدابة: وقفت وقوفا كالبروك، وسمّي محبس الماء بِرْكَة، والبَرَكَةُ: ثبوت الخير الإلهي في الشيء.
قال تعالى: لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 96] ، وسمّي بذلك لثبوت الخير فيه ثبوت الماء في البركة.

والمُبَارَك: ما فيه ذلك الخير، على ذلك:
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ [الأنبياء/ 50] تنبيها على ما يفيض عليه من الخيرات الإلهية، وقال:
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ [الأنعام/ 155] ، وقوله تعالى: وَجَعَلَنِي مُبارَكاً [مريم/ 31] أي: موضع الخيرات الإلهية، وقوله تعالى:
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ [الدخان/ 3] ، رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً [المؤمنون/ 29] أي: حيث يوجد الخير الإلهي، وقوله تعالى:
وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً [ق/ 9] فبركة ماء السماء هي ما نبّه عليه بقوله: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ [الزمر/ 21] ، وبقوله تعالى: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ [المؤمنون/ 18] ، ولمّا كان الخير الإلهي يصدر من حيث لا يحسّ، وعلى وجه لا يحصى ولا يحصر قيل لكلّ ما يشاهد منه زيادة غير محسوسة: هو مُبَارَكٌ، وفيه بركة، وإلى هذه الزيادة أشير بما روي أنه:
«لا ينقص مال من صدقة» لا إلى النقصان المحسوس حسب ما قال بعض الخاسرين حيث قيل له ذلك، فقال: بيني وبينك الميزان.
وقوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً
[الفرقان/ 61] فتنبيه على ما يفيضه علينا من نعمه بواسطة هذه البروج والنيّرات المذكورة في هذه الآية، وكلّ موضع ذكر فيه لفظ «تبارك» فهو تنبيه على اختصاصه تعالى بالخيرات المذكورة مع ذكر «تبارك» . وقوله تعالى:
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ [المؤمنون/ 14] ، تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ [الفرقان/ 1] ، تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ [الفرقان/ 10] ، فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ [غافر/ 64] ، تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [الملك/ 1] . كلّ ذلك تنبيه على اختصاصه تعالى بالخيرات المذكورة مع ذكر «تبارك» .
[برك] نه فيه: "بارك" على محمد أي أدم له ما أعطيته من الكرامة، من برك البعير أنانخ في موضعه فلزمه، وتطلق البركة على الزيادة والأصل الأول. وفيه: فحنكه "وبرك عليه" أي دعا له بالبركة. ك: هو بالتشديد. وح: "بركة السحور" أي أجره وثوابه فيضم السين لأنه مصدر وقيل: بركته تقويته على الصوم، وقيل ما يتضمنه من الذكر والدعاء في ذلك الوقت الشريف. "وبارك لنا" في صاعنا ومدنا الظاهر أن البركة أن يكفي المد في المدينة لمن لا يكفيه في غيرها وقيل: هي في التصرف بالتجارة أو بكثرة ما يكال بها من غلاتها وثمارها أو باتساع عيشهم عند الفتوح حين كثر الحمل إليها من البلاد الخصبة كالشام والعراق لما فتحت عليهم وزاد مدهم وصار هاشمياً. ط: أو أراد البركة الدينية وهي ما يتعلق بها من حقوق الله تعالى في الزكاة والكفارة فتكون بمعنى الثبات لبقاء حكمها ببقاء الشريعة."تبارك" تعظم. نه وفيه: ألقت السحاب "برك بوانيها"، البرك الصدر، والبواني أركان البنيه. وفيه: لا تقربهم فإن على أبوابهم فتنا "كمبارك" الإبل، هو الموضع الذي يبرك فيه أراد أنها تعدى كالإبل إذا أنيخت في مبارك الجربي جربت. وح: "برك" الغماد تفتح الباء وتكسر. ن: وسكون راء. نه: وتضم الغين وتكسر: موضع باليمن، وفي ح ابن الحسين في عثمان: "ابترك" الناس في عثمان أي شتموه وتنقصوه. ك: كثيرات "المبارك" أي أن له إبلاً كثيراً ببركها معظم أوقاته بفناء داره لا يوجهها تسرح إلا قليلاً حتى إذا نزل ضيف كانت حاضرة فيقريه من ألبانها ولحومها. ج: ويتم في "مسارح" ومباركها موضع بروكها، ومنع الصلاة فيها لكثرة نفورها. ط: جمع مبرك والبروك كالاضطجاع للإنسان. ن: ضربه ابنا عفراء حتى "برك" أي سقط إلى الأرض، وروى برد أي مات، ورجح الأول بأنهما تركاه عقيراً حتى كلمه ابن مسعود وحز رأسه.
برك: بَرَك: أقعى، قرفص (جلس بأن جعل مؤخرته قرب كعبي رجليه) (بوشر، محيط المحيط) - وبرك الفرس: سقط ووقع. ففي حياة العرب لدوماس ص190 في كلامه عن فرس: يعثر ويبرك. - وبرك: وقع، وصرع (هلو، رولاند) - وبرك الشتاء: بدأ الشتاء (أخبار 82، وانظر لين مادة بَرْك ص194 أ). - وبرك في معجم الكالا بمعنى التقى وتقاطع، في كلامه عن الثوب يتلاقى طرفاه فيكون طرف منه فوق طرفه الآخر، وهذا يفسر لنا هذه العبارة التي وردت في المقري (2: 169): أخرج من بركة قبائه. لئن القباء يتلاقى طرفاه فوق الصدر (الملابس 360، 361) وانظر: بِركة.
باركه بالحرب: جد في قتاله (كرتاس 107) -وبارك وبارك فيه: جعل الخير والبركة يقال مثلاً: بارك الله في همتك: جعل فيها الخير والبركة (بوشر) - وبارك له بالعيد: هنأه به (بوشر) تبر بسر: تناول سر القربان (بوشر).
بَرْك: انظر بُرَكة.
بِرْك: تجمع على بِرَاك (الكالا) وهي الجرة من الطين لها عروتان وعنق ضيق. - وبِرك: خشب المحراث (محيط المحيط).
بَرَك: متاع، ثَقَل (مملوك 1: 253) وفي الفخري ((350)) بَرْك.
بُرَك: جمعها بُرَكات (بالكتلونية bruc وبالأسبانية brugo وباللاتينية brucus من بركسوس أو بروكسوس اليونانية): أرقة (فوك).
بَرْكَةْ: انظر بَرَكة. - وبَرْكَة: صورة وردة، ودائرة من الأزهار في وسط الشال. (بوشر) وهي من الفارسية بَرگ ورقة شجر؟.
برْكَة: هو الجزء من القباء الذي يلاقي جزءه الآخر لمقابل له فيقع عليه ليغطي الصدر (المقري 2: 169) قارن هذا بما ذكر في مادة برك. ولا أدري إن كان لابد أن نربط هذا المعنى بكلمة بِركَة بمعنى صدر وهي لا تستعمل إلا لتعني صدر البعير. ومع هذا فأراني أميل إلى هذا.
وتأتي بمعنى جون، خليج مثل Sinus باللاتينية و Sein بالفرنسية القديمة (لين ترجمة ألف ليلة 3: 107 رقم 72).
وحوض الحمام (بوشر) - والبِركة: سوق الماشية. ففي رياض النفوس ص 91ق، 92و: ورجعت أكتب في البركة (كذا) فباعوا رأساً وشرطوا فيه عيوباً فأبى المشتري أن يقبله بتلك العيوب. فلما كان آخر النهار باعوه من رجل آخر ولم يذكروا له العيوب التي ذكروا للرجل الأول. فقلت لهم غدوة ذكرتم أمس أن به عيوباً والساعة تبيعونه بلا عيب. فقال بعضهم لبعض من أين جبتم لنا هذا. قال فتركت البركة (كذا) ورجعت ... الخ.
بَركَة، عامية، وكذلك بَرْكة: نعمة، وفضل الله وإحسانه. وخيره (بوشر، فوك، وانظر لين). وفي كتاب ابن عبد الملك 116ق: حين ضرب المنصور سلطان الموحدين الدنانير الكبيرة المعروفة باسم اليعقوبية أرسل منها مائتين إلى عالم وقال قولوا له: ((هذا من البركة التي خرجت في هذا الوقت وقد أردنا أن تكون أول موصول بشيء منها.)) ومن هذا أطلقت الكلمة على ما رزقه الله للمرء، وما يملكه، وما يستطيعه. ففي ألف ليلة (1: 309): إنني لا أستطيع أن أعطيك قدر ما أريد، لأني لست غنياً، ((لكن خذ هذا على حسب البركة. أي خذ هذا حسب الاستطاعة.
ومؤونة، أسباب العيش (زيشر 1: 157 وفيه بُركة) لأن المؤونة وأسباب العيش نعمة من الله.
وإنعام، إكرام، نعمة الله يمنحها العبد (معجم الأسبانية 73، 388 - 9) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة ص19 ق: أمر (أمير المؤمنين) للناس الوافدين في مدة هدا (هده) الأيام ثلاث مرات بالبركة ونال جميع الناس معه الإِنعام الذي عوَّده.
وفيه: وكذلك أنال الفعلة والبنائين والصُنّاع بركات وخيرات حين استحسن ما صنعوه (28ق، 31و، 32و، 43ق، 45و 54و، 57و، 72ق، الخ).
وبَرْكة: مزية مباركة، وخاصة سْافية، وفضيلة. يقال مثلا لماء هذه العين بركة البري 64).
والبركة عند النصارى: الطهارة والقداسة.
والبركة: العشر.
وكلمة البركة: آية يصرف بها القسيس الجمع في خاتمة الصلاة (محيط المحيط).
ولما كانت كلمة البركة تعني الزيادة أيضاً فقد استعملها البربر بمعنى كفى، دعني، إليك عني (كارترون 39) كما يقولون: بركان: حسبي كفاني، وكذلك بركاك .. الخ (رولاند).
وبركة: تعويذة، تميمة وهي ورقة ملفوفة فيها آيات من القرآن يحملها المرء لتحميه من الشرور (مجلة الشرق والجزائر والمستعمرات السلسلة الجديدة 17: 170).
وفي المثل: الحركة بركة والتواني هلكة أي الحركة مصدر الخير والتواني مصدر الشر (بوشر).
وحبة البركة: الحبة السوداء، شونيز (بوشر) وبزر الرازيانج (لين عادات 1: 383) وانظره في مادة حب.
بُرَكة (هكذا ينطقها الأسبان (الكالا) وفي معجم فوك بُراكة) ويجمع على بُرَك: بلبول. ويقول شو (1: 275، 277) إنه اسم حبس وليس اسماً خاصاً. وفي معجم هلو: canard ههو بَرْك وجمعه بَراك وبُرَكة: بط الماء، حذف (الكالا).
بَركى: شجرة من أشجار الهند وتسمى jacquier ( ابن بطوطة 3: 126، 4: 228). بُركان: جبل النار، ويجمع على بَراكين وبُراكيّة (محيط المحيط، ويجرز 51 مع تعليق هامكر 182 - 4، كاترمير البكري 51، عباد 1: 316 أمارى 1: 135، 136، 144، 424، ابن جبير 34، 324، 327، 331، القزويني 2: 144).
بُرُوك. بُرُوك البُرْنس: الهدايا التي يتطلبها الاغوات والرؤساء من رعاياهم. وبالأسبانية ( alboroque, alboroc) وهي: كأس ودبابيس، هدية تدفع زيادة على الثمن المعروف (معجم الأسبانية 73).
بُرَيْك (اسم خاص). حساب بُرَيْك بيان (قائمة) حساب العطار يقدمه إلى السادة (بوشر).
بَرَّكان: هو هذا النوع من غليظ النسيج الذي يسميه الفرنسيون barracan ويسميه الأسبان bouracan.
وكساء يتخذ من هذا النسيج. ثم أطلق هذا الاسم على كساء يتخذ من نسيج أرق منه وأغلى ثمناً لأنه يصنع على طراز البركان القديم (الملابس 68 وما يليها).
ونجد في كتاب محمد بن الحارث ص319: ((فسألني أن أشتري له كساءً بُرُّكَان.)) هكذا ضبطت حركاته في المخطوطة وهو ضبط صحيح. وإذا كان ضبط بُرَّكانَ بفتح النون صحيحاً فهو بدل كساء. ولكني أفضل قراءتها كساءَ بُرّكانٍ بالإضافة أي كساءً من البركان.
بَرُّوك: ديك (دومب 63، بوشر).
أبرك: افعل التفضيل من بركة أي أكثر بركة، وأكثر سعادة، ففي ألف ليلة (1: 58): ما رأيت عمري أبرك من هذا النهار. وحين يهنأ المرء فيقال له سنة مباركة فالجواب هو: عليك ابرك السنين (بوشر).
مَبْرَكَة: سعاجة، غبطة، طوبى (هلو).
مبروك: مبارك، وشيء مبروك أي رزق مبارك، ويستعمل هذا مجازاً وفي حديث المؤانسة وكذلك في السخرية بمعنى شيء مفيد، نافع (بوشر).
مُبارُك: تقي، ديّن، عابد (بوشر).
وداء المبارك: الزهري (بوشر) وكذلك مُبارك وحدها (سنج، بوشر، هلو). والحشيشة المباركة: benoite) ( بوشر).
(ب ر ك)

البَرَكة: النَّمَاء وَالزِّيَادَة. والتَّبريك: الدُّعَاء بِالْبركَةِ.

وَبَارك اللهُ الشَّيْء، وَبَارك فِيهِ، وَعَلِيهِ: وضع فِيهِ الْبركَة، وَفِي التَّنْزِيل: (أَن بُورِك من فِي النَّار وَمن حَوْلها) وَقَالَ أَبُو طَالب بن عبد الْمطلب:

بُورِك المَيّتُ الْغَرِيب كَمَا بو ... رِك نَضْح الرُمَّان والزيتونُ

وَقَالَ:

بَارك فيكَ الله من ذِي أَلِّ

وَفِي التَّنْزِيل: (وباركنا عَلَيْهِ) .

وَقَوله: بَارك الله لنا فِي الْمَوْت، مَعْنَاهُ: بَارك الله لنا فِيمَا يؤدينا إِلَيْهِ الْمَوْت، وَقَول أبي فرعَون:

رُبّ عَجُوز عِرْمِس زَبُونِ ... سريعة الردّ على المِسكين

تحسب أَن بوركا يَكْفِينِي ... إِذا غدوتُ باسطا يَميني

جعل " بورك " اسْما وأعربه. وَنَحْو مِنْهُ قَوْلهم: من شُبٍّ إِلَى دُبٍّ، جعله اسْما كُدرّ وبُرّ وأعربه.

وَقَوله تَعَالَى، يَعْنِي الْقُرْآن: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مباركة) جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّهَا لَيْلَة الْقدر، نزل فِيهَا جملَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، ثمَّ نزل على رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئا بعد شَيْء.

وَطَعَام بَرِيكك: مبارَك فِيهِ.

وَمَا أبركه: جَاءَ فعل التَّعَجُّب فِيهِ على نِيَّة الْمَفْعُول.

وتبارك الله: تقدَّس وتنزَّه وَتَعَالَى وتعاظم، لَا تكون هَذِه الصّفة لغيره. وتبارك الشَّيْء: تفاءل بِهِ.

وَحكى بَعضهم تباركتُ بالثعلب الَّذِي تباركتَ بِهِ.

وبَرَكت الْإِبِل تَبْرُك بُروكا، وبرَّكت. قَالَ الرَّاعِي:

وَإِن برَّكت مِنْهَا عَجاساءُ جِلَّة ... بمَحْنِية أشلى العِفَاس وبَرْوعا

وأبركها هُوَ.

وَكَذَلِكَ: النعامة: إِذا جَثَمَت على صدرها.

والبَرْكُ: جمَاعَة الْإِبِل الباركة.

وَقيل: هِيَ إبل أهل الحِوَاء كُلّها الَّتِي تروح عَلَيْهِم، بَالِغَة مَا بلغت، وَإِن كَانَت أُلُوفا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

كأنّ ثِقالَ المُزْن بَين تُضارِع ... وشابةَ بَرْكٌ من جُذَامَ لَبِيجُ

لبيج: ضَارب بِنَفسِهِ.

وَقيل: البَرْك يَقع على جَمِيع مَا بَرَك من جَمِيع الْجمال والنُّوق على المَاء أَو بالفَلاَة من حرّ الشَّمْس أَو الشِّبَع. الْوَاحِد: بَارك، وَالْأُنْثَى: باركة.

والبِرْكة: أَن يَدُرّ لبن النَّاقة وَهِي باركة فيقيمها فيحلبها، قَالَ الكُمَيْتُ:

وحَلَبْتَ بِرْكتها اللبو ... نَ لبونَ جُودِك غير ماصِرْ

وَرجل مُبْترِك: مُعْتَمد على الشَّيْء مُلِحّ، قَالَ:

وعامُنا أعجبنا مُقدَّمُهْ

يُدْعَى أَبَا السَّمْح وقرِضاب سِمُهْ

مُبْتَرِك لكل عَظْم يَلْحُمُهْ وَرجل بُرَك: بَارك على الشَّيْء، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

بُرَكٍ على جَنْبِ الْإِنَاء مُعوَّد ... أكْلَ البِدَان فَلقْمُه متدارِكُ

والبَرْك، والبِرْكة: الصَّدْر.

وَقيل: هُوَ أولى الأَرْض من جِلْد صَدْر الْبَعِير إِذا بَرَك.

وَقيل: البَرْك للْإنْسَان، والبِرْكة لما سوى ذَلِك.

وَقيل: البَرْك الْوَاحِد، والبِرْكة: الْجمع، وَنَظِيره حَلْى وحِلْية.

وَقيل: البَرْك: بَاطِن الصَّدْر، والبِرْكة: ظَاهره.

والبِرْكة من الْفرس: الصَّدْر قَالَ الشَّاعِر:

مُستقدِم البِرْكة عَبْلُ الشَّوَى ... كَفْت إِذا عَضَّ بفَأْس اللجام

وابترك الْقَوْم فِي الْقِتَال: جَثَوْا للرُّكَب واقتتلوا وَهِي البَرُوكاء، والبَرَاكاء، قَالَ بِشْر بن أبي خازم:

وَلَا يُنْجِى من الغَمَرات إِلَّا ... بَرَاكاء القتالِ أَو الفِراُر

والبَرَاكاء: الثَّبَات فِي الْحَرْب.

وَيُقَال فِي الْحَرْب: بَرَاكِ بَرَاكِ: أَي ابرُكوا.

وَبَارك على الشَّيْء: واظب.

وابترك فِي عَدْوه: أسْرع مُجْتَهدا.

وَالِاسْم: البُرُوك، قَالَ:

وهُنَّ يَعْدُون بِنَا بُرُوكا

وَقيل: ابتراك الْفرس: أَن يَنْتَحِي على أحد شِقَّيه فِي عَدْوه.

وابترك الصَّيْقَلُ على المِدْوَس: مَال عَلَيْهِ فِي أحد شِقَّيه.

وابتركت السحابة: اشتدَّ انهلالُها. وابتركت السَّمَاء، وأبركت: دَامَ مطرُها.

وابترك فِي عرض الرجل: تنقَّصه.

والبُرْكة: الْحمالَة ورجالها الَّذين يَسْعَون فِيهَا، قَالَ:

لقد كَانَ فِي لَيْلَى عطاءٌ لبُرْكة ... أناخت بكم ترجو الرّغائب والرّفْدا

ليلى، هَاهُنَا: أُراها ثَلَاثمِائَة من الْإِبِل، كَمَا سمَّوا الْمِائَة هِنْدا.

والبِرْكة: مُسْتَنْقَع المَاء.

والبِرْكة: شِبْه حَوْض يُحْفَر فِي الأَرْض لَا يُجعل لَهُ أعضاد فَوق صَعِيد الأَرْض.

والبِرْكة: الحَلْبة من حَلَب الْغَدَاة، وَهِي البِرْكة. وَلَا أحُقُّها، ويسمُّون الشَّاة الحَلُوبة: بِرْكة.

والبَرُوك من النِّسَاء: الَّتِي تَزَوَّج وَلها ولد كَبِير.

والبِرَاك: ضرب من السَّمَك بَحْرِيّ سُود المناقِير.

والبُرْكة: من طَيْر المَاء.

وَالْجمع: بُرَك، وأبراك، وبِرْكان.

وَعِنْدِي: أَن أبراكا، وبِرْكانا: جمع الْجمع.

والبُرَك، أَيْضا: الضفادع. وَقد فسَّر بِهِ بَعضهم قَول زُهَير:

.....فِي حَافَّاته البُرَك

والبِرْكان: ضَرْب من دِقّ الشّجَر، واحدته: بِرْكانة.

وَقيل: هُوَ مَا كَانَ من الحَمْض وَسَائِر الشّجر لَا يطول سَاقه.

والبِرْكان: من دق النَبْت، وَهُوَ من الحَمْض.

وَقيل: البِرْكان: نَبْت يَنْبت قَلِيلا بنَجد فِي الرمل ظَاهرا على الارض، لَهُ وُرَيق دقاق حسن النَّبَات، وَهُوَ من خير الحمض، قَالَ:

بِحَيْثُ التقى البِرْكان والحاذُ والغَضَى ... ببِئْشة وارفضَّت تلاعا صدورُها والبُرَيكانِ: اخوان من الْعَرَب، قَالَ أَبُو عُبَيد: أَحدهمَا: بَارك، وَالْآخر: بُرَيْك، فغلب بُرَيك، إِمَّا لفضله وَإِمَّا لسِنّه وَإِمَّا لخِفَّة اللَّفْظ.

وَذُو بُرْكان: مَوضِع، قَالَ بشر بن أبي خازم:

ترَاهَا إِذا مَا الْآل خَبّ كَأَنَّهَا ... فريد بِذِي بُرْكان طاوٍ مُلمَّعُ

وبُرَك: من أَسمَاء ذِي الحِجَّة، قَالَ:

أعُلّ على الهِنديّ مُهْلا وكُرَّة ... لَدَى بُرَكٍ حَتَّى تَدور الدَّوَائِر

برك: البَرَكة: النَّماء والزيادة. والتَّبْريك: الدعاء للإنسان أو غيره

بالبركة. يقال: بَرَّكْتُ عليه تَبْريكاً أي قلت له بارك الله عليك.

وبارك الله الشيءَ وبارك فيه وعليه: وضع فيه البَرَكَة. وطعام بَرِيك: كأنه

مُبارك. وقال الفراء في قوله رحمة الله وبركاته عليكم، قال: البركات

السعادة؛ قال أبو منصور: وكذلك قوله في التشهد: السلام عليك أيها النبي ورحمة

الله وبركاته، لأن من أسعده الله بما أسعد به النبي، صلى الله عليه

وسلم، فقد نال السعادة المباركة الدائمة. وفي حديث الصلاة على النبي، صلى

الله عليه وسلم: وبارِكْ على محمد وعلى آل محمد أي أَثْبِتْ له وأدم ما

أعطيته من التشريف والكرامة، وهو من بَرَكَ البعير إذا أناخ في موضع فلزمه؛

وتطلق البَرَكَةُ أيضاً على الزيادة، والأَصلُ الأَولُ. وفي حديث أم سليم:

فحنَّكه وبَرَّك عليه أي دعا له بالبركة. ويقال: باركَ الله لك وفيك

وعليك وتَبَارك الله أي بارك الله مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إلا أن فاعلَ يتعدى

وتفاعلَ لا يتعدى. وتَبَرّكْتُ به أي تَيَمَّنْتُ به. وقوله تعالى: أن

بُورِكَ مَنْ في النار ومَنْ حولَها؛ التهذيب: النار نور الرحمن، والنور

هو الله تبارك وتعالى، ومَنْ حولها موسى والملائكة. وروي عن ابن عباس: أن

برك من في النار، قال الله تعالى: ومَنْ حولها الملائكة، الفراء: إنه في

حرف أُبَيٍّ أن بُورِكَت النارُ ومنْ حولها، قال: والعرب تقول باركَكَ

الله وبارَكَ فيك، قال الأَزهري: معنى بَرَكة الله عُلُوُّه على كل شيء؛

وقال أبو طالب بن عبد المطلب:

بُورِكَ المَيِّتُ الغريبُ، كما بُو

رك نَضْحُ الرُّمَّان والزيتون

وقال:

بارَك فيك اللهُ من ذي ألِّ

وفي التنزيل العزيز: وبارَكْنا عليه. وقوله: بارَكَ الله لنا في الموت؛

معناه بارك الله لنا فيما يؤدينا إليه الموت؛ وقول أبي فرعون:

رُبَّ عجوزٍ عِرْمس زَبُون،

سَرِيعة الرَّدِّ على المسكين

تحسب أنَّ بُورِكاً يكفيني،

إذا غَدَوتُ باسِطاً يَميني

جعل بُورِك اسماً وأعربه، ونحوٌ منه قولهم: من شُبٍّ إلى دُبٍّ؛ جعله

اسماً كدُرٍّ وبُرٍّ وأعربه. وقوله تعالى يعني القرآن: إنا أنزلناه في ليلة

مُباركةٍ، يعني ليلة القدر نزل فيها جُملةً إلى السماء الدنيا ثم نزل

على سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، شيئاً بعد شيء. وطعام بَرِيكٌ:

مبارك فيه. وما أبْرَكَهُ: جاء فعلُ التعجب على نية المفعول. وتباركَ

الله: تقدَّس وتنزه وتعالى وتعاظم، لا تكون هذه الصفة لغيره، أي تطَهَّرَ.

والقُدْس: الطهر. وسئل أبو العباس عن تفسير تبارَكَ اللهُ فقال: ارتفع.

والمُتبارِكُ: المرتفع. وقال الزجاج: تبارَكَ تفاعَلَ من البَرَكة، كذلك

يقول أهل اللغة. وروى ابن عباس: ومعنى البَرَكة الكثرة في كل خير، وقال في

موضع آخر: تَبارَكَ تعالى وتعاظم، وقال ابن الأَنباري: تبارَكَ الله أي

يُتَبَرَّكُ باسمه في كل أمر. وقال الليث في تفسير تبارَكَ الله: تمجيد

وتعظيم. وتبارَكَ بالشيء: تَفاءَل به. الزجاج في قوله تعالى: وهذا كتاب

أنزلناهُ مبارك، قال: المبارك ما يأتي من قِبَله الخير الكثير وهو من نعت

كتاب، ومن قال أنزلناه مباركاً جاز في غير القراءة. اللحياني: بارَكْتُ على

التجارة وغيرها أي واظبت عليها، وحكى بعضهم تباركتُ بالثعلب الذي تباركتَ

به.

وبَرَكَ البعير يَبْرُكُ بُروكاً أي استناخ، وأبرَكته أنا فبَرَكَ، وهو

قليل، والأكثر أنَخْتُه فاستناخ. وبَرَكَ: ألقى بَرْكَهُ بالأرض وهو

صدره، وبَرَكَتِ الإبل تَبْرُكُ بُروكاً وبَرَّكْتُ: قال الراعي:

وإن بَرَكَتُ منها عجاساءُ جلَّةٌ،

بمَحِّْنيَةٍ، أجلَى العِفاسَ وبَرْوَعا

وأبرَكَها هو، وكذلك النعامة إذا جَثَمَتْ على صدرها. والبَرْكُ: الإبل

الكثيرة؛ ومه قول متمم بن نُوَيْرَةَ:

إذا شارفٌ منهنَّ قامَتْ ورجعَّتْ

حَنِيناً، فأبكى شَجْوُها البَرْكَ أجمعا

والجمع البُرُوك، والبَرْكُ جمع باركٍ مثل تَجْرٍ وتاجر، والبَرْكُ:

جماعة الإبل الباركة، وقيل: هي إبل الجِواءِ كلُّها التي تروح عليها، بالغاً

ما بلغَتْ وإن كانت ألوفاً؛ قال أبو ذؤيب:

كأن ثِقالَ المُزنِ بين تُضارِعٍ

وشابَةَ بَرْكٌ، من جُذامَ، لَبِيجُ

لَبيجٌ: ضارب بنفسه؛ وقيل: البَرْك يقع على جميع ما برك من جميع الجِمال

والنُّوقِ على الماء أو الفَلاة من حر الشمس أو الشبع، الواحد بارِكٌ

والأُنثى باركة. التهذيب: الليث البَرْكُ الإبل البُرُوك اسم لجماعتها؛ قال

طرفة:

وبَرْكٍ هُجُودٍ قد أثارَتْ مَخافَتِي

بَوَاديَها، أمشي بعَضْبٍ مُجَرَّد

ويقال: فلان ليس له مَبْرَكُ جَمَلٍ. وكل شيء ثبت وأقام، فقد بَرَكَ.

وفي حديث علقمة: لا تَقْرَبْهم فإن على أبوابهم فِتَناً كَمبارِك الإبل؛ هو

الموضع الذي تبرك فيه، أراد أنها تُعْدِي كما أن الإبل الصحاح إذا أنيخت

في مَبارك الجَرْبَى جَرِبَتْ.

والبِرْكة: أن يَدِرّ لبَنُ الناقة وهي باركة فيقيمَها فيحلبها؛ قال

الكميت:

وحَلَبْتُ بِرْكتها اللَّبُو

ن، لَبون جُودِكَ غير ماضِرْ

ورجل مُبْتَرِكٌ: معتمِد على الشيء مُلِجٌّ؛ قال:

وعامُنا أعْجَبَنا مُقَدَّمُهُ،

يُدْعَى أبا السَّمْح وقِرْضابٌ سِمُهْ،

مُبْتَرِكٌ لكل عَظْمٍ يَلْحُمُهْ

ورجل بُرَكٌ: بارِكٌ على الشيء؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأنشد:

بُرَكٌ على جَنْبِ الإناء مُعَوَّدٌ

أكل البِدَانِ، فلَقْمُه مُتدارِكُ

الليث: البِرْكةُ ما وَلِيَ الأَرض من جلد بطن البعير وما يليه من

الصدر، واشتقاقه من مَبْرَك البعير، والبَرْكُ كَلْكل البعير وصدره الذي

يعدُوك. به الشيء تحته؛ يقال: حَكَّه ودكَّه وداكه بِبَرْكه؛ وأنشد في صفه

الحرب وشدتها:

فأقْعَصَتُهمْ وحَكَّتْ بَرْكَها بِهِمُ،

وأعْطَتِ النّهْبَ هَيَّانَ بن بَيَّانِ

والبَرْك والبِرْكةُ: الصدر، وقيل: هو ما ولي الأرض من جلد صدر البعير

إذا بَرَك، وقيل: البَرْك للإنسان والبِرْكة لِما سوى ذلك، وقيل: البَرْك

الواحد، والبِركة الجمع، ونظيره حَلْي وحِلْية، وقيل: البَرْكُ باطن

الصدر والبِركة ظاهره؛ والبِرْكة من الفرس الصدر؛ قال الأَعشى:

مُسْتَقْدِم البِرْكَة عَبْل الشَّوَى،

كَفْتٌ إذا عَضَّ بفَأسِ اللِّجام

الجوهري: البَرْكُ الصدر، فإذا أدخلت عليه الهاء كسرت وقلت بِرْكة؛ قال

الجعدي:

في مِرْفَقَيْهِ تَقاربٌ، ولَهُ

بِرْكَةُ زَوْرٍ كَجبأة الخَزَمِ

وقال يعقوب: البَرْكُ وسط الصدر؛ قال ابن الزِّبَعْرى:

حين حَكَّتْ بقُباءٍ بَرْكَها،

واسْتَحَرَّ القتل في عَبْدِ الأَشَلّ

وشاهد البِرْكة قول أبي دواد:

جُرْشُعاً أعْظَمُه جَفْرَتُه،

ناتِئُ البِرْكةِ في غير بَدَدْ

وقولهم: ما أحسن بِرْكَة هذه الناقة وهو اسم للبُروك، مثل الرِّكبة

والجِلْسة.

وابْتَرك الرجل أي ألقى بِرْكه. وفي حديث علي بن الحسين: ابْتَرَكَ

الناسُ في عثمان أي شتموه وتنقَّصوه. وفي حديث علي: ألقت السحابُ بَرْكَ

بَوانِيها؛ البَرْكُ الصدر، والبَوانِي أركان البِنْية. وابْتَرَكْتُه إذا

صرَعته وجعلته تحت بَرْكك. وابْتَرَك القوم في القتال: جَثَوْا على

الرُّكَب واقتتلوا ابتِراكاً، وهي البَرُوكاءُ والبُرَاكاءُ.

والبَراكاءُ: الثَّبات في الحرب والجِدّ، وأصله من البُروك؛ قال بشر بن

أبي خازم:

ولا يُنْجي من الغَمَراتِ إلاَّ

بَرَاكاءُ القتال، أو الفِرار

والبَراكاءُ: ساحة القتال. ويقال في الحرب: بَراكِ براكِ أي ابْرُكوا.

والبُرَاكِيَّة: ضرب من السفن.

والبُرَكُ والبارُوك: الكابُوس وهو النِّيدِلانُ، وقال الفرّاء:

بَرَّكانِيٌّ، ولا يقال بَرْنَكانيّ.

وبَرْك الشتاء: صدره؛ قال الكميت:

واحْتَلَّ برْكُ الشتاء مَنْزِلَه،

وبات شيخ العِيالِ يَصْطَلِبُ

قال: أراد وقت طلوع العقرب وهو اسم لعدَّة نجوم: منها الزُّبانَى

والإكْلِيلُ والقَلْبُ والشَّوْلة، وهو يطلع في شدة البرد، ويقال لها البُرُوك

والجُثُوم، يعني العقرب، واستعار البَرْكَ للشتاء أي حل صَدر الشتاء

ومعظمه في منزله، يصف شدة الزمان وجَدّبه لأن غالب الجدب إنما يكون في

الشتاء. وبارَكَ على الشيء: واظب. وأبْرَكَ في عَدْوه: أسرع مجتهداً، والاسم

البُروك؛ قال:

وهنَّ يَعْدُون بنا بُروكا

أي نجتهد في عدوها. ويقال: ابْتَرَكَ الرجل في عرض أخيه يُقَصِّبُه إذا

اجتهد في ذمه، وكذلك الابتِراك في العدو والاجتهاد فيه، ابْتَرَكَ أي

أسرع في العَدْو وجدَّ؛ قال زهير:

مَرّاً كِفاتاً، إذا ما الماءُ أسْهَعلَها،

حتى إذا ضُربت بالسوط تَبْتَرِكُ

وابْتِراكُ الفرس: أن يَنْتَحِي على أحد شقيه في عَدْوه. وابْتَرَكَ

الصَّيقَلُ: مال على المِدْوَسِ في أحد شقيه. وابتركت السحابة: اشتدّ

انهلالها. وابْتَرَكت السماء وأبركت: دام مطرها. وابْتَركَ السحابُ إذا ألَحّ

بالمطر. وابْتَرَكَ في عَرْض الحَبل: تَنَقّصه. ابن الأَعرابي: الخَبِيصُ

يقال له البُرُوك ليس الرُّبُوك. وقال رجل من الأَعراب لامرأته: هل لكِ

في البُرُوك؟ فأجابته: إن البُرُوك عمل الملوك؛ والاسم منه البَرِيكة،

وعمله البُرُوك، وأول من عمل الخَبِيص عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وأهداها

إلى أزواج النبي، صلى الله عليه وسلم، وأما الرَّبِيكة فالحَيْس؛ وروى

إبراهيم عن ابن الأَعرابي أنه أنشد لمالك بن الريب:

إنا وجدنا طَرَدَ الهَوَامِلِ،

والمشيَ في البِرْكةِ والمَراجِلِ

قال: البِرْكةُ جنس من برود اليمن، وكذلك المَرَاجل. والبُرْكة:

الحَمَالة ورجالها الذين يسعون فيها؛ قال:

لقد كان في لَيْلى عطاء لبُرْكةٍ،

أناخَتْ بكم تَرْجو الرغائب والرِّفْدا

ليلى هنا ثلثمائة من الإبل كما سموا المائة هِنْداً، ويقال للجماعة

يتحملون حَمالةً بُرْكَةٌ وجُمَّة؛ ويقال: أبرَكْتُ الناقة فَبَركَتْ

بُرُوكاً. والتَّبْراك: البُروك؛ قال جرير:

لقد قَرِحَتْ نَغَانِغُ ركبتيها

من التَّبْراك، ليس من الصَّلاةِ

وتِبْراك، بكسر التاء: موضع بحذاء تِعْشار؛ قال مرار بن مُنْقِذ:

أعَرَفْت الدَّارَ أم أنْكَرْتها،

بين تِبْراكٍ فشَسَّيْ عَبَقُرْ؟

والبِرْكةُ: كالحوض، والجمع البِرَكُ؛ يقال: سميت بذلك لإقامة الماء

فيها. ابن سيده: والبِرْكَةُ مستنقع الماء. والبِرْكةُ: شبه حوض يحفر في

الأَرض لا يجعل له أعضاد فوق صعيد الأرض، وهو البِرْكُ أيضاً؛ وأنشد:

وأنْتِ التي كَلَّفْتِني البِرْكَ شاتياً

وأوْردتِنيه، فانْظُرِي، أي مَوْرِدِ

ابن الأعرابي البِرْكةُ تَطْفَحُ مثل الزَّلَف، والزَّلَفُ وجه المرآة.

قال أبو منصور: ورأيت العرب يسمون الصَّهاريج التي سُوِّيت بالآخر

وضُرِّجَتْ بالنُّورة في طريق مكة ومناهلها بِرَكاً، واحدتها بِرْكةٌ، قال:

وربَّ بِرْكةٍ تكون ألف ذراع وأقل وأكثر، وأما الحِياض التي تسوّى لماء

السماء ولا تُطْوَى بالآجر فهي الأَصْناع، واحدها صِنْع، والبِرْكةُ:

الحَلْبة من حَلَب الغداة؛ قال ابن سيده: وهي البَركَةُ، ولا أحقها، ويسمون

الشاة الحَلُوبة: بِرْكةً.

والبَروك من النساء: التي تتزوج ولها ولد كبير بالغ.

والبِراكُ: ضرب من السمك بحري سود المناقير.

والبُركة، بالضم: طائر من طير الماء أبيض، والجمع بُرَك وأبْراك

وبُرْكان، قال: وعندي أن أبْرَاكاً وبُرْكاناً جمع الجمع. والبُرَكُ أيضاً:

الضفادع؛ وقد فسر به بعضهم قول زهير يصف قطاة فَرَّتْ من صَقْر إلى ماء ظاهر

على وجه الأَرض:

حتى استغاثَتْ بماء لا رشاءَ لَهُ

من الأَباطِح، في حافاته البُرَكُ

والبِرْكانُ: ضرب من دِقِّ الشجر، واحدته بِرْكانة؛ قال الراعي:

حتى غدا حَرِضاً طَلَّى فَرائصُه،

يَرعى شقائقَ من عَلْقَى وبِرْكانِ

وقيل: هو ما كان من الحَمْض وسائر الشجر لا يطول ساقه. والبِرْكانُ: من

دِقّ النبت وهو الحمض؛ قال الأَخطل وأنشد بيت الراعي وذكر أن صدره:

حتى غدا حَرِضاً هَطْلى فرائصُه

والهطلى: واحده هِطْل، وهو الذي يمشي رُوَيداً. وواحد البِركان

بِرْكانَة، وقيل: البِرْكانُ نيت ينبت قليلاً بنجد في الرمل ظاهراً على الأَرض،

له عروق دِقاقٌ حسن النبات وهو من خير الحمض؛ قال:

بحيث الْتَقَى البِرْكانُ والحَاذُ والغَضَا

بِبِئْشَة، وارْفَضَّتْ تِلاعاً صدورُها

وفي رواية: وارْفَضَّتْ هَراعاً، وقيل: البِرْكانُ ضرب من شجر الرمل؛

وأنشد بيت الراعي:

حتى غدا حَرِضاً هَطْلى فَرائصُه

أبو زيد: البُورَقُ والبُورَكُ الذي يجعل في الطحين.

والبُرَيْكانِ: أخَوان من العرب، قال أبو عبيدة: أحدهما بارِكٌ والآخر

بُرَيْك، فغلب بُرَيْك إما للفظه، وإما لِسنّه، وإما لخفة اللفظ. وذو

بُرْكان: موضع؛ قال بشر بن أبي خازم:

تَرَاها إذا ما الآلُ خَبَّ كأنها

فَرِيد، بذي بُرْكان، طاوٍ مُلَمَّعُ

وبُرَك: من أسماء ذي الحجة؛ قال:

أعُلُّ على الهِنْديّ مَهْلاً وكَرَّةً،

لَدَى بُرَكٍ، حتى تَدُورَ الدوائرُ

وبِرْكٌ، مثال قِرْدٍ: اسم موضع بناحية اليمن؛ قال ابن بري: وبِرْكُ

الغُماد موضع باليمن. ويقال: الغِماد والغُماد، بالكسر والضم، وقيل: إن

الغِمادَ بَرَهُوت الذي جاء في الحديث أن أرواح الكافرين فيه، وحكى ابن

خالويه عن ابن دريد أن بِركَ الغِماد بقعة في جهنم، ويروى أن الأَنصار، رضي

الله عنهم، قالوا للنبي، صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إنا ما نقول لك

مثل ما قال قوم موسى لموسى، اذهَبْ أنت وربك فقاتِلا، بل بآبائنا

نَفْدِيكَ وأمّهاتِنا يارسول الله ولو دعوتنا إلى بَرْكِ الغِماد؛ وأنشد ابن

دريد لنفسه:

وإذا تَنَكَّرَتِ البِلا

ذُ، فأوْلِها كَنَفَ البعاد

واجعَلْ مُقامَك، أو مَقَرْ

رَكَ جانِبَيْ بَرْكِ الغِماد

كلِّ الذَّخائِرِ، غَيْرَ تَقْـ

ـوى ذي الجَلال، إلى نَفاد

وفي حديث الهجرة: لو أمرتها أن تبلغ بها بَرْك الغُماد، بفتح الباء

وكسرها، وتضم الغين وتكسر، وهو اسم موضع باليمن، وقيل: هو موضع وراء مكة بخمس

ليال.

برك
البَرَكَةُ، محرَّكَةً: النَّماءُ والزِّيادَةُ، وَقَالَ الفَرّاءُ: البَرَكةُ: السَّعادَةُ وَبِه فُسِّرَ قولُه تعالَى: رَحْمَةُ اللهِ وبَرَكاته عَلَيكُم أَهْلَ البَيتِ لأَنّ مَنْ أَسْعَدَه الله تعالَى بِمَا أَسْعَدَ بِهِ النبيَ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ فقد نالَ السّعادَةَ المُبَارَكَة الدّائِمَةَ، قَالَ الأَزهرِيُّ: وَكَذَلِكَ الَّذِي فِي التَّشَهّدِ. والتَّبرِيكُ: الدُّعاءُ بهَا نَقله الجَوْهرِيُّ للإِنْسانِ أَو غيرِه، يُقال بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبرِيكاً: أَي قُلْتُ لَهُ: بارَكَ اللهُ عَلَيْك.
وطَعامٌ بَرِيكٌ كأَنّه مُبارَكٌ فيهِ قَالَه أَبو مالكيِ، وَقَالَ الرّاغِبُ: ولمّا كانَ الخَيرُ الإِلهي يَصْدُرُ من حيثُ لَا يُحَسّ، وعَلى وجهٍ لَا يُحْصَى وَلَا يُحْصَر قِيل لكُلِّ مَا يُشاهَدُ مِنْهُ زيادَةٌ غيرُ مَحْسَوسة: هُوَ مُبارَكٌ، وَفِيه بَرَكَةٌ، وِإلى هَذِه الزّيَادَةِ أشِيرَ بِمَا رُوِى إِنّه لَا يَنْقُصُ مالٌ من صَدَقَةٍ. ويُقال: بارَكَ اللهُ لَكَ، وفِيكَ، وعَلَيك، وبارَكَكَ أَي: وضَع فيهِ البَرَكَة.
وَفِي حَدِيث الصَّلاةِ علَى النَّبيِّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم: وبارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلى آل مُحَمَّد أَي: أَثْبِتْ لَهُ وأَدِمْ لَه مَا أَعْطَيتَه من التَّشْرِيفِ والكَرامَة، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ من بَرَكَ البَعِيرُ: إِذا أَناخَ فِي مَوضِعٍ فلَزِمَه. وقولُه تَعَالَى: أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النّارِ: قَالَ: النّارُ: نُورُ الرَّحْمن، والنُّورُ: هُوَ اللهُ تَبارَكَ وتعالَى، ومَنْ حَوْلَها: مُوسَى والملائِكَة، ورُوِى عَن ابنِ عَبّاسٍ مثلُ ذَلِك، وقالَ الفَرّاءُ: إِنّه فِي حَرفِ أُبَىَ: أَنْ بُورِكَت النّارُ ومَنْ حَوْلَها قَالَ: والعَرَبُ تَقول: بارَكَك اللهُ وباركَ فِيك، قَالَ الأَزهرِيُّ: ومَعْنَى بَرَكَة الله عُلُوُّه على كلِّ شَيْء، وَقَالَ أَبو طالِب بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ:
(بُورِكَ المَيِّتُ الغَرِيبُ كَمَا بُو ... رِكَ نَضْحُ الرُّمّانِ والزَّيْتُون)
وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ: اللهُمّ بارِكْ لَنا فِي المَوْتِ أَي فِيمَا يُؤَدِّينا إِليه المَوْتُ، وَقَول أبي فِرعَون: رُبَّ عَجُوزٍ عِرمِسٍ زَبُوِنِ سَرِيعَةِ الرَّدِّ على المِسكِينِ تَحْسَبُ أَنّ بُورِكاً يَكْفِيني إِذا غَدَوْتُ باسِطاً يَمِيني جَعَلَ بُورِك اسْما وأَعرَبَه وقولُه تَعالى: فِي لَيلَةٍ مُبارَكَةٍ يَعْنِي ليلةَ القَدْرِ، لما فِيها من فُيُوضِ الخَيراتِ. وتَبارَكَ)
اللهُ، أَي: تَقَدَّسَ وتَنَزَّهَ وتَعالى وتَعاظَم صِفَةٌ خاصَّةٌ باللهِ تَعالَى لَا تكونُ لغيرِه، وسُئلَ أَبُو العَبّاسِ عَن تَفْسيرِ تَبارَكَ اللهُ فَقَالَ: ارْتَفَع، وَقَالَ الزَّجّاجُ: تَبارَكَ: تَفاعَلَ من البَرَكَةِ، كَذَلِك يَقولُ أَهلُ اللُّغَة. وَقَالَ ابنُ الأَنْبارِيّ: تَبارَكَ الله، أَي: يُتَبَرَّكُ باسمِه فِي كُلِّ أَمرٍ، وَقَالَ اللّيثُ: فِي تَفْسِير تَبارَكَ الله: تَمجِيدٌ وتَعْظِيمٌ، وَقَالَ الجَوهرِيُّ: تَبارَكَ الله، أَي: بارَكَ مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إِلاّ أَنَّ فاعَلَ يَتَعَدَّى، وتَفاعَلَ لَا يَتَعَدَّى. وتَبارَكَ بالشَّيءِ، أَي: تَفاءَل بِهِ، عَن اللَّيْثِ.
وبَرَكَ البَعِيرُ يَبرُكُ بُرُوكاً، بالضّمِّ، وتَبراكاً، بِالْفَتْح: اسْتَناخَ، كبَرَّكَ، قَالَ جَرِيرٌ:
(وَقد دَمِيَتْ مَواقِعُ رُكْبَتَيها ... من التَّبراكِ لَيسَ من الصَّلاَةِ)
وأَبْرَكْتُه أَنا فبَرَكَ هُوَ، وَهُوَ قَلِيلٌ، والأَكْثرُ: أَنَخْتُه فاسْتَناخَ.
وبَرَكَ بُرُوكاً: ثَبَت وأَقامَ وَهُوَ مأْخوذٌ من بَرَك البَعِيرُ، إِذا أَلْقَى بَركَه بالأَرضِ، أَي صَدْرَه.
والبَركُ: إِبِلُ أَهْلِ الحِواءِ كُلُّها الّتي تَرُوحُ عليهِم بالِغَةً مَا بَلَغَتْ وإنْ كانَتْ ألوفاً، قَالَ أبُو ذؤَيب:
(كأَنَّ ثِقالَ المُزْنِ بَينَ تُضارِعٍ ... وشابَةَ بَركٌ من جُذامَ لَبِيجُ)
أَو البَركُ: جَماعَةُ الإِبِل البارِكَةُ، أَو الإِبلُ الكَثِيرَةُ وَمِنْه قولُ مُتَمِّمِ بنِ نُوَيْرَةَ اليَربُوعِيِّ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ:
(إِذا شارِفٌ مِنْهُنَّ قامَتْ فرَجَّعَتْ ... حَنِيناً فأَبْكَى شَجْوُها البَركَ أَجْمَعَا)
وَقيل البرك: يُطلق على جَمِيع مَا برك من جَمِيع الْجمال والنوق على الماءِ أَو الفَلاةِ من حَرِّ الشَّمْسِ أَو الشِّبَعِ الواحِدُ بَارِكٌ مثل تَجْرٍ وتاجِرٍ وَهِي بارِكَةٌ بهاءٍ. بُرُوكٌ، بالضّمّ، هُوَ جَمعُ بَرك. والبَرِكُ: الصَّدْرُ أَي صَدْرُ البَعِيرِ، هَذَا هُوَ الأصْلُ فِيهِ كالبِركَة بالكسرِ، وَفِي الصِّحاح: إِذا أَدْخَلتَ عَلَيْهِ الهاءَ كَسَرتَ، وقُلتَ: بِركَة، قَالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيّ رَضِي اللهُ تعالَى عَنهُ:
(فِي مِرفَقَيه تَقارُبٌ ولَهُ ... بِركَةُ زَوْرٍ كجَبأَةِ الخَزَمِ)
ورَجُلٌ مُبتَرِكٌ: مُعْتَمِدٌ على شيءٍ مُلِحٌّ وَهُوَ مجازٌ، قَالَ: وعامُنَا أَعْجَبَنا مُقَدَّمُهْ يُدْعَى أَبا السَّمْحِ وقرضابٌ سِمُهْ مبتَرِكٌ لكُلِّ عَظْمٍ يَلْحُمُهْ وقالَ ابنُ الأَعرابي: رجلٌ بُرَكٌ كصُرَدٍ: بارِكٌ على الشَّيءِ وأَنشَدَ:
(بُرَكٌ على جَنْبِ الإِناءِ مُعَوَّدٌ ... أَكْلَ البِدانِ فلَقْمُه مُتَدارِكُ)
وَقَالَ أَبو زَيْدِ: البِركَةُ، بِالْكَسْرِ: أَنْ يَذرَّ لَبَنُ النَّاقَة، وَهِي بارِكَةٌ فيُقِيمَها فيَحْلُبَها قَالَ الكُمَيتُ:
(وحَلَبْتُ بِركَتَها اللَّبُو ... نَ لَبُونَ جُودِكَ غَيرَ ماضر)

وقالَ اللَّيْثُ: البركَةُ: مَا وَلِيَ الأَرْضَ مِنْ جِلْدِ صَدْرِ البَعِيرِ ونَصُّ العَيْن: من جِلْدِ بَطْنِ البَعِيرِ وَمَا يَلِيهِ من الصَّدْرِ، واشْتِقاقُه من مَبرَكِ البَعِيرِ كالبَركِ، بالفَتْحِ. وَقَالَ غيرُه البَركُ: كَلْكَلُ البَعِيرِ وصَدْرُه الَّذِي يَدُوكُ بِهِ الشيءَ تَحْتَه، يُقال: ودَكّ بِبَركِهِ، وأَنشَدَ فِي صِفَةِ الحَربِ وشِدَّتها:
(فأَقْعَصَتْهُمِ وحَكَّتْ بركَها بِهِمُ ... وأعْطَت النَّهْبَ هَيّانَ بنَ بَيّانِ)
وَقيل: البِركَةُ: جَمْعُ البَركِ، كحِلْيَةٍ وحَلْيٍ. أَو البَركُ للإِنْسانِ، والبِركَةُ بالكسرِ لما سواهُ وَفِي المُفْرَدات: أَصْلُ البَركِ صَدْرُ البَعِيرِ، وَإِن استُعْمِل فِي غيرِه يُقالُ لَهُ بركَة. أَو البَركُ: باطِنُ الصَّدْرِ وَقَالَ يَعْقُوب: وَسَطُ الصَّدْرِ والبِركَةُ: ظاهِرُه وأَنشَدَ يَعْقُوبُ لابنِ الزِّبَعْرَي:
(حِينَ حَكَّت بقُباء بَركَها ... واستْحَرَّ القَتْلُ فِي عَبدِ الأَشَل)
وشاهِدُ البِركَةِ قولُ أبي دُوادٍ:
(جُرشُعاً أَعْظَمُه جُفْرَتُه ... ناتِئ البِركَة فِي غَيرِ بَدَدْ)
والبِركَةُ: مِثْل الحَوْض يُحْفَر فِي الأَرْضِ وَلَا يُجْعَلُ لَهُ أَعْضادٌ فَوق صَعِيد الأَرض كالبِركِ بِالْكَسْرِ، أَيْضا وَهَذِه عَن اللَّيثِ وأَنْشَد:
(وأَنْتِ الّتي كَلَّفْتِني البِركَ شاتِياً ... وأَوْرَدْتِنِيهِ فانْظُرِي أَي مَوْرِدِ)
بِرَكٌ كعِنَب يُقال: سُمِّيَت بذلك لإِقامةِ الماءِ فِيهَا، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: البِركَة تَطْفَحُ مثلُ الزَّلَفِ، والزَّلَفُ: وَجْهُ المِرآة، قَالَ الأَزهريّ ورأَيتُ العرَبَ يُسَمُّونَ الصّهاريجَ الَّتِي سُوِّيَتْ بالآجُرِّ وضُرِّجَتْ بالنُّورَةِ فِي طَريقِ مَكَّةَ ومناهِلِها بِرَكاً، واحِدَتُها بِركَةٌ، قَالَ ورُبَّ بِركَةٍ تكونُ أَلْفَ ذِراع وأَقّلَ وأَكْثَرَ، وأَمّا الحِياضُ الَّتِي تُسَوَّى لماءِ السّماءِ وَلَا تُطْوَى بالآجُرّ فَهِيَ الأصْناعُ، واحِدُها صِنْعٌ. والبِركَةُ: نَوْعٌ من البُرُوكِ، وَفِي العُبابِ: اسمٌ للبُرُوكِ، مثل الرِّكْبَةِ والجِلْسَةِ، يُقال: مَا أَحْسَنَ بِركَةَ هَذَا البَعِيرِ. قالَ ابنُ سِيدَه: ويُسَمُّونَ الشّاة الحَلُوبَة بِركَةً، قَالَ غيرُه والاثْنَتانِ بِركَتانِ وبِركاتٌ بالكسرِ. والبِركَةُ أَيْضا: مُستَنْقِعُ الماءِ عَن ابنِ سِيدَه.
قَالَ: والبركَةُ: الحَلْبَةُ من حَلَبِ الغَداةِ، وَقد تُفْتَحُ قالَ: وَلَا أَحقُّها.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيَ: البِركَةُ: بُردٌ يَمَنيٌ وأَنْشَدَ لمالِكِ بنِ الرَّيْبِ: إِنّا وَجَدْنَا طَرَدَ الهَوامِلِ بَيْنَ الرَّسِيسَيْنِ وبَينَ عاقِلِ والمَشْيَ فِي البِركَةِ والمَراجِلِ خَيراً من التَّأْنانِ فِي المَسائِلِ)
وعِدةِ العامِ وعامٍ قابِلِ مَلْقُوحَةً فِي بَطْنِ نابٍ حائِلِ هَكَذَا رَواهُ إِبراهِيمُ الحَربيُ عَنهُ، قَالَ الصّاغانيُ: لم أَجِد المَشْطُورَ الثَّالِث الَّذِي هُوَ موضِع الاسْتِشْهاد فِي هَذِه الأُرْجُوزَة. والبركَةُ بالضمِّ: طائِرٌ مائي صَغِير أَبْيَضُ، بُرَكٌ كصُرَدٍ وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ. زَاد غيرُه: وأَبْراك وبركان مثل أَصْحابٍ ورُغْفانٍ، ويُكْسَر. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ أَبْراكاً وبُركاناً جَمْعُ الجَمْعٍ، وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ لزُهَيرٍ يَصِفُ قَطاةً فرَّتْ من صَقْرٍ إِلى ماءٍ ظاهِرٍ على وَجْهِ الأَرْضِ:
(حَتّى اسْتَغاثَتْ بماءٍ لارِشاءَ لَه ... من الأَباطِحِ فِي حافاتِه البُرَكُ)
وفَسّر بَعضهم هَذَا البَيتَ فَقَالَ: البُرَكُ: الضَّفادِعُ.
قالَ الصّاغاني: والحَمالَةُ نفسُها تُسَمّى بركَةً، أَو هُوَ رِجالُها الّذِينَ يَسمعَونَ فِيها ويَتَحَمَّلُونَها أَي الحَمالَة، قَالَ الشّاعِر:
(لقد كانَ فِي ليلَى عَطاءٌ لبُركَةٍ ... أنَاخَتْ بكُم تَرجُو الرغائبَ والرفْدَا)
ويُقال: البُركَةُ: الجَماعَةُ من الأَشْرافِ لسَعْيِهم فِي تَحَمُّلِ الحَمالاتِ، وهم الجُمَّةُ أَيْضا.
والبُركَة: مَا يَأْخُذُه الطَّحّانُ على الطَّحْنِ نقَلَه الصّاغاني.
وَأَيْضًا: الجَماعَةُ يَسألونَ فِي الدِّيَةِ وَبِه فُسِّر أَيْضا قولُ الشّاعِر السابِق ويُثَلَّثُ.
وبُرْكَةُ الأُرْدُنِّيُّ، بالضمِّ من أَهْلِ الشّامِ رَوَى عَن مَكْحُولٍ وَعنهُ مُحَمّدُ بنُ مُهاجِرٍ، قَالَه البُخارِيّ وابنُ حِبان. وبَرَكَةُ بنُ الوَلِيدِ، أَبُو الوَلِيدِ المُجاشِعِيُ، مُحَرَّكَةً: تابِعِيٌ ثِقَةٌ رَوَى عَن ابنِ عَبّاسٍ، وَعنهُ خالِدٌ الحَذّاءُ، قَالَه ابنُ حِبان. وَمن المَجازِ ابْتَرَكُوا فِي الحَربِ: إِذا جَثَوْا للرُّكَب فاقْتَتَلُوا ابْتِراكاً. وهِيَ البَرُوكاءُ، كجَلُولاءَ والبَرَاكاءُ بالفتحِ والضَّمِّ، وَهُوَ الثَّباتُ فِي الحَربِ عَن ابنِ دُرَيْد. زادَ غيرُه: والجِدُّ، قَالَ: وأَصْلُه من البُرُوكِ، قَالَ بِشْرُ بنُ أبي خازِمٍ:(وَلَا يُنْجِى من الغَمَراتِ إِلاَّ ... بَراكاءُ القِتالِ أَو الفِرارُ)
والبَراكاءُ: ساحَةُ القِتالِ، وقالَ الرّاغِبُ: بَراكاءُ الحَربِ، وبَرُوكاؤُها للمَكانِ الَّذِي يَلْزَمُه الأَبْطالُ. وابْتَرَكُوا فِي العَدْوِ أَي: أَسْرَعُوا مُجْتَهِدِينَ، قَالَ زُهَيرٌ:
(مَرّاً كِفاتاً إِذا مَا الماءُ أَسْهَلَها ... حَتّى إِذا ضُرِبَتْ بالسَّوْطِ تبتَرِكُ)
كَمَا فِي الصِّحاحِ والاسمُ البُرُوكُ بالضَّمِّ، قالَ: وهنَّ يَعْدُونَ بِنا بُرُوكَا وابْتِراكُ الفَرَسِ: أَنْ يَنْتَحِيَ على أَحَدِ شِقَّيه فِي عَدْوِه، وَهُوَ من ذلِكَ. ووابْتَرَكَ الصَّيقَلُ: مَالَ على المِدْوَسِ فِي أَحَدِ) شِقَّيهِ. وَمن المَجازِ: ابْتَرَكتِ السَّحابَةُ: إِذا اشْتَدَّ انْهِلالُها، وسَحابٌ مُبتَرِكٌ، وَهُوَ المُعْتَمِدُ الَّذِي يَقْشِرُ وجْهَ الأَرْضِ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يَصِفُ مَطَراً:
(يَنْفي الحَصَى عَن جَدِيدِ الأَرْضِ مُبتَرِكاً ... كأَنَّه فاحِصٌ أَو لاعِبٌ داحِي)
وابْتَرَكَ السَّحابُ: أَلَحَّ بالمَطَرِ. وابْتَرَكَت السَّماءُ: دامَ مَطَرُها، كَبَرَكَتْ وأَبْرَكَتْ، قَالَ الصّاغانِي: وابْتَرَكَ أَصَحُّ.
وَمن المَجازِ: ابْتَرَكَ الرَّجُل فِي عِرضِه، وَكَذَا ابْتَرَكَ عليهِ إِذا تَنَقَّصَه وشَتَمَه واجْتَهَدَ فِي ذَمِّه. والبَرُوكُ كصَبُورٍ: امْرأَةٌ تَزَوَّجُ وَلها ابنٌ كَبِيرٌ بالِغ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: البُرُوكُ بالضّمِّ: الخَبِيصُ قَالَ: وقالَ رجل من الأَعْرابِ لامرأَتِه: هَل لكِ فِي البُروكِ فأَجابَتْه: إِنّ البُرُوكَ عَمَلُ المُلوكِ والاسْمُ مِنْهُ البَرِيكَةُ كسَفِينَة، وعَمَلُه البُرُوكُ، وَلَيْسَ هُوَ الرَّبُوكُ، وأَوّلُ من عَمِلَ الخَبِيصَ عُثْمانُ رَضِي اللَّهُ تَعالَى عَنهُ، وأَهداها إِلى أَزْواج النَّبيِّ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّم، وأَما الربيكةُ فالحَيسُ. أَو البَرِيك كأمِيرٍ: الرُّطَبُ يُؤْكل بالزُّبْدِ قَالَه أَبو عَمرو. والبِراكُ ككتِاب: سَمَكٌ بَحْرِي لَهُ مَناقِيرُ سُودٌ. جَمْعُهُما أَي: البَرِيكُ والبِراكُ بُرْكٌ، بالضّمِّ. ويُقال: بَرَكَ بُرُوكاً: إِذا اجْتَهَدَ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيَ: وهَن يَعْدُونَ بِنا بُرُوكَا وقِيل: البُرُوكُ هُنَا: اسْمٌ من الابْتِراكِ، وَقد تقَدَّم قَرِيباً. ويُقال فِي الحَربِ: بَراكِ بَراكِ كقَطامِ: أَي ابْرُكُوا نَقَلَهُ الجَوهَرِيّ. والبُرَاكِيَّةُ، كغُرابِيَّة: ضربٌ من السُّفُنِ نقَلَه الجوهرِيُّ.
والبركانُ، بالكسرِ: شَجَرٌ رَمْلِيٌ يَرعاه بَقَرُ الوَحْش، كأَنّ وَرَقَهُ وَرَقُ الآسِ، وَكَذَلِكَ العَلْقَي، قَالَه أَبو عُبَيدَةَ. أَو هُوَ الحَمضُ، أَو كُلُّ مِمَّا لَا يَطُولُ ساقُه من سائِرِ الأشْجارِ. أَو هُوَ نَبتٌ يَنْبُتُ بنَجْدٍ فِي الرَّمْل ظاهِراً على الأَرْضِ، لَهُ عُروقٌ دِقاق حَسَن النَّباتِ، وَهُوَ من خَيرِ الحَمْضِ، قَالَ الشّاعِرُ:
(بحَيثُ الْتَقَى البِركانُ والحاذُ والغَضَى ... بِبِيشَةَ وارْفَضَّتْ تِلاعاً صُدُورُها)
أَو هُوَ من دِقِّ النَّبتِ وَهُوَ الحَمضُ، أَو من دِقِّ الشَّجَرِ، قَالَ الرَّاعِي:
(حَتّى غَدَا خَرِصاً طَلاًّ فَرائِصُه ... يَرعَى شَقائِقَ من عَلْقَى وبِركانِ)
وعَزاهُ أَبو حَنِيفَةَ للأَخْطَلِ، وَهُوَ للرّاعِي، كَمَا حَقَّقَه الصَّاغَانِي، الواحِدَةُ بِرْكانَةٌ بهاءٍ، أَو البِركانُ جَمعٌ وواحِدُه بُرَكٌ كصُرَدٍ وصِردان. وبُركانُ كعُثْمانَ: أَبو صالِحٍ التّابِعِيُ مَوْلَى عُثْمانَ رَضِي الله تعالَى عَنهُ، رَوَى عَن أبي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ أَبو عقيل، قَالَه ابنُ حِبان. ويُقال للكِساءِ الأَسْوَدِ: البَرَّكانُ الِبَرَكانِيُ مشَدَّدَتَيْنِ وبياءِ النّسبةِ فِي الأخيرِ، نَقَلَهُما الفَرّاءُ. وزادَ الجَوْهَريُّ فَقَالَ: والبَرنَكانُ، كزَعْفَرَانٍ، والبَرنَكاني بياءِ النِّسبةِ وأَنْكَرهما الفَرّاءُ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: البَرنَكاءُ بالمَدّ، يُقال: كِساءٌ بَرنَكانيٌ، بزيادَةِ النّونِ عِنْد النِّسبَة، قَالَ وليسَ بعَرَبي بَرانِكُ وَقد تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ.)
وبرَكُ الغِماد، بِالْكَسْرِ ويُفْتَح والغُمادُ بِالْكَسْرِ والضَّمِّ، وَقد مَرّ ذِكْرُه فِي الدّالِ: واخْتَلَفُوا فِي مَكانِه، فقِيل: هُوَ باليَمَنِ قَالَه ابنُ بَرّيّ، أَو وراءَ مَكَّةَ بخَمْسِ لَيالٍ بَينَها وبينَ اليَمَنِ مِمَّا يَلي البَحْرَ، أَو بينَ حَلْي وذَهْبانَ، ويُقالُ: هُناك دُفِنَ عبدُ اللَّهِ بن جُدْعانَ التَّيمِيّ، وَفِيه يَقولُ الشّاعِرُ:
(سَقَى الأَمْطارُ قَبرَ أبي زُهَيرٍ ... إِلى سَقْفٍ إِلى بَركِ الغِمادِ)
أَو أَقْصَى مَعْمُورِ الأَرْضِ ويُؤَيِّدُه قولُ من قَالَ: إٍ نه وادِي بَرَهُوت الَّذِي تحبَسُ فِي بِئْره أرْواحُ الكُفّارِ، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيثِ، وَفِي كِتاب لَيْسَ لابنِ خالَوَيْه أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لنَفْسِه:
(وإِذا تَنَكَّرَتِ البِلا ... دُ فأَوْلِها كَنَفَ البِعادِ)

(واجْعَلْ مُقامَكَ أَو مَقَر ... رَكَ جانِبَي بَركِ الغِمادِ)

(لَستَ ابنَ أُمِّ القاطِنِي ... ن وَلَا ابْنَ عَمِّ للبِلادِ)

(وانْظُر إِلى الشّمْسِ الّتِي ... طَلَعَتْ على إِرَمِ وعادِ)

(هَلْ تُؤْنِسَنَّ بَقِيَّةً ... من حاضِرٍ مِنْهُم وبادِ)

(كُلُّ الذَّخائِرِ غَيرَ تَقْ ... وى ذِي الجَلالِ إِلى نَفادِ)
فقُلْنا: مَا بَركُ الغُمادِ فَقَالَ: بُقْعَةٌ من جَهَنَّمَ. وَفِي كتابِ عِياض: بَركُ الغِماد بفَتْح الباءِ عَن الأكْثَرِينَ، وَقد كَسَرها بَعضهم، وَقَالَ: هُوَ موضِعٌ فِي أَقاصِي أرْضِ هَجَرَ، وأَنْشَدَ ياقُوتُ للرّاجِزِ: جارِيَةٌ من أَشْعَرٍ أَوْ عَكِّ بينَ غِمادَىْ بَبَّة وبَركِ هَفْهافَةُ الأعْلَى رَداحُ الوِرْكِ تَرُجو وِرْكاً رَحْرَحانَ الرَكِ فِي قَطَنِ مثلِ مَداكِ الرَهْكِ تَجلو بحَمّاوَيْنِ عندَ الضِّحْكِ أَبْرَدَ من كافُورَة ومِسْكِ كأنَّ بَيْنَ فَكِّها والفَكِّ فَأْرَةَ مِسْك ذُبِحَتْ فِي سُكِّ وَقيل: بَرك، بالفَتْحِ: فِي أَقَاصِي هَجَر، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَه عِياضٌ ويُحَرَّكُ. ووادِي البِركِ، بالكسرِ: بَيْنَ مَكَّةَ وزَبِيدَ، وَهُوَ الَّذِي تقَدَّم بينَ حَلْيِ وذَهْبانَ، وَهُوَ نِصْفُ الطَّرِيقِ بَين حَلْيٍ ومَكَّةَ، وإِيّاهُ أَرادَ أَبو دَهْبَل الجمَحِيُّ فِي قولِه)
يصفُ ناقَتَه:
(وَمَا شَرِبَتْ حتّى ثَنَيتُ زِمامَها ... وخِفْتُ عَلَيْهَا أَنْ تُجَنَّ وتكْلَمَا)

(فقُلتُ لَهَا: قد بُعْتِ غيرَ ذَمِيمَة ... وأَصْبَحَ وادِي البِركِ غَيثاً مُدَيَّمَا)
وقِيل: الَّذِي عَنَى بِهِ أَبو دَهْبَل فِي شِعْرِه هُوَ ماءٌ لبني عُقَيل بنَجْدٍ كَمَا فِي العُبابِ. وبِرك أَيْضا: وادِ بالمَجازَةِ لبني قُشَير بأرْضِ اليَمامةِ يَصُبُّ فِي المَجازَةِ، وَقيل: هُوَ لهِزّانَ، ويَلْتَقِي هُوَ والمَجازَة فِي مَوضِع يُقال لَهُ: أَجَلَى وحَضَوْضَى، فأَما بِرك فيَجْرِي فِي مَهَبِّ الجَنُوبِ، ويروى بالفَتْحِ أَيْضا. وبِرك أَيْضا: مَوْضِعان آخَرانِ أَحَدُهُما بالقربِ من السَّوارِقِيَّةِ، كثير النّباتِ من السَّلَمِ والعُرفطِ، وَبِه مِياهٌ، والثّاني بِركٌ ونَعام، ويُقالُ لَهما أَيْضا: البِركانِ، قَالَ الشّاعِر:
(أَلاَ حَبّذَا من حُبِّ عَفْراءَ مُلْتَقَى ... نَعامٍ وبركٍ حَيث يَلْتَقِيانِ)
وَقَالَ نَصْرٌ فِي كتابِه: هُما البِركان أَهْلُهُما هِزّانُ وجَرم.
وبركُ النَّخْلِ، وبركُ التِّرياعِ: موضِعانِ آخَرانِ ذَكَرَهُما نَصْرٌ فِي كِتابِه.
وطَرَفُ البِركِ: قُربَ جَبَلِ سَطاع على عَشَرَةِ فَراسِخ من مَكَّةَ.
وبهاءٍ: بِركَةُ أُمِّ جَعْفَرٍ زُبَيدَةَ بنتِ جَعْفَرٍ أُمِّ مُحَمَّدٍ الأَمِينِ بطَرِيق مَكَّةَ بَيْنَ المُغِيثَةِ والعُذَيْبِ مَشْهُورةٌ. وبركَةُ الخَيزُرانِ: موضِعٌ بفِلَسطِينَ قربَ الرَّمْلَةِ. وبركَةُ زَلْزَلٍ ببَغْدَادَ بينَ الكَرخِ والصَّراةِ وَبَاب المُحَوَّلِ وسُوَيْقَةِ أبي الوَرْدِ، تُنسَب إِلى زَلْزَلٍ غلامٍ لعِيسَى بنِ جَعْفَرِ بن المَنْصُورِ، كانَ من الأَجْوادِ، يضرِبُ العُودَ جَيداً، حَفَر هَذِه البِركَةَ، ووَقَفَها على المُسلِمِينَ، ونُسِبَت المَحلّة بأَسْرِها إِلَيها، قَالَ نِفْطَوَيْه النَّحْوِيّ:
(لَو أنَّ زُهَيراً وامْرَأَ القَيسِ أَبْصَرَا ... مَلاحَةَ مَا تَحْوِيه بِركَةُ زَلْزَلِ)

(لَمَا وَصَفا سَلْمَى وَلَا أُمَّ جُنْدَب ... وَلَا أَكْثَرَا ذِكْرَى الدَّخُولِ فحَوْمَل)
وبركَةُ الحَبَشِ: خَلْفَ القَرافَةِ، وقفٌ على الأَشْرافِ وكانَت، تُعْرَفُ ببركَةِ المَعافرِ، وبركَة حِمْيَر، ولَيسَت ببِركة للماءِ، وِإنّما شُبِّهَت بِها، وقدُ تَقَدَّم ذِكْرُها فِي ح ب ش. وبركَةُ الفِيلِ ويُقال: بركَةُ الأَفْيِلَةِ، وَهِي الْيَوْم فِي داخِلِ المَدِينَةِ، وَعَلَيْهَا قُصورٌ، ومَبانٍ عَظِيمةٌ لأهْلِها.
وبركَةُ رُمَيس كزُبَيرٍ. وبركَةُ جُبِّ عُمَيرَةَ وَهِي بركَةُ الحاجِّ، على ثَلاثِ ساعاتٍ من مِصْرَ كلّها بمِصْرَ. وَقد فاتَه مِنْهَا شَيءٌ كثيرٌ، كَمَا سَيَأْتِي فِي المُستَدْرَكاتِ. وبُرَيْكٌ كزُبَير: باليَمامَةِ.
وبُرَيْكٌ: جماعَةٌ مُحَدِّثُونَ. والبُرَيْكانِ: أَخَوانِ من فُرسانِهم قَالَ أَبو عُبَيدَةَ: وهُما بارِكٌ وبُرَيْكٌ فغُلِّبَ بُرَيْكٌ إِمّا للفْظِه أَو لِسنِّه، وإِمّا لخِفَّةِ اللّفظِ. ويَوْمُ البُرَيْكَيْنِ: من أَيّامِهم. وبَركُوتُ، كصَعْفُوقٍ أَي بالفتحِ، وَهَكَذَا ضَبَطَه ياقوت أَيْضا،)
وَهُوَ نادِرٌ لما سَبَق: بمِصْرَ يُنْسَب إِليها رياحُ بنُ قَصِيرٍ اللّخْمِي البَركُوتِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ عليّ بنُ محمّدِ بنِ عبدِ الرَّحْمن بنِ سَلَمَةَ الخَوْلاَنِيُ البَركُوتِيُّ المِصْرِيّ، رَوَى عَن يُونُس بنِ عبدِ الأَعْلَى، ماتَ فِي سنة. والبِرَكُ كعِنَبٍ كأَنَّه جمعُ بِركةِ: سِكَّةٌ بالبَصْرَةِ مَعْروفةٌ، نَقله ياقوت. والمُبارَكُ: نَهْرٌ بالبَصْرَةِ. وَأَيْضًا: نهرٌ بواسط حَفَرَه خالدُ بن عبدِ اللَّه، القَسرِيُّ عَلَيْهِ قَريَةٌ ومَزارِعُ، وَقَالَ أَبو فِراس:
(إِنَّ المُبارَكَ كاسْمِه يُسقَى بهِ ... حَرثُ الطَّعامِ، ولاحِقُ الجَبّارِ)
قَالَه نَصْر. وَمِنْهَا أَبُو داودَ سُلَيمانُ بنُ محمّدٍ المُبارَكِي عَن أبي شهابٍ الحَنّاط، ومحمَّد بنُ يُونُسَ المبارَك عَن يَحْيَى بن هاشِمٍ السّمسار، وَآخَرُونَ. والمُبارَكَة: بخُوَارِزْمَ. والمُبارَكِيَّةُ: قَلْعَةٌ بَناها المُبارَكُ التُّركِيُ مَوْلَى بني العَبّاسِ.
والمَبرَكُ كمَقْعَدٍ: بتِهامَةَ برَكَ الْفِيل فِيهِ لمّا قَصَدُوا مكّةَ حَرَسَها اللَّهُ تعالَى، نقَلَه الصّاغانيُ. والمَبرَكُ: دارٌ بالمَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ بَرَكَتْ بهَا ناقَةُ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهْ عليهِ وسَلّمَ لمّا قَدِمَ إِليها، نَقَله أَهلُ السِّيرَة. ومَبرَكانِ بِكَسْر النُّونِ: قَالَ ابنُ حبيب: قربَ المَدِينَةِ المشَرَفة، قَالَ كُثَيِّرٌ:
(إليكَ ابنَ لَيلَى تَمْتَطِي العِيسَ صُحْبتِي ... ترامَى بِنا مِنْ مَبرَكَيْنِ المَناقِلُ)
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أَرادَ مَبرَكاً ومُناخاً، وهما نَقْبانِ ينحَدِرُ أَحدُهما على يَنْبُعَ بينَ مَصَبَّي يَلْيَل، وَفِيه طريقُ المَدِينَةِ من هُنَاكَ، ومُناخٌ على قَفا الأَشْعَرِ، والمَناقِلُ: المَنازِلُ. وتِبراك، بالكسرِ: بحذاءِ تِعْشار، وَقيل: ماءٌ لبني العَنْبَرِ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(وحَيًّا على تِبراكَ لم أَرَ مِثْلَهُمْ ... أَخاً قُطِعَتْ مِنْهُ الحَبائِلُ مُفْرَدَا)
وَقَالَ المَرَّارُ بنُ مُنْقِذٍ:
(هَلْ عَرَفْتَ الدّارَ أَم أَنْكَرتَها ... بينَ تبراك فشَسَّى عَبَقُر)
وقالَ جَرِيرٌ:
(إِذَا جَلَسَتْ نِساءُ بني نُمَير ... على تِبراكَ خَبَّثَتِ التُّرابَا)
فَلَمَّا قالَ جَرِيرٌ هَذَا القَوْلَ صارَ تِبراك مَسَبَّةً لَهُم، فإِذا قِيلَ لأَحَدِهم أَينَ تَنْزِلُ قَالَ على ماءةٍ وَلَا يَقُول على تِبراك.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: بُرَكُ كزُفَرَ: اسمُ ذِي الحِجَّةِ من أَسماءِ الشُّهُورِ القَدِيمَةِ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِرِ:
(أَعُلّ عَلَى الهِنْدِيِّ مُهْلاً وكَرَّةً ... لَدَى بُرَكٍ حَتَّى تَدُورَ الدَّوائِرُ)
والبُرَكُ: لَقَبُ عَوْفِ بنِ مالِكِ بنِ ضُبَيعَةَ بنِ قيسِ بنِ ثَعْلَبَةَ. وَمن المَجاز: البُرَكُ: الجَبانُ.
وَأَيْضًا: الكابُوس وَهُوَ النّيدَلانُ كالبارُوكِ فيهِما. ويُقال: بارَكَ عَليه: إِذا واظَبَ عَلَيْهِ، قَالَ اللِّحْيانِيُّ: بارَكْتُ على التِّجارَةِ وغيرِها: أَي واظَبتُ. وتَبَرَّكَ بِهِ أَي: تَيَمَّنَ نقَلَه الجوهرِيُّ، يُقَال: هُوَ يُزارُ ويُتَبَرَّكُ بِهِ. والبَروَكَةُ، كقسوَرَةٍ:)
القُنْفُذَةُ نَقله الصَّاغَانِي، وأَنشدَ ابنُ بُزُرجَ: كأَنَّه يَطْلُبُ شَأوَ البَروَكَه وسيأْتِي فِي ب ن ك. وقالَ الفَرّاءُ: المُبرِكَةُ، كمُحْسِنةِ: اسمُ النّارِ. وقالَ أَبو زَيْد: البُورَكُ، بالضمِّ: البُورَقُ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الطَّحِينِ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: مَا أَبْرَكَه: جاءَ فعل التَّعَجُّبِ على نِيَّةِ المَفْعُولِ. والمُتَبارِكُ: المُرتَفِعُ، عَن ثَعْلَبٍ. وحكَى بعضُهُم: تَبارَكْتُ بالثَّعْلَبِ الَّذِي تَبارَكْتَ بهِ. وبَرَّكَت الإِبِلُ تَبرِيكاً: أَناخَتْ، قَالَ الراعِي:
(وإِن بَرَّكَتْ مِنْها عَجاساءُ جِلَّةٌ ... بمَحْنِيَة أَجْلَى العِفاسَ وبَروَعَا)
وبَرَكَت النَّعامَةُ: جَثَمَت على صَدْرِها. ويُقالُ: فُلانٌ ليسَ لَهُ مَبرَكُ جَمَلٍ، والجمعُ مَبارِكُ، وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ: لَا تَقْرَبْهُم فإِنّ على أَبْوابهِم فِتناً كمَبارِكِ الإِبِلِ هُوَ المَوْضِعُ الَّذِي تَبرُكُ فِيهِ، أَرادَ أَنّها تُعْدِي كَمَا أنّ الإِبِلَ الصِّحاحَ إِذا أُنِيخَت فِي مَبارِكِ الجربَى جَرِبَتْ. وابْتَرَكَه ابْتِراكاً: صَرَعَه وجَعَلَه تَحت بَركِه. وَمن المجازِ: بَركُ الشِّتاء: صَدْرُه، قَالَ الكُمَيْتُ:
(واحْتَلَّ بَركُ الشِّتاءِ مَنْزِلَهُ ... وباتَ شَيخُ العِيالِ يَصْطَلِبُ)
يصفُ شدَّةَ الزّمانِ وجَدْبه لأَن غالِبَ الجَدْبِ إِنّما يكونُ فِي الشِّتاءِ، ومِن ذلِكَ سُمِّيَ العَقْرَبُ بُرُوكاً وجُثُوماً، لأنّ الشتاءَ يَطْلُع بطُلُوعِه. وَقَالَ ابنُ فارِس: فِي أَنْواءِ الجَوْزاءِ نوْءٌ يُقال لَهُ: البُرُوك، وَذَلِكَ أَن الجَوْزاءَ لَا تَسقُط أَنواؤُها حتّى يكون فِيها يومٌ وليلَةٌ تَبرُكُ الإِبِلُ من شِدَّةِ بَردِه ومَطَرِه. وَقَالَ أَبو مالكٍ: طَعامٌ بَرِيكٌ فِي مَعْنَى مُبارَكٌ فيهِ. وَعَن ابنِ الْأَعرَابِي: البِركَةُ، بِالْكَسْرِ: من بُرودِ اليَمَنِ. وَقَالَ اللِّحْيانيُ: بارَكْتُ على التِّجارةِ وغيرِها، أَي: واظَبْتُ.
ونُقِل الضَّمُّ فِي البِركَة لجِنْسٍ من برُود اليَمَن. وبَرَكَ للقِتالِ، كضَرَب وعَلِمَ، لُغَتان. وذُو بُركانَ، بِالضَّمِّ: موضِعٌ، قَالَ بِشْرُ بنُ أبي خازم:
(تَراهَا إِذا مَا الآلُ خَبَّ كأَنَّها ... فَرِيدٌ بذِي بركانَ طاوٍ مُلَمَّعُ)
وبَرَكَةُ أُمُّ أَيمَنَ: مُولِّدَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّم، وَرَضي عَنْهَا، وحاضِنَتُه. وبركُ بنُ وَبَرَةَ: أَخو كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ، جاهِليٌّ. وبَركٌ: لَقَبُ زِيادِ بنِ أَبِيهِ، لَقَّبَه بِهِ أَهلُ الكُوفَةِ.
والبُرَكُ بنُ عبدِ اللَّه، كصُرَدٍ، هُوَ الَّذِي ضَرَبَ مُعاوِيَةَ فَفَلَقَ أَلْيَتَه ليلَةَ مَقْتَلِ عَليِّ رَضِي الله تعالَى عَنهُ، هَكَذَا ضَبَطَه الحافِظُ. وَقد سَمَّوْا بُركانَ، ومُبارَكاً، وبَرَكات. وبَرَكُ الحَجَرِ، وبركَةُ العَرَبِ، وبَركُ خُزيمَةَ، وبَركُ جَعْفَرٍ، وبركَةُ)
السَّبعِ، وبركَةُ إِبراهِيمَ، وبركَةُ عَطّافٍ: قُرى فِي الغَربيّة. والبَركُ أَيْضا: قَريتان بالمَنُوفِيَّة. وبرَكُ الخِيَمِ، وبركَةُ الطِّينِ: من أَعمالِ نَهْيا، بالجِيزَةِ.
وبركَةُ حَسّان: أَولُ مَنْزِلَةٍ لحاجِّ مِصْر إِذا قامُوا من بِركَةِ الجُبِّ، ذكَره شَمْسُ الدينِ بن الظَّهِير الطَّرابُلُسِيُ فِي مناسِكِه. وكنيه مُبارَك: قَرْيَة بمِصر، من أَعمالِ البُحَيرَة. وبُرَيْكٌ: كزُبَيرٍ: بلدٌ من أَعمال اليَمامَة، ثمَّ من أَعمالِ الخِضْرِمَة، ذكره نَصْرٌ. وأَبو الطَّيِّبِ مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ المُبارَكِ المُبارَكِي: شيخُ الحاكِمِ، منسوبٌ إِلى جَدِّه، وَكَذَا الحَسَنُ بنُ غالِبِ بنِ عَليِّ بنِ المُبارَك المُبارَكِي: شيخُ قاضِي المارِسْتانِ. وبركَة الضّبعِ: من أَعْمالِ شَلْشَلَمُون بالشَّرقِيّة. وبركَةُ فَيّاض: من أَعْمالِ المَنْصُورة. وبركَةُ الصَّيدِ، وبركَة طَمُّويَةَ، وبركة بيدِيف: قُرى بالفَيّوم، الأَخِيرة وَقفُ الظَّاهِرِ برقُوق.

برك


بَرَكَ(n. ac. بُرُوْك)
a. Knelt; squatted, crouched down.
b. [Bi], Remained, stayed in.
c. ['Ala], Sat upon.
بَرَّكَa. Made to kneel down.
b. ['Ala
or
Fī], Blessed, invoked blessings upon.
بَاْرَكَa. see II (b)
أَبْرَكَa. see II (a)
تَبَرَّكَa. Was blessed.

تَبَاْرَكَa. Was blessed.
b. Asked for blessing.
c. [Bi], Augured good from.
إِبْتَرَكَa. Knelt down.
b. Brought to his knees.
c. [Fī], Applied himself to.
إِسْتَبْرَكَa. Knelt down, fell on his knees.
b. see VI (c)
بَرْكa. Chest, breast.

بِرْكa. see 2t (a)
بِرْكَة
(pl.
بِرَك)
a. Pond, pool, basin.
b. Genuflexion, kneeling down.

بُرْكَةa. Aquatic bird.
b. Frog.

بَرَكَةa. Blessing, benediction; beatitude; bliss
blessedness.

بَرَّاْكa. Miller.

بَاْرُوْكa. Nightmare.

بِرْكَار
P.
a. Compasses.

بُرْكَان (pl.
بَرَاْكِيْ4ُ)
a. Volcano.

بَرْوَكَة
a. Hedgehog.

برك

1 بَرَكَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, TA,) inf. n. بُرُوكٌ (S, Mgh, Msb, K) and تَبْرَاكٌ, (K,) said of a camel, (S, Mgh, Msb,) i. q. اِسْتَنَاخَ [i. e. He lay down, or kneeled and lay down, upon his breast, with his legs folded]; (S, K;) he made his breast to cleave to the ground; (Mgh;) he fell upon his بَرْك, i. e. breast; (Msb;) he threw his برك, i. e. breast, upon the ground; (TA;) and in like manner, ↓ برّك, (TA, and so in some copies of the K,) inf. n. تَبْرِيكٌ. (TA.) and بَرَكَتِ النَّعَامَةُ The ostrich lay upon its breast. (TA.) And بَرَكَ is also said of a lion, and of a man. (K voce ربض.) [Of the latter, one also says, بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ He fell, or set himself, upon his knees; he kneeled.] The بُرُوك of a man praying, which is forbidden, is The putting down the hands before the knees, after the manner of the camel [when he lies down; for the latter falls first upon his knees, and then upon his stiflejoints]. (Mgh.) b2: Hence, i. e., from the verb said of a camel, inf. n. بُرُوكٌ, (TA,) He, or it, (i. e. anything, S,) was, or became, firm, steady, steadfast, or fixed; continued, remained, or stayed; (S, K;) in a place: (TK:) [and so, app., with بَرِكَ for its aor. ; for] you say, بَرَكَ لِلْقِتَالِ, aor. ـِ [He was, or became, firm, &c., for the purpose of fighting,] and in like manner بَرِكَ, aor. ـَ (TA. [See also a similar signification of 8.]) b3: (assumed tropical:) It (the night) was, or became, long, or protracted; as though it did not quit its place. (A and TA in art. قعس.) b4: See also 8, in two places.2 بَرَّكَ see 1.

A2: تَبْرِيكٌ also signifies The praying for بَرَكَة, (S, K, TA,) for a man, &c. (TA.) You say, بَرَّكْتُ عَلَيْهِ, inf. n. تَبْرِيكٌ, I said to him, بَارَكَ اللّٰهَ عَلَيْكَ [or فِيكَ &c., God bless thee!

&c.]. (TA.) And برّك علي الطَّعَامِ He prayed for, or invoked, a blessing on the food. (TK.) 3 بارك عَلَيْهِ He kept, or applied himself, constantly, or perseveringly, to it; (Lh, K;) namely, an affair, (TA in art. حفظ,) or commerce, or traffic, &c. (Lh, TA.) A2: بارك اللّٰهُ فِيكَ, (Fr, S, Msb, K,) and لَكَ, and عَلَيْكَ, (S, K,) and بَارَكَكَ, (Fr, S, K,) inf. n. مُبَارَكَةٌ, (TK,) [God bless, beatify, felicitate, or prosper, thee;] God put in thee, (TA,) give thee, make thee to possess, (T, K,) بَرَكَة [i. e. a blessing, good of any kind, prosperity or good fortune, increase, &c.]. (TA, TK.) بَارِكْ عَلَى مُحَمِّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ (in a trad., TA,) means Continue Thou, or perpetuate Thou, (O God,) to Mohammad and to the family of Mohammad the eminence and honour which Thou hast given them: (K, TA:) [or still bless or beatify, or continue to bless or beatify, Mohammad &c.: though it may well be rendered simply bless or beatify &c.:] Az says that it is from بَرَكَ said of a camel, meaning “he lay down upon his breast in a place and clave thereto.” (TA.) And اَللّٰهُمَ بَارِكْ لَنَا فِى المَوْتِ, in another trad., means [O God, bless us] in the state to which death will bring us. (TA.) The Arabs say to the beggar, بُورِكَ فِيكَ [Mayest thou be blest; and, in the present day, اَللّٰه يُبَارِك فِيك God bless thee]; meaning thereby to repel him; not to pray for him: and by reason of frequency of usage of this phrase, they have made ↓ بُورِك a noun: a poet [in Har شريش العدوى (app. Sherees, not Shereesh, El-'Adawee), in the TA Aboo-Fir'own,] says, تَظُنُّ أَنَّ بُورِكًا يَكْفِينِى

إِذَا خَرَجْتُ بَاسِطًا يَمِينِى

[She imagines that the saying “Mayest thou be blest” will suffice me when I go forth stretching out my right hand for an alms]. (Har p. 378.

[This verse is differently cited in the TA; for there, instead of تظنّ and خرجت, we find تُحِبُّ and غَدَوْتُ.]) b2: [You also say of a man, بارك فِيهِ, and لَهُ, &c., meaning He blessed him; i. e. he prayed God to bless him.] b3: See also 6.4 ابركهُ He made him (namely, a camel,) to lie down [or kneel and lie down] upon his breast. (S, K.) You say, أَبْرَكْتُهُ فَبَرَكَ I made him to lie down upon his breast, and he lay down upon his breast: but this is rare: the more common phrase is أَنْخَتُهُ فَاسْتَنّاخَ. (S.) A2: See also 8.

A3: مَا أَبْرَكَهُ [How blessed is he, or it!] is an instance of a verb of wonder with a passive meaning [and irregularly derived]. (TA.) 5 تبرّك بِهِ i. q. تَيَمَّنَ بِهِ [He had a blessing; and he was, or became, blest; by means of him, or it: so accord. to explanations of تَبَرُّكْ in the KL: but very often signifying he looked for a blessing by means of him, or it; he regarded him, or it, as a means of obtaining a blessing; he augured good from him, or it; تيمّن به being opposed to تَشَأَّمَ به; as in the K in art. طير, and in Bd in xvii. 14, &c.]: (S, K:) and ↓ تبارك بِالشَّيْءِ He augured good from the thing. (Lth, K.) One says so of a man. (K in art. مسح.) And one says, تبرّك بِاسْمِ اللّٰهِ [He looked for a blessing by means of uttering the name of God, or saying بِسْمِ اللّٰهِ]. (Ksh, on the بسملة; &c.) 6 تبارك, accord. to Zj, is an instance of تَفَاعَلَ [as quasi-pass. of فَاعَلَ, i. e., of بَارَكَ, like as تَبَاعَدَ is of بَاعَدَ,] from البَرَكَةُ; and so say the lexicologists [in general]. (TA.) [Hence,] تبارك اللّٰهُ means [Blessed is, or be, God; or] hallowed is, or be, God; or far removed is, or be, He from every impurity or imperfection, or from everything derogatory from his glory; (K) or highly to be exalted, or extolled, is God; or highly exalted, or extolled, be He; (Abu-l-'Abbás, TA;) greatly to be magnified is God; or greatly magnified be He: (TA:) or i. q. ↓ بَارَكَ, like قَاتَلَ and تَقاَتَلَ, except that فَاعَلَ is trans. and تَفَاَعَلَ is intrans.: (S:) accord. to IAmb, it means [that] one looks for a blessing by means of [uttering] his name (يُتَبَرَّكُ بِاسْمِهِ) in every affair, or case: accord. to Lth, it is a phrase of glorification and magnification: (TA:) or تبارك signifies He is abundant in good; from البَرَكَةُ, which is “abundance of good:” or He exceeds everything, and is exalted above it, in his attributes and his operations; because البَرَكَةُ implies the meaning of increase, accession, or redundance: or He is everlasting; syn. دَامَ; from بُرُوكُ الطَّيْرِ عَلَى المَآءِ [“the continuing of the birds at the water”]; whence البِرْكَةُ, because of the continuance of the water therein: the verb is invariable [when thus used, being considered as divested of all signification of time, or used in an optative sense]; and is not employed [in any of the senses above] otherwise than in relation to God: (Bd in xxv. 1:) it is an attributive peculiar to God. (K.) b2: تبارك بِالشَّىْءِ: see 5.8 ابترك He (a man) threw his بَرْك [i. e. breast upon the ground (as the camel does in lying down), or upon some other thing]. (S.) b2: He (a sword-polisher) leaned upon the polishing-instrument, (K,) on one side. (TA.) And He (a horse) inclined on one side in his running. (TA: [accord. to which, this is from what next follows.]) b3: He hastened, or sped, and strove, laboured, or exerted himself, in running: (S, K:) and ↓ بَرَكَ, inf. n. بُرُوكٌ, (K,) or, as some say, this is a subst. from the former verb, (TA,) He strove, laboured, or exerted himself. (K.) b4: (assumed tropical:) It (a cloud) rained continually, or incessantly: (TA:) and ابتركت السَّمَآءُ (assumed tropical:) the sky rained continually; as also ↓ بَرَكَت, (K,) and ↓ ابركت; but Sgh says that the first of these three is the most correct. (TA.) And ابتركت السَّحَابَةُ (tropical:) The cloud rained vehemently. (K, TA.) b5: ابترك فِى عِرْضِهِ, and عَلَيْهِ, (tropical:) He detracted from his reputation, censured him, or impugned his character, and reviled him, (K, TA,) and laboured in vituperating him. (TA.) ابتركوا فِى الحَرْبِ (tropical:) They fell upon their knees in battle, and so fought one another. (K, TA. [See بَرَكَآءُ, below.]) A2: اِبْتَرَكْتُهُ I prostrated him, or threw him down prostrate, and put him beneath my بَرْك [i. e. breast]. (S.) بَرْكٌ Many camels: (S, K:) or a herd of camels lying down upon their breasts: (K:) or any camels, males and females, lying down upon their breasts by the water or in the desert by reason of the heat of the sun or by reason of satiety: (TA:) or all the camels of the people of an encampment, that return to them from pasture in the evening, or afternoon, to whatever number they may amount, even if they be thousands: (K:) one thereof is termed ↓ بَارِكٌ; (K;) the two words being like تَجْرٌ and تَاجِرٌ; (TA;) fem. ↓ بَارِكَةٌ: (K:) pl. بُرُوكٌ, (S, K,) i. e., pl. of بَرْكٌ. (S.) A2: Also, (S, Msb, K,) and ↓ بِرْكَةٌ, which is with kesr, (S, K,) The breast (S, Msb, K) of a camel: (Msb, TA:) this is the primary signification: (TA:) as some say, the former signifies the breast of the camel with which he crushes a thing beneath it: (TA:) and (K) accord. to Lth, (TA,) the latter is the part next to the ground of the skin of the breast of the camel; (or, as in the 'Eyn, of the skin of the belly of the camel and of the portion of the breast next to it; TA;) as also the former: (K:) or, as some say, the former is the middle of the breast, where [the two prominences of flesh called] the فَهْدَتَانِ conjoin at their upper parts: (Ham p. 66:) or the latter is pl. of the former, like as حِلْيَةٌ is of حَلْىٌ: or the former is of man; and the latter, of others: or the former is the interior of the breast; (or, as Yaakoob says, the middle of the breast; TA;) and the latter, the exterior thereof: (K:) or the former is the breast, primarily of the camel, because camels lie down (تَبْرُكُ) upon the breast; and metaphorically of others. (Ham p. 145.) b2: Hence, بَرْك الشِّتَآءِ (tropical:) The first part of winter; (L, TA; *) and the main part thereof. (L.) b3: And hence, (TA,) البُرُوكُ is an appellation applied to (tropical:) The stars composing the constellation of the Scorpion, of which are الزُّبَانَى and الإِكْلِيلُ and القَلْبُ and الشَّوْلَةُ [the 16th and 17th and 18th and 19th of the Mansions of the Moon], which rise [aurorally] in the time of intense cold; as is also الجُثُومُ: (L, TA: *) or, accord. to IF, to a نَوْء of the أَنْوَآء of الجَوْزَآء; because the انواء thereof do not set [aurorally] without there being during their period a day and a night in which the camels lie upon their breasts (تَبْرُكُ) by reason of the vehemence of the cold and rain. (TA.) بُرْكٌ: see بُرَكٌ.

بِرْكٌ: see بِرْكَةٌ.

بُرَكٌ Remaining fixed (↓ بَارِكٌ) at, or by, a thing. (IAar, K.) So in the phrase بُرَكُ عَلَى جَنْب الإِنَآءِ [Remaining fixed at, or by, the side of the vessel], in a verse describing a [gluttonous] man, who swallows closely-consecutive mouthfuls. (IAar.) b2: (assumed tropical:) Incubus, or nightmare; as also ↓ بَارُوكٌ. (K.) b3: (tropical:) A coward; and so ↓ the latter word. (K, TA.) A2: Also, [and by contraction ↓ بُرْكٌ, as in a verse cited in the M and TA in art. وبص,] A name of the month ذُو الحِجَّة; (AA, K;) one of the ancient names of the months. (AA.) بُرْكَةٌ, (S, K,) or ↓ بُرَكَةٌ, (Msb,) A certain aquatic bird, white, (S, Msb, K,) and small: (K:) [the former applied in Barbary, in the present day, to a duck:] pl. بُرَكٌ (S, Msb, K) and بُرْكَانٌ and بِرْكَانٌ and [pl. of pauc.] أَبْرَاكٌ; (K;) or, in the opinion of ISd, ابراك and بركان are pls. of the pl. [بُرَكٌ]. (TA.) بِرْكَةٌ A mode, or manner, of بُرُوك [i. e. of a camel's kneeling and lying down upon the breast]; (S, * O, * K;) a noun like رِكْبَةٌ and جِلْسَةٌ. (S, O.) One says, مَا أَحْسَنَ بِرْكَةَ هٰذِهِ النَّاقَةِ [How good is this she-camel's manner of lying down on the breast!]. (S.) A2: See also بَرْكٌ.

A3: A حَوْض [i. e. watering-trough or tank]: (K:) or the like thereof, (S, TA,) dug in the ground, not having raised sides constructed for it above the surface of the ground; (TA;) and ↓ بِرْكٌ signifies the same: (Lth, K:) said to be so called because of the continuance of the water therein: (S:) pl. بِرَكٌ, (S, Msb, K,) which Az found to be applied by the Arabs to the tanks, or cisterns, that are constructed with baked bricks, and plastered with lime, in the road to Mekkeh, and at its wateringplaces; sing. بِرْكَةٌ; and sometimes a بركة is a thousand cubits [in length], and less, and more: but the watering-troughs, or tanks, that are made for the rain-water, and not cased with baked bricks, are called أَصْنَاعٌ, sing. صِنْعٌ: (TA:) [بِرْكَةٌ often signifies a basin; a pool; a pond; and a lake: and in the present day, also a bay of the sea: and a reach of a river:] also a place where water remains and collects, or collects and stagnates, or remains long and becomes altered. (ISd, K.) بَرَكَةٌ [A blessing; any good that is bestowed by God; and particularly such as continues and increases and abounds:] good, (Jel in xi. 50,) or prosperity, or good fortune, (Fr, K,) that proceeds from God: (Fr, in explanation of the pl. as used in the Kur xi. 76:) increase; accession; redundance; abundance, or plenty; (S, Msb, K, Kull;) whether sensible or intellectual: and the continuance of divinely-bestowed good, such as is perceived by the intellect, in, or upon, a thing: (Kull:) or firmness, stability, or continuance, coupled with increase: (Ham p. 587:) or increasing good: (Bd in xi. 50:) and abundance of good; implying the meaning of increase, accession, or redundance: (Bd in xxv. 1:) or abundant and continual good: (so in an Expos. of the Jámi' es-Sagheer, cited in the margin of a copy of the MS:) and, accord. to Az, God's superiority over everything. (TA.) بُرَكَةٌ: see بُرْكَةٌ.

بَرَاكِ بَرَاكِ, (S, K, *) like قَطَامِ, (K,) said in war, or battle, (S,) means أُبْرُكُوا [Be ye firm, steady, or steadfast: in the CK, erroneously, اَبْرِكُوا]. (S, K.) بَرُوكٌ A woman that marries having a big son (S, K) of the age of puberty. (S.) بُرُوكٌ A hasting, speeding, striving, labouring, or exerting oneself, in running; a subst. from ابترك: and inf. n. of بَرَكَ in a sense in which it is explained above with the former verb. (K: but see 8.) بَرِيكٌ: see مُبَارَكَ.

بَرَاكَآءُ (S, K) and بُرَاكَآءُ (TA) Firmness, steadiness, or steadfastness, in war, or battle; (IDrd, S;) and a striving, labouring, or exerting oneself [therein]; from البُرُوكُ [inf. n. of بَرَكَ]: (S:) or a falling upon the knees in battle, and so fighting; as also ↓ بَرُوكَآءُ. (K.) b2: Also The field of battle: or, accord. to Er-Rághib, برآكاءُ الحَرْبِ and ↓ بَرُوكَاؤُهَا signify the place to which the men of valour cleave. (TA.) بَرُوكَآءُ: see what next precedes, in two places.

برَّكَانٌ and بَرَّكَانِىٌّ (Fr, Mgh, Msb, K) and ↓ بَرْنَكَانٌ, (S, Mgh, Msb, K,) which is the form commonly obtaining, (Msb,) and mentioned by El-Ghooree as well as J, (Mgh,) but disallowed by Fr, (Mgh, TA,) and ↓ بَرْنَكَانِىٌّ, (K,) but this also is disallowed by Fr, (Mgh, TA,) or, accord. to IDrd, ↓ بَرْنَكَآءُ and ↓ كِسَآءٌ بَرْنَكانِىٌّ, but he says that it is not Arabic, (TA,) A kind of [garment such as is called] كِسَآء, (S, Mgh, Msb,) [similar to a بُرْدَة,] well-known; (Msb;) the black كسآء; (Fr, Mgh, K;) a woollen كسآء having two ornamental borders: (Fr, TA. in art. برنك:) [in Spanish barangane: (Golius:)] pl. [of all except the first two] بَرَانِكُ. (IDrd, K.) بَرَكَانٌ, without teshdeed, is not mentioned by any one. (Mgh.) بَرْنَكَآءُ and بَرْنَكَانٌ and برْنَكَانِىٌّ: see بَرَّكَانٌ, in four places.

بَارِكٌ, fem. with ة: see بَرْكٌ, in two places: b2: and see بُرَكٌ.

بُورَكٌ i. q. بُورَقٌ; (K;) that is put into flour, (TA,) or into dough. (JK and Mgh and TA in explanation of the latter word.) بُورِك, as a noun: see 3.

بَارُوكٌ: see بُرَكٌ, in two places.

مَبْرَكٌ A place where camels lie upon their breasts: pl. مَبَارِكٌ. (Msb.) You say, فُلَانٌ لَيْسَ لَهُ مِبْرَكٌ جَمَلٍ [Such a one has not a place in which a camel lies; meaning he does not possess a single camel]. (S.) مُبَارَكٌ is originally مُبَارَكٌ فِيهِ [or لَهُ or عَلَيْهِ, accord. to those who know not, or disallow, بَارَكَ as trans. without a preposition; and signifies Blessed, beatified, felicitated, or prospered; gifted with, or made to possess, بَرَكة, i. e. a blessing, any good that is bestowed by God, prosperity or good fortune, increase, &c.]; (Msb;) abounding in good; (Ksh and Bd in iii. 90;) abounding in advantage or utility: (Bd in vi. 92 and 156, and xxxviii. 28, and 1. 9:) the pl. applied to irrational things is مُبَارَكَاتٌ. (Msb.) You say also ↓ بَرِيكٌ as meaning مُبَارَكَ فِيهِ: (K:) or طَعَامٌ بَرِيكٌ is as though meaning مُبَارَكٌ [i. e. Blessed food; or food in which is a blessing, &c.]. (S.) مُبْتَرِكٌ, [in the CK مُتَبَرِّكٌ,] applied to a man, (tropical:) Leaning, or bearing, upon a thing; applying himself [thereto] perseveringly, assiduously, or constantly. (K, TA.) b2: Also, applied to a cloud, (tropical:) Bearing down [upon the earth], and paring off the surface of the ground [by its vehement rain: see 8]. (TA.) مُتَبَارِكٌ [app. applied to God (see its verb)] High, or exalted. (Th, TA.)

درج

Entries on درج in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 13 more
(د ر ج) : (دَرَجُ) السُّلَّمِ رُتَبُهُ الْوَاحِدَةُ دَرَجَةٌ وَمِنْهَا قَوْلُهُ فِي الْجَنَائِزِ شِبْهُ الدَّرَجِ وَيُسَمَّى بِهَا هَذَا الْمَبْنِيُّ مِنْ خَشَبٍ أَوْ مَدَرٍ مُرَكَّبًا عَلَى حَائِطٍ أَوْ نَحْوِهِ تَسْمِيَةً لِلْكُلِّ بِاسْمِ الْبَعْضِ وَصَبِيٌّ دَارِجٌ إذَا دَبَّ وَنَمَا.
(درج) - في حَديثِ كَعْب : "أَمَّا المَقْتول فَدَرَج" .
: أي مات وذَهَب. يقال: هو أَكذبُ مَنْ دَبَّ ودَرَج ،: أي كذب الأَحياء والأموات. - في حديث الأَذَان: "أَدبَر الشيطان له هَرَج ودَرَجَ".
يذكر في الهاء.
- في حديث عَائِشَةَ: "كن يَبْعَثْن بالدُّرْجَة - وقيل: الدِّرَجَة - فيها الكُرسُف".
كذا يُروَى، قال الِإمام إسماعيل: قال ابنُ الأَعرابِىّ: يقال للذى يَدخُل في حَياءِ النَّاقة إذا ارأدُوا إِرآمها: الدُّرجُ والدُّرْجَة.
د ر ج : دَرَجَ الصَّبِيُّ دُرُوجًا مِنْ بَابِ قَعَدَ مَشَى قَلِيلًا فِي أَوَّلِ مَا يَمْشِي وَمِنْهُ قِيلَ دَرَجْتُ الْإِقَامَةُ إذَا أَرْسَلْتهَا دَرْجًا مِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ فِي أَدْرَجْتُهَا بِالْأَلِفِ وَالْمَدْرَجُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ الطَّرِيقُ وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ الْمُعْتَرِضَ أَوْ الْمُنْعَطِفَ وَالْجَمْعُ الْمَدَارِجُ وَدَرَجَ مَاتَ وَفِي الْمَثَلِ أَكْذَبُ مِنْ دَبَّ وَدَرَجَ وَدَرَّجْتُهُ إلَى الْأَمْرِ تَدْرِيجًا فَتَدَرَّجَ وَاسْتَدْرَجْتُهُ أَخَذْتُهُ قَلِيلًا قَلِيلًا وَأَدْرَجْتُ الثَّوْبَ وَالْكِتَابَ بِالْأَلِفِ طَوَيْتُهُ وَالدَّرَجُ الْمَرَاقِي الْوَاحِدَةُ دَرَجَةٌ مِثْلُ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ. 
د ر ج: (دَرَجَ) مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (انْدَرَجَ) أَيْ مَاتَ. وَ (دَرَّجَهُ) إِلَى كَذَا تَدْرِيجًا وَ (اسْتَدْرَجَهُ) بِمَعْنَى أَدْنَاهُ مِنْهُ عَلَى التَّدْرِيجِ (فَتَدَرَّجَ) . وَ (الْمَدْرَجَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ الْمَذْهَبُ وَالْمَسْلَكُ. وَ (الدَّرَجَةُ) الْمِرْقَاةُ وَالْجَمْعُ (الدَّرَجُ) . وَ (الدَّرَجَةُ) أَيْضًا الْمَرْتَبَةُ وَالطَّبَقَةُ وَالْجَمْعُ (الدَّرَجَاتُ) . وَ (الدَّرْجُ) بِسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَنْفَذْتُهُ فِي دَرْجِ كِتَابِي بِسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ فِي طَيِّهِ. وَ (الدُّرَّاجُ) وَ (الدُّرَّاجَةُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى. وَأَرْضٌ (مَدْرَجَةٌ) بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ أَيْ ذَاتُ دُرَّاجٍ. 
د ر ج

درج قرن بعد قرن. وهذه آثار قوم درجوا: انقرضوا. ودرج فلان: مات وما ترك نسلاً. ودرج الشيخ والصبيّ درجاناً وهو مشيهماً. وفلان درّاج: يدرج بين القوم بالنمائم. ورقي في الدرجة والدرج. وأدرج الكتاب: طواه. وأدرج الكتيّب في الكتاب: جعله في درجه أي في طيه وثنيه. وأدرجت المرأة صبيها في معاوزها. واستدرجه: رقّاه من درجة إلى درجة، وقيل استدعى هلكته من درج إذا مات. واتخذوا داره مدرجة ومدرجاً: ممتراً. قال العجاج:

أمسى لعافي الرامسات مدرجاً

ومن المجاز: لفلان درجة رفيعة. وامش في مدارج الحق. وعليك بالنحو فإنه مدرجة البيان. و" خلّه درج الضب " واستمر أدراجه. و" ذهب دمه أدراج الرياح " ودرج الرياح. قال:

ذهبت دماء القوم بع ... د مغلس درج الرياح وهم درج السيول. قال ابن هرمة:

أنصب للمنية تعتريهم ... رجالي أم هم درج السيول

رُويَ بالرفع والنصب. ويقال: " قد علم السيل الدرج " و" من يردّ الفرات عن أدراجه " وأنا درج يديك، ونحن درج يديك لا نعصيك، ودرّجه إلى هذا الأمر: عوّده إياه، كأنما رقاه من منزلة إلى منزلة، وتدرّج إليه.

درج


دَرَجَ(n. ac. دُرُوْج
دَرَجَاْن)
a. Walked, went along step by step; passed along, on;
perished, passed away.
b. Died childless.
c. Was exterminated.
d. Chanted.
e.(n. ac. دَرْج)
see II (c) (d).
دَرَّجَa. Made to step (child).
b. [acc. & Ila], Brought to, accustomed to, by degrees.
c. Made into storeys (house).
d. Folded, rolled.

أَدْرَجَa. Destroyed, exterminated.
b. Drew up (bucket).
c. Folded, rolled.
d. [acc. & Fī], Folded, wrapped in, inserted.
e. see II (d)
تَدَرَّجَa. Rose, got advancement by degrees.
b. Drew near; became accustomed to
gradually.
إِنْدَرَجَa. Perished, passed away.
b. Was folded.
c. [Fī], Was wrapped up in; was implied, included in.

إِسْتَدْرَجَ
a. [acc. & Ila], Brought by degrees to.
b. Deceived, beguiled.

دَرْج
(pl.
أَدْرَاْج)
a. Roll; scroll; fold.

دُرْج
(pl.
دِرَجَة
أَدْرَاْج
38)
a. Box, jewelcase.

دَرَج
(pl.
دِرَاْج
أَدْرَاْج
38)
a. Way, road, path, track, course.

دَرَجَة
(pl.
دَرَج)
a. Step, stair; ladder, steps, staircase.
b. Degree; stage, grade.

دُرَجَة
دُرَّجَةa. A species of bird.

مَدْرَج
(pl.
مَدَاْرِجُ)
a. see 4
مَدْرَجَة
(pl.
مَدَاْرِجُ)
a. Scroll, roll.

دَاْرِجa. Walking step by step (child).
b. Spreading & covering everything ( dust).
c. [ coll. ], In general use;
vernacular, current (Arabic).
دَرَّاْجa. Slanderer.
b. Hedgehog.

دَرَّاْجَةa. Gocart ( for children ).
دُرَّاْجَةa. Heathcock, francolin, rail.

N. Ac.
دَرَّجَa. Gradation; graduation.

دَرَجَةً دَرَجَةف
a. Gradually, by degrees.

بالتَدْرِيْج
a. By degrees.
درج
الدّرجة نحو المنزلة، لكن يقال للمنزلة: درجة إذا اعتبرت بالصّعود دون الامتداد على البسيطة، كدرجة السّطح والسّلّم، ويعبّر بها عن المنزلة الرفيعة: قال تعالى: وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ [البقرة/ 228] ، تنبيها لرفعة منزله الرجال عليهنّ في العقل والسّياسة، ونحو ذلك من المشار إليه بقوله: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ 
الآية [النساء/ 34] ، وقال: لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ [الأنفال/ 4] ، وقال: هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ [آل عمران/ 163] ، أي: هم ذوو درجات عند الله، ودرجات النجوم تشبيها بما تقدّم.
ويقال لقارعة الطّريق: مَدْرَجَة، ويقال: فلان يتدرّج في كذا، أي: يتصعّد فيه درجة درجة، ودَرَجَ الشيخ والصّبيّ دَرَجَاناً: مشى مشية الصاعد في درجه. والدَّرْجُ: طيّ الكتاب والثّوب، ويقال للمطويّ: دَرْجٌ. واستعير الدَّرْج للموت، كما استعير الطيّ له في قولهم: طوته المنيّة، وقولهم: من دبّ ودرج، أي: من كان حيّا فمشى، ومن مات فطوى أحواله، وقوله:
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
[الأعراف/ 182] ، قيل معناه: سنطويهم طيّ الكتاب، عبارة عن إغفالهم نحو: وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا [الكهف/ 28] ، والدَّرَجُ: سفط يجعل فيه الشيء، والدُّرْجَة: خرقة تلفّ فتدخل في حياء الناقة، وقيل:
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ معناه: نأخذهم درجة فدرجة، وذلك إدناؤهم من الشيء شيئا فشيئا، كالمراقي والمنازل في ارتقائها ونزولها. والدُّرَّاج: طائر يدرج في مشيته.
[درج] دَرَجَ الرجل والضَبُّ يَدْرُجُ دُروجاً وَدَرَجاناً، أي مشى. ودَرَجَ، أي مضى لسبيله. يقال: درجَ القومُ، إذا انقرضوا. والاندراج مثلُه. وفي المثل: " أكذب مَنْ دَبَّ ودَرَجَ "، أي أكذبُ الأحياءِ والأمواتِ. قال الأصمعي: دَرَجَ الرجل، إذا لم يُخَلِّفْ نسلاً، ودَرَجَتِ الناقةُ وأَدْرَجَتْ، إذا جازت السنة ولم تُنْتَجْ، فهي مِدْراجٌ إذا كانت تلك عادَتُها. وأَدْرَجْتُ الكتابَ: طويته. ودَرَّجَهُ إلى كذا واستدرجه، بمعنىً، أي أدناه منه على التدريج، فتَدَرَّجَ هُو. والدَروجُ: الرِيحُ السريعة المَرّ، يقال: ريحٌ دَروجٌ، وقِدْحٌ دروج. والمدرجة: المذهب والمسلك. قال ساعدة ابن جؤية الهذلى يصف سيفا: ترى أثره في صفحتيه كأَنَّه * مَدارِجُ شِبْثانِ لَهُنَّ هَميمُ وقولهم " خَلِّ دَرَجَ الضَبِّ "، أي طريقه، لئلاَّ يسلك بين قدميك فتنتفخ. والجمع الأَدْراجُ، ومنه قولهم: رجعتُ أَدْراجي، أي رجعتُ في الطريق الذي جئت منه. والدَرَجَةُ: المِرقاةُ، والجمع الدَرَجُ. والدَرَجة: واحدة الدَرَجات، وهي الطبقات من المراتب. والدُرَجَةُ، مثال الهُمَزَةِ: لغةٌ في الدَرَجَةِ، وهي المِرقاةُ. والدُرَجَةُ أيضاً: طائر أسود باطنِ الجناحين وظاهِرُهُما أغبرُ على خِلقةِ القطا إلاّ أنَّها ألطف. والدَرْجُ: الذي يُكْتَبُ فيه، وكذلك الدَرَجُ بالتحريك. يقال: أنفذته في دَرْجِ الكتاب، أي في طَيِّهِ. وذهب دمُه أدراجَ الرياح، أي هَدَراً. والدُرْجُ، بالضم: حِفْشُ النساء. والدرجة أيضا: شئ يدرج فيُدْخَلُ في حَياءِ الناقة ثم تشمه فتظنه ولدها فترأمه. قال أبو زياد الكلابي: إذا أرادوا أن ترأم الناقة ولد غيرها شدوا أنفها وعينيها ثم حشوا حياءها مشاقا وخرقا فيتركونها أياما، فيأخذها لذلك غم مثل المخاض، ثم يحلون عنها الرباط فيخرج ذلك وهى ترى أنه ولد، فإذا ألقته حلوا عينيها وقد هيئوا لها حوارا فيدنونه إليها فتحسبه ولدها فترأمه. ويقال لذلك الشئ الذى يشد به عيناها الغمامة، والذى يشد به أنفها الصقاع، والذى يحشى به الدرجة، والجمع الدرج. قال الشاعر :

ولم تجعل لها درج الظئار * والدراج الدراجة: ضرب من الطير، للذكر والأنثى، حتًّى تقولَ الحَيْقُطانُ، فيختصّ بالذكر. وأرضٌ مَدْرَجَةٌ، أي ذات دُرَّاجٍ. والدَرَّاجَةُ، بالفتح: الحالُ، وهي التي يَدَرَّجُ عليها الصبيّ إذا مشى، حكاه أبو نصر. والدراج: اسم موضع.
[درج] فيه قال لبعض المنافقين وقد دخل المسجد: "أدراجك" يا منافق من مسجد رسول الله صلى الله لعيه وسلم، وهو جمع درج وهو الطريق أي أخرج من المسجد وخذ طريقك الذي جئت منه، من رجع أدراجه أي عاد من حيث جاء، وفي ح من خاطب ناقته صلى الله عليه وسلم:
تعرضي "مدارجًا" وسومي ... هذا أبو القاسم فاستقيمي
المدارج الثنايا الغلاظ، جمع مدرجة وهي مواضع يدرج فيها أي يمشي. وفيه: ليس بعشك "فادرجي" أي اذهبي، وهو مثل يضرب لمن يتعرض إلى شيء ليس منه، وللمطمئن في غير وقته فيؤمر بالجد والحركة. وفي ح كعب قال له عمر: لأي ابني آدم كان النسل؟ فقال: ليس لواحد منهما نسل، أما المقتول "فدرج" أي مات، وأما القاتل فهلك نسله في الطوفان. وفيه: كن يبعثن "بالدرجة" فيها الكرسف، يروى بكسر دال وفتح راء جمع درج وهو كالسفط الصغير تضع فيه المرأة خف متاعها وطيبها، وقيل: هو الدرجة مؤنث درج، وقيل: هو بالضم وجمعها الدرج وأصله شيء يدرج أي يلف فيدخل في حياء الناقة ثم يخرج ويترك على حوار فتشمه فتظنه ولدها فترأمه. ك: كن نساء بدل من ضمير كن والدرجة بكسر ففتح جمع درج بضم فسكون، وروى بضم وسكون، وروى بفتحتين ونوزع فيه، وهي وعاء أوخرقة فيه الكرسف أي القطن فيه الصفرة من دم الحيض بعد وضعه فيالمعنى في القرب إلى الله فمن كان أرفع فهو أقرب إليه. وفيه: رأي رؤوسًا منصوبة على "درج" دمشق، الدرج الطريق وجمعه الأدراج، والدرجة المرقاة وجمعه الدرج، ولعله المراد هنا لقوله منصوبة، وكلاب خبر محذوف، وشر قتلى خبر آخر، وخير قتلى مبتدأ ومن قتلوه خبره، وأراد بالآية "فأما الذين اسودت وجوههم" وأراد بها الخوارج، وقيل: هم المرتدون، وقيل: المبتدعون، قوله: رؤوسًا منصوبة، أي رأى رؤوس المقتولين من الخوارج نصبت أي رفعت على الدرج. وفيه: فإنما هو "استدراج" أي لا يهلكهم فكل ما جدد عليهم نعمة ازدادوا بطرًا ومعصية ظانين أنه أثرة من الله وتقريب حيث يعطيه من الدنيا ما يحبه. ش: و"درجت" تبويبه، بتشديد راء أي طويته. غ: "هم "درجت"" أي ذو طبقات في الفضل. و"سنستدرجهم" نمهلهم ثم نأخذهم كما يرقى الراقي درجة درجة. والاستدراج الأخذ على غرة.
درج: دَرَج. يقال: درج من عشه في كلامهم عن فرخ الطير. بمعنى خرج من عشه. ويقال مجازاً عن الفتى والفتاة أيضاً بمعنى: ترك البيت الذي نشأ فيه (تاريخ البربر 1: 461).
ويقال أيضاً: درج من عش فلان (المقدمة 1: 20).
درجت في الكتاب، والمصدر منه درج. وقد فسرت بأسرعت فيه، ويعني فيما يقول كاترمير (مملوك 2، 2: 222 في الآخر) كتبت الكتابة بسرعة. غير أني أري أن الصواب هو: قرأت الكتاب بسرعة، ففي معجم هلو درج معناها قرأ.
درج في الغناء: دندن، تنغم، تهزج (بوشر) وانظر لين في ادرج.
دَرّج (بالتشديد): قسم إلى درجات، وزاد بالتدريج (بوشر).
ودرّج: أشار إلى درجة الشيء ورتبته. (ابن العوام 1: 100).
بتدريج أو بالتدريج، وكذلك: على تدريج أو على التدريج، أي درجة فدرجة، تدريجياً، شيئاً فشيئاً، رويداً رويداً، قليلاً قليلا (معجم الادريسي، بوشر) وهي ضد: دون تدرج أي بغنة، فجأة (معجم البيان).
ودَرّج: بنى على أسلوب الدرج، بنى طوابق، وجعل له دكات مدَّرجة (معجم الادريسي، البكري ص31).
باب مُدّرج: باب يرتقي إليه بعد صعود عدة درجات (كرتاس ص38، 46. وانظر ص138).
تَدَرّج: تنّزه، تفرَّح. ففي قلائد العقبان (ص57): فأقام فيها أياماً يتدرج في مسارحها.
تدرُّج: نقدُّم، ترقّ (همبرت ص116).
تَدرَّج: جعل على شكل الدرج (المقدمة 3: 405).
وتدرَّج: تجمع، تراكم، تكوم (دي سلان المقدمة 1: 82).
وتدرَّج: ذكرت في معجم فوك في مادة atrahere.
ادَّرج: ذكرت في معجم فوك في مادة Plicare.
استدرج: أغرى اجتذب (فوك) في مادة atrahere.
واستدرج العدو: أغراه واجتذبه إلى كمين (المقري 2: 749).
دَرْج: عامية دِرْج (محيط المحيط). وقد فسرها لين، وتجمع على دُروج.
وكاتب الدرج: كاتب يكتب الأحكام والفتاوى في الورق المسمى درج (مملوك 1، 1: 175، 2،، 2: 221).
ودَرْج: قمع ورقي، قرطاس ملفوف على شكل القمع، ففي ألف ليلة (1: 221): فأحضرت له درجانية ند وعود وعنبر ومسك، غير أن عليك أن تقرأ بدل الكلمة الثالثة والرابعة من هذه العبارة: درجاً فيه، وفقاً لما جاء في طبعة بولاق. وفي طبعة برسل (2: 238): فأمرت له بدرج فيه الخ.
ودَرْج، عند أهل قسطنطينة: خمس دقائق (مارتن ص196).
دَرَج وتجمع على أدراج ومدارج: درجة مرقاة (فوك، الكالا، بوشر).
دَرَج يدَرّج: شيثئاً فشيئاً، رويداً رويداً، قليلاً قليلاً، درجة فدرجة، بالتدريج (الكالا).
دَرَج: دَرَجة عند الفلكيين (معيار ص22).
ودَرَج: الدرجة الدنيا، المرتبة السفلى (الكالا) ويقال أيضاً أقل درج (الكالا).
ودَرَج: سلّم، مَرْقى (معجم الادريسي، دي يونج، معجم اللطائف، بوشر، برتون 2: 167).
ودَرَج: لحظة، هنيهة، دقيقة (الكالا).
ودَرَج: هملجة، رهونة (عدو الخيل إذ ترفع معاً القائمتين اللتين من جهة واحدة)، وعدو بين الهملجة والاحضار (بوشر).
ودَرَج: مصطلح موسيقي وهو ترجيف الصوت وتنغيمه في الغناء، وتعاقب نغمات سريع في مقطع واحد، ودوى منسق متصل (بوشر).
ودَرَج: جارور، دُرْج، جرار (بوشر، همبرت ص201) في محيط المحيط: دِرْج.
درج الزينة: مائدة القربان وهي منضدة صغيرة توضع عليها قوارير النبيذ في الكنيسة (بوشر).
دُرْجَة: درج الحلي، علبة للجواهر، سفط (كوسج لطائف ص118) ويقول محققة أن جمعها دُرُجات.
ودَرَجة وجمعها دَرَج: دكات مدرجة بعضها فوق بعض (بوشر).
ودَرَجَة: أربع دقائق فيما يقوله لين. ولهذا لا بد من فهم هذه الكلمة بهذا المعنى في الأمثلة المنقولة في مملوك (2: 202: 216 - 217) حيث ترجمها كاتدمير بما معناه برهة من الزمن، ومع ذلك فان بوشر يذكر هنيهة، لحظة أيضاً.
ودَرَجَة: حجر رباط في البناء، وهو حجر بارز أو ناتئ في البناء (معجم الأسبانية ص41).
دَرَجَة إلى الماء: السير إلى الماء. ففي حياة ابن خلدون (ص213 و): وأركبني الحراقة يباشر درجتها إلى الماء بيده إغراباً في الفضل والمساهمة.
ودَرَجَة عند أهل الجفر وأرباب علم التكسير: حرف معروف (محيط المحيط). دُرَج (في معجم هلو جمع دَرَجَة) سلم، مرقى، دَرَج (دومب ص90).
دُرَّج: دُرّاج (بوشر).
دراج: ذكرت في معجم فوك في مادة plicare.
ودَراج تعني عند أهل المغرب: شوك الدراجين، أو مشط الراعي، فابن البيطار (1: 466) يقول في مادة ديبساقوس: هو شوك الدراجين عند أهل المغرب ويعرف أيضاً بمشط الراعي.
ونقرأ عند المستعيني في الكلمة نفسها: هو شوك الدراجين وهو المستعمل عند الدراجين.
ومن المعروف أن النبات الذي اسمه العلمي dispacus هو شوك الدراجين واسمه أيضاً cardnus fullonum وكذلك virga postoris ( دودنوس 1241ب).
ونجد أيضاً اسم الدراجين عند ابن البيطار (2: 114، 518) أيضاً فهو يقول: وهو شوك الدراجين عند عامة أهل المغرب والأندلس. وأقرأ شوك الدراجين عند ابن العوام (1: 24، 2: 102).
دارج: مُوَشّحة ضرب من الشعر (صفة مصر 14: 299).
الكسر الدارج: من مصطلح الرياضة وهو الكسر غير العشري (محيط المحيط).
أَدْرَجُ: طريق أَدْرَجُ: طريق (المقري 1: 199) وانظر فليشر في الإضافات).
إدراج: هو في الشعر فسحة الكلمة بين شطري البيت كقوله:
لم يبق سوى العدوا ... ن دّناهم كما دانوا
(محيط المحيط). تَدْرُجَة: كان على فريتاج أن يذكرها هكذا ب faisan غير إنه ذكر تَدْرُج بهذا المعنى في (ح1 ص187).
تَدْرِيجِيّ: متدرج، مدرّج، تدرُّجي (بوشر).
مَدْرَج: مدرج السيل: مجرى السيل وبطحاؤه ومثعية (عباد 3: 168).
ومَدْرج: درجة (فوك).
ومَدْرَج وجمعه مدارج: دَرَج من حجر (الكالا).
ومَدْرج: مرتفع من الحجارة لمنع الفيضان (معجم الأسبانية ص299).
ومَدْرج عند السريان: قطعة من منظومات صلواتهم (محيط المحيط).
مَدْرج الديباج ونحوه: نسيج طويل يلف بعضه على بعض (محيط المحيط) وانظر: رياض النفوس في مادة طاشير. وصَدْرُ مَدْرَج: خوان كبير من النحاس (محيط المحيط).
مُدْرَج: حديث تقع فيه ملاحظة أو تفسير من رواية الأول صحابياً أو تابعياً لشرحه وتوضيحه أو ضبط معنى الكلمة فدخلت في متن الحديث. (دي سلان المقدمة 2: 483).
مُدْرَج ومُدْرَجة والجمع مَدَارج: مرفق. وهي الرسالة المرفقة في طي رسالة أخرى (فوك) وفيه: رسالة ضمن أخرى.
وفي حياة ابن خلدون (ص228 و): وفي طي النسخة مدرجة نصها الخ. وفيها (ص240 ق): في طية مدرجة. (المقري 3: 68، أماري ديب ص26) وقد أخطأ رايت حين ضبطها مَدْرَجة في المقري (1: 236) فلهذه الكلمة معنى آخر انظر الكلمة. وفي مخطوطة حياة ابن خلدون (ص240 ق) وكذلك وفي كتاب محمد بن الحارث (ص252) هي مُدْرَجَة. وهي عند ابن صاحب الصلاة (ص68 ق) مُدْرج.
البيت المُدْرج من الشعر ما قسمت فيه كلمة بين شطرين (محيط المحيط).
مُدّرج: دَرَج من الحجر (برتون 2: 202).
ومُدّرج: طريق ذو درجات (ابن بطوطة 1: 298).
ومُدّرج: أرض مرتاحة (زرعت بور) خضراوات في السنة السابقة (ابن العوام 2: 11) ولا أدري إذا كان بانكري وكلمينت - موليه مصيبين في ضبطهما الكلمة بالشكل هذا الضبط.
ومُدّرج: شماس (المعجم اللاتيني العربي) وفي الإدريسي (ح3 فصل 5) في كلامه عن أورشليم: وفي آخر البستان مجلس الغذاء للقسيسين والمدبجين.
والمُدّرج: الطرة من الشعر ترسل مقصوصة على جبهة الغلام (محيط المحيط).
مُدرّج: مضلع، كثير الأضلاع والزوايا (محيط المحيط).
مَدْرَجة: جمعها مَدارج: الرسالة تطوى على رسالة أخرى. وصاحب محيط المحيط ولو ينقل قول الحريري في مقامته الفراتية (ص214) يضبطها مَدرجة. مُدْرَجَة: انظر مُدْرَج.
مُدَارَجة: تدرّج، تدريج، تتابع.
ومدارجة: تدريجياً، بالتدريج، بالتتابع (بوشر).

درج: دَرَجُ البناءِ ودُرَّجُه، بالتثقيل: مَراتِبُ بعضها فوق بعض،

واحدتُه دَرَجَة ودُرَجَةٌ مثال همزة، الأَخيرة عن ثعلب.

والدَّرَجَةُ: الرفعة في المنزلة. والدَّرَجَةُ: المِرْقاةُ

(* قوله

«والدرجة المرقاة» في القاموس: والدرجة، بالضم وبالتحريك، كهمزة، وتشدد جيم

هذه، والأَدرجة كأَسكفة أَي بضم الهمزة فسكون الدال فضم الراء فجيم مشددة

مفتوحة: المرقاة.). والدَّرَجَةُ واحدةُ الدَّرَجات، وهي الطبقات من

المراتب. والدَّرَجَةُ: المنزلة، والجمع دَرَجٌ. ودَرَجاتُ الجنة: منازلُ

أَرفعُ من مَنازِلَ.

والدَّرَجانُ: مِشْيَةُ الشيخ والصبي.

ويقال للصبي إِذا دَبَّ وأَخذ في الحركة: دَرَجَ. ودَرَج الشيخ والصبي

يَدْرُجُ دَرْجاً ودَرَجاناً ودَرِيجاً، فهو دارج: مَشَيا مَشْياً ضعيفاً

ودَبَّا؛ وقوله:

يا ليتني قد زُرْتُ غَيْرَ خارِجِ،

أُمَّ صَبِيٍّ، قد حَبَا، ودارِجِ

إِنما أَراد أُمَّ صَبِيٍّ حابٍ ودارِج، وجاز له ذلك لأَن قد تُقرِّبُ

الماضي من الحال حتى تلحقه بحكمه أَو تكاد، أَلا تراهم يقولون: قد قامت

الصلاة، قبل حال قيامها؟ وجعَلَ مُلَيْحٌ الدَّريجَ للقطا فقال:

يَطُفْنَ بِأَحْمالِ الجِمالِ عُذَيَّةً،

دَريجَ القَطا، في القَزِّ غَيْرِ المُشَقَّقِ

قوله: في القَزِّ، من صلة يَطُفْنَ؛ وقال:

تَحْسَبُ بالدَّوِّ الغَزالَ الدَّارِجا،

حمارَ وحشٍ يَنْعَبُ المَناعِبا،

والثَّعْلَبَ المَطْرودَ قَرْماً هابِجَا

فأَكفأَ بالباء والجيم على تباعد ما بينهما في المخرج. قال ابن سيده:

وهذا من الإِكفاء الشاذ النادر، وإِنما يَمْثُلُ الإِكفاءُ قليلاً إِذا كان

بالحروف المتقاربة كالنون والميم، والنون واللام، ونحو ذلك من الحروف

المتدانية المخارج.

والدَّرَّاجةُ: العَجَلَةُ التي يَدِبُّ الشيخ والصبي عليها، وهي أَيضاً

الدَّبَّابة التي تُتَّخذ في الحرب يدخل فيها الرجال. الجوهري:

الدَّرَّاجَةُ، بالفتح، الحالُ وهي التي يَدْرُجُ عليها الصبي إِذا مشى. التهذيب:

ويقال للدَّبَّابات التي تُسَوَّى لحرب الحِصارِ يدخل تحتها الرجال:

الدَّبَّابات والدَّرَّاجات. والدَّرَّاجَةُ: التي يُدَرَّجُ عليها الصبي

أَوَّلَ ما يمشي.

وفي الصحاح: دَرَجَ الرجلُ والضب يَدْرُجُ دُرُوجاً أَي مشى. ودَرَجَ

ودَرِجَ أَي مضى لسبيله.

ودَرَِجَ القومُ إِذا انقرضوا؛ والانْدِراجُ مثله. وكلُّ بُرْج من

بُرُوج السماء ثلاثون دَرَجةً.

والمَدارِجُ: الثنايا الغِلاظُ بين الجبال، واحدته مدْرَجةٌ، وهي

المواضع التي يدرج فيها أَي يمشى؛ ومنه قول المزني، وهو عبد الله ذو

البِجادَينِ:

تَعَرَّضي مَدارِجاً وسُومِي،

تَعَرُّضَ الجَوْزاءِ للنُّجُومِ،

هذا أَبو القاسمِ فاسْتَقِيمي

ويقال: دَرَّجْتُ العليل تَدْريجاً إِذا أَطعمته شيئاً قليلاً، وذلك

إِذا نَقِهَ، حتى يَتَدَرَّجَ إِلى غاية أَكله، كما كان قبل العلة، دَرَجَةً

درجةً.

والدَّرَاجُ: القُنْفُذُ لأَنه يَدْرُج ليلته جمعاء، صفة غالبة.

والدَّوارِجُ: الأَرجُلُ؛ قال الفرزدق:

بَكَى المِنْبَرُ الشَّرْقِيُّ، أَنْ قام فَوْقَهُ

خَطِيبٌ فُقَيْمِيٌّ، قصيرُ الدَّوارِجِ

قال ابن سيده: ولا أَعرف له واحداً. التهذيب: ودَوارِجُ الدابة قوائمه،

الواحدة دارجةٌ.

وروى الأَزهري بسنده عن الثوري، قال: كنت عند أَبي عبيدة فجاءه رجل من

أَصحاب الأَخفش فقال لنا: أَليس هذا فلاناً؟ قلنا: بلى، فلما انتهى إِليه

الرجل قال: ليس هذا بِعُشِّكِ فادْرُجِي، قلنا: يا أَبا عبيدة لمن يُضرب

هذا المثل؛ فقال: لمن يرفع له بحبال. قال المبرد: أَي يطرد. وفي خطبة

الحجاج: ليس هذا بِعُشِّكِ فادرُجي أَي اذهبي؛ وهو مثل يضرب لمن يتعرّض

إِلى شيء ليس منه، وللمطمئن في غير وقته فيؤْمر بالجِدِّ والحركة.

ويقال: خلّي دَرَجَ الضَّبِّ؛ ودَرَجُه طريقه، أَي لا تَعَرَّضي له أَي

تَحَوَّلي وامضي واذهبي. ورجع فلان دَرَجَه أَي رجع في طريقه الذي جاء

فيه؛ وقال سلامة بن جندل:

وكَرِّنا خَيْلَنا أَدْراجَنا رَجَعاً،

كُسَّ السَّنابِكِ مِنْ بَدْءٍ وتَعْقِيبِ

ورجع فلانٌ دَرَجَه إِذا رجع في الأَمر الذي كان تَرَكَ. وفي حديث أَبي

أَيوب: قال لبعض المنافقين، وقد دخل المسجد: أَدْراجَكَ يا منافق

الأَدْراجُ: جمع دَرَجٍ وهو الطريق، أَي اخْرُجْ من المسجد وخُذْ طريقَك الذي

جئت منه. ورَجَعَ أَدْراجَه: عاد من حيث جاء. ويقال: استمرَّ فلان دَرَجَه

وأَدْراجَه. والدَّرَجُ: المَحاجُّ. والدَّرَجُ: الطريق. والأَدْراجُ:

الطُّرُقُ: أَنشد ابن الأَعرابي:

يَلُفُّ غُفْلَ البِيدِ بالأَدْراجِ

غُفْل البِيد: ما لا عَلَم فيه. معناه أَنه جيش عظيم يَخْلِطُ هذا بهذا

ويعفي الطريقَ. قال ابن سيده: قال سيبويه وقالوا: رجعَ أَدْراجَه أَي رجع

في طريقه الذي جاء فيه. وقال ابن الأَعرابي: رجع على أَدْراجه كذلك،

الواحد دَرَجٌ. ابن الأَعرابي: يقال للرجل إِذا طلب شيئاً فلم يقدر عليه:

رجع على غُبَيْراءِ الظَّهْرِ، ورجع على إِدراجِه، ورجع دَرْجَه الأَول؛

ومثله عَوْدَهُ على بَدْئِهِ، ونَكَصَ على عَقِبَيْهِ، وذلك إِذا رجع ولم

يصب شيئاً. ويقال: رجع فلان على حافِرَتِه وإِدْراجه، بكسر الأَلف، إِذا

رجع في طريقه الأَول. وفلان على دَرَجِ كذا أَي على سبيله. ودَرَجُ

السَّيْلِ ومَدْرَجُه: مُنْحَدَرُه وطريقُه في مَعاطف الأَوْدِيةِ. وقالوا: هو

دَرَجَ السَّيْلِ، وإِن شئت رفعت؛ وأَنشد سيبويه:

أَنُصْبٌ، للمَنِيَّةِ تَعْتَريهِمْ،

رِجالي، أَمْ هُمُوا دَرَجُ السُّيولِ؟

ومَدارِجُ الأَكَمَةِ: طُرُقٌ مُعْتَرِضَة فيها.

والمَدْرَجةُ: مَمَرُّ الأَشياء على الطريق وغيره. ومَدْرَجَةُ الطريق:

مُعْظَمُه وسَنَنُه. وهذا الأَمر مَدْرَجةٌ لهذا أَي مُتَوَصَّلٌ به

إِليه. ويقال للطريق الذي يَدْرُجُ فيه الغلام والريح وغيرهما: مَدْرَجٌ

ومَدْرَجَةٌ ودَرَجٌ، وجمعه أَدْراجٌ أَي مَمَرٌّ ومَذْهَبٌ. والمَدْرَجةُ:

المَذْهَب والمسلَكُ؛ وقال ساعدة بن جؤَية:

تَرَى أَثْرَهُ في صَفْحَتَيْهِ، كأَنَّهُ

مَدارِجُ شِبْثانٍ، لَهُنَّ هَمِيمُ

يريد بأَثْرِهِ فِرِنْدَهُ الذي تراه العين، كأَنه أَرجل النمل.

وشِبْثانٌ: جمع شَبَثٍ لدابة كثيرة الأَرجل من أَحناش الأَرض. وأَما هذا الذي

يسمى الشِّبِثَّ، وهو ما تُطيَّب به القدور من النبات المعروف، فقال الشيخ

أَبو منصور موهوب بن أَحمد بن محمد بن الخضر المعروف بابن الجُواليقي:

والشِّبِثُّ على مثال الطِّمِرِّ، وهو بالتاء المثناة لا غير. والهَمِيم:

الدَّبِيبُ.

وقولهم: خَلِّ دَرَجَ الضَّبِّ أَي طريقه لئلا يَسْلُك بين قدميك

فتنتفخ.ودَرَّجَه إِلى كذا واسْتَدْرَجه، بمعنًى، أَي أَدناه منه على التدريج،

فتَدَرَّجَ هو. وفي التنزيل العزيز: سنستَدْرِجُهُم من حيثُ لا يعلمون؛

قال بعضهم: معناه سنأْخُذُهم قليلاً قليلاً ولا نُباغِتُهم؛ وقيل: معناه

سنأْخذهم من حيث لا يحتسبون؛ وذلك أَن الله تعالى يفتح عليهم من النعيم ما

يغتبطون به فيركنون إِليه ويأْنسون به فلا يذكرون الموت، فيأْخذهم على

غِرَّتِهم أَغْفَلَ ما كانوا. ولهذا قال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، لما

حُمِلَ إِليه كُنُوزُ كِسْرَى: اللهم إِني أَعوذ بك أَن أَكونَ

مُسْتَدْرَجاً، فإِني أَسمعك تقول: سنستدرجهم من حيث لا يعلمون. وروي عن أَبي

الهيثم: امتنع فلان من كذا وكذا حتى أَتاه فلان فاسْتَدْرجه أَي خدعه حتى

حمله على أَن دَرَجَ في ذلك. أَبو سعيد: اسْتَدْرجَه كلامي أَي أَقلقه حتى

تركه يَدْرُجُ على الأَرض؛ قال الأَعشى:

لَيَسْتَدْرِجَنْكَ القَوْلُ حتى تَهُزَّه،

وتَعْلَمَ أَني مِنكُمُ غَيرُ مُلْجَمِ

والدَّرُوجُ من الرياح: السريعة المَرِّ، وقيل: هي التي تَدْرُجُ أَي

تَمُرُّ مَرّاً ليس بالقَويّ ولا الشديد. يقال: ريح دَروجٌ، وقِدْحٌ

دَرُوجٌ. والريح إِذا عصفت اسْتَدْرَجَتِ الحَصى أَي صَيَّرَتْهُ إِلى أَن

يَدْرُجَ على وجه الأَرض مِن غير أَن ترفعه إِلى الهواء، فيقال: دَرَجَتْ

بالحصى واسْتَدْرَجَتِ الحَصى. أَمَّا دَرَجَتْ به فجرت عليه جرياً شديداً

دَرَجَتْ في سيرها، وأَمَّا اسْتَدْرَجَتْهُ فصيرته بجريه عليها

(* قوله

«بجريه عليها» كذا بالأصل ولعل الأولى بجريها عليه.) إِلى أَنْ دَرَجَ

الحَصى هو بنفسه.

ويقال: ذهب دمه أَدْراجَ الرِّياحِ أَي هَدَراً.

ودَرَجَتِ الريح: تركت نَمانِمَ في الرَّمْلِ. وريح دَرُوجٌ: يَدْرُجُ

مؤَخرها حتى يُرى لها مثل ذَيْلِ الرَّسَنِ في الرَّمْلِ، واسم ذلك الموضع

الدَّرَجُ.

ويقال: اسْتَدْرَجَتِ المحاوِرُ المَحالَ؛ كما قال ذو الرمة:

صَرِيفُ المَحالِ اسْتَدْرَجَتْها المَحاوِرُ

أَي صيرتها إِلى أَن تَدْرُجَ. ويقال: اسْتَدْرَجَتِ الناقةُ ولدها إِذا

استتبعته بعدما تلقيه من بطنها. ويقال: دَرِجَ إِذا صَعِدَ في المراتب،

ودَرِجَ إِذا لَزِمَ المَحَجَّةَ من الدين والكلام، كله بكسر العين من

فَعِلَ. ودَرَجَ ودَرِج الرجل: مات. ويقال للقوم إِذا ماتوا ولم يُخَلِّفوا

عَقِباً: قد دَرِجوا ودَرَجُوا. وقبيلة دارِجَةٌ إِذا انقرضت ولم يبق

لها عقب؛ وأَنشد ابن السكيت للأَخطل:

قَبِيلَةٌ بِشِراكِ النَّعْلِ دارِجَةٌ،

إِنْ يَهْبِطُوا العَفْوَ لا يُوجَدْ لهُم أَثَرُ

وكأَن أَصل هذا من دَرَجْتُ الثوب إِذا طويته، كأَنَّ هؤلاء لما ماتوا

ولم يخلفوا عَقِباً طَوَوْا طريق النسل والبقاء. ويقال للقوم إِذا

انقرضوا: دَرِجُوا. وفي المثل: أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ أَي أَكذب الأَحياء

والأَموات. وقيل: دَرَِجَ مات ولم يخلف نسلاً، وليس كل من مات دَرَِجَ؛

وقيل: دَرَجَ مثل دَبَّ. أَبو طالب في قولهم: أَحسَنُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ؛

فَدَبَّ مشى ودَرَجَ مات. وفي حديث كعب قال له عمر: لأَيّ ابني آدم كان

النسل؟ فقال: ليس لواحد منهما نسل، أَما المقتول فدَرَجَ، وأَما القاتل

فَهَلَكَ نَسْلُه في الطوفان. دَرَجَ أَي مات، وأَدْرَجَهُم الله أَفناهم.

ويقال: دَرَجَ قَرْنٌ بعد قرن أَي فَنَوْا.

والإِدْراجُ: لف الشيء في الشيء؛ وأَدْرَجَتِ المرأَة صبيها في

مَعاوزها.والدَّرْجُ: لَفُّ الشيء. يقال: دَرَجْتُه وأَدْرَجْتُه ودَرَّجْتُه،

والرباعي أَفصحها. ودَرَجَ الشيءَ في الشيء يَدْرُجُه دَرْجاً، وأَدْرَجَه:

طواه وأَدخله. ويقال لما طويته: أَدْرَجْتُه لأَنه يطوى على وجهه.

وأَدْرَجْتُ الكتابَ: طويته.

ورجل مِدْراجٌ: كثير الإِدْراجِ للثياب.

والدَّرْجُ: الذي يُكتب فيه، وكذلك الدَّرَجُ، بالتحريك. يقال: أَنقذته

في دَرْجِ الكتاب أَي في طَيِّه. وأَدْرَجَ الكتابَ في الكتاب: أَدخله

وجعله في دَرْجِه أَي في طيِّه. ودَرْجُ الكتابِ: طَيُّه وداخِلُه؛ وفي

دَرْجِ الكتاب كذا وكذا. وأَدْرَجَ الميتَ في الكفن والقبر: أَدخله.

التهذيب: ويقال للخِرَقِ التي تُدْرَجُ إِدراجاً، وتلف وتجمع ثم تدسُّ

في حياء الناقة التي يريدون ظَأْرَها على ولد ناقة أُخرى، فإِذا نزعت من

حيائها حسبت أَنها ولدت ولداً، فيدنى منها ولد الناقة الأُخرى

فَتَرْأَمُه، ويقال لتلك اللفيفة: الدُّرْجَةُ والجَزْمُ والوثيقة. ابن سيده:

والدُّرْجَةُ مُشاقَةٌ وخِرَقٌ وغير ذلك، تدرج وتدخل في رحم الناقة ودبرها،

وتشدّ وتترك أَياماً مشدودة العينين والأَنف، فيأْخذها لذلك غَمٌّ مِثْلُ

غَمِّ المخاض، ثم يحلُّون الرباط عنها فيخرج ذلك عنها، وهي ترى أَنه ولدها؛

وذلك إِذا أَرادوا أَنْ يَرْأَمُوها على ولد غيرها؛ زاد الجوهري: فإِذا

أَلقته حَلُّوا عينيها وقد هَيَّأُوا لها حُواراً فيُدْنونَه إِليها

فتحسبه ولدها فتَرْأَمُه. قال: ويقال لذلك الشيء الذي يشدّ به عيناها:

الغِمامَةُ، والذي يشدَّ به أَنفها: الصِّقاعُ، والذي يحشى به: الدُّرْجَةُ،

والجمع الدُّرَجُ؛ قال عمران بن حطان:

جَمادٌ لا يُرادُ الرِّسْلُ مِنْها،

ولم يُجْعَلْ لهَا دُرَجُ الظِّئارِ

والجَماد: الناقة التي لا لبن فيها، وهو أَصلب لجسمها. والظِّئار: أَن

تعالج الناقة بالغِمامَةِ في أَنفها لكي تَظْأَرَ؛ وقيل: الظِّئار خرقة

تدخل في حياء الناقة ثم يعصب أَنفها حتى يمسكوا نفَسها، ثم يحل من أَنفها

ويخرجون الدرجة فيلطخون الولد بما يخرج على الخرقة، ثم يدنونه منها فتظنه

ولدها فترأَمه. وفي الصحاح: فتشمه فتظنه ولدها فترأَمه. والدُّرْجَةُ

أَيضاً: خرقة يوضع فيها دواء ثم يدخل في حياء الناقة، وذلك إِذا اشتكت

منه.والدُّرْجُ، بالضم: سُفَيْطٌ صغير تَدَّخِرُ فيه المرأَةُ طيبها

وأَداتَها، وهو الحِفْشُ أَيضاً، والجمع أَدْراجٌ ودِرَجَةٌ. وفي حديث عائشة:

كُنَّ يَبْعَثْن بالدِّرَجَةِ فيها الكُرْسُفُ. قال ابن الأَثير: هكذا يروى

بكسر الدال وفتح الراء، جمع دُرْجٍ، وهو كالسَّقَطِ الصغير تضع فيه

المرأَةُ خِفَّ متاعها وطيبها، وقال: إِنما هو الدُّرْجَةُ تأْنيث دُرْجٍ؛

وقيل: إِنما هي الدُّرجة، بالضم، وجمعها الدُّرَجُ، وأَصله ما يُلف ويدخل

في حياء الناقة وقد ذكرناه آنفاً.

التهذيب: المِدْراجُ الناقة التي تَجُرُّ الحَمْلَ إِذا أَتت على

مَضْرَبِها.

ودَرَجَتِ الناقةُ وأَدْرَجَتْ إِذا جازت السنة ولم تُنْتَجْ.

وأَدْرَجَتِ الناقة، وهي مُدْرِجٌ: جاوزت الوقت الذي ضربت فيه، فإِن كان ذلك لها

عادة، فهي مِدْراجٌ؛ وقيل: المِدْراجُ التي تزيد على السنة أَياماً ثلاثة

أَو أَربعة أَو عشرة ليس غير. والمُدْرِجُ والمِدْراجُ: التي تؤخر جهازها

وتُدْرِجُ عَرَضَها وتُلْحِقُه بِحَقَبِها، وهي ضِدُّ المِسْنافِ؛ قال

ذو الرمة:

إِذا مَطَوْنا حِبال المَيْسِ مُصْعِدَةً،

يَسْلُكْنَ أَخْراتَ أَرْباضِ المَدارِيج

عنى بالمَداريج هنا اللواتي يُدْرِجْنَ عروضهن ويلحقنها بأَحقابهن؛ قال

ابن سيده: ولم يعن المداريج اللواتي تجاوز الحَوْلَ بأَيام.

أَبو طالب: الإِدْرَاجُ أَنْ يَضْمُرَ البعيرُ فَيَضْطَرِبَ بطانُه حتى

يستأْخر إِلى الحَقَب فَيَسْتَأْخِرَ الحِملُ، وإِنما يُسَنَّفُ

بالسِّنَافِ مخافةَ الإِدْراجِ. أَبو عمرو: أَدْرَجْتُ الدَّلْوَ إِذا مَتَحْتَ

به في رفق؛ وأَنشد:

يا صاحِبَيَّ أَدْرِجا إِدْراجَا،

بالدَّلْوِ لا تَنْضَرِجُ انْضِراجَا

ولا أُحِبُّ السَّاقِيَ المِدْراجَا،

كأَنَّهُ مُحْتَضِنٌ أَوْلادا

قال: وتسمى الدال والجيم الإِجازة. قال الرياشي: الإِدْرَاجُ النَّزْعُ

قليلاً قليلاً.

ويقال: هم دَرْجُ يدك أَي طَوْعُ يدك. التهذيب: يقال فلانٌ دَرْجُ يديك،

وبنو فلان لا يعصونك، لا يثنى ولا يجمع.

والدَّرَّاجُ: النَّمَّامُ؛ عن اللحياني. وأَبو دَرَّاجٍ: طائر صغير.

والدُّرَّاجُ: طائر شبه الحَيْقُطانِ، وهو من طير العراق، أَرقط، وفي

التهذيب: أَنقط، قال ابن دريد: أَحسبه مولَّداً.

وهي الدُّرَجَةُ مثال رُطَبَةٍ، والدُّرَّجَةُ، الأَخيرة عن سيبويه؛

التهذيب: وأَما الدُّرَجَةُ فإِن ابن السكيت قال: هو طائر أَسود باطنِ

الجناحين، وظاهرهما أَغبر، وهو على خلقة القطا إِلاَّ أَنها أَلطف.

الجوهري: والدُّرَّاجُ والدُّرَّاجَةُ ضرب من الطير للذكر والأُنثى حتى

تقول الحَيْقُطانُ فيختص بالذكر. وأَرض مَدْرَجَةٌ أَي ذاتُ دُرَّاجٍ.

والدِّرِّيجُ: شيءٌ يضرب به، ذو أَوتار كالطُّنْبُورِ. ابن سيده:

الدِّرِّيجُ طنبور ذو أَوتار تضرب.

والدَّرَّاج: موضع؛ قال زهير:

بِحَوْمانَةِ الدَّرَّاجِ فالمُتَثَلَّمِ

ورواه أَهل المدينة: بالدَّرَّاج فالمُتَثَلَّم. ودُرَّاجٌ: اسم.

ومَدْرَجُ الريح: من شعرائهم، سمي به لبيت ذكر فيه مَدْرَج الريح.

درج

1 دَرَجَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. دُرُوجٌ (S, Msb, K) and دَرَجَانٌ, (K,) said of a man, and of a [lizard of the kind called] ضَبّ, (S,) He went on foot; [went step by step; stepped along;] or walked: (S, K:) and said of a child, he walked a little, at his first beginning to walk: (Msb, TA: *) or, said of an old man, and of a child, and of a bird of the kind called قَطًا, aor. as above, inf. n. [دُرُوجٌ and] دَرْجٌ and دَرَجَانٌ and دَرِيجٌ, he walked with a weak gait; crept along; or went, or walked, leisurely, slowly, softly, or gently. (TA.) b2: [Hence,] دَرَجَ قَرْنٌ بَعْدَ قَرْنٍ Generation after generation passed away. (A.) And دَرَجَ القَوْمُ The people passed away, or perished, none of them remaining; (S, A, K;) as also ↓ اندرجوا. (S, K.) And دَرَجَ He left no progeny, or offspring: (As, S, K:) he died, and left no progeny, or offspring: [opposed to أَعْقَبَ:] but you do not say so of every one who has died: (TA:) or it signifies also [simply] he died: (Aboo-Tálib, S, A, Msb:) so in the prov., أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ وَدَرَجَ (S, Msb) The most lying of the living and the dead. (S.) Or دَرَجَ signifies, (K,) or signifies also, (S,) He went his way; (S, K;) and so دَرِجَ, [aor. ـَ like سَمِعَ. (K.) لَيْسَ هٰذَا بِعُشِّكِ فَادْرُجِى, i. e. [This is not thy nest, therefore] go thou away, is a saying occurring in a خُطْبَة of El-Hajjáj, addressed to him who applies himself to a thing not of his business to do; or to him who is at ease in an improper time; wherefore he is thus ordered to be diligent and in motion. (TA. [See also art. عش.]) b3: دَرَجَتْ and ↓ أَدْرَجَتْ She (a camel) went beyond the year [from the day when she was covered] without bringing forth. (S, K.) b4: دَرَجَتِ الرِّيحُ The wind left marks, or lines, [or ripples,] upon the sand. (TA.) b5: دَرَجَتِ الرِّيحُ بِالحَصَا The wind passed violently over the pebbles [app. so as to make them move along: see also 10]. (K.) A2: دَرِجَ, aor. ـَ He rose in grade, degree, rank, condition, or station. (K, TA.) b2: He kept to the plain and manifest way in religion or in speech. (K, TA.) A3: Also (i. e. دَرِجَ) He continued to eat the kind of bird called دُرَّاج. (K.) A4: دَرَجَ as a trans. v.: see 4, in two places.2 دَرَّجَ [درّجهُ, inf. n. تَدْرِيجٌ, He made him to go on foot; to go step by step; to step along; or to walk: he made him (a child) to walk a little, at his first beginning to walk: or he made him (an old man and a child) to walk with a weak gait; to creep along; or to go, or walk, leisurely, slowly, softly, or gently: see 1, first sentence: and see also 10, first sentence.] You say, of a child, يُدَرَّجُ عَلَى الحَالِ [He is made to walk, &c., leaning upon the go-cart]. (S, K.) b2: [Hence,] درّجهُ, (S, Msb, K,) inf. n. تَدْرِيجٌ, (Msb,) He brought him near, or caused him to draw near, (S, Msb, * K,) by degrees (عَلَى التَّدْرِيجِ, S), or by little and little, (Msb,) إِلَى كَذَا to such a thing, (S,) or إِلَى الأَمْرِ to the thing or affair; (Msb;) as also ↓ استدرجهُ. (S, Msb, K.) b3: and He exalted him, or elevated him, from one grade, or station, to another, by degrees (عَلَى التَّدْرِيجِ); as also ↓ استدرجهُ. (A.) b4: And hence, (tropical:) He accustomed him, or habituated him, إِلَى كَذَا to such a thing. (A.) b5: [Hence] also, inf. n. as above, (assumed tropical:) He fed him, namely, a sick person, when in a state of convalescence, by little and little, until he attained by degrees to the full amount of food that he ate before his illness. (TA.) b6: دَرَّجَنِى, inf. n. as above, said of corn, or food, and of an affair, It was beyond, or it baffled, my ability, or power, to attain it, or accomplish it. (K.) b7: See also 4.

A2: درّج as an intrans. v. signifies He went on foot, or walked, [&c.,] much. (Har p. 380.) A3: [It is also said to signify He imitated the cry of the bird called دُرَّاج: see De Sacy's “ Chrest. Ar. ” 2nd ed. ii. 39.]4 ادرج He (God) caused people to pass away, or perish. (TA. [See also 10.]) [Hence,] ادرجهُ بِالسَّيْفِ [He destroyed him with the sword]. (K in art. شمر.) b2: تُدْزِجُ غَرْضَهَا وَتُلْحِقُهُ بِحَقَبِهَا said of a she-camel when she makes her saddle with its appertenances to shift backwards [She makes her fore girth to slip back and to become close to her kind girth]. (TA.) Accord. to Aboo-Tálib, إِدْرَاجٌ signifies A camel's becoming lank in the belly, so that his belly-girth shifts back to the kind girth; the load also shifting back. (TA.) b3: ادرج الدَّلْوَ He drew up the bucket gently: (K:) drew it up, or out, by little and little. (Er-Riyáshee, TA.) b4: ادرج الإِقَامَةَ; and ↓ دَرَجَهَا aor. ـُ inf. n. دَرْجٌ; i. q. أَرْسَلَهَا [i. e. He chanted the إِقَامَة (q. v.); meaning he chanted it in a quick, or an uninterrupted, manner; for such is the usual and prescribed manner of doing so: see 1 in art. حذم: in the present day, دَرَجَ, aor. and inf. n. as above, signifies he chanted, or sang, in a trilling, or quavering, manner; and uninterruptedly, or quickly]. (Msb.) b5: [إِدْرَاجٌ in speaking signifies, in like manner, The conjoining of words, without pausing; i. q. وَصْلٌ, as opposed to وَقْفٌ: it occurs in this sense in the S in art. هل, &c.]

b6: ادرج (inf. n. إِدْرَاجٌ, TA) also signifies He folded, folded up, or rolled up, (S, A, Msb, K,) a thing, (TA,) a writing, (S, A, Msb,) and a garment, or piece of cloth; (Msb;) as also ↓ درّج, (K,) inf. n. تَدْرِيجٌ; (TA;) and ↓ دَرَجَ, (K,) aor. ـُ inf. n. دَرْجٌ: (TA:) the first of these verbs is the most chaste: (L:) [it signifies also he rolled a thing like a scroll; made it into a roll, or scroll: and hence, he made it round like a scroll; he rounded it: (see أَدْمَجَ and مُدْمَجٌ and مُدَمْلَجٌ and حَرَّدَ &c.:) and he wound a thing upon another thing:] also he infolded a thing; put it in, or inserted it: and he wrapped, wrapped up, or inwrapped, a thing in another thing. (L.) You say, أَدْرَجَ الكِتَابَ فِى الكِتَابِ He infolded, enclosed, or inserted, the writing in the [other] writing; or put it within it. (A, L.) And ادرج المَيِّتَ فِى الكَفَنِ وَالقَبْرِ He put the dead man into the grave-clothing and the grave. (TA.) and أَدْرَجَنِى فِى طَىّ النِّسْيَانِ (assumed tropical:) [He, or it, infolded me in the folding of oblivion]. (TA in art. طوى.) b7: [And hence, (assumed tropical:) He foisted, or inserted spuriously, a verse or verses into a poem.]

A2: رَجَعَ

إِدْرَاجَهُ or عَلَى إِدْرَاجِهِ: see دَرَجٌ. b2: أَدْرَجَتْ said of a she-camel: see 1.

A3: ادرج بِالنَّاقَةِ He bound (صَرَّ) the she-camel's teats (K, TA) with a ↓ دُرْجَة [app. meaning a piece of rag wrapped about them]. (TA.) 5 تدرّج He progressed, or advanced, by degrees, إِلَى شَىْءٍ to a thing. (TA.) He was, or became, drawn near, or he drew near, (S, Msb,) by degrees (عَلَى التَّدْرِيجِ, S), or by little and little, (Msb,) إِلَى كَذَا to such a thing, (S,) or إِلَى الأَمْرِ to the thing or affair. (Msb.) b2: and (tropical:) He became accustomed, or habituated, إِلَى كَذَا to such a thing. (A.) 7 اندرجوا: see 1. b2: اندرج also signifies It was, or became, folded, folded up, or rolled up. (KL.) [And It was, or became, infolded, or inwrapped. b3: And hence, اندرج فِيهِ (assumed tropical:) It was, or became, involved, implied, or included, in it. b4: And اندرج تَحْتَ كَذَا (assumed tropical:) It was, or became, classed as a subordinate to such a thing.]10 استدرجهُ [is syn. with دَرَّجَهُ in the first of the senses assigned to this latter above. Hence,] Dhu-Rummeh says, صَرِيفُ المَحَالِ اسْتَدْرَجَتْهَا المَحَاوِرُ meaning [The creaking of the large sheaves of pulleys] which the pivots made to go [round] slowly (صَيَّرَتْهَا إِلَى أَنْ تَدْرُجَ). (TA.) b2: See also 2, in two places. b3: [Also] He caused him to ascend, and to descend, by degrees. (Bd in vii. 181.) b4: And hence, He (God) drew him near to destruction by little and little: (Bd ibid:) He brought him near to punishment by degrees, by means of respite, and the continuance of health, and the increase of favour: (Idem in lxviii. 44:) He (God) took him (a man) so that he did not reckon upon it; [as though by degrees;] bestowing upon him enjoyments in which he delighted, and on which he placed his reliance, and with which he became familiar so as not to be mindful of death, and then taking him in his most heedless state: such is said to be the meaning in the Kur vii. 181 and lxviii. 44: (TA:) or He bestowed upon him new favours as often as he committed new wrong actions, and caused him to forget to ask for forgiveness [thus leading him by degrees to perdition]: and [or as some say, TA] He took him by little and little; [or by degrees;] not suddenly: (K:) or اِسْتَدْرَجَهُمْ signifies He took them by little and little; [one, or a few, at a time;] not [all of them together,] suddenly. (L.) And He, or it, called for, demanded, or required, his destruction: from دَرَجَ

“ he died. ” (A, TA.) b5: It (another's speech, Aboo-Sa'eed, TA) disquieted him so as to make him creep along, or go slowly or softly, upon the ground. (Aboo-Sa'eed, K.) b6: He deceived him, or beguiled him, (AHeyth, K, TA,) so as to induce him to proceed in an affair from which he had refrained. (AHeyth, TA.) b7: استدرج النَّاقَةَ He invited the she-camel's young one to follow after she had cast it forth from her belly: so accord. to the K: [in the CK, for النَّاقَةَ and وَلَدَهَا, we find النّاقةُ and وَلَدُها:] but accord, to the L and other lexicons, استدرجت النَّاقَةُ وَلَدَهَا, i. e. the she-camel invited her young one to follow [her] after she had cast it forth from her belly. (TA.) b8: استدرجت الرِّيحُ الحَصَا The wind [blew so violently that it] made the pebbles to be as though they were going along of themselves (K, TA) upon the surface of the ground, without its raising them in the air. (TA.) [See also 1.]) b9: اِسْتِدْرَاجٌ also signifies The drawing forth (in Pers\. بيرون اوردن) speech, or words, from the mouth. (KL.) b10: And The rejecting a letter, such as the و in يَعِدُ for يَوْعِدُ. (Msb in art. وعد.) دَرْجٌ: see دَرَجٌ, in two places.

A2: Also, and ↓ دَرَجٌ, A thing in, or upon, which one writes; (S, K;) [a scroll, or long paper, or the like, generally composed of several pieces joined together, which is folded or rolled up:] and ↓ مُدْرَجٌ, [used as a subst.,] a writing folded or rolled up; pl. مَدَارِجُ: (Har p. 254:) and مدرجة [app. ↓ مُدْرَجَةٌ, from أَدْرَجَ “ he folded ” or “ rolled up,”

with ة added to transfer it from the predicament of part. ns. to that of substs.,] signifies [in like manner] a paper upon which one writes a رِسَالَة [or message, &c.], and which one folds, or rolls up; pl. مَدَارِجُ. (Har p. 246.) b2: فِى دَرْجِ الكِتَابِ signifies فِى طَيِّهِ [lit. Within the folding of the writing; meaning infolded, or included, in the writing]; (S, A, TA;) and فِى ثِنْيِهِ [which means the same]; (A;) and فِى دَاخِلِهِ [an explicative adjunct, meaning in the inside of the writing]. (TA.) You say, أَنْفَذْتُهُ فِى دَرْجِ الكِتَابِ [I transmitted it in the inside of the writing]. (S, TA.) And جَعَلَهُ فِى دَرْجِ الكِتَابِ [He put it in the inside of the writing]. (A, L, TA.) and فِى دَرْجِ الكِتَابِ كَذَا وَ كَذَا [In the inside of the writing are such and such things; or in the writing are enclosed, or included, or written, or mentioned, such and such things; this being commonly meant by the phrase فِى طَىِّ الكِتَابِ كذا وكذا]. (TA.) دُرْجٌ A woman's حِفش; (S, K;) i. e. a small receptacle of the kind called سَفَط, in which a woman keeps her perfumes and apparatus, or implements: (TA:) [accord. to the K, it is a coll. gen. n.; for it is there added, (I think in consequence of a false reading in a trad.,)] the n. un. is with ة: and the pl. [of mult.] is دِرَجَةٌ and [of pauc.] أَدْرَاجٌ. (K.) دَرَجٌ A way, road, or path; (S, L, K;) as also ↓ دَرْجٌ: (L:) and ↓ مَدْرَجَةٌ (S, A) and ↓ مَدْرَجٌ (A, K) signify [the same; or] a way by, or through, which one goes or passes; a way which one pursues; a course, or route; syn. مَذْهَبٌ (S) and مَسْلَكٌ (S, K) and مَمَرٌّ; (A;) and particularly the way along which a boy and the wind &c. go; as also دَرَجٌ; respecting which last, in relation to the wind, see دَرُوجٌ: (L:) or ↓ مَدْرَجٌ signifies a road; or a cross-road; or a bending road; and its pl. is مَدَارِجٌ: (Msb:) and ↓ مَدْرَجَةٌ is explained by Er-Rághib as signifying a beaten way or road: and it signifies also the course by which things pass, on a road &c.: and the main part of a road: and a rugged [road such as is termed] ثَنِيَّة, between mountains: (TA:) the pl. of دَرَجٌ (S, L) and of ↓ دَرْجٌ (L) is أَدْرَاجٌ (S, L) and دِرَاجٌ, which occurs in a prov. cited below: (Meyd:) and the pl. of مَدْرَجَةٌ is ↓ مَدَارِجٌ: (S, TA:) أَكَمَةٍ ↓ مَدَارِجُ signifies the roads that lie across a hill such as is termed اكمة. (TA.) You say أَدْرَاجَكَ meaning Go thy way, as thou camest. (TA from a trad.) And رَجَعَ دَرَجَهُ (TA) and رَجَعَ أَدْرَاجَهُ (Sb, S, K) and ↓ إِدْرَاجَهُ (K) or عَلَى إِدْرَاجِهِ (IAar) He returned by the way by which he had come. (S, K, TA.) and رَجَعَ دَرَجَهُ He returned to the thing, or affair, that he had left. (TA.) And رَجَعَ عَلَى أَدْرَاجِهِ and رَجَعَ دَرَجَهُ الأَوَّلَ He returned without having been able to accomplish what he desired. (IAar.) And اِسْتَمَرَّ دَرَجَهُ and أَدْرَاجَهُ [He kept on his way; persevered in his course]. (TA.) and هُوَ عَلَى دَرَجِ كَذَا He is on the way of, or to, such a thing. (TA.) And ↓ اِتَّخَذُوا دَارَهُ مَدْرَجَةً and ↓ مَدْرَجًا They made his house a way through which to pass. (A.) And لِهٰذَا ↓ هٰذَا الأَمْرُ مَدْرَجَةٌ (assumed tropical:) This thing, or affair, is a way that leads to this. (TA.) And الحَقِّ ↓ اِمْشَ فِى مَدَارِجِ (tropical:) Walk thou in the ways of truth. (TA.) And ذَهَبَ دَمُهُ أَدْرَاجَ الرِّيَاحِ (tropical:) His blood went for nothing; [lit., in the ways of the winds; meaning] so that no account was taken of it, and it was not avenged. (S, A, * K.) And خَلّ دَرَجَ الضَّبِّ Leave thou the way of the ضبّ [a species of lizard], (S, Meyd,) and oppose not thyself to him, (TA,) lest he pass between thy feet, and thou become angry (فَتَنْتَفِخَ): (S, Meyd:) a prov., applied in the case of demanding security from evil. (Meyd. [See another reading, and explanations thereof, in Har p. 220, or in Freytag's Arab. Prov. i. 437.]) And مَنْ يَرُدُّ الفُرَاتَ عَنْ دِرَاجِهِ or أَدْرَاجِهِ, accord. to different readings, with two different pls. of دَرَجٌ; i. e. Who will turn back Euphrates from its course? a prov. applied to an impossible affair. (Meyd.) And مَنْ يَرُدُّ السَّيْلَ عَلَى أَدْرَاجِهِ Who will turn back the torrent to its channels? another prov. so applied. (Meyd.) دَرَجُ سَيْلٍ and سَيْلٍ ↓ مَدْرَجُ signify The way by which a torrent descends in the bendings of valleys. (TA.) b2: [Hence, perhaps, as denoting a way, or means,] (assumed tropical:) A mediator between two persons for the purpose of effecting a reconciliation. (K.) b3: أَنَاَ دَرَجُ يَدَيْكَ means (tropical:) [I am submissive, or obedient, to thee;] I will not disobey thee: (A, TA: *) and درج used in this sense does not assume a dual nor a pl. form: [therefore] you say also, هُمْ دَرَجُ يَدِكَ (tropical:) They are submissive, or obedient, to thee. (TA.) b4: دَرَجُ الرَّمْلِ and المَآءِ signify [The ripples of sand and of water;] what are seen upon sand, and upon water, when moved by the wind. (Az and TA in art. حبك.) See دَرُوجٌ. b5: See also دَرَجَةٌ, in two places.

A2: And see دَرْجٌ.

دُرْجَةٌ A thing which is rolled up, and inserted into a she-camel's vulva, and then [taken forth, whereupon] she smells it, and, thinking it to be her young one, inclines to it [and yields her milk]: (S:) or, accord. to Aboo-Ziyád El-Kilá- bee, (S,) a thing (T, S, K) consisting of rags, (T,) or of tow and rags (S, M) and other things, (M,) which is rolled up, (T, K,) and stuffed into a she-camel's vulva, (T, S, M, K,) and into her tuel, (K,) and bound, (TA,) when they desire her to incline to the young one of another, (T, S,) having first bound her nose and her eyes: (S:) they leave her thus, (S, K,) with her eyes and nose bound, (K,) for some days, (S,) and she in consequence suffers distress like that occasioned by labour: then they loose the bandage [of her vulva] from her, and this thing comes forth from her, (S, K,) and she thinks it to be a young one; and when she has dropped it, they unbind her eyes, having prepared for her a young camel, which they bring near to her, and she thinks it to be her own young one, and inclines to it: (S:) or with the thing that comes forth from her they besmear the young one of another she-camel, and she thinks it to be her own young one, and inclines to it: (K:) the thing thus rolled up is called دُرْجَةٌ (T, S) and جَزْمٌ and وَثِيقَةٌ; (T;) and the thing with which her eyes are bound, غِمَامَةٌ; and that with which her nose is bound, صِقَاعٌ: (S:) the pl. [of mult.] is دُرَجٌ (S, TA) and [of pauc.] أَدْرَاجٌ: (TA:) or it signifies [or signifies also] a piece of rag containing medicine, which is put into a she-camel's vulva when she has a complaint thereof: pl. دُرَجٌ. (L, K.) b2: Also (tropical:) A piece of rag stuffed with cotton, which a woman in the time of the menses puts into her vulva, (K, TA,) to see if there be any remains of the blood: (MF:) likened to the درجة of a she-camel. (K.) It is said in a trad. of 'Áïsheh, كُنَّ يَبْعَثْنَ بِاالدَّرَجَةِ فِيهَا الكُرْسُفُ [They (women) used to send the درجة, with cotton therein]: (IAth, K, * TA:) but accord. to one reading it is دِرَجَة, (IAth, K,) pl. of دُرْجٌ [explained above], meaning “ a thing like a small سَفَط, in which a woman puts her light articles and her perfumes: ” (IAth:) El-Bájee read دَرَجَة, which seems to be a mistake. (K.) b3: See also 4, last sentence.

A2: And see what here next follows.

دَرَجَةٌ A single stair, or step, of a series of stairs or of a ladder; one of the دَرَج of a سُلَّم: (Mgh:) and hence, by a synecdoche, (Mgh,) a series of stairs, or a ladder, (S, A, Mgh, Msb, K, TA,) constructed of wood or of clay [&c.] against a wall or the like, (Mgh,) by which one ascends to the roof of a house; (TA;) as also ↓ دُرَجَةٌ (S, K) and ↓ دُرْجَةٌ and ↓ دُرَجَّةٌ and ↓ أَدْرُجَّةٌ: (K:) the pl. of the first is ↓ دَرَجٌ, (S,) or [rather] دَرَجَةٌ [has for its proper pl. دَرَجَاتٌ, and] is n. un. of دَرَجٌ like as قَصَبَةٌ is of قَصَبٌ. (Msb.) ↓ دَرَجٌ and دَرَجَاتٌ also signify Stages upwards: opposed to دَرَكٌ and دَرَكَاتٌ: and hence دَرَجَاتٌ is used in relation to Paradise; and دَرَكَاتٌ, in relation to Hell. (B voce دَرَكٌ, q. v.) b2: A degree in progress and the like: you say دَرَجَةً دَرَجَةً By degrees; gradually. (TA.) b3: (tropical:) A degree, grade, or order, of rank or dignity: (S, A, K: *) degree, grade, rank, condition, or station: and exalted, or high, grade &c.: (TA:) pl. دَرَجَاتٌ. (S, K, TA.) b4: [A degree of a circle:] a thirtieth part of a sign of the Zodiac: (TA:) [pl. دَرَجَاتٌ.]

b5: [A degree, i. e. four minutes, of time: pl. دَرَجَاتٌ.]

دُرَجَةٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also, (ISk, S, K,) and ↓ دُرَّجَةٌ, (Sb, TA,) A certain bird, (ISk, S, K,) of which the inside of the wings is black, and the outside thereof dustcoloured; in form like the قَطَا, but smaller, or more slender: (ISk, S:) thought by IDrd to be the same as the دُرَّاج. (TA.) [See also دَرَّاجَةٌ, last sentence.]

دُرَجَّةٌ: see دَرَجَةٌ.

رِيحٌ دَرُوجٌ A wind swift in its course: (S, K:) or not swift nor violent in its course: (TA:) and in like manner قِدْحٌ an arrow: (S, TA:) or ريح دروج signifies a wind of which the latter part leaves marks (يَدْرُجُ) so as to produce what resembles [the track made by the trailing of] the tail of a halter upon the sand: and the place is called ↓ دَرَجٌ. (L.) دُرَّجٌ Great and difficult affairs or circumstances. (K.) You say, وَقَعَ فُلَانٌ فِى دُرَّجٍ Such a one fell into great and difficult affairs or circumstances. (TA.) دُرَّجَةٌ: see دُرَجَةٌ.

دَرَّاجٌ One who creeps along (يَدْرُجُ) with calumny, or slander, among people: (A:) one who calumniates, or slanders, much or frequently. (Lh, K.) b2: الدَّرَّاجُ The hedge-hog; syn. القُنْفُذُ: (K:) because he creeps along all the night: an epithet in which the quality of a subst. predominates. (TA.) b3: أَبُو دَرَّاجٍ A certain small bird. (TA.) دُرَّاجٌ A certain bird, (S, K,) [the attagen, francolin, heath-cock, or rail,] resembling the حَيْقُطَان, and of the birds of El-'Irák, marked with black and white spots, or, accord. to the T, spotted: IDrd says, I think it is a post-classical word; and it is the same as the دُرَجَة and دُرَّجَة: in the S it is said that the names دُرَّاجٌ and ↓ دُرَّاجَةٌ are applied to the male and the female [respectively] until one says حَيْقُطَان, which is applied peculiarly to the male. (TA.) [See also De Sacy's “ Chrest. Ar. ” 2nd ed. ii. 39.]

دِرِّيجٌ, like سِكِّينٌ, (K,) or دُرَّيْجٌ, (so in the L,) A thing, (K,) i. e. a stringed instrument, (TA,) resembling the طُنْبُور, with which one plays: (K, TA:) the like of this is said by ISd. (TA.) دَرَّاجَةٌ A حَال [or kind of go-cart]; i. e. the thing upon which a child is made [to lean so as] to step along, or walk slowly, when he [first] walks: (Aboo-Nasr, S, K:) or the machine on wheels on which an old man and a child [lean so as to] step along, or walk slowly. (TA.) b2: Also A دَبَّابَة [or musculus, or testudo], which is made for the purpose of besieging, beneath which men enter. (K.) [The first and last of these significations are also assigned by Golius and Freytag to دُرَجَةٌ: but for this I find no authority; although, after the latter of them, Golius indicates the authority of the S and K; and Freytag, that of the K.]

دُرَّاجَةٌ: see دُرَّاجٌ.

دَارِجٌ [part. n. of 1, q. v.:] A boy that has begun to walk slowly, and has grown; (Mgh;) a boy in the stage next after the period when he has been weaned. (IAar, TA voce مُطَبِّخٌ, q. v.) b2: Dust (تُرَاب) caused by the wind to cover the traces, or vestiges, of dwellings, and raised, and passed over violently, thereby. (K.) b3: [Also, in the present day, The trilling, or quavering, or the quick, part of a piece of music or of a song or chant: see 4. b4: And Current, or in general use. And hence الدَّارِجُ, or الكَلَامُ الدَّارِجُ, or اللِّسَانُ الدَّارِجُ, The modern speech; i. e. the modern Arabic.]

دَارِجَةٌ sing. of دَوَارِجُ, (T, TA,) which signifies The legs of a beast (T, K) and of a man: ISd knew not the sing. (TA.) أُدْرُجَّةٌ: see دَرَجَةٌ.

مَدْرَجٌ; pl. مَدَارِجُ: see دَرَجٌ, in four places.

مُدْرَجٌ: see دَرْجٌ. b2: [Also (assumed tropical:) A verse foisted, or inserted spuriously, into a poem.]

مُدْرِجٌ A she-camel that has gone beyond the year [from the day when she was covered] without bringing forth. (TA.) b2: And A she-camel that makes her fore girth to slip back and to become close to her hind girth; contr. of مِسْنَافٌ; as also ↓ مِدْرَاجٌ; of which the pl. is مَدَارِيجُ. (TA.) مَدْرَجَةٌ, and its pl. مَدَارِجُ, which is also pl. of مَدْرَجٌ: see دَرَجٌ, in seven places.

A2: أَرْضٌ مَدْرَجَةٌ A land in which are birds of the kind called دُرَّاجٌ. (S.) مُدْرَجَةٌ: see دَرْجٌ.

مِدْرَاجٌ A she-camel that is accustomed to go beyond the year [from the day when she was covered] without bringing forth: (S:) or that exceeds the year by some days, three or four or ten; not more. (TA.) b2: See also مُدْرِجٌ.
درج
: (دَرَجَ) الرَّجُلُ والضَّبُّ يَدْرُجُ (دُرُوجاً) ، بالضّمّ، أَي مَشَى، كَذَا فِي الصّحاح.
(و) دَرَجَ الشّيخٌ والصَّبِيُّ يَدْرُجُ دَرْجاً و (دَرَجَاناً) ، محرّكةٌ، ودَرِيجاً، فَهُوَ دارِجٌ، إِذا (مَشَى) كلٌّ مِنْهُمَا مَشْياً ضَعيفاً ودَبَّا، والدَّرَجَانُ: مِشْيَةُ الشَّيْخِ والصَّبِيِّ.
وَيُقَال للصَّبِيِّ إِذا دَبَّ وأَخَذَ فِي الحَرَكَة: دَرَجَ، وَقَوله:
يَا لَيْتَنِي قَدْ زُرْتُ غَيْرَ خَارِجِ
أُمَّ صَبِيَ قَدْ حَبَا ودَارِجِ إِنّمَا أَرادَ أُمَّ صَبِيَ حابٍ ودَارِجٍ وجَازَ لَهُ ذالك لأَن (قَدْ) تُقَرِّبُ المَاضِيَ مِنَ الحَالِ حتَّى تُلْحِقَه بِحُكْمِه أَو تَكادُ أَلاَ تَراهُم يَقولونَ قد قَامَتِ الصَّلاةُ، قبل حالِ قِيامِها.
(و) دَرَجَ (القَوْمُ) إِذا (انْقَرَضُوا، كانْدَرَجُوا) ، وَيُقَال للقومِ إِذا مَاتُوا ولمْ يُخَلِّفُوا عَقِباً: قد دَرَجُوا.
وقبيلةٌ دَارِجَةٌ، إِذا انْقَرَضَتْ وَلم يَبْقَ لَهَا عقَبٌ.
وَفِي الْمثل (أَكذبُ مَن دَجَّ ودَرَجَ) أَي أَكذَبُ الأَحياء والأَمواتِ.
(و) قيلَ: دَرَجَ (فُلانٌ) مَات و (لمْ يُخَلِّفْ نَسْلاً) ، وَلَيْسَ كلُّ مَن ماتَ دَرَجَ.
أَبو طَالب: فِي قَوْلهم (أَحْسَنُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ (فَدَبَّ: مَشَى، ودَرَجَ: مَاتَ وَفِي حَدِيث كَعْبٍ (قَالَ لَهُ عُمَرُ: لِأَيِّ ابْنَيْ آدَمَ كَانَ النَّسْلُ؟ فَقَالَ: لَيْسَ لواحدِ مِنْهُمَا نَسْل، أَمَّا المَقتولُ فدَرَجَ، وأَما القاتِلُ فهَلَكَ نَسْلُهُ فِي الطوفَانِ (دَرَجَ أَي مَاتَ) .
وأَدْرَجَهم الله: أَفْنَاهُمْ.
و (يُقَال) دَرَجَ قَرْنٌ بَعْد قَرْنٍ، أَي فَنَوْا.
وأَنشد ابْن السِّكّيت للأَخطل:
قَبِليَةٌ بِشِرَاكِ النَّعْلِ دَرِاجَةٌ
إِنْ يَهْبِطُوا العَفْوَ لاَ يُوجَدْ لَهُمْ أَثرُ
وَكَانَ أَصْل هاذا من دَرَجْت الثَّوْبَ إِذا طوَيْته، كأَنَّ هاؤلاء لمّا ماتُوا وَلم يُخَلِّفُوا عَقِباً طَوَوْا طَرِيقَ النَّسْلِ والبَقَاءِ كَذَا فِي اللِّسان، فَهُوَ مَجَازٌ، وَلم يُشْرْ إِليه الزَّمَخْشَرِيّ.
(أَو) دَرَجَ (: مَضَى لِسبِيلِه، كدَرِجَ كسَمِعَ) .
وفُلانٌ عَلَى دَرَجِ كَذَا، أَي على سَبِلِهِ.
(و) دَرَجَتِ (النَّاقَةُ) إِذا (جَازَت السَّنَةَ وَلم تُنْتَجُ، كأَدْرَجَتْ) .
وَهِي مُدْرِجٌ: جَاوَزَتِ الوَقْتِ الَّذي ضُرِبَتْ فِيه، فإِن كَانَ ذالك لَهَا عَادَة فَهِيَ مِدْرَاجٌ، وَقيل: المِدْرَاجُ: الَّتِي تَزيد على السَّنَةِ أَيّاماً ثلاثةٌ أَو أَربعةً أَو عَشرةً لَيْسَ غيرُ.
(و) دَرَجَ الشيْءَ يَدْرُجه دَرْجاً (طَوَى) ، وأَدْخَلَه، (كَدَرَّج) تَدْرِيجاً، (وأَدْرَجَ) ، والرُّبَاعيّ أَفصحُها.
والإِدْرَاجُ: لَفُّ الشَّيْءِ، وَيُقَال لما طَوَيْتَه: أَدْرَجْته، لأَنه يُطْوَى على وَجْهِه.
وأَدْرَجْتُ الكِتَابَ: طَوَيْتُه.
(و) من الْمجَاز: يُقَال: دَرِجَ الرَّجُلُ (كسَمِعَ) ، إِذا (صَعِدَ فِي المَرَاتِبِ) لأَن الدَّرَجَة بمعنَى المَنْزِلةِ والمَرْتَبَة.
(و) دَرِجَ إِذا (لَزِمَ المَحَجَّةَ) ، أَي الطَّرِيقَ الوَاضِحَ (مِنَ الدِّينِ أَو الكَلاَمِ) ، كُلُّه بكَسرِ العَيْن من فَعِلَ.
(والدَّرَّاجُ كشَدَّادِ: النَّمَّامُ) ، عَن اللِّحْيَانيّ. فِي الأَساس، أَي يَدْرُجُ بينَ القومِ بالنَّمِيمَةِ.
(و) الدَّرَّاجُ أَيضاً (: القُنْفُذُ) ، لأَنّه يَدْرُج لَيلَتَه جَمعاءَ، صِفَةٌ غالبةٌ.
(و) الدَّرّاجُ أَيضاً (: ع) قَالَ زُهيرٌ:
بِحَوْمَانَةِ الدَّرَّاجِ فالمُتَثَلَّمِ
كَذَا فِي اللِّسَان، وسيأْتي فِي كلامِ المصنّف قَرِيبا.

(و) الدُّرَّاج (كرُمَّانٍ، طائرٌ) شِبْهُ الحَيْقُطَانِ، وَهُوَ من طَيْرِ العِرَاقِ أَرْقَطُ.
وَفِي التَّهْذِيب: أَنْقَطُ، قَالَ ابنُ دُرَيْد: أَحسَبُه مُولَّداً، وَهِي الدُّرَجَةُ، مثالُ رُطَبَةٍ، والدُّرَّجَةُ، الأَخيرةُ عَن سِيبَوَيْهٍ.
وَفِي الصّحاح: الدُّرَّاجُ، والدُّرَّاجَةُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ، للذَّكَر والأُنْثَى، حَتَّى تَقول الحَيْقُطَانُ فيخْتَصُّ بالذَّكَر.
(ودَرِجَ) الرجُلُ (كسَمِعَ: دَامَ على أَكْلِهِ) أَي الدُّرَّاجِ.
(والدَّرُوجُ) كصَبورٍ (الرِّيحُ السَّرِيعَةُ المَرِّ) ، وَقيل: هِيَ الَّتِي تَدْرُجُ أَي تَمُرُّ مَرًّا لَيْسَ بالقَوِيِّ وَلَا الشَّديدِ، يُقَال: رِيحٌ دَرُوجٌ، وقِدْحٌ دَرُوجٌ. وَفِي اللّسان: رِيحٌ دَرُوجٌ يَدْرُجُ مُؤَخَّرُهَا حتَّى يُرَى لَهَا مِثْلُ ذَيْلِ الرَّسَنِ فِي الرَّمْلِ، وَاسم ذالك المَوْضعِ الدَّرَجُ.
وَيُقَال: اسْتَدْرَجَتْ المَحَاوِرُ المَحَالَ كَمَا قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
صَرِيفَ المَحَالِ اسْتَدْرَجَتْها المَحَاوِرُ
أَي صَيَّرَتْهَا إِلى أَنْ تَدْرُجَ. (الوَاحِدَةُ) دُرْجَة، (بهاءٍ) و (ج) دِرَجَة وأَدْرَاجٌ (كعِنَبَةِ وأَتْرَاسٍ) ، وَفِي حَدِيث عائشةَ، رَضِي الله عَنْهَا (كُنَّ يَبْعَثْنَ بالدَّرَجَةِ فِيهَا الكُرْسُفُ) . قَالَ ابنُ الأَثير: هَكَذَا يُرْوَى بكسرِ الدَّالِ وَفتح الرّاءِ جمْع دُرْجٍ، وَهُوَ كالسَّفَطِ الصغيرِ تَضعُ فِيهِ المرأَةُ خِفَّ مَتَاعِها وطِيبها، وَقَالَ إِنما هُوَ الدُّرْجَةُ، تأَنِيثُ الدُّرْجِ. وَقيل: إِنما هِيَ الدُّرْجَةُ: بالضَّمّ، وَجَمعهَا الدُّرَجُ، وأَصلُه مَا يُلَفُّ ويُدْخَل فِي حَياءِ النَّاقةِ، كَمَا سيأْتي.
(و) الدَّرْجُ (بِالْفَتْح: الّذي يُكْتَبُ فِيهِ، ويُحَرَّك) ، يُقَال أَنْفَذْتُه فِي دَرْجِ الكِتَابِ أَي فِي طَيِّه، وجَعلَه فِي دَرْجِه، ودَرْكُ الكتَابِ: طَيُّه ودَاخِلُه، وَفِي دَرْجِ الكتابِ كذَا وَكَذَا.
(و) الدَّرَجُ (بالتَّحْرِيك: الطَّرِيقُ) والمَحَاجُّ، وجمعُه أَدراجٌ.
وَفِي اللّسَان: يُقَال للطّرِيقِ الّذي يَدْرُج فِيهِ الغُلامُ والرِّيحُ وغيرُهما مَدْرَجٌ ومَدْرَجَةٌ ودَرَجٌ (وَجمعه أَدراجٌ) أَي مَمَرُّ ومَذْهَبٌ.
(و) يُقَال: خَلِّ دَرَجَ الضَّبِّ، ودَرَجُه: طَريقُهُ، أَي لَا تَتَعرَّضْ لَهُ لئلاّ يَسْلُكَ بَين قَدَمَيْك فتَنْتَفِخَ.
ورجَ فُلانٌ دَرَجَه، أَي فِي طَرِيقه الذِي جاءَ فيهِ.
ورَجَع فُلانٌ دَرَجَه إِذا رَجعَ فِي الأَمْرِ الّذي كَانَ تَرَكَ.
وَفِي حَدِيث أَبي أَيُّوبَ (قَالَ لبَعض المُنَافِقِين وَقد دَخلَ المَسجِدَ (أَدْرَاجَكَ يَا مُنَافِقُ) الأَدْرَاجُ جمعُ دَرَجٍ (وَهُوَ الطّريق) أَي اخْرُجْ مِن المَسجِد وخُذْ طرِيقَك الّذي جِئْتَ مِنْهُ.
و (رَجَع أَدْرَاجَه) : عَادَ من حَيثُ جَاءَ، (ويُكْسَر) . نَقله ابْن منظورٍ عَن ابْن الأَعرابيّ، كَمَا يأْتي، فَلم يُصِبْ شيخُنَا فِي تَخْطِئَةِ المُصَنِّف. وإِذَا لَمْ تَرَ الهِلالَ فَسَلِّمْ.
وَيُقَال استَمَرَّ فُلانٌ دَرَجَه وأَدْرَاجَه.
وَقَالَ سِيبويهِ: وَقَالُوا رَجَعَ فُلانٌ أَدْرَاجَه (أَي) رَجَعَ (فِي الطَّرِيق الذِي جَاءَ مِنْهُ) ، وَفِي نُسخَة: فِيهِ.
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: يُقَال للرَّجُل إِذا طَلبَ شَيْئاً فَلم يَقْدِرْ عَلَيْهِ: رَجَعَ عَلى غُبَيْرَاءِ الظَّهْرِ ورَجَعَ على إِدْرَاجِه، ورَجَعَ دَرْجَهُ الأَوَّلَ، ومثلُه عَوْدَه على بَدْئه، ونَكَصَ على عَقِبَيْهِ، وذالك إِذا رَجعَ وَلم يُصِبْ شَيْئاً.
ويقالُ: رَجَع فُلان على حَافِرَتِهِ وإِدْرَاجِه بِكسر، الأَلف، إِذا رَجعَ فِي طريقِه الأَوَّلِ.
وفُلانٌ على دَرَجِ كَذا، أَي (على) سَبيلِه.
(و) من الْمجَاز: (ذَهَبَ) دَمُهُ أَدْرَاجَ الرِّيَاحِ (أَي هَدَراً) .
ودَرَجَت الرِّيحُ: تَرَكَتْ نَمَانِمَ فِي الرَّمْلِ. (و) فِي التَّهْذِيب: (دَوَارِجُ الدَّابَّةِ: قَوَائِمُهَا) الوَاحِدةٌ دارِجَةٌ.
(والدُّرْجَةُ، بالضّمّ: شَيْءٌ) ، وعبارةُ التّهذيب: وَيُقَال للخِرَقِ الّتي تُدْرَجُ إِدراجاً وتُلَفُّ وتُجْمَعُ ثمّ تُدَسُّ فِي حَياءِ النَّاقة الّتي يُريدون ظَأْرَهَا عَلَى وَلَدِ نَاقة أُخْرَى فإِذا نُزِعَتْ مِن حَيائِهَا حَسِبَتْ أَنَّهَا وَلَدَتْ ولَداً فيُدْنَى مِنْهَا وَلَدُ النّاقةِ الأُخْرَى فَتَرْأَمُهُ، وَيُقَال لتِلْك اللَّفِيفَةِ: الدُّرْجَةُ، والجَزْمُ والوَثِيقَةُ.
وَعبارَة المُحكمِ: والدُّرْجَةُ مُشَاقَةٌ وخرَقٌ وغيرُ ذالك (يُدْرَجُ فَيُدْخَلُ) وَفِي نُسخة: ويُدْخَلُ (فِي حَيَاءٍ النَّاقَةِ) ، ونِصُّ الْمُحكم: فِي رَحِمِ النَّاقَةِ (ودُبُرِهَا) ويُشَدُّ (وتُتْرَكُ أَيَّاماً مَشْدودةَ العَيْنِ والأَنْفِ فيَأْخذُهَا لِذالك غَمٌّ كغَمِّ المَخَاضِ، ثمَّ يَحُلُّونَ الرِّباطَ عَنْهَا فيَخْرُج ذالك منِها) ، ونصُّ الْمُحكم: عَنْهَا (ويُلْطَخُ بِهِ وَلدُ غَيْرِهَا فتَظُنُّ) وتَرَى (أَنه وَلدُهَا) .
وَعبارَة الجوهريّ: فإِذا أَلْقَتْه حَلُّوا عَيْنَيْهَا وَقد هَيَّبُّوا لَهَا حُوَاراً فيُدْنُونَه إِليها فتَحْسَبه وَلَدَها (فَتَرْأَمُهُ) ، قَالَ: وَيُقَال لذالك الشيءِ الذِي يُشَدُّ بِهِ عَيناها: الغِمَامَة، وَالَّذِي يُشَدُّ بِهِ أَنْفْها: الصِّقَاعُ.
والجَمْعُ الدُّرَجُ والأَدْرَاجُ، قَالَ عِمْرَانُ بنُ حِطَّانَ:
جَمَادٌ لَا يُرَادُ الرِّسْلُ مِنْهَا
وَلم يُجْعَلْ لَهَا دُرَجُ الظِّئارِ
والجَمَادُ: النَّاقَةُ الَّتي لَا لَبَنَ فِيهَا، وَهُوَ أَصْلَبُ لجِسْمِها.
(أَو) الدُّرْجَةُ (: خِرْقَةٌ يُوضَع فِيهَا دَوَاءٌ فَيُدْخَلُ فِي حَيَائِهَا) أَي النّاقَةِ، وذالك (إِذَا اشَتْكَتْ مِنْه) ، هاكذا نَصَّ عَلَيْهِ ابنُ منظورٍ وغيرُه فَلَا أَدْرِي كيفَ قولُ شيخِنَا: قد أَنكره الجَماهِيرُ. (ج) دُرَجٌ (كصُرَدٍ) وَقد تقدَّم الشاهِدُ عَلَيْهِ.
(وَفِي الحدِيث) المَرْوِيّ فِي الصَّحِيحينِ وغيرِهِمَا، عَن عائشةَ، رَضِي الله عَنْهَا (كن (يَبْعَثْنَ بِالدُّرْجَةِ) بضمّ فسكونِ، وَهُوَ مجازٌ، لأَنهم (شَبَّهُوا الخِرَقَ تَحْتَشِي بهَا الحائضُ مَحْشُوَّةً بالكُرْسُفِ، بدُرْجَةِ النَّاقَةِ) .
وَقد تقدَّمَ تفسيرُهَا، (ورُوِيَ: بِالدِّرَجَةِ، كعِنَبَةٍ) ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: هاكذا يُرْوَى، (وتَقَدَّمَ) أَنّ واحدَها الدُّرْجَةُ بمعنَى حِفْشِ النِّسَاءِ (وضَبَطَه) القَاضِي أَبو الْوَلِيد (البَاجِيُّ) فِي شَرْحِ المُوطَّإِ (بالتَّحْرِيكِ) كغيرِه (وكأَنَّهُ وَهَمٌ) ، أَخذ ذالك من قولِ القاضِي عياضٍ، قَالَ شيخُنَا، وإِذا ثَبتَ رِوَايةً وصَحَّ لُغَةً فَلَا بُعْدَ وَلَا تَشْكِيكَ.
(والدَّرَّاجَةُ، كجَبَّانَةٍ: الحَالُ) ، وَهِي (الَّتِي يَدْرُجُ عَلَيْهَا الصَّبِيُّ إِذا مَشَى) هاكذا نصُّ عبارَة الجوهريّ. وَقَالَ غيرُه: الدَّرَّاجَةُ: العَجَلَةُ الَّتِي يَدِبُّ الشَّيخُ والصَّبِيُّ عَلَيْهَا.
(و) هِيَ أَيضاً (الدَّبَّابَةُ) الَّتِي تُتَّخَذُ و (تُعْمَلُ لِحَرْبِ الحِصَارِ يَدْخُلُ تَحْتَهَا) وَفِي بعض الأُمهاتِ: فِيهَا (الرِّجَالُ) ، وَفِي التّهذيب: وَيُقَال للدَّبَّابَاتِ الَّتِي تُسَوَّى لحَرْبِ الحِصَارِ يَدْخُلُ تَحْتَهَا الرِّجالُ: (الدَّبَّاباتُ) والدَّرَّاجَاتُ.
(والدُّرْجَةُ، بالضّمّ، و) الدَّرَجَةُ (بالتَّحْرِيك، و) الدُّرَجَة (كهُمَزَةٍ) الأَخِيرَة عَن ثَعْلَبٍ (وتُشَدَّدُ جِيمُ هاذه، والأُدْرُجَّةُ، كالأُسْكُفَّةِ: المِرْقَاةُ) الَّتِي يُتَوَصَّلُ مِنها إِلى سَطْحِ البَيْتِ.
(و) وَقَعَ فُلانٌ فِي دُرَّجٍ، (كَسُكَّرٍ) ، أَي (الأُمُور العَظِيمة الشَّاقَة) .
(و) الدِّرِّيجُ، (كسِكِّينٍ: شَيءٌ كالطُّنْبُورِ) ذُو أَوْتَارٍ (يُضْرَبُ بِه) ، ومثلَه قَالَ ابنُ سِيدَه.
(وَدَرَّجَني الطَّعَامُ والأَمْرُ تَدْرِيجاً: ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً) .
وَدرَّجْتُ العَلِيلَ تَدْرِيجاً، إِذا أَطْعَمْتِ شَيْئاً قَلِيلا، وذالك إِذَا نَقِهَ حتّى يَتَدَرَّجَ إِلى غَايَةِ أَكْلِه كَان قَبْلَ العِلَّةِ دَرَجَةً دَرَجَةً.
(و) رُوِيَ عَن أَبي الهَيثمِ: امْتَنَعَ فُلانٌ مِن كذَا وكذَا، حتَّى أَتاه فُلانٌ ف (اسْتَدْرَجَه) ، أَي (خَدَعَهُ) حَتَّى حَمَلَه علَى أَنْ دَرَجَ فِي ذالك. (و) اسْتَدْرَجَه: رَقَّاهُ، و (أَدْنَاهُ) مِنْهُ على التَّدْرِيج، فتَدَرَّجَ هُوَ (كدَرَّجَه) إِلى كَذَا تَدْرِيجاً: عَوَّدَه إِيّاه كأَنَّما رَقَّاه مَنزِلَةٌ بعد أُخْرَى، وهاذا مَجاز.
(و) عَن أَبي سعيد: اسْتَدْرَجَه كَلامِي أَي (أَقْلَقَهُ حتَّى تَرَكَه يَدْرُجُ على الأَرْضِ) ، قَالَ الأَعشى:
لَيَسْتَدْرِجَنْكَ القَوْلُ حَتَّى تَهُزَّهُ
وتَعْلَمَ أَنِّي مِنْكُمُ غَيْرُ مُلْجَمِ
(و) يُقَال: استدْرَجَ فُلانٌ (النَّاقَةَ) إِذا (اسْتَتْبَع وَلَدَهَا بَعْدَ مَا أَلْقَتْه مِن بَطْنِها) هاذا نصُّ كَلامِه، والّذي فِي اللِّسان وغيرِه: وَيُقَال: اسْتَدْرَجَتِ النَّاقَةُ وَلَدَهَا، إِذا اسْتَتْبَعَتْهُ بعدَ مَا تُلْقِيه مِن بَطْنِها.
(واسْتدْرَاجُ الله تَعَالَى العَبْدَ) بِمَعْنى (أَنَّه كُلَّمَا جَدَّدَ خَطِيئَةٌ جَدَّدَ لَهُ نعْمَةً وأَنْسَاه الاسْتَغْفَارَ) ، وَفِي التنزيلِ الْعَزِيز: {سَنَسْتَدْرِجُهُم مّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} أَي سَنأَخُذُهم من حَيْثُ لَا يَحْتَسِبون، وذالك أَنّ الله تَعَالَى يَفتح عَلَيْهِم من النَّعِيم مَا يَغْتَبِطُون بِهِ، فيَرْكَنُون إِلَيْهِ، ويَأْنَسون بِهِ، فَلَا يَذْكرون المَوْتَ، فَيأَخذُهُم على غِرَّتِهم أَغْفَلَ مَا كَانُوا، ولهاذا قَالَ عُمَر بن الخَطّابِ، رَضِي الله عَنهُ، لما حُمِلَ إِليه كُنوزُ كِسْرَى: اللهُمَّ إِني أَعوذُ بك أَن أَكون مُسْتَدْرَجاً فإِني أَسمعُك تقولُ {سَنَسْتَدْرِجُهُم مّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 182) .
(أَو) قيل: اسْتِدْراجُ الله تَعَالى العَبْدَ (: أَنْ يَأْخُذَه قَليلاً قَليلاً وَلَا يُبَاغِتَه) ، وَبِه فسَّرَ بعضُهُم الْآيَة المذكورةَ:
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و (أَدْرَجَ الدَّلْوَ) إِدراجاً، إِذا (مَتَحَ بهَا فِي رِفْقٍ) وأَنشد:
يَا صَاحِبَيَّ أَدْرِجَا إِدْرَاجَا
بِالدَّلْوِ لاَ تَنْضَرِجُ انْضِرَاجَا
قَالَ الرِّياشيّ: الإِدراج: النِّزْعُ قَلِيلاً قَلِيلا.
(و) أَدْرَجَ (بالنَّاقَةِ: صَرَّ أَخْلاَفَها) بالدُّرْجَة. (و) الدُّرَجَةُ (كهُمَزَةٍ) ، وتُشدَّد الرّاءُ، عَن سبيويه، قَالَ ابْن السَّكِّيت: هُوَ (طائِرٌ) أَسْودُ باطِنِ الجَنَاحَينِ، وظاهِرُهما أَغبرُ، وَهُوَ على خِلْقَةِ القَطَا إِلاّ أَنها أَلطَفُ، وَالتَّشْدِيد نقَله أَبو حَيَّانَ فِي شرح التّسهيلِ، وَرَوَاهُ يعْقُوبُ بالتّخفيف.
(وحَوْمَانَةُ الدُّرَّاجِ) بالضّمّ (وَقد تُفْتَح) لُغَة (: ع) ، قَالَ الصّاغانيّ فِي التكملة: الدُّرَّاج بالضّمّ، لغةٌ فِي الْفَتْح وذَكَر بيتَ زُهَيرٍ المشهورَ السابقَ ذِكْرُه، ورَوَاهُ أَهلُ الْمَدِينَة (بالدّرّاج فالمُتَثلّم) ويُنْظَر هاذا مَعَ كلامِ المُصَنِّف آنِفا، هَل هما موضعٌ واحدٌ أَو موضعانِ.
(و) المُدَرَّج (كمُعَظَّمٍ: ع بَيْنَ ذَاتِ عِرْقٍ وعَرَفَاتٍ) .
و (ابنُ دُرَّاجٍ كَرُمَّانٍ) هُوَ (عَلِيُّ بنُ محمَّدٍ، مُحَدِّثٌ) هاكذا فِي نسختنا، وَالَّذِي فِي التكملة أَبو دُرَّاجٍ.
(والدُّرَّجُ كقُبَّرٍ: الأُمورُ الّتي تُعْجِزُ) ، وَقد مرّ ذالك فِي كلامِ المصنّف بِعَيْنِه، فَهُوَ تَكرارٌ.
(و) الدَّرَجُ (جَبَلٍ: السَّفِيرُ بَينَ اثْنَيْنِ) يَدْرُج بَينهمَا (للصُّلْحِ) .
(و) دُرَيْجٌ (كزُبَيْرٍ: جَدٌّ لِشُعَيْبِ ابنِ أَحْمَدَ) .
(والدَّرَجَاتُ، محرَّكَةً) جَمْعُ الدَّرَجَة، وَهِي (الطَّبَقَاتُ مِن المَرَاتِبِ) بَعْضهَا فَوق بعضٍ.
(و) يُقَال (دَرَجَتِ الرِّيحُ بالحَصَى أَي جَرَتْ عَلَيْهِ جَرْياً شَديداً) ، دَرَجَتْ فِي سَيْرِهَا.
(و) أَمَّا (اسْتَدْرَجَتْه) فَمَعْنَاه (جَعَلْتُه كأَنَّه يَدْرُجُ بِنَفْسِه) علَى وَجْهِ الأَرْض من غيرِ أَن تَرفَعَه إِلى الهواءِ.
(وتُرَابٌ دَارِجٌ: تُغَشِّيهِ الرِّيَاحُ) إِذا عَصفَتْ (رُسُومَ الدِّيارِ وتُثِيرُه) ، أَي تِلْكَ الرياحُ ذالك التُّرَابَ (وتَدْرُجُ بِهِ) فِي سَيْرِهَا، ورِيحُ دَرُوجٌ، وَقد تقدَّم شيءٌ من ذالك. وَمِمَّا بَقِي على المصنّف رَحمَه الله تَعَالَى:
الدَّرَجَةُ: الرِّفْعَةُ فِي المَنْزِلَة.
ودَرَجعاتُ الجَنَّةِ مَنَازِلُ أَرْفَعُ مِن مَنَازِلَ.
والدَّرِيجُ للقَطَا، قَالَ مُلَيْحٌ:
يُطِفْنَ بِأَحْمَالِ الجِمَالِ غُدَيَّةً
درِيجَ القَطَا فِي القَزِّ غَيْرِ المُشَقَّقِ
وكلّ بُرْجٍ مِن بُروجِ السماءِ ثلاثُونَ دَرَجَةً.
والمَدَارِجُ: الثَّنَايَا الغِلاَظُ بَين الجِبَالِ، واحدتُها مَدْرَجَةٌ، وَهِي المواضعُ الَّتِي يُدْرَج فِيهَا، أَي يُمْشَى، وَمِنْه قولُ ذِي البِجَادَيْن عبدِ الله المُزَنِيّ:
تَعَرَّضِي مَدَارِجاً وسُومِى
تَعَرُّضَ الجَوْزَاءِ للنُّجُومِ
هاذا أَبُو القَاسِمِ فاسْتَقِيمِى
والدَّوَارِجُ: الأَرْجُلُ، قَالَ الفرزدق:
بَكَى المِنْبَرُ الشَّرْقِيُّ أَنْ قَامَ فَوْقَه
خَطِيبٌ فُقَيْمِيٌّ قَصِيرُ الدَّوَارِجِ
قَالَ ابْن سِيده: وَلَا أَعرِفُ لَهُ وَاحِدًا.
وَفِي خُطْبَةِ الحجّاجِ، (لَيْسَ هاذا بِعُشِّكِ فادْرُجهي) أَي اذْهَبي (وَهُوَ مَثلٌ) يُضْرَبُ لمن يَتَعَرَّض إِلى شيْءٍ لَيْسَ مِنْهُ، وللمُطْمَئِنِّ فِي غيرِ وَقْته فيُؤْمَر بالجِدِّ والحَرَكةِ.
وَمن الْمجَاز: هُمْ دَرَجُّ السُّيُولِ. دَرَجُ السَّيْلِ وَمَدْرَجُهُ: مُنْحَدَرُهُ وطَرِيقُهُ فِي مَعَاطِف الأَوْدِيَةِ، وأَنشد سيبويهِ:
أَنَصْبٌ لِلْمَنِيَّةِ تَعْتَرِيهِمْ
رِجَالِي أَمْ هُمُ دَرَجُّ السُّيُولِ
ومَدارِجُ الأَكَمَةِ: طُرُقٌ مُعْتَرِضَةٌ فِيهَا.
والمَدْرَجَةُ: مَمَرُّ الأَشياءِ على الطّريق وغيرِه.
ومَدْرَجَةُ الطَّرِيقِ: مُعْظَمُه وسَنَنُه. وهاذا الأَمرُ مَدْرَجَةٌ لهاذا، أَي مُتَوَصِّلٌ بِهِ إِلَيْهِ.
وَمن الْمجَاز: امْشِ فِي مَدَارِج الحَقِّ.
وعليكَ بالنَّحْوِ فإِنه مَدْرَجَةُ البَيان، كَذَا فِي الأَساس.
واستَدْرَجَه: اسْتَدْعَى هَلَكَتَه، من دَرَج: مَاتَ.
ورجُلٌ مِدْرَاجٌ: كثيرُ الإِدراجِ للثِّيابِ.
وأَدْرَجَ المَيتَ فِي الكَفَنِ والقَبْرِ: أَدْخَلَه.
وَفِي التّهذيب: المِدْرَاجُ: النَّاقَةُ الّتي تَجُرُّ الحَمْلَ إِذا أَتَتْ عَلَى مَصْرَبِها.
والمُدْرِجُ والمِدْرَاجُ: الَّتي تُؤَخِّر جَهَازَها وتُدْرِجُ عَرَضَهَا وتُلْحِقُه بِحَقَبِها، وَهِي ضِدُّ المِسْنَافِ، جَمْعُه مَدَارِيجُ.
وَقَالَ أَبو طالبٍ: الإِدراجُ: أَنْ يَضْمُرَ البَعِيرُ فيَطْطَرِبَ بِطَانُه حتَّى يَستأْخِرَ إِلى الحَقَبِ فيَسْتَأْخِرَ الحِمْلُ، وإِنما يُسَنَّفُ بِالسِّنافِ مَخَافَةَ الإِدْراجِ.
وَمن الْمجَاز: يُقَال: هم دَرْجُ يَدِك، أَي طَوْعُ يَدِك.
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال: فُلانٌ دَرْجُ يَدَيْكَ، وَبَنُو فُلانٍ لَا يَعْصُونَك، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع.
وأَبُو دَرَّاجٍ: طائرٌ صغيرٌ.
وَمن الْمجَاز: فُلانٌ تَدَرّج إِليه.
ومَدْرَجُ الرِّيحِ لَقَبُ عامرِ بن المَجْنُونِ الجَرْمِيّ الشَّاعِر، سَمَّوْه بِهِ لقولِه:
أَعَرَفْتَ رَسْماً مِنْ سُمَيَّةَ بِاللِّوَى
دَرَجَتْ عليهِ الرِّيحُ بَعْدَكَ فَاسْتَوَى
قَالَه ابْن دُرَيْد فِي الوِشاح، ومحمّد بن سلاَّم فِي طبقاته.
وَمن الأَمثال (مَنْ يَرُدُّ اللَّيْلَ عَلَى أَدْرَاجِه) . و (مَنْ يَرُدُّ الفُرَاتَ عَنْ دِرَاجِه) ويُروى (عَنْ أَدْرَجِه) رَاجِعِ الميدانيّ.
وأَبو الحَسَن الصُّوفيّ الدَّرَّاج، بغداديٌّ، صَحِبَ إِبراهيمَ الخَوّاصَ، وَمَات سنة 320.
وأَبو جعفرٍ أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ دَرَّاجٍ القَطَّانُ، عَن الحَسَن بنِ عَرَفَةَ، وَعنهُ أَبو حَفصِ بنُ شَاهِينَ.
والبُرْهَانُ إِبراهِيمُ بنُ إِسماعيلَ بنِ إِبراهِيمَ الدَّرجِيّ أَبو إِسحاقَ القُرشيّ الدِّمشقيّ، حدَّث بالمعجم الكبيرِ للطَّبرانيّ، وَعنهُ الدِّمْياطيّ والبَرزالِيّ، مَاتَ سنة 681.
(درج) : المُدْرِجُ من الإِبل: الَّتِي تُعَجِّلُ النِّتاجَ.
درج: {درجات}: منازل بعضها فوق بعض. 
(د ر ج)

دَرَجُ الْبناء، ودُرَّجه، بالتثقيل: مَرَاتِب بَعْضهَا فَوق بعض.

واحدته: دَرَجة، ودُرَجَّة، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب.

والدَّرَجة: الْمنزلَة، وَالْجمع: دَرَج.

ودَرَج الشَّيْخ وَالصَّبِيّ يدرُج دَرْجا، ودَرَجانا ودَرِيجا: مشيا مشيا ضَعِيفا ودبا، وَقَوله:

أمّ صبيّ قد حَبَا ودارج إِنَّمَا أَرَادَ: أم صبي حاب ودارج. وَجَاز لَهُ ذَلِك؛ لِأَن قد تقرب الْمَاضِي من الْحَال حَتَّى تلْحقهُ بِحكمِهِ أَو تكَاد أَلا تراهم يَقُولُونَ: قد قَامَت الصَّلَاة قبل حَال قِيَامهَا.

وَجعل مليح الدَّرِيج للقطا فَقَالَ:

يَطُفْن باحمال الْجمال غُدَيَّة ... دَرِيج القَطَا فِي القَزّ غيرِ المشقَّقِ

قَوْله: " فِي القز " من صلَة يطفن.

واستعاره بعض الرُّجّاز للظَّبْي فَقَالَ:

تحسب بالدَوّ الغزالَ الدّارِجا

حمَار وَحْش يَنْعَب المناعِبَا

والثعلبَ المطرودَ قَرْما هائجا

فأكفأ بِالْبَاء وَالْجِيم على تبَاعد مَا بَينهمَا فِي الْمخْرج، وَهَذَا من الإكفاء الشاذ النَّادِر، وَإِنَّمَا يمثل الإكفاء قَلِيلا إِذا كَانَ بالحروف المتقاربة؛ كالنون وَالْمِيم وَالنُّون وَاللَّام وَنَحْو ذَلِك من الْحُرُوف المتدانية المخارج.

والدَّرَّاجة: العجلة الَّتِي يدبان عَلَيْهَا.

وَهِي أَيْضا: الدبابة الَّتِي تتَّخذ فِي الْحَرْب يدْخل فِيهَا الرِّجَال.

والدَّرَّاج: الْقُنْفُذ؛ لِأَنَّهُ يدرج ليلته جَمِيعًا، صفة غالبة.

والدَّوارج: الأرجل، قَالَ الفرزدق:

بَكَى المنبرُ الشَّرْقيّ أَن قَامَ فَوْقه ... خطيبٌ فُقَيميٌّ قصيرُ الدَّوارجِ

وَلَا اعرف لَهُ وَاحِدًا.

والأدراج: الطّرق، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

يلُفّ غُفْل البيد بالأدراج

" غفل البيد ": مَا لَا علم فِيهِ، مَعْنَاهُ: أَنه جَيش عَظِيم يخلط هَذَا بِهَذَا ويعفى الطَّرِيق.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: رَجَعَ أدراجِه: أَي فِي طَرِيقه الَّذِي جَاءَ فِيهِ.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رَجَعَ على أدراجه: كَذَلِك. الْوَاحِد: دَرَج. وَفُلَان على دَرَج كَذَا: أَي على سَبيله.

وَالنَّاس دَرَج الْمنية: أَي على سَبِيلهَا.

ودَرَجُ السَّيْل، ومَدْرَجه: منحدره وَطَرِيقه فِي معاطف الأودية.

وَقَالُوا: هُوَ دَرَجَ السَّيْل، وَإِن شِئْت رفعت، وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:

أنُصْبٌ للمَنِيَّة تعتريهم ... رجالي أم هُمُ دَرَجَ السُّيولِ

ومدارِج الأكمة: طرق مُعْتَرضَة فِيهَا.

والمدْرَجة: ممر الْأَشْيَاء على الطَّرِيق وَغَيره.

ومَدْرَجة الطَّرِيق: معظمه وسننه.

وَهَذَا الْأَمر مَدْرجة لهَذَا: أَي متوصل بِهِ إِلَيْهِ.

ودَرَجت الرّيح: تركت نمانم فِي الرمل.

وريح دَرُوج: يَدْرُج مؤخرها حَتَّى يرى لَهَا مثل ذيل الرسن فِي الرمل.

وَاسم ذَلِك الْموضع: الدَّرَج.

ودَرَج الرجل: مَاتَ، وَفِي الْمثل: " أكذب من دبَّ ودَرَج " أَي اكذب الْأَحْيَاء والأموات، قَالَ:

قبِيلة كشِرا النَّعل درِاجة ... إِن يهبِطوا العَفْو لَا يُوجد لَهُم أثَرُ

وَقيل: دَرَج: مَاتَ وَلم يخلف نَسْلًا، وَلَيْسَ كل من مَاتَ درج.

وأدرجهم الله: أفناهم.

ودَرَج الشَّيْء فِي الشَّيْء يدرُجُهُ دَرْجا، وأدرجه: طواه وَأدْخلهُ.

وَرجل مِدْراج: كثير الإدراج للثياب.

وأدرج الْكتاب فِي الْكتاب: أدخلهُ.

ودَرْجُ الْكتاب: طيه وداخله.

وأدرج الْمَيِّت فِي الْكَفَن والقبر: أدخلهُ.

والدُّرْجة: مشاقة وخرق وَغير ذَلِك تدخل فِي رحم النَّاقة ودبرها، وتشد وتترك أَيَّامًا مشدودة الْعَينَيْنِ وَالْأنف، فيأخذها لذَلِك غم مثل غم الْمَخَاض، ثمَّ يحلونَ الرِّبَاط عَنْهَا فَيخرج ذَلِك عَنْهَا وَهِي ترى أَنه وَلَدهَا وَذَلِكَ إِذا أَرَادوا أَن يرأموها على ولد غَيرهَا.

وَقيل: هِيَ خرقَة تدخل فِي حَيَاء النَّاقة، ثمَّ يعصب انفها حَتَّى يمسكوا نَفسهَا، ثمَّ تحل من انفها وَيخرجُونَ الدُّرْجة فيلطخون الْوَلَد بِمَا يخرج على الْخِرْقَة، ثمَّ يدنونه مِنْهَا فتظنه وَلَدهَا، فترأمه.

والدُّرْجة أَيْضا: خرقَة يوضع فِيهَا دَوَاء ثمَّ تدخل فِي حَيَاء النَّاقة، وَذَلِكَ إِذا اشتكت مِنْهُ.

والدُّرْج: سفيط صَغِير تدخر فِيهِ الْمَرْأَة طيبها.

وَالْجمع: أّدْراج، ودِرَجة.

وأدرجت النَّاقة، وَهِي مُدْرِج: جَاوَزت الْوَقْت الَّذِي ضربت فِيهِ، فَإِن كَانَ ذَلِك لَهَا عَادَة فَهِيَ مِدْراج.

وَقيل: المِدْراج: الَّتِي تزيد على السّنة اياما ثَلَاثَة أَو أَرْبَعَة أَو عشرَة لَيْسَ غير.

والمُدْرِج، والمِدْراج: الَّتِي تُدْرج غرضها وتلحقه بحقبها، قَالَ ذُو الرمة:

إِذا مَطَونا حِبال المَيْسِ مُصْعِدة ... يَسْلُكن اّخْرَاتَ أرباضِ المداريج

عَنى بالمداريج هُنَا: اللواتي يُدْرِجن غروضهن ويلحقنها بأحقابهن، وَلم يعن المداريج اللواتي تجَاوز الْحول بايام.

وهم دَرْجُ يَديك: أَي طوع يَديك.

والدَّرَّاج: النمام، عَن اللحياني.

وَأَبُو دَرَّاج: طَائِر صَغِير.

والدُّرَّاج: طَائِر شبه الحيقطان، وَهُوَ من طير الْعرَاق أرقط، قَالَ ابْن دُرَيْد أَحْسبهُ مولدا وَهُوَ الدُّرَجة، مِثَال رطبَة، والدُرَّجة، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ.

والدِّرِّيج: طنبور ذُو اوتار يضْرب بِهِ.

والدَّرّاج: مَوضِع، قَالَ زُهَيْر:

بحَوْمانه الدَّرَّاج فالمتثلّم وَرِوَايَة أهل الْمَدِينَة: " الدُرَّاج فالمتثلّم ".

ودُرَّج: اسْم.

ومُدْرِج الرّيح: من شعرائهم: سمي بِهِ لبيت ذكر فِيهِ مُدْرج الرّيح.

دلج

Entries on دلج in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more
دلج: دولج: دسيسة، مكيدة (محيط المحيط).
مدلاج: فرس مدلاج: سريع العدو (ديوان امرئ القيس ص29 قصيدة 9).

دلج


دَلَجَ(n. ac.
دُلُوْج)
a. Transferred water from the well to the
watering-trough.

أَدْلَجَa. Journeyed in the beginning of the night .
دَلْجَة
1t
دُلْجَة
Journey performed in the latter part of the night.

دَلَجa. Journey performed in the early part of the
night.

دَوْلَج
a. Covert, lair.

المُدْلِج
a. Hedgehog.
د ل ج : أَدْلَجَ إدْلَاجًا مِثْلُ: أَكْرَمَ إكْرَامًا سَارَ اللَّيْلَ كُلَّهُ فَهُوَ مُدْلِجٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ مُدْلِجٌ اسْمُ قَبِيلَةٍ مِنْ كِنَانَةَ وَمِنْهُمْ الْقَافَةُ فَإِنْ خَرَجَ آخِرَ اللَّيْلِ فَقَدْ ادَّلَجَ بِالتَّشْدِيدِ. 
د ل ج: (أَدْلَجَ) سَارَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَالِاسْمُ (الدَّلَجُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَ (الدُّلْجَةُ) وَ (الدَّلْجَةُ) بِوَزْنِ الْجُرْعَةِ وَالضَّرْبَةِ. وَ (ادَّلَجَ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ سَارَ مِنْ آخِرِهِ وَالِاسْمُ أَيْضًا (الدُّلْجَةُ) وَ (الدَّلْجَةُ) . 
د ل ج

كفت عيناه وكيف غربي دالج، وهو الذي يختلف بالدلو من البئر إلى الحوض. وبات ليلته يدلج دلوجاً، ومنه دلج الليل وهو سيره كله. قال:

كأنها وقد براها الإخماس ... ودلج الليل وهاد قياس

شرائح النبع براها القوّاس

وتقول: من أراد الفلج، فعليه بالدلج؛ وأدلج القوم: ساروا الليلة كلها وهي الدلجة بالفتح. وادلجوا بالتشديد: ساروا في آخر الليل وهي الدلجة بالضم. وتقول: الدلجه، قبل البلجة؛ ومن الإدلاج قيل للقنفذ: أبو مدلج. " وبات يجول بين المدلجة والمنحاة " فالمدلجة والمدلج ما بين البئر والحوض والمنحاة من البئر إلى منتهى السانية.
(دلج) - في الحَدِيث: "عليكم بالدُّلْجَةِ".
: أي بِسَيْر اللَّيلِ، وهو الدَّلَج أَيضًا، إلَّا أَنَّهم قَالُوا في سَيْرِ أَوَّلِ اللّيلِ أَدلَج بالتَّخْفِيف، ولسَيْر آخره ادَّلَج، والاسْم منه الدَّلَجَة والدَّلَج بفَتْحَتَهما، ومن الأول الدُّلْجَة بالضّمِّ.
والعرب تُفرِّق بَيْن أَوّلِ الأوقاتِ وآخِرِها: تَقولُ لأَوَّل اللَّيلِ زُلفَة، ولآخِرِه سُحْرة، ولأَوَّلِ يومِ من الشَّهر غُرّة، ولآخرِ يومٍ غُبْرَة، ولأَوَّل النَّهار بُكْرةٌ ولآخِرِه طَفَلٌ.
ومنهم من يجعل الادّلاج لِلَّيل كُلّه، وكأنه المَعنِىُّ به في الحَدِيث لأنه عَقَّبَه بقوله: "فَإنَّ الأرضَ تُطوَى باللَّيل" لم يُفرِّق بين أَوَّلِه وآخِرِه. وأَنشَد لِعَلىٍّ رَضِى الله عنه:
اصْبِر على السَّيْر والإدلاجِ في السَّحَرِ
وفي الرَّواحِ على الحَاجَاتِ والبُكَرِ
فجَعَل الِإدلاجَ في السَّحَرِ.
[دلج] أَدْلَجَ القوم، إذا ساروا من أوّل الليل. والاسم الدَلَجُ بالتحريك، والدُلْجَةُ والدَلَجَةُ أيضاً مثل بُرْهَةٍ من الدهر وبَرْهَة. فإن ساروا من آخر الليل فقد ادَّلَجوا بتشديد الدال، والاسم الدُلْجَةُ والدلجة. وأما قول الشماخ: وتشكو بعين ما أكل ركابها * وقيل المنادى أصبح القوم أدلجي فلم يجعل الادلاج مع الصبح، وإنما أراد أن المنادى كان ينادى مرة: أصبح القوم، كما يقال: أصبحتم كما تنامون: ومرة ينادى: أدلجي، أي سيرى ليلا. والدالج: الذى يأخذ الدلو ويمشي بها من رأس البئر إلى الحوض حتّى يُفْرغَها فيه. وقد دَلَجَ يَدْلُجُ بالضم دُلوجاً. وذلك الموضع مَدْلِجٌ ومَدْلَجَةٌ. قال الشاعر : كأنَّ رِماحَهُمْ أَشْطانُ بِئرٍ * لها في كلِّ مَدْلِجَةٍ خُدودُ ومدلج بضم الميم: قبيلة من كنانة، ومنهم القافة. والدولج: كناس الوحش، مثل التولج. وقال :

واجتاب أدمان الفلاة الدولجا * والدولج: السراب.
[دلج] فيه: عليكم "بالدلجة" وهو سير الليل، ادلج بالتخفيف إذا سار من أول الليل، وبالتشديد إذا سار من أخرهن والاسم منهما الدلجة بالضم والفتحن ومنهم من يجعل الإدلاج لليل كله وكأنه المراد هنا لما في أخره فإن الأرض تطوىــ، ولم يفرق بين أوله وأخره، وأنشدوا لعلي:
اصبر على السير والإدلاج في السحرا
فجعل التخفيف في السحر. ن: "فأدلجوا" فانطلقوا بالسون أي ساروا أول الليل، والاسم الدلج بالفتح، فإن خرجت من أخره شددت والاسم الدلجة بالتشديد وقيل بالوجهين في كل، و"فأدلجنا" ليلتنا بسكونه سرنا كله. وعرس من وراء الجيش "فادلج" بالتشديد أي سار أخره. ج من خاف "ادلج" أي تشمر من أول الأمر ليكون جديرًا ببلوغ المنزل. ط: أي من خاف البيات من هجوم العدو وقت السحر سار ألو الليل ويبلغ المأمن ثم أرشد إلى صعب طريق الآخرة بقوله: أن سلعة الله غالية، أي رفيعة القدر، ثمنها الأعمال. ك ومنه: واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من "الدلجة" الغدوة بفتح أولها، وقيل بضمها سير أول النهار إلى الزوال، أو ما بين صلاة الغداة إلى طلوع الشمس، والروحة اسم للوقت من الزوال إلى الليل، وشيء بالجر عطفًا على أحداهما، والدلجة بضم مهملة وسكون لام سير آخر الليل أو كل الليل، استعار سير المسافر في هذه الأوقات المنشطة للعبادة فيهان يعني كالفجر في الغداة والظهر والعصر في الروحة والعشاءين ي جزء الدلجة، فإن المسافر لو سار كل الليل والنهار عجز ولا يمكنه الدوام. ط: وشيء بالرفع مبتدأ وخبره محذوف أي اعملوا فيه، والقصد أي عليكم الوسط بين الإفراط والتفريط، وهو معنى قاربوا أي لا تترهبوا فتسأم نفوسكم ويختل معاشكم، لما بني أول الكلام على أن العمل لا ينجي لئلا يتكلموا عليه عقبه بالحث عليه بالدوام والقصد لئلا يتوهموا أن وجوده وعدمه سواء، تبلغوا بالجزم أي تبلغوا المنزل، وإلا أن يتغمدني أي يسترني استثناء منقطع. ومنه: فلقيناه "مدلجا" بسكون دال، وفيه: "فيدلج" من عندهما بسحر، بشدة دال.
دلج: الدَّلَجُ والدُّلْجَةُ، والفِعْلُ الإِدْلاَجُ والادِّلاَجُ. فالإِدْلاَج: سَيْرُ اللَّيْلِ كُلِّهِ، والادِّلاَجُ: من آخِرِه. والاسْمُ الدُّلْجَةُ. ومنهم مَنْ يَقُولُ: أدْلَجَ؛ من آخِرِ اللَّيْلِ، وادَّلَجَ اللَّيْلَ كُلَّه. وقيل: الدَّلَجُ سِيْرُ اللَّيْلِ كُلِّه وليس هو الخُرُوجَ في آخِرِ اللَّيْلِ. والدّالِجُ: الساقي يأْخُذُ الدَّلْوَ به من رَأْسِ البِئْرِ إلى الحَوْضِ قابِضاً عليها بِيَدِهِ. والمُدْلِجُ: من أَسْمَاءِ القُنْفُذِ. والدَّوْلَجُ: لُغَةٌ في التَّوْلَجِ. وَبَيْتٌ صَغِيرٌ مِثْلُ المِخْدَعِ. وكِنَاسُ الوَحْشِ. والدّلَجَانُ: الجَرَادُ الكَثِيرُ. والدَّلْجُ: النَّقْلُ، دَلَجَه: أي نَقَلَه وباتَ فلانٌ يَدْلُجُ في حَوْضِه لَيْلَتَه: أي يَصُبُّ فيه ويَمْلَؤه. جلد: الجِلْدُ: غِشَاءُ جَسَدِ الإِنسانِ والحَيوانِ. وقيل في تَفْسِيرِ قَوْله عَزَّ وجَلَّ: " وقالوا لِجُلُودَهِم لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا " أي لفُرُوْجِهم. وجَلَدْتُه بالسَّوْطِ: وهو أنْ تَضْرِبَ جِلْدَه. وجَلَدْتُ به الأَرْضَ: ضَرَبْتَه بها. وجالَدْناهم بالسُّيُوفِ. والمَجْلُوْدُ: المَصْرُوْعُ. وجَلَّدْتُ البَعِيرَ: إذا سَلَخْتَ عنه جِلْدَه. وجَلَدْتُ المَرْأَةَ: نَكَحْتَها. والجَلَدُ: ما صَلُبَ من الأَرْضِ واسْتَوَى مَتْنُه، والجميعُ الأجْلاَدُ. وأرْضٌ جَلَدَةٌ، والجميع جَلْدَاتٌ. وناقَةٌ جَلْدَةٌ ونُوْقٌ جَلْدَاتٌ: وهي القَويَّةُ على العَمَلِ والسَّيْرِ، والجميعُ الجِلاَدُ. وناقَةٌ ذاتُ مَجْلُودٍ: أي فيها جَلاَدَةٌ. وجَلَّدْتُ البَوَّ تَجْلِيداً: إذا حَشَوْتَه بالتِّبْنِ. والقِطْعَةُ من البَوِّ: جِلْدَةً. والجَلَدُ والجِلْدُ: ما تُعْطَفُ عليه الناقَةُ فَتَرْأَمُه. وشاةٌ جَلَدٌ وجَلَدّةٌ: إذا مات وَلَدُها. والجَلْدَةُ: التَّمْرَةُ الصُّلْبَةُ. والجَلِيْدُ: ما جَمَدَ من الماء. وما سَقَطَ على الأرْضِ من الصَّقِيْعِ فَجَمَدَ. وأرْضٌ مَجْلُودَةٌ: أصابَها الجَلِيْدُ. والمِجْلَدُ: الخِرْقَةُ التي تُمْسِك'بها المَرْأَةُ عِنْدَ النَّوْحِ، والجميع المَجَاليْدُ. وصَرَّحْتُ بِجِلْدَانٍ وبِجِدّانٍ: إذا أبْدى الرَّجُلُ أقْصى ما يُريْدُ، وقيل: بِجِدٍّ وتَشْمِيرٍ. وأفْعَلْ كذا بِجِلْدَانٍ: أي بحِدْثَانٍ. وإِنَّه ليَجُلٌد بخَيْرٍ: أي يُظَنُّ به الخَيْرُ. وهو على تَجَالِيْدَ من أبيه: وما أشْبَهَ أجْلادَه وأجَالِيْدَه بأجَالِيْدِ أبيه. ويُقال للجِسْمِ: أجْلاَدٌ. وأجْلادُ الرَّحْلِ: أجْلاَبُه؛ وهي صُفَّتُه من أدَمٍ. واحْتَمَلتُ الإنَاءَ فاجْتَلَدْتُه واجْتَلَدْتُ ما فيه: أي حَمَلْتَه فَحَسَوْتَه كُلَّه. وجَلَدْتُه على هذا الأمْرِ اجْلِدُه جَلْداً: إذا أجْبِرْتَه عليه. والمُجَلَّدُ: الحِمْلُ الثَّقِيلُ. والمَجَالِيْدُ: أفْضَلُ الإِبِلِ وأنْفَعُها لأهْلِها. والجَلَدُ منها: الكِبَارُ التي لا صِغَارَ فيها، وقيل: هي التي لا أوْلادَ لها ولا ألْبَان.

دلج

1 دَلَجَ, (S, L, K,) aor. ـُ (S, L) and دَلِجَ, (L,) inf. n. دُلُوجٌ, He transferred the bucket from the mouth of the well to the watering-trough, to empty it therein: (S, K:) or he took the bucket, when it came forth, and went with it whithersoever he pleased. (TA.) One says also, هُوَ يَدْلُجُ بِالدَّلْوِ and يَدْجُلُ بِهَا: the latter verb being formed by transposition. (Fr, TA in art. دجل.) b2: and He transferred the milk, when the camels had been milked, to the [large bowls called] جِفَان. (K.) b3: [See a remark of IF at the end of art. دلك.]4 ادلج, (inf. n. إِدْلَاجٌ, Msb, TA,) He journeyed from the beginning of the night: and ↓ اِدَّلَجَ he journeyed from the latter part of the night: (Th, S, K:) or the former signifies he journeyed all the night: and ↓ the latter, he journeyed in the latter part of the night: (A, Msb, TA:) or the former, he journeyed in the night, at any hour from the beginning to the end thereof: (Th, from Aboo-Suleymán ElAarábee:) or, accord. to El-Fárisee, ↓ both these verbs are syn., and each bears the first and second of the significations given above: IDrst contends against the assertions of those who make a difference between them, and affirms them to be syn., and to signify he journeyed in the night, at any time, in the beginning or middle or end thereof: therefore, he says, their signification is restricted, in several examples, by the context; and hence, he adds, the appellation مُدْلِجٌ given to a hedgehog: (TA:) [agreeably with this explanation,] 'Alee says, اِصْبِرْ عَلَى السَّيْرِ وَالإِدْلَاجِ فِى السَّحَرِ [Endure thou with patience travelling, and journeying in the night, in the period a little before daybreak]. (MF.) [See another ex. voce أَصْبَحَ.]8 إِدْتَلَجَ see 4, in three places.

دَلْجٌ: see the next paragraph.

دَلَجٌ: see the next paragraph.

دَلْجَةٌ: see the next paragraph.

دُلْجَةٌ and ↓ دَلْجَةٌ and ↓ دَلَجٌ, (S, K,) all substs., (S,) A journeying from the beginning of the night: (S, K:) and the first and second a journeying from the latter part of the night: (S:) or thus the first: (A:) and the second, (ISd, A,) or the first and second, (TA,) a journeying all the night: (ISd, A, TA: ) and the second, also, a journeying a little before daybreak: (ISd, TA:) or the first and second (TA) and third (IDrst, TA) a journeying in the night; and this seems to be the meaning intended in the trad., عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّ الأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ [Keep ye to journeying in the night, for the earth is to be traversed by night]: (TA:) [and ↓ دَلِيجٌ occurs in the L in the sense of دُلْجَةٌ &c.:] the pl. of the first is دُلَجٌ. (Ham p. 521.) One says also, الدُّلْجَةَ قَبْلَ البُلْجَةِ [Keep to the journeying in the night, &c., before the breaking of the dawn]. (A.) [See another ex. voce بُلْجَةٌ.] b2: Also, the same three words, and ↓ دَلْجٌ and ↓ دَلَجَةٌ, An hour, or a time, or a short portion, (سَاعَةٌ,) of the latter part of the night: (ISd, TA:) or دَلَجٌ signifies the whole of the night, from the beginning to the end. (Th, from Aboo-Suleymán ElAarábee.) دَلَجَةٌ: see the next preceding paragraph.

دَلِيجٌ: see the next preceding paragraph.

دَالِجٌ One who takes the bucket and goes with it from the mouth of the well to the wateringtrough, to empty it therein. (S, K.) b2: and One who transfers the milk, when the camels have been milked, to the [large bowls called]

جِفَان. (K.) دَوْلَجٌ (S, K) and ↓ مَدْلَجَةٌ (K) A wild animal's, (S, K,) or gazelle's, (TA,) covert, or hidingplace, among trees: (S, K, TA:) the former word like تَوْلَجٌ: (S:) the د in دولج is held by Sb to be a substitute for ت, and the ت is a substitute for و. (TA.) b2: Also, the former, A hole, or den, of a wild animal; or a subterranean excavation or habitation; syn. سَرَبٌ. (S, K.) b3: And A closet; a small chamber within a large chamber. (TA.) مَدْلَجٌ and ↓ مَدْلَجَةٌ The space between the well and the watering-trough. (S, A, K.) المُدْلِجُ (K) and أَبُو المُدْلِچ (A, K) The hedgehog; syn. القُنْفُذُ: (A, K:) so called because he goes about all the night: (TA:) or not because he does so in the first part of the night, or in the middle, or in the latter part, or during the whole of it; but because he appears at night at any time when he wants herbage or water &c. (IDrst, TA.) مَدْلَجَةٌ: see مَدْلَجٌ: A2: and see also دَوْلَجٌ.

مِدْلَجَةٌ A large milking-vessel in which milk is transferred [to the جِفَان, or large bowls: see 1]. (K.) سَحَابَةٌ مِدْلَاجٌ [A cloud that comes in the latter part of the night]. (A voce بَكُورٌ, q. v.)
(د ل ج)

الدُّلْجة: سير السحر.

والدَّلْجة: سير اللَّيْل كُله.

والدَّلّج، والدَّلَجان، والدَّلْجة، والدَّلَجة الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب: السَّاعَة من آخر اللَّيْل.

ودَّلَجوا: سَارُوا من آخر اللَّيْل. وأَدْلَجُوا: سَارُوا اللَّيْل كُله، قَالَ الحطيئة:

آثرت إدلاجي على ليل حُرَّةٍ ... هَضيم الحَشَا حُسَّانة المتجرَّدِ

وَقيل: الدَّلَج: اللَّيْل كُله من أَوله إِلَى آخِره، حَكَاهُ ثَعْلَب عَن أبي سُلَيْمَان الْأَعرَابِي، قَالَ: أَي سَاعَة سرت من اللَّيْل إِلَى آخِره فقد أدْلَجت، على مِثَال أخرجت، وَكَانَ بعض أهل اللُّغَة يُخطئ الشماخ فِي قَوْله:

وتشكو بِعَين مَا أكلَّ ركابهَا ... وَقيل المنادِي أصبح الْقَوْم أدلجى

وَيَقُول: كَيفَ يكون الإدلاج مَعَ الصُّبْح! وَذَلِكَ وهم؛ إِنَّمَا أَرَادَ الشماخ تشنيع الْمُنَادِي على النوام كَمَا يَقُول الْقَائِل: أَصْبَحْتُم كم تنامون. وَهَذَا معنى قَول ابْن قيبة.

والتفرقة الأولى بَين أدلجت وأدَّلَجْتُ قَول جَمِيع أهل اللُّغَة إِلَّا الْفَارِسِي فَإِنَّهُ حكى أَن ادلجت وادّلجت: لُغَتَانِ فِي الْمَعْنيين جَمِيعًا، وَإِلَى هَذَا يَنْبَغِي أَن يذهب فِي قَول الشماخ.

والدَّلِيج: الِاسْم، قَالَ مليح:

بِهِ صُوًى تهدى دليج الواسق

والمُدْلِج: الْقُنْفُذ؛ لِأَنَّهُ يدلج ليلته جَمْعَاء، كَمَا قَالَ:

فَبَاتَ يُقاسي ليل أَنْقَد دائباً ... ويَحْدُر بالقُفّ اختلافَ العُجَاهِن

ودَلَج الساقي يَدْلِج ويَدْلُج دُلُوجا: اخذ الغرب من الْبِئْر فجَاء بهَا إِلَى الْحَوْض، قَالَ:

لَهَا مِرْفَقان أفْتلان كَأَنَّهَا ... أُمِراَّ بسَلْمَىْ دالجٍ متشدّد

والمَدْلَج، والمَدْلَجة: مَا بَين الْحَوْض والبئر.

وَقيل الدَّلْج: أَن يَأْخُذ الدَّلْو إِذا خرجت فَيذْهب بهَا حَيْثُ شَاءَ، قَالَ:

لَو أَن سلمى أَبْصرت مَطَلِّى

تمتح أَو تَدْلِج أَو تُعَلِّى التعلية: أَن ينتأ بعض الطي فِي اسفل الْبِئْر فَينزل رجل فِي أَسْفَلهَا فيعلى الدَّلْو عَن الْحجر الناتئ.

ودَلَج بِحمْلِهِ يَدْلِج دَلْجا، ودُلُوجا، فَهُوَ دَلُوج: نَهَضَ بِهِ مُثقلًا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وَذَلِكَ مَشْبُوح الذّراعين خَلْجَمٌ ... خَشوف بأعراض الديار دَلُوجُ

والدَّوْلَج: الكناس الَّذِي يَتَّخِذهُ الْوَحْش فِي أصُول الشّجر، الدَّال فِيهَا بدل من التَّاء عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَالتَّاء بدل من الْوَاو عِنْده أَيْضا، وَإِنَّمَا ذكرته هُنَا لغَلَبَة الدَّال عَلَيْهِ وَأَنه غير مُسْتَعْمل على الأَصْل، قَالَ جرير:

متخذّا فِي ضَغَوات دَوْلَجا

ويروى: " تَوْلَجا ".

والدَّوْلَج: السَّرَب " فوعل " عَن كرَاع، و" تفعل " عِنْد سِيبَوَيْهٍ، داله بدل من تَاء.

ودَلْجة، ودَلَجة، ودَلاَّج، ودَوْلج: أَسمَاء.

ومُدْلِج: رجل، قَالَ:

لَا تحسِبنْ دراهمَ ابْني مُدْلج

تأتيكِ حتَّى تُدْلجِي وتُدْلجِي

وتَقْنَعي بالعَرْفج المُشَجَّجِ

وبالثُّمام وعُرَام العَوْسَجِ

ومُدْلِج: أَبُو بطن.

وَأَبُو دُلَيجة: كُنية، قَالَ أَوْس:

أَبَا دُلَيجة من توصي بأرْملة ... أم من لأشعث ذِي طِمْرَين مِمحال 
دلج
: (الدَّلَجُ، مُحَرَّكَةً، والدَّلْجَةُ، بالضّمّ والفَتْحِ: السَّيْرُ مِن أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَقد أَدْلَجُوا) ، كأَخْرَجُوا.
(فإِن سَارُوا مِن آخِرِه، فادَّلَجُوا، بالتّشديد) ، من بَاب الافتعال، وهاذه، التَّفرقةُ قَولُ أَهلِ اللُّغة جَمِيعًا إِلاَّ الفارسيَّ إِنه حَكَى أَدْلَجْت وادَّلَجْت لُغتانِ فِي المَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا، وإِلى هَذَا يَنبغِي أَن يُذْهَب فِي قولِ الشّمَّاخِ الْآتِي ذِكْرُه، وَفِي الحَدِيث (عَلَيْكُم بالدُّلْجَة) .
قَالَ ابْن الأَثير هُوَ سَيْرُ اللَّيْلِ، وَمِنْهُم من يَجْعَل الإِدْلااجَ لِلَّيْلِ كلِّه قَالَ: وكأَنَّه المرادُ فِي (هَذَا) الحديثِ لأَنَّه عَقَّبَه بقولِه (إِن الأَرْضَ تُطْوَى باللَّيْلِ) وَلم يُفَرّق بَين أَوَّلِه وآخرِه.
قَالَ الأَعشى:
وادِّلاَجٍ بَعْدَ المَنَامِ وتَهْجِي
رٍ وقُفَ وسَبْسَبٍ ورِمَال
وَقَالَ زُهَيْر:
بَكَرْنَ بُكُوراً وادَّلَجْنَ بِسُحْرَةٍ
فَهُنَّ لِوَادِي الرَّسِّ كالْيَدِ للْفَمِ
قَالَ ابنُ دُرُسْتَوَيْه: احْتَجَّ بهما أَئمَّةُ اللُّغةِ على اختصاصِ الادِّلاج بسَيْرِ آخرِ الليلِ. انْتهى. فبينَ الإِدلاجِ والادِّجِ العُمُومُ والخُصُوص من وَجْهٍ، يَشْتَرِكَانِ فِي مُطْلَقِ سَيْرِ الّليلِ، ويَنْفَرِدُ الإِدلاجُ المخفَّفُ بالسّيرِ فِي أَوَّله، وينفرِدُ الادِّلاجُ، المشدَّد، بالسّيرِ فِي آخرِه.
وَعند بعضِهم أَنّ الإِدْلاج المخفَّفَ أَعمُّ من المشدَّد، فَمَعْنَى المخفَّفِ عِنْدهم سَيْرُ اللَّيْلِ كلِّه، وَمعنى المشدَّدِ السَّيْرُ فِي آخرِه، وَعَلِيهِ فبَيْنَهما العُمُومُ المُطلَق، إِذ كلّ إِدْلاجٍ، بِالتَّخْفِيفِ، ادِّلاجٌ بِالتَّشْدِيدِ، وَلَا عَكْسَ، وعَلى هاذا اقتصَر الزُّبَيْدِيّ فِي مُختصرِ العَين، وَالْقَاضِي عياضٌ فِي المشارِق وغيرُهما، والمصنّف ذَهَبَ إِلى مَا جرى عَلَيْهِ ثعلبٌ فِي الفصيح وغيرُه من أَئمَّةِ اللُّغةِ، وجعلوه من تحقيقاتِ أَسرارِ الْعَرَب.
وَقَالَ بعضُهم: الإِدْلاج: سيرُ اللّيلِ كلِّه، وَالِاسْم مِنْهُ الدُّلْجَة بالضّمّ.
وَقَالَ ابنُ سِيده: الدَّلْجَة، بِالْفَتْح والإِسكان: سَيْرُ السَّحَرِ، والدَّلْجَة أَيضاً: سَيْرُ اللَّيْلِ كُلِّه والدَّلْجَة والدُّلْجَة، بِالْفَتْح والضّمّ مَعَ إِسكان اللَّام، والدَّلَجُ والدَّلَجَةُ، بِالْفَتْح والتحريك فيهمَا: الساعةُ من آخرِ الليلِ، وأَدْلَجوا: سَارُوا مِن آخرِه، وادَّلَجُوا: سَارُوا اللَّيْلَ كُلَّه.
وَقيل: الدَّلَجُ: اللَّيْلُ كُلُّه من أَوَّلهِ إِلى آخرِه، حَكَاهُ ثعلبٌ عَن أَبي سُليمانَ الأَعْرَابيِّ، وَقَالَ: أَيَّ ساعةٍ سِرْتَ من أَوّلِ اللّيلِ إِلى آخرِه فقد أَدْلَجْتَ، على مِثًّلِ أَخْرَجْتَ.
وأَنكر ابنُ دُرُسْتَوَيهِ التَّفْرِقَة من أَصلِهَا، وزعمَ أَنَّ مَعْنَاهُمَا مَعًا سَيرُ اللّيلِ مُطلقاً دونَ تخصيصٍ بأَوَّلِه أَو آخرِه، وغَلَّطَ ثَعلباً فِي تَخْصيصه المُخفَّفَ بأَوّلِ اللّيلِ، والمشدَّدَ بآخرِه، وَقَالَ: بل هُما جَمِيعًا عندنَا سيرُ اللّيْلِ فِي كلِّ وَقتِ من أَوّلهِ ووَسَطه وآخرِه، وَهُوَ إِفْعَال وافْتِعَال من الدَّلَجِ، والدَّلَجُ: سَيْرُ اللّيلِ، بمنزلَة السّرَى، وَلَيْسَ واحدٌ مِن هاذين المِثالَيْنِ بِدَلِيل على شَيْءٍ من الأَوقَات، وَلَو كَانَ المِثال دَليلاً على الوَقْتِ لكانَ قوْلُ القائلِ الاسْتدْلاَج على الاستفعالِ دَليلاً أَيضاً لِوَقْتٍ آخَرَ، وَكَانَ الانْدِلاج لوقتٍ آخَرَ، وهاذا كلُّه فاسدٌ. ولاكنّ الأَمثلةَ عندَ جَمِيعهم موضوعَةٌ لاخْتِلَاف مَعَانِي الأَفعالِ فِي أَنْفسنا لاَ لاِختلاف أَوقاتِهَا. قَالَ: فأَمَّا وَسَطُ الليلِ وآخِرُه وأَوَّلُه وسَحَرُه وقَبْلَ النَّوْمِ وبعْدَه فممّا لَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الأَفعالُ وَلَا مصادِرُهَا، ولذالك احتاجَ الأَعْشَى إِلى اشْتِرَاطه بعدَ المهامِ، وزُهَيْرٌ إِلى سَحَرِه، وهاذا بِمَنْزِلَة قولِهم: الإِبْكارُ والابْتِكَارُ والتَّبكيرُ والبُكورُ فِي أَنَّه كُلَّه العملُ بُكْرَةً وَلَا يَتَغَيَّرُ الوقتُ بتغْيِيرُ هاذه الأَمثلةِ وإِن اخْتلفتْ مَعانِيهَا، واحتجاجُهم ببيتِ الأَعشى وزُهَيْرٍ وَهَمٌ وغَلَطٌ، وإِنما كلّ واحدٍ من الشاعريْنِ وَصَفَ مَا فَعَلَه دونَ مَا فَعَلَه غيرُه، وَلَوْلَا أَنّه يكونُ بسُحْرَة وبِغَيْرِ سُحْرَة لما احتاجَ إِلى ذِكْر سُحْرةٍ، فإِنه إِذا كَانَ الادِّلاَجُ بسُحْرَة وبَعْدَ المَنَامِ فقد استغنَى عَن تَقْيِيده، قَالَ: وَمِمَّا يُوضِّح فعسادَ تَأْويلِهم أَنّ العَرَب تُسَمِّى القُنْفُذَ مُدْلِجاً، لأَنّه يَدْرُج باللَّيْلِ، ويَتَرَدَّدُ فِيهِ، لَا لأَنه لَا يَدْرُج إِلاّ فِي أَوَّلِ اللَّيْل أَو فِي وَسَطِه أَو فِي آخِرِه، أَو فِي كُلِّه، ولاكنّه يَظهَرُ باللَّيلِ فِي أَيِّ أَوقاتِه احتاجَ إِلى الدُّرُوجِ لِطَلَبِ عَلَفٍ أَو ماءٍ أَو غيرِ ذالك، قَالَ شيخُنَا: قَالَ أَبو جَعْفَر الَّبْلِيُّ فِي شَرْحِ نظمِ الفصيحِ: هاذا كلامُ ابنِ دُرُسْتَوَيْه فِي رَدِّ كَلامِ ثَعلبٍ ومَن وافقَه من اللُّغوِيّين.
قلت وأَنْشَدُوا لعَلِيَ رَضِي الله عَنهُ:
اصْبِرْ عَلَى السَّيْرِ والإِدْلاجِ فِي السَّحَرِ
وفِي الرَّوَاحِ عَلَى الحَاجَاتِ والبُكَرِ
فجَعَلَ الإِدْلاجَ فِي السَّحَر، ويُنْظَر هاذا مَعَ قولِ المُصَنِّف: الإِدْلاجُ فِي أَوَّلِ اللّيلِ:
وأَما قولُ الشَّمَّاخِ:
وتَشْكُو بِعَيْنٍ مَا أَكَلَّ رِكَابَها
وقِيلَ المُنَادِي: أَصْبَحَ القَوْمُ أَدْلِجِي
فَتَهَكُّمٌ وتَشنِيعٌ، كَمَا يَقُول الْقَائِل: أَصبحْتُم، كيفَ تنامون، قَالَه ابنُ قُتَيبةَ.
قَالَ شيخُنا: والصَّوَابُ فِي الفَرْق أَنّه إِن ثَبَتَ عَن العربِ عُموماً أَو خُصوصاً فالعَمَلُ على الثابِت عَنْهُم، لأَنّهم أَئمّة اللّسانِ، وفُرْسَانُ المَيْدَانِ، وَلَا اعتدادَ بِمَا تَعلَّق بهِ ابنُ دُرُسْتَوَيْهِ وَمن وافَقَه مِن الأَبحاثِ فِي الأَمثلة، فالبحث فِيهَا لَيْسَ من دأْبِ المُحقِّقيْن كَمَا تَقَرَّرَ فِي الأُصول، وإِن لم يَثْبُتْ ذالك وَلَا نُقِل عَنْهُم، وإِنما تَفقَّه فِيهِ بعضُ النّاظرِين فِي أَشعارِ العَربِ اعْتِمَادًا على هاذه الشّواهدِ، فَلَا يُلْتَفَتُ إِلى ذالك وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ فِي هاذه المَشاهِدِ.
(و) دَلَجَ السَّاقِي يَدْلِجُ، ويَدْلُج بالضّمّ، دُلُوجاً: أَخذَ الغَرْبَ مِن البِئرِ فجاءَ بهَا إِلى الحَوْض، قَالَ الشَّاعِر:
لَهَا مِرْفَقَانه أَفْتَلاَنِ كأَنَّمَا
أُمِرَّا بِسَلْمَيْ دَالِجٍ مُتَشَدِّدِ
و (الدَّالِجُ: الّذي) يَتَرَدَّدُ بينَ البِئر والحَوْضِ بالدَّلْوِ يُفْرِغُها فِيهِ، قَالَ الشَّاعِر:
بَانَتْ يَدَاهُ عَنْ مُشَاشِ وَالِجِ
بَيْنُونَةَ السَّلْمِ بِكَفِّ الدَّالِجِ
وَقيل: الدَّلْجُ: أَن يَأْخُذَ الدَّلْوَ إِذا خَرَجَتْ فيَذْهَبَ بهَا حيثُ شاءَ، قَالَ:
لَوْ أَنَّ سَلْمَى أَبْصَرَتْ مَطَلِّى
تَمْتَحُ أَوْ تَدْلِجُ أَوْ تُعَلَّى
التَّعْلِيَةُ: أَن يَنْتَأَ بعْضُ الطَّيِّ فِي أَسفَلِ البِئرِ فيَنْزِلَ رَجلٌ فِي أَسفلِها فيُعَلِّيَ الدَّلْوع عَن الحَجَرِ النَّاتىءِ.
وَفِي الصّحاح: والدَّالِجُ: الَّذِي (يَأْخُذُ الدَّلْوَ ويَمْشِي بِها مِنَ رَأْسِ البِئرِ إِلى الحَوْضِ لِيُفَرِّغَها فِيهِ) .
(وذالك المَوْضِعُ مَدْلَجٌ ومَدْلَجَةٌ) وَمن سجعاتِ الأَساس: وبَاتَ يَجُولُ بينَ المَدْلَجَةِ والمَنْحَاةِ. المَدْلَجَةُ والمَدْلَجُ: مَا بَيْنَ البِئر والحَوْضِ. والمَنْحَاةُ مِنْ البئرِ إِلى مُنْتَهى السانِيَةِ. قَالَ عَنْتَرَةُ:
كأَنَّ رِمَاحَهُمْ أَشْطَانُ بئرٍ
لَهَا فِي كُلِّ مَدْلَجَة خُدُودُ
(و) الدَّالِجُ أَيضاً (: الَّذِي يَنْقُلُ اللَّبَنَ إِذا حُلِبَتِ إِلى الجِفَانِ، وقَدْ دَلَجَ) السَّاقِي يَدْلِجُ وَيَدْلُجُ، بالضّمِ (دُلُوجاً) ، بالضّمّ.
(والمُدْلِجُ، كمُحْسِنٍ، وأَبو مُدْلِجٍ: القُنُفُذُ) ، لأَنّه يَدْلُج ليلَتَه جَمْعاءَ، كَمَا قَالَ:
فَبَاتَ يُقَاسِي لَيْلَ أَنْقَدَ دَائِباً
ويَحْذَرُ بِالقُفِّ اخْتلاَفَ العُجَاهِنِ
وسُمِّيَ القُنْفُذُ مُدْلِجاً، لأَنَّه لَا يَهْدَأُ باللَّيْلِ سَعْياً، قَالَ رُؤبَةُ:
قَوْمٌ إِذَا دَمَسَ الظَّلامُ عَلَيْهُمُ
حَدَجُوا قَنَافِذَ بِالنَّمِيمَةِ تَمْزَعُ
كَذَا فِي اللِّسَان:
وَفِي الأَساس: وَمن الإِدْلاجِ قيل للقُنْفُذ: أَبو مُدْلجٍ. فَلَا يُلْتَفَتُ إِلى إِنكار شَيخنَا وتَمَسُّكِ بكلامِ ابْن دُرُسْتَوَيْهِ السابِقِ أَنه مُدْلِجٌ، بِغَيْر كُنْيَةٍ.
(وبَنُو مُدْلِجٍ قَبِيلَةٌ مِن كنَانَةَ) . فِي التوشيح: هُوَ مُدْلِجُ بنُ مُرَّةَ بنِ عبْدِ مَنَاةَ بنِ كِنَانَةَ. زَاد الجَوْهَريُّ: وَمِنْهُم القَافَةُ.
قلُت: وكُحَيْلاَتُ بنِي مُدْلِجٍ من أَعْرَقِ الخُيُولِ.
(و) المِدْلَجَةُ، (كمِكْنَسَة: العُلْبَةُ الكَبِيرَةُ) الّتي (يُنْقَلُ فِيهَا اللَّبَنُ) .
(و) المَدْلَجَةُ (كمَرْتَبَةٍ: كِنَاسُ الوَحْشِ) يَتَّخِذه فِي أُصولِ الشَّجَر، (كالدَّوْلَجِ) والتَّوْلَجِ، الأَصْلُ وَوْلَجٌ، فقلِبت الواوُ تَاء ثمَّ قُلِبت دَالاً.
قَالَ ابنُ سِيده: الدّال فِيهَا بدَلٌ عَن التاءه، عِنْد سِيبَوَيْهٍ، والتّاءُ بدلٌ عَن الْوَاو عِنْده أَيضاً، قَالَ ابْن سيدَه: وإِنما ذكرته فِي المكانِ لغَلَبةِ الدَّال عَلَيْهِ، وأَنه غيرُ مستعملٍ على الأَصل، قَالَ جَرِيرٌ:
مُتَّخِذاً فِي ضَعَوَاتٍ دَوْلَجَا ويروى (تَوْلَجَا) وَقد سَبق ذِكْرُه فِي حرف التاءِ، وَفِي حديثِ عُمر (أَنّ رَجُلاً أَتاه فَقَالَ: لَقِيَتْني امرأَةٌ أُبايِعُها فأَدْخَلْتُها الدَّوْلَجَ) الدَّوْلَجُ: المَخْدَعُ، وَهُوَ البَيتُ الصغيرُ داخلَ البيتِ الكبيرِ، وأَصلُه وَوْلَجٌ، وَقد جاءَ ذكْرُه فِي حَدِيث إِسلامِ سَلْمَانَ، وقالُوا هُوَ الكِنَاسُ مَأْوَى الظِّبَاءِ.
(والدَّلَجَانُ كرَمَضَانَ: الجَرَادُ الكَثِيرُ) ، إِنّما هُوَ الدَّيَحَانُ، بالمثنَّاة التّحتيّة بدل الّلام، حَكَاهُ أَبو حنيفةَ، ولعلّهَ تصحَّفَ على المُصنِّف.
(ومُدَّلِجٌ) ، كمُطَّلِبٍ، ابنُ المِقْدَامِ، مُحَدِّثٌ.
(و) دُلَيْجٌ (كزُبَيْرٍ، و) دَلاَّجٌ مثل (كَتَّانٍ، اسْمَانِ) ، وكذالك دَلْجَةُ ودَلَجَةُ مُسكّناً ومحرَّكاً.

ودَوْلَجٌ ومُدْلِجٌ أَسماءٌ.
(والدَّوْلَجُ: السَّرَبُ) ، فَوْعَلٌ، عَن كُراع، وتَفْعَلٌ، عِنْد سِيبَوَيْهٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الدَّلِيجُ الاسمُ مِن دَلَجَ، قَالَ مُلَيْحٌ:
بِه صُوًى تَهْدِي دَلِيجَ الوَاسِقِ
كَذَا فِي الصّحاح وَفِي اللِّسَان.
ودَلَجَ بِحِمْلِه يَدْلِجُ دَلْجاً ودَلُوجاً، فَهُوَ دَلُوجٌ: نَهَضَ بِهِ مُثْقَلاً، قَالَ أَبو دُؤَيب:
وذالِكَ مَشْبُوحُ الذِّرَاعَيْنِ خَلْجَمٌ
خَشُوفٌ بِأَعْرَاضِ الدِّيَار دَلُوجُ
وأَبُو دُلَيْجَةَ: كُنْيَةٌ، قَالَ أَوْسٌ:
أَبَا دُلَيْجَةَ مَنْ تُوصِي بِأَرْمَلَةٍ
أَمْ مَنْ لِأَشْعَثَ ذِي طِمْرَيْنِ ممْحَالِ
ودُلَيْجَانُ قَرْيَة بأَصْبَهَانَ يُقَال لَهَا دُلَيْكَانُ، مِنْهَا أَبو الْعَبَّاس أَحمدُ بن الحُسين بنِ المُظَفَّر. يُعْرَف بالخَطِيب، وبنتاه أُمُّ البَدْرِ لامِعَةُ وضَوْءُ الصَّباح، سَمِعتا الحَدِيث وَرَوتاه.
وحُبَيْش بنُ دُلَجَةَ كَهُمَزَة أَوّلُ أَمرٍ أَكَلَ على المِنْبر، وَحَدِيثه مشهورٌ، وقُتِل بالرَّبَذَةِ أَيَّامَ ابنِ الزُّبَيْرِ.
ودُلَجَةُ بن قَيْسٍ تابعيٌّ ذَكَرَه ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقاتِ.
والتُّلَجُ، كصُرَدٍ: فَرْخُ العُقَابِ، أَصْلُه دُلَجٌ، وَقد تقدم فِي تلج، فراجِعه.
ودَوْلَجُ، بِالْجِيم، اسمُ امرأَةٍ فِي رِوَايَة الفَرَّاءِ، وذَكره المُصَنِّف فِي الحاءِ الْمُهْملَة على ضبطِ ابنِ الأَعرابيّ.
ودَلجَةُ محرّكةً قريةٌ بِمصْر.
(دلج)
(س هـ) فِيهِ «عَليكم بالدُّلْجَةِ» هُوَ سَيْر اللَّيْلِ. يُقال أَدْلَجَ بالتَّخفيف إِذَا سَار مِنْ أَوَّلِ اللَّيْل، وادَّلَجَ- بِالتَّشْدِيدِ- إِذَا سارَ مِنْ آخِرِهِ. والاسْم منْهُما الدُّلْجَة والدَّلْجَة، بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهما فِي الْحَدِيثِ. وَمِنْهُمْ مَن يَجْعَل الْإِدْلَاجَ لِلَّيل كُلِّه، وَكَأَنَّهُ الْمُرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، لِأَنَّهُ عَقَّبه بِقَوْلِهِ «فإنَّ الْأَرْضَ تُطْوى باللَّيل» . وَلَمْ يُفَرّق بَيْنَ أوّلِه وآخِره. وأنشدُوا لِعَليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
اصْبر عَلَى السَّيرِ والْإِدْلَاج فِي السَّحَرِ ... وَفِي الرَّوَاح عَلَى الحَاجَات والبُكَرِ
فَجَعَلَ الْإِدْلَاجَ فِي السَّحَر.

دلج: الدُّلْجَةُ: سَيْرُ السَّحَرِ. والدَّلْجَةُ: سَيْرُ الليل كلِّه.

والدَّلَجُ والدَّلَجانُ والدَّلَجَة، الأَخيرة عن ثعلب: الساعة من آخر

الليل، والفعل الإِدْلاجُ.

وأَدْلَجُوا: ساروا من آخر الليل. وادَّلَجُوا: ساروا الليل كله؛ قال

الحطيئة:

آثَرْتُ إِدْلاجي على لَيْلِ حُرَّةٍ،

هَضِيمِ الحَشَى، حُسَّانَةِ المُتَجَرِّدِ

وقيل: الدَّلَجُ الليلُ كله من أَوله إِلى آخره، حكاه ثعلب عن أَبي

سليمان الأَعرابي، وقال: أَيَّ ساعة سرت من أَوَّل الليل إِلى آخره فقد

أَدْلَجْتَ، على مثال أَخْرَجْتَ. ابن السِّكِّيتِ: أَدْلَجَ القومُ إِذا

ساروا الليلَ كله، فهم مُدْلِجُونَ. وادَّلَجُوا إِذا ساروا في آخر الليل،

بتشديد الدال؛ وأَنشد:

إِنَّ لَنا لَسَائِقاً خَدَلَّجا،

لمْ يُدْلِجِ اللَّيْلَةَ فيمن أَدْلَجا

ويقال: خرجنا بِدُلْجَةٍ ودَلْجَةٍ إِذا خرجوا في آخر الليل. الجوهري:

أَدْلَجَ القَوم إِذا ساروا من أَول الليل، والاسم الدَّلَجُ، بالتحريك.

والدُّلْجَةُ والدَّلْجَةُ أَيضاً، مثل بُرْهَةٍ من الدهر وبَرْهَةٍ، فإِن

ساروا من آخر الليل فقد ادَّلَجُوا، بتشديد الدال، والاسم الدَّلْجَةُ

والدُّلْجَةُ. وفي الحديث: عليكم بالدُّلْجَةِ؛ قال: هو سير الليل، ومنهم

مَن يجعل الإِدْلاجَ لليل كله، قال: وكأَنه المراد في هذا الحديث لأَنه

عقبَه بقوله: فإِن الأَرض تُطْوَى بالليل، ولم يفرق بين أَوله وآخره؛

وأَنشدوا لعليّ، عليه السلام:

إِصْبِرْ على السَّيْرِ والإِدْلاجِ في السَّحَرِ،

وفي الرَّواحِ على الحاجاتِ والبُكَرِ

فجعل الإِدلاج في السحر؛ وكان بعض أَهل اللغة يُخَطِّئُ الشَّمَّاخَ في

قوله:

وتَشْكُو بِعَيْنٍ ما أَكَلَّ رِكابَها،

وقِيلَ المُنادِي: أَصْبَحَ القوم، أَدْلِجي

ويقول: كيف يكون الإِدْلاج مع الصبح؟ وذلك وهم، إِنما أَراد الشماخ

تشنيع المُناجي على النُّوّام، كما يقول القائل: أَصبحتم كم تنامون، هذا معنى

قول ابن قتيبة، والتفرقة الأُولى بين أَدْلَجْتُ وادَّلَجْتُ قول جميع

أَهل اللغة إِلاَّ الفارسي، فإِنه حكى أَن أَدْلَجْتُ وادَّلَجْتُ لغتان

في المعنيَين جميعاً، وإِلى هذا ينبغي أَن يذهب في قول الشماخ، وقال

الجوهري: إِنما أَراد أَن المنادي كان ينادي مرة: أَصْبَحَ القومُ، كما يقال

أَصبحتم كم تنامون، ومرة ينادي: أَدْلِجي أَي سيري ليلاً. والدَّلِيج:

الاسم؛ قال مليح:

بِهِ صُوًى تَهْدِي دَلِيجَ الواسِقِ

والمُدْلِجُ: القُنْفُذُ لأَنه يُدْلِجُ ليلته جمعاءَ؛ كما قال:

فَباتَ يُقاسِي لَيْلَ أَنْقَدَ دائِباً،

ويَحْذَرُ بالقُفِّ اخْتلافَ العُجاهِنِ

وسمي القنفذ مُدْلِجاً لأَنه لا يَهْدَأُ بالليل سَعْياً؛ قال رؤبة:

قَوْمٌ، إِذا دَمَسَ الظَّلامُ عليهمُ،

حَدَجُوا قَنافِذَ بالنَّمِيمةِ تَمْزَعُ

ودَلَجَ السَّاقي يَدْلِجُ ويَدْلُجُ، بالضم، دُلُوجاً: أَخذ الغَرْبَ

من البئر فجاء بها إِلى الحوض؛ قال:

لهامِرْفَقانِ أَفْتَلانِ، كأَنَّما

أُمِرَّا بِسَلْمَيْ دالِجٍ مُتَشَدِّدِ

والمَدْلَجُ والمَدْلَجَةُ: ما بين الحوض والبئر؛ قال عنترة:

كأَنَّ رِماحَهُمْ أَشْطانُ بِئْرٍ،

لها في كلِّ مَدْلَجةٍ خُدُودُ

والدَّالِجُ: الذي يتردَّد بين البئر والحوض بالدلو يُفْرغُها فيه؛ قال

الشاعر:

بانَتْ يَداه عن مُشَاشِ والِجِ،

بَيْنُونَةَ السَّلْمِ بِكَفِّ الدّالِجِ

وقيل: الدَّلْجُ أَن يأْخذ الدَّلْو إِذا خرجَتْ، فيذهب بها حيث شاء؛

قال:

لوْ أَنَّ سَلْمى أَبْصَرَتْ مَطَلِّي

تَمْتَحُ، أَو تَدْلِجُ، أَو تُعَلِّي

التَّعْلية: أَن يَنْثَأَ بعضُ الطَّيِّ في أَسفل البئر، فينزل رجل فِي

أَسفلها فَيُعَلِّي الدَّلْو عن الحَجَرِ الناتئ. الجوهري والدَّالِجُ

الذي يأْخذ الدلو ويمشي بها من رأْس البئر إِلى الحوض حتى يفرغها فيه.

ويقال للذي ينقل اللبنَ إِذا حُلبت الإِبل إِلى الجفانِ: دالِجٌ.

والعُلْبَةُ الكبيرة التي يُنقل فيها اللَّبَنُ، هي المَدْلَجَةُ. ودَلَجَ

بِحِمْلِهِ يَدْلِجُ دَلْجاً وَدُلُوجاً، فهو دَلُوجٌ: نهض به مُثْقَلاً؛ قال

أَبو ذؤيب:

وذلك مَشْبُوحُ الذِّراعَيْنِ خَلْجَمٌ،

خَشُوفٌ بأَعْراضِ الدِّيارِ، دَلُوجُ

والدَّوْلَجُ والتَّوْلَجُ: الكِناس الذي يتخذه الوحش في أُصول الشجر،

الأَصل: وَوْلَج، فقلبت الواو تاءً ثم قلبت دالاً؛ قال ابن سيده: الدال

فيها بدل من التاءِ عند سيبويه، والتاءُ بدل من الواو عنده أَيضاً. قال ابن

سيده: وإِنما ذكرته في هذا المكان لغلبة الدال عليه، وأَنه غير مستعمل

على الأَصل؛ قال جرير:

مُتَّخِذاً في ضَعَواتٍ دَوْلَجا

ويروى تَوْلَجا؛ وقال العجاج:

واجْتابَ أُدْمانُ الفَلاةِ الدَّوْلَجا

وفي حديث عمر: أَن رجلاً أَتاه فقال: لقيتني امرأَة أُبايعها فأَدخلتها

الدَّوْلَج؛ الدَّوْلَجُ: المَخْدَعُ، وهو البيت الصغير داخل البيت

الكبير. قال: وأَصل الدَّوْلَجِ وَوْلَجٌ لأَنه فَوْعَلٌ من وَلَجَ يَلِجُ

إِذا دخل، فأَبدلوا من التاءِ دالاً، فقالوا دَوْلَجٌ. وكل ما وَلَجْتَ من

كَهْف أَو سَرَبٍ، فهو تَوْلَجٌ ودَوْلَجٌ؛ قال: والواو زائدة. وقد جاءَ

الدَّوْلَجُ في حديث إِسلام سَلْمان، وقالوا: هو الكِناسُ مأْوى

الظِّباءِ. والدَّوْلَجُ: السَّرَبُ، فَوْعَلٌ، عن كُراع، وتَفْعَلٌ، عند سيبويه،

داله بدل من تاء.

ودَلْجَةٌ ودَلَجَةٌ ودَلاَّجٌ ودَوْلَجٌ: أَسماءُ.

ومُدْلِجٌ: رجل؛ قال:

لا تَحْسِبي دَراهِمَ ابْني مُدْلِجِ

تأْتيكِ، حتى تُدْلِجِي وتَدْلُجِي

وتَقْنَعِي بالعَرْفَجِ المُشَجَّجِ،

وبالثُّمام وعُرام العَوْسَجِ

ومُدْلِجٌ: أَبو بَطْنٍ. ومُدْلِجٌ، بضم الميم: قبيلة من كنانة ومنهم

القافَةُ. وأَبو دُلَيْجَة: كنية؛ قال أَوس:

أَبا دُلَيْجَةَ مَنْ تُوصي بأَرْمَلَةٍ؟

أَمْ مَنْ لأَشْعَثَ ذي طِمْرَيْنِ مِمْحالِ؟

والتُّلَجُ: فرخ العقاب، أَصله دُلَجٌ.

ضرس

Entries on ضرس in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
(ضرس) : الضَّرِيُس: التَّمْرُ، والبُسْرُ، والكَعْكُ، تقولُ: أَضْرسْنا من ضَرِيِسِكَ هذا.
(ض ر س) : (الْأَضْرَاسُ) مَا سِوَى الثَّنَايَا مِنْ الْأَسْنَانِ الْوَاحِدُ (ضِرْسٌ) وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ.
ض ر س: (الضِّرْسُ) السِّنُّ وَهُوَ مُذَكَّرٌ مَا دَامَ لَهُ هَذَا الِاسْمُ لِأَنَّ الْأَسْنَانَ كُلَّهَا إِنَاثٌ إِلَّا الْأَضْرَاسَ
وَالْأَنْيَابَ. وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى (ضُرُوسٍ) قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ قُرَادًا:

وَمَا ذَكَرٌ فَإِنْ يَكْبَرْ فَأُنْثَى شَدِيدُ ... الْأَزْمِ لَيْسَ لَهُ ضُرُوسُ
لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ صَغِيرًا كَانَ قُرَادًا فَإِذَا كَبِرَ سُمِّيَ حَلَمَةً. وَ (الضَّرَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ كَلَالٌ فِي الْأَسْنَانِ وَبَابُهُ طَرِبَ. 

ضرس


ضَرِسَ(n. ac. ضَرَس)
a. Was set on edge (tooth).
ضَرَّسَa. Bit; dented.
b. Trained to fight, inured to hardships ( war).
c. see I (b)
أَضْرَسَa. Set his teeth on edge; disturbed, disquieted.
b. [acc. & Bi], Silenced by ( his words ).
ضِرْس
(pl.
ضُرُوْس
أَضْرَاْس
38)
a. Molar, doubletooth; grinder.
b. (pl.
ضُرُوْس), Steep hill; peak.
ضَرِسa. Tart, crabby, snappish; irritable; intractable.

ضُرَاْسa. Tooth-ache.

ضَرِيْس
(pl.
ضَرَاْسَى)
a. Well ( cased with stone ).
b. Vertebræ of the back.
c. Famished.
d. Biscuit; date &c.

ضَرُوْسa. Refractory; mordacious (animal).
b. Devouring (war).
N. P.
a. It
see 25 (a)b. Stony; full of stones.

N. P.
ضَرَّسَa. Indented; serrated; notched, jagged; quilted (
garment ).
N. Ac.
ضَرَّسَa. Indentation, serration.

ضِرْسَامَة
a. Torpid, stupid; ignoble.

ضرْضَم
a. Lion; wild beast.
ض ر س

ضرسه وضرّسه: عضه عضاً شديداً. وضرس السبع فريسته إذا مضغ لحمها ولم يبتلعه. وضرس قدحه: أثر فيه بأضراسه، وقدح مضروس. وضرست أسنانه من الحموضة، وأضرستها، وبي ضرس. وناقة ضروس: تعض حالبها.

ومن المجاز: وقعت في الأرض ضروس من مطر، وأصابهم ضرس من الوسمي وضروس: للقليل المتفرق. وضرسهم الزمان وضرسهم: عضهم. ورجل مجرس مضرس: مجرب، وقد ضرسته الخطوب والحروب، كما تقول: منجذٌ: من الناجذ. وحرب ضروس: من الناقة الضروس كما يقال: زبون، وقد ضرس نابها. وبفلان ضرس وضرم وهو غضب الجوع، وإنه لضرس من الجوع. وفلان ضرس شرس: صعب الخلق. واتق الناقة بجنّ ضراسها: بحدثان نتاجها وسوء خلقها على من يدنو منها لولوعها بولدها. وفي الياقوتة تضريس وهو تحزيز. وتضارس البناء إذا لم يستو ولم يتسق.
ض ر س : الضِّرْسُ مُذَكَّرٌ مَا دَامَ لَهُ هَذَا الِاسْمُ فَإِنْ قِيلَ فِيهِ سِنٌّ فَهُوَ مُؤَنَّثٌ فَالتَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ لَفْظَيْنِ وَتَذْكِيرُ الْأَسْمَاءِ وَتَأْنِيثُهَا سَمَاعِيٌّ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ الْأَنْيَابُ وَالْأَضْرَاسُ كُلُّهَا ذُكْرَانٌ وَقَالَ الزَّجَّاجُ الضِّرْسُ بِعَيْنِهِ مُذَكَّرٌ لَا يَجُوزُ تَأْنِيثُهُ فَإِنْ رَأَيْتَهُ فِي شِعْرٍ مُؤَنَّثًا فَإِنَّمَا يُعْنَى بِهِ السِّنُّ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الضِّرْسُ مُذَكَّرٌ وَرُبَّمَا أَنَّثُوهُ عَلَى مَعْنَى السِّنِّ وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ التَّأْنِيثَ وَجَمْعُهُ أَضْرَاسٌ وَرُبَّمَا قِيلَ ضُرُوسٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَحُمُولٍ. 
[ضرس] نه: فيه اشترى فرسًا اسمه "الضرس" فسماه السكب، هو الصعب السيء الخلق. ومنه ح: ضبس "ضرس" يقال: رجل ضرس وضريس. ومنه في على غ: كان تلعابة. نه: فإذا فزع فزع إلى "ضرس" حديد، أي صعب العريكة قوي، ومن رواه بكسر ضاد وسكون راء فهو إحدى الضروس وهي الأكام الخشنة أي إلى جبل من حديد، قوله: فزع، أي فزع إليه والنجى. فحذف الجار واستتر الضمير. وح: كان ما نشاء من "ضرس" قاطع، أي ماض في الأمور نافذ العزيمة، فلان ضرس من الأضراس أي داهية، وأصله أحد الأسنان فاستعير له. وح: لا يعض في العلم "بضرس" قاطع، أي لم يتقنه ولم يحكم الأمور. وفيه: كره "الضرس"، وهو صمت يوم إلى الليل، وأصله العض بالأضراس. وفيه: إن ولد زنا في بني إسرائيل قرب قربانًا فلم يقبل فقال: يارب! يأكل أبواي الحمض "وأضرس" أنا! أنت أكرم من ذلك، فقبل قربانه، هو من مراعي الإبل إذا رعته ضرست أسنانها، والضرس بالحركة ما يعرض للأسنان من أكل الحامض، أي بذنب أبواي وأؤاخذ أنا. ط: الأضراس الأسنان الثنايا الأربعة. وفيه: ذات ظلف ولا "ضرس"، ذات ضرس السباع، وغلام أضرس أي عظيم الضرس، أقله منفعة أي أقل غلام منفعة، لا ينام قلبه أي لا ينقطع أفكاره الفاسدة بالنوم.
(ضرس) - في حديث وَهْبِ بنِ مُنَبِّه: "أنّ وَلَدَ زِنىً في بنى إسرائِيل قَرَّبَ قُرباناً، فَرُدَّ عليه فقال: يا رَبِّ، يَأكُل أَبَواى الحَمْضَ وأَضرَسُ أنا، أَنْتَ أَكرمُ من ذلك، فقُبِل قُرْبَانُه".
الحَمْضُ: ما كان مِلْحاً من النَّبات. وأَحمضَ الرجلُ: رَعَت إبلُه الحَمْضَ، فهى حامِضَة، وإذا رعَتْها ضَرِسَت أَسنانُها.
والضَّرَس: خَوَرٌ في الضِّرس من أَكلِ الشيءِ الحامضِ، وأَضْرسَه أَكْلُ الحامِضِ، وضَرَّسَه، وضَرَّسَتْه الحَربُ: عَضَّته. وضرَّسَتْه الأُّمورُ: جَرَّبها. ومعناه: يُذْنِب أَبَواى وأُؤاخَذُ أَنَا بِجِنَايَتهِما.
- في حديث عَبدِ الله بن عَيَّاش بن أبي رَبَيعة في صِفَة عَلىٍّ - رضي الله عنه -: "كان مَا نَشَاءُ من ضِرْسٍ قاطعٍ ".
قال محمد بن حُمَيْد الرَّازِى: يعنى السِّطَةَ في النَّسَب.
وقال غَيرُه: يقال: هو ضِرْسٌ من الأَضْراس: أي دَاهِية. - والأَضْراس عِشْرون تَلِى الأَنيابَ من كل جَانبٍ من الفَمِ خَمْسةٌ من أَعْلَا، وخَمْسَةٌ من أسفَل، وربما تُذَكَّر وتُؤَنث
ضرس: الضِّرْسُ: يُذَكَّرُ ويُونَّثُ. والضَّرْسُ: العّضُّ الشَّدِيدُ بالضِّرْسِ. والضَّرَسُ: خَوَرٌ فيه، وهو أيضاً من قَوْلِكَ: ضَرَّستْه الحَرْبُ. وناقَةٌ ضرُوْسٌ: تَعَضُّ حالِبَها. والحامِضُ يُضْرِسُ أضْرَاساً؛ ويُضَرِّسُ. والمُضَرَّسُ: المُجَرَّبُ من الرِّجَالِ الذي ضَرِّسَتْه الأُمُوْرُ. والضِّرْسُ: ما خَشُنَ من الإِكام، والجَميعُ الضُّرُوْسُ. وبِئْرٌ مَضْرُوْسَةٌ: تُطْوى بضِرْسٍ. وأصابَتِ النّاقَةُ ضُرُوْسٌ من مَطَرٍ. وَكذلك إذا أخْطَأَ قَوْماً وأصابَ قَوْماً، واحِدُهم ضِرْسٌ. وضُرُوْسُ الوسْمِيِّ: أمْطارُها المُتَفَرِّقَةُ، يُقال: ضُرِّسْنا. والتَّضْرِيْسُ: تَحْزِيْزٌ في خَشَبَةٍ أو لُؤْلُؤةٍ. وقِدْحٌ مُضْرَّسٌ: ليس بأمْلَسَ. وثَوْبٌ مُضَرَّسٌ: مَوْشِيٌّ. والتَّضْرِيْسُ: طّيُّ الثَّوْبِ مُرَبَّعاً. والضَّرْسُ: أنْ يُضَرَّسَ على خَرْقِ البُرْقُعِ أي يُخَاطُ على وَصْوَصَتِه شَيْءٌ كهَيْئَةِ المَكْفُوْفِ. وأضْرَشَه: إذا رَمَاه بالكلام حَتّى يُسْكَِه. وكذلك إذا أقْلَقَه. ورَجُلٌ ضَرِسٌ شَرِسٌ: أي صَعُبَ الخُلُقِ. واتَّقِ التّاقَةَ بِجِنِّ ضِرَاسِها: أي بِحِدْثَانِ نِتَاجِها وسُوْءِ خُلُقِها. والضَّرْسُ في جَرِيْرِ البَعِيرِ: أنْ تَلْوِيَ عليه وَتَراً أو قِدّاً ثمَّ تَقْفِرَ أنْفَ البَعِيرِ عِنْدَ الرِّيَاضَة. والضَّرْسَةُ: وَتَرَةٌ تُلْوَى على الجَرِيْرِ وتُضَرَسُ في قَوْلِ العَبّاسِ بن مِرْدَاسٍ: أي تُفْذَعُ.
[ضرس] الضَرْسُ: السِنُّ، وهو مذكَّر ما دام له هذا الاسم، لأنَّ الأسنان كلَّها إناثٌ إلا الأضراس والأنياب. وربَّما جمع على ضروس. وقال الشاعر يصف قرادا: وما ذكر فإن يكبر فأنثى * شديد الازم ليس له ضروس *لانه إذا كان صغيرا كان قرادا، فإذا كبر سمى حلمة. والضرس أيضا: أكمة خشنة. والضِرْسُ أيضاً: المَطْرة القليلة، والجمع ضروس. قال الاصمعي: يقال وقعت في الارض ضروس من مطر، إذا وقعت فيها قطع متفرقة. والضرس بالفتح: العض الشديد بالأضراس. يقال: ضَرَسْتُ السهمَ، إذا عجمته. قال دريد ابن الصمة: وأسمر من قداح النَبْع فَرعٍ * به عَلمانِ من عقب وضرس * وضَرَسَهُمُ الزمان: اشتدَّ عليهم. وناقةٌ ضَروسٌ: سيِّئة الخلق تعضُّ حالبها. ومنه قولهم: " هي بجن ضراسها "، أي بحدثان نتاجها. وإذا كانت كذلك حامت عن ولدها. قال بشر : عَطفْنا لهم عَطْفَ الضروسِ من المَلا * بشهْباَء لا يمشي الضراء رقيبها * والضروس بضم الضاد: الحجارة التى طويت بها البئر. قال الراجز  أما يزال قائل أبن أبن دلوك عن حد الضروس واللبن * وبئر مضروسة وضريس، أي مطويَّة بالحجارة. وأضْرَسَهُ أمرُ كذا: أقلقه. وضَرَّستْهُ الحروب تَضْريساً، أي جرَّبتْهُ وأحكمتْه. والرجل مُضَرَّسٌ. وقال أبو عمرو: المضرس الذي جرب الامور. وتقول أيضا: ربط مضرس، لضربٍ من الوَشي. وحَرَّةٌ مضَرَّسَة ومَضْروسَةٌ: فيها حجارةٌ كأضراس الكلاب، عن أبى عبيد. وتَضارَسَ البِناءُ، إذا لم يَستوِ. ورجلٌ أخرسُ أضْرَسُ، إتباعٌ له. والضَرَسُ بالتحريك: كلالٌ في السنِّ من تناول شئ حامض. وقد ضَرِست أسنانهُ بالكسر. ورجلٌ ضَرِسٌ شرس، أي صعب الخلق. عن اليزيدى.
ضرس: ضرّس، وضرَّس الأسنان: أضرس، كلَّت عن تناول الحامض (ألكالا، بوشر، همبرت ص18).
ضرَّس: شحذ، سنّ، أصلع أسنان المنجل. (فوك).
ضرَّس مثل أضرس: أسكت (فوك).
ضرَّست لثة الشيخ: تصلّبت بعد ذهاب أضراسه فصارت كالأضراس. وهي من كلام العامة (محيط المحيط).
تضرَّس: كلّت أسنانه من تناول الحامض (ألكالا).
تضرَّس: سكت (فوك).
ضِرْس: سنّ. وهو بكسر الضاد في معجم فوك.
وضَرْس بفتح الضاد في معجم ألكالا. ويجمع أيضاً على ضِراس (ياقوت 3: 468) وأضاريس: صيغة منتهى الجموع لأضراس (ألكالا، أبو الوليد ص788).
ضِرْس: سنان من حديد مثل الذي يوضع في طرف العصا، أو مثل الذي يكون في قلادة الكلب (ألكالا) ضِرْس: سكين المحراث (ألكالا).
ضِرْس: ومعناه سن كبير هو الاسم الذي يطلقه العرب على حجر التبليط (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 295).
ضِرْس من ثوم: راس ثوم (ألكالا).
ضِرس: نبات اسمه العلمي: Arum arisarum ( ابن البيطار 2: 447) هذا في مخطوطة هك.
وفي مخطوطة بى: صرصى وفي مخطوطة ل: صرصر.
ضرس العجوز: حسن السعدان (ابن البيطار 2: 146). ضرسة العجوز أو العجوزة: هو في الجزائر خس بري، هند بابري، طرخشقون (كاشف الرموز لعبد الرزاق الجزيري ص293). ونبات اسمه العلمي hyoseris radiata ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 279).
ضرس (أو أضراس) الكلب: بسفايج (بوشر، المستعيني مادة بسبايج، ابن البيطار 1: 55) (كاشف الرموز لعبد الرزاق الجزيري ص292).
ضَرِس: ذو أسنان صغيرة (كالمنشار). (البكري ص153).
ناب ضروس: ذكر في ديوان الهذليين (ص155) وانظر (ص25).
ضُرَّيْس: اسم طير، ذكره القزويني (2: 135).
ويقول ابن البيطار (2: 165) أن عامتنا بالاندلس تطلق هذا الاسم على الطيهوج أي الدُراج. غير أن مؤلف معجم المنصوري يقول أن هذا ليس صحيحاً ففيه: وزعم ابن سمجون إنه (الطيهوج) الضُرَيس ولم يصح. وفي رأي الدميري (فيما نقل فريتاج (3: 49) وعليك أن تقرأ فيه طرغلوديس) إنه طائر اسمه العلمي: Motacilla: Troglodydes وحسب شيرب هو النُقاد جنس طير من فصيلة الشرشوريات. وحسب باجني (مخطوطات) هو الزرزور. وحسب لاتور (وهو يكتبه دُرّيس) فهو طائر صغير يوجد في مزرعة القمح. وهو - ( pajarillo ; Triguaro) .
أما كتابة الكلمة فقد اعتمدت فيها على ما جاء عند ابن البيطار وقد ايدها كل من شيرب وباجني.
غير ان صاحب محيط المحيط يقول إنها ضِرْيس، ففيه: والضِرْيَس طائر يقال له الطيهوج ومن أمثال المولدين هو اكسل من الضِرْيَس لأنه يلقي رجيعه على أولاده.
إضراس: ضرس، سن (فوك) ونجد فيه أيضاً إضْرَسَيْن (كذا).
مِضْراس: ذو أضراس، ذو أسنان (فوك).
باب الثلاثي الصحيح الضاد والسين والراء ض ر س

الضِّرْسُ يُذكّر ويُؤنّث وأنكر الأصمعيُّ تأنيثَه وأنشدَ قولَ دُكَيْنٍ

(فَفَقْئَتْ عينٌ وطَنَّتْ ضِرسُ ... )

فقال إنما هو وَطَنَّ الضِّرسُ فلم يَفْهَمْه الذي سَمِعَه وأنشد أبو زَيْدٍ في أُحْجِيَّةٍ

(وسِرْبٍ ملاحٍ قد رأيْنا وجُوهَهُ ... إناثاً أدانِيهِ ذكوراً أواخِرُهُ)

السِّرْبُ الجماعةُ فأراد الأسنانَ لأنّ أَدانِيها الثَّنِيَّة والرَّباعيَّة وهما مؤنَّثَان وباقي الأسنانِ مذكَّر مثل الناجِذِ والضِّرْس والنابِ والجمع أضراسٌ وأضْرُسٌ وضُرُوسٌ وقولُ الشاعرِ

(وقافِيَةٍ بَيْنَ الثَّنِيَّة والضِّرْسِ ... )

زعمُوا أنه يعني الشِّينَ لأنّ مَخْرَجها إنما هو من هنالك وقال أبو الحسن الأخفش ولا أُراهُ عناها ولكنه أراد شِدَّة البَيْت وأكْثَر الحروفِ تكون من بين الثَّنِية والضِّرسِ وإنما يجاوز الثَّنِيَّةَ من الحروفِ أقَلُّها وقيل إنما يعني بها السِّين وقيل إنما يعني بها الضّاد والجمع أضراسٌ وأَضْرُسٌ وضُرُوسٌ وضَرِيسٌ الأخيرة اسمٌ للجَمْعِ وأضراسُ العَقْلِ وأضراسُ الحُلُمِ أَرْبعةُ أَضراسٍ تَخْرُجْن بَعْدَما يَسْتَحْكِمُ الإِنسانُ والضَّرَسُ خَوَرٌ يُصِيبُ الضِّرسَ عند أكْلِ الشيء الحامضِ ضَرِسَ ضَرَساً فهو ضَرِسٌ وأَضْرَسَهُ ما أكَلَه وضَرَسه يضْرِسُه ضَرْساً عضَّهُ والضَّرْسُ أن تُعَلِّمِ قِدْحَكَ بأن تعضَّه بأضراسِكَ فتُؤَثِّرَ فيه قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمِة (وأصْفَر من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ ... به عَلَمانِ من عَقَبٍ وضَرْسٍ)

وقِدْحٌ مُضَرَّسٌ غير أمْلَسٍ لأن فيه كالأَضراسِ والضَّرْسُ صمتُ يومٍ إلى اللَّيلِ وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه أنه كره الضَّرْسَ وأصْلُه من العَضِّ كأنه عضَّ على لِسانِه فَصَمَت والتَّضريسُ في الياقوتة واللُّؤْلُؤة حزٌّ فيها ونَبْرٌ كالأَضراسِ وثَوْبٌ مُضَرَّسٌ مُوَشىً به أثر الطَّيِّ قال أبو قُلاَبَةَ الهُذَليُّ

(رَدْعُ الخَلُوقِ بجِلْدِها فكأنَّهُ ... رَيْطٌ عِتَاقٌ في الصِّوانِ مُضَرَُّ)

حَمَله مَرَةً على اللَّفْظِ فقال مُضَرَّسٌ ومَرَّةً على المَعْنَى فقال عِتاقٌ وتضَرَّس البناءُ لم يَسْتَو فصار فيه كأضْراسٍ وضَرَّسَتْهُ الحربُ تَضْرِسُه ضَرْساً عَضَّتْه وحربٌ ضَرُوسٌ أكولٌ عَضُوضٌ وناقة ضَرُوسٌ عَضُوض سَيِّئةُ الخُلُق وقيل هي العَضُوضُ لتَذُبَّ عن وَلَدِها وضَرَسَ السَّبُعُ فَرِيستَه مَضَغَها ولم يَبْتَلِعْها وضَرَّسَتْهُ الخُطُوبُ ضَرْساً عَجَمَتْه على المَثَل قال الأخطلُ

(كَلَمْحِ أَيْدِي مَثَاكيلٍ مُسَلِّيَةٍ ... يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ والخُطُبِ)

أراد الخُطُوبَ فحذَفَ الواوَ وقد يكون من باب رَهْن ورُهُن والمُضَرَّسُ من الرِّجالِ الذي قد أصابَتْه البلايا عن اللِّحيانِيِّ كأنها أصابَتْه بأَضْراسِها وقيل المُضَرَّسُ المجرَّب كما قالوا المُنَجَّذُ وكذلك الضَّرْسُ والضِّرْسُ والجمع أَضْراسٌ وكله من الضَّرْسِ والضَّرَسُ غَضَبُ الجُوعِ ورجُلُ ضَرْسٌ غَضبْانُ لأن ذلك يُحدِّدُ الأَضْراسَ وتضارَسَ القومُ تعَادوْا وتَحاربُوا وهو من ذلك والضِّرْسُ الأكَمَةُ الخَشِنة التي كأنها مُضَرَّسةٌ فيها كأَضراسِ الكلابِ من الحجارةِ والضَّرِيسُ الحجارة التي هي كالأَضْراسِ وبِئرٌ مَضْروسَةٌ وضَرِيسٌ إذا طُوِيتْ بالضِرَّيسِ وهي الحجارة وقد ضَرَسْتُها أضْرسُها وأضْرِسُها ضَرْساً وقيل هو أن تَسُدَّ ما بين خَصاصِ طيِّها بِحَجَرٍ وكذلك جميع البِناءِ والضَّرْسُ أن يُلْوَى على الجَرِيرِ قدٌّ أو وَتَرٌ ورَيْطٌ مُضَرَّسٌ فيه كَصُورٍ الأضْراسِ وقال أبو رياشٍ إذا أرادوا أن يُذَلّلُوا الجَمَلَ الصَّعْبَ لاثُوا على ما يَقَعُ على خَطْمِهِ قِداً فإذا يَبِس حَزُّوا على خَطْمِ الجَمَلِ حَزاً ليَقَع ذلك القِدُّ عليه إذا يَبِس فيُؤْلِمَهُ فَيَذِلَّ فذلك القِدُّ هو الضِّرْسُ وقد ضَرَسْتُه وضَرّسْتُه وجَرِيرٌ ضَرِسٌ ذو ضَرْسٍ وَوَقَعَتْ في الأرضِ ضُرُوسٌ من مطرٍ وهي الأمطارُ المُتفرِّقة وقيل هي الجَوْدُ عن ابن الأعرابيِّ واحدها ضِرْسٌ وناقةٌ ضَرُوسٌ لدرَّتِها صَوْتٌ عن كُراع
ضرس
الضَّرس: العض الشديد بالأضراس، يقال: ضَرَسْتُ السَّهْمَ أضْرِسهُ - بالكسر -: إذا عَجَمْتَه، قال دريد بن الصِّمَّة:
وأصْفَرَ من قِداحِ النَّبع فَرْعٍ ... به عَلَمانِ من عَقْبٍ وضَرْسِ
وضَرَسَهُم الزمان يَضْرِسُهم - أيضاً -: أي اشتدَّ عليهم.
وناقةٌ ضَرُوس: سيئة الخُلُق تَعَضُّ حالِبَها. ومنه قولهم: هي بِجِنِّ ضِرَاسِها: أي بِحِدْثانِ نِتاجِها، وإذا كانت كذلك حامت عن ولدِها، قال بِشْر بن أبي خازِمٍ:
عَطَفْنا لهم عَطْفَ الضَّروسِ من المَلا ... بشَهباءَ لا يمشي الضَّرَاءَ رَقيبَتُها
وقال أبو زُبَيد حرملة بن المنذر الطائي يصف الأسد:
بِثِنْي القَرْيَتَيْنِ له عِيَالٌ ... بَنُوْهُ ومُلْمِعٌ نَصَفٌ ضَروسُ
القريتان: الكوفة والبصرة.
وبِئرٌ مَضروسَة وضَريس: أي مَطْوِيَّة بالحِجارة، وقد ضَرَسْتُها أضْرِسُها ضَرْساً.
والضَّريس في قول عبد الله بن سُلَيم - وقيل: ابنِ سَلَمَة، وقيل: ابنِ سَليمة، والأوّل أصَحُّ -:
ولقد غَدَوْتُ على القَنيصِ بشَيْظَمٍ ... كالجِذْعِ وَسْطَ الجنّةِ المَغروسِ
مُتقارِب الثَّفِناتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ ... رَحْبِ اللّضبَانِ شَديدَ طَيِّ ضَرِيْسِ
الفقار.
والضَّريس: التمر والبُسْر والكعك. وقال أبو زيد: الضَّرْسُ: أن يُفْقَرَ أنفُ البعير بمَرْوَةٍ ثُمَّ يوضع عليه وَتَرٌ أو قِدٌّ لُوِيَ على الجَرير يُذَلَّلُ به، فيقال: جَمَلٌ مَضْروسُ الجرير، وأنشد:
تَبِعْتُكُم يا حَمْدَ حتى كأنَّني ... بِحُبِّكِ مَضْرُوْسُ الجَريرِ قَؤُوْدُ
والضَّرْسُ: صَمْتُ يومٍ إلى الليل. وفي حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: أنَّه كَرِهَ الضَّرْسَ.
والضَّرْسُ: الأرض التي نباتها هاهُنا وهاهُنا.
والضِّرْسُ - بالكسر -: السِّن، وهو مُذَكَّرٌ ما دامَ له هذا الاسم، لأنَّ الأسنان كلَّها إناث إلاّ الأضْراس والأنياب، ورُبَّما جُمِعَ على ضُرُوْس، قال يصف قُرَاداً:
وما ذَكَرَ فإن يَكْبَرْ فأُنثى ... شَديدُ الأزْمِ ليس له ضُرُوْسُ
لأنّه إذا كان صغيراً كانَ قُراداً، فإذا كَبِرَ سُمِّيَ حَلَمَةً.
والضِّرس - أيضاً -: أكَمَة خَشِنة.
والضِّرس: المَطْرة القليلة، والجمع: ضُروس. قال الأصمعي: يُقال: وَقَعَت في الأرض ضُرُوسٍ من مَطَر: إذا وَقَعَتْ فيها قِطَعٌ متفرقة.
والضُّرُوس: الحِجارة التي تُطوى بها البِئر، قال سالم بن دارَةَ الغَطَفانيّ:
أمَا يَزَالُ قائلٌ أبِنْ أبِنْ ... دَلْوَكَ عن حَدِّ الضُّرُوْسِ واللَّبِنْ
وقال ابن الأعرابي: الضَّرْسُ: كَفُّ عَيْنِ البُرْقُعِ.
والضَّرْسُ: طول القيام في الصلاة.
وضُراسٌ - بالضم -: جبل عند مُكَلإَّ عدن أبْيَنَ.
وضِراس - بالكسر -: قرية من قرى جبال اليمن.
وذو ضُرُوس: سيفُ ذي كَنْعَنٍ الحَمْيريِّ، مَدْبُوْرٌ فيه: أنا ذو ضُرُوسٍ، قاتلتُ عاداً وثمودَ، باسْتِ مَنْ كنتُ معه لم ينتصر.
وضِرس العَير: سيف عَلْقَمَة بن ذي قَيْفان الحِمْيريّ، قال زيد بن مَرْبٍ الهَمْدانيّ حينَ قَتَلَ ذا فَيْفَانَ:
ضَرَبْتُ بضرْسِ العَيْرِ مَفْرِقَ رأسِهِ ... فَخَرَّ ولم يَصْبِر بحَقِّكَ باطِلُه
وحَرَّةٌ مَضْروسة: فيها حِجارة كأضراس الكلاب، عن أبي عُبَيد.
ورجل أخْرَس أضْرَس: إتْبَاعٌ له.
وضُرَيْسٌ - مصغَّراً -: من الأعلام.
وقال المُفَضَّل: الضِّرْسُ: الشِّيْحُ والرِّمْثُ ونحوهما إذا أُكِلَتْ جُذُوْلُهما، وأنشد:
رَعَت ضِرْساً بِصَحْراءِ التَّناهي ... فأضْحَتْ لا تُقِيْمُ على الجُدُوْبِ
والضَّرَسُ - بالتحريك -: كَلالٌ في السِّنِّ من تناول شيءٍ حامِضٍ، وقد ضَرِسَتْ أسنانُه بالكَسْر.
وقال أبو زيد: الضَّرِس: الذي يَغْضَب من الجوع.
وقال اليَزِيْديّ: رَجُلٌ ضَرِس شَرِس: أي صعب الخُلُق، وقد مَرَّت الحُجَّة من حديث عمر - رضي الله عنه - على ذلك في تركيب ض ب س.
وضَرِسَ بَنو فلان بالحَرْب: إذا لم يَنْتَهوا حتى يقاتِلوا.
ويقال: أصبَحَ القَوْمُ ضَرَاسى: إذا أصبَحوا جِياعاً لا يأتيهِم شَيءٌ إلاّ أكَلوه من جوع، ومثل ضَرَاسى: قومٌ حَزَانى لجماعة الحزين، وواحِدُ الضَّرَاسى: ضَرِيْس.
وقال ابن عبّاد: أضْرَسَه الحامِض: أرادَ: أكَلَّ أسنانه.
وأضْرَسَه بالكلام: إذا رماه به حتى يُسْكِتَه، وكذلك إذا أقْلَقَه.
ويقال: أضْرِسْنا من ضَرِيْسِكَ: أي التمر والبُسر والكعك.
وضَرَّسَتْه الحروب تَضْريساً: أي جَرَّبَتْه وأحْكَمَته. وقال أبو عمرو: المُضَرَّس: الذي جرَّبَ الأمور.
ويقال: رَيْطٌ مُضَرَّسٌ: لِضَرْبٍ من الوَشْيِ، قال ابن فارِس: كأنَّه سُمِّيَ بذلك لأنَّ فيه صُوَراً كأنَّها أضراس.
وحَرَّة مُضَرَّسَة: فيها حِجارة كأضراس الكِلاب؛ مِثْلُ مَضْرُوْسَة، عن أبي عُبَيد.
ومُضَرِّس بن رِبْعِيِّ بن لقيط بن خالِد بن نَضْلَة بن الأشتر بن جَحْوان بن فَقْعَسٍ الأسَديُّ: شاعِر.
ومُضَرِّس بن سفيان بن خَفاجَة - رضي الله عنه -: له صحبة.
والمُضَرِّس - أيضاً -: الأسد الذي يمضغ لَحْمَ فريسَتِه ولا يَبْتَلِعُه، وقد ضَرَّسَ فريسَتَه: إذا فعل بها ذلك.
وتَضَارَسَ البناء: إذا لم يَسْتَوِ.
وضارَسَ القوم: إذا تعادَوا أو تحَارَبوا.
والتركيب يدل على قوّة وخُشونَة، وممّا شَذَّ عنه وقد يُمكن أنْ يُتَمَحَّلَ له قياس: الضِّرْس: المَطْرَة القَليلة.

ضرس

1 ضَرَسَهُ, (A, TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. ضَرْسٌ, (S, A, K,) He bit it: (TA:) or he bit it vehemently with the أَضْرَاس [pl. of ضِرْسٌ, q. v.]; (S, A, K;) as also ↓ ضرّسهُ: (A:) or with the ضَرْس. (T, TA.) b2: He (a beast of prey) chewed his flesh, (i. e., the flesh of his prey,) without swallowing it; (A;) as also ↓ ضرّسهُ. (A, TA.) b3: He bit it (namely an arrow) to try it; to know if it were hard or weak: (S:) he marked it (namely an arrow) by biting it with his أَضْرَاس, (M, A,) or with his teeth. (Az, TA.) b4: (assumed tropical:) He tried him with respect to his claims to knowledge or courage. (IAar.) b5: ضَرَسَتْهُ الخُطُوبُ, inf. n. ضَرْسٌ, (tropical:) Things or affairs, or calamities, tried, or tested, him; as also ↓ ضرّستهُ. (TA.) b6: ضَرَسَتْهُ الحُرُوبُ, inf. n. ضَرْسٌ, (tropical:) Wars tried, or proved, him, and rendered him expert, or strong; (TA;) as also ↓ ضرّستهُ, (S, A, K,) inf. n. تَضْرِيسٌ. (S, K.) b7: ضَرَسَهُمُ الزَّمَانُ, (S, A, K,) inf. n. ضَرْسٌ, (K,) (tropical:) Fortune became severe, rigorous, afflictive, or adverse, to them; (S, A, K; *) as also ↓ ضرّسهم. (A, TA.) b8: ضَرَسَ نَابُهَا (tropical:) She was evil in disposition: (TA:) and ضَرْسٌ [alone] the being evil in disposition. (IAar.) b9: ضَرْسٌ also signifies (assumed tropical:) The biting of blame, or reprehension. (IAar.) b10: And (tropical:) The keeping silence during a day, until the night: (O, K, TA:) as though biting one's tongue. (TA.) b11: And ضَرَسَ البِئْرَ, aor. ـِ (O, K, TA) and ضَرُسَ, (TA,) inf. n. ضَرْسٌ, (O, TA,) (assumed tropical:) He cased the well with stones: (O, K, TA:) or, as some say, he closed up the interstices of its casing with stones: and in like manner one says of any building. (TA.) A2: ضَرِسَتْ أَسْنَانُهُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ضَرَسٌ, (S,) His teeth were set on edge (كَلَّتْ) by eating or drinking what was acid, or sour. (S, A, * K.) And ضَرِسَ الرَّجُلُ The man's teeth were set on edge. (TA.) It is said in a trad. of Wahb Ibn-Munebbih, that a certain bastard, of the Children of Israel, offered an offering, and it was rejected; whereupon he said, يَا رَبِّ يَأْكُلُ

أَبَوَاىَ الحَمْضَ وَأَضْرَسُ أَنَا أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ ذٰلِكَ [O my Lord, my two parents eat sour herbage, and are my teeth set on edge? Thou art more gracious than to suffer that]: and his offering was accepted. (O in art. حمض.) [See Jer., xxxi. 29; and Ezek., xviii. 2.] b2: Also ضَرِسَ, inf. n. ضَرَسٌ, (tropical:) He was angry by reason of hunger: because hunger sharpens the أَضْرَاس. (TA.) b3: And ضَرِسُوا بِالحَرْبِ (assumed tropical:) They persisted in war until they fought one another. (T, O, TA.) 2 ضرّسهُ inf. n. تَضْرِيسٌ: see ضَرَسَهُ, in five places. b2: تَضْرِيسٌ also signifies (tropical:) An indentation, or serration, (Az, TA,) like أَضْرَاس, (TA,) in a sapphire (يَاقُوتَة) and a pearl, or in wood. (Az, TA.) 3 ضَارَسْتُ الأُمُورَ (tropical:) I became experienced in affairs, and knew them. (T, TS.) A2: ضارسوا, (K,) inf. n. مُضَارَسَةٌ and ضِرَاسٌ; so in the Tekmileh; but in the M, ↓ تضارسوا; (TA;) (tropical:) They warred, or fought, one against another, and treated one another with enmity, or hostility: (K, TA:) from ضَرَسٌ, [inf. n. of ضَرِسَ,] signifying the “ being angry by reason of hunger. ” (TA.) 4 اضرسهُ It (acid, or sour, food, or drink,) set his teeth on edge; (Ibn-'Abbád, K; *) syn. أَكَلَّ أَسْنَانَهُ. (Ibn-'Abbád.) [And so, app., اضرس أَسْنَانَهُ.] b2: Also (tropical:) He, or it, (an affair, or event, S,) disquieted him. (Ibn-'Abbád, S, O, K, TA.) b3: And اضرسهُ بِالكَلَامِ (assumed tropical:) He silenced him by speech. (Ibn-'Abbád, O, K.) 5 تَضَرَّسَ see what next follows.6 تضارس, (S, A, K,) in the M ↓ تضرّس, (TA,) (tropical:) It (a building) was, or became, uneven, (S, M, A, K,) and irregular, (A,) having in it what resembled أَضْرَاس. (M.) A2: تضارسوا: see 3.

ضَرْسٌ (assumed tropical:) Land of which the herbage is here and there (IAar, T, O, K, TA) and on which rain has fallen here and there: (IAar, T, TA:) and a portion of land upon which rain has fallen a day or part of a day. (TA.) b2: See also ضِرْسٌ.

ضِرْسٌ A tooth: (S, K:) pl. أَضْرَاسٌ, and (sometimes, S, Msb) ضُرُوسٌ (S, Msb, K) and أَضْرُسٌ [which is a pl. of pauc., as is also, properly, the first of the pls. here mentioned]; and quasi-pl. n.

ضرس [written in the TA without any syll. signs, so that it may be ضَرْسٌ, or ضِرْسٌ (like the sing.), or ضَرَسٌ]; so in the M [of which I am unable to consult the portion containing this art.]: (TA:) or [a lateral tooth; for] the اضراس are the teeth, except the central incisors: (Mgh:) or [this explanation, which I find only in the Mgh, is incomplete, and the word sometimes means the teeth absolutely, but properly] the molar teeth, or grinders, which are twenty in number, [including the bicuspids,] next behind the canine teeth: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) or i. q. أَرْحَآءٌ: (S and Msb and K, art. رحى: [see سِنٌّ: and see also رَبَاعِيَةٌ:] ضِرْسٌ is masc.; (Mgh, K;) and sometimes fem.: (Mgh:) or what is thus called is masc. when thus called; (S, Msb;) but if called سِنٌّ, it is fem.: (Msb:) or it is properly masc.; and if found in poetry made fem., سِنٌّ is meant thereby: (Zj, Msb:) but As denies its being made fem.; (Msb, TA;) and as to the saying ascribed to Dukeyn, فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وَطَنَّتْ ضِرْسُ [And an eye was put out, and a tooth, or grinder, sounded], he says that the right reading is وَطَنَّ الضِّرْسُ [and the tooth, or grinder, sounded], and that he who heard these words understood them not. (TA.) What are called أَضْرَاسُ العَقْلِ and أَضْرَاسُ الحُلُم [The wisdom-teeth, and the teeth of puberty] are four: they come forth after the [other] teeth have become strong. (TA. [See نَاجِذٌ.]) b2: [Hence,] sing. of ضُرُوسٌ (K) which signifies (assumed tropical:) The stones with which a well is cased. (S, O, K.) b3: And (assumed tropical:) A فِنْد [app. as meaning a peak, or the like,] in a mountain. (TA.) b4: and (assumed tropical:) A rough [hill, or eminence, or elevated place, such as is termed] أَكَمَة (T, O, K, TA) and [such as is termed] أَخْشَب: (T, TA:) or rough ground; written by Sgh ↓ ضَرْسٌ: (IAar, TA:) or a portion of a [tract such as is termed] قُفّ, somewhat elevated, very rugged, rough to the tread, consisting of a single piece of stone [or rock], unmixed with clay, or soil, and not giving growth to anything: pl. ضُرُوسٌ. (TA.) b5: Also (tropical:) Light rain: (IAar, TA:) or a rain little in quantity: (S, O:) or a light rain: pl. ضُرُوسٌ: (K:) or ضُرُوسٌ مِنْ مَطَرٍ means scattered rains: (As, TA:) or scattered showers of rain: (S, O:) and some say, i. q. جُدُر [app. a mistranscription, probably for خَدَرٌ, which signifies rain; or clouds, or mist, and rain]: and [it is. said that] ضِرْسٌ signifies also a raining cloud that has not [much] width. (TA.) A2: See also مُضَرَّسٌ, last sentence.

ضَرِسٌ A man having his teeth set on edge. (TA.) b2: And (tropical:) A man angry by reason of hunger; (Az, K, TA;) because hunger sharpens the أَضْرَاس: (TA:) and ↓ ضَرِيسٌ signifies (assumed tropical:) very hungry; (K, TA;) so that there is nothing that comes to him but he eats it, by reason of hunger: (TA:) pl. of the latter ضَرَاسَى, like as حَزَانَى is a pl. of حَزِينٌ. (K.) b3: And (tropical:) A man (S, A, O) refractory, untractable, perverse, stubborn, or obstinate, in disposition: (Yz, S, A, O, K:) evil in disposition, or illnatured, and very perverse or cross or repugnant and averse; syn. شَرِسٌ. (K.) You say رَجُلٌ ضَرِسٌ شَرِسٌ. (Yz, S, A, O.) [See ضَرُوسٌ.] b4: See also مُضَرَّسٌ, last sentence.

ضِرْسَةٌ Ruggedness, and roughness. (TA.) ضُرَاسٌ Toothache. (MA.) ضِرَاسٌ [seems to signify, properly, A disposition to bite]. b2: [Hence,] النَّاقَةُ بِجِنِّ ضِرَاسِهَا means (assumed tropical:) The she-camel is in the case of the recentness of her bringing forth, when she defends her young one; from the epithet ضَرُوسٌ; (S, Meyd, O; but in the S and O, هِىَ, referring to the she-camel, is put in the place of الناقة;) and is a prov., applied to the man whose nature is evil on the occasion of his defending. (Meyd.) And one says, اِتَّقِ النَّاقَةَ بِجِنِّ ضِرَاسِهَا, meaning (tropical:) Beware thou of the she-camel in the case of the recentness of her bringing forth, and of her evil disposition towards him who approaches her, by reason of her attachment to her young one. (A, TA.) [In the TA, in art. جن, this saying is mentioned with ضِرَامِهَا in the place of ضِرَاسِهَا: the former may perhaps be another reading; but I rather think that it is a mistranscription for the latter. And in the present art. in the TA, it is added that Sgh has mentioned (app. in the TS, for he has not done so in the O,) El-Báhilee's having explained الضِّرَاسُ as meaning سِيْمٌ لهم; and that it is likewise explained in the T as meaning سِيْمٌ: but I know no such word as سِيْمٌ; nor do I know any word of which it is likely to be a mistranscription, though I have diligently searched for such. This word سِيْمٌ has been altered by the copyist in each instance in the TA; so that it seems to have been indistinctly written by the author.] b3: [Hence also] ضِرَاسُ الحَرْبِ (assumed tropical:) The biting of war. (Ham p. 532.) ضَرُوسٌ A she-camel of evil disposition, (S, K,) that bites her milker: (S, A, K:) or that has a habit of biting to defend her young one. (TA.) b2: [Hence,] حَرْبٌ ضَرُوسٌ (tropical:) Devouring, biting, war: (TA:) or vehement war. (Ham p. 87.) A2: and A she-camel whose flow, or stream, of milk does not make any sound to be heard. (TA.) ضَرِيسٌ (assumed tropical:) Stones resembling أَضْرَاس [i. e. teeth or lateral teeth or molar teeth]: with such, a well is cased. (TA.) b2: And (assumed tropical:) The vertebræ of the back. (O, K.) A2: Also, and ↓ مَضْرُوسَةٌ, (assumed tropical:) A well (بِئْرٌ) cased with stones. (S, K.) b2: See also ضَرِسٌ.

أَضْرَسُ an imitative sequent to أَخْرَسُ as an epithet applied to a man. (S, K.) مُضَرَّسٌ (assumed tropical:) A sort of figured cloth or garment, (S, O, K,) having upon it forms resembling أَضْرَاس [i. e. teeth or lateral teeth or molar teeth], (K,) or thought by IF to be thus called because having upon it such forms: (O:) or, applied as an epithet to [the kind of garments called]

رَيْط, as meaning figured with the marks of folding: or meaning folded in a square form: or, as some say, مُضَرَّسَةٌ signifies a sort of cloths, or garments, upon which are lines and ornamental borders. (TA.) b2: And (assumed tropical:) An arrow that is not smooth, or even; because it has in it what resemble أَضْرَاس. (TA.) b3: And حرَّةٌ مُضَرَّسَةٌ and ↓ مَضْرُوسَةٌ (assumed tropical:) [A stony tract] in which are stones like the أَضْرَاس of dogs. (A'Obeyd, S, K.) A2: Also (tropical:) A man who has been tried, or proved, or tried and strengthened, by experience; (A, TA;) whom trials have befallen, as though he had been bitten thereby: (TA:) who has been tried, or proved, and rendered expert, or strong, by wars, (S, A,) and by affairs, or calamities: (A:) like مُنَجَّذٌ from نَاجِذٌ: (A, TA:) or who has become experienced in affairs: (AA, S:) one who has travelled, and become experienced in affairs, and fought; as also ↓ ضِرْسٌ and ↓ ضَرِسٌ. (TA.) المُضَرِّسُ The lion, that chews the flesh of his prey without swallowing it: (O, K:) or the lion; so called because he does thus. (TA.) مَضْرُوسَةٌ: see ضَرِيسٌ: and also مُضَرَّسٌ.

ضرس: الضِّرْسُ: السِّنُّ، وهو مذكر ما دام له هذا الاسم لأَن الأَسنان

كلها إِناث إِلا الأَضْراسَ والأَنيابَ. وقال ابن سيده: الضِّرْسُ السن،

يذكر ويؤَنث، وأَنكر الأَصمعي تأْنيثه؛ وأَنشد قولَ دُكَيْنٍ:

فَفُقِئَتْ عينٌ وطَنَّتْ ضِرسُ

فقال: إِنما هو وطَنَّ الضِّرْسُ فلم يفهمه الذي سمعه؛ وأَنشد أَبو زيد

في أُحْجِيَّةٍ:

وسِرْبِ سِلاحٍ قد رأَينا وُجُوهَهُ

إِناثاً أَدانيه، ذُكُوراً أَواخِرُه

السرب: الجماعة، فأَراد الأَسنان لأَن أَدانيها الثَّنيَّة والرباعيَة،

وهما مؤنثان، وباقي الأَسنان مذكر مثل الناجِذِ والضِّرْسِ والنَّابِ؛

وقال الشاعر:

وقافية بَيْنَ الثَّنِيَّةِ والضِّرْسِ

زعموا أَنه يعني الشين لأَن مخرجها إِنما هو من ذلك؛ قال أَبو الحسن

الأَخفش: ولا أُراه عناها ولكنه أَراد شدّة البيت، وأَكثر الحروف يكون من

بين الثنية والضرس، وإِنما يجاوز الثنية من الحروف أَقلها، وقبل: إِنما

يعني بها السين، وقيل: إِنما يعني بها الضاد. والجمع أَضْراسٌ وأَضْرُسُ

وضُرُوسٌ وضَرِيسٌ؛ الأَخيرة اسم للجمع؛ قال الشاعر يصف قُراداً:

وما ذَكَرٌ فإِن يَكْبُرْ فأُنْثَى،

شَدِيدُ الأَزْم، ليس له ضُرُوسُ؟

لأَنه إِذا كان صغيراً كان قُراداً، فإِذا كَبُرَ سُمِّي حَلَمَةً. قال

ابن بري: صواب إِنشاده: ليس بذي ضُرُوسِ، قال: وكذا أَنشده أَبو علي

الفارسي، وهو لغة في القُراد، وهو مذكر، فإِذا كَبُرَ سمي حَلَمة والحلمة

مؤنثة لوجود تاء التأْنيث فيها؛ وبعده أَبيات لغز في الشطرنج وهي:

وخَيْلٍ في الوَغَى بإِزاءِ خَيْلٍ،

لُهامٍ جَحْفَلٍ لَجِبِ الخَمِيسِ

وليسُوا باليهود ولا النَّصارَى،

ولا العَرَبِ الصُّراحِ ولا المَجُوسِ

إِذا اقْتَتَلوا رأَيتَ هناكَ قَتْلى،

بلا ضَرْبِ الرِّقابِ ولا الرُّؤوس

وأَضْراس العَقْلِ وأَضْراسُ الحُلُم أَربعة أَضراس يَخْرُجْنَ بعدما

يستحكم الإِنسان.

والضَّرْسُ: العَضُّ الشديد بالضِّرْسِ. وقد ضَرَسْتُ الرجلَ إِذا

عَضَضْتَه بأَضْراسِك. والضَّرْسُ: أَن يَضْرَسَ الإِنسان من شيء حامض.

ابن سيده: والضَّرَسُ، بالتحريك، خَوَرٌ وكلالٌ يصيب الضِّرْسَ أَو

السِّنَّ عند أَكل الشيء الحامض، ضَرِسَ ضَرَساً، فهو ضَرِسٌ، وأَضْرَسَه ما

أَكله وضَرِسَتْ أَسنانُه، بالكسر. وفي حديث وَهْبٍ: أَن وَلَدَ زِناً في

بني إِسرائيل قَرَّبَ قُرْباناً فلم يُقْبَلْ فقال: يا رب يأْكل أَبوايَ

الحَمْضَ وأَضْرَسُ أَنا؟ أَنت أَكرم من ذلك. فقبل قُرْبانه؛ الحَمْضُ:

من مراعي الإِبل إِذا رعته ضَرِسَتْ أَسنانها؛ والضَّرَسُ، بالتحريك: ما

يعرض للإِنسان من أَكل الشيء الحامض؛ المعنى يُذْنِبُ أَبواي وأُؤاخذ

أَنا بذنبهما.

وضَرَسَه يَضْرِسُه ضَرْساً: عَضَّه. والضَّرْسُ: تعليم القِدْح، وهو

أَن تُعَلِّمَ قِدْحَك بأَن تَعَضَّه بأَضراسك فيؤثر فيه. ويقال: ضَرَسْتُ

السَّهْمَ إِذا عَجَمْتَه؛ قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:

وأَصْفَرَ من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ،

به عَلَمانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ

وهذا البيت أَورده الجوهري:

وأَسْمَرَ من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ

وأَورده غيره كما أَوردناه؛ قال ابن بري وصواب إِنشاده:

وأَصْفَرَ من قِداحِ النَّبْعِ صُلْب

قال: وكذا في شعره لأَن سهام الميسر توصف بالصفرة والصلابة؛ وقال طرفة

يصف سهماً من سهام الميسر:

وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حِوارَه

على النار، واسْتَوْدَعْتُه كَفَّ مُجْمِدِ

فوصفه بالصفرة. والمَضْبُوحُ: المُقَوِّمُ على النار، وحِوارُه:

رُجُوعُه. والمُجْمِدُ: المُفيضُ، ويقال للداخل في جُمادى وكان جُمادى في ذلك

الوقت من شهور البرد. والعَقْبُ: مصدر عَقَبْتُ السَّهم إِذا لَوَيتَ عليه

شيئاً، وصف نفسه بضرب قِداحِ المَيْسِر في زمن البرد وذلك يدل على كرمه.

وأَما الضَّرْسُ فالصبح فيه أَنه الحز الذي في وسط السهم. وقِدْحٌ

مُضَرِّسٌ: غير أَملس لأَن فيه كالأَضراس.

الليث: التَّضْريسُ تحزيز ونَبْرٌ يكون في ياقوته أَو لؤْلؤَة أَو خشبة

يكون كالضِّرس؛ وقول أَبي الأَسود الدُّؤلي أَنشده الأَصمعي:

أَتانيَّ في الضَّبْعاء أَوْسُ بنُ عامِرٍ،

يُخادِعُني فيها بِجِنِّ ضِراسِها

فقال الباهلي: الضِّراسُ مِيسِمٌ لهم والجِنُّ حِدْثان ذلك، وقيل: أَراد

بِحِدثانِ نتاجها، ومن هذا قيل: ناقة ضَرُوسٌ وهي التي تَعَضُّ

حالِبَها. ورجل أَخْرَسُ أَضْرَسُ: إِتباعٌ له. والضَّرْسُ: صَمْتُ يوم إِلى

الليل. وفي حديث ابن عباس، رضي اللَّه عنهما: أَنه كره الضَّرْسَ، وأَصله من

العَضِّ، كأَنه عَضَّ على لسانه فصَمَتَ.

وثوبٌ مُضَرَّسٌ: مُوَشَّى به أَثَرُ الطَّيِّ؛ قال أَبو قِلابَةَ

الهُذَليّ:

رَدْعُ الخَلُوقِ بِجِلْدِها فكأَنَّه

رَيْطٌ عِتاقٌ، في الصَّوانِ، مُضَّرَّسُ

أَي مُوَشًّى، حمله مَرَّةً على اللفظ فقال مُضَرَّسٌ، ومَرّةً على

المعنى فقال عتاق. ويقال: رَيْطٌ مُضَرَّسٌ لضرب من الوَشْيِ.

وتَضارَسَ البِناءُ إِذا لم يِسْتَوِ، وفي المحكم: تَضَرَّسَ البناءُ

إِذا لم يستو فصار كالأَضْراسِ.

وضَرَسَهم الزمانُ: اشتدّ عليهم. وأَضْرَسَه أَمر كذا: أَقلقه.

وضَرَّسَتْه الحُروبُ تَضْريساً أَي جَرَّبَتْه وأَحكمته. والرجلُ مُضَرَّس أَي

قد جَرَّبَ الأُمورَ. شمر: رجل مُضَرَِّسٌ إِذا كان قد سافر وجَرَّب

وقاتَلَ. وضارَسْتُ الأُمورَ: جَرَّبْتُها وعَرَفْتُها. وضَرِسَ بنو فلان

بالحرب إِذا لم ينتهوا حتى يقاتلوا.

ويقال: أَصبح القومُ ضَراسى إِذا أَصبحوا جياعاً لا يأْتيهم شيء إِلا

أَكلوه من الجوع، ومثلُ ضَراسى قوم حَزانى لجماعة الحَزين، وواحدُ

الضَّراسى ضَريس وضَرَسَتْه الحُروبُ تَضْرِسُه ضَرْساً: عَضَتْه. وحَرْبٌ

ضَرُوسٌ: أَكول، عَضُوضٌ. وناقة ضَرُوسٌ: عَضُوشضٌ سيئة الخُلُق، وقيل: هي

العَضُوض لتَذُبَّ عن ولدها، ومنه قولهم في الحَرْب: قد ضَرِسَ نابُها أَي

ساء خُلُقها، وقيل: هي التي تَعَضُّ حالبها؛ ومنه قولهم: هي بِجِنِّ

ضِراسِها أَي بِحِدْثانِ نَتاجِها وإِذا كان كذلك حامَتْ عن ولدها؛ وقال

بِشْرٌ:عَطَفْنا لهم عَطْفَ الضَّروسِ من المَلا

بشَهْباءَ، لا يَمْشي الضَّراءَ رَقِيبُها

وضَرَسَ السَّبُعُ فَريسَته: مَضَغَها ولم يبتلعها. وضَرَسَتْه الخُطُوب

ضَرْساً: عَجَمَتْه، على المَثَل؛ قال الأَخطل:

كَلَمْحِ أَيْدي متَاكِيلٍ مُسَلِّبَةٍ،

يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَناتِ الدهرِ والخُطُبِ

أَراد الخُطُوبَ فحذف الواو، وقد يكون من باب رَهْن ورُهُنٍ.

والمُضَرَّس من الرجال: الذي قد أَصابته البلايا؛ عن اللحياني، كأَنها

أَصابته بأَضراسِها، وقيل: المُضَرَّسُ المُجَرَّبُ كما قالوا

المُنَجَّذُ، وكذلك الضِّرسُ والضَّرِسُ، والجمع أَضْراسٌ، وكلُّه من الضَّرْسِ.

والضِّرسُ: الرجل الخَشِنُ. والضَّرْسُ، كفُّ عينِ البُرْقُع. والضَّرْسُ:

طول القيام في الصلاة. والضَّرُسُ: عَضُّ العِدْلِ، والضِّرْسُ: الفِنْدُ

في الجَبَلِ. والضَّرْسُ: سُوء الخُلُق. والضِِّرْسُ: الأَرض الخَشِنَة.

والضَّرْسُ: امتحان الرجل فيما يدّعيه من علم أَو شجاعة. والضِّرْسُ:

الشِّيحُ والرِّمْث ونحوه إِذا أُكلت جُذُولُهُ؛ وأَنشد:

رَعَتْ ضِرساً بصحراءِ التَّناهِي،

فأَضْحَتْ لا تُقِيمُ على الجُدُوبِ

أَبو زيد: الضَّرِسُ والضَّرِمُ الذي يغضب من الجوع. والضَّرَسُ: غَضَبُ

الجُوعِ. ورجل ضَرِسٌ: غضبان لأَن ذلك يُحَدِّدُ الأَضراس. وفلان ضَرِسٌ

شَرِسٌ أَي صَعْب الخُلُق. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم، اشترى من رجل فرساً كان اسمه الضَّرِسَ فسماه السَكْبَ، وأَوّل ما غزا

عليه أُحُداً؛ الضَّرِس: الصَّعْبُ السيء الخُلُق. وفي حديث عمر، رضي

اللَّه عنه، في الزبير: هو ضَبِسٌ ضَرِسٌ. ورجل ضَرِسٌ وضَرِيسٌ. ومنه

الحديث في صفة عَليٍّ، رضي اللَّه عنه: فإِذا فُزِعَ فُزِعَ إِلى ضَرِسٍ حديد

أَي صَعْب العَريكة قَوِيٍّ، ومن رواه بكسر الضاد وسكون الراء، فهو أَحد

الضروس، وهي الآكام الخشنة، أَي إِلى جبل من حديد، ومعنى قوله إِذا فُزع

أَي فزع إِليه والتُجئَ فحذف الجار واستتر الضمير، ومنه حديثه الآخر:

كان ما نشاء من ضِرْس قاطع أَي ماضٍ في الأُمور نافذ العَزِيمة. يقال: فلان

ضِرْسٌ من الأَضْراس أَي داهية، وهو في الأَصل أَحد الأَسنان فاستعاره

لذلك؛ ومنه حديثه الآخر: لا يَعَضُّ في العِلم بِضِرْسٍ قاطع أَي لم

يُتْقِنه ولم يُحْكِم الأُمور. وتَضارَسَ القومُ: تَعادَوْا وتَحارَبوا، وهو

من ذلك. والضِّرْسُ: الأَكمَةُ الخشنة الغليظة التي كأَنها مُضَرَّسَةٌ،

وقيل: الضِّرْسُ قطعة من القُفِّ مُشْرِفَةٌ شيئاً غليظةٌ جدّاً خشنة

الوَطء، إِنما هي حَجَر واحد لا يخالطه طين ولا ينبت، وهي الضُّروس، وإِنما

ضَرَسُه غِلْظَةٌ وخُشُونة. وحَرَّةٌ مُضَرَّسَة ومَضْروسَة: فيها

كأَضْراسِ الكلاب من الحجارة. والضَّرِيسُ: الحجارة التي هي كالأَضراس. التهذيب:

الضِّرْسُ ما خَشُنَ من الآكام والأَخاشب، والضَّرْس طَيُّ البئر

بالحجارة. الجوهري: والضُّرُوس، بضم الضاد، الحجارة التي طُوِيَتْ بها البئر؛

قال ابن مَيَّادَةَ:

إِما يَزالُ قائلٌ أَبِنْ، أَبِنْ

دَلْوَكَ عن حدِّ الضُّرُوسِ واللَّبِنْ

وبئر مَضْروسَةٌ وضَرِيسٌ إِذا كُوِيَتْ بالضَّرُِيس، وهي الحجارة، وقد

ضَرَسْتُها أَضْرُسُها وأَضْرِسُها ضَرْساً، وقيل: أَن تسدَّ ما بين

خَصاصِ طَيِّها بحَجَر وكذا جميع البناء.

والضَّرْسُ: أَن يُلْوَى على الجَرِير قِدٌّ أَو وَتَرٌ. ورَيْط

مُضَرَّس: فيه ضَرْبٌ من الوَشْي، وفي المحكم: فيه كَصُورِ الأَضراس. قال أَبو

رِياش: إِذا أَرادوا أَن يُذَلِّلُوا الجمل الصعب لاثُوا على ما يقع على

خَطْمِه قِدًّا فإِذا يَبِسَ حَزُّوا على خَطْمِ الجمل حَزًّا ليقع ذلك

القِدُّ عليه إِذا يَبِسَ فيُؤْلِمَه فَيَذِلَّ، فذلك هو الضَّرْسُ، وقد

ضَرَسْتُه وضَرَّسْتُه. وجَرِيرٌ ضَرِسٌ: ذو ضِرْسٍ. والضَّرْسُ: أَن

يُفْقَرَ أَنفُ البعير بِمَرْوَةٍ ثم يُوضَع عليه وَتَرٌ أَو قِدٌّ لُوِيَ على

الجرير ليُذَلَّلل به. فيقال: جمل مَضْرُوسُ الجَرير.

والضِّرْسُ: المطرة القليلة. والضِّرْسُ: المطر الخفيف. ووقعت في الأَرض

ضُرُوسٌ من مطر إِذا وقع فيها قِطَعٌ متفرِّقة، وقيل: هي الأَمطار

المتفرّقة، وقيل: هي الجَوْدُ؛ عن ابن الأَعرابي، واحدها ضِرْسٌ. والضِّرسُ:

السحابةُ تُمْطِرُ لا عَرضَ لها. والضِّرْسُ: المَطَرُ ههنا وههنا. قال

الفراء: مررنا بضِرْسٍ من الأَرض، وهو الموضع يصيبه المطر يوماً أَو قَدْرَ

يوم.

وناقةٌ ضَرُوسٌ: لا يُسْمَعُ لدِرَّتِها صَوْت، واللَّه أَعلم.

ضرس
الضَّرْسُ، كالضَّرْبِ، العَضُّ الشَّديدُ بالأَضْرَاسِ، وَفِي التَّهْذِيب: بالضِّرْس، وضَرَسَه يَضْرِسُه ضَرْساً: عَضَّهُ. والضَّرْسُ: اشْتِدَادُ الزَّمَانِ وعَضُّه، يُقَال: ضَرَسَهُم الزَّمَانُ وضَرَّسهم، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ. ومِن المَجَازِ: الضَّرْسُ: صَمْتُ يَوْمٍ إِلى اللَّيْلِ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عَبّاسٍ، رضى الله عَنْهُمَا أَنَّهُ كَرِهَ الضَّرْسَ وأَصْلُه من العَضِّ، كأَنَّهُ عَضَّ على لِسَانِه فصَمَتَ. وَعَن أَبِي زَيْدٍ: الضَّرْسُ: أَن يُفْقَرَ أَنْفُ البَعِيرِ بِمَرْوَةٍ ثمّ يُوضَعَ عَلَيْهِ وَتَرٌ أَو قِدٌّ لُوِيَ على الجَرِيرِ لِيُذَلَّلَ بِه، يُقَال: جَمَلٌ مَضْرُوسُ الجَرِيرِ، وأَنْشَدَ:
(تَبِعْتُكُمُ يَا حَمْدَ حتَّى كأَنَّنِي ... بِحُبِّكِ مَضْرُوسُ الجَرِيرِ قَؤُودُ)
وَفِي المُحْكَم: الضَّرْسُ: أَنْ يُلْوَى على الجَرِيرِ قِدٌّ أَو وَتَرٌ ويُرْبَطَ على خَطْمِه حَزّاً لِيَقَعَ ذلِكَ القِدُّ عَلَيْهِ إِذا تَيَبَّس فيُؤْلِمَه فيَذِلَّ، فَذَلِك القِدُّ هُوَ الضَّرْسُ، وَقد ضَرَسَه وضَرَّسه. وَفِي التَّهْذِيبِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: الضَّرْسُ: الأَرْضُ الَّتِي نَبَاتُهَا هَا هُنَا وَهَا هُنَا، والمَطَرُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا: وَيُقَال: مَرَرْنَا بضَرْسٍ من الأَرْضِ، وَهُوَ المَوْضِعُ يُصِيبُه المَطَرُ يَوْمًا أَو بعضَ يومٍ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: السِّنُ، مُذَكَّر ويؤنَّثُ، وأَنْكَرَ الأَصْمَعيُّ تَأَنِيثَه، وأَنْشَدَ قولَ دُكَيْنٍ: فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وطَنَّتْ ضِرْسُ فقالَ: إِنَّمَا هُوَ وَطَنَّ الضِّرْسُ فَلم يَفْهَمْه الَّذِي سَمِعَه، وأَنشَدَ أَبُو زَيْدٍ فِي أُحْجِيَّةٍ:
(وسِرْبِ سِلاحٍ قَدْ رَأَيْنَا وُجُوهَهُ ... إِناثاً أَدَانِيهِ ذُكُوراً أَواخِرُهْ)
السِّرْب: الْجَمَاعَة، فأَراد الأَسْنَانَ، لأَن أَدَانِيَها الثَّنِيَّةُ والرَّبَاعِيَةُ وهما مؤنَّثان، وباقِي الأَسْنَانِ مذَكَّرٌ، مثلُ الناجِذِ والضِّرْسِ والنّابِ. ج ضُرُوسٌ وأَضْرَاسٌ وأَضْرُسٌ وضُرُسٌ، الأَخِيرُ اسمُ جَمْعٍ، كَذَا فِي المُحْكَم. والضِّرْسُ: الأَكَمَةُ الخَشِنَةُ الَّتِي كأَنَّهَا مُضَرَّسَةٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الضِّرْسُ: مَا خَشُنَ من الآكَامِ والأَخَاشِبِ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الضِّرْسُ: الأَرْضُ الخَشِنَةُ، وضبَطه الصّاغَانِيُّ بالفَتْح، وقِيلَ: الضِّرْس: قِطْعَةٌ من القُفِّ مُشْرِفةٌ شَيْئا، غَلِيظَةٌ جِدّاً خَشِنَةُ الوَطْءِ، إِنّمَا هِيَ حَجَرٌ وَاحِدٌ لَا يُخَالِطُه طِينٌ وَلَا يُنْبِتُ، وَهِي الضَّرُوس، وإِنَّمَا ضَرَسُه غِلْظَةٌ وخُشُونةٌ.
وَمن المَجَازِ: الضِّرْسُ: المَطْرَةُ الخَفِيفَةُ، وَفِي الصّحاح: القليلة، ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ: المَطَرُ الخَفيفُ، ج ضُرُوسٌ، قَالَ: وَقَعَتْ فِي الأَرْضِ ضُرَوسٌ من مَطَر، وَهِي الأَمْطَارُ المُتَفرِّقةُ، عَن)
الأَصْمَعِيِّ، وَفِي التَّهْذِيب: أَي قِطَعٌ مُتفرِّقةٌ، وقيلَ: هِيَ الجُدُرُ. والضَّرْسُ: طُولُ القِيَامِ فِي الصَّلاةِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وضَبَطه الصاغانِيُّ بالفَتْحِ. والضِّرْسُ: كَفُّ عَيْنِ البُرْقُعِ عَن ابْن الأَعْرَابِيِّ، وضَبَطه الصّاغَانِيُّ بالفَتْحِ. وَقَالَ المُفَضَّل: الضَّرْسُ: الشِّيحُ والرِّمْثُ ونَحْوهُمَا إِذا أُكِلَتْ جُذُلُهُما، وأَنْشَدَ:
(رَعَتْ ضِرْساً بِصَحَرَاءِ التَّنَاهِي ... فأَضْحَتْ لَا تُقِيمُ علَى الجُدُوبِ)
والضَّرْسُ: الحَجَرُ تُطْوَى بِهِ البِئرُ، ج، ضرُوسٌ يُقَال: بِئْرٌ مَضْرُوسةٌ، إِذا بُنِيَتْ بالحِجَارة، وَقد ضَرَسْتُهَا أَضْرُسُهَا ضَرْساً، من حَدِّ ضَرَب ونَصَر، وَقيل: ضَرْسُها: أَن تَسُدَّ مَا بَيْنَ خَصَاصِ طَيِّهَا بحَجَرٍ، وَكَذَا جَمِيع البِنَاءِ. وضِرْسُ العَيْرِ، وَفِي بعض النُّسخ: البَعِير، وَهُوَ خَطأٌ: سَيْفُ عَلْقَمَةَ ابنِ ذِي قَيْفَانَ الحِمْيَرِيّ، قَالَ زَيْدُ بنُ مَرْبٍ الهَمْدَانِيُّ حِين قَتَلَ ذَا قَيْفَانَ:
(ضَرَبْتُ بضِرْسِ العَيْرِ مَفْرقَ رأْسِهِ ... فَخَرَّ وَلم يَصْبِرْ بحَقِّكَ باطِلُهْ)
وذُو ضُرُوسٍ: سَيْفُ ذِي كَنْعَانَ الحِمْيَرِيّ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، يُقَال: إِنّه مَزْبُورٌ فِيهِ، أَي مكتوبٌ، مَا نَصَّه: أَنَا ذُو ضُرُوسٍ، قاتلتُ عاداً وثَمُوداً، بِاسْتِ مَنْ كُنْتُ مَعَه وَلم يَنْتَصِرْ.
وضِرَاسُ، ككتَابٍ: ة بِجَبالِ اليَمَنِ، هَكَذَا ضَبَطَهُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ بالكَسْرِ، وإِليَها نُسِبَ أَبُو طاهِرٍ إِبراهِيمُ بنُ نَصْرِ بنِ مَنْصُورٍ الفارِقِيُّ الضِّرَاسِيُّ، سَمِع مِنْهُ هِبَةُ اللهِ الشِّيرازِيُّ. قَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ: والذِي سَمِعتُه: ضَرَاس، بالضّمّ: جَبَلٌ بعَدَنَ مَعْرُوفٌ، زَاد الصّاغَانِيُّ: عِنْد مُكَلإ عَدَنِ أَبْيَنَ، فتأَمَّلْ. ويُقَالُ: حَرَّةٌ مَضْرُوسَةٌ، وَفِي المُحْكَم: مُضَرَّسَةٌ، وجَمَعَ بينَهما فِي الصّحاح: فِيهَا حِجَارَةٌ كأَضْراسِ الكِلاَبِ، عَن أَبِي عُبَيْدٍ. وضَرِسَتْ أَسْنَانُه، كفَرِحَ، تَضْرَسُ ضَرَساً: كَلَّتْ مِن تَنَاوُلِ حامِضٍ، وَقد ضَرِسَ الرَّجُلُ الرَّجُلُ فَهُوَ ضَرِسٌ. وأَضْرَسَهُ الحامِضُ: أَكَلَّ أَسْنَانَه، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَفِي حَدِيث وَهْبِ بن مُنَبِّه أَنَّ وَلَدَ زِناً من بَنِي إِسْرائِيلَ قَرَّبَ قُرْبَانُه فرُدَّ قَرْبَانُه، فَقَالَ: يَا رَبِّ، يَأْكُلُ أَبَوايَ الحَمْضَ وأَضْرَسُ أَنا، أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ ذلِكَ، قالَ: فقُبِلَ قَرْبَانُه كَذَا فِي العُبَابِ فِي ح م ض. وَمن المَجَازِ: الضَّرِسُ، ككَتِفٍ: مَنْ يَغْضَبُ مِن الجُوعِ، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ، لأَنَّ ذلِك يُحَدِّدُ الأَضْرَاسَ، وَكَذَلِكَ الضَّرِمُ، وَقد ضَرِسَ ضَرَساً. والضَّرِسُ: الصَّعْبُ الخُلُقِ، كالشَّرِسِ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ. والضَّرِسُ: اسمُ فَرَسٍ اشْتَرَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ من الفَزَارِيّ، وغَيَّرَ اسمَه بالسَّكْبِ، تَفَاؤُلاً، وَقد ذًكِرَ ذلِكَ فِي مَوْضعِه. والضَّرُوسُ، كصَبُورٍ: الناقةُ السِّيِّئةُ الخُلُقِ، وقيلَ: ناقَةٌ ضَرُوسٌ هِيَ الَّتِي تَعَضُّ حالِبَها وقِيلَ: هِيَ العَضُوضُ لِتَذُبَّ عَن) وَلَدِهَا، قَالَ الجُوْهَرِيُّ: وَمِنْه هِيَ بِجِنِّ ضِرَاسِها، أَي بِحِدْثانِ نِتَاجِهَا، وإِذا كَانَ كذلِكَ حامَتْ عَنْ وَلَدِها، قَالَ بِشْر:
(عَطَفْنا لهُمْ عَطْفَ الضَّرُوسِ مِن المَلاَ ... بِشَهْبَاءَ لَا يَمْشِي الضَّرَاءَ رَقِيبُهَا) والضَّرِيسُ، كأَمِيرٍ: الْبِئْرُ المَطْوِيَّةُ بالحِجَارَةِ، كالمَضْرُوسَةِ، وَقد ضَرَسَها يَضْرِسُهَا، من حَدِّ ضَرَبَ، ويَضْرُسُها أَيضاً بالضَّمِّ، ضَرْساً، كَمَا ضَبَطه الأُمَوِيُّ. والضَّرِيسُ: فِقَارُ الظَّهْرِ، وَبِه فُسِّر قولُ عبدِ اللهِ بن سُليْمٍ:
(ولقدْ غدَوْتُ على القَنِيصِ بشَيْظَمٍ ... كالجِذْعِ وَسْطَ الجَنَّةِ المَغْرُوِس)

(مُتقارِبِ الثَّفِنَاتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ ... رَحْبِ اللَّبَانِ شدِيدِ طَيِّ ضَرِيسِ)
والضَّرِيسُ: الجَائِعُ جِدّاً، ج، ضَرَاسَى، يُقَال: أَصْبَح القَوْمُ ضَرَاسَى، إِذا أَصْبَحُوا جِيَاعاً لَا يَأْتِيهِمْ شْيءٌ إِلاَّ أَكَلُوه من الجُوعِ، كحَزينٍ وحَزَانَى. وَمن المَجَازِ: يُقال: أَضْرِسْنا مِنْ ضَرِيسِكَ، أَي التَّمْرِ والبُسْرِ الكَعْكِ، كَذَا فِي العُبَاب. وضُرَيْسٌ، كزُبَيْرٍ: عَلَمٌ. وَمن المَجَازِ: أَضْرَسَهُ: أَقْلَقَه.
وأَضْرَسَه بالكَلامِ: أَسْكَتَه، كأَنَّه ضَرِسَ بِهِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَمن المَجَازِ: ضَرَسَتْه ضَرْساً: جَرَّبَتْهُ وأَحْكَمَتْه، وضَرَّسَتْه الخُطُوبُ: عَجَمَتْهُ، وَمِنْه يُقَال: حَرْبٌ ضَرُوسٌ، أَي أَكُولٌ عَضُوضٌ، وَقد ضَرِسَ نابُهَا، أَي ساءَ خُلُقُها. ورَجلٌ مُجَرَّسٌ مُضَرَّسٌ، أَي مُجَرِّبٌ، وَهُوَ الَّذِي أَصابَتْه البَلايَا كأَنَّها أَصابَتْه بأَضْرَاسِها، وكذلِك المُنَجَّذُ، من الناجِذِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه. والمُضَرِّسُ، كمُحَدِّثٍ: الأَسَدُ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ، وَقيل: سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يَمْضُغُ لَحْمَ فَرِيسَتِه وَلَا يَبْتلِعُه، وَقد ضَرَّسه تَضْرِيساً. ومُضَرِّسُ بنُ سُفْيَانَ بنِ خَفَاجَةَ الهَوَازِنِيُّ البَصْرِيُّ: صَحَابِيٌّ شَهِدَ حُنَيْناً. ذكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ. وفَاتَهُ: مُضَرِّسُ بنُ مُعَاوِيَةَ، فإِنَّه صحابِيٌّ أَيضاً، وشَهدَ حُنَيْناً، ذكَرَه الكَلْبِيُّ. وفَاته أَيضاً: عُرْوَةُ بنُ مُضّرِّسِ بنِ أَوْسِ بنِ حَارِثَةَ بن لأْمٍ الطائِيُّ، كَانَ سَيِّداً فِي قومِه، صَحابِيٌّ أَيضاً، يَرْوِي عَنهُ الشَّعْبِيُّ. ومُضَرِّسُ بنُ رِبْعِيّ بن لَقِيطِ ابنِ خالِدِ بنِ نَضْلَةَ بنِ الأَشْتَرِ بنِ جَحْوَان بن فَقْعَس الأَسَدِيُّ، شاعِرٌ، كَذَا فِي العُباب. والمُضَرَّسُ، كمُعَظَّمٍ: نَوعٌ من الوَشْيِ، قالَ ابنُ فارسٍ: فِيهِ صُوَرٌ كأَنَّهَا أَضْرَاسٌ، يُقَال: رَيْطٌ مُضَرَّسٌ، أَي مُوَشَّى بِهِ أَثَرُ الطَّيِّ، قَالَ أَبو قِلاَبةَ الهُذَليُّ:
(رَدْعُ الخَلُوقِ بجِلْدِهَا فَكَأَنَّهُ ... رَيْطٌ عِتَاقٌ فِي الصَّوَانِ مُضَرَّسُ)
ويُرْوَى: فِي المَصَانِ. وَهُوَ كُلُّ مَكَانٍ صُنْتَ فيهِ ثَوْباً. وَفِي شَرْحِ ديوانِ هُذَيْل: المُضَرَّسُ: الذِي) طُوِيَ مُرَبَّعاً. وقيلَ: المُضَرَّسَةُ: ضَرْبٌ منَ الثِّيَابِ فِيهَا خُطوطٌ وأَعْلامٌ. وَمن المَجَاز: تَضَارَسَ البِنَاءُ ومثلُه فِي الأَسَاسِ، والَّذِي فِي المُحْكَم تَضَرَّسَ البِنَاءُ: لم يَسْتَوِ، زَاد الزَّمَخْشَرِيُّ: وَلم يَتَّسِقْ، وَزَاد ابنُ سِيدَه: فصارَ فيهِكالأَضْرَاسِ. وَمن المَجَازِ: ضَارَسُوا مُضَارَسةً وضِرَاساً، كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ، وَفِي المُحْكَم: تَضَارَسُوا: تَحارَبُوا وتَعَادَوُا، وَهُوَ من الضَّرَسِ، وَهُوَ غَضَبُ الجُوعِ. ورَجُلٌ أَخْرَسُ أَضْرَسُ، إِتْبَاعٌ لَهُ. ورَجُلٌ ضَرِسٌ شَرِسٌ: بمَعْنى صَعْبِ الخُلُقِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، عَن اليَزِيدِيِّ. قالَ الصّاغَانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدلُّ على قُوَّةٍ وخُشُونَةٍ. ومِمَّا شَذَّ عَنهُ الضَّرْس: المَطْرَةُ القَلِيلةُ، فقد يُمْكِن أَن يُتَمَحَّلَ لَهُ قِياسٌ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَضْراسُ العَقْلِ والحُلُمِ أَرْبَعَةٌ بَخْرُجْنَ بعدَ اسْتِحْكامِ الأَسْنَانِ. والضَّرْسُ، بِالْفَتْح: أَن تَعَلِّمَ قِدْحَكَ بأَنْ تَعَضَّه بأَضْرَاسِكَ، كَذَا فِي المُحْكَمِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: بأَسْنَانِكَ، وَزَاد ابنُ سِيدَه: فتُؤثِّرَ فِيهِ، قَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:
(وأَصْفَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ ... بِه عَلَمَانِ مِنْ عَقَبٍ وضَرْسِ)
وقِدْحٌ مُضَرَّسٌ، كمُعَظَّمٍ: غيرُ أَمْلَسَ، لأَنَّ فِيهِ كالأضْراسِ. والتَّضْرِيسُ فِي اليَاقُوتَةِ والُّلؤْلُؤَةِ: حَزٌّ فِيها ونَبْرٌ كالأَضْرَاسِ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ تَحْزِيزٌ ونَبْرٌ يكونُ فِي ياقُوتةٍ أَو لُؤْلُؤةٍ أَو خَشَبَةٍ. وضَرَسَتْهُ الخُطُوبُ ضَرْساً: عَجَمَتْه، على المَثَلِ، قَالَ الأَخْطَل:
(كلَمْحِ أَيْدِي مَثاكِيلٍ مُسَلِّبَةٍ ... يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ والخُطُبِ)
أَرادَ الخُطُوبَ، فحَذَف الواوَ، وَقد يكونُ من بَاب رَهْنٍ ورُهُنٍ كَذَا فِي المُحْكَم. ورجُلٌ ضِرْسٌ، بالكَسْر، وضَرِسٌ، ككَتِف: مُضَرَّسٌ، إِذا كانَ قد سَافَرَ وجَرَّبَ وقاتَلَ. والضَّرِيسُ، كأَمِيرٍ: الحِجَارَةُ الَّتِي كألأَضْرَاسِ، وَمِنْه: ضَرِيسٌ طُوِيَتْ بالضَّرِيسِ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: القِدُّ، وجَرِيرٌ ضَرِسٌ: ذُو ضِرْسٍ، وناقَةٌ ضَرُوسٌ: لَا يُسْمَع لِدِرَّتهَا صوتٌ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: السَّحابَةُ تُمْطِرُ لَا عَرْضَ لَهَا. والضَّرْسُ، بِالْفَتْح: عَضُّ العَذْل، وسُوءُ الخُلُقِ، وامتِحَانُ الرجُلِ فِيمَا يَدَّعِيهِ من عِلْمٍ أَو شَجَاعَةٍ، الثلاثَةُ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. والضَّرْسُ، بالكَسْر: الفِنْدُ فِي الجَبَلِ.
وضارَسْتُ الأُمُورَ: جَرَّبْتُهَا وعرَفتُهَا، كذَا فِي التَّهْذِيبِ والتَّكْمِلَةِ، وضَرِسَ بَنو فُلانٍ بالحَرْبِ، كفَرِحَ، إِذا لَمْ يَنْتَهُوا حَتَّى يُقَاتِلُوا، قالَه الأَزْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ. وَفِي الأَسَاسِ: وَمن المَجَازِ: اتَّقِ النّاقَةِ بجنِّ ضِرَاسِهَا. قلت: نَقَلَ الصّاغَانِيُّ عَن الباهِليِّ: الضِّرَاسُ بالكَسْرِ: مِيسَمٌ لَهُم وَفِي التَّهْذِيبِ: لأَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ أَتانِيَ فِي الصّبْعَاءِ أَوْسُ بنُ عامِرٍ يُخَادِعُنِي فِيهَا بِجِنِّ ضِرَاسِهَا.)
قَالَ: الضِّرَاسُ: مِيسَمٌ، والجِنُّ: حِدْثَانُ ذاكَ، وَقيل: أَرادَ: بحِدْثان نِتَاجِهَا. قلتُ: وَهَكَذَا فَسَّره الزَّمَخْشَريُّ، فإِنَّه قَالَ: أَي بِحِدْثانِ نِتَاجِهَا وسُوءِ خُلُقِهَا على مَنْ يَدْنُو مِنْهَا لِوَلُوعِهَا بوَلَدِهَا.
قلتُ: وَمن هَذَا قِيلَ: ناقَةٌ ضَرُوسٌ، وَهِي الَّتِي تَعَضُّ حالِبَها، وَقد تقدَّم فِي كلامِ المُصَنِّف. 

غول

Entries on غول in 20 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 17 more
غ ول [غول]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: لا فِيها غَوْلٌ .
قال: يقول ليس فيها نتن ولا كراهية كخمر الدنيا.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت امرأ القيس وهو يقول:
ربّ كأس شربت لا غول فيها ... وسقيت النّديم منها مزاجا 
الغول: المهلك، وكل ما اغتال الشيء فأهلكه فهو غول.
غول: {الغول}: إذهاب الشيء، الخمر غول الحلم، والحرب غول النفوس.
(غول) : الغَوالِين: التي تُشْبه الضُّلُوعَ في السَّفينةِ، الواحِدُ غَوْلان. 
غول
الغَوْلُ: إهلاك الشيء من حيث لا يحسّ به، يقال: غَالَ يَغُولُ غَوْلًا، واغْتَالَهُ اغْتِيَالًا، ومنه سمّي السّعلاة غُولًا. قال في صفة خمر الجنّة: لا فِيها غَوْلٌ [الصافات/ 47] ، نفيا لكلّ ما نبّه عليه بقوله: وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما [البقرة/ 219] ، وبقوله: رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ [المائدة/ 90] .
غول
الغَوْلُ: بُعْدُ المَفازَةِ وذلك أنَّها تَغْتالُ سَيْرَ القَوْم. وغالَهُ المَوْتُ: أهْلَكَه.
والغُوْلُ: المَنِيَّةُ. والسَّعالي، تقول: تَغَوَّلَتْهم الغِيْلانُ والغِوَلَةُ. والغَوْلُ: الصُّدَاعُ.
والغَوْلانُ: نَباتٌ. والمِغْوَلُ: شِبْهُ مِشْمَلٍ إِلاَّ أنَّه أصغَرُ وأدق. والمُغاوَلَةُ: المُبَادَرةُ إلى الشَّيْءِ. وهُوَ في عَيْشٍ أغْوَلَ: أي ناعِمٍ، وغُوَّلٍ كذلك. وفَرَسٌ ذاتُ مِغْوَلٍ: أي ذاتُ سَبْقٍ. والغَوْلانُ: الحَمْضُ نَفْسُه.
غ و ل : غَالَهُ غَوْلًا مِنْ بَابِ قَالَ أَهْلَكَهُ وَاغْتَالَهُ قَتَلَهُ عَلَى غِرَّةٍ وَالِاسْمُ الْغِيلَةُ بِالْكَسْرِ وَالْغَائِلَةُ الْفَسَادُ وَالشَّرُّ وَغَائِلَةُ الْعَبْدِ إبَاقُهُ وَفُجُورُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ الْغَوَائِلُ.
وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الْغَوَائِلُ الدَّوَاهِي وَالْمِغْوَلُ مِثْلُ مِقْوَدٍ سَيْفٌ دَقِيقٌ لَهُ قَفًا كَهَيْئَةِ السِّكِّينِ وَالْغُولُ مِنْ السَّعَالِي وَالْجَمْعُ غِيلَانٌ وَأَغْوَالٌ وَكُلُّ مَا اغْتَالَ الْإِنْسَانَ فَأَهْلَكَهُ فَهُوَ غُولٌ. 

غول


غَالَ (و)(n. ac. غَوْل)
a. Carried off, seized; abducted.
b. Destroyed; slew.

غَوَّلَa. [ coll. ], Ate lilke an ogre.
b. Led astray.

غَاْوَلَa. Hastened. V, Altered, changed ; changed shape.
تَغَاْوَلَa. Hastened; strove together.

إِغْتَوَلَa. see I (a) (b).
c. Overtook.

غَوْلa. Distance, far extent.
b. Tall.

غُوْل
(غِيْلَان [ 34I ] أَغْوَاْل)
a. Demon, ogre, ghoul, goblin, hob-goblin; genie.
b. Calamity, misfortune, catastrophe, disaster;
destruction.

مِغْوَل
(pl.
مَغَاْوِلُ)
a. Knife; stiletto, poniard; sword-stick.

غَاْوِلa. Sudden, unexpected.

غَاْوِلَة
(pl.
غَوَاْوِلُ)
a. see 3 (b)b. Evil, mischief; wickedness.

غَوْلَاْنُa. A plant.

أَتَى غَوْلًا غَائِلَةً
a. He did a cunning, bad action : got himself into
trouble.
(غ و ل) : (غَالَهُ) غَوْلًا أَهْلَكَهُ (وَمِنْهُ) الْمِغْوَلُ وَهُوَ سِكِّينٌ يَكُونُ السَّوْطُ غِلَافه (وَمِنْهُ) فَذَكَرْتُ مِغْوَلًا فِي سَيْفِي أَيْ فِي غِمْدِهِ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ الْبَجَلِيِّ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَالْغِيلَةُ) الْقَتْلُ خُفْيَة (وَقَوْلُهُ) وَاَلَّذِي يُقْتَلُ غِيلَةً بِالْحَنَقِ أَيْ بِالْغَيْظِ وَالصَّوَابُ بِالْخَنِقِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَكَسْر النُّونِ وَهُوَ عَصْرُ الْحَلْقِ (وَاغْتَالَهُ) قَتَلَهُ غِيلَةً (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ إنْ كَانَ لَا يَزَالُ يَغْتَالُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ غَوْلهَا فِي (د و) وَلَا غَائِلَةَ فِي ع د.
غول: غال، والمصدر غَوْل. ويقال: غال في فلان بمعنى آذاه، أضر بَّه. ألحق به أذى وضرراً. (معجم البلاذري).
غاول: لا تزال مستعملة عند البربر. ويقولون: مُغاول أي مُسرع، مستعجل، عجلان. (بوشر (بربرية)، دي لابورت ص7).
اغتال: انظر: (لين ومعجم مسلم وديوان الهذليين ص188 البيت 40 مع شرحه).
غال، والجمع غالات: قُفْل. (بوشر (سورية). محيط المحيط).
غُولَة: أنثى الغُول. (ألف ليلة 1: 132) غُولَة: امرأة شريرة (بوشر).
غُولَة: كُلاّب من الحديد متشعب الرأس لسحب الدلو من الحوض. (شيرب).
غالاتيَ: صانع الأقفال وبائعها. (همبرت ص85).
غائِلَة: وسيلة وفرصة لهلاك شخص والقضاء عليه. ويقال: نصب له الغوائل، وارتصد فيه الغوائل (معجم البيان).
غائِلَة: في محيط المحيط: وغائلة الأمر لدَرَكه من كلام العامة. انظره في مادة دَرَك.
مَغَيلَة= غائلة: خبث، رداءة، سوء نية، أذى، أذيّة. (معجم البلاذري).
(غول) - في حَديثِ الفِيلِ: "حِين أُتي به مَكَّة ضَربُوه بالمِغْول في رَأسِه"
وهي حَديدَةٌ دقِيقَة. وقال أبو عُبَيْد: هو سَوْط في جَوفِه سَيفٌ يَشُدُّه الفَاتِكُ على وَسَطه للغَوْلِ .
وقيل: هو سَيفٌ دقِيقٌ ماضٍ له قَفاً شِبْه مِشمَلٍ، نَصْلُه دَقيقٌ ماض.
- في حديث أَبي أَيُّوبَ: "كان لي تَمْرٌ في سَهْوَةٍ ، فكانت الغُولُ تَجِيءُ فتَأْخُذ"
- وفي حديث آخر: "لا غُولَ"  قال الطَّحاوِيُّ: يُحتَمل أن يكون الغُولُ قد كان، ثم رَفَعه الله تَعالَى عن عِبادِه.
- في حديث قَيْسِ بنِ عَاصِم: "كنت أُغاوِلُهم"
: أي أُبادِرُهم بالغَارَةِ والشَرِّ؛ من غَالَه: أي أهلكه، وضعه مَوضِعَ المُغايَله، قال أبو عبيد: أُراهُ المُغَاوَرَة
غ و ل

غالته الغول، وتغولتهم الغيلان: أضلتهم عن المحجة، وتقول: ما شبهتهم إلا بالغيلان، خرجت من بعض الغيران. وفلان يغتال من يمرّ به، وقتله غيلةً، وأخاف غائلته أي عاقبة شرّه. وتقول: طلبه بطوائل وأرصد له غوائل. ومفازة ذات غولٍ وهو البعد. وهون الله عليك غول هذا الطريق. وكنت أغاول حاجةً لي أي أبادر. قال جرير:

عاينت مشعلة الرّعال كأنها ... طير تغاول في شمام وكورا

ومن المجاز:

ناقة غول النّجاء كأنها متوجّس ... باللبنتين مولّع موشوم

وتغولت المرأة: تشبّهت بالغول في تلونّها. وتغولت المفازة. قال ذو الرمة:

إذا ذات أهوال ثكول تغوّلت ... بها الربد فوضى والنعام السّوارح

وتغوّل الأمر: تنكّر. وفرس ذات مغول: سبّاق الغايات كأن له مغولاً يغتال به الخيل فتقصر عن شوطها. قال:

لقد باعني أبناء منقذ مهرة ... سبوح الجراء ذات سوط ومغول

وهذا صقر لا يغتاله الشّبع أي لا يذهب بقوته وشدّة طيرانه، وقيل معناه نفي الشبع. قال زهير يصف صقراً:

من مرقبٍ في ذرى خلقاء راسية ... حجن المخالب لا يغتاله الشّبع
غول وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمار [بن يَاسر -] [رَحمَه الله -] حِين أوجز الصَّلَاة وَقَالَ: إِنِّي كنت أغاول حَاجَة لي. 0 / الف / قَالَ أَبُو عَمْرو: والمغاولة الْمُبَادرَة فِي السّير وَغَيره قَالَ جرير يذكر رجلا أغارت عَلَيْهِ الْخَيل: [الْكَامِل]

عاينتُ مُشعِلةَ الرَّعال كَأَنَّهَا ... طير تُغاول فِي شَمامِ وُكوراً

وَقَالَ معن [بْن أَوْس -] يصف النَّاقة: [الطَّوِيل]

تشجّ بيَ العوجاء كل تَنوفة ... كَأَن لَهَا بوًّا بنهْي تُغاوله

قَالَ أَبُو عبيد: وأصل هَذَا من الغَول وَهُوَ الْبعد يُقَال: هوّن الله عَلَيْك غول هَذَا الطَّرِيق يَعْنِي الْبعد والغول أَيْضا من الشَّيْء يغولك: يذهب بك قَالَ لبيد يصف ثورا: [الطَّوِيل]

ويَبرى عِصيا دونهَا مُتْلَئِبَّة ... يرى دونهَا غَولا من الرمل غائلا

وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه التوجيز فِي الصَّلَاة إِذا كَانَ ذَلِك بإتمام الرُّكُوع وَالسُّجُود وَقد رُوِيَ عَنهُ فِي هَذَا حَدِيث آخر أَنه سُئِلَ عَن ذَلِك فَقَالَ: إِنِّي بادرت الوسواس. قَالَ أَبُو عبيد: فَرَأى تَعْجِيل الصَّلَاة مَعَ السَّلامَة أقرب إِلَى الْبر من طولهَا مَعَ الوسوسة وَكَذَلِكَ حَدِيث الزبير أَنه قيل لَهُ: مَا بالكم يَا أَصْحَاب مُحَمَّد أخف النَّاس صَلَاة فَقَالَ: إِنَّا نبادر الوسواس. 
[غول] غاله الشئ واغتاله، إذا أخذَه من حيث لم يُدرِ. والغَوْلُ: التراب الكثير: ومنه قول لبيد يصف ثوراً يحفر رملاً في أصل أرطاةٍ:

يَرى دونها غولا من الرمل غائلا * وأما قوله  * بمنى تأبد غولها فرجامها * فهما موضعان. والغول: بُعْدُ المفازة: لأنه يغتال من يمر به. وقال :

به تمطت غول كل ميله * وقوله تعالى: (لا فيها غَوْلٌ ولا هم عنها يُنْزَفون) أي ليس فيها غائِلَةُ الصُداع: لأنه قال عزَّ وجلَّ في موضع آخر: (لا يُصَدَّعونَ عنها) . وقال أبو عبيدة: الغَوْلُ أن تَغْتالَ عقولهم. وأنشد: وما زالَتِ الكأسُ تَغْتالُنا وتذهب بالأوَّلِ الأوَّلِ والغولُ بالضم من السعالي، والجمع أغْوالٌ وغيلانٌ. وكلُّ ما اغْتالَ الإنسانَ فأهلكه فهو غولٌ. يقال غالَتْهُ غولٌ، إذا وقع في مهلكة. و " الغضب غول الحلم "، لأنه يَغْتالُهُ ويذهب به. يقال: أيَّةُ غولٍ أغْوَلُ من الغضب. وهذه أرضٌ تَغْتالُ المشيَ، أي لا يتسبين فيها المشى، من بُعْدِها وسَعَتها. قال العجاج: وبلدةٍ بعيدةِ النِياطِ مجهولةٍ تَغْتالُ خَطْوَ الخاطي وقول زهير يصف صَقراً:

حُجْنُ المخالبِ لا يَغتالُهُ الشِبَعُ * أي لا يذهب بقوَّته الشِبع. والتَغَوُّلُ: التلوّن. يقال: تَغَوَّلَتِ المرأةُ، إذ تلونت. قال ذو الرمة: إذا ذاتُ أهوالٍ ثَكولٌ تَغَوَّلَتْ بها الرُبْدُ فوضى والنَعامُ السَوارحُ والمُغاوَلَةُ: المُبادأة. قال جريرٌ يذكر رجلا أغارت عليه الخليل: عاينت مشعلة الرعال كأنها طير تغول في شَمامِ وُكورا واغْتالَهُ: قتلَه غيلَةً، والأصل الواو. والمِغْوَلُ: سيفٌ دقيقٌ له قفاً يكون غِمده كالسوط. ومغول: اسم رجل. والغولان بالفتح: نيت من الحمض، عن أبى عبيد.
[غول] نه: فيه: لا "غول" ولا صفر، الغول واحد الغيلان، وهي جنسوتفا، وقيل: هو سوط في جوفه سيف دقيق يشده الفاتك على وسطه ليغتال به الناس. ومنه ح: انتزعت "مغولًا" فوجأت به كبده. وح الفيل: حين أتى مكة فضربوه "بالمغول" على رأسه.
(غ ول)

غاله الشَّيْء غولا، واغتاله: اهلكه.

والغول: الْمنية.

وَقَالُوا: الْغَضَب غول الْحلم: أَي انه يهلكه وَيذْهب بِهِ.

وغالت فلَانا غول: أَي هلكة، وَقيل: لم يدر أَيْن صقع.

والغول: الداهية.

وأتى غولا غائلة: أَي امرا مُنْكرا داهيا.

والغوائل: الدَّوَاهِي.

وغائلة الْحَوْض: مَا انخرق مِنْهُ وانثقب، فَذهب بِالْمَاءِ، قَالَ الفرزدق:

يَا قيس إِنَّكُم وجدْتُم حوضكم ... غال الْقرى بمثلم مفجور

ذهبت غوائله بِمَا افرغتم ... برشاء ضيقَة الْفُرُوع قصير

وتغول الْأَمر: تناكر وتشابه.

والغول: السعلاة وَالْجمع: اغوال، وغيلان.

وتغولت الغول: تَخَيَّلت وتلونت، قَالَ جرير:

فيوما يوافيني الْهوى غير ماضي ... وَيَوْما ترى مِنْهُنَّ غولا تغول

هَكَذَا انشده سِيبَوَيْهٍ، ويروى: " فيوما يجاريني الْهوى "، ويروى: " يوافيني الْهوى دون ماضي ".

وتغولتهم الغول: توهوا.

والغول: الْحَيَّة، وَالْجمع: اغوال، قَالَ: ومسنونة زرق كأنياب اغوال

قَالَ أَبُو حَاتِم: يُرِيد أَن يكبر بذلك ويعظم وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (كَأَنَّهُ رُءُوس الشَّيَاطِين) وقريش لم تَرَ رَأس شَيْطَان قطّ، إِنَّمَا أَرَادَ تَعْظِيم ذَلِك فِي صُدُورهمْ.

والغول: بعد المغارة.

وَقَالَ اللحياني: غول الأَرْض: أَن تسير فِيهَا فَلَا تَنْقَطِع.

وَأَرْض غيلَة: بعيدَة الغول، عَنهُ أَيْضا والغول: مَا انهبط من الارض، وَبِه فسر قَول لبيد:

بمنى تأبد غولها فرجامها

والغول: الصداع، وَقيل: السكر، وَبِه فسر قَوْله تَعَالَى: (لَا فِيهَا غول وَلَا هم عَنْهَا ينزفون) .

والغول: الْمَشَقَّة.

والمغاولة: الْمُبَادرَة فِي الشَّيْء، واصله من الْبعد.

وَقَول أُميَّة بن أبي عَائِذ يصف حمارا وأتنا:

إِذا غربَة عمهن ارْتَفع ... ن أَرضًا ويغتالها باغتيال

قَالَ السكرِي: يغتال جريها بجري من عِنْده.

والمغول: حَدِيدَة تجْعَل فِي السَّوْط فَيكون لَهَا غلافا.

والمغول: كالمشمل إِلَّا انه أطول مِنْهُ وادق.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المغول: نصل طَوِيل، قَلِيل الْعرض غليظ الْمَتْن، فوصف الْعرض الَّذِي هُوَ كمية بالقلة الَّتِي لَا يُوصف بهَا إِلَّا الْكَيْفِيَّة.

والغول: جمَاعَة الطلح لَا يُشَارِكهُ شَيْء. والغول: سَاحِرَة الْجِنّ، وَالْجمع: غيلَان.

وَقَالَ أَبُو الْوَفَاء الْأَعرَابِي. الغول: الذّكر من الْجِنّ فَسَأَلته عَن الْأُنْثَى فَقَالَ: هِيَ السعلاة.

والغولان: ضرب من الحمض، قَالَ أَبُو حنيفَة الغولان: حمض كالأشنان شَبيه بالعنظوان إِلَّا أَنه أدق مِنْهُ، وَهُوَ مرعى. قَالَ ذُو الرمة:

حنين اللقَاح الخور حرق ناره ... بغولان حوضى فَوق اكبادها الْعشْر

والغول، وغويل، والغولان، كلهَا: مَوَاضِع

غول

1 غَالَهُ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. غَوْلٌ, (Mgh, Msb, TA,) He, or it, [accord. to the TA said of a thing,] destroyed him; (Lth, Mgh, Msb, K;) as also ↓ اغتالهُ: (K:) and (K) it (a thing, S, O) took him, seized him, or took him away, unexpectedly, at unawares, or from an unknown quarter; (S, O, K;) and so ↓ اغتالهُ: (S: [see also an ex. of this latter voce خَرُوجٌ:]) and accord. to IAar, غال الشَّىْءُ زَيْدًا signifies The thing took away Zeyd. (TA.) One says, ↓ غَالَتْهُ غُولٌ A [cause of] destruction destroyed him: (K, TA:) or [destroyed him so that it was not known whither he had gone away; for] it is said of one who has fallen into destruction (S, TA) and it is not known whither he has gone away: (TA:) and it also signifies Death or the decree of death [destroyed him, or took him away]. (TA.) One says also when persons have perished in a land, غَالَتْهُمْ تِلْكَ الأَرْضُ [That land caused them, or has caused them, to perish in it]: and الأَرْضُ بِفُلَانٍ ↓ تَغَوَّلَتِ means The land caused such a one to perish; and to pursue a course that led him astray. (TA.) And one says of a land (أَرْض), تَغُولُ السَّابِلَةَ, meaning It casts away the travellers, or wayfarers; causes them to fall, or drop down; and removes them far away. (TA.) b2: غَالَتِ الخَمْرُ فُلَانًا means (assumed tropical:) The wine that he had drunk deprived such a one of his reason: or, of the soundness of his body: (AHeyth, TA:) [or corrupted, or vitiated, him; for] غَالَهُ, aor. ـُ signifies أَفْسَدَهُ; (Ksh and Bd in xxxvii. 46;) as well as أَهْلَكَهُ: (Ksh, ibid:) and a poet, cited by AO, says, وَمَا زَالَتِ الكَأْسُ تَغْتَالُنَا (assumed tropical:) [And the cup of wine caused not to deprive us of our reason]. (S, O.) b3: تَغُولُ الثِّيَابَ فَتَقْصُرُ عَنْهَا is said of a tall woman [app. as meaning She exceeds the measure of the clothes, so that they are too short for her]: such a woman is said to be ↓ ذَاتُ غَوْلٍ. (TA.) b4: And one says, مَا غَالَكَ عَنَّا i. e. What withheld, or debarred, or has withheld or debarred, thee from us? (O.) b5: And غُلْتُهُ, inf. n. غِيَالَةٌ and غِيَالٌ and غُؤُولٌ, signifies I stole it. (O and TA in art. غيل [though belonging to art. غول].) 2 فَلَاةٌ تُغَوِّلُ, inf. n. تَغْوِيلٌ, [A desert, or water-less desert,] of which the roads, or ways, are unapparent, so that it causes the people thereof [who traverse it] to go astray. (TA.) 3 مُغَاوَلَةٌ is syn. with مُبَادَرَةٌ [The hastening, making haste, or striving to be first or beforehand, in doing or attaining or obtaining a thing], (S, O, K, TA,) [or] in journeying, &c. (TA.) Jereer says, (S, O,) or El-Akhtal, (so in the TA,) mentioning a man upon whom horsemen had made a sudden attack, (S, TA,) عَايَنْتُ مُشْعِلَةَ الرِعَالِ كَأَنَّهَا طَيْرٌ تُغَاوِلُ فِى شَمَامٍ وُكُورَا [I saw those that were spreading themselves of the small parties of horsemen, as though they were birds hastening to nests in (the mountain of) Shemám]. (S, O, TA.) And it is related in a trad. of 'Ammár, that he was brief in prayer, and said, كُنْتُ أُغَاوِلُ حَاجَةً لِى [I was hastening to accomplish a want that I had]. (TA.) And in a trad. of Keys Ibn-'Ásim, [it is related that he said,] كُنْتُ أُغَاوِلُهُمْ فِى الجَاهِلِيَّةِ i. e. I used to strive to be beforehand with them (أُبَادِرُهُمْ) in making a sudden attack or incursion, and in doing mischief, [in the Time of Ignorance:] or, as some relate it, it is with ر [i. e. كُنْتُ أُغَاوِرُهُمْ I used to make sudden attacks or incursions upon them]. (TA.) 5 تَغَوُّلٌ is syn. with تَلَوُّنٌ [which primarily signifies The becoming altered in colour; but here, the varying in state or condition, or in form or appearance; or, agreeably with explanations of its verb by Esh-Shereeshee, (cited in Har p.

480,) the becoming altered in state or condition; and the becoming of various sorts or species]. (S, O, K.) One says, تغوّلت المَرْأَةُ, meaning تلوّنت [The woman varied in state or condition, or in form or appearance, &c.]: (S, O, TA:) and in like manner تغوّلت is said of the غُول [q. v.]. (TA.) And The woman made herself to be like the غُول. (TA.) And تَغَوُّلُ الفَلَاةِ means The dubious, and varying, state or condition, of the desert, or waterless desert. (TA.) And one says also, تغوّل الأَمْرُ (tropical:) The affair, or case, became altered so as to be unknown; [for تَنَاكَرَ, in my original, I read تَنَكَّرَ;] and became dubious, or confused. (TA.) b2: And تغوّلت الأَرْضُ بِفُلَانٍ: see 1, former half. b3: And تَغَوَّلَتْهُمُ الغُولُ is said of them who have been made to deviate from, miss, or lose, the right way [by the غُول; i. e. it means The غول made them to deviate &c.]. (TA.) 6 تَغَاوَلُوا i. q. تَبَادَرُوا i. e. They hastened together; vied, or strove, one with another, in hastening; made haste to be, or get, before one another; strove, one with another, to be first, or beforehand, (comp. 3:) expl. by Freytag as meaning “ sese invicem studuerunt capere. ”]8 اغتالهُ: see 1, first sentence, in two places. b2: Also (S) He slew him (S, Mgh, O, Msb) covertly (S, * Mgh, O *) or on an occasion of inadvertence; (S, * O, * Msb;) syn. ↓ قَتَلَهُ غِيلَةً. (S, Mgh, O.) b3: See also 1, latter half. b4: لَا يَغْتَالُهُ الشَّبَعُ, said of a hawk, (S, O, TA,) &c., (TA,) signifies (tropical:) Satiety will not deprive him of his strength, (S, O, TA,) and his vehemence of flight: meaning that he will not become satiated: (TA:) [it is said that] it occurs in a verse of Zuheyr, [but I do not find it in his Deewán,] describing a hawk. (S, O, TA.) b5: هٰذِهِ أَرْضٌ تَغْتَالُ المَشْىَ means (assumed tropical:) This is a land that renders unapparent in it the footing, or marching, [of travellers,] by reason of its far extent and its width: an ex. of the verb [in this sense] occurs in a verse of El-'Ajjáj cited voce نِيَاطٌ, in art. نوط. (S, O.) A2: [And Freytag adds, in art. غيل, the two following significations: the former, or both, from the Deewán of the Hudhalees: He overtook him in running: (compare 3 and 6 in this art.:) A3: and He filled it so that the space became too contracted to take, or hold.]

غَوْلٌ Far extent of a desert, or waterless desert; (S, O, TA;) because it destroys him who passes along in it: (S, TA:) or of a land; because it casts away the travellers, or wayfarers, causes them to fall, or drop down, and removes them far away: and accord. to Lh, it is said of a land when one journeys in it without stopping. (TA.) One says, مَا أَبْعَدَ غَوْلَ هٰذِهِ الأَرْضِ How far is the extent of this land! and إِنَّهَا لَبَعِيدَةُ الغَوْلِ [Verily it is far in extent]. (ISh, TA.) And أَرْضٌ ذَاتُ غَوْلٍ A land far extending, though in the view of the eye of little extent: (IKh, TA:) and غَيِّلٌ applied to land is said to have the same meaning. (TA in art. غيل.) And أَغْوَالُ الأَرْضِ [in which اغوال is app. pl. of غَوْلٌ] signifies The extremities of the land. (TA.) b2: اِمْرَأَةٌ ذَاتُ غَوْلٍ A tall woman. (TA.) See 1, last sentence but two. [And see also غَيِّلَةٌ, voce غَيِّلٌ, in art. غيل.] b3: [ناقة غول النجآء is a phrase mentioned without any indication of the meaning in the TA: perhaps نَاقَةُ غَوْلِ النَّجَآءِ, and signifying A she-camel of an exceeding degree of swiftness.]

A2: In the saying in the Kur [xxxvii. 46], لَا فِيهَا غَوْلٌ, [referring to the wine of Paradise,] it means The evil result of headache; because it is said in another place, [lvi. 19,] لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا: (S, O, TA:) or it [there] means [simply] headache: or intoxication: (K, TA:) thus some expl. it as used in that instance: (TA:) or, as expl. by AO, it there means privation of the intellectual faculties. (S, O, TA.) b2: See also غُولٌ, latter half. b3: Also Distress, trouble, or molestation: (K, TA:) thus expl. by some as used in the Kur ubi suprà. (TA.) b4: And Unfaithfulness; or unfaithful acting. (TA.) b5: ↓ أَتَى غَوْلًا غَائِلَةً means He did a cunning, bad, action. (K.) A3: Also Much earth. (S, O, K.) Hence the phrase غَوْلًا مِنَ الرَّمْلِ, [app. meaning A large quantity of sand,] in a verse of Lebeed. (S, O.) b2: And A collection of [the trees called] طَلْح, (K, TA,) with which nothing participates. (TA.) b3: And A low, or depressed, part of the earth, or of land. (K.) غُولٌ A kind of [goblin,] demon, devil, or jinnee, which, the Arabs assert, appears to men in the desert, assuming various forms, causing them to wander from the way, and destroying them; (JM, and TA * on the authority of IAth;) but this the Prophet denied, saying, لَا غُولَ; by which, however, accord. to some, he did not mean to deny the existence of the غول, but only the assertion of the Arabs respecting its assuming various forms and its being able to cause any one to go astray: (IAth, JM, * TA:) i. q. سِعْلَاةٌ [q. v.]: or a sort of سِعْلَاة: (S, O, Msb:) or a male jinnee; the female being called سِعْلَاة: (Abu-l-Wefee ElAarábee, TA:) pl. [of pauc.] أَغْوَالٌ and [of mult.] غِيلَانٌ (S, O, Msb, K) and غِوَلَةٌ: (O, TA:) and it signifies also an enchantress of the jinn: (K:) and a demon, or devil, that eats men: (En-Nadr, O, K:) or any jinnee, or devil, or animal of prey, that destroys a man: (TA:) or a certain beast, (K, TA,) terrible [in appearance], having tusks, or fangs, (TA,) seen by the Arabs, and known by them; and killed by Taäbbata Sharrà: (K, TA:) and such as varies in form or appearance, of the enchanters and of the jinn; (K, TA;) on his doing which, as is said in a trad., one should hastily utter the call to prayer, to prevent his mischief by the mention of God: (TA:) or anything by reason of which the intellect departs; as also ↓ غَوْلٌ: (K:) and anything that takes a man unexpectedly and destroys him: (S, O, Msb:) [whence] one says, الغَضَبُ غُولُ الحِلْمِ Anger [is that which] destroys, and does away with, forbearance, or clemency. (S, O.) b2: Also Destruction: [or a cause thereof:] and death; or the decree of death. (K.) See 1, second sentence. b3: And A calamity, or misfortune; (K, TA;) as also ↓ غَائِلَةٌ; (TA;) of which latter the pl. in this sense is غَوَائِلُ; (K, * TA;) thus mentioned by Ks. (Msb.) b4: And A serpent: pl. أَغْوَالٌ: (K:) accord. to Az, the Arabs call serpents أَغْوَال; and thus this word is said to mean in the verse of Imra-el-Keys, لِيَقْتُلَنِى وَالمَشْرَفِىُّ مُضَاجِعِى

وَمَسْنُونَةٌ زُرْقٌ كَأَنْيَابِ أَغْوَالِ [To slay me, while the Meshrefee sword was my bedfellow, and so were sharpened, polished arrowheads, like the fangs of serpents]: (O, TA: *) but AHát says that this is meant as an exaggeration: (TA:) and it is said that the poet here means devils. (O, TA.) غِيلَةٌ The slaying covertly, (Mgh,) or on an occasion of inadvertence; a subst. from اِغْتَالَهُ: (Msb:) originally with و [i. e. غِوْلَةٌ]. (S.) See 8: and see also art. غيل.

غَوْلَانٌ A plant of the [kind called] حَمْض, (A'Obeyd, AHn, S, O, K,) like the أُشْنَان [i. e. kali, or glasswort], (K,) or, accord. to AHn, resembling the عُنْظُوَان [which is described as a plant of the حَمْض, or, as some say, the best of the أُشْنَان], except that it is more slender; and it is a pasture. (TA.) A2: Also sing. of غَوَالِينُ, which signifies [The ribs of a ship or boat, i. e.] the things that resemble the ضُلُوع in a ship or boat. (AA, O, TA.) غَائِلٌ [act. part. n. of 1]. b2: [Hence,] أَرْضٌ غَائِلَةُ النِّطَآءِ A land that destroys its inhabitant by reason of its far extent. (TA.) b3: And غَائِلَةٌ [as an epithet applied to a fem. n.] signifies Caused to become absent, or to disappear; hidden, or concealed: or stolen. (ISh, TA.) غَائِلَةٌ [as a subst.] Bad, or corrupt, conduct; and evil, or mischief. (Msb.) See also غَوْلٌ, last quarter. [And see art. غيل.] b2: And [particularly] Wickedness, or disobedience, of a slave; and his running away; (Mgh in art. عدو, and Msb;) and the like thereof: pl. غَوَائِلُ. (Msb.) b3: And [hence, perhaps, (as denoting a cause for reclaiming the price of a slave,) it is said that] it signifies A right which another than the seller has to the possession of a slave, whereby the sale is annulled, and the seller is obliged to return the price to the purchaser. (TA. voce خِبْثَةٌ.) b4: See also غُولٌ, latter half. b5: [Its pl.] غَوَائِلُ also signifies Places of destruction. (TA.) b6: And you say, أَخَافُ غَائِلَتَهُ, meaning I fear the result, and the evil, or mischief, thereof. (TA.) A2: Also A hole, or perforation, of a watering-trough, or tank, (IAar, O, K, * TA,) that causes the water to pass away: (TA:) pl. غَوَائِلُ. (IAar, O, TA.) عَيْشٌ غُوَّلٌ: see أَغْوَلُ.

أَرْضٌ غَيِّلَةٌ A land far extending. (Lh, TA.) [Mentioned also in art. غيل.]

أَغْوَلُ [More, and most, destructive]. One says, أَيَّةُ غُولٍ أَغْوَلُ مِنَ الغَضَبِ [What destroyer is more destructive than anger?]. (S, O: immediately following the explanation of the saying, الغَضَبُ غُولُ الحِلْمِ.) b2: [Hence, perhaps,] عَيْشٌ أَغْوَلُ A soft, or plentiful and easy, life; (Ibn-'Abbád, O, K;) as also ↓ غُوَّلٌ. (K.) مِغْوَلٌ [primarily] An instrument with which a thing is destroyed. (Ham p. 648.) b2: And [hence] used as meaning A knife: and in common acceptation, a knife that is put in the midst of a whip which is as a sheath to it: (Ham ibid.:) a knife to which a whip is a sheath: (Mgh:) or a slender sword, having a flat back (لَهُ قَفًا), (S, O, Msb,) like the knife, (Msb,) the sheath of which is like the whip: (S, O:) or an iron [weapon] that is put within a whip, which thus becomes to it a sheath: (K:) or a whip in the interior of which is a sword: (A'Obeyd, TA:) said to be thus called because its owner destroys with it his enemy unexpectedly: pl. مَغَاوِلُ: (TA:) and a thing like a مِشْمَل [or short and slender sword over which a man covers himself with his garment], except that it is more slender, and longer: (K:) and a long نَصْل [or blade], (AHn, K, TA,) of little breadth, thick in the مَتْن [which generally means the part in the middle of which is the ridge, but may here mean the back]: (AHn, TA:) or a short sword which a man wears inwrapped beneath his clothes: (TA:) or a slender sword, having a flat back (لَهُ قَفًا): (K:) or a slender iron [weapon], having a sharp edge and a flat back (وَقَفًا), which the assassin binds upon his waist in order that he may therewith destroy men. (TA.) b3: [Hence,] فَرَسٌ ذَاتُ مِغْوَلٍ (tropical:) A mare having a quality, or faculty, of outstripping: (O, K, TA:) as though she destroyed the [other] horses so that they fell short of reaching her. (TA.) نَزَلُوا مُغَاوِلِينَ, occurring in a trad. respecting the lie [that was uttered against 'Áïsheh, to which allusion is made in the Kur xxiv. 11], means They alighted [after] going far in the journeying. (TA.)

غول: غاله الشيءُ غَوْلاً واغْتاله: أَهلكه وأَخذه من حيث لم يَدْر. والغُول: المنيّة. واغْتاله: قَتَله غِيلة، والأَصل الواو. الأَصمعي وغيره: قَتل فلان فلاناً غِيلة أَي في اغْتيال وخُفْية، وقيل: هو أَن يخدَع الإِنسان حتى يصير إِلى مكان قد استخفى له فيه مَن يقتله؛ قال ذلك أَبو عبيد. وقال ابن السكيت: يقال غاله يَغُوله إِذا اغْتاله، وكل ما أَهلك الإِنسان فهو غُول، وقالوا: الغضب غُول الحلم أَي أَنه يُهْلكه ويَغْتاله ويذهب به. ويقال: أَيَّةُ غُول أَغْوَل من الغضب. وغالتْ فلاناً غُول أَي هَلَكَةٌ، وقيل: لم يُدْر أَين صَقَع. ابن الأَعرابي: وغال الشيءُ زيداً إِذا ذهب به يَغُوله. والغُول: كل شيء ذهب بالعقل. الليث: غاله الموت أَي أَهلكه؛ وقول الشاعر أَنشده أَبو زيد:

غَنِينَا وأَغْنانا غنانا، وغالَنا

مآكل، عَمَّا عندكم، ومَشاربُ

يقال: غالنا حَبَسنا. يقال: ما غالك عنا أَي ما حبَسك عنا. الأَزهري: أَبو عبيد الدواهي وهي الدَّغاوِل، والغُول الداهية. وأَتَى غُوْلاً غائلة أَي أَمراً منكَراً داهياً. والغَوائل: الدواهي. وغائِلة الحوض: ما انخرق منه وانثقب فذهب بالماء؛ قال الفرزدق:

يا قيسُ، إِنكمُ وجدْتم حَوْضَكم

غالَ القِرَى بمُثَلَّمٍ مَفْجور

ذهبتْ غَوائِلُه بما أَفْرَغْتُمُ،

بِرِشاء ضَيِّقة الفُروع قَصِير

وتَغَوَّل الأَمرُ: تناكر وتَشابه.

والغُول، بالضم: السِّعْلاة، والجمع أَغْوال وغِيلان.

والتَّغَوُّل: التَّلَوُّن، يقال: تَغَوَّلت المرأَة إِذا تلوّنت؛ قال

ذو الرمة:

إِذا ذاتُ أَهْوال ثَكُولٌ تَغَوَّلت

بها الرُّبْدُ فَوْضى، والنَّعام السَّوارِحُ

وتَغَوَّلت الغُول: تخيلت وتلوّنت؛ قال جرير:

فَيَوْماً يُوافِيني الهَوى غير ماضِيٍ،

ويوماً ترى منهنّ غُولاً تَغَوَّلُ

(* قوله «غير ماضيٍ» هكذا في الأصل وفي ديوان جرير: فيوماً بجارين الهوى

غير ماصِباً، وربما كان في الروايتين تحريف).

قال ابن سيده: هكذا أَنشده سيبويه، ويروى: فيوماً يُجارِيني الهَوى،

ويروى: يوافِيني الهوى دون ماضي. وكلّ ما اغتال الإِنسانَ فأَهلكه فهو غُول.

وتَغَوَّلتهم الغُول: تُوِّهوا. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم:

عليكم بالدُّلْجة فإِن الأَرض تطوى بالليل، وإِذا تَغَوَّلت لكم الغِيلان

فبادروا بالأَذان ولا تنزلوا على جوادِّ الطريق ولا تصلّوا عليها فإِنها

مأْوى الحيات والسباع أَي ادفعوا شرّها بذكر الله، وهذا يدل على أَنه لم

يرد بنفيها عدمَها، وفي الحديث: ان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال:

لا عَدْوى ولا هامَة ولا صَفَر ولا غُولَ؛ كانت العرب تقول إِن الغِيلان

في الفَلَوات تَراءَى للناس، فتَغَوَّلُ تَغَوّلاً أَي تلوّن تلوّناً

فتضلهم عن الطريق وتُهلكهم، وقال: هي من مَردة الجن والشياطين، وذكرها في

أَشعارهم فاشٍ فأَبطل النبي، صلى الله عليه وسلم، ما قالوا؛ قال الأَزهري:

والعرب تسمي الحيّات أَغْوالاً؛ قال ابن الأَثير: قوله لا غُولَ ولا

صَفَر، قال: الغُول أَحد الغِيلان وهي جنس من الشياطين والجن، كانت العرب تزعم

أَن الغُول في الفَلاة تتراءَى للناس فتَتَغَوّل تغوّلاً أَي تتلوَّن

تلوّناً في صُوَر شتَّى وتَغُولهم أَي تضلهم عن الطريق وتهلكهم، فنفاه

النبي، صلى الله عليه وسلم، وأَبطله؛ وقيل: قوله لا غُولَ ليس نفياً لعين

الغُول ووُجوده، وإِنما فيه إِبطال زعم العرب في تلوّنه بالصُّوَر المختلفة

واغْتياله، فيكون المعنيّ بقوله لا غُولَ أَنها لا تستطيع أَن تُضل

أَحداً، ويشهد له الحديث الآخر: لا غُولَ ولكن السَّعالي؛ السَّعالي: سحرة

الجن، أَي ولكن في الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل. وفي حديث أَبي أَيوب: كان لي

تمرٌ في سَهْوَةٍ فكانت الغُول تجيء فتأْخذ. والغُول: الحيَّة، والجمع

أَغْوال؛ قال امرؤ القيس:

ومَسْنونةٍ زُرقٍ كأَنْياب أَغْوال

قال أَبو حاتم: يريد أَن يكبر بذلك ويعظُم؛ ومنه قوله تعالى: كأَنه رؤوس

الشياطين؛ وقريش لم تَرَ رأْس شيطان قط، إِنما أَراد تعظيم ذلك في

صدورهم، وقيل: أَراد امرؤ القيس بالأَغْوال الشياطين، وقيل: أَراد الحيّات،

والذي هو أَصح في تفسير قوله لا غُول ما قال عمر، رضي الله عنه: إِن أَحداً

لا يستطيع أَن يتحوّل عن صورته التي خلق عليها، ولكن لهم سحرَة كسحرتكم،

فإِذا أَنتم رأَيتم ذلك فأَذِّنوا؛ أَراد أَنها تخيّل وذلك سحر منها.

ابن شميل: الغُول شيطان يأْكل الناس. وقال غيره: كل ما اغْتالك من جنّ أَو

شيطان أَو سُبع فهو غُول، وفي الصحاح: كل ما اغْتال الإِنسان فأَهلكه فهو

غُول. وذكرت الغِيلان عند عمر، رضي الله عنه، فقال: إِذا رآها أَحدكن

فليؤذِّن فإِنه لا يتحوّل عن خلقه الذي خلق له. ويقال: غالَتْه غُول إِذا

وقع في مهلكه. والغَوْل: بُعْد المَفازة لأَنه يَغْتال من يمرّ به؛

وقال:به تَمَطَّتْ غَوْلَ كلِّ مِيلَه،

بِنا حَراجِيجُ المَهارى النُّفَّهِ

المِيلَهُ: أَرض تُوَلّه الإِنسان أَي تحيِّره، وقيل: لأَنها تَغْتال

سير القوم. وقال اللحياني: غَوْل الأَرض أَن يسير فيها فلا تنقطع. وأَرض

غَيِلة: بعيدة الغَوْل، عنه أَيضاً. وفلاة تَغَوَّل أَي ليست بيِّنة الطرق

فهي تُضَلِّل أَهلَها، وتَغَوُّلها اشتِباهُها وتلوُّنها. والغَوْل:

بُعْد الأَرض، وأَغْوالها أَطرافُها، وإِنما سمي غَوْلاً لأَنها تَغُول

السَّابِلَة أَي تقذِف بهم وتُسقطهم وتبعِدهم. ابن شميل: يقال ما أَبعد غَوْل

هذه الأَرض أَي ما أَبعد ذَرْعها، وإِنها لبعيدة الغَوْل. وقد تَغَوَّلت

الأَرض بفلان أَي أَهلكته وضلّلته. وقد غالَتْهم تلك الأَرض إِذا هلكوا

فيها؛ قال ذو الرمة:

ورُبّ مَفازةٍ قُذُف جَمُوحٍ،

تَغُول مُنَحِّبَ القَرَبِ اغْتِيالا

وهذه أَرض تَغْتال المَشْيَ أَي لا يَسْتَبين فيها المشي من بُعْدها

وسعتها؛ قال العجاج:

وبَلْدَةٍ بعيدةِ النِّياطِ،

مَجْهولةٍ تَغْتالُ خَطْوَ الخاطي

ابن خالويه: أَرض ذات غَوْل بعيدة وإِن كانت في مَرْأَى العين قريبة.

وامرأَة ذات غَوْل أَي طويلة تَغُول الثياب فتقصُر عنها. والغَوْل: ما

انهبط من الأَرض؛ وبه فسر قول لبيد:

عَفَتِ الديارُ مَحَلّها، فمُقامُها،

بِمِنًى تأَبَّدَ غَوْلُها فَرِجامُها

وقيل: إِن غَوْلها ورِجامها في هذا البيت موضعان. والغَوْل: التُّراب

الكثير؛ ومنه قول لبيد يصف ثوراً يَحْفِر رملاً في أَصل أَرْطاةٍ:

ويَبْري عِصِيّاً دونها مُتْلَئِبَّةً،

يَرى دُونَها غَوْلاً، من الرَّمْلِ، غائِلا

ويقال للصَّقْر وغيره: لا يغتاله الشبع؛ قال زهير يصف صَقْراً:

من مَرْقَبٍ في ذُرى خَلقاء راسِيةٍ،

حُجْن المَخالِبِ لا يَغْتاله الشِّبَعُ

أَي لا يذهب بقُوّته الشبع، أَراد صقراً حُجْناً مخالبُه ثم أَدخل عليه

الأَلف واللام. والغَوْل: الصُّداع، وقيل السُّكر، وبه فسر قوله تعالى:

لا فيها غَوْل ولا هم عنها يُنْزَفون؛ أَي ليس فيها غائلة الصُّداع لأَنه

تعالى قال في موضع آخر: لا يصدَّعون عنها ولا يُنْزِفون. وقال أَبو

عبيدة: الغَوْل أَن تَغْتال عقولَهم؛ وأَنشد:

وما زالت الخمر تَغْتالُنا،

وتذهَبُ بالأَوَّلِ الأَوَّلِ

أَي توصِّل إِلينا شرًّا وتُعْدمنا عقولَنا. التهذيب: معنى الغَوْل يقول

ليس فيها غيلة، وغائلة وغَوْل سواء. وقال محمد بن سلام: لا تَغُول

عقولهم ولا يسكَرون. وقال أَبو الهيثم: غالَتِ الخمر فلاناً إِذا شربها فذهبت

بعقله أَو بصحة بدنه، وسميت الغُول التي تَغُول في الفَلوات غُولاً بما

توصِّله من الشرِّ إِلى الناس، ويقال: سميت غُولاً لتلوُّنها، والله

أَعلم. وقوله في حديث عهدة المَماليك: لا داء ولا خِبْثَةَ ولا غائِلة؛

الغائلة فيه أَن يكون مسروقاً، فإِذا ظهر واستحقه مالكه غال مال مشتريه الذي

أَدَّاه في ثمنه أَي أَتلفه وأَهلكه. يقال: غاله يَغُوله واغْتاله أَي

أَذهبه وأَهلكه، ويروى بالراء، وهو مذكور في موضعه. وفي حديث بن ذي يَزَن:

ويَبْغُون له الغَوائل أَي المهالك، جمع غائلة. والغَوْل: المشقَّة.

والغَوْل: الخيانة. ويروى حديث عهدة المماليك: ولا تَغْيِيب؛ قال ابن شميل:

يكتب الرجل العُهود فيقول أَبيعُك على أَنه ليس لك تَغْيِيب ولا داء ولا

غائلة ولا خِبْثة؛ قال: والتَّغْيِيب أَن لا يَبِيعه ضالَّة ولا لُقَطة ولا

مُزَعْزَعاً، قال: وباعني مُغَيَّباً من المال أَي ما زال يَخْبَؤُه

ويغيِّبه حتى رَماني به أَي باعَنِيه؛ قال: والخِبْثة الضالَّة أَو السَّرقة،

والغائلة المغيَّبة أَو المسروقة، وقال غيره: الداء العَيْب الباطن الذي

لم يُطْلِع البائعُ المشتري عليه، والخِبْثة في الرَّقيق أَن لا يكون

طيِّب الأَصل كأَنه حرُّ الأَصل لا يحل ملكه لأَمانٍ سبق له أَو حرِّية

وجبت له، والغائلة أَن يكون مسروقاً، فإِذا استُحِق غال مال مشتريه الذي

أَدَّاه في ثمنه؛ قال محمد بن المكرم: قوله الخِبْثة في الرَّقيق أَن لا

يكون طيب الأَصل كأَنه حرّ الأَصل فيه تسمُّح في اللفظ، وهو إِذا كان حرّ

الأَصل كان طيِّب الأَصل، وكان له في الكلام متَّسع لو عدَل عن هذا.

والمُغاوَلة: المُبادرة في الشيء. والمُغاوَلة: المُبادَأَة؛ قال جرير

يذكر رجلاً أَغارت عليه الخيل:

عايَنْتُ مُشْعِلةَ الرِّعالِ، كأَنها

طيرٌ تُغاوِلُ في شَمَامَ وُكُورَا

قال ابن بري: البيت للأَخطل لا لجرير. ويقال: كنت أُغاوِل حاجة لي أَي

أُبادِرُها. وفي حديث عَمّار: أَنه أَوْجَز في الصلاة وقال إِني كنت

أُغاوِلُ حاجةً لي. وقال أَبو عمرو: المُغاوَلة المُبادَرة في السير وغيره،

قال: وأَصل هذا من الغَوْل، بالفتح، وهو البعد. يقال: هوَّن الله عليك

غَوْل هذا الطريق. والغَوْل أَيضاً من الشيء يَغُولك: يذهب بك. وفي حديث

الإِفْك: بعدما نزلوا مُغاوِلين أَي مُبْعِدين في السَّير. وفي حديث قيس بن

عاصم: كنت أُغاوِلُهم في الجاهلية أَي أُبادِرهم بالغارة والشرّ، من غاله

إِذا أَهلكه، ويروى بالراء وقد تقدم. وفي حديث طهفة: بأَرض غائِلة

النَّطاة أَي تَغُول ساكنها ببعدها؛ وقول أُمية بن أَبي عائذ يصف حماراً

وأُتُناً:

إِذا غَرْبَة عَمَّهنَّ ارْتَفَعْـ

ـنَ أَرضاً، ويَغْتالُها باغْتِيال

قال السكري: يَغْتال جريَها بِجَريٍ من عنده.

والمِغْوَل: حديدة تجعل في السوط فيكون لها غِلافاً، وقيل: هو سيف دقيق

له قَفاً يكون غمده كالسَّوْط؛ ومنه قول أَبي كبير:

أَخرجت منها سِلْعَة مهزولة،

عَجْفاء يَبْرُق نابُها كالمِغْوَل

أَبو عبيد: المِغْول سوط في جوفه سيف، وقال غيره: سمي مِغْوَلاً لأَن

صاحبه يَغْتال به عدوَّه أَي يهلكه من حيث لا يحتسبه، وجمعه مَغاوِل. وفي

حديث أُم سليم: رآها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبيدها مِغْوَل فقال:

ما هذا؟ قالت: أَبْعَج به بطون الكفَّار؛ المِغوَل، بالكسر: شبه سيف

قصير يشتمل به الرجل تحت ثيابه، وقيل: هو حديدة دقيقة لها حدٌّ ماضٍ وقَفاً،

وقيل: هو سوط في جوفه سيف دقيق يشدُّه الفاتِك على وسَطه ليَغْتال به

الناس. وفي حديث خَوَّات: انتزعت مِغْولاً فوَجَأْت به كبده. وفي حديث

الفيل حين أَتى مكة: فضربوه بالمِغْوَل على رأْسه. والمِغْوَل: كالمِشْمَل

إِلا أَنه أَطول منه وأَدقّ. وقال أَبو حنيفة: المِغْوَل نَصْل طويل قليل

العَرْض غليظ المَتْن، فوصف العرض الذي هو كمِّية بالقلة التي لا يوصف بها

إِلا الكيفية. والغَوْل: جماعة الطَّلْح لا يشاركه شيء.

والغُولُ: ساحرة الجن، والجمع غِيلان. وقال أَبو الوفاء الأَعرابيُّ:

الغُول الذكَر من الجن، فسئل عن الأُنثى فقال: هي السِّعْلاة. والغَوْلان،

بالفتح: ضرب من الحَمْض. قال أَبو حنيفة: الغَوْلان حَمْض كالأُشنان شبيه

بالعُنْظُوان إِلا أَنه أَدقُّ منه وهو مرعى؛ قال ذو الرمة:

حَنِينُ اللِّقاح الخُور حرَّق ناره

بغَوْلان حَوْضَى، فوق أَكْبادها العِشْر

والغُولُ وغُوَيْلٌ والغَوْلان، كلها: مواضع. ومِغْوَل: اسم رجل.

غول
{غالَهُ الشيءُ} يَغولُهُ {غَوْلاً: أَهلكَه،} كاغتالَهُ. غالَهُ: أَخذَهُ من حيثُ لم يَدرِ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: {غالَ الشيءُ زَيداً: إِذا ذهبَ بِهِ، يَغولُه. وَقَالَ الليثُ: غالَه المَوتُ: أَي أَهلكَه.} والغَوْلُ: الصُّداعُ، وَقيل: السُّكْرُ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: لَا فِيهَا {غَوْلٌ وَلَا هم عَنْهَا يُنْزَفُونَ أَي لَيْسَ فِيهَا} غائلَةُ الصُّداعِ، لأَنَّه تَعَالَى قَالَ فِي موضِعٍ آخرَ: لَا يُصَدَّعونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفونَ وَقَالَ أَبو عُبيدَة: {الغَوْلُ: أَن} تَغتالَ عُقولَهُم، وأَنشدَ:
(وَمَا زالَتِ الخَمْرُ {تَغتالُنا ... وتَذْهَبُ بالأَوَّلِ الأَوَّلِ)
وَقَالَ مُحَمَّد بنُ سلامٍ: لَا} تَغولُ عُقولَهُم وَلَا يَسكَرونَ، وَقَالَ أَبو الهَيثَمِ: {غالَت الخمْرُ فلَانا: إِذا شَرِبَها فذَهَبَتْ بعَقلِه أَو بِصِحَّةِ بدَنِه، وَقَالَ الرَّاغِبُ: قَالَ الله تَعَالَى فِي صفة خَمرِ الجَنَّةِ: لَا فِيهَا} غَوْلٌ نَفياً لكُلِّ مَا نبَّه عَلَيْهِ بقولِهِ: وإثْمُهُما أَكْبَرُ من نَفعِهِما وَبِقَوْلِهِ عزَّ وجلَّ: رِجْسٌ من عَمَلِ الشَّيْطانِ فاجْتَنِبوهُ الغَوْلُ: بُعْدُ المَفازَةِ، لأَنَّه {يَغتالُ مَنْ يَمُرُّ بِهِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشدَ لِرُؤْبَةَ: بِهِ تَمَطَّتْ} غَوْلُ كُلِّ مِيلَهِ بِنَا حراجِيجُ المَهارَى النُّفَّهِ وَقيل: لأَنَّها تغتالُ سَيرَ القَومِ، والمِيلَهْ: أَرضٌ تُوَلِّهُ الإنسانَ، أَي تُحَيِّرُه، وَقَالَ اللِّحيانِيُّ: غَوْلُ الأَرضِ: أَن يسيرَ فِيهَا فَلَا تَنقَطِعَ، وَقَالَ غيرُه: إنَّما سُمِّيَ بُعدُ الأَرضِ {غَولاً لأَنَّها} تَغولُ السَّابِلَةَ، أَي تَقذِفُ بهم وتُسقِطُهُم وتُبعِدُهُم، وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: مَا أَبعدَ غَوْلَ هَذِه الأَرضِ، أَي مَا أَبعدَ ذَرْعَها، وإنَّها لَبَعيدَةُ الغَوْلِ، وَقَالَ ابنُ خالَويْهِ: أَرضٌ ذاتُ غَوْلٍ: بعيدَةٌ وإنْ كَانَت فِي مَرأَى العَيْنِ قريبَةً. الغَوْلُ: المَشَقَّةُ، وَبِه فُسِّرَت الآيةُ أَيضاً. الغَوْلُ: مَا انْهَبَطَ من الأَرضِ، وَبِه فُسِّرَ قولُ لَبيدٍ:
(عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فمُقامُها ... بمِنىً تأَبَّدَ! غَوْلُها فرِجامُها)
الغَوْلُ: جماعَةُ الطَّلْحِ، لَا يُشارِكُه شيءٌ. الغَوْلُ: التُّرابُ الكَثيرُ، وَمِنْه قولُ لَبيدٍ يصِفُ ثَوراً يَحفِرُ رَملاً فِي أَصْلِ أَرْطاةٍ: ويَبري عِصِياً دُونَها مُتْلَئِبَّةًيَرى دونَها {غَوْلاً من الرَّمْلِ غائلا غَوْلٌ، بِلَا لامٍ: ع، فُسِّرَ بِهِ قولُ لَبيدٍ السَّابِقُ. وغَوْلُ الرِّجامِ: ع، آخَر. (و) } الغُولُ، بالضَّمِّ: الهَلَكَةُ،)
وكُلُّ مَا أَهلَكَ الإنسانَ فَهُوَ {غُولٌ، وَقَالُوا: الغَضَبُ} غُولُ الحِلْمِ، أَي أَنَّه يُهْلِكُهُ {ويَغتالُه ويَذهَبُ بِهِ.
الغُولُ: الدَّاهِيَةُ، كالغائلَةِ. الغُولُ: السِّعلاةُ، وهما مُترادِفان، كَمَا حقَّقَه شيخُنا، وَقَالَ أَبو الوفاءِ الأعرابيُّ: الغُولُ: الذَّكَرُ من الجِنِّ، فسُئلَ عَن الأُنثى فَقَالَ: هِيَ السِّعلاةُ، ج:} أَغْوالٌ {وغِيلانٌ، وَفِي الحديثِ: لَا صَفَرَ وَلَا غُولَ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: أَحَدُ} الغِيلانِ، وَهِي جِنْسٌ من الشَّياطينِ والجِنِّ، كَانَت العرَبُ تَزعُمُ أَنَّ الغُولَ يَتراءَى فِي الفلاةِ للنّاسِ {فتَغُولُهُم، أَي تُضِلُّهُم عَن الطَّريقِ، فنفاهُ النَّبيُّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم وأَبطلَه، وَقيل: قولُه: لَا غُولَ، ليسَ نَفياً لِعَيْنِ الغُولِ ووجودِه، وإنَّما فِي إبطالُ زَعمِ العَرَبِ فِي تلوُّنِه بالصُّوَرِ المُختلفةِ} واغتيالِه، أَي لَا تستطيعُ أَن تُضِلَّ أَحداً. قَالَ الأَزْهَرِيّ: العرَبُ تُسَمِّي الحَيَّةَ الغُولَ، ج: {أَغوالٌ، وَمِنْه قولُ امرئِ القيسِ: ومَسنونَةٌ زُرْقٌ كأَنيابِ} أَغوالِ قَالَ أَبو حَاتِم: يُريدُ أَن يَكبُرَ ذلكَ ويَعظُمَ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: كأَنَّه رؤُوسُ الشَّياطينِ. وقُرَيشٌ لمْ ترَ رأْسَ شيطانٍ قَطُّ، إنَّما أَرادَ تعظيمَ ذلكَ فِي صُدورِهِم، وَقيل: أَرادَ امرؤُ القيسِ {بالأَغوالِ الشَّياطينَ، وَقيل: أَرادَ الحَيَّاتِ. الغُولُ: ساحِرَةُ الجِنِّ، وَمِنْه الحديثُ: لَا غُولَ ولكنْ سَحَرَةُ الجِنِّ أَي وَلَكِن فِي الجِنِّ سَحَرَةٌ لَهُم تَلبيسٌ وتَخييلٌ. الغُول: المَنِيَّةُ، وَمِنْه قولُهم: غالَتْهُ غُولٌ.
غول: ع، وَهُوَ ماءٌ للضَّبابِ بجَوفِ طِخْفَةَ، بِهِ نَخْلٌ يُذْكَرُ مَعَ قادم، وهما وادِيانِ، قَالَه نَصرٌ.
قَالَ النَّضْرُ: الغُولُ: شيطانٌ يأْكُلُ النّاسَ، وَقَالَ غيرُه: كلُّ مَا} اغتالكَ من جِنٍّ وشيطانٍ أَو سَبُعٍ فَهُوَ غُولٌ، أَو هِيَ دابَّةٌ مَهُولَةٌ ذاتُ أَنيابٍ رأَتْها العرَبُ وعرفَتْها وقتلَها تأَبَّطَ شرّاً، جابِرُ بنُ سُفيانَ الشاعِرُ المَشهور. الغُولُ: من يتلَوَّنُ أَلواناً من السَّحَرَةِ والجِنِّ، وَفِي الحَدِيث: إِذا {تَغَوَّلَتْ لكمُ} الغِيلانُ فبادِروا بالأَذانِ أَي ادْفَعوا شرَّها بذِكْرِ الله، وذُكِرَت الغِيلانُ عندَ عُمرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَقَالَ: إِذا رَآهَا أَحدكم فليؤَذِّنْ فإنَّه لَا يَتحَوَّلُ عَن خَلْقِه الَّذِي خُلِقَ لَهُ. الغُولُ: كُلُّ مَا زالَ بِهِ العقلُ، وَقد {غالَ بِهِ} غُولاً، ويُفتَحُ. يُقال: {غالَتْهُ غُولٌ، أَي أَهلَكَتْهُ هَلَكَةٌ، أَو وقعَ فِي مَهلَكَةٍ، أَو لمْ يُدْرَ أَينَ صَقَعَ.} والغَوائلُ: الدَّواهي، جمع {غائلةٍ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
(فأَنتَ من} الغَوائلِ حينَ تُرمَى ... ومِنْ ذَمِّ الرِّجالِ بمُنْتَزاحِ) {وغائلةُ الحوضِ: مَا انْخَرَقَ مِنْهُ وانْثَقَبَ فذهبَ بالماءِ، قَالَ الفرزدَقُ:
(يَا قيسُ إنَّكُمُ وَجَدْتُمْ حَوْضَكُمْ ... غالَ القِرى بمُثَلَّمٍ مَفجورِ)

(ذَهَبَتْ} غَوائِلُهُ بِمَا أَفرَغْتُمُ ... برِشاءِ ضَيِّقَةِ الفُروغِ قَصيرِ)
وأَتى غَولاً {غائلَةً: أَي أَمراً داهِياً مُنْكَراً. قَالَ أَبو عَمروٍ:} المُغاوَلَةُ: المُبادرَةُ فِي السَّير وغيرِه، وَفِي حديثِ الإفكِ: بعدَما نزَلوا {مُغاوِلينَ، أَي مُبعِدينَ فِي السَّيرِ، وَفِي حديثِ عَمّارٍ أَنَّه أَوْجَزَ فِي الصّلاةِ وَقَالَ: كُنتُ} أُغاوِلُ حاجَةً لي. وَفِي حَدِيث قيس بنِ عاصِمٍ: كنتُ {أُغاوِلُهُم فِي الجاهِلِيَّةِ، أَي أُبادِرُهُم بالغارَةِ والشَّرِّ، ويُروى بالرّاءِ، وَقَالَ الأَخطلُ يَذكُرُ رَجلاً أَغارَت عَلَيْهِ الخَيلُ:
(عايَنْتُ مُشْعِلَةَ الرِّعالِ كأَنَّها ... طَبرٌ} تُغاوِلُ فِي شَمامَ وُكُورا)
{والمِغْوَلُ، كمِنْبَرٍ: حديدَةٌ تُجعَلُ فِي السَّوطِ فيكونُ لَهَا غِلافاً، وَقَالَ أَبو عُبيدٍ: هُوَ سَوطٌ فِي جَوفِه سَيفٌ، وَقَالَ غيرُه: سُمِّيَ} مِغْوَلاً لأَنَّ صاحِبَهُ {يَغتالُ بِهِ عدُوَّه، أَي يُهلِكُه من حيثُ لَا يَحتسِبُه، وجَمعُه} المَغاوِلُ، قيل: هُوَ شِبْهُ مِشْمَلٍ إلاّ أَنَّه أَدَقُّ وأَطولُ مِنْهُ، وَمِنْه حديثُ الفيلِ: حتّى أَتى مكَّةَ فضربوه {بالمِغْوَلِ على رأْسِه. قَالَ أَبو حنيفَة: هُوَ نَصلٌ طويلٌ قليلُ العرضِ غَليظُ المَتْنِ، فوصَفَ العَرْضَ الَّذِي هُوَ كَمِّيَّةٌ بالقِلَّة الَّتِي لَا يوصَفُ بهَا إلاّ الكَيفية، أَو سيفٌ قصيرٌ يَشْتَمِلُ بِهِ الرَّجُلُ تحتَ ثيابِهِ، وَمِنْه حديثُ أُمُّ سُلَيْمٍ: رَآهَا رَسُول الله صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم وبيدِها} مِغْوَلٌ فَقَالَ: مَا هَذَا فَقَالَت: أَبعَجُ لَهُ بُطونَ الكُفّارِ. وَقيل: هُوَ حَدِيد دقيقٌ لَهُ حَدٌُّ ماضٍ وقَفاً، يَشُدُّه الفاتِكُ على وسَطِهِ {لِيَغتالَ بِهِ النّاسَ، وَفِي حديثِ خَوَّاتٍ: انْتَزَعْتُ} مِغْوَلاً فوَجَأْتُ بِهِ كَبِدَه. (و) {مِغْوَلٌ: اسمُ رَجُلٍ. وأَبو عَبْد اللهِ مالِكُ بنُ مِغْوَلِ بنِ عاصِمِ بنِ مالكٍ البَجَلِيُّ: من ثِقاتِ أَصحابِ الحديثِ.} والغَوْلانُ: حَمْضٌ كالأُشْنانِ، وَفِي الصِّحاحِ عَن أَبي عُبيدٍ: {الغَولانُ: نَبْتٌ من الحَمْضِ، زادَ أَبو حنيفَةَ شَبيهٌ بالعُنْظُوانِ إلاّ أَنَّه أَدَقُّ مِنْهُ، وَهُوَ مَرعىً، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(حَنينَ اللِّقاحِ الخُورِ حَرَّقَ نارَهُ ... } بغَوْلانِ حَوضَى فوقَ أَكبادِها العِشْرُ)
الغَوْلان: ع عَن ابْن دُرَيْدٍ. {والتَّغَوُّل: التَّلَوُّن، يُقَال:} تغَوَّلَت المرأةُ: إِذا تلَوَّنَتْ: قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(إِذا ذاتُ أهوالٍ ثَكُولٌ تغَوَّلَتْ ... بهَا الرُّبْدُ فَوْضَى والنَّعامُ السّوارِحُ)
{وَتَغَوَّلَت الغُولُ: تخَيَّلَتْ وَتَلَوَّنَتْ، قَالَ جَريرٌ:
(فَيَوْماً يُوافيني الهَوى غَيْرَ ماضي ... وَيَوْما ترى منهُنَّ غُولاً} تغَوَّل)
وَعَيْشٌ {أَغْوَلُ،} وغُوَّلٌ، كسُكَّرٍ: أَي ناعمٌ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. {وغُوَيْلٌ، كزُبَيْرٍ: ع، عَن ابنُ سِيدَه. منَ المَجاز: فرَسٌ ذاتُ} مِغْوَلٍ، كمِنبَرٍ: أَي ذاتُ سَبْقٍ كأنّها {تَغْتَالُ الخَيلَ فتَقصُرُ عَنْهَا. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} اغْتالَه: قَتَلَه {غِيلَةً.} وتغَوَّلَ الأمرُ: تَناكَرَ وتَشابَه، وَهُوَ مَجاز. {وتغَوَّلَتْهم الغُولُ:) تُوِّهوا. وأرضٌ} غَيِّلَةٌ، ككَيِّسَةٌ: بعيدةُ! الغَوْلِ، عَن اللِّحْيانيِّ. وفَلاةٌ {تغَوَّلُ} تغَوُّلاً، أَي لَيست بَيِّنةُ الطرُقِ، فَهِيَ تُضَلِّلُ أَهْلَها، {وتغَوُّلُها اشتِباهُها وتلَوُّنُها.} وأَغْوَالُ الأرضِ: أطرافُها. {وتغَوَّلَت الأرضُ بفلانٍ: أهلكَتْه وضلَّلَتْه. وَقد} غالَتْهم تِلْكَ الأرضُ: إِذا هلَكوا فِيهَا. وَهَذِه أرضٌ {تَغْتَالُ المَشيَ: أَي لَا يَسْتَبينُ فِيهَا المَشيُ من بُعدِها وسَعَتِها، قَالَ العَجّاج: وَبَلْدَةٍ بعيدةِ النِّياطِ مَجْهُولةٍ تَغْتَالُ خَطْوَ الخاطي وامرأةٌ ذاتُ} غَوْلٍ: طويلةٌ {تَغُولُ الثيابَ فتَقصُرُ عَنْهَا. وَيُقَال للصَّقرِ وغيرِه: هَذَا صَقرٌ لَا} يَغْتَالُه الشِّبَع، أَي لَا يذهبُ بقُوَّتِه وشِدَّةِ طيَرانِه الشِّبَعُ، أَو مَعْنَاهُ نَفْيُ الشِّبَعِ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ زُهَيْرٌ يصفُ صَقْرَاً:
(مِن مَرْقَبٍ فِي ذُرا خَلْقَاءَ راسِيَةٍ ... حُجْنُ المَخالِبِ لَا {يَغْتَالُه الشِّبَعُ)
} والغَوائِلُ: المَهالِك. {والغَوْل: الْخِيَانَة.} والغائِلَة: المُغَيَّبَةُ أَو المسروقة، عَن ابنِ شُمَيْلٍ. وأرضٌ {غائِلَةُ النَّطاة: أَي} تَغُولُ سالِكَها ببُعدِها. وَقَالَ أَبُو عمروٍ: {الغَوالِينُ الَّتِي تُشبهُ الضُّلوعَ فِي السفينةِ، الواحدُ} غَوْلان. ويُجمعُ الغُولُ بالضَّمّ بِمَعْنى السِّعلاةِ أَيْضا على {غِوَلَةٍ، بكسرٍ ففتحٍ.
وناقةٌ} غُولُ النَّجاءِ. وأخافُ {غائِلَتَه: أَي عاقِبَتَه وشَرَّه.} وتغَوَّلَت المرأةُ: تشَبَّهتْ {بالغُول.} والغُول، بالضَّمّ: لقَبُ عبد العزيزِ بنِ يحيى المَكِّيِّ لقُبحِ وَجْهِه، وَكَانَ حَسَنَ المَذهَبِ والسِّيرَة، أَدْرَكه الأصَمُّ وغيرُه، قلتُ: وكأنّه سَرْجُ الغُولِ.
غ و ل: (غَالَهُ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ قَالَ وَ (اغْتَالَهُ) إِذَا أَخَذَهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا فِيهَا غَوْلٌ} [الصافات: 47] أَيْ لَيْسَ فِيهَا (غَائِلَةُ) الصُّدَاعِ. لِأَنَّهُ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ {لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا} [الواقعة: 19] . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (الْغَوْلُ) أَنْ تَغْتَالَ عُقُولَهُمْ. وَ (الْغُولُ) بِالضَّمِّ مِنَ السَّعَالِي وَالْجَمْعُ (أَغْوَالٌ) وَ (غِيلَانٌ) وَكُلُّ مَا اغْتَالَ الْإِنْسَانَ فَأَهْلَكَهُ فَهُوَ (غُولٌ) . وَالْغَضَبُ غُولُ الْحِلْمِ لِأَنَّهُ يَغْتَالُهُ وَيَذْهَبُ بِهِ يُقَالُ: أَيَّةُ غُولٍ (أَغْوَلُ) مِنَ الْغَضَبِ. وَ (اغْتَالَهُ) قَتَلَهُ غِيلَةً. وَأَصْلُهُ الْوَاوُ. 

جسأ

Entries on جسأ in 7 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 4 more
جسأ: جسأ: مصدره جَسَاءَة في مخطوطتنا للكامل ص816 (في المطبوع ص716).
جَساد= جسَّاد: زعفران (سنج).
جَساد= جسَّاد: زعفران (سنج).
(سنج).
[جسأ] جَسَأَتْ يدُهُ من العمل تَجسأَ جَسأً: صَلُبَتْ، والاسم: الجُسْأَةُ مثال الجرعة. والجُسْأَة في الدواب: يُبْس المَعْطِفِ.
جسأ
الجَسْيُ: الماء الجامِدُ. وجَسَأَتْ يده من العمل تَجْسَأُ جَسْئاً: صَلُبَتْ، والاسْمُ: الجُسْأَةُ مثال الجُرْعة. والجُسْأةُ في الدَّوابِّ: يُبْسُ المَعْطِف.
وقال الكسائي: جُسِئَتِ الأرض فهي مَجْسُوْءةٌ، من الجَسْءِ: وهو الجَلَدُ الخشن الذي يُشبه الحصى الصِّغار.
والتركيب يدل على صلابة وشدَّة.
ج س أ

جسأت مفاصله جسوءاً، وجست تجسو جسواً وهو يبس وصلابة. وفي عنق الدابة جسأة وهي يبس المعطف، ودابة جاسئة القوائم:

يابستها لا تكاد تنعطف ... وأرض جاسئة وجبل

جاسيء وجاسٍ. قال ابن الرقاع:

يتعاوران من الغبار ملاءة ... بيضاء مخملة هما نسجاها

تطوى إذا هبطا مكاناً جاسياً ... وإذا السنابك أسهلت نشراها

ولهم قلوب قاسية، كأنها صخور جاسية. ويد جاسئة من العمل، وقد جسأت منه وبسأت به.

جسأ: جَسَأَ الشيءُ يَجْسَأُ جُسُوءاً وجُسأَةً، فهو جاسئٌ: صلُبَ

وخَشُنَ.

والجاسِياء: الصَّلابةُ والغِلَظُ.

وجبل جاسئٌ وأَرض جاسِئةٌ ونبتٌ جاسئٌ: يابس. ويدٌ جَسْآء: مُكْنِبةٌ من العمل.

وجَسأَتْ يدُه من العمل تَجسَأُ جَسْأً: صَلُبَت، والاسم الجُسْأَةُ مثل

الجُرعة. وجَسَأَتْ يد الرجل جُسوءاً: إِذا يَبِست، وكذلك النَّبتُ إِذا

يبِس، فهو جاسئٌ فيه صَلابة وخشونة.

وجُسِئَتِ الأَرضُ، فهي مَجْسُوءةٌ من الجَسْءِ: وهو الجلد الخَشِنُ

الذي يُشبِه الحَصا الصِّغار. ومكان جاسِئٌ وشاسِئٌ: غليظ.

والجُسْأَةُ في الدّواب: يُبْس الـمَعْطِف، ودابة جاسئةُ القوائِم.

جسأ
: (} الجُسْأَةُ بالضَّمِّ) فِي الدوابّ: (يُبْسُ المَعحطف) فِي العُنُق، ( {وجَسَأَ) الشيءُ (كَجَعَلَ) وَفِي الْمُحكم كَكَتب (} جُسُوءًا) كقُعود ( {وجسْأَةً) كجُرْعة، كَذَا هُوَ فِي الأُصول المُصحَّحَة. وَفِي بعض النّسخ على وزن ثُمَامة (بِضَمِّها: صَلُبَ) وَقد} جَسَأَتْ يدُه ومفاصِلُه. ودابَّة {جاسئةُ القوائمِ. يابستُها، لَا تكَاد تَنْعَطِف (و) قَالَ الْكسَائي: (} جُسِئَت الأَرضُ، بِالضَّمِّ، فَهِيَ {مَجْسُوءَةٌ، من} الجَسْءِ) بِفَتْح فَسُكُون (وَهُوَ الجَلَدُ) محركةً (الخَشِنُ) الَّذِي يشبه الحَصَى الصغار، وأَرض جاسِئة، وَتقول: لَهُم قُلوبٌ قاسِية كأَنها صخور جاسِيَة (و) الجَسْءُ (: الماءُ الجَامِدُ. {والجاسِياءُ) بِالْمدِّ (: الصَّلابةُ) واليُبْس (والغِلَظُ و) قد} جَسَأَتْ يَده {تَجْسَأُ} جَسْأً و (يَدٌ {جَسْآءُ) إِذا كَانَت (مُكْنِبَة) من أَكْنَب (مِنَ العَمَلِ) أَي صُلْبة يابسة خَشِنة، وَفِي بعض النّسخ مَكِينَة من المكن وجَبل} جاسىء، ونَبْت جاسيءٌ يَابِس.

جس

أ1 جَسَأَ, aor. ـَ inf. n. جُسُوْءٌ and جُسْأَةٌ, (K,) thus in the corrected copies of the K, but in some copies the latter inf. n. is written جُسَآءَةٌ, (TA,) It (a thing, TA) was, or became, hard, tough, rigid, or stiff; (K, TA;) as also جَسَا, aor. ـُ (Msb and K in art. جسو.) b2: جَسَأَتْ يَدُهُ, aor. ـَ inf. n. جَسْءٌ, His hand became hard, tough, callous, (S, TA,) coarse, or rough, (TA,) from work. (S, TA.)b3: جَسَأَتْ مَفَاصِلُهُ His joints became rigid, or stiff. (TA.) A2: جُسِئَتِ الأَرْضُ The ground became hard, or hard and level, and rough: from جَسْءٌ, explained below. (Ks, K.) حَسْءٌ Hard, or hard and level, and rough, ground, (جَلَدٌ خَشِنٌ, Ks, K, TA,) resembling small pebbles. (TA.) [Accord. to some copies of the K, Rough skin (جِلْدٌ خَشِنٌ).] b2: Frozen water, (K, TA,) resembling hail [strewed on the ground], (TA.) جُسْأَةٌ Hardness, toughness, callousness, [coarseness, or roughness,] of the hand, from work. (S.) b2: Rigidity, or stiffness, of the neck, (S, K, TA,) in a horse or the like. (S, TA.) يَدٌ جَسْآءٌ A hard, tough, callous, coarse, or rough, hand. (K, TA.) جَاسِئٌ [Hard, tough, rigid, or stiff: see 1]. You say جَبَلٌ جَاسِئٌ [A hard, or hard and rugged, mountain]. (TA.) And صخُورٌ جَاسِئَةٌ [Hard, or hard and rugged, rocks]. (TA.) and نَبْتٌ جَاسِئٌ A rigid, or tough, plant. (TA.) and أَرْضٌ جَاسِئَةٌ Hard, or hard and level, and rough, ground; (TA;) as also ↓مَجْسُوْءَةٌ. (Ks, K.) and مَكَانٌ جَاسِئٌ A rugged place; as also شَاسِئٌ. (TA.) And دَابَّةٌ جَاسِئَةٌ القَوَائِمِ A beast, or horse or the like, having rigid, or stiff, legs, that will hardly bend. (TA.) جَاسِئَآءُ [in the CKجا سِياء] Hardness, toughness, rigidness, or stiffness; and ruggedness, or roughness. (K,* TA.) مَجْسُوْءَةٌ: see جَاسِئٌ

جبب

Entries on جبب in 12 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 9 more
جبب: {الجب}: الركية لم تطو، فإذا طويت فهي بئر.
(جبب) : جَبَّبَ بَنُو فُلان إذا أرْوَوْا ما لَهُم.
ج ب ب: (الْجُبُّ) الْبِئْرُ الَّتِي لَمْ تَطْوَ. قُلْتُ: مَعْنَاهُ لَمْ تُبْنَ بِالْحِجَارَةِ. 

جبب


جَبَّ(n. ac. جَبّ)
a. Cut, cut off.
b. Excelled, surpassed.

جَبَّبَa. Fled, took flight.
b. ['An], Shrank back from; forsook, relinquished.

جَاْبَبَa. Vied, contended with.

تَجَبَّبَa. Put on a vest, a tunic.

جُبّ
(pl.
جِبَاْب
أَجْبَاْب)
a. Well; cistern; pit, trench, ditch.

جُبَّة
(pl.
جُبَب)
a. Vest, tunic; coat of mail, cuirass.

جِبَاْبa. Emulation, rivalry.

جُبَاْبa. Famine.
b. Butter made from camel's milk.

جَبُوْبa. Earth, ground.

جَبُوْبَةa. Clod.
ج ب ب : جَبَبْتُهُ جَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعْتُهُ وَمِنْهُ جَبَبْتُهُ فَهُوَ مَجْبُوبٌ بَيِّنُ الْجِبَابِ بِالْكَسْرِ إذَا اُسْتُؤْصِلَتْ مَذَاكِيرُهُ.

وَجَبَّ الْقَوْمُ نَخْلَهُمْ لَقَّحُوهَا وَهُوَ زَمَنُ الْجَبَابِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَالْجُبَّةُ مِنْ الْمَلَابِسِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ جُبَبٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْجُبُّ بِئْرٌ لَمْ تُطْوَ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَقَالَ الْفَرَّاءُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ أَجْبَابٌ وَجِبَابٌ وَجِبَبَةٌ مِثْلُ: عِنَبَةٍ. 
(جبب) - في حَديثِ أَسماءَ: "نَاولَنِي جُبَّةَ رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ".
الجُبَّة: ثَوبانِ يُطارَقَان ويُجعَل بَينَهما قُطْن، فإن كانت من صُوفٍ جَازَ أن يَكُونَ واحِدًا غيرَ مَحْشُوٍّ.
- في حَدِيثِ زِنْبَاع: "أَنَّه جَبَّ غُلامًا له".
: أي قَطَع ذَكَره، والمَزادَةُ المَجْبُوبة: التي قُطِع رَأْسُها، والجَبُّ: القَطْع.
- ومنه حَدِيثُ مَأْبورٍ الخَصِيِّ: "الذِي أمَر رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بقَتْلِه لَمَّا اتُّهِم بالزِّنا فإذا هو مَجْبُوب ".
- ومنه الحَدِيث: "أَنَّهم كانوا يَجُبُّونَ أَسْنِمةَ الِإبِل حَيَّةً".
- ومنه حَدِيثُ عَمْرو بنِ العَاص: "إنَّ الإِسلام يَجُبُّ ما قَبلَه" .
يَعنِي يَستَأْصِل ما عُمِل قَبلَه من الكُفْر من السَّيِّئاتِ ويَقْطَعُه. 
ج ب ب

جب الرجل، فهو مجبوب، بين الجباب بالكسر إذا استؤصلت مذاكيره. وجبوا النخل: أبروه، وهو زمن الجباب بالفتح. وبعير أجب: لا سنام له. وناقة جباء. قال النابغة:

ونأخذ بعده بذناب عيش ... أجب الظهر ليس له سنام ويقال: سمع المسبة، فركب المجبة؛ وهي لقم الطريق. وعن بعض العلماء: من رضي بما سمع منا، وإلا فليلتحم المجبة " وألقوه في غيابة الجب ". ولبسوا جباب الخز. واندس في جبته كما يندس الثعلب في جبته. وضربت على بابه الجباجب أي الطبول، جمع جبجبة بالضم وهي في الأصل زبل لطاف من جلود. ويقال للكروش الجباجب، جمع جبجبة بالفتح. يقال: تجبجبوا أي اتخذوا جباجب، والتقينا بالجباجب، وهي علم لمنحر منًى: لأن الكروش تلقى فيها. وارمأة جباء: صغيرة الثديين، استعارة من الناقة الجباء. ومنه حديث الأشتر: أنه قال لعلي رضي الله عنه صبيحة بنائه بالنهشلية " كيف وجد أمير المؤمنين أهله فقال كالخير من امرأة قباء جباء ". وجبت فلانة النساء حسناً: بذتهن حتى قطعتهن عن المفاخرة، يقال جابتهن فجبتهن، وجابه في القرى فجبه، إذا كان أحسن قرىً منه، وقد تجابوا.
[جبب] الجّبٌّ: القَطْعُ. وخَصِيٌّ مَجْبوبٌ بَيِّنُ الجِبابِ. وبعيرٌ أجبُّ بيِّن الجببِ، أي مقطوعُ السَنامِ. وفلان جب القوم، إذا غلبهم. قال الراجز: من رول اليوم لنا فقد غلب * خبزا بسمن وهو عند الناس جب والجباب: التي تُلبَسُ. والجِبابُ أيضاً: تلقيح النخل، يقال: جاء زمن الجِبابِ. وقد جَبَّ الناسُ النخل. والجُبَّةُ: ما دخل فيه الرمحُ من السِنانِ. والجُبَّةُ: مَوصِلُ الوَظيفِ في الذراع. قال الأصمعيّ: هو مَغْرِزٌ الوظيفِ في الحافر. والتجبيب: أن يبلغ التحجيل ركبة اليد وعرقوب الرِجْلِ. والفرس مُجَبَّبٌ، وفيه تجبيبٌ، والاسم الجبب. قال الكميت: أعطيت من غرر الاحساب شادخة * زينا وفزت من التحجيل بالجبب والتجبيب أيضا: النفار، يقال جَبَّبَ فلان فذهب. والمَجَبَّةُ: جادة الطريق. والجباب بالضم: شئ يعلو ألبان الإبل كالزُبْدِ، ولا زبد لالبانها. قال الراجز:

عصب الجباب بشفاه الوطب.

* والجبجبة : الكرش يجعل فيها الخَلْعُ، أو تذابُ الإهالَةُ فتُحقَنُ فيها. وتَجَبْجَبَ الرجلُ، إذا اتَّشَقَ. والوشيقةُ: لحمٌ يُغْلى إغْلاءَةً ثم يقدَّدُ، فهو أبقى ما يكون. قال الشاعر : إذا عَرَضَتْ منها كَهاةٌ سمينةٌ فلا تُهْدِ منها واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ والجُبْجُبَةُ أيضاً: زَبِيلٌ من جلودٍ يُنقَلُ فيه التراب، والجمع: الجباجب. والجب: البئر التى لم تُطْوَ، وجمعها جِبابٌ وجبَبَةٌ. والجَبوبُ: الأرض الغليظة، ويقال وجه الارض، ولا يجمع.
[جبب] فيه: كانوا "يجبون" أسنمة الإبل وهي حية، الجب القطع. ومنه ح حمزة: أنه "اجتب" أسنمة شارفي علي، افتعل من الجب. ن: وروى جب وأجب وكله بمعنى. نه وح: الانتباذ في المزادة "المجبوبة" وهي ما قطع رأسها وليس لها عزلاء من أسفلها يتنفس منها الشراب. وح ابن عباس: نهى صلى الله عليه وسلم من "الجب" قيل: وما الجب؟ فقالت امرأة: هو المزادة يخيط بعضها إلى بعض، كانوا ينتبذون فيها حتى ضريت أي تعودت الانتباذ فيها واستدت عليه ويقال لها المجبوبة أيضاً. وح خصى: أمر صلى الله عليه وسلم بقتله لما اتهم بالزنا فإذا هو "مجبوب" أي مقطوع الذكر. وح زنباع: أنه "جب" غلاماً له. وح: الإسلام "يجب" ما قبله، والتوبة "تجب" أي يقطعان ويمحوان ما قبلهما من الكفر والمعاصي. وفيه: المتمسك بطاعة الله إذا "جبب" الناس عنها كالكار بعد الفار أي إذا ترك الناس الطاعة ورغبوا عنها، من جبب الرجل إذا مضى مسرعاً فاراً من الشيء. وفيه: أن رجلاً مر "بجبوب" بدر، هو بالفتح الأرض الغليظة، وقيل: هو المدر جمع جبوبة. ومنه ح: رأيت المصطفى صلى الله عليهوسلم يصلي ويسجد على "الجبوب". وح دفن أم كلثوم: فطفق النبي صلى الله عليه ويسلم يلقى إليهم "بالجبوب" ويقول: سدوا الفرج. وح: أنه تناول "جبوبة" فتفل فيها. وح عمر: سأله رجل عنت لي عكرشة فشنقتها "بجبوبة" أي رميتها حتى كفت عن العدو. وفي قول بعض الصحابة عن امرأة تزوج بها: وجدتها كالخير من امرأة قباء "جباء" قالوا: وليس ذلك خيراً، قال: ما ذاك بأدفأ للضجيع، ولا أروي للرضيع، يريد بالجباء أنها صغيرة الثديين وهي في اللغة أشبه بالتي لا عجز لها كالبعير الأجب الذي لا سنام له، وقيل: هي القليلة لحم الفخذين. وفيه: أن سحر النبي صلى الله عليه وسلم جعل في "جب" طلعة أي في داخلها، ويروى بالفاء وهما وعاء طلع النخيل. ك: "جبتان" من حديد، بضم جيم وشدة موحدة ثوب مخصوص، ويروي: جنتان- بنون أي درعان، من ثديهما بضم فكسر، إلا سبغت بمفتوحة فموحدة وغير معجمة أي امتدت أو وفرت، شك من الراوي أي كملت، حتى تخفى من الإخفاء أي تستر بنانه، ولبعض تجن بضم فكسر وبفتح وضم أي تستره، وتعفو بالنصب، أثره بفتحتين. ونصب، وفاعله الجنة، أي تمحو أثر مشيته لسبوغها، أي الصدقة تستر خطاياه كما يستر ثوبه أثر مشيه، يعني أن الجواد إذا همب الإنفاق انفتح صدره، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق إلا لزقت كل حلقة مكانها أي يضيق صدره. غ: و"الجب" البئر غير المطوي.

جبب: الجَبُّ: القَطْعُ.

جَبَّه يَجُبُّه جَبّاً وجِباباً واجْتَبَّه وجَبَّ خُصاه جَبّاً:

اسْتَأْصَلَه.

وخَصِيٌّ مَجْبُوبٌ بَيِّنُ الجِبابِ. والـمَجْبُوبُ: الخَصِيُّ الذي قد

اسْتُؤْصِلَ ذكَره وخُصْياه. وقد جُبَّ جَبّاً.

وفي حديث مَأْبُورٍ الخَصِيِّ الذي أَمَر النبيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، بقَتْلِه لَـمَّا اتُّهمَ بالزنا: فإِذا هو مَجْبُوبٌ. أَي مقطوع الذكر.

وفي حديث زِنْباعٍ: أَنه جَبَّ غُلاماً له.

وبَعِيرٌ أَجَبُّ بَيِّنُ الجَبَبِ أَي مقطوعُ السَّنامِ. وجَبَّ السَّنامَ يَجُبُه جَبّاً: قطَعَه. والجَبَبُ: قَطْعٌ في السَّنامِ. وقيل: هو أَن يأْكُلَه الرَّحْلُ أَو القَتَبُ، فلا يَكْبُر. بَعِير أَجَبُّ وناقةٌ جَبَّاء. الليث: الجَبُّ: استِئْصالُ السَّنامِ من أَصلِه. وأَنشد:

ونَأْخُذُ، بَعْدَهُ، بِذنابِ عَيْشٍ * أَجَبِّ الظَّهْرِ، ليسَ لَه سَنامُ

وفي الحديث: أَنهم كانوا يَجُبُّونَ أَسْنِمةَ الإِبلِ وهي حَيّةٌ.

وفي حديث حَمْزةَ، رضي اللّه عنه: أَنه اجْتَبَّ أَسْنِمةَ شارِفَيْ

عليٍّ، رضي اللّه عنه، لَـمَّا شَرِبَ الخَمْرَ، وهو افْتَعَلَ مِن الجَبِّ

أَي القَطْعِ. ومنه حديثُ الانْتِباذِ في الـمَزادةِ الـمَجْبُوبةِ التي قُطِعَ رأْسُها، وليس لها عَزْلاءُ مِن أَسْفَلِها يَتَنَفَّسُ منها الشَّرابُ.

وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: نَهَى النبيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، عن الجُبِّ. قيل: وما الجُبُّ؟ فقالت امرأَةٌ عنده: هو الـمَزادةُ يُخَيَّطُ بعضُها إِلى بعض، كانوا يَنْتَبِذُون فيها حتى ضَرِيَتْ أَي تَعَوَّدَتِ الانْتباذ فيها، واشْتَدَّتْ عليه، ويقال لها الـمَجْبُوبةُ أَيضاً. ومنه الحديث: إِنَّ الإِسْلامَ يَجُبُّ ما قَبْلَه والتَّوبةُ تَجُبُّ ما قَبْلَها. أَي يَقْطَعانِ ويَمْحُوانِ ما كانَ قَبْلَهما من الكُفْر

والـمَعاصِي والذُّنُوبِ.

وامْرأَةٌ جَبّاءُ: لا أَلْيَتَيْنِ لها. ابن شميل: امْرأَة جَبَّاءُ أَي رَسْحاءُ.

والأَجَبُّ مِنَ الأَرْكَابِ: القَلِيلُ اللحم. وقال شمر: امرأَةٌ جَبَّاءُ إِذا لم يَعظُمْ ثَدْيُها. ابن الأَثير: وفي حديث بعض الصحابة، رضي

اللّه عنهم، وسُئل عن امرأَة تَزَوَّجَ بها: كيف وجَدْتَها؟ فقال:

كالخَيْرِ من امرأَة قَبّاءَ جَبَّاءَ. قالوا: أَوَليس ذلكَ خَيْراً؟ قال: ما ذاك بِأَدْفَأَ للضَّجِيعِ، ولا أَرْوَى للرَّضِيعِ. قال: يريد بالجَبَّاءِ

أَنها صَغِيرة الثَّدْيَين، وهي في اللغة أَشْبَهُ بالتي لا عجز لها،

كالبعير الأَجَبّ الذي لا سَنام له. وقيل: الجَبّاء القَلِيلةُ لحم

الفخذين.والجِبابُ: تلقيح النخل. وجَبَّ النَخْلَ: لَقَّحَه. وزَمَنُ الجِباب: زَمَنُ التَّلْقِيح للنخل. الأَصمعي: إِذا لَقَّحَ الناسُ النَّخِيلَ قيل قد جَبُّوا، وقد أَتانا زَمَنُ الجِبابِ.

والجُبَّةُ: ضَرْبٌ من مُقَطَّعاتِ الثِّيابِ تُلْبَس، وجمعها جُبَبٌ

وجِبابٌ. والجُبَّةُ: من أَسْماء الدِّرْع، وجمعها جُبَبٌ. وقال الراعي:

لـنَا جُبَبٌ، وأَرْماحٌ طِوالٌ، * بِهِنَّ نُمارِسُ الحَرْبَ الشَّطُونا(1)

(1 قوله «الشطونا» في التكملة الزبونا.) والجُبّةُ مِن السِّنانِ: الذي دَخَل فيه الرُّمْحُ.

والثَّعْلَبُ: ما دخَل مِن الرُّمْحِ في السِّنانِ. وجُبَّةُ الرُّمح: ما دخل من السنان فيه. والجُبّةُ: حَشْوُ الحافِر، وقيل: قَرْنُه، وقيل: هي من الفَرَس مُلْتَقَى الوَظِيف على الحَوْشَب من الرُّسْغ . وقيل: هي مَوْصِلُ ما بين الساقِ والفَخِذ. وقيل: موصل الوَظيف في الذراع. وقيل: مَغْرِزُ الوَظِيفِ في الحافر. الليث: الجُبّةُ: بياضٌ يَطأُ فيه الدابّةُ بحافِره حتى يَبْلُغَ الأَشاعِرَ. والـمُجَبَّبُ: الفرَسُ الذي يَبْلُغ تَحْجِيلُه إِلى رُكْبَتَيْه. أَبو عبيدة: جُبّةُ الفَرس: مُلْتَقَى الوَظِيفِ في أَعْلى الحَوْشَبِ. وقال مرة: هو مُلْتَقَى ساقَيْه ووَظِيفَي رِجْلَيْه، ومُلْتَقَى كل عَظْمَيْنِ، إِلاّ عظمَ الظَّهْر. وفرسٌ مُجَبَّبٌ: ارْتَفَع البَياضُ منه إِلى الجُبَبِ، فما فوقَ ذلك، ما لم يَبْلُغِ الرُّكبتين. وقيل: هو الذي بلغ البياضُ أَشاعِرَه. وقيل: هو الذي بلَغ البياضُ منه رُكبةَ اليد وعُرْقُوبَ الرِّجْلِ، أَو رُكْبَتَي اليَدَيْن وعُرْقُوَبي الرّجْلَيْنِ.

والاسم الجَبَبُ، وفيه تَجْبِيبٌ. قال الكميت:

أُعْطِيتَ، مِن غُرَرِ الأَحْسابِ، شادِخةً، * زَيْناً، وفُزْتَ، مِنَ التَّحْجِيل، بالجَبَبِ

والجُبُّ: البِئرُ، مذكر. وقيل: هي البِئْر لم تُطْوَ. وقيل: هي الجَيِّدةُ الموضع من الكَلإِ. وقيل: هي البِئر الكثيرة الماءِ البَعيدةُ القَعْرِ. قال:

فَصَبَّحَتْ، بَيْنَ الملا وثَبْرَهْ،

جُبّاً، تَرَى جِمامَــه مُخْضَرَّهْ،

فبَرَدَتْ منه لُهابُ الحَــــــــرَّهْ

وقيل: لا تكون جُبّاً حتى تكون مـمّا وُجِدَ لا مِمَّا حفَرَه الناسُ.

والجمع: أَجْبابٌ وجِبابٌ وجِبَبةٌ، وفي بعض الحديث: جُبِّ طَلعْةٍ مَكانَ جُفِّ طَلعْةٍ، وهو أَنّ دَفِينَ سِحْرِ النبيِّ، صلى اللّه عليه وسلم، جُعِلَ في جُبِّ طَلْعةٍ، أَي في داخِلها، وهما معاً وِعاءُ طَلْعِ

النخل. قال أَبو عبيد: جُبِّ طَلْعةٍ ليس بمَعْرُوفٍ إِنما الـمَعْرُوفُ جُفِّ طَلْعةٍ، قال شمر: أَراد داخِلَها إِذا أُخْرِجَ منها الكُفُرَّى، كما

يقال لداخل الرَّكِيَّة من أَسْفَلِها إِلى أَعْلاها جُبٌّ. يقال إِنها لوَاسِعةُ الجُبِّ، مَطْوِيَّةً كانت أَو غير مَطْوِيّةٍ. وسُمِّيَت البِئْر جُبّاً لأَنها قُطِعَتْ قَطْعاً، ولم يُحْدَثُ فيها غَيْر القَطْعِ من طَيٍّ وما أَشْبَهه. وقال الليث: الجُبّ البئر غيرُ البَعيدةِ. الفرَّاءُ: بِئْرٌ مُجَبَّبةُ الجَوْفِ إِذا كان وَسَطُها أَوْسَعَ شيء منها مُقَبَّبةً. وقالت الكلابية: الجُبُّ القَلِيب الواسِعَةُ الشَّحْوةِ. وقال ابن حبيب: الجُبُّ رَكِيَّةٌ تُجابُ في الصَّفا، وقال مُشَيِّعٌ: الجُبُّ جُبُّ الرَّكِيَّةِ قبل أَن تُطْوَى. وقال زيد بن كَثْوةَ: جُبُّ الرَّكِيَّة جِرابُها، وجُبة القَرْنِ التي فيها الـمُشاشةُ. ابن شميل: الجِبابُ الركايا تُحْفَر يُنْصَب فيها العنب أَي يُغْرس فيها، كما يُحْفر للفَسِيلة من النخل، والجُبُّ الواحد. والشَّرَبَّةُ الطَّرِيقةُ من شجر العنب على طَرِيقةِ شربه. والغَلْفَقُ ورَقُ الكَرْم.

والجَبُوبُ: وَجْهُ الأَرضِ. وقيل: هي الأَرضُ الغَلِيظةُ. وقيل: هي

الأَرضُ الغَليظةُ من الصَّخْر لا من الطّينِ. وقيل: هي الأَرض عامة، لا تجمع. وقال اللحياني: الجَبُوبُ الأَرضُ، والجَبُوب التُّرابُ. وقول امرئِ القيس:

فَيَبِتْنَ يَنْهَسْنَ الجَبُوبَ بِها، * وأَبِيتُ مُرْتَفِقاً على رَحْلِي

يحتمل هذا كله.

والجَبُوبةُ: الـمَدَرةُ. ويقال للـمَدَرَةِ الغَلِيظةِ تُقْلَعُ من وَجْه الأَرضِ جَبُوبةٌ. وفي الحديث: أَن رجلاً مَرَّ بِجَبُوبِ بَدْرٍ فإِذا رجلٌ أَبيضُ رَضْراضٌ. قال القتيبي، قال الأَصمعي: الجَبُوب، بالفتح: الأَرضُ الغَلِيظةُ. وفي حديث عليّ، كرَّم اللّه وجهه: رأَيتُ المصطفى، صلى اللّه عليه وسلم، يصلي أَو يسجد على الجَبُوبِ. ابن الأَعرابي: الجَبُوبُ الأَرضُ الصُّلْبةُ، والجَبُوبُ الـمَدَرُ الـمُفَتَّتُ. وفي الحديث: أَنه تَناوَلَ جَبُوبةً فتفل فيها. هو من الأَوّل(1)

(1 قوله «هو من الأول» لعل المراد به المدرة الغليظة.) . وفي حديث عمر: سأَله رجل، فقال: عَنَّتْ لي عِكْرِشةٌ، فشَنَقْتُها بِجَبُوبةٍ أَي رَمَيْتُها، حتى كَفَّتْ عن العَدْوِ. وفي حديث أَبي أُمامةَ قال: لَما وُضِعَتْ بِنْتُ رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، في القَبْر طَفِقَ يَطْرَحُ إِليهم الجَبُوبَ، ويقول: سُدُّوا الفُرَجَ، ثم قال: إِنه ليس بشيءٍ ولكنه يُطَيِّبُ بنَفْسِ الحيّ. وقال أَبو خِراش يصف عُقاباً أَصابَ صَيْداً:

رأَتْ قَنَصاً على فَوْتٍ، فَضَمَّتْ، * إِلى حَيْزُومِها، رِيشاً رَطِيبا

فلاقَتْـــــه بِبَـــلْقَعةٍ بَراحٍ، * تُصادِمُ، بين عَيْنيه، الجَبُوبا

قال ابن شميل: الجَبُوبُ وجه الأَرضِ ومَتْنها من سَهْل أَو حَزْنٍ أَو جَبَل. أَبو عمرو: الجَبُوبُ الأَرض، وأَنشد:

لا تَسْقِه حَمْضاً، ولا حَلِيبا،

انْ ما تَجِدْه سابِحاً، يَعْبُوبا،

ذا مَنْعــــةٍ، يَلْتَهِبُ الجَبُوبـا

وقال غيره: الجَبُوب الحجارة والأَرضُ الصُّلْبةُ. وقال غيره:

تَدَعُ الجَبُوبَ، إِذا انْتَحَتْ * فيه، طَرِيقاً لاحِبا

والجُبابُ، بالضم: شيء يَعْلُو أَلبانَ الإِبل، فيصير كأَنه زُبْد، ولا

زُبْدَ لأَلبانها. قال الراجز:

يَعْصِبُ فاهُ الرِّيقُ أَيَّ عَصْبِ، عَصْبَ الجُبابِ بِشفاهِ الوَطْبِ

وقيل: الجُبابُ للإِبل كالزُّبْدِ للغَنم والبقَر، وقد أَجَبَّ اللَّبَنُ. التهذيب: الجُبابُ شِبه الزبد يَعْلُو الأَلبانَ، يعني أَلبان الإِبل،

إِذا مَخَضَ البعيرُ السِّقاءَ، وهو مُعَلَّقٌ عليه، فيَجْتمِعُ عند فَمِ

السِّقاء، وليس لأَلبانِ الإِبل زُبْدٌ إِنما هو شيء يُشْبِه الزُّبْدَ.

والجُبابُ: الهَدَرُ الساقِطُ الذي لا يُطْلَبُ.

وجَبَّ القومَ: غَلَبَهم. قال الراجز:

مَنْ رَوّلَ اليومَ لَنا، فقد غَلَبْ، خُبْزاً بِسَمْنٍ، وهْو عند الناس جَبْ

وجَبَّتْ فلانة النساء تَجُبُّهنّ جَبّاً: غَلَبَتْهنّ من حُسْنِها.

قالَ الشاعر:

جَبَّتْ نساءَ وائِلٍ وعَبْس

وجابَّنِي فجَبَبْتُه، والاسم الجِبابُ: غالَبَني فَغَلَبْتُه. وقيل: هو

غَلَبَتُك إِياه في كل وجْهٍ من حَسَبٍ أَو جَمال أَو غير ذلك. وقوله:

جَبَّتْ نساءَ العالَمين بالسَّبَبْ

قال: هذه امرأَة قدَّرَتْ عَجِيزَتها بخَيْط، وهو السَّبَبُ، ثم أَلقَتْه إِلى نساء الحَيِّ لِيَفْعَلْن كما

فَعَلت، فأَدَرْنَه على أَعْجازِهنَّ، فَوَجَدْنَه فائضاً كثيراً، فغَلَبَتْهُنَّ.

وجابَّتِ المرأَةُ صاحِبَتَها فَجَبَّتْها حُسْناً أَي فاقَتْها بِحُسْنها.

والتَّجْبِيبُ: النِّفارُ. وجَبَّبَ الرجلُ تَجْبيباً إِذا فَرَّ وعَرَّدَ. قال الحُطَيْئةُ:

ونحنُ، إِذ جَبَّبْتُمُ عن نسائِكم، * كما جَبَّبَتْ، من عندِ أَولادِها، الحُمُرْ

وفي حديث مُوَرِّقٍ: الـمُتَمَسِّكُ بطاعةِ اللّهِ، إِذا جَبَّبَ الناسُ

عنها، كالكارِّ بعد الفارِّ، أَي إِذا تركَ الناسُ الطاعاتِ ورَغِبُوا

عنها. يقال: جَبَّبَ الرجلُ إِذا مَضَى مُسْرِعاً فارًّا من الشيءِ.

الباهلي: فَرَشَ له في جُبَّةِ لدارِ أَي في وسَطِها. وجُبَّةُ العينِ:

حجاجُها.

ابن الأَعرابي: الجَبابُ: القَحْطُ الشديدُ، والـمَجَبَّةُ: الـمَحَجَّةُ وجادَّتُ الطرِيق. أَبو زيد: رَكِبَ فلان الـمَجَبَّةَ، وهي الجادّةُ.وجُبَّةُ والجُبَّةُ: موضع. قال النمر بن تَوْلَب:

زَبَنَتْكَ أَرْكانُ العَدُوِّ، فأَصْبَحَتْ * أَجَأٌ وجُبَّةُ مِنْ قَرارِ دِيارِها

وأَنشد ابن الأَعرابي:

لا مالَ إِلاَّ إِبِلٌ جُمَّاعَهْ، * مَشْرَبُها الجُبَّةُ، أَو نُعاعَهْ

والجُبْجُبةُ: وِعاءٌ يُتَّخذُ مِن أَدمٍ يُسْقَى فيه الإِبلُ ويُنْقَعُ

فيه الهَبِيدُ. والجُبْجُبة: الزَّبيلُ من جُلودٍ، يُنْقَلُ فيه الترابُ،

والجمع الجَباجِبُ. وفي حديث عبدالرحمن بن عوف، رضي اللّه عنه: أَنه أَوْدَعَ مُطْعِم بنَ عَديّ، لـما أَراد أَن يُهاجِر، جُبْجُبةً فيها نَوًى مِن ذَهَبٍ، هي زَبِيلٌ لطِيفٌ من جُلود. ورواه القتيبي بالفتح. والنوى: قِطَعٌ من ذهب، وَزْنُ القِطعة خمسةُ دراهمَ. وفي حديث عُروة، رضي اللّه عنه: إِنْ ماتَ شيءٌ من الإِبل، فخذ جِلْدَه، فاجْعَلْه جَباجِبَ يُنْقَلُ فيها أَي زُبُلاً. والجُبْجُبةُ والجَبْجَبةُ والجُباجِبُ: الكَرِشُ، يُجْعَلُ فيه اللحم يُتَزَوَّدُ به في الأَسفار، ويجعل فيه اللحم الـمُقَطَّعُ ويُسَمَّى الخَلْعَ. وأَنشد:

أَفي أَنْ سَرَى كَلْبٌ، فَبَيَّتَ جُلَّةً * وجُبْجُبةً للوَطْبِ، سَلْمى تُطَلَّقُ

وقيل: هي إِهالةٌ تُذابُ وتُحْقَنُ في كَرشٍ. وقال ابن الأَعرابي: هو

جِلد جَنْبِ البعير يُقَوَّرُ ويُتَّخذ فيه اللحمُ الذي يُدعَى الوَشِيقةَ،

وتَجَبْجَبَ واتخذَ جُبْجُبَةً إِذا اتَّشَق، والوَشِيقَةُ لَحْمٌ يُغْلى

إِغْلاءة، ثم يُقَدَّدُ، فهو أَبْقى ما يكون. قال خُمام بن زَيْدِ مَنَاةَ اليَرْبُوعِي:

إِذا عَرَضَتْ مِنها كَهاةٌ سَمِينةٌ، * فلا تُهْدِ مِنْها، واتَّشِقْ، وتَجَبْجَب

وقال أَبو زيد: التَّجَبْجُبُ أَن تجْعَل خَلْعاً في الجُبْجُبةِ، فأَما

ما حكاه ابن الأَعرابي من قَولهم: إِنّك ما عَلِمْتُ جَبانٌ جُبْجُبةٌ،

فإِنما شبهه بالجُبْجُبة التي يوضعُ فيها هذا الخَلْعُ. شَبَّهه بها في

انْتِفاخه وقِلة غَنائه، كقول الآخر:

كأَنه حَقِيبةٌ مَلأَى حَثا

ورَجلٌ جُباجِبٌ ومُجَبْجَبٌ إِذا كان ضَخْمَ الجَنْبَيْنِ. ونُوقٌ جَباجِبُ. قال الراجز:

جَراشِعٌ، جَباجِبُ الأَجْوافِ، حُمُّ الذُّرا، مُشْرِفةُ الأَنْوافِ

وإِبل مُجَبْجَبةٌ: ضَخْمةُ الجُنُوبِ. قالت:

حَسَّنْتَ إِلاَّ الرَّقَبَهْ، * فَحَسِّنَنْها يا أَبَهْ،

كي ما تَجِيءَ الخَطَبَهْ، * بإِبِلٍ مُجَبْجَبَهْ

ويروى مُخَبْخبه. أَرادت مُبَخْبَخَةً أَي يقال لها بَخٍ بَخٍ إِعْجاباً

بها، فَقَلَبت. أَبو عمرو: جمل جُباجِبٌ وبُجابِجٌ: ضَخْمٌ، وقد جَبْجَبَ إِذا سَمِنَ. وجَبْجَبَ إِذا ساحَ في الأَرض عبادةً.

وجَبْجَبَ إِذا تَجَرَ في الجَباجِبِ. أَبو عبيدة: الجُبْجُبةُ أَتانُ الضَّحْل، وهي صَخْرةُ الماءِ، وماءٌ جَبْجابٌ وجُباجِبٌ: كثير. قال: وليس جُباجِبٌ بِثَبْتٍ. وجُبْجُبٌ: ماءٌ معروف. وفي حديث بَيْعَةِ الأَنصارِ: نادَى الشيطانُ يا أَصحابَ الجَباجِب. قال: هي جمع جُبْجُبٍ، بالضم، وهو الـمُسْتَوى من الأَرض ليس بحَزْنٍ، وهي ههنا أَسماءُ مَنازِلَ بمنى سميت به لأَنَّ كُروشَ الأَضاحِي تُلْقَى فيها أَيامَ الحَجّ. الأَزهري في أَثناءِ كلامه على حيَّهلَ. وأَنشد لعبداللّه بن الحجاج التَّغْلَبي من أَبيات:

إِيَّاكِ أَنْ تَستَبْدِلي قَرِدَ القَفا، * حَزابِيةً، وهَيَّباناً، جُباجِبا

أَلفَّ، كأَنَّ الغازِلاتِ مَنَحْنَه، * من الصُّوفِ، نِكْثاً، أَو لَئِيماً دُبادِبا

وقال: الجُباجِبُ والدُّبادِبُ الكثيرُ الشَّرِّ والجَلَبةِ.

جبب
: (} الجَبُّ: القَطْعُ) ، {جَبَّهُ} يَجُبُّه {جَبًّا (} كالجِبَابِ بالكَسْر، {والاجْتِبَّابِ) من اجْتَبَّه (و) } الجِبَابُ {والاجْتِبَابُ (: اسْتِئصالُ الخُصْيَةِ) ،} وجَبَّ خُصَاهُ {جَبًّا اسْتَأْصَلَهُ، وخَصِيٌّ} مَجْبُوبٌ بَيِّنُ الجِبَابِ، وقَدْ {جُبَّ} جَبًّا، وَفِي حَدِيث مَأْبُورٍ الخَصِيِّ (فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ أَي مَقْطُوعُ الذَّكَرِ، وَفِي حَدِيث زِنْبَاعٍ (أَنَّهُ {جَبَّ غُلاَماً لَهُ) (و) } الجِبَابُ (: تَلْقِيحُ النَّخْلِ) ، جَبَّ النَّخْلَ: لَقَّحَهُ، وزَمَنُ الجِبَابِ: زَمَنُ التَّلْقِيحِ للنَّخْل، وَعَن الأَصمعيّ: إِذا لَقَّحَ الناسُ النخيلَ قيل: قد {جَبُّوا، وَقد أَتانا زَمَنُ الجِبَابِ، قَالَ شيخُنا: وَمِنْه المَثَلُ المشهورُ: (} جِبَابٌ فَلاَ تَعَنَّ أَبْراً) الجِبَابُ: وِعَاءُ الطَلْعِ جَمْع جُبَ، وجُفٌّ أَيْضاً، والأَبْرُ: تَلْقِيحُ النَّخْلِ وإِصْلاَحُهُ، يُضْرَبُ للرَّجُلِ القَلِيلِ خَيْرُهُ، أَيْ هُوَ جِبَابٌ لاَ خَيْرَ فِيهِ وَلاَ طَلْعَ، فَلَا تَعَنَّ، أَيْ لَا تَتَعَنَّ، أَي لَا تَتْعَبْ فِي إِصْلاَحِهِ. قلت: ويَأْتِي ذِكْرُ الجَبِّ عِنْد جَبِّ الطَّلْعَةِ.
(و) {الجَبُّ (: الغَلَبَةُ) ،} وجَبَّ القَوْمَ: غَلَبَهُمْ، {وجَبَّتْ فُلاَنَةُ النِّسَاءَ} تَجُبُّهُنَّ {جَبًّا: غَلَبَتْهُنَّ من حُسْنِهَا، وَقيل: هُوَ غَلَبَتُكَ إِيَّاهُ فِي كُلِّ وَجْهٍ، من حَسَب أَو جَمَالٍ أَو غَيْرِ ذَلِك، وقَوْلِهُ:

} جَبَّتْ نهسَاءَ العَالَمِينَ بالسَّبَبْ
هَذِه امرأَةٌ قدَّرَت عَجِيزَتَهَا بخَيْطٍ وَهُوَ السَّبَبُ، ثمَّ أَلْقَتْه إِلى نِسَاءِ الحَيِّ ليفْعَلْنَ كَمَا فَعَلتْ، فَأَدَرْنَه على أَعْجَازِهِنَّ فَوَجَدْنَه فَائِضاً كثيرا، فَغَلَبَتْهُنَّ، ويأْتي طَرَفٌ من الْكَلَام عِنْد ذكر الجِبَاب والمُجَابَّةِ، فإِن المؤلّف رَحمَه الله تَعَالَى فَرَّقَ الْمَادَّة الْوَاحِدَة فِي ثلاثةِ مواضِع على عَادَته، وَهَذَا من سوءِ التأْليف، كَمَا يَظهرُ لَك عِنْد التأْمُّل فِي المَوَادِّ.
( {والجَبَبُ، مُحَرَّكَةً: قَطْعٌ) فِي (السَّنَامِ، أَو أَنْ يَأْكُلَهُ الرَّحْلُ) أَو القَتَبُ (فَلاَ يَكْبُرَ، يُقَال: (بَعِيرٌ} أَجَبُّ، ونَاقَةٌ {جَبَّاءُ) بَيِّنُ الجَبَب، أَي مقطوعُ السَّنَامِ،} وجَبَّ السَّنَامَ {يَجُبُّه} جَبًّا: قَطَعَه، وَعَن اللَّيْث: الجَبُّ: اسْتِئصَال السَّنَامِ من أَصْلِه، وأَنشد:
ونَأْخُذُ بَعْدَهُ بِذِنَابِ عَيْشٍ
{أَجَبِّ الظَّهْرِ لَيْس لَهُ سَنَامِ
وَفِي الحَدِيث: (أَنَّهُمْ كانُوا يَجُبُّون أَسْنَمَةَ الإِبِلِ وَهِي حَيَّةٌ) وَفِي حَدِيث حَمزةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ (أَنَّهُ} اجْتَبَّ أَسْنِمَةَ شَارِفَيْ عليَ رَضِي الله عَنهُ لمَّا شَرِب الخَمْرَ) افْتَعَلَ من الجَبِّ وَهُوَ القَطْعُ. {والأَجَبُّ من الأَرْكَابِ: القَلِيلُ اللَّحْمِ، (وَهِي) أَي} الجَبَّاءُ (: المَرْأَةُ) الَّتِي (لَا أَلْيَتَيُنِ لَهَا) ، وَعَن ابْن شُمَيْل: امْرَأَةٌ! جَبَاءُ، أَي رَسْحَاءُ، (أَو الَّتِي لم يَعْظُمْ صَدْرُهَا وثَدْيَاهَا) قَالَ شَمِرٌ: امرأَةٌ جَبَّاءُ، إِذا لم يَعْظُمْ ثَدْيُهَا، وَفِي الأَسَاس أَنه اسْتُعِيرَ من نَاقَة جَبَّاءَ.
قلت: فَهُوَ مجازٌ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: وَفِي حَدِيث بعض الصَّحَابَة، وسُئلَ عَن امْرَأَة تزوَّجَ بهَا: كيفَ وَجَدْتَهَا؟ فَقَالَ: كالخَيْرِ من امرأَةٍ قَبَّاءَ جَبَّاءَ. قَالُوا: أَو لَيْسَ ذَلِك خَيْراً؟ قالَ: مَا ذَاكَ بأَدْفَأَ للضَّجِيعِ ولاَ أَرْوَى للرَّضِيع) ، قَالَ يريدُ بالجَبَّاءِ أَنها صغيرَةُ الثَّدْيَيْنِ، وَهِي فِي اللُّغَة أَشْبَهُ بِالَّتِي لَا عَجُزَ لَهَا، كالبَعِيرِ الأَجَبِّ الَّذِي لَا سَنَامَ لَهُ.
قلت: بيَّنه فِي الأَسَاس بقوله: وَمِنْه قولُ الأَشْتَرِ لعليَ كرّم الله وَجهه صَبِيحَةَ بِنَائِهِ بالنَّهْشَلِيَّةِ: كَيْفَ وَجَدَ أَمِيرُ المؤمنينَ أَهْلَهُ؟ قَالَ: قَبَّاءَ جباءَ، (أَو الَّتِي لَا فَخِذَيْ لَهَا) أَي قليلةَ لحْمِ الفَخِذَيْنِ، فكأَنها لَا فخِذَيْ لَهَا، وحَذْفُ النونِ هُنَا وإِثباتُها فِي الأَلْيَتَيْنِ تَنَوُّعٌ، أَشار لَهُ شيخُنَا.
( {والجُبَّةُ) بِالضَّمِّ (: ثَوْبٌ) من المُقَطَّعَاتِ يُلْبَسُ (م، ج} جُبَبٌ {وجِبَابٌ) كقُبَب وقِباب.
(و) الجُبَّةُ (: ع) ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
لاَ مَالَ إِلاَّ إِبِلٌ جُمَّاعَهْ
مَشْرَبُهَا} الجُبَّةُ أَوْ نُعَاعَهْ
كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَظَاهره أَنه اسمُ ماءٍ.
(و) الجُبَّةُ (: حَجَاجُ العَيْنِ) بِكَسْر الحاءِ الْمُهْملَة وَفتحهَا.
(و) الجُبَّةُ من أَسماءِ (الدِّرْع) وَجَمعهَا جُبَبٌ، وَقَالَ الرَّاعِي:
لَنَا جُبَبٌ وأَرْمَاحٌ طِوَالٌ
بِهِنَّ نُمَارِسُ الحَرْبَ الشَّطُونَا
(و) الجُبَّة (: حَشْوُ الحَافِرِ أَو قَرْنُه، أَو) هِيَ من الفَرسِ: مُلْتَقَى الوَظِيفِ على الحَوْشَبِ من الرُّسْغِ، وَقيل: هِيَ (مَوْصِلُ مَا بينَ الساقِ والفَخِذِ) ، وَقيل: مَوْصِلُ الوَظِيفِ فِي الذِّراع، وَقيل: مَغْرِزُ الوَظِيفِ فِي الحافِرِ، وَعَن اللَّيْث: الجُبَّةُ: بَيَاضٌ يَطَأُ فِيهِ الدابّة بحافِره حَتَّى يَبلغَ الأَشَاعِرَ، وَعَن أَبي عُبَيدَة: جُبَّةُ الفَرَسِ: مُلْتَقى الوَظِيفِ فِي أَعْلَى الحَوْشَبِ، وَقَالَ مَرةً: مُلْتقَى ساقَيْه وَوَظِيفَيْ رِجْلَيْه، ومُلْتَقَى كلِّ عَظْمَيْنِ إِلاَّ عَظْمَ الظَهْر. (و) الجُبَّةُ (من السِّنَانِ: مَا دَخَلَ فِيهِ الرُّمْحُ) ، والثَّعْلَبُ: مَا دَخَلَ من الرُّمْحِ فِي السِّنَان، وجُبَّةُ الرُّمحِ: مَا دخل من السِّنَان فِيهِ.
(و) الجِبَّةُ (: ة بالنَّهْرَوَانِ من عَمَلِ بَغْدَادَ، و: ة) أُخْرَى (ببغدادَ، مِنْهَا) أَبُو السَّعَادَاتِ (مُحَمَّدُ بن المُبَارَك) بنِ مُحَمَّد السُّلَمِيّ ( {الجُبَّائِيُّ) عَن أَبي الفَتْح ابْن شَابِيل، وأَبُوه حَدَّثَ بغَرِيب الحَدِيث عَن أَبي المَعَالي السَّمِين.
قلت: والصوابُ فِي نَسَبِه:} - الجُبِّيُّ، إِلى الجُبَّةِ: قَريةٍ بخُرَاسَانَ، كَمَا حقَّقه الحَافظُ. (و) أَبُو مُحَمَّد (دَعْوَانُ بنُ عَلِيِّ) بن حَمَّادٍ (الجُبَّائِيُّ) ، وَيُقَال لَهُ: الجُبِّيُّ أَيضاً، وَهُوَ الضَّرِيرُ، نِسْبَة إِلى قَرْيَة بالنَّهْرَوَانِ، وَهُوَ من كبار قُرَّاءِ العِرَاق مَعَ سبط الخَيَّاط، وأَخَوَاه حُسَيْنٌ وسَالِمٌ رَوَيَا الحديثَ، وهم من الجُبَّةِ: قريةٍ بالسَّوَاد، وَقد كَرَّرَه المُصَنّف فِي مَحَلَّيْنِ.
(و) الجُبَّةُ (: ع بِمصْرَ، و: ع بَين بَعْلَبَكَّ ودِمَشْقَ، ومَاءٌ بِرَمْلِ عالِجٍ و: ة بِأَطْرَابُلُسَ) ، قَالَ الذَّهَبِيّ: (مِنْهَا عبدُ اللَّهِ بن أَبي الحَسَنِ الجُبَّائِيُّ) نَزَل أَصْبَهَانَ، وحدَّث عَن أَبي الفَضْل الأُرْمَوِيّ، وَكَانَ إِماماً مُحدِّثاً، مَاتَ سنة 605.
(وفَرَسٌ {مُجَبَّبٌ، كمُعظَّم: ارْتَفَعَ البياضُ مِنْهُ إِلى الجُبَبِ) فَمَا فوقَ ذَلِك، مَا لمْ يَبْلُغِ الرُّكْبَتينِ، وَقيل: هُوَ الَّذِي بلغ البياضُ أَشاعِرَه، وَقيل: الَّذِي بلَغَ البياضُ مِنْهُ رُكْبَة اليَدِ وعُرْقوبَ الرِّجُلِ أَو رُكْبَتَي اليَدَيْنِ وعُرْقُوبَيِ الرِّجْلَيْنِ، والاسمُ: الجَبَبُ، وَفِيه} تَجْبِيبٌ، قَالَ الكُميت:
أُعْطِيتَ مِنْ غُرَرِ الأَحْسَابِ شَادِخَةً
زَيْناً وفُزْتَ منَ التَّحْجِيلِ بالجَبَبِ
وَعَن اللَّيْث:! المُجَبَّبُ: الفَرَسُ الَّذِي يَبلُغ تَحْجِيلُه إِلى رُكبتَيْه.
(والجُبُّ، بِالضَّمِّ: البِئْرُ) ، مُذَكَّرٌ، (أَو) البئرُ (الكَثِيرَةُ الماءِ البعيدةُ القَعْرِ أَو) هِيَ (الجَيِّدَة المَوْضِعِ من الكَلاَ، أَو) هِيَ (الَّتِي لمْ تُطْوَ، أَو) لَا تَكُونُ {جُبًّا حَتَّى تكونَ (مِمَّا وُجِدَ، لَا مِمَّا حَفَرَهُ النَّاسُ، ج} أَجْبَابٌ {وجِبَابٌ) بِالْكَسْرِ، (} وجِبَبَةٌ) كقِرَدة، كذَا هُوَ مضبوطٌ، وَقَالَ اللَّيْث: الجُبُّ البِئْرُ غيرُ البَعِيدَةِ، وَعَن الفَرّاء: بئرٌ مُجَبَّبَةُ الجوْفِ، إِذا كَانَ فِي وَسطهَا أَوسعُ شيءٍ مِنْهَا، مُقَبَّبَةً، وقالَت الكِلاَبِيَّةُ: الجُبُّ: القَلِيبُ الواسِعةُ الشَّحْوَةِ، وَقَالَ أَبو حبيب: الجُبُّ: رَكِيَّةٌ تُجَابُ فِي الصَّفَا، وَقَالَ مُشَيِّعٌ: الجُبُّ: الرَّكِيَّةُ قبْلَ أَنْ تُطْوىــ، وَقَالَ زَيْدُ بنُ كَثْوَةَ: جُبُّ الرَّكِيَّةِ: جِرَابُها، وجُبَّةُ القَرْن: الَّذِي فِيهِ المُشَاشَةُ. وَعَن ابْن شُمَيل: الجِبَابُ: الرَّكَايَا تُحْفَرُ يُغْرَسُ فِيهَا العِنَبُ كَمَا يُحفَر للفَسِيلَةِ من النّخل، والجُبُّ: الوَاحدُ.
(و) الجُبُّ فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس (نَهَى النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعن الجُبِّ) فقيلَ: ومَا الجُبُّ؟ فَقَالَت امْرَأَةٌ عِنْدَهُ: هُوَ (المَزَادَةُ يُخَيَّطُ بَعْضُهَا إِلى بَعْضٍ) كَانُوا يَنْتَبِذُونَ فِيهَا، حَتَّى ضَرِيَتْ أَي تَعَوَّدَتْ الانْتِبَاذَ فِيهَا واشْتَدَّتْ عَلَيْهِ، وَيُقَال لَهَا:! المَجْبُوبة أَيضاً.
(و) الجُبُّ (: ع بالبَرْبَرِ تُجْلَبُ مِنْهُ الزَّرَافَة) ، الحَيَوَان الْمَعْرُوف (و) الجُبُّ: (مَحْضَرٌ لِطَيِّىء) بِسَلْمَى، نَقله الصاغانيُّ، (ومَاءٌ لِبَنِي عَامِرِ) بن كِلابٍ، نَقله الصاغانيّ (وَمَاءٌ لِضَبَّةَ بن غَنِيَ) ، وَالَّذِي فِي التكملة أَنه ماءٌ لبني ضَبِينَة، وَيُقَال: الأَجْبَابُ أَيضاً، كَمَا سيأْتي، (و: ع بَيْنَ القَاهِرَةِ وبُلْبَيْسَ) يقالُ لَهُ: جُبُّ عَمِيرة (و: ة بحَلَبَ، وتُضَافُ إِلى) لفْظِ (الكَلْب) فَيُقَال: جُبُّ الكَلْبِ، وَمن خُصُوصِيَّاتِهَا أَنه (إِذا شَرِبَ مِنْهَا المَكْلُوبُ) ، الَّذِي أَصَابه الكَلْبُ الكَلِبُ، وَذَلِكَ (قَبْلَ) استكمالِ (أَرْبَعِينَ يَوْماً بَرَأَ) من مَرَضه بإِذنِ الله تَعَالَى. ( {وَجُبُّ يُوسُفَ) المذكورُ فِي الْقُرْآن {2. 010 واءَلقوه فِي غيابة الْجب} (يُوسُف: 10) وسيأْتي فِي غيب (عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِيلاً منْ طَبَرِيَّةَ) وَهِي بَلْدَةٌ بالشأْم (أَو) هُوَ (بَيْنَ سَنْجَلَ ونَابُلُسَ) على اخْتِلَاف فِيهِ، وَقد أَهمل المُصَنّف ذكر نَابُلُسَ فِي مَوْضِعه، ونبهْنَا عَليْه هُنَا.
(ودَيْرُ الجُبِّ بالمَوْصِلِ) شَرْقِيَّهَا (و) فِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا (أَنَّ دَفِينَ سِحْرِ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمجُعِلَ فِي (جُبِّ الطَّلْعَةِ) والرُّوَايَةُ: (جُبّ طَلْعَةٍ) مَكانَ: جُفِّ طَلْعَة، وهُمَا مَعاً وِعَاءُ طَلْعِ النخْل، قَالَ أَبو عُبَيْد: جُبُّ طَلْعَةٍ غيرُ مَعْرُوفٍ، إِنما المعروفُ جُفُّ طَلْعَة، قَالَ شَمِرٌ، أَرادَ (داخلَهَا) إِذا أُخْرجَ مِنْهَا الكُفُرَّى، كَمَا يُقَال لداخل الرَّكِيَّةِ من أَسْفَلهَا إِلى أَعلاها: جبٌّ، يُقَال: إِنَّهَا لَوَاسعَةُ الجُبِّ، سوَاءٌ كانَتْ مَطْوِيَّةً أَو غير مَطْويةٍ.
(والتَّجْبِيبُ: ارْتِفَاعُ التَّحْجِيلِ) إِلى الجُبَبِ) ، قد تقدَّم معناهُ فِي فَرَس مُجَبَّب، وذِكْرُ المَصْدَرِ هُنَا، وذكْرُ الوَصْفِ هُنَاكَ مِنْ تَشْتِيتِ الفِكْرِ كمَا تَقَدَّمَ.
(و) } التَّجْبِيبُ (النِّفَارُ) أَي المُنَافَرَةُ باطنِاً أَو ظاهِراً، فَفِي حَدِيث مُوَرِّق (المُتَمَسِّك بطاعةِ الله إِذا جَبَّبَ الناسُ عَنْهَا كالكَارِّ بعدَ الفَارِّ) أَي إِذا ترك الناسُ الطَّاعَات ورَغِبوا عَنْهَا، (والفرارُ) يُقَال: جَبَّبَ الرَّجُلُ {تَجْبِيباً، إِذا فَرَّ، وعَرَّدَ، قَالَ الحُطيئة:
ونَحْنُ إِذَا جَبَّبْتُمُ عَنْ نِسَائِكمْ
كَما} جَبَّبَتْ مِنْ عِنْدِ أَوْلاَدِهَا الحُمُرْ
وَيُقَال: جَبَّ الرَّجُلُ، إِذا مَضَى مُسْرِعاً فارًّا م الشيءِ، فظَهَر بِمَا ذَكَرْنا سقوطُ مَا قَالَه شيخُنَا أَنّ ذِكْرَ الفِرَار مستدركٌ، لأَنه بِمَعْنى النِّفار، وَعطف التَّفْسِير غير مُحْتَاج إِليه.
قلت: وَيجوز أَن يكون المرادُ من النِّفَار المُغَالبَة فِي الحُسْنِ وغيرِه، كَمَا يأْتي، فَلَا يكون الفِرَارُ عطفَ تَفْسِير لَهُ.
(و) التَّجْبِيبُ (: أَرْوَاءُ) الجَبُوب ويُرَادُ بِهِ (المَال،! والجَبَاب، كسَحَابٍ) قَالَ ابْن الأَعرابيّ: هُوَ (القَحْطُ الشَّديدُ) .
(و) {الجِبَابُ باللاَّمِ (بالكَسْر: المُغَالَبَةُ فِي الحُسْنِ وغَيْرِه (كالحَسَب والنَّسَبِ،} جَابَّنِي {فَجَبَبْتُهُ: غَالَبَني فَغَلَبْتُهُ،} وجَابَّتِ المَرْأَةُ صَاحِبَتَهَا {فَجَبَّتْهَا حُسْناً أَي فَاقَتْهَا بحُسْنهَا.
(و) } الجُبَابُ (بالضَّمِّ: القَحْطُ) ، قد تقدم أَنه بالكَسْرِ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول هُنَاكَ ويُضَمُّ، رِعَايَة لطريقته من حُسْن الإِيجازِ، كَمَا لَا يخفى (والهَدَرُ السَّاقِطُ الَّذِي لَا يُطْلَبُ، و) هُوَ أَيضاً (مَا اجْتَمَعَ من أَلْبَانِ الإِبلِ) فيصيرُ كأَنه زُبْدٌ ولاَ زُبْدَ للإِبِل) أَي لأَلْبَانها قَالَ الراجز:
يَعْصِبُ فَاهُ الرِّيقُ أَيَّ ععصْبِ
عَصْبَ الجُبَابِ بِشِفَاهِ الوَطْبِ
وَقيل: الجُبَابُ لِلإِبل كالزُّبْدِ للغَنَمِ والبَقَرِ، (وقَدْ {أَجَبَّ اللَّبَنُ) ، وَفِي (التَّهْذِيب) :} الجُبَابُ: شِبْهُ الزُّبْدِ يَعْلُو الأَلْبَانَ يَعْنِي أَلْبَانَ الإِبل إِذا مَخض البَعِيرُ السَّقاءَ وَهُوَ مُعَلَّقٌ عَلَيْهِ، فيَجْتَمعُ عِنْد فَم السِّقاءِ، ولَيْسَ لأَلْبانِ الإِبلِ زُبْد إِنّمَا هُوَ شَيءٌ يُشْبِه الزُّبْدَ.
( {والجَبُوبُ) بالفَتْح هِيَ (الأَرْضُ) عَامَّةً، قَالَه اللِّحْيَانيُّ وأَبو عَمْرو وأَنشد:
لاَ تَسْقِهِ حَمْضاً وَلاَ حَلِيبَا
إِنْ مَا تَجِدْهُ سَابِحاً يَعْبُوبَا
ذَا مَنْعَة يَلْتَهِبُ} الجَبُوبَا
وَلَا يُجْمَع، قَالَه الجوهريّ، وَتارَة يُجْعَل عَلَماً، فَيُقَال: {جَبُوبُ، بِلَا لَام، كشَعوبَ، وَنقل شيخُنا عَن السُّهيليّ فِي رَوْضِهِ: سُمِّيَتْ جَبُوباً لأَنَّهَا تُجَبُّ أَي تُحْفَرُ، أَو تَجُبُّ مَنْ يُدْفَنُ فِيهَا، أَي تَقْطَعُهُ، ثمَّ قَالَ شيخُنَا، وَمِنْه قيل:} جَبَّانٌ {وجَبَّانَةٌ للأَرْضِ الَّتِي يُدْفَنُ بِهَا المَوْتَى، وَهِي فَعْلانٌ من} الجَبِّ والجَبُوب قَالَه الخَلِيلُ، وغَيْرُه جَعَلَهُ فَعَّالاً من الجُبْنِ، (أَوْ وَجْهُهَا) ومَتْنُهَا من سَهْلٍ أَو حَزْن أَو جَبَلٍ، قَالَه ابنُ شُمَيْل، وَبِه صَدَّرَ فِي لِسَان الْعَرَب (أَو غَلِيظُهَا) ، و (نَقله القُتَيْبِيُّ عَن الأَصمعيِّ، فَفِي حَدِيث عَليَ (رَأَيْتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلميُصَلِّي ويَسْجُدُ عَلى الجَبُوبِ) قَالَ ابْن الأَعرابيّ: الجَبُوب الأَرْضُ الصُّلْبَةُ أَو الغَلِيظَةُ من الصَّخْرِ، لَا من الطِّينِ (أَو) الجَبُوبُ (التُّرَابُ) ، قَالَه اللِّحْيَانيّ، وعَدَّهَا العَسْكَرِيُّ من جُمْلَةِ أَسْمَاءِ التُّرَابِ، وأَمَّا قولُ امرىء الْقَيْس:
فَيَبِتْنَ يَنْهَسْنَ الجَبُوبَ بِهَا
وأَبِيتُ مُرْتَفِقاً عَلَى رَحْلِي
فَيحْتَمل هَذَا كلّه.
(و) الجَبُوبُ (: حِصْنٌ باليَمَن) والمَشْهُور الآنَ عَلى أَلسُنة أَهلها ضَمُّ الأَوّل كَمَا سمعتُهم، (و: ع بالمَدِينَةِ) المنورة، على ساكنها أَفضلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام (و: ع ببَدْرٍ) ، وكأَنَّهُ أُخِذَ من الحَديث (أَنَّ رَجُةً مَرَّ بجَبُوبِ بَدْرٍ فإِذا رَجُلٌ أَبْيَضُ رَضْرَاضٌ) .
(و) {الجَبُوبَةُ (بهاءٍ: المَدَرَةُ) ، مُحَرَّكَةً، وَيُقَال لِلْمَدَرَةِ الغَلِيظَةِ تُقْلَعُ من وَجْهِ الأَرْضِ: جَبُوبٌ: وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الجَبُوبُ: المَدَرُ المُفَتَّتُ، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّه تَنَاوَلَ جَبُوبَةً فَتَفَلَ فِيهَا) ، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (سَأَلَهُ رَجُلٌ فقالَ: عَنَّتْ لِي عكْرِشَةٌ فشنَقْتُها بجبُوبَةٍ) أَي رَمَيْتُهَا حَتَّى كَفَّتْ عَن العَدْوِ، وَفِي حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَمَّا وُضِعَتْ بِنْتُ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي القَبْرِ طَفِقَ يَطْرَحُ إِليهمُ الجَبُوبَ وَيَقُولُ: سُدُّوا الفُرَجَ) ، وَقَالَ أَبُو خِرَاشٍ يَصِفُ عُقَاباً أَصَابَ صَيْداً.
رَأَتْ قَنَصاً عَلَى فَوْتٍ فَضَمَّتْ
إِلى حَيْزُومِهَا رِيشاً رَطِيبَا
فَلاَقَتْهُ بِبَلْقَعَةٍ بَرَاحٍ
تُصَادمُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ الجَبُوبَا
(} والأَجَبُّ: الفَرْجُ) مِثْلُ الأَجَمِّ، نَقله الصَّاغانيُّ.
(! وجُبَابَةُ السَّعْدِيُّ، كثْمَامَة شَاعِرٌ لِصٌّ) مِنْ لُصُوصِ العَرَبِ، نَقله الصاغانيُّ والحافظُ. (و) {جُبَيْبٌ (كزُبَيْر: صَحَابِيّ) فَرْدُ، هُوَ جُبَيْبُ بنُ الحَارِثِ، قَالَت عَائِشَة إِنه قَالَ: يَا رَسُول الله، إِني مِقْرَافٌ للذُّنوب.
(و) جُبَيْبٌ أَيضاً (: وادٍ بِأَجَأَ) من بِلَاد طيِّىءٍ.
(و) جُبَيْبٌ (: وادٍ بكَحَلَةَ) مُحَرَّكَةً: ماءٍ لِجُشَمَ.
(} وجُبَّى بالضَّمِّ) وَالتَّشْدِيد (والقَصْر كُورَةٌ بخُوزِسْتَانَ، مِنْهَا) الإِمَامُ (أَبو عَلِيّ) المُتَكَلِّمُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ صَاحِبُ مَقَالاَتِ المُعْتَزِلَةِ (وابْنُه) الإِمَامُ (أَبُو هَاشِم) تُوُفِّيَ سنةَ إِحدى وعِشْرِينَ (وثلاثمائة) ببغدادَ وهما شَيخا الاعتزالِ بعد الثلاثمائة (و) جُبَّى (: ة بالنَّهْرَوَانِ، مِنْهَا أَبُو محمدِ بنِ عليِّ بن حَمَّادٍ المُقْرِىءٌ) الضَّريرُ، وَهُوَ بِعَيْنِه دَعْوَا بنُ عليِّ بنِ حمّادٍ فَهُوَ مُكَرَّرٌ مَعَ مَا قبلَهُ، فليُتأَمَّل (و) جُبَّى (: ة قُرْبَ هِيتَ، مِنْهَا محمدُ بن أَبي العِزَّ) وَيُقَال فِي هَذِه الْقرْيَة أَيضاً الجُبَّةُ وَالنِّسْبَة إِليها! - الجُبِّيُّ، كَمَا حَقَّقَهُ الحافظُ ونسبَ إِليها أَبَا فِرَاسٍ عُبَيْدَ الله بن شِبْلِ بنِ جَمِيلِ بن مَحْفُوظٍ الهِيتِيَّ الجُبِّيَّ، لَهُ تصانيف وَمَات سنة 658 وابنُه أَبو الفَضْلِ عبدُ الرَّحْمَن كَانَ شيخ رِبَاط العميد، مَاتَ سنة 67 (و) جُبَّى (: ة قربَ بَعْقُوبَا) بِفَتْح الْمُوَحدَة مَقْصُورَة قَصَبَةٍ بطرِيق خُرَاسَانَ بَينهَا وَبَين بغدادَ عشرَةُ فراسِخَ، وَيُقَال فِيهَا: بَا بَعْقُوبا، كَذَا فِي المراصد واللُّبّ، وَلم يذكرهُ المؤلّفُ فِي مَحَلّه. قلت: وَهَذِه القَريةُ تُعرَف بالجُبَّةِ أَيضاً، وَقَالَ الحافظُ: هِيَ بخراسان، وَاقْتصر عَلَيْهِ وَلم يذكُر جُبَّى كَمَا ذَكَره المُصَنّف، وإِليها نُسِبَ المباركُ بن محمدٍ السُّلَمِيّ الَّذِي تقدّم ذِكرُه وَكَذَا أَبو الحُسَيْن الجُبِّيُّ شيخُ الأَهْوَازِيّ الْآتِي ذِكْرُه.
وَبَقِيَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ مُوسى بنِ الضَّبِّيِّ المِصْرِيّ الملقّبُ سِيبويهِ، يقالُ لَهُ: الجُبِّيّ، ويأْتي ذِكرُه فِي سيب، وَهُوَ من هَذِه القريةِ على مَا يَقْتَضِي سياقُ الْحَافِظ، وَيُقَال: إِلى بَيْعِ الجِبَابِ فتأَمَّل، (والنِّسْبَةُ) إِلى كلّ مَا ذُكِرَ ( {- جُبَّائِيُّ) .
(و) } جَبَّى (كحَتَّى: ة فِي اليَمَنِ) مِنْهَا الفقيهُ أَبو بكرِ بنُ يَحيى بن إِسْحَاق، وَإِبْرَاهِيم بن عبد الله بن مُحَمَّد بن قاسمِ بن محمدِ بن أَحمدَ بن حسّانَ، وإِبراهيمُ بنُ القاسمِ بنِ محمدِ بن أَحمدَ بنِ حَسَّانَ، ومحمدُ بن الْقَاسِم المُعَلِّمُ، {الجَبَّائِيُّونَ، فُقَهَاءُ مُحَدِّثُونَ، تَرْجَمَهُمْ الخَزْرَجِيُّ والجنديّ، وَلَكِن ضبطَ الأَميرُ القَريةَ الْمَذْكُورَة بالتَّخْفِيفِ والقَصْرِ وصَوَّبَه الحافظُ، قلت: وَهُوَ المشهورُ الآنَ، و (مِنْهَا) أَيضاً (شُعَيْبُ) بن الأَسْوَدِ (} - الجَبَّائِيُّ المُحَدِّثُ) من أَقْرانِ طَاوُوسَ، وَعنهُ محمدُ بنُ إِسحاقَ، وسَلَمَةُ بنُ وَهْرَامَ (و) قَالَ الذَّهَبِيُّ: أَبُو الحُسَيْنِ (أَحْمَدُ بنُ عبدِ اللَّهِ) المُقرِىء (الجُبِّيُّ، بالضَّمِّ ويُقَالُ) فيهِ ( {- الجِبَابِيُّ) ، وإِنما قيل ذَلِك (لِبَيْعِه الجِبَابَ، مُحَدِّث) شيخٌ للأَهْوَازِيِّ (ومُحَمَّدٌ وعُثْمَانُ ابْنَا محمودِ ابنِ أَبي بكرِ بنِ جَبُّويَةَ الأَصْبهَانِيَّانِ) رَوَيَا عَن أَبي الوَقْتِ وغيرِه (ومحمدُ بنُ} جَبُّويَةَ الهَمَذَانِيّ) عَن محمودِ بنِ غَيْلاَنَ.
وفَاتَه: محمدُ بنُ أَبي بكرِ بنِ جَبُّويَةَ الأَصبَهَانيُّ عَمُّ الأَخَوَيْنِ، سَمعَ يَحْيَى بنَ مَنْدَه، وَمَات سنة 565.
(و) أَبُو البَرَكَاتِ (عَبدُ القَوِيِّ بنُ الجَبَّابِ كَكَتَّان) المِصْرِيُّ (لِجُلُوسِ جَدِّهِ) عَبْدِ اللَّهِ (فِي سُوقِ الجِبَابِ، والحَافِظُ أَحْمَدُ بنُ خَالِدِ) بنِ يَزِيدَ (الجَبَّابُ) كُنْيَتُه أَبُو عُمَرَ، أَنْدَلُسِيٌّ، قالَ الذهبيُّ: هُوَ حافِظُ الأَنْدَلُسِ، تُوُفِّيَ بقُرْطُبَةَ سنة 322 قَالَ الحَافظُ: سَمِع بَقِيَّ بن مَخْلَدٍ وطَبقَته، قَالَ وَأَوَّلُهُم عَبْدُ الرحمنِ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عبدِ الله بنِ أَحْمَدَ التَّمِيميُّ السَّعْدِيُّ أَبُو القَاسِمِ، حَدَّثَ عَن محمدِ بنِ أَبي بكر الرَّضِيّ الصِّقِلِّيّ، وابنُه إِبراهيمُ حَدَّث عَن السِّلَفِيّ، وعبدُ العزيزِ بنُ الحسينِ حَدَّثَ أَيضاً، وابْنُهُ عَبْدُ القَوِيِّ، وَهُوَ الْمَذْكُور فِي قَول المصنِّف، كَانَ المُنْذِرِيُّ يَتكلَّم فِي سَمَاعِهِ للسِّيرةِ عَن ابنِ رِفَاعَةَ، وكانَ ابنُ الأَنْمَاطِي يُصَحِّحُه، وابنُ أَخِيهِ أَبُو الفَضْل أَحْمَدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ سَمِعَ السِّلَفِيَّ، وأَبُو إِبْرَاهِيمَ بنُ عبدِ الرحمنِ بن عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحسنِ بنِ الجَبَّابِ سَمِعَ السِّلَفِيَّ أَيْضاً، أَخَذَ عَنْهُمَا الدِّمْيَاطِيُّ، وأَجَازَا للدَّبُّوسِيِّ.
قلت: وأَبو القاسِمِ عبدُ الرحمنِ بنُ الجَبَّاب من شُيُوخِ ابْن الجوَّانيّ النَّسَّابَةِ (مُحَدِّثُونَ) .
( {والجُبَابَاتُ بالضَّمِّ: ع قُرْبَ ذِي قَارٍ) نَقله الصاغانيُّ.
(} والجَبْجَبَةُ) قَالَ أَبو عبيدةَ: هُوَ (أَتَانُ الضَّحْلِ) وَهِي صَخْرَةُ المَاءِ وسيأْتي فِي (ضحل) وَفِي (أَتن) (و) {الجُبْجُبَةُ (بضَمَّتَيْنِ) : وِعَاءٌ يُتَّخذ من أَدَمٍ يُسْقَى فِيهِ الإِبلُ، ويُنقَع فِيهِ الهَبِيدُ،} والجُبْجُبَة (: الزَّبِيلُ من جُلُود) يُنْقَلُ فِيهِ التُّرَابُ، والجَمْعُ {الجَبَاجِبُ، وَفِي حَدِيث عُرْوَةَ (إِنْ مَاتَ شيءٌ منَ الإِبل فخُذْ جِلْدَهُ فاجْعَلْهُ} جَبَاجِبَ) أَيْ زُبُلاً، وَفِي حَدِيث عبدِ الرحمنِ بن عوفٍ (أَنَّهُ أَودَع مُطْعِمَ بنَ عَدِيَ، لمَّا أَرَادَ أَنْ يُهَاجِر، جُبْجُبَةً فِيهَا نَوًى من ذَهَب) هِيَ زِنْبِيلٌ لَطِيفٌ من جُلُودٍ، ورَوَاهُ القُتَيْبِيُّ بالفَتْحِ، والنَّوَى: قِطَعٌ من ذَهَبٍ، وزْنُ القِطْعَةِ: خَمْسَةُ دَرَاهِمَ (و) الجَبْجبَةُ (بفَتْحَتَيْنِ وبِضَمَّتَيْنِ) والجُبَاجِبُ أَيضاً كَمَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (: الكَرِشُ) كَكَتِفٍ (يُجْعَلُ فِيهِ اللَّحْمُ) يُتَزَوَّدُ بِهِ فِي الأَسْفَارِ، وَقد يُجْعَل فِيهِ اللَّحْمُ (المُقَطَّع) ويُسَمَّى الخَلْعَ، (أَو هِيَ الإِهَالَةُ تُذَابُ و) تُحْقَن أَي (تُجْعَلُ فِي كَرِشٍ، أَو) هِيَ عَلى مَا قالَ ابنُ الأَعرابيّ (: جِلْدُ جَنْبِ البَعِيرِ يُقَوَّرُ ويُتَّخَذُ فِيهِ اللَّحْمُ) الَّذِي يُدْعَى الوَشِيقَةَ، {وتَجَبْجَبَ، واتَّخَذَ} جَبْجَبَةً إِذَا اتَّشَقَ، والوَشِيقَةُ: لَحْمٌ يُغْلَى إِغْلاءَةً ثمَّ يُقَدَّدُ، فهُوَ أَبْقَى مَا يَكُون، قَالَ حُمَامُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ اليَرْبُوعِيُّ:
إِذَا عَرَضَتْ مِنْهَا كَهَاةٌ سَمِينَةٌ
فَلاَ تُهْدِ مِنْهَا واتِّشِقْ {وتَجَبْجَبِ
وَقَالَ أَبو زيد:} التَّجَبْجُبُ أَنْ تَجْعَلَ خَلْعاً فِي {الجُبْجُبَةِ، وأَمَّا مَا حكاهُ ابنُ الأَعرابيّ مِنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّكَ مَا عَلِمْتُ جَبَانٌ جُبْجُبَةٌ، فَإِنَّمَا شَبَّهَهُ} بالجُبْجُبَة الَّتِي يوضعُ فِيهَا هَذَا الخَلْعُ، شبَّهه بهَا فِي انْتِفَاخِه وقِلَّة غِنَائِه.
( {وجُبْجُبٌ، بالضَّمِّ: مَاءٌ) معروفٌ، نَقله الصاغانيُّ هَكَذَا، وزادَ المصنفُ (قُرْبَ المَدِينَةِ) ، على ساكنها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ، قَالَ:
يَا دَارَ سَلْمَى بِجُنُوبُ يَتْرَبِ
} بجُبْجُبٍ أَوْ عَنْ يَمِينِ جُبْجُبِ
ويَتْرَبُ، على مَا تقدّم، بالتَّاءِ الفَوْقِيَّةِ: موضعٌ باليَمَامة، وكأَنّ المصنفَ ظنّه يَثْرِب بالمثلثّة، فَلِذَا قَالَ قربَ الْمَدِينَة، وَفِيه نَظَرٌ.
(وماءٌ {جَبْجَابٌ) بالفَتْحِ، (} وجُبَاجِبٌ) ، بالضَّمِّ (: كَثِيرٌ) قَالَ أَبو عُبَيْدَة: وليسَ جُبَاجِبٌ بِثَبْت، كَذَا قَالَه ابنُ المُكَرَّم، وَنَقله الصاغانيُّ عَن ابْن دُرَيْد، وأَهمله الجوهريّ، (! والجَبْجَبُ) بالفَتْحِ، كَذَا فِي نسختنا، وَضَبطه فِي لِسَان الْعَرَب بالضمَّ (: المُسْتَوِي منع الأَرضِ) ليْسَ بحَزْنٍ، (وَبَقِيعُ الجَبْجَبِ:) مَوْضِع (بالمَدِينةِ) المُشَرَّفَةِ، ثَبت فِي نسختنا، وَكَذَا فِي النُّسْخَة الطَّبلاويَّةِ، كَذَا قَالَ شَيخنَا: ومُقْتَضَى كَلَامه أَنه سَقَطَ مِمَّا عدَاهَا من النّسخ، واللفظُ ذكره أَبو دَاوُودَ فِي سُنَنِه، والرواةُ على أَنه بجِيمَيْنِ (أَو هُوَ بالخَاء) الْمُعْجَمَة فِي (أَوَّلِهِ) ، كَمَا ذكره السُّهَيْلِيُّ وَقَالَ: إِنه شجرٌ عُرِف بِهِ هَذَا الموضِعُ.
قلت: فيكونُ نِسْبةُ البَقِيعِ إِليه كنِسْبته إِلى الغَرْقَدِ، ويَنبغِي ذِكرُه فِي فصل الخَاء، قَالَ شَيخنَا: وَقد ذكره صَاحب المراصد بِالْجِيم، وأَشار إِلى الْخلاف. (والجَبَاجِبُ: الطَّبْلُ) فِي لُغَة اليَمَنِ، نَقله الصاغانيّ، (و) قَالَ الزُّبير بن بكّار: الجَبَاجِبُ (: جِبَالُ مَكَّةَ، حَرَسَهَا الله تَعَالَى، أَو أَسواقُها، أَو مَنْحَرٌ) ، وَقَالَ البرقيُّ: حَفَرٌ (بِمِنًى كَانَ يُلْقَى بِهِ الكُرُوشُ) أَي كُرُوشُ الأَضَاحي فِي أَيام الحَجِّ، أَو كَانَ يُجْمَع فِيهَا دَمُ البُدْنِ والهَدَايَا، والعَرَبُ تُعَظِّمُهَا وتَفْخَرُ بِهَا، وَفِي الناموس: الأَوْلَى تَعْبيرُ النّهَاية بأَصْحَابِ الجَبَاجِبِ، هِيَ أَسماءُ منازِلَ بمِنًى إِلى آخِرها، وَقد كفَانَا فِي الردِّ عَلَيْهِ بِمَا يَلِيقُ بِهِ شيخُنَا الإِمَامُ، فَلَا يحْتَاج إِلى إِعادةِ تَجْرِيعِ كَأْسِ المَلامِ، وأَما الحَدِيث الَّذِي عُنيَ بِهِ مُلاَّ عَلِيّ فَفِي غيرِ كتب الحَدِيث فِي بَيْعَةِ الأَنْصَارِ: نَادَى الشَّيْطَانُ بِأَصْحَاب الجَبَاجِبِ، قَالَ أَبو عُبيدة: هِيَ جَمْعُ جُبْجُبٍ بالضَّمِّ، وَهُوَ المستَوِي من الأَرْضِ ليْسَ بحَزْن، وَهِي هَاهُنَا أَسماءُ منازلَ بمِنًى، سُمِّيَت بِهِ لأَن كُرُوشَ الأَضَاحِي تُلْقَى فِيهَا أَيامَ الحجِّ، وَالَّذِي ذكره شيخُنَا عَن ابْن إِسحاقَ نَاقِلا عَن ابْن بَحر، وَذكر فِي آخرِه أَنه خَلَتْ مِنْهُ زُبُرُ أَكثرِ اللُّغَوِيّين، فقد أَشرنا إِليه آنِفاً عَن الأَزهريّ، فَفِيهِ مَقْنَعٌ لكلّ طالبٍ رَاغِب.
(و) الجَبَاجِب كالبَجَابِج (: الضِّخَامُ مِنَ النُّوقِ) قَالَه أَبو عَمْرو، ورَجُلٌ جُبَاجِبُ ومُجَبْجَبٌ إِذَا كَانَ ضَخْمَ الجَنْبَيْنِ، ونُوقٌ جَبَاجِبُ، قَالَ الراجز:
جَرَائِعٌ جَبَاجِبُ الأَجوَافِ
حُمُّ الذُّرَى مُشْرِفَةُ الأَنْوَافِ
وإِبل! مُجَبْجَبَةٌ: ضَخْمَةُ الجُنُوبِ، أَنشد ابْن الأَعرابيِّ لصَبِيَّة قَالَت لأَبِيها:
حَسَّنْتَ إِلاَّ الرَّقَبَهْ
فَحَسِّنَنْهَا يَا أَبَهْ
كَيْمَا تَجِىءَ الخَطَبَهْ
بِإِبِلٍ مُجَبْجَبَهْ
لِلْفَحْلِ فِيهَا قَبْقَبَهْ
ويروى مُخَبْخَبَهْ، تُرِيدُ مُبَخْبَخة، أَي يُقَال لَهَا: بَخٍ بَخٍ، إِعْجَاباً بهَا، فقُلِبَ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَهَذَا التحقيقُ أَحْرَى بقولِ شيخِنا السابقِ ذِكرُه: أَنَّه خَلَت مِنْهُ زُبُرُ الأَكْثَرِينَ.
( {والمُجَابَّةُ) مُفَاعَلَةٌ (: المُغَالَبَة فِي الحُسْنِ و) غيرهِ من حَسَبٍ وجَمَالٍ، وقَدْ} جَابَّتْ جِبَاباً {ومُجَابَّةً، وقِيلَ هُوَ (فِي الطَّعَامِ) : أَنْ يَضَعَهُ الرَّجُلُ فَيَضَعَ غَيْرُه مِثْلَهُ، نَقله الصاغانيّ.
(} والتَّجَابُّ) مِنْ بَابِ التَّفَاعُلِ أَنْ يَتَنَاكَحَ الرَّجُلاَنِ أُخْتَيْهِمَا) نَقله الصاغانيُّ.
( {وجَبَّانُ مُشَدّدَة: ة بالأَهْوَازِ) نَقله الصاغانيُّ.
(و) قَدْ (} جَبْجَبَ) إِذَا سَمِنَ، {وجَبْجَبَ إِذَا (سَاحَ فِي الأَرْضِ) عِبَادَةً، وجَبْجَبَ إِذَا اتَّجَرَ فِي الجَبَاجِبِ.
(وأَحْمَد بن} الجَبَّاب مُشَدَّدَة: مُحَدِّثٌ) ، لَا يخفى أَنَّه الحافِظُ أَبو عُمَرَ أَحمدُ بنُ خالدٍ الأَنْدَلُسيُّ المتقدِّمُ ذِكرُه فذِكرُه ثَانِيًا تكرارٌ.
(و) جُبَيْبٌ (كزُبَيرٍ) هُوَ (أَبو جُمِعَةَ الأَنْصَارِيُّ) ، وَيُقَال الكِنَانِيُّ وَيُقَال القارِيُّ قيل: هُوَ جُبَيْبُ بنُ وَهْبٍ، بِالْجِيم وَقيل: ابْن سَبُعٍ، وَقيل: ابْن سِبَاعٍ، قَالَ أَبو حَاتِم: وَهَذَا أَصَجُّ، لَهُ صُحْبَةٌ، نزل الشَّام، روى عَنهُ صالحُ بن جُبَيْرٍ الشامِيّ، (أَو هُوَ بالنُّونِ) ، كَمَا قَالَه ابْن ماكُولاَ وخَطَّأَ المستغفريَّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
ابنُ {الجُبَيْبِيِّ، نِسْبةٌ إِلى جَدِّه جُبَيْبٍ، هُوَ أَبو جَعْفَر حَسَّانُ بنُ محمدٍ الإِشبِيلِيُّ شَاعِرُ غَرْنَاطَةَ.
والجُبَّةُ: مَوْضِعٌ فِي جَبلِ طَيِّىءٍ جاءَ ذِكرُهَا فِي قَول النَّمِرِ بن تَوْلَبٍ.
وحَبَابٌ كسَحابٍ: مَوضعٌ فِي دِيَارِ أَوْدٍ.
} واسْتَجَبَّ السِّقَاءُ: غَلُظَ، واسْتَجَبَّ الحُبُّ إِذا لم يَنْضَحْ وضَرِيَ. وجُبَيْبُ بنُ الحارِث، كزُبَيرٍ: صَحَابيٌّ فَرْدٌ.
{والأَجْبَابُ: وَادٍ، وَقيل: مِيَاهٌ بِحِمَى ضَرِيَّةَ تَلِي مَهَبَّ الشَّمَالِ، وَقَالَ الأَصمعيّ: هِيَ من مياهِ بَنِي ضَبِينَةَ، ورُبَّمَا قِيلَ لَهُ: الجُبُّ، وَفِيه يَقُول الشَّاعِر:
أَبَنِي كِلابٍ كَيْفَ يُنْفَى جَعْفَرٌ
وَبَنُو ضَبِينَةَ حَاضِرُو} الأَجْبَابِ
! والجُبَاجِبَةُ: مَاءَةٌ فِي دِيارِ بنِي كلابِ ابنِ ربيعةَ بنِ قُرْطٍ عَلَيْهَا نَخْلٌ، وَلَيْسَ على مِياهِهم نَخْلٌ غيرُها وغيرُ الجَرْوَلَةِ.
(ج ب ب) : (الْجَبُّ) الْقَطْعُ وَمِنْهُ الْمَجْبُوبُ الْخَصِيُّ الَّذِي اُسْتُؤْصِلَ ذَكَرُهُ وَخُصْيَاهُ وَقَدْ جُبَّ جَبًّا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْجَبُّ وَالْعُنَّةُ فِي الزَّوْجِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.