Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تساوى

خطط

Entries on خطط in 11 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 8 more
الخط: تصوير اللفظ بحروف هجائية، وعند الحكماء: هو الذي يقبل الانقسام طولًا لا عرضًا ولا عمقًا ونهايته النقطة. اعلم أن الخط والسطح والنقطة أعراض غير مستقلة الوجود على مذهب الحكماء؛ لأنها نهايات وأطراف للمقادير عندهم؛ فإن النقطة عندهم نهاية الخط، وهو نهاية السطح، وهو نهاية الجسم التعليمي. وأما المتكلمون فقد أثبت طائفة منهم خطًا وسطحًا مستقلين حيث ذهبت إلى أن الجوهر الفرد يتألف من العرض فيحصل منها سطح، والسطوح تتألف في العمق فيحصل الجسم.
والسطح على مذهب هؤلاء جوهران لا محالة؛ لأن المتألف من الجوهر لا يكون عرضًا.

الخط: ما له طول لكن لا يكون له عرض ولا عمق.

خطط


خَطَّ(n. ac. خَطّ)
a. ['Ala], Lined, marked; traced, ruled, drew.
b. [Bi], Traced characters, wrote with (pen).
c. [acc. & La], Marked ( for himself ).
خَطَّطَa. see I (a)
إِخْتَطَطَa. Marked; marked out, for his own (ground).
b. Traced the plan of, founded (town).
c. Showed the first down (youth).

خَطّ
(pl.
خُطُوْط أَخْطَاْط)
a. Line, streak, stripe; stroke; furrow.
b. Track, path; road, street.
c. Writing, hand-writing.
d. Magic, geomancy.

خَطِّيّa. Spear, lance.

خِطَّة
(pl.
خِطَط)
a. Plot of ground; allotment; site; area.

خُطّa. Main thoroughfare, high road, highway, main
street.

خُطَّة
(pl.
خُطَط)
a. Affair, matter; case; course.
b. Proof, plea.

مِخْطَطa. Ruler.
b. Marking pencil.

خَطَّاْطa. Draughtsman; caligraphist.
b. Geomancer; magician.

مِخْطَاْطa. see 20
N. P.
خَطَّطَa. Streaked, striped.

خَطّ الإِسْتِوَآء
a. Equator.

خَطّ الإِعْتِدَال
a. Equinoctial line.

خَطّ نِصْف النَّهَار
a. Meridian; noon.
خ ط ط: (الْخَطُّ) وَاحِدُ (الْخُطُوطِ) وَ (الْخَطُّ) أَيْضًا مَوْضِعٌ بِالْيَمَامَةِ وَهُوَ خَطُّ هَجَرَ تُنْسَبُ إِلَيْهِ الرِّمَاحُ الْخَطِّيَّةُ لِأَنَّهَا تُحْمَلُ مِنْ بِلَادِ الْهِنْدِ فَتُقَوَّمُ بِهِ. وَ (خَطَّ) بِالْقَلَمِ كَتَبَ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَكِسَاءٌ (مُخَطَّطٌ) فِيهِ خُطُوطٌ. وَ (الْخِطَّةُ) بِالْكَسْرِ الْأَرْضُ الَّتِي يَخْتَطُّهَا الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَهُوَ أَنْ يُعَلِّمَ عَلَيْهَا عَلَامَةً بِالْخَطِّ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ قَدِ احْتَازَهَا لِيَبْنِيَهَا دَارًا وَمِنْهُ (خِطَطُ) الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ. وَ (اخْتَطَّ) الْغُلَامُ نَبَتَ عِذَارُهُ. وَ (الْخُطَّةُ) بِالضَّمِّ الْأَمْرُ وَالْقِصَّةُ وَهُوَ فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ. وَ (الْخُطَّةُ) أَيْضًا مِنَ الْخَطِّ كَالنُّقْطَةِ مِنَ النَّقْطِ. 
خطط جمع نخل [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَطَعَ لنسائه خطَطهُنَّ. أَي جَعَلَه لَهُنَّ فِي حَيَاته أَي منازِلَهن وَقَالَ الله عز وَجل {وَقَرْنَ فِي بُيُوْتِكُنَّ} أَي لِئَلَّا يخرُجْن بعد مَوته. وَهَذَا مِمَّا يدل أَن النَّبِي صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم ... . . وَفِي حَدِيث آخر: وَسُئِلَ عَن قَوْله كأنّهُ جُمْعٌ فِيهِ خيْلان. قَالَ: شبَّهه بالكَفِّ إِن ... . كَمَا تَقول: ضَرَبَه بِجُمْعِ كفِّه أَي ضَرَبه بهَا مَضْمُومَة. وَسُئِلَ ... . . أَيْضا عَن قَوْله النّاخلة من الدُّعَاء. قَالَ: المنتخلة] . تمّ كتاب غَرِيب الحَدِيث وَالْحَمْد لله وَحده وصلىالله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَسلم. تمّ الْفَرَاغ من نساخة هَذَا الْكتاب الْمُبَارك فِي شهر رَجَب من شهور اثْنَيْنِ وَتِسْعين وَسَبْعمائة.
(خطط) - في حديثِ عبدِ الله بن أُنَيْس، رضي الله عنه: "ذهب بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مَنزِله، فدَعَا بطَعام قَليلٍ، فجعلت أُخَطِّط لِيَشْبَع رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ".
: أي أَخُطّ في الطَّعام، كأَنَّه يُرِى أَنَّه يَأْكل وليس يَأْكُلُ.
- في الحديث "كان نَبِيٌّ من الأنبياء يَخُطّ، فمَنْ وافَق خَطَّه فَذَاك" .
قال الحَرْبِيّ: هو أن يَخُطَّ ثلاثةَ خُطوط، ثم يضْرِب عليهن بشعِيرٍ أو نَوًى ويقول: يَكُون كَذَا وكَذَا، وهو ضَرْبٌ من الكَهانَة.
- في الحديث: "نَامَ حَتَّى سُمِع غَطِيطُه أو خَطِيطُه" .
الخَطِيط: قريبٌ من الغَطِيط، والغينُ والخَاءُ مُتقَارِبَتا المَخْرج. وقال الجَبَّان: خَطَّ في نَومه يَخُطّ بمنزلة غَطَّ. - في حَدِيث قَيْلَةَ: "يَفصِل الخُطَّة" .
: أي إن نَزَل به مُشكِلٌ فَصَله بَرأْيه، وهي الحَالُ والخَطْب.
- في حديث أبي ذَرٍّ: "نَرعَى الخَطائِطَ ونَرِدُ المَطائِطَ" .
الخَطِيطَة: أرض لم تُمطرَ بين أرضَين مَمْطُورَتَين .
خ ط ط

خطّ الكتاب يخطه. " ولا تخطه بيمينك " وكتاب مخطوط. واختط لنفسه داراً إذا ضرب لها حدوداً ليعلم أنها له. وهذه خطّه بني فلان وخططهم. وجاء فلان وفي رأسه خطة. وإن فلاناً ليكلفني خطة من الخسف. وتلك خطة ليست من بالي. وعلى ظهر الحمار خطتان أي جدّتان. والخطة من الخط، كالنقطة من النقط. وطعنه بالخطية. وتطاعنوا برماح الخط. والقنا الخطي.

ومن المجاز: فلان يبني خطط المكارم. وخططت بالسيف وسطه. وخط المرأة: جامعها. وخط وجهه واختط، إذا امتدّ شعر لحيته على جانبيه. وغلام مختط. وأتانا بطعام فخططنا فيه خطاً، إذا أكلوا شيأ يسيراً. وجاراه فما خطّ غباره. قال النابغة:

أرأيت يوم عكاظ حين لقيتني ... تحت العجاج فما خططت غباري

وخط له مضجعاً إذا حفر له ضريحاً. قال:

وخطّا بأطراف الأسنة مضجعي ... وردّا على عينيّ فضل ردائيا

والزم الخطّ أي الطريق. وفي الأرض خطوط من كلأ وشرك، أي طرائق، جمع شراك. ويقولون: إن الإبل لترعى خطوط الأنواء. وخطط عليه ذنوبه وسطرها.
خ ط ط: الْخِطَّةُ الْمَكَانُ الْمُخْتَطُّ لِعِمَارَةٍ وَالْجَمْعُ خِطَطٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَإِنَّمَا كُسِرَتْ الْخَاءُ لِأَنَّهَا أُخْرِجَتْ عَلَى مَصْدَرِ افْتَعَلَ مِثْلُ: اخْتَطَبَ خِطْبَةً وَارْتَدَّ رِدَّةً وَافْتَرَى فِرْيَةً.

قَالَ فِي الْبَارِعِ الْخِطَّةُ بِالْكَسْرِ أَرْضٌ يَخْتَطُّهَا الرَّجُلُ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ وَحَذْفُ الْهَاءِ لُغَةٌ فِيهَا فَيُقَالُ هُوَ خِطُّ فُلَانٍ وَهِيَ خِطَّتُهُ وَالْخُطَّةُ بِالضَّمِّ الْحَالَةُ وَالْخَصْلَةُ وَخَطَّ الرَّجُلُ الْكِتَابَ بِيَدِهِ خَطًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا كَتَبَهُ.

وَخَطَّ عَلَى الْأَرْضِ أَعْلَمَ عَلَامَةً وَبِالْمَصْدَرِ وَهُوَ الْخَطُّ سُمِّيَ مَوْضِعٌ بِالْيَمَامَةِ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ رِمَاحٌ خَطِّيَّةٌ وَالرِّمَاحُ لَا تَنْبُتُ بِالْخَطِّ وَلَكِنَّهُ سَاحِلٌ لِلسُّفُنِ الَّتِي
تَحْمِلُ الْقَنَا إلَيْهِ وَتُعْمَلُ بِهِ وَقَالَ الْخَلِيلُ إذَا جَعَلْتَ النِّسْبَةَ اسْمًا لَازِمًا قُلْتَ خَطِيَّةٌ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَلَمْ تَذْكُرْ الرِّمَاحَ وَهَذَا كَمَا قَالُوا ثِيَابٌ قِبْطِيَّةٌ بِالْكَسْرِ فَإِذَا جَعَلُوهُ اسْمًا حَذَفُوا الثِّيَابَ وَقَالُوا قُبْطِيَّةٌ بِالضَّمِّ فَرْقًا بَيْنَ الِاسْمِ وَالنِّسْبَةِ. 
[خطط] الخَطُّ: واحدُ الخُطوطِ. والخَطُّ أيضا: موضع باليمامة، وهو خط هجر، تنسب إليه الرماح الخطية، لانها تحمل من بلاد الهند فتقوم به. والخط: خَطُّ الزاجرِ، وهو أن يَخُطَّ بإصبعه في الرمل ويَزْجُرَ. وخَطَّ بالقلم، أي كتَب. وكساءٌ مُخَطَّطٌ: فيه خطوط. والخطوط، بفتح الخاء: البقرُ الوحشيُّ الذي يَخُطُّ الأرض بأطراف أظلافه. والخِطَّةُ بالكسر: الأرضُ يَخْتَطُّها الرجلُ لنفسه، وهو أن يُعْلِم عليها علامةً بالخَطِّ ليُعْلَمَ أنَّه قد اختارها ليبنيَها داراً. ومنه خطط الكوفة والبصرة. واخْتَطَّ الغلامُ، أي نبتَ عِذارُهُ. والمخط بالسكر: عود يخط به. والمخطاط: عود يسوى عليه الخطوط. والخُطَّةُ بالضم: الأمرُ والقِصَّةُ. قال تَأَبَّطَ شرّاً: هُما خُطَّتا إمَّا إسارٌ ومِنَّةٌ * وإمَّا دَمٌ والقَتْلُ بالحُرِّ أَجْدَرُ * أراد: هما خَطَّتانِ، فحذف النون استخفافاً. يقال: جاء وفي رأسه خُطَّةٌ، أي جاءَ وفي نفسه حاجةٌ قد عَزَم عليها. والعامة تقول خطية. وفى حديث قيلة: " أيلام ابن هذه أن يفصل الخطة، وينتصر من وراء الحجزة " أي إنه إذا نزل به أمر ملتبس مشكل لا يهتدى له، إنه لا يعيا به، ولكنه يفصله حتى يبرمه ويخرج منه. وقولهم: خطة نائية، أي مقصدٌ بعيدٌ. وقولهم: خُذْ خُطًّةً، أي خذْ خُطَّةَ الانتصافِ، ومعناه انتصف. وقولهم: " قبح الله معزى خيرها خطة ". قال الاصمعي: خطة: اسم عنز، وكانت عنز سوء. والخطة أيضا: اسم من الخَطِّ، كالنُقطة من النقطِ. وقولهم: ما خَطَّ غُبارَه، أي ما شَقَّهُ. والخَطيطَةُ: الأرضُ التي لم تُمْطَرْ بين أرضين ممطورتين ; والجمع الخطائط. وأنشد أبو عبيدة :

على قلاص تختطي الخطائطا * ومنه قول ابن عباس رضي الله عنه، حين سئل عن رجل جعل أمر امرأته بيدها فطلقته ثلاثا: " خط الله نوأها، ألا طلقت نفسها ثلاثا ". ويروى أيضا: " خطأ الله نوأها " بالهمز، أي أخطأها المطر.
[خطط] سئل صلى الله عليه وسلم عن القال: كان نبي من الأنبياء "يخط" فمن وافق خطه علم مثل علمه، وروى: فمن وافق خطه فذاك، ابن عباس: هو ما"خطة" بضم خاء أي خصلة، وأخطأ أي تجاوز وفات، ومنهن روى في بعضها منهم باعتبار العفيف لا العفة، أو الضمير للقضاة، كانت فيه وصمة أي عيب وعار، فهما أي لدقائق القضايا، تفرسا للحقن والحلم هو الطمأنينة أي يكون متحملًا لسماع الخصمين غير متضجر، والعفة البراء عن الرشوة بصورة الهدية، والصلابة أي القوة النفسانية على استيفاء الحدود، والسؤال من تتمة العلم فلا يكون ستة. ط: "خط" رسول الله صلى الله عليه وسلم، أيأجل تفهيمنا، وسبيل الله الاعتقاد الحق والعمل الصالح، وإذا لا يتعدد أنحاؤه، ثم خط خطوطًا عن يمينه وشماله إشارة إلى أن سبيله وسط بين الإفراط والتفريط الجبر والقدر، وتلك الخطوط مذاهب أهل الأهواء الثنتين والسبعين فرقة، فإن قلت: ما وثوقك أنك على الصراط المستقيم؟ فإن كل فرقة تدعي أنها عليه، قلت: بالنقل عن الثقات المحدثين الذين جمعوا صحاح الأحاديث في أموره صلى الله عليه وسلم وأحواله وأفعاله وفي أحوال الصحابة مثل الصحاح الستة التي اتفق الشرق والغرب على صحتها، وشراحها كالخطابي والبغوي والنووي اتفقوا عليه، فبعد ملاحته ينظر من الذي تمسك بهديهم واقتفى أثرهم. ن: "فخُط" لي مسجدًا، أي أعلم لي على موضع لأتخذه مسجدًا أي موضعًا للصلاة متبركًا بأثارك. وفيه "يخط" برجليه في الأرض، أي لا يستطيعه أن يرفعهما ويضعهما ويعتمد عليهما.
(خ ط ط) : (الْخِطَّةُ) الْمَكَانُ الْمُخْتَطُّ لِبِنَاءِ دَارٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْعِمَارَاتِ وَقَوْلُهُمْ مَسْجِدُ الْخِطَّةِ يُرَادُ بِهِ مَا خَطَّهُ الْإِمَامُ حِينَ فَتَحَ الْبَلْدَةَ وَقَسَمَهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ (وَالْخَطُّ) فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ فِي الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ.

خطط: الخَطُّ: الطريقةُ المُسْتَطِيلةُ في الشيء، والجمع خُطُوطٌ؛ وقد

جمعه العجّاج على أَخْطاطٍ فقال:

وشِمْنَ في الغُبارِ كالأَخْطاطِ

ويقال: الكَلأُ خُطوطٌ في الأَرض أَي طَرائقُ لم يَعُمَّ الغَيْثُ

البلادَ كُلَّها. وفي حديث عبد اللّه بن عَمرو في صفة الأَرض الخامسةِ: فيها

حيّاتٌ كسلاسِلِ الرَّمْلِ وكالخطائط بين الشَّقائِق؛ واحدتها خَطِيطةٌ،

وهي طرائقُ تُفارِقُ الشَّقائق في غِلَظِها ولِينِها. والخَطُّ: الطريق،

يقال: الزَمْ ذلك الخَطَّ ولا تَظْلِمْ عنه شيئاً؛ قال أَبو صخر الهذلي:

صُدُود القِلاصِ الأُدْمِ في ليلةِ الدُّجَى،

عن الخَطِّ لم يَسْرُبْ لها الخَطِّ سارِبُ

وخَطَّ القلَمُ أَي كتب. وخَطَّ الشيءَ يَخُطُّه خَطّاً: كتبه بقلم أَو

غيره؛ وقوله:

فأَصْبَحَتْ بَعْدَ، خَطَّ، بَهْجَتِها

كأَنَّ، قَفْراً، رُسُومَها، قَلَما

أَراد فأَصبحت بعد بهجتها قفراً كأَنَّ قلماً خَطَّ رُسومَها.

والتَّخْطِيطُ: التَّسْطِيرُ، التهذيب: التخْطيطُ كالتَّسْطِير، تقول:

خُطِّطَت عليه ذنوبُه أَي سُطِّرت.

وفي حديث معاوية بن الحكم: أَنه سأَل النبيَّ، صلّى اللّه عليه وسلّم،

عن الخَطِّ فقال: كان نبيٌّ من الأَنبياء يَخُطُّ فمن وافَقَ خَطَّه

عَلِمَ مثل عِلْمِه، وفي رواية: فمن وافَق خطَّه فذاكَ. والخَطُّ: الكتابة

ونحوها مما يُخَطُّ. وروى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي أَنه قال في

الطَّرْقِ: قال ابن عباس هو الخَطُّ الذي يَخُطُّه الحازِي، وهو عِلْم قديم تركه

الناس، قال: يأْتي صاحِبُ الحاجةِ إِلى الحازِي فيُعْطِيه حُلْواناً

فيقول له: اقْعُدْ حتى أَخُطَّ لك، وبين يدي الحازي غُلام له معَه مِيلٌ له،

ثم يأْتي إِلى أَرْضٍ رخْوَةٍ فيَخُطُّ الأُسْتاذ خُطوطاً كثيرة بالعجلة

لئلا يَلْحَقها العدَدُ، ثم يرجِعُ فيمحو منها على مَهَلٍ خَطَّيْنِ

خطين، فإِن بقي من الخُطوط خَطَّانِ فهما علامة قضاء الحاجة والنُّجْح، قال:

والحازِي يمحو وغلامه يقول للتفاؤل: ابْنَيْ عِيان، أَسْرِعا البَيان؛

قال ابن عباس: فإِذا مَحا الحازِي الخُطوطَ فبقي منها خَطٌّ واحد فهي

علامة الخَيْبةِ في قضاء الحاجة؛ قال: وكانت العرب تسمي ذلك الخطّ الذي يبقى

من خطوط الحازي الأَسْحَم، وكان هذا الخط عندهم مشْؤُوماً. وقال

الحَرْبيُّ: الخطُّ هو أَن يخُطّ ثلاثة خُطوط ثم يَضْرِب عليهن بشعِير أَو نَوىً

ويقول: يكون كذا وكذا، وهو ضَرْبٌ من الكَهانة؛ قال ابن الأَثير: الخَطُّ

المشار إِليه علم معروف وللناس فيه تَصانِيفُ كثيرة وهو معمول به إِلى

الآن، ولهم فيه أَوْضاعٌ واصْطلاحٌ وأَسامٍ، ويستخرجون به الضمير وغيره،

وكثيراً ما يُصِيبُون فيه. وفي حديث ابن أُنَيْسٍ: ذهَب بي رسول اللّه،

صلّى اللّه عليه وسلّم، إِلى منزله فدَعا بطعام قليل فجعلت أُخَطِّطُ حتى

يَشْبَعَ رسولُ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَي أَخُطُّ في الطعام

أُرِيهِ أَني آكُل ولست بآكِلٍ. وأَتانا بطعام فخَطَطْنا فيه أَي أَكَلْناه،

وقيل: فحطَطْنا، بالحاء المهملة غير معجمة، عَذَّرْنا. ووصف أَبو

المَكارم مَدْعاةً دُعِيَ إِليها قال: فحَطَطْنا ثم خَطَطْنا أَي اعتمدنا على

الأَكل فأَخذنا، قال: وأَما حَطَطْنا فمعناه التَّعْذِيرُ في الأَكل.

والحَطُّ: ضِدُّ الخَطِّ، والماشي يَخُطُّ برجله الأَرضَ على التشبيه بذلك؛

قال أَبو النجم:

أَقْبَلْتُ مِنْ عندِ زِيادٍ كالخَرِفْ،

تَخطُّ رِجْلايَ بِخَطٍّ مُخْتَلِفْ،

تُكَتِّبانِ في الطَّرِيقِ لامَ أَلِفْ

والخَطُوط، بفتح الخاء، من بقر الوحش: التي تخُطُّ الأَرض بأَظْلافِها،

وكذلك كل دابّة. ويقال: فلان يخُطّ في الأَرض إِذا كان يفكِّر في أَمره

ويدبّره. والخَطُّ: خَطُّ الزاجر، وهو أَن يخُطّ بإِصْبَعِه في الرمل

ويَزْجُر. وخَطَّ الزاجِرُ في الأَرض يخُطُّ خطّاً: عَمِلَ فيها خَطّاً

بإِصْبَعِه ثم زَجَر؛ قال ذو الرمة:

عَشِيّةَ ما لي حِيلةٌ غَيْرَ أَنَّنِي،

بَلَقْطِ الحصى والخَطِّ في التُّرْبِ، مولَعُ

وثوب مُخَطَّطٌ وكِساء مُخَطَّط: فيه خُطوط، وكذلك تمر مُخَطَّط ووَحْشٌ

مُخَطَّطٌ. وخَطَّ وجْهُه واخْتَطَّ: صارَتْ فيه خُطوط. واخْتَطَّ

الغلامُ أَي نبتَ عِذارُه.

والخُطَّةُ: كالخَطِّ كأَنها اسم للطريقة.

والمِخَطُّ، بالكسر: العود الذي يَخُطّ به الحائكُ الثوبَ. والمِخْطاطُ:

عُود تُسَوَّى عليه الخُطوطُ. والخَطُّ: الطَّرِيقُ؛ عن ثعلب؛ قال

سلامةُ بن جَنْدل:

حتى تركْنا وما تُثْنَى ظَعائننا،

يأْخُذْنَ بينَ سَوادِ الخَطِّ فاللُّوبِ

والخَطُّ: ضَربٌ من البَضْعِ

(* قوله «البضع» بالفتح والضم بمعنى

الجماع.)، خَطَّها يَخُطُّها خَطّاً. وفي التهذيب: ويقال خَطَّ بها قُساحاً.

والخِطُّ والخِطَّةُ: الأَرض تُنْزَلُ من غير أَن ينزِلها نازِلٌ قبل ذلك.

وقد خَطَّها لنَفْسِه خَطّاً واخْتَطَّها: وهو أَن يُعَلِّم عليها

عَلامةً بالخَطِّ ليُعلم أَنه قد احْتازَها

(* قوله «احتازها» في النهاية:

اختارها.) ليَبْنِيَها داراً، ومنه خِطَطُ الكوفةِ والبصرةِ. واخْتَطَّ فلان

خِطَّةً إِذا تحَجَّر موضعاً وخَطَّ عليه بِجِدار، وجمعها الخِطَطُ.

وكلُّ ما حَظَرْتَه، فقد خطَطْتَ عليه. والخِطّةُ، بالكسر: الأَرضُ. والدار

يَخْتَطُّها الرَّجل في أَرض غير مملوكةٍ ليَتَحجَّرها ويَبْنيَ فيها،

وذلك إِذا أَذِن السلطان لجماعة من المسلمين أَنْ يَخْتَطُّوا الدُّورَ في

موضع بعينه ويتخذوا فيه مَساكِنَ لهم كما فعلوا بالكوفة والبصرة وبغداد،

وإِنما كسرت الخاء من الخِطَّة لأَنها أُخرجت على مصدر بُني على فعله

(*

قوله «على فعله» كذا في الأصل وشرح القاموس بدون نقط لما بعد اللام،

وعبارة المصباح: وإنما كسرت الخاء لأَنها أُخرجت على مصدر افتعل مثل اختطب

خطبة وارتد ردّة وافترى فرية.) ، وجمع الخِطَّةِ خِطَطٌ. وسئل إِبراهيمُ

الحَربيّ عن حديث النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم: أَنه وَرَّث النساء

خِطَطَهُنَّ دون الرِّجال، فقال: نَعَم كان النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم،

أَعْطَى نِساء خِطَطاً يَسْكُنَّها في المدينة شبْه القَطائِع، منهنَّ أُمُّ

عبد، فجعلها لهنَّ دون الرِّجال لا حَظَّ فيها للرجال. وحكى ابن بري عن

ابن دريد أَنه يقال خِطٌّ للمكَان الذي يَخْتَطُّه لنفسه، من غير هاء،

يقال: هذا خِطُّ بني فلان. قال: والخُطُّ الطريق، يقال: الزَمْ هذا الخُطَّ،

قال: ورأَيته في نسخة بفتح الخاء.

ابن شميل: الأَرضُ الخَطيطةُ التي يُمْطَرُ ما حَوْلَها ولا تُمْطَر هي،

وقيل: الخَطِيطةُ الأَرض التي لم تمطر بين أَرْضَين مَمْطورَتَين، وقيل:

هي التي مُطِر بعضُها. وروي عن ابن عباس أَنه سئل عن رجل جعل أَمْرَ

امْرأَتِه بيدِها فقالت له: أَنتَ طالق ثلاثاً، فقال ابن عباس: خطَّ اللّه

نَوْءَها أَلاَّ طَلَّقَتْ نفسَها ثلاثاً وروي: خَطَّأَ اللّهُ نَوْءَها،

بالهمز، أَي أَخْطأَها المطر؛ قال أَبو عبيد: من رواه خَطَّ اللّه

نوْءَها جعله من الخَطِيطةِ، وهي الأَرض التي لم تمطر بين أَرضين ممطورتين،

وجمعها خَطائطُ. وفي حديث أَبي ذرّ في الخَطائطِ: تَرْعَى الخَطائطَ

ونَرِدُ المَطائطَ؛ وأَنشد أَبو عبيدة لهميان بن قُحافةَ:

على قِلاصٍ تَخْتَطِي الخَطائطَا،

يَتْبَعْنَ مَوَّارَ المِلاطِ مائطا

وقال البَعِيثُ:

أَلا إِنَّما أَزْرَى بحَارَك عامِداً

سُوَيْعٌ، كخطَّافِ الخَطِيطةِ، أَسْحَمُ

وقال الكميت:

قِلاتٌ بالخَطِيطةِ جاوَرَتْها،

فَنَضَّ سِمالُها، العَيْنُ الذَّرُورُ

القِلاتُ: جمع قَلْتِ للنُّقْرة في الجبل، والسِّمالُ: جمع سَمَلةٍ وهي

البقِيَّةُ من الماء، وكذلك النَّضِيضةُ البقيةُ من الماء، وسمالُها

مرتفع بنَضَّ، والعينُ مرتفع بجاورَتْها، قال ابن سيده: وأَما ما حكاه ابن

الأَعرابي من قول بعض العرب لابنه: يا يُنَيَّ الزم خَطِيطةَ الذُّلِّ

مَخافةَ ما هو أَشدُّ منه، فإِنَّ أَصل الخَطِيطةِ الأَرضُ التي لم تمطر،

فاستعارها للذلِّ لأَن الخطيطة من الأَرضين ذليلة بما بُخِسَتْه من حقّها.

وقال أَبو حنيفة: أَرض خِطٌّ لم تُمْطَر وقد مُطر ما حولَها.

والخُطَّةُ، بالضم: شِبْه القِصَّة والأَمْرُ. يقال: سُمْتُه خُطَّةَ

خَسْفٍ وخُطَّة سَوْء؛ قال تأَبَّط شَرّاً:

هُما خُطَّتا: إِمَّا إِسارٌ ومِنَّةٌ،

وإِمَّا دَمٌ، والقَتْلُ بالحُرِّ أَجْدَرُ

أَراد خُطَّتانِ فحذف النون اسْتِخْفافاً. وفي حديث الحديبية: لا

يَسْأَلوني خُطَّةً يُعَظّمون فيها حُرُماتِ اللّه إِلاَّ أَعطَيتهم إِيَّاها،

وفي حديثها أَيضاً: إِنه قد عرَض عليكم خُطَّة رُشْدٍ فاقبلوها أَي

أَمراً واضحاً في الهُدَى والاسْتِقامةِ. وفي رأْسِه خُطَّةٌ أَي أَمْرٌ مّا،

وقيل: في رأْسه خُطَّةٌ أَي جَهْلٌ وإِقدامٌ على الأُمور. وفي حديث

قيْلةَ: أَيُلامُ ابن هذه أَن يَفْصِلَ الخُطَّةَ ويَنْتَصِرَ من وراء

الحَجَزة؟ أَي أَنه إِذا نزل به أَمْرٌ مُلْتَبِسٌ مُشْكِلٌ لا يُهْتَدى له إِنه

لا يَعْيا به ولكنه يَفْصِلُه حتى يُبْرِمَه ويخرُجَ منه برأْيِه.

والخُطَّةُ: الحالُ والأَمْرُ والخَطْبُ. الأَصمعي: من أَمْثالهم في الاعْتزام

على الحاجة: جاءَ فلان وفي رأْسه خُطَّةٌ إِذا جاءَ وفي نفسه حاجةٌ وقد

عزَم عليها، والعامَّةُ تقول: في رأْسه خُطْيَةٌ، وكلام العرب هو

الأَول.وخَطَّ وجهُ فلان واخْتَطَّ. ابن الأَعرابي: الأَخَطُّ الدَّقِيقُ

المَحاسِنِ. واخْتَطَّ الغُلامُ أَي نبتَ عِذارُه. ورجل مُخطَّطٌ: جَمِيلٌ.

وخَطَطْتُ بالسيفِ وسطَه، ويقال: خَطَّه بالسيف نِصفين.

وخُطَّةُ: اسم عَنْز، وفي المثل: قَبَّحَ اللّه عَنْزاً خَيْرُها

خُطَّةُ. قال الأَصمعي: إِذا كان لبعض القوم على بعض فَضِيلةٌ إِلاَّ أَنها

خَسيسةٌ قيل: قَبَّحَ اللّهُ مِعْزَى خيْرُها خُطَّةُ، وخُطةُ اسم عنز كانت

عَنز سَوْء؛ وأَنشد:

يا قَومِ، مَنْ يَحْلُبُ شاةً مَيِّتهْ؟

قد حُلِبَت خُطَّةُ جَنْباً مُسْفَتهْ

ميتة ساكنةٌ عند الحَلب، وجَنْباً عُلْبةٌ، ومُسْفَتةٌ مَدْبوغة. يقال:

أَسْفَت الزقّ دَبَغَه.

الليث: الخَطُّ أَرض ينسب إِليها الرِّماحُ الخَطِّيَّةُ، فإِذا جعلت

النسبةَ اسماً لازماً قلت خَطِّيَّة، ولم تذكر الرماحَ، وهو خَطُّ عُمانَ.

قال أَبو منصور: وذلك السِّيفُ كلُّه يسمى الخَطَّ، ومن قُرى الخَطِّ

القَطِيفُ والعُقَيْرُ وقَطَرُ. قال ابن سيده: والخَطُّ سِيفُ البَحْرَينِ

وعُمانَ، وقيل: بل كلُّ سِيفٍ خَطٌّ، وقيل: الخَطُّ مَرْفَأُ السفُن

بالبحرين تُنْسب إِليه الرماح. يقال: رُمْح خَطِّيٌّ، ورِماح خَطِّيَّة

وخِطِّيَّةٌ، على القياس وعلى غير القياس، وليست الخطّ بمنْبِتٍ للرِّماح،

ولكنها مَرْفَأُ السفُن التي تحْمِلُ القَنا من الهِنْدِ كما قالوا مِسْكُ

دارِينَ وليس هنالك مسك ولكنها مرفأُ السفن التي تحمل المِسك من الهِند.

وقال أَبو حنيفة: الخَطِّيُّ الرِّماح، وهو نِسْبةٌ قد جرَى مَجْرى الاسم

العلم، ونِسْبته إِلى الخَطّ خَطِّ البحرين وإِليه ترفأُ الشفن إِذا جاءَت

من أََرض الهند، وليس الخَطِّيّ الذي هو الرماح من نبات أَرض العرب، وقد

كثر مجيئه في أَشْعارها؛ قال الشاعر في نباته:

وهَل يُنْبِتُ الخَطِّيَّ إِلاّ وشِيجهُ،

وتُغْرَسُ، إلاَّ في مَنابِتِها، النَّخْلُ؟

وفي حديث أُمِّ زَرْع: فأَخذ خَطِّيّاً؛ الخَطِّيّ، بالفتح: الرمح

المنسوب إِلى الخَطّ. الجوهري: الخَط موضع باليمامة، وهو خَطُّ هَجَرَ تُنْسب

إِليه الرِّماحُ الخَطِّيَّةُ لأَنها تحمل من بلاد الهند فتُقوّم به.

وقوله في الحديث: إِنه نام حتى تُسمع غَطِيطُه أَو خَطِيطُه؛ الخَطِيطُ:

قريب من الغَطِيطِ وهو صوت النائم، والغين والخاء متقاربتان.

وحِلْسُ الخِطاط: اسم رجل زاجر. ومُخَطِّطٌ: موضع؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

إِلاَّ أَكُنْ لاقَيْتُ يَوْمَ مُخَطِّطٍ،

فقد خَبَّرَ الرُّكْبانُ ما أَتَوَدَّدُ

وفي النوادر: يقال أَقم على هذا الأَمْرِ بخُطَّةٍ وبحُجَّةٍ معناهما

واحد. وقولهم: خُطَّةٌ نائيةٌ أَي مَقْصِدٌ بعيد. وقولهم: خذ خُطّةً أَي خذ

خُطة الانْتِصاف، ومعناه انتصف. والخُطَّةُ أَيضاً من الخَطِّ:

كالنُّقْطة من النَّقْطِ اسم ذلك. وقولهم: ما خَطَّ غُبارَه أَي ما

شَقَّه.

ألف

Entries on ألف in 10 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 7 more
(أ ل ف) : (أَلِفَ) الْمَكَانَ فَأَلِفَهُ إلْفًا وَإِلَافًا وَأَلَّفْت بَيْنَهُمْ فَتَأَلَّفُوا وَتَأَلَّفَهُ تَكَلَّفَ مَعَهُ الْإِلْفَ (وَالْمُؤَلَّفَةُ) قُلُوبُهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ كَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يُعْطِيهِمْ مِنْ الصَّدَقَاتِ بَعْضَهُمْ دَفْعًا لِأَذَاهُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَبَعْضَهُمْ طَمَعًا فِي إسْلَامِهِ وَبَعْضَهُمْ تَثْبِيتًا لِقُرْبِ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ فَلَمَّا وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنَعَهُمْ ذَلِكَ وَقَالَ انْقَطَعَتْ الْآنَ الرِّشَا لِكَثْرَةِ الْمُسْلِمِينَ.
ألف: الأَلْفُ: مَعْرُوْفٌ، وهي الآلاَفُ، وآلَفَتِ الإِبِلُ صارَتْ أَلْفاً، والمُؤْلِفُ: الذي له أَلْفٌ أو أُلُوْفٌ من الإِبِلِ.
والأَلَفَانُ: مَصْدَرُ أَلِفْتُ الشَّيْءَ آلَفُه، وهي الأُلْفَةُ والائْتِلاَفُ، والإلْفُ والأَلِيْفُ.
وأَوَالِفُ الطَّيْرِ: التي أَلِفَتْ مَكَّةَ، وهي مُؤْلِفَاتٌ.
وكُلُّ شَيْءٍ ضَمَمْتَ بَعْضَه إلى بَعْضٍ: فقد ألَّفْتَه، ومنه تَأْلِيْفُ الكُتُبِ. وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " لإِيْلاَفِ قُرَيْشٍ " من ذلك.
وآلَفْتُ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ: أي آمَنْتُ به إيْمَاناً، وأَلِفْتُها إلاَفاً.
والأَلِفُ والأَلِيْفُ: الحَرْفُ.
ألف
الأَلِفُ من حروف التهجي، والإِلْفُ: اجتماع مع التئام، يقال: أَلَّفْتُ بينهم، ومنه: الأُلْفَة ويقال للمألوف: إِلْفٌ وأَلِيفٌ. قال تعالى: إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ [آل عمران/ 103] ، وقال: لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ [الأنفال/ 63] .
والمُؤَلَّف: ما جمع من أجزاء مختلفة، ورتّب ترتيبا قدّم فيه ما حقه أن يقدّم، وأخّر فيه ما حقّه أن يؤخّر. ولِإِيلافِ قُرَيْشٍ
[قريش/ 1] مصدر من آلف .
والمؤلَّفة قلوبهم : هم الذين يتحرى فيهم بتفقدهم أن يصيروا من جملة من وصفهم الله، لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ [الأنفال/ 63] ، وأو الف الطير: ما ألفت الدار. والأَلْفُ: العدد المخصوص، وسمّي بذلك لكون الأعداد فيه مؤتلفة، فإنّ الأعداد أربعة:
آحاد وعشرات ومئات وألوف، فإذا بلغت الألف فقد ائتلفت، وما بعده يكون مكررا. قال بعضهم: الألف من ذلك، لأنه مبدأ النظام، وقيل: آلَفْتُ الدراهم، أي: بلغت بها الألف، نحو ماءيت، وآلفت هي نحو أمأت.
[ألف] الألْفُ عددٌ، وهو مذكر، يقال: هذا ألْفٌ واحدٌ، ولا يقال: واحدة. وهذا أَلْفٌ أَقرعُ، أي تامٌّ، ولا يقال: قرعاءُ. وقال ابن السكيت: لو قلت هذه أَلْفٌ بمعنى هذه الدراهم أَلْفٌ، لجاز. والجمع أُلوفٌ وآلافٌ. وأَلَفَهُ يَأْلِفُهُ بالكسر: أعطاه أَلْفاً. قال الشاعر وكريمة من آل قيس ألفته حتى تبذخ فارتقى الاعلام أي رب كريمة. والهاء للمبالغة. أي فارتقى إلى الاعلام، فحذف " إلى " وهو يريده. وآلَفْتُ القومَ إيلافاً، أي كمّلتهم أَلْفاً، وآلَفوهُمْ أيضاً بأنفسهم. وكذلك آلفت الدارهم وآلفت هي. والالف: الأَليْفُ. يقال: حَنَّتِ الإلْفُ إلى الالف. وجمع الاليف آلائف، مثل تبيع وتبائع وأفيل وأفائل. قال ذو الرمة: فأَصْبَحَ البَكْرُ فردا من أَلائِفِهِ يرتاد أَحْلِيَةً أَعْجازُها شذب والالاف: جمع آلف مثل كافر وكفار. وفلان قد أَلِفَ هذا الموضع بالكسر يَأْلَفُهُ إلْفاً، وآلَفَهُ إيّاهُ غيرُه. ويقال أيضاً: آلَفْتُ الموضعَ أُولِفهْ إيلافاً، وكذلك آلَفْتُ الموضعَ أُؤْالِفُهُ مؤالفة وإلافا، فصار صورة أفعل وفاعل في الماضي واحدا. وألفت بين الشيئين تأليفا، فنألفا وأتلفا. ويقال أيضا: أَلْفٌ مُؤَلَّفَةٌ، أي مكمَّلَةٌ. وتَأَلّفْتُهُ على الإسلام. ومنه المُؤَلَّفَةُ قلوبُهم. وقوله تعالى: {لإيلافِ قريشٍ إيلافِهِمْ} يقول تعالى: أهلكت أصحاب الفيل لأُولِفَ قريشاَ مكّة، ولِتُؤَلِّفَ قريشٌ رحلَة الشتاء والصيف، أي تجمَعَ بينهما، إذا فرغوا من ذِهِ أخذوا في ذه. وهذا كما تقول: ضربته لكذا لكذا، بحذف الواو.
[أل ف] الأَلْفُ من العدَدِ معروفٌ والجمعُ آلُفٌ قال بُكَيْرٌ أَصَمُّ بني الحَارثِ بن عُبَادٍ

(عَرَبًا ثَلاثَةُ آلُفٍ وَكتيبَةً ... أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ مِن بَني القُدَّامِ)

وآلافٌ وأُلُوفٌ فأما قولُ الشَّاعِرِ

(وكانَ حامِلُكم منَّا ورَافِدُكُم ... وحامِلُ المِينَ بعد المِينَ والأَفِ)

إنما أرادَ الآلاف فحذفَ اللامَ ضَرُورَةً وكذلكَ أرادَ المِئينَ فحذفَ الهَمْزَةَ وأَلَّفَ العَدَدَ وَآلَفَهُ جَعَلَهُ أَلْفًا وآلَفُوا صَارُوا أَلْفًا وفي الحديثِ أَوَّلُ حَيٍّ آلَفَ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بنُو فُلانٍ وشَارَطَهُ مُؤَالَفَةً أي على أَلْفٍ عن ابن الأَعْرابيّ وأَلِفَ الشيءَ إِلْفًا وإِلافًا وَوِلافًا الأخيرَةُ شاذَّةٌ وأَلْفَانًا وآلَفَه لَزِمَهُ وآلَفَهُ إيَّاهُ أَلْزَمهُ إيَّاهُ وفي التَّنْزِيلِ {إيلافهم رحلة الشتاء والصيف} قريش 2 فِيمَنْ جَعَلَ الهاءَ مفعولاً ورحلَةَ مفعولاً ثانيًا وقد يجوزُ أن يكونَ المفعولُ هنا واحدًا على قولِكَ آلَفْتُ الشيءَ كأَلِفْتُه وتكونَ الهاءُ والميمُ في موضعِ الفاعلِ كما تقولُ عجبتُ من ضربِ زيدٍ عَمْرًا وهي الأُلْفَةُ وائْتَلَفَ الشّيءْ أَلِفَ بعضُهُ بَعْضًا وألَّفَهُ جَمَعَ بَعْضَهُ إلى بَعْضٍ وتألَّفَ تَنَظَّمَ والإِلْفُ الذي تَأْلَفُهُ وجَمُعُه آلافٌ وحكى بعضُهُم في جَمْعِ إِلْفٍ أُلُوفٌ وعِنْدي أَنَّهُ جَمعُ آلِفٍ كشَاهِدٍ وشُهُودٍ وهوالأَلِيْفُ وَجَمعُه أُلَفَاءُ والأُنثَى إِلْفَةٌ وَإِلْفٌ قال

(وَحَوْرَاءِ المَدَامِعِ إِلْفِ صَخْرِ ... )

وقال

(قَفْرٌ فَيَافٍ تَرَى ثَوْرَ النِّعاجِ بها ... يُرُوحُ فَرْدًا ويَلْقَى إِلْفَهُ طاوِيَهْ)

وهذا من شاذِّ البسيطِ لأنَّ قولَهُ طاوِيَهْ فاعِلُنْ وَضَرْبُ البسيطِ لا يأتي علَى فَاعِلُنْ والذي حَكَاهُ أبو إِسحاقَ وعزاهُ إِلَى الأَخْفَشِ أنَّ أَعْرَابيًا سُئِلَ أنْ يَصْنَعَ بَيْتًا تامًا من البسيطِ فَصَنعَ هذا البَيْتَ وهذا ليسَ بحُجَّةٍ فيُعْتَدَّ بفاعِلُنْ ضَرْبًا في البسيطِ إنما هو مَوْضُوعِ الدَّائِرَةِ فأما المُسْتَعْمَلُ فَفَعِلُنْ وَفَعْلُنْ وآلَفَ الرَّجُلُ تَجَرَ وأَلَّفَ القومُ إلى كَذا وتَأَلَّفوا اسْتَجَارُوا والأَلِفُ والأَلِيفُ حَرْفُ هِجَاءٍ قال اللِّحْيَانيُّ قال الكِسائيُّ الأَلِفُ من حروفِ المُعْجَمِ مُؤَنَّثَةٌ وكذلك سائِرُ الحروفِ هذا كلامُ العربِ وإن ذَكَّرْتَ جَازَ قال سِيبَوَيْهِ حُروفُ المُعْجَمِ كلُّها تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ كما أن اللِّسانَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ وقولُه تعالى {الم ذلك الكتاب} البقرة 1 2 و {المص} الأعراف 1 و {المر} الرعد 1 قال الزَّجَّاجُ الذي اخترْنا في تفسيرِها قولُ ابن عباسٍ إن {الم} أنا اللهُ أعلمُ و {المص} أنا اللهُ أعلمُ وأفَصِلُ و {المر} أنا اللهُ أعلمُ وأَرى قال بعضُ النحوِيِّينَ موضِعُ هذه الحروفِ رَفْعٌ بما بعدَها قال {المص كتاب} فكِتابٌ مُرْتَفِعٌ ب {المص} وكأنَّ معناه المص حُروفُ كتابٍ أُنزِلَ إليك قال وهذا لو كانَ كما وَصَفَ لكانَ بعد هذه الحروفِ أبدًا ذِكْرُ الكتابِ فقولُه {الم الله لا إله إلا هو} آل عمران 1 2 يدلُّ على أن الأمرَ مُدافِعٌ لها على قوله وكذلك {يس والقرآن الحكيم} يس 1 2 وكذلك {حم عسق كذلك يوحي إليك} الشورى 1 3 وقوله {حم والكتاب المبين إنا أنزلناه} الدخان 1 3 فهذِه الأشياءُ تَدُلُّ على أن الأمرَ على غيرِ ما ذَكَرَ ولو كانَ كذلك أَيضًا لما كانَ الم وحم مكرَّرَينِ وقد أجمعَ النَّحْوِيُّونَ على أن قولَهُ {كتاب أنزلناه إليك} إبراهيم 1 بغير هذه الحروفِ والمعنى هذا كتابٌ أُنزِلَ إليكَ

ألف: الأَلْفُ من العَدَد معروف مذكر، والجمع آلُفٌ؛ قال بُكَيْر أَصَمّ

بني الحرث بن عباد:

عَرَباً ثَلاثَة آلُفٍ، وكَتِيبةً

أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ من بَني الفَدّامِ

وآلافٌ وأُلُوفٌ، يقال ثلاثةُ آلاف إلى العشرة، ثم أُلُوفٌ جمع الجمع.

قال اللّه عز وجل: وهم أُلُوفٌ حَذَرَ الـمَوْتِ؛ فأَما قول الشاعر:

وكان حامِلُكُم مِنّا ورافِدُكُمْ،

وحامِلُ المِينَ بعد المِينَ والأَلَفِ

إنما أَراد الآلافَ فحذف للضرورة، وكذلك أَراد المِئِين فحذف الهمزة.

ويقال: أَلْفٌ أَقْرَعُ لأَن العرب تُذَكِّرُ الأَلفَ، وإن أُنّث على أَنه

جمع فهو جائز، وكلام العرب فيه التذكير؛ قال الأَزهري: وهذا قول جميع

النحويين. ويقال: هذا أَلف واحد ولا يقال واحدة، وهذا أَلف أَقْرَعُ أَي

تامٌّ ولا يقال قَرْعاءُ. قال ابن السكيت: ولو قلت هذه أَلف بمعنى هذه

الدراهمُ أَلف لجاز؛ وأَنشد ابن بري في التذكير:

فإنْ يَكُ حَقِّي صادِقاً، وهو صادِقي،

نَقُدْ نَحْوَكُمْ أَلْفاً من الخَيْلِ أَقْرَعا

قال: وقال آخر:

ولو طَلَبُوني بالعَقُوقِ، أَتَيْتُهُمْ

بأَلْفٍ أُؤَدِّيهِ إلى القَوْمِ أَقْرَعا

وأَلَّفَ العَدَدَ وآلَفَه: جعله أَلْفاً. وآلَفُوا: صاروا أَلفاً. وفي

الحديث: أَوَّلُ حَيّ آلَفَ مع رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، بنو

فلان. قال أَبو عبيد: يقال كان القوم تِسْعَمائة وتِسْعةً وتسعين

فآلفْتُهم، مَـمْدُود، وآلَفُوا هم إذا صاروا أَلفاً، وكذلك أَمـْأَيْتُهم

فأَمـْأَوْا إذا صاروا مائةً. الجوهري: آلَفْتُ القومَ إيلافاً أَي كَمَّلْتُهم

أَلفاً، وكذلك آلَفْتُ الدراهِمَ وآلَفَتْ هي. ويقال: أَلْفٌ مؤَلَّفَةٌ

أَي مُكَمَّلةٌ.

وأَلَفَه يأْلِفُه، بالكسر، أَي أَعْطاه أَلفاً؛ قال الشاعر:

وكَريمةٍ مِنْ آلِ قَيْسَ أَلَفْتُه

حتى تَبَذَّخَ فارْتَقى الأَعْلامِ

أَي ورُبَّ كَريمةٍ، والهاء للمبالغة، وارْتَقى إلى الأعْلام، فحَذَف

إلى وهو يُريده. وشارَطَه مُؤَالَفةً أَي على أَلف؛ عن ابن الأعرابي.

وألِفَ الشيءَ أَلْفاً وإلافاً ووِلافاً؛ الأَخيرة شاذّةٌ، وأَلَفانا

وأَلَفَه: لَزمه، وآلَفَه إيّاه: أَلْزَمَه. وفلان قد أَلِفَ هذا الموْضِعَ،

بالكسر، يأْلَفُه أَلفاً وآلَفَه إيّاه غيرُه، ويقال أَيضاً: آلَفْتُ الموضع

أُولِفُه إيلافاً، وكذلك آلَفْتُ الموضِعَ أُؤالِفُه مُؤَالَفة وإلافاً،

فصارت صُورةُ أَفْعَلَ وفاعَلَ في الماضي واحدة، وأَلَّفْتُ بين الشيئين

تأْلِيفاً فتأَلَّفا وأْتَلَفا. وفي التنزيل العزيز: لإيلافِ قُريش

إيلافِهم رِحْلةَ الشِّتاء والصَّيْفِ؛ فيمن جعل الهاء مفعولاً ورحلةَ مفعولاً

ثانياً، وقد يجوز أَن يكون المفعول هنا واحداً على قولك آلَفْتُ الشيء

كأَلِفْتُه، وتكون الهاء والميم في موضع الفاعل كما تقول عجبت من ضَرْبِ

زيدٍ عمراً، وقال أَبو إسحَق في لإيلافِ قريس ثلاثة أَوجه: لإيلاف،

ولإِلاف، ووجه ثالث لإلْفِ قُرَيْشٍ، قال: وقد قُرئ بالوجهين الأَولين. أَبو

عبيد: أَلِفْتُ الشيء وآلَفْتُه بمعنى واحد لزمته، فهو مُؤْلَفٌ

ومأْلُوفٌ. وآلَفَتِ الظّباءُ الرَّمْلَ إذا أَلِفَتْه؛ قال ذو الرمة:

مِنَ الـمُؤْلِفاتِ الرَّمْلِ أَدْماءُ حُرَّةٌ،

شُعاعُ الضُّحَى في مَتْنِها يَتَوَضَّحُّ

أَبو زيد: أَلِفْتُ الشيءَ وأَلِفْتُ فلاناً إذا أَنِسْتَ به،

وأَلَّفْتُ بينهم تأْلِيفاً إذا جَمَعْتَ بينهم بعد تَفَرُّقٍ، وأَلَّفْتُ الشيء

تأْلِيفاً إذا وصلْت بعضه ببعض؛ ومنه تأْلِيفُ الكتب. وأَلَّفْتُ الشيءَ

أَي وصَلْتُه. وآلَفْتُ فلاناً الشيء إذا أَلزمته إياه أُولِفُه إيلافاً،

والمعنى في قوله تعالى لإِيلافِ قُرَيْشٍ لِتُؤْلَفَ قُريش

الرِّحْلَتَيْن فتتصلا ولا تَنْقَطِعا، فاللام متصلة بالسورة التي قبلها، أَي أَهلكَ

اللّه أَصحابَ الفِيلِ لِتُؤْلَفَ قريشٌ رِحْلَتَيْها آمِنِين. ابن

الأَعرابي: أَصحاب الإيلافِ أَربعةُ إخوةٍ: هاشمٌ وعبد شمس والمطلب ونوفل بنو

عبد مناف، وكانوا يُؤَلِّفُون الجِوارَ يُتْبِعُون بعضَه بعضاً يُجِيرون

قريشاً بمِيَرِهِم وكانوا يُسَمَّوْنَ الـمُجِيرينَ، فأَمـّا هاشم فإنه

أَخذ حَبْلاً من ملك الروم، وأَخذ نَوْفَلٌ حَبْلاً من كِسْرى، وأَخذ عبد

شمس حبلاً من النجاشي، وأَخذ المطلب حبلاً من ملوك حِمْير، قال: فكان

تُجّار قريش يختلفون إلى هذه الأَمصار بحِبال هؤُلاء الإخوة فلا يُتَعَرَّضُ

لهم؛ قال ابن الأَنباري: من قرأَ لإِلافِهم وإلْفِهِم فهما من أَلِفَ

يأْلَف، ومن قرأَ لإيلافهم فهو من آلَفَ يُؤْلِفُ، قال: ومعنى يُؤَلِّفُون

يُهَيِّئوُن ويُجَهِّزُون. قال أَبو منصور: وهو على قول ابن الأَعرابي

بمعنى يُجِيرُون، والإلْفُ والإلافُ بمعنى؛ وأَنشد حبيب بن أَوس في باب

الهجاء لـمُساور بن هند يهجو بني أَسد:

زَعَمْتُمْ أَن إخْوَتَكم قُرَيْشٌ،

لَهُمْ إلْفٌ، وليس لَكُمْ إلافُ

وقال الفراء: من قرأَ إلْفِهِمْ فقد يكون من يُؤَلِّفُون، قال: وأَجود

من ذلك أَن يُجْعَلَ من يأْلَفون رِحْلةَ الشتاء والصيف. والإيلافُ: من

يُؤْلِفُون أَي يُهَيِّئُونَ ويُجَهِّزُون، قال ابن الأَعرابي: كان هاشمٌ

يُؤَلِّفُ إلى الشام، وعبدُ شمس يُؤَلِّف إلى الحَبَشةِ، والمطلبُ إلى

اليَمن، ونَوْفَلٌ إلى فارِسَ. قال: ويتأَلَّفُون أَي يَسْتَجِيرون؛ قال

الأَزهري: ومنه قول أَبي ذؤيب:

تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ حِيناً، وتُؤْلِفُ الـ

ـجِوارَ، ويُغْشِيها الأَمانَ ذِمامُها

وفي حديث ابن عباس: وقد عَلِمَتْ قريش أَن أَول من أَخَذ لها الإيلافَ

لَهاشِمٌ؛ الإيلافُ: العَهْدُ والذِّمامُ، كان هاشم بن عبد مناف أَخذه من

الملوك لقريش، وقيل في قوله تعالى لإيلاف قريش: يقول تعالى: أَهلكت

أَصحاب الفيل لأُولِف قريشاً مكة، ولِتُؤَلِّف قريش رحلة الشتاء والصيف أَي

تَجْمَعَ بينهما، إذا فرغوا من ذه أَخذوا في ذه، وهو كما تقول ضربته لكذا

لكذا، بحذف الواو، وهي الأُلْفةُ. وأْتَلَفَ الشيءُ: أَلِفَ بعضُه بعضاً،

وأَلَّفَه: جمع بعضه إلى بعض، وتَأَلَّفَ: تَنَظَّمَ. والإلْف:

الأَلِيفُ. يقال: حَنَّتِ الإلْفُ إلى الإلْفِ، وجمع الأَلِيف أَلائِفُ مثل

تَبِيعٍ وتَبائِعَ وأَفِيلٍ وأَفائِلَ؛ قال ذو الرمة:

فأَصْبَحَ البَكْرُ فَرْداً من أَلائِفِه،

يَرْتادُ أَحْلِيةٍ اعْجازُها شَذَبُ

والأُلاَّفِ: جمع آلِفٍ مثل كافِرٍ وكُفّارٍ.

وتأَلَّفَه على الإسْلام، ومنه المؤَلَّفة قلوبُهم. التهذيب في قوله

تعالى: لو أَنـْفَقْتَ ما في الأَرض جميعاً ما أَلَّفْت بين قلوبهم، قال:

نزلت هذه الآية في الـمُتَحابِّينَ في اللّه، قال: والمؤَلَّفةُ قلوبهم في

آية الصَّدَقات قومٌ من سادات العرب أَمر اللّه تعالى نبيه، صلى اللّه

عليه وسلم، في أَول الإسلام بتَأَلُّفِهم أَي بمُقارَبَتِهم وإعْطائهم

ليُرَغِّبوا مَن وراءهم في الإسلام، فلا تَحْمِلهم الحَمِيَّةُ مع ضَعْف

نِيّاتِهم على أَن يكونوا إلْباً مع الكفار على المسلمين، وقد نَفَّلهم

النبي، صلى اللّه عليه وسلم، يوم حُنَيْن بمائتين من الإبل تأَلُّفاً لهم،

منهم الأَقْرَعُ بن حابِسٍ التميمي، والعباسُ بن مِرْداسٍ السُّلَمِيّ،

وعُيَيْنةُ بن حِصْن الفَزارِيُّ، وأَبو سفيانَ بن حَرْبٍ، وقد قال بعض أَهل

العلم: إن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، تأَلَّفَ في وقتٍ بعض سادةِ

الكفار، فلما دخل الناس في دين اللّه أَفْواجاً وظهر أَهلُ دين اللّه على جميع

أَهل المِلَل، أَغنى اللّه تعالى، وله الحمد، عن أَن يُتَأَلَّف كافرٌ

اليومَ بمال يُعْطى لظهور أَهل دينه على جميع الكفار، والحمد للّه رب

العالمين؛ وأَنشد بعضهم:

إلافُ اللّه ما غَطَّيْت بَيْتاً،

دَعائِمهُ الخِلافةُ والنُّسُورُ

قيل: إلافُ اللّه أَمانُ اللّه، وقيل: منزِلةٌ من اللّه. وفي حديث حنين:

إني أُعْطِي رجالاً حدِيثي عهد بكُفْرٍ أَتأَلَّفُهم؛ التأَلُّفُ:

الـمُداراةُ والإيناسُ ليَثْبُتُوا على الإسلام رَغْبةً فيما يَصِلُ إليهم من

المال؛ ومنه حديثُ الزكاةِ: سَهْمٌ للمؤلَّفة قلوبهم.

والإلْفُ: الذي تأْلَفُه، والجمع آلافٌ، وحكى بعضهم في جمع إلْفٍ

اُُلُوفٌ. قال ابن سيده: وعندي أَنه جمع آلِفٍ كشاهِدٍ وشُهودٍ، وهو الأَلِيفُ،

وجمعه أُلَفاءُ والأُنثى آلِفةٌ وإلْفٌ؛ قال:

وحَوْراء الـمَدامِعِ إلْف صَخْر

وقال:

قَفْرُ فَيافٍ، تَرى ثَوْرَ النِّعاجِ بها

يَروحُ فَرْداً، وتَبْقى إلْفُه طاوِيهْ

وهذا من شاذ البسيط لأَن قوله طاوِيهْ فاعِلُنْ وضربُ البسيط لا يأْتي

على فاعلن، والذي حكاه أَبو إسحَق وعزاه إلى الأَخفش أن أَعرابيّاً سئل

أَن يصنع بيتاً تامـّاً من البسيط فصنع هذا البيت، وهذا ليس بحُجة

فيُعْتَدَّ بفاعلن ضرباً في البسيط، إنما هو في موضوع الدائرة، فأَمـّا المستعمل

فهو فعِلن وفَعْلن.

ويقال: فلان أَلِيفي وإلْفي وهم أُلاَّفي، وقد نَزَعَ البعير إلى

أُلاَّفه؛ وقول ذي الرمة:

أَكُنْ مِثْلَ ذي الأُلاَّف، لُزَّتْ كُراعُه

إلى أُخْتِها الأُخْرى، ووَلَّى صَواحِبُهْ

يجوزُ الأُلاَّف وهو جمع آلِف، والآلاف جمع إلْفٍ. وقد ائتَلَفَ القومُ

ائتِلافاً وأَلَّفَ اللّه بينهم تأْليفاً.

وأَوالِفُ الطير: التي قد أَلِفَتْ مكةَ والحرمَ، شرفهما اللّه تعالى.

وأَوالِفُ الحمام: دَواجِنُها التي تأْلَفُ البيوتَ؛ قال العجاج:

أَوالِفاً مكةَ من وُرْقِ الحِمى

أَراد الحَمام فلم يستقم له الوزن فقال الحِمى؛ وأَما قول رؤبة:

تاللّهِ لو كنت من الأَلاَّفِ

قال ابن الأعرابي: أَراد بالأُلاَّف الذين يأْلَفُون الأَمْصارَ، واحدهم

آلِفٌ. وآلَفَ الرجلُ: تَجِرَ. وأَلَّفَ القومُ إلى كذا وتَأَلَّفُوا:

استجاروا.

والأَلِفُ والأَلِيفُ: حرف هجاء؛ قال اللحياني: قال الكسائي الأَلف من

حروف المعجم مؤنثة، وكذلك سائر الحروف، هذا كلام العرب وإن ذكَّرت جاز؛

قال سيبوبه: حروف المعجم كلها تذكر وتؤنث كما أَنَّ الإنسان يذكّر

ويؤنث.وقوله عز وجل: أَلم ذلك الكتاب، وأَلمص، وأَلمر؛ قال الزجاج: الذي

اخترنا في تفسيرها قول ابن عباس إن أَلم: أَنا اللّه أَعلم، وأَلمص: أَنا

اللّه أَعلم وأَفْصِلُ، وأَلمر: أَنا اللّه أَعلم وأرى؛ قال بعض النحويين:

موضع هذه الحروف رفع بما بعدها، قال: أَلمص كتاب، فكتاب مرتفع بأَلمص،

وكأَنّ معناه أَلمص حروف كتاب أُنزل إليك، قال: وهذا لو كان كما وصف لكان بعد

هذه الحروف أَبداً ذكر الكتاب، فقوله: أَلم اللّه لا إله إلا هو الحيّ

القيوم، يدل على أَن الأَمر مرافع لها على قوله، وكذلك: يس والقرآن

الحكيم، وقد ذكرنا هذا الفصل مستوفى في صدر الكتاب عند تفسير الحروف

الـمُقَطَّعةِ من كتاب اللّه عز وجل.

ألف
} الأَلْفُ مِن الْعَدَدِ مُذَكَّرٌ، يُقال: هَذَا {أَلْفٌ، بدليلِ: قَوْلِهِمْ: ثلاثةُ} آلافٍ وَلم يَقُولُوا ثَلَاث آلَاف وَيُقَال هَذَا ألف وَاحِد وَلَا يُقَال وَاحِدَة، هَذَا أَلفٌ أَقْرَعُ، اي: تَامٌّ، وَلَا يُقَال قَرْعاءُ، قَالَ ابنُ السِّكِّيت: ولَوْ أَنِّثَ باعْتِبَارِ الدَّرَاهِمِ لَجَازَ، بِمَعْنى هذِه الدَّرَاهمِ أَلْفٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، والعُبَابِ، وَفِي اللِّسَانِ: وكلامُ العربِ فيهِ التَّذْكير، قَالَ الأًَزْهَرِيُّ: وَهَذَا قَوْلُ جميعِ النَّحْوِييِّنَ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ فِي التَّذْكير:
(فَإِنْ يَكُ حَقِّي صَادِقاً وهْوَ صَادِقِي ... نَقُدْ نَحْوَكُم {أَلْفاً مِن الْخَيْلِ أَقْرَعَا)
قَالَ: وَقَالَ آخَرُ:
(ولَوْ طَلَبُونِي بالْعَقُوقِ أَتَيْتهَمُ ... } بِأَلْفٍ أَؤَدِّيهِ إِلَى الْقَوْمِ أَقْرَعَا)
ج: {أُلُوفٌ} وآلاَفٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ، ويُقَال: ثَلاثةُ {آلافٍ إِلَى العشرةِ، ثمَّ أَلوف جَمْعُ الجَمْعِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: (وهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ) كَمَا فِي اللِّسَانِ. وَ} أَلفَهُ، {يَأْلِفُهُ مِن حَدِّ ضَرَبَ: أَعْطَاهُ أَلْفاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَي: مِن المالِ، وَمن الإِبِلِ، وأَنْشَدَ:
(وكَرِيمَةٍ من آلِ قَيْسَ} أَلَفْتُهُ ... حَتَّى تَبَذَّخَ فَارْتَقَى الأَعْلامِ)
أَي: ورُبَّ كَرِيمَةٍ، والهاءُ لِلْمُبَالِغَةِ، ومَعْناه ارْتَقَى إِلَى الأعْلامِ، فحذَف إِلَى وَهُوَ يُرِيدُهُ.
{والإِلْفُ، بالكَسْرِ:} الألِيفُ، تَقول: حَنَّ فُلانٌ إِلَى فُلان حَنِينَ! الإِلْفِ إِلَى الإِلْفِ ج: آلافٌ، وجَمْعُ الأَلِيفِ: أَلاَثِفُ، مثل تَبِيِع وتَبَائِعَ، وأَفِيل وأفائِلَ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(فَأَصْبَحَ الْبَكْرُ فَرْداً مِنْ أَلاَفِهِ ... يَرْتَادُ أحْلِيَةً اعْجَازُهَا شَذَبُ)
{والأَلُوفُ، كصَبُورٍ: الْكَثِيرُ} الأُلْفَةِ، ج: {ألْفٌ، ككُتُبٍ والإلْفُ،} والإِلْفَةُ، بكَسْرِهِما: الْمَرأَةُ {تَأْلَفُهَا} وتَأْلَفُكَ، قَالَ: وحَوْرَاءِ الْمَدَامِعِ {إِلْفِ صَخْرِ وَقَالَ:)
(قَفْرُ فَيَافٍ تَرَى ثَوْرَ النِّعَاجِ بهَا ... يَرُوحُ فَرْداً وتَبْقَى} إِلْفُهُ طَاوِيَهْ)
وَهَذَا مِنْْ شَاذِّ البَسِيط، لأَنَّ قَوْلَه: طَاويَة، فَاعِلُنْ، وضَرْبُ البَسِيطِ نَقَلَه لَا يأْتي عَلَى فَاعِلُنْ، وَالَّذِي حَكَاهُ أَبو إِسحاقَ، وعَزَاهُ إِلَى الأَخْفَشِ، أَنَّ أَعْرَابِيَّاً سُئِلَ أَنْ يصْنَعَ بَيْتاً تَامَّاً مِن البَسِيطِ، فَصَنَعَ هَذَا البيتَ، وَهَذَا لَيْسَ بحُجَّةٍ، فيُعْتَدُّ بفَاعِلُنْ ضَرْباً فِي البَسِيطِ، إِنَّمَا هُوَ فِي مَوْضُوع الدَّائِرَةِ فأَمَّا المُسْتَعْمَلُ فَهُوَ: فَعِلُنْ، وفَعْلُنْ.
وَقد {أَلِفَهُ أَي: الشَّيءِ كَعَلِمَهُ،} إِلْفاً، بالكَسْرِ والْفَتْحِ كالعِلْمِ والسَّمْعِ، وَهُوَ {آلِفٌ ككتاِبٍ، ج:} ألاَّفٌ ككاتبٍ، يُقَال: نَزَعَ البَعِيرُ إِلَى {أُلاَّفِهِ.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَكُنْ مِثْلَ ذِي} الأَلاَّفِ لُزَّتْ كُرَاعُهُ ... إِلَى أُخْتِهَا الأُخْرَى ووَلَّي صَوَاحِبُهْ)

(مَتىَ تَظْعَنِي يَامَيُّ مِن دَارِ جِيرَةٍ ... لَنَا والْهَوَى بَرْحٌ عَلَى مَن يُغالِبُهْ)
وَقَالَ العَجَّاجُ يصِفُ الدَّهْرَ: يَخْتَرِمُ {الإِلْفَ عَلَى الأُلاَّفِ ومِن الإِلْفِ بالكَسْرِ قراءَةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم) } لإِلْفِ قُرَيْشٍ {إِلْفِهِمْ (بِغَيْر ياءٍ} وأَلِفٍ، وسيأْتي قَرِيبا، وَفِي الحديثِ) المُؤْمِنُ {إِلْفٌ} مَأْلُوفٌ (.
وَهِي {آلِفَةٌ، ج:} آلِفَاتٌ، {وأَوالِفُ، قَالَ العَجَّاجُ: ورَبِّ هَذَا الْبَلَدِ الْمُحَرَّمِ والْقَاطِنَاتِ الْبَيْتَ غَيْرِ الرُّيَّمِ} أَوَالِفاً مَكَّةَ مِنْ وُرْقِ الْحَمِى هَكَذَا أَوْرَدَهُ فِي العُبَابِ قلتُ: أَراد {بالأَوَالِفِ هُنَا} أَوَالِفَ الطَّيْرِ الَّتِي قد {أَلِفَتِ الْحَرَمَ، وقولُه: مِن وُرْقِ الْحَمِى، أَراد الحَمَامَ، فَلم يَسْتَتمَّ لَهُ الوَزْنُ، فَقَالَ: الْحَمِى.
} المَأْلَفُ كمَقْعَدٍ: مَوْضِعُهَا أَي: {الأَوالِفُ مِن الإِنْسَانِ أَو الإِبِلِ.
قَالَ أَبو زيد:} الْمَاْلَفُ: الشَّجَرُ الْمُورِقُ الَّذِي يَدْنُو إِليه الصَّيْدُ {لإِلْفِهِ إِيَّاهُ.
} والأُلْفَةُ، بِالضَّمِّ: اسْمٌ مِن الائْتِلافِ وَهِي الأُنْسُ.
{والأَلِفُ، ككَتِفٍ: الرَّجُلُ العَزَبُ فِيمَا يُقَالُ، كَمَا فِي العُبابِ،} والأَلِفُ: أَوَّلُ الحُرُوفِ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ:)
قَالَ الْكِسَائِيُّ: الأَلِف من حروفِ المُعْجَمِ مُؤَنَّثَةٌ، وَكَذَلِكَ سائرُ الحروفِ، هَذَا كلامُ العربِ، وإِن ذُكِّرَتْ جَازَ، قَالَ سِيبَوَيْه: حروفُ المعجمِ كلُّها تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، كَمَا أَنَّ الإِنْسَانَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، والأَلِفُ أَيضاً {الأَلِيفُ، والجَمْعُ:} آلافٌ ككَتِبِ وأَكْتَافٍ، الأَلِفُ عِرْقٌ مُسْتَبطِنُ الْعَضُدِ إِلَى الذِّراعِ عَلَى التَّشْبِيه وهما {الألفان وَالْألف الْوَاحِد من كل شَيْء على التَّشْبِيه} بالأَلِف، فإنَّه واحدٌ فِي الأَعْدَادِ.
{وآلَفَهُمْ} إِيلاَفاً: كَمَّلَهُمْ {أَلْفاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَالُ كَانَ القومُ تِسْعَمِائةٍ وتِسْعَةٍ وتِسْعِين} فَآلَفْتُهُمْ، مَمْدودٌ،! وآلَفُوا هُمْ: إِذا صارُوا أَلْفاً، وكذلِك أَمْأَيْتُهُم فَأَمْأُوا: إِذا صارُوا مِائةً. {وآلَفَتِ الإِبِلُ الرَّمْلَ: جَمَعَتْ بَيْنَ شَجَرٍ ومَاءٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(مِنَ} المُؤْلِفَاتِ الرَّمْلِ أَدْمَاءُ حُرَّةٌ ... شُعَاعُ الضُّحَى فِي مَتْنِهَا يَتَوَضَّحُ)
أَي: من الإِبلِ الَّتِي {ألِفَت الرَّمْلَ واتَّخَذَتْه} مأْلَفاً.
والْمَكَانَ: {أَلِفَهُ، وَفِي الصِّحاحِ:} آلَفَ الدَّراهِمَ إِيلاَفاً: جَعَلَهَا أَلْفاً أَي: كَمَّلَها ألْفاً {فَآلَفَتْ هِيَ: صارتْ ألْفاً} وآلَفَ فُلاناً مَكانَ كَذَا: إِذا جَعَلَه {يَأْلفُهُ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَيُقَال أَيْضاً:} آلَفْتُ الْمَوْضِعَ {أُولِفُهُ إِيلاَفاً، وكذلِكَ آلَفْتُ الْمَوْضِعَ} أَؤالِفُهُ {مُؤَالَفَةً} وإِلاَفاً، فَصَارَ صورَةُ أَفْعَلَ وفَاعَلَ فِي الْمَاضِي وَاحِدَةً.
{والإِيلاَفُ فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: العَهْدُ والذِّمامٌ وشِبْهُ الإِجَازَةِ بالْخُفَارَةِ، وأَوَّلُ مَن أَخَذَهَا هَاشِمُ بنُ عبدِ مَنَافٍ مِن مَلِكِ الشَّأْمِ كَمَا جاءَ فِي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وتَأْوِيلُهُ أَنَّ قُرَيْشاً كانُوا سُكَّانَ الْحَرَمِ وَلم يَكُنْ لَهُم زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ آمِنِينَ فِي امْتِيارِهِمْ، وتَنَقُّلاتِهِم شِتَاءً وصَيْفاً، والنَّاسُ يُتَخَطَّفُونَ مِن حَوْلِهِمْ، فَإِذَا عَرَضَ لَهُمْ عَارِضٌ قالُوا: نَحْنُ أَهْلُ حَرِمِ اللهِ، فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُم أَحَدٌ كَمَا فِي العُبَابِ، وَمِنْه قَول أَبِي ذُؤَيْبٍ:
(تَوَصَّلُ بِالرُّكْبَانِ حِيناً} ويُؤْلِفُ الْ ... جِوَارَ ويُغْشِيَها الأَمَانَ رِبابُهَا)
أَو الَّلامُ لِلتَّعَجُّبِ، أَي: اعْجَبُوا {لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ. وَقَالَ بعضُهم: مَعْنَاهَا مُتَّضِلُّ بِمَا بعدُ، المَعْىَ فَلْيَعْبُدْ هؤُلاَءِ رَبَّ هَذَا الْبَيْت} لإِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ والصَّيْفِ لِلامْتِيَارِ، وَقَالَ بعضُهُم: هِيَ مَوصُولَةٌ بِمَا قَبْلَهَا، الْمَعْنى فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ لإِيلافِ قُرَيْشٍ، وَهَذَا القَوْلُ الأَخِيرُ ذكَره الجَوْهَرِيُّ، ونَصُّهُ: يَقُول: أَهْلَكْتُ أَصْحابَ الفِيل! لأُولِفَ قُرَيْشاً مَكَّةَ، {ولِتُؤْلِفَ قُرَيْشٌ رِحْلَيَتْهَا، أَي تَجْمَعَ بَينهمَا، إِذا فَرَغُوا من ذِهِ أَخَذَوا فِي ذِهِ، كَمَا تقولُ: ضَرَبْتُهُ لِكَذَا، لِكَذَا، بحَذْفِ الْوَاو)
انْتهى.
وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ: هَذَا قَوْلٌ لَا أَحبُّهُ مِن وَجْهَيْنِ أَحَدُهِما: أَنَّ بينَ السُّورَتَيْن بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحِيم، وذلِك دليلٌ عَلَى انْقِضَاءِ السُّورةِ، وافْتِتَاحِ الأُخْرَى، والآخَرُ: أَنَّ} الإِيلافَ إِنَّمَا هُوَ العُهُودُ الَّتِي كانُوا يَأَخَذَونَهَا إِذا خَرَجُوا فِي التِّجَاراتِ، فيَأْمَنُونَ بهَا.
وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَصْحابُ الإِيلاَفِ أَربعةُ إِخْوَةٍ: هاشِمٌ، وعبدُ شَمْسٍ، والمُطَلِبُ، ونَوْفَلٌ، بَنو عَبْدِ مَنافٍ، وَكَانُوا {يُؤَلِّفُونَ الجِوَارَ يُتْبِعُونَ بَعْضَهُ بَعْضاً، يُجِيرُونَ قُرَيْشاً بِمِيرِهِمء، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْمُيِجيرِين، وَكَانَ هَاشِمٌ} يُؤَلِّفُ إِلَى الشَّأْمِ، وعَبْدُ شَمْسٍ يُؤَلِفُ إِلَى الْحَبَشَةِ، والمُطَّلِبُ يُؤَلِّفُ إِلَى الْيَمَنِ، ونَوْفَلٌ يُؤَلِّفُ إِلَى فَارِسَ، قَالَ: وَكَانَ تُجَّارُ قُرَيْشٍ يخْتَلِفُونَ إِلَى هذِه الأَمْصَارِ بِحِبال هذِه كَذَا فِي النُّسَخِ، والأَوْلَى هؤُلاءِ الإِخْوَةِ الأَرْبَعَةِ فَلَا يُتَعَرَّضُ لَهُم، وَكَانَ كُلُّ أَخٍ منْهم أَخَذَ حَبْلاً مِن مَلِكِ نَاحِيَةِ سَفَرِهِ أَمَاناً لَهُ فَأَمَّا هاشِمٌ فإنَّه أَخَذَ حَبْلاً مِن مَلِكَ الرُّومِ، وأَما عبدُ شَمْسٍ فإنَّه أَخَذَ حَبْلاً مِن النَّجَاشِيّ وَأما الْمطلب فَإِنَّهُ أَخذ حبلاً من أَقْيَالِ حِمْيَرَ، وأَمَّا نَوْفَلٌ فإنَّه أَخَذَ حَبْلاً مِن كِسْرَى، كُلُّ ذلِكَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
وَقَالَ أَبو إِسحاق الزَّجَّاج: فِي) لإِيلافِ قرَيْشٍ (ثلاثةُ أوْجه:) {لئيلاَفِ} ولإِلاَفِ (ووَجْهٌ ثالِثٌ) {لِإلْفِ قُرَيْشٍ (، قَالَ: وَقد قُرِئَ بالوَجْهَيْنِ الأَوَّلَيْنِ.
قلتُ: والوَجْهُ الثالثُ تقدَّم أَنَّهُ قَرَأَهُ النَّبِيُ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم. وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ: مَن قَرَأَ) } لإِلافِهِمْ (و) {إِلْفِهم (فهُمَا مِن ألَفَ يَأْلَفُ، ومَن قَرَأَ} لإِيلاَفِهِمْ فَهُوَ مِن {آلَفَ} يُؤْلِفُ، قَالَ: وَمعنى! يُؤْلِفُونَ، أَي: يُهَيِّئُونَ ويُجَهِّزُونَ.قَالَ الأًزْهَرِيُّ: وعلَى قَوْلِ ابنِ الأعْرَابِيِّ بمعنَى يُجِيرُون.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَن قَرَأَ) {إِلْفِهِمْ (فقد يون من} يُؤَلِّفُونَ، قَالَ: وأَجْوَدُ مِنِ ذلِك أَنْ يُجْعَلَ مِن {يَأْلَفُونَ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ والصَّيْفِ، والإِيلافُ مِن يُؤَلِّفُونَ، أَي: يُهَيِّئونَ ويُجَهِّزونَ.
} وأَلَّفَ بَيْنَهُمَا تَأْلِيفاً: أَوْقَع {الأُلْفَةَ، وجمَع بَينهمَا بعدَ تَفَرُّقٍ، ووَصَلَهُمَا، وَمِنْه} تَأْلِيفُ الكُتُبِ، والفَرْقُ بَينه وبينَ التَّصْنِيفِ مَذْكُورٌ فِي كُتُبِ الْفُرُوقِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) ولكِنَّ اللهَ {أَلَّفَ بَيْنَهُمْ (.} أَلّفَ {أَلِفاً: خَطَّهَا، كَمَا يُقَال: جَيَّمَ جيماً.} أَلَّفَ {الْأَلْفَ: كَمَّلَهُ، كَمَا فِي يُقَالُ:} أَلْفٌ {مُؤَلَّفَةٌ، أَي: مُكَمَّلَةٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
قَالَ الأًزْهَرِيُّ:} والْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ فِي آيَةِ الصَّدَقَاتِ: قَوْمٌ مِن سَادَةِ الْعَرَبِ، أََمرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ) عَلَيْه وسَلَّمَ فِي أَوَّلِ الإِسْلاَمِ {بِتَأَلُّفِهِمْ أَي بمُقَارَبَتِهِمْ، وإِعْطَائِهِمْ من الصَّدَقاتِ لِيُرَغِّبُوا مَنْ وَرَاءَهُمْ فِي الإِسْلاَمِ، ولِئلاَّ تَحْمِلَهُمْ الْحَمِيَّةُ مَعَ ضَعْف نِيَّاتِهمِ عَلَى أَن يَكُونُوا إِلْباً مَعَ الكُفَّارِ عَلَى المُسْلِمِينَ، وَقد نَفَلهم النبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَوْمَ حُنَيْنٍ بِمِائََيْنِ مِن الإِبِلِ،} تَأَلُّفاً لَهُم، وهُم أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ رجلا، عَلَى تَرْتِيبِ حُرُوفِ المُعْجَمِ: الأَقْرَعُ بنُ حَابِسِ بنِ عِقال الْمُجَاشِعِيُّ الدَّارِمِيُّ، وَقد تقدَّم ذِكْرُه، وذِكْرُ أَخِيهِ مَرْثَدٍ فِي) ق ر ع (.
وجُبَيْرُ بنُ مُطْعِمِ بنِ عَدِيِّ بنِ نَوْفَلِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ النَّوْفَلِيُّ أَبو محمدٍ، ويُقَال: أَبو عَدِيٍّ، أَحَدُ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وحُلَمَائِها، وكانَ يُؤْخَذُ عَنهُ النَّسَبُ لِقُرَيْشٍ وللعرب قَاطِبَة، وَكَانَ يَقُول: أَخذتُ النَّسَبَ عَن أَبي بكرٍ رضيَ اللهُ عَنهُ، أَسْلَمَ بعدَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَله عدَّةُ أَحادِيثَ. والْجَدُّ بنُ قَيْسِ بنِ صَخْرِ بنِ خَنْسَاءَ بنِ سِنَانِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَدِيِّ ابنِ غنَمِْبنِ كَعْبِ بنِ سَلِمَةَ الْأنْصَارِيّ السّلمِيّ أَبو عبدِ اللهِ ابْن عَمِّ الْبَرَاءِ بنِ مَعْرُورٍ، رَوَى عَنهُ جابرٌ، وأَبو هُرَيْرَةَ، وَكَانَ يُزَنُّ بالنِّفَاقِ، وَكَانَ قَدْ سَادَ فِي الجَاهِلِيَّةِ جَمِيعَ بني سَلِمَة، فنَزَعَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم ذَلِك مِنْهُ بقَوْلِهِ:) يَا بَنِي سَلِمَةَ، مَنْ سَيِّدُكُمْ (قَالُوا: الْجَدُّ بنُ قَيْسٍ قَالَ:) بَلْ سَيِّدُكُمْ ابْنُ الْجَمُوحِ (، وَكَانَ الْجَدُّ يومَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ اسْتَتَرَ تحتَ بَطْنِ رَاحِلَتِهِ، وَلم يُبَايِعْ، ثمَّ تَابَ، وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ، وَمَات فِي خِلافةِ عثمانَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. والْحَارثُ بنُ هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ الْمَخْزومِيُّ، أَسْلَمَ وقُتِلَ يومَ أَجْنَادِينَ.
وحَكِيمُ بنُ حِزَامِ بنِ خُوَيْلِدٍ الأَسَدِيُّ وُلِدَ فِي الكعبةِ، كَانَ مِنْهُم، ثمَّ تَابَ وحَسُنَ إِسْلامُه. وحَكِيمُ بنُ طُلَيْقِ بنِ سُفْيَان بنِ أُمَيَّة بنِ عَبْدِ شَمْس الأُمَوِيُّ، كَانَ مِنْهُم وَلَا عَقِبَ لَهُ.
وحُوَيْطِبُ بنُ عبدِ الْعُزَّي بنِ أَبي قَيْسِ بنِ عَبْدِ وُدٍّ الْعَامِرِيُّ أَبو يَزِيدَ، أَحَدُ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وخُطَبائِهم، وكانَ أَعْلَمَ الشَّفَة، وأَخُوه السَّكْرَانُ مِن مُهاجِرَةِ الْحَبَشَةِ، وأَخوهما سَهْلٌ مِن مُسْلِمَةِ الفَتْحِ، لَهُ عَقِبٌ بالمَدِينَة.
وخَالِدُ بنُ أَسِيد، وخَالِدُ بنُ قَيْسٍ، وزَيْدُ الخَيْلِ، وسَعِيدُ بنُ يَرْبُوعٍ، وسُهَيْلُ بنُ عبدِ شَمْسٍ العامِرِيُّ.
وسُهَيْلُ بنُ عَمْروٍ الْجُمَحِيُّ، هكَذَا ذكَرَهُ الصَّاغَانيُّ، وقَلَّدَه المُصَنِّفُ، وَلم أَجِدْ لَهُ ذِكْراً فِي مَعاجِم الصَّحابَةِ، فَلْيُنْظَرْ فِيهِ، وإِن صَحَّ أَنَّه مِن بَنِي جُمَح، فلَعَلَّه ابنُ عَمْرِو ابنِ وَهْبِ بنِ حُذَافة بنِ جُمَحَ.)
وصَخْرُ بنُ أُمَيَّةَ، هكَذَا ذكرَه الصَّاغَانيُّ، وَلم أَجدْهُ فِي مَعَاجِم الصَّحابةِ، والصَّوابُ صَخْرُ بنُ حَرْبِ ابنِ أُمَيَّةَ، وَهُوَ المَكْنِيُّ بِأَبِي سُفْيَانَ وأَبي حَنْظَلَةَ، فتَأَمَّلْ، وكانَ إِليه رَايَةُ العُقَابِ، وَهُوَ الَّذِي قَادَ قُرَيْشاً كلَّهَا يومَ أُحُدٍ.
وصَفْوانُ بنُ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفِ بن وَهْبِ بنِ حُذَافَة بنِ جُمَح الْجُمَحِيُّ، كُنْيَتُه أَبو وَهْبٍ، أَسْلَمَ يومَ حُنَيْنٍ، كَانَ أَحَدَ الأَشْرَافِ والفُصَحاءِ، وحَفِيدُه صَفْوَانُ بنُ عبدِ الرحمنِ لَهُ رُؤْيَةٌ.
والْعَبَّاسُ بنُ مِرْدَاسِ بنِ أَبِي عامِرٍ السُّلَمِيُّ، أَبو الهَيْثَمِ، أَسْلَمَ قُبَيْلَ الفَتْحِ، وَقد تقَدَّم ذِكْرُه فِي السِّين.
وعبدُ الرَّحْمنِ بنُ يَرْبُوعِ بنِ مِنْكَثَةَ بن عامِرٍ المَخْزُومِيُّ، ذكرَه يَحْيى بن أَبي كَثِيرٍ فيهِم.
والْعَلاَءُ بنُ جَاريَةَ بن عبدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ من حُلَفَاءِ بني زُهْرَةَ.
وعَلْقَمَةُ بنُ عُلاَثَةَ بنِ عَوْفٍ الْعَامِرِيُّ الْكِلاَبِيُّ، من الأَشْرَافِ، ومِنَ المُؤَلَّفَةِ قلوبُهُم، ثمَّ ارْتَدَّ، ثمَّ أَسْلَمَ وحَسُنَ إِسْلامُه، واسْتَعْمِلُه عمرُ رَضِيَ اللهُ عَنْه عَلَى حَرَّانَ، فماتَ بهَا.
وأَبُو السَّنَابِلِ عَمْرُو بنُ بَعْكَكَ بنِ الحَجّاجِ، ويُقَال: اسمُه حَبَّةُ بن بَعْكَكٍ. وعَمْرُو بنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ، أَخو العبّاس، ذكَرَه ابنُ الْكَلْبِيِّ فيهم.
وعُمَيْرُ بنُ وَهْبِ بنِ خَلَفِ بنِ وَهْبِ بنِ حُذافَة بنِ جُمَح، أَبو أُمَيَّةَ أَحَدُ أشْرَافِ بني جُمَح، وَكَانَ من أَبْطَالِ قُرَيْشٍ، قَدِمَ المدينةَ ليَغْدُرَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فأَسْلَمَ، قَالَهُ ابنُ فَهْدٍ.
قلتُ: وَالَّذِي فِي أَنْسَابِ أَبِي عُبَيْدٍ، أَن عُمْيْراً هَذَا أَسِرَ يومَ بَدْرٍ، ثمَّ أسْلَمَ، وابنُه وَهَبُ بنُ عُمَيْرٍ، الَّذِي كَانَ ضَمِنَ لِصَفْوانَ بنِ أُمَيَّةَ أَن يَقْتُلْ النبيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ، ثمَّ أَسْلَمَ. وعُيَيْنَةُ بنُ حِصْنِ بنِ حُذَيْفَة بنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيّ، شَهِد حُنَيْناً والطَّائِفَ، وَكَانَ أَحْمَقَ مُطَاعاً، دخلَ عَلَى النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ بغَيْرِ إِذْنٍ، وأَساءَ الأَدَبَ، فصَبَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم عَلَى جَفْوَتِهِ واعْرَابِيَّتِهِ، وَقد ارْتَدَّ، وآمَنَ بطُلَيْحَةَ، ثمَّ أُسِرَ، فَمَنَّ عَلَيْهِ الصِّدِّيقُ، ثمَّ لم يَزَلْ مُظْهِراً لِلإِسْلامِ، وَكَانَ يَتْبَعُهُ عَشْرَةُ آلافِ قَتَّاتٍ، وَكَانَ مِن الجَرَّارةِ، واسْمُه حُذَيْفَةُ، ولَقَبُه عُيَيْنَةُ لشَتَرِ عَيْنِه، وسيأْتي فِي) عين (.
وقَيْسُ بنُ عَدِيٍّ السَّهْمِيُّ، هَكَذَا فِي العُبَابِ، والمُصَنِّفُ قَلَّدَهُ، وَهُوَ غَلَطٌ، لأَنَّ قَيْساً هُوَ جَدُّ خُنَيْسِ ابنِ حُذَافَةَ الصَّحَابِيِّ، وَلم يذْكُرْه أَحَدٌ فِي الصَّحابةِ، إِنَّمَا الصُّحْبَةُ لحَفِيدِه المذكورِ، وحُذافَةُ أَبو خُنَيسٍ لَا رُؤْيَةَ لَهُ عَلَى الصَّحِيحِ، فَتَأَمَّلْ.)
وقَيْسُ بنُ مَخْرَمَة بنِ المُطَّلِبِ ابنِ عَبْدِ مَنَافٍ المُطَّلِبِيُّ، وُلِدَ عامَ الفِيلِ، وَكَانَ شَرِيفا. ومَالِكُ بنُ عَوْفٍ النَّصْريُّ أَبو عليٍّ، رئيسُ المُشْرِكين يومَ حُنَيْنٍ ثمَّ أَسْلَمَ.
ومَخْرَمَةُ بنُ نَوْفَلِ بن أُهَيْبِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بنِ زُهْرَةَ الزُّهْرِيُّ.
ومُعَاوِيَةُ بنُ أَبي سُفْيَانَ صَخْرِ ابنِ حَرْبِ بنِ أُمَيَّةَ الأَمَوِيُّ.
والْمُغِيرَةُ بنُ الْحَارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، كُنْيَتُه أَبو سُفْيَان، مَشْهورٌ بكُنْيتِه، هَكَذَا سَمَّاه الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ، وابنُ الكَلْبِيِّ، وإِبراهِيمُ بن المُنْذِرِ، ووَهِم ابنُ عَبْدِ البَرِّ، فَقَالَ: هُوَ أَخُو أَمى سُفْيَان.
قلتُ: ووَلَدُه جعفرُ بن أَبِي سُفْيَان شاعرٌ، وَكَانَ المُغِيرةُ هَذَا ابْنَ عَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، وأَخاهُ من الرَّضاعةِ، تُوُفِّيَ سنةَ عشْرين.
والنُّضَيْرُ بن الْحَارِثِ بنِ عَلْقَمَةَ ابنِ كَلَدَةَ الْعَبْدَرِيُّ، قيل: كَانَ مِن المُهَاجِرِين، وَقيل: مِن مُسْلمَةِ الفَتْحِ قَالَ ابنُ سَعْدٍ: أُعْطِيَ مِن غَنَائِم حُنَيْنٍ مائَة مِن الإِبِل، اسْتُشْهِدَ باليَرْمُوكِ. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَقد رُوِى عَن ابنِ إِسحاق، أَن الَّذِي شَهِدَ حُنَيْناً وأُعْطِيَ مائَة مِن الإِبِلِ هُوَ النَّضْرُ بنُ الحارِثِ، وَهَكَذَا أخْرَجَه ابنُ مَنْدَه، وأَبو نُعَيْم أَيضاً، وَهُوَ وَهَمٌ فَاحِشٌ، فإِن النَّضْرَ هَذَا قُتِلَ بعدَمَا أُسَِ يومَ بَدْرٍ، قَتَلَهُ عليٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْه بأَمْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فتَأَمَّلْ.
وهِشَامُ بنُ عَمْرِو بنِ ربيعَة بن الْحَارِث الْعَامِرِيُّ، أَحَدُ المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم بِدُونِ مِائةٍ من الإِبِلِ، وَكَانَ أَحَدَ مَن قَامَ فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ، وَله فِي ذَلِك أَثَرٌ عَظِيمٌ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
وَقد فَاتَهُ: طُلَيْقُ بنُ سُفْيَانَ، أَبو حَكِيمٍ الْمَذْكُور، فقد ذَكَرَهُمَا ابنُ فَهْدٍ والذَّهَبِيُّ فِي المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهم، وَكَذَا هِشَامُ بنُ الولِيدِ بنِ المُغِيرةِ الْمُخْرُومِيُّ، أَخو خالدِ بنِ الولِيد، هَكَذَا ذَكَره بعضُهُم، وَلَكِن نُظِرَ فِيهِ.
وَقد قَالَ بعضُ أَهْلِ الْعلم: إِنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عَليه وسلَّم تَأَلَّفَ فِي وَقْت بعضَ سَادةِ الكُفَّارِ، فلمَّا دَخَلَ الناسُ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجاً، وظَهَرَ أَهْلُ دِينِ اللهِ عَلَى جَمِيع أَهْلِ المِلَلِ، أغْنَى اللهُ تعالَى ولَهُ الحَمْدُ عَن أَن يُتَأَلَّفَ كافرٌ اليومَ بمَالٍ يُعْطَي، لِظُهورِ أَهلِ دِينهِ عَلَى جَمِيعِ الكُفَّارِ، والحمدُ للهِ رَبِّ العالَمين.
{وتَأَلَّفَ فُلانٌ فُلاناً: إِذا دَارهُ، وآنَسَهُ، وقَارَبَهُ، ووَاصَلَهُ، حَتَّى يسْتَمِيلُهُ إِليه، وَمِنْه حديثُ حُنَيْنٍ:) إِنِّي أُعْطِي رِجَالاً حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ} أَتَأَلَّفُهُمْ أَي: أُدَارِيهِم، وأُونِسُهُم، لِيَثْبُتُو عَلَى الإِسْلامِ، رَغْبَةً فِيمَا يصِلُ إِليهم مِن الْمالِ.) (و) {تَأَلَّفَ الْقَوْمُ} تَأَلُّفاً: اجْتَمَعُوا، كائْتَلَفُوا ائْتِلافاً، وهما مُطَاوِعا {أَلَّفَهُمْ} تَأْلِيفاً.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَمْعُ {أَلْف} آلُفٌ، كفَلْسٍ وأَفْلُسٍ، وَمِنْه قَوْلُ بُكَيْرٍ أَصَمِّ بني الحارِث بِنِ عَبَّادٍ:
(عَرَباً ثَلاثَةَ آلُفٍ وكُتِيبَةً ... ! أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ مِنْ بَنِي الْفَدَّامِ) وَقد يُقَال:) {الأَلَفُ (مُحَرَّكةً فِي} الآلاف، فِي ضَرُورَةِ الشِّعَرِ، قَالَ:
(وكَانَ حَامِلُكُمْ مِنَّا ورَافِدُكُمْ ... وحَامِلُ الْمِينَ بَعْدَ المَينَ والأَلَفِ)
فإنَّه أَراد الآلاَفَ، فحَذَفَ للضَّرُورةِ، وكذلِكَ أَرَادَ المِئِينَ، فحَذَفَ الهَمْزَةَ.
{وآلَفَ الْقَوْمُ: صَارُوا} أَلْفاً، وَمِنْه الحَدِيث:) أَوَّلُ حَيٍّ {آلَفَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنُو فُلانٍ (.
وشَارَطَهُ} مُؤَالَفَةً: أَي علَى {أَلْفٍ، عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
} وأَلِفَ الشَّيْءَ كعَلِمَ، {إِلاَفاً، ووِلاَفاً، بكَسْرِهِمَا، الأَخِيرَةُ شَاذَّةٌ،} وأَلَفَاناً مُحَرَّكَةً: لَزِمَه، {كَأَلَفَهُ، مِن حَدِّ ضَرَبَ.
} وآلَفَهُ إِيلافاً: هَيَّأَهُ وجَهَّزَهُ، {والإِلْفُ} والإِلاَفُ، بكَسْرِهِمَا، بمَعْنىً واحدٍ، وأَنْشَدَ حَبِيبُ بن أَوْسٍ، فِي بَاب الهِجَاءِ لِمُساوِرِ بن هِنْد، يَهْجُوبني أَسَدٍ:
(زَعَمْتُمْ أَنَّ إِخْوَتُكُمْ قُرَيْشاً ... لَهُمْ إِلْفٌ ولَيْسَ لَكُمْ {إِلاَفِ)

(أُولئكَ أُومِنُوا جُوعاً وخَوْفاً ... وَقد جَاعَتْ بَنو أَسَدٍ وخَافُوا)
وأَنْشَدَ بَعْضُهُم:
(إِلاَفُ اللهِ مَا غَطَّيْت بَيْتاً ... دَعَائِمُهُ الخَلاَفَةُ والنُّسُورُ)
قيل: إِلاَفُ اللهِ: أَمَانُهُ، وَقيل: مَنْزِلَةٌ مِنْهُ.
} وآلِفٌ {وأُلُوفٌ، كشَاهِدٍ وشُهُودٍ، وبِهِ فَسَّرَ بعضُهُم قولَه تعالَى:) وَهُمْ} أُلُوفٌ حَذَرَ المْوَتِ (، {وآلِفٌ} وآلاَفٌ، كَناصِرٍ وأَنْصَارٍ، وبِه رُوِيَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ السابقُ أَيضاً، وَكَذَا قَوْلُ رُؤْبَةَ: تَا للهِ لَوْ كُنْتُ مِنَ الآلافِ قَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَراد الَّذين {يَأْلَفُونَ الأَنْصَارَ، وَاحِدُهُم} آلِفٌ.
وجَمْعُ {الأَلِيفِ، كأمِيرٍ: أُلَفَاءُ، كَكُبَرَاءَ.
وأَوالِفُ الْحَمَامِ: دَوَاجِنُهَا الَّتِي} تَأْلَفُ الْبُيُوتَ.)
{وآلَفَ الرَّجُلُ} مُؤَالَفَةً: تَجَرَ.
{وأَلَّفَ الْقَوْمُ إِلَى كَذَا،} وتَأَلَّفُوا: اسْتَجَارُوا. {والأَلِيفُ، كأَمِيرٍ: لُغَةٌ فِي الأَلِفِ أَحَدِ حُرُوفِ الهِجَاءِ.
وَهُوَ مِن} الْمُؤَلَّفِينَ، بالفَتْحِ: أَي أَصْحابِ {الأُلُوفِ: صارَتْ إِبِلُهُ أَلْفاً.
} وأَلِفٌ، ككَتِفٍ: مُحَدِّثَةٌ، وَهِي أُخْتُ نَشْوَانَ، حَدَّث عَنْهَا الحافظُ السَّيُوطِيُّ، وغيرُه.
وهذَا {- أَلْفِيٌّ: مَنْسُوبٌ إِلَى} الإَْفِ مِن الْعَدَدِ.
وبَرْقٌ إِلاَفٌ، بالكَسْرِ: مُتَتَابِعُ اللَّمَعَانِ.
أ ل ف

هو إلفي، وأليفي. وهم ألاّفي، وألفائي. ولو تألف فلان وحشياً لألف. قال:

ولو تألف موشياً أكارعه ... من وحش شوط بأدنى دلهاً ألفا

وهذا من أوالف الطير أي من دواجنها. وهذه الطير قد ألفت هذا المكان. وهذه ألف مؤلفة أي مكملة. وفلان من المؤلفين أي من أصحاب الألوف. وقد ألف فلان: صارت إبله ألفاً.
أ ل ف: (الْأَلْفُ) عَدَدٌ وَهُوَ مُذَكَّرٌ يُقَالُ هَذَا أَلْفٌ وَاحِدٌ وَلَا يُقَالُ وَاحِدَةٌ وَهَذَا أَلْفٌ أَقْرَعُ أَيْ تَامٌّ وَلَا يُقَالُ قَرْعَاءُ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: لَوْ قُلْتَ هَذِهِ أَلْفٌ بِمَعْنَى الدَّرَاهِمِ لَجَازَ، وَالْجَمْعُ (أُلُوفٌ) وَ (آلَافٌ) . وَ (الْإِلْفُ) بِالْكَسْرِ (الْأَلِيفُ) يُقَالُ: حَنَّتِ الْإِلْفُ إِلَى الْإِلْفِ، وَجَمْعُ الْأَلِيفِ (أَلَائِفُ) كَتَبِيعٍ وَتَبَائِعَ وَ (الْأُلَّافُ) جَمْعُ (آلِفٍ) مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَفُلَانٌ قَدْ (أَلِفَ) هَذَا الْمَوْضِعَ بِالْكَسْرِ يَأْلَفُهُ (إِلْفًا) بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَ (آلَفَهُ) إِيَّاهُ غَيْرُهُ وَيُقَالُ أَيْضًا آلَفْتُ الْمَوْضِعَ أُولِفُهُ (إِيلَافًا) وَ (آلَفْتُ) الْمَوْضِعَ أُؤَالِفُهُ (مُؤَالَفَةً) وَ (إِلَافًا) فَصَارَ صُورَةُ أَفْعَلَ وَفَاعَلَ فِي الْمَاضِي وَاحِدًا وَ (أَلَّفَ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ (فَتَأَلَّفَا) وَ (أْتَلَفَا) وَيُقَالُ أَلْفٌ (مُؤَلَّفَةٌ) أَيْ مُكَمَّلَةٌ. وَ (تَأَلَّفَهُ) عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمِنْهُ (الْمُؤَلَّفَةُ) قُلُوبُهُمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ - إِيلَافِهِمْ} [قريش: 1 - 2] يَقُولُ أَهْلَكْتُ أَصْحَابَ الْفِيلِ لِأُولِفَ قُرَيْشًا مَكَّةَ وَلِتُؤَلِّفَ قُرَيْشٌ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ أَيْ تَجْمَعَ بَيْنَهُمَا إِذَا فَرَغُوا مِنْ ذِهِ أَخَذُوا فِي ذِهِ، وَهَذَا كَمَا تَقُولُ: ضَرَبْتُهُ لِكَذَا لِكَذَا بِحَذْفِ الْوَاوِ. 
ألف: ألف: أنس واعتاد (بوشر).
ألّف بالتضعيف (في معجم الكالا ومعجم بوشر: ولف في كل المعاني التي انقلها عنهما): آلف وأنّس (بوشر، هيلو، همبرت 66) وعوّد (هيلو، همبرت 66) - ومعناها العام: هيأ وجهز وأعد الشيء في حالة يتطلبها ما أعد له من استعمال.
أما المعنى الخاص فيحدده المفعول الذي يذكر مع هذا الفعل، فيقال مثلا: ألف اللحم: أعده وتبله وطهاه.
وألف الخشب: سحجه وصقله بالمنجر، أو صنعه صنعة فنية يقال خشب مؤلف الصنعة (تاريخ البربر 1: 412).
وألف النحاس: طرقه، وألف الزجاج: قطعه صفائح وربطها (معجم الادريسي).
وألف عند أهل الكيمياء: خلط ومزج (معجم الادريسي).
وألف: زين وزخرف (الكالا).
وألف: اخترع ولفق (بوشر).
وألف: أدخل الماشية في الحظيرة (الكالا).
والف، جمع الجند وقادهم (الكالا). والف: أغرى بالفجور، وأغرى الجند بالفرار (بوشر).
وألفه على الشيء: عوده (بوشر).
وولف حاله: تهيأ واستعد، وتأهب (يقولها أهل كسروان) (بوشر).
تألف: تعود، وتأنس (بوشر، همبرت 66).
وتألف الفرسان: انتظموا في صف (ملر، نصر 4).
مطاوع ألف (فوك).
ائتلف: التأم، ضد اختلف، فعند عبد الواحد في كلامه عن الربيع ص121: ائتلاف أوانه والأوان هنا الزمان والوقت، والمؤلف يتكلم عن تساوى حالة الجو في الربيع، وائتلاف ضد اختلاف في الفقرة التي تليها. ويبدو لي أن هوجفلايت (ص150 رقم 3، ورقم 185) لم يفهم المعنى المراد في هذه الفقرة.
استألف، استألفه: استماله، وحاول كسب صداقته، ففي حيان (40و): فاستألف عوسجة من أهل الخليج التاكرني وعاقده (أخبار 68 = بيان 2: 44) وكرتاس 54. وفي ابن القوطية (41ق): إن أمكنني أن استألفه بهذه المصاهرة إلى الطاعة فعلت. وتجد في فقرة من تاريخ البربر (1: 295): استئلافاً بهم، وصوابه استئلافاً لهم.
ألْف: وصيغة منتهي الجموع منه ألافات - وصاحب ألافات - من يملك ألف ألف (مليونير) - بالألافات: بالألوف.
خير من ألف دينار، أو خير من ألف، أو ألف دينار: اسم يطلقه أهل الأندلس على نبات كزبرة الثعلب.
وفي الكالا: ( Pinpinella ألف دينار) وفي ابن البيطار (1: 95): وهو نبات له ورق شبيه بورق النبات الذي يعرفه عامة الغرب خير من ألف وهو كزبرة الثعلب. هذا ما جاء في مخطوطة أمنه وفي مخطوطة ب: خير من ألف دينار. وليس من الضروري إضافة كلمة دينار ويؤيد هذا ما جاء في المخطوطتين أوب (2: 62): هذا النبات تسميه عامتنا بالأندلس خير من ألف.
ذو ألف ورقة (ابن البيطار 1: 474) أو ألف ورق (الكالا) نبات يسمى أيضا اسطراطيوطس البري، ففي ابن البيطار (1: 1) بعد قوله إنه ذو ألف ورقة قال: ((وقد يسمى أيضاً اسطراطيوطس البري بهذا الاسم)).
إِلْف: في كلام بمأمون: ذاك غرس يدي وإلف أدبي. وقد ترجمت ألف بمعنى: مريد وتلميذ (معجم المختار) وأرى أن إلف هنا لها معناها اللغوي المعتاد وهو الرفيق الذي يؤلف. ويجب ترجمتها بما معناه رفيقي الذي يجاريني في آداب السلوك. - والإِلف: الصديق (معجم مسلم).
ألف. أَلف باء: جزء تعليم حروف الهجاء (بوشر).
الألف واللام: أل أدَاة التعريف (بوشر).
إلفة: رفيقة: أنثى الطائر (بوشر).
أُلْفَة: معاشرة، علاقة غرام (بوشر).
أَلْفِى: ما قيمته ألف قرش، وقد وردت الكلمة في شعر جاء في كتاب صفة مصر (16: 138) حيث الكلام عن دكة (تكة) فتاة. - وتاجر ألفى: تاجر يملك ألف بدرة (ترجمة لين لألف ليلة 4: 640).
تأليف: جمع وتنسيق (بوشر).
تأليفة: مؤلف في الشعر أو النثر (بوشر).
تأليفي: تركيبي، وتأليفياً: تركيبياً.
توليف (بمعنى تأليف): جمع العمال لتشغيلهم (بوشر).
مؤلف: فصيح، بليغ (الكالا) - ومبرش، مسحل، ضرب من المبارد (الكالا) - وجامع العمال ومستخدمهم (بوشر) - مؤلف الكذب: ملفقه ومختلفه.
مألوف: معتاد، والمعتاد أكله من الطعام، ويذكر ابن العوام (1: 67) الأرز مع ((الحبوب المألوفة)).
مواليف: يجب أن يكون له معنى ولكنه لم يتبين لي (ألف ليلة: 1: 365).
مؤتلف: المجانس لفظاً، ويطلق على الإسناد الذي يرد فيه اسم راو من الرواة يجانس في الكتابة اسم راو آخر ولكنه يلفظ بصورة تختلف عن الأول (دى سلان، المقدمة 2: 483).

سوى

Entries on سوى in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane and Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
السِّوى: هو الغير، وهو الأعيان من حيث تعيناتها.
سوى: سَوى: ساوى، له ثمن. وقد ذكر سَوي الفعل الماضي في بيت ذكر في ألف ليلة (1: 50) انظر لين في مادة ساوى.
سَوِي: أثمر، أغّل، حصل على دخل (ألكالا).
سَوِي: ساوى أكثر، له ثمن أكثر (ألكالا).
سَوي: يسوى أي يصلح (محيط المحيط).
سَوًّى (بالتشديد). سوّى الرَقّ: صقله وجعله أملس لامعاً من كثرة دلكه كما يفعل المشارقة. (عباد 1: 154).
سَوَّى: عدّل، جعله مستوياً (بوشر).
سَوَّى: ضبط ودوزن الآلة الموسيقية (ألكالا) والمصدر منه تسوية. وفي حيان - بسام (3: 50 ف): فأخذت العود وقعدت تسوّيه.
سَوَّى: رتب، نظّم، هيّأ (البكري ص71). وفي رياض النفوس (ص35 و): وكانت المرأة سوَّت البيت وبخرته وأوقدت المصباح (ألف ليلة: 1: 80).
سَوَّى: طبخ الطعام. (لين، ألف ليلة 4: 20) سَوَّى: صنع، فعل (بوشر) وفي محيط المحيط: سوَّيت الشيء أي صنعته، وكيف أُسَوِي أي كيف أفعل.
ساوى الآلة الموسيقية: ضبطها ووزنها (ألكالا).
ساوى بينهم: اصلح (بوشر).
ساوى: وفق بين الآراء (ألكالا).
ساوى: أعزّ، وقّر، أكرم، اعتبر (ألكالا).
ساوى: ما قل وعادل. وساوى به وله: لحق به، وسادى بينهما: جعلهما يتماثلان ويتعادلان (معجم مسلم).
استوى قولهم استوى جالساً لم يفسره لين تفسيراً حسناً. ويستعمل حين يكون المرء مضطجعاً أو متكئاً فيستقيم ويعتدل في جلسته. ففي مختارات من تاريخ العرب (ص274) فلما دخل عليه وجده في صدر متكئاً فلم يقم له ولا استوى جالساً.
ويقال أيضاً: استوى قائماً أي قام مستقيماً معتدلاً (بوشر، كليلة ودمنة ص13).
استوى فلان لي خَصْماً: أي صار لي خصماً وتعين. (محيط المحيط).
استوى مع فلان: اصطلح معه (بوشر بربرية) استوى: نضج (محيط المحيط، همبرت ص51) برجون، هلو (وفيه اشتوى بالشين بدل السين). ألف ليلة: 3: 620 وفيها كان ناضجاً).
استوى: انظر المصدر والمفعول به فيما يلي.
سِيّ. سِيّما: تستعمل من غير لا قبلها وهو خطأ وقع فيه مؤلفون قدماء. تجده مثلاً في الزراعة النبطية لابن العوام (1: 115) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص305): كان مبرَّاً من ذلك منزَّهاً سِيّما إنه لم يزل الغم يسري في قلبه الخ. وتجده عنده البيضاوي (1: 11). وهذا الاستعمال كثير عند الكتاب المتأخرين في مصر والمغرب، ففي النويري (الأندلس ص456): كان قد بلغه عن عامل اسمه ربيع إنه ظلم سيما أهل الذمّة. (ميرسنج ص26، المقدمة 1: 9، 70، 217، 2: 86).
سواة. على سواة: في محاذاة، في صف، يقال: بيته في سواة الجامع.
سواتَيْن: سيّان، سواء، لا يعبأ ولا يكترث بفعله، ليس بالجيد ولا بالرديء (بوشر).
سواة: بعد كل حساب، مع ذلك.
سواة: تساويا في سوء المعاملة عند الجدال (بوشر).
سَوَاء: بغية، مراد، مرام (فوك).
سَوَاء: جميعاً، سويّة، مُشاع، صحبة، رفقة، معاً، في نفس الوقت (بوشر) ويقال أيضاً: سوا بسوا (قصة عنتر ص36).
سَوَاء: استقامة، باستقامة، قبالة، تلقاء، تجاه، حذاء (بوشر).
سَوَاء: تماماً، بالضبط، بدقة (معجم الادريسي، دي يونج، تاريخ البربر 2: 3، 14.
شَرْعَ أنْ سَوَا: شَرْعاً سواء، جميعاً (فوك) عدّ ما بقى في كيسه ما اجاسوا أو ما طلع سوا. أي عدّ ما بقي في كيسع من الدراهم فلم يجد ما ينتفع به (بوشر).
سويّ: مستوي الخلق لا داء به ولا عيب، وهو مرادف صحيح (ابن بطوطة 4: 201، 291) وقد أسيئت ترجمتها.
وفي رياض النفوس (ص97 د): يا كذّاب هذا أنا صحيح سوي (ألف ليلة برسل 12: 352).
سَوِيّ: صفة نوع من التمر (زيشر 18: 550).
سَوِيّة: تثمين، تسعير، تقدير (ألكالا).
تَسَاو: مصالحة، طريقة للاتفاق، تسوية الخلاف (بوشر).
مُساويَة: مصالحة، توفيق، إصلاح، اتفاق لحل الخلاف في أمر من الأمور (بوشر).
اسْتِواء: مطابقة، موافقة، ملاءمة (بوشر).
استواء: اتفاق، تراض (هلو).
استواء: توافق الأصوات في الموسيقى (ألكالا).
استواء: نضج. يقال: استواء بلاغ الأثمار، بلوغ أو ثمار وقت نضجها (بوشر).
على غير استواء: منحرف المزاج، مريض (ألف ليلة 1: 588، 605).
مُسُتَوٍ ومُسْتَوي: سهل، مهاد، وكذلك مُسْتَواة (معجم الطرائف).
مُسْتوٍ: ناضج. ورجل مستو: عاقل، حكم (بوشر).

سو

ى1 سَوِىَ, aor. ـْ see 3, in two places.

A2: [Accord. to Golius, سَوَى, inf. n. سِوًى, signifies He intended, or proposed to himself: this he says as on the authority of the KL, in which only the inf. n. is mentioned with the explanation قصد وآهنگ كردن: and to this, Freytag adds the authority of Meyd; and also that the verb governs the thing which is its objective complement in the accus. case. In the S and other lexicons of good repute, I find the meaning of قَصَدَ assigned to اِسْتَوَى followed by إِلَى; but in none to سَوَى.]2 سوّاهُ, (S, M, &c.,) inf. n. تَسْوِيَةٌ, (K,) He made it equal, equable, uniform, even, level, flat, plane or plain; (S, * M, MA, Msb, K;) or equal in respect of elevation or of depression; (Er-Rághib, TA;) [and straight, right, direct, or rightly directed; (see its quasi-pass. 8;)] and ↓ اسواهُ signifies the same; (M, K;) namely, a place, (Msb, K,) or a thing, (S, M, Er-Rághib, TA,) or an uneven, or a crooked, thing. (Mgh.) It is said in a trad., فَأَمَرَ بِالخِرَبِ فَسُوِّيَتْ [And he gave orders respecting the ruins, and they were levelled]. (TA in art. خرب.) And in another trad., سَوَّيْنَا عَلَى رُقَيَّةَ, meaning We buried Ru-keiyeh, and made the earth of the grave even, or level, over her. (Mgh.) [Hence also,] سُوِّيتْ عَلَيْهِ الأَرْضُ: see 8. And hence the saying in the Kur [iv. 45], لُوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ, (TA,) i. e. That they were buried, and that the ground were made level over them; (S, * Bd;) بِ being here syn. with عَلَى: (TA in art. ب:) or the meaning is, that they became like the dust of the earth; (M, Jel;) thus expl. by Th; (M;) or that they had not been created, and that they and the earth were alike. (Bd.) [Hence also,] بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّىَ بَنَانَهُ, in the same [lxxv. 4], is said to mean [Yea: we are able] to make his hand like the foot of the camel, without fingers: or to make his fingers uniform, of one measure or size: (TA:) or the meaning is, we are able to put together the bones of his fingers [consistently] as they were. (Bd, Jel.) And بَيْنَ ↓ حَتَّى إِذَا سَاوَى

الصَّدَفَيْنِ, in the Kur [xviii. 95], means سَوَّى

بَيْنَهُمَا [i. e. Until, when he had made the space between the two sides of the mountains even, or level, by filling it up]. (TA.) b2: [Also He made it uniform, equal, or consimilar, with another thing.] One says, سَوَّيْتُهُ بِهِ, (M, K,) inf. n. as above; (K;) and به ↓ سَاوَيْتُهُ, (M, * TA, TK,) and به ↓ أَسْوَيْتُهُ; I made it uniform, or equal, with it; or like it: (M, K, TA:) and ↓ سَاوَيْتُ هٰذَا بِذَاكَ I raised this so as to make it equal in measure, or quantity, or amount, with that. (TA.) And سَوَّيْتُ بَيْنَهُمَا, and ↓ سَاوَيْتُ, (S, M, K,) I made them uniform, or equal, each with the other; or like each other. (M, K, TA.) b3: [and He made it symmetrical or symmetrically, by, or with, a just adaptation of its component parts; made it congruous or consistent in its several parts, or with congruity or consistency in its several parts: he made it, formed it, or fashioned it, in a suitable manner: he made it to be adapted, or so as to be adapted, to the exigencies, or requirements, of its case, or of wisdom: he made it complete, or in a complete manner; completed it, or completed its make: he made it right or good, or in a right or good manner; rectified it; adjusted it; or put it into a right, or good, state.] In the Kur xxxii. 8, it means He made him symmetrical [or symmetrically], by the fit, or suitable, formation of his members. (Bd,) And سَوَّيْتُهُ in the same, xv. 29 and xxxviii. 72, I made his creation symmetrical: (Bd:) or I completed him, or made him complete. (Jel.) And سَوَّى in the same, lxxxvii. 2, He made what He created congruous or consistent in the several parts. (Jel.) And الَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ, in the same [lxxxii. 7], means [Who created thee,] and made thy creation to be adapted to the exigencies, or requirements, of wisdom. (TA.) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا, in the same, [xci. 7, means By a soul and what made it to be adapted to its exigencies, i. e., to the performance of its functions, for it] is indicative of the faculties of the soul: this explanation is more proper than that which makes ما to mean [Him who, i. e.] God. (TA.) And رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا, in the same, lxxix. 28, means He hath raised high [its canopy, or] the measure of its elevation from the earth, or its thickness upwards, and made it symmetrical, or even, (Bd,) or completed it by adorning it with the stars, (Bd, TA, *) agreeably with what is said in the Kur xxxvii. 6, (TA,) and by means of the revolvings [thereof], &c.: from the saying next following. (Bd.) سوّى

فُلَانٌ أَمْرَهُ Such a one rectified, or adjusted, his affair; or put it into a right, or good, state. (Bd in lxxix. 28.) [Hence,] one says, سَوِّ وَلَا تُسَوِّئْ Rectify thou, and do not corrupt, or mar. (A and TA in art. سوأ.) [One says also, سوّى

الطَّعَامَ He cooked the food thoroughly: see 8 as its quasi-pass.] And سوّى فُلَانٌ مَنْصُوبَةً [Such a one framed a stratagem, or plot]. (TA in art. نصب.) A2: سَوَّى [as an intrans. verb, if not a mistranscription for سُوِّىَ], inf. n. as above: see 8.

A3: And سُوِّىَ, [app. for سُوِّئَ,] inf. n. as above, signifies It was, or became, altered [for the worse]; syn. غُيِّرَ. (TA.) 3 ساواهُ, (S, * M, * Msb,) inf. n. مُسَاوَاةٌ (M, Er-Rághib, Msb, TA) and سِوآءٌ, (M,) It was, or became, equal to it, (S, Er-Rághib, Msb, TA,) and like it, in measure, extent, size, bulk, quantity, or amount, and in value, (Msb, TA,) or in linear measure, and in weight, and in the measure of capacity, [as well as in value:] one says هٰذَا لِذٰلِكَ الثَّوْبِ ↓ الثَّوْبُ مُسَاوٍ [This garment, or piece of cloth, is equal in length and breadth to that garment, or piece of cloth]; and هٰذَا الثَّوْبُ لِذٰلِكَ الدِّرْهَمِ ↓ مُسَاوٍ [This garment, or piece of cloth, is equivalent to that dirhem]: and sometimes it means in mode, or manner of being: one says, لِذٰلِكَ السَّوَادِ ↓ هٰذَا السَّوَادُ [This blackness is equal in quality to this blackness]. Er-Rághib, TA.) It is said in a trad., سَاوَى الظِّلُّ التِّلَالَ The shade, or shadow, was like, in its extent, to the mounds, in their height. (TA.) [and ساوى الشَّىْءُ رَأْسَهُ means The thing equalled in height his head: see an ex. of the verb tropically used in this sense voce سِىٌّ.] One says also, هٰذَا يُسَاوِى دِرْهَمًا This is worth, or equal in its value to, a dirhem: and in a rare dial., one says, دِرْهَمًا ↓ سَوِىَ, aor. ـْ (Msb, TA;) which Az disallows, saying, one says ساواه, but not يَسْوَاهُ. (Msb.) And هٰذَا الشَّىْءُ لَا يُسَاوِى كَذَا This thing is not equivalent to [or is not worth] such a thing: (Fr, S:) or لَايُسَاوِى شَيْئًا [It (a garment, or some other thing, M) is not worth anything]: (M, K:) ↓ لا يَسْوَى is of a rare dial., (K,) unknown to Fr, (S,) disallowed by A'Obeyd, but mentioned by others: (M:) Az says that it is not of the language of the Arabs [of pure speech], (Msb, TA,) but is post-classical; and in like manner ↓ لا يُسْوِى is not correct Arabic: this last is with damm to the [first] ى: MF says that the generality of authorities disallow it, and the Fs expressly disallows it, but the expositors thereof say that it is correct and chaste, of the dial. of the people of El-Hijáz, though an instance of a verb of which the aor. only is used. (TA.) One says likewise, ساوى الرَّجُلُ قِرْنَهُ The man equalled his opponent, or competitor, in knowledge, or in courage. (TA.) b2: See also 6.

A2: And see 2, in four places, in the former half of the paragraph.4 اسوى as a trans. verb: see 2, in two places, in the former half of the paragraph. b2: لَايُسْوِى

in the sense of لَايُسَاوِى is not correct Arabic: see 3, in the latter part of the paragraph.

A2: As an intrans. verb: see 8. b2: Also He was like his son, or offspring, [in some copies of the K his father, which, as is said in the TA, is a mistake,] in make, (M, K,) or in symmetry, or justness of proportion; (Fr, TA;) or simply he was like his son, or offspring. (M.) [In this instance, and in all the senses here following that are mentioned in the K, the verb is erroneously written in the CK استوى.] b3: اسوى فِى المَرْأَةِ i. q. أَوْعَبَ, (M, K, TA,) i. e. He inserted the whole of his ذَكَر into the فَرْج [of the woman]. (TA.) A3: Also, [as though originally أَسْوَأَ,] He was, or became, base, abased, object, vile, despicable, or ignominious; syn. خَزِىَ; (M, K;) from السَّوْأَةُ. (TA.) b2: and He voided his ordure; syn. أَحْدَثَ; (Az, M, K;) [likewise] from السَّوْأَةُ, as meaning “ the anus. ” (Az, TA.) b3: And hence, in the opinion of Az, and thought by J to be originally أَسْوَأَ [as he says in the S], (TA,) [though trans.,] He dropped, left out, omitted, or neglected, (S, M, K,) and did so through inadvertence, (S, K,) a thing, (S,) or a letter, or word, of the Kur-án, (M, K,) or a verse thereof: (M:) mentioned by A'Obeyd: (S:) and in like manner, accord. to IAth, in reckoning, and in shooting, or casting: and Hr says that أَشْوَى, with ش, is allowable, as meaning أَسْقَطَ. (TA.) b4: Also He was, or became, affected with بَرَص [or leprosy, which is sometimes termed السُّوْءُ; so that the verb in this sense also seems to be originally أَسْوَأَ]. (TA.) b5: And He was, or became, restored to health, [or free from سُوْءٌ as meaning an evil affection, (as though the verb were in this sense likewise originally أَسْوَأَ, the incipient أ being privative, as it is in many other instances, like the Greek privative

α,)] after a disease, or malady. (TA.) A4: أَسْوَيْتُهُ بِهِ: see Q. Q. 1 in art. اسو.5 تَسَوَّىَ see 8.6 تَسَاوَيَا They two were, or became, equal, like each other, or alike; as also ↓ اِسْتَوَيَا. (M, K.) ↓ استوى has two and more agents assigned to it: one says, استوى زَيْدٌ وُعَمْرُو وَخَالِدٌ فِى هٰذَا [Zeyd and 'Amr and Khálid were equal, or alike, in this]; i. e. تَسَاوَوْا: whence the saying in the Kur [ix. 19], عِنْدَ اللّٰهِ ↓ لَا يَسْتَوُونَ [They will not be equal, or alike, in the sight of God]. (TA.) and one says, تَسَاوَوْا فِى المَالِ They were, or became, equal in respect of the property, none of them exceeding another; as also فِيهِ ↓ اِسْتَوَوْا. (Msb.) It is said in a trad., as some relate it, ↓ مَنْ سَاوَى

يَوْمَاهُ فَهُوَ مَغْبُونٌ, in which the meaning is said to be تَسَاوَى [i. e. He whose two days are alike, neither being distinguished above the other by any good done by him, is weak-minded]. (TA.) And in another it is said, لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا تَفَاضَلُوا فَإِذَا تَسَاوَوْا هَلَكُوا, (S, * TA,) i. e. [Men will not cease to be in a good state while they vie in excellence,] but when they cease from vying in excellent qualities and are content with defect [and thus become alike, they perish]: or when they become equal in ignorance: or when they form themselves into parties and divisions, and every one is alone in his opinion, and they do not agree to acknowledge one exemplar or chief or leader [so that they are all alike]: or, accord. to Az, when they are alike in evil, there being none among them possessed of good. (TA.) 8 استوى [seems, accord. to Bd, to signify primarily He sought, or desired, what was equal, equable, uniform, even, or the like: for he says (in ii. 27) that the primary meaning of الاِسْتِوَآءُ is طلَبُ السَّوَآءِ; app. indicating the sense in which السوآء is here used by what follows. b2: And hence, accord. to him, but I would rather say primarily, as being quasi-pass. of سَوَّاهُ,] It was, or became, equal, equable, uniform, even, level, flat, plane or plain, [or equal in respect of elevation or of depression, (see 2, first sentence,)] straight, right, direct, or rightly directed; syn. اِعْتَدَلَ (S, M, Msb, K, TA, and Ksh and Bd in ii. 27) فِى ذَاتِهِ, (TA,) said of a place, (Msb,) and اِسْتَقَامَ, said of a stick, or piece of wood, &c. (Ksh ubi suprà.) And ↓ سَوَّى, [if not a mistranscription for سُوِّىَ,] inf. n. تَسْوِيَةٌ, signifies the same as استوى [app. meaning as above], accord. to IAar; and so does ↓ أَسْوَى, as also أَوْسَى, formed from it by transposition. (TA.) One says, اِسْتَوَتْ بِهِ الأَرْضُ [lit. The earth, or ground, became equable, uniform, even, &c., with him, he having been buried in it], meaning he perished in the earth; as also ↓ تَسَوَّتْ, and عَلَيْهِ ↓ سُوِّيَتْ. (M, K.) And استوت أَرْضُهُمْ Their land became [even in its surface, being] affected with drought, or barrenness. (M, * TA.) And استوى المَآءُ وَالخَشَبَةَ, meaning مَعَ الخَشَبَةِ [i. e. The water became even, or level, with the piece of wood]. (TA.) See also 6, in four places. One says also, استوى المُعَوَّجُ [or المُعْوجُّ (as in the MA) i. e. The crooked, or uneven, became straight, or even]: (Mgh:) and استوى مِنِ اعُوِجَاجٍ [It became even from a state of unevenness]. (S.) فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ, in the Kur xlviii. last verse, means And has stood straight, or erect, (Bd,) or become strong, and stood straight, or erect, (Jel,) upon its stems. (Bd, Jel. [Golius erroneously assigns a similar meaning to استسوى, a verb which I do not anywhere find.]) And فَاسْتَوَى in the same, liii. 6, And he stood straight, or erect, in his proper form in which God created him: or was endowed by his strength with power over the affair appointed to him: (Bd:) or became firm, or steady. (Jel.) استوى said of a stick &c. means It stood up or erect: and was, or became, even, or straight: hence one says, استوى إِلَيْهِ كَالسَّهْمِ المُرْسَلِ He, or it, went towards him, or it, with an undeviating, a direct, or a straight, course, like the arrow hot forth: and hence, ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ is metaphorically said of God, in the Kur ii. 27 [and xli.

10]; (Ksh;) meaning (tropical:) Then He directed himself by his will to the [heaven, or] elevated regions, (Ksh, Bd,) or upwards, (Ksh,) or to the heavenly bodies; (Bd;) syn. عَمَدَ, (Zj, M, K,) and قَصَدَ (Zj, S, M, K, and Ksh and Bd) بِإِرَادَتِةِ; (Ksh, Bd;) for when الاِسْتِوَآءُ is trans. by means of إِلَى

it imports the meaning of the directing of oneself, or, as in this case, of one's design: (TA;) you say of any one who has finished a work and has directed himself to another, قَدِ اسْتَوَى لَهُ and إِلَيْهِ: (Har p. 631:) or the meaning here is صَعِدَ, (Zj, M, K,) or صَعِدَ أَمْرُهُ [i. e. his command ascended]; (M;) and this is what is intended here by صَعِدَ: (TA:) or أَقْبَلَ عَلَيْهَا [i. e. He advanced to it, namely, the heaven]; (Fr, Th, M, K;) like as one says, كَانَ فُلَانٌ مُقْبِلًا عَلَى فُلَانٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَىَّ يُشَاتِمُنِى and إِلَىّض also, meaning أَقْبَلَ [i. e. Such a one was advancing against such a one, then he advanced against me, and to me, reviling me, or contending with me in reviling]: (TA:) or it means اِسْتَوْلَى, (M, K,) as some say: (M:) J says, [in the S,] but not explaining thereby the verse above cited, that it signifies also اِسْتَوْلَى and ظَهَرَ [as meaning He had, or gained, the mastery, or victory]: and hence the saying of El-Akhtal, cited by him [in the S,] قَدِ اسْتَوَى بِشْرٌ عَلَى العِرَاقِ مِنْ غَيْرِ سَيْفٍ وَدَمٍ مُهْرَاقِ [Bishr has gained the mastery over El-'Irák without sword and without shed blood]: Er-Rághib says that when this verb is trans. by means of عَلَى, it imports the meaning of الاِسْتِيلَآء; as in the saying in the Kur [xx. 4], اَلرَّحْمٰنُ عَلَى

الْعَرْشِ اسْتَوَى [which may be rendered, The Compassionate hath ascendancy over the empyrean so as to have everything in the universe equally within his grasp; agreeably with what here follows]: he then adds, it is said to mean that everything is alike in relation to Him in such manner that no one thing is nearer to Him than another thing, since He is not like the bodies that abide in one place exclusively of another place. (TA.) The saying لَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عَلَى البَيْدَآءِ means [When his riding-camel] ascended with him upon the desert: or stood up with him straight upon its legs. (Mgh.) and one says, استوى عَلَى ظَهْرِ دَابَّتِهِ, (S, TA,) or عَلَى الفَرَسِ, (Msb,) He was, or became, firm, or steady, [or he settled himself, or became firmly seated, or sat firmly,] upon the back of his beast, or upon the horse: (S, Msb, TA:) and استوى جَالِسًا [He became firm, or steady, sitting; or he settled himself in his sitting place; or sat firmly]. (Msb.) [استوى as quasi-pass. of سَوَّاهُ also signifies It was made, or became, symmetrical; congruous, or consistent in its several parts: was made, formed, or fashioned, in a suitable manner: was made, or became, adapted to the exigencies, or requirements, of its case, or of wisdom: was made, or became, complete: was made, or became, right, or good; became rectified, adjusted, or put into a right or good state. And hence,] استوى

الرَّجُلُ i. q. بَلَغَ أَشُدَّهُ [q. v.]; (M, K;) [generally meaning] The man [became full-grown, of full vigour, or mature, in body, or in body and intellect; i. e.] attained the utmost limit of [the period termed] his شَبَاب; (S;) or attained the utmost limit of his شَبَاب, and the completion of his make and of his intellect, by the completion of from twenty-eight to thirty [years]: (T, TA:) or attained to forty (T, M, K) years. (K.) and استوى الطَّعَامُ The food became thoroughly cooked. (Msb.) [خَطُّ الاِسْتِوَآءِ means The equinoctial line.]

سَىٌّ, [app. a dial. var. of سِىٌّ]: see لَا سِيَّمَا, in the next paragraph.

سِىٌّ, originally سِوْىٌ; and its dual: see سَوَآءٌ, in ten places, all except one in the latter half of the paragraph. b2: [Hence,] of him who is, or has become, in a state of wealth, or welfare, [or rather, of abundant wealth or welfare,] one says, هُوَ فِى سِىِّ رَأْسِهِ and رَأْسِهِ ↓ سَوَآءِ, (Fr, S,) or وَقَعَ فِى سِىِّ رَأْسِهِ [in the CK (erroneously) سَىِّ] and رأسه ↓ سَوَآءِ (M, K) and رأسه ↓ سِوَآءِ, (K,) or وَقَعَ رأسه ↓ مِنَ النِّعْمَةِ فِى سِوَآءِ, (Ks, M,) i. e. (assumed tropical:) [He is in, or has lighted upon, or come upon,] what is in the predicament of his head (حُكْمِ رَأْسِهِ) [in point of eminence, of wealth, or welfare]: or what covers his head [thereof]: (M, K:) or what equals his head [in eminence] (يُسَاوِى رَأْسَهُ), of wealth, or welfare: (T, TA:) or what has equalled his head [in eminence], of wealth, or welfare; i. e. what has accumulated upon him, and filled [or satisfied] him: (M:) or [what equals] the number of the hairs of his head, of wealth, or good; (A'Obeyd, S, K;) as some explain it. (A'Obeyd, S.) See also سِنٌّ, last sentence but one. b3: [Hence likewise,] لَا سِيَّمَا, (S, M, Msb, K,) also pronounced لا سِيَمَا, without teshdeed, (Msb, Mughnee, K,) and ↓ لا سَيَّمَا is a dial. var. thereof, (Msb,) a compound of سِىّ and مَا, denoting exception: (S:) one says, لَا سِيَّمَا زَيْدٍ, i. e. لَا مِثْلَ زَيْدٍ [lit. There is not the like of Zeyd; virtually, and generally, meaning above all Zeyd, or especially Zeyd]; مَا being redundant: and لا سيّما زَيْدٌ also; like as one says, دَعْ مَا زَيْدٌ: (M, K:) [J says,] with respect to the case of the noun following ما, there are two ways: you may make مَا to be in the place of الَّذِى, and mean that an inchoative is to be understood, [namely, هو or the like,] and put the noun that you mention in the nom. case as the enunciative; thus you may say, جَآءَنِى القَوْمُ لَا سِيَّمَا أَخُوكَ, meaning لَا سِىَّ الَّذِى

هُوَ أَخُوكَ [i. e. The people, or party, came to me, and there was not the like of him who is thy brother; or above all, or especially, he who is thy brother]: (S, TA: [thus in a copy of the S: in other copies of the same, and in the TA, for سِىَّ, سِيَّمَا:]) but this rendering is invalidated in such a phrase as وَلَا سِيَّمَا زَيْدٌ by the supression of the correlative of the noun in the nom. case where there is no lengthiness, and by the applying ما to denote a rational being: (Mughnee:) or you may put the noun after it in the gen. case, making ما redundant, and making سِىّ to govern the noun in that case because the meaning of سِىّ is مِثْل: [and this is the preferable way:] (Mughnee:) in both of these ways is recited the saying of Imra-el-Keys, أَلَا رُبَّ يُوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِحٍ وَلَا سِيَّمَا يَوْمٌ بِدَارَةِ جُلْجُلِ [Verily many a good day was there to thee by reason of them; but there was not the like of a day, or above all a day, or especially a day, at Dárat Juljul, a certain pool, where Imra-el-Keys surprised his beloved, 'Oneyzeh, with others, her companions, bathing: see EM pp. 9 and 10]: you say also, أَضْرِبُ القَوْمَ وَلَا سِيَّمَا أَخِيكَ, meaning وَلَا مِثْلَ ضَرْبِ أَخِيكَ [i. e. I will beat the people, or party, but there shall not be the like of the beating of thy brother]: and if you say, وَلَا سِيَّمَا أَخُوكَ, the meaning is, وَلَا مِثْلَ الَّذِى هُوَ أَخُوكَ [and there shall not be the like of him who is thy brother]: in the saying إِنَّ فُلَانًا كَرِيمٌ وَلَا سِيَّمَا إِنْ أَتَيْتَهُ قَاعِدًا, accord. to Akh, ما is a substitute for the affixed pronoun هُ, which is suppressed; the meaning being, وَلَا مِثْلَهُ إِنْ أَتَيْتَهُ قَاعِدًا [i. e. Verily such a one is generous, and there is not the like of him if thou come to him sitting]: (S, TA:) it is said in the Msb, [after explaining that ما in سيّما may be redundant, and the noun after it governed in the gen. case as the complement of a prefixed noun; and that ما may be used in the sense of الّذى, and the noun following put in the nom. case as the enunciative of the inchoative هو which is suppressed;] that, accord. to some, the noun following may be in the accus. case, as being preceded by an exceptive; [or, as a specificative; (Mughnee;) in which case we must regard ما as a substitute for the affixed pronoun هُ;] but that this is not a good way; [and in this case, accord. to the generality of the authorities, it must be an indeterminate noun, not, like زَيْدٌ, determinate: (Mughnee:)] also that سيّما should not be used without لا preceding it: and that it denotes the predominance of what follows it over what precedes it: but it is added that لا is sometimes suppressed [as is said in the Mughnee] because known to be meant, though this is rare. (TA.) One says also, لَاسِىَّ لِمَا فُلَانٌ (Lh, M, K) i. e. There is not the like of such a one: (TA:) and لَا سِيَّكَ مَا فُلَانٌ (Lh, M, K) i. e. Such a one is not the like of thee. (TA.) [In both of these instances, ما is obviously redundant. Other (similar) usages of سِىّ are mentioned voce سَوَآءٌ, to which reference has been made above.] b4: سِىٌّ also signifies A [desert such as is termed]

مُفَازَة; (S, M, K) because of the evenness of its routes, and its uniformity. (TA.) [Hence السِّىُّ is the name of a particular tract, said in the M to be a certain smooth place in the بَادِيَة.] b5: See also art. سيو.

سِيَّة: see سَوَآء, near the end of the paragraph.

سُوًى: see سَوَآءٌ, in seven places: b2: and see also سِوًى, in two places.

سِوًى: see سَوَاءٌ, in seven places. b2: Also, and likewise ↓ سُوًى, (Akh, S, Msb, Mughnee, K,) and ↓ سَوَآءٌ, (Akh, S, M, Mughnee, K,) and ↓ سِوَآءٌ, (Mughnee,) i. q. مَكَانٌ, (Mughnee,) or غَيْرٌ, (Akh, S, M, Msb, Mughnee, K,) accord. to different authorities: each used as an epithet, and as denoting exception, like غَيْر; accord. to Ez-Zejjájee and Ibn-Málik, used in the same sense and manner as غَيْر: but accord. to Sb and the generality of authorities, an adv. n. of place, always in the accus. case, except in instances of necessity: (Mughnee:) one says, عِنْدِى رَجُلٌ سِوَى زَيْدٍ, meaning بَدَلَ زَيْدٍ and مَكَانَ زَيْدٍ [i. e. I have with me a man instead of Zeyd and in the place of Zeyd]: (Ham p. 570, and TA: *) [but] one says [also] مَرَرْتُ بِرَجُلٍ سِوَاكَ and ↓ سُوَاكَ and ↓ سَوَائِكَ, meaning غَيْرِكَ [i. e. I passed by a man other than thee]: (S:) and ↓ جَآءَنِى سَوَاؤُكَ [and سِوَاك &c. Other than thou came to me], using it as an agent; and ↓ رَأَيْتُ سَوَآءَكَ [and سِوَاكَ &c. I saw other than thee], using it as an objective complement: and ↓ مَا جَآءَنِى أَحَدٌ سَوَآءَكَ [and سِوَاكَ &c. None except thou came to me]: and مَا جَآءَنِى أَحَدٌ

↓ سَوَاؤُكَ [and سِوَاكَ &c. None other than thou came to me]: (Mughnee:) and قَصَدْتُ القَوْمَ سِوَى

زَيْدٍ, meaning غَيْرَ زَيْدٍ [i. e. I betook myself to, or towards, the people, or party, others than Zeyd, which is virtually the same as except Zeyd]: (Msb:) and لَئِنْ فَعَلْتَ ذَاكَ وَأَنَا سِوَاكَ لَيَأْتِيَنَّكَ مِنِّى

مَا تَكْرَهُ, meaning [If thou do that] when I am in a land other than thy land, [what thou dislikest, or hatest, shall assuredly come to thee from me.] (Ibn-Buzurj, TA.) b3: The Arabs also said, عَقْلُكَ سِوَاكَ, meaning Thine intellect has departed from thee. (IAar, M.) A2: The strangest of the meanings of سِوَى, in this sense with the short alif and with kesr, is قَصْدٌ. (Mughnee.) سِوَى الشَّىْءِ means قَصْدُهُ [i. e. The tendency, or direction, of the thing]. (M.) And one says, قَصَدْتُ سِوَى

فُلَانٍ, meaning قَصَدْتُ قَصْدَهُ [i. e. I tended, or betook myself, in the direction of, or towards, such a one]. (S, K. * [In the CK, and in my MS. copy of the K, سَوَاهُ is erroneously put for سِوَاهُ.]) And hence, (Mughnee,) a poet says, (namely, Keys Ibn-El-Khateem, TA,) وَلَأَصْرِفَنَّ سِوَى حُذَيْفَةَ مِدْحَتِى

[And I will surely turn towards Hodheyfeh my eulogy]. (S, Mughnee.) سَوَآءٌ [in some copies of the K erroneously written without ء] in its primary acceptation is an inf. n., [but without a proper verb, used as a simple subst.,] meaning Equality, equability, uniformity, or evenness; syn. اِسْتِوَآءٌ; (Mughnee;) as also ↓ سَوِيَّةٌ: (M, K:) or [rather] it is a subst., (S, and Ksh and Bd in ii. 5,) meaning اِسْتِوَآءٌ, (Ksh and Bd ibid.,) from اِسْتَوَى in the sense of اِعْتَدَلَ; (S;) and signifies [as above: and] equity, justice, or rectitude; syn. عَدْلٌ; (S, M, K;) as also ↓ سَوِيَّةً; (M;) and ↓ سِوًى and ↓ سُوًى, as well as سَوَآءٌ, accord. to Fr, are syn. with نَصَفٌ; and accord. to him, (TA,) and to Akh, (S, TA,) syn. with عَدْلٌ; (S, K, TA;) [but app., only syn. with عَدْلٌ and نَصَفٌ not as a subst. but as an epithet, like وَسَطٌ thus used, as will be shown by what follows, although] each said by Er-Rághib to be originally an inf. n. (TA.) One says, هُمَا مِنْ هٰذَا الأَمْرِ ↓ عَلَى سَوِيَّةً, meaning سَوَآءٍ [i. e. They two are on an equality, or on a par, in respect of this affair, or case]: (S, TA:) and ↓ هُمْ عَلَى سَوِيَّةٍ, meaning [likewise] اِسْتِوَآءٌ [i. e. They are on an equality, or on a par], (M, K,) فِى هٰذَا الأَمْرِ [in this affair, or case]. (M.) and ↓ قَسَمْتُ الشَّىْءَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ, (S,) meaning بِالعَدْلِ [i. e. I divided the thing between them two with equity, justice, or rectitude]. (TA.) And it is said in the Kur [viii. 60], فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَآءٍ, meaning عَدْلٍ [as expl. in art. نبذ, q. v.]. (S, * TA.) [Hence,] لَيْلَةُ السَّوَآءِ The night of the thirteenth [of the lunar month; the first being that on which the new moon is first seen]; (As, S, K, TA;) in which the moon becomes equable or uniform (يَسْتَوِى) [in illumination]: (TA:) or the night of the fourteenth. (M, K.) b2: and i. q. وَسَطٌ [as meaning The middle, or midst, of a thing]; (S, M, Mughnee, K;) as also ↓ سُوًى and ↓ سِوًى. (Lh, M, K.) Hence, سَوَآءُ الشَّىْءِ The middle, or midst, of the thing; (S, M;) as also ↓ سُوَاهُ and ↓ سِوَاهُ. (Lh, M.) It is said in the Kur [xxxvii. 53,] فَرَآهُ فِى سَوَآءِ الْجَحِيمِ [And he shall see him] in the middle or midst [of the fire of Hell]. (S, * Mughnee, TA.) In like manner also one says سَوَآءُ السَّبِيلِ [The middle of the road]: or, accord. to Fr, it means the right direction of the road or way. (TA.) And one says, اِنْقَطَعَ سَوَائِى, meaning My waist [broke], or my middle. (TA.) And سَوَآءُ النَّهَارِ means The middle of the day. (M, K. [In some copies of the K, مُتَّسَعُهُ is erroneously put for مُنْتَصَفُهُ.]) b3: [Hence, perhaps, as being generally the middle or nearly so,] The summit of a mountain. (M, K.) And An [eminence, or a hill, or the like, such as is termed]

أَكَمَة: or a [stony tract such as is termed] حَرَّة: or the head of a حَرَّة. (M.) A2: It is also used as an epithet; (Mughnee;) and signifies Equal, equable, uniform, or even; syn. ↓ مُسْتَوٍ; (M, Mughnee, K;) applied in this sense to a place; (Mughnee;) as also, thus applied, ↓ سَوِىٌّ, and ↓ سِىٌّ; (M, K;) or these two signify, thus applied, [like سَوَآءٌ as expl. hereafter,] equidistant in respect of its two extremities. (TA.) And as syn. with ↓ مُسْتَوٍ, it is applied [to a fem. noun as well as to a sing., and] to one and more than one, because it is originally an inf. n.; whence the phrase لَيْسُوا سَوَآءً [They are not equal; in the Kur iii. 109]. (Mughnee.) Using it in this sense, one says أَرْضٌ سَوَآءٌ [An even land]: and دَارٌ سَوَآءٌ A house uniform (↓ مُسْتَوِيَةٌ) in respect of the [appertenances termed] مَرَافِق: and ثَوْبٌ سَوَآءٌ A garment, or piece of cloth, equal, or uniform, (↓ مُسْتَوٍ,) in its breadth and its length and its two lateral edges: but one does not say جَمَلٌ سَوَآءٌ, nor حَمَارٌ سَوَآءٌ, nor رَجُلٌ سَوَآءٌ: (M, TA:) though one says رَجُلٌ سَوَآءُ البَطْنِ A man whose belly is even with the breast: and سَوَآءُ القَدَمِ having no hollow to the sole of his foot. (TA.) One says also الخَلْقِ ↓ رَجُلٌ سَوِىٌّ, (S, M,) meaning ↓ مُسْتَوٍ

[i. e. A man uniform in make, or symmetrical; or full-grown, of full vigour, or mature in body, or in body and intellect: see 8]: (S:) and رَجُلٌ ↓ سَوِىٌّ A man equally free from excess and deficiency in his dispositions and his make: (Er-Rághib, TA:) or sound in limbs: (TA voce مِرَّةٌ, q. v.:) and ↓ غُلَامٌ سَوِىٌّ A boy, or young man, uniform in make, or symmetrical, (الخَلْقِ ↓ مُسْتَوِى,) without disease, and without fault, or defect: (Mgh:) and the fem. is سَوِيَّةٌ. (M.) Accord. to Er-Rághib, ↓ السَّوِىُّ signifies That which is preserved from excess and deficiency: and hence ↓ الصِّرَاطِ السَّوِىِّ [in Kur xx. last verse, as though meaning The road, or way that neither exceeds, nor falls short of, that which is right]; (Er-Rághib, TA;) the right, or direct, road: (Bd, Jel:) and some read السَّوَآءِ, meaning the middle, good, road: and السَّوْءِ (Ksh, Bd) i. e. the evil, or bad, road: (Bd:) and السُّوْءَى [i. e. most evil, or worst; fem. of أَسْوَأُ; for الصِّرَاطُ is fem. as well as masc.]: (Ksh, Bd:) [and] ↓ السُّوَىَ, of the measure فُعْلَى from السَّوَآءُ, [with which it is syn.,] or originally السُّوْءَى [mentioned above]: (K:) and ↓ السُّوَىِّ, (Ksh, Bd,) which is dim. of السَّوَآء, (Lth, TA,) [or] as dim. of السَّوْء [in which case it is for السُّوَىْءِ]. (Ksh, Bd.) b2: [Hence,] it signifies also Complete: (Mughnee:) you say, هٰذَا دِرْهَمٌ سَوَآءٌ (M, Mughnee) This is a complete dirhem; (Mughnee;) using the last word as an epithet: and سَوَآءً also, using it as an inf. n., as though you said اِسْتِوَآءً: and in like manner in the Kur xli. 9, some road سَوَآءً; and others, سَوَآءٍ. (M.) b3: And Equitable, just, or right; syn. عَدْلٌ: used in this sense in the saying in the Kur [iii. 57], تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ [Come ye to an equitable, or a just, or right, sentence, or proposition, between us and you]. (Az, TA.) b4: And Equidistant, or midway, (عَدْلٌ, and وَسَطٌ, S, or نَصَفٌ, Mughnee,) between two parties, (S,) or between two places; (Mughnee;) applied as an epithet to a place; as also ↓ سِوًى and ↓ سُوًى; (S, Mughnee;) of which three words the second (سِوًى) is the most chaste; (Mughnee;) or the last two signify equal (مُسْتَوٍ) in respect of its two extremities; and are used as epithets and as adv. ns.; originally, inf. ns. (Er-Rághib, TA.) ↓ مَكَانًا سِوًى and ↓ سُوًى, (M, K,) in the Kur xx. 60, accord. to different readings, means A place equidistant, or midway, (Ksh, Bd, Jel,) between us and thee, (Ksh, Bd,) or to the comer from each of the two extremities: (Jel:) or مَكَانٌ سِوًى and سُوًى means مُعْلَمٌ [i. e. a place marked], (so in a copy of the M and in one of the K,) or مَعْلَمٌ, (so in other copies of the K and in the TA,) which is for ذُو مَعْلَمٍ, meaning having a mark, or sign, by which one is guided, or directed, thereto. (MF, TA.) b5: [Also Equal, or alike, in any respect.] One says, مَرَرْتُ بِرَجُلٍ سَوَآءٍ وَالعَدَمُ, (M, Mughnee, K,) and وَالعَدَمُ ↓ سِوَآءٍ, (K,) and وَالعَدَمُ ↓ سِوًى, and وَالعَدَمُ ↓ سُوًى, (M, K,) meaning وُجُودُهُ وَعَدَمُهُ سَوَآءٌ [i. e. I passed by a man whose existence and whose non-existence are equal, or alike, to me, or in my opinion]: (M, K: *) and Sb mentions the phrase, سَوَآءٌ هُوَ وَالعَدَمُ [as meaning His existence and his nonexistence are equal, or alike, to me]. (M.) and سَوَآءٌ عَلَىَّ قُمْتَ أَوْ قَعَدْتَ [It is equal, or alike, to me, that thou stand or that thou sit, or whether thou stand or sit; or that thou stand or that thou sit is equal, or alike, to me: see Kur ii. 5, and the expositions thereof]. (S.) [And ↓ سِوًى is used as an adv. n., or as an inf. n. adverbially, meaning Alike: see an ex. in a verse cited voce سَبْتٌ.] b6: Also A like; a similar person or thing; (S, M, K;) and so ↓ سِىٌّ: [each used as masc. and fem.; and the former as sing. and dual and pl., though having proper dual and pl. forms:] the pl. of the former is أَسْوَآءٌ, (S, M, K,) and also, (S, * K,) but anomalous, (S,) or [rather] quasi-pl. ns., all anomalous, (M,) ↓ سَوَاسِيَةٌ (S, M, K) and ↓ سَوَاسٍ and ↓ سَوَاسِوَةٌ: (M, K:) and أَسْوَآءٌ is also pl. of ↓ سِىٌّ: (TA:) as to ↓ سَوَاسِيَةٌ, Akh says, سَوَآءٌ is of the measure فَعَالٌ, and سِيَةٌ may be of the measure فِعَةٌ or فِلَةٌ, the former of which is the more agreeable with analogy, the و being changed into ى in سِيَةٌ because of the kesreh before it, for it is originally سِوْيَةٌ; and it is from أَسْوَيْتُ الشَّىْءَ meaning “ I neglected the thing: ” [see 4:] (S:) accord. to Aboo-'Alee, the ى in سَوَاسِيَةٌ is changed from the و in سَوَاسِوَةٌ, in which latter some preserve it to show that it is the final radical: (M:) accord. to Fr, سَوَاسِيَةٌ has no sing., and relates only to equality in evil: (T, TA:) so in the saying, سَوَاسِيَةٌ كَأَسْنَانِ الحِمَارِ [Equals like the teeth of the ass]. (TA.) It requires two [or more nouns for its subjects]: you say, سَوَآءٌ زَيْدٌ وَعَمْرٌو, meaning ذَوَا سَوَآءٍ [i. e., lit., Two possessors of equality, or likeness, are Zeyd and 'Amr], (M, K,) because it is [originally] an inf. n.: (M:) and هُمَا فِى هٰذَا الأَمْرِ سَوَآءٌ [They two are in this affair, or case, likes]: (S:) and هُمَا سَوَاآنِ (S, M, K) and ↓ سِيَّانِ i. e. They two are likes: (S, M, Mgh, Msb, K:) and هُمْ سَوَآءٌ and أَسْوَآءٌ and ↓ سَوَاسِيَةٌ i. e. They are likes; (S; [the first and last of these three are mentioned in the Mgh as identical in meaning;]) or, accord. to Fr, the last means they are equals in evil, not in good: (T, TA:) and ↓ مَاهُوَ لَكَ بِسِىٍّ He is not a person like to thee: and مَاهُمْ لَكَ بِأَسْوَآءٍ [They are not persons like to thee]: (Lh, M:) and ↓ مَاهِىَ لَكَ بِسِىٍّ (Lh, M, K *) i. e. She is not a person like to thee: (TA:) and مَاهُنَّ لَكَ بِأَسْوَآءٍ [They (females) are not persons like to thee]: and لِمَنْ فَعَلَ ذَاكَ ↓ لَا سِىَّ [There is not a like to him who did that]: and إِذَا فَعَلْتَ ذَاكَ ↓ لَا سِيَّكَ [There is not the like of thee when thou doest that]: (Lh, M, K:) and فُلَانٍ ↓ لَا سِيَّةَ (K) [There is not the like of such a one: in the CK, فُلَانٌ: perhaps the right reading is فُلَانٌ ↓ لَا سِيَّكَ Such a one is not the like of thee]. سَوَآءٌ and ↓ سِيَّانِ should not be used with أَوْ in the place of وَ except by poetic license: one of the exceptions to this rule is the saying of Aboo-Dhu-eyb, وَكَانَ سِيَّانِ أَلَّا يَسْرَحُوا نَعَمًا أَوْ يَسْرَحُوهُ بِهَا وَاغْبَرَّتِ السُّوحُ [And they were two like cases that they should not send forth cattle to pasture or send him forth with them when the tracts were very dusty by reason of drought]. (M.) For two other exs. of سَوَآء, [as well as of its syn. سِىّ, and for لَا سِيَّمَا also,] see سِىٌّ. b7: See also سِوًى in six places.

سِوَآءٌ: see سِىٌّ, second sentence, in two places: and سَوَآءٌ also, in the latter half of the paragraph: b2: and see سِوًى. b3: بَعَثُوا بِالسِّوَآءِ وَاللِّوَآءِ means (assumed tropical:) They sent seeking, or demanding, aid, or succour. (K in art. لوى. [The proper signification of السِّوَآء in this instance I do not find explained.]) سَوِىٌّ: see سَوَآءٌ, in the former half of the paragraph, in six places.

سُوَىٌّ: see سَوَآءٌ, in the middle of the paragraph.

سَوِيَّةٌ: see سَوَآءٌ, in five places. b2: [Also fem. of سَوِىٌّ. b3: And hence, as a subst.,] A kind of vehicle of female slaves and of necessitous persons: (K:) or a [garment of the kind called] كِسَآء, stuffed with panic grass (ثُمَام), (S, M, K, and L in art. كرب,) or palm-fibres (لِيف), (M,) or the like, (S, M, and L ubi suprà,) resembling the بَرْذَعَة [q. v.], (S, and L ubi suprà,) which is put on the back of the camel, (M,) or on the back of the ass &c., (L ubi suprà,) and which is one of the vehicles of female slaves and of necessitous persons: (M:) and likewise such as is put upon the back of the camel, but in the form of a ring because of the hump, and [also] called حَوِيَّةٌ [q. v.]: pl. سَوَايَا. (S.) سَوَاسٍ and سَوَاسِوَةٌ and سَوَاسِيَةٌ: see سَوَآءٌ, in the latter half of the paragraph; the last of them in three places.

سَوَّآءٌ لَوَّآءٌ, each of the measure فَعَّالٌ, irregularly derived from اِسْتَوَى and اِلْتَوَى; a prov., applied to women, meaning Straight and bending, and collecting together and separating; not remaining in one state, or condition. (Meyd.) b2: and أَرْضٌ سَوَّآءٌ Land of which the earth, or dust, is like sand. (IAth, TA.) سَايَةٌ is [held by some to be] of the measure فَعْلَةُ from التَّسْوِيَةُ [inf. n. of سوّى]; (K;) mentioned by Az on the authority of Fr; but in copies of the T, فَعْلَةٌ from السَّوِيَّةُ. (TA.) One says, ضَرَبَ لِى سَايَةً, meaning He prepared for me a speech: (K:) or an evil speech, which he framed (سَوَّاهَا) against me to deceive me: mentioned by Az on the authority of Fr. (TA.) [See the same word in art. سوأ.]

أَسْوَى [More, and most, equal, equable, uniform, or even: and more, or most, equitable, &c.]. One says, هٰذَا المَكَانُ أَسْوَى هٰذِهِ الأَمْكِنَةِ i. e. [This place is] the most even [of these places]. (M.) تَسْوَآءٌ An even place; occurring in a trad.: the ت is augmentative. (TA.) مُسْوٍ [act. part. n. of 4]. One says in answer to him who asks, “How have ye entered upon the morning? ” (S,) or “ How have ye entered upon the evening? ” (M, TA,) مُسْوُونَ صَالِحُونَ [as enunciatives of نَحْنُ understood], (S, M,) or صَالِحِينَ ↓ مُسْتَوِينَ [as enunciatives of أَصْبَحْنَا or أَمْسَيْنَا understood, but I think that مُسْتَوِينَ is a mistranscription for مُسْوِينَ], meaning In a good, right, state, with respect to our children and our cattle. (S, M, TA.) مُسَاوٍ: see 3, in three places.

مُسْتَوٍ: see سَوَآءٌ, in the former half of the paragraph, in six places: and see also مُسْوٍ. [هِلَالٌ مُسْتَوٍ: see أَدْفَقُ.]

كفي

Entries on كفي in 7 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 4 more
كفي
عن العبرية ملعقة صغيرة. يستخدم للإناث.
ك ف ي : كَفَى الشَّيْءُ يَكْفِي كِفَايَةً فَهُوَ كَافٍ إذَا حَصَلَ بِهِ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ غَيْرِهِ وَاكْتَفَيْتُ بِالشَّيْءِ اسْتَغْنَيْتُ بِهِ أَوْ قَنِعْتُ بِهِ وَكُلُّ شَيْءٍ سَاوَى شَيْئًا حَتَّى صَارَ مِثْلَهُ فَهُوَ مُكَافِئٌ لَهُ.

وَالْمُكَافَأَةُ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ هَذَا وَالْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ أَيْ تَــتَسَاوَى فِي الدِّيَةِ وَالْقِصَاصِ وَمِنْهُ الْكَفِيءُ بِالْهَمْزِ عَلَى فَعِيلٍ وَالْكُفُوءُ عَلَى فُعُولٍ وَالْكُفْءُ مِثْلُ قُفْلٍ كُلُّهَا بِمَعْنَى الْمُمَاثِلِ وَكَافَأَهُ مُكَافَأَةً وَكَفَأْتُهُ كَفْئًا مِنْ بَابِ نَفَعَ كَبَبْتُهُ وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى أَمَلْتُهُ 
ك ف ي

كفاه مؤنته كفاية، وكفاك بهم رجالاً. وكفاني ما أوليتني. واستكفيته الأمر فكفانيه، وهذا كافيك وكفيك: هذا حسبك. واكتفيت به. وقنعت بالكفية وهي القوت وقنعوا بالكفى، ولا يملكون إلا الكفى: إلا الأقوات. قال:

ومختبط لم يلق من دوننا كفًى ... وذات رضيع لم ينمها رضيعها

كفي


كَفَى(n. ac. كِفَاْيَة)
a. Sufficed.
b. [acc. & Min
or
'An], Served instead of.
كَفَّيَa. see I (a)
كَاْفَيَa. see I (a)b. [acc. & Bi], Requited by.
إِكْتَفَيَ
a. [Bi], Was satisfied, contented with, found sufficient.

إِسْتَكْفَيَa. see VIIIb. Asked to give enough of.

كَُِفْي [كَفْي
كِفْي]
a. see 21 (b) & 23t
كُفْيَة (pl.
كُفَي)
a. Food.

كُفًىa. Equal, like.

كَافٍ (pl.
كُفَاة [] )
a. Sufficient; sufficiency.
b. [Min], Substitute for.
كِفَايَة []
a. Sufficiency; sufficient quantity; sufficient.

كَفِيّa. see 21 (a)
مُكَفَّى [ N. P.
a. II] [ coll. ], One who pays for
his own board (workman).
مُكَافَاة [ N.
Ac.
كَاْفَيَ
(كِفْي)]
a. Retribution, requital; recompense
compensation.

إِكْتِفَآء [ N.
Ac.
a. VIII], Sufficiency, satisfaction.

بِالكِفَايَة
a. Sufficiently; enough.

هٰذَا رَجُل كَِفْيُكَ مِن
رَجُل
a. This man will suffice thee.

كَك
a. Likewise.

كَاكَنْج
a. A species of gum.
كفي
: (وَكَذَا فِي النّسخ والصَّوابُ أَنْ يُكْتَب بالياءِ، فإنَّ الحرفَ يائِيٌّ.
(} كَفاهُ مَؤُونَتَهُ {يَكْفِيهِ} كِفايَةً) ، بالكسْرِ: قامَ بِهِ.
( {وكَفاكَ الشَّيءُ) } يَكْفِيكَ ( {واكْتَفَيْتَ بِهِ) ، كِلاهُما اضْطَلَعَ.
(} واسْتَكْفَيْتُهُ الشَّيءَ {فكَفَانِيهِ) ؛) نقلَهُ الأزْهرِي والجَوْهرِي.
(ورجُلٌ} كافٍ {وكَفِيٌّ) ، كسالِمٍ وسَلِيمٍ؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
(و) هَذَا رجُلٌ (} كافِيكَ من رجُلٍ) :) أَي كَفاكَ بِهِ، ومِثْلُه ناهِيكَ من رجلٍ وجازِيكَ؛ عَن أَبي عُبَيْدٍ. ورجُلانِ {كافِيانِ مِن رَجُلَيْنِ ورِجالٌ} كافُوكَ من رِجالٍ؛ ( {وكَفْيُكَ من رجُلٍ، مثلَّثَة الكافِ) :) أَي (حَسْبُكَ) ، اقْتَصَرَ الجَوْهرِي على الفَتْح.
وحَكَى ابنُ الأعْرابي:} كَفاكَ بفلانٍ {وكَفْيُكَ بِهِ} وكِفاكَ، بكسْرٍ وقَصْرٍ، {وكُفاكَ، بضمٍ وقَصْر، قالَ: وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع وَلَا يُؤَنَّثُ؛ ومِثْلُه لابنِ وَلاَّدٍ.
هَذَا غيرُ مُطابِقٍ لسِياقِ المصنِّفِ كَمَا يَظْهَرُ عنْدَ التأَمّل.
(} والكُفْيَةُ، بالضَّمِّ: القُوتُ) ، وَهُوَ مَا {يَكْفِيكَ مِن العَيْشِ؛ وَقيل: هُوَ أَقَلُّ مِن القُوتِ؛ (ج} الكُفَى) ، بِضَم فَفتح؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي والقالِي:
ومُخْتَبِطٍ لم يَلْقَ من دُونِنَا {كُفًى
وذاتِ رَضِيعٍ لم يُنِمْها رَضِيعُهاقال ابنُ سِيدَه: ويجوزُ أَنْ يكونَ أَرادَ} كُفاةً ثمَّ أَسْقَطَ الهاءَ. ( {وتَكَفَّى النَّباتُ) :) تَعقَّرَ أَي (طالَ) ؛) وَهُوَ مجازٌ.
(و) } الكَفِيُّ، (كغَنِيَ: المَطَرُ) .) يقالُ لأرضٍ إِذا أَصابَهَا مَطَرٌ بَعْد مَطَرٍ: أَصابَها {كَفِيٌّ عَلى} كَفِيَ.
(وبَيْعُ {الكِفايَةِ) عنْدَ الفُقهاءِ هُوَ (أَن يكونَ لي على رجُلٍ خَمْسَةُ دَراهِمَ وَأَشْتَرِي مِنْك شَيئاً بخَمْسةٍ، فأقُولُ: خُذْها مِنْهُ) ؛) هَكَذَا هُوَ فِي التكمِلَةِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} المُكافَاةُ: المُساوَاةُ بينَ الشَّيْئَيْنِ.
{وكَافاهُ: جَازَاهُ وَرَجَوْتُ} مُكافَاتَك: أَي كِفَايَتكَ.
ومِن أَسْماءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الكافِي.
{والمُسْتَكْفِي باللَّهِ: مِن العبَّاسِيِّين.
} واسْتَكْفَى بِهِ: كَفاهُ ذلِك.
{والكِفْيُ، بالكسْرِ: بَطْنُ الوادِي، والجَمْعُ} أَكْفاءٌ؛ نقلَهُ الأزْهرِي.
ورجُلٌ {كُفًى كحُطَم: أَي} كافٍ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه عَن ثَعْلَب، وَبِه فُسِّرَ قولُ الشاعرِ أَيْضاً: ومُخْتَبِطٍ إِلى آخِرِه.
وكَفى عَنهُ الشَّيءَ: صَرَفَهُ إِيَّاهُ.
{وكَفَى الشَّيء: فاتَ، عَن ابنِ القطَّاع.
(ك ف ي)

كَفَى الرجل كِفايةً، فَهُوَ كافٍ، وكُفًى، مثل حُطَم عَن ثَعْلَب، وَاكْتفى، كِلَاهُمَا: اضطلع.

وكَفاه مَا أهمَّه كِفَاية.

وَرجل كافِيك من رجلٍ، وكَفْيُك من رجل، وكَفَى بِهِ رجلا.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: كَفاك بفلان، وكَفْيُك بِهِ وكِفَاك، مكسور مَقْصُور، وكُفاك، مضموم مَقْصُور أَيْضا.

قَالَ: وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجمع وَلَا يُؤنث، فَأَما قَول الْأنْصَارِيّ:

فَكفى بِنَا فَضْلاً على مَنْ غَيرنَا ... حُبُّ النبيّ محمدٍ إيَّانا

فَإِنَّمَا أَرَادَ: فكفانا فَأدْخل الْبَاء على الْمَفْعُول، وَهَذَا شاذّ: إِذْ الْبَاء فِي مثل هَذَا إِنَّمَا تدخل على الْفَاعِل كَقَوْلِك: كفى بِاللَّه، وَقَوله:

إِذا لاقيتِ قوميِ فاسأليهم ... كَفَى قوما بِصَاحِبِهِمْ خَبيرا

هُوَ من المقلوب، وَمَعْنَاهُ: كفى بِقوم خَبِيرا صَاحبهمْ فَجعل الْبَاء فِي الصاحب، وموضعها أَن تكون فِي قوم وهم الفاعلون فِي الْمَعْنى، وَأما زيادتها فِي الْفَاعِل فنحو قَوْلهم: كَفَى بِاللَّه، وَقَوله تَعَالَى: (وكفى بِنَا حاسبين) إِنَّمَا هُوَ كفى الله، وكَفَينا كَقَوْل سُحَيْم:

كفى الشيبُ وَالْإِسْلَام للمرء ناهيا

فالباء وَمَا عملت فِيهِ فِي مَوضِع مَرْفُوع بِفِعْلِهِ كَقَوْلِك: مَا قَامَ من أحد. فالجار وَالْمَجْرُور هُنَا فِي مَوضِع اسْم مَرْفُوع بِفِعْلِهِ وَنَحْوه قَوْلهم فِي التَّعَجُّب: أحسِنْ بزيد!! فالباء وَمَا بعْدهَا فِي مَوضِع مرفوعٍ بِفِعْلِهِ، وَلَا ضمير فِي الْفِعْل، وَقد زيدت أَيْضا فِي خبر لكنَّ لشبه بالفاعل، قَالَ:

ولكنَّ أجرا لَو فعلتِ بهينّ ... وهَلْ يُنْكَر المعروفُ فِي النَّاس والأَجْرُ

أَرَادَ: ولكنَّ أجرا لَو فعلته هَيّن. وَقد يجوز أَن يكون مَعْنَاهُ: ولكنَّ أجرا لَو فعلته بِشَيْء هَين أَي أَنْت تصلين إِلَى الْأجر بالشَّيْء الهين؛ كَقَوْلِك: وجوب الشُّكْر بالشَّيْء الهين، فَتكون الْبَاء على هَذَا غير زَائِدَة، وَأَجَازَ مُحَمَّد بن السّري أَن يكون قَوْله: " كفى بِاللَّه " تَقْدِيره: كَفَى اكتفاؤك بِاللَّه؛ أَي اكتفاؤك بِاللَّه يَكْفِيك، قَالَ ابْن جني: وَهَذَا يضعف عِنْدِي لِأَن الْبَاء على هَذَا مُتَعَلقَة بمصدر مَحْذُوف وَهُوَ الِاكْتِفَاء ومحال حذف الْمَوْصُول وتَبْقِية صِلَته، قَالَ: وَإِنَّمَا حَسَّنه عِنْدِي قَلِيلا أَنَّك قد ذكرت " كَفَى " فدلَّ على الِاكْتِفَاء؛ لِأَنَّهُ من لَفظه، كَمَا تَقول: من كذب كَانَ شراًّ لَهُ، فأضمرته لدلَالَة الْفِعْل عَلَيْهِ، فهاهنا أضمر اسْما كَامِلا وَهُوَ الْكَذِب، وَهُنَاكَ أضمر اسْما وَبَقِي صلته الَّتِي هِيَ بعضه، فَكَأَن بعض الِاسْم مُضْمر وَبَعضه مظهر. قَالَ: فَلذَلِك ضعف عِنْدِي. قَالَ: وَالْقَوْل فِي هَذَا قَول سِيبَوَيْهٍ: من أَنه يُرِيد: كفى الله، كَقَوْلِه تَعَالَى: (وكفى اللهُ المؤمنينَ القتالَ) ويَشْهد بصحَّة هَذَا الْمَذْهَب مَا حكى عَنْهُم من قَوْلهم: مَرَرْت بِأَبْيَات جادبهنّ أبياتا، وجُدْن أبياتا، فبهنّ " فِي مَوضِع رفع وَالْبَاء زَائِدَة كَمَا ترى. قَالَ: اخبرني بذلك مُحَمَّد ابْن الْحسن قِرَاءَة عَلَيْهِ عَن أَحْمد بن يحيى أَن الْكسَائي حكى ذَلِك عَنْهُم، قَالَ: وَوجدت مثله للأخطل وَهُوَ قَوْله:

فَقلت اقتلوها عنكمُ بمزاجها ... وحُبَّ بهَا مقتولةً حِين تُقْتل

فبها " فِي مَوضِع رفع بحُبّ.

قَالَ ابْن جني: وَإِنَّمَا جَازَ عِنْدِي زِيَادَة الْبَاء فِي خبر الْمُبْتَدَأ لمضارعته للْفَاعِل باحتياج الْمُبْتَدَأ إِلَيْهِ كاحتياج الْفِعْل إِلَى فَاعله.

والكُفْية: مَا يَكْفِيك من الْعَيْش.

وَقيل: هُوَ أقلّ من الْقُوت، وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

ومختَبَطٍ لم يَلْقَ مِن دُوننَا كُفىً ... وذاتِ رَضِيع لم يُنِمْها رضيعُها

يكون كُفىً جمع: كُفْية وَهُوَ أقل من الْقُوت كَمَا تقدم، وَيجوز أَن يكون أَرَادَ: كُفاةً ثمَّ اسقط الْهَاء. وَيجوز أَن يكون من قَوْلهم: رجل كُفىً: أَي كافٍ، وَقد تقدم أَيْضا.

والكِفْى: بطن الْوَادي، عَن كرَاع.

كفي: الليث: كَفَى يَكْفِي كِفايةً إِذا قام بالأَمر. ويقال:

اسْتَكْفَيْته أَمْراً فكَفانِيه. ويقال: كَفاك هذا الأَمرُ أَي حَسْبُك، وكَفاكَ

هذا الشيء. وفي الحديث: من قرأَ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة

كَفَتاه أَي أَغْنَتاه عن قيام الليل، وقيل: إِنهما أَقل ما يُجزئ من القراءة

في قيام الليل، وقيل: تَكْفِيانِ الشرَّ وتَقِيان من المكروه. وفي

الحديث: سَيَفْتَحُ اللهُ عليكم ويَكْفِيكم اللهُ أَي يَكْفيكم القِتالَ بما

فتَح عليكم. والكُفاةُ: الخَدَمُ الذين يَقومون بالخِدْمة، جمع كافٍ.

وكفَى الرجلُ كِفايةً، فهو كافٍ وكُفًى مثل حُطَمٍ؛ عن ثعلب، واكْتَفَى،

كلاهما: اضْطَلَع، وكَفاه ما أَهَمَّه كِفايةً وكَفاه مَؤُونَته كِفاية

وكَفاك الشيءُ يَكفِيك واكْتَفَيْت به. أَبو زيد: هذا رجل كافِيك من رَجُل

وناهيك من رجل وجازيكَ من رجل وشَرْعُكَ من رجُل كله بمعنى واحد. وكَفَيْته

ما أَهَمَّه. وكافَيْته: من المُكافاة، ورَجَوْتُ مُكافاتَك.

ورجل كافٍ وكَفِيٌّ: مثل سالِم وسَلِيمٍ. ابن سيده: ورجل كافِيكَ من رجل

وكَِفْيُكَ من رجُل

(* قوله« وكفيك من رجل» في القاموس مثلثة الكاف.)

وكَفَى به رجلاً. قال: وحكى ابن الأَعرابي كَفاكَ بفلان وكَفْيُكَ به

وكِفاكَ، مكسور مقصور، وكُفاكَ، مضموم مقصور أَيضاً، قال: ولا يثنى ولا يجمع

ولا يؤنث. التهذيب: تقول رأَيت رجُلاً كافِيَك من رجل، ورأَيت رجلين

كافِيَك من رجلين، ورأَيت رجالاً كافِيَكَ من رجال، معناه كَفاك به رجلاً.

الصحاح: وهذا رجل كافِيكَ من رجُل ورَجلان كافِياكَ من رجلين ورِجالٌ

كافُوكَ من رِجال، وكَفْيُك، بتسكين الفاء، أَي حَسْبُكَ؛ وأَنشد ابن بري في

هذا الموضع لجثامة الليثي:

سَلِي عَنِّي بَني لَيْثِ بنِ بَكْرٍ،

كَفَى قَوْمي بصاحِبِهِمْ خَبِيرا

هَلَ اعْفُو عن أُصولِ الحَقِّ فِيهمْ،

إِذا عَرَضَتْ، وأَقْتَطِعُ الصُّدُورا

وقال أَبو إِسحق الزجاج في قوله عز وجل: وكفَى بالله وليّاً، وما أَشبهه

في القرآن: معنى الباء للتَّوْكيد، المعنى كفَى اللهُ وليّاً إِلا أَن

الباء دخلت في اسم الفاعل لأَن معنى الكلام الأَمْرُ، المعنى اكْتَفُوا

بالله وليّاً، قال: ووليّاً منصوب على الحال، وقيل: على التمييز. وقال في

قوله سبحانه: أَوَلم يَكْفِ بربّك أَنه على كل شيء شهيد؛ معناه أَوَلم

يَكْفِ ربُّك أَوَلم تَكْفِهم شهادةُ ربِّك، ومعنى الكِفاية ههنا أَنه قد

بين لهم ما فيه كِفاية في الدلالة على توحيده. وفي حديث ابن مريم: فأَذِنَ

لي إِلى أَهْلي بغير كَفِيٍّ أَي بغير مَن يَقوم مَقامي. يقال: كَفاه

الأَمرَ إِذا قام فيه مَقامه. وفي حديث الجارود: وأَكْفي مَنْ لم يَشهد أَي

أَقوم بأَمْرِ مَن لم يَشهد الحَرْبَ وأُحارِبُ عنه؛ فأَمّا قول

الأَنصاري:

فكَفَى بِنا فَضْلاً، على مَن غَيْرُنا،

حُبُّ النبيِّ مُحَمَّدٍ إِيّانا

فإِنما أَراد فكَفانا، فأَدخل الباء على المفعول، وهذا شاذ إِذ الباء في

مثل هذا إِنما تدخل على الفاعل كقولك كفَى باللهِ؛ وقوله:

إِذا لاقَيْتِ قَوْمي فاسْأَلِيهمْ،

كَفَى قَوْماً بِصاحِبِهمْ خَبِيرا

هو من المقلوب، ومعناه كفَى بقوم خَبِيراً صاحبُهم، فجعل الباء في

الصاحب، وموضعها أَن تكون في قوم وهم الفاعلون في المعنى؛ وأَما زيادَتها في

الفاعل فنحو قولهم: كَفى بالله، وقوله تعالى: وكفى بنا حاسبين، إِنما هو

كفى اللهُ وكفانا كقول سحيم:

كفى الشَّيْبُ والإِسْلامُ للمَرْء ناهِياً

فالباء وما عملت في موضع مرفوع بفعله، كقولك ما قام من أَحد، فالجار

والمجرور هنا في موضع اسم مرفوع بفعله، ونحوه قولهم في التعجب: أَحْسِنْ

بِزَيْدٍ، فالباء وما بعدها في موضع مرفوع بفعله ولا ضمير في الفعل، وقد

زيدت أَيضاً في خبر لكنَّ لشبهه بالفاعل؛ قال:

ولَكِنَّ أَجْراً لو فَعَلْتِ بِهَيِّنٍ،

وهَلْ يُعْرَفُ المعْروفُ في الناسِ والأَجْرُ

(* قوله« وهل يعرف» كذا بالأصل، والذي في المحكم: ولم ينكر.)

أَراد: ولكِنّ أَجراً لو فَعَلْتِه هَيِّن، وقد يجوز أَن يكون معناه

ولكنَّ أَجراً لو فعلته بشيء هين أَي أَنت تَصِلين إِلى الأَجرِ بالشيء

الهين، كقولك: وُجُوبُ الشكر بالشيءِ الهيّن، فتكون الباء على هذا غير زائدة،

وأَجاز محمد بن السَّرِيّ أَن يكون قوله: كَفَى بالله، تقديره كفَى

اكْتِفاؤك بالله أَي اكْتفاؤك بالله يَكْفِيك؛ قال ابن جني: وهذا يضعف عندي

لأَن الباء على

هذا متعلقة بمصدر محذوف وهو الاكتفاء، ومحال حذف الموصول وتبقية صلته،

قال: وإِنما حسَّنه عندي قليلاً أَنك قد ذكرت كفَى فدلَّ على الاكتفاء

لأَنه من لفظه، كما تقول: مَن كَذب كان شرًّا له، فأَضمرته لدلالة الفعل

عليه، فههنا أَضمر اسماً كاملاً وهو الكذب، وهناك أَضمر اسماً وبقي صلته

التي هي بعضه، فكان بعضُ الاسم مضمراً وبعضه مظهراً، قال: فلذلك ضعف عندي،

قال: والقول في هذا قول سيبويه من أَنه يريد كفى الله، كقولك: وكفى الله

المؤمنين القتال؛ ويشهد بصحة هذا المذهب ما حكي عنهم من قولهم مررت

بأَبْياتٍ جادَ بِهنَّ أَبياتاً وجُدْنَ أَبْياتاً، فقوله بهنَّ في موضع رفع،

والباء زائدة كما ترى. قال: أَخبرني بذلك محمد بن الحسن قراءة عليه عن

أَحمد بن يحيى أَن الكسائي حكى ذلك عنهم؛ قال: ووجدت مثله للأَخطل وهو

قوله:فقُلْتُ: اقْتُلُوها عَنْكُمُ بِمِزاجِها،

وحُبَّ بِها مَقْتولَةً حِينَ تُقْتَل

فقوله بها في موضع رفع بحُبَّ؛ قال ابن جني: وإِنما جاز عندي زيادة

الباء في خبر المبتدإِ لمضارعته للفاعل باحتياج المبتدإِ إِليه كاحتياج الفعل

إِلى فاعله.

والكُفْيةُ، بالضم: ما يَكْفِيك من العَيش، وقيل: الكُفْيَةُ القُوت،

وقيل: هو أَقلّ من القوت، والجمع الكُفَى. ابن الأَعرابي: الكُفَى

الأَقوات، واحدتها كُفْيةٌ. ويقال: فلان لا يملك كُفَى يومه على ميزان هذا أَي

قُوتَ يومه؛ وأَنشد ثعلب:

ومُخْتَبِطٍ لم يَلْقَ مِن دُونِنا كُفًى،

وذاتِ رَضِيعٍ لم يُنِمْها رَضِيعُها

قال: يكون كُفًى جمع كُفْيَة وهو أَقلّ من القُوت، كما تقدّم، ويجوز أَن

يكون أَراد كُفاةً ثم أَسقط الهاء، ويجوز أَن يكون من قولهم رجل كَفِيٌّ

أَي كافٍ.

والكِفْيُ: بطن الوادي؛ عن كراع، والجمع الأَكْفاء.

ابن سيده: الكُفْوُ النظير لغة في الكُفءِ، وقد يجوز أَن يريدوا به

الكُفُؤ فيخففوا ثم يسكنوا.

ذمم

Entries on ذمم in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more
ذمم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أَتَى على بِئْر ذمَّة. قَالَ الْأَصْمَعِي: الذِّمَّة القليلة المَاء يُقَال: هَذِه بِئْر ذمَّة وَجَمعهَا ذمام.
(ذمم) : الذِّمُّ: العَهْدُ والجوارُ، كالذِّمَّةِ.
(ذمم) : الذِّمَّةُ: المَأْدُبَةُ مَأْدُبَةُ الطَّعامِ، أَو العُرْسِ، قال
وإِنِّي لتَأْتِي أَبْعَدَ القَوْمِ ذِمَّتِى ... إذا وَرَقُ الطَّلْحِ الطُّوِالِ تَحَسَّرَا 

ذمم


ذَمَّ(n. ac. ذَمّ
مَذْمَمَة)
a. Blamed, censured; rebuked, reproved.
b. Dripped (nose).
ذَمَّمَa. Blamed; criticised.

أَذْمَمَa. Committed a blameworthy action.
b. Blamed, found fault with.

ذَمّ
(pl.
ذُمُوْم)
a. Blame, censure, rebuke.
b. see 17t
ذِمَّة
(pl.
ذِمَم)
a. Pact, league, covenant, alliance, protection.
b. Pledge, guarantee; responsibility.
c. Conscience.

ذِمِّيّa. Client; protégé, dependent.
b. Tributary.

مَذْمَمَة
(pl.
مَذَاْمِمُ)
a. Fault, defect; vice.

ذِمَاْم
(pl.
أَذْمِمَة)
a. Obligation; engagement.

ذَمِيْمa. Blamable, blameworthy; reprehensible.
b. Unpalatable, nasty (water).
أَهْل الذِمَّة
a. Christian or Jewish subjects of a Mussulman
government.
(ذمم) - قيل لسَلْمَان: "ما يحَلّ لنا من ذِمَّتِنَا؟ . فقال: مِنْ عَماك إلى هُدَاك، ومن فَقْرِكَ إلى غِناك".
: أي من أَهْلِ ذِمَّتِنا، أو مَعْناه إذا ضَلَلْت طَرِيقاً أَخذتَ منهم مَنْ يَدُلُّك، وإذا مَررْتَ بحَائِطِه وافتَقَرت إلى ما لا غِنًى لك عَنْه، أخذتَ منه بقَدْر الكِفاية، هذا إذا صُولحُوا عليه، وإلَّا فَلَا إلَّا الجِزْيةَ .
- في الحَدِيثِ: "قد بَرِئَتْ منه الذِّمَّة" . : أي لِكُلَّ أَحَدٍ من الله، عَزَّ وجَلّ، عَهْدٌ أو ذِمَّة بالحِفْظِ والكَلَاءَةِ فإذا أَلقَى بِيَده إلى التَّهْلُكَة خَذَلَتْه ذِمَّةُ اللهِ تَعالَى.
ذ م م : ذَمَمْتُهُ أَذُمُّهُ ذَمًّا خِلَافُ مَدَحْتُهُ فَهُوَ ذَمِيمٌ وَمَذْمُومٌ أَيْ غَيْرُ مَحْمُودٍ.

وَالذِّمَامُ بِالْكَسْرِ مَا يُذَمَّ بِهِ الرَّجُلُ عَلَى إضَاعَتِهِ مِنْ الْعَهْدِ وَالْمَذَمَّةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتُفْتَحُ الذَّالُ وَتُكْسَرُ مِثْلُهُ وَالذِّمَامُ أَيْضًا الْحُرْمَةُ وَتُفَسَّرُ الذِّمَّةُ بِالْعَهْدِ وَبِالْأَمَانِ وَبِالضَّمَانِ أَيْضًا وَقَوْلُهُ «يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ» فُسِّرَ بِالْأَمَانِ وَسُمِّيَ الْمُعَاهَدُ ذِمِّيًّا نِسْبَةً إلَى الذِّمَّةِ بِمَعْنَى الْعَهْدِ وَقَوْلُهُمْ فِي ذِمَّتِي كَذَا أَيْ فِي ضَمَانِي وَالْجَمْعُ ذِمَمٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. 
ذ م م: (الذَّمُّ) ضِدُّ الْمَدْحِ وَقَدْ (ذَمَّهُ) مِنْ بَابِ رَدَّ فَهُوَ (ذَمِيمٌ) . وَ (الذِّمَامُ) الْحُرْمَةُ. وَأَهْلُ (الذِّمَةِ) أَهْلُ الْعَقْدِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الذِّمَّةُ الْأَمَانُ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ» . وَ (أَذَمَّهُ) أَجَارَهُ، وَأَذَمَّهُ وَجَدَهُ (مَذْمُومًا) . وَ (أَذَمَّ) الرَّجُلُ أَتَى بِمَا يُذَمُّ عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا يَذْهَبُ عَنِّي (مَذَمَّةَ) الرَّضَاعِ؟ فَقَالَ: غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ» يَعْنِي بِمَذَمَّةِ الرَّضَاعِ بِفَتْحِ الذَّالِ وَكَسْرِهَا ذِمَامُ الْمُرْضِعَةِ. وَقَالَ النَّخَعِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ عِنْدَ فِصَالِ الصَّبِيِّ أَنْ يَأْمُرُوا لِلظِّئْرِ بِشَيْءٍ سِوَى الْأَجْرِ فَكَأَنَّهُ سَأَلَ أَيُّ شَيْءٍ يُسْقِطُ عَنِّي حَقَّ الَّتِي أَرْضَعَتْنِي حَتَّى أَكُونَ قَدْ أَدَّيْتُهُ كَامِلًا؟ وَالْبُخْلُ (مَذَمَّةٌ) بِفَتْحِ الذَّالِ لَا غَيْرُ أَيْ مِمَّا يُذَمُّ عَلَيْهِ وَهُوَ ضِدُّ الْمَحْمَدَةِ. وَ (اسْتَذَمَّ) الرَّجُلُ إِلَى النَّاسِ أَتَى بِمَا يُذَمُّ عَلَيْهِ. وَ (تَذَمَّمَ) أَيِ اسْتَنْكَفَ يُقَالُ: لَوْ لَمْ أَتْرُكِ الْكَذِبَ تَأَثُّمًا لَتَرَكْتُهُ تَذَمُّمًا. وَرَجُلٌ (مُذَمَّمٌ) أَيْ مَذْمُومٌ جِدًّا. 
ذمم قَالَ أَبُو عُبَيْد أما قَوْله: تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ فَإِنَّهُ يُرِيد: تــتساوى فِي الْقصاص والديات فَلَيْسَ لشريف على رَضِيع فضل [فِي ذَلِك -] 52 / الف وَمن هَذَا قيل فِي الْعَقِيقَة عَن الْغُلَام: شَاتَان / مكافئتان يَقُول: متساويتان وأَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ: مكافأتان وَالصَّوَاب: مكافئتان وكل شَيْء سَاوَى شَيْئا حَتَّى يكون مثله فَهُوَ مكافئ لَهُ والمكافأة بَين النَّاس من هَذَا يُقَال: كافأت الرجل أَي فعلت بِهِ مثل مَا فعل بِي. وَمِنْه الكفؤ من الرِّجَال للْمَرْأَة تَقول: إِنَّه مثلهَا فِي حسبها. قَالَ الله [تبَارك و -] وَتَعَالَى {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحد} يَقُول: هُوَ كُفُؤ لَهَا وكَفِئ بِمَعْنى وَاحِد. وَأما قَوْله: يسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم فَإِن الذِّمَّة الْأمان يَقُول: إِذا أعْطى الرجل مِنْهُم الْعَدو أَمَانًا جَازَ ذَلِك على جَمِيع الْمُسلمين لَيْسَ لَهُم أَن يخفروه كَمَا أجَاز عمر [رَضِي اللَّه عَنهُ -] أَمَان عبد على جَمِيع [أهل -] الْعَسْكَر وَكَانَ أَبُو حنيفَة لَا يُجِيز أَمَان العَبْد إِلَّا بِإِذن مَوْلَاهُ وَأما حَدِيث عمر فَلَيْسَ فِيهِ ذكر مولى وَمِنْه قَول سلمَان الْفَارِسِي رَحمَه اللَّه تَعَالَى: ذِمة الْمُسلمين وَاحِدَة فالذمة هِيَ الْأمان وَلِهَذَا سمى الْمعَاهد ذِمِّيا لِأَنَّهُ قد أعْطى الْأمان على مَاله وذمته للجزية الَّتِي تُؤْخَذ مِنْهُ.
ذ م م

ذم صاحبه ذمّاً ومذمة وذممه. ورجل ذامّ وذمام لأصحابه، وذميم وذم كحب ومذمم. وإياك والمذام والملاوم. وأذم فلان وألام: أتى بما يذم عليه ويلام. وهو مذم: مليم. وبلوت فلاناً فأذممته: خلاف أحمدته. وأردت ضربه ثم تذممت من أجل حق أو حرمة أي ذممت نفسي وانتهيت. ويقال: تذمم منه: استنكف واستحيا، وإني أتذمم من القوم أن أتحول من عندهم إلى غيرهم، ولم أر منهم إلا ما أحب. واستذم إلى فلان: فعل ما يذمه عليه. ولفلان ذمة وذمام ومذمة: عهد يلزم الذم مضيعه. وهو في ذمتي وذمامي. وأذهب مذمتهم بشيء أي أعطهم ما تقضى به حق ذمامهم. وفي الحديث " ما يذهب عني مذمة الرضاع " وهي ذمام المرضعة وحقها. ووفي فلان بما أذم أي بما أعطى من الذمّة. قال المسيّب:

أنت الوفيّ بما تذم وبعضهم ... تودي بذمته عقاب ملاع

وأذم لي على فلان. واستذممت به، وتذممت به فأذم لي. وللجار عندك مستذم ومتذمم. قال فائد بن الحبيب الأسديّ:

فنعشت قومك والذين تذمموا ... بك غير مختشع ولا متضائل

وهذا مكان مذمم. محرم له ذمة وحرمة.

ومن المجاز: أذمت ركاب القوم: تأخرت كلالا. قال بن ميّادة:

وحتى حملنا رحل كل مذمة ... وكل مذم بالفلاة وزاحف

كأنها أتت بما تذم عليه، أو قلّت قوتها على السير من الركية الذمّة والركايا الذّمام وهي القيلة الماء. وأذم المكان: أجدب وقلّ خيره. وفلان يذام عيشه: يزجّيه متبلغاً به. وذاممته أذامّه وهو من معنى القلة. ورجل ذم وحمد، وأتينا منزلاً ذماً وحمداً وصف بالمصدر.
[ذمم] الذَمُّ: نقيض المدح. يقال. ذممته فهو ذميم. قال ابن السكيت: يقال. افعلْ كذا وكذا وخلال ذم. قال: ولا تقل وخلاكَ ذنبٌ. والمعنى خلا منك ذم، أي لا تدم. وبئر ذَمّةٌ: قليلة الماء: وجمعها ذِمامٌ. وقال : على حِمْيَرِيّاتٍ كأنّ عيونها ذِمامُ الرَكايا أَنْكَزَتْها المَوائحُ وماءٌ ذَميمٌ، أي مكروهٌ. وانشد ابن الأعرابي للمرّار: مُواشِكَةٌ تسَتعجِل الركضَ تبتغي نَضائِضَ طَرْقٍ ماؤُهُنَّ ذَميمُ والذَميمُ المُخاطُ والبولُ الذي يَذِمُّ ويَذِنُّ من قضيب التَيس. وكذلك اللبن من أخلاف الشاة. وقال أبو زبيد: ترى لاخلافها من خلفها نسلا مثل الذميم على قزم اليعامير والذميم أيضا: شئ يخرج من مسام المارِنِ، كبَيْضِ النمل. وقال : وتَرى الذَميمَ على مَراسِنِهِمْ يومَ الهِياجِ كمازن النمل وقد ذم أنفه وذَنَّ. والذِمامُ: الحُرْمَةُ. وأهل الذِمَّةِ: أهلُ العَقْد. قال أبو عبيد: الذمَّةُ: الأمانُ، في قوله عليه الصلاة والسلام: " ويسعى بذمتهم أدناهم ". وأذَمَّهُ، أي أجارَه. وأَذَمَّهُ، أي وجده مَذموماً. يقال: أتيتُ موضعَ كذا فاذْمَمْتُهُ، أي وجدتُه مَذْموماً. وأَذَمَّ به: تهاوَنَ. وأَذَمَّ الرجلُ: أتى بما يُذَمُّ عليه. وأَذَمَّ به بعيره. وأَذَمَّتْ ركابُ القوم، أي أعيت وتأخَّرَتْ عن جماعة الإبل ولم تلحقْ بها. وأخذتني منه مَذَمَّةٌ ومَذِمَّةٌ، أي رِقّةٌ وعارٌ من ترك الحُرْمَةِ. ويقال: أذهب مذمتهم بشئ، أي أعطهم شيئا فإن لهم ذماما. وفي الحديث: " ما يذهب عنى مذمة الرضاع؟ فقال: غرة: عبد أو أمة " يعنى بمذمة الرضاع ذمام المرضعة. وكان النخعي يقول في تفسيره: كانوا يستحبون عند فصال الصبى أن يأمروا للظئر بشئ سوى الاجر، فسكأنه سأله: أي شئ يسقط عنى حق التى أرضعتني حتى أكون قد أديته كاملا. والبخل مَذَمَّةٌ بالفتح لا غير، أي مما يذم عليه وهو خلاف المَحمَدة. واسْتَذَمَّ الرجل إلى الناس، أي أتى بما يُذَمُّ عليه. وتذمَّمَ، أي استنكَفَ. يقال: لو لم أترك الكذب تأثما التركته تَذَمُّماً. ورجلٌ مُذَمَّمٌ، أي مَذمومٌ جداً. ورجلٌ مُذِمٌّ: لا حراك به . وشئ مذم، أي معيب.
[ذمم] فيه: "الذمة" و"الذمام" وهما بمعنى العهد والأمان والضمان والحرمة والحق، وسمي أهل الذمة لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم. ومنه: يسعى"بذمتهم" أدناهم، أي إذا أعطى أحد الجيش العدو أمانًا جاز على الجميع وليس لهم أن ينقضوا عليه عهده، وأجاز عمر أمان العبد على الجميع. ومنه ح: "ذمة" المسلمين واحدة. ك: أي هم كنفس واحدة فإذا أمن أحد وإن كان أدنى لا ينقضه أحد. وفيه: أوصيه "بذمة" أي بأهل ذمة، وأن يقاتل من ورائهم أي إن قصدهم عدو دفع عنهم. ن وح دعاء المسافر: اقلبنا "بذمة"، أي ارددنا إلىوهي بمعنى الحق هنا. نه وفي ح موسى والخضر عليهما السلام: أخذته من صاحبه "ذمامة" أي حياء وإشفاق من اللوم. ن: هي بفتح معجمة فخفة ميم أي استحياء لتكرر المخالفة وقيل: ملامة. ومنه ح ابن صياد: فأخذني منه "ذمامة" حتى كاد أن يأخذ في، بتشديد ياء أي يؤثر في قوله فأصدقه في دعواه. وفيه: فإن له "ذمة" ورحما، أي ذماما، والرحم كون هاجر أم إسماعيل منهم، روى: وصهرا، وهو كون أم إبراهيم مارية منهم. ط: قوله: منهم، أي من القبط، قوله: يختصمان في موضع لبنة، لعله صلى الله عليه وسلم أنه سيحدث هذه الحادثة في مصر، ويكون خروج المصريين على عثمان وقتل محمد بن أبي بكر ح فأمر بالخروج منها حذرًا عن مخالطة من فيهم خسة ومماكسة. وفيه: من صلى الصبح فهو في "ذمة" الله فلا يطلبنكم الله بذمته، أي لا تتعرضوا له بشيء يسير فنكم إن تعرضتم له يدرككم الله، وضمير ذمته لله أو لمن، ويحتمل أن يراد بالذمة الصلاة المقتضية للأمان، أي لا تتكروا صلاة الصبح فينتقض عهده فيطلبكم به. ج: تنتهك "ذمة" الله، انتهاك الحرمة وذمة الله تناولها بما لا يحل.
[ذ م م] الذَّمُّ نَقِيضُ المَدْحِ ذَمَّهُ يَذُمُّه ذَمّا ومَذَمَّةً فهو مَذْمُومٌ وذَمِيمٌ وذَمٌّ وأَذَمَّهُ وَجَدَه ذَمِيمًا وأَذَمَّ بِهِم تَرَكَهُم مَذْمُومِينَ فِي النّاسِ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وتذَامَّ القَوْمُ ذَمَّ بَعْضُهم بعضًا وقَضَى مَذِمَّتَه ومَذَمَّتَه أي أَحْسَن إِليه لِئَلا يُذَمَّ واسْتَذَمَّ إليه فَعَلَ ما يُذَمُّ علي والذُّمُومُ العُيُوبُ أَنْشَدَ سِيبَوْيهِ لأُمَيَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْتِ

(سَلامَكَ رَبًّنا في كُلِّ فَجْرٍ ... بَرِيئًا ما تَغَنّثُكَ الذُّمُومُ)

وبِئْرٌ ذَمَّةٌ وذَمِيمٌ وذَمِيمَةٌ قَلِيلَةُ الماءِ لأَنّها تُذَمُّ وقِيلَ هي الغَزِيرَةُ فهي من الأَضْدادِ والجَمْعُ ذِمامٌ وفي الحَدِيث

أَنًّه صلى الله عليه وسلم مَرّ بِبِئْرٍ ذَمَّةٍ فأَمْا قولُ الشّاعِرِ

(نُرَجِّي نائِلاً من سَيْبِ رَبٍّ ... لَهُ نُعْمَى وذَمَّتُه سِجالُ)

فقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَعْنِيَ به الغَزِيرَة والقَلِيلَةَ الماءِ أي قَلِيْلُةُ كَثيرٌ وبه ذَمِيمَةٌ أَي عِلَّةٌ من زَمانَةٍ أَو آفَةٍ تَمْنَعُه الخُرُوجَ وأَذَمَّت رِكابُ القَوْمِ أَعْيَتْ وتَخَلَّفَتْ أَنْشَدَنَا أَبُو العَلاءِ

(قَوْمٌ أَذَمَّتْ بِهِمْ ركائِبُهُمْ ... فاسْتَبْدَلُوا مُخْلِقَ النِّعالِ بها)

ورَجُلٌ ذُو مَذَمَّةٍ ومَذِمَّةٍ أي كَلٌّ عَلَى الناسِ والذِّمامُ والمَذَمَّةُ الحَقُّ والحُرْمَةُ والجمعُ أَذِمَّةٌ والذِّمَّةُ العَهْدُ والكَفَالَةُ وقَوْمٌ ذِمَّةٌ مُعاهَدُونَ أي ذَوُو ذِمَّةٍ وهو الذِّمُّ قالَ أُسامَةُ الهُذَلِيُّ (يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ في كُلِّ سُدْفَةٍ ... كما ناشَدَ الذِّمَّ الكفيلَ المُعاهَدُ)

وأَذَمَّ لَهُ عَلَيْه أَخَذَ له الذِّمَّةَ قالَ ذُو الرُّمَّةِ

(تَكُنْ عَوْجَةً يَجْزِيكُما اللهُ عِنْدَها ... بِها الأَجْرَ أو تُقْضَى ذِمامَةُ صاحِبِ)

والذَّمِيمُ شَيءٌ كالبَثْرِ الأَسْوَدِ أو الأَحْمَرِ شِبْهُ بَيْضِ النَّمْلِ يَعْلُو الوَجْهَ والأُنُوفَ من حَرٍّ أو جَرَبٍ قال

(وتَرَى الذَّمِيمَ على مَراسِنِهِمْ ... غِبِّ الهِياجِ كمازِنِ النَّمْلِ)

والذَّمِيمُ ما يَسِيلُ على أَفْخاذِ الإِبِلِ والغَنَمِ وضُرُوعِها من أَلْبانِها والذَّمِيمُ النَّدَى وقِيلَ هو نَدًى يَسْقُطُ باللَّيْلِ عَلَى الشَّجَرِ فيُصِيبُه التُّرابُ فيَصِيرُ كقِطَعِ الطِّينِ والذَّمِيمُ البَياضُ الَّذِي يكونُ على أَنْفِ الجَدْي عن كُراعٍ فأمّا قَولُه أَنْشَدنا أَبو العَلاءِ

(تَرَى لأَخْفافِها مِنْ خَلْفِها نَسَلاً ... مثْلَ الذَّمِيمِ عَلَى قُزْمِ اليَعامِيرِ)

فقَدْ يكونُ البَياضَ الَّذِي عَلَى أَنْفِ الجَدْي فأَمّا أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى فذَهَبَ إِلى أنَّ الذَمِيم ما يَنْتَضِحُ على الضُّرُوعِ من الأَلْبانِ واليَعامِيرُ عِندَه الجِداءُ وأَمَّ ابنُ دُرَيْدِ فذَهَبَ إِلى أَنَّ الذًّمِيمَ هاهُنا النَّدَى واليَعامِير ضَرْبٌ من السًّجَرِ
(ذ م م) : (الذَّمُّ) اللَّوْمُ وَهُوَ خِلَافُ الْمَدْحِ وَالْحَمْدِ يُقَالُ ذَمَمْتُهُ وَهُوَ ذَمِيمٌ غَيْرُ حَمِيدٍ (وَمِنْهُ الذَّمَّةُ) بِالْفَتْحِ الْبِئْرُ الْقَلِيلَةُ الْمَاءِ لِأَنَّهَا مَذْمُومَةٌ بِذَلِكَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «أَتَيْنَا عَلَى بِئْرٍ ذَمَّةٍ» عَلَى الْوَصْفِ (وَالتَّذَمُّمُ) الِاسْتِنْكَافُ وَحَقِيقَتُهُ مُجَانَبَةُ الذَّمِّ (وَالذِّمَامُ) الْحُرْمَةُ (وَالذِّمَّةُ) الْعَهْدُ لِأَنَّ نَقْضَهُ يُوجِبُ الذَّمَّ وَتُفَسَّرُ بِالْأَمَانِ وَالضَّمَان وَكُلُّ ذَلِكَ مُتَقَارِبٌ (وَمِنْهَا) قِيلَ لِلْمُعَاهِدِ مِنْ الْكُفَّارِ ذِمِّيٌّ لِأَنَّهُ أُومِنَ عَلَى مَالِهِ وَدَمِهِ بِالْجِزْيَةِ (وَقَوْلُهُ) جَعَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَهْلَ السَّوَادِ ذِمَّةً أَيْ عَامَلَهُمْ مُعَامَلَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَيُسَمَّى مَحَلُّ الْتِزَامِ الذِّمَّةِ بِهَا فِي قَوْلِهِمْ ثَبَتَ فِي ذِمَّتِي كَذَا وَمِنْ الْفُقَهَاءِ مَنْ يَقُولُ هِيَ مَحَلُّ الضَّمَانِ وَالْوُجُوبِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هِيَ مَعْنًى يَصِيرُ بِسَبَبِهِ الْآدَمِيُّ عَلَى الْخُصُوصِ أَهْلًا لِوُجُوبِ الْحُقُوقِ لَهُ وَعَلَيْهِ وَالْأَوَّلُ هُوَ التَّحْقِيقُ (وَفِي) فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ وَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَضَيْتَ عَلَيَّ قَضِيَّةً ذَهَبَ فِيهَا أَهْلِي وَمَالِي فَخَرَجَ إلَى الرَّحْبَةِ فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ ذِمَّتِي بِمَا أَقُولُ رَهِينَةٌ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ أَنَّ مَنْ صَرَّحَتْ لَهُ الْعِبَرُ عَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْمَثُلَاثِ حَجَزَهُ التَّقْوَى عَنْ تَقَحُّمِ الشُّبُهَاتِ وَأَنَّ أَشْقَى النَّاسِ رَجُلٌ قَمَشَ عِلْمًا فِي أَوْبَاشِ النَّاسِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا دَلِيلٍ بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ فَهُوَ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ حَتَّى إذَا ارْتَوَى مِنْ آجِنٍ وَاكْتَنَزَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ جَلَسَ لِلنَّاسِ مُفْتِيًا لِتَخْلِيصِ مَا اُلْتُبِسَ عَلَى غَيْرِهِ فَهُوَ مِنْ قَطْعِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ لَا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ خَبَّاطُ عَشَوَاتٍ رَكَّابُ جَهَالَاتٍ لَمْ يَعَضَّ عَلَى الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ فَيَغْنَمُ وَلَمْ يَسْكُتْ عَمَّا لَمْ يَعْلَمْ فَيَسْلَمَ تَصْرُخُ مِنْهُ الدِّمَاءُ وَتَبْكِي مِنْهُ الْمَوَارِيثُ وَيُسْتَحَلُّ بِقَضَائِهِ الْحَرَامُ وَالْفَرْجُ أُولَئِكَ الَّذِينَ حَلَّتْ عَلَيْهِمْ النِّيَاحَةُ أَيَّامَ حَيَاتِهِمْ قَرَأْت هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ أَطْوَلَ مِنْ هَذَا وَقَرَأْتُهُ فِي الْفَائِقِ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى فِيهَا تَفَاوُتٌ وَلَا أَشْرَحُ إلَّا مَا نَحْنُ فِيهِ
يُقَالُ هُوَ (رَهْنٌ) بِكَذَا وَرَهِينُهُ أَيْ مَأْخُوذٌ بِهِ يَقُولُ أَنَا بِاَلَّذِي أَقُولُهُ مَأْخُوذٌ وَ (زَعِيمٌ) أَيْ كَفِيلٌ فَلَا أَتَكَلَّمُ إلَّا بِمَا هُوَ صِدْقٌ وَصَوَابٌ وَالْمَعْنَى أَنَّ قَوْلِي هَذَا حَقٌّ وَأَنَا فِي ضَمَانِهِ فَلَا تَعْدِلَنَّ عَنْهُ ثُمَّ أَخَذَ فِي تَقْرِيرِهِ فَقَالَ (إنَّ مَنْ صَرَّحَتْ لَهُ الْعِبَرُ) أَيْ ظَهَرَتْ أَوْ كُشِفَتْ لِأَنَّ التَّصْرِيحَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى يَعْنِي أَنَّ مَنْ اعْتَبَرَ بِمَا رَأَى وَسَمِعَ مِنْ الْعُقُوبَاتِ الَّتِي حَلَّتْ بِغَيْرِهِ فِيمَا سَلَفَ (حَجَزَهُ) (التَّقْوَى) بِالزَّايِ أَيْ مَنَعَهُ الِاتِّقَاءُ عَنْ الْوُقُوعِ فِيمَا يَشْتَبِهُ وَيَشْكُلُ أَنَّهُ حَقٌّ أَوْ بَاطِلٌ صِدْقٌ أَوْ كِذْبٌ حَلَالٌ أَوْ حَرَامٌ فَيَحْتَرِسُ وَيَحْتَرِزُ وَيُقَالُ تَقَحَّمَ فِي الْوَهْدَةِ إذَا رَمَى بِنَفْسِهِ فِيهَا عَلَى شِدَّةٍ وَمَشَقَّةٍ (وَالْقَمْشُ) الْجَمْعُ مِنْ هُنَا وَهُنَا (وَأَوْبَاشُ النَّاسِ) أَخْلَاطُهُمْ وَرُذَالُهُمْ وَلَمْ أَسْمَعْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَقَوْلُهُ (بَكَّرَ) أَيْ ذَهَبَ بُكْرَةً يَعْنِي أَخَذَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ أَوَّلَ شَيْءٍ (فَاسْتَكْثَرَ) أَيْ أَكْثَرَ وَجَمَعَ كَثِيرًا مِمَّا قَلَّ مِنْهُ الصَّوَابُ مَا قَلَّ كَمَا فِي الْفَائِقِ وَسَمَاعِي فِي النَّهْجِ فَاسْتَكْثَرَ مِنْ جَمْعِ مَا قَلَّ مِنْهُ عَلَى الْإِضَافَةِ وَصَوَابُهُ مِنْ جَمْعٍ بِالتَّنْوِينِ أَيْ مِنْ مَجْمُوعٍ حَتَّى يَرْجِعَ الضَّمِيرُ فِي مِنْهُ إلَيْهِ أَوْ إلَى مَا عَلَى رِوَايَةِ الْفَائِقِ (وَالِارْتِوَاءُ) افْتِعَالٌ مِنْ رَوِيَ مِنْ الْمَاءِ رِيًّا (وَالْآجِنُ) الْمَاءُ الْمُتَغَيِّرُ وَهَذَا مِنْ الْمَجَازِ الْمُرَشَّحِ وَقَدْ شَبَّهَ عِلْمَهُ بِالْمَاءِ الْآجِنِ فِي أَنَّهُ لَا نَفَعَ مِنْهُ وَلَا مَحْصُولَ عِنْدَهُ (وَالِاكْتِنَازُ) الِامْتِلَاءُ (وَالطَّائِلُ) الْفَائِدَةُ وَالنَّفْعُ و (نَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ) مَثَلٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَاهٍ ضَعِيفٍ (وَالْعَشْوَةُ) الظُّلْمَةُ بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ رَكِبَ فُلَانٌ عَشْوَةً إذَا بَاشَرَ أَمْرًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبِينَ لَهُ وَجْهُهُ وَيُقَالُ أَوْطَأْتُهُ الْعَشْوَةَ إذَا أَحَمَلَتَهُ عَلَى أَمْرٍ مُلْتَبِسٍ وَرُبَّمَا كَانَ فِيهِ هَلَاكُهُ وَالْخَبْطُ فِي الْأَصْلِ الضَّرْبُ عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ (وَمِنْهُ) فُلَانٌ يَخْبِطُ خَبْطَ عَشْوَاءَ شَبَّهَهُ فِي تَحَيُّرِهِ فِي الْفَتْوَى بِوَاطِئِ الْعَشْوَةِ وَرَاكِبِهَا وَقَوْلُهُ (لَمْ يَعَضَّ عَلَى الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ) أَيْ لَمْ يُتْقِنْهُ وَلَمْ يُحْكِمْهُ وَهَذَا تَمْثِيلٌ (وَفِي الْحَدِيثِ) «يُذْهِبُ مَذِمَّةَ الرِّضَاعِ الْغُرَّةُ» هِيَ بِالْكَسْرِ الذِّمَامُ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ عِنْدَ فِطَامِ
الصَّبِيِّ أَنْ يُعْطُوا الْمُرْضِعَةَ شَيْئًا سِوَى الْأُجْرَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الَّذِي يُسْقِطُ حَقَّ مَنْ أَرْضَعَتْكَ غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ.

ذمم: الذَّمُّ: نقيض المدح. ذَمَّهُ يَذُمُّهُ ذَمّاً ومَذَمَّةً، فهو

مَذْمُومٌ وذَمٌّ. وأَذَمَّهُ: وجده ذَمِيماً مَذْمُوماً. وأَذَمَّ بهم:

تركهم مَذْمُومينَ في الناس؛ عن ابن الأعرابي. وأَذَمَّ به: تهاون. والعرب

تقول ذَمَّ يَذُمُّ ذَمّاً، وهو اللوم في الإساءة، والذَّمُّ والمَذموم

واحد. والمَذَمَّة: الملامة، قال: ومنه التَّذَمُّمُ. ويقال: أتيت موضع

كذا فأَذْمَمْتُهُ أي وجدته مذموماً. وأَذَمَّ الرجلُ: أتى بما يُذَمُّ

عليه. وتذامَّ القومُ: ذَمَّ بعضُهم بعضاً، ويقال من التَّذَمُّمِ. وقضى

مَذَمَّةَ صاحبه أي أَحسن إليه لئلا يُذَمَّ. واسْتَذَمَّ إليه: فعل ما

يَذُمُّهُ عليه. ويقال: افعل كذا وكذا وخَلاكَ ذَمٌّ أي خلاكَ لوم؛ قال

ابن السكيت: ولا يقال وخَلاكَ ذنب، والمعنى خلا منك ذَمٌّ أي لا تُذَمُّ.

قال أبو عمرو بن العلاء: سمعت أعرابيّاً يقول: لم أَر كاليوم قَطُّ يدخل

عليهم مثلُ هذا الرُّطَبِ لا يُذِمُّونَ أي لا يَتَذَمَّمُونَ ولا تأْخذهم

ذمامةٌ حتى يُهْدُوا لِجِيرانهم.

والذَّامُّ، مشدد، والذامُ مخفف جميعاً: العيب. واسْتَذَمَّ الرجلُ إلى

الناس أي أتى بما يُذَمُّ عليه. وتَذَمَّمَ أي استنكف؛ يقال: لو لم أترك

الكذب تأَثُّماً لتركته تَذَمُّماً. ورجل مُذَمَّمٌ أي مذْمُومٌ جدّاً.

ورجل مُذِمٌّ: لا حَراك به. وشيء مُذِمٌّ أي مَعيب. والذُّموم: العُيوب؛

أَنشد سيبويه لأُمَيَّةَ بن أبي الصَّلْتِ:

سلامك، رَبَّنا، في كل فَجْرٍ

بَريئاً ما تَعَنَّتْكَ الذُّمُومُ

وبئر ذَمَّةٌ وذَميمٌ وذَميمةٌ: قليلة الماء لأنها تُذَمُّ، وقيل: هي

الغَزيرة، فهي من الأضداد، والجمع ذِمامٌ؛ قال ذو الرُّمَّة يصف إبلاً

غارتْ عيونها من الكَلالِ:

على حِمْيَرِيّاتٍ، كأَنَّ عُيونَها

ذِمامُ الرَّكايا أَنْكَزَتْها المَواتِحُ

أنْكَزَتها: أقَلَّتْ ماءَها؛ يقول: غارت أعينها من التعب فكأَنَّها

آبار قليلة الماء. التهذيب: الذَّمَّةُ البئر القليلة الماء، والجمع ذَمٌّ.

وفي الحديث: أَنه، عليه الصلاة والسلام، مَرَّ ببئر ذمَّة فنزلنا فيها،

سميت بذلك لأنها مَذْمومة؛ فأما قول الشاعر:

نُرَجِّي نائلاً من سَيْبِ رَبٍّ،

له نُعْمَى، وذَمَّتُهُ سِجالُ

قال ابن سيده: قد يجوز أن يعني به الغزيرة والقليلة الماء أي قليله

كثير.وبه ذَمِيمةٌ أي علة من زَمانَةٍ أو آفة تمنعه الخروج.

وأَذَمَّتْ ركاب القوم إذْماماً: أَعيت وتخلفت وتأَخرت عن جماعة الإبل

ولم تلحق بها، فهي مُذِمَّةٌ، وأَذَمَّ به بَعيرهُ؛ قال ابن سيده: أنشد

أبو العلاء:

قوم أَذَمَّتْ بهم رَكائِبُهُمْ،

فاسْتَبْدَلوا مُخْلِقَ النِّعالِ بها

وفي حديث حَليمة السَّعْدِيَّةِ: فخرجْتُ على أَتاني تلك فلقد أَذَمَّتْ

بالرَّكْبِ أَي حبستهم لضعفها وانقطاع سيرها؛ ومنه حديث المِقْدادِ حين

أَحْرَزَ لِقاحَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم: وإِذا فيها فرس أَذَمُّ

أَي كالٌّ قد أَعيْا فوقف. وفي حديث أَبي بكر، رضيَ الله عنه: قد طَلَعَ

في طريق مُعْوَرَّةٍ حَزْنَةٍ وإِنَّ راحلته أَذَمَّتْ أَي انقطع سيرها

كأَنها حَمَلَت الناس على ذَمِّها.

ورجل ذو مُذَمَّةٍ ومَذِمَّةٍ أَي كلٌّ على الناس، وإنه لطويل

المَذَمَّةِ، التهذيب: فأَما الذَّمُّ فالاسم منه المَذَمَّةُ، وقال في موضع آخر:

المَذِمَّةُ، بالكسر، من الذِّمامِ والمَذَمَّةُ، بالفتح، من الذَّمِّ.

ويقال: أَذهِبْ

عنك مَذِمَّتَهُمْ بشيء أَي أَعطهم شيئاً فإِن لهم ذِماماً. قال:

ومَذَمَّتهم لغةٌ. والبُخل مَذَمَّةٌ، بالفتح لا غير، أَي مما يُذَمُّ عليه،

وهو خلاف المَحْمَدَةِ. والذِّمامُ والمَذَمَّةُ: الحق والحُرْمة، والجمع

أَذِمَّةٌ. والذِّمَّة: العهد والكَفالةُ، وجمعها ذِمامٌ. وفلان له ذِمَّة

أَي حق. وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: ذِمَّتي رَهِينُه وأَنا به زعيم

أَي ضماني وعهدي رَهْنٌ في الوفاء به. والذِّمامُ والذِّمامةُ:

الحُرْمَةُ؛ قال الأَخطل:

فلا تَنْشُدُونا من أَخيكم ذِمامةً،

ويُسْلِم أَصْداءَ العَوِير كَفِيلُها

والذِّمامُ: كل حرمة تَلْزمك إِذا ضَيَّعْتَها المَذَمَّةُ، ومن ذلك

يسمى أَهلُ

العهد أَهلَ الذِّمَّةِ، وهم الذين يؤدون الجزية من المشركين كلهم. ورجل

ذِمِّيٌّ: معناه رجل له عهد. والذِّمَّةُ: العهد منسوب إِلى

الذِّمَّةِ: قال الجوهري: الذِّمَّةُ أَهل العقد. قال: وقال أَبو عبيدة الذِّمّةُ

الأَمان في قوله، عليه السلام: ويسعمى بذِمَّتِهِمْ أَدناهم. وقوم

ذِمَّةٌ: مُعاهدون أَي ذوو ذِمَّةٍ، وهو الذِّمُّ؛ قال أُسامة الهذليّ:

يُغَرِّدُ بالأَسْحار في كلِّ سُدْفَةٍ،

تَغَرُّدَ مَيَّاحِ النَّدَى المُتَطَرِّب

(* هكذا ورد هذا البيت في الأصل، وليس فيه أيّ شاهد على شيء مما تقدم من

الكلام).

وأَذَمَّ له عليه: أَخَذَ له الذِّمَّة. والذَّمامَةُ والذَّمامة: الحق

كالذِّمّة؛ قال ذو الرمة:

تكُنْ عَوْجةً يَجزِيكما الله عندها

بها الأجْرَ، أَو تُقضى ذِمامةُ صاحب

ذِمامة: حُرْمَةٌ وحق. وفي الحديث ذكر الذِّمَّة والذِّمامِ، وهما بمعنى

العَهْد والأَمانِ والضَّمانِ والحُرْمَةِ

والحق، وسُمِّيَ أَهل الذِّمَّةِ ذِمَّةً لدخولهم في عهد المسلمين

وأَمانهم. وفي الحديث في دعاء المسافر: اقْلِبْنا بذِمَّةٍ أَي ارْدُدْنا إِلى

أَهلنا آمنين؛ ومنه الحديث: فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّة أَي أَن لكل

أَحد من الله عهداً بالحفظ والكِلايَةِ، فإِذا أَلْقى بيده إِلى

التَّهْلُكَةِ أَو فعل ما حُرِّمَ عليه أَو خالف ما أُمِرَ به

خَذَلَتْهُذِمَّةُ الله تعالى. أَبو عبيدة: الذِّمَّةُ التَّذَمُّمُ ممن لا عهد

له. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، المسلمون تَتَكافأُ دماؤهم ويسعى

بذِمَّتهم أَدناهم؛ قال أَبو عبيدة: الذِّمَّةُ الأَمان ههنا، يقول إِذا

أَعْطى الرجلُ من الجيش العدوّ أَماناً جاز ذلك على جميع المسلمين، ولي

لهم أَن يُخْفِروه ولا أَن يَنْقُضوا عليه عهده كما أَجاز عمر، رضي الله

عنه، أَمان عبدٍ على أَهل العسكر جميعهم؛ قال: ومنه قول سَلْمان ذِمَّةُ

المسلمين واحدة؛ فالذِّمَّةُ هي الأَمان، ولهذا سمي المُعاهَدُ

ذِمِّيّاً، لأَنه أُعْطيَ الأَمان على ذِمَّةِ الجِزْيَة التي تؤخذ منه.

وفي التنزيل العزيز: لا يَرْقبُون في مؤْمن إِلاًّ ولا ذِمَّةً؛ قال:

الذِّمَّةُ العهد، والإِلّ الحِلْف؛ عن قتادة. وأَخذتني منه ذِمامٌ

ومَذَمَّةٌ، وللرفيق على الرفيق ذِمامٌ أَي حق. وأَذَمَّهُ أَي أَجاره. وفي

حديث سلمان: قيل له ما يَحِلُّ من ذِمَّتِنا؟ أَراد من أَهل ذِمَّتِنا فحذف

المضاف. وفي الحديث: لا تشتروا رَقيق أَهل الذمَّة وأَرَضِيهِمْ؛ قال ابن

الأَثير: المعنى أَنهم إِذا كان لهم مَماليكُ وأَرَضُونَ وحالٌ حسنة

ظاهرة كان أَكثر لجِزْيتهم، وهذا على مذهب من يَرَى أَن الجِزْية على قدر

الحال، وقيل في شراء أَرَضِيهْم إِنه كرهه لأَجل الخَراج الذي يلزم الأَرض،

لئلا يكون على المسلم إِذا اشتراها فيكون ذلاًّ وصَغاراً.

التهذيب: والمُذِمُّ

المَذْموم الذَّمِيمُ. وفي حديث يونس: أَن الحوت قاءَهُ رَذِيّاً

رَذِيّاً أَي مَذْموماً شِبْهَ الهالك. ابن الأَعرابي: ذَمْذَمَ الرجل إِذا

قَلَّلَ

عطيته. وذُمَّ الرجلُ: هُجِيَ، وذُمَّ: نُقِص. وفي الحديث: أُرِيَ عبدُ

المُطَّلب في منامه احْفِرْ زمزم لا يُنْزَفُ ولا يُذمُّ؛ قال أَبو بكر:

فيه ثلاثة أَقوال: أَحدها لا يعاب من قولك ذَمَمْتُهُ إِذا عِبْتَه،

والثاني لا تُلْفَى مَذْمومة؛ يقال أَذْمَمْتُه إِذا وجدته مَذْموماً،

والثالث لا يوجد ماؤها قليلاً ناقصاً من قولك بئر ذَمَّة إِذا كانت قليلة

الماء.

وفي الحديث: سأَل النبيَّ

(* قوله «سأل النبي إلخ» السائل للنبي هو

الحجاج كما في التهذيب)، صلى الله عليه وسلم، عما يُذهبُ عنه مَذَمَّةَ

الرضاع فقال: غُرَّة عبد أَو أَمَة؛ أَراد بمَذَمَّةِ الرضاع ذِمامَ

المرضعة برضاعها. وقال ابن السكيت: قال يونس يقولون أَخذَتني منه

مَذِمَّةٌ ومَذَمَّةٌ. ويقال: أَذهِبْ

عنك مَذَمَّةَ الرضاع بشيء تعطيه للظِّئْر، وهي الذِّمامُ

الذي لزمك بإِرضاعها ولدك، وقال ابن الأَثير في تفسير الحديث:

المَذَمَّةُ، بالفتح، مَفْعَلة من الذَّمِّ، وبالكسر من الذِّمَّةِ والذِّمامِ،

وقيل: هي بالكسر والفتح الحقُّ والحرمة التي يُذَمُّ مُضَيِّعُها، والمراد

بمَذَمَّة الرضاع الحق اللازم بسبب الرضاع، فكأَنه سأَل: ما يُسْقِطُ عني

حق المُرضعة حتى أَكون قد أَديته كاملاً؟ وكانوا يستحبون أَن يَهَبُوا

للمرضِعة عند فصال الصبي شيئاً سوى أُجرتها. وفي الحديث: خِلال المَكارم

كذا وكذا والتَّذَمُّمُ للصاحب؛ هو أَن يحفظ ذِمامَهُ ويَطرح عن نفسه

ذَمَّ الناس له إِن لم يحفظه. وفي حديث موسى والخَضِر، عليهما السلام:

أَخَذَتْهُ من صاحبه ذَمامَةٌ أَي حياء وإِشفاق من الذَّمِّ واللوم. وفي حديث

ابن صَيّادٍ: فأَصابتني منه ذَمامَةٌ. وأَخذتني منه مَذَمَّة ومَذِمَّة

أَي رِقَّةٌ وعار من تلك الحُرْمة.

والذَّمِيمُ: شيء كالبَثْرِ

الأَسود أَو الأَحمر شُبِّهَ ببيض النمل، يعلو الوجوه والأُنوف من حَرٍّ

أَو جَرَب؛ قال:

وترى الذَّمِيم على مَراسِنِهم،

غِبَّ الهِياجِ، كمازِنِ النملِ

والواحدة ذَمِيمةٌ. والذَّمِيم: ما يسيل على أَفخاذ الإِبل والغنم

وضُرُوعها من أَلبانها. والذَّمِيمُ: النَّدى، وقيل: هو نَدىً يسقط بالليل على

الشجر فيصيبه التراب فيصير كقِطَعِ الطين. وفي حديث الشُّؤْم

والطِّيَرَةِ: ذَرُوها ذَمِيمةً أَي مَذْمومةً، فَعِيلةٌ بمعنى مفعولةٍ، وإِنما

أَمرهم بالتحول عنها إِبطالاً

لما وقع في نفوسهم من أَن المكروه إِنما أَصابهم بسبب سُكْنى الدار،

فإِذا تحولوا عنها انقطعت مادة ذلك الوهم وزال ما خامرهم من الشبهة.

والذَّمِيمُ: البياض الذي يكون على أَنف الجدْي؛ عن كراع؛ قال ابن سيده: فأَما

قوله أَنشدَناه أَبو العلاء لأَبي زُبَيْدٍ:

تَرى لأَخْفافِها من خَلْفِها نَسَلاً،

مثل الذَّمِيمِ على قُزْمِ اليَعامِيرِ

فقد يكون البياضَ الذي على أَنف الجَدْي، فأَما أَحمد بن يحيى فذهب إِلى

أَن الذَّمِيمَ ما يَنْتَضحُ على الضروع من الأَلبان، واليَعاميرُ عنده

الجِداء، واحدها يَعْمور، وقُزْمُها صِغارُها، والذَّمِيمُ: ما يسيل على

أُنوفها من اللبن؛ وأَما ابن دُرَيْدٍ فذهب إِلى أَن الذَّمِيم ههنا

النَّدى، واليعامير ضرب من الشجر. ابن الأَعرابي: الذَّمِيمُ والذَّنينُ ما

يسيل من الأَنف. والذَّمِيمُ: المُخاط والبول الذي يَذِمُّ ويَذِنُّ من

قَضيب التَّيْسِ، وكذلك اللبن من أَخلاف الشاة، وأَنشد بيت أَبي زبيد.

والذَّمِيمُ أَيضاً: شيء يخرج من مَسامِّ المارِنِ كبيض النمل؛ وقال

الحادِرَةُ:

وترى الذَّمِيمَ على مَراسِنِهم،

يوم الهياج، كمازِنِ النَّمل

ورواه ابن دريد: كمازن الجَثْلِ، قال: والجَثْلُ ضرب من النمل كبار؛

وروي:

وترى الذَّميم على مَناخرهم

قال: والذَّميم الذي يخرج على الأَنف من القَشَفِ، وقد ذَمَّ أَنفُه

وذَنَّ. وماء ذَميم أَي مكروه؛ وأَنشد ابن الأعرابي للمَرَّارِ:

مُواشِكة تَسْتَعْجِلُ الرُّكْضَ تَبْتَغي

نَضائِضَ طَرْقٍ، ماؤُهُنَّ ذَمِيمُ

قوله مواشِكة مسرعة، يعني القَطا، ورَكْضُها: ضربها بجناحها،

والنَّضائض: بقية الماء، الواحدة نَضِيضة. والطَّرْقُ: المَطْروق.

ذمم

( {ذَمَّه) يَذُمَّه (} ذَمًّا) {ومَذَمَّةً، فَهُوَ} مَذْمُومٌ {وذَمِيمٌ} وذَمٌّ ويُكْسَر: ضِدّ مَدَحَه) ، وَمَعْنَاهُ اللَّوْم فِي الإساءَةِ. (و) بَلاهُ فَ ( {أَذَّمَه: وَجَده} ذَمِيمًا) ، ضِدّ أَحْمَدَه. ( {وأَذَمَّ بهم: تَهاوَنَ أَو تَرَكَهم} مَذْمُومِين فِي النَّاسِ) ، عَن ابنِ الأَعرابِيّ.
( {وتَذَامُّوا:} ذَمَّ بَعضُهم بَعْضًا) .
وقَضَى {مَذِمَّتَه بكَسْرِ الذّالِ وفَتْحِها) أَي: (أَحْسنَ إِلَيْهِ لِئَلَّا} يُذَمَّ) .
( {واستَذَمَّ إِلَيْهِ) : إِذا (فَعَل مَا} يَذُمُّه على فِعْلِه) ، ونَصّ الصّحاح: {واستَذَمَّ الرجلُ إِلَى النَّاس أَي: أَتَى بِمَا يُذَمُّ عَلَيْهِ، ومِثلُه فِي الأَساس.
(} والذُّمُومُ) بالضَّمّ: (العُيُوب) ، أنشَدَ سِيبَوَيه لأُمَيَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْت:
(سلامَكَ رَبَّنا فِي كُلّ فَجْر ... بَرِيئًا مَا تَعَنَّتْك {الذُّمُومُ)

(وبِئْر} ذَمَّةُ {وَذَمِيمٌ} وَذَمِيمَةٌ) ، واقْتَصر الجَوْهَرِيُّ على الأُولى وَقَالَ: أَي: (قَلِيلَةُ المَاءِ) ؛ لأَنّها {تُذَمُّ. وأنشدَ ابنُ السِّيد فِي كِتاب الْفرق:
(نُرجِّي نائِلاً من سَيْبِ رَبٍّ ... لَهُ نُعْمَى} وذَمَّتُهُ سِجالُ)

قَالَ: مَنْ رَواه بِفَتْح الذَّال أَرادَ أَن بِئرَه الَّتِي تُوصَف بِقِلّة الماءِ تَسْتَقِي مِنْهَا السِّجالُ الكَثِيرة أَي: أَن قَلِيلَ خَيْره كَثِير.
(و) قيل: بِئْر ذَمَّة: (غَزِيرَةُ) المَاءِ، فَهُوَ (ضِدُّج:! ذِمامٌ) بالكَسْر، وأنشَدَ الجَوْهَرِيّ لذِي الرُّمَّة يَصِف إِبلاً غارَت عُيونُها من الكَلالِ:
(على حِمْيَرِيَّات كَأَن عُيونَها ... ذِمامُ الرَّكايَا أَنْكَزَتْها الموَاتِحُ) أنْكَزَتْها: أَقَلَّت ماءَها، يَقولُ: غارَت أَعينُها من التَّعَب، فكأَنَّها آبارٌ قَلِيلَةُ المَاءِ.
وَفِي التَّهْذيبِ: {الذَّمَّة: البِئْر القَلِيلة المَاء، والجَمْع ذَمّ. وَفِي الحَدِيث: " أنَّه [
] مَرَّ بِبِئْر} ذَمَّة "، سُمِّيت بذلِكَ لأَنّها {مَذْمُومة.
(وَبِه} ذَمِيمَة أَي) : عِلَّة من (زَمانَةٍ) أَو آفَة (تَمْنَعُه الخُرُوج) .
(و) من المَجاز: ( {أَذَمَّت رَكابُهم) إِذا (أَعْيَت وَتَخَلَّفًت) كَلالاً وَتَأَخَّرت عَن جَماعَةِ الإِبل وَلم تَلْحَق بهَا، كَأَنَّها أَقَلَّت قُوَّتَها فِي السَّيْر، مَأْخوذٌ من الذَّمَّة، وَهِي الرَّكِيَّة القَلِيلة المَاءِ، وَقد} أَذَمَّ بِهِ بَعِيرُه. قَالَ ابنُ سِيدَه: أنشَدَنا أَبو العَلاَء:
(قَوْمٌ {أَذَمَّت بهم رَكائِبُهُم ... فاسْتَبْدَلُوا مُخْلِق النِّعال بهَا)

وَفِي حَدِيث حَلِيمةَ السَّعْدِيةِ: " فَخَرجتُ على أَتانِي تِلْك، فَلَقَد أذمَّت بالرَّكْبِ " أَي: حَبَسْتَهم لضَعْفِها وانْقِطاع سَيْرِها، وَفِي حَدِيثِ أبي بَكْر: " وإِنَّ راحِلتَه قد أّذَمَّت "، أَي: انقَطَع سَيْرُها كَأَنَّها حَمَلتِ النَّاسَ على} ذَمِّها.
(ورجُلٌ ذُو {مَذَِمَّةٍ) بكَسْر الذَّالِ وفَتْحِها أَي: (كَلٌّ على النَّاسِ) ، وَهُوَ مجَاز.
(} والذِّمامُ {والمَذَمَّةُ: الحَقُّ والحُرْمَة ج:} أَذِمَّةٌ) . وَيُقَال: {الذِّمام: كُلّ حُرْمة تَلْزَمُك إِذا ضَيَّعْتَها} المَذَمَّةُ. (و) من ذَلِك: (! الذِّمَّة، بالكَسْرِ: العَهْدُ) . وَرجل ذِمّي أَي: لَهُ عَهْد. وَقَالَ الجوهَرِيّ: أَهلُ الذِّمة: أَهلُ العَقْد. قُلتُ: وهم الَّذين يُؤَدُّون الجِزْية من المُشْرِكين كُلّهم. وَقيل: الذِّمَّةُ: الأَمانُ، وسُمِّي {الذِّمّي، لأَنّه يَدْخُل فِي أَمانِ المُسلِمين.
(و) الذّمَّة: (الكَفالَةُ) والضَّمان، والجَمْع} الذِّمام. وَفِي حَدِيثِ عَليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنه: " {ذِمَّتِي رَهِينةٌ وأَنابه زَعِيم " أَي: ضَمانِي وَعَهْدِي رَهْن فِي الوَفاءِ بِهِ. وَفِي دُعاءِ المُسافِر: " اقْلِبْنا} بذِمّة " أَي: ارْدُدْنا إِلَى أهلنا آمِنين. وَفِي حَدِيث آخر: " فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة " أَي: أَنَّ لكُلّ أَحَدٍ من الله عَهْدًا بالحِفْظ والكَلاَءَة، فَإِذا أَلقَى بِيَدِه إِلَى التَهْلُكَة أَو فَعَلَ مَا حُرِّم عَلَيْهِ أَو خَالَف مَا أُمِر بِهِ فقد خَذَلَتْه ذِمّةُ الله تَعالَى ( {كالذَّمَامَة) بالفَتْح، (ويُكْسَر) . قَالَ الأَخْطَلُ:
(فلاَ تَنْشُدُونَا من أَخِيكم} ذِمامةً ... ويُسْلِم أَصداءَ العَوِيرِ كَفِيلُها)

أَيْ: حُرمة.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
(تَكُن عَوْجَةً يَجْزِيكُما اللهُ عِنْدَها ... بهَا الأَجْرَ أَو تُقْضَى ذِمامةُ صَاحِبِ)

أَي: حَقّه وحُرْمَتُه.
(والذِّمُ، بالكَسْر) {والذِّمَّة أَيْضا: (مَأْدُبَة الطَّعام أَو العُرْسِ) .
(و) الذِّمَّةُ: (القَومُ المُعاهَدُون) أَي: ذَوُو} ذِمَّة، وَفِي حَدِيث سَلْمان: " مَا يَحِلُّ من {ذِمَّتِنا " أَي: أَهْلِ ذمتنا، فَحذف الْمُضَاف.
(} وَأّذَمَّ لَهُ عَلَيه: أَخذَ لَهُ الذّمَّة) أَي: الأَمانَ والعَهْدَ.
(و) {أَذَمَّ (فُلاناً) : إِذا (أَجارَه) .
(و) } الذَّمِيمُ (كَأَمير: بَئْرٌ) ، وَفِي الصّحاح: هُوَ شَيْء يَخْرُج من مَسامّ المازِنِ كَبَيْض النَّمْل، وَأنْشد:
(وتَرَى الذَّمِيمَ على مَراسِنِهم ... يَوْم الهِياج كَمَازِنِ النَّمْلِ) ورَواهُ ابنُ دُرَيد: " كمَازِن الجَثْلِ " ويُرْوَى: " على مَنَاخرهم ".
قَالَ: {والذَّمِيمُ الَّذِي يَخرُج على الأنفِ من القَشَف (يُعْلُو الوُجُوهَ) والأُنوفَ (من حَرٍّ أَو جَرَبٍ) ، واحِدتُه} ذَمِيمَة.
(و) الذَّمِيمُ) : (النَّدَى) مُطْلقًا، وَبِه فَسَّر ابنُ دُرَيْد قَوْلَ أَبِي زُبَيْد:
(تَرى لأَخفافها من خَلْفِها نَسَلاً ... مثلَ الذَّمِيمِ على قُزْمِ اليَعامِيرِ)

قَالَ: " واليَعامِيرُ: ضَرْب من الشَّجر، (أَو) هُوَ (نَدًى يَسْقُط باللَّيلِ على الشَّجَر فيُصِيبُه التُّرابُ فَيَصِيرُ كَقِطَع الطِّين "، و) أَيْضا: (البَياضُ) الَّذِي يَكُون (على أَنْفِ الجَدْي) عَن كُرَاع، وَبِه فَسَّر ابنُ سِيدَه قولَ أَبِي زُبَيْد السّابق.
(وَقد ذَمَّ أَنْفُه وذَنَّ: إِذا سَالَ) ، وَهُوَ الذَّمِيمُ والذَّنِينُ، عَن ابنِ الأَعرابيّ.
(و) الذَّمِيمُ: (المَاءُ المَكْروه) ، نَقَلَه الجوهريُّ، قَالَ: وَأَنْشَدَ ابْن الأَعرابيّ للمَرَّارِ:
(مُوَاشِكة تَسْتَعْجِل الرَّكْضَ تَبْتَغِي ... نَضائِض طَرْقٍ مَاؤُهنَّ {ذَمِيمُ)

(و) الذَّمِيمُ: (البَوْلُ والمُخاطُ) ، هكَذا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ المُخاطُ والبَوْلُ (الَّذِي} يَذِمُّ) ويَذِنُّ (من قَضِيبِ التَّيْس) أَي: يَسِيل، كَمَا هُوَ نَصّ الصّحاح. قَالَ الجَوْهَرِيّ: (وَكَذلِك اللَّبَنُ من أَخْلافِ الشَّاءِ) . وَفِي بَعْض نُسَخ الصّحاح: من أَخْلافِ النَّاقَة. وَأَنْشَد قولَ أًبِي زُبَيْد السَّابق، وَإِلَيْهِ ذهب أحمدُ بنُ يَحْيَى أَيْضا حَيْث قَالَ: الذَّمِيمُ هُنَا مَا يَنْتَضِح على الضُّرُوع من الأَلبانِ. واليَعامِير عِنْده الجِدَاء. وقُزمُها: صِغارُها.
(! والذِّمُّ، بالكَسْر: المُفْرِطُ الهُزَال) شِبْه (الهَالِك) . وَمِنْه حَدِيثُ يُونُس عَلَيْهِ السّلام " أَن الحُوتَ قَاءَه رَذِيًّا {ذَمًّا ".
(} وَذَمْذَمَ) الرَّجلُ: (قَلَّلَ عَطِيَّتُه) ، عَن ابنِ الأعرابيّ.
( {والذَّمَامة، كَثُمامة: البَقِيَّة) .
(وَرجل} مُذَّمَّم، كَمُعَظَّم: {مَذْمُومٌ جِدًّا) ، كَمَا فِي الصّحاح.
(و) رَجلٌ (} مِذَمٌّ كَمِسَنّ، ومُتِمٌّ) ، واقتَصر الجَوْهَرِيُّ على الضَّبْطِ الأَخير أَي: (لَا حَرَاك بِهِ، وشَيْءٌ {مُذِمٌّ كمُتِّم) أَي: (مَعِيبٌ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(وقَوْلُهم: افْعَلْ كَذَا) (وخَلاكَ} ذَمٌّ أَي: وخَلاَمِنْك) ذَمٌّ (أَي: لَا {تُذَمُّ) . قَالَ ابنُ السِّكِّيت: وَلَا تَقُل: وخَلاكَ ذَنْب، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(و) يُقَال: (أخذَتْنِي مِنْهُ} مَذَمَّةٌ، وتُكْسَر ذَالُه أَي: رَقَّةٌ وعارٌ من تَرْك الحُرْمةِ) كَمَا فِي الصَّحاح، نَقَله ابنُ السِّكِّيت عَن يُونُس.
(و) يُقالُ: (أَذْهِب {مَذَمَّتَهم بشَيْءٍ) أَي: (أَعْطِهم شَيْئًا فإنّ لَهُم} ذِمامًا) . وَفِي الحَدِيث: " سُئِل النَّبِي [
] : مَا يُذْهِبُ عني مَذَمَّة الرَّضاع؟ فَقَالَ: غُرّة عَبْد أَو أَمة "، يَعْنِي {بمذَمَّة الرِّضاع ذِمام المُرْضِعَة. وَكَانَ النَّخْعِي يَقُول فِي تَفْسِيره: كَانُوا يَسْتَحِبُّون عِنْد فِصالِ الصَّبِيّ أَن يَأْمُروا للظِّئر بِشَيْء سِوَى الأُجرة، كَأَنَّه سأَله: أَيّ شَيْء يُسقِط عَنِّي حَقَّ الَّتِي أرضَعْتْنِي حَتَّى أكونَ قد أديتُه كامِلاُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ وابنُ الأَثِير، زَادَ الأَخِير: يُروَى بِفَتْح الذَّال مَفْعَلَة من} الذَّمِّ، بالكَسْرِ من الذَّمَّة.
(و) قَولُهم: (البُخْلُ مَذَمَّةٌ) فإِنْه (بالفَتْحِ) لاَ غَيْر، كَمَا فِي الصّحاح أَي: مِمَّا! يُذَم عَلَيْهِ، وَهُوَ خِلافُ المَحْمَدَة. ( {وَتَذَمَّم) الرّجلُ: (اسْتَنْكَف، يُقال: لَو لم أَتْرُك الكَذِب تَأَثُّمًا لتَرَكْتُه} تَذَمُّمًا) أَي: اسْتِنْكافًا، نَقله الجَوْهريُّ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
قَالَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاء: سَمِعتُ أَعرابِيًّا يَقُول: لم أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ يدْخل عَلَيْهِم مِثْلُ هذَا الرُّطَبِ لَا {يُذِمّون أَي: لَا} يَتَذَمَّمُون، وَلَا تأخذهم {ذِمامةٌ حَتَّى يُهدُوا لِجِيرانهم.
} والذّامّ مُشَدَّداً: العَيْب. وَفرس {أَذمُّ كالُّ: قد أَعْيا فَوَقف.} وذُمَّ الرّجلُ: هـ جِي. وذُمَّ: نُقِص، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَفِي حَدِيث زَمْزَم: " أُرِيَ عبدُ المُطَّلب فِي مَنامِه: احْفِر زمزمَ لَا تُنْزَفُ وَلَا تُذَمَّ " قَالَ أَبُو بكر: " فِيهِ ثَلاثةُ أَقْوال: أَحدُها: لَا تُعاب، وَالثَّانِي: لَا تُلْقَى {مَذْمُومةً، وَالثَّالِث: لَا يُوجَدُ مَاؤُهَا قِليلاً، وَفِي الحَدِيث: " من خِلال المَكارِم} التَّذَمُّمُ لِلصَّاحِب " هُوَ أَن يَحْفَظ {ذِمامَه، ويَطْرَح عَن نَفْسِه ذَمَّ النَّاس لَهُ إِن لم يَحْفَظْه.
} والذِّمامَةُ: الحَياءُ والإِشْفاقُ من الذَّمِّ واللَّومِ. وَمِنْه: أخذَتْه من صاحِبِهِ ذِمامَةٌ. وَأَصابَتْنِي مِنْهُ {ذِمامة أَي: رِقَّة وعار.
وَرجل} ذَمّام: كَثِيرُ الذَّم.
وإِيَّاك {والمَذَامَّ.
وللجارِ عِنْدَك} مُسْتَذَمٌّ {ومُتَذَمَّم، وَمَكَان} مُذَمَّم أَي: مُحْتَرم لَهُ ذِمَّة وحُرْمة.
{وأَذَمَّ المَكانُ: أجدَبَ وقلَّ خَيرُه، وَهُوَ مجَاز.
وَفُلَان} يُذامُّ عَيشَه أَي: يُزْجِيّه مُتَبَلِّغاً بِهِ، وَهُوَ من مَعْنَى القِلَّة.
وَرجل ذَمُّ وحَمْد، ومنزل ذَمٌّ وحَمْد، وَصْف بالمَصْدر.
وَأبقى! ذَماءً من الضَّبّ أَي: حُشَاشته، وَهُوَ مَجاز كَمَا فِي الأَساس.

ذكر

Entries on ذكر in 17 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 14 more

ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ للشيء تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشيء

يجري على اللسان. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشيء على لسانك، وقد تقدم أَن

الذِّكْرَ لغة في الذكر، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه ذِكْراً وذُكْراً؛ الأَخيرة عن

سيبويه. وقوله تعالى: واذكروا ما فيه؛ قال أَبو إِسحق: معناه ادْرُسُوا ما

فيه. وتَذَكَّرَهُ واذَّكَرَهُ وادَّكَرَهُ واذْدَكَرَهُ، قلبوا تاء

افْتَعَلَ في هذا مع الذال بغير إِدغام؛ قال:

تُنْحي على الشَّوكِ جُرَازاً مِقْضَبا،

والهَمُّ تُذْرِيهِ اذْدِكاراً عَجَبَا

(* قوله: «والهم تذريه إلخ» كذا بالأَصل والذي في شرح الأَشموني:

«والهرم وتذريه اذدراء عجبا» أَتى به شاهداً على جواز الإِظهار بعد قلب تاء

الافتعال دالاً بعد الذال. والهرم، بفتح الهاء فسكون الراء المهملة: نبت

وشجر أَو البقلة الحمقاء كما في القاموس، والضمير في تذريه للناقة، واذدراء

مفعول مطلق لتذريه موافق له في الاشتقاق، انظر الصبان).

قال ابن سيده: أَما اذَّكَرَ وادَّكَر فإِبدال إِدغام، وأَما الذِّكْرُ

والدِّكْرُ لما رأَوها قد انقلبت في اذَّكَرَ الذي هو الفعل الماضي

قلبوها في الذِّكْرِ الذي هو جمع ذِكْرَةٍ.

واسْتَذْكَرَهُ: كاذَّكَرَه؛ حكى هذه الأَخيرة أَبو عبيد عن أَبي زيد

فقال: أَرْتَمْتُ إِذا ربطتَ في إِصبعه خيطاً يَسْتَذْكِرُ به حاجَتَه.

وأَذْكَرَه إِياه: ذَكَّرَهُ، والاسم الذِّكْرَى. الفراء: يكون الذِّكْرَى

بمعنى الذِّكْرِ، ويكون بمعنى التَّذَكُّرِ في قوله تعالى: وذَكِّرْ فإِن

الذِّكْرَى تنفع المؤمنين. والذِّكْرُ والذِّكْرى، بالكسر: نقيض النسيان،

وكذلك الذُّكْرَةُ؛ قال كعب بن زهير:

أَنَّى أَلَمَّ بِكَ الخَيالُ يَطِيفُ،

ومَطافُه لَكَ ذُكْرَةٌ وشُعُوفُ

يقال: طاف الخيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومَطَافاً وأَطافَ أَيضاً.

والشُّعُوفُ: الولُوعُ بالشيء حتى لا يعدل عنه. وتقول: ذَكَّرْتُه ذِكْرَى؛ غير

مُجْرَاةٍ. ويقال: اجْعَلْه منك على ذُكْرٍ وذِكْرٍ بمعنى. وما زال ذلك مني

على ذِكْرٍ وذُكْرٍ، والضم أَعلى، أَي تَذَكُّرٍ. وقال الفراء:

الذِّكْرُ ما ذكرته بلسانك وأَظهرته. والذُّكْرُ بالقلب. يقال: ما زال مني على

ذُكْرٍ أَي لم أَنْسَه. واسْتَذْكَرَ الرجلَ: ربط في أُصبعه خيطاً

ليَذْكْرَ به حاجته. والتَّذكِرَةُ: ما تُسْتَذْكُرُ به الحاجة. وقال أَبو حنيفة

في ذِكْرِ الأَنْواء: وأَما الجَبْهَةُ فَنَوْؤُها من أَذْكَرِ الأَنْواء

وأَشهرها؛ فكأَن قوله من أَذْكَرِها إِنما هو على ذِكُرَ وإِن لم يلفظ

به وليس على ذَكِرَ، لأَن أَلفاظ فعل التعجب إِنما هي من فِعْلِ الفاعل لا

من فِعْلِ المفعول إِلاَّ في أَشياء قليلة. واسْتَذْكَرَ الشيءَ:

دَرَسَةَ للذِّكْرِ. والاسْتِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ للحفظ. والتَّذَكُّر: تذكر

ما أُنسيته. وذَكَرْتُ الشيء بعد النسيان وذَكْرتُه بلساني وبقلبي

وتَذَكَّرْتُه وأَذْكَرْتُه غيري وذَكَّرْتُه بمعنًى. قال الله تعالى: وادَّكَرَ

بعد أُمَّةٍ؛ أَي ذَمَرَ بعد نِسْيان، وأَصله اذْتَكَرَ فَأُدغم.

والتذكير: خلاف التأْنيث، والذَّكَرُ خلاف الأُنثى، والجمع ذُكُورٌ

وذُكُورَةٌ وذِكَارٌ وذِكَارَةٌ وذُكْرانٌ وذِكَرَةٌ. وقال كراع: ليس في

الكلام فَعَلٌ يكسر على فُعُول وفُعْلان إِلاَّ الذَّكَرُ. وامرأَة ذَكِرَةٌ

ومُذَكَّرَةٌ ومُتَذَكِّرَةٌ: مُتَشَّبَهةٌ بالذُّكُورِ. قال بعضهم:

إِياكم وكُلَّ ذَكِرَة مُذَكَّرَةٍ شَوْهاءَ فَوْهاءَ تُبْطِلُ الحَقِّ

بالبُكاء، لا تأْكل من قِلَّةٍ ولا تَعْتَذِرُ من عِلَّة، إِن أَقبلت

أَعْصَفَتْ وإِن أَدْبَرَتْ أَغْبَرَتْ. وناقة مُذَكَّرَةٌ: مُتَشَبِّهَةٌ

بالجَمَلِ في الخَلْقِ والخُلُقِ؛ قال ذو الرمة:

مُذَكَّرَةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ، يَشُلُّها

وَظِيفٌ أَرَحُّ الخَطْوِ، ظَمْآنُ سَهْوَقُ

ويوم مُذَكَّرٌ: إِذا وُصِفَ بالشِّدّةِ والصعوبة وكثرة القتل؛ قال

لبيد:فإِن كنتِ تَبْغِينَ الكِرامَ، فأَعْوِلِي

أَبا حازِمٍ، في كُلِّ مُذَكَّرِ

وطريق مُذَكَّرٌ: مَخُوفٌ صَعْبٌ.

وأَذْكَرَتِ المرأَةُ وغَيْرُها فهي مُذْكِرٌ: ولدت ذَكَراً. وفي الدعاء

للحُبْلَى: أَذْكَرَتْ وأَيْسَرَتْ أَي ولدت ذَكَراً ويُسِّرَ عليها.

وامرأَة مُذْكِرٌ: ولدت ذَكَراً، فإِذا كان ذلك لها عادة فهي مِذْكارٌ،

وكذلك الرجل أَيضاً مِذْكارٌ؛ قال رؤْبة:

إِنَّ تَمِيماً كان قَهْباً من عادْ،

أَرْأَسَ مِذْكاراً، كثيرَ الأَوْلادْ

ويقال: كم الذِّكَرَةُ من وَلَدِك؟ أَي الذُّكُورُ وفي الحديث: إِذا غلب

ماءُ الرجل ماءَ المرأَة أَذْكَرَا؛ أَي ولدا ذكراً، وفي رواية: إِذا

سبق ماءُ الرجل ماءَ المرأَة أَذْكَرَتْ بإِذن الله أَي ولدته ذكراً. وفي

حديث عمر: هَبِلَتِ الوَادِعِيَّ أُمُّهُ لقد أَذْكَرَتْ به أَي جاءت به

ذكراً جَلْداً. وفي حديث طارق مولى عثمان: قال لابن الزبير حين صُرِعَ:

والله ما ولدت النساء أَذْكَرَ منك؛ يعني شَهْماً ماضياً في الأُمور. وفي

حديث الزكاة: ابن لبون ذكر؛ ذكر الذكر تأْكيداً، وقيل: تنبيهاً على نقص

الذكورية في الزكاة مع ارتفاع السن، وقيل: لأَن الابن يطلق في بعض

الحيوانات على الذكر والأُنثى كابن آوى وابن عُرْسٍ وغيرهما، لا يقال فيه بنت آوى

ولا بنت عرس فرفع الإِشكال بذكر الذَّكَرِ. وفي حديث الميراث: لأَوْلَى

رجل ذَكَرٍ؛ قيل: قاله احترازاً من الخنثى، وقيل: تنبيهاً على اختصاص

الرجال بالتعصيب للذكورية. ورجل ذَكَرٌ: إِذا كان قويّاً شجاعاً أَنِفاً

أَبِيّاً. ومطر ذَكَرٌ: شديدٌ وابِلٌ؛ قال الفرزدق:

فَرُبَّ ربيعٍ بالبَلالِيق قد، رَعَتْ

بِمُسْتَنِّ أَغْياثٍ بُعاق ذُكُورُها

وقَوْلٌ ذَكَرٌ: صُلْبٌ مَتِين. وشعر ذَكَرٌ: فَحْلٌ. وداهية مُذْكِرٌ:

لا يقوم لها إِلاَّ ذُكْرانُ الرجال، وقيل: داهية مُذْكِرٌ شديدة؛ قال

الجعدي:

وداهِيَةٍ عَمْياءَ صَمَّاءَ مُذْكِرٍ،

تَدِرُّ بِسَمٍّ من دَمٍ يَتَحَلَّبُ

وذُكُورُ الطِّيبِ: ما يصلح للرجال دون النساء نحو المِسْكِ والغالية

والذَّرِيرَة. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أَنه كان يتطيب بِذِكارَةِ

الطِّيبِ؛ الذكارة، بالكسر: ما يصلح للرجال كالمسك والعنبر والعود، وهي

جمع ذُكَرٍ، والذُّكُورَةُ مثله؛ ومنه الحديث: كانوا يكرهون المُؤَنِّثَ من

الطيب ولا يَرَوْنَ بِذُكْورَتِه بأْساً؛ قال: هو ما لا لَوْنَ له

يَنْفُضُ كالعُود والكافور والعنبر، والمؤنَّث طيب النساء كالخَلُوق

والزعفران. وذُكورُ العُشْبِ: ما غَلُظ وخَشُنَ. وأَرض مِذْكارٌ: تُنْبِتُ ذكورَ

العُشْبِ، وقيل: هي التي لا تنبت، والأَوّل أَكثر؛ قال كعب:

وعَرَفْتُ أَنِّي مُصْبِحٌ بِمَضِيعةٍ

غَبْراءَ، يَعْزِفُ جِنُّها، مِذكارِ

الأَصمعي: فلاة مِذْكارٌ ذات أَهوال؛ وقال مرة: لا يسلكها إِلاّ

الذَّكَرُ من الرجال. وفَلاة مُذْكِرٌ: تنبت ذكور البقل، وذُكُورُه: ما خَشُنَ

منه وغَلُظَ، وأَحْرَارُ البقول: ما رَقَّ منه وطاب. وذُكُورُ البقل: ما

غلظ منه وإِلى المرارة هو.

والذِّكْرُ: الصيتُ والثناء. ابن سيده: الذِّكْرُ الصِّيتُ يكون في

الخير والشر. وحكي أَبو زيد: إِن فلاناً لَرَجُلٌ لو كان له ذُكْرَةٌ أَي

ذِكْرٌ. ورجل ذَكِيرٌ وذِكِّيرٌ: ذو ذِكْرٍ؛ عن أَبي زيد. والذِّكْرُ:

ذِكْرُ الشرف والصِّيت. ورجل ذَكِيرٌ: جَيِّدٌ الذِّكْره والحِفْظِ.

والذِّكْرُ: الشرف. وفي التنزيل: وإِنه لَذِكْرٌ لك ولقومك؛ أَي القرآن شرف لك

ولهم. وقوله تعالى: ورَفَعْنَا لك ذِكْرَكَ؛ أَي شَرَفَكَ؛ وقيل: معناه

إِذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ معي. والذِّكْرُ: الكتاب الذي فيه تفصيل الدِّينِ

ووَضْعُ المِلَلِ، وكُلُّ كتاب من الأَنبياء، عليهم السلام، ذِكْرٌ.

والذِّكْرُ: الصلاةُ لله والدعاءُ إِليه والثناء عليه. وفي الحديث: كانت

الأَنبياء، عليهم السلام، إِذا حَزَبَهُمْ أَمْرٌ فَزِعُوا إِلى الذكر، أَي

إِلى الصلاة يقومون فيصلون. وذِكْرُ الحَقِّ: هو الصَّكُّ، والجمع ذُكُورُ

حُقُوقٍ، ويقال: ذُكُورُ حَقٍّ. والذِّكْرَى: اسم للتَّذْكِرَةِ. قال أَبو

العباس: الذكر الصلاة والذكر قراءة القرآن والذكر التسبيح والذكر الدعاء

والذكر الشكر والذكر الطاعة.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ثم جلسوا عند المَذْكَر حتى بدا حاجِبُ

الشمس؛ المَذْكَر موضع الذِّكْرِ، كأَنها أَرادت عند الركن الأَسود أَو

الحِجْرِ، وقد تكرر ذِكْرُ الذّكْرِ في الحديث ويراد به تمجيد الله

وتقديسه وتسبيحه وتهليله والثناء عليه بجميع محامده. وفي الحديث: القرآنُ

ذَكَرٌ فَذَكِّرُوه؛ أَي أَنه جليل خَطِيرٌ فأَجِلُّوه. ومعنى قوله تعالى:

ولَذِكْرُ الله أَكْبَرُ؛ فيه وجهان: أَحدهما أَن ذكر الله تعالى إِذا ذكره

العبد خير للعبد من ذكر العبد للعبد، والوجه الآخر أَن ذكر الله ينهى عن

الفحشاء والمنكر أَكثر مما تنهى الصلاة. وقول الله عز وجل: سَمِعْنا

فَتًى يَذْكُرُهُمْ يقال له إِبراهيم؛ قال الفراء فيه وفي قول الله تعالى:

أَهذا الذي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ، قال: يريد يَعِيبُ آلهتكم، قال: وأَنت

قائل للرجل لئن ذَكَرْتَنِي لَتَنْدَمَنَّ، وأَنت تريد بسوء، فيجوز ذلك؛

قال عنترة:

لا تَذْكُرِي فَرَسي وما أَطْعَمْتُه،

فيكونَ جِلْدُكِ مثلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ

أَراد لا تَعِيبي مُهْري فجعل الذِّكْرَ عيباً؛ قال أَبو منصور: وقد

أَنكر أَبو الهيثم أَن يكون الذِّكْرُ عيباً؛ وقال في قول عنترة لا تذكري

فرسي: معناه لا تولعي بِذِكْرِهِ وذِكْرِ إِيثاري إِياه دون العيال. وقال

الزجاج نحواً من قول الفراء، قال: ويقال فلان يَذْكُر الناسَ أَي يغتابهم

ويذكر عيوبهم، وفلان يذكر الله أَي يصفه بالعظمة ويثني عليه ويوحده،

وإِنما يحذف مع الذِّكْرِ ما عُقِلَ معناه. وفي حديث عليّ: أَن عليّاً

يَذْكُرُ فاطمة يخطبها، وقيل: يَتَعَرَّضُ لخِطْبَتِها، ومنه حديث عمر: ما

حلفتُ بها ذَاكِراً ولا آثراً أَي ما تكلمت بها حالفاً، من قولك: ذكرت لفلان

حديث كذا وكذا أَي قلته له، وليس من الذِّكْر بعد النسيان.

والذُّكَارَةُ: حمل النخل؛ قال ابن دريد: وأَحسب أَن بعض العرب يُسَمِّي

السِّمَاكَ الرَّامِحَ الذَّكَرَ. والذَّكَرُ: معروف، والجمع ذُكُورٌ

ومَذاكِيرُ، على غير قياس، كأَنهم فرقوا بين الذَّكَرِ الذي هو الفحل وبين

الذَّكَرِ الذي هو العضو. وقال الأَخفش: هو من الجمع الذي ليس له واحد

مثل العَبَاديد والأَبابيل؛ وفي التهذيب: وجمعه الذِّكارَةُ ومن أَجله يسمى

ما يليه المَذَاكِيرَ، ولا يفرد، وإِن أُفرد فَمُذَكَّرٌ مثل مُقَدَّمٍ

ومَقَادِيم. وفي الحديث: أَن عبداً أَبصر جارية لسيدة فغار السيدُ

فَجَبَّ مَذَاكِيرَه؛ هي جمع الذَّكَرِ على غير قياس. ابن سيده: والمذاكير

منسوبة إِلى الذَّكَرِ، واحدها ذَكَرٌ، وهو من باب مَحاسِنَ ومَلامِحَ.

والذَّكَرُ والذَّكِيرُ من الحديد: أَيْبَسُه وأَشَدُّه وأَجْوَدُه، وهو خلافُ

الأَنِيثِ، وبذلك يسمى السيف مُذَكَّراً ويذكر به القدوم والفأْس ونحوه،

أَعني بالذَّكَرِ من الحديد.

ويقال: ذهبتْ ذُكْرَهُ السيف وذُكْرَهُ الرَّجُلِ أَي حِدَّتُهما. وفي

الحديث: أَنه كان يطوف في ليلة على نسائه ويغتسل من كل واحدة منهن غُسْلاً

فسئل عن ذلك فقال: إِنه أَذْكَرُ؛ أَي أَحَدُّ. وسيفٌ ذو ذُكْرَةٍ أَي

صارِمٌ، والذُّكْرَةُ: القطعة من الفولاذ تزاد في رأْس الفأْس وغيره، وقد

ذَكَّرْتُ الفأْسَ والسيفَ؛ أَنشد ثعلب:

صَمْصَامَةٌ ذُكْرَةٌ مُذَكَّرَةٌ،

يُطَبّقُ العَظْمَ ولا يَكْسِرُهْ

وقالوا لخِلافهِ: الأَنِيثُ. وذُكْرَهُ السيف والرجل: حِدَّتُهما. ورجل

ذَكِيرٌ: أَنِفٌ أَبِيُّ. وسَيْف مُذَكَّرٌ: شَفْرَتُه حديد ذَكَرٌ

ومَتْنُه أَنِيثٌ، يقول الناس إِنه من عمل الجن. الأَصمعي: المُذَكَّرَةُ هي

السيوف شَفَرَاتُها حديد ووصفها كذلك. وسيف مُذَكَّرٌ أَي ذو ماء.

وقوله تعالى: ص والقرآن ذي الذِّكْرِ؛ أَي ذي الشَّرَفِ. وفي الحديث:

إِن الرجل يُقَاتِلُ ليُذْكَر ويقاتل ليُحْمَدَ؛ أَي ليذكر بين الناس ويوصف

بالشجاعة. والذِّكْرُ: الشرف والفخر. وفي صفة القرآن: الذِّكْر الحكيم

أَي الشرف المحكم العاري من الاختلاف.

وتذكر: بطن من ربيعة، والله عز وجل أَعلم.

ذكر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سمع عمر رَضِي الله يحلف بِأَبِيهِ فَنَهَاهُ عَن ذَلِك قَالَ: فَمَا حَلَفت بهَا ذَاكِرًا وَلَا آثرا.
ذ ك ر: (الذَّكَرُ) ضِدُّ الْأُنْثَى وَجَمْعُهُ (ذُكُورٌ) وَ (ذُكْرَانٌ) وَ (ذِكَارَةٌ) كَحَجَرٍ وَحِجَارَةٍ. وَسَيْفٌ (ذَكَرٌ)وَ (مُذَكَّرٌ) أَيْ ذُو مَاءٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هِيَ سُيُوفُ شَفْرَتُهَا حَدِيدٌ ذَكَرٌ وَمُتُونُهَا حَدِيدٌ أَنِيثٌ يَقُولُ النَّاسُ: إِنَّهَا مِنْ عَمَلِ الْجِنِّ. وَيُقَالُ: ذَهَبَتْ (ذُكْرَةُ) السَّيْفِ وَذُكْرَةُ الرَّجُلِ أَيْ حِدَّتُهُمَا. وَ (التَّذْكِيرُ) ضِدُّ التَّأْنِيثِ. وَ (الذِّكْرُ) وَ (الذِّكْرَى) وَ (الذُّكْرَةُ) ضِدُّ النِّسْيَانِ تَقُولُ: ذَكَرْتُهُ ذِكْرَى غَيْرَ مُجْرَاةٍ وَاجْعَلْهُ مِنْكَ عَلَى (ذُكْرٍ) وَ (ذِكْرٍ) بِضَمِّ الذَّالِ وَكَسْرِهَا بِمَعْنًى. وَ (الذِّكْرُ) الصِّيتُ وَالثَّنَاءُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} أَيْ ذِي الشَّرَفِ. وَ (ذَكَرَهُ) بَعْدَ النِّسْيَانِ وَذَكَرَهُ بِلِسَانِهِ وَبِقَلْبِهِ يَذْكُرُهُ (ذِكْرًا) وَ (ذُكْرَةً) وَ (ذِكْرَى) أَيْضًا وَ (تَذَكَّرَ) الشَّيْءَ وَ (أَذْكَرَهُ) غَيْرُهُ وَ (ذَكَّرَهُ) بِمَعْنًى. وَ (ادَّكَرَ) بَعْدَ أُمَّةِ أَيْ ذَكَرَهُ بَعْدَ نِسْيَانٍ وَأَصْلُهُ (اذْتَكَرَ) فَأُدْغِمَ. وَ (التَّذْكِرَةُ) مَا تُسْتَذْكَرُ بِهِ الْحَاجَةُ. 
(ذ ك ر) : (قَطَعَ مَذَاكِيرَهُ) إذَا اسْتَأْصَلَ ذَكَرَهُ وَإِنَّمَا جُمِعَ عَلَى مَا حَوْلَهُ كَقَوْلِهِمْ شَابَتْ مَفَارِقُ رَأْسِهِ وَأَذْكَرَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَتْ ذُكُورًا وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هَبِلَتْ الْوَادِعِيَّ أُمُّهُ لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ أَيْ جَاءَتْ بِهِ ذَكَرًا ذَكِيًّا دَاهِيًا وَلَا ذَاكِر فِي (أث) .

ذكر


ذَكَرَ(n. ac. ذِكْر
ذِكْرَى
ذُكْر
تَذْكَاْر)
a. Recollected, remembered, called to mind; was mindful
of.
b. Mentioned, spoke of, related.

ذَكَّرَa. Reminded of, caused to remember; impressed
upon.
b. Exhorted, admonished.
c. Made masculine.

ذَاْكَرَa. [acc. & Fī], Spoke to of; conversed, conferred with .... about.

أَذْكَرَa. see II (a) (b).
c. Begot or brought forth a male.

تَذَكَّرَa. see I (a)b. Was masculine (word).
تَذَاْكَرَ
a. [acc. & Fī], Conversed, conferred together .... about.

إِذْتَكَرَ
(a. د
or
ذ )
see I (a)
إِسْتَذْكَرَa. see I (a)b. Endeavoured to recollect.

ذِكْرa. Recollection, remembrance; memory.
b. Mention; relation, narration.
c. Renown, fame, honour, eminence.
d. Invocation, prayer.

ذِكْرَة
(pl.
ذِكَر)
a. Reminiscence, souvenir.

ذِكْرَىa. Admonition, exhortation, warning.
b. Mention.
c. Repentance, contrition.

ذُكْرa. see 2 (a) (b).
ذُكْرَةa. Steel edge ( of a sword ).
b. Strength, vigour.
c. Renown; commendation; praise.

ذَكَر
(pl.
ذِكَرَة
ذِكَاْر
ذُكُوْر ذُكُوْرَة
ذُكْرَاْن)
a. Male; masculine; virile, manly, manful.
b. Membrum virile, penis.
c. Strong, hard; wrought; tempered ( iron;
sword ).
ذَكِر
ذَكُرa. One having a good memory.

ذَاْكِرَةa. Memory. —
ذَكِيْر ذَكُوْر
ذِكِّيْر
Renowned, famous.
تَذْكَاْرa. Remembrance.
b. Commemoration, celebration.
c. Souvenir, keepsake, present.
d. Memorial, record.

N. P.
ذَكڤرَa. Above-mentioned.

N. P.
ذَكَّرَa. Masculine.

تَزْكِرَة (pl.
تَذَاْكِر)
a. Writing: letter, note; receipt; certificate
testimonial; memorandum; memoir.
b. Passport.
باب الكاف والذال والراء معهما ذ ك ر مستعمل فقط

ذكر: الذِّكْرُ: الحفظ للشيء تذكره، وهو مني على ذكر. والذِّكرُ: جري الشيء على لسانك، تقول جرى منه ذِكر. والذِّكْر: الشرف والصوت، قال الله عز وجل: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ والذِّكْرُ: الكتاب الذي فيه تفصيل الدين. وكل كتاب للأنبياء: ذِكرٌ. والذكر: الصلاة، والدعاء، والثناء. والأنبياء إذا حزبهم أمر فزعوا إلى ذكر الله، أي: الصلاة. وذِكرُ الحق: الصك وجمعه: ذكور حقوق، ويقال: ذكور حق. والذِّكَرَى: اسم للتذكير، والتذكير مجاوز. والذَّكَرُ معروف، وجمعه: الذكرة، ومن أجله سمي ما إليه : المذاكير. والمذاكير: سرة الرجل، لا يفرد، وإن أفرد فَمُذَكَّر مثل مقدم ومقاديم. والذُّكُورةُ، والذُّكور، والذُّكران، جمع الذَّكَر، وهو خلاف الأنثى. ومن الدواب: الذكورة. والذَّكَر [من] الحديد: أيبسه وأشده، وبه سمي السيف مُذَكْراً، وبه يُذَكَّرُ القدوم، والفأس ونحوه. وامرأة مُذَكَّرة، وناقة مذكرة، [إذا كانت] في خلقة الذَّكَر، أو شبهه في شمائلها. وأذْكَرتِ الناقة والمرأة، [إذا] ولدت ذَكَراً. وامرأة مِذْكار، [إذا] أكثرت من ولاد الذُّكُور. ويقال للحبلى في الدعاء: أيسرت وأَذْكَرَتْ، أي: يسر عليها وولدت ذكراً. والاستذكار: الدراسة للحفظ. والتذكر: طلب ما قد فات.
ذكر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] إِذا ذكر الصالحون فحيّ هلا بعمر. قيل مَعْنَاهُ: عَلَيْك بعمر ادْع عمر أَي أَنه من هَذِه الصّفة. قَالَ أَبُو عبيد: وَسمع أَبُو مهدية الْأَعرَابِي رجلا يَدْعُو رجلا بِالْفَارِسِيَّةِ يَقُول لَهُ: زُود فَقَالَ: مَا يَقُول فَقُلْنَا: يَقُول: عَجِّل قَالَ: أَلا يَقُول لَهُ: حَيّهَلَك أَي هَلُمّ وتعال. قَالَ الْأَحْمَر: وَفِي حيَّ هَلْ ثَلَاث لُغَات: يُقَال: حيّ هَلْ بفلان بجزم اللَّام وحيّ هَلْ [بفلان -]- بحركة اللَّام وحيّ هَلًا بفلان بِالتَّنْوِينِ. وَقَالَ لبيد يذكر صاحبا لَهُ فِي سفر وَكَانَ أمره بالرحيل فَقَالَ: [الرمل]

يَتَمارى فِي الَّذِي قلتُ لَهُ ... وَلَقَد يَسمع قولي حَيَّهَلْ

وَقد يَقُولُونَ: حيَّ من غير أَن يَقُولُوا: هَل وَمن ذَلِك قَوْلهم فِي الْأَذَان: حيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح إِنَّمَا هُوَ دُعَاء إِلَى الصَّلَاة والفلاح وَقَالَ بن أَحْمَر: [الْبَسِيط]

أنشأتُ أسأله مَا بَال رُفْقَته ... حيَّ الحُمول فَإِن الركب قد ذَهَبا

[قا: أنشأ يسْأَل غُلَامه: كَيفَ أَخذ الركب -] [قَالَ: وسمعته يَقُول: رِفقته ورفقته -] . وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] فِي مسح الْحَصَى فِي الصَّلَاة قَالَ: مرّة قَالَ: وَتركهَا خير من مائَة نَاقَة ل
(ذكر) في حَدِيث عَائِشَة، رضِي الله عنها: "كان يَتَطيَّب بذِكَارةِ الطِّيبِ".
ذِكَارتُه، بكَسْر الذَّال: ما يَصلُح للذُّكْران .
كما في الحَدِيثِ الآخر: "طِيبُ الرِّجال: ما ظَهَر رِيحُه وخَفِى لَونُه" وهو كالمِسْك والعَنْبَر ونَحْوِهما. ويحتمل أن يُرادَ به شِدَّةُ الرائِحَة: أَىْ بما هو أَذكَى رَائِحَةً.
- في الحَديث: "إذا غَلَب ماءُ الرَّجل مَاءَ المَرأةِ - وفي رواية: إذا سَبَق أَذكَرا"، وفي رِواية: "أَذكرَت بإذنِ اللهِ عزَّ وجل".
: أي وَلَدَا، أو وَلَدَت ذَكَراً فهي مُذكِر، وإن صَارَ عَادَتَها قِيلَ: مِذْكَار.
قوله تعالى: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} .
ذِكْرَى بَدَل من الخَالِص فِيمَن قرأ بالتَّنْوِينِ: أي جَعَلْناهم يُكْثرون ذِكْرَ الآخِرَة، ومن قَرأ بالِإضَافة، الذِّكْرَى: يَعْنى التَّذْكرة.
- وفي حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما، "قَالت اليَهُود: نَأكُل مِمَّا قَتَلْنا, ولا نَأكُل مِمَّا قَتَل اللهُ عزَّ وجَلَّ، فأَنزلَ الله تَعالَى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} . فهذا يَدُلّ على أنَّ مَعْنَى ذِكْرِ اسْمِ الله عَزَّ وجَلَّ على الذَّبِيحَة في هَذه الآيةِ ليس باللِّسَان، وإنّما مَعْنَاه تَحرِيمُ ما لَيس بالمُذَكَّى من الحَيَوان، فإذا كَانَ الذَّابِح مِمَّن يَعتَقِد الاسم وإن لم يَذْكُر بلِسانِه، فَقَد سَمَّى.
قال عَبدُ الله بنُ يَزِيد المقرى: ذَكَّرتُه، من المَوعِظَة، وأذْكَرتُه من النِّسْيان.
- في الحَدِيث: "كَانَ يَطُوف على نِسائِهِ، ويَغْتَسِل من كل وَاحِدَة وقال: إنه أَذْكَرُ" .
: أي أَحدُّ، وذُكَرةُ السَّيفِ والرَّجُل: حِدَّتُهُما.
ذ ك ر : ذَكَرْتُهُ بِلِسَانِي وَبِقَلْبِي ذِكْرَى بِالتَّأْنِيثِ وَكَسْرِ الذَّالِ وَالِاسْمُ ذُكْرٌ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرُ نَصَّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَأَنْكَرَ الْفَرَّاءُ الْكَسْرَ فِي الْقَلْبِ وَقَالَ اجْعَلْنِي
عَلَى ذُكْرٍ مِنْكَ بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ وَلِهَذَا اقْتَصَرَ جَمَاعَةٌ عَلَيْهِ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَذْكَرْتُهُ وَذَكَّرْتُهُ مَا كَانَ فَتَذَكَّرَ وَالذَّكَرُ خِلَافُ الْأُنْثَى وَالْجَمْعُ ذُكُورٌ وَذُكُورَةٌ وَذِكَارَةٌ وَذُكْرَانٌ وَلَا يَجُوزُ جَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ فَإِنَّ ذَلِكَ مُخْتَصُّ بِالْعَلَمِ الْعَاقِلِ وَالْوَصْفِ الَّذِي يُجْمَعُ مُؤَنَّثُهُ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ وَمَا شَذَّ مِنْ ذَلِكَ فَمَسْمُوعٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَالذُّكُورَةُ خِلَافُ الْأُنُوثَةِ وَتَذْكِيرُ الِاسْمِ فِي اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ مَعْنَاهُ لَا يَلْحَقُ الْفِعْلَ وَمَا أَشْبَهَهُ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ وَالتَّأْنِيثُ بِخِلَافِهِ فَيُقَالُ قَامَ زَيْدٌ وَقَعَدَتْ هِنْدٌ وَهِنْدٌ قَاعِدَةٌ فَإِنَّ اجْتَمَعَ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَإِنْ سَبَقَ الْمُذَكَّرُ ذَكَّرْتَ وَإِنْ سَبَقَ الْمُؤَنَّثُ أُنِّثَتْ فَتَقُولُ عِنْدِي سِتَّةُ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَعِنْدِي سِتُّ نِسَاءٍ وَرِجَالٍ وَشَبَّهُوهُ بِقَوْلِهِمْ قَامَ زَيْدٌ وَهِنْدٌ وَقَامَتْ هِنْدٌ وَزَيْدٌ فَقَدْ اُعْتُبِرَ السَّابِقُ فَبُنِيَ اللَّفْظُ عَلَيْهِ وَالتَّذْكِيرُ الْوَعْظُ وَالذَّكَرُ الْفَرْجُ مِنْ الْحَيَوَانِ جَمْعُهُ ذِكَرَةٌ مِثْلُ: عِنَبَةٍ وَمَذَاكِيرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالذِّكْرُ الْعَلَاءُ وَالشَّرَفُ. 
[ذكر] الذَكَرُ: خلاف الأُنْثى. والجمع ذكور، وذكران، وذكارة أيضا، مثل حجر وحجارة. والذكر: العَوْفُ، والجمع المَذاكيرُ على غير قياس، كأنهم فرقوا بين الذكرى الذي هو الفَحْلَ وبين الذَكَرِ الذي هو العضْو، في الجمع. وقال الاخفش: هو من الجمع الذى ليس له واحد، مثل العباديد والابابيل. والذَكَرُ من الحديد: خلاف الأنيثِ. وذكورا البقل: ما غلظ منه، وإلى المرارة هو. وسيف ذَكَرٌ ومُذَكَّرٌ، أي ذو ماءٍ. قال أبو عبيد: هي سيوف شفراتها حديد ذكر، ومتونها أنيث. قال: ويقول الناس إنها من عمل الجن. والمذكرة: الناقة التي تشبه الجَمَلَ في الخَلْقِ والخُلُقِ. ويقال: ذهبت ذُكْرَةُ السَيْفِ وذُكْرَةُ الرجل: أي حِدَّتُهُما. وفى الحديث: " أنه كان يطوف في ليلة على نسائه ويغتسل من كل واحدة منهن غسلا، فسئل عن ذلك فقال: إنه أذكر "، يعنى أحد. وسيف ذو ذُكْرٍ ، أي صارم. ورجل ذِكِّيرٌ : جيّد الذِكْرِ والحِفْظِ. والتذكير: خلاف التأنيث. والذِكْرُ والذِكْرى، بالكسر: خلاف النِسْيانِ. وكذلك الذُكْرَةُ، وقال كعب بن زُهير: أنَّى أَلَمَّ بِكَ الخَيالُ يَطيفُ * ومَطافُهُ لك ذُكْرَةُ وشُفوفُ - والذِكرى مِثْلُهُ. تقول: ذَكَرْتُهُ ذِكْرى، غَير مُجْراةٍ. وقولهم: اجْعَلْهُ منكَ على ذُكْرٍ وذِكْرٍ، بمعنىً. والذِكْرُ: الصيتُ والثَناءُ. وقوله تعالى:

(ص والقرآنِ ذي الذِكْرِ) * أي ذي الشَرَف. ويقال أيضاً: كم الذِكْرَةُ من وَلَدِكَ؟ أي الذكور. وذكرت الشئ بعد النِسْيانِ، وذَكَرْتُهُ بلساني وبقلبي، وتذكَّرْتُهُ. وأَذْكَرْتُهُ غيري وذَكَّرته، بمعنىً. قال الله تعالى:

(واذَّكَرَ بَعْدَ أُمِّةٍ) *، أي ذكره بعد نسيانٍ، وأصله اذتكر فأدغم. والتذكرة: ما تستذ كر به الحاجَةُ. وأَذْكَرَتِ المرأةُ فهي مُذْكِرٌ، إذا وَلَدَتْ ذَكَراً. والمِذْكارُ: التي من عادتها أن تَلِدَ الذكور. ويذكر: بطن من ربيعة.
ذ ك ر

ذكرته ذكراً وذكرى. وذكرته تذكرة وذكرى " وذكر فإن الذكرى " وذكرت الشيء وتذكرته. واجعله مني على ذكرٍ أي لا أنساه. وعقد رتيمة ليستذكر بها الحاجة. واستذكر بدراسته، طلب بها الحفظ. قال الحارث ابن حرجة الفزاريّ:

فأبلغ دريداً وأنت امرؤ ... متى ما تذكره يستذكر

وولد ذكر وذكور وذكران. والحصن ذكورة الخيل وذكارتها. وامرأة مذكار، وقد أذكرت وفي الدعاء للمطلوقة " أيسرت وأذكرت " أي يسر عليها وولدت ذكرا.

ومن المجاز: له ذكر في الناس أي صبت وشرف " وإنه لذكر لك ولقومك " ورجل مذكور. وأرض مذكار: تنبت ذكور البقل وهي خلاف الأحرار التي تؤكل. قال:

فودّعن أقواع الشماليل بعدما ... ذوي بقلها أحرارها وذكورها

وذكور الطيب: ما لا ردع له. وفلاة مذكار: ذات هول. وطريق مذكر: مخوف. ويوم مذكر: قد اشتدّ فيه القتال. وداهية مذكر: شديدة، وذلك أن العرب كانت تكره أن تنتج الناقة ذكراً فضربوا الإذكار مثلاً لكل مكروه. وقال كعب بن زهير:

وعرفت أني مصبح بمضيعة ... غبراء تعزف جنها مذكار

وقال الأصمعي: لا يقطعها إلا الذكر من الرجال. وقال أبو دؤاد:

مذكر تهلك المقانب فيه ... ينم البوم فيه كالمحزون

وقال أيضاً:

أوف فارقب لنا الأوابد واربأ ... وانفض الأرض إنها مذكار

وقال لبيد:

فإن كنت تبغين الكرام فأعولي ... أبا حازم في كل يوم مذكر وقال الجعدي:

لداهية عمياء صماء مذكر ... تدر بسم في دم يتحلب

ومطر ذكر: شديد. وأصابت الأرض ذكور الأسمية وهي التي تجيء بالبرد الشديد وبالسيل. قال:

بقدرة الله سماكيّ ذكر ... حيا لمن عاش وقتلاه هدر

وقول ذكر: صلب متين. وشعر ذكر كما يقال: شعر فحل. وسيف ذكر ومذكر وذو ذكرة. ورجل ذكر. وذهبت ذكرته. وما ولدت النساء أذكر منك. ولا يفعل مثل هذا إلا ذكورة الرجال. ويوم ذكر. قال الأغلب:

قد علموا يوم خنا بزينا ... وكان يوماً ذكراً مبيناً

هو قائد كسرى وجهه إلى بكر بن وائل يوم ذي قار في خيله فهزمته بكر بن وائل، وفيه يقول أبو النجم:

واسأل جيوش خنابزين ليخبروا ... أنّا الحماة عشية البطحاء

ولي على هذا الأمر ذكر حق أي صك، ولي عليه ذكور حق أي صكوك.
ذكر
الذِّكْرُ: تارة يقال ويراد به هيئة للنّفس بها يمكن للإنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة، وهو كالحفظ إلّا أنّ الحفظ يقال اعتبارا بإحرازه، والذِّكْرُ يقال اعتبارا باستحضاره، وتارة يقال لحضور الشيء القلب أو القول، ولذلك قيل:
الذّكر ذكران:
ذكر بالقلب.
وذكر باللّسان.
وكلّ واحد منهما ضربان:
ذكر عن نسيان.
وذكر لا عن نسيان بل عن إدامة الحفظ. وكلّ قول يقال له ذكر، فمن الذّكر باللّسان قوله تعالى: لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ [الأنبياء/ 10] ، وقوله تعالى: وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ [الأنبياء/ 50] ، وقوله:
هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي [الأنبياء/ 24] ، وقوله: أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا [ص/ 8] ، أي: القرآن، وقوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ [ص/ 1] ، وقوله: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ [الزخرف/ 44] ، أي:
شرف لك ولقومك، وقوله: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ [النحل/ 43] ، أي: الكتب المتقدّمة.
وقوله قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا [الطلاق/ 10- 11] ، فقد قيل: الذكر هاهنا وصف للنبيّ صلّى الله عليه وسلم ، كما أنّ الكلمة وصف لعيسى عليه السلام من حيث إنه بشّر به في الكتب المتقدّمة، فيكون قوله: (رسولا) بدلا منه.
وقيل: (رسولا) منتصب بقوله (ذكرا) كأنه قال: قد أنزلنا إليكم كتابا ذكرا رسولا يتلو، نحو قوله: أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً [البلد/ 14- 15] ، ف (يتيما) نصب بقوله (إطعام) .
ومن الذّكر عن النسيان قوله: فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ [الكهف/ 63] ، ومن الذّكر بالقلب واللّسان معا قوله تعالى: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً [البقرة/ 200] ، وقوله:
فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ [البقرة/ 198] ، وقوله: وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ [الأنبياء/ 105] ، أي: من بعد الكتاب المتقدم. وقوله هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً [الدهر/ 1] ، أي: لم يكن شيئا موجودا بذاته، وإن كان موجودا في علم الله تعالى.
وقوله: أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ [مريم/ 67] ، أي: أولا يذكر الجاحد للبعث أوّل خلقه، فيستدلّ بذلك على إعادته، وكذلك قوله تعالى: قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ [يس/ 79] ، وقوله: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ [الروم/ 27] ، وقوله:
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ [العنكبوت/ 45] ، أي:
ذكر الله لعبده أكبر من ذكر العبد له، وذلك حثّ على الإكثار من ذكره. والذِّكْرَى: كثرة الذّكر، وهو أبلغ من الذّكر، قال تعالى: رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ [ص/ 43] ، وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات/ 55] ، في آي كثيرة. والتَّذْكِرَةُ: ما يتذكّر به الشيء، وهو أعمّ من الدّلالة والأمارة، قال تعالى: فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ [المدثر/ 49] ، كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ [عبس/ 11] ، أي: القرآن.
وذَكَّرْتُهُ كذا، قال تعالى: وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ [إبراهيم/ 5] ، وقوله: فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى [البقرة/ 282] ، قيل: معناه تعيد ذكره، وقد قيل: تجعلها ذكرا في الحكم . قال بعض العلماء في الفرق بين قوله: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [البقرة/ 152] ، وبين قوله: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ [البقرة/ 40] : إنّ قوله: فَاذْكُرُونِي مخاطبة لأصحاب النبي صلّى الله عليه وسلم الذين حصل لهم فضل قوّة بمعرفته تعالى، فأمرهم بأن يذكروه بغير واسطة، وقوله تعالى: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ مخاطبة لبني إسرائيل الذين لم يعرفوا الله إلّا بآلائه، فأمرهم أن يتبصّروا نعمته، فيتوصّلوا بها إلى معرفته. والذَّكَرُ: ضدّ الأنثى، قال تعالى:
وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى [آل عمران/ 36] ، وقال: آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ [الأنعام/ 144] ، وجمعه: ذُكُور وذُكْرَان، قال تعالى: ذُكْراناً وَإِناثاً [الشورى/ 50] ، وجعل الذَّكَر كناية عن العضو المخصوص.
والمُذْكِرُ: المرأة التي ولدت ذكرا، والمِذْكَار:
التي عادتها أن تذكر، وناقة مُذَكَّرَة: تشبه الذّكر في عظم خلقها، وسيف ذو ذُكْرٍ، ومُذَكَّر:
صارم، تشبيها بالذّكر، وذُكُورُ البقل: ما غلظ منه. 
[ذكر] يقاتل "للذكر" أي ليذكر بينهم ويوصف بالشجاعة، والذكر الشرف. ن: هو بالكسر. ك: أي للشهرة وليرى مكانته أي مرتبته في الشجاعة، والأول سمعة، والثاني رياء. ج: ومنه في القرآن وهو "الذكر" الحكيم"، أي الشرف المحكم العاري من الاختلاف، أو الحاكم فيكم وعليكم ولكم. نه وفيه: ثم جلسوا عند "المذكر" حتى بدا حاجب الشمس، هو موضع الذكر كأنه أريد عند

ذكر

1 ذَكَرَهُ, [aor. ـُ inf. n. ذِكْرَى, (S, A, Msb,) which is fem., (Msb,) and imperfectly decl., (S,) and ذِكْرٌ (A, K) [and ذُكْرٌ, or, accord. to EtTebreezee, (Ham p. 26,) the latter of these two but not the former, or, as is said in the Msb., both are properly substs., and a distinction is made between them, as will be shown below,] and تَذْكَارٌ, (K,) He preserved it in his memory: (K, * TA:) he remembered it; (S, A;) as also ذَكَرَهُ بِقَلْبِهِ [to distinguish it from ذَكَرَ in a sense afterwards to be explained], (S, Msb,) and ↓ تذكّرهُ; (S, A;) and ↓ اِدَّكَرَهُ (S, K, TA,) originally اِذْتَكَرَهُ (S,) and اِذَّكَرَهُ (TA, and so in the CK,) and اِذْدَكَرَهُ (K,) and ↓ استذكرهُ, (Az, K,) signify the same as تذكّرهُ (K) [as explained above]: ↓ تذكّرهُ signifies also he became reminded of it; (Msb;) [and so ↓ ادّكرهُ and its variations: and ↓ استذكرهُ seems properly to signify, as also ↓ تذكرّهُ, he recollected it; or called it to mind: and he sought to remember it: and ↓ استذكر and ↓ تذكّر used intransitively, he sought, or endeavoured, to remember.] Yousay, ذَكَرْتُ الشَّىْءَ بَعْدَ النِّسْيَانِ [I remembered the thing after forgetting]: (S:) and ذَكَرْتُ المَنْسِىَّ and ↓ تَذَكَّرْتُهُ [I remembered the thing forgotten, and I became reminded of it, or I recollected it]: (A:) and بَعْدَ أَمَهٍ ↓ ادّكر, occurring in the Kur [xii. 45, accord. to one reading of the last word], means He remembered [or became reminded] after forgetting. (S) And رَبَطَ فِى

بِهِ حَاجَتِهِ ↓ إِصْبَعِهِ خَيْطًا يَسْتَذْكِرُ [He tied upon his finger a thread or string, seeking to remember, or recollect, or call to mind, thereby the thing that he wanted: such a thread or string is commonly called رَتِيمَةٌ:]: (Az:) and ↓ استذكر is used alone with the like signification [i. e. He sought to remember]: and also signifies He studied a book and preserved it in his memory, accord. to the K; but accord. to other lexicons, he studied a thing in order to remember it, or preserve it in his memory: (TA:) you say, بِدِرَاسَتِهِ ↓ استذكر He sought to remember by his studying of a book. (A.) b2: ذَكَرَ حَقَّهُ, (K,) inf. n. ذِكْرٌ (TA,) He was mindful of his right, or claim; and did not neglect it. (K.) Agreeably with this explanation, the words in the Kur [ii. 231, &c.,] وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ have been rendered And be ye mindful of, and neglect not to be thankful for, the favour of God conferred upon you: like as an Arab says to his companion, اُذْكُرْ حَقِّىعَلَيْكَ Be thou mindful of my claim upon thee; and neglect it not. (TA.) b3: [In like manner also are explained the words] وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ in the Kur [ii. 60], And study ye what is in it, and forget it not: or think ye upon what is in it: or do ye what is in it. (Bd.) b4: One says, مَا اسْمُكَ أَذْكُرْ, (Fs and Lb, and so in a copy of the K,) or أَذْكُرْهُ, (so in another copy of the K, and in the TA,) the hemzeh of أَذْكُرْ being disjunctive, (Lb, K,) [in the CK we find مَا اسمُكَ اَذْكِرْهُ بقطعِ الهَمْزَةِ مِنْ اَذْكَر, as though the reading were أَذْكَرْهُ with a disjunctive hemzeh from أَذْكَرَ, which is manifestly wrong,] and with fet-h, because it is the hemzeh of the first person of a triliteral [unaugmented] verb, and with the ر mejzoom, because it is the complement of an interrogative phrase: (Lb:) it is expressive of disapprobation, (Lb, K,) and means, Acquaint me with thy name: [or, lit., what is thy name?] I will remember it, or I will bear it in mind (اذكره): the conditional phrase [if thou tell it to me] is suppressed because unnecessary, on account of frequent usage of the saying, and because what remains is indicative of it: (Lb, MF:) the saying is a prov.; and is also related with the conjunctive hemzeh, [اذْكُرْ, or اذْكُرْ; in which case it is most appropriately rendered, What is thy name? Say: or Tell it] but the reading with the disjunctive hemzeh is that which is commonly known: (TA:) [for]

A2: ذَكَرَهُ, aor. ـُ (TA,) inf. n. ذِكْرَى, fem., [and imperfectly decl,] (Msb,) and ذِكْرٌ and ذُكْرٌ, (TA,) [or the former of these two (which is the most common of all) but not the latter, or, as is said in the Msb, both are properly substs., and a distinction is made between them, as will be shown below,] also signifies He mentioned it; told it; related it; said it; (TA;) and so ذَكَرَهُ بِلِسَانِهِ [to distinguish it from ذَكَرَ in the first sense explained above]. (S, Msb.) You say ذَكَرْتُ لِفُلَانٍ حَدِيثَ كَذَاوَكَذَا I mentioned, or told, or related, to such a one the story of such and such things. (TA.) And ذَكَرَ امْرَأُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ [He mentioned, or spoke of, a man as having that attribute which was not in him]. (El-Jámi' es-Sagheer voce مَنْ) b2: And ذَكَرَهُ (assumed tropical:) He magnified Him, namely, God; celebrated, lauded, or praised, Him; asserted his unity; (Zj;) [saying سُبْحَانَ اللّٰهِ, and الحَمْدُ لِلّٰهِ, and اَللّٰهُ أَكْبَرُ; or لَاإِلَاهَ إِلَّااللّٰهُ; or هُوَاللّٰهُ; or the like.] b3: [And, in like manner, (assumed tropical:) He spoke well of him, namely, a man; mentioned him with approbation; eulogized, praised, or commended, him: for ذَكَرَهُ بِالجَمِيلِ, or بِخَيْرٍ

See ذِكْرٌ below.] b4: Also, contr., [for ذَكَرَهُ بِالقَبِيحِ or بِشَرٍّ] (assumed tropical:) He spoke evil of him; men-tioned him with evil words; (Fr;) mentioned his vices, or faults; spoke evil of him behind his back, or in his absence, saying of him what would grieve him if he heard it, but saying what was true; or merely said of him what would grieve him: an elliptical expression in this and in the contrary sense; what is meant being known. (Zj.) One says to a man, لَئِنْ ذَكَرْتَنِى لَتَنْدَمَنَّ, meaning [Verily, if thou mention me] with evil words [thou will assuredly repent]: and in like manner the verb is used in the Kur xxi. 37 and 61: and 'Antarah says, لَاتَذْكُرِى فَرَسِى وَمَا أَطْعَمْتُهُ فَيَكُونَ جِلْدُكَ مِثْلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ meaning Mention thou not reproachfully [my horse, and what I have given him for food, for, if thou do, thy skin will be like the skin of the scabby]: (Fr, T:) but AHeyth disallows this signification of the verb, and explains the saying of 'Antarah as meaning, Be not thou fond of mentioning my horse, and my preferring him before the family. (T, TA.) b5: ذَكَرَ فُلَانَةَ, inf. n ذِكْرٌ, [expressly said to be] with kesr, [so in the CK, and I think it the right reading,] or ذَكْرٌ, [so in a MS. copy of the K, and in the TA,] with fet-h, [so in the TA,] He demanded such a one in marriage: or he addressed himself to demand her in marriage: (K:) [as though the mentioning a woman implied a desire to demand her in marriage:] it occurs in one of these two senses in a trad. (TA.) A3: ذَكَرَهُ, inf. n. ذَكْرٌ, with fet-h, He struck him upon his penis. (K.) 2 ذكّرهُ إِيَّاهُ, (S, A, * Msb, K,) and ذكّرهُ بِهِ, (Kur xiv. 5, &c.,) inf. n. تَذْكِرَةٌ (A, TA) and تَذْكِيرٌ, (K, TA,) and quasi-inf. n. ↓ ذِكْرَى imperfectly decl.; (A, * K, * TA;) and ايّاهُ ↓ اذكرهُ; (S, Msb, K;) He reminded him of, or caused him to remember, him, or it. (S, Msb, K.) b2: And ذكّر, (TA,) inf. n. تَذْكِيرٌ (K) [and تَذْكِرَةٌ also, as in the Kur xx. 2], He exhorted; admonished; exhorted to obedience; gave good advice, and reminded of the results of affairs; reminded of what might soften the heart, by the mention of rewards and punishments. (K, TA.) Thus the verb is used in the Kur lxxxviii. 21. (TA.) A2: Also ذكّرهُ, inf. n. تَذْكِيرُ, He made it (a word) masculine; contr. of أَنَّثَهُ. (S, * Msb, K. *) b2: In the Kur [ii. 282], فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى is said by some to signify (assumed tropical:) That one of them may make the other to be in the legal predicament of a male: [meaning that both of them together shall be as one man:] or, accord. to others, one of them may remind the other. (TA.) b3: It is said in a trad., فَذَكِّرُوهُ ↓ القُرْآنُ ذَكَرٌ (tropical:) The Kur-án is eminently excellent [lit., masculine]: therefore do ye hold it and know it and describe it as such. (K, TA. [In the CK, for ذَكَرٌ is put ذِكْرٌ.]) b4: [Hence,] ذكّرهُ, (TA,) inf. n. تَذْكِيرٌ, (K,) He put to it, namely a sword, (TA,) and the head of an axe &c., (K,) an edge of steel. (K, * TA.) [See ذُكْرَةٌ.]3 ذاكرهُ, (MA,) inf. n. مُذَاكَرَةٌ, (KL;) He called to mind with him (MA, KL) a story, or discourse, or the like, (MA,) or a thing. (KL.) b2: [And hence, He conferred with him.]4 أَذْكَرَ see 2.

A2: اذكر also signifies He (a man [or other]) begat a male. (TA from a trad.) and اذكرت She (a woman, S, A, or other female, TA) brought forth a male, (S, A, K,) or males. (Mgh.) It is said in a prayer for a woman in labour, أَيْسَرَتْ وَأَذْكَرَتْ May she have an easy birth, and may she bring forth a male child. (A.) And you say also, اذكرت بِهِ (assumed tropical:) She brought him forth a male, and hardy: (TA from a trad.:) or a male, and sharp and cunning. (Mgh.) 5 تَذَكَّرَ see 1, in five places, in the first and second sentences. b2: [Also It (a word) was, or became, or was made, of the masculine gender; contr. of تأنّث.]6 تذاكروا They called to mind [a story, or discourse, or the like, or a thing,] one with another. (KL. [See 3.]) b2: [And hence, They conferred together.]8 اِدَّكَرَ and اِذَّكَرَ and اِذْدَكَرَ: see 1, in three places, in the first and second sentences.10 إِسْتَذْكَرَ see 1, in six places, in the first and third sentences.

ذَكْرٌ: see ذِكْرٌ: A2: and ذَكِيرٌ.

ذُكْرٌ: see ذِكْرٌ, in six places.

A2: سَيْفٌ ذُو ذُكْرٍ, or ↓ ذُكُرٍ, (as in different copies of the S,) and أَذْكِرَةٍ, [which is the pl.,] (A,) (tropical:) A cutting, or sharp, sword. (S, A.) [See ذُكْرَةٌ.]

ذِكْرٌ (Yoo, A'Obeyd, Yaakoob, S, M, A, Msb, K) and ↓ ذُكْرٌ, (Yoo, A'Obeyd, Yaakoob, S, A, Msb, K, TA,) or the latter only in the first of the senses here to be explained, (Fr, Msb, TA,) and the latter only is mentioned in this sense in the Fs, (TA,) and is said by El-Ahmar to be of the dial. of Kureysh, (TA,) [both said in the Msb to be simple substs., though many hold them to be inf. ns.,] and ↓ ذَكْرٌ, accord. to one of the expositors of the Fs, but this is strange, (TA,) and ↓ ذِكْرَةٌ (S, M) and ↓ ذُكْرَةٌ (M, TA) and ↓ ذِكْرَى, (S, M, [see 1, first sentence,]) and also دِكْرٌ (S) and دُكْرٌ, mentioned by ISd as of the dial. of Rabee'ah, but held by him to be of weak authority, (TA,) Remembrance; (S, M, A, Msb, K, &c.;) the presence of a thing in the mind: (Er-Rághib:) also termed ذِكْرٌ بِالقَلْبِ, (Msb, TA,) to distinguish it from ذِكْرٌ in another sense, to be explained below: (TA:) he pl. of ↓ ذِكْرَةٌ is ذِكَرٌ, (M,) also said to be pl. of ↓ ذِكْرَى. (MF, art. احد.) You say, ↓ اِجْعَلْهُ مِنْكَ عَلَى ذُكْرٍ and ذِكْرٍ in the same sense, Place thou him, or it, in thy remembrance. (S.) And أَجْعَلَهُ مِنِّى

↓ عَلَى ذُكْرٍ, and ذِكْرٍ, I will not forget him, or it. (A.) And ↓ مَا زَالَ مِنِّى عَلَى ذُكْرٍ, and ذِكْرٍ (K,) or the former only, (Fr, Msb, TA,) He, or it, did not cease to be in my remembrance; (K;) I did not forget him, or it. (Fr, TA.) and ↓ أَنْتَ مِنِّى عَلَى ذُكْرٍ Thou art in my mind. (ISd, Lb.) b2: The words in the Kur [xxix. 44]

وَلَذِكْرُ اللّٰهِ أَكْبَرُ admit of two explanations: The remembrance of God is better for a man than a man's remembrance of a man: and the remembrance of God is better as more efficacious in forbidding evil conduct than is prayer. (TA.) b3: ذِكْرٌ also signifies Memory; a certain quality of the mind, by which a man is able to remember what he cares to know; like حِفُظٌ, except that this latter term is used with regard to the preservation of a thing [in the mind], whereas the former is used with regard to calling it to mind. (Er-Rághib.) A2: Also ذِكْرٌ (Er-Rághib, Msb, TA) and ↓ ذُكْرٌ, (Msb, TA,) or the former only accord. to Fr, (Msb, TA,) and ↓ ذِكْرَى (Msb,) The mention, telling, relating, or saying, of a thing: said by some to be contr. of صَمْتٌ: (TA:) and also termed ذِكْرٌ بِاللِّسَانِ (Msb, TA,) to distinguish it from ذِكْرٌ in the sense first explained above. (TA.) b2: Also ذِكْرٌ (assumed tropical:) The praise, and glorification, of God; the celebration, or declaration, of his remoteness, or freedom, from every impurity or imperfection, or from everything derogatory from his glory; or the saying سُبْحَانَ, اللّٰهِ, [and الحَمْدُ لِلّٰهِ, and أَللّٰهُ أَكْبَرُ,] and لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ, [&c., see 1,] and uttering all the forms of his praise: a reading, or reciting, of the Kur-án: a thanking [God]: obedience [to God]: (Abu-l- 'Abbás:) prayer to God; (K;) supplication. (Abu-l-'Abbás, K.) b3: Also (tropical:) Praise, or eulogy, or good speech, of another. (S, * K, * TA.) b4: [And, accord. to some, (tropical:) Dispraise, or evil speech. See 1.]

b5: Also (assumed tropical:) A thing that is current upon the tongue. (K.) b6: (tropical:) Fame; renown; report; reputation; (S, A, K;) whether good or evil; (ISd;) as also ↓ ذُكْرَةٌ. (Az, ISd, K.) Thus in the saying, لَهُ ذِكْرٌ فِى النَّاسِ (tropical:) He has fame among the people: in which it has also the signification next following. (A.) b7: (tropical:) Eminence; nobility; honour. (S, A, Msb, K.) So in the Kur [xciv. 4], وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (tropical:) And We have raised for thee thine eminence, or thy nobility, or thine honour: as some say, it means, when I am mentioned, thou art mentioned with Me: and again, in the Kur [xliii. 43], وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ (tropical:) And verily it (the Kur-án) is an honour to thee and to thy people. (TA.) Also, in the Kur [xxxviii. 1], وَ القُرْآنِ ذِى الذِّكْرِ (tropical:) By the Kur-án possessed of eminence, &c. (S) b8: Also (assumed tropical:) A book containing an exposition of religion, and an institution of religious laws: (K:) any book of the prophets: (TA:) and especially the Kur-án: (MF, TA:) and the تَوْرَاةٌ [or Book of the Law revealed to Moses]: (Aboo-Hureyreh, TA in art. زبر:) and that [law] which is [recorded] in heaven. (Sa'eed Ibn-Jubeyr, TA ubi suprà.) b9: (assumed tropical:) An exhortation; an admonition, or a warning. (Bd in xxxviii. 1.) b10: ذِكْرُ حَقٍّ (tropical:) A written obligation; syn. صَكٌّ: (A, K:) pl. ذُكُورُ حَقٍّ, (A,) or ذُكُورُ حُقُوقٍ. (TA.) You say, لِى عَلَى هٰذَا الأَمْرِ ذِكْرُ حَقٍّ (tropical:) [I have a written obligation to insure this thing]. (A.) A3: See also the next paragraph, in the latter half.

ذَكَرٌ [probably originally signifying “ mentioned,” or “ talked of,” of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, like نَفَضٌ in the sense of مَنْفُوضٌ, and خَبَطٌ in the sense of مَخْبُوطٌ, and قَبَضٌ in the sense of مَقْبُوضٌ, &c.; and hence the first, and perhaps most others, of the significations here following:] Male; masculine; of the male, or masculine, sex, or gender; contr. of أُنْثَى: (S, A, Msb, K, &c.:) [the corresponding word in Hebrew () has been supposed to have this signification because a male is much “ mentioned,” or “ talked of; ” and it is well known that the Arabs make comparatively little account of a female:] pl. ذُكُورٌ (S, A, Msb, K) and ذُكُورَةٌ (A, Msb, K) and ذِكَارٌ (K) and ذِكَارَةٌ and ذُكْرَانٌ (S, A, Msb, K) and ذِكَرَةٌ: (S, K:) [the last, in one copy of the S, I find written ↓ ذِكْرَةٌ, which, if correct, is a pl. of pauc.: and in the TA, in the same phrase in which it occurs in the S, it is written ↓ ذُكْرَةٌ, and expressly said to be with damm, so that it is a quasi-pl. n.:] the pl. form with و and ن is not allowable. (Msb.) One says, كَمِ الذِّكَرَةُ مِنْ وَلَدِكَ, or ↓ الذِّكْرَةُ, (accord. to different copies of the S,) or ↓ الذُّكْرَةُ, with damm, (accord. to the TA,) How many are the males of thy children? (S, TA.) b2: The male organ of generation; the penis; syn. عَوْفٌ; (S, K, &c.;) of a man: (TA:) or the فَرْج [an equivocal term, but here evidently used in the above-mentioned sense,] of an animal: (Msb:) pl. ذُكُورٌ, (K,) or ذِكَرَةٌ, like عِنَبَةٌ, (Msb,) or ذِكَارَةٌ, (T, TA,) and ↓ مَذَاكِيرُ: (S, Msb, K:) the last contr. to analogy, (S, Msb,) as though used for the sake of distinction between this signification and the one immediately preceding: (S:) or of the same class as مَحَاسِنُ [with respect to حُسْنٌ] and مَلَامِحُ [with respect to لَمْحَةٌ]: (ISd:) Akh says that it is a pl. without a [proper] sing., like عَبَابِيدُ and أَبَابِيلُ: accord. to the T, it has no sing.; or if it have a sing., it is ↓ مُذْكِرٌ, like مُقْدِمٌ, of which the pl. is مَقَادِيمُ; and signifies the parts next to the penis: (TA:) or it signifies the penis with what is around it; [or the genitals;] and is similar to مَفَارِقُ in the phrase شَابَتْ مَفَارِقُ رَأْسِهِ: and قَطَعَ مَذَاكِيرَهُ signified He extirpated his penis. (Mgh.) b3: Applied to a man, (A, K,) it also signifies (tropical:) Strong; courageous; acute and ardent; vigorous and effective in affairs; [and also] stubborn; and disdainful: (TA:) or [masculine, meaning] perfect; like as أُنْثَى is applied to a woman. (T and A in art. انث.) The signification of “ strong, courageous, and stubborn,” and the significations which the same word has when applied to rain and to a saying, are assigned in the K to ↓ ذِكْرٌ; but [SM says,] I know not how this is; for in the other lexicons they are assigned to ذَكَرٌ. (TA.) You say, لَا يَفْعَلُهُ إِلَّا ذُكُورَةُ الرِّجَالِ (tropical:) [None will do it but such as are strong, &c., of men]. (A.) b4: Applied to iron, (tropical:) Of the toughest and best quality, (K,) and strongest; (TA;) contr. of أَنِيثٌ; (S;) [iron converted into steel;] as also ↓ ذَكِيرٌ. (K.) [See also ذُكْرَةٌ.] b5: Applied to a sword, (tropical:) Having مَآء

[i. e., diversified wavy marks, streaks, or grain]; (S;) as also ↓ مُذَّكَّرٌ: (S, K:) or of which the edge is of steel (حَدِيدٌ ذَكَرٌ) and the مَتْن [or middle of the broad side] of soft iron; of which the people say that they are of the fabric of the Jinn, or Genii: (A'Obeyd, S:) or ↓ مُذَكَّرُ signifies having a sharp iron blade or edge: (As:) the pl. of the former is ذُكُورٌ. (Ham p. 168.) b6: ذُكُورُ البُقُولِ (tropical:) Herbs, or leguminous plants, that are hard and thick: (TA voce عُشْبٌ:) or that are thick, and inclining to bitterness: (S, TA:) like as أَحْرَارُهَا signifies such as are slender and sweet: (TA:) or the former signifies such as are thick and rough. (AHeyth.) b7: ذُكُورَةُ الطِّيبِ, (K,) and ذُكُورُهُ, and ذِكَارَتُهُ, (TA,) (tropical:) Perfume proper for men, exclusively of women: i. e., (TA,) that leaves no stain; (K, * TA;) that becomes dissipated; such as musk, and aloes-wood, and camphire, and غَالِيَة, and ذَرِيرَة. (TA.) [See the contr., طِيبٌ مُؤَنَّثٌ, in art. انث.] b8: ذَكَرٌ applied to the Kur-án signifies (tropical:) Eminently excellent. (K.) See 2. b9: Applied to a saying, (tropical:) Strong and firm: and in like manner to poetry. (A.) b10: The Arabs disliked a she-camel's bringing forth a male; and hence they applied the term ذَكَرٌ, met., to (tropical:) Anything disliked. (A.) b11: [Thus,] applied to rain, it signifies (tropical:) Violent; (A, K;) falling in large drops. (K.) They said, أَصَابَتِ الأَرْضَ ذُكُورُ الأَسْمِيَةِ (tropical:) Rains bringing intense cold and torrents fell upon the earth. (A.) b12: Applied to a day, (tropical:) [Severe; distressing; hard to be borne: see also مُذَكَّرٌ]. (A.) b13: IDrd says, I think that the name الذكر [so in the TA, without any syll. signs; app. الذَّكَرُ] is applied by some of the Arabs to السِّمَاكُ الرَّامِحُ [or the star Arcturus]. (TA.) ذَكُرٌ: see ذَكِيرٌ.

ذَكِرٌ: see ذَكِيرٌ.

سَيْفٌ ذُو ذُكُرٍ: see ذُكْرٌ.

ذَكْرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.

ذُكْرَةٌ: see ذِكْرٌ, in two places: A2: and ذَكَرٌ, in two places.

A3: Also (tropical:) A piece of steel that is added [to the edge of a sword and] to the head of an axe &c. (K, * TA.) b2: And (tropical:) Sharpness of a sword: [see also ذُكْرٌ:] and of a man. (S, A, K.) You say, ذَهَبَتْ ذُكْرَةُ السَّيْفِ, and ذُكْرَةُ الرَّجُلِ, (tropical:) The sharpness of the sword, and the sharpness of the man, went. (S, A.) ذِكْرَةٌ: see ذِكْرٌ, in two places: A2: and ذَكَرٌ, in two places.

ذَكَرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.

ذَكِرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.

ذِكْرَى: see ذِكْرٌ, in three places. b2: Remembrance with the reception of exhortation: so in the following passage of the Kur [xlvii. 20], فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ [Then how, that is, of what avail, will be to them their remembrance with the reception of exhortation when it (the hour of the resurrection) cometh to them: or] how will it be to them when it (the hour) cometh to them with their remembrance and their reception of exhortation: (K, * TA:) i. e., this will not profit them. (TA.) b3: Repentance: so in the Kur [lxxxix. 24], وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى, i. e. And how shall he have repentance? (K, TA.) b4: A reminding, or causing to remember: so in the Kur viii. 1, and xi. 121, (K,) and li. 55. (Fr.) See 2. b5: An admonition: so in the Kur xxxviii. 42, and xl. 56. (K.) b6: A being reminded, or caused to remember: so in the Kur [xxxviii. 46], in the phrase ذِكْرَى الدَّارِ Their being reminded of, or caused to remember, the latter abode, and being made to relinquish worldly things, or not to desire them: (K:) or it may mean their remembering much the latter abode. (B, TA.) ذَكِيرٌ A man possessing an excellent memory. (S.) b2: Also, (Az, K,) and ↓ ذَكْرٌ, (accord. to a MS. copy of the K, and so, as is said in the TA, accord. to the method of the author of the K,) or ↓ ذَكِرٌ, (accord. to the CK,) and ↓ ذَكُرٌ and ↓ ذِكِّيرٌ, (K,) (tropical:) A man possessing ذِكْر, (K,) i. e., fame, or renown: or glory, or boastfulness. (TA.) A2: See also ذَكَرٌ, in the latter half of the paragraph.

ذِكِّيرٌ: see the next preceding paragraph.

ذُكَّارَةٌ The males of palm-trees. (K.) ذَاكِرٌ [act. part. n. of 1]. b2: مَا حَلَفْتُ بِهِ ذَاكِرًا وَلَا

آثِرًا: see art. اثر.

أَذْكَرُ (tropical:) More, and most, sharp, (S, TA,) acute and ardent, vigorous and effective in affairs. (TA.) Mohammad used to go round to his wives in one night, and to perform the ablution termed غُسْل for his visit to every one of them; and being asked wherefore he did so, he answered, إِنَّهُ أَذْكَرُ (tropical:) It is more, or most, sharp [or effective]; syn. أَحَدُّ. (S, TA, from a trad.) And it was said to Ibn-Ez-Zubeyr, when he was prostrated, وَاللّٰهِ مَا وَلَدَتِ النِّسَآءُ أَذْكَرَ مِنْكَ (tropical:) By God, women have not brought forth one more acute and ardent and vigorous and effective in affairs than thou. (TA from a trad.) تَذْكِرَةٌ an inf. n. of 2. (A, TA.) b2: [and hence,] A thing by means of which something that one wants [or desires to remember] is called to mind; a memorandum. (S, K, TA.) b3: [A biographical memoir. b4: And, in the present day, Any official note; such as a passport; a permit; and the like.]

مَذْكَرٌ A place of remembrance: pl. مَذَاكِرُ: whence المَذَاكِرُ in a trad., app. meaning The black corner or stone [of the Kaabeh]. (TA.) مُذْكَرٌ: see its fem., with ة, voce مُذَكَّرٌ.

مُذْكِرٌ A woman [or other female (see 4)] bringing forth a male: (S, K:) or a woman that brings forth men-children. (TA in art. رجل.) b2: And (tropical:) A desert that produces herbs, or leguminous plants, of the kind called ذُكُور. (As. [See ذَكَرٌ: and see also مِذْكَارٌ.]) b3: and (tropical:) A road that is feared. (A, K.) b4: See also مَذَكَّرٌ, in two places. b5: And see ذَكَرٌ, in the former half of the paragraph.

مُذَكَّرٌ [A masculine word; a word made mas-culine]. b2: مُذَكَّرَةٌ A she-camel resembling a hecamel in make and in disposition. (S.) and also, (K, TA,) or ↓ مُذْكَرَةٌ, (accord. to the CK,) A woman who makes herself like a male; (K;) as also ↓ ذَكَرَةٌ, (L, and so in a copy of the K,) or ↓ ذَكِرَةٌ, (so in another copy of the K, and in the TA,) or ↓ ذَكْرَةٌ, (so in the CK,) and ↓ مُتَذَكِّرَةٌ. (K.) b3: مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا A she-camel having a large head, (K, TA,) like that of a he-camel: (TA:) because her head is one of the parts that are excepted in the game of chance [called المَيْسِر] for the man who has sold her: [therefore those parts are termed الثُّنْيَا:] (K:) or resembling the make of the male in [the largeness of] the head and legs. (Th, M in art. ثنى.) b4: And يَوْمٌ مُذَكَّرٌ (tropical:) A day that is severe, distressing, or hard to be borne; as also ↓ مُذْكِرٌ: (K, TA:) or in which a severe fight, or slaughter, has taken place. (A, TA.) [See also ذَكَرٌ, last sentence but one.]

b5: And دَاهِيَةٌ مُذَكَّرَةٌ (tropical:) A severe calamity or misfortune; (A, K;) and so ↓ مُذْكِرٌ [without ة because it is from this epithet applied to a she-camel as meaning "bringing forth a male;" for her doing so was disliked, as has been mentioned voce ذَكَرٌ]: (K:) or the latter means which none can withstand but strong, courageous, stubborn men. (TA.) A2: See also ذَكَرٌ, in two places, in the latter half of the paragraph.

مِذْكَارٌ A woman [or other female] that usually brings forth males. (S, K.) And A man who usually begets male children. (TA.) b2: Also (tropical:) Land that produces herbs, or leguminous plants, such as are termed ذُكُور: (A, TA: [see مُذْكِرٌ, and ذَكَرٌ:]) or that does not produce [anything]: but the former signification is the more common. (TA.) b3: And فَلَاةٌ مِذْكَارٌ (tropical:) A terrible desert; (As, A, K;) that is not traversed but by strong, courageous, stubborn men. (As, K.) مَذْكُورٌ [pass. part. n. of 1]. b2: (assumed tropical:) A man praised, or spoken of well. (TA.) b3: لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا, in the Kur [lxxvi. 1], means [accord. to some] When he was not a thing existing by itself, though existing in the knowledge of God. (TA.) مَذَاكِيرُ said to be an anomalous pl. of ذَكَرٌ in a sense pointed out above: see the latter word. (S, Msb, K. *) مُتَذَكّرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.
ذكر
: (الذِّكْرُ بالكَسْر: الحِفْظُ للشَّيْءِ) يَذْكُرْه، (كالتَّذْكارِ) ، بالفَتْح، وهاذه عَن الصَّغَانِيّ، وَهُوَ تَفْعَال من الذِّكر. (و) الذِّكْر: (الشَّيْءُ يَجْرِي على اللِّسَانِ) ، وَمِنْه قَوْلهم: ذَكَرْت لِفُلان حَدِيثَ كَذَا وكَذَا، أَي قُلْتُه لَهُ، وَلَيْسَ من الذِّكْر بعد النِّسيان. وَبِه فُسِّر حَدِيثُ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ: (مَا حَلَفْت بهَا ذَاكِراً وَلَا آثِراً) أَي مَا تَكلّمتُ بهَا حَالِفاً.
ذَكَرَه يَذْكُره ذِكْراً وذُكْراً، الأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْه.
وَقَوله تَعَالَى: {وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ} (الْبَقَرَة: 63) قَالَ أَبُو إِسحاق: مَعْنَاهُ ادْرُسُوا مَا فِيهِ.
وَقَالَ الرَّاغِب فِي المُفْردات، وتَبِعَه المُصَنِّف فِي البَصَائر: الذِّكْر تَارَة يُرَادُ بِهِ هَيْئَةٌ لِلْنَفْس بهَا يُمْكِن الإِنْسَانَ أَن يَحْفَظَ مَا يَقْتَنِيه من المَعْرِفة، وَهُوَ كالحِفْظ إِلّا أَن الحِفْظ يُقَال اعْتباراً بإِحرَازه، والذِّكْر يُقَال اعْتِبَارَاً بإِحرَازه، والذِّكْر يُقَال اعْتِبَاراً باسْتِحْضَارِه، وَتارَة يُقَال بحُضُور الشَّيْءِ القَلْب أَو القَوْل. ولهاذا قِيل: الذِّكْر ذِكْرَانِ: (ذِكر) بالقَلْب، و (ذكر) بِاللِّسَانِ.
وأَوردَ ابْن غازِي المسيليّ فِي تَفْسير قولِهِ تَعَالَى: {اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً} (الْأَحْزَاب: 41) الذِّكْر: نَقهيضُه النِّسْيَان، وَمَا أنسانيه إِلَّا الشَّيْطَان أَن أذكرهُ (الْكَهْف: 63) والنِّسْيان مَحَلُّه القَلْبُ، فكَذَا الذِّكْر، لأَن الضِّدَّين يَجِبُ اتِّحَادُ مَحَلِّهما. وَقيل: هُوَ ضِدُّ الصَّمْت، والصَّمْت مَحَلُّه اللِّسَانُ، فَكَذَا ضِدُّه. وهاذه مُعارضة بَيْن الشِّرِيف التِّلِمسانيّ وابنِ عَبْدِ السَّلام ذَكَرَها الغزاليّ فِي المَسَالِك وغَيْره، وأَورَه شيخُنا مُفصَّلاً.
(و) من المَجاز: الذِّكْر: (الصِّيتُ) ، قَالَ ابنُ سِيده: يكون فِي الخَيْرِ والشَّرّ، (كالذَّكْرَةِ، بالضَّمّ) ، أَي فِي نقِيض النِّسيان وَفِي الصِّيت، لَا فِي الصِّيتِ وَحْدَه كَمَا زَعَمَه المُصَنِّف، وَاعْترض عَلَيْهِ. أَما الأَوّل، فَفِي المُحْكَم: الذِّكر الذِّكْرَى بالكَسْر: نَقِيضُ النِّسْيَانِ، وكذالك الذُّكْرَةُ، قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْر:
أَنَّى أَلَمَّ بك الخَيَالُ يَطِيفُ
ومَطافُه لَك ذُكْرَةٌ وشُعُوفُ
الشُّعُوفُ: الوَلُوعُ بالشيْءِ حَتَّى لَا يَعْدِلَ عَنْه.
وأَما الثاين فَقَالَ أَبو زَيْد فِي كِتَابه الهوشن والبوثن: يُقَال: إِنَّ فُلاناً لرَجلٌ لَو كَانَ لَهُ ذُكْرَة. أَي ذِكْرٌ، أَي صِيتٌ. نَقله ابنُ سِيدَه.
(و) من المَجَاز: الذِّكْر: (الثَّنَاءُ) ، وَيكون فِي الخَيْر فَقَط، فَهُوَ تَخْصِيصٌ بعد تَعْمِيم ورجلٌ مَذْكُور، أَي يُثْنَى عَليه بخَيْر.
(و) من المَجَاز: الذِّكْر: (الشَّرَفُ) وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ} (الزخرف: 44) أَي القُرْآن شَرَفٌ لَك ولَهُم. وقَولُه تَعَالَى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} (الإنشراح: 2) أَي شَرَفَك. وَقيل: مَعْنَاهُ: إِذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي. (و) الذِّكْر: (الصلاةُ لِلَّه تَعَالَى والدُّعَاءُ) إِليه والثَّنَاءُ عَلَيْهِ. وَفِي الحَدِيث (كَانَتِ الأَنبياءُ عَلَيْهِم السلامُ إِذا حَزَبَهم أَمرٌ فَزِعوا إِلى الذِّكْر) أَي إِلى الصَّلَاة يَقُومون فيُصَلُّون. وَقَالَ أَبو العَبّاس: الذِّكْر: الطَّاعَة والشُّكْر، والدُّعَاءُ، والتَّسْبِيح، وقِراءَةُ القرآنِ وتَمْجِيدُ الله وتَسْبِيحُه وتَهْليلُه والثَّنَاءُ عَلَيْه بجَمِيع مَحامِده.
(و) الذِّكْرُ: (الكِتَابُ) الَّذِي (فِي تَفْصِيلُ الدِّينِ ووَضْعُ المِلَلِ) ، وكُلُّ كِتابٍ من الأَنْبِيَاءِ ذِكْرٌ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الْحجر: 9) قَالَ شيخُنا: وحُمِل على خُصُوص القُرآنِ وَحْدَه أَيضاً وصُحِّحَ.
(و) الذّكْر (مِنَ الرّجالِ: القَوِيُّ الشُّجَاعُ) الشَّهْم الماضِي فِي الأُمور (الأَبِيُّ) الأَنِفُ، وَهُوَ مَجازٌ. هاكذا فِي سَائِر الأُصول، وَلَا أَدْرِي كَيفَ يَكُونُ ذالك. ومُقْتَضى سِياق مَا فِي أُمَّهاتِ اللُّغةِ أَنه فِي الرِّجَال والمَطَرِ، والقَول الذَّكَر مُحَرَّكة لَا غير، يُقَال: رَجُلٌ ذَكَرٌ، وَمَطَرٌ ذَكَرٌ وقَوْلٌ ذَكَرٌ. فليحقّق ذالك وَلَا إِخال المُصَنّف إِلّا خالَفَ أَو سَها، وسبحانَ من لَا يَسْهُو، وَلم يُنبِّه عَلَيْهِ شيخُنا أَيضاً وَهُوَ مِنْهُ عَجِيب.
(و) الذَّكَر: (مِن المَطَر: الوابِلُ الشَّدِيدُ) . قَالَ الفرزْدَقُ:
فرُبَّ رَبيع بالبَلالِيقِ قد رَعَتْ
بمُسْتَنِّ أَغْياثٍ بُعَاقٍ ذُكُورُها
وَفِي الأَساس: أَصابت الأَرضَ ذُكُورُ الأَسْمِيَة؛ وَهِي الَّتِي تَجِيءُ بالبَرْد الشَّدِيد وبالسَّيْل. وَهُوَ مَجاز.
(و) الذَّكَر (مِنَ القَولِ: الصُّلبُ المَتِينُ) ، وَكَذَا شِعْر ذَكَرٌ، أَي فَحْلٌ وَهُوَ مَجَاز.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: لِي على هاذا الأَمرِ ذِكْرُ حَقَ، (ذِكْرُ الحَقّ) ، بالكَسْر: (الصَّكُّ) ، والجَمْع ذُكُورُ حُقُوقٍ، وَقيل: ذُكُورُ حَقَ. وعَلى الثَّانِي اقْتَصَرَ الزَّمخْشَرِيّ، أَي الصُّكُوك.
(وادَّكَرهُ) ، واذَّكَرَه، (واذْدَكَرَه) ، قَلَبوا تاءَ افْتَعَل فِي هاذا مَعَ الذَّال بِغَيْر إِدْغام، قَالَ:
تُنْحِى على الشَّوْكِ جُرَازاً مِقْضَبَا
والهَمُّ تُذْرِيه اذْدِكاراً عَجَبَا
قَالَ ابْن سِيده: أَمّا اذَّكَرَ وادّكَرَ فإِبدال إِدغَامٍ، وَهِي الذِّكْر والدِّكر، لما رَأَوهَا قد انقلبتْ فِي ادَّكَر الّذي هُوَ الفِعْل المَاضي قَلَبُوها فِي الذِّكْر الي هُوَ جَمْع ذِكْره.
(واسْتَذْكَرَه) كاذَّكَره، حَكَى هاذِهِ الأَخيرةَ أَبو عُبَيْد عَن أَبِي زَيْد، أَي (تَذَكَّرَه) . فَقَالَ أَبو زَيْد: أَرتَمْتُ إِذا رَبَطْتَ فِي إِصبَعِهِ خَيْطاً يَسْتَذْكِر بِهِ حاجَته.
(وأَذْكَرَه إِيَّاه وذَكَّرَه) تَذْكِيراً، (والاسْمُ الذِّكْرَى) ، بالعسْر. (تقولُ: ذَكَّرتُه) تَذْكِرَةً، و (ذِكْرَى غيْرَ مُجْراة) وقولُه تَعَالَى: {وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} (الْأَعْرَاف: 2) الذِّكْرَى: (اسمٌ للتَّذْكِيرِ) ، أَي أُقِيم مُقَمَه، كَمَا تَقول: اتَّقَيْتُ تَقْوَى. قَالَ الفَرَّاءُ: يكون الذِّرَى بمَعْنَى الذِّكْر، وَيكون بمعنَى التَّذْكِير، فِي قَوْله تَعَالَى: {وَذَكّرْ فَإِنَّ الذّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} (الذارايات: 55) (و) قولُه تَعَالَى فِي ص: {) 1 (. 023 رَحْمَة منا وذكرى لأولى الْأَلْبَاب} (ص: 43) أَي و (عِبْرة لَهُم. و) قولُه تَعَالَى: {يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذّكْرَى} (الْفجْر: 23) أَي يَتُوب، و (من أَيْن لَهُ التَّوْبَة. و) قَوْلُه تَعَالَى: ( {ذِكْرَى الدَّارِ} (ص: 46) أَي يُذَكَّرون بالدَّارِ الآخرةِ ويُزَهَّدُون فِي الدُّنْيَا) ، وَيجوز أَن يكون المَعْنَى يُكْثِرُون ذِكْرَ الْآخِرَة، كَمَا قَاله المُصَنِّف فِي البَصَائر. وَقَوله تَعَالَى: ( {فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَآءتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ} (مُحَمَّد: 18) أَي فكَيفَ لَهُم إِذا جاءَتْهُم السَّاعَةُ بِذِكْرَاهم) وَالْمرَاد بهَا تَذَكُّرهم واتّعاظُهم، أَي لَا يَنْفعُهم يَوم القِيامة عِنْد مُشاهَدَةِ الأَهوال.
(و) يُقَال: اجعَلْه مِنْك على ذُكْرٍ، وذِكْرٍ، بِمَعْنى. و (مَا زالَ مِنِّي على ذُكْرٍ) ، بالضّمّ، (ويُكْسَر) ؛ والضَّمّ أَعْلَى (أَي تَذَكّرٍ) .
وَقَالَ الفَرَّاءُ: الذِّكْر: مَا ذَكَرْتَه بلِسَانك وأَظْهَرْته. والذُّكْر بالقَلْب. يُقَال: مَا زَال مِنّي على ذُكْرٍ، أَي لم أَنْسَه. واقتَصر ثَعْلبٌ فِي الفَصِيح على الضَّمِّ. وروَى بعضُ شُرَّاحِه الفَتْح أَيضاً، وَهُوَ غَرِيب. قَالَ شارِحُه أَبو جَعْفر اللَّبْلِيّ: يُقَال: ءَنتَ مِنِّي على ذُكْرٍ، بالضَّمّ، أَي عَلَى بَالٍ، عَن ابْنِ السِّيد فِي مُثَلَّثِه. قَالَ: وَرُبمَا كَسُروا أَوَّلَه. قَالَ الأَخطل:
وكُنْتُمْ إِذا تَنأَوْن عَنَّا تَعَرَّضَتْ
خَيَالاَتُكُمْ أَوبِتُّ منكمْ على ذِكْرِ
قَالَ أَبُو جَعْفَر: وحَكَى اللُّغَتَيْنِ أَيضاً يَعْقُوب فِي الإِصلاح، عَن أَبي عُبَيْدة، وكذالك حَكَاهُمَا يُونُس فِي نَوادِره.
وَقَالَ ثابِت فِي لَحْنه: زَعمَ الأَحْمَرُ أَنَّ الضَّمّ فِي ذِكْر هِيَ لُغَة قُرَيْش قَالَ: وذَكْر، بِالْفَتْح أَيضاً، لُغَة.
وَحكى ابنُ سِيدَه أَنَّ رَبِيعَةَ تَقول: اجعَلْه مِنْك على دِكْرٍ، بِالدَّال غير مُعْجمَة، واستَضْعَفَها.
وَتَفْسِير المُصَنّف الذِّكْر بالتَّذَكُّر هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ ابنُ هِشَام اللَّخْمِيّ فِي شَرْح الفَصِيح. ومَن فَسَّره بالبالِ فإِنَّما فَسَّره بالَّلازم، كَمَا قَالَه شيخُنا.
(ورَجلٌ ذَكْرٌ) بفَتْح فَسُكُون كَمَا هُوَ مُقْتَضَى اصْطِلاحه، (وذَكُرٌ) ، بِفَتْح فَضَمّ، (وذَكِيرٌ) ، كأَمِير، (وذِكِّيرٌ) ، كسِكِّيت: (ذُو ذُكْر) ، أَي صِيتٍ وشُهْرةٍ أَو افْتِخار، الثّالِثة عَن أَبي زَيْد. وَيُقَال: رَجُل ذَكِيرٌ، أَي جَيِّدُ الذِّكرِ والحِفْظِ.
(والذَّكَر) ، مُحَرَّكةً: (خِلافُ الأُنثَى، ج ذُكُورٌ وذُكُورَةٌ) ، بضَمِّهِما، وهاذِه عَن الصّغانِيّ، (وذِكَارٌ وذِكَارَةٌ) ، بكَسْرِهما، (وذُكْرَانٌ) ، بالضَّمّ، (وذِكَرَةٌ) ، كعِنَبة. وَقَالَ كُرَاع: لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعَلٌ يُكَسَّر على فُعُولٍ وفُعْلانٍ إِلا الذَّكَر.
(و) الذَّكَر، من الإِنسان: عُضْوٌ معروفٌ، وَهُوَ (العَوْفُ) ، وهاكذا ذَكَرِ الجوهريّ وغيرُه. قَالَ شيخُنا: وَهُوَ من شَرْحِ الظَّاهِرِ بالغَرِب، (ج ذُكُورٌ، ومَذَاكِيرُ) ، على غَيْر قِياسٍ كأَنهم فَرَّقُوا يبن الذَّكَر الَّذِي هُوَ الفَحْل وَبَين الذَّكَرِ الَّذِي هُوَ العُضْو. وَقَالَ الأَخفش: هُوَ من الجَمْع الَّذِي لَيْس لَهُ وَاحِد، مثل العَبَابِيدِ والأَبَابِيل.
وَفِي التَّهْذِيب: وجَمْعُه الذِّكَارَة: وَمن أَجْله يُسَمَّى مَا يَلِيه المَذَاكِيرَ، وَلَا يُفْرَد، وإِن أُفردِ فمُذَكَّر، مثل مُقَدَّم ومَقَادِيم. وَقَالَ ابنُ سَيّده: والمَذَاكِير مَنْسُوبَةٌ إِلى الذَّكَر، وَاحِدهَا ذَكَرٌ، وَهُوَ من بابِ مَحَاسِنَ ومَلاَمِحَ.
(و) الذَّكَر: (أَيْبَسُ الحَدِيدِ وأَجْوَدُه) وأَشَدُّه. (كالذَّكِيرِ) ، كأَمِير، وَهُوَ خِلافُ الأَنِيثِ، وبذالك يُسَمَّى السَّيْفُ مُذَكَّراً.
(وذَكَرَهُ ذَكْراً، بالفَتْح: ضَرَبَه على ذَكَرِهِ) ، على قِيَاس مَا جَاءَ فِي هاذَا البَاب.
(و) ذَكَر (فُلاَنَةَ ذَكْراً) ، بالفَتْح: (خَطَبَها أَو تَعَرَّضَ لخِطْبَتِها) . وَبِه فُسِّر حَدِيث عَلِيَ: (إِنَّ عَلِيًّا يَذْكُر فاطِمَةَ) أَي يَخْطُبُها، وَقيل: يَتعَرَّض لخِطْبَتِها.
(و) ذَكَرَ (حَقَّه) ذِكْراً: (حَفِظَه وَلم يُضَيِّعْه) . وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} (الْبَقَرَة: 231) ، أَي احْفَظُوهَا وَلَا تُضَيِّعُوا شُكْرَها. كَمَا يَقُول العَرَبِيّ لصاحِبه: اذْكُرْ حَقِّي عَلَيْك، أَي احفظْهُ وَلَا تُضَيِّعْهُ.
(وامرأَةٌ ذَكِرَةٌ) ، كفَرِحة، (ومُذَكَّرةٌ ومُتَذَكِّرَةٌ) ، أَي (مُتَشَبِّهَةٌ بالذُّكور) . قَالَ بَعضهم: (إِيَّاكم وكُلَّ ذَكِرَة مُذَكَّرةٍ، شَوْهَاءَ فَوْهَاءَ، تُبْطِل الحَقّ بالبُكَاءِ، لَا تَأْكُل من قِلَّة، وَلَا تَعْتَذِر من عِلّة، إِن أَقْبَلَت أَعْصَفَت، وإِن أَدبَرَتْ أَغْبَرَتْ) . وَمن ذالك: ناقةٌ مُذَكَّرة: مُشَبَّهَة بالجَمَل فِي الخَلْق والخُلُق. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
مُذَكَّرَةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّهَا
وَظِيفٌ أَرَحُّ الخَطْوِ ظَمْآنُ سَهْوَقُ
ونَقَل الصغَانيّ: يُقَال: امرأَةٌ مُذَكَّرةٌ، إِذا أَشْبَهَت فِي شَمَائِلها الرَّجُلَ لَا فِي خِلْقَتِهَا، بِخِلَاف النَّاقَة المُذَكَّرةِ.
(وأَذْكَرَتِ) المرأَةُ وغَيرُهَا: (وَلَدَت ذَكَراً) . وَفِي الدُّعاءِ للحُبْلَى: أَذْكَرَتْ وأَيْسَرَتْ، أَي وَلَدَت ذَكَراً ويُسِّرَ عَلَيْهَا، (وَهِي مُذْكِرٌ) ، إِذا وَلَدت ذَكَراً، إِذا كَانَ ذالك لَهَا عَادَة فَهِيَ (مِذْكارٌ) ، وكذالك الرَّجل أَيضاً مِذْكارٌ. قَالَ رُؤْبة:
نَّ تَمِيماً كَانَ قَهْباً مِنْ عَادْ
أَرْأَسَ مِذْكَاراً كثيرَ الأَوْلاَدْ
وَفِي الحَدِيث: (إِذا غَلَبَ ماءُ الرَّجل ماءَ المرأَةِ أَذْكَرَا) ، أَي وَلَدَا ذَكَراً، وَفِي رِوَايَة (إِذا سَبَقَ مَاءُ الرجلِ ماءَ المرأَةِ أَذكرتْ بإِذن الله) أَي وَلَدَتْه ذَكَراً. وَفِي حَدِيث عُمر: (هبِلَت أُمُّه. لقد أَذْكَرَت بِهِ) ، أَي جاءَتْ بِهِ ذكَراً جَلْداً.
(والذُّكْرَة، بالضَّمّ: قِطْعَةٌ من الفُولاذِ) تُزَاد (فِي رأْسِ الفَأْسِ وغيرِه. و) يُقَال ذهبَتْ ذُكْرةُ السَّيْف. الذُّكْرَة (من الرَّجلِ والسيفِ: حِدَّتُهُما. وَهُوَ) مَجَاز. وَفِي الحَديث (أَنَّه كَانَ يَطُوف فِي لَيْلَة على نِسَائِه ويَغتسل من كلِّ وَاحِدَة منهنّ، غُسْلاً فسُئِلَ عَن ذالِك فَقَالَ: إِنَّه (أَذْكرُ) مِنْهُ) أَي (أَحَدُّ) .
(وذُكُورَةُ الطِّيبِ) وذِكَارَتُه، بالكَسْر، وذُكورِ: (مَا) يَصْلُح للرِّجال دُوٌّ ع النِّسَاءِ، وَهُوَ الَّذِي (لَيْسَ لَهُ رَدْعٌ) ، أَي لَوْن يَنْفُضُ، كالمِسْك والعُودِ والكَافُور والغَالِيَة والذَّرِيرَة. وَفِي حَدِيث عائِشَةَ (أَنَّه كَانَ يتَطَيَّب بذِكَارَةِ الطِّيب) ، وَفِي حديثِ آخَر (كَانُوا يَكْرَهُون المُؤَنَّث من الطِّيب وَلَا يَرَوْن بذُكُورَتِه بَأْساً) وَهُوَ مَجاز، والمُؤَنَّثُ من الطِّيب كالخَلُوق والزَّعْفَرَان. قَالَ الصَّغَانيّ: والتَّاءُ فِي الذُّكُورة لتَأْنِيث الجَمْع، مثلهَا فِي الحُزُونَة السُّهُولَة.
(و) من أمثلهم: ((مَا اسمُك أَذكُرْهُ) بقطْع الهَمْزِ من أَذْكُره) ، هاذا هُوَ الْمَشْهُور، وَفِيه الوَصْل أَيضاً فِي رِوايَة أُخْرَى، قَالَه التُّدْمِيريّ فِي شَرْح الفَصِيح وَمَعْنَاهُ (إِنْكَارٌ عَلَيْه) .
وَفِي فَصِيح ثَعْلَب: وَتقول: مَا اسمُك أَذْكُرْ، ترفَعُ الاسمَ وتجزم أَذْكُر. قَالَ شَارِحه اللَّبْلِيّ: بقَطْع الهَمْزة من أَذْكُرْ وفَتْحِها، لأَنَّهَا همزةُ المُتَكلِّم من فِل ثلاثيّ، وجَزْم الراءِ على جَوَابِ الاسْتِفْهَام. والمَعْنَى: عَرِّفني باسْمِك أَذْكْرُه، ثمَّ حُذِفت الجُمْلَةُ الشِّرْطِيَّة استِغناءً عَنْهَا لكَثْرة الاسْتِعْمَال، ولأَنَّ فِيما أُبْقِيَ دَلِيلاً عَلَيْهَا. والمَثَلُ نقلَه ابنُ هِشَامٍ فِي المُغْنى وأَطَال فِي إِعرابه وتَوْجِيهِه. ونَقَله شَيْخُنَا عَنهُ وَعَن شُرَّاح الفَصِيح مَا قَدَّمناه.
(ويَذْكُر، كيَنْصُر: بَطْنٌ من رَبِيعةَ) ، وَهُوَ أَخو يَقْدُم، ابْنَا عَنَزَة بنِ أَسدٍ.
(والتَّذْكِيرُ: خِلافُ التَّأْنِيثِ) .
(و) التَّذْكِيرُ: (الوَعْظُ) ، قَالَ الله تَعَالَى: {فَذَكّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكّرٌ} (الغاشية: 21) .
(و) التَّذْكِيرُ: (وَضْعُ الذُّكْرَةِ فِي رأْسِ الفَأْسِ وغيرِهِ) كالسَّيْف: أَنْشَد ثَعْلَب:
صَمَصَامَةٌ ذَكَّرَه مُذَكِّرُهْ
يُطَبِّق العَظْم وَلَا يُكَسرْهْ
(والمُذَكَّرُ من السيفِ) كمُعَظَّم: (ذُو الماءِ) ، وَهُوَ مَجَاز. وَيُقَال: سَيْفٌ مُذَكَّرٌ: شَفْرَتُه حَديدٌ ذَكَرٌ، ومَتْنُه أَنِيثٌ، يَقُول النَّاس: إِنَّه من عَمَل الجِنّ. وَقَالَ الأَصمعيّ: المُذَكَّرَةُ هِيَ السُّيوف شَفَراتُها حَدِيدٌ وَوَصْفُهَا كذالِك.
(و) من المَجَازِ: المُذَكَّر (من الأَيّامِ: الشَّدِيدُ الصَّعْبُ) . قَال لَبِيد:
فإِنْ كُنْتِ تَبْغِينَ الكِرَامَ فأَعْوِلِي
أَبَا حَازِمٍ فِي كُلّ يَوْمٍ مُذَكَّرِ
وَقَالَ الزمخشريّ: يومٌ مُذَكَّرٌ: قد اشتَدَّ فِيهِ القِتَالَ، (كالمُذْكِرِ، كمُحْسِن، وَهُوَ) أَي المُذْكِر كمُحْسِن: (المَخُوفُ من الطُّرُق) . يُقَال: طَرِيقٌ مُذْكِرٌ أَي مَخُوفٌ صَعْبٌ.
(و) المُذْكِر (الشَّدِيدةُ من الدّواهِي) . وَيُقَال: دَاهءَهَة مُذْكِرٌ، لَا يَقُوم لَهَا إِلَّا ذُكْرَانُ الر 2 الِ. قَالَ الجَعْديّ:
وداهِيَةٍ عَمْيَاءَ صَمَّاءَ مُذكِرٍ
تَدِرّ بسَمَ فِي دَمٍ يتَحَلَّبُ
(كالمُذَكَّرَةَ، كمُعَظَّمة) ، نَقله الصَّغَانِيّ.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: والعَرب تَكْرَه أَن تُنْتج النَّاقَةُ ذَكَراً، فضَربوا الإِذكار مَثَلاً لكُلّ مَكْرُوه.
(و) قَالَ الأَصمَعِيّ: (فَلاةٌ مِذْكَارٌ: ذَاتُ أَهْوالٍ) . وَقَالَ مَرَّةً: (لَا يَسلُكها إِلّا ذُكُورُ الرِّجالِ) .
(والتَّذْكِرَةُ: مَا يُسْتَذْكَرُ بِه الحاجةُ) ، وَهُوَ من الدّلالة والأَمارة، وَقَوله تَعَالَى: {فَتُذَكّرَ إِحْدَاهُمَا الاْخْرَى} (الْبَقَرَة: 282) قِيلَ: مَعْنَاهُ تُعِيد ذِكْرَه. وَقيل: تَجعلها ذَكَراً فِي الحُكْم.
(والذُّكَّارةُ، كرُمَّانة: فُحّالُ النَّخْلِ) .
(والاستِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ والحِفْظُ) ، هاكذا فِي النُّسخ. وَالَّذِي فِي أُمَّهَات اللُّغَة: الدِّرَاسة للحِفظ. واستَذْكَرَ الشَّيْءَ: دَرَسِه للذِّكر. وَمِنْه الحَدِيث: (ستَذْكِرُوا القرآنَ فلَهُو أَشَدُّ تَفصِّياً من صُدُورِ الرجالِ من النَّعَم من عُقُلِها) .
(و) من المَجَاز: (ناقةٌ مُذَكَّرةُ الثُّنْيَا) ، أَي (عَظِيمةُ الرّأْسِ) كرَأْس الجَمل، وإِنما خصّ الرَّأْس (لأَنّ رأْسَها مِمّا يُسْتَثْنَى فِي القمارِ لبائِعَهَا) .
(وسَمَّوْا ذَاكِراً ومَذْكَراً كمَسْكَنٍ) ، فَمن ذالِك، ذاكِرُ بنُ كامِلِ بن أَبي غالبٍ الخُفاف الظَّفَرِيّ، مُحَدِّث.
(و) فِي الحَدِيث ((القُرآنُ ذَكَرٌ فذَكِّرُوهُ) ، أَي جَلِيلٌ نَبِيهٌ خَطِيرٌ فأَجِلُّوه واعْرِفُوا لَهُ ذالك وصِفُوه بِهِ) ، هاذا هُوَ المَشْهُور فِي تَأْويله. (أَو إِذا اخْتَلَفْتُمْ فِي الياءِ والتَّاءِ فاكْتُبُوه باليَاءِ، كَمَا صرَّحَ بِهِ) سيِّدنا عبد الله (بْنُ مَسْعُود، رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْه) . وعَلى الوَجْه الأَول اقتَصَر المصنّف فِي البَصَائِر. ومِن ذالِك أَيضاً قولُ الإِمام الشَّافِعِيّ: (العِلْم ذَكَرٌ لَا يُحِبُّه إِلّا ذُكُورُ الرِّجال) ، أَوردَه الغَزَالِيّ فِي الإِحْياءِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
استَذْكَر الرَّجلُ: أَرْتَمَ.
وَيُقَال: كَم الذُّرة مِن وَلَدك، بالضمّ أَي الذُّكور.
وَفِي حَدِيث طارقٍ مَوْلَى عُثْمَان قَالَ لِابْنِ الزُّبيْرِ حِين صُرِع (وَالله مَا وَلَدَتَ النِّسَاءُ أَذْكَرَ منْك) ، يعنِي شَهْماً ماضِياً فِي الأُمور، وَهُوَ مَجاز.
وذُكُورُ العُشْبِ: مَا غَلُظَ وخَشُنَ.
وأَرضٌ مِذْكارٌ: تُنْبِت ذُكُورَ العُشح. وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تُنْبِت. والأَوّل أكثرُ. قَالَ كَعْب:
وعَرَفْتُ أَنِّي مُصبِحٌ بمَضِيعَةٍ
غَبْراءَ يَعزِفُ جِنُّهَا مِذْكارِ
وَقَالَ الأَصمَعِيُّ: فَلاَةٌ مُذْكِرٌ: تُنْبِت ذُكورَ البَقْلِ. وذُكُورُ البَقْلِ: مَا غَلُظَ مِنْهُ وإِلى المَرَارَة هُوَ، كَمَا أَنَّ أَحرَارَها مارَقٌ مِنْهُ وطَابَ.
وقَولُه تَعَالَى: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} (العنكبوت: 45) فِيهِ وَجْهانِ: أحدُهما أَنَّ ذِكْرَ الله تَعَالَى إِذا ذَكَرَهُ العَبْدُ خَيْرٌ للعَبْد من ذكْر العَبْد للعَبْد.
والوَجْهُ الآخَرُ أَنَّ ذِكْرَ اللهاِ يَنْهَى عَن الفَحْشَاءِ والمُنْكَر أَكْثَرَ مِمَّا تَنْهَى الصّلاة. وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ} (الْأَنْبِيَاء: 6) . وَفِي قَوْله تَعَالَى: {أَهَاذَا الَّذِى يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ} (الْأَنْبِيَاء: 36) قَالَ: يُرِيد يَعِيبُ آلِهتَكم. قَالَ: وأَنت قَائِل لرَجُل: لَئِن ذكَرْتَنِي لتَنْدَمَنَّ، وأَنْت تُرِيد: بسُوءٍ، فَيجوز ذالك. قَالَ عنترة.
لَا تَذْكُرِي فَرَسِي وَمَا أَطْعَمْتُه
فيَون جِلْدُكِ مثْلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ
أَرا: لَا تَعِيبِي مُهْرِي. فجعلَ الذِّكْر عَيْباً.
قَالَ أَبو مَنْصُور: أَنكَر أَبُو الهَيْثَم أَن يكون الذِّكْرُ عَيْباً. وَقَالَ فِي قَول عَنْتَرة أَي لَا تُولَعِي بِذِكْره وذِكْرِ إِيثارِي إِيّاه باللَّبَن دُونَ العِيَال. وَقَالَ الزَّجّاج نَحْواً من قَول الفَرَّاءِ، قَالَ: ويُقَال: فلانٌ يَذْكُر النَّاسَ، أَي يَغْتَابُهم، ويَذْكُر عُيُوبَهم.
وفلانٌ يَذْكُر الله، أَي يَصِفُه بالعَظَمَةَ ويُثْنِي عَلَيْهِ ويُوَحِّده. وإِنما يُحذَف مَعَ الذِّكْر مَا عُقِلَ مَعْنَاه.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: وأَحسَب أَن بعضَ العَرَب يُسَمِّي السِّمَاكَ الرامِحَ: الذَّكَرَ.
والحُصُنُ: ذُكُورَةُ الخَيْلِ وذِكَارَتُها.
وسَيفٌ ذُو ذَكَرٍ، أَي صارِمٌ. ورجُلٌ ذَكِيرٌ، كأَمِيرٍ: أَنِفٌ أَبِيٌّ.
وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا (ثمَّ جَلَسوا عندَ المذَاكرِ حتَّى بَدَا حاجِبُ الشَّمس) المَذَاكِر: جمْع مَذْكَر، مَوضع الذِّكْر، كأَنَّهَا أَرادَت: عِنْد الرُّكْن الأَسْوَدِ أَو الحِجْر.
وقولُه تَعالى: {لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً} (الْإِنْسَان: 1) أَي مَوْجُوداً بِذَاتِه وإِن كَانَ مَوْجُوداً فِي عِلْم الله.
ورَجلٌ ذَكَّارٌ، ككَتَّانٍ: كَثيرُ الذِّكْر لِلَّه تَعَالى.
وسَمَّوا مَذْكُوراً.
ذكر
الذِّكْرُ: الحِفْظُ الذي تَذْكُرُه، وهو مِنّي على ذِكْرٍ وذُكْرٍ. وهو - أيضاً -: جَرْيُ الشيءِ على لِسَانِكَ. وكذلك الشَّرَفُ. والصَّوْتُ من قوله عَزَّ وجل: " وَإنهُ لَذِكْرٌ لكَ ولقَوْمِكَ ". والكِتَابُ الذي فيه تَفْصِيلُ الذَين. والصَّلاةُ للَّهِ عَزّ وجَل والثَّنَاءُ عليه.
وذِكْرُ الحَق: الصَّكُّ، وجَمْعُه ذُكُوْرٌ.
والذكْرَى: اسْمٌ للتَذْكِير.
والاسْتِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ للحِفْظ.
والتَّذَكُّرُ: طَلَبُ شَيْءٍ فاتَ.
والذَّكرُ: مَعْروفٌ، والجَميعُ الذَّكَرَةُ. ويُقال: مَذَاكِيْرُ ومُذْكِر، كما تقول: مَقَادِيمُ ومُقْدِمٌ.
والذَّكرُ: خِلافُ الأُنثى، ويُجْمَعُ على الذكُورَةِ والذُّكُوْرِ والذُّكْرَانِ. وامْرَأةٌ مُذَكَّرَةٌ: خِلْقَتُها خِلْقَة الذَّكَرِ. وإذا وَلَدَتِ المَرْأةُ ذَكَراً قيل: أذْكَرَتْ، وهي مِذْكارٌ. وجَمْعُ الذَّكَرِ: ذِكَارَةٌ أيضاً.
وأصابَتِ الأرْضَ ذُكُوْرُ غَيْثٍ: إذا أصابَها المَطَرُ الكَثِيرُ. وذُكُوْرُ الأسْمِيَةِ: التي تَجِيْءُ بالمَطَرِ الشَّدِيدِ والبَرْدِ.
والذكَرُ من الحَدِيدِ: أيْبَسُه وأشَدُّه. ويسَمّى السَّيْفُ مُذَكَّراً.
ذكر: ذَكَر: تأمل، تبصر، ردد الأمر في خاطره، وعزم على فعل شيء (معجم بدرون). ذكر فلاناً ب: أثنى عليه ومدحه ب، يقال مثلاً: ذكره بالشجاعة أي أثنى على شجاعته (كوسج طرائف ص79).
ذكَّر (بالتشديد). ذكَره بالشي: أذكره، جعله يذكره (عبد الواحد ص217).
ذكَّر: حدّث عن الماضي، حكى (بوشر).
وذكّر النخل، التذكير: قيام الفلاح بنثر مقدار من لقاح فحل النخل على اعذاق الأنثى ليلقحها. (برتون 1: 386، شو 1: 219، بليسييه ص150).
وتذكير التين: ما كان يفعله الأوائل مع التين وهو أن يعلقوا بعض ثمار التين الذكر أو البري على شجرة التين الأنثى لكي يمنعوا تساقط ثمرها قبل أن ينضج أو يفسد ويتغير (شو 1: 219، ألكالا).
ثم امتد استعمال هذه الكلمة فأطلقت على كثير من أشجار الفاكهة لتشير إلى الطريقة التي تجعل منها أكثر إثماراً أو تجعل ثمرها أفضل نوعاً وأطيب (ابن العوام 1: 7، 20، 562، 272).
ذكَّر الطعام: ملّح منه ما يأكله، نثر عليه ملحاً (فوك).
ذاكر. ذاكر فلاناً: كالمه وخاض معه في الحديث (معجم الطرائف، بدرون ص182) ويقال ذاكره به (دي يونج)، ففي العبدري (ص90 و، ق): قرأت عليه مقامات الحريري وكان يتعقب عليها تعقيبات نقد جيدة وذاكرته فيها بمواضع عديدة كنت أتعقبها فأثبت قولي واستحسنه.
وذاكره فيه (معجم الطرائف).
وذاكر المعلم تلميذه: سأل تلميذه سؤالاً (أبو الفداء تاريخ 3: 24).
وذاكر العلماء أو الأدباء: تحادثوا وتشافهوا وتفاوضوا وتناقشوا في أمر أو موضوع (فوك).
يقال مثلاً: ذاكر الفضلاء (ميرسنج ص27، دي يونج) والمذاكرة في الفقه (ابن بطوطة 4: 235) والمذاكرة في الأدب (بدرون ص2).
وأخيراً فإن ذاكر فلاناً تعني أيضاً: أنشده شعراً أو قصّ عليه قصصاً وحكى له حكايات (معجم بدرون).
أذكر: نجد بدل قولهم أذكره الشيء، أذكره منه في بيت من الشعر عند ويجرز (ص41). (انظر تعليقة رقم 225 ص140).
تذاكر: تفاوض، يقال مثلاً تذاكروا الصلحَ أي تفاوضوا فيه (معجم البلاذري) وتذاكروا العلمَ (الأغاني ص56). وفي معجم فوك: تذاكر مع. ونجد في المقري (1: 485): تذاكرت مع شيخنا حديث أبي ثعلبة.
انذكر: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها ذكر.
ذِكْر: ذكرى، ما يذكره الإنسان عن شيء ما (كليلة ودمنة ص15، 26، عباد ص 1).
ذِكْر: نصّ قَسَم (المقري 2: 103).
ذِكْر وجمعها أَذْكار: دعاء نافلة (بربروجر ص3، المقدمة 2: 372، 3: 145، 347) ذكر وجمعها أذكار: أذان، نداء المؤذن للصلاة. ففي معيار العلوم (ص22): وتناغى أذكار المؤذن بأسحارها نغمات الوُرْق. راجع زيشر (26: 595) نجد فيه ما ذكرته وكذلك ملر (ص 69).
ذِكْر: حفل يردد فيه عدد من الأشخاص (من الدراويش عادة) في فترات مختلفة لا إله إلاَّ الله وباقي أسماء الله الحسنى وأدعية وغير ذلك في ترانيم وألحان. وغالباً ما يصحب ذلك موسيقى ورقص (لين عادات 1: 371، عواده ص 699، ديسكرياك ص159، كندي 1: 136).
ذكر الله: ترغلة: اطرغلة يمامة (دومب ص62).
ذَكَر: بمعنى قوي شجاع أبي، لا يوصف به الرجل فقط (لين) بل يوصف به الفرس أيضاً (معجم مسلم).
وذَكَر عند أهل الحراثة: ما يدخل من طرف البِرك في سكة الحديد (محيط المحيط).
ذكر في أنثى وأنثى في ذكر: أنظره في أنثى.
الأَظفار الذكران: أنظره في ظُفْر.
ذَكَرِيّ: خاص بالذَكَر، رَجْلي (بوشر).
ذُكْراني. امرأة ذكرانية: شجاعة (فوك).
ذُكُور: كثير الحفظ في ذهنه، ويقال: ذكور للشيء (معجم الماوردي).
ذَكِير، يقال للصلب: حديد ذكير (برجرن) وأيضاً ذكير فقط (المستعيني مادة حديد، ألكالا، مارسيل، باربيه، معجم البربرية وهو يكتبه غالباً بالدال).
ذُكُورِيَّة: رجولة، رجولية (فوك، معجم الماوردي).
ذُكَّار، واحدته ذُكَّارة وهو الفحل من الشجر. مثل ذُكَّار الفستق أي فحل الفستق (ابن العوام 1: 267) وذكار التين: فحل التين وشجرة التين البري (ابن العوام 1: 419).
وتطلق كلمة ذُكّار وحدها على شجرة التين البري وثمرها (فوك، ألكالا، المعجم اللاتيني - العربي، ترجمة العقد الصقلي ص21، 23، ابن العوام 1: 16، 20، 93 (أبدل فيه الدال بالذال)، ص302 (اقرأ فيه ذكار وفقاً لما جاء في مخطوطتنا) ص573).
وتستعمل ثمرة هذه الشجرة لتلقيح (تذكير) شجرة التين الأنثى، وذلك أنهم ينظمون ثمر التين البري في قلادة من ثمرها الصغير الموجود عليها (ابن العوام 1: 573) وهذا ما يفسر هذه الأبيات المذكورة في الحلل السندسية (ص76 ق) وقد نظمها أمير صلب كثيراً من رعاياه:
أهل الحرابة والفساد من الورى ... يَعْزون في التشبيه للذُكَّار
ففساد ... الصلاح لغيره ... بالقطع والتعليق في الأشجار
ذُكَّارهم ذكرى إذا ما أبصرِوا ... فوق الجموع وفي ذُرَى الأسوار
(في البيت الثاني بياض في مخطوطتنا ولعل الصواب ففساده فيه الصلاح).
ذُكّار: لقاح النخل (باجني ص148).
ذَكِّير: من يشترك في الحفل الديني المسمى ذِكْر (انظر الكلمة) (لين عادات 2: 212). ذِكِّير: عَرَّاف، كاهن، زاجر الطير، ضارب الرمل (باين سميث 1558).
ذَكَّارة المُعَذَّبين: سلاسل، قيود، أغلال (المعجم اللاتيني - العربي).
ذاكر، القُوَّة الذاكرة: القوة الحافظة (فوك).
تَذْكِرَة: تذكر، تذكار (بوشر).
تذكرة: موعظة (ابن جبير ص150، 151).
وتذكرة وتجمع على تذاكر: رقعة، بطاقة (بوشر، همبرت ص107، محيط المحيط).
وتذكرة: براءة (فرمان) صك يصدره الأمير. (مملوك 1، 1: 188).
وتذكرة: جواز سفر (برتون: 1: 18). وفي محيط المحيط: تذكرة الطريق.
وتذكرة: بطاقة التصدير (بلسييه ص 324، كريست وبارب ص50، بلاكيير 2: 266).
وتذكرة: شهادة تمنح لأسرى النصارى حين يطلق سراحهم (لوجييه ص285).
وتذكرة: لائحة، جدول مفصل لمضمون حساب (بوشر).
وتذكرة: سند الإعفاء بكفالة من الرسوم الجمركية. (بوشر).
تذكرة النكاح: عقد النكاح (بركهارت نوبيه ص 305).
تذكار الأموات: يوم الأموات (همبرت ص154).
تذكاري: استذكاري (بوشر).
تَذْكِيرَة، وتجمع على تذاكير: مذكرة، مفكرة. (فوك).
مُذَكِّر: واعظ (فالتون ص43).
والمذكر مرادف المعرّف: العبد الدليل على أسماء الناس. وهو أشبه بالحاجب والآذان (ابن بطوطة 2: 346، 363).
مذاكر: عضو التناسل (بوشر).
مذاكر: خصية (فوك، ألكالا).

فضل

Entries on فضل in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 15 more
فضل
الفَضْلُ: مَعْروفٌ. والفِضَالُ: اسْمٌ للمَفَاضِلِ. والفَضِيْلَةُ: الدَّرَجَةُ في الفَضْل. وفَضَلَ يَفْضُلُ. وَرَجُلٌ مِفْضَالٌ: كَثِيرُ الخَيْرِ. وُيقال: فَضِلَ يَفْضِلُ - كقولك: حَسِبَ يَحْسِبُ - نادِرٌ. وأفْضَلَ فلانٌ على فلانٍ: أنَالَهُ م
(فضل) - في حَديثِ سَاِلم مولَى أبي حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه -: "يَرانِي فُضُلاً"
: أي مُبْتَذِلَةً في ثياب مهنتي. وتَفضَّلت المرأة؛ إذا تَبذّلَت في ثياب مهنتها.
ورجل فُضُل: عليه قَمِيصٌ ورِداءٌ من دُونِ سَراوِيل وإزار، وثَوبٌ فُضُل؛ إذا توشَّح به، وخالف بين طَرفَيْه على عَاتِقِه. وهم فُضَالَى: أي مُتَفَضِّلون في ثيابهم.
- في حديث المُغِيرَةِ في صِفَة النِّساء: "فُضُل"
: أي مُخْتَالة تُفْضِل من ذَيْلِها
(ف ض ل) : (الْفَضْلُ) الزِّيَادَة وَقَدْ غَلَبَ جَمْعُهُ عَلَى مَا لَا خَيْرَ فِيهِ حَتَّى قِيلَ
فُضُولٌ بِلَا فَضْلٍ وَسِنٌّ بِلَا سِنٍّ ... وَطُولٌ بِلَا طَوْلٍ وَعَرْضٌ بِلَا عِرْضِ
ثُمَّ قِيلَ لِمَنْ يَشْتَغِل بِمَا لَا يَعْنِيهِ (فُضُولِيٌّ) وَهُوَ فِي اصْطِلَاح الْفُقَهَاء مِنْ لَيْسَ بِوَكِيلٍ وَفَتْحُ الْفَاءِ فِيهِ خَطَأٌ (وَقَوْل عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ) فِيمَنْ يُجْعِلُ أَقَلّ مِمَّا اجْتَعَلَ إذَا لَمْ يَكُنْ أَرَادَ الْفَضْلَ فَلَا بَأْسَ بِهِ يَعْنِي إذَا لَمْ يَقْصِد بِمَا فَضَلَ مِنْهُ وَزَادَ أَنْ يَحْبِسَهُ لِنَفْسِهِ وَيَصْرِفَهُ إلَى حَوَائِجِهِ وَيُقَالُ ثَوْبٌ فُضُلٌ وَامْرَأَةٌ فُضُلُ أَيْ عَلَى ثَوْبٍ وَاحِدٍ مِلْحَفَةٍ وَنَحْوِهَا تَتَوَشَّحُ بِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ سَهْلَةَ فَيَرَانِي فُضُلًا وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي أَفْلَحُ وَأَنَا فِي ثِيَابٍ فُضُلٍ فَفِيهِ نَظَرٌ وَالْفُضُول فِي (رَبّ) .
ف ض ل: (الْفَضْلُ) وَ (الْفَضِيلَةُ) ضِدُّ النَّقْصِ وَالنَّقِيصَةُ. وَ (الْإِفْضَالُ) الْإِحْسَانُ. وَرَجُلٌ (مِفْضَالٌ) وَامْرَأَةٌ (مِفْضَالَةٌ) عَلَى قَوْمِهَا إِذَا كَانَتْ ذَاتَ فَضْلٍ سَمْحَةً. وَ (أَفْضَلَ) عَلَيْهِ وَ (تَفَضَّلَ) بِمَعْنًى. وَ (الْمُتَفَضِّلُ) الَّذِي يَدَّعِي الْفَضْلَ عَلَى أَقْرَانِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ} [المؤمنون: 24] وَ (أَفْضَلَ) مِنْهُ شَيْئًا وَ (اسْتَفْضَلَ) بِمَعْنًى. وَ (فَضَّلَهُ) عَلَى غَيْرِهِ (تَفْضِيلًا) أَيْ حَكَمَ لَهُ بِذَلِكَ أَوْ صَيَّرَهُ كَذَلِكَ. وَ (فَاضَلَهُ) (فَفَضَلَهُ) مِنْ بَابِ نَصَرَ أَيْ غَلَبَهُ بِالْفَضْلِ. وَ (الْفَضْلَةُ) وَ (الْفُضَالَةُ) مَا فَضَلَ مِنَ الشَّيْءِ. وَ (فَضَلَ) مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ بَابِ نَصَرَ. وَفِيهِ لُغَةٌ ثَانِيَةٌ مِنْ بَابِ فَهِمَ.
وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْهُمَا: فَضِلَ بِالْكَسْرِ يَفْضُلُ بِالضَّمِّ وَهُوَ شَاذٌّ لَا نَظِيرَ لَهُ. 
[فضل] الفَضْلُ والفَضيلَةُ: خلاف النقص والنقيصة. والإفْضالُ: الإحسان. ورجلٌ مِفْضالٌ وامرأةٌ مِفْضالَةٌ على قومها، إذا كانت ذات فضْلٍ سمحةً. وأفْضَلَ عليه وتَفَضَّلَ، بمعنًى. والمُتَفَضِّلُ أيضاً: الذي يدَّعي الفَضْلَ على أقرانه. ومنه قوله تعالى: (يُريدُ أن يَتَفَضَّلَ عليكم) . وأفْضَلْتُ منه شيئاً واسْتَفْضَلْتُ، بمعنًى. وفَضَّلْتُهُ على غيره تَفْضيلاً، إذا حكمت له بذلك، أي صيَّرته كذلك. وفاضَلْتُهُ فَفَضَلْتُهُ، إذا غلبته بالفَضْلِ. والفَضْلَةُ والفُضالَةُ: ما فضل من شئ. وفضل منه شئ يفضل، مثل دخل يَدْخُلُ. وفيه لغة أخرى فَضُلَ يَفْضَلُ، مثل حَذِرَ يَحْذَرُ، حكاها ابن السكيت. وفيه لغة ثالثة مركبَّة منهما: فَضِلَ بالكسر يَفْضُلُ بالضم، وهو شاذٌّ لا نظير له. قال سيبويه: هذا عند أصحابنا إنما يجئ على لغتين. قال: وكذلك نعم ينعم، ومت تموت، وكدت تكود. وتفضلت المرأة في بيتها، إذا كانت في ثوب واحد، كالخيعل ونحوه. وذلك الثوب مفضل بكسر الميم، والمرأة فضل بالضم مثال جنب، وكذلك الرجل. وإنه لحسن الفضلة، عن أبى زيد، مثال الجلسة والركبة .
باب الضاد واللام والفاء معهما ف ض ل يستعمل فقط

فضل: الفَضْلُ معروف. والفاضِلة اسمُ الفَضْل. والفُضالةُ: ما فَضَل من كل شيءٍ. والفَضْلةُ: البقيّة من كل شيءٍ. والفضيلة: الدرجة والرِّفعة في الفضلِ. والتَفَضُّل: التَطَوّل على غيرك، [وقال اللهُ- جَلَّ وعزٌ-: يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ معناه: يريد أنْ يكونَ له الفضلُ عليكم في القَدْر والمنزلة، وليس من التفضّل الذي هو بمعنى الإفضال والتطول] . والتَفَضُّل: التَوَشُح. ورجلٌ فُضُل ومُتَفَضِّل، وامرأة فُضُلٌ ومُتَفَضِّلةٌ. وعليها ثَوبٌ فُضُل، وهو أن تُخالِفَ بين طَرَفَيْهِ على عاتِقها تَتَوَشَّحُ به، قال:

اذا تُغَرِّدُ فيه القَيْنَةُ الفُضُلُ

وافضَلَ فُلان على فلانٍ: أنالَه من فضلهِ وأَحْسَنَ إِليه. وأفضَلَ من الأرضِ والطَّعامِ اذا تَرَكَ منه شيئاً. ولغة أهل الحجاز فَضِلَ يفضُل ورجلٌ مِفضالٌ: كثير الخَيْر. والفِضال مصدر كالمُفاضَلة. والفِضال جمع الفَضْلةِ من الخمر وغيرها. [والفِضال: الثوب الواحد يَتَفَضَّلُ به الرجل، يلبسُه في بيته، وأنشد:

وألقِ فِضال الوَهْن عنكَ بوَثبةٍ ... حَواريّةٍ قد طال هذا التفضُّل]

[ويقال: فَضَلَ فلانٌ على فلانٍ اذا غَلَبَ عليه، وفَضَلْتُ الرجلَ: غَلَبته، وأنشد:

شِمالُك تفضُلُ الأيمانَ إِلاّ ... يَمينَ أبيكَ نائِلُها الغَزيرُ]

فضل


فَضَلَ(n. ac. فَضْل)
a. Was superfluous, superabundant, in excess.
b. [Min], Remained, was left over from; survived.
c. [acc.
or
'An
or
'Ala], Exceeded, excelled, surpassed, was superior to.

فَضِلَ(n. ac. فَضَل)
a. see supra
(a)
فَضَّلَ
a. [acc. & 'Ala], Made to excel, exceed; regarded as superior
preferred to.
b. [acc. & Bi], Distinguished by.
c. [Fī], Was partial in (giving).
فَاْضَلَa. Vied with in excellence.

أَفْضَلَ
a. [Fī], Excelled, was distinguished, pre-eminent in.
b. ['Ala & Fī], Surpassed, excelled in.
c. ['Ala], Was generous, kind to; deserved well of.
d. [Min], Left a remainder of.
e. [Fī], Gained in (traffic).
f. ['An]
see I (c)
تَفَضَّلَ
a. ['Ala], Thought himself superior to.
b. ['Ala], Honoured, favoured, distinguished.
c. Wore a single garment; was in everyday dress.

تَفَاْضَلَa. Vied, contended together for superiority.

إِسْتَفْضَلَa. see IV (d)b. Took too much.
c. [ coll. ], Had enough & to
spare.
فَضْل
(pl.
فُضُوْل أَفْضَاْل)
a. Excess; superabundance, superfluity, redundancy;
overplus; rest, remainder; balance.
b. Merit, excellence; superiority, pre-eminence.
c. Benefit, favour, grace, service; obligation; gift;
bounty.

فَضْلَة
(pl.
فِضَاْل
&
a. فَضَلَات )
see 1 (a)b. Single garment, every-day dress; night-dress;
undress.

فُضْلَى
(pl.
فُضَل
&
a. فُضْلَيَات ), fem. of
أَفْضَلُ
فُضُلa. see 1t (b)
أَفْضَلُ
(pl.
أَفَاْضِلُ
& reg. )
a. Superior; better; more distinguished &c.
b. [art.], Most distinguished; best.
مِفْضَل
(pl.
مَفَاْضِلُ)
a. see 1t (b)b. Distinguished, eminent.
c. see 28
مِفْضَلَةa. see 1t (b)
فَاْضِل
(pl.
فُضَلَآءُ)
a. Exceeding; in excess; excessive; superfluous
superabundant; much, abundant, plentiful.
b. Superior, excellent; meritorious, deserving; virtuous
good.
c. Eminent, distinguished.

فَاْضِلَة
(pl.
فَوَاْضِلُ
& reg. )
a. fem. of
فَاْضِلb. Excess, overplus, increase; addition; gain
profit.
c. see 1 (c)
فُضَاْلَة
( pl.
reg. )
a. Surplus; rest, remainder, remnant, residue.

فَضِيْل
(pl.
فُضَلَآءُ)
a. see 21 (b) (c).
فَضِيْلَة
(pl.
فَضَاْئِلُ)
a. Excellency, good quality, merit; virtue.

فَضُوْلa. Excessive; exaggerated; beyond due bounds.
b. Impertinent, arrogant, pretentious;
encroaching.

فُضُوْلa. Excess.
b. Superfluity, useless thing; excretion.
c. Curiosity; interference; encroachment.

فُضُوْلِيّa. Curious, interfering, prying; busy-body.
b. Cutter-out, tailor.

فَضَّاْلa. Generous, liberal, bountiful.

مِفْضَاْلa. see 28
N. P.
فَضَّلَa. Superior, excellent.
b. see 28
N. Ac.
فَضَّلَa. Superiority, preeminence.
b. Comparative, superlative (gram.).

تَفَضَّل
a. [ coll. ], Be so kind as to
please to, oblige by; pray take a seat; help yourself.
فَضْلًا عَن
a. Besides; furthermore, moreover.

بِفَضْل اللّٰهِ
a. By the grace of God.
الضاد واللام والفاء ف ض ل

الفَضْلُ ضدُّ النَّقْصِ والجمعُ فُضُولٌ وروى بيت أبي ذُؤَيْبٍ

(وَشِيكُ الفُضُولِ بَعِيدُ الغُفولِ ... )

مكان الفُصُولِ وسيأتي وقد فَضَل يَفْضُلُ وهو فاضِل ورجُلٌ فَضَّالٌ ومُفَضَّل كثيرُ الفَّضْلِ والفضيلة الدَّرجةُ الرَّفيعةُ في الفَضْل والفاضلةُ الاسْمُ من ذلك والفِضَال والتَّفَاضُلُ التَّمازِي في الفَضْلِ وفضَّلَه مَزَّاه وقوله تعالى {وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} الاسراء 7 قيل تأويلُه أن اللهَ فضّلهم بالتَّمْييزِ وقال على كَثِيرٍ ولم يَقُل على كُلٍّ لأنّ الله تعالى فَضَّل الملائكةَ فقال {ولا الملائكة المقربون} النساء 172 ولكنَّ ابن آدم مُفضَّلٌ على سائِر الحيوانِ الذي لا يَعْقل وقيل في التَّفسير إن فَضيلةَ ابن آدم أنه يَمْشِي قائما وأنّ الدَّوابَ والإِبلَ والحَمِيرَ وما أشبهها تَمْشِي مُنكَبَّةً وابن آدمَ يتناولُ الطّعامَ بيده وسائرُ الحيوانِ يتناولهُ بِفِيهِ وفَاضَلَنِي فَفَصَلْتُه أَفْضُلُهُ فَضْلاً كنت أَفْضَلَ منه وتَفَضَّلَ عليه تَمَزَّى وفي التَّنزيل {يريد أن يتفضل عليكم} المؤمنون 24 أَفْضَلَ عليه وعنه زادَ قال ذُو الإِصْبَعِ

(لاه ابْنُ عَمِّكَ لا أفْضَلْتَ في حَسَبٍ ... عَنِّي ولا أنتَ دَيَّانِي فَتَخْزُونِي)

الدَّيّانُ هنا الذي يَلِي أَمْرَكَ وَيَسُوسُكَ وأراد فَتَخْزُوَنِي فَأَسْكَنَ للقافية لأن القصيدةَ كلها مُرْدَفَةٌ وقال أوسُ بن حَجَرٍ يَصِفُ قَوْساً

(كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دُونَ مِلْئِها ... ولا عَجْسُها عن مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلا)

والفَواضِلُ الأيادِي الجميلة وتفضَّلْتُ عليه وأفْضَلْتُ تَطَوَّلْتُ ورجلٌ مِفْضَالٌ كثيرُ الفَّضْل وقوله تعالى {ويؤت كل ذي فضل فضله} هود 3 قال الزَّجّاجُ معناه من كان ذا فَضْلٍ في دِينه فضَّلَهُ اللهُ في الثّوابِ وفضَّله في المَنْزِلةِ في الدُّنيا بالدِّين كما فَضّل أَصحابَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم والفَضْلُ والفَضْلَةُ البَقِيَّة من الشيء وقوله أنشده ثعلبٌ للحارثِ بن وَغلَة

(فلمّا أَبَى أَرْسَلْتُ فَضْلَةَ ثَوْبِهِ ... إليه فلم يَرْجِعِ بِحِلْمٍ ولا عَزْمِ) معناه أقْلَعْتُ عن لَوْمِهِ وتَركْتُهُ كأنه كان يُمسِكُ حينئذٍ بفَضْلَةِ ثَوْبه فلما أبى أن يَقْبَلَ منه أرسلَ فَضْلَةَ ثَوْبِه إليه فخلاه وشأنه وقد أفَضَلَ فَضْلَةً قال

(كِلا قادِمَيْها تُفْضِلُ الكَفُّ نِصْفَه ... كَجِيدِ الحُبارَى رِيشُهُ قد تَزَلَّعَا)

وفَضَلَ الشيءُ يَفْضُلُ وفَضِلَ يَفْضَلُ ويَفْضُل نادرٌ جَعَلَها سيبويه كَمِتَّ تَمُوتُ وقال اللِّحيانيُّ فَضِلَ يَفْضَلُ كحَسِبَ يَحَسَبُ نادِرٌ كل ذلك بمَعْنىً والفُضَالَةُ ما فَضَلَ من الشيء والفَضْلةُ الثِّيابُ التي تُبْتَدَلُ للنَّومِ لأنها فَضَلَتْ عن ثِيابِ التَّصَرُّف والتَّفَضُّلُ التَّوَشُّح وأَنْ يُخَالِفَ اللابسُ بين أطرافِ ثَوْبِه على عاتِقِه وثوبٌ فُضُلٌ ورَجُلٌ فُضُلٌ مُتَفَضِّلٌ في ثوبٍ واحدٍ أنشد ابن الأعرابيِّ

(يَتْبَعُها تِرْعِيَّةٌ جافٍ فُضُلْ ... )

وكذلك الأُنْثَى قال الأعشى

(ومُسْتَجِيبٍ تَخَالُ الصَّبْحَ يَسْمَعُهُ ... إذا تُرَدِّدُ فيه القَيْنَةُ الفُضُلُ)

وإنها لحَسَنةُ الفِضْلة من التَّفَضُّلِ في الثَّوبِ الواحد والمِفْضَلُ والمِفْضَلَةُ الثوبُ الذي تَتَفَضَّل فيه المرأةُ والفَضْلةُ اسْمٌ للْخَمْرِ وقال أبو حنيفةَ الفَضْلَةُ ما يَلْحَقُ من الخَمْرِ بعد القِدَمِ قُلتُ وإنما سُمِّيتْ فَضْلَةً لأن صَمِيمَها هو الذي بَقِيَ وفَضَلَ قال أبو ذؤيبٍ

(فما فَضْلَةٌ من أذْرُعَاتٍ هَوَتْ بها ... مُذَكَّرةٌ عُنْسٌ كَهادِيَةِ الضَّحْلِ)

والجمعُ فَضَلاتٌ وفِضَالٌ قال الشاعرُ

(في فِتْيَةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسَامِحٍ ... عند الفِضَالِ قَديمُهم لم يَدْثُر) والفَضْلُ وفَضِيلة اسمانِ وفُضَيْلَة اسمُ امْرأةٍ قال

(لا تَذْكُرَا عِنْدِي فُضَيْلَةَ إنّها ... مَتى ما يُراجِعُ ذِكْرَها القَلْبُ يَجْهَلِ)

وفُضَالة موضعٌ قال سَلْمَى بنُ المُقْعَدِ الهُذَليُّ

(عَلَيْكَ ذَوِي فَضالَة فاتَّبِعْهم ... وذَرْنِي إنَّ قُرْبِي غَيْرَ مُخْلِي)
[فضل] نه: فيه: لا يمنع "فضل" الماء، هو أن يسقي أرضه ثم تبقى من الماء بقية فلا يجوز له أن يبيعها ولا يمنع منها أحدًا، هذا إذا لم يكن الماء ملكه، أو على قول من يرى أن الماء لا يملك. وفي آخر: لا يمنع "فضل" الماء ليمنع به الكلأ، هو نفع البئر المباحة، أي ليس لأحد أن يغلب عليه ويمنع الناس منه حتى يجوزه في إناء ويملكه. ج: معناه أن البئر تكون ببادية ويكون قريبًا منها كلأ، فإذا غلب على مائها وارد منع من يجيء بعده منها كأن يمنعه الماء مانعًا من الكلأ لأنه لا يمكن رعي الماشية من الكلأ بدون سقي الماء. ن: معناه أن يكون لأحد بئر مملوكة بالفلاة وفيها ماء فاضل ويكون هناك كلأ ولا يمكن لأصحاب المواشي رعيه إلا إذا حصل لهم السقي منها فيحرم منعه وبيعه، فإنه إذا باعه فكأنه باع الكلأ المباح للكل. نه: وفيه: ح: "فضل" الإزار في النار، هو ما يجره من إزاره على الأرض على الكبر. وح: إن لله ملائكة سيارة "فُضلًا"، أي زيادة على ملائكة مرتبين مع الخلائق، ويروى بسكون ضاد وضمها، وهما مصدر بمعنى الفضلة والزيادة.وأما هو فمعنى. وح: منّ علي "فأفضل"، أي أنعم علي فأكثر. و "فضل" ظهر، أي دابة زائدة على حاجة، فهجرها - أي تركها. وح: إن له "فضلا" فقال: هل تنصرون إلا بضعفائكم، قوله: فضلا - أي كرما وسخاوة وشجاعة، فأجاب صلى الله عليه وسلم بصورة الاستفهام بأن تلك الشجاعة والسخاوة ببركة ضعفاء المسلمين. وح: "لا تفضلوا" بين الأنبياء، هو بصاد مهملة بمعنى: لا تفرقوا بينهم، وبالمعجمة بمعنى: لا توقعوا الفضل بينهم بأن تفضلوا بعضا على بعض. ش: بهذا "فضلكم"، هو بخفة الضاد أي صار أفضلكم. وح: فعرفت "فضل" علمه بالله علي، هذا تواضع منه صلى الله عليه وسلم في حق جبريل عليه السلام. بفضل - بتنوين، قوله: يسكنهم فضل الجنة - كذا لأكثرهم، وروى: أفضل الجنة، وهو اسم تفضيل لنفس الفعل لا للتفضيل. زر: هو وهم. أبو بكر: ألا أعطيكم "أفضل" من ذلك، أي ذلك الإعطاء لا من كل شيء حتى يشمل اللقاء. وموسى في السابعة "بتفضل" كلام الله، أي سبب أن له فضل كلام الله إياه - ومر في س. «وابتغوا من "فضل" الله» في ب. وح: إذا نظر إلى من "فضل" عليه في الخلق، فضل - بكسر معجمة مشددة، والخلق - بفتح معجمة: الصورة أو الأولاد والأتباع والأموال، وهذا في الدنيوية وأما في الدين فينظر إلى من فوقه.

فضل: الفَضْل والفَضِيلة معروف: ضدُّ النَّقْص والنَّقِيصة، والجمع

فُضُول؛ وروي بيت أَبي ذؤيب:

وَشِيكُ الفُضُول بعيد الغُفُول

روي: وَشِيك الفُضُول، مكان الفُصُول، وقد تقدم في ترجمة فصل، بالصاد

المهملة. وقد فَضَل يَفْضُل

(* قوله «وقد فضل يفضل» عبارة القاموس: وقد فضل

كنصر وعلم، وأما فضل كعلم يفضل كينصر فمركبة منهما) وهو فاضِل. ورجل

فَضَّال ومُفَضَّل: كثير الفَضْل. والفَضِيلة: الدَّرَجة الرفيعة في

الفَضْل، والفاضِلة الاسم من ذلك. والفِضَال والتَّفاضُل: التَّمازِي في

الفَضْل. وفَضَّله: مَزَّاه. والتَّفاضُل بين القوم: أَن يكون بعضهم أَفضَل من

بعض. ورجل فاضِل: ذو فَضْل. ورجل مَفْضول: قد فَضَله غيره. ويقال: فَضَل

فلان على غيره إِذا غلب بالفَضْل عليهم. وقوله تعالى: وفَضَّلناهم على

كثير ممن خلقنا تَفْضِيلاً، قيل: تأْويله أَن الله فضَّلهم بالتمييز، وقال:

على كثير ممن خلقنا، ولم يقل على كل لأَن الله تعالى فَضَّل الملائكة

فقال: ولا الملائكة المقرَّبون، ولكن ابن آدم مُفَضَّل على سائر الحيوان

الذي لا يعقل، وقيل في التفسير: إِن فَضِيلة ابن آدم أَنه يمشي قائماً وأَن

الدَّواب والإِبل والحمير وما أَشبهها تمشي منكَبَّة، وابن آدم يتناول

الطعام بيديه وسائر الحيوان يتناوله بِفِيه. وفاضَلَني ففَضَلْته أَفْضُلُه

فَضْلاً: غلبته بالفَضْل، وكنت أَفضَل منه. وتَفَضَّل عليه: تَمَزَّى.

وفي التنزيل العزيز: يريد أَن يتفضَّل عليكم؛ معناه يريد أَن يكون له

الفَضْل عليكم في القَدْر والمنزلة، وليس من التفضُّل الذي هو بمعنى

الإِفْضال والتطوُّل. الجوهري: المتفضِّل الذي يدَّعي الفَضْل على أَقرانه؛ ومنه

قوله تعالى: يريد أَن يتفضَّل عليكم. وفَضَّلته على غيره تَفْضِيلاً إِذا

حكَمْتَ له بذلك أَو صيَّرته كذلك. وأَفْضَل عليه: زاد؛ قال ذو الإِصبع:

لاه ابنُ عَمِّك، لا أَفْضَلْتَ في حَسَب

عَنِّي، ولا انتَ دَيّاني فتَخْزُوني

الدَّيَّان هنا: الذي يَلي أَمْرَك ويَسُوسُك، وأَراد فتخزُوَني فأَسكن

للقافية لأَن القصيدة كلها مُرْدَفة؛ وقال أَوس بن حَجَر يصف قوساً:

كَتومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دون مِلْئِها،

ولا عَجْسُها عن مَوضِع الكَفِّ أَفْضَلا

والفَواضِل: الأَيادي الجميلة. وأَفْضَل الرجل على فلان وتفَضَّل بمعنى

إِذا أَناله من فضله وأَحسن إِليه. والإِفْضال: الإِحسان. وفي حديث ابن

أَبي الزناد: إِذا عَزَب المالُ قلَّت فَواضِلُه أَي إِذا بعُدت الضَّيْعة

قلَّ الرِّفْق منها لصاحبها، وكذلك الإِبلُ إِذا عَزبت قلَّ انتفاع ربها

بدَرِّها؛ قال الشاعر:

سأَبْغِيكَ مالاً بالمدينة، إِنَّني

أَرَى عازِب الأَموال قلَّتْ فواضِله

والتَّفَضُّل: التَّطوُّل على غيرك. وتفضَّلْت عليه وأَفْضَلْتُ:

تطوَّلت. ورجل مِفْضال: كثير الفَضْل والخير والمعروف. وامرأَة مِفْضالة على

قومها إِذا كانت ذات فَضْل سَمْحة. ويقال: فَضَلَ فلان على فلان إِذا غلب

عليه. وفَضَلْت الرجل: غلبته؛ وأَنشد:

شِمَالُك تَفْضُل الأَيْمان، إِلاَّ

يمينَ أَبيك، نائلُها الغَزِيرُ

وقوله تعالى: ويُؤْتِ كلَّ ذي فَضْل فَضْلَه؛ قال الزجاج: معناه من كان

ذا فَضْل في دينه فضَّله الله في الثواب وفضَّله في المنزلة في الدُّنيا

بالدِّين كما فضَّل أَصحاب سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

والفَضْل والفَضْلة: البقيَّة من الشيء. وأَفْضَل فلان من الطعام وغيره

إِذا ترك منه شيئاً. ابن السكيت: فَضِل الشيءُ يَفْضَل وفَضَل يَفْضُل،

قال: وقال أَبو عبيدة فَضِل منه شيء قليل، فإِذا قالوا يَفْضُل، ضموا

الضاد فأَعادوها إِلى الأَصل، وليس في الكلام حرف من السالم يُشْبه هذا، قال:

وزعم بعض النحويين أَنه يقال حَضِرَ القاضيَ امرأَة ثم يقولون تَحْضُر.

الجوهري: أَفْضَلْت منه الشيء واسْتَفْضَلْته بمعنى؛ وقوله أَنشده ثعلب

للحرث بن وعلة:

فلمَّا أَبَى أَرْسَلْت فَضْلة ثوبِه

إِليه، فلم يَرْجِع بحِلْم ولا عَزْم

معناه أَقلعت عن لَومه وتركتُه كأَنه كان يمسك حينئذ بفَضْلة ثوبه، فلما

أَبى أَن يقبل منه أَرسل فضلة ثوبه إِليه فخلاَّه وشأْنه، وقد أَفْضَل

فَضْلَة؛ قال:

كِلا قادِمَيْها تُفْضِل الكَفُّ نِصْفَه،

كَجِيدِ الحُبارَى رِيشُهُ قد تَزَلَّعا

وفَضَل الشيءُ يَفْضُل: مثال دخَل يدخُل، وفَضِل يَفْضَل كحذِر يحذَر،

وفيه لغة ثالثة مركبة منهما فَضِل، بالكسر، يَفْضُل، بالضم، وهو شاذ لا

نظير له، وقال ابن سيده: هو نادر جعلها سيبويه كَمِتَّ تموت؛ قال الجوهري:

قال سيبويه هذا عند أَصحابنا إِنما يجيء على لغتين، قال: وكذلك نَعِمَ

يَنْعُم ومِتَّ تَموت وكِدْت تَكُود. وقال اللحياني: فَضِل يَفْضَل كحَسِب

يَحْسَب نادر كل ذلك بمعنى. وقال ابن بري عند قول الجوهري: كِدْت تَكُود،

قال: المعروف كِدْت تَكاد.

والفَضِيلة والفُضَالة: ما فَضَل من الشيء. وفي الحديث: فَضْلُ الإِزار

في النار؛ هو ما يجرُّه الإِنسان من إِزاره على الأَرض على معنى

الخُيَلاء والكِبْر. وفي الحديث: إِن لله ملائكةً سَيَّارة فُضْلاً أَي زيادة على

الملائكة المرتبين مع الخلائق، ويروى بسكون الضاد وضمها، قال بعضهم:

والسكون أَكثر وأَصوب، وهما مصدر بمعنى الفَضْلة والزيادة. وفي الحديث: إِن

اسْمَ دِرْعه، عليه السلام، كان ذات الفُضُول، وقيل: ذو الفُضُول لفَضْلة

كان فيها وسَعة. وفَواضِل المال: ما يأْتيك من مَرافقه وغَلَّته.

وفُضُول الغنائم: ما فَضَل منها حين تُقْسَم؛ وقال ابن عَثْمة:

لك المِرْباعُ منها والصَّفَايا،

وحُكْمُك والنَّشيطَةُ والفُضُول

وفَضَلات الماء: بقاياه. والعرب تقول لبقيَّة الماء في المَزادة فَضْلة،

ولبَقيَّة الشراب في الإِناء فَضْلة، ومنه قول علقمة بن عبدة:

والفَضْلَتين. وفي الحديث: لا يمنع فَضْل؛ قال ابن الأَثير: هو أَن يسقي الرجل

أَرضه ثم تبقى من الماء بقيَّة لا يحتاج إِليها فلا يجوز له أَن يبيعها ولا

يمنع منها أَحداً ينتفع بها، هذا إِذا لم يكن الماء ملْكه، أَو على قول

من يرى أَن الماء لا يملَك، وفي رواية أُخرى: لا يمنع فَضْل الماء ليمنع

به الكَلأ؛ هو نَفْع البئر المُباحة، أَي ليس لأَحد أَن يغلب عليه ويمنع

الناس منه حتى يحوزه في إِناء ويملكه.

والفَضْلة: الثياب التي تبتذل للنوم لأَنها فَضلت عن ثياب التصرُّف.

والتفضُّل: التوشُّح، وأَن يخالف اللابس بين أَطراف ثوبه على عاتِقِه.

وثوب فُضُل ورجل فُضُل: متفضِّل في ثوب واحد؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يَتْبَعها تِرْعِيَّة جافٍ فُضُل،

إِنْ رَتَعَتْ صَلَّى، وإِلاَّ لم يُصَل

وكذلك الأُنثى فُضُل؛ قال الأَعشى:

ومُسْتَجِيبٍ تَخال الصَّنْجَ يَسْمَعُه،

إِذا تُرَدّدُ فيه القَيْنَةُ الفُضُلُ

وإِنها لحسَنة الفِضْلة من التفضُّل في الثوب الواحد، وفلان حسَن

الفِضْلة من ذلك. ورجل فُضُل، بالضم، مثل جنُب ومُتَفَضِّل، وامرأَة فُضُل مثل

جُنُب أَيضاً، ومُتَفَضِّلة، وعليها ثوب فُضُل: وهو أَن تخالف بين طرفيه

على عاتقها وتتوشَّح به؛ وأَنشد أَبيات الراعي:

يَسُوقها تِرْعِيَّة جافٍ فُضُل

الأَصمعي: امرأَة فُضُل في ثوب واحد. الليث: الفِضَال الثوب الواحد

يتفضَّل به لرجل يلبسه في بيته:

وأَلقِ فِضالَ الوَهْن عنه بوَثْبَةٍ

حَواريَّةٍ، قد طال هذا التَّفَضُّل

وإِنه لحسَن الفِضْلة؛ عن أَبي زيد، مثل الجِلْسة والرِّكْبة؛ قال ابن

بري: ومنه قول الهذلي:

مَشْيَ الهَلُوكِ عليه الخَيْعَل الفُضُل

الجوهري: تَفَضَّلَت المرأَة في بيتها إِذا كانت في ثوب واحد كالخَيْعَل

ونحوه. وفي حديث امرأَة أَبي حذيفة قالت: يا رسول الله إِن سالماً مولى

أَبي حذيفة يراني فُضُلاً أَي متبذلة في ثياب مَهْنَتي. يقال: تفضَّلت

المرأَة إِذا لبست ثياب مَِهْنَتِها أَو كانت في ثوب واحد، فهي فُضُل

والرجُلُ فُضُل أَيضاً. وفي حديث المغيرة في صِفة امرأَة فُضُل: صَبَأَتْ

كأَنها بُغاثٌ، وقيل: أَراد أَنها مُختالة تُفْضِل من ذيلها.

والمِفْضَل والمِفْضَلة، بكسر الميم: الثوب الذي تتفضَّل فيه المرأَة.

والفَضْلة: اسم للخمر؛ ذكره أَبو عبيد في باب أَسماء الخمر، وقال أَبو

حنيفة: الفَضْلة ما يلحق من الخَمْر بعد القِدَم؛ قال ابن سيده: وإِنما

سميت فَضْلة لأَن صَمِيمها هو الذي بقي وفَضَل؛ قال أَبو ذؤيب:

فما فَضْلة من أَذْرِعات هَوَتْ بها

مُذكَّرَة عُنْسٌ، كَهادِية الضَّحْل

والجمع فَضَلات وفِضَال؛ قال الشاعر:

في فِتْيَةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسامِحٍ،

عند الفِضَال قديمُهم لم يَدْثُرِ

قال الأَزهري: والعرب تسمي الخمر فِضَالاً؛ ومنه قوله:

والشَّارِبُون، إِذا الذَّوارِعُ أُغْلِيَتْ،

صَفْوَ الفِضالِ بِطارِفٍ وتِلادِ

وقوله في الحديث: شهدت في دار عبد الله بن جُدْعان حِلْفاً لو دُعِيت

إِلى مثله في الإِسلام لأَجَبْت؛ يعني حِلْف الفُضُول، سمي به تشبيهاً

بحلْف كان قديماً بمكة أَيّام جُرْهُم على التناصف والأَخذ للضعيف من

القويِّ، والغريب من القاطِن، وسمي حِلْف الفُضُول لأَنه قام به رجال من جُرْهُم

كلهم يسمى الفَضْل: الفضل بن الحرث، والفضل بن وَدَاعة، والفضل بن

فَضَالة، فقيل حِلْف الفُضُول جمعاً لأَسماء هؤلاء كما يقال سَعْد وسُعود،

وكان عقَده المُطَيَّبون وهم خَمْس قبائل، وقد ذكر مستوفى في ترجمة حلف.

ابن الأَعرابي: يقال للخيَّاط القَرارِيُّ والفُضُولِيُّ.

والفَضْل وفَضِيلة: اسمان. وفُضَيْلة: اسم امرأَة؛ قال:

لا تذْكُرا عندي فُضَيْلة، إِنها

متى ما يراجعْ ذِكْرها القَلْب يَجْهَلِ

وفُضَالة: موضع؛ قال سلمى بن المقعد الهذلي:

عليكَ ذَوِي فضالة فاتَّبِعْهم،

وذَرْني إِن قُرْبي غير مُخْلي

فضل

1 فَضَلَ, aor. ـُ and فَضِلَ, aor. ـِ and فَضِلَ, aor. ـُ three syn. dial. vars.; (S, O, Msb, K;) the second mentioned by ISk; and the third [said to be] anomalous and unparalleled; (S, O;) [but] it is a compound of two thereof, (S, O, Msb, K,) accord. to the companions of Sb, (S, O,) i. e. a compound of the second and the third, (K,) like نَعِمَ having for its aor. ـْ (Sb, S, O, Msb,) and نَكِلَ, aor. ـْ [but this I do not find in its proper art.,] and حَضِرَ, aor. ـْ [but this is disallowed by some,] and فَرِغَ, aor. ـْ among perfect verbs, (Msb,) and مِتَّ, aor. ـُ and دِمْتَ, aor. ـُ (Sb, S, O, Msb,) and كِدْتَ, aor. ـُ (Sb, S;) inf. n. فَضْلٌ: (S, * O, * Msb, K: *) all signify It exceeded; or was, or became, redundant, or superfluous; [syn. زَادَ;] being used in relation to الفَضْلُ (K, MF, TA) meaning الزِّيَادَةُ, as Ibn-Es-Seed says, (MF, TA,) [i. e.] as meaning the contr. of النَّقْصُ: (K, TA:) or the first of the three, i. e. فضَلَ, aor. ـُ inf. n. فَضْلٌ, signifies thus, i. q. زَادَ, (Msb,) and فُضْلٌ and فُضُلٌ are also inf. ns. [of the same, i. e.] signifying زِيَادَةٌ, as in the saying, in a trad., accord. to different relaters, إِنَّ لِلّٰهِ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً فُضْلًا عَلَى المَلَائِكَةِ المُرَتَّبِينَ مَعَ الخَلَائِقِ and فُضُلًا [i. e. Verily to God belong angels who occupy themselves in ranging about, in addition to the angels who are stationed among the created, or human and other, beings]: (TA:) and all the three dial. vars. mentioned above signify it remained [of a greater quantity or number]; syn. بَقِىَ; (S, * O, * Msb;) you say, فَضَلَ مِنْهُ شَىْءٌ, aor. ـُ and فَضِلَ, aor. ـَ and فَضِلَ, aor. ـُ somewhat remained thereof: (S, O:) or from الفَضْلُ as meaning البَقِيَّةُ, you say فَضَلَ like نَصَرَ, [i. e. aor. ـُ and فَضِلَ like حَسِبَ, [implying that the aor. is فَضَلَ and فَضِلَ,] (K,) [accord. to the TK meaning it had somewhat remaining, but accord. to SM,] using these verbs [which are said by him to be like نَصَرَ and سَمِعَ and حَسِبَ, the last as mentioned by Lh,] in the phrase فَضَلَ مِنْهُ شَىْءٌ [expl. above]. (TA.) b2: [فَضَلَ is trans. as well as intrans.] One says, فَضَلَهُ and فَضَلَ عَلَيْهِ, [aor. ـُ inf. ns. فَضْلٌ and فُضُولٌ, [but see a distinction made between these two words voce فَضْلٌ, below,] meaning He, or it, exceeded, or excelled, him, or it. (MA.) See also 4. [And see فَضْلٌ below, last signification.] الفَضْلُ as meaning The overcoming, or surpassing, in highness, elevation, or eminence, of rank, condition, or estimation, has but one form of verb, فَضَلَ, aor. ـُ like قَعَدَ, aor. ـْ he who relates the saying of the poet, وَجَدْنَا نَهْشَلًا فَضَلَتْ فُقَيْمَا [We found, or have found, that Nahshal (the tribe so called) overcame &c., or have overcome &c., Fukeym (another tribe)], pronouncing the ض [in فضلت] with kesr, errs; not distinguishing between the two meanings: so says Ibn-Es-Seed, in the book entitled “ Kitáb el-Fark: ” and Es-Seymuree says, in his book entitled “ Kitáb etTebsireh,” فَضَلَ, aor. ـُ like نَصَرَ, aor. ـْ is from الفَضْلُ meaning the ruling [others] as a chief, lord, or master. (TA.) And فَضَلَهُ signifies also [simply] He overcame him; surpassed him; or gained ascendency, or the mastery, over him. (TA.) See also 3.2 فضّلهُ (K, TA) عَلَى غَيْرِهِ, (TA,) inf. n. تَفْضِيلٌ, i. q. مَزَّاهُ, (K, TA,) i. e. He attributed to him an excellence distinguishing him from [or above] another, or others: (TA:) or فَضَّلْتُهُ عَلَى غَيْرِهِ, inf. n. as above, I judged him (S, O, Msb, * TA) to be more excellent than another, or others: (S, * O, * Msb, TA: *) or I made him (S, O, Msb, * TA) to be so. (S, * O, * Msb, TA.) وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا, in the Kur [xvii. 72, i. e. and we have made them to excel many of those that we have created], has been expl. as meaning that the excellence of the son of Adam consists in his walking erect, whereas the beasts, the camels and the asses and the like, walk pronely; and the son of Adam takes food with his hands, whereas the other animals take it with the mouth. (TA.) And وَاللّٰهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ, in the Kur [xvi. 73, i. e. And God hath made some of you to excel some others], means, in ability, and wealth, and rank or station, and power; which are excellences that may be acquired. (Er-Rághib, TA.) And you say, فضّلهُ بِهِ, meaning خَصَّهُ [i. e. He distinguished him particularly, peculiarly, or specially, by it, namely, a thing]. (A and K in art. خص.) And فضّل فِى العَطَآءِ He gave to some more than to others. (S in art. افق.) b2: [An explanation of فضّل given by Golius, as on the authority of the K, (“ i. q. وسخ, Sordibus infecit, vel pro sordida habuit, quotidianam vestem,”) is a strange mistake; app. caused by his finding in a copy of the K التَّفْضِيلُ التَّوْسِيخُ instead of التَّفَضُّلُ التَّوَشُّحُ: see 5. b3: اِسْمُ التَّفْضِيلِ The noun of the attribution of excess or excellence is a term applied to the comparative and superlative noun or epithet; also called أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ, because it is regularly of the measure أَفْعَلُ: see exs. voce خَيْرٌ.]3 الفِضَالُ [and المُفَاضَلَةُ inf. ns. of فَاضَلَ] and ↓ التَّفَاضُلُ [inf. n. of 6 (of which see an ex. in art. سوى, conj. 6,)] signify التَّمَازِى فِى الفَضْلِ [i. e. The contending for superiority in excellence]; (K, * TA;) التَّمَازِى being of the measure تَفَاعُل from المَزِيَّةُ. (TA.) And you say, ↓ فَاضَلْتُهُ فَفَضَلْتُهُ, (S, O, K, * in the last فَاضَلَنِى,) aor. of the latter فَضُلَ, (TA,) inf. n. فَضْلٌ, (O, TA,) I contended with him for superiority, or vied with him, in excel-lence, (O, TA,) and I surpassed him, or outvied him, therein. (S, O, K, TA.) b2: And فاضل بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ [app. He made the relation between the two things to be unequal in respect of excellence; i. e. he made the two things to be unequal, or unlike each other, in excellence; contr. of سَاوَى بَيْنَهُمَا: see also 6]. (TA.) 4 افضل فِى تِجَارَتِهِ He gained; or made gain, or profit; in his traffic; syn. رَبِحَ. (Az and Msb in art. ربح.) b2: عَنْهُ [and عَنْهُ ↓ فَضَلَ, aor. ـُ inf. n. فَضْلٌ, (see فَضْلٌ below, last signification, and see also فَاضِلٌ,)] It exceeded it. (K, TA. [See also 1, latter half.]) Ows says, describing a bow, كَقَوْسٍ طِلَاعِ الكَفِّ لَا دُونَ مِلْئِهَا وَلَا عَجْسُهَا عَنْ مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلَا [Like a bow of which the part that is grasped is sufficient in size for the filling of the hand, not less than suffices to fill it, nor does the part that is grasped thereof extend beyond the place of the hand: the pret. being here used for the aor. to suit the metre]. (TA. [But my original has كَقَوْمٍ, an evident mistranscription.]) b3: افضل عَلَيْهِ: see 5, in two places.

A2: أَفْضَلْتُ مِنْهُ الشَّىْءَ and ↓ اِسْتَفْضَلْتُ signify the same, (S, O, K, TA,) i. e. I left of it the thing remaining, or redundant. (O, TA.) 5 تفضّل عَلَيْهِ [in the CK (erroneously) فَضَّلَ] i. q. تَمَزَّى, (K, TA,) both of which signify He thought himself to be superior to him in excellence; (TA in art. مزو;) whence the saying in the Kur [xxiii. 24], يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ, meaning He desireth that he may have superiority over you in rank and station: (TA in the present art.) or i. q. عليه ↓ افضل, (S, O, Msb, K, TA,) inf. n. إِفْضَالٌ, (Msb, TA,) i. e. he bestowed, or conferred, a benefit, or benefits, upon him, syn. أَحْسَنَ, (S, TA,) or تَطَوَّلَ, (K, TA,) and gave him of his bounty: (TA:) [and each, followed by بِشَىْءٍ, he presented him, or favoured him, with a thing:] or تفضّل signifies, (K,) or signifies also, (S,) he laid claim to superiority of excellence over his equals, or fellows; (S, K;) whence [accord. to some] the saying in the Kur quoted above: (S:) and [you say] عَلَيْهِ فِى الحَسَبِ ↓ افضل, (K, TA,) meaning he became possessed of eminence. [or superiority, over him, in the grounds of pretension to respect or honour,] as in a verse of Dhu-l-Isba' cited voce عَنْ, [q. v., p. 2164,] ending with فَتَخْزُوْنِى for فَتَخْزُوَنِى, [which latter reading I have there given,] because the rhyme of the whole ode requires the former. (TA.) A2: التَّفَضُّلُ also signifies التَّوَشُّحُ [generally meaning The throwing a portion of one's garment over his left shoulder, and drawing its extremity under his right arm, and tying the two extremities together in a knot upon his bosom]: and the putting, or disposing, the extremities of his two garments, or pieces of cloth, contrariwise, or in contrary directions, upon his عَاتِق [or part between the shoulder and the neck]. (K, TA: but in the former, عَلَى عَاتِقَيْهِ is erroneously put for على عَاتِقِهِ. TA.) b2: and تَفَضَّلَتْ said of a woman in her tent or chamber or house, She was in a single garment; (S, O, TA;) [she wore a single garment;] such as is termed مِفْضَلٌ [q. v.]: (S, TA:) or she (a woman) wore the garments of her service. (TA.) 6 تَفَاْضَلَ see 3. b2: التَّفَاضُلُ بَيْنَ القَوْمِ means The differing in superiority, or excellence, of some over others, among the people, or party. (TA.) and one says, الأَشْيَآءُ تَتَفَاضَلُ [meaning The things are unequal, or unlike, one to another, in respect of excellence; contr. of تَــتَسَاوَى: see also 3]. (TA.) 10 استفضل أَلْفًا He took a thousand [dirhems] in excess of his right, or due. (TA.) b2: See also 4.

فَضْلٌ [an inf. n.: (see 1, throughout:) and also a simple subst., signifying] An exceeding, a redundant, or a superfluous, quantum [of anything, good or evil]; an excess, a redundance, or a superfluity; syn. زِيَادَةٌ; (Mgh, Msb;) contr. of نَقْصٌ: (S, O, K:) [and often meaning superabundance, or exuberance; and surpassingness, superiority, or excellence. عَلَى غَيْرِهِ over another, or others, than him, or it: and preponderance:] the pl. is فُضُولٌ (Mgh, Msb, K:) and this is sometimes used as a sing.; (Er-Rághib, Msb;) and [thus used] relates to a thing [or quality] in which is no good; (Er-Rághib, Mgh, Msb;) by a predominant application; whence the saying فُضُولٌ بِلَا فَضْلٍ [excess without excellence]; (Mgh;) and hence the rel. n. ↓ فُضُولِىٌّ is formed from it: (Er-Rághib, Msb, TA;) [see this last word, one of the explanations of which shows that a particular meaning of فُضُولٌ is the quality of busying oneself with that which does not concern him:] accord. to Er-Rághib, فَضْلٌ signifies an excess [in respect of a property or quality, or of an acquisition,] above moderateness; and this is of two sorts; such as is commended, as the فضل of knowledge, or science ; and such as is discommended, as the فصل of anger at that whereat it is not necessary: but فَضَلٌ is more used in relation to that which is commended; and [the pl.] فُضُولٌ, in relation to that which is discommended. when the former is used of an excess [in respect of some attribute, of our of two things above the other, it is of three sorts; فضل of kind, as of the animal kind above the vegetable kind; and of species, as of man above other animals; and of the individual, as of one man above another; the first and second of which three are essential attributes, such that he who is deficient in [either of] them cannot do away with his deficiency and acquire فضل, as, for instance, the horse, and the ass, which cannot acquire the excellence (فَضِيلَة) of the human being; but the third may be accidental, such that the way may be found to acquire it, and of this sort are ability, wealth, rank or station, and power: and it signifies also any gift whereof the giving to the recipient thereof is not obligatory: [i. e. a free gift, or gratuity; and an act of bounty or grace; a favour; a benefit; and bounty as an abstract term;] as in the saying [in the Kur iv. 36], وَاسْأَلُوا اللّٰهَ مِنْ فَضْلِهِ [And ask ye God of his free gift, or of his bounty, or (as expl. in the Ksh and by Bd) of his exhaustless treasures]; and in the saying in the Kur [v. 59 and lvii. 21 and lxii. 4], ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَآءُ [That is the free gift of God; He giveth it to whom He willeth]; which comprises the three sorts of excellences (فَضَائِل) [mentioned above]: thus says Er-Rághib: El-Muná- wee says, [explaining one of its meanings,] in the “ Towkeef,” that it is the commencing, or originating, of an act of beneficence without an efficient cause [i. e., app., not by reason of any obligation]. (TA.) b2: Also A portion remaining, (K, TA,) of a thing, such as food &c., and of water in the leathern water-bag, and of wine or beverage in the vessel; (TA;) and ↓ فَضْلَةٌ and ↓ فُضَالَةٌ signify the same, (K, TA,) or a redundant portion (S and O and Msb in explanation of these two words) of a thing: (S, O:) whence the saying of the vulgar, ↓ لِلْفَضِيلِ ↓ الفَضْلَةُ i. e. The remaining portion of the wine or beverage [is for the excel-lent]. (TA.) It is said in a trad., لَا يُمْنَعُ فَضْلُ المَآءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الكَلَأُ [The redundance of water shall not be denied that the herbage be thereby denied]: (TA, in the present art.:) meaning that when there is a well in the desert, with herbage near it, and a person prevents others from drawing water, he thereby prevents the latter from availing themselves of the herbage; for when a man comes with his camels, and pastures them upon that herbage, and does not then water them, thirst kills them. (TA in art كلأ,) And it is said in another trad., فَضْلُ الإِزَارِ فِى النَّارِ [The redundant portion of the waist-wrapper is in the fire of Hell]; meaning what one drags [thereof] upon the around, by reason of pride. (TA;) and one says, فِى يَدِهِ فَضْلُ الزِّمَامِ, meaning [In his hand is] the end of the زمام [or nose-rein of the camel]. (TA.) ذَاتُ الفُضُولِ and ↓ الفضُولِ, with damm and with fet-h, [The thing having redundant portions] is the name of the coat of mail of the Prophet, which was thus called because having redundance and ampleness. (TA.) فُضُولُ الغَنَائِمِ means The remains of the spoils when they are divided (TA;) such as a single horse, or a single camel (KL.) And by the فُضُول of women are meant The remains of the menstrual discharge (Ham p. 107: see, there, explanations of a verse in which this occurs.) (??) [The confederacy, or covenant, of the فضول, a word which is here of uncertain meaning,] is thus explained: Háshim and Zuhrah and Teym [accord. to the CK Teymà] went in to 'Abd-Allah Ibn-Jud'án, and united in a confederacy to repel wrongdoing, and to exact the due from the wrongdoer; and it was thus called because they bound themselves by their confederacy not to leave in the possession of any one aught remaining [of property] whereof he aught despond any one, without their taking it for him [i. e. the latter] from him [i. e. the former] (O, K, TA: [in the CK, يَظْلِمُهُ أَحَدٌ is a mistake for يظلمه أَحَدًا:]) or it was thus called as being likened to a confederacy, or covenant, which was made of old, at Mekkeh, in the days of Jurhum, to act with mutual equity, and to take for the weak from the strong, and for the stranger from the resident, and in which three men, every one of whom was named El-Fadl, joined: and it was also called that of the مَطَيَّبُون. (TA. [See art. طيب.]) b3: The saying لَا يَمْلِكُ دِرْهَمًا فَضْلًا عَنْ دِينَارٍ, and the like may be said of other sayings similar to it, means He does not possess a dirhem nor a deenár [or rather much less a deenár]: it is as though one said, he does not possess a dirhem: how then should he possess a deenár? for the negation of that which is much is a necessary consequence of the negation of that which is little: فَضْلًا is here in the accus case as an inf. n.; the implied meaning being فَقَدَ مِلْكَ دِرْهَمٍ فَقْدًا يَفْضُلُ عَنْ فَقْدِ مِلْكِ دينَارٍ [or rather يَفْقِدُ &c., i. e. he lacks the possession of a dirhem with a lacking exceeding the lacking of the possession of a deenár]: (Msb:) Kutb-ed-Deen Esh-Sheerázee says, (Msb, TA,) in the Expos. of the “ Miftáh,” (TA,) فَضْلًا is used in a case in which the inferior [of two things] is deemed a thing of which the existence is improbable, and the impossibility of the existence of a thing that is above it is meant thereby; wherefore it occurs between two phrases differing in meaning; and it is mostly used after a particle of negation: (Msb, TA:) AHei says that he had not found any authority for it in the [classical] language of the Arabs. (Msb. [See also بَلْهَ, which is used in a somewhat similar manner.]) فُضُلٌ Wearing a single garment, such as is termed مِفْضَلٌ; an epithet applied to a woman; (S, Mgh, * O, K;) and also to a man; (S, O, K;) like ↓ مُتَفَضِّلٌ: (O, K:) it is of the dial. of Nejd; like فُرُجٌ in the dial. of El-Yemen. (L in art. فرج.) b2: And A woman proud, or self-conceited, or so in her gait; who makes a portion of her skirt to be redundant [so that it drags upon the ground when she walks]. (TA.) b3: See also مِفْضَلٌ, in three places.

فَضْلَةٌ: see فَضْلٌ, former half, in two places. b2: [Hence, as used by grammarians,] A dispensable member of a proposition; such as the objective complement of a verb, when the suppression thereof is not detrimental [to the meaning]; contr. of عُمْدَةٌ. (I'Ak, p. 143) [The pl. is فَضَلَاتٌ.] b3: And The clothes that are used for sleeping [therein]: (K, TA:) [so called] because they are an addition over and above the clothes that are used on various [other] occasions. (TA.) b4: And Wine; and so ↓ فِضَالٌ [which see also in what here follows]: (O, K:) الفَضْلَةُ is mentioned by A'Obeyd as a name for wine: (O:) or it signifies, accord. to AHn, the wine that alters [or has become altered] in colour after oldness; and ISd says that it is so called because the choice, or best, or most excellent, part thereof [for لأنّ حميمها in my original (an obvious mistranscription) I read لِأَنَّ صَمِيمَهَا ] is what remains: (TA:) the pl. is فَضَلَاتٌ and فِضَالٌ [the latter word mentioned above as a syn. of فَضْلَةٌ]. (K.) فِضْلَةٌ is a n. of the same kind as جِلْسَةٌ and رِكْبَةٌ: (Az, S, O, TA:) one says, إِنَّهُ لَحَسَنُ الفِضْلَةِ, meaning [Verily he is comely in respect of] the manner of wearing a single garment. (S, * O, * K, * TA.) فِضَالٌ: see فَضْلَةٌ: b2: and see also مِفْضَلٌ.

فَضُولٌ: see فَضْلٌ, latter half.

فَضِيلٌ; pl. فُضَلَآءُ: see فَاضِلٌ; and see an ex. voce فَضْلٌ, former half.

فُضَالَةٌ: see فَضْلٌ, former half.

فَضِيلَةٌ An excellence, or excellent quality; contr. of نَقِيصَةٌ; (S, O, Msb;) and contr. of رَذِيلَةٌ: (M and K in art. رذل:) or a high degree in [or of] excellence: (K:) [differing from فَاضِلَةٌ, q. v.:] pl. فَضَائِلُ. (MA.) فُضَالَى [a pl. of which the sing. is not mentioned] i. q. ↓ مُتَفَضِّلُونَ, (O, K, TA,) i. e. [Men] who bestow, or confer, benefits. (TA.) فُضُولِىٌّ a rel. n. formed from فُضُولٌ as pl. of فَضْلٌ but used as a sing.: (Er-Rághib, Msb, TA:) see فَضْلٌ, near the beginning: One who busies himself with that which does not concern him. (Er-Rághib, Mgh, O, Msb, TA.) In the conventional language of the lawyers, One who is not a commissioned agent, (Mgh, O, KT, TA,) nor a guardian (وَلِىّ), (KT, TA,) nor a proprietor, (TA,) nor a person of firm judgment (أَصِيلٌ), in a contract. (KT.) The pronunciation with fet-h to the ف is a mistake. (Mgh, O.) b2: Also A tailor. (IAar, O, K.) فَضَّالٌ: see مِفْضَالٌ.

فَاضِلٌ [act. part. n. of فَضَلَ: as such signifying Exceeding; &c.]. One says, مَالُ فُلَانٍ فَاضِلٌ i. e. [The wealth, or property, of such a one is superfluous; or] abundant, or much in quantity, such as has exceeded the supply of food sufficient to sustain life (فَضَلَ عَنِ القُوتِ). (TA.) b2: and [Excelling; or excellent, as also ↓ فَضِيلٌ, of which the pl. is فُضَلَآءُ, but which is probably postclassical: or it is] applied to a man as [a possessive epithet] meaning possessing فَضْل [i. e. excel-lence]. (TA.) [And conventionally, Erudite; or excellent in learning.] b3: See also مَفْضُولٌ.

فَاضِلَةٌ is a subst. from فَضِيلَةٌ [app. as a concrete term, signifying An excellent thing, or an excel-lent action; each as distinguished from an excel-lent quality]; (K, TA;) pl. فَوَاضِلُ: (TA:) [but generally] it signifies a gift, or thing that is given: (Ham p. 431, and Har p. 184:) or a benefit, or benefaction: or such as is continual, or uninterrupted: (MA:) pl. as above: (Ham and Har, ubi suprà; and MA:) [or] فَوَاضِلُ signifies benefits, or benefactions, that are goodly, or pleasing, (IDrd, O, K,) or such as are great, or large. (K.) And فَوَاضِلُ المَالِ signifies What accrues to one of the proceeds and profits of property, (O, K, TA,) of the increase of lands and palm-trees and the like, and the gains of commercial transactions, and the milk and wool of cattle and sheep. (TA.) The Arabs say, إِذَا عَزَبَ المَالُ قَلَّتْ فَوَاضِلُهُ (O, K,) meaning When the estate is distant, the profits of its owner, accruing therefrom, are small in quantity. (O.) أَفْضَلُ [More, and most excellent, &c.]; fem.

فُضْلَى: (TA:) pl. masc. أَفَاضِلُ; and pl. fem.

فُضَلٌ and فُضْلَيَاتٌ. (Msb in art. اخر.) مِفْضَلٌ: see مِفْضَالٌ.

A2: Also A single garment that is worn [without any other] by a woman (S, O, K, KL) in her tent or house or chamber, such as is called خَيْعَلٌ [a garment variously described], or the like of this, (S,) and by a man; (KL;) also called ↓ مِفْضَلَةٌ, (K,) and ↓ فُضُلٌ; (Fr, O, K;) or ↓ ثَوْبٌ فُضُلٌ signifies a single garment, a مِلْحَفَة [q. v.], or the like thereof, with which a woman wraps herself (تَتَوَشَّحُ بِهِ); (Mgh;) and accord. to Lth, ↓ فِضَالٌ signifies a single garment that is worn by a man in his tent or house or chamber: (TA:) and مِفْضَلٌ signifies [also] an every-daygarment: (MA:) ↓ فِى ثِيَابٍ فُضُلٍ occurring in a trad. of 'Áïsheh requires consideration [as being questionable]. (Mgh.) مِفْضَلَةٌ: see the next preceding paragraph.

مُفَضَّلٌ: see what next follows.

رَجُلٌ مِفْضَالٌ and ↓ مِفْضَلٌ and ↓ مُفَضَّلٌ and ↓ فَضَّالٌ A man possessing much excellence, or superiority, (K, TA,) and beneficence, and goodness, and liberality, or bounty. (TA.) And (K) رَجُلٌ مِفْضَالٌ (S, O, K) عَلَى قَوْمِهِ, (K,) and اِمْرَأَةٌ مِفْضَالَةٌ عَلَى قَوْمِهَا, A man, and a woman, possessing excellence, or superiority, [or much thereof, agreeably with the former explanation, over his, and her, people,] and liberal or bountiful [or very liberal or bountiful]. (S, O, K.) مَفْضُولٌ [pass. part. n. of فَضَلَ: as such signifying Exceeded; &c.: and excelled: and overcome, or surpassed, in highness, elevation, or eminence, of rank, &c.: and simply] overcome, or surpassed: whence the saying, قَدْ يُوجَدُ فِى المَفْضُولِ مَا لَا

↓ يُوجَدُفِى الفَاضِلِ [Sometimes, or often, what is not found in the overcomer is found in the overcome]. (TA.) مُتَفَضِّلٌ One who lays claim to superiority of excellence over his equals, or fellows. (S.) [See also its verb: and] see فُضَالَى.

A2: See also فُضُلٌ.
فضل
الفَضْلُ، مَعْرُوف، وَهُوَ ضِدُّ النَّقْص، ج: فُضولٌ وَفِي التوقيفِ للمناوي: الفَضْل: ابتِداءُ إحسانٍ بِلَا عِلّةٍ، وَفِي المُفرداتِ للراغب: الفَضْل: الزِّيادةُ على الاقتصادِ، وَذَلِكَ ضَرْبَان، مَحْمُودٌ: كَفَضْلِ العِلمِ والحِلم، ومَذْمُوم: كَفَضْلِ الغضَبِ على مَا يجبُ أَن يكون عَلَيْهِ، والفَضْلُ فِي المَحمودِ أكثرُ اسْتِعْمَالا، والفُضولُ فِي المَذمومِ، والفَضْلُ إِذا استُعملَ بزيادةِ أحَدِ الشيئَيْنِ على الآخَرِ فعلى ثلاثةِ أَضْرَابٍ: فَضْلٌ من حيثُ الجِنْس، وَفَضْلٌ من حيثُ النَّوْع، كَفَضْلِ الإنسانِ على غيرِه من الحيَوان، وَفَضْلٌ من حيثُ الذَّات، كَفَضْلِ رجلٍ على آخَر، فالأوّلانِ جَوْهَرِيّان لَا سبيلَ للناقصِ مِنْهُمَا أَن يُزيلَ نَقْصَه، وَأَن يستفيدَ الفَضْلَ كالفرَسِ وَالْحمار، لَا يُمكنُهما اكتِسابُ فَضيلَةِ الْإِنْسَان، والثالثُ قد يكون عرَضِيّاً فيوجَدُ السبيلُ إِلَى اكتِسابِه، وَمن هَذَا النحوِ التَّفْضيلُ المذكورُ فِي قَوْله تَعالى: واللهُ فَضَّلَ بَعْضَكم على بعضٍ أَي فِي المَكِنَةِ والمالِ والجاهِ والقوّةِ، وكلُّ عَطِيّةٍ لَا يَلْزَمُ إعطاؤُها لمن تُعطى لَهُ يُقَال لَهَا فَضْلٌ، نَحْو: واسأَلوا اللهَ من فَضْلِه وقَوْله تَعالى: ذَلِك فَضْلُ اللهِ يُؤتيهِ من يَشَاء مُتناوِلٌ للأنواعِ الثلاثةِ من الْفَضَائِل.
انْتهى. وَقد فَضِلَ، كَنَصَرَ وعَلِمَ، الأخيرةُ حَكَاهَا ابْن السِّكِّيت، وأمّا فَضِلَ كعَلِمَ يَفْضُلُ كَيَنْصُر)
فمُرَكّبةٌ مِنْهُمَا، أَي من البابَيْنِ شاذَّةٌ لَا نَظيرَ لَهَا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذَا عِنْد أصحابِنا إنّما يجيءُ على لُغتَيْن، قَالَ: وَكَذَلِكَ نَعِمَ يَنْعُم، ومِتَّ تَمُوتُ، ودِمْتَ تَدُوم، وكِدْتَ تَكُود، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ شيخُنا: وَالَّذِي فِي كتابِ الفَرْقِ لابنِ السَّيد: أنّ هَذِه اللُّغَاتِ الثلاثَ إنّما هِيَ فِي الفَضْلِ الَّذِي يُرادُ بِهِ الزيادةِ، فأمّا الفَضْلُ الَّذِي هُوَ بِمَعْنى الشرَفِ فَلَيْسَ فِيهِ إلاّ لغةٌ واحدةٌ، وَهِي فَضَلَ يَفْضُلُ كَقَعَدَ يَقْعُدُ، وَمن روى قولَ الشَّاعِر: وَجَدْنا نَهْشَلاً فَضِلَتْ فُقَيْماً بكسرِ الضادِ فقد غَلِطَ، وَلم يُفَرِّقْ بَين المَعنيَيْن، وَقَالَ الصَّيْمَرِيُّ فِي كتابِ التَّبصِرةِ لَهُ: فَضَلَ يَفْضُلُ كَنَصَرَ يَنْصُرُ من الفَضْلِ الَّذِي هُوَ السُّؤْدُد، وفَضِلَ يَفْضُلُ بكسرِهما فِي الْمَاضِي وضمِّها فِي المضارعِ من الفَضْلَةِ وَهِي بقيّةُ الشيءِ، انْتهى، وَقَالَ ابْن السِّكِّيت عَن أبي عُبَيْدة: فَضِلَ مِنْهُ شيءٌ قليلٌ، فَإِذا قَالُوا يَفْضُلُ ضمُّوا الضَّاد، فأعادوها إِلَى الأصلِ، وَلَيْسَ فِي الكلامِ حرفٌ من السالمِ يُشبهُ هَذَا، قَالَ: وَزَعَمَ بعضُ النَّحْوِيِّينَ أنّه يُقَال: حَضِرَ القاضيَ امْرَأَة ثمّ يقولونَ يَحْضُرُ، وتحقيقُه فِي بُغيَةِ الآمالِ لأبي جَعْفَرٍ اللَّبْلِيِّ. ورجلٌ فاضِلٌ: ذُو فَضْلٍ. وفَضّالٌ، كشَدّادٍ، ومِنْبَرٍ، ومِحْرابٍ، ومُعَظَّمٍ: كثيرُ الفَضْلِ والمعروفِ والخيرِ والسَّماح. وَهِي مِفْضالَةٌ ومُفْضِلَةٌ: ذاتُ فَضْلٍ سَمْحَةٌ. والفَضيلَةُ: خِلافُ النَّقيصةِ، وَهِي الدرجَةُ الرَّفيعةُ فِي الفَضْلِ، والاسمُ من ذَلِك الفاضِلَة، والجمعُ الفَواضِل. وفَضَّلَه على غيرِه تَفْضِيلاً: مَزّاهُ أَي أثبتَ لَهُ مَزِيّةٍ، أَي خَصْلَة تُمَيِّزُه عَن غيرِه، أَو فَضَّلَه: حَكَمَ لَهُ بالتَّفْضيل، أَو صَيَّرَه كَذَلِك، وقَوْله تَعالى: وفَضَّلْناهم على كثيرٍ ممّن خَلَقْنا تَفْضِيلاً قيل فِي التَّفْسِير: إنّ فَضيلَةَ ابنِ آدَمَ أنّه يمشي قَائِما وأنّ الدّوابَّ والإبلَ والحَميرَ وَمَا أَشْبَهها تمشي مُنْكَبَّةً، وابنُ آدَمَ يتناولُ الطعامَ بيدَيْه وسائرُ الحيَوانِ يَتَنَاولُه بِفِيهِ. والفِضالُ ككِتابٍ، والتَّفاضُل: التَّمازي فِي الفَضْل، وَهُوَ التفاعُلُ من المَزِيَّة، والتَّفاضُلُ بَين القومِ: أَن يكونَ بعضُهم أَفْضَلَ من بعضٍ. وفاضَلَني فَفَضَلْتُه أَفْضُلُه فَضْلاً: غالَبَني فِي الفَضْلِ فَغَلَبْتُه بِهِ، وكنتُ أَفْضَلَ مِنْهُ. وَتَفَضَّلَ عَلَيْهِ: تمَزَّى، وَمِنْه قَوْله تَعالى: يريدُ أنّ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُم أَي يكونَ لَهُ الفَضْلُ عَلَيْكُم فِي القَدْرِ والمَنزِلةِ. أَو تفَضَّلَ عَلَيْهِ: إِذا تطَوَّلَ وأحسنَ وأنالَه من فَضْلِه، قَالَ الشَّاعِر:
(مَتى زِدْتُ تَقْصِيراً تَزِدْني تفَضُّلاً ... كأنِّي بالتَّقصيرِ أَسْتَوْجِبُ الفَضْلا)
كَأَفْضلَ عَلَيْهِ إفْضالاً، قَالَ حَسّانُ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ:)
(أولادُ جَفْنَةَ حَوْلَ قَبْرِ أَبيهمُ ... قَبْرِ ابنِ مارِيَةَ الكَريمِ المُفْضِلِ)
أَو تفَضَّلَ الرجلُ: ادَّعى الفَضْلَ على أَقْرَانِه، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعالى: يريدُ أنّ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُم، كَمَا فِي الصِّحاح. وأَفْضَلَ عَلَيْهِ فِي الحَسَبِ: حازَ الشرَفَ، قَالَ ذُو الإصْبَع:
(لاهِ ابنُ عَمِّكَ لَا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ ... عنّي وَلَا أَنْتَ دَيّاني فَتَخْزوني)
الدَّيَّانُ هُنَا: الَّذِي يَلِي أَمْرَكَ ويَسُوسُكَ، وأرادَ فَتَخْزونِيَ فَأَسْكَنَ للقافِيَةِ لأنّ القصيدةَ كلَّها مَرْدُوفةٌ. أَفْضَلَ عَنهُ: إِذا زادَ، قَالَ أَوْسٌ يصفُ قَوْسَاً:
(كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لَا دُونَ مِلْئِها ... وَلَا عَجْسُها هم مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلا)
والفَواضِل: الأيادي الجَسيمَةُ أَو الجميلةُ وَهَذِه عَن ابْن دُرَيْدٍ، يُقَال: فلانٌ كثيرُ الفَواضِل.
وفَواضِلُ المالِ: مَا يأتيكَ من غَلَّتِه ومَرافِقِه من رَيْعِ ضياعِه، وأرباحِ تِجاراتِه، وألْبانِ ماشِيَتِه وأَصْوَافِها، وَلِهَذَا قَالُوا: إِذا عَزَبَ المالُ قَلَّتْ مَرافِقُ صاحبِها مِنْهَا، وَكَذَلِكَ الإبلُ إِذا عَزَبَتْ قَلَّ انتفاعُ رَبِّها بدَرِّها، قَالَ الشاعرُ:
(سَأَبْغيكَ مَالا بالمدينةِ إنَّني ... أرى عازِبَ الأموالِ قَلَّتْ فَواضِلُه)
والفَضْلَة: البقيّةُ من الشيءِ كالطعامِ وغيرِه إِذا تُرِكَ مِنْهُ شيءٌ، وَمِنْه قولُهم لبقيّةِ الماءِ فِي الماءِ فِي المَزادَةِ، ولبقيّةِ الشرابِ فِي الإناءِ: فَضْلَةٌ، وَمِنْه قولُ العامّةِ: الفَضْلَةُ للفَضيل، كالفَضْلِ، بالفَتْح، والفُضالَة، بالضَّمّ، وَفِي الحَدِيث: فَضْلُ الإزارِ فِي النَّار، هُوَ مَا يجُرُّه على الأرضِ تكَبُّراً، وَفِي آخَر: لَا يَمْنَعُ فَضْلَ الماءِ ليَمنعَ بِهِ الكَلأَ، أَي ليسَ لأحَدٍ أَن يَغْلِبَ على البِئرِ المُباحَةِ ويمنعَ الناسَ مِنْهُ، حَتَّى يَحُوزُه فِي إناءٍ وَيَمْلِكَه. وَقد فَضَلَ مِنْهُ شيءٌ، كَنَصَرَ وسَمِعَ.
قَالَ اللِّحْيانيُّ فِي نوادره: فَضِلَ مثل حَسِبَ نادرٌ. الفَضْلَةُ: الثيابُ الَّتِي تُبْتَذَلُ للنَّوم، لأنّها فَضَلَتْ عَن ثيابِ التَّصَرُّف. الفَضْلَةُ: الخَمْرُ، ذَكَرَه أَبُو عُبَيْدٍ فِي بابِ أسماءِ الخَمرِ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: مَا يَلْحَقُ من الخمرِ بعدَ القِدَم، قَالَ ابنُ سِيدَه: وإنّما سُمِّيت فَضْلَةً لأنّ صَميمَها هُوَ الَّذِي بَقِيَ، وفَضَلَ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: (فَمَا فَضْلَةٌ من أَذْرِعاتٍ هَوَتْ بهَا ... مُذَكَّرَةٌ عَنْسٌ كهادِيَةِ الضَّحْلِ)
كالفِضالِ، ككِتابٍ، وأنشدَ الأَزْهَرِيّ:
(والشارِبونَ إِذا الذَّوارِعُ أُغْلِيَتْ ... صَفْوَ الفِضالِ بطارِفٍ وتِلادِ)
ج: فَضَلاتٌ، مُحَرَّكَةً، وفِضالٌ، بالكَسْر، قَالَ الشَّاعِر:)
(فِي فِتْيَةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسامِحٍ ... عِنْد الفِضالِ قَديمُهم لم يَدْثُرِ)
والفَضْلُ: جبَلٌ لهُذَيْلٍ، نَقله الصَّاغانِيّ. الفَضْلُ بنُ عبّاسٍ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ: ابنُ عمِّ النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، ورَديفُه بعَرَفَةَ: صحابيٌّ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ، روى عَنهُ أَخُوهُ، وَأَبُو هُرَيْرةَ، وأرسلَ عَنهُ طائفةٌ، ماتَ بطاعونِ عَمَواس. وفاتَه: الفَضْلُ بن ظالِمِ بنُ خُزَيْمةَ، قَالَ ابنُ الكَلبيِّ: لَهُ وِفادَة. واسمُ جماعةٍ مُحَدِّثين، مِنْهُم: سَمِيُّه وسَمِيُّ أَبِيه الفَضْلُ بنُ العبّاسِ الحلَبِيُّ، من شيوخِ النَّسائيِّ، ثِقَةٌ، والفَضلُ بنُ دُكَيْنٍ، والفَضْلُ بنُ جَعْفَرٍ، والفَضْلُ بنُ الحسنِ الضَّمْريّ، والفَضْلُ بنُ دَلْهَم القَصّاب، والفَضْلُ بنُ سَهْل الْأَعْرَج، والفَضْلُ بنُ الصَّبَاحِ البغداديّ، والفَضْلُ بنُ عُبَيْد اللهِ بن أبي رافِعٍ، والفَضْلُ بن عَنْبَسةَ الواسِطيُّ، والفَضْلُ بن عِيسَى بن أَبان، والفَضْلُ بنُ الفَضْلِ المَدَنيُّ، والفَضْلُ بنُ مُبَشِّرٍ الأنصاريُّ، والفَضْلُ بنُ مُساوِرٍ البَصريُّ، والفَضْلُ بن مُوسَى السِّينانيُّ، والفَضْلُ بنبنُ هِندٍ الأسْلَميُّ، روى عَنهُ عبدُ)
الرحمنِ بنُ حَرْمَلةَ، فَضالَةُ بنُ عَبْد الله، لم أَجِدْ لَهُ ذِكراً فِي معاجِمِ الصَّحابةِ فليُنظَرْ ذَلِك: صَحابِيُّون رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُم. وفاتَه فَضالَةُ بنُ عمر بنِ المُلَوَّحِ، ذَكَرَه ابنُ هشامٍ، وفَضالَةُ بنُ دينارٍ الخُزاعيُّ لَهُ إدراكٌ، روى لَهُ التِّرْمِذِيُّ، وفَضالَةُ الظَّفَرِيُّ، لَهُ حديثٌ عِنْد بَنيه، وفَضالَةُ بنُ حارِثَةَ، أَخُو أَسْمَاءَ، روى لَهُ النَّسائيُّ، وفَضالَةُ بنُ شَريك الأسَديُّ الشَّاعِر، أدركَ الجاهليّةَ، وفَضالَةُ بن النعمانِ بن قيسٍ الأنصاريُّ، أَخُو سِماكٍ، شَهِدَ أُحُداً، قَالَه ابنُ سَعْد، فَضالَة: رجلٌ آخرُ غيرُ مَنْسُوبٍ من مَوالي رسولِ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم يُقَال: إنّه ماتَ بِالشَّام. فُضَيْلةُ كجُهَيْنَةَ: امرأةٌ، قَالَ:
(فَلَا تَذْكُرا عِندي فُضَيْلةَ إنّها ... مَتى مَا يُراجِعْ ذِكْرَها القلبُ يَجْهَلِ)
فُضالَة، كثُمامَة، ع، قَالَ سَلْمَى بن المُقْعَدِ الهُذَليُّ:
(عَلَيْكَ ذَوِي فُضالَةَ فاتَّبِعْهُمْ ... وَذَرْني إنّ قُرْبي غَيْرُ مُخْلي)
المِفْضَل، كَمِنْبَرٍ وَمِكْنَسَةٍ وعنُقٍ وَهَذِه عَن الفَرّاءِ: الثوبُ تَتَفَضَّلُ فِيهِ المرأةُ ببيتِها. والتفَضُّل: التوَشُّحُ وَأَن يُخالِفَ اللابِسُ بَين أَطْرَافِ ثَوْبَيْه على عاتِقَيْه، هَكَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب: على عاتقِه. ورجلٌ فُضُلٌ وامرأةٌ فُضُلٌ بضمَّتَيْن، كجُنُبٍ، كَذَلِك مُتَفَضِّل أَي فِي ثوبٍ واحدٍ، أنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ: يَتْبَعُها تِرْعِيَّةٌ جافٍ فُضُلْ إِن رَتَعَتْ صَلَّى وإلاّ لم يُصَلْ وشاهِدُ الأُنثى قولُ الْأَعْشَى: (ومُسْتَجيبٍ تَخالُ الصَّنْجَ يُسمِعُه ... إِذا تُرَدِّدُ فِيهِ القَيْنَةُ الفُضُلُ)
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: تفَضَّلَتْ المرأةُ فِي بَيْتِها: إِذا كَانَت فِي ثوبٍ واحدٍ كالخَيْعَلِ ونحوِه، وَقَالَ غيرُه: تفَضَّلَت المرأةُ: لَبِسَتْ ثيابَ مَهْنَتِها، وَقَالَ امرؤُ القَيس:
(فَجِئْتُ وَقد نَضَتْ لنَومٍ ثيابَها ... لَدَى السِّتْرِ إلاّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّلِ)
وَقَالَ أَيْضا:
(وتُضْحي فَتيتُ المِسكِ فوقَ فِراشِها ... نَؤومُ الضُّحى لم تَنْتَطِقْ عَن تفَضُّلِ)
أَي ليستْ بخادمٍ تَنْتَطِقُ، وَهِي فُضُلٌ تجيءُ وَتذهب. وإنّه لحسَنُ الفِضْلَةِ، بالكَسْر، من التفَضُّلِ فِي الثوبِ الواحدِ عَن أبي زيدٍ، مثل الجِلْسَةِ والرِّكبَة. وفَضّالٌ، كشَدّادٍ، ابنُ جُبَيْرٍ التابِعيُّ.) وَفَضْلان: اسمُ رجل. والفاضِلَةُ هِيَ الفاصِلَةُ الكُبرى، هَكَذَا يُسمّيه بعضُهم، لفَضْلِ حرفٍ فِيهَا، وَقد ذُكِرَت فِي فصل. والفُضولِيُّ، بالضَّمّ: المُشتَغِلُ بِمَا لَا يَعْنِيه، وَقَالَ الرَّاغِب: الفُضول: جَمْعُ الفَضْلِ، وَقد استُعمِلَ الجمعُ استعمالَ المُفردِ فِيمَا لَا خَيْرَ فِيهِ، وَلِهَذَا نُسِبَ إِلَيْهِ على لفظِه، فَقيل: فُضولِيٌّ، لمن يَشْتَغِلُ بِمَا لَا يعنيه لأنّه جُعِلَ عَلَمَاً على نوعٍ من الكلامِ فنُزِّلَ مَنْزِلةَ المُفرَد، والفُضولِيُّ فِي عُرفِ الفُقَهاءِ: مَن لَيْسَ بمالكٍ وَلَا وَكيلٍ وَلَا وَلِيٍّ، زادَ الصَّاغانِيّ: وَفَتْحُ الفاءِ مِنْهُ خطأٌ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الفُضولِيُّ: الخَيّاط، وَكَذَا القَرارِيُّ. والفُضَالَى، كسُمانَى: المُتَفَضِّلون أَي المُتَطَوِّلون. ورجلٌ مِفْضالٌ على قَوْمِه، وَهِي بهاءٍ، ذُو فَضْلٍ ومعروفٍ سَمْحٌ، وَهِي كَذَلِك ذاتُ فَضْلٍ سَمْحَةٌ، وَقد تقدّم آنِفاً: المِفْضالُ بِمَعْنى كثيرِ الفَضْلِ فِي صِيَغِ المُبالَغة. وأَفْضَلْتُ مِنْهُ الشيءَ واسْتَفْضَلْتُ بِمَعْنى واحدٍ، أَي تركتُ مِنْهُ وأَبْقَيْتُه، والاسمُ مِنْهُمَا الفَضْلَة، قَالَ الشَّاعِر:
(كِلا قادِمَيْها تُفْضِلُ الكَفُّ نِصْفَه ... كجِيدِ الحَبارى رِيشُهُ قد تزَلَّعا)
فِي الحَدِيث: شَهِدْتُ فِي دارِ عَبْد الله بن جُدْعانَ حِلْفاً لَو دُعيتُ إِلَى مِثلِه فِي الإسلامِ لأَجَبْتُ، يَعْنِي حِلْف الفُضول، وَهُوَ أنّ هاشِماً وزُهْرَةَ وَتَيْماً دخلُوا على عَبْد الله بن جُدْعانَ فتحالَفوا بَينهم على دَفْعِ الظُّلمِ، وأخْذِ الحقِّ من الظالمِ، سُمِّي بذلك لأنّهم تحالَفوا أَن لَا يتْركُوا عِنْد أحدٍ فَضْلاً يَظْلِمُه أَحَدَاً إلاّ أَخَذُوهُ لَهُ مِنْهُ. وَقيل: سُمِّي بِهِ تَشْبِيها بحِلفٍ كَانَ قَدِيما بمكّةَ أيّامَ جُرْهُم على التَّناصُفِ والأخذِ للضعيفِ من القويِّ، والغَريبِ من القاطِن، وسُمِّي حِلفَ الفُضولِ لأنّه قامَ بِهِ رِجالٌ من جُرْهُم كلُّهم يُسمّى الفَضْل: الفَضلُ بنُ الْحَارِث، والفضلُ بنُ وداعةَ، والفَضلُ بنُ فَضالَةَ، فَقيل: حِلفُ الفُضولِ جَمْعَاً لأسماءِ هَؤُلَاءِ، كَمَا يُقَال: سَعْدٌ وسُعودٌ، وَهَذَا الحِلْفُ كَانَ عَقَدَه المُطَيَّبون، وهم خَمْسُ قبائلَ، وَقد ذُكِرَ فِي حلف، وَقد أَوْسَعَ الكلامَ فِيهِ السُّهَيليُّ فِي الرَّوض، والثَّعالِبيُّ فِي المُضافِ والمَنسوبِ، وابنُ قُتَيْبةَ فِي المَعارِف، وغيرُهم. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رجلٌ مَفْضُولٌ: مَغْلُوبٌ، قد فَضَلَه غيرُه، وَمِنْه قولُهم: قد يُوجدُ فِي المَفْضولِ مَا لَا يوجدُ فِي الفاضِلِ، وَقَالَ الشاعرُ:
(شِمالُكَ تَفْضُلُ الأَيْمانَ إلاّ ... يَمينَ أبيكَ نائِلُها الغَزِيرُ)
أَي تَغْلِبُ. والفُضلُ، بالضَّمّ وبضمتَيْن: مَصْدَرانِ بِمَعْنى الزِّيادة، وَبِهِمَا يُروى الحديثُ: إنّ للهِ مَلَائِكَة سَيّارَةً فُضلاً أَي زِيَادَة على الملائكةِ المُرَتَّبينَ مَعَ الْخَلَائق. وذاتُ الفُضولِ، بالضَّمّ)
ويُفتَح: اسمُ دِرعِه صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، سُمِّيتْ لفَضْلَةٍ كَانَت فِيهَا وَسَعَةٍ. وفُضولُ الْغَنَائِم: مَا فَضَلَ مِنْهَا حِين تُقسَم، قَالَ ابنُ عَنَمَة:
(لكَ المِرْباعُ مِنْهَا والصَّفايا ... وحُكْمُكَ والنَّشيطَةُ والفُضولُ)
وَقَالَ الليثُ: الفِضالُ، بالكَسْر، الثوبُ الواحدُ يَتَفَضَّلُ بِهِ الرجلُ يَلْبَسُه فِي بَيْتِه، وأنشدَ:
(فَأَلْقِ فِضالَ الوَهْنِ مِنْهُ بوَثْبَةٍ ... حَوارِيَّةٍ قد طالَ هَذَا التَّفَضُّلُ)
وامرأةٌ فُضُلٌ، بضمّتَيْن: مُخْتالَةٌ تُفْضِلُ من ذَيْلِها. وَقد سمَّوْا مُفَضَّلاً، كمُعَظَّمٍ، وفَضْلُون، ومُنْيَةُ فَضالَة: قريةٌ بمِصر. وَفِي شَرْحِ المِفتاحِ للقُطْبِ الشِّيرازيِّ: اعْلَم أنّ فَضْلاً يُستعمَلُ فِي مَوْضِعٍ يُستبعَدُ فِيهِ الْأَدْنَى ويُرادُ بِهِ استِحالَةُ مَا فوقَه، وَلِهَذَا يقعُ بَين كَلامَيْن مُتغايِرَي الْمَعْنى، وأكثرُ استعمالِه ومَجيئِه بعد نَفْيٍ، انْتهى. وفاضَلَ بَين الشيئَيْن. والأشياءُ تَتَفَاضَل. ومالُ فلانٍ فاضِلٌ: أَي كثيرٌ: يَفْضُلُ عَن القُوت. وَفِي يدِه فَضْلُ الزِّمام: أَي طرَفُه. واسْتَفضلَ أَلْفَاً: أَخَذَه فاضِلاً عَن حقِّه. والفُضْلى، كبُشْرى: تأنيثُ الأَفْضَل. وَالْقَاضِي الفاضِلُ عُرِفَ بِهِ أَبُو عليٍّ عبدُ الرحيمِ بن عليٍّ بن الحسينِ بن أَحْمد بن الفرَجِ بن أَحْمد اللَّخْمِيُّ العَسْقَلانيُّ البَيْسانِيُّ صاحبُ دَواوينِ الْإِنْشَاء، ووزيرُ السُّلطانِ صلاحِ الدِّينِ يوسُفَ بن أيُّوبٍ، وُلِدَ سنة، سَمِعَ من السِّلَفيِّ وابنِ عَساكِر، وتوفّيَ سنة، ودُفِنَ هُوَ والشاطِبيُّ فِي قَبْرٍ واحدٍ بالقَرافَة. والملِكُ المُفَضَّلُ قُطْبُ الدينِ بن العادِلِ أبي بكرٍ مُحَمَّد بن أيُّوب، لَهُ ذُرِّيَّةٌ بمِصرَ يُقَال لَهُم: القُطْبِيَّة.
الفضل: ابتداء إحسان بلا علة.
بَاب الْفضل

عمهم وغمرهم وَمِنْه العوارف والمقدمات والطول والتطول والتفضل والإفضال
فضل
الفَضْلُ: الزّيادة عن الاقتصاد، وذلك ضربان: محمود: كفضل العلم والحلم، ومذموم: كفضل الغضب على ما يجب أن يكون عليه. والفَضْلُ في المحمود أكثر استعمالا، والفُضُولُ في المذموم، والفَضْلُ إذا استعمل لزيادة أحد الشّيئين على الآخر فعلى ثلاثة أضرب:
فضل من حيث الجنس، كفضل جنس الحيوان على جنس النّبات.
وفضل من حيث النّوع، كفضل الإنسان على غيره من الحيوان، وعلى هذا النحو قوله:
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ [الإسراء/ 70] ، إلى قوله: تَفْضِيلًا
.
وفضل من حيث الذّات، كفضل رجل على آخر. فالأوّلان جوهريّان لا سبيل للناقص فيهما أن يزيل نقصه وأن يستفيد الفضل، كالفرس والحمار لا يمكنهما أن يكتسبا الفضيلة التي خصّ بها الإنسان، والفضل الثالث قد يكون عرضيّا فيوجد السّبيل على اكتسابه، ومن هذا النّوع التّفضيل المذكور في قوله: وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ
[النحل/ 71] ، لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ [الإسراء/ 12] ، يعني: المال وما يكتسب، وقوله:
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ [النساء/ 34] ، فإنه يعني بما خصّ به الرّجل من الفضيلة الذّاتيّة له، والفضل الذي أعطيه من المكنة والمال والجاه والقوّة، وقال: وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ
[الإسراء/ 55] ، فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ [النساء/ 95] ، وكلّ عطيّة لا تلزم من يعطي يقال لها: فَضْلٌ.
نحو قوله: وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ [النساء/ 32] ، ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ [المائدة/ 54] ، ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [آل عمران/ 74] ، وعلى هذا قوله: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ [يونس/ 58] ، وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ [النساء/ 83] .
ف ض ل

فلان يتفضل على قومه: يدّعي الفضل عليهم. وفاضل بين الشيئين، والأشياء تتفاضل. وفاضلني فلان ففضلته أفضله، وهو مفضول: مغلوب. ومال فلان فاضل: كثير يفضل عن القوت. وفلان تأتيه فواضل ماله، وله مال كثير الفواضل وهي مرافقه وغلّته من ريع ضياعه وأرباح تجاراته وألبان ماشيته وأصوافها وغير ذلك، وفي يده فضل الزمام وهو طرفه. قال ذو الرمة:

طرحت لها بالأرض فضل زمامها ... وأعلاه في مثنى الخشاشة معلق

وللرئيس فضول الغنائم وهي ما يفضل عن القسمة. وله في قومه فضول وفواضل، الواحدة: فاضلة. وهو مفضال. وأكل الطعام وأفضل منه إذا ترك منه شيئاً. وباع أرضه وأفضل منه لولده. وقال ابن مقبل:

من المعقبات العدو مشياً مواشكاً ... إذا طيّ نسعيها عن الرحل أفضلا

أي زاد لضمورها. ورأيت صفّهم قد أفضل على صفّنا أي زاد عليه وكان أكثر منه. وأخذ حقّه واستفضل ألفاً إذا أخذه فاضلاً عن حقّه. وهذه فضلة الماء وفضالته وفضلات منه وفضالات. وقال الأفوه:

وقد أعارض ظعن الحيّ تحملني ... والفضلتين وسيفي محنق شسف

أراد الزاد والماء. وأفضل في الحسب إذا حاز الشرف. وتفضّل الرجل أو المرأة إذا توشح بثوب واحد مخالف بين طرفيه على عاتقه. ورجل وامرأة فضلٌ. وثوب فضلٌ. تقول: خرجت في فضل أي في ثوب واحد ملحفة أو نحوها. وخرجن وعليهن المفاضل والمباذل جمع: فضل ومبذل. وجاءنا فلان في فضلته أي في حال تفضّله. ورأيتهم فضّالى. قال معقل بن عوف بن سبيع:

فباتوا حولنا حرساً وباتت ... أديم الليل لا يعذفن عوداً

وأشياخ ببيشة أثكلتهم ... رماح الخطّ فضالى قعودا
ف ض ل : فَضَلَ فَضْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ بَقِيَ وَفِي لُغَةٍ فَضِلَ يَفْضُلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفَضِلَ بِالْكَسْرِ يَفْضُلُ بِالضَّمِّ لُغَةٌ لَيْسَتْ بِالْأَصْلِ وَلَكِنَّهَا عَلَى تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ وَنَظِيرُهُ فِي السَّالِمِ نَعِمَ يَنْعُمُ وَنَكِلَ يَنْكُلُ وَفِي الْمُعْتَلِّ دِمْتَ تَدُومُ وَمِتَّ تَمُوتُ وَفَضَلَ فَضْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا زَادَ وَخُذْ الْفَضْلَ أَيْ الزِّيَادَةَ وَالْجَمْعُ فُضُولٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَقَدْ اُسْتُعْمِلَ الْجَمْعُ اسْتِعْمَالَ الْمُفْرَدِ فِيمَا لَا خَيْرَ فِيهِ وَلِهَذَا نُسِبَ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَقِيلَ فُضُولِيٌّ لِمَنْ يَشْتَغِلُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ لِأَنَّهُ جُعِلَ عَلَمًا عَلَى نَوْعٍ مِنْ الْكَلَامِ فَنُزِّلَ مَنْزِلَةَ الْمُفْرَدِ وَسُمِّيَ بِالْوَاحِدِ وَاشْتُقَّ مِنْهُ فَضَالَةٌ مِثْلُ جَهَالَةٍ وَضَلَالَةٍ وَسُمِّيَ بِهِ وَمِنْهُ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ وَالْفُضَالَةُ بِالضَّمِّ اسْمٌ لِمَا يَفْضُلُ وَالْفَضْلَةُ مِثْلُهُ وَتَفَضَّلَ عَلَيْهِ وَأَفْضَلَ إفْضَالًا بِمَعْنًى وَفَضَّلْتُهُ عَلَى غَيْرِهِ تَفْضِيلًا صَيَّرْتُهُ أَفْضَلَ مِنْهُ واسْتَفْضَلْتُ مِنْ الشَّيْءِ وَأَفْضَلْتُ مِنْهُ بِمَعْنًى وَالْفَضِيلَةُ وَالْفَضْلُ الْخَيْرُ
وَهُوَ خِلَافُ النَّقِيصَةِ وَالنَّقْصِ وَقَوْلُهُمْ لَا يَمْلِكُ دِرْهَمًا فَضْلًا عَنْ دِينَارٍ وَشِبْهِهِ مَعْنَاهُ لَا يَمْلِكُ دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا وَعَدَمُ مِلْكِهِ لِلدِّينَارِ أَوْلَى بِالِانْتِفَاءِ وَكَأَنَّهُ قَالَ لَا يَمْلِكُ دِرْهَمًا فَكَيْفَ يَمْلِكُ دِينَارًا وَانْتِصَابُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ وَالتَّقْدِيرُ فَقَدَ مِلْكَ دِرْهَمٍ فَقْدًا يَفْضُلُ عَنْ فَقْدِ مِلْكِ دِينَارٍ قَالَ قُطْبُ الدِّينِ الشِّيرَازِيُّ فِي شَرْحِ الْمِفْتَاحِ اعْلَمْ أَنَّ فَضْلًا يُسْتَعْمَلُ فِي مَوْضِعٍ يُسْتَبْعَدُ فِيهِ الْأَدْنَى وَيُرَادُ بِهِ اسْتِحَالَةُ مَا فَوْقَهُ وَلِهَذَا يَقَعُ بَيْنَ كَلَامَيْنِ مُتَغَايِرِي الْمَعْنَى وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالِهِ أَنْ يَجِيءَ بَعْدَ نَفْيٍ وَقَالَ شَيْخُنَا أَبُو حَيَّانَ الْأَنْدَلُسِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ الْمَحْرُوسَةِ أَبْقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَمْ أَظْفَرْ بِنَصٍّ عَلَى أَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّرْكِيبِ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ وَبَسَطَ الْقَوْلَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِمَّا تَقَدَّمَ. 
فضل: فضل عن فلان: ففي المقري (2: 712): وأعطاهم ما عمهم وفضل عنهم، أي ما زاد على حاجتهم.
فضل على: بقي عنده منه. ففي رحلة ابن بطوطة (2: 82): أكلنا من هذا الطعام وما فضل علينا أكلته الكلاب والطيور.
فضل (بالتشديد)، يفضل بينه وبين الفنك: أي فضله بعضهم على الفنك، وآثره عليه، ورجحه واختاره.
فضله على: جعله أو عده أفضل منه أي جعل له مزية عليه. (أي ساسي طرائف 2: 18).
فضل: عامله معاملة حسنة، اعزه، وأنعم عليه، وحاباه، وتكرم عليه. (هلو).
فاضل بينهما: وأزن بينهما واختار أحدهما أو وازن بينهما ليحكم بفضل أحدهما على الآخر (معجم مسلم). وفي حيان (ص10 و): فاضل بين التمر وبين البلوط.
فوضل: صار فضوليا أي مشاغلا بالفضول أي الأمور التي لا تعنيه. (شيرب). أفضل. أنت المفضل بقبول الدنانير: أنت بقبولك هذه الدراهم أفضل مني وأكرم مني بإعطائك إياها. (المقري 2: 358).
تفضل على: أناف على، فاق، تفوق، بذَّ منافسيه في القدر والمنزلة.
تفضل: حكم بجودته فاختاره، ففي طرائف دي ساسي (1: 350): وقد تفضل تفسيره كثير ممن عني.
تفضل: تنازل. ويقال: تفضل، مثلا: إن تفضلتم بالسؤال عن هذه الداعي. (بوشر، المقري 1: 424، 660، 2: 545، 653، ابن بطوطة 1: 62).
تفضل على فلان ب: تكرم عليه ب (بوشر).
وتستعمل فعل أمر فيقال مثلا: تفضل أدخل، وتفضل إلى جوا، وتفضل كل معنا بمعنى شرفنا بالأكل معنا. (بوشر) وفيه أيضا: كما تفضلتم. وإن تفضلتم وعن أحوالنا سألتم. تفاضل: فاق في الجودة والكمال. (معجم الإدريسي) وفي المستعيني في مادة حجر الفيروزج: ومنه ما يتفاضل في حسن النظر.
تفوضل: تستعمل اليوم بمعنى تكلم عن أشياء لا تعنيه. ففي ألف ليلة (1: 60): أن لا يسأل عما لا يعنيه وإن تفاضل يضرب.
تفوضل: أسهب في الكلام وتكلم فيما لا طائل فيه (بوشر).
تفوضل: بمعنى تفاضل في ألف ليلة أي كان فضوليا وتكلم بما لا يعنيه. (بوشر. باين سميث 682).
تفوضل على الناس: انتقد تصرفهم وعابهم (بوشر. هلو).
فضل: ذيل الثوب. (ملر ص55).
فضول: أسمال القماش البالية. (أخبار ص85) = الأخلاق القديمة.
فضل: ربح مكسب، (فوك) وفيه فضل وهو تصحيف فضل (الكالا المقري 1: 273).
فضل: نتاج البهائم. (المقدمة 3: 131).
فضول: نتاج المواشي الأهلية (المقدمة 2: 276).
فضل: جميل، معروف، حسنة، مبرة، نعمة، والجمع أفضال (بوشر).
فضل: ثرثرة، الكلام فيما لا يعني المتكلم، وقاحة، سفاهة، فضول، فضولية. تطفل وقد استعمل المفرد في ألف ليلة (يرسل 3: 361).
ويستعمل الجمع فضول عادة (معجم الأسبانية ص269 - 270، فوك، بوشر، محيط المحيط).
فضلا: بالقياس، بالنسبة إلى. (الكالا).
فضلا: اختصار فضلا عن أق زيارة على، ويقال أيضا: فضلا على بهذا المعنى (معجم مسلم).
فضول البدن: عند الأطباء ما يخرج من منافذه من جوامد أو سوائل خروجا طبيعيا وعددها عشرة، وقد ذكرهما الرئيس ابن سينا في أرجوزته الطبية بقول.
عدتها عشر فضول البدن ... بول براز ثم دمع ومني
ريق ونفث ومخاط وعرق ... والحيض واللبن للنسا اتفق
(محيط المحيط).
فضول الدنيا: غرور الدنيا وزهوها وزخارفها ففي رحلة ابن جبير (ص286) في كلامه عن الصوفية: كفاهم الله مون الدنيا وفضولها.
فضل: يستعمل صفة بمعنى جيد، يقال: الأرز الفضل. وقد وردت في قصيدة شاعر عامي في المقري (2: 204).
فضل: فسرت بمشية فيها اختيال. (الكالا ص411).
فضلة: بقايا الطعام على المائدة (الكالا).
فضلة. والجمع فضل: بقية قماش، قطعة صغيرة من قماش، (بوشر).
فضلات: نتاج البهائم. (المقدمة 1: 220، 276).
فضلات: أقذار الشوارع، زبل زبالة، (المقدمة 2: 322، 336).
فضلة: غائط، براز، ففي شكوري (ص207 ق) في كلامه عن رجل مصاب بإسهال شديد.
وكان قد اتخذ ركوة نحاس تحته معدة لهذا العارض فكان يخرج بالفضلة فيها ثم إنه أخرجها من تحته.
الفضلات الحيوانية: المواد الناتجة من الأجسام الحية كالعظام والريش والشعر والبيض والبراز. (المقدمة 3: 191).
فضلة: نوع من نسيج الكتان. (صفة مصر 17: 369).
فضلة: أبدل كلمة فضلة في رحلة ابن بطوطة (3: 3) بكلمة فصلة.
فضلاء، الجمع فضالى: غطاء كبير لفراش السرير (شرشف) من نسيج الكتان يغطي به السرير حين يرتب السرير بعد قيام من النوم. (معجم الأسبانية ص267) وقد ذكر بوسييه الجمع فضالى غير إنه ذكر فضلة مفردا له وهو خطأ، وقد فسرها بقوله قطعة حرير.
فضلاء: قطعة من القماش، قطعة من الخرج في تونس.
فضلاء: نوع من نسيج الكتان يصنع في الجزائر (بوجي).
فضال: ما زاد عن الحاجة (بوشر) وفيه فضار وهو من خطأ الطباعة.
فضيلة، الفضائل: صفات النبي (ص) الممتازة. (المقدمة 2: 159).
فضولي: ثرثار، ومن يتكلم فيما لا يعنيه. (معجم الأسبانية ص269).
فضولي: متنطس، متدخل فيما لا يعنيه، حشري.
وفي المثل: كنت قاعد بطولي ما خلاني فضولي كنت قاعدا مستريحا فلم يتركني حبي للتكلم فيما لا يعنيني. (بوشر).
فضولية (مؤنث فضولي): ثرثار، لقاعة. كثيرة الكلام والتدخل فيما لا يعنيها (بوش فوك).
فضولي: من يأمر بعجرفة أكثر مما يجب (الكالا).
فضولي: بائع ليست له مزايا البائع، وقد أطلق عليه اسم فضولي لأنه يتدخل فيما لا يحسنه (فان دن برج ص35، 36).
فضولي: مراقب، مفتش، مدقق. (بوشر).
فضولي: رجل ذو معلومات مختلفة، علامة ففي بسام (3: 86 و): فاعرف أعزك الله قدري ووفيني قسطي ولا تطمع أن تظفر بعالم مثلي أو متفرع فضولي شبهي.
فاضل: نابغة، بارع، والجمع فضلاء (فوك، محيط المحيط). أنت رئيسنا وفاضلنا (في كليلة ودمنة (ص24). فاضل: عند النحاة نقيض المفضول في نحو: زيد أحسن من أخيه. (محيط المحيط).
فاضل، والجمع فواضل: الباقي (بوشر، محيط المحيط، كليلة ودمنة ص213).
الفاضل عن الحاجة: الزائد عن الحاجة، الفائض عن الحاجة، ما كان فير ضروري. (بوشر).
فاضل: عذبة العمامة. (ألف ليلة 3: 645).
فاضلة: ذيل الثوب، (فريتاج، معجم، معجم الإدريسي).
فاضولي: مدع، أحمق، متحذلق، فظ، متظاهر بالعلم والمعرفة ومدعيهما بحماقة. (بوشر).
فوضلة: فضالة، نبض، زيادة. (بوشر).
تفضل: إنعام، نعمة (بوشر).
تفضلا: تبرعا، مجانا، بلا مقابل ولا ثمن. (بوشر) وانظر مادة وصل.
تفضلات: عوارف، إحسانات (ألف ليلة 1: 8).
تفصيل: يجمع على تفاصيل وتفاضل (باين سميث 1610).
تفضيل الذات: أثرة، حب الذات، أنانية. (بوشر).
تفاضل: تبادل الأشياء بكميات متساوية. (فإن دن برج ص94) دي ساسي طرائف 1: 249).
مفضل: تبادل الأشياء بكميات متساوية. (فإن دن برج ص94) دي ساسي طرائف 1: 249).
مفضل: صاحب امتياز، والمنعم عليه به، (بوشر).
مفضول: عند النحاة، أنظر مادة فاضل.
مفضول: لا أدري معنى هذه الكلمة في المعميا والمعاياة. ففي كتاب الخطيب (ص38 ق): آية الله في فك المعمى- يفك منه المعايات والمستنبطات مفضولا وغير مفضول.
متفضل: من لا يلبس الدرع. (معجم بدرون).
مستفضل: من عنده ما يفضل عن حاجته (محيط المحيط).

فوض

Entries on فوض in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more

فوض: فَوَّضَ إِليه الأَمرَ: صَيَّرَه إِليه وجعَلَه الحاكم فيه. وفي

حديث الدعاء: فَوَّضْتُ أَمْري إِليك أَي رَدَدْتُه إِليك. يقال: فَوَّضَ

أَمرَه إِليه إِذا ردّه إِليه وجعله الحاكم فيه؛ ومنه حديث الفاتحة:

فَوَّضَ إِليَّ عَبْدي. والتَّفْوِيضُ في النكاح التزويجُ بلا مَهْر.

وقَوْمٌ فَوْضَى: مُخْتَلِطُون، وقيل: هم الذين لا أَمير لهم ولا من

يجمعهم؛ قال الأَفْوَهُ الأَوْدِي:

لا يَصْلُحُ القَوْمُ فَوْضَى لا سَراةَ لَهم،

ولا سَراةَ إِذا جُهّالُهُم سادُوا

وصار الناسُ فَوْضَى أَي متفرِّقين، وهو جماعةُ الفائضِ، ولا يُفْرَدُ

كما يُفْرد الواحد من المتفرّقين. والوحش فَوْضَى: متفرّقة تتردّد. وقوم

فَوْضَى أَي مُتَساوُونَ لا رَئيسَ لهم. ونَعامٌ فَوْضَى أَي مُخْتَلِطٌ

بعضه ببعض، وكذلك جاء القوم فَوْضى، وأَمْرُهم فَيْضَى وفَوْضَى: مختلط؛

عن اللحياني، وقال: معناه سواء بينهم كما قال ذلك في فضا. ومتاعُهم

فَوْضَى بينهم إِذا كانوا فيه شركاء، ويقال أَيضاً فَضاً؛ قال:

طَعامُهُمُ فَوْضَى فَضاً في رِحالِهِمْ،

ولا يَحْسَبُونَ السُّوءَ إِلاَّ تَنادِيا

ويقال: أَمرهم فَيْضُوضا وفَيْضيضَا وفَوْضُوضا بينهم. وهذه الأَحرف

الثلاثة يجوز فيها المدُّ والقصر، وقال أَبو زيد: القوم فَيْضُوضا أَمرُهم

وفَيْضُوضا فيما بينهم إِذا كانوا مختلطين، فيَلْبَسُ هذا ثوبَ هذا،

ويأْكل هذا طعامَ هذا، لا يُؤَامِرُ واحد منهم صاحِبَه فيما يَفْعَلُ في

أَمره. ويقال: أَموالُهم فَوْضَى بينهم أَي هم شرَكاء فيها، وفَيْضُوضا مثله،

يمد ويقصر. وشَرِكةُ

(* قوله «وشركة» ككلمة ويخفف وهو الأَغلب بكسر

أَوّله وتسكين ثانيه؛ أفاده المصباح.) المُفاوضَةِ: الشَّرِكةُ العامّةُ في كل

شيء. وتَفاوَضَ الشَّرِيكانِ في المال إِذا اشتركا فيه أَجمع، وهي شركة

المفاوضة. وقال الأَزهري في ترجمة عنن: وشارَكه شركة مفاوضة، وذلك أَن

يكون مالهما جميعاً من كل شيء يَمْلِكانه بينهما، وقيل: شَرِكةُ المفاوضة

أَن يشتركا في كل شيء في أَيديهما أَو يَسْتَفِيئانِه من بعد، وهذه الشركة

باطلة عند الشافعي، وعند النعمان وصاحبيه جائزة. وفاوَضَه في أَمْره أَي

جارَاه. وتَفاوَضوا الحديث: أَخذوا فيه. وتَفَاوَضَ القوم في الأَمر أَي

فاوَضَ فيه بعضُهم بعضاً. وفي حديث معاوية قال لدَغْفَلِ بن حنظلة: بِمَ

ضَبَطْتَ ما أَرَى؟ قال: بمُفاوَضةِ العُلماء، قال: وما مُفاوَضةُ

العلماء؛ قال: كنت إِذا لقِيتُ عالماً أَخذت ما عنده وأَعطيته ما عندي؛

المُفاوَضةُ: المُساواةُ والمُشارَكةُ، وهي مُفاعلة من التفْويض، كأَن كلَّ

واحد منهما رَدّ ما عنده إِلى صاحبه، أَراد مُحادَثة العلماء ومُذاكرتهم في

العلم، واللّه أَعلم.

فوض
قال تعالى: وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ
[غافر/ 44] ، أردّه إليه، وأصله من قولهم:
مالهم فَوْضَى بينهم قال الشاعر:
طعامهم فوضى فضا في رحالهم
ومنه: شركة المُفَاوَضَةِ.
ف و ض: (فَوَّضَ) إِلَيْهِ الْأَمْرَ تَفْوِيضًا رَدَّهُ إِلَيْهِ. وَقَوْمٌ (فَوْضَى) بِوَزْنِ سَكْرَى أَيْ مُتَسَاوُونَ لَا رَئِيسَ لَهُمْ. وَ (تَفَاوَضَ) الشَّرِيكَانِ فِي الْمَالِ اشْتَرَكَا فِيهِ أَجْمَعَ وَهِيَ شَرِكَةُ (الْمُفَاوَضَةِ) . وَ (فَاوَضَهُ) فِي أَمْرِهِ أَيْ جَارَاهُ. وَ (تَفَاوَضَ) الْقَوْمُ فِي الْأَمْرِ أَيْ فَاوَضَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 
[فوض] فَوَّض إليه الأمرَ، أي ردَّه إليه. والتفويضُ في النكاح: التزويج بلا مَهْرٍ. وقومٌ فَوْضى، أي متساوون لا رئيسَ لهم. قال الأفوَهُ الأوْديُّ : لا يَصْلُحُ الناسُ فَوْضى لا سَراةَ لهم * ولا سَراةَ إذا جُهَّالُهُم سادوا * ونعام فوضى: مختلط بعضه ببعض. ويقال: أموالهم فوضى بينهم، أي هم شركاء فيها. وفَيْضوضى مثله، يُمَدُّ ويقصر. وتَفاوَضَ الشريكان في المال، إذا اشتركا فيه أجمعَ. وهي شركة المُفاوضة. وفاوَضَهُ في أمره، أي جاراه. وتَفاوضَ القومُ في الأمر، أي فاوَضَ فيه بعضُهم بعضا.

فوض


فَاضَ (و)
a. II [acc. & Ila], Confided, intrusted committed
to; gave power, authority, jurisdiction over.
b. Married, espoused without paying any dowry (
woman ).
c. Renounced, gave up.

فَاْوَضَ
a. [acc. & Fī], Was the equal, the partner of....in.
b. [acc. & Fī], Conversed, conferred, deliberated, consulted
with....about.
تَفَاْوَضَ
a. [Fī], Were equals, sharers, partners in.
b. [Fī], Conversed, conferred, deliberated, consulted
together ....about.
فَوْضَى []
a. Mixed.
b. Equally divided; common, promiscuous.
c. Living in anarchy, communists (people).

فَوْضَآء []
a. see 1ya (b)
مُفَوَّض [ N. P.
a. II], Entrusted; proxy.

تَفْوِيْض [ N.
Ac.
a. II], Delegation, proxyship.
b. [ coll. ], Jurisdiction
authority.
مُفَاوَضَة [ N.
Ac.
فَاْوَضَ
(فِوْض)]
a. Converse, conversation; deliberation
consultation.
b. Partnership; reciprocity.
c. Communism.
ف و ض

" وأفوض أمري إلى الله ". وفاوضته في أمري: جاريته، وكانت بيننا مفاوضات ومخاوضات. وبنو فلان فوضى: مختلطون لا أمير عليهم. قال:

لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ... ولا سراة إذا جهّالهم سادوا وما لهم فوضى بينهم: مختلط من أراد منهم شيئاً أخذه. قال:

طعامهم فوضى فضًا في رحالهم ... ولا يحسنون السر إلا تناديا

أي مختلط واسع لا يخبأون منه شيئاً بل يتداعون إليه، ومنه: شركة المفاوضة وهي المساواة والمخالطة. وتفاوض الشريكان: تساويا.
[فوض] نه: فيه: "فوضت" أمري إليك، رددته، من فوض الأمر إليه تفويضا أيضًا - إذا رده إليه وجعله الحاكم فيه. ومنه ح الفاتحة: فوض إلي عبدي. ن: وربما قال: "فوض"، أي يقول كثيرًا: مجدني، وقليلا يقول مكانه: فوض، فإنه نفى الملك عن غيره في ذلك اليوم حقيقة ومجازًا وتفويض للكل إليه، ففيه تفويض وتمجيد. نه: وح: قيل لمعاوية: بم ضبطت ما أرى؟ قال: "بمفاوضة" العلماء، كنت إذا لقيت عالما أخذت ما عنده وأعطيته ما عندي، المفاوضة، المساواة والمشاركة، مفاعلة مني التفويض كأن كلا منهما رد ما عنده إلى صاحبه، وتفاوض الشريكان في المال - إذا شركا فيه أجمع، أراد محادثة العلماء ومذاكرتهم في العلم. ش: ولا "مفاوض" البطن، بضم ميم ففاء مخففة وآخره ضاد معجمة أي لا ضخم البطن.
(ف و ض) : (التَّفْوِيضُ) التَّسْلِيمُ وَتَرْكُ الْمُنَازَعَةِ (وَمِنْهُ) الْمُفَوِّضَةُ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهِيَ الَّتِي فَوَّضَتْ بُضْعَهَا إلَى زَوْجِهَا أَيْ زَوَّجَتْهُ نَفْسَهَا بِلَا مَهْرٍ وَمَنْ رَوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ وَلِيَّهَا زَوَّجَهَا بِغَيْرِ تَسْمِيَةِ الْمَهْرِ فَفِيهِ نَظَرٌ (وَيُقَالُ) فَاوَضَهُ فِي كَذَا إذَا حَاوَرَهُ وَفَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ وَالنَّاسُ (فَوْضَى) فِي هَذَا الْأَمْرِ أَيْ سَوَاءٌ لَا تَبَايُنَ بَيْنَهُمْ وَكَانَتْ خَيْبَرُ (فَوْضَى) أَيْ مُخْتَلِطَة مُشْتَرَكَة وَمِنْهَا) شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ (وَتَفَاوَضَ الشَّرِيكَانِ) تَسَاوَيَا وَاشْتِقَاقهَا مِنْ فَيْضِ الْمَاءِ وَاسْتِفَاضَةِ الْخَبَرِ خَطَأٌ.
ف وض

فَوَّضَ إليه الأَمْرَ صَيَّره وقَوْمٌ فَوْضَى مُخْتَلِطُونَ وقيل هم الذين لا أمِيرَ لهم ولا من يَجْمَعُهُم قال الأَفْوَهُ الأَوْدي (لا يَصْلُحُ القَوْم فَوْضَي لا سَراةَ لهم ...ولا سَرَاةَ إذا جُهَّالُهُم سَادُوا)

وأَمْرُهُم فوضا وفَوْضاه مُخْتَلطٌ عن اللِّحيانيِّ وقال معناه سَوَاءٌ بَيْنَهُم كما قال ذلك في فضاً ومَتاعُهُم فَوْضَي بينهم إذا كانوا فيه شُركاء ويقال أيضاً فَوْضَي فَضاً قال

(طَعامُهُم فَوْضَي فَضاً في رِحالِهِم ... ولا يَحْسَبُونَ السُّوءَ إلا تَنَادِيَا)

وشَرِكةُ المُفَاوَضَةِ الشَّرِكةُ العامّةُ في كُلِّ شيءٍ وتَفاوضُوا الحديثَ أخذُوا فيه
فوض
فَوضْتُ إليه الأمْرَ: جَعَلْتَه إليه. وصارَ الناسُ فَوْضى: أي مُتَفَرقِيْنَ. وهُمْ - أيضاً -: الذين لا يَحْتَجِنُ منهم أحَد شَيْئاً عن أصْحابه. وشارَكَه شِرْكَةَ عِنَانٍ لا مُفَاوَضَةٍ. والمُفَاوَضَةُ: أنْ يَشْتَرِكا في كُل شَيْءٍ. والفَوْضَةُ: اسْمُ المُفاوَضَةِ. وإبِل فُوْضى - بضَم الفاء -: مُتَفَرِّقَةٌ في الرعْيِ. وفاضَ الماءُ والدَّمْعُ والخَيْرُ يَفِيْضُ فَيْضاً وفَيْضُوْضَةً: إذا كَثرَ. وفاضَ صَدْرُه بسِره. وأَفَاضَ إناءَه: أي مَلَأه حَتّى يَفِيْضَ. وأفاضَ بالقِدَاحِ: إذا ضَرَبَ بها. وفاضَ الحَوْضُ؛ فهو فائضٌ، وأفَضْتُه أنا. ونَزَلُوا مَكاناً مُسْتَفَاضاً: إذا نَزَلُوا مَحَلةَ النّاسِ وسَعَتَها. واسْتَفَاضَ المَكَانُ: اتسَعَ. ومنه: امْرَأَةٌ مُفَاضَة، وحَدِيثٌ مُسْتَفَاض ومُسْتَفِيْضٌ. والمُفَاضَةُ: العَبْرَةُ. والمَكانُ الذي يُفاضُ عليه الدلاءُ من الحَوْض.
فوض: فوض: لا يقال فوض إليه فقط، بل يقال فوض له أيضا. (فوك، بوشر، دي سلسي طرائف 2: 2: 63) وغالبا ما يقال فوض إليه الأمر). وقد يحذف هذا المفعول فيكون مقدرا. ففي رحلة ابن بطوطة (2: 138).
فوض إليه السلطان في هذا المدينة. (مباحث ص168 الطبعة الأولى، كرتاس ص212).
وفي حيان - بسام (3: 142و): ففوض إليه وعول عليه. تفوض: استسلم، وأسلم أمره إلى الله واتكل عليه (فوك).
تفاوض تفاوضوا في الكلام: تبادلوا القول، تحادثوا. (ألف ليلة 1: 72). وكذلك: تفاوضوا الحديث (ابن بطوطة 3: 26)، ويقال: تفاوضوا في ففي المقدمة (1: 12) تفاوضوا في الأخبار. تفاوض: تشاور، تداول، تذاكر. ففي كرتاس (ص211): تفاوضوا فيما يصلح المسلمين.
فوضى: لا أدري لم ذكر فوك الناس فوضى في مادة لاتينية معناها اقترب ودنا.
تفويض. وزارة التفويض: وزارة يتولى فيها الوزير إدارة السيف والقلم (النويري ص446). تفاويض (جمع): شهادات، براءات، دبلومات، وثائق رسمية. (مونج ص136).
تفاوض: مفاوضة، محادثة. (بوشر).
مفوض: مطلق، غير محدود (هلو) وهي تصحيف مفوض.
رسل مفوض: قاصد رسولي، سفير البابا لدى دولة أو مجمع مسكوني. (الكالا).
مفاوضة: محادثة، محورة، مطارحة. (بوشر).
ف و ض : تَفَاوَضَ الْقَوْمُ الْحَدِيثَ أَخَذُوا فِيهِ وَشَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ مَا يَمْلِكَانِهِ بَيْنَهُمَا وَفَوَّضَ أَمْرَهُ إلَيْهِ تَفْوِيضًا سَلَّمَ أَمْرَهُ إلَيْهِ وَقِيلَ فَوَّضَتْ أَيْ أَهْمَلَتْ حُكْمَ الْمَهْرِ فَهِيَ مُفَوِّضَةٌ اسْمُ فَاعِلٍ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مُفَوَّضَةٌ اسْمُ مَفْعُولٍ لِأَنَّ الشَّرْعَ فَوَّضَ أَمْرَ الْمَهْرِ إلَيْهَا فِي إثْبَاتِهِ وَإِسْقَاطِهِ وَقَوْمٌ فَوْضَى إذَا كَانُوا مُتَسَاوِينَ لَا رَئِيسَ لَهُمْ وَالْمَالُ فَوْضَى بَيْنَهُمْ أَيْ مُخْتَلِطٌ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ شَيْئًا أَخَذَهُ وَكَانَتْ خَيْبَرُ فَوْضَى أَيْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ الصَّحَابَةِ غَيْرَ مَقْسُومَةٍ وَاسْتَفَاضَ الْحَدِيثُ شَاعَ فَهُوَ مُسْتَفِيضٌ اسْمُ فَاعِلٍ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ فَيُقَالُ اسْتَفَاضَ النَّاسُ فِيهِ وَبِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيَقُولُ اسْتَفَاضَ النَّاسُ الْحَدِيثَ إذَا أَخَذُوا فِيهِ فَهُوَ مُسْتَفَاضٌ وَأَنْكَرَهُ الْحُذَّاقُ وَلَفْظُ الْأَزْهَرِيِّ قَالَ الْفَرَّاءُ وَالْأَصْمَعِيُّ وَابْنُ السِّكِّيتِ وَعَامَّةُ أَهْلِ اللُّغَةِ لَا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَلَا يُقَالُ مُسْتَفَاضٌ وَهُوَ عِنْدَهُمْ لَحْنٌ مِنْ كَلَامِ الْحَضَرِ وَكَلَامُ الْعَرَبِ اسْتِعْمَالُهُ لَازِمًا فَيُقَالُ مُسْتَفِيضٌ. 
فوض
{فَوَّضَ إِلَيْه الأَمْرَ} تَفْوِيضاً: رَدَّهُ إِلَيْهِ، وجَعَلَهُ الحاكِمَ فِيه. ومنهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ. فَوَّضَ المَرْأَةَ تَفْوِيضاً: زَوَّجَها بِلا مَهْرٍ، وَهُوَ نِكَاحُ التَّفْوِيضِ. وقَوْمٌ} فَوْضَى، كسَكْرَى: مُتَسَاوُونَ لَا رَئِيسَ لَهُمْ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لِلأَفْوُهِ الأَوْدِيّ:
(لَا يَصْلُحُ النَّاسُ فَوْضَى لَا سَرَاةَ لَهُمْ ... وَلَا سَرَاةَ إِذَا جُهَّالُهمْ سَادُوا)
أَو النَّاسُ فَوْضَى، أَي مُتَفَرِّقُونَ، قَالَهُ اللَّيْثُ. قَالَ: وهُو جَمَاعَةُ الفَائِضِ، وَلَا يُفْرَدُ كَمَا يُفرَدُ الوَاحِدُ من المُتَفَرِّقِين. والوَحْشُ فَوْضَى، أَي مُتَفَرِّقَة تَتَرَدَّد. أَوْ نَعَامٌ فَوْضَى: مُخْتَلِطٌ بَعْضُهُم ببَعْضٍ، وكَذلِكَ جَاءَ القَوْمُ فَوْضَى، كَمَا فِي الصّحاح. وقيلَ: هُم الّذِينَ لَا أَمِيرَ لَهُم، وَلَا مَنْ يَجْمَعُهُم. وأَمْرُهُم فَوْضَى بَيْنَهُم وفَيْضَى: مُخْتَلِطٌ، عَن اللِّحِيَانِيّ. وَقَالَ: مَعْنَاه: سَوَاءٌ بَيْنَهُمْ. ويُقَالُ: أَمْرُهُمْ {فَوْضُوضَاءُ بَيْنَهُمْ، بالمَدّ، ويُقْصَرُ، إِذَا كَانُوا مُخْتَلِطِينَ يَتَصَرَّفُ كُلٌّ مِنْهُمْ فِيمَا لِلآخَرِ، يَلْبَس هذَا ثَوْبَ هذَا، ويَأْكُلُ هذَا طَعامَ هَذَا، لَا يُؤامِرُ وَاحِدٌ مِنْهُم صاحِبَهُ فِيما يَفْعَلُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ، قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ.} والمُفَاوَضَةُ: الاشْتِرَاكُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَمِنْه شَرِكَةُ {المُفَاوَضَةِ، وَهِي العَامَّةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وشَرِكَةُ العِنَانِ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ. قالهُ اللَّيْثُ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ ع ن ن وشَارَكْتُهُ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ وذلِكَ أَن يَكُونَ مَالهُمَا جَمِيعاً من كُلِّ شَيْءٍ يَمْلِكانِهِ بَيْنَهُمَا. وقِيلَ شَرِكَةُ المُفَاوَضَةِ أَنْ يَشْتَرِكَا فِي كُلِّ شَيْءٍ فِي أَيْدِيهِمَا أَو يَسْتَفِيئانِه مِنْ بَعْد، وهذِه الشَّرِكَةُ بَاطِلَةٌ عِنْد الشَّافِعِيّ. وعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وصَاحِبَيْه جائِزَةٌ.} كالتَّفَاوُضِ. يُقَالُ: تَفَاوَضَ الشَّرِيكَانِ فِي المَاءِ. إِذا اشْتَرَكا فِيه أَجْمَع. المُفَاوَضَةُ: المُسَاوَاةُ، والمُشَارَكَةُ، مُفَاعَلَةٌ مِنَ {التَّفْوِيضِ. وَمِنْه حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ قَالَ لدَغْفَلِ النَّسَّابةِ: بِمَ ضَبَطْتَ مَا أَرَى قَالَ: بمُفَاوَضَةِ العُلَمَاءِ. قَالَ: وَمَا} مُفاوَضَةُ العُلَمَاءِ قَالَ: كُنْتُ إِذَا لَقِيتُ عَالِماً أَخذتُ مَا عِنْدَه وأَعْطَيْتُهُ مَا عِنْدِي. أَيْ كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُما رَدَّ مَا عِنْدَه إِلَى صاحِبِه. أَرادَ مُحَادَثَةَ العُلَمَاءِ ومُذَاكَرَتَهمْ فِي العِلْمِ. {المُفَاوَضَةُ أَيْضاً: المُجَارَاةُ فِي الأَمْرِ. يُقَالُ:} فَاوَضَهُ فِي أَمْرِه، أَي جَارَاهُ. {وتَفَاوَضُوا الحَدِيثَ: أَخَذُوا فِيهِ. وتَفَاوَضُوا فِي الأَمْرِ:} فَاوَضَ فِيهِ بَعْضُهم بَعْضاً، كَمَا فِي الصّحاح. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: يُقَالُ: مَتَاعُهُمْ! فَوْضَى بَيْنَهُم، إِذَا كانُوا فِيه شُرَكاءَ. ويُقَالُ أَيْضاً: فَوْضَى فَضاً، قَالَ:
(طَعَامُهُمُ فَوْضَى فَضاً فِي رِحَالِهِمْ ... وَلَا يُحْسِنُون السِّرَّ إِلاَّ تَنَادِيَا) كَمَا فِي اللِّسَانِ. وَفِي العُبَابِ: {الفَوْضَةُ الاسْمُ من المُفَاوَضَةِ. ويُقَالُ: رَأَيْتُ التَّفْوَاضَةَ لِفُلاَنٍ، أَيْ) بَقِيَّةَ الحَيَاةِ.
فوض

2 فوّض إِلَيْهِ الأَمْرَ, (S, M, A, O, Msb, K,) inf. n. تَفْوِيضٌ, (Mgh, O, Msb,) He committed to him the thing, affair, or case; syn. رَدَّ (S, A, O, K,) or صَيَّرَ, (M,) or سَلَّمَ; (Mgh, Msb;) abstaining

from contention, or litigation; (Mgh;) and made him arbiter thereof. (TA.) It is said in the Kur [xl. 47], (TA,) وَأُفَوِّضُ أَمْرِى إِلَى اللّٰه (A, TA) and I commit my case unto God, making Him arbiter thereof. (TA.)

b2: التَّفْوِيضُ فِى النِّكَاحِ, (S, O,) or نِكَاحُ التَّفْوِيضِ, (TA,) is The giving [a woman]

in marriage without [requiring] a dowry. (S, O, TA.) You say, فوّض المَرْأَةِ He gave the woman in marriage without [requiring] a dowry. (K.)

And فَوَّضَتْ بُضْعَهَا إِلَى زَوْجِهَا, (Mgh,) or فَوَّضَتْ

نِكَاحَهَا إِلَى الزَّوْجِ, (Msb,) She married herself to her husband without a dowry: (Mgh, Msb:) or فَوَّضَتْ signifies She gave up, or renounced, the ordinance of the dowry. (Msb.)

3 مُفَاضَةٌ signifies The being copartner, or copartners, in everything; (O, K;) [as though each of two persons, or every one of more than two, committed all that he had to the other, or others;] as also ↓ تَفَاوُضٌ. (K.) [See 6.] Hence, (TA,) شِرْكَةُ المُفَاوَضَةِ Copartnership in everything; (Lth, M, S, A, * Mgh, * TA;) in which everything is common property; (Lth, M, TA;) opposed to شِرْكَةُ العِنَانِ, which is copartnership in one thing: (Lth:) or copartnership of two persons in all that they possess: (Msb:) or copartnership of two persons in all that is in their hands, or that they may afterwards acquire; which is null and void accord. to Esh-Sháfi'ee, but allowable accord. to Aboo-Haneefeh and his two companions [Aboo-Yoosuf and Mohammad]. (TA.) You say, شَارَكْتُهُ شِرْكَةَ مُفَاوَضَةٍ I was copartner with him in all the property that we both together possessed. (Az, TA.) Hence also, (TA,) مُفَاوَضَةُ العُلَمَآءِ The conversing and conferring of the learned on matters of science; each of two persons receiving what the other had [to communicate], and giving what he himself had to the other; as though each committed what he had to his companion. (O, * TA.)

b2: The commixing [in social intercourse]. (A.)

b3: The being coequal. (A, O, K.)

b4: The competing (مُجَارَاةٌ) in an affair. (K.) You say, فَاوَضَهُ فِى أَمْرِهِ, (S, O, TA,) or فِى كَذَا, (Mgh,) He competed with him, (جَارَاهُ, S, Mgh, O, TA, [for which Golius has read جازاه, whence he has been led to assign to فاوض a wrong meaning, which Freytag has inadvertently copied,]) and did like as he did, (Mgh,) in his affair, (S, TA,) or in such an affair. (Mgh.) And فَاوَضْتُهُ I

competed with him; syn. جَارَيْتُهُ: and كَانَ بَيْنَهُمَا

مُفَاوَضَةٌ [There was, between them two, competing]. (A.)

6 تَفَاْوَضَ see 3. You say, تَفَاوَضَ الشَّرِيكَانِ فِى المَالِ

The two partners were sharers in the property altogether: (S, O, TA:) or تفاوض الشريكان signifies the two partners were coequal. (A, Mgh.)

b2: [Hence, تفاوضوا They conversed and conferred together; every one receiving what the others had to communicate, and giving what he himself had to the others: see 3.

b3: And They mixed together in social intercourse: see, again, 3.]

b4: تفاوضوا الحَدِيثَ They [discoursed together; or] began, or commenced, or entered upon, discourse. (M, Msb.) [See an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. زهو.]

b5: Also, تفاوضوا فِى الأَمْرِ

They competed (فَاوَضَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا, [every one doing like as the others did,]) in the affair. (S, O, K.)

فَوْضَةٌ a subst. from مُفَاوَضَةٌ (O, TA) [signifying, app., Copartnership: &c.].

قَوْمٌ فَوْضَى A party, or company, of men who are equals, having no chief: (S, O, Msb, K:) or separated, or in a state of dispersion; (Lth, O, K;) فوضى being pl. of فَائِضٌ, which is not in use: (Lth, O:) or mixed, (S, O, M, K,) one with another; (S, O, K;) in which sense, also, فوضى is applied to a number of ostriches: (S, O:) or having no commander, nor any to collect them together: (M:) or mixed, and having no commander over them. (A.) You say, النَّاسُ فَوْضَى

فِى هٰذَا The people are equals in this; there is no distinction to be made between them. (Mgh.) and جَآءَ القَوْمُ فَوْضَى The party, or company, of men came mixed together. (S.) And الوَحْشُ فَوْضَى

The wild animals are in a state of separation, or dispersion, (O, TA,) going to and fro. (TA.)

أَمْوَالُهُمْ فَوْضَى بَيْنَهُمْ Their possessions are property which they share among themselves; as also فَيْضُوضَآءُ and فَيْضُوضَى. (S.) And مَتَاعُهُمْ فَوْضَى بَيْنَهُمْ, and فَوْضَى فَضًا, Their goods are common property among them. (M.) And المَالُ فَوْضَى بَيْنَهُمْ The property is promiscuous among them: whosoever

desireth of them a thing taketh it. (Msb.) and كَانَتْ خَيْبَرُ فَوْضَى Kheyber was promiscuous (Mgh) common property (Mgh, Msb) among the Companions; not divided. (Msb.)

b2: أَمْرُهُمْ فَوْضَى, and ↓ فَوْضَآءُ, (M,) or فَوْضَى بَيْنَهُمْ, and فَيْضَى, (TA,) Their case is mixed, or promiscuous: or is equal among them: (Lh, M, TA:) or أَمْرُهُمْ فَوْضَى

بَيْنَهُمْ, (Az, O, K,) or بَيْنَهُمْ ↓ فَوْضُوضَآءُ, (TA,) or both, (O, TA,) Their case is mixed, or promiscuous, (Az, O, K,) every one of them making free use of that which belongs to another, (K,) one

wearing the garment of another, and one eating the food of another, none of them consulting his companion respecting that which he does without his order. (Az, O.) [See a similar phrase voce مَشْوَرَةٌ.]

فَوْضَآءُ: and see فوضى, last sentence.

فَوْضُوضَآءُ: see فوضى, last sentence.

تَفْوَاضَةٌ Remains of life: (O, TA:) so in the saying, رَأَيْتُ التَّفْوَاضَةَ لِفُلَانٍ (O) or بِفُلَانٍ (TA)

[I saw the remains of life pertaining to, or in, such a one].

مُفَوِّضَةٌ A woman who marries herself to her husband without a dowry: (Mgh, Msb:) or who gives up, or renounces, the ordinance of the dowry: (Msb:) or, accord. to some, the word is مُفَوَّضَةٌ, (Mgh, Msb,) meaning married by her guardian without the naming of the dowry: (Mgh:) or meaning having the affair of the dowry committed to her by the law, so that she may make it obligatory or annul it: (Msb:) or meaning married without the mention of a dowry, or on the condition of her having no dowry. (KT.)

فقر

Entries on فقر in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 16 more

فقر: الفَقْر والفُقْر: ضد الغِنى،مثل الضَّعْفِ والضُّعْف. الليث:

والفُقْر لغة رديئة؛ ابن سيده: وقَدْرُ ذلك أَن يكون له ما يَكْفي عيالَه،

ورجل فَقِيرٌ من المال، وقد فَقُرَ، فهو فَقير، والجمع فُقَراءُ، والأُنثى

فَقِيرةٌ من نسوة فَقَائِر؛ وحكى اللحياني: نسوة فُقَراءُ؛ قال ابن سيده:

ولا أَدري كيف هذا، قال: وعندي أَن قائل هذا من العرب لم يَعْتدّ بهاء

التأْنيث فكأَنه إِنما جمع فقيراً، قال: ونظيره نسوة فُقَهاءُ. ابن

السكيت: الفَقِيرُ الذي له بُلْغَةٌ من العيش؛ قال الراعي يمدح عبد الملك بن

مَرْوان ويشكو إِليه سُعاته:

أَما الفَقِيرُ الذي كانت حَلُوبَتُهُ

وَفْقَ العِيال، فلم يُتْرَكْ له سَبَدُ

قال: والمسكين الذي لا شيء له. وقال يونس: الفَقِيرُ أَحسن حالاً من

المسكين. قال: وقلت لأَعرابي مرةً: أَفَقِيرٌ أَنت؟ فقال: لا والله بل

مسكين؛ فالمسكين أَسوأُ حالاً من الفقير. وقال ابن الأَعرابي: الفَقِيرُ الذي

لا شيء له، قال: والمسكين مثله. والفَقْر: الحاجة، وفعله الافْتِقارُ،

والنعت فَقِيرٌ. وفي التنزيل العزيز: إِنما الصدقات للفُقَراءِ والمساكين؛

سئل أَبو العباس عن تفسير الفَقِير والمسكين فقال: قال أَبو عمرو بن

العلاء فيما يَروي عنه يونُس: الفَقِيرُ الذي له ما يَأْكل، والمسكين الذي

لا شيء له؛ وروى ابن سلام عن يونس قال: الفَقِيرُ يكون له بعض ما يُقيمه،

والمسكين الذي لا شيء له؛ ويُرْوى عن خالد بن يزيد أَنه قال: كأَن

الفَقِيرَ إِنما سُمِّي فَقِيراً لِزَمانةٍ تصيبه مع حاجة شديدة تمنعه

الزَّمانةُ من التَّقَلُّب في الكسب على نفسه فهذا هو الفَقِيرُ. الأَصمعي:

المسكين أَحسن حالاً من الفَقِيرِ، قال: وكذلك قال أَحمد بن عبيد، قال أَبو

بكر: وهو الصحيح عندنا لأَن الله تعالى سَمَّى من له الفُلْك مسكيناً،

فقال: أَما السفينة فكانت لمساكين يَعْملون في البحر؛ وهي تساوي جُمْلة؛ قال:

والذي احتج به يونس من أَنه قال لأَعرابي أَفَقيرٌ أَنت؟ فقال: لا والله

بل مسكين، يجوز أَن يكون أَراد لا والله بل انا أَحسن حالاً من الفقير،

والبيت الذي احتج به ليس فيه حجة، لأَن المعنى كانت لهذا الفَقِيرِ

حَلوبةٌ فيما تقدم، وليست له في هذه الحالة حَلوبَةٌ؛ وقيل الفَقِيرُ الذي لا

شيء له، والمسكين الذي له بعض ما يَكْفِيه؛ وإِليه ذهب الشافعي رضي الله

عنه، وقيل فيهما بالعكس، وإِليه ذهب أَبو حنيفة، رحمه الله، قال:

والفَقِيرُ مبنيّ على فَقُرَ قياساً ولم يُقَلْ فيه إِلا افْتَقَر يَفْتَقِرُ،

فهو فَقِيرٌ. وفي الحديث: عاد البراءَ بنَ مالكٍ، رضي الله عنه، في

فَقَارة من أَصحابه أَي في فَقْرٍ. وقال الفراء في قوله عز وجل: إِنما الصدقات

للفُقراءِ والمساكين، قال الفراء: هم أَهل صُفَّةِ النبي، صلى الله عليه

وسلم، كانوا لا عشائر لهم، فكانوا يلتمسون الفضل في النهار ويأْوون إِلى

المسجد، قال: والمساكين الطَوَّافون على الأَبواب. وروي عن الشافعي، رضي

الله عنه، أَنه قال: الفُقَراءُ الزَّمْنَى الضعاف الذين لا حرفة لهم،

وأَهل الحِرْفةِ الضعيفة التي لا تقع حرْفتُهم من حاجتهم موقعاً،

والمساكين: السُّؤَّالُ ممن له حرفةٌ تقع مَوْقِعاً ولا تغنيه وعيالَهُ، قال

الأَزهري: الفَقِيرُ أَشد حالاً عند الشافعي، رحمه الله تعالى. قال ابن عرفة:

الفَقِيرُ، عند العرب، المحتاج. قال الله تعالى: أَنتم الفُقَراء إِلى

الله؛ أَي المحتاجون إِليه، فأَما المسكين فالذي قد أَذلَّه الفَقْرُ،

فإِذا كان هذا إِنما مَسْكَنَتُه من جهة الفَقْر حلَّتْ له الصدقة وكان

فَقيراً مسكيناً، وإِذا كان مسكيناً قد أَذلَّهُ سوى الفَقْرِ فالصدقة لا تحل

له، إِذ كان شائعاً في اللغة أَن يقال: ضُرِبَ فلانٌ المسكينُ وظُلِمَ

المسكينُ، وهو من أَهل الثَّرْوَةِ واليَسار، وإِنما لحقه اسم المسكين من

جهة الذِّلَّةِ، فمن لم تكن مسكنتُه من جهة الفَقْر فالصدقةُ عليه حرام.

قال عبد الله محمد بن المكرم، عفا الله عنه: عَدْلُ هذه الملةِ الشريفة

وإِنْصافُها وكَرَمُها وإِلطافها إِذا حَرَّمَت صدقةَ المال على مسكين

الذِّلَّةِ أَباحَتْ له صدقةَ القُدْرةِ، فانتقلت الصدقةُ عليه من مال ذي

الغِنَى إِلى نُصْرة ذي الجَاهِ، فالدِّينُ يَفْرِضُ للمسكين الفَقِيرِ

مالاً على ذوي الغِنَى، وهو زكاة المال، والمُرُوءةُ تَفْرِضُ للمسكين

الذليلِ على ذوي القدرة نُصْرَةً، وهو زكاة الجاه، ليــتساوى مَنْ جَمَعَتْهُ

أُخُوَّةُ الإِيمانِ فيما جعله الله تعالى للأَغنياء من تَمْكينٍ وإِمكان،

والله سبحانه هو ذو الغِنَى والقدرةِ والمُجازِي على الصدقة على مسكين

الفَقْرِ والنُّصْرَةِ لمسكين الذِّلَّةِ، وإِليه الرغبة في الصدقة على

مِسْكِينَيْنَا بالنُّصرةِ والغِنَى ونَيْلِ المُنَى، إِنه غنيٌّ حميد. وقال

سيبويه: وقالوا افْتَقَر كما قالوا اشتَدَّ، ولم يقولوا فَقُر كما لم

يقولوا شَدُدَ، ولا يستعمل بغير زيادة. وأَفْقَرَهُ الله من الفَقْرِ

فافْتَقَرَ. والمَفَاقِرُ: وجوه الفَقْرِ لا واحد لها. وشَكَا إِليه فُقُورَه

أَي حاجتَه. وأَخبره فُقُورَه أَي أَحْوالَه. وأَغنى الله مَفَاقِرَه أَي

وُجُوه فَقْره. ويقال: سَدّ الله مَفاقِره أَي أَغناه وسَدَّ وُجوه

فَقْره؛ وفي حديث معاوية أَنه أَنشد:

لَمَالُ المَرْءِ يُصْلِحه، فيُغْني

مَفاقِرَه، أَعفّ من القُنُوعِ

المَفاقِر: جمع فَقْر على غير قياس كالمَشابه والمَلامحِ، ويجوز أَن

يكون جمع مَفْقَر مصدر أَفْقَره أَو جمع مُفْقِرٍ. وقولهم: فلان ما أَفْقَره

وما أَغْناه، شاذ لأَنه يقال في فِعْلَيْهما افتقر واستغنى، فلا يصح

التعَجُّب منه.

والفِقْرة والفَقْرة والفَقَارة، بالفتح: واحدة فَقَار الظهر، وهو ما

انتضد من عِظام الصلب من لَدُن الكاهِل إِلى العَجْب، والجمع فِقَر

وفَقَارٌ، وقيل في الجمع: فِقْرات وفِقَرات وفِقِرات. قال ابن الأَعرابي:

أَقَلُّ فِقَر البَعِير ثماني عشرة وأَكثرها إِحدى وعشرون إِلى ثلاث وعشرين،

وفَقَار الإِنسان سبع. ورجل مَفقُور وفَقِير: مكسور الفَقَار؛ قال لبيد يصف

لُبَداً وهو السابع من نُسُور لُقْمان ابن عاد:

لَمَّا رأَى لُبَدُ النُّسورَ تطايَرَتْ،

رَفَعَ القَوادِم كالفَقِيرِ الأَعْزَلِ

والأَعْزَلُ من الخيل: المائل الذَّنَب. وقال: الفَقِير المكسور

الفَقَار؛ يضرب مثلاً لكل ضعيفٍ لا ينفُذ في الأُمور. التهذيب: الفقير معناه

المَفْقُور الذي نُزِعت فِقَره من ظهره فانقطع صُلْبه من شدة الفَقْر، فلا

حال هي أَوكد من هذه. أَبو الهثيم: للإِنسان أَربع وعشرون فَقَارةً وأَربع

وعشرون ضِلَعاً، ست فَقَاراتٍ في العنق وست فَقَاراتٍ في الكاهل،

والكاهل بين الكتفين، بين كل ضِلَعَينِ من أَضلاع الصدر فَقَارةٌ من فَقَاراتِ

الكاهل الست ثم ستُّ فَقَاراتٍ أَسفلُ من فَقَاراتِ الكاهل، وهي

فَقَاراتُ الظهرِ التي بِحِذاء البطن، بين كلِ ضِلَعَيْنِ من أَضلاع الجنبين

فَقَارةٌ منها، ثم يقال لِفَقَارةٍ واحدة تفرق بين فَقَارِ الظهر والعَجُزِ:

القَطاةُ، ويلي القَطاةَ رأْسا الوَرِكَيْنِ، ويقال لهما: الغُرابانِ

أَبعدُها تمامُ فَقارِ العَجُز، وهي ست فَقَاراتٍ آخرها القُحْقُحُ

والذَّنَبُ متصل بها، وعن يمينها ويسارها الجَاعِرتانِ، وهما رأْسا الوركين

اللذان يليان آخر فَقَارةٍ من فَقَاراتِ العَجُز، قال: والفَهْقَةُ فَقارةٌ في

أَصل العنق داخلة في كُوَّةِ الدماغ التي إِذا فُصِلَتْ أَدخل الرجل يده

في مَغْرزِها فيخرج الدماغ. وفي حديث زيد بن ثابت: ما بين عَجْبِ

الذَّنَب إِلى فِقْرةِ القفا ثنتان وثلاثون فِقْرَة في كل فِقْرَةٍ أَحد

وثلاثون ديناراً، يعني خَرَز الظهر. ورجل فَقِرٌ: يشتكي فَقارَهُ؛ قال

طرفة:وإِذا تَلْسُنُني أَلْسُنُها،

إِنَّني لسْتُ بمَوْهونٍ فَقِرْ

وأَجود ببيت في القصيدة يسمى فِقْرَةً، تشبيهاً بفِقْرةِ الظهر.

والفاقِرةُ: الداهية الكاسرة للفَقَارِ. يقال: عمل به الفاقِرةَ أَي

الداهية. قال أَبو إِسحق في قوله تعالى: تَظُنّ أَن يُفْعَلَ بها فاقِرَةٌ؛

المعنى توقن أَن يُفْعَلَ بها داهية من العذاب، ونحو ذلك؛ قال الفراء:

قال وقد جاءت أَسماء القيامة والعذاب بمعنى الدواهي وأَسمائها؛ وقال الليث:

الفاقِرةُ داهية تكسر الظهر.

والفاقِرةُ: الداهية وهو الوسم

(* قوله« وهو الوسم» ظاهره أن الفاقرة

تطلق على الوسم، ولم نجد ما يؤيده في الكتب التي بأيدينا، فان لم يكن

صحيحاً فلعل في العبارة سقطاً؛ والأَصل والفاقرة الداهية من الفقر وهو الوسم

إلخ) الذي يَفْقِرُ الأَنف. ويقال: فَقَرَتْه الفاقِرةُ أَي كسرت فَقَارَ

ظهره. ويقال أَصابته فاقِرةٌ وهي التي فَقَرَتْ فَقَارَه أَي خَرَز ظهره.

وأَفْقَرَك الصيدُ: أَمْكَنَك من فَقارِه أَي فارْمِه، وقيل: معناه قد

قَرُبَ منك. وفي حديث الوليد بن يزيد بن عبد الملك: أَفْقَر بعد

مَسْلَمَةَ الصيدُ لمن رَمى أَي أَمكن الصيدُ من فَقارِه لراميه؛ أَراد أَن عمه

مسلمة كان كثير الغزو يَحْمي بيضةَ الإِسلام ويتولى سِدادَ الثغور، فلما

مات اختل ذلك وأَمكن الإِسلامُ لمن يتعرّض إِليه. يقال: أَفقرك الصيدُ

فارْمِه أَي أَمكنك من نفسه.

وذكر أَبو عبيدة وجوهَ العَوارِيّ وقال: أَما الإِفقارُ فأَن يعطي

الرجلُ الرجلَ دابته فيركبها ما أَحب في سفر ثم يردّها عليه. ابن السكيت:

أَفْقَرْتُ فلاناً بعيراً إِذا أَعرته بعيراً يركب ظهره في سفر ثم يرده.

وأَفْقَرَني ناقتَه أَو بعيره: أَعارني ظهره للحمل أَو للركوب، وهي الفُقْرَى

على مثال العُمْرَى؛ قال الشاعر:

له رَبَّةٌ قد أَحْرَمَتْ حِلَّ ظَهْرِه،

فما فيه لِلفُقْرَى ولا الحَجِّ مَزْعَمُ

وأَفقرتُ فلاناً ناقتي أَي أَعرته فَقَارَها. وفي الحديث: ما يَمْنَعُ

أَحدَكم أَن يُفْقِرَ البعيرَ من إِبله أَي يُعيره للركوب. يقال: أَفقر

البعيرَ يُفْقِرُه إِفقاراً إِذا أَعاره، مأْخوذ من ركوب فَقارِ الظهر، وهو

خَرَزَاتُه، الواحدة فَقارَة وفي حديث الزكاة: ومن حَقِّها إِفْقارُ

ظهرِها. وفي حديث جابر: أَنه اشترى منه بعيراً وأَفْقَره ظهرَه إِلى

المدينة. وفي حديث عبد الله: سئل عن رجل استقرض من رجل دراهم ثم إِنه أَفْقَر

المُقْرِضَ دابتَه، فقال: ما أَصاب من ظهر دابته فهو رباً. وفي حديث

المزارعة: أَفْقِرْها أَخاك أَي أَعِرْه أَرضك للزراعة، استعاره للأَرض من

الظهر. وأَفْقَرَ ظهرُ المُهْرِ: حان أَن يُرْكَبَ. ومُهْر مُفْقِر: قويّ

الظهر، وكذلك الرجل. ابن شميل: إِنه لَمُفْقِرٌ لذلك الأَمر أَي مُقْرنٌ له

ضابط؛ مُفْقِرٌ لهذا العَزْم وهذا القِرْنِ ومُؤْدٍ سواء. والمُفَقَّر من

السيوف: الذي فيه حُزُوز مطمئنة عن متنه؛ يقال منه: سيف مُفَقَّر. وكلُّ

شيء حُزَّ أَو أُثِّرَ فيه، فقد فُقِّرَ. وفي الحديث: كان اسم سيف

النبي، صلى الله عليه وسلم، ذا الفَقَارِ؛ شبهوا تلك الحزوز بالفَقارِ. قال

أَبو العباس: سمي سيف النبي، صلى الله عليه وسلم، ذا الفَقار لأَنه كانت

فيه حُفَرٌ صِغار حِسانٌ، ويقال للحُفْرة فُقْرة، وجمعها فُقَر؛ واستعاره

بعض الشعراء للرُّمْح، فقال:

فما ذُو فَقارٍ لا ضُلُوعَ لجوفِه،

له آخِرٌ من غيره ومُقَدَّمُ؟

عنى بالآخر والمُقَدَّم الزُّجَّ والسِّنانَ، وقال: من غيره لأَنهما من

حديد، والعصا ليست بحديد. والفُقْر: الجانب، والجمع فُقَر، نادر؛ عن

كراع، وقد قيل: إِن قولهم أَفْقَرَكَ الصيدُ أَمكنكَ من جانبه.

وفَقَرَ الأَرضَ وفَقَّرَها: حفرها. والفُقْرةُ: الحُفرة؛ ورَكِيَّة

فَقِيرةٌ مَفْقُورةٌ.

والفَقِيرُ: البئر التي تغرس فيها الفَسِيلةُ ثم يكبس حولَها بتُرْنُوقِ

المَسِيل، وهو الطين، وبالدِّمْنِ وهو البعر، والجمع فُقُر، وقد فَقَّرَ

لها تَفْقِيراً.

الأَصمعي: الوَدِيَّة إِذا غرست حفر لها بئر فغرست ثم كبس حولها

بتُرْنُوق المَسِيلِ والدِّمْنِ، فتلك البئر هي الفَقِيرُ. الجوهري: الفَقِيرُ

حفير يحفر حول الفَسِيلة إِذا غرست. وفَقِيرُ النخلة: حفيرة تحفر للفسيلة

إِذا حوّلت لتغرس فيها. وفي الحديث: قال لسلمان: اذهب ففَقّر الفسيل أَي

احْفِرْ لها موضعاً تُغْرَسُ فيه، واسم تلك الحفرة فُقْرَةٌ وفَقِيرٌ.

والفَقِير: الآبار المجتمعة الثلاث فما زادت، وقيل: هي آبار تُحْفَرُ وينفذ

بعضها إِلى بعض، وجمعه فُقُرٌ. والبئر العتيقة: فَقِير، وجمعها فُقُر.

وفي حديث عبد الله بن أنيس، رضي الله عنه: ثم جمعنا المفاتيح فتركناها في

فَقِيرٍ من فُقُر خيبر أَي بئر من آبارها. وفي حديث عثمان، رضي الله عنه:

أَنه كان يشرب وهو محصور من فَقِيرٍ في داره أَي بئر، وهي القليلة

الماء. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: وذكر امرأَ القيس فقال: افْتَقَر عن

مَعانٍ عُورٍ أَصَحَّ بصَرٍ، أَي فتح عن معان غامضة. وفي حديث القَدَر:

قِبَلَنَا ناسٌ يتَفَقَّرون العلم؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، بتقديم

الفاء على القاف، قال والمشهور بالعكس؛ قال: وقال بعض المتأَخرين هي

عندي أَصح الروايات وأَليَقها بالمعنى، يعني أَنهم يستخرجون غامضه ويفتحون

مُغْلَقَه، وأَصله من فَقَرْتُ البئر إِذا حفرتها لاستخراج مائها، فلما

كان القَدَرِيَّةُ بهذه الصفة من البحث والتَتَبُّع لاستخراج المعاني

الغامضة بدقائق التأْويلات وصفهم بذلك. والفَقِيرُ: رَكِيَّة بعينها معروفة؛

قال:

ما لَيْلَةُ الفَقِيرِ إِلا شَيْطان،

مجنونةٌ تُودِي بِرُوح الإِنسانْ

لأَن السير إِليها متعب، والعرب تقول للشيء إِذا استصعبوه: شيطان.

والفَقِيرُ: فم القَناةِ التي تجري تحت الأَرض، والجمع كالجمع، وقيل:

الفَقِيرُ مَخْرَجُ الماء من القَناة. وفي حديث مَحَيِّصَةَ: أَن عبد الله بن

سَهْل قُتِلَ وطُرِحَ في عين أَو فَقِيرٍ؛ الفَقِيرُ: فم القَناة.

والفَقْر: أَن يُحَزَّ أَنفُ البعير. وفَقَر أَنفَ البعير يَفْقِرُه

ويَفْقُره فَقْراً، فهو مَفْقُورٌ وفَقِيرٌ إِذا حَزَّه بحديدة حتى يَخْلُصَ

إِلى العظم أَو قريب منه ثم لوى عليه جَريراً ليُذلِّلَ الصعبَ بذلك

ويَرُوضَه. وفي حديث سعد، رضي الله عنه: فأَشار إِلى فَقْرٍ في أَنفه أَي شق

وحَزٍّ كان في أَنفه؛ ومنه قولهم: قد عمل بهم الفاقرة. أَبو زيد:

الفَقْرُ إِنما يكون للبعير الضعيف، قال: وهي ثلاث فِقَرٍ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: ثلاثٌ من الفَواقِرِ أَي الدواهي، واحدتها فاقِرَةٌ، كأَنها

تَحْطِمُ فَقارَ الظَّهْرِ كما يقال قاصمة الظهر. والفَقارُ: ما وقع على

أَنفِ البعير الفَقِير من الحرِيرِ؛ قال:

يَتُوقُ إِلى النَّجاءِ بفَضْلِ غَرْبٍ،

وتَفْذَعُه الخِشَاشَةُ والفَقارُ

ابن الأَعرابي: قال أَبو زياد تكون الحُرْقة في اللِّهْزِمَة. أَبو

زياد: وقد يُفْقَرُ الصعْب من الإِبل ثلاثةَ أَفْقُرٍ في خَطْمِه، فإِذا

أَراد صاحبه أَن يُذِله ويمنعه من مَرَحِه جعل الجَرِيرَ على فَقْرِه الذي

يلي مِشْفَره فَمَلَكه كيف شاء، وإِن كان بين الصعب والذلول جعل الجرير على

فَقْره الأَوسط فَتَرَيَّد في مشيته واتسع، فإِذا أَراد أَن ينبسط ويذهب

بلا مؤونة على صاحبه جعل الجرير على فَقْره الأَعلى فذهب كيف شاء، قال:

فإِذا خُزَّ الأَنف حَزًّا فذلك الفَقْرُ، وبعير مَفْقُور.

ورَوَى مُجالِدٌ عن عامر في قوله تعالى: وسلامٌ عليّ يوم وُلِدْتُ ويومَ

أَموت ويوم أُبعث حيّاِ؛ قال الشعبي: فُقرات ابن آدم ثلاثٌ: يوم ولد

ويوم يموت ويوم يبعث حياً، هي التي ذكر عيسى « عليه السلام؛ قال: وقال أَبو

الهيثم الفُقرات هي الأُمور العظام جمع فُقْرة، بالضم، كما قيل في قتل

عثمان، رضي الله عنه: استَحَلُّوا الفُقَر الثلاثَ: حُرْمة الشهر الحرام

وحرمة البلد الحرام وحرمة الخلافة؛ قال الأَزهري: وروى القتيبي قول عائشة،

رضي الله عنها، في عثمان: المركوبُ منه الفِقَرُ الأَربع، بكسر الفاء،

وقال: الفِقَر خَرَزَات الظهر، الواحدة فِقْرَة؛ قال: وضَربتْ فِقَرَ الظهر

مثلاً لما ارْتُكِبَ منه لأَنها موضع الركوب، وأَرادت أَنه رُكِبَ منه

أَربعُ حُرَمٍ عِظَامٍ تجب له بها الحقوقُ فلم يَرْعَوْها وانتهكوها، وهي

حرمته بصحبة النبي، صلى الله عليه وسلم، وصهره وحرمة البلد وحرمة الخلافة

وحرمة الشهر الحرام. قال الأَزهري: والروايات الصحيحة الفُقَر الثلاثُ،

بضم الفاء، على ما فسره ابن الأَعرابي وأَبو الهيثم، وهو الأَمر الشنيع

العظيم، ويؤيد قولهما ما قاله الشعبي في تفسير الآية وقوله: فُقراتُ ابن

آدم ثلاث. وروى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي أَنه قال: البعير يُقْرَمُ

أَنفه، وتلك القُرْمَة يقال لها الفُقْرَة، فإِن لم يَسْكُنْ قُرِمَ أُخرى

ثم ثالثةً؛ قال: ومنه قول عائشة في عثمان، رضي الله عنهما: بَلَغْتُم

منه الفُقَرَ الثلاث، وفي رواية: استعتبتموه ثم عَدَوْتُمْ عليه الفُقَرَ

الثلاثَ. قال أَبو زيد: وهذا مَثَلٌ، تقول: فعلتم به كفعلكم هذا البعير

الذي لم تُبْقُوا فيه غاية؛

أَبو عبيد: الفَقِير له ثلاثة مواضع

(* قوله« الفقير له ثلاثة مواضع

إلخ» سقط من نسخة المؤلف الموضع الثالث، وذكره ياقوت بعد أن نقل عبارة أبي

عبيدة حيث قال: والثالث تحفر حفرة ثم تغرس بها الفسيلة فهي فقير)، يقال:

نزلنا ناحيةَ فَقِير بني فلان، يكون الماء فيه ههنا رَكِيَّتان لقوم فهم

عليه، وههنا ثلاث وههنا أَكثر فيقال: فَقِيرُ بني فلان أَي حصتهم منها

كقوله:

تَوَزَّعْنا فَقِيرَ مِياهِ أُقْرٍ،

لكلِّ بني أَبٍ فيها فَقِيرُ

فَحِصَّةُ بعضِنا خَمْسٌ وسِتٌّ،

وحِصَّةُ بعضِنا منهنّ بِيرُ

والثاني أَفواه سَقْفِ القُنِيّ؛ وأَنشد:

فَوَرَدَتْ، والليلُ لما يَنْجَلِ،

فَقِيرَ أَفْواهِ رَكِيَّاتِ القُني

وقال الليث: يقولون في النِّضال أُراميك من أَدنى فِقْرةٍ ومن أَبعد

فِقْرة أَي من أَبعد مَعْلَمٍ يتعلمونه من حفِيرة أَو هَدَف أَو نحوه. قال:

والفُقْرة حُفْرة في الأَرض. وأَرض مُتَفَقِّرة: فيها فُقَرٌ كثيرة. ابن

سيده: والفِقْرَةُ العَلم من جبل أَو هَدَفٍ أَو نحوه.

ابن المُظَفَّر في هذا الباب: التَّفْقِير في رِجْل الدواب بياضٌ مخالط

للأَسْواقِ إِلى الرُّكَبِ، شاة مُفَقَّرة وفرس مُفَقَّر؛ قال الأَزهري:

هذا عندي تصحيف والصواب بهذا المعنى التفقيز، بالزاي والقاف قبل الفاء،

وسيأْتي ذكره.

وفَقَرَ الخَرَزَ: ثَقَبه للنَّظْم؛ قال:

غَرائِرُ في كِنٍّ وصَوْنٍ ونَعْمةٍ،

يُحَلَّيْنَ ياقُوتاً وشَذْراً مُفَقَّرا

قال الأَزهري: وهو مأْخوذ من الفَقارِ. وفُقْرَةُ القميص: مَدْخَلُ

الرأْس منه. وأَفْقَرَكَ الرَّمْيُ: أَكْثَبَك. وهو منك فُقْرَةً أَي قريبٌ؛

قال ابن مقبل:

راميتُ شَيْبي، كِلانا مُوضِعٌ حِجَجاً

سِتِّينَ، ثم ارْتَمَيْنا أَقربَ الفُقَرِ

والفَقُرَة: نبت، وجمعها فَقُرٌ؛ حكاها سيبويه، قال: ولا يكسر لقلة

فَعُلَةٍ في كلامهم والتفسير لثعلب، ولم يحكِ الفَقُرَة إِلا سيبويه ثم

ثعلب.ابن الأَعرابي: فُقُورُ النَّفْس وشُقُورُها هَمُّها، وواحد الفُقُورِ

فَقْر. وفي حديث الإِيلاء على فَقِيرٍ من خَشَب، فسره في الحديث بأَنه

جِذْعٌ يُرْقى عليه إِلى غُرْفة أَي جعل فيه كالدَّرَج يُصْعَدُ عليها

وينزل، قال ابن الأَثير: والمعروف نَفِير، بالنون، أَي منقور.

الفقر: عبارة عن فقد ما يُحتاج إليه؛ أما فقد ما لا حاجة إليه فلا يسمى فقرًا.
بَاب الْفقر

اعوز وأقتر وترب وأرمل وانفد واختل وارزح واكدى احرف وقنع واحجن وازهد وامعر اصرم ووأملق وأدقع وأعسر وأترب وَمِنْه
العضاضة والمسكنة والعسرة والخصاصة والبؤس والفاقة والمخمصة والبذاذة 
فقر جِلبابا أَو تِجفافا. [قَالَ -] : وَقد تأوّله بعض النَّاس على أَنه أَرَادَ مَنْ أحبّنا افْتقر فِي الدُّنْيَا وَلَيْسَ لهَذَا وَجه لأَنا قد نرى من يُحِبهُمْ فيهم مَا فِي سَائِر النَّاس من الْغِنَا والفقر وَلكنه عِنْدِي إِنَّمَا أَرَادَ فَقْرَ يَوْم الْقِيَامَة يَقُول: ليُعِدّ ليومِ فَقْره وفاقته عملا صَالحا ينْتَفع بِهِ فِي يَوْم الْقِيَامَة وَإِنَّمَا هَذَا مِنْهُ على وَجه الْوَعْظ والنصيحة لَهُ كَقَوْلِك: من أحبّ أَن يَصْحَبني وَيكون معي فَعَلَيهِ بتقوى الله وَاجْتنَاب مَعَاصيه فَإِنَّهُ لَا يكون لي صاحبا إِلَّا من كَانَت لَهُ هَذِه حَالَة لَيْسَ للْحَدِيث وَجه غير هَذَا. 
(ف ق ر) : (الْفَقِيرُ) أَحْسَنُ حَالًا مِنْ الْمِسْكِينِ وَقِيلَ عَلَى الْعَكْس لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ} [الكهف: 79] فَأَخْبَرَ أَنَّ لَهُمْ سَفِينَةً وَهِيَ تُسَاوِي جُمْلَة وَقَالَ {لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ} [البقرة: 273] وَأَمَّا قَوْلُ الرَّاعِي
أَمَّا الْفَقِيرُ الَّذِي كَانَتْ حَلُوبَتُهُ ... وَفْقَ الْعِيَالِ فَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَدُ
فَمَعْنَاهُ كَانَتْ لَهُ حَلُوبَةٌ فِيمَا مَضَى فَالْآن مَا بَقِيَتْ لَهُ تِلْكَ الْحَالَة (وَالْحَلُوبَةُ) النَّاقَةُ الَّتِي تُحْلَب (وَقَوْلُهُ) لَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَدٌ مِنْ مَثَلِ الْعَرَبِ فِي النَّفْيِ الْعَامِّ مَا لَهُ سَبَدٌ وَلَا لَبَدٌ أَيْ شَيْءٌ وَالسَّبَدُ) فِي الْأَصْل الشَّعْرُ (وَاللَّبَدُ) الصُّوفُ (وَفْقَ الْعِيَالِ) أَيْ لَبَنُهَا يَكْفِيهِمْ (وَالْفَقِير) البير وَجَمْعُهُ فُقُرٌ (وَأَفْقَرْتُ) فُلَانًا بَعِيرًا أَيْ أَعَرْتُهُ إيَّاهُ لِيَرْكَبَهُ مَأْخُوذٌ مِنْ (فَقَارِ) الظَّهْرِ وَهِيَ (خَرَزَاتُهُ) الْوَاحِدَةُ فَقَارَة وَأَفْقَرَ فِي (ن ج) .
ف ق ر: ذُو (الْفَقَارِ) اسْمُ سَيْفِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَ (الْفَاقِرَةُ) الدَّاهِيَةُ، يُقَالُ: (فَقَرَتْهُ) الْفَاقِرَةُ أَيْ كَسَرَتْ (فَقَارَ) ظَهْرِهِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الْفَقِيرُ الَّذِي لَهُ بُلْغَةٌ مِنَ الْعَيْشِ وَالْمِسْكِينُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْمِسْكِينُ أَحْسَنُ حَالًا مِنَ الْفَقِيرِ. وَقَالَ يُونُسُ: الْفَقِيرُ أَحْسَنُ حَالًا مِنَ الْمِسْكِينِ. قَالَ: وَقُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ: أَفَقِيرٌ أَنْتَ؟ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ بَلْ مِسْكِينٌ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْفَقِيرُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ وَالْمِسْكِينُ مِثْلُهُ.. . وَ (الْفُقْرُ) بِالضَّمِّ لُغَةٌ فِي الْفَقْرِ كَالضُّعْفِ وَالضَّعْفِ. وَ (أَفْقَرَهُ) اللَّهُ (فَافْتَقَرَ) . وَ (الْفَقِيرُ) أَيْضًا الْمَكْسُورُ فَقَارِ الظَّهْرِ. وَسَدَّ اللَّهُ (مَفَاقِرَهُ) أَيْ أَغْنَاهُ وَسَدَّ وُجُوهَ فَقْرِهِ. وَقَوْلُهُمْ: مَا أَغْنَاهُ وَمَا أَفْقَرَهُ شَاذٌّ لِأَنَّهُ يُقَالُ فِي فِعْلِهِمَا: (افْتَقَرَ) وَاسْتَغْنَى فَلَا يَصِحُّ التَّعَجُّبُ مِنْهُ. 
ف ق ر : الْفَقِيرُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ يُقَالَ فَقِرَ يَفْقَرُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا قَلَّ مَالُهُ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ وَلَمْ يَقُولُوا فَقُرَ أَيْ بِالضَّمِّ اسْتَغْنَوْا عَنْهُ بِافْتَقَرَ وَالْفَقْرُ بِالْفَتْحِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ اسْمٌ مِنْهُ وَتَقَدَّمَ فِي سَكَنَ مَا قِيلَ فِي الْفَقِيرِ وَفِي الْمِسْكِينِ قَالُوا فِي الْمُؤَنَّثِ فَقِيرَةٌ وَجَمْعُهَا فُقَرَاءُ كَجَمْعِ الْمُذَكَّرِ وَمِثْلُهُ سَفِيهَةٌ وَسُفَهَاءُ وَلَا ثَالِثَ لَهُمَا وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَفْقَرْتُهُ فَافْتَقَرَ وَفَقَرَتْ الدَّاهِيَةُ الرَّجُلَ فَقْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ نَزَلَتْ بِهِ فَهُوَ فَقِيرٌ أَيْضًا فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.

وَفَقَارَةُ الظَّهْرِ بِالْفَتْحِ الْخَرَزَةُ وَالْجَمْعُ فَقَارٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ مِثْلُ سَحَابَةٍ وَسَحَابٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ فِقَارَةٌ بِالْكَسْرِ وَالْفِقْرَةُ لُغَةٌ فِي الْفَقَارَةِ وَجَمْعُهَا فِقَرٌ وَفِقْرَاتٌ مِثْل سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَسِدْرَاتٍ وَمِنْهُ قِيلَ لِآخِرِ كُلِّ بَيْتٍ مِنْ الْقَصِيدِ وَالْخُطْبَةِ فِقْرَةٌ تَشْبِيهًا بِفِقْرَةِ الظَّهْرِ وَفَقِرَ فَقَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَكَى فَقَارَهُ مِنْ كَسْرٍ أَوْ مَرَضٍ فَهُوَ فَقِيرٌ أَيْضًا مَفْقُورٌ.

وَأَفْقَرْتُكَ الْبَعِيرَ
بِالْأَلِفِ أَعَرْتُكَهُ لِتَرْكَبَ فَقَارَهُ وَأَفْقَرَ الْمُهَرُ بِمَعْنَى أَرْكَبَ إذَا حَانَ وَقْتُ رُكُوبِهِ وَسَدَّ اللَّهُ مَفَاقِرَهُ أَيْ أَغْنَاهُ. 
فقر: فقر عينه: بخصها، وهو من كلام العامة. (محيط المحيط).
فقر (بالتشديد): أفقر، جعله فقيرا (فوك).
فقر: حفر. (فوك).
أفقر. أفقر الولد في الحي: حرمه من الإرث، حجب عنه ميراثه. (الكالا).
تفقر: عاش كالفقير، ففي رياض النفوس (ص92 ق): كان زهرون يأخذ الطرقات وحده متفقرا وكان لا يحصل معه زادا. وبعد هذا: وزهرون من السموس (الشموس؟) والتفقر قد تغير حتى صار كالشن البالي.
تفقر: تظاهر بأنه فقير وهو ليس بفقير. (زيشر 28: 300 رقم 5).
تفقر: حفر. (فوك).
فقرة: لعب الفر. (زيشر 11: 438).
فقير: جمعه فقرا في معجم فوك.
فقير: ناسك، زاهد، حبيس (بالم ص7).
فقير: معلم كتاب (بالم ص7، ليون ص247).
فقارة: في وفيات الأعيان لابن خلكان (11: 5). وقال الأصمعي رأيت الرشيد بطوس متقلدا سيفا فقال يا أصمعي ألا أريك ذا الفقار قلت بلى جعلني الله فداك فقال استل سيفي هذا فاستللته فوجدت فيه ثماني عشر فقارة. وقد علق السيد دي سلان على هذه العبارة بقوله: (إن كلمة فقارة تعنى هنا: إما نوعا من الزخارف المتموجة طبعت على حد السيف وأما حز على متنه ولا أدري أيهما تعنى. ولعلها المعنى الثاني. وأرى إن المعنى سيف مفقر المذكورة في المعاجم.
فقيرة: امرأة تذهب إلى بيوت الذين أصابتهم جنة لتشفيهم بموسيقى تصيبهم بالدوار وبرقص يؤدي بهم إلى الغثيان. (شيرب).
فقاري= نسبة إلى فقار الظهر، وهي السلسلة العظيمة الممتدة من الرأس إلى العصعص. (بوسر).
فقيري: وجدت قولهم بالفقيري الذي لم يتضح لي معناه في حكاية باسم الحداد ففيها اشتهى من إحسانك أن تأكل من هذا الذي عملناه لك اليوم فإنه بالفقيري. وفيها (ص93): عملنا لك بالفقيري وجبناه إليك انزل افتح الباب وخذه.
فقارة: ما يفقر، ما يجعله فقيرا (فوك).
فقائري: بخيل، شحيح ويقال رجل فقائري. وتافه، لا قيمة له. (بوشر).
فقائري: بدناءة، بخسة، بشح. (بوشر).
طعام فقائري: لا لحم فيه. (بوشر).

فقر


فَقَرَ(n. ac.
فَقْر)
a. Dug.
b. Pierced, bored, perforated.
c. Broke the back of; overwhelmed, crushed (
misfortune ).
d. [ coll. ], Put out (
eye ).
e. [ coll. ], Pressed (
grapes ).
فَقِرَ(n. ac. فَقَر)
a. see (فَقُرَ).
b. Had a pain in the spine. _ast;

فَقُرَ(n. ac. فَقَاْرَة)
a. Was poor, needy, indigent.

فَقَّرَa. see I (a) (b).
أَفْقَرَa. Impoverished; reduced to want; beggared
ruined.
b. Became fit for riding.
c. Lent (animal).
d. Exposed its side to ( the hunter: game ).

تَفَقَّرَa. Dug, dug into.

تَفَاْقَرَa. Pretended to be poor.

إِنْفَقَرَ
a. [ coll. ], Was pressed.

إِفْتَقَرَa. see (فَقُرَ)
b. [Ila], Wanted, needed, required.
c. Clave, slit, rent; opened.

إِسْتَفْقَرَa. Borrowed.

فَقْر
(pl.
فُقُوْر مَفَاْقِرُ)
a. Poverty, indigence, penury; need, want.
b. Anxiety; distress.

فَقْرَة
(pl.
فَقْر)
a. see 22tb. A certain plant.

فِقْرَة
(pl.
فِقَر reg. &
a. فِقَرَات )
see 22tb. (pl.
فِقَر), Sign, mark: mound, hill &c.
c. Certain stars in Scorpio.

فُقْر
(pl.
فُقَر)
a. see 1 (a)b. Side.

فُقْرَة
(pl.
فُقَر)
a. Nearness, proximity.
b. Ditch.
c. Opening of the shirt.
d. (pl.
فُقَر
أَفْقُر
16), Incision, slit ( in a camel's nose ).

فَقِرa. Broken-backed.

فُقُرa. Mouths, orifices.
b. Wells.
c. see 1 (a)
أَفْقَرُa. Poorer; poorest.

فَاْقِرَة
(pl.
فَوَاْقِرُ)
a. Misfortune.

فَقَاْرَة
(pl.
فَقَاْر)
a. Vertebra ( of the back ).
فَقَاْرِيّa. Vertebral.

فَقِيْر
(pl.
فُقَرَآءُ)
a. Poor, needy, indigent; destitute; pauper; beggar
mendicant; dervish; fakir.
b. (pl.
فُقُر), Canal; conduit; trench.
فَقِيْرَة
( pl.
reg. &
فَقَاْئِرُ)
a. Poor; beggarwoman.

N. P.
فَقڤرَa. see 5
N. P.
فَقَّرَa. Able, capable.
b. Vertebrated; notched, dented; scalloped (
sword ).
N. Ag.
أَفْقَرَa. Strong-backed, strong, sturdy, robust.
b. Fit for riding (animal).
c. [La], Capable of; equal to; fit for.
فَقَار الجَوْزَآء
a. Three stars in Orion.

ذُو ا@لفَقَارِ
a. Name of a celebrated sword of Muhammad & of
Ali.
b. Spear.

مَا أَفْقَرَهُ
a. How poor he is!
[فقر] الفَقارَةُ بالفتح: واحدة فَقارِ الظهر. وذو الفقار أيضا: اسم سيف النبي صلى الله عليه وسلم. والفقرة بالكسر مثل الفقارة، والجمع فقرات وفقرات وفقر. وأجود بيتٍ في القصيدة يسمَّى فِقْرَةً، تشبيهاً بفِقْرَةِ الظَهر. ورجلٌ فِقَرٌ: يشتكي فَقارَهُ. والفاقِرَةُ الداهية. يقال: فَقَرَتْهُ الفاقِرَةُ، أي كسرتْ فَقارَ ظَهره. وفَقَرْتُ أنف البعير، إذا حززْتَه بحديدةٍ ثم جعلت على موضع الحَزِّ الجريرَ وعليه وتَرٌ ملوى، لتذلله بذلك تروضه. ومنه قولهم: قد عَمِلَ به الفاقِرَةُ. ورجلٌ فَقيرٌ من المال. قال ابن السكيت: الفَقيرُ الذي له بُلْغَةٌ من العيش. قال الراعي يمدح عبد الملك بن مروان ويشكو إليه سُعاتَهُ: أمَّا الفقيرُ الذي كانت حَلوبَتُهُ * وَفْقَ العيالِ فلم يترك له سبد - قال: والمسكين الذى لا شئ له. وقال الاصمعي: المسكين أحسن حالا من الفقير. وقال يونس: الفقير أحسن حالا من المسكين. قال: وقلت لاعرابي أفقير أنتَ؟ فقال: لا والله بل مسكين. وقال ابن الاعرابي: الفقير الذى لا شئ له، والمسكين مثله. والفقر: لغة في الفَقْرِ، مثل الضُعْفُ والضعف. والفقير: مخرج الماء من القناة. وأما قول الراجز: * ما ليلة الفقير إلا شيطان * فهو ركى بعينه معروف. والفقير: حفير يحفر حول الفَسيلة إذا غُرست. تقول منه: فقرت للودية تفقيرا. وفقرت الخزز أيضاً: ثقّبته. والفَقيرُ: المكسورُ فَقارِ الظَهر. وقال لبيد: لَمَّا رأى لُبَدُ النسورَ تَطايَرَتْ * رَفَعَ القوادمَ كالفَقيرِ الأعْزَلِ - والمُفَقَّرُ: السيفُ الذي في متنه حزوز. وقولهم: أفقرك الصيد، أي أمكلنك من فقاره، أي فارْمِهِ. وأفْقَرْتُ فلاناً ناقتي، أي أعرته فَقارها ليركبها. والاسم الفقرى. قال الشاعر: له فقرة قد أحرمت حل ظهره * فما فيه الفقرى ولا الحج مزعم - وأفقره الله من للفقر فافْتَقَرَ. ويقال: سَدَّ الله مَفاقِرَهُ، أي أغناه وسدَّ وجوهَ فَقْرِهِ. وقولهم: فلان ما أفقره وما أغناه، شاذ، لانه يقال في فعليهما افتقر واستغنى، فلا يصح التعجب منهما. 
فقر
الفَقْرُ: الحاجَةُ، وفِعْلُها الافْتِقَارُ، والفُقْرُ لُغَةٌ رَدِيئةٌ.
وأغْنى اللهُ مَفاقِرَه: أي وُجُوهَ فَقْرِه. وقيل في قَوْله: رَأيْتُ اليَتَامى لا تُسَدُّ فُقُوْرُهُمْ أي مَفَاقِرُهم وجُوْعُهم. والفِقْرَةُ والفَقَارَةُ - لُغَتَانِ -: في الظَّهْر، وجَمْعُه فِقَرٌ، وهو المُنَضَّدُ بعضُه إلى بعضٍ من لَدُنِ العَجْبِ إلى فَهْقَة الرَّأْس. وبَعِيرٌ مُفَقَّرٌ: قَوِيُّ فَقَارِ الظَّهْرِ. وشاةٌ مُفَقَرَةٌ. وفَرَسٌ مُفَقَّرٌ ومَفْقُوْرُ الظَّهْرِ وفَقِيْرُه: أي مَكْسُورُ فَقَارِ الظَّهْرِ.
والفاقِرَةُ: داهِيَةٌ تَكْسِرُ فَقَارَ الظَّهْرِ.
وأفْقَرَني فلانٌ دابتَه: أي أعارَني ظَهْرَها للحَمْل والمَرْكَبِ، وهي الفُقْرى.
وأفْقَرَكَ الصَّيْدُ: أي أمْكَنَكَ، والاسْمُ الفُقْرَةُ.
وأفْقَرَ ظَهْرُ المُهْرِ إفْقاراً: حانَ له أنْ يُرْكَبَ. والفَقِرُ: الذي يَشْتكي فَقَارَه.
والفُقْرَةُ: حُفْرَةٌ في الأرض، يُفَقِّرُ الإنسانُ تَفْقِيراً: إذا حَفَرَ فيها فُقَراً لغَرْسِ الفَسِيل. وأرْضٌ مُتَفَقِّرَة: من ذلك.
ويقولون في النِّضَال: أرَامِيْكَ من أدْنى فُقْرَةٍ: أي من أدْنى مَعْلَمٍ يَتَعَلَّمُونَه من رَابِيَةٍ أو حُفْرَةٍ أو هَدَفٍ.
ويُقال لِفَم القَنَاةِ: فَقِيرٌ، وجَمْعُه فُقُرٌ. وهو أيضاً: مُقَدمُ عَيْنِ الماء. وقيل: بِئْرٌ قَليلةُ الوِرْد. ومَفَازَةٌ بين الحِجَازِ والشَّأْم في قَوْله: ما ليْلَةُ الفَقِيرِ إلا شَيْطانْ والفَقِيرُ: المَكانُ السِّهْلُ تُحْفَرُ فيه رَكايَا نَسَقاً.
والفُقْرُ: أنْهَارُ الكَرْم بَعْضُها إلى بعضٍ. والفِقْرَةُ: القَرَاحُ من الأرض للزَّرع.
والتَّفْقِيْرُ في أرْجُل الدَّوابِّ: بَيَاضٌ يُخَالِطُ الأسْوُقَ إلى الرُّكَبِ مُتَفَرِّقٌ.
والفَيْقَرُ: الداهِيَةُ.
والمُفَقَّرَةُ من السُّيُوفِ: الذي فيه حُزُوْزٌ مُطْمَئنَّةٌ على مَتْنَيْهِ، ومنه سُمِّيَ السَّيْفُ ذا الفَقَار. ورَجُلٌ مُفَقَّرٌ وقَوْم مفَقَّرُوْنَ: وهو المُجْزئُ لكُلِّ ما أمِرَ به.
والفَقْرُ: أنْ يُحَزَّ أنْفُ البَعِيرِ حتّى يَخْلُصَ إلى العَظْم أو قَرِيبِ منه ثُمَّ يُوْضَع عليه جَرِيْرٌ وعليه وَتَرٌ مَلْوِيٌّ يُذَلَّلُ به الصعْب. ومنه قيل: عُمِلَ به الفاقَرَةُ.
وأبَثَّ فلانٌ فلاناً شُقُوْرَه وفُقُوْره: إذا شَكا إِليه حاجَةً.
(فقر) - في حديث جابرٍ - رضي الله عنه -: "أَنَّه اشْتَرى منه بَعِيرًا وأَفقَره ظَهْرَه إلى المَدينةِ"
: أي أَعارَه رُكوبَه، مأخوذ من رُكوب فَقَار الظَّهر، والحَمْل عليه؛ وهو خَرزَات الظَّهْر المُتَّصِل بَعضُها بِبَعضِ، ومِثْلُه: أَجْنَبه جَملَه يَغزُو عليه، ومَنحَه شَاتَه يَحلُبُها، وأَقرضَه دَراهِمَ، وأَعمرَه دَارًا وأَعْرَاه نَخلةً، ثم يُسْتَعار بَعْضُه في غير ما وُضِع له.
- وفي حديث آخر: "ما يمنَع أَحدَكم أن يُفْقِر البَعِيرَ مِنْ إِبِله "
- وفي حديث "حُقوقُ المالِ إفْقَارُ الظَّهْرِ ". - وفي حَديث الأَرضِ: "أَفقِرهَا أَخاكَ"
: أي أَعِرْه إيَّاها، يَعني الأرضَ للزراعةِ، وأصل ذلك في الظَّهْر.
- وفي حديث زَيد بن ثابتٍ - رضي الله عنه: "ما بَيْنَ عَجْب الذَّنَب إلى فِقْرَة القَفَا ثِنْتَان وثَلَاثُون فِقْرَة في كل فِقْرة أَحدٌ وثَلاثُونَ دِينارًا "
- في الحديث: قال لِسَلْمان - رَضي الله عنه -: "اذهَبْ ففَقِّر للفَسِيل، قال: فَقُمتُ في تَفْقِيري وأَعانَني أَصحابِي حتى فَقَّرنا شُربَها."
الفَقِير: الرّكيَّة يقال: فَقَّروا ما حَولَهم: أي حَفَروه. وإذا غُرِسَت الوَدِيُّ في أرضٍ صُلْبَة قيل إنها لا تَكْرُم حتى يُفَقَّر لها.
والتَّفْقِير: أن يُحفَر لها بِئْرٌ ثَلاثاً في ثلاثٍ في خَمْس، ثم تُكبَس بتَرْنُون المَسَايِل وبالدّمن
والتَّرْنُونُ: ما يَبقَى في أَصلِ الغَدِير من الطّين الّليِّن، إذا يَبِس تَكَسَّر، واسم تِلْك الحُفْرَة فُقْرَة، وفَقِير. والفَقِير: الذي يَشْتكي فَقَاره، وبه سُمِّي يَزِيدُ الفَقِيرُ صَاحِبُ جَابِر. - في الحديث: "عاد البَرَاءُ بن مالك في فَقَارةٍ من أَصحابه"
- وفي حديث عُمَر: "ثَلاثٌ من الفَواقِر"
: أي الدَّواهِي، كأنها تَحطِم الفَقَار، كما يقال: قاصِمَةُ الظَّهْر؛ وقال المبرد: أي ما يُضارِع الفِقَر.
- في حديث عُثْمان: "كان يَشرَب من فَقير في دَارِه "
: أي بِئْر قَلِيلةِ الماءِ. والفِقْرَةُ مِثلُه، والفَقْر: الحَفْر.
- في حديث معاوية أنه أنشد:
لمَالُ المَرْء يُصْلِحُه فَيُغْني
مفَاقِرَه أَعفُّ من القُنُوعِ .
هو جمع فَقْر على غير قِياسٍ، كالمَشَابه والمَلامِح .
ويجوز أن يكون جمع مَفْقَر، مصدر من أَفقره أو مُفْتَقَر بمعنى الافْتِقار، أو مُفْقِر: وهو ما يُورِث الفَقْرَ.
[فقر] نه: فيه: ذكر "الفقير"، وهو مبني على فقر ولم يقل فيه إلا افتقر يفتقر فهو فقير. غ: والفقير المحتاج، قال تعالى: «والله الغني وأنتم الفقرهاء». ك: أعوذ بك من "الفقر"، استدل به على تفضيل الغنى، وبقوله تعالى: «إن ترك خيرا»، أي مالا، وبأنه صلى الله عليه وسلم توفي على أكمل حالاته وهو موسر بما أفاء الله، وبأن الغنى وصف للحق. وح: أكثر أهل الجنة "الفقراء"، إخبار عن الواقع كما يقال: أكثر أهل الدنيا الفقراء، وأما تركه الطيبات فلأنه لم يرض أن يستعجل من الطيبات، وأجاب الآخرون بأنه إنماء إلى أن علة الدخول الفقر وتركه الطيبات يدل على فضل الفقر، واستعاذته من الفقر معارض باستعاذته من الغنى، ولا نزاع في كون المال خيرا بل في الأفضل، ووفاته كان ودرعه مرهون، وغنى الله معنى آخر. ط: الفقر أربعة أوجه: وجود الحاجة الضرورية وذلك عام للإنسان بل لجميع الموجودات. وعدم القوت، وفقر النفس وهو الشره وهو المستعاذ منه لا قلة المال أو الفقر إلى الله. وح: كاد "الفقر" أن يكون كفرا، إذ هو يحمل على ركوبوتركناها في "فقير" من "فقر" خيبر، أي بئر من آباها. ومنه ح عثمان: إنه كان يشرب وهو محصور من "فقير" في داره، أي بئر، وقيل: هي القليلة الماء. وح: قتل وطرح في عين أو "فقر"، والفقير أيضًا فم القناة، وفقير النخلة حفرة تحفر للفسيلة إذا حولت لتغرس فيها. ن: هو بوزن قريب: البئر القريبة القعر واسع الفم. نه: ومنه قال لسلمان: اذهب "ففقره" للفسيل، أي احفر لها موضعا تغرس فيه. وفي ح عائشة قالت في عثمان: المركوب منه "الفقر" الأربع، وهو بالكسر جمع فقرة وهي خرزات الظهر، ضربتها مثلا لما ارتكب منه لأنها موضع الركوب، أرادت انتهكوا فيه أربع حرم: حرمة البلد وحرمة الخلافة وحرمة الشهر وحرمة الصحبة والصهر، وقيل: الفقر - بالضم جمع فقرة وهو الأمر العظيم. وح آخر: استحلوا فيه "الفقر" الثلاث: حرمة الشهر وحرمة البلد وحرمة الخلافة. وح: "فقرات" ابن آدم ثلاث: يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا، هي الأمور العظام، جمع فقرة - بالضم، ومن المكسور الأول. وح: ما بين عجب الذنب إلى "فقرة" القفا ثنتان وثلاثون "فقرة" في كل "فقرة" أحد وثلاثون دينارا، يعين خرز الظهر. وفيه: عاد البراء بن مالك في "فقارة" من أصحابه، أي في فقر. وفيه ثلاث من "الفواقر"، أي الدواهي، جمع فاقرة كأنها تحطم فقار الظهر، كما يقال: قاصمة الظهر. وأنشد معاوية:
لمال المرء يصلحه فيغني ... "مفاقرة" أعف من القنوع
المفاقر جمع فقر بخلاف قياس، ويجوز كونه جمع مفقر مصدر أفقره، أو جمع مفقر، وفيه: فأشار إلى "فقر" في أنفه، أي شق وحز كان في أنفقه. وذو "الفقار" اسم سيفه صلى الله عليه وسلم لأنه كان فيه حفر صغار حسان، وسيف مفقر ما فيه حزوز مطمئنة. ط: هو بفتح فاء والعامة يكسرونها، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد أنه هزه فانقطع وسطه. وقيل غيره، وتنفله يوم بدر - أي أخذه لنفسه زيادة. نه: وفيه: على "فقير" من خشب، فسر بأنه جذع يرقى عليه إلى غرفة أي جعل فيه كالدرج يصعد عليها وينزل، والمعروف: على نقير - بنون، أي منقور. وفي ح عمر في امرئ القيس: "افتقر" عن معان عور، أي فتح عن معان غامضة. وفي ح القدر: إن قبلنا ناس "يتفقرون" العلم، بفاء فقاف والمشهور بعكسه، أي يستخرجون غامضة ويفتحون مغلفة، وأصله من: فقرت البئر - إذا حفرتها لاستخراج الماء، وكانت القدرية يبحثون ويتتبعون لاستخراج المعاني بدقائق التأويلات فوصفهم به. وفي ح الوليد: "أفقر" بعد مسلمة الصيد لمن رمى، أي أمكن الصيد من فقاره لراميه، أراد أن عمه مسلمة كان كثير الغزو ويحمي بيضة الإسلام ويتولى سداد الثغور فلما مات اختل ذلك وأمكن الإسلام لمن يتعرض إليه، يقال أفقرك الصيد فارمه، أي أمكنك من نفسه.

فقر

1 فَقَرَ, (TA,) [aor., app., فَقُرَ and فَقِرَ,] inf. n. فَقْرٌ, (O, K, TA,) He dug the ground; (O, * K, * TA;) as also ↓ فقّر, (TA,) inf. n. تَفْقِيرٌ. (K, TA.) and He dug a well to draw forth the water. (TA.) b2: And فَقْرٌ signifies The boring, or perforating, of beads for the purpose of stringing; (K;) [as also تَفْقِيرٌ; for one says] ↓ فَقَّرْتُ [as well as فَقَرْتُ], meaning I bored, or perforated, beads. (S.) b3: And The act of cleaving, slitting, or rending. (O.) [See also 8.] b4: And فَقَرَ أَنْفَ البَعِيرِ, (S, O, K, *) [and فَقَرَ البَعِيرَ also, as is indicated in the TA,] aor. ـُ and فَقِرَ, inf. n. فَقْرٌ, (K,) He made an incision in the nose [or muzzle] of the camel, (S, O, K, TA,) the beast being refractory, (TA,) with an iron instrument, (S, O, TA,) so as to reach to the bone, (K, TA,) or nearly so, (TA,) then put upon the place of the incision the [cord called] جَرِير, (S, O, TA, *) with a [string such as is termed] وَتَر wound upon it, (S, O,) to render him tractable, or to train him, thereby: (S, O, K, TA:) sometimes the refractory camel has three incisions made in his muzzle; and when his owner desires to render him tractable, and to prevent him from being brisk above measure, he puts the جرير upon the incision that is next to his lip, and in consequence he governs him as he will; and if he be between the refractory and the tractable, he puts the جرير upon the intermediate incision, and in consequence he exceeds in his pace; and if he desire that he should stretch forth and go without inconvenience to his owner, he puts the جرير upon the uppermost incision. (Aboo-Ziyád, L.) [The incision above mentioned is termed ↓ فُقْرَةٌ. b5: Hence, app., by a tropical usage, فَقَرَ signifies (assumed tropical:) He stigmatized a man: Freytag has mentioned it as occurring in the Deewán of the Hudhalees, and meaning “ satyra perstrinxit eius vitia commemorans aliquem. ”]

A2: [فَقَرَهُ, aor. ـُ inf. n. فَقْرٌ, He, or it, broke the فَقَار (or vertebræ) of his back. b2: Hence the phrase,] فَقَرَتْهُ الفَافقِرَةُ, (S, O,) or الدَّاهِيَةُ, aor. ـُ inf. n. فَقْرٌ, (Msb,) [lit.] The calamity broke the vertebræ of his back: (S, O:) [meaning] the calamity befell him. (Msb.) A3: فَقُرَ, with damm, [aor. ـُ He had a complaint of his vertebræ: and فَقِرَ, aor. ـَ inf. n. فَقَرٌ, He had a complaint of his vertebræ arising from fracture or disease. (Msb.) b2: فَقُرَ or فَقِرَ in the sense of اِفْتَقَرَ: see 8.2 فَقَّرَ see 1, first and third sentences. b2: فقّر لِلْوَدِيَّةِ, (S, TA, *) or لِلْفَسِيلَةِ, (K, TA,) inf. n. تَفْقِيرٌ; [and accord. to Golius, ↓ تفقّر, but for this I have not found any authority;] He dug a hollow such as is termed فَقِير [q. v.] for the shoot, or offset, of a palm-tree. (S, K, TA.) b3: And فُقِّرَ, said of anything, It was incised, or notched; and impressed, or marked. (TA.) b4: Lth has erroneously assigned to تَفْقِيرٌ, a meaning belonging to تَقْفِيزٌ, q. v. (TA.) 4 افقر He (a colt) became fit for riding upon his فَقَار [or vertebræ]; like أَرْكَبَ: (O:) or he (a colt, Msb), or it (the back of a colt, L), became [strong in the vertebræ and] fit for being ridden. (L, Msb.) A2: افقرهُ نَاقَتَهُ, (S, O,) or بَعِيرَهُ, (ISk, K,) or ظَهْرَ بَعِيرِهِ, (TA,) or بَعِيرًا, (Mgh,) or دَابَّتَهُ, (A 'Obeyd, TA,) or المُهْرَ, (Msb,) He lent him the vertebræ [meaning the back] of his she-camel, that he might ride thereon: (S, O:) and he lent him the back of his camel (ISk, K, TA) during a journey, (ISk, TA) for carrying a burden, and for riding, (ISk, K, TA,) to be returned afterwards: (ISk, TA:) and he lent him a camel, that he might ride thereon; from فَقَار signifying the “ vertebræ ” of the back: (Mgh:) and he lent him his beast to ride as long as he pleased during a journey and then to return it to him: (A 'Obeyd, TA:) and he lent him the colt to ride upon its vertebræ [or back]. (Msb.) b2: Hence, افقرهُ أَرْضَهُ (tropical:) He lent him his land for sowing. (TA, from a trad.) b3: أَفْقَرَكَ الصَّيْدُ means The object of the chase has enabled thee to have its vertebræ within thy power; therefore shoot it, or shoot at it: (O, TA:) or has enabled thee to have its side [which is sometimes termed فُقْر] within thy power: (K:) or has become near to thee. (TA.) [The Khaleefeh] El-Weleed the son of Yezeed the son of 'AbdEl-Melik is related to have said, أَفْقَرَ بَعْدَ مَسْلَمَةَ الصَّيْدُ لِمَنْ رَمَى i. e. The object of the chase has enabled the shooter at it to have its vertebræ within his power after Meslemeh; meaning that, since the death of his paternal uncle Meslemeh, the territory of the Muslims had become assailable to him who might attempt it. (TA.) A3: افقرهُ also signifies He (i. e. God, S, O, K, or a man, Msb) rendered him فَقِير [meaning poor, or needy, &c.]. (S, O, Msb, K.) A4: مَا أَفْقَرَهُ [i. e. How poor, or needy, &c., is he!] and مَا أَغْنَاهُ [which has the contr. meaning] are [said to be] anomalous; for their [respective primitive] verbs are اِفْتَقَرَ and اِسْتَغْنَى, from either of which the verb of wonder is not properly [or regularly] formed. (S, O. [But see 8.]) 5 ظَهَرَ قَبْلَنَا نَاسٌ يَتَفَقَّرُونَ العِلْمَ, occurring in a trad., as some relate it, means [There appeared before us men] eliciting what was recondite, or obscure, of knowledge, and opening what was closed thereof; from فَقَرْتُ البِئْرَ meaning “ I dug the well to draw forth the water: ” but the reading commonly known is [يَتَقَفَّرُونَ, q. v.,] with the ق before the ف. (IAth, TA.) b2: See also 2.6 تفاقر He feigned the lowliness, or submissiveness, of poverty, humbling, or abasing, himself with men. (K * and TA in art. بأس.) 8 افتقر He clave, slit, or rent; and opened: [see also 1, fourth sentence:] hence its usage in a trad. of 'Omar, in which, after his saying that Imra-el-Keys was the foremost of the poets, and had made the source of poetry to well forth abundantly to them, [see خَسَفَ,] he is related to have added, وَافْتَقَرَ عَنْ مَعانٍ عُورٍأَصَحَّ بَصَرٍ: in saying this, he attributed a sound and an opened sight to the poetry, [which he thus personified,] and in like manner he described obscure and occult meanings by applying to them the epithet عُور [generally meaning “ blind of one eye ”]: he meant that Imra-el-Keys had made the meanings of poetry clear and perspicuous, and unveiled them, and shunned substitution and obscure diction: عَنْ with what is [to be understood as] antecedently connected with it occupies the place of a noun in the accus. case as a denotative of state: it is as though he said, فَتَحَ لِلشِّعْرِأَصَحَّ بَصَرٍ مُجَاوِزًا لِلْمَعَانِى العُورِمُتَخَطِيًا لَهَا [lit. He opened, to poetry, a most sound vision, passing over half-blind meanings]. (O.) A2: Also, (O,) He was, or became, فَقِير [meaning poor, or needy, &c.]; (S, O, Msb, K, &c.;) and so ↓ فَقِرَ, aor. ـَ inf. n. فَقَرٌ; (Msb;) and ↓ فَقُرَ, aor. ـُ (K;) or they said افتقر, (Sb, Msb, TA,) like as they said اِشْتَدَّ, (Sb, TA,) but they did not say فَقُرَ, (Sb, Msb, TA,) like as they did not say شَدُدَ, (Sb, TA,) افتقر serving them instead of فَقُرَ; (Msb;) nor did they use any unaugmented form of this verb. (Sb, TA.) b2: And one says, افتقر إِلَيْهِ He, or it, wanted, needed, or required, him, or it; [a phrase of frequent occurrence; like فَقِيرٌ إِلَيْهِ;] i. q. اِحْتَاجَ اليه. (TA in art. حوج.) 10 استفقر بَعِيرًا [He borrowed, or asked for the loan of, the back of a camel, for carrying a burden or for riding]. (See أَرْمَلُ.) فَقْرٌ and ↓ فُقْرٌ signify the same, (S, O, Msb, K,) but the latter is bad, (Lth, TA,) and sometimes they said ↓ فُقُرٌ, (MF, TA,) Poverty, want, or need; contr. of غِنًى: (K:) or the state of a man when he has [only] what suffices for his household, or those who dwell with him and whose maintenance is incumbent on him: (ISd, K:) [other meanings are indicated by explanations of the epithet فَقِيرٌ, q. v.:] ↓ مَفاَقِرُ [signifying needs, or wants,] is said by some to be a pl. of فَقرٌ, anomalous, like مَشَابِهُ [pl. of شَبَهٌ] and مَلَامِحُ [pl. of لَمْحَةٌ]: or it may be a pl. of ↓ مُفْقَرٌ, an inf. n. of أَفْقَرَهُ; or pl. of ↓ مُفْقِرٌ; or it has no sing.: (TA:) you say, ↓ سَدَّ اللّٰهُ مَفَاقِرَهُ God rendered him, or may God render him, free from want; (S, Msb, K;) [lit.] God supplied, or may God supply, his various needs, or wants. (S, K.) b2: And فَقْرٌ signifies also Anxiety; or disquietude, or trouble, of mind: pl. فُقُورٌ: (O, K, TA:) one says, شَكَى إِلَيْهِ فُقُورَهُ He complained to him of his anxieties; &c.: and it means also, his circumstances, and wants: (TA:) [for,] accord. to IAar, the phrase فُقُورُ النَّفْسِ is like شُقُورُهَا. (O.) A2: See also فَقْرَةٌ.

فُقْرٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also The side: pl. فُقَرٌ, (K, TA,) which is extr. [in respect of analogy]: mentioned by Kr. (TA.) [See أَفْقَرَكَ الصَّيْدُ.]

فَقُرٌ: see فَقْرَةٌ.

فَقِرٌ: see فَقِيرٌ, former half, in two places.

فُقُرٌ: see فَقْرٌ.

فَقْرَةٌ: see فَقَارٌ.

A2: Accord. to the K, it signifies also A certain plant; and its pl. [or rather the coll. gen. n.] is ↓ فَقْرٌ: but the sing. [or n. un.] is correctly ↓ فَقُرَةٌ, with fet-h and then damm, mentioned by Sb as a word of a rare form, of which the pl. [or coll. gen. n.] is ↓ فَقُرٌ, as it has no broken pl.; and expl. by Th. (TA.) فُقْرَةٌ A hollow dug in the ground: pl. فُقَرٌ. (O, K, TA.) b2: And The [incision termed] قُرْمَة (IAar, O, TA) that is made in the nose [or muzzle] (IAar, O) of the camel, (IAar, O, TA,) [in order to render him tractable, (see 1, near the beginning,)] after which [if necessary] another is made, [above it,] and then another, until he becomes gentle: (IAar, O:) pl. [of pauc. أَفْقُرٌ, occurring in the L, evidently as a pl. of فُقْرَةٌ in this sense, and, of mult., but also used as a pl. of pauc.,] فُقَرٌ. (O, TA.) Hence the saying of 'Aacute;ïsheh, in relation to [the murder of] 'Othmán, [app. alluding to its involving three violations, namely, the violation of the sacredness of the city in which it was perpetrated and of the month in which it occurred and of the person of the Khaleefeh,] بَلَغْتُمْ مِنْهُ الفُقَرَ الثَّلَاثَ, meaning (tropical:) Ye have done to him the like of your deed to the camel above mentioned [upon which ye have inflicted the three فُقَر]: thus expl. by Az. (TA.) Accord. to AHeyth, فُقَرٌ means (assumed tropical:) Great, or grievous, or formidable, events. (O.) And the three فُقَرَات of the son of Adam are said to be (assumed tropical:) The day of birth and the day of death and the day of resurrection. (O.) b3: Also The part, of a shirt, that is the place into which the head is inserted. (K.) A2: Also Nearness. (K.) And one says, هُوَ مِنِّى فُقْرَةً, meaning He is near to me. (K, * TA.) A3: See also مُفْقِرٌ.

فِقْرَةٌ: see فَقَارٌ. b2: [Hence] الفِقَرَاتُ is a name of (assumed tropical:) The star [or stars] in the خَرَزَات [meaning joints of the tail] of Scorpio. (Kzw in his descr. of Scorpio.) And فِقَرٌ signifies (assumed tropical:) Certain ornaments, moulded, or fashioned, in the form of the vertebra of the back: (A, KT, TA, and Har p. 34:) one of which is termed فِقْرَةٌ. (Har ibid.) b3: and hence, (KT,) or as being likened to a vertebra of the back, (S, O, KT,) (tropical:) The best verse in an ode is termed فِقْرَةٌ. (S, O, K, KT.) b4: and hence, as being likened to the best verse in an ode, فِقْرَهٌ means (tropical:) (tropical:) Any choice phrase or sentence: (KT:) one says, مَا أَحْسَنَ فِقَرَ كَلَامِهِ i. e. [How beautiful are] the points, or points of wit, (سُكَت [pl. of نُكْتَةٌ]) of his speech, or language! (A, TA.) b5: And in like manner it is applied to signify (assumed tropical:) The end [or final word] of every verse of an ode and [of every clause] of a خُطْبَة [which is in rhyming prose]. (Msb.) b6: And (assumed tropical:) [A pair of clauses of rhyming prose, both ending with the same rhyme; i. e.] the فِقْرَة is that which in [rhyming] prose is like the verse in poetry. (Kull p. 208.) A2: Also A piece of land, such as is termed قَرَاح [q. v.], for sowing. (O, K.) A3: and A thing that serves as a mark, or sign, (Lth, K, TA,) to men contending, or competing, in shooting, or casting, (Lth,) such as a mountain, (K,) or such as a hill, or a hollow dug in the ground, (Lth.) or a هَدَف [or butt, &c.], (Lth, K, TA,) and the like: (K, TA:) they say, in such contending or competing, أُرَامِيكَ مِنْ أَدْنَى فِقْرَةٍ [I will contend, or compete, with thee in shooting, or casting, from the nearest فقرة] and مِنْ أَبْعَدِ فِقْرَةٍ

[from the furthest فقرة]. (Lth, TA.) فَقُرَةٌ: see فَقْرَةٌ.

فُقْرَى [The lending one a camel, &c., to be ridden or to carry a burden;] a subst. [similar to رُقْبَى and عُمْرَى] from أَفْقَرَهُ نَاقَتَهُ (S) or بَعِيرَهُ. (K.) فَقَارٌ The vertebra of the back; (S, * Msb, K;) the bones of the spine, which are set in regular order, one upon another, from the part where is the كَاهِل to the عَجْب: (K, * TA:) [it is sometimes used as a sing., as in the S and O and K voce طَبَقٌ: but properly] the sing., (Msb, K,) or n. un., (S, TA,) is ↓ فَقَارَةٌ, (S, Msb, K,) for which one should not say فِقَارَةٌ, with kesr: (ISk, Msb:) and ↓ فِقْرَةٌ, of which the pl. is فِقَرٌ and فِقْرَاتٌ and فِقَرَاتٌ and فِقِرَاتٌ, signifies the same as فَقَارَةٌ; (S, Msb, K:) as does also ↓ فَقْرَةٌ. (K.) b2: [Hence,] فَقَارُ الجَوْزَآءِ (assumed tropical:) The three very bright stars [d and e and z] disposed obliquely in the midst of the constellation الجوزآء [i. e. Orion]. (Har p. 456. [See art. جوز.) b3: And [hence also,] ذُو الفَقَارِ (assumed tropical:) the name of A [celebrated] sword of the Prophet, (S, O, K,) and afterwards, of 'Alee: it had previously belonged to El-'As Ibn-Munebbih, who was slain at Bedr, (O, K,) by 'Alee, by whom his sword was given to the Apostle: (O:) accord. to Abu-l-'Abbás [i. e. Th]. it was thus named because there were in it small beautiful hollows [app. meaning small scallops in the edge, such as some modern swords have, for the more easy cleaving of coats of mail]: it is also, accord. to some, called ذو الفِقَار; but this is said by El-Khattábee to be vulgar. (TA.) b4: It (i. e. ذُوالفَقَارِ) is also used, metaphorically, as meaning (tropical:) The spear. (TA.) فَقِيرٌ A hollow that is dug around the shoot, or offset, of a palm-tree, when it is planted: (S, O:) or a well [or the like thereof] in which the shoot, or offset, of a palm-tree is planted, (K, TA,) then alluvial soil with dung of camels or the like is pressed down around it: (TA:) pl. فُقُرٌ, with two dammehs: (K, TA:) or this [app. the pl., but accord. to the TA the sing.,] signifies wells, (K, TA,) three, and more, together, (TA,) or communicating, one with another. (K, TA.) The sing. signifies also A well: (Mgh, O:) or an old well: (O:) or a well having little water: (TA:) pl. as above. (Mgh.) b2: And A plain, or soft, place, in which wells are dug forming a regular series. (O, K,) And رَكِيَّةٌ فَقِيرَةٌ signifies A dug well. (TA.) And فَقِيرُ بَنِى فُلَانٍ فِى الرَّكَايَا is expl. by A 'Obeyd as meaning The share of the sons of such a one of the wells. (TA.) b3: Also The mouth, (K, TA,) or the place whence the water issues, (S, O, TA,) of a subterranean channel, or conduit: (S, * O, * K, * TA:) pl. as above. (TA.) b4: And it is said to signify A [hollowed] trunk of a palm-tree, by means of which one ascends to an upper chamber: but the word commonly known in this sense is نَقِيرٌ [q. v.], with ن. (IAth, TA.) A2: As an epithet applied to a camel, it means Having an incision [or two incisions or three] made in his nose [or muzzle] in the manner explained in the first paragraph of this art.; and so ↓ مَفْقُورٌ. (K, TA.) A3: Also, applied to a man, (TA,) Having the vertebræ of the back broken; (S, O, K, * TA;) and so ↓ فَقِرٌ and ↓ مَفْقُورٌ: (K:) or having a complaint of the vertebræ of his back, arising from fracture or from disease: (Msb:) or having his vertebræ pulled out from his back, so that his spine is interrupted: (T, L:) and ↓ فَقِرٌ, a man having a complaint of his vertebræ: (S, O, TA:) and فقير and ↓ مَفْقُورٌ, a man afflicted [lit. having the vertebræ of his back broken] by a calamity. (Msb.) A4: Hence, as though having the vertebræ of his back broken, (IDrst, TA in art. جبر,) [but said to be irregularly formed from اِفْتَقَرَ, like مَا أَفْقَرَهُ, q. v.,] Poor: or needy; contr. of غَنِىٌّ; (as implied in the K;) having [only] what suffices for his household, or those who dwell with him and whose maintenance is incumbent an him: (ISd, K:) or one who finds food sufficient to sustain life: (K:) or one who possesses only what is sufficient for life: (ISk, S, K: *) or one whose property is, or has become, little: further expl. in art. سكن: (Msb:) or one who has what to eat; (Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà;) differing from مِسْكِينٌ, which signifies one who possesses nothing; altogether destitute: (Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, ISk, S, O, K:) or both mean destitute, i. e. possessing nothing: (IAar, S, O:) Aboo-Haneefeh holds the opinion of ISk, (TA,) who cites the following verse from a poem of Er-Rá'ee in praise of 'Abd-El-Melik Ibn-Marwán; أَمَّا الفَقِيرُ الَّذِى كَانَتْ حَلُوبَتُهُ وَفْقَ العِيَالِ فَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَدُ

[As to the فقير whose milch camel was sufficient for his household, and nothing (more) was left to him:] (S, O, TA:) As says that the مسكين is better in condition than the فقير: and Yoo says that the فقير is better in condition than the مسكين; and adds, I asked an Arab of the desert, Art thou فقير? and he answered, No, by God, but rather مسكين: (S, O, TA:) or the former signifies needy, needing, or wanting; a needer; and the latter, one abased by need or want, or otherwise; (Ibn-'Arafeh, O, K;) who, if abased by need or want, may lawfully receive of the poor-rate; but if abased otherwise than by need or want, he may not receive of the poorrate; for he may be rich: (Ibn-'Arafeh:) [الفَقِيرُ

إِلَى اللّٰهِ the needer of God, i. e., of God's help, &c., and الفَقِيرُ إِلَى رَحْمَةِ اللّٰهِ the needer of the mercy of God, are epithets which a man often writes before his name:] it is said in the Kur [xxxv. 16], أَنْتُمُ الفُقَرَآءُ إِلَى اللّٰهِ وَاللّٰهُ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَمِيدُ, which is explained as meaning Ye are the needers, or they who stand in need, of God: [and God, He is the Self-sufficient, the Praised in every case:] (O, * TA: [see also the Kur xxviii. 24:]) or فقير signifies one who is crippled, or deprived of the power of motion, by disease, or who suffers from a protracted disease, being weak, and who has no trade; and one who has a mean trade that does not suffice for his need; and مسكين, a beggar, who has a trade that stands in some stead, (حِرْفَةٌ تَقَعُ مَوْقِعًا,) but does not cause him and his household to be without want; (Esh-Sháfi'ee, T, O, K;) so that the former is in a harder condition than the latter accord. to Esh-Sháfi'ee; (T;) and it seems that he is called فقير because of crippleness, or protracted disease, which prevents his freely employing himself in making gain: (Khálid Ibn-Yezeed:) As also says that the latter is in a better condition than the former; (S, O, K;) and so says Ahmad Ibn-'Obeyd: (TA:) and as to the verse of Er-Rá'ee, cited above, it is said to mean that the person there mentioned had a milch camel in former times, but possessed it no longer, and that لَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَد means that nothing was left to him: (Mgh:) the pl. of the latter epithet is also applied in the Kur xviii. 78 to men possessing a ship, or boat, which is worth a considerable sum; (Mgh;) whence Aboo-Bekr holds the opinion of As to be correct: (TA:) but it is urged in reply, that these men were hirers, not owners, of the vessel, as appears from one reading, [app. يُعَمَّلُونَ for يَعْمَلُونَ,] with teshdeed: (TA:) or the former signifies one who has neither property nor gain that suffices for his need; and the latter, one who has property or gain not sufficient for him: or, as some say, the converse is the truth: (Bd in ix. 60:) or both signify the same, (IAar, S, K,) one who possesses nothing: (IAar, S:) or when they are used together, they differ in signification; and when used separately, they both [sometimes] signify the same: (El-Bedr El-Karáfee:) [see more voce مِسْكِينٌ:] fem. with ة: (Msb, K:) pl. masc. فُقَرَآءُ; (Msb, K;) pl. fem. فَقَائِرُ, (K,) and فُقَرَآءُ (Lh, Msb, TA) like the masc., [said to be] the only instance of the kind except سُفَهَآءُ as pl. of سَفِيهَةٌ; (Msb;) [though فُقَهَآءُ, and perhaps some other instances, should be added;] but ISd says, I know not how this is. (TA.) فَقَارَةٌ: see فَقَارٌ.

فَيْقَرٌ: see the next paragraph.

فَاقِرَةٌ [An act that breaks, or will break, the vertebræ of the back: and hence,] (assumed tropical:) a calamity, or misfortune; (S, O, K;) as also ↓ فَيْقَرٌ: (S, O, K:) or, accord. to Lth and others, such as breaks the vertebræ of the back: (TA:) pl. فَوَاقِرُ. (Har p. 399.) عَمِلَ بِهِ الفَاقِرَةَ is a prov., meaning He did to him an act breaking, or that would break, his vertebræ; or a calamity, or misfortune, as in the Kur lxxv. 25: (Meyd:) [or, accord. to J, it app. means he did to him that which would render him tractable; for he says,] it is from the phrase فَقَرْتُ أَنْفَ البَعِيرِ. (S. [This phrase in the S has been strangely misunderstood by Golius; who has consequently, after mentioning the meaning “ infortunium,” added “ et Habena seu capistrum, de quo in Conj. 1. ”]) b2: And [hence] الفَاقِرَةُ signifies (assumed tropical:) The resurrection. (TA.) أَفْقَرُ [More, and most, poor or needy &c.: said to be formed irregularly from اِفْتَقَرَ, not from an unaugmented form of the verb; like مَا أَفْقَرَهُ]. (See Ham pp. 573-4.) مُفْقَرٌ: see فَقْرٌ.

مُفْقِرٌ, applied to a man, (O, TA,) Strong (O, K, TA) in the vertebræ of the back; (TA;) and thus ↓ مُفَقَّرٌ, applied to a camel; and [in like manner] ↓ ذُوفُقْرَةٍ, so applied, strong to be ridden: (O, TA:) and مُفْقِرٌ signifies also strong in the back; applied to a colt: (TA:) and, thus applied, that has attained to the time when he may be ridden. (K.) b2: And [hence] one says, إِنَّهُ لَمُفْقِرٌ لِهٰذَا الأَمْرِ (assumed tropical:) Verily he is equal to this affair, possessing firmness of mind, or strength, or power, for it; (ISh, O, L, K;) and لهذا العَزْمِ for this determination, or resolution; and لهذا القِرْنِ for this adversary, or opponent. (L.) And ↓ رَجُلٌ مُفَقَّرٌ (assumed tropical:) A man sufficient for everything that he is ordered to do; (O, K, TA;) as thought by reason of the strength of his vertebræ. (TA.) A2: See also فَقْرٌ.

مُفَقَّرٌ A sword having notches, or indentations, in its مَتْن [q. v.], (S, K,) forming depressions therein. (K.) A2: See also مُفْقِرٌ, in two places.

مَفْقُورٌ: see فَقِيرٌ, in three places.

مَفَاقِرُ: see فَقْرٌ, in two places.

أَرْضٌ مُتَفَقِّرَةٌ Land in which are many فُقَر, meaning hollows. (O, K.) مُتَفَاقِرٌ A man asserting himself to be in a state of فَقْر [i. e. poverty, or need, &c.]. (A, TA.)
فقر
. الفَقْر، ويُضَمُّ: ضِدُّ الغِنَى، مِثْلُ الضَّعْف والضُّعْف. قَالَ اللَّيْثُ: والفُقْرُ، بالضَّمّ: لُغَة رَدِيئَة. قلتُ: وَقد قالُوهُ بضمَّتَيْن أَيضاً، وبفَتْحَتَيْنِ، نَقَلهما شَيخُنا. قَالَ ابنُ سِيدَه: وقَدْرُهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَا يَكْفِي عِيَالَه أَو الفَقِيرُ: مَنْ يَجِد القُوتَ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلفُقَرَاءِ والمَسَاكينِ. سُئل أَبو العَبّاسِ عَن تَفْسِير الفَقِير والمِسْكين، فَقَالَ: قَالَ أَبو عَمْرِو ابْن العَلاءِ، فِيمَا يَرْوِى عَنهُ يُونُسُ: الفَقِيرُ: الَّذِي لَهُ مَا يَأْكُلُ، والمِسْكِينُ: مَنْ لَا شَيْءَ لَهُ. وَقَالَ يُونُسُ: قُلْتُ لأَعْرَابِيّ مَرَّةً: أَفَقِيرٌ أَنْتَ فَقَالَ: لَا وَالله بَلْ مِسْكينٌ. أَو الفَقِيرُ: هُوَ المُحْتَاجُ، عِنْد العَرَبِ، قَالَه ابنُ عَرَفةَ. وَبِه فَسَّر قولَه تَعَالَى: أَنْتُمُ الفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ. أَي المُحْتَاجُون إِلَيْه. والمِسْكِينُ: من أَذَلَّه الفَقْرُ أَو غَيْرُه من الأَحْوَالِ، قَالَ ابنُ عَرَفَة: فإِذا كانَ مَسْكَنَتُه من جِهَةِ الفَقْر حَلَّت لَهُ الصَّدَقَةُ، وَكَانَ فَقِيراً مِسْكِيناً، وإِذَا كَانَ مِسْكِيناً قد أَذَلَّه سِوَى الفَقْرِ فالصَّدَقَةُ لَا تَحِلُّ لَهُ، إِذ كَانَ شَائِعا فِي اللُّغَة أَنْ يُقَال: ضُرِبَ فلانٌ المِسْكِينُ، وظُلِمَ المِسْكِينُ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الثَّرْوَة واليَسَار، وإِنَّمَا لَحِقَهُ اسمُ المِسْكِين من جِهَةِ الذِّلّة، فَمَنْ لم تَكُنْ مَسْكَنَتُه من جِهَةِ الفَقْر فالصَّدقَةُ عَلَيْهِ حَرام. ورُوِىَ عَن الشَّافِعيّ رَضِيَ الله عَنهُ أَنَّه قَال: الفُقَراءُ: الزَّمْنَى الضِّعافُ الَّذِينَ لَا حِرْفَةَ لَهُم، وأَهْلُ الحِرَف الضَّعيِفَة الَّذِين لَا تَقَعُ حِرْفَتُهم من حاجَتِهم مَوْقِعاً. والمَساكِينُ: هم السُّؤّالُ مِمَّن لَهُ حِرْفَةٌ تَقَع مَوْقِعِاً وَلَا تُغْنِيه وعِيَالَه. قَالَ الأَزهريّ: فالفَقِيرُ أَشَدُّ حَالا عِنْد الشافِعِيّ. ويُرْوَى عَنْ خالِدِ بنِ يَزِيدَ أَنّه قَالَ: كأَن الفَقِيرَ إِنّمَا سُمِّيَ فَقِيراً لِزَمَانَةٍ تُصِيبُه مَعَ حاجَة شَدِيدَةٍ تَمْنَعُه الزَّمَانَةُ من التَّقَلُّب فِي الكَسْبِ على نَفْسِه، فَهَذَا هُوَ الفَقِيرُ، أَو الفَقيُر: مَنْ لَهُ بُلْغَةٌ من العَيْشِ، والمِسْكِينُ: مَنْ)
لَا شَيءَ لَهُ، قَالَه ابنُ السِّكِّيت، وإِليه ذَهَبَ أَبو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ الله تعالَى. وأَنشد ابنُ السِّكِّيت للرّاعى يَمْدَح عبدَ المَلك ابنَ مَرْوَانَ: (أَمَّا الفَقِيرُ الّذي كانَتْ حَلُوبَتُهُ ... وَفْقَ العِيَال فلَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَدُ)
أَوْ هُوَ، أَي المسْكِينُ، أَحْسَنث حَالا من الفَقير، وَهُوَ قَوْلُ الأَصمعيّ. وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدٍ.
قَالَ أَبو بَكْر: وَهُوَ الصَّحِيحُ عندنَا، لأَنَّ الله تعالَى سَمَّى مَنْ لَهُ الفُلْكُ مِسْكيناً، فَقَالَ: أَمَّا السَّفِينَةُ فكَانَتْ لِمَسَاكينَ يَعْمَلُونَ فِي البَحْرِ. وَهِي تُساوِي جُمْلَةً. قلتُ: ورُدَّ بأَنَّ السَّفِينَةَ لم تَكُنْ مِلْكاً لَهُم بَلْ كَانُوا يَعْمَلُون فِيهَا بالأُجْرَة. ويَشْهَدُ لَهُ أَيضاً قِرَاءَةُ من قَرَأَ بالتَّشْدِيد. وَقَالَ يُونُسُ: الفَقِيرُ أَحْسَنُ حَالا من المِسْكين، واسْتَدَلّ بقَوْلِ الأَعْرَابيّ الَّذِي تَقَدّم وبِبَيْت الرّاعِى. وَقَالَ الفَرّاءُ فِي قَوْله عَزَّ وجَلَّ: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلفُقَرَاءِ والمَسَاكينِ. قَالَ: الفُقَرَاءَ: هُم أَهْلُ الصُّفَّة، كانُوا لَا عَشَائرَ لَهم، فكانُوا يَلْتَمِسُون الفَضْلَ فِي النَّهارِ ويَأْوُون إِلى المَسْجِد. قَالَ: والمَسَاكِينُ: الطَّوَّافُون على الأَبْوَابِ، أَو هُمَا سَوَاءٌ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابيّ، فإِنّه قَالَ: الفَقِيرُ: الّذي لَا شَيْءَ لَهُ، والمِسْكِينُ مثلُه. قَالَ البَدْرُ القَرافيّ: وإِذا اجْتَمَعَا افْتَرَقَا، كَمَا إِذا أُوْصِىَ للفُقَراءِ والمَسَاكِينِ فلابُدَّ من الصَّرْف للنَّوْعَيْن، وإِنْ افْتَرَقَا اجْتَمَعَا، كَمَا إِذا أُوصِىَ لأَحَدِ النَّوْعَيْن جازَ الصَّرْفُ للآَخَرِ.
ورَجُلٌ فَقيرٌ من المالِ، وَقد فَقُرَ ككَرُمَ فَهُوَ فَقِيرٌ، من قَوْم فُقَرَاءَ، وَهِي فَقِيرَةٌ، من نِسْوَةٍ فَقَائرَ، وحَكَى اللّحْيَانيّ: نِسْوَةٌ فُقَراءُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا. قَالَ سِيبَوَيْه: وقالُوا: افْتَقَرَ، كَمَا قالُوا اشْتَدَّ، وَلم يَقُولُوا: فَقُرَ، كَمَا لم يَقُولُوا: شَدُد، وَلَا يُسْتَعْمَل بغَيْرِ زِيَادة. وأَفْقَرَهُ الله تعالَى، مِنَ الفَقْر، فافْتَقَر. والمَفَاقِرُ: وُجُوهُ الفَقْرِ، لَا وَاحِد َ لهَا. ويُقَال: سَدَّ اللهُ مَفَاقِرَه، أَي أَغْناهُ وسَدَّ وُجُوهَ فَقْرِه، قَالَ النابِغَةُ:
(فأَهْلِي فِدَاءٌ لامْرِئٍ إِنْ أَتَيْتُهُ ... تَقَبَّلَ مَعْرُوفِي وسَدَّ المَفَاقِرَا)
وَفِي حَدِيث مُعَاوِيَة: أَنّه أُنْشِدَ قَالَ الزَّمَخْشَريّ للشَّمّاخ:
(لَمَالُ المَرْءِ يُصْلِحُه فيُغْنِى ... مَفاقِرَه أَعَفُّ من القُنُوعِ)
وَقيل: المَفَاقِرُ: جَمْعُ فَقْر، على غَيْرِ القِياس، كالمَشابِه والمَلامِح، ويَجُوز أَنْ يكونَ جَمْعَ مَفْقَر، مصدر أَفْقَرَه، أَو جَمْعَ مُفْقِر. والفِقْرَة بِالْكَسْرِ والفَقْرَة والفَقَارَة، بِفَتْحِهما: واحِدَةُ فَقَارِ الظَّهْر، وَهُوَ مَا انْتَضَدَ من عِظَامِ الصُّلْب مِنْ لَدُنِ الكاهِلِ إِلى العَجْبِ، ج فِقَرٌ كعِنَبٍ، وفَقَارٌ، مثلُ سَحَاب، وَقيل فِي الجَمْع: فِقِرَات بِالْكَسْرِ أَو بكسرتين وفِقَرَات، كعِنَبات. قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ:) أَقَلُّ فِقَرِ البَعِيرِ ثَمَانِ عَشْرَةَ، وأَكْثرُهَا إِحدَى وعِشْرُون إِلى ثَلاثٍ وعِشْرِينَ. وفَقَارُ الإِنْسَانِ سَبْعٌ.
والفَقِيرُ: الرَّجُلُ الكَسِيرُ الفَقارِ، قَالَ لَبِيدٌ يصف لُبَداً، وَهُوَ السابِعُ من نُسُور لُقْمَان بن عادٍ:
(لَمَّا رَأَى لُبَدُ النُّسُورَ تَطَايَرَتْ ... رَفَعَ القَوادِمَ كالفَقِيرِ الأَعْزَلِ)
والأَعْزَلُ من الخَيْلِ: المائِلُ الذَّنَبِ، والفَقِيرُ: المَكْسُورُ الفَقَارِ، يُضْرَبُ مَثَلاً لكلّ ضَعِيفٍ لَا يَنْفُذ فِي الأُمُورِ، كالفَقِر ككَتِف والمَفْقُورِ. ورَجُلٌ فَقِرٌ: يَشْتَكِي فَقَارَه. قَالَ طَرَفَة:
(وإِذَا تَلْسُنُنِي أَلْسُنُها ... إِنَّنِي لَسْتُ بمَوْهُونٍ فَقْرِ)
وَفِي التَّهْذِيب: الفَقِيرُ: مَعْناه المَفْقورُ الَّذِي نُزِعَتْ فِقْرَةٌ من ظَهْرِه فانْقَطَع صُلْبُه من شِدّةِ الفَقْر، فَلَا حالَ هِيَ أَوْكَدُ من هذِه. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: للإِنسانِ أَرْبَعٌ وعِشْرُون فَقارَة، وأَرْبَعٌ وعِشْرُون ضِلَعاً: سِتُّ فَقَاراتٍ فِي العُنق، وسِتُّ فَقَارَات فِي الكاهِلِ والكاهلُ بَيْنَ الكَتِفَيْن بَين كُلِّ ضِلَعَيْن من أَضْلاعِ الصَّدْرِ فَقَارَةٌ من فَقارات الكاهِل السِّتّ، ثمَّ سِتّ فقَارَات أَسْفَلَ من فَقَارَاتِ الكاهِل، وَهِي فَقاراتُ الظَّهْر الّتي بحِذِاءِ البَطْن، بَيْنَ كُلّ ضِلْعَيْن من أَضْلاعِ الجَنْبَيْن فَقَارَةٌ مِنْهَا، ثمَّ يُقَال لِفَقارَةٍ واحِدَة تَفْرُق بَيْن فَقَارِ الظَّهْرِ والعَجُز: القَطَاةُ، ويَلِي القَطَاةَ رَأْسَا الوَرِكَانْ، ويُقَال لَهما: الغُرَابَانِ وبَعْدَهَا تَمامُ فقَارِ العَجُزِ، وَهِي سِتّ فَقَاراتٍ آخِرُها القُحْقُح، والذَّنَب متّصِلٌ بهَا، وَعَن يَمِينها ويَسَارِهَا الجَاعِرَتان، وهُمَا رَأْسَا الوَرِكَيْن اللَّذَانِ يَلِيَانِ آخِرَ فَقارَةٍ من فَقَارَاتِ العَجُزِ. قَالَ: والفَهْقَة: فَقَارَةٌ فِي أَصْلِ العُنْقِ، داخِلَةٌ فِي كُوَّةِ الدِّماغ الَّتِي إِذا فُصِلَتْ أَدْخَلَ الرجلُ يَدَهُ فِي مَغْرِزِهَا فيَخْرُج الدِّماغُ. وَفِي حَدِيث زَيْدِ بن ثابِت: مَا بَيْنَ عَجْبِ الذَّنَبِ إِلى فِقْرَةِ القَفَا ثِنْتَان وثَلاثُون فِقْرَةً، فِي كُلّ فِقْرَة أَحَدٌ وثَلاثُون دِيناراً يَعْنِي خَرَزَ الظَّهْرِ كَذَا فِي اللِّسَان.
والفَقِيرُ: البِئْرُ الَّتِي تُغْرَسُ فِيهَا الفَسِيلَة ثمَّ يُكْبَسُ حَوْلَهَا بِتَرْ نُوقِ المَسِيل وَهُوَ الطّين وبالدِّمْن، وَهُوَ البَعَرُ، ج فُقُر، بضَمَّتَيْن. وَقد فَقَّرَ لَهَا تَفْقِيراً: إِذا حَفَرَ لَهَا حَفِيرَةً لتُغْرَسَ. وَفِي الحَدِيث: قَالَ لسَلْمَانَ اذْهَبْ ففَقِّرْ للفَسِيل، أَي احْفِر لَها مَوْضِعاً تُغْرَسُ فِيهِ، واسمُ تِلْكَ الحُفْرَة فُقْرَةٌ وفَقِيرٌ. أَو هِيَ أَي الفَقِيرُ، وجَمْعُها فُقُرٌ: آبارٌ مُجْتَمِعَةٌ، الثَّلاثُ فَمَا زادَتْ، وقِيلَ: هِيَ آبارٌ تُحْفَرُ ويَنْفُذُ بَعْضُها إِلى بَعْض، وَفِي حَدِيث عُثْمَانَ رضيَ الله عَنهُ: أَنّه كَانَ يَشْرَب، وَهُوَمَحْصُورٌ، من فَقِير فِي دارِه أَي، بئْر، وَهِي القَلِيلَةُ الماءِ. والفَقِيرُ: رَكِيَّةٌ بعَيْنِها معروفةٌ. قَالَ:
(مَا لَيْلةُ الفَقِيرِ إِلاَّ شَيْطانْ ... مَجْنُونةٌ تُودِي برُوح الإِنْسَانْ)
لأَنَّ السَّيْرَ إِلَيْهَا مُتْعِبٌ، والعربُ تقولُ للشَّيْءِ إِذا اسْتَصْعَبُوه: شَيْطَانٌ. قلْتُ: وَهُوَ ماءٌ بطرِيق)
الشامِ فِي بِلاد عُذْرَةَ. والفَقِيرُ: المَكَانُ السَّهْلُ تُحْفَر فِيهِ رَكايَا مُتَناسِقَةٌ، نَقله الصاغانيّ وقِيلَ: الفَقِيرُ: فَمُ القَناةِ الَّتي تَجْرِي تحتَ الأَرْضِ، والجَمْعُ كالجَمْعِ. وَقيل: هُوَ مَخْرَجُ الماءِ مِنْهَا. وَمِنْه حَدِيثُ مُحَيَّصَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ سَهْلٍ قُتِلَ وطُرِحَ فِي عَيْنٍ أَو فَقِيرٍ. والفُقَيْرُ، كزُبيْر: ع، قَالَ الصاغانيّ: وَلَيْسَ بتَصْحِيف الفَقِير، أَي الّذِي تَقَدَّم ذِكْره. والفاقِرَةُ: الدّاهِيَةُ الكاسِرَةُ للفَقَارِ، كَذَا قالَهُ اللَّيْثُ وغيرهُ. وَقَالَ أَبو إِسحاقَ فِي قَوْله تَعَالَى: تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ. المَعْنى تُوقِنُ أَنْ يُفْعَلَ بهَا داهِيَة من العَذابِ وَنَحْو ذلِكَ. وَقَالَ الفَرّاءُ: وَقد جاءَتْ أَسماءُ القِيَامَة والعَذابِ بِمَعْنَى الدَّوَاهِي وأَسمائها. والفَقْرُ بالفَتْح: الحَفْرث، كالتَّفْقِير، يُقَال: فَقَرَ الأَرْضَ وفَقَّرَها، أَي حَفَرَها.
والفَقْرُ: ثَقْبُ الخَرَزِ للنَّظْمِ، قَالَ الشَّاعِر:
(غَرَائرُ فِي كِنٍّ وصَوْنٍ ونَعْمَة ... يُحَلَّيْن ياقُوتاً وشَذْراً مُفَقَّرَا)
والفَقْرُ: حَزُّ أَنْفِ البَعِيرِ الصَّعْبِ بحَدِيدَةِ حَتَّى يَخْلُصَ إِلى العَظْمِ أَو قَرِيبٍ مِنْهُ ثمَّ يُلْوى عَلَيْهِ جَرِيراً لِتَذْلِيلة وتَرْوِيضه. وَقَالَ أَبو زَيْد: الفَقْرُ: إِنّمَا يكونُ للبَعِير الضَّعيفِ. قَالَ: وَهِي ثَلاثُ فِقَرٍ. فَقَرَهُ يَفْقُرُ هـ، بالضَّمّ، ويَفْقِرُ هُ، بالكَسْرِ، فَقْراً، وَهُوَ فَقِيرٌ ومَفْقُورٌ. وَقَالَ أَبو زِيَادٍ: وَقد يُفْقَرُ الصَّعْبُ من الإِبِلِ ثلاثَةَ أَفْقُرٍ فِي خَطْمِه، فإِذا أَرادَ صاحبُه أَنْ يذِلَّهُ ويَمْنَعَهُ من مَرَحِه جَعَل الجَرِيرَ على فَقْرِه الّذِي يَلِي مِشْفَرَه فمَلَكَه كَيفَ شاءَ. وإِنْ كَانَ بَين الصَّعْبِ والذَّلُولِ جَعَل الجَرِيرَ على فَقْرِه الأَوْسَط، فتَرَيَّد فِي مِشْيَتهِ واتَّسَع، فإِذا أَرادَ أَنْ يَنْبَسِط ويَذْهَبَ بِلَا مُؤْنَة على صاحِبِه جعل الجَرِيرَ على فَقْرِه الأَعْلَى فذَهَبَ كَيفَ شاءَ. قَالَ: فإِذا حُزَّ الأَنْفُ حَزّاً فذَلِكَ الفَقْرُ.
وبَعِيرٌ مَفْقُور. والفَقْرُ: الهَمّ، ج فُقُورٌ، نَقله الصاغانيّ. ويقالُ: شَكَا إِلَيْه فُقُورَه. ويُرادُ أَيضاً بالفُقورِ الأَحْوالُ والحاجاتُ. والفُقْرُ، بالضّمّ: الجانِب، ج فُقَرٌ، كصُرَدٍ، نادِر عَن كُراع. وَقد قِيلَ: إِنّ قَوْلَهم: أَفْقَرَك الصَّيْدُ فارْمِه، أَيْ أَمْكَنَكَ من جانبِه، وقِيل: مَعْنَاه أَمْكَنَكَ من فَقَارِه، وَقيل: مَعْنَاهُ قد قَرُب مِنْك. وَفِي حَدِيث الوَلِيدِ بنِ يَزِيدَ بنِ عبدِ الملكِ: أَفْقَرَ بعدَ مَسْلَمَةَ الصَّيْدُ لِمَنْ رَمَى، أَي أَمْكَنَ الصَّيْدُ من فَقَارِه لِرَامِيه، أَرادَ أَنَّ عَمَّه مَسْلَمَةَ كَانَ كَثِيرَ الغَزْو، يَحْمِي بَيْضَةَ الإِسلامِ، ويَتَوَلَّى سِدَادَ الثُّغورِ، فلمّا ماتَ اخْتَلَّ ذَلِك وأَمْكَن الإِسْلامُ لِمَنْ يَتَعَرَّض إِليه.
وأَفْقَرَ بَعِيرَه: أَعارَك ظَهْرَه فِي سَفَرٍ للحَمْلِ والرُّكوبِ ثُمَّ تَرُدّه، قَالَه ابنُ السِّكّيت. وذَكَر أَبو عُبَيْد وُجُوهَ العَوارِيّ، وَقَالَ أَمّا الإِفْقارُ فأَنْ يُعطِيَ الرجلُ الرجلَ دابَّتَه فيَرْكَبَها مَا أَحَبَّ فِي سَفَرٍ ثمّ يَرُدّها عَلَيْه. وأَنشد الزمخشريّ لِنَفْسه:)
(أَلاَ أَفْقَرَ اللهُ عَبْداً أَبَتْ ... عَلَيْه الدَّناءَةُ أَنْ يُفْقِرَا) (ومَنْ لَا يُعِيرُ قَرَا مَرْكَبٍ ... فَقُلْ كَيْفَ يَعْقِرُهُ للقِرَى)
والاسمُ الفُقْرَى، كصُغْرَى، قَالَ الشاعِر:
(لَه رَبّةٌ قد أَحْرَمَتْ حِلَّ ظَهْرِهِ ... فَمَا فِيه لِلفُقْرَى وَلَا الحَجِّ مَزْعَمُ)
أَي مَطْمَعٌ. وَفِي حَدِيثِ جابِر: أَنَّه اشْتَرَى مِنْهُ بَعِيراً وأَفْقَرَهُ ظَهْرَه إِلى المَدِينة. وَفِي حَدِيث الزكاةِ: ومِنْ حَقِّهَا إِفْقَارُ ظَهْرِها مأُخوذٌ من رُكُوب فَقَارِ الظَّهْرِ، وَهُوَ خَرَزَاتُه الواحِدةُ فَقَارَةٌ.
والمُفْقِرُ، كمُحْسِن: الرَّجلُ القَويّ، وكذلِك مُهْرٌ مُفْقِرٌ، قَوِىّ الظَّهْرِ، والمُفْقِر أَيضاً: المُهْرُ الَّذِي حانَ لَهُ أَنْ يُرْكَبَ فَقَارُه مثل أَرْكَبَ. وذُو الفَقَار، بالفَتْح، وبالكَسْرِ أَيضاً، كَمَا صرّح بِهِ فِي المَوَاهِبِ، ولكنَّ الخَطَّابِيَّ نَسَبَة للعامّة، فَلِذا قَيَّدَه المصنّف بالضَّبْط، فَلَيْسَ قَوْلُه بِالْفَتْح مستدرَكاً كَمَا تَوَهَّمه بعضٌ: سَيْفُ سُلَيْمَانَ بنِ داوُودَ، عَلَيْهِمَا السَّلَام، أَهْدَتْه بَلْقِيسُ مَعَ سِتّةِ أَسْياف، ثمّ وَصَل إِلى العاصِ بن مُنَبِّه بنِ الحَجّاج بن عامِرِ بن حُذَيْفَةَ بنِ سَعْدِ ابْن سَهْم، قُتِلَ يَوْمَ بَدْر مَعَ أَبِيه وعَمِّه نُبَيْهِ بن الحَجّاج كَافِرًا، قَتَلَهُ عَلِيُّ بن ُ أَبِي طالِبٍ رَضِي الله عَنهُ وأَخَذَ سَيْفَه هَذَا، فصارَ إِلى النَّبِيّ صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلّم، شبَّهوا تِلْكَ الحُزوزَ بالفَقَارِ. وَقَالَ أَبو العَبّاس: سُمِّىَ لأَنّه كَانَت فِيهِ حُفَرٌ صِغارٌ حِسانٌ، ويُقَال لِلْحُفْرَة، فُقْرَة، وجَمْعُها فُقَرٌ. وَمن الغَرِيب مَا قَرَأْتُ فِي كتاب الكاملِ لابْنِ عَديّ، فِي تَرْجَمَة أَبي شَيْبَةَ قاضِي وَاسِطَ، بسَنَدِه إِليْه عَن الحَكَمِ عَن مِقْسَم: أَنّ الحجّاج بنَ عِلاطٍ أَهْدَى لِرَسُول الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم سَيْفَهُ ذَا الفَقَارِ، ثمَّ صارَ إِلى أَميرِ الْمُؤمنِينَ عَلِيّ ابنِ أَبِي طَالب، رَضِي الله عَنهُ وكَرّم وَجْهَه، وَفِيه قيل: لَا فَتَى إِلا عليّ، وَلَا سَيْفَ إِلاّ ذُو الفَقَارِ. وذُو الفَقَارِ: لَقَبُ مَعْشَرِ بنِ عَمْروٍ الهَمْدَانِيِّ، أَوْرَدَه الصاغَانيّ. قلتُ: وَمن بَنِي الحُسَيْنِ بنِ عليٍّ أَبو الصَّمْصامِ ذُو الفَقَارِ بن مَعْبَدِ بن عليّ، وحَفِيدُه أَشْرَفُ الدِّينِ ذُو الفَقَارِ ابنُ محمّدِ بنِ ذِي الفَقَارِ، لَهُ ذِكرٌ فِي كتاب أَبي الفُتُوح الطاوُوسِيّ. قلتُ: جَدُّه هُوَ ذُو الفَقَارِ بن أَشْرَفَ العَلَوِيُّ المَرَنْدِيُّ الفَقِيه، ووَلَدُه محمّد هَذَا مَاتَ سنة، قَالَه الْحَافِظ. وسَيْفٌ مُفَقَّرٌ، كمُعَظَّمٍ: فِيهِ حُزُوزٌ مُطْمَئنَّة عَن مَتْنِه، وكُلُّ شيْءٍ حُزَّ أَوْ أُثِّرَ فِيهِ فَقَدْ فُقِّر. ورَجُلٌ مُفَقَّرٌ: مُجْزِئٌ لِكلّ مَا أَمِرَ بِهِ، نَقله الصاغانيّ، كأَنَّه لِقُوّةِ فَقَارِه. والفُقْرَة، بالضَّمّ: القُرْب، يُقَال: هُوَ مِنِّي فُقْرَةً، أَي قَرِيبٌ. والفُقْرَةُ: الحُفْرَةُ فِي الأَرْضِ، جَمْعُه فُقَرٌ. والفُقْرَةُ: مَدْخَلُ الرَّأْسِ من القَمِيص. والفِقْرَةُ، بالكَسْرِ: العَلَمُ، من جَبَلٍ أَو هَدَفٍ أَو نَحْوه، كالحَفِيرَة)
ونَحْوِهَا. قَالَ اللَّيْث: يَقُولُونَ فِي النِّضَال: أُرَامِيكَ مِنْ أَدْنَى فقْرَةٍ، وَمن أَبْعَدِ فِقْرَة، أَي من أَبْعَدِ مَعْلَمٍ يَتَعَلَّمُونَه. وَمن المَجَازِ: الفِقْرَةُ: أَجْوَدُ بَيْتٍ فِي القَصِيدَة، تَشْبِيهاً بفِقْرَةِ الظَّهْرِ. ويُقال: مَا أَحْسَنَ فِقَرَ كَلامِه، أَي نُكَتَه، وهِي فِي الأَصْلِ حُلِيٌّ تُصاغُ عَلَى شَكْلِ فِقَرِ الظَّهْر، كَمَا فِي الأَساس. والفِقْرَةُ: القَرَاحُ من الأَرْضِ للزَّرْع، نقلُه الصاغانيّ. والفَقْرَةُ، بالفَتْح: نَبْتٌ، ج فَقْرٌ، أَي بفَتْح فسُكُونٍ، كَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ أَنّهَا الفَقُرَةُ بفَتْح فضَمٍّ اسمُ نَبْت، جَمْعُهَا فَقُرٌ بِفَتْح فضَمّ أَيضاً حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ. قَالَ: وَلَا يُكَسَّرُ لقِلَّةِ فَعُلَةِ فِي كَلامِهم. والتَّفْسِيرُ لثَعْلَبٍ، وَلم يَحْكِ الفَقُرة إِلاّ سِيبَوَيْه ثمّ ثَعْلَب، فتَأَمَّل. والفَقْرَنُ، كرَعْشَنٍ: سَيْفُ أَبِي الخَيْرِ بن عَمْروٍ الكِنْدِيّ، وإِنّمَا مَثَّلَه برَعْشَن إِشَارَةً إِلى أَنَّ نُونَه زائدَةٌ كنُونِ رَعْشَنٍ وضَيْفَنٍ. وفَقَارٌ كسَحاب: جَبَلٌ، نَقله الصاغَانيّ. والفَيْقَرُ: الدَّاهِيَةُ، وَلَو ذَكره عِنْد الفاقِرَة كانَ أَحْسَنَ لضَبْطِه، ولكنّه تَبِعَ الصاغانيَّ فإِنَّه أَوْرَدَهُ هُنَا بعد فَقَارٍ. ويُقَال: إِنَّهُ لمُفْقِرٌ لهَذَا الأَمْرِ، كمُحْسِن، أَي مُقْرِنٌ لَهُ ضابِطٌ، نَقله الصَّاغانيّ عَن ابنِ شُمَيْل، وَزَاد فِي اللِّسَان: مُفْقِرٌ لهَذَا العَزْمِ وَهَذَا القِرْنِ، ومُؤْدٍ، سَواءٌ.
وأَرْضٌ مُتْفَقِّرَةٌ: فِيهَا فُقَرٌ كثيرةٌ، أَي حُفَرٌ، كَذَا فِي المُحْكم. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: قولُهم: فُلانٌ مَا أَفْقَرَهُ وأَغْنَاهُ: شاذٌّ، لأَنّه يُقال فِي فِعْلَيْهِمَا: افْتَقَر، واسْتَغْنَى، فَلَا يَصِحُّ التَّعَجُّب مِنْهُ كَذَا فِي الصّحاح. والفاقِرَةُ: من أَسْمَاءِ القِيَامَة. وَفِي حَدِيث المُزارَعَة: أَفْقِرْها أَخَاكَ، أَي أَعِرْهُ أَرْضَكَ للزِّرَاعَةِ، وَهُوَ مستعارٌ من الظَّهْر. ورَجُلٌ مُفْقِر، كمُحْسِن: قَوِيُّ فَقَارِ الظَّهْر. وذُو الفَقَارِ: الرُّمْحُ، اسْتَعَارَهُ الشَّاعِر فَقَالَ:
(فَمَا ذُو فَقَارٍ لَا ضُلُوعَ لِجَوْفِه ... لَهُ آخِرٌ من غَيْرِه ومُقَدَّمُ) ورَكِيَّةٌ فَقِيرَةٌ: مَفْقُورَةٌ، أَي مَحْفُورَة. وَفِي حَدِيث عُمَرَ رضيَ الله عَنهُ أَنّ العَبّاسَ بنَ عَبْدِ المُطَّلِب سأَلَهُ عَن الشُّعَراءِ، فَقَالَ: امرؤُ القَيْسِ سابِقُهم، خَسَفَ لَهُمْ عَيْنَ الشَّعْر، فافْتَقَرَ عَن مَعانٍ عُورٍ أَصَحَّ بَصَرٍ يريدُ أَنَّهُ أَوَّلُ من فَتَقَ صِنَاعَةَ الشَّعْر وفَنَّنَ مَعَانِيَهَا، وكَثَّرَها وقَصَّدَها واحْتَذَى الشُّعَرَاءُ على مِثالِه. وافْتَقَرَ: افْتَعَل، من الفَقِير، أَي شَقّ وفَتَحَ وَهُوَ مجازٌ كَمَا فِي التكملة واللّسَان. ورَجُلٌ مُتَفَاقِرٌ: يَدَّعِى الفَقْرَ، كَمَا فِي الأَساس. وَفِي حَدِيث القَدَر: قَبَلَنَا ناسٌ يَتَفَقَّرُون العِلْمَ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هَكَذَا جاءَ فِي رِوَايَةٍ، أَي يَسْتَخْرِجُون غامِضَه ويَفْتَحُون مُغْلَقَه، وأَصْلُه من فَقَرْتُ البِئْرَ، إِذا حَفَرْتها لاسْتِخْرَاج مائِها. قَالَ: والمَشْهُورُ تَقْدِيم القافِ على الفاءِ. والفُقْرَة، بالضَّمّ: قُرْمَةُ البَعِيرِ رَوَاهُ أَبو العَبَّاس عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وَمِنْه قولُ عائشةَ فِي عُثْمَانَ رَضِيَ)
الله عَنْهُمَا: بَلَغْتُم مِنْه الفُقَرَ الثَّلاثَ. قَالَ أَبو زَيْد: وَهَذَا مَثَلٌ، تقولُ: فَعَلْتُم بِهِ كفِعْلِكم بِهَذَا البَعِيرِ الّذِي لَمْ تُبْقُوا فِيهِ غايَةً هَكَذَا ضَبَطَه ابنُ الأَعْرَابِيّ وأَبو الهَيْثَم وفَسّرَاه. ورَوَى القُتَيَبِيّ الفِقَرَ الثَّلاثَ بكَثْر ففَتْح، والصَّوابُ ضَمُّها. وَعَن أَبِي عُبَيْدِ: فَقِيرُ بَنِي فُلان فِي الرَّكايَا: حِصَّتُهُم مِنْهَا.
قَالَ الشاعِرُ:
(تَوزَّعْنَا فَقِيرَ مِيَاهِ أُقْرٍ ... لِكُلِّ بَني أَبٍ فِيهَا فَقِيرُ)

(فحِصَّةُ بَعْضِنا خَمْس وسِتٌّ ... وحِصَّةُ بَعْضِنا مِنْهُنَّ بِيرُ)
واسْتَدْرَك الصاغانيّ هُنا: التَّفْقِير فِي أَرْجْلِ الدَّوَابّ: بَياضٌ يُخالِطُ الأَسْؤُقَ إِلى الرُّكَب مُتَفَرِّقٌ.
وَقد تَبِعَ اللَّيْثَ فِي ذِكْرِه هُنَا، والصَّوابُ أَنَّه التَّقْفِيزُ بالزايِ، وَالْقَاف قَبْل الفاءِ، كَمَا حَقَّقَه الأَزْهريّ، وسَيَأْتي. والفَقِيرُ: جِذْعٌ يُرْقَى عَلَيْهِ إِلى غُرْفَة. قَالَ ابنُ الأَثِير: هَكَذَا جاءَ فِي رِوايَة فِي حَدِيث الإِيلاءِ، والمَعْرُوفُ نَقِير بالنّون. وبَعِيرٌ مُفْقَّر، كمُعَظَّم: قَوِيّ فَقَارِ الظَّهْرِ. وَكَذَا بَعِيرٌ ذُو فُقْرَةٍ، بالضَّمِّ، إِذا كانَ قَوِيّاً على الرُّكُوبِ نَقَلَهما الصاغَانيّ. وفَقِيرُ بنُ مُوسَى بنِ فَقِيرٍ الأُسْوَانِيّ، عَن قَحْزَمِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ قَحْزَمٍ، عَن ابنِ وَهْب. وأَبو بَكْرِ بن أَحْمَدَ بنِ الشِّيرازيّ الحَنْبَلِيّ، عُرفَ بابْنِ الفَقِيرَة، سَمِعَ ابنَ بِشْرانَ. وابنُ الفُقَيرِ مُصَغَّراً: من الصُّوفِيّة. ونَقِيرٌ فَقِيرٌ: أَصابَتْه النَّواقِرُ وعُمِلَتْ بِهِ الفَواقِرُ.
ف ق ر

ليس بفقير ولكن يتفاقر. وأغنى الله مفاقره، وسدّ مفاقره أي وجوه فقره. قال النّابغة:

فأهلي فداء لامرئ إن أتيته ... تقبل معروفي وسدّ المفاقرا

وقال الشماخ:

لمالُ المرء يصلحه فيغني ... مفاقره أعف من القنوع

وعمل به الفاقرة أي الداهية التي كسرت فقاره. وفلان نقير فقير: أصابته النواقر وعملت به الفواقر. وأفقرك الصيد: أمكنك. وأفقرتك ناقتي: أعرتُكَها للركوب. أنشد الأصمعيّ:

لما خشيت على الإسلام آفتهم ... أفقرتهم من مطايا الموت ما ركبوا

ولجار الله رحمه الله:

ألا أفقر الله عبداً أبت ... عليه الدناءة أن يفقرا

ومن لا يعير قرا مركب ... فقل كيف يعقره للقرى

وهي الفقرى كالعمرى. قال:

له ربة قد حرّمت حلّ ظهره ... فما فيه للفُقرى ولا الحجّ مزعم

أي مطمع.

ومن المجاز: زدت في كلامه أو شعره فقرة وهي فصل أو بيت شعر، وما أحسن فقر كلامه أي نكته وهي في الأصل حلي تصاغ على شكل فقر الظهر.
فقر
الفَقْرُ يستعمل على أربعة أوجه:
الأوّل: وجود الحاجة الضّرورية، وذلك عامّ للإنسان ما دام في دار الدّنيا بل عامّ للموجودات كلّها، وعلى هذا قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ
[فاطر/ 15] ، وإلى هذا الفَقْرِ أشار بقوله في وصف الإنسان: وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ [الأنبياء/ 8] .
والثاني: عدم المقتنيات، وهو المذكور في قوله: لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا [البقرة/ 273] ، إلى قوله: مِنَ التَّعَفُّفِ [البقرة/ 273] ، إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
[النور/ 32] . وقوله: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ [التوبة/ 60] .
الثالث: فَقْرُ النّفس، وهو الشّره المعنيّ بقوله عليه الصلاة والسلام: «كاد الفَقْرُ أن يكون كفرا» وهو المقابل بقوله: «الغنى غنى النّفس» والمعنيّ بقولهم: من عدم القناعة لم يفده المال غنى.
الرابع: الفَقْرُ إلى الله المشار إليه بقوله عليه الصلاة والسلام: (اللهمّ أغنني بِالافْتِقَارِ إليك، ولا تُفْقِرْنِي بالاستغناء عنك) ، وإيّاه عني بقوله تعالى: رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ
[القصص/ 24] ، وبهذا ألمّ الشاعر فقال:
ويعجبني فقري إليك ولم يكن ليعجبني لولا محبّتك الفقر
ويقال: افْتَقَرَ فهو مُفْتَقِرٌ وفَقِيرٌ، ولا يكاد يقال:
فَقَرَ، وإن كان القياس يقتضيه. وأصل الفَقِيرِ: هو المكسورُ الْفِقَارِ، يقال: فَقَرَتْهُ فَاقِرَةٌ، أي داهية تكسر الفِقَارَ، وأَفْقَرَكَ الصّيدُ فارمه، أي: أمكنك من فِقَارِهِ، وقيل: هو من الْفُقْرَةِ أي: الحفرة، ومنه قيل لكلّ حفيرة يجتمع فيها الماء: فَقِيرٌ، وفَقَّرْتُ للفسيل: حفرت له حفيرة غرسته فيها، قال الشاعر:
ما ليلة الفقير إلّا شيطان
فقيل: هو اسم بئر، وفَقَرْتُ الخَرَزَ: ثقبته، وأَفْقَرْتُ البعير: ثقبت خطمه.
(ف ق ر)

الْفقر، والفقر: ضد الْغنى.

وَقدر ذَلِك أَن يكون لَهُ مَا يَكْفِي عِيَاله.

وَقد فقر فَهُوَ فَقير، وَالْجمع: فُقَرَاء، وَالْأُنْثَى: فقيرة من: نسْوَة فقائر، وَحكى اللحياني: نسْوَة فُقَرَاء، وَلَا ادري كَيفَ هَذَا؟؟ وَعِنْدِي: أَن قَائِل هَذَا من الْعَرَب لم يعْتد بهاء التَّأْنِيث، فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جمع فَقِيرا، وَنَظِيره: نسْوَة فُقَهَاء، وَقد تقدم ذَلِك.

وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: افْتقر كَمَا قَالُوا: اشْتَدَّ، وَلم يَقُولُوا: فقر، كَمَا لم يَقُولُوا: شدد، وَلَا يسْتَعْمل بِغَيْر زِيَادَة.

وأفقره الله.

والمفاقر: وُجُوه الْفقر، لَا وَاحِد لَهَا.

وشكا إِلَيْهِ فقورة: أَي حَاجته.

وَأخْبرهُ فقورة: أَي احواله.

والفقرة، والفقرة، والفقارة: مَا انتضد من عِظَام الصلب من لدن الْكَامِل إِلَى الْعجب، وَالْجمع: فقر، وفقار.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أقل فقر الْبَعِير ثَمَانِي عشرَة، واكثرها إِحْدَى وَعِشْرُونَ إِلَى ثَلَاث وَعشْرين.

وفقار الْإِنْسَان سبع.

وَرجل مفقور، وفقير: مكسور الفقار، قَالَ طرفَة:

وَإِذا تلسنني ألسنها ... إِنَّنِي لست بموهون فقر

والفاقرة: الداهية الكاسرة للفقار.

يُقَال: عمل بِهِ الفاقرة: أَي الداهية.

وافقرك الصَّيْد: أمكنك من فقاره.

وأفقرني نَاقَته أَو بعيره: أعارني ظَهره للْحَمْل أَو للرُّكُوب.

قَالَ اللحياني: وَهِي الفقرى، على مِثَال الْعُمْرَى. وأفقر ظهر الْمهْر: حَان أَن يركب.

وَمهر مفقر: قوي الظّهْر، وَكَذَلِكَ: الرجل.

وَذُو الفقار: سيف النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شبهوا تِلْكَ الحزوز بالفقار، واستعاره بعض الشُّعَرَاء للرمح، فَقَالَ:

فَمَا ذُو فقار لَا ضلوع لجوفه ... لَهُ آخر من غَيره ومقدم

عَنى بِالْآخرِ والمقدم: الزج والسنان، وَقَالَ: " من غَيره " لِأَنَّهُمَا من حَدِيد، والعصا لَيست بحديد.

والفقر: الْجَانِب، وَالْجمع: فقر، نَادِر، عَن كرَاع.

وَقد قيل: إِن قَوْلهم: افقرك الصَّيْد: أمكنك من جَانِبه.

وفقر الأَرْض، وفقرها: حفرهَا.

والفقرة: الحفرة.

وركية فقيرة: مفقورة.

وَالْفَقِير: الَّتِي تغرس فِيهَا: الفسيلة، ثمَّ يكبس حولهَا بترنوق المسيل، وَهُوَ الطين، وبالدمن وَهُوَ البعر. وَالْجمع: فقر.

وَقد أفقر لَهَا.

وَالْفَقِير: الْآبَار المجتمعة، الثَّلَاث فَمَا زَادَت. وَقيل: هِيَ آبار تحفر، وَينفذ بَعْضهَا إِلَى بعض.

وَالْفَقِير: ركية مَعْرُوفَة، قَالَ:

مَا لَيْلَة الْفَقِير إِلَّا شَيْطَان

وَالْعرب تَقول للشَّيْء إِذا استصعبوه: شَيْطَان.

وَالْفَقِير: فَم الْقَنَاة الَّتِي تجْرِي تَحت الارض، وَالْجمع: كالجمع.

وفقر انف الْبَعِير يفقره، ويفقره فقرا، فَهُوَ مفقور، وفقير: إِذا حزه حَتَّى يخلص إِلَى الْعظم، ثمَّ لوى عَلَيْهِ جرير ليذلله. وَالِاسْم: الْفقر.

وَقَالَ أَبُو زيد: الْفقر إِنَّمَا يكون للبعير الضَّعِيف قَالَ: وَهِي ثَلَاث فقر، وَمِنْه قَول عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: " استعتبتموه ثمَّ عدوتم عَلَيْهِ الْفقر الثَّلَاث ". قَالَ أَبُو زيد: وَهَذَا مثل، يَقُول: فَعلْتُمْ بِهِ كفعلكم بِهَذَا الْبَعِير الَّذِي لم تبقوا فِيهِ غَايَة.

والفقار: مَا وَقع على انف الْبَعِير الْفَقِير من الْجَرِير، قَالَ:

يتوق إِلَى النَّجَاء بِفضل غرب ... وتقذعه الخشاشة والفقا

وفقر الخرز: ثقبه للنظم، قَالَ:

غَرَائِر فِي كن وصون ونعمة ... يحلين ياقوتا وشذرا مفقرا

وَسيف مفقر: فِيهِ حزوز مطمئنة عَن مَتنه.

وكل شَيْء حزَّ أَو اثر فِيهِ: فقد فقر.

وفقرة الْقَمِيص: مدْخل الرَّأْس فِيهِ.

وافقرك الرَّمْي: اكثبك.

وَهُوَ مِنْك فقرة: أَي قريب، قَالَ ابْن مقبل:

راميت شيبي كِلَانَا مَوضِع حجَجًا ... سِتِّينَ ثمَّ ارتمينا أقرب الْفقر

والفقرة: الْعلم من جبل أَو هدف أَو نَحوه.

والفقرة: نبت، وَجَمعهَا: فقر، حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ قَالَ: وَلَا يكسر، لقلَّة فعلة فِي كَلَامهم، وَالتَّفْسِير لثعلب، وَلم يحك الْفَقْرَة إِلَّا سِيبَوَيْهٍ ثمَّ ثَعْلَب.

فضح

Entries on فضح in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 9 more

فضح


فَضَحَ(n. ac. فَضْح)
a. Exposed, shamed, disgraced.
b. [ coll. ], Dishonoured, seduced
(girl).
c. Appeared, shone forth (dawn).

فَضِحَ(n. ac. فَضَح)
a. Was whitish.

فَضَّحَa. see I (c)
أَفْضَحَa. see I (c)b. Had ripening dates (palm-tree).

إِنْفَضَحَa. see VIII (a)
إِفْتَضَحَa. Was covered with shame; was disgraced, exposed;
disgraced himself.
b. Was divulged, disclosed.

أَفْضَحُ
(pl.
فُضْح)
a. Whitish, dead white.

مَفْضَحَة
(pl.
مَفَاْضِحُ)
a. see 25t
فَاْضِحa. Disgracing, dishonouring.

فَضَاْحَة
فِضَاْحa. see 27
فَضِيْحa. Dishonoured, disgraced.

فَضِيْحَة
(pl.
فَضَاْئِحُ)
a. Shame, disgrace, infamy, ignominy.

فَضُوْحa. Disgraceful, dishonourable, infamous.
b. see 28
. —
فُضُوْح فُضُوْحَة
Affront, insult, disgrace, dishonour.
فَضَّاْحa. Fault-finder, slanderer; exposer of people's
faults.

N. P.
فَضڤحَa. see 25
ف ض ح: (فَضَحَهُ فَافْتَضَحَ) أَيْ كَشَفَ مُسَاوِيَهُ وَبَابُهُ قَطَعَ وَالِاسْمُ (الْفَضِيحَةُ) وَ (الْفُضُوحُ) أَيْضًا بِضَمَّتَيْنِ. 
ف ض ح : الْفَضِيحَةُ الْعَيْبُ وَالْجَمْعُ فَضَائِحُ وَفَضَحْتُهُ فَضْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ كَشَفْتُهُ وَفِي الدُّعَاءِ لَا تَفْضَحْنَا بَيْنَ خَلْقِكَ أَيْ اُسْتُرْ عُيُوبَنَا وَلَا تَكْشِفْهَا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى اعْصِمْنَا حَتَّى لَا نَعْصِي فَنَسْتَحِقَّ الْكَشْفَ. 
فضح
الفَضْحُ: من الفاضِحِ والمَفْضُوْحِ. والاسْمُ: الفَضِيْحَةُ، والجَميعُ: الفَضَائحُ. والفَضُوْحُ: المُفْتَضِحُ، وجَمْعُه: فَضَائحُ أيضاً. وهذا يَوْمُ فِضَاحٍ وفُضُوْحٍ: أي فَضِيْحَةٍ. وهو فَضِيْحٌ في المالِ: أي سَيِّءُ القِيَامِ عليه. والصُّبْحُ الفَضَحُ: الذي تَعْلُوه حُمْرَةٌ. والأفْضَحُ: الأبْيَضُ لَيْسَ بشَديدِ البَيَاضِ.
[فضح] فَضَحَهُ فافْتَضَحَ، إذا كشف مساويه. والاسم الفضيحة والفضوح. وفضح الصبحُ وأفْضَحَ، إذا بدا. وأفْضَحَ البُسْرُ، إذا بدت فيه حمرةٌ. قال الشاعر أبو ذؤيب: يا هل رأيتَ حُمُولَ الحَيِّ غادِيةً * كالنخلِ زَيَّنها يَنْعٌ وإفْضاحُ والأَفْضَحُ: الابيض وليس بالشديد البياض. قال ابن مقبل: فأضحى له جلب بأكناف شرمة * أجش سماكى من الوبل أفضح وقيل: الفَضَحُ غُبرةٌ في طُحْلَة . والأَفْضَحُ: الأسد، وكذلك البعير، وذلك من فضح اللون.
[فضح] فيه: إن بلالًا أتى ليؤذن بالصبح فشغلت عائشة بلالًا حتى "فضحه" الصبح، أي دهمته فضحة الصبح أي بياضه، والأفضح الأبيض ليس بشديد البياض، وقيل: فضحه- أي كشفه وبينه للأعين بضوئه، ويروى بصاد مهملة بمعناه، وقيل: معناه أنه لما تبين الصبح جدًا ظهرت غفلته عن الوقت فصار كما يفتضح بعيب ظهر منه. ن: "فضحت" النساء، إذا حكيت عنهن ما يدل على كثرة شهوتهن. وح: "فتفضحها" على أعين الناس، أي لو كنت من الزنا فنفاك من أبيك حذيفة فضحتني. ك: إن أكثرت خشيت أن "أفتضح"، لما كان شبه أقوالي وأفعالي بالسكاري. ط: ما تجدون في التوراة؟ قال: "نفضحهم" ويجلدون، أي لا نجد في التوراة حكم الرجم بل نجد أنا نفضحهم، وأتى بنفضح- معروفًا، ويجلدون- مجهولًا، إشعارًا بأن الفضيحة كانت موكولًا إلى اجتهادهم.
ف ض ح

في المثل " الظمأ الفادح، أهون من الريّ الفاضح " وفي الحديث: " فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة " ويا للفضيحة. والخمر فضوح لشاربها. وتقول: إذا كان العذر واضحاً، كان العتاب فاضحاً. وفضح فلان بين القوم وافتضح. وسمعتهم يقولون: افتضحنا فيك أي فرّطنا في زيارتك وتفقّدك. وأرادوا أن يتناصحوا، فتفاضحوا. وتفاضح المرتجزان، وفاضح أحدهما الآخر. قال ذو الرمة:

حداهن شحّاج كأن سحيله ... على حجرتيهنّ ارتجاز مفاصح

وهذا يوم فضاحٍ.

ومن المجاز: قد فضحك الصبح فقم، وفضح الصبح وأفضح: طلع. ويقولون: غمّ القمر النجوم وفضحها إذا غلبها بضوئه وكذلك الصبح. قال:

حتى إذا ما الديك نادى الفجرا ... وفضح الصبح النجوم الزهرا
(ف ض ح)

فَضَحَ الشَّيْء يَفضَحُه فَضْحا فافتَضَح، وَالِاسْم الفَضاحَةُ والفُضُوحَةُ والفُضُوحُ والفَضِيحَةُ. وَرجل فَضَّاحٌ وفَضُوحٌ، يفْضَح النَّاس.

وفَضحَ الْقَمَر والنجوم، غلب ضوؤه ضوءها فَلم تتبين.

وفَضَحَ الصُّبْح: بدا.

والأفْضَحُ: الْأَبْيَض وَلَيْسَ بشديد الْبيَاض قَالَ ابْن مقبل: فأضْحَى لَهُ جُلْبٌ بأكْنافِ شُرْمَةٍ ... أجَشُّ سِماكيّ من الوَبْلِ أفْضَحُ

وَالِاسْم الفُضْحَةُ. وَقيل: الفُضْحةُ، غبرة فِي طحلة، يخالطها لون قَبِيح، يكون فِي ألوان الْإِبِل وَالْحمام. وَقد فَضِح فَضْحا.

والأفْضَحُ، الْأسد للونه.

وأفْضَحَ النّخل، أَحْمَر وأصفر. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

يَا هَلْ أُرِيكَ حُمُولَ الحَيّ غادِيَةً ... كالنَّخْلِ زَيَّنها يَنْعٌ وإفْضَاحٌ

وفاضِحةُ: اسْم مَوضِع. قَالَ ابْن أَحْمَر:

ألم تَسْألْ بفاضِحةَ الدّيارَا ... مَتى كانَ الجميعُ بهَا وسارَا؟
باب الحاء والضاد والفاء معهما ف ض ح، ح ف ض يستعملان فقط

فضح: والاسم: الفضيحة: ويجمَع الفضائح. والفَضْح فِعلٌ مُجاوز من الفاضِح إلى المفضُوح، قال في الفضائح:

قَومٌ إذا ما رَهِبوا الفضائحا ... على النساء لبسوا الصفائحا  وقال الأعشى:

لأَمُكُّ َبالهِجاء أحَقُّ مِنّا ... لِما أَوْلتْكَ من شَوط الفِضاح

الشَوط: المُجازاة. يقال للمُفتَضِح: يا فَضُوح. وأفضَحَ البُسْرُ: إذا بَدَتْ فيه الحُمرة. والفُضْحةُ: غبرة في طُحْلة يُخالِطُها لونٌ قَبيحٌ يكونُ في ألوان الإبِل والحمام، والنَعْتُ أفضَحُ. قد فَضِحَ فَضَحاً.

حفض: الحَفَض: القَعود نفسُه بما عليه، ويقال: بل الحَفَضُ كلُّ جُوالَقٍ فيه مَتاع القَوم ويُحْتَجُّ بقوله:

على الأحفاضِ نَمنَعُ من يَلينا

ويقال: الأحفاضُ في هذا البَيت صِغارُ الإبِل أوَّلَ ما تُرْكَبُ، وكانوا يُكِنُّونها في البيت من البَرْد، قال:

بملقى بُيُوتٍ عُطِّلَتْ بحِفاضِها ... وإنَّ سَوادَ اللَّيل شُدَّ على مُهْر

ويقال: الأحفاض عند الأخبية. ومَثَلٌ من الأمثال: يَومٌ بيوم الحفض المجور . 
فضح: فضح: حقر، عاب، شان. (بوشر).
فضح: ثلب، شنع، قدح، هتك ستره. (بوشر. هلو).
فضح: أخجل، ربك. (بدرون تعليقات ص2128، عباد 2: 255، المقري 2: 100) فصح: كشف، أفشى، أبان (هلو) (وقد كتب فداح).
وفي كتاب عبد الواحد (ص76):
يخفي لواعجه والشوق يفضحه ... فقد تساوى لديه السر والعلن
وهذا ما جاء في المخطوطة.
فضح نفسه: كشف نفسه: أفشى سره. (بوشر).
فضح روحه: بين، أظهر ما في نفسه. (بوشر).
فضح الجارية: اغتصبها، افترعها سفاحا. هتك سترها. (بوشر، محيط المحيط) وفي حيان -بسام (1: 10 ق): فضح السلطان وأخذ جنود الحرس النساء معهم.
فاضح: أهان، شتم، شاتم، قاذع، أوسع سبا، ساب. ففي البيان (2: 30).
واتفق أن تطاولت البربر أيضا بالأندلس وفاضحوا العرب. وفي أماري (ص336): والانتقال من معاداة إلى معاداة ومن مفاضحة إلى مناصحة.
افضح: فضح، كشف مساوئه ومعايبه. (الكالا).
افضح: أخجل، أربك. (الكالا) وانظر فيها ما يلي اسم الفاعل مفضح.
تفضح: كلام وتصرف بوقاحة وسفه. (الكالا).
تفضح في فلان: قال فيه كل سوء. (بوشر).
انفضح مع: عنف، زجر، لام، ونج، عذل، انتقد. (فوك).
افتضح: انكشف، ظهر، بان، (المقري 1 662، كرتاس ص32).
افتضح: فضح نفسه، كشف نفسه، أفشى سره، يقال مثلا؛ بذات فمه يفتضح الكذوب.
أي أن الكذوب يكشف نفسه ويفضحها بفمه. (بوشر).
هامت بالافتضاح به: أرادت أن تهب نفسها له وتمنحه إياها. (ألف ليلة 1: 337).
فضحة: فضيحة، خزية، ففي كتاب محمد أبن الحارث (ص266):
يخامر ما تنفك تأتي بفضحة ... دعوت ابن متى والمسيح بن مريما
وضبط البيت هذا في المخطوطة.
فضيح، والجمع فضحاء: وقح، صفيق الوجه، قليل الحياء، سليط، قليل الأدب. (فوك).
فضاحة: وقاحة، صفاقة الوجه قلة الحياة، سلاطة، قلة الأدب. (فوك).
فضاح: كان فريتاج أن لا يضيف الكلمة اللاتينية التي معناها فضح إلى الكلمة اللاتينية التي معناها مفشي السر. فالكلمة فضاح معناها من يفشي سرا. وقول الشاعر:
وا رحمتا للعاشقين تكلفوا ... ستر المحبة والهوى فضاح
وقد أحسن رايسكه ترجمته إلى اللاتينية بما معناه: والحب يفضح الستر ويكشفه. وفي ألف ليلة (4: 712): وإذا شرب المدام فسكر كشف لنا عن أسراره والمدام فضاح.
مفضح: مخجل، مخز، شائن، فاضح. (بوشر).
مفضح: مهين، محقر. (بوشر).

فضح: الفَضْحُ: فعلُ مجاوز من الفاضح إِلى المَفْضُوح، والاسم

الفَضِيحةُ، ويقال للمُفْتَضِح: يا فَضُوح؛ قال الراجز:

قومٌ، إِذا ما رَهِبُوا الفَضائِحا

على النساءِ، لَبِسُوا الصَّفائِحا

ويقال: افْتَضَحَ الرجلُ يَفْتَضِحُ افْتِضاحاً إِذا ركب أَمراً

سَيِّئاً فاشتهر به.

ويقال للنائم وقت الصباح. فَضَحك الصُّبح فقُمْ معناه أَن الصُّبح قد

استنار وتبين حتى بَيَّنك لمن يَراك وشَهَرَكَ. وقد يقال أَيضاً: فَصَحك

الصبح، بالصاد، ومعناهما مقارب؛ وفي الحديث: أَن بلالاً أَتى ليُؤَذِّنَ

بالصبح فَشَغَلَت عائشةُ بلالاً حتى فَضَحَه الصبح أَي دَهَمَتْه فُضْحةُ

الصُّبح، وهي بياضه؛ وقيل: فَضَحَه كشفه وبَيَّنَه للأَعْيُن بضوئه،

ويروى بالصاد المهملة، وهو بمعناه؛ وقيل معناه: إِنه لما تبين الصبح جِدًّا

ظهرت غفلته عن الوقت فصار كما يَفْتَضح بعيب ظهر منه. وفضَحَ الشيءَ

يَفْضَحُه فَضْحاً فافْتَضَح إِذا انكشفت مساويه، والاسم الفَضاحَة والفُضُوحُ

والفُضُوحَة والفَضِيحة.

ورجل فَضَّاحٌ وفَضُوح: يَفْضَحُ الناسَ.

وفَضَحَ القمرُ النجومَ: غلب ضوءُه ضوءَها فلم يتبين. وفَضَّحَ

الصُّبْحُ وأَفْضَحَ: بدا.

والأَفْضَحُ: الأَبيضُ، وليس بشديد البياض؛ قال ابن مقبل:

فأَضْحَى له جُلْبٌ، بأَكنافِ شُرْمةٍ،

أَجَشُّ سِماكِيٌّ من الوَبْلِ أَفْضَحُ

الأَجَشُّ: الذي في رعده غِلَظٌ. والسِّماكِيّ: الذي مُطِرَ بِنَوْءِ

السِّماكِ. وشُرمة: موضع بعينه. وأَكنافها: نواحيها. والجُلْب: السحابُ.

والاسم الفُضْحةُ؛ وقيل: الفُضْحة والفَضَحُ غُبْرَةٌ في طُحلةِ يخالطها

لونٌ قبيح يكون في أَلوان الإِبل والحمام، والنعت أَفْضَحُ وفَضْحاءُ، وهو

أَفْضَحُ وقد فَضِحَ فَضَحاً. والأَفْضَحُ: الأَسد للونه، وكذلك البعير،

وذلك من فَضَحِ اللونِ. قال أَبو عمرو: سأَلت أَعرابيّاً عن الأَفْضَح،

فقال: هو لون اللحم المطبوخ. وأَفْضَحَ البُسْرُ إِذا بدت الحمرة فيه.

وأَفْضَح النخل: احمرَّ واصفرَّ؛ قال أَبو ذؤَيب الهذلي:

يا هلْ رأَيتَ حُمُولَ الحَيِّ عادِيَةً،

كالنخل، زَيَّنَها. يَنْعٌ وإِفْضاحُ

وسئل بعضُ الفقهاء عن فضِيح البُسْر، فقال: ليس بالفَضِيح ولكنه

الفَضُوح؛ أَراد أَنه يُسْكِر فَيَفضَحُ شاربه إِذا سكر منه.

والفَضِيحة: اسم من هذا لكل أَمر سَيّءٍ يَشْهَرُ صاحبَه بما يسوءُ.

فضح

1 فَضَحَهُ, (S, A, &c.,) aor. ـَ inf. n. فَضْحٌ, (Msb,) He exposed his vices, faults, or evil qualities or actions; disgraced him; or put him to shame. (S, A, L, Msb, * K.) لَا تَفْضَحْنَا بَيْنَ خَلْقِكِ, occurring in a prayer, means Expose not Thou our vices, or faults, among thy creatures: or the meaning may be, protect Thou us, that we may not be disobedient, and so deserve to have our vices, or faults, exposed among thy creatures. (Msb.) b2: [Hence,] فَضَحَ القَمَرُ النُّجُومَ (tropical:) [The moon put to shame the stars; i. e.] the light of the moon predominated over that of the stars, (A, TA,) so that they were not apparent, or distinct: (TA:) and in like manner, الصُّبْحُ the dawn. (A, TA.) b3: And فَضَحَكَ الصُّبْحُ, said to a person sleeping at daybreak, (TA,) (tropical:) Daybreak has shone forth, so as to discover thee to him who may see thee, and to expose thee to shame: (L, TA:) or i. q. فَصَحَكَ [i. e. daybreak has become apparent to thee, and its light has overcome thee: or daybreak has come upon thee suddenly]. (K.) b4: And فَضَحَ الصُّبْحُ, (so in the S, and in some copies of the K,) or ↓ فضّح, (so in other copies of the K,) and ↓ افضح, (S, K,) (assumed tropical:) The daybreak appeared, (S, K, TA,) and shone forth. (TA.) A2: فَضِحَ, aor. ـَ (K,) inf. n. فَضَحٌ, (TK.) It was, or became, of the colour termed فُضْحَةٌ [q. v.]. (K.) 2 فَضَّحَ see the last sentence but one above.3 فاضحهُ [He exposed his vices, faults, or evil qualities or actions, the other doing the like to him: see also 6]. (A.) 4 أَفْضَحَ see 1, last sentence but one. b2: افضح البُسْرُ (assumed tropical:) The full-grown unripe dates showed in them a redness. (S.) And افضح النَّخْلُ (assumed tropical:) The palm-trees became red and yellow [in their fruit]. (K.) 6 تفاضح المُرْتَجِزَانِ [The two composers, or reciters, of verses of the metre termed رَجَز exposed each other's vices, faults, or evil qualities or actions]. (A.) And أَرَادُوا أَنْ يَتَنَاصَحُوا فَتَفَاضَحُوا [They desired, or meant, to give sincere, or faithful, advice or counsel, one to another, and they exposed one another's vices, faults, or evil qualities or actions]. (A.) 8 افتضح His vices, faults, or evil qualities or actions, became exposed; he became disgraced, or put to shame: (S, L, K:) he did evil, and became disgraced thereby. (L.) b2: And [hence] اِفْتَضَحْنَا فِيكَ We have been negligent, or have failed of our duty, in respect of visiting thee, and seeking for thee. (A, TA.) الصُّبْحُ الفَضَحُ The dawn that is overspread with redness: (K, TA:) because of its shining forth. (TA.) A2: See also what next follows.

فُضْحَةٌ, a subst from فَضِحَ, (L, K, TA,) and ↓ فَضَحٌ, (S, L, TA,) the inf. n. of فَضِح, (TK,) Whiteness, but not in an intense degree: (K, TA: [and the same is implied in the S:]) or, as some say, dust-colour inclining to طُحْلَة [which is a hue between that of dust and whiteness, with a little blackness, or between that of dust and blackness, with a little whiteness], (S, L, TA,) intermixed with an ugly hue; one of the colours of camels and of pigeons: the epithet is ↓ أَفْضَحُ; fem.

فَضْحَآءُ: said by an Arab of the desert, in answer to a question of AA respecting it, to be the colour of cooked flesh-meat. (L, TA.) فُضْحَةُ الصُّبْحِ means The whiteness of the dawn. (TA.) فِضَاحٌ: see فَضِيحَةٌ.

فَضُوحٌ One who exposes [much, or habitually, or often,] the vices, faults, or evil qualities or actions, of others; who [so] disgraces them, or puts them to shame; as also ↓ فَضَّاحٌ. (TA.) One says, الخَمْرُ فَضُوحٌ لِشَارِبِهَا [Wine is a thing that exposes much the vices, faults, or evil qualities or actions, of the drinker thereof]. (A.) b2: يَا فَضُوحُ means O thou who act rendered notorious by thy evil character or conduct. (K, * TA.) فُضُوحٌ: see فَضِيحَةٌ, in two places.

هُوَ فَضِيحٌ فِى المَالِ He is a bad manager of property, or cattle; (K, TA;) not taking good care thereof. (TA.) فَضَاحَةٌ: see the paragraph here following.

فُضُوحَةٌ: see the paragraph here following.

فَضِيحَةٌ a subst. from فَضَحَهُ, as also ↓ فُضُوحٌ, (S, A, L, K,) and ↓ فُضُوحَةٌ, and ↓ فَضَاحَةٌ, (L, K,) and ↓ فِضَاحٌ; (K;) Disgrace, shame, or ignominy; (PS, TA;) a state of exposure of the vices, faults, or evil qualities or actions, of a man: (Har p. 3:) any evil thing that exposes its author to disgrace or shame; any disgraceful, or shameful, thing: (L:) a vice, or fault, or the like; syn. عَيْبٌ: pl. فَضَائِحُ: (Msb:) [and] a disgracing; putting to shame; or rendering ignominious. (MA and KL; in both of which it is mentioned as an inf. n.) It is said in a trad., الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ فُضُوحِ ↓ فُضُوحُ الآخِرَةِ [The disgrace of the present world is easier to bear than the disgrace of the world to come]. (A, TA.) فَضَّاحٌ: see فَضُوحٌ.

فَاضح [act. part. n. of 1]. It is said in a prov., الظَّمَأُ الفَادِحُ أَهْوَنُ مِنَ الرِّىِّ الفَاضِحِ [Oppressing thirst is easier to bear than the state of satisfaction with drinking that disgraces, or puts to shame] and you say, إِذَا كَانَ العُذْرُ وَاضِحًا كَانَ العِتَابُ فَاضِحًا [When the excuse is manifest, reproof is disgracing]. (A, TA.) b2: And الفَاضِحُ signifies (assumed tropical:) The daybreak, or dawn: because it exposes and manifests everything. (Har. p. 556.) أَفْضَحُ White, but not intensely so: (S, L, K:) see also explanations of فُضْحَةٌ, indicating other meanings: fem. فَضْحَآءُ. (L, TA.) b2: Hence, because of their colours, (S,) الأَفْضَحُ signifies The lion: and The camel. (S, K.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.