Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تحيل

ذَبَحَ

Entries on ذَبَحَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
ذَبَحَ، كمنَعَ، ذَبْحاً وذُباحاً: شَقَّ، وفَتَقَ، ونَحَرَ، وخَنَقَ،
وـ الدَّنَّ: بَزَلَهُ،
وـ اللِّحْيَةُ فلاناً: سالَتْ تحْتَ ذَقَنِه، فَبَدا مُقَدَّمُ حَنَكِه، فهو مَذْبوحٌ بها.
والذِّبْحُ، بالكسر: ما يُذْبَحُ. وكصُرَدٍ وعِنَبٍ: ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ. وكصُرَدٍ: الجَزَرُ البَرِّيُّ، ونبتٌ آخَرُ.
والذَّبيحُ: المَذْبوحُ، وإسماعيلُ، عليه السلام،
"وأنا ابنُ الذَّبِيحَيْنِ": لأِن عبدَ المُطَّلِبِ لَزِمَه ذَبْحُ عبدِ اللَّهِ لنَذْرٍ، فَفَداهُ بِمِئَةٍ من الإِبِلِ، وما يَصْلُحُ أن يُذْبَحَ للنُّسُكِ.
واذَّبَحَ، كافْتَعَل: اتَّخَذَ ذَبيحاً.
وتَذابَحوا: ذَبَحَ بَعضُهم بعضاً.
والمَذْبَحُ: مكانهُ، وشَقٌّ في الأرضِ مِقدارُ الشِّبْرِ ونحوِه، وكمِنْبَرٍ: ما يُذْبَحُ به. وكزُنَّارٍ: شُقوقٌ في باطِنِ أصابعِ الرِّجْلَينِ، وقد يُخَفَّفُ. وكغُرابٍ: نَبْتٌ من السُّمومِ، ووجَعٌ في الحَلْقِ.
والمَذابِحُ: المَحاريبُ، والمَقاصيرُ، وبُيوتُ كُتُبِ النَّصارى، الواحِدُ: كمَسْكَنٍ.
والذَّابحُ: سِمَةٌ، أو مِيْسَمٌ يَسِمُ على الحَلْق في عُرْض العُنُقِ، وشَعرٌ يَنْبُتُ بينَ النَّصيلِ والمَذْبَحِ.
وسَعْدٌ الذَّابحُ: كوْكَبانِ نَيِّرانِ بينهما قِيدُ ذِراعٍ، وفي نحرِ أحدِهِما نَجْمٌ صغيرٌ لِقُرْبِه منه كأَنه يَذْبَحُه.
وذُبْحانُ، بالضم: د باليَمَنِ، واسْمُ جَماعةٍ، وجَدُّ والِدِ عُبَيْدِ بن عَمْرٍو الصَّحابِيِّ.
والتَّذْبِيحُ: التَّدْبيحُ.
والذُّبَحَةُ، كهُمَزَةٍ وعِنَبَة وكِسْرَة وصُبْرَةٍ وكِتابٍ وغُرابٍ: وجَعٌ في الحَلْقِ، أو دَمٌ يَخْنُقُ فَيَقْتُلُ.
(ذَبَحَ)
فِي حَدِيثِ الْقَضَاءِ «مَن وُلِّيَ قاضِياً فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سكِّين» مَعْنَاهُ التَّحذِيرُ مِنْ طلبِ القضَاءِ والحرْصِ عَلَيْهِ: أَيْ مَنْ تَصَدَّى للقَضاء وَتَوَلَّاهُ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلذَّبْحِ فَلْيَحْذَرْهُ. والذَّبْحُ هَاهُنَا مجازٌ عَنِ الهَلاك، فَإِنَّهُ مِنْ أسْرَع أَسْبَابِهِ. وَقَوْلُهُ بِغَيْرِ سِكِّينٍ يَحتمل وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ الذَّبْحَ فِي العُرف إِنَّمَا يَكُونُ بِالسِّكِّينِ فعَدَل عَنْهُ ليُعْلَم أَنَّ الَّذِي أَرَادَ بِهِ مَا يُخافُ عَلَيْهِ مِنْ هَلَاكِ دِينِه دُون هلاكِ بَدنه. وَالثَّانِي أَنَّ الذَّبْحَ الَّذِي يقَعُ بِهِ راحةُ الذَّبيحة وخَلاصُها مِنَ الأَلَم إِنَّمَا يَكُونُ بِالسِّكِّينِ، فَإِذَا ذُبِحَ بِغَيْرِ السِّكِّينِ كَانَ ذَبْحه تَعْذِيبًا لَهُ، فضَرب بِهِ الْمَثَلَ لِيَكُونَ أبلَغَ فِي الْحَذَرِ وأشدَّ فِي التَّوَقِّي مِنْهُ.
وَفِي حَدِيثِ الضَّحية «فَدَعَا بِذِبْحٍ فَذَبَحَهُ» الذِّبْحُ بِالْكَسْرِ مَا يُذْبَحُ مِنَ الأضاحِيّ وَغَيْرِهَا مِنَ الْحَيَوَانِ، وَبِالْفَتْحِ الفعلُ نفسُه.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع «وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ ذَابِحَةٍ زَوجاً» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ: أَيْ أَعْطَانِي مِنْ كُلِّ مَا يجوزُ ذبْحُه مِنَ الإبلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَغَيْرِهَا زَوْجا، وَهِيَ فاعِلةٌ بِمَعْنَى مَفْعُوِلَةٍ. وَالرِّوَايَةُ المشهورةُ بالراءِ وَالْيَاءِ، مِنَ الرَّواح.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَبَائِحِ الجنِّ» كَانُوا إِذَا اشْتَرَوْا دَارًا، أَوِ اسْتَخْرَجُوا عَينًا، أَوْ بَنَوْا بُنْيانا ذَبَحُوا ذَبِيحَةً مخافةَ أَنْ تُصيبَهم الجنُّ، فأضِيفت الذَّبَائِحُ إِلَيْهِمْ لِذَلِكَ.
وَفِيهِ «كلُّ شَيْءٍ فِي الْبَحْرِ مَذْبُوحٌ» أَيْ ذَكِيّ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الذَّبح.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرداء «ذَبْحُ الخَمْر المِلحُ والشمسُ والنّينانُ» النِينان جَمْعُ نونٍ وَهِيَ السمكةُ، وَهَذِهِ صِفةُ مُرِّىٍّ يُعْمل بِالشَّامِ؛ تُؤْخَذُ الخَمْر فَيُجْعَلُ فِيهَا الملحُ وَالسَّمَكُ، وتُوضع فِي الشَّمْسِ فتتغَيَّر الْخَمْرُ إِلَى طَعْمِ المُرِّيِّ فَتَسْــتَحِيلُ عَنْ هَيْأَتِهَا كَمَا تَسْــتحيل إِلَى الخَلِّيَّة. يَقُولُ: كَمَا أَنَّ المَيْتة حَرَامٌ والْمَذْبُوحَةُ حَلَالٌ، فَكَذَلِكَ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ ذَبَحَتِ الْخَمْرَ فحلَّت، فَاسْتَعَارَ الذَّبْح لِلْإِحْلَالِ. والذَّبْحُ فِي الْأَصْلِ: الشَّقُّ.
وَفِيهِ «أَنَّهُ عَادَ البَراء بْنَ مَعْرُور وأخذتْه الذُّبَحَة فأمَر مَن لَعَطَه بِالنَّارِ» الذُّبَحة بِفَتْحِ الْبَاءِ وَقَدْ تُسَكن: وجَع يَعْرِض فِي الحَلْق مِنَ الدَّمِ. وَقِيلَ هِيَ قُرْحَة تظْهر فِيهِ فيَنْسَدّ معها ويَنْقَطع النَّفَس فنَقْتُل.
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ كوَى أسْعد بْنَ زُرارة فِي حَلْقِه مِنَ الذُّبَحَةِ» .
وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مُرَّة وشِعْره:
إِنِّي لأَحْسِبُ قولَه وفِعالَه ... يَوْماً وَإِنْ طالَ الزَّمانُ ذُبَاحاً
هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ. والذُّبَاحُ: القَتْل، وَهُوَ أَيْضًا نَبْت يَقْتُل آكلَه. وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ: ريَاحا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ مَرْوَانَ «أتِيَ برجُل ارْتَدَّ عَنِ الإِسلام، فَقَالَ كَعْبٌ: أدْخِلوه المَذْبَحَ وضَعُوا التَّوْرَاةَ وحَلِّفُوه بِاللَّهِ» المَذْبَحُ واحدُ الْمَذَابِحِ، وَهِيَ المقاصِير. وَقِيلَ المَحاريب. وذَبَّحَ الرجُلُ:
إِذَا طَأطأ رأسَه لِلرُّكُوعِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّذْبِيحِ فِي الصَّلَاةِ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، وَالْمَشْهُورُ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.

العكس

Entries on العكس in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
العكس: رد الشيء إلى سننه أي طريقه الأول كعكس المرآة إذا ردت بصرك بصفائها إلى وجهك بنور عينك. وفي عرف الأصوليين: انتفاء الحكم لانتفاء العلة. وفي عرف الفقهاء: تعليق نقيض الحكم المذكور بنقيض علته المذكورة ردا إلى أصل آخر.
العكس:
[في الانكليزية] Contrary
[ في الفرنسية] Contraire ،oppose
بالفتح وسكون الكاف يطلق على معان.
منها نفي الشيء، قالوا عكس الإثبات نفي. ولذا قيل العكس في باب المعرّف مفسّر بأنّه كلّما انتفى الحدّ انتفى المحدود، أي كلّما لم يصدق عليه الحدّ لم يصدق عليه المحدود والطّرد مفسّر بأنّه كلما صدق عليه الحدّ صدق عليه المحدود، وقد سبق في لفظ الطرد. ويؤيّده ما قال في شرح المواقف في مبحث المبصرات.
من أنّ الضوء كيفية لا يتوقّف إبصارها على إبصار شيء آخر، واللون عكسه، أي كيفية يتوقّف إبصارها على إبصار شيء آخر انتهى.
ومنها ما هو قسم من المعارضة كما سيجيء.
ومنها الرّجعة وهي حركة الكوكب على خلاف التوالي، وعلى هذا اصطلاح المنجّمين وأهل الهيئة وقد سبق. لكن مولانا عبد العلي البرجندي في شرح زيج «الغ بيكي» في الباب الثامن يقول: الكوكب الراجع حينما ينتقل من برج إلى برج مقدّم فذلك ما يقال له العكس.
وكذلك نقل رأس العمر وذنبه إلى برج آخر يقال له عكس. انتهى كلامه. ومنها العمل بعكس ما أفاده السائل ويسمّى بالتعاكس والتعكيس والتحليل، وعليه اصطلاح المحاسبين؛ وطريقه أنّه إن ضعّف السائل عددا فينصف المجيب له أو جذّر فيربّع أو ضرب فيقسم أو زاد فينقص أو عكس فيعكس مبتدئا للعمل من آخر السؤال ليخرج الجواب. فلو قيل: أيّ عدد ضرب في نفسه وزيد على الحاصل اثنان وضعّف وزيد على الحاصل ثلاثة وقسم المجتمع على خمسة وضرب الخارج في عشرة حصل خمسون؟
فاقسم الخمسين على العشرة واضرب الخارج وهو الخمسة في نفسها وأنقص من الحاصل وهو خمسة وعشرون ثلاثة يبقى اثنان وعشرون، وانقص من منصّف ذلك اثنين يبقى تسعة، وجذر التسعة وهو ثلاثة هو الجواب، كذا في شرح خلاصة الحساب. وعكس النسبة عندهم يجيء في لفظ النسبة. ومنها أن تقدّم في الكلام جزءا ثم تعكس فتقدّم ما أخّرت وتؤخّر ما قدّمت ويسمّى تبديلا أيضا، وهذا من مصطلحات أهل البديع المعدود في المحسنات المعنوية، ويقع على وجوه: منها أن يقع بين أحد طرفي جملة وما أضيف إليه ذلك الطرف نحو عادات السّادات سادات العادات، فإنّ العكس فيه قد وقع بين العادات وهو أحد طرفي الكلام وبين السّادات وهو الذي أضيف إليه العادات. ومعنى وقوعه بينهما أنّه قدّم العادات على السّادات ثم عكس فقدم السّادات على العادات. ومنها أن يقع بين متعلّقي فعلين في جملتين نحو تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِ.
ومنها أن يقع بين لفظين في طرفي جملتين نحو لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَ ومنها أن يقع بين طرفي الجملة كما قيل:
طويت لإحراز الفنون ونيلها رداء شبابي والجنون فنون فحين تعاطيت الفنون وحظّها تبيّن لي أنّ الفنون جنون كذا في المطول. وفي الاتقان بعد تعريف العكس بما ذكر قال ابن أبي الإصبع: ومن غريب أسلوب هذا النوع قوله تعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً، وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فإن نظم الآية الثانية عكس نظم الأولى لتقدّم العمل في الأولى عن الإيمان وتأخّره في الثانية عن الإسلام. ومنه نوع يسمّى القلب والمقلوب المستوي وما لا يســتحيل بالانعكاس وهو أن تقرأ الكلمة من آخرها إلى أولها كما تقرأ من أولها إلى آخرها نحو كُلٌّ فِي فَلَكٍ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ولا ثالث له في القرآن، انتهى. لكن صاحب التلخيص ذكر القلب والمقلوب المستوي في المحسّنات اللفظية، فعلى هذا لا يكون هو من أنواع العكس. ومنها ما يسمّى عكسا مستويا وعكسا مستقيما وهو تبديل كلّ من طرفي القضية بالآخر مع بقاء الصدق والكيفية أي الإيجاب والسّلب بحالهما، وهذا من مصطلحات المنطقيين، وهو المتبادر عند إطلاق لفظ العكس كما في شرح إشراق الحكمة. وقد يطلقون العكس مجازا على القضية الحاصلة من هذا التبديل. وقيل الظاهر أنّه حقيقة لكثرة الاستعمال في ذلك فيقال عكس الموجبة الكلّية موجبة جزئية، وهكذا في بواقي القضايا، وذلك أن تجمع بينهما بأنّ العكس نقل أولا من المعنى اللغوي إلى المعنى المصدري الذي يشتقّ منه سائر الصيغ، كقولهم عكس وانعكس وينعكس ونحوها، ثم استعمل في القضية المخصوصة بعلاقة السّببية، ثم كثر استعماله فيها حتى صار حقيقة بالغلبة. ثم المراد بتبديل الطرفين التبديل المعنوي أي المغيّر للمعنى حتى يخرج تبديل طرفي المنفصلة فإنّهم قالوا لا عكس للمنفصلات. ويحتمل أن يكون مرادهم أنّه ليس للمنفصلات عكس معتدّ به، فحينئذ لا حاجة إلى تخصيص التبديل، وذكر الطرفين أولى من الموضوع والمحمول كما ذكره البعض لشموله عكس الحمليات والشرطيات.
والمراد بطرفي القضية طرفاها في الذّكر فلا يرد أنّ طرفي القضية الحقيقية لم يدخلا في التعريف فإنّ الطرف الأول منها ذات الموضوع والثاني وصف المحمول، وفي العكس يصير ذات المحمول موضوعا ووصف الموضوع محمولا، والمراد ببقاء الصدق لزوم بقائه بمعنى أنّه لو فرض الأصل صادقا لزم منه لذاته مع قطع النظر عن خصوص المادة صدق الفرع بلا واسطة فرع آخر لصدق المفروض في الأصل في الفرع لذاته بلا واسطة، ليدخل في التعريف عكس القضية الكاذبة، وليخرج عنه تبديل طرفي القضية بحيث يحصل منه قضية لازمة الصدق مع الأصل لحصول المادة، كتبديل الموجبة الكلّية بالموجبة الكلّية في قولنا كلّ إنسان ناطق وكلّ ناطق إنسان، وليخرج عنه تبديل طرفيها بحيث يحصل منه قضية أعمّ من العكس كتبديل طرفي السّالبة الكلّية بحيث يحصل سالبة جزئية، وتبديل طرفي الضرورية بحيث يحصل ممكنة عامة. وإنّما اشترطوا بقاء الصدق لأنّ العكس لازم خاص من لوازم الأصل ويســتحيل صدق الملزوم بدون اللازم، فعند التحقيق العكس بالمعنى المصدري تبديل طرفي القضية بحيث يحصل منه أخصّ قضايا لازمة لها لذاتها موافقة لها في الكيف، وبالمعنى الحاصل بالمصدر أخصّ قضايا حاصلة بتبديل طرفي القضية لازمة للأصل لذاته، موافقة له في الكيف، فلا بد في إثبات انعكاس قضية إلى قضية من بيان لزوم العكس للأصل في جميع المواد بدليل أو تنبيه، ومن بيان عدم لزوم قضية أخصّ منه، كذلك بتخلّفها عنه في بعض المواد، كما يقال الموجبة كلّية أو جزئية تنعكس موجبة جزئية للزومها لهما في جميع المواد وعدم لزوم الموجبة الكلية لشيء منهما في جميعها لتخلّفها عنهما فيما إذا كان المحمول أعمّ من الموضوع والتالي أعمّ من المقدّم، كما في قولك كلّ إنسان حيوان وقولنا إذا كان الشيء إنسانا كان حيوانا، إذ لا يصدق العكس هناك كلّية مع صدق الأصلين قطعا، ولم يعتبروا بقاء الكذب لجواز لزوم الصدق الكاذب، والمراد ببقاء الكيف بقاء الكيف الموجود في الأصل في الفرع، بمعنى أن يكون عكس الموجبة موجبة وعكس السّالبة سالبة. اعلم أنّ معنى انعكاس القضية أنّه يلزمها العكس لزوما كليا، ومعنى عدم انعكاسها أنّه ليس يلزمها العكس لزوما كلّيا.
فائدة:
السالبة الكلية تنعكس كنفسها، والجزئية لا تنعكس لجواز عموم الموضوع، والموجبة مطلقا تنعكس جزئية ولا عكس للمنفصلات والاتفاقيات لعدم الجدوى. وأمّا بحسب الجهة فمن السوالب الكلّية تنعكس الدائمتان والعامّتان كنفسهما والخاصتان عامتين مع اللّادوام في البعض، ولا عكس للبواقي. ومن السوالب الجزئية لا تنعكس إلّا الخاصّتان كنفسهما. ومن الموجبات تنعكس الوجوديتان والوقتيتان والمطلقة العامة مطلقة عامة، والخاصتان حينية لا دائمة. ومنها ما يسمّى عكس النقيض وهو تبديل نقيضي الطّرفين مع بقاء الصدق والكيف بحالهما. وقد يطلق عكس النقيض أيضا على القضية الحاصلة من هذا التبديل والمعنى الأول أصل بالنسبة إلى الثاني، والثاني منقول منه والمراد بتبديل نقيضي الطرفين تبديل كلّ من الطرفين بنقيض الطرف الآخر. والمراد ببقاء الصدق والكيف ما عرفت في العكس المستوي.
والحاصل أنّ عكس النقيض قد يطلق على جعل نقيض المحكوم به محكوما عليه ونقيض المحكوم عليه محكوما به على وجه يحصل أخصّ القضايا اللازمة للأصل بهذا التبديل مع الموافقة في الكيف بلا واسطة، ومع قطع النظر عن خصوص المادة. وقد يطلق على أخصّ القضايا اللازمة للأصل على الوجه المذكور.
فإذا قلنا كلّ إنسان حيوان كان عكس نقيضه كلّما ليس بحيوان ليس بإنسان وهذان الإطلاقان مبنيان على اصطلاح قدماء المنطقيين. وقالوا المستعمل في العلوم هو هذا المعنى، وحكم الموجبات فيه حكم السوالب في العكس المستوي والبيان البيان. وأمّا عند المتأخّرين منهم فعكس النقيض جعل نقيض المحكوم به من الأصل محكوما عليه وعين المحكوم عليه منه محكوما به مع بقاء الصدق دون الكيف، أي على وجه يحصل أخصّ القضايا اللازمة للأصل على هذا التبديل مع المخالفة في الكيف بلا واسطة، ومع قطع النظر عن خصوص المادة. وقد يستعمل في هذا الاصطلاح أيضا في أخصّ القضايا اللازمة للأصل على هذا الوجه. فعكس نقيض قولنا كلّ إنسان حيوان لا شيء مما ليس بحيوان بإنسان وحكم الموجبات عندهم أيضا حكم السوالب في العكس المستوي لا بالعكس، أي ليس حكم السوالب من عكس النقيض حكم الموجبات في العكس المستوي كما قاله المتقدّمون.
فائدة:
قال المولوي عبد الحكيم في حاشية القطبي: لا يفهم من تقييد العكس بالمستوي وإضافته إلى النقيض أنّ للعكس معنى اصطلاحيا مشتركا بينهما، بل بعد تخصيص العكس اللغوي بالصفة والإضافة استعمل كل من القيدين في معنى اصطلاحي، وليس لفظ العكس مشتركا لفظيا بينهما، إذ لا دليل على وضعه للمعنيين انتهى.
فائدة:
للقوم في بيان انعكاس القضايا طرق ثلاث: الأول الخلف، والثاني الافتراض، والثالث وهو أن يعكس نقيض الأصل أو جزئه ليحصل ما ينافي الأصل. هذا كله خلاصة ما في تكملة الحاشية الجلالية وما في حاشية القطبي للمولوي عبد الحكيم.

الْقُدْرَة

Entries on الْقُدْرَة in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْقُدْرَة: هِيَ الصّفة الَّتِي يتَمَكَّن الْحَيّ مَعهَا من الْفِعْل وَتَركه بالإرادة أَي كَون الْحَيّ بِحَيْثُ يَصح صُدُور الْفِعْل عَنهُ وَعدم صدوره بِالْقَصْدِ. قَالَ أفضل الْمُتَأَخِّرين الشَّيْخ عبد الْحَكِيم رَحمَه الله تَعَالَى إِن للقدرة مَعْنيين. أَحدهمَا: صِحَة الْفِعْل وَالتّرْك أَي يَصح مِنْهُ تَعَالَى الإيجاد وَالتّرْك وَلَيْسَ شَيْء مِنْهُمَا لَازِما لذاته تَعَالَى بِحَيْثُ يَسْــتَحِيل الانفكاك عَنهُ وَإِلَى هَذَا ذهب المتكلمون. وَثَانِيهمَا: إِن شَاءَ فعل وَإِن لم يَشَاء لم يفعل وَهَذَا الْمَعْنى مُتَّفق عَلَيْهِ بَيْننَا وَبَين الْحُكَمَاء إِلَّا أَن الْحُكَمَاء ذَهَبُوا إِلَى أَن مَشِيئَة الْفِعْل الَّذِي هُوَ الْفَيْض والجود لَازِمَة لذاته تَعَالَى كلزوم الْعلم وَسَائِر الصِّفَات الكمالية زعما مِنْهُم إِن تَركه نقص فيســتحيل انفكاكه عَنهُ فمقدم الشّرطِيَّة الأولى وَاجِب صدقه ومقدم الشّرطِيَّة الثَّانِيَة مُمْتَنع الصدْق. وكلتا الشرطيتين صادقتان فِي حَقه تَعَالَى. إِذْ صدق الشّرطِيَّة لَا يسْتَلْزم صدق طرفيها وَلَا يُنَافِي كذبهما. وَهَذَا الْمَعْنى لَا يُنَافِي الْإِيجَاب فَإِن دوَام الْفِعْل وَامْتِنَاع التّرْك بِسَبَب الْغَيْر لَا يُنَافِي الِاخْتِيَار بِالنِّسْبَةِ إِلَى ذَات الْمُخْتَار كَمَا أَن الْعَاقِل مَا دَامَ عَاقِلا يغمض عَيْنَيْهِ كلما قرب إبرة من عَيْنَيْهِ بِقصد الغمز فيهمَا من غير تخلف مَعَ أَنه يَفْعَله بِاخْتِيَارِهِ وَامْتِنَاع ترك الإغماض بِسَبَب كَونه عَالما بِضَرَر التّرْك لَا يُنَافِي الِاخْتِيَار انْتهى.
وَيفهم من هَا هُنَا معنى الْإِيجَاب فِي قَول الْحُكَمَاء أَن الْعقل الأول صادر عَنهُ تَعَالَى بِالْإِيجَابِ وَأَنه تَعَالَى فَاعل مُوجب فَلَا تظن أَن إِيجَابه تَعَالَى عِنْدهم كإيجاب النَّار حرق الْحَطب الْوَاقِع فِيهَا فَإِنَّهُ تَعَالَى قَادر على فعله وَتَركه عِنْدهم لَكِن لزم فعله وَامْتنع تَركه للْغَيْر وَهُوَ كَون الْفِعْل فيضا وجودا وَكَون التّرْك نقصا وبخلا وَهُوَ يتعالى عَن ذَلِك علوا كَبِيرا وَهَذَا اللُّزُوم والامتناع لَا يُنَافِي الْقُدْرَة عَلَيْهِمَا بِالنّظرِ إِلَى ذَاته تَعَالَى لَكِن قد يُقَال كَون الْقُدْرَة بِالْمَعْنَى الثَّانِي مُتَّفقا عَلَيْهِ مَحل بحث لِأَن مَشِيئَة الله تَعَالَى عِنْدهم عبارَة عَن علمه تَعَالَى بالأشياء على النظام الْأَكْمَل على مَا صرح بِهِ فِي المواقف فِي بحث إِرَادَة الْوَاجِب تَعَالَى فَمَعْنَى قَوْلهم إِن شَاءَ فعل وَإِن لم يَشَأْ لم يفعل إِن علم فعل وَإِن لم يعلم لم يفعل وَلما كَانَ الْعلم لَازِما لذاته كَانَ طرف الْفِعْل لَازِما لذاته وَهَذَا معنى أَن مقدم الشّرطِيَّة لَازم لَهُ.
وَعند الْمُتَكَلِّمين عبارَة عَن الْقَصْد فَمَعْنَى إِن شَاءَ فعل وَإِن لم يَشَأْ لم يفعل إِن قصد فعل وَإِن لم يقْصد لم يفعل وَلما لم يكن تعلق الْقَصْد لَازِما لذاته لم يكن شَيْء من الطَّرفَيْنِ لَازِما لذاته وَهَذَا معنى عدم لُزُوم الشّرطِيَّة الأولى فَلَا يكون الِاتِّفَاق بَين الْفَرِيقَيْنِ إِلَّا فِي اللَّفْظ. ثمَّ فِي تقدم الْقُدْرَة على الْفِعْل اخْتِلَاف. قَالَ الْمُعْتَزلَة إِنَّهَا مُقَدّمَة عَلَيْهِ وَاسْتَدَلُّوا على تقدمها بِوَجْهَيْنِ: الأول: إِنَّه لَو لم يتَحَقَّق قبل الْفِعْل لَكَانَ تَكْلِيف الْكَافِر بِالْإِيمَان تَكْلِيف الْعَاجِز وَلَا يجوز وُقُوعه بالِاتِّفَاقِ كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: {لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا} . وَأجِيب عَنهُ بِأَن تَكْلِيف الْكَافِر فِي الْحَال بإيقاع الْإِيمَان فِي ثَانِي الْحَال أَعنِي وَقت حُصُول الْقُدْرَة وَهِي مَعَ الْفِعْل وَفِيه أَنه لَو اسْتمرّ على الْكفْر لم يتَحَقَّق الْقُدْرَة بِنَاء على أَنَّهَا مَعَ الْفِعْل والتالي بَاطِل فالمقدم مثله. الثَّانِي: إِن الْقُدْرَة تحْتَاج إِلَيْهَا فِي الْفِعْل وَمَعَ الْفِعْل لَا يبْقى الِاحْتِيَاج. وَيرد عَلَيْهِ أَن الْحُصُول لَا يُنَافِي الِاحْتِيَاج إِلَى الْعلَّة وَإِمَّا عندنَا فَهِيَ مَعَ الْفِعْل لِأَن المُرَاد بهَا الْقُدْرَة الْحَقِيقِيَّة وَهِي إِمَّا عِلّة تَامَّة للْفِعْل أَو شَرط وَهَذَا الْبَحْث يرجع إِلَى الِاسْتِطَاعَة.
ثمَّ اعْلَم أَن الْقُدْرَة الَّتِي يتَمَكَّن بهَا العَبْد وَعَلَيْهَا مدَار التَّكْلِيف هِيَ بِمَعْنى سَلامَة الْأَسْبَاب والآلات وَلها نَوْعَانِ: أَحدهمَا:

فكلمة «عرض» لها معنيان

Entries on فكلمة «عرض» لها معنيان in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
فكلمة «عرض» لها معنيان: أحدهما مناسب للطول والثاني: الجيش. والمعنى الثاني هو التامّ والمراد برغم أنّ العرض مناسب للطول إلّا أنّه غير مراد. التّداخل:
[في الانكليزية] Interference ،coincidence
[ في الفرنسية] Interference ،coincidence
يطلق على معان. الأول كون الشيئين بحيث يصدق أحدهما على بعض ما يصدق عليه الآخر سواء كان بينهما عموم وخصوص مطلقا أو من وجه وقد سبق في لفظ التخالف. ويجيء أيضا في لفظ الماهية. والثاني كون العددين بحيث يعدّ أحدهما الآخر كعشرة وعشرين فإنّ العشرة تعدّ العشرين أي تفنيه إذا ألقيت منه مرتين، فبينهما تداخل، وهذان العددان متداخلان، وهذا المعنى من مصطلحات المحاسبين. والثالث أن ينفذ أحد الشيئين في الآخر ويلاقيه بأسره بحيث يصير جوهرهما واحدا ويسمّى بالمداخلة أيضا. والشيء أعمّ من المادي والمجرّد فيدخل تداخل المجرّدات.
وذكر الشيئين لبيان أقل ما يوجد فيه التداخل لا للاحتراز عن الأكثر. وقيل هو أن ينفذ أحد الشيئين في الآخر ويلاقيه بأسره بحيث يصير حجمهما واحدا، وحينئذ خرج تداخل المجرّدات. وبعضهم ذكر لفظ الجزء مكان لفظ الشيء ولا ضير في ذلك إذ المراد بالجزء هو الشيء. ويرد على التعريفين حلول الهيولى في الصورة. وأجيب بأن اتحاد جوهر الشيئين وحجمهما يستلزم اتحاد الوضع، ولا وضع للهيولى. ولذا عرّفه البعض بدخول الجواهر بعضها في بعض بحيث يتّحدان في الوضع والحجم. ويخرج من هذا التعريف أيضا تداخل المجردات إذ لا حجم للمجردات. إن قلت يخرج من جميع هذه التعريفات تداخل الأعراض قلت لا ضير في ذلك إذ هذه تعريفات للتداخل المســتحيل وهو تداخل الجواهر بخلاف تداخل الأعراض فإنّه غير مســتحيل. وقيل هو أن يكون أحد الجزءين داخلا في الآخر بحيث تكون الإشارة إلى أحدهما عين الإشارة إلى الآخر والتداخل بالمعنى الاصطلاحي والدخول بالمعنى اللغوي، فلا دور. والمراد بالإشارة الإشارة العقلية فدخل تداخل المجرّدات وخرج تداخل الأعراض لعدم كون العرض جزأ. نعم إذا أريد بالجزءين الشيئان وبالإشارة الحسّية لخرج تداخل المجرّدات ودخل تداخل الأعراض وحلول الصورة في الهيولى وحلول نحو الجسم التعليمي في الجسم الطبيعي. وقيل هو ملاقاة أحد الشيئين بكليته كلية الآخر بحيث يكون حيزهما ومقدارهما واحدا. وفيه أنّه لا يشتمل تداخل الجواهر الفردة إذ لا كلية فيها إذ لا تقبل القسمة أصلا. ويدفعه أنّه أراد بتمامه بتمام الآخر ولو بدل بقوله بعينه عين الآخر لكان أسلم وأخصر. هذا كله خلاصة ما ذكره العلمي في حاشية شرح هداية الحكمة في فصل إبطال الجزء الذي لا يتجزأ.

الذّاتي

Entries on الذّاتي in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الذّاتي:
[في الانكليزية] Particular ،essential ،proper ،subjective
[ في الفرنسية] Particulier ،essentiel ،propre ،subjectif
بياء النّسبة عند المنطقيين يطلق بالاشتراك على معان. منها يقال الذّاتي لكلّ شيء ما يخصّه ويميّزه عن جميع ما عداه. وقيل ذات الشّيء نفسه وعينه وهو لا يشتمل العرض.
والفرق بين الذّات والشخص أنّ الذات أعمّ من الشخص، لأنّ الذات يطلق على الجسم وغيره، والشخص لا يطلق إلّا على الجسم هكذا في الجرجاني. منها في كتاب إيساغوجي فإنّه يطلق في هذا المقام على جزء الماهيّة والمراد به الجزء المفرد المحمول على الماهيّة وهو منحصر في الجنس والفصل. وربّما يطلق على ما ليس بخارج وهذا أعمّ من الأول لتناوله نفس الماهيّة وجزئها. والتسمية على الأول ظاهرة وعلى الثاني اصطلاحية محضة، والخارج عن الماهيّة يسمّى عرضيّا. وربّما يطلق الذّاتي على الجزء مطلقا سواء كان محمولا على الماهية أو لم يكن كالواحد للثلاثة.
ثم إنّهم ذكروا للذاتي خواصا ثلاثا، الأولى أن يمتنع رفعه عن الماهيّة بمعنى أنّه إذا تصوّر الذاتي وتصوّر معه الماهيّة امتنع الحكم بسلبه عنها، بل لا بدّ من أن يحكم بثبوته لها.
الثانية أن يجب إثباته للماهيّة على معنى أنّه لا يمكن تصوّر الماهيّة إلّا مع تصوّره موصوفة به أي مع التّصديق بثبوته لها، وهي أخصّ من الأولى لأنّه إذا كان تصوّر الماهيّة بكنهها مستلزما لتصوّر التصديق بثبوته لها، كان تصوّرهما معا مستلزما لذلك التصديق كلّيا بدون العكس، إذ لا يلزم من كون التصوّرين كافيين في الحكم بالثبوت أن يكون أحدهما كافيا مع ذلك. وهاتان الخاصّتان ليستا خاصّتين مطلقتين لأنّ الأولى تشتمل اللوازم البيّنة بالمعنى الأعمّ، والثانية بالمعنى الأخصّ. الثالثة وهي خاصّة مطلقة لا يشارك الذّاتي فيها العرضي اللازم، وهي أن يتقدّم على الماهيّة في الوجودين الخارجي والذهني بمعنى أنّ الذاتي والماهيّة إذا وجدا بأحد الوجودين كان وجود الذاتي متقدما عليها بالذّات، أي العقل يحكم بأنّه وجد الذاتي أولا فوجدت الماهيّة، وكذا في العدميين. لكن التقدّم في الوجود بالنسبة إلى جميع الأجزاء وفي العدم بالقياس إلى جزء واحد.
فإن قيل هذه الخاصّة تنافي ما حكموا به من أنّ الذّاتي متّحد مع الماهيّة في الجعل والوجود لاستحالة أن يكون المتقدّم في الوجود متّحدا فيه مع المتأخّر عنه وتنافي صحّة حمل الذّاتي على الماهيّة لامتناع حمل أحد المتغايرين في الوجود على الآخر، ويستلزم أن يكون كلّ مركّب في العقل مركّبا في الخارج، مع أنّهم صرّحوا بخلافها.
قلنا ما ذكرناه خاصّة للجزء مطلقا فإنّه أينما كان جزء كان متقدّما في الوجود والعدم هناك، فالجزء العقلي متقدّم على الماهيّة في العقل لا في الوجود ولا في الخارج، فلا يلزم شيء مما ذكرتموه. فإذا أريد تميّزه أيضا عن الجزء الخارجيّ زيد الحمل على اعتبار التّقدّم المذكور ليمتاز به عنه أيضا. وهذه الخواص إنّما توجد للذاتي إذا خطر بالبال مع ما له الذّاتي، لا بمعنى أنّه لا تكون ثابتة للذاتي إلّا عند الإخطار بالبال، فربّما لا تكون الماهيّة وذاتياتها معلومة. وتلك الخاصيّات ثابتة لها فضلا عن إخطارها بالبال، بل بمعنى أنّها إنّما يعلم ثبوتها للذاتيات إذا كانت مخطورة بالبال والشيء خاطر بالبال أيضا، كذا قيل.
وقد يعرف الذّاتي أي الجزء مطلقا بما لا يصحّ توهّمه مرفوعا مع بقاء الماهيّة كالواحد للثّلاثة، إذ لا يمكن أن يتوهّم ارتفاعه مع بقاء ماهيّة الثلاثة، بخلاف وصف الفردية إذ يمكن أن يتوهّم ارتفاعها عنها مع بقائها. نعم يمتنع ارتفاعها مع بقاء ماهية الثلاثة موجودة، فالحال هاهنا المتصوّر فقط، وهناك التّصوّر والمتصوّر معا، والسّرّ في ذلك أنّ ارتفاع الجزء هو بعينه ارتفاع الكلّ لا أنّه ارتفاع آخر. ومن المســتحيل أن يتصوّر انفكاك الشيء عن نفسه، بخلاف ارتفاع اللوازم فإنّه مغاير لارتفاع الماهيّة تابع له فأمكن تصوّر الانفكاك بينهما مع استحالته، وكذا ارتفاع الماهيّة مغاير لارتفاعها مستتبع له، فجاز أن يتصوّر انفكاك أحدهما عن الآخر. ويقال أيضا الذّاتي ما لا يحتاج إلى علّة خارجة عن علّة الذّات بخلاف العرضي فإنّه محتاج إلى الذّات وهي خارجة عن علّتها، كالزوجية للأربعة المحتاجة إلى ذات الأربعة.
ويقال أيضا هو ما لا تحتاج الماهيّة في اتّصافها به إلى علّة مغايرة لذاتها، فإنّ السّواد لون لذاته لا بشيء آخر يجعله لونا، وهذه خاصة إضافية لأن لوازم الماهية كذلك، فإن الثلاثة فرد في حد ذاته لا بشيء آخر يجعلها متّصفة بالفردية.
هذا كلّه خلاصة ما في شرح المطالع، وما حقّقه السّيد الشريف في حاشيته.
وذكر في العضدي أنّ الذّاتي ما لا يتصوّر فهم الذات قبل فهمه. وقال السّيد الشريف في حاشيته مأخذه هو ما قيل من أنّ الجزء لا يمكن توهّم ارتفاعه مع بقاء الماهيّة بخلاف اللّازم إذ قد يتصوّر ارتفاعه مع بقائها. فمعناه أنّ الذّاتي محمول لا يمكن أن يتصوّر كون الذات مفهوما حاصلا في العقل بالكنه، ولا يكون هو بعد حاصلا فيه. وهذا التعريف يتناول نفس الماهيّة إذ يســتحيل تصوّر ثبوتها عقلا قبل ثبوتها فيه.
والجزء المحمول إذ يمتنع تصوّر ثبوت الذّات في العقل وهو معنى كونه مفهوما قبل ثبوته فيه، أي مع ارتفاعه عنه.
ثم قال صاحب العضدي وقد يعرف الذاتي بأنّه غير معلّل. قال المحقق التفتازاني أي ثبوته للذّات لا يكون لعلّة لأنّه إمّا نفس الذّات أو الجزء المتقدّم، بخلاف العرضي فإنّه إن كان عرضا ذاتيا أوليا يعلّل بالذات لا محالة كزوجية الأربعة، وإلّا فبالوسائط كالضحك للإنسان لتعجبه. وما يقال إنّه إن كان لازما بيّنا يعلّل بالذّات، وإلّا فبالوسائط إنّما يصحّ لو أريد العلة في التصديق، ولو أريد ذلك انتقض باللوازم البيّنة فإنّ التصديق بثبوتها للملزومات لا يعلّل بشيء أصلا. نعم يشكل ما ذكر بما أطبق المنطقيون من أنّ حمل الأجناس العالية على الأنواع إنّما هو بواسطة المتوسّطات، وحمل المتوسّطات بواسطة السّوافل، حتى صرّح ابن سينا أنّ الجسمية للإنسان معلّلة بحيوانيّته انتهى.
ومرجع هذا التعريف إلى ما مرّ سابقا من أنّ الذاتي ما لا يحتاج إلى علّة خارجة عن علّة الذات كما لا يخفى.

ثم قال صاحب العضدي: وقد يعرف الذّاتي بالترتّب العقلي، وهو الذي يتقدّم على الذّات في التّعقّل انتهى. وذلك لأنّهما في الوجود واحد لا اثنينية أصلا، فلا تقدّم، وهذا التفسير مختصّ بجزء الماهيّة والأوّلان يعمّان نفس الماهيّة أيضا.
وحقيقة التّعريفين الأخيرين يرجع إلى الأوّل، وهو ما لا يتصوّر فهم الذات قبل فهمه لأنّ عدم تعليل الذّاتي مبني على أنّه لا يمكن فهم الذّات قبل فهمه، بل بالعكس، والتقدّم في التعقّل مستلزم لذلك. وإن لم يكن مبنيا عليه. كذا ذكر المحقّق التفتازاني في حاشيته.
ومنها في غير كتاب إيساغوجي، قال شارح المطالع والسّيد الشريف ما حاصله إنّ للذّاتي معان أخر في غير كتاب إيساغوجي يقال عليها بالاشتراك، وهي على كثرتها ترجع إلى أربعة أقسام: الأول ما يتعلّق بالمحمول وهو أربعة.
الأول المحمول الذي يمتنع انفكاكه عن الشيء ويندرج فيه الذّاتيات ولوازم الماهيّة بيّنة كانت أو غير بيّنة، ولوازم الوجود كالسّواد للحبشي.
والثاني الذي يمتنع انفكاكه عن ماهيّة الشّيء ويندرج فيه الثلاثة الأول فقط، فهو أخصّ من الأول. والثالث ما يمتنع رفعه عن الماهيّة بالمعنى المذكور سابقا في خواصّ الذّاتيّات فهو يختصّ بالذّاتيّات واللوازم البيّنة بالمعنى الأعمّ فهو أخصّ من الثاني. فإنّ من المعلوم أنّ ما يمتنع رفعه عن الماهيّة في الذهن بل يجب إثباته لها عند تصوّرهما كان الحكم بينهما من قبيل الأوّليّات، فلا بد أن يمتنع انفكاكه عنها في نفس الأمر، وإلّا ارتفع الوثوق عن البديهيّات، وليس كلّما يمتنع انفكاكه عن ماهيّة الشيء يجب أن يمتنع رفعه عنها في الذهن، لجواز أن لا يكون ذلك الامتناع معلوما لنا، كما في تساوي الزوايا الثّلاث لقائمتين في المثلّث، والرابع ما يجب إثباته للماهيّة. وقد عرفت معناه أيضا فهو يختصّ بالذّاتيات واللوازم البيّنة بالمعنى الأخصّ، فكلّ من هذه الثلاثة الأخيرة أخصّ مما قبله.
والثاني ما يتعلّق بالحمل وهو ثمانية.
الأول أن يكون الموضوع مستحقا للموضوعية، كقولنا الإنسان كاتب فيقال له حمل ذاتي، ولمقابله حمل عرضي. والثاني أن يكون المحمول أعمّ من الموضوع وبإزائه الحمل العرضي، فالمحمول في مثل قولنا: الكاتب بالفعل الإنسان ذاتي بهذا المعنى عرضي بالمعنى الأول، لأنّ الوصف وإن كان أخصّ ليس مستحقّا أن يكون موضوعا للذاتي. والثالث أن يكون المحمول حاصلا بالحقيقة أي محمولا عليه بالمواطأة والاشتقاق حمل عرضي. ومنهم من فسّر الحاصل للموضوع بالحقيقة بما يكون قائما به حقيقة سواء كان حاصلا له بمقتضى طبعه أو لقاسر، كقولنا: الحجر متحرّك إلى تحت أو إلى فوق، وما ليس كذلك فحمله عرضي، كقولنا جالس السفينة متحرّك، فإنّ الحركة ليست قائمة به حقيقة بل بالسفينة وهذا أشهر استعمالا حيث يقال للسّاكن في السفينة المتحرّكة إنّه متحرّك بالعرض لا بالذات.
والرابع أن يحصل لموضوعه باقتضاء طبعه كقولنا الحجر متحرّك إلى أسفل، وما ليس باقتضاء طبع الموضوع عرضي. والخامس أن يكون دائم الثبوت للموضوع وما لا يدوم عرضي. السادس أن يحصل لموضوعه بلا واسطة وفي مقابله العرضي. والسابع أن يكون مقوّما لموضوعه وعكسه عرضي. والثامن أن يلحق لا لأمر أعمّ أو أخصّ، ويسمّى في كتاب البرهان عرضا ذاتيا سواء كان لاحقا بلا واسطة أو بواسطة أمر مساو، وما يلحق بالأمر الأخصّ أو الأعمّ عرضي، وقد سبق في المقدّمة في مبحث الموضوع.
اعلم أنّ حمل الواحد قد يكون ذاتيا باعتبار وعرضيا باعتبار آخر فتأمّل في الأقسام الثمانية وكيفية اجتماعها وافتراقها.
والثالث ما يتعلّق بالسبب فيقال لإيجاب السبب للمسبب أنّه ذاتي إذا ترتّب عليه دائما كالذبح للموت أو أكثريا كشرب السقمونيا للإسهال، وعرضي إن كان الترتّب أقليا كلمعان البرق للعثور على المطر.
والرابع ما يتعلّق بالوجود، فالموجود إن كان قائما بذاته يقال إنّه موجود بذاته كالجوهر، وإن كان قائما بغيره يقال إنّه موجود بالعرض كالعرض.

رطوبات البدن

Entries on رطوبات البدن in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
رطوبات البدن:
[في الانكليزية] Body humidity
[ في الفرنسية] Humidites du corps
منها أوّلية ومنها ثانوية. فالأولى الأخلاط كما في شرح القانونچة. وفي بحر الجواهر فالأولى هي الأخلاط المحمودة، والثانية قسمان: فضول وهي الأخلاط المذمومة وغير فضول وهي أربعة أصناف. الأولى المحصورة في تجاويف أطراف العروق الشّعرية السّاقية للأعضاء. والثانية المنبثّة في العروق الصغار المجاورة للأعضاء الأصلية بمنزلة الطّلّ، وهي مستعدّة لأن تســتحيل غذاء عند فقدان البدن الغذاء، ولأن تبلّها إذا جفّفها سبب من حركة وغيرها. والثالثة القريبة العهد بالانعقاد المســتحيل إلى جوهر الأعضاء بالمزاج والشّبه لا بالقوام التام. والرابعة الرطوبة المداخلة للأعضاء الأصلية منذ ابتداء الخلقة الحافظة لاتصال أجزائها، وتقال لهذه الرطوبات رطوبات أصلية.

لَيْت

Entries on لَيْت in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
لَيْت
من (ل ي ت) صفحة العنق، والليت: حبس الغير عن الأمور ورفه، والإخبار بالشيء على غير وجهه؛ أو صورة كتابية صوتية من ليث.
لَيْت
: (} لَيْتَ) ، بِفَتْح اللَّام: (كلمةُ تَمَنَ) أَي حرفٌ دَالٌّ على التَّمَنِّي، وَهُوَ طَلَبُ مَا لَا طَمَعَ فِيهِ، أَو مَا فِيهِ عُسْرٌ، تَقول:! - لَيْتَنِي فعلتُ كَذَا وَكَذَا، وَهِي من الحُروفِ النّاصبة (تَنْصِبُ الاسمَ وتَرْفَعُ الخَبَرَ) مثل كأَنَّ وأَخواتِها؛ لأَنّها شابَهت الأَفْعالَ بقُوّة أَلفاظِها، واتصالِ أَكْثَرِ المُضْمَرات بهَا، وبمعانيها، تقولُ: ليتَ زيْداً ذاهبٌ، وأَما قَول الشَّاعِر:
يَا لَيتَ أَيّامَ الصِّبَا رَواجِعَا فإِنما أَراد يَا ليتَ أَيامَ الصّبا لَنا رَواجِعَ، نصَبَه على الحالِ، كَذَا فِي الصّحاح.
ووجَدْتُ فِي الحاشيةِ مَا نّصه: رواجعا نُصِب على إِضْمارِ فعْلٍ، كأَنه قَالَ: أَقْبَلَتْ، أَو عَادَتْ، أَو مَا يَلِيق بِالْمَعْنَى، كَذَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ، (تَتععَلّقُ بالمُسْــتَحِيلِ غالِباً، وبالمُمْكِنِ قَليلاً) وَهُوَ نصّ الشَّيْخ ابنِ هِشامٍ فِي المُغْنى، ومثَّلَه بقول الشَّاعِر:
فياليتَ الشَّبابَ يَعُودُ يَوْماً
فَأُخْبِرَهُ بِمَا فَعَلَ المَشِيبُ
وَقد نظر فِيهِ الشَّيْخ بهاءُ الدّين السُّبْكِيّ فِي (عروس الأَفْراحِ) ، وَمنع أَن يكون هَذَا من المُسْــتَحِيل. نقلَه شَيخنَا.
(وَقد) حَكى النَّحْوِيُّون عَن بعضِ العَربِ أَنها (تَنَزَّلُ مَنْزلَةَ وَجَدْتُ) فيعدِّيها إِلى مفعولين، ويُجْرِيها مُجْرَى الأَفعال (فيُقالُ: ليتَ زَيْداً شاخِصاً) فَيكون الْبَيْت على هَذِه اللُّغَة، كَذَا فِي الصِّحَاح.
قَالَ شَيخنَا: وَهَذِه لغةٌ مَشْهُورَة حَكَاهَا الفَرّاءُ وأَصحابه عَن الْعَرَب، ونقلها الشيخُ ابنُ مالكٍ فِي مُصَنَّفاتِه، وَاسْتَدَلُّوا بشواهد حَمَلَها بقيُّةُ البَصْرِيِّين على التأْويل.
(ويُقال: {- لَيْتِي} - ولَيْتَنِي) ، كَمَا قَالُوا: لَعَلَّنِي ولَعَلِّي وإِنّي وإِنَّنِي، قَالَ ابْن سِيدَه: وَقد جاءَ فِي الشِّعر لَيْتِي، أَنشد سيِبويِه لزَيْدِ الخَيْل:
تَمَنّى مَزْيَدٌ زَيْداً فَلاَقَى
أَخاً ثِقَةً إِذا اخْتَلَفَ العَوالِي
كمُنْيَةِ جَابِرٍ إِذْ قَالَ لَيْتِي
أُصادفُه وأُتْلِف بَعْضَ مالِي
قلت: هَكَذَا فِي النَّوَادِر، وَالَّذِي فِي الصّحاح (أَغْرَمُ جُلَّ مالِي) فِي المصراعِ الأَخير.
وَقَالَ شَيخنَا عِنْد قولِ المصَنِّف، وَيُقَال: لَيْتِي ولَيْتَنِي: أَراد أَنَّ نونَ الوِقاية تلحقُها كإِلْحاقِها بالأَفعال حِفْظاً لفتحتها، وَلَا تَلْحَقُها إِبقاءً لَهَا على الأَصل، وظاهِرُه التَّساوي فِي الإِلحاقِ وعَدَمِه، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَفِي تنظِير الجَوْهَرِيّ لَهَا بلَعَلّ أَنهما فِي هَذَا الحُكْمِ سواءٌ، وأَنّ النونَ تَلْحَقُ لعلّ كلَيْتَ، وَلَا تَلْحَقُها، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل الصَّوابُ أَنّ إِلحاقَ النّون لليتَ أَكثَرُ، بِخِلَاف لعلّ، فإِنّ الراجِحَ فِيهَا عدَمُ إِلحاقِ النونِ، إِلى آخرِ مَا قَالَ.
( {واللِّيتُ، بالكَسْرِ: صَفْحَةُ العُنُق) وقِيل:} اللِّيتانِ: أَدْنَى صَفْحَتَي العُنُقِ من الرَّأْس، عَلَيْهِمَا يَنْحَدرُ القُرْطانِ، وهما وراءَ لِهْزِمَتِي اللَّحْيَيْنِ، وَقيل: هما موضعُ المِحْجَمَتَينِ، وَقيل: هما مَا تحتَ القُرْطِ من العُنُقِ، وَالْجمع {أَلْياتٌ} ولِيتَةٌ، وَفِي الحَدِيث: (يُنْفَخُ فِي الصُّوره فَلَا يَسْمَعُه أَحَدٌ إِلاّ أَصْغَى {لِيتاً) أَي أَمالَ صَفْحَةَ عُنُقُه.
(} ولاَتَهُ {يَلِيتُه} ويَلُوتُه) {لَيْتاً، أَي (حَبَسَه عَن وَجْهِه وصَرَفَه) قَالَ الراجز:
ولَيْلة ذتِ نَدًى سَرَيْتُ
وَلم} - يَلِتْنِي عَن سُرَاها لَيْتُ
وَقيل: معنى هاذا: لم يَلِتْنهي عَن سُرَاها أَن أَتَنَدّمَ، فأَقولَ: لَيْتَنهي مَا سَرَيْتُها. وَقيل: مَعْنَاهُ: لم يَصرْفِنْي عَن سُرَاها صارِفٌ، أَي لم يَلِتْنِي {لائِتٌ، فوُضِع المَصْدَرُ موضعَ الاسْمِ. وَفِي التَّهْذِيب: أَي لَمْ يَثْنِنِي عَنْهَا نَقْصٌ وَلَا عَجْزٌ عَنْهَا. (} كأَلاتَهُ) عَن وَجْه، فَعَل وأَفْعَلَ بِمَعْنى واحدٍ.
{ولاَتَه حَقَّهُ يَلِيتُه لَيْتاً، وأَلاتَهُ: نَقَصَهُ، والأَوّل أَعْلَى، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {وَإِن تُطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لاَ} يَلِتْكُمْ مّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً} (سُورَة الحجرات، الْآيَة: 14) قَالَ الفَرّاءُ: معناهُ لَا يَنْقُصْكُمْ، وَلَا يَظْلِمْكُم من أَعمالِكُم شيْئاً، وَهُوَ مِن لاَتَ يَلِيتُ، قَالَ: والقُرّاءُ مُجْتَمعُون عَلَيْهَا، قَالَ الزَّجّاج: لاتَه يَلِيتُه وأَلاتَهُ يُلِيتُه، إِذا نَقَصَه.
(و) فِي اللِّسَان: يُقَال: (مَا {أَلاَتَه) من عَمَلِه (شَيْئاً: مَا نَقَصَه، كَمَا} أَلَتِهَ) بكَسْرِ اللامِ وفَتْحِها، وقُرىءَ قولُه: {وَمَآ {أَلَتْنَاهُمْ} بِكَسْر اللَّام {مّنْ عَمَلِهِم مّن شَىْء} (سُورَة الطّور، الْآيَة: 21) .
قَالَ الزّجّاج: لاتَهُ عَن وَجْهِه أَي حَبَسَه، يَقول: لَا نُقْصانَ وَلَا زِيادةَ، وَقيل فِي قَوْله مَا أَلَتْناهُم قَالَ: يَجُوز أَن تكونَ من أَلتَ وَمن أَلاتَ.
وَقَالَ شَمِرٌ، فِيمَا أَنشده من قَول عُرْوَةَ بنِ الوَرْد:
فَبِتُّ} أُلِيتُ الحَقَّ والحَقُّ مُبْتَلَى
أَي أُحِيلُه وأَصْرِفُه، {ولاتَه عَن أَمره} لَيْتاً، {وأَلاتَهُ: صَرَفَه.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: سمعتُ بعضَهم يَقُول: الحمدُ لله الَّذِي لَا يُفاتُ وَلَا} يُلاتُ. وَلَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الأَصْواتُ. يُلاتُ: من {أَلاتَ} يُلِيتُ، لغةٌ فِي {لاَت} يَلِيتُ إِذا نَقَص، وَمَعْنَاهُ: لَا يُنْقَصُ وَلَا يُحْبَسُ عَنهُ الدُّعاءُ.
وَقَالَ خَالدُ بنُ جُنْبَة: لَا يُلاتُ، أَي لَا يأْخُذُ فِيهِ قولُ قائلِ، أَي لَا يُطِيعُ أَحداً، كَذَا فِي اللّسانِ.
(والتّاءُ فِي) قَوْله تَعَالَى: {وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ} (سُورَة ص، الْآيَة: 3) زائِدةٌ كَمَا (زِيدَت) (فِي ثُمَّتَ) ورُبَّتَ، وَهُوَ قَول المُؤَرِّج، كَذَا فِي الصّحاح، وَاللِّسَان، (أَو شَبَّهوها) أَي لات (بلَيْسَ) ، قَالَه الأَخْفَش، كَذَا بخطّ الجَوْهَرِيّ فِي الصّحاح، وَفِي الْهَامِش صوابُه: سِيبَوَيْهٍ، (فَأُضْمِرَ) وعِبارةَ الصِّحَاح: وأَضْمَروا (فِيهَا اسْم الفَاعِلِ) .
قَالَ: (وَلَا تَكُون لاتَ إِلاّ مَع حِينَ) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هَذَا القَوْلُ نسبَه الجوهريّ إِلى الأَخْفَش، وَهُوَ لسِيبَوَيْه؛ لأَنه يَرى أَنَّها عامِلَةٌ عَمَل لَيْسَ، وأَما الأَخْفَشُ فَكَانَ لَا يُعْمِلُها، ويرفَعُ مَا بعدَها بالابتداءِ إِن كَانَ مَرْفوعاً، وينصبه بإِضمارِ فِعْل إِن كَانَ مَنْصُوباً، قَالَ: (وَقد تُحْذَفُ) أَي لفظةُ (حِين) فِي الشّعْر، (وَهِي) أَي تلكَ اللَّفْظَة (مُرادَةٌ) فتُقَدّر، وَهُوَ قَول الصّاغانيّ، والجَوْهَرِيّ، وإِياهُما تَبِعَ المُصَنّف (كَقَوْل مازِنِ بنِ مَالِكٍ: حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ وأَنَّي لَكَ مَقْروعُ) فحذفَ الحِينَ، وَهُوَ يُريدُه.
ووجَدْتُ فِي الْهَامِش أَنَّ هَذَا لَيْسَ بشعرٍ، وإِنّما هُوَ كَلامٌ تُمُثِّلَ بِه، وَله حكايةٌ طويلةٌ.
قَالَ شيخُنا: وَقد تعَقَّبُوه، يَعْنِي القولَ الَّذِي تبع فيهِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَالُوا: إِن أَرادُوا الزّمانَ المحذوفَ مَعْمُولُه فَلَا يَصِحُّ؛ إِذ لَا يَجُوز حَذْفُ معمولَيْها، كَمَا لَا يجوز جَمْعُهُما، وإِن أَرادُوا أَنّها مُهْمَلَةٌ وأَن الزّمان لابد مِنْهُ لتصحيح اسْتِعْمَالهَا، فَلَا يَصِحُّ أَيضاً؛ لأَنَّ المُهْمَلَة تَدْخُل على غيرِ الزّمان.
قلت: هُوَ الَّذِي صَرّحَ بِهِ أَئمةُ العربيّة، قَالَ أَبو حَيّان فِي ارْتِشافِ الضَّرَبِ من لسانِ الَعرَبِ: وَقد جَاءت لاتَ غيرَ مضافٍ إِليها (حِين) وَلَا مَذْكُورٍ بعْدهَا (حِين) ، وَلَا مَا رَادَفَهُ فِي قَول الأَوْدِيّ.
تَرَكَ الناسُ لنَا أَكْنَافَنَا
وتَوَلَّوْا لاتَ لَمْ يُغْنِ الفِرارُ
إِذْ لَوْ كَانَت عامِلَةً لم يُحْذَف الجُزآنِ بعدَها، كَمَا لَا يُحْذفانِ بعد (مَا) ، و (لَا) العاملتَيْنِ عَملَ لَيْسَ، وصَرّحَ بِهِ ابنُ مالكٍ فِي التَّسْهيل والكافيةِ وشُروحِهما، ثمَّ قَالَ: وَقد أَجْحَفُوا بهاذا اللّفظِ فِي حَقِيقَته وعَملِه، فَكَانَ الأَوْلَى تَرْكَهُ أَو عدمَ التَّعَرُّضِ لبَسْطِ الْكَلَام فِيهِ، وإِنما يَقتصرون على قَوْلِهم: ولاتَ النّافيةُ العاملةُ عَملَ لَيْسَ.
وحاصلُ كَلَام النُّجاةِ فِيهَا يَرجعُ، إِلى أَنهم اختَلَفُوا فِي كلَ من حقيقَتها وَعَمِلها: فَقَالُوا: فِي حَقِيقَتهَا أَربعةُ مذاهِبَ:
الأَوّ: أَنّها كلمةٌ واحدةٌ، وأَنّها فِعْلٌ ماضٍ، واختَلَفَ هؤلاءِ على قَوْلَيْنِ: أَحدهما: أَنها فِي الأَصل! لاتَ بِمَعْنى نَقَصَ. وَمِنْه {5. 005 لَا يلتكم من اءَعمالكم} ، ثُمّ استُعْمِلَتْ للنَّفْيِ، كَقَلَّ، قَالَه أَبو ذَرَ الخُشَنّى فِي شَرْحِ كتاب سيبويهِ، ونَقَلَه أَبو حيَّان فِي الارْتِشَاف، وابنُ هِشامٍ فِي المُغْنِي، وَغير وَاحِد.
ثَانِيهمَا: أَنَّ أَصْلَها لَيْسَ بالسّين، كفَرِح، فأُبْدِلت سينُها تَاء، ثمَّ انْقَلَبت اليَاءُ أَلِفاً؛ لتحرُّكِها وانفتِاح مَا قبلهَا، فلمّا تَغَيَّرتْ اختَصَّتْ بالحِين، وَهَذَا نَقله المُراديّ عَن ابْن الرّبيع.
وَالْمذهب الثَّانِي: أَنها كلمتان: لَا النّافيةُ، لحِقَتْها تاءُ التَّأَنيث؛ لتأْنيثِ اللّفظ، كَمَا قَالَه ابنُ هشامٍ والرَّضِيّ، أَو لتأْكيد المُبَالَغَة فِي النَّفْيِ، كَمَا فِي شَرْح القَطْرِ لمُصنَفَّه، وَهَذَا هُوَ مَذْهَب الجُمهور.
الثَّالِث: أَنها حرْفٌ مُستَقِلُّ، لَيْسَ أَصلُه (ليسَ) وَلَا (لَا) ، بل هُوَ لَفْظٌ بسيطٌ موضوعٌ على هاذه الصيّغة، نَقله الشَّيْخ أَبو إِسحاقَ الشَّاطِبِيُّ، فِي شرح الخُلاصة، وَلم يَذْكُرْه غيْرُه من أَهل العَرَبيّة على كَثْرَة استقْصائها.
الرَّابِع: أَنّها كلمةٌ وبعضُ كَلِمَةِ، (لَا) النافيةُ، والتاءُ مزيدةٌ فِي أَوّل (حِين) ، ونُسِبَ هَذَا القَوْل لأَبِي عُبَيْد وابنِ الطَّرَاوَةِ، وَنَقله عنهُما فِي المُغْنِي، وَقَالَ: استدَلَّ أَبو عُبيدٍ بأَنه وجَدَها مُتّصِلَةً فِي الإِمام، أَي مُصحَف عُثْمان، وَلَا دَلِيلع فِيهِ؛ لأَن فِي خَطّه أَشياءَ خَارِجَة عَن القِياس، وَيشْهد للجمُهْور أَنّه يُوقف عَلَيْهَا بالتّاءِ والهاءِ، وأَنّها تُرْسَم مُنفصلةً من حِين، وأَنَّ تاءَها قد تُكحسَر على أَصل التقاءِ الساكنين، وَهُوَ معنى قَول الزمخشريّ. وقرىء بِالْكَسْرِ كجَيْرِ، وَلَو كَانَ ماضِياً لم يكن للكَسْرِ وَجْهٌ.
قلتُ: وَقد حُكِيَ أَيضاً فِيهَا الضَّمُّ وقُرىء بِهن؛ فالفَتْح تَخْفِيفًا، وَهُوَ الأَكثرُ؛ والكَسْرُ على أَصلِ التقاءِ السَّاكنَيْن، والضَّمُّ جَبْراً لوَهْنِها بلزومِ حَذْف أَحدِ مَعْمُولَيْها، قَالَه البَدْرُ الدَّمامِينيّ فِي شرح المُغْنِي، فَهِيَ مثَلَّثةُ التاءِ، وإِن أَغْفَلُوه.
ثمَّ قَالَ شَيخنَا: وأَما الِاخْتِلَاف فِي عَملهَا، فَفِيهِ أَربعةُ مَذاهِبَ أَيضاً:
الأَول: أَنّها لَا تَعملُ شيْئاً؛ فإِن وَلِيَها مرفوعٌ فمبتدأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ، أَو مَنْصُوبٌ فمَفْعُولٌ حُذِف فِعْلُه الناصِبُ لَهُ، وَهُوَ قولُ الأَخفش، وَالتَّقْدِير عِنْده: لَا أَرَى حينَ مَنَاصٍ، نَصْباً، وَلَا حِينُ مناصٍ كائِنٌ لَهمُ، رَفْعاً.
وَالثَّانِي: أَنها تعملُ عَمَلَ إِنّ، وَهُوَ قَوْلٌ آخَرُ للأَخْفَشِ والكُوفِيّينَ.
وَالثَّالِث: أَنها حرفُ جَرَ عِنْد الفَرّاء، على مَا نَقله عَنهُ الرَّضِيّ وابنُ هشامٍ وَغَيرهمَا.
وَالرَّابِع: أَنّها تعملُ عملَ لَيْسَ، وَهُوَ قَول الجُمْهُور، وقيّده ابنُ هِشام بِشَرْطَيْن: كَون معمُولَيْها اسمَى زَمَان، وَحذف أَحدِهما. انْتهى.

شنظب

Entries on شنظب in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs

شنظب: الشُّنْظُب: جُرُفٌ فيه ماءٌ؛ وفي التهذيب: كلُّ جُرُفٍ فيه ماءٌ. والشُّنْظُبُ: الطَّويلُ الـحَسَنُ الخَلْقِ. والشُّنْظُبُ: موضعٌ

بالباديةِ.

شنظب: الشُّنظُبُ: كل جُرفِ فيه ماء. والشُّنظبُ: موضعٌ في البادية. 


شنذيرة : رجلٌ شِنذيرةٌ وشنظِيرةٌ وشنفيرةٌ. إذا كان سيء الخلق.

شبرذ : الشَّبرذاةُ: الناقةُ النّاجيةُ السَّريعة.
شنظب
: (الشنْظُبُ بالظَّاءِ الْمُعْجَمَة) وَهِي المُثَالَةُ.
(وبالضَّمِّ، كقُنْفُذٍ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ: (ع بالبَادِيَةِ) . قَالَ ذُو الرُّمَّة:
دَعَاهَا من الأَصْلَابِ أَصْلَابِ شُنْظُبٍ
أَخَادِيدُ عَهْدٍ مُسْــتَحِيلِ المَوَاقِعِ
(و) الشُّنْظُبُ: (الطَّوُيلُ الحَسَنُ الخَلْقِ) عَن أَبِي زَيْد.
(و) الشُّنْظُبُ: جُرُفٌ فِيهِ مَاءٌ. وَفِي التَّهْذِيب: (كُلُّ جُرُفٍ فِيهِ مَاءٌ) . ونَقَله الصَّاغَانِيُّ أَيْضاً.

خَيل

Entries on خَيل in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
(خَ ي ل)

خَال الشيءَ يخَال خَيْلاً، وخَيْلة، وخالاً، وخِيَلاً، وخَيَلانا، ومَخالة. ومخيلة. وخَيلولة، ظنّه.

وخَيَّل فِيهِ الخَيْرَ، وتَخيّله: ظَنّه وتَفرَسه.

وخَيَّل عَلَيْهِ: شَبّه.

وخيّل عَلَيْهِ تَخْييلا وتخُّيلا، الْأَخِيرَة على غير الْفِعْل، حَكَاهَا أَبُو زيد: وجّه التُّهمة إِلَيْهِ.

والسحابة المُخيِّل، والمُخيِّلة، والمُخِيلة: الَّتِي إِذا رايتها حسبتها ماطرة.

وَقد اخيلنا.

وأخيَلت السَّمَاء، وخَيّلت، وتخيّلت: تَهيأت للمطر فَرعدَت وبَرقت، فَإِذا وَقع الْمَطَر ذهب اسْم ذَلِك.

وأخَلْنا، وأخْيلنا: شِمْنا سَحَابَة مُخِيلة.

والسحابة المُختالة، كالمُخيلة، قَالَ كُثيِّر بن مُزِرِّد: كالَّلامعات فِي الكفاف المُختال وَمَا احسن خالَها، ومَخيلتهَا.

وَالْخَال: سَحَاب لَا يُخلف مطره، قَالَ: مثل سَحَاب الْخَال سحَّا مَطَرُه وَقَالَ صَخر الغَيّ: يُرفِّعُ للخالٍ رَيْطًا كَثيفا وَقيل: الْخَال: السَّحاب الَّذِي إِذا رَأَيْته حسبته ماطرا وَلَا مطر فِيهِ.

وَالْخَال: الْبَرْق، حَكَاهُ أَبُو زِيَاد، ويردّه عَلَيْهِ أَبُو حنيفَة.

وَقد أبنت مَا ردّ بِهِ أَبُو حنيفَة فِي ردّه على أبي زِيَاد.

والخالُ: الرَّجلُ السَّمْح، يُشَبَّه بالغيم حِين يَبْرُق.

وَالْخَال، والخَيْل، والخُيَلاء، والخِيلاَء، والأَخْيل، والخَيْلة، والمخِيلة، كُلّه: وَالْكبر.

وَرجل خالٌ، وخائل، وخال، على الْقلب، ومختال، وأُخائِل: ذُو خُيلاء مُعجب بِنَفسِهِ، لَا نَظِير لَهُ من الصِّفَات إِلَّا رجل أُدَابِر: لَا يَقبل قَول أحد وَلَا يَلوي على شَيْء، وأُباتر: يَبتُر رَحَمه لقطعها.

وَقد تَخيَّل، وتَخايل.

واختالت الأرضُ بالنبات: ازدانت.

وَالْخَال: الثَّوْب الَّذِي تضعه على الْمَيِّت تَستره بِهِ.

وَقد خَيَّل عَلَيْهِ.

وَالْخَال: ضَربٌ من بُرود الْيمن.

وَالْخَال: الثوبُ الناعم، قَالَ الشماخ:

وبُرْدان من خالٍ وسَبعون دِرْهماً على ذَاك مَقْروظٌ من الجِلْد مَاعِز

وَالْخَال: شامة سَوْدَاء فِي الْبدن.

وَقيل: هِيَ نُكْتَة سَوْدَاء فِيهِ.

والجمْع: خِيلان. وامرأةٌ خَيْلاء، وَرجل أخْيل، ومَخِيل، ومَخْيول، وَلَا فِعْل لَهُ.

والأَخْيَل: طَائِر اخضر. وعَلى جناحيه لُمْعَةٌ تخَالف لَونه، سُمِّي بذلك للخِيلان، وَلذَلِك وَجهه سِيبَوَيْهٍ على أَن اصله الصّفة، ثمَّ استُعمل اسْتِعْمَال الْأَسْمَاء، كالأَبرق وَنَحْوه.

وَقيل: الأَخيل: الشَّقِرَّاق، وَهُوَ مَشئُوم. تَقول الْعَرَب: أشأم من أخْيل.

قَالَ ثَعْلَب: وَهُوَ يَقع على دَبَرة الْبَعِير.

انْتَهَت الْحِكَايَة عَنهُ.

واراهم إِنَّمَا يتشاءمون بِهِ لذَلِك، قَالَ:

إِذا قَطَناً بلَّغْتنِيه ابْن مُدْركٍ فلقيتِ من طَير اليعاقَيب أخْيلا

فَأَما قَوْله:

وَلَقَد غَدوتُ بسابحٍ مَرِحٍ ومَعي شَبابٌ كُلهم اخيَلُ

فقد يجوز أَن يَعْنِي بِهِ هَذَا الطَّائِر، أَي: كلهم مثل الاخيل فِي خفته وطموره.

وَقد يكون: المختال، وَلَا اعرفه فِي اللُّغَة.

وَقد يجوز أَن يكون التَّقْدِير: كلُّهم اخيل، أَي: ذُو اختيال.

وَالْخَال: كالضَّلْع يكون بالدابة، وَقد خَال يخال خالا، قَالَ:

نَادَى الصَّريخُ فَردُّوا الخَيْل عانِيِة تَشْكُو الكَلاَل وتَشكو من أذَى الخالِ

وَالْخَال: اللِّوَاء يُعقد للأمير.

وَالْخَال: الجَبل الضخم، وَالْبَعِير الضخم، وَالْجمع: خيلان، قَالَ: وَلَكِن خِيلاناً عَلَيْهَا العمائم شَبههْم بالابل فِي ابدانهم وانه لَا عُقُول لَهُم.

وَأَنه لمخيل للخير، أَي: خليق لَهُ.

وأخال فِيهِ خالا من الْخَيْر، وتخيل عَلَيْهِ، كِلَاهُمَا: اخْتَارَهُ وتفرس فِيهِ الْخَيْر. وتخيَّل الشيءُ لَهُ: تَشبّه.

والخيال، والخَيالة: مَا تشبّه لَك فِي اليَقظة والحِلمِ من صُورة، قَالَ الشَّاعِر:

فلست بنازلٍ إِلَّا ألمَّتْ بَرحْلي أَو خَيالَتُها الكَذُوب

وَقيل: إِنَّمَا أنّثَ على إِرَادَة الْمَرْأَة.

وَرَأَيْت خَيالَه، وخيالته، اي، شخصه وطلعته، مَعَ ذَلِك.

وخَيَّل للناقة، واخيْل: وضع وَلَدهَا خَيالاً ليفزع مِنْهُ الذئبُ فَلَا يقربهُ.

وَقَوله تَعَالَى: (يُخيَّل إِلَيْهِم من سحِرهم أَنَّهَا تَسعى) ، أَي: يُشبه.

والخَيال: كسَاء اسود يُنصب على عُود يُخيَّل بِهِ، قَالَ ابْن احمر:

فَلَمَّا تَجلَّى مَا تَجلَّى من الدُّجى وشمَّر صَعْلٌ كالخَيال المُخيَّل

وَالْخَيْل: جمَاعَة الافراس، لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه. قَالَ أَبُو عبيد: وَاحِدهَا: خائل، لِأَنَّهُ يختال فِي مَشْيه، وَلَيْسَ هَذَا بِمَعْرُوف.

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فتنازُلا وتَوافَقَت خَيْلاهُما وَكِلَاهُمَا بَطَلُ اللَّقاء مُخدَّعُ

ثناه، على قَوْلهم: هما لقاحان اسودان وجمالان. وَقَوله " بَطل اللِّقَاء "، أَي: عِنْد اللِّقَاء.

وَالْجمع: اخيال، وخُيول، الأولى عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَالْأُخْرَى اشهر واعرف.

وَفُلَان لَا تُسايَر خيلاه، وَلَا توَافق خَيلاه، وَلَا تُسايَر وَلَا توَافق، أَي: لَا يُطاق نَميمة وكَذبِا.

وَقَالُوا: الخَيل أعلمُ من فُرسانها، يضْرب للرجل تظن أَن عِنْده غناء، أَو انه لاغناء عِنْده، فتجده على مَا ظَنَنْت.

والخيال: نَبْت. والخالُ: مَوضِع، قَالَ: أتعرف أطلالاً شَجوْنك بالخال وَقد تكون أَلفه مُنقلبة عَن وَاو.

والخِيلُ: الحِلْتيتُ، يَمَانِية.
خَيل
} خالَ الشَّيْء {يَخالُ} خَيلاً {وخَيلَةً، ويُكسَران،} وخالاً {وَخَيلاناً، محرَّكةً} ومَخيلةً {ومَخالَةً} وخَيلُولَةً: ظَنَّهُ اقْتصر ابنُ سِيدَه مِنْهَا على {الخَيل، بِالْفَتْح وَالْكَسْر،} والخَيلةِ {والخالِ} والخَيَلان {والمَخالَة.
ونَقل الصَّاغَانِي} الخِيلَةَ، بِالْكَسْرِ، {والمَخِيلَةَ} والخَيلُولَةَ. وَفِي التَّهْذِيب: {خِلْتُه زَيداً} خِيلاناً، بِالْكَسْرِ، وَمِنْه المَثَلُ: مَن يَسمَعْ {يَخَلْ: أَي يَظُن. وَقيل: مَن يَشْبَعْ وكلامُ العَربِ الأَوَّلُ. وَمَعْنَاهُ: مَن يَسمَعْ أخبارَ الناسِ ومَعايِبَهم يَقَعْ فِي نَفسِه عَلَيْهِم المَكْروهُ. وَمَعْنَاهُ: أنّ مُجانَبَةَ الناسِ أسلَمُ. وَقيل: يُقال ذَلِك عندَ تَحقيقِ الظَّنِّ. وتقولُ فِي مُسْتَقبَلِه:} إخالُ، بِكَسْر الْهمزَة وَهُوَ الأفصَحُ، كَمَا فِي العُباب.
زَاد غيرُه: وأكثَرُ اسْتِعْمَالا. وتُفْتَحُ فِي لُغَيَّةٍ هِيَ لُغة بني أَسَد، وَهُوَ الْقيَاس، كَمَا فِي الْعباب والمصباح. وَقَالَ المرزوقي فِي شرح الحماسة: الْكسر لُغَة طائية، كثر اسْتِعْمَالهَا فِي أَلْسِنَة غَيرهم، حَتَّى صَار " {أخالُ " بِالْفَتْح كالمرفوض. وَزعم أَقوام أَن الْفَتْح هُوَ الْأَفْصَح، وَفِيه كَلَام فِي شلارح الْكَعْبِيَّة لِابْنِ هِشَام، قَالَه شَيخنَا. (} وخَيَّل عَلَيْهِ {تَخْييِلَا} وتَخَيُّلاَ: وَجه التُّهْمَة إِلَيْهِ) كَمَا فِي الْمُحكم، وَهُوَ قَول أبي زيد. (و) {خَيَّلَ (فِيهِ الْخَيْر: تفرسه،} كَتخَيَّله) وتخوله، بِالْيَاءِ وَالْوَاو. وَيُقَال: {تَخيَّلَه} فَتَخيَّلَ، كَمَا يُقَال: تصَوره فتصور، وتحققه فتحقق. وَفِي التَّهْذِيب: {تَخيِّلْتُ عَلَيْهِ} تَخَيُّلاً: إِذا تخبرته وتفرست فِيهِ الْخَيْر. (والسحابة {المُخَيِّلَةُ} والمُخَيِّلُ) كمحدثة ومحدث ( {والمُخِيلَةُ) بِضَم الْمِيم (} والمُخْتالَةُ: الَّتِي تحسبها ماطرة) ذَا رَأَيْتهَا وَفِي التَّهْذِيب: {المَخِيلَةُ، بِفَتْح الْمِيم: السحابة، وَالْجمع:} مَخايِلُ، وَمِنْه الحَدِيث: " أَنه كَانَ إِذا رأى {مَخِيلَةَ أقبل وَأدبر ". فَإِذا أَرَادوا أَن السَّمَاء تغيمت قَالُوا: أخالت فهى} مُخِيلَةٌ، بِضَم الْمِيم، وَإِذا أَرَادوا السحابة نَفسهَا قَالُوا: هَذِه مخيلة، بِفَتْحِهَا. ( {وأَخْيَلْنا} وأَخَلْنا: شمنا سَحَابَة {مُخِيلةَ) للمطر. (} وأَخْيَلَتِ السَّمَاء، {وتَخَيَّلَت،} وخَيَّلَت: تهيأت للمطر فَرعدَت وَبَرقَتْ، فَإِذا وَقع الْمَطَر ذهب اسْم ذَلِك. ( {والخالُ: سَحَاب لَا يخلف مطره) قَالَ:
(مثل سَحَاب} الخالِ سَحا مطرة ... )
(أَو) الَّذِي إِذا رَأَيْته حسبته ماطرا و (لَا مطر فِيهِ) . الخالُ: البَرقُ. أَيْضا: الكِبرُ {كالخُيَلاء، قَالَ العَجّاجُ:} والخالُ ثَوبٌ مِن ثِيابِ الجُهَّالْ والدَّهْرُ فِيهِ غَفْلَةٌ للغُفَّالْ وَقَالَ آخَرُ:
(وَإِن كُنتَ سيِّدَنا سُدْتَنَا ... وَإِن كُنتَ {للخالِ فاذْهَبْ فَخَلْ)
أَيْضا: الثَّوبُ الناعِمُ مِن ثِيابِ اليَمَن. أَيْضا: بُرْدٌ يَمَنِيٌّ أحمرُ فِيهِ خُطوطٌ سُودٌ، كَانَ يُعمَلُ فِي الدَّهر الأوّل، وجَعلهما الأزهريّ وَاحِدًا، وَقد، تقدَّم ذَلِك فِي خَ ول أَيْضا، وَهُوَ يَحتَمِلُ الواوَ وَالْيَاء. أَيْضا: شامَةٌ سَوْدَاءُ فِي البَدَنِ وقِيل: نُكْتَةٌ سَوْداءُ فِيهِ. وَفِي التَّهْذِيب: بَثْرَةٌ فِي الوَجْهِ تَضْرِبُ إِلَى السَّواد. ج:} خِيلانٌ بِالْكَسْرِ. وَهُوَ {أَخْيَلُ} ومَخِيلٌ {ومَخْيُولٌ زَاد الأزهريّ: ومَخُولٌ: أَي كثيرُ} الخِيلان. وَهِي {خَيْلاءُ. وَلَا فِعْلَ لَهُ، وتَصغيرُه:} خُيَيْل، فيمَن قَالَ: {مَخِيلٌ} ومَخْيُولٌ، وخُوَيْلٌ، فيمَن قَالَ: مَخُولٌ. الخالُ: الجَبَلُ الضَّخْمُ. أَيْضا: البَعِيرُ الضَّخْمُ على التَّشبيه، وجَمْعُهما: {خِيلانٌ، قَالَ الشَّاعِر:
(غُثاءٌ كَثِيرٌ لَا عَزِيمَةَ فِيهِمُ ... ولكنَّ} خِيلاناً عَلَيْهَا العَمائِمُ)
شَبَّهَهم بالإبِلِ فِي أبدانِهم، وَأَنه لَا عُقُولَ لَهم. الخالُ: اللِّواءُ يُعْقَدُ للأَمِير وَفِي التَّهْذِيب: يُعْقَدُ لوِلايةِ والٍ، وَلَا أرَاهُ سمِّيَ بِهِ إلّا لِأَنَّهُ كَانَ يُعْقَدُ مِن بُرُودِ الْخَال. الخالُ: مِثْلُ الظَّلَع يكونُ بالدابَّةِ، وَقد خالَ الفَرَسُ {يَخالُ} خَالاً فَهُوَ! خائِلٌ، وَأنْشد اللَّيث.) (نادَى الصَّرِيخُ فرَدُّوا {الخَيلَ عانِيَةً ... تشكُو الكَلالَ وتَشكُو مِن حَفا خالِ)
الخالُ: الثَّوبُ يُستَرُ بِهِ المَيِّتُ وَقد} خُيِّلَ عَلَيْهِ. الخالُ: الرَّجُلُ السَّمْحُ يُشَبَّه بالغَيم حينَ يَبرُق، كَذَا فِي المحكَم. وَفِي التَّهْذِيب: يُشَبَّه {بالخال، وَهُوَ السَّحابُ الماطِرُ. والخالُ: ع مِن شِقِّ اليَمامة، قَالَه نَصْرٌ. الخالُ:} المَخِيلَةُ وَهِي الفِراسَةُ، وَقد {أخالَ فِيهِ} خالاً. الخالُ: الفَحْلُ الأَسودُ مِن الإبلِ، عَن ابنِ الأعرابيّ، وَقد تقدَّم فِي خَ ول. الخالُ: صاحِبُ الشَّيْء يُقَال: مَن خالُ هَذَا الفَرسِ أَي مَن صاحِبُه، وَهُوَ مِن {خالَهُ} يَخُولُه: إِذا قَامَ بأَمْرِه وساسَهُ، وَقد ذُكِرَ فِي خَ ول. (و) {الخالُ: الخِلافَةُ إِذْ هِيَ مِن شَأْن مَن يُعقَدُ لَهُ اللِّواءُ. (و) } الْخَال: جَبَلٌ تِلْقاءَ الدَّثِينَةِ فِي أرضِ غَطَفانَ، وَهُوَ لبني سُلَيم، قَالَ:
(أهاجَكَ! بالخالِ الحُمُولُ الدَّوافِعُ ... وأنتَ لِمَهْواها مِن الأرضِ نازِعُ)
الخالُ: المُتَكبِّرُ المُعْجِبُ بنَفْسِه يُقَال: رجُلٌ خالٌ وخالٍ. الخالُ: المَوضِعُ الَّذِي لَا أَنِيسَ بِهِ.
الخالُ: الظَّن والتَّوَهُّمُ خالَ يَخالُ خالاً. الخالُ: الرجُلُ الفارِغُ مِن عَلاقَةِ الحُبِّ. الخالُ: العَزَبُ مِن الرِّجَال. الخالُ: الرجلُ الحَسَنُ القِيامِ على المالِ. وَقد خالَ عَلَيْهِ يَخِيلُ ويَخُولُ: إِذا رَعاه وأحسنَ القِيامَ عَلَيْهِ. الخالُ: الأَكمَةُ الصَّغِيرةُ. الخالُ: المُلازِمُ للشَّيْء يَسُوسُه ويرعاه. الخالُ: لِجامُ الفَرَسِ وَكَأَنَّهُ لغَة فِي الخَوَلِ، مُحرَّكةً، وَقد مَرَّ إنكارُ الأزهريّ على اللَّيث فِي خَ ول. الخالُ: الرَّجلُ الضَّعيفُ القَلْبِ والجِسمِ وَهُوَ أشْبَهُ أَن يكون بتشديدِ اللَّام، مِن خَلَّ لَحْمُه: إِذا هُزِلَ، وَقد تقدَّم. الخالُ: نَبتٌ لَهُ نَوْرٌ م معروفٌ بنَجْدٍ، وَلَيْسَ بالأَوَّل. الخالُ: البَرِيءُ مِن التُّهْمة. الْخَال: الرجلُ الحَسَنُ المَخِيلَةِ بِما يُتَخَيَّلُ فِيهِ أَي يُتَفرَّس ويُتَفَطَّن، فَهَذِهِ أحدٌ وَثَلَاثُونَ مَعنًى للخال. ومَرَّ الخالُ أَخُو الأُمّ، فَتكون اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ معنى، نَظَم غالِبَها الشُّعراءُ فِي مُخاطَباتِهم، ومِن أجمع مَا رَأَيْت فِيهَا قصيدة مِن بَحْرِ السِّلْسِلة، للشَّيْخ عبدِ الله الطَّبلاوِيّ، يمدَحُ بهَا أَبَا النَّصر الطَّبلاوِيّ، ذَكر فِيهَا هَذِه المَعانِيَ الَّتِي سَرَدَها المُصنِّفُ، وَزَاد عَلَيْهِ بعضَ مَعانٍ يُنْظَرُ فِيهَا. فَمِنْهَا: الصاحِبُ، والمُفْتَقِرُ، والماضِي، والمُخَصِّص، والقاطِعُ، والمَهْزولُ، والمُتَفَرقُ، وَالَّذِي يَقْطَعُ الخَلاءَ مِن الحَشِيش، والنِّقْرِسُ، والخُلقُ. فَهَذِهِ عَشْرةٌ. وذَكَر الكِبرَ والتَّكبُّرَ والاختِيالَ، وَهَذِه الثَّلَاثَة بِمَعْنى واحدٍ. وَلَا يَخفى أنّ المَعانيَ السبعةَ الأُوَل كلّها مِن خَلّ يَخُلُّ فَهُوَ خالٌّ، بتَشْديد اللَّام. وخَلَّ إِلَيْهِ: افْتَقَرَ. وخَلَّهَ خَلّاً: شَكَّه وقَطَعَه. وخَلَّه فِي الدُّعاء: خَصَّه كَمَا سبق ذَلِك كلُّه. وَأما الَّذِي يَقْطَع الخَلَاءَ، فالصَّواب فِيهِ الخالِئُ، بِالْهَمْز، حُذِفَتْ)
للتَّخْفِيف، فَهُوَ لَيْسَ مِن هَذَا الحَرف. والنِّقْرِسُ مفهومٌ مِن الظَّلْع الَّذِي ذكره المصنِّفُ، فتأَمَّلْ ذَلِك. مِن المَجاز: {أخالت الناقَةُ فَهِيَ} مُخِيلَةٌ: إِذا كَانَ فِي ضَرعِها لَبَنٌ وَكَانَت حَسَنَة العَطْلِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أرَاهُ على التَّشبيه بالسَّحاب. أخالَت الأرضُ بالنَّبات: إِذا ازْدانتْ وَفِي المحكَم: {اخْتالَتْ، وَهُوَ مَجازٌ.} والأَخْيَلُ {والخُيَلاءُ إطلاقُه صريحٌ بِأَن يكون بالفَتح، وَلَا قائِلَ بِهِ، بل هُوَ بضَم فَفتح، ورُوِي أَيْضا بكسرٍ ففَتْح، وذَكر الوَجْهين الصَّغانيُ.} والخَيْلُ {والخَيلَةُ} والخالُ {والمَخِيلَة بِفَتْح المِيم، كُلِّه: الكِبْرُ عَن} تَخَيُّلِ فَضيلةٍ تَتَراءَى للْإنْسَان مِن نَفْسِه. وَفِي الحَدِيث، قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إنَّكَ لستَ تَصْنَعُ ذَلِك {خُيَلاءَ ضُبِط بالوَجهين. وَقَالَ اللَّيثُ:} الأَخْيَلُ: تَذكِيرُ {الخَيلاءِ، وأنشَد: لَها بَعْدَ إِدْلاجٍ مراحٌ} وأَخْيَلُ ورجلٌ {خَال} وخائِل وخالٍ مَقْلُوباً، {ومُخْتالٌ} وأُخائِلٌ إطلاقُا صريحٌ فِي أَنه بِفَتْح الْهمزَة، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ بضَمّها، وَالْمعْنَى: أَي مُتَكبِّرٌ ذُو {خُيَلاءَ، مُعْجِبٌ بِنَفسِهِ. وَلَا نظيرَ} لأُخائِلٍ مِن الصِّفات إلّا رَجُلٌ أدابرٌ: لَا يَقْبَلُ قولَ أحدٍ، وَلَا يَلْوِي على شَيْء. وأُباتِرٌ: يَبتُر رَحِمَه: أَي يقطَعُها، نَبَّه عَلَيْهِ الجوهريّ. وَفِي التَّنزيل الْعَزِيز: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كلَّ {مُخْتالٍ فَخُورٍ. وَقد} تَخَيَّلَ {وتَخايَلَ: إِذا تَكبِّر.} والأَخْيَلُ: طائِرٌ مَشْؤُومٌ عندَ العَرب، يَقُولُونَ: أشْأَمُ مِن {أخْيَلَ، وَهُوَ يَقعُ على دَبَرِ البَعِير، وأراهم إِنَّمَا يَتشاءَمُون لذَلِك، قَالَ الفَرَزْدَق:
(إِذا قَطَناً بَلَّغْتِنِيهِ ابنَ مُدْرِكٍ ... فلاقَيتِ مِن طَيرِ العَراقِيبِ} أَخْيَلاَ)
ويروَى: فلُقِّيتِ مِن طَيرِ اليَعاقِيبِ. أَو هُوَ الصُّرَدُ الأخضَرُ، أَو هُوَ الشّاهِينُ أَو هُوَ الشِّقِرَّاقُ قَالَه الفَرّاءُ. قَالَ السُّكَّرِيُّ: سُمِّيَ بِهِ لأنّ على جَناحِه ألواناً تُخالِفُ لَونَه، قَالَ أَبُو كَبِير الهُذَلِي:
(فَإِذا طَرَحْتَ لَه الحَصاةَ رَأَيتَهُ ... يَنْزُو لوَقْعَتِها طُمُورَ {الأَخْيَلِ)
وَقيل: سُمِّيَ بِهِ لاختِلافِ لَونِه بالسَّوادِ والبَياضِ. وَفِي العُباب: هُوَ يَنْصرِفُ فِي النَّكِرةِ إِذا سَمَّيتَ بِهِ، وَمِنْهُم من لَا يَصْرِفه فِي المَعرفة وَلَا فِي النَّكرة، ويجعلُه فِي الأَصل صِفةً مِن} التَّخَيُّلِ، ويَحتَجُّ بقولِ حَسّانَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(ذَرِينِي وعِلْمِي بالأُمُورِ وشِيمَتِي ... فَمَا طائِرِي فِيهَا عَلَيكِ {بأَخْيَلاَ)
ج:} خِيلٌ، بِالْكَسْرِ وَفِي التَّهْذِيب: جَمْعُه {الأَخائِلُ. وبَنُو} الأَخْيَلِ بن مُعاوِيةَ: بَطْنٌ مِن بني عُقَيل بنِ كَعْب رَهْطُ لَيلَى {الأَخْيَلِيَّة، وَقد جَمعتْه على الأَخائل، فَقَالَت:)
(نَحن} الأخائلُ مَا يَزالُ غُلامُنا ... حتّى يَدِبَّ علَى العَصا مَذْكُورا)
{وتَخيَّلَ الشَّيْء لَهُ: إِذا تَشَبَّه. وَقَالَ الراغِبُ:} التَّخَيُّلُ: تَصوُّرُ خَيالِ الشَّيْء فِي النَّفْس. وَأَبُو {الأَخْيَلِ خالِدُ بنُ عَمْرو السُّلَفِيُّ بِضَم فَفتح، عَن إسماعيلَ بن عَيّاس. وإسحاقُ بن} أَخْيَلَ الحَلَبِيُّ عَن مُبَشِّرِ بن إِسْمَاعِيل: مُحَدِّثان. {والخَيالُ} والخَيالَةُ: مَا تَشَبَّه لكَ فِي اليَقَظة والحُلْمِ مِن صُورَةٍ.
وَفِي التَّهْذِيب: {الخَيالُ: كلُّ شيءٍ تَراه كالظِّلِّ، وَكَذَا خَيالُ الإنسانِ فِي المِرآة.} وخَيالُه فِي النَّومِ: صُورةُ تِمْثالِه، ورُّبما مَرَّ بك الشَّيْء يُشبِهُ الظِّلَّ فَهُوَ {خَيالٌ، يُقَال:} تَخَيَّلَ لي {خَيالُه. وَقَالَ الراغِبُ: أصلُ} الخَيالِ: االقُوَّةُ المُجَرَّدةُ كالصّورة المُتَصوَّرة فِي المَنامِ وَفِي المِرآةِ وَفِي القَلب، ثمَّ استُعمِل فِي صُورةِ كلِّ أمرٍ مُتَصَوَّرٍ، وَفِي كلِّ دَقِيقٍ يَجرِي مَجْرَى الخيال. قَالَ: {والخَيالُ: قُوَّةٌ تَحفَظُ مَا يُدْرِكُه الحِسّ المُشتَرَكُ مِن صُوَرِ المَحْسُوسات بعدَ غَيبُوبةِ المادَّةِ، بحيثٌ يُشاهِدُها الحِسُّ المُشْتَرك، كلَّما التفتَ إِلَيْهِ، فَهُوَ خِزانَةٌ للحِسّ المُشتَرك، ومَحَلُّه البَطْنُ الأَوّلُ مِن الدِّماغ. ج:} أَخْيِلَةٌ. أَيْضا: شَخْصُ الرَّجُلِ وطَلْعَتُه يُقَال: رَأَيْت {خَيالَه} وخَيالَتَه، وَقَالَ الشاعِر، وَهُوَ البُحْتُرِيُّ:
(فلَسْتُ بنازِلٍ إلَّا أَلَمَّتْ ... برَحْلِي أَو {خَيالَتُها الكَذُوبُ)
وَقيل: إِنَّمَا أَنت على إرادَةِ الْمَرْأَة.} وخَيَّلَ للنّاقَةِ {وأخْيَلَ لَهَا: وَضَعَ لِوَلَدِها خَيالاً لِيَفْزَعَ مِنْهُ الذِّئبُ فَلَا يَقْرَبَه، نقلَه ابنُ سِيدَه. (و) } خَيَّل فُلانٌ عَن القَوْم: إِذا كَعَّ عَنهُم ومثلُه: غَيَّفَ وخَيَّفَ، نَقله الأزهريّ وَهُوَ قولُ عَرّامٍ. وَقَالَ غيرُه: {خَيَّل الرجلُ: إِذا جَبُنَ عندَ القِتال.} والخَيالُ: كِساءٌ أَسْوَدُ يُنصَبُ على عُودٍ {يُخَيَّلُ بِهِ للبهَائم والطَّيرِ، فتُظنُّه إنْسَانا وَفِي التَّهْذِيب: خَشَبَةٌ تُوضَعُ فَيُلْقَى عَلَيْهَا الثَّوبُ للغَنم، إِذا رَآهَا الذِّئب ظَنَّه إنْسَانا، قَالَ الشَّاعِر:
(أَخٌ لَا أخَا لِي غَيرُه غَيرَ أنَّنِي ... كَراعِي} الخيَالِ يَستَطِيفُ بِلا فِكْرِ)
وَقيل: راعِي الخَيالِ: الرَّأْلُ، يَنْصِبُ لَهُ الصائدُ! خَيالاً، فيألَفُه فَيَأْخذهُ الصائدُ، فيتْبَعُه الرَّأْلُ.
وَقيل: الخَيالُ: مَا نُصِبَ فِي أرضٍ، ليُعْلَمَ أَنَّهَا حِمًى فَلَا تُقْرَب. والجَمْعُ: {أَخْيِلَةٌ، عَن الكِسائي،} وخِيلانٌ، قَالَ الراجز: {تَخالُها طائرةً وَلم تَطِرْ كَأَنَّهَا} خِيلانُ راعٍ مُحْتَظِز أرادَ {بالخِيلان: مَا نَصَبَه الرَّاعِي عندَ حَظِيرةِ غَنَمِه. (و) } الخَيالُ: أرضٌ لبني تَغْلِبَ بن وائلٍ.)
الخَيالُ: نَبتٌ. {والخَيل: جَماعَةُ الأَفْراسِ، لَا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِه، وَهُوَ مُؤنَّثٌ سَماعِيٌّ، يَعمُّ الذَّكرَ والأُنثى. أَو واحِدُه:} خائِلٌ، لِأَنَّهُ {يَخْتالُ فِي مِشْيتِه، قَالَه أَبُو عُبيدة. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَيْسَ هَذَا بمعروفٍ والضَّميرُ عائدٌ إِلَى} الخائلِ، لِأَنَّهُ أقربُ مَذكُورٍ، وَيجوز إعادَتُه للخَيلِ، بِناءً على أَنه اسمُ جَمعٍ، أمّا على القولِ بِأَنَّهُ مُؤنثٌ، كَمَا نَصُّوا عَلَيْهِ، فيتعينُّ عَودُه {للخائِل، قَالَه شيخُنا.
ويَشْهدُ لِما قَالَه أَبُو عُبَيْدَة مَا حَكاه أَبُو حاتِمٍ، نَقلاً عَن الأصمَعِي، قَالَ: جَاءَ مَعْتوهٌ إِلَى أبي عَمْرو بن العَلاء، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرو، لِمَ سُمِّيَت} الخَيلُ {خَيلاً فَقَالَ: لَا أَدْرِي، فَقَالَ: لكنْ أَدْرِي، فقالَ: عَلِّمْنا، قَالَ:} لاخْتِيالِها فِي المَشْيِ، فَقَالَ أَبُو عَمْرو لأصحابِه بعدَ مَا وَلَّي: اكتُبوا الحِكْمَةَ وارْوُوها وَلَو عَن مَعْتُوهٍ. وَقَالَ الراغِبُ بعدَ مَا ذَكر {الخُيَلاء: وَمِنْهَا تُنُووِلَ لَفظ الخَيلِ، لِما قِيل: لَا يَركَبُ أحدٌ فَرَساً إلَّا وَجَد فِي نَفْسِه نَخْوةً. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقَول أبي ذُؤيب:
(فَتنازَلا وتَواقَفَتْ} خَيلاهُما ... وكِلاهُما بَطَلُ اللِّقاءِ مُخَدَّعُ)
ثَنّاه على قَوْلهم: هما لِقاحانِ أَسْودَان وجِمالان. جج جَمْعُ الجَمْع: {أَخْيالٌ} وخُيُولٌ وَهَذِه أشْهَرُ وأَعْرَفُ ويكْسَرُ. قَالَ الراغِبُ: (و) ! الخَيلُ فِي الأصلِ: اسْمٌ للأَفْراسِ الفُرسان جَميعاً، قَالَ تَعَالَى: وَمِن رِبَاطِ الْخَيلِ ويُستعمَلُ فِي كُل واحدٍ مِنْهُمَا مُنفَرِداً، نَحْو مَا رُوِى: يَا {خَيلَ اللَّهِ ارْكَبِي. أَي يَا رُكَّابَ خَيلِ اللَّهِ، فحُذِفَ للعِلْم اختِصاراً. فَهَذَا للفُرسان. وَكَذَا قولُه تَعَالَى: وَأَجْلِبْ عَلَيهِم} بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ أَي بفُرسانِك ورَجَّالَتِك. وَجَاء فِي التَّفْسِير: أنّ {خَيلَه كُلُّ خَيل تَسعَى فِي مَعْصِيةِ الله. ورَجِلَه: كلُّ ماشٍ فِي مَعصيةِ الله. وَفِي الحَدِيث: عَفَوْتُ لكُم عَن صَدَقةِ الخَيلِ يَعْنِي الأفْراسَ. وَكَذَا قولُه تَعَالَى:} وَالْخَيلَ والْبِغالَ والحَمِيرَ لِتَركَبُوها وزِينَةً. خَيل: د قُربَ قَزْوِينَ بينَها وبينَ الرَّيَّ. وزَيْدُ الخَيرِ هُوَ ابْن مُهَلْهل بن زيد بن مُنْهِب الطَّائِي النَّبهاني كَانَ يُدْعَى زَيْدَ الخَيل لشجاعَتِه فسَمَّاه النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لمّا وَفَد عَلَيْهِ فِي سنة تِسعٍ من الْهِجْرَة زَيْدَ الخَيرِ، لِأَنَّهُ بمَعناه وأَثْنى عَلَيْهِ وأقْطَعه أَرَضِينَ، وَقد تقدَّم ذِكرُه فِي أل ف. وَأَيْضًا أزالَ تَوهُّمَ أنّه سُمِّيَ بِهِ لِما اتَّهَمَه بِهِ كَعْبُ بن زُهَير بن أبي سُلمَى مِن أَخْذِ فَرَسٍ لَهُ. يُقال: فُلانٌ لَا تُسايَرُ {خَيلاهُ، أَو لَا تُواقَفُ خَيْلاه، وَلَا تُسايَرُ وَلَا تُواقَفُ: أَي لَا يُطاقُ نَمِيمَةً وكَذِباً نقلَه ابنُ سِيدَه، وَهُوَ مَجازٌ. قَالُوا: الخَيلُ أَعْلَمُ مِن فُرسانِها: يُضْرَبُ لمَن تَظُن بِهِ ظَنّاً أنّ عندَه غَناءً، أَو أَنه لَا غَناءَ عندَه فتَجِدُه على مَا ظَنَنْتَ نقلَه ابنُ سِيدَه.} والخِيلُ، بالكَسرِ: السَّذابُ نقلَه الأزهريُّ.
أَيْضا: الحِلْتِيتُ يَمانِيَةٌ، نَقله ابنُ سِيدَه. ويُفْتَحُ. {وخالَ} يَخالُ! خَيلاً: داوَمَ على أكلِه أَي السَّذاب،)
قَالَه الأزهريّ، وَهُوَ قولُ ابنِ الأعرابيّ، ونَصُّه: خالَ {يَخِيلُ} خَيْلاً. {وخِيلَةُ الأَصْفَهانِيُّ، بِالْكَسْرِ: مُحَدِّثٌ وَهُوَ أَبُو القاسِم عبدُ الْملك بن عبد الغَفّار بن مُحَمَّد بن المُظَفَّر البَصْرِيّ الفَقِيه الهَمَذاني، يُعْرَفُ} بخِيلَةَ، ويُلَقَّب ببحير، سَمِعَ الكثيرَ بأصبَهان، وأدركَ أصحابَ الطَّبَرانِيّ، قَالَ ابْن ماكُولا: سَمِعت مِنْهُ، قَالَه الحافِظُ. قلت: فقولُ المصنِّفِ الْأَصْفَهَانِي فِيهِ نَظَرٌ. {والمُخايَلَةُ: المُباراةُ خايَلْتُ فُلاناً: أَي بارَيْتُه وفَعْلتُ فِعْلَه، قَالَ الكُمَيت:
(أقولُ لَهُمْ يومَ أيمانهُم ... } تُخايِلُها فِي النَّدَى الأَشْمُلُ)
{تُخايِلُها: أَي تفاخِرها وتُبارِيها. وَذُو} خَيلِيل هَكَذَا فِي المَوضِعَين نَصُّ العُباب: وَفِي بعض النُّسَخ: وَذُو خَيل، فِي المَوضِعَين، وَوَقع فِي كتاب نَصْر: ذُو خَلِيلٍ، كأَمِيرٍ، وَقَالَ: مَوضِعٌ بشِقِّ اليَمَن، نسِب إِلَيْهِ أَحَدُ الأَذْواء. وَهُوَ على مَا فِي العُباب: مالِكُ بن زُبَيدِ بنِ وَلِيعَةَ بن مَعْبَد بن سَبأ الأصغَر ابْن كَعْب بن زَيد بن سَهْل الحِميَرِيّ. وَذُو خَيلِيل بنُ جُرَشَ بنِ أَسْلَمَ بن زَيد بن الغَوث الأصغَر ابْن سعد بن عَوْف بن عَدِيّ بن مالِك بن زَيد بن سَهْل الحِمْيَرِيّ. وبَنُو {المُخَيَّلِ، كمُعَظَّمٍ: فِي ضُبَيعَةِ أَضْجَمَ كَمَا فِي العُباب.
وَمِمَّا يستَدْرَكُ عَلَيْهِ:} الخَيالُ {والخَيالَةُ: الطَّيْفُ.} والخائِلُ: الشَّاب المُخْتالُ، والجَمْعُ: خالَةٌ. {والخالَةُ: المَرأةُ} المُخْتالَةُ، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ النَّمِر بن تَوْلَب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(أودى الشَّبابُ وحُبُّ الخالَةِ الخَلَبَهْ ... وَقد بَرِئْتُ فَمَا بالقَلْبِ مِن قَلَبَهْ) ويُرْوَى: الخَلَبَة مُحرَّكَةً، كعابِدٍ وعَبَدَة، وبكسر اللَّام أَيْضا بمَعْنى الخَدَّاعة. ورجلٌ مَخُولٌ كمَقُولٍ: كَثُر الخِيلانُ فِي جَسَدِه. وبَعِيرٌ {مَخْيولٌ: وقَعَ} الأَخْيَلُ على عَجُزِه فقَطَعه، وَمِنْه قِيل للرَّجُل إِذا طَار عَقْلُه فَزَعاً: مَخْيولٌ، وَهُوَ من استِعمال العامَّةِ، لكنه صَحيحٌ. {والخَيَّالَةُ، بالتَّشديد: أصحابُ الخُيولِ.} والخِيَلاءُ، بكسرٍ فَفتح: لُغَةٌ فِي {الخُيَلاءِ بمَعْنى الكِبر. وَهُوَ} مُخِيلٌ للخَيرِ: أَي خَلِيقٌ لَهُ، وحَقِيقَتُه أَنه مُظْهِرٌ {خَيالَ ذَلِك.} وأخال الشَّيْء: اشْتَبَه، يُقَال: هَذَا أَمْرٌ لَا {يُخِيلُ، قَالَ:
(والصِّدْقُ أَبْلَجُ لَا} يُخِيلُ سَبِيلُهُ ... والصِّدْقُ يَعْرِفُه ذَوُو الأَلْبابِ)
وفُلانٌ يَمضِي على {المُخَيَّل، كمُعَظمٍ: أَي على مَا خَيَّلَتْ: أَي شَبَّهَتْ، يَعْنِي علَى غَرَرٍ مِن غيرِ يَقِين، وَمِنْه قولُهم: وَقَع فِي} - مُخَيَّلِي كَذَا، وَفِي {- مُخَيَلاتي.} وخُيِّلَ إِلَيْهِ أَنه كَذَا، على مَا لم يُسَمَّ)
فاعِلُه، مِن التَّخْيِيل والوَهْم، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {يُخَيَّلُ إِلَيهِ مِنْ سِحْرِهِم أَنَّهَا تَسعَى} والتَّخْيِيلُ: تَصوِيرُ {خَيالِ الشَّيْء فِي النَّفْس. ووجَدْنا أَرضًا} مُتَخَيِّلَةً {ومُتَخايِلَة: إِذا بَلَغَ نَبتُها المَدَى، وخَرج زَهْرُها، قَالَ ابنُ هَرمَةَ:
(سَرا ثَوْبَهُ عنكَ الصِّبا} المُتَخايِلُ ... وقَرَّبَ للبَيْنِ الخَلِيطُ المُزايِلُ)
وَقَالَ آخَرُ:
(تَأَزَّرَ فِيهِ النَّبتُ حتّى {تَخايَلَتْ ... رُباهُ وحتَّى مَا تُرَى الشَّاءُ نُوَّما)
} واسْتَخالَ السَّحابَةَ: إِذا نَظَر إِلَيْهَا

جَهْمٌ

Entries on جَهْمٌ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(جَهْمٌ)
- فِي حَدِيثِ طَهْفة «ونَسْــتَحِيل الجَهَام» الجَهَام: السَّحَابُ الَّذِي فَرَغَ مَاؤُهُ. ومَن روَى نَسْتَخِيل بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ: أَرَادَ لاَ نَتَخَيَّل فِي السَّحاب خَالاً إلاَّ الْمَطَرَ وَإِنْ كَانَ جَهَامًا؛ لِشِدّة حاجَتِنا إِلَيْهِ. وَمَنْ رَوَاهُ بِالْحَاءِ: أَرَادَ لَا نَنْظُرُ مِنَ السَّحَابِ فِي حَالٍ إِلَّا إِلَى جَهَام، مِنْ قِلَّة الْمَطَرِ.
(س) ومنه قول كعب بن أسَد لحىّ بْنِ أخْطَب «جِئتَني بِجَهَام» أَيِ الَّذِي تَعْرِضُه عليَّ مِنَ الدِّينِ لَا خَيْر فِيهِ، كالجَهَام الَّذِي لَا مَاءَ فِيهِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «إِلَى مَن تَكِلُني. إِلَى عَدُوٍّ يَتَجَهَّمُنى؟» أَيْ يَلْقاني بالغِلْظة وَالْوَجْهِ الْكَرِيهِ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فتَجَهَّمَنِى الْقَوْمُ» .
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.