Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بقل

ربب

Entries on ربب in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more
ربب: (الرب) السيد أو المالك أو زوج المرأة. {ربانيين}: كاملي العلم. يربون العلم: أي يقومون به. {وربائبكم}: بنات نسائكم من غيركم. 
ربب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم لَيْسَ فِي الرَّبائب صدقةٌ. [قَوْله -] الربائب هِيَ الْغنم الَّتِي يُربّيها الناسُ فِي الْبيُوت لألبانها وَلَيْسَت بسائمة واحدتها ربيبة. [وَمِنْه حَدِيث عَائِشَة رَحمهَا الله: مَا كَانَ لنا طَعَام إِلَّا الأسودان التَّمْر وَالْمَاء وَكَانَ لنا جيران من الْأَنْصَار لَهُم ربائبُ فَكَانُوا يَبْعَثُون إِلَيْنَا من أَلْبَانهَا] .
(ر ب ب) : (رَبَّ) وَلَدَهُ رَبًّا وَرَبَّبَهُ تَرْبِيبًا بِمَعْنَى رَبَّاهُ وَمِنْهُ الرَّبِيبَةُ وَاحِدَةُ الرَّبَائِبِ لِبِنْتِ امْرَأَةِ الرَّجُلِ لِأَنَّهُ يُرَبِّيهَا فِي الْغَالِبِ (وَالرُّبَّى) الْحَدِيثَةُ النِّتَاجُ مِنْ الشَّاءِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الَّتِي مَعَهَا وَلَدُهَا وَالْجَمْعُ رُبَابٌ بِالضَّمِّ وَقَوْلُهُ وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ سِمْسِمًا وَقَالَ قَشِّرْهُ وَرَبِّهِ يُرْوَى بِالْفَتْحِ مِنْ التَّرْبِيَةِ وَبِالضَّمِّ مِنْ الرَّبِّ عَلَى الْمَجَاز.
ربب قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَكِنِّي أرى وَجهه: بَين أبوين مُؤمنين كريمين فَيكون قد اجْتمع لَهُ الْإِيمَان وَالْكَرم فِيهِ وَفِي أَبَوَيْهِ. وَمِمَّا يصدق هَذَا الحَدِيث الآخر أَنه قَالَ: من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يُرى رِعاء الْغنم رُؤُوس النَّاس وَأَن يرى العراة الْجُوع يتبارون فِي الْبُنيان وَأَن تَلد الْمَرْأَة رَبهَا أَو ربتها. قَوْله: رَبهَا أَو ربتها يَعْنِي الْإِمَاء اللواتي يلدن لمواليهن وهم ذَوُو أَحْسَاب فَيكون وَلَدهَا كأبيه فِي الْحسب وَهُوَ ابْن أمة. 

ربب


رَبَّ(n. ac. رَبّ)
a. Was, became lord, master, owner of.
b. Reared, nourished, fed; fostered.
c. Assembled, gathered together.
d. Arranged, adjusted; ordered, regulated.

رَبَّبَa. Reared, brought up.

أَرْبَبَ
a. [Bi], Remained, stayed, abode in, at.
تَرَبَّبَa. Claimed to be lord, master of.
b. Reared, brought up.

إِرْتَبَبَa. see V
رَبّ
(pl.
رُبُوْب
أَرْبَاْب
38)
a. Lord, master; owner, possessor; proprietor.
b. [art.]. The Lord.
رَبَّةa. Mistress.

رَبِّيّa. Divine.

رُبّ
(pl.
رِبَاْب
رُبُوْب
27)
a. Syrup; preserve.

رُبَّة
(pl.
رِبَاْب)
a. Body of men: a myriad.
b. Tumour.

رَاْبِبa. Step-father.

رَاْبِبَةa. Step-mother.

رَبَاْبa. Clouds.

رِبَاْبa. Tithe, tenths.
b. P.
A kind of viol; violoncello.
c. Alliance, covenant, league.
d. Quiver.

رِبَاْبَةa. Lordship, dominion, power, authority.

رَبِيْب
(pl.
أَرْبِبَة)
a. Foster-child; nursling.
b. Step-son.
c. Slave.
d. Confederate, ally.

رَبِيْبَة
(pl.
رَبَاْئِبُ)
a. Step-daughter.
b. Nurse.

رُبُوْبِيَّةa. see 23tb. Divinity, godhead.

رَبَّاْنِيّa. Doctor of the sacred law.
b. Rabbi; teacher.
c. Divine.

N. P.
رَبڤبَa. Slave, bondman, serf.
b. Subject; citizen.

N. P.
رَبَّبَ
(pl.
مُرَبَّبَات)
a. Preserve, jam; sweetmeat, confectionery.

رُبَّ رُبَّةَ
a. Often.
b. It often happens that.
c. Many.

رُبَّمَا رُبَّتَمَا
a. Perhaps, likely, probable.
b. Often; oftentimes; frequently; many a time.
ر ب ب

الله عز وعلا رب الأرباب. وله الربوبية. وهو رب الدار والعبد وغير ذلك. ويقال: رب بيّن الربابة. قال:

يا جمل أسقيت بلا حسابه ... سقيا مليك حسن الربابه

وفلان مربوب، والعباد مربوبون. وقد رب فلان: ملك. ورأيت فلاناً يتربب أرضكم: يقول أنا ربها. ورجل ربّيّ وربانيّ: متأله. وفيه ربانية. ورب ولده ورببه وترببه ورباه، ورببته. قال النابغة:

فبدت ترائب شادن متربب ... أحوى أحم المقلتين مقلد

وهو ربيبه، وهي ربيبته، وهن ربائبه. وأظلتهم الرباب والربابة. وأرب الرجل بمكان كذا وألب: أقام. والطير مربة بالوكور. ونعجة رغوث وعنز ربّي: حديثتا النتاج. وهذا مربٌّ القوم لمجمعهم. قال ذو الرمة:

بأجرع مرباع مربّ محلل

وقعد على ربّان السفينة وهو سّانها: ذنبها. والعيش بربّانه: بحداثته.

ومن المجاز: ربّ معروفه. قال:

كلف برب الحمد يزعم أنه ... لا يبتدا عرف إذا لم يتمم

وفرس مربوب: مصنوع. والجرة تربب فتضرى. ودهن مربوب ومريب ومرببٌ ومربّى: مطيّب بالرياحين من البنفسج والياسمين والورد ونحوها. وأربت السحابة بأرضهم.
ربب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مُجَاهِد أَنه كَانَ يكره أَن يتزوَّجَ الرجلُ امرأةَ رابِّه وإنّ عَطاءً وطاؤساً كَانَا لَا يَرَيان بذلك بَأْسا قَالَ حدّثنَاهُ يحيى بْن سعيد عَن سيف بن سُلَيْمَان عَن مجاهدٍ وَعَطَاء وطاوسٍ. قَوْله: امْرَأَة رابِّه يَعْنِي امْرَأَة زَوْج أمِّه وَهُوَ الَّذِي تسمّيه العامّة الرَّبيبَ وَإِنَّمَا الرَّبيب ابْن امرأةِ الرجل فَهُوَ رَبيبٌ لزَوجهَا وزوجُها المَرْبُوب لَهُ وَإِنَّمَا قيل لَهُ رابٌّ لأنّه يَرُبُّه ويُرَبَّيه وَهُوَ الْغذَاء والتربية وَابْن الْمَرْأَة هُوَ المَرْبُوب فَلهَذَا قيل: رَبيب كَمَا يُقَال للمَقْتول: قَتيل وللمجروح: جَريح وَكَانَ عُمر بن أبي سَلَمة يُسَمي رَبيبَ النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم لِأَنَّهُ ابْن أمّ سَلَمة وَقَالَ مَعْن بن أَوْس الْمُزنِيّ وَذكر ضَيْعَة لَهُ كَانَ جاراه فِيهَا عمر بن أبي سَلمَة وَعَاصِم بن عمر بن الْخطاب فَقَالَ: (الطَّوِيل)

وإنّ لَهَا جارَين لَنْ يَغْدِرا بِها ... رَبِيبَ النَّبَّي وَابْن خَيْرِ الخَلائِف

يَعْنِي عمر بن أبي سَلمَة وَعَاصِم بن عمر بن الْخطاب. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مُجَاهِد مَا أصابَ الصائمُ شَويً إلاَّ الغيبةَ والكَذِبَ قَالَ حَدَّثَنِيهِ يحيى بْن سعيد عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد. قَالَ يحيى: الشَّوى هُوَ الشَّيْء الهَيِّن اليسيرُ
ر ب ب: (رَبُّ) كُلِّ شَيْءٍ مَالِكُهُ وَ (الرَّبُ) اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يُقَالُ فِي غَيْرِهِ إِلَّا بِالْإِضَافَةِ. وَقَدْ قَالُوهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِلْمَلِكِ. وَ (الرَّبَّانِيُّ) الْمُتَأَلِّهٌ الْعَارِفُ بِاللَّهِ تَعَالَى. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ} [آل عمران: 79] وَ (رَبَّ) وَلَدَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (رَبَبَّهُ) وَ (تَرَبَّبَهُ) بِمَعْنًى أَيْ رَبَّاهُ. وَ (رَبِيبُ) الرَّجُلِ ابْنُ امْرَأَتِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَهُوَ بِمَعْنَى (مَرْبُوبٍ) وَالْأُنْثَى (رَبِيبَةٌ) . وَ (الرُّبُّ) الطِّلَاءُ الْخَائِرُ وَزَنْجَبِيلٌ (مُرَبَّبٌ) مَعْمُولٌ بِالرُّبِّ كَالْمُعَسَّلِ مَا عُمِلَ بِالْعَسَلِ وَ (مُرَبَّى) أَيْضًا مِنَ التَّرْبِيَةِ. وَ (رُبَّ) حَرْفٌ خَافِضٌ يَخْتَصُّ بِالنَّكِرَةِ يُشَدَّدُ وَيُخَفَّفُ وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ التَّاءُ، فَيُقَالُ: (رُبَّتْ) وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ مَا لِيَدْخُلَ عَلَى الْفِعْلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الحجر: 2] وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ الْهَاءُ فَيُقَالُ: رُبَّهُ رَجُلًا. وَ (الرِّبِّيُّ) بِالْكَسْرِ وَاحِدُ (الرِّبِّيِّينَ) وَهُمُ الْأُلُوفُ مِنَ النَّاسِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} [آل عمران: 146] وَ (الرَّبْرَبُ) قَطِيعٌ مِنْ بَقَرِ الْوَحْشِ. وَ (الرَّبَابُ) بِالْفَتْحِ السَّحَابُ الْأَبْيَضُ وَقِيلَ: هُوَ السَّحَابُ الْمَرْئِيُّ كَأَنَّهُ دُونَ السَّحَابِ سَوَاءٌ كَانَ أَبْيَضَ أَوْ أَسْوَدَ وَاحِدَتُهُ (رَبَابَةٌ) وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ (الرَّبَابَ) . 
(ربب) - في صِفَةِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى الله عنهما، "كأَنَّ على صَلْعَتِه الرُّبَّ من مِسْك وعَنْبَر".
الرُّبُّ: سُلافُ التَّمرِ الخَاثِر [القَوِىّ] ، وكَذَا الخَاثِر من كُلِّ شَىءٍ مثل ثُفْل الدِّبس والزَّيت الأَسْود.
- وفي حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس [مع الزُّبَيْر] ، رضي الله عنهما: "لأن يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّى أَحبُّ إلىّ من أن يرُبَّنى غَيرُهم". : أي يكون رَبًّا علىَّ وأَمِيراً.
والعَرَب كانت تَقُولُ لكُلِّ مَلِك رَبّ. ومنه ما ذَكَره اللهُ - عَزَّ وجَلّ - في قِصَّة يُوسُف عليه الصَّلاة والسلام لعَزِيزِ مِصْر.
والرَّبُّ: المُنعِم، والمُصلِح للشَّىء، والمُتَمَّم له.
- ومنه الحَدِيثُ في الدُّعاءِ بعد الأَذانِ: "اللَّهُمّ رَبَّ هَذِه الدَّعْوةِ التَّامَّة".
: أي المُتَمِّم لها والزّائِدَ في أَهلِها والعَمَلِ بها والِإجابة لها، ونَحْو ذلك.
- في الحديث: "لَيسَ في الرَّبَائِب صَدَقَةٌ" .
الرَّبَائِب: الشّاءُ تكون لِصاحِبها في البَيْت ولَيْسَت بسَائِمَة، وربما احْتَاج إلى لَحمِها فيَذْبَحها، واحدتها رَبِيبَة بمعنى مَرْبُوبَة, لأنه يَرُبُّها، ويَعْلِفُها ويُسَمِّنْها.
- في حَدِيث أَبِي هُرَيْرة: "لا يَقُل المَمْلُوكُ لسَيِّدِه رَبِّى".
وَجْه الجَمْعَ بينَه وبَيْنَ قَولهِ تَعالى في قِصَّة يُوسُف عليه الصلاة والسلام: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} . أنه خَاطَبَهَم على المُتَعارَف عِندهم، وعلى ما كَانُوا يُسَمّونَهم به. وذَلك كقَول مُوسَى، عليهِ الصَّلاة والسَّلام، للسَّامِرِىّ: {وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ} : أي الَّذى اتَّخذْتَه إلهاً، لا أنَّه كان عند مُوسَى، عليه الصَّلاة والسَّلام، كذلك. ولَيْسَ المَمْلوك يَجعَل مَالِكَه رَبًّا له فيُخَاطِبَه بِذَلك.
- فأَمَّا قَولُه في ضَالَّةِ الِإبلِ: "حَتَّى يَلقَاهَا رَبُّها".
فإنَّ البَهائِم غَيرُ مُتعَبَّدة، وهي بمنزلة الأَمْوال التي تَجُوزُ إضافتها إلى مَالِكِيها وأَنَّهم أَربابٌ لها.
كقول عمر، رضي الله عنه: "رَبَّ الصُّرَيْمَة ورَبَّ الغُنَيْمة" .
وقيل: إنَّما نَهَى المَمْلُوكَ في هذا, لأنه من الآدمِيين الذين أَخذَ المِيثاقَ منهم، بقَولِه تَعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} .
وغير الآدمِيِّين لم يَكُن فيهم.
- في حَدِيثِ عُروةَ بنِ مَسعُود: "أَنكرَ القَومُ دخولَ مَنزِله قبلَ أن يأتِىَ الرَّبَّة" . يَعنِي اللَّات، وكانت صَخرةً تَعُبُدُها ثَقِيفٌ بالطَّائف.
- في حَدِيثِ المُغِيرة: "حَمْلُها رِبَابٌ" .
: أي تَحمِل بعد الوَقْتِ بيَسِير، من قولهم: الشَّاةُ في رِبابِها، وهو ما بَيْن أن تَضَع إلى عِشْرِين يَومًا.
ر ب ب : الرَّبُّ يُطْلَقُ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مُعَرَّفًا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَمُضَافًا وَيُطْلَقُ عَلَى مَالِكِ الشَّيْءِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ مُضَافًا إلَيْهِ فَيُقَالُ رَبُّ الدَّيْنِ وَرَبُّ الْمَالِ وَمِنْهُ «قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا» وَقَدْ اُسْتُعْمِلَ بِمَعْنَى السَّيِّدِ مُضَافًا إلَى الْعَاقِلِ أَيْضًا وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «حَتَّى تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا» .
وَفِي رِوَايَةٍ رَبَّهَا وَفِي التَّنْزِيلِ حِكَايَةً عَنْ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - {أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا} [يوسف: 41] قَالُوا وَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لِلْمَخْلُوقِ بِمَعْنَى الْمَالِكِ لِأَنَّ اللَّامَ لِلْعُمُومِ وَالْمَخْلُوقَ لَا يَمْلِكُ جَمِيعَ الْمَخْلُوقَاتِ وَرُبَّمَا جَاءَ بِاللَّامِ عِوَضًا عَنْ الْإِضَافَةِ إذَا كَانَ بِمَعْنَى السَّيِّدِ.
قَالَ الْحَارِثُ 
فَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيدُ عَلَى يَوْ ... مِ الْحِيَارَيْنِ وَالْبَلَاءُ بَلَاءُ
وَبَعْضُهُمْ يَمْنَعُ أَنْ يُقَالَ هَذَا رَبُّ الْعَبْدِ وَأَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ هَذَا رَبِّي وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «حَتَّى تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّهَا» حُجَّةٌ عَلَيْهِ وَرَبَّ زَيْدٌ الْأَمْرُ رَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا سَاسَهُ وَقَامَ بِتَدْبِيرِهِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَاضِنَةِ رَابَّةٌ وَرَبِيبَةٌ أَيْضًا فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ وَقِيلَ لِبِنْتِ امْرَأَةِ الرَّجُلِ رَبِيبَةٌ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ لِأَنَّهُ يَقُومُ بِهَا غَالِبًا تَبَعًا لِأُمِّهَا وَالْجَمْعُ رَبَائِبُ وَجَاءَ رَبِيبَاتٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدَةِ وَالِابْنُ رَبِيبٌ وَالْجَمْعُ أَرِبَّاءُ مِثْلُ: دَلِيلٍ وَأَدِلَّاءَ.

وَالرُّبُّ بِالضَّمِّ دِبْسُ الرُّطَبِ إذَا طُبِخَ وَقَبْلَ الطَّبْخِ هُوَ صَقْرٌ وَرُبَّ حَرْفٌ يَكُونُ لِلتَّقْلِيلِ غَالِبًا وَيَدْخُلُ عَلَى النَّكِرَةِ فَيُقَالُ رُبَّ رَجُلٍ قَامَ، وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ التَّاءُ مُقْحَمَةً وَلَيْسَتْ لِلتَّأْنِيثِ إذْ لَوْ كَانَتْ لِلتَّأْنِيثِ لَسَكَنَتْ وَاخْتَصَّتْ بِالْمُؤَنَّثِ وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ
يَا صَاحِبَا رُبَّتْ إنْسَانٍ حَسَنْ ... يَسْأَلُ عَنْكَ الْيَوْمَ أَوْ يَسْأَلُ عَنْ
وَالرِّبَّةُ بِالْكَسْرِ نَبْتٌ يَبْقَى فِي آخِرِ الصَّيْفِ وَالْجَمْعُ رِبَبٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالرُّبَّى الشَّاةُ الَّتِي وَضَعَتْ حَدِيثًا وَقِيلَ الَّتِي تُحْبَسُ فِي الْبَيْتِ لِلَبَنِهَا وَهِيَ فُعْلَى وَجَمْعُهَا رُبَابٌ
وِزَانُ غُرَابٍ وَشَاةٌ رُبَّى بَيِّنَةُ الرِّبَابِ وِزَانُ كِتَابٍ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَلَيْسَ لَهَا فِعْلٌ وَهِيَ مِنْ الْمَعْزِ وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ أَيْضًا إذَا وَلَدَتْ الشَّاةُ فَهِيَ رُبَّى وَذَلِكَ فِي الْمَعْزِ خَاصَّةً وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمَعْزِ وَالضَّأْنِ وَرُبَّمَا أُطْلِقَ فِي الْإِبِلِ. 
[ربب] في ح أشراط الساعة: وأن تلد الأمة "ربتها" الرب لغة المالك والسيد والمدبر والمربي والمتمم والمنعم، ولا يطلق غير مضاف إلا على الله إلا نادرًا، والمراد هنا المولى يعني كثرة السراري بكثرة السبي وظهور النعمة فتلد الأمةحول الرجل ولدان ما رأيت ولدانًا قط أكثر منه، وما هذا سؤال عن الرجل الطويل، وهؤلاء عن الولدان، شطر مبتدأ كأحسن خبره، والمراد أن كل واحد بعضه حسن وبعضه قبيح لبيانه بقوم خلطوا عملًا صالحًا بسيء، والمراد بالمحض الصافي وأصله اللين الخالص، والمراد بالماء عفو الله منهم أو توبتهم، وأولاد المشركين سؤال عن دخولهم فيهم، فأجاب بنعم. نه ومنه: وأحدق بكم "ربابه". ك: هو بخفة موحدة أولى، قوله: يرفضه، بمعجمة أي يتركه، قوله: يغدو من بيته فيكذب، أي يطلع مبكرًا من بيته، وفائدة ذكره أنه في تلك الكذبة مختار لا مكره. وفيه تداولته الأيدي بضعة عشر من "رب" إلى "رب" أي أخذته هذه مرة وهذه مرة. والربى منسوب إلى الرب والكسر للمناسبة. غ: ربيون الجماعات الكثيرة، من الربة الجماعة، نه: أعوذ بك من غنى مبطر، وفقر "مرب" أو ملب، أي لازم غير مفارق من أرب بالمكان وألب إذا قام به، وعالم "رباني" منسوب إلى الرب بزيادة حرفين للمبالغة، وقيل من الرب بمعنى التربية، كانوا يربون المتعلمين بصغار العلوم قبل كبارها، والرباني العالم الراسخ في العلم والدين، أوالذي يطلب بعلمه وجه الله، وقيل العالم العامل المعلم. وفي صفة ابن عباس: كان على صلعته الرب من مسك، وعنبر الرب ما يطبخ من التمر وهو الدبس أيضًا. ن: اسمعي يا "ربة" الحجرة، يريد عائشة تقوية للحديث بإقرارها، ولم تنكر عليه شيئًا سوى الإكثار في مجلس واحد لخوف السهو بسبهب. ك: لا يقل أطعم "ربك" وليقل سيدي ومولائي، أي لا يقل السيد أطعم ربك، إذ فيه نوع تكبر، ولا يقل العبد أيضًا لفظًا لا يكون فيه نوع تعظيم بل له أن يقول سيدي ومولائي فإن بعض الناس سادات على آخرين، والمولى جاء لمعان بعضها لا يصح إلا على الناس بخلاف الرب فإن التربية الحقيقية مختصة به تعالى. وفيه: كان ما أصابه على "ربه" أي محسوب على بائعه.
[ربب] رب كل شئ: مالكه. والربُّ: اسم من أسماء الله عَزَّ وجَلَّ، ولا يقال في غيره إلا بالإضافة، وقد قالوه في الجاهلية للملِك. قال الحارث بن حِلِّزَةَ: وهو الرَبُّ والشهيدُ على يَوْ * مِ الحِيارَيْنِ والبَلاءُ بَلاءُ والرَبَّانِيُّ: المُتَأَلِّهُ العارف بالله تعالى. وقال سبحانه: (كونوا رَبَّانِيِّينَ) : ورَبَبْتُ القوم: سُسْتُهُمْ، أي كُنْتُ فوقهم. قال أبو نصر: وهو من الرُبوبِيَّةِ. ومنه قول صفوان " لأَنْ يَرُبَّني رجلٌ من قريش أَحَبُّ إلّيَّ من أن يَرُبَّني رجلٌ من هَوازِنَ. ورَبَّ الضَيْعَةِ، أي أصلحها وأتَمَّها. ورَبَّ فلان ولده يَرُبُّهُ رَبَّاً، ورَبَّبَهُ، وتَرَبَّبَهُ، بمعنىً أي رَبَّاهُ. والمَرْبوبُ: المُرَبَّى. قال الشاعر : ليس بأقنى ولا أسفى ولا سغل * يُسْقَى دَواَء قَفِيِّ السَكْنِ مربوبِ  وقال آخر : من درة بيضاء صافِيَةٍ * مِمَّا تَرَبَّبَ حائرُ البَحْرِ يعني الدُرَّةَ التي يُرَبِّبها الصَدَفُ في قَعْرِ الماءِ. والتَرَبُّبُ أيضاً: الاجتماعُ. والرُبَّى بالضم على فُعْلَى: الشاةُ التي وضَعَتْ حديثاَ، وجمعها رُبابٌ بالضم والمصدر رِبابٌ بالكسر، وهو قُرْبُ العَهْدِ بالولادة، تقول: شاة ربى بينة الرباب، وأعنز رباب. قال الاموى: هي ربى ما بينها وبين شهرين. قال أبو زيد: الربى من المعز. وقال غيره من المعز والضأن جميعا، وربما جاء في الابل إيضا. قال الاصمعي: أنشدنا منتجع بن نبهان:

حنين أم البو في ربابها * والراب: زوج الام. والرابة: امرأة الأب. وربيبُ الرجلِ: ابنُ امرأته من غيره، وهو بمعنى مَرْبوبٍ، والأنثى رَبيبَة. والرَبيبَةُ أيضاً: واحدة الرَبائِبِ من الغَنَم، التي يربِّيها الناس في البيوت لألبانها. والربيبةُ: الحاضنةُ. ابن السكيت: يقال افعل ذلك الامر بربانه، مضمومة الراء، أي بحِدْثانِهِ وجِدَّتِهِ وطَراءَته. قال: ومنه قيل شاةٌ رُبَّى. قال ابن أحمر: وإنما العيشُ بِربانِهِ * وأنت من أَفْنانِهِ مُعَتَصِرْ وأخذت الشئ بربانه، أي أخذته كلَّه ولم أترك منه شيئاً. عن الاصمعي. والرب: الطلاء الخاثر، والجمع الربوب والرِبابُ. ومنه سِقاءٌ مَرْبوبٌ، إذا رَبَبْتَهُ، أي جعلت فيه الرُبَّ وأصلحته به. قال الشاعر : فإن كنتِ مني أو تريدين صُحْبَتي * فكوني له كالسَمْنِ رُبَّ له الأَدَمْ أراد بالأَدَمِ النِحي، لأنه إذا أُصْلِحَ بالرُبِّ طابت رائحته. والمُرَبَّباتُ: الأنْبَجاتُ، وهي المعمولات بالرُبِّ، كالمُعَسَّلِ وهو المعمولُ بالعَسَلِ. وكذلك المربَّيات، إلا أنها من التربية. يقال: زنجبيلُ مُرَبَّى ومُرَبَّبٌ. ورُبَّ حرفٌ خافِضٌ لا يقع إلا على نكرة، يُشَدَّدُ ويُخَفَّفُ، وقد تدخل عليه التاء فيقال رُبَّتَ، وتدخل عليه " ما " لِيُمْكِنَ أن يُتَكَلَّمَ بالفعل بعده، كقوله تعالى: (ربما يود الذين كفروا) ، وقد تدخل عليه الهاء فيقال ربه رجلا قد ضربت، فلما أضفته إلى الهاء وهى مجهولة نصبت رجلا على التمييز. وهذه الهاء على لفظ واحد، وإن وليها المؤنث والاثنان والجمع، فهى موحدة على كل حال. وحكى الكوفيون ربه رجلا قد رأيت، وربهما رجلين، وربهم رجالا، وربهن نساء، فمن وحد قال إنه كناية عن مجهول، ومن لم يوحد قال إنه رد كلام، كأنه قيل له مالك جوار فقال: ربهن جوار قد ملكت. قال ابن السراج: النحويون كالمجمعين على أن رب جواب. والربة بالكسر: ضَرْبٌ من النَبْتِ، والجمع الربب. قال ذو الرمة يصف الثَور الوحشيّ: أَمْسى بِوَهبينَ مجتازا لمرتعه * من ذى الفوارس تَدْعو أَنْفَهُ الرِبَبُ والرِبَبُ، بالفتح: الماء الكثير، ويقال العَذْبُ. قال الراجز:

والبُرَّةَ السَمْراءَ والماءَ الرَبَبْ * وفلان مَرَبٌّ بالفتح، أي مَجْمَعُ يَرُبّ الناسَ أي يجمعهم. ومكانٌ مَرَبٌّ، أي مَجْمَعٌ. ومَرَبُّ الإبل: حيث لَزِمَتْهُ. وأَرَبَّتِ الإبل بمكانِ كذا وكذا، أي لَزمَتْهُ وأقامت به، فهى إبل مراب. وأربت الناقةُ، أي لَزِمَتِ الفحلَ وأَحَبَّتْهُ. وأَرَبَّتِ الجَنوبُ، وأَرَبَّتِ السحابةُ، أي دامت. والارباب: الدنو من الشئ. والرِبِّيُّ: واحدُ الرِبِّيِّينَ، وهم الألوف من الناس. قال الله تبارك وتعالى: (وكأَيِّنْ من نَبِيٍّ قاتَلَ معه ربيون كثير) . والربرب: القطيع من بقر الوحش. والرباب بكسر الراء: خمس قبائل تجمعوا فصاروا يدا واحدة، وهم ضبة، وثور، وعكل، وتيم، وعدى. وإنما سموا بذلك لانهم غمسوا أيديهم في رب وتحالفوا عليه. وقال الاصمعي: سموا به لانهم ترببوا، أي تجمعوا. والنسبة إليهم ربى بالضم، لان الواحد منهم ربة، لانك إذا نسبت الشئ إلى الجمع رددته إلى الواحد، كما تقول في المساجد مسجدي، إلا أن تكون سميت به رجلا، فلا ترده إلى الواحد، كما يقال في أنمار: أنمارى، وفى كلاب: كلابي. والربابة أيضا، بالكسر: شَبيهَةٌ بالكِنانَةِ تجمع فيها سِهامُ المَيْسِر. وربَّما سَمَّوا جماعَة السهام ربابة. قال أبو ذؤيب يصف الحمار وآتنه: فكأنهن ربابة وكأنه * يسر يفيض على القداح ويصدع والربابة أيضا: العهد والميثاقُ. قال الشاعر علقمة بن عبدة: وكنتَ امرأَ أَفْضَتْ إليك رِبابَتي * وقبلك رَبَّتْني فَضِعْتُ رُبوبُ ومنه قيل للعُشورِ رِبابٌ. والأرِبَّةُ: أهل الميثاق. قال أبو ذؤيب: كانَتْ أَرِبَّتَهُمْ بَهْزٌ وغَرَّهُمُ * عَقْدُ الجوار وكانوا معشرا غدرا والرباب، بالفتح: سحاب أبيض، ويقال: إنه السحاب الذى تراه كأنه دون السحاب، قد يكون أبيض وقد يكون أسود، الواحدة ربابة. وبه سميت المرأة الرباب.
[ر ب ب] الرَّبُّ اللهُ عَزَّ وجَلَّ والاسْمُ الرِّبابَةُ قال

(يا هِنْدُ أَسْقاكِ بلا حِسابَهْ ... )

(سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبابَهْ ... )

والرُّبُوبِيَّةُ كالرِّبابَةِ وعِلْمٌ رَبُوبِيٌّ مَنْسوبٌ إلى الرَّبِّ على غيرِ قِياسٍ وحَكَى أَحْمَدُ بن يَحْيى لا وَرَيْبِكَ لا أَفْعَلُ قالَ يُرِيدُ لا ورَبِّكَ فأَبْدَلَ الباءَ ياءً لأَجْلِ التَّضْعِيف ورَبُّ كُلِّ شَيْءٍ مالِكْه ومُسْتَحِقُّه وقِيلَ صاحِبُه وقولُه تعالَى {ارْجَعِي إِلَى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فادْخُلي في عَبْدِي} الفجر 28 29 فيمَن قَرَأَ بهِ فمَعْناه والله أعلم ارْجِعِي إلى صاحِبِكِ الذي خَرَجْتِ مِنْهُ فادْخُلِي فِيه والجمعُ أَرْبابٌ ورُبُوبٌ وقولُه تَعالَى {إنه ربي أحسن مثواي} يوسف 23 قال الزَّجّاجُ أرادَ إن العَزِيزَ صاحِبِي أَحْسَنَ مَثْوايَ ويَجُوزُ أن يكونَ اللهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ والرَّبِيبُ المَلِكُ قالَ امْرُؤُ القَيْس

(فما قاتَلُوا عن رَبِّهِمْ ورَبِيبِهم ... ولا آذَنُوا جارًا فيَظْعَنَ سالِمَا)

أَي مَلِكِهم ورَبَّهُ يَرُبُّه رَبّا مَلَكَه وطالَتْ مَرَبَّتُهُمُ الناسَ ورِبابَتُهُم أي مَمْلَكَتُهم قالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ

(وكُنْتُ امْرَأَ أَفْضَتْ إِلَيْكَ رِبابَتِي ... وقَبْلَكَ رَبَّتْنِي فضِعْتُ رُبُوبُ)

ويُرْوَى رَبُوبُ وعِنْدِي أَنّه اسمٌ للجَمْعِ وإنَّه لَمَرْبُوبٌ بَيِّنُ الرُّبُوبِيَّةِ أي مَمْلُوكٌ والعِبادُ مَرْبُوبُونَ للهِ أَي مَمْلُوكُونَ وتَرَبَّبَ الرَّجُلَ والأَرْضَ ادَّعَى أَنَّه رَبُّهما والرَّبَّةُ كَعْبَةٌ كانت بنَجْرانَ لمَذْحِجٍ وبَنُو الحارِثِ بن كَعْبٍ تُعَظِّمُها ودارٌ رَبَّةٌ ضَخْمَةٌ قالَ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ

(وَفِي كُلِّ دارٍ رَبَّةٍ خَزْرَجِيَّةٍ ... وأَوْسِيَّةٍ لي في ذَرَاهُنَّ والِدُ)

ورَبَّ الصَّبِيِّ يَرُبُّه رَبّا ورَبَّبَهُ تَرْبِيبًا وتَرِبَّةً عن اللِّحْيانِيِّ وتَرْبِيَةً وارْتَبَّه ورَبّاهُ تَرْبِيَةً على تَحْوِيلِ التَّضْعيف وتَرَبّاهُ على تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ أَيْضًا أَحْسَنَ القِيامَ عليه ووَلِيَه حتى يُفارِقَ الطُّفُولِيَّةً كانَ ابْنَهُ أَو لم يَكُنْ وأَنْشَد اللِّحْيانِيُّ

(تُرَبِّبُه من آلِ دُودانَ شَلَّة ... تَرِبَّةَ أُمٍّ لا تُضِيعُ سِخالَها)

وزَعَمَ ابنُ دُرَيْدٍ أنَّ رَبِبْتُه لُغَةٌ قال وكَذلِك كُلُّ طِفْلٍ من الحَيوانِ غير الإنسانِ وكانَ يُنْشِدُ هذا البَيْتَ

(كانَ لَنَا وَهْوَ فَلُوٌّ نِرْبَبُهْ ... )

كَسَر حَرْفَ المُضارَعَةِ ليُعْلَمَ أَنَّ ثانِي الفعلِ الماضِي مَكْسُورٌ كما ذَهَبَ إليه سِيبَوَيْهِ في هذا النَّحْوِ وهي لُغةُ هُذَيْلٍ في هذا الضَّرْبِ من الفِعْلِ والصَّبِيُّ مَرْبُوبٌ ورَبِيبٌ وكَذلِك الفَرَسُ وقال سَلامَةُ بنُ جَنْدَلٍ

(ليسَ بأَسْفَى ولا أَقْنَى ولا سَغِلٍ ... يُسْقَى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ)

يجوزُ أن يَكُونَ أرادَ بمَرْبُوبِ الصَّبِيَّ وأَنْ يكونَ أَرادَ به الفَرَسَ ويُرْوى مَرْبُوبُ أي هو مَرْبُوبٌ والرَّبَبُ ما رَبَّبَه الطِّينُ عن ثعلب وأنشد

(في رَبَب الطِّينِ وماءٍ حائِرِ ... ) وغَنَمٌ رَبائِبُ تُرْبَطُ قَرِيبًا من البُيُوتِ وتُعْلَفُ لا تُسامُ وهي الَّتِي ذَكَرَ إبراهيمُ النَّخَعِيُّ أَنَّه لا صَدَقَةَ فِيها والسَّحابُ يَرُبُّ المَطَرَ أي يَجْمَعُه ويُنَمِّيهِ والرَّبابُ السًّحابُ المُتَعَلِّقُ الّذِي تَراه كأنَّه دُونَ السَّحابِ قَدْ يَكُونُ أَبْيَض وقَدْ يكونُ أَسْوَدَ والمَطَرُ يَرُبُّ النَّباتَ والثَّرَى ويُنَمِّيهِ والمَرَبُّ الأَرْضُ الَّتِي لا يَزالُ بها ثَرًى قالَ ذُو الرُّمَّةِ

(خَناطِيلُ يَسْتَقْرِينَ كُلَّ قَرارَةٍ ... مَرَبٍّ نَفَتْ عَنْها الغُثاءَ الرَّوائِسُ)

وهي المَرَبَّةُ والمِرْبابُ وقِيلَ المِرْبابُ من الأَرَضِينَ الَّتِي كَثُرَ نَبْتُها وناسُها وكُلُّ ذلِكَ من الجَمْعِ والمَرَبُّ المَحَلُّ ومَكانُ الإقامَةِ والاجْتِماعِ ومَكانٌ مَرَبٌّ يَجْمَعُ النّاسِ وفُلانٌ مَرَبٌّ أي مَجْمَعٌ يَرُبُّ النّاسَ ويَجْمَعُهم ورَبَّ بالمكانِ وأَرَبَّ أقامَ بهِ قالَ

(رَبَّ بأَرْضٍ لا تَخطّاهَا الحُمُرْ ... )

وكُلُّ لازِمٍ شَيْئًا مُرِبٌّ وأَرَبَّ بالمكانِ لَزِمَهُ وأَرَبَّت السًّحابَةُ دامَ مَطَرُها وأرَبَّت النّاقَةُ بوَلَدِها لَزِمَتْهُ وأَحَبَّتْه وأَرَبَّت بالفَحْلِ وهو مُرِبٌّ كذلك هذه رِوايَةُ أَبي عُبَيْدٍ عن أَبِي زَيْدٍ ورَوْضاتُ بَنِي عُقَيْلٍ يُسَمَّيْنَ الرِّبابَ والرِّبِّيُّ والرَّبّانِيُّ الحَبْرُ ورَبُّ العِلْمِ وقِيلَ الرَّبّانِيُّ الَّذِي يَعْبُدُ الرَّبًّ زِيدَت الأَلِفُ والنُّون للمُبالَغَةِ في النَّسَبِ كما قالُوا للكَبِيرِ اللَّحْيَةِ لِحْيانِيٌّ وللكَبِيرِ الجُمَّةِ جُمّانِيُّ والرُّبَّى الشّاةُ إذا وَلَدَتْ وإن ماتَ وَلَدُها فَهِي أَيْضًا رُبَّى بَيَّنَةُ الرِّبابِ وقِيلَ رِبابُها ما بَيْنَها وبين عِشرِينَ يَوْمًا من وِلادَتَها وقِيلَ هي رُبَّى ما بَيْنَها وبينَ شَهْرَيْنِ من وِلادَتِها وقال اللِّحْيانِيُّ هي الحَدِيثَةُ النِّتاجِ من غَيْرِ أَنْ يَحُدَّ وَقْتًا وقِيلَ هي الَّتِي يَتْبَعُها وَلَدُها وقِيلَ الرُّبَّى من المَعْزِ والرَّغُوثُ من الضَّأْنِ والجَمْعُ رُبابٌ نادر قالَ سِيبَوَيْهِ قالُوا رُبَّى ورُبابٌ حَذَفُوا أَلِفَ التَّأْنِيثِ وبَنَوْه عَلَى هذا البِناءِ كما أَلْقَوْا الهاءَ من جَفْرَةٍ فقالُوا جِفارٌ إِلا أَنَّهُم ضَمُّوا أَوَّل هذا كما قالُوا ظِئْرٌ وظُؤارٌ ورِخْلٌ ورُخالٌ وحَكَى اللِّحْيانِيُّ غَنَمٌ رِبابٌ قالَ وهي قَلِيلةٌ وقالَ رَبَّت الشّاةُ تَرُبُّ رَبّا إِذا وَضَعَتْ وقِيلَ إِذا عَلِقَتْ وقِيلَ لا فِعْلَ للرُّبَّى والمَرْأَةُ تَرْتَبُّ الشَّعْرَ قال الأعشى

(حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَبُّ ... سُخامًا تَكُفُّه بخِلالِ)

وكُلُّ هذا من الإصْلاحِ والجَمْعِ والرَّبِيبَةُ الحاضِنَةُ قال ثَعْلَبٌ لأنَّها تُصْلِحُ الشيءَ وتَقوُمُ به وتَجْمَعُه والرَّبِيبُ ابنُ امْرَأَةِ الرَّجُلِ من غَيْرِه قال

(فإِنَّ بِها جارَيْنِ لَنْ يَغْدِرا بِها ... رَبِيبَ النًّبِيِّ وابنَ خَيْرِ الخَلائِفِ)

يَعْنِي عُمَرَ بنَ أَبِي سَلَمَةَ وعاصِمَ بَن عُمَر بن الخَطّابِ وعُمَرُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ هو ابنُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم والأُنْثَى رَبِيبَةٌ والرَّبِيبُ والرّابُّ زَوْجُ الأُمِّ قالَ أبو عُبَيْدٍ ويُرْوَى عَن مُجاهِدٍ أنَّه كَرِهَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةَ رابِّه ورَبَّ المَعْرُوفَ والنِّعْمَةَ يَرُبُّهُما رَبّا ورِبابًا ورِبابَةً حَكاهُ اللِّحْيانِيُّ ورَبَّبَهُما نَمّاهُما وزادَهُما ورَبَبْتُ قَرابَتَه كذلِكَ ورَبَبْتُ الأَمْرَ أَرُبُّه رَبّا ورِبابَةً أَصْلَحْتُه ومَتَّنْتُه ورَبَبْتُ الدُّهْنَ طَيَّبْتُه وأَجَدْتُه وقالَ اللِّحْيانِيُّ رَبَبْتُ الدُّهْنَ غَذَوْتُه بالياسَمِينِ أو ببَعْضِ الرَّياحِين قالَ ويَجُوزُ فِيه رَبَّيْتُه والرُّبُّ دِبْسُ كُلِّ ثَمَرَةٍ وهو سُلافَةُ خُثارَتِها بعدَ الاعْتِصارِ والطَّبْخِ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ رُبُّ السَّمْنِ والزَّيْتِ ثُفْلُه الأَسْوَدُ وأَنْشَدَ

(كشائِط الرُّبِّ عَلَيْهِ الأَشْكَلِ ... )

وارْتَبَّ العِنَبُ إِذا طُبِخَ حَتّى يَكُونَ رُبّا يُؤْتَدَمُ بهِ عن أَبِي حَنِيفَةَ ورَبَبْتُ الزِّقَّ بالرُّبِّ والحُبَّ بالقِيرِ والقارِ أَرُبُّه رَبّا ورُبّا ورَبَّبْتُه مَتَّنْتُه وقِيلَ رَبَبْتُه دَهَنْتُه وأَصْلَحْتُه قال عَمْرُو بنُ شَأْسٍ يُخاطِبُ زَوْجَتَهُ وكانَتْ تُؤْذِي ابْنَه عَرارًا

(فإنْ كُنْتِ مِنِّي أَو تُرِيدِينَ صُحْبَتِي ... فكُونِي لَه كالسَّمْنِ رُبَّ له الأَدَمْ)

والإرْبابُ الدُّنُوُّ من كُلِّ شَيْءٍ والرِّبابَةُ جَماعَةُ السِّهامِ وقِيلَ خَيْطٌ تُشَدُّ به السِّهامُ وقِيلَ هي خِرْقَةٌ تُجْمَعُ فِيها وقالَ اللِّحْيانِيُّ هي السُّلْفَةُ التي تُجْعَلُ فيها القِداحُ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ

(وكأَنَّهُنَّ رِبابَةٌ وكَأنَّهُ ... يَسَرٌ يُفِيضُ عَلَى القِداحِ ويَصْدَعُ)

وقال مَرَّةً الرِّبابَةُ سُلْفَةٌ يُعْصَبُ بِها عَلَى يَدِ الرَّجُلِ الحُرْضِةِ وهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي تُدْفَعُ إليه الأَيْسارُ للقِداحِ وإِنَّما يَفْعَلُونَ ذلك لكَيْلا يَجِدَ مَسَّ قِدْحٍ يَكُونُ له في صاحِبِه هَوًى والرِّبابُ والرِّبابَةُ العَهْدُ والميثاق والرَّبِيبُ المُعاهِدُ وبِه فُسِّر قَوْلُ امْرئ القَيْسِ

(فما قاتَلُوا عن رَبِّهِمْ ورَبِيبِهِم ... ولا آذَنُوا جَارًا فيَظْعَنَ سالِمَا)

والجَمْعُ أَرِبَّةٌ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ

(كانَتْ أَرِبَّتَهُمْ بَهْزٌ وغَرَّهُمُ ... عَقْدُ الجِوارِ وكانُوا مَعْشَرًا غُدُرَا)

والرِّبابُ العُشُورُ قال أبو ذُؤَيْبٍ

(تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ حِينًا وتُؤْلِفُ الجِوارَ ... ويُغْشِيها الأَمانَ رِبابُها)

وقِيلَ رِبابُها أَصْحابُها والرُّبَّةُ الفِرْقَةُ من النّاسِ قِيلَ هي عَشْرَةُ آلافٍ أَو نَحْوُها والجَمْعُ رِبابٌ قال سِيبَوَيْهِ قالَ يُونُسُ رَبَّةٌ ورِبابٌ كجَفْرَةٍ وجِفارٍ والرَّبَّةُ كالرُّبَّةِ والرِّبابُ أَحْياءُ ضَبَّةَ سُمُّوا بذلِكَ لتَفَرُّقِهمْ لأَنَّ الرُّبَّةَ الفِرْقَةُ ولِذلِك إِذا نُسِبَ إِلى الرٍّ بابِ قِيلَ رُبِّيٌّ فرُدَّ إِلى واحِدِه هذا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ وأما أَبُو عُبَيْدَةَ فقالَ سُمُّوا بذلِكَ لتَرَابِّهِمْ أي تَعَاهُدِهِمْ وقالَ الأَصْمِعِيُّ سُمُّوا بذلِكَ لأنَّهُم أَدْخَلُوا أَيْدِيَهُم في رُبٍّ وتَعاقَدُوا وقالَ ثَعْلَبٌ سُمُّوا رِبابًا لأنَّهُم اجْتَمَعُوا رِبَّةً رِبَّةً بالكَسْرِ أي جَمَاعَةً جَماعةً ووَهِمَ ثَعْلَبٌ في جَمْعِه فِعْلَةً على فِعالٍ وإنَّما كان حُكْمُه أن يَقُولَ رُبَّةَ رُبَّةً والرَّبَبُ الماءُ الكَثِيرُ المُجْتَمِع وأَخَذَ الشَّيءَ برُبّانِه ورَبّانِه أي بأَوَّلِه وقِيلَ برُبّانِه بجَمِيعِه وبُربّانِه بحِدْثانِه وقالُوا ذَرْهُ برُبّانٍ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ

(فذَرْهُمْ برُبّانٍ وإلاّ تَذْرَهُمُ ... يُذِيقُوكَ ما فِيهِمْ وإِن كانَ أَكْثَرَا)

قالَ وقالُوا إِنْ كُنْتَ بِي تَشُدُّ ظَهْرَك فأَرْخ برُبّانٍ أَزْرَك ويُقال إِنْ كُنْتَ بِي تَشُدُّ ظَهْرَك فأَرْخِ بِرُبَّى أَزْرَك ورُبّانُ غيرُ مَصْرُوفٍ اسمُ رَجُلٍ سُمِّي بذلك والرِّبَّةُ نِبْتَةٌ صَيْفِيّة وقِيلَ هو كُلُّ ما اخْضَرَّ في القَيْظِ مِن جَمِيعِِ ضُروبِ النَّباتِ وقِيلَ هو ضُرُوبٌ من الشَّجَرِ أو النَّبْتِ فلم يُحَدّ والرِّبَّةُ شَجَرَةٌ وقِيلَ إِنّها شَجَرَةُ الَخُّروبِ ورُبَّ ورَبَّ ورُبَّتَ ورَبَّتَ كَلِمةُ تَقْلِيلٍ يُجَرُّ بِها فيُقالُ رُبَّ رَجُلٍ قائِم ورَبَّ رَجُلٍ ورُبَّتَ رَجُلٍ ورَبَّتَ رَجُلٍ ويُخَفَّفُ كُلُّ ذلكَ فيُقالُ رُبَ رَجُلٍ ورُبَتَ رَجُلٍ ورَبَتَ رَجُلٍ وكَذلك رُبَّما وبَعْضُهُم يقولُ رَبَّما بالفَتْح وكذلِك رُبَّتَما ورَبَّتَما ورُبَتَما ورَبَتَما والتَّثْقِيلُ في كُلِّ ذلِك أكْثَرُ في كَلاَمِهم ولِذلِكَ إذا حَقَّرَ سِيبَوَيْهِ رُبَّ من قَوْلِه تَعالَى {ربما يود} الحجر 3 رَدَّه إلى الأَصْلِ فقالَ رُبَيْبٌ قال اللِّحْيانِيُّ قَرَأَ الكِسائِيُّ وأَصحابُ عبدِ الله والحَسَنُ {ربما يود الذين كفروا} بالتَّثْقِيلِ وقَرَأَ عاصِمٌ وأَهْلُ المَدِينَةِ وزِرُّ بنُ حُبَيْشٍ {ربما يود الذين كفروا} بالتًّخْفِيفِ قالَ الزَّجّاجُ إِن قالَ قائلٌ فلِمَ جازَتْ رُبّ هاهُنا ورُبَّ للتَّقْلِيلِ فالجَوابُ في هذا أَنَّ العَرَبَ خُوطِبَتْ بما تَعْقِلُه في التَّهَدُّدِ والرَّجُلُ يَتَهَدَّدُ الرَّجُلَ فيَقُولُ له لعَلَّكَ ستَنْدَمُ عَلَى فِعْلِكَ وهو لا يَشُكُّ في أَنَّه يَنْدَمُ ويَقُول رُبَّما نَدِم الإنْسانُ مِنْ مِثلِ ما صَنَعْتَ وهو يَعْلَمُ أَنَّ الإنسانَ يَنْدَمُ قالَ الكِسائيُّ يَلْزَمُ من خَفَّفَ فأَلْقَى إِحْدَى الباءَيْنِ أن يَقُول رُبْ رَجُلٍ فيُخْرِجُه مُخْرَجَ الأَدَواتِ كما يَقُولُونَ لِمَ صَنَعْتَ ولِمْ صَنَعْتَ وبأَيِّمَ جِئْتَ وبأَيِّمْ جِئْتَ وما أَشْبَه ذَلك وقالَ أَظُنُّهُم إنَّما امْتَنَعُوا من جَزْمِ الباءِ لكَثْرَةِ دُخولِ التّاءِ فيها في قَوْلِهِم رُبَّتِ رَجُلٍ ورُبَتَ رَجُلٍ يريدُ الكِسائيُّ أَنَّ تاءَ التَّأنِيثِ لا يَكُونُ ما قَبْلَها إلا مَفْتُوحًا أو فِي نِيَّةِ الفَتْحِ فلمّا كانَت تاءُ التَّأْنيثِ تَدْخُلُها كَثِيرًا امْتَنَعُوا من إسْكانِ ما قَبْلَ هاءِ التَّأنِيثِ قالَ فآثَرُوا النَّصْبَ يَعْنِي بالنَّصْبِ الفَتْحَ قال اللِّحْيانِيُّ وقالَ لِيَ الكِسائِيُّ إِن سَمِعْتَ بالجَزْمِِ يَوْمًا فقَدْ أَخْبَرْتُكَ يُرِيد إِن سَمِعْتَ أَحَدًا يَقُولُ رُبْ رَجُلٍ فلا تُنْكِرْه فإِنَّه وَجْهُ القِياس قال اللِّحْيانِيُّ ولَمْ يَقْرَأَ أَحَدٌ رَبَّما ولا رَبَما وقَوْلُهم رُبَّهُ رَجُلاً ورُبَّها امْرَأَةً أَضْمَرَتْ فِيها العَرَبُ عَلَى غَيْرِ تَقَدُّمِ ذِكْرٍ ثُمّ أَلْزَمَتْه التَّفْسِيرَ ولم تَدَعْ أَنْ تُوَضَّحَ ما أَوْقَعَتْ بهِ الالْتِباسَ ففَسَّرُوه بذِكْرِ النَّوْعِ الَّذِي هو قَوْلُهم رَجُلاً أو امْرَأَةً وقالَ ابنُ جِنِّي مَرًّةً أَدْخَلُوا رُبَّ عَلَى المُضْمَرِ وهُوَ على نِهايَةِ الاخْتِصاصِ وجازَ دُخُولُها على المَعْرِفَةِ في هذا المَوْضِعِ لمُضارَعَتِها النَّكِرَةَ بأَنَّها أُضْمِرَتْ عَلَى غيرِ تَقَدُّمِ ذِكْرٍ ومن أَجْلِ ذلكِ احْتاجَتْ إِلى التَّفْسِيرِ بالنَّكِرَةِ المَنْصُوبَةِ نَحْو رَجُلاً وامْرَأَةً ولو كانَ هذا المُضْمَرُ كسائِرِ المُضْمَراتِ لَمَا احْتاجَتْ إِلى تَفْسِيرٍ والعَرَبُ تُسَمِّي جُمادَى الأُولَى رُبّا ورُبَّى وذَا القَعْدَةِ رُبَّةَ وقال كُراع رُبَّةُ ورُبَّى جَمِيعًا جُمادَى الآخِرَةُ وإِنَّما كانُوا يُسَمُّونَها بذلِكَ في الجاهِلِيَّةِ والرَّبْرَبُ القَطِيعُ من بَقَرِ الوَحْشِ وقِيلَ من الظِّباءِ ولا واحِدَ لَه قالَ

(بأَحْسَنَ من لَيْلَى ولا أُمُّ شادِنٍ ... غَضِيضَةُ طَرْفٍ رُعْتَها وَسْطَ رَبْرَبِ)

وقال كُراع الرَّبْرَبُ جَماعَةُ البَقَر ما كانَ دُونَ العَشَرَةِ
ربب
: ( {الرَّبُّ) هُوَ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ، وَهُوَ} رَبُّ كلِّ شيءٍ، أَي مالِكُه، لَهُ {الرُّبُوبِيَّةُ على جَمِيعِ الخَلْقِ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ رَبُّ} الأَرْبَابِ، ومَالِك المُلوكِ والأَمْلاَكِ، قَالَ أَبو مَنْصُور:! والرَّبُّ يُطْلَقُ فِي اللُّغَة على المَالِكِ، والسَّيِّدِ، والمُدَبِّرِ، والمُرَبِّي، والمُتَمِّمِ و (بالَّلامِ لاَ يُطْلَقُ لِغَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ) وَفِي نُسْخَة: على غَيْرِ الله عزّ وجلّ إِلاّ بالإِضافَةِ، أَي إِذا أُطْلِقَ على غَيْرِهِ أُضِيفَ فقِيلَ: رَبُّ كَذَا، قَالَ: ويقالُ: الرَّبُّ، لِغَيْرِ الله وَقد قَالُوه فِي الجَاهِلِيَّةِ لِلْمَلِكِ، قَالَ الحَارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:
وهُوَ الرَّبُّ والشَّهِيدُ عَلَى يَوْ
مِ الحِيارَيْنِ وَالبَلاَءُ بَلاءُ
(و) رَبٌّ بِلاَ لاَمٍ (قَدْ يُخَفَّفُ) ، نَقله الصاغانيّ عَن ابْن الأَنْبَارِيّ، وأَنشد المُفضّل:
وَقَدْ عَلِمَ الأَقْوَامُ أَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ
رَبٌ غَيْرِ مَنْ يُعْطِي الحُظُوظَ ويَرْزُقُ
كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وغيرِه من الأُمَّهَاتِ، فقولُ شيخِنَا: هَذَا التخفيفُ مِمَّا كَثُرَ فِيهِ الاضْطِرَابُ إِلى أَنْ قالَ: فإِنّ هَذَا التعبيرَ غيرُ معتادٍ وَلَا معروفٍ بَين اللغويينَ وَلَا مُصْطَلَحٍ عَلَيْهِ بينَ الصَّرْفِيِّينَ، مَحَلُّ نَظَرٍ.
(والاسْمُ {الرِّبَابَةُ بالكَسْرِ) قَالَ:
يَا هِنْدُ أَسْقَاكِ بِلاَ حِسَابَهْ
سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبَابَهْ
(} والرُّبُوبِيَّةُ، بالضَّمِّ) {كالرِّبَابَةِ: (وعِلْمٌ} - رَبُوبِيٌّ بالفَتْحِ نِسْبَةٌ إِلى الرَّبِّ علَى غَيْرِ قِيَاسِ و) حكى أَحمد بن يحيى (لاَ {وَرَبْيِكَ مُخَفَّفَةً، لَا أَفْعَلُ، أَي لاَ} وَرَبِّكَ، أَبْدَلَ البَاءَ بَاءً للتَّضْعِيفِ ورَبُّ كُلِّ شيْءٍ: مَالِكُهُ ومُسْتَحِقُّهُ، أَو صَاحِبُهُ) يُقَال فلانٌ رَبُّ هَذَا الشيءِ، أَي مِلْكُه لَهُ، وكُلُّ مَنْ مَلَكَ شَيْئاً فَهُوَ {رَبُّهُ، يُقَال: هُوَ رَبُّ الدَّابَّةِ،} ورَبُّ الدَّارِ، وفُلاَنَةُ {رَبَّةُ البَيْتِ، وهُنَّ} رَبَّاتُ الحِجَالِ، وَفِي حَدِيث أَشْرَاطِ السَّاعَةِ (أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ {رَبَّتَهَا،} ورَبَّهَا أَرادَ بِهِ المَوْلَى والسَّيِّدَ يَعْنِي أَنَّ الأَمَةَ تلِدُ لِسَيِّدِهَا وَلَداً فَيَكُونُ كالمَوْلَى لَهَا لأَنَّه فِي الحَسَبِ كَأَبِيهِ، أَرَادَ أَنَّ السَّبْيَ يَكْثُرُ والنِّعْمَةَ تَظْهَرُ فِي النَّاسِ فَتَكْثُرُ السَّرارِي، وَفِي حَدِيث إِجَابة الدَّعْوَةِ (اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ) أَي صَاحِبَهَا، وقيلَ المُتَمِّمَ لَهَا والزَّائِدَ فِي أَهْلِهَا والعَمَلِ بهَا والإِجَابَةِ لَهَا، وَفِي حَدِيث أَبي هريرةَ: (لاَ يَقُلِ المَمْلُوكُ لِسَيِّدِهِ: {- رَبِّي) كَرِهَ أَنْ يَجْعَلَ مَالِكَهُ رَبًّا لِمُشَارَكَةِ اللَّهِ فِي الرُّبُوبيَّة فَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: {اذْكُرْنِى عِندَ} رَبِّكَ} (يُوسُف: 42) فَإِنَّهُ خَاطَبَهُمْ عَلَى المُتَعَارَفِ عِنْدَهُمْ، وعَلى مَا كانُوا يُسَمُّونَهُمْ بِهِ، وَفِي ضَالَّةِ الإِبِلِ (حَتَّى يَلْقَاهَا {رَبُّهَا) فإِن البَهَائِمَ غَيْرُ مُتَعَبّدَةٍ وَلاَ مُخَاطَبَةٍ، فَهِيَ بمَنْزِلَةِ الأَمْوَالِ الَّتِي تَجُوزُ إِضَافَةُ مكالِكِها إِليها، وقولُه تَعَالَى: {2. 032 ارجعي الى} َرِّبِكِ راضية مرضية} 2. 032 {فادخلي فِي عَبدِي} (الْفجْر: 28، 29) فِيمَنْ قَرَأَ بِهِ، مَعْنَاهُ واللَّهُ أَعْلَمْ ارْجِعي إِلى صَاحِبِكِ الَّذِي خَرَجْتِ مِنْهُ، فادخُلِي فيهِ، وَقَالَ عزّ وجلّ: {2. 032 انه ربى اءَحسن مثواى} (يُوسُف: 23) قَالَ الزّجاج: إِنَّ العَزِيزَ صَاحِبِي أَحْسَنَ مَثْوَاى، قَالَ: ويَجُوزُ أَنْ يكونَ: اللَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ، (ج {أَرْبَابٌ} ورُبُوبٌ) .
( {والرَّبَّانِيّ:) العَالِمُ المُعَلِّمُ الَّذِي يَغْذُو النَّاسَ بصِغَارِ العُلُومِ قبلَ كِبَارِهَا، وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَليَ ابنُ الحَنَفِيَّةِ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الله بن عَبَّاسٍ (اليوْمَ مَاتَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ) ، وَرُوِي عَن عَلِيَ أَنَّه قَالَ (النَّاسُ ثَلاَثَةٌ: عَالِمٌ} رَبَّانِيٌّ، ومُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ، وهَمَجٌ رَعَاعٌ كُلِّ نَاعِقٍ) والرَّبَّانِيُّ: العَالِمُ الرَّاسِخُ فِي العِلْمِ والدَّينِ، أَو العَالِي الدَّرَجَةِ فِي العِلْمِ، وقيلَ: {الرَّبَّانِيُّ: (المُتَأَلِّهُ العَارِفُ باللَّهِ تَعَالَى) .
(و) مُوَفّقُ الدِّينِ (مُحَمَّدُ بنُ أَبِي العَلاَءِ الرَّبَّانِيُّ) المُقْرِىء (كانَ شَيْخاً للصُّوفِيّةِ ببَعْلَبَكَّ لَقِيَه الذَّهَبِيُّ.
(و) } الرِّبِّيُّ والرَّبَّانِيُّ (: الحَبْرُ) بكَسْرِ الحَاء وفَتْحِها، ورَبُّ العِلْمِ ويقالُ: الرَّبَّانِيُّ: الَّذِي يَعْبُدُ الرَّبَّ، قَالَ شيخُنَا: ويوجدُ فِي نُسخ غريبةٍ قديمَة بعد قَوْله: (الحَبْرُ) مَا نعصَّه: (مَنْسُوبٌ إِلَى {الرَّبَّانِ، وفَعْلاَنُ يُبْنَى مِنْ فَعِلَ) مَكْسُورِ العَيْنِ (كَثِيراً كعَطْشَانَ وسَكْرَانَ، ومِنْ فَعَلَ) مَفْتُوحِ العَيْن (قَلِيلاً كَنَعْسَانَ) ، إِلى هُنَا، (أَوْ) هُوَ (مَنْسُوبٌ إِلى الرَّبِّ، أَيِ الله تعالَى) بزيادَةِ الأَلفِ والنونِ للمُبَالَغَةِ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: زادُوا أَلفاً ونُوناً فِي الرَّبَّانِيِّ إِذا أَرَادُوا تَخْصِيصاً بعِلْمِ الرَّبِّ دُونَ غَيْرِه، كأَنَّ مَعْنعاهُ صاحبُ عِلْمٍ} بالرَّبِّ دونَ غيرِه من العُلُومِ، (والرَّبَّانِيُّ كقولِهِم إِلللههِيٌّ، ونُونُه كلِحْيَانِيّ) وشَعْرَانِيّ ورَقَبَانِيّ إِذا خُصَّ بِطُولِ اللِّحْيَةِ وكَثْرَةِ الشَّعْرِ وغِلَظِ الرَّقَبَةِ، فإِذا نَسَبُوا إِلى الشَّعرِ قَالُوا: شَعرِيٌّ، وإِلى الرَّقَبَةِ قالُوا رَقَبِيٌّ و (إِلى اللّحْيَة) لِحْيِيّ، {- والرِّبِّيُّ الْمَنْسُوب إِلى الرَّبّ، والرَّبَّانِيُّ: الموصوفُ بعِلْمِ الرَّبِّ، وَفِي التَّنْزِيل: {كُونُواْ} رَبَّانِيّينَ} (آل عمرَان: 79) قَالَ زِرُّ بنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَي حُكَمَاءَ عُلَمَاءَ، قَالَ أَبو عُبيدٍ: سمعتُ رجلا عالِماً بالكُتُبِ يقولُ: {الرَّبَّانِيُّونَ: العُلَمَاءُ بالحَلاَلِ والحَرَامِ، والأَمْرِ والنَّهْيِ، قَالَ: والأَخْبَارُ: أَهْلُ المَعْرِفَةِ بِأَنْبَاءِ الأُمَمِ، ومَا كَانَ ويَكُونُ، (أَوْ هُوَ لَفْظَةٌ سُرْيَانِيَّةٌ) أَوْ عِبْرَانِيَّةٌ، قَالَه أَبو عُبَيْد، وزَعَمَ أَنَّ العربَ لَا تعرفُ} الرَّبَّانِيِّينَ وإِنَّمَا عَرَفَهَا الفُقَهَاءُ وأَهْلُ العِلْمِ.
(وَطَالَتْ {مَرَبَّتُهُ) النَّاسَ (} ورِبَابَتُه، بالكِسْرِ) أَي (مَمْلَكَتُهُ) قَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَة:
وكُنْتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِلَيْكَ {- رِبَابَتِي
وقَبْلَكَ رَبَّتْنِي فَضِعْتُ} رُبُوبُ
ويُرْوى: رَبُوبُ، بالفَتْحِ، قَالَ ابْن مَنْظُور: وعِنْدِي أَنَّه اسمٌ للجَمْع. (و) إِنَّه ( {مَرْبُوبٌ بَيَّنُ} الرُّبُوبَةِ) أَي (مَمْلُوكٌ) والعِبَادُ {مَرْبُوبُونَ للَّهِ عَزَّ وجَلَّ، أَي مَمْلُوكُونَ.
(و) } رَبَّهُ {يَرُبُّه كَانَ لَهُ} رَبًّا.
و ( {تَرَبَّبَ الرَّجُلَ والأَرْضَ: ادَّعَى أَنَّهُ} رَبُّهُمَا) .
( {ورَبَّ) النَّاسَ} يَرُبُّهُمْ (: جَمَعَ) ، ورَبَّ السَّحَابُ المَطَرَ {يَرُبُّهُ، أَي يَجْمَعُهُ ويُنَمِّيهِ، وفُلاَنٌ} مَرَبٌّ، أَي مَجْمَعٌ {يَرُبُّ النَّاسَ ويَجْمَعُهُم.
(و) من الْمجَاز: رَبَّ المَعْرُوفَ والصَّنِيعَةَ والنِّعْمَةَ} يَرُبُّهَا {رَبًّا} وَرِبَاباً {ورِبَابَةً حَكَاهُمَا اللِّحْيَانيّ} ورَبَّبَهَا: نَمَّاهَا و (زَادَ) هَا وأَتَمَّهَا وأَصْلَحَهَا.
(و) رَبَّ بالمَكَانِ (: لَزِمَ) قَالَ:
رَبَّ بِأَرْضٍ لاَ تَخَطَّاهَا الحُمُرْ
ومَرَبُّ الإِبِلِ: حَيْثُ لَزِمَتْهُ. (و) رَبَّ بالمَكَانِ، قَالَ ابْن دُرَيْد: (أَقَامَ) بِهِ، ( {كَأَرَبَّ) ، فِي الكُلِّ، يُقَال} أَرَبَّتِ الإِبِلُ بمكَانِ كَذَا: لَزِمَتْهُ وأَقَامَتْ بِه، فَهِيَ إِبِلٌ! مَرَابُّ: لَوَازِمُ، {وأَرَبَّ فلانٌ بِالْمَكَانِ وأَلَبَّ،} إِرْبَاباً وإِلْبَاباً، إِذا أَقَامَ بِهِ فَلم يَبْرَحْهُ، وَفِي الحَدِيث: (اللَّهُمَّ إِني أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَنًى مُبْطِرٍ وفَقْرٍ {مُرِبٍّ) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَوْ قَالَ (مُلِبَ) أَي لاَزِمٍ غَيْرِ مُفَارِقٍ، من أَرَبَّ بالمَكَان وأَلَبَّ إِذا أَقَامَ بِهِ ولَزِمَه، وكُلُّ لازمٍ شَيْئاً مُرِبٌّ.
} وأَرَبَّتِ الجَنُوبُ: دَامَتْ.
وَمن الْمجَاز: أَرَبَّتِ السَّحَابَةُ: دَامَم مَطَرُهَا.
وأَرَبَّتِ النَّاقَةُ: لَزِمَتِ الفَحْلَ وأَحَبَّتْهُ.
وأَرَبَّتِ النَّاقَةُ بِوَلَدِهَا: لَزِمَتْه، وأَرَبَّتْ بالفَحْلِ: لَزِمَتْهُ وأَحَبَّتْهُ، وهِي مُرِبُّ، كَذَلِك، هَذِه رِوَايَةُ أَبِي عُبَيْدٍ عَن أَبي زيد.
(و) رَبَّ (الأَمْرَ) يَرُبُّهُ رَبًّا {ورِبَابَةً (: أَصْلَحَهُ) ومَتَّنَهُ، أَنشد ابْن الأَنباريّ:
يَرُبُّ الَّذِي يَأَتِي مِنَ العُرْفِ إِنَّهُ
إِذَا سُئلَ المَعْرُوفَ زَادَ وتَمَّمَا
(و) من الْمجَاز: رَبَّ (الدُّهْنَ: طَيَّبَهُ) وأَجَادَهُ، (} كَرَبَّبَه) ، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: رَبَبْتُ الدُّهْنَ: غَذَوْتُهُ باليَاس 2 مِينِ أَو بَعْضِ الرَّيَاحِينِ، ودُهْنٌ {مُرَبَّبٌ، إِذا} رُبِّبَ الحَبُّ الَّذِي اتُّخِذَ مِنْهُ بالطِّيبِ.
(و) رَبَّ القَوْمَ: سَاسَهُمْ، أَي كَانَ فَوْقَهُمْ، وَقَالَ أَبو نصر: هُوَ مِن الرُّبُوبِيَّةِ وَفِي حَدِيث ابْن عبّاس مَعَ ابْن الزُّبير (لأَنْ {- يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي أَحَبُّ إِلَيّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي غَيْرُهُمْ) أَي يَكُونُونَ عَلَيَّ أُمَرَاءَ وسَادَةً مُتَقَدِّمِينَ، يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ فإِنَّهُمْ إِلى ابنِ عبّاسٍ أَقْرَبُ من ابنِ الزُّبيرِ.
وَرَبَّ (الشَّيْءَ: مَلَكَهُ) قَالَ ابْن الأَنْبَارِيّ: الرَّبُّ يَنْقَسِمُ على ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ، يَكُونُ الرَّبُّ: المَالِكَ، ويكونُ الرَّبُّ: السَّيِّدَ المُطَاعَ، ويَكُونُ الرَّبُّ: المُصْلِحَ، وقولُ صَفْوَانَ: (لأَنْ يَرُبَّنِي فُلاَنٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي فُلاَنٌ) أَي سَيَّدٌ يَمْلِكُنِي.
(و) رَبَّ فلانٌ نِحْيَهُ أَيِ (الزِّقَّ) يَرُّبُّهُ (} رَبًّا) بالفَتْحِ (ويُضَمُّ: رَبَّاهُ بالرُّبِّ) أَي جَعَلَ فِيهِ الرُّبَّ ومَتَّنَه بهِ، وهُوَ نِحْيٌ مَرْبُوبٌ قَالَ:
سَلالَهَا فِي أَدِيمٍ غَيْرِ مَرْبُوبِ
أَي غيرِ مُصْلَحٍ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : {رَبَبْتُ الزِّقَّ} بالرُّبِّ، والحُبَّ بالقِيرِ والقَارِ {أَرُبُّهُ رَبَّا أَي مَتَّنْتُهُ وقيلَ: رَبَبْتُه: دَهَنْتُهُ وأَصْلَحْتُه، قَالَ عمْرُو بن شَأْسٍ يخَاطِبُ امْرَأَته، وَكَانَت تُؤْذِي ابْنَهُ عِرَاراً:
وإِنَّ عِرَاراً إِنْ يَكُنْ غَيْرَ وَاضِحٍ
فَإِنِّي أُحِبُّ الجَوْنَ ذَا المَنْكِبِ العَمَمْ
فإِنْ كُنْتِ مِنّي أَوْ تُرِيدِينَ صُحْبَتِي
فكُونِي لَهُ كالسَّمْنِ رُبَّ لَهُ الأَدَمْ
أَرَادَ بالأَدَمِ النِّحْيَ، يقولُ لزوجته: كُونِي لولدِي ع 2 رَارٍ كسَمْنٍ رُبَّ أَدِيمُه أَي طُلِيَ بِرُبِّ التَّمْرِ، لاِءَنَّ النِّحْيَ إِذَا أُصْلِحَ بالرُّبِّ طابتْ رَائِحَتُه، ومَنَعَ السمنَ أَنْ يَفْسُدَ طَعْمُهُ أَو رِيحُه.
(و) رَبَّ وَلَدَهُ و (الصَّبِيَّ) يَرُبُّهُ رَبًّا (: رَبَّاهُ) أَي أَحْسَنَ القِيام عَلَيْهِ وَوَلِيَهُ (: حَتَّى أَدْرَك) أَي فارَقَ الطُّفُولِيَّةَ، كانَ ابنَه أَو لمْ يَكُنْ (} كرَبَّبَه {تَرْبِيباً،} وتَرِبَّةً، كتَحِلّةٍ) عَن اللحْيَانيّ ( {وارْتَبَّه،} وتَرَبَّبَهُ) ورَبَّاهُ تَرْبِيَةً على تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ أَيضاً، وأَنشد اللحْيَانيّ:
{تُرَبِّبُهُ مِنْ آلِ دُودانَ شَلَّةٌ
} تَرِبَّةَ أُمَ لاَ تُضِيعُ سِخَالَهَا
ورَبْرَبَ الرَّجُلُ إِذَا رَبَّى يَتِيماً، عَن أَبي عَمْرو.
وَفِي الحَدِيث (لَكَ نِعْمَةٌ {تَرُبُّهَا، أَي تحْفَظُهَا وتُرَاعِيهَا وتُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي الرجلُ وَلَدَه، وَفِي حَدِيث ابنِ ذِي يَزَن:
أُسْدٌ} تُرَبِّبُ فِي الغَيْضَاتِ أَشْبَالاَ
أَي تُرَبِّي، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ، وَمن تَرُبُّ، بالتَّكْرِيرِ (الذِي فِيهِ) ، وَقَالَ حسان بن ثَابت:
ولأَنْتِ أَحْسَنُ إِذْ بَرَزْتِ لَنَا
يَوْمَ الخُرُوجِ بسَاحَةِ القَصْرِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ صَافِيةٍ
مِمَّا {تَرَبَّبَ حَائِرُ البَحْرِ
يَعْنِي الدُّرَّةَ الَّتِي يُرَبِّيهَا الصَّدَفُ فِي قَعْرِ المَاء (و) زَعَمَ ابنُ دُرَيْد أَنَّ رَبِبْته كسَمِعَ (لغةٌ فِيهِ) قَالَ: وَكَذَلِكَ كلُّ طِفْلٍ مِنَ الْحَيَوَان غيرِ الإِنسان، وَكَانَ ينشد هَذَا الْبَيْت:
كَانَ لَنَا وهْوَ فَلُوٌّ} نِرْبَبُهْ
كَسَرَ حرفَ المُضَارَعَةِ ليُعْلَمَ أَن ثَانِيَ الفِعْلِ الماضِي مكسورٌ، كَمَا ذهب إِليه سيبويهِ فِي هَذَا النَّحْو، قَالَ: وَهِي لُغَة هُذَيْلٍ فِي هَذَا الضَّرْبِ من الفِعْلِ، قلتُ: وَهُوَ قولُ دُكَيْنِ بنِ رَجَاءٍ الفُقَيْمِيِّ وآخِرُه:
مُجَعْثَنُ الخَلْقِ يَطِيرُ زَغَبُهُ
وَمن الْمجَاز: الصَّبِيُّ مَرْبُوبٌ وَ {رَبِيبٌ وَكَذَلِكَ الفرسُ.
وَمن الْمجَاز أَيضاً:} ربت المرأَةُ صَبِيَّهَا: ضَرَبَتْ على جَنْبِهِ قَلِيلا حَتَّى يَنَامَ، كَذَا فِي الأَسَاس والمَرْبُوبُ المُرَبَّى، وقولُ سلامةَ بنِ جَنْدَلٍ:
مِنْ كُلِّ حَتَ إِذَا مَا ابْتَلَّ مَلْبَدُه
صافِي الأَدِيمِ أَسِيلِ الخَدِّ يَعْبُوبِ
لَيْسَ بأَسْفَى وَلاَ أَقْنَى وَلَا سَغِلٍ
يُسْقَى دَوَاءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ
يجوزُ أَن يكونَ أَراد {بمَرْبُوب الصَّبِيَّ، وأَن يكونَ أَرادَ بِهِ الفَرَس، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(و) عَن اللِّحْيَانيِّ: رَبَّت (الشَّاةُ) تَرُبُّ رَبًّا إِذا (وَضَعَتْ) وَقيل: إِذا عَلِقَتْ، وَقيل: لَا فِعْلَ} لِلرُّبَّى، وسيأْتي بَيَانهَا، وإِنما فِرَّقَ المُصنِّفَ مَادَّةً واحِدَة فِي مواضعٍ شَتَّى، كَمَا هُوَ صنيعُه. وَقَالَ شَيخنَا عِنْد قَوْله: ورَبَّ: جَمَعَ وأَقَامَ، إِلى آخر الْعبارَة: أَطْلَقَ المصنفُ فِي الفِعْلِ، فَاقْتضى أَنَّ المضارعَ مَضْمُومَة سواءٌ كَانَ متعدِّياً، كرَبَّهُ بمعَانِيه، أَو كَانَ لَازِما {كَرَبَّ إِذَا أَقَامَ} كَأَرَبَّ، كَمَا أَطلق بعضُ الصرفيين أَنه يُقَال من بَابَىْ قَتَل وضَرَبَ مُطْلَقاً سواءٌ كَانَ لَازِما أَو مُتَعَدِّيا، والصوابُ فِي هَذَا الفِعْل إِجراؤُه على الْقَوَاعِد الصَّرفيّة، فالمتعدِّي مِنْهُ كَرَبَّه: جَمَعَه، أَو رَبَّاه مضمومُ المضارعِ على الْقيَاس، واللازِمُ مِنْهُ كَرَبَّ بالمَكَانِ إِذا أَقام مكسورٌ على الْقيَاس، وَمَا عداهُ كلّه تخليطٌ من المُصَنّف وغيرِه، اه.
( {والرَّبِيبُ:} المَرْبُوبُ و) الرَّبِيبُ (: المُعاهَدُ، و) الرَّبِيبُ (: المَلِكُ) وَبِهِمَا فُسِّرَ قَولُ امرىء الْقَيْس:
فَمَا قَاتَلُوا عَنْ رَبِّهِمْ ورَبِيبِهِمْ
وَلَا آذَنُوا جَاراً فَيَظعَنَ سَالِمَا
أَيِ المَلِكِ: وقيلَ، المُعَاهَدِ.
(و) الرَّبِيبُ (: ابنُ امْرأَةِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِهِ، {كالرَّبُوبِ) ، وَهُوَ بِمَعْنى مَرْبُوبٍ، وَيُقَال لنَفس الرجل: رابٌّ.
(و) الرَّبِيبُ أَيضاً (زَوْجُ الأُمِّ) لَهَا وَلَدٌ من غيرِه، وَيُقَال لامرأَةِ الرجل إِذا كَانَ لَهُ ولدٌ من غَيرهَا رَبِيبَة، وَذَلِكَ مَعْنَى رَابَّةٍ (} كالرابِّ) ، قَالَ أَبو الحَسَنِ الرُّمّانِيُّ: هُوَ كالشَّهِيدِ والشَّاهِدِ، والخَبِيرِ والخَابِرِ، وَفِي الحَدِيث (الرَّابُّ كَافِلٌ) وَهُوَ زَوْجُ أُمِّ اليَتِيمِ، وَهُوَ اسمُ فاعلٍ من رَبَّهُ يَرُبُّهُ، أَي تَكَفَّلَ بأَمْرِهِ، وَقَالَ مَعْنُ بن أَوْسٍ يذكر امرأَتَه وذَكَرَ أَرْضاً لَهَا:
فَإِنَّ بِهَا جَارَيْنِ لَنْ يَغْدِرَا بِهَا
رَبِيبَ النَّبِيِّ وابْنَ خَيْرِ الخَلاَئِفِ
يَعْنِي عُمَرَ بنَ أَبِي سَلَمَةَ، وَهُوَ ابنُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَاصِمَ بن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، وأَبُوهُ أَبُو سَلَمَةَ، وَهُوَ رَبِيبُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والأُنْثَى رَبِبَةٌ، وَقَالَ أَحْمَدُ بن يحيى: القَوْم الَّذين اسْتُرْضِعَ فيهم النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَرِبَّاءُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كأَنَّه جَمْعُ رَبِيبٍ، فعيلٌ بِمَعْنى فاعِل.
(و) الرَّبِيبُ: (جَدُّ الحُسَينِ بنِ إِبراهيمَ المُحَدِّث) ، عَن إِسحاقَ البَرْمَكِيِّ، وعبدِ الوَهّابِ الأَنْمَاطِيِّ. وفَاتَهُ أَبو مَنْصُورٍ عبدُ الله بنُ عبدِ السلامِ الأَزَجِيُّ، لَقَبُه رَبِيبُ الدَّوْلَةِ، عَن أَبي القاسِمِ بنِ بَيَّان، وعبدُ اللَّهِ بنُ عبد الأَحَدِ بنِ الرَّبِيبِ المُؤَدِّب، عَن السِّلَفِيّ، وَكَانَ صَالحا يُزَارِ ماتَ سنة 621 وَابْن الرَّبِيبِ المُؤَرِّخ، وداوودُ بن مُلاعب، يُعْرَفُ بابنِ الرَّبِيبِ أَحَدُ مَنِ انْتهى إِليه عُلُوُّ الإِسْنَادِ بعد السِّتمائة.
( {والرِّبَابَةُ بالكَسْرِ: العَهْدُ) والمِيثَاقُ، قَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ:
وكُنْتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِلَيْكَ رِبَابَتِي
وقَبْلَكَ رَبَّتْنِي فَضِعْتُ رَبُوبُ
(} كالرِّبَابِ) بالكَسْرِ أَيضاً، قَالَ ابْن بَرِّيّ، قَالَ أَبو عليَ الْفَارِسِي: {أَرِبَّةٌ: جَمْعُ} رِبَابٍ، وَهُوَ العَهْدُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب يَذْكُرُ خَمْراً:
تَوَصَّلُ بالرُّكْبَانِ حِيناً وتُؤْلِفُ ال
جُوَارَ ويُعْطِيهَا الأَمَانَ {رِبَابُهَا
والرِّبَابُ: العَهْدُ الَّذِي يَأْخُذُه صاحِبُهَا من الناسِ لإِجَارتِهَا، وَقَالَ شمرٌ:} الرِّبَابُ فِي بَيْتِ أَبِي ذُؤيب جمع رَبَ، وَقَالَ غيرُه: يقولُ: إِذَا أَجَارَ المُجِيرُ هذِهِ الخَمْرَ أَعْطي صَاحِبَهَا قَدْحاً لِيَعْلَمُوا أَنَّهَا قد أُخِيرَتْ فَلَا يُتَعَرَّضُ لَهَا، كأَنَّهُ ذَهَبَ {بالرِّبَابِ إِلى رِبَابَةِ سِهَامِ المعيْسِرِ.
(و) } الرِّبابَةُ بالكَسْرِ (جَمَاعَةُ السِّهَامِ أَو خَيْطٌ تُشَدُّ بِهِ السِّهَامُ أَوْ خِرْقَةٌ) أَو جِلْدَةٌ تُشَدُّ أَو (تُجْمَعِ فِيهَا) السِّهَامُ (أَو) هِيَ السُّلْفَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِيهَا القدَاحُ، شَبيهَةٌ بالكِنَانَةِ يكونُ فِيهَا السَّهَامُ، وَقيل: هِيَ شَبِيهَةٌ بالكِنَانَةِ تُجْمَعُ فِيهَا سِهَامُ المَيْسِرِ قَالَ أَبو ذُؤيب يَصِفُ حِمَاراً وأُتُنَهُ:
وكَأَنَّهُنَّ رِبَابَةٌ وكَأَنَّهُ
يَسَرٌ يُفِيضُ عَلَى القِدَاحِ ويَصْدَعُ وقيلَ: هِيَ (سُلْفَةٌ) ، بالضَّمِّ، هِيَ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ يُعْصَبُ بهَا، أَي (تُلَفُّ عَلَى يَدِ) الرَّجُلِ الحُرْضَةِ وَهُوَ (مُخْرِجُ القِدَاحِ) أَي قِدَاحِ المَيْسِر، وإِنما يَفْعَلُونَ ذَلِك (لِئَلاَّ) وَفِي بعض النّسخ لِكَيْلاَ (يَجهدَ مَسَّ قِدْحٍ يَكُونُ لَهُ فِي صاحِبه هَوًى) .
(والرَّبِيبَة: الحَاضِنَةُ) قَالَ ثَعْلَب) لأَنها تُصْلِحُ الشَّيْءَ وتَقُومُ بِهِ وتَجْمَعُه.
(و) الرَّبِيبَةُ (: بِنْتُ الزَّوْجَةِ) قَالَ الأَزهريّ: {رَبِيبَةُ الرَّجُلِ: بِنْتُ امْرَأَتِه مِنْ غَيْرِه، وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس (إِنَّمَا الشَّرْطُ فِي} الرَّبَائِبِ) يُرِيدُ بَنعاتِ الزَّوْجَاتِ من غيرِ أَزْوَاجِهِنَّ لدينَ معهنَّ، وَقد تَقَدَّمَ طَرَفٌ من الْكَلَام فِي الرَّبِيب.
(و) الرَّبِيبَةُ (: الشَّاةُ) الَّتِي (تُرَبَّى فِي البَيْتِ لِلَبَنِهَا) ، وغَنَمٌ {رَبائِب: تُرْبَطُ قَرِيباً مِنَ البُيُوتِ وتُعْلَفُ لاَ تُسَامُ، وَهِي الَّتِي ذَكَرَ إِبراهيمُ النَّخَعِيُّ أَنَّهُ لاَ صَدَقَةَ فِيهَا، قَالَ ابنُ الأَثير فِي حَدِيث النَّخَعِيِّ (لَيْس فِي الرَّبَائِبِ صَدَقَةٌ) الرَّبَائِبُ: الَّتِي تكونُ فِي البَيْتِ وليستْ بسائمةٍ، واحدَتُهَا رَبِيبَةٌ بِمَعْنى} مَرْبُوبَة، لأَنَّ صَاحبَهَا يَرُبُّهَا، وَفِي حَدِيث عَائِشَة (كَانَ لنا جِيرانٌ مِن الأَنصارِ لَهُم ربَائِبُ، وكانُوا يَبْعَثُونَ إِلينا مِن أَلْبَانِهَا) .
( {والرَّبَّةُ: كَعْبَةٌ) كَانَت بنَجْرَانَ (لِمَذْحِج) وبَنِي الْحَارِث بن كَعْب، (و) } الرَّبَّةُ: هِيَ (اللاَّتُ، فِي حَدِيث عُرْوَةَ) بنِ مسعُودٍ الثَّقَفِيِّ لما أَسْلَمَ وَعَادَ إِلى قومِه دَخَلَ مَنزلَه فأَنْكَرَ قَوْمُه دُخُولَه قَبْلَ أَن يأْتِيَ الرَّبَّةَ، يَعْنِي اللاَّتَ، وَهِي الصَّخْرَةُ الَّتِي كَانَت تَعْبُدُهَا ثَقِيفٌ بالطَّائِفِ، وَفِي حَدِيث وَفْدِ ثَقِيفٍ (كَانَ لَهُم بيْتٌ يُسَمُّونَهُ الرَّبَّةَ يُضَاهُونَ بَيْتَ اللَّهِ، فلَمَّا أَسْلَمُوا هَدَمَهُ المُغِيرَةُ) .
(و) الرَّبَّةُ (: الدَّارُ الضَّخْمَةُ) .
يُقَال: دَارٌ! رَبَّةٌ أَي ضَخْمَةٌ، قَالَ حسّان بن ثَابت:
وَفِي كُلِّ دَارٍ رَبَّةٍ خَزْرَجِيَّةٍ
وأَوْسِيَّةٍ لِي فِي ذَرَاهُنَّ وَالِدُ (و) {الرِّبَّةُ (بالكَسْرِ: نَبَاتٌ) أَو اسمٌ لِعِدَّةٍ مِنَ النَّبَاتِ لَا تَهِيجُ فِي الصَّيْفِ تَبْقَى خُضْرَتُهَا شِتَاءً وصَيْفاً، ومِنْهَا الحُلَّبُ، والزُّخاميَ والمَكْرُ والعَلْقَى، يقالُ لِكُلِّهَا رِبَّةٌ، أَو هِيَ بَقْلَــةٌ نَاعِمَةٌ، وجَمْعُهَا} رِبَبٌ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) ، وقيلَ: هُوَ كُلُّ مَا أَخْضَرَّ فِي القَيْظِ من جَمِيع ضُرُوبِ النَّبَاتِ، وقِيلَ: هِيَ من ضُرُوبِ الشَّجَرِ أَو النَّبْتِ، فَلَمْ يُحَدَّ، قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ الثَّوْرَ الوَحْشِيَّ:
أَمْسَى بِوَهْبَينِ مُجْتَازاً لِمَرْتَعِه
مِنْ ذِي الفَوَارِسِ يَدْعُوا أَنْفَهُ الرِّبَبُ
(و) الرِّبَّةُ (: شَجَرَةٌ، أَو هِيَ) شَجَرَةُ (الخَرُّوبِ و) الرِّبَّةُ (: الجَمَاعَةُ) الكَثِيرَةُ ج أَرِبَّةٌ، أَو) الرَّبِّةُ (عَشَرَةُ آلاَفٍ) أَوْ نَحْوُهَا، والجَمْعُ رِبَابٌ (ويُضَمُّ) ، عَن ابْن الأَنباريّ.
(و) {الرُّبَّةُ (بالضَّمِّ) : الفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ، قِيلَ: هِيَ عَشَرَةُ آلاَفٍ، قَالَ يُونُسُ: رَبَّةٌ ورِبَابٌ كجَفْرَةٍ وجِفَارٍ.
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنَبَةَ: الرُّبَّةُ: الخَيْرُ اللاَّزِمُ، وَقَالَ (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُك رُبَّةَ عَيشٍ مُبَارَكٍ، فقِيلَ لَه: ومَا رُبَّتُه قَالَ: (كَثْرَةُ العَيُشِ وطَثْرَتُهُ) .
(و) المَطَرُ يَرُبُّ النَّبَاتَ والثَّرَى ويُنَمِّيه.
و (} المَرَبُّ) بالفَتحِ (: الأَرْضُ الكَثِيرَةُ) الرِّبَّةِ، وَهُوَ (النَّبَاتُ) ، أَو الَّتِي لَا يَزَالُ بهَا ثَرًى، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
خَنَاطِيلُ يَسْتَقْرِينَ كُلَّ قَرَارَةٍ
{مَرَبٍّ نَفَتْ عَنْهَا الغُثَاءَ الرَّوَائِسُ
(} كالمِرْبَابِ، بالكَسْرِ) ، {والمَرَبَّةُ} والمَرْبُوبَةُ، وَقيل: {المِرْبَابُ من الأَرضِينَ: الَّتِي كَثُرَ نَبَاتُهَا ونَاسُهَا، وكُلُّ ذَلِك من الجَمْع (و) المَرَبُّ (: المَحَلُّ، وَمَكَانُ الإِقَامَةِ) والاجتماع} والتَّرَبُّبُ: الاجتمَاعُ. (و) المَرَبُّ: (الرَّجُلُ يَجْمَعُ النَّاسَ) ويَرُبُّهُمْ.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : (ومَكَانٌ مَرَبٌّ، بِالْفَتْح، أَي مَجْمَعٌ يَجْمَعُ الناسَ، قَالَ ذُو الرمَّة:
بِأَوَّلَ مَا هاجَتْ لَكَ الشَّوْقَ دِمْنَةٌ
بأَجْرَعَ مِحْلاَلٍ مَرَبَ مُحَلَّلِ
( {والرُّبَّى كحُبْلَى: الشَّاةُ إِذَا وَلَدَتْ، ماتَ ولَدُهَا أَيضاً) فَهِيَ رُبَّى، وقيلَ:} رِبَابَهَا: مَا بَيْنَهَا وبَيْنَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ وِلاَدَتِهَا، وقِيلَ: شَهْرَيْنِ (و) قَالَ اللحْيَانيّ: الرُّبَّى: هِيَ (الحَدِيثَةُ النِّتَاجِ) ، من غير أَنْ يَحُدَّ وقْتاً، وَقيل: هِيَ الَّتِي يَتْبَعُهَا ولدُهَا، وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِيَ الله عنهُ: (لاَ تَأْخُذِ الأَكُولَةَ وَلاَ الرُّبَّى وَلاَ المَاخِضَ) قَالَ ابْن الأَثِير: هِيَ الَّتِي تُرَبَّى فِي البَيْتِ لأَجْلِ اللَّبَنِ، وَقيل: هِيَ القَرِيبَةُ العَهْدِ بالوِلاَدَةِ، وَفِي الحَدِيث أَيضاً: (مَا بَقِيَ فِي غَنَمِي إِلاَّ فَحْلٌ أَو شَاةٌ {رُبَّى) وقيلَ: الرُّبَّى مِنَ المَعْزِ، والرَّغُوثُ مِنَ الضأْنِ، قَالَه أَبو زيد، وَقَالَ غيرُه: من المَعْزِ والضَّأْنِ جَمِيعًا، ورُبَّمَا جاءَ فِي الإِبِلِ أَيضاً، قَالَ الأَصمعيّ: أَنْشَدَنَا مُنْتَجِعُ بنُ نَبْهَانَ:
حَنِينَ أُمِّ البَوِّ فِي رِبَابِهَا
(و) الرُّبَّى: (الإِحْسَانُ والنِّعْمَةُ) نَقله الصاغَانيّ (و) الرُّبَّى: (الحَاجَةُ) يُقَال: لِي عندَ فُلاَنٍ رُبَّى، وَعَن أَبي عَمْرو: الرُّبَّى:} الرَّابَّة (و) الرُّبَّى (: العُقْدَةُ المُحْكَمةُ) يُقَال فِي الْمثل (إِنْ كُنْتَ بِي تَشُدُّ ظَهْرَكَ فَأَرْخِ مِنْ رُبَّى أَزْرِكَ) يقولُ: إِنْ عَوَّلْتَ عَلَيّ فَدَعْنِي أَتْعَبْ، واسْتَرْخِ أَنْتَ واسْتَرِحْ (ج) أَي جَمْعُ الرُّبَّى من المَعْزِ والضَّأْنِ (رُبَابٌ بالضَّمِّ) وَهُوَ (نادِرٌ) قَالَه ابنُ الأَثِير وغيرُه تَقُولُ: أَعْنُزٌ رُبَابٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: رُبَّى ورُبَابٌ، حَذَفُوا أَلِفَ التأْنيثِ وَبَنَوْهُ على هَذَا البِنعاءِ، كَمَا أَلْقَوُا الهَاءَ مِنْ جَفْرَةٍ فقالُوا) جِفَارٌ إِلاَّ أَنَّهُمْ ضَمُّوا أَوَّلَ هَذَا، كَمَا قَالُوا: ظِئْرٌ وظُؤَارٌ ورِخْلٌ ورُخَالٌ، (والمَصْدَرُ) رِبَابٌ (كَكِتَابٍ) ، وَفِي حَدِيث شُرَيْحٍ (إِنَّ الشَّاةَ تُحْلَبُ فِي رِبَابِهَا) وحَكَى اللِّحْيَانيُّ: غَنَمٌ رِبَابٌ، بالكَسْرِ، قَالَ: وَهِي قَلِيلَةٌ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وأَشَارَ لَهُ شيخُنَا، وَفِي حَدِيث المُغِيرَةِ (حَمْلُهَا رِبَابٌ) رِبَابُ المَرْأَةِ: حِدْثَانُ وِلاَدَتِهَا، وَقيل: هُوَ مَا بَيْنَ أَنْ تَضَعَ إِلى أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهَا شَهْرَانِ، وقِيل: عِشْرُونَ يَوْماً. يُرِيدُ أَنَّهَا تَحْمِلُ بعدَ أَنْ تَلِدَ بيَسِيرٍ، وَذَلِكَ مَذْمُومٌ فِي النِّسَاءِ، وإِنَّمَا يُحْمَدُ أَنْ لَا تَحُمِلَ بعد الوَضْعِ حتَّى يَتِمَّ رَضَاعُ وَلَدِهَا.
( {والإِرْبَابُ بالكَسْرِ: الدُّنُوُّ) من كُلِّ شيْءٍ.
(} والرَّبَابُ) بالفَتْحِ (: السَّحَابُ الأَبْيَضُ) وَقيل: هُوَ السَّحَابُ المُتَعَلِّق الَّذِي تَرَاهُ كأَنَّهُ دُونَ السحابِ، قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَهَذَا القولُ هُوَ المعروفُ، وَقد يكونُ أَبيضَ، وَقد يكون أَسودَ (واحدتُهُ بهاءٍ) ومثلُهُ فِي المُخْتَار، وَفِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَّهُ نَظَرَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتي أُسْرِيَ بِهِ إِلَى قَصْرٍ مِثْلِ {الرَّبَابَةِ البَيْضَاءِ) قَالَ أَبو عُبَيْد: الرَّبَابَةُ بالفَتْحِ: السَّحَابَةُ الَّتِي قد رَكِبَ بعضُهَا بَعْضًا وجَمْعُهَا: رَبَابٌ، وَبهَا سُمِّيَتِ المَرْأَةُ} الرَّبَابَ قَالَ الشَّاعِر:
سَقَى دَارَ هِنْدٍ حَيْثُ حَلَّ بِهَا النَّوَى
مُسِفُّ الذُّرَى دَانِي الرَّبَابِ ثَخِينُ
وَفِي حَدِيث ابْن الزبيرِ (أَحْدَقَ بِكُمْ! رَبَابُهُ) قَالَ الأَصمعيّ: أَحْسَنُ بيتٍ قالته الْعَرَب فِي وصف الرَّبَابِ قولُ عبدِ الرحمنِ بنِ حسانَ، علَى مَا ذَكَرَه الأَصمعيُّ فِي نِسْبَةِ البيتِ إِليه، قَالَ ابْن بَرِّيّ: ورَأَيْتُ مَنْ يَنْسُبُه لِعُرْوَةَ بن جَلْهَمَةَ المَازِنِيِّ:
إِذَا اللَّهُ لَمْ يُسْقِ إِلاَّ الكِرَامَ
فأَسْقَى وُجُوهَ بَنِي حَنْبَلِ أَجَشَّ مُلِثًّا غَزِيرَ السَّحَابِ
هَزِيزَ الصَّلاَصِلِ والأَزْمَلِ
تُكَرْكِرُهُ خَضْخَضَاتُ الجَنُوبِ
وتُفْرِغُه هَزَّةُ الشَّمْأَلِ
كَأَنَّ الرَّبَابَ دُوَيْنَ السَّحَابِ
نعَامٌ تَعَلَّقَ بِالأَرْجُلِ
(و) {الرَّبَابُ (: ع بمَكَّةَ) بالقُرْبِ من بِئْرِ مَيْمُونٍ، (و) الرَّبَابُ أَيضاً (: جَبَلٌ بَين المَدِينَةِ وفَيْدٍ) على طريقٍ كَانَ يُسْلَكُ قَدِيما يُذْكَرُ مَعَهُ جَبَلٌ آخرُ يُقَال لَهُ: خَوْلَة، وهما عَن يَمِينِ الطريقِ ويَسَارِه (و) الرَّبَابُ (مُحَدِّثٌ) يَرْوِي عَن ابْن عَباس، وَعنهُ تَمِيمُ بن حُدَير، ذَكَرَه البُخَارِيّ، وَرَبَابٌ عَن مَكْحُولٍ الشاميِّ وَعنهُ أَيوبُ بنُ مُوسَى.
(و) الرَّبَابُ (: آلَةُ لَهْوٍ) لَهَا أَوْتَارٌ (يُضْرَبُ بِهَا، ومَمْدُودُ بنُ عبدِ اللَّهِ الوَاسِطِيّ} - الرَّبَابِيّ يُضْرَبُ بِه المَثَلُ فِي مَعْرِفَةِ المُوسِيقِى! بالرَّبَابِ) مَاتَ ببغدَادَ فِي ذِي القَعْدَة سنة 638.
والرَّبَابُ وأُمُّ الرَّبَابِ من أَسمائِهِنَّ، منهنَّ الرَّبَابُ بنتُ امْرِىءِ القَيْسِ بنِ عَدِيِّ بنِ أَوْسِ بنِ جابرِ بنِ كعبِ بنِ عُلَيْمٍ الكَلْبِيّ، أُمُّ سُكَيْنَةَ بِنْتِ الحُسَيْنِ بنِ عليِّ بنِ أَبِي طالِبٍ، وفيهَا يقولُ سَيِّدُنا الحُسَيْنُ رَضِي الله عَنهُ:
لَعَمْرُكَ إِنَّنِي لأُحِبُّ أَرْضاً
تَحُلُّ بِهَا سُكَيْنَةُ والرَّبَابُ
أُحِبُّهُمَا وأَبْذُلُ بَعْدُ مَالِي
ولَيْسَ لِلاَئمٍ فِيهِمْ عِتَابُ
وَقَالَ أَيضاً:
أُحِبُّ لِحُبِّهَا زَيْداً جَمِيعاً
ونَتْلَةَ كُلَّهَا وبَنِي الرَّبَابِ
وأَخْوالاً لَهَا مِنْ آلِ لأْمٍ
أُحِبّهُمُ وطُرَّ بَنِي جَنَابِ
والرَّبَابُ هَذِه بِنْتُ أُنَيْفِ بنِ حَاِثَةَ بنِ لأْمٍ الطَّائِيِّ، وَهِي أُمُّ الأَحْوَصِ، وعُرْوَةَ بنِ عمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الْحَارِث بنِ حِصْنِ بنِ ضَمْضَمِ بنِ عَدِيِّ بنِ جَنَابِ بنِ هُبَلَ، وَبهَا يُعْرَفُونَ، وَرَبَابُ بِنْتُ ضليعٍ عَن عَمِّهَا سَلْمَانَ بنِ رَبِعَةَ، وَرَبَابُ عَن سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ، وعنها حَفِيدُهَا عُثْمَانُ بنُ حَكِيمٍ ورَبَابُ ابْنَةُ النُّعْمَانِ أُمُّ البَرَاءِ بنِ مَعْرُورٍ، وأَنشدَ شيخُنَا رَحمَه الله تَعَالَى:
عَشِقْتُ وَلاَ أَقُولُ لِمَنْ لاِءَنِّي
أَخَافُ عَلَيْهِ مِنْ أَلَمِ العَذَابِ
وكُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُشْفَى فُؤَادِي
بِرِيقٍ مِنْ ثَنَايَاهُ العِذَابِ
فَأَشْقَانِي هَوَاهُ وَمَا شَفَانِي
وعَذَّبَنِي بِأَنْوَاعِ العَذَابِ
وغَادَرَ أَدْمُعِي مِنْ فَوْقِ خَدِّي
تَسِيلُ لِغَدْرِهِ سَيْلَ الرَّبَابِ
وَمَا ذَنْبِي سِوَى أَنْ هِمْتُ فِيهِ
كَمَنْ قَدْ هَامَ قِدْماً فِي الرَّبَابِ
بِذِكْرَاهُ أَرَى طَرَبِي ارْتِيَاحاً
وَمَا طَرَبِي بِرَنَّاتِ الرَّبَابِ
ورَوْضَاتُ بَنِي عُقَيْلٍ يُسَمَّيْنَ الرَّبَابَ.
(و) ! الرُّبَابُ (كغُرَابٍ: ع) ، وَهُوَ أَرْضٌ بينَ دِيَارِ بنِي عامرٍ وبَلْحَارِثِ بن كَعْبٍ.
(وَكَذَا أَبُو الرُّبَابِ المُحَدِّثُ) الرَّاوِي (عَن مَعْقَلِ بنِ يَسَارٍ) المُزَنِيِّ، رَضِي الله عَنهُ، قالَ الحافظُ: جَوَّزَ عَبْدُ الغَنِيِّ أَنْ يَكُونَ هُوَ أَبُو الرُّبَابِ مُطَرِّف بنُ مالِكٍ الَّذِي يَرْوِي عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعنهُ الأَمِيرُ أَيضاً أَبُو الرُّبَابِ، رَوَى عَنهُ أَبُو سَعِيدٍ مُوسَى المَهْدِيُّ.
(و) الرِّبَابُ (بالكَسْرِ: العُشُورُ) مَجَازاً (و) الرِّبَابُ (جَمْعُ ربَّةٍ) بِالكَسْرِ، وَقد تَقَدَّمَ (و) الرِّبَابُ: (الأَصحابُ) .
(و) الرِّبَابُ: (أَحْيَاءُ ضَبَّةَ) وهُمْ تَيْمٌ وعَدِيٌّ وعُكْلٌ، وقِيلَ: تَيْمٌ وَعِدِيٌّ وعَوْفٌ وثَوْرٌ وأَشْيَبُ، وضَبَّةُ عَمُّهُمْ، سُموا بذلكَ لِتَفَرُّقِهِمْ لأَنَّ الرُّبَّةَ الفِرْقَةُ، وَلذَلِك إِذا نَسَبْتَ إِلى الرِّبَابِ قُلْتَ رُبِّيُّ، فَرُدَّ إِلَى وَاحِدِه، وهُوَ رُبَّةٌ، لأَنَّكَ إِذا نسبتَ الشيءَ إِلى الجَمْعِ رَدَدْتَهُ إِلى الواحِدِ، كَمَا تقولُ فِي المَسَاجِدِ مَسْجِدِيٌّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ سَمَّيْت بِهِ رَجُلاً فَلَا تَرُدُّه إِلى الوَاحِدِ، كمَا تَقُولُ فِي أَنْمَارٍ: أَنمَارِيٌّ، وَفِي كِلاَب كِلاَبِيٌّ، وَهَذَا قولُ سيبويهِ، وَقَالَ أَبو عبيدةَ سُمُّوا رِبَاباً {لِتَرَابِّهِمْ أَي تَعَاهُدِهِم وتَحَالُفِهِم على تَمِيمٍ، وَقَالَ الأَصمعيّ: سُمُّوا بذلك (لاِءَنَّهُمْ أَدْخَلُوا أَيْدِيَهُمْ فِي} رُبٍّ وتَعَاقَدُوا) وتَحَالَفُوا عَلَيْهِ، وَقَالَ ثعلبٌ: سُمُّوا رِبَاباً بكَسْرِ الرَّاءِ لاِءَنَّهُمْ {تَرَبَّبُوا أَي تَجَمَّعُوا} رِبَّةٍ رِبَّةً، وهمْ خَمْسُ قَبَائِلَ تَجَمَّعُوا رِبَّةً رِبَّةً، وهمْ خَمْسُ قَبَائِلَ تَجَمَّعُوا فَصَارُوا يَداً وَاحِدَةً، ضَبَّةُ وثَوْرٌ وعُكْلٌ وتَيْمٌ وعَدِيٌّ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وقِيلَ لاِءَنَّهُمْ اجْتَمَعُوا كرِبَابِ القِدَاحِ، والواحِدَةُ {رِبَابَةٌ، قالَه البَلاَذُرِيُّ.
(} والرَّبَبُ مُحَرَّكَةً: المَاءُ الكثيرُ) المُجْتَمِعُ، وَقيل: العَذْبُ، قَالَ الراجز:
والبُرَّةُ السَّمْرَاءُ والمَاءُ الرَّبَبْ
وَهُوَ أَيْضاً مَا رَبَّبَهُ الطِّينُ، عَن ثَعْلَب وأَنشد:
فِي رَبَبِ الطِّينِ ومَاءٍ حَائِرِ
(وأَخَذَهُ) أَيِ الشَّيْءَ ( {بِرُبَّانِهِ بِالضَّمِّ، ويُفْتَحُ: أَيْ أَوَّله) وَفِي بعض النُّسَخ بأَوَّلِهِ (أَوْ جَمِيعَه) ولَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئاً، وَيُقَال: افْعَلْ ذَلِك الأَمْرَ} بِرُبَّانِهِ أَيْ بِحِدْثَانِهِ وطَرَائِهِ وجِدَّتِهِ وَمِنْه قِيلَ: شَاةٌ {رُبَّى،} ورُبَّانُ الشَّبَابِ: أَوَّلُهُ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
وإِنَّمَا العَيْشُ {بِرُبّانِهِ
وأَنْتَ مِنْ أَفْنَائِهِ مُعْتَصِرْ
وقولُ الشَّاعر:
خَلِيلُ خَوْدٍ غَرَّهَا شَبَابُهُ
أَعْجَبَهَا إِذْ كَثُرَتْ رِبَابُهُ
عَنْ أَبِي عَمْرٍ و: الرُّبَّى: أَوَّلُ الشَّبَابِ، يقالُ أَتَيْتُهُ فِي رُبَّى شَبَابِهِ} ورِبَّان شَبَابِهِ، {ورُبَابِ شَبَابِهِ، قَالَ أَبُو عبيدٍ:} الرُّبَّانُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: حِدْثَانُه.
(و) فِي (الصّحَاح) : ( {رُبَّ} ورُبَّتَرُبَّ بشيْءٍ بَطَلَ عَنْهَا عَمَلُهَا. وأَنشد:
كَائِنْ رَأَيْتَ وَهَايَا صَدْعِ أَعْظُمِهِ
{وَرُبَّه عَطِباً أَنْقَذْتُ مِ العَطَبِ
نَصَبَ عَطِباً مِنْ أَجْلِ الهَاءِ المَجْهُولَةِ وقولُه: رُبَّهُ رَجُلاً، ورُبَّهَا امْرَأَةً أَضْمَرَتْ فِيها العَرَبُ على غير تقدمِ ذِكرٍ (ثمَّ) أَلْزَمَتْهُ التَّفْسِيرَ وَلم تَدَعْ أَنْ تُوَض 2 حَ مَا أَوقعت بِهِ الالتباسَ، ففسره بذكرِ النوعِ الَّذِي هُوَ قَوْلهم: رَجُلاً وامْرَأَةً، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، (أَو اسمٌ) وَهُوَ مَذْهَب الكوفيينَ والأَخفشِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَوَافَقَهُمْ جماعةٌ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ قَول مردودٌ تعرَّضَ لإِبطاله ابنُ مَالك فِي (التسهيل) شَرحه، وأَبْطَلَه الشَّيْخ أَبو حَيّانَ فِي (الشَّرْح) ، وَابْن هشامٍ فِي (المُغْنِي) وغيرُهم (وقِيل: كَلمة تَقليلٍ) دَائِما، خلافًا للْبَعْض، أَو فِي أَكثرِ الأَوقاتِ، خلافًا لقومٍ (أَو تَكْثِيرٍ) دَائِما، قَالَه ابْن دُرُسْتَوَيْهِ، (أَو لَهُمَا) فِي (التَّهْذِيب) : قَالَ النحويونَ رُبَّ مِنْ حُرُوفِ المَعَانِي، والفَرْقُ بَيْنَهَا وبينَ كَمْ أَن رُبَّ للتقليلِ وكمْ وُضِعَت للتكثيرِ إِذا لم يُرَدْ بهَا الِاسْتِفْهَام، وكلاهُمَا يَقع على النَّكِرَاتِ فيخفضها، قَالَ أَبو حاتمٍ: من الخطإِ قَول العَامَّةِ:} رُبَّمَا رَأَيْته كثيرا، {ورُبَّمَا إِنَّمَا وُضِعَتْ للتقليل، وَقَالَ غيرُه: رُبَّ ورَبَّ} ورُبَّةَ كلمة تقليلٍ يُجَرُّ بهَا فَيُقَال: رُبّ رجلٍ قائمٌ (ورَبّ رجُلٍ) وَتدْخل عَلَيْهَا التاءُ فَيُقَال: {رُبَّتَ رجل} وَرَبَّتَ رَجلٍ وَقَالَ الجوهريّ: وَتدْخل عَلَيْهِ مَا ليمكن أَن يتَكَلَّم بِالْفِعْلِ بعده فَيُقَال: رُبَّمَا، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز { {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ} (الْحجر: 2) وَبَعْضهمْ يَقُول:} رَبما بالفَتْحِ وَكَذَلِكَ رُبَّتَمَا وَرَبَّتَمَا {ورُبَتَما} ورَبَتَمَا والتثقيل فِي (كلّ) ذَلِك أَكثرُ فِي كَلَامهم، وَلذَلِك إِذا حَقَّرَ سِيبَوَيْهٍ رُبَّ من قَوْله تَعَالَى: {رُّبَمَا يَوَدُّ} رَدَّهُ إِلى الأَصْلِ، فَقَالَ:! رُبَيْبٌ،يقولُ: رُبْ رَجُلٍ فَلاَ تُنْكِرْهُ، فإِنَّهُ وَجْهُ القِيَاسِ، قَالَ اللِّحْيَانيّ: ولَمْ يَقْرَأْ أَحَدٌ {رَبَّمَا، بالفَتْحِ، وَلاَ رَبَمَا، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (أَوْ فِي مَوْضِعِ المُبَاهَاةِ) والافْتِخَارِ دونَ غَيره (للتَّكْثِيرِ) كَمَا ذَهب إِليه جماعةٌ من النحويينَ (أَوْ لمْ تُوضَعْ لتقليلٍ وَلَا تكثيرٍ بل يُسْتَفَادَانِ من سِيَاقِ الْكَلَام) خِلافاً للبَعْضِ وَقد حَرَّرَهُ البَدْرُ الدَّمَامِينِيُّ فِي التُّحفة، كَمَا أَشار إِليه شيخُنا، وَقَالَ ابْن السَّرَّاج: النحويّونَ كالمُجْمِعِينَ على أَنّ رُبَّ جوابٌ.
(واسْمُ جُمَادَى الأُولَى) عِنْد العربِ (رُبَّى} ورُبٌّ، و) اسْم جُمَادَى (الآخِرَةِ رُبَّى ورُبَّةُ) عَن كُرَاع (و) اسمُ (ذِي القَعْدَةِ رُبَّةُ، بضَمِّهِنَّ) وإِنَّمَا كانُوا يسمونَهَا بذلك فِي الجاهِلِيّة، وضَبَطَه أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ بالنُّونِ، وَقَالَ هُوَ اسمٌ لجُمَادَى الآخِرَةِ وخَطَأَهُ ابنُ الأَنْبَاريّ وأَبُو الطيّبِ وأَبُو القَاسِم الزَّجّاجِيّ، كَمَا سيأْتي فِي رنن.
(والرَّابَّةُ:) امْرَأَةُ الأَبِ) ، وَفِي حَدِيث مُجَاهِدٍ (كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةَ رَابِّهِ) يَعْنِي امْرَأَةَ زَوْجِ أُمِّهِ لأَنَّه كَانَ يُرَبِّيهِ، وَقد تقدَّم مَا يتعلّق بِهِ من الكَلاَم.
(والرُّبُّ بالضَّمِّ:) هُوَ مَا يُطْبَخُ من التَّمْرِ، والرُّبُّ: الطِّلاَءُ الخَاثِرُ، وقِيلَ هُوَ دِبْسُ، أَي (سُلاَفَةُ خُثَارَةِ كُلِّ تَمْرَةٍ بعدَ اعْتِصَارِهَا) والطَّبْخِ والجَمْعُ: الرَّبُوبُ والرِّبَابُ، وَمِنْه: سِقَاءٌ مَرْبُوبٌ إِذَا رَبَبْتَهُ أَي جَعَلْتَ فِيهِ الرُّبَّ وأَصْلَحْتَه بِهِ، (و) قَالَ ابْن دُريد: (ثُفْلُ السَّمْنِ) والزَّيْتِ الأَسْوَدُ، وأَنشد:
كَشَائِطِ الرُّبِّ عَلَيْهِ الأَشْكَلِ
وَفِي صِفَةِ ابنِ عباسٍ (كَأَنَّ عَلَى صَلَعَتِهِ الرُّبَّ مِن مِسْكٍ أَو عَنْبَر، وإِذا وُصِفَ الإِنْسَانُ بحُسْنِ الخُلُقِ قِيلَ هُوَ السَّمْنُ لاَ يَخُمُّ.
(والحَسَنُ بنُ عَلِيِّ) بنِ الحُسَيْنِ بنِ قَنَانٍ ( {- الرُّبِّيُّ: مُحَدِّثٌ) بَغْدَادِيٌّ مُكْثِرٌ صَادِقٌ سَمعَ الأُرْمَوِيَّ، ومَاتَ بَعْدَ ابنِ مُلاَعِب (كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إِلى الرُّبِّ) وَفِي نُسْخَة: إِلى بَيْعِهِ.
} والمُرَبَّبَاتُ الأَنْبِجَاتُ أَيِ المَعْمُولاَتُ بالرُّبِّ) كالمُعَسَّلِ المَعْمُوله بالعَسَلِ، وَكَذَلِكَ: المُرَبَّيَاتُ إِلاَّ أَنَّهَا مِنَ التَّرْبِيَةِ، يقالُ (زَنْجَبِيلٌ مُرَبَّى ومُرَبَّبٌ) .
{والرُّبَّانُ بالضَّمِّ) مِنَ الكَوْكَبِ: مُعْظَمُهُ، و (رَئِيسُ المَلاَّحِينَ) فِي البَحْرِ: (} - كالرُّبَّانِيِّ) بالضمِّ مَنْسُوبا، عَن شَمِرٍ، وأَنشدَ للعَجاج:
صَعْلٌ مِنَ السَّامِ {ورُبَّانِيُّ
وقَالُوا: ذَرْهُ} برُبَّانٍ (و) : {الرُّبَّانُ (رُكْنٌ ضَخْمٌ مِنْ) أَرْكَانِ (أَرجَإٍ) لِطَيِّىء، نَقَلَه الصاغانيّ:
(و) الرُّبَّانُ (كَرُمَّانٍ) عَن الأَصمعيّ (و) الرَّبَّانُ مِثْلُ (شَدَّادٍ) عَن أَبي عُبَيْدة (: الجَمَاعَةُ) .
(وكَشَدَّاد: أَحْمَدُ بنُ مُوسَى الفَقِيهُ) أَبُو بَكْرِ بنُ المِصْرِيِّ (بن} الرَّبَّابِ) ماتَ بعدَ الثلاثمائة، (وأَبُو الحَسَنِ) هَكَذَا فِي النّسخ، والصوابُ: أَبُو عَلِيَ الحَسَنُ (بنُ عبدِ اللَّهِ) بنِ يَعْقُوبَ (الصَّيْرَفِيُّ بن الرَّبَّابِ) رَاوِي مَسَائِلِ عبدِ اللَّهِ بنِ سَلامٍ عَن ابْن ثابتٍ الصَّيْرَفِيّ.
( {والرَّبَّابِيَّةُ: ماءٌ باليَمَامَةِ) نَقَلَه الصاغانيّ، وقَيَّدَهُ بالضَّمِّ.
(و) } ارْتُبَّ العِنَبُ إِذا طُبِخَ حَتَّى يَكُونَ رُبًّا يُؤْتَدَمُ بِهِ، عَن أَبِي حَنِيفَةَ.
والمَرْأَةُ! تَرْتَبُّ الشَّعَرَ، قالَ الأَعْشى:
حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنَامِلِ تَرْتَبُّ
سُخَاماً تَكُفُّهُ بخِلاَلِ وهُوَ من الإِصلاَحِ والجَمْعِ.
و ( {المُرتَبُّ: المُنْعِمُ) وصاحِبُ النِّعْمَةِ، (و: المُنْعَمُ عَلَيْهِ) أَيضاً، وبِكِلَيْهِمَا فُسِّرَ رَجَزُ رؤبةَ:
ورَغْبَتِي فِي وَصْلِكُمْ وحَطْبِي
فِي حَبْلِكُمْ لاَ أَئْتَلِي وِرَغْبِي
إِلَيْكَ} فَارْبُبْ نِعْمَةَ المُرْتَبِّ
( {- والرِّبِّيُّ بِالْكَسْرِ واحدُ الرِّبِّيِّين، وهم الأُلوف من الناسِ) قَالَه الفراءُ، وَقَالَ أَبو الْعَبَّاس أَحمدُ بن يحيى: قَالَ الأَخْفَش:} الرِّبِّيُّونَ منسوبونَ إِلى الرَّبِّ، قَالَ أَبو العبَّاس: يَنْبَغِي أَن تُفْتَحَ الراءُ على قَوْله، قَالَ: وَهُوَ على قَول الفَرّاءِ من الرِّبَّةِ وَهِي الجَمَاعَة، وَقَالَ الزجّاج رُبِّيُّونَ بكَسْرِ الرَّاءِ وَضمّهَا، وهم الجَمَاعَة الكثيرَة، وقيلَ: الرِّبِّيُّونَ: العُلَمَاءُ الأَتْقِيَاءُ الصُّبُر، وكِلا القولينِ حَسَنٌ جَمِيلٌ، وَقَالَ أَبو العباسِ: الرَّبَّانِيُّونَ: الأُلوف، والرَّبَّانِيُّونَ: العُلَمَاءُ، وَقد تقدَّم، وقرأَ الحَسَن: رُبِّيُّونَ، بضَمِّ الراءِ، وقَرَأَ ابْن عَبَّاس (رَبِّيُّونَ) بفَتْحِ الرَّاءِ، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
قلت: ونَقَلَهُ ابْن الأَنباريِّ أَيضاً وَقَالَ: وعَلَى قِرَاءَة الحَسَنِ نُسِبُوا إِلى الرُّبَّةِ، والرُّبَّةُ: عَشَرَة آلافٍ.
( {والرَّبْرَبُ: القَطِيع من بَقَرِ الوَحْشِ) وَقيل: من الظِّبَاءِ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ، قَالَ:
بِأَحْسَنَ مِنْ لَيْلَى وَلاَ أُمَّ شَادِنٍ
غَضِيضَةَ طرْفٍ رُعْتَهَا وَسْطَ رَبْرَبِ
وَقَالَ كُرَاع:} الرَّبْرَبُ: جَمَاعَةُ البَقَرِ مَا كَانَ دُونَ العَشَرَةِ.
( {والأَرِبَّة: أَهْلُ المِيثَاقِ) والعَهْدِ، قَالَ أَبو ذُؤيب:
كَانَتْ} أَرِبَّتَهُمْ بَهْزٌ وغَرَّهُمُ
عَقْدُ الجِوَارِ وكَانُوا مَعْشَراً غُدُورَا
قَالَ ابْن بَرِّيّ: كُونُ التقديرُ ذَوِي أَرِبَّتِهِمْ، وبَهْزٌ: حَيٌّ مِنْ سُلَيْمٍ:
ومِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ:
الحُوَيْرِثُ بنُ الرَّبَابِ كسَحَابٍ، عَن عُمَر، وإِدريس بن سَلْمَانَ بنِ أَبِي الرَّبَابِ شَيْخٌ لابنِ جَوْصَا. ورَبَّانُ كَكَتَّانٍ لَقَبُ الحَافِي بنِ قُضَاعَةَ.
وَرَبَّانُ أَيضاً هُوَ عِلاَفٌ وإِليهِ تُنسَبُ الرِّحَالُ العِلاَفِيّةُ، وكذلكَ رَبَّانُ بنُ حَاضِرِ بنِ عامرٍ، وسيأْتي فِي ربن.

ربب: الرَّبُّ: هو اللّه عزّ وجل، هو رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وله الرُّبوبيَّة على جميع الخَلْق، لا شريك له، وهو رَبُّ الأَرْبابِ، ومالِكُ الـمُلوكِ والأَمْلاكِ. ولا يقال الربُّ في غَير اللّهِ، إِلاّ بالإِضافةِ، قال: ويقال الرَّبُّ، بالأَلِف واللام، لغيرِ اللّهِ؛ وقد قالوه في الجاهلية للـمَلِكِ؛ قال الحرث ابن حِلِّزة:

وهو الرَّبُّ، والشَّهِـيدُ عَلى يَوْ * مِ الـحِـيارَيْنِ، والبَلاءُ بَلاءُ

والاسْم: الرِّبابةُ؛ قال:

يا هِنْدُ أَسْقاكِ، بلا حِسابَهْ، * سُقْيَا مَلِـيكٍ حَسَنِ الرِّبابهْ

والرُّبوبِـيَّة: كالرِّبابة.

وعِلْمٌ رَبُوبيٌّ: منسوبٌ إِلى الرَّبِّ، على غير قياس. وحكى أَحمد بن يحيـى: لا وَرَبْيِـكَ لا أَفْعَل. قال: يريدُ لا وَرَبِّكَ، فأَبْدَلَ الباءَ ياءً، لأَجْل التضعيف.

وربُّ كلِّ شيءٍ: مالِكُه ومُسْتَحِقُّه؛ وقيل: صاحبُه. ويقال: فلانٌ

رَبُّ هذا الشيءِ أَي مِلْكُه له. وكُلُّ مَنْ مَلَك شيئاً، فهو رَبُّه.

يقال: هو رَبُّ الدابةِ، ورَبُّ الدارِ، وفلانٌ رَبُّ البيتِ، وهُنَّ رَبَّاتُ الـحِجالِ؛ ويقال: رَبٌّ، مُشَدَّد؛ ورَبٌ، مخفَّف؛ وأَنشد المفضل:

وقد عَلِمَ الأَقْوالُ أَنْ ليسَ فوقَه * رَبٌ، غيرُ مَنْ يُعْطِـي الـحُظوظَ، ويَرْزُقُ

وفي حديث أَشراط الساعة: وأَن تَلِدَ الأَمَـةُ رَبَّها، أَو رَبَّـتَها. قال: الرَّبُّ يُطْلَق في اللغة على المالكِ، والسَّـيِّدِ، والـمُدَبِّر، والـمُرَبِّي، والقَيِّمِ، والـمُنْعِمِ؛ قال: ولا يُطلَق غيرَ مُضافٍ إِلاّ على اللّه، عزّ وجلّ، وإِذا أُطْلِق على غيرِه أُضِـيفَ، فقيلَ: ربُّ كذا. قال: وقد جاءَ في الشِّعْر مُطْلَقاً على غيرِ اللّه تعالى،

وليس بالكثيرِ، ولم يُذْكَر في غير الشِّعْر. قال: وأَراد به في هذا

الحديثِ الـمَوْلَى أَو السَّيِّد، يعني أَن الأَمَةَ تَلِدُ لسيِّدها ولَداً، فيكون كالـمَوْلى لها، لأَنـَّه في الـحَسَب كأَبيه. أَراد: أَنَّ السَّبْـي يَكْثُر، والنِّعْمة تظْهَر في الناس، فتكثُر السَّراري. وفي حديث إِجابةِ الـمُؤَذِّنِ: اللهُمَّ رَبَّ هذه الدعوةِ أَي صاحِـبَها؛ وقيل: المتَمِّمَ لَـها، والزائدَ في أَهلها والعملِ بها، والإِجابة لها. وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه: لا يَقُل الـمَمْلُوكُ لسَـيِّده: ربِّي؛ كَرِهَ أَن يجعل مالكه رَبّاً له، لـمُشاركَةِ اللّه في الرُّبُوبيةِ؛ فأَما قوله تعالى: اذْكُرْني عند ربك؛ فإِنه خاطَـبَهم على الـمُتَعارَفِ عندهم، وعلى ما كانوا يُسَمُّونَهم به؛ ومنه قَولُ السامِرِيّ: وانْظُرْ إِلى إِلهِكَ أَي الذي اتَّخَذْتَه إِلهاً. فأَما الحديث في ضالَّةِ الإِبل: حتى يَلْقاها رَبُّها؛ فإِنَّ البَهائم غير مُتَعَبَّدةٍ ولا مُخاطَبةٍ، فهي بمنزلة الأَمْوالِ التي تَجوز إِضافةُ مالِكِـيها إِليها، وجَعْلُهم أَرْباباً لها. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: رَبُّ الصُّرَيْمة ورَبُّ الغُنَيْمةِ.

وفي حديث عروةَ بن مسعود، رضي اللّه عنه: لـمَّا أَسْلَم وعادَ إِلى قومه، دَخل منزله، فأَنكَر قَومُه دُخُولَه، قبلَ أَن يأْتِـيَ الربَّةَ،

يعني اللاَّتَ، وهي الصخرةُ التي كانت تَعْبُدها ثَقِـيفٌ بالطائفِ. وفي حديث وَفْدِ ثَقِـيفٍ: كان لهم بَيْتٌ يُسَمُّونه الرَّبَّةَ، يُضاهِئُونَ

به بَيْتَ اللّه تعالى، فلما أَسْلَمُوا هَدَمَه الـمُغِـيرةُ. وقوله عزّ

وجلّ: ارْجِعِـي إِلى رَبِّكِ راضِـيةً مَرْضِـيَّةً، فادْخُلي في عَبْدي؛ فيمن قرأَ به، فمعناه، واللّه أَعلم: ارْجِعِـي إِلى صاحِـبِكِ الذي

خَرَجْتِ منه، فادخُلي فيه؛ والجمعُ أَربابٌ ورُبُوبٌ. وقوله عزّ وجلّ: إِنه ربِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ؛ قال الزجاج: إِن العزيز صاحِـبِـي أَحْسَنَ مَثْوايَ؛ قال: ويجوز أَنْ يكونَ: اللّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ.

والرَّبِـيبُ: الـمَلِكُ؛ قال امرؤُ القيس:

فما قاتلُوا عن رَبِّهم ورَبِـيبِـهم، * ولا آذَنُوا جاراً، فَيَظْعَنَ سالمَا

أَي مَلِكَهُمْ.

ورَبَّهُ يَرُبُّهُ رَبّاً: مَلَكَه. وطالَتْ مَرَبَّـتُهم الناسَ ورِبابَـتُهم أَي مَمْلَكَتُهم؛ قال علقمةُ بن عَبَدةَ:

وكنتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِليكَ رِبابَتِـي، * وقَبْلَكَ رَبَّـتْنِـي، فَضِعتُ، رُبوبُ(1)

(1 قوله «وكنت امرأً إلخ» كذا أنشده الجوهري وتبعه المؤلف. وقال الصاغاني والرواية وأنت امرؤ. يخاطب الشاعر الحرث بن جبلة، ثم قال والرواية المشهورة أمانتي بدل ربابتي.)

ويُروى رَبُوب؛ وعندي أَنه اسم للجمع.

وإِنه لَـمَرْبُوبٌ بَيِّنُ الرُّبوبةِ أَي لَـمَمْلُوكٌ؛ والعِـبادُ

مَرْبُوبونَ للّهِ، عزّ وجلّ، أَي مَمْلُوكونَ. ورَبَبْتُ القومَ: سُسْـتُهم أَي كنتُ فَوْقَهم. وقال أَبو نصر: هو من الرُّبُوبِـيَّةِ، والعرب

تقول: لأَنْ يَرُبَّنِـي فلان أَحَبُّ إِليَّ من أَنْ يَرُبَّنِـي فلان؛ يعني أَن يكونَ رَبّاً فَوْقِـي، وسَـيِّداً يَمْلِكُنِـي؛ وروي هذا عن صَفْوانَ بنِ أُمَـيَّةَ، أَنه قال يومَ حُنَيْنٍ، عند الجَوْلةِ التي كانت من المسلمين، فقال أَبو سفيانَ: غَلَبَتْ واللّهِ هَوازِنُ؛ فأَجابه صفوانُ وقال: بِـفِـيكَ الكِثْكِثُ، لأَنْ يَرُبَّنِـي رجلٌ من قريش أَحَبُّ إِليَّ من أَن يَرُبَّني رجلٌ من هَوازِنَ.

ابن الأَنباري: الرَّبُّ يَنْقَسِم على ثلاثة أَقسام: يكون الرَّبُّ

المالِكَ، ويكون الرَّبُّ السّيدَ المطاع؛

قال اللّه تعالى: فيَسْقِـي ربَّه خَمْراً، أَي سَيِّدَه؛ ويكون الرَّبُّ الـمُصْلِـحَ. رَبَّ الشيءَ إِذا أَصْلَحَه؛ وأَنشد:

يَرُبُّ الذي يأْتِـي منَ العُرْفِ أَنه، * إِذا سُئِلَ الـمَعْرُوفَ، زادَ وتَمَّما

وفي حديث ابن عباس مع ابن الزبير، رضي اللّه عنهم: لأَن يَرُبَّنِـي بَنُو عَمِّي، أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَن يَرُبَّنِـي غيرُهم، أَي يكونون

عليَّ أُمَراءَ وسادةً مُتَقَدِّمين، يعني بني أُمَيَّةَ، فإِنهم إِلى ابنِ

عباسٍ في النَّسَبِ أَقْرَبُ من ابن الزبير.

يقال: رَبَّهُ يَرُبُّه أَي كان له رَبّاً.

وتَرَبَّـبَ الرَّجُلَ والأَرضَ: ادَّعَى أَنه رَبُّهما.

والرَّبَّةُ: كَعْبَةٌ كانت بنَجْرانَ لِـمَذْحِج وبني الـحَرث بن كَعْب، يُعَظِّمها الناسُ. ودارٌ رَبَّةٌ: ضَخْمةٌ؛ قال حسان بن ثابت:

وفي كلِّ دارٍ رَبَّةٍ، خَزْرَجِـيَّةٍ، * وأَوْسِـيَّةٍ، لي في ذراهُنَّ والِدُ

ورَبَّ ولَدَه والصَّبِـيَّ يَرُبُّهُ رَبّاً، ورَبَّـبَه تَرْبِـيباً وتَرِبَّةً، عن اللحياني: بمعنى رَبَّاه. وفي الحديث: لكَ نِعْمةٌ تَرُبُّها، أَي تَحْفَظُها وتُراعِـيها وتُرَبِّـيها، كما يُرَبِّي الرَّجُلُ ولدَه؛ وفي حديث ابن ذي يزن:

أُسْدٌ تُرَبِّبُ، في الغَيْضاتِ، أَشْبالا

أَي تُرَبِّي، وهو أَبْلَغ منه ومن تَرُبُّ، بالتكرير الذي فيه.

وتَرَبَّـبَه، وارْتَبَّه، ورَبَّاه تَرْبِـيَةً، على تَحْويلِ التَّضْعيفِ، وتَرَبَّاه، على تحويل التضعيف أَيضاً: أَحسَنَ القِـيامَ عليه، وَوَلِـيَه حتى يُفارِقَ الطُّفُولِـيَّةَ، كان ابْـنَه أَو لم يكن؛ وأَنشد اللحياني:

تُرَبِّـبُهُ، من آلِ دُودانَ، شَلّةٌ * تَرِبَّةَ أُمٍّ، لا تُضيعُ سِخَالَها

وزعم ابن دريد: أَنَّ رَبِـبْتُه لغةٌ؛ قال: وكذلك كل طِفْل من الحيوان، غير الإِنسان؛ وكان ينشد هذا البيت:

كان لنا، وهْوَ فُلُوٌّ نِرْبَبُهْ

كسر حرف الـمُضارعةِ ليُعْلَم أَنّ ثاني الفعل الماضي مكسور، كما ذهب إِليه سيبويه في هذا النحو؛ قال: وهي لغة هذيل في هذا الضرب من الفعل.

والصَّبِـيُّ مَرْبُوبٌ ورَبِـيبٌ، وكذلك الفرس؛ والـمَرْبُوب:

الـمُرَبَّى؛ وقول سَلامَة بن جندل:

ليس بأَسْفَى، ولا أَقْنَى، ولا سَغِلٍ، * يُسْقَى دَواءَ قَفِـيِّ السَّكْنِ، مَرْبُوبِ

يجوز أَن يكون أَراد بمربوب: الصبـيّ، وأَن يكون أَراد به الفَرَس؛ ويروى: مربوبُ أَي هو مَرْبُوبٌ. والأَسْفَى: الخفيفُ الناصِـيَةِ؛ والأَقْنَى: الذي في أَنفِه احْديدابٌ؛ والسَّغِلُ: الـمُضْطَرِبُ الخَلْقِ؛ والسَّكْنُ: أَهلُ الدار؛ والقَفِـيُّ والقَفِـيَّةُ: ما يُؤْثَرُ به الضَّيْفُ والصَّبِـيُّ؛ ومربوب من صفة حَتٍّ في بيت قبله، وهو:

مِنْ كلِّ حَتٍّ، إِذا ما ابْتَلَّ مُلْبَدهُ، * صافِـي الأَديمِ، أَسِـيلِ الخَدِّ، يَعْبُوب

الـحَتُّ: السَّريعُ. واليَعْبُوب: الفرسُ الكريمُ، وهو الواسعُ

الجَـِرْي.وقال أَحمد بن يَحيـى للقَوْمِ الذين اسْتُرْضِعَ فيهم النبـيُّ، صلّى اللّه عليه وسلّم: أَرِبَّاءُ النبـيِّ، صلّى اللّه عليه وسلّم، كأَنه

جمعُ رَبِـيبٍ، فَعِـيلٍ بمعنى

فاعل؛ وقولُ حَسَّانَ بن ثابت:

ولأَنْتِ أَحسنُ، إِذْ بَرَزْتِ لنا * يَوْمَ الخُروجِ، بِساحَةِ القَصْرِ،

مِن دُرَّةٍ بَيْضاءَ، صافيةٍ، * مِـمَّا تَرَبَّب حائرُ البحرِ

يعني الدُّرَّةَ التي يُرَبِّـيها الصَّدَفُ في قَعْرِ الماءِ.

والحائرُ: مُجْتَمَعُ الماءِ، ورُفع لأَنه فاعل تَرَبَّبَ، والهاءُ العائدةُ على مِـمَّا محذوفةٌ، تقديره مِـمَّا تَرَبَّـبَه حائرُ البحرِ. يقال:

رَبَّـبَه وتَرَبَّـبَه بمعنى: والرَّبَبُ: ما رَبَّـبَه الطّينُ، عن ثعلب؛ وأَنشد:

في رَبَبِ الطِّينِ وماء حائِر

والرَّبِـيبةُ: واحِدةُ الرَّبائِب من الغنم التي يُرَبّيها الناسُ في البُيوتِ لأَلبانها. وغَنمٌ ربائِبُ: تُرْبَطُ قَريباً مِن البُـيُوتِ، وتُعْلَفُ لا تُسامُ، هي التي ذَكَر ابراهيمُ النَّخْعِـي أَنه لا صَدَقةَ فيها؛ قال ابن الأَثير في حديث النخعي: ليس في الرَّبائبِ صَدَقةٌ.

الرَّبائبُ: الغَنَمُ التي تكونُ في البَيْتِ، وليست بِسائمةٍ، واحدتها

رَبِـيبَةٌ، بمعنى مَرْبُوبَةٍ، لأَن صاحِبَها يَرُبُّها. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: كان لنا جِـيرانٌ مِن الأَنصار لهم رَبائِبُ، وكانوا يَبْعَثُونَ إِلينا مِن أَلبانِها.

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: لا تَأْخُذِ الأَكُولَة، ولا الرُّبَّـى،

ولا الماخضَ؛ قال ابن الأَثير: هي التي تُرَبَّـى في البيت من الغنم لأَجْل اللَّبن؛ وقيل هي الشاةُ القَريبةُ العَهْدِ بالوِلادة، وجمعها رُبابٌ، بالضم. وفي الحديث أَيضاً: ما بَقِـيَ في غَنَمِـي إِلاّ فَحْلٌ، أَو شاةٌ رُبَّـى.

والسَّحَابُ يَرُبُّ الـمَطَر أَي يَجْمَعُه ويُنَمِّيهِ.

والرَّبابُ، بالفتح: سَحابٌ أَبيضُ؛ وقيل: هو السَّحابُ، واحِدَتُه

رَبابةٌ؛ وقيل: هو السَّحابُ الـمُتَعَلِّقُ الذي تراه كأَنه دُونَ السَّحاب.

قال ابن بري: وهذا القول هو الـمَعْرُوفُ، وقد يكون أَبيضَ، وقد يكون أَسْودَ. وفي حديث النبـيّ، صلّى اللّه عليه وسلّم: أَنه نَظَرَ في الليلةِ التي أُسْرِيَ به إِلى قَصْرٍ مِثْلِ الرَّبابةِ البَيْضاء. قال أَبو

عبيد: الرَّبابةُ، بالفتح: السَّحابةُ التي قد رَكِبَ بعضُها بَعْضاً،

وجمعها رَبابٌ، وبها سمّيت الـمَرْأَةُ الرَّبابَ؛ قال الشاعر:

سَقَى دارَ هِنْدٍ، حَيْثُ حَلَّ بِها النَّوَى، * مُسِفُّ الذُّرَى، دَانِـي الرَّبابِ، ثَخِـينُ

وفي حديث ابن الزبير، رضي اللّه عنهما: أَحْدَقَ بِكُم رَبابه. قال

الأَصمعي: أَحسنُ بيت، قالته العرب في وَصْفِ الرَّبابِ، قولُ عبدِالرحمن بن حَسَّان، على ما ذكره الأَصمعي في نِسْبَةِ البيت إِليه؛ قال ابن بري: ورأَيت من يَنْسُبُه لعُروة بنَ جَلْهَمةَ المازِنيّ:

إِذا اللّهُ لم يُسْقِ إِلاّ الكِرام، * فَـأَسْقَى وُجُوهَ بَنِـي حَنْبَلِ

أَجَشَّ مُلِثّاً، غَزيرَ السَّحاب، * هَزيزَ الصَلاصِلِ والأَزْمَلِ

تُكَرْكِرُه خَضْخَضاتُ الجَنُوب، * وتُفْرِغُه هَزَّةُ الشَّـمْـأَلِ

كأَنَّ الرَّبابَ، دُوَيْنَ السَّحاب، * نَعامٌ تَعَلَّقَ بالأَرْجُلِ

والمطر يَرُبُّ النباتَ والثَّرى ويُنَمِّـيهِ. والـمَرَبُّ:

الأَرضُ التي لا يَزالُ بها ثَـرًى؛ قال ذو الرمة:

خَناطِـيلُ يَسْتَقْرِينَ كلَّ قرارَةٍ، * مَرَبٍّ، نَفَتْ عنها الغُثاءَ الرَّوائسُ

وهي الـمَرَبَّةُ والـمِرْبابُ. وقيل: الـمِرْبابُ من الأَرضِـين التي

كَثُرَ نَبْتُها ونَـأْمَتُها، وكلُّ ذلك مِنَ الجَمْعِ. والـمَرَبُّ: الـمَحَلُّ، ومكانُ الإِقامةِ والاجتماعِ. والتَّرَبُّبُ: الاجْتِـماعُ.

ومَكانٌ مَرَبٌّ، بالفتح: مَجْمَعٌ يَجْمَعُ الناسَ؛ قال ذو الرمة:

بأَوَّلَ ما هاجَتْ لكَ الشَّوْقَ دِمْنةٌ، * بِأَجرَعَ مِحْلالٍ، مَرَبٍّ، مُحَلَّلِ

قال: ومن ثَـمَّ قيل للرّبابِ: رِبابٌ، لأَنهم تَجَمَّعوا. وقال أَبو عبيد: سُمُّوا رباباً، لأَنهم جاؤُوا برُبٍّ، فأَكلوا منه، وغَمَسُوا فيه أَيدِيَهُم، وتَحالفُوا عليه، وهم: تَيْمٌ، وعَدِيٌّ، وعُكْلٌ.

والرِّبابُ: أَحْياء ضَبّـةَ، سُمُّوا بذلك لتَفَرُّقِهم، لأَنَّ الرُّبَّة الفِرقةُ، ولذلك إِذا نَسَبْتَ إِلى الرَّباب قلت: رُبِّـيٌّ، بالضم، فَرُدَّ إِلى واحده وهو رُبَّةٌ، لأَنك إِذا نسبت الشيءَ إِلى الجمع رَدَدْتَه إِلى الواحد، كما تقول في المساجِد: مَسْجِدِيٌّ، إِلا أَن تكون سميت به رجلاً، فلا تَرُدَّه إِلى الواحد، كما تقول في أَنْمارٍ: أَنْمارِيٌّ، وفي كِلابٍ: كِلابِـيٌّ. قال: هذا قول سيبويه، وأَما أَبو عبيدة فإِنه قال: سُمُّوا بذلك لتَرابِّهِم أَي تَعاهُدِهِم؛ قال الأَصمعي: سموا بذلك لأَنهم أَدخلوا أَيديهم في رُبٍّ، وتَعاقَدُوا، وتَحالَفُوا عليه.

وقال ثعلب: سُموا(1)

(1 قوله «وقال ثعلب سموا إلخ» عبارة المحكم وقال ثعلب

سموا رباباً لأنهم اجتمعوا ربة ربة بالكسر أي جماعة جماعة ووهم ثعلب في جمعه فعلة (أي بالكسر) على فعال وإنما حكمه أن يقول ربة ربة اهـ أي بالضم.)

رِباباً، بكسر الراءِ، لأَنهم تَرَبَّـبُوا أَي تَجَمَّعوا رِبَّةً رِبَّةً، وهم خَمسُ قَبائلَ تَجَمَّعُوا فصاروا يداً واحدةً؛ ضَبَّةُ، وثَوْرٌ، وعُكْل، وتَيْمٌ، وعَدِيٌّ.

(يتبع...)

(تابع... 1): ربب: الرَّبُّ: هو اللّه عزّ وجل، هو رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وله... ...

وفلان مَرَبٌّ أَي مَجْمعٌ يَرُبُّ الناسَ ويَجْمَعُهم. ومَرَبّ الإِبل:

حيث لَزِمَتْه.

وأَرَبَّت الإِبلُ بمكان كذا: لَزِمَتْه وأَقامَتْ به، فهي إِبِلٌ مَرابُّ، لَوازِمُ. ورَبَّ بالمكان، وأَرَبَّ: لَزِمَه؛ قال:

رَبَّ بأَرضٍ لا تَخَطَّاها الـحُمُرْ

وأَرَبَّ فلان بالمكان، وأَلَبَّ، إِرْباباً، وإِلباباً إِذا أَقامَ به، فلم يَبْرَحْه. وفي الحديث: اللهمّ إِني أَعُوذُ بك من غِنًى مُبْطِرٍ،

وفَقْرٍ مُرِبٍّ. وقال ابن الأَثير: أَو قال: مُلِبٍّ، أَي لازِمٍ غير

مُفارِقٍ، مِن أَرَبَّ بالمكانِ وأَلَبَّ إِذا أَقامَ به ولَزِمَه؛ وكلّ

لازِمِ شيءٍ مُرِبٌّ. وأَرَبَّتِ الجَنُوبُ: دامَت. وأَرَبَّتِ السَّحابةُ:

دامَ مَطَرُها. وأَرَبَّتِ الناقةُ أَي لَزِمَت الفحلَ وأَحَبَّتْه.

وأَرَبَّتِ الناقةُ بولدها: لَزِمَتْه وأَحَبَّتْه؛ وهي مُرِبٌّ كذلك، هذه

رواية أَبي عبيد عن أَبي زيد.

ورَوْضاتُ بني عُقَيْلٍ يُسَمَّيْن: الرِّبابَ.

والرِّبِّـيُّ والرَّبَّانِـيُّ: الـحَبْرُ، ورَبُّ العِلْم، وقيل: الرَّبَّانِـيُّ الذي يَعْبُد الرَّبَّ، زِيدت الأَلف والنون للمبالغة في النسب. وقال سيبويه: زادوا أَلفاً ونوناً في الرَّبَّاني إِذا أَرادوا تخصيصاً بعِلْم الرَّبِّ دون غيره، كأَن معناه: صاحِبُ عِلم بالرَّبِّ دون غيره

من العُلوم؛ وهو كما يقال: رجل شَعْرانِـيٌّ، ولِحْيانِـيٌّ، ورَقَبانِـيٌّ إِذا خُصَّ بكثرة الشعر، وطول اللِّحْيَة، وغِلَظِ الرَّقبةِ؛ فإِذا

نسبوا إِلى الشَّعر، قالوا: شَعْرِيٌّ، وإِلى الرَّقبةِ قالوا:

رَقَبِـيٌّ، وإِلى اللِّحْيةِ: لِـحْيِـيٌّ. والرَّبِّـيُّ: منسوب إِلى الرَّبِّ.

والرَّبَّانِـيُّ: الموصوف بعلم الرَّبِّ. ابن الأَعرابي:

الرَّبَّانِـيُّ العالم الـمُعَلِّم، الذي يَغْذُو الناسَ بِصغارِ العلم قبلَ كِـبارها.

وقال محمد بن عليّ ابن الحنفية لَـمّا ماتَ عبدُاللّه بن عباس، رضي اللّه عنهما: اليومَ ماتَ رَبّانِـيُّ هذه الأُمـَّة. ورُوي عن علي، رضي اللّه عنه، أَنه قال: الناسُ ثلاثةٌ: عالِـمٌ ربَّانيٌّ، ومُتَعَلِّمٌ على سَبيلِ نَجاةٍ، وهَمَجٌ رَعاعٌ أَتْباعُ كلِّ ناعق. قال ابن الأَثير: هو منسوب إِلى الرَّبِّ، بزيادة الأَلف والنون للمبالغة؛ قال وقيل: هو من الرَّبِّ، بمعنى التربيةِ، كانوا يُرَبُّونَ الـمُتَعَلِّمينَ بِصغار العُلوم، قبلَ كبارِها. والرَّبَّانِـيُّ: العالم الرَّاسِخُ في العِلم والدين، أَو الذي يَطْلُب بِعلْمِه وجهَ اللّهِ، وقيل: العالِم، العامِلُ،

الـمُعَلِّمُ؛ وقيل: الرَّبَّانِـيُّ: العالي الدَّرجةِ في العِلمِ. قال أَبو

عبيد: سمعت رجلاً عالماً بالكُتب يقول: الرَّبَّانِـيُّون العُلَماءُ

بالـحَلال والـحَرام، والأَمْرِ والنَّهْي. قال: والأَحبارُ أَهلُ المعرفة

بأَنْباءِ الأُمَم، وبما كان ويكون؛ قال أَبو عبيد: وأَحْسَب الكلمَة ليست بعربية، إِنما هي عِـبْرانية أَو سُرْيانية؛ وذلك أَن أَبا عبيدة زعم أَن العرب لا تعرف الرَّبَّانِـيّين؛ قال أَبو عبيد: وإِنما عَرَفَها الفقهاء وأَهل العلم؛ وكذلك قال شمر: يقال لرئيس الـمَلاَّحِـينَ رُبَّانِـيٌّ(1)

(1 قوله «وكذلك قال شمر يقال إلخ» كذا بالنسخ وعبارة التكملة ويقال لرئيس الملاحين الربان بالضم وقال شمر الرباني بالضم منسوباً وأنشد للعجاج صعل وبالجملة فتوسط هذه العبارة بين الكلام على الرباني بالفتح ليس على ما ينبغي إلخ.)؛ وأَنشد:

صَعْلٌ مِنَ السَّامِ ورُبَّانيُّ

ورُوي عن زِرِّ بن عبدِاللّه، في قوله تعالى: كُونوا رَبَّانِـيِّـينَ،

قال: حُكَماءَ عُلَماءَ. غيره: الرَّبَّانيُّ الـمُتَـأَلِّه، العارِفُ باللّه تعالى؛ وفي التنزيل: كُونوا رَبَّانِـيِّـين.

والرُّبَّـى، على فُعْلى، بالضم: الشاة التي وضعَت حديثاً، وقيل: هي الشاة إِذا ولدت، وإِن ماتَ ولدُها فهي أَيضاً رُبَّـى، بَيِّنةُ الرِّبابِ؛ وقيل: رِبابُها ما بَيْنها وبين عشرين يوماً من وِلادتِها، وقيل: شهرين؛ وقال اللحياني: هي الحديثة النِّتاج، مِن غير أَنْ يَحُدَّ وَقْتاً؛ وقيل: هي التي يَتْبَعُها ولدُها؛ وقيل: الرُّبَّـى من الـمَعز، والرَّغُوثُ من الضأْن، والجمع رُبابٌ، بالضم، نادر. تقول: أَعْنُزٌ رُبابٌ، والمصدر رِبابٌ، بالكسر، وهو قُرْبُ العَهْد بالولادة. قال أَبو زيد: الرُّبَّـى من المعز، وقال غيره: من المعز والضأْن جميعاً، وربما جاءَ في الإِبل أَيضاً. قال الأَصمعي: أَنشدنا مُنْتَجع ابن نَبْهانَ:

حَنِـينَ أُمِّ البَوِّ في رِبابِها

قال سيبويه: قالوا رُبَّـى ورُبابٌ، حذفوا أَلِف التأْنيث وبَنَوْه على

هذا البناءِ، كما أَلقوا الهاءَ من جَفْرة، فقالوا جِفارٌ، إِلاَّ أَنهم

ضموا أَوَّل هذا، كما قالوا ظِئْرٌ وظُؤَارٌ، ورِخْلٌ ورُخالٌ.

وفي حديث شريح: إِنّ الشاةَ تُحْلَبُ في رِبابِها. وحكى اللحياني: غَنَمٌ رِبابٌ، قال: وهي قليلة. وقال: رَبَّتِ الشاةُ تَرُبُّ رَبّاً إِذا

وَضَعَتْ، وقيل: إِذا عَلِقَتْ، وقيل: لا فعل للرُّبَّـى.

والمرأَةُ تَرْتَبُّ الشعَر بالدُّهْن؛ قال الأَعشى:

حُرَّةٌ، طَفْلَةُ الأَنامِل، تَرْتَبُّ * سُخاماً، تَكُفُّه بخِلالِ

وكلُّ هذا من الإِصْلاحِ والجَمْع.

والرَّبِـيبةُ: الحاضِنةُ؛ قال ثعلب: لأَنها تُصْلِـحُ الشيءَ، وتَقُوم

به، وتَجْمَعُه.

وفي حديث الـمُغِـيرة: حَمْلُها رِبابٌ. رِبابُ المرأَةِ: حِدْثانُ

وِلادَتِها، وقيل: هو ما بين أَن تَضَعَ إِلى أَن يأْتي عليها شهران، وقيل: عشرون يوماً؛ يريد أَنها تحمل بعد أَن تَلِد بيسير، وذلك مَذْمُوم في النساءِ، وإِنما يُحْمَد أَن لا تَحْمِل بعد الوضع، حتى يَتِمَّ رَضاعُ ولدها.والرَّبُوبُ والرَّبِـيبُ: ابن امرأَةِ الرجل مِن غيره، وهو بمعنى مَرْبُوب. ويقال للرَّجل نَفْسِه: رابٌّ. قال مَعْنُ بن أَوْس، يذكر امرأَته، وذكَرَ أَرْضاً لها:

فإِنَّ بها جارَيْنِ لَنْ يَغْدِرا بها: * رَبِـيبَ النَّبـيِّ، وابنَ خَيْرِ الخَلائفِ

يعني عُمَرَ بن أَبي سَلَمة، وهو ابنُ أُمِّ سَلَـمةَ زَوْجِ النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، وعاصِمَ بن عمر ابن الخَطَّاب، وأَبوه أَبو سَلَمَة،

وهو رَبِـيبُ النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم؛ والأُنثى رَبِـيبةٌ.

الأَزهري: رَبِـيبةُ الرجل بنتُ امرأَتِه من غيره. وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: إِنما الشَّرْطُ في الرَّبائبِ؛ يريد بَناتِ الزَّوْجاتِ من غير أَزواجِهن الذين معهن. قال: والرَّبِـيبُ أَيضاً، يقال لزوج الأُم لها ولد من غيره. ويقال لامرأَةِ الرجل إِذا كان له ولدٌ من غيرها: رَبيبةٌ، وذلك معنى رابَّةٍ ورابٍّ. وفي الحديث: الرَّابُّ كافِلٌ؛ وهو زَوْجُ أُمِّ اليَتيم، وهو اسم فاعل، مِن رَبَّه يَرُبُّه أَي إِنه يَكْفُل بأَمْرِه. وفي حديث مجاهد: كان يكره أَن يتزوَّج الرجلُ امرأَةَ رابِّه، يعني امرأَة زَوْج أُمـِّه، لأنه كان يُرَبِّيه. غيره: والرَّبيبُ والرَّابُّ زوجُ الأُم. قال أَبو الحسن الرماني: هو كالشَّهِـيدِ، والشاهِد، والخَبِـير، والخابِرِ.

والرَّابَّةُ: امرأَةُ الأَبِ.

وَرَبَّ المعروفَ والصَّنِـيعةَ والنِّعْمةَ يَرُبُّها رَبّاً ورِباباً ورِبابةً، حكاهما اللحياني، ورَبَّـبها: نَمَّاها، وزادَها، وأَتَمَّها، وأَصْلَحَها. ورَبَبْتُ قَرابَتَهُ: كذلك.

أَبو عمرو: رَبْرَبَ الرجلُ، إِذا رَبَّـى يَتيماً.

وَرَبَبْتُ الأَمْرَ، أَرُبُّهُ رَبّاً ورِبابةً: أَصْلَحْتُه ومَتَّنْـتُه. ورَبَبْتُ الدُّهْنَ: طَيَّبْتُه وأَجدتُه؛ وقال اللحياني: رَبَبْتُ الدُّهْنَ: غَذَوْتُه بالياسَمينِ أَو بعض الرَّياحِـينِ؛ قال: ويجوز فيه رَبَّـبْتُه.

ودُهْنٌ مُرَبَّبٌ إِذا رُبِّبَ الـحَبُّ الذي اتُّخِذَ منه بالطِّيبِ.

والرُّبُّ: الطِّلاءُ الخاثِر؛ وقيل: هو دبْسُ كل ثَمَرَة، وهو سُلافةُ

خُثارَتِها بعد الاعتصار والطَّبْخِ؛ والجمع الرُّبُوبُ والرِّبابُ؛

ومنه: سقاءٌ مَرْبُوبٌ إِذا رَبَبْتَه أَي جعلت فيه الرُّبَّ، وأَصْلَحتَه

به؛ وقال ابن دريد: رُبُّ السَّمْنِ والزَّيْتِ: ثُفْلُه الأَسود؛ وأَنشد:

كَشائطِ الرُّبّ عليهِ الأَشْكَلِ وارْتُبَّ العِنَبُ إِذا طُبِـخَ حتى يكون رُبّاً يُؤْتَدَمُ به، عن أَبي حنيفة. وَرَبَبْتُ الزِّقَّ بالرُّبِّ، والـحُبَّ بالقِـير والقارِ، أَرُبُّه رَبّاً ورُبّاً، ورَبَّبْتُه: متَّنْتُه؛ وقيل: رَبَبْتُه

دَهَنْتُه وأَصْلَحْتُه. قال عمرو بن شأْس يُخاطِبُ امرأَته، وكانت تُؤْذِي ابنه عِراراً:

فَإِنَّ عِراراً، إِن يَكُنْ غيرَ واضِحٍ، * فإِني أُحِبُّ الجَوْنَ، ذا الـمَنْكِبِ العَمَمْ

فإِن كنتِ مِنِّي، أَو تُريدينَ صُحْبَتي، * فَكُوني له كالسَّمْنِ، رُبَّ له الأَدَمْ

أَرادَ بالأَدَم: النُّحْي. يقول لزوجته: كُوني لوَلدي عِراراً كَسَمْنٍ

رُبَّ أَدِيمُه أَي طُلِـيَ برُبِّ التمر، لأَنَّ النِّحْي، إِذا أُصْلِـحَ بالرُّبِّ، طابَتْ رائحتُه، ومَنَعَ السمنَ مِن غير أَن يفْسُد طَعْمُه أَو رِيحُه.

يقال: رَبَّ فلان نِحْيه يَرُبُّه رَبّاً إِذا جَعل فيه الرُّبَّ ومَتَّنه به، وهو نِحْيٌ مَرْبُوب؛ وقوله:

سِلاءَها في أَديمٍ، غيرِ مَرْبُوبِ

أَي غير مُصْلَحٍ. وفي صفة ابن عباس، رضي اللّه عنهما: كأَنَّ على صَلَعَتِهِ الرُّبَّ من مسْكٍ أَو عَنْبرٍ. الرُّبُّ: ما يُطْبَخُ من التمر، وهو الدِّبْسُ أَيضاً. وإِذا وُصِفَ الإِنسانُ بحُسْنِ الخُلُق، قيل: هو السَّمْنُ لا يَخُمُّ.

والـمُربَّـبَاتُ: الأَنْبِجاتُ، وهي الـمَعْمُولاتُ بالرُّبِّ، كالـمُعَسَّلِ، وهو المعمول بالعسل؛ وكذلك الـمُرَبَّـياتُ، إِلا أَنها من التَّرْبيةِ، يقال: زنجبيل مُرَبّـًى ومُرَبَّبٌ.

والإِربابُ: الدُّنوُّ مِن كل شيءٍ.

والرِّبابةُ، بالكسر، جماعةُ السهام؛ وقيل: خَيْطٌ تُشَدُّ به السهامُ؛

وقيل: خِرْقةٌ تُشَدُّ فيها؛ وقال اللحياني: هي السُّلْفةُ التي تُجْعَلُ

فيها القِداحُ، شبيهة بالكِنانة، يكون فيها السهام؛ وقيل هي شبيهة

بالكنانةِ، يجمع فيها سهامُ الـمَيْسرِ؛ قال أَبو ذؤَيب يصف الحمار

وأُتُنَه:

وكأَنهنَّ رِبابةٌ، وكأَنه * يَسَرٌ، يُفِـيضُ على القِداح، ويَصْدَعُ

والرِّبابةُ: الجِلدةُ التي تُجْمع فيها السِّهامُ؛ وقيل: الرِّبابةُ: سُلْفَةٌ يُعْصَبُ بها على يَدِ الرَّجُل الـحُرْضَةِ، وهو الذي تُدْفَعُ إِليه الأَيسارُ للقِدح؛ وإِنما يفعلون ذلك لِكَيْ لا يَجِدَ مَسَّ قِدْحٍ يكون له في صاحِـبِه هَـوًى. والرِّبابةُ والرِّبابُ: العَهْدُ والـمِـيثاقُ؛ قال عَلْقَمَةُ بن عَبَدةَ:

وكنتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِليكَ رِبابَتِـي، * وقَبْلَكَ رَبَّتْني، فَضِعْتُ، رُبُوبُ

ومنه قيل للعُشُور: رِبابٌ.

والرَّبِـيبُ: الـمُعاهَدُ؛ وبه فسر قَوْلُ امرِئِ القيس:

فما قاتَلوا عن رَبِّهِم ورَبِـيبِـهِمْ

وقال ابن بري: قال أَبو علي الفارسي: أَرِبَّةٌ جمع رِبابٍ، وهو العَهْدُ. قال أَبو ذؤَيب يذكر خَمْراً:

تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ، حِـيناً، وتُؤْلِفُ * الجِوارَ، ويُعْطِـيها الأَمانَ رِبابُها

قوله: تُؤْلِفُ الجِوار أَي تُجاوِرُ في مَكانَيْنِ. والرِّبابُ: العَهْدُ الذي يأْخُذه صاحِـبُها من الناس لإِجارتِها. وجَمْعُ الرَّبِّ رِبابٌ. وقال شمر: الرِّبابُ في بيت أَبي ذؤَيب جمع رَبٍّ، وقال غيره: يقول:

إِذا أَجار الـمُجِـيرُ هذه الخَمْر أَعْطَى صاحِـبَها قِدْحاً ليَعْلَموا

أَنه قد أُجِـيرَ، فلا يُتَعَرَّض لها؛ كأَنَّـه ذُهِبَ بالرِّبابِ إِلى رِبابةِ سِهامِ الـمَيْسِر. والأَرِبَّةُ: أَهلُ الـمِـيثاق. قال أَبو ذُؤَيْب:

كانت أَرِبَّـتَهم بَهْزٌ، وغَرَّهُمُ * عَقْدُ الجِوار، وكانوا مَعْشَراً غُدُرا

قال ابن بري: يكون التقدير ذَوِي أَرِبَّتِهِم(1)

(1 قوله «التقدير ذوي إلخ» أي داع لهذا التقدير مع صحة الحمل بدونه.)؛ وبَهْزٌ: حَيٌّ من سُلَيْم؛ والرِّباب: العُشُورُ؛ وأَنشد بيت أَبي ذؤَيب:

ويعطيها الأَمان ربابها

وقيل: رِبابُها أَصحابُها.

والرُّبَّةُ: الفِرْقةُ من الناس، قيل: هي عشرة آلافٍ أَو نحوها، والجمع رِبابٌ.

وقال يونس: رَبَّةٌ ورِبابٌ، كَجَفْرَةٍ وجِفار، والرَّبـَّةُ كالرُّبـَّةِ؛ والرِّبِّـيُّ واحد الرِّبِّـيِّـين: وهم الأُلُوف من الناس، والأَرِبَّةُ مِن الجَماعاتِ: واحدتها رَبَّةٌ. وفي التنزيلِ العزيز: وكأَيِّنْ مِن نَبـيِّ قاتَلَ معه رِبِّـيُّون كثير؛ قال الفراءُ: الرِّبِّـيُّونَ الأُلوف. وقال أَبو العباس أَحمد بن يحيـى: قال الأَخفش: الرِّبيون منسوبون إِلى الرَّبِّ. قال أَبو العباس: ينبغي أَن تفتح الراءُ، على قوله، قال: وهو على قول الفرّاء من الرَّبَّةِ، وهي الجماعة. وقال الزجاج:

رِبِّـيُّون، بكسر الراء وضمّها، وهم الجماعة الكثيرة. وقيل: الربيون العلماء الأَتقياءُ الصُّـبُر؛ وكلا القولين حَسَنٌ جميلٌ. وقال أَبو طالب: الربيون الجماعات الكثيرة، الواحدة رِبِّـيٌّ. والرَّبَّانيُّ: العالم، والجماعة الرَّبَّانِـيُّون. وقال أَبو العباس: الرَّبَّانِـيُّون الأُلوفُ، والرَّبَّانِـيُّون: العلماءُ. و قرأَ الحسن: رُبِّـيُّون، بضم الراء. وقرأَ ابن عباس: رَبِّـيُّون، بفتح الراءِ.

والرَّبَبُ: الماءُ الكثير المجتمع، بفتح الراءِ والباءِ، وقيل: العَذْب؛ قال الراجز:

والبُرَّةَ السَمْراء والماءَ الرَّبَبْ

وأَخَذَ الشيءَ بِرُبَّانه ورَبَّانِه أَي بأَوَّله؛ وقيل: برُبَّانِه: بجَمِـيعِه ولم يترك منه شيئاً. ويقال: افْعَلْ ذلك الأَمْرَ بِرُبَّانه أَي بِحِدْثانِه وطَراءَتِه وجِدَّتِه؛ ومنه قيل: شاةٌ رُبَّـى.

ورُبَّانُ الشَّبابِ: أَوَّله؛ قال ابن أَحمر:

وإِنَّما العَيْشُ بِرُبَّانِه، * وأَنْتَ، من أَفنانِه، مُفْتَقِر

ويُروى: مُعْتَصِر؛ وقول الشاعر:

(يتبع...)

(تابع... 2): ربب: الرَّبُّ: هو اللّه عزّ وجل، هو رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وله... ...

خَلِـيلُ خَوْدٍ، غَرَّها شَبابُه، * أَعْجَبَها، إِذْ كَبِرَتْ، رِبابُه

أَبو عمرو: الرُّبَّـى أَوَّلُ الشَّبابِ؛ يقال: أَتيته في رُبَّـى شَبابِه، ورُبابِ شَبابِه، ورِبابِ شَبابِه، ورِبَّان شَبابه. أَبو عبيد: الرُّبَّانُ من كل شيءٍ حِدْثانُه؛ ورُبّانُ الكَوْكَب: مُعْظَمُه. وقال أَبو عبيدة: الرَّبَّانُ، بفتح الراءِ: الجماعةُ؛ وقال الأَصمعي: بضم الراءِ.

وقال خالد بن جَنْبة: الرُّبَّةُ الخَير اللاَّزِمُ، بمنزلة الرُّبِّ الذي يَلِـيقُ فلا يكاد يذهب، وقال: اللهم إِني أَسأَلُك رُبَّةَ عَيْشٍ مُبارَكٍ، فقيل له: وما رُبَّةُ عَيْشٍ؟ قال: طَثْرَتَهُ وكَثْرَتُه.

وقالوا: ذَرْهُ بِرُبَّان؛ أَنشد ثعلب:

فَذَرْهُمْ بِرُبّانٍ، وإِلاّ تَذَرْهُمُ * يُذيقُوكَ ما فيهم، وإِن كان أَكثرا

قال وقالوا في مَثَلٍ: إِن كنتَ بي تَشُدُّ ظَهْرَك، فأَرْخِ، بِرُبَّانٍ، أَزْرَكَ. وفي التهذيب: إِن كنتَ بي تشدُّ ظَهْرَكَ فأَرْخِ، مِن

رُبَّـى، أَزْرَكَ. يقول: إِن عَوّلْتَ عَليَّ فَدَعْني أَتْعَبْ، واسْتَرْخِ

أَنتَ واسْتَرِحْ. ورُبَّانُ، غير مصروف: اسم رجل.

قال ابن سيده: أَراه سُمي بذلك.

والرُّبَّـى: الحاجةُ، يقال: لي عند فلان رُبَّـى. والرُّبَّـى: الرَّابَّةُ. والرُّبَّـى: العُقْدةُ الـمُحْكَمةُ. والرُّبَّـى: النِّعْمةُ والإِحسانُ.

والرِّبَّةُ، بالكسرِ: نِبْتةٌ صَيْفِـيَّةٌ؛ وقيل: هو كل ما اخْضَرَّ، في القَيْظِ، مِن جميع ضُروب النبات؛ وقيل: هو ضُروب من الشجر أَو النبت فلم يُحَدَّ، والجمع الرِّبَبُ؛ قال ذو الرمة، يصف الثور الوحشي:

أَمْسَى، بِوَهْبِـينَ، مُجْتازاً لِـمَرْتَعِه، * مِن ذِي الفَوارِسِ، يَدْعُو أَنْفَه الرِّبَبُ

والرِّبَّةُ: شجرة؛ وقيل: إِنها شجرة الخَرْنُوب. التهذيب: الرِّبَّةُ

بقلــة ناعمةٌ، وجمعها رِبَبٌ. وقال: الرِّبَّةُ اسم لِعدَّةٍ من النبات، لا

تَهِـيج في الصيف، تَبْقَى خُضْرَتُها شتاءً وصَيْفاً؛ ومنها: الـحُلَّبُ، والرُّخَامَى، والـمَكْرُ، والعَلْقى، يقال لها كلها: رِبَّةٌ.التهذيب: قال النحويون: رُبَّ مِن حروف الـمَعاني، والفَرْقُ بينها وبين كَمْ، أَنَّ رُبَّ للتقليل، وكَمْ وُضِعت للتكثير، إِذا لم يُرَدْ بها الاسْتِفهام؛ وكلاهما يقع على النَّكِرات، فيَخْفِضُها. قال أَبو حاتم: من

الخطإِ قول العامة: رُبَّـما رأَيتُه كثيراً، ورُبَّـما إِنما وُضِعَتْ

للتقليل. غيره: ورُبَّ ورَبَّ: كلمة تقليل يُجَرُّ بها، فيقال: رُبَّ رجلٍ قائم، ورَبَّ رجُلٍ؛ وتدخل عليه التاء، فيقال: رُبَّتَ رجل، ورَبَّتَ رجل. الجوهري: ورُبَّ حرفٌ خافض، لا يقع إِلاَّ على النكرة، يشدَّد ويخفف، وقد يدخل عليه التاء، فيقال: رُبَّ رجل، ورُبَّتَ رجل، ويدخل عليه ما، ليُمْكِن أَن يُتَكَلَّم بالفعل بعده، فيقال: رُبما. وفي التنزيل العزيز: رُبَّـما يَوَدُّ الذين كفروا؛ وبعضهم يقول رَبَّـما، بالفتح، وكذلك رُبَّتَما ورَبَّتَما، ورُبَتَما وَرَبَتَما، والتثقيل في كل ذلك أَكثر في كلامهم، ولذلك إِذا صَغَّر سيبويه رُبَّ، من قوله تعالى رُبَّـما يودّ، ردَّه إِلى الأَصل، فقال: رُبَيْبٌ. قال اللحياني: قرأَ الكسائي وأَصحاب عبداللّه والحسن: رُبَّـما يودُّ، بالتثقيل، وقرأَ عاصِمٌ وأَهلُ المدينة وزِرُّ بن حُبَيْش: رُبَما يَوَدُّ، بالتخفيف. قال الزجاج: من قال إِنَّ رُبَّ يُعنى بها التكثير، فهو ضِدُّ ما تَعرِفه العرب؛ فإِن قال قائل: فلمَ جازت رُبَّ في قوله: ربما يود الذين كفروا؛ ورب للتقليل؟ فالجواب في هذا: أَن العرب خوطبت بما تعلمه في التهديد. والرجل يَتَهَدَّدُ الرجل، فيقول له: لَعَلَّكَ سَتَنْدَم على فِعْلِكَ، وهو لا يشك في أَنه يَنْدَمُ، ويقول: رُبَّـما نَدِمَ الإِنسانُ مِن مِثْلِ ما صَنَعْتَ، وهو يَعلم أَنَّ الإِنسان يَنْدَمُ كثيراً، ولكنْ مَجازُه أَنَّ هذا لو كان مِـمَّا

يُوَدُّ في حال واحدة من أَحوال العذاب، أَو كان الإِنسان يخاف أَن يَنْدَمَ على الشيءِ، لوجَبَ عليه اجْتِنابُه؛ والدليل على أَنه على معنى التهديد قوله: ذَرْهُم يأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا؛ والفرق بين رُبَّـما ورُبَّ: أَن رُبَّ لا يليه غير الاسم، وأَما رُبَّـما فإِنه زيدت ما، مع رب، ليَلِـيَها الفِعْلُ؛ تقول: رُبَّ رَجُلٍ جاءَني، وربما جاءَني زيد، ورُبَّ يوم بَكَّرْتُ فيه، ورُبَّ خَمْرةٍ شَرِبْتُها؛ ويقال: ربما جاءَني فلان، وربما حَضَرني زيد، وأَكثرُ ما يليه الماضي، ولا يَلِـيه مِن الغابرِ إِلاَّ ما كان مُسْتَيْقَناً، كقوله تعالى: رُبَـما يَوَدُّ الذين كفروا، ووَعْدُ اللّهِ حَقٌّ، كأَنه قد كان فهو بمعنى ما مَضَى، وإِن كان لفظه مُسْتَقْبَلاً. وقد تَلي ربما الأَسماءَ وكذلك ربتما؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

ماوِيّ ! يا رُبَّتَما غارةٍ * شَعْواءَ، كاللَّذْعَةِ بالمِـيسَمِ

قال الكسائي: يلزم مَن خَفَّف، فأَلقى إِحدى الباءَين، أَن يقول رُبْ

رجل، فيُخْرِجَه مُخْرَجَ الأَدوات، كما تقول: لِـمَ صَنَعْتَ؟ ولِـمْ

صَنَعْتَ؟ وبِـأَيِّمَ جِئْتَ؟ وبِـأَيِّمْ جئت؟ وما أَشبه ذلك؛ وقال: أَظنهم

إِنما امتنعوا من جزم الباءِ لكثرة دخول التاءِ فيها في قولهم: رُبَّتَ رجل، ورُبَتَ رجل. يريد الكسائي: أَن تاءَ التأْنيث لا يكون ما قبلها إِلاَّ مفتوحاً، أَو في نية الفتح، فلما كانت تاءُ التأْنيث تدخلها كثيراً، امتنعوا من إِسكان ما قبل هاءِ التأْنيث، وآثروا النصب، يعني بالنصب: الفتح. قال اللحياني: وقال لي الكسائي: إِنْ سَمِعتَ بالجزم يوماً، فقد أَخبرتك. يريد: إِن سمعت أَحداً يقول: رُبْ رَجُلٍ، فلا تُنْكِرْه، فإِنه وجه القياس. قال اللحياني: ولم يقرأْ أَحد رَبَّـما، بالفتح، ولا رَبَما.

وقال أَبو الهيثم: العرب تزيد في رُبَّ هاءً، وتجعل الهاءَ اسماً مجهولاً لا يُعرف، ويَبْطُل معَها عملُ رُبَّ، فلا يخفض بها ما بعد الهاءِ، وإِذا فَرَقْتَ بين كَمِ التي تَعْمَلُ عَمَلَ رُبَّ بشيءٍ، بطل عَمَلُها؛ وأَنشد:

كائِنْ رَأَبْتُ وَهايا صَدْعِ أَعْظُمِه، * ورُبَّه عَطِـباً، أَنْقَذْتُ مِ العَطَبِ

نصب عَطِـباً مِن أَجْل الهاءِ المجهولة. وقولهم: رُبَّه رَجُلاً،

ورُبَّها امرأَةً، أَضْمَرت فيها العرب على غير تقدّمِ ذِكْر، ثم أَلزَمَتْه التفسير، ولم تَدَعْ أَنْ تُوَضِّح ما أَوْقَعت به الالتباسَ، ففَسَّروه بذكر النوع الذي هو قولهم رجلاً وامرأَة. وقال ابن جني مرة: أَدخلوا رُبَّ على المضمر، وهو على نهاية الاختصاص؛ وجاز دخولها على المعرفة في هذا الموضع، لـمُضارَعَتِها النَّكِرَة، بأَنها أُضْمِرَت على غير تقدّم ذكر، ومن أَجل ذلك احتاجت إِلى التفسير بالنكرة المنصوبة، نحو رجلاً وامرأَةً؛

ولو كان هذا المضمر كسائر المضمرات لَـمَا احتاجت إِلى تفسيره. وحكى الكوفيون: رُبَّه رجلاً قد رأَيت، ورُبَّهُما رجلين، ورُبَّهم رجالاً، ورُبَّهنَّ نساءً، فَمَن وَحَّد قال: إِنه كناية عن مجهول، ومَن لم يُوَحِّد قال: إِنه ردّ كلام، كأَنه قيل له: ما لكَ جَوَارٍ؟ قال: رُبَّهُنّ جَوارِيَ قد مَلَكْتُ. وقال ابن السراج: النحويون كالـمُجْمعِـينَ على أَن رُبَّ جواب. والعرب تسمي جمادى الأُولى رُبّاً ورُبَّـى، وذا القَعْدةِ رُبَّة؛ وقال كراع: رُبَّةُ ورُبَّـى جَميعاً: جُمادَى الآخِرة، وإِنما كانوا يسمونها بذلك في الجاهلية.

والرَّبْرَبُ: القَطِـيعُ من بقر الوحش، وقيل من الظِّباءِ، ولا واحد

له؛ قال:

بأَحْسَنَ مِنْ لَيْلى، ولا أُمَّ شادِنٍ، * غَضِـيضَةَ طَرْفٍ، رُعْتَها وَسْطَ رَبْرَبِ

وقال كراع: الرَّبْرَبُ جماعة البقر، ما كان دون العشرة.

مرج

Entries on مرج in 16 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
مرج: {مرج البحرين}: خلى بينهما. مرجت الدابة: خليتها ترعى، وقيل خلطهما. {مريج}: مختلط. 
(مرج) - في صِفَهِ خَيْلِ المُرابِط : "طوَّلَ لها في مَرْجٍ"
: أي أَرضٍ واسِعَة، وأنشَد: * رَعى بها مَرْجَ رَبيع مُمْرِجَا *
وقيل: المَرْجُ: أرضٌ ذاتُ نَباتٍ كَثيرٍ تُمرَجُ فيه الدَّوابُّ.
يقال: مَرَجْتُ الدَّابةَ وأمرَجْتُهَا بِمَعْنًى.
وقيل: مَرَجْتُها: خلّيْتُهَا، وَأَمْرَجْتُها: رَعَيْتُها.

مرج


مَرجَ(n. ac. مَرْج)
a. Turned out to pasture; pastured.
b. [acc. & Bi], Mixed, mingled with.
c. Allowed to mix, mingle.
d. Marred, spoilt.
e. Pressed (limb).
مَرِجَ(n. ac. مَرَج)
a. Was in confusion; was vitiated &c.
b. Was loose (ring).
مَاْرَجَa. Mixed.

أَمْرَجَa. see I (a) (c).
c. Violated (compact).
d. Ejected her embryo (camel).
مَرْج
(pl.
مُرُوْج)
a. Meadow, pasture.

مَرَجa. Pasturing at liberty (camel).
b. Mixture; confusion.

مَاْرِجa. Clear, smokeless (fire).
مَرِيْجa. Confused, disorderly.

مَرْجَاْنُa. Coral.
b. A certain plant.

مُرْجَاْن
a. [ coll. ]
see 33 (a)
مِمْرَاْجa. Muddler.
b. Miscarrying.

N. Ag.
أَمْرَجَa. see 45 (a)
هَرْج مَرْج
a. Confusion.
م ر ج

أمرج الدوابّ ومرجها: أرسلها في المرج والمروج. ومرج السلطان الناس. ورجل مارج: مرسل غير ممنوع. ولا يزال فلان يمرج علينا مروجاً: يأتينا مفاجئاً. ومرج الخاتم في الإصبع: قلق.

ومن المجاز: مرج الله البحرين. ومرج فلان لسانه في أعراض الناس وأمرجه، وفلان سراج مرّاج: كذاب. ومرجت عهودهم. وقد مرج أمرهم مرجاً ومروجاً، وأمر مارج ومريج. وفي الحديث: " كيف أنتم إذا مرجّ الدّني وظهرت الرغبة ". قال زهير:

مرج الدّين فأعددت له ... مشرف الحارك محبوك الثبج

يرهب السوط سريعاً فإذا ... ونت الخيل من الشدّ معج

وأمرجوا عهودهم ودينهم. وطلع مارج من نار: لهب ساطع.
مرج: المَرْجُ: أرْضٌ واسِعةٌ فيها نَبْتٌ كَثِيرٌ تُمْرَجُ فيها الدَّوابُّ. وقَوْلُه تعالى: " مَرَجَ البَحْرِيْنِ يَلْتَقِيَانِ " أى لاقى بينهما قد مَرِجا فالتَقَيا لا يَخْتَلِطُ أحَدُهما بالآخَرِ. والمارِجُ من النارِ: الشُّعْلَةُ الساطِعَةُ ذاتُ اللَّهَبِ الشَّدِيدِ. وأمْرٌ مَرِيْجٌ: مُلْتَبِسٌ. ومَرِجَتْ عُهُودُهم، وأمْرَجُوها: إذا لم يَفُوا بها وخَلَطوها. وفلانٌ سَرّاجٌ مَرّاجٌ: أي يَسَرِّجُ الكلامَ ويَمْرُجُه. والمَرِيْجُ: العُظَيْمُ الأَبْيَضُ وَسَطَ القَرْنِ، وجَمْعُه أمْرَجَةٌ. وجِلْدٌ مَرِجٌ: إذا كانَ مَدْهُوناً يَمْرُجُ من اليَدِ. والرَّبْرَبُ المَرِجُ: البِيْضُ. ويُقال للناقَةِ إذا ألْقَتْ وَلَدَها بَعْدَما يَصِيْرُ غِرْساً ودَماً: قد أمْرَجَجَتْ، فهي مُمْرِجٌ ومَرَجْتُ الدابَّةَ: إذا خَلَّيْتَها. وأمْرَجْتُها: رَعَيْتُها.
[مرج] نه: فيه: كيف أنتم إذا "مرج" الدين، أي فسد وقلقت أسبابه، والمرج: الخلط. ومنه: قد "مرجت" عهودهم، أي اختلطت عهودهم. وفيه: "خلق الجان من "مارج" من نار"، أي لهبها المختلط بسوادها. وفي فرس المرابط: طول لها في "مرج"، هي الأرض الواسعة ذات نبات كثير تمرج فيه دواب أي تخلى تسرح مختلطة كيف شاءت. ن: ومنه: حتى تعود أرض العرب "مروجًا"، بكثرة الحروب والفتن وقلة الآمال وقرب الساعة فيتركونها مهملة. ط: أي ذات نبات وثمار ومياه بسبب خراب العمران. ك: "مرج" أمر الناس- بالكسر، ومرج الأمر رعيته- بالفتح، وأمثال هذا لا يناسب وضع الكتاب. غ: ""مرج" البحرين": خلى بينهما أو خلطهما. و"أمر "مريج"" مختلط يقولون مرة: ساحر، ومرة: شاعر- وكذا وكذا. و"المرجان" صغار اللآلي. ط: ومنه: حتى تنزلوا "بمرج"، أي بروضة ذي تلول، بالضم أي موضع مرتفع، فيكرمهم الله بالشهادة أي يجعلهم شهداء، قوله: آمنا- اسم فاعل صفة صلح مجازًا. 
م ر ج : الْمَرْجُ أَرْضٌ ذَاتُ نَبَاتٍ وَمَرْعًى وَالْجَمْعُ مُرُوجٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَمَرَجَتْ الدَّابَّةُ مَرْجًا مِنْ بَابِ قَتَلَ رَعَتْ فِي الْمَرْجِ وَمَرَجْتُهَا مَرْجًا أَرْسَلْتُهَا تَرْعَى فِي الْمَرْجِ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.

وَأَمْرٌ مَرِيجٌ مُخْتَلِطٌ.

وَالْمَرْجَانُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ هُوَ صِغَارُ اللُّؤْلُؤِ وَقَالَ الطُّرْطُوشِيُّ هُوَ عُرُوقٌ حُمْرٌ تَطْلُعُ مِنْ الْبَحْرِ كَأَصَابِعِ الْكَفِّ قَالَ وَهَكَذَا شَاهَدْنَاهُ بِمَغَارِبِ الْأَرْضِ كَثِيرًا وَأَمَّا النُّونُ فَقِيلَ زَائِدَةٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْلَالٌ بِالْفَتْحِ إلَّا فِي الْمُضَاعَفِ نَحْوُ الْخَلْخَالِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ لَا أَدْرِي أَثُلَاثِيٌّ أَمْ رُبَاعِيٌّ. 
[مرج] المَرْجُ: الموضع الذي ترعى فيه الدواب. ومرج الخطباء: موضع بخراسان. ومرج راهط: موضع بالشام. ومنه يوم المرج لمروان بن الحكم على الضحاك بن قيس الفهرى. ومرج القلعة بفتح اللام: منزل بالبادية. ومرجت الدابة أمرجها بالضم مَرْجاً، إذا أرسلتها ترعى. وقوله تعالى: (مَرَجَ البَحْرَينِ يَلتَقِيانِ) . أي خَلاّهما لا يلتبس أحدهما بالآخر. قال الأخفش: ويقول قوم: أمْرَج البَحْرين مثل مَرَجَ، فَعَلَ وأفْعَلَ بمعنًى. والمَرَجُ بالتحريك: مصدر قولك مَرِجَ الخاتَمُ في إصبعي بالكسر، أي قَلِقَ، مثل جرِج. ومَرْجَتْ أماناتُ الناس أيضاً: فَسَدَتْ. ومَرِجَ الدين والأمرُ: اختلط واضطرب. قال أبو دُؤاد: مَرِجَ الدينُ فَأعْدَدْتُ له مُشْرِفَ الحارِكِ مَحْبوكَ الكَتَدْ ومنه الهَرْجُ والمَرْجُ. يقال: إنما يُسَكَّنُ المَرْجُ لأجل الهَرْج ازدواجاً للكلام. وأمر مَريجٌ، أي مختلط. وأمْرَجَتِ الناقةُ: ألقَتْ وَلَدَها بعد ما يصير غِرْساً ودَماً. ومارِجٌ من نار: نارٌ لا دُخان لها خُلِقَ منها الجانُّ. والمرجان: صغار اللؤلؤ.
مرج: مرج: سال الماء (الكامل 19، 18: 231).
تهرج وتمرج: تقال عن المرأة الشبقة التي تريد أن تطفئ شبق رغبتها الجنسية (ألف ليلة 3، 137) (حركات الكلمات ضبطتها طبعة بولاق 2: 62). وفي اللغة الفصيحة هناك ما يشابه ولكن بمعنى آخر: هرج ومرج ففي (محيط المحيط) (والمرج الإبل ترعى بلا راع والقلق والاختلاط والاضطراب وإنما يسكن مه الهزج مزازجة تقول العرب بينهم هرج ومرج).
مرج وتمرج: انظرها عند (فوك) في مادة ( pratum) : مرعى.
مرج مستنقع (هلو) - حقل: (المقري 3: 29: رأيت مرج الكحل مرجا أحمر قد اجهد نفسه في خدمته فلم ينحب فقلت: انظر أيضا الشعر الآتي.
مرج: بحر متلاطم الأمواج (معجم مسلم).
مرجة والجمع مراج: مستنقع (همبرت الجزائر 175) (رينو 29 مستنقع، مرعى، كلأ (هلو) (انظر ألف ليلة 1: 4 و1: 13).
لو لاحظنا صيغة أسماء النباتات الآتية وشكلها وأسلوب نطقها: Marjo, Soude, Kali, Suoeda, fruticosa Fors, Arthrocnemum Fructiocosum Moq.
(almarjo yerva) ( الكالا) لوجدنا أنها كلمات غير عربية إذ أنني لم أعثر عليها في لغة العرب إلا أن قيام الأكاديمية الأسبانية بوضعها في معجمها وذكر أنها من النباتات التي تنمو في المرجة والمستنقعات وأنها مشتقة من المرج أو المرجة يدفعنا إلى الاعتقاد بأنها من المرج التي هي كلمة عربية (صحح فقرة Almarjo التي وردت في المعجم الأسباني في ص157).
مَرجان: وبالعامية مُرجان والجمع مراجن (فوك). ومعنى المرجان الحرفي هو الجوهر واللؤلؤ (زيتشر 3: 348): Perle وهناك المرجان الحر corail ( غدامس 42) ومرجان كذاب أي الشبيه بالمرجان الحر (بركهارت نوبيه 270) وهناك أيضا المرجان المسمى Mordjan tedou أي الخرز الذي هو تقليد لحبات المرجان الحر (غدامس 40، براكس 28، ليون 153).
مرجاني: مجانية اللون، بقم مرجاني: شجيرة المرجان (بوشر).
مراجني: صياد المرجان، مجهز المرجان (بوسييه، رولاند).
(م ر ج)

المَرْج: الفضاء.

وَقيل: المَرْج: أَرض ذَات كلأ ترعى فِيهَا الدَّوَابّ.

وَالْجمع: مُرُوج.

ومَرَج الدَّابَّة يَمْرُجها مَرْجا: إِذا أرسلها ترعى فِي المَرْج.

وأمرجها: تَركهَا تذْهب حَيْثُ شَاءَت.

ومَرِج الْخَاتم مَرَجا، ومَرَج، وَالْكَسْر أَعلَى: قلق.

ومَرج السهْم: كَذَلِك.

وأمرجه الدَّم: إِذا أقلقه حَتَّى يسْقط.

وَسَهْم مريج: قلق.

والمَرِيج: الملتوي الاعوج.

ومَرِج الْأَمر مَرَجا، فَهُوَ مارج ومَرِيج: الْتبس وَاخْتَلَطَ، وَفِي التَّنْزِيل: (فهم فِي أَمر مريج) .

وغصن مَرِيج: ملتو، مشتبك، قَالَ: فَخَرَّ كَأَنَّهُ غُصْنٌ مَرِيج

ومَرَج أمْرَه يَمْرُجه: ضيعه.

وَرجل ممراج: يَمْرُج أُمُوره وَلَا يحكمها.

ومَرِج الْعَهْد وَالْأَمَانَة وَالدّين: فسد، قَالَ أَبُو دَاوُد:

مرِج الدينُ فاعددت لَهُ ... مُشْرِفَ الحارِك محبوك الكَتَدْ

وامْرَج عَهده: لم يَفِ بِهِ.

ومَرِجَ النَّاس: اختلطوا.

ومَرَج الله الْبَحْرين، العذب وَالْملح: خلطهما حَتَّى التقيا.

والمارِج: الْخَلْط.

والمارِج: الشعلة ذَات اللهب الشَّديد، وَقَوله تَعَالَى: (وخَلَق الجانَّ من مارِجٍ من نَار) قيل مَعْنَاهُ: الْخَلْط. وَقيل مَعْنَاهُ: الشعلة، كل ذَلِك من بَاب الْكَاهِل وَالْغَارِب.

وَرجل مَرَّاج: يزِيد فِي الحَدِيث.

وَقد مَرَج الْكَذِب يَمْرُجه مَرْجا.

وأمرجت النَّاقة، وَهِي مُمْرِج: إِذا القت مَاء الْفَحْل بعد مَا يكون غرساً ودما.

ومَرَج الرجل الْمَرْأَة مَرْجا: نَكَحَهَا، اخبرني بذلك أَبُو الْعَلَاء يرفعها إِلَى قطرب، وَالْمَعْرُوف: هرجها يَهْرُجها.

والمَرْجان: اللُّؤْلُؤ الصغار أَو نَحوه واحدته: مَرْجانة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المَرْجان: بقلــة ربعية ترْتَفع قيس الذِّرَاع، لَهَا أَغْصَان حمر، وورق مدور عريض كثيف جداًّ رطب روى: وَهُوَ ملبنه، وَالْوَاحد: كالواحد.

ومَرْجة، والأمراج: موضعان، قَالَ السليك ابْن السلكة:

وأذعر كَلاَّبا يَقُود كلابه ... ومَرْجة لمَّا الْتَمِسها بمِقْنَب وَقَالَ أَبُو الْعِيَال الْهُذلِيّ:

إِنَّا لَقينَا بعدكم بديارنا ... من جَانب الأَمراج يَوْمًا يُسأل

أَرَادَ: يسْأَل عَنهُ.

مرج

1 مَرَجَ, aor. ـُ inf. n. مَرْجٌ, He (a beast of carriage) fed in a pasture. (Msb.) b2: مَرَجَ, (aor.

مَرُجَ, S,) inf. n. مَرْجٌ, He sent a beast of carriage to pasture: (S, K:) or left it [app. to pasture wheresoever it would]: (KT:) he pastured it; (TA;) and so ↓ أَمْرَجَ: (KT, K:) or the latter signifies he left it to go wheresoever it would [app. to pasture]. (TA.) A2: مَرَجَ, inf. n. مَرْجٌ, (tropical:) He mixed [a thing with another thing, or two things together]. (K.) b2: مَرَجَ البَحْرَيْنِ, [Kur., xxv., 55; and lv., 19,] (tropical:) He hath mixed the two seas, (Zj, K,) so that they meet together, the sweet and the salt, yet so that the salt does not overpass its bounds and mix itself with the sweet: (Zj:) or He hath sent them forth so that they afterwards meet together: but this is only said by the people of Tihámeh: (Fr:) or, as also ↓ أَمْرَجَ, (this latter form is used by some, Akh, S, and is the form used by the grammarians, TA,) He hath let them flow freely, yet so that one does not become mixed with the other: (S, K:) He hath made them flow. (IAar, with reference to the former verb.) b3: مَرَجَ, aor. ـُ (assumed tropical:) He marred, or spoiled, his affair. (TA.) b4: مرِجَ, aor. ـَ inf. n. مَرَجٌ, (tropical:) It (e. g. a deposit, S, and a covenant, and religion, TA) became corrupt; impaired; spoiled; marred; or disordered. (S, K.) b5: مَرِجَ, aor. ـَ inf. n. مَرَجٌ; (S, K;) and مَرَجَ; but the former is the more approved; (TA;) It (a ring, on the finger, S, and an arrow, TA) became unsteady; (S, K,) like جَرِجَ. (S.) b6: مَرِجَ, aor. ـَ inf. n. مَرَجٌ, (tropical:) It (religion, and an affair, S, and a covenant, TA) became in a confused and disturbed state, (S, K, TA,) so that one found it difficult to extricate himself from perplexity therein. (TA.) It (a covenant), was in a confused state, and little observed. (TA.) b7: مَرِجَ النَّاسُ The people became confused. (TA.) 4 أَمْرَجَ see 1, in two places. b2: امرجت She (a camel) ejected her embryo, (S, K,) or the seed of the stallion, (M,) in a state consisting of, (K,) or after its becoming, (S, M,) what is termed غِرْس [or matter resembling mucus] and blood. (S, M, K.) b3: امرج (tropical:) He violated a covenant, (K,) and religion. (TA.) مَرْجٌ A pasture, pasturage, pasture-land, or meadow; a place in which beasts pasture; (S, K, Msb, TA;) an ample tract of land abounding with herbage, into which beasts are sent to pasture: (T:) also a wide, open tract of land: (TA:) pl. مُرُوجٌ. (Msb.) هَرْجٌ وَمَرْجٌ; the latter being written thus, with the ر quiescent, only to assimilate it to the former; (S, K;) and signifying (tropical:) Confusion, and disturbance, in an affair or the like: (S, K:) or intricate disorder, discord, trouble, or the like. (L.) مَرَجٌ A camel, and camels, (or a beast, or beasts, TA,) pasturing without a pastor. (K.) مَرْجَانٌ, a coll. gen. n.; n. un. with ة; (L;) Small pearls: (AHeyth, T, S, K:) or the like thereof: or large pearls: (El-Wáhidee:) or coral, بُسَّذٌ, which is a red gem: or red beads; which is the meaning assigned to the word by Ibn-Mes'ood, and is agreeable with the common acceptation thereof; or, accord. to Et-Tarasoosee (or, as in the TA, Et-Turtooshee, and so correctly accord. to MF) certain red roots that grow up in the sea, like the fingers of the hand: [vulgarly pronounced مُرْجَان:] the ن is said to be an augmentative letter, because there is no Arabic word of the measure فَعْلَالٌ, except such as are reduplicative, like خَلْخَالٌ: but Az says, I know not whether it be a triliteral-radical word or a quadriliteral: (Msb:) IKtt asserts it to be of the measure فَعْلَالٌ. (TA.) b2: Also A leguminous plant that grows in the season called الرَّبِيع, (K,) rising to the height of a cubit, with red twigs, and broad round leaves, very dense, juicy, satisfying thirst, and having the property of making the milk of animals that feed upon it to become abundant: (TA:) n. un. with ة. (K.) أَمْرٌ مَرِيجٌ, (S, K,) and ↓ مَارِجٌ, (TA,) (tropical:) A confused affair, or case: (Zj., S, K:) or error: so the former signifies in the Kur, l., 5. (TA.) سَرَّاجٌ مَرَّاجٌ: see سَرَّاجٌ.

مَارِجٌ (tropical:) Mixture, syn. خَلْطٌ: (L:) [as though one of the few inf. ns. of the measure فَاعِلٌ, like قَائِمٌ: but it is said in the L to be a subst., like كَاهِلٌ and غَارِبٌ, and evidently signifies a mixture, or that which is mixed; syn. خِلْطٌ]. b2: مَارِجٌ مِنْ نَارٍ, as occurring in the Kur., [lv., 14,] (tropical:) A mixture (خِلْطٌ, L) of fire: (A'Obeyd:) or flame mixed with the black substance of fire: or flame of fire: (TA:) or fire without smoke, (S, K,) whereof was created El-Jánn, (S,) i. e., Iblees, the father of the Jinn, or Genii, (Bd, Jel,) or the Jinn collectively: (Bd:) or fire دون الحجاب, [app. meaning below the veil, or that which conceals the lowest heaven, and the angels, from the jinn, or genii, who when they attempt to overhear the conversation of the angels, are smitten by the angels pursuing them with thunderbolts,] of which the thunderbolts consists. (Fr.) b3: See مَرِيجٌ.

مِمْرَاجٌ: see مُمْرِجٌ. b2: Also, A man who mars, or spoils, his affairs, (K, TA,) and does not execute them soundly. (TA.) مُمْرِجٌ A she-camel ejecting her embryo, or the seed of the stallion, in a state consisting of, or after its becoming, what is termed غِرْس [or matter resembling mucus] and blood. (TA.) A camel that usually does so is termed ↓ مِمْرَاجٌ. (K.)

مرج: المَرْجُ: الفضاء، وقيل: المَرْجُ أَرضٌ ذاتُ كَلإٍ تَرْعَى فيها

الدوابُّ؛ وفي التهذيب: أَرضٌ واسعةٌ فيها نبت كثير تَمْرُجُ فيها

الدوابُّ، والجمع مُروجٌ؛ قال الشاعر:

رَعَى بها مَرْجَ رَبيعٍ مَمْرَجا

وفي الصحاح: المَرْجُ الموضع الذي تَرعى فيه الدوابُّ. ومَرَجَ

الدابَّةَ يَمْرُجُها إِذا أَرسلَها تَرعى في المرج. وأَمْرَجَها: تركها تذهب حيث

شاءت، وقال القتيبي: مرج دابته خَلاَّها، وأَمْرَجَها: رَعاها.

وإِبلٌ مَرَجٌ إِذا كانت لا راعي لها وهي ترعى. ودابة مَرَجٌ، لا يثنى

ولا يجمع؛ وأَنشد:

في رَبْرَبٍ مَرَجٍ ذَواتِ صَياصِي

وفي الحديث وذكر خيل المُرابِطِ، فقال: طَوَّلَ لها في مَرْجٍ؛

المَرْجُ: الأَرضُ الواسعةُ ذاتُ نباتٍ كثير تَمْرُجُ فيها الدوابُّ أَي تُخَلَّى

تسرح مختلطةً حيث شاءت. والمَرَجُ، بالتحريك: مصدر قولك مَرِجَ الخاتم

في إِصْبَعِي، وفي المحكم: في يدي، مَرَجاً أَي قَلِقَ، ومَرَجَ، والكسر

أَعلى مثل جَرِجَ؛ ومَرِجَ السهمُ، كذلك.

وأَمْرَجَه الدم إِذا أَقْلَقَه حتى يسقط.

وسهم مَرِيجٌ: قَلِقٌ. والمَرِيجُ: المُلْتَوي الأَعْوَجُ. ومَرِجَ

الأَمرُ مَرَجاً، فهو مارِجٌ ومَرِيجٌ: الْتَبَسَ واخْتلَط. وفي التنزيل: فهم

في أَمْرٍ مَرِيجٍ؛ يقول: في ضلالٍ؛ وقال أَبو إِسحق: في أَمرٍ

مُخْتَلِفٍ مُلْتَبِسٍ عليهم، يقولون للنبي: صلى الله عليه وسلم، مرّة ساحِرٌ،

ومرَّة شاعِرٌ، ومرّة مُعَلّمٌ مجنونٌ، وهذا الدليل على أَن قوله مرِيجٌ:

مُلْتَبِس عليهم، وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: كيف أَنتم إِذا

مَرِجَ الدينُ فَظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ، واختلف الأَخَوَانِ، وحُرِّقَ البيتُ

العتِيقُ؟ وفي حديث آخر: أَنه قال لعبد الله: كيف أَنت إِذا بَقِيتَ في

حُثالةٍ من الناس، قد مَرِجَتْ عُهُودُهم وأَماناتُهم؟ أَي اختلطت؛ ومعنى

قوله مَرِجَ الدينُ: اضْطَرَبَ والتَبَسَ المَخْرَجُ فيه، وكذلك مَرَجُ

العُهُودِ: اضْطِرابُها وقِلَّةُ الوفاء بها؛ وأَصل المَرَجِ القَلَقُ.

وأَمْرٌ مَرِيجٌ أَي مختلِطٌ. وغُصْن مَرِيجٌ: مُلْتَوٍ مُشْتبك، قد التبست

شَناغيبه؛ قال الهذلي:

فَجالَتْ فالتَمَسْتُ به حَشاها،

فَخَّرَ كأَنه غُصنٌ مَرِيجُ

وفي التهذيب: خُوطٌ مَرِيجٌ أَي غُصنٌ له شُعَبٌ قِصارٌ قد التبست.

ومَرَجَ أَمْرَه يَمْرُجُه. ضَيَّعه. ورجل مِمْراجٌ: يَمْرُجُ أُمورَه

ولا يُحْكِمُها. ومَرِجَ العَهْدُ والأَمانةُ والدِّينُ: فَسَدَ؛ قال أَبو

دُواد:

مَرِجَ الدِّينُ، فأَعْدَدْتُ له

مُشْرِفَ الحارِكِ مَحْبُوكَ الكَتَدْ

وأَمْرَجَ عَهْدَهُ: لم يَفِ به. ومَرِجَ الناسُ: اختلطوا. ومَرِجَتْ

أَماناتُ الناس: فسدت. ومَرِجَ الدِّينُ والأَمرُ: اخْتَلَطَ واضْطَرَبَ؛

ومنه الهَرْجُ والمَرْجُ. ويقال: إِنما يسكن المَرْجُ لأَجل الهَرْجِ،

ازْدِواجاً للكلام.

والمَرَجُ: الفِتْنَةُ المُشْكِلةُ. والمَرَجُ: الفسادُ. وفي الحديث:

كيف أَنتم إِذا مَرِجَ الدِّينُ؟ أَي فسَدَ وقَلِقَتْ أَسبابُه. والمَرْجُ

الخَلْطُ. ومَرَجَ الله البحرَيْنِ العذْبَ والمِلْحَ: خَلَطَهما حتى

التقيا. الفراء في قوله عز وجل: مرج البحرين يلتقيان؛ يقول: أَرْسَلَهُما ثم

يلتقيانِ بعد، وقيل: خَلاَّهما ثم جعلهما لا يلتبس ذا بذا، قال: وهو

كلام لا يقوله إِلاَّ أَهل تِهامَةَ، وأَما النحويون فيقولون أَمْرَجْتُه

وأَمْرَجَ دابَّتَه؛ وقال الزّجَّاج: مَرَجَ خَلَطَ؛ يعني البحرَ المِلحَ

والبحرَ العَذْبَ، ومعنى لا يبغيان أَي لا يبغي المِلحُ على العذب فيختلط.

ابن الأَعرابي: المَرْجُ الإِجْرَاءُ، ومنه قوله مَرَجَ البَحْرَينِ أَي

أَجراهُما؛ قال الأَخفش: ويقول قومٌ: أَمْرَجَ البحرينِ مثل مَرَجَ

البحرين، فَعَلَ وأَفْعَلَ، بمعنى.

والمارِجُ: الخِلْطُ. والمارِجُ: الشُّعْلةُ السَّاطِعَةُ ذاتُ

اللَّهَبِ الشَّديد. وقوله تعالى: وخَلَقَ الجانَّ من مارِجٍ من نارٍ؛ قيل: معناه

الخِلْطُ، وقيل: معناه الشُّعْلةُ، كل ذلك من باب الكاهِل والغارِبِ؛

وقيل: المارِجُ اللَّهَبُ المُختَلِطُ بسَوادِ النارِ؛ الفراء: المارِجُ

ههنا نارٌ دونَ الحِجابِ منها هذه الصَّواعِقُ وبُرِئَ جلده منها: أَبو

عبيد: من مارِجٍ من خِلْطٍ من نارٍ. الجوهريّ: مارج من نار، نار لا دخان

لها خلق منها الجانّ. وفي حديث عائشة: خُلِقتِ الملائكة من نورٍ وخُلِقَ

الجانّ من مارج من نار؛ مارِجُ النار: لَهَبُها المختلط بسوادها.

ورجل مَرّاجٌ: يَزيدُ في الحديثِ؛ وقد مَرَجَ الكَذِبَ يَمْرُجُه

مَرْجاً.

وأَمْرَجَتِ الناقةُ، وهي مُمْرِجٌ إِذا أَلْقَتْ ولَدَها بعدما صارَ

غِرْساً ودَماً، وفي المحكم: إِذا أَلقت ماءَ الفحل بعدما يكون غِرْساً

ودماً؛ وناقة مِمْراجٌ إِذا كان ذلك عادتَها.

ومَرَجَ الرجلُ المرأَةَ مَرْجاً: نَكَحَها. روى ذلك أَبو العلاء يرفعه

إِلى قُطْرُب، والمعروف هَرَجَها يَهْرُجُها.

والمَرْجانُ: اللُّؤْلُؤُ الصِّغارُ أَو نحوُه، واحدته مَرْجانةٌ، قال

الأَزهري: لا أَدري أَرُباعِيٌّ هو أَم ثُلاثِيٌّ؛ وأَورده في رباعي

الجيم، وقال بعضهم: المَرْجانُ البُسَّذُ، وهو جَوهَرٌ أَحمر، قال ابن بري:

والذي عليه الجمهور أَنه صغار اللؤْلُؤِ كما ذكره الجوهري؛ والدليل على صحة

ذلك قول امرئ القيس ابن حُجْر:

أَذُودُ القَوافيَ عَنِّي ذِيادا،

ذِيادَ غُلامٍ جَرِيٍّ جِيادا

(* قوله «جريّ جيادا» كذا بالأصل. والذي في مادة «ذود» من القاموس غويّ

جرادا.)

فأَعْزِلُ مَرْجانَها جانِباً،

وآخُذُ من دُرِّها المُسْتَجادا

ويقال: إِنَّ هذا الشعر لامرئ القيس بن حُجْر المعروف بالذائِدِ. وقال

أَبو حنيفة: المَرْجانُ بَقْلــةٌ رِبْعِيَّةٌ تَرْتَفع قِيسَ الذراعِ، لها

أَغْصان حُمْرٌ وورق مُدَوَّرٌ عريض كثيف جدّاً رَطْبٌ رَوٍ، وهي

مَلْبَنَةٌ، والواحِدُ كالواحدِ.

ومَرْجُ الخُطَباء: موضع بخُراسان. ومَرْجُ راهِطٍ بالشامِ؛ ومنه يوم

المَرْجِ لِمَرْوان بنِ الحكم على الضحّاكِ بن قيس الفِهْريّ. ومَرْجُ

القَلَعَةِ، بفتح اللام: منزل بالبادية.

ومَرْجَةُ والأَمْراجُ: مَوْضِعانِ؛ قال السُّلَيْكُ ابن السُّلَكةِ:

وأَذْعَرَ كَلاّباً يَقُودُ كِلابَهُ،

ومَرْجةُ لمَّا اقْتَبِسْها بِمقْنَبِ

وقال أَبو العيال الهُُذَلي:

إِنّا لَقِينا بَعْدَكم بدِيارِنا،

من جانِبِ الأَمْراجِ، يوماً يُسْأَلُ

أَراد يُسأَلُ عنه.

مرج
عن إحدى الصيغ الإنجليزية للاسم مادلين إحدى صيغ الاسم مرجريت.
مرج
أصل المَرْج: الخلط، والمرج الاختلاط، يقال: مَرِجَ أمرُهم : اختلط، ومَرِجَ الخاتَمُ في أصبعي، فهو مارجٌ، ويقال: أمرٌ مَرِيجٌ. أي:
مختلط، ومنه غصنٌ مَرِيجٌ: مختلط، قال تعالى:
فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ [ق/ 5] والمَرْجان:
صغار اللّؤلؤ. قال: كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ [الرحمن/ 19] من قولهم: مَرَجَ.
ويقال للأرض التي يكثر فيها النّبات فتمرح فيه الدّواب: مَرْجٌ، وقوله: مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ
[الرحمن/ 15] أي: لهيب مختلط، وأمرجت الدّابّةَ في المرعى: أرسلتها فيه فَمَرَجَتْ.
م ر ج: (الْمَرْجُ) مَرْعَى الدَّوَابِّ. وَ (مَرَجَ) الدَّابَّةَ أَرْسَلَهَا تَرْعَى وَبَابُهُ نَصَرَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} [الفرقان: 53] أَيْ خَلَّاهُمَا لَا يَلْتَبِسُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ. وَ (مَرِجَ) الْأَمْرُ وَالدِّينُ اخْتَلَطَ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَمِنْهُ الْهَرْجُ وَالْمَرْجُ وَتَسْكِينُ (الْمَرْجِ) لِلِازْدِوَاجِ. وَأَمْرٌ (مَرِيجٌ) أَيْ مُخْتَلِطٌ. وَ (أَمْرَجَتِ) النَّاقَةُ أَلْقَتْ وَلَدَهَا بَعْدَ مَا يَصِيرُ غِرْسًا وَدَمًا. وَ (مَارِجٌ) مِنْ نَارٍ لَا دُخَانَ لَهَا. وَ (الْمَرْجَانُ) صِغَارُ اللُّؤْلُؤِ. 
مرج
: (المَرْجُ) : الفَضَاءُ، وأَرضٌ ذاتُ كَلإٍ تَرْعَى فِيهَا الدَّوابُّ.
وَفِي (التّهذيب) : أَرضٌ واسعةٌ فِيهَا نَبْتٌ كَثيرٌ تَمْرُجُ فِيهَا الدَّوابُّ.
وَفِي (الصّحاح) : (المَوْضِع) الّذي (تْرْعَى فِيهِ الدَّوابُّ) .
وَفِي (الْمِصْبَاح) : المَرْجُ: أَرْضٌ ذاتُ نَباتٍ ومَرْعًى، وَالْجمع مُروجٌ.
قَالَ الشَّاعِر:
رَعَى بهَا مَرْجَ رَبِيعٍ مُمْرِجَا
(و) المَرْجُ: مصدر مَرَجَ الدّابَّة يَمْرُجُها، وَهُوَ (إِرسالُها للرَّعْيِ) فِي المَرْج. وأَمْرَجَها: تَرَكَها تَذهَبُ حيثُ شاءَتْ. وَقَالَ القُتَيْبِيّ: مَرَجَ دَابَّتَه: خَلاّها، وأَمْرَجَها: رَعَاهَا.
(و) من المَجاز: المَرْجُ: (الخَلْطُ. و) مِنْهُ قَوْله تَعَالَى: { (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} ) يَلْتَقِيَانِ (الرَّحْمَن: 19) العَذْبَ والمِلْحَ، خَلَطَهما حتّى الْتقيَا. وَمعنى: {6. 011 لَا يبعيان} (الرَّحْمَن: 20) أَي لَا يَبغِي المِلْحُ على العَذْب فيخْتَلط وهاطا قولُ الزّجّاج. وَقَالَ الفرَّاءُ: يَقُول: أَرْسَلهما ثمَّ يَلتقيانِ بعدُ. قَالَ وَهُوَ كلامٌ لَا يَقولُه إلاّ أَهلُ تِهَامَة. (و) أَمّا النَّحويّون فَيَقُولُونَ: (أَمْرَجَهما) : أَي (خَلاَّهما) ثمَّ جَعَلهما (لَا يَلتبِس أَحدُهما بالآخَرِ) . وَعَن ابْن الأَعرابيّ: المَرْجُ: الإِجراءُ. وَمِنْه {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} أَي أَجراهما. قَالَ الأَخفش: وَيَقُول قَومٌ: أَمْرَجَ البَحرينِ مثل مَرَجَ البَحْرَينِ، فعَل وأَفْعَل بِمَعْنى.
(ومَرْجُ الخُطباءِ، بخُراسان) فِي طَريق هَرَاةَ، يُقَال لَهُ: (بل طم) وَهُوَ قَنْطَرةٌ. وَوجدت فِي هَامِش (الصّحاح) بخطّ أَبي زَكريّا: قَالَ أَبو سَهْلٍ: قَالَ لي أَبو محمّد: قَالَ الجوهريّ: مَرْجُ الخُطباءِ على يَوْمٍ من نَيْسابُورَ، وإنّما سُمِّيَ هاذا الموضِعُ بالخُطباءِ، لأَنّ الصَّحابَة لما أَرادوا فَتْحَ نَيسابورَ اجْتَمعُوا وتَشاوَرُوا فِي ذالك، فخَطَب كلُّ واحدٍ مِنْهُم خُطبةً. (و) مَرْجُ (راهِطٍ بالشَّام) وَمِنْه يَوْم المَرْجِ، لمَرْوانَ بنِ الحَكَم على الضَّحّاكِ بن قَيْسٍ الفِهْريّ (و) مَرْجُ (القَلْعَةِ) ، محرَّكَة منزلٌ (بالبادِيَة) بَين بَغدادَ وقَرْمِيسِينَ.
(و) مَرْجُ (الخَليجِ: من نواحي المَصِّيصَةِ) بالقُرْب من أَذَنَةَ (و) مَرْحُ (الأَطْراخُونِ، بهَا أَيضاً. و) مَرْجُ الدِّياجِ: بقُرْبِها أَيضاً. (و) مَرْجُ (الصُّفَّرِ، كقُبَّرٍ: بدِمَشْقَ) ، بالقُرب من الغُوطَةِ. (و) مَرْجُ (عَذْراءَ بهَا أَيضاً. و) مَرْجُ (فِرِّيشَ) كسِكّين (بالأَنْدَلُس) ، وَلها مُروجٌ كثيرةٌ. (و) مَرْجُ (بني هُمَيمٍ) ، كزُبَيْر، بن عبد العُزَّى بن رَبيعة بن تَميم بن يَقْدُمَ بن يَذْكُرَ بن عَنَزَةَ، (بالصَّعيد) الأَعلى. (و) مَرْجُ (أَبي عَبَدَةَ) محرَّكةً، (شَرْقِيَّ المَوْصِلِ. و) مَرْجُ (الضَّيازِنِ قُرْبَ الرَّقَّةِ. و) مَرْجُ (عبدِ الواحِدِ: بالجَزِيرةِ؛ مَوَاضِعُ) ، والمُروجُ كَثِيرَة فَإِذا أُطلِقَ فالمرَاد مَرْجُ راهِطٍ.
وَمِمَّا فَاتَهُ من المروج: مَرْجُ دَابِقٍ: بالقُرْبِ من حَلَبَ، الْمَذْكُور فِي النِّهاية، وتاريخ ابْن العَدِيم. ومَرْجُ فَاس. والمَرْجُ: قرْيَةٌ كبيرةٌ بَين بغدادَ وهَمَذانَ، بالقُرْب من حُلْوانَ. ونَهرُ المَرْجِ: فِي غَربيّ الإِسحاقيّ، عَلَيْهِ قُرًى كثيرةٌ. والمَرْجُ: صُقْعٌ من أَعمالِ المَوْصِل، فِي الْجَانِب الشرقيّ من دِجْلَةَ، مِنْهَا الإِمام أَبو نَصْرٍ أَحمدُ بنُ عبدِ الله المَرْجيّ، سَكنَ المَوْصِلَ.
(والمَرَجُ، مُحرَّكةً: الإِبلُ) إِذا كَانَت (تَرْعَى بِلَا راعٍ) . ودَابّةٌ مَرَجٌ (للواحدِ والجميه) .
(و) المَرَجُ: (الفَسادُ) . وَفِي الحَدِيث (كيفَ أَنتم إِذا مَرِجَ الدِّينُ) : أَي فَسَدَ.
(و) المَرَجُ: (القَلَقُ) . مَرِجَ الخَاتَم فِي إِصْبعي. وَفِي (الْمُحكم) : فِي يَدي، مَرَجاً: أَي قَلِقَ، ومَرَجَ؛ والكسرُ أَعلَى مثلُ جَرِجَ ومَرِجَ السَّهمُ: كذالك. (و) المَرَج: (الاختلاطُ والاضطِرابُ) . ومَرِجَ الدِّينُ: اضْطَربَ والْتَبَسَ المَخْرَجُ فِيهِ. وكذالك مَرَجُ العُهُودِ واضطْرابُها: قِلَّةُ الوَفاءِ بهَا. ومَرِجَ النَّاسُ: اخْتَلَطُوا. ومَرِجَ العَهْدُ والأَمانةُ والدِّينُ: فَسَدَ. ومَرِجَ الأَمرُ: اضْطَرَبَ. قَالَ أَبو دُوَادٍ:
مَرِجَ الدِّينُ فأَعدَدْتُ لهُ
مُشْرِفَ الحَارِكَ مَحْبُوكَ الكَتَدْ
هَكَذَا فِي نُسح الصّحاح. ووجَدْت فِي الْمَقْصُور والممدود لِابْنِ السِّكِّيت، وَقد عَزاه إِلى أَبي دُوَادٍ:
أَرِبَ الدَّهرُ فأَعددتُ لَهُ
وَقد أَوردَه الجوهريّ فِي أَرب فانْظُرْه.
(و) يُقَال: (إِنَما يُسكَّن) 012 فهم فِي اءَمر مريج} (ق: 5) : يَقُول فِي ضَلالٍ. وأَمْرٌ مَريجٌ: (مُخْتلِطٌ) ، مَجازٌ. وَقَالَ أَبو إِسحاقَ: (فِي أَمرٍ مريج) : مُتلِفٍ مُلتبِسَ عَلَيْهِم.
(وأَمْرَجَتِ النّاقةُ) وَهِي مُمْرِجٌ: إِذا (أَلقَتْ وَلَدَها) بعد مَا صَار (غِرْساً ودَماً) . وَفِي (الْمُحكم) : إِذا أَلقتْ ماءَ الفَحْلِ بَعْدَمَا يكون غِرْساً ودَماً.
(و) أَمْرَجَ (دَابَّتَه: رعَاهَا) فِي المَرْجِ، كمَرَجَها. (و) أَمْرَجَ (العَهْدَ: لم يَفِ بِهِ) وَكَذَا الدَّيْنَ. ومَرَجُ العُهُودِ: قِلَّةُ الوفَاءِ بهَا، وهوَ مجَاز.
(و) المارِجُ: الخِلْطُ. والمارجُ: الشُّعْلَةُ السَّاطِعةُ ذاتُ اللَّهَبِ الشَّديدِ. وَقَوله تَعَالَى: {وَخَلَقَ الْجَآنَّ مِن مَّارِجٍ مّن نَّارٍ} (الرَّحْمَن: 15) : مَجاز. قيل: مَعْنَاهُ الخِلْطُ. وَقيل: مَعْنَاهُ الشُّعْلَةُ. كُلُّ ذالك من بَاب الكاهِلِ والغَارِب. وَقيل: المارِجُ: اللَّهَبُ المُختلِطُ بسَوادِ النَّارِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: المارِجُ هُنَا: نارٌ دونَ الحِجابِ، مِنْهَا هاذه الصَّواعِقُ. وَقَالَ أَبو عُبيد: (من مَارجٍ) : من خِلْطٍ مِن نارٍ. وَفِي (الصّحاح) : (أَي نَار بِلَا دُخَانٍ) خُلِق مِنْهَا الجَانّ.
(و) من الْمجَاز: (المَرْجانُ) بِالْفَتْح: (صِغَارُ اللَّؤلُؤِ) أَو نَحْوُه قَالَ شَيخنَا: وَعَلِيهِ فقَوْلُه تَعَالَى: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ} (الرَّحْمَن: 22) من عطف الخاصّ على العامّ. وَقَالَ بعضُهم: المَرجان: البُسَّذُ، وَهُوَ جَوْهَرٌ أَحْمَرُ. وَفِي (تَهْذِيب الأَسماءِ واللُّغات) : المَرْجَانُ، فسَّره الواحِديُّ بِعِظَامِ اللُّؤلُؤِ، وأَبو الهيثمِ بصغارِها، وآخَرون بخَرَزٍ أَحمَرَ، وَهُوَ قولُ ابنِ مَسعودٍ، وَهُوَ الْمَشْهُور فِي عُرْفِ النّاس. وَقَالَ الطُّرْطُوشيّ: هُوَ عُرُوقٌ حُمْرٌ تعطْلُعُ فِي البَحر كأَصابعِ الكَفّ. قَالَ الأَزهريّ: لَا أَدري أُرباعيٌّ هُوَ أَم ثُلاثيّ، وأَورده فِي رُباعيّ الْجِيم.
قلت: صَرَّحَ ابنُ القَطَّاع فِي الأَبنية بأَنه فَعْلاَنٌ من (مرج) كَمَا اقْتَضَاهُ صَنيع المُصنّف؛ قَالَه شَيخنَا.
(و) قَالَ أَبو حَنيفةَ فِي كتاب النّبات: المَرْجان: (بَقْلَــةٌ رِبْعِيَّةٌ) تَرتَفع قِيسَ الذِّراعِ، لَهَا أَغصانٌ حُمْرٌ، ووَرق مُدَوَّرٌ عَريضٌ كَثيفٌ جِدًّا رَطْبٌ رَوِيّ، وَهِي مَلْبَنَةٌ (واحِدتُها بهاءٍ) .
(وسَعيدُ بنُ مَرْجَانَةَ: تابِعيّ، وَهِي) أَي مَرْجانَةُ اسمُ (أُمُّه، و) أَمّا (أَبوه) فإِنه (عبد الله) ، وَهُوَ مولَى قُريش، كُنيته أَبو عُثمانَ، كَانَ من أَفاضلِ أَهلِ المدينةِ، يَرْوِي عَن أَبي هُريرةَ، وَعنهُ محمّدُ بنُ إِبراهيمَ، مَاتَ بهَا سِتَّة 96، عَن سبع وَسبعين؛ قَالَه ابْن حِبّان.
(و) يُقَال: (نَاقَةٌ مِمْرَاجٌ) ، إِذا كانَت (عادتُها الإِمراجُ) وَهُوَ الإِلقاءُ.
(و) مَرَجَ أَمْرَه يَمْرُجُه: ضَيَّعَه.
و (رجل مِمْراجٌ: يَمْرُجُ أُمورَه) وَلَا يُحْكِمُها.
(و) فِي (التَّهْذِيب) : (خُوطٌ مَرِيجٌ) : أَي غُصْنٌ مُلْتَوٍ، لَهُ شُعَبٌ صِغارٌ قد الْتَبَست شَناغِيبُه، فبِذالك هُوَ (مُتداخِلٌ فِي الأَغصان) . وَقَالَ الدَّاخِلُ الهُذليّ:
فَراغَتْ فالْتَمَستُ بِهِ حَشَاهَا
فخَرَّ كأَنَّه خُوطٌ مَرِيجُ
قَالَ السُّكَّريّ: أَي انْسَلّ فَمرِجَ مَرَجاً، أَي تَقَلْقَلَ واضْطَربَ؛ ومَرَّ.
(والمَرِيجُ) ، كالأَمير: (العُظَيمُ) تَصغير العَظْمِ (الأَبيضُ) الناتِيءُ (وَسَطَ القَرْنِ، ج أَمْرِجةٌ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَمْرَجَه الدَّمُ: إِذا أَقْلَقَه.
وسَهْمٌ مَرِيجٌ: قَلِقُ. والمَرِيجُ: المُلْتَوِي الأَعوَجُ.
ومَرَجَ أَمْرَهُ: ضَيَّعَه.
والمَرَجُ: الفِتْنَةُ المُشْكِلةُ.
والمَرْجُ: الإِجْرَاءُ.
ومَرَجَ السُّلطانُ النّاسَ.
ورَجُلٌ مارِجٌ: مُرْسَلٌ غيرُ ممنوعٍ.
وَلَا يَزال فلانٌ يَمْرُجُ علينا: يأَتِينا مُفاجِئاً. وَمن الْمجَاز: مَرَجَ فُلانٌ لِسانَه فِي أَعراضِ النّاس وأَمْرَجَه.
وَفُلَان سَرّاجٌ مَرّاجٌ: كَذَّابٌ. وَقد مَرَجَ الكَذِبَ يَمْرُجُه مَرْجاً. وَفِي (اللِّسَان) : رَجُلٌ مَرّاجٌ: يَزِد فِي الحَدِيث.
ومَرَجَ الرَّجلُ المَرأَةَ مَرْجاً: نَكَحَها؛ روى ذالك أَبو العلاءِ، يَرفعُه إِلى قُطْرُبٍ. وَالْمَعْرُوف: هَرَجَها يَهْرُجها.
والمُرَيجُ بنُ مُعاوِيَةَ، مُصغَّراً، فِي قُشَيرٍ، مِنْهُم عَوْسَجَةُ بن نَصْرِ بن المُرَيج، شَاعِر.
ومَرْجَة والأَمْراجُ: مَوضعانِ. قَالَ السُّلَيكُ بنُ السُّلَكةِ:
وأَذْعَرَ كَلاّباً يَقودُ كِلابَه
ومَرْجَةُ لمَّا أَقْتَبِسْها بمِقْنَب
وَقَالَ أَبو العِيَال الهُذليّ:
أَنّا لَقِينا بَعْدَكُمْ بدِيارِنا
مِن جَانبِ الأَمْراجِ يَوماً يُسْأَل أَراد يُسْأَلُ عَنهُ. ومَرْجُ جُهَيْنةَ: من أَعمالِ المَوْصِل.

منج

Entries on منج in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 1 more
منج: المَنَجُ: إعْرَابُ الفَنَكِ، دَخِيْلٌ. والمَنْجَةُ: التَّمْرُ يَجْتَمِعُ منه اثْنَتَانِ وثَلاثٌ يَلْزَقُ بَعْضُها بِبَعْضٍ، وجَمْعُها مَنْجٌ. وذَكَرَ الخارزنجيُّ المَنْجَنُوْنَ في هذا الباب وقال: هي مُؤَنَّثَةٌ، ويُقال: مَنْجَنٍيْنٌ أيضاً.

منج: المَنْجُ: إِعرابُ المَنْك، وهو دخيل في العربية، وهو حَبٌّ إِذا

أُكِلَ أَسْكَرَ آكِلَه وغَيَّرَ عقله؛ قال أَبو حنيفة: هو اللَّوْزُ

الصِّغار، وقال مرة: المنج شجر لا ورق له، نباته قُضْبان خُضْر في خضرة

الــبقلــ، سُلْبٌ عارِيةٌ يُتخذ منها السِّلالُ.

منج
: (التَّمْرُ تَجْتَمع مِنْهُ اثنتانِ وثَلاثٌ يَلْزَق بعضُها ببعضٍ، و) هُوَ أَيضاً (مُعرَّب مَنْك) اسْم (لِحَبَ مُسْكِرٍ) يُغيِّر عَقْلَ آكِلِه. (وبالضّمّ: المَاشُ الأَخضرُ) . وَقَالَ أَبو حنيفةَ: هُوَ اللَّوْزُ الصِّغارُ. وَقَالَ معرصةً: المُنْجُ: شَجرٌ لَا وَرَقَ لَهُ، نَباتُه قُضْبانٌ خُضْرٌ فِي خُضْرَةِ الــبَقْلــ، سُلُبٌ عارِيَةٌ، تُتَّخذ مِنْهَا السِّلالُ،
(ومَنُوجَانُ: د) بكِرْمانَ. وَفِي (المعجم) ، هُوَ (مَنُوقانُ) بِالْقَافِ.
(ومَنْجَانُ) ، بِالْفَتْح (: ة بأَصْفَهَانَ) ، مِنْهَا أَبو إِسحاقَ إِبراهيمُ بن أَبْجَه بن أَعصر، روى عَن محمّدِ بنِ عاصمٍ الأَصبهانيّ، وَعنهُ أَبو إِسحاقَ السِّيرَجَانيّ، وذَكَره ياقوت فِي مُعْجَمه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَنْجُويَهْ: جَدُّ أَبي بكرٍ أَحمدَ بنِ عليِّ بن محمَّدِ بنِ إِبراهيمَ الْحَافِظ الأَصبهانيّ، روى عَن أَبي بكرٍ الإِسماعيليّ وَالْحَاكِم، وَعنهُ أَبو بكر الخَطيب.

منج


مَنَجَ
مَنْجa. Small bunch of dates.

مُنْجa. A fruit.

مَنْجَلِيْق مَنْجَنِيْق (
pl.

مَنْجَنِيْقَات مَجَانِق )
a. Ballista, catapult.
b. Crane ( for lifting ).
مَنْجَنُوْن (pl.
مَنَاجِيْن)
a. Waterwheel, machine for irrigation.
b. Time; fate.

مرخ

Entries on مرخ in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 8 more
(م ر خ) : (مَرَّخَ) أَعْضَاءَهُ بِالدُّهْنِ لَطَّخَهَا بِكَثْرَةٍ.
م ر خ

مرّخ جسده بالدهن، وتمرّخ به، ورجل مرخٌ: كثير الادهان. وله زناد من مرخٍ. ورماه بالمريخ وهو سهم طويل ذو أذنين يغلى به. قال:

أدبر كالمريخ من كفّ الغال
م ر خ: (مَرَخَ) جَسَدَهُ بِالدُّهْنِ مِنْ بَابِ قَطَعَ، وَ (مَرَّخَهُ تَمْرِيخًا) . وَ (الْمِرِّيخُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ نَجْمٌ مِنَ الْخُنَّسِ فِي السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ. 

مرخ


مَرَخَ(n. ac. مَرْخ)
a. Anointed, oiled.
b. Joked.

مَرَّخَa. see I (a)
أَمْرَخَa. Moistened, wetted (dough).
تَمَرَّخَ
a. [Bi], Anointed himself with.
مَرْخa. Cynanchum viminale (tree).
مُرْخَة
(pl.
مُرْخ)
a. Unripe date.

مَرِخa. Soft (wood).
مُرَّخa. Wolf.

أَمْرَخُa. Spotted (bull).
مَاْرِخa. Flowing, running (water).
مَرُوْخa. Ointment, oil &c.

مِرِّيْخa. Mars (planet).
b. Long arrow.
c. see 5
[مرخ] نه: فيه: إن عمر دخل على النبي صلى الله عليه وسلم يومًا وكان منبسطًا فقطب وتشزن له فلما خرج عاد على انبساطه فسألته عائشة فقال: إن عمر ليس ممن "يمرخ" معه، المرخ والمزح سواء، وقيل: هو من مرخت الرجل بالدهن- إذا دهنته ثم دلكته، وأمرخت العجين- إذا أكثرت ماءه، أراد ليس ممن يستلان جانبه. و"مراخ"- بضم ميم: موضع قرب مزدلفة، ويقال بحاء مهملة.
مرخ
المَرْخُ: مَرْخُكَ إنساناً بالدُّهْن، رَجُلٌ مَرْخٌ. واسْمُ شَجَرٍ سَرِيع الوَرْي.
وعَرْفَجٌ مَرِخ: طَويل تاٌم.
والمِريْخُ: سَهْمٌ طويل للمُغالاة. وكَوْكَبٌ معروف. والمُرْداسَنْجُ. ورَجُلٌ أحمقُ. والقَرْنُ في جَوف القَرْن.
والمَرِّيخُ والأمْرِخَة: عَظْمٌ أبيضُ في أسْفَل القَرْن.
وإذا كسَرْتَ العُودَ فرأيتَ جَوْفَه رَطْباً فهو مَرِخ.
وأمْرَخْتُ العَجِيْنَ: أكْثَرْتَ ماءه حتّى اسْتَرْخى.
والمُرَّخُ: الذنَبُ.
والأمْرَخُ من الشاء والبَقَر: الذي به نُقَطُ حُمْرَةٍ وبَيَاض.
[مرخ] المَرْخُ: شجرٌ سريعُ الوَرْيِ. وفي المثل: " في كلِّ شجرٍ نار، واستمجد المَرْخُ والعَفار " والعَفارُ: الزند وهو الأعلى، والمَرْخُ: الزَنْدَةُ وهي الأسفل. قال الشاعر: إذا المَرْخُ لم يورِ تحت العَفار * وضُنُّ بقِدْرٍ فلم تُعْقَبِ ومَرَخْتُ جسدي بالدهن مَرْخاً، ومَرَّخْتُهُ تَمْريخاً. وأمْرَخْتُ العجينَ، إذا أكثرت ماءه حتى رق. وذو الممروخ: موضع. والمريخ: سهم طويل له أربع قُذَذٌ يُغْلى به. قال الشماخ: أرقت له في القومِ والصبحُ ساطعٌ * كما سطع المريخ شَمَّرَهُ الغالي أي أرسله. والمِرِّيخُ: نجم من الخنس في السماء الخامسة. 
مرخ: مرخ: هو ما يقصده الأطباء في شيء يزيد على معنى دهن وهو الفرك اليسير بالزيت (معجم المنصوري. الذي يضيف كلمة وينجر): مرخ: هو من -كذا. المترجم- اللغة الدهن في استعمال الأطباء معنى زائد على الدهن وهو ضغط يسير لا يبلغ أن يسمى دلكا وإذا لم يريدوا هذا المعنى الزائد قالوا دهنته.
مرخ (بالتشديد): فرك (بوشر).
تمرخ: مسح بدنه، دهنه بالزيت (انظر معجم المنصوري في مادة مرخ).
مرخ: نبات اسمه العلمي Asclepias ignivoma ( انظر نيبور B 214) . مرخ: هو النبات الذي يحمل الاسم العلمي Genista sacharoe ( كولومب 28).
مرخ: هو الاسم الذي يطلق على نوع من أنواع العسل الذي ينتج من زهرة تدعى مظ ففي (ابن البيطار 2: 522 d) : وللمظ عسل يسمى المرخ يظهر في جلنار المظ.
المريخ: (مارس). هو الحديد في علم الكيمياء القديمة (علم تحويل المعادن) (عباد 1: 88).

مرخ

1 مَرَخَ جَسَدَهُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. مَرْخٌ; (S;) and ↓ مرّخهُ, (S, K,) inf. n. تَمْرِيخٌ; (S;) He anointed his body (K) with oil (S, K) &c. (K.) And مَرَخَ إِدَاوَتَهُ He smeared with clay his إِدَاوَة [or small vessel of skin, for water,] in order that its odour might become good. (IAar, TA in art. ذرح.) 2 مَرَّخَ see 1.4 أَمْرَخَ امرخ He made dough, or paste, thin, (S, K,) by putting much water to it. (S.) 5 تمرّخ بِالدُّهْنِ He anointed himself with oil. (L.) مَرْخٌ [a coll. gen. n.] A certain kind of tree that quickly emits fire: (S, K:) it is of the kind called عِضَاه, and spreads, and grows high, so that people rest in its shade: it has neither leaves nor thorns, its branches being bare and slender twigs; and it grows in [small water-courses such as are termed] شُعَب, and in hard grounds: of it are made the wooden instruments for producing fire which are called زِنَاد: the n. un. is with ة (AHn, L) its shade is thin: (L:) there is no tree that surpasses the مرخ in yeilding fire: sometimes these trees are clustered and tangled together, and the wind blowing, and striking one part of them against another, they emit fire, and burn the valley: Aboo-Ziyád:) [the cynanchum viminale. (Spreng. Hist. rei. herb., p. 252: as mentioned by Freytag.)] It is said in a proverb, فِى كُلِّ شَجَرٍ نَارْ وَاسْتَمْجَدَ المَرْخُ وَالْعَفَارْ [In all trees is fire; but the markh and 'afár yield much fire]: (S:) accord. to AHn, the meaning is, endeavour to strike fire with gentleness; for that will be sufficient if the زِنَاد be مَرْخ. (L.) See also عَفَارٌ, and استمجد. The عفار is the زَنْد, which is the upper [piece of the two which compose the زَنَاد]; and the مَرْخ is the lower. (S, L.) [See also another proverb at the end of art. دفل.] b2: أَرْخِ يَدَيْكَ وَاسْتَرْخِ إِنَّ الزِّنَادَ مِن مَّرْخِ [Relax thy hands, and relax thyself, for the wooden instrument for striking fire is of markh]. A saying used with reference to a generous man who requires not to be importuned. (IAar, TA.) مَرِخٌ (K) and ↓ مِرِّيخٌ (L) A man who anoints himself much, (L, K,) and perfumes himself much. (TA.) مَرُوخٌ Oil, &c., with which the body is anointed. (K.) مِرِّيخٌ: see مَرِخٌ.

A2: A long arrow, having four feathers, (S, K,) with which one shoots to the utmost distance: (S:) or an arrow which they make for lightness, and which they mostly shoot to the utmost distance [to measure the ground] for the purpose of making horses run when they contend in a race. (Aboo-Ziyád.) b2: المِرِّيخُ, (S K,) and مِرِّيخٌ, without ال, which, however, is understood, (IAar,) [The planet Mars]; one of the stars called الخُنَّسُ, (S, K,) in the fifth heaven, (S,) also called بَهْرَامُ.
مرخ
: (المَرْخُ) من (شَجَرِ) النارِ، معروفٌ، (سَرِيعُ الوَرْيِ) كَثيرُه، وَفِي المثَلِ (فِي كلِّ شجرةٍ نَار، واستَمْجَدَ المَرْخُ والعَفَار) واستمجَدَ: استفْضَلَ. قَالَ أَبو حنيفةَ: مَعْنَاهُ اقتَدِحْ على الهُوَيْنَى فإِنّ ذالك مُجْزِيءٌ إِذا كَانَ زِنَادُك مَرْخاً. وَقيل، العَفَارُ: الزَّنْدُ وَهُوَ الأَعلَى، والمَرْخُ الزَّنْدَةُ، وَهُوَ الأَسفلُ. قَالَ الشَّاعِر:
إِذا المَرْخُ لم يُورِ تَحْتَ العَفَارِ
وضُنَّ بقِدْرٍ فَلم تُعقَبِ
وَقَالَ أَبو حنيفَة: المَرْخُ من العِضَاه، وَهُوَ يَنفَرِش ويَطُول فِي السَّماءُ حتّى يُستَظَلَّ فِيهِ، وَلَيْسَ لَه وَرَقٌ وَلَا شَوكٌ، وعِيدَانُه سَلِبَةٌ قُضْبَانٌ دِقَاقٌ، ويَنبُت فِي شعب وَفِي خشب، وَمِنْه يكون الزِّنادُ الَّذي يُقتَدَحُ بِهِ، واحدتُه مَرْخَة. وَقَول أَبي جُنْدَبٍ:
فَلَا تَحسَبَنْ جَاري لدَى ظِلِّ مَرْخة
وَلَا تَحْسَبَنْه فَقْعَ قاعٍ بقَرْقَرِ
خَصَّ المَرْخَةَ لأَنّهَا قَليلةُ الوَرَقِ سَخِيفة الظِّلّ. وَقَالَ أَبو زِيَاد: لَيْسَ فِي الشّجر كلِّه أَوْرَى نَارا من المرْخِ. قَالَ: وَرُبمَا كَانَ المَرْخُ مُجتمعاً مُلْتَفًّا وهَبَّت الرِّيحُ وجاءَ بعضُه بَعْضًا فأَورَى فأَحْرَق الوادِيَ، ولمْ نعرَ ذالك فِي سائرِ الشّجر. قَالَ الأَعشى:
زِنَادُك خَيرُ زِنادِ المُلو
كِ خالَطَ فَيهنّ مَرْخٌ عَفَارَا
وَلَو بِتَّ تَقْدَحُ فِي ظُلْمَةٍ
حَصَاةً بنَبْعٍ لأَوْرَيْتَ نارَا
وَقَالُوا: النَّبْعُ لَا نارَ فِيهِ، وَيُقَال (أَورَى بنَبْعٍ) ، للشّدِيدِ الرأْيِ البالِغ فِي الدَّهَاءِ، وسيأْتي فِي الْعين.
(ومَرَخَ كمَنَعَ: مَزَحَ. و) مَرَخَ (جَسَدَهُ) يَمْرَخُه مَرْخاً (دَهَنَه بالمَرُوخِ، وَهُوَ مَا يُمْرَخُ بِهِ البَدَنُ من دُهْنٍ وغَيْرِه. كمَرَّخَه) تمريخاً، وتَمرَّخَ بِهِ.
(وأَمْرَخَ العَجِينَ: رَقَّقَه) ، وذالك إِذا كَثَّر عَلَيْهِ الماءَ.
(وَذُو المَمْرُوخِ: ع) .
(و) المِرِّيخ (كسكِّينٍ المِرْدَاسَنْجُ. و) المِرِّيخ: الرَّجُل (الأَحْمَقُ) ، عَن بعض الأَعرابِ. (و) المِرِّيخ: السَّهْمُ الّذي يُغَالَى بِهِ، وَهُوَ (سَهمٌ طَوِيلٌ لَهُ أَرْبَعُ قُذَذٍ) يُقْتَدرُ بِهِ الغِلاَءُ. قَالَ الشمّاخ:
أَرِقْتُ لَهُ فِي القَوْمِ والصُّبْحُ ساطعٌ
كَمَا سَط المِرِّيخُ شَمَّره الغَالِي
قَالَ ابْن بَرِّيِّ: يَصف رَفيقاً مَعَه فِي السَّفر غَلَبَه النُّعَاسُ فأَذِنَ لَهُ فِي النَّوم. وَمعنى شَمَّره، أَي أَرْسلَه، والغَالِي: الّذي يَغْلُو بِهِ. وَمعنى شَمَّره، أَي أَرْسلَه، والغَالِي: الّذي يَغْلُو بِهِ الّذي يَغْلُو بِهِ، أَي يَنْظرُ كَمْ مَدَى ذَهَابِه. وَقَالَ أَبو حنيفةَ عَن أَبي زِيَادَ: المِرِّيخ: سَهْمٌ يَصنَعُونَه آل الخفّة، وأَكثَرُ مَا يُغلُونَ بِهِ لإِجْراءِ الخَيْل إِذَا استبَقُوا.
(و) المِرِّيخُ: (نَجْمٌ مِنْ الخُنَّسِ فِي السَّمَاءِ) الْخَامِسَة، وَهُوَ بَهْرَامُ. قَالَ:
فعِنْدَ ذَاكَ يَطْلُعُ المِرِّيخُ
بالصُّبْح يَحْكِي لَوْنَهُ زَخِيخُ
من شُعْلَةٍ سَاعَدَهَا النَّفِيحُ
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: مَا كَانَ من أَسماءه الدَّرَارِيّ فِيهِ أَلِفٌ وَلَام فقد يجيءُ بغيرِ أَلف ولامٍ، كَقَوْلِك مِرِّيخٌ فِي المِرِّيخ، إِلاّ أَنّكَ تَنْوِي فِيهِ الأَلِف واللامَ.
(و) عَن أَبي خَيْرَة: المَرِيخ، (كقَتِيلٍ) ، وَالْجِيم لُغة فِيهِ: (القَرْنُ فِي جَوْفٍ القَرْنِ) ، ويُجمعانِ أَمْرخة وأَمْرِجة. وَقَالَ أَبو تُراب: سأَلْت أَبا سعيدٍ عَن المَرِيخ والمَريج فَلم يَعرِفهم.
(و) المَرخُ، ككَتِفٍ، مِنَ الشَّجَر: اللَّيِّنُ كالمِرِّيخ، كسِكِّين) . قَالَ أَعرابيّ: شَجرٌ مِرِّيخ ومَرِخٌ وقَطِفٌ، وَهُوَ الرَّقيق اللَّيِّن. (و) المَرِخُ (مِن النَّاس) والمِرِّيخ أَيضاً: (الكثيرُ الادِّهانِ) والطِّيب.
(ومارِخَةُ) : اسْم (امْرَأَةٍ كَانَت تَتَخَفَّرُ ثمَّ وَجدُوهَا تَنْبُشُ قبراً، فَقيل: هاذا حَيَاءُ مارِخَةَ) فذَهبتْ مَثلاً.
(والمُرْخَة، بالضّمّ) ، لُغَة فِي الرُّمْخَةُ وَهِي (البَلَحَة أَو البُسْرَة ج مُرَخ) كصُرَد.
(وثَوْرٌ أَمْرَخُ: بِهِ نُقَطٌ بيضٌ وحُمْر) . (و) المُرَّخُ، (كسُكَّرٍ: الذَّنَبُ) .
(وكزُبَيْرٍ: فَرَسُ الحَارِثِ بن دُلَفَ) .
(والمارِخ: الجارِي والمُجْرِي) .
(والمَرْخاءُ: النَّاقَةُ المسْرِعةُ نَشاطاً) .
(ومَرْخٌ ومَرْختانِ) بِكَسْر النُّون تَثْنِيَة مَرْخة (ومَرَخٌ، محرَّكةً) ، أَسماءُ (مَوَاضِع. ومَرَخَاتٌ، كعَرفاتٍ: مَرْسًى ببحْرِ اليَمَن. وَذُو مَرَخٍ، محرّكةً: وادٍ بالحجاز. و) فِي الحَدِيث ذُكِرَ (ذُو مَرَاخٍ، كسَحَاب) ، وضَبطَه ابْن مَنْظُور وَابْن الأَثير بضمّ الْمِيم: (وادٍ) قُربَ مُزدَلِفةَ، وَقيل: هُوَ جَبَل بمكّةَ، وَيُقَال بالحَاءِ الْمُهْملَة. وَفِي مَرَاصدِ الاطِّلاع تبعا لمعجم أَبي عُبيد البكريّ: مِرَاخٌ، بِالْكَسْرِ: مَوضِعٌ بِتِهامة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المَرْخُ: المِزَاحُ، عَن ابْن الأَعرابيّ وَفِي حَدِيث عائشةَ (أَنَّ عَمرَ لَيْسَ ممَّن يُمْرَخُ معَه) ، أَي يُمزَح، هاكذا فسَّروا. وَفِي حَدِيثهَا أَيضاً (لَيْسَ كلُّ النَّاسِ مخرَّخاً عَلَيْهِ) ، ضبطوه كسُكّر. قَالَ الأَزهريّ: هاكذا رَوَاهُ عُثْمَان، أَي لَيْسَ مِمَّن يُستلاَنُ جانبُه. وَقَالُوا: (أَرْخِ يَديْك واستَرْخ، إِنَّ الزِّنَاد من مَرْخ) ، يُقَال ذالك للكريم الّذي لَا يُحتاج أَن تُلِحَّ عَلَيْهِ. فسَّرَه ابْن الأَعرابيّ.
والمِرِّيخ: الذِّئب، جاءَ ذالك فِي قَول عَمْرٍ وذِي الكَلْب.
يَا لَيْتَ شعْري عَنْكَ والأَمْرُ عَمَمْ
مَا فَعَلَ اليَوْمَ أُوَيْسٌ فِي الغَنَمْ
صُبَّ لَهَا فِي الرِّيحِ مِرِّيخٌ أَشَمّ
فاجْتَالَ مِنْهَا لَجْبَةً ذاتَ هَزَمْ
يُرِيد ذِئباً، كنى عَنهُ بالمِرِّيخُ المُحدّد، مثَّله بِهِ فِي سُرْعَته ومَضَائهِ. واجتالَ: اختارَ، فدَلَّ على أَنَّه يُرِيد الذِّئبَ دونَ السَّهْم، لأَنّ السَّهْمَ لَا يخْتَارُ.
ومَرِخَ العَرْفَجُ مَرَخاً فَهُوَ مَرِخٌ: طَابَ وَرَقُه وطالَتْ عِيدانُه. 

مرخ: مرَخَه بالدهن يمرُخُه

(* قوله «يمرخه» هو في خط المؤلف، بضم

الراء، وقال في القاموس ومرخ كمنع). مرخاً ومرَّخه تمريخاً: دهنه. وتمرَّخ به:

ادّهن. ورجل مَرَخٌ ومِرِّيخ: كثير الادّهان.

ابن الأَعرابي: المَرْخُ المزاح، وروي عن عائشة، رضي الله عنها: أَن

النبيّ، صلى الله عليه وسلم، كان عندها يوماً وكان متبسطاً فدخل عليه عمر،

رضي الله عنه، فَقَطَّبَ وتَشَزَّن له، فلما انصرف عاد النبي، صلى الله

عليه وسلم، إِلى انبساطه الأَوّل، قالت: فقلت يا رسول الله كنت متبسطاً

فلما جاء عمر انقبضت، قالت فقال لي: يا عائشة إِن عمر ليس ممن يُمْرَخُ معه

أَي يمزح؛ وروي عن جابر بن عبدالله قال: كانت امرأَة تغني عند عائشة

بالدف فلما دخل عمر جعلت الدفّ تحت رجلها، وأَمرت المرأَة فخرجت، فلما دخل

عمر قال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم، هل لك يا ابن الخطاب في ابنة

أَخيك فعلت كذا وكذا؟ فقال عمر: يا عائشة؛ فقال: دع عنك ابنة أَخيك. فلما

خرج عمر قالت عائشة: أَكان اليوم حلالاً فلما دخل عمر كان حراماً؟ فقال

رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ليس كل الناس مُرَخّاً عليه؛ قال الأَزهري:

هكذا رواه عثمان مرخّاً، بتشديد الخاء، يمرخ معه؛ وقيل: هو من مَرَخْتُ

الرجل بالدهن إِذا دهنت به ثم دلكته. وأَمْرَخْتُ العجين إِذا أَكثرت

ماءه؛ أَراد ليس ممن يستلان جانبه. والمَرْخُ: من شجر النار، معروف.

والمَرْخُ: شجر كثير الوَرْي سريعه. وفي المثل: في كلِّ شَجَرٍ نار،

واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفَار؛ أَي دهنا بكثرة ذلك

(* قوله «أي دهنا بكثرة دلك»

هكذا في نسخة المؤلف).

واسْتمجَد: استفضل؛ قال أَبو حنيفة: معناه اقتدح على الهوينا فإِن ذلك

مجزئ إِذا كان زنادك مرخاً؛ وقيل: العفار الزند، وهو الأَعلى، والمرخ:

الزندة، وهو الأَسفل؛ قال الشاعر:

إِذا المَرْخُ لم يُورِ تحتَ العَفَارِ،

وضُنَّ بقدْر فلم تُعْقبِ

وقال أَعرابي: شجر مرِّيخ ومَرِخ وقطِف، وهو الرقيق اللين. وقالوا:

أَرْخِ يَدَيْكَ واسْتَرْخْ إِنَّ الزنادَ من مَرْخْ؛ يقال ذلك للرجل الكريم

الذي لا يحتاج أَن تكرّه أَو تلجّ عليه؛ فسره ابن الأَعرابي بذلك؛ وقال

أَبو حنيفة؛ المَرْخ من العضاه وهو ينفرش ويطول في السماء حتى يستظلّ فيه؛

وليس له ورق ولا شوك، وعيدانه سلِبة قضبان دقاق، وينبت في شعب وفي خَشب،

ومنه يكون الزناد الذي يقتدح به، واحدته مرخة؛ وقول أَبي جندب:

فلا تَحْسِبَنْ جاري لَدَى ظلّ مَرْخَةٍ؛

ولا تَحْسِبَنْه نَقْعَ قاعٍ بقَرْقَرِ

خص المرخة لأَنها قليلَة الورق سخيفة الظل. وفي النوادر: عود مِتِّيخٌ

ومِرِّيخٌ طويل ليِّن؛ والمِرِّيخ: السهم الذي يغالى به؛ والمرِّيخ: سهم

طويل له أَربع قذذ يقتدر به الغِلاء؛ قال الشماخ:

أَرِقْتُ له في القَوْم، والصُّبْحُ ساطع،

كما سَطَعَ المرِّيخُ شَمَّرَه الغَالي

قال ابن برّي: وصف رفيقاً معه في السفر غلبه النعاس فأَذن له في النوم،

ومعنى شمَّره أَي أَرسَلَه، والغالي الذي يغلو به أَي ينظر كَمْ مَدَى

ذهابه؛ وقال الراجز:

أَو كمرِّيخ على شِرْيانَةٍ

أَي على قوس شريانة؛ وقال أَبو حنيفة، عن أَبي زياد: المِرِّيخ سهم يضعه

آل الخفة وأَكثر ما يُغلُون به لإِجراء الخيل إِذا استبقوا؛ وقول عمرو

ذي الكلب:

يا لَيتَ شعري عنْكَ، والأَمرُ عَمَمْ،

ما فَعَل اليومَ أُوَيْسٌ في الغَنمْ؟

صَبَّ لها في الرِّيحِ مرِّيخٌ أَشَمْ

إِنما يريد ذئباً فكنى عنه بالمرِّيخ المحدّد، مثله به في سرعته ومضائه؛

أَلا تراه يقول بعد هذا:

فاجْتَالَ منها لَجْبَةً ذاتَ هزَمْ

اجتال: اختار، فدل ذلك على أَنه يريد الذئب لأَنَّ السهم لا يختار.

والمرِّيخ: الرجل الأَحمق، عن بعض الأَعراب. أَبو خيرة: المرِّيخ والمرِّيجُ،

بالخاء والجيم جميعاً، القَرْن ويجمعان أَمْرِخَةً وأَمْرُجة؛ وقال أَبو

تراب: سأَلت أَبا سعيد عن المريخ والمريج فلم يعرفهما، وعرف غيره

المرّيخ والمرّيج: كوكب من الخُنَّس في السماءِ الخامسة وهو بَهرام؛

قال:فعندَ ذاك يطلُعُ المرِّيخُ

بالصُّبْح، يَحكي لَوْنَه زَخِيخُ،

من شُعْلَةٍ ساعَدَها النَّفِيخُ

قال ابن الأَعرابي: ما كان من أَسماء الدراري فيه أَلف ولام، وقد يجيء

بغير أَلف ولام، كقولك مرِّيخ في المرِّيخ، إِلا أَنك تنوي فيه الأَلف

واللام.

وأَمْرَخَ العجينَ إِمْراخاً: أَكثَرَ ماءَه حتى رق. ومَرِخ العَرْفَجُ

مَرَخاً، فهو مَرِخٌ: طاب ورقَّ وطالت عيدانه.

والمَرِخ: العَرْفج الذي تظنه يابساً فإِذا كسرته وجدت جوفه رطباً.

والمُرْخَة: لغة في الرُّمْخَةِ، وهي البَلَحة. والمرِّيخُ:

المرْدَاسَنْجُ.

وذو المَمْرُوخِ: موضع. وفي الحديث ذكر ذي مُراخٍ، هو بضم الميم، موضع

قريب من مزدلفة؛ وقيل: هو جبل بمكة، ويقال بالحاء المهملة.

ومارخَة: اسم امرأَة. وفي أَمثالهم: هذا خِباءُ مارخَةَ

(* قوله «هذا

خباء مارخة» بخاء معجمة مكسورة ثم باء موحدة، وقوله كانت تتفخر بفاء ثم خاء

معجمة كذا في نسخة المؤلف. والذي في القاموس مع الشرح: ومارخة اسم

امرأَة كانت تتخفر ثم وجدوها تنبش قبراً، فقيل هذا حياء مارخة فذهبت مثلاً

إلخ. وتتخفر بتقديم الخاء المعجمة على الفاء من الخفر، وهو الحياء، وقوله

هذا حياء إلخ، بالحاء المهملة ثم المثناة التحتية). قال: مارخة اسم امرأَة

كانت تتفخر ثم عثر عليها وهي تنبش قبراً.

مدد

Entries on مدد in 12 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 9 more
مدد: {يمدونهم}: يزينون لهم الغي. 
م د د: (مَدَّهُ) فَامْتَدَّ مِنْ بَابِ رَدَّ. وَ (الْمَادَّةُ) الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ. وَ (مَدَّ) اللَّهُ فِي عُمْرِهِ وَ (مَدَّهُ) فِي غَيِّهِ أَيْ أَمْهَلَهُ وَطَوَّلَ لَهُ. وَ (الْمَدُّ) السَّيْلُ، يُقَالُ: (مَدَّ) النَّهْرُ وَمَدَّهُ نَهْرٌ آخَرُ. وَيُقَالُ: قَدْرُ (مَدِّ) الْبَصَرِ أَيْ مَدَى الْبَصَرِ. وَرَجُلٌ (مَدِيدُ) الْقَامَةِ أَيْ طَوِيلُ الْقَامَةِ. وَ (تَمَدَّدَ) الرَّجُلُ تَمَطَّى. وَ (الْمُدُّ) مِكْيَالٌ وَهُوَ رِطْلٌ وَثُلُثٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَرِطْلَانِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ. وَ (مُدَّةٌ) مِنَ الزَّمَانِ بُرْهَةٌ مِنْهُ. وَ (الْمُدَّةُ) بِالضَّمِّ اسْمُ مَا اسْتَمْدَدْتَ بِهِ مِنَ الْمِدَادِ عَلَى الْقَلَمِ. وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ قَوْلِكَ: (مَدَدْتُ) الشَّيْءَ. وَ (الْمِدَّةُ) بِالْكَسْرِ الْقَيْحُ. وَ (الْمِدَادُ) النِّقْسُ، تَقُولُ مِنْهُ: (مَدَّ) الدَّوَاةَ وَ (أَمَدَّهَا) أَيْضًا. وَ (أَمْدَدْتُ) الرَّجُلَ إِذَا أَعْطَيْتَهُ مُدَّةً بِقَلَــمٍ. وَأَمْدَدْتُ الْجَيْشَ (بِمَدَدٍ) . وَ (الِاسْتِمْدَادُ) طَلَبُ الْمَدَدِ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: (مَدَدْنَا) الْقَوْمَ صِرْنَا مَدَدًا لَهُمْ، وَ (أَمْدَدْنَاهُمْ) بِغَيْرِنَا وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ. وَ (أَمَدَّ) الْجُرْحُ صَارَتْ فِيهِ مِدَّةٌ. 
[مدد] مددت الشئ فامتد والمادة الزيادة المتّصلة. ومَدَّ الله في عمره. ومَدَّهُ في غيِّه، أي أمهله وطول له. والمد: السيل. يقال: مَدَّ النهرُ، ومَدَّهُ نهرٌ آخر. قال العجاج:

سيلٌ أتيٌّ مده أتى * مد النهار: ارتفاعه. ويقال: هناك قطعةُ أرضٍ قَدْرُ مَدِّ البصر، أي مدى البصر. ورجلٌ مَديدُ القامة، أي طويل القامة. وطِرافٌ مُمَدَّدٌ، أي ممدودٌ بالأطناب، شدد للمبالغة. وتَمَدَّدَ الرجلُ، أي تمطَّى. والمُدُّ بالضم: مِكيال، وهو رِطلٌ وثُلث عند أهل الحجاز، ورطلان عند أهل العراق. والصاع: أربعة أمْدادٍ. ومُدَّةٌ من الزمان: بُرهة منه. والمُدّة أيضاً: اسم ما اسْتَمْدَدْتَ به من المِدادِ على القلم. والمَدَّةُ، بالفتح: المرّة الواحدة من قولك مَدَدْتُ الشئ. والمدة، بالكسر: ما يجتمع في الجرح من القيح. والمِدادُ: النِقْسُ. تقول منه: مَدَدْتُ الدَواة وأمْدَدْتها أيضاً. وأمْدَدْتُ الرجل، إذا أعطيته مدة بقلــم. وأمددت الجيش بِمَدَدٍ. والاستِمدادُ: طلب المَدَدِ. قال أبو زيد: مَدَدْنا القومَ، أي صرنا مَدَداً لهم: وأمدَدْناهم بغيرنا. وأمْدَدْناهُمْ بفاكهة. وأمَدَّ الجرحُ: صارت فيه مِدَّةٌ. وأمَدَّ العَرْفَجُ إذا جرى الماء في عوده. ومَدَدْتُ الإبل وأمْدَدْتها بمعنًى، وهو أن تَنْثُرَ لها على الماء شيئاً من الدقيق ونحوه فتسقيها. والاسم المَديد. وماءٌ إمِدَّانٌ: شديد الملوحة، هو إفعلان بكسر الهمزة.
م د د : الْمِدَادُ مَا يُكْتَبُ بِهِ وَمَدَدْتُ الدَّوَاةَ مَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُ فِيهَا الْمِدَادَ وَأَمْدَدْتُهَا بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَالْمَدَّةُ بِالْفَتْحِ غَمْسُ الْقَلَمِ فِي الدَّوَاةِ مَرَّةً لِلْكِتَابَةِ وَمَدَدْتُ مِنْ الدَّوَاةِ وَاسْتَمْدَدْتُ مِنْهَا أَخَذْتُ مِنْهَا بِالْقَلَمِ لِلْكِتَابَةِ.

وَمَدَّ الْبَحْرُ مَدًّا زَادَ وَمَدَّهُ غَيْرُهُ مَدًّا زَادَهُ وَأَمَدَّ بِالْأَلِفِ وَأَمَدَّهُ غَيْرُهُ يُسْتَعْمَلُ الثُّلَاثِيُّ وَالرُّبَاعِيُّ لَازِمَيْنِ وَمُتَعَدِّيَيْنِ وَيُقَالُ لِلسَّيْلِ مَدٌّ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فَكَأَنَّهُ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَجَمْعُهُ مُدُودٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَامْتَدَّ الشَّيْءُ انْبَسَطَ وَالْمُدُّ بِالضَّمِّ كَيْلٌ وَهُوَ رِطْلٌ وَثُلُثٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ فَهُوَ رُبُعُ صَاعٍ لِأَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ وَالْمُدُّ رِطْلَانِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَالْجَمْعُ أَمْدَادٌ وَمِدَادٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْمُدَّةُ الْبُرْهَةُ مِنْ الزَّمَانِ تَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَالْجَمْعُ مُدَدٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَالْمِدَّةُ بِالْكَسْرِ الْقَيْحُ وَهِيَ الْغَثِيثَةُ الْغَلِيظَةُ وَأَمَّا الرَّقِيقَةُ فَهِيَ صَدِيدٌ.

وَأَمَدَّ الْجُرْحُ إمْدَادًا صَارَ فِيهِ مِدَّةٌ.

وَالْمَدَدُ بِفَتْحَتَيْنِ الْجَيْشُ وَأَمْدَدْتُهُ بِمَدَدٍ أَعَنْتُهُ وَقَوَّيْتُهُ بِهِ. 
م د د

مدّ الحبل وغيره فامتدّ، وهذا ممدّ الحبل. قال ابن مقبل:

وللشمس أسباب كأن شعاعها ... ممد حبال في خباء مطنّب

وتمدّ الأديم. وطراف ممدّد. ومادّه الثوب وتماداه. وأمد الجيش، وضمّ إليه ألف رجل مدداً، واستمدّوا الأمير فأمدهم. وأمددت الدّواة بالمداد ومددتها. وأمددت ومددت الأرض بالدمال والسراج بالسليط. والسرقين مداد الأرض، والدهن مداد السراج. قال الأخطل:

روا بارقات بالأكف كأنها ... مصابيح سرج أوقدت بمداد

ومد أرضك يا فلان، ومد سراجك، وأمدّني يا غلام ومدّني: أعطني مدّة من الدواة، واستمدّ الكاتب من الدواة. ومدّ النهر، ومدّه نهر آخر. قال:

فيض خليج مدّه خليجان

وقل ماء ركيتنا فمدّتها ركية أخرى. وهذا الوادي يمدّ في وادي كذا: يزيد فيه. وهذا وقت المدّ والمدود. وأقام عندنا مدّة ومدداً. وأمدّ الجرح: صارت فيه مدّة وهي غثيثته الغليظة، والرقيقة: صديد. ومدّ بعيره وأمدّه: سقاه المديد وهو الماء بالدقيق أو السويق.

ومن المجاز: امتدّ النهار والظلّ، وظل ممدود وممتدّ، ومدّ الله الظل. وامتد بهم السّير. وامتدّت العلّة. وامتدّ عمره. ومدّ الله في عمرك. وأقمت عنده مدّة مديدة. وقدّ مديد. وقامة مديدة. وهي من أجمل الناس وأمدّه قامةً. ومدّ فلان في وجوه المجد غرراً. ومدّهم في طغيانهم. وسبحان الله مداد كلماته ومدد كلماته. وبيني وبينه مدّ النّيل وبسط النّيل ومدّ البصر. وأتيته مدّ الضحى وهو ارتفاعه، وهذا مدّ النهار الأكبر: ويقال للرجل: أفعلت ذلك، فيقول: نعم وأشدّه وأمدّه. وفلان يمادّ فلاناً: يطاوله ويماطله. وله مالٌ ممدود: كثير. والأعراب أصل العرب ومادة الإسلام. وقيل لأعرابي: لا بدّ لك منه، فقال: لي منه بدّ، وصاع ومد.
(م د د) : (مَدَّ الْحَبْلَ) مَدًّا قَوْلُهُ مَدَّ صَوْتَهُ يَجِيءُ بُعَيْدَ هَذَا (وَأَمَدُّ) صَوْتًا فِي (ل ق) (وَمَدَّ النَّهْرُ) زَادَ مَاؤُهُ وَمِنْهُ (مُدَّتْ دِجْلَةُ) مِنْ مَطَرٍ وَمَدَّهُ نَهْرٌ آخَرُ (وَالْمَدُّ) وَاحِدُ الْمُدُودِ وَهُوَ السَّيْلُ وَمِنْهُ (مَاءُ الْمَدِّ) وَإِنَّمَا خُصَّ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ يَجِيءُ بِغُثَاءٍ وَنَحْوِهِ (وَالْمَدَدُ) مَا يُمَدُّ بِهِ الشَّيْءُ أَيْ يُزَادُ وَيُكَثَّرُ وَمِنْهُ (أَمَدَّ الْجَيْشَ) بِمَدَدٍ إذَا أَرْسَلَ إلَيْهِ زِيَادَةً (الْمُدُّ) رُبُعُ الصَّاعِ وَفِي خُطْبَةِ عُبَادَةَ أَلَا وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ (مُدَّيْنِ بِمُدَّيْنِ) خَطَأٌ وَالصَّوَابُ مُدِّي بِمُدِّي وَهُوَ مِكْيَالٌ بِالشَّامِ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ مَكُّوكًا وَالْمَكُّوكُ صَاعٌ وَنِصْفُ صَاعٍ عَنْ الْخَطَّابِيِّ مُدْيُ (وَالْمُدْيَةُ) وَاحِدَةُ الْمُدَى وَهِيَ سِكِّينُ الْقَصَّابِ وَمِنْهَا أَمَّا الظُّفْرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ (وَالْمَدَى) بِفَتْحَتَيْنِ الْغَايَةُ وَمِنْهَا (التَّمَادِي) فِي الْأَمْرِ وَهُوَ بُلُوغُ الْمَدَى (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) «يَشْهَدُ لِلْمُؤَذِّنِ مَنْ يَسْمَعُ صَوْتَهُ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ» وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ» وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُغْفَرُ لَهُ مَغْفِرَةً طَوِيلَةً عَرِيضَةً عَلَى طَرِيقِ الْمُبَالَغَةِ وَكَذَا عَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى مَدَّ صَوْتِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَسَافَةُ مَمْلُوءَةً ذُنُوبًا لَغُفِرَتْ (وَالْمَدَى) عَلَى الْأَوَّلِ نُصِبَ وَعَلَى الثَّانِي رُفِعَ بِالْفَاعِلِيَّةِ وَإِنْ صَحَّ مَا فِي شَرْحِ الْكَافِي فَانْتِصَابُهُ عَلَى الظَّرْفِ وَالْفَاعِلُ ضَمِيرُ مَنْ فِي يَسْتَغْفِرُ.
(مدد) - قال تعالى {وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ}
: أي يُزَيِّنُون لهم الغَىَّ، ويجُرُونَهم فيه.
والمَدُّ: الزّيادَهَ، ومدَدْتُ الشىّءَ مدًّا: زِدْتُه، ومَدَّ الماءُ والنَّهْرُ؛ زَادَا، كَرَجَعِ وَرجَعْتُه، وَمَدَدْنَا القَومَ؛ صِرْنا مدَدًا لهم؛ وأَمْدَدْنَاهم؛ إذا جئْتُمُوهم بِغَيركم.
والمِدَادُ: الذي يُكتَبُ به، إنّما سُمّى به؛ لأنَّه يَستَمِدُّهُ مِن الدَّوَاةِ او نَحْوِها: أي يَستزيدُه.
والمَدُّ: القَدْرُ، ومدُّ النَّبْلِ؛ غَلْوتُه .
- ومنه الحديث: "إنّ المؤَذِّنَ يُغفَرُ له مَدَّ صَوتِهِ"
قال الخطَّابىُّ: هذا مَثَلٌ لِسَعَةِ المغفِرَةِ، كما يُقالُ: مَغفِرَةٌ وَاسِعَةٌ
قال: ويجوزُ أَن يُرِيد بهِ: قَدْرَ الذُّنُوب: أي يُغفَر له ذلك إلى مَدِّ صَوْتِه .
كما رُوى: "لَو لَقِيتَنى بِقِرَاب الأَرضِ خَطايَا لَقِيتُكَ بها مَغْفِرةً".
ويُروَى: "مَدَى صَوْتِهِ". والمدَى: الغَايَة؛ أي يَستَكْمِل مَغْفِرَةَ الله عزَّ وجلَّ إذَا استنفَدَ وُسعَه في رَفع الصَّوْتِ، وبَلغَ الغَايةَ في المغْفِرةِ إذا بلَغَ الغَايةَ في الصَّوْتِ.
وقيل: إنّه كلام تَمثِيل: أي المكان الذي يُنتَهى إليه الصَّوتُ، لو قُدِّرَ أن يكُونَ ما بَين أقْصَاه، وبين مَقامِه الذي هو فيه ذُنُوبٌ تَمْلأُ تِلكَ [المَسَافة ] لغَفَرهَا الله تعالى له.
- في الحديث: "سُبْحَانَ الله مِدَادَ كَلِمَاته"
قال الخَطّابىُّ: المِدادُ: المَدَدُ: أي قَدْرَ ما يُوازِيها في الكَثْرةِ، عِيارَ كَيْلٍ، أوْ وَزْنٍ، أو عَدَدٍ، أَوْ مَا أَشْبَههَا من وُجُوه الحَصْرِ والتقدير، وهذا أَيضًا كَلامُ تَمثِيل يُرَادُ به التَّقريبُ؛ لأنَّ الكلامَ لا يَدخُل في المكَايِيل ولا يقع في الوَزْنِ
- ونحوه في الحديث : "ما بلَغ مُدَّ أحدِهم، ولا نَصِيفَه".
المُدُّ: رُبْع صاع، وَإنَّما قدّرَه بهذا؛ لأَنَّه أَقلُّ ما كانوا يتصَدَّقُون به في العَادة، والله أعلم.
ويُروَى: "مَدَّ أَحَدِهم" بالفَتْح: أي غَايتَه؛ وقد يُجَمعُ المُدَّ: أَمْدَادًا، ومِدادًا.
- وفي الحديث: "كانَ يتوضَّأُ بِالمُدِّ"
وهو رَطلٌ وثُلُتٌ - عند الشَّافعى؛ لحديث كَعب بن عُجرَةَ - رضي الله عنه - "أَطْعِمْ ثَلاثَةَ آصُعٍ سِتَّةَ مَسَاكِين" وفي رِوايَةٍ: "فَرَقًا مِن زَبيبٍ بين سِتَّةِ مَسَاكِين".
والفَرَقُ: سِتَّة عَشَر رِطْلاً، وهو عند أبى حَنِيفَة رِطْلاَنِ، لحديث أنَسٍ فيه .
- وفي حَديثِ الرَّمْى: "والمُمِدُّ به"
مِن المدَدِ: أَى مَن يقُومُ عند الرامى، فيُنَاولُه سَهمًا بَعْدَ سهْم،
أو يَرُدُّ عَليه النَّبْلَ المَرمِىَّ بهِ.
- في حديث على - رضي الله عنه - : "قَائِلُ الزُّورِ والذى يَمُدُّ بحَبْله في الإثْمِ سَوَاء"
مثَّل قَائلَه بالمائحِ الذي يَمْلأُ الدَّلْوَ، وحاكِيها بالماتِح الذي يَأخُذ بحَبْلِهَا مادًّا لها.
ولهذا يُقال: الرَّاوية أحدُ الكاذِبَيْن.
[مدد] نه: فيه: سبحان الله "مداد" كلماته، أي مثل عددها، وقيل: قدر ما يوازيها في الكثرة عيار كيل أو وزن أو عدد أو ما أشبهه من وجوه الحصر والتقدير، وهذا تمثيل يراد به التقريب لأن الكلام لا يدخل في الوزن والكيل وإنما يدخل في العدد، وهو مصدر كالمدد، مددته مدًا ومدادًا، وهو ما يكثر بهعند الوقف فيمد بقدر ألفين. ك: ومنه: كان "يمد" ببسم الله الرحمن الرحيم، أدخل الباء على الباء للحكاية. ط: وح: فيفسح له "مد" بصره، أي مداه، وهي غاية ينتهي إليه البصر. وح: "يمد" بعضها بعضًا- مر في بئر. ش: فلم "تمد"- بضم أوله وكسر ثانيه، من أمد الجرح- إذا صارت فيه مدة. و"تمده" الأسماء، أي ..... غ: "يمدهم" يمهل لهم ويطيل. و""فليمدد" له الرحمن" معناه الخبر أي جعل جزاء ضلالته أي يمده فيها. و"بمثله "مددا"" أي زيادة. وعلى "مداد" واحد، أي مثال.
 [م د د] المَدُّ: الجَذْبُ والمَطْلُ، مَدَّهُ يَمُدُّه مَدّا، ومَدَّ بهِ فامْتَدَّ، ومَدَّدَه فتَمَدَّدَ. وتمادَدْناهُ بَيْنَنَا: مَدَدْناهُ. ومادَدْتُ الرَّجُلَ مُمَادَّةً ومِدَاداً: مَدَدْتُه ومَدَّنِي، هذه عن اللِّحْيانِيِّ. وقولُه تَعالَى: {ويمدهم في طغيانهم يعمهون} [البقرة: 15] معناهُ: يُمْهِلُهُم، وطُغْيانُهُم: غُلُوُّهُم في كُفْرِهِمْ. وشَيْءٌ مَدِيدٌ: مَمْدُودٌ. ورَجُلٌ مَدِيدُ الجِسْمِ: طَويلٌ، وأَصْلُه في القِيامِ، سِيبَوَيْهِ: والجَمْعُ مُدُدٌ، جاءَ على الأَصْلِ لأَنَّه لم يُشْبِهِ الفِعْلَِ، والأُنْثَى مَدِيدَةٌ. والمَدِيدُ: ضَرْبٌ من العَرُوضِ، سُمِّىَ بذِلكَ لامْتِدادِ أَسْبابِه وأَوْتادِه، قال أبو إِسْحاقَ: سُمِّى مَدِيداً لأنّه امْتَدَّ لأَنّه امْتَدَّ سَبَباهُ، فصارَ سَبَبٌ في أَوَّلِه وسَبَبٌ بَعْدَ الوَتِدِ. وقولُه تَعالَى: {في عمد ممددة} [الهمزة: 9] فسَّره ثَعْلَبٌ فقال: معناهُ في عَمَدٍ طَوالٍ. ومَدَّ الحَرْفَ يَمُدُّه مَدّا: طَوَّلَه. وقال اللِّحْيانِيُّ: مَدَّ اللهُ الأَرْضُ يَمُدُّها مَدّا: بَسَطَها وسَوّاها. وفي التَّنْزِيلِ: {وإذا الأرض مدت} [الانشقاق: 3] ، وفيه: {والأرض مددناها} [الحجر: 19، ق: 7] . وقولُ الفَرَزْدَقِ: (رأَتْ كَمرَاً مثلَ الجَلاِمِيدِ فُتِّحَت ...أَحالِيلها لَمّا اتْمَأَدَّتْ جُذُورُها)

قيل في تَفسِيرِه: اتْمَأَدَّتْ: امْتَدَّتْ، ولا أَدْرَى كيفَ هذا، اللًّهُمَّ إلا أن يُرِيدَ تَماَّدَّتِ. فَسكَّنَ التّاءَ، واجْتَلَبَ للسّاكِنَ أَلفَ الوَصْلِ؛ كما قالُوا: ادّكَرَ، وإدّارَأُتم فِيهاَ. وهَمَزَ الألِفَ الزّائِدَةَ، كما هَمَزَ بعضُهم أَلِفَ دابَّةٍ، فقال، دَأَبَّةٌ. ومَدَّ بَصَرةَ إِلى الشّيْءِ: طَمَحَ به إِليهِ. وفي التَّنْزِيلِ: {لا تمدن عينيك} [الحجر: 88] . وأَمَدَّ لَهُ في الأَجَلِ: أَنْسأَهُ فِيهِ. ومَدَّهُ في الغَيِّ والضَّلالِ يَمُدُّه مَدّا، ومَدَّ لَه: أَمْلَى لَهُ وتَرَكَه، وفي التَّنْزيِلِ: {ويمدهم في طغيانهم يعمهون} [البقرة: 15] أي يُمْلِى لَهْمْ ويُلِجُّهُمْ. قالَ: وكَذِلِكَ مَدَّ الله لَه في العَذابِ مَدّا. وفي التَّنْزيِلِ: {ونمد له من العذاب مدا} [مريم: 79] . وقال: وأَمَدَّهُ في الغَيِّ، لُغَةٌ قَلِيلَةٌ. وقولُه تَعالَى: {وإخوانهم يمدونهم في الغي} [الأعراف: 202] قِراءةُ أهلِ الكُوفَةِ والبَصْرَةِ ((يَمُدُّونَهُم)) . وقَرَأَ أهْل المَدِينَةِ ((يُمِدُّونَةُ)) . والمَدُّ: كَثَرَةُ الماءِ، وجَمْعُه: مُدُودٌ. وقد مَدَّ الماءُ يَمُدُّ مَداّ، وامْتَدَّ، ومَدَّهُ غيرُه، وأَمَدَّهُ، قال ثَعْلَبٌ: كُلُّ شيءٍ مَدُّهُ من نَفْسَه فهوَ بغيرِ أَلفٍ، وكُلُّ شَيْءِ مَدَّهُ غيرُه فهو بأَلِفٍ، وقالَ اللِّحْيانِيُّ: يقالُ لكُلِّ شيءٍ دَخَلَ فيه مِثْلُه فكَثَّرَهُ، مَدَّه يَمُدُّه مَداّ. وفي التَّنْزيِلِ: {والبحر يمده من بعده سبعة أبحر} أي: يَزِيدُ فيه ماءً من خَلْفِه يَجُرُّه إِليه ويُكَثِّرُه. ومادَّةُ الشَّيءِ: ما يَمُدُّه، دَخَلَتْ فيهِ الهاءُ للمبُالَغَةِ. ومَدَدَنْا القَوْمَ: صِرْنا لَهْم أَنْصاراً، وأَمْدَدْناهُم بغَيْرِنا. وحَكَى اللِّحْيانِيُّ: أَمَدَّ الأميرُ جُنْدَه بالخَيْل والرِّجالِ: أَعانَهُم، وأَمَدَّهُمْ بمالٍ كَثِير: أعانَهُم وأَغاثَهُم. قال: وقالَ بَعضُهم: أَعْطاهُم. والأَوَّلُ أكثُر، وفي التَّنْزِيل: {وأمددناكم بأموال وبنين} [الإسراء: 6] . والمَدَدُ: ما مَدَّهُم بهِ أَو أَمَدَّهُم. سَيَبَويِهْ: الجَمعُ: أَمْدادٌ. وقال: ولم يُجاوَِزُوا به هذا البَناءَ. واسْتَمَدَّهُ: طَلَبَ منه مَدَداً. والمِدَادُ: ما مَدَّ الشَّيءَْ. والمَدَادُ: الّذِي يُكْتَبُ بِه، وهو مِمّا تقَدَّم. وَمَدَّ الدّواةَ، وأَمَدَّها: زادَ في مائِها ونِفْسِها. وأمَدَّها: جَعَل فيها مِداداً، وكذلك مَدَّ القَلَمَ، وأَمَدَّهُ. واسْتَمَدِّ من الدَّواةِ: أَخَذَ مِنْها مِداداً. والمَدُّ: " الاسْتِمدادُ منها. وقِيلَ: هو أنْ يَسْتَمِد مِنْها مَدَّةً واحِدَة. ومَدَّه مِدَاداً، وأَمَدَّه: أَعطاهُ. وقولُه:

(تَمُدُّ لَهْمْ بالماءِ من غَيْرِ هُوِنه ... ولكِنْ إِذا ما ضَاقَ أَمْرٌ يوسع. يَعْنِي تَزِيدُ فيها الماءَ لتَكْثُرَ المَرَقَةُ. ويُقال: سُبْحانَ اللهِ مَدَادَ السَّمَواتِ، ومَدَادَ كَلِماتِه ومَدَدَها: أي عَدَدَها وكَثْرَتَها. وبَنَواْ بُيُوتَهُم على مِدادٍ واحِدٍ، أي على طَرِيقَةٍ واحدٍ ةَ. والأَمِدَّةُ: المَسَالُّ في جانَبيِ الثَّوْبِ إذا ابْتُدِئَ بَعمَلِهِ. وَأَمَدَّ عُودُ العَرْفَجِ والصِّلِّيانِ والطَّرِيفَةِ: مُطِرَ فَلانَ. والمُدَّةُ: الغايَةُ من الزَّمانِ والمَكانِ. ومُدَّ في عُمُرِه: نُسِيءَ. ومَدُّ النَّهارِ: ارْتِفاعُه، يُقالُ: جِئْتُكَ مَدَّ النَّهارِ، وفي مَدِّ النَّهارِ، وكذلكَ مَدَّ الضُّحَى، يَضَعُونَ المَصْدَرَ في كُلِّ ذلك مَوْضِعَ الظَّرْفِ. وامتد النهار: تنفس وامْتدَّ بهم السَّيْرُ: طالَ. ومَدَّ في السَّيْرُ: مَضَى. والمَدِيدُ: ماءٌ يُخْلَطُ به سَوِيقٌ أو سِمْسِمٌ أو دَقٍ يقٌ أو شَعِيرٌ جَشِيِشٌ. قالَ ابنُ الأَعْرابِيَّ: هو الَّذِي ليسَ بحارٍّ ثم يُسْقاهُ البَعِيرُ والدّابَّةُ، أو يَضْفَزُهُ. وقيل: المَدِيدُ: العَلَفُ، وقد مَدَّهُ به يَمُدُّه مَدّا. والمِدّانُ: والإمِدّانُ: الماءُ المِلْحُ، قال زَيْدُ الخَيْلِ: (فأَصْبَحْنَ قد أَقْهَيْنَ عَنِّى كَمَا أَبَتْ ... حِياضَ الإمدّان الظِّماءُ القَوامِحُ)

والإمِدانُ أيضاً: النَّزُّ، وقيل: هو الإمِّدَانُ، بشدِّ المِيم وتَخْفِيفِ الدّالِ. والمُدُّ: ضَرْبٌ من المَكاييلِ، وهو رُبْعُ صاعٍ، وهو قَدْرُ مُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، والصّاعُ: خَمْسَةُ أَرْطالٍ، قالَ:

(لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ ... )

(ولا تُمَيْراتٌ ولا تَعْجِيفُ ... )

والجَمْعُ: أَمْدادٌ، ومَدَدَةٌ، ومِدَادٌ، قال:

(كأَنَّما يَبْرُدْنَ بالغَبُوقِ ... )

(كَيْلَ مِدَادِ مِنْ فَحاًٍ مَدْقُوقِ ... )

ومُدٌّ: رَجُلٌ من دارِم، قال خالِدُ بنُ عَلْقَمَةَ الدّارِمِيُّ يَهْجُو خُنْشُوشَ بنَ مُدٍّ:

(جَزَى اللهُ خُنْشُوشَ بنَ مُدٍِّ مَلامَةً ... إذا زَيَّنَ الفَحْشاءَ للنَّفْسِ مُوقُها)

ومَدّادُ قَيْسٍ: لُغْبَةٌ لَهُم.

مدد: المَدُّ: الجَذْب والمَطْلُ. مَدَّه يَمُدُّه مَدّاً ومدَّ به

فامتَدّ ومَدَّدَه فَتَمَدَّد، وتَمَدَّدناه بيننا: مَدَدْناه. وفلان يُمادُّ

فلاناً أَي يُماطِلُه ويُجاذِبه.

والتَّمَدُّد: كَتَمَدُّدِ السِّقاء، وكذلك كل شيء تبقى فيه سَعَةُ

المَدِّ.

والمادَّةُ: الزيادة المتصلة.

ومَدَّه في غَيِّه أَي أَمهلَه وطَوَّلَ له. ومادَدْتُ الرجل مُمادَّةً

ومِداداً: مَدَدْتُه ومَدَّني؛ هذه عن اللحياني. وقوله تعالى: ويَمُدُّهم

في طُغْيانِهم يَعْمَهُون؛ معناه يُمْهِلُهم. وطُغْيانُهم: غُلُوُّهم في

كفرهم. وشيء مَدِيد: ممدود. ورجل مَدِيد الجسم: طويل، وأَصله في القيام؛

سيبويه، والجمع مُدُدٌ، جاء على الأَصل لأَنه لم يشبه الفعل، والأُنثى

مَدِيدة. وفي حديث عثمان: قال لبعض عماله: بلغني أَنك تزوجت امرأَة مديدة

أَي طويلة. ورجل مَدِيدُ القامة: طويل القامة. وطِرافٌ مُمدَّد أَي

ممدودٌ بالأَطناب، وشُدِّدَ للمبالغة. وتَمَدَّد الرجل أَي تَمطَّى.

والمَدِيدُ: ضرب من العَرُوض، سمي مديداً لأَنه امتَدَّ سبباه فصار سَبَب في أَوله

وسبب بعد الوَتِدِ. وقوله تعالى: في عَمَد مُمَدَّدَة، فسره ثعلب فقال:

معناه في عَمَد طِوال. ومَدَّ الحرف يَمُدُّه مَدّاً: طَوَّلَه.

وقال اللحياني: مدَّ اللهُ الأَرضَ يَمُدُّها مَدًّا بسطها وسَوَّاها.

وفي التنزيل العزيز: وإِذا الأَرض مُدَّت؛ وفيه: والأَرضَ مَدَدْنَاهَا.

ويقال: مَدَدْت الأَرض مَدًّا إِذا زِدت فيها تراباً أَو سَماداً من غيرها

ليكون أَعمر لها وأَكثر رَيْعاً لزرعها، وكذلك الرمال، والسَّمادُ مِداد

لها؛ وقول الفرزدق:

رَأَتْ كمرا مِثْلَ الجَلاميدِ فَتَّحَتْ

أَحالِيلَها، لمَّا اتْمَأَدَّتْ جُذورُها

قيل في تفسيره: اتْمَأَدَّتْ. قال ابن سيده: ولا أَدري كيف هذا، اللهم

إِلا أَن يريد تَمادَّت فسكت التاء واجتلب للساكن ألف الوصل، كما قالوا:

ادَّكَرَ وادّارَأْتُمْ فيها، وهمز الأَلف الزائدة كما همز بعضهم أَلف

دابَّة فقال دأَبَّة. ومدَّ بصَرَه إِلى الشيء: طَمَح به إِليه. وفي التنزيل

العزيز: ولا تَمُدَّنَّ عينيك إِلى ما. وأَمَدَّ له في الأَجل: أَنسأَه

فيه. ومَدَّه في الغَيّ والضلال يَمُدُّه مَدًّا ومَدَّ له: أَمْلَى له

وتركه. وفي التنزيل العزيز: ويمُدُّهم في طغيانهم يَعْمَهُون؛ أَي يُمْلِي

ويَلِجُّهم؛ قال: وكذلك مدَّ الله له في العذاب مَدًّا. قال: وأَمَدَّه

في الغي لغة قليلة. وقوله تعالى: وإِخْوانُهم يَمُدُّونَهم في الغي؛

قراءة أَهل الكوفة والبصرة يَمُدُّونَهم، وقرأَ أَهل المدينة

يُمِدُّونَهم.والمَدُّ: كثرة الماء أَيامَ المُدُود وجمعه مُمدُود؛ وقد مَدَّ الماءُ

يَمُدُّ مَدًّا، وامْتَدَّ ومَدَّه غيره وأَمَدَّه. قال ثعلب: كل شيء

مَدَّه غيره، فهو بأَلف؛ يقال: مَدَّ البحرُ وامتَدَّ الحَبْل؛ قال الليث:

هكذا تقول العرب. الأَصمعي: المَدُّ مَدُّ النهر. والمَدُّ: مَدُّ الحبل.

والمَدُّ: أَن يَمُدّ الرجل الرجل في غيِّه. ويقال: وادِي كذا يَمُدُّ في

نهر كذا أَي يزيد فيه. ويقال منه: قلَّ ماءُ رَكِيَّتِنا فَمَدَّتها

ركيةٌ أُخرى فهي تَمُدُّها مَدّاً. والمَدُّ: السيل. يقال: مَدَّ النهرُ

ومدَّه نهر آخر؛ قال العجاج:

سَيْلٌ أَتِيٌّ مَدَّه أَتِيُّ

غِبَّ سمَاءٍ، فهو رَقْراقِيُّ

ومَدَّ النَّهرُ النهرَ إِذا جرى فيه. قال اللحياني: يقال لكل شيء دخل

فيه مثله فَكَثَّرَه: مدَّه يَمُدُّه مدًّا. وفي التنزيل العزيز: والبحر

يَمُدُّه من بعده سبعة أَبحر؛ أَي يزيد فيه ماء من خلْفِه تجرُّه إِليه

وتُكثِّرُه. ومادَّةُ الشيء: ما يمدُّه، دخلت فيه الهاء للمبالغة. وفي حديث

الحوض: يَنْبَعِثُ فيه مِيزابانِ مِدادُهما أَنهار الجنة أَي يَمُدُّهما

أَنهارُها. وفي الحديث: وأَمَدَّها خَواصِر أَي أَوسعها وأَتَمَّمها.

والمادَّة: كل شيء يكون مَدَداً لغيره. ويقال: دعْ في الضَّرْع مادَّة

اللبن، فالمتروك في الضرع هو الداعِيَةُ، وما اجتمع إِليه فهو المادَّة،

والأَعْرابُ مادَّةُ الاسلام. وقال الفراءُ في قوله عز وجل: والبحر يَمُدُّه

من بعده سبعة أَبحر؛ قال: تكون مِداداً كالمِدادِ الذي يُكتب به. والشيء

إِذا مدَّ الشيء فكان زيادة فيه، فهو يَمُدُّه؛ تقول: دِجْلَةُ تَمُدُّ

تَيَّارنا وأَنهارنا، والله يَمُدُّنا بها. وتقول: قد أَمْدَدْتُك بأَلف

فَمُدَّ. ولا يقاس على هذا كل ما ورد. ومَدَدْنا القومَ: صِرْنا لهم

أَنصاراً ومدَدَاً وأَمْدَدْناهم بغيرنا. وحكى اللحياني: أَمَدَّ الأَمير جنده

بالحبل والرجال وأَعاثهم، وأَمَدَّهم بمال كثير وأَغائهم. قال: وقال

بعضهم أَعطاهم، والأَول أَكثر. وفي التنزيل العزيز: وأَمْدَدْناهم بأَموال

وبنين.

والمَدَدُ: ما مدَّهم به أَو أَمَدَّهم؛ سيبويه، والجمع أَمْداد، قال:

ولم يجاوزوا به هذا البناء، واستَمدَّه: طلَبَ منه مَدَداً. والمَدَدُ:

العساكرُ التي تُلحَق بالمَغازي في سبيل الله.

والإِمْدادُ: أَنْ يُرْسِلَ الرجل للرجل مَدَداً، تقول: أَمْدَدْنا

فلاناً بجيش. قال الله تعالى: أَن يِمُدَّكم ربكم بخمسة آلاف. وقال في المال:

أَيحْسَبونَ أَنَّما نَمُدُّهم به من مال وبنبن؛ هكذا قرئ نِمُدُّهم،

بضم النون. وقال: وأَمْدَدْناكم بأَموال وبنين، فالمَدَدُ ما أَمْدَدْتَ

به قومك في حرْب أَو غير ذلك من طعام أَو أَعوان. وفي حديث أُويس: كان

عمر، رضي الله عنه، إِذا أَتَى أَمْدادُ أَهل اليمن سأَلهم: أَفيكم أُوَيْسُ

بن عامر؟ الأَمداد: جمع مَدَد وهم الأَعوان والأَنصار الذين كانوا

يَمُدُّون المسلمين في الجهاد. وفي حديث عوف بن مالك: خرجت مع زيد بن حارثه في

غزوة مِؤْتُة ورافَقَني مَدَدِيٌّ من اليمن؛ وهو منسوب إلى المدَد. وقال

يونس: ما كان من الخير فإِنك تقول أَمْدَدْته، وما كان من الشر فهو

مدَدْت. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: هم أَصلُ العرب ومادَّة الإِسلام أَي

الذين يُعِينونهم ويَكُثِّرُون جيوشهم ويُتَقَوَّى بزكاةِ أَموالهم. وكل ما

أَعنت به قوماً في حرب أَو غيره، فهو مادَّة لهم. وفي حديث الرمي:

مُنْبِلُه والمُمِدُّ به أَي الذي يقوم عند الرامي فيناوله سهماً بعد سهم، أَو

يردّ عليه النَّبْلَ من الهَدَف. يقال: أَمَدَّه يُمِدُّه، فهو مُمِدٌّ.

وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: قائل كلمةِ الزور والذي يَمُدُّ بحبلها

في الإِثم سواءٌ؛ مَثَّل قائلها بالمائِح الذي يملأُ الدلو في أَسفل

البئر، وحاكِيَها بالماتِحِ الذي يجذب الحبل على رأْس البئر ويَمُدُّه؛ ولهذا

يقال: الروايةُ أَحد الكاذِبَيْنِ.

والمِدادُ: النِّقْس. والمِدادُ: الذي يُكتب به وهو مما تقدم. قال شمر:

كل شيء امتَلأَ وارتفع فقد مَدَّ؛ وأَمْدَدْتُه أَنا. ومَدَّ النهارُ

إِذا ارتفع. ومَدَّ الدَّواةَ وأَمَدَّها: زاد في مائِها ونِقْسِها؛

ومَدَّها وأَمَدَّها: جعل فيها مِداداً، وكذلك مَدَّ القَلم وأَمَدَّه.

واسْتَمَدَّ من الدواةِ: أَخذ منها مِداداً؛ والمَدُّ: الاستمدادُ منها، وقيل: هو

أَن يَسْتَمِدَّ منها مَدّة واحدة؛ قال ابن الأَنباري: سمي المِدادُ

مِداداً لإٌِمداده الكاتِب، من قولهم أَمْدَدْت الجيش بمَدد؛ قال

الأَخطل:رَأَوْا بارِقاتٍ بالأَكُفِّ كأَنّها

مَصابيحُ سُرْجٌ، أُوقِدَتْ بِمِدادِ

أَي بزيت يُمِدُّها. وأَمَدَّ الجُرْحُ يُمِدُّ إِمْداداً: صارت فيه

مَدَّة؛ وأَمْدَدْت الرجل مدّةً. ويقال: مُدَّني يا غلامُ مُدَّة من الدواة،

وإِن قلت: أَمْدِدْني مُدّة، كان جائزاً، وخرج على مَجْرَى المَدَدِ بها

والزيادة. والمُدَّة أَيضاً: اسم ما اسْتَمْدَدْتَ به من المِدادِ على

القلم. والمَدّة، بالفتح: الواحدة من قولك مَدَدْتُ الشيءَ. والمِدّة،

بالكسر: ما يجتمع في الجُرْح من القيح. وأَمْدَدْتُ الرجل إِذا أَعطيته

مُدّة بقلــم؛ وأَمْدَدْتُ الجيش بِمَدَد. والاستمدادُ: طلبُ المَدَدِ. قال

أَبو زيد: مَدَدْنا القوم أَي صِرنا مَدَداً لهم وأَمْدَدْناهم بغيرنا

وأَمْدَدْناعم بفاكهة. وأَمَدّ العَرْفَجُ إِذا جَرَى الماءُ في عوده. ومَدَّه

مِداداً وأَمَدَّه: أَعطاه؛ وقول الشاعر:

نُمِدُّ لهمْ بالماءِ مِن غيرِ هُونِه،

ولكِنْ إِذا ما ضاقَ أَمرٌ يُوَسَّعُ

يعني نزيد الماء لتكثر المرقة. ويقال: سبحان الله مِدادَ السموات

ومِدادَ كلماتِه ومَدَدَها أَي مثل عدَدِها وكثرتها؛ وقيل: قَدْرَ ما يُوازيها

في الكثرة عِيارَ كيل أَو وزن أَو عدَد أَو ما أَشبهه من وجوه الحصر

والتقدير؛ قال ابن الأَثير: وهذا تمثيل يراد به التقدير لأَن الكلام لا يدخل

في الكيل والوزن وإِنما يدخل في العدد. والمِدادُ: مصدر كالمَدَد. يقال:

مددت الشيءَ مَدًّا ومِداداً وهو ما يكثر به ويزاد. وفي الحديث: إِن

المؤَذِّنَ يُغْفَرُ له مَدَّ صَوْتِه؛ المد: القدر، يريد به قدر الذنوب أَي

يغفر له ذلك إِلى منتهى مَدِّ صوته، وهو تمثيل لسعة المغفرة كقوله

الآخر: ولو لَقِيتَني بِقُِراب الأَرض

(* قوله «بقراب الأرض» بهامش نسخة من

النهاية يوثق بها يجوز فيه ضم القاف وكسرها، فمن ضمه جعله بمنزلة قريب يقال

قريب وقراب كما يقال كثير وكثار، ومن كسر جعله مصدراً من قولك قاربت

الشيء مقاربة وقراباً فيكون معناه مثل ما يقارب الأرض.) خَطايا لِقيتُك بها

مَغْفِرَةً؛ ويروى مَدَى صوته وهو مذكور في موضعه. وبنوا بيوتهم على

مِدادٍ واحد أَي على طريقة واحدة. ويقال: جاء هذا على مِدادٍ واحد أَي على

مثال واحد؛ وقال جندل:

لم أُقْوِ فِيهِنَّ، ولم أُسانِدِ

على مَدادٍ ورويٍّ واحِدِ

والأَمِدّةُ، والواحدةُ مِدادٌ: المِساكُ في جانبي الثوبِ إِذا

ابْتدِئَ بعَمعلِه. وأَمَدَّ عُودُ العَرْفَجِ والصِّلِّيانِ والطَّرِيفَةِ:

مُطِرَ فَلانَ.

والمُدَّةُ: الغاية من الزمان والمكان. ويقال: لهذه الأُمّةُ مُدَّة أَي

غاية في بقائها. ويقال: مَدَّ الله في عُمُرك أَي جعل لعُمُرك مُدة

طويلة. ومُدَّ في عمره: نُسِئَ. ومَدُّ النهارِ: ارتفاعُه. يقال: جئتك مَدَّ

النهار وفي مَدِّ النهار، وكذلك مَدَّ الضحى، يضعون المصدر في كل ذلك

موضع الظرف.

وامتدَّ النهارُ: تَنَفَّس. وامتدَّ بهم السير: طال. ومَدَّ في السير:

مَضَى.

والمَدِيدُ: ما يُخْلَطُ به سَوِيقٌ أَو سِمْسمٌ أَو دقيق أَو شعير

جَشٌّ؛ قال ابن الأَعرابي: هو الذي ليس بحارٍّ ثم يُسقاه البعير والدابة أَو

يُضْفَرُه، وقيل: المَدِيدُ العَلَفُ، وقد مَدَّه به يَمُدُّه مَدًّا.

أَبو زيد: مَدَدْتُ الإِبلَ أَمُدُّها مَدًّا، وهو أَن تسقيها الماء بالبزر

أَو الدقيق أَو السمسم. وقال في موضع آخر: المِدِيدُ شعير يُجَشُّ ثم

يُبَلُّ فَيُضْفَرُ البَعِيرَ. ويقال: هناك قطعة من الأَرض قَدْرُ مَدِّ

البصر أَي مَدَى البصر. ومَدَدْتُ الإِبِلَ وأَمْدَدْتُها بمعنى، وهو أَن

تَنْثَِرَ لها على الماءَ شيئاً من الدقيق ونحوه فَتَسْقِيَها، والاسم

المَدِيدُ.

والمِدّانُ والإِمِدّانُ: الماء المِلْح، وقيل: الماء الملح الشديدُ

المُلُوحة؛ وقيل: مِياهُ السِّباخِ؛ قال: وهو إِفْعِلانٌ. بكسر الهمزة؛ قال

زيد الخيل، وقيل هو لأَبي الطَّمَحان:

فأَصْبَحْنَ قد أَقهْيَنَ عَنِّي كما أَبَتْ،

حِياضَ الإِمِدَّانِ، الظِّباءُ القوامِحُ

والإِمِدّانُ أَيضاً: النَّزُّ. وقيل: هو الإِمِّدانُ؛ بتشديد الميم

وتخفيف الدال.

والمُدُّ: ضَرْبٌ من المكايِيل وهو رُبُع صاع، وهو قَدْرُ مُدِّ النبي،

صلى الله عليه وسلم، والصاعُ: خمسة أَرطال؛ قال:

لم يَغْدُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ،

ولا تُمَيْراتٌ ولا تَعْجِيفُ

والجمع أَمدادٌ ومِدَدٌ ومِدادٌ كثيرة ومَدَدةٌ؛ قال:

كأَنَّما يَبْرُدْنَ بالغَبُوقِ

كَيْلَ مِدادٍ، من فَحاً مَدْقوقِ

الجوهري: المُدُّ، بالضم، مكيال وهو رطل وثلث عند أَهل الحجاز والشافعي،

ورطلان عند أَهل العراق وأَبي حنيفة، والصاع أَربعة أَمداد. وفي حديث

فضل الصحابة: ما أَدْرَك مُدَّ أَحدِهم ولا نَصِيفَه؛ والمد، في الأَصل:

ربع صاع وإِنما قَدَّره به لأَنه أَقلُّ ما كانوا يتصدقون به في العادة.

قال ابن الأَثير: ويروى بفتح الميم، وهو الغاية؛ وقيل: إن أَصل المد مقدَّر

بأَن يَمُدَّ الرجل يديه فيملأَ كفيه طعاماً.

ومُدَّةٌ من الزمان: برهة منه. وفي الحديث: المُدَّة التي مادَّ فيها

أَبا سفيان؛ المُدَّةُ: طائفة من الزمان تقع على القليل والكثير، ومادَّ

فيها أَي أَطالَها، وهي فاعَلَ من المدّ؛ وفي الحديث: إِن شاؤُوا

مادَدْناهم. ولُعْبة للصبيان تسمى: مِدادَ قَيْس؛ التهذيب: ومِدادُ قَيْس لُعْبة

لهم. التهذيب في ترجمة دمم: دَمدَمَ إِذا عَذَّبَ عذاباً شديداً،

ومَدْمَدَ إِذا هَرَبَ.

ومُدٌّ: رجل من دارِم؛ قال خالد بن علقمة الدارمي يهجو خُنْشُوشَ بن

مُدّ:

جَزَى اللهُ خُنْشُوشَ بنَ مُدٍّ مَلامةً،

إِذا زَيَّنَ الفَحْشاءَ للناسِ مُوقُها

مدد
: ( {المَدّ شُ: السَّيْلُ) ، يُقَال} مَدّ النَّهْرُ {ومَدَّه نَهْرٌ آخَرُ، قَالَ العجّاج:
سَيْلٌ أَتِيٌّ} مَدَّهُ أَتِيُّ
غِبَّ سَماءٍ فَهْوَ رَقْرَاقِيُّ
(و) من المَجاز: {المَدُّ (: ارْتفَاعُ النَّهارِ) والظِّلّ، وَقد} مَدَّ {وامتَدَّ، وَيُقَال: جِئْتُك مَدَّ النَّهَاره وَفِي} مَدِّ النهارِ، وكذالك مَدَّ الضُّحى، يَضعون المَصْدَر فِي كُلِّ ذالك موضعَ الظَّرْف.

تَابع كتاب (و) {المَدُّ (} الاسْتِمْدَادُ مِن الدَّوَاةِ) ، وَمعنى {الاستمدادِ مِنْهَا أَن} يَسْتَمِدَّ مِنْهَا {مَدَّةً واحِدةً.
(و) } المَدُّ (: كَثْرَةُ الماءِ) أَيّامَ {المُدُودِ، وَجمعه} مُدُودٌ، وَقد {مَدَّ الماءُ يَمُدُّ مَدًّا وامْتَدَّ.
(و) } المَدُّ (: البَسْطُ) . قَالَ اللِّحيانيُّ: {مَدَّ الله الأَرْضَ} مَدًّا: بَسطَها وسَوَّاها. وَقَوله تَعَالَى: {وَإِذَا الاْرْضُ {مُدَّتْ} (سُورَة الانشقاق، الْآيَة: 3) أَي بُسِطَتْ وسُوِّيت.
(و) } المَدُّ (: طُموحُ البَصَرِ إِلى الشيءِ) ، يُقَال: مَدَّ بصرَه إِلى الشيءِ إِذا طَمَح بِهِ إِلَيْهِ. وَفِي البصائر والأَفعا: {مَدَدْت عَيني إِلى كَذَا: نَظرْتُه رَاغِباً فِيهِ، وَمِنْه قولُه تعالَى: {وَلاَ} تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ} (سُورَة طه، الْآيَة: 131) (و) {المَدُّ (: الإِمْهَالُ،} كالإِمْدَادِ) يُقَال: {مَدَّه فِي الغَيِّ والضَّلالِ} يَمُدُّه {مَدًّا،} ومَدَّ لَهُ: أَمْلَي لَهُ وتَرَكه، وَقَوله تَعَالَى: { {وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: 15) أَي يُمْلِي لَهُم ويُلِجُّهم ويُطِيل لَهُم المُهْلَة، وكذالك، مَدَّ الله لَهُ فِي العَذَابِ مَدًّا، وَهُوَ مَجاز.} وأَمَدَّه فِي الغَيِّ، لغةٌ قليلةٌ، وَقَوله تَعَالَى: {وَإِخْوانُهُمْ {يَمُدُّونَهُمْ فِى الْغَىِّ} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 102) قراءَة أَهل الْكُوفَة والبَصْرة يَمُدُّونَهم، وقرأَ أَهلُ المَدينة} يُمِدُّونَهم.
(و) {المَدُّ (: الجَذْبُ) ،} ومَدَدْت الشيءَ! مَدًّا: جَذَبْتُه، قَالَه ابنُ القَطَّاع. (و) {المَدُّ (: المَطْلُ) وَقَالَ المُصنّف فِي البصائر: أَصْلُ} المَدّ جَرُّ شيءٍ فِي طُولِ، واتِّصالُ شيءٍ بشيءٍ فِي استطالَة، ( {مَدَّهُ) } يَمُدُّه {مَدًّا، (و) } مَدَّ (بِهِ، {فامْتَدَّ،} ومَدَّدَه) {فتَمَدَّد (} وتَمَدَّدَه) {كتَمَدُّدِ السِّقَاءِ، وكذالك كلُّ شيءٍ يَبْقَى فِيهِ سَعَةُ المَدِّ.
} وتَمَدَّدْنَاه بَيْننَا: {مَدَدْنَاهُ.
(} ومادَدَه) وَفِي بعض النّسخ مَادَّة ( {مُمَادَّةً} ومِدَاداً {فَتَمَدَّدَ) ، وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ:} مَدَدْتُه {ومَدَّني، وفلانٌ} يُمَادُّ فُلاناً، أَي يُمَاطِلُه ويُجَاذِبُه.
{وتَمَدَّد الرجُلُ، أَي تَمَطَّى.
(} ومَدَّ النَّهَارُ) ، إِذا (ارْتَفَعَ) ، وَهُوَ مَجاز، وَقَالَ شَمِرٌ: كلُّ شيْءٍ امتلأَ وارْتَفعَ فقد {مَدَّ، وَقد} أَمْدَدْته أَنا.
(و) عَن أَبي زيدٍ: {مَدَّ (زَيْدٌ القَوْمَ) أَي (صارَ لَهُمْ} مَدَداً) ، {وأَمَدَّه بِغَيْرِهِ.
(و) يُقَال: هُنَاكَ قطعةٌ من الأَرض (قَدْرُ} مَدِّ البَصَرِ، أَي مَدَاهُ) وَقد يأْتي لَهُ فِي المعتلّ أَنه لَا يُقَال مَدُّ البَصَرِ، مُضَعَّفاً وإِنما يُقَال مَدَاه، معتلاًّ، وأَصله للحريريِّ فِي دُرَّة الغواصِ وانتقدوه بأَنه وَرد فِي الحديثِ مَدُّ صَوْتِ المُؤَذِّن، كَمَدَاه، كَمَا حَقَّقه شيخُنَا، قلت: والْحَدِيث المُشَار إِليه (أَنَّ المُؤَذِّن يُغْفَر لَهُ {مَدَّ صَوْتِه) ، يُرِيد بِهِ قَدْرَ الذُّنُوبِ، أَي يُغْفَر لَهُ ذالك إِلى مُنْتَهَى} مَدِّ صَوْته، وَهُوَ تَمثيلٌ لِسَعَةِ المَغْفِرَة، ويُروَى (مَدَى صَوْتِهِ) .
( {والمَدِيدُ:} المَمْدُودُ، و) المَدِيد (: الطَّوِيلُ) ، ورجُلُ مَدِيدُ الجِسْمِ: طَوِيل، وأَصلِ فِي القِيَامِ. وَقَدّ {مَدِيدٌ، وَهُوَ من أَجْمَلِ الناسِ} وأَمَدِّهِم قَامَةً، وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الأَساس، (ج مُدُدٌ) . قَالَ سيبويهِ: جاءَ على الأَصْل، لأَنه لم يُشْبِه الفِعْلَ. والأُنثى {مَديدَةٌ. وَفِي حَدِيث عُثْمَانَ قَالَ لبَعض عُمَّاله: (بَلَغَنِي أَنك تَزَوَّجْتَ امرأَةً} مَدِيدةً) . أَي طَوِيلة. ورَجُلٌ {مَدِيدُ القامةِ: طَوِيلُهَا.
(و) } المَديد: البَحْرُ الثَّانِي من (العَرُوض) ، والأَوَّلُ الطويلُ، سُمِّيَ بذالك لامتداد أَسْبَابِهه وأَوْتَاده وَقَالَ أَبو إِسحاق: سُمِّيَ {مَدِيداً لأَنه} امْتَدَّ سَبَباهُ فصارَ سَبَبٌ فِي أَوَّله وسَبَبٌ بعد الوَتِد، ووزنه فاعلاَتُنْ فاعلُنْ.
وَقَوله تَعَالَى: {فِى عَمَدٍ {مُّمَدَّدَةِ} (سُورَة الْهمزَة، الْآيَة: 9) فسّره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ فِي عَمَدٍ طِوَالٍ.
(و) } المَدِيد (: مَا ذُرَّ عَلَيْهِ دَقِيقٌ أَو سِمْسِمٌ) أَو سَوِيقٌ (أَو شَعِيرٌ) جُشَّ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: هُوَ الَّذِي لَيْسَ بِحَارَ، أَو خَبَطٌ كَمَا قَالَه ابْن القطاع. (لِيُسْقَى الإِبِلَ، و) قد ( {مَدَّهَا) } يَمُدُّهَا {مَدًّا، إِذا (سَقَاهَا إِيَّاه) ، وَقَالَ أَبو زيد: مَدَدْتُ الإِبِلَ} أَمُدُّهَا {مَدًّا، وَهُوَ أَن تَسْقِيَهَا المَاءَ بالبِزْرِ أَو الدَّقِيقِ أَو السِّمْسِم. وَقَالَ فِي مَوضِع آخَرَ: المَدِيدُ: شَعِيرٌ يُجَشُّ ثُمَّ يُبَلّ فَيُضْفَزُ البَعِيرَ: ومَدَدْتُ الإِبل} وأَمْدَدْتُهَا بِمَعْنًى، وَهُوَ أَن يَنْثُر لَهَا على الماءِ شَيْئا من الدَّقيقِ ونحوِه فَيَسْقِيَهَا، وَالِاسْم المَدِيدُ.
(و) المَديد (: ع قُرْبَ مَكَّةَ) شَرّفها الله تَعَالَى، عَن الصاغانيّ.
(و) قيل: المَدِيد (: العَلَفُ) ، وَقد {مَدَّهُ بِهِ} يَمُدُّه {مَدًّا.
(} والمَدِيدَانِ: جَبَلاَنِ) فِي ظَهْرِ الخَالِ وَهُوَ (ظَهْر عَارِضِ اليَمَامَةِ) ، عَن الصاغانيّ.
( {والمِدَادُ) ، بِالْكَسْرِ: (النِّقْسُ) ، بِكَسْر النُّون وَسُكُون الْقَاف وسين مُهْملَة، هاكذا عَبَّروا بِهِ فِي كُتب اللُّغَة، وَهُوَ مِن شَرْحِ المَعْلُومِ المَشْهُور بالغَرِيب الَّذِي فِيهِ خَفَاءٌ، وَهُوَ الَّذِي يُكْتَب بِهِ. قَالَ ابنُ الأَنبارِيّ: سُمِّيَ} المِدَادُ {مِدَاداً} لإِمْدَادِه الكاتِبَ، من قولِهِم {أَمْدَدْتُ الجَيْشَ} بِمَدَد.
(و) ! المِدَادُ (: السِّرْقِينُ) الَّذِي يُصْلَح بِهِ الزَّرْعُ، (وَقد {مَدَّ الأَرْضَ) } مَدًّا، إِذَا زَاد فِيهَا تُرَاباً أَو سَمَاداً من غيرِهَا ليَكُون أَعْمَرَ لَهَا وأَكْثَرَ رَيْعاً لِزرَعِهَا، وكذالك الرِّمَال، والسَّمَاءُ مِدَادٌ لَهَا.
(و) {المِدَادُ (: مَا} مَدَدْتَ بِهِ السِّرَاجَ مِنَ زَيْتٍ ونَحْوِه) ، كالسَّلِيطِ، قَالَ الأَخطل:
رَأَوْا بَارِقَاتٍ بِالأَكُفِّ كَأَنَّهَا
مَصَابِيحُ سُرْجٌ أَوقِدَتْ {بِمِدَادِ
أَي بِزَيْتٍ} يُمِدُّهَا. وَنقل شيخُنَا عَن قُدَمَاءِ أَئمَّةِ اللغةِ أَنَّ {المِدَادَ، بِالْكَسْرِ: هُوَ كلُّ مَا} يُمَدُّ بِهِ الشيءُ أَي يُزَادُ فِيهِ لِمَدِّه والانتفاعِ بهِ كحِبْرِ الدَّواةِ وسَلِيطِ السِّراجِ وَمَا يُوقَد بِهِ من دُهْنٍ ونَحْوِه، لأَن وضْعَ فِعَالٍ، بِالْكَسْرِ، لما يُفْعَل بِهِ كالآلةِ، ثمَّ خُصَّ المِدَادُ فِي عُرْفِ اللغةِ بالحِبْرِ.
(و) المِداد (: المِثَالُ) ، يُقَال: جاءَ هاذا على {مِدَادٍ واحدٍ، أَي على مِثَالٍ واحدٍ، وَقَالَ جَنْدَلٌ:
لَمْ أُقْوِ فِيهِنَّ وَلَمْ أُسَانِدِ
ولَمْ أَرِشْهُنَّ بِرِمَ هَامِدِ
عَلَى} مِدَادٍ وَرَوِيَ وَاحِدِ
(و) {المِدَاد (: الطَّرِيقَةُ) ، يُقَال: بَنَوْا بُيُوتَهم على} مِدَادٍ واحدٍ، أَي على طَرِيقَةٍ واحِدَة.
(و) فِي التَّهْذِيب. ( {مِدَادُ قَيْسٍ: لُعْبَةٌ لَهُم) أَي لِصبيانِ العَرب.
وَيُقَال: وادِي كَذَا يَمُدُّ فِي نهر كَذَا، أَي يَزِيد فِيهِ. وَيُقَال مِنْهُ: قَلَّ ماءُ ركِيَّتِنا} فَمَدَّتْها رَكِيَّةٌ أُخْرَى فَهِيَ {تَمُدُّهَا مَدًّا.
} ومَدَّ النَّهْرُ النَّهْرَ إِذا جَرَى فِيهِ. وَقَالَ اللِّحيانيّ: يُقَال لكلّ شيْءٍ دَخَل فِيهِ مِثْلُه فَكثَّرَهُ {مَدَّه} يَمُدُّه! مَدًّا. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {9. 016 والحبر يمده من بعده سَبْعَة اءَبحر} (سُورَة لُقْمَان، الْآيَة: 27) أَي يَزِيد فِيهِ مَاء مِن خَلْفِه تَجُرُّه إِليه وَتُكَثِّرهُ. (وَفِي) حَدِيث (الحَوْض) يَنْبَعِث فِيهِ (مِيزَابَانِ مِدَادُهُما) أَنهارُ (الجَنَّة، أَي تَمُدُّهما أَنْهَارُها) . وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالْبَحْرُ {يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ} قَالَ: يكون} مِدَاداً {كالمِدَادِ الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ، والشيءُ إِذَا مَدَّ الشيءَ فَكَانَ زِيَادَةً فِيهِ فَهُوَ} يَمُدُّه. تَقول: دَجْلَة تَمُدُّ (تَيَّارَنَا و) أَنْهَارَنَا، وَالله يَمُدُّنَا بهَا.
( {والمَدْمَدُ) كجَعْفَر (: النَّهْرُ، و) المَدْمَدُ: (الحَبْلُ) ، قَالَه الأَصمعيّ، وَفِي بعض النُّسخ الجَبَلُ، والأَوَّل الصوابُ. ونَصُّ عِبَارَة الأَصمعيّ:} والمَدُّ: {مَدُّ النَّهْرِ،} والمَدُّ: {مَدُّ الحَبْلِ} والمَدّ أَن {يَمُدَّ الرَّجُلُ (الرَّجُلَ) فِي غَيِّه. قلت: فَهِيَ تَدُلُّ صَرِيحاً أَنّ المَدَّ هُهنا ثُلاثيٌّ لَا رُبَاعيٌّ مُضَاعَفٌ كَمَا توَهَّمَه المصنِّف.
(} والمُدُّ، بالضمّ: مِكْيَالٌ، وَهُوَ رِطْلانِ) عِنْد أَهل العِرَاق وأَبي حَنيفةَ (أَو رِطْلٌ وثُلُثٌ) عِنْد أَهلِ الحِجَازِ والشافعيِّ، وَقيل: هُوَ رُبْعُ صَاعٍ، وَهُوَ قَدْرُ {مُدِّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والصَّاعُ خَمْسَةُ أَرطَالٍ وأَرْبَعَةُ} أَمْدَادٍ قَالَ:
لَمْ يَغْدُهَا مُدُّ وَلاَ نَصِيفُ وَلاَ تُمَيْرَاتٌ وَلاَ تَعْجِيفُ
وَفِي حَدِيث فَضْلِ الصَّحَابَةِ: (مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدهِم ولاَ نَصِيفَهُ) وإِنّمَا قَدَّرَهُ بِهِ لأَنّه أَقَلُّ مَا كانُوا يَتَصَدَّقُون بِهِ فِي العَادَة. (أَو مِلْءُ كَفَّيِ الإِنسانِ المُعْتَدِلِ إِذا مَلأَهُمَا ومَدَّ يَدَه بهما، وَبِه سُمِّيَ {مُدًّا) ، هاكذا قَدَّرُوه، وأَشار لَهُ فِي اللّسَان. (وَقد جَرَّبْتُ ذالِك فَوَجَدْتُه صَحِيحاً، ج} أَمْدَادٌ) ، كَقُفْلٍ وأَقْفَالٍ، ( {ومِدَدةٌ) } ومِدَدٌ، (كعِنَبةٍ) وعِنَبٍ، فِي الْقَلِيل، ( {ومِدَادٌ) ، بِالْكَسْرِ فِي الْكثير، قَالَ:
كَأَنَّمَا يَبْرُدْنَ بِالغَبُوقِ
كَيْلَ} مِدَادٍ مِنْ فَحاً مَدْقُوقِ
(قِيل: وَمِنْه: سُبْحَانَ الله مدَادَ كَلِمَاتِه) ، ومِدَادَ السَّماواتِ ومَدَدَها، أَي قَدْرَ مَا يُوازِيها فِي الكَثْرَة عِيَارَ كَيْلٍ أَو وَزْنٍ أَو عَدَدٍ أَو مَا أَشْبَهه مِن وُجُوه الحَصْرِ والتقديرِ، قَالَ ابنُ الأَثير: وَهَذَا تَمْثِيلٌ يُرَادُ بِهِ التقديرُ، لأَن الْكَلَام لَا يَدْخل فِي الكَيْلِ والوَزْنِ، وإِنما يَدْخُل فِي العَددِ، {والمِدَاد مَصْدَرٌ} كالمَدَدِ، يُقَال: {مَددْت الشيءَ} مَدًّا {ومِدَاداً، وَهُوَ مَا يُكْثَّر بِهِ ويُزَاد.
(} والمُدَّةُ، بالضَّم: الغايَةُ من الزَّمانِ والمَكَانِ) ، وَيُقَال: لهاذه الأُمَّةِ {مُدَّةٌ أَي غايَةٌ فِي بَقَائِها، (و) } المُدَّة (: البُرْهَةُ من الدَّهْرِ) . وَفِي الحديثِ (المخدَّة الَّتِي {مَادَّ فِيهَا أَبا سُفْيَان) قَالَ ابْن الأَثير: المُدَّة: طائفةٌ مِن الزَّمانِ تَقَعُ على القَليله والكَثيرِ. ومَادَّ فِيهَا أَي أَطَالَها.
(و) المُدَّة (: اسْمُ مَا ستَمْدَدْتَ بِه مِن المِدَاد عَلَى القَلَمِ) ، والعَامَّة تَقول بِالْفَتْح وَالْكَسْر، وَيُقَال} - مُدَّني يَا غلامُ {مُدَّةً منِ الدَّوَاة. وإِن قلتَ:} - أَمْدِدْني {مُدَّةً، كَانَ جَائِزا، وخُرِّج على مَجْرَى المَدَد بهَا والزِّيادة.
(و) } المِدَّةُ (بِالْكَسْرِ: القَيْحُ) المُجْتَمِع فِي الجُرْح.
( {والأُمْدُودُ، بالضمّ: العَادَة) .
(} والأَمِدَّةُ، كالأَسِنَّةِ) جَمْعِ {مِدَاد، كسِنَانٍ، وَضَبطه الصاغانيُّ بِكَسْر الْهمزَة بِخَطِّ، هـ، فَلَيْسَ تَنظيرُه بالأَسِنَّة بصحيحٍ (: سدَى الغَزْلِ، و) هِيَ أَيضاً (المِسَاكُ فِي جَانِبَيِ الثَّوحبِ إِذا ابتُدِىءَ بِعَمَلِه) ، كَذَا فِي اللِّسَان.
(والإِمِدَّانُ بِكسرتينِ) . وَفِي بعض النّسخ: كعِفِتَّانٍ (الماءُ المِلْحُ، كالمِدَّانِ، بِالْكَسْرِ) ، هَذِه عَن الصاغانيّ، وَقيل: هُوَ الشديدُ المُلُوحَةِ، وَقيل: مِيَاهُ السِّيَاخِ، قَالَ: وَهُوَ أَفْعِلاَنٌ، بِكَسْر الْهمزَة، وَقَالَ زيدُ الخَيْلِ، وَقيل: هُوَ لأَبي الطَّمَحَانِ:
فَأَصْبَحْنَ قَدْ أَقْهَيْنَ عَنِّي كَمَا أَبَتْ
حِيَاضَ} الإِمْدَّانِ الظِّباءُ القَوامِحُ
(و) ! الإِمِدَّانُ (: النَّزُّ، وَقد تُشَدَّد المِيمُ وتُخفَّف الدالُ) ، وَهُوَ قولٌ آخرُ أَوردَه صاحبُ اللِّسَان، وموضعه أَم د. (و) من المَجاز قَوْلهم: (سُبحانَ الله مِدَادَ السَّماوَاتِ) ومِدَادَ كلماتِه ومَدَدَهَا (أَي عَدَدَهَا وكَثْرَتَها) ذكره ابنُ الأَثير فِي النّهايَة.
( {والإِمْدادُ: تأْخِير الأَجَلِ) والإِمهالُ، وَقد أَمَدَّ لَهُ فِيهِ: أَنْسَأَه.
(و) الإِمداد: (أَن تَنْصُرَ الأَجْنَادَ بِجَمَاعةٍ غَيْرَكَ) ، والمَدَدُ: أَن تصير لَهُم ناصراً بنفْسِك.
(و) } الإِمدادُ (: الإِعطاءُ والإِغاثَةُ) ، يُقَال: مَدَّه {مِدَاداً وأَمَدَّه: أَعطاه، وَحكى اللِّحْيَانيّ: أَمَدَّ الأَميرُ جُنْدَه بالخيلِ والرِّجالِ وأَعانهم وأَمَدَّهم بمالٍ كثيرٍ وأَغَاثَهُم، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: أَعْطَاهم، والأَوّل أَكْثَرُ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {} وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ} (سُورَة الْإِسْرَاء، الْآيَة: 6) (أَو) مَا كَانَ (فِي الشَّرِّ) فإِنك تَقول ( {مَدَدْتُه، و) مَا كَانَ (فِي الخَيْرِ) تَقول (} أَمْدَدْتُه) بالأَلف، قَالَه يُونُس، قَالَ شيخُنا: هُوَ على العَكْس فِي وَعَدَ وأَوْعَدَ، ونقَلَ الزمخشريُّ عَن الأَخفش: كُلُّ مَا كَانَ من خَيْرٍ يُقَال فِيهِ: {مَدَدْتُ، وَمَا كَانَ مِن شَرَ يُقَال فِيهِ:} أَمْدَدْت، بالأَلف. قلت: فَهُوَ عكس مَا قَالَه يُونُس. وَقَالَ المُصنّف فِي البصائر: وأَكثَرُ مَا جاءَ {الإِمداد فِي المَحْبُوب، والمَدَد فِي المَكْرُوه، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {} وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مّمَّا يَشْتَهُونَ} (سُورَة الطّور، الْآيَة: 22) .
{ {وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ} مَدّاً} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 79) .
(و) {الإِمداد: (أَن تُعْطِيَ الكاتِبَ} مُدَّةَ قَلَمٍ) أَو {مُدَّةً بقلــم، كَمَا فِي بعض الأُمَّهاتِ، يُقَال:} - مُدَّني يَا غلامُ {- وأَمْدِدْنِي، كَمَا تقدّم.
(و) } الإِمداد (فِي الجُرْحِ: أَن تَحْصُلَ فِيهِ {مِدَّةٌ) ، وَهِي غَثِيثَتُه الغَلِيظَة، والرَّقيقةُ: صَدِيدٌ، كَمَا فِي الأَساس، قَالَ الزمخشريّ:} أَمَدَّ الجُرْحُ، رُبَاعِيًّا لَا غيرُ، ونقلَه غير واحدٍ.
(و) الإِمدادُ (فِي العَرْفَجِ: أَن يَجْرِيَ الماءُ فِي عُودِهِ) ، وَكَذَا الصِّلِّيَان والطَّرِيفة.
( {والمَادَّةُ: الزِّيادَةُ المُتَّصِلَةُ) .} وَمَادَّةُ الشيْءِ: مَا {يَمُدُّه، دَخلتْ فِيهِ الهاءُ للْمُبَالَغَة. والمَادَّةُ: كُلُّ شَيْءٍ يكونُ مَدَداً لغيرِهِ، وَيُقَال: دَعْ فِي الضَّرْع مَادَّةَ اللَّبنِ. فالمَتْرُوك فِي الضَّرْع هُوَ الدَّاعِيَةُ، وَمَا اجْتمع إِليه فَهُوَ المَادَّة.
(} والمُمَادَّةُ: المُمَاطَلَةُ) وفُلانٌ {يُمَادُّ فُلاناً، أَي يماطِله ويُجَاذِبه. وَفِي الحَدِيث (إِن شَاءُوا} مَادَدْنَاهُم) .
( {والاسْتِمْدادُ: طَلَبُ} المَدَدِ) {والمُدَّةِ.
(و) فِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة دمم: دَمْدَمَ إِذا عَذَّبَ عَذَاباً شَدِيداً، و (} مَدْمَدَ) إِذا (هَرَبَ) ، عَن ابنِ الأَعرابيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{مَدَّ الحَرْفَ} يَمُدُّه {مدًّا: طَوَّلَه. قَالَ ثَعْلَب: كُلُّ شيْءٍ} مَدَّه غَيْرُه فَهُوَ بأَلفٍ، يُقَال {مَدَّ البَحْرُ} وامْتَدَّ الحَبْلُ، قَالَ اللَّيْث: هاكذا تَقول الْعَرَب.
وَفِي الحَدِيث ( {فَأَمَدُّها خَوَاصِرَ) ايي أَوْسَعُها وأَتَمُّها.
والأَعرابُ أَصْلُ العَربِ} ومَادَّةُ الإِسلامِ، وَهُوَ مَجَازٌ أَي لِكَوْنِهم يُعِينُونَ ويُكَثِّرُونَ الجُيُوشَ ويُتَقَوَّى بِزكاةِ أَمْوَالِهم. وَقد جاءَ ذالك فِي حَدِيث سيّدنا عُمَر رَضِي الله عَنهُ.
{والمَدَدُ: العساكر الَّتِي تَلْحَق بالمَغَازهي فِي سَبِيلِ الله، قَالَ سيبويهِ: والجَمْع} أَمْدَادٌ، قَالَ: وَلم يُجَاوِزُوا بِهِ هاذا البِنَاءَ، وَمن ذالك الحَديثُ (كَانَ عُمَرُ رَضِي الله عَنهُ إِذا أَتَى {أَمْدَادُ أَهْلِ اليَمَنِ سأَلَهم: أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بنُ عَامِرٍ) . وَفِي حَدِيث عَوْف بن مَالك (وَرَافَقَنِي} - مَدَدِيّ من اليَمَنِ) هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى المَدَدِ.
وكُلُّ مَا أَعَنْتَ بِهِ قَوْماً فِي حَرْبٍ أَو غيرِه فَهُوَ مادَّة لَهم.
وَفِي حَدِيثِ الرَّمْيِ (مُنْبِلُه! والمُمِدُّ بِهِ) أَي الَّذِي يَقُوم عِنْد الرَّامِي فيُنَاوِلُه سَهْماً بعد سَهْم أَو يَرُدُّ عَلَيْه النَّبْلَ من الهَدَفِ، يُقَال {أَمَدَّه} يُمِدُّه فَهُوَ {مُمِدٌّ.
وَفِي حَدِيث عليَ كَرَّمَ الله وَجْهَه: (قائلُ كَلِمَةِ الزُّورِ وَالَّذِي} يَمُدُّ بِحَبْلِهَا فِي الإِثْمِ سَوَاءٌ) مَثَّلَ قائِلَها بالمَائحِ وحاكِيَهَا بالماتِح الَّذِي يَجْذِب الحَبْلَ على رَأْسِ البِئرِ {ويَمُدُّه، وَلِهَذَا يُقَال: الرَّاوِيَةُ أَحَدُ الكَاذِبَيْنِ.
} ومَدَّ الدَّوَاةَ، {وأَمَدَّها: زَاد فِي مائِها ونِقْسِهَا،} ومَدَّهَا {وأَمَدَّها: جَعَلَ فِيهَا} مِداَداً، وكذالك {مَدَّ القَلَمَ} وأَمَدَّه، {واسْتَمَدَّ من الدَّواة: أَخَذ مِنْهَا} مِدَاداً. {والمَدَّة، بالفتحِ الوَاحِدَةُ، مِن قَوْلِك} مَدَدْتُ الشيْءَ.
وَمن المَجاز: {مَدَّ الله فِي عُمرِك، أَي جعَل لِعُمْرِك} مُدَّةً طَوِيلَةً، {ومَدَّ فِي عُمْرِه بشيْءٍ} وامْتَدَّ عُمرُه، {ومَدَّ الله الظِّلَّ،} وامْتَدَّ الظِّلُّ والنَّهارُ، وظِلٌّ {مَمْدُودٌ.} وامْتَدَّتِ العِلَّة. وأَقمْتُ {مُدَّةً} مَدِيدَةً. كل ذالك فِي الأَساس.
وَقَالَ ابنُ القطاع فِي الأَفعال: {مَدَّ الله تَعَالَى فِي العُمْرِ: أَطالَه، وَفِي الرِّزْقِ: وَسَّعَه. والبَحْرُ والنَّهْرُ: زَادَ،} ومَدَّهُمَا غَيْرُهما.
وَفِي اللِّسَان {امْتَدَّ النهارُ: تَنَفَّس، وامْتَدَّ بهم السَّيْرُ: طَالَ، ومَدَّ فِي السَّيْرِ: مَضَى.
وَفِي الأَفعال لِابْنِ القَطَّاع:} وأَمَدَّ الله تَعَالَى فِي الخَيْرِ: أَكْثَرَه.
{ومَدَّ الرَّجُلُ فِي مِشْيتِه: تَبَخْتَر.
} ومُدَّ الإِنسانُ {مَدًّا: حَبِنَ بَطْنُه.
وَفِي الأَساس: وهاذا} مَمَدُّ الحَبْلِ. وطِرَازٌ {مُمَدَّد. قلت: أَي} مَمدود بالأَطْنَاب، شُدِّد للمبالغَة. {ومادَّهُ الثَّوْبَ} وتَمَادَّاهُ، وَمن المَجازِ: مَدَّ فُلانٌ فِي وُجُوهِ المَجْدِ غُرَراً، وَله مالٌ مَمْدُودٌ: كثير.
واستدرك شَيخنَا هُنَا نَقْلاً عَن بعض أَربابِ الْحَوَاشِي: تَمَادى بِهِ الأَمْر أَصلُه تَمادَدَ، بدالَيْنه مُضَعَّفاً، ووقَع الإِدال، كتَقَضَّى ونَحْوِه، وَقيل. من المَدَى، وَعَلِيهِ الأَكْثَر، فَلَا إِبدالَ، وموضِعه المعتلُّ. قلت: وَفِي اللِّسَان، قَالَ الفرزدق:
رَأَتْ كَمَراً مِثْلَ الجَلاَمِيدِ فَتَّحَتْ
أَحَالِيلَها لَمَّا اتْمَأَدَّتْ جُذُورُها
قيل فِي تَفْسِيره: اتمأَدَّت، قَالَ ابنُ سهيده: وَلَا أدرِي كَيفَ هاذا اللهُمَّ إِلاّ أَن يُرِيد {تَمَادَّتْ فسَكَّنَ التَّاءَ واجْتَلَب للساكِن أَلِفَ الوَصْلِ كَمَا قَالُوا: {ادكر} و {ادارأتم فِيهَا} وهَمَز الأَلف الزَّائِدَة كَمَا هَمز بعضُهم أَلِف دَابَّة فَقَالَ دَأَبَّة.
} ومُدُّ، بالضمّ، اسْم رجُلٍ من دارِمٍ، قَالَ خالدُ بن عَلْقَمَة الدَّارِمِيّ يَهجو خُنْشُوشَ بن مُدَ:
جَلإَى الله خُنْشُوشَ بنَ مُدَ مَلاَمَةً
إِذَا زَيَّنَ الفَحْشَاءَ للنَّاسِ مُوقُها
وأَرْضٌ {مَمْدُودَةٌ: أُصْلِحَتْ بالمِدَادِ.} والمَدَادِينُ جَمْع {مِدَّانٍ، للمِيَاه المِلْحَةِ.
} والمَدَّادُ، ككَتَّانٍ: الحَبَّارُ، وَهُوَ {المَدَّادِيُّ أَيضاً، والولِيدُ بن مُسْلِم المَدَّادِيّ من شُعَرَاءِ الأَندلس فِي الدَّولَةِ العامِرِيّة.
وَقد سَمَّوْا} مَمْدُوداً.

مدد


مَدَّ(n. ac. مَدّ)
a. [acc.
or
Bi], Stretched, extended; pulled; strained; drew (
bow ); lengthened, prolonged; elongated.
b. Rose ( river & c. ); was advanced, high (day).
c. Deferred, postponed; protracted; granted a delay
to.
d. [acc.
or
Bi], Aided; reinforced.
e. Replenished.
f. [Min], Took ink from, dipped into.
g. Increased, made copious.
h. [Ila], Was fixed upon (look).
i. [acc. & Ila], Raised to (look).
j. Was lanky.
k. Manured (land).
l. Gave a barley-mash to (camel).

مَدَّدَa. see I (a)
مَاْدَدَa. see I (a) (c).
c. Pulled against.
d. [Fī], Prolonged, protracted (time).
e. Put off.
f. [ coll. ], Wrestled with.

أَمْدَدَa. see I (c) (d)
e. (l).
e. Gave ink to.
f. [acc. & Bi], Allowed to use; granted to.
g. Suppurated (wound); was sappy (
branch ).
h. [Fī], Was affected in ( his walk ).

تَمَدَّدَa. Stretched; stretched himself; was stretched
&c.

تَمَاْدَدَa. Pulled at.
b. [ coll. ], Wrestled.

إِمْتَدَدَa. Pass. of I (a), (b).
c. [Ila], Stretched out towards.
d. Spread (disease).
إِسْتَمْدَدَa. Asked help of.
b. Drew (breath).
c. see I (f)
مَدّ
(pl.
مُدُوْد)
a. Rise, flood, flow, flux.
b. Range, reach, extent; stretch.
c. Prolongation

مَدَّةa. Maddah ( =).
b. Pull, tug; stretch.
c. see 3t (c)d. [ coll. ]
see 15t
مِدَّةa. Pus, matter.

مُدّ
(pl.
مِدَد
مِدَدَة
مِدَاْد
أَمْدَاْد
38)
a. Mudd ( a dry measure ).
b. [ coll. ], Bushel.
مُدَّة
(pl.
مُدَد مِدَاْد)
a. Term, limit; space; period.
b. Length, extent.
c. Dip of ink.

مَدَد
(pl.
أَمْدَاْد)
a. Help, succour; subsidy; reinforcement.

مَدَدِيّa. Auxiliary (soldier).
أَمْدَدُa. Taller; longer; tallest, longest; highest.

أَمْدِدَةa. The threads of a web ( of cloth ).

مَاْدِدَة
( pl.
reg. &
مَوَادّ [] )
a. Increase; growth; accession.
b. Matter; material; substance.
c. Humour ( of the body ).
d. Full, busy (market).
مَاْدِدِيّa. Material.

مَاْدِدِيَّةa. Materiality.

مِدَاْدa. Ink.
b. Manure.
c. Oil.
d. Mode, manner; model.
e. Thread.

مَدِيْد
(pl.
مُدُد)
a. Drawn &c.; long, lengthy; tall.
b. The second metre ( in prosody ).
c. Barleymash ( for camels ).
مَدِيْدَةa. A long while.

مِدَّاْنa. see إِمِدَّان
N. P.
مَدڤدَa. Stretched, extended.
b. Terminating with ( آء) ( a word ).
c. Much, abundant (wealth).
N. P.
مَدَّدَa. see N. P.
مَدڤدَ
(a).
N. Ac.
أَمْدَدَa. see 4
N. P.
إِمْتَدَدَa. Lengthened; prolonged.
b. A certain metre.

مَادِيَّا
a. Materially.

إِمِدَّان
a. Salt, brackish water.

أُمْدُوْد
a. Habit, custom.
مُدَيْدَة
a. Short space of time, brief interval, little
while.

عَلَى مِدَادٍ وَاحِدٍ
a. On the same model or plan; uniformly.

أَمْرُهُم مَدَد
a. Their affair is conformable to the just mean.

أَقَمْتُ مُدَّةً مَدِيْدَةً
a. I stayed a long time.

معد

Entries on معد in 13 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more
(م ع د) : (تَمَعْدَدُوا) فِي (ف ر) .
م ع د: (الْمَعِدَةُ) لِلْإِنْسَانِ كَالْكَرِشِ لِكُلِّ مُجْتَرٍّ وَالْمِعْدَةُ بِوَزْنِ الرِّعْدَةِ لُغَةٌ فِيهَا. 
م ع د : الْمَعِدَةُ مِنْ الْإِنْسَانِ مَقَرُّ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَتُخَفَّفُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ وَجُمِعَتْ عَلَى مِعَدٍ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. 

معد


مَعَدَ(n. ac. مَعْد)
a. Pulled, tugged at; seized; devoured.
b.(n. ac. مَعْد
مُعُوْد) [Bi], Snatched away.
c. Pulled, plucked out.
d. [Fī], Traversed.
e. Injured the stomach of.
f. Was corrupt.

مَعِدَ(n. ac. مَعْد
مَعَد) [& pass. ]
a. Had a disordered stomach.

إِمْتَعَدَa. see I (a)b. Drew (sword).
مَعْدa. Quick, swift.
b. Fresh, juicy.
c. Bulkiness; grossness.
d. Big, bulky.

مَعْدَة
مِعْدَة
2ta. see 5t
مَعِدَة
(pl.
مَعِد)
a. Stomach, belly, abdomen.

مِعَدَة
(pl.
مِعَد)
a. see 5tمِمْعَد
مَاْعِد
مَعُوْدsee 1 (a)
مَعَدّ
a. Side; flank; belly.

مُتَمَعِّدَة
a. see 1t (b)
م ع د

" تمعددوا ": تشّبهوا بمعدّ في خشونة المطعم والملبس وتصلّبوا. قال حسان:

فحاضرنا يكفوننا ساكن القرى ... وأعرابنا يكفوننا من تمعددا

ورجل ممعود: دوي المعدة، وقد معد.

ومن المجاز: تمعدد الصبي: غلظ وصلب وذهبت عنه رطوبة الصبا. قال:

ربّيته حتى إذا تمعددا ... وآض نهداً كالحصان أجردا
[معد] مَعَدَ في الأرض: ذهب. ومعدت الشئ وامتعدته: اجتذبته بسرعة. قال الراجز : هل يرون ذودك نزع معد * وساقيان سبط وجعد - وبعير مَعْدٌ، أي سريع. قال الزَفَيانُ: لما رأيت الظُعْنَ شالت تُحْدى * أتْبَعْتُهُنَّ أرْحَبِيًّا مَعْدا - والمَعْدُ: الغَضُّ من الــبقل والثمر. يقال: بُسْرٌ ثَعْدٌ مَعْدٌ، أي رَخْصٌ. وبعضهم يقول: هو إتباعٌ لا يُفرَد. والمَعِدَةُ للإنسان بمنزلة الكَرِشِ لكلِّ مجترّ. يقال: مَعِدَةٌ ومِعْدَةٌ، عن ابن السكيت. 
معد: معد: بصيغة المبني للمجهول، وفي محيط المحيط (معد الرجل على المجهول معدا ذريت معدته فلم تستمرئ الطعام فهو ممعود) (المقري 2: 323).
مِعدة، مَعِدة والجمع معائد ومِعاد (فوك) معدة الإنسان. أنفحة، منفحة (جزء من معدة الرضيع في المجترات تتخذ منها مادة لتجبين الحليب. المعدة الرابعة للحيوانات المجترة). (الكالا: cuajar de animal) .
معدة: نقانق من الحجم الكبير تصنع من البيض والتوابل واللحم المفروم جيدا (الكالا: obispillo bandajo de puerco وكذلك il a mieda والجمع miad معدة: حوض يملأ بالماء لكي يوزع إلى الأنحاء (كارتاس 36: 3 و41: 13 و14 وانظر بوسييه).
معدي: مختص بالمعدة (بوشر).
مَعود: الكثير العدو (ديوان جرير -رايت).
[معد] نه: في ح عمر "تمعددوا"، وروى مرفوعًا، تمعدد الغلام- إذا شب وغلظ، وقيل: أي تشبهوا بعيش معد بن عدنان وكانوا أهل غلظ وقشف أي دعوا التنعم وزي العجم. ومنه: عليكم باللبسة "المعدية"، أي خشونة اللباس. والمعادن- في ع. ط: "المعدة" حوض البدن، شبهت به وشبه البدن بالشجر والعروق الواردة إليها بعروق الشجر الضاربة إلى الحوض الجاذبة ماءه إلى الأغصان والأوراق، وذلك أنه جعل الحرارة الغريزية في البدن مسلطة عليه يحلل الرطوبات تسليط السراج على السليط، وجعل قوة سارية في عروق واردة إلى الكبد طالبة منه ما صفا من الأخلاط التي حصلت بسبب عروق واردة منه إلى المعدة جاذبة منها ما انهضم فيها من المشروب والمطعوم ليتطبخ في الكبد مرة أخرى فيصير بدلًا عما تحلل منه، هذا معنى الصدور بعد الورود، فإذا كان في المعدة غذاء صالح يحصل للأعضاء غذاء محمود، وإذا كان فاسدًا لكثرة أكل وشرب أو إدخال طعام على طعام ونحوه كان سببًا لقوة الأخلاط الرديئة الموجبة للأمراض- ذلك تقدير العزيز العليم. ش: المعدة، بكسر عين مع فتح ميم، وسكون عين مع فتح ميم وكسرها، وبكسرهما.
معد
المَعِدَةُ: لُغَةٌ في المِعْدَة. ومُعِدَ: دَوِيَتْ مَعِدَتُه. ويجوز جَمْعُه على المَعِدِ والمِعَد. وتَمَعْددَ من مَرَضِه: بَرأ. وتَمَعْدَدَ المَهْزُولُ: أخَذَ في السمَن. وتَمَعْدَدَ الصَّبيُ: نَعِمَ وقَوِيَ وغَلُظَ وكأنَه من: مَعَده عَيْشٌ: أي غَذَ. وجِسْمٌ مَعْد: كَثيرُ اللَحْم. وتَمَعْدَدَ: تَصَلَب. وصَبَرَ على عَيْش بَني مَعد أو تَحَوَلَ إليهم. والمُتَعْدِدُ: المُتَباعِد.
والمَعْدُ: الغَضُ من الثمار. والفَسَادُ أيضاً. ومَعَدْتُ الدَلْوَ: نَزَعْتَها، ونَزع مَعد.
وَمَعدَهُ الحُب: أي وَقَذَه. ومَعَدَ مَعْداناً: أسْرَعَ. وسَيْرٌ مَعْدٌ. وناقَةٌ مَعُود. ومَعده: جَره بخُصْيَيْه، ولا يكون المَعْدُ إلا في ذلك. ومَعَدَه وامْتَعَدَه: اخْتَلَسَه، ومنه: امْتَعَدَ الذَئبُ الثاةَ: إذا افْتَرَسَ. ومَعَدَ لحْمَه وامْتَعدَه: نَهَسَه. والمَعدُ من الفَرَس: ما بين كَتِفَيْه إلى مُؤخرِ المَتْنَيْن، وقيل: مَوْضِعُ عَقِبِ الفارِس. وهو أيضاً: عِرْقٌ في المَنْسِج.
ومَعْدَانُ: اسْمُ رَجُل، ويجوز أنْ يكونَ من سعة المَعدَة.
وفي المَثَل: " لإنْ تَسْمَعَ بالمُعَيْدِيَ خَيْرٌ من أنْ تَراه " بتخفيف الدال، وأصْلُه رَجُلٌ من كِنَانة، وقيل: من نَهْدٍ، وكان عظيمَ الهَيْبَة صغيرَ الجسم. وحُكِيَ أيضاً بتشديد الدال؛ كأنه مَنْسُوبٌ إلى مَعد مُصَغرَ.

معد

1 مَعَدَهُ, aor. ـَ (inf. n. مَعْدٌ; L,) and ↓ امتعدهُ; He snatched it unawares; seized it hastily when its owner was unawares: (L, K:) or he seized it and took it away; snatched it away; took it away quickly by force. (L.) b2: Also, ↓ both verbs, He drew, or pulled, it: (L:) or drew, or pulled, it quickly. (S, L, K.) Ex. مَعَدَ الدَّلْوَ, and مَعَدَ بِهَا, and ↓ امتعدها, He drew up, or pulled up, the bucket: or drew, or pulled, it out, or forth, from the well. And مَعَدَ الرُّمْحَ and ↓ امتعدهُ, He pulled forth the spear from the place where it was stuck in the ground. And سَيْفَهُ ↓ امتعد He drew forth his sword from its scabbard. (L.) b3: مَعَدَ بِهِ, aor. ـَ inf. n. مَعْدٌ and مُعُودٌ, He took it (a thing) away; carried it off; went away with it. (K.) b4: Hence, مَعَدَ بِخُصْيَيْهِ He removed his testicles; (L, TA;) or he pulled them; as also مَعَدَ هُمَا. (Lh, L, TA.) b5: مَعَدَهُ He took it (namely, flesh,) with his fore-teeth. (K.) b6: مَعَدَهُ He plucked it out; namely, hair; as also مَغَدَهُ. (L.) A2: مُعِدَ, (L, K,) and مَعِدَ, aor. ـَ inf. n. مَعْدٌ and مَعَدٌ, (IKtt,) He (a man, L,) had a diseased, or disordered, stomach, so that he did not find his food wholesome: (L, K:) or his stomach pained him. (Ibn-T reef.) b2: مَعَدَهُ He, or it, hit, or hurt, his مَعِدَة, or stomach. (L, K.) A3: مَعَدَ فِى الأَرْضِ, (aor.

مَعَدَ, inf. n. مَعْدٌ and مُعُودٌ, L,) He went away journeying through the land, or earth. (S, L, K.) 8 إِمْتَعَدَ see 1 in five places. R. Q. 2 تَمَعْدَدَ He assumed the garb, dress, habit, or external appearance, of the sons of Ma'add: mentioned also in art. عد [which see for other explanations not repeated here]: (K:) he endured with patience their mode of life in travel and in a fixed residence: (Lth, L:) and he subjected himself to a hard, or difficult life: said to be not derived from any other word. (L.) b2: تَمَعْدَدَ He became numbered among the sons of Ma'add. (L.) b3: It (a people or party) removed from Ma'add to El-Yemen, and then returned. (Lth, L.) b4: (tropical:) He became big, bulky, gross, or coarse, and fat: (Lh, TA:) (tropical:) he (a boy) became big, bulky, gross, or coarse, and hard, and lost the freshness and tenderness of youth. (A.) b5: (assumed tropical:) He (an emaciated man) began to become fat. (K.) b6: He (assumed tropical:) (a sick man) became convalescent. (K.) نَزْعٌ مَعْدٌ A quick pulling up, or out, of the bucket from a well: (IAar, S, * L:) or a strong pulling up, or out; as though the bucket were pulled up from the bottom of the well: or a pulling up, or out, by means of the pulley, (L,) [and therefore quick].

A2: مَعْدٌ Bigness; bulkiness; grossness; coarseness. (K.) b2: Big; bulky; gross; coarse; (ISd, L, K,) and strong: (ISd:) applied to a thing. (ISd, L.) b3: A quick, or swift, camel. (S, K.) b4: Fresh, and soft, or tender; applied to a leguminous plant; (L, K;) fresh and juicy; applied to the same, (S,) and to fruit. (L, K.) b5: رُطَبَةٌ مَعْدَةٌ, and ↓ مُتَمَعِّدَةٌ, A fresh and juicy ripe date. (L, K.) b6: In the phrase بُسْرٌ ثَعْدٌ مَعْدٌ, معد signifies Fresh and soft or tender: (S, L:) or it is a mere imitative sequent, (S, L, K,) not used alone. (S, L.) See art. ثعد.

مَعْدَةٌ, مِعْدَةٌ, مِعِدَةٌ: see مَعِدَةٌ.

مَعِدَةٌ and مِعْدَةٌ (S, L, Msb, K) and مَعْدَةٌ and مِعِدَةٌ; (TA;) the first of which is the original form; (Msb, TA;) the second and third being contractions; and the fourth, as well as the others, mentioned by Expositors of the Fs.; (TA;) The stomach of a human being; the place in which is the food before it descends into the lower intesstines, or guts; (L, K;) in a man, what the كَرِش is in every ruminating animal; (S, L;) or in animals that have cloven hoofs, and such as have feet like those of the camel: (M, L, K:) accord. to ISd, from مَعْدٌ, applied to a thing, signifying “ strong, and big, bulky, gross, or coarse: ” (TA:) pl. مَعِدٌ (L, K) [or rather this is a coll. gen. n., of which مَعِدَةٌ is the n. un.,] and مِعَدٌ: (L, Msb, K:) the latter as though formed from مِعْدَةٌ. (L.) مَعَدٌّ The side (L, K) of a man, &c.: (L:) or, in a horse, the part of each side between the lower portion of the shoulder-blade and the extremity of the ribs, consisting of thick and compact flesh behind the shoulder-blade; the protuberance whereof is approved, because, when that part is narrow, it compresses the heart: (L:) or, in a horse, the part between the head of each shoulder-blade and the hinder extremity of the portion of flesh and sinew next the back-bone: (L, K:) and the flesh that is beneath the shoulderblade, (L, K,) or a little below it; which is the best of the flesh of the side: (L:) and the place of the horseman's heel: (L, K:) or the part of a beast of carriage which is the place of the rider's leg: (Lh, L:) and the belly: (Aboo-'Alee, L, K:) also, a vein in the part of a horse called مَنْسِج. (L, K.) See also art. عد.

مَاعِدٌ: see what follows.

مِمْعَدٌ (L, K) and ↓ مَاعِد (L) A wolf that runs quickly. (L, K.) مَمْعُودٌ A man having a diseased, or disordered, stomach, so that he does not find his food wholesome: (L:) having a bad stomach. (A.) مُتَمَعِّدَةٌ: see مَعْدٌ.
(م ع د)

المَعْدُ: الضخم.

وَشَيْء مَعْدٌ: غليظ.

وتَمَعْدَدَ: غلظ وَسمن عَن اللحياني قَالَ:

ورَبَّيْتُه حَتَّى إِذا تَمَعْدَدا

والمَعِدَةُ والمِعْدَة: مَوضِع الطَّعَام قبل أَن ينحدر إِلَى الأمعاء وَهِي بِمَنْزِلَة الكرش لذوات الأظلاف والأخفاف. وَالْجمع مَعِدٌ، ومِعَدٌ توهمت فِيهِ فِعَلَةٌ، وَأما ابْن جني قَالَ فِي جمع مَعِدة: مِعَد، قَالَ: وَكَانَ الْقيَاس أَن يَقُولُوا مَعِدٌ كَمَا قَالُوا فِي جمع نبقة نبق، وَفِي جمع كلمة كلم، فَلم يَقُولُوا كَذَلِك وَعدلُوا عَنهُ إِلَى أَن فتحُوا المكسور وكسروا المفتوح. قَالَ: وَقد علمنَا أَن من شَرط الْجمع بخلع الْهَاء أَلا يُغير من صِيغَة الْحُرُوف والحركات شَيْء وَلَا يُزَاد على طرح الْهَاء نَحْو تَمْرَة وتمر، ونخلة ونخل. فلولا أَن الكسرة والفتحة عِنْدهم تجريان كالشيء الْوَاحِد لما قَالُوا مِعَدٌ ونقم فِي جمع مَعِدَة ونقمة، وَقِيَاسه نقم ومَعِدٌ، وَلَكنهُمْ فعلوا هَذَا لقرب لحالين عَلَيْهِم وليعلموا رَأْيهمْ فِي ذَلِك فيؤنسوا بِهِ ويوطئوا بمكانه لما وَرَاءه.

ومَعِدَ الرجل: دويت مَعِدَته.

ومَعَدَه: أصَاب مَعِدَته.

والمَعْدُ: الــبقل الرخيص.

والمَعْدُ: الغض من الثِّمَار.

والمَعْدُ: ضرب من الرطب.

ورطبة مَعْدَةٌ ومُتَمَعِّدة: طرية، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَرطب ثَعْدٌ مَعْدٌ، إتباع.

والمَعْدُ: الْفساد.

ومَعَدَ الدَّلْو مَعْداً ومَعَدَ بهَا وامتَعَدها: نَزعهَا وأخرجها من الْبِئْر، وَقيل: جذبها.

ونَزْعٌ مَعْدٌ: يمد فِيهِ بالبكرة، قَالَ احْمَد ابْن جندل السَّعْدِيّ:

يَا سَعْدُ يَا ابْن عَمَلٍ يَا سَعْدُ ... هلْ يُرْوِيَنْ ذَوْدَك نَزْعٌ مَعْدُ

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: نَزْعٌ مَعْدٌ: سريع.

ومَعَد الرمْح مَعْداً وامْتَعَدهُ: انتزعه من مركزه، وَهُوَ من الاجتذاب. وَقَالَ اللحياني: مرَّ برمحه وَهُوَ مركوز فامتَعَده ثمَّ حمل: أَي اقتلعه.

ومَعَدَ الشَّيْء مَعْداً وامتعدَه: اختطفه فَذهب بِهِ. وَقيل: اختلسه، قَالَ:

أخْشى عَلَيْهَا طَيِّئا وأسَدَا ... وخارِبَينِ خَرَبا فَمَعَدا

أَي اختلساها واختطفاها.

ومَعَدَ فِي الأَرْض يَمْعَدُ مَعْداً ومُعُودا: ذهب، الْأَخِيرَة عَن اللحياني.

وتَمعْدَد: تبَاعد، قَالَ معن بن أَوْس:

قِفا إِنَّهَا أمسَتْ قِفاراً ومَنْ بهَا ... وَإِن كَانَ مِن ذِي وُدِّنا قد تَمَعْدَدا

ومَعَد بخصييه مَعْداً: ذهب بهما، وَقيل: مدهما. وَقَالَ اللحياني: أَخذ فلَان بخصي فلَان فمَعَدَهما ومَعَد بهما: أَي مدَّهما واجتذبهما.

والمَعَدُّ: اللَّحْم الَّذِي تَحت الْكَتف وَهُوَ من أطيب لحم الْجنب.

والمَعَدَّان: الجنبان من الْإِنْسَان وَغَيره، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

أُقَيْفِدُ حَفَّادٌ عَلَيْهِ عَباءَةٌ ... كَساها مَعَدَّيْه مُقاتَلةُ الدَّهْرِ

اخبر انه يُقَاتل الدَّهْر من لؤمه، هَذَا قَول ابْن الْأَعرَابِي. وَقَالَ اللحياني: المَعَدُّ: الْجنب، فأفرده.

والمَعَدَّانِ من الْفرس: مَا بَين رُءُوس كَتفيهِ إِلَى مُؤخر مَتنه، قَالَ ابْن أَحْمَر:

فإمَّا زالَ سَرْجٌ عَن مَعَدّ ... وأجْدِرْ بالحوادث أنْ تَكُونَا وَقيل: المعَدَّان من الْفرس: مَا بَين أَسْفَل الْكَتف إِلَى مُنْقَطع الأضلاع، وهما اللَّحْم الغليظ الْمُجْتَمع خلف كَتفيهِ وَيسْتَحب نتوءهما لِأَن ذَلِك الْموضع إِذا ضَاقَ ضغط الْقلب فغمه.

والمَعَدُّ: مَوضِع عقب الْفَارِس، وَقَالَ اللحياني: هُوَ مَوضِع رجل الْفَارِس، فَلم يخصَّ عقبا من غَيرهَا.

والمَعَدُّ: عرق من منسج الْفرس.

ومَعَدٌّ سُمي بِأحد هَذِه الْأَشْيَاء، وَغلب عَلَيْهِ التَّذْكِير، وَهُوَ مِمَّا لَا يُقَال فِيهِ: من بني فلَان، وَمَا كَانَ على هَذِه الصُّورَة فالتذكير فِيهِ أغلب، وَقد يكون اسْما للقبيلة. أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

ولَسْنا إِذا عُدَّ الْحَصَا بأقِلَّةٍ ... وإنَّ مَعَدَّ اليوْمَ مُؤْذٍ ذَلِيلُها

وَالنّسب إِلَيْهِ مَعَدّيّ، فَأَما قَوْلهم فِي الْمثل: " تسْمَع بالمُعَيْدِيّ لَا أَن ترَاهُ " فمخفف عَن الْقيَاس اللَّازِم فِي هَذَا الضَّرْب، وَلِهَذَا النَّادِر فِي حد التحقير ذكرت الْإِضَافَة إِلَيْهِ مكبرا وَإِلَّا فَمَعَدّيّ على الْقيَاس.

والتَّمَعْدُدُ: الصَّبْر على عَيْش مَعَدّ، وَقيل: التَّمَعْدُدُ: التشظف، مرتجل غير مُشْتَقّ.

وتَمَعْدَدَ: صَار فِي مَعَدٍّ.

ومَعْدانُ ومَعْدِيٌّ: اسمان.

ومَعْدِي كرب: اسْم مركب، من الْعَرَب من يَجْعَل إعرابه فِي آخِره، وَمِنْهُم من يضيف مَعْدِي إِلَى كرب. قَالَ ابْن جني: معدي كرب فِي من رَكبه وَلم يضف صَدره إِلَى عَجزه يكْتب مُتَّصِلا فَإِذا كَانَ يكْتب كَذَلِك مَعَ كَونه اسْما - وَمن حكم الْأَسْمَاء أَن تفرد وَلَا توصل بغَيْرهَا لقوتها وتمكنها فِي الْوَضع، فالفعل فِي قَلما وطالما لاتصاله فِي كثير من الْمَوَاضِع بِمَا بعده نَحْو: ضربت وضربنا ولتبلون، وهما يقومان، وهم يَقْعُدُونَ وَأَنت تذهبين وَنَحْو ذَلِك مِمَّا يدل على شدَّة اتِّصَال الْفِعْل بفاعله - أحْجَى بِجَوَاز خلطه بِمَا وصل بِهِ فِي طالما وقلما. 

معد: المَعْدُ: الضَّخْم. وشيء مَعْدٌ: غليظ. وتَمَعْدَدَ: غَلُظ

وسَمِن؛ عن اللحياني، قال:

رَبَبْتُه حتى إِذا تمَدَدَا

والمَعِدَةُ والمَِعْدَةُ: موضع الطعام قبل أَن يَنحدر إِلى الأَمعاء؛

وقال الليث: التي تَسْتَوْعِبُ الطعامَ من الإِنسان. ويقال: المَعِدةُ

للإِنسان بمنزلة الكرشة لكل مُجْتَرٍّ؛ وفي المحكم: بمنزلة الكرِش لذوات

الأَظْلافِ والأَخْلافِ، والجمع مَعِدٌ ومِعَدٌ، توهمت فيه فِعَلَة. وأَما

ابن جني فقال في جمع مَعِدَة: مِعَدٌ، قال: وكان القِياس أَن يقولوا

مَعِدٌ كما قالوا في جمع نَبِقة نَبِقٌ، وفي جمع كلِمةٍ كَلِمٌ، فلم يقولوا

ذلك وعدلوا عنه إِلى أَن فتحوا المكسور وكسروا المفتوح. قال: وقد علمنا أَن

من شرط الجمع بخلع الهاءِ أَن لا يغير من صيغة الحروف والحركات شيء ولا

يزاد على طرح الهاء نحو تمرة وتمر ونخلة ونخل، فلولا أَن الكسرة والفتحة

عندهم تجريان كالشيء الواحد لما قالوا مَعِدٌ، ولكنهم فعلوا هذا لقرب

الحالين عليهم ولِيُعْلِموا رأْيهم في ذلك فيؤنسوا به ويوطِّئوا بمكانه لما

وراء.

هومُعِدَ الرجلُ، فهو مَمْعودٌ: ذَرِبت مَعِدَتُه فلم يَسْتَمْرِئْ ما

يأْكله. ومَعَدَه: أَصاب مَعِدتَه. والمَعْدُ: ضَرْب من الرُّطَب.

ورُطَبَة مَعْدَة ومُتَمَعِّدة: طرية؛ عن ابن الأَعرابي. وبسر ثَعْدٌ مَعْدٌ

أَي رخْص؛ وبعضهم يقول: هو إِتباع لا يفرد. والمَعْدُ: الفسادُ.

ومَعَدَ الدَّلْوَ مَعْداً ومَعَدَ بها وامْتَعَدَها: نزعها وأَخرجها من

البئر، وقيل: جدبها. والمَعْدُ: الجَذْبُ؛ مَعَدْتُ الشيء: جَذَبْتُه

بسرعة.

وذِئْبٌ مِمْعَدٌ وماعِدٌ إِذا كان يَجْذِبُ العَدْو جَذْباً؛ قال ذو

الرمة يذكر صائداً شبهه في سرعته بالذئب:

كأَنَّما أَطْمارُه، إِذا عدا،

جُلِّلْنَ سِرحانَ فَلاةٍ مِمْعَدا

ونَزْعٌ مَعْدٌ: يُمَدُّ فيه بالبكْرة؛ قال أَحمد بن جندل السعدي:

يا سَعْدُ، يا ابنَ عُمَرٍ، يا سعدُ

هل يُرْوِيَنْ ذَوْدَكَ نَزْعٌ مَعْدُ،

وساقِيانِ: سَبِطٌ وجَعْدُ؟

وقال ابن الأَعرابي: نَزْعٌ مَعْدٌ سَريع، وبعض يقول: شديد، وكأَنه

نَزْعٌ من أَسفل قعر الركية؛ وجعل أَحد الساقيين جَعْداً والآخر سَبطاً لأَن

الجعد منهما أَسودُ زنْجِيٌّ والسبط رُوميّ، وإِذا كانا هكذا لم يشغلا

بالحديث عن ضيعتهما.

وامْتَعَدَ سَيْفَه من غِمْدَه: اسْتَلَّه واخْتَرَطَه. ومَعَدَ الرمْحَ

مَعْداً وامْتَعَدَه: انتزعه من مركزه، وهو من الاجتذاب. وقال اللحياني:

مَرَّ بِرُمْحِهِ وهو مَرْكُوز فامْتَعَدَه ثم حَمَل: اقتلعه. ومَعَدَ

الشيءَ مَعْداً وامْتَعَدَ: اخْتَطَفَه فَذَهَبَ به، وقيل: اختلسه؛ قال:

أَخْشَى عليها طَيِّئاً وأَسَدَا،

وخارِبَيْنِ خَرَباً فَمَعَدَا،

لا يَحْسَبَانِ اللهَ إِلا رَقَدَا

أَي اخْتَلساها واخْتَطفاها. ومَعَدَ في الأَرض يَمْعَدُ مَعْداً

ومُعُوداً إِذا ذَهب؛ الأَخيرة عن اللحياني. والمُتَمَعْدِدُ: البَعِيدُ.

وتَمَعْدَدَ: تباعَد؛ قال مَعْنُ بن أَوس:

قِفا إِنَّها أمْسَتْ قِفاراً ومَنْ بِها،

وإِن كانَ مِنْ ذي ودِّنا، قد تَعَمْدَدا

أَي تَباعَدَ. قال شمر: قوله المُتَمَعْدِدُ البعيد لا أَعلمه إِلا من

مَعَدَ في الأَرض إِذا ذهب فيها، ثم صيره تَفَعْلَلَ منه.

وبعير مَعْد أَي سريع؛ قال الزَّفَيانُ:

لمَّا رأَيتُ الظُّعْنَ شَالَتْ تُحْدَى،

أَتْبَعْتُهُنَّ أَرْحَبِيًّا مَعْدا

ومَعَدَ بِخُصْيَيه مَعْداً: ذهب بهما، وقيل: مدّهما. وقال اللحياني:

أَخذ فلان بِخُصْيَيْ فلان فمعدهما ومعد بهما أَي مدّهما واجتبذهما.

والمَعَدّ، بتشديد الدال: اللحم الذي تحت الكتف أَو أَسفل منها قليلاً،

وهو من أَطيب لحم الجنب؛ قال الأَزهري: وتقول العرب في مثل يضربونه: قَدْ

يَأْكُلُ المَعَدِّيُّ أَكلَ السُّوءِ؛ قال: هو في الاشتقاق يخرج على

مَفْعَل ويخرج على فَعَلٍّ على مثال عَلَدٍّ، ولم يشتقُّ منه فِعْل.

والمَعَدّان: الجنبان من الإِنسان وغيره، وقيل: هما موضع رِجْلَي الراكب من

الفرس؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أُقَيْفِدُ حَفَّادٌ عَلَيْه عَبَاءَةٌ،

كَسَاها مَعَدَّيْهِ مُقَاتَلة الدَّهْرِ

أَخبر أَنه يقاتل الدهر من لؤْمه؛ هذا قول ابن الأَعرابي. وقال

اللحياني: المعدّ الجنب فأَفرده. والمَعَدّان من الفرس: ما بين رو وس كتفيه إِلى

مؤَخر متنه؛ قال ابن أَحمر يخاطب امرأَته:

فإِمَّا زالَ سَرْجِي عن مَعَدٍّ،

وأَجْدِرْ بالحَوادث أَن تَكُونا

يقول: إِن زال عنك سرجي فبنت بطلاق أَو بموت فلا تتزوجي هذا المطروق؛

وهو قوله:

فلا تَصِلِي بِمَطْروُق، إِذا ما

سَرَى في القَوْمِ أَصبَحَ مُسْتَكِينا

وقال ابن الأَعرابي: معناه إِن عُرِّي فرسي من سرجي ومت:

فَبَكِّي، يا غَنِيُّ بِأَرْيَحِيٍّ،

مِنَ الفِتْيانِ، لا يُمْسي بَطِينا

وقيل: المَعَدَّان من الفرس ما بين أَسفل الكتف إِلى منقطع الأَضلاع

وهما اللحم الغليظ المجتمع خلف كتفيه، ويستحب نُتُوءُهُما لأَن ذلك الموضع

إِذا ضاق ضغطَ القلب فَغَمَّه. والمَعَدُّ: موضع عقب الفارس. وقال

اللحياني: هو موضع رجل الفارس من الدابة، فلم يخص عقباً من غيرها، ومن الرَّجُل

مثله؛ وأَنشد شمر في المعدّ من الإِنسان:

وكأَنَّما تَحْتَ المَعَدِّ ضَئِيلةٌ،

يَنْفِي رُقادَك سَمُّها وسمَاعُها

يعني الحية. والمَعْدُ والمَغْدُ، بالعين والغين: النتف. والمَعَدُّ:

عرق في مَنْسِجِ الفرس. والمَعَدُّ: البطن؛ عن أَبي علي، وأَنشد:

أَبْرأْت مِنِّي بَرَصاً بِجِلْدِي،

مِنْ بَعْدِ ما طَعَنْتَ في مَعَدِّي

ومَعَدٌّ: حيّ سمي بأَحد هذه الأَشياء وغلب عليه التذكير، وهو مما لا

يقال فيه من بني فلان، وما كان على هذه السورة فالتذكير فيه أَغلبَ، وقد

يكون اسماً للقبيلة؛ أَنشد سيبويه:

ولَسْنا إِذا عُدِّ الحَصَى بِأَقَلِّهِ،

وإِنَّ مَعَدَّ اليومَ مُؤْذٍ ذَلِيلُها

والنسب إِليه مَعَدِّيٌّ. فأَما قولهم في المثل: تَسْمَعُ بالمُعَيْدِي

لا أَن تراه؛ فمخفف عن القياس اللازم في هذا الضرب؛ ولهذا النادر في حدّ

التحقير ذكرت الإِضافة

(* قوله «ذكرت الاضافة إلخ» كذا بالأصل.) إِليه

مكبراً وإِلا فَمَعَدِّي على القياس؛ وقيل فيه: أَن تَسْمَعَ بالمُعَيْدي

خير من أَن تراه، وقيل فيه: تسمع بالمعيدي خير من أَن تراه، وقيل: المختار

الأَول. قال: وإِن شئت قلت: لأَنْ تسمعَ بالمعيدي خير من أَن تراه؛ وكان

الكسائي يرى التشديد في الدال فيقول: بالمُعَيدِّيِّ، ويقول إِنما هو

تصغير رجل منسوب إِلى معدّ؛ يضرب مثلاً لمن خَبَرُه خير من مَرْآتِه؛ وكان

غير الكسائي يخفف الدال ويشدد ياء النسبة، وقال ابن السكيت: هو تصغير

معدّي إِلا أَنه إِذا اجتمعت تشديدة الحرف وتشديدة ياء النسبة خفت ياء

النسبة؛ وقال الشاعر:

ضَلَّتْ حُلُومُهُمُ عنهمْ، وغَرَّهُمُ

سَنُّ المُعَيديِّ في رَعْيٍ وتَعْزِيبِ.

يضرب للرجل الذي له صيت وذكر، فإذا رأَيته ازدريت مَرْآتَه، وكان

تأْويلُه تأْويلَ آمر كأَنه قال: اسمع به ولا تره.

والتَّمَعْدُدُ: الصبر على عيش معدّ، وقيل: التمعدد التشَظُّف،

مُرْتَجَل غير مشتق. وتَمَعْدَدَ: صار في مَعَدّ. وفي حديث عمر: اخْشَوْشِنُوا

وتَمَعْدَدُوا؛ هكذا روي من كلام عمر، وقد رفعه الطبراني في المعجم عن أَبي

حدرد الأَسلمي عن النبي، صلى الله عليه وسلم؛ قال أَبو عبيد: فيه قولان،

يقال: هو من الغلظ، ومنه قيل للغلام إِذا شب وغلظ: قد تمعدد؛ قال

الراجز:رَبَّيْتُه حتى إِذا تَمَعْدَدا

ويقال: تمعددوا تشبهوا بعيش مَعَدّ بن عدنان وكانوا أَهل قَشَف وغِلَظ

في المَعاش؛ يقول: فكونوا مثلهم ودَعُوا التَّنَعُّمَ وزِيَّ العجم؛ وهكذا

هو في حديث الآخر: عليكم باللِّبْسةِ المَعَدِّية أَي خُشُونةِ

اللِّباس. وقال الليث: التمعدد الصبر على عيش مَعَدّ في الحضر والسفر. قال: وإِذا

ذكرت أَن قوماً تحولوا عن معدٍّ إِلى اليمن ثم رجعوا قلت: تَمَعْدَدُوا.

ومَعْدِيٌّ ومَعْدانُ: اسمان. ومَعْديكَرِبَ: اسم مركب؛ من العرب من

يجعل إِعرابه في آخره ومنهم من يضيف مَعْدِي إِلى كَرِبَ؛ قال ابن جني:

معديكرب فيمن ركبه ولم يضف صدره إِلى عجزه يكتب متصلاً، فإِذا كان، يكتب كذلك

مع كونه اسماً، ومن حكم الأَسماء أَنْ تُفْرَد ولا توصل بغيرها لقوتها

وتمكنها في الوضع، فالفِعْلُ في قَلَّما وطالما لاتصاله في كثير من

المواضع بما بعده نحو ضربت وضربنا ولتُبلَوُنَّ، وهما يقومان وهم يقعدون وأَنتِ

تذهبين ونحو ذلك مما يدل على شدة اتصال الفعل بفاعله، أَحْجَى بجواز

خلطه بما وُصِلَ به في طالما وقلما؛ قال الأَزهري في آخر هذه الترجمة:

المَدْعِيُّ المُتَّهَمُ في نسبه، قال كأَنه جعله من الدِّعْوة في النسب،

وليست الميم بأَصلية.

معد
: (مَعَدَه) ، أَي الشيْءَ، مَعْداً، (كمَنعَه: اخْتَلَسَه) وَقيل: اخْتَطفَه فَذَهَبَ بِهِ، قَالَ:
أَخْشَى عَلَيْهَا طَيِّئاً وأَسَدَا
وخَارِبَيْنِ خَرَبَا فَمَعَدَا
لَا يَحْسِبَانِ الله إِلاّ رَقَدَا
أَاخْتَلَسَاهَا واخْتَطَفَاهَا.
(و) مَعَدَ الشيءَ مَعْداً (: جَذَبَه بِسُرْعَةٍ) ، ومَعَدَ الدَّلْوع مَعْداً ومَعَدَ بِهَا: نَزَعَها وأَخْرَجَها من البئرِ، وَقيل: جَذَبَها، (كامْتَعَد، فيهمَا) . ونَزْعٌ مَعْدٌ: يُمَدُّ فِيهِ بالبَكرَةِ، قَالَ أَحمَر ابْن جَنْدَل السَّعديُّ:
يَا سَعْدُ يَا ابْنَ عُمَرٍ يَا سَعْدُ
هَلْ يُرْوِيْنَ ذَوْدَكَ نَزْعٌ مَعْدُ
وسَاقِيَانٍ، سَبِطٌ وجَعْدُ
وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: نَزْعٌ مَعْدٌ: سَرِيعٌ، وبعضٌ يَقُول: شَديدٌ، وكأَنَّه نَزْعٌ من أَسْفَلِ قَعْرِ الرَّكِيَّةِ.
(و) مَعَدَه (: أَصابَ مَعِدَتَه) ، نقلَه ابْن التيانيّ فِي شَرْح الفصيح.
(و) مَعَدَ (فِي الأَرضِ) يَمْعَدُ مَعْداً ومُعُوداً، إِذا (ذَهَبَ) ، الأَخيرة عَن اللِّحْيَانيِّ.
(و) مَعَدَ (لَحْمَه: انْتَهَسَه) .
(و) مَعَدَ (الشَّيْءُ: فَسَدَ) .
(و) مَعَدَ (بالشيْءِ: ذَهَبَ، مَعْداً ومُعُوداً) ، وَمن ذالك مَعَدَ بِخُصْيَيْهِ مَعْداً: ذَهَبَ بهما، وَقيل: مَدَّهُما، وَقَالَ اللِّحيانيُّ: أَخذَ فُلانٌ بِخُصْيَتَيْ فُلانٍ فَمَعَدَهما، ومَعَدَ بهما، أَي مَدَّهما واجْتَذَبهما.
(والمَعْدُ: الضخمُ الغليظُ) ، وشيءٌ مَعْدٌ: غَلِيظٌ. (و) المَعْدُ (: الغَلِيظُ) ، قيل: وَمِنْه أُخِذ تَمَعْدَدُوا، كَمَا سيأْتي.
(و) المَعْدُ (: الــبَقْلُ الرَّخْصُ) .
(و) المَعْدُ (: الغَضُّ من الثَّمَرِ) ، وَفِي اللِّسَان: من الثِّمار.
(و) المَعْدُ (: السَّرِيعُ من الإِبِلِ) ، يُقَال: بَعِيرٌ مَعْدٌ، أَي سَريعٌ، قَالَ الزَّفَيَانُ:
لَمَّا رَأَيْتُ الظُّعْنَ شَالَتْ تُحْدَى
أَتْبَعْتُهُنَّ أَرْحَبِيًّا مَعْدَا
(و) مَعْدُ (بنُ مالِكٍ الطائيُّ، و) مَعْدُ (بن الْحَارِث الجُشَمِيُّ) ، كَذَا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب الخَثْعَمِيُّ، كَذَا فِي التَّكْمِلَة.
(و) المَعْدُ: ضَرْبٌ من الرُّطَب، يُقَال: (رُطَبَةٌ مَعْدَةٌ ومُتَمَعِّدَةٌ: طَرِيَّةُ) ، عَن ابنِ الأعرابيّ، (ورُطَبٌ) ، وَفِي اللِّسَان: بُسْرٌ (ثَعْدٌ مَعْدٌ) ، أَي رَخْصٌ، وبَعضهم يَقُول هُوَ (إِتْبَاعٌ) ، لَا يُفْرَد.
(والمَعِدَةُ، ككَلِمَةٍ) ، وَهِي اللُّغَة الأَصلِيَّة، (و) يُقَال فِيهَا: المَعْدَةُ (بِالْكَسْرِ) ، وَالْفَتْح، كِلَاهُمَا للتَّخْفِيف، والكَسْر نَقَلَه ابنُ السِّكِّيت عَن بعض العَربِ، وَيُقَال أَيضاً المِعِدَة، بِكَسْر الْمِيم وَالْعين، فَهِيَ أَربعُ لُغَاتٍ، نقلهَا شُرَّاحُ الفَصِيحِ وغيرُهُم (: مَوضِعُ الطَّعامِ قَبْلَ انْحِدَاره إِلى الأَمْعَاءِ) ، وَقَالَ اللَّيْث: الَّتِي تَستَوْعَبِ الطَّعَامَ من الإِنسان (وَهُوَ لنا بمنزِلةِ الكَرِشِ) لِكُلِّ مُجْتَرَ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَفِي الْمُحكم: بِمَنْزِلَة الكَرِشِ (لِلأَظْلاَفِ والأَخْفَافِ) أَي لِذَوَاتِهَا (ج مَعِدٌ) ومِعَدٌ (ككَتِفٍ وعِنَبٍ) ، تُوهِّمَتْ فِيهِ فِعَلَةُ، وأَما ابْن جِنِّي فَقَالَ فِي جمع مَعِدَةٍ مِعَدٌ، قَالَ: وَكَانَ القياسُ أَن يَقُولُوا مَعَدٌ، كَمَا قَالُوا فِي جَمع نَبِقَةٍ نَبِقٌ، وَفِي جمع كَلِمَةٍ كَلِمٌ، فَلم يَقُولُوا ذالك وعَدَلُوا عَنهُ إِلى أَن فَتحوا المَكْسور وكَسَروا المفتوح، قَالَ: وَقد علمنَا أَنَّ مِن شَرْطِ الجَمْعِ بِخَلْعِ الهاءِ أَن لَا يُغَيَّر مِن صِيغَة الحُرُوفِ والحَركاتِ شيءٌ وَلَا يُزاد على طَرْحِ الهاءِ، نَحْو تَمْرَة وتَمْر ونَخْلَة ونَخْل، فلولا أَن الكَسْرَة والفَتْحَة عِنْدهم تَجْرِيَانِ كالشيْءِ الواحِد. لَما قالُوا مَعِدٌ ونَقِمٌ فِي جمع مِعْدَةٍ ونِقْمَةٍ. وَقِيَاسه نِقْمٌ ومِعْدٌ، ولاكنهم فعلوا هاذا لِقُرْبِ الحالَيْنِ عَلَيْهِم، ولِيُعْلِمُوا رَأَيَهم فِي ذالك فيُؤْنِسُوا بِهِ ويُوَطِّئُوا بِمكَانه لِمَا وراءَه. كَذَا فِي اللِّسَان.
(ومُعِدَ) الرجلُ، (بالضمِّ) فَهُوَ مَمعودٌ (: زَرِبَتْ مَعِدَتُه فَلم تَستَمْرِىء) مَا يَأْكلُه من الطَّعَام، وَحكى ابنُ طَرِيفٍ. مُعِدَ الرجُلُ، على مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه، إِذا وَجِعَتْه مَعِدَتُه، وَحكى ابنُ القَطَّاع فِي الأَفعال مَعِدَ، كفَرِحَ مَعَداً ومَعْداً وَقَالَ ابْن سَيّده فِي العَوِيص: اشتقاقُ المَعِدَةِ من قَوْلهم شيءٌ مَعْدٌ، أَي قَوِيٌّ غَلِيظ، وَحَكَاهُ القَزَّازُ أَيضاً، قَالَ: وَقيل: إِن اشتقاقها من قَوْلهم مَعَدَ بِخُصْيَيْهِ إِذا معدَّهما، فكأَن المَعِدَةَ سُمِّيَتْ بذالك لامتِدادِها.
نَقله شَيخنَا.
(والمَعَدُّ، كمَرَدَ: الجَنْبُ) من الإِنسان وغيرِه، وهما المدَّانِ، وأَفردَه اللِّحْيَانيُّ، وأَنشد شَمِرٌ فِي المَعَدِّ من الإِنسان:
وَكَأَنَّمَا تَحْتَ المَعَدِّ ضَئِيلَةٌ
يَنْفِي رُقَادَكَ سَمُّها وسَمَاعُها
يَعنِي الحَيَّة، (و) المَعَدُّ (: البَطْنُ) ، عَن أَبي عَلِيَ، وأَنشد:
أَبْرَأْتَ مِنِّي بعرَصاً بِجِلْدِي
مِنْ بَعْدِ مَا طَعَنْتَ فِي مَعَدِّي
(و) قيل المَعَدُّ (: اللَّحْمُ) الَّذِي (تَحْتَ الكَتِفِ) أَو أَسْفَلَ مِنْهَا قَلِيلا، وَهُوَ من أَطْيَبِ لَحْم الجَنْبِ، قَالَ الأَزهَرِيُّ: وَتقول العربُ فِي مثلٍ يَضْرِبونَ (قَدْ يَأْكُلُ المَعَدِّيُّ أَكْلَ السُّوءِ) قَالَ: هُوَ فِي الاشتقاقِ يخرج عَلَى مَفْعَلٍ وَيخرج على فَعَلَ، على مِثَال عَلَدَ، وَلم يُشتَقَّ مِنْهُ فِعْلٌ.
(و) المَعَدُّ (: مَوْضِعُ عَقهبِ الفَارهس) ، وَقَالَ اللِّحيانيّ: هُوَ مَوْضِع رِجْلِ الفارِس من الدَّابّة، فَلم يَخُصَّ عَقِباً من غيرِها، وَمن الرَّجُلِ مثلُه.
(و) المَعَدُّ (: عِرْقٌ فِي مَنْسِجِ الفرَسِ. والمَعَدَّانِ مِن الفَرَسِ: مَا بَيْن رُؤُوس كَتِفَيْه إِلى مُؤَخَّرِ مَتْنِهِ) ، قَالَ ابنُ أَحْمَر يُخَاطِبُ امرأَتَه:
فَإِمَّا زَالَ سَرْجِي عَنْ مَعَدَ
وأَجْدِرْ بِالحَوَادِثِ أَنْ تَكُونَا
فَلاَ تَصِلِي بِمَطْرُوقٍ إِذَا مَا
سَرَى فِي القَوْمِ أَصْبَحَ مُسْتَكِينَا
يَقُول: إِذا زالَ عَنْكِ سَرْجهي فبِنْتِ بِطَلاقٍ أَو بِمَوْتٍ فَلَا تَتَزَوَّجهي بعْدِي. هاذا المطروقَ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: مَعْنَاهُ إِن عُرِّيَ فَرَسِي مِن سَرْجِي ومِتُّ:
فَبَكِّى يَا غَنِيُّ بِأَرْيَحِيَ
مِنَ الفِتْيَانه لَا يُمْسِي بَطِينَا
وَقيل: المَعَدَّانِ من الْفرس: مَا بَيْنَ أَسْفَلِ الكَتِفِ إِلى مُنْقَطَعِ الأَضلاعِ، وهما اللَّحْمُ الغَلِيظُ المُجْتَمع خَلْفَ كَتِفَيْهِ، ويُستَحَبُّ نُتُوءُهُما، لأَن ذشلك المَوْضِعَ إِذا ضَاقَ ضَغَطَ القَلْبَ فغَمَّه. كَذَا فِي اللِّسَان.
(ومَعَدٌّ: حَيٌّ) سُمِّيَ بأَحَدِ هاذه الأَشياءِ. (ويُؤَنَّثُ) ، وغَلَب عَلَيْهِ التَّذْكِيرُ، وَهُوَ مِمَّا لَا يُقَال فِيهِ: من بني فُلانغ، وَمَا كَانَ على هاذه الصُّورَةِ فالتذكيرُ فِيهِ أَغْلَب، وَقد يكون اسْماً للقبيلةِ، أَنشد سِيبَوَيْهِ:
ولَسْنَا إِذَا عُدَّ الحَصَى بِأَقَلِّهِ
وإِنَّ مَعَدَّ الْيَوْمَ مُؤْذٍ ذَلِيلُها
(وَهُوَ مَعَدِّيٌّ) ، فِي النّسَب، (وَمِنْه) الْمثل ((تَسْمَع بالمُعَيْدِيّ) خَيْرٌ من أَن تَراه) . وَكَانَ الكسائيّ يَرَى التَّشْدهيدَ فِي الدَّال فَيَقُول: المُعَيْدِّيّ، وَيَقُول: إِنما هُوَ تَصْغِير رَجُلٍ مَنسوبٍ إِلى مَعَدَ. يُضْرَب مَثلاً لِمَن خَبَرِ خَيْرٌ مِن مَرْآتِه، وَكَانَ غيرُ الكسائيّ يُخَفِّف الدالَ ويُشَدِّد ياءَ النِّسبة، وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: هُوَ تَصْغِير مَعَدِّيّ، إِلاّ أَنّه إِذا اجْتمعت تَشْدِيدَة الْحَرْف، وتشديدة ياءِ النِّسبة خُفِّفَت ياءُ النِّسْبَة، قَالَ الْحَافِظ: يُقَال: أَوَّل من قالَه النّعْمَان للِصَّقْعَبِ ابْن زُهَيْرٍ النَّهْدِيّ، (وذُكِر) الْمثل والحي (ف ع د د) ، فَرَاجعه واسْتَفِد. (وتَمَعْدَدَ) الرجلُ (: تَزَيصا بِزِيِّهِمْ) ، وَمِنْه حديثُ عُمَر رَضِي الله عَنهُ (اخْشَوْشِنُوا وتَمَعْدَدُوا) ، هاكذا رُوِيَ من كَلَام عُمَر، وَقد رَفَعه الطَّبرانيُّ فِي المُعْجَم عَن أَبي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيّ، عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ بعضُهم: يُقَال فِي قَوْله (تَمَعْدَدُوا) : تَشَبَّهُوا بِعَيْشِ مَعَدِّ بن عَدْنَان، وَكَانُوا أَهْلَ قَشَبٍ وغِلَظٍ فِي المَعَاش، يَقُول: فكُونُوا مِثْلَهم ودَعُوا التَّنْعِيمَ وزِيَّ العَجَمِ، وهاكذا هُوَ فِي حَدِيثِه الآخَرِ (عَلَيْكُمْ بِاللِّبْسَةِ المَعَدِّيَّةِ) ، أَي خُشُونَةِ اللِّبَاس. ... وَيُقَال: التَّمَعْدُدُ: الصَّبْرُ عَلَى عَيْشِ مَعَدَ، وَقيل: التَّمَعْدُد: التَّشظّفُ، مُرْتَجَلٌ غيرُ مُشْتَقَ. وتَمَعْدَدَ: صَارَ فِي مَعَدَ.
(و) تَمَعْدَدَ (المَرِيضُ: بَرَأَ، و) تَمَعْدَدَ (المَهْزُولُ: أَخَذَ فِي السِّمَنِ) .
(و) يُقَال: (ذِئْبٌ مِمْعَدٌ، كمِنْبَرٍ) ، وماعِدٌ، إِذا كَانَ (يَجْذِبُ العَدْوَ جَذْباً) ، قَالَ ذُو الرُّمّة يَذكر صائداً شَبَّهه فِي سُرْعَته بالذِّئْب:
كأَنَّمَا أَطْمَارُه إِذَا عَدَا
جُلِّلْنَ سِرْحَانَ فَلاَةٍ مِمْعَدَا
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
تَمَعْدَدَ: غَلُظَ وَسَمِنَ، عَن الّلحيانيّ قَالَ:
رَبَّيْتُه حَتَّى إِذَا تَمَعْدَدَا
وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي الأَساس: تَمَعْدَدَ الصَّبِيُّ: غَلُظَ وصَلُبَ وذَهَبَ عَنهُ رُطوبةُ الصِّبَا، قَالَ أَبو عبيد: وَمِنْه الحَدِيث (تَمَعْدَدُوا) وَقَالَ اللَّيْث: التَّمَعْدُدُ: الصَّبْرُ على عَيْشِ مَعَدَ فِي السَّفَر والحَضَرِ، قَالَ: وإِذا ذَكَرْت أَن قَوْماً تَحَوَّلُوا عَن مَعَدَ إِلى اليَمَن ثمَّ رَجَعُوا قلْت: تَمَعْدَدُوا.
وامْتَعَدَ سَيْفَه من غِمْدِه: اسْتَلَّه واخْتَرَطَه.
ومَعَدَ الرُّمْحَ مَعْداً وامْتَعَدَه: انْتَزَعه مِن مَرْكَزِ، وَهُوَ من الاجْتِذَاب، وَقَالَ اللِّحيانيُّ: مَرَّ بِرُمْحِه وَهُوَ مَركوزٌ فامْتَعَدَه ثمَّ حَمَلَ، أَي اقتلَعَه.
وامْتَعَد لَحْمَه: نَهَسَه.
والمُتَمَعْدِدُ: البَعِيد، وتَمَعْدَدَ: تَباعَدَ، قَالَ مَعْنُ بن أَوْسٍ:
قِفَا إِنَّهَا أَمْسَتْ قِفَاراً ومَنْ بِهَا
وإِنْ كَانَ مِنْ ذِي وُدِّنَا قَدْ تَمَعْدَدَا
أَي تَبَاعَدَ، قَالَ شَمِرٌ: المُتَمَعْدِدُ: البَعِيدُ، لَا أَعْلَمْه إِلاَّ مِن مَعَدَ فِي الأَرْض، إِذا ذَهب فِيهَا، ثمَّ صَيَّرَه تَفَعْلَل مِنْهُ.
والمَعْدُ: النَّتْفُ، كالمَغْدِ، بالغين الْمُعْجَمَة.
ومَعْدِيٌّ ومَعْدَانُ، اسْمَانِ.
ومَعْدِي كَرِبُ، اسمٌ مُرَكّب، قَالَ ابنُ جِنِّي: من رَكَّبه وَلم يُضِفْ صَدْرَه إِلى عَجُزِه يُكْتَب مُتَّصِلاً، فإِذا كَانَ يُكْتَب كذالك مَعَ كَونه اسْما وَمن حكم الأَسْمَاءِ أَنْ تُفْرَد وَلَا تُوصَل بغيرِها لِقُوَّتها وتَمَكُّنها فِي الوَضْع، فالفِعْلُ فِي قَلَّمَا وطَالَمَا لاتِّصَالِه فِي كَثِيرٍ من المَوَاضِع بِمَا بَعْدَه (نَحْو ضربت وضربنا ولتَبلوُنَّ وهما يقومان وهم يَقعدون وأَنت تذهبين وَنَحْو ذالك مِمَّا يَدُلّ على شدّة اتِّصَال الْفِعْل بفاعله) ، أَحْجَى بِجَوازِ خَلْطِه بِمَا وُصِلَ بِهِ فِي طَالَمَا وقَلَّمَا كَذَا فِي اللِّسَان.
وأَحمد بن سَعيد بن أَبي مَعْدَانَ صَاحب تارِيخ المَرَاوِزَة. مُحَدِّث، وأَبو مُعَيْدٍ أَحمد بن حَمزة بن بَرِيمٍ الهَمْدَانِيُّ، فِي هَمْدَان، وَمن وَلده أَبو جَعْفَر أَحمد بن مُحمّد بن الضحّاك بن الْعَبَّاس بن سعيد بن قيس بن أَبي مُعَيْدٍ المُعَيْدِيّ.ومُعَيْد بن عُثَيْم جعدُّ جَريرٍ الشاعِرِ لأُمّه، وَفِيه يقولُ الشاعِرُ يُخَاطِب جَرِيراً:
سَتَعْلَمُ مَا يُغْنِي مُعَيْدٌ ومُعْرِضٌ
إِذَا مَا سَلِيطٌ غَرَّقَتْكَ بُحُورُهَا
وأَبو مُعَيْد حَفْصُ بن غَيْلاَنَ، وعبدُ الله بن مُعَيْدٍ، مُحَدِّثانِ.

ظهر

Entries on ظهر in 17 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 14 more
ظهر: ظَهَر. بما يَظْهَر لهم: بما يبدو لهم (أماري ديب ص3) وقد أخطأ الناشر فظن أن الفعل يُظْهر مضارع أظهر.
ظهر إلى فلان: أظهر نفسه أرى نفسه: يقال مثلاً: ظهر إلى الناس أي برز إلى الناس (مملوك 1، 1:10): ظهر على. يقال: ظهر العدو على إذا بدا أمام سور المدينة (عبد الواحد ص99).
ظهر: اشتهر وعُرف ففي النويري (الأندلس ص451) في كلامه عن الحكم الأول: فاستعان بعمروس بن يوسف المعروف بالموَّلد وكان قد ظهر في هذا الوقت بالثغر الأعلى واظهر طاعة الحكم ودعا إليه. وفي الحلل السندسية (ص6 و) قوي أمر جدالة وزاد ظهورهم.
ظهر: بمعنى خَرَج وهذا الفعل قد استعمله غَريب بهذا المعنى فيما يقول العبدري (ص37 ق) وقد لاحظ هذا الرحالة أن بدو برقة لا يزالون يستعملونه بهذا المعنى.
ظهر: علا علي وظهر على (لين) اقل استعمالاً من ظهر فقط الذي نجده في المقري (1: 135).
ظهر على: اطلع على، أحاط به علماً (لين 1926).
وفي رياض النفوس (ص64 و) وقيل انه لم يبق عند سحنون كتاب إلا وقد ظهر عليه يونس.
ظهر له: عاونه وظهر عليه: غلبهُ (بوشر).
ظهَّر (بالتشديد): أظهر، أبدى، ابان، كشف (هلو) ظَهَّر فلان السفنجة كتب على ظهرها ما يعلن وصول قيمتها، وهو من اصطلاح التجار (محيط المحيط).
ظاهَر: ظاهر فلاناً: تراءى له، اظهر نفسه له (عباد 1: 57، 131 رقم 344) ظاهرَ: تذرّع ب تعلل ب، اتخذه حجة وذريعة وعذراً (عباد 2: 104) والصواب فيه يُظاهر كما قلت في (3: 206) منه.
ظاهَر: يعني في الحقيقية استظهر (انظر لين في مادة استظهر) أي استعان به وطلب مساعدته ففي كتاب ابن القوطية (ص38 و) ولما لم يجرأ على الظهور أمام والده أتى عمَّه مظاهراً وفيه (ص39 و) أتيت عَمّي مظاهراً.
ظاهر: لبس ثوباً فوق أخر ففي حيان- بسام (3: 4و) كان يُظاهر الوشي على الخز.
أظهْر: اصدر قانوناً (الكالا) وأصدر كتاباً (بوشر، همبرت ص96).
أظهر دعوة فلان: اعترف بسلطته وسيادته.
ففي رحلة ابن بطوطة (1: 363): وكان الحاج سعيد قد سمع من ملك الهند أنه يريد إظهار الدعوة العباسية ببلده، وفي مخطوطة جاينجوس الدولة.
أظهْر: عرض شيئاً، أبدى شيئاً (عباد 1: 424) أظهر على أحد: عرض عليه شيئاً وأبداه له.
(عباد 1: 237 رقم 65 المقري 2: 69).
أظهر برهن على، أقام الدليل، أثبت (ألكالا، هلو).
أظهر فلاناً: جعله ذائع الصيت مشهوراً ففي الحلل السندسية (ص6 ق) أراد أن يظهرهم ويملكهم بلاد المغرب.
أظهْر: أبدى، أرى، (معجم جوليوس، معجم لين، فوك، كليلة ودمنة ص242، 281).
أظْهر: هذا الفعل عند الصرفيين والقراء ضد ادغم. ومعنى ادغم ادخل حرفاً في حرف يقال مثلا: اِدَّغم بدل اِدْتَغَم. والفعل أظهر معناه لم يدخل حرفاً حرف كأن يقول اِدْتَّغم بدل اِدَّغم (محيط المحيط، البيضاوي 2: 47، المقري 1: 489) وانظره في تضعيف.
تَظَهرَ: ظهر، بدا، انكشف (فوك).
تظاهَر: عرض، بين، وظهر أمام الجمهور، وانفق بسخاء للمباهاة (بوشر). ونجد كلمة تظاهر بمعنى تفاخر وتباه في عبارة العبدري التي ذكرتها رسالتي إلى السيد فليشر (ص80).
تظاهر ب: عمل شيئاً علانية وجهاراً. ففي كتاب الخطيب (ص36 و) وكان غير متظاهر بقول الشعر إلا أن أصحابه يسمعون منه ويروون عنه.
تظاهر ب: تكلّف، تخّلق ب (تاريخ البربر 1: 53) تظاهر بفلان: تحالف معه، واستعان به.
(انظر في مادة تضافر).
تظاهر لفلان ب: تعاون، تآزر، استعان ففي المقري (1: 848): على الرجل العاقل أن يتظاهر لِكُل بما يرفقه.
استظهر: احتاط (لين) ويقال: استظهر ب (أبحاث 2 ملحق ص47) وفيها: وتحت درع يوسف درعُ حصينة كان قد استظهر بلباسها خلل ثيابه. واستظهر على: احتاط ضد واحتاط لِ. ففي رحلة ابن جبير (ص188) كُلّ ذلك من قوة الاستعداد وشدَّة الاستظهار على الأسفار (ابن جبير ص208) وانظر ابن حيان (ص55 و) ففيه: فخافوه على أنفسهم- فاستظهروا على إتيانه بان لبسوا دروعهم وكفروا عليها.
وفي عبارة الفخري (ص375) قبض على الخليفة ونُقل إلى دار في دار الخلافة فأقام بها تحت الاستظهار على حالة الإكرام والمراعاة إلى أن مات تحت الاستظهار في سنة 617.
والمصدر استظهار يعني فيما يظهر اتخاذ احتياطات لكيلا يهرب السجين. ومن هذا كان معناه حراسة. استظهر: أيدّ رأياً (الملابس ص6 رقم 3) ترافع أمام القاضي ودافع عن الخصم علناً.
ففي المقري (1: 594): فوكل ابا طالب في التكلم عنه والاستظهار بين يديه (أي أمام الحبر الأعظم البابا).
استظهر: ظاهر بين ثوبين أي لبس أحدهما فوق الآخر. ففي المقري (2: 88) رأى ان يلبسوا الخ- ويستظهروا من تحتها إذا احتاجوا صنوف الفراء.
استظهر: درس علماً، أكب على الدرس.
ففي تاريخ البربر (1: 528): استظهر عِلْم الطبّ وهو الفعل الذي يدل على حفظ.
استظهر فلاناً ل: رجا حضوره المجلس ففي كتاب الخطيب (ص100 ق): ولحين وصوله عقد مجلسَ مذاكرة استظهر له نُبهاء الطَلَبة.
استظهر: وجدت في تعليقه لهماكر (الواقدي ص85) أن جيكيجز يقول أن هذا الفعل معناه تبختر، وهذا صحيح فكلمة استظهار موجودة في المقري (2: 335) بمعنى: تباهى، تفاخر، فخفخة، خيلاء، زهو، وقد أشرت في مادة تظاهر أن كلمة تظاهُر تدل على نفس هذا المعنى.
استظهر ب: استعد للمقاومة ب (عبد الواحد ص66، ابن بطوطة 1: 260، 177) (وقد أسيئت ترجمتها) 3: 112، 430، أماري ديب ص22، 100، 125) وفي حيان (ص53 و): فغضبت العرب- واستظهرته بالبعد عن الحاضرة فخرج بنو حجاج عنها إلى باديتهم بالسند الخ.
ورد هذا الفعل بهذا المعنى أيضاً في أول عبارة نقلتها في (عباد 1: 233 رقم 47) وقد أسأت تصحيحها لأن، على ذلك فيها، تعني (في نفس الوقت)، وصواب العبارة: استظهر بجّر الأذيال.
استظهر على فلان: غلبه وتفوق عليه. (بوشر، فريتاج) ولم يذكرها لين. وفي محيط المحيط: علا وغلبه (عبد الواحد ص7) وفي النويري (الأندلس ص458) فقاتلوه فلم تستظهر إحدى الطائفتين على الأخرى.
استظهر على فلاناً: عامله بعجرفة وتكبر. ففي تاريخ البربر (2: 437): وكان صاحب ديوان العطاء يحيى الفرقاجي وكان مستظهراً على العُمَّال.
استظهر على: استولى على (عباد 1: 223 رقم 47) وانظر: استظهر ب لمعرفة معنى الفقرة الأولى التي نقلتها منه. وفي حيان- بسام (1: 10و): ورَجَوْا استظهاره على الأمر.
استظهر على: استطاع عمل شيء ففي حيان- بسام (1: 46و): وحكم هذا السلطان وتصريفه للأمور قد أفاد رعيته واستظهروا به على العمارة. وهذا المعنى يوافق كل الموافقة عبارة الواقدي (ص39) التي أربكت هماكر وهي: أني قد استظهرت على مخاطبة ملوك الروم.
استظهر على: استعد له كل الاستعداد (فريتاج) وعبارة الطرائف لسلفستر دي ستسي التي ينقلها من الطبعة الأولى موجودة في (1: 154) من الطبعة الثانية.
ظَهْر وتجمع على أظْهِرَة (قصة عنتر ص45) الظَهر في الظهر: ظهراً لظهر (بوشر).
ويقول عبد الواحد (ص244) إشارة إلى مهمة الصلب في نتاج النسل: انتشر من ظهر عمر هذا بشر كثير وكان له عدة من الولد.
ظَهْرَك! حَذَارِ! (كويان ص176، ما نتجازا ص89، بوشر، زيشر 11: 480).
شَدَّ ظَهْره: ساعده وآزره بكل قوته واعتنق حزبه، ويقال: ظهره مشدود، ومشدود الظهر، وله الظهر أي له من يستده ويؤيده (بوشر).
اشدٌّ ظهري: أرى أني قويّ. اشتد ظهري: أشعر بأني قوي (معجم الطرائف).
قطع ظهرَه: ملأه غماً وأحزنه وأشجاه ويقال أيضاً: علاه ظهراً، كما يقال: قُطع ظهره بالبناء للمجهول، أو انقطع ظهره (معجم الطرائف). أو تقطع ظهره (قصة عنتر ص48).
ظهره مقطوع أو مقطوع الظهر: مهمل، ليس له سند، ليس له من يؤيده (بوشر).
كسر الظهر: أضنى، أتعب (بوشر).
ظَهْر: مسند، جزء من الكرسي أو المقعد وغيرهما يسند إليه الظهر (بوشر).
ظَهْر: سطح سفينة (ابن بطوطة 4: 93).
ظهر الأرض: ظاهر الأرض سطح الأرض ويقال اختصاراً: على ظهرها أي على سطح الأرض.
وهذا موجود في القرآن الكريم ويقال كثيراً: على الظهر أي على الأرض بدل على ظهر الأرض.
على ظهر البحر: يقال أيضاً بمعنى على سطح البحر. وقد يقال بمعنى على شاطئ البحر ايضاً، وعلى ضفة البحر (معجم الطرائف) وانظر (معجم مسلم).
ظَهْر (الاصطخري ص9) والى ظهر وبظهر (الأغاني ص32، ابن جبير ص212، المقري 1: 486).
وعلى ظهر، وفي ظهر (ابن جبير ص13 ف، كرتاس ص131) كل هذا يعني: خلف، وراء (معجم الطرائف) وفي حيان - بسام (1: 47ق): خرج من باب بظهر القصر أي خلف القصر.
ظَهْر: مساعدة، عون، حماية (بوشر) ظَهْر: حامٍ، ظهير، مدافع (بوشر).
ظَهْر: جنود احتياط، رديف، وسفينة في المؤخرة (بوشر).
ظَهْر: قمَّة، ذروة، قنّة (همبرت ص 169).
على ظَهْر (الشيء) فوقه (الادريسي ص182، 187 وهذا هو الصواب في المخطوطات الأخرى. (كرتاس ص34).
حفظ على ظَهْر، وقرأ على ظَهْر. أي حفظ الشيء وقرأ من حفظه وفي فوك: حفظ ظَهَرْ، وقرأ ظَهَر.
ظَهْر: ورقة الغلاف (ابن خلكان 11: 123).
وقد تحرفت هذه العبارة في طبعة وستنفيلد وفي طبعة بولاق وفيها: ونقل من نسخة لكتاب إصلاح المنطق. والصواب: نُقل من ظَهْرَ نُسخة لكتاب إصلاح المنطق (من غير واو قيل نقل) والمعنى نقل ما تقدم من ورقة الغلاف لكتاب إصلاح المنطق.
ظُهَرَة: من يظهر سرّه ويبوح به ولا يكتمه (الكامل ص424) ظَهْريّ: نسبة إلى الظَهْر، صُلبي، فقاريّ (بوشر).
ظُهري: نسبة إلى الظُهر وهو نصف النهار وساعة زوال الشمس (فوك) والظهريات. جهاراً، في وضح النهار (بوشر).
ظَهْريَّة: مسند، قسم الكرسي وغيره من المقاعد الذي يسند إليه المظَهْر (بوشر).
ظُهْريَّة= ظهيرة أي وقت الظُهْر (باين سميث 1435).
ظَهرَوى: من الشمال (دوماس صحارى ص104، 240).
ظهور: فجر (فوك).
الظهور الإلهي: التجلي الالهي، الوحي الإلهي.
الكشف الإلهي (زيشر 3: 303).
عيد الظهور: عند النصارى عيد التجلي عيد الدنح أو الغطاس (همبرت ص153 محيط المحيط) ظَهير، وجمعها ظَهائر: شهادة، براءة مرسومة، وثيقة رسمية منح امتياز، منح هبة (عباد 2: 164 رقم 59 فوك) وفي كتاب ابن القوطية (ص6 و): وزعم عبد الرحمن بن عبد الله أن ولاية جَدَّهم عبد الرحمن الأندلسي كانت من قبل يزيد بن عبد الملك لا من قبل عامل أفريقية وبايديهم بذلك ظهير. وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص95): ولما دنا الرشيد إلى مدينة مراكش كتب لاهلها ظهيرا بتامين كافتهم- ووجه بهذا الظهير الفقيه القاضي الخ (ابن بطوطة 1: 35، 2: 34 كرتاس ص41، 45، تاريخ البربر 1: 252، دي ساسي ديب 9: 486 وصواب الكلمة فيه ظهير بدل طهير).
ظهير: مرسوم وثيقة رسمية كتبها يوسف الثاني امير الموحدين لرهبان دير بوبلات وقد نشرت في مذكرات تاريخ الأندلس (6: 115).
وتبدأ بما يلي: هذا ظهير كريم أمر به أمير المؤمنين- لرهبان بوبلات. وفي تاريخ تونس (ص101): ولما تقلد منصب الباشا صار يكتب في ظهائره إبراهيم الشريف باي داي باشا.
ظِهَارَة، وتجمع على ظَهائِر: جلباب أو قميص يلبس فوق الثياب من قماش أبيض (المعجم اللاتيني العربي) وفيه ( camisa ملحفة وقميص وظهاره) ورداء طويل أبيض (فوك، المقري1: 230،2: 88) ويذكر عريب (البيان 1: 157) انه رداء يرتدي شعاراً للحزن في عهد الامويين. وفي المقري (1: 251): عليهم الظهائر البيض شِعارُ الحزن.
ظُهَارة الدابة: ما يجعل على ظهرها وقاية لها، وهو من كلام المولدين (محيط المحيط).
ظاهر. هذا ليس على ظاهره: هذا ليس بالمحتمل هذا ليس قريباً من الحق (المقدمة ب: 13).
ظاهِر: عالٍ، مرتفع. يقال مثلاً بلد ظاهر (معجم البلاذري) ويظهر أن اسم المقري الظاهرة وهو اسم قرى نغزاوة في مقاطعة قسطلة يعني القرى المرتفعة (تاريخ البربر 1: 146، 2:639).
ظاهِرِ: رَبْوة، جبل (البكري ص109، 114، أماري ص118) وانظر تعليقات نقدية.
ظاهِر: فاخر، رائع، بديع، جميل، نفيس.
ويقال: لباس ظاهِر (دي ساسي طرائف 1: 2، المعجم اللاتيني العربي. وهذه الكلمة التي ذكرها فريتاج وقال إنها صفة تستعمل أيضاً اسماً للباس الرائع البديع الجميل).
ظاهر: سطح السفينة (فريتاج طرائف ص134).
ظاهر وجمعها ظَواهِر مرسوم، براءة، امتياز، شهادة وثيقة، رسمية، مثل ظهير (الكالا).
الظاهر في خراسان نقيب العلويين. وانظر في مادة طاهر بالطاء المهملة.
ظاهِر الباب: الباب الرئيسي للبناية (بوشر).
ظاهِرة: يتكهنون بالمستقبل حسب ظواهر مأثورة وتأويلات محتملة (المقدمة 2: 171).
ولا ادري ما تعنيه الكلمة الأولى. وقد ترجمها دي ساسي (طرائف 2: 299) إلى الفرنسية بما معناه: حوادث حقيقية نقلتها الروايات المأثورة. وترجمها دي سلان بما معناه: حادثة كبيرة احتفظ بذكرها.
ظاهِر: تستعمل بدل ظَهْر ففي أماري (ص400) وبقي الأسطول على ظاهر البحر لا يمكنه الدخول إلى البلاد بسبب الريح أو بدل. ظهر البحر والمترجم لكتاب الاصطخري بغير أحياناً كلمة ظهر الواردة في النص بكلمة ظاهر (معجم الطرائف).
ظاهري: سطحي (بوشر).
أَظْهَر: هذا اظهر من الشمس: هذا أوضح من النهار، هذا أمر جلي، هذا بين صريح (بوشر).
تظهير: براءة، مرسوم، شهادة، وثيقة رسمية، ظهير (شيرب، مارتن ص90).
مَظْهّر: مَسْرَح. مشهد، جزء من فصول مسرحية، ومجازاً موقع يجتذب الانظار، ومنطقة ومجازاً. مكان يستطيع المرء أن ينمي مواهبه وخصاله الحسنة فيه (بوشر).
مَظْهَر: شيء محسوس؛ مادة، جسم وموضوع أو مادة حيث يقع فعل أو عمل- وبسبب العواطف والأعمال يقال مثلاً: مظهر الألطاف الملوكية، أي موضعها (بوشر).
مظاهر: تجليّات خارجية (المقدمة 3: 68).
حيث يلاحظ السيد دي سلان أن بعض الصوفية يرون أن المظاهر هي كل ما يتكون منه العالم المحسوس.
ظهر: {تظهرون}: تدخلون في الظهيرة. {ظهيرا}: عونا. {يظهرون}: يقول أحدهم: أنت علي كظهر أمي فتحرم كتحريم ظهور الأمهات. {تظاهرون}: تعاونون. {يظاهروا}: يعينوا. {أن يظهروه}: يعلوه.
ظ هـ ر : (الظَّهْرُ) ضِدُّ الْبَطْنِ. وَهُوَ أَيْضًا الرِّكَابُ. وَهُوَ أَيْضًا طَرِيقُ (الْبَرِّ) وَيُقَالُ: هُوَ نَازِلٌ بَيْنَ (ظَهْرَيْهِمْ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَ (ظَهْرَانَيْهِمْ) بِفَتْحِ النُّونِ. وَلَا تَقُلْ: ظَهْرَانِيهِمْ بِكَسْرِ النُّونِ. وَ (الظُّهْرُ) بِالضَّمِّ بَعْدَ الزَّوَالِ وَمِنْهُ صَلَاةُ الظُّهْرِ. وَ (الظَّهِيرَةُ) الْهَاجِرَةُ. وَ (الظَّهِيرُ) الْمُعِينُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] وَإِنَّمَا لَمْ يَجْمَعْهُ لِمَا ذَكَرْنَا فِي قَعِيدٍ. وَقَالَ الشَّاعِرُ:

إِنَّ الْعَوَاذِلَ لَسْنَ لِي بِأَمِيرِ
أَيْ بِأُمَرَاءَ. وَ (الظِّهْرِيُّ) الَّذِي تَجْعَلُهُ بِظَهْرٍ أَيْ تَنْسَاهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} [هود: 92] . وَ (الظَّاهِرُ) ضِدُّ الْبَاطِنِ. وَ (ظَهَرَ) الشَّيْءُ تَبَيَّنَ. وَظَهَرَ عَلَى فُلَانٍ غَلَبَهُ وَبَابُهُمَا خَضَعَ. وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَى عَدُوِّهِ. وَأَظْهَرَ الشَّيْءَ بَيَّنَهُ. وَأَظْهَرَ سَارَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ. وَ (الْمُظَاهَرَةُ) الْمُعَاوَنَةُ وَ (التَّظَاهُرُ) التَّعَاوُنُ وَاسْتَظْهَرَ بِهِ اسْتَعَانَ بِهِ. وَ (الظِّهَارَةُ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْبِطَانَةِ. وَ (الظِّهَارُ) قَوْلُ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَقَدْ (ظَاهَرَ) مِنِ امْرَأَتِهِ. وَ (تَظَهَّرَ) مِنْهَا وَ (ظَهَّرَ) مِنْهَا (تَظْهِيرًا) كُلُّهُ بِمَعْنًى. قُلْتُ: تَرَكَ (تَظَاهَرَ) مِنْهَا وَهِيَ مِمَّا قُرِئَ بِهِ فِي السَّبْعَةِ وَذَكَرَ ظَهَّرَ الَّذِي مِنْ غَرَابَتِهِ لَمْ يُقْرَأْ بِهِ فِي الشَّوَاذِّ أَيْضًا. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَتَانَا فُلَانٌ (مُظَهِّرًا) بِتَشْدِيدِ الْهَاءِ أَيْ فِي وَقْتِ الظَّهِيرَةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَالَ غَيْرُهُ: أَتَانَا فُلَانٌ (مُظْهِرًا) بِالتَّخْفِيفِ وَهُوَ الْوَجْهُ.
ظهر وبطن ولِكلّ حَرْفٍ حد ولِكُلّ حد مطلع. فَقلت: يَا أَبَا سعيد مَا المطلع قَالَ: يطلع قوم يعْملُونَ بِهِ

ظهر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فأحسب قَول الْحَسَن هَذَا إِنَّمَا ذهب بِهِ إِلَى قَول عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فِيهِ حَدَّثَنِي حجاج عَن شُعْبَة عَن عَمْرو بْن مرّة عَن عَبْد اللَّه قَالَ: مَا من حرف أَو قَالَ آيَة إِلَّا وَقد عمل بهَا قوم أَو لَهَا قوم سيعملون بهَا فَإِن كَانَ الْحَسَن ذهب إِلَى هَذَا فَهُوَ وَجه وَإِلَّا كَانَ المطلع فِي كَلَام الْعَرَب على غير هَذَا 43 / الف الْوَجْه / وَقد فسرناه فِي مَوضِع آخر وَهُوَ المأتى الَّذِي يُؤْتى مِنْهُ حَتَّى يعلم علم الْقُرْآن من كل ذَلِك المأتى والمصعد. وَأما قَوْله: لَهَا ظهر وبطن فَإِن النَّاس قد اخْتلفُوا فِي تَأْوِيله يرْوى بطن عَن الْحسن أَنه سُئِلَ عَن ذَلِك فَقَالَ: أَن الْعَرَب يَقُول: قد قلبت أَمْرِي ظهرا لبطن. وَقَالَ غَيره: الظّهْر لفظ الْقُرْآن والبطن تَأْوِيله. وَفِيه قَول ثَالِث وَهُوَ عِنْدِي أشبه الْأَقَاوِيل بِالصَّوَابِ وَذَلِكَ أَن اللَّه عز وَجل قد قصّ عَلَيْك من نبأ عَاد وَثَمُود وَغَيرهمَا من الْقُرُون الظالمة لأنفسها فَأخْبر بِذُنُوبِهِمْ وَمَا عاقبهم بهَا فَهَذَا هُوَ الظّهْر إِنَّمَا هُوَ حَدِيث حَدثَك بِهِ عَن قوم فَهُوَ فِي الظَّاهِر خبر وَأما الْبَاطِن مِنْهُ فَكَأَنَّهُ صير ذَلِك الْخَبَر عظة لَك وتنبيها وتحذيرا أَن تفعل فعلهم فَيحل بك مَا حل بهم من عُقُوبَته أَلا ترى أَنه لما أخْبرك عَن قوم لوط وفعلهم وَمَا أنزل بهم أَن ذَلِك مِمَّا يبين ذَلِك أَن من صنع ذَلِك عُوقِبَ بِمثل عقوبتهم وَهَذَا كَرجل قَالَ لَك: إِن السُّلْطَان أُتِي بِقوم قتلوا فَقَتلهُمْ وَآخَرين سرقوا فقطعهم وَشَرِبُوا الْخمر فجلدهم فَهَذَا الظَّاهِر إِنَّمَا هُو حَدِيث حَدثَك بِهِ وَالْبَاطِن أَنه قد وعظك بذلك وأخبرك أَنه يفعل ذَلِك بِمن أذْنب تِلْكَ الذُّنُوب فَهَذَا هُوَ الْبَطن على مَا يُقَال وَالله أعلم.
باب الهاء والظاء والراء معهما ظ هـ ر فقط

ظهر: الظَّهْرُ: خلافُ البطْنِ من كلِّ شَيْءٍ. والظَّهْرُ من الأَرضِ: ما غَلُظَ وارْتَفَع، والبَطْن ما رَقَّ منها واطْمَأَنَّ. والظَّهْرُ: الرِّكاب تَحْمِل الأثقالَ في السَّفَر. ويُقالُ لطَريقِ البَرِّ، حيث يكون فيه مَسْلَكٌ في البَرِّ، ومَسْلَكٌ في البحر: طريقُ الظَّهْر. والظُّهْرُ: ساعةُ الزَّوال، ومنه يُقالُ: صلاةُ الظًّهْر. والظَّهِيرةُ: حدُّ انْتِصافِ النَّهار. والظَّهِيرُ من الإبِل: القويّ الظهر، الصَّحِيحُهُ، وقد ظَهَر ظَهارةً. والظَّهيرُ: العَوْنُ، والمُظاهر: المُعاونُ، وهما يَتَظاهرانِ، أي: يَتَعاونان. والظُّهورُ: بُدُوُّ الشَّيءِ الخفِيّ. والظُّهورُ: الظَّفَرُ بالشَّيء، والاطَّلاع عليه، ظَهَرْنا على العدوَّ، والله أظهرنا عليه، أي: أَطْلَعَنا. والظَّهْرُ فيما غاب عنك، تقول: تكلَّمْتُ بذلك عن ظهر غيب. وظَهْر القلب: حفظٌ من غير كتاب، تقول: قرأتُه ظاهراً واسْتَظْهَرْتُه. والظّاهرةُ: كلّ أرضٍ غليظة مَشرِفة كأنّها على جَبَل. والظّاهرةُ: العَيْنُ الجاحظةُ، وهي خلافُ الغائرة. والظّاهرة والظّهارة: خلاف الباطن والبطانة من الأقبية ونحوها. وظهّرتُه تَظهيرا: جعلتَ له ظاهرةً. والظَّهارةُ: مُظاهرةُ الرّجُلِ امرأتَه إذا قال: هي عليّ كظَهْر أُمي، أو كظهر ذات رحم مُحرّم. والظُّهار من الرِّيش: الّذي يَظْهَر من ريشِ الطّائِرِ وهو في الجَناح، ويُقالُ: الظهار جماعة، الواحد: ظَهْر، ويُجْمَع أيضاً على الظُّهْران، وهو أفضلُ ما يُراشُ به السَّهْمُ، فإذا رِيشَ بالبُطْنانِ كان عَيْباً. والظِّهْريُّ: الشَّيءُ تنساهُ وتَغْفل عنه. ورجلٌ ظَهْريُّ: من أَهْل الظَّهْر. ولو نَسَبْتَ رجلاً إلى ظَهْر الكوفة لقلت: ظَهْرِيٌّ وكذلك لو نسبت جلداً إلى ظَهْر قلت: جِلْدً ظَهْريّ. والظَّهران من قولك: أنا بين ظَهْرانَيْهِم وظَهْرَيْهم. وكذلك الشَّيء في وَسَط الشَّيء: هو بين ظَهْرَيْهِ وظَهْرانَيْهِ، قال :

ألبس دعصا بين ظهري أو عَسا

ويُقال للمدبّر للأَمر: قلبت الأمرَ ظهراً لبَطْن.

ظهر


ظَهِرَ(n. ac. ظَهَر)
a. Had a pain in the back.

ظَهَّرَa. Was at noon; journeyed &c. at noon.
b. Disregarded, neglected, slighted, made light
of.

ظَاْهَرَa. Helped, aided, assisted.

أَظْهَرَa. Showed, exposed, disclosed, manifested, revealed; made
clear, evident, plain; declared, proclaimed; attested.
b. Paraded, made a show of, exhibited.
c. [acc. & 'Ala], Made victorious, gave the mastery over; disclosed
to (secret).
d. see II
تَظَاْهَرَa. Appeared; showed himself.
b. Showd.
c. [Bi], Displayed, paraded, made a show of.
d. Helped, aided each other.
e. see X (b)
إِسْتَظْهَرَ
a. [Bi], Sought help of, had recourse to.
b. ['Ala], Overcame, prevailed over, vanquished.
c. [La], Was prepared, ready for.
d. Took, got ready (steed).
e. Knew, learnt by heart, mastered the contents of (
book ).
ظَهْر
(pl.
أَظْهُر
ظُهُوْر ظُهْرَاْن)
a. Back: surface, upper side; top, summit (
mountain ); deck (ship).
b. Literal, exoteric meaning ( of a book ).
c. Lateral half ( of a feather ).
ظِهْرَةa. Help, assistance.
b. Helper, aider.

ظِهْرِيّ
(pl.
ظَهَاْرِيّ)
a. Pack-camel, saddle-camel.
b. abandoned, neglected.

ظُهْر
(pl.
أَظْهَاْر)
a. Midday, noon.

ظُهْرَةa. see 2t (b)
ظُهْرِيَّة
a. [ coll. ]
see 25t
ظَهَرَةa. Furniture, household-goods.
b. Family, household.

ظَهِرa. One having pain in the back.

مَظْهَرa. Place of ascent; height, out-look.

ظَاْهِرa. Outward, outer, external, exterior; superficial;
literal, exoteric (meaning).
b. Apparent, clear, manifest, evident, plain.
c. Appearance, outside, exterior.

ظَاْهِرَة
(pl.
ظَوَاْهِرُ
& reg. )
a. Fem. of
ظَاْهِر
(a), (b).
c. Tribe; family.
d. Height, elevation, eminence.

ظِهَاْرَةa. Facing, nap ( of clothing ).
b. [ coll, ], A kind of back-pad ( used
by carrivers ).
ظُهَاْرَةa. Troop, band.

ظَهِيْرa. Helper, protector.
b. Strong-backed.
c. see 5
ظَهِيْرَةa. Midday ( in summer ).
ظُهُوْرa. Appearance, apparition, manifestation.
b. [ coll. ], Epiphany.

ظَهَرَاْنa. see 1 (c)
N. P.
ظَهڤرَa. see 5
. N. P.II, Strong-backed. N.Ag.IV
One having many camels
b. Exhibitor.

N. P.
أَظْهَرَa. Explicit, clear.

N. Ac.
أَظْهَرَa. Manifestation; disclosure; demonstration;
notification.
b. Expansion, amplification.

ظَاهِرًا ظَاهِرَةً
a. Outwardly, externally.
b. Visibly; openly, publicly.

فِى الظَّاهِر
a. Apparently.

عَن ظَهْر قَلْبِهِ
a. From memory.

أَقْرَان الظَّهْر
a. Rear-guard.

أَعْطَى عَن ظَهْريَدٍ
a. He gave it disinterestedly, without
compensation.

ثَقِيْل الظَّهْر
a. One with a large family.

لَا تَجْعَل حَاجَتِي بِظَهْر
a. Do not neglect my business.

هُوَ عَلَى ظَهْر
a. He is about to start.
ظ هـ ر

رجل مظهر: قوي الظهر، وظهر: يشتكي ظهره. وجمل ظهير وظهريّ: قويّ، وناقة ظهيرة، وقد ظهر ظهارة، وتقول لفلان: جمل ظهريّ، كأنه مهريّ، وجمال ظهاري. وظاهر من امرأته، وتظاهر منها. وراش سهمه بالظهران والظهار وهو ما كان من ظهر عسيب الريشة. وظاهره: عاونه، وتظاهرا، وهو ظهيري عليه. وجاء في ظهرته وظهرته وناهضته وهم أعوانه. قال ابن مقبل:

ألهفي على عز عزيز وظهرة ... وظل شباب كنت فيه فأدبرا

وظاهر بين ثوبين ودرعين. وظهر عليه: غلب. وأظهره الله. ونزلوا في ظهر من الأرض وظاهرة وهي المشرفة، يقال: أشرفت عليه: اطلعت عليه، والموضع: مشرف، ومشارف الأرض: أعاليها. وظهر الجبل والسطح. " فما اسطاعوا أن يظهروه ". وما أحسن أهرة فلان وظهرته: أثاثه. وأظهرنا: دخلنا في وقت الظهر. قال الراعي:

أخاف الفلاة فأرمي بها ... إذا أعرض الكانس المظهر

يعرض عن الشمس. وخرجت في الظهيرة والظهائر. والخيل ترد ظاهرة. قال:

ما أورد الناس من غب وظاهرة ... إلا وبحرك منه الريّ والثمد

ومن المجاز: " قلبت الأمر ظهراً لبطن ". وضربوا الحديث ظهراً لبطن. قال عمر بن أبي ربيعة:

وضربنا الحديث ظهراً لبطن ... وأتينا من أمرنا ما اشتهينا

ولهم ظهر ينقلون عليه أي ركاب. وهم مظهرون. وهو نازل بين ظهريهم وظهرانيهم وأظهرهم. وجئته بين ظهراني النهار. قال:

أتانا بين ظهراني نهار ... فأروى ذوده ومضى سليماً وجعله بظهر وظهرياً: نسيه. وظهر بحاجته: استخف بها. وساروا في طريق الظهر: في البرّ. وهو يأكل الفقراء على ظهر أيدي الناس. وهو ابن عمه ظهراً: خلاف دنيا. وتكلمت به عن ظهر الغيب، وحفظته عن ظهر قلبي. وحمل القرآن على ظهر لسانه، وظهر على القرآن واستظهره. وعدا في ظهره. سرق ما وراءه. وعين ظاهرة: جاحظة. وظهر عنك العار: لم يعلق بك، وهذا عيب ظاهر عنك. وقال بيهس:

كيف رأيتم طلبي وصبري ... والسيف عزّي والإله ظهري 
(ظ هـ ر) : (الظَّهْرُ) خِلَافُ الْبَطْنِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ أُسَيْدَ بْنِ ظُهَيْرٍ وَيُسْتَعَارُ لِلدَّابَّةِ أَوَالرَّاحِلَةِ (وَمِنْهُ) وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى وَكَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِذَا كَانَ رَجُلًا مَعَهُ قُوَّةٌ
مِنْ الظَّهْرِ وَالْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ وَأَمَّا لَا صَدَقَةَ إلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى أَيْ صَادِرَةٌ عَنْ غِنًى فَالظَّهْرُ فِيهِ مُقْحَمٌ كَمَا فِي ظَهْرِ الْقَلْبِ وَظَهْرِ الْغَيْبِ (وَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ظِهَارًا وَتَظَاهَرَ وَاظَّاهَرَ) بِمَعْنًى وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي (وَظَاهَرَهُ) عَاوَنَهُ وَهُوَ ظَهِيرُهُ (وَظَاهَرَ بَيْنَ ثَوْبَيْنِ وَدِرْعَيْنِ) لَبِسَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَقَوْلُهُ ظَاهَرَ بِدِرْعَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ وَوَجْهُهُ أَنْ يَجْعَلَ الْبَاءَ لِلْمُلَابَسَةِ لَا مِنْ صِلَةِ الْمُظَاهَرَةِ (وَظَهَرَ عَلَيْهِ) غَلَبَهُ (وَمِنْهُ) وَلَمَّا ظَهَرُوا عَلَى كِسْرَى ظَفِرُوا بِمَطْبَخِهِ (وَظُهِرَ عَلَى اللِّصِّ) غُلِبَ وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ ظَهَرَ فُلَانٌ السَّطْحَ إذَا عَلَاهُ وَحَقِيقَتُهُ
صَارَ عَلَى ظَهْرِهِ وَأَصْلُ الظُّهُورِ خِلَافُ الْخَفَاءِ وَقَدْ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْخُرُوجِ وَالْبُرُوزِ لِأَنَّهُ يَرْدَفُ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ» وَتَصْدِيقُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا» (وَأَمَّا مَا رُوِيَ) لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ مِنْ حُجْرَتِهَا أَوْ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ بَعْدُ فَعَلَى الْكِنَايَةِ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ هَذَا أَبْيَنُ مَا رُوِيَ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ لِأَنَّ حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَوْضِعٍ مُنْخَفِضٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَلَيْسَتْ هِيَ بِالْوَاسِعَةِ وَذَلِكَ أَسْرَعُ لِارْتِفَاعِ الشَّمْسِ عَنْهَا (وَالْمُسْتَحَاضَةُ تَسْتَظْهِرُ) بِكَذَا أَيْ تَسْتَوْثِقُ (وَالظُّهْرُ) مَا بَعْدَ الزَّوَالِ (وَأَمَّا) «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» وَصَلَّى الظُّهْرَ فَعَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.
(ظهر) - قَولُه تَعالَى وتَقدَّس: {وَحِينَ تُظْهرُونَ}
: أي تَصِيرُون وتَدْخُلُون في وَقْت الظَّهيرة، وهي وَقْت الحَرِّ في نِصفِ النهار.
قيل: ولا يُقالُ ذَلِك في الشِّتاء وزَمانِ البَرْد فكأنه في الشِّتَاء الوقتَ الذي يكَون في الصَّيف ظهيرة. فأما الظُّهر فوقت الصَّلاة في جَمِيع الأَزْمِنَة. قيل: سُمِّى به لأَنّه أَظهَرُ أَوقاتِها للأَبصار وقيل: أَظْهَرها حَرًّا. وقيل: لأنه أَظَهرُ الأَوقاتِ لأَوَّل الصَّلوات؛ لأَنَّها أَولُ صَلاةٍ أُظْهِرت، أو أَوَّل صَلاةٍ صُلِّيت، وأَتانَا مُظْهِرًا ومُظَهِّرًا،: أي في وَقْت الظُّهر. وأظْهَرنا: صِرْنَا في وَقْت الظَّهِيرة.
- في الحَديث: "أَنَّه عَلَيه الصَّلاةُ والسَّلامُ ظَاهَر بَيْن دِرْعَينْ يَومَ أُحُد"
: أي طَارَق وطَابَق وجَمَع ولَبِس إحدَاهما فَوقَ الآخَر، ولعَلَّه من المُظَاهَرة والتَّظاهُرِ: أي التَّعاون.
- في حديث عَرْفَجة: "فتَناوَل السَّيفَ من الظَّهْرِ فتَحذَّفَه
به". الظَّهْر: الرِّكاب الذي يُحمَل عليه في السَّفَر، وعند فُلانٍ ظَهْر: أي إِبلٌ جِيادُ الظُّهورِ.
- وفي الحديث: "أتَأذَن لنَا في نَحْر ظَهْرنا "
- في حَديثِ صِفَةِ القُرآنِ: "لكِّل آيةٍ منها ظَهْرٌ وبَطْن"
الظَّهْر: ما ظَهَر تَأويلُه وعُرِف مَعْناه. والبَطْن: ما بَطُن تَفْسِيرُه وظهَر لَفظُه، وبَطْنُه: مَعْناه، وقيل: قِصَصُها في الظَّاهِر أَخبارٌ وفي البَاطِن عِبْرة وتَنْبيهٌ وتَحْذِيرٌ. وقيل: مَعْنَاهما التِّلاوَة والتَّفَهُّم أن يَقرأه كما نَزَل وَيتَدبَّر فيه وَيتَفَكَّر، فالتِّلاوة بالتَّعلّم، والتّفَهّم بصِدْق النِّيَّة وتَعْظِيم الحُرمهِ.
وفي هذا الحديث: "ولكل حَدٍّ مَطْلَع"
والحَدُّ في التِّلاوة أن لا يُجاوِزَ المُصْحَفَ والتَّفْسِيَر المَسْمُوع: والمَطْلَعُ: المَصْعَد الذي يُصْعَد إليه من مَعْرِفَة عِلمِه. وقيل: هو الفَهْم الذي يَفْتَح الله تَعالَى على المُتَدَبِّر والمُتَفَكِّر من التَّأويلِ.
- في الحَديث: "أنه أَمَرَ خُرَّاصَ النَّخْل أن يَسْتَظْهِرُوا"
: أي يَحْتاطوا ، مَأخوذٌ من الظَّهير وهو المُعِين، أي يدعو لهم قَدْرَ ما يَنُوبُهم ويَنْزِل بهم من الأضْيافِ وأبناءِ السبيل.
- قوله عَزَّ وجَلَّ: {أَمْ بظَاهِرٍ مِنَ القَوْلِ} .
: أي غَائِب بَعِيدٍ عن الحَقِّ. وقيل: بَاطِل، وقِيل: زَائلٌ.
وأنشد:
* وذَلك عَارٌ يابنَ رَيْطَة ظَاهِر *
في الحديث: "فأَقَاموا بَيْن ظَهْرانَيْهم"
: أي بَينَهم على سَبِيلِ الاستِظْهار والاسْتناد إليهم، وكذلك بين ظَهْرِهم وبين أَظْهُرهم، زِيدَت فيه الأَلِف والنُّونُ تَأكِيدًا كالنَّفْسانىِ للعُيوُن، مَنْسُوبٌ إلى النَّفْس، والصَّيْدلانىِ مَنْسوب إلى الصَّيْدل، وهو أُصولُ الأَشياء وجَواهِرُها، وبالنُّون أيضا، وكان مَعَنى التَّثْنِيَة أن ظَهرًا منهم قُدَّامَه وآخِرَه وَرَاءَه، فهو مَكْنُوف من جَانِبَيه، ثم كَثُر حتى استُعمِل في الإقامة بين القَوْم وإن لم يكن مَكْنُوفًا.
ظهر
الظَّهْرُ: خِلافُ البَطْنِ، ورَجُلٌ مُظَهَّرٌ: شَديدُ الظَّهْرِ. وشَيْخٌ ظَهِيْرٌ: يَشْتكي ظَهْرَه. والظَّهْرُ من الأرْضِ: ما غَلُظَ وارْتَفَعَ، والظّاهِرَهُ مِثْلُه، والرِّكَابُ التي تَحْمِل الأثْقالَ. وفي بَني فلانٍ ظَهِيْرَةٌ وظَهْرٌ: أي إبِلٌ جِيَادُ الظُّهُور. والبَعِيرُ الظِّهْرِيُّ: العُدَّةُ، للحاجَةِ إليه، ويُجْمَعُ ظَهَارِيَّ وظِهَارى. وطَرِيقُ الظَّهْرِ: طَرِيقُ البَرِّ. وقَلَبْتُ الأمْرَ ظَهْراً لبَطْنٍ: أي دَبَّرْتَه.
والظُّهْرُ: ساعَةُ الزَّوال، والظَّهِيْرَةُ: حَدُّ انْتِصافِ النَّهار. وبَعِيرٌ مُظْهِرٌ: هَجَمَتْه الظَّهِيْرةُ، وظَهَّرْتُ تَظْهِيْراً وأظْهَرْتُ: من الظَّهِيْرَة.
والظَّهِيْرُ: البَعِيرُ القَوِيُّ الظَّهْرِ الصَّحِيْحُه، والفِعْلُ: ظَهَرَ ظَهَارَةً، ويَظْهَرُه: أي يَتْبَعُه. والظَّهِيْرُ: العَوْنُ يُظَاهِرُكَ، وهما يَتَظَاهَرانِ، والظَّهْرَةُ: ظَهْرُ الرَّجُلِ وأنصارُه، وليستْ له ظَهَرَةٌ: أي مَنَعَةٌ، وفلانٌ ظِهْرِيُّ فلانٍ: أي مُعِيْنُه. والظُّهُوْرُ: بُدُوُّ الشَّيْءِ الخَفيِّ إذا ظَهَرَ. والظُّهُوْرُ: الظَّفَرُ بالشَّيْءِ والإطِّلاعُ عليه. وظَهْرُ الغَيْبِ: ما غابَ عنكَ. والاسْتِظْهارُ: أنْ تَقْرَأ الشَّيْءَ ظاهِراً. وظَهَرْتُ على القُرآن وأظْهَرْتُه: بمعنىً.
والظاهِرَةُ: العَيْنُ الجاحِظَةُ وهي خِلافُ الغائرة. والظاهِرَةُ: الظِّهَارُ من الفُرشِ والأقْبِيَةِ، له ظاهِرَةٌ وباطنَةٌ، وظِهَاةٌ وبِطَانَةٌ. وظَهَّرْتُه تَظْهِيراً: جَعَلْتَ له ظِهَارَةً. والمُظاهَرَةُ والظِّهَارُ: أنْ يقولَ الرَّجُلُ لامْرَأتِه: أنتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وتَظَهَّرَ فلانٌ من امرأتِه.
والظُّهَارُ من الرِّيشِ: الذي يَظْهَرُ من رِيْشِ الطائر، والجميع الظُّهْرَانُ. والظُّهَارُ: الجَمَاعَةُ، الواحِدُ ظَهْرٌ. والظِّهْرِيُّ: الشَّيْءُ تَنْسَاه وتَغْفُل عنه وفي القُرآن: " واتَّخَذْتُموه وراءكُم ظِهْرِيّاً ".
وأظْهَرْتُ الشَّيْءَ: جَعَلْتُه وَرَاءَ ظَهْري، وظَهَرْتُ به وأظْهَرْتُ به: بمعنىً. وإذا نَسَبْتَ رَجُلاً إلى ظَهْر الكُوفة قُلْتَ: ظَهْرِيٌّ. وهو بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِم وظَهْرَيْهِم. وأتانا بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ: أي مُنْذُ شَهْرٍ أو نحوِه، ولَقِيْتُه بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ: أي في اليَوْمَيْنِ، وأتانا ظاهِراً: أي كلَّ يومٍ. وشَرَبَ الفَرَسُ ظاهِرَةً: أي كلَّ يومٍ نِصْفَ النَّهار، وكذلك الإبلُ. ويقولون: لأَضرِبَنَّكَ غِبَّ الحِمارِ وظاهِرَةَ الفَرَس. ويُقال لِمَتَاع البَيْتِ: ظَهَرَةٌ وأهَرَةٌ. وقيل: هي مُؤخَّرُ البَيْتِ الذي يكون عليه الأنْضَادُ، وكذلك هَيْئةُ الرَّجُل، وخِيَارُ الشَّيْءِ وكَثْرَتُه، وكذلك: الظَّهَرُ من الناس خِيَارُهم.
وقِدْرٌ ظَهْرٌ وقُدُْورٌ ظُهُوْرٌ: أي قَدِيْمَةٌ. وهو ابنُ عمِّه ظَهْراً: أي دِنْياً. وأصَبْتُ من فلانٍ مَطَرَ ظَهْرٍ: أي خَيْراً كثيراً. وسالَ الوادي ظَهْراً: أي من قُرْبٍ. ولِصٌّ عادِيْ ظَهْرٍ: أي عَدا في ظَهْرٍ فَسَرَقَه. وأقْرَانُ الظَّهْرِ: الذين يَجِيْئونَ من ورائكَ ويُعِيْنُونَكَ، وأقْرانُ الظُّهُورِ أيضاً.
والظُّهَارِيَّةُ من أُخَذِ الصِّرَاع: أنْ تَصْرَعَه على الظَّهْرِ. وهو ضَرْبٌ من البُضْع أيضاً. والظُّهْرَةُ: السُّلَحْفَاةُ. ويقولون: ظَهَرَ عنه العارُ: أي زالَ وذَهَبَ، وعلى ذا فُسِّرَ:
وتِلْكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنكَ عارُها
ويقولون: ذلك على ظَهْرِ العُسِّ: أي أنَّه ظاهرٌ واضح، كقولهم: على رأْسِ الثُّمَام.
ظهر
الظَّهْرُ الجارحةُ، وجمعه ظُهُورٌ. قال عزّ وجل:
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ
[الانشقاق/ 10] ، مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
[الأعراف/ 172] ، أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
[الشرح/ 3] ، والظَّهْرُ هاهنا استعارة تشبيها للذّنوب بالحمل الذي ينوء بحامله، واستعير لِظَاهِرِ الأرضِ، فقيل: ظَهْرُ الأرضِ وبطنها. قال تعالى: ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ
[فاطر/ 45] ، ورجلٌ مُظَهَّرٌ: شديدُ الظَّهْرِ، وظَهِرَ: يشتكي ظَهْرَهُ.
ويعبّر عن المركوب بِالظَّهْرِ، ويستعار لمن يتقوّى به، وبعير ظَهِيرٌ: قويّ بيّن الظَّهَارَةِ، وظِهْرِيٌّ:
معدّ للرّكوب، والظِّهْرِيُّ أيضا: ما تجعله بِظَهْرِكَ فتنساه. قال تعالى: وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا
[هود/ 92] ، وَظَهَرَ عليه: غلبه، وقال: إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ
[الكهف/ 20] ، وظاهَرْتُهُ:
عاونته. قال تعالى: وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ
[الممتحنة/ 9] ، وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ
[التحريم/ 4] ، أي: تعاونا، تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
[البقرة/ 85] ، وقرئ: (تَظَّاهَرَا) ، الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ
[الأحزاب/ 26] ، وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ
[سبأ/ 22] ، أي: معين . فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ
[القصص/ 86] ، وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
[التحريم/ 4] ، وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً
[الفرقان/ 55] ، أي: معينا للشّيطان على الرّحمن. وقال أبو عبيدة : الظَّهِيرُ هو المَظْهُورُ به. أي: هيّنا على ربّه كالشّيء الذي خلّفته، من قولك:
ظَهَرْتُ بكذا، أي: خلفته ولم ألتفت إليه.
والظِّهَارُ: أن يقول الرّجل لامرأته: أنت عليّ كَظَهْرِ أمّي، يقال: ظَاهَرَ من امرأته. قال تعالى:
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ
[المجادلة/ 3] ، وقرئ: يظاهرون أي: يَتَظَاهَرُونَ، فأدغم، ويَظْهَرُونَ
، وظَهَرَ الشّيءُ أصله:
أن يحصل شيء على ظَهْرِ الأرضِ فلا يخفى، وبَطَنَ إذا حصل في بطنان الأرض فيخفى، ثمّ صار مستعملا في كلّ بارز مبصر بالبصر والبصيرة. قال تعالى: أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ
[غافر/ 26] ، ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
[الأعراف/ 33] ، إِلَّا مِراءً ظاهِراً
[الكهف/ 22] ، يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا
[الروم/ 7] ، أي: يعلمون الأمور الدّنيويّة دون الأخرويّة، والعلمُ الظَّاهِرُ والباطن تارة يشار بهما إلى المعارف الجليّة والمعارف الخفيّة، وتارة إلى العلوم الدّنيوية، والعلوم الأخرويّة، وقوله: باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ
[الحديد/ 13] ، وقوله: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
[الروم/ 41] ، أي: كثر وشاع، وقوله: نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً
[لقمان/ 20] ، يعني بالظَّاهِرَةِ: ما نقف عليها، وبالباطنة: ما لا نعرفها، وإليه أشار بقوله: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها [النحل/ 18] ، وقوله: قُرىً ظاهِرَةً
[سبأ/ 18] ، فقد حمل ذلك على ظَاهِرِهِ، وقيل: هو مثل لأحوال تختصّ بما بعد هذا الكتاب إن شاء الله، وقوله:
فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً
[الجن/ 26] ، أي: لا يطلع عليه، وقوله: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
[التوبة/ 33] ، يصحّ أن يكون من البروز، وأن يكون من المعاونة والغلبة، أي: ليغلّبه على الدّين كلّه. وعلى هذا قوله: إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ
[الكهف/ 20] ، وقوله تعالى: يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ
[غافر/ 29] ، فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ
[الكهف/ 97] ، وصلاة الظُّهْرِ معروفةٌ، والظَّهِيرَةُ: وقتُ الظُّهْرِ، وأَظْهَرَ فلانٌ: حصل في ذلك الوقت، على بناء أصبح وأمسى . قال تعالى:
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ
[الروم/ 18] .
ظ هـ ر : ظَهَرَ الشَّيْءُ يَظْهَرُ ظُهُورًا بَرَزَ بَعْدَ الْخَفَاءِ وَمِنْهُ قِيلَ ظَهَرَ لِي رَأَى إذَا عَلِمْتَ مَا لَمْ تَكُنْ عَلِمْتَهُ وَظَهَرْتُ عَلَيْهِ اطَّلَعْتُ وَظَهَرْتُ عَلَى الْحَائِطِ عَلَوْتُ وَمِنْهُ قِيلَ ظَهَرَ عَلَى عَدُوِّهِ إذَا غَلَبَهُ وَظَهَرَ الْحَمْلُ تَبَيَّنَ وُجُودُهُ وَيُرْوَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَ أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْ النِّسَاءِ عَنْ ظُهُورِ الْحَمْلِ فَقُلْنَ لَا يَتَبَيَّنُ الْوَلَدُ دُونَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ.

وَالظَّهْرُ خِلَافُ الْبَطْنِ وَالْجَمْعُ أَظْهُرٌ وَظُهُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ وَجَاءَ ظُهْرَانٌ أَيْضًا بِالضَّمِّ.

وَالظَّهْرُ الطَّرِيقُ فِي الْبَرِّ

وَالظَّهْرَانُ بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ اسْمُ وَادٍ بِقُرْبِ مَكَّةَ وَنُسِبَ إلَيْهِ قَرْيَةٌ هُنَاكَ فَقِيلَ مَرُّ الظَّهْرَانِ.

وَالظَّهِيرَةُ الْهَاجِرَةُ وَذَلِكَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ.

وَالظَّهِيرُ الْمُعِينُ وَيُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] وَالْمُظَاهَرَةُ الْمُعَاوَنَةُ وَتَظَاهَرُوا تَقَاطَعُوا كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ وَلَّى ظَهْرَهُ إلَى صَاحِبِهِ وَهُوَ نَازِلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ بِفَتْحِ النُّونِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا تُكْسَرُ.
وَقَالَ جَمَاعَةٌ: الْأَلِفُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ لِلتَّأْكِيدِ وَبَيْن ظَهْرَيْهِمْ وَبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ كُلُّهَا بِمَعْنَى بَيْنَهُمْ وَفَائِدَةُ إدْخَالِهِ فِي الْكَلَامِ أَنَّ إقَامَتَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِظْهَارِ بِهِمْ وَالِاسْتِنَادِ إلَيْهِمْ وَكَأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ ظَهْرًا مِنْهُمْ قُدَّامَهُ وَظَهْرًا وَرَاءَهُ فَكَأَنَّهُ مَكْنُوفٌ مِنْ جَانِبَيْهِ هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ فِي الْإِقَامَةِ بَيْنَ الْقَوْمِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَكْنُوفٍ بَيْنَهُمْ وَلَقِيتُهُ بَيْنَ الظَّهْرَيْنِ وَالظَّهْرَانَيْنِ أَيْ فِي الْيَوْمَيْنِ وَالْأَيَّامِ وَأَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى الْمُرَادُ نَفْسُ الْغِنَى وَلَكِنْ أُضِيفَ لِلْإِيضَاحِ وَالْبَيَانِ كَمَا قِيلَ ظَهْرُ الْغَيْبِ وَظَهْرُ الْقَلْبِ وَالْمُرَاد نَفْسُ الْغَيْبِ وَنَفْسُ الْقَلْبِ وَمِثْلُهُ نَسِيمُ الصَّبَا وَهِيَ نَفْسُ الصَّبَا قَالَهُ الْأَخْفَشُ وَحَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ الْفَرَّاءِ أَيْضًا وَالْعَرَبُ تُضِيفُ الشَّيْءَ إلَى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ طَلَبًا لِلتَّأْكِيدِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ لَحَقُّ الْيَقِينِ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ وَقِيلَ الْمُرَادُ عَنْ غِنًى يَعْتَمِدُهُ وَيَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى النَّوَائِبِ وَقِيلَ مَا يَفْضُلُ عَنْ الْعِيَالِ.

وَالظُّهْرُ مَضْمُومًا إلَى الصَّلَاةِ مُؤَنَّثَةٌ فَيُقَالُ دَخَلَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَمِنْ غَيْرِ إضَافَةٍ يَجُوزُ التَّأْنِيثُ
وَالتَّذْكِيرُ فَالتَّأْنِيثُ عَلَى مَعْنَى سَاعَةِ الزَّوَالِ وَالتَّذْكِيرُ عَلَى مَعْنَى الْوَقْتِ وَالْحِينِ فَيُقَالُ حَانَ الظُّهْرُ وَحَانَتْ الظُّهْرُ وَيُقَاسُ عَلَى هَذَا بَاقِي الصَّلَوَاتِ وَأَظْهَرَ الْقَوْمُ بِالْأَلِفِ دَخَلُوا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ أَوْ الظَّهِيرَةِ.

وَالظِّهَارَةُ بِالْكَسْرِ مَا يَظْهَرُ لِلْعَيْنِ وَهِيَ خِلَافُ الْبِطَانَةِ.

وَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ظِهَارًا مِثْلُ قَاتَلَ قِتَالًا وَتَظَهَّرَ إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَمِّي قِيلَ إنَّمَا خُصَّ ذَلِكَ بِذِكْرِ الظَّهْرِ لِأَنَّ الظَّهْرَ مِنْ الدَّابَّةِ مَوْضِعُ الرُّكُوبِ وَالْمَرْأَةُ مَرْكُوبَةٌ وَقْتَ الْغِشْيَانِ فَرُكُوبُ الْأُمِّ مُسْتَعَارٌ مِنْ رُكُوبِ الدَّابَّةِ ثُمَّ شُبِّهَ رُكُوبُ الزَّوْجَةِ بِرُكُوبِ الْأُمِّ الَّذِي هُوَ مُمْتَنِعٌ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ لَطِيفَةٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ رُكُوبُكِ لِلنِّكَاحِ حَرَامٌ عَلَيَّ وَكَانَ الظِّهَارُ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَنُهُوا عَنْ الطَّلَاقِ بِلَفْظِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ الْكَفَّارَةَ تَغْلِيظًا فِي النَّهْيِ وَاِتَّخَذْتُ كَلَامَهُ ظِهْرِيًّا بِالْكَسْرِ أَيْ نَسْيًا مَنْسِيًّا.

وَاسْتَظْهَرْتُ بِهِ اسْتَعَنْتُ وَاسْتَظْهَرْتُ فِي طَلَبِ الشَّيْءِ تَحَرَّيْتُ وَأَخَذْتُ بِالِاحْتِيَاطِ.

قَالَ الْغَزَالِيُّ وَيُسْتَحَبُّ الِاسْتِظْهَارُ بِغَسْلَةٍ ثَانِيَةٍ وَثَالِثَةٍ قَالَ الرَّافِعِيُّ يَجُوزَ أَنْ يَقْرَأَ بِالطَّاءِ وَالظَّاءِ فَالِاسْتِطْهَارُ طَلَبُ الطَّهَارَةِ وَالِاسْتِظْهَارُ الِاحْتِيَاطُ وَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ اسْتِعَانَةٌ بِالْغَسْلِ عَلَى يَقِينِ الطَّهَارَةِ وَمَا قَالَهُ فِي الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ لَمْ أَجِدْهُ 
[ظهر] نه: "الظاهر" تعالى الذي ظهر فوق كل شيء وعلا عليه، وقيل: عرف بطرق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أفعاله وأوصافه. ن: أي القاهر الغالب. ز: فليس فوقك شيء، أي في الظهور أو الغلبة. ش: الظاهر لا تخيلًا أي ظنًا ووهمًا بسكون هاء أي متصف بالظهور على القطع والجزم لا على الظن والوهم، وقيل: الظاهر بأدلته الدالة على وجوده قطعًا. نه: وصلاة "الظهر"، هو اسم لنصف النهار، سمي به من ظهيرة الشمس وهو شدة حرها، وقيل: أضيفت إليه لأنه أظهر أوقات الصلاة للأبصار، وقيل: أظهرها حرًا، والظهيرة شدة الحر نصف النهار ولا يقال في الشتاء: ظهيرة، وأظهرنا دخلنا في وقت الظهر، وجمعها الظهائر. وفيه: قال عمر لمن شكى النقرس: كذبتك "الظهائر"، أي عليك بالمشي في الهواجر. ن: حين يقوم قائم "الظهيرة"، أي حال استواء الشمس حين لا يبقى للقائم في الظهيرة ظل في المشرق ولا في المغرب. ط: أي قيام الشمس، من قامت به دابته: وقفت، وهي إذا بلغت الوسط أبطأ حركة الظل فيتخيل أنها واقفة. ك: صلينا "بالظهائر"، هي جمع ظهيرة أي الهاجرة والمراد الظهر، وجمع باعتبار تعدد الأيام. ط: وباء بالظهائر زائدة. ج: نحر الظهيرة أوائلها. نه: "فظاهر" من امرأته وتظهر إذا قال: أنت علي كظهر أمي، وقيل: أرادوا أنت علي كبطن أمي كجماعها فكنوا بالظهر عن البطن للمجاورة، وقيل: إن إتيان المرأة وظهرها إلى السماء كان حرامًا عندهم ويقول أهل المدينة إنه سبب كون الولد أحول فلقصد تغليظ التحريم شبهت بالظهر، وللمبالغة جعلت كظهر الأم، وعدىأي جعلتموه وراء ظهركم، وهو منسوب إلى ظهر، وكسر ظائه من تغييرات النسب. غ: يقال لشيء لا يعبأ به: قد جعلته بظهر. ومنه: "واتخذتموه وراءكم "ظهريًا"" أي أعرضتم عنه، أو اتخذتم الرهط ظهريًا تستظهرون به على. نه: فعمد إلى بعير "ظهير" فأمر به فرحل، يعني شديد الظهر قويًا على الرحلة. ج: انصرف إلى بعير "ظهير"، أي قوي شديد. و"ظهير" عليهم، أي معين. نه: "ظاهر" بين درعين يوم أحد، أي جمع ولبس أحدهما فوق أخرى، وكأنه من التظاهر والتعاون. ومنه ح على: إنه بارز يوم بدر و"ظاهر"، أي نصر وأعان. ومنه ح: "فظهر" الذين كان بينهم وبين رسول الله عهد فقنت شهرًا، أي غلبوهم، والأشبه أنه مصحف كما في أخرى: فغدروا بهم. وفيه: أمر خراص النخل أن "يستظهروا"، أي يحتاطوا لأربابها ويدعوا لهم قدر ما ينوبهم وينزل بهم من الأضياف وأبناء السبيل. وفيه: كسا في كفارة اليمين ثوبين "ظهرانيا" ومعقدًا، هو ثوب يجاء به من مر الظهران، وقيل: منسوب إلى ظهران قرية، والمعقد من برود هجر. ن: ومر "الظهران" واد بين مكة وعسفان، ومر بفتح ميم وشدة راء اسم قرية مضافة إليه. ومنه ح النابغة أنشده:
بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا ... وإنا لنرجو فوق ذلك "مظهرا"
فغضب وقال: إلى أين "المظهر"؟ فقال: إلى الجنة يا رسول الله؟ قال: أجل إن شاء الله، المظهر المصعد. ك: لا يزال من أمتي على الحق "ظاهرين"، هو من ظهرت: علوت وغلبت، واحتج الحنابلة به على أنه لا يجوز خلو الزمان عن المجتهد، البخاري: هم أهل العلم. ط: أي ثابتين على الحق، وظاهرين خبر بعد خبر أو حالعائشة وسودة وزينب، وذكر هنا أن الشرب عند زينب والمتظاهرات عائشة وحفصة، فلعل الشرب كان مرتين، قوله لعائشة وحفصة، أي خطاب "أن "تتوبا" لهما، قوله: بل شربت العسل، أي الحديث المسر كان ذلك القول. ن: "يظهر" الزنا، أي يفشو وينتشر. ودعا "بظهر" الغيب، أي بغيبة المدعو وفي سر، ولك بمثله بكسر ميم وسكون ثاء، وروى بفتحتين، ويحصل هذه الفضيلة بالدعاء لجماعة من المسلمين أو لجملتهم. ط: والباء زائدة، وإنما كان أسرع إجابة لأنه أقرب إلى الإخلاص، ويعينه الله في دعائه لأن الله تعالى في عون العبد ما دام في عون أخيه. ن: أشار "بظهر" كفه إلى السماء، قيل: السنة في الدعاء لدفع البلاء كالقحط جعل ظهر كفه إلى السماء حين يرفع، وفي الدعاء بطلب شيء جعل بطنه إليه. ط: فعله تفاؤلا بتقلب الحال ظهرًا لبطن كتحويل الرداء، أو إشارة إلى جعل السحاب إلى الأرض لينصب ماؤه. مف: تحلى ذهبًا "تظهره"، أي تظهره للأجانب، أو يقال إنه منسوخ، وهمزة أما للاستفهام الإنكاري وما نافية، وما في ما تحلين موصولة ولكن خبره. ط: والنهي عن الجزءين فلا يدل على جواز التبرج بالفضة. وح: أن "لا يظهر" أهل الباطل، أي الباطل، وإن كثرت أنصاره فلا يغلب الحق بحيث يمحقه ويطفئ نوره، ولم يكن ذلك بحمد الله، وحرف النفي في القرائن زائدة. وفيه: إنه أي ورقة بن نوفل صدقك قبل أن "تظهر"، أي قبل ظهور صيت نبوتك يعني أن يدرك زمان دعوتك ليصدقك ويأتي بأعمال شريعتك. غ: ""لم يظهروا" على عورات النساء" لم يبلغوا أن يطيقوا إتيانهن. و"أن يظهروا" عليكم" يطلعوا ويعثروا.

ظهر

1 ظَهَرَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. ظُهُورٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) [It was, or became, outward, exterior, external, extrinsic, or exoteric: and hence,] it appeared; became apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, plain, or evident; (S, Mgh, Msb, K, TA;) after having been concealed, or latent: (Msb, TA:) and ↓ تظاهر signifies the same. (Har p. 85.) Hence the phrase ظَهَرَ لِى رَأْىٌ (assumed tropical:) [An idea, or opinion, occurred to me], said when one knows what he did not know before. (Msb.) [And هٰذَا مَا يَظْهَرُ لِى (assumed tropical:) This is what appears to me to be the case, or to be the right way or course; or this is my opinion.] ظَهَرَ الحَمْلُ, inf. n. as above, means Pregnancy became apparent, or manifest: it is said that this is not the case in less than three months. (Msb.) and it is said in a trad. of 'Áïsheh, كَانَ يُصَلِّى العَصْرَ فِى حُجْرَتِى قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ i. e. [He used to perform the prayer of the afternoon in my chamber] before it (meaning the sun) became high and apparent: (TA:) or وَالشَّمْسُ فِى حُجْرَتِى لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ i. e. [when the sun was in my chamber,] it not having risen high so as to be on the flat roof [thereof]: referring to the Prophet. (O. [But العَصْرَ must be a mistranscription for الفَجْرَ, i. e. the prayer of the dawn.]) The saying in the Kur [xxiv. 31], وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا [which is app. best rendered And that they discover not their ornature except what is external thereof] has been expl. in seven different ways, most correctly as meaning the clothes: (O, TA:) accord. to 'Áïsheh, it means the bracelet (القُلْب) and the ring (الفَتَخَة): and accord. to I'Ab, the hand and the signet-ring and the face. (TA.) b2: Also He went forth, or out, (Mgh, TA,) to the outside of a place. (O, TA.) b3: And He (a bird) migrated, or went down, from one country or region to another: used in this sense by AHn in relation to the vulture, migrating to Nejd. (L.) b4: ظَهَرَ عَنْهُ, said of a vice, or fault, (O, TA,) or a disgrace, (JK, A, O,) (tropical:) It did not cleave to him; (A, O, TA;) it was remote from him; (TA;) it quitted him, or departed from him. (JK.) b5: ظَهَرْتُ بِهِ, (O, TA,) inf. n. ظَهْرٌ, (K,) (assumed tropical:) I gloried, or boasted, by reason of it. (O, K * TA.) [Respecting a meaning assigned to ظَهَرَ بِفُلَانٍ in the K, see 4.] b6: أَكَلَ الرَّجُلُ أُكْلَةً

ظَهَرَ مِنْهَا ظَهْرَةً means (assumed tropical:) [The man ate some food] in consequence of which] he became fat. (TA.) A2: ظَهَرَهُ He mounted it; went, or got, upon it, or upon the top of it; (S, A, * Mgh, O, Msb, K;) as also ظَهَرَ عَلَيْهِ; (O;) namely, a house, (S,) or a house-top, (A, Mgh, O,) and a mountain, (A,) and a wall; (O, Msb;) properly, he became upon its back: (Mgh:) and [in like manner] one says, فُلَانٌ نَجْدًا ↓ ظَهَّرَ, inf. n. تَظْهِيرٌ, Such a one mounted, or went up, upon the high region (ظَهْر) of Nejd. (O.) b2: Hence, (Mgh, Msb,) ظَهَرَ عَلَيْهِ (S, Mgh, O, Msb, K) and بِهِ, (K,) inf. n. ظُهُورٌ (Bd in xxiv. 31) and ظَهْرٌ also, (Ham p. 301,) He overcame, conquered, subdued, overpowered, or mastered, him; gained the mastery or victory, or prevailed, over him; (S, Mgh, O, Msb, K;) namely, his enemy; (Msb;) and in like manner, [he conquered, won, achieved, or attained, it, i. e.] a thing. (O, TA.) [The saying فُلَانٌ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ is expl. in the L and TA by the words اى لا يَسْلَم, and said to be tropical: but Ibr D thinks that the correct reading is لا يُسَلِّمُ, from التَّسْلِيمُ; and that it is said of one who will not give up, or resign, what is in his hand; so that the meaning is, (tropical:) Such a one is a person whom no one will overcome in respect of that which he holds in his possession.] b3: And [hence also] ظَهَرَ عَلَيْهِ, (Msb, TA,) inf. n. ظُهُورٌ, (TA,) He knew, became acquainted with, or got knowledge of, him, or it. (Msb, TA.) So in the Kur xxiv. 31, وَالطِّفْلُ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ [And the young children] who have not attained knowledge of the عورات, (Bd, Jel,) meaning [pudenda, or] parts between the navel and the knee, (Jel,) of women, by reason of their want of discrimination: (Bd:) or (tropical:) who have not attained to the generative faculty; (O, Bd, * TA;) from الظُّهُورُ in the sense of الغَلَبَةُ. (Bd.) So too in the Kur [xviii. 19], إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ If they get knowledge of you. (O, TA.) b4: And [hence] ظَهَرَ عَلَيْهِ, (Fr, A, O, TA,) and ↓ استظهرهُ, (S, A, O, K,) (tropical:) He knew it, or learned it, by heart; namely, the Kur-án; (A, O, TA;) and he recited it by heart: (A, * TA; and so in the S and O in explanation of the latter:) or [simply] he recited it by heart; namely, the Kur-án; as also ↓ اظهرهُ: (O, K, TA:) in the copies of the K we find أَظْهَرْتُ عَلَى القُرْآنِ and أَظْهَرْتُهُ; but the former is a mistake for ظَهَرْتُ, aor. ـَ (TA.) A3: For another signification of ظَهَرَ عَلَيْهِ, see 3.

A4: ظَهَرَ بِحَاجَتِى, (S, A, K,) aor. ـَ (TA,) inf. n. ظَهْرٌ; (TK;) and ↓ ظهّرها, (K, TA,) in some copies of the K ظَهَرَهَا; (TA;) and ↓ اظهرها, (K,) inf. n. إِظْهَارٌ; (TA;) and ↓ اِظَّهَرَهَا, (K,) of the measure اِفْتَعَلَ; (TA;) (tropical:) He held the object of my want in little, or light, estimation, or in contempt; (S, A;) [lit.] he put it behind [his] back; (S, K;) as though he put it away, [out of his sight,] and paid no regard to it. (S, TA.) One says also, يَظْهَرُونَ بِهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُونَ

إِلَى أَرْحَامِهِمْ [They hold them in contempt, and do not pay any regard to their ties of relationship]. (S.) b2: See also 10, in three places.

A5: ظَهَرَهُ, (O, K,) aor. ـَ inf. n. ظَهْرٌ, (K,) He struck, or smote, (TA,) or hit, or hurt, (O, K,) his back. (O, K, TA.) A6: ظَهِرَ, (S, O, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ظَهَرٌ, (O, K,) He (a man, S, O) had a complaint of his back. (S, O, K.) A7: ظَهُرَ, (JK, O, L,) or ظَهَرَ, (K, [but this is app. a mistranscription,]) inf. n. ظَهَارَةٌ, (S, O, L, K,) said of a camel, (JK, S, O,) He was, or became, strong (JK, S, O, L, K) in the back. (L, K.) 2 ظَهَّرَ see 1, near the middle: b2: and again, in the last quarter: b3: and see also 3. b4: ظهّر الثَّوْبَ [and ↓ اظهرهُ, contr. of بطّنهُ and ابطنهُ,] He faced the garment, or piece of cloth; put a facing, or an outer covering, (ظِهَارَة,) to it. (TA.) A2: See also 4, last sentence.3 ظاهرهُ, (A,) inf. n. مُظَاهَرَةٌ, (S, O, Msb,) He aided, or assisted, him; (S, A, O, Msb;) as also عَلَيْهِ ↓ ظَهَرَ. (Th, K.) And ظاهر عَلَيْهِ He aided, or assisted, against him. (TA.) b2: ظاهر بِهِ: see 10. b3: ظاهر بَيْنَهُمَا, (K,) i. e. (TA) بَيْنَ ثَوْبَيْنِ, (S, A, Mgh, TA,) and دِرْعَيْنِ, (A, Mgh, TA,) and نَعْلَيْنِ, (TA,) i. q. طَارَقَ بَيْنَهُمَا, (S, TA,) or طَابَقَ, (A, K, TA,) i. e. (TA) He put them on, or attired himself with them, [namely, two garments, and two coats of mail, and two sandals or soles, or rather, when relating to two soles, he sewed them together,] one over, or outside, the other: (Mgh, TA:) app. from تَظَاهُرٌ in the sense of “ mutual aiding or assisting. ” (IAth.) The phrase ظاهر بِدِرْعَيْنِ requires consideration; and the ب in it should be regarded as meant to denote conjunction; not as a part of the necessary complement of the verb. (Mgh.) ظاهر الدِّرْعَ is said to signify لَأَمَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ [app. meaning He folded over and fastened one part of the coat of mail upon another]. (TA.) And ظاهر عَلَيْهِ جِلَالًا means He threw upon him (i. e. a horse) housings or coverings [one over another]. (TA in art. حنذ.) A2: ظاهر مِنِ امْرَأَتِهِ, (S, Mgh, O, Msb, K,) inf. n. ظِهَارٌ (S, Mgh, Msb, K) and مُظَاهَرَةٌ; (JK, TA;) and مِنْهَا ↓ تظاهر, (A, Mgh, O, TA,) and ↓ اِظَّاهَرَ; (Mgh;) and منها ↓ تظهّر, (S, Msb, K,) and ↓ اِظَّهَّرَ; (O, TA;) and منها ↓ ظهّر, (S, O, K,) inf. n. تَظْهِيرٌ; (S;) signify the same; (O;) He said to his wife أَنْتِ عَلَىَّ كَظَهْرِ أُمِّى

[Thou art to me like the back of my mother]; (S, Mgh, Msb, K;) [as though he said رُكُوبُكِ حَرَامٌ عَلَىَّ;] meaning رُكُوبُكِ لِلنِّكَاحِ حَرَامٌ عَلَىَّ كَرُكُوبِ أُمِّى لِلنِّكَاحِ; the back being specified in preference to the بَطْن or فَخِذ or فَرْج because the woman is likened to a beast that is ridden, and the act of نِكَاح to that of رُكُوب: the phrase being a form of divorce used by the Arabs in the Time of Ignorance. (Msb, * TA.) In the Kur lviii. 2 [and 4], some read ↓ يَظَّهَّرُونَ; some

↓ يَظَّاهَرُونَ; and 'Ásim read يُظَاهِرُونَ. (Bd.) The verb is made trans. by means of مِن because the man who uttered this sentence estranged himself from his wife. (IAth.) 4 اظهرهُ He made it apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, plain, or evident; he showed, exhibited, manifested, displayed, discovered, revealed, or evinced, it; or put it forth: (S, O, K:) [it is also used in relation to a saying, and an action, and the like, as meaning it showed, &c., as above, or it bespoke, it:] and Mtr relates his having heard from one worthy of reliance of the people of Baghdád, that they say ↓ تظاهرتُ بِهِ in the place of أَظْهَرْتُهُ, and scarcely ever employ اظهر in its usual sense. (Har p. 85.) [Hence, اظهر التَّضْعِيفَ He made the doubling of a letter distinct; as in لَحِحَتْ; which, accord. to a general rule, should be لَحَّتْ: opposed to أَدْغَمَ. And اظهر لَهُ كَذَا He showed, &c., to him such a thing: and he made a show of, professed, pretended, or feigned, to him such a thing: as, for instance, love.] b2: أَظْهَرْتُ بِفُلَانٍ means أَعْلَيْتُ بِهِ [a phrase which I have not found except in this instance, app. I elevated, or exalted, such a one: like أَعْلَيْتُهُ, which has this meaning]: (S, IKtt, L, TA:) or أَعْلَنْتُ بِهِ [app. meaning I made such a one to be, or become, publicly known]: (So in the O:) [but the former explanation seems to be regarded by SM as the right; for he remarks that,] accord. to all the copies of the K, the explanation is أَعْلَنَ بِهِ, and refers to ظَهَرَ بِفُلَانٍ

[instead of أَظْهَرَ]; so that what its author says in this case differs in two points of view from what is found in the “ Kitáb el-Abniyeh ” of IKtt, in which the ى in أَعْلَيْتُ has been marked as correct, and in the L [as well as in the S]. (TA.) A2: اظهرهُ اللّٰهُ عَلَى عَدُوِّهِ means God made him to overcome, conquer, subdue, overpower, master, gain the victory over, or prevail over, his enemy. (S, A, O, TA.) b2: And [hence] اظهرهُ عَلَيْهِ He (God) made him to know it, or become acquainted with it: you say, أَظْهَرَنِى اللّٰهُ عَلَى مَا سُرِقَ مِنِّى God made me to know [or discover] what had been stolen from me. (TA.) A3: See also 1, last quarter, in two places.

A4: And see 2.

A5: اظهر signifies also He entered upon the time called the ظَهِيرَة: (A, Msb, K:) or the time called the ظُهْر. (Msb.) And He went, or journeyed, in the time called the ظَهِيرَة; as also ↓ ظهّر, (K,) inf. n. تَظْهِيرٌ: (TA:) or the time called the ظُهْر. (S, O.) 5 تظهّر and اِظَّهَّرَ: see 3, latter half, in three places.6 تَظَاْهَرَ see 1, first sentence: b2: and see also 4, first sentence. b3: تظاهروا They aided, or assisted, one another. (S, O, * K.) And تظاهروا عَلَى فُلَانٍ

They leagued together, and aided one another, against such a one. (Ibn-Buzurj, TA in art. ضفر.) b4: Also They regarded, or treated, one another with enmity, or hostility; or severed themselves, one from another: (S, Msb, K:) as though they turned their backs, one upon another: (S:) or, because they who do so turn their backs, one upon another. (Msb.) Thus the verb has two contr. meanings. (K.) b5: تظاهر مِنِ امْرَأَتِهِ and اِظَّاهَرَ: see 3, latter half, in three places.8 اِظَّهَرَ: see 1, last quarter.10 استظهر بِهِ He sought aid, or assistance, in, or by means of, him, or it, (S, O, Msb, K, TA,) عَلَيْهِ [against him, or it]; as also استظهرهُ. (TA.) [In the CK, after the explanation of استظهر به, is an omission, to be supplied by the insertion of وَقَرَأَهُ.] One says, استظهر بِالْغِنَى عَلَى النَّوَائِبِ [He sought aid in wealth against calamities, or afflictions]. (Msb.) And بِهِ ↓ ظاهر signifies the same as استظهر [in this sense or in another of the senses expl. in what follows]. (TA.) b2: and استظهرتُ بِالشَّىْءِ, and بِهِ ↓ ظَهَرْتُ, and ↓ ظَهَرْتُهُ, I put the thing behind my back for protection, or security. (Har p. 265.) b3: And استظهر He prepared for himself a camel, or two camels, or more, for future need: (T:) and استظهرهُ, and بِهِ ↓ ظَهَرَ, He prepared him, namely, a camel, for future need: (K:) and استظهر بِبَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ He prepared for himself two camels for future need. (T. [See ظِهْرِىٌّ.]) b4: Hence, (T,) استظهر signifies also He used precaution (T, Msb) with respect to anything: (T:) he secured himself, (اِسْتَوْثَقَ,) by using precaution; as, for instance, a woman does by remaining three days, before she performs the ablution termed غُسْل, and prays, after the usual period of the menses. (T, L.) One says, يُسْتَحَبُّ الاِسْتِظْهَارُ بِغَسْلَةٍ ثَانِيَةٍ

وَثَالِثَةٍ The using precaution by a second and a third washing, to make sure of being pure, is approved. (Er-Ráfi'ee, Msb.) And استظهرتُ فِى طَلَبِ الشَّىْءِ I adopted the most fit, or proper, way, and used precaution, in seeking to attain the thing. (Msb.) b5: See also 1, in the middle of the latter half.

ظَهْرٌ The back; contr. of بَطْنٌ: (S, A, O, Msb, K:) in a man, from the hinder part of the كَاهِل [or base of the neck] to the nearest part of the buttocks, where it terminates: (TA:) in a camel, the part containing six vertebræ on the right and left of which are [two portions of flesh and sinew called the] مَتْنَانِ: (AHeyth, T, O:) of the masc. gender: (Lh, A, K:) pl. [of pauc.] أَظْهُرٌ, and [of mult.] ظُهُورٌ and ظُهْرَانٌ. (Msb, K.) b2: رَجُلٌ خَفِيفُ الظَّهْرِ (tropical:) A man having a small household to maintain: and ثَقِيلُ الظَّهْرِ (tropical:) having a large household to maintain. (K, * TA.) b3: أَنْت عَلَىَّ كَظَهْرِ

أُمِّى Thou art to me like the back of my mother: said by a man to his wife. (S, Mgh, Msb, K.) [This has been expl. above: see 3.] b4: عَدَا فِى

ظَهْرِهِ (tropical:) He stole what was behind him: (A:) [or he acted wrongfully in respect of what was behind him: for] لِصٌّ عَادِى ظَهْرٍ is expl. by the words عَدَا فِى ظَهْرٍ فَسَرَقَهُ [so that it app. means (tropical:) A thief who has acted wrongfully in respect of what was behind one, and stolen it]. (O, K.) b5: أَقْرَانُ الظَّهْرِ (S, O, K) and الظُّهُورِ (O, TA) Adversaries who come to one from behind his back, in war, or fight. (S, O, K, * TA.) In the copies of the K, يُحِبُّونَكَ is erroneously put for يَجِيؤُونَكَ. (TA.) You say also, فُلَانٌ قِرْنُ الظَّهْرِ Such a one is an adversary who comes to one from behind, unknown. (IAar, As.) b6: قَتَلَهُ ظَهْرًا He slew him unexpectedly; he assassinated him; syn. غِيلَةٌ. (IAar, TA.) b7: جَعَلَنِى بِظَهْرٍ (tropical:) He cast me off. (TA.) And جَعَلتُ حَاجَتَهُ بِظَهْرٍ (tropical:) I cast his want behind my back: (AO, K:) and ↓ جَعَلَهَا ظِهْرِيَّةً signifies the same: (S:) and ↓ اِتَّخَذَهَا ظِهْرِيًّا, (K,) and ↓ ظِهْرِيَّةً: (TA:) or the former of the last two phrases signifies he held it in contempt; as though ظهريّا were an irreg. rel. n. from ظَهْرٌ: (TA:) or ↓ اِتَّخَذَهُ ظِهْرِيًّا signifies he neglected, or forgot, (S, O, * Msb,) him, as in the Kur xi. 94, (S, O,) or it, namely, what was said. (Msb.) And لَا تَجْعَلْ حَاجَتِى

بِظَهْرٍ (tropical:) Forget not thou, or neglect not, my want: (S:) and ↓ جَعَلَهُ ظِهْرِيًّا signifies he forgot it; as well as جعله بِظَهْرٍ. (A.) And جَعَلْتُ هٰذَا الأَمْرَ بِظَهْرٍ, and رَمَيْتُهُ بِظَهْرٍ, (tropical:) I cared not for this thing. (Th, O.) b8: فُلَانٌ مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ (assumed tropical:) Such a one is of those who do not belong to us: or of those to whom no regard is paid: (TA:) or of those who are held in contempt, and to whose ties of relationship no regard is paid. (S, TA.) b9: هُوَ ابْنُ عَمِّهِ ظَهْرًا (tropical:) [He is his cousin on the father's side,] distantly related: contr. of دِنْيًا [and لَحًّا]. (As, A, O, TA.) b10: رَجَعَ عَلَى ظَهْرِهِ [He receded, retired, or retreated]. (K in art. ثبجر.) b11: هُوَ نَازِلٌ بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ, and ↓ بين ظَهْرَانَيْهِمْ, (S, A, O, Msb, K, *) in which latter the ا and ن are said by some to be added for corroboration, (Msb,) and for which one should not say ظَهْرَانِيهِمْ, (IF, S, O, Msb, K,) and بين أَظْهُرِهِمْ, (Msb, K,) (tropical:) He is making his abode in the midst of them; in the main body of them: (K, TA:) originally meaning he is making his abode among them for the purpose of seeking aid of them and staying himself upon them: as though it meant that the back of one of them was before him, and that of another behind him, so that he was defended in either direction: afterwards, by reason of frequency of usage, it came to be employed to signify abiding among a people absolutely. (IAth, Msb.) You say also هُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ, and ↓ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ, meaning It (anything) is in the midst, or main part, of it, namely, another thing. (TA.) b12: لَقِيتُهُ بَيْنَ الظَّهْرَيْنِ, and ↓ بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ, (S, O, Msb, K,) (tropical:) I met him during the day, (Msb,) or during the two days, (S, O, K,) or during the three days, (K,) or the days: (S, O, Msb:) from the next preceding phrase. (TA.) And أَتَيْتُهُ مَرَّةً بَيْنَ الظَّهَرْينِ (tropical:) I came to him one day: or, accord. to Aboo-Fak'as, on a day between two years. (Fr.) And اللَّيْلِ ↓ رَأَيْتُهُ بَيْنَ ظَهْرَانَىِ (tropical:) I saw him between nightfall and daybreak. (TA.) and النَّهَارِ ↓ جِئْتُهُ بَيْنَ ظَهْرَانَىِ (tropical:) [I came to him between the beginning and end of the day]. (A.) b13: تَقَلَّبَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (assumed tropical:) It turned over and over, or upside down, (lit. back for belly,) as a serpent does upon ground heated by the sun. (S and TA in art. قلب.) [Hence,] قَلَبْتُ الأَرْضَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (tropical:) [I turned the earth over, upside-down]. (A.) And [hence,] قَلَّبَ أَمْرَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ, (O, * TA,) and ظَهْرَهُ لِبَطْنٍ, and ظَهْرَهُ لِبَطْنِهِ, and ظَهْرَهُ لِلْبَطْنِ, which last form is preferred by El-Farezdak to the second, because [as in the third form] the second of the two words is determinate like the first word, (tropical:) He meditated, or managed, the affair with forecast, and well. (O, * TA.) b14: The Arabs used to say, هٰذَا ظَهْرُ السَّمَآءِ and هذا بَطْنُ السَّمَآءِ, both meaning (tropical:) This is the apparent, visible, part of the sky. (Fr, Az.) And the like is said of the side of a wall, which is its بَطْن to a person on the same side, and its ظَهْر to one on the other side. (Az.) b15: مَا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ, [part of] a saying of Mohammad, [of which see the rest voce مُطَّلَعٌ,] means (assumed tropical:) Not a verse of the Kur-án has come down but it has a verbal expression and an interpretation: (K, * TA:) or a verbal expression and a meaning: or that which has an apparent and a known [or an exoteric] interpretation and that which has an intrinsic [or esoteric] interpretation: (TA:) or narration (K, TA) and admonition: (TA:) or [it is to be read and to be understood and taught; for] by the ظهر is meant the reading; and by the بطن, the understanding and teaching. (TA.) [See also بَطْنٌ.] b16: ظَهْرٌ signifies also (tropical:) Camels on which people ride, and which carry goods; (S, * A, * O, K, * TA;) camels that carry burdens upon their backs in journeying: (TA:) [or] a beast: or a camel for riding: (Mgh:) pl. ظُهْرَانٌ. (TA.) It is said in a trad. of 'Arfajeh, فَتَنَاوَلَ السَّيْفَ مِنَ الظَّهْرِ And he reached, or took in his hand, the sword from the camels for carrying burdens and for riding: and in another, أَتَأْذَنُ لَنَا فِى نَحْرِ ظَهْرِنَا Dost thou permit us to slaughter our camels which we ride? (TA.) And one says also, هُوَ عَلَى ظَهْرٍ (tropical:) He is determined upon travel: (K:) as though he had already mounted a beast for that purpose. (TA.) b17: [Hence, app.,] (assumed tropical:) Property consisting of camels and sheep or goats: (TA:) or much property. (K, TA.) b18: (assumed tropical:) The short side [or lateral half] of a feather: (S, O, K:) pl. ظُهْرَانٌ: (S, M, K, TA, &c.:) opposed to بَطْنٌ, sing. of بُطْنَانٌ, (TA,) which latter signifies the “ long sides: ” (S, TA:) and ↓ ظُهَارٌ signifies the same as ظَهْرٌ, (K,) or the same as ظُهْرَانٌ, being an irregular pl.; and this is meant by the saying الظُّهَارُ بِالضَّمِ الجَمَاعَةُ, mentioned in a later place in the K [in such a manner as to have led to the supposition that ظُهَارٌ is also syn. with جَمَاعَةٌ]: (TA:) AO says that among the feathers of arrows are the ظُهَار, which are those that are put [upon an arrow] of the ظَهْر [or outer side] of the عَسِيب [app. here meaning the shaft] of the feather; (S, TA;) i. e., the shorter side, which is the best kind of feather; as also ظُهْرَان: sing. ظَهْرٌ: (TA:) ISd says that the ظُهْرَان are those parts of the feathers of the wing that are exposed to the sun and rain: (TA:) Lth says that the ظُهَار are those parts of the feathers of the wing that are apparent. (O, TA.) One says, رِشْ سَهْمَكَ بِظُهْرَانٍ وَلَا تَرِشْهُ بِبُطْنَانٍ

[Feather thine arrow with short sides of feathers, and feather it not with long sides of feathers]. (S, TA.) [De Sacy supposes that ظُهُورٌ and بُطُونٌ are also pls. of ظَهْرٌ and بَطْنٌ thus used: (see his “ Chrest. Arabe,” sec. ed., tome ii., p.

374:) but his reasons do not appear to me to be conclusive.] ↓ ظُهَارٌ and ظُهْرَانٌ are also used as epithets: you say, رِيشٌ ظُهَارٌ and رِيشٌ ظُهْرَانٌ. (TA.) b19: [ظَهْرُ الكَفِّ and ↓ ظَاهِرُهَا mean (assumed tropical:) The back of the hand. And in like manner, ظَهْرُ القَدَمِ and ↓ ظَاهِرُهَا mean (assumed tropical:) The upper, or convex, side, or back, of the human foot, corresponding to the back of the hand, including the instep: opposed to بَطْن and بَاطِن. And ظَهْرُ اللِّسَانِ means (assumed tropical:) The upper surface of the tongue.] b20: And ظَهْرٌ also signifies (tropical:) A way by land. (S, M, O, Msb, K.) This expression is used when there is a way by land and a way by sea. (M.) You say, سَارُوا فِى طَرِيقِ الظَّهْرِ (tropical:) They journeyed by land. (A.) b21: And (assumed tropical:) An elevated tract of land or ground; as also ↓ ظَاهِرةٌ: (A:) or rugged and elevated land or ground; (JK, K;) as also ↓ ظَاهِرَةٌ: (JK:) opposed to بَطْنٌ, which signifies “ soft and plain and fine and low land or ground: ” (TA:) and ↓ ظَوَاهِرُ [pl. of. ظَاهِرَةٌ] signifies (assumed tropical:) elevated tracts of land or ground: (S, K:) you say, هَاجَتْ ظَوَاهِرُ الأَرْضِ, meaning, (assumed tropical:) the herbs, or leguminous plants, of the elevated tracts of land, or ground, dried up: (As, S, L:) and ↓ ظَاهِرٌ signifies (assumed tropical:) the higher, or highest, part of a mountain; (ISh, L, TA;) whether its exterior be plain or not: (TA:) and ↓ ظَاهِرَةٌ, the same, of anything: (L:) when you have ascended upon the ظَهْر of a mountain, you are upon its ظَاهِرَة. (TA.) b22: سَالَ وَادِيهِمْ ظَهْرًا means (assumed tropical:) Their valley flowed with the rain of their own land: opposed to دُرْءًا, meaning, “from other rain: ” (IAar, O, K: *) or the former signifies their valley flowed with its own rain: and the latter, “with other than its own rain: ” (TA:) and some say ↓ ظُهْرًا, which Az thinks the better form. (O, TA.) b23: [Hence, probably,] أَصَبْتُ مِنْهُ مَطَرَ ظَهْرٍ (assumed tropical:) I obtained from him, or it, much good. (Sgh, O, K.) b24: And another signification of ظَهْرٌ is What is absent, or hidden, or concealed, from one. (O, K.) b25: It is sometimes prefixed to another noun to give plainness and force to the expression; as in ظَهْرُ الغَيْبِ and ظَهْرُ القَلْبِ, meaning نَفْسُ الغَيْبِ and نَفْسُ القَلْبِ: (Msb:) or it is redundant in these instances. (Mgh.) Lebeed says, describing a [wild] cow going about after a beast of prey that had eaten her young one, وَتَسَمَّعَتْ رِزَّ الأَنِيسِ فَرَاعَهَا عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ وَالأَنِيسُ سَقَامُهَا [And she heard the sound of man, and it frightened her, from a place that concealed what was in it; for man is her malady; i. e., a cause of pain and trouble and death to her]: (TA:) meaning, she heard the sound of the hunters, &c. (TA in art. غيب.) And you say, تَنَاوَلَهُ بِظَهْرِ الغَيْبِ بِمَا يَسُوؤُهُ He carped at him behind the back, or in absence, by saying what would grieve him. (TA in art. غيب.) And تَكَلَّمْتُ بِهِ عَنْ ظَهْرِ الغَيْبِ (A, O) or عن ظَهْرِ غَيْبٍ (TA) [app., (tropical:) I spoke it by memory; in the absence of a book or the like; as one says in modern Arabic, عَلَى الغَائِب. See also غَيْبٌ.] And قَرَأَهُ عَنْ ظَهْرِ القَلْبِ (tropical:) He recited it by heart, or memory; without book: (L, K: [in the latter, مِنْ is put in the place of عَنْ; but the right reading is that in the L: and in the CK is an omission here, to be supplied by the insertion of وَقَرَأَهُ:]) and ↓ قرأه ظَاهِرًا and قرأه عَلَى

ظَهْرِ لِسَانِهِ [signify the same]. (K.) And حَمَلَ القُرْآنَ عَلَى ظَهْرِ لِسَانِهِ like حَفِظَهُ عَلَى ظَهْرِ قَلْبِهِ (tropical:) [He knew the Kur-án by heart]. (A, * O, TA.) b26: One says also, فُلَانٌ يَأْكُلُ عَلَى ظَهْرِ يَدِ فُلَانٍ (tropical:) Such a one eats at the expense of such a one. (A, O, K. *) And in like manner, الفُقَرَآءُ يَأْكُلُونَ عَلَى ظَهْرِ أَيْدِى النَّاسِ (tropical:) The poor eat at the expense of the people. (A, TA.) And أَعْطَاهُ عَنْ ظَهْرِ يَدٍ (tropical:) He gave him originally; without compensation. (O, * K; but in some copies of the K we find مِنْ in the place of عَنْ.) It is said [in a trad.], أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى (tropical:) The most excellent of alms is that which is [derived] from competence; ظهر: (Msb:) or simply عَنْ غِنًى, the word ظهر being here redundant: (Mgh:) or from manifest competence upon which one relies, and in which he seeks aid against calamities, or afflictions: or from what remains after fight: (Msb:) or from superfluous property. (TA.) A2: See also ظَهِيرٌ

A3: قِدْرُ ظَهْرٍ means (assumed tropical:) An old cooking-pot: (O, K: *) pl. قُدُورُ ظُهُورٍ: (O:) as though, because of its oldness, it were thrown behind the back. (TA.) ظُهْرٌ Midday, or noon: (IAth, TA:) or the time when the sun declines from the meridian: (Msb, * K, * O, * TA:) or [the time immediately] after the declining of the sun: (S, Mgh:) masc. and fem.; unless when the word صَلَاة is prefixed to it, in which case it is fem. only: (Msb:) [pl. أَظْهَارٌ. See also ظَهِيرَةٌ.] صَلَاةُ الظُّهْرِ means The prayer [i. e. the divinely-ordained prayer] of midday, or noon: (IAth, TA:) or of the time after the declining of the sun. (S, O.) In the phrases أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ [Defer ye the prayer of midday until the cooler time of day] and صَلَّى الظُّهْرَ [He performed the prayer of midday], the prefixed noun (صَلَاة) is suppressed. (Mgh.) A2: سَالَ وَادِيهِمْ ظُهْرًا: see ظَهْرٌ, last quarter.

ظَهِرٌ, (S,) or ↓ ظَهِيرٌ, (K,) [the former agreeable with analogy, being derived from ظَهِرَ,] A man (S,) having a complaint of the back: (S, K:) or having a pain in the back: as also ↓ مَظْهُورٌ. (O, TA.) ظُهْرَةٌ: see ظَهِيرٌ, in three places.

A2: Also The tortoise. (O, K.) ظِهْرَةٌ: see ظَهِيرٌ, in six places.

ظَهَرَةٌ The goods, or furniture and utensils, of a house or tent; (IAar, S, O, K, TA;) as also أَهَرَةٌ: (IAar, TA:) or the former signifies the exterior of a house, or tent; and the latter, the “ interior thereof. ” (Th, TA.) b2: And Abundance of مَال [i. e. property, or cattle]. (TA.) A2: See also ظَهِيرٌ.

ظِهْرِىٌّ A camel prepared for future need; (T, S, O, K;) taken, by way of precaution, to bear the burden of any camel that may happen to fail in a journey: sometimes two or more unladen camels are taken for this purpose: some say that such a camel is thus called because its owner puts it behind his back, not riding it nor putting any burden upon it: (T, TA:) the word appears to be an irreg. rel. n. from ظَهْرٌ: (ISd, TA:) pl. ظَهَارِىٌّ, imperfectly decl., because the rel. ى

retains its place in the sing. [inseparably; there being no such word as ظِهْر: but if it be a rel. n., this pl. is irreg., like مَهَارِىٌّ]. (S, O, K.) b2: See ظَهْرٌ, first quarter, in five places, for examples of ظِهْرِىٌّ and ظِهْرِيَّةٌ used tropically.

ظُهْرَان [app. ظُهْرَانٌ (which is also a pl. of ظَهْرٌ used in several senses), or, perhaps ظُهْرَانِ, as having a dual meaning,] The upper, thick, pair of wings of the locust. (AHn, TA.) b2: [See also ظَهْرٌ.]

بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ, and ظَهْرَانَيْهِ, and الظَّهْرَانَيْنِ, &c.: see ظَهْرٌ, former half, in five places.

ظَهَارٌ The exterior (K, TA) and elevated (TA) part of a [stony tract such as is called] حَرَّة. (K, TA.) ظُهَارٌ Pain in the back. (Az, O, TA.) A2: See also ظَهْرٌ, third quarter, in two places.

ظَهِيرٌ: see ظَاهِرٌ.

A2: Also An aider, or assistant; (S, A, O, Msb, K;) and so ↓ ظِهْرَةٌ (S, K) and ↓ ظُهْرَةٌ: (K:) [in one place, in the K, ظِهْرَةٌ is expl. by عَوْن; but by this is meant, as will be seen below, the same as is meant by مُعِين, by which all the three words are expl. in another place in the K, as well as in the S &c.:] and aiders, or assistants; (S, Msb;) as also ↓ ظِهْرَةٌ and ↓ ظُهْرَةٌ and ↓ ظَهْرٌ: (TA:) the pl. of ظَهِيرٌ is ظُهَرَآءُ. (O.) It is said in the Kur [xxv. 57], وَكَانَ الكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا And the unbeliever is an aider of the enemies of God [against his Lord]. (Ibn-'Arafeh.) You say also, فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ ↓ ظِهْرَتِى Such a one is my aider (عَوْن) against such a one: and عَلَى هٰذَا ↓ أَنَا ظِهْرَتُكَ الأَمْرِ I am thine aider against this thing, or affair. (S, O.) And it is also said in the Kur [lxvi. 4], وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ ظَهِيرٌ [And the angels after that will be his aiders]: and instance of ظهير in a pl. sense: (S, O, Msb:) for words of the measures فَعُولٌ and فَعِيلٌ are sometimes masc. and fem. [and sing.] and pl. (S.) You also say, ↓ جَآءَ فُلَانٌ فِى ظِهْرَتِهِ, (S, A, K,) and ↓ ظُهْرَتِهِ, (A, K,) and ↓ ظَهَرَتِهِ, and ↓ ظَاهِرَتِهِ, (K,) Such a one came among his people, (S,) or kinsfolk, (K,) and those who performed his affairs for him, (S, A,) i. e., his aiders, or assistants. (A.) And وَاحِدَةٍ ↓ هُمْ فِى ظِهْرَةٍ They aid one another against the enemies. (TA.) b2: Also Strong in the back; (K;) sound therein: (Lth:) and so ↓ مُظَهَّرٌ: (S, O, K:) applied to a man: (S:) or hard and strong; whether in the back or any other part is not said: (TA:) in this sense, (TA,) or as signifying strong, (S, O,) applied to a camel: fem. with ة. (S, O, TA.) b3: Also A camel whose back is not used, on account of galls, or sores, upon it: or unsound in the back by reason of galls, or sores, or from some other cause. (Th.) Thus it has two contr. significations. (TA.) A3: See also ظَهِرٌ.

ظِهَارَةٌ [The facing, or outer covering, or] what is uppermost, (TA,) what is apparent (Msb, TA) to the eye, (Msb,) not next the body, of a garment; (TA;) and in like manner, what is uppermost and apparent, not next the ground, of a carpet; (TA;) as also ↓ ظَاهِرَةٌ: (JK:) contr. of بِطَانَةٌ: (S, O, Msb, K:) pl. ظَهَائِرُ. (TA.) ظَهِيرَةٌ The point of midday: (M, A, K:) or only in summer: (M, K:) or i. q. هَاجِرَةٌ [i. e. midday in summer or when the heat is vehement: or the period from a little before, to a little after, midday in summer: or midday, when the sun declines from the meridian, at the ظُهْر: or from its declining until the عَصْر]: (S, O, TA:) or the هَاجِرَة, which is when the sun declines from the meridian: (Msb:) or the vehement heat of midday: (IAth, TA:) or i. q. ظُهْرٌ [q. v.]: (Az, TA:) pl. ظَهَائِرُ. (TA.) You say, أَتْيْتُهُ حَدَّ الظَّهِيرَةِ [I came to him at the point of midday in summer; &c.]: and حِينَ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ [when the sun had become high, and the shade had almost disappeared: so expl. in art. قوم]. (S, O.) and أَبْرِدْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرَةِ Stay thou until the middayheat shall have become assuaged, and the air be cool. (L in art. فيح.) And hence, in a trad. of 'Omar, when a man came to him complaining of gout in the feet, he said, كَذَبَتْكَ الظَّهَائِرُ, meaning Take thou to walking during the heat of the middays in summer. (TA.) ظُهَارِيَّةٌ One of the modes of seizing [and throwing down] in wrestling: or i. q. شَغْزَبِيَّةٌ: (K:) the twisting one's leg with the leg of another in the manner that is termed شَغْزَبِيَّة, and so throwing him down: one says, أَخَذَهُ الظُّهَارِيَّةَ and الشَّغْزَبِيَّةَ [He seized him and threw him down by the trick above described]: both signify the same: (ISh, O:) or ظُهَارِيَّةٌ signifies the throwing one down upon the back. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: And (hence, as being likened thereto, TA) (tropical:) A certain mode, or manner, of compressing, or coïtus. (O, K, TA.) b3: And أَوْثَقَهُ الظُّهَارِيَّةَ He bound his hands behind his back. (Ibn-Buzurj, O, K, TA.) ظَاهِرٌ [Outward, exterior, external, extrinsic, or exoteric: and hence, appearing, apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, conspicuous, ostensible, plain, or evident: in all these senses] contr. of بَاطِنٌ: (S, K, TA:) and so ↓ ظَهِيرٌ. (TA.) [Hence, ظَاهِرًا Outwardly, &c.: and apparently; &c.: and فِى الظَّاهِرِ in appearance. And الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَا It appears, or it seems, or what seems to be the case is, that it is so, or thus. And ظَاهِرُ كَذَا for ظَاهِرٌ فِيهِ كَذَا, meaning A person, or thing, in whom, or in which, such a quality is apparent, or manifest, &c.: see an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. طعن.] See also مُظْهَرٌ. b2: [Hence also,] عَيْنٌ ظَاهِرَةٌ A prominent eye; (S, O, K, TA;) that fills its cavity. (TA.) b3: And هٰذَا

أَمْرٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهُ (tropical:) This is a thing, or an affair, of which the disgrace is remote from thee: (S, TA:) or does not cleave to thee. (TA.) and هٰذَا عَيْبٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ (tropical:) This is a vice, or fault, that does not cleave to thee. (A.) A poet says, (namely, Kutheiyir, accord. to a copy of the S, or Aboo-Dhu-eyb, TA,) وَعَيَّرَهَا الوَاشُونَ أَنِّى أُحِبُّهَا وَتِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا (tropical:) [And the slanderers taunted her with the fact of my loving her; but that is a fault of which the disgrace is remote from thee]. (S, TA.) b4: [الظَّاهِرُ also signifies The outside, or exterior, of a thing. You say, نَزَلَ ظَاهِرَ المَدِينَةِ He alighted, or took up his abode, outside the city: comp. ظَاهِرَةٌ. Hence,] ظَاهِرُ الكَفِّ and ظَاهِرُ القَدَمِ; and another signification of ظَاهِرٌ: for all of which see ظَهْرٌ, third quarter. b5: [Also The external, outward, or extrinsic, state, condition, or circumstances, of a man: and the outward, or apparent, character, or disposition of the mind: opposed to البَاطِنُ.] b6: One says also, فُلَانٌ ظَاهِرٌ عَلَى فُلَانٍ Such a one has the ascendancy, or mastery, over such a one; is conqueror of him, or victorious over him. (TA.) And هٰذَا أَمْرٌ ظَاهِرٌ بِكَ This is a thing, or an affair, that overcomes, or overpowers, thee. (TA.) And هٰذَا أَمْرٌ

أَنْتَ بِهِ ظَاهِرٌ This is an affair which thou hast power to do. (TA.) [And هُوَ ظَاهِرٌ عَلَى كَذَا He is a conqueror, a winner, an achiever, or an attainer, of such a thing: see an ex. voce غَرَبٌ, near the end.] And الظَّاهِرُ is one of the names of God, meaning The Ascendant, or Predominant, over all things: or, as some say, He who is known -by inference of the mind from what appears to mankind of the effects of his actions and his attributes. (IAth, TA.) b7: حَاجَتُهُ عِنْدَكَ ظَاهِرَةٌ means (tropical:) His want is in thine estimation [an object of contempt, or neglect, as though] cast behind the back. (O, * TA.) b8: قَرَأَهُ ظَاهِرًا: see ظَهْرٌ, towards the end of the paragraph.

A2: شَآءٌ ظَوَاهِرُ Sheep, or goats, that come to the water every day at noon. (TA.) ظَاهِرَةٌ as a subst.; and its pl. ظَوَاهِرُ: see ظَهْرٌ, in four places, in the third quarter of the paragraph. [Hence,] قُرَيْشُ الظَّوَاهِرِ Those, of Kureysh, that dwell in the exterior of Mekkeh, (O,) upon the mountains thereof, (K, * TA,) or upon the higher parts of Mekkeh: (TA:) those who dwell in the lower parts are called قُرَيْشُ البِطَاحِ; (O, * TA;) and these are the more honourable, (O, TA, *) because they are neighbours of the House of God. (O.) b2: See also ظِهَارَةٌ.

A2: And see ظَهِيرٌ.

A3: Also The coming of camels, (S, O, K, TA,) and of sheep or goats, (TA,) to the water every day, at noon. (S, O, K, TA.) One says, of camels, [and of sheep or goats,] تَرِدُ الظَّاهِرَةَ [They come to the water every day, at noon]: and Sh says that they return from the water at the عَصْر. (TA.) And شَرِبَ الفَرَسُ ظَاهِرَةً The horse drank every day, at noon. (TA.) ظَاهِرَةُ الغِبِّ [The coming to the water at noon on alternate days] is for sheep or goats; scarcely ever, or never, for camels; and is a little shorter [in the interval] than what is called [simply] الغِبُّ. (O, TA.) مَظْهَرٌ i. q. مَصْعَدٌ [i. e. A place of ascent, or a place to which one ascends]; (O, K; in some copies of the latter of which, both words are erroneously written with damm to the م; TA;) and دَرَجَةٌ [as meaning a degree, grade, rank, condition, or station, or an exalted, or a high, grade, &c.]: (O:) used by En-Nábighah ElJaadee as meaning Paradise. (O, TA.) مُظْهَرٌ Made apparent, &c. b2: And hence, as also ↓ ظَاهِرٌ, but the former more commonly, applied to a noun, Explicit; and, elliptically, an explicit noun; opposed to مُضْمَرٌ and ضَمِيرٌ (a concealed noun, i. e. a pronoun); and to مُبْهَمٌ (a noun of vague signification).]

مُظْهِرٌ Possessing camels for riding or for carrying goods: pl. مُظْهِرُونَ. (S, * K, * TA.) A2: and A camel made to sweat by the ظَهِيرَة [or vehement heat of midday in summer]. (Sgh, K, TA.) and accord. to As, one says, ↓ أَتَانَا فُلَانٌ مُظَهِّرًا, meaning Such a one came to us in the time of the ظَهِيرَة [or midday in summer, &c.]: but accord. to A 'Obeyd, others say مُظْهِرًا, without teshdeed; and this is the proper form: (S) or both mean, in the time of the ظُهْر. (O.) مُظَهَّرٌ: see ظَهِيرٌ, near the end of the paragraph.

مُظَهِّرٌ: see مُظْهِرٌ.

مُظْهُورٌ pass. part. n. of ظَهَرَ [q. v.]. b2: See also ظَهِرٌ. Quasi ظور 3 ظَاوِرْ, occurring in a trad. for ظَائِرْ: see 3 in art. ظأر.

ظهر: الظَّهْر من كل شيء: خِلافُ البَطْن. والظَّهْر من الإِنسان: من

لَدُن مُؤخَّرِ الكاهل إِلى أَدنى العجز عند آخره، مذكر لا غير، صرح بذلك

اللحياني، وهو من الأَسماء التي وُضِعَت مَوْضِعَ الظروف، والجمع أَظْهُرٌ

وظُهور وظُهْرانٌ. أَبو الهيثم: الظَّهْرُ سِتُّ فقارات، والكاهلُ

والكَتَِدُ ستُّ فقارات، وهما بين الكتفين، وفي الرَّقبَة ست فقارات؛ قال أَبو

الهيثم: الظَّهْر الذي هو ست فِقَرٍ يكْتَنِفُها المَتْنانِ، قال

الأَزهري: هذا في البعير؛ وفي حديث الخيل: ولم يَنْسَ حقَّ الله في رِقابِها

ولا ظُهورها؛ قال ابن الأَثير: حَقُّ الظهورِ أَن يَحْمِلَ عليها

مُنْقَطِعاً أَو يُجاهدَ عليها؛ ومنه الحديث الآخر: ومِنْ حَقِّها إِفْقارُ

ظَهْرِها. وقَلَّبَ الأَمرَ ظَهْراً لِبَطْنٍ: أَنْعَمَ تَدْبِيرَه، وكذلك يقول

المُدَبِّرُ للأَمر. وقَلَّبَ فلان أَمْره ظهراً لِبَطْنٍ وظهرَه

لِبَطْنه وظهرَه لِلْبَطْنِ؛ قال الفرزدق:

كيف تراني قالباً مِجَنّي،

أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه لِلْبَطْنِ

وإِنما اختار الفرزدق ههنا لِلْبَطْنِ على قوله لِبَطْنٍ لأَن قوله

ظَهْرَه معرفة، فأَراد أَن يعطف عليه معرفة مثله، وإِن اختلف وجه التعريف؛

قال سيبويه: هذا باب من الفعل يُبْدَل فيه الآخر من الأَول يَجْرِي على

الاسم كما يَجْرِي أَجْمعون على الاسم، ويُنْصَبُ بالفعل لأَنه مفعول،

فالبدل أَن يقول: ضُرب عبدُالله ظَهرهُ وبَطنُه، وضُرِبَ زَيدٌ الظهرُ

والبطنُ، وقُلِبَ عمرو ظَهْرُه وبطنُه، فهذا كله على البدل؛ قال: وإِن شئت كان

على الاسم بمنزلة أَجمعين، يقول: يصير الظهر والبطن توكيداً لعبدالله كما

يصير أَجمعون توكيداً للقوم، كأَنك قلت: ضُرِبَ كُلّه؛ قال: وإِن شئت

نصبت فقلت ضُرِب زيدٌ الظَّهرَ والبطنَ، قال: ولكنهم أَجازوا هذا كما

أَجازوا دخلت البيتَ، وإِنما معناه دخلت في البيت والعامل فيه الفعل، قال: وليس

المنتصبُ ههنا بمنزلة الظروف لأَنك لو قلت: هو ظَهْرَه وبطَنْهَ وأَنت

تعني شيئاً على ظهره لم يجز، ولم يجيزوه في غير الظَّهْر والبَطْن

والسَّهْل والجَبَلِ، كما لم يجز دخلتُ عبدَالله، وكما لم يجز حذف حرف الجر

إِلاَّ في أَماكن مثل دخلت البيتَ، واختص قولهم الظهرَ والبطنَ والسهلَ

والجبلَ بهذا، كما أَن لَدُنْ مع غُدْوَةٍ لها حال ليست في غيرها من الأَسماء.

وقوله، صلى الله عليه وسلم: ما نزول من القرآن آية إِلاَّ لها ظَهْرٌ

بَطْنٌ ولكل حَرْفٍ حَدٌّ ولكل حَدّ مُطَّلَعٌ؛ قال أَبو عبيد: قال بعضهم

الظهر لفظ القرآن والبطن تأْويله، وقيل: الظهر الحديث والخبر، والبطن ما

فيه من الوعظ والتحذير والتنبيه، والمُطَّلَعُ مَأْتى الحد ومَصْعَدُه،

أَي قد عمل بها قوم أَو سيعملون؛ وقيل في تفسير قوله لها ظَهْرٌ وبَطْن

قيل: ظهرها لفظها وبطنها معناها وقيل: أَراد بالظهر ما ظهر تأْويله وعرف

معناه، وبالبطن ما بَطَنَ تفسيره، وقيل: قِصَصُه في الظاهر أَخبار وفي

الباطن عَبْرَةٌ وتنبيه وتحذير، وقيل: أَراد بالظهر التلاوة وبالبطن التفهم

والتعلم. والمُظَهَّرُ، بفتح الهاء مشددة: الرجل الشديد الظهر. وظَهَره

يَطْهَرُه ظَهْراً: ضرب ظَهْره. وظَهِرَ ظَهَراً: اشتكى ظَهْره. ورجل

ظَهِيرٌ: يشتكي ظَهْرَه. والظَّهَرُ: مصدر قولك ظَهِرَ الرجل، بالكسر، إِذا

اشتكى ظَهْره. الأَزهري: الظُّهارُ وجع الظَّهْرِ، ورجل مَظْهُورٌ.

وظَهَرْتُ فلاناً: أَصبت ظَهْره. وبعير ظَهِير: لا يُنْتَفَع بظَهْره من

الدَّبَرِ، وقيل: هو الفاسد الظَّهْر من دَبَرٍ أَو غيره؛ قال ابن سيده: رواه

ثعلب. ورجل ظَهيرٌ ومُظَهَّرٌ: قويُّ الظَّهْرِ ورجل مُصَدَّر: شديد

الصَّدْر، ومَصْدُور: يشتكي صَدْرَه؛ وقيل: هو الصُّلْبُ الشديد من غير أَن

يُعَيَّن منه ظَهْرٌ ولا غيره، وقد ظَهَرَ ظَهَارَةً. ورجل خفيف الظَّهْر:

قليل العيال، وثقيل الظهر كثير العيال، وكلاهما على المَثَل. وأَكَل الرجُل

أَكْلَةً ظَهَرَ منها ظَهْرَةً أَي سَمِنَ منها. قال: وأَكل أَكْلَةً

إِن أَصبح منها لناتياً، ولقد نَتَوْتُ من أَكلة أَكلتها؛ يقول: سَمِنْتُ

منها. وفي الحديث: خَيْرُ الصدقة ما كان عن ظَهْرِ غِنى أَي ما كان

عَفْواً قد فَضَلَ عن غنًى، وقيل: أَراد ما فَضَلَ عن العِيَال؛ والظَّهْرُ قد

يزاد في مثل هذا إِشباعاً للكلام وتمكيناً كأَنَّ صدقته إِلى ظَهْرٍ

قَويٍّ من المال. قال مَعْمَرٌ: قلتُ لأَيُّوبَ ما كان عن ظَهْرِ غِنًى، ما

ظَهْرُ غِنًى؟ قال أَيوب: ما كان عن فَضْلِ عيال. وفي حديث طلحة: ما

رأَيتُ أَحداً أَعطى لجَزِيلٍ عن ظَهْرِ يَدٍ من طَلْحَةَ، قيل: عن ظهر يَدٍ

ابْتدَاءً من غير مكافأَة. وفلانٌ يأْكل عن ظَهْرِ يد فُلانٍ إِذا كان هو

يُنْفِقُ عليه. والفُقَراء يأْكلون عن ظَهْرِ أَيدي الناس.

قال الفراء: العرب تقول: هذا ظَهْرُ السماء وهذا بَطْنُ السَّمَاءِ

لظاهرها الذي تراه. قال الأَزهري: وهذا جاء في الشيء ذي الوجهين الذي ظَهْرُه

كَبَطْنه، كالحائط القائم لما وَلِيَك يقال بطنُه، ولما وَلِيَ غَيْرَك

ظَهْرُه. فأَما ظِهارَة الثوب وبِطانَتُه، فالبطانَةُ ما وَلِيَ منه

الجسدَ وكان داخلاً، والظِّهارَةُ ما علا وظَهَرَ ولم يَل الجسدَ؛ وكذلك

ظِهارَة البِسَاطِ؛ وبطانته مما يلي الأَرضَ. ويقال: ظَهَرْتُ الثوبَ إِذا

جعلتَ له ظِهَارَة وبَطَنْتُه إذا جعلتَ له بِطانَةً، وجمع الظِّهارَة

ظَهَائِر، وجمع البِطَانَةَ بَطَائِنُ والظِّهَارَةُ، بالكسر: نقيض البِطانة.

وَظَهَرْتُ البيت: عَلَوْتُه. وأَظْهَرْتُ بفلان: أَعليت به. وتظاهر

القومُ: تَدابَرُوا كأَنه ولَّى كُلُّ واحد منهم ظَهْرَه إِلى صاحبه.

وأَقْرانُ الظَّهْرِ: الذين يجيئونك من ورائك أَو من وراء ظَهْرِك في الحرب،

مأْخوذ من الظَّهْرِ؛ قال أَبو خِراشٍ:

لكانَ جَمِيلٌ أَسْوَأَ الناسِ تِلَّةً،

ولكنّ أَقْرانَ الظُّهُورِ مَقاتِلُ

الأَصمعي: فلان قِرْنُ الظَّهْر، وهو الذي يأْتيه من ورائه ولا يعلم؛

قال ذلك ابن الأَعرابي، وأَنشد:

فلو كان قِرْني واحداً لكُفِيتُه،

ولكنَّ أَقْرانَ الظُّهُورِ مِقاتِلُ

وروي ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده:

فلو أَنَّهُمْ كانوا لقُونا بِمثْلِنَا،

ولَكنَّ أَقْرانَ الظُّهورِ مُغالِبُ

قال: أَقران الظهور أَن يتظاهروا عليه، إِذا جاء اثنان وأَنت واحد

غلباك. وشَدَّه الظُّهاريَّةَ إِذا شَدَّه إِلى خَلْف، وهو من الظَّهْر. ابن

بُزُرج. أَوْثَقَهُ الظُّهارِيَّة أَي كَتَّفَه.

والظَّهْرُ: الرِّكابُ التي تحمل الأَثقال في السفر لحملها إِياها على

ظُهُورها. وبنو فلان مُظْهِرون إِذا كان لهم ظَهْر يَنْقُلُون عليه، كما

يقال مُنْجِبُون إِذا كانوا أَصحاب نَجائِبَ. وفي حديث عَرْفَجَة: فتناول

السيف من الظَّهْر فَحذَفَهُ به؛ الظَّهْر: الإِبل التي يحمل عليها

ويركب. يقال: عند فلان ظَهْر أَي إِبل؛ ومنه الحديث: أَتأْذن لنا في نَحْر

ظَهْرنا؟ أَي إبلنا التي نركبها؛ وتُجْمَعُ على ظُهْران، بالضم؛ ومنه

الحديث: فجعل رجالٌ يستأْذنونه في ظُهْرانهم في عُلْوِ المدينة. وفلانٌ على

ظَهْرٍ أَي مُزْمِعٌ للسفر غير مطمئن كأَنه قد رَكِبَ ظَهْراً لذلك؛ قال يصف

أَمواتاً:

ولو يَسْتَطِيعُون الرَّواحَ، تَرَوَّحُوا

معي، أَو غَدَوْا في المُصْبِحِين على ظَهْرِ

والبعير الظَّهْرِيُّ، بالكسر: هو العُدَّة للحاجة إِن احتيج إِليه، نسب

إِلى الظَّهْر نَسَباً على غير قياس. يقال: اتَّخِذْ معك بعيراً أَو

بعيرين ظِهْرِيَّيْنِ أَي عُدَّةً، والجمع ظَهارِيُّ وظَهَارِيُّ، وفي

الصحاح: ظَهِارِيُّ غير مصروف لأَن ياء النسبة ثابتة في الواحد. وبَعير

ظَهِيرٌ بَيِّنُ الظَّهارَة إِذا كان شديداً قويّاً، وناقة ظهيره. وقال الليث:

الظَّهِيرُ من الإِبل القوي الظَّهْر صحيحه، والفعل ظَهَرَ ظَهارَةً. وفي

الحديث: فَعَمَدَ إِلى بعير ظَهِير فأَمَرَ به فَرُحِلَ، يعني شديد

الظهر قويّاً على الرِّحْلَةِ، وهو منسوب إِلى الظَّهْرِ؛ وقد ظَهَّر به

واسْتَظَهْرَهُ.

وظَهَرَ بحاجةِ وظَهَرَّها وأَظْهَرها: جعلها بظَهْرٍ واستخف بها ولم

يَخِفَّ لها، ومعنى هذا الكلام أَنه جعل حاجته وراء ظَهْرِه تهاوناً بها

كأَنه أَزالها ولم يلتفت إِليها. وجعلها ظِهْرِيَّةً أَي خَلْفَ ظَهْر،

كقوله تعالى: فَنَبذُوه ورَاء ظُهُورِهم، بخلاف قولهم وَاجَهَ إِرادَتَهُ

إِذا أَقْبَلَ عليها بقضائها، وجَعَلَ حاجَتَه بظَهْرٍ كذلك؛ قال

الفرزدق:تَمِيمُ بنَ قَيْسٍ لا تَمُونَنَّ حاجَتِي

بظَهْرٍ، فلا يَعْيا عَليَّ جَوابُها

والظِّهْرِيُّ: الذي تَجْعَلُه بظَهْر أَي تنساه.

والظِّهْرِيُّ: الذي تَنْساه وتَغْفُلُ عنه؛ ومنه قوله: واتَّخَذْتَمُوه

وراءكم ظِهْرِيّاً؛ أَي لم تَلْتَفِتوا إِليه. ابن سيده: واتخذ حاجته

ظِهْرِيّاً اسْتَهان بها كأَنه نَسَبها إِلى الظَّهْر، على غير قياس، كما

قالوا في النسب إِلى البَصْرَة بِصْريُّ. وفي حديث علي، عليه السلام:

اتَّخَذْتُموه وَرَاءَكم ظِهْرِيّاً حت شُنَّتْ عليكم الغاراتُ أَي جعلتموه

وراء ظهوركم، قال: وكسر الظاء من تغييرات النَّسَب؛ وقال ثعلب في قوله

تعالى: واتخذتموه وراءكم ظِهْرِيّاً: نَبَذْتُمْ ذكر الله وراء ظهوركم؛ وقال

الفراء: يقول تركتم أَمر الله وراء ظهوركم، يقول شعيب، عليه السلام:

عَظَّمْتُمْ أَمْرَ رَهْطي وتركتم تعظيم الله وخوفه. وقال في أَثناء

الترجمة: أَي واتخذتم الرهط وراءكم ظِهْرِيّاً تَسْتَظْهِرُون بع عليَّ، وذلك لا

ينجيكم من الله تعالى. يقال: اتخذ بعيراً ظِهْرِيّاً أَي عُدَّةً. ويقال

للشيء الذي لا يُعْنَى به: قد جعلت هذا الأَمر بظَهْرٍ ورَميته بظَهْرٍ.

وقولهم. ولا تجعل حاجتي بظَهْر أَي لا تَنْسَها. وحاجتُه عندك ظاهرةٌ

أَي مُطَّرَحَة وراء الظَّهْرِ. وأَظْهَرَ بحاجته واظَّهَرَ: جعلها وراء

ظَهْرِه، أَصله اظْتَهر. أَبو عبيدة: جعلت حاجته بظَهْرٍ أَي يظَهْرِي

خَلْفِي؛ ومنه قوله: واتخذتموه وراءكم ظِهْرِيّاً، وهو استهانتك بحاجة الرجل.

وجعلني بظَهْرٍ أَي طرحني. وظَهَرَ به وعليه يَظْهَرُ: قَوِيَ. وفي

التنزيل العزيز: أَو الطِّفْل الذين لم يَظْهَروا على عَوْراتِ النساء؛ أَي

لم يبلغوا أَن يطيقوا إِتيانَ النساء؛ وقوله:

خَلَّفْتَنا بين قَوْمَ يَظْهَرُون بنا،

أَموالُهُمْ عازِبٌ عنا ومَشْغُولُ

هو من ذلك؛ قال ابن سيده: وقد يكون من قولك ظَهَرَ به إِذا جعله وراءه،

قال: وليس بقوي، وأَراد منها عازب ومنها مشغول، وكل ذلك راجع إِلى معنى

الظَّهْر. وأَما قوله عز وجل: ولا يُبْدِينَ زِينتهنَّ إِلاَّ ما ظهر

منها؛ روي الأَزهري عن ابن عباس قال: الكَفُّ والخاتَمُ والوَجْهُ، وقالت

عائشة: الزينة الظاهرة القُلْبُ والفَتَخة، وقال ابن مسعود: الزينة الظاهرة

الثياب. والظَّهْرُ: طريق البَرِّ. ابن سيده: وطريق الظَّهْره طريق

البَرِّ، وذلك حين يكون فيه مَسْلَك في البر ومسلك في البحر. والظَّهْرُ من

الأَرض: ما غلظ وارتفع، والبطن ما لانَ منها وسَهُلَ ورَقَّ واطْمأَنَّ.

وسال الوادي ظَهْراً إذا سال بمَطَرِ نفسه، فإن سال بمطر غيره قيل: سال

دُرْأً؛ وقال مرة: سال الوادي ظُهْراً كقولك ظَهْراً؛ قال الأَزهري:

وأَحْسِبُ الظُّهْر، بالضم، أَجْودَ لأَنه أَنشد:

ولو دَرَى أَنَّ ما جاهَرتَني ظُهُراً،

ما عُدْتُ ما لأْلأَتْ أَذنابَها الفُؤَرُ

وظَهَرت الطيرُ من بلد كذا إِلى بلد كذا: انحدرت منه إِليه، وخص أَبو

حنيفة به النَّسْرَ فقال يَذْكُر النُّسُورَ: إِذا كان آخر الشتاء ظَهَرَتْ

إِلى نَجْدٍ تَتَحيَّنُ نِتاجَ الغنم فتأْكل أَشْلاءَها. وفي كتاب عمر،

رضي الله عنه، إِلى أَبي عُبيدة: فاظْهَرْ بمن معك من المسلمين إِليها

يعني إِلى أَرض ذكرها، أَي أَخْرُجُ بهم إِلى ظاهرها وأَبْرِزْهم. وفي حديث

عائشة: كان يصلي العَصْر في حُجْرتي قبل أَن تظهر، تعني الشمس، أَي تعلو

السَّطْحَ، وفي رواية: ولم تَظْهَر الشمسُ بَعْدُ من حُجْرتها أَي لم

ترتفع ولم تخرج إِلى ظَهْرها؛ ومنه قوله:

وإِنا لَنَرْجُو فَوْقَ ذلك مَظْهَرا

يعني مَصْعَداً.

والظاهِرُ: خلاف الباطن؛ ظَهَرَ يَظْهَرُ ظُهُوراً، فهو ظاهر وظهِير؛

قال أَبو ذؤيب:

فإِنَّ بَنِي لِحْيَانَ، إِمَّا ذَكَرْتُهُم،

ثَناهُمْ، إِذا أَخْنَى اللِّئامُ، ظَهِيرُ

ويروى طهير، بالطاء المهملة. وقوله تعالى: وذَروا ظاهِرَ الإِثم

وباطِنَه؛ قيل: ظاهره المُخالَّةُ على جهة الرِّيبَةِ، وباطنه الزنا؛ قال

الزجاج: والذي يدل عليه الكلام، والله أَعلم، أَن المعنى اتركوا الإِثم ظَهْراً

وبَطْناً أَي لا تَقْرَبُوا ما حرم الله جَهْراً ولا سرّاً. والظاهرُ:

من أَسماء الله عز وجل؛ وفي التنزيل العزيز: هو الأَوّل والآخر والظاهر

والباطن؛ قال ابن الأَثير: هو الذي ظهر فوق كل شيء وعلا عليه؛ وقيل: عُرِفَ

بطريق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أَفعاله وأَوصافه.

وهو نازل بين ظَهْرٍيْهم وظَهْرانَيْهِم، بفتح النون ولا يكسر: بين

أَظْهُرِهم. وفي الحديث: فأَقاموا بين ظَهْرانيهم وبين أَظْهرهم؛ قال ابن

الأَثير: تكررت هذه اللفظة في الحديث والمراد بها أَنهم أَقاموا بينهم على

سبيل الاستظهار والاستناد لهم، وزيدت فيه أَلف ونون مفتوحة تأْكيداً،

ومعناه أَن ظَهْراً منهم قدامه وظهراً وراءه فهو مَكْنُوف من جانبيه، ومن

جوانبه إِذا قيل بين أَظْهُرِهم، ثم كثر حتى استعمل في الإِقامة بين القوم

مطلقاً.

ولقيته بين الظَّهْرَيْنِ والظَّهْرانَيْنِ أَي في اليومين أَو الثلاثة

أَو في الأَيام، وهو من ذلك. وكل ما كان في وسط شيء ومُعْظَمِه، فهو بين

ظَهْرَيْه وظَهْرانَيْه. وهو على ظَهْرِ الإِناء أَي ممكن لك لا يحال

بينكما؛ عن ابن الأَعرابي. الأَزهري عن الفراء: فلانٌ بين ظَهْرَيْنا

وظَهْرانَيْنا وأَظهُرِنا بنعنى واحد، قال: ولا يجوز بين ظَهْرانِينا، بكسر

النون. ويقال: رأَيته بين ظَهْرانَي الليل أَي بين العشاء إِلى الفجر. قال

الفراء: أَتيته مرة بين الظَّهْرَيْنِ يوماً في الأَيام. قال: وقال أَبو

فَقْعَسٍ إِنما هو يوم بين عامين. ويقال للشيء إِذا كان في وسط شيء: هو

بين ظَهْرَيْه وظَهْرانَيْه؛ وأَنشد:

أَلَيْسَ دِعْصاً بَيْنَ ظَهْرَيْ أَوْعَسا

والظَّواهِرُ: أَشراف الأَرض. الأَصمعي: يقال هاجَتْ ظُهُورُ الأَرض

وذلك ما ارتفع منها، ومعنى هاجَتْ يَبِسَ بَقْلُــها. ويقال: هاجَتْ ظَواهِرُ

الأَرض. ابن شميل: ظاهر الجبل أَعلاه، وظاهِرَةُ كل شيء أَعلاه، استوى

أَو لم يستو ظاهره، وإِذا علوت ظَهْره فأَنت فَوْقَ ظاهِرَته؛ قال

مُهَلْهِلٌ:

وخَيْل تَكَدَّسُ بالدَّارِعِين،

كَمْشيِ الوُعُولِ على الظَّاهِره

وقال الكميت:

فَحَلَلْتَ مُعْتَلِجَ البِطا

حِ، وحَلَّ غَيْرُك بالظَّوَاهِرْ

قال خالد بن كُلْثُوم: مُعْتَلِجُ البطاح بَطْنُ مكة والبطحاء الرمل،

وذلك أَن بني هاشم وبني أُمية وسادة قريش نُزول ببطن مكة ومن كان دونهم فهم

نزول بظواهر جبالها؛ ويقال: أَراد بالظواهر أَعلى مكة. وفي الحديث ذِكر

قريشِ الظَّواهِرِ، وقال ابن الأَعرابي: قُرَيْشُ الظواهرِ الذين نزلوا

بظُهور جبال مكة، قال: وقُرَيْشُ البِطاحِ أَكرمُ وأَشرف من قريش الظواهر،

وقريش البطاح هم الذين نزلوا بطاح مكة.

والظُّهارُ: الرّيشُ. قال ابن سيده: الظُّهْرانُ الريش الذي يلي الشمس

والمَطَرَ من الجَناح، وقيل: الظُّهار، بالضم، والظُّهْران من ريش السهم

ما جعل من ظَهْر عَسِيبِ الريشة، هو الشَّقُّ الأَقْصَرُ، وهو أَجود

الريش، الواحد ظَهْرٌ، فأَما ظُهْرانٌ فعلى القياس، وأَما ظُهار فنادر؛ قال:

ونظيره عَرْقٌ وعُراقٌ ويوصف به فيقال رِيشٌ ظُهارٌ وظُهْرانٌ،

والبُطْنانُ ما كان من تحت العَسِيب، واللُّؤَامُ أَن يلتقي بَطْنُ قُذَّةٍ وظَهرُ

أُخْرَى، وهو أَجود ما يكون، فإِذا التقى بَطْنانِ أَو ظَهْرانِ، فهو

لُغابٌ ولَغْبٌ. وقال الليث: الظُّهارُ من الريش هو الذي يظهر من ريش الطائر

وهو في الجناح، قال: ويقال: الظُّهارُ جماعة واحدها ظَهْرٌ، ويجمع على

الظُّهْرانِ، وهو أَفضل ما يُراشُ به السهم فإِذا ريشَ بالبُطْنانِ فهو

عَيْبٌ، والظَّهْرُ الجانب القصير من الريش، والجمع الظُّهْرانُ،

والبُطْنان الجانب الطويل، الواحد بَطْنٌ؛ يقال: رِشْ سَهْمَك بظُهْرانٍ ولا

تَرِشْهُ ببُطْنانٍ، واحدهما ظَهْر وبَطْنٌ، مثل عَبْد وعُبْدانٍ؛ وقد ظَهَّرت

الريش السهمَ. والظَّهْرانِ: جناحا الجرادة الأَعْلَيانِ الغليظان؛ عن

أَبي حنيفة. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو زياد: للقَوْسِ ظَهْرٌ وبَطْنٌ،

فالبطن ما يلي منها الوَتَر، وظَهْرُها الآخرُ الذي ليس فيه وتَرٌ.

وظاهَرَ بين نَعْلين وثوبين: لبس أَحدهما على الآخر وذلك إِذا طارق

بينهما وطابقَ، وكذلك ظاهَرَ بينَ دِرْعَيْن، وقيل: ظاهَرَ الدرعَ لأَمَ

بعضها على بعض.

وفي الحديث: أَنه ظاهرَ بين دِرْعَيْن يوم أُحُد أَي جمع ولبس إِحداهما

فوق الأُخرى، وكأَنه من التظاهر لتعاون والتساعد؛ وقول وَرْقاء بن

زُهَير:رَأَيَتُ زُهَيْراً تحت كَلْكَلِ خالِدٍ،

فَجِئْتُ إِليه كالعَجُولِ أُبادِرُ

فَشُلَّتْ يميني يَوْمَ أَضْرِبُ خالداً،

ويَمْنَعهُ مِنَّي الحديدُ المُظاهرُ

إِنما عنى بالحديد هنا الدرع، فسمى النوع الذي هو الدرع باسم الجنس الذي

هو الحديد؛ وقال أَبو النجم:

سُبِّي الحَماةَ وادْرَهِي عليها،

ثم اقْرَعِي بالوَدّ مَنْكِبَيْها،

وظاهِري بِجَلِفٍ عليها

قال ابن سيده: هو من هذا، وقد قيل: معناه اسْتَظْهِري، قال: وليس بقوي.

واسْتَظَهْرَ به أَي استعان. وظَهَرْتُ عليه: أَعنته. وظَهَرَ عَليَّ:

أَعانني؛ كلاهما عن ثعلب. وتَظاهرُوا عليه: تعاونوا، وأَظهره الله على

عَدُوِّه. وفي التنزيل العزيز: وإن تَظَاهَرَا عليه. وظاهَرَ بعضهم بعضاً:

أَعانه، والتَّظاهُرُ: التعاوُن. وظاهَرَ فلان فلاناً: عاونه.

والمُظاهَرَة: المعاونة، وفي حديث علي، عليه السلام: أَنه بارَزَ يَوْمَ بَدْرٍ

وظاهَرَ أَي نَصَر وأَعان. والظَّهِيرُ: العَوْنُ، الواحد والجمع في ذلك

سواء، وإِنما لم يجمع ظَهِير لأَن فَعيلاً وفَعُولاً قد يستوي فيهما المذكر

والمؤُنث والجمغ، كما قال الله عز وجل: إِنَّا رسولُ رب العالمين. وفي

التنزيل العزيز: وكان الكافرُ على ربه ظَهيراً؛ يعني بالكافر الجِنْسَ،

ولذلك أَفرد؛ وفيه أَيضاً: والملائكة بعد ذلك ظهير؛ قال ابن سيده: وهذا كما

حكاه سيبويه من قولهم للجماعة: هم صَدِيقٌ وهم فَرِيقٌ؛ والظَّهِيرُ:

المُعِين. وقال الفراء في قوله عز وجل: والملائكة بعد ذلك ظهير، قال: يريد

أَعواناً فقال ظَهِير ولم يقل ظُهَراء. قال ابن سيده: ولو قال قائل إِن

الظَّهير لجبريل وصالح المؤمنين والملائكة كان صواباً، ولكن حَسُنَ أَن

يُجعَلَ الظهير للملائكة خاصة لقوله: والملائكة بعد ذلك، أَي مع نصرة هؤلاء،

ظَهيرٌ. وقال الزجاج: والملائكة بعد ذلك ظهير، في معنى ظُهَراء، أَراد:

والملائكة أَيضاً نُصَّارٌ للنبي، صلى الله عليه وسلم، أَي أَعوان النبي،

صلى الله عليه وسلم، كما قال: وحَسُنَ أُولئك رفيقاً؛ أَي رُفَقاء، فهو

مثل ظَهِير في معنى ظُهَراء، أَفرد في موضع الجمع كما أَفرده الشاعر في

قوله:

يا عاذِلاتي لا تَزِدْنَ مَلامَتِي،

إِن العَواذِلَ لَسْنَ لي بأَمِيرِ

يعني لَسْنَ لي بأُمَراء. وأَما قوله عز وجل: وكان الكافر على ربه

ظَهيراً؛ قال ابن عَرفة: أَي مُظاهِراً لأَعداء الله تعالى. وقوله عز وجل:

وظاهَرُوا على إِخراجكم؛ أَي عاوَنُوا. وقوله: تَظَاهَرُونَ عليهم؛ أَي

تَتَعاونُونَ. والظِّهْرَةُ: الأَعْوانُ؛ قال تميم:

أَلَهْفِي على عِزٍّ عَزِيزٍ وظِهْرَةٍ،

وظِلِّ شَبابٍ كنتُ فيه فأَدْبرا

والظُّهْرَةُ والظِّهْرَةُ: الكسر عن كراع: كالظَّهْرِ. وهم ظِهْرَةٌ

واحدة أَي يَتَظَاهرون على الأَعداء وجاءنا في ظُهْرَته وظَهَرَتِه

وظاهِرَتِهِ أَي في عشيرته وقومه وناهِضَتَهِ لذين يعينونه. وظَاهرَ عليه:

أَعان. واسْتَظَهَره عليه: استعانه. واسْتَظَهْرَ عليه بالأَمر: استعان. وفي

حديث علي، كرّم الله وجهه: يُسْتَظْهَرُ بحُجَج الله وبنعمته على كتابه.

وفلان ظِهْرَتي على فلان وأَنا ظِهْرَتُكَ على هذا أَي عَوْنُكَ الأَصمعي:

هو ابن عمه دِنْياً فإِذا تباعد فهو ابن عمه ظَهْراً، بجزم الهاء، وأَما

الظِّهْرَةُ فهم ظَهْرُ الرجل وأَنْصاره، بكسر الظاء. الليث: رجل

ظِهْرِيٌّ من أَهل الظَّهْرِ، ولو نسبت رجلاً إِلى ظَهْرِ الكوفة لقلت

ظِهْريٌّ، وكذلك لو نسبت جِلْداً إِلى الظَّهْر لقالت جِلْدٌ ظِهْرِيٌّ.

والظُّهُور: الظَّفَرُ بالسّيء والإِطلاع عليه. ابن سيده: الظُّهور

الظفر؛ ظَهَر عليه يَظْهَر ظُهُوراً وأَظْهَره الله عليه. وله ظَهْرٌ أَي مال

من إِبل وغنم. وظَهَر بالشيء ظَهْراً: فَخَرَ؛ وقوله:

واظْهَرْ بِبِزَّتِه وعَقْدِ لوائِهِ

أَي افْخَرْ به على غيره. وظَهَرْتُ به: افتخرت به وظَهَرْتُ عليه:

يقال: ظَهَر فلانٌ على فلان أَي قَوِيَ عليه. وفلان ظاهِرٌ على فلان أَي غالب

عليه. وظَهَرْتُ على الرجل: غلبته. وفي الحديث: فظَهَر الذين كان بينهم

وبين رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، عَهْدٌ فَقَنَتَ شهراً بعد الركوع

يدعو عليهم؛ أَي غَلَبُوهم؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، قالوا:

والأَشبه أَن يكون مُغَيَّراً كما جاء في الرواية الأُخرى: فَغَدَرُوا

بهم. وفلان من وَلَدِ الظَّهْر أَي ليس منا، وقيل: معناه أَنه لا يلتفت

إِليهم؛ قال أَرْطاةُ بنُ سُهَيَّة:

فَمَنْ مُبْلِغٌ أَبْناءَ مُرَّةَ أَنَّنا

وَجْدْنَا بَني البَرْصاءِ من وَلَدِ الظَّهْرِ؟

أَي من الذين يَظْهَرُون بهم ولا يلتفتون إِلى أَرحامهم. وفلان لا

يَظْهَرُ عليه أَحد أَي لا يُسَلِّم.

والظَّهَرَةُ، بالتحريك: ما في البيت من المتاع والثياب. وقال ثعلب: بيت

حَسَنُ الظَّهَرَةِ والأَهَرَة، فالظَّهَرَةُ ما ظَهَر منه، والأَهَرَةُ

ما بَطَنَ منه. ابن الأَعرابي: بيت حَسَنُ الأَهَرة والظَّهَرَةِ

والعَقارِ بمعنى واحد. وظَهَرَةُ المال: كَثْرَتُه. وأَظْهَرَنَا الله على

الأَمر: أَطْلَعَ. وقوله في التنزيل العزيز: فما استطاعُوا أَن يَظْهَرُوه؛

أَي ما قَدَرُوا أَن يَعْلُوا عليه لارتفاعه. يقال: ظَهَرَ على الحائط

وعلى السَّطْح صار فوقه. وظَهَرَ على الشيء إِذا غلبه وعلاه. ويقال: ظَهَرَ

فلانٌ الجَبَلَ إِذا علاه. وظَهَر السَّطْحَ ظُهُوراً: علاه. وقوله

تعالى: ومَعَارِجَ عليها يَظْهَرُونَ أَي يَعْلُون، والمعارج الدَّرَجُ. وقوله

عز وجل: فأَصْبَحُوا ظاهِرين؛ أَي غالبين عالين، من قولك: ظَهَرْتُ على

فلان أَي عَلَوْتُه وغلبته. يقال: أَظْهَر الله المسلمين على الكافرين

أَي أَعلاهم عليهم.

والظَّهْرُ: ما غاب عنك. يقال: تكلمت بذلك عن ظَهْرِ غَيْبِ، والظَّهْر

فيما غاب عنك؛ وقال لبيد:

عن ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيسُ سَقَامُها

ويقال: حَمَلَ فلانٌ القرآنَ على ظَهْرِ لسانه، كما يقال: حَفِظَه عن

ظَهْر قلبه. وفي الحديث: من قرأَ القرآن فاسْتَظْهره؛ أَي حفظه؛ تقول:

قرأْت القرآن عن ظَهْرِ قلبي أَي قرأْته من حفظي. وظَهْرُ القَلْب: حِفْظُه

عن غير كتاب. وقد قرأَه ظاهِراً واسْتَظْهره أَي حفظه وقرأَه ظاهِراً.

والظاهرةُ: العَين الجاحِظَةُ. النضر: لعين الظَّاهرَةُ التي ملأَت

نُقْرَة العَيْن، وهي خلاف الغائرة؛ وقال غيره: العين الظاهرة هي الجاحظة

الوَحْشَةُ. وقِدْرٌ ظَهْرٌ: قديمة كأَنها تُلقى وراءَ الظَّهْرِ

لِقِدَمِها؛ قال حُمَيْدُ بن ثور:

فَتَغَيَّرَتْ إِلاَّ دَعائِمَها،

ومُعَرَّساً من جَوفه ظَهْرُ

وتَظَاهر القومُ؛ تَدابَرُوا، وقد تقدم أَنه التعاوُنُ، فهو ضدّ. وقتله

ظَهْراً أَي غِيْلَةً؛ عن ابن الأَعرابي. وظَهَر الشيءُ بالفتح،

ظُهُوراً: تَبَيَّن. وأَظْهَرْتُ الشيء: بَيَّنْته. والظُّهور: بُدُوّ الشيء

الخفيّ. يقال: أَظْهَرني الله على ما سُرِقَ مني أَي أَطلعني عليه. ويقال:

فلان لا يَظْهَرُ عليه أَحد أَي لا يُسَلِّمُ عليه أَحد. وقوله: إِن

يَظْهَرُوا عليكم؛ أَي يَطَّلِعوا ويَعْثروُا. يقال: ظَهَرْت على الأَمر. وقوله

تعالى: يَعْلَمون ظاهِراً من الحياة الدنيا؛ أَي ما يتصرفون من معاشهم.

الأَزهري: والظَّهَارُ ظاهرُ الحَرَّة. ابن شميل: الظُّهَارِيَّة أَن

يَعْتَقِلَه الشَّغْزَبِيَّةَ فَيَصْرَعَه. يقال: أَخذه الظُّهارِيَّةَ

والشَّغْزَبِيَّةَ بمعنًى.

والظُّهْرُ: ساعة الزوال، ولذلك قيل: صلاة الظهر، وقد يحذفون على

السَّعَة فيقولون: هذه الظُّهْر، يريدون صلاة الظهر. الجوهري: الظهر، بالضم،

بعد الزوال، ومنه صلاة الظهر.

والظَّهِيرةُ: الهاجرة. يقال: أَتيته حَدَّ الظَّهِيرة وحين قامَ قائم

الظَّهِيرة. وفي الحديث ذكر صلاة الظُّهْر؛ قال ابن الأَثير: هو اسم لنصف

النهار، سمي به من ظَهِيرة الشمس، وهو شدّة حرها، وقيل: أُضيفت إِليه

لأَنه أَظْهَرُ أَوقات الصلوات للأَبْصارِ، وقيل: أَظْهَرُها حَرّاً، وقيل:

لأَنها أَوَّل صلاة أُظهرت وصليت. وقد تكرر ذكر الظَّهِيرة في الحديث،

وهو شدّة الحرّ نصف النهار، قال: ولا يقال في الشتاء ظهيرة. ابن سيده:

الظهيرة حدّ انتصاف النهار، وقال الأَزهري: هما واحد، وقيل: إِنما ذلك في

القَيْظِ مشتق. وأَتاني مُظَهِّراً ومُظْهِراً أَي في الظهيرة، قال:

ومُظْهِراً، بالتخفيف، هو الوجه، وبه سمي الرجل مُظْهِراً. قال الأَصمعي: يقال

أَتانا بالظَّهِيرة وأَتانا ظُهْراً بمعنى. ويقال: أَظْهَرْتَ يا رَجُلُ

إِذا دخلت في حدّ الظُّهْر. وأَظْهَرْنا أَي سِرْنا في وقت الظُّهْر.

وأَظْهر القومُ: دخلوا في الظَّهِيرة. وأَظْهَرْنا. دخلنا في وقت الظُّهْر

كأَصْبَحْنا وأَمْسَيْنا في الصَّباح والمَساء، ونجمع الظَّهيرة على

ظَهائِرَ. وفي حديث عمر: أَتاه رجل يَشْكُو النِّقْرِسَ فقال: كَذَبَتْكَ

الظَّهائِرُ أَي عليك بالمشي في الظَّهائِر في حَرِّ الهواجر. وفي التنزيل

العزيز: وحين تُظْهِرونَ؛ قال ابن مقبل:

وأَظْهَرَ في عِلانِ رَقْدٍ، وسَيْلُه

عَلاجِيمُ، لا ضَحْلٌ ولا مُتَضَحْضِحُ

يعني أَن السحاب أَتى هذا الموضع ظُهْراً؛ أَلا ترى أَن قبل هذا:

فأَضْحَى له جِلْبٌ، بأَكنافِ شُرْمَةٍ،

أَجَشُّ سِمَاكِيٌّ من الوَبْلِ أَفْصَحُ

ويقال: هذا أَمرٌ ظاهرٌ عنك عارُه أَي زائل، وقيل: ظاهرٌ عنك أَي ليس

بلازم لك عَيْبُه؛ قال أَبو ذؤيب:

أَبى القَلْبُ إِلا أُمَّ عَمْرٍو، فأَصْبَحتْ

تحرَّقُ نارِي بالشَّكاةِ ونارُها

وعَيَّرَها الواشُونَ أَنِّي أُحِبُّها،

وتلكَ شَكاةٌ ظاهرٌ عنكَ عارُها

ومعنى تحرَّق ناري بالشكاة أَي قد شاعَ خبرِي وخبرُها وانتشر بالشَّكاة

والذكرِ القبيح. ويقال: ظهرَ عني هذا العيبُ إِذا لم يَعْلَق بي ونبا

عَنِّي، وفي النهاية: إِذا ارتفع عنك ولم يَنَلْك منه شيء؛ وقيل لابن

الزبير: يا ابنَ ذاتِ النِّطاقَين تَعْييراً له بها؛ فقال متمثلاً:

وتلك شَكاة ظاهرٌ عنك عارُها

أَراد أَن نِطاقَها لا يَغُصُّ منها ولا منه فيُعَيَّرا به ولكنه يرفعه

فيَزيدُه نُبْلاً. وهذا أَمْرء أَنت به ظاهِرٌ أَي أَنت قويٌّ عليه. وهذا

أَمر ظاهرٌ بك أَي غالب عليك.

والظِّهارُ من النساء، وظاهَرَ الرجلُ امرأَته، ومنها، مُظاهَرَةً

وظِهاراً إِذا قال: هي عليّ كظَهْرِ ذاتِ رَحِمٍ، وقد تَظَهَّر منها وتَظاهَر،

وظَهَّرَ من امرأَته تَظْهِيراً كله بمعنى. وقوله عز وجل: والذين

يَظَّهَّرُون من نِسائهم؛ قُرئ: يظاهِرُون، وقرئ: يَظَّهَّرُون، والأَصل

يَتَظَهَّرُون، والمعنى واحد، وهو أَن يقول الرجل لامرأَته: أَنتِ عليّ

كظَهْر أُمِّي. وكانت العرب تُطلِّق نسارها في الجاهلية بهذه الكلمة، وكان

الظِّهارُ في الجاهلية طلاقاً فلما جاء الإِسلام نُهوا عنه وأُوجبَت

الكفَّارةُ على من ظاهَرَ من امرأَته، وهو الظِّهارُ، وأَصله مأْخوذ من

الظَّهْر، وإِنما خَصُّوا الظَّهْرَ دون البطن والفَخذِ والفرج، وهذه أَولى

بالتحريم، لأَن الظَّهْرَ موضعُ الركوب، والمرأَةُ مركوبةٌ إِذا غُشُيَت،

فكأَنه إِذا قال: أَنت عليّ كظَهْر أُمِّي، أَراد: رُكوبُكِ للنكاح عليّ حرام

كركُوب أُمي للنكاح، فأَقام الظهر مُقامَ الركوب لأَنه مركوب، وأَقام

الركوبَ مُقام النكاح لأَن الناكح راكب، وهذا من لَطِيف الاستعارات

للكناية؛ قال ابن الأَثير: قيل أَرادوا أَنتِ عليّ كبطن أُمي أَي كجماعها،

فكَنَوْا بالظهر عن البطن للمُجاورة، قال: وقيل إِن إِتْيانَ المرأَة وظهرُها

إِلى السماء كان حراماً عندهم، وكان أَهلُ المدينة يقولون: إِذا أُتِيت

المرأَةُ ووجهُها إِلى الأَرض جاء الولدُ أَحْولَ، فلِقَصْدِ الرجل

المُطَلِّق منهم إِلى التغليظ في تحريم امرأَته عليه شبَّهها بالظهر، ثم لم

يَقْنَعْ بذلك حتى جعلها كظَهْر أُمه؛ قال: وإِنما عُدِّي الظهارُ بمن

لأَنهم كانوا إِذا ظاهروا المرأَةَ تجَنّبُوها كما يتجنّبُونَ المُطَلَّقةَ

ويحترزون منها، فكان قوله ظاهَرَ من امرأَته أَي بعُد واحترز منها، كما

قيل: آلى من امرأَته، لمَّا ضُمِّنَ معنى التباعد عدي بمن.

وفي كلام بعض فقهاء أَهل المدينة: إِذا استُحيضت المرأَةُ واستمرّ بها

الدم فإِنها تقعد أَيامها للحيض، فإِذا انقضت أَيَّامُها اسْتَظْهَرت

بثلاثة أَيام تقعد فيها للحيض ولا تُصلي ثم تغتسل وتصلي؛ قال الأَزهري: ومعنى

الاستظهار في قولهم هذا الاحتياطُ والاستيثاق، وهو مأْخوذ من

الظِّهْرِيّ، وهو ما جَعَلْتَه عُدَّةً لحاجتك، قال الأَزهري: واتخاذُ الظِّهْرِيّ

من الدواب عُدَّةً للحاجة إِليه احتياطٌ لأَنه زيادة على قدر حاجة صاحبِه

إِليه، وإِنما الظِّهْرِيّ الرجلُ يكون معه حاجتُه من الرِّكاب لحمولته،

فيَحْتاطُ لسفره ويُعِدُّ بَعيراً أَو بعيرين أَو أَكثر فُرَّغاً تكون

مُعدَّةً لاحتمال ما انقَطَع من ركابه أَو ظَلَع أَو أَصابته آفة، ثم

يقال: استَظْهَر ببعيرين ظِهْرِيّيْنِ محتاطاً بهما ثم أُقيم الاستظهارُ

مُقامَ الاحتياط في كل شيء، وقيل: سمي ذلك البعيرُ ظِهْرِيّاً لأَن صاحبَه

جعلَه وراء ظَهْرِه فلم يركبه ولم يحمل عليه وتركه عُدّةً لحاجته إِن

مَسَّت إِليه؛ ومنه قوله عز وجل حكاية عن شعيب: واتَّخَذْتُمُوه وراءَكم

ظِهْرِيّاً. وفي الحديث: أَنه أَمَرَ خُرّاصَ النخل أَن يَسْتَظْهِرُوا؛ أَي

يحتاطوا لأَرْبابها ويدَعُوا لهم قدرَ ما ينُوبُهم ويَنْزِل بهم من

الأَضْياف وأَبناءِ السبيل.

والظاهِرةُ من الوِرْدِ: أَن تَرِدَ الإِبلُ كلّ يوم نِصف النهار.

ويقال: إِبِلُ فلان تَرِدُ الظاهرةَ إِذا ورَدَت كلَّ يوم نصف النهار. وقال

شمر: الظاهرة التي تَرِدُ كلَّ يوم نصف النهار وتَصْدُرُ عند العصر؛ يقال:

شاؤُهم ظَواهِرُ، والظاهرةُ: أَن تَردَ كل يوم ظُهْراً. وظاهرةُ الغِبِّ:

هي للغنم لا تكاد تكون للإِبل، وظاهرة الغِبِّ أَقْصَرُ من الغِبِّ

قليلاً.

وظُهَيْرٌ: اسم. والمُظْهِرُ، بكسر الهاء: اسمُ رجل. ابن سيده:

ومُظْهِرُ بنُ رَباح أَحدُ فُرْسان العرب وشُعرائهم. والظَّهْرانُ ومَرُّ

الظَّهْرانِ: موضع من منازل مكة؛ قال كثير:

ولقد حَلَفْتُ لها يَمِيناً صادقاً

بالله، عند مَحارِم الرحمنِ

بالراقِصات على الكلال عشيّة،

تَغْشَى مَنابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرانِ

العَرْمَضُ ههنا: صغارُ الأَراك؛ حكاه ابن سيده عن أَبي حنيفة: وروى ابن

سيرين: أَن أَبا موسى كَسَا في كفّارة اليمين ثوبَينِ ظَهْرانِيّاً

ومُعَقَّداً؛ قال النضر: الظَّهْرانيّ ثوبٌ يُجاءُ به مِن مَرِّ الظَّهْرانِ،

وقيل: هو منسوب إِلى ظَهْران قرية من قُرَى البحرين. والمُعَقَّدُ:

بُرْدٌ من بُرود هَجَر، وقد تكرر ذكر مَرّ الظَّهْران، وهو واد بين مكة

وعُسْفان، واسم القرية المضافة إِليه مَرٌّ، بفتح الميم وتشديد الراء؛ وفي

حديث النابغة الجعدي أَنه أَنشده، صلى الله عليه وسلم:

بَلَغْنا السماءَ مَجْدُنا وسَناؤنا،

وإِنّا لَنَرْجُو فوق ذلك مَظْهَرا

فغَضِبَ وقال: إِلى أَين المَظْهرُ يا أَبا لَيْلى؟ قال: إِلى الجنة يا

رسول الله، قال: أَجَلْ إِن شاء الله. المَظْهَرُ: المَصْعَدُ. والظواهر:

موضع؛ قال كثير عزة:

عفَا رابِغٌ من أَهلِه فالظَّواهرُ،

فأَكْنافُ تُبْنى قد عَفَت، فالأَصافِرُ

ظهر
: (الظَّهْرُ) من كلّ شيْءٍ: (خلافُ البَطْنِ) .
والظَّهْرُ من الإِنْسَانِ: من لَدُنْ مُؤَخَّرِ الكاهلِ إِلى أَدْنَى العَجُزِ عِنْد آخِرِه، (مُذَكَّرٌ) لَا غيرُ، صَرَّح بِهِ اللِّحْيَانِيّ، وَهُوَ من الأَسماءِ الَّتِي وُضِعَتْ مَوضِعَ الظُّروفِ، (ج: أَظْهُرٌ، وظُهُورٌ، وظُهْرَانٌ) ، بضمّهما. (و) من المَجَاز: الظَّهْرُ: (الرّكابُ) الَّتِي تَحْمِلُ الأَثْقَالَ فِي السَّفَرِ على ظُهورِها.
(و) يُقَال: (هُمْ مُظْهِرُونَ، أَي لَهُم ظَهْرٌ) يَنقُلُون عَلَيْهِ، كَمَا يُقَال: مُنْجِبُون، إِذا كانُوا أَصحابَ نَجائِب.
وَفِي حَدِيث عَرْفَجَةَ: (فتَنَاولَ السَّيْفَ من الظَّهْرِ، فحَذَفَه بهِ) المرادُ بِهِ الإِبلُ الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا ويُركَب، يُقَال عِنْد فُلانٍ ظَهْرٌ، أَي إِبِلٌ، وَمِنْه الحديثِ: (أَتَأْذَنُ لنا فِي نَحْرِ ظَهْرِنا) أَي إِبلِنا الَّتِي نَرْكَبُها، ويُجمَع على ظُهْرَانٍ، بالضّمّ، وَمِنْه الحَدِيث: (فجَعَل رِجالٌ يَستَأْذِنُونَه فِي ظُهْرَانِهم فِي عُلْوِ المَدِينَةِ) .
(و) الظَّهْرُ: (القِدْرُ القَدِيمةُ) ، يُقَال: قِدْرٌ ظَهْرٌ، وقُدُورٌ ظُهورٌ، أَي قدِيمَةٌ، كأَنّها لقِدَمِها تُرْمَى ورَاءَ الظَّهْرِ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
فتَغَيَّرَتْ إِلاّ دَعَائِمَها
ومُعَرَّساً من جَوْفِه ظَهْرُ
(و) الظَّهْرُ: (ع) ذكره الصاغانِيّ.
(والظَّهْرُ) : (المالُ الكثِيرُ) ، يُقَال: لَهُ ظَهْرٌ، أَي مالٌ من إِبِلٍ وغَنَمٍ.
(و) الظَّهْرُ: (الفَخْرُ بالشَّيْءِ) .
وظَهَرْتُ بِهِ: افْتَخَرْتُ بهِ، قَالَ زِيَادٌ الأَعْجَمُ:
واظْهَرْ بِبِزَّتِهِ وعَقْدِ لِوَائِهِ
واهْتِفْ بِدَعْوَةِ مُصْلِتِين شَرَامِحِ
أَي افْخَر بهِ على غيرِه، قَالَ الصّاغانيّ: وروى القصيدَةَ الأَصمعيُّ للصَّلَتَانِ.
(و) الظَّهْرُ: (الجَانِبُ القَصِيرُ من الرِّيشِ، كالظُّهَارِ بالضّمّ، ج: ظُهْرانٌ) ، بالضَّمّ، والبُطْنَانُ الجانِبُ الطَّوِيلُ، يُقَال: رِشْ سَهْمَكَ بظُهْرَانٍ، وَلَا تَرِشْه ببُطْنَانٍ، واحدُهُما ظَهْرٌ وبَطْنٌ، مثْل عَبْدٍ وعُبْدَان.
وَقَالَ ابْن سِيدَه: الظُّهْرَانُ: الرِّيشُ الَّذِي يَلِي الشَّمْسَ والمَطَرَ من الجَنَاحِ. وَقيل: الظُّهَارُ والظُّهْرَانُ من رِيشِ السَّهْمِ: مَا جُعِلَ مِنْ ظَهْرِ عَسِيبِ الرِّيشَةِ، وَهُوَ الشَّقُّ الأَقْصرُ، وَهُوَ أَجْوَدُ الرِّيشِ، الواحِدُ ظَهْرٌ، فأَمّا ظُهْرَانٌ فعَلَى القِيَاسِ، وأَمّا ظُهَارٌ فنادِرٌ، قَالَ: ونَظِيرُه عَرْقٌ وعُرَاقٌ، ويُوصَف بِهِ فَيُقَال: رِيشٌ ظُهَارٌ وظُهْرَانٌ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الظُّهَارُ من الرِّيشِ: هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ من ريشِ الطّائِرِ، وَهُوَ فِي الجَنَاحِ، قَالَ: وَيُقَال: الظُّهَارُ جَمَاعَةٌ واحدُهَا ظَهْرٌ، ويُجْمَعُ على الظُّهْرَانِ، وَهُوَ أَفضلُ مَا يُراشُ بِهِ السَّهْمُ، فإِذا رِيشَ بالبُطْنَانِ فَهُوَ عَيْبٌ.
(و) من المَجَازِ: الظَّهْرُ: (طَرِيقُ البَرِّ) ، قَالَ ابْن سِيدَه: وطَرِيقُ الظَّهْرِ: طَرِيقُ البَرِّ، وذالك حِين يكون فِيهِ مَسْلَكٌ فِي البَرِّ ومَسْلَكٌ فِي البَحْرِ.
(و) الظَّهْرُ: (مَا غَلُظَ من الأَرْضِ وارْتَفَعَ) ، والبَطْنُ: مَا لاَنَ مِنْهَا وسَهُلَ ورَقَّ واظْمَأَنَّ.
(و) قَوْله صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّم: (مَا نَزَلَ من القُرْآنِ آيَةٌ إِلاّ لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ، ولكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ، ولِكُلِّ حَدَ مُطَّلَعُ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: قَالَ بعضُهُم: الظَّهْرُ: (لَفْظُ القُرآنِ، والبَطْنُ: تَأْوِيلُه) .
(و) قيل: الظَّهْرُ: (الحَدِيثُ والخَبَرُ) والبَطْنُ: مَا فِيهِ من الوَعْظِ والتَّحْذِيرِ والتَّنْبِيه، والمُطَّلَعُ: مَأْتَي الحَدِّ ومَصْعَدُه.
وَقيل فِي تَفْسِير قَوْله: (لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ) ، قيل: ظَهْرُها: لَفْظُهَا، وبَطْنُها: مَعْنَاهَا.
وَقيل: أَرادَ بالظَّهْرِ مَا ظَهَرَ تأْوِيلُه وعُرِفَ مَعْنَاه، وبالبَطْنِ مَا بَطَنَ تَفْسِيرُه.
وَقيل: قَصُصُه فِي الظَّاهِرِ أَخْبَارٌ، وَفِي؟ ؟ عِبْرَةٌ وتَنْبِيهٌ وتَحْذير.
وَقيل: أَرادَ بالظَّهْرِ التِّلاوَةَ، وبالبَطْنِ التّفَهُّمَ والتَّعَلُّم.
(و) الظَّهْرُ: (مَا غَابَ عَنْكَ) ، يُقَال: تكَلَّمْتُ بذالك عَن ظَهْرِ غَيْبٍ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ لَبِيدٌ:
وتكَلَّمَتْ رِزَّ الأَنِيسِ فَرَاعَهَا
عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيسُ سَقَامُها
(و) الظَّهْرُ: (إِصَابَةُ الظَّهْرِ بالضَّرْبِ والفِعْلُ كجَعَلَ) ، ظَهَرَهُ يَظْهَرُه ظَهْراً: ضَرَبَ ظَهْرَه، فَهُوَ مَظهُورٌ.
(و) الظَّهَرُ (بالتَّحْرِيكِ: الشِّكَايَةُ من الظَّهْرِ) ، يُقَال: (ظَهِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ، فَهُوَ ظَهِيرٌ) : اشتَكَى ظَهْرَه، وكذالك مَظْهُورٌ: بِهِ ظُهَارٌ، وَهُوَ وَجَعُ الظَّهْرِ، قالَه الأَزهريّ.
(وَهُوَ) ، أَي الظَّهِيرُ أَيضاً: (القَوِيُّ الظَّهْرِ) ، صَحيحُه، قَالَه اللَّيْث، (كالمُظَهَّرِ، كمُعَظَّمٍ) ؛ كَمَا يُقَال: رجلٌ مُصَدَّرٌ: شَدِيدُ الصَّدْرِ، ومَصْدُور: يَشْتَكِي صَدْرَه.
وَقيل: هُوَ الصُّلْب الشَّدِيدُ، من غيرِ أَن يُعَيَّنَ مِنْهُ ظَهْرٌ وَلَا غَيْرُه. بَعِيرٌ ظَهِيرٌ. وناقَةٌ ظَهِيرَةٌ. (وَقد ظَهَرَ ظَهَارَةً بالفَتْح) .
(و) يُقَال: (أَعْطَاهُ عَن ظَهْرِ يَدٍ) ، هُوَ مأْخُوذٌ من الحَدِيث: (مَا رأَيْتُ أَحَداً أَعطَى لجَزِيلٍ عَن ظَهْرِ يدٍ من طَلْحَةَ) ، قيل: عَن ظَهْرِ يَدٍ، أَي (ابْتِداءً بِلاَ مُكَافَأَةٍ) .
وفُلانٌ يأْكلُ عَن ظَهْرِ يَدِ فُلان، إِذا كَانَ هُوَ يُنفِقُ عَلَيْهِ. والفقراءُ يأْكُلُون عَن ظَهْرِ أَيْدِي النَّاسِ، وَهُوَ مَجَاز.
(و) رَجلٌ (خَفِيفُ الظَّهْرِ: قليلُ العِيَالِ. وثقيلُه: كثِيرُه) ، وكلاهُما على المَثَل.
(وهُوَ على ظَهْرٍ) ، أَي (مُزْمِعٌ للسَّفَرِ) ، غيرُ مظمَئنّ، كأَنّه قد رَكِبَ ظَهْراً لذالك، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ يَصِفُ أَمْواتاً:
وَلَوْ يَسْتَطِيعُونَ الرَّواحَ تَرَوَّحُوا
مَعِي أَو غَدَوْا فِي المُصْبِحِينَ على ظَهْرِ
(وأَقْرَانُ الظَّهْرِ: الَّذين يُحِبُّونَك) ، هاكذا فِي الأُصول المصحَّحَة، وَهُوَ خطَأٌ، والصَّوَابُ: يَجِيوؤُونَكَ (مِنْ وَرَائِكَ) ، أَو مِنْ وَراءِ ظَهْرِك فِي الحَرْبِ، مأْخُوذٌ من الظَّهْرِ، قَالَ أَبو خِرَاشٍ:
لكَان جَميلٌ أَسْوأَ النَّاسِ تَلَّةً
ولاكنّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مَقَاتِلُ
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: فلانٌ قِرْنُ الظَّهْرِ، وَهُوَ الّذِي يَأْتِيه مِنْ وَرَائه وَلَا يَعْلَم، قَالَ ذَلِك ابنُ الأَعرابِيّ وأَنشد:
فلَوْ كَانَ قِرْنِي واحِداً لكُفِيتُه
ولاكنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مَقَاتِلُ
ورَوَى ثَعْلَبٌ عَن ابنِ الأَعرابِيّ أَنّه أَنشده:
فلَوْ أَنَّهُمْ كانُوا لَقُونَا بمِثْلِنا
ولاكِنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مُغَالِبُ
قَالَ: أَقْرَان الظُّهُورِ: أَن يَتَظَاهَرُوا عَلَيْهِ إِذا جاءَ اثنانِ وأَنتَ واحدٌ غَلَبَاكَ.
(والظِّهْرَةُ، بالكَسْر: العَوْنُ) وظَهْرُ الرجُلِ وأَنصارُه، كالظُّهْرَةِ، بالضَّمّ، والكَسْرُ عَن كُرَاع، كالظَّهْرِ بالفَتْح، يُقَال: فلَان ظُهْرَتِي على فُلانٍ، وأَنَا ظِهْرَتُك على هاذا، أَي عَونُك. قَالَ تَمِيمٌ:
أَلَهْفِي على عِزَ عَزِيزٍ وظِهْرَةٍ
وظِلّ شَبَابٍ كُنْتُ فِيهِ فأَدْبَرَا
(وأَبُو رُهْمٍ) ، بالضّمّ: (أَحْزَابُ ابْنُ أَسِيدٍ) ، كأَمِيرٍ (الظِّهْرِيّ) ، بِالْكَسْرِ، هاكذا ضَبطه ابْن السَّمْعَانِيّ، وَضَبطه ابنُ ماكُولاَ بِالْفَتْح، ورجَّحَه الحافِظُ فِي التَّبْصِير وَقَالَ: وَهُوَ الصَّحِيح، نُسِبَ إِلى ظَهْرِ: بَطنٍ من حِمْيَر، قلْت: وَهُوَ ظَهْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عبدِ شَمْسِ بنِ وائِلِ بنِ الغَوْثِ، وصحّفه بعضُهُم بظَفْر: (صحابِيّ) .
وَقَالَ ابنُ فَهْد فِي مُعْجَمِه: أَبو رُهْمٍ الظَّهْرِيّ شيخ مُعمَّرٌ، أَوردَه أَبو بكرِ بنُ عليّ فِي الصّحابةِ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَة أَبي رُهْم السماعِيّ أَو السَّمَعيّ، ذَكَرَه ابنُ أَبي خَيْثَمَةَ فِي الصَّحَابَة، وَهُوَ تابعيّ اسْمه أَحزابُ بنُ أَسيدٍ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَة أَبي رُهْمٍ الأَنْمَارِيّ: رَوَى عَنهُ خالدُ بن مَعْدَانَ، قلْت: أَظُنُّه الفِهْرِيّ، انْتهى. فتأَمَّل، وَفِي مُعْجم البَغَوِيّ: أَنه عَاشَ مائَة وَخمسين سنة، ولَيستْ لَهُ رِوَايَةٌ.
(والحارِثُ بنُ مُحَمَّرٍ) ، كمُعِظَّم، (الظِّهْرِيّ) الحِمْصِيّ، (تابَعِيّ) ، كنْيته أَبو حَبِيب، عَن أَبي الدّرداءِ، وَعنهُ حَوْشَبُ بن عَقيلٍ، ذكره ابنُ الأَثير.
(و) أَبو مَسْعُودٍ (المُعَافَى بنُ عِمْرانَ الظِّهْرِيّ) الحِمْصِيّ، وَيُقَال: المَوْصِلِيّ روى عَن مَالك وإِسماعيلَ بنِ أَبي عَيَّاش، والأَوْزَاعِيّ، وَعنهُ يَزِيدُ بنُ عبدِ الله وغيرُه، ذَكَره ابْن أَبي حاتِمٍ عَن أَبيه، وَهُوَ (ضَعِيفٌ) ، وَقَالَ الْحَافِظ: لَيِّنٌ. وَفَاته: أَبو الْحَارِث حَبِيبُ بنُ محمّدٍ الظِّهْرِيّ الحِمْصِيّ، لَقِيَ أَبا الدَّرْدَاءِ، أَوردَه الحافظُ فِي التبصير، قلت: وَهُوَ بِعَيْنه الَّذِي قَبْلَه، إِنما جَعَل كُنْيَتَه اسْمَه، واسمَه، وكَنيتَه، فتَأَمَّل.
(و) الظَّهَرَةُ، (بالتَّحْرِيكِ: مَتاعُ البَيْتِ) وأَثَاثُه، وَقَالَ ثعلبٌ: بَيْتٌ حَسَنُ الظَّهْرَةِ والأَهَرَةِ. فالظَّهَرَةُ: مَا ظَهَرَ مِنْهُ، والأَهَرَةُ: مَا بَطَنَ مِنْهُ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: بَيْتٌ حَسَنٌ الأَهَرَةِ والظَّهَرَةِ والعَقَارِ، بِمَعْنى واحدٍ.
وظَهَرَةُ المَال: كَثْرَتُه.
(والظَّاهِرُ: خِلاَفُ البَاطِنِ) ، ظَهَرَ الأَمْرُ يَظْهَرُ ظُهُوراً، فَهُوَ ظاهِرٌ، وظَهِيرٌ، وَقَوله تعالَى: {وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} (الْأَنْعَام: 120) ، وَقيل: ظاهِرُه المُخَالَّةُ على جِهَةِ الرّيبَةِ، قَالَ الزّجّاج: وَالَّذِي يَدُلّ عَلَيْهِ الكلامُ وَالله أَعلم أَن المَعْنَى اترُكُوا الإِثْمَ ظَهْراً وبَطْناً، أَي لَا تقرَبُوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ جَهْراً وسِرّاً.
(و) الظَّاهِرُ: (من أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعالَى) الحُسْنَى، قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ الَّذِي ظَهَرَ فوقَ كلّ شيْءٍ، وعَلاَ عَلَيْهِ، وَقيل: عُرِفَ بطَرِيقِ الاستدلالِ العَقْلِيّ بِمَا ظَهَرَ لَهُم من آثارِ أَفعالِه وأَوْصَافِه.
(و) الظَّاهِرَةُ، (بالهَاءِ) ، من الوِرْدِ: (أَنْ تَرِدَ الإِبِلُ كُلَّ يَومٍ نِصْفَ النَّهَارِ) ، يُقَال: إِبِلُ فُلانٍ تَرِدُ الظَّاهِرَةَ، وَزَاد شَمِرٌ: وتَصْدُرُ عِنْد العَصْرِ، يُقَال شَاؤُهُم ظَوَاهِرُ، والظَّاهِرَةُ: أَن تَرِدَ كلَّ يومٍ ظُهْراً.
(و) الظَّاهِرَةُ: (العَيْنُ الجاحِظَةُ) . النَّضْرُ: العَيْنُ الظاهِرَةُ الَّتِي مَلأَتْ نُقْرَة العَيْنِ، وَهِي خلافُ الغائِرَةِ.
(والظَّواهِرُ: أَشْرَافُ الأَرْضِ) ، جَمعُ شَرَف، مُحَرَّكةً، لِمَا أَشْرَفَ مِنْهَا.
(و) فِي الحَدِيث ذِكْرُ (قُرَيْش الظَّوَاهِرِ) ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ، وهم (النّازِلُونَ بظَهْرِ) جِبَالِ (مَكَّةَ) ، شَرَّفها اللَّهُ تعالَى، وقُرَيْشُ البِطَاحِ: هم النّازِلُونُ ببِطَاحِ مَكَّةَ، قَالَ: وهم أَشْرَفُ وأَكرمُ مِن قُرَيْشِ الظّواهِرِ، وَقَالَ الكُمَيْتُ:
فَحَلَلْتَ مُعْتَلِجَ البِطَا
حِ وحَلَّ غيرُكَ بالظَّوَاهِرْ
قَالَ خالِدُ بن كُلْثُوم: مُعْتَلِجُ البِطَاحِ: بَطْنُ مَكَّةَ، وذالِك أَنّ بنِي هاشِم، وبَنِي أُمَيَّةَ، وسَادَةَ قُرَيْش نُزُولٌ ببَطْنِ مَكَّةَ، ومَنح كانَ دونَهُم فهم نُزُولٌ بظَوَاهِرِ جِبَالِها، وَيُقَال: أَرادَ بالظَّوَاهِرِ: أَعْلَى مكّةَ.
(والبَعِيرُ الظِّهْرِيُّ، بِالْكَسْرِ) ، هُوَ (المُعَدُّ للحاجَةِ) إِن احْتِيجَ إِليه، نُسِبَ إِلى الظَّهْرِ على غير قِياسٍ، يُقَال: اتَّخِذْ مَعَكَ بَعِيراً أَو بَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ، أَي عُدَّةً.
(وَقد ظَهَرَ بهِ، واسْتَظْهَرَه) ، قَالَ الأَزهريّ: الاسْتِظْهَارُ: الاحتياطُ واتّخاذُ الظِّهْرِيّ من الدّوابّ عُدَّةً للحاجةِ إِليه احتِياطٌ؛ لأَنّه زِيَادَةٌ على قَدْرِ حاجَةِ صاحِبِه إِليه، وإِنما الظَّهْرِيُّ: الرجلُ يكونُ مَعَهُ حاجتُه من الرِّكَابِ لحُمُولَتِه، فيحْتاطُ لسَفَرِه، ويَعُدُّ بَعِيراً أَو بَعِيرَيْن أَو أَكثرَ فُرَّغاً تكون مُعَدَّةً لاحتمالِ مَا انقَطَع مِن رِكَابِه أَو ظَلَعَ أَو أَصابَتْه آفةٌ ثمَّ يُقَال: استَظْهَر ببَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ مُحتاطاً بهما، ثمَّ أُقيم الاسْتِظْهارُ مُقَامَ الاحتياطِ فِي كلِّ شيْءٍ.
وَقيل: سُمِّيَ ذالِك البَعِيرُ ظِهْرِيّاً، لأنّ صاحبَه وَرَاءَ ظَهْرِه، ولَمْ يَركَبْهُ، وَلم يَحْمِلْ عَلَيْهِ، وتَرَكَه عُدّةً لحاجتِه إِن مَسَّتْ إِليه، وَمِنْه قَوْله عزّ وجلّ حِكَايَةً عَن شُعَيْب: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءكُمْ ظِهْرِيّاً} (هود: 92) .
(ج: ظَهَارِيُّ، مُشَدَّدَةً مَمنوعَةً) ، من الصَّرْفِ؛ (لأَنّ ياءَ النّسْبَةِ ثابتَةٌ فِي الواحِدِ) ، كَذَا فِي الصّحاح.
(و) من المَجَاز: (ظَهَرَ بحَاجَتِي) ، كمَنَعَ، (وظَهَّرَها) ، بالتَّشْدِيد، وَفِي بعض النَّسخ بالتّخفيفِ، (وأَظْهَرَهَا) إِظْهاراً، (واظَّهَرَها) ، كافتعل: (جَعَلَها بِظَهْرٍ، أَي وَرَاءَ ظَهْر) ، واستَخَفّ بهَا، تَهاوُناً بهَا، كأَنّه أَزالَها وَلم يَلْتَفِتْ إِليها.
(واتَّخَذَها ظِهْرِيّاً) وظِهْرِيَّةً، أَي خَلْفَ ظَهْر، كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَنَبَذُوهُ وَرَآء ظُهُورِهِمْ} (آل عمرَان: 187) ، قَالَ الفَرَزْدَق:
تَميمُ بنَ قَيْس لَا تَكُونَنَّ حاجَتِي
بظَهْرٍ فَلَا يَعْيَا عَليَّ جَوَابُهَا
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: واتَّخَذَ حاجَتَه ظِهْرِيّاً: استهانَ بهَا، كأَنَّه نَسَبَهَا إِلى الظَّهْرِ، على غير قياسٍ، كَمَا قالُوا فِي النَّسب إِلى البَصْرَة بِصْرِيّ.
وَقَالَ ثعلبٌ: يقالُ للشيْءِ الَّذِي لَا يُعْنَى بِهِ: قد جَعَلْتُ هاذا الأَمْرَ بظَهْر، ورمَيْتُه بظَهْر، وَقَوْلهمْ: لَا تَجْعَلْ حاجَتِي بظَهْرٍ، أَي لَا تَنْسَها.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: جَعلْتُ حاجَتَه بظَهْر، أَي بظَهْرِي خَلْفِي، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءكُمْ ظِهْرِيّاً} (هود: 92) ، هُوَ استهانَتُك بحاجةِ الرَّجل.
وجَعَلَني بظَهْرٍ: طَرَحَنِي.
(وظَهَرَ) الشيْءُ (ظُهُوراً) ، بالضّمّ: (تَبَيَّنَ) ، والظُّهُورُ: بُدُوُّ الشيْءِ المَخْفِيّ، فَهُوَ ظَهِيرٌ وظاهِرٌ، قَالَ أَبو ذُؤيب:
فإِنّ بَنِي لِحْيَانَ إِمّا ذَكَرْتَهم
نَثَاهُم إِذَا أَخْنَى اللِّئَامُ ظَهِيرُ
ويُرْوَى: (طَهِير) بالطّاءِ الْمُهْملَة، وَقد تقدّم.
(وَقد أَظْهَرْتُه) ، أَنا، أَي بَيَّنْتُه.
وَيُقَال: أَظْهَرَنِي اللَّهُ على مَا سُرِقَ مِنِّي، أَي أَطْلَعَنِي عَلَيْهِ.
(و) ظَهَرَ (عليَّ: أَعانَنِي) ، قَالَه ثعلبٌ.
(و) ظَهَرَ (بِهِ وعَلَيْهِ) ، يَظْهَر: (غَلَبَه) وقَوِيَ، وفُلانٌ ظاهِرٌ على فُلانٍ، أَي غالِبٌ، وظَهَرْتُ على الرَّجُل: غَلَبْتُه، وَقَوله تَعَالَى: {فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ} (الصفّ: 14) ، أَي غالِبِين عالِينَ، من قَوْلك: ظَهَرْتُ على فُلانٍ، أَي عَلَوْتُه وغَلَبْتُهُ.
وهاذا أَمْرٌ أَنتَ بهِ ظاهِرٌ، أَي أَنتَ قَوِيٌّ عَلَيْهِ.
وهاذا أَمْرٌ ظاهِرٌ بِكَ، غالِبٌ عَلَيْك.
وَقيل: الظُّهُور: الظَّفَرُ بالشيْءِ، والاطّلاعُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن سَيّده: ظَهَرَ عليهِ يَظْهَرُ ظُهُوراً، وأَظْهَرَه اللَّهُ عَلَيْه.
(و) ظَهَرَ (بفُلانٍ: أَعْلَنَ بهِ) ، هاكذا فِي سَائِر النّسخ، وَالَّذِي فِي كتاب الأَبْنِيَةِ لابنِ القَطّاع: وأَظْهَرْتُ بفُلانٍ: أَعْلَيْتُ بِهِ، هاكذا بالتّحتِيّة بدل النُّون، وصحّح عَلَيْهَا، ومثْله فِي اللّسان، فإِنه قَالَ فِيهِ: وظَهَرْتُ البَيْت: عَلَوْتُه، وأَظْهَرْتُ بفلانٍ: أَعْلَيْتُ بهِ، فَفِي كلامِ المُصنِّف مخالفةٌ من وَجْهَيْن، فانظرْ ذالك.
ويُقَال أَيضاً: أَظهَرَ اللَّهُ المُسْلمِينَ على الكافِرِين، أَي أَعْلاهُم عَلَيْهِم.
(و) من المَجَاز: (هُوَ) نازِلٌ (بَيْنَ ظَهْرَيْهِم وظَهْرَانَيْهِم، وَلَا تُكْسَرُ النّونُ، و) كَذَا (بَين أَظْهُرِهِمْ، أَي وسَطَهُم وَفِي مُعْظَمِهِمْ) .
قَالَ ابنُ الأَثِير: قد تَكرّرت هاذه اللفظةُ فِي الحَدِيثِ، والمُرادُ بهَا أَنّهم أَقامُوا بينَهُم على سَبيلِ الاسْتِظْهَارِ والاسْتِنَادِ إِليهم، وزِيدَت فِيهِ أَلِفٌ وَنون مَفْتُوحَة تأْكيداً، وَمَعْنَاهُ: أَنّ ظَهْراً مِنْهُم قُدّامَه وظَهْراً وراءَه، فَهُوَ مَكْنُوفٌ من جانِبَيْه، وَمن جَوَانِبِه، إِذَا قيل: بَين أَظْهُرِهِمْ، ثمَّ كَثُرَ حتّى استُعْمِل فِي الإِقامةِ بَين القومِ مُطْلَقاً.
(ولَقِيتُه بَيْن الظَّهْرَيْنِ، والظَّهْرَانَيْنِ، أَي فِي اليَوْمَيْنِ، أَو الثَّلاثَة) ، أَو فِي الأَيّام، وَهُوَ من ذالك، وكُلُّ مَا كانَ فِي وَسَطِ شَيْءٍ ومُعْظَمِه فَهُوَ بَين ظَهْرَيْه وظَهْرَانَيْهِ.
ورَوَى الأَزْهَريُّ عَن الفَرّاءِ: فُلانٌ بَين ظَهْرَيْنَا، وظَهْرَانَيْنَا، وأَظْهُرِنَا، بمَعْنًى واحدٍ، قَالَ: وَلَا يجوزُ بَين ظَهْرَانِيا، بِكَسْر النُّون.
وَيُقَال: رأَيته بَين ظَهْرَانَيِ اللَّيْلِ، يَعْنِي بينَ العِشَاءِ إِلى الفَجْرِ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: أَتَيْتُه مَرَّةً بَين الظَّهْرَيْنِ: يَوماً من الأَيام، قَالَ: وَقَالَ أَبو فَقْعَس: إِنّمَا هُوَ يَوْمٌ بَيْنَ عامَيْنِ، وَيُقَال للشيْءِ إِذا كانَ فِي وَسَط شَيْءٍ: هُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ وظَهْرَانَيْهِ.
(والظُّهْرُ) ، بالضَّمّ: (سَاعَةُ الزَّوَالِ) ، أَي زَوالِ الشَّمْسِ من كَبِدِ السّمَاءِ، وَمِنْه: صَلاةُ الظُّهْرِ.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ اسمٌ لنِصْفِ النَّهارِ، سُمِّيَ بِهِ من ظَهِيرَةِ الشَّمْسِ، وَهُوَ شِدَّةُ حَرِّهَا.
وَقيل: إِنما سُمِّيَت لأَنّهَا أَوَّلُ صَلاةٍ أُظْهِرَتْ وصُلِّيَتْ.
(و) الظُّهْرَةُ، (بهاءٍ: السُّلَحْفاةُ) ، نَقله الصاغانيّ. (والظَّهِيرَةُ) : الهاجِرَةُ، يُقَال: أَتَيْتَهُ حَدَّ الظَّهِيرَةِ، وحينَ قامَ قائِمُ الظَّهِيرَةِ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ شِدَّةُ الحَرِّ نِصْفَ النّهَارِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الظَّهِيرَةُ: (حَدُّ انْتِصَافِ النَّهارِ) وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هما واحدٌ، (أَو إِنّمَا ذالِكَ فِي القَيْظِ) . وَلَا يُقَال فِي الشّتاءِ: ظَهِيرَةٌ، صرَّحَ بِهِ ابنُ الأَثِيرِ وابنُ سِيدَه.
وجَمْعُهَا الظَّهَائرُ، وَمِنْه حَدِيث عُمَرَ: (أَتاهُ رَجُلٌ يَشْكُو النِّقْرِسَ، فَقَالَ: كذَبَتْكَ الظَّهائِرُ) أَي عَلَيْك بالمَشْيِ فِي الظّهائِرِ فِي حَرِّ الهَوَاجِرِ.
(وأَظْهَرُا: دَخَلُوا فِيهَا) ، وَيُقَال: دَخَلُوا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ، كَمَا يُقَال: أَصْبَحْنا، وأَمْسَيْنَا. فِي الصّباحِ والمَسَاءِ، وَفِي التّنْزِيلِ العزِيز: {وَحِينَ تُظْهِرُونَ} (الرّوم: 18) ، قَالَ ابْن مُقبل:
فَأَضْحَى لَهُ جُلْبٌ بأَكْنافِ شُرْمَةٍ
أَجَشُّ سِمَاكِيٌّ من الوَبْلِ أَفْصَحُ
وأَظْهَر فِي غُلاّنِ رَقْدٍ وسَيْلُه
عَلاَجِيمُ لَا ضَحْلٌ وَلَا مُتَضحْضِحُ
يَعْنِي أَنّ السّحَابَ أَتَى هاذا المَوضعَ ظُهْراً.
(و) يُقَال: أَظْهَر القَوْمُ، إِذا (سَارُوا فِيهَا) ، أَي فِي الظَّهِيرَةِ، أَو وَقت الظُّهْرِ، قَالَه الأَصمعِيُّ. (كظَهَّرُوا) تَظْهِيراً، يُقَال: أَتانِي مُظْهِراً، ومُظَهِّراً، أَي فِي الظَّهِيرةِ، قَالَ الأَزهريُّ: ومُظْهِرٌ بالتَّخْفِيف هُوَ الوَجْه، وَبِه سُمِّيَ الرجلُ مُظْهِراً.
(وتَظَاهَرُوا: تَدابَرُوا) ، كأَنَّه وَلَّى كلُّ واحِدٍ مِنْهُم ظَهْرَه للآخَرِ. (و) تَظَاهَرُوا عَلَيْهِ: (تَعَاوَنُوا، ضِدٌّ) .
(والظَّهِيرُ) كأَمِيرٍ: (المُعِينُ) ، الواحِدُ والجَمِيعُ فِي ذالك سَوَاءٌ، وإِنما لم يُجْمَع ظَهِيرٌ؛ لأَنّ فَعِيلاً وفَعُولاً قد يَستوِي فيهمَا المذكّر والمؤَنّث والجمْعِ، كَمَا قَالَ عزّ وجلّ: {إِنَّا رَسُولُ رَبّ الْعَالَمِينَ} (الشُّعَرَاء: 16) ، وَقَالَ عزّ وجلّ: {وَالْمَلَئِكَةُ بَعْدَ ذالِكَ ظَهِيرٌ} (التَّحْرِيم: 4) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وهاذا كَمَا حَكَاه سِيبَوَيْه من قَوْلهم للْجَمَاعَة: هم صَدِيقٌ، وهم فَرِيقٌ.
وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ فِي قَوْله عَزَّ وجَلّ: {وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبّهِ ظَهِيراً} (الْفرْقَان: 55) ، أَي مُظَاهِراً لأَعداءِ اللَّهِ تَعَالَى.
(كالظُّهْرَةِ) ، بالضّمّ، (والظِّهْرَةِ) ، بِالْكَسْرِ، وهاذه عَن كُرَاع، وَقد تَقدَّم، وفَسَّرَه هُنَاكَ بالعَوْنِ، وتقدّم أَيضاً إِنشادُ قَوْلِ تَمِيم فِي الظِّهْرَةِ.
وَيُقَال: هُمْ فِي ظِهْرَةٍ واحِدَةٍ أَي يَتَظَاهَرُونَ على الأَعداءِ.
(و) يُقَال: (جاءَنَا فِي ظُهْرَتِهِ، بالضّمّ وبالكَسْرِ وبالتَّحْرِيكِ، وظاهِرَتِهِ، أَي) فِي (عَشِيرَتِهِ) وقَوْمِه ونَاهِضَتِه الَّذين يُعِينُونَه.
(و) ظاهَرَ علَيْه: أَعانَ.
واسْتَظْهَرَه عليهِ: اسْتَعانَهُ.
و (اسْتَظْهَرَ) عَلَيْه (بِهِ: اسْتَعَانَ) ، ومنْهُ حَدِيث عليَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: (يَسْتَظْهِرُ بحُجَجِ اللَّهِ وبِنِعْمَتِه على كِتَابِهِ) .
(و) من المَجَاز: (قَرَأَه مِنْ ظَهْرِ القَلْبِ، أَي) قَرَأَه (حِفْظاً بِلَا كِتَابٍ) .
وَيُقَال: حَمَلَ فُلانٌ القُرْآنَ على ظَهْرِ لِسَانِه، كَمَا يُقَال: حَفِظَه عَنْ ظَهْرِ قَلْبِه.
(و) قد (قَرَأَه ظَاهِراً) .
(و) يُقَال: ظَهَرَ على القُرْآنِ: (اسْتَظْهَرَه) ، أَي حَفِظَه وقَرَأَه ظاهِراً.
(و) من المَجَاز: (أَظْهَرْتُ على القُرْآنِ، وأَظْهَرْتُه) ، هاكذَا فِي سائرِ النَّسخ عندنَا بإِثبات الْهَمْز فِي الِاثْنَيْنِ، وَالصَّوَاب فِي الأَوّل ظَهَرْتُ من بَاب مَنَع، كَمَا رأَيتُه هاكذا فِي التَّكْمِلَة مجَوَّداً مُصَحَّحاً وعزَاه للفَرّاءِ، أَي (قَرَأْتُه على ظَهْر لِسَانِي) ، وَهُوَ مَجَاز.
(والظِّهَارَةُ، بِالْكَسْرِ: نَقِيضُ البِطَانَةِ) ، فظِهَارَةُ الثّوْب: مَا عَلاَ مِنْهُ وظَهَر، ولمْ يَلِ الجَسَدَ، وبِطَانَتُه: مَا وَلِيَ مِنْهُ الجَسَدَ وكانَ داخِلاً، وكذالك ظِهَارَةُ البِسَاطِ، وبِطَانَتُه ممّا يَلِي الأَرْضَ.
ويُقَال: ظَهَرْتُ الثَّوْبَ، إِذا جعَلْتَ لَهُ ظِهَارَةً، وبَطَنْتُه. إِذا جعَلْتَ لَهُ بِطَانَةً، وجَمْعُهما: ظَهَائِرُ وبَطَائِنُ.
(وظَاهَرَ بَيْنَهُمَا) ، أَي بينَ نَعْلَيْنِ، وثَوْبَيْنِ: لَبِسَ أَحدَهما على الآخر، وذالك إِذا طارَقَ بَينهمَا و (طَابَقَ) ، وكذالك ظاهَرَ بينَ دِرْعَيْنِ.
وَقيل: ظَاهَرَ الدِّرْعَ: لأَمَ بعضَهَا على بَعْضٍ، وَفِي الحَديث: (أَنّه ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَ أُحُد) ، أَي جَمَع ولَبِسَ إِحْدَاهُمَا فوقَ الأُخْرَى، وكأَنَّه من التَّظَاهُرِ والتَّعَاوُنِ والتساعُد، قَالَه ابنُ الأَثِير، وَمِنْه قولُ وَرْقاءَ بنِ زُهَيْرٍ:
فَشُلَّت يَمِينِي يَومَ أَضْرِبُ خَالِدا
ويَمْنَعُه مِنِّي الحَدِيدُ المُظَاهَرُ
وعَنَى بالحَدِيد هُنَا الدِّرْعَ.
(و) من المَجَاز: (الظِّهَارُ) من النِّسَاءِ، ككِتَاب هُوَ (قَوْلُه) ، أَي الرجل، (لامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كظَهْرِ أُمِّي) ، أَو كظَهْرِ ذَات رَحم، وَكَانَت العربُ تُطَلِّقُ نِساءَهَا بهاذِه الكَلِمَة، وَكَانَ فِي الجاهِليَّة طَلاقاً، فَلَمَّا جاءَ الإِسلامُ نُهُوا عَنْهَا، وأَوجَب الكَفّارة على من ظَاهَرَ من امرأَتِهِ، وَهُوَ الظِّهَارُ، وأَصلُه مأْخُوذٌ من الظَّهْرِ، وإِنّمَا خَصُّوا الظَّهْرَ دونَ البَطْنِ والفَخْذِ والفَرْج، وهاذه أَوْلَى بالتّحْرِيم؛ لأَنّ الظَّهْرَ مَوضعُ الرُّكُوبِ، والمَرْأَةُ مَرْكُوبَةٌ إِذا غُشِيَتْ، فكأَنَّه إِذا قَالَ: أَنْت عليَّ كظَهْرِ أُمِّي، أَرادَ: رُكُوبُك للنِّكاحِ عليَّ حَرَامٌ، كرُكوبِ أُمِّي للنِّكاحِ، فأَقَامَ الظَّهْرَ مُقَامَ الرُّكُوبِ، لأَنّه مَرْكُوبٌ، وأَقام الرُّكُوبَ مُقَامَ النِّكَاحِ؛ لأَنّ النّاكحَ راكِبٌ، وهاذا من لَطِيفِ الاستعَارَات للكِنَايَةِ.
قَالَ ابنُ الأَثِير: قِيلَ: أَرادُوا أَنْتِ عليَّ كبَطْنِ أُمِّي، أَي كجِمَاعِهَا، فكَنَوْا بالظَّهْرِ عَن البَطْنِ للمُجَاوَرَةِ، وقالَ: وَقيل: إِنّ إِتْيَانَ المَرْأَةِ وظَهْرُهَا إِلى السماءِ كَانَ حَراماً عندهُم، وَكَانَ أَهلُ المَدِينَةِ يَقُولُونَ: إِذا أُتِيَت المَرْأَةُ ووَجْهُها إِلى الأَرضِ جاءَ الولدُ أَحْوَلَ، فلِقَصْدِ الرَّجلِ المُطَق مِنْهُم إِلى التغليظِ فِي تَحْرِيمِ امرَأَتِه عَلَيْهِ شَبَّهَها بالظَّهْرِ، ثمَّ لم يَقْنَعْ بذالِك حتّى جَعَلَها كظَهْرِ أُمِّهِ.
(وَقد ظاهرَ مِنْهَا) مُظَاهَرَةً وظِهَاراً، (وتَظَهَّرَ، وظَهَّرَ) تَظْهِيراً، وتَظَاهَرَ، كلُّه بمَعْنًى، وَقَوله عَزَّ وجلَّ: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نّسَآئِهِمْ} (المجادلة: 3) ، قرىءَ: يُظَاهِرُونَ، وقُرِىءَ يَظَّهَّرُونَ، والأَصل يَتَظَهَّرُونَ، والمَعْنَى واحدٌ.
قَالَ ابنُ الأَثِير: وإِنّمَا عُدِّيَ الظِّهَارُ بمِنْ لأَنَّهم كانُوا إِذا ظاهَرُوا المَرْأَةَ تجَنَّبُوهَا، كَمَا يتَجَنَّبُونَ المُطَلَّقَة ويَحْتَرِزُونَ مِنْهَا، فَكَانَ قَوْله ظَاهَرَ من امرأَتِه أَي بَعُدَ واحْتَرَزَ مِنْهَا، كَمَا قيل: آلَى من امْرَأَتِه، لمّا ضُمِّنَ معنَى التّبَاعُدِ عُدِّي بمِن.
(والمَظْهَرُ: المَصْعَدُ) ، كِلَاهُمَا مِثَالُ مَقْعَد، كَذَا ضَبطه الصّاغانيّ، ويُوجَد هُنَا فِي بعضِ النُّسخ بضمّ الميمِ فيهمَا، وَهُوَ خَطَأٌ، قَالَ النّابِغَةُ الجَهْدِيّ وأَنشَدَه رسولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وسَنَاؤُنَا
وإِنّا لنَرْجُو فَوقَ ذالك مَظْهَرا
فَغضِبَ، وَقَالَ: إِلى أَيْنَ المَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى؟ فَقَالَ: إِلى الجَنَّة يَا رَسولَ الله، قَالَ: أَجَلْ إِن شاءَ اللَّهُ تعالَى.
(والظَّهَارُ، كسَحَابٍ: ظاهِرُ الحَرَّةِ) وَمَا أَشْرَفَ مِنْهَا.
(و) الظُّهَارُ، (بالضّمِّ: الجَمَاعَةُ) ، هاكذا نقلَه الصّاغانِيُّ، وَلم يُبَيِّنْه، وتَبَعَه المصنِّف من غير تَنبيهٍ عَلَيْهِ مَعَ أَنّه مذكورٌ فِي أَوّل المادّة. وتحقيقه أَنّ الظُّهَارَ، بالضّمّ قيل مُفرد، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث، وَيُقَال: جَماعة، واحدُها ظَهْرٌ، وَيجمع على الظُّهْرانِ، وَهُوَ أَفْضلُ مَا يُرَاشُ بِهِ السَّهْم، فتأَمَّل.
(والظُّهَارِيَّةُ، مِن أُخَذِ الصِّرَاعِ) ، والأُخَذُ، بضمّ فَفتح، جمع أُخْذَة، نَقله الصّاغانيُّ، (أَو هِيَ الشَّغْزَبِيَّةُ) ، يُقَال: أَخَذَه الظُّهَارِيَّةَ والشَّغْزَبِيَّة بِمَعْنى. (أَوْ أَنْ تَصْرَعَه على الظَّهْرِ) ، وهاذا الَّذِي فسّر بِهِ الصّاغانِيّ قولَه: من أَخَذِ الصِّرَاعِ، فَهُوَ قَولٌ واحِدٌ، والمصنِّف أَتَى بأَو الدّالّةِ على التّنْوِيعِ والخِلافِ تكْثِيراً للمادّة من غير فائِدَةٍ، كَمَا هُوَ ظَاهر. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الظُّهَارِيَّةُ: أَنْ تَعْتَقلَه الشَّغْزَبِيَّة فتَصْرَعَه.
(و) من المَجَاز: الظُّهَارِيَّة: (نَوْعٌ من النِّكَاحِ) ، تَشْبِيهاً بالشَّغْزَبِيَّةِ، وَقد ذكرَه الصّاغانِيُّ.
(وأَوْثَقَه الظُّهَارِيّةَ، أَي كَتَّفَه) قَالَه ابْن بُزُرْج، وَهُوَ إِذَا شَدَّه إِلى خَلْفٍ، وَهُوَ من الظَّهْرِ.
(وظَهْرَانُ) كسَحْبانَ: (ة بالبَحْرَيْنِ) وثَوْبٌ ظَهْرَانِيٌّ: منسوبٌ إِليها.
(و) ظَهْرَانُ: (جَبَلٌ) لأَسَدٍ (فِي أَطْرافِ القَنَانِ) ، (و) ظَهْرانُ: (وادٍ قُرْبَ مَكَّةَ) ، بَينهَا وَبَين عُسْفانَ، (يُضَافُ إِليه مَرٌّ) ، بِفَتْح الْمِيم، فَيُقَال: مَرُّ الظَّهْرَانِ، فمَرّ: اسمُ القَرْيَةِ، وظَهْرَانُ: الوادِي، وبمَرّ عُيُونٌ كَثِيرةٌ ونَخِيلٌ لأَسْلَمَ وهُذَيْلٍ وغاضِرَةَ، ويُعْرَف الآنَ بِوَادِي فاطِمَةَ، وَهِي إِحْدَى مناهِلِ الحاجِّ، قَالَ كُثَيِّر:
ولَقَدْ حَلَفْتُ لَهَا يَمِيناً صادِقاً
بِاللَّه عندَ مَحارِمِ الرَّحْمانِ
بالرّاقِصَاتِ على الكَلاَلِ عَشِيَّةً
تَغْشَى مَنابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرَانِ
العَرْمَضُ هُنَا صِغَارُ الأَرَاكِ، حَكَاهُ ابنُ سِيدَه عَن أَبي حَنِيفَةَ.
ورَوَى ابنُ سِيرِين أَنّ أَبا مُوسَى الأَشْعَرِيّ كسا ثَوْبَيْنِ فِي كفّارَةِ اليَمِين ظَهْرَانِيّاً ومُعَقَّداً، قَالَ ابنُ شُمَيل: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى مَرِّ الظَّهْرَانِ، وَقيل: إِلى القَرْيَةِ الّتي بالبَحْرَيْنِ، وَبِهِمَا، فُسِّرَ.
(و) مُظَهَّرٌ، (كمُعَظَّم: جَدُّ عبدِ المَلِكِ بنِ قُرَيْب) بن عبدِ المَلِك بنِ عليِّ بنِ أَصْمَعَ بنِ مُظَهَّرٍ (الأَصْمَعِيّ) ، صاحِب الأَخْبَارِ، والنّوادِرِ، وَقد تقَدَّم عامُ وِلادَتِه ووَفَاته فِي المُقَدِّمَةِ، وضَبطَه الحافِظُ وغيرُه كمُحْسِنٍ.
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: يُقَال: (سَالَ وادِيهِمْ ظَهْراً) ، بالفَتْح، (أَي مِنْ مَطَرِ أَرْضِهِمْ و) ، سالَ (دُرْءَاً) ، بالضَّمِّ (أَي من مَطَرِ غيْرِهِمْ) ، هاكذا فِي النُّسخ، ونصّ ابْن الأَعْرَابِيّ: من غيرَ مَطَرِ أَرضِهِم.
وَقَالَ مَرَّةً: سالَ الوَادِي ظُهْراً، كقَوْلك ظَهْراً. وَقَالَ غَيْرُه: سالَ الوَادِي ظَهْراً، إِذا سالَ بمَطْرَةِ نَفْسِه، فإِن سالَ بمَطَرِ غيرِهِ قيل: سَالَ دُرْءاً. قَالَ الأَزهَريُّ: وأَحسَبُ الظُّهْرَ بالضَّمّ أَجودُ؛ لأَنّه أَنشد:
وَلَو دَرَى أَنَّ مَا جَاهَرْتَنِي ظُهُراً
مَا عُدْتُ مَا لأْلأَتْ أَذْنَابَهَا الفُورُ
(و) يُقَال: (أَصَبْتُ مِنْه مَطَرَ ظَهْرٍ) ، بالإِضافَة، (أَي خَيْراً كَثِيراً) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(و) يُقَال: (لِصٌّ عادِي ظَهْرٍ) ، بالإِضافَة، (أَي عَدَا فِي ظَهْرٍ فَسَرَقَه) . وَقَالَ الزَّمَخْشريُّ: عَدَا فِي ظَهْرِه: سَرَقَ مَا وَرَاءَه.
(وبَعِيرٌ مُظْهِرٌ، كمُحْسِن: هَجَمَتْهُ الظَّهِيرَةُ) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(و) من المَجَاز: (هُوَ يَأْكُلُ على ظَهْرِ يَدِي، أَي أُنْفِقُ عَلَيْهِ) ، والفُقَراءُ يأْكُلُونَ على ظَهْرِ أَيْدِي النّاسِ.
(وكزُبَيْرٍ: ظُهَيْرُ بْنُ رافِعِ) بن عَدِيَ الأَنْصَاريُّ الأَوْسِيُّ (الصّحابِيُّ) ، عَقَبِيٌّ أُحُدِيٌّ، روى عَنهُ رافِعُ بنُ خَدِيج (وجَمَاعَةٌ) ، مِنْهُم من الصحابةَ: ظُهَيْرُ بنُ سِنَانٍ الأَسَدِيّ حجَازِيٌّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حديثٍ غَرِيب.
(وأَبُو ظُهَيْر: عَبْدُ اللَّهِ بنُ فارِسٍ العُمَرِيُّ، شَيْخُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمانِ السُّلَمِيِّ) ، هاكذا ضَبَطَه السِّلَفيُّ.
(وكأَمِير) ، الإِمام مَجْدُ الدِّينِ أَبو عَبْدِ اللَّه (مُحَمَّدُ بنُ) أَحمدَ بنِ عُمَرَ بنِ شاكِرٍ، عُرِفَ بابنِ (الظَّهِيرِ، الإِرْبِلِيُّ) الحَنَفِيُّ الأَدِيبُ، ولد بإِرْبِلَ سنة 632 سمع بدِمَشْقَ العَلَمَ السَّخَاوِيّ، وكَرِيمَةَ، وابنَ اللَّتِّيِّ، وَعنهُ الدِّمْيَاطِيُّ، والمِزِّيُّ، وَله من بَدِيع الاستطراد قَوْله:
أَجازَ مَا قَدْ سَأَلُوا
بشَرْطِ أَهْلِ السَّنَدِ
محمَّدُ بنُ أَحْمَدَ
بنِ عُمَرَ بنِ أَحْمَدِ
وَله ديوَان شِعر، وتُوُفِّي فِي سنة 677. (ومُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيل بنِ الظَّهِيرِ الحَمَوِيّ) ، اشتغلَ بحَمَاةَ، وحَدَّثَ. (مُحَدِّثَانِ) .
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَلَّبَ الأَمْرَ ظَهْراً لِبَطْنٍ: أَنْعَمَ تَدْبِيرَهُ، وكذالِك يَقُول المُدَبِّرُ للأَمْرِ.
وقَلَّب فلانٌ أَمْرَهُ ظَهْراً لبَطْن، وظَهْرَهُ لبَطْنِه، وظَهْرَه للبَطْنِ، وَهُوَ مَجاز قَالَ الفَرَزْدَقُ:
كَيْفَ تَرانِي قالِباً مِجَنِّي
أَقلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه للبَطْنِ
وإِنما اخْتَار الفَرَزْدَقُ هُنَا (للبَطْنِ) على قولِه: لِبَطْنِ؛ لأَنّ قَوْله: ظَهْرَه معرفةٌ، فأَراد أَن يَعطِفَ عَلَيْه معرفَة مثلَه وإِن اخْتَلَفَ وَجْهُ التَّعْرِيف.
وبَعِيرٌ ظَهِيرٌ: لَا يُنْتَفَعُ بظَهْرِه من الدَّبَرِ. وَقيل: هُوَ الفَاسِدُ الظَّهْرِ من دَبَرٍ أَو غيرِه، رَوَاهُ ثعلبٌ.
وبعير ظَهِيرٌ: قَوِيٌّ، قَالَه اللَّيْثُ، وذَكَرَه المُصَنّف، فهما ضدٌّ.
وَيُقَال: أَكَلَ الرجلُ أَكْلَةً ظَهَرَ مِنْهَا ظَهْرَةً، أَي سَمِنَ مِنْهَا.
وَفِي الحَدِيث: (خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَن ظَهْرِ غِنًى) ، أَي مَا كَانَ عَفْواً قد فَضَلَ عَن غِنًى، وَقَالَ أَيُّوب: عَن فَضْلِ عِيَالٍ.
قَالَ الفَرّاءُ: العَربُ تقولُ: هاذا ظَهْرُ السّماءِ، وهاذا بَطْنُ السَّماءِ، لظاهِرِها الَّذِي تَرَاه.
قَالَ الأَزهرِيّ: وهاذا جاءَ فِي الشَّيْءِ ذِي الوَجْهَيْنِ الَّذِي ظَهْرُه كبَطْنِه، كالحَائِطِ القائِمِ، لمَا وَلِيَكَ يُقَال بَطْنُه، وَلما وَلِيَ غَيرَكَ يُقَال ظَهْرُه، وَهُوَ مَجَاز.
وظَهَرْتُ البَيْتُ: عَلَوْتُه، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {12. 042 فَمَا اسطاعوا أَن يظهروا} (الْكَهْف: 97) ، أَي مَا قَدَرُوا أَن يَعْلُو عَلَيْهِ؛ لارتفاعه. وَقَوله تَعَالَى: {وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} (الزخرف: 33) ، أَي يَعْلُونَ.
وحاجَتُه عندَك ظاهِرَةٌ، أَي مُطَّرَحَةٌ ورَاءَ الظَّهْرِ.
وجَعَلَنِي بظَهْرٍ، أَي طرَحَنِي، وَهُوَ مَجاز، وَقَوله جلّ وعَزّ: {أَوِ الطّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْراتِ النّسَآء} (النُّور: 31) ، أَي لم يَبْلُغُوا أَنْ يُطِيقُوا إِتْيَانَ النِّسَاءِ، وَهُوَ مَجاز، وَمن ذالك قولُ الشّاعرِ:
خَلَّفْتَنَا بينَ قَوْمٍ يَظْهَرُونَ بِنَا
أَمْوالُهُم عازِبٌ عنّا ومَشْغُولُ
وَقَوله جَلّ وعزّ: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (النُّور: 31) ، رَوَى الأَزْهَرِيّ عَن ابنِ عبّاس قالَ: الكَفُّ والخَاتَمُ الوَجْهُ، وَقَالَت عائِشَةُ: الزّينَةُ الظّاهِرَةُ. القُلْبُ والفَتَخةُ، وَقَالَ ابنُ مَسْعُود: الثِّيَابُ، وَهُوَ أَصَحُّ الأَقْوَالِ، كَمَا أَشار إِليه الصّاغانيج، وَقَالَ: إِنّ فِيهِ سبعَةَ أَقوالٍ.
وظَهَرَت الطَّيْرُ من بَلَدِ كَذَا إِلى بَلَدِ كَذَا، إِذا انْحَدَرَتْ مِنْهُ إِليه، وخَصّ أَبو حَنِيفَةَ بِهِ النَّسْرَ.
وَفِي كتابِ عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عنهُ إِلى أَبي عُبَيْدَةَ: (فاظْهَرْ بمَنْ مَعَكَ من المُسْلِمِينَ إِليهَا) ، أَي اخرُجْ بهِم إِلى ظاهِرِهَا، وابرُزْ بِهِم، وَفِي حَدِيث عائِشَةَ: (كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ فِي حُجْرَتِي قبلَ أَن تَظْهَر) . تَعْنِي الشَّمْسَ، أَي تَعْلُو وتَظْهَر، أَو ترْتَفع.
وَقَالَ الأَصمعيّ: يُقَال: هاجَت ظُهُورُ الأَرْضِ، وذالِك مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا، ومعنَى هاجَتْ: يَبِسَ بَقْلُــهَا، وَيُقَال: هاجَتْ ظَوَاهِرُ الأَرْضِ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: ظاهِرُ الجَبَل: أَعلاه، وظاهِرَةُ كلّ شَيْءٍ: أَعلاَه، اسْتَوَى أَو لم يَسْتَوِ ظاهِرُه.
وَفِي الأَساس: الظّاهِرَةُ: الأَرضُ المُشْرِفَةُ. انْتهى.
وإِذا عَلَوْتَ ظَهْرَ الجَبَلِ فَأَنْتَ فوقَ ظاهِرَتِه.
والظُّهْرَانِ الضَّمّ: جَنَاحَا الجَرادَةِ الأَعْلَيَانِ الغَلِيظَانِ، عَن أَبي حنيفةَ.
وظَاهَرَ بِهِ: اسْتَظْهَرَ.
وظاهَرَ فُلاناً: عاوَنَه ونَصَرَه.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ ابنُ عَمِّه دِنْيَا، فإِذَا تَبَاعَدَ فَهُوَ ابنُ عَمِّه ظَهْراً، بالفَتْح، وَهُوَ مَجَاز.
وفُلانٌ من وَلَدِ الظَّهْرِ، أَي لَيْسَ مِنّا، وَقيل: مَعْنَاهُ: أَنْه لَا يُلْتَفَتْ إِليهِم قَالَ أَرْطَاةُ بنُ سُهَيَّةَ:
فمَنْ مُبْلِغٌ أَبْناءَ مُرَّةَ أَنَّنَا
وَجَدْنَا بَنِي البَرْصاءِ مِن وَلَدِ الظَّهْرِ ونَسبه الجَوْهَرِيُّ إِلى الأَخْطَل، وأَنكرَه الصّاغانيُّ، أَي من الَّذين يَظْهَرُونَ بهم وَلَا يَلْتَفِتُون إِلى أَرْحَامِهِم.
وفُلانٌ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، أَي لَا يُسَلِّمُ، وَهُوَ مجَاز.
وأَظْهَرَنا اللَّهُ على الأَمرِ: أَطْلَعَ.
وقَتَلَه ظَهْراً، أَي غِيلَةً، عَن ابنِ الأَعرابيّ.
وَقَوله تَعَالَى: {إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ} أَي يَطَّلِعُوا ويَعْثُرُوا.
وهاذا أَمرٌ ظاهِرٌ عَنْك عارُه، أَي زائِلٌ، وَهُوَ مَجَاز، وَقيل: ظاهِرٌ عَنْك، أَي لَيْسَ بلازِمٍ لَك عَيْبُه، قَالَ أَبو ذؤَيب:
أَبَى القَلْبُ إِلاَّ أُمَّ عَمْرٍ وفأَصْبَحَتْ
تُحَرَّقُ نارِي بالشّكاةِ ونارُهَا
وعَيَّرَهَا الواشُونَ أَنِّي أُحِبُّها
وتِلْكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنكَ عارُهَا
ومعنَى: (تُحَرَّقُ نارِي بالشَّكاةِ) أَي قد شاعَ خَبَرِي وخَبَرُهَا وانتَشَرَ بالشَّكاةِ والذِّكْرِ القَبِيحِ.
وَيُقَال: ظَهَرَ عني هاذا العَيْبُ، إِذا لم يَعْلَقْ بِي ونَبَا عنّي، وَفِي النِّهَايَةِ: إِذا ارْتَفَع عَنْك، وَلم يَنَلْكَ مِنْهُ شيْءٌ، وَفِي الأَساس: لم يَعْلَقْ بك.
وَقيل لابْنِ الزُّبَيْرِ: يَا ابْنَ ذاتِ النِّطاقَيْنِ، تَعْيِيراً لَهُ بِهَا، فَقَالَ مُتَمَثِّلاً:
وتِلْكَ شَكَاةٌ ظاهِرٌ عنْكَ عارُهَا
أَرادَ أَنّ نِطاقَهَا لَا يَغُضُّ مِنْهَا وَلَا مِنْهُ فيُعَيَّرَ بِهِ، ولاكنّه يَرفَعُه فيَزِيدُه نُبْلاً.
والاسْتِظْهَارُ: الاحتِيَاطُ والاسْتِيثَاقُ وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه قَول الفُقَهَاءِ: إِذا اسْتُحِيضَت المَرْأَةُ واستَمَرّ بهَا الدَّمُ فإِنها تَقْعُدُ أَيّامَهَا للحَيْضِ وَلَا تُصَلِّي، ثمَّ تَغْتَسِلُ وتُصَلِّي، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من البَعِيرِ الظِّهْرِيِّ، وَمِنْه الحَدِيثُ: (أَنّه أَمَرَ خُرّاصَ النَّخْلِ أَن يَسْتَظْهِرُوا) أَي يَحْتَاطُوا لأَرْبابِهَا، ويَدَعُوا لَهُم قَدْرَ مَا يَنُوبُهُم ويَنْزِلُ بهم من الأَضْيَافِ وأَبنَاءِ السَّبِيلِ.
وظَاهِرَةُ الغِبِّ: هِيَ للغَنَمِ لَا تَكَادُ تكونُ للإِبِلِ، وظَاهِرَةُ الغِبِّ: أَقْصَرُ من الغِبِّ قَلِيلا.
والمُظْهِرُ، كمُحْسِنٍ اسمٌ.
وَفِي المُحْكَم: مُظْهِرُ بنُ رَبَاح: أَحَدُ فُرْسانِ وشُعَرائِهِمْ. والظَّواهِرُ: مَوضعٌ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّة:
عَفَا رَابِغٌ من أَهْلِهِ فالظَّوَاهِرُ
فأَكْنَافُ تُبْنَى قَدْ عَفَتْ فالأَصافِرُ
وظَهُورٌ، كصَبُورٍ: مَوْضِعٌ بأَرْضِ مَهْرَةَ.
وشَرِبَ الفَرَسُ ظاهِرَةً، أَي كُلَّ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ.
وظَهَّرَ فُلانٌ نَجْداً تَظْهِيراً: عَلاَ ظَهْرَها. الثلاثَةُ نقَلَها الصّاغانِيّ.
وظاهِرٌ: لَقَبُ عبد الصَّمَدِ بن أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيّ المُحَدِّث، سمع ابنَ المُذَهَّبِ.
والمُسَمَّوْنَ بظاهِرٍ من المُحَدِّثِينَ كثِيرُون، أَورَدَهُم الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ.
وأَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ الأَعَزِّ بنِ علِيَ البَغْدَادِيّ المعروفُ بابنِ الظَّهْرِيّ، بِالْفَتْح، من شُيُوخ الحافِظِ الدِّمْيَاطِيّ.
والظَّاهِرِيَّةُ: من الفُقَهَاءِ مَنسوبُون إِلى القَوْلِ بِالظَّاهِرِ، مِنْهُم داوودُ بنُ عَلِيّ بنِ خَلَف الأَصْبَهَانِيّ رئيسُهُم، رَوَى عَن إِسْحَاقَ بن رَاهَوَيهِ، وأَبِي ثَوْرٍ، مَاتَ سنة 270 ببغْدَادَ.
والحافِظُ جَمَالُ الدّينِ الظَّاهِرِيّ، وآلُ بَيْتِه، منسوبون إِلى الظَّاهِرِ صاحِبِ حَلَبَ.
والشيخُ شِهَابُ الدِّينِ الظّاهِرِيُّ الفقيهُ الشّافِعِيُّ، مَنْسُوبٌ إِلى الظَّاهِرِ بِيبَرْسَ.
والظّاهِرَةُ: قريَةٌ باليَمَنِ، مِنْهَا الشَّيْخُ الإِمامُ العالِمُ صِدِّيقُ بنُ محَمّد المِزْجاجِيّ الظّاهِرِيّ المُتَوَفَّى بزَبِيدَ سنة 912.
وبَنُو ظَهِيرَةَ، كسَفِينَة: قَبِيلَةٌ بمكَّةَ، مِنْهُم حُفّاظٌ وعُلَمَاءُ ومُحَدِّثُونَ، وَقد تَكَفَّلَ لبيانِ أَحْوَالِهِمْ كتابُ البُدُورِ المُنِيرَة فِي السّادَةِ بني ظَهِيرَة.
والظِّهْرانِيُّ بِالْكَسْرِ: أَبُو القاسِمِ عليُّ بنُ أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، رَوَى عَن مَكْحُول البَيْرُوتِيّ، هاكذا ذَكروه، وَلم يُبَيِّنُوا. قلت: والصّوَابُ أَنّه بالفَتْحِ إِلى مَرِّ الظَّهْرَانِ؛ لكَوْنِه نَزَلَه، وسَمِعَ بِهِ الحَدِيثَ، وَالله أعلم.
ومُظْهِ بنُ رافِعٍ، كمُحْسِنٍ، صحابِيٌّ، بَدْرِيٌّ أَخُو ظَهِيرٍ الَّذِي تقَدّم ذِكْرُه.
ومَعْقِلُ بنُ سِنَانِ بنِ مُظْهِرٍ الأَشْجَعِيّ صَحابِيٌّ مشهورٌ.
ومُظْهِرُ بنُ جَهْمِ بنِ كَلَدَة، عَن أَبيه، وَعنهُ حَفِيدُه أَبو اللَّيْثِ مُظْهِرٌ.
والحَارِثُ بنُ مَسْعُودِ بنِ عَبدةَ بنِ مُظْهِرِ بنِ قَيْسٍ الأَنْصَاريّ، لَهُ صُحْبَةٌ، قُتِلَ يومَ الجِسْرِ.
وحَبِيبُ بنُ مُظْهِرِ بنِ رِئابٍ الأَسَدِيّ، قُتِلَ مَعَ الحُسَيْنِ بنِ عليَ، رَضيَ الله عَنْهُمَا.
ومُظَاهِرُ بنُ أَسْلَمَ، عَن المَقْبُرِيّ.
وسِنَانُ بنُ مُظاهِرٍ: شَيْخٌ لأَبي كُرَيْب.
وعبدُ اللَّهِ بنُ مُظَاهِرٍ: حافِظٌ مَشْهُور، تُوُفِّيَ سنة 304.
والظَّهْرين: قَرية باليَمَنِ، مِنْهَا الإِمام الحافِظُ إِبراهِيمُ بنُ مَسْعُود، سمع الحَدِيثَ على الإِمام المُحَدِّثِ عبدِ الرّحمانِ بن حُسَيْنٍ النزيليّ بهِجْرَةِ القيريّ من أَعمالِ كَوْكَبَان، وانتهتْ إِليه الرِّحْلَةُ فِي زَمانِه فِي الْحِفْظ.
[ظهر] الظَهْرُ: خلاف البطن. وقولهم: لا تجعل حاجتي بِظَهْرٍ، أي لا تَنْسَها. والظَهْرُ: الرِكاب. وبنو فلان مُظْهِرونَ، إذا كانَ لهم ظَهْرٌ ينقلون عليه، كما يقال: مُنْجِبونَ، إذا كانوا أصحابَ نجائب. والظَهْرُ: الجانب القصير من الريش، والجمع الظُهْرانُ. والظَهْرُ: طريق البَرّ. وأقران الظهر: اللذين يجيئون من وراء ظهرك في الحرب. ويقال: هو نازلٌ بين ظَهْرَيْهِم وظَهْرانَيْهِمْ، بفتح النون، ولا تقل ظَهْرانِيهم بكسر النون. قال الأحمر: قولهم لقيته بين الظَهْرانَيْنِ، معناه في اليومين أو في الأيام قال: وبين الظهرين مثله، حكاه عنه أبو عبيد. والظهر، بالضم: بعد الزوال، ومنه صلاة الظُهر. والظَهيرةُ: الهاجرة. يقال: أتيتُه حَدَّ الظهيرة، وحين قامَ قائمُ الظهيرة. والظَهيرُ: المُعين، ومنه قوله تعالى:

(والمَلائكَةُ بعد ذلكَ ظهَيرٌ) * وإنَّما لم يجمعه لأنَّ فَعيل وفَعول قد يستوي فيهما المذكَّر والمؤنث والجمع، كما قال تعالى:

(إنَّا رَسولُ ربِّ العالمين) *. قال الشاعر: يا عاذلاتي لا تردن ملامتي * إن العواذل لسن لى بأمير - يريد الامراء. قال الاصمعي: يقال بعير ظَهيرٌ بيِّن الظَهارَةِ، إذا كانَ قويًّا. وناقة ظَهيرَةٌ. والبعير الظِهْرِيُّ بالكسر: العُدّة للحاجة إن احتيجَ إليه، وجمعه ظَهارِيُّ غير مصروف، لأنَّ ياء النسبة ثابتةٌ في الواحد. والظِهْرِيُّ أيضاً: الذي تجعله بِظَهْرٍ، أي تنساه. ومنه قوله تعالى:

(واتخذتموه وراءكم ظهريا) *. وفلان ظِهرتِي على فلان، وأنا ظِهْرَتُكَ على هذا الأمر، أي عَوْنُك. والظاهِرُ: خلاف الباطن. والظاهِرَةُ من العيون: الجاحظة. ويقال: هذا أمرٌ ظاهِرٌ عنك عارُه، أي زائل. قال الشاعر كثيِّر : وعيَّرها الواشون أنِّي أحِبُّها * وتلكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنك عازها - ومنه قولهم: ظهر فلانٌ بحاجتي، إذا استخفَّ بها وجعلها بِظَهْرٍ، كأنَّه أزالها ولم يلتفتْ إليها. وجعلها ظِهْرِيَّةً، أي خَلْف ظَهْرٍ. قال الأخطل :

وَجَدنا بني البَرصاءِ من ولَدِ الظَهْرِ * أي من الذين يَظْهَرون بهم ولا يلتفتون إلى أرحامهم. والظاهِرَةُ من الوِرْدِ: أن تَرِدَ الإبلُ كلَّ يومٍ نصف النهار. وقال الاصمعي: هاجت ظواهر الارض، أي يبس بقلــها. قال: والظواهر أشراف الارض. وقريش الظواهر: الذين ينزلون ظاهر مكة . والظهرة بالتحريك: متاع البيت. ويقال أيضاً: جاء فلان في ظَهَرَتِهِ، أي في قومه وناهِضَته. والظَهَرُ أيضاً: مصدر قولك ظَهِرَ الرجل بالكسر، إذا اشتكى ظَهْرَهُ، فهو ظهر. وظهر الشئ بالفتح ظُهوراً: تَبَيَّنَ. وظَهَرْتُ على الرجل: غلبته. وظَهَرْتُ البيت: علوته. وأظْهَرْتُ بفلانٍ: أعلنتُ به. وأظْهَرَهُ اللهُ على عدوه. وأظهرت الشئ: بينته. وأَظْهَرْنا، أي سِرنا في وقت الظُهر. والمُظاهَرَةُ: المعاونة. والتَظاهُرُ: التعاون. وتظاهرَ القومُ أيضاً: تدابَروا، كأنَّه ولَّى كلُّ واحدٍ منهم ظهرَه الى صاحبه. واسْتَظْهَرَ به، أي استعان به. واستظهر الشئ، أي حفِظَه وقرأه ظاهِراً. قال أبو عبيدة: في ريش السهام الظُهارُ بالضم، وهو ما جُعِلَ من ظَهْرِ عَسيب الريشة. والظُهْرانُ: الجانب القصير من الريش. والبُطْنان: الجانب الطويل. يقال: رِشْ سهمَك بِظُهْرانٍ ولا تَرِشْه ببُطْنان. الواحد ظَهْرٌ وبطن، مثل عبد وعبدان. والظهارة بالكسر: نقيض البطانة. وظاهَرَ بين ثَوبَين، أي طارَقَ بينهما وطابَقَ. والظِهارُ: قول الرجل لامرأته: أنتِ عليَّ كظَهْر أمّي. وقد ظاهَرَ من امرأته، وتَظَهَّرَ من امرأته، وظَهَّرَ من امرأته تظهيرا، كله بمعنى. والمظهر بفتح الهاء مشددة: الرجل الشديد الظهر. والمظهر بكسر الهاء: اسم رجل. قال الاصمعي: أتانا فلان مُظَهِّراً، أي في وقت الظهيرة. قال: ومنه سمى الرجل مظهرا بالتخفيف. قال: وهو الوجه.

مكن

Entries on مكن in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 12 more
(م ك ن) : مَكَّنَهُ) مِنْ الشَّيْءِ وَأَمْكَنَهُ مِنْهُ أَقْدَرَهُ عَلَيْهِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ثُمَّ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ أَيْ مَكَّنَهُمَا مِنْ أَخْذِهِمَا وَالْقَبْضِ عَلَيْهِمَا.
مكن: {مكين}: خاص المنزلة. {مكناهم}: ثبتناهم. {مكانتكم}: مكانكم.
م ك ن

مكنته من الشيء وأمكنته منه، فتمكّن منه واستمكن. ويقول المصارع لصاحبه: مكّني من ظهرك، وأما أمكنني الأمر فمعناه أمكنني من نفسه. وهو مكينٌ عند السلطان، وهم مكناء عنده، وقد مكن عنده مكانة، وهو أمكن من غيره. وضبّة مكونٌ: بيوض، وقد مكنت وأمكنت. وأكل الأعرابي المكن. قال:

ومكن الضباب طعام العريب ... ولا تشتهيه نفوس العجم

ويقول البدويّ: أما والركن والباب، إني لأحب مكن الضباب. وهذه مكنة الضّبة ومكنة الضّبة ومكناتها.

ومن المجاز: " أقرّوا الطير على مكناتها ": استعيرت من الضّباب للطير، ثم قيل: الناس على مكناتهم: على مقارّهم.
مكن
المَكِنُ والمَكْنُ: بَيْضُ الضَّبِّ، ضَبَّةٌ مَكُوْنٌ. وأمْكَنَتِ الضَّبَّةُ والجَرَادَةُ: إذا جَمَعَتِ البَيْضَ في جَوْفِها، ومَكِنَتْ أيضاً.
وفي الحديث: " أقِروا الطيْرَ على مَكِنَاتِها "، ومُكُنَاتِها: أي عُشِّها وأمْكِنَتِها.
وأمْكَنَ الشَّيْءُ فهو مُمْكِنٌ ومَكِيْنٌ، ومنه الإمْكانُ والتَمْكِيْنُ.
وفلانٌ ذو مَكِنَةٍ من هذا الأمْرِ: أي ذو مَكانَةٍ واسْتِمْكانٍ.
وتَمَكَّنَ: أخَذَ المَكانَ. ويُجْمَعُ المَكانُ على أمْكُن.
ومَضَيْتُ على مَكِيْنَتي ومَكانَتي: أي على هَدْييِ وسِيْرَتي.
ورَجَعَ على مَكِيْنَتِه: أي أدْرَاجِه.
وهو كَمَكِيْن كذا وكَمَكِيْنَةِ كذا: أي كمَكانِه.
والتمْكِيْنُ في العَدْوِ: أنْ يكونَ الرجُلُ أشَدَّ عَدْواً من الآخَر فَيُمَهِّلَ لصاحِبِه مَهَلاً، وكذلك في الصِّرَاع: إذا مَكَّنَه من ظَهْرِه.
والمَكَانَةُ: الأَمَةُ.
والمَكْنَانُ: نَبْتٌ يَنْبُتُ مُتَكاوِساً بَعْضُه على بعض. ومَكانٌ مُمْكِنٌ: فيه المَكْنَانُ.
مكن
المَكَان عند أهل اللّغة: الموضع الحاوي للشيء، وعند بعض المتكلّمين أنّه عرض، وهو اجتماع جسمين حاو ومحويّ، وذلك أن يكون سطح الجسم الحاوي محيطا بالمحويّ، فالمكان عندهم هو المناسبة بين هذين الجسمين. قال: مَكاناً سُوىً [طه/ 58] ، وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً [الفرقان/ 13] ويقال: مَكَّنْتُه ومكّنت له فتمكّن، قال: وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ
[الأعراف/ 10] ، وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ [الأحقاف/ 26] ، أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ
[القصص/ 57] ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ [القصص/ 6] ، وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ
[النور/ 55] ، وقال: فِي قَرارٍ مَكِينٍ
[المؤمنون/ 13] . وأمكنت فلانا من فلان، ويقال: مكان ومكانة. قال تعالى:
اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ [هود/ 93] وقرئ:
على مكاناتكم ، وقوله: ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ
[التكوير/ 20] أي:
متمكّن ذي قدر ومنزلة. ومَكِنَات الطّيرِ ومَكُنَاتها:
مقارّه، والمَكْن: بيض الضّبّ، وبَيْضٌ مَكْنُونٌ
[الصافات/ 49] . قال الخليل :
المكان مفعل من الكون، ولكثرته في الكلام أجري مجرى فعال ، فقيل: تمكّن وتمسكن، نحو: تمنزل.

مكن


مَكِنَ(n. ac. مَكَن)
a. Was full of eggs ( lizard & c. ). _ast;
مَكُنَ(n. ac. مَكَاْنَة)
a. Was powerful, influential.
b. [ coll. ], Was firm, solid

مَكَّنَa. Strengthened; consolidated; established.
b. [acc. & Min], empowered, enabled to.
أَمْكَنَa. see II (b)b. Was possible for.

تَمَكَّنَa. Pass. of II.
إِسْتَمْكَنَa. Pass. of II (b).
مَكْنa. Eggs, ova ( of locusts & c.).
مُكْنَةa. Firmness, solidity.
b. [ coll. ], Possibility.
c. [ coll. ], Power; faculty
capability, capacity.
مَكِن
مَكِنَةa. see 1
مَاْكِنa. see 25
مَكَاْن
(pl.
أَمْكِنَة
15t
أَمَاْكِنُ)
a. Place.
b. Station, rank, dignity.

مَكَاْنَةa. Firmness; constancy.
b. Gravity, staidness.
c. Power, authority, influence, credit.
d. see 22 (a)
مَكِيْن
(pl.
مُكَنَآءُ)
a. Firm, solid, steady; firmly established.
b. Powerful, influential.

مَكِيْنَةa. see 22t (a) (b), (c).
مَكُوْنa. Full of ova (locust).
مَكْنَاْنُa. A species of plant.

N. Ac.
مَكَّنَa. Authorization.

N. Ag.
أَمْكَنَa. Possible.
b. see 26
N. Ac.
أَمْكَنَa. Possibility; practicability, feasibility.

N. Ag.
تَمَكَّنَa. Powerful; firm, fast.

مَكُِنَات
a. Eggs (birds').
مُتَمَكِّن أَمْكَن
a. Noun declinable in all the
مُكْن
cases; triptote.
مُتَمَكِّن غَيْر أَمْكَن
a. Noun declinable in
مِكْن
cases: diptote.
غَيْر مُتَمَكِّن
a. Indeclinable.

ذُو مَكَانَة
a. Prosperous.

يُمْكن أَن
a. It is possibble that; it may be;
perchance, perhaps, mayhap.
مَايُمْكِنُهُ النُّهُوْض
مَايُمْكِنُهُ أَن يَنْهَضَ
a. He cannot rise.

كَانَ مِن العِلْم والعَقْل
بِمَكَانٍ
a. He was possessed of knowledge & learning.
[مكن] مكنه الله من الشئ وأمْكَنَهُ منه، بمعنًى. واسْتَمْكَنَ الرجل من الشئ وتمكن منه، بمعنى. وفلان لا يُمْكِنُهُ النُهوض، أي لا يقدر عليه. وقولهم: ما أمْكَنَهُ عند الأمير، شاذٌّ. والمَكْنُ: بيض الضب. قال : ومكن الضباب طعام العري‍ * ب لا تشتهيه نفوس العجم والمكنة بكسر الكاف: واحدة المكِنِ والمَكِناتِ. وفي الحديث: " أقِرُّوا الطير على مَكِناتِها " ومَكُناتِها بالضم. قال أبو زياد الكلابيّ وغيره من الأعراب: إنا لا نعرف للطَير مَكِناتٍ وإنما هي وُكُناتٌ. فأمَّا المَكِناتُ فإنَّما هي للضباب. قال أبو عبيد: ويجوز في الكلام، وإن كان المكن للضباب، أن يجعل للطير تشبيها بذلك، كقولهم: مشافر الحبشى، وإنما المشافر للابل. وكقول زهير يصف الاسد:

له لبد أظفاره لم تقلم * وإنما له مخالب. قال: ويجوز أن يراد به على أمكنتها، أي على مواضعها التى جعلها الله لها، فلا تزجروها ولا تلتفتوا إليها، لانها لا تضر ولا تنفع، ولا تعدو ذلك إلى غيره. ويقال: الناس على مكناتهم، أي على استقامتهم. الكسائي: أمكنت الضبة: جمعَتْ بيضَها في بطنها، فهي مكون. وقال أبو زيد: أمكنت الضبة فهى ممكن، وكذلك الجرادة. (*) والمكنان بالفتوا لتسكين: نبتٌ. ومعنى قول النحويين في الاسم: إنَّهُ مُتَمَكِّنٌ، أي إنه معربٌ، كعُمَرَ وإبراهيم. فإذا انصرف مع ذلك فهو المُتَمَكِّنُ الأمْكَنُ، كزيدٍ وعمرٍو. وغير المُتَمَكِّنِ هو المبنى، كقولك: كيف وأين. ومعنى قولهم في الظرف: إنه متمكن، أي إنه يستعمل مرة ظرفا ومرة اسما، كقولك جلست خلفك فتنصب، ومجلسي خلفك فترفع في موضع يصلح أن يكون ظرفا. وغير المتمكن هو الذى لا يستعمل في موضع يصلح أن يكون ظرفا إلا ظرفا، كقولك لقيته صباحا وموعدك صباحا، فتنصب فيهما ولا يجوز الرفع إذا أردت صباح يوم بعينه. وليس ذلك لعلة توجب الفرق بينهما أكثر من استعمال العرب لها كذلك، وإنما يؤخذ سماعا عنهم، وهى صباح، وذو صباح، ومساء، وعشية وعشاء، وضحى وضحوة، وسحر، وبكر وبكرة، وعتمة، وذات مرة وذات يوم، وليل ونهار، وبعيدات بين. هذا إذا عنيت بهذه الاوقات يوما بعينه. أما إذا كانت نكرة وأدخلت عليها الالف واللام تكلمت بها رفعا ونصبا وجرا. قال سيبويه: أخبرنا بذلك يونس النحوي. 
م ك ن: (مَكَّنَهُ) اللَّهُ مِنَ الشَّيْءِ (تَمْكِينًا) وَ (أَمْكَنَهُ) مِنْهُ بِمَعْنًى. وَ (اسْتَمْكَنَ) الرَّجُلُ مِنَ الشَّيْءِ، وَ (تَمَكَّنَ) مِنْهُ بِمَعْنًى. وَفُلَانٌ لَا (يُمْكِنُهُ) النُّهُوضُ أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُمْ: مَا أَمْكَنَهُ عِنْدَ الْأَمِيرِ شَاذٌّ. وَ (الْمَكِنَةُ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَاحِدَةُ (الْمَكِنِ) وَ (الْمَكِنَاتِ) وَفِي الْحَدِيثِ: «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا» وَمَكُنَاتِهَا بِالضَّمِّ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَعْرَابِ: إِنَّا لَا نَعْرِفُ لِلطَّيْرِ مَكِنَاتٍ وَإِنَّمَا هِيَ وُكُنَاتٌ، فَأَمَّا الْمَكِنَاتُ فَإِنَّمَا هِيَ لِلضِّبَابِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَجُوزُ فِي الْكَلَامِ وَإِنْ كَانَ الْمِكْنُ لِلضِّبَابِ أَنْ يُجْعَلَ لِلطَّيْرِ تَشْبِيهًا بِذَلِكَ. كَقَوْلِهِمْ: مَشَافِرُ الْحَبَشِيِّ وَإِنَّمَا الْمَشَافِرُ لِلْإِبِلِ. وَكَقَوْلِ زُهَيْرٍ يَصِفُ الْأَسَدَ:

لَهُ لِبَدٌ أَظْفَارُهُ لَمْ تُقَلَّمِ
وَإِنَّمَا لَهُ مَخَالِبُ. قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ عَلَى أَمْكِنَتِهَا أَيْ عَلَى مَوَاضِعِهَا الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى لَهَا فَلَا تَزْجُرُوهَا وَلَا تَلْتَفِتُوا إِلَيْهَا فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ. وَيُقَالُ: النَّاسُ عَلَى مَكِنَاتِهِمْ أَيْ عَلَى اسْتِقَامَتِهِمْ. وَقَوْلُ النَّحْوِيِّينَ فِي الِاسْمِ: إِنَّهُ مُتَمَّكِنٌ أَيْ مُعْرَبٌ كَعُمَرَ وَإِبْرَاهِيمَ فَإِذَا انْصَرَفَ مَعَ ذَلِكَ فَهُوَ الْمُتَمَكِّنُ الْأَمْكَنُ كَزَيْدٍ وَعَمْرٍو. وَغَيْرُ الْمُتَمَكِّنِ هُوَ الْمَبْنِيُّ مِثْلُ كَيْفَ وَأَيْنَ. وَقَوْلُهُمْ فِي الظَّرْفِ: إِنَّهُ مُتَمَكِّنٌ أَيْ يُسْتَعْمَلُ مَرَّةً اسْمًا وَمَرَّةً ظَرْفًا كَقَوْلِكَ: جَلَسَ خَلْفَهَ بِالنَّصْبِ وَمَجْلِسُهُ خَلْفُهُ بِالرَّفْعِ فِي مَوْضِعٍ يَصْلُحُ ظَرْفًا. وَغَيْرُ الْمُتَمَكِّنِ هُوَ الَّذِي لَا يُسْتَعْمَلُ فِي مَوْضِعٍ يَصْلُحُ ظَرْفًا إِلَّا ظَرْفًا كَقَوْلِكَ: لَقِيَهُ صَبَاحًا وَمَوْعِدُهُ صَبَاحًا بِالنَّصْبِ فِيهِمَا وَلَا يَجُوزُ الرَّفْعُ إِذَا أَرَدْتَ صَبَاحَ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ، وَلَا عِلَّةَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا غَيْرُ اسْتِعْمَالِ الْعَرَبِ كَذَلِكَ. 
مكن: مكن: في محيط المحيط (مكن الشيء قوى ومتن ورسخ واطمأن فهي ماكن).
مكن لفلان في الأرض: في القرآن الكريم (آية 21 سورة يوسف):} (وكذلك مكنا ليوسف في الأرض) {قد فسرت تفاسير مختلفة؛ أنظر (تاريخ الجاهلية لأبي الفداء 16: 78).
مكن على: دعم، ثقل، ضغط (بوشر).
أمكن: معناها الحرفي: ملك وأملك ومكن منه (وكذلك أمكن ب: ويتعدى إلى المفعول به الثاني بحرف الجر ب) ومن هنا جاءت صيغة أمكنني الأمر حيث تكون من نفسه مضمرة أي أستطيع أن أفعل شيئا (معجم مسلم).
أمكن: القدرة على القبض على الشيء، التقاطه أو جعله يقع في الفخ أو إدراكه والإمساك به أو صيده أو اللحاق به (الادريسي، كليم 2، القسم الخامس) (في الحديث عن سمكة): وضرره بمن أمكنه في البحر كثير جدا.
أمكن: رتب، نظم، نسق (الكالا).
تمكن من: استولى على، سيطر (النويري، أسبانيا 485): لم يتمكن منها أي (لم يستطع أن يستولي على المدينة) استحوذ، تغلب، ملك وتملك على عقله أو نفسه (بسام 2: 98): ففر عن البلد ولحق بشرق الأندلس وتمكن بها من المؤتمن. تمكن من: تضلع بعلم من العلوم (المقري 1: 126) تعمق بلغة من اللغات (دي ساسي كرست 1: 357).
تمكن من: تثبت، توطد، ترسخ، تشدد، (بوشر، معجم البيان)، وفي (محيط المحيط): (تمكن من الأمر واستمكن منه قدر عليه وظفر به) وفي (النويري أسبانيا): تمكن واتسعت مملكته (دي ساسي دبلوماسية 9: 494، ألف ليلة 1: 85)، تمكن من: تأصل، رسخ، توطد، برع في عمل من الأعمال (بوشر).
تمكن من: آل إلى، صار (المقدمة 1: 237).
استمكن: استقر، توطن، توطد، تأسس (بوشر).
استمكن: تأصل برع في عمل من الأعمال (بوشر).
استمكن: استند إلى، نال سلطة (بوشر).
مكن: نوع جرادة تؤكل (نيبور B 162) .
مكنة: يد (فوك).
مكنة: جرح (دوماس حياة 368، بوسييه).
مَكنة: فخ، كمين (هلو).
مِكنة: شرف (فوك).
مُكنة: القوة والشدة (محيط المحيط وقد أساء فريتاج تفسيرها، ابن جبير 16: 203 دي ساسي كرست 2: 69، معجم الجغرافيا).
مُكنة: قرض، اعتماد، ائتمان (بوشر).
مُكنة: ثابت، راسخ) اصطلاح قانوني)، ملكية شيء خالية من المخاوف القانونية (بوشر).
مكنة: (امكانة). احتمال (بوشر).
المكين: رتبة للمسيحيين (فهرست المخطوطات الشرقية، ليدن 1؛ 54 - 5 راجع اسم المؤلف الذي نشر اخباره اربينيوس).
ماكن: أثيل، أصيل، مؤيد، مثبت، راسخ، ركين، محكم، جامد، صلب، قوي، مرير (بوشر).
ماكن: صلب، صلد، رأس ماكن: إنسان بطيء أو ثقيل الفهم (بوشر).
رأسه ماكن: رأس حديدي، إنسان حديدي: عنيد، مكابر، متصلب الرأي (بوشر).
هذا الحصان رأسه ماكن أو تمه ماكن: له راس قاس (بوشر).
ماكن: لحم يابس كالجلد (بوشر).
إمكان: قدرة. أهل الإمكان المقتدرون (معجم الجغرافيا).
متمكن: متأصل، مزمن، معتق، قديم (بوشر).
(م ك ن)

المَكْن، والمَكِن: بيض الضَّبَّة والجرادة وَنَحْوهَا وَأَصله فيهمَا.

واحدته: مَكْنَة، ومَكِنة.

وَقد مَكِنت، وَهِي مَكُون.

وأَمكنت وَهِي مُمْكِن.

وَقيل: الضَبَّة المَكُون: الَّتِي على بيضها.

وَقَوله: أقِرُّوا الطير على مَكِناتها، قيل: يَعْنِي بيضها، على انه مستعار لَهَا من الضَبَّة، لِأَن المَكِن لَيْسَ للطير، وَقيل: عَنى مواقع الطير.

والمَكَانة: التُّؤَدة.

وَقد تمكَّن.

ومرَّ على مَكِينته: أَي على تُؤَدته.

والمكانة: الْمنزلَة عِنْد الملِك. وَالْجمع: مَكَانات، وَلَا يُجمع جمع التكسير.

وَقد مَكُن مَكَانة، فَهُوَ مَكين، وَالْجمع: مُكَناء.

وتمكَّن: كمَكُن.

والمتمكّن من الْأَسْمَاء: مَا قَبِل الرّفْع وَالنّصب والجر لفظا، كَقَوْلِك: زيدٌ وزيداً وزيدٍ. وَكَذَلِكَ: غير المنصرِف كأحمد وَأسلم. وَقد شرحنا جَمِيع ذَلِك فِي كتَابنَا الموسوم بالإيضاح والإفصاح فِي شرح كَلَام سِيبَوَيْهٍ، فغنينا عَن تقصِّيه هَاهُنَا.

وَالْمَكَان: الْموضع وَالْجمع: أمكِنه، كقَذَال وأقْذِلَة وأماكن: جمع الْجمع.

قَالَ ثَعْلَب: يَبْطُل أَن يكون " مَكَان " فَعَالاً، لِأَن الْعَرَب تَقول: كن مَكَانك. وقم مقامك، واقعد مَقْعَدك، فقد دلّ هَذَا على أَنه مصدر من: كَانَ، أَو مَوضِع مِنْهُ، قَالَ: وَإِنَّمَا جمع: أمكنة، فعاملوا الْمِيم الزَّائِدَة مُعَاملَة الْأَصْلِيَّة، لِأَن الْعَرَب تشبه الْحَرْف بالحرف، كَمَا قَالُوا: مَنَارَة ومنائر، فشبهوها بفعالة، وَهِي مَفْعَلة من النُّور، وَكَانَ حكمه: مَنَاور، وكما قيل: مَسِيل وأمْسِلة ومُسُل ومُسْلان، وَإِنَّمَا مَسِيل: مَفْعِل من السَّيْل، فَكَانَ يَنْبَغِي ألاّ يتَجَاوَز فِيهِ مَسَايِل، لكِنهمْ جعلُوا الْمِيم الزَّائِدَة فِي حكم الْأَصْلِيَّة فَصَارَ مَفْعِل فِي حكم فَعِيل فكُسِّر تكسيره.

وتَمَكَّن بِالْمَكَانِ، وتمكَّنه، على حذف الْوَسِيط، وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:

لمَّا تمكَّن دنياهم أطاعَهُم ... فِي أيّ نَحْو يُمِيلوا دينَه يَمِلِ

وَقد يكون: تَمكَّن دنياهم على أَن الْفِعْل للدنيا، فَحذف التَّاء، لِأَنَّهُ تَأْنِيث غير حَقِيقِيّ.

وَقَالُوا: مكانَك يحذّره شَيْئا من خَلفه.

وتمكَّن من الشَّيْء، واستمكن: ظفر.

وَالِاسْم من كل ذَلِك: المَكانة.

وَأَبُو مَكِين: رجل.

والمَكْنان: نَبْت ينْبت على هَيْئَة ورق الهِنْدِبا، بعض ورقه فَوق بعض، وَهُوَ كثيف وزهرته صفراء، ومَنْبَتُه القِنَان، وَلَا صَيُّور لَهُ، وَهُوَ أَبْطَأَ عشب الرّبيع، وَذَلِكَ لمَكَان لِينه، وَهُوَ عشب لَيْسَ من الــبقل.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المَكْنان من العشب، ورقته صفراء، وَهُوَ لين كُله، وَهُوَ من خير العشب إِذا أَكلته الْمَاشِيَة غَزُرت عَلَيْهِ، فكثرت ألبانُها وخَثُرت واحدته: مَكْنانة.

وَأمكن لمكانُ: أنبت المَكْنان.

مكن: المَكْنُ والمَكِنُ: بيضُ الضَّبَّةِ والجَرَادة ونحوهما؛ قال أَبو

الهِنْديّ، واسمه عبد المؤمن بن عبد القُدُّوسِ:

ومَكْنُ الضِّبابِ طَعامُ العُرَيب،

ولا تشْتَهِيه نفُوسُ العَجَمْ

واحدته مَكْنةٌ ومَكِنة، بكسر الكاف. وقد مَكِنَتِ الضَّبَّةُ وهي

مَكُونٌ وأَمْكَنتْ وهي مُمْكِنٌ إذا جمعت البيض في جوفها، والجَرادةُ مثلها.

الكسائي: أَمْكَنَتِ الضَّبَّةُ جمعت بيضها في بطنها، فهي مَكُونٌ؛

وأَنشد ابن بري لرجل من بني عُقيل:

أَراد رَفِيقي أَنْ أَصيدَهُ ضَبَّةً

مَكُوناً، ومن خير الضِّباب مَكُونُها

وفي حديث أَبي سعيد: لقد كنا على عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

يُهْدَى لأَحدنا الضَّبَّةُ المَكُونُ أَحَبُّ إليه من أَن يُهْدَى إليه

دجاجةٌ سمينة؛ المَكُونُ: التي جمعت المَكْنَ، وهو بيضها. يقال: ضبة

مَكُونٌوضَبٌّ مَكُونٌ؛ ومنه حديث أَبي رجاءٍ: أَيُّما أَحبُّ إليك

ضَبٌّمَكُون أَو كذا وكذا؟ وقيل: الضبَّةُ المَكُونُ التي على بيضها. ويقال

ضِبابٌ مِكانٌ؛ قال الشاعر:

وقال: تعَلَّمْ أَنها صَفَريَّةٌ،

مِكانٌ بما فيها الدَّبَى وجَنادِبُهْ

الجوهري: المَكِنَةُ، بكسر الكاف، واحدة المَكِنِ والمَكِناتِ. وقوله،

صلى الله عليه وسلم: أَقِرُّوا الطير على مَكِناتها ومَكُناتها، بالضم،

قيل: يعني بيضها على أَنه مستعار لها من الضبة، لأَن المَكِنَ ليس للطير،

وقيل: عَنى مَوَاضع الطير. والمكنات في الأَصل: بيض الضِّباب. قال أَبو

عبيد: سأَلت عِدَّةً من الأَعراب عن مَكِناتِها فقالوا: لا نعرف للطير

مَكِناتٍ،وإِنما هي وُكُنات،،إنما المَكِناتُ بيض الضِّبابِ؛ قال أَبو عبيد:

وجائز في كلام العرب أَن يستعار مَكْنُ الضِّبابِ فيجعل للطير تشبيهاً

بذلك، كما قالوا مَشافر الحَبَشِ، وإنما المَشافر للإبل؛ وكقول زهير يصف

الأَسد:

لدَى أَسَدٍ شاكي السِّلاح مُقَذَّفٍ،

له لِبَدٌ أَظفارُه لم تُقَلَّمِ

وإنما له المَخالِبُ؛ قال: وقيل في تفسير قوله أَقِرُّوا الطير على

مَكِناتها، يريد على أَمْكِنتها، ومعناه الطير التي يزجر بها، يقول: لا

تَزْجُرُوا الطير ولا تلتفتوا إليها، أَقِرُّوها على مواضعها التي جعلها الله

لها أَي لا تضر ولا تنفع، ولا تَعْدُوا ذلك إلى غيره؛ وقال شمر: الصحيح

في قوله على مَكِناتِها أَنها جمع المَكِنَة، والمَكِنةُ التمكن. تقول

العرب: إن بني فلان لذوو مَكِنةٍ من السلطان أي تَمكُّنٍ، فيقول: أَقِرُّوا

الطير على كل مَكِنةٍ ترَوْنَها عليها ودَعُوا التطير منها، وهي مثل

التَّبِعةِ مِنَ التَّتبُّعِ، والطَّلِبةِ من التَّطلُّب. قال الجوهري: ويقال

الناس على مَكِناتِهم أَي على استقامتهم. قال ابن بري عند قول الجوهري

في شرح هذا الحديث: ويجوز أَن يراد به على أَمْكِنتها أَي على مواضعها

التي جعلها الله تعالى لها، قال: لا يصح أَن يقال في المَكِنة إنه المكان

إلا على التَّوَسُّعِ، لأَن المَكِنة إنما هي بمعنى التَّمكُّنِ مثل

الطَّلِبَة بمعنى التَّطَلُّبِ والتَّبِعَةِ بمعنى التَّتبُّع. يقال: إنَّ

فلاناً لذو مَكِنةٍ من السلطان، فسمي موضع الطير مَكِنةً لتمَكُّنه فيه؛

يقول: دَعُوا الطير على أَمْكِنتها ولا تَطَيَّرُوا بها؛ قال الزمخشري: ويروى

مُكُناتها جمع مُكُنٍ، ومُكُنٍ، ومُكُنٌ جمع مَكانٍ كصُعُداتٍ في صُعُدٍ

وحُمُراتٍ في حُمُرٍ. وروى الأَزهري عن يونس قال: قال لنا الشافعي في

تفسير هذا الحديث قال كان الرجل في الجاهلية إذا أَراد الحاجة أَتى الطير َ

ساقطاً أَو في وَكْرِه فنَفَّرَهُ، فإن أَخذ ذات اليمين مضى لحاجته، وإن

أَخذ ذات الشمال رجع، فنَهى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، عن ذلك؛

قال الأَزهري: والقول في معنى الحديث ما قاله الشافعي، وهو الصحيح وإليه

كان يذهب ابن عُيَيْنةَ. قال ابن الأَعرابي: الناس على سَكِناتِهم

ونَزِلاتِهم ومَكِناتِهم، وكلُّ ذي ريشٍ وكلُّ أَجْرَدَ يبيض، وما سواهما يلد،

وذو الريش كل طائر، والأَجْرَدُ مثل الحيات والأَوْزاغ وغيرهما مما لا شعر

عليه من الحشرات.

والمَكانةُ: التُّؤدَةُ، وقد تَمَكَّنَ. ومَرَّ على مَكِينته أَي على

تُؤدَتِه. أَبو زيد: يقال امْشِ على مَكِينتِكَ ومَكانتك وهِينَتِكَ. قال

قطرب: يقال فلان يعمل على مَكِينتِه أَي على اتِّئاده. وفي التنزيل

العزيز: اعْمَلُوا على مَكانَتِكم؛ أَي على حيالِكم وناحيتكم؛ وقيل: معناه أَي

على ما أَنتم عليه مستمكنون. الفراء: لي في قلبه مَكانَةٌ ومَوْقِعة

ومَحِلَّةٌ. أَبو زيد: فلان مَكين عند فلان بَيِّنُ المَكانَةِ، يعني

المنزلة. قال الجوهري: وقولهم ما أَمكنه عند الأَمير شاذ. قال ابن بري: وقد جاء

مَكُنَ يَمْكُنُ؛ قال القُلاخُ:

حيث تَثَنَّى الماءُ فيه فمَكُنْ

قال: فعلى هذا يكون ما أَمْكَنَه على القياس. ابن سيده: والمَكانةُ

المَنْزلة عند الملك. والجمع مَكاناتٌ، ولا يجمع جمع التكسير، وقد مَكُنَ

مَكانَةً فهو مَكِينٌ، والجمع مُكَناء. وتَمَكَّنَ كَمَكُنَ. والمُتَمَكِّنُ

من الأَسماء: ما قَبِلَ الرفع والنصب والجر لفظاً، كقولك زيدٌ وزيداً

وزيدٍ، وكذلك غير المنصرف كأَحمدَ وأَسْلَمَ، قال الجوهري: ومعنى قول

النحويين في الاسم إنه متمكن أَي أَنه معرب كعمر وإبراهيم، فإذا انصرف مع ذلك

فهو المُتَمَكِّنُ الأَمْكَنُ كزيد وعمرو، وغير المتمكن هو المبني

ككَيْفَ وأَيْنَ، قال: ومعنى قولهم في الظرف إنه مُتَمَكِّنٌ

أَنه يستعمل مرة ظرفاً ومرة اسماً، كقولك: جلست خلْفَكَ، فتنصب، ومجلسي

خَلْفُكَ، فترفع في موضع يصلح أَن يكون ظَرْفاً، وغير المُتَمَكِّن هو

الذي لا يستعمل في موضع يصلح أَن يكون ظَرْفاً إلا ظـرفاً، كقولك: لقيته

صباحاً وموعدك صباحاً، فتنصب فيهما ولا يجوز الرفع إذا أَردت صباح يوم

بعينه، وليس ذلك لعلة توجب الفرق بينهما أَكثر من استعمال العرب لها كذلك،

وإنما يؤْخذ سماعاً عنهم، وهي صباحٌ وذو صباحٍ، ومَساء وذو مَساء، وعَشِيّة

وعِشاءٌ، وضُحىً وضَحْوَة، وسَحَرٌ وبُكَرٌ وبُكْرَةٌ

وعَتَمَةٌ، وذاتُ مَرَّةٍ، وذاتُ يَوْمٍ، وليلٌ ونهارٌ وبُعَيْداتُ

بَيْنٍ؛ هذا إذا عَنَيْتَ بهذه الأَوقات يوماً بعينه، فأَما إذا كانت نكرة

أَو أَدخلت عليها الأَلف واللام تكلمت بها رفعاً ونصباً وجرّاً؛ قال

سيبويه: أَخبرنا بذلك يونس. قال ابن بري: كل ما عُرِّفَ من الظروف من غير جهة

التعريف فإنه يلزم الظرفية لأَنه ضُمِّنَ ما ليس له في أَصل وضعه، فلهذا

لم يجز: سِيَرَ عليه سَحَرٌ، لأَنه معرفة من غير جهة التعريف، فإن نكرته

فقلت سير عليه سَحَرٌ، جاز، وكذلك إن عرَّفْتَه من غير جهة التعريف فقلت:

سِيَر عليه السَّحَرُ، جاز. وأَما غُدْوَةٌ وبُكْرَة فتعريفهما تعريف

العَلميَّة، فيجوز رفعهما كقولك: سيرَ عليه غُدْوَةٌ وبُكْرَةٌ، فأَما ذو

صَباحٍ وذاتُ مرَّةٍ وقبلُ وبعدُ فليست في الأَصل من أَسماء الزمان، وإنما

جعلت اسماً له على توسع وتقدير حذف.

أَبو منصور: المَكانُ والمَكانةُ واحد. التهذيب: الليث: مكانٌ في أَصل

تقدير الفعل مَفْعَلٌ، لأَنه موضع لكَيْنونةِ الشيء فيه، غير أَنه لما كثر

أَجْرَوْهُ في التصريف مُجْرَى فَعال، فقالوا: مَكْناً له وقد

تَمَكَّنَ، وليس هذا بأَعْجَب من تَمَسْكَن من المَسْكَن، قال: والدليل على أَن

المَكانَ مَفْعَل أَن العرب لا تقول في معنى هو منِّي مَكانَ كذا وكذا إلا

مَفْعَلَ كذا وكذا، بالنصب. ابن سيده: والمكانُ الموضع، والجمع أَمْكِنة

كقَذَال وأَقْذِلَةٍ، وأَماكِنُ جمع الجمع. قال ثعلب: يَبْطُل أَن يكون

مَكانٌ

فَعالاً لأَن العرب تقول: كُنْ مَكانَكَ، وقُم مكانَكَ، واقعد

مَقْعَدَك؛ فقد دل هذا على أَنه مصدر من كان أَو موضع منه؛ قال: وإنما جُمِعَ

أَمْكِنَةً فعاملوا الميم الزائدة معاملة الأَصلية لأَن العرب تشَبِّه الحرف

بالحرف، كما قالوا مَنارة ومنائِر فشبهوها بفَعالةٍ وهي مَفْعَلة من

النور، وكان حكمه مَنَاوِر، وكما قيل مَسِيل وأَمْسِلة ومُسُل ومُسْلان وإنما

مَسيلٌ مَفْعِلٌ من السَّيْلِ، فكان يَنبغي أَن لا يُتَجاوز فيه مسايل،

لكنهم جعلوا الميم الزائدة في حكم الأَصلية، فصار معفْعِل في حكم فَعِيل،

فكُسِّر تكسيرَه. وتَمَكَّنَ بالمكان وتَمَكَّنَه: على حذف الوَسِيط؛

وأَنشد سيبويه:

لما تَمَكَّنَ دُنْياهُمْ أَطاعَهُمُ،

في أَيّ نحْوٍ يُميلوا دِينَهُ يَمِلِ

قال: وقد يكون

(* قوله «قال وقد يكون إلخ» ضمير قال لابن سيده لأن هذه

عبارته في المحكم). تمكن دنياهم على أَن الفعل للدنيا، فحذف التاء لأَنه

تأْنيث غير حقيقي. وقالوا: مَكانَك تُحَذِّره شيئاً من خَلْفه. الجوهري:

مَكَّنَه اللهُ من الشيءِ وأَمْكَنَه منه بمعنى. وفلان لا يُمْكِنُه

النُّهُوضُ أَي لا يقدر عليه. ابن سيده: وتَمَكَّنَ من الشيءِ واسْتَمْكَنَ

ظَفِر، والاسم من كل ذلك المكانَةُ. قال أَبو منصور: ويقال أَمْكَنني

الأَمرُ، يمْكِنُني، فهو مُمْكِنٌ، ولا يقال أَنا أُمْكِنُه بمعنى أَستطيعه؛

ويقال: لا يُمْكِنُكَ الصعود إلى هذا الجبل، ولا يقال أَنت تُمْكِنُ

الصعود إليه.

وأَبو مَكِينٍ: رجلٌ.

والمَكْنانُ، بالفتح والتسكين: نبت ينبت على هيئة ورق الهِنْدِباء بعض

ورقه فوق بعض، وهو كثيف وزهرته صفراء ومَنْبتُه القِنانُ ولا صَيُّورَ له،

وهو أَبطأُ عُشْب الربيع، وذلك لمكان لينه، وهو عُشْبٌ

ليس من الــبقلــ؛ وقال أَبو حنيفة: المَكْنانُ من العشب ورقته صفراء وهو

لين كله، وهو من خير العُشْبِ إذا أَكلته الماشية غَزُرَتْ عليه فكثرت

أَلبانها وخَثُرتْ، واحدته مَكْنانةٌ. قال أَبو منصور: المَكْنان من بُقُول

الربيع؛ قال ذو الرمة:

وبالرَّوْضِ مَكْنانٌ كأَنَّ حَدِيقَهُ

زَرَابيُّ وَشَّتْها أَكُفُّ الصَّوانِعِ

وأَمْكَنَ المكانُ: أَنبت المَكْنانَ؛ وقال ابن الأَعرابي في قول الشاعر

رواه أَبو العباس عنه:

ومَجَرّ مُنْتَحَرِ الطَّليّ تَناوَحَتْ

فيه الظِّباء ببطن وادٍ مُْمْكِنِ

قال: مُمْكِن يُنْبِت المَكْنانَ، وهو نبت من أَحرار البقول؛ قال الشاعر

يصف ثوراً أَنشده ابن بري:

حتى غَدا خَرِماً طَأْى فَرائصَه،

يَرْعى شَقائقَ من مَرْعىً ومَكْنان

(*قوله «طأى فرائصه» هكذا في الأصل بهذا الضبط ولعله طيا فرائصه بمعنى

مطوية).

وأَنشد ابن بري لأَبي وجزة يصف حماراً:

تَحَسَّرَ الماءُ عنه واسْتَجَنَّ به

إلْفانِ جُنَّا من المَكْنانِ والقُطَبِ

جُمادَيَيْنِ حُسُوماً لا يُعايِنُه

رَعْيٌ من الناس في أَهْلٍ ولا غَرَبِ

وقال الراجز:

وأَنت إن سَرَّحْتَها في مَكْنانْ

وَجَدْتَها نِعْمَ غَبُوقُ الكَسْلانْ

مكن
: (المَكْنُ) ، بالفتْحِ: (وككَتِفٍ: بَيْضُ الضَّبَّةِ والجَرادَةِ ونحوِهما) ؛) قالَ أَبو الهِنْدِيُّ:
ومَكْنُ الضِّبابِ طَعامُ العُرَيبِولا تشْتَهِيهِ نُفُوسُ العَجَمْوقد تقدَّمَ فِي عرب، واحِدَتُه مَكْنةٌ ومَكِنَةٌ.
وَقد (مَكِنَتِ) الضَّبَّةُ، (كسَمِعَ، فَهِيَ مَكونٌ، وأَمْكَنَتْ فَهِيَ مُمْكِنٌ) :) إِذا جَمَعَتِ البَيْضَ فِي جوْفِها؛ والجَرادَةُ كذلِكَ.
وقالَ الكِسائيُّ: أَمْكَنَتِ الضَّبَّةُ جَمَعَتْ بَيْضَها فِي بطْنِها، فَهِيَ مَكُونٌ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لرجُلٍ من بَني عُقَيْل:
أَرادَ رَفِيقِي أَنْ أَصيدَهُ ضَبَّةًمَكُوناً وَمن خيْرِ الضِّبابِ مَكُونُهاوقيلَ: الضَّبَّةُ المَكُونُ الَّتِي على بَيْضِها.
وَفِي الصِّحاحِ: المَكِنَةُ، بكسْرِ الكافِ، واحِدَةُ المَكِنِ والمَكِناتِ.
(وَفِي الحدِيثِ: (وأَقِرُّوا الطَّيْرَ على مَكُناتِها) ، بكسْرِ الكافِ وضمِّها، أَي بَيْضِها) ، على أنَّه مُسْتعارٌ لَهَا مِنَ الضَّبَّةِ، لأنَّ المَكِنَ ليسَ للطَّيْرِ؛ وقيلَ: عَنَى مَوَاقِعَ الطَّيْرِ.
قالَ أَبو عُبيدٍ: سأَلْتُ عِدَّةً مِنَ الأَعْرابِ عَن مَكِناتِها فَقَالُوا: لَا نَعْرفُ للطَّيْرِ مَكِناتٍ، وإنَّما هِيَ وُكُنات، وإِنَّما المَكِناتُ بيضُ الضِّبابِ.
قالَ أَبو عُبيدٍ: وجائِزٌ فِي كَلامِ العَرَبِ أَنْ يُسْتعارَ مَكَنُ الضِّبابِ فيُجْعلَ للطَّيْرِ على التَّشْبيهِ، كَمَا قَالُوا: مَشَافِر الحَبَشِ، وإنَّما المَشافِرُ للإِبِلِ.
وقيلَ فِي تفْسِيرِ الحدِيثِ: على أَمْكِنَتِها، أَي لَا تَزْجُرُوا الطَّيْر وَلَا تَلْتَفِتُوا إِلَيْهَا، أَقِرُّوها على مَواضِعِها الَّتِي جَعَلَها اللَّهُ لَهَا، أَي لَا تضرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَا تَعْدُوا ذلِكَ إِلَى غيرِهِ.
وقالَ شَمِرٌ: الصَّحِيحُ فِي قوْلِهِ على مَكِناتِها أنَّها جَمْعُ المَكِنَةِ، والمَكِنَةُ التَّمَكُّنُ.
تقولُ العَرَبُ: إنَّ ابنَ فلانٍ لذُو مَكِنةٍ من السُّلْطانِ، أَي ذُو تَمكُّنٍ، فيقولُ: أَقِرُّوا الطَّيْرَ على كلِّ مَكِنةٍ تَرَوْنَها عَلَيْهَا ودَعُوا التَّطَيّر مِنْهَا، وَهِي مِثْلُ التَّبِعةِ مِن التَّتبُّعِ والطَّلِبةِ مِن التَّطلُّبِ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: لَا يقالُ فِي المَكِنةِ إنَّه المَكانُ إلاَّ على التَّوَسُّعِ، لأنَّ المَكِنَةَ إنَّما هِيَ بمعْنَى التَّمكُّن، فسُمِّي مَوْضِعُ الطَّيرِ مَكِنةً لتَمَكُّنِه فِيهِ؛ يقولُ: دَعُوا الطَّيْرَ على أَمْكِنَتِها وَلَا تَطَيَّرُوا بهَا.
وقالَ الزَّمَخْشرِيُّ: ويُرْوَى مُكُناتها، بضمَّتَيْنِ، جَمْع مُكُنٍ ومُكُنٌ جَمْعُ مَكانٍ كصُعُداتٍ فِي صُعُدٍ وحُمُراتٍ فِي حُمُرٍ.
وقالَ يُونُس: قالَ لنا الشافِعِيُّ، رضِيَ اللَّهُ عَنهُ فِي تفْسِيرِ هَذَا الحدِيثِ: كانَ الرَّجُلُ فِي الجاهِلِيَّةِ إِذا أَرادَ الحاجَةَ أَتَى الطَّيرَ ساقِطاً أَو فِي وَكْرِه فنَفَّرَهُ، فَإِن أَخَذَ ذاتَ اليمينِ مَضَى لحاجَتِه، وَإِن أَخَذَ ذاتَ الشِّمالِ رَجَعَ، فنَهَى النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن ذلِكَ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: والقوْلُ فِي معْنَى الحدِيثِ مَا قالَهُ الشافِعِيُّ، وَهُوَ الصَّحيحُ وَإِلَيْهِ كانَ يذهبُ ابنُ عُيَيْنَة، وَإِذا عَلِمْتَ ذلِكَ ظَهَرَ لكَ القُصورُ فِي كَلامِ المصنِّفِ، رحِمَه اللَّهُ.
(والمَكانَةُ: التُّؤَدَةُ) ، وَقد تَمَكَّنَ (كالمَكِينَةِ) .) يقالُ: مَرَّ على مَكَانَتِه على أَي تُؤَدَتِه.
وقالَ أَبو زيْدٍ: يقالُ امْشِ على مَكِينَتِكَ ومَكانَتِكَ وهِينَتِكَ.
وقالَ قُطْرُبُ: يقالُ فلانٌ يَعْملُ على مَكِينَتِه، أَي اتِّئادِه. وَفِي التَّنْزيلِ العَزيزِ: {اعْمَلُوا على مَكانَتِكُم} ، أَي على حِيالِكُم وناحِيَتِكُم؛ وقيلَ: مَعْناهُ على مَا أَنْتم عَلَيْهِ مُسْتَمْكِنُونَ.
وقالَ الفرَّاءُ: فِي قَلْبِه مَكانَةٌ ومَوْقِعَة ومَحِلَّةٌ.
(و) المَكانَةُ: (المَنْزِلَةُ عِنْد مَلِكٍ) ، والجَمْعُ مَكاناتٌ؛ وَلَا يُجْمَعُ جَمْعُ التّكْسِيرِ.
(و) قد (مَكُنَ، ككَرُمَ) ، مَكانَةً (وتَمَكَّنَ، فَهُوَ مَكِينٌ) بَيِّنُ المَكانَةِ، (ج مُكَناءُ، والاسْمُ: المُتَمَكِّنُ، مَا يَقْبَلُ الحَرَكاتِ الثَّلاثَ) الرَّفْع والنَّصْب والجَرّ لَفْظاً، (كزَيْدٍ) وزَيْداً وزَيْدٌ؛ وكذلِكَ غَيْر المُنْصَرِف كأَحْمدَ وأَسْلَمَ.
وقالَ الجوْهرِيُّ: ومعْنَى قَوْلِ النَّحْوِيِّين فِي الاسْمِ إنَّه مُتَمكِّنٌ أَي أنَّه مُعْرَبٌ كعُمَرَ وإبراهيمَ، فَإِذا انْصَرَفَ مَعَ ذلِكَ فَهُوَ المُتَمَكِّنُ الأَمْكَنُ كزَيْدٍ وعَمْرٍ و، وغَيْر المُتَمَكِّن هُوَ المَبْنيُّ كقَوْلكَ كَيْفَ وأَيْنَ، قالَ: ومَعْنَى قَوْلهم فِي الظرْفِ إنَّه مُتَمَكِّنٌ أنَّه يُسْتَعْملُ مَرَّةً ظَرْفاً ومَرَّةً اسْماً، وغَيْرُ المُتَمَكِّنِ هُوَ الَّذِي لَا يُسْتَعْملُ فِي مَوْضِعٍ يَصْلح أَن يكونَ ظَرْفاً إلاَّ ظَرْفاً.
(والمَكانُ: المَوْضِعُ) الحاوِي للشيءِ.
وعنْدَ بعضِ المُتَكلِّمين أنَّه عَرْضٌ، وَهُوَ اجْتِماعُ جِسْمَيْن حاوٍ ومحويّ، وذلِكَ ككَوْنِ الجِسْم الحَاوِي مُحِيطاً بالمَحْويّ، فالمَكانُ عنْدَهُم هُوَ المُناسَبَةُ بينَ هذَيْن الجِسْمَيْن، وليسَ هَذَا بالمَعْروفِ فِي اللّغَةِ؛ قالَهُ الرَّاغبُ. (ج أَمْكِنَةٌ) ، كقَذَالٍ وأَقْذِلَةٍ؛ (وأَماكِنُ) ، جَمْعُ الجَمْعِ.
قالَ ثَعْلَب: يَبْطُلُ أَنْ يكونَ فَعالاً لأنَّ العَرَبَ تقولُ: كُنْ مَكَانَكَ، وقُمْ مَكانَكَ، فقد دَلَّ هَذَا على أَنَّه مَصْدرٌ مِن كانَ أَو مَوْضِعٌ مِنْهُ؛ قالَ: وإنَّما جُمِعَ أَمْكِنةً فعامَلُوا الميمَ الزائِدَةَ مُعامَلَة الأصْلِيّة لأنَّ العَرَبَ تُشَبِّه الحَرْفَ بالحَرْفِ، كَمَا قَالُوا مَنَارَة ومَنَائِر، فشَبَّهُوها بفعَالَةٍ وَهِي مَفْعِلَةٌ مِنَ النُّورِ، وَكَانَ حكْمُه مَنَاوِر، كَمَا قيلَ مَسِيل وأَمْسِلَة ومُسُل ومُسْلان، وإنَّما مَسيلٌ مَفْعِلٌ مِن السَّيْلِ، فكانَ يَنْبَغي أَنْ لَا يُتَجاوزُ فِيهِ مَسايلُ، لكنَّهم جَعَلُوا الميمَ الزائِدَةَ فِي حكْمِ الأَصْليةِ، فصارَ مَفْعِل فِي حكْمِ فَعِيلٍ، فكُسِّر تَكْسِيرَه.
(والمَكْنانُ، بالفتْحِ: نَبْتٌ) يَنْبُتُ على هَيْئةِ وَرَقِ الهِنْدِبا بعضُ وَرَقِه فَوْقَ بعضٍ، وَهُوَ كثيفٌ وزَهْرتُه صَفْراءُ، ومَنْبتُه القِنانُ وَلَا صَيُّورَ لَهُ، وَهُوَ أَبْطَأُ عُشْبِ الرَّبِيعَ وذلِكَ لمَكانِ لينِه.
قالَ أَبو حنيفَةَ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وَإِذا أَكَلَتْه الماشِيَةُ غَزُرَتْ عَلَيْهِ فكثُرَتْ أَلْبَانُها وخَثُرَتْ، واحِدَتُه بهاءٍ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: المَكْنانُ مِن بُقُولِ الرَّبيعِ؛ وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّةِ:
وبالرَّوْضِ مَكْنانٌ كأَنَّ حَدِيقَهُزَرَابيُّ وشَّتْها أَكُفُّ الصَّوانِعِ (ووادٍ مُمْكِنٌ) ، كمُحْسِنٍ: (يُنْبِتُه) ؛) أَنْشَد ابنُ الأَعْرابيِّ:
ومَجَرّ مُنْتَحَرِ الطَّليّ تَناوَحَتْفيه الظِّباءُ ببطْنِ وادٍ مُمْكِنِوأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأَبي وَجْزَةَ يَصِفُ حِماراً: تَحَسَّرَ الماءُ عَنهُ واسْتَجَنَّ بِهِ إلْفانِ جُنَّا من المَكْنانِ والقُطْبِ (وأَبو مَكِينٍ، كأَميرٍ: نُوحُ بنُ رَبيعَةَ) البَصْرِيُّ (تابِعِيٌّ) ، هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ أنَّه مِن أَتْباعِ التابِعِين؛ فَفِي الكاشِفِ للذَّهبيِّ؛ رَوَى عَن أَبي مجلزٍ وعِكْرِمَة، وَعنهُ وَكِيعٌ والقطَّانُ، ثِقَةٌ.
وقالَ ابنُ المُهَنْدس فِي الكنَى: رَوَى عَن إياسِ بنِ الحارِثِ بنِ معيقبِ الدّوْسيّ، وَعنهُ سهلُ بنُ حمَّادٍ الدَّلاَّل.
وَفِي الثِّقاتِ لابنِ حبَّان فِي تَرْجَمَة إِيَاس هَذَا: يَرْوِي عَن جَدِّه مُعَيْقبِ بنِ أَبي فاطِمَةَ الدّوسِيّ حَليف قُرَيْش، وَعنهُ أَبو مَكِينٍ.
(ومَكَّنْتُه من الشَّيءِ) تَمْكِيناً، (وأَمْكَنْتُه مِنْهُ) بمعْنًى، كَمَا فِي الصِّحاحِ، (فَتَمَكَّنَ واسْتَمْكَنَ) :) إِذا ظَفِرَ بِهِ، والاسمُ مِن كلِّ ذلِكَ المكانَةُ، كَمَا فِي المُحْكَم.
قالَ الأَزْهرِيُّ: ويقالُ أَمْكَنَني الأَمْرُ، فَهُوَ مُمْكِنٌ، وَلَا يقالُ: أَنا أُمْكِنُه بمعْنَى أَسْتَطِيعُه، ويقالُ: لَا يُمْكِنُكَ الصُّعودَ إِلَى هَذَا الجَبَلِ، وَلَا يقالُ: أَنتَ تُمْكِنُ الصُّعودَ إِلَيْهِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
ضِبابٌ مِكانٌ، بالكسْرِ، جَمْعُ المَكُونِ، قالَ الشاعِرُ:
وقالَ تعَلَّمْ أَنَّها صَفَرِيَّةٌ مِكانٌ بِمَا فِيهَا الدَّبَى وجَنادِبُهْويُجْمَعُ المَكانُ على مُكُنٍ، بضمَّتَيْن، عَن الزَّمَخْشريّ.
والمَكِنَةُ، كفَرِحَةٍ: التّمَكُّنُ؛ عَن شَمِرٍ؛ وَقد تقدَّمَ. والناسُ على سَكِناتِهم ونَزِلاتِهم ومَكِناتِهم: أَي مَقارِّهم؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
وقالَ الزَّمَخْشريُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: هُوَ مِن مجازِ المجازِ.
وَمَا أَمْكَنَه عنْدَ الأميرِ، شاذٌّ؛ عَن الجَوْهرِيِّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَقد جاءَ مَكُنَ يَمْكُنُ؛ قالَ القُلاخُ:
حيثُ تَثَنَّى الماءُ فِيهِ فمَكُنْ قالَ: فعلى هَذَا يكونُ مَا أَمْكَنَه على القِياسِ.
وتَمَكَّنَ بالمَكانِ وتمَكَّنَه على حَذْفِ الوَسِيطِ؛ وأَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
لما تَمَكَّنَ دُنْياهُمْ أَطاعَهُمُفي أَيِّ نَحْوٍ يُمِيلُوا دِينَهُ يَمِلِوقالوا: مَكانَك، تُحذِّره شَيْئا مِن خَلْفِه.
وفلانٌ لَا يُمْكِنُه النُّهُوض، أَي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ: نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
والمُكْنَةُ، بالضمِّ: القدْرَةُ والاسْتِطاعَةُ.
والتّمكينُ عنْدَ الصُّوفِيّة مَقَام الرُّسُوخ والاسْتِقرارِ على الاسْتِقامَةِ.
وبنُو المكِينِ: قوْمٌ مِن العلويّين باليَمَنِ.
وماكيانُ: جَدُّ محمدِ بنِ عليَ الماكيانيّ السّرخسيّ عَن ابنِ أَبي الدُّنْيا.
وماكينة: جَدُّ إبراهيمَ بنِ إبراهيمَ المَاكِينيّ رَوَى عَنهُ أَبو زَرْعَة ووَثَّقَه.
م ك ن : مَكُنَ فُلَانٌ عِنْدَ السُّلْطَانِ مَكَانَةً وِزَانُ ضَخُمَ ضَخَامَةً عَظُمَ عِنْدَهُ وَارْتَفَعَ فَهُوَ مَكِينٌ.

وَمَكَّنْتُهُ مِنْ الشَّيْءِ تَمْكِينًا جَعَلْتُ لَهُ عَلَيْهِ سُلْطَانًا وَقُدْرَةً فَتَمَكَّنَ مِنْهُ وَاسْتَمْكَنَ قَدَرَ عَلَيْهِ وَلَهُ مَكِنَةٌ أَيْ قُوَّةٌ وَشِدَّةٌ وَأَمْكَنْتُهُ مِنْهُ بِالْأَلِفِ مِثْلُ مَكَّنْتُهُ.

وَأَمْكَنَنِي الْأَمْرُ سَهُلَ وَتَيَسَّرَ. 

مكن

2 مَكَّنَهُ He gave him a place: (Jel, vi. 6:) he assigned him a place, and settled, or established, him. (Bd, ibid, where see more.) You say also, مَكَّنَ لَهُ فِى مَنْزِلٍ [He assigned, or gave, him a place in an abode]. (S in art. بوأ.) b2: مَكَّنَهُ مِنْ شَىْءٍ, and ↓ أَمْكَنَهُ, He made him to have mastery, or dominion, or ascendancy, or authority, and power, over a thing; (Msb;) put it in his power. b3: مَكَّنَهُ مِنَ الشَّىْءِ, and مِنْهُ ↓ أَمْكَنَ, He empowered him, enabled him, or rendered him able, to do the thing: he enabled him to have the thing within his power. Ex. أَمْكَنَ ↓ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ He enabled his hands to take and grasp his knees. from a trad. (Mgh.) 4 أَمْكَنَهُ مِنْ شَىْءِ He made him to have a thing within his power, or reach: enabled him to do, reach, get, or obtain, a thing. See 2. b2: أَمْكَنَهُ It was within his power, or reach; was possible, or practicable, to him. b3: أَمْكَنَهُ It became easy to him. (Msb.) It (an object of the chase) offered him an opportunity to shoot it or capture it; or became within his power, or reach. b4: أَمْكِنِى, said to a woman, [meaning Empower thou; i. e. grant thou access;] occurs in a poem. (S, art. عرض.) b5: أَمْكَنَتْهُ She granted him attainment.5 تَمَكَّنَ i. q. اِسْتَقَرَّ: (Msb, art. قر:) it is very often used in this sense, as meaning He, or it, settled; became fixed, or established; it became fixed, or steady, in its place; when said of a man, particularly implying in authority and power: see قَرَّ. b2: تَمَكَّنَ مِنْ شَىْءٍ, and ↓ اِسْتَمْكَنَ, He became possessed of mastery, or dominion, or ascendancy, or authority, and power, over a thing; he was able to avail himself of it: [he was, or became, within reach of him, or it.] (Msb.) b3: تَمَكَّنَ مِنْهُ He assumed authority over him.10 اِسْتَمْكَنَ : see 5. b2: He, or it, was, or became, firm. It seems sometimes to mean It (a plant) took firm root.

مُكْنَةٌ , (Msb, TA,) with damm, (TA,) Power; (Msb, * TA;) ability; (TA;) strength. (Msb.) مَكِنَةٌ i. q. تَمَكُّنُ. (Sh, TA.) b2: النَّاسُ عَلَى مَكِنَاتِهِمْ means على مَقَارِّهِمْ. (IAar, TA.) مَكَّانُ : see مَصَّانٌ in art. مص.

مَكْنَانٌ : see رَيِّحَةٌ.

مَكَانَةٌ Greatness, and high rank or standing, in the estimation of the Sultán: (Msb:) an honourable place in the estimation of a king. (K.) جَلَسَ مُتَمَكِّنًا He sat in a firm, or settled, posture; as when one sits cross-legged.
[مكن] نه: فيه: أقروا الطير على "مكناتها"، هي في الأصل بيض الضباب،ط: "أمكن" يديه من ركبته، أي مكنه من أخذهما والقبض عليهما. ك: ومنه: فقام و"أمكن" القيام. وح: "مكنت" قريش- مر في حارث. غ: "اعملوا على "مكانتكم"" على تمكنكم أي ما أنتم عليه، والعرب تتوعد فيقول: مكانك وانتظر. ومنه: ""مكانكم" أنتم وشركاؤكم" أي انتظروا مكانكم أو اعملوا على شاكلتكم وجهتكم التي تمكنتم فيها "أني عامل" على جهتي، والتمكين: زوال المانع.

موه

Entries on موه in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
موه الموهة موهة الوجه. وتصغير الماء مويه، والجميع المياه. وماهت السفينة تموه وتميه، وقد أمهتها، وهي مماهةٌ. ومكان ماه، وبئر ماهة. ويقولون أميهوا حوضكم أي اجمعوا فيه الماء. وأمهت السكين وأمهيته إذا سقيته. والنسبة إليه ماهي. والعين المموهة التي فيها الظفرة وهي جليدة تغشى العين من تلقاء المآقي. وموهت الشيء طليته بالفضة.
(م و هـ) : (مَوَّهَ) الشَّيْءَ طَلَاهُ بِمَاءِ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ وَمَا تَحْتَ ذَلِكَ حَدِيدٌ أَوْ شَبَهٌ (وَمِنْهُ) قَوْلٌ مُمَوَّهٌ أَيْ مُزَخْرَفٌ وَمَاءُ السَّمَاءِ فِي م ز وَالْمَاهُ قَصَبَةُ الْبَلَدِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ ضُرِبَ هَذَا الدِّرْهَمُ بِمَاهِ الْبَصْرَةِ أَوْ بِمَاهِ فَارِسٍ قَالَ وَكَأَنَّهُ مُعَرَّبٌ (وَمَاهُ دِينَارٍ) حِصْنٌ قَدِيمٌ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ.
[موه] نه: فيه: كان موسى عليه السلام يغتسل عند "مويه"، هو مصغر ماء، وأصله: موه، ويجمع على مياه وأمواه، وقد جاء أمواء، والنسب إليه: ما هي ومائي. ز: قد مر أحاديث الماء في ميم مع الهمزة وحقه أن يذكر هنا. نه: وفيه: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يشترون السمن "المائي"، وهي منسوب إلى مواضع تسمى ماه. ومنه قولهم: "ماه" البصرة وماه الكوفة، وهو اسم لأماكن مضافة إلى كل منهما، فقلبت الهاء في النسب همزة أو ياء.
باب مه

موه

2 مَوَّهَ He silvered or gilded, (S, K,) or washed over with gold or silver, (Msb,) a thing (S, Msb, K, TA) of brass (TA) or copper or iron. (S, K.) b2: He [varnished or] embellished falsehood so as to give it the appearance of truth. (TA.) He falsified information, عَلَيْهِ to him, in reply to a question. (K.) b3: He involved in confusion, or doubt; or practised concealment or disguise: or he concealed or disguised: (S, TA:) and he deceived, deluded, beguiled, circumvented, or outwitted. (TA.) b4: He varnished, or embellished with a false colouring.4 أَمَاهَ He (a digger) produced, or fetched out, water, by his labour or work; syn. أَنْبَطَ المَآءَ: (S, K:) or reached the water: (Msb:) or reached much water; as also أَمْهَى. (AA, in TA, art. نبط.) b2: أَمَاهُ الرَّكِيَّةَ He (a man) produced, or fetched out, by his labour, or work [in digging,] the water of the well; syn. أَنْبَطَ مَآءَهَا: (S, K:) He (God) made the water of the well to be much, or abundant. (Msb.)
(موه)
(س) فِيهِ «كَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَغْتَسِلُ عند مُوَيْهٍ» هو تصغير ماء. وأصلُ الْمَاءِ: مَوَهٌ، ويُجمع عَلَى أَمْوَاهٍ ومِيَاهٍ، وَقَدْ جَاءَ أَمْوَاء.
والنَّسَبُ إِلَيْهِ: مَاهِيٌّ، ومَائِيٌّ، عَلَى الْأَصْلِ واللفَّظ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «كَانَ أصحابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْتَرونَ السَّمْنَ الْمَائِيَّ» هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى مواضِعَ تُسَمَّى مَاهَ، يُعْمَلُ بِهَا.
وَمِنْهُ قولُهم «مَاهُ البَصْرةِ، ومَاهُ الكُوفَةِ، وَهُوَ اسمٌ للأماكِنِ المُضافة إِلَى كلِّ واحدةٍ مِنْهُمَا، فَقَلَب الْهَاءَ فِي النَّسَبِ هَمْزَةً أَوْ يَاءً. وليسَتِ اللَّفظةُ عَربيةً .
(موه) - في حديث الحَسَن: "كان أصْحَابُ رَسُولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يَشْتَرُون السَّمْنَ المَائِىَّ"
وهو الذي يُعمَلِ بِماه؛ مَواضِع بالجبل: مَاهُ البَصْرَة، ومَاهُ الكُوفَة؛ لأَنَّهم فتحُوها.
وقال الجبَّانُ: مَاهُ البَصْرَةِ: أي حَيِّزُها؛ لأنّ مُعاوِيةَ - رضي الله عنه - جَعَلَ أَمْوالَ المَاهَينْ: البصرَة والكُوفَة تُفرق في أَعْطِياتِ أَهْلِها.
- في الحديث: "كانَ مُوسىَ عليه الصَّلاة والسّلام يَغْتَسِلُ عندَ مُوَيْهٍ"
وهو تَصْغيرُ ماءٍ؛ لأنَ أَصْلَ الماءِ: مَوَهٌ؛ ولهذَا يُجمَعُ عَلى مِيَاهٍ وأَمْواهٍ.
ويُقالُ: ماهَت الرّكِيَّةُ تَمُوه وتَمَاه وتَمِيه: كَثُر ماؤُها، وماهت السَّفِينَةُ: دَخَلَ فيها الماءُ، وأَمْهَيْت القِدْرَ: أكْثَرتُ ماءَها. ويُنسَبُ إلى الماءِ: مائِىٌّ، وماهِيٌّ وَأمْهَيتُ السِّكّين من هذا.
- في الحديث: "يَا بَنِى ماء السَّماءِ"
: أي العرب لأنهم يعيشون به.
م و ه

عندي مويه ومويهة ومياه وأمواه، وماهت الرّكيّة: كثر ماؤها، وحفروا حتى أماهوا: بلغوا الماء، وأماهوا ركيّتهم: أنبطوا ماءها، وأماه دوابّه: سقاها، وأمهني: اسقني، وأميهوا حوضكم: اجمعوا فيه الماء، وركيّة ماهةٌ وميّهةٌ. وبلد ماهٌ وميّه. وسمعت بالبادية كوفيّاً يقول لأعرابيّ: كيف ماوان؟ قال: ميّهة، قال أميه مما كانت؟ قال: نعم أموه مما كانت. وأماهت الأرض: ظهر بزّها. وموّهوا قدوركم. وقال ذو الرمّة:

تميميّة نجدية دار أهلها ... إذا موّه الصّمّان من سبل القطر

وأمهت السكين وأمهيته: سقيته: وماهت السفينة: دخل فيها الماء.

ومن المجاز: سرج مموّه: مطليّ بالذهب أو الفضة. وحديث مموه: مزخرف. وما أحسن موهة وجهه!: ماءه ورونقه. ورجل ماه القلب: كثير ماء القلب أحمق. قال:

إنك يا جهضم ماه القلب

وقال عبيد بن أيوب بن ضرار العنبريّ:

ولو لم يقنّع عند أبيات خاله ... لعضّ به ماه الذباب حديد

أي صافي الظّبة كالماء.

موه


مَاهَ (و) (n. ac.
مَوْهمَاهَة []
مُؤُوةه [] )
a. Was full of water.
b. Drew water (ship).
c.(n. ac. مَوْه) [acc. & Bi], Mixed with.
d.
, Gave water to.
مَوَّهَa. Was well-watered (country).
b. Filled with water.
c. Gilded, washed over.
d. [acc. & 'Ala], Equivocated, falsified (speech).
e. ['An] [ coll. ], Kept out of (
the mind: care ).
أَمْوَهَa. Came upon water.
b. Abounded in water.
c. Rained.
d. Watered; gave to drink.
e. Put water into.
f. Ground, whetted (knife).
تَمَاْوَهَ
a. [ coll. ], Was full of sap (
tree ).
إِمْتَوَهَa. see IV (f)
مَاهa. see مَآء
(a).
b. Centre, seat ( of a government ).

مَاهَة []
a. Full of water (well).
مَاهِيّ []
a. see مَآءِيّ

مَاهِيَّة []
a. see under
مَآءَ

مُوْهَة []
a. Sap.
b. Brightness; glitter.

أَمْوَه []
a. Better supplied with water.

مُوَاهَة []
a. see 3t
مُمَوَّه [ N. P.
a. II], Falsified, corrupted (narrative).

تَمْوَيْة [ N.
Ac.
a. II], Falsification.

مَآء (a. for
مَوَه ), (pl.
مِيَاه
[مِوَاْه I]
أَمْوَاه [] )
a. Water.
b. Fluid, liquid.
c. see 3t
مَآءَة
a. see مَآء
(a).
مَآءِيّ مَاوِيّ
a. Watered; diluted with water.
b. Aquatic.
c. Watery; wet, moist; fluid, liquid.

مَاوِيَّة (pl.
مَأْوِيّ)
a. Looking-glass, mirror.
b. see 3t (a)
مَائِيَّة
a. see 3t (a)
مُوَيْه مُوَيْهَة
a. A little water.

مُوَيّ
a. [ coll. ]
see مُوَيْه

أَمْوِيَة
a. Potions, restoratives.

مَاه الفُوَاد
مَاهِيّ الفُوَاد
a. Cowardly; coward.
b. Stupid, dull; dullard.

مَآء الوَجْه
a. Brightness, beauty of face.
b. Modesty.

مَآء وَرْد
a. Rose-water.

لَا تُوِّه بِكَ
a. Deceive not thyself!

مَيْبَة
P.
a. Quince-beverage, diacydonium (medicine).

مِئَة
a. Hundred (see under
مَأَى).
م و هـ : الْمَاءُ أَصْلُهُ موه فَقُلِبَتْ الْوَاوُ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا فَاجْتَمَعَ حَرْفَانِ خَفِيَّانِ فَقُلِبَتْ الْهَاءُ هَمْزَةً وَلَمْ تُقْلَبْ الْأَلِفُ لِأَنَّهَا أُعِلَّتْ مَرَّةً وَالْعَرَبُ لَا تَجْمَعُ عَلَى الْحَرْفِ إعْلَالَيْنِ وَلِهَذَا يُرَدُّ إلَى أَصْلِهِ فِي الْجَمْعِ وَالتَّصْغِيرِ فَيُقَالُ مِيَاهٌ وَمُوَيْهٌ وَقَالُوا أَمْوَاهٌ أَيْضًا مِثْلُ بَابٍ وَأَبْوَابٍ وَرُبَّمَا قَالُوا أَمْوَاءٌ بِالْهَمْزِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ مَعْنَاهُ وُجُوبُ الْغُسْلِ مِنْ الْإِنْزَالِ وَعَنْهُ جَوَابَانِ أَظْهَرُهُمَا أَنَّ الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ «إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ» وَرَوَى أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ أُبَيَّ بْنِ كَعْبٍ «أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يُفْتُونَ الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ كَانَتْ رُخْصَةً فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْغُسْلِ» وَيُرْوَى أَنَّ الصَّحَابَةَ تَشَاجَرُوا فَقَالَ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَيْفَ تُوجِبُونَ الْحَدَّ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَلَا تُوجِبُونَ صَاعًا مِنْ مَاءٍ وَالثَّانِي أَنَّ الْحَدِيثَ مَحْمُولٌ عَلَى الِاحْتِلَامِ بِدَلِيلِ
قَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إذَا هِيَ احْتَلَمَتْ قَالَ نَعَمْ إذَا رَأَتْ الْمَاءَ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى الْمُحْتَلِمِ إلَّا إذَا رَأَى الْمَاءَ وَمَاهَتْ الرَّكِيَّةُ تَمُوهُ مَوْهًا وَتَمَاهُ أَيْضًا كَثُرَ مَاؤُهَا وَأَمَاهَهَا اللَّهُ أَكْثَرَ مَاءَهَا وَأَمَاهَ الْحَافِرُ بَلَغَ الْمَاءَ وَأَمَاهَ الْمُجَامِعُ أَلْقَى مَاءَهُ

وَمَوَّهْتُ الشَّيْءَ طَلَيْتُهُ بِمَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَقَوْلٌ مُمَوَّهٌ أَيْ مُزَخْرَفٌ أَوْ مَمْزُوجٌ مِنْ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. 
[موه] الماءُ: الذي يُشْرَبُ، والهمزةُ فيه مُبْدَلَةٌ من الهاء في موضع اللام، وأصله مَوَهٌ بالتحريك، لأنَّه يجمع على أمْواهٍ في القلة ومياه في الكثرة، مثل جمل وأجمال وجمال. والذاهب منه الهاء، لان تصغيره مُوَيْهٌ، فإذا أَنَّثتَهُ قلت ماءةٌ مثل ماعة. وماهَتِ الرَكِيَّةُ تَموهُ وتَميهُ وتَماهُ مَوْهاً ومُؤوهاً، إذا ظهر ماؤها وكثُر. وكذلك السفينةُ إذا دخلَ فيها الماء. ومِهْتُ الرجلَ ومُهْتُهُ بكسر الميم وضمها، إذا سقيته الماء. ورجل ماه، أي كثير ماء القلب، كقولك: رجل مالٌ. قال الراجز:

إنَّك يا جَهْضَمُ ماءُ القَلْب * أي بليدٌ. الكسائي: بئرٌ ماهَةٌ ومَيْهةٌ، أي كثير الماء. وأماه الحافر، أي أنْبَطَ الماءَ. وأَماهَتِ الأرضُ، إذا ظهر فيها النَزُّ. وأَمَهْتُ الرجلَ والسكينَ، إذا سقيتَهما. وأَمَهْتُ الدواةَ صببتُ فيها الماءَ. وأَماهَ الفحلُ، إذا ألقى ماءهُ في رحم الانثى. وموهت الشئ: طليته بفضة أو ذهبٍ وتحتَ ذلك نُحاسٌ أو حديدٌ. ومنه التَمْويهُ وهو التلبيسُ. والماوِيَّةُ: المِرآةُ، كأنَّها منسوبةٌ إلى الماء. وماوية أيضا: أسم امرأة. قال طرفة:

ليس هذا منك ماوى بحر * وتصغيرها موية. قال حاتم الطائى يخاطب ماوية امرأته: فضارته موى ولم تضرني * ولم يعرق موى لها جبيني يعنى الكلمة العوراء. وماه: موضع، يذكر ويؤنث. والنسبة إلى الماء مائِيٌّ، وإن شئت ماوى في قول من يقول عطاوى. وماء السماء: لقب عامر بن حارثة الازدي، وهو أبو عمرو مزيقياء الذى خرج من اليمن لما أحس بسيل العرم، فسمى بذلك لانه كان إذا أجدب قومه مانهم حتى يأتيهم الخصب، فقالوا (*) هو ماء السماء، لانه خلف منه. وقيل لولده بنو ماء السماء، وهم ملوك الشام. قال بعض الانصار: أنا ابن مزيقيا عمرو وجدى * أبوه عامر ماء السماء وماء السماء أيضا: لقب أم المنذر بن امرئ القيس بن عمرو بن عدى بن ربيعة بن نصر اللخمى، وهى ابنة عوف بن جشم بن النمر بن قاسط. وسميت بذلك لجمالها. وقيل لولدها: بنو ماء السماء، وهم ملوك العراق. قال زهير بن جناب: ولازمت الملوك من آل نصر * وبعدهم بنى ماء السماء
(م وه)

المَاءُ والمَاهُ والمَاءَةُ مَعْرُوف. وَحكى بَعضهم: اسْقِنِي مَا، مَقْصُور، على أَن سِيبَوَيْهٍ قد نفى أَن يكون اسْم على حرفين أَحدهمَا التَّنْوِين. وهمزة ماءٍ منقلبة عَن هَاء بِدلَالَة ضروب تصاريفه على مَا أذكرهُ الْآن من جمعه وتصغيره. وَجمع المَاء أمْوَاهٌ ومِياهٌ، وَحكى ابْن جني فِي جمعه أمْوَاءٌ، قَالَ أَنْشدني أَبُو عَليّ:

وبَلْدَةٍ قالصَةٍ أمْوَاؤُها

يَسْتَنُّ فِي رَأْدِ الضُّحَى أفْياؤُها

وسمى سَاعِدَة بن جؤية الْهُذلِيّ الدَّم مَاء اللَّحْم، فَقَالَ يهجو امْرَأَة:

شَرُوبٍ لماءِ اللَّحْمِ فِي كلِّ شَتْوَةٍوإنْ لمْ تَجِدْ مَنْ يُنْزِلِ الدَّرَّ تَحْلُبِ

وَقيل: عَنى بِهِ المرق تحسوه دون عيالها، وَأَرَادَ: وَإِن لم تَجِد من تحلب لَهَا حَلَبَتْ هِيَ، وحَلْب النِّسَاء عَار عِنْد الْعَرَب.

وَالنّسب إِلَى المَاء مائي وماوِيٌّ.

والماوِيَّة: الْمرْآة، صفة غالبة لصفائها، حَتَّى كَأَن المَاء يجْرِي فِيهَا، منسوبة إِلَى ذَلِك، وَالْجمع ماوِيٌّ، قَالَ:

تَرَى فِي سَنا المَاوِيِّ بالعَصْرِ والضُّحَى ... عَلى غَفَلاتِ الزَّيْنِ والمُتَجَمَّلِ

والماوِيَّةُ: الْبَقَرَة لبياضها.

وماهَت الرَّكية تَماهُ وتَمُوهُ وتَمِيهُ مَوْهاً ومَيْهاً ومُؤُوهاً وماهَةً ومَيْهَةً، فَهِيَ مَيِّهَةٌ وماهَةٌ: كثر مَاؤُهَا، وَقد تقدم تَميهُ فِي الْيَاء هُنَالك من بَاب بَاعَ يَبِيع، وَهُوَ هُنَا من بَاب حسب يحْسب كطاح يطيح وتاه يتيه، فِي قَول الْخَلِيل، وَقد تقدم، وَقد أماهَتْها مادَّتها وماهَتْها.

وحفر الْبِئْر حَتَّى أمَاهَ وأمْوَهَ، أَي بلغ المَاء.

ومَوَّهَ الْموضع: صَار فِيهِ المَاء، قَالَ ذُو الرمة:

تَمِيميَّةٌ نَجْدِيَّةٌ دارُ أهْلِها ... إِذا مَوَّهَ الصَّمَّانُ مِنْ سَبَلِ القَطْرِ

وَرجل ماهُ الْفُؤَاد، وماهِي الْفُؤَاد: جبان، كَأَن قلبه فِي مَاء، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد: إنكَ يَا جَهْضَمُ ماهِي القَلْبِ

قَالَ: كَذَا ينشده، وَالْأَصْل مَائه الْقلب، لِأَنَّهُ من مُهْتُ.

وأَمَاهَتِ الأَرْض: كثر مَاؤُهَا، وَظهر فِيهَا النز.

وماهَتِ السَّفِينَة تَماهُ وتَمُوهُ، وأماهَتْ: دخل فِيهَا المَاء.

ومُهْتُ الرجل: سقيته المَاء.

ومَوَّهَ الْقدر: أَكثر ماءها.

وأمَاهَ السكين وَغَيره: سقَاهُ المَاء، وَذَلِكَ حِين يسنه بِهِ.

ومَوَّهَ الشَّيْء: طلاه بِذَهَب أَو بِفِضَّة وَمَا تَحت ذَلِك شبه أَو نُحَاس أَو حَدِيد.

والمُوهَةُ: ترقرق المَاء فِي وَجه الْمَرْأَة الشَّابَّة.

ومَوْهَةُ الشَّبَاب: حسنه وصفاؤه.

وثوب المَاء: الْغَرْس الَّذِي يكون على الْمَوْلُود، قَالَ الرَّاعِي:

تَشُقُّ الطَّيْرُ ثَوْبَ الماءِ عَنْه ... بُعَيْدَ حَياتِهِ إلاَّ الوَتِينا

وماهَ الشَّيءَ بالشَّيءِ مَوْهاً: خلطه، عَن كرَاع.

ومَوَّهَ عَلَيْهِ الْخَبَر، إِذا أخبرهُ بِخِلَاف مَا سَأَلَهُ عَنهُ.

وَحكى اللحياني عَن الْأَسدي: آهَةٌ وماهَةٌ قَالَ: الآهة: الحصبة، والماهة: الجدري.

وماهُ مَدِينَة، لَا تَنْصَرِف لمَكَان العجمة.

وماهُ دِينَار: مَدِينَة أَيْضا، وَهِي من الْأَسْمَاء المركبة.

وماوَيْةِ: مَاء لبني العنبر بِبَطن فلج، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

ورَدْنَ عَلى ماوَيْهِ بالأمْسِ نِسْوَةٌ ... وهُنَّ على أزواجِهِنَّ رُبُوضُ

وماهانُ: اسْم، قَالَ ابْن جني: لَو كَانَ ماهانُ عَرَبيا فَكَانَ من لفظ " هَوَمَ أَو هَيَمَ " لَكَانَ لعفان، وَلَو كَانَ من لفظ الوَهْمِ لَكَانَ لفعان، وَلَو كَانَ من لفظ " هَمى " لَكَانَ علفان، وَلَو وجد فِي الْكَلَام تركيب " وم هـ " فَكَانَ ماهان من لَفظه لَكَانَ مِثَاله عفلان، وَلَو كَانَ من لفظ النهم لَكَانَ لاعافا، وَلَو كَانَ من لفظ الْمُهَيْمِن لَكَانَ عافالا، وَلَو كَانَ فِي الْكَلَام تركيب " م ن هـ " فَكَانَ ماهان مِنْهُ لَكَانَ فالاعا، وَلَو كَانَ " ن م هـ " لَكَانَ عالافا.
موه: موه ب: تظاهر ب. زعم (البربرية 1: 631): مموها بالدعار إلى السنّة (في 2: 335): فموه بنصبه للملك بالمغرب. (في حياة تيمور التي ذكرها فريتاج- شعر) وردت جملة أموه عن سعدى بعلوى أي أتظاهر بحب علوى لكي لا يظن أحد أني أحب سعدى.
موه على فلان لو به: جعل يعتقد أن ... (دي ساسي كرست 1: 3) (وأظن أن فريتاج كان يقصد هذا التعبير حين ضرب المثال السابق).
موه: فرض الخوف أو الخضوع على فلان ب .. (دي سلان المقدمة 1: 34): ما يموهون به من الاعتصام بأهل الشوكة وفيه موه على القاضي بجاهه.
موه ب: حسبه شخصا آخر (حيان بسام 1: 8): ورى الشخص الذي موه به (دفن الشخص الذي ادعي أنه هشام الثاني) وغالبا ما يكون المعنى: حسبوه شخصا آخر (الجريدة الآسيوية 1848: 2، 245، 2، البربرية 1: 165، 5) في الحديث عن أحد الجزارين الذي دخل على بني الارطن وموه عليهم باسم أبي عبد الرحمن (ادعى بأنه الأمير أبو عبد الرحمن).
موه على: انظرها عند (فوك) في مادة ( vanaglroria) arogure و iactare.
تموه: تذهب، طلي بالذهب (فوك).
ماء: والجمع امواء وفي (المفضل 173) امياء وفي (باين سميث 1298 ومعجم الجغرافيا امياء) وعند (فوك يسعديا وباين سميث 1298) مياء (معجم الجغرافيا، أبو الوليد 147: 76).
ماء والجمع أماوي: المياه المعطرة (رياض النفوس 100): خلال العيد: وفوحوا أبازير وأماوي. انظر (معجم الجغرافيا) حول ماء الخلاف، ماء الزعفران، ماء الطلع وماء القيصوم (القيسوم).
ماء: جلاء، لمعان، الق، حجارة كثيرة الماء أو قليلة الماء (ابن البيطار 1: 394).
ماء: ساد، تكثف في عدسة العين يمنع الإبصار (ويطلق العرب عليه اسم الماء لتراكم السائل الكثيف في العين) (الجريدة الآسيوية 1847، 2، 160) واسم الماء النازل (ابن البيطار 1: 162). الماء الأبيض النازل في العين أي الساد الأبيض (سانغ) عند الحصان (ابن العوام 2: 578) والماء الأسود النازل في العين عند الحصان (سانغ) (ابن العوام 2: 579) والماء الأصفر النازل في العين أي الساد الأسود والأصفر.
ماء أول ويسمى أيضا راس الصابون: هو أول الماء الذي يمر بطبقة رماد الغابة، هذا الغسول، الذي اصبح بمثابة محلول القلى الذي يستعمل في الغسل وصنع الصابون، اكتسب خواص المحاليل المذيبة للدهون، انهم يجعلونه يسيل بأن يفتحوا له مجرى في أسفل الدست أو المركن ويجمع في وعاء ويعاد تسخينه مرة ثانية بعد أن تغمر فيه الملابس؛ (معجم المنصوري): هو المسمى راس الصابون وهو القطر الأول من ماء الرماد والجيار.
ماء المراية: زجاج المرآة (دومب 94). ماء الزهر: ماء البرتقال (سانغ).
ماء العقاب: انظر (الجريدة الآسيوية 1861: 1: 33).
ماء الوجه: عندها عند (فريتاج) nitor faciei أي نضارته. رونق الوجه ونضارته (ابن خلكان 1: 653:
وقالوا يصير الشعر من الماء حية ... إذا الشمس لاقته فما خلته صدقا
فلما ثوى صدغاه في ماء وجهه ... وقد لعسا قلبي تيقنته حقا
ومن هنا جاء معنى: سلب ذلك وجه فلان أي (نال الشحوب من وجهه) (أماري 651) إلا أن ماء الوجه أو ماء المحيا، الذي يماثله، يرادف العفة والطهارة والشرف وفي ذلك يقول (ابن خلكان 1: 178):
أي ماء يبقى لوجهك هذا ... بين ذل الهوى وذل السؤال
أي كيف تحتفظ بكرامتك وقد بذلتها بين طلب العطايا من الممدوح ووصال محبوبتك. وقد ترجمها دي سلان إلى الإنكليزية بقوله (هل يمكن للحياء أن يكون في وجهك بعد هذا الذل الذي تعانيه من محبوبتك ومن الذي تستجدي منه عطاياه (ابن خلكان 7: 104):
وصرنا نلاقي النائبات بأوجه ... رقاق الحواشي كان يقطر ماؤها
وقد ترجم (دي سلان) إلى الإنكليزية جملة ضن بماء الوجه بحرصه على شرفه وصونه مما يدنسه وكذلك يفعل الإنسان الذي يحترم نفسه وكمثال على هدر الكرامة بطلب المال والاعطيات (المقري 1: 825):
وقصر آمالي مآلي إلى الردى ... وإني وإن طال المدى سوف اهلك
فضنت بماء الوجه نفس أبية ... وجادت يميني بالذي كنت املك
ونقيض ضن أراق ماء وجهه آب فقده في: أي لم يستح من فعل هذا الشيء أو قول ذاك القول (ابن جبير 203، 5 ويشبه هذا قوله أراق عن وجهه ماء الحياء 304) وانظر (301: 9): ولو استفرغت له جميع ما في خزانتي لما كان عوضا مما أراقه من حر ماء وجهه في استمناحه اياي. وكذلك باع ماء وجهه بمدح من لا يستحق المديح (ابن خلكان 1: 54):
أي فضل لشاعر يطلب الفض ... ل من الناس بكرة وعشيا
عاش حينا يبيع في الكوفة الما ... ء وحينا يبيع ماء المحيا
ضربه الماء: حصان ملتهب الحافر، تقال للحصان المنهك من العطش الذي شرب ماء كثيرا فارتخت ساقاه بعد أن نال منه الحر (دوماس حياة 189).
عيد الماء: عيد الأسابيع عند اليهود (دوماس حياة 487).
مائي. الأرحاء المائية الطواحين المائية (أماري 42).
مائي: كثير العصارة، غض، ريان (المستعيني): الاترج هو التفاح المائي.
مائية: مصالة، مصلية (بوشر).
مائية: عصير الزمان (بكري 41).
مائية: عرق التين (دوماس صحارى 56، جريدة الشرق والجزائر 8: 239).
ماوي: الماورد الماوي: التقطير الثاني لماء الورد (ابن العوام 402: 5 انظر كليمنت- موليه 2: 489 رقم 1).
موي: مائي، أليف الماء (ينمو أو يعيش في الماء) (فوك. وباللاتينية acguaticus) .
موى: في محيط المحيط ( .. الماء وتصغيره مويه والعامة تقول موي والنسبة إليه مائي وماوي في مياه وامواه. وربما قالوا امواء .. ) أي أن صاحب محيط المحيط يرى أن موى تصغير ماء انظر (ابن عقيل 2: 341) الذي شرحه في (الألفية).
موية: ماء (فوك، بوشر). موية الملكة: عطر الخزامى، اللاوندة، ماء الخزامى، عطر اللاوندة، عطر مدينة كولون (بوشر).
مية: ماء (بوشر). تمويه (التمويه الذي ذكر معناه فريتاج كان غلطة كبيرة) والجمع تمويهات: تحريف الحقيقة، كذب (البيروني 17: 3).
تمويهات: سحر، تعازيم، رقى (معجم بدرون 109:8 كارتاس 98:10).
مموه: انظر مادة متملك.
مموهة: خبر كاذب (معجم الجغرافيا).
موى موى (بالتشديد): (اصلها ماء: سقى، روى، أروى، جعل الأرض تتشبع بالماء (الكالا).

موه: الماءُ والماهُ والماءةُ: معروف. ابن سيده: وحكى بعضهم اسْقِني

ماً، مقصور، على أَن سيبويه قد نفى أَن يكون اسمٌ على حرفين أَحدهما

التنوين، وهمزةُ ماءٍ منقلبة عن هاء بدلالة ضُروبِ تصاريفه، على ما أَذكره الآن

من جَمْعِه وتصغيره، فإن تصغيره مَوَيْه، وجمعُ الماءِ أَمواهٌ ومِياهٌ،

وحكى ابن جني في جمعه أَمْواء؛ قال أَنشدني أَبو علي:

وبَلْدة قالِصة أَمْواؤُها،

تَسْتَنُّ في رَأْدِ الضُّحَى أَفْياؤُها،

كأَنَّما قد رُفِعَتْ سَماؤُها

أَي مطرُها. وأَصل الماء ماهٌ، والواحدة ماهةٌ وماءةٌ. قال الجوهري:

الماءُ الذي يُشْرَب والهمزة فيه مبدلة من الهاء، وفي موضع اللام، وأَصلُه

مَوَهٌ، بالتحريك، لأَنه يجمع على أَمْواه في القِلَّة ومِياهٍ في الكثرة

مثل جَمَلٍ وأَجْمالٍ وجِمالٍ، والذاهبُ منه الهاءُ، لأَن تصغيره

مُوَيْه، وإذا أَنَّثْتَه قلتَ ماءَة مثل ماعةٍ. وفي الحديث: كان موسى، عليه

السلام، يغْتَسِلُ عند مُوَيْهٍ؛ هو تصغير ماء. قال ابن الأَثير: أَصل الماء

مَوَهٌ. وقال الليث: الماءُ مدَّتُه في الأَصل زيادة، وإنما هي خلف من

هاءٍ محذوفة، وبيان ذلك أَن تصغيرَه مُوَيْهٌ، ومن العرب من يقول ماءة

كبني تميم يعْنُون الرَّكِيَّةَ بمائها، فمنهم مَنْ يَرْوِيها ممدوةً ماءة،

ومنهم من يقول هذه ماةٌ مقصورة، وماءٌ

كثير على قياسِ شاة وشاء. وقال أَبو منصور: أَصلُ الماء ماهٌ بوزن قاهٍ،

فثَقُلَت الهاء مع الساكن قبلها فقلبوا الهاء مدَّةً، فقالوا ماء كما

ترى: قال: والدليل على أَن الأَصل فيه الهاء قولهم أَماهَ فلانٌ

رَكِيَّتَه، وقد ماهَتِ الرَّكِيَّةُ، وهذه مُوَيْهةٌ

عَذْبةٌ، ويجمع مِياهاً. وقال الفراء: يُوقَفُ على الممدود بالقصر

والمدَّ شَرِبْت ماء، قال: وكان يجب أَن يكون فيه ثلاثُ أَلِفاتٍ، قال: وسمعت

هؤلاء يقولون شربت مَيْ يا هذا، وهذه بَيْ يا هذا، وهذه بَ حَسَنة،

فشبَّهوا الممدودَ بالمقصور والمقصورَ بالممدود؛ وأَنشد:

يا رُبَّ هَيْجا هي خَيْرٌ مِنْ دَعَهْ

فقَصَر، وهو ممدود، وشبهه بالمقصور؛ وسَمَّى ساعدةُ بنُ جُؤَيَّة الدمَ

ماءَ اللحمِ فقال يهجو امرأَة:

شَرُوبٌ لماءِ اللحمِ في كلِّ شَتْوةٍ،

وإِن لم تَجِدْ مَنْ يُنْزِل الدَّرَّ تَحْلُبِ

وقيل: عَنَى به المَرَق تَحْسُوه دون عِيالِها، وأَراد: وإن لم تجد مَن

يَحلُب لها حَلَبتْ هي، وحَلْبُ النساء عارٌ

عند العرب، والنسبُ إلى الماء مائِيٌّ، وماوِيٌّ

في قول من يقول عَطاوِيّ. وفي التهذيب: والنسبة إلى الماء ما هِيٌّ.

الكسائي: وبئرٌ ماهَةٌ ومَيِّهةٌ

أَي كثيرةُ الماء. والماوِيَّةُ: المِرْآةُ صفة غالبة. كأَنها منسوبة

إلى الماء لصفائها حتى كأَنَّ الماءَ يجري فيها، منسوبة إلى ذلك، والجمع

ماوِيٌّ؛ قال:

ترَى في سَنا الْمَاوِيِّ بالعَصْرِ والضُّحَى

على غَفَلاتِ الزَّيْنِ والمُتَجَمّل

والماوِيَّةُ: البقرةُ لبياضِها.

وماهَتِ الرَّكِيَّةُ تَماهُ وتَموهُ وتَمِيهُ مَوْهاً ومَيْهاً

ومُؤُوهاً وماهَةً ومَيْهةً، فهي مَيِّهةٌ وماهةٌ: ظهر ماؤها وكثر،

ولفظةُتَمِيه تأْتي بعدَ هذا في الياء هناك من باب باع يبيع، وهو هنا من باب

حَسِبَ يَحْسِبُ كطاحَ يَطِيحُ

وتاهَ يَتِيهُ، في قول الخليل، وقد أَماهَتْها مادَّتُها وماهَتْها.

وحَفَر البئرَ حتى أَماهَ وأَمْوَه أَي بلغ الماءَ. وأَماهَ أَي أَنْبَط

الماءَ. ومَوَّهَ الموضعُ: صارَ فيه الماءُ؛ قال ذو الرمّة:

تَمِيميّة نَجْدِيّة دارُ أَهْلِها

إذا مَوَّهَ الصَّمَّانُ مِن سَبَلِ القَطْرِ

وقيل: مَوَّهَ الصَّمَّانُ صار مُمَوَّهاً بالــبَقْل. ويقال: تَمَوَّهَ

ثمرُ النخل والعنبِ إذا امْتلأ ماءً وتَهَيّأَ للنُّضْجِ. أَبو سعيد: شجرٌ

مَوَهِيٌّ

إذا كانَ مَسْقَوِيَّاً، وشجر جَزَوِيٌّ يشرب بعروقه ولا يُسْقَى.

ومَوَّهَ فلانٌ حَوْضَه تَمْوِيهاً إذا جعل فيه الماءَ. ومَوَّهَ السحابُ

الوَقائعَ. ورجلٌ ماهُ الفُؤادِ وماهي الفُؤادِ: جبان كأَن قَلبه في ماء؛ عن

ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

إنَّكَ يا جَهْضَمُ ما هي القلبِ

قال: كذا يُنْشِده، والأَصلُ مائِهُ القلبِ لأَنه مِن مُهْتُ. ورجل ماهٌ

أَي كثيرُ ماءِ القلب كقولك رجل مالٌ؛ وقال:

إنَّك يا جَهْضَمُ ماهُ القلبِ،

ضَخْمٌ عريضٌ مُجْرَئِشُّ الجَنْبِ

ماهُ

القلبِ: بلِيدٌ، والمُجْرئشُّ: المنتفخُ الجَنْبَين. وأَماهَتِ الأَرضُ:

كثُر ماؤها وظهر فيها النَّزُّ. وماهَتِ السفينةُ تَماهُ وتَموه

وأَماهَتْ: دخل فيها الماءُ. ويقال: أَماهَتِ السفينةُ بمعنى ماهَتْ. اللحياني:

ويقال امْهِنِي اسْقِِني. ومُهْتُ الرجلَ ومِهْتُه، بضم الميم وكسرها:

سقَيْتُه الماءَ. ومَوَّه القِدْرَ: أَكثر ماءَها. وأَماهَ الرجلَ

والسِّكِّينَ وغيرٍَهما: سَقاهُ الماءَ، وذلك حينَ تَسُنُّه به. وأَمَهْتُ

الدواةَ: صَبَبْتُ فيها الماء. ابن بُزُرْج: مَوَّهَت السماءُ أَسالَتْ ماءً

كثيراً. وماهَت البئرُ وأَماهت في كثرة مائها، وهي تَماهُ وتَموه إذا كثُر

ماؤها. ويقولون في حفْر البئر: أَمْهَى وأَماهَ؛ قال ابن بري: وقول امرئ

القيس:

ثم أَمْهاهُ على حَجَره

هو مقلوبٌ من أَماهَه، ووزنه أَفعله. والمَها: الحجر، مقلوب أَيضاً،

وكذلكَ المها ماءُ الفحل في رحم الناقة. وأَماهَ الفحلُ إذا أَلْقى ماءَه في

رَحِم الأُنثى.

ومَوَّهَ الشيءَ: طَلاهُ بذهبٍ أَو بفضةٍ وما تحت ذلك شََبَهٌ أَو

نُحاسٌأَو حديدٌ، ومنه التَّمْوِيهُ وهو التلبيسُ، ومنه قيل للمُخادِع:

مُمَوِّه. وقد مَوَّهَ فلانٌ

باطِلَه إذا زَيَّنه وأَراه في صورةِ الحقّ. ابن الأَعرابي: المَيْهُ

طِلاءُ السيفِ وغيرِه بماء الذهب؛ وأَنشد في نعت فرس:

كأَنَّه مِيهَ به ماءُ الذَّهَبْ

الليث: المُوهةُ لونُ الماء. يقال: ما أَحسن مُوهَةَ وجْهِهِ. قال ابن

بري: يقال وَجْهٌ مُمَوَّهٌ أَي مُزَيَّنٌ بماء الشَّباب؛ قال رؤبة:

لَمَّا رَأْْتْني خَلَقَ المُمَوَّهِ

والمُوهةُ: تَرَقْرُقُ الماء في وجه المرأَة الشابة. ومُوهةُ الشبابِ:

حُسْنُه وصَفاؤه. ويقال: عليه مُوهةٌ من حُسْنٍ ومُواهةٌ ومُوَّهةٌ

إذا مُنِحَه. وتَمَوَّهَ المالُ للسِّمَنِ إذا جرى في لحُومِه الربيعُ.

وتَمَوَّه العنَبُ إذا جرى فيهِ اليَنْعُ وحَسُنَ لَوْنُه. وكلامٌ عليه

مُوهةٌ أَي حُسْنٌ وحلاوةٌ، وفلانٌ مُوهةُ أَهلِ بيتِه. ابن سيده: وثَوْبُ

الماء الغِرْسُ الذي يكون على المولود؛ قال الراعي:

تَشُقُّ الطَّيْرُ ثَوْبَ الماء عنه،

بُعَيْدَ حياتِه، إلا الْوَتِينا

وماهَ الشيءَ بالشيء مَوْهاً: خَلَطَه؛ عن كراع. ومَوَّه عليه الخبرَ

إذا أَخْبَره بخلاف ما سَأَلَه عنه. وحكى اللحياني عن الأَسَدِيَّ: آهَة

وماهَة، قال: الآهَةُ الحَصْبةُ، والمَاهَةُ الجُدَرِيُّ.

وماهٌ: موضع، يُذَكَّرُ ويؤنث. ابن سيده: وماهُ مدينةٌ لا تَنْصرف لمكان

العُجْمة. وماهُ دينار: مدينة أَيضاً، وهي من الأَسماء المركبة. ابن

الأَعرابي: الْمَاهُ قصَبُ البلدِ، قال: ومنه ضُربَ هذا الدينارُ بماهِ

البَصْرة وماهِ فارسَ؛ الأَزهري: كأَنه معرّب. والْمَاهانِ: الدِّينَوَرُ

ونَهاوَنْدُ، أَحدُهما ماهُ الكوفةِ، والآخرُ ماهُ البصرةِ. وفي حديث الحسن:

كانَ أَصحابُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يَشْتَرُون السَّمْنَ

المائيَّ؛ قال ابن الأَثير: هو منسوب إلى مواضعَ تُسَمَّى ماه يُعْملُ

بها، قال: ومنه قولهم ماهُ البصرةِ وماهُ الكوفةِ، وهو اسمٌ

للأَماكِن المضافة إلى كل واحدة منهما، فقَلَب الهاءَ في النَّسَب همزةً

أَو ياءً، قال: وليست اللفظةُ عربية. وماوَيْهِ: ماءٌ لبني العَنْبرِ

ببطن فَلْج؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وَرَدْنَ على ماوَيْه بالأَمْسِ نِسْوةٌ،

وهُنَّ على أَزْواجِهنَّ رُبوضُ

وماوِيَّةُ: اسمُ امرأَة؛ قال طرفة:

لا يَكُنْ حُبُّكِ داءً قاتِلاً،

ليس هذا مِنْكِ، ماوِيَّ، بِحُرْ

قال: وتصغيرُها مُوَيّة؛ قال حاتم طيء يخاطب ماوِيَّةَ وهي امرأَته:

فضارَتْه مُوَيُّ ولم تَضِرْني،

ولم يَعْرَقْ مُوَيّ لها جَبينِي

يعني الكَلِمةَ العَوْراء. وماهانُ: اسمٌ. قال ابن سيده: قال ابن جني لو

كان ماهانُ عربيّاً فكان من لفظ هَوَّمَ أَو هَيَّمَ لكان لَعْفانَ، ولو

كان من لفظ الوَهْم لكان لَفْعانَ، ولو كان من لفظ هَمَا لكان عَلْفانَ،

ولو وجد في الكلام تركيب وم هـ فكان ماهَانُ من لفظه لكان مثاله

عَفْلانَ، ولو كان من لفظ النَّهْم لكان لاعافاً، ولو كان من لفظ المُهَيْمِنِ

لكان عافالاً، ولو كان في الكلام تركيب م ن هـ فكان ماهانُ منه لكان

فاعالاً، ولو كان ن م هـ لكان عالافاً.

وماءُ السماءِ: لقب عامر بن حارثة الأَزْدِيّ، وهو أَبو عمرو

مُزَيْقِيَا الذي خرج من اليمن لما أَحَسَّ بسيل العَرِم، فسمي بذلك لأَنه كان إذا

أَجْدَبَ قومُه مانَهُمْ حتى يأْتيهم الخِصْبُ، فقالوا: هو ماءُ السماءِ

لأَنه خَلَفٌ

منه، وقيل لولده: بنو ماء السماء، وهم ملوك الشأْم؛ قال بعض الأَنصار:

أَنا ابنُ مُزَيْقِيَا عَمْرو، وجَدِّي

أَبوه عامرٌ ماءُ السماء

وماءُ السماء أَيضاً: لقَبُ أُمّ المُنْذِر بن امْرِئِ القَيْس

بن عَمْرو بن عَدِيّ بن ربيعة بن نَصْرٍ اللَّخْمِيّ، وهي ابنة عَوْفِ

بن جُشَمَ من النَّمِر بن قاسِطٍ، وسميت بذلك لجمالها، وقيل لولدها بنُو

ماءِ السماءِ، وهم ملوك العراق؛ قال زهير:

ولازَمْتُ المُلوكَ مِنَ آلِ نَصْرٍ،

وبعدَهُمُ بني ماءِ السماءِ

وفي حديث أَبي هريرة: أُمُّكم هاجَرُ يا بني ماءِ السماء؛ يريد العربَ

لأَنهم كانوا يَتَّبعون قَطْرَ السماء فينزلون حيث كان، وأَلفُ الماءِ

منقَلبةٌ عن واو. وحكى الكسائي: باتت الشَّاءُ ليلَتَها ماء ماء وماه ماه،

وهو حكاية صوتها.

موه
: ( {الماءُ) :) اسمُ جنْسٍ إفراديّ، كَمَا قالَهُ الفاكِهِيُّ ونَقلَ ابنُ وَلاَّد فِي المَقْصورِ والمَمْدودِ أَنَّه جَمْعيٌّ يفرقُ بَيْنه وبينَ واحِدِهِ بالهاءِ.
وَفِي المُحْكَم: الماءُ (} والماهُ! والماءَةُ) واحِدٌ، (وهَمْزَةُ الماءِ مُنْقَلِبَةٌ عَن هاءٍ) بدَلالَةِ ضُروبِ تَصَارِيفِه من التَّصغِيرِ والجَمْعِ.
وقالَ اللَّيْثُ: الماءُ مدَّتُه فِي الأَصْلِ زِيادَةٌ، وإنَّما هِيَ خلف مِن هاءٍ مَحْذُوفَة، ومِن العَرَبِ مَنْ يقولُ: {ماءَةٌ كبَني تمِيمِ يعْنُونَ الرَّكِيَّةَ} بمائِها، فَمنهمْ مَنْ يَرْوِيها مَمْدودَةً ماءَةٌ، وَمِنْهُم مَنْ يقولُ هَذِه {ماةٌ، مَقْصورٌ،} وماءٌ على قياسِ شَاة وشَاء.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: أَصْلُ الماءِ {ماهٌ بوَزْنِ قاهٍ، فثَقُلَتِ الياءُ مَعَ الساكِنِ قَبْلَها فقَلَبُوا الهاءَ مدَّةً فَقَالُوا} ماءٌ كَمَا ترى.
وقالَ الفرَّاءُ: يُوقَفُ على المَمْدودَ بالقَصْرِ والمدِّ شَرِبْت مَاء، قالَ: وكانَ يجِبُ أَنْ تكونَ فِيهِ ثلاثُ أَلِفاتٍ، قالَ: وسَمِعْتُ هَؤُلَاءِ يَقولُونَ شَرِبْت مَيْ يَا هَذَا، فشَبَّهُوا المَمْدودَ بالمَقْصورِ والمَقْصورَ بالمَمْدودِ؛ وأَنْشَدَ:
يَا رُبَّ هَيْجا هِيَ خَيْرٌ مِنْ دَعَهْ فقَصَر وَهُوَ مَمْدودٌ، وشَبَّهَه بالمَقْصورِ.
قُلْتُ: ولعلَّ الفُرْسَ من هُنَا أَخَذُوا تَسْمِيَة الْخمر بمَيْ، (م) مَعْروفٌ، أَي الَّذِي يُشْرَبُ.
وقالَ قوْمٌ: هُوَ جَوْهَرٌ لَا لَوْنَ لَهُ، وإنّما يتكيَّفُ بلَوْنٍ مَقَابِله قيلَ: والحقُّ خِلافُه، فقيلَ أَبْيَضُ، وقيلَ أَسْودُ؛ نَقَلَهُ ابنُ حَجَر المكِّيُّ فِي شرْحِ الهَمْزيَّة.
قالَ شيْخُنا: والعَرَبُ لَا تَعْرفُ هَذَا وَلَا تَخُوضُ فِيهِ، بل هُوَ عنْدَهُم مِنَ الأَمْرِ المَعْروفِ الَّذِي لَا يحتاجُ إِلَى الشَّرْحِ.
(وسُمِعَ اسْقِنِي مَا بالقَصْرِ) على أَنَّ سِيْبَوَيْه قد نَفَى أَنْ يكونَ اسمٌ على حَرْفَيْن أَحَدهما التَّنْوين. وقيلَ: أَصْلُ الماءِ {مَاهٌ، والواحِدَةُ} ماءَةٌ {وَماهَةٌ.
وقالَ الجَوْهري: أَصْلُهُ} مَوَهٌ، بالتّحْرِيكِ، (ج {أَمْواهٌ) فِي القلَّةِ، (} ومِياهٌ) فِي الكَثْرةِ، مثْلُ جَمَلٍ وأَجْمالٍ وجِمالٍ، (و) الذاهِبُ مِنْهُ الهاءُ بدَليلِ قَوْلهم: (عنْدِي {مُوَيْهٌ) ، وَإِذا أَنَّثْتَه قُلْتَ} ماءَةٌ مثْلُ ماعَةٍ. وَفِي الحدِيثِ: (كانَ موسَى، عَلَيْهِ السَّلَام، يَغْتسلُ عنْدَ {مُوَيْهٍ) .
(و) تَصْغيرُ} الماءَةِ ( {مُوَيْهَةٌ) ، والنِّسْبةُ إِلَى} الماءِ {مائِيٌّ} وماوِيٌّ فِي قَوْلِ مَنْ يقولُ عَطاوِيّ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التَّهذِيبِ: {ماهِيٌّ.
قُلْتُ: وَمِنْه تَسْمِيَة الفُرْسِ للسَّمكِ ماهِيٌّ.
وجَزَمَ عبدُ القادِرِ البَغْدادِيّ فِي حاشِيَةِ الكعْبيَّةِ أَنَّه لَا يقالُ ماوِيٌّ.
(} والماوِيَّةُ: المِرْآةُ) الَّتِي يُنْظَرُ فِيهَا، صفَةٌ غالبَةٌ، كأَنَّها نُسِبَتْ إِلَى الماءِ لصَفائِها حَتَّى كأَنَّ الماءَ يَجْرِي فِيهَا، و (ج {ماوِيٌّ) ؛) قالَ الشاعِرُ:
تَرَى فِي سَنا} المَاوِيِّ بالعَصْرِ والضُّحَى على غَفَلاتِ الزَّيْنِ والمُتَجَمّل (و) {ماوِيَّةُ: اسمُ (امْرأَةٍ) ؛) قالَ طرفَةُ:
لَا يَكُنْ حُبُّكِ دَاء قاتِلاً لَيْسَ هَذَا مِنْكِ} ماوِيَّ بِحُرّوقالَ الحافِظُ: ماوِيَّةُ بنْتُ أَبي أَخْزَمَ، أُمُّ جُشَم وسَعْد العجليين؛ {وماوِيَّةُ بنْتُ بُرْد بنِ أَفْصَى، هِيَ أُمُّ حارِثَةَ وسَعْدٍ وعَمْرٍ ووقَشْعٍ وربيعَةَ بَني دُلْفِ بنِ جُشَم المَذْكُور.
قُلْتُ: وماوِيَّةُ بنْتُ كَعْبٍ؛ وماوِيَّةُ امْرأَةُ حاتِمٍ الطائِيّ.
قالَ شيْخُنا: سُمِّيَت المرْأَةُ} ماوِيَّةَ تَشْبيهاً لَهَا بالمرْآةِ فِي صفَائِها. وقُلِبَتْ هَمْزةُ الماءِ واواً فِي مثْلِه، وَإِن كانَ القِياسُ قَلْبها هَاء لتَشْبيهِهِ بِمَا هَمْزَته عَن ياءٍ أَو واوٍ، وشُبِّهَتِ الهاءُ بحُرُوفِ المدِّ واللِّينِ فهُمِزَتْ؛ وقيلَ: ماوِيَّة الْعلم على النِّساءِ مَأْخوذٌ مِن آوَيْتَه إِذا ضَمَمْتَه إِلَيْك، فالأصْلُ مَأْوِيّة بالهَمْزِ ثمَّ سُهِّلَتْ، فَهِيَ اسمُ مَفْعولٍ.
( {وماهَتِ الرَّكِيَّةُ} تَماهُ {وتَمُوهُ} وتَمِيهُ {مَوْهاً} ومَيْهاً {ومُؤُوهاً} وماهَةً، {ومَيْهَةٌ فَهِيَ} مَيِّهَةٌ، ككَيِّسَةٍ، {وماهَةٌ) ؛) عَن الكِسائي، (كَثُرَ} ماؤُها) وظَهَرَ، ولَفْظةُ تَمِيه تأْتِي بعْدَ هَذَا فِي الياءِ هُنَاكَ من بابِ باعَ يَبِيعُ، وَهُوَ هُنَا مِن بابِ حَسِبَ يَحْسِبُ كطَاحَ يَطِيحُ وتاهَ يَتِيهُ فِي قَوْلِ الخلِيلِ.
(وَهِي {أَمْيَهُ مِمَّا كانتْ} وأَمْوَهُ) مِمَّا كانتْ.
(و) {ماهَتِ (السَّفِينَةُ) } تَماهُ {وتَمُوهُ: (دَخَلَها الماءُ.
(و) يقالُ: (حَفَرَ) البِئْرَ (} فأَمَاهَ {وأَمْوَهَ) ، أَي (بَلَغَ الماءَ) ، وكَذلِكَ أَمْهَى، وَهُوَ مَقْلوبٌ.
(} ومَوَّهَ المَوْضِعُ {تَمْوِيهاً: صارَ ذَا ماءٍ) ؛) وَمِنْه قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
تَمِيميَّة نَجْدِيَّة دارُ أَهْلِهاإذا} مَوَّهَ الصَّمَّانِ مِن سَبَلِ القَطْرِ (و) مَوَّهَ (القِدْرَ: أَكْثَرَ مَاءَها.
(و) مِن المجازِ: (مَوَّهَ) (الخَبَرَ عَلَيْهِ) تَمْوِيهاً إِذا (أَخْبَرَهُ بخِلافِ مَا سأَلَه) .
(وَمِنْه حدِيثٌ مُمَوَّهٌ، أَي مُزَخْرفٌ.
ويقالُ: التَّمْويهُ التَّلْبِيسُ؛ وَمِنْه قيلَ للمُخادِعِ: {مُمَوِّهٌ. وَقد} مَوَّهَ فلانٌ باطِلَه إِذا زَيَّنَه وأَراه فِي صورةِ الحقِّ.
(و) الأصْلُ فِيهِ: مَوَّهَ (الشيءَ) {تَمْويهاً إِذا (طَلاهُ بفِضَّةٍ أَو ذَهَبٍ، و) مَا (تَحْتَه) شَبَهٌ أَو (نُحاسٌ أَو حَديدٌ) .) وَمِنْه سرجٌ} مُمَوَّهٌ: أَي مَطْليٌّ بذَهَبٍ أَو فِضَّةٍ.
( {وأَمَاهُوا أَرْكِيَتَهُمْ: أَنْبَطُوا} ماءَها. (و) {أَماهُوا (دَوابَّهُمْ: سَقَوْها) .) يقالُ:} أَمِيهُوا دَوابَّكُم؛ نَقَلَه الزَّمَخْشريُّ.
(و) أَمَاهُوا (حَوْضَهُم: جَمَعُوا فِيهِ الماءَ.
(و) {أَمَاهَ (السِّكِّينَ: سَقاهُ) الماءَ، وذلكَ حينَ تَسُنُّه بِهِ، وكَذلِكَ الرَّجُلُ حينَ تسْقِيه الماءَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، (} كأَمَهاهُ) ؛) قالَ ابنُ بَرِّي فِي قَوْلِ امْرىءِ القَيْسِ:
ثمَّ {أمْهاهُ على حَجَره هُوَ مَقْلوبٌ مِن} أَماهَهُ، ووزْنُه أَفْلَعه.
{والمَها: الحَجَرُ، مَقْلوبٌ أَيْضاً؛ وكَذلكَ} المَها: ماءُ الفَحْلِ فِي رحِمِ النَّاقَةِ.
(و) مِن المجازِ: {أَماهَ (الشيءُ: خُلِطَ) ولُبِسَ، وَهَذَا أَشْبَه أَنْ يكونَ} مَوَّهَ الشَّيءَ.
(و) كَذَا قَوْله: {أَماهَتِ (السمَّاءُ) ؛) فالصَّوابُ فِيهِ:} مَوَّهَتِ السَّماءُ؛ إِذا (أَسالَتْ مَاء كثيرا) ؛) كَمَا هُوَ نَصُّ ابنِ بُزُرْج.
(ورَجُلٌ {ماهُ الفُؤَادِ} وماهِيُّ الفُؤَادِ) :) أَي (جَبَانٌ كأَنَّ قلْبَهُ فِي ماءٍ) ، الأوّل عَن ابنِ الأعْرابيِّ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ.
قالَ: ورجُلٌ ماهٌ: أَي كثيرُ ماءِ القَلْبِ، كقَوْلِكَ رجُلٌ مالٌ؛ وأَنْشَدَ للأَزْرَق الباهِلِيّ:
إنَّك يَا جَهْضَمُ ماهُ القلبِضَخْمٌ عريضٌ مُجْرَئِشُّ الجَنْبِوأَنْشَدَه غيرُهُ: {ماهِيّ القَلْبِ، والأَصْلُ} مائِهُ القَلْبِ لأنَّه مِن مُهْتُ.
(أَو) ماهُ القَلْبِ: (بَلِيدٌ) أَحْمَقُ، وَهُوَ مجازٌ.
( {وماهَ) الرَّجُلُ: (خَلَطَ) فِي كَلامِهِ.
وقالَ كُراعٌ: ماهَ الشيءَ بالشيءِ} مَوْهاً: خَلَطَهُ.
( {وأَماهَ العَطْشانَ والسِّكِّينَ: سَقاهُما) الماءَ؛ أَمَّا} إماهَةُ السِّكِّين فقد تقدَّمَ قَريباً فَهُوَ تكْرارٌ، وأَمَّا إماهَةُ الرَّجُلِ فقالَ اللّحْيانيُّ: يقالُ {امْهِنِي أَي اسْقِنِي.
وَمَا أَحْسَن قَوْل الجوْهرِيّ:} وأَمَهْتُ الرَّجُلَ والسِّكِّينَ إِذا سَقَيْتُهما.
(و) {أَماهَ (الفَحْلُ: أَلْقَى ماءَهُ فِي رَحِمِ الأُنْثى) ، وذلكَ المَاءُ يُسَمَّى المَها بالقَلْبِ كَمَا تقدَّمَ وسَيَأْتِي.
(و) أَماهَ (الحافِرُ: (أَنْبَطَ الماءَ) ، وَهُوَ أَيْضاً مَعَ قوْلِه فِي السابِقِ} أَمَاهُوا أَرْكِيَتَهُم تكْرارٌ.
(و) {أَماهَتِ (الأرضُ: نَزَّتْ) بالماءِ.
وَفِي الصِّحاحِ: ظَهَرَ فِيهَا النَّزُّ.
(و) أَماهَ (الدَّواةَ: صَبَّ فِيهَا الماءَ.
(و) مِن المجازِ: (مَا أَحْسَنَ} مُوهَةَ وجْهِه {ومُواهَتَهُ، بضمِّهما) ، أَي (ماءَهُ ورَوْنَقَهُ) وتَرَقْرقَهُ، أَو حُسْنُهُ وحَلاوَتُهُ.
(} والماهَةُ: الجُدَرِيُّ) ؛) حَكَاه اللَّحْيانيُّ عَن الأسَدِيّ؛ وَمِنْه قَوْلُهم فِي الدُّعاءِ آهَةٌ وماهَةٌ، وَقد تقدَّمَ.
( {والماهُ: قَصَبَةُ البَلَدِ) ، فارِسِيَّةٌ؛ وَمِنْه} ماهُ البَصْرَةِ، {وماهُ الكُوفَةِ.
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: وَمِنْه ضُرِبَ هَذَا الدِّينارُ} بماهِ البَصْرَةِ وماهِ فارِسَ.
قالَ الأزْهرِيُّ: كأَنَّه مُعَرَّبٌ.
قُلْتُ: أَصْلُ ماه بالفارِسِيَّة الْقَمَر.
( {والماهانُ) ، مُثَنَّى مَاه، (الدَّيْنَوَرُ ونَهاوَنْدُ، إحْداهُما ماهُ الكُوفَةِ، والأُخْرى ماهُ البَصْرَةِ) .
(قُلْتُ: والدَّينَوَرُ مِن كُورِ الجَبَلِ، وإنَّما سُمِّيَت مَاه الكُوفَةِ لأنَّ مالَها كانَ يُحْمَل فِي أَعْطياتِ أَهْلِ الكُوفَةِ؛ وَمِنْهَا: يَحْيَى بنُ زكريَّا} الماهِيُّ عَن عليِّ بنِ عبيدَةَ الرّيحانيّ. وكَذلكَ الحالُ فِي نَهاوَنْد، فإنَّ مالَها كانَ يُحْمَل فِي أَعْطياتِ أَهْلِ البَصْرَةِ.
(! ومَاهُ) يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، لَا يَنْصرفُ لمَكانِ العُجْمةِ.
(وماهُ دِينارٍ: بَلَدانِ) ، وَهُوَ مِن الأَسْماءِ المركَّبَةِ، وكَذلكَ ماهُ آباذَ لمحلَّةٍ كَبيرَةٍ بمَرْوَ.
( {وماهانُ: اسمُ) رجُلٍ، وَهُوَ جَدُّ عبدِ اللَّهِ بنِ عيسَى بنِ} ماهانَ المَاهانِيّ، نَسَبَه صاحِبُ الأغاني؛ وابْنُه مُحَمَّد حَدَّثَ؛ وَابْن عَمِّه عليّ بن رسْتُمِ بنِ ماهانَ، منْ ولدِهِ محمدُ بنُ حامِدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عليَ تَفَقَّه على أَبي الحَسَنِ البَيْهقِيِّ، ورَوَى عَن مكِّيِّ بنِ عَبَدَان.
(و) قالَ ابنُ جنِّي: (هُوَ) ، أَي ماهانُ إنْ كانَ عَربيًّا لَا يحلو (إمَّا) أَنْ يكونَ (مِن) لَفْظِ (هَوَمَ أَو هَيَمَ، فَوَزْنُهُ لَعْفانُ) بتقْدِيمِ اللامِ على العَيْنِ؛ (أَو) مِن لَفْظِ (وَهَمَ فَلَفْعانُ) بتقْدِيمِ الفاءِ على العَيْنِ؛ (أَو مِن) لَفْظِ (هَمَا فَعَلْفانُ) بتقْدِيمِ اللامِ على الفاءِ؛ (أَو) مِن (وَمَهُ) ، لَو وُجِدَ هَذَا التَّركيبُ فِي الكَلامِ، (فَعَفْلانُ) بتَقْدِيمِ العَيْنِ على الفاءِ؛ (أَو) مِن (نَهَمَ فلاعافٌ؛ أَو مِن لَفْظِ المُهَيْمِنِ فعَا فالٌ؛ أَو مِن مَنَهَ) ، لَو وُجِدَ هَذَا التَّركيبُ فِي الكَلامِ، (ففالاعٌ، أَو مِن نَمَهَ فَعَالافٌ) ، انتَهَى كَلامُ ابنِ جنِّي؛ وَهِي على ثَمانِيَةِ أَوْجُهٍ.
(أَو وَزْنُه فَعْلانُ) ، ومحلُّهُ هَذَا التَّرْكِيب، والألِفُ والنّونُ زائِدَتانِ إِن كانتْ عربيَّةً، وَإِلَّا فمحلُّه (م هـ ن) ، وَقد أَشَرْنا إِلَيْهِ.
( {والمُوهَةُ، بالضَّمِّ: الحُسْنُ) والحَلاوَةُ. يقالُ: كَلامٌ عَلَيْهِ مُوهَةٌ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) أَيْضاً: (تَرَقْرُقُ الماءِ فِي وَجْهِ) المرْأَةِ الشابَّةِ (الجَميلَةِ} كالمُواهَةِ، بالضَّمِّ) أَيْضاً، وَقد تقدَّمَ قَرِيباً.
( {ومِهْتُهُ، بالكسْرِ وبالضمِّ) :) أَي (سَقَيْتُه) الماءَ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يُجْمَعُ} الماءُ على! أَمْواءٍ؛ حَكَاهُ ابنُ جنِّي؛ قالَ: أَنْشَدَني أَبو عليَ: وبَلْدة قالِصَة {أَمْواؤُها تَسْتَنُّ فِي رَأْدِ الضُّحَى أَفْياؤُها كأَنَّما قد رُفِعَتْ سَماؤُها أَي مَطَرُها.
} وماءُ اللَّحْمِ: الدَّمُ؛ وَمِنْه قَوْلُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّة يَهْجُو امْرأَةً:
شَرُوبٌ لماءِ اللحمِ فِي كلِّ شَتْوةٍ وَإِن لم تَجِدْ مَنْ يُنْزِلُ الدَّرَّ تَحْلُبِوقيلَ: عَنَى بِهِ المَرَقَ تَحْسُوه دُونَ عِيالِها، وأَرادَ: وَإِن لم تَجِدْ مَن يَحْلُبُ لَهَا حَلَبَتْ هِيَ، وحَلْبُ النِّساءِ عارٌ عنْدَ العَرَبِ.
{والماوِيَّةُ: البَقَرَةُ لبَياضِها.
} وماوِيَّةٌ: مَوْلاةُ شيبَةَ الحجبيّ، رَوَتْ عَنْهَا صفيَّةُ بنتُ شيبَةَ.
وأَبو {ماوِيَّةَ: عَن عليَ، وَعنهُ أَبو إسْحاق الشَّيْبانيُّ، واخْتُلِفَ فِي اسْمِه فقيلَ حُرَيْثُ بنُ مالِكٍ أَو مالِكُ بنُ حُرَيْثٍ، ويقالُ: ماوِيَّةُ بنُ حُرَيْثٍ؛ وفَرَّقَ ابنُ معِين بَيْنه وبينَ أَبي ماوِيَّةَ.
وقالَ أَبو سعيدٍ: شجرٌ} مَوَهِيٌّ إِذا كانَ مَسْقَوِيًّا، وشجرٌ جَزَوِيٌّ يشْرَبُ بعُرُوقِه وَلَا يُسْقَى.
{ومَوَّهَ حَوْضَه} تَمْويهاً: جَعَلَ فِيهِ الماءَ.
{ومَوَّهَ السَّحابُ الوَقائِعَ مِن ذلكَ.
} وأَماهَتِ السَّفينةُ بمعْنَى ماهَتْ.
{ومَوَّهَتِ السَّماءُ: أَسالَتْ مَاء كَثيراً؛ عَن ابنِ بُزُرْج.
} والتَّمْويهُ: التَّلْبِيسُ والمُخادَعَةُ وتَزْيينُ الباطِلِ.
{والمُوهَةُ، بالضمِّ: لَوْنُ الماءِ؛ عَن اللّيْثِ.
ووَجْهٌ} مُمَوَّهٌ: مُزَيَّنٌ بماءِ الشَّبابِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لرُؤْبَة:
لمَّا رَأَتْني خَلَقَ! المُمَوَّهِ {ومُوهَةُ الشّبابِ: حُسْنُه وصَفاؤُهُ؛ وكَذلِكَ} المُوَّهَةُ، كقُبَّرَةٍ.
وَهُوَ {مُوهَةُ أَهْلِ بيْتِه.
} وتَمَوَّهَ المالُ للسِّمَنِ: إِذا جَرَى فِي لحُومِهِ الرَّبيعُ.
وتَمَوَّهَ العِنَبُ: إِذا جَرَى فيهِ اليَنْعُ وحَسُنَ لَوْنُه، أَو امْتلَأَ مَاء وتَهَيَّأَ للنّضْجِ؛ وكَذلِكَ النَّخْلُ.
وتَمَوَّهَ المَكانُ: صارَ {مُمَوَّهاً بالــبَقْلِــ؛ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ السَّابِق أَيْضاً.
وثَوْبُ الماءِ: الغِرْسُ الَّذِي يكونُ على المَوْلودِ؛ قالَ الرَّاعِي:
تَشُقُّ الظِّئْر ثَوْبَ الماءِ عَنهُ بُعَيْدَ حياتِه إِلَّا الْوَتِيناوالسَّمْنُ المائِيُّ: مَنْسوبٌ إِلَى مَوَاضِع يقالُ لَهَا مَاهُ؛ قُلِبَ الهاءُ فِي النَّسَبِ هَمْزةً أَو يَاء.
} وماوَيْه: ماءٌ لبَني العَنْبرِ ببطْنِ فَلْج؛ أَنْشَدَ ابنُ الأعرابيِّ:
وَرَدْنَ على {ماوَيْه بالأَمْسِ نِسْوةٌ وهُنَّ على أَزْواجِهنَّ ربُوض} ُومُوَيَّةُ، كسُمَيَّة: تَصْغيرُ ماوِيَّة؛ وَمِنْه قَوْلُ حاتِمِ طيِّىء يَذْكُرُ امْرأَتَه ماوِيَّةَ:
فضارَتْه! مُوَيُّ وَلم تَضِرْني وَلم يَعْرَقْ مُوَيُّ لَهَا جَبينِييعْنِي الكَلِمةَ العَوْراء؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وماءُ السَّماءِ: لَقَبُ عامِرِ بنِ حارِثَةَ الأزْديّ، وَهُوَ أَبو عَمْرو ومُزَيْقِيَا الَّذِي خَرَجَ من اليمنِ حينَ أَحسَّ بسَيْلِ العَرِمِ، سُمِّي بذلكَ لأنَّه كانَ إِذا أَجْدَبَ قوْمُه مَا نَهُمْ حَتَّى يأْتِيَهُم الخِصْبُ، فَقَالُوا: هُوَ ماءُ السَّماءِ لأنَّه خَلَفٌ مِنْهُ، وقيلَلولدِهِ: بنُو ماءِ السَّماءِ، وهُم مُلُوكُ الشأمِ؛ قالَ بعضُ الأَنصارِ:
أَنا ابنُ مُزَيْقِيَا عَمْرٍ ووجَدِّيأَبوه عامرٌ ماءُ السَّماءِوماءُ السَّماءِأَيْضاً: لَقَبُ أُمِّ المُنْذِرِ بنِ امْرىءِ القَيْسِ بنِ عَمْرِو بنِ عدِيِّ بنِ ربيعَةَ بنِ نَصْرٍ اللَّخْمِيّ، وَهِي ابْنةُ عَوْفِ بنِ جُشَمَ بنِ النَّمرِ بنِ قاسِطٍ، سُمِّيَت بذلكَ لجمالِها؛ وقيلَ لولدِها: بنُو ماءِ السَّماءِ، وهُم مُلُوكُ العِراقِ؛ قالَ زهيرُ بنُ جنابٍ:
ولازَمْتُ المُلوكَ مِنَ الِ نَصْرٍ وبعدَهُمُ بني ماءِ السَّماءِكلُّ ذلكَ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وبنُو ماءِ السَّماءِ: العَرَبُ لأنَّهم يَتَّبعُونَ قَطْرَ السَّماءِ فينْزلُونَ حيثُ كانَ.
وحكَى الكِسائيُّ: باتَتِ الشَّاةُ ليلَتَها مَأْمَأْ ومَاءْمَاءْ {ومَاهْ} مَاهْ، وَهُوَ حِكَايَةُ صَوْتِها.
{ومِياهُ الماشِيَةِ: باليَمامَةِ لبَني وعلَةَ حُلَفاء بَني نميرٍ.
ومياه: مَوْضِعٌ فِي بِلادِ عُذْرَةَ قُرْبَ الشأمِ.
ووادِي} المياهِ: مِن أَكْرَم ماءٍ بنَجْدٍ لبَني نفيلِ بنِ عَمْرِو بنِ كلابٍ؛ قالَ أعْرابيٌّ؛ وقيلَ: هُوَ مَجْنونُ لَيْلى:
أَلا لَا أَرى وادِي المِياهُ يَثِيبُولا القَلْبَ عَن وادِي المِياهِ يَطِيبُأُحبُّ هبُوطَ الوَادِيَيْن وإنّنيلمسْتَهْتِر يالوَادِيَيْن غَرِيبُوماءُ الحياةِ: المنيُّ؛ وقيلَ: الدّمُ؛ ومِن الأوَّل:
ماءُ الحياةِ يُصَبُّ فِي الأرْحامِ ومِن الثَّانِي:
فإنَّ إراقَةَ ماءِ الحَياةِ دونَ إراقَة ماءِ المُحيَّا وبَلَدٌ {ماهٌ: كَثيرُ الماءِ؛ عَن الزَّمَخْشريّ.
وقالَ غيرُهُ: العَيْنُ} المُمَوَّهَةُ، كمعَظَّمَةٍ: هِيَ الَّتِي فِيهَا الظفَرَةُ.
م و هـ: (الْمَاءُ) مَعْرُوفٌ وَالْهَمْزَةُ فِيهِ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْهَاءِ فِي مَوْضِعِ اللَّامِ وَأَصْلُهُ مَوَهٌ بِالتَّحْرِيكِ لِأَنَّ جَمْعَهُ (أَمْوَاهٌ) فِي الْقِلَّةِ، وَ (مِيَاهٌ) فِي الْكَثْرَةِ مِثْلُ جَمَلٍ وَأَجْمَالٍ وَجِمَالٍ، وَالذَّاهِبُ مِنْهُ الْهَاءُ لِأَنَّ تَصْغِيرَهُ (مُوَيْهٌ) . وَ (مَوَّهَ) الشَّيْءَ (تَمْوِيهًا) طَلَاهُ بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ وَتَحْتَ ذَلِكَ نُحَاسٌ أَوْ حَدِيدٌ وَمِنْهُ (التَّمْوِيهُ) وَهُوَ التَّلْبِيسُ. وَالنِّسْبَةُ إِلَى الْمَاءِ (مَائِيٌّ) وَإِنْ شِئْتَ (مَاوِيٌّ) . 

مرا

Entries on مرا in 8 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 5 more
م ر ا: (الْمَرْوُ) حِجَارَةٌ بِيضٌ بَرَّاقَةٌ تُقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ، الْوَاحِدَةُ (مَرْوَةٌ) وَبِهَا سُمِّيَتِ (الْمَرْوَةُ) بِمَكَّةَ. وَ (مَرَاهُ) حَقَّهُ جَحَدَهُ، وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَفَتَمْرُونَهُ عَلَى مَا يَرَى) . وَ (مَارَاهُ) (مِرَاءً) جَادَلَهُ. وَ (الْمِرْيَةُ) الشَّكُّ وَقَدْ يُضَمُّ، وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ} [هود: 17] وَ (الِامْتِرَاءُ) فِي الشَّيْءِ الشَّكُّ فِيهِ وَكَذَا (التَّمَارِي) . وَ (مَرْوُ) اسْمُ بَلَدٍ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (مَرْوَزِيٌّ) عَلَى الْقِيَاسِ، وَالثَّوْبُ (مَرْوِيٌّ) عَلَى الْقِيَاسِ. 
(مرا) - في الحديث: "ذَبَحُوهَا بمَرْوَةٍ"
: أي صَخْرَةٍ بَيضَاءَ برَّاقَةٍ، قاله الأَصمعِىُّ.
وقال غيره: هي صُلْبَةٌ؛ وهي التي يُقدَح منها النَّارُ.
والمرْوَةُ التي تُذكَر مع الصَّفا من ذلك. في شِعْرِ المُجذَّر بن ذِياد:
أنا الذي يُقَال أَصْلِى من بَلِىّ
أُرْزِم للمَوْت كَإرْزَام المَرِىّ
قال الأصمعى: المَرِىّ: التي تُحلَبُ على غير وَلدٍ، فَتُمرَى بالأَيْدِى: أي تُمسَحُ فَتدُرُّ.
وقيل: هىِ النَّاقَة الكَثِيرَةُ الَّلبَنِ، وقد أَمْرَت.
والمَارِيَةُ، خفِيفَة، بَقَرَةُ الوَحْشِ.
والمَارِىّ: كِسَاءٌ صَغِيرٌ لَهُ خيُوطٌ مُرسَلَةٌ، وَإزارُ السَّاقِى، والقَطَا، وثَوْبٌ خَلَقٌ.
والمَرِىّ من المَرْى؛ وهو الحلْب، وَزْنُه فَعُولٌ كحَلُوب، نَظِيره نَعِىّ، أو فَعِيل؛ إذ لو كان فعولا قالوا: مَرُوّ، كما قيل: نَهُوّ عن المنكر.
م ر ا: (مَرُؤَ) الطَّعَامُ صَارَ (مَرِيئًا) وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَ (مَرِئَ) أَيْضًا بِالْكَسْرِ، وَ (مَرَأَهُ) الطَّعَامُ مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: (أَمْرَأَهُ) . وَ (مَرِئَ) الطَّعَامَ اسْتَمْرَأَهُ. وَ (الْمُرُوءَةُ) الْإِنْسَانِيَّةُ وَلَكَ أَنْ تُشَدِّدَ. وَ (مَرِيءُ) الْجَزُورِ وَالشَّاةِ مَجْرَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَهُوَ مُتَّصِلٌ بِالْحُلْقُومِ. وَ (الْمَرْءُ) الرَّجُلُ تَقُولُ: هَذَا مَرْءٌ صَالِحٌ وَضَمُّ الْمِيمِ لُغَةٌ فِيهِ، وَهُمَا (مَرْءَانِ) وَلَا يُجْمَعُ. وَهَذِهِ (مَرْأَةٌ) وَ (مَرَةٌ) أَيْضًا بِتَرْكِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ فَإِذَا أَدْخَلْتَ أَلِفَ الْوَصْلِ فِي الْمُذَكَّرِ فَثَلَاثُ لُغَاتٍ: فَتْحُ الرَّاءِ فِي كُلِّ حَالٍ. وَضَمُّهَا فِي كُلِّ حَالٍ. وَإِعْرَابُهَا فِي كُلِّ حَالٍ، فَيَكُونُ فِي اللُّغَةِ الثَّالِثَةِ مُعْرَبًا مِنْ مَكَانَيْنِ. وَهَذِهِ امْرَأَةٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ فِي كُلِّ حَالٍ. 
[مرا] الاصمعي: المرو: حجارة بيض براقة تقدح منها النار، الواحدة مروة. وبها سميت المروة بمكة. والمرو: ضرب من الرياحين. قال الاعشى:

وآس وخيري ومرو وسوسن  (*) ومريت الناقة مريا، إذا مسحتَ ضرعها ليدرّ. وأمْرَتِ الناقةُ، أي درَّ لبنُها. والمَرِيُّ على فعيل: الناقة الكثيرة اللبن. الكسائي. ويقال: هي التي تدرُّ على المسح. قال أبو زيد: هو غير مهموز، والجمع مَرايا. ومَرَيْتُ الفرس، إذا استخرجت ما عنده من الجري بسوطٍ أو غيره. والاسم المِرْيَةُ بالكسر وقد تضم. ومرى الفرس بيديه، إذا حرَّكهما على الأرض كالعابث. والريحُ تَمْري السحابَ وتَمْتَريهِ، أي تستدرُّه. ومَراهُ حقّه، أي جحده. وقرئ قوله تعالى: (أفتمرونه على ما يرى) . وماريت الرجل أماريه مراء، إذا جادلته. والمِرْيَةُ: الشكّ، وقد تضم. وقرئ بهما قوله تعالى: (فلا تَكُ في مِرْيَةٍ منه) قال ثعلب: هما لغتان، وأمَّا مرية الناقة فليس فيه إلا الكسر والضم غلط. والامتراء في الشئ: الشك فيه ; وكذلك التمارى. ومرو: اسم بلد، والنسبة إليه مروزى على غير قياس، والثوب مروى على القياس. والمروراة: المفازة التى لا شئ فيها، وهى فعوعلة، والجمع المرورى، والمروريات، والمرارى. وفى المثل: " خذها ولو بقرطى مارية "، قال ابن السكيت: هي مارية بنت أرقم بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة بن عوف بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن ثعلبة - وهو العنقاء - ابن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء. وابنها الحارث الاعرج الذى عناه حسان بقوله: أولاد جفنة حول قبر أبيهم * قبر ابن مارية الكريم المفضل والمارية، بتشديد الياء: القطاة الملساء.
مرا وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي [حَدِيث] النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: لَا تماروا فِي الْقُرْآن فَإِن مراء فِيهِ كفر. وَجه الحَدِيث عندنَا لَيْسَ عَليّ الِاخْتِلَاف فِي التَّأْوِيل وَلكنه عندنَا على الِاخْتِلَاف فِي اللَّفْظ على أَن يقْرَأ الرجل الْقِرَاءَة على حرف فَيَقُول لَهُ الآخر: لَيْسَ هَكَذَا وَلكنه كَذَا على خِلَافه وَقد أنزلهما اللَّه جَمِيعًا يعلم ذَلِك فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: إِن الْقُرْآن نزل على سَبْعَة أحرف كل حرف مِنْهَا كَاف شاف وَمِنْه حَدِيث عَبْد الله بْن مَسْعُود: إيَّاكُمْ وَالِاخْتِلَاف والتنطع فَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْل أحدكُم هَلُمَّ وتعال. فَإِذا جحد هَذَانِ الرّجلَانِ كل وَاحِد مِنْهُمَا مَا قَرَأَ صَاحبه لم يُؤمن أَو قَالَ: يَقْمَنَ أَن يكون ذَلِك قد أخرجه إِلَيّ الْكفْر لهَذَا الْمَعْنى. وَمِنْه حَدِيث عُمَر فَاه عُمَر مُعَاذِ بْن مُعَاذِ عَن ابْن عون عَن أَبِي عِمْرَانَ الْجونِي عَن عَبْد اللَّه بْن الصَّامِت عَن عمر قَالَ: أقرؤا القُرْآنَ مَا اتّفَقْتُمْ فَإِذا اخْتَلَفْتُمْ فقومُوا عَنْهُ. وفاه حجاج عَن حَمَّاد بْن زَيْدُ عَن أَبِي عمرَان عَن جُنْدُب بن عَبْد اللَّه أَنه قَالَ مثل ذَلِك وَمِنْه حَدِيث أبي الْعَالِيَة فَاه حَدَّثَنَا ابْن علية عَن شُعَيْب بْن الحبحاب عَن أَبِي الْعَالِيَة الريَاحي: أَنه كَانَ إِذا قَرَأَ عِنْده إِنْسَان لم يقل: ليسه هَكَذَا وَلَكِن يَقُول: أما أَنا فأقرأ هَكَذَا قَالَ شُعَيْب: فَذكرت ذَلِك لإِبْرَاهِيم [فَقَالَ -] : أرِي صَاحبك قد سمع أَنه من كفر بِحرف فقد كفر بِهِ كُله.
مرا: مرأ على: في (ألف ليلة 12: 385): وكان إذا أكل شيئا لا يمري عليه.
مرأ: انظر مرأ يمرأ عند (فوك) في مادة mundare وانظر مراوة فيما يأتي.
استمرأ: استمرأ بلدا وجده ملائما للصحة (معجم الجغرافيا).
مرء. المرء= صاحب الضيعة (كليمنت- موليه 1: 3).
مرأة. المرأة المسلسلة: (اصطلاح فلكي) اندروميد (دورن 51، القزويني، ألف استرون 1: 13).
مريء: رأس المعدة ومجرى الطعام والشراب وحيث أن مري النعامة رفيع جدا يقال: ميرتنا يأتينا في مثل مري النعامة= لا نتسلم من القوت، في كل مرة، إلا القليل (معجم البلاذري).
مروي: انظرها عند (فوك) في مادة mundus و curialis في ما يأتي في مادة مراوة.
مراوة: هي عند فوك تقابل كلمة ( ensenanient mundicia, و curialitas) وهي صيغة أخرى لكلمة مروة (انظر الكلمة) ومعناها باللاتينية: رقة، لطف، أدب، مجاملة، تحضر. أن الكلمة اللاتينية الأخيرة تحمل المعنى نفسه عند (دوكابخ) إلا أن الكلمة الأولى لم ترد عنده ومع ذلك فإن الكلمة القطالونية التي أضافها (فوك) والتي يجب أن تقرأ: ensenyament= ensenament ترادف الكلمة الأولى ذلك أن الكلمة البروفنسالية ensegnamen.. الخ معناها الإرشاد والتوجيه والتعليم والتربية والأدب (انظر راينوار 5: 229 الذي قال من قصيدة له): Essenhamen e pretz e rtesia Trobon ab vos lur ops e lur vinde أي: التربية والتقدير والأدب تجد عندك عائدها ومنفعتها وغذاءها. أن الصفة مروي عند (فوك) الذي ذكرها في: ( enenayt) mundus, curiali معناها: أنيس لطيف، أديب، كيّس وهي تقابل كلمة مريء (=ذو مرؤة) في اللغة الكلاسيكية. إن صيغة فعل وتفعل للفعل عند (فوك) تحمل معنى أنيس، بشوش، ملاطف، مجامل والثانية تلطف، تأدب .. الخ.
مروؤة (وليس مرؤة التي ذكرها فريتاج) وكذلك مروة والجمع مروات كلتاهما ذات معنى واسع. فالمروءة هي النخوة وكمال الرجولية وآداب نفسية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات فهي تصف إذن صاحب الأخلاق السامية الشهم الأمين المستقيم الشريف ذو فضائل الفروسية وتعبر أحيانا عن عظمة الروح وأحيانا عن الشجاعة والنبل أو الكرم (بوشر) فهي تارة مشاعر الشرف وأخرى الحيوية وأحيانا اللطف والأدب والتحضر (انظر ويجرز فاليتون 19، 3 معجم الجغرافيا) والجمع مروات التي تحوي كل الصفات (معجم مسلم).
[مرا] فيه: "لا تماروا" في القرآن فإن "مراء" فيه كفر، المراء: الجدال، والتماري والمماراة: المجادلة على مذهب الشك والريبة، ويقال لملناظرة: مماراة، لأن كلًا منهماي ستخرج ما عند الآخر ويمتريه كما يمتري الحالب المراء من الضرع؛ أبو عبيد: ليس هو عندنا على الاختلاف في التأويل بل في اللفظ بأن يكون الرجل على حرف فيقول الآخر: ليس هو كذا، وكلاهما منزل مقروء به فإنكاره يخرجه إلى الكفر، وتنكير مراء يشعر بأن شيئًا منه كفر فضلًا عما زاد، وقيل: هو الجدال في آيات القدر ونحوه مما نازع فيه أهل الأهواء لا أبواب الحلال والحرام، فإنه قد جرى بين الصحابة ومن بعدهم لإظهار الحق ليتبع لا للغلبة. ط: المراء في القرآن كفر، هو أن يروم تكذيب القرآن بالقرآن ليدفع بعضه ببعض، فينبغي أن يجتهد في التوفيق بين المتخالفين على وجه يوافق عقيدة السلف، فإن لم يتيسر له فليكله إلى الله، وقيل: هو المجادلة فيه وإنكار بعضها. ج: وقيل: المراد هنا الشك، وقيل: أراد الشك في قراءة صحيحة لم يسمعها. ط: "تماري" هو والحر، أي تنازعا وتجادلا في صاحب موسى هل هو خضر أم غيره. وح: هل "تمارون" في رؤية القمر وهل تمارون في الشمس، هما بضم تاء وراء من المماراة، وقيل: بفتحهما بحذف إحدى التاءين. ن: ومنه: "تماروا" في المنبر، أي اختلفوا في صفته، وهو بفتح الراء. ط: وقد "امتروا"، الامتراء والمماراة: المجادلة. ج: ومنه: "ليماري" به السفهاء. و"فيتمارى" في الفوق، هو تفاعل من المرية: الشك، والمراء: الجدال. ش: فلا "مرية"- بكسر ميم وقد يضم: الشك. نه: وفيه: "امر" الدم بما شئت، أي استخرجه وأجره بما شئت، يريد الذبح، من مري الضرع يمريه، ويروى: امر، من مار يمور- إذا جرى، وأماره غيره؛ الخطابي: أصحاب الحديث يروونه مشدد الراء وهو غلط، وقد جاء في سنن أبي داود والنسائي: أمرر- براءين مظهرتين بمعنى اجعل الدم يمر أي يذهب، وعليه فمن شدد يكون قد أدغم فلا غلط. ومن الأول ح:
"مروا" بالسيوف المرهفات دماءهم
أي استخرجوها واستدروها. وفيه: إنه لقى النبي صلى الله عليه وسلم "بمريين"، هو تثنية مري- بوزن صبي، ويروى: مريتين، تثنية مرية وهي الناقة الغزيرة الدر، من المري وزنها فعيل أو فعول. ومنه ح: وساق معه ناقة "مريا". ج: ومنه: لتقتل كلب "المرية". نه: وفيهك قال عدي: وليس معه السكين: أيذبح "بالمروة" وشقة العصا، هي حجر أبيض براق، وقيل: هي التي يقدح منها النار، ومروة المسعى هي التي تذكر مع الصفا. ط: هو بفتح ميم وسكون راء: حجر أبيض ويجعل منه كالسكين، وشقة- مر في شين. ش: "المروة": كمال الرجولية. نه: وفيه: إذا رجل من خلفي قد وضع "مروته" على منكبي فإذا هو علي. وفيه: إن جبرئيل عليه السلام لقيه عند أحجار "المراء"، قيل: هو بكسر ميم: قباء، فأما المراء- بضم ميم- فهو داء يصيب النخل.

مرا: المَرْوُ: حجارة بيضٌ بَرَّاقة تكون فيها النار وتُقْدَح منها

النار؛ قال أَبو ذؤيب:

الواهِبُ الأُدْمَ كالمَرُوِ الصِّلاب، إِذا

ما حارَدَ الخُورُ، واجْتُثَّ المَجاليحُ

(* قوله« الواهب الادم» وقع البيت في مادة جلح محرفاً فيه لفظ الصلاب

بالهلاب واجتث مبنياً للفاعل، والصواب ما هنا.)

واحدتها مَرْوَةٌ، وبها سميت المَرْوَة بمكة، شرفها الله تعالى. ابن

شميل: المَرْوُ حجر أَبيض رقيق يجعل منها المَطارُّ، يذبح بها، يكون

المَرْوُ منها كأَنه البَرَدُ، ولا يكون أَسود ولا أَحمر،وقد يُقْدَح بالحجر

الأَحمر فلا يسمى مَرْواً، قال: وتكون المَرْوة مثل جُمْعِ الإِنسان وأَعظم

وأَصغر. قال شمر: وسأَلت عنها أَعرابيّاً من بني أَسد فقال: هي هذه

القدَّاحات التي يخرج منها النار. وقال أَبو خَيْرَة: المَرْوة الحجر الأَبيض

الهَشُّ يكون فيه النار. أَبو حنيفة: المَرْوُ أَصلب الحجارة، وزعم أَن

النَّعام تبتلعُه وذكر أَن بعض الملوك عَجِب من ذلك ودَفَعَه حتى أَشهده

إِياه المُدَّعِي. وفي الحديث: قال له عَدِيُّ بن حاتم إِذا أَصاب أَحدُنا

صيداً وليس معه سِكِّين أَيَذْبَحُ بالمَرْوة وشِقَّةِ العَصا؟

المَرْوة: حجر أَبيض بَرَّاق، وقيل: هي التي يُقْدَح منها النار، ومَرْوَةُ

المَسْعَى التي تُذكرُ مع الصَّفا وهي أَحد رأْسَيْه اللذَيْنِ ينتهِي السعيُ

إِليهما سميت بذلك، والمراد في الذبح جنس الأَحجار لا المَرْوةُ نفسُها.

وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: إِذا رجل من خَلْفي قد وضع مَرْوَتَه

على مَنْكِبي فإِذا هو عليٌّ، ولم يفسره. وفي الحديث: أَن جبريل، عليه

السلام، لَقِيَه عند أَحجار المِراء؛قيل: هي بكسر الميم قُباء، فأَما

المُراء، بضم الميم، فهو داء يصيب النخل. والمَرْوَةُ: جبل مكة، شرفها الله

تعالى. وفي التنزيل العزيز: إنَّ الصفا والمَرْوَةَ من شعائر الله.

والمَرْوُ: شجر طَيِّبُ الريح. والمَرْوُ: ضرب من الرياحين؛ قال

الأَعشى:وآسٌ وَخِيرِيٌّ ومَرْوٌ وسَمْسَقٌ،

إِذا كان هِنْزَمْنٌ، ورُحْتُ مُخَشَّما

(* قوله« وخيري» هو بكسر الخاء كما ترى، صرح بذلك المصباح وغيره، وضبط

في مادة خير من اللسان بالفتح خطأ.)

ويروى: وسَوْسَنٌ، وسَمْسقٌ هو المَرْزَجُوش، وهِنْزَمْنٌ: عيدٌ لهم.

والمُخَشَّمُ: السكران. ومَرْو: مدينة بفارس، النسب إِليها مَرْوِيٌّ

ومَرَويٌّ ومَرْوَزيٌّ؛ الأَخيرتان من نادر معدول النسب؛ وقال الجوهري: النسبة

إِليها مَرْوَزِيٌّ على غير قياس، والثَّوْبُ مَرْوِيٌّ على القياس.

ومَروان: اسم رجل: ومَرْوان: جبل. قال ابن دريد: أَحسب ذلك.

والمَرَوراةُ: الأَرض أَو المفازة التي لا شيء فيها. وهي فَعَوْعَلةٌ،

والجمع المَرَوْرَى والمَرَوْرَيات والمَرارِيُّ. قال ابن سيده: والجمع

مَرَوْرَى، قال سيبويه: هو بمنزلة صَمَحْمَح وليس بمنزلة عَثَوْثل لأَن باب

صَمَحْمَح أَكثر من باب عَثَوْثَل. قال ابن بري: مَرَوْراةٌ عند سيبويه

فَعَلْعَلَةٌ، قال في باب ما تُقْلب فيه الواو ياء نحو أَغْزَيْتُ

وغازَيْتُ: وأَما المَرَوْراةُ فبمنزلة الشَّجَوْجاة وهما بمنزلة صَمَحْمَح،

ولا تَجْعَلْهُما على عَثَوْثَل، لأَن فَعَلْعَلاً أَكثر. ومَرَوْراةُ: اسم

أَرض بعينها؛ قال أَبو حيَّة النُّميري:

وما مُغْزِلٌ تحْنو لأَكْحَلَ، أَيْنَعَتْ

لها بِمَرَوْراةَ الشروجُ الدَّوافِعُ

التهذيب: المَرَوْراةُ الأَرض التي لا يَهْتَدِي فيها إِلا الخِرِّيت.

وقال الأَصمعي: المَروْراةُ قَفْرٌ مُسْتو، ويجمع مَرَوْرَياتٍ

ومَرارِيَّ.والمَرْيُ: مَسْح ضَرْع الناقة لتَدِرَّ. مَرَى الناقةَ مَرْياً: مَسَحَ

ضَرْعَها لِلدِّرَّةِ، والاسم المِرْية، وأَمرَتْ هي دَرَّ لبنُها، وهي

المِرية والمُرية، والضم أَعلى. سيبويه: وقالوا حَلَبتها مِرْيَةً، لا

تريد فعلاً ولكنك تريد نَحْواً من الدِّرَّة. الكسائي: المَرِيُّ الناقة

التي تَدِرُّ على من يمسح ضُروعها، وقيل: هي الناقة الكثيرة اللبن، وقد

أَمْرَتْ، وجمعها مَرايا. ابن الأَنباري: في قولهم مارَى فلان فلاناً معناه

قد استخرج ما عنده من الكلام والحُجَّة، مأْخوذ من قولهم مَرَيْت الناقةَ

إِذا مسحتَ ضَرْعَها لِتَدِرَّ. أَبو زيد: المَرِيُّ الناقة تُحْلَب على

غير ولد ولا تكون مَرِيّاً ومعها ولدها، وهو غير مهموز، وجمعها مَرايا.

وفي حديث عديّ بن حاتم، رضي الله عنه: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم،

قال له امْرِ الدمَ بما شئت، من رواه أَمِرْه فمعناه سَيِّلْه وأَجْرِه

واستخرجه بما شئت، يريد الذبح وهو مذكور في مور، ومن رواه امْرِهِ أَي

سَيِّلْه واستخرجه، فمن مَرَيْتُ الناقةَ إِذا مسحت ضَرعَها لِتَدِرَّ؛ وروى

ابن الأَعرابي: مَرَى الدمَ وأَمْراه إِذا استخرجه؛ قال ابن الأَثير،

ويروى: أَمِر الدمَ من مارَ يَمُور إِذا جرى، وأَماره غيره؛ قال: وقال

الخطابي أَصحاب الحديث يروونه مشدَّد الراء وهو غَلط، وقد جاءَ في سنن أَبي

داود والنسائي أَمْرِرْ، براءين مظهرتين، ومعناه اجعل الدمَ يمُرّ أَي

يذهب، قال: فعلى هذا من رواه مشدد الراء يكون قد أَدغم، قال: وليس بغلط؛ قال:

ومن الأَول حديث عاتكة:

مَرَوْا بالسُّيوفِ المُرْهَفاتِ دِماءهُمْ

أَي استخرجوها واستدرُّوها. ابن سيده: مَرَى الشيءَ وامْتَراه استخرجه.

والريح تَمْري السحاب وتَمْتَريه: تستخرجه وتَسْتَدِرُّه. ومَرَت الريحُ

السحابَ إِذا أَنزلت منه المطر. وناقة مَرِيٌّ: غزيرة اللبن، حكاه

سيبويه، وهو عنده بمعنى فاعلة ولا فِعْلَ لها، وقيل: هي التي ليس لها ولد فهي

تَدُرّ بالمَرِيِ على يد الحالب، وقد أَمْرَتْ وهي مُمْرٍ. والمُمْري:

التي جَمَعَت ماءَ الفحل في رحمها. وفي حديث نَضْلة بن عمرو: أَنه لَقِيَ

النبيِّ، صلى الله عليه وسلم، بمَرِيَّيْن؛ هي تثنية مَرِيٍّ بوزن صَبيّ،

ويروى: مَرِيَّتَيْنِ، تثنية مَرِيَّة، والمَريُّ والمَرِيَّة: الناقة

الغزيرة الدَّرِّ، من المَرْي، ووزنها فَعِيلٌ أَو فَعُول. وفي حديث

الأَحنف: وساق معه ناقة مَرِيّاً.

ومِرْيَةُ الفَرَس: ما استُخْرج من جَرْيه فدَرَّ لذلك عَرَقُه، وقد

مَراهُ مَرْياً. ومَرَى الفرسُ مَرْياً إِذا جعل يمسح الأَرض بيده أَو رجله

ويَجُرُّها من كَسْر أَو ظَلَع. التهذيب: ويقال مَرَى الفرسُ والناقةُ

إِذا قام أَحدهما على ثلاث ثم بحَثَ الأَرض باليد الأُخرى، وكذلك الناقة؛

وأَنشد:

إِذا حُطَّ عنها الرَّحْلُ أَلْقَتْ برأْسِها

إِلى شَذَبِ العِيدانِ، أَو صَفَنَتْ تَمْري

الجوهري: مَرَيْتُ الفرسَ إِذا استخرجتَ ما عنده من الجَرْيِ بسوط أَو

غيره، والاسم المِرْية، بالكسر، وقد يضم. ومَرَى الفرسُ بيديه إِذا

حَرَّكهما على الأَرض كالعابث. ومَراه حُقَّهُ أَي جَحَده؛ وأَنشد ابن

بري:ما خَلَفٌ مِنْكِ يا أَسماءُ فاعْتَرِفي،

مِعَنَّة البَيْتِ تَمْري نِعْمةَ البَعَلِ

أَي تجدها، وقال عُرْفُطة بن عبد الله الأَسَدي:

أَكُلَّ عِشاءٍ مِنْ أُمَيْمةَ طائفُ،

كَذِي الدَّيْنِ لا يَمْري، ولا هو عارِفُ؟

أَي لا يَجْحَد ولا يَعْترف. وما رَيْتُ الرجلَ أُماريه مِراءً إِذا

جادلته. والمِرْيةُ والمُرْيةُ: الشَّكُّ والجدَل، بالكسر والضم، وقرئَ

بهما قوله عز وجل: فلا تَكُ في مِرْيةٍ منه؛ قال ثعلب: هما لغتان، قال:

وأَما مِرْيةُ الناقة فليس فيه إِلا الكسر، والضم غلط. قال ابن بري: يعني

مَسْحَ الضَّرْعِ لتَدُرَّ الناقةُ، قال: وقال ابن دريد مُرْية الناقةِ،

بالضم، وهي اللغة العالية؛ وأَنشد:

شامِذاً تَتَّقي المُبِسَّ على المُرْ

يَةِ، كَرْهاً، بالصِّرْفِ ذي الطُّلاَّء

شبه

(* قوله« شبه» أي الشاعر الحرباء بناقة إلخ كما يؤخذ من مادة ش م ذ.)

بناقة قد شَمَذَتْ بذَنَبها أَي رفعته، والصِّرْف: صِبْغٌ أَحمر،

والطُّلاَّء: الدم.

والامْتِراءُ في الشيءِ: الشَّكُّ فيه، وكذلك التَّماري. والمِراءُ:

المُماراةُ والجدَل، والمِراءُ أَيضاً: من الامْتِراءِ والشكِّ. وفي

التنزيل العزيز: فلا تُمارِ فيهم إِلاَّ مِراءً ظاهراً؛ قال: وأَصله في اللغة

الجِدال وأَن يَستخرج الرجلُ من مُناظره كلاماً ومعاني الخصومة وغيرها منْ

مَرَيْتُ الشاةَ إِذا حلبتها واستخرجت لبنها، وقد ماراةُ مُماراةً

ومِيراءً.

وامْتَرى فيه وتَمارى: شَكَّ؛ قال سيبويه: وهذا من الأَفعال التي تكون

للواحد. وقوله في صفة سيدنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم: لا يُشاري ولا

يُماري؛ يُشاري: يَسْتَشْري بالشر، ولا يُماري: لا يُدافع عن الحق ولا

يردّد الكلام. وقوله عز وجل: أَفَتُمارُونَه على ما يَرَى، وقرئَ:

أَفتَمْرُونَه على ما يَرَى؛ فمن قرأَ أَفتُمارونه فمعناه أَفتجادلونه في أَنه

رأَى الله عز وجل بقلــبه وأَنه رأَى الكُبْري من آياته، قال الفراء: وهي

قراءة العوام، ومن قرأَ أَفتَمرونه فمعناه أَفتجحدونه، وقال المبرد في قوله

أَفَتَمْرُونه على ما يرى أَي تدفعونه عما يرى، قال: وعلى في موضع عن.

ومارَيْتُ الرجلَ ومارَرْتُه إِذا خالفته وتَلَوَّيْتَ عليه، وهو مأْخوذ

من مِرار الفَتْل ومِرارِ السِّلسِلة تَلَوِّي حَلَقِها إِذا جُرَّتْ على

الصَّفا. وفي الحديث: سَمِعَتِ الملائكة مثلَ مِرار السلسلة على الصفا.

وفي حديث الأَسود

(* قوله« وفي حديث الاسود» كذا في الأصل، ولم نجده الا

في مادة مرر من النهاية بلفظ تمارّه وتشارّه.): أَنه سأَل عن رجل فقال ما

فَعَلَ الذي كانت امرأَتُه تُشارُّه وتُماريه؟ وروي عن النبي،صلى الله

عليه وسلم، أَنه قال: لا تُماروا في القرآن فإِنَّ مِراءً فيه كُفْرٌ؛

المِراءُ: الجدال. والتَّماري والمُماراة: المجادلة على مذهب الشك

والرِّيبة، ويقال للمناظرة مُماراة لأَن كل واحد منهما يستخرج ما عند صاحبه

ويَمْتَريه به كما يَمْتري الحالبُ اللبنَ من الضَّرْع؛ قال أَبو عبيد: ليس وجه

الحديث عندنا على الاختلاف في التأْويل، ولكنه عندنا على الاختلاف في

اللفظ، وهو أَن يقرأَ الرجل على حرف فيقول له الآخر ليس هو هكذا ولكنه على

خلافه، وقد أَنزلهما الله عز وجل كليهما، وكلاهما منزل مقروءٌ به، يُعلم

ذلك بحديث سيدنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم: نزل القرآن على سبعة

أَحرف، فإِذا جحد كل واحد منهما قراءَة صاحبه لم يُؤْمَنْ أَن يَكونَ ذلك قد

أَخْرَجه إِلى الكُفر لأَنه نَفى حَرفاً أَنزله الله على نبيه، صلى الله

عليه وسلم ؛ قال ابن الأَثير: والتنكير في المِراء إِيذاناً بأَن شيئاً

منه كُفْرٌ فَضلاً عمَّا زاد عليه، قال: وقيل إِنما جاء هذا في الجِدال

والمِراء في الآيات التي فيها ذكر القَدَر ونحوه من المعاني، على مذهب أَهل

الكلام وأَصحاب الأَهْواءِ والآراءِ، دون ما تَضمَّنته من الأَحكام

وأَبواب الحَلال والحرام، فإِن ذلك قد جَرى بين الصحابة فمَن بعدهم مِن

العلماء، رضي الله عنهم أَجمعين، وذلك فيما يكون الغَرَضُ منه والباعِثُ عليه

ظُهورَ الحق ليُتَّبَع دون الغَلَبة والتَّعْجِيز. الليث: المِرْيةُ

الشَّكُّ، ومنه الامْتراء والتَّماري في القُرآن، يقال: تَمارى يَتَمارى

تَمارِياً، وامْتَرَى امْتِراءً إِذا شكَّ. وقال الفراءُ في قوله عز وجل:

فبأَيِّ آلاء رَبِّكَ تَتَمارى؛ يقول: بأَيِّ نِعْمةِ رَبِّك تُكَذِّبُ

أَنها ليست منه، وكذلك قوله عز وجل: فَتَمارَوْا بالنُّذُر؛ وقال الزجاج:

والمعنى أَيها الإِنسان بأَيِّ نعمة ربك التي تدلك على أَنه واحد تتشكك.

الأَصمعي: القَطاةُ المارِيَّةُ، بتشديد الياء، هي المَلْساءُ المُكْتنزة

اللحم. وقال أَبو عمرو: القَطاة المارِيةُ، بالتخفيف، وهي لُؤْلُؤيَّة

اللون. ابن سيده: الماريَّة، بتشديد الياء، من القَطا المَلْساء. وامرأَة

مارِيَّةٌ: بيضاء برّاقة. قال الأَصمعي: لا أَعلم أَحداً أَتى بهذه اللفظة

إِلاَّ ابن أَحمر، ولها أَخوات مذكورة في مواضعها.

والمَريء: رأْس المَعِدة والكَرِش اللاَّزِقُ بالحلْقُوم ومنه يدخل

الطعام في البطن، قال أَبو منصور: أَقرأَني أَبو بكر الإِياديُّ المَريءَ

لأَبي عبيد فهمزه بلا تشديد، قال: وأَقرأَنيه المنذري المَرِيُّ لأَبي

الهيثم فلم يهمزه وشدد الياءَ.

والمارِيُّ: ولد البقرة الأَبيضُ الأَمْلَس. والمُمْرِيةُ من البقر:

التي لها ولد ماريٌّ أَي بَرَّاقٌ. والمارِيَّةُ: البراقة اللَّونِ.

والمارِيَّةُ: البقرة الوحشية؛ أَنشد أَبو زيد لابن أَحمر.

مارِيَّةٌ لُؤْلُؤانُ اللَّوْنِ أَوْرَدَها

طَلٌّ، وبَنَّس عَنْها فَرْقَدٌ خَصِرُ

(* قوله« أوردها» كذا بالأصل هنا، وتقدم في ب ن س أوّدها وكذلك هو في

المحكم هناك غير أنه تحرف في تلك المادة من اللسان مارية بماوية.)

وقال الجعدي:

كَمُمْرِيةٍ فَرْدٍ مِنَ الوَحْشِ حُرَّةٍ

أَنامَتْ بِذي الدَّنَّيْنِ، بالصَّيْفِ، جُؤْذَرا

ابن الأَعرابي: المارِيَّةُ بتشديد الياء. ابن بزرج: المارِيُّ الثوب

الخَلَقُ؛ وأَنشد:

قُولا لِذاتِ الخَلَقِ المَارِيِّ

ويقال: مَراهُ مائةَ سوْطٍ ومَراهُ مائةَ دِرْهم إِذا نَقَده إِيّاها.

ومارِيةُ: اسم امرأَة، وهي مارِيةُ بنت أَرْقَمَ بن ثَعْلبةَ بن عَمرو

بن جَفْنَة بن عَوُف بن عَمرو بن رَبيعة بن حارِثة بن عَمروٍ مُزَيْقِياء

بن عامر، وابنها الحرث الأَعرج الذي عناه حَسَّانُ بقوله:

أَوْلادُ جَفْنةَ حَوْلَ قَبْرِ أَبِيهِمِ،

قَبْرِ ابنِ مارِيةَ الكَريمِ المُفْضِلِ

وقال ابن بري: هي مارِيةُ بنتُ الأَرقم بن ثعلبة ابن عمرو بن جَفْنة بن

عمرو، وهو مُزَيقياء بن عامر، وهو ماءُ السماء بن حارثة، وهو الغِطْريفُ

بن امُرئ القيس، وهو البِطْريقُ بن ثعلبة، وهو البُهْلُول ابن مازن،

وهو الشَّدَّاخُ، وإِليه جِماعُ نَسَب غَسَّان بن الأَزْد، وهي القبيلة

المشهورة، فأَما العَنْقاء فهو ثعلبة بن عمرو مزيقياء. وفي المثل: خُذْه ولو

بقُرْطَيْ مارِيةَ؛ يضرب ذلك مثلاً في الشيء يُؤمَر بأَخْذه على كل حال،

وكان في قُرْطَيْها مائتان دينار.

والمُرِيُّ: معروف، قال أَبو منصور: لا أَدري أَعربي أَم دخيل؛ قال ابن

سيده: واشتقه أَبو علي من المَرئ، فإِن كان ذلك فليس من هذا الباب، وقد

تقدم في مرر، وذكره الجوهري هناك. ابن الأَعرابي: المَريءُ الطعام

(*

قوله« المرئ الطعام» كذا بالأصل مهموزاً وليس هومن هذا الباب. وقوله« المري

الرجل» كذا في الأصل بلا ضبط ولعله بوزن ما قبله.)

الخفيف، والمَري الرجل المقبول في خَلْقه وخُلُقه.

التهذيب: وجمع المِرْآةِ مَراءٍ مثل مَراعٍ، والعوام يقولون في جمعها

مَرايا، وهو خطأٌ، والله أَعلم.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.