Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بغي

رأبل

Entries on رأبل in 3 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane and Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth
(رأبل) - في الحَدِيثِ: "الرِّئْبالُ الهصُور".
: أي الأَسَد.

ر

أبلQ. 1 رَأْبَلَ. inf. n. رَأْبَلَةٌ, He was, or became, wicked, crafty, or cunning; as also ↓ تَرَأْبَلَ. (T in art. ربل.) A2: رَأْبَلَةٌ (M, K) inf. n. of رَأْبَلَ, said of a man; (T, K;) [also signifies] The walking (M, K) of a man (M) inclining (M, K) to either side, (M,) or to one side, (K,) as though having the feet attenuated, and chafed, or abraded. (M, K. [يَتَوَخَّى in the CK is a mistake for يَتَوَجَّى, which is expressly said in the TA to be with جيم.]) Q. 2 تَرَأْبَلَ: see above. b2: Also He made a raid, or a sudden attack, upon people, and acted like the lion: (S and TA in art. ربل:) and so, accord. to Fr, تَرَيْبَلَ. (TA in that art.) And تَرَأْبَلُوا They practised theft, (M, K, TA,) and made raids, or sudden attacks, upon people, and acted like the lion. (TA.) And (so in the M, but in the K “ or,”) They went on a hostile, or hostile and plundering, expedition, upon their feet, and alone, without any commander over them. (M, K. [See رَبِيلٌ and رِيبَالٌ, in art. ربل.]) b3: [ترأبل, said of a lion, occurs in the “ Deewán el-Hudhaleeyeen,”

accord. to Freytag, as meaning He had perfect teeth.]

رَأْبَلَةٌ Wickedness, craftiness, or cunning, (M, * K, TA,) and boldness, and insidiousness for the purpose of doing evil, or mischief. (TA.) So in the saying, فَعَلَ ذٰلِكَ مِنْ رَأْبَلَتِهِ He did that by reason of his wickedness, &c. (M, K, TA.) It is the inf. n. of Q. 1 [q. v.]. (T, TK.) رِئْبَالٌ, a quadriliteral word [as to its root], (M, K,) of the measure فِعْلَالٌ, as is shown by their saying تَرَأْبَلُوا; (M;) and also without ء, (M, K,) sometimes, (K,) the ء being suppressed, and ى substituted for it; (M;) The lion: (S in art. ربل, and M and K:) and the wolf: (M, K:) or a malignant, guileful, or crafty, wolf: and accord. to Skr, a fleshy and young beast of prey: (TA:) and applied as an epithet to a thief, because of his boldness: (M:) and also, (K,) as some say, (M,) one who is the only offspring of his mother: (M, K:) pl. رَآبِيلُ (S in art. ربل, and K) and رَآبِلُ, (K,) [the latter, probably, contracted by poetic license,] and رَآبِلَةٌ (TA.) [See also رِيْبَالٌ, in art. ربل.]

رأبل: الرِّئْبالُ: من أَسماء الأَسد والذئب، يهمز ولا يهمز مثل حَلأْتُ

السَّوِيقَ وحَلَّيْتُ، والجمع الرَّآبيل؛ قال ابن بري: وليس حرف اللين

فيه بدلاً من الهمزة؛ قال ابن سيده: وإِنما قضيت على رِئبال المهموز أَنه

رباعي على كثرة زيادة الهمزة من جهة قولهم في هذا المعنى رِيبال، بغيــر

همز، وذلك أَن ريبالاً بغيــر همز لا يخلو من أَن يكون فِيعالاً أَو

فِعْلالاً، فلا يكون فِيعالاً لأَنه من أَبنية المصادر، ولا فِعْلالاً وياؤُه

أَصل لأَن الياء لا تكون أَصلاً في بنات الأَربعة، فثبت من ذلك أَن

رِئبالاً فِعلال، همزته أَصل بدليل قولهم خرجوا يَتَرَأْبَلُون، وأَن ريبالاً

مخفف عنه تخفيفاً بدليّاً، وإِنما قَضَينا على تخفيف همزة ريبال أَنه بدليّ

لقول بعض العرب يصف رجلاً: هو لَيْثٌ أَبو رَيابِل، وإِنما قال ريابل

ولم يقل رَيابيل لأَن بعده عَسَّافُ مَجاهِل. وحكى أَبو علي: ريابيل العرب

للُصوصِهم، فإِن قلت: فإِن رِئبالاً فِئعال لكثرة زيادة الهمزة، وقد

قالوا تَرَبَّل لحمه، قلنا إِن فِئعالاً في الأَسماء عدم، ولا يسوغ الحمل على

باب إِنْقَحْلٍ ما وُجِد عنه مندوحة، وأَمّا تربَّل لحمه مع قولهم

رِئبال فمن باب سِبَطْرٍ، إِنما هو في معنى سَبْطٍ وليس من لفظه، ولأْآل للذي

يَبِيع اللُّؤْلُؤ فيه بعض حروفه وليس منه، ولا يجب أَن يُحمل قولهم

يَتَرأْبلون على باب تَمَسْكَن وتَمَدْرَعَ وخرجوا يَتَمغْفَرُون لقلة ذلك؛

وقال بعضهم: همزة رِئبال بدل من ياء. وفي حديث ابن أُنَيْس: كأَنه

الرِّئبال الهَصُور أَي الأَسد، والجمع الرَّآبل والرَّيابِيلُ، على الهمز

وتركه. وذئب رِئْبالٌ ولِصٌّ رِئبال: وهو من الجُرْأَة. وتَرَأْبَلُوا:

تَلَصَّصُوا. وخرجوا يَتَرأْبَلُون إِذا غزَوْا على أَرجلهم وحدهم بلا والٍ

عليهم؛ وفَعل ذلك من رَأْبَلَتِه وخُبْثِه. وتَرَأْبَلَ تَرَأْبُلاً

ورَأْبَلَ رَأْبَلةً، وفلان يَتَرأْبَلُ أَي يُغِير على الناس ويَفعل فِعْل

الأَسد؛ وقال أَبو سعيد: يجوز فيه ترك الهمز؛ وأَنشد لجرير:

رَيابِيل البلادِ يَخَفْنَ منِّي،

وحَيّةُ أَرْيَحاء ليَ اسْتَجابا

قال ابن بري: البيت في شعر جرير:

شَياطِينُ البلاد يَخَفْن زَأْرِي

وأَريحاء: بيت المَقْدِس

(* قوله «وأريحاء بيت المقدس» اريحاء كزليخاء

وكربلاء، وتقصر، وفي ياقوت: بين اريحاء وبيت المقدس يوم للفارس في جبال

صعبة المسلك) قال: ومثله للنُّمَيري:

ويلقى كما كُنّا يداً في قتالنا

رَيابِيل، ما فينا كَهامٌ ولا نِكْسُ

ابن سيده: وقيل الرِّئْبال الذي تلده أُمه وحده.

وفعل ذلك من رَأْبَلته وخُبثه، والرَّأْبَلة: أَن يمشي الرجل مُتكفِّئاً

في جانبيه كأَنه يَتَوَجَّى.

الكناية

Entries on الكناية in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
الكناية: كلام استتر المراد منه بالاستعمال وإن كان معناه ظاهرا في اللغة، سواء كان المراد به الحقيقة أو المجاز فيكون تردده فيما أريد به، فلا بد فيه من النية أو ما يقوم مقامها من دلالة الحال ليزول التردد ويتعين ما يريد به.والكناية عند علماء البيان: أن يعبر عن شيء بلفظ غير صريح في الدلالة عليه كغرض من الأغراض كالإبهام على السامع أو لنوع فصاحة.وعند أهل الأصول: ما يدل على المرادج بغيــره لا بنفسه.
الكناية:
[في الانكليزية] Metonymy ،antonomasia
[ في الفرنسية] metonymie
بالكسر في اللغة واصطلاح النحاة أن يعبّر عن شيء معيّن بلفظ غير صريح في الدلالة عليه لغرض من الأغراض كالإبهام على السامعين، كقولك جاءني فلان وأنت تريد زيدا. والمراد بها في باب المبنيات ما يكنى به لا المعنى المصدري ولا كلّ ما يكنى به بل البعض المعيّن منه، وهو كم وكذا كناية عن العدد وكيت وذيت للحديث، ومنها كأين كذا في الفوائد الضيائية، قال ابن الحاجب: الكناية في باب المبنيات لفظ مبهم يعبّر به عما وقع مفسّرا في كلام متكلّم إمّا لإبهامه على المخاطب أو لنسيانه.
واعترض عليه بأنّ كم ليس من هذا القبيل ولا لفظ كذا في قولك عندي كذا رجلا لأنّه ليس حكاية لما وقع في كلام متكلّم مفسّرا، ولا كيت وذيت في قولك كان من الأمر كيت وذيت. بلى قولك قال فلان كذا فقال كيت وذيت داخل في حدّه. وأجيب بأنّ المراد صحة الوقوع لا الوقوع حقيقة أي عما يصحّ أن يقع في كلام متكلّم مفسّرا أو من شأنه أن يقع كذا في الموشح. ويطلق الكناية أيضا على الضمير لأنّه يكنى به عن متكلّم أو مخاطب أو غائب تقدّم ذكره. وعند الأصوليين والفقهاء مقابل للصريح. قالوا الصريح لفظ انكشف المراد منه في نفسه أي بالنظر إلى كونه لفظا مستعملا، والكناية لفظ استتر المراد منه في نفسه سواء كان المراد منهما أي من الصريح والكناية معنى حقيقيا أو مجازيا. فالحقيقة التي لم تهجر صريح والتي هجرت وغلب معناها المجازي كناية، والمجاز الغالب الاستعمال صريح وغير الغالب كناية. واحترز بقيد في نفسه عن استتار المراد في الصريح بواسطة غرابة اللفظ أو ذهول السامع عن الوضع أو عن القرينة أو نحو ذلك، وعن انكشاف المراد في الكناية بواسطة التفسير والبيان، فمثل المفسّر والمحكم داخل في الصريح ومثل المشكل والمجمل داخل في الكناية لما تقرّر من أنّ هذه الأقسام متمايزة بالاعتبار لا بالذات. وما يقال من أنّ المراد الاستتار والانكشاف بحسب الاستعمال بأن يستعملوه قاصدين الاستتار وإن كان واضحا في اللغة أو الانكشاف وإن كان خفيا في اللغة احترازا عن أمثال ذلك فلا يخفىقصدا، وبالذات إذ لا معنى لاستعمال اللفظ في غير معناه لينتقل منه إلى معناه فينافي إرادة الموضوع له لأنّ إرادته حينئذ لا يكون للانتقال إلى المعنى المجازي الداخل تحت الإرادة قصدا من غير تبعية، بل لكونه مقصودا بالذات فيلزم إرادة المعنى الحقيقي والمجازي معا بالذات وهو ممتنع. وبهذا يندفع ما يقال لو كان الاستعمال في غير ما وضع له منافيا لإرادته الموضوع له لامتناع الجمع بين الحقيقة والمجاز لكان استعماله فيما وضع له أيضا منافيا لإرادة غير الموضوع له لذلك كذا كذا في التلويح.

قال أبو القاسم في حاشية المطوّل: ذهب المحقّقون إلى أنّه يجوز كون المعنى الحقيقي في الكناية مستحيلا وحينئذ لا يعلم الفرق بينها وبين المجاز أصلا، فإنّ استحالة المعنى الحقيقي من أقوى قرائن المجاز، فإذا جوّز في الكناية استحالة المعنى الحقيقي ولم يجعل مانعا عن إرادة المعنى الحقيقي لينتقل منه إلى المقصود فلا يكون شيء من قرائن المجاز مانعا عن إرادته لينتقل منه إلى المقصد، فلا تتميّز الكناية عن المجاز في شيء من الصور. ولو سلّم فلا شكّ في عدم التمييز في صورة الاستحالة. قال صاحب الأطول: يمكن أن تجعل الكنايات كلها حقائق صرفة ويكون قصد ما به يجعل معنى كنائيا من قبيل قصد النتيجة بعد إقامة الدليل فيكون فلان كثير الرّماد حقيقة صرفة ذكرت دليلا على أنّه مضياف فيكون التقدير فهو مضياف ولا يكون هناك استعمال كثير الرماد في المضياف انتهى. وفرّق السّكّاكي وغيره بينهما بأنّ الانتقال فيها من اللازم إلى الملزوم وفي المجاز بالعكس كالانتقال من الأسد الذي هو ملزوم الشجاع إلى الشجاع.
وردّ بأنّ اللازم ما لم يكن ملزوما لم ينتقل منه لأنّ اللازم يجوز أن يكون أعمّ من الملزوم، والانتقال إنّما يتصوّر على تقدير تلازمهما وتساويهما، وحينئذ يكون الانتقال من الملزوم إلى اللازم كما في المجاز. وأجيب بأنّ المراد باللازم ما يكون وجوده على سبيل التّبعية كطول النجاد لطول القامة، ولذا جوّزوا كون اللازم أخصّ كالضاحك بالفعل للإنسان، فالكناية أن يذكر من المتلازمين ما هو تابع ورديف ويراد به ما هو متبوع ومردوف، والمجاز بالعكس، وفيه نظر لأنّ المجاز قد يكون من الطرفين كاستعمال الغيث في النبت واستعمال النبت في الغيث كذا في المطول. قال أبو القاسم ذكر أهل الأصول أنّه لمّا كان مبني المجاز على الانتقال من الملزوم إلى اللازم أي من المتبوع إلى التابع فإن كان اتصال الشيئين بحيث يكون كلّ منهما أصلا من وجه وفرعا من وجه جاز استعمال الأصل في الفرع دون العكس، فالعلّة أصل من جهة احتياج المعلول إليه والمعلول المقصود أصل من جهة كونه منزلة العلّة الغائية، وهي وإن كانت لوجودها معلولة لمعلولها إلّا أنّها لماهياتها علّة له، ومن هذا القبيل إطلاق النبت على الغيث فاندفع الاعتراض. والقول بأنّ اصطلاح أهل العربية مخالف لاصطلاح الأصول مما لا يلتفت إليه انتهى. اعلم أنّ الكناية في اصطلاحهم كما تطلق على اللفظ نفسه كذلك تطلق على المعنى المصدري الذي هو فعل المتكلم أعني ذكر اللازم وإرادة الملزوم، فاللفظ يكنى به والمعنى يكنى عنه كذا في المطول.

التقسيم:
الكناية ثلاثة أقسام الأولى الكناية المطلوب بها غير صفة ولا نسبة فمنها ما هي معنى واحد وهو أن يتفق في صفة من الصفات عرض اختصاص بموصوف معيّن فتذكر تلك الصفة ليتوصّل بها إلى ذلك الموصوف كقولنا مجامع الأضغان كناية عن القلوب والضغن الحقد. ومنها ما هي مجموع معان وهو أن تؤخذ صفة فتضمّ إلى لازم آخر وآخر لتصير جملتها مختصّة بموصوف فيتوصّل بذكرها إليه، كقولنا كناية عن الإنسان حي مستوى القامة عريض الأظفار ويسمّى هذه خاصّة مركّبة، وشرط هذين الكنايتين الاختصاص بالمكنى عنه.
الثانية الكناية المطلوب بها صفة من الصفات كالجود والكرم والشجاعة ونحو ذلك، وهي ضربان، قريبة وبعيدة، فإن لم يكن الانتقال بواسطة فقريبة إمّا واضحة إن حصل الانتقال منها بسهولة كطويل النّجاد وإمّا خفية كقولهم كناية عن الأبله عريض القفا، فإن عرض القفا وعظم الرأس بالإفراط مما يستدلّ به على بلاهة الرجل لكن في الانتقال نوع خفاء لا يطلع عليه كلّ أحد، وإن كان الانتقال من الكناية إلى المطلوب بها بواسطة فبعيدة كقولهم كثير الرماد كناية عن المضياف فإنّه ينتقل من كثرة الرماد إلى كثرة إحراق الحطب تحت القدر، ومنها إلى كثرة الطبخ ومنها إلى كثرة الضيفان ومنها إلى المطلوب. والثالثة المطلوب بها نسبة أي إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه كقول زياد الأعجم:
إنّ السّماحة والمروءة والنّدى. في قبّة ضربت على ابن الحشرج.
فإنه أراد أن يثبت اختصاص ابن الحشرج بهذه الصفات فترك التصريح بأن يقول إنّه مختصّ بها أو نحوه إلى الكناية بأن جعلها في قبة مضروبة عليه. والموصوف في هذين القسمين قد يكون مذكورا كما مرّ وقد يكون غير مذكور كما يقال في عرض من يؤذي المسلمين المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده فإنّه كناية عن نفي صفة الإسلام عن المؤذي وهو غير مذكور في الكلام كذا في المطول. وقال في الإتقان استنبط الزمخشري نوعا من الكناية غريبا وهو أن تعمد إلى جملة معناها على خلاف الظاهر فتأخذ الخلاصة من غير اعتبار مفرداتها بالحقيقة والمجاز فتعبّر بها عن المقصود، كما تقول في نحو الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى. إنّه كناية عن الملك فإن الاستواء على السرير لا يحصل إلّا مع الملك، فجعل كناية عنه. وكذا قوله تعالى وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ كناية عن عظمته وجلالته من غير ذهاب بالقبض واليمين إلى جهتين حقيقة ومجازا انتهى.
قال السّكّاكي الكناية تتفاوت إلى تعريض وتلويح ورمز وإيماء وإشارة والمناسب للكناية العرضية وهي ما لم يذكر الموصوف فيها التعريض لأنّ التعريض خلاف التصريح. يقال عرّضت لفلان وبفلان إذا قلت قولا لغيره وأنت تعيّنه فكأنّك أشرت به إلى عرض أي جانب وتريد جانبا آخر، والمناسب لغير العرضية إن كثرت الوسائط بين اللازم والملزوم التلويح لأنّ التلويح هو أن تشير إلى غيرك من بعد وإن قلّت الوسائط مع خفائه أي خفاء اللزوم فالمناسب الرمز لأنّ الرمز أن تشير إلى قريب منك على سبيل الخفية لأنّه الإشارة بالشّفة والحاجب وبلا خفاءه فالمناسب الإيماء والإشارة كذا في المطول. فائدة:
للناس في الفرق بين الكناية والتعريض عبارات متقاربة. فقال الزمخشري الكناية ذكر الشيء بغيــر لفظه الموضوع له والتعريض أن يذكر شيئا يدلّ به على ذكر شيء لم يذكره، كما يقول المحتاج للمحتاج إليه جئتك لأسلّم عليك فكأنّ إمالة الكلام إلى عرض يدلّ على المقصود ويسمّى التلويح لأنّه يلوح منه ما تريده. وقال ابن الأثير: الكناية ما دلّ على معنى يجوز حمله على جانبي الحقيقة والمجاز بوصف جامع بينهما ويكون في المفرد والمركّب، والتعريض هو اللفظ الدالّ على معنى لا من جهة الوضع الحقيقي أو المجازي بل من جهة التلويح والإشارة فيختصّ باللفظ المركّب، كقول من يتوقّع صلة والله إني محتاج فإنّه تعريض بالطلب مع أنّه لم يوضع له حقيقة ولا مجازا، وإنّما فهم من عرض اللفظ أي جانبه. وقال السّبكي في الفرق بينهما الكناية لفظ استعمل في معناه مرادا به لازم المعنى فهو بحسب استعمال اللفظ في المعنى حقيقة والتجوّز في إرادة إفادة ما لم يوضع له، وقد لا يراد بها المعنى بل يعبّر بالملزوم عن اللازم وهي حينئذ مجاز. وأمّا التعريض فهو لفظ استعمل في معناه للتلويح بغيــره نحو قوله تعالى قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا نسب الفعل إلى كبير الأصنام المتّخذة آلهة كأنّه غضب أن تعبد الصغار معه تلويحا لعابديها فإنّها لا تصلح للإلهية لما يعلمون إذا نظروا بعقولهم عن عجز كبيرها عن ذلك الفعل، والإله لا يكون عاجزا فهو حقيقة أبدا. وقال السّكّاكي التعريض ما سبق لأجل موصوف غير مذكور، ومنه أن يخاطب واحد ويراد غيره كذا في المطول والاتقان. وقال السّيّد السّند في توضيحه ما حاصله إن مقصود العلّامة الزمخشري بيان الفرق بينهما فلا يرد النقض على حدّ الكناية بالمجاز، فإنّ ذكر الشيء بغيــر لفظه الموضوع له حاصله استعمال اللفظ في غير ما وضع له، وذكر شيء يدلّ على شيء لم تذكره يفهم منه أنّ الشيء الأول مذكور بلفظه الموضوع له لأنّه الأصل المتبادر عند الإطلاق.
ويفهم منه أيضا أنّ الشيء الثاني لم يستعمل فيه اللفظ وإلّا لكان مذكورا في الجملة. وبالجملة فحاصل الفرق أنّه اعتبر في الكناية استعمال اللفظ في غير ما وضع له وفي التعريض استعماله فيما وضع له مع الإشارة إلى ما لم يوضع له من السّياق. وكلام ابن الأثير أيضا يدلّ على أنّ المعنى التعريضي لم يستعمل فيه اللفظ بل هو مدلول عليه إشارة وسياقا، وكذا كلام السّبكي بل تسميته تلويحا يلوح منها ذلك، وكذلك تسميته تعريضا ينبئ عنه. ولذلك قيل هو إمالة الكلام إلى عرض أي جانب يدلّ على المقصود، هذا هو مقتضى ظاهر كلام العلّامة.
وتوضيحه أنّ اللفظ المستعمل فيما وضع له فقط هو الحقيقة المجرّدة ويقابله المجاز لأنّه المستعمل في غير الموضوع له فقط، والكناية اللفظ المستعمل بالأصالة فيما لم يوضع له والموضوع له مراد تبعا، وفي التعريض هما مقصودان الموضوع له من نفس اللفظ حقيقة أو مجازا أو كناية والمعرّض به من السياق، فالتعريض يجامع كلا من الحقيقة والمجاز والكناية. وإذا كانت الكناية تعريضية كان هناك وراء المعنى الأصلي والمعنى المكنى عنه معنى آخر مقصود بطريق التلويح والإشارة، وكان المعنى المكنى عنه بينهما بمنزلة المعنى الحقيقي في كونه مقصودا من اللفظ مستعملا هو فيه، فإذا قيل المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وأريد به التعريض بنفي الإسلام عن مؤذ معيّن فالمعنى الأصلي هاهنا انحصار الإسلام فيمن سلموا من لسانه ويده ويلزمه انتفاء الإسلام عن المؤذي مطلقا، وهذا هو المعنى عنه المقصود من من اللفظ استعمالا. وأما المعنى المعرّض به المقصود من الكلام سياقا فهو نفي الإسلام عن مؤذ معيّن. هكذا ينــبغي أن يحقق الكلام ويعلم أنّ الكناية بالنسبة إلى المعنى المكنى عنه لا يكون تعريضا قطعا وإلّا لزم أن يكون المعنى المعرّض به قد استعمل فيه اللفظ وقد ظهر بطلانه، وهكذا المجاز والحقيقة بالنسبة إلى المعنى المجازي والحقيقي لا يكونان تعريضا أيضا، فاللفظ بالقياس إلى المعنى المعرّض به لا يوصف بالحقيقة ولا بالمجاز ولا بالكناية لفقدان استعمال ذلك اللفظ في ذلك المعنى. وما قيل بأنّ اللفظ إذا دلّ على معنى دلالة صحيحة فلا بد أن يكون حقيقة أو مجازا أو كناية فليس بشيء إذ مستتبعات التراكيب يدل عليها الكلام دلالة صحيحة وليس حقيقة فيها ولا مجاز ولا كناية لأنّها مقصودة تبعا لا أصالة فلا تكون فيها. والمعنى المعرّض به وإن كان مقصودا أصليا إلّا أنّه ليس مقصودا من اللفظ حتى يكون مستعملا فيه، وإنّما قصد إليه من السياق تلويحا وإشارة، وقد يتفق عارض يجعل المجاز في حكم حقيقة مستعملة كما في المنقولات والكناية في حكم الصريح كما في الاستواء على العرش وبسط اليد، وكذلك التعريض قد يصير بحيث يكون الالتفات فيه إلى المعنى المعرّض به كأنه المقصود الأصلي والمستعمل فيه اللفظ ولا يخرج بذلك عن كونه تعريضا في أصله كقوله تعالى. وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ فإنّه تعريض بأنّه كان عليهم أن يؤمنوا به قبل كلّ واحد، وهذا المعنى المعرّض به هو المقصود الأصلي هاهنا دون المعنى الحقيقي انتهى.
فائدة: في الكناية أربعة مذاهب. الأول أنّها حقيقة قال به ابن عبد السلام، وهو الظاهر لأنّها استعملت فيما وضعت له وأريد بها الدّلالة على غيره. الثاني أنّها مجاز الثالث أنّها لا حقيقة ولا مجاز وإليه ذهب صاحب التلخيص لمنعه في المجاز أن يراد المعنى الحقيقي مع المجازي، وتجويزه ذلك في الكناية. الرابع وهو اختيار الشيخ تقي الدين السبكي أنّها تنقسم إلى حقيقة ومجاز فإن استعملت في معناه مرادا به لازم المعنى أيضا فهو حقيقة، وإن لم يرد به المعنى بل عبّر بالملزوم عن اللازم فهو مجاز لاستعماله في غير ما وضع له. والحاصل أنّ الحقيقة منها أن يستعمل اللفظ فيما وضع له ليفيد غير ما وضع له والمجاز منها أن تريد غير موضوعة استعمالا وإفادة كذا في الاتقان في نوع المجاز.

شَيَعَ

Entries on شَيَعَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(شَيَعَ)
(هـ) فِيهِ «القَدَريَّةُ شِيعَةُ الدَّجّال» أَيْ أوْلياؤُه وأنصارُه. وأصلُ الشِّيعَةِ الفِرْقةُ مِنَ النَّاس، وتقَعُ عَلَى الواحِدِ والاثْنين وَالْجَمْعِ، والمُذَكَّر والمؤنَّث بلفظٍ واحدٍ، وَمَعْنًى وَاحِدٍ. وَقَدْ غَلَب هَذَا الاسْم عَلَى كُلّ مَنْ يَزْعُم أَنَّهُ يَتوَلَّى عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وأهلَ بيْته، حَتَّى صارَ لَهُمُ اسْمًا خَاصًّا، فَإِذَا قِيلَ فلانٌ مِنَ الشِّيعَةِ عُرف أَنَّهُ مِنْهُمْ، وَفِي مَذْهب الشِّيعَةِ كَذَا: أَيْ عِندَهم. وتُجمع الشِّيعَةُ عَلَى شِيَعٍ. وأصلُها مِنَ الْمُشَايَعَةِ، وَهِيَ المُتاَبعة والمُطاَوعة.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ صَفْوَانَ «إِنِّي لأرَى مَوْضِعَ الشَّهادة لَوْ تُشَايِعُنِي نَفْسي» أَيْ تُتاَبعني.
وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ لَمَّا نَزَلَتْ «أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ»
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَاتَانِ أهْوَنُ وأيْسرُ» الشِّيَعُ: الفِرَق، أَيْ يجعلَكم فِرَقاً مُخْتَلِفِينَ.
(هـ س) وَفِي حَدِيثِ الضَّحَايَا «نَهَى عَنِ الْمُشَيَّعَةِ» هِيَ الَّتِي لَا تَزَالُ تَتْبَعُ الْغَنَمَ عَجَفاً:
أَيْ لَا تلحقُها، فَهِيَ أَبَدًا تُشَيِّعُهَا: أَيْ تَمْشي وراءَها. هَذَا إِنْ كَسَرْت الْيَاءَ، وَإِنْ فتَحْتَها فَلِأَنَّهَا تَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يُشَيِّعُهَا: أَيْ يسُوقُها لِتَأَخُّرِهَا عَنِ الغَنَم.
(هـ س) وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ «أَنَّهُ كَانَ رجُلا مُشَيَّعاً» الْمُشَيَّعُ: الشُّجاَع، لِأَنَّ قَلْبَهُ لَا يَخذلُه كأنَّه يُشَيِّعُهُ أَوْ كَأَنَّهُ يُشَيِّعُ بِغَيْــرِهِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَحْنَفِ «وَإِنَّ حَسكة كَانَ رجَلا مُشَيَّعاً» أَرَادَ بِهِ هَاهُنَا العَجُولَ، مِنْ قَوْلِكَ: شَيَّعْتُ النَّارَ إِذَا ألْقَيْت عَلَيْهَا حَطَبا تُشْعلُها بِهِ.
(هـ س) وَفِي حَدِيثِ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ «أَنَّهَا دَعت للجَراد فقالَت: اللَّهُمَّ أعِشْهُ بِغَيْــرِ رَضاع، وَتَابِعْ بينَه بِغَيْــرِ شِيَاعٍ» الشِّيَاعُ بِالْكَسْرِ: الدُّعاء بالإِبل لتُساق وتَجْتَمع. وَقِيلَ لصَوت الزَّمَّارة شِيَاعٌ؛ لِأَنَّ الرَّاعي يَجْمَعُ إبلَه بِهَا: أَيْ تاَبِع بَيْنَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصَاح بِهِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أُمرْنا بِكَسْرِ الكُوبة والكِنَّارة والشِّيَاع» .
(س) وَفِيهِ «الشِّيَاعُ حَرَامٌ» كَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ. وفسَّره بالمُفاَخرة بِكَثْرَةِ الْجِمَاعِ. وَقَالَ أَبُو عُمر: إِنَّهُ تَصْحِيف، وَهُوَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ. وَقَدْ تقدَّم. وَإِنْ كَانَ مَحفُوظاً فلعلَّه مِنْ تَسْمية الزَّوجة شَاعَةً.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنٍ «أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ: هَلْ لَكَ مِنْ شَاعَةٍ» أَيْ زَوْجَةٍ، لِأَنَّهَا تُشَايِعُهُ: أَيْ تُتاَبِعه. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ قَالَ لِفُلَانٍ: أَلَكَ شَاعَةٌ؟» .
(س) وَفِيهِ «أيُّما رجلٍ أَشَاعَ عَلَى رَجُلٍ عَورةً ليَشينَه بِهَا» أَيْ أظْهَر عَلَيْهِ مَا يَعِيبُه. يُقَالُ شَاعَ الحديثُ وأَشَاعَهُ، إِذَا ظَهَرَ وأظهَرَه.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «بَعْدَ بَدْرٍ بشهْرٍ أَوْ شَيْعه» أَيْ أَوْ نَحْواً مِنْ شَهْر. يُقَالُ أقمتُ بِهِ شهْراً أَوْ شَيْعَ شَهْر: أَيْ مِقدَارَه أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ.

جم

Entries on جم in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 3 more
جم: جَمًُّ: عدد كثير، ففي كليلة ودمنة (ص238): أعواني جم غفير. وفي معجم بوشر: جم غزير وجمع كثير، أي عدد كثير من الناس.
والجمع أجمام: جماعة، حشد، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص30 و): فتقطعت في حافات ذلك الوادي أجمامهم.
وحين يذكر الشعراء الماء العذب يقولون: العذب الجمام (المقري 2: 184، المقدمة 3: 370).
وقد صححت في ترجمة المقدمة.
جُمَّة: شعر الرأس (فوك) وقد جمعت فيه على جِمَم بدل جِمَام فيما يظهر وجِمام هو الصواب لأن الجمع فِعَل إنما هو جمع فِعْلَة المفرد. وتعني جُمة في معجم الكالا مجتمع شعر الناصية وشعر مؤخر الرأس ربط بخيط وغطى بشريط التف عليه. وفي معجم هلو جَمة بفتح الجيم: الضفيرة من شعر المرآة.
وجمة: ياقة: مجتمع الأغصان.
ويرى لين وهو محق أن هذا هو المعنى له، وليس برعماً كما مما جاء في كنز اللغة.
ويؤيد هذا عبارة وردت عند ابن العوام في كلامه عن الصنوبر، وقد أصابها كثير من التحريف في المطبوع من كتابه (1: 286).
وصواب العبارة كما جاءت في مخطوطة ليدن: فإذا انبعث فلْيُقَلَّم أغصانُه في كل عام في زمن الربيع حتى يرجع أعلاها إلى جمَّة صغيرة فأن بهذا التدبير يكبر شجرها ويعظم.
وجَمّة: سبيخة (شرابة) وهي مجموعة من خيوط الصوف أو خيوط الحرير أو غير ذلك ربطت جميعها بصورة تجعل منها عميتة أو كبة (ألكالا).
وجُمَّة: عصُابة وهي هذا الجزء من رأسية اللجام الذي يكون فوق عين الفرس، وقد سميت هذه العصابة جمة لأنها قد زينت بشرابة.

جم

1 جَمَّ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـِ inf. n. جَمٌّ, (Msb,) said of water, (S,) &c., (S, Msb,) It became much, or abundant; (S, Msb;) as also ↓ استجم; said of a thing: (TA:) and, said of water, aor. ـُ (S, K) and جَمِّ, (K,) the former of which is of the higher authority, (TA,) inf. n. جُمُومٌ, (S, Mgh, K,) it became much, or abundant, (S, Mgh, K,) in the well, (S,) and collected (S, K) after it had been drawn from; (S;) as also ↓ استجمّ. (K.) And جَمُّوا They became many. (TA.) b2: جَمَّتِ البِئْرُ, (K,) aor. ـُ and جَمِّ, inf. n. جُمُومٌ, (TA,) The water of the well returned by degrees, (K, TA,) and became much, or abundant, and collected; (TA;) and ↓ استجمّت signifies the same. (S.) b3: [Hence, جَمَّتْ مَثَابَةٌ جَهْلِهِ, a tropical phrase, explained in art. ثوب.] b4: جَمَّ الكَيْلُ, inf. n. جُمَامٌ, with damm, The measure became full or filled. (KL. [But only the inf. n. is there mentioned: so that the verb may be جُمَّ, which see below.]) b5: جَمَّ الفَرَسُ, (S, K,) aor. ـُ and جَمِّ, (S, TA,) inf. n. جَمَامٌ (S, K) and جَمٌّ; (S;) and ↓ استجمّ; (S;) The horse abstained from covering, (S, K,) so that his seminal fluid (مَاؤُهُ) collected. (K.) b6: Also, (aor. of the former verb as above, TA, and inf. n. جَمٌّ and جَمَامٌ, S, K,) The fatigue of the horse went away; (S;) [he recovered his strength after fatigue;] he recovered from his fatigue, being left unridden; (K, TA;) and so ↓ أَجَمَّ [of which see also the pass. form, below]. (M, K.) b7: [And hence,] جَمَّ, [inf. n. جَمَامٌ, q. v. infrà,] He rested; said of a man [as well as of a horse]; (TA;) and so ↓ استجمّ. (Har p. 324.) b8: Also, said of a bone, (K,) inf. n. جَمٌّ, (TA,) It had much flesh; its flesh became much, or abundant. (K.) b9: Also i. q. عَلَا [He, or it, became high, &c.: perhaps said of water in a well]. (T, TA.) b10: Also, inf. n. جُمُومٌ, He rose (اِرْتَفَعَ) in his pace, or going. (TA.) b11: Also, (S, K,) inf. n. جَمٌّ (TA) and جُمُومٌ, (S, TA,) said of an event, (K,) of the arrival of a person, (S,) It drew near; (S, K;) it came to pass: (S:) and ↓ اجمّ signifies the same, (S, Msb, K,) said of an event, of separation from another, (S, TA,) and of an object of want: (TA:) احمّ, [q. v.,] with the unpointed ح, in this sense, was not known to As. (TA.) b12: And, said of the نَصِىّ, and the صِلِّيَان, [two plants, inf. n. not mentioned,] It attained to the state of having a جُمَّة [app. meaning tuft, or flower-bud]. (TA.) A2: جَمَّ الكَبْشِ, (TA,) or جَمِمَتِ الشَّاةُ, [perhaps a mistranscription for جَمَّت,] aor. ـَ (Msb,) inf. n. جَمَمٌ, (S, Msb, TA,) The ram, (TA,) or sheep or goat, (S, Msb,) was hornless. (S, Msb, TA.) A3: جَمَّهُ, (K,) [aor. ـُ accord. to rule,] inf. n. جَمٌّ, (TA,) He left it (namely, water [in a well],) to collect; as also ↓ اجمّهُ. (K.) And جُمَّتِ البِئْرُ [The well was left for its water to collect]. (TA.) And البِئْرَ ↓ استجمّ He left the well for some days until its water should collect: whence the metaphorical phrase, مَثَابَةُ سَفَهِهِ ↓ كَانَ يَسْتَجِمُّ, [explained in art. ثوب,] occurring in a trad. (Har p. 68.) b2: Also He filled it (namely, a measure, S, such as is called مَكُّوك, K) so that it had what is termed جُمَامٌ; and so ↓ اجمّهُ; (S, K;) and ↓ جمّمهُ. (K.) and جُمَّ It was filled. (T, TA.) See also جَمٌّ, last sentence.2 جمّمت الأَرْضُ The جَمِيم [q. v.] of the land became full, or abundant. (ISh, TA.) b2: جمّم [in the CK جَمَمَ] It (herbage) became such as is termed جَمِيم; as also ↓ تجمّم. (K, TA.) b3: He made a جُمَّة [q. v.] of his hair. (Z, TA.) A2: See also 1, last sentence but two.4 اجمّ, as an intrans. verb: see 1, in two places.

A2: اجمّهُ: see 1, near the end of the paragraph, in two places. b2: He left him unridden, so that he recovered from his fatigue; namely, a horse. (K.) And أُجِمَّ He (a horse) was left unridden. (S.) b3: [Hence, He rested him, or gave him rest.] You say, أَجْمِمْ نَفْسَكَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ [Rest thyself a day, or two days]. (S.) And hence, in a trad. respecting the سَفَرْجَلَة [or quince], تُجِمُّ الفُؤَادَ, i. e. It rests the heart, and consolidates it, and completes its soundness and liveliness. (TA.) One says also, ↓ إِنِّى لَأَسْتَجِمُّ قَلْبِى بِشَّىْءٍ مِنَ اللَّهْوِ لِأَقْوَى بِهِ عَلَى الحَقِّ [Verily I relieve my heart with somewhat of diversion, in order that I may become strong thereby for that which is substantial, or solid, not vain or frivolous]. (S.) And اجمّ الأَرْضَ He gave the land rest from tilling. (TA in art. بخع.) b4: He gave him the جَمَّة [or supply of water, that had collected after drawing,] of the well. (Th. TA.) b5: أُجِمَّ العِنَبُ The grape-vine had all its branches that were above the ground cut off. (AHn, TA.) 5 تَجَمَّّ see 2.10 استجّم, as an intrans. verb: see 1, in five places. b2: It is said in a trad., مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَسْتَجِمَّ لَهُ النَّاسُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ, i. e. [Whoso loveth that men] should collect themselves to him, standing in his presence, and confining themselves to him, [let him take his sitting-place in the fire of Hell:] or, accord. as some relate it, يستخمّ; see art. خم; (TA;) and, as some, يَسْتَخِيمَ. (TA in art. خيم, q. v.) b3: استجمّت الأَرْضُ The land put forth its plants, or herbage, (K, TA,) so that it became like the [hair termed]

جمّة [i. e. جُمَّة]. (TA.) A2: As a trans. verb: see 1, near the end of the paragraph, in two places: b2: and see 4. b3: اُسْتُجِمَّتْ جَمَّةُ المَآءِ [The supply of water that had collected after drawing] was drunk. (TA.) R. Q. 1 جَمْجَمَ, (S, TA,) inf. n. جَمْجَمَةٌ, (K,) He spoke indistinctly, (S, K,) not from impotence, or, accord. to the T, from impotence; (TA;) and ↓ تَجَمْجَمَ signifies the same. (S, K.) b2: Also, (TA,) inf. n. as above, (Mgh, K,) with which مَجْمَجَةٌ is syn., accord. to Ez-Zowzanee, (Mgh,) He concealed (Mgh, K, TA) speech, (Mgh,) or a thing, (K, TA,) in his bosom. (Mgh, K, TA.) You say, جمجم شَيْئًا فِى صَدْرِهِ He concealed a thing in his bosom; did not reveal it. (TA.) b3: Also, (TA,) inf. n. as above, (Kr, K,) He destroyed, or killed, (Kr, K, TA,) another or others. (TA.) R. Q. 2 تَجَمْجَمَ: see R. Q. 1. b2: Hence, تجمجم عَنِ الأَمْرِ (tropical:) [He held back from the thing, not daring to do it;] he did not dare to do the thing. (Ham p. 240.) جَمٌّ, an inf. n. used as an epithet, (Msb,) Much, or many; (S, Msb, K;) as also ↓ جَمِيمٌ accord. to the copies of the K, but correctly ↓ جَمَمَ, as in the L. (TA.) You say مَالٌ جَمٌّ (Msb, TA) and ↓ جَمَمَ (TA) Muck property, or many cattle. (Msb.) And it is said in the Kur [lxxxix. 21], وَ يُحِبُّونَ المَالَ حُبًّا جَمًّا (S) And they love property with much love. (A'Obeyd, TA.) Aboo-Khirásh El-Hudhalee says, إِنْ تَغْفِرِ الّٰلهُمَ تَغْفِرْ جَمَّا (TA) i. c. [If thou forgive, O God, Thou forgivest] much sin. (Mgh.) جَمّٰ البُعَاقِ, in a trad. respecting prayer for rain, means Copious, abundant, extensive rain. (TA in art. بعق.) b2: The greater, or main, portion of the ظَهِيرَة [i. e. midday, or mid-day in summer, &c.]: and of water; as also ↓ جَمَّةٌ, (as in some copies of the K,) or ↓ جُمَّةٌ: (so in other copies of the K, and accord. to the TA: [the former app. the right: if it were the latter, the author of the K, accord. to a rule which he has seldom neglected, would have added بِالضَّمِّ; as SM has here done, unless his transcriber have thus written by mistake for بِالفَتْحِ:] or جَمٌّ signifies the water, of a well, that has collected [after it has been drawn from]: and ↓ جَمَّةٌ, the place in which the water collects: (S:) and also, this last, the water itself: (TA: [i. e. the supply of water that has collected after drawing: see 4, last sentence but one; and see 10, last sentence:]) the pl. (of جَمَّةٌ S [or of this and of جَمٌّ also]) is جِمَامٌ (S, K) and جُمُومٌ. (K.) b3: بِئْرٌ جَمَّةٌ: see جَمُومٌ. b4: جَاؤُوا جَمًّا غَفِيرًا, and الجَمَّ الغَفِيرَ, &c.; see أَجَمُّ, and art. غفر. b5: جَمٌّ also signifies People of the lowest, or basest, or meanest sort. (T, TA.) A2: Also The measuring to the head of the measure; [app. an inf. n., of which the verb is ↓ جَمَّ; see 1, last sentence but two; and so ↓ جَمَامٌ and ↓ جُمَامٌ and ↓ جِمَامٌ. (K.) جَمَّةٌ: see جَمٌّ, in two places. b2: Also The part, or place, of a ship, in which collects the water that leaks from its خُرُوز [or seams: in the CK خُرُور]: (K:) a genuine Arabic word. (TA.) b3: Also, (S, K,) and ↓ جُمَّةٌ, (S, K, and Ham p. 746,) A company demanding a bloodwit (S, K) or an obligation that must be discharged, (TA, and Ham ubi suprà,) or peace; or coming for some other purpose: (Ham:) pl. جمم [probably جُمَمٌ, pl. of the latter, or perhaps of both; or it may be جِمَمٌ, as pl. of both]. (TA.) You say, جَآءَ فِى جَمَّةٍ عَظِيمَةٍ and عظيمة ↓ جُمَّةٍ He came in a great company &c. (S, K.) جُمَّةٌ: see جَمٌّ: b2: and see also جَمَّةٌ, in two places. b3: Also The collective mass of the hair of the head, or the head of hair, (مُجْتَمَعَ شَعْرِ الرَّأْسِ S, Mgh, K,) when more in quantity than what is termed وَفْرَة: (S, Mgh:) or the collective mass of the hair (مُجْتَمَعُ الشَّعْرِ) when it hangs down from the head to the lobe of the ear, and to the two shoulder-joints, and more than that; what does not extend beyond the ears being termed وفرة: (TA:) or the collective mass (مُجْتَمَعَ) of the hair of the نَاصِيَة [or anterior part of the head]: accord. to some, what reaches to the two shoulder-joints: (Msb:) in the M it is said to signify the hair; and in like manner in the Deewán el-Adab: but ISd adds that it is also said to mean hair more in quantity than that which is termed لِمَّة: accord. to IAth, the hair of the head that falls upon the two shoulder-joints: in the Muhedhdhib, what extends beyond the ears: in the Mukaddameh of Z, what extends to the lobe of the ear: accord. to IDrd, much hair: (TA:) [see also لِمَّةٌ and وَفْرَةٌ:] pl. جُمَمٌ (Msb, TA) and جِمَامٌ: (TA:) dim. ↓ جُمَيْمَةٌ. (TA.) Hence, رَأَى لُمْعَةً فَغَسَلَهَا بِجُمَّتِهِ, meaning [He saw a spot, and washed it] by a moistening of his جمّة: or with the water of his جمّة: the prefixed noun being suppressed. (Mgh.) b4: Also [app. (assumed tropical:) A flower-bud;] the قبة [rendered by Golius “ nodosior pars ”] of a plant, from which the flower comes forth. (KL.) [See an ex. above, voce جَمَّ. If from جُمَّةٌ applied to hair, it would seem rather to mean A tuft.] b5: One says also, حَذَفَ جُمَّةُ الجَوْزَةِ ثُمَّ أَكَلَهَا (tropical:) [app. meaning He threw away the husk of the walnut: then ate it]. (TA.) جَمَمٌ: see جَمٌّ, in two places: b2: and see also جُمَامٌ.

جَمَامٌ A state of resting; (Fr, S, Msb, K;) as also ↓ جَمَامَةٌ: (TA:) particularly of a horse. (Fr, S, Msb.) [See جَمَّ, of which it is an inf. n.]

b2: See also جَمٌّ, last sentence: and see what next follows.

جُمَامٌ What has collected of the seminal fluid of a horse [after his resting from covering]; as also ↓ جِمَامٌ. (K.) b2: Also, and ↓ جِمَامٌ and ↓ جَمَامٌ, (S, Mgh, Msb, K,) [but see what follows,] The quantity [of flour or the like] that rises above the head of the [measure termed] مَكُّوك, (S, Mgh, K,) after the filling, (Mgh,) exceeding the طَفَاف thereof; (S, Mgh, K;) as also ↓ جَمَمٌ: (K:) or the fill of a bowl, without a head: accord. to ISk, only said of flour and the like: one says, أَعْطَانِى جمامَ القَدَحِ دَقِيقًا [He gave me the bowlful of flour]: but جمام meaning the “ resting ” of a horse is with fet-h only: (Msb:) or, accord. to Fr, one says القَدَحِ المَآءً ↓ جِمَامٌ, with kesr, meaning the bowlful of water; and جُمَامُ المَكُّوكِ دَقِيقًا, with damm; and جَمَامٌ الفَرَسِ, with fet-h only; and one does not say جُمَامٌ, with damm, except in relation to flour and the like, meaning the quantity that rises above the head of the مكّوك, after the being filled: one says, أَعْطِنِى جُمَامَ المَكُّوكِ when one puts what the head of the مكّوك will bear, and gives it: (S, TA:) in the T, it is said that أَعْطِهِ جمامَ المَكُّوكِ means Give thou him [the quantity of] a مكّوك without a head: but [SM says,] I have seen in its margin written that the right meaning is, the quantity borne by the head of the مكّوك. (TA.) b3: See also جَمٌّ, last sentence.

جِمَامٌ: see جُمَامٌ, in three places: b2: and جَمٌّ, last sentence: A2: and see also جُمْجُمَةٌ.

A3: It is also a pl. of جَمَّةٌ (S) [and perhaps of جَمٌّ likewise: (see this latter:)] and of جُمَّةٌ. (TA.) بِئْرٌ جَمُومٌ (S, K) and ↓ جَمَّةٌ (K) A well of much water. (S, K.) b2: فَرَسٌ جَمُومٌ A horse that, after any run, runs again; (T, S, K;) applied to the female as well as the male: (T, TA:) a horse that goes much. (KL.) جَمِيمٌ A plant, or herbage, that has grown somewhat, but not attained its full height: (S:) or much, or abundant, herbage: (K:) or herbage standing up and spreading: (AHn, K:) or that has grown up until it has become like the جُمَّة of hair: (TA:) a plant, or herbage, when it first appears in the ground is termed بَارِضٌ; then, جَمِيمٌ; then, بُسْرَةٌ; then, صَمْعَآءُ; and then, [when it is dry,] حَشِيشٌ: (S in art. بسر:) pl. أَجِمَّآءُ. (K.) And, with ة, A [plant of the kind termed]

نَصِيَّة that has become half a month old, so that it fills the mouth. (K.) b2: See also جَمٌّ.

جَمَامَةٌ: see جَمَامٌ. b2: Also The state of being satiated, or satisfied, with food, and with drink. (TA.) جُمَيْمَةٌ dim. of جُمَّةٌ, q. v. (TA.) جُمَّى The bean, or beans; syn. بَاقِلَّى. (AHn, K.) جُمِّى: see جُمَّانِىٌّ.

جَمَّامٌ: see what next follows.

جَمَّانٌ A measure, (S,) such as is called مَكُّوك, (K,) filled so as to have what is termed جُمَام; (S, K;) as also ↓ جَمَّامٌ: (K:) [fem. of the former جَمَّى. Hence,] جُمْجُمَةٌ جَمَّى [A] full [bowl]. (K. In the CK جَمْجَمَةٌ.) جُمَّانِىٌّ, with ن, (S,) an irreg. rel. n., applied to a man, (Sb, S,) Having a long جُمَّة: (S, K:) or having a great and long جُمَّة: (Sb, TA:) but if you name a person جُمَّة, the rel. n. formed from it is ↓ جُمِّىٌّ (Sb, S) only. (Sb, TA.) جُمْجُمٌ: see what next follows.

جُمْجُمَةٌ The skull; i. e. the bone that contains the brain: (S, Msb, K: *) or i. q. قِحْفٌ [i. e. the bone above the brain, or a separate portion of the skull, or a distinct bone of the skull]: (K:) or the bones of the head; (IAar, Mgh, TA;) all of them; the uppermost of them being the هَامَة; (IAar, TA;) or the هامة is the جمجمة altogether; (ISh, TA;) and the قحف is said to be a piece of the جمجمة: (TA:) pl. ↓ جُمْجُمٌ, (K,) [or this (in the CK, erroneously, جَمْجَمٌ) is a coll. gen. n.,] and جَمَاجِمُ [is the pl. properly so called, and that which is more commonly known]. (TA.) b2: Sometimes it is used to signify A man; so that one says, خُذُوا مِنْ كُلِّ جُمْجُمَةٍ دِرْهَمًا [Take ye from every man, or head, a dirhem]; like as one says, مِنْ كُلِّ رَأْسٍ: (Msb:) and وَضَعَ الإِمَامُ الخَرَاجَ عَلَى الجَمَاجِمِ عَلَى كُلِّ جُمْجُمَةٍ كَذَا [The Imám imposed the tax, or land-tax, upon the heads; upon every head so much]. (Mgh.) b3: A wooden bowl: (S, K:) a bowl of glass; as also قِحْفٌ. (Az, TA.) b4: A kind of measure for corn or the like. (K.) b5: Also (assumed tropical:) Chiefs, or lords, of the Arabs; because the جمجمة is the head, which is the most noble of the members: (TA:) also, (TA,) [the pl.] جَمَاجِمُ has this meaning. (T, K, TA.) And (assumed tropical:) Any sons of a father that are persons of might, or power, and eminence, or nobility: (T, TA:) and [the pl.]

جَمَاجِمُ the tribes (قَبَائِل) of the Arabs which comprise بُطُون, and in relation to which persons are called; as Kelb Ibn-Webreh; for when you say كَلْبِىٌّ, you do not need to call the person in relation to any of the بطون: (S:) or the tribes (قبائل) in relation to which the بطون are called; as also ↓ جِمَامٌ. (K.) A2: A well that is dug in salt ground. (S, K.) A3: Sixty head of camels. (IF, IB, TA.) A4: جَمَاجِمُ الحَارِثِ The piece of wood at the head of which is the ploughshare. (TA.) أَجَمُّ [Greater, and greatest, in quantity, and in number, &c.: fem. جَمَّآءُ. Hence,] وَالوَحْىُ

أَجَمُّ مَا كَانَ, in a trad. of Anas, means The revelation being the most that it used to be. (Sh, TA.) b2: A bone having much flesh. (K.) Yousay also اِمْرَأَةٌ جَمَّآءُ العِظَامِ A woman having much flesh (K, TA) on the bones. (TA.) And اِمْرَأَةٌ جَمَّآءُ المَرَافِقِ [A woman having much flesh on the elbows: or, as seems to be indicated by J, having no prominence of the elbows; and if so, from جَمَّآءُ applied to a ewe, in a sense explained in what follows]. (S.) b3: جَاؤُوا الجَمَّآءَ الغَفِيرَ, (S, * Msb, K,) [and جَمَّآءَ غَفِيرًا &c.,] and غَفِيرًا ↓ جَمًّا, (K,) [and الغَفِيرَ ↓ الجَمَّ, &c.,] They came all together, (S, * Msb, K,) high and low, none of them remaining behind, and they being many: (S, K, in art. غفر:) see art. غفر. (S, K.) A2: Hornless, applied to a ram (Mgh, Msb, K) or he-goat; (Msb;) and so جَمَّآءُ applied to a ewe (S, Mgh, Msb) or she-goat: (S, Msb:) pl. جُمٌّ. (Mgh, Msb.) b2: And [hence,] (tropical:) A man having no spear (S, K, TA) in war or battle: (S, TA:) pl. as above. (TA.) The pl. is also applied to horses, (S,) meaning (assumed tropical:) whose owners have no spears; the spears being regarded as the horses' horns. (Ham, p. 90.) b3: Also (assumed tropical:) A building having no [acroterial ornaments such as are termed] شُرَف: (S:) and the pl., (assumed tropical:) Mosques having no شُرَف (Mgh, TA) upon them, (TA,) [i. e.] upon their walls. (Mgh.) b4: (assumed tropical:) A flat house-top having no parapet, or surrounding wall. (TA.) b5: (assumed tropical:) Short; having no elevation. (TA.) b6: (assumed tropical:) A woman's anterior pudendum. (K.) b7: And, as being likened thereto, or the reverse may be the case, (TA,) (assumed tropical:) A bowl. (K.) b8: Also, the fem., (assumed tropical:) Smooth. (IAar, K.) b9: And hence, because of its smoothness, (IAar, TA,) (assumed tropical:) A helmet: (IAar, K:) to which the epithet غَفِيرٌ [q. v.] is applied because it covers the head: but this meaning of “ a helmet ” was not known to ISd on any other authority than that of IAar. (TA.) مَجَمٌّ A place where water remains: or to which it reaches, and where it ends. (TA.) b2: (assumed tropical:) The breast, or bosom, or mind: (K, TA:) because it is the place in which are collected the knowledge &c. that it retains. (TA.) You say, هُوَ وَاسِعُ المَجَمِّ, i. e. رَحْبُ الذِّرَاعِ وَاسِعُ الصَّدْرِ (tropical:) [He is possessed of ample power and might, and free from distress of mind or from narrowness of mind]. (IAar, K, TA.) And إِنَّهُ لَضَيِّقُ المَجَمِّ (tropical:) Verily he is contracted, or straitened, in mind by affairs, or events. (IAar, TA.) مَجَمَّةٌ A thing in which resting is usually known to take place. (TA.) مُجَمَّمٌ A boy (IDrd, TA) having a head of hair such as is termed a جُمَّة. (IDrd, K, TA.) مُجَمِّمَةٌ A woman who makes her hair to form a جُمَّة, to make herself like a man: the doing of which is forbidden. (TA.)
جمَ
قال الله تعالى: وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا
[الفجر/ 20] ، أي: كثيرا، من: جَمَّة الماء، أي: معظمه ومجتمعه الذي جُمَّ فيه الماء عن السيلان، وأصل الكلمة من الجَمَام، أي:
الراحة للإقامة وترك تحمّل التعب، وجُمَام المكوك دقيقا، وجمام القدح ماء: إذا امتلأ حتى عجز عن تحمل الزيادة.
ولاعتبار معنى الكثرة قيل الجُمَّة لقوم يجتمعون في تحمل مكروه، ولما اجتمع من شعر الناصية، وجَمَّةُ البئر: مكان يجتمع فيه الماء كأنه أجمّ أياما، وقيل للفرس: جَمُوم الشدّ، تشبيها به، والجَمَّاء الغفير، والجَمُّ الغفير: الجماعة من الناس، وشاة جَمَّاء: لا قرن لها، اعتبارا بجمّة الناصية. 
جم
جَمَّ الشَّيْءُ واسْتَجَمَّ: كَثُرَ.
والمَجَمُّ: الصَّدْرُ، سُمِّيَ لأن الرجُلَ يَقْري هَمِّه فيه ويَجْمَعُه. وكذلك مَجَمُّ الماءِ. والرَّجُلُ إِذا كانَ واسِعَ الصَّدْرِ قيل: هو واسِعُ المَجَمِّ. وماءٌ قَرِيْب مُرْتَكضِ المَجَمِّ.
والجُمُوْمُ: مَصْدَرُ الجَمَام من الدَّوَابِّ، جَمَّ يَجُمُّ ويَجِمُّ.
ويُجَمُّ العِنَبُ كل سَنَةٍ: وهو أنْ يُقْطَعَ من وَجْه الأرض ثمَّ يُنْبَتَ، وأجِمَّ أيضاً، وأجَمَّ إجْمَاماً.
والجَمَّةُ: بِئْر واسِعَةٌ كثيرةُ الماء.
والجُمَّةُ: الشَّعرُ، ورَجُلٌ مُجَمَّمٌ: ذو جُمَّةٍ. والجَمَاعَةُ حَمَلَةُ الدَّم، وجَمْعُها جُمَمٌ وجِمَامٌ. وهم - أيضاً -: قَوْمٌ يَسْألُوْنَ في الدِّيَةِ.
والجُمَمُ والجِمَامُ: الحَمَالاتُ.
والجَمِيْمُ من النَّباتِ: ما غَطّى الأرضَ، وجَمْعُه أجِمّاءُ - على أخِلاِّء -. والبُهْمى تُسَمّى جَمِيْماً قَبْلَ انْعِقَادِ الثَّمَرَةِ.
والجَمَمُ: مَصدَرُ الأجَمَّ، شاة جَمّاءُ: لا قَرْنَ لها.
والأجَمُّ من البُنْيَان: لا شُرَفَ له، ومن مَتَاع المَرْأةِ: السَّمِيْنُ العَظِيْمُ وجَمَمُه: اسْتِوَاءُ ظَهْرِه. والرَّجُلُ الذي لا رُمْحَ له.
والتَّجْمِيْمُ: مُتْعَةُ المُطَلَّقَةِ، ورُوِيَ بالحاء، وقد ذَكَرْناه.
والجَمّاءُ الغَفِيْرُ: جَمَاعَة من الناس. وجاءَ القَوْمُ جَمّاءَ غَفِيراً والجَمّاء الغَفِيْرَ والغَفِيْرَةَ.
وجَمَّ قُدُوْمُ فلانٍ جُمُوْماً: حَضَرَ، وأَجَمَّ: مِثْلُه.
وجَمَمْتُ ارْتِحَالَ القَوْم: أي عَجَّلْتُه.
وجُمَّ الشَّيْءُ: أي قُدِّرَة مِثْلُ حُمَّ، وأُجِمَّ: مِثْلُه.
والجَمْجَمَةُ: أنْ لا تُبِيْنَ كلامَكَ من غَيْرِ عِيٍّ.
والجُمْجُمَةُ: القِحْفُ وما تَعلَّقَ به من العِظَام. والبِئْرُ التي تُحْفَرُ في السَّبْخَةِ. والسِّتُون من الإِبل إلى الثَّمانين.
والجَماجِمُ من الرجالِ: السادةُ الكِرَامُ، واحِدُهم جُمْجُمَةٌ.
والجُمَاجِمُ من الكَيْل: إلى الرَّأس.
وإِنَاءٌ جَمّانُ ماءً: أي بَلَغَ جُمَامَه.
وأعْطِني جِمَامَ المَكُوْكِ - بالكَسْر - وجِمَامَ القَدَح. وجَمَّمْتُ المِكْيَالَ تَجْمِيْماً: إِذا طَفَّفْتَه.
باب الجيم مع الميم ج م، م ج مستعملان

جم: جَمَّ الشيءُ واستجم أي كثُرَ. والجُمُومُ: مصدر الجامَّ من الدَّوابِّ وكلِّ شيء، وجَمَّ يَجُمَّ. والجُمُامُ: الكَيل إلى رأس المِكيال، وتقول: جَمَمتُ المِكيالَ جَمّاً. والجُمَّة: بِئر واسعةٌ كثيرة الماء. قال زائدة: جَمَّمْتُه تجميماً لا غير. وقال أبو سعيد: الجمة البئر التي قد جَمَّ ماؤُها بعد تنكيز أي قِلَّة. وجَمَّمتُ المِكيالَ أي لم أوفِ، تجميماً. والجُمَّةُ: الشَّعرُ، (والجميع الجُمَمُ) والجَميمُ: النَّباتُ إذا تخطَّى الأرض. والجَمَمُ: مصدرُ الشّاةِ الجَمّاءِ وهي التي لا قَرْنَ لها. والجَّمّاء الغَفيرُ: الجماعة من الناس. قال أبو سعيد: الجَمّاءُ استِواءُ الناس حتى لا تَرى لبعضهم على بعضٍ فضّلاً، ليس فيهم متقدم لصاحبه، كأنهم حزمة، والغَفيرُ الذي غَفَرَ غَطَّى بعضهم بعضاً فلست ترى من تعرفُه من التِفاف بعضهم ببعض، وتقول: جاءَ القومُ جَمّاءَ الغَفير وجَمّاً غَفيراً. والجَمّجَمةُ: ألا تُبينُ كلامك من غير عِيَّ، قال:

لعَمري لقد طالما جَمْجَمُوا ... فما أخَّرُوه وما قَدَّمُوا

قال زائدة: الجمِامُ (بكسر الميم) أي الموضع الذي عليه اللَّحامُ، وهي الحديدةُ التي يُلحَمُ بها المِكيال . والجُمّجُمةُ: القِحف وما تعلَّق به من العظام. والجمِامُ: كثرة الماء. والجمِامُ: الراحة. والجُمَّةُ: الجماعة من الناسِ، لا واحدَ لها. والأجَمُّ: الذي لا رمحَ له. والأَجَمُّ: الذَّكَر من الشّاةِ الجَمّاءِ. والأجمّ: البناء الذي لا شُرَف له. وأجَمَّتِ الحاجةُ أي دَنَت وحاجت. مج: المُجُّ: حبٌّ كالعدس. قال الضرير: هو الماشُ. والمُجاجُ: ما تَمُجُّ، والشَّراب مَجاجٌ العِنبِ. ومُجاجُ الجَرادِ ما يَسيلُ من أفواهِها، قال:

وماءٍ قديمِ العهدِ أجنٍ كأنَّه ... مُجاجُ الدَّبَا لاقَى بهاجِرةٍ دَبَا

أي ينبثق بعضهُ على بعضٍ. والماجُّ: الأحمق، الكثير ماء القلب . والمَجمَجَةُ: تخليط الكتب وإفسادها بالقلَم. وكَفَلٌ مُمَجمَجٌ (إذا كان يَرتَجُّ من النَّعمة) ، قال:

وكَفَلاً رَيّان قد تمجمجا

وقال آخر: ندى الرَّملِ مَجَّته العِهادُ القَوالِسُ

وهي التي تخرج الندى كما تخرجه من خوفك ومُتَمَجمِجٌ ومُتَرِجرِجُ واحدٌ. والمِجَماجُ: الكثير اللَّحم، والبَجباجُ مثلُه. وأمجَّ الفَرسُ إذا بَدا في العدوِ قبل أن يضطرمَ. والمَجُّ مَجُّ الرِّيق، واسمُهُ المُجاجُ، وهو أن يخرج رِيقه على طَرفِ الشَّفَةِ فَيَمُجُّه مَجَّاً
الْجِيم وَالْمِيم

الجَمّ، والجَمَم: الْكثير من كل شَيْء، وَفِي التَّنْزِيل: (وتحبون المَال حبا جما) أَي كثيرا، وَكَذَلِكَ فسره أَبُو عُبَيْدَة، وَقَالَ الراجز:

إِن تغْفر اللَّهُمَّ تغْفر جَمّا

وأيُّ عبد لَك لَا ألمَّا

وَقيل: الجَمّ: الْكثير الْمُجْتَمع.

جَمَّ يجِمّ ويجُمّ، وَالضَّم أَعلَى، جموما واستجمّ، كِلَاهُمَا: كثر.

وجَمّ الظهيرة: معظمها، قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ: وَلَقَد ربأتُ إِذا الصِّحابُ تواكلوا ... جَمّ الظَهيرةِ فِي اليَفاع الأطول

وجَمُّ المَاء: معظمه إِذا ثاب، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا نزحنا جَمَّها عَادَتْ بجمّ

وَكَذَلِكَ: جُمَّته.

وجمعهما: جِمَام، وجُمُوم، قَالَ زُهَيْر:

فلمّا وردن المَاء زُرْقا جِمامُه ... وضعن عِصِىَّ الْحَاضِر المتخيِّم

وَقَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

فلمَّا دنا الإبرادُ حَطّ بِشَوْرهِ ... إِلَى فَضَلات مستحيرٍ جمُوُمُها

وجَمّة الْمركب البحري: الْموضع الَّذِي يجْتَمع فِيهِ المَاء الراشح من خروزه، عَرَبِيَّة صَحِيحَة.

وَمَاء جَمّ: كثير، وَجمعه: جِمَام.

وبئر جَمَّة، وجَمُوم: كَثِيرَة المَاء، وَقَول النَّابِغَة:

كتمتُك لَيْلًا بالجَمُومَين ساهرا

يجوز أَن يَعْنِي ركيتين قد غلبت هَذِه الصّفة عَلَيْهِمَا، وَيجوز أَن يَكُونَا موضِعين.

وجَمَّت تَجِم وتَجُمّ، وَالضَّم اكثر: تراجع مَاؤُهَا.

وأجمّ المَاء، وجمّه: تَركه يجْتَمع، قَالَ:

من الغُلْب من عِضدان هامّة شرِّبَتْ ... لسَقْي وجُمَّت للنواضح بئْرها

والجُمَّة: المَاء نَفسه.

واستُجِمَّت جُمَّة المَاء: شربت واستقاها النَّاس. والمجمّ: مُسْتَقر المَاء.

وأجمَّه: أعطَاهُ جُمَّة الرَّكية.

قَالَ ثَعْلَب: وَالْعرب تَقول: منا من يحير ويُجِمّ، فَلم يُفَسر " يُجِمّ " إِلَّا أَن يكون من قَوْلك: أجمَّة: أعطَاهُ جُمَّة المَاء.

وجَمَّ الْفرس يُجِمّ ويجُمّ جَمّاً، وجَمَاما وأجَمَّ: ترك فَلم يركب فَعَفَا من تَعبه.

وأجمَّه هُوَ.

وجَمَّ الْفرس يجِمّ، ويجُمّ جَمَاما: ترك الضراب فتجمع مَاؤُهُ.

وجُمَام الْفرس، وجِمَامه: مَا اجْتمع من مَائه.

وَفرس جَمُوم: إِذا ذهب مِنْهُ إِحْضَار جَاءَ إِحْضَار.

وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى، قَالَ النمر:

جَموم الشَّدّ شَائِلَة الذُّنابي ... تخال بياضَ غُرّتها سِرَاجًا

والمَجَمّ: الصَّدْر؛ لِأَنَّهُ مُجْتَمع لما وعاه من علم وَغَيره، قَالَ تَمِيم بن مقبل:

رَحْب المَجمّ إِذا مَا الْأَمر بيَّته ... كالسيف لَيْسَ بِهِ فَلٌّ وَلَا طَبَع

وأجَمَّ الْعِنَب: قطع كل مل فَوق الأَرْض من أغصانه، هَذِه عَن أبي حنيفَة.

والجَمَام والجُمَام، والجِمَام، والجَمَم: الْكَيْل إِلَى رَأس الْمِكْيَال.

وَقيل: جُمَامه: طِفَافه.

وإناء جَمَّان: بلغ الْكَيْل جمامه.

وجُمْجُمة جَمَّى.

وَقد جَمّ الْإِنَاء، وأجَمَّه.

والجَمِيم: النبت الْكثير.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ أَن ينْهض وينتشر.

وَقد جمَّم، وتجمَّم، قَالَ أَبُو وجزة، وَذكر وحشا: يَقْرِمْنَ سَعدانَ الأباهر فِي النَّدى ... وعِذْقَ الخُزَامي والنصِيَّ المجمِّما

هَكَذَا أنْشدهُ أَبُو حنيفَة على الخرم؛ لِأَن قَوْله: " يقرمْ " فَعْلُن وَحكمه: فعولن.

وَقيل: إِذا ارْتَفَعت البهمي عَن البارض قَلِيلا فَهُوَ جَمِيم، قَالَ:

رعت بارضَ البُهْمي جَمِيما وبُسْرَةً ... وصَمْعاء حَتَّى آنَفَتْهَا نِصَالُها

وَالْجمع من كل ذَلِك: أجِمَّاء.

والجَميمة: النصِيَّة إِذا بلغت نصف شهر فملأت الْفَم.

واستَجَمَّت الأَرْض: خرج نبثها.

والجُمَّه من الشّعْر: أَكثر من اللَّمَّة. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ الشّعْر الْكثير.

وَالْجمع: جُمَم، وجِمام.

وَغُلَام مُجَمَّم: ذُو جُمَّة.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: رجل جُمَّانيّ: عَظِيم الجُمَّة، وَهُوَ من نَادِر النّسَب، قَالَ: فَإِن سميت بجُمَّة ثمَّ أضفت إِلَيْهَا لم تقل إِلَّا جُمِّيّ.

والجُمَّة: الْقَوْم يسْأَلُون فِي الْحمالَة والديات قَالَ:

لقد كَانَ فِي ليلى عَطاء لجُمَّة ... أناخت بكم تــبغي الْفَضَائِل والرِّفْدا

وَقَالَ:

وجُمَّةٍ تسألُني أعطيتُ

وسائلٍ عَن خبري لويتُ

فَقلت لَا ادري وَقد دَرَيتُ وكبش أجمّ: لَا قَرْني لَهُ.

وَقد جَمَّ جَمَما. وَمثله: فِي الْبَقر الجلح.

وَرجل أجمّ: لَا رمح لَهُ، من ذَلِك، قَالَ عنترة:

ألم تعلم لحاك الله أَنِّي ... أجَمُّ إِذا لقيتُ ذَوِي الرّماحِ

والجَمَم: أَن تسكن اللَّام من " مفاعلتن " فَيصير " مفاعلين " ثمَّ تسْقط فَيبقى " مفاعلن " ثمَّ تخرمه فَيبقى " فاعلن ". وبيته:

أَنْت خير من ركب المطايا ... وَأكْرمهمْ أَخا وَأَبا وأمَّا

والأجمّ: مَتَاع الْمَرْأَة: اعني قبلهَا، قَالَ:

جَارِيَة أعظمُها أجمُّها

وجَمّ الْعظم، فَهُوَ أجمّ: كثر لَحْمه.

ومَرَة جَمَّاء الْعِظَام: كَثِيرَة اللَّحْم عَلَيْهَا، قَالَ:

يُطِفن بجَمَّاء الْمرَافِق مكسالِ

وَجَاءُوا جَمَّاء غفيرا، والجمَّاء الْغَفِير: أَي بجماعتهم.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الجمَّاء الْغَفِير: من الْأَسْمَاء الَّتِي وضعت مَوضِع الْحَال؛ ودخلتها الْألف وَاللَّام كَمَا دخلت فِي العراك من قَوْلهم: أرسلها العراك.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الجمَّاء الْغَفِير: الْجَمَاعَة، وَقَالَ الْجَمَّاء: بَيْضَة الرَّأْس سميت بذلك لِأَنَّهَا جمَّاء: أَي ملساء ووصفت بالغفير؛ لِأَنَّهَا تغْفر: أَي تغطي الرَّأْس، وَلَا أعرف الجمّاء فِي بَيْضَة السِّلَاح عَن غَيره.

وأجمّ الْأَمر: دنا، لُغَة فِي أحمّ.

قَالَ الْأَصْمَعِي: مَا كَانَ مَعْنَاهُ قد حَان وُقُوعه: فقد أجمّ، بِالْجِيم، وَلم يعرف أحمّ، قَالَ:

حيِّيا ذَلِك الغزال الأَحمَّا

إِن يكون ذاكما الْفِرَاق أجمَّا

وَقَالَ عدي بن الغدير:

فإنّ قُريْشًا مُهْلِك مَن أطاعها ... تَنَاُفُس دنيا قد أجمّ انصرامُها

والجُمّ: ضرب من صدف الْبَحْر، قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا اعرف حَقِيقَتهَا.

والجُمَّى، مَقْصُور: الباقلَّي، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والجَمْجَمَة: أَلا يبين كَلَامه من غير عِيّ.

وَقيل: هُوَ الْكَلَام الَّذِي لَا يبين من غير أَن يُقيد بعي وَلَا غَيره.

والتّجَمْجُم: مثله.

وجمجم فِي صَدره شَيْئا: أخفاه وَلم يُبْدِهِ.

والجُمْجُمة: القِحْف.

وَقيل: الْعظم الَّذِي فِيهِ الدِّمَاغ.

وَجمعه: جُمْجُم.

وجَماجم الْقَوْم: سادتهم.

وَقيل: جماجمهم: الْقَبَائِل الَّتِي تجمع الْبُطُون وينسب إِلَيْهَا دونهم، نَحْو كلب بن وبرة إِذا قلت: كَلْبِي اسْتَغْنَيْت أَن تنْسب إِلَى شَيْء من بطونه؛ سموا بذلك تَشْبِيها بذلك.

والجُمْجُمة: ضرب من المكاييل.

والجُمْجُمة: الْبِئْر تحفر فِي السَّبخة.

والجَمْجَمة، الإهلاك، عَن كرَاع.

وجَمْجَمه: أهلكه، قَالَ رؤبة:

كم من عِدًى جمجمهم وجحجبا

الْأَدَب

Entries on الْأَدَب in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْأَدَب: على ضَرْبَيْنِ. أدب النَّفس وأدب الدَّرْس. وَالْأول: احْتِرَاز الْأَعْضَاء الظَّاهِرَة والباطنة من جَمِيع مَا يتعنت بِهِ وَالثَّانِي: عبارَة عَن معرفَة مَا يحْتَرز بِهِ عَن جَمِيع أَنْوَاع الخطابات فِي المناظرة خطابا ظنيا واستدلالا يقينيا.

حَفَا

Entries on حَفَا in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(حَفَا)
- فِيهِ «أَنَّ عَجُوزا دخَلَت عَلَيْهِ فَسَأَلَهَا فَأَحْفَى، وَقَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا فِي زَمَنِ خَدِيجَةَ، وَإِنَّ كَرَم الْعَهْدِ مِن الْإِيمَانِ» يُقَالُ أَحْفَى فُلَانٌ بِصَاحِبِهِ، وحُفِيَ بِهِ، وتَحَفَّى: أَيْ بالَغ فِي بِرِّه والسُّؤال عن حاله. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ «أَنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَحْفَوْه» أَيِ اسْتَقْصَوْا فِي السُّؤَالِ.
(هـ) وَحَدِيثُ عُمَرَ «فأنزَل أُوَيْساً القَرَنِيَّ فاحْتَفَاه وأكْرَمه» .
(هـ) وَحَدِيثُ عَلِيٍّ «أنَّ الأشْعَث سَلَّمَ عَلَيْهِ فَردّ عَلَيْهِ السَّلَامَ بِغَيْــرِ تَحَفٍّ» أَيْ غَيْرِ مُبالِغ فِي الرَّدّ وَالسُّؤَالِ.
وَحَدِيثُ السِّوَاكِ «لَزِمْتُ السِواك حَتَّى كِدْت أُحْفِى فَمِي» أَيْ اسْتَقصى عَلَى أسْناني فأُذْهِبُها بالتَّسَوُّك.
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أمَر أَنْ تُحْفَى الشَّوارب» : أَيْ يُبالَغ فِي قَصِّها.
(هـ س) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِآدَمَ: أخْرِجْ نَصيب جَهَنَّمَ مِنْ ذُرِّيتك، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ كَمْ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ احْتُفِينَا إِذًا، فَمَاذَا يَبْقَى؟» أَيِ اسْتُؤصِلْنا، مِنْ إِحْفَاء الشَّعَر. وكلُّ شَيْءٍ اسْتُؤصِل فَقَدِ احْتُفِى.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْفَتْحِ «أَنْ تَحْصُدوهم حصْداً، وأَحْفَى بيَده» أَيْ أمَالَها وصْفاً للحَصْد والمُبالَغة فِي القَتْل.
وَفِي حَدِيثِ خَلِيفَةَ «كَتَبْت إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ يَكْتُب إليَّ ويُحْفِى عنِّي» أَيْ يُمْسِكَ عَنِّي بَعْضَ مَا عِنْدَهُ مِما لَا أَحْتَمِلُهُ، وَإِنْ حُمِل الإِحْفَاء بِمَعْنَى الْمُبَالَغَةِ فَيَكُونُ عَنِّي بِمَعْنَى عليَّ. وَقِيلَ هُوَ بِمَعْنَى الْمُبَالَغَةِ فِي البِرِّ بِهِ وَالنَّصِيحَةِ لَهُ. وَرُوِيَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ.
(هـ) وَفِيهِ «أنَّ رجُلا عَطَس عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَقَالَ لَهُ: حَفَوْت» أَيْ مَنَعْتَنا أَنْ نُشَمِّتَك بَعْدَ الثَّلَاثِ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُشَمَّت فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ. والحَفْو: المنْع، وَيُرْوَى بِالْقَافِ: أَيْ شَدّدْت عَلَيْنَا الْأَمْرَ حَتَّى قَطعْتنا عَنْ تَشْمِيتك. والشَّدّ مِنْ بَابِ المَنْع.
وَمِنْهُ «أنَّ رجُلا سَلم عَلَى بَعْضِ السَّلف فَقَالَ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ الزَّاكيات.
فَقَالَ لَهُ: أَرَاكَ قَدْ حَفَوْتَنَا ثَوابَها» أَيْ مَنَعْتنَا ثَوَابَ السَّلام حَيْثُ اسْتَوْفَيْت عَلَيْنَا فِي الرَّدِّ. وَقِيلَ:
أَرَادَ تَقَصَّيْت ثَوَابَهَا واسْتَوْفَيْتَه عَلَيْنَا.
وَفِي حَدِيثِ الانتِعال «لِيُحْفِهما جَميعاً أوْ لِيَنْعَلْهُما جَمِيعًا» أَيْ لِيَمْشِ حَافِى الرِّجْلَيْنِ أَوْ مُنْتَعِلَهُما، لِأَنَّهُ قَدْ يَشُقُّ عَلَيْهِ المشْيُ بِنَعْلٍ وَاحِدَةٍ، فَإِنَّ وَضْعَ إِحْدَى القدَمين حَافِيَةً إِنَّمَا يَكُونُ مَعَ التَّوَقِّي مِنْ أَذًى يُصِيبُها، وَيَكُونُ وضْع القَدم المُنْتَعِلَة عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ فيخْتَلِف حِينَئِذٍ مَشْيهُ الَّذِي اعْتَادَهُ فَلَا يأمَنُ العِثَار. وَقَدْ يَتَصَوَّر فاعلُه عِنْدَ النَّاسِ بصُورة مَن إحْدَى رجْلَيه أقْصَر مِنَ الْأُخْرَى.
(هـ) وَفِيهِ «قِيلَ لَهُ: مَتى تَحِلُّ لنَا المَيْتَة؟ فَقَالَ: مَا لَمْ تَصْطَبِحوا، أَوْ تغْتَبِقُوا، أَوْ تَحْتَفِئُوا بِهَا بَقْلاً فَشَأنَكُم بِهَا» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ: صَوَابُهُ «مَا لَمْ تَحْتَفُوا بِهَا» بغَيــر هَمْز، مِنْ أَحْفَى الشَّعَر.
ومَن قَالَ تَحْتَفِئُوا مَهْمُوزًا هُوَ مِنَ الحَفَإِ، وَهُوَ البَرْدِيّ فبَاطل؛ لِأَنَّ البَرْدِيَ لَيْسَ مِنَ البُقول.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ مِنَ الحَفَأِ؛ مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ، وَهُوَ أصْل البَرْدِيّ الأبيضِ الرَّطْب مِنْهُ، وَقَدْ يُؤكل.
يَقُولُ مَا لَمْ تَقْتَلِعوا هَذَا بعَيْنه فَتَأْكُلُوهُ. ويُروى «مَا لَمْ تَحْتَفُّوا» بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ، مِنِ احْتَفَفْت الشَّيْءَ إِذَا أخَذْته كُلَّه، كَمَا تَحُفُّ الْمَرْأَةُ وجْهَها مِنَ الشَّعَر. ويُروى «مَا لَمْ تَجْتَفِئُوا» بِالْجِيمِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وسيُذكر فِي بَابِهِ.
وَفِي حَدِيثِ السّبَاق ذِكْرُ «الحَفْيَاء» وَهُوَ بِالْمَدِّ والقصْر: مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَمْيَالٍ. وبَعْضهم يُقدّم الْيَاءَ عَلَى الْفَاءِ.

بَدو

Entries on بَدو in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
بَدو
: (و ( {بَدَا) الأَمْرُ} يَبْدُو ( {بَدْواً) ، بالفتْحِ، (} وبُدُوّاً) كقُعُودٍ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهرِيُّ؛ ( {وبَداءً) ، كسَحابٍ، (} وبَداءَةً) كسَحابَةٍ، ( {وبُدُوّاً) ، هَكَذَا فِي النسخِ كقُعُود وَفِيه تكْرارٌ والصَّوابُ} بَداً كَمَا فِي المُحْكَم وعَزَاهُ إِلَى سِيْبَوَيْه: أَي (ظَهَرَ.
( {وأَبْدَيْتُه) : أَظْهَرْتُه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِيه إشارَةٌ إِلَى أنَّه يَتَعدَّى بالهَمْزَةِ وَهُوَ مَشْهورٌ.
قالَ شيْخُنا: وَقد قيلَ إنَّ الرّباعي يَتَعدَّى بعنْ، فيكونُ لازِماً أَيْضاً كَمَا قالَهُ ابنُ السيِّدِ فِي شرْحِ أَدَبِ الكَاتِبِ، انتَهَى.

وَفِي الحدِيثِ: (مَنْ} يُبْد ِلنا صَفْحَتَه نُقِمْ عَلَيْهِ كتابَ اللَّهِ) ، أَي مَنْ يُظْهِر لنا فِعْلَه الَّذِي كانَ يخْفِيه أَقَمْنا عَلَيْهِ الحَدَّ.
( {وبَداوَةُ الشَّيءِ: أَوَّلُ مَا يَبْدُو مِنْهُ) ؛ هَذِه عَن اللَّحْيانّي.
(} وبادِي الرَّأْيِ: ظاهِرُهُ) ، عَن ثَعْلَب.
وأَنْتَ بادِيَ الرَّأْي تَفْعَلُ كَذَا؛ حَكَاهُ اللَّحْيانيُّ بغيْــرِ هَمْزٍ، مَعْناه أَنْتَ فيمَا بَدَا من الرَّأْي وظَهَرَ.
وقَوْلُه تَعَالَى: {هُم أَرَاذِلُنا {بادِيَ الرَّأْي} ، أَي فِي ظاهِرِ الرَّأْي؛ كَمَا فِي الصِّحاحُ؛ قَرَأَ أَبو عَمْرو وَحْدُه: بادِيءَ الرَّأْي بالهَمْزِ، وسائِرُ القرَّاءِ قرأوا بادِيَ بغَيْــرِ هَمْزٍ.
وقالَ الفرَّاءُ: لَا يُهْمَز بادِيَ الرَّأْي لأنَّ المعْنَى فيمَا يَظْهرُ لنا} ويَبْدُو.
وقالَ ابنُ سِيدَه: وَلَو أَرادَ ابْتِداءَ الرَّأْي فهَمَز كانَ صَواباً.
وقالَ الزَّجَّاجُ: نصبَ بادِيَ الرَّأْي على اتَّبَعُوك فِي ظاهِرِ الرَّأْي وباطِنُهم على خِلافِ ذلِكَ، ويَجوزُ أَنْ يكونَ اتَّبَعُوكَ فِي ظاهِرِ الرَّأْي وَلم يَتَدَبَّروا مَا قلتَ وَلم يَتَدَبَّروا فِيهِ.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: مَنْ هَمَزَه جَعَلَهُ مِن بَدَأْتُ مَعْناه أَوَّلَ الرَّأْي.
( {وبَدَا لَهُ فِي) هَذَا (الأَمْرِ} بَدْواً) ، بالفتْحِ، (وبَدَاءً) ، كسَحابٍ، ( {وبَداةً) ، كحَصَاةٍ؛ وَفِي المُحْكَم: بَدَا لَهُ فِي الأَمْرِ بَدْواً} وبَدْأً {وبَدَاءً؛ وَفِي الصِّحاحِ:} بَداءً مَمْدود؛ أَي (نَشَأَ لَهُ فِيهِ رَأْيٌ) .
قالَ ابنُ بَرِّي: بَداءٌ، بالرَّفْعِ، لأنَّه الفاعِلُ وتَفْسِيره بنَشَأَ لَهُ فِيهِ رَأْيٌ يدلّك على ذلِكَ؛ وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ، وَهُوَ الشَّماخُ، أَنْشَدَه ابنُ سِيدَه:
لَعَلَّك والمَوْعُودُ حقٌّ وفاؤُه
بَدا لكَ فِي تلْكَ القَلُوص بَداءُوقالَ سِيْبَوَيْه فِي قَوْلِه، عزَّ وجلَّ: {ثمَّ! بَدَا لهُم مِن بَعْد مَا رأَوا الآياتِ ليَسْجُنُنَّه} ؛ أَرادَ بَدَالهُم بَداءٌ، وَقَالُوا ليَسْجُنَنَّه، ذهَبَ إِلَى أنَّ مَوْضِعَ ليَسْجُنُنَّه لَا يكونُ فاعِلَ بَدَا لأنَّه جُمْلةٌ والفاعِلُ لَا يكونُ جُمْلة.
وقالَ الأزْهرِيُّ: يقالُ بَدَا لي بَدَا أَي تَغَيَّر رَأْيي عمَّا كانَ عَلَيْهِ.
وقالَ الفرَّاءُ: بَدَا لي بَداءٌ ظَهَرَ لي رَأْيٌ آخَرُ، وأَنْشَدَ:
لَو على العَهْدِ لم يَخُنه لَدُمْنا
ثمَّ لم {يَبْدُ لي سواهُ بَدَاءُ (وَهُوَ ذُو} بَدَواتِ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وكانتِ العَرَبُ تَمدَح بِهَذِهِ اللفْظَةِ فيقولونَ للرَّجُلِ الحازِمِ: ذُو بَدَواتٍ، أَي ذُو آراءٍ تَظْهرُ لَهُ فيختارُ بَعْضًا ويُسْقطُ بَعْضًا؛ أَنْشَدَ الفرَّاءُ:
من أَمْرِ ذِي بَدَواتٍ مَا يَزالُ لَهُ
بَزْلاءُ يَعْيا بهَا الجَثَّامَةُ اللُّبَدُقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قُوْلُهم أَبو {البَدَواتِ، مَعْناه أَبو الآراءِ الَّتِي تَظْهَرُ لَهُ، واحِدُها} بَدَاةٌ، كقَطاةٍ وقَطَواتٍ.
(وفَعَلَه بادِيَ {بَدِيَ) ، كغَنِيَ، غَيْر مَهْمُوز، (} وبادِيَ {بَدٍ؛
(و) حَكَى سِيْبَوَيْه: (بادِيَ} بَداً) ، وقالَ: لَا ينوَّنُ وَلَا يَمْنَعُ القياسُ تَنْوينَه.
وقالَ الفرَّاءُ: يقالُ: افْعَلْ ذلِكَ {بادِيَ} بَدِي، كقَوْلِكَ أَوَّل شيءٍ، وكَذلِكَ بَدْأَةَ ذِي بَدِيَ، قالَ: ومِنْ كَلامِ العَرَبِ بادِيَ بَدِيَ بِهَذَا المَعْنى إلاَّ أَنَّه لم يهمزْ، وأَنْشَدَ:
أَضْحَى لِخالي شَبَهِي بادِي بَدِي
وصارَ للفَحْلِ لِساني ويَدِيأَرادَ بِهِ: ظاهِري فِي الشَّبَه لِخالي.
وقالَ الزَّجاجُ: معْنَى البَيْتِ خَرَجْتُ عَن شرْخِ الشَّبابِ إِلَى حدَ الكُهُولةِ الَّتِي مَعَها الرَّأْيُ والحِجَا، فصرْتُ كالفُحُولةِ الَّتِي بهَا يَقَعُ الاخْتِيارُ وَلها بالفضْلِ تُكْثَر الأوْصافُ.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: افْعَلْ ذلِكَ بادِيَ بَدٍ وبادِيَ بَدِيَ، أَي أَوَّلاً، و (أَصْلُها الهَمْزُ،) وإنَّما ترك لكثْرَةِ الاسْتِعْمالِ؛ (و) قد (ذُكِرَتْ بِلُغاتِها) هُنَاكَ.
(ويَحْيَى بنُ أَيُّوبَ بنُ بادِي) التَّجِيبيُّ العَلاَّفُ عَن سعيدِ بنِ أَبي مَرْيَم؛ (وأَحمدُ بنُ عليِّ بنِ! البادِي) عَن دعْلج، وَعنهُ الخَطِيبُ، وَقد سُئِل مِنْهُ عَن هَذَا النَّسَبِ فقالَ: وُلدْتُ أَنا وأَخي تَوأَماً وخَرَجْتُ أَوَّلاً فسُمِّيت البادِي؛ هَكَذَا ذَكَرَه الأميرُ قالَ: ووَجَدْتُ خطَّه وَقد نَسَبَ نَفْسَه فقالَ: البادِي بالياءِ، وَهَذَا يدلُّ على صحَّةِ الحِكَايَةِ وثبتني فِيهِ الأَنْصارِي، فعلى هَذَا لَا يُقالُ فِيهِ ابنُ البادِي، فالأَوْلى حَذْف لَفْظِ الابْن.
(وَلَا تَقُل البادَا) ، نبَّه عَلَيْهِ الذهبيُّ. وقالَ الأميرُ: العامَّةُ تَقَولُ فِيهِ: ابنُ البادِ؛ (مُحدِّثانِ) .
(وفاتَهُ:
(أَبو البَرَكاتِ طلحةُ بنُ أَحمدَ بنِ بَادِي العاقُولي تَفَقَّه على الفرَّاء، ذَكَرَه ابنُ نُقْطَةَ، اسْتَدْركَه الحافِظُ على الذهبيِّ. ( {والبَدْوُ} والبادِيَةُ {والباداةُ؛) هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ} والبَداةُ كَمَا فِي المُحْكَم؛ ( {والبَداوةُ: خِلافُ الحَضَر) .
(قيلَ: سُمِّيَت} البادِيَة {بادِيَةً لبرُوزِها وظُهورِها، وقيلَ للبَرِّيَّةِ بادِيَةٌ لكونِها ظَاهِرَةً بارِزَةً.
وشاهِدُ البَدْوِ قَوْلُه تَعَالَى: {وجاءَ بكُم مِن} البَدْوِ} أَي البادِيَة.
قالَ شيْخُنا: البَدْوُ ممَّا أُطْلِقَ على المَصْدَر ومَكانِ البَدْوِ والمُتَّصِفِينَ {بالبَدَاوَةِ، انتَهَى.
وقالَ اللَّيْثُ: البادِيَةُ اسمٌ للأَرضِ الَّتِي لَا حَضَرَ فِيهَا، وَإِذا خَرَجَ الناسُ مِن الحَضَرِ إِلَى المَراعِي فِي الصَّحارِي قيلَ: بَدَوْا، والاسمُ البَدْوُ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: البادِيَةُ خِلافُ الحاضِرَةِ، والحاضِرَةُ القوْمُ الذينَ يَحْضُرونَ المِياهَ ويَنْزلونَ عَلَيْهَا فِي حَمْراءِ القَيْظِ، فَإِذا بَرَدَ الزَّمانُ ظَعَنُوا عَن أَعْدادِ المِياهِ وبَدَوْا طَلَباً للقُرْبِ مِن الكَلإِ، فالقَوْم حينَئِذٍ بادِيَةٌ بَعْدَ مَا كَانُوا حاضِرَةً. ويقالُ لهَذِهِ المَواضِع الَّتِي يَبْتَدِي إِلَيْهَا} البادُونَ بادِيَةٌ أَيْضاً، وَهِي {البَوادِي، والقَوْم أَيْضاً} بَوادٍ.
وَفِي الصِّحاحِ: البَدَاوَةُ الإقامَةُ فِي البادِيَةِ، يُفْتَحُ ويُكْسَرُ، وَهُوَ خِلافُ الحضارَةِ.
قالَ ثَعْلَب: لَا أَعْرِفُ! البَدَاوَة بالفتْحِ، إلاَّ عَن أَبي زيْدٍ وَحْدِه، انتَهَى.
وقالَ الأَصْمعيُّ: هِيَ البِدَاوَةُ والحَضارَة، بكسْرِ الباءِ وفتْحِ الحاءِ؛ وأَنْشَدَ:
فمَنْ تَكُنِ الحَضارَةُ أَعْجَبَتْهفأَيّ رجالِ بادِيَةٍ تَرانا؟ وقالَ أَبو زيْدٍ: بعكْسِ ذلِكَ.
وَفِي الحدِيثِ: (أَرادَ البَدَاوَةَ مَرَّة) أَي الخُروجَ إِلَى البادِيَةِ، رُوِي بفتحِ الباءِ وبكَسْرِها.
قُلْتُ: وحَكَى جماعَةٌ فِيهِ الضمَّ وَهُوَ غَيْرُ مَعْروفٍ.
قالَ شيْخُنا: وَإِن صحَّ كانَ مُثَلَّثاً، وَبِه تَعْلم مَا فِي سِياقِ المصنِّفِ مِنَ القُصُورِ.
( {وتَبَدَّى) الرَّجُلُ: (أَقامَ بهَا) ، أَي} بالبادِيَةِ.
( {وتَبادَى: تَشَبَّه بأَهْلِها؛ والنِّسْبَةُ) إِلَى البَداوَةِ، بالفتْحِ على رأْيِ أَبي زيْدٍ، بالكَسْرِ على رأْيِ الأصْمعيّ: (} بَداوِيٌّ، كسَخاويِّ، {وبِدَاوِيٌّ، بالكِسْرِ) .) وَلَو قالَ: ويُكْسَرُ كانَ أَخْصَر.
وقالَ شيْخُنا: قَوْلُه كسَخَاوِيّ مُسْتدركٌ، فإنَّ قَوْلَه بالكَسْر يُغْنِي عَنهُ. قالَ: ثمَّ إنَّ هَذَا إنَّما يَتَمَشَّى على رأَي أَبي زيْدٍ الَّذِي ضَبَطَه بالفتْحِ، وأَمَّا على رأْيِ غيرِهِ فإنَّه بالكَسْرِ.
وقالَ ثَعْلَب: وَهُوَ الفَصِيحُ فالصَّوابُ أَنْ يقولَ: والنِّسْبَة بِدَاوِيٌّ ويُفْتَحُ انتهَىَ.
قالَ ابنُ سِيدَه:} البَداوِيُّ، بالفتْحِ والكَسْرِ، نسْبَتانِ على القِياس إِلَى البَداوَةِ {والبِدَاوَة، فإنْ قُلْت} البَداوِيَّ قد يكونُ مَنْسوباً إِلَى البَدْوِ والبادِيَةِ فيكونُ نادِراً، قُلْتُ: إِذا أَمْكَن فِي الشيءِ المَنْسوبِ أَن يكونَ قِياساً شاذّاً كَانَ حَمْله على القياسِ أَوْلى لأنَّ القِياسَ أَشْيَع وأَوْسَع.
(و) النِّسْبَةُ إِلَى البَدْوِ: (! بَدَوِيٌّ، محرَّكةً) ، وَهِي (نادِرَةٌ.
(قالَ التَّبْريزِي: كأَنَّه على غيرِ قياسٍ، لأنَّ القياسَ سكونُ الدالِ؛ قالَ: والنَّسَبُ يَجِيءُ فِيهِ أَشْياء على هَذَا النَّحْو مِن ذلِكَ قَوْلهم: فَرَسٌ رضويةٌ مَنْسوبَةٌ إِلَى رَضويّ والقياسُ رضوية.
قُلْتُ: وَقد جاءَ ذلِكَ فِي الحدِيثِ: (لَا تَجوزُ شهادَةُ بَدَوِيَ على صاحِبِ قَرْيَةٍ) .
قالَ ابنُ الأثيرِ: وإنَّما كَرِهَ ذلِكَ لمَا فِي {البَدَوِيِّ مِن الجفَاءِ فِي الدِّين والجَهالَةِ بأَحْكامِ الشَّرْعِ ولأنَّهم فِي الغالِبِ لَا يَضْبِطُون الشَّهادَةَ على وَجْهِها؛ قالَ: وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مالِك، والناسُ على خِلافِه.
(} وبَدَا القَوْمُ بَداً) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ {بَدْواً، كَمَا هُوَ نصُّ الصِّحاحِ ومثَّلَه يَقْتُلُ قَتْلاً؛ (خَرَجُوا إِلَى البادِيَةِ؛) وَمِنْه الحدِيثُ: مَنْ} بَدَا جَفاً، أَي مَنْ نَزَلَ البادِيَةَ صارَ فِيهِ جَفَاءُ الأعْرابِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي حدِيث آخر: (كَانَ إِذا اهْتَمَّ لشيءٍ بَدَا) ، أَي خَرَجَ إِلَى البَدْوِ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: يُشْبِهُ أَنْ يكونَ يَفْعَل ذلِكَ ليَبْعُدَ عَن الناسِ ويَخْلُو بنَفْسِه؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (كَانَ {يَبْدُو إِلَى هَذِه التِّلاعِ) .
وَفِي حدِيثِ الدّعاءِ: فإنَّ جارَ} البادِي يَتَحَوَّلُ؛ وَهُوَ الَّذِي يكونُ فِي البادِيَةِ ومَسْكَنَهُ المَضارِبُ والخِيامُ، وَهُوَ غَيْرُ مُقيِم فِي مَوْضِعِه بِخلافِ جارِ المُقامِ فِي الْمدر؛ ويُرْوى النادِي، بالنونِ.
وَفِي الحدِيثِ: (لَا يَبِعْ حاضِرٌ {لبادٍ) .
وقَوْلُه تَعَالَى: {يَوَدُّوا لَو أَنَّهم} بادُونَ فِي الأَعْرابِ} أَي وَدّوا أنَّهم فِي البادِيَةِ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: إنَّما يكونُ ذلِكَ فِي ربِيعِهم، وإلاَّ فهُم حُضَّارٌ على مِياهِهم.
(وقَوْمٌ {بُدىً) ، كهُدىً، (} وبُدّىً) ، كغُزّى: ( {بادُونَ) ، أَي هُما جَمْعا بادٍ.
(} وبَدْوَتَا الوادِي: جانِباهُ؛) عَن أَبي حنيفَةَ.
( {والبَدَا، مَقْصوراً، السَّلْحُ) ، وَهُوَ مَا يَخْرجُ مِن دُبرِ الرَّجُلِ.
(} وبَدَا) الرَّجُلُ: (أَنْجَى فَظَهَرَ نَجْوُهُ من دُبُرِهِ، {كأَبْدَى) ، فَهُوَ مُبْدٍ، لأنَّه إِذا أَحْدَثَ بَرَزَ مِن البيوتِ، وَلذَا قيل لَهُ: المُتَبَرِّزُ أَيْضاً، وَهُوَ كِنايَةٌ.
(وبَدَا الإنْسانُ) ، مَقْصوراً: (مَفْصِلُهُ، ج} أَبْداءٌ) .
(وقالَ أَبو عَمْرو: {الأَبْداءُ المَفاصِلُ، واحِدُها} بَداً، {وبُدْءٌ، بالضمِّ مَهْموزاً، وجَمْعُه بُدُوءٌ، بالضمِّ كقُعُودٍ.
(} والبَدِيُّ، كرَضِيَ، ووادِي {البَدِيِّ) ، كرَضِيَ أَيْضاً، (} وبَدْوَةُ وبَدَا ودارَةُ {بَدْوَتَيْنِ: مَواضِعُ) .) أَمَّا الأوَّل: فقَرْيةٌ مِن قُرَى هَجَر بينَ الزّرائبِ والحَوْضَتَيْنِ؛ قالَ لبيدٌ:
جَعَلْنَ حراجَ القُرْنَتَيْنِ وعالِجاً
يَمِينا ونَكَّبْنَ البَدِيِّ شمالياوأَمَّا الثَّاني: فوادٍ لبَني عامِرٍ بنَجْدٍ؛ وَمِنْه قَوْلُ امْرىءِ القَيْسِ:
فوادِي البَدِيِّ فانتحى لَا ريض وأَمَّا الثَّالِثُ: فجبَلٌ لبَني العَجْلانِ بنَجْدٍ؛ قالَ عامِرُ بنُ الطّفَيْل:
فَلَا وأَبِيك لَا أَنْسَى خَلِيلي
} ببَدْوَة مَا تَحَرَّكتِ الرِّياحُ وقالَ ابنُ مُقْبِل:
أَلا يَا لقومي بالدِّيار ببَدْوَة
وأنَّى مراحُ المَرْءِ والشَّيْبُ شامِلوأَمَّا الرابِعُ: فوادٍ قُرْبَ أَيْلَةَ مِن ساحِلِ البَحْرِ؛ وقيلَ: {بوادِي القُرَى؛ وقيلَ: بوادِي عُذْرَةَ قُرْبَ الشأمِ، كانَ بِهِ مَنْزلُ عليِّ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عبّاسٍ وأَوْلادِه؛ قالَ الشاعِرُ:
وأَنْتِ الَّتِي حَبَّبتِ شَغْباً إِلَى بَداً
إليَّ وأَوْطاني بِلادٌ سِواهُمَاحَلَلْتِ بِهَذَا حَلَّة ثمَّ حَلَّةً
بِهَذَا فطَابَ الوَادِيانِ كِلاهُماوأَمَّا الخامِسُ: فهُما هضْبتان لبَني ربيعَةَ بنِ عقيل بَيْنهما ماءٌ.
(} وبادَى) فُلانٌ (بالعداوَةِ: جاهَزَ) بهَا، ( {كتَبادَى؛) نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(} والبَداةُ) ، كقَطاةٍ:
(الكَمْأَةُ. (وبَدَأَتْ، وَقد بَدِيَتِ الأرضُ فيهمَا، كرَضِيَتْ) :) أَنْبَتَتْها أَو كَثُرَتْ فِيهَا.
( {وبادِيَةُ بنتُ غَيْلانَ الثَّقَفِيَّةُ) الَّتِي قالَ عَنْهَا هيت المُخَنَّث: تُقْبِلُ بأَرْبَعٍ وتُدْبِرُ بثمانٍ، (صَحابيَّةٌ) تَزَوَّجها عبدُ الرحمنِ بنُ عَوْفٍ، وأَبُوها أسْلَم وتَحْتَه عَشْر نِسْوةٍ؛ (أَو هِيَ) بادِنَةُ (بنونٍ بَعْدَ الَّدالِ) ، وصَحَّحَه غيرُ واحِدٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} البَدَوَاتُ {والبَدَاءاتُ: الحَوائِجُ الَّتِي} تَبْدُو لَكَ.
{وبَدَاءاتُ العَوارِضِ: مَا} يَبْدُو مِنْهَا، واحِدُها بَداءَةٌ، كسَحابَةٍ.
{وبَدّاهُ} تَبْدِيةً: أَظْهَرَه؛ وَمِنْه حدِيثُ سَلَمَة بن الأكْوَع: (وَمَعِي فرسُ أَبي طلحةَ {أُبَدِّيه مَعَ الإِبلِ، أَي أُبْرزُه مَعهَا إِلَى مَوْضِعِ الكَلأِ.
} وبَادَى الناسَ بأَمْرِهِ: أَظْهَرَه لهُم.
وَفِي حدِيثِ البُخارِي فِي قصَّةِ الأقْرعِ والأبْرصِ والأعْمى: ( {بَدَا اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، أَن يَقْتلَهم) ، أَي قَضَى بذلِكَ قالَ ابنُ الأثيرِ: وَهُوَ معْنَى} البَدَاء، هُنَا لأنَّ القَضاءَ سابِقٌ.
{والبداءُ: اسْتِصْوابُ شيءٍ عُلِمَ بَعْدَ أَن لم يُعْلم، وذلِك على اللَّهِ غير جائِزٍ.
وقالَ السَّهيليّ فِي الرَّوضِ: والنَّسْخ للحُكْمِ ليسَ} ببداءٍ كَمَا تَوهَّمَه الجَهَلةُ مِن الرَّافضَةِ وَالْيَهُود وإنَّما هُوَ تَبْديلُ حُكْمٍ بحُكْم يقدّرُ قَدْرَه وعِلْم قد تَمَّ عِلْمَهُ، قالَ: وَقد يَجوزُ أنْ يقالَ: بَدَا لَهُ أنْ يَفْعَلَ كَذَا، ويكونُ مَعْناه أَرادَ، وَبِه فسّر حدِيثَ البُخارِي، وَهَذَا مِن المجازِ الَّذِي لَا سَبِيلَ إِلَى إطْلاقِه إلاَّ باذْنٍ مِن صاحِبِ الشَّرْعِ.
{وبَدانِي بِكَذَا} يَبْدوني: كَبَدَأَني.
قالَ الجَوْهرِيُّ: ورُبَّما جَعَلُوا {بادِيَ} بَدِيَ اسْماً للداهِيَةِ؛ كَمَا قالَ أَبو نُخَيْلة:
وَقد عَلَتْني ذُرْأَةٌ بادِي بَدِي
ورَثِيةٌ تَنْهَضُ بالتَّشَدُّدِ وَصَارَ للفَحْلِ لساني ويدِي قالَ: وهُما اسْمانِ جُعِلا اسْما وَاحِدًا مثْلُ مَعْدي كرب، وقالي قَلا.
{والبَدِيُّ، كغَنِيَ: الأوَّلُ؛ وَمِنْه قَوْلُ سعدٍ فِي يَوْم الشَّوْرى: الحمْدُ للَّهِ} بَدِيّاً.
والبَدِيُّ أَيْضاً: البادِيَةُ؛ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ لبيدٍ:
غُلْبٌ تَشَذَّرَ بالدّخُولِ كأَنَّها
جن {البَدِيِّ رَواسِيا أَقْدامهاوالبَدِيُّ أَيْضاً: البِئْرُ الَّتِي ليسَتْ بعادِيَةٍ، تُرِكَ فِيهَا الهَمْزُ فِي أَكْثَرِ كَلامِهم، وَقد ذُكِرَ فِي الهَمْزةِ.
ويقالُ:} أَبْدَيْتَ فِي مَنْطقِكَ: أَي جُرْتَ مثْلَ أَعْدَيْتَ؛ وَمِنْه قَوْلهم: السُّلْطان وذُو {بَدَوانٍ، بالتَّحْرِيك فيهمَا؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قُلْتُ: وَفِي الحدِيثِ: السُّلْطانُ ذُو عَدَوان وذُو بَدَوانٍ) ؛ أَي لَا يزالُ يَبْدُو لَهُ رأْيٌ جَديدٌ.
والبادِيَةُ: القومُ} البادُونَ خِلافُ الحاضِرَةِ كالبَدْوِ.
{والمَبْدَى: خِلافُ المَحْضَر؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وقالَ الأزْهرِيُّ:} المبَادِي: هِيَ المَناجِعُ خِلافُ المَحاضِرِ.
وقومٌ {بُدَّاءٌ، كرُمَّانٍ:} بادُونَ؛ قالَ الشاعِرُ:
بحَضْرِيَ شَاقَه {بُدَّاؤُه
لم تُلْهِهِ السُّوقُ وَلَا كلاؤُهوقد يكونُ البَدْوُ اسمَ جَمْعٍ} لبادٍ كركْبٍ ورَاكِبٍ؛ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ ابنِ أَحْمر:
جَزَى اللَّهُ قومِي بالأُبُلَّةِ نُصْرَةً
{وبَدْواً لَهُم حَوْلَ الفِراضِ وحُضَّرَا} والبَدِيَّةُ، كغَنِيَّة: ماءَةٌ على مَرْحَلَتَيْنِ من حَلَب بَيْنها وبينَ سلمية؛ قالَ المُتَنَبيِّ:
وأَمْسَتْ! بالبَدِيَّةِ شَفْرَتاه
وأَمْسَى خَلْفَ قائِمِهِ الخَبَارُوالبادِيَةُ: قُرى باليَمامَةِ. {والبِدَاءُ، بالكسْرِ: لُغَةٌ فِي الفداءِ} وتَبدَّى.
تَفَدَّى، هَكَذَا يَنْطقُ بِهِ عامَّةُ عَرَبِ اليَمَنِ.
{والمبادَاةُ: المُبارَزَةُ والمُكاشَفَةُ.
} وبادَى بَيْنهما: قايَسَ؛ كَمَا فِي الأساسِ.

قَصْرُ ابن هُبَيْرَةَ

Entries on قَصْرُ ابن هُبَيْرَةَ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
قَصْرُ ابن هُبَيْرَةَ:
ينسب إلى يزيد بن عمر بن هبيرة ابن معيّة بن سكين بن خديج بن بغيــض بن مالك ابن سعد بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيــض ابن ريث بن غطفان، كان لما ولي العراق من قبل مروان بن محمد بن مروان بنى على فرات الكوفة مدينة فنزلها ولم يستتمّها حتى كتب إليه مروان بن محمد يأمره بالاجتناب عن مجاورة أهل الكوفة فتركها وبنى قصره المعروف به بالقرب من جسر سورا، فلما ملك السفّاح نزله واستتمّ تسقيف مقاصير فيه وزاد في بنائه وسماه الهاشمية، وكان الناس لا يقولون إلا قصر ابن هبيرة على العادة الأولى، فقال: ما أرى ذكر ابن هبيرة يسقط عنه، فرفضه وبنى حياله مدينة ونزلها أيضا المنصور واستتمّ بناء كان قد بقي فيها وزاد فيها أشياء وجعلها على ما أراد ثم تحوّل منها إلى بغداد فبنى مدينة وسماها مدينة السلام، قال هلال بن المحسّن في كتاب بغداد وذكر خرابها:
وأما قصر ابن هبيرة فإني أذكر فيه عدّة حمّامات وكثيرا من الناس منهم قضاة وشهود وعمّال وكتّاب وأعوان وتنّاء وتجّار، وكنت أحدّث بذلك شرف الدولة بن علي في سنة 415 على ضمان النصف من سوق الغزل بها وضمنته بسبعمائة دينار في كل سنة وضمن الناظر في الحساميّات من جهة الغرب النصف الآخر بألف دينار لأنّ يده كانت بسطى، وما بقي في هذا الموضع اليوم أكثر من خمسين نفسا من رجال ونساء في بيوت شعثة على حال رثّة، قال ابن طاهر: حدث من هذا القصر علي بن محمد بن علي بن الحسن المكنّى أبا الحسن وهو أخو أحمد بن محمد روى عن عبد الله بن إبراهيم الأزدي وغيره، روى عنه ابن أخيه أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد، وعبد الله بن إبراهيم بن محمد بن الحسن الأزدي القصري الضرير، حدّث عن الحسن الحلواني وأحمد الدّورقي، روى عنه أبو أحمد بن عدي وأبو بكر الإسماعيلي وغيرهما، وعبد الكريم بن علي بن أحمد ابن علي بن الحسين بن عبد الله أبو عبيد الله التميمي المعروف بابن السيني القصري، روى عن محمد بن عمر بن زنبور وأبي محمد الأكفاني، روى عنه أبو بكر الخطيب ووثّقه، توفي سنة 459، وأبو بكر محمد بن جعفر بن رميس القصري، ومحمد بن طوس القصري الذي ينسب إليه تعليق الكتاب عن أبي علي الفارسي، قاله أبو منصور المقدّر الأصبهاني في كتاب له صنفه في ثلب أبي الحسن الأشعري.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.