Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بغى

سرح

Entries on سرح in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 15 more
(س ر ح) : (السَّرْحُ) الْمَالُ الرَّاعِي (وَمِنْهُ) أَغَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى سَرْحٍ بِالْمَدِينَةِ وَفِيهَا نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - الْعَضْبَاءُ وَهُوَ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ يُقَالُ سَرَحَتْ الْإِبِلُ إذَا رَعَتْ وَسَرَحَهَا صَاحِبُهَا سَرْحًا فِيهِمَا وَسَرَّحَهَا أَيْضًا تَسْرِيحًا إذَا أَرْسَلَهَا فِي الْمَرْعَى (وَمِنْهُ) وَسَرَّحُوا الْمَاءَ فِي الْخَنْدَقِ (وَتَسْرِيحُ) الشَّعْرِ تَخْلِيصُ بَعْضِهِ مِنْ بَعْضٍ وَقِيلَ تَخْلِيلُهُ بِالْمُشْطِ وَقِيلَ مَشْطُهُ (وَالسِّرْحَانُ) الذِّئْبُ وَيُقَالُ لِلْفَجْرِ الْكَاذِبِ ذَنَبُ (السِّرْحَانِ) عَلَى التَّشْبِيهِ.
سرح: {تسرحون}: ترسلونها غداة إلى الرعي.
س ر ح : سَرَحَتْ الْإِبِلُ سَرْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَسُرُوحًا أَيْضًا رَعَتْ بِنَفْسِهَا وَسَرَحْتُهَا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَسَرَّحْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَمِنْهُ قِيلَ سَرَّحْتُ الْمَرْأَةَ إذَا طَلَّقْتَهَا وَالِاسْمُ السَّرَاحُ بِالْفَتْحِ وَيُقَالُ لِلْمَالِ الرَّاعِي سَرْحٌ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَسَرَّحْتُ الشَّعْرَ تَسْرِيحًا.

وَالسِّرْحَانُ بِالْكَسْرِ الذِّئْبُ وَالْأَسَدُ وَالْجَمْعُ سَرَاحِينُ وَيُقَالُ لِلْفَجْرِ الْكَاذِبِ سِرْحَانٌ عَلَى التَّشْبِيهِ. 

سرح


سَرَحَ(n. ac. سَرْح
سُرُوْح)
a. Pastured freely.
b.(n. ac. سَرْح), Sent forth.
c. Disclosed.

سَرِحَ(n. ac. سَرَح)
a. Proceeded gently, acted leisurely.

سَرَّحَa. Let loose, set free; let down (hair).
b. Sent away, dismissed; repudiated, divorced.

إِنْسَرَحَa. Ran quickly.

سَرْحa. Pasturing (cattle).
سُرُحa. Easy.

مَسْرَح
(pl.
مَسَاْرِحُ)
a. Meadow; pasturage.

مِسْرَح
(pl.
مَسَاْرِحُ)
a. Comb.
سَرَاْحa. Dismissal.
b. Divorce.

سَرِيْحَة
(pl.
سُرُح
سَرِيْح
سَرَاْئِحُ
46)
a. Thong, strap.

سِرْحَاْن
(pl.
سِرَاْح
سَرَاحٍ
a. سَرَاحِيْن ), Wolf; lion.
b. Middle of a tank.

N. Ag.
إِنْسَرَحَa. Divested, denuded.
b. Swift (horse).
سِرْحَال
a. Wolf.

سُرْحُوْب
a. Long-bodied (mare); tall, well-made (
man ).
b. Jackal.
س ر ح: (السَّرْحُ) بِوَزْنِ الشَّرْحِ الْمَالُ السَّائِمُ. وَ (سَرَحَ) الْمَاشِيَةَ مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَ (سَرَحَتْ) بِنَفْسِهَا مِنْ بَابِ خَضَعَ. تَقُولُ: سَرَحَتْ بِالْغَدَاةِ وَرَاحَتْ بِالْعَشِيِّ. يُقَالُ: مَا لَهُ (سَارِحَةٌ) وَلَا رَائِحَةٌ أَيْ شَيْءٌ. وَ (تَسْرِيحُ) الْمَرْأَةِ تَطْلِيقُهَا وَالِاسْمُ (السَّرَاحُ) بِالْفَتْحِ. وَتَسْرِيحُ الشَّعْرِ إِرْسَالُهُ وَحَلُّهُ قَبْلَ الْمَشْطِ. وَ (السَّرْحُ) أَيْضًا شَجَرٌ عِظَامٌ طِوَالٌ الْوَاحِدَةُ (سَرْحَةٌ) . وَ (السِّرْحَانُ) بِالْكَسْرِ الذِّئْبُ وَجَمْعُهُ (سَرَاحِينُ) وَالْأُنْثَى (سِرْحَانَةٌ) . 
سرح
السَّرْحُ: شجر له ثمر، الواحدة: سَرْحَةٌ، وسَرَّحْتُ الإبل، أصله: أن ترعيه السَّرْحَ، ثمّ جعل لكلّ إرسال في الرّعي، قال تعالى:
وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ
[النحل/ 6] ، والسَّارِحُ: الرّاعي، والسَّرْحُ جمع كالشّرب ، والتَّسْرِيحُ في الطّلاق، نحو قوله تعالى: أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [البقرة/ 229] ، وقوله: وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا
[الأحزاب/ 49] ، مستعار من تَسْرِيحِ الإبل، كالطّلاق في كونه مستعارا من إطلاق الإبل، واعتبر من السّرح المضيّ، فقيل: ناقة سَرْحٌ: تسرح في سيرها، ومضى سرحا سهلا. والْمُنْسَرِحُ: ضرب من الشّعر استعير لفظه من ذلك.
(سرح) - في حديث الفَارعة "أنها رَأت إبليسَ ساجِداً تَسِيلُ دمُوعُه كَسَرِيح الجنين".
السُّرُح: انفجار البَوْل بعد احتِباسِه، وإذا سَهُلت وِلادةُ المرأة قيل: وَلدَت سُرُحا وسَرِيحاً. - وفي حديث الفَجْر الأول؛ "كأنه ذنَب السِّرحانِ لا يحرِّم".
السِّرْحان: الذئب، وجمعه سَراحِين وسِرَاح، وعند بعضهم هو الأَسَد، قيل: سُمِّيا بذلك لانسراح مَشْيهما. وقيل: المُنْسَرح: الخارج من الثياب، وسُمِّي السِّرحان به لذلك.
في الحديث: "بِمنىً سَرْحَةٌ لم تُسْرَح"
: أي لم يُصِبها السَّرح
: أي الإبل والغَنَم السَّارِحة، وقيل: أُخِذ من لفظ السَّرْحَة، كما يقال: شجَرْتُ الشَّجَرَة: أي أخذت منها شيئا.
سرح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عمر أَنه شهد فتح مَكَّة وَهُوَ ابْن عشْرين سنة وَمَعَهُ فرسٌ حَرُونٌ وجملٌ جَرُوْرٌ وبُرْدَةٌ فَلُوتٌ فَرَآهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يَخْتَلي لفرسه فَقَالَ: إنّ عبد الله إنَّ عبد الله هَذَا من حَدِيث ابْن عُلَيَّة بَلغنِي عَنهُ عَن ابْن أبي نجيح عَن فلَان عَن ابْن عمر قَالَ: وَقَالَ غَيره: وبردة فلوت ورُمْح ثقيل. قَوْله: جمل جَرور يَعْنِي الَّذِي لَا ينقاد وَلَا يكَاد يتبع صَاحبه. وَأما البُرْدَة فكساء مربَّع أسود فِيهِ صغَر. وَقَوله: فَلُوت يَعْنِي أَنَّهَا صَغِيرَة لَا ينضَمّ طرفاها فَهِيَ تَفَلَّتُ من يَده إِذا اشْتَمَل بهَا وَلَا تثبت قَالَ أَبُو زِيَاد: وَهِي النمرة. وَقَوله: يَخْتَلي لفرسه يَعْنِي يحتشُّ لَهُ وَاسم الْحَشِيش: الخَلى وَمِنْه حَدِيث النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم فِي مَكَّة: لَا يخْتَلى خَلاهَا.
س ر ح

سرح الصبيان والدواب. وسرح إليه رسولاً. وسرحت شعرها: مشطته. وسرح الشاعر الشعر. قال جرير:

ألم تعلم مسرحي القوافي ... فلا عيا بهنّ ولا اجتلابا

وأمر سريح: لا مطل فيه. وإن خيرك لسريح. وفعل ذلك في سريح. وناقة سرح ومنسرحة: سريعة سهلة السير، وقد انسرحت في سيرها. وهو منسرح من ثيابه: خارج منها. قال رؤبة:

منسرح إلاّ ذعاليب الخرق وأنشد الأصمعي:

ورب كل شوذبيّ منسرح ... من الثياب غير جرد ما نصح

ما خيط. وخرج إلى سرح له وهو المال السارح، وسرحه في المرعى سرحاً، وسرح بنفسه سروحاً. وسرح السيل، وسيل سارح: يجري جرياً سهلاً. وسرح البول بعد احتباسه: انفجر. وفرس كالسرحان، وخيل كالسراح. والدنيا ظل سرحه، مشفوعة فرحتها بترحه. وفرس سرحوب: طويل، وخيل سراحيب.

ومن المجاز: قولهم لامرأة الرجل: هي سرحته. وسرحك الله تعالى للخير: وفقك. وفلان يسرح في أعراض الناس: يغتابهم. وهو منسرح من أثواب الكرم: منسلخ. وفي مثل " السراح من النجاح ".
سرح
السَّرْحُ: المالُ الذي يُسَامُ في المَرْعى، والجَميعُ: السُّرُوْحُ، والمَسْرَحُ: المَرْعى، والسّارِحُ: اسْمُ الرّاعي. وهو أيضاً: القَوْمُ الذين لهم السَّرْحُ. والسَّرْحُ: شَجَرٌ له حَمْلٌ. والسَّرحَةُ: شَجَرَةٌ بَيْضاء. والسَّرْحُ: انْفِجَارُ البَوْلِ عِنْدَ احْتِبَاسِهِ. وإِذا سَهُلَتْ وِلاَدَةُ المَرْأةِ قيل: وَلَدَتْهُ سَرْحاً وسُرُحاً. ورَجُلٌ مُنْسَرِحُ الثِّيابِ: إذا كانَ قَلِيْلَها خَفِيْفاً فيها. وكُلُّ قِطْعَةٍ من خِرْقَةٍ مُتَمَزِّقَةٍ أو دَمٍ سائلٍ: سَرِيْحَةٌ، والجمَيعُ: السَّرائحُ. والسَّرِيحُ: العَجَلَةُ. وإِذا ضاقَ الرَّجُلُ بأمْرٍ فَفَرَّجْتَ عنه قُلْتَ: سَرَّحْتُ عنه، وقد انْسَرَحَ. والتَّسْرِيْحُ في الطلاقِ: منه. وهو في الشَّعَرِ: تَخْلِيْصُه. وفي إرْسال الرَّسُوْلِ: تَوْحِيَتُه. وسَرَّحَه اللُّه للخَيْرِ تَسْرِيحاً: وَفَّقَه. وفي المَثَلِ: " السَّرَاحُ من النَّجَاح ". وناقَةٌ سَرُوْحٌ: هي المُنْسَرِحَةُ في سَيْرِها السَّرِيعةُ. وبَعِيرٌ طَويلُ سَرَائِحِ المَتْنَيْنِ: أي خُصَلُ عَقِبه. والسِّرْحَانُ: الذِّئْبُ، ويُجْمَعُ على السِّرَاحِ والسَّرَاحِيْنِ. وقيل: هو الأسَدُ. وفي المَثَلِ: " سَقَطَ العَشَاءُ به على سِرْحان ". والمُنْسَرِحُ من الشِّعْرِ: ما بُنِيَ على " مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُوْلاَتٌ " سِتَّ مَرّاتٍ. والسِّرْيَاحُ من الخَيْلِ: الطَّويلُ السَّلِسُ القِيَادِ. وهي من النّاقَةِ: الجَليلةُ. وقيل: هو الجَرَادُ. وهو أيضاً: اسْمُ كَلْبٍ، وسَرْحَةٌ أيضاً. ويُقال لامْرَأةِ الرَّجُل: هي سَرْحَتُه. والسَّرْحَةُ: الأتانُ التي قد أدْرَكَتْ ولم تَحْمِلْ. وسَرَحَ الرَّجُلُ: بمعنى
سَلَحَ.
[سرح] السرح: المال السائم. تقول: أَرْحْتُ الماشية وأَنْفَشْتُها، وأَسَمْتُها، وأَهْمَلْتُها، وسَرَحْتُها سَرْحاً، هذه وحْدُها بلا ألف. ومنه قوله تعالى: (وحينَ تَسْرَحون) . وسَرَحَتْ هي بنفسها سُروحاً، يتعدّى ولا يتعدَّى. تقول: سَرَحَتْ بالغَداةِ، وراحتْ بالعَشِيِّ. يقال: ماله سارحة ولا رائحة، أي شئ. وسَرَّحْتُ فلاناً إلى موضع كذا، إذا أرسلته. وتَسْريحُ المرأة: تطليقُها، والاسم السَراحُ، مثل التبليغ والبلاغ. وفي المثل: " السَراح من النجاح "، أي إذا لم تَقْدِر على قضاء حاجةِ الرجل فآيَسْتَهُ، فإن ذلك عنده بمنزلة الإسعاف. وتَسْريح الشَعَر: إرساله وحَلُّه قبل المَشْط. والتَسْريحُ: التسهيل. وفَرس سريحٌ، أي عُرْيٌ، وخَيْلٌ سُرُحٌ. وناقةٌ سُرُحٌ ومُنْسَرِحَةٌ، أي سريعة. قال الأصمعي: مِلاطٌ سُرُحُ الجَنْبِ: المنسرحُ للذَهاب والمجئ. ومشية سرح، مثل سجح، أي سهلة. والمُنْسَرِح: الخارج من ثيابه، والمُنْسَرِحُ: جنسٌ من العَروض. وانْسَرَحَ الرجل، إذا استلقى وفَرَّجَ رجليه. والسَرْحُ: شَجَرٌ عِظامٌ طِوال، الواحدة سَرْحَةٌ، يقال هي الآءُ على وزن العاع. وأما قول حُميد : أَبى اللهُ إلاَّ أَنَّ سَرْحَةَ مالِكٍ * على كُلِّ أَفْنانِ العِضاهِ تَروقُ فإنما كنى بها عن امرأة. وسرحة في قول لبيد:

وسرحة فالمرانة فالخيال *: اسم موضع. والسرياح: الطويل. والسرياح: الجواد. وأم سرياح: امرأة. قال : إذا أم سرياح غدت في ظعائن * جوالس نجدا فاضت العين تدمع والسريحة: واحدة السَريح والسَرائح، وهي السُيور التي يُخْصَفُ بها. والسِرْحان: الذِئْبُ. وهُذِيل تُسمِّي الأسدَ سِرْحاناً. وفي المثل: " سَقَطَ العشاءُ به على سِرْحانٍ ". قال سيبويه: النون زائدة، وهو فعلان والجمع سراحين. قال الكسائي: الانثى سرحانة.
سرح جرد عبل سرف سرر أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عمر أَنه قَالَ لرجل: إِذا أتيت مِنًى وانتهيت إِلَى مَوضِع كَذَا وَكَذَا فَإِن هُنَاكَ سَرْحَة لم تُجْرَد وَلم تُعْبَل وَلم تُسْرَف سُرَّ تحتهَا سَبْعُونَ نَبيا فانْزِلْ تحتهَا - يرْوى هَذَا عَن الْأَعْمَش عَن أبي الزِّنَاد عَن ابْن عمر. قَوْله: سَرْحَةٌ يَعْنِي الْوَاحِدَة من السَّرْح وَهُوَ شجر طِوال. وَقَالَ اليزيدي: قَوْله: لم تُجْرَدْ يَقُول: لم تصِبها جَراد. وَقَوله: لم تُعْبَل يَقُول: لم يَسْقُطْ وَرقهَا يُقَال: عبلتُ الشّجر عَبْلا إِذا حَتَتَّ عَنهُ ورقَه وَقد أعبلَ الشجرُ إِذا طلع ورقه. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: لَيْسَ يُقَال للورق المُنْبَسِط: عَبَل إِنَّمَا العَبَل مَا انْفَتَلَ ودقّ مثل الأثْل والأرْطَى وَأَشْبَاه ذَلِك فَإِذا انبسط فَهُوَ الْوَرق قَالَ: والهَدَبُ مثل العَبَل. وَقَالَ اليزيدي: قَوْله: لم تُسْرَف يَعْنِي لم تصبها السُّرْفَة وَهِي دُوَيبة صَغِيرَة تثقب الشّجر وتبني فِيهِ بَيْتا قَالَ: وَهِي الَّتِي يُضرب بهَا الْمثل فَيُقَال: فلَان أصنع من سُرْفة. (وَبَعْضهمْ يَقُول: وَلم تُسْرَحْ فَلَا أَدْرِي مَا وَجه هَذَا إِلَّا أَن يكون أَرَادَ بِهِ أَنه لم يتْرك فِيهِ الْغنم وَالْإِبِل تسرح فِيهِ وَهُوَ أَن ترعاه. وَفِي بعض الحَدِيث أَنَّهَا بالمأزِمَيْنِ من مِنًى) . وَقَوله: سُرَّ تحتهَا سَبْعُونَ نَبيا يَقُول: قطعت سررهم قَالَ الْكسَائي: السُّرُّ مَا قطع من الصَّبِي فَبَان والسُّرَّةُ مَا يبْقى. وَأما السرحة فجمعها سرح فَهِيَ ضرب من الشّجر مَعْرُوف وَقَالَ عنترة يذكر رجلا: (الْكَامِل)

بَطَل كَأَن ثِيَابه فِي سرحة ... يُحذَى نِعال السَّبْتِ لَيْسِ بِتْوَأمِ

قَالَ الْكسَائي: فَقطع سُرّه وسُرَرُه وَلَا يُقَال: قطع سُرَّته] .
[سرح] ن: "سرح" الماء، أرسله. نه: فيه: إبل قليلات "المسارح" كثيرات المبارك، هو جمع مسرح وهو موضع تسرح إليه الماشية بالغداة للرعى، من سرحت الماشية وسرحتها أنا لازمًا ومتعديًا، والسرح اسم جمع لا تكسير سارح، أو تسمية بالمصدر، تصفه بكثرة الإطعام وسقى الألبان، أي أن إبله على كثرتها لا تغيب عن الحى ولا نسرح إلى الراعى البعيدة ليقرب الضيفان من لبنها ولحمها، وقيل: تريد أن إله كثيرة في حال بروكها فاذا سرحت كانت قليلة لكثرة ما نحر منها في مباركها. ج: المزهر عود يغني به، قوله: أيقن أنهن هوالك، يعنى أن عادة زوجها أن يطعم الضيفان الطعام ويأتيهم بالملاهى فقد ألغت عند سماع الملاهى نحرها لهم. نه: ومنه ح: ولا يعزب (سارحها) أي لا يبعد ما يسرح منها إذا غدت للرعي. وح: لا تعدل سارحتكم أي لا تصرف ما شيتكم عن مرعى تريده. وح: ولا يمنع (سرحكم) السرح والسارح والسارحة سواء الماشية. شم: المسرح بمفتوحة فساكنه. نه: وفيه فان هناك "سرحة" لم تجرد و"م تسرح" السرحة الشجرة العظيمة وجمعها سرح، ولم تسرح أي لم يصيبها السرح فيأكل أغصانها وورقها، وقيل: هو مأخوذ من لفظ السرحة، أراد لم يؤخذ منها شىء، من شجرت الشجرة إذا أخذت بعضها. ومنه: يأكلون ملاحها ويرعون "سراحها" جمع سرحة أو سرح. وفي ح الفارعة: إنها رأت إبليس ساجدًا تسيل دموعه "كسرح" الجنين، السرح السهل، فاقة سرح ومشية سرح أي سهلة، وولدت سرحًا أي سهلت ولادتها، ويروى: مسريح الجنين - بمعناه، والسرح والسريح أيضًا إدرار البول بعد احتباسه. ومنه: يالها نعمة! يعنى السربة من الماء، نشرب لذة وتخرج "سرحًا" أي سهلًا سريعًا. غ: (أو "تسريح") أي تطليق. قا: ("وسرحوهن") أخرجوهن من منازلكم لعدم وجوب العدة. ك: تحت "سرحة" بفتح مهملتين بينهما راء ساكنة شجرة ضخمة، عند "سرحات" بفتح راء شجرات. وفيه: وراح "بسرحهم" هو المال السائم يا عبد الله! أراد معناه اللغوى أو العلمى. ومنه: ولينزلن أقوام إلى جنب علم تروح عليهم "سارحة" هي غنم تسرح، وروى: بسارحة - بباء زائدة في الفاعل، أو هو مفعول بواسطة وفاعله ضمير الراعى، وفاعل يأيتهم الاتى أو الراعى أو المحتاج أو الرجل، يبيتهم الله أي يهلكهم، ويضع العلم أي يوقع الجهل على رؤسهم، وآخرين أي من لم يهلكهم بالبيات، وفيه أن المسخ قد يكون في هذه الأمة، يستحلون الخمر - مر في الخاء، فان قيل: كيف صار نزولهم عند الحبل ورواح سارحتهم عليهم ودفعهم ذا الحاجة بالمطل سببا للعذاب الأليم؟ قلت: لما بالغوا في الشح واستهزؤا بالمحتاج وأخلفوا الموعد مع كون المكان وهو الحبل محصبًا ممرعًا مقصد ذوى الحاجات فينــبغى أن يكونوا موئلا الملهوفين، فما أحق أن يعذبوا بكل نكال. ط: تروح، أي يرجع آخر النهار مواشيهم. ج: أغاروا على "رحه" أي مواشيه السائمة.
سرح: سَرَح. سرح نظره في: أدار نظره في (بوشر، المقدمة 3: 411) وفيها شعر صححته وشرحته في الجريدة الآسيوية (1869: 2: 202 - 203).
سَرَح مثل سَرَّح (بالتشديد): رجل الشعر وخلص بعضه من بعض بالمشط، وكذلك سرج اللحية أي رجلها (عباد 3: 25). واسم الفاعل سارح في العبارة التي علقت عليها هذه التعليقة (عباد 1: 63) قد اضطرتني إلى أن أرى أن سرح بمعنى سَرَّح. ومعجم لين يؤيد بصورة غير مباشرة هذا الرأي، لا في مادة سرح، بل في مادة سرج بالجيم (1343) سرَّح (بالتشديد) بمعنى أرسل تستعمل استعمال بعث (انظر لين في مادة بعث) أي أن الفعل يتعدى إلى المفعول بنفسه إذا كان الشخص راغبا في التسريح. ويتعدى بالباء (طرائف من تاريخ العرب ص94) إذا كان الشخص مكرها على ذلك ولابد من أن يرسل مع آخر.
شَرَّح: بدل أن يقال: سرَّح العساكر (أي أرسلها للغزاة) يقال: سرَّح فقط. ففي كرتاس (ص202): سرَّح في أطراف بلاده أي سرح العساكر في أطراف بلاده بمعنى إرسالها للغزو.
سرَّح: على: أرسله والياً على ففي أخبار (ص22): سرحه على الأندلس.
سرَّح: أطلق سراحه، أطلقه من السجن (عباد 1: 400 رقم 17، الكالا) وخلص، أنقذ (هلو) ويظهر أن هذا المعنى لهجة مغربية لأن بوشر لا يذكر سرح بمعنى خلص وأنقذ عند البرابرة.
سَرَّح: حلّ، فكّ (فوك، الكالا) وسرح حل قيوده (الكالا).
سرَّح: أعتق المملوك (الكالا).
سرّح: حل رجلي الفرس من قيد أو عقال (الكالا).
سرَّح: أسال الماء الذي أوقف الطاحونة (الكالا).
سرَّح: أدار النظر (المقري 2: 197).
سرّح: أجّل الدين (الكالا).
سرّح: أذن للجنود بترك المعسكر (رولاند).
صرفهم من الخدمة (الكالا) وترك المعسكر (سرَّح: أذن، رخّص، سمح (همبرت ص209، دلابورت ص144، هلو).
سرَّح: فرق، فصل، شتت (الكالا).
سرَّح: مشط الكتان والقنب (بوشر، بابن سميث 1183، 1422).
سرَّح: ندف.
سرَّح: تكفل، ضمن، وبخاصة الكفالة بمبلغ من المال (الكالا).
تسرَّح: انحل، انفك (فوك).
تسرَّح: انفصل، انقطع (الكالا).
تسرّح: تمشط (همبرت ص22).
استسرح: طلب الإذن بالانصراف، ففي القلائد (ص57): وكان ابن عمار ضيف المعتصم بالمرية فأراد الرجوع إلى اشبيلية فكتب إليه يستسرحه.
سرح وجمعها سروح (الكامل ص680): ماشية .. (زيشر 22: 160).
سرح: باب بين الماجلين يسمى السرح (البكري ص26) وقد ترجمه دي سلان بما معناه مرفق.
سرحة: سفرة إلى عدة أماكن، سفرة سنوية دورية تتكرر في فترات نظامية. وسرحة العسكر: غزوة، حملة عسكرية تجري في سنة أو اقل (بوشر).
سرحان: ذئب، وجمعها: سراح (انظر لين) (ديوان الهذليين ص2، البيت3) انظر شرحه سراح: بمعنى اسم المصدر من سرح: أخلى سبيل السجين وأطلقه (عباد 1: 400 رقم 17). وفي رحلة ابن بطوطة (4: 156): أطلقت سراح المرأة أي أمرت بتخلية سبيل المرأة وأمرت بسجن المملوك. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص22 ق) في كلامه عن سجين: تلطف لعبد السلام المذكور في السراح. وفيه (ص22): قد وصل الأمر بسراحك.
سراح: حرية (هلو، عباد 1: 400 رقم (17) وهي ضد اعتقال، ففي ويجزر (ص20): وقد اثبت من مقاله في سراحه واعتقاله ما هو الخ.
سراح: إذن للضيف بالانصراف. ففي القلائد:
أسرفت في بّر الضيا ... ف فجدْ قليلاً بالسراح
وانظر القلائد ص1) وفي رحلة ابن بطوطة (1: 427): وكان شديد المحبة للغرباء فقليلاً ما يأذن لأحدهم في السراح. وفي المقري (1: 645): فرغبت له في أن يرفع للملك أني راغب في السراح إلى المشرق برسم الحج.
سراح: خلاعة، فساد فسوق، فحش (الكالا).
سُرْوح: سروح العقل، ذهول، تشتت الأفكار (بوشر).
سُرُوح الأمراض: تغير مركز الأمراض، انتقال المرض. وهو من مصطلح الطب (بوشر). سراحَّية: في مخطوطة الاسكوريال ذكر الزجّاج أسماء الأباريق واليراحيّات (سيمونيه) وهي = سلاحية (انظر الكلمة): قارورة سارح: راعي (دومب ص104، هلو).
تسريح رخصة (هلو) إذن (شيرب ديال ص109).
تسريح: رفع اليد، إذن بالتصرف بما كان قد وضعت عليه اليد وحجز. (الكالا) تسريح: جواز مرور، جواز سفر (شيرب ديال 13) مَسْرح. مَسارح بمعنى ماشية التي أشار إليها فريتاج نقلاً من ديوان جرير، والكلمة موجودة أيضاً في تاريخ البربر، ففيه (1: 329): فخرب بساطتها واكتسح مسارحها. مسرح للطيور: حظيرة للطيور (المقري 1: 380) مسرح للبصر: موضع يجول فيه المبصر، حقل فسيح يسرح فيه البصر (ابن بطوطة 1: 413).
مُسَرَّح: ماهر، أريب، حاذق (الكالا).

سرح

1 سَرَحَ المَالُ, (TA,) or سَرَحَتِ المَاشِيَةُ, (S, TA,) or الإِبِلُ, (Mgh, Msb,) aor. ـَ (Msb, TA,) inf. n. سُرُوحٌ (S, A, Msb, K) and سَرْحٌ, (Mgh, Msb, K,) The cattle, or camels, pastured, (S, Mgh, Msb, K, TA,) or pastured where they pleased, (S, K, TA,) by themselves; (S, * Msb, K, * TA; *) [or in the morning; for] you say, سَرَحَتْ بِالغَدَاةِ and رَاحَتْ بِالعَشِىِّ: (S:) or pastured in the morning until the ضُحَى

[or period of bright morning-sunshine]. (AHeyth, TA.) b2: [Hence, app.,] هُوَ يَسْرَحُ فِى أَعْرَاضِ النَّاسِ [as though meaning He feeds upon the reputations of men;] i. e. (tropical:) he defames men; or defames men in their absence. (A, TA.) b3: And سَرَحْتُ أَنَا, inf. n. سُرُوحٌ, I went, or went away, in the morning. (AHeyth, TA.) And أَسْرَحُ إِلَيْكَ I go, or walk, to thee. (Har p. 44.) b4: And سَرَحَ السَّيْلُ, (A, TA,) aor. ـَ inf. n. سَرْحٌ and سُرُوحٌ, (TA,) The torrent ran, or flowed, easily: (A, TA:) on the authority of Aboo-Sa'eed. (TA.) b5: And سَرَحَ البَوْلُ, (A, K,) aor. ـَ inf. n. سَرْحٌ (K) and سَرِيحٌ, (TA,) The urine had vent, poured out or forth, flowed, or streamed, (A, K, TA,) after its having been suppressed. (A, TA.) A2: سَرَحَ المَاشِيَةَ, (AHeyth, S, A, * TA,) or الإِبِلَ, (Mgh, Msb,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. سَرْحٌ; (S, A, Mgh, Msb, TA;) and ↓ سرّحها, (Mgh, Msb,) inf. n. تَسْرِيحٌ, (Mgh, K,) but the teshdeed in this verb denotes intensiveness, or muchness, or frequency, of the action, or its application to many objects; (Msb;) He sent forth, or set free, [or drove,] the cattle, or camels, to pasture, (S, * Mgh, Msb, * K, *) or to pasture where they pleased, (S, K, TA,) by themselves: (S, * Msb K, * TA:) [or he did so in the morning, as is indicated in the S; i. e.] he made them to go forth in the morning to the pasturage. (AHeyth, TA.) You say, أَرَحْتُ المَاشِيَةَ and أَنْفَشْتُهَا and أَسَمْتُهَا and أَهْمَلُتُهَا and سَرَحْتُهَا; this last alone without ا. (S. [Yet Golius mentions the last also with ا, though without assigning any authority for it.]) And hence, in the Kur [xvi. 6], حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحَونَ [When ye bring, or drive, them back in the evening, and when ye send, or drive, them forth in the morning]. (AHeyth, S.) b2: [Hence also,] سَرَحَ, aor. ـَ inf. n. سَرْحٌ; (K;) and ↓ سرّح, (S, A, L,) inf. n. تَسْرِيحٌ; (L;) He sent (S, L, K) a messenger to another person, (A, TA,) or such a one to such a place, (S, L,) or to accomplish some needful affair. (L.) b3: [And hence, app.,] سَرَحَهُ اللّٰهُ, and ↓ سرّحهُ, (tropical:) God disposed him [to what was right or good], or adapted him [thereto]: mentioned by Az, on the authority of El-Iyádee, but as being strange. (TA.) One says, اللّٰهُ لِلْخَيْرِ ↓ سَرَّحَكَ (tropical:) May God dispose thee, or adapt thee, to that which is good. (A.) b4: And سَرَحَ, aor. ـَ inf. n. سَرْحٌ, He voided his excrement, or ordure; or, in a thin state; [the objective complement being understood;] syn. سَلَحَ. (K.) b5: And سَرَحْتُ مَا فِى صَدْرِى, (K, * TA,) aor. ـَ inf. n. سَرْحٌ, (K,) (assumed tropical:) I manifested, or gave forth, (أَخْرَجْتُ,) what was in my bosom. (K, * TA.) A3: سَرِحَ, aor. ـَ He set out easily in his affairs. (K.) 2 سَرَّحَ see above, in four places. b2: تَسْرِيحٌ also signifies The dismissing a wife by divorcement. (S, K.) You say, سَرَّحَهَا He dismissed her by divorcement: (A, Msb:) from سَرَّحَ الإِبِلَ [expl. above]. (Msb.) And He sent her forth from his abode; (Bd in xxxiii. 48;) or let her go free; (Jel ibid.;) meaning one to whom he had not gone in. (Bd and Jel ibid.) [See also سَرَاحٌ, below; a subst. used as a quasi-inf. n. of this verb.] b3: [Also The putting, or sending, another away, far away, or far off; removing him far away; or alienating, or estranging, him: see Har p. 44.] b4: And The act of removing, or clearing away: you say, سرّح عَنْهُ He removed, or cleared away, from him [grief or sorrow]; syn. فَرَّجَ. (L, TA.) b5: [And The causing water to flow; or letting it flow.] You say, سَرَّحُوا المَآءَ فِى الخَنْدَقِ [They caused the water to flow, or let it flow, into the moat]; from سَرَّحَ الإِبِلَ. (Mgh.) b6: And The letting down, and loosing, the hair, (S, K,) before the combing: (S:) or the disentangling the hair: or the separating it with the comb: or the combing it: (Mgh:) or the combing down the hair; and disentangling it with the comb. (Az, TA.) You say, سَرَّحَتْ شَعْرَهَا (A) or الشَّعْرَ, inf. n. as above, (Msb,) She combed [&c.] her hair (A) [or the hair]. b7: [And it is used also in relation to poetry, or verses.] You say also, سرّح الشَّاعِرُ الشِّعْرَ [app. meaning The poet trimmed the poetry, or verses; as seems to be indicated by the context; for it is mentioned by Z immediately after what here precedes it]. (A.) b8: And The act of facilitating, or rendering easy. (S, K.) 5 تسرّح He (a man) went away, and went forth, from a place. (TA.) b2: See also the next paragraph.7 انْسِرَاحٌ The act of running, or going along [quickly and easily]. (KL.) You say of a she-camel, اِنْسَرَحَتْ فِى سَيْرِهَا She was, or became, quick and easy in her pace. (A.) b2: And انسرح He lay upon his back, or lay as though thrown down or extended, and parted his legs. (S.) b3: And He was, or became, naked, bare, or without clothing. (KL. [See also its part. n., مُنْسَرِحٌ.]) b4: And It (grief or sorrow) became removed, or cleared away; [syn. اِنْفَرَجَ;] as also ↓ تسرّح; quasi-pass. of سَرَّحَ signifying فَرَّجَ. (L, TA.) سَرْحٌ Cattle, or camels &c., pasturing, (S, A, Mgh, Msb, K,) or pasturing where they please, by themselves: (S, A, K:) or only such as are sent, or driven, forth [to pasture] in the morning, and brought, or driven, back in the evening to their nightly resting-place: (L:) an inf. n. used as a subst. (Mgh, Msb.) A'Obeyd says that سَرْحٌ and ↓ سَارِحٌ and ↓ سَارِحَةٌ signify Cattle, or camels &c.: and Khálid Ibn-Jembeh says that ↓ سَارِحَةٌ means camels and sheep or goats: and a single beast; as well as a collection [of beasts]. (TA.) A2: Also A certain kind of trees, of great size, (S, K, TA,) and tall, (S, TA,) not depastured, or seldom eaten by the camels &c., but used for their shade: they grow in Nejd, in plain, or soft, and in rugged ground, but not in sand nor upon a mountain; and have a yellow fruit: (TA:) n. un. with ة: and it is said to be the same as the آء: (S:) but this is a mistake; the fact being that it bears a kind of berry termed آء, (K, TA,) resembling the olive: (TA:) or any trees without thorns: (K:) n. un. in this sense with ة: (Fr, Ham p. 603, TA:) or any tall trees: (K:) or [trees] of the kind called عِضَاه, great, with spreading branches, beneath which men alight in the صَيْف [or summer]: (Ham ubi suprà:) accord. to AHn, the سَرْحَة is a great tree with spreading branches, beneath which people often alight, widely extending; men alight beneath it in the صَيْف [or summer], and pitch tents, or build houses, beneath it; and its shade is good: accord. to information given to Az by an Arab of the desert not known by him to have uttered a lie, it has a dusty colour, is not so tall as the أَثْل [a species of tamarisk], has small leaves, and lank branches, or twigs, and always grows slanting, its inclination among all the trees being towards the south (اليَمِين): Lth says that the سَرْح are a kind of trees that have a fruit, and they are the أَلَآء (الالآء [app. a mistranscription for الآء, i. e. the آء,]); but Az says that this is a mistake: Lth cites the saying of' Antarah, بَطَلٌ كَأَنَّ ثِيَابَهُ فِى سَرْحَةٍ

تُحْذَى نِعَالُ السِّبْتِ لَيْسَ بِتَوْءَمِ (L,) i. e. He is a man of valour, tall of stature, as though his clothes were upon a great tree such as is called سرحة; sandals of سبت [q. v.] are cut and made for him, such as are worn by the kings; and he is not a twin; so that he has been well suckled: (EM p. 245:) thus he describes this person as tall of stature, showing that the سرحة is a large tree: but the الآء [or آء] has no trunk nor tallness: IAar says that the سَرْح are ذَكْوَان that have become large; and the ذكوان are certain trees having beautiful [shoots such as are termed] عَسَالِيج: the pl. is سِرَاحٌ. (L.) b2: The n. un., سَرْحَةٌ, is applied to signify (tropical:) A man's wife, (S, A,) by a metonymy. (S.) The Arabs are said by Az to term a woman, or wife, a سَرْحة growing over water, because in this case it is in the most beautiful condition. (TA.) b3: [Accord. to Forskål, (Flora Aegypt. Arab. pp. cvi. and 68,) the name of سرح is applied to a plant of the class pentandria, which he terms Cadaba farinosa, (described by him in p. 68,) growing in the lower region of the mountains of Wádee-Surdud, in Tihámeh.]

A3: Also The exterior court or yard of a house, (K,) or, as in the L, of a gate, or door. (TA.) سُرُحٌ Easy; as also ↓ سَرِيحٌ. (L.) You say, وَلَدَتْهُ سُرُحًا She brought him forth with ease. (TA.) And تَخْرُجُ سُرُحًا It passes forth easily and quickly: occurring in a trad., describing a draught of water that satisfies thirst (شُرْبَةُ مَآءٍ). (TA.) And نَاقَةٌ سُرُحٌ and ↓ مُنْسَرِحَةٌ A quick, or swift, she-camel; (S;) as also ↓ سَرُوحٌ: (L:) or a she-camel quick and easy in pace. (A, MA, and Har p. 481.) And فَرَسٌ سُرُحٌ and ↓ مُنْسَرِحٌ (K) and ↓ سِرْيَاحٌ, (TA,) or خَيْلٌ سُرُحٌ, (S,) A horse, or horses, quick, or swift. (S, K.) [See also سَرَاحِ, and سَرَّاحٌ.] And مِلَاطٌ سُرُحُ الجَنْبِ A shoulderblade, (TA,) or an upper arm-bone, of a camel, (ISh, T, TA,) quick to go and come [or move forwards and backwards]. (As, S, TA.) and مِشْيَةٌ سُرُحٌ An easy gait, or manner of going; (S, K;) like سُجُحٌ. (TA.) And عَطَآءٌ سُرُحٌ (assumed tropical:) A gift promptly given, without deferring: (K:) or (tropical:) a gift that is easy and quick; a metaphorical phrase from نَاقَةٌ سُرُحٌ expl. above. (Har p. 481.) A2: [See also سَرِيحَةٌ, of which, in two senses, it is a pl.]

سَرْحَةٌ A single tree of the kind called سَرْحٌ [q. v.]. (Fr, S, TA.) A2: Also A she-ass that has attained to maturity but has not become pregnant. (O, K.) A3: And سَرْحَةُ, (O,) or السَّرْحَةُ, (K,) is the name of A certain dog. (O, K.) سِرْحَانٌ, of the measure فِعْلَانٌ, the ن being an augmentative letter, (Sb, S,) from the verb سَرَحَ, (TA,) The wolf; (S, A, Mgh, Msb, K;) as also سِرْحَالٌ; (Yaakoob, K;) fem. سِرْحَانَةٌ (Ks, S) and سِرْحَالَهٌ; (TA;) and the lion, (S, O, Msb, K,) in the dial. of Hudheyl: (S, O:) pl. سَرَاحِينُ (S, A, O, Msb, K) and سَرَاحٍ and سِرَاحٌ, (O, L, K,) but the last not remembered to have been heard by Az. (L.) It is said in a prov., سَقَطَ العَشَآءُ بِهِ عَلَى سِرْحَانِ [The evening-meal, or supper, (i. e. the seeking for it,) made him to fall, or light, upon a wolf]: (S, Meyd:) accord. to A'Obeyd, it originated from a man's going forth to seek the eveningmeal, and falling upon a wolf, which devoured him: accord. to As, from the like accident to a beast: accord. to IAar, from a man's being slain by another man, named سِرْحَان: it is applied to the seeking an object of want that leads one to destruction. (Meyd. [See Freytag's Arab. Prov. i. 599: but the name there written “ Hasahah ” is هُزْلَة; accord. to Meyd, the father, but accord. to the O, the brother, of Sirhán.]) b2: Hence, (Mgh, Msb,) i. e. from السِّرْحَانُ as meaning “ the wolf,” or, as some say, “the lion,” (TA,) ذَنَبُ السِّرْحَانِ The false dawn; (Mgh, O, K, TA;) i. e. the first [dawn]. (TA. [A term nearly agreeing with the Greek λυκόφως (assumed tropical:) ]) b3: السِّرْحَانُ, (O, K,) or سِرْحَانٌ, (TA,) is also the name of A certain dog: and of a certain horse: and of another horse. (O, K.) A2: Also The middle of a wateringtrough or tank: (O, K:) pl. as above. (K.) سَرَاحٌ a subst. from تَسْرِيحُ المَرْأَةِ; (S, Msb, K;) [i. e., a subst.] signifying The dismissal of a wife by divorcement: (Bd in xxxiii. 28 [where it is used as a quasi-inf. n., as it is also in verse 48 of the same chap.]:) like طَلَاقٌ and فِرَاقٌ, it signifies divorcement explicitly. (L.) b2: [And Dismissal in a general sense. Hence,] it is said in a prov., السَّرَاحُ مِنَ النَّجَاحِ (tropical:) [i. e. Dismissal is a part of the accomplishment of one's want]; (S, A, L;) meaning, when thou canst not accomplish a man's want, make him to despair; for thy doing so will be in his estimation an act that will stand him in lieu of thy helping him to accomplish it: (S, L: [in some copies of the former, for فَأَيْئِسْهُ, we find فَآيَسْتَهُ:]) or it is applied to a man who does not desire to accomplish the want [of another]; and means, it behooves thee to make him to despair if thou accomplish not his want. (Meyd. [See a similar prov. voce شَرَاحٌ.]) b3: Also Haste, ex-pedition, or promptness. (TA.) b4: And (assumed tropical:) Ease: so in the saying, اِفْعَلْ ذٰلِكَ فِى سَرَاحٍ وَرَوَاحٍ (TA) i. e. (tropical:) Do thou that in a state of ease (S and A and K in art. روح) and rest. (A in that art.) A2: سَرَاحِ [indecl.] like قَطَامِ, [app. as meaning The quick, or quick and easy in pace, like السُّرُحُ,] the name of a certain horse. (K.) سَرُوحٌ: see سُرُحٌ.

سَرِيحٌ: see سُرُحٌ. b2: أَمْرٌ سَرِيحٌ An affair done quickly, expeditiously, or promptly; (TA;) in which is no deferring. (A.) You say also, لَا يَكُونُ ذٰلِكَ إِلَّا فِى سَرِيحٍ That will not be save with quickness, expedition, or promptness. (TA.) And إِنَّ خَيْرَكَ لَفِى سَرِيحٍ and انّ خيرك لَسَرِيحٌ, Verily thy bounty is quick, expeditious, or prompt. (TA.) b3: فَرَسٌ سَرِيحٌ A horse without a saddle. (S, K.) A2: See also the next paragraph, in five places.

سَرِيحَةٌ A thong with which one sews soles or sandals or the like: (S, O, K:) pl. سَرَائِحُ (S, O, K *) and سُرُحٌ (TA) and [coll. gen. n.] ↓ سَرِيحٌ: (S, TA:) or, as some say, the thong wherewith is fastened, or tied, the خَدَمَة which is a [thick plaited] thong that is fastened upon the pastern [of a camel, encircling it like a ring, for the attachment of a leathern shoe, or sandal]: (TA:) the pl. سُرُحٌ is also expl. as signifying the نِعَال [or leathern shoes, or sandals,] of camels: or, as some say, the thongs, or straps, of their نِعَال; each thong, or strap, being called سَرِيحَةٌ: (L, TA:) Suh says, in the R, that ↓ سَرِيحٌ signifies a kind of thing like the نَعْل with which camels' feet are clad. (TA.) The سَرَائِخ of an arrow are The sinews that are wound around it; sing.

سَرِيحَةٌ: and also certain marks upon it, like those of fire. (TA.) b2: Also A piece of a garment (K, TA) that has been much torn: (TA:) pl. سَرَائِحُ (K, TA) and [coll. gen. n.] ↓ سَرِيحٌ. (TA.) b3: And A conspicuous elongated strip of ground, (O, K,) even, (O,) narrow, and having more trees, or shrubs, (O, K,) or, as Az says, having more plants, or herbage, and trees, or shrubs, (TA,) than what is around it, (O, K, TA,) and rising above what surrounds it; (TA;) so that one sees it to be oblong, abounding with trees, or shrubs, what is around it having few trees, or shrubs: and sometimes it is what is termed عَقَبَةٌ [app. as meaning a long mountain lying across the way, and over which one passes]: (O, TA:) pl. سَرَائِحُ (O, K, * TA) and [coll. gen. n.] ↓ سَرِيحٌ. (TA.) b4: And An oblong, or enlongated, tract of blood, (K, TA,) when flowing: (TA:) pl. سَرَائِحُ (K, * TA) and [coll. gen. n.]

↓ سَرِيحٌ. (TA.) سِرْيَاحٌ: see سُرُحٌ. b2: Also Tall; (S, K;) as an epithet applied to a man. (TA.) A2: And Locusts, or the locust. (S, O, K, TA. [In the CK, and in my MS. copy of the K, الجَوادُ is erroneously put for الجَرَادُ.]) And أُمُّ سِرْيَاحٍ The female locust: (Aboo-'Amr Ez-Záhid, IB.) and the name of A certain woman, (S, K,) in one instance only. (Aboo-'Amr Ez-Záhid, IB.) b2: السِّرْيَاحُ, (K,) or سِرْيَاحٌ, (O,) is the name of A certain dog. (O, K.) سَرَّاحٌ [probably meaning Quick, or quick and easy in pace, like سُرُحٌ,] the name of a horse of El-Mohallak Ibn-Hantam. (O, K.) سَارِحٌ and سَارِحَةٌ: see سَرْحٌ, second sentence, in three places. مَا لَهُ سَارِحَةٌ وَلَا رَائِحَةٌ [lit. He has not any camels, &c., that go away to pasture, nor any that return from pasture,] means (assumed tropical:) he has not anything: (S, TA:) and sometimes it means (assumed tropical:) he has not any people, or party. (Lh, TA.) b2: سَيْلٌ سَارِحٌ A torrent running, or flowing, easily. (Aboo-Sa'eed, A, TA.) A2: سَارِحٌ is also used as a subst., signifying A pastor who sends forth, or sets free, camels, or cattle, to pasture, or to pasture where they please, by themselves, or who sends them forth in the morning to the pasturage: and a people, or party, having camels, or cattle, pasturing, or pasturing where they please, by themselves, or sent forth in the morning to the pasturage. (TA.) مَسْرَحٌ A place of pasturage: (K:) or a place into which beasts are sent forth, or sent forth in the morning, to pasture: (O:) pl. مَسَارِحُ. (TA.) لَهُ إِبِلٌ قَلِيلَاتُ المَسَارِحِ occurs in a trad., of UmmZara, meaning [He has camels whose places of pasturage are few; i. e.] his camels do not go forth into distant pasturage, but lie down in his outer court, or yard, in order that they may be near by to supply the guests with their milk and their flesh. (TA.) مِسْرَحٌ A comb. (O, K.) b2: And [the dual]

مِسْرَحَانِ Two wooden things, or two pieces of wood, [composing a yoke,] that are bound upon the neck of the bull with which one ploughs. (AHn, TA.) مِسْرَحَةٌ An instrument with which hair and flax or the like are separated and combed. (TA.) مَسْرُوحٌ The سَرَاب [or mirage]: (K: [in some copies of which, الشَّرَابُ is put in the place of السَّرَابُ:]) mentioned on the authority of Th; but he was not sure of its correctness: (TA:) a dial. var. of مَشْرُوحٌ in this sense. (TA in art. شرح.) مُنْسَرِحٌ; and its fem., with ة: see سُرُحٌ, in two places. b2: Also the former, (K, TA,) applied to a man, (TA,) Lying upon his back, or lying as though thrown down or extended, and parting his legs. (K, TA.) b3: And Denuded, or divested, of his clothes; or making himself to be so: or having few clothes; lightly clad: (TA:) or coming, or going, forth from his clothes; (S, O, K;) or so مُنْسَرِحٌ مِنْ ثِيَابِهِ. (A.) [Hence,] one says, هُوَ مُنْسَرِحٌ مِنْ أَثْوَابِ الكَرَمِ (tropical:) He is divested, or divesting himself, of the apparel of generosity. (A.) b4: And [applied to a camel as meaning] Divested of his وَبَر [i. e. fur, or soft hair]. (TA.) b5: المُنْسَرِحُ is also the name of A kind of verse; (S, O, K;) [namely, the tenth;] the [full] measure of which is مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُولَاتُ مُسْتَفْعِلُنْ twice. (O.)

سرح: السَّرْحُ: المالُ السائم. الليث: السَّرْحُ المالُ يُسامُ في

المرعى من الأَنعام.

سَرَحَتِ الماشيةُ تَسْرَحُ سَرْحاً وسُرُوحاً: سامتْ. وسَرَحها هو:

أَسامَها، يَتَعَدَّى ولا يتعدى؛ قال أَبو ذؤَيب:

وكانَ مِثْلَيْنِ: أَن لا يَسْرَحُوا نَعَماً،

حيثُ اسْتراحَتْ مَواشِيهم، وتَسْرِيحُ

تقول: أَرَحْتُ الماشيةَ وأَنْفَشْتُها وأَسَمْتُها وأَهْمَلْتُها

وسَرَحْتُها سَرْحاً، هذه وحدها بلا أَلف. وقال أَبو الهيثم في قوله تعالى:

حين تُرِيحُونَ وحين تَسْرَحُونَ؛ قال: يقال سَرَحْتُ الماشيةَ أَي

أَخرجتها بالغَداةِ إلى المرعى. وسَرَحَ المالُ نَفْسُهُ إِذا رَعَى بالغَداةِ

إِلى الضحى.

والسَّرْحُ: المالُ السارحُ، ولا يسمى من المال سَرْحاً إِلاَّ ما

يُغْدَى به ويُراحُ؛ وقيل: السَّرْحُ من المال ما سَرَحَ عليك.

يقال: سَرَحَتْ بالغداة وراحتْ بالعَشِيِّ، ويقال: سَرَحْتُ أَنا

أَسْرَحُ سُرُوحاً أَي غَدَوْتُ؛ وأَنشد لجرير:

وإِذا غَدَوْتُ فَصَبَّحَتْك تحِيَّةٌ،

سَبَقَتْ سُرُوحَ الشَّاحِجاتِ الحُجَّلِ

قال: والسَّرْحُ المال الراعي. وقول أَبي المُجِيبِ ووصف أَرضاً

جَدْبَةً: وقُضِمَ شَجرُها والتَقى سَرْحاها؛ يقول: انقطع مَرْعاها حتى التقيا

في مكان واحد، والجمع من كل ذلك سُرُوحٌ.

والمَسْرَحُ، بفتح الميم: مَرْعَى السَّرْح، وجمعه المَسارِحُ؛ ومنه

قوله:

إِذا عاد المَسارِحُ كالسِّباحِ

وفي حديث أُم زرع: له إِبلٌ قليلاتُ المسارِحِ؛ هو جمع مَسْرَح، وهو

الموضع الذي تَسْرَحُ إِليه الماشيةُ بالغَداة للرَّعْيِ؛ قيل: تصفه بكثرة

الإِطْعامِ وسَقْيِ الأَلبان أَي أَن إِبله على كثرتها لا تغيب عن الحيِّ

ولا تَسْرَحُ في المراعي البعيدة، ولكنها باركة بفِنائه ليُقَرِّب

للضِّيفان من لبنها ولحمها، خوفاً من أَن ينزل به ضيفٌ، وهي بعيدة عازبة؛ وقيل:

معناه أَن إَبله كثيرة في حال بروكها، فإِذا سَرَحت كانت قليلة لكثرة ما

نُحِرَ منها في مَباركها للأَضياف؛ ومنه حديث جرير: لا يَعْزُب سارِحُها

أَي لا يَبْعُدُ ما يَسْرَحُ منها إِذا غَدَت للمرعى. والسارحُ: يكون

اسماً للراعي الذي يَسْرَحُ الإِبل، ويكون اسماً للقوم الذين لهم السَّرْحُ

كالحاضِرِ والسَّامِر وهما جميعٌ. وما له سارحةٌ ولا رائحة أَي ما له

شيءٌ يَرُوحُ ولا يَسْرَحُ؛ قال اللحياني: وقد يكون في معنى ما له قومٌ.

وفي كتاب كتبه رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، لأُكَيْدِر دُومةِ

الجَنْدَلِ: لا تُعْدَلُ سارِحَتُم ولا تُعَدُّ فارِدَتُكم. قال أَبو عبيد: أَراد

أَن ماشيتهم لا تُصْرَفُ عن مَرْعًى تريده. يقال عَدَلْتُه أَي صرفته،

فَعَدَلَ أَي انصرف. والسارحة: هي الماشية التي تَسْرَحُ بالغداة إِلى

مراعيها.

وفي الحديث الآخر: ولا يُمْنَعُ سَرْحُكم؛ السَّرْحُ والسارحُ والسارحة

سواء: الماشية؛ قال خالد بن جَنْبَةَ: السارحة الإِبل والغنم. قال:

والسارحة الدابة الواحدة، قال: وهي أَيضاً الجماعة. والسَّرْحُ: انفجار البول

بعد احتباسه.

وسَرَّحَ عنه فانْسَرَحَ وتَسَرَّحَ: فَرَّجَ. وإِذا ضاق شيءٌ

فَفَرَّجْتَ عنه، قلت: سَرَّحْتُ عنه تسريحاً؛ قال العجاج:

وسَرَّحَتْ عنه، إِذا تَحَوَّبا،

رَواجِبُ الجَوْفِ الصَّهِيلَ الصُّلَّبا

ووَلَدَتْه سُرُحاً أَي في سُهولة. وفي الدعاء: اللهم اجعَلْه سهلاً

سُرُحاً. وفي حديث الفارعة: أَنها رأَت إِبليس ساجداً تسيل دموعه كسُرُحِ

الجَنِينِ؛ السُّرُحُ: السهل. وإِذا سَهُلت ولادة المرأَة، قيل: وَلَدَتْ

سُرُحاً. والسُّرُحُ والسَّرِيحُ: إِدْرارُ البول بعد احتباسه؛ ومنه حديث

الحسن: يا لها نِعْمَةً، يعني الشَّرْبة من الماء، تُشْرَبُ لذةً وتخرج

سُرُحاً أَي سهلاً سريعاً.

والتسريحُ: التسهيل. وشيءٌ سريح: سهل.

وافْعَل ذلك في سَراحٍ وَرواحٍ أَي في سهولة.

ولا يكون ذلك إِلاَّ في سَريح أَي في عَجَلة. وأَمرٌ سَرِيحٌ: مُعَجَّلٌ

والاسم منه السَّراحُ، والعرب تقول: إِن خَيْرَك لفي سَرِيح، وإِن

خَيْرَك لَسَريحٌ؛ وهو ضد البطيء.

ويقال: تَسَرَّحَ فلانٌ من هذا الكان إِذا ذهب وخرج. وسَرَحْتُ ما في

صدري سَرْحاً أَي أَخرجته. وسمي السَّرْحُ سَرْحاً لأَنه يُسَْحُ فيخرُجُ؛

وأَنشد:

وسَرَحْنا كلَّ ضَبٍّ مُكْتَمِنْ

والتسريحُ: إِرسالك رسولاً في حاجة سَراحاً. وسَرَّحْتُ فلاناً إِلى

موضع كذا إِذا أَرْسلته. وتَسْرِيحُ المرأَة: تطليقُها. والاسم السِّراحُ،

مثل التبليغ والبلاغ. وتَسْرِيحُ دَمِ العِرْقِ المفصود: إِرساله بعدما

يسيل منه حين يُفْصَد مرة ثانية. وسمى الله، عز وجل، الطلاق سَراحاً، فقال:

وسَرِّحُوهنّ سَراحاً جميلاً؛ كما سماه طلاقاً من طَلَّقَ المرأَة،

وسماه الفِرَاقَ، فهذه ثلاثة أَلفاظ تجمع صريح الطلاق الذي لا يُدَيَّنُ فيها

المُطَلِّقُ بها إِذا أَنكر أَن يكون عنى بها طلاقاً، وأَما الكنايات

عنها بغيرها مثل البائنة والبتَّةِ والحرام وما أَشبهها، فإِنه يُصَدَّق

فيها مع اليمين أَنه لم يرد بها طلاقاً. وفي المثل: السَّراحُ من النَّجاح؛

إِذا لم تَقْدِرْ على قضاء حاجة الرجل فأَيِّسْه فإِن ذلك عنده بمنزلة

الإِسعاف. وتَسْرِيحُ الشَّعر: إِرساله قبل المَشْطِ؛ قال الأَزهري:

تَسْرِيحُ الشعر ترجيله وتخليص بعضه من بعض بالمشط؛ والمشط يقال له: المِرجل

والمِسرح، بكسر الميم. والمَسْرَحُ، بفتح الميم: المرعى الذي تَسْرَحُ فيه

الدواب للرّعي. وفرسٌ سَريح أَي عُرْيٌ، وخيل سُرُحٌ وناقةٌ سُرُحٌ

ومُنْسَرِحة في سيرها أَي سريعة؛ قال الأَعشى:

بجُلالةٍ سُرُحٍ، كأَنَّ بغَرْزِها

هِرّاً، إِذا انتَعَل المَطِيُّ ظِلالَها

ومِشْيَةٌ سُرُحُ مثل سُجُح أَي سهلة.

وانْسَرَحَ الرجلُ إِذا استلقى وفَرَّجَ بين رجليه: وأَما قول حُمَيْد

بن ثور:

أَبى اللهُ إِلاَّ أَنَّ سَرْحَةَ مالكٍ،

على كلِّ أَفْنانِ العِضاهِ، تَرُوقُ

فإِنما كنى بها عن امرأَة. قال الأَزهري: العرب تكني عن المرأَة

بالسَّرْحةِ النابتة على الماء؛ ومنه قوله:

يا سَرْحةَ الماءِ قد سُدَّتْ موارِدُه،

أَما إِليكِ طريقٌ غيرُ مسْدُودِ

لحائمٍ حامَ حتى لا حَراكَ به،

مُحَّلإٍ عن طريقِ الوِرْدِ، مَرْدودِ

كنى بالسَّرْحةِ النابتة على الماء عن المرأَة لأَنها حينئذٍ أَحسن ما

تكن؛ وسَرْحةٌ في قول لبيد:

لمن طَلَلٌ تَضَّمَنهُ أُثالُ،

فَسَرْحةُ فالمَرانَةُ فالخَيالُ؟

هو اسم موضع

(* قوله «هو اسم موضع» مثله في الجوهري وياقوت. وقال المجد:

الصواب شرجة، بالشين والجيم المعجمتين. والحِمال، بكسر الحاء المهملة

والباء الموحدة.).

والسَّرُوحُ والسُّرُحُ من الإِبل: السريعةُ المشي.

ورجل مُنْسَرِحٌ: متجرِّد؛ وقيل: قليل الثياب خفيف فيها، وهو الخارج من

ثيابه؛ قال رؤبة:

مُنْسَرِحٌ إِلاَّ ذَعاليب الخِرَقْ

والمُنْسَرِحُ: الذي انْسَرَحَ عنه وَبَرُه. والمُنْسَرِحُ: ضربٌ من

الشِّعْر لخفته، وهو جنس من العروض تفعيله: مستفعلن مفعولات مستفعلن ست

مرات. ومِلاطٌ سُرُحُ الجَنْبِ: مُنْسَرِحٌ للذهاب والمجيء؛ يعني بالملاط

الكَتِفَ، وفي التهذيب: العَضُد؛ وقال كراع: هو الطين؛ قال ابن سيده: ولا

أَدري ما هذا. ابن شميل: ابنا مِلاطَي البعير هما العَضُدانِ، قال:

والملاطان ما عن يمين الكِرْكِرَةِ وشمالها.

والمِسْرَحةُ: ما يُسَرَّحُ به الشعَر والكَتَّان ونحوهما. وكل قطعة من

خرقة متمزقة أَو دم سائل مستطيل يابس، فهو ما أَشبهه سَرِيحة، والجمع

سَرِيحٌ وسَرائِحُ. والسَّريحة: الطريقة من الدم إِذا كانت مستطيلة؛ وقال

لبيد:

بلَبَّته سَرائِحُ كالعَصيمِ

قال: والسَّريحُ السيرُ الذي تُشَدُّ به الخَدَمَةُ فوق الرُّسْغ.

والسَّرائح والسُّرُح: نِعالُ الإِبل؛ وقيل: سِيُورُ نِعالها، كلُّ سَيرٍ منها

سَريحة؛ وقيل: السيور التي يُخْصَفُ بها، واحدتها سَرِيحة، والخِدامُ

سُيُورٌ تُشَدُّ في الأَرْساغ، والسَّرائِحُ: تُشَدُّ إِلى الخَدَم.

والسَّرْحُ: فِناءُ الباب. والسَّرْحُ: كل شجر لا شوك فيه، والواحدة سَرْحة؛

وقيل: السَّرْحُ كلُّ شجر طال.

وقال أَبو حنيفة: السَّرْحةُ دَوْحة مِحْلالٌ واسِعةٌ يَحُلُّ تحتها

الناسُ في الصيف، ويَبْتَنُون تحتها البيوت، وظلها صالح؛ قال الشاعر:

فيا سَرْحةَ الرُّكْبانِ، ظِلُّك بارِدٌ،

وماؤُكِ عَذْب، لا يَحِلُّ لوارِدِ

(* قوله «لا يحل لوارد» هكذا في الأَصل بهذا الضبط وشرح القاموس وانظره

فلعله لا يمل لوارد.)

والسَّرْحُ: شجر كبار عظام طِوالٌ لا يُرْعَى وإِنما يستظل فيه. وينبت

بنَجدٍ في السَّهْل والغَلْظ، ولا ينبت في رمل ولا جبل، ولا يأْكله المالُ

إِلاَّ قليلاً، له ثمر أَصفر، واحدته سَرْحة، ويقال: هو الآءُ، على وزن

العاعِ، يشبه الزيتون، والآءُ ثمرةُ السَّرْح؛ قال: وأَخبرني أَعرابي

قال: في السَّرْحة غُبْرَةٌ وهي دون الأَثْلِ في الطول، ووَرَقُها صغار، وهي

سَبْطَة الأَفْنان. قال: وهي مائلة النِّبتة أَبداً ومَيلُها من بين

جميع الشجر في شِقّ اليمين، قال: ولم أَبْلُ على هذا الأَعرابي كذباً.

الأَزهري عن الليث: السَّرْحُ شجر له حَمْل وهي الأَلاءَة، والواحدة سرحة؛ قال

الأَزهري: هذا غلط ليس السرح من الأَلاءَة في شيء. قال أَبو عبيد:

السَّرْحة ضرب من الشجر، معروفة؛ وأَنشد قول عنترة:

بَطَلٌ، كأَنَّ ثِيابَه في سَرْحةٍ،

يُحْذَى نِعالَ السِّبْتِ، ليس بتَؤْأَمِ

يصفه بطول القامة، فقد بيَّن لك أَن السَّرْحَة من كبار الشجر، أَلا ترى

أَنه شبه به الرجل لطوله، والأَلاء لا ساق له ولا طول؟ وفي حديث ابن عمر

أَنه قال: إِنَّ بمكان كذا وكذا سَرْحةً لم تُجْرَدْ ولم تُعْبَلْ،

سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً؛ وهذا يدل على أَن السَّرْحةَ من عظام الشجر؛ ورواه

ابن الأَثير: لم تُجْرَدْ ولم تُسْرَحْ، قال: ولم تُسْرَحْ لم يصبها

السَّرْحُ فيأْكل أَغصانها وورقها، قال: وقيل هو مأْخوذ من لفظ السَّرْحة،

أَراد: لم يؤْخذ منها شيء، كما يقال: شَجَرْتُ الشجرةَ إِذا أَخذتُ

بعضَها. وفي حديث ظَبْيانَ: يأْكلون مُلاَّحها ويَرْعَوْنَ سِراحَها. ابن

الأَعرابي: السَّرْحُ كِبارُ الذَّكْوانِ، والذَّكْوانُ شجرٌ حَسَنُ

العَساليح. أَبو سعيد: سَرَحَ السيلُ يَسْرَحُ سُرُوحاً وسَرْحاً إِذا جرى جرياً

سهلاً، فهو سيلٌ سارحٌ؛ وأَنشد:

ورُبَّ كلِّ شَوْذَبِيٍّ مُنْسَرِحْ،

من اللباسِ، غيرَ جَرْدٍ ما نُصِحْ

(* قوله «وأَنشد ورب كل إلخ» حق هذا البيت أَن ينشد عند قوله فيما مر

ورجل منسرح متجرد كما استشهد به في الأَساس على ذلك وهو واضح.)

والجَرْدُ: الخَلَقُ من الثياب. وما نُصِحَ أَي ما خيط.

والسَّرِيحةُ من الأَرض: الطريقة الظاهرة المستوية في الأَرض ضَيِّقةً؛

قال الأَزهري: وهي أَكثر نبْتاً وشجراً مما حولها وهي مُشرفة على ما

حولها، والجمع السَّرائح، فتراها مستطيلة شَجِيرة وما حولها قليل الشجر،

وربما كانت عَقَبة. وسَرائحُ السهم: العَقَبُ الذي عُقِبَ به؛ وقال أَبو

حنيفة: هي العَقَبُ الذي يُدْرَجُ على اللِّيطِ، واحدته سَرِيحة. والسَّرائحُ

أَيضاً: آثار فيه كآثار النار.

وسُرُحٌ: ماءٌ لبني عَجْلاَنَ ذكره ابن مقبل فقال:

قالت سُلَيْمَى ببَطْن القاعِ من سُرُحٍ

وسَرَحَه اللهُ وسَرَّحه أَي وَفَّقه الله؛ قال الأَزهري: هذا حرف غريب

سمعته بالحاء في المؤلف عن الإِيادي. والمَسْرَحانِ: خشبتانِ تُشَدَّانِ

في عُنُق الثور الذي يحرث به؛ عن أَبي حنيفة.

وسَرْحٌ: اسمٌ؛ قال الراعي:

فلو أَنَّ حَقَّ اليوم منكم أَقامَه،

وإِن كان سَرْحٌ قد مَضَى فَتَسَرَّعا

ومَسْرُوحٌ: قبيلة. والمَسْرُوحُ: الشرابُ، حكي عن ثعلب وليس منه على

ثقة.

وسِرْحانُ الحَوْضِ: وَسَطُه. والسِّرْحانُ: الذِّئبُ، والجمع سَراحٍ

(*

قوله «والجمع سراح» كثمان فيعرب منقوصاً كأنهم حذفوا آخره.) وسَراحِينُ

وسَراحِي، بغير نونٍ، كما يقالُ: ثَعَالِبٌ وثَعَالِي. قال الأَزهري:

وأَما السِّراحُ في جمع السِّرْحان فغير محفوظ عندي. وسِرْحانٌ: مُجْرًى من

أَسماء الذئب؛ ومنه قوله:

وغارةُ سِرْحانٍ وتقريبُ تَتْفُلِ

والأُنثى بالهاء والجمع كالجمع، وقد تجمع هذه بالأَلف والتاء.

والسِّرْحانُ والسِّيدُ الأَسدُ بلغة هذيل؛ قال أَبو المُثَلَّمِ يَرْثي صَخْر

الغَيّ:

هَبَّاطُ أَوْدِيَةٍ، حَمَّالُ أَلْوِيَةٍ،

شَهَّادُ أَنْدِيَةٍ، سِرْحانُ فِتْيانِ

والجمع كالجمع؛ وأَنشد أَبو الهيثم لطُفَيْلٍ:

وخَيْلٍ كأَمْثَالِ السِّراحِ مَصُونَةٍ،

ذَخائِرَ ما أَبقى الغُرابُ ومُذْهَبُ

قال أَبو منصور: وقد جاء في شعر مالك بن الحرث الكاهلي:

ويوماً نَقْتُلُ الآثارَ شَفْعاً،

فنَتْرُكُهمْ تَنُوبُهمُ السِّراحُ

شَفْعاً أَي ضِعف ما قتلوا وقِيسَ على ضِبْعانٍ وضِباعٍ؛ قال الأَزهري:

ولا أَعرف لهما نظيراً. والسِّرْحانُ: فِعْلانٌ من سَرَحَ يَسْرَحُ؛ وفي

حديث الفجر الأَول: كأَنه ذَنَبُ السِّرْحانِ؛ وهو الذئب، وقيل: الأَسد.

وفي المثل: سَقَط العَشاءُ

(* قوله «وفي المثل سقط العشاء إلخ» قال أَبو

عبيد أصله أن رجلاً خرج يلتمس العشاء فوقع على ذئب فأكله اهـ. من

الميداني.) به على سِرْحانٍ؛ قال سيبويه: النون زائدة، وهو فِعْلانٌ والجمع

سَراحينُ؛ قال الكسائي: الأُنثى سِرْحانة. والسِّرْحالُ: السِّرْحانُ، على

البدل عند يعقوب؛ وأَنشد:

تَرَى رَذايا الكُومُ فوقَ الخالِ

عِيداً لكلِّ شَيْهمٍ طِمْلالِ،

والأَعْوَرِ العينِ مع السِّرحالِ

وفرس سِرْياحٌ: سريع: قال ابن مُقْبل يصف الخيل:

من كلِّ أَهْوَجَ سِرْياحٍ ومُقْرَبةٍ،

نفات يوم لكال الورْدِ في الغُمَرِ

(* يحرر هذا الشطر والبيت الذي بعده فلم نقف عليهما.)

قالوا: وإِنما خص الغُمَرَ وسَقْيَها فيه لأَنه وصفها بالعِتْق وسُبُوطة

الخَدِّ ولطافة الأَفواه، كما قال:

وتَشْرَبُ في القَعْب الصغير، وإِن فُقِدْ،

لمِشْفَرِها يوماً إِلى الماء تنقد

(* هكذا في الأصل ولعله: وان تُقد بمشفرها تَنقد.)

والسِّرْياحُ من الرجال: الطويلُ. والسِّرياح: الجرادُ. وأُم سِرْياحٍ:

امرأَةٌ، مشتق منه؛ قال بعض أُمراء مكة، وقيل هو لدرَّاج بن زُرْعة:

إِذا أُمُّ سِرياحٍ غَدَتْ في ظَعائِنٍ

جَوَالِسَ نَجْداً، فاضتِ العينُ تَدْمَعُ

قال ابن بري: وذكر أَبو عمر الزاهد أَن أُم سِرْياح في غير هذا الموضع

كنية الجرادة. والسِّرياحُ: اسم الجراد. والجالسُ: الآتي نَجْداً.

سرح
: (السَّرْح. المالُ السائِمُ) . وَعَن اللّيث: السَّرْحُ: المالُ يُسام فِي المَرْعَى من الأَنعام. وَقَالَ غَيره: وَلَا يُسمَّى من المالِ سَرْحاً إِلا مَا يُغْدَى بِهِ ويُراحُ. وَقيل: السَّرْحُ من المالِ: مَا سَرَحَ عَلَيْك. (و) السَّرْحُ أَيضاً: (سَوْمُ المالِ، كالسُّرُوحِ) ، بالضّمّ، قَالَ شَيخنَا: ظَاهره أَنه مَصدَرُ المتعدِّي، والصّواب أَنه مصدرُ اللاّزمِ كَمَا اقتصاه الْقيَاس. (و) السَّرْحُ: (إِسَامَتُها، كالتَّسْريحِ) . يُقَال: سرَحتِ الماشيةُ تَسْرَحُ سَرْحاً وسُروحاً: سامَتْ. وسَرَّحَها هُوَ: أَسامَها، يَتعدَّى وَلَا يتعَدَّى. قَالَ أَبو ذُؤيب:
وَكَانَ مِثْلَيْنِ أَنْ لَا يَسْرَحُوا نَعَماً
حَيْثُ اسْتراحَتْ مَواشِيهِمْ وتَسْرِيحُ
تَقول: أَرَحْتُ الماشيةَ، وأَنْفَشْتها، وأَسَمْتُها، وأَهْمَلْتُها، وسَرحْتُها سَرْحاً، هاذه وَحْدَها بِلَا أَلِفٍ. وَقَالَ أَبو الهَيثمِ فِي قَوْله تَعَالَى: {حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ} (النَّحْل: 6) قَالَ: يُقَال: سَرَحْتُ الماسيةَ: أَي أَخرجتُها بالغَداةِ إِلىالمرْعَى، وسَرَحَ المالُ نفسُه، إِذا رَعَى بالغداةِ إِلى الضَّحاءِ وَيُقَال: سَرَحْت أَنا سُروحاً، أَي غَدَوْتُ. وأَنشد لجرير:
وإِذا غَدوْتَ فَصَبَّحَتْكَ تَحيَّةٌ
سَبَقَتْ سُرُوحَ الشّاحِجاتِ الحُجَّلِ
(و) السَّرْح: (شَجَرٌ) كِبَارٌ (عِظَامٌ) طِوَالٌ، لَا يُرْعَى، وإِنما يُستَظَلُّ فِيهِ، ويَنْبُت بنَجْدٍ فِي السَّهْل والغَلْظِ وَلَا يَنبُت فِي رَملٍ وَلَا جَبَلٍ، وَلَا يأْكلُه المالُ إِلاّ قَلِيلاً، لَهُ ثَمرٌ أَصفرُ، (أَو) هُوَ (كلُّ شَجرٍ لَا شَوْكَ فِيهِ) ، والوَاحِدُ سَرْحةٌ، (أَو) هُوَ (كلُّ شَجَرٍ طَالَ) . وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: السَّرْحةُ: دَوْحةٌ مِحْلالٌ وَاسِعةٌ يَحْلُّ تحتَهَا النَّاسُ فِي الصَّيف، ويَبنُون تحتَها البُيوتَ، وظِلُّها صالحٌ. قَالَ الشَّاعِر:
فيا سَرْحَةَ الرُّكْبانِ ظِلُّكِ بارِدٌ
وماؤُكِ عَذْبٌ لَا يَحِلُّ لوارِدِ
وَقَالَ الأَزهريّ: وأَخبرني أَعرابيّ قَالَ: فِي السَّرْحةِ عُبْرَةٌ، وَهِي دون الأَثْلِ فِي الطُّولِ، ووَرَقُها صِغَارٌ، وَهِي سَبْطَةُ الأَفْنانِ. قَالَ: وَهِي مائلة النِّبْتَة أَبداً، ومَيْلُهَا من بينِ جَميعِ الشَّجَرِ فِي شِقِّ اليَمينِ. قَالَ: وَلم أَبْلُ على هاذا الأَعرابيّ كَذِباً. ورُوِيَ عَن اللَّيث قَالَ: السَّرْح: شَجرٌ لَهُ حَمْلٌ، وَهِي الأَلاَءُ، الواحدةُ سَرْحَةٌ. قَالَ الأَزهَرِيّ: هاذا غَلطٌ، لَيْسَ السَّرحُ من الأَلاَءِ فِي شيْءٍ، قَالَ أَبو عُبيدٍ: السَّرْحةُ: ضَرْبٌ من الشَّجَرِ، مَعْرُوفَةٌ. وأَنشد قولَ عنترةَ:
بَطَلٌ كأَنّ ثِيابَهُ فِي سَرْحَةٍ
يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ لَيْسَ بتَوْأْمِ
يَصفه بطولِ القَامَةِ. فقد بَيَّن لَك أَن السَّرْحةَ من كِبار الشَّجر، أَلاَ تَرَى أَنه شَبَّه بِهِ الرَّجُلَ لِطوله، والأَلاَءُ لاَ شَاقَ لَهُ وَلَا طُولَ. وَفِي حديثِ ظَبْيَانَ: (يأْكلون مُلاَّحَهَا ويَرْعَوْنَ سِرَاحَهَا) . قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: السَّرْحُ: كِبَار الذَّكْوَانِ. والذَّكْوانُ: شَجَرٌ حَسَنُ العَسَالِيجِ. (و) السَّرْحُ: (فِنَاءُ الدَّارِ) . وَفِي (اللِّسَان) : فِنَاءُ البابِ.
(و) السَّرْحُ: (السَّلْح) .
(و) السَّرْح والسَّرِيح: (انْفِجَارُ البَوْلِ) وءدْرَارُه بعد احتباسه. وسَرَّحَ عَنهُ فانْسَرَحَ وتَسَرَّحَ: فَرَّجَ. وَمِنْه حَدِيث الحَسن: (يَا لَهَا نِعْمَةً يَعْنِي الشَّربَةَ من الماءِ تُشْرَب لَذّةً، وتَخْرُجُ سُرُحاً) ، أَي سَهْلاً سَريعاً.
(و) السَّرْح: (إِخْرَاجُ مَا فِي الصَّدْر) . يُقَال: سَرَحْتُ مَا فِي صَدري صَرْحاً، أَي أَخْرجْتَه. وسُمِّيَ السَّرْحُ سَرْحاً لأَنّه يُسْرَحُ فيَخْرُجُ وأَنشد:
وسَرَحْنَا كلَّ ضَبَ مُكْتَمِنْ
(و) السَّرْح: (الإِرسالُ) . يُقَال: سَرَحَ إِليه رَسُولاً: أَي أَرسلَه؛ كَمَا فِي (الأَساس) و (فِعْل الكلِّ كمَنَع) إِلاّ الأَخير فإِنه استُعمِل فِيهِ التَّشْدِيد أَيضاً. يُقَال سَرَّحْت فلَانا إِلى مَوضعِ كَذَا، إِذا أَرسلْته. والتَّسْريح: إِرسالُك رَسُولا فِي حَاجَة سَرَاحاً؛ كَمَا فِي (اللِّسَان) .
(وعَمْرو بنُ سَوَادِ) بنِ الأَسود بن عَمْرِو بنِ محمّدِ بن عبدِ الله بن عَمْرِو بن أَبي السَّرْح؛ (وأَحمدُ بنُ عَمْرِو بن السَّرْحِ) . وَهُوَ أَبو طاهرٍ أَحمدُ بن عَمْرِو بنِ عبدِ الله بن عَمْرو بن السَّرْحِ، عَن ابنِ عَيَيْنَة، وَعنهُ مُسلمٌ وأَبو دَاوُود؛ (وَابْنه عُمَرُ) بن أَبي الظّاهرِ، حَدَّثَ عَن أَبيه وجدِّه؛ وولدُه أَبو الغَيْداق إِبراهِيمُ، حَدَّث (وحَفيدُه عبدُ الله) بن عُمرَ بن أَحمدَ عَن يُونُس بن عبدِ الأَعْلَى؛ قَالَه الذّهبيّ. (السَّرْحِيُّون، مُحَدِّثون) .
(وتَسْرِيحُ المرأَةِ: تَطْليقُها، وَالِاسْم) سَرَاحٌ (كسَحَابٍ) ، مثلُ التَّبْلِيغ والبلاغِ وسَمَّى الله عزّ وجلّ الطّلاقَ سَرَحاً، فَقَالَ: {وَسَرّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً} (الأَحزاب: 49) كَمَا سمّاه طَلاقاً من طَلَّق المَرْأَةَ، وسَمّاه الفِراقَ؛ فهاذه ثلاثةُ أَلفاظ تَجمعُ صَرِيحَ الطَّلاقِ الّذي لَا يُدَيَّنُ فِيهَا المْطلَّقُ بهَا إِذا أَنكرَ أَن يكون عنَى بهَا طَلاَقاً؛ كَذَا فِي (اللِّسان) .
(و) التّسّرَيحُ: (التَّسهيلُ) والتَّفْريجُ، وَقد سَرَّحَ عَنهُ فانْسَرَحَ.
(و) التَّسْرِيحُ: (حلُّ الشَّعرِ وإِرْسالُه) قبلَ المَشْط؛ كَذَا فِي (الصّحاح) . وَقَالَ الأَزهريّ: تَسْريحُ الشَّعرِ: تَرْجِيلُه وتَخْليصُ بعضِه من بعْضٍ بالمشْط.
(والمُنْسرِح) من الرّجال: (المُسْتَلْقِي) على ظهْرِه (المُفَرِّجُ) بَين (رِجْلَيْه) كالمْنْسَدِح، وَقد تقدّم.
(و) المُنْسرِحُ: المُتجرِّد. وَقيل: القَلِيلُ الثِّيَابِ الخَفِيفُ فِيهَا، وَهُوَ (الخارِجُ من ثِيابِهِ) ، قَالَ رُؤبة:
مُنْسَرِحٌ عَنهُ ذَعاليبُ الخِرَقْ
(و) المُنْسَرِح: ضَرْبٌ من الشِّعْرِ لخِفَّتِه، وَهُوَ (جِنْسٌ من العَرُوض) تَفْعِيلُه: مُسْتفعلنْ مفعولاتُ مُسْتفعلُنْ، ستْ مرّات. وَقَالَ شَيخنَا: وَهُوَ الْعَاشِر من البحُور، مُسَدَّسُ الدَّائرة.
(والسِّرْياح، كجِرْيالٍ: الطَّويلُ) من الرِّجال. (و) السِّرْياح: (الجَراد و) اسْم (كَلْب. وأُمُّ سِرْياحٍ) : اسمُ (امرأَة) . مُشْتقٌّ مِنْهُ. قَالَ بعض أُمراءِ مكَّة، وَقيل: هُوَ (دَرّاحُ بن زُرْعَةَ) بن قَطَنِ بن الأَعرفِ (الضِّبابيّ أَمر مكَّةَ) زِيدتْ شَرفاً:
إِذا أُمُّ سِرْياحٍ غَدَتْ فِي ظَعائِنٍ
جَوالِس نَجْداً فاضَتِ العِينُ تَدْمَعُ
قَالَ ابْن بَرّيّ: وَذكر أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ أَنّ أُمّ سِرْياحٍ فِي غيرِ هاذا المَوْضِع كُنْيَةُ الجَرَادَةِ. والسِّرْياح: اسمُ الْجَرَاد. والجالِسُ: الْآتِي نَجْداً. قلت: وهاكذا فِي الغَرِيبَين للهَرويّ.
(والمَسْروحُ: الشَّراب) حُكِيَ عَن ثَعْلَب، وَلَيْسَ مِنْهُ على ثقَة.
(وَذُو المَسْروحِ: ع) .
(والسَّرِيحةُ: السَّيْرُ) الّتي (يُخْصَف بهَا) ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الخَدَمةُ فوْقَ الرُّسْغِ. والخَدَمَةُ: سَيْرٌ يُشَدّ فِي الرُّسْغ. (و) السَّرِيحَة: (الطَّرِيقَةُ المُسْتَطِيلَةُ من الدَّمِ) إِذا كَان سَائِلًا (و) السَّرِيحة: (الطَّريقَةُ الظَّاهِرة من الأَرْض) المُسْتَوِيةُ (الضَّيِّقَةُ) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: (وَهِي أَكْثَرُ) نَبْتاً و (شَجَراً ممَّا حَوْلَهَا) وَهِي مُشرِفَةٌ على مَا حَوْلَهَا، فترَاهَا مُسْتَطِيلةً شَجِيرةً، وَمَا حَوْلَهَا قَلِيلُ الشَّجرِ، ورُبما كَانَت عَقَبَةً. (و) السَّرِيحةُ: (القِطْعَةُ من الثَّوْبِ) المُتَمزِّقِ، (ج) أَي جمع السَّرِيحة فِي الكُلِّ (سَرائِحُ) ، وسَرِيحٌ فِي الأَخير، وسُرُوح فِي الأَوّل.
(والمِسْرَح، كمِنْبَر: المُشْط) وَهُوَ المِرْجَل أَيضاً، لأَنه آلَة التّسريح والتَّرجيل.
(و) المَسْرَح (بالفَتْح: المَرْعَى) الّذي تَسْرَح فِيهِ الدّوابّ للرَّعْيِ، وَجمعه المَسَارِحُ. وَفِي حَدِيث أُمّ زرعٍ (لَهُ إِبلٌ قَليلاتُ المَسَارِحِ) . قيل: تَصفه بكَثْرةِ الإِطعامِ. وسَقْيِ الأَلبانِ، أَي أَن إِبلَه على كَثْرَتِها لَا تَغيبُ عَن الحيِّ، وَلَا تَسْرَحُ فِي المَرَاعى البَعِيدَةِ، ولاكنها باركةٌ بفِنائه ليُقَرِّب لِلضِّيفانِ من لَبنها ولحمِها، خَوْفاً من أَن يعنزِل بِهِ ضَيْفٌ وَهِي بعيدةٌ عازِبةٌ.
(وفرَسٌ سَرِيحٌ) كأَمير: (عُرْيٌ، و) خَيْلٌ (سُرُحٌ، بضمّتين) ، أَي (سرِيعٌ، كالمُنْسَرِح) . يُقَال: ناقَةٌ سُرُحٌ ومُنْسرِحةٌ فِي سَيْرِهَا، أَي سَريعةٌ. قَالَ الأَعشى:
بجُلالةٍ سُرُحٍ كأَنّ بغَرْزِهَا
هِرًّا إِذا انْتَعل المَطِيُّ ظِلاَلَها
وَفِي (اللِّسَان) والسَّرُوح والسُّرُوحُ من الإِبل: السَّريعة المَشْي. (وعَطاءٌ) سُرُحٌ: (بِلَا مَطْل. ومِشْيَةٌ) سُرُحٌ، بِكَسْر الْمِيم مثلُ سُجُحٍ، أَي (سَهْلة) و (السَّرْحَة: الأَتانُ، أَدْرَكَتْ وَلم تَحْمِلْ. و) السَّرْحَةُ: اسْم (كَلْب) لَهُم.
(و) السَّرْحة: (جَدّ عُمَرَ بنِ سَعيد المُحدَّث) يَرْوِي عَن الزُّهْرِيّ. (وأَما اسْم الْموضع فبالشّين وَالْجِيم، وغَلِطَ الجَوْهريّ) فإِنه تَصحَّفَ عَلَيْهِ؛ هاكذا نبّه عَلَيْهِ ابنُ بَرِّيّ فِي حَاشِيَته. وَلَكِن فِي المَراصِد واللِّسان أَن سرْحَةَ اسمُ مَوْضعٍ، كَمَا قَالَه الجوهريّ. وَالَّذِي بالشين وَالْجِيم موضعٌ آخرُ، (وكذالك فِي الْبَيْت الَّذِي أَنشده) للبيدٍ:
لِمَنْ طَلَلٌ تَضمَّنَه أُثَالُ
(فَسْرْحةُ فالمَرَانةُ فالخَيَال) (والخَيَالُ بالخَاءِ واليَاءِ) على مَا هُوَ مَضبوطٌ فِي سَائِر نُسخ (الصّحاح) ، وَفِي بَاب اللاّم (أَيضاً، تَصحيفٌ) . ولاكنْ صَرّحَ شُرّاحُ دِيوانِ لَبيدٍ وفسَّروه بالوَجْهَيْن. قَالَ الجوهَريّ فِي بَاب اللاّم: الخَيَالُ: أَرْضٌ لبني تَغْلب قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ مُوَافِقٌ فِي ذالك لما ذكره أَبو عُبيدٍ البكْرِيّ فِي مُعْجَمه والمراصد، وَغَيره، (وإِنما هُوَ بالحاءِ الْمُهْملَة والباءِ) الموحّدة (لحِبَال الرَّمْل) ، كَذَا صوَّبه بعضُ المحقّقين. وَوَجَدته هاكذا فِي هَامِش (الصّحاح) بخطَ يُعتمد عَلَيْهِ. ووجدْت أَيضاً فِيهِ أَن الخَيَالَ بالخَاءِ الْمُعْجَمَة والتّحتية أَرضٌ لبني تَميم. (وقولُه: السَّرْحةُ يُقَال لَهَا) نصّ عِبَارَته: الوَاحِدَة سَرْحَةٌ، يُقَال: هِيَ (اْلآءُ) ، على وَزْنِ العَاعِ، (غَلَطٌ أَيضاً، وَلَيْسَ السَّرْحَةُ الآءَ) بِنَفسِهَا (وإِنما لَهَا عِنَبٌ يُسَمَّى الآءَ) يُشبِه الزَّيتونَ.
(والسِّرْحان، بِالْكَسْرِ) فِعُلان من سَرَحَ يَسْرَح: (الذِّئْبُ) . قَالَ سِيبَوَيْهٍ: النُّون زائدةٌ (كالسِّرُحال) ، عِنْد يَعْقِوب، وأَنشد:
تَرَي رَذَايَا الكُومُ فَوْقَ الخَالِ
عِيداً لكُلِّ شَيْهمٍ طِمْلالِ
والأَعْوَرِ العَيْنِ مَعَ السِّرُحَالِ
والأُنثَى بالهَاءِ، وَالْجمع كالجمع، وَقد تُجْمَع هاذه بالأَلفِ والتّاءِ؛ قَالَه الكسائيّ. (و) السِّرْحانُ والسِّيد (: الأَسد) ، بلُغة هُذَيْلٍ. قَالَ أَبو المُثَلَّم يَرْثِي صخْر الغَيّ:
هَبّاطُ أَوْدِيَةٍ حَمّالُ أَلْوِيَة
شَهّادُ أَنْدِيةٍ سِرْحَانُ فِتْيانِ
(و) سِرْحَان (كَلْبٌ، و) اسْم (فَرَس عُمَارةَ بنِ حَرْب البُحْتُريّ) الطّائيّ، (و) اسْم (فَرَس مُحْرِزِ بنِ نَضْلَةَ) الكِنَانِيّ. (و) السِّرُحان (من الحَوْضِ: وَسَطُه، ج سَرَاحٍ كثَمَانٍ) قَالَ شيخُنَا: أَي فيُعْرَب مَنقوصاً كأَنهم حَذَفوا آخرَه. انتهَى، وسَراحِي، كَمَا يُقَال: ثعَالِبُ وثَعالِي، (وسِرَاحٌ) وسِرْحَانٌ (كضِباعٍ) وضِبْعَانٍ قَالَ الأَزهريّ: وَلَا أَعرِف لَهما نَظيراً، (وسَراحِينُ) ، وَهُوَ الجارِي على الأَصل الّذي حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ. وأَنشد أَبو الهَيّثَم لطُفَيل:
وخيلٍ كأَمْثَالِ السِّرَاحه مَصونةٍ
ذَخَائِرَ مَا أَبْقَى الغُرَابُ ومُذْهَبُ
(وذَنعبُ السِّرْحَانِ) الوَارِد فِي الحعدِيث: هُوَ (الفَجْرُ الكاذِبُ) ، أَي الأَوّلُ، وَالْمرَاد بالسِّرْحَان هُنَا الذِّئْب، وَيُقَال: الأَسد.
(وَذُو السَّرْح: وادٍ بَين الحَرمَيْن) ، زادهما الله شرفاً، سُمِّي بشجرِ السَّرحِ هُناك، قُرْبَ بَدْرٍ، ووادٍ آخرُ نَجْديّ.
(وسَرِحَ، كفرِحَ: خَرَجَ فِي أُمْورِه سَهْلاً) ، وَمِنْه حَدِيث الحَسن: (يَا لَهَا نِعْمَةً يعنِي الشَّرْبةَ (من) الماءِ تُشْرَب لَذّةً، وتَخْرُج سُرُحاً) ، أَي سَهْلاً سَريعاً.
(ومُسَرَّحٌ، كمُحَمَّد: عَلَمٌ) .
(وَبَنُو مُسَرِّحٍ، كمُحَدِّث: بَطْنٌ) .
(وسَوْدَةُ بنتُ مِسْرَحٍ، كمِنْبَرٍ، صَحَابِيَّةٌ) ، حَضَرتْ وِلادَةَ الحَسَنِ بنِ عليّ، أَورده المِزِّيّ فِي تَرْجَمته، وقيّد أَباها ابنُ ماكُولا، (أَو هُوَ) مِشْرَحٌ، (بالشِّين) الْمُعْجَمَة.
(و) سَرَاحِ، مبنيًّا على الكسرِ (كقَطَامِ: فَرَسٌ) . (وكَسَحَابٍ، جَدٌّ لأَبي حَفْصٍ) عُمَرَ (بنِ شَاهِينَ) الحَافظِ الْمَشْهُور.
(وكَكتّانٍ، فَرَسُ المُحَلَّقِ) ، كمعظَّم، (ابْن حَنْتَمٍ) ، بالنُّون والمثنّاة الفوقيّة، وسيأْتي.
(وككُتُبٍ: ماءٌ لبني العَجّلاَنِ) ، ذَكَرَه ابْن مُقْبِل، فَقَالَ:
قالتْ سُلَيمَى ببطنِ القَاعِ من سُرُحٍ
(وسرْحٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون (عَلَمٌ) قَالَ الرّاعي:
فلَوْ أَنّ حٍ ق اليومِ مِنْكُم إِقامةٌ
وإِنْ كَانَ سَرْحٌ قد مَضَى فتَسَرَّعَا
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
السّارِحُ: يكون اسْما للرّاعِي الّذي يَسْرَحُ الإِبلَ، وَيكون اسْما للقَوْمِ الّذِين لَهُم السَّرْح، كالحاضِرِ والسّامِر.
وَمَاله سارِحةٌ وَلَا رَائِحَة: أَي مَاله شَيْءٌ يَروح وَلَا يَسْرَح. قَالَ اللِّحْيَانيّ: وَقد يكون فِي معنَى مالَه قَوْمٌ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: السّارِحَ والسَّرْح والسَّارحَة سَوَاءٌ: الماشيَةُ. وَقَالَ خَالِد بن جَنْبَة: السَّارِحعة: الإِبلُ والغَنَم. قَالَ: والدَّابَّةُ الوَاحِدَة. قَالَ وَهِي أَيضاً الجَمَاعَة.
ووَلَدَتْه سُرُحاً، بضمّتين، أَي فِي سُهولة. وَفِي الدّعاء: (اللهُمَّ اجْعَلْه سَهْلاً سُرُحاً.
وشَيْءٌ سَريحٌ: سَهْلٌ.
وافْعَلْ ذالك فِي سَرَاحٍ ورَوَاحٍ، أَي فِي سُهولة.
وَلَا يكون ذالك إِلاَّ فِي سَريحٍ، أَي فِي عَجَلةٍ. وأَمْرٌ سَريحٌ: مُعجَّل، وَالِاسْم السَّرَاحُ. وَالْعرب تَقول: إِنّ خَيْرَكَ لَفِي سَرِيحٍ، وإِن خَيْرك لَسَرِيحٌ، وَهُوَ ضِدُّ البَطِيءِ.
وَيُقَال: تَسرَّح فُلانٌ من هَذَا المكانِ إِذا ذَهَبَ وخَرَجَ.
وَمن الأَمثال: (السَّرَاحُ من النَّجَاح) أَي إِذا لم تَقْدِر على قَضَاءِ حاجَةِ الرَّجُلِ فأَيْئسْه فإِن ذالك عِنْده بمنزلةِ الأَسعافِ؛ كَذَا فِي (الصّحاح) .
والمُسْتَرَاحُ: مَوْضِعٌ بمِشَانَ، وقَرْيةٌ بالشّام.
وسَرْح، بِالْفَتْح: عِنْد بُصْرَى.
وَمن المَجَاز: السَّرْحَة: المَرْأَةُ، قَالَ حُميدُ بنُ ثَوْرٍ:
أَبَى اللَّهُ إِلاّ أَنَّ سَرْحَةَ مالِكٍ
على كُلِّ أَفنانِ العِضَاهُ تَرُوقُ
كنَى بهَا عَن امرأَةٍ. قَالَ الأَزهريّ تَكْنِى عَن المَرْأَةِ بالسَّرْحةِ النابِتَة على الماءِ. وَمِنْه قَوْله:
يَا سَرْحَةَ المَاءِ قد سُدَّتْ مَوارِدُهُ
أَمّا إِليكِ طريقٌ غيرُ مسدودِ
كَنَى بالسَّرحةِ النّابتةِ على الماءِ عَن المَرْأَة، لأَنها حِينَئِذٍ أَحْسَنُ مَا تكون.
والمُنسرِح: الّذِي انْسَرَحَ عَنهُ وَبَرُه.
وَفِي (الصّحاح) : ومِلاَطٌ سُرُحُ الجَنْبِ: مُنْسَرِحٌ للذَّهَابِ والمَجيءِ. يَعنِي بالمِلاَطِ الكَتِفَ، وَفِي (التَّهْذِيب) : العَضُد. وَقَالَ ابْن شُمَيل: مِلاطَا البَعيرِ: هما العَضُدانِ.
والمسْرحة: مَا يُسرَّح بِهِ الشَّعْرُ والكَتّانُ ونَحوُهما.
والسَّرائِحُ والسُّرُح: نِعالُ الإِبلِ. وَقيل: سُيورُ نِعالِهَا، كلُّ سَيْرٍ مِنْهَا سَرِيحةٌ. وأَورده ابْن السِّيد فِي كتاب (الفَرْق) :
فَطِرْنَ بمُنْصُليِ فِي يَعْمَلاتٍ
دَوَامِي الأَيْدِ يَخْبِطْن السَّرِيحَا
وَقَالَ السُّهيليّ فِي الرَّوْض: السَّريح شِبْهُ النَّعْل تُلْبَسُه أَخْفافُ الإِبل.
وَعَن أَبي سعيد: سَرَحَ السَّيْلُ يَسْرَح سَرْحاً: إِذا جَرَى جَرْياً سَهْلاً، قهو سَيْلٌ سارحٌ.
وسَرائحُ السَّهْمِ: العَقَبُ الّذِي عُقِب بِهِ. وَقَالَ أَبو حَنيفَة: هِيَ العَقَبُ الّذي يُدْرَجُ على اللِّيطِ، واحدتُه سَرِيحةٌ. والسَّرَائِحُ أَيضاً آثارٌ فِيهِ كآثارِ النَّار.
وَمن المَجَاز: سَرَحَه اللَّهُ وسَرَّحَه، أَي وَفَّقَه الله تَعَالَى. قَالَ الأَزهَرِيّ: هاطا حَرفٌ غَرِيب، سمِعته بالحاءِ فِي المؤلَّف عَن الإِياديّ.
والمَسْرَحَانِ: خَشَبتَانِ تُشَدَّانِ فِي عُنُق الثَّور الْدي يُحْرَث بِهِ، عَن أَبي حَنيفَةَ.
وفَرَسٌ سِرْيَاحٌ: سَريعٌ. قَالَ ابْن مُقْبِل يَصف الخَيْل:
مِنْ كلَّ أَهْوَجَ سِرْيَاحٍ ومُقْرَبَةٍ
وَمن المَجاز: هُوَ يَسْرَح فِي أَعراضِ النّاسِ: يَغْتابُهم.
وَهُوَ مُنْسَرٌ من ثِيَاب الكَرَم) ، أَي مُنْسَلخٌ؛ كَذَا فِي (الأَساس) . وأَبو سَرِيحَةَ: صَحَابيٌّ، اسْمه حُذيفةُ بنُ سعيد؛ ذكره الحُفّاظ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ؛ قَالَه شَيخنَا. قلت: وقرأْت فِي مُعجم ابْن فِهْدٍ: أَبو سَريحةَ الغِفَارِيّ حُذَيْفةُ بن أَسيدٍ، بايعَ تَحت الشّجرةِ، روَى عَنهُ الأْسودُ بن يَزيدَ. وأَبو سِرْحَانَ وسُرَيْحَانَ: من كُنَاهم. وسُلَيمُ بنُ سَرْحٍ: من التّابعين؛ كَذَا فِي (تَارِيخ البخاريّ) . وبخطّ أَبي ذَرًّبالهامس: سَرْج، بِالْجِيم. وسُوَيدُ ابنُ سِرْحانَ، عَن المُغيرةِ، وَعنهُ إِيادُ بن لَقِيطٍ. وأَبو سَرْحٍ أَو أَبو مَسْروح: كُنْيَة أَنَسَةَ مولى النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
(س ر ح)

سَرَحَت الْمَاشِيَة تسْرَحُ سَرْحا وسُرُوحا: سامت. وسَرَحَها هُوَ وسَرَّحَا: أسامها، وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وَكَأن مثلَين: أَلا يَسْرحوا نَعَما ... حَيْثُ استرادت مَوَاشِيهمْ وتَسْريحُ

والسَّرْحُ: المَال السارِحُ، وَلَا يُسمى من المَال سَرْحا إِلَّا مَا يغدى بِهِ وَيرَاح. وَقيل: السّرْحُ من المَال، مَا سَرَح عَلَيْك. وَقَول أبي الْمُجيب، وَوصف أَرضًا جدبة:

وقضم شَجرُها والتقى سَرْحاها

يَقُول: انْقَطع مرعاها حَتَّى التقيا فِي مَكَان وَاحِد. وَالْجمع من كل ذَلِك سُرُوحٌ. والمَسْرَحُ، مرعى السّرْحِ. والسّارحُ، يكون اسْما لِلرَّاعِي الَّذِي يسرح الْإِبِل، وَيكون اسْما للْقَوْم الَّذين لَهُم السّرْحُ، كالحاضر والسامر.

وَمَا لَهُ سارِحةٌ وَلَا رَائِحَة، أَي مَا لَهُ شَيْء يروح وَلَا يَسْرَحُ. قَالَ الَّلحيانيّ: وَقد يكون فِي معنى: مَا لَهُ قوم. والسَّرْحُ، انفجار الْبَوْل بعد احتباسه. وسَرَّح عَنهُ فانسرح وتَسَرَّح، فرَّج.

وولدته سُرُحا، أَي فِي سهولة. وَفِي الدُّعَاء: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ سهلا سُرُحا. وَشَيْء سريحٌ، سهل. وأفعل ذَلِك فِي سَرَاحٍ ورواح، أَي فِي سهولة.

وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا فِي سريحٍ، أَي فِي عجلة. وَأمر سريح، معجل. وَالِاسْم مِنْهُ، السّرَاحُ.

والتَّسْرِيحُ: إرسالك رَسُولا فِي حَاجَة سراحا.

والسَّرُوحُ والسُّرُحُ من الْإِبِل، السريعة الْمَشْي.

وَرجل مُنْسَرِحٌ، منجرد. وَقيل: قَلِيل الثِّيَاب خَفِيف فِيهَا.

والمُنْسَرحُ: ضرب من الشّعْر لخفته.

وملاط سُرحُ الْجنب: مُنْسَرحٌ للذهاب والمجيء، يَعْنِي بالملاط الْكَتف، وَقَالَ كرَاع: هُوَ الطين، وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا.

والمِسْرَحةُ: مَا يُسَرَّحُ بِهِ الشّعْر والكتان وَنَحْوهمَا.

وكل قِطْعَة من خرقَة متمزقة أَو دم سَائل مستطيل يَابِس، سَرِيحٌة. وَالْجمع سَرِيحٌ وسَرائحُ.

والسّريحُ والسرائحُ والسُّرُحُ: نعال الْإِبِل، وَقيل: سيور نعال الْإِبِل، وَالْوَاحد كالواحد.

والسَّرْحُ: قبَاء الْبَاب.

والسّرْحُ: كل شجر لَا شوك فِيهِ. والواحدة سَرْحَةٌ. وَقيل: السّرْحُ، كل شَجَرَة طَالَتْ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السّرْحَة دوحة محلال وَاسِعَة يحل تحتهَا النَّاس فِي الصَّيف ويبتنون تحتهَا الْبيُوت، وظلها صَالح. قَالَ الشَّاعِر:

فيا سَرْحةَ الرُّكْبانِ ظلُّكِ باردٌ ... وماؤُكِ عذبٌ لَا يَحلُّ لشارِبِ

والسَّرْحُ: شجر كبار طوال لَا يرْعَى وَإِنَّمَا يستظل فِيهِ، ينْبت بِنَجْد فِي السهل والغلظ وَلَا ينْبت فِي رمل وَلَا جبل، وَلَا يَأْكُلهُ المَال إِلَّا قَلِيلا، لَهُ ثَمَر أصفر، واحدته سَرْحَةٌ. قَالَ أَبُو حنيفَة: واخبرني أَعْرَابِي قَالَ: فِي السّرْحة غبرة، وَهِي دون الأثل فِي الطول، وورقها صغَار، وَهِي سبطة الأفنان، قَالَ: وَهِي مائلة النبتة أبدا، وميلها من بَين جَمِيع الشّجر فِي شقّ الْيَمين، قَالَ: وَلم أبل على هَذَا الْأَعرَابِي كذبا.

والسّريحةُ من الأَرْض: الطَّرِيقَة الظَّاهِرَة المستوية بِالْأَرْضِ ضيقَة.

وسرائحُ السَّهْمِ، الْعقب الَّذِي عصب بِهِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ الْعقب الَّذِي يدرج على الليط، واحدته سَرِيحةٌ. والسرائحُ أَيْضا، آثَار فِيهِ كآثار النَّار.

والمِسْرَحانِ: خشبتان تشدان فِي عنق الثور الَّذِي يحرث بِهِ، عَن أبي حنيفَة.

وسَرْحٌ: اسْم. قَالَ الرَّاعِي:

فَلَو أَن حُقَّ اليومِ مِنْكُم إِقَامَة ... وَإِن كَانَ سَرْحٌ قد مضى فتسرَّعا

ومسرُوحٌ، قَبيلَة.

والمسروحُ: السراب، حكى عَن ثَعْلَب وَلست مِنْهُ على ثِقَة.

وَذُو المسرُوح، مَوضِع. قَالَ كثير:

وَأُخْرَى بِذِي المسرُوحِ من بطنِ بينةِ ... بهَا لمطافيل الظباءِ خُوَارُ

وسِرْحانُ الحوضِ: وَسطه.

والسَّرْحانُ: الذِّئْب. وَالْجمع سِرَاحٌ وسراحينُ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، وَالْجمع كالجمع. وَقد يجمع بِالْألف وَالتَّاء.

والسِّرحانُ: الْأسد، بلغَة هُذَيْل. قَالَ أَبُو المثلم يرثي صَخْر الغي:

هَبّاطُ أوْدِيَةٍ حَمّالُ ألويةٍ ... شهّادُ أندَيةٍ سِرْحانُ فتيانِ

وَالْجمع كالجمع.

والسَّرْحالُ: لُغَة فِي السْرحانِ على الْبَدَل عِنْد يَعْقُوب، وَالْجمع كالجمع، وَأنْشد:

ترى رَذَايا الكُومِ فَوق الحالِ

عيدا لكلّ شَيهمٍ طِلالِ

والأعورَ الْعين مَعَ السرحال والسِّرحان: اسْم فرس مُحرز بن نَضْلَة شهد عَلَيْهِ يَوْم السَّرْح.

والسرحانُ أَيْضا: فرس سَالم بن ارطاة.

والسِّرْياحُ من الرِّجَال: الطَّوِيل.

والسِّرياحُ: الْجَرَاد. وَأم سِرْياح: امْرَأَة. مُشْتَقّ مِنْهُ، قَالَ بعض أُمَرَاء مَكَّة:

إِذا أمُّ سِرْياحٍ غَدَتْ فِي ظعائنٍ ... جوالسَ نجداً فاضت العينُ تدمَعُ

وسُرُحٌ: مَاء لبني العجلان، قَالَ تَمِيم ابْن مقبل:

قَالَت سُلَيمى ببَطنِ القاعِ من سُرُحٍ ... لَا خَيرَ فِي العَيْشِ بعد الشَّيْب والكِبَرِ

سلم

Entries on سلم in 19 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 16 more
سلم: {السلم}:
باب السين واللام والميم معهما س ل م، س م ل، م س ل، م ل س، ل س م، ل م س كلهن مستعملات

سلم: السَّلمُ: دلوٌ مُستْطيلٌ له عُروةٌ واحدةٌ، وجمعُه: سِلام، قال:

سَلْمٌ ترى الدالح منه أزورا

والسَّلمُ: لَدْغُ الحية. والملدوغ يُقالُ له: مَسْلُوم، وسَليم. وسُمِّيَ به تطيُّراً [من اللديغ] ، لأنّه يقال: سلّمه الله. ورجلٌ سليم، أي: سالم، وقد سَلِمَ سلامةً. والسِّلام: الحِجارة، لم أسمع واحدها، ولا سمعت أحداً يُفْرِدُها، وربّما أُنِّثَ على معنى الجَماعة، وربّما ذُكّر، وقيل: واحدته: سَلِمةٌ، قال:

زمن الفِطَحْل إذِ السِّلامُ رِطابُ

والسَّلام: ضَرْبٌ من دِقِّ الشّجر. والسَّلام يكون بمعنَى السَّلامة. وقول النّاس: السَّلام عليكم، أي: السَّلامةُ من اللهِ عَلَيْكم. وقيل: هو اسمٌ من أسماءِ اللهِ، وقيل: السَّلامُ هو اللهُ، فإذا قيل: السَّلامُ عليكم [فكأنّه] يقول: اللهُ فوقكم. والسُّلامَى: عظام الأَصابع والأشاجع والأَكارع، وهي كَعابِرُ كأنّها كِعاب، والجميع: السلاميات. ويقالُ [إنّ] آخر ما يبقى [فيه] المخ.. في السُّلامَى وفي العين. والسَّلَمُ: ضرب من الشجر، الواحدة بالهاء، ووَرَقُه: القَرَظ، [يُدْبَغُ به، ويقال] للمدبوغ بالقَرَظِ: مَقْرُوظ، وبقشرِ السَّلَم: مسلوم. والإسلام: الاستسلامُ لأمر اللهِ تَعالَى، وهو الانقيادُ لطاعتِهِ، والقَبُولُ لأَمره. والاسْتِلام للحَجَر: تَناوُلُه باليَد، وبالقُبْلة، ومَسْحُهُ بالكَفّ. ويُقالُ: أخذه سَلَماً، أي: أسره. والسلم: ما أسلفت به. وقوله عزّ اسمه: أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ . يُقال: هي السُّلَّم، وهو السُّلَّم، أي: السَّبَبُ والمِرْقاةُ، والجميعُ: السَّلاليم. والسَّلْمُ: ضِدُّ الحَرْب، ويقال: السَّلْمُ والسِّلْم واحد.

سمل: السَّمَلُ: الثَّوب الخَلَق. والسَّمَلَةُ: الخَلَقُ من الثِّياب، فإذا نُعِتَ، قيل: ثوبٌ سَمَلٌ. وأَسْمل الثَّوْب إسمالاً، أي: أخلق. وسَمَل يَسمُل سملا. والسَّمْل: فَقْءُ العين.. سَمَلْتُ عينَه: أدخلت [المِسمَل] فيها. قال أبو ذؤيب:

فالعَيْنُ بعدهم كأن حداقها ... سملت بشوك فهي عور تدمع

والسَّمَلُ، [وواحدها: سَمَلَة] : بقيّةُ الماء في الحَوْض. والسِّمال: بقايا الماء في فُقَر الصَّفا. والسَّمل: الإصلاح ، [يقال: سَمَل بينهم سَمْلاً: أصلح] . واسمالّ الظِّلُّ: قَلَص. ولُزَّ بأصل الحائط. والسَّمَوْألُ: اسمُ رجل في الجاهلية. أو في أهلِ زَمانِهِ. والسَّوْملةُ: فنجانةٌ صغيرةٌ.

مسل: المُسْلان ، وواحدها مَسيلٌ: مسايل ماء ظاهر من الأرض.

ملس: المَلْسُ: النَجاء، أي: السُّرعة. والمَلْسُ أيضاً: سَلُّ الخُصْيَتَيْنِ بعُرُوقها.. خصي مملوس. والمُلُوسة: مصدرُ الأَمْلَس. وأرض مَلْساء، وسَنَةٌ مَلْساء، وسنونَ أماليس وأمالس. ورمان إملس وإمليسيٌّ: وهو أطيبُه وأحلاه، ليس له عَجَم.

لسم: أَلسَمْتُهُ حُجَّتَهُ: أَلزَمْتُهُ إيّاها، كما يُلسَمُ وَلَدُ المنتوجةِ ضَرْعَها.

لمس: اللَّمْسُ: طلب الشيء باليد من هيهنا وهنا ومِنْ ثَمَّ. لميسُ: اسمُ امْرأة. وإكافٌ مَلْمُوسُ الأحناء، أي: قد أمر عليه اليَدُ ، فإنْ كان فيه ارتفاعٌ أو أَوَدٌ نُحِتَ. والمُلامسةُ في البيع: أن تقول: إذا لَمَستَ ثوبي أو لَمَسْتُ ثَوْبَك فقد وجب البَيع.
(سلم) : يُقال للزَّرْع إذا خَرَج سُنْبُلُه: قد اسْتَلَم، افْتَعَل من السَّلاَمَةِ.
سلم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: على كل سُلامى من أحدكُم صَدَقَة وَيُجزئ من ذَلِك رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهمَا من الضُّحَى. قَوْله: سُلامَى فالسُلامَى فِي الأَصْل عظم يكون فِي فِرْسِن الْبَعِير وَيُقَال: إنّ آخر مَا يبْقى فِيهِ المخ من الْبَعِير إِذا عجف فِي السلَامِي وَالْعين فَإِذا ذهب مِنْهَا لم يكن لَهُ بَقِيَّة قَالَ الراجز: [الرجز] لَا يشتكين عَمَلاً مَا أَنْقَيْنْ ... مَا دَامَ مخّ فِي سلامى أَو عينْ

قَوْله: مَا أنقين من النِقْي وَهُوَ المخّ. فَكَأَن معنى الحَدِيث أَنه على كل عظم من عِظَام ابْن آدم صَدَقَة وأنّ الرَّكْعَتَيْنِ تجزيان من تِلْكَ الصَّدَقَة.
س ل م: (سَلْمٌ) اسْمُ رَجُلٍ وَ (سَلْمَى) اسْمُ امْرَأَةٍ. وَ (سَلْمَانُ) اسْمُ جَبَلٍ وَاسْمُ رَجُلٍ. وَ (سَالِمٌ) اسْمُ رَجُلٍ. وَ (السَّلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ السَّلَفُ. وَ (السَّلَمُ) أَيْضًا (الِاسْتِسْلَامُ) . وَ (السَّلَمُ) شَجَرٌ مِنَ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَلَمَةٌ. وَ (سَلَمَةُ) أَيْضًا اسْمُ رَجُلٍ. وَ (السُّلَّمُ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَاحِدُ (السَّلَالِيمِ) الَّتِي يُرْتَقَى عَلَيْهَا. وَ (السِّلْمُ) السَّلَامُ. وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو: {ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة: 208] وَذَهَبَ بِمَعْنَاهَا إِلَى الْإِسْلَامِ. وَ (السَّلْمُ) الصُّلْحُ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَالسِّلْمُ الْمُسَالِمُ تَقُولُ: أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَنِي. وَ (السَّلَامُ السَّلَامَةُ) . وَ (السَّلَامُ) الِاسْتِسْلَامُ. وَالسَّلَامُ الِاسْمُ مِنَ التَّسْلِيمِ. السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَالسَّلَامُ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْعُيُوبِ فِي قَوْلِ أُمَيَّةَ. وَقُرِئَ: {وَرَجُلًا سَلَمًا} [الزمر: 29] وَ (السُّلَامَيَاتُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ عِظَامُ الْأَصَابِعِ وَاحِدُهَا (سُلَامَى) وَهُوَ اسْمٌ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ أَيْضًا. وَ (السَّلِيمُ) اللَّدِيغُ كَأَنَّهُمْ تَفَاءَلُوا لَهُ بِالسَّلَامَةِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ أَسْلَمَ لِمَا بِهِ. وَقَلْبٌ سَلِيمٌ أَيْ سَالِمٌ. وَ (سَلِمَ) فُلَانٌ مِنَ الْآفَاتِ بِالْكَسْرِ (سَلَامَةً) وَ (سَلَّمَهُ) اللَّهُ مِنْهَا. وَ (سَلَّمَ) إِلَيْهِ الشَّيْءَ (فَتَسَلَّمَهُ) أَيْ أَخَذَهُ. وَ (التَّسْلِيمُ) بَذْلُ الرِّضَا بِالْحُكْمِ. وَالتَّسْلِيمُ أَيْضًا السَّلَامُ. وَ (أَسْلَمَ) فِي الطَّعَامِ أَسْلَفَ فِيهِ. وَأَسْلَمَ أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ أَيْ سَلَّمَ. وَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي (السَّلَمِ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الِاسْتِسْلَامُ، وَ (أَسْلَمَ) مِنَ الْإِسْلَامِ. وَ (أَسْلَمَهُ) خَذَلَهُ. وَ (التَّسَالُمُ) التَّصَالُحُ. وَ (الْمُسَالَمَةُ) الْمُصَالَحَةُ. وَ (اسْتَلَمَ) الْحَجَرَ لَمَسَهُ إِمَّا بِالْقُبْلَةِ أَوْ بِالْيَدِ وَلَا يُهْمَزُ وَبَعْضُهُمْ يَهْمِزُهُ. وَ (اسْتَسْلَمَ) أَيِ انْقَادَ. 
س ل م : السَّلَمُ فِي الْبَيْعِ مِثْلُ: السَّلَفِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَسْلَمْتُ إلَيْهِ بِمَعْنَى أَسْلَفْتُ أَيْضًا وَالسَّلَمُ أَيْضًا شَجَرُ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَلَمَةٌ مِثْلُ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ وَبِالْوَاحِدَةِ كُنِيَ فَقِيلَ أَبُو سَلَمَةَ وَأُمُّ سَلَمَةَ.

وَالسَّلِمَةُ وِزَانُ كَلِمَةٍ الْحَجَرُ وَبِهَا سُمِّيَ وَمِنْهُ بَنُو سَلِمَةَ بَطْنٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَالْجَمْعُ سِلَامٌ وِزَانٌ كِتَابٍ.

وَالسَّلَامُ بِفَتْحِ السِّينِ شَجَرٌ قَالَ
وَلَيْسَ بِهِ إلَّا سَلَامٌ وَحَرْمَلُ
وَالسَّلَامُ اسْمٌ مِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَالسَّلَامُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَسَلَامٌ اسْمُ رَجُلٍ لَا يُوجَدُ بِالتَّخْفِيفِ إلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَأَمَّا اسْمُ غَيْرِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُوجَدُ إلَّا بِالتَّثْقِيلِ وَالسَّلْمُ بِكَسْرِ السِّينِ
وَفَتْحِهَا الصُّلْحُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَسَالَمَهُ مُسَالَمَةً وَسِلَامًا وَسَلِمَ الْمُسَافِرُ يَسْلَمُ مِنْ بَابِ تَعِبَ سَلَامَةً خَلَصَ وَنَجَا مِنْ الْآفَاتِ فَهُوَ سَالِمٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَسَلَّمَهُ اللَّهُ بِالتَّثْقِيلِ فِي التَّعْدِيَةِ.

وَالسُّلَامَى أُنْثَى قَالَ الْخَلِيلُ هِيَ عِظَامُ الْأَصَابِعِ وَزَادَ الزَّجَّاجُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ وَتُسَمَّى الْقَصَبَ أَيْضًا وَقَالَ قُطْرُبٌ السُّلَامَيَاتُ عُرُوقُ ظَاهِر الْكَفِّ وَالْقَدَمِ وَأَسْلَمَ لِلَّهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ وَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ وَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي السَّلْمِ وَأَسْلَمَ أَمْرَهُ لِلَّهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ لِلَّهِ بِالتَّثْقِيلِ لُغَةٌ وَأَسْلَمْتُهُ بِمَعْنَى خَذَلْتُهُ وَاسْتَسْلَمَ انْقَادَ وَسَلَّمَ الْوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا بِالتَّثْقِيلِ أَوْصَلَهَا فَتَسَلَّمَ ذَلِكَ وَمِنْهُ قِيلَ سَلَّمَ الدَّعْوَى إذَا اعْتَرَفَ بِصِحَّتِهَا فَهُوَ إيصَالٌ مَعْنَوِيٌّ وَسَلَّمَ الْأَجِيرُ نَفْسَهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ مَكَّنَهُ مِنْ نَفْسِهِ حَيْثُ لَا مَانِعَ وَاسْتَلْأَمْتُ الْحَجَرَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هَمَزَتْهُ الْعَرَبُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْأَصْلُ اسْتَلَمْتُ لِأَنَّهُ مِنْ السِّلَامِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الِاسْتِلَامُ أَصْلُهُ مَهْمُوزٌ مِنْ الْمُلَاءَمَةِ وَهِيَ الِاجْتِمَاعُ وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ الْقَوْلَيْنِ. 
(س ل م) : (سَلِمَ) مِنْ الْآفَاتِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ سَلِمَتْ لَهُ الضَّيْعَةُ أَيْ خَلَصَتْ وَبِمَصْدَرِهِ سُمِّيَتْ (سَلَّامَةُ) بِنْتُ مَعْقِلٍ أَمَةُ الْحُتَاتِ بِضَمِّ الْحَاءِ وَالتَّاءَيْنِ بِنُقْطَتَيْنِ مِنْ فَوْقَ وَقِيلَ بِالْبَاءَيْنِ بِنُقْطَةٍ وَالسَّارِقَةُ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ (وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ) مِنْهُ سُمِّيَ سَالِمُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَاوِي حَدِيثِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ (وَبِفَعَّالِ الْمُبَالَغَةِ) سُمِّيَ وَالِدُ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ وَأَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ (وَبِفَعْلَانَ مِنْهُ) سُمِّيَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ قَاضِي الْكُوفَةِ (وَسَلْمَانُ) أَيْضًا حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ إلَيْهِ يُنْسَبُ عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ مِنْ التَّابِعِينَ وَالْمُحَدِّثُونَ عَلَى التَّحْرِيكِ وَأَنْكَرَهُ السِّيرَافِيُّ (وَأَمَّا سُلَيْمَانُ) فَأَعْجَمِيٌّ (وَالسَّلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الْعِضَاهِ (وَبِوَاحِدَتِهِ) سُمِّيَ سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الْبَيَاضِيُّ (وَكُنِّيَ) أَبُو سَلَمَةَ زَوْجُ أُمِّ سَلَمَةَ قَبْلَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ (وَقَوْلُهُ) السُّلَّمُ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ خَشَبٍ أَوْ مَدَرٍ يَعْنِي: الْمِعْرَاجَ وَهُوَ مَا يُعْرَجُ فِيهِ وَيُرْتَقَى عَلَيْهِ وَقَدْ يُؤَنَّثُ قَالَ اللَّيْثُ يُقَالُ هِيَ السُّلَّمُ وَهُوَ السُّلَّمُ وَالْجَمْع السَّلَالِيمُ قَالَ الزَّجَّاجُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - سُمِّيَ بِهَذَا لِأَنَّهُ يُسَلِّمُك إلَى حَيْثُ تُرِيدُ (وَأَسْلَمَ الثَّوْبَ) إلَى الْخَيَّاطِ وَأَسْلَمَ فِي الْبُرِّ أَسْلَفَ مِنْ السَّلَمِ وَأَصْلُهُ أَسْلَمَ الثَّمَنَ فِيهِ فَحُذِفَ وَقَدْ جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ (مِنْهُ) قَوْلُهُ إذَا أَسْلَمَ صُوفًا فِي لَبْدٍ أَوْ شَعْرًا فِي مِسْحٍ لَمْ يَجُزْ وَسَلَّمَ إلَيْهِ وَدِيعَتَهُ تَسْلِيمًا (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَا يَتِمُّ الرَّهْنُ حَتَّى يَقُولَ الرَّاهِنُ بَعْدَمَا خَرَجَ مَنْ الدَّارِ سَلَّمْتُكَهَا عَلَى حَذْفِ الْجَارِّ فَسَهْوٌ (وَالسَّلَامُ) اسْمٌ مِنْ التَّسْلِيمِ كَالْكَلَامِ مِنْ التَّكْلِيمِ (وَبِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَكَذَا سَلَامُ بْنُ مِشْكَمٍ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ أَبُو زَيْنَبَ وَكَانَ مِنْ الْيَهُودِ وَيُنْشَدُ لِأَبِي سُفْيَانَ
سَقَانِي فَرَوَانِي كُمَيْتًا مُدَامَةً ... عَلَى ظَمَإٍ مِنِّي سَلَامُ بْنُ مِشْكَمِ
وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ تَنَاوَلَهُ بِالْيَدِ أَوْ بِالْقُبْلَةِ أَوْ مَسَحَهُ بِالْكَفِّ مِنْ السَّلِمَةِ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَهِيَ الْحَجَرُ (وَبِهَا سُمِّيَ) بَنُو سَلِمَةَ بَطْنٌ مِنْ الْأَنْصَارِ.
سلم
السلْمُ: ضَرْبٌ من الدِّلاء مُسْتَطِيْلٌ لها عُرْوَةٌ واحِدَةٌ. ولَدْغُ الحَيةِ، والمَلْدُوْغُ: سَلِيْم ومَسْلُوْم. ورَجُل سَلِيْمٌ: سالِمٌ؛ سَلِمَ سَلَامَةً.
وقَوْلُهم: السلامُ عليكم: أي السلَامَةُ من الله عليكم. والسلاَمُ: السدَادُ، من قَوْلِه عَزَ وجَلَّ: " وإذا خاطَبَهم الجاهِلُونَ قالوا سَلاَما " أي صَوَاباً. وقيل: سَلِمَ من العَيْبِ. وقَوْلُه: " اللهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلام "، السَّلَامُ: اللهُ، ودارُه: الجَنةُ. وقيل: هي السلَامَةُ.
وقُرِئَ: " ورَجُلاً سالِماً لرَجُلٍ " أي خالِصاً. والمُسْلِمُ: المُخْلِصُ للهِ عِبَادَتَه. والسلَامُ: الحِجَارَةُ، والواحِدَةُ سَلِمَةٌ.
والسلَامُ: ضَرْبٌ من دِق الشَّجَرِ. والسُلَامى: عِظَامُ الأصابعِ والأشاجِعِ والأكارِعِ، والجَميعُ سُلَامَيَاتٌ. وهو آخِرُما يَبْقى من المُخَ في السُّلامى والعَيْنِ. والسلَمُ: ضَرْبٌ من الشجَرِ، الواحِدَةُ سَلَمَةٌ. والمَسْلُوْمُ: المَدْبُوْغُ به. وأرْضٌ مَسْلُوْمَاءُ: كثيرةُ السلَمِ. والإسْلَامُ: الاسْتِسْلامُ لأمْرِ اللهِ والانْقِيَادُ لطاعَتِه. ويقولونَ: سَلمْنا للهِ رَبنا: أي اسْتَسْلَمْنا له وأسْلَمْنا. والسلَمُ - أيضاً -: الإسْلَامُ.
والمُسْلِمُ: المُسْتَسْلِمُ. والمَسَالِيْمُ: جَمْعُ المُسْلِمِ. وكانَ كافِراً ثُم تَمَسْلَمَ: أي أسْلَمَ. وأسْلَمْتُ فلاناً: خَذَلْته.
وأسْلَمْتُ إليه ثَوْباً، وسَلَّمْتُ له وإليه. ويقولونَ: المَظْلُوْمُ عِنْدَنا يُسْلَمُ ظُلَامَتَه: أي يُعْطى ظُلَامَتَه. وتَسَلمْتُ حاجَتي من فلانٍ: أي نَجَزَتْ وقُضِيَتْ. ولا يُسْتَلَمُ على سُخْطِه: أي لا يُصْطَلَحُ على ما يَكْرَهُه.
وكُلُ تارِك لشَيْءٍ فهو مُسْلِمٌ له. واسْتِلامُ الحَجَرِ: تَنَاوُلُه باليَدِ أو بالقُبْلَةِ. والسلْمُ والسَّلَمُ والسلْمُ والسلَامُ والمُسَالَمَةُ: واحِد؛ وهو الصُّلْحُ. وأخَذَه سِلْماً: أي أسَرَه. وإنَه لَحَسَنُ السلْمِ: أي الإسْلام والديْنِ.
والسلَمُ - بفَتْحَتَيْنِ -: الأسْرُ. وهوَ الأسِيْرُ أيضاً.
وأسْلَمَ الرجُلُ بعد جُنُونِه: إذا تَرَكَ ما كانَ عليه من جُنُونِ الشبَابِ. ويقولون للرجُلِ الكاذِب: " ما تَسَالَمُ خَيْلاه كِذْباً ".
وكَلِمَةٌ سالِمَةُ العَيْنَيْنِ: أَي حَسَنَةٌ.
والسلَمُ: ما أسْلَفْتَ فيه. وفي الحَدِيث: " لا باسَ بالسَّلَم "، يُقال: أسْلَمَ فيه. والسُلَّمُ: السيْرُ، والمَرْقى، والجَميعُ السلَالِيْمُ. والسُلمُ: كَواكِبُ أسْفَل من العَانة عن يَمِيْنِها. والسلِيْمُ من حافِرِ الفَرَسِ: بَيْنَ الأمْعَرِ والصحْنِ من باطِنِه. والأسَيْلِمُ: عِرْقٌ في اليَدِ. والأسْلُوْمُ: بَطْنٌ من حِمْيَرَ. وامْرَأة سَلِمَة وسَلِبَةٌ: إذا كانَتْ لَينَةَ الأطْرافِ ناعِمَتَها. وفلانٌ مُسْتَلَمُ القَدَمَيْنِ: أي لَينُهما. واسْتَسْلَمَ ثَكَمَ الطرِيقِ: أخَذَه ولم يُخْطِئْه. وأبُو سَلْمَانَ: أعْظَمُ الجِعْلاَنِ ذو رَأْسٍ عَظِيمٍ. وأبو سَلْمى: هو الوَزَغُ.
والسَّلَامَانَةُ: مِثْلُ الألَاءةِ، وتُجْمَعُ على السلاَمَانِ، وقد سَمَتِ العَرَبُ سَلَامَانَ، وقيل: هو شَجَرٌ أطْوَلُ من الشيْح. والسَّلَامُ - أيضاً -: شَجَر.
[سلم] أبو عمرو: السَلْمُ: الدَلْوُ لها عروة واحدة ، نحو دلو السقائين. وسلم: اسم رجل. وسلمى: اسم امرأة. وسلمى: أحد جبلى طيئ. وسلمى: حى من دارم. وقال: تعيرني سلمى وليس بقضأة ولو كنت من سلمى تفرعت دارماوفي بنى قشير سلمتان: سلمة بن قشير، وهو سلمة الشر، وأمه لبينى بنت كعب ابن كلاب، وسلمة بن قشير، وهو سلمة الخير. وهو ابن القسرية . وسليم: قبيلة من قيس عيلان، وهو سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان. وسليم أيضا: قبيلة في جذام من اليمن. وأبو سلمى، بضم السين: والد زهير بن أبى سلمى المزني الشاعر، وليس في العرب غيره، واسمه ربيعة بن رباح من بنى مازن، من مزينة. وسلمان: اسم جبل، واسم رجل. وسالم: اسم رجل. والسلم، بالتحريك: السلف. والسلم: الاستسلام. والسَلَمُ أيضاً: شجرٌ من العضاه، الواحدة سلمة. وسلمة: اسم رجل: وسلمة، بكسر اللام أيضا: اسم رجل. وبنو سلمة: بطن من الانصار، وليس في العرب سلمة غيرهم. والسلمة أيضا: واحدة السلام، وهى الحجارة. وقال : ذاك خليلي وذو يعاتبني يرمى ورائي بامسهم وامسلمه يريد بالسهم والسلمة، وهى لغة لحمير. والسلم: واحد السَلاليمِ التي يُرْتَقى عليها، وربما سمى الغرز بذلك. قال أبو الربيس التغلبي يصف ناقته: مطارة قلب إن ثنى الرجل ربها بسلم غرز في مناخ تعاجله وسلام وسلامة بالتشديد، من أسماء الناس. والسلم بالكسر: السَلامُ. وقال: وَقَفْنا فقلنا إيهِ سِلْمٌ فَسَلَّمَتْ فما كان إلاّ وَمْؤُها بالحَواجِبِ وقرأ أبو عمرو: (ادْخُلوا في السِلْمِ كافَّةً) يذهب بمعناها إلى الاسلام. والسلم: الصلحُ، يفتح ويكسر، ويذكِّر ويؤنث. والسِلْمُ: المُسالِمُ. تقول: أنا سِلْمٌ لمن سالمني. والسَلامُ: السَلامَةُ. والسَلامُ: الاستسلامُ. والسَلامُ: الاسمُ من التسليم. والسَلامُ: اسمٌ من أسماء الله تعالى. والسَلامُ والسِلامُ أيضاً: شجَرٌ. قال بشر:

بصاحة في أسرتها السلام * الواحدة سَلامَةٌ. والسَلامُ: البراءة من العيوب في قول أمية . وقرئ: (ورجلا سلما) . والسلامان أيضا: شجر. والسلاميات: عظام الأصابع. قال أبو عبيد: السُلامى في الأصل عظمٌ يكون في فِرْسِنِ البعير. ويقال: إنَّ آخر ما يبقى فيه المخّ من البعير إذا عَجَف السُلامى والعين، فإذا ذهب منهما لم يكن له بقية بعد. قال الراجز . لا يشتكين عملا ما أنقين مادام مخ في سلامى أو عين واحده وجمعه سواء، وقد جمع على سُلامَياتٍ. ويقال للجلدة التي بين العين والأنف: سالِمٌ. وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في ابنه سالِمٍ: يُديرونَني عن سالِمٍ وأُريغُهُ وجلْدَةُ بين العينِ والأنفِ سالِمُ وهذا المعنى أراد عبدُ الملك في جوابه عن كتاب الحجاج: " أنت عندي كسالِمٍ ". والسَلامُ والسَليمُ: اللَديغُ، كأنَّهم تفاءلوا له بالسَلامة. ويقال: أُسْلِمَ لما به. وقلبٌ سَليمٌ، أي سالِمٌ. قال ابن السكيت: تقول لا بذي تَسْلَمُ ما كان كذا وكذا. وتُثني: لا بِذي تسلمان، وللجماعة: لا بذى تسلمون، وللمؤنث: لا بِذي تَسْلَمينَ، وللجميع: لا بِذي تَسْلَمْنَ. قال: والتأويل لا والله الذي يُسَلِّمُكَ ما كان كذا وكذا. ويقال: لا وسَلامَتِكَ ما كان كذا. ويقال: اذهب بذى تسلم يافتى، واذْهَبا بذي تَسْلَمان، أي اذهبْ بسلامتك. قال الاخفش: وقوله ذى مضاف إلى تسلم. وكذلك قول الشاعر  بآية يقدمون الخيل زورا كأن على سنابكها مداما أضاف آية إلى يقدمون، وهما نادران لانه ليس شي من الاسماء يضاف إلى الفعل غير أسماء الزمان، كقولك هذا يوم يفعل، أي يفعل فيه. وتقول: سلم فلان من الآفات سَلامَةً، وسَلَّمَه الله سبحانه منها. وسلمت إليه الشئ فتسلمه، أي أخَذَه. والتَسْليمُ: بَذْلُ الرضا بالحكم. والستليم: السلام. وأسلم الرجل في الطعام، أي أسلَفَ فيه. وأَسْلَمَ أمرَه إلى الله، أي سَلَّمَ. وأَسْلَمَ، أي دخل في السَلْمِ، وهو الاستسلام. وأَسْلَمَ من الإسلام. وأَسْلَمَهُ، أي خذله. والتَسالُمُ: التصالح. والمُسالَمَةُ: المصالحة. واسْتَلَمَ الحجر: لمسه إمَّا بالقُبلة أو باليد. ولا يهمز لانه مأخوذ من السلام وهو الحجر، كما تقول: استنوق الجمل. وبعضهم يهمزه. واستسلم، أي انقاد . وسلمت الجلد أَسْلِمُهُ بالكسر، إذا دَبَغْتَهُ بالسَلَمِ. قال لبيد: بمُقابَلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ قَلِقُ المَحالَةِ جارِنٌ مَسْلومُ والأُسَيْلِمُ: عِرْقٌ بين الخنصر والبنصر. والسلام، بالكسر: ماء. قال بشر: كأن قتودى على أحقب يريد نحوصا تؤم السلاما
(سلم) - فيَ الحديث: "ما من آدمي إلا ومَعَه شيطان. قيل: ومَعَك؟
قال: نعم، ولكن الله تَعَالى أَعانَني عليه، فأَسْلَمُ"
وفي رواية: "حتَّى أَسْلَم".
: أي انْقادَ وكَفَّ عن وَسْوَسَتِى. وقيل: دَخَل في الإسْلام، فسَلِمتُ من شَرِّه.
وأنكره بعضهم فقال : الشيطان لا يُسلِم، وإنما هو فأَسلَمُ برفعِ الميم على المستقبل، وتكون الألف للمتكلم أي أَسلمُ مِنْه ومن شَرِّه. ويَدُلّ على الرواية الأولى الحديث الآخر:
- "كان شَيطانُ آدمَ كافِراً. وشيطانِي مُسلِمٌ ، أو كما قال"
- في الحديث: "أنَّهم مَرُّوا بماءٍ فيهم سَلِيمٌ" 
: أي لَدِيغٌ. يقال: سَلمَتْه الحَيَّةُ: أي لَدَغَتْه. وقيل: بل إنما سُمِّى سَلِيماً تفاؤلاً ليسْلَم. كما يقال للفلاة: مَفَازَة وهي مَهْلَكة، ويحتمل أن يُسَمَّى سَلِيماً لأنه قد أُسلِمَ وتُرِكَ للإِياسِ من بُرئِه.
- في الحديث : "بين سَلَم وأَرَاك"
السَّلَم: شجر من العضاهِ، واحِدَتُها: سَلَمة، وبه يُسمَّى الرَّجلُ سَلَمَة.
- في الحديث: "ثَلاثَةٌ كلهم ضَامِنٌ على الله عز وجل: أَحدُهُم مَنْ دَخَل بَيتَه بِسَلامٍ".
: أي سَلَّم إذا دخل بيتَه امتِثالاً لقولهِ تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا} .
ويُحتمَل أن يريد لَزِم بيتَه طَلَباً للسَّلامة من الفِتَن، يُرغِّب بذلك في العُزلة ويأمُرُ بالإقْلال من الخُلْطَة.
وقوله: "ضامِن": أي مَضْمُون. كقوله تعالى تعالى: {فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} .
: أي مَرْضِيَّة. وماء دافِقٌ: أي مَدفُوق.
وقوله: "كلهم ضامِنٌ". أي كُلُّ واحدٍ منهم. وأَنْشَدَ أبو العَبَّاس:
فَكُلّهم لا بارَكَ الله فِيهمُ
إذا جاء أَلقَى خَدَّه فَتَسَمَّعا 
ولفظ الكُلِّ يَقَع على الوَاحدِ والجَمْع حَملًا على اللَّفظ في الواحد وعلى الجَمْع في المعنَى.
- في حديث أبي جُرَىّ رضي الله عنه: "قُلِ السَّلام عليك، فإن عَلَيْكَ السَّلامُ تَحِيَّة المَوتي". وهذا إشارة إلى ما كان قد جرت به عادتهُم للمَوتَي، فكانوا يقدِّمون اسْمَ الميت على الدعاء وهو في أشعارهم كثير، كما أنشد:
عَليكَ سَلامُ الله قَيْسَ بن عاصم
وَرَحْمَتُه مَا شَاءَ أن يترحَّمَا
وأنشد الآخر:
عليك سَلامٌ من أَمير وباركَت
يَدُ الله في ذاك الأَديمِ المُمزَّقِ
وقيل: أراد بالمَوتَى أهلَ الجاهلية الكفارَ، وكذلك في الدعاء بالخير، فأما في ضِدِّه فيُقدَّم الاسم، كما قال تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي} .
والسُّنَّة لا تختلف في تَحِيَّة الأَموات والأَحياء، وقد ثَبَت أنه دَخَل المَقْبَرة فقال: "السَّلام عليكم دَارَ قوم مُؤْمِنينِ".
و"السلام" في أسماء الله تعالى قيل: سَمّى الله تعالى نَفسَه سَلاماً لِسَلامته مِمَّا يَلحَق الخَلْقَ من العَيْب والفَناء.
وقال أبو بكر الوَرَّاق في قَولِ النَّاس: السَّلام عليكم: أي الله عَزَّ وجَلَّ مُطَّلعٌ عليكم، فلا تَغْفُلُوا.
وقيل: السَّلامُ عَلَيكُم: سَلِمْتَ مِنِّي فَاجْعَلْنِي أَسْلَم منك. ويقال: معناه اسم السلام عليك، أي اسم الله عليك وفي السلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا}: أي اسم الله عليك، أي لا خلوتَ من الخَيْرات وسَلِمت من المَكارِه؛ إذ كان اسمُ الله تَعالى يُذكَر على الأَعْمال تَوقُّعاً لاجتماع معَاني الخيرات فيها وانتِفاء عَوارض الفَساد عنها 
وقيل: معناه ليكن قَضَاءُ الله تعالى عليكَ السّلامُ، وهو السَّلامة كالمَقام والمُقامَة، والمَلامِ والمَلامَةِ.
وفي استِلام الحَجَر الأَسودِ قيل: الاسْتِلامُ: أن يُحَيِّىَ نَفسَه عن الحَجَر بالسَّلام لأن الحَجَر لا يُحَيِّيه، كما يقال: اخْتَدَم إذا لم يكن له خَادِمٌ، فَخَدم نفسَه.
وقال ابن الأعرابي: هو مهَموزُ الأَصْل، تَرَك هَمزَه، مَأْخُوذٌ من المُلاءَمة وهي المُوافَقَة. يقال: استلام كذا: أي رَآه موافِقاً له مُلائما.
- قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ} . فالسِّلْمُ: هو الإسلام، ويقال: الإسلام دَرَجتُه دون دَرَجة الإيمان، فكيف خاطبَهم بالإيمان، ثم أَمرَهم بالدخول في الإسلام؟
قيل: نزلت في مُؤمِني أَهلِ الكتاب كانوا قد آمَنْوا ولم يَتركُوا أَعمالَ اليهود، فأُمِروا أن يَدَعُوا ما سِوَى دِيِن الإسلام، وأن يَدخُلوا في موافقة المسلمين، والله تعالى أعلم. قال الإمام إسماعيلُ، رحِمَه الله، فيما قرأتُهُ عليه: في التَّسْليم لغتان: سَلامٌ عليكم، والسَّلام عليكم. فالأَلِف والَّلام للتَّفخِيم.
وروى الرَّبِيع عن الشَّافِعِيّ، رحمه الله، في تسليم المُصَلّى: أَقلُّ ما يكفيه أن يقول: السلام عليكم، فإن نَقَص من هذا حرفاً عاد وَسَلَّم، ووجه هذا أن يكون السَّلام عنده اسماً من أسماء الله عز وجل، فلم يَجُزْ حَذفُ الألف واللام منه، فكانوا يَسْتَحْسِنُون أن يقولوا في أول الكلام:
سَلامٌ عَليكَ بمعنى التَّحِيّة، وفي آخره: السَّلام عليكم بمعنى الوَدَاع.
قال: وفي دُعاءِ الَخيْر يُقَدَّم الدُّعاءُ والسَّلام على الاسْم، كقوله تَعالَى: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} . {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ} {وَالسَّلَامُ عَلَيَّ} ونظائره.
وفي دعاء الشَّرِّ يُقَدِّمون الاسْمَ كَقولِه: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي} . وقال: {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} .
وأَمثالِهما. - في الحديث: "أخذ ثَمانِينَ من أَهلِ مكَّةَ سَلَماً".
: أي مُسْتَسْلِمِين. يقال: رجل سَلَم، ورِجَالٌ سَلَمٌ: أي أُسَرَاءُ
سلم
السِّلْمُ والسَّلَامَةُ: التّعرّي من الآفات الظاهرة والباطنة، قال: بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
[الشعراء/ 89] ، أي: متعرّ من الدّغل، فهذا في الباطن، وقال تعالى: مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها
[البقرة/ 71] ، فهذا في الظاهر، وقد سَلِمَ يَسْلَمُ سَلَامَةً، وسَلَاماً، وسَلَّمَهُ الله، قال تعالى: وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ
[الأنفال/ 43] ، وقال: ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ
[الحجر/ 46] ، أي: سلامة، وكذا قوله: اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا
[هود/ 48] .
والسّلامة الحقيقيّة ليست إلّا في الجنّة، إذ فيها بقاء بلا فناء، وغنى بلا فقر، وعزّ بلا ذلّ، وصحّة بلا سقم، كما قال تعالى: لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ [الأنعام/ 127] ، أي:
السلامة، قال: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ [يونس/ 25] ، وقال تعالى: يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ [المائدة/ 16] ، يجوز أن يكون كلّ ذلك من السّلامة. وقيل: السَّلَامُ اسم من أسماء الله تعالى ، وكذا قيل في قوله: لَهُمْ دارُ السَّلامِ [الأنعام/ 127] ، والسَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ
[الحشر/ 23] ، قيل: وصف بذلك من حيث لا يلحقه العيوب والآفات التي تلحق الخلق، وقوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ [يس/ 58] ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ [الرعد/ 24] ، سلام على آل ياسين كلّ ذلك من الناس بالقول، ومن الله تعالى بالفعل، وهو إعطاء ما تقدّم ذكره ممّا يكون في الجنّة من السّلامة، وقوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
[الفرقان/ 63] ، أي: نطلب منكم السّلامة، فيكون قوله (سلاما) نصبا بإضمار فعل، وقيل: معناه: قالوا سَلَاماً، أي: سدادا من القول، فعلى هذا يكون صفة لمصدر محذوف. وقوله تعالى: إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ [الذاريات/ 25] ، فإنما رفع الثاني، لأنّ الرّفع في باب الدّعاء أبلغ ، فكأنّه تحرّى في باب الأدب المأمور به في قوله: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها [النساء/ 86] ، ومن قرأ سلم فلأنّ السّلام لمّا كان يقتضي السّلم، وكان إبراهيم عليه السلام قد أوجس منهم خيفة، فلمّا رآهم مُسَلِّمِينَ تصوّر من تَسْلِيمِهِمْ أنهم قد بذلوا له سلما، فقال في جوابهم: (سلم) ، تنبيها أنّ ذلك من جهتي لكم كما حصل من جهتكم لي. وقوله تعالى: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً
[الواقعة/ 25- 26] ، فهذا لا يكون لهم بالقول فقط، بل ذلك بالقول والفعل جميعا. وعلى ذلك قوله تعالى: فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ [الواقعة/ 91] ، وقوله:
وَقُلْ سَلامٌ [الزخرف/ 89] ، فهذا في الظاهر أن تُسَلِّمَ عليهم، وفي الحقيقة سؤال الله السَّلَامَةَ منهم، وقوله تعالى: سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ [الصافات/ 79] ، سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ [الصافات/ 120] ، سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ [الصافات/ 109] ، كلّ هذا تنبيه من الله تعالى أنّه جعلهم بحيث يثنى عليهم، ويدعى لهم. وقال تعالى: فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ
[النور/ 61] ، أي:
ليسلّم بعضكم على بعض. والسَّلَامُ والسِّلْمُ والسَّلَمُ: الصّلح قال: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً
[النساء/ 94] ، وقيل: نزلت فيمن قتل بعد إقراره بالإسلام ومطالبته بالصّلح وقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً
[البقرة/ 208] ، وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ
[الأنفال/ 61] ، وقرئ لِلسَّلْمِ
بالفتح، وقرئ: وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ ، وقال: يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ
[القلم/ 43] ، أي:
مُسْتَسْلِمُونَ، وقوله: ورجلا سالما لرجل وقرئ سلما و (سَلَماً)
، وهما مصدران، وليسا بوصفين كحسن ونكد. يقول: سَلِمَ سَلَماً وسِلْماً، وربح ربحا وربحا. وقيل: السِّلْمُ اسم بإزاء حرب، والْإِسْلَامُ: الدّخول في السّلم، وهو أن يسلم كلّ واحد منهما أن يناله من ألم صاحبه، ومصدر أسلمت الشيء إلى فلان: إذا أخرجته إليه، ومنه: السَّلَمُ في البيع. والْإِسْلَامُ في الشّرع على ضربين:
أحدهما: دون الإيمان، وهو الاعتراف باللسان، وبه يحقن الدّم، حصل معه الاعتقاد أو لم يحصل، وإيّاه قصد بقوله: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
[الحجرات/ 14] .
والثاني: فوق الإيمان، وهو أن يكون مع الاعتراف اعتقاد بالقلب، ووفاء بالفعل، واستسلام لله في جميع ما قضى وقدّر، كما ذكر عن إبراهيم عليه السلام في قوله: إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [البقرة/ 131] ، وقوله تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [آل عمران/ 19] .
وقوله: تَوَفَّنِي مُسْلِماً
[يوسف/ 101] ، أي: اجعلني ممّن استسلم لرضاك، ويجوز أن يكون معناه: اجعلني سالما عن أسر الشّيطان حيث قال: لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [الحجر/ 40] ، وقوله: إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ [النمل/ 81] ، أي: منقادون للحقّ مذعنون له. وقوله: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا [المائدة/ 44] ، أي: الذين انقادوا من الأنبياء الذين ليسوا من العزم لأولي العزم الذين يهتدون بأمر الله، ويأتون بالشّرائع. والسُّلَّمُ: ما يتوصّل به إلى الأمكنة العالية، فيرجى به السّلامة، ثمّ جعل اسما لكلّ ما يتوصّل به إلى شيء رفيع كالسّبب، قال تعالى: أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ [الطور/ 38] ، وقال: أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ [الأنعام/ 35] ، وقال الشاعر:
ولو نال أسباب السماء بسلّم
والسَّلْمُ والسَّلَامُ: شجر عظيم، كأنه سمّي لاعتقادهم أنه سليم من الآفات، والسِّلَامُ:
الحجارة الصّلبة.
السين واللام والميم س ل م

السَّلام والسَّلامةُ البَراءةُ وتسلَّم منه تبرَّأ وقوله تعالى {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} الفرقان 63 معناه تَسَلُّماً وبَراءة لا خَيْرَ بَيْنَنَا وبينكُم ولا شَرّ وليس على السلام المُسْتَعْمَلِ في التَّحِيّة لأن الآية مَكِّيَّةٌ ولم يُؤْمَر المسلمونَ يومئذ أن يسلموا على المُشْرِكينَ هذا كلُّه قولُ سيبويه وزَعَمَ أن أبا ربيعة كان يقولُ إذا لَقِيتَ فلانا فَقُلْ سلاماً أي تَسَلُّما قال ومنهم من يقولُ سلامٌ أي أَمْرِي وأمْرُكَ المَبارأة والمُتَاركَةَ وقولُه تعالى {سلام هي حتى مطلع الفجر} القدر 5 أي لا داءَ فيها ولا يَسْتطيعُ الشيطانُ أن يَصْنعَ فيها شيئاً وقد يجوزُ أن يكونَ السَّلامُ جَمْعَ سلامة والسلام التحيَّة قال ابن قُتَيْبة يَجُوز أن يكونَ السلامُ والسَّلامةُ لُغَتَيْن كاللَّذاذِ واللَّذاذةِ وأنشد

(تُحيَّا بالسَّلامَةِ أُمُّ بَكْرٍ ... وهلْ لكِ بعد قَوْمكِ من سَلامِ)

قال ويجوز أن يكونَ السلامُ جَمْعَ سلامة والسَّلامُ الله ودارُ السَّلامِ الجنَّةُ لأنَّها دارُ الله عزَّ وجلَّ فأُضِيفَتْ إليه تَفْخِيماً لها كما قيل للخَلِيفةِ عبد الله وقد سلَّم عليه وسَلِمَ من الأمْرِ سَلامةٍ نَجَا وقولُه تعالى {والسلام على من اتبع الهدى} طه 47 معناه أنَّ من اتَبعَ هُدَى الله سَلِمَ من عَذَابِه وسَخَطهِ والدليلُ على أَنه ليسَ بِسلامٍ أنهُ ابْتداءَ لِقاءٍ وخِطاب والسَّالِمُ في العَروضِ كلُّ جزءٍ يَجُوزُ فيه الزِّحَافُ فيسْلَمُ منه كسَلامةِ الجُزْءِ من القَبْض والكَفِّ وما أشْبَهَهُ والسَّلامُ من أسْماء الله عزَّ وجلَّ لِسلامَيهِ من النَّقْضِ والعَيْبِ والفَناء حكاهُ ابن قتيبة وقوله تعالى {لَهُم دارُ السَّلامِ عند ربَبِّهِمِ} الأنعام 127 قال بعضُهم السَّلامُ الله ودَلِيلُه السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمنُ وقال الزَّجاج سُمِّيتِ الجَنّةُ دار السَّلامِ لأنها دارُ السَّلامةِ الدائمةِ التي لا تنقطِع ورجلٌ سليمٌ سالِمٌ والجمع سُلَماء وقوله تعالى {إلا من أتى الله بقلب سليم} الشعراء 89 أي سَلِيمٍ منَ الكُفْرِ وسلَّمه اللهُ من الأَمْرِ وقَّاهُ إياهُ وحكى سيبويْه لا أفْعَلُ ذلك بِذِي تسْلَمُ قالَ أُضيف فيه ذو إلى الفعل وكذلك بذي تَسْلَمانِ وبذي تسْلَمونَ والمَعْنَى لا أفعَلُ ذلك بِذِي سلامَتِك وذو هنا الأمرُ الذي يُسَلِّمُكَ ولا يُضَافُ ذو إلاَّ إلى تسْلَم كما أنَّ لَدُ لا تَنْصِبُ إلاَّ غُدْوَةً وأسلَمَ إليْهِ الشيءَ دفَعَهُ وأسْلَم الرَّجُلَ خَذلَهُ وأسْلَمَه لَمَا بِهِ تركهُ والسَّلْمُ لدْغُ الحَيَّة والسَّليمُ اللَّديغُ فَعيلٌ من السَّلْمِ والجمعُ سَلْمَى وقدْ قيلَ هوَ من السَّلامَة وإنما ذلك على التَّفاؤُلِ له بها خِلافاً لما يُحْذَرُ عليْه مِنْه وقيل إنما سُمِّيَ اللَّدِيغُ سَليماً لأنَّه مُسْلَمٌ لما به عن ابن الأعرابيِّ وقد يُسْتَعارُ السَّليمُ للْجَرِيحِ انشد ابنُ الأعرابيِّ

(وطِيرِي بِمِخْراقٍ أشَمَّ كأنَّه ... سَلِيمُ رِماحٍ لم تَنَلْهُ الزَّعانِفُ)

وقيل السَّليمُ الجَرِيحُ المُشْفِي على الهَلَكَةِ أنشد ابنُ الأعرابيِّ

(يَشْكُو إذا شُدَّ لَهُ حِزَامُهُ ... شكْوَى سَليمٍ ذَرِبَتْ كِلامُهُ)

وقد يكون السَّليمُ هُنا اللَّدِيغُ وسُمِّي موضِعُ نَهْشِ الحيَّة منه كَلْماً على الاستعارة والسَّلْم والسِّلْم الصُّلْح فأمَّا قولُ الأعشَى (أذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أنْفَاسَها ... وقد تُكْرَهُ الحربُ بعد السِّلِمْ)

فإنما هذا على أنَّه وَقَفَ فأَلْقَى حركَة الميم على اللاَّمِ وقد يجوزُ أن يكون أتْبعَ الكَسْرَ الكسر ولا يكون من باب إِبلٍ عند سيبويه لأنَّه لم يأتِ عند غَيرُ إبلٍ والسَّلْمُ والسَّلامُ كالسِّلْمِ وقد سالَمه مَسَالَمةً وسِلاَماً قال أبو كثير الهذلي

(هاجُوا لِقَومِهِمُ السَّلام كأَنَّهُم ... لمَّا أُصيبُوا أهلُ دِينٍ مُحْتَرِ)

وقومٌ سِلْم وسَلْمٌ مُتَسَالِمونَ وكذلكَ امرأةٌ سِلْمٌ وسَلمٌ وتسالَمُوا تَصَالحوا وفُلاَنٌ لا تَسَالَمُ خَيْلاهُ أي لا يَصْدُقُ فَيُقْبَلَ مِنْهُ والخَيْلُ إذا تسالَمَتْ تَسايرَتْ لا يَهِيجُ بُعضُها بَعضاً والإسْلام والاسْتِسلام الانْقِيادُ والإِسْلامُ من الشَّرِيعةِ إظْهارُ الخُضُوع وإظهارُ الشَّريعةِ والْتزامُ ما أَتَى به النبيُّ صلى الله عليه وسلم وذلك يُحْقَنُ الدَّمُ ويُسْتَدْفَعُ المكروهُ وما أحسن ما اختصر ثعلب ذلك فقال الإِسلامُ باللِّسانِ والإِيمانُ بالقلب وقوله تعالى {يحكم بها النبيون الذين أسلموا} المائدة 44 فسَّرهُ ثعلبٌ فقال كلُّ نبيّ بُعِثَ بالإِسلامِ غير أن الشرائع تختلف وقوله تعالى {واجعلنا مسلمين لك} البقرة 128 أراد مُخلِصَيْن لَك فعدَّاهُ بالسَّلام إذ كان في معناه وكان فلان كافِراً ثم تسلَّم أي أسْلمَ وكانَ كافِراً ثُمَّ هو اليومَ مَسْلَمَةٌ يا هذا والسَّلْمُ الإِسلامُ والسَّلْمُ الاسْتِخْذَاء والانْقِيادُ واسْتَسْلَم له انْقاد وأخَذَه سَلَماً أسرَه من غير حَرْبٍ وحكى ابن الأعرابيِّ أخذه سَلَماً أبي جاءَ بهِ مُنقاداً لم يمتنِعْ وإن كان جَرِيحاً وتسلَّمه مني قَبضَهُ وأسْلَم في الشَّيءِ وسَلَّم أسْلَفَ والاسْمُ السَّلَم وكانَ راعيَ غَنَمٍ ثمَّ أسْلَم أيْ تركَها هكذا جاء أسْلَم هنا غير مُتَعَدٍّ والسَّلْمُ الدَّلْو لها عُرْوَةٌ واحدةٌ مذكّر والجمع أَسْلُم وسِلامٌ قال كُثَيِّر عَزّة

(تُكَفْكِفُ أعْدَاداً من الدَّمْعِ رُكِّبَتْ ... سَوانِيُّها ثم انْدفَعْن بِأسْلُمِ) وأنشد ثعلب في صفة إبلٍ سُقِيَتْ

(قابلَة ما جاءَ في سِلاَمِهَا ... بِرَشَفِ الذِّنابِ والْتهامِها)

وحكى اللحيانيُّ في جمْعِها اسَالِمُ وهذا نادِرٌ وسَلَمَ الدَّلْوَ يَسْلِمُها سَلْماً فَرَغَ من عَمَلِها وأحكَمَها قال لبيد

(بِمُقَابِلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ ... قَلِقُ المَحَالَةِ جَارِنٌ مَسْلُومُ)

والسَّلَمُ نوعٌ من العِضَاه وقال أبو حنيفة السَّلَمُ سَلِبُ العِيدَانِ طولاً شِبْهُ القُضبانِ وليس له خَشَب وإن عَظُم وله شَوْكٌ دِقاقٌ طِوالٌ حادٌّ إذا أصَابَ رِجلَ الإِنسانِ قالَ وللسَّلَمِ بَرَمَةٌ صَفْاءُ وهو أطْيبُ البَرَم رِيحاً ويُدْبَُ بِوَرَقَةِ وعن ابن الأعرابي السَّلمةُ زَهْرَةٌ صفراء فيها حبَّةٌ خضراءُ طيِّبَةُ الرِّيحِ وفيها شيءٌ من مَرارةٍ وتَجِدُ بها الظِّباءُ وَجْداً شدِيداً واحدتُه سَلَمَةٌ وقد يُجْمَعُ السَّلَم على أسْلاَمٍ قال رؤبة

(كأنَّما هَيَّجَ حين أطْلَقَا ... من ذاتِ أسْلامٍ عِصِيّا شِقَقَا)

وأرضٌ مَسْلُوماءُ كثيرةُ السَّلَم وأديمٌ مَسْلُومٌ مدبوغٌ بالسَّلَم والسلاَّمُ شَجَرٌ قال أبو حنيفةَ زَعَمُوا أن السَّلام أبداً أخضرُ لا يأكلُه شيءٌ والظِّباءُ تَلْزَمُه وتسْتظِلُّ بهِ ولا تستكن فيه وليس من عظامِ الشَّجرِ ولا عِضاهِها قال الطِّرِمَّاح يصف ظبْيَةً

(حَذَراً والسِّرْبُ أكْنَافَها ... مُسْتَظِلٌ في أصُولِ السَّلامِ)

واحدتُه سَلاَمةٌ والسَّلامانُ شَجَرٌ سُهْلِيٌّ واحدتُه سَلاَمانَةٌ والسِّلامُ والسَّلِمُ الحجارةُ واحِدِتُها سَلِمَة واسْتَلَمَ الحَجَرَ واسْتَلأَمَهُ قَبَّلَهُ أو اعْتَنَقَهُ وليْسَ أصْلُه الهمْز وله نظائر قد أَحْصَيْتُهَا في الكتاب المخصَّص قال سيبويه اسْتَلَمَ من السَّلام لا يدل على معنى الاتِّخاذ وقول العجَّاج

(بين الصَّفا والكَعْبَةِ المُسَلَّم ... )

قيل في تفسيره أرادَ المُسْتلَم كأنه بَنَى فِعْلَه على فَعَّلَ وسُلاَمَي عظِامُ أصابع اليَدِ والقَدَمِ وسُلاَمَي البعيرِ عظامُ فِرْسِنِه قال ابن الأعرابيِّ السُّلاَمَي عظِامٌ صِغَارٌ على طُولِ الإِصْبَعِ أو قريبٌ منها في كل يَد ورجْل أربعُ سُلاَمَيَاتٍ أو ثلاثٌ والسَّليمُ من الفَرَسِ ما بين الأشْعَر وبين الصَّحْن من حافِره والأُسَيْلِمُ عِرْق في اليَد لم يأت إلا مُصَغَّراً السُّلَّمُ الدَّرجَةُ والمِرْفاةُ يُذَكر ويؤنث قال ابن مُقْبِل

(لاَ تُحْرِزُ المَرْءَ أحْجَاءُ البِلادِ ولا ... تُبْنَى له في السَّمواتِ السَّلاليمُ)

احْتاجَ فزاد الياء وسَلْمى أحَدُ جَبَلَيْ طَيِّئٍ والسُّلاَمَي الجَنُوبُ من الرِّياح قال ابنُ هَرْمَةَ

(مَرَتْهُ السُّلاَمي فاسْتَهَلَّ ولم تكُنْ ... لِتَنْهَضَ إلا بالنُّعامَى حَوامِلُه)

وأبو سَلْمان ضَربٌ من الوَزَغِ والجِعْلاَنِ وسَلاَمانُ ماءٌ لِبَني شيْبَانَ وبنُو سَلِمَةَ بَطنٌ من الأنْصارِ وسَلاَمانُ بطنٌ في الأزْدِ وقُضَاعَةَ وطَيِّئٍ وقيْسِ عَيْلانَ وبنو سُلَيْمَةَ بَطَنٌ من الأَزْدِ وبنو سَلِيمَة من عَبد القَيْس قال سيبَوَيْه النَّسبُ إلى سَلِيمَةَ سَلِيميٌّ نادِرٌ وسَلُّومُ اسمُ مُرادٍ وأَسْلَمُ أبو قبيلة في مُرادٍ وأبو سُلْمَى أبو زُهَيْرِ بن أبي سُلْمَى وليْسَ في سُلْمَى غَيْره ليسَ سُلْمى من الأسْلَم كالكُبْرى من الأكْبَر والأُسْلُوم من بُطونِ اليَمَن وسَلْمانُ وسُلاَلِمُ موضِعان والسَّلامُ مَوضِعٌ ودَارَة السَّلام موضِعٌ هنالِكَ وذات السُّلَيْمِ مَوضِعٌ قال ساعدةُ بن جُؤَيّة

(تَحَمَّلْنَ من ذاتِ السُّلَيْمِ كأنَّها ... سَفَائِنُ يَمٍّ تَنْتَحِيها دَبُورُهَا)

وسَلَمَةُ ومَسْلَمَةُ وسَلاَمٌ وسَلامَةُ وسُلَيْمانُ وسُلَيْمٌ وسَلامٌ ومُسْلِمٌ وسَلْمانُ أسماء وسَلْمَى اسم امرأةٍ وربَّما سُمِّيَ بها الرَّجالُ قال ابن جِنِّي ليْسَ سَلْمانُ من سَلْمَى كسَكْرانَ من سَكْرى ألا تَرى أن فعْلاَنَ الذي يقابله فَعْلَى إنما بابه الصفةُ كغَضْبانَ وغَضْبَى وعَطْشَان وعَطْشَى وليْسَ سَلمانُ وسَلْمَى بصفتين ولا نَكِرَتَيْن وإنما سَلْمانُ من سَلْمَى كَقَحْطَان من قَحْطَى وليلان من لَيْلَى غير أنهما كانا من لَفْظ واحد فتَلاقيا في عُرْض اللغة من غير قَصْدٍ ولا إيثارٍ لتَقَاوُدِهما ألا ترى أنك لا تقول هذا رجُلٌ سَلْمانُ ولا هذه امرأة سلمى كما تقول هذا رجل سكران وهذه امرأة وهذا رجل غضبان وهذه امرأة غَضْبَى وكذلك لوْ جاءَ في العَلَمِ لَيْلاَنُ لكانَ من لَيْلَى كسَلْمانَ من سَلْمَى وكذلك لو وُجِدَ فيه قَحْطَى لكانَ من قحْطانَ كسَلْمَى من سَلْمَانَ وحكى الرُّواسِيُّ كان فلان يُسَمَّى محمداً ثم تَمَسْلَم أي تَسَمَّى مُسْلِماً والسَّلَمَتَان سَلَمَةُ الخَيْرِ وسَلَمَة الشَّر وإنما قال الشاعر

(يا قُرَّةَ بنَ هُبَيْرَةَ بنِ قُشَيْرٍ ... يا سَيِّدَ السَّلَمانِ إنَّك تَظْلِمُ)

لأنَّه عنَاهُما وقَوْمَهُما وحُكِي أسْلَمُ اسْمُ رَجُلٍ حكاه كُراعُ وقال سُمّيَ بَجَمْعِ سَلْمٍ ولم يُفَسِّرْ أيَّ سَلْمٍ يَعْنِي وعِنْدي أنه جمعُ السَّلْمِ الذي هو الدَّلْوُ العظيمة وسُلاَلِمُ اسْم أرضٍ قال كَعْبُ بن زُهَيْر

(طَلِيحٌ من التَّسَعَاءِ حتَّى كأنَّهُ ... حَدِيثٌ بِحُمَّى أسْأَرَتْها سُلاَلِمُ) وسُلَّمٌ فَرَسً زَبَّانَ بن سَيَّار
[سلم] نه: فيه "السلام" تعالى، قيل: معناهمته تعالى مما يلحق الخلق من العيب والفناء، وأصله السلامة من الآفات. ن: وقيل: المسلم أولياءه والمسلم عليهم. ط: ومنه: أنت "السلام" ومنك "السلام" الخ، أي منك بدء السلام وإليك عدوه في حالتى الإيجاد والإعدام. كنز: أي التقدس والتنزه أو سلامتنا عن الآفات منك بدأت وإليك عادت. نه: ومنه: قيل للجنة: دار "السلام" لأنها دار السلامة من الآفات. وح، ثلاثة ضامن على الله أحدهم من يدخل بيته "بسلام" أراد أنو"سلمًا" لرجل) سالما لا يشركه فيه أحد. و (قولوا "أسلمنا" دخلنا في السلم والطاعة. ("ومسلمين" لك) مطيعين. و"مسلمة" سالمة من إثارة الأرض. ط: أو "مسلما" الإسلام ضربان: أحدهما دون الإيمان وهو الاعتراف باللسان نحو (ولكن قولوا أسلمنا) والثإني أن يكون مع الاعتراف معتقدا وافيا بالفعل نحو (اسلمت لرب العلمين) وفيه: ما "سألناهم" منذ حاربناهم، أي عاديناهم يجبلية لا تقبل الزوال، وأتى بضمير العقلاء لإجراء أوصافهم من المحاربة والمسالمة، وقيل: أدخل الحية إبليس في فمها حين منعه الخزنة فوسوس إلى آدم وحواء حتى أخرجهما من الجنة وكان ما كان ولم يجر بينهما صلح بعد تلك المدة. وفيه: "اسلم" الناس وأمن عمرو بن العاص، أراد بهم من أسلموا يوم الفتح من أهل مكة رهبة وامن عمرو قبله مهاجرا إلى المدينة طائعا فان الإسلام يحتمل شوب كراهة. وفيه: أفواههم "سلام" هو مجاز عن كثرة سلام، وأيديهم طعام مجاز عن كثرة الإطعام. ج: ما"اسلمت" إلا بعد نزول المائدة، أي التى أمر فيها بغسل الرجلين. مد: (ادخلوا في "السلم" كافة) أي استسلموا الله وأطيعوه جميعا.

سلم

1 سَلِمَ, [aor. ـَ inf. n. سَلَامَةٌ (S, M, A, Mgh, Msb, K) and سَلَامٌ (A, TA) and سَلَمٌ and سَلْمٌ and سِلْمٌ, (Bd in xxxix. 30,) He was, or became, safe, or secure; or he escaped; (M, TA;) or he was, or became, free; (TA;) مِنَ الآفَاتِ [from evils of any kind], (S, Mgh,) or مِنَ الآفَةِ [from evil of any kind], (K,) or مِنَ البَلَآءِ [from trial, or affliction], (A, TA,) or مِنَ الأَمْرِ [from the affair]: (M:) he (a traveller) was, or became, safe, secure, or free, from evils of any kind: (Msb:) and سَلِمَ مِنَ العَيْبِ he was, or became, free from fault, defect, imperfection, blemish, or vice; syn. بَرِئَ. (Msb in art. برأ.) [Hence,] one says, لَا بِذِى تَسْلَمُ مَا كَانَ

گَذَا وَكَذَا, (ISk, S, K, *) meaning No, by God [or Him] who maketh thee to be in safety, (ISk, S, K,) [such and such things were not;] and to two persons لا بذى تَسْلَمَانِ, and to a pl. number لا بذى تَسْلَمُونَ, and to a female لا بذى تَسْلَمِينَ, and to a pl. number [of females] لا بذى تَسْلَمْنَ. (ISk, S, K. *) And لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ بِذِى تَسْلَمُ, meaning, بِذِى سَلَامَتِكِ [i. e. I will not do that, by the Author (lit. Lord or Master) of thy safety]; and in like manner, بذى تَسْلَمَانِ, and بذى تَسْلَمُونَ. (Sb, M. [See also ذو.]) And اِذْهَبْ بِذِى تَسْلَمُ, i. e. اِذْهَبْ بِسَلَامَتِكَ [Go thou with thy safety; or, with the Author of thy safety to protect thee; meaning go thou in safety]; and [to two persons]

اِذْهَبَا بِذِى تَسْلَمَانِ. (S, K.) ذى is thus prefixed to a verb [as virtually governing it in the gen. case] like as آيَة is in an instance mentioned under this latter word; but these are two extr. instances; for only a noun significant of time is [regularly] prefixed to a verb, as in the phrase هٰذَا يَوْمُ يُفْعَلُ, meaning يُفْعَلُ فِيهِ: (Akh, S:) it is not prefixed to any but this verb تَسْلَمُ [and its variations as above mentioned]. (Sb, M, K.) b2: And hence, (Mgh,) one says also, سَلِمَتْ لَهُ الضَّيْعَةُ, meaning [The landed estate] was, or became, free from participation to him; syn. خَلَصَت. (Mgh, TA.) A2: سلمهُ, [app. سَلَمَهُ, or perhaps سَلِمَهُ, for some verbs of this measure are trans., as حَسِبَ and وَرِثَ,] inf. n. سلم, [app. سَلَمٌ, q. v. infrà,] He made him a captive. (TA.) A3: سَلَمَتْهُ الحَيَّةُ, (TA,) inf. n. سَلْمٌ, (M, K, TA,) The serpent bit him: (M, * K, * TA:) mentioned by Az, but he adds that no one but Lth has said this. (TA.) A4: سَلَمَ الجِلْدَ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. سَلْمٌ, (TA,) He tanned the skin with [قَرَظ, i. e. leaves of] the سَلَم [or mimosa flava]. (S, K, TA.) b2: سَلَمَ الدَّلْوَ, (M, K,) aor. ـِ inf. n. سَلْمٌ, (M,) He finished making the leathern bucket; and made it firm, strong, or sound, or made it firmly, strongly, or soundly. (M, K.) 2 سلّمهُ, (S, M, Msb, K,) inf. n. تَسْلِيمٌ, (K,) He (God) made him to be safe, secure, or free; saved, secured, or freed, him; (M, Msb, TA;) مِنَ الآفَاتِ [from evils of any kind], (S, Msb,) or مِنَ الآفَةِ [from evil of any kind], (K,) or مِنَ الأَمْرِ [from the affair]. (M.) [Freytag assigns the same meaning to ↓ اسلمهُ also, as on the authority of the Ham; in which I find no explanation of this verb except one which will be found later in this paragraph.] b2: [Hence,] التَّسْلِيمُ is also syn. with السَّلَامُ, (S, K, TA,) as meaning The saluting, or greeting, one with a prayer for his safety, or security, or freedom, from evils of any kind in his religion and in his person; and the interpretation thereof is [the expressing a desire for] التَّخْلِيصٌ; (Mbr, TA;) or the saluting, or greeting, one with a prayer for his life; or, by saying سَلَامٌ عَلَيْكَ [q. v. infrà, voce سَلَامٌ]; syn. التَّحِيَّةُ. (TA.) You say, سَلَّمَ عَلَيْهِ [meaning He so saluted, or greeted, him]. (M, Msb.) [This, when said of God, virtually means سَلَّمَهُ, i. e. He saved him; and should be rendered agreeably with this explanation in the phrase commonly used after the mention of the Prophet, صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ May God bless and save him. You say also, سَلَّمَ عَلَيْهِ بِالخِلَافَةِ He saluted him with the acknowledgment of his being Khaleefeh; saying, سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ Salutation to thee, or peace be on thee, &c., O Prince of the Faithful.] التَّسْلِيمَةُ signifies The salutation that is pronounced on finishing every two rek'ahs in prayer: (Har p. 180:) [and also that which is pronounced after the last rek'ah of each of the prayers (i. e. after the sunneh prayers and the fard alike), addressed to the two guardian and recording angels: (see my “ Modern Egyptians,” ch. iii., p. 78 of the 5th ed.:) and سَلَّمَ means He pronounced either of those salutations.] b3: [Hence also,] سلّم إِلَيْهِ الشَّىْءَ, (S, K, *) inf. n. as above; (K;) and ↓ اسلم اليه الشىءَ; (M;) He gave to him the thing; (S, * M, K;) or delivered it to him: (M:) [he resigned it to him:] and سلّم إِلَيْهِ الوَدِيعَةَ, (Mgh,) or سلّم الوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا, He delivered the deposit [to him, or] to its owner: (Msb:) and ↓ اسلم الثَّوْبَ إِلَى الخَيَّاطِ (Mgh) signifies the same as سلّمهُ إِلَيْهِ [i. e. He delivered the garment, or piece of cloth, to the tailor]. (Har p. 166.) b4: See also 4, in two places. b5: You say also, سلّم الأَجِيرُ نَفْسَهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ The hired man gave himself up, or gave authority over himself, to the hirer. (Msb.) And ↓ أَسْلَمْتُهُ and سَلَّمْتُهُ I left him in the power of him who desired to kill him or to wound him. (Ham p. 115.) And لِلْهَلَكَةِ ↓ اسلمهُ [He gave him up to destruction]: in this case with [the prep.] ل only. (Har p. 166.) and الرَّجُلَ ↓ اسلم, (S, * M, Msb, *) or العَدُوَّ, (K,) He left, forsook, or deserted, (M, K,) the man, (S, * M, Msb, *) or the enemy; (K;) or abstained from aiding, or assisting, him; (S, M, Msb, K;) and threw him into destruction. (IAth, TA.) and لِمَا بِهِ ↓ اسلمهُ He left him [to that bane which was in him: app. referring to the bite of a serpent, or any evil affection: see سَلِيمٌ, third sentence]. (S, * M.) b6: And سلّم أَمْرَهُ إِلَى اللّٰهِ and ↓ اسلمهُ, both meaning the same, (S, Msb, K, TA,) i. e. He committed his case to God. (TA.) b7: And سلّم الدَّعْوَى He acknowledged the truth [or justice] of the claim, demand, or suit; [he conceded its truth or justice;] from سلّم الوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا, expl. above; denoting an ideal delivering [or yielding of a thing to another person]. (Msb.) [Hence one says, سلّم أَنَّهُ كَذَا He conceded that it was thus.] b8: And التَّسْلِيمُ signifies also [The assenting, or] the giving [one's] approval (S, K, TA) unreservedly, (S,) to that which is ordained, or decreed, (S, K, TA,) by God; and the submitting to his commands; and the abstaining from offering opposition in the case in which it is not becoming [to do so]. (TA.) You say, سلّم لِأَمْرِ اللّٰهِ He assented to the command of God: [or he gave his approval to it:] or he submitted to it; as also ↓ اسلم. (MA.) 3 سالمهُ, (M, Msb,) inf. n. مُسَالَمَةٌ (S, M, Msb) and سِلَامٌ, (M, Msb,) He made peace, or became at peace or reconciled, with him; or he reconciled himself with him: [implying mutual concession, or a compromise:] (S, * M, Msb:) and سَالَمَا They made peace, or became at peace or reconciled, or they reconciled themselves, each with the other. (K.) 4 أَسْلَمَ see 2, in nine places. [The first of the meanings there assigned to this verb is, in my opinion, more than doubtful. In all its senses, it seems to be properly trans.: when it is used as an intrans. verb, an objective complement is app. understood. Thus,] أَسْلَمَ is syn. with أَسْلَفَ [as meaning He paid in advance, or beforehand]; (S, M, Mgh, Msb;) الثَّمَنَ [the price] being suppressed, though sometimes it is expressed; (Mgh;) as also ↓ سلّم; (M;) and ↓ تسلّم, as occurring in a trad., where it is said, مَنْ تَسَلَّمَ فِى شَىْءٍ فَلَا يَصْرِفُهُ إِلَى غَيْرِهِ [Whoso pays in advance for a thing, he shall not turn it over, or transfer it, to another than him]; but KT says that he had not heard this verb thus used except in this instance. (TA.) So the first of these verbs signifies in the saying, اسلم فِى الطَّعَامِ (S) or فى البُرِّ (Mgh) [He paid in advance for the wheat], and فى الشَّىْءِ [for the thing], as also ↓ سلّم. (M.) and hence the saying, إِذَا أَسْلَمَ صُوفًا فِى لِبْدٍ أَوْ شَعَرًا فِى

مِسْحٍ لَمْ يَجُزْ [If he give in advance wool for felt, or goats' hair for a garment, or piece, of haircloth, it will not be allowable]. (Mgh.) And so in the phrase, أَسْلَمْتُ إِلَيْهِ [I paid in advance to him]. (Msb.) b2: Also [He resigned, or submitted, himself; نَفْسَهُ being understood: or] he was, or became, resigned, or submissive; (M, K;) and so ↓ استسلم: (S, M, Msb, K:) you say, اسلم لِلّٰهِ [He resigned, or submitted, himself, or he was, or became, resigned, or submissive, to God: see also an ex. (before referred to) in the last sentence of the second paragraph: or he was, or became, sincere in his religion, or without hypocrisy, towards God: see مُسْلِمٌ]: (Msb:) [or]

اسلم signifies he entered into السِّلْم, (S, Msb,) which here means الاِسْتِسْلَام [i. e. the state of resignation, or submission]. (S.) b3: And He became a Muslim; as also ↓ تسلّم; (M, * K;) as in the saying, كَانَ كَافِرًا ثُمَّ تَسَلَّمَ, i. e. أَسْلَمَ [He was an unbeliever, or a denier of the unity of God, &c.; then he became a Muslim]: (M:) or he entered [the pale, or communion, of] the religion of الإِسْلَام. (S, * Msb.) الإِسْلَامُ as a principle of the law of God is The manifesting of humility or submission, and outward conforming with the law of God, and the taking upon oneself to do or to say as the Prophet has done or said: for this, the blood is to be spared, and one may demand the repelling of evil: (T, * M:) and if there is therewith firm belief with the heart, it is إِيمَانٌ: (T:) this is the doctrine of Esh-Sháfi'ee; but the doctrine of Aboo-Haneefeh makes no difference between these two terms: (KT:) [agreeably with the former doctrine,] Th well and briefly says, الاسلام is with the tongue, and الايمان is with the heart: and he says, in explaining verse 48 of ch. v. of the Kur, that every prophet has been sent with الاسلام, though the ordinances differ. (M.) b4: One says also, أَسْلَمْتُ عَنْهُ, meaning I left it [app. an affair, as in an explanation in the TK,] after I had been [engaged] in it. (Ibn-Buzurj, K.) And اسلم occurs intransitively in the saying, كَانَ رَاعِىَ غَنَمٍ ثُمَّ

أَسْلَمَ, meaning [He was a pastor of sheep, or goats; then] he left them. (M.) b5: [Freytag assigns to اسلم another signification “ Adscendere fecit (vid. a سُلَّم),” as from the Ham, p. 39: but this is app. a mistake, into which he has been led by a saying, there cited, of Zuheyr, which I read thus: هَوِىَّ الدَّلْوِ أَسْلَمَهَا الرِّشَآءُ (meaning, The descent, or as the descent, of the bucket that the well-rope has let go): and by its being there said that “ you should not prefer any reading of هوى to that with damm, though it has been said otherwise: ” whereas the correct reading is, in my opinion, هَوِىّ, agreeably with what here follows:] Er-Riyáshee says, on the authority of Az, that الهَوِىُّ, with fet-h, is downwards; and with damm, upwards; and he cites the saying above as an ex. of the word as meaning downwards. (TA in art. هوى.) 5 تسلّم مِنْهُ He asserted, or declared, himself to be free from, or clear of, or quit of, it, or him. (M.) b2: تسلّم is also syn. with أُسْلَمَ, in two senses: see the latter, in two places.

A2: and تسلّمهُ signifies He took it, or received it; namely, a thing given, or delivered. (S, M, Msb, K.) 6 تسالموا, (M,) and تسالما, (K,) inf. n. تَسَالُمٌ, (S,) They, (M,) or they two, (K,) made peace, or became at peace or reconciled, (S, * M, K,) one with another, (S, M,) or each with the other. (S, K.) [See also 8.] b2: One says of a man, (M,) of a great, or frequent, liar, (TA,) لَا تَسَالَمُ خَيْلَاهُ, [for تَتَسَالَمُ,] (M,) or لَا يَتَسَالَمُ خَيْلَاهُ, (K, TA,) [(assumed tropical:) His two troops of horses will not agree in pace, each with the other;] meaning (tropical:) [his assertions will not be found to agree together; or] he will not say what is true, so that it may be accepted from him: for تَسَالَمَتْ, said of horses, means (assumed tropical:) they kept pace, one with another; (تَسَايَرَتْ [q. v.];) not exciting one another. (M, K, TA.) 8 استلم He became at peace, or reconciled. (TA.) Hence the saying, (TA,) هُوَ لَا يَسْتَلَمُ عَلَى

سَخَطِهِ He will not become at peace, or reconciled, during his displeasure at a thing. (K, TA.) [See also 6.] b2: استلم الزَّرْعُ The seed-produce put forth its ears. (K.) A2: استلم الحَجَرَ He touched, (S, K,) or reached, (Mgh,) the stone, [meaning the Black Stone of the Kaabeh,] by kissing, or with the hand: (S, Mgh, K:) or he wiped it, or stroked it, with the hand: (Mgh:) or he kissed the stone: or he embraced it: (M:) and اِسْتَلْأَمَهُ signifies the same; (M, K;) but is not the original: (M:) accord. to ISk, the Arabs pronounced it with hemz, contr. to analogy; (Msb;) or it should not be pronounced with hemz, though some thus pronounce it, (S,) the original being استلم, (ISk, Msb,) because it is from سِلَامٌ [pl. of سَلِمَةٌ] signifying “ stones,” (ISk, S, * M, Msb, * [in the Mgh, from سَلِمَةٌ signifying “ a stone,” and in the Msb the pl. of سَلِمَةٌ is said to be سَلَامٌ, like كَلَامٌ,]) accord. to Sb, who says that it does not denote the act of taking; (M;) or, accord. to Sb, it is from السَّلَامُ, with fet-h, meaning “ salutation,” and it means the touching with the hand by way of salutation in order to obtain a blessing thereby: (TA:) but accord. to IAar, the original is with hemz, from المُلَآءَمَةُ, meaning الاِجْتِمَاعُ [“ the coming together,” &c., because denoting contact]. (Msb.) Abu-t-Tufeyl is related to have said, رَأَيْتُ رَسُولَ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ بِمِحْجَنِهِ وَيُقَبِّلُ المِحْجَنَ [i. e. I saw the Apostle of God (may God bless and save him) circuiting around the Kaabeh, upon his camel, touching the Black Stone with his hooked staff, and kissing the hooked staff]. (TA.) The primary signification of الاِسْتِلَامُ is [said to be] The wiping, or stroking, the سَلِمَة, i. e. the stone: afterwards it was used in relation to other things, and one said اِسْتَلَمْتُ يَدَهَا, meaning I stroked, or kissed, her hand. (Har pp. 30 and 31.) b2: استلم الخُفُّ قَدَمَيْهِ means The boot rendered his feet soft [after he had been accustomed to walking barefoot]. (TA.) 10 إِسْتَسْلَمَ see 4, in the former half of the paragraph.

A2: استسلم ثَكَمَ الطَّرِيقِ He went upon the middle of the road, not missing it. (K, * TA. [In the CK, after واسْتَسْلَمَ انقادَ, for وثَكَمَ الطَّرِيقِ, meaning واستسلم ثَكَمَ الطَّرِيقِ, is erroneously put وتَسَلَّمَ الطَّرِيقَ, assigning to تسلّم a meaning belonging to استسلم.]) Q. Q. 2 تَمَسْلَمَ [from مُسْلِمٌ] He named, or called, himself a Muslim; or he named himself Muslim; his name having before been Mohammad: (M, K:) mentioned by Er-Ru-ásee. (M.) سَلْمٌ: see the next paragraph, in six places.

A2: Also A leathern bucket (دَلْوٌ) having one عُرْوَة [or loop-shaped handle], (T, S, M, K,) with which the waterer walks, like the buckets (دِلَآء) of the attendants of the camels or other beasts upon which water is drawn or which carry water, (T, TA,) or like the دَلْو of the water-carriers: (S, K:) expl. in the S as above as on the authority of AA; but IB says that the correct explanation is, having one عَرْقُوَة [or stick fixed across from one part of the brim to the to the opposite part, serving as a handle as well as to keep it from collapsing]: (TA:) of the masc. gender [whereas دَلْوٌ is fem.]: (M:) pl. [of pauc.] أَسْلُمٌ and [of mult.] سِلَامٌ, (M, K,) and Lh mentions as its pl. أَسَالِمُ, which is extr. [unless as a pl. pl., i. e. pl. of أَسْلُمٌ]. (M.) سِلْمٌ Peace, or reconciliation; as also ↓ سَلْمٌ; (S, M, Msb, K;) masc. and fem.; (S, Msb, K; *) and ↓ سَلَمٌ and ↓ سَلَامٌ are like سِلْمٌ [in signification]: (M: [the context there shows that the signification mentioned above is what is meant in this instance:]) or سِلْمٌ signifies the making peace, or becoming at peace or reconciled, with another or others; (Ham p. 80;) as also ↓ سَلْمٌ; and both are sometimes fem. as being syn. with مُصَالَحَةٌ. (L voce جَنَحَ, q. v.) In the saying of El-Aashà, أَذَاقَتْهُمُ الحَرْبُ أَنْفَاسَهَا

↓ وَقَدْ تُكْرَهُ الحَرْبُ بَعْدَ السِّلِمْ [War made them, or has made them, to taste its draughts, and verily war is disliked after peace], he has transferred the vowel of the م to the ل, in pausing; or it may be that he has inserted a kesreh in imitation of the preceding kesreh: it is not an instance like إِبِل, in the opinion of Sb; for in his opinion the latter is the only instance of its kind. (M.) It is said in a trad., respecting El-Hodeybiyeh, أَخَذَ ثَمَانِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ سِلْمًا, or ↓ سَلْمًا, or ↓ سَلَمًا, accord. to different relations, meaning [He took forty of the people of Mekkeh] peaceably: thus expl. by El-Homeydee, in his “ Ghareeb. ” (TA. [See also سَلَمٌ below.]) b2: Also i. q. ↓ سَلَامٌ, (S, K, TA,) as signifying Selfresignation, or submission; (TA; [and thus the latter is expl. in one place in the S;]) which is also a signification of ↓ سَلَمٌ: (S, M, K, TA:) and this is meant in the Kur [iv. 96], where it is said, لَسْتَ مُؤْمِنًا ↓ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ, (Bd, TA,) or ↓ السَّلَمَ, as some read, (Bd,) [i. e. and say not ye to him who offers to you submission, Thou art not a believer:] or ↓ السَّلَامَ here means the salutation of الإِسْلَام [by saying سَلَامٌ عَلَيْكُمْ]: (Bd, TA: *) or salutation, and submission by uttering the profession of الإِسْلَام; and so ↓ السَّلَمَ: (Jel:) [or the latter here means, simply, salutation; and this is app. what is meant by its being said that] السَّلَمُ is the subst. from التَّسْلِيمُ; (K;) [but accord. to SM,] this means the unreserved approval of what is decreed; and this is said to be meant by the reading السَّلَمَ mentioned above. (TA.) b3: And [hence] السِّلْمُ signifies also الإِسْلَامُ [as meaning The religion of the Muslims; because it is a religion of self-resignation, or submission]: (S, K:) this is meant in the Kur [ii. 204], where it is said, اُدْخُلُوا فِى السِّلْمِ كَافَّةً

[Enter ye into the religion of El-Islám wholly]; (S, Bd, Jel;) and so ↓ السَّلْمِ, as some there read; (Bd, Jel;) or both there mean submission and obedience to God: (Bd:) [and] ↓ السَّلَمُ [also] has the former meaning. (M.) A2: Also, (S, M, K,) and ↓ سَلْمٌ, (M,) A man, (S, K, TA,) [and] a woman, (M,) who makes peace, or is at peace, with another; (S, M, K;) and in like manner, a company of men (قَوْمٌ). (M.) This is said to be meant in the Kur [xxxix. 30], where it is said, وَرَجْلًا سِلْمًا لِرَجُلٍ, as some read, i. e. And a man who is at peace with respect to a man: (TA:) or سِلْمًا and ↓ سَلْمًا and ↓ سَلَمًا, three different readings, in the place of [the more common reading]

سَالِمًا, are all inf. ns. of سَلِمَ, used as epithets [syn. with سَالِمًا], or ذَا is suppressed before them. (Bd.) You say, أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَنِى [I am one who is at peace with respect to him who is at peace with me]. (S, TA.) And a poet says, [using this word in two different senses, the latter of which has been mentioned above,] لِأَهْلِكِ فَاقْبَلِى سِلْمِى أَنَائِلُ إِنَّنِى سِلْمٌ [O Náïleh, (نَائِلُ being for نَائِلَةٌ, a woman's name, apocopated,) verily I am one who is at peace with respect to thy family, therefore accept thou my submission]. (TA. [It seems to be there indicated by the context that سلمى here means my peace, or reconciliation; which is less appropriate than the meaning that I have assigned to it.]) سَلَمٌ: see سَلَامٌ: and see also سِلْمٌ, in seven places. b2: Also, in buying or selling, (Msb,) the subst. from أَسْلَمَ فِى الشَّىْءِ and سَلَّمَ signifying

أَسْلَفَ, (M,) i. q. سَلَفٌ; (S, Msb, K;) i. e. Any money, or property, paid in advance, or beforehand, as the price of a commodity for which the seller has become responsible and which one has bought on description: (T and TA in art. سلف:) or payment for a commodity to be delivered at a certain [future] period with something additional to [the equivalent of] the current price at the time of such payment; this [transaction] being a cause of profit to him who makes such payment: (TA in that art.:) or a sort of sale in which the price is paid in advance, and the commodity is withheld, on the condition of description, to a certain [future] period: (S and O in that art., in explanation of سَلَفٌ:) but it is said in a trad. that the term سَلَمٌ as meaning سَلَفٌ was disliked; app. because the former is applied to obedience, and self-resignation, or submission, to God. (TA.) A2: And The making [one] captive. (K. [See 1, in the latter part of the paragraph.]) A3: And A captive; (K;) because he submits himself. (TA.) One says, أَخَذَهُ سَلَمًا, (M, TA, [in the TK بِالسَّلَمِ,]) He took him [a captive], (TA,) or made him captive, (M,) without war: (M, TA:) or he brought him in a state of submission, not resisting; and so, if wounded: (IAar, M, TA:) and thus El-Khattábee has expl. the phrase in the trad. respecting El-Hodeybiyeh cited above, voce سِلْمٌ. (TA.) A4: Also A sort of tree, (S, M, Msb, K,) [the mimosa flava of Forskål, who writes its Arabic name in Italic characters syllæm, and in Arabic characters سليم, (Flora Aegypt. Arab., p. cxxiii.,)] a species (M) of the [kind of thorny trees called] عِضَاه, (S, M, Mgh, Msb, TA, [not غَضَاة, as in the Lexicons of Golius and Freytag,]) the leaves whereof are the قَرَظ, with which skin is tanned: (TA:) AHn says, its branches are long, like rods; and it has no wood such as is used in carpentry, even if it grows large: it has slender, long thorns, grievous when they wound the foot of a man; and a yellow [fruit such as is termed] بَرَمَة [n. un. of بَرَمٌ, see this word, and see also حُبْلَةٌ,] which is the sweetest of the بَرَم in odour; and they tan with its leaves: and it is said, on the authority of the Arabs of the desert, that it has a yellow flower, containing a green grain (حَبَّة خَضْرَآء [or this may mean a grain of a dark, or an ashy, dustcolour]), of sweet odour, in which is somewhat of bitterness, and of which the gazelles are very fond: (M:) the n. un. is with ة: (S, M, Mgh, Msb, K:) and pl. أَسْلَامٌ, (M,) and سِلَامٌ is said by IB to be pl. of the n. un., like as إِكَامٌ is of أَكَمَةٌ. (TA.) [Hence,] ذَاتُ أَسْلَامٍ A land (أَرْض) that gives growth to the [trees called] سَلَم. (K.) See also سلَمَان.

سَلِمٌ Stones; (S, M;) as also ↓ سِلَامٌ: (M:) and ↓ سَلِمَةٌ [as n. un. of the former and sing. of the latter, (incorrectly written by Freytag, in one place, سَلَمَةٌ, and incorrectly said by him to be of the dial. of the people of Himyer,)] signifies a stone: (S, M, Mgh, Msb:) [or] the pl. [or quasipl. n.] of سَلِمَةٌ in this sense is ↓ سَلَامٌ, like كَلَامٌ in measure: (Msb:) or ↓ سَلِمَةٌ signifies stones; (K;) or hard stones; (TA;) and ↓ سِلَامٌ is its pl.: (K:) [said to be] so called because of their freedom (سلَامَة) from softness: (TA:) or this last signifies stones, the small thereof and the large; and they assign to it no sing.: (ISh, TA:) or سلام [probably meaning ↓ سَلَامٌ] is a quasi-pl. n.: (Aboo-Kheyreh, TA:) and it is also said to be a name for any broad stone. (TA.) See also سَلَمَان. A poet says, (namely, Bujeyr Ibn-'Anameh, IB, TA,) يَرْمِى وَرَائِى بِامْسَهْكِ وَامْسَهْمِ وَامْسَلِمَهْ [He casts from behind me (i. e. defends me) with the arrow and the stone]: this [usage of ام for ال] is of the dial. of [Teiyi and] Himyer. (S, TA.) السِّلِمْ for السِّلْمْ: see سِلْمٌ, second sentence.

سَلِمَةٌ: see سَلِمٌ, in two places: and سَلَمَان.

A2: Also A woman soft, or tender, in the أَطْرَاف [or fingers, or other extremities]. (K.) b2: And An old and weak she-camel. (IAar, TA in art. سد.) سَلْمَى A certain plant (K, TA) which becomes green in the [season called] صَيْف [app. here meaning spring]. (TA.) b2: أَبُو سَلْمَى The [species of lizard called] وَزَغ: (K:) or, some say, [as is said in the M,] ↓ أَبُو سَلْمَانَ. (TA.) b3: See also the next paragraph. b4: [In the CK, by a mistranscription, a meaning belonging to سُلَامَى is assigned to سَلْمَى.]

السَّلْمَآء, accord. to Aboo-Mis-hal, as meaning The earth, occurs in the prov., أَنْفٌ قِى المَآءِ وَاسْتٌ فِى السَّلْمَآءِ [A nose in the water and a rump on the earth]: and if this be correct, it may be derived from سلام [i. e. سِلَامٌ] meaning “ stones: ” and it may be originally ↓ السَّلْمَى, and lengthened for the sake of the rhyme. (Ham p. 214.) [But the reading commonly known is, أَنْفٌ فِى السَّلْمَآءِ وَاسْتٌ فِى المَآءِ.]

هُوَ سَلْمَانُ بَيْتِهِ He is the special, or particular, friend of his [another's] house; one who mixes with him much: from the saying of the Prophet, سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلِ البَيْتِ [Selmán is of us, the people of the house]; referring to Selmán El-Fárisee. (Har p. 472.) b2: أَبُو سَلْمَانَ: see سَلْمَى. b3: Also A species of the [black beetles called] جِعْلَان [pl. of جُعَلٌ, q. v.]: (M:) or i. q. جُعَلٌ, (IAar, K,) or أَبُو جَعْرَان, with fet-h [app. a mistake for kesr] to the ج: (Kr, TA:) or the largest of the جِعْلَان: or a certain insect like the جُعَل, having a pair of wings: (TA:) or the male of the [black beetles called] خَنَافِس [pl. of خُنْفَسَآءُ, q. v.]. (IAar, TA in art. فرض.) سَلَمَان or سَلِمَان, accord. to different readings, occurs in a trad. of Ibn-'Omar, in which it is said, كَانَ يُصَلِّى عِنْدَ سَلَمَانٍ فِى طَرِيقِ مَكَّةَ [He used to pray at certain selem-trees, or certain stones, in the road of Mekkeh]: each may be a pl. [or rather a quasi-pl. n.]; the former, of ↓ سَلَمَةٌ, the “ tree so called; ” the latter, of ↓ سَلِمَةٌ, “ stones ” [or a “ stone: ” but both of these explanations are strange]. (TA.) سَلَامٌ, (S, K, TA,) in its primary acceptation, (TA,) is syn. with ↓ سَلَامَةٌ, (S, K, TA,) as is also ↓ سَلَمٌ, (S, [so in one of my copies, but omitted in the other copy,]) and signifies Safety, security, immunity, or freedom, from faults, defects, imperfections, blemishes, or vices, (S, * [mentioned in one only of my two copies, and there as relating peculiarly to the third word,] K, [in which it ostensibly relates peculiarly to the first word, but in the CK, by the omission of a و before it, it is made to relate only to the second word,] and TA, [accord. to which it relates to the first and second words, as it is well known to do,]) and from evils of any kind: (TA:) or [simply] safety, security, immunity, or freedom; as also ↓ سَلَامَةٌ: (Sb, M:) IKt says that these two words may be dial. vars. [syn. each with the other]; or the former may be pl. of the latter [or rather a coll. gen. n. of which the latter is the n. un.]: (M, TA:) and Suh says, in the R, that most of the lexicologists hold them to have one [and the same] meaning: but that if they considered the language of the Arabs, and the distinction, or limitation, denoted by the ة, they would see that between them is a great difference [inasmuch as the former has a large range of meaning which the latter has not, as will be seen from what follows]. (TA.) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ is an announcement of the continuance of سَلَامَة [or safety, &c.]: (Bd in xiii. 24:) [it may therefore be rendered Safety, &c., be, or light and abide, on you; or, generally, peace be, or light and abide, on you; for] it means nothing disliked, or evil, shall befall you henceforth: (Bd in xvi. 34:) and سَلَامٌ عَلَيْكَ [may be rendered in like manner; for it virtually] means I will not do to thee anything that is disliked, or evil; (Bd and Jel in xix. 48;) nor say to thee henceforward what would annoy thee, or be disagreeable, or evil, to thee. (Bd ibid.) It may also be [rendered May safety, &c., or peace, be, or light and abide, on you; as] a prayer for سَلَامَة, to those to whom it is addressed, from the state in which they are at the time. (Bd in xxviii. 55.) [It is generally held that this salutation may not be used by, nor to, any but a Muslim.] In the beginning of an epistle, the approved practice is to write سَلَامٌ عَلَيْكَ, without the article ال; and in repeating it, at the end, to write it with that article. (Durrat el-Ghowwás, in De Sacy's Anthol. Gramm. Arabe, p. 72 of the Arabic text. [In the latter case, the general practice in the present day is to write simply وَالسَّلَام, suppressing عَلَيْكَ.]) In saluting the dead, one puts عَلَيْكَ first, saying, عَلَيْكَ سَلَامُ اللّٰهِ. (Ham p. 367.) You also say, مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا ↓ لَا بِسَلَامَتِكَ [No, by thy safety, such and such things were not]. (S.) السُّلَامُ is also a name of God, (S, M, Msb, K,) [applied to Him in the Kur lix. 23, accord. to some for ذُو السَّلَامِ, i. e. ذُو السَّلَامَةِ,] because of his safety, or freedom, from defect, and imperfection, and cessation of existence; (IKt, M, TA;) or from variations, and as being the everlasting, who brings the creation to nought and will not come to nought; or, accord. to Suh in the R, He is so named [as being the Author of Safety, Security, &c.; i. e.] because He has rendered all his creatures safe, or free, from defectiveness, or unsoundness, and mankind and the jinn, or genii, from the betiding of injustice, or wrong, to them, from Him; and the expositors who assert that He is thus named because of his safety, or freedom, from imperfections, and evils of any kind, utter an unseemly saying, making سَلَامٌ to be syn. with ↓ سَالِمٌ, which latter applies only to him who is liable to evil of any kind, and who expects it, and then becomes safe, or free, from it. (TA.) دَارُ السَّلَامِ is an appellation of Paradise, (M, K,) [applied thereto in the Kur vi. 127 and x. 26,] as being the abode of everlasting safety, or security; (Zj, M, TA;) the abode of safety, or security, from evils of any kind, from death and decrepitude and diseases [&c.]: (TA:) or as being the abode of God. (M, TA.) b2: See also سِلْمٌ, in four places. b3: [As is there stated,] it signifies also Salutation, or greeting; (M, TA;) particularly the salutation of الإِسْلَام [by saying سَلَامٌ عَلَيْكَ or سَلَامٌ عَلَيْكُمْ, expl. above]; (Bd in iv. 96;) a subst. (S, Mgh, Msb, TA) from سَلَّمَ عَلَيْهِ, (Msb,) [i. e.] from التُّسْلِيمُ, (S, Mgh, TA,) like كَلَامٌ from التَّكْلِيمُ. (Mgh. [See 2, third sentence.]) b4: In the saying in the Kur [xxv. 64], وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا [And when the ignorant speak to them, they say, سَلَامًا], this last word signifies تَسَلُّمًا, (Sb, M,) or تَسَلُّمًا مِنْكُمْ [ for نَتَسَلَّمُ مِنْكُمْ تَسَلُّمًا We declare ourselves to be clear, or quit, of you], and مُتَارَكَهً لَلُمْ [ for نُتَارِكُكُمْ مُتَارَكَةً we relinquish you], (Bd,) [and means] there shall be neither good nor evil between us (Sb, M, Bd) and you: it is not the سلام that is used in salutation; for the verse was revealed at Mekkeh, and the Muslims had not then been commanded to salute the believers in a plurality of gods: (Sb, M:) [in iv. 88 of the Kur, which was promulgated afterwards, at ElMedeeneh, is a general command to return a salutation with a better or with the same; but the Sunneh prescribes that the salutation of سَلَامٌ عَلَيْكَ or سَلَامٌ عَلَيْكُمْ when addressed to a Muslim by one not a Muslim is to be returned only by saying وَعَلَيْكَ or وَعَلَيْكُمْ:] or the meaning in xxv. 64 is, they say a right saying, in which they are secure from harming and sinning. (Bd.) Sb asserts that Aboo-Rabee'ah used to say, إِذَا لَقِيتَ فُلَانًا فَقُلْ سَلَامًا, meaning تَسَلُّمًا [for أَتَسَلَّمُ مِنْكَ تَسَلُّمًا, i. e. When thou meetest such a one, say, I declare myself to be clear, or quit, of thee]: and he says that some of them said سَلَامٌ, meaning The case of me and thee is the [case of] being clear, or quit, each of the other; and the [case of] mutual relinquishing. (M.) [It is usual, in the present day, to say, اِفْعَلْ كَذَا وَالسَّلَام, meaning Do thou such a thing, and there will be an end of altercation between us.]

A2: See also سَلِيمٌ.

A3: Also A kind of trees; (S, M, Msb, K;) they assert that they are evergreen; nothing eats them; but the gazelles keep to them, and protect themselves by their shade, but do not hide among them; and they are not great trees, nor of the kind called عِضَاه: (AHn, M:) they are also called ↓ سِلَامٌ; (K;) or this is pl. of سَلَمَةٌ [n. un. of سَلَمٌ], which is of another kind; like as إِكَامٌ is pl. of أَكَمَةٌ: (IB, TA:) n. un. with ة. (S, M.) السَّلَامُ عَلَيْكَ was said to an Arab of the desert; and he replied, الجَثْجَاثُ عَلَيْكَ: and being asked, “ What is this reply? ” he answered, “They are two bitter trees: thou hast put upon me one, so I have put upon thee the other. ” (K.) A4: See also سَلِمٌ, in two places.

سِلَامٌ: see سَلِمٌ, in two places: A2: and the paragraph here next preceding, last sentence but two.

سَلِيمٌ i. q. ↓ سَالِمٌ, (S, M, K,) which means Safe, secure, or free, (Msb,) from evils of any kind; (K, Msb, TA;) applied to a man: (M:) pl. سُلَمَآءُ; (M, K, TA;) in some copies of the K سَلْمَى, like جَرْحَى pl. of جَرِيحٌ; (TA;) [but this is probably its pl. only when it is used in the sense of جَرِيحٌ or the like, as seems to be the case from what follows.] Also, (M,) applied to a heart: (S, M:) بِقَلْبٍ سَلِيمٍ, in the Kur xxvi. 89, means With a heart free from unbelief: (M, TA:) or, divested of corruptness, or unsoundness: (Er-Rághib, TA:) in the Kur xxxvii. 82, some say that it means with a grieving, or sorrowful, heart; from سَلِيمٌ in the sense here next following. (Bd.) b2: Also i. q. لَدِيغٌ [meaning Bitten by a serpent]; (S, M, K;) as also ↓ سَلَامٌ (S, K) and ↓ مَسْلُومٌ: (K:) app., (S,) as implying a good omen, of safety; (S, M;) or because the person is left (مُسْلَمٌ) to that [bane] which is in him: (IAar, S, * M:) and sometimes it is metaphorically used as meaning (tropical:) wounded: (M:) or it means wounded, at the point of death, (M, K,) as some say: (M:) pl. سَلْمَى. (M, and Ham p. 214.) A2: Also, (M, K,) of a horse, (M,) The part, of the hoof, that is between the أَشْعَر [or hair, or extremity of the skin, next the hoof], (M, TA,) or that is between the أَمْعَر [q. v.], (K,) but the former is the right, (TA,) and the interior of the hoof. (M, K, TA.) سَلَامَةٌ [the most usual inf. n. of سَلِمَ]: see سَلَامٌ, in three places.

A2: Also n. un. of سَلَامٌ applied to a kind of trees [described above]. (S, K.) سُلَامَى, a noun of the fem. gender, (Msb,) A certain bone that is in the فِرْسِن [q. v., here meaning foot] of the camel: (S, K:) this is said by A'Obeyd to be the primary signification: (S:) or the سُلَامَى of the camel are the bones of the فُرْسِن [or foot]: (M:) [for] سُلَامَى is used alike as sing. and pl., and sometimes it has also a pl., (S,) which is سُلَامَيَاتٌ: (S, M, K:) or it is a pl. [or rather a coll. gen. n.], of which the sing. [or n. un.] is سُلَامَيَةٌ, signifying the أَنْمَلَة [q. v.] of [any of] the fingers: (IAth, TA:) [but this is a strange explanation:] it is said that the last parts in which مُخّ [here meaning marrow or pulp and the like] remains in a camel when he has become emaciated are the سُلَامَى and eye; and when it has gone from these, he has none remaining: (S:) the pl. سُلَامَيَاتٌ, (S, TA,) or سُلَامَى, (M, Msb,) also signifies the bones of the أَصَابِع, (S, M,) so says Kh, and Zj adds that they are also called the قَصَب, (Msb,) of the hand and of the foot; (M;) [i. e., of the fingers and of the toes; and this seems to be the most common meaning, in relation to a human being; namely, the phalanges of the fingers and of the toes;] that are between every two joints [and what are beyond the extreme joints] of the أَصَابِع: accord. to Lth, the سلامى are the bones of the أَصَابِع [or fingers and toes] and the أَشَاجِع and the أَكَارِع, and are hard and compact bones like كِعَاب [pl. of كَعْبٌ]: (TA: [see the words that I have here left untranslated, for the senses in which they are here used are doubtful:]) accord. to IAar, (M,) certain small bones, of the length of the إِصْبَع [or finger], (M, K,) or nearly so, (M,) or less, (K,) of which there are four, or three, (M,) [or app., five, for the meaning here seems to be the metacarpal and metatarsal bones, to which the terms سُلَامَى and سُلَامَيَاتٌ are sometimes applied, (see أَشْجَعُ and مُشْظٌ,)] in the hand and in the foot, (K,) [i. e.] in each hand and foot: (M:) Ktr says that the سلاميات are the عُرُوق [app. a mistake for عِظَام i. e. bones] of the outer side of the hand and foot: (Msb:) سلامى is also said to signify any small hollow bone: and any bone of a human being: and ISh says that in every horse are six سلاميات [app. in the fore legs and the same in the hind legs; for he seems to mean that the term سلامى is applied to each of the pasternbones and to the coffin-bone; these three corresponding to the phalanges of a human being: see فَصٌّ]: (TA:) it is not allowable to write سلامى otherwise than with what is termed the short alif. (MF, TA.) A2: سُلَامَى, (M, K,) like سُكَّارَى, (K, TA, [in the CK like سَكْرٰى, which is shown to be wrong by a verse cited in the M and TA,]) signifies also The [south, or southerly, wind called] جَنُوب. (M, K.) سَلَامَانٌ A kind of tree, (S, M, K,) growing in soft, or plain, tracts: (M:) Az says, it is like the أَلَآء, which is a tree resembling the myrtle, which changes not in the midst of summer, and which has a produce resembling the head [or ear] of millet (ذُرَة), except that it is smaller than the الآء; tooth-sticks (مَسَاوِيك) are made from it; and its produce is like that of the الآء; and it grows in the sands and the deserts: (TA in art. الأ:) n. un. with ة. (M.) نَمْلُ سُلَيْمَانُ Red ants [lit. the ants of Solomon]. (TA voce أَحْوَى, in art. حو.) سُلَّمٌ A ladder, or a series of stairs or steps, syn. مِرْقَاةٌ, (M, K,) and دَرَجَةٌ, (M,) or مِعْرَاجٌ, (Msb,) upon which one ascends; (S, Mgh;) either of wood or of clay [&c.]: (Mgh:) said by Zj to be so called because it delivers thee (يُسَلِّمُكَ) to the place to which thou desirest to go, (Mgh, TA,) i. e., to some high place, and thou hopest for safety (السَّلَامَة) by means of it: (Er-Rághib, TA:) masc. and fem.; (Lth, M, Mgh;) [app., accord. to Lth and F, generally fem.; for] accord. to Lth, one says, هِىَ السُّلَّمُ and هُوَ السُّلَّمُ; (Mgh;) [and F says,] it is sometimes made masc.: (K:) pl. سَلَالِيمُ (S, Mgh, K) and سَلَالِمُ, (K,) [which latter is the original, for] the ى in سَلَالِيمُ is added by poetic license. (M, TA.) [Hence,] السُّلَّمُ (assumed tropical:) Certain stars, below [those called] العَانَةُ, on the right of them; (K;) as being likened to the سُلَّم [above-mentioned]. (TA.) b2: And The غَرْز [or stirrup of the camel's saddle] (S, K) is sometimes thus called [as being a means of mounting]. (S.) b3: And (tropical:) A means to a thing; (K, TA;) because it leads to another thing like as does the سُلَّم upon which one ascends. (TA.) b4: And السُّلَّمُ is the name of The horse of Zebbán (in the CK Zeiyán) Ibn-Seiyár. (K.) سَالِمٌ: see سَلِيمٌ; and see سَلَامٌ, near the middle of the paragraph. [See also an ex. voce شَاجِبٌ.]

b2: [Hence,] كَلِمَةٌ سَالِمَةُ العَيْنَيْنِ (tropical:) A good word or expression or sentence. (TA.) A2: The saying of J [in the S], (K,) in which he has followed his maternal uncle El-Fárábee, (TA,) that it signifies The portion of skin between the eye and the nose, is a mistake; (IB, K;) and his citation, as an authority, of the verse of 'AbdAllah Ibn-'Omar (K) in which he says, وَجِلْدَةُ بَيْنَ العَيْنِ وَالأَنْفِ سَالِمُ (TA,) is futile: (K:) for, as IB says, Sálim was the son of Ibn-'Omar, who, by reason of his love of him, thus makes him to be as the skin between his eyes and his nose: or, as MF says, the truth is, that the said verse is by Zuheyr, and Ibn-'Omar used it as a proverb: and [SM says], if this be correct, it strengthens the saying of J. (TA.) أَسْلَمُ [More, and most, safe or secure or free from evils of any kind]. You say, هٰذَا أَسْلَمُ مِنْ هٰذَا [This is more safe &c. than this]: and هٰذَا الأَسْلَمُ [This is the most safe &c.]; and هٰذِهِ السُّلْمَى. (Ham p. 214.) A2: And الاسلم [app. الأَسْلَمُ] signifies, like الطفى [i. e. الطَّفْىُ]; The leaves (خُوص) of the دَوْم [or Theban palm]. (Ibn-Beytár, app. from AHn, cited by De Sacy in his Chrest. Arabe, 2nd ed., iii. 480.) الإِسْلَامُ [inf. n. of 4, q. v. b2: It is the general term for The religion of Mohammad: differing from الإِيمَانُ, as shown above: see 4. b3: and hence, for أَهْلُ الإِسْلَامِ, or the like,] The Muslims, collectively. (M in art. بيض, &c.) إِسْلَامِىٌّ [Of, or relating to, الأِسْلَام as meaning the religion of Mohammad. b2: And particularly] A poet of the class next after the مُخَضْرَمُون and next before the مُوَلَّدُون. (Mz 49th نوع.) [See the Preface to the present work, p. ix.] The most celebrated of the poets of this class, it seems, were Jereer, El-Farezdak, El-Akhtal, and Dhu-rRummeh, who were contemporaries, and flourished in the first and second centuries of the Flight. (Mz ubi suprà, and Ibn-Khillikán in art. جَرِير.) b3: لَفْظٌ إِسْلَامِىٌّ A word, or phrase, introduced, or used in a new sense, on the occasion of the promulgation and establishment of the religion of الإِسْلَام, by means of the Kur-án &c. (Mz 20th نوع.) الأُسَيْلِمُ [The vena salvatella;] a certain vein (S, M, K) in the hand, (M,) between the little finger and the finger next to this: (S, K:) it occurs only [thus] in the dim. form. (M.) مُسْلِمٌ act. part. n. of 4 [q. v.]. (Msb.) وَاجْعَلْنَا مُسْلِمِينَ لَكَ, in the Kur ii. 122, means And make both of us self-resigned, or submissive, to Thee: (Bd, Jel:) or, sincere in religion, or without hypocrisy, towards Thee; syn. مُخْلِصَيْنِ: (M, Bd:) and therefore مسلمين is made trans. by means of ل. (M.) b2: [It commonly means One who holds, or professes, the religion of الإِسْلَام.] And one says, ↓ كَأَنَ كَافِرًا ثُمَّ هُوَاليَوْمَ مُسْلَمَةٌ [He was an unbeliever: then, to day, he has become a Muslim]. (M.) مَسْلَمَةٌ: see what next precedes.

المُسَلَّم is said to be used in the sense of ↓ المُسْتَلَم in the saying of El-'Ajjáj, بَيْنَ الصَّفَا وَالكَعْبَةِ المُسَلَّممِ [Between Es-Safà and the Kaabeh of which the Black Stone is touched with the hand, or kissed: see 8]. (M.) مَسْلُومٌ: see سَلِيمٌ. b2: b3: Also A hide, or skin, tanned with [قَرَظ, or leaves of] the سَلَم. (S, M.) أَرْضٌ مَسْلُومَآءُ A land abounding with the trees called سَلَم. (M, K.) b2: Suh says, on the authority of AHn, that مَسْلُومَآءُ is a name for A collection of سَلَم; like مَشْيُوخَآءُ applied to “ many elders, or men advanced in age. ” (TA.) المُسْتَلَم: see المُسَلَّم. b2: مُسْتَلَمُ القَدَمَيْنِ meansA man soft, or tender, in the feet. (TA.)
سلم

(السَّلْم: الدَّلْو بعُرْوَةٍ واحِدَة كدَلْو السَّقَّائِين) ،. نَقله الجوهَرِيّ عَن أبي عَمْرو. قَالَ ابْن بَرِّيّ صَوَابه لَهَا عَرقُوَة واحِدَةٌ كدَلْو السَّقَّائِين، وَلَيْسَ ثُمّ دَلْو لَهَا عُروَةٌ واحِدَة انْتهى، وَهُوَ مُذكَّر، وَفِي التَّهْذِيب: لَهَا عُروةٌ واحِدة يَمشِي بهَا السّاقِي مثل دِلاء أصحابِ الرّوايا، قَالَ الطِّرِمّاح:
(أَخُو قَنَصٍ يَهْفُو كأنّ سَراتَه ... ورِجْلَيْه سَلْم بَيْنَ حَبْلَيْ مُشاطِنِ)

(ج: أسْلُمٌ) بِضَمّ اللاَّم، (وسِلامٌ) بالكَسْرِ، قَالَ كُثَيِّر عزة:
(تُكَفْكِفُ أَعدادًا من الدَّمعِ رُكّبِتْ ... سوانيُّها ثمَّ اندفَعْنَ بَأسْلُمِ)

وَأنْشد ثَعْلب فِي صَفَة إٍ بل سُقِيت:
(قَابِلة مَا جَاءَ فِي سِلامِها ... برشَفِ الدِّناب والْتِهامِها)

(و) السَّلْمُ: (لَدْغُ الحَيَّةِ) ، وَقد سلمَتْه الحَيَّة أَي: لدغَتُه، نَقله اللَّيث. قَالَ الأزهريّ: وَهُوَ من غُدَده، وَمَا قَالَه غَيْرُه.
(و) السِّلْم (بالكَسْر: المُسالِم) ، وَبِه فُسّر قَولُه تَعالَى: {ورجلا سلما لرجل} أَي: مُسالِما على قِراءة مَنْ قَرَأَ بالكَسْر. وَتقول: أَنا سِلْم لِمَنْ سَالَمَنِي، (و) السِّلْمُ: (الصُّلْح ويُفْتَح) لُغَتان، يُذَكَّر (وَيُؤَنَّث) ، قَالَ:
(أنائِلُ إِنَّنِي سلْمٌ ... لأَهْلِك فاقْبَلِي سِلْمِي)

وَمِنْه حَدِيثُ الحُدَيْبِيَة: " أَنه أخذَ ثَمانِين من أهل مَكَّة سِلْمًا) رُوِي بالوَجْهَين، وَهَكَذَا فسّره الحُمَيْدي فِي غَرِيبه، وضَبَطه الخَطَّابي بالتَّحْرِيك.
فأَمّا قَولُ الأَعْشَى:
(أَذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أَنْفاسَها ... وَقد تُكرهُ الحَرْبُ بعد السِّلِم)

قَالَ ابنُ سِيده: إنّما هَذَا على أَنه وَقَفْ، فألقَى حركةَ المِيمِ على اللاَّم، وَقد يجوز أَن يَكُون اتبعَ الكَسْرَ الكَسْرَ، وَلَا يَكونُ من بَاب إِبِل عِنْد سِيبَوَيْه؛ لِأَنَّهُ لم يَأْتِ مِنْهُ عِنْده غير إٍ بِل.
(و) السِّلم مثل (السَّلاَم والإسْلام) . والمُرادُ بالسَّلام هُنَا الاستِسْلام والانْقِياد، وَمِنْه قِرَاءَة من قَرَأَ {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} فَالْمُرَاد بِهِ الاستِسْلام وإلقاء المَقَادة إِلَى إِرَادَة المُسْلِمِين، وَيجوز أَن يكون من التَّسْلِيم. وَمن الأَخِيرة قَوْله تَعَالَى: {ادخُلُوا فِي السّلم كَافَّة} أَي: فِي الْإِسْلَام، وَهُوَ قَولُ أبي عَمْرو، وَمِنْه قولُ امرئِ القَيْس بنِ عابِس:
(فلستُ مبدِّلاً بِاللَّه رَبًّا ... وَلَا مُسْتَبْدِلاً بالسِّلم دِينًا)

ومِثْلُهُ قولُ أَخِي كِنْدَة:
(دَعَوتُ عَشِيرتي للسِّلم لَمّا ... رَأيتُهُمُ تَوَلَّوا مُدْبِرِينَا)

(و) السَّلَم (بالتَّحْرِيك: السَّلَف) ، وَقد أسلَم وأسلَف بِمَعْنى وَاحِد. وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَر: أَنَّه كَانَ يَكْرَه أَن يُقال: السَّلَم بِمَعْنى السَّلَف، وَيَقُول: الْإِسْلَام لِله عَزَّ وَجَلَّ؛ " كَأَنَّهُ ضَنَّ بِالِاسْمِ الَّذِي هُوَ مَوضِع الطّاعة والانْقِيادِ لِله عَزَّ وجلّ عَن أَن يُسَمَّى بِهِ غَيره، وَأَن يُسْتَعْمل فِي غَيْر طَاعَة [الله] ، ويَذْهَبُ بِهِ إِلَى مَعْنَى السَّلَف. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهَذَا من الْإِخْلَاص من بَاب لَطِيف المَسْلَك) .
(و) السَّلَم: (الاسْتِسْلاَم) والاستِخْذَاء والانْقِياد، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وألقوا إِلَيْكُم السّلم} أَي: الانْقِياد، وَهُوَ مصدر يَقَع على الواحِد والاثْنَيْن والجَمْع. (و) فِي حَدِيث جَرِير: " بَين سَلَم وأَراك " (شَجَر) من العِضَاه، ووقُها القَرَظ الَّذِي يُدبَغ بِهِ الأَدِيمُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: هُوَ سَلِب العِيدَان طُولاً، شبه القُضْبانِ، وَلَيْسَ لَهُ خَشَب وَإِن عَظُم، وَله شَوْك دُقاقٌ طُوالٌ حادٌّ، وَله بَرمَةٌ صَفْراء فِيهَا حَبَّة خَضْراء طَيّبةُ الرّيح وفِيها شَيْء من مرَارَة، وتَجِد بهَا الظِّباء وَجْدًا شَدِيدًا، وَقَالَ: (إنَّكَ لن تَرْوِيَها فاذْهَبْ ونَمْ ... إنّ لَهَا رَيًّا كَمِعْصالِ السَّلَمْ)

(واحِدتُه) : سَلَمة (بِهاء) ، وَبِه سُمِّي الرجل سَلَمَة.
(وأرضٌ مَسْلُوماءُ: كَثِيرَتُه) . وَنقل السُّهَيْلي عَن أبي حَنِيفة أَن مَسْلُومَاء اسمُ لِجمَاعة السَّلَم كالمَشْيُوحاء للشِّيخ الكَثِير.
(و) السَّلَم: (الاسْمُ مِنَ التَّسْلِيم) ، وَهُوَ بَذْل الرّضا بالحُكْم. وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُم السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} .
(و) السَّلَمُ: (الأَسْر) ، يُقَال: سَلَمه سَلَمًا: إِذا أَسره، (و) السَّلَم أَيْضا: (الأَسِيرُ) ، لِأَنَّهُ استَسْلَم وانْقادَ. وأخذَه سَلَمًا أَي: من غَيْر حَرْب. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: أَي جَاء بِهِ مُنْقادًا لم يَمْتَنِع وَإِن كَانَ جَرِيحًا، وَبِه فَسَّر الخطّابي حَدِيثَ الحُدَيْبِيَة.
(والسَّلِمَة كَفَرِحَة: الحِجارَةُ) الصُّلْبة، وَأنْشد الجَوْهَرِيّ:
(ذَاكَ خَلِيلي وَذُو يُعاتِبُنِي ... يَرْمِي ورائِيَ بامْسَهْمِ وامْسَلِمَهْ)

يُرِيد بِالسَّهْمِ والسّلمة. وَهَكَذَا أنشدَه أَبُو عُبَيْد، وَهِي من لُغاتِ حِمْيَر. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ لبُجَيْر بن عَنَمة الطّائِي، وصَوابُه:
(وإِنَّ مَولايَ ذُو يُعاتِبُنِي ... لَا إِحنَةٌ عِنْده وَلَا جَرِمَهْ)

(يَنْصُرُنِي مِنْك غيرَ مُعْتَذِرٍ ... يَرْمِي ورائِيَ باِمْسَهْمِ وامْسَلِمهْ)

(ج) سِلامٌ (كَكِتاب) ، سُمِّيت لِسَلاَمَتِها من الرَّخاوة، قَالَ: (تداعَيْن باسْمِ الشِّيبِ فِي مُتَثَلِّم ... جوانِبُهُ من بَصْرِةٍ وسَلامِ)

وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: السِّلام: جماعةُ الحِجارة الصَّغِيرُ مِنْهَا والكَبِير لَا يُوحِّدُونها. وَقَالَ أَبُو خَيِرة: السَّلَام اسْم جَمْع، وَقَالَ غَيره: هُوَ اسْم لكُلّ حَجَر عَرِيض.
(و) السَّلَمَة: (المَرْأَةُ النَّاعِمَةُ الأَطْراف) .
(و) سَلَمَة (بنُ قَيْس الجَرْمِيّ، و) سَلَمَةُ (بنُ حَنْظَلَة السَّحَيْمِيّ: صَحابِيَّان) ، وَلم يكن للأخير ذكر فِي مُعْجَم الصَّحَابَة، ويَغلِب على الظّنّ أَنه تَحْرِيف. وَالصَّوَاب: سَلَمة بن خطل، وَابْن سحيم صَحابِيّون.
(وبَنُو سَلِمة: بَطْن من الأنْصارِ) ، ولَيْسَ فِي الْعَرَب سَلَمة غَيرهم كَمَا فِي الصِّحَاح، وهم بَنو سَلِمة بن سَعْد بنِ عليّ بن أَسَد بن سارِدَة بن تَزِيد بن جُشَم. مِنْهُم جابِر بنُ عَبدِ الله، وعُمَيْر بن الْحَارِث وعُمَير ابْن الحُمام، ومُعاذ بن الصّمّة، وخِراش بن الصّمّة، وعُقْبَة بن عَامر، ومُعاذ بن عَمْرو بن الجَمُوح، وأخواه مُعوِّذ وخَلاّد وعَمْرو بن الجَمُوح الْأَعْرَج، والفَاكِه بن سَكَن، وعُمَيْر بن عَامر.
وَفِي بني سَلِمة أَيْضا بَنو عُبَيْد بن عَدِيّ. مِنْهُم البَراءُ بن مَعْرُور، وَأَبُو اليُسْر كَعْب بن عَمْرو. وَأَبُو قُطْبة يَزِيدُ بنُ عَمْرو، وبنتُه جَمِيلة الَّتِي تزوَّجها أَنَسُ بنُ مَالك، وكَعْبُ بنُ مَالك الشّاعر، ومَعْن بنُ عَمْرو الشاعِر، ومَعْن بن وَهْب الشّاعر.
وَمن بني غُنْم بن سَلَمة عبد الله بن عَتِيك وغَيره.
(و) سَلَمَة (بن كَهْلاء فِي بَجِيلَة) .
(و) سَلَمَة (بنُ الحَارِث) بنِ عَمْرو (فِي كِنْدَةَ) . (و) سَلَمَة (بنُ عَمْرو بنِ ذُهْل) فِي جُعْفِيّ.
(و) سَلَمَةُ (بنُ غَطَفان بنِ قَيْس، وعُمَيْرةُ بنُ خُفاف بنِ سَلَمَة، وعَبْدُ الله بنُ سَلَمَة) بنِ مَالِك بن عَدِيّ بن العَجْلان أَبُو مُحَمَّد (البَدْرِيّ الأُحُدِيُّ) ، استُشْهِد بهَا، وَهُوَ حَلِيفُ الأَوْسِ. وَبَنُو العَجْلان البَلَوِيّون كلهم حُلَفاء فِي بَنِي عَمْرو ابنْ عَوْف.
(وعَمْرُو بنُ سَلَمَة الهَمْدَانِيُّ) ، عَن عَليّ.
(وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَلَمَة المُرادِيُّ) ، كُوفِيٌّ أدْرك الْجَاهِلِيَّة، كُنْيَتُه أَبُو العَالِيَة، روى عَن عُمَر، وعليّ، ومُعاذ، وابنِ مَسْعُود، وَعنهُ أَبُو إِسْحَاق وَأَبُو الزُّبير صُوَيْلح. وَقَالَ البُخاريّ: لَا يُتابِع فِي حَدِيثِه.
(وأَخْطَأ الجَوْهَرِيُّ فِي قَوْلِه: ولَيْس سَلِمَة فِي العَرَب غَيْرَ بَطْنِ من الأنْصارِ) ، قَالَ شَيْخُنا: لم يَدّعِ الجَوْهَرِيُّ الإحاطَة حَتَّى يُرَدّ عَلَيْهِ مَا قَالَ، وَلم يَصِحّ عِنْده مَا أوردهُ؛ لأنّه الْتزم الصحيحَ عِنْده، بل الصَّحِيحُ فِي الْجُمْلَة لَا كُلّ صَحِيح، على أَن مُرادَه مَا أجمع عَلَيْهِ المُحدِّثون وأَهْلُ الْأَنْسَاب فِي تَمْيِيز الْقَبَائِل لَا أَفْرادَ مَنْ تَسمَّى بِهَذَا الاسْم. والمحدِّثون قَالُوا: السَّلَمى محركة لَا يكون إِلَّا فِي الْأَنْصَار نِسْبة لبني سَلِمة كفَرِحة. قلت: وَهُوَ جَوَاب غير مُشْبع مَعَ قَول الْجَوْهَرِي: لَيْسَ فِي العَرَب، وَهُوَ حَصْر بَاطِل، والحقُّ أحقُّ بِأَن يُتَّبَع. قَالَ الحافِظُ: فِي جُهَيْنَة سَلِمة بنُ نَصْر، ويَحْيَى بنُ عَمْرو ابْن سَلِمة، شيخ لمِسْعَر، وعليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن من أَجدادِه كَعْب بن سَلِمة الخَوْلانِيّ، روى عَن يُونُس بنِ عبد الأَعلَى، كَانَ ثِقةً. وَقَالَ الذَّهَبِيّ: وَاخْتلف فِي عَبْدِ الْخَالِق بنِ سَلِمة شيخ شُعْبة، قيل: بكَسْر اللاَّم، وَقيل بِفَتْحِها.
وَقَالَ الْحَافِظ: وَبَنُو سَلِمة: بَطْن من لَخْم. مِنْهُم سَعِيدُ بنُ سُمَيْح، ذكره سَعِيد بن عُفَيْر، وَقَالَ: مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَة. والفُجاءَة السَّلَمِيّ الَّذِي أحرقه أَبُو بَكْر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، اسمُه بُجَيْر بنُ إِيَاس بنِ عبدِ الله بن يَا لَيْل بن سَلِمة بنُ عُمَيْرة، ضَبطه الهَجَرِيّ بكَسْر اللاَّم.
(وَسَلَمَةُ مُحَرَّكَة: أَرْبعُون صَحابِيًّا) مِنْهُم سَلَمَة بنُ أَسْلَم الأَوْسِيّ، وسَلَمَةُ بنُ الأَسْود الكِنْدِيّ، وسَلَمَة اْبنُ الأَكُوع، وسَلَمَةُ بنُ أُميَّة التَّيْمِيّ واْبنُ اُميّةَ بنِ خَلَف، وسَلَمَةُ أَبُو الأَصْيَد، وسَلَمَةُ الأَنْصارِيّ جَدّ عَبْدِ الحميدِ بنِ يَزِيدَ بنِ سَلَمة، واْبن بُدَيْل بن وَرْقاء الخُزاعِيّ، واْبن ثابِت الأَشْهَلِيّ، واْبن حارِثَة الأسلَمِيّ، واْبن حَاطِب، واْبن حُبَيْش، وسَلَمَة الخُزاعِيّ، واْبن الخَطِل الكِنانيّ، واْبنُ رَبِيعَة العَنَزِيّ، واْبن زُهَيْر، واْبن سَبْرة، واْبن سُحَيْم، واْبنُ سعد العَنَزِيّ، واْبنُ عبد الله بن سَلاّم، واْبنُ سَلاَمة بن وَقْش، واْبنُ أبي سَلَمة المخزوميّ، واْبنُ أبي سَلَمة الجرميّ، واْبنُ أبي سَلَمة الهَمَدانِيّ، واْبنُ صَخْر البياضِيّ، واْبنُ صَخْر الهُذَلِيّ، واْبنُ عَرَادَة الضَّبِّيّ، وسَلَمةُ بن قَيْس الأشجَعِيّ، وَاْبنُ المُحَبِّق الهُذَلِي، واْبن نَعِيم الأشجَعِيّ، واْبن نُفَيْل السَّكُونِيّ، واْبن يَزِيدَ الجُعْفِيُّ، واْبن الأدرَع.
(و) أَيْضا (ثَلاثُون مُحَدِّثاً) ، مِنْهُم سَلَمةُ بنُ أحمدَ الفَوْزِيّ، روى عَنهُ النَّسائِيّ والطّبرانِيّ. وسَلَمةُ بن الأَزْرق، عَن أبي هُرَيرة. وسَلَمة اْبن بِشْر، روى عَنهُ الفِريابِيّ. وسَلَمَة بن تَمّام الشّقريّ عَن الشّعبيّ. وسَلَمة بن جُنادَة، عَنهُ أَبُو بكر الهُذِلِيّ. وسَلَمة بن دِينَار الإِمَام أَبُو حَازِم المَدِينيّ الْأَعْرَج، روى عَنهُ مَالِك. وسَلَمَةُ بنُ رَجَاء التَّمِيميّ، عَن هِشَام بن عُرْوة. وسَلَمَة بنُ رَوْح بن زِنْباع، عَن جدّه. وسَلَمة اْبن سَعِيد بَصْرِيّ، عَن اْبن جُرَيْج. وسَلَمة بن سُلَيمان المَرْوَزِيّ المؤدّب، ثِقَة حافِظ، روى من حِفْظه عشرَة آلَاف. وسَلَمة بن شَبِيب النَّيْسابُورِي الْحَافِظ بِمَكَّة، وَسَلَمة من صَخْر البَياضِيّ. وسَلَمة بن صُهَيْب أَبُو حُذَيْفة الكوفِيّ، عَن أبي مَسْعود. وسَلَمة الخَطْمِيّ، عَن أَبِيه. وسَلَمَة بن عبد الله بن مِحْصَن. وسَلَمة بن عبد الْملك الحِمْصِيّ. وسَلَمة بن عَلْقمة أَبُو بِشْر البَصْرِيّ. وسَلَمة بن الْعيار الفزاريّ الدّمشقيّ، عَن الأوزاعيّ. وسَلَمَة بن الفَضْل الأبرَشِ، قَاضِي الرّيّ. وسَلَمَة بن كُهَيْل الحَضْرَمِيّ. واْبن عَمّار بن يَاسِر. واْبن نُبَيْط بن شُرَيْط الأشجَعِيّ. واْبن وَرْدان اللَّيثي مَوْلاهم. واْبن وَهْرام اليمانِيّ، عَن طَاوُوس (أَو زُهَاؤُهُما) .
(وسَلَمَةُ الخَيْر، وسَلَمَةُ الشَّرِّ: رَجُلان م) أَي: معروفان فِي بني قُشَيْر، وكِلاهُما ابْنا قُشَيْر بن كَعْب اْبن رَبِيعَة بنِ عامِر بن صَعْصَعَة. فَالْأول أُمُّه قُشَيْرِيّة أَيْضا. وَمن وَلَدِه هُبَيْرة (بنُ عامِر بن سَلَمة الَّذِي أَخذ المُتَجَرِّدة امرأةَ النّعمان بن المُنْذِر فأعتَقَها. وَأَيْضًا قُرَّة بنُ هُبَيْرة، لَهُ وِفادَة، وبَهْز بن حَكِيم المُحَدِّث. وكُلْثوم بن عِياض وَالِي إفريقِيّة. وأمّ الثّاني لُبَيْنة بِنتُ كَعْب بن كلاب. وَولدُه ذُو الرَّقِيبة مالِكُ بن سَلَمَة الَّذِي رَثُى هشامَ بنَ المُغِيرة المخزوميّ، وَيُقَال لَهما: السَّلَمتان. وَإِنَّمَا قَالَ الشَّاعِر:
(يَا قُرَّةُ بنَ هُبَيْرة بنِ قُشَيِّر ... يَا سَيِّد السَّلَماتِ إِنَّك تَظْلم)

لِأَنَّهُ عَناهُما وقَومَهما كَمَا فِي المُحْكَم، وَكَذَلِكَ فِي الْكَامِل للمبرّد فِي تَفْسِر قَول الشَّاعِر: .. فأينَ فوارِسُ السَّلَمات مِنْهُم ... وجَعْدَةُ والحَرِيشُ ذَوُو الفُضَولِ)

قَالَ: " جَمَع لِأَنَّهُ يُرِيدُ الحَيّ أجمَع، كَمَا تَقُول: المَهالِبَة والمَسامِعَة والمَناذِرة، فتَجْمَعُهم على اسْم الأَب مُهلّب ومِسْمَع والمُنْذِر.
(وأُمُّ سَلَمَة بِنتُ أُميَّة) ، صَوَابه: بنتُ أبي أُميّة بن المُغِيرة المَخْزُومِيَّة، اسمُها هِنْد، وأبوها يلقب بزَادِ الرَّكْب، وَهِي أُمُّ المُؤْمِنين هاجَرَتْ إِلَى الْحَبَشَة. (و) أمّ سَلَمَة (بِنْت يَزِيد) بن السّكَن الأَنْصارِيّة، اسمُها أَسمَاء، روى عَنْهَا شَهْر بنُ حَوْشَب، (و) أُمُّ سَلَمة (بِنْتُ أَبِي حَكِيم، أَوْ هِيَ أُمُّ سُلَيْم أَو أُمُّ سُلَيْمان: حَدِيثَها أَنَّها أَدْرَكَت القَواعِد: (صَحابِيَّاتٌ) رَضِي الله تَعالى عَنْهُن، وَفَاته أُمُّ سَلَمة بِنتُ مَسْعُود بنِ أَوْس، وَبنت مَحْمِيّة بن جَزْء الزَّبِيدي، فَإِنَّهُمَا صحابِيَّتان.
(والسَّلاَم: من أَسْماءِ الله تَعالى) وعزّ؛ لسلامته من النَّقْص والعَيْب والفَناء، حَكَاهُ اْبنُ قُتَيْبة، وَقيل: مَعْنَاهُ أَنه سَلِم ممّا يلحَقُه من الغِيَر، وَأَنه الْبَاقِي الدّائِم الَّذِي يَفْنَى الخَلْقُ وَلَا يَفْنَى، وَهُوَ على كل شَيْء قَدِير.
(و) السَّلاَم فِي الأَصْل: (السَّلاَمَةُ) ، وَهِي (البَراءَةُ من العُيُوبِ) والآفات.
وَفِي الأساس: سَلِم من البَلاءِ سَلامةً وسَلاماً. وَقَالَ اْبن قُتَيْبة: يجوز أَن يكونَ السَّلامُ والسَّلامةُ لغتين كاللَّذاذِ واللَّذاذة وَأنْشد:
(تُحَيِّي بالسَّلامةِ أُمُّ بَكْرٍ ... وَهل لَكِ بعد قومِك من سَلامِ)

قَالَ: وَيجوز أَن يكون السَّلامُ جَمْع سَلامَة.
وَفِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ: " ذَهَب أكثرُ أهلِ اللُّغَة إِلَى أَن السّلام والسّلامة بِمَعْنى وَاحِد كالرّضاع والرَّضَاعة، وَلَو تَأَمَّلُوا كلامَ العَرَب وَمَا تُعْطِيه هاءُ التّأنِيثِ من التَّحْدِيد لرَأَوْا أَن بَيْنَهما فُرقاناً عَظِيماً. وتَسمَّى جَلَّ جَلالُه بالسّلام لمّا شَمِل جَمِيعَ الخَلِيقةِ وَعَمَّهُم بالسّلامة من الاخْتِلال والتّفاوُت؛ إِذْ الكُل جارٍ على نِظام الحِكْمَة، وَكَذَلِكَ سَلِم الثَّقَلان من جَوْر وظُلْم أَن يأتِيهَم من قِبَله سُبْحانَه وتَعالَى، فَهُوَ فِي جَمِيع أفعالِه سَلامٌ لَا حَيْفَ وَلَا ظُلْمَ ولاَ تَفاوُتَ وَلَا اخْتِلال، ومَن زَعَم من المُفَسِّرين لهَذَا الِاسْم أَنه تَسمَّى بِهِ لسَلامته من العُيُوبِ والآفاتِ فقد أَتَى بشَنِيعٍ من القَوْل، إِنّما السّلام مَنْ سُلِم مِنْهُ، والسّالم مَنْ سَلِم من غَيْره. وَلَا يُقَال فِي الحائِط إنّه سالِم من العِيّ، وَلَا فِي الحَجَر: إِنَّه سالِم من الزُّكَام، إِنَّمَا يُقَال: سَالِم فيمَن يَجوزُ عَلَيْهِ الآفة ويتوقَّعُها ثمَّ يَسْلَم مِنْهَا، وَهُوَ سُبْحَانَهُ مُنزَّه من توَقّع الْآفَات، وَمن جَوَاز النَّقائص. ومَنْ هذِه صِفَته لَا يُقَال سَلِم مِنْهَا، وَلَا يتَسَمَّى بسالم. وهم قد جَعلَوا سَلاماً بِمَعْنى سَالِم. وَالَّذِي ذَكَرْناه أَولا هُوَ مَعْنَى قولِ أكثرِ السَّلَف. والسّلامَةُ: خَصْلة وَاحِدَة من خِصال السَّلامة " فاعْلَمْه.
(و) السَّلامُ: (اللَّدِيغُ كالسَّلِيم والمَسْلُوم) ، وإِنَّما سُمِّي اللَّدِيغُ سَلِيماً وَمَسْلُوماً، لأَنهم تَطَيَّرُوا من اللَّدِيغ، فَقَلبُوا المَعْنَى، كَمَا قَالُوا للحَبَشِيّ: أَبُو بَيْضاء، وللفَلاة: مَفازَة، تَفاؤُلاً بالفَوْز والسَّلامة. وَقَالَ اْبنُ الأعرابيّ: إِنَّمَا سُمِّي اللَّدِيغُ سَلِيماً؛ لأنّه سلم لِمَا بِهِ أَو أُسْلِمَ لِمَا بِهِ. قَالَ الأزهريّ: " وَهَذَا كَمَا قَالُوا: مُنقَع ونَقِيع، ومُوتَم وَيَتِيم، ومُسْخَن وسَخِين "، وسيَأْتِي السَّلِيم قَرِيبا، فَإِن المُصَنّف ذكره مَرّتَيْن.
(و) السَّلامُ: (ع قربَ سُمَيْسَاط. و) أَيْضا: (اسمُ مَكَّة) شَرَّفَها الله تَعالى. (و) أَيْضا: (جَبَل بالحِجازِ) فِي دِيارِ كِنانة، وَيُقَال فِي الْأَخيرينِ: ذُو سَلام، وتُضَم السِّين أَيْضا، (وقَصْر السَّلامِ للرَّشِيد) هَارُون بناه (بالرَّقَّةِ) .
(و) السَّلام: (شَجَر) ، قَالَ أَبُو حَنِيفة: زَعَمُوا أنّ السّلام دَائِما أخضَر لَا يأكلُه شيءٌ، والظِّباء تَلْزَمُه تَسْتَظِلُّ بِهِ وَلَا تستَكِنُّ فِيهِ، وَلَيْسَ من عِظام الشَّجر وَلَا عِضاهِها. قَالَ الطِّرِمّاح يَصِف ظَبْية:
(حَذَراً والسِّربُ أكنافَها ... مُسْتَظِلٌّ فِي أُصولِ السَّلامْ)

(ويُكْسَر) ، وأنشدَ اْبنُ بَرِّيّ لبِشْر:
(بصاحةَ فِي أَسِرَّتِها السِّلامُ ... )

قَالَ: مَنْ رَوَاهُ بالكَسْر فَهُوَ جَمْع سَلَمة، كأَكَمَة وإكام. وَمن رَوَاهُ بالفَتْح فَهُوَ جَمْع سَلامة، وَهُوَ نَبْت آخر غير السَّلَمة، وَأنْشد بيتَ الطِّرِمَّاح. قَالَ: وَقَالَ امرؤُ القَيْس:
(حورٌ يُعلِّلن العَبِيرَ روادِعاً ... كمَهَا الشَّقائِقِ أَو ظِباء سَلامٍ)

(و) من اللَّطائِف (قيل لأعرابِيّ: السَّلام عَلَيْك، قَالَ: الجَثْجَاثُ عَلَيْك. قيل: مَا هَذَا جَوابٌ؟ قَالَ: هما شَجَران مُرَّان، وَأَنت جَعَلْت عليَّ واحِداً فجَعَلْتُ عَلَيْكَ الآخَرَ) .
(و) السِّلام (كَكِتاب: مَاءٌ) فِي قَوْلِ بِشْر: (كأنَّ قُتُودِي على أَحْقَبٍ ... يُرِيدُ نَحُوصاً تَؤُمُّ السِّلاما)

قَالَ اْبنُ بَرّيّ: الْمَشْهُور فِي شِعْره: تدُقّ السِّلاما، وعَلى هَذِه فالسِّلام الحِجارة.
(و) سُلام (كَغُراب: ع) بنَجْد ويُفْتَح، قَالَه نَصْر.
(وكَزُبَيْر) : سُلَيْمُ (بنُ مَنْصور) بنِ عِكْرِمة بنِ خَصَفة: (أَبُو قَبِيلَة من قَيْس عَيْلان، و) أَيْضا: (أَبُو قَبِيلة من جُذام) ، نَقله الجوهَرِيّ.
(و) المُسَمَّى بِسُلَيْم (خَمْسَةَ عَشَر صَحابِيًّا) ، مِنْهُم سُلَيْمُ بنُ فَهْدٍ الأَنْصاري، واْبن مِلْحان أَخُو أم سُلَيْم، وسُلَيْم أَبُو كَبْشة مَولَى رَسُول الله [
] . (وأُمُ سُلَيْم بِنتُ مِلْحان) الخَزْرَجِيَّة وَالِدَة أَنَس، اسمْها سَهْلة أَو رُمَيلة أَو رُمَيْثة أَو مُلَيكة أَو الرُّمَيْصاء أَو الغُمَيْصاء، كَانَت فاضِلةً لبِيبةً. (و) أمُّ سُلَيْم (بنت سُحَيْم) الغِفاريّة، هِيَ أُميّة بِنْتُ أَبي الحَكَم، أَو هِيَ آمِنَة: (صَحابِيَّتان) ، وفاتَه أمّ سُلَيم بنت قَيْس بن عَمْرو النّجّارية، وَبنت خَالِد بن طُعْم، وَبنت عَمْرو بن عياد، الثَّلَاثَة لَهُنَّ صُحْبة.
(وذَاتُ السُّلَيْم ع) ، قَالَ ساعِدةُ بنُ جُؤَيَّة:
(تَحَمَّلنَ من ذَاتِ السُّلَيم كَأَنَّهَا ... سفائِنُ يَمَّ تَنْتَحِيها دَبُورُها)

(ودَرْبُ سُلَيْم بِبَغْداد) : شَرْقِيَّها عِنْد الرُّصَافَة، وضَبَطه بَعْضٌ بِفَتْح السِّين وكَسْرِ اللاَّم، وَإِلَيْهِ نُسِب أَبُو طَاهِر عبدُ الغَفَّار بنُ مُحَمَّد بنِ يَزِيدَ البَغدادِيُّ المُؤَدّب من شُيوخ الخَطِيب البغداديّ، تُوفّي سنة ثَمانٍ وَعشْرين وأربَعِمائة.
(و) سُلَيْمَة (كَجُهَيْنَة: اسْم) رجل.
(وَأَبُو سُلْمَى كبُشْرى: وَالِد زُهَيْر الشَّاعِر) ، واسْمه رَبِيعة بنُ رِياح من بني مَازِن من مُزَيْنة، وَلَيْسَ فِي العَرَب سُلْمى غَيره، واْبنه كعْب صَاحب القَصِيدَة الْمَعْرُوفَة. قَالَ أَبُو العَبَّاس الأَحولُ: كَعْب بن زُهَير بن أبي سُلْمى رَبِيعَة بن رِياح بن قُرْط اْبن الْحَارِث بن مَازِن بن خَلاوَة بن ثَعْلبة بن هُذْمة بن لاَطِم بنِ عُثْمان اْبن عَمْرو وَهُوَ مُزَينة. وسُلْمى بالضّم اسمُ بِنْت لِرَبِيعة، وَبهَا يُكنَى. وَقَول الجوهريّ: من بني مَازِن، هُوَ أحد أَجدادِه، وكأَنّ الصّلاح الصّفْدِيّ لم يَطّلع على نَسَبِه، فَقَالَ فِي حَاشِيَة الصِّحاح: كَذَا وجدتُه بخطّ الجوهريّ، وبخطّ ياقوت وغيرِه فِي النّسخ المُعتَبرة، وَصَوَابه من بني مُزَيْنة بن أُدّ، فوَهِم مَا بَين مَازِن ومُزَيْنة، والصَّحيح من بني مُزَيْنة. قَالَ عبد الْقَادِر البغدادِيّ: وَكِلَاهُمَا صَواب إِلَّا أَن الأشهرَ النِّسْبة إِلَى مُزَيْنَة جدّه الْأَعْلَى. وَقَالَ اْبنُ الأعرابيّ: لزُهَير فِي الشّعر مَا لم يكن لغَيْره، كَانَ أَبوه شَاعِرًا، وخالُه شَاعِرًا، وأختُه سلمَى شاعرة، وأختُه الخَنْساء شاعِرة، وابناه كَعْب وبُجَيْر شاعِرَيْن، واْبنُ اْبنِه المُضرَّب بن كَعْب شَاعِرًا.
قلت: وَكَانَ العَوّام بنُ كَعْب شَاعِرًا أَيْضا. ذكره النَّووِيّ، وَكَذَا اْبن أَخِيه العَوّام بن المُضَرَّب.
(و) أَبُو سَلْمَى (كَسَكْرَى: كُنْيَةُ الوَزَغ) ، وَيُقَال: أَبُو سَلْمان.
(وسَلْمان: جَبَل) بحَزْن بني يَرْبُوع.
(و) سَلْمان: (بَطْنٌ من مُراد) ، وَهُوَ سَلْمانُ بنُ يَشْكُر بنِ نَاجِيَة بنِ مُراد، قَالَ الرّشاطيّ: وأهلُ الحَدِيث يَفْتَحُون اللاَّم، (مِنْهُم عُبَيْدَةُ) بنُ عَمْرو، وَقيل: اْبن قَيْس الكُوفِيّ (السَّلْمانِيّ) ، أَسْلَم فِي حَيَاة النبيّ [
] وَلم يَرَه، وروى عَن عَلِيّ واْبنِ مَسْعود، وَعنهُ إبراهيمُ واْبنُ سِيرِين وَأَبُو إِسْحَاق. قَالَ اْبن عُيَينة: كَانَ يُوازِي شُرَيْحاً فِي العِلم والقَضاء. مَاتَ سنة اثنَتَيْن وثَمانِين، وعَبيدة بِفَتْح الْعين (وغَيْره) ، كالعلاّمة اْبنِ الخَطِيب السّلماني ذِي الوِزارَتَيْن الَّذِي أُلِّف لأَجله كتاب نفحَ الطَّيب. (و) سَلْمان (بنُ سَلامَة) ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَهُوَ غَلَط وتَحْرِيف، صَوَابه سَلْكان بن سَلاَمة اْبن وَقْش الأشهَلِيّ، أَبُو نَائِلة أَخُو كَعْب بن الْأَشْرَف من الرّضاع، ومحمل ذِكْره فِي " س ل ك "، وَقد تقدّم.
(و) سَلْمانُ (بنُ ثُمامَة) بنِ شَراحِيل الجُعْفِيّ، وَله وِفادةٌ نزل الرّقّة.
(و) سَلْمان (بنُ خَالِد) الخُزاعِيّ، ذكره الطّبرانيّ.
(و) سَلْمان (بنُ صَخْر) البَياضِيّ المُظاهِر من امرأَتِه، والأَصحّ أَنه سَلَمة.
(و) سَلْمان (بنُ عَامِر) بنِ أَوْس بنِ حجر الضَّبِّي. قَالَ مُسلم: لم يَكُن من الصَّحابة ضَبِّيٌّ غَيره.
(و) أَبُو عَبَدِ الله سَلْمان (بن الإسْلاَمِ الفارِسِيّ) ، روى عَنهُ أَنسٌ وَأَبُو عُثْمان السّندِيّ، مَاتَ بالمَدَائِن سنة اثْنَتَيْن وثَلاثِين وَمِائَة. قَالَ الذَّهَبِي: أكثرُ مَا قِيل فِي عمره ثلثمِائة وخَمْسون، وَقيل: مائِتان وخَمْسُون، ثمَّ ظهر أَنه من أَبْناء الثَّمانين لم يَبْلُغ المِائة.
(صَحابِيُّون) رَضِي اللهُ تَعالى عَنْهُم.
(و) قَالَ اْبنُ الْأَعرَابِي: (أَبُو سَلْمان) كُنْيَة (الجُعَل) وَقيل: هُوَ أعظَم الجُعْلان، وَقيل: دويبة مِثْلُ الجُعَل، لَهُ جَناحان. وَقَالَ كُراع: كُنيَته أَبُو جَعْران، بِفَتْح الجِيم.
(والسُّلَّم كَسُكَّر: المِرْقَاةُ) والدَّرَجَة، مُؤَنَّثة، (وَقد تُذَكَّر) . قَالَ الزّجّاج: سُمّي بِهِ لِأَنَّهُ يُسلِمُك إِلَى حَيثُ تُرِيد، زَاد الراغِبُ: من الأمْكِنَة العَالِية فتُرجَى بِهِ السّلامة، (ج: سَلالِيمُ وسَلالِمُ) ، وَالصَّحِيح أَن زِيادةَ الْيَاء فِي سَلالِيم إِنَّمَا هُوَ لِضَرُورة الشّعر فِي قَولِ اْبنِ مُقْبِل:
(لَا تُحرِزُ المرءَ أحجاءُ البِلادِ وَلَا ... تُبْنَى لَهُ فِي السَّمواتِ السَّلالِيمُ)

قَالَ الجوهَرِيّ: (و) رُبَّما سُمِّي (الغَرْز بِذلك. قَالَ أَبُو الرُّبَيْس التَّغْلبي:
(مُطارَةُ قلبٍ إِن ثَنَى الرّجلَ رَبُّها ... بِسُلَّمِ غَرْزٍ فِي مُناخٍ يُعاجِلُه)

(و) السُّلَّم: (فَرسُ زَبَّان بنِ سَيَّار) .
(و) أَيْضا: (كَواكِبُ أَسْفَل من العانَةِ عَن يَمِينِها) على التَّشْبِيه بالسّلم.
(و) السُّلَّم: (السَّبَب إِلَى الشَّيءِ) ، سُمِّي بِهِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى غَيْرِه كَمَا يُؤَدِّي السّلّم الَّذِي يُرْتَقى عَلَيْهِ، وَهُوَ مجَاز.
(وسَلَم الجِلْدَ يَسْلِمُه) سَلْماً من حَدّ ضَرَب: (دَبَغَه بالسَّلَم) ، فَهُوَ مَسْلوم.
(و) سَلَم (الدَّلْوَ) يَسْلِمها سَلْماً: (فَرَغَ من عَمَلِها وَأَحْكَمَها) ، قَالَ لَبِيد:
(بِمُقابَلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ ... قَلِقُ المَحالَةِ جارِنٌ مَسْلُوم)

(وسَلِمَ من الآفةِ بالكَسْر سَلامَةً) وسَلاماً: نَجَا. (وسَلَّمه اللهُ تَعالَى مِنْهَا تَسْلِيماً) : وَقَاه إِيَّاها.
(وسَلَّمْتُه إِلَيْهِ تَسْلِيماً فَتَسَلَّمه) أَي: (أَعطيتُه فتناوَلَه) وَأَخذه.
(والتَّسْلِيمُ: الرِّضا) بِمَا قَدِّر اللهُ وَقَضاهُ والانْقِياد لأوامره وتَرْك الاعْتِراض فِيمَا لَا يلائم.
(و) التَّسْلِيم: (السَّلام) أَي: التَحِيَّة، وَهُوَ اْسم من التَّسْلِيم. قَالَ المبرّد: وَهُوَ مَصْدر سَلّمت، وَمَعْنَاهُ الدُّعَاء للْإنْسَان بِأَن يَسْلَم من الْآفَات فِي دِينِه ونَفْسِه، وتأويله التَّخْلِيص.
(وأَسْلَم) الرجلُ: (انْقَاد) ، وَبِه فُسِّر الحَدِيث: " ولكنّ اللهَ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ " أَي: اْنقاد وكَفَّ عَن وَسْوَسَتِي.
(و) قيل: " أَسْلَم: دَخَلَ فِي الْإِسْلَام و (صَار مُسْلِماً) فَسَلِمْت من شَره ".
وقَوْلُه تَعالَى: {قَالَتِ اْلأَعْرَابُءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا} قَالَ الأَزْهَرِيُّ: " هَذَا يحْتَاج النّاسُ إِلَى تَفَهُّمه، ليَعْلَمُوا أينَ يَنْفَصِل المؤمنُ من المُسلِم، وَأَيْنَ يَسْتَوِيان. فالإسلام: إظهارُ الخُضوعِ والقَبول لِمَا أَتَى بِهِ سيدُنا رَسُولُ الله [
] ، وَبِه يُحقَن الدَّم، فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك الإِظْهار اْعتقادٌ وتَصْدِيقٌ بالقَلْب فذلِك الْإِيمَان الَّذِي هَذِه صِفَته. فَأَما من أَظْهَر قَبولَ الشّريعة واْستَسْلَم لدَفْع المَكْروه فَهُوَ فِي الظّاهر مُسْلِم وباطِنُه غيرُ مُصَدِّق "، فَذَلِك الَّذِي يَقُول: أسلَمْتُ؛ لِأَن الإيمانَ لَا بُدَّ من أَن يكون صاحِبُه صِدِّيقاً؛ لِأَن الْإِيمَان التَّصْدِيقُ، فالمؤمِن مُبطِن من التَّصْديق مِثْلَ مَا يُظْهِر، والمُسْلِم التّامٌّ الإِسْلام مُظْهِرٌ الطاعةَ مُؤمِن بهَا، وَالْمُسلم الَّذِي أَظْهَرَ الْإِسْلَام تَعَوُّذاً غَيْرُ مُؤمن فِي الحَقِيقة، إِلَّا أنّ حُكْمَه فِي الظَّاهِر حُكْم المُسْلِم " (كَتَسَلَّم) ، يُقَال: كَانَ فلَان كَافِرًا ثمَّ تَسَلَّم أَي: أسلم. (و) أسلَم (العَدُوَّ: خَذَلَه) وأَلْقَاه فِي الهَلَكَة. قَالَ اْبنُ الأَثِير: " هُوَ عَام فِي كل من أَسْلَم إِلَى شَيْء، وَلَكِن دَخَله التَّخْصِيص، وغَلَب عَلَيْهِ الإلقاءُ فِي الهَلَكة ".
(و) أَسْلَم (أَمْرَه إِلَى اللهِ تَعالى) أَي: (سَلَّمَه) وفَوَّضَه.
(وتَسالَما) من السّلم مثل (تَصَالَحَا) من الصّلح.
(وسَالَما) مُسالَمَة: (صَالَحا) ، وَمِنْه الحَدِيث: " أَسْلَم سَالَمها الله "، " هُوَ من المُسَالَمة وتَرْك الحَرْب، ويُحْتَمل أَن يكون دُعاءً وإِخْباراً ".
(و) روى أَبُو الطُّفَيْل قَالَ: " رأيتُ رسولَ الله [
] يَطوفُ على راحِلته يَسْتَلِم بمِحْجَنة، ويُقْبِّل المِحْجَن "، قَالَ الجوهريُّ: (استَلَم الحَجَر: لَمَسَه إِمّا بالقُبْلَة أَو باليَدِ) ، لَا يُهمَز؛ لأنّه مَأْخُوذ من السّلام وَهُوَ الحَجَر كَمَا تَقول: اْستَنْوَق الجَمَل. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: استَلَم من السّلام لَا يدل على معنى الاتِّخاذ، وَقَالَ اللَّيْث: اْستِلامُ الحَجَر: تَناولُه باليَدِ، وبالقُبْلة، ومَسْحُه بالكَفّ. قَالَ الأزهريّ: " وَهَذَا صَحِيح ". (كاسْتَلأَمَه) من بَاب الاسْتِفْعال، نَقله الفَرَّاء واْبنُ السِّكّيت، وَهُوَ المُراد من قَول الجوهَرِيّ، وبَعضُهم يَهْمِزه. ونقلَ اْبنُ الأنباريّ فِي كِتَابه الزَّاهر الوَجْهَيْن. وَنَقله الشِّهابُ فِي شَرْح الشَّفاء، ثمَّ قَالَ: وَلم يَقِف الدّمامِينيِ على هَذَا، فَذكره فِي حاشِيَة البُخارِي على طَرِيق البَحْث.
قُلتُ: قَولُ الجوهريّ مَأْخُوذ من السِّلام أَي: بالكَسْر، والمُراد مِنْهَا الْحِجَارَة. وقَولُ سِيبَوَيْهِ: من السَّلام أَي: بالفَتْح، وَالْمرَاد مِنْهُ التَّحِيَّة، وَيكون مَعْنَاهُ اللَّمْسُ باليَدِ تَحَرِّياً لِقَبول السّلام مِنْهُ تَبرُّكاً بِهِ.
(و) اْستَلَم (الزَّرعُ: خَرَج سُنْبلُه، و) يُقَال: (هُوَ لَا يُسْتَلَم على سَخَطِه) أَي: (لَا يُصْطَلَح على مَا يَكْرَهُه) ، فالاسْتِلام هُنَا بِمَعْنَى الاصْطِلاح.
(والأُسَيْلِم: عِرْق) فِي اليَدِ لم يَأْتِ إِلَّا مُصَغَّراً كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي التَّهذيب: " عِرْق فِي الجَسَد ". وَفِي الصِّحَاح: (بَيْن الخِنْصر والبِنْصَر) ، وَهَكَذَا ذَكَره أَربابُ التَّشْرِيح أَيْضا.
(واْسْتَسْلَم: انْقادَ) وَأَذْعَنَ. (و) اْستَسْلَم (ثَكَمَ الطَّرِيق) أَي: وَسَطه إِذا (رَكِبَه وَلم يُخْطِئْه) .
(و) يُقَال: (كَانَ يُسَمَّى مُحَمَّداً، ثمَّ تَمَسْلَم أَي تَسَمَّى بمُسْلِم) ، حَكَاهُ الرواسيّ.
(وأُسالِمُ بالضَّمِّ) بِلَفْظ فعل المُتَكَلّم من سَالم يُسالِم: (جَبَلٌ بالسَّراةِ) ، نزله بَنو قسر بن عَبْقَر بن أَنْمَار.
(ومَدِينة سَالِم بالأَنْدَلُس) ، نُسِب إِلَيْهَا بَعْضُ المحدِّثين.
(والسَّلامِيَّة) بِتَخْفِيف اللاّم: (ماءَةٌ لِبَنِي حَزْن) بن وَهْب بن أَعْيَا بن طَرِيف (بجَنْب الثَّلْماء) ، وَهِي لِبَنِي رَبِيعَة بن قُرْط بِظَهْر نَمَلى، وَقد تقدّم، قَالَه نَصْر. (و) أَيْضا: اسمُ (مَاءَةٍ أُخْرَى) غير الَّتِي ذكرت.
(و) سَلاَّم (كَشَدَّاد: ة بالصَّعِيد) .
(وخَيْفُ سَلاَّم: بِمَكَّة) ، بَيْنَها وبَيْن الْمَدِينَة، وَهِي نَاحيَة واسِعَة قَرِيبَة من البَحْر، بهَا مِنْبر وناس من خُزاعَة، وسَلاّم هَذَا من الأَنْصار من أَغْنياء ذَلِك الصّقع، قَالَه نصر.
(وَسَلَمْيَة مُسَكَّنةَ المِيمِ مُخَفَّفَة اليَاءِ: د) قُربَ حِمْص، وَنَظِيره فِي الْوَزْن سَلَقْيه: بلدٌ بالرّوم مَرَّ للمصنِّف فِي الْقَاف، وَلَو قَالَ كَمَلَطْيَة كَانَ أَخْصَر. (مِنْهُ عَتِيقٌ السَّلَمانِيُّ مُحَرَّكَة) صاحبُ أبي القَاسِم بن عَسَاكر. وَأَيّوب بن سَلْمان السَّلَماني، روى عَن حَمّاد اْبنِ سَلَمة، وَعنهُ الحُسَيْن بن إِسحاق البَشِيريّ، وَيُقَال فِيهِ أَيْضا: السَّلْمى بسُكونِ اللاَّم، نِسْبة إِلَى هَذَا الْبَلَد قَالَه الحافِظ.
(وَذُو سَلَمٍ مُحَرَّكة: ع) بالحِجاز، وإياه عَنَى الأَبُوصِيرِي فِي بردته:
(أَمن تَذَكُّر جِيرانٍ بِذِي سَلَمِ ... )

(وذُو سَلَم بنِ شَدِيد بنِ ثَابِت) ، من أَذْواء اليَمَن.
(وسَلْمَى كَسَكْرَى: ع بِنَجْد، و) أَيْضا: (أُطُمٌ بالطَّائِفِ، و) أَيْضا (جَبَل لِطَيّئٍ شَرقِيَّ المَدِينَة) . وغربيّه: وادٍ يُقَال لَهُ: رَكّ، بِهِ نَخْل وآبار مَطوِيّة بالصّخر، طيِّبة المَاء والنّخل، عُصَبٌ وَالْأَرْض رمل، بحافَّتَيحه جبلان أَحْمَران. وبأعلاه بُرقَة، قَالَه نَص، وَقد ذكر فِي الْهَمْز.
(و) سَلْمَى بن جَنْدل: (حَيُّ) من بَنِي دَارِم، وَأنْشد الجَوْهريّ:
(تُعَيِّرني سَلْمَى وَلَيْسَ بقُضْأَةٍ ... وَلَو كنتُ من سَلْمى تفرّعت دارِما)

وَأنْشد أَبُو أَحْمد العَسْكَرِيّ فِي كتاب التَّصْحِيف:
(وَمَات أَبِي والمُنْذِران كِلاهُما ... وفَارسُ يَوْم العَيْن سَلْمَى بنُ جَنْدلِ)

(و) سَلْمَى: (نَبْت) يَخْضَرُّ فِي الصَّيْف.
(وصَحَابِيَّان) هُما.
(وسِتَّ عَشْرة صَحابِيَّة) هُنّ: سَلْمى بنت أَسْلَم، وَبنت حَمْزة، وَبنت أبي ذُؤَيْب السَّعْدِيّة، وبنتُ زَيْد، وبنتُ عَمْرو، وَبنت عُمَيس، وَبنت قَيْس، وَبنت مُحرِز، وَبنت نَصْر، وَبنت يَعار، وَبنت صَخْر، وَبنت جابِر الأَحمَسِيّة والأَوْدِيّة والأَنْصارِيّة، وخادمةُ النبيّ [
] ، وأُخْرى حَدِيثها فِيهِ عَدَد أَبناء بَنِي إِسْرَائِيل.
(وأُمُّ سَلْمى: امرأَةُ أَبِي رَافِع) ، تَروِي عَن زَوْجِها، وعنها القَعْقَاعُ اْبنُ حَكَم، وَهِي تابعيّة، حَديثُها فِي مُسْند الإِمَام أَحْمد. وَفِي المُحْكَم: سَلْمَى اسْم امْرَأَة، ورُبَّما سُمِّي بِهِ الرجل.
(وكَحُبْلَى) أَبُو بَكْر (سُلْمَى بنُ عَبْدِ اللهِ بن سُلْمَى) الهُذَلِيّ، (و) سُلْمَى (اْبنُ غِياث) عَن أبي هُرَيْرَة، (و) سُلْمَى (بنُ مُنقِذ) ، رَوَى عَنهُ حَفِيدُه سُلْمَى بنُ عِياض بنِ سُلْمَى، (وأَبو سُلْمَى القَتَبانِيُّ) ، عَن عُقْبَة بن عَامر، (أَو هُوَ كَسَكْرَى) ، قَالَه الذَّهَبِيّ.
(والسُّلامان: شَجَر) سُهْلِي، واحدته سُلامانَه. وَقَالَ اْبن دُرَيْد: سُلامان: ضَرْب من الشّجر.
(و) أَيْضا: (ماءٌ لِبَنِي شَيْبان) من بَنِي رَبِيعَة.
(و) أَيْضا: اسمُ) رَجُل. قَالَ اْبنُ جِنّي: " لَيْسَ سَلْمان من سَلْمَى كسَكْران من سَكْرى. أَلا ترى أَن فَعْلان الَّذِي يُقابله فَعْلى إِنَّمَا بابُه الصِّفة كَغَضْبان وغَضْبَى، وعَطْشَان وعَطْشَى، وَلَيْسَ سلمَان وسلمى بصفتين وَلَا نكرتين، وإنّما سلمَان من سلمى كقَحْطان من قَحْطَى، ولَيلان من لَيْلى، غَيرَ أَنَّهما كَانَا من لَفْظ وَاحِد فتَلاقَيا فِي عُرْضِ اللُّغة من غير قَصْد وَلَا إِيثَار لتقَاوُدِهما، أَلا ترى أَنَّك لَا تَقُول: هَذَا رَجُلٌ سَلْمان، وَلَا هذِه امْرَأَة سَلْمَى، كَمَا تَقول: هَذَا رجل سَكْران وَهَذِه امْرَأَة سَكْرى، وَهَذَا رجل غَضْبان وَهَذِه امْرَأَة غَضْبَى، وَكَذَلِكَ لَو جَاءَ فِي العَلَم لَيْلان لَكَانَ من لَيْلى كَسَلْمان من سَلْمى، وَكَذَلِكَ لَو وجد فِيهِ قَحْطَى لَكَانَ من قَحْطان كَسَلْمى من سَلْمان.
(وكَسَحَاب: عَبْدُ الله بنُ سَلاَم) بنِ الحَارِث، (الحِبْرُ) الإِسْرائِيليّ من بَنِي قَيْنُقَاع، وهم من ولد يُوسُف عَلَيْهِ السَّلام، وَكَانَ اسمْهُ فِي الجاهِلِيَّة الحُصَيْن، فغُيِّر، وَكَانَ حَلِيفًا للْأَنْصَار، وَوَلَدَاه يُوسُف بن عبد الله أجلَسَه النبيُّ [
] فِي حِجْره، ومَسَح رأسَه، وسَمّاه. وَمُحَمّد بن عبد الله، لَهُ رُؤْية ورِوايَة، وحَفِيدُه حَمْزة بنُ يُوسُف بن عبد الله، رَوَى عَن أَبيه، وولدُه مُحَمَّد بن حَمْزَة رَوَى عَنهُ الوَلِيدُ بن مُسْلِم، (وأَخُوهُ سَلَمةُ بنُ سَلامٍ) ، وَيُقَال: هُوَ ابنُ أَخِيه (وابنُ أَخِيه سَلامٌ) ، كَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب ابنُ أُختِه، (وسَلامُ بنُ عَمْرٍ و) ، روى أَبُو عَوانة عَن أبي بِشْرٍ عَنهُ: (صحابِيُّون) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
(وَأَبُو عَلِيّ الجُبَّائِيُّ المُعْتَزَلِيّ) ، اسمُه (محمدُ بنُ عَبْدِ الله) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّوابُ محمدُ بنُ عبد الْوَهَّاب (بنِ سَلاَمٍ) ، وُلِدَ سنة خَمْسٍ وثَلاثِين ومائَتَيْن، وَمَات سنة ثَلَاث وثلاثمائة، وَابْنه أَبُو هَاشم: مَاتَ سنة إِحْدَى وَعشْرين وثلاثمائة.
(ومحمدُ بنُ مُوسَى بنِ سَلاَم السَّلامِيُّ) النَّسَفِيّ (نِسْبة إِلَى جَدِّهِ) ، وحَفِيدُه أَبُو نَصْر محمدُ بنُ يعقوبَ ابنِ إسحاقَ بنِ محمدٍ، روى عَن زَاهِر بن أَحْمَدَ وَأبي سَعِيد عبد الله ابْن مُحَمَّد الرّازِي، مَاتَ بعد الثّلاثين وَأَرْبَعمِائَة.(وبالتَّشْدِيد) سَلاّم (بن سَلْمٍ) ، وَقيل: ابنُ سَالِم وَقيل: ابنُ سُلَيْمان أَبُو العَبَّاس المدائِنِيّ السَّعْدِيّ التَمِيمِي، عَن زَيْد الْعمي وَمَنْصُور ابْن زَاذَان، وَعنهُ خَلَف بنُ هِشام، قَالَ البُخارِيّ: تَركُوه.
(و) سَلاّم (بن سُلَيْمان) أَبُو المُنْذِر القَاري صَدُوق، (و) سَلاَّم (بنُ أَبِي سَلاَم) مَمْطُور، عَن أبي أُمَامَة، وَعنهُ يَحْيَى بنُ أبي كثير، وَلَيْسَ بحُجّة. (و) سَلاّم (بنُ شُرَحْبِيل) أَو شُرَحْبِيل، يروي عَن حَبّة بنِ خالِد وأخيه سَوَاء، وَلَهُمَا صُحْبَة. روى عَنهُ الأَعْمِشُ ثِقَة، ذكره ابْن حِبّان (و) سَلاّم (بنُ أَبِي عَمْرَةَ) الخُراسَانِيّ، عَن الحَسَن وعِكْرِمة، قَالَ ابنُ مَعِين: لَيْسَ بِشَيْء. (و) سَلامُ (بنُ مِسْكِين) أَبُو رَوْح الأَزدِيّ، عَن الْحسن وثَابِت، وَعنهُ ابنُه القَاسِم والقَطّان، كَانَ عابدًا ثِقةً كثيرَ الحَدِيث، تُوفِّي سنة سَبْع وسِتّين وَمِائَة، (و) سَلاَّم (بنُ أَبِي مُطيع) أَبُو سعيد ثِقَة، فِيهِ لِيْن، وَقَالَ ابنُ عَدِيّ: لَا بأسَ بِهِ، رَوَى عَن أبي عمرَان الْجونِي وقَتادَة، وَهُوَ يُعَدّ من خُطَباء البَصْرة وعُقَلائِهم، مَاتَ بِطَرِيق مَكَّة سنة ثَلاثٍ وسَبْعِين وَمِائَة: (مُحَدِّثُون) . وَفَاته: سَلاّم بن سليط الْكَاهِلِي، يَرْوِي عَن عَلِيّ، ثِقَة. وسَلاّم بن رزِين: قَاضِي أَنْطاكية، عَن الأعمَش، لَا يُعرَف. وسَلاّم بن أبي الصَّهْباء عَن قَتادَة، حَسَن الحَدِيث، وسَلاّم بنُ سَعِيد العَطَّار، ضَعِيف. وسَلاّم بنُ قَيْس، عَن الحَسَن البَصْرِي، مَجْهُول، وسَلاّم ابْن واقِد، لَا شَيْء. وسَلاّم بنُ وَهْب، لَا يُعْرَف، وسَلاّم بن عبد الله أَبُو حَفْص، عَن أبي الْعَلَاء، وَعنهُ أَبُو سَلَمة التّبوذكِي. (واختُلِف فِي سَلاّم بنِ أَبِي الحُقَيق، وسَلاّم بنِ مُحمَّد بنِ(فَلَا تحسبنّي كنتُ مولى اْبن مِشْكَم ... سَلاَم وَلَا مولى حُيَيّ بن أَخْطَبَا)

وَقَالَ كعبُ بنُ مَالك من قصيدة:
(فَصاحَ سَلامٌ واْبنُ سَعْيه عنْوَة ... وقِيد حُيَيّ للمَنايا اْبن أَخْطَبَا)

وَقَالَ أَبُو سُفْيَان بن حَرْب:
(سَقانِي فَروّاني كُمَيْتاً مُدامةً ... على ظمأٍ مِنّي سَلامُ بن مِشْكَمِ)

قَالَ: وَكَأن هَذَا هُوَ السَّبَب فِي تَعْرِيف اْبن الصّلاح لَهُ بِكَوْنِهِ كَانَ خمّارا؛ لكنّ اْبن إِسْحَاق عرّفه فِي السّيرة بِأَنَّهُ كَانَ سَيِّد بني النّضير، فَالله أعلم.
قلت: وَفِيه أَيْضا قَولُ الشَّاعر: فَلمَّا تَداعَوْا بِأَسيافِهم ... وحان الطِّعانُ دَعْونا سَلاما)

يَعنِي سَلاَم بنَ مِشْكَم.
(وبالتَّخْفِيف دَارُ السَّلام: الجَنَّةُ) ؛ لأنَّها دَارُ السَّلامة من الْآفَات. وَقَالَ الزّجّاج: لِأَنَّهَا دارُ السَّلامةِ الدّائِمَةِ الَّتِي لَا تَنْقَطِع وَلَا تَفْنَى، وَهِي دارُ السَّلامة من المَوْت والهَرَم والأَسْقام. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: دارُ السَّلام: الْجنَّة؛ لِأَنَّهَا دَار الله عزّ وَجل، فأضيفت إِلَيْهِ تفخيماً كَما يُقال للخَلِيفة: عبد الله.
(وَنَهْرُ السَّلاَم: دَجْلة، ومَدِينَة السَّلام: بَغْداد) ؛ لقُرْبها من نَهْر السَّلام، قَالَه اْبنُ الأَنْبارِيّ. (وإليها نُسِب الحَافِظ) أَبُو الفَضْل (مُحَمَّدُ اْبنُ نَاصِر) بن مُحَمَّد بن عَليّ البغداديّ، كَانَ يكْتب لنَفسِهِ، هَكَذَا روى عَن أبي الْقَاسِم عَليّ بن أَحْمد البُسْرِيّ، وَأبي مُحَمَّد رزق الله التّميميّ، وَعنهُ اْبن المُقيّر، تُوفّى سنة خمسين وَخَمْسمِائة، (وعَبْدُ اللهِ بنُ مُوسَى) بنِ الحَسَن بنِ إِبراهيمَ لَهُ شِعْر حَسَن، روى عَن أبي عبد الله المَحامليّ، وروى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس المُسْتَغْفِريّ واْبن مَنْده. مَاتَ سنة ثَمَانِينَ (المُحَدِّثان ومُحَمَّدُ اْبنُ عَبْدُ اللهِ) بنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد اْبن يحيى بن حِلْس المخزوميّ (الشاعِرُ) الْمَشْهُور، من ولد الوَلِيد اْبن الْوَلِيد، رَوَى عَنهُ القَاضِي أَبُو الْقَاسِم التّنّوخيّ وَغَيره. مَاتَ سنة ثَلَاث وتِسْعِين وثلثمائة (السَّلامِيّون. وسَلامَةُ بنُ عُمَيْر بنِ أبِي سَلامَة: صحابِيّ. وسيَّارُ بنُ سَلاَمَة) أَبُو المِنْهال الرّياحيّ البَصريّ: (مُحَدِّث) عَن أَبِيه وَأبي بَرْزَة، وَعنهُ شُعْبة وحَمَّاد بنُ سَلَمة. (و) سَلامَةُ (بِنْتُ الحُرِّ الأَزْدِيَّةُ) ، وَيُقَال: الجُعفِيّة. وَقيل: الفَزارِيّة، لَهَا عِنْد اْبن أبي عَاصِم.
قلتُ: القَولُ الْأَخير هُوَ الصّواب؛ فَإِن أَبَا دَاوُود صرّح أَنَّهَا أُخْت خَرَشة اْبن الحُرّ بن قيس بن حُذَيْفَة بن بدر الفزاريّ، وَلَهُمَا صُحْبَة، رَوَت عَنْهَا أمّ دَاوُود الواشِية. (و) سَلاَمَةُ (بِنْتُ مَعْقِل الخُزاعِيَّة) ، وَيُقَال الأَنصارِيّة، لَهَا فِي سُنَن أبي دَاوود. (وسلامَةُ حاضِنَةُ إبراهيمَ بن رَسُولِ الله [
] ) ، روى عَمرُو بنُ سَعِيد الخَوْلانيّ عَن أنس عَنْهَا: (صَحابِيَّاتٌ) ، رَضِي الله تَعَالى عَنْهُن. وَفَاته: سَلامَةُ بِنتُ البَراءِ بن مَعْرُور زَوجةُ أَبِي قَتادَة بن رَبْعيّ، وسَلامَةُ بنتُ مَعْبَد الأَنْصارِيّة، وسَلامَةُ بنتُ مَسْعود بنِ كَعْب، فإنّهن أَيْضا لَهُنَّ صُحْبة.
(وبالتَّشْدِيد) : سَلاَّمةُ (بنْتُ عامِر مَوْلاةٌ لِعائِشَةَ) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، رَوَت عَن هِشام بن عُرْوَة. (وسَلاَّمَة المُغَنِّية الَّتِي هَويَها عبدُ الرَّحْمن بنُ عَبْدِ الله بنِ عَمَّار) ، صوابُه: اْبنُ أَبِي عَمَّار المَكّيّ، (وَهِي سَلاَّمة القَسِّ، والقَسُّ لقب عبد الرَّحْمن الْمَذْكُور نُسِبت إِلَيْهِ، وَكَانَ تابِعيًّا من العُبَّاد، وَقد تقدّم ذِكْرُه فِي حرف السِّين الْمُهْملَة.
(والسَّلاَّمِيَّة مُشَدَّدَة ة بالمَوْصِل، مِنْهَا عَبدُ الرَّحْمن بُن عِصْمَةَ المُحَدِّثُ) ، عَن مُحَمَّد بن عبد الله اْبن عَمَّار المَوْصِلِيّ، (وَآخَرُونَ) .
(والسُّلاَمَى كحُبَارى: عَظْم) يكون (فِي فِرْسِن البَعِير) ، وَيُقَال: إنَّ آخَر مَا يَبْقَى فِيهِ المُخّ من البَعير إِذا عَجُف فِي السُّلامى وَفِي الْعين، فَإِذا ذَهَب مِنْهُمَا لم تكن لَهُ بَقِية بَعْد، قَالَه أَبُو عبيد. وَأنْشد لأبي مَيْمُون العِجليّ:
(لَا يَشْتَكِيْنَ عَملاً مَا أَنقَيْن ... مَا دَامَ مُخٌّ فِي سُلامَى أَو عَيْن)

(و) قَالَ اْبنُ الأعرابيّ: السُّلاَمَى: (عِظامٌ صِغارٌ طُولُ إِصْبَعٍ أَو أَقلُّ) أَي: قَرِيب مِنْهَا، (فِي) كُلٍّ من (اليَدِ والرِّجْلِ) أربعٌ أَو ثلاثٌ، وَقَالَ اْبنُ الأَثِير: السُّلاَمَى جمع سُلامِيَة، وَهِي الأُنْمُلَةُ من الْأَصَابِع، وَقيل: واحدُه وجمْعُه سَواء. وَقيل واحِدٌ و (ج: سُلامِيَاتٌ) ، وَهِي الَّتِي بَيْن كل مِفْصَلَيْن من أَصابِع الْإِنْسَان. وَقيل: السُّلامى: كلّ عَظْم مُجَوّف من صِغار العِظام. وَفِي الحَدِيث: " على كل سُلامَى من أحدِكم صَدَقَة، ويُجزِئُ فِي ذَلِك رَكْعَتان يُصَلّيهما من الضُّحَى "، أَي: على كل عَظْم من عِظام اْبنِ آدمْ وَقَالَ اللّيثُ: السُّلاَمَى: عِظامُ الأَصابعِ والأَشاجِعُ والأَكارعُ، وَهِي كعابِرُ كَأَنَّها كِعابٌ، وَقَالَ اْبن شُمَيْل: فِي القَدَم قَصَبُها وسُلاَمِيَاتُها. وعِظامُ القَدَم وقَصَبُ عِظامِ الأَصابِع أَيْضا سُلاَمِيَاتٌ. وَفِي كل فِرْسِن سِتّ سُلامِيَات ومَنْسِمان وأَظلُّ. قَالَ شَيخنَا: وَلَا يجوز فِيهِ غَيرُ القَصْر كَمَا يَقَع فِي كَلَام بَعْض المولدين اْغتِراراً بِمَا فِي مُثَلَّث قُطْرب.
(و) السُّلاَمَى (كَسُكَارى: رِيحُ الجَنُوب) قَالَ اْبنُ هَرْمَة:
(مَرتْهُ السُّلاَمَى فاْستَهَلَّ وَلم تَكُن ... لِتَنْهَض إِلا بالنُّعامَى حَوامِلُه)

(و) من المَجازِ: باتَ بلَيْلة (السَّلِيم) ، وَهُوَ (اللَّديغُ) ، فَعِيل من السَّلْم وَهُوَ اللّدْغ. وَقد قيل: هُوَ من السَّلامة، وَإِنَّمَا ذَلِك على التَّفاؤل بهَا خِلافاً لما يُحْذَر عَلَيْهِ مِنْهُ، وَقد تَقدَّم. (أَو) هُوَ (الجَرِيحُ الَّذِي أَشْفَى على الهَلَكَةِ) مُسْتعارٌ مِنْهُ، وأنشدَ اْبنُ الأعرابيّ:
(يَشْكُو إِذا شُدَّ لَهُ حِزامُهُ ... شَكْوَى سَلِيمٍ ذَرِيْت كِلامُهُ)

وَأنْشد أَيْضا:
(وطِيرِي بمِخْراقٍ أشمَّ كأنّه ... سَلِيمُ رِماحٍ لم تَنَلْه الزّعانِفُ)

(و) السَّلِيمُ (من الحَافِر) : الَّذِي (بَيْنَ الأَمْعَزِ والصَّحْنِ من باطِنِه) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب فِي الْعبارَة: والسَّلِيم من الفَرَس: الَّذِي بَين الأشْعَر وَبَين الصَّحْن من حافِره.
(و) السَّلِيمُ: (السَّالِمُ من الآفاتِ) . وَبِه فُسّر قَوْلُهُ تَعالَى: {إِلَّا من أَتَى الله بقلب سليم} أَي: سَلِيم من الكُفْر. وَقَالَ الرَّاغِب: " أَي: مُتَعَرٍّ من الدَّغَل، فَهَذَا فِي الْبَاطِن ".
(ج: سُلَماءُ) كَعَرِيف وعُرَفَاء، وَفِي بعض النّسخ: سَلْمَى كَجَرِيح وجَرْحَى.
(و) من المَجازِ: (هُوَ) كَذَّاب (لَا يَتَسَالم خَيْلاَه أَي: لاَ يَقُولُ صِدْقاً فيُسْمَع مِنْهُ) ويُقْبَل. (وإِذَا تَسَالَمت الخَيْلُ تَسايَرَت لَا يَهِيجُ بَعْضُها بَعْضاً) . وَقَالَ رجل من مُحارِب:
(وَلَا تَسايرُ خَيْلاه إِذا التَقَيا ... وَلَا يُقدَّع عَن بابٍ إِذا وَرَدا)

وَيُقَال: لَا يَصْدُق أثرُه، يَكْذِب من أَيْنَ جَازَ. وَقَالَ الفَرّاء: فلَان لَا يُرَدُّ عَن بَاب وَلَا يُعَوَّجُ عَنهُ.
(وقَولُ الجَوْهَرِي) : و (يُقالُ للجِلْدَةِ) الَّتِي (بَيْن العَيْنِ والأَنْفِ سالِمٌ غَلَطٌ) ، تَبِع فِيهِ خالَه أَبَا نَصْر الفارابِيّ فِي كِتَابه " دِيوانِ الْأَدَب "، كَمَا صَرَّح بِهِ غَيرُ وَاحِد من الْأَئِمَّة، (واْستِشْهاده بِبَيْتِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَر) بنِ الخَطَّابِ رَضِي الله تَعالى عَنْهُمَا فِي وَلَدِه سَالِم:
(يُدِيرُونَنِي عَن سالمٍ وأُرِيغُه ... وجِلدَةُ بَين العَيْنِ والأَنْفِ سالِمُ)

قَالَ الجوهَرِيّ: وَهَذَا المَعْنَى أرادَ عَبْدُ الْملك فِي جَوابِه عَن كِتابِ الحَجَّاج أَنه عِنْدِي كسَالِم والسّلام (بَاطِلٌ) .
قَالَ اْبن بَرِّي: هَذَا وهم قَبِيح أَي: جَعْلُه سالِماً اسْما للجِلْدة الَّتِي بَيْن العَيْن والأَنْف، وَإِنَّمَا سَالم: اْبنُ اْبنِ عُمَر، فَجعله لمحَبَّتِه بِمَنْزِلَة جِلْدةٍ بَين عَينَيْه وَأَنْفه.
قَالَ شَيْخُنا: وَالصَّحِيح أنّ الْبَيْت الْمَذْكُور لزُهَيْر، وَإِنَّمَا كَانَ يتَمَثَّل بِهِ اْبنُ عمرَ.
قُلْتُ: وَإِذا صَحَّ ذَلِك فَهُوَ مُؤَيِّد لكَلَام الجوهريّ، فَتَأمل.
(وذاتُ أَسْلامٍ) بالفَتْح: (أرضٌ تُنْبِت السَّلَم) مُحَرَّكَة، قَالَ رؤبة: (كَأَنَّمَا هَيَّج حِين أطلَقَا ... )

(من ذَات أسْلامٍ عِصِيًّا شِقَقَا ... )

(وَسَلْمُ بن زَرِير) أَبُو يُونُس العطارديّ، عَن أبي رَجاء ويَزِيد بن أبي مَرْيم، وَعنهُ حِبّان وَأَبُو الوَلِيد، لَهُ عشرَة أَحَادِيث، وثَقَّه أَبُو حَاتِم.
(و) سَلْمُ (بنُ جُنَادَة) أَبُو السّائب السّوائي الكُوفِيّ، عَن أبِيه واْبن إِدْرِيسَ، وَعنهُ التّرمذِيّ والشيخان والمَحَاملي، ثِقَة، مَاتَ سنة أَربع وخَمْسِين ومِائَتَيْن.
(و) سَلْمُ (بنُ إِبراهيم) البَصْرِيّ الورَّاق، عَن عِكْرِمة بنِ عَمَّار وشَعْبة، وَعنهُ الذُّهلِيّ، وَثَّقَه اْبنُ حِبّان.
(و) سَلْمُ (بنُ جَعْفَر) البَكراوِيّ، عَن الجَرِيريّ، وَعنهُ نَعِيم بن حَمّاد ويَحْيَى بن كثير العَنْبَرِيّ، وُثِّق.
(و) سَلْمُ (بنُ أَبِي الذُّبالِ) ، عَن سَعِيد بن جُبَيْر واْبن سِيرِين، وَعنهُ مُعْتَمِر واْبن عُلَيَّة، ثِقَة.
(و) سَلْم (بنُ عَبْد الرَّحْمن) النَّخَعيّ أَخُو حُصَين، عَن أبي زُرَعَة، وَعنهُ سُفيان وشُرَيك، وُثِّق.
(و) سَلْمُ (بنُ عَطِيَّة) الكُوفيّ عَن طَاووُس وعَطَاء، وَعنهُ شُعْبَةُ وَمُحَمّد اْبن طَلْحَة، لَيْسَ بالقَوِيّ.
(و) سَلْمُ (بنُ قُتَيْبَة) الخُراسَانِيّ بالبَصْرَة، عَن عِيسَى بن طَهْمان، ويُونُسُ بنُ أبي إِسْحَاق، وَعنهُ الذُّهليّ، ثِقَةٌ يَهِمُ.
(و) سَلْمُ (بنُ قَيْس) العَلويّ البصريّ، عَن أَنَس، وَعنهُ حَمّاد اْبن زَيْد: (مُحَدِّثُون) .
(وَبَاب سَلْم: مَحَلَّة بأَصْبِهان. و) أُخْرَى (بِشِيرَازَ، يُشبِه أَن يَكُونَ من إِحْدَاهُما أَبُو خَلَف محمدُ بنُ عَبْدِ المَلِك) بنِ خَلَفَ الفَقِيه (السَّلْمِيُّ الطَّبَري مُؤَلّف كِتاب الكِتابَة) ، وَفِي بَعْضِ النُّسخ: كِتاب الكِنايَة. (وَهُوَ) كِتابٌ (بَدِيعٌ فِي فَنِّه) ، صَنَّفه فِي الفِقْه على مَذْهَب الإِمَام الشافِعِيّ، كلّ مَنْ رَآهُ اْستحسنه، روى عَنهُ أَبُو الفَتْح المُوفَّق بنُ عبد الْكَرِيم الهَرَوِيّ، مَاتَ فِي حُدُود سنة سَبْعِين وَأَرْبَعمِائَة، ذكره اْبنُ السّاعي.
(وسَلمَى بنُ جَنْدل كَسَكْرَى فَرْد) هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ أَنه بِضَمّ السِّينِ وسُكُونِ اللاَّمِ وكَسْر المِيم وتَشْدِيد اليَاءِ كَمَا ضَبَطه الحافِظُ الذّهَبِيُّ، وَمن ذُرِّيَّته: لَيْلَى بنتُ مَسْعود زَوْج علِيّ اْبن أبي طَالب وجَماعة. قَالَ الْحَافِظ اْبنُ حَجَر: وَلَكِن جَزَم أَبُو أَحْمد العسكريّ فِي كِتاب التَّصْحِيف بِأَنَّهُ بِفَتْح السّين، وَفِيه يَقول الشّاعر:
(وَمَات أَبِي والمُنْذِران كِلاهُما ... وَفَارِس يَوْم العَيْن سَلْمَى بن جَنْدِل)

وبخطّ رضيّ الدّين الشّاطبيّ: زُهَيْر اْبن مَسْعود بن سُلْمِيّ بن رَبِيعة الضَّبِّي فَارس العَرِقَة، ذكره المرزُبانِيّ فِي مُعْجَم الشُّعراء.
(وسُلْمانِينُ بالضَّمّ) وسُكُونِ اللاَّمِ (وكَسْرِ النُّونِ: ع) ، هَكَذَا ضَبَطه الشَّيْخ أَبُو حَيّان فِي شَرْح التَّسْهِيل، وَوَافَقَهُ جمَاعَة، قَالَ شَيْخُنا: وَذكر البَدْر الدَّمامِينِيّ فِي شرح التَّسْهِيل أثْنَاء مَبْحَث الزِّيادة من التَّصْرِيف أَنه تَحْرِيف للفْظِه، وأَنَّ الصّواب فِي ضَبْطه سُلْمانَان. قَالَ: وَلم يَضْبُط حَركةَ السّين وَلم يظْهر مُسْتَندا لذَلِك، فَتَأَمَّل، قَالَه شَيْخُنا.
قلتُ: وِسينُه على هَذَا مَفْتوحَة، وَهِي قَرْية بمَرْو، مِنْهَا الحُسَيْنُ بنُ أَحْمد السَّلْمانَانِي، روى عَنهُ أَبُو الحَسَن بنُ أزدَشِير، تُوفّي بعد سنة سَبْعِين وَأَرْبَعمِائَة، فتأمّل.
(وذُو السَّلُّومة) بفَتْح فَضَمٍّ مُخَفَّفاً من الأَذْواءِ (من) بني (أَلْهانَ) بنِ مَالِكٍ) .
(وسَلُّومَة مُشَدَّدَة وتُضَمُّ) أَيْضاً: (بِنتُ حُرَيْثِ بنِ زَيْد) ، هِيَ (امرأَةُ عدِيّ بنِ الرّقاعِ) الشَّأعِر، لَهَا ذِكْر.
(و) من المَجازِ: قَالَ اْبنُ السِّكِّيت: (لَا بِذِي تَسْلَم كَتَسْمَع) مَا أَن كَذَا (أَي: لَا واللهِ الَّذِي يُسَلِّمُكَ) مَا كَانُ كَذَا وكَذَا، (وَيُقَال) للاثْنَيْن: لَا (بِذِي تَسْلَمَان، و) للجَمَاعة: لَا بِذِي (تَسْلَمُون، و) للمُؤَنَّث: لَا بِذِي (تَسْلَمِين، و) لِلْجَمَاعة: لَا بِذِي (تَسْلَمْن) . والتَّأْوِيل فِي كُلّ ذَلِك واحِدٌ.
(و) يُقَال: (اذْهَب بِذِي تَسْلَمُ) يَا فَتى، واذْهَبَا بِذِي تَسْلَمان أَي: اذْهَب بِسَلاَمَتِك) ، قَالَ الأَخْفَشُ: وقَولُه: ذِي، مُضَاف إِلَى تَسْلَم، وكذلِكَ قَوْلُ الأَعْشَى:
(بآيةِ يُقدِمُون الخَيل زُورا ... كأَنَّ على سَنابِكِها مُدامَا)

أضَاف آيَة إِلَى يُقدِمون وهما نادران؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْء من الْأَسْمَاء يُضافُ إِلَى الفِعْل غير أَسماء الزّمان، كَقَوْلِك: هَذَا يَوْم يُفْعَل أَي يُفْعَل فِيهِ. وَحكى سِيبَوَيْه. لَا أَفْعل ذلِك بِذِي تَسْلَم، أُضِيف فِيهِ ذُو إِلَى الفِعل. وَكَذَلِكَ بِذِي تَسْلمان وبِذِي تَسْلَمُون. والمَعْنَى: لَا أَفْعَلُ ذَلِك بِذِي سَلامَتَك، و (لَا تُضَافُ ذُو إِلاَّ إِلَى تَسْلَم، كَمَا لاَ تَنْصِب لَدُن غير غَدْوَة) . هَذَا آخر نَصّ سِيبَوَيْه.
(وأسلَمْتُ عَنهُ: تَرَكْتُه بَعْدَمَا كُنْتُ فِيهِ،) عَن اْبن بُزُرْج، وَقد جَاءَ غَيْر مُعْتَدٍّ بِهَذَا المَعْنَى فِي قَولِهِم: وَكَانَ رَاعِي غَنَم ثمَّ أَسْلَم أَي: تَرَكَها.
(وقَولُ الحُطَيْئة) الشَّاعِر فِي صِفَةِ دِرْع:
(جَدْلاءَ مُحْكَمَةٍ من صُنْعِ سَلاَّمِ ... )

وَفِي بَعْضِ النُّسخ: من نَسْج سَلاّم، كَمَا قَالَ النَّابِغَة:
(ونَسْجِ سُلَيْمٍ كُلَّ قَضَّاءَ ذائِل ... )

(أَرادَ من صُنْع دَاوود فجَعَله سُلَيْمان، ثمَّ غَيَّره ضَرُورَةً) ، فَقَالَ: سَلاّم وسُلَيْم، وَمثل ذَلِك فِي أَشْعارِهم كثير. وَأنْشد اْبنُ بَرِّيّ:
(مُضاعَفَة تخَيَّرها سُلَيْم ... كَأَن قَتِيرَها حَلَق الجَرادِ)

وَقل الأَسودُ بنُ يَعْفُر:
(ودَعَا بمُحكَمةٍ أمينٍ سَكُّهَا ... من نَسْج دَاودٍ أبي سَلاّم)

(و) قَالَ أَبُو العبّاس: سُلَيْمان تَصْغِير سَلْمان. و (سُلَيْمان بنُ أَبِي سُلَيمان) سَكَن الشّامَ، روى عَنهُ شيخٌ من جُرَش. قَالَ أَبُو حَاتِم: لَهُ صُحْبَة. (و) سُلَيْمان (بنُ أَبِي صُرَد) ، هَكَذَا فِي النّسخ، والصّواب اْبنُ صُرَد بن الجَوْن بن أبي الجَوْن الخُزاعِيّ، كَانَ اْسمُه فِي الْجَاهِلِيَّة يَساراً فسَمّاه النبيُّ [
] سُلَيْمان، كَانَ خَيِّراً عابِداً نزل الكُوفَة.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ عَمْرِو) بنِ حديدةَ الْأنْصَارِيّ السّلميّ: عَقَبِيٌّ بَدرِيّ، قُتِل يومَ أُحُد، وَيُقَال: هُوَ سليمُ بنُ عَامر، وَهُوَ الْأَكْثَر.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ مُسِهر) ، يرْوى عَن رِفَاعَة القَتَبانِيّ، ولكنّ حَدِيثَه مُرسَل، فَهُوَ تابِعِيّ.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ هَاشِم) بنِ عُتْبَة اْبنِ رَبِيعة بنِ عَبْدِ شمس، وَضَعَه النبيُّ [
] فِي حِجْرِه.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ أُكَيْمَةَ) اللَّيْثِيّ، مِنْ رُواتِه يَعْقُوبُ بنُ عبدِ الله سُلَيْمان، عَن أَبِيه عَن جَدّه: (صَحابِيُّون) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
(وأُمُّ سُلَيْمان: صَحابِيَّتَان) إِحْدَاهُما بِنْتُ عَمْرِو بنِ الأَحْوَص، رَوَى عَنْهَا اْبنُها سُلَيْمان.
(ومُسْلِم كَمُحْسِن زُهاءُ عِشْرِين صَحًابِيًّا) مِنْهُم: مُسْلِم بن بَحْرة الأنصارِيّ، واْبنُ الحَارِث التَّمِيميّ، واْبنُ الْحَارِث الخُزاعِيّ، واْبنُ خُشَيْنة، ومُسْلم أَبُو رَائِطة، واْبنُ رِياح الثَّقَفِيّ، واْبنُ عبد الله الأزدِي وابنُ عبد الرَّحمن، وَابْن عَقْرَب، واْبنُ العَلاء بن الحَضْرَمِيّ، واْبنُ عمر، وَأَبُو عَقْرب، واْبن عُمَيْر الثَّقَفِيّ، ومُسْلِم أَبُو الغَادِية الجُهَنِي، ومُسْلِم أَبُو عَوْسَجَة، ومُسْلِم بنُ حزنة، وَكَانَ اْسمُه شِهاب. واختُلِف فِي مُسْلم بن عبد الله بن مشْكم، ومُسْلِم بن السّائِب، والصّحِيح أَن حَدِيثَيْهما مُرْسَلان.
(وكَمَرْحَلَة: مَسْلَمةُ بنُ مَخْلد) اْبنِ الصَّامت الخَزْرَجِيّ السّاعِدِيّ، تُوفِّي سنة اثْنَتَيْن وسِتِّين.
(و) مَسْلَمَةُ (بنُ أَسْلَم) بنِ حُرَيْشٍ الأَنْصارِيُّ، قُتِل يَوْم جِسْرِ أَبِي عُبَيْد.
(و) مَسْلَمَةُ (بنُ قَيْس) الأَنْصاريّ.
(و) مَسْلَمَةُ (بنُ هَانِئ) أَخُو شُرَيْح. (و) مَسْلَمَةُ (بنُ شَيْبان) بنِ مُحارِب والدُ حَبِيب: (صَحابِيُّون) رَضِي الله تَعالى عَنْهُم.
(وكَمُحْسِنٍ ومُعَظَّمٍ وجَبَلٍ وعَدْلٍ ومُحْسِنَةٍ ومَرْحَلَةٍ وَأَحْمَد وآنُكٍ وُجُهَيْنَةَ: أَسْماء) .
فَمِنَ الأَوَّل جَماعةٌ غيرُ مَنْ ذَكَرهم المُصنّف، مُسْلِمُ بنُ إِبراهيم الأَزْدِيّ الْحَافِظ، ومُسْلِم بنُ خَالِد الزِّنْجِيّ المَكّيّ، من شُيوخ الشافِعِي، ومُسْلِمُ بنُ الحَجّاج القُشَيْرِيّ صاحِبُ الصّحيح، ومُسْلِم بن صُبَيح أَبُو الضُّحَى، ومُسْلِم بنُ يَسار البَصْرِيّ، ومُسْلِم بنُ يَسار المِصْرِيّ، ومُسْلِم بنُ يَسار الجُهَنِيّ، ومُسْلِم بنُ بناق المَكّيّ، تقدَّم ذكرُه فِي القَافِ، وغَيرُ هَؤُلَاءِ.
وَمن الثَّانِي: أَبُو مُسَلّم حَرِيزُ بن المُسلَّم، عَن عبد الْمجِيد بن أبي روَاد، وَيحيى بن مُسَلَّم، عَن وهب اْبن جرير، ومُسْلَّم بنُ عبد الله بن عُرْوَة بن الزُّبَيْر، ويُوسُف بنُ سَعِيد اْبن مُسلَّم الحَافِظ، وَأَبُو البَرَكات مُسَلَّم بنُ عَبدْ الوَاحِد الدِّمَشْقِيّ، وَأَبُو القَاسِم مُسَلَّم بن أَحْمد [الدّمَشْقِيّ] الكَعْكِيّ، كِلَاهُمَا عَن اْبنِ أبي نَصْر، وَعبد الله بن مُسَلّم شيخ لمُعاذ بنِ المُثَنَّى، ومُسَلَّم بنُ سَعِيد التَّاجِر، عَن سِبْط الخَيَّاط، وجَمال الإِسْلام أَبُو الحَسَن علِيّ بن المُسَلَّم مُفْتِي دِمَشْق، حدّث عَنهُ اْبن الحَرَسْتَانِيّ، وَأَبُو عَليّ الْحسن بن المُسَلَّم الفارِسِيّ الزَّاهِد، وشَمْس الدّين مُحَمَّد بن مُسَلَّم الصَّنَادِيقي، كتب عَنهُ البِرْزَالِي، وَعلي بن المشرّف بن المُسَلَّم الأنماطِيّ من شُيُوخ السِّلَفِي، وَأَبُو الغَنَائِم المُسَلّم اْبن عبد الْوَهَّاب بن مَناقِب الشَّرِيف الحُسَيْني، عَن اْبن صَدَقَة الحرَّاني، وَأَبُو الْغَنَائِم المُسَلِّمِ بن مَكّي بن خَلَف بن المُسلَّم بن أَحْمد بن عَلاّن، روى عَن السَّلَفي، والمُسَلَّم اْبنُ عبد الرَّحْمن البَغْدادي، روى عَنهُ الدِّمْيَاطِيّ وَغير هَؤُلَاءِ.
وَمن الثَّالِث: سَلَم: بَطْن من لَخْم، وَأَيْضًا فِي نَسَب قُضاعة، ومحمدُ بنُ أبي الفَضَائل بن السَّلَم النابُلْسِيّ، سَمِع من الحَسَن الأوقيّ، وحدّث، مَاتَ سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة.
وَمن الرَّابِع تقدّم ذِكرُ جَماعة.
وَمن الخَامِس أَبُو الفَرَج أحمدُ بنُ محمدِ بنِ المُسْلِمة، وابناه الحَسَن وَأَبُو جَعْفر مُحَمَّد، وحَفِيدُه رَئِيسُ الرُّؤَساء أَبُو القَاسِم علِيّ بنُ الحَسَن.
وَمن السَّادِس تَقَدَّم ذِكرُ جَماعة.
وَمن السَّابع فِي خُزاعَة أَسْلَم بنُ أَفْصَى، من وَلَده جَماعةٌ من الصّحابة، مِنْهُم سَلَمَةُ بنُ الْأَكْوَع، وَأَبُو بُرَيْزة، واْبنُ أَبِي أَوْفى وغَيْرُهم. وعَطاءُ بنُ مَرْوان الأسلَمِيّ، إِلَى أَسْلَمَ بنِ جُمَح، ذكره أَبُو طَاهِر المَقْدِسِيّ.
وَمن الثَّامِن: عبدُ الله بنُ سلمةَ بنِ أَسْلَم، رَوَى عَن أَبِيه، عَن أَنَس.
وَقَالَ اْبن حبيب: أسلمُ بن الحاف اْبن قُضاعَة، وأَسلُم بن القِنَاية فِي عَكّ، وأَسْلُم بن تَدُول فِي بني عُذْرة، هَؤُلَاءِ الثَّلاثة بالضّمّ، وَمن عَدَاهُم بفَتْح اللاّم. وَقَالَ كُراع: سُمّى بِجمع سَلْم، قَالَ اْبنُ سِيدَه: وَلم يُفسّر أيَّ سَلْم يَعنِي، وعِنْدِي أَنه جَمْع السَّلْم الَّذِي هُوَ الدّلُو العَظِيمة.
وَمن التّاسِع: سُلَيْمة بنُ مَالِك بن عَامِر فِي عَبْدِ القَيْس.
(والسُّلالِمُ) بالضَّمِّ) على المَشْهُور، ويُروَى فِيهِ الفَتْح أَيْضا، نَقله صاحِبُ النِّهاية، وَيُقَال فِيهِ أَيْضا: السّلاَلِيم: (حِصْن بِخَيْبَر) . قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْر: ظَلِيمٌ من التَّسْعاءِ حَتَّى كَأَنَّهُ ... حَدِيثٌ بحُمَّى أَسأرَتْها سُلالم)

(وسَلَمُون مُحَرَّكة: خَمْسَةُ مَواضِع) بمِصر. مِنْهَا اْثْنان فِي الشّرقِية: إحداهُما من حُقُوق المورتة، وَالثَّانيَِة سَلمُون العقيدي، وَوَاحِدَة بالدّقَهْلِيَّة، وَهِي المَعروفة بالقماش، وَقد وَردتُها، وَوَاحِدَة بالغَرْبِيّة، وَوَاحِدَة بجَزِيرة بني نَصْر، وتُضاف إِلَى عشما، وَقد وَردتُها، وَفَاته: سَلَمُون الْغُبَار من حُوف رَمْسِيس.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
السَّلام: التَّسَلُّم والبَراءَةَ، قَالَه سِيبَوَيْه. وَزعم أَن أَبَا رَبيعة كَانَ يَقُول: إِذا لَقِيَت فُلاناً فَقُل: سَلاماً، أَي: تَسَلُّما. قَالَ: وَمِنْهُم مَنْ يَقُول: سَلامٌ، أَي: أَمرِي وأَمرُك المُبارَأَة والمُتَاركَةُ. وَقَالَ غَيرُه: قَالُوا: سَلاماً، أَي: سَدَاداً من القَوْل وقَصْداً لَا لَغْوَ فِيهِ.
والسَّالِم فِي العَرُوضِ: كل جُزْء يَجُوز فِيهِ الزِّحاف فيسَلْم مِنْهُ كَسَلاَمة الجُزْء من القَبْضِ والكَفّ وَمَا أَشْبَهَه.
ويُقال: لاَ وسَلامَتِك مَا كَانَ كَذَا وكَذَا، وَيُقَال: كَانَ كافِراً ثمَّ هُوَ الْيَوْم مَسْلَمَةٌ يَا هَذَا. وَفِي حَدِيث خُزَيْمة: " مَنْ تَسلّم فِي شَيْء فَلَا يَصْرِفْه إِلَى غَيرِه "، قَالَ القتيبي: لم أسمع تَفَعَّل من السَّلَم إِذا دَفَع إِلاّ فِي هَذَا، ويُجْمَع السَّلْم بِمَعْنى الدَّلْو على أَسْلُم، بِضَمّ اللاّم، كأَفْلُس، قَالَ كُثَيِّر عَزَّة:
(تُكَفِكِفُ أَعداداً من الدَّمعِ رُكِّبَتْ ... سَوَانِيُّها ثمَّ اْنْدَفَعْن بأَسْلُمِ)

وَحكى اللّحياني فِي جَمْعِها: أَسالِم. قَالَ اْبنُ سِيدَه: وَهَذَا نَادِر. وَفِي حَدِيثِ اْبنِ عُمَر: " أَنَّه كَانَ يُصَلّي عِنْد سَلَمات فِي طَرِيق مَكَّة، رُوي مُحَرَّكَةَ جمع سَلَمَة للشَّجَرة، ويَجُوز أَن يَكُون بِكَسْر اللاَّم جمع سَلمة، وَهِي الْحِجَارَة، وقَولُ العَجَّاج:
(بَين الصَّفَا والكَعْبَةِ المُسَلَّم ... )

وَقيل: فِي تَفْسِيره: أَرادَ المُسْتَلَم، كأَنَّه بَنَى فِعلَه على فَعَّل.
وسَلامانُ: بَطْن فِي قُضاعة وَفِي الأَزْد وَفِي طَيْئ وَفِي قَيْس عَيْلان.
وَبَنُو سَلِيمة كسَفِينة: بَطْنٌ من الأَزْد. وهم بَنُو مَالِك بن فَهْم بن غَنْم بن دَوْس بن الأَزد.
وكَجُهَيْنة قد تقدّم.
والنِّسْبة سَلِيْمَيّ، قَالَ سِيبَوَيْه: نَادِر.
قلت: وهم إِلَى الْآن من نواحي البَحْرَين، اجْتمعتُ بجَماعة مِنْهُم.
وسَلّوم كتَنُّور: اسمُ مُراد.
والأُسْلُوم: بِطْن من اليَمَن.
وسَلِمتْ لَهُ الضَّيْعَة: خَلَصَت.
وَرجل مُسْتَلَم القَدَمَيْن: لَيِّنُهما نَاعِمُهما. واْستَلَم الخُفُّ قَدَميه: لَيَّنَهُما، وكَلِمة سالِمَةُ العَيْنَيْن أَي: حَسَنة، وَهُوَ مجَاز.
والسَّلَم محركة: فِي نَسَب قُضاعة وبَطْن من لَخْم.
وبالضّم: شِرْذِمَة يَنْزِلون جِيزَةِ مِصْر.
وبالكَسْر: تَمِيمٌ مولَى بَنِي غنم بن السّلم بَدْرِيّ، وَفِي الأَوْس حارِثةُ بن السِّلم بنِ اْمرئ القَيْس جَدّ سَعْد بن خَيْثَمة البَدْرِي وَإِخْوَته.
والسَّلْم بالفَتْح: من شُيوخ تمّام الرّازِيّ، وَمُحَمّد بن أبي الفَضائِل اْبن السَّلَم النّابُلْسِي، سَمِع من الحَسَن الأوقيّ، مَاتَ سنة أربعٍ وتِسْعِين وسِتّمائة، وَعبد المُحْسِن اْبن سُلَيْمان بنِ عبد الْكَرِيم، عُرِف باْبن السُّلَّم، كَسُكَّر، سمع من فَخْر القُضاة بن الجَبّاب وحدّث، سمع مِنْهُ أَبُو العَلاء الفَرْضِيّ وَهُوَ ضَبْطُه، مَاتَ سنة سِتٍّ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
وكأَمِير: جمَاعَة: مِنْهُم سَلِيمُ بنُ حَيّان وَولده عبد الرَّحِيم، وسَلِيم اْبن مُسْلِم المَكّيّ، عَن اْبن جُرَيْج، واهٍ، واْبنُه مُحَمَّد بن سَلِيم، عَن مُسْلم بن خَالِد، وَعنهُ مُطَيّن، وسَلِيم بن صالِح، عَن اْبنِ ثَوْبان ومحمدُ بنُ إِسْحَاق بن السَّلِيم قَاضِي الأندلس بعد السِّتِّين والثَّلثمائة، والحَسَن بن سَلِيم الحَرّانيّ، عَن أَبِيه، وعبدُ الرَّحْمن اْبنُ مُحَمَّد بنِ سَلِيم، من ولد سَعِيدِ اْبنِ المُنْذِر القَائِد، كَانَ مَعَ المُسْتَكْفِي الأُموِيّ بقُرْطُبة، وَمُحَمّد بن سَلِيم أَبُو زَيْد الهَمْدانِيّ النَاعطيّ الكُوفِيّ، سَمِع أَبَا إِسحاق السَّبِيعِيّ وسَلِيم بن عِيسَى، حَكَى عَن أَبِي الحَسَن القًزْوِينيّ، وَكَانَ صاحبَ كَرامات، والصّاحب بهاء الدّين عليّ بن مُحَمَّد بن سَلِيم المَعْرُوف بِاْبْنِ حَنَّا، خرج من بَيْتِه فُضلاءُ ورُؤُساءُ، مِنْهُم حَفِيدُه تاجُ الدّين محمدُ بنُ محمدِ بنِ عَليّ مَمْدُوح السّرّاج الوَرَّاق، والحافِظ مَنْصور اْبنُ سَلِيم الإِسْكندرانيّ صَاحب الذَّيْل على التَّكْمِلة لابْنِ نُقْطَة، وسَلِيم بنُ جَمِيل العامريّ جَدُّ القَاضِي عِماد الدّين الكركيّ المِصْرِيّ، والشّهاب أحمدُ بنُ أَبِي بَكْر بن إِسماعيل بن سليم الأَبُوصِيرِيّ، كتب عَن الْحَافِظ اْبنِ حَجَر، وَله تَخارِيجُ وفوائِدُ.
وسَلْمُويه النَّحْوي، اسمُه سَلَمة اْبن نَجْم، ويَرْوِي عَن هِلال بنِ العَلاء وغَيْرِه، مَاتَ سنة ثلاثٍ وثَلثِمائة. وسَلَمُويه صاحبُ اْبنِ المُبارك، اسمُه سُلَيْمان بنُ صَالِح النَّحْوِيّ، لَهُ كِتاب فِي أَخْبار مَرْو، روى عَن اْبنِ المُبارك، وَعنهُ اْبنُ راهَوَيْه.
وَأَبُو الحَسَن علِيّ بنُ الحَسَن بنِ مُحَمَّد بنِ أحمدَ بن سَلَمُويه الْعَوْفِيّ النَّيْسَابُورِي، عَن أبي الْقَاسِم القُشَيْرِيّ.
وأحمدُ بنُ الحسنِ السَّلَمُونِيّ عَن عُمَرَ بنِ مَسْرور الزّاهِد.
وَأَبُو الفُتوح عبدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّد السلموي النَّيْسابُورِيّ، إمامٌ زاهِدٌ، تُوفّي بِأَصْبِهان سنة خَمْسمِائَة وثلاثٍ وثَلاثِين.
والسَّلِيمِيُّون بالفَتْح: مُحْدِثون، نِسْبة إِلَى كفر الشّيخ سَلِيم، قَرْيَة بِمصْر، وَقد دَخلتُها.
وبالضّم الحُسَيْن بنُ رَجاء أَبُو نَصْر السُّلَيْمِي، عَن جدّه لأمّه أبي بَكْر محمدِ بن الحَسَن بن سُلَيمْ وَإِلَيْهِ نِسْبَتُه، حدَّث عَنهُ اْبنُ السَّمْعانِيّ، ومُعانُ بنُ رِفاعة السَّلاَمِيّ دِمَشْقيّ مَشْهور، وخُلَيْد بنُ سَعْدٍ السَّلاَمِيّ، وسِنَانُ بنُ عَمْرو بنِ طَلْقٍ السّلامي لَهُ صُحْبة، وَهَؤُلَاء فِي بَنِي سَلامان من قُضاعَة، وعَدِيّ بنُ جَبَلةَ اْبنِ سَلامَة الكَلْبِيّ السّلامي نسب إِلَى جدّه، كَانَ شَرِيفاً، وحفيده بَهْدَل اْبن حسّان بن عَدِيّ، كَانَ رئيسَ قومِه فِي زمن مُعَاوِيَة. وَعَلِيّ بنُ النَّفِيسِ بنِ بُوزَنْدار السّلامِيّ، مُحدّث مَشْهُور، وَوَلدُه عَبْدُ اللّطيف. وعبدُ الله بنُ طاهِر بنِ فَارس الخَيَّاط السّلامِيّ، عَن أبي القَاسم بن بَيَان، وَعنهُ أَبُو سَعد بنُ السَّمعانِيّ.
وسَلاَمَة: قَرْيَة بالطَّائِف، وأُخْرى باليَمَن بِالْقربِ من حيس.
والسالمية: قَرْيَة بِمصْر من أَعمال المزاحمتين، وَقد دَخَلتهَا أَيَّام كتابتي فِي هَذَا الْحَرْف.
ومنية سَلامَة: قَرْيَة أُخْرَى بالبُحَيرة تجاه مَحَلة أَبِي عَلي، وَقد جُزتُ بهَا يَوْم كِتابَة هَذَا الحَرْف وتَمِيمٌ مولَى بَنِي تَمِيم بن السِّلم بالكَسْر: بَدْرِيّ، وحَارِثة بن السِّلْم بِن اْمرئِ القَيْس فِي نَسَب الأَوْس.
وكسَفِينة: سَلِيمة بنُ مالِك بن فَهْم اْبن غَنْم بن دَوْس فِي الأزد.
قلت: وَمِنْهُم بَقِيَّة بالبَحْرين إِلَى يَوْمنَا هَذَا، وَقد اْجتمعتُ بِجَمَاعَة مِنْهُم.
وأَسْلام بالفَتْح: وَادٍ بالعَلاةِ من أَرض اليَمامة.
وأَسْلَمان مُثَنَّى أَسْلَم: نَهْر بِالْبَصْرَةِ لأَسْلَم بنِ زَرْعة أقطعَه إِيّاه مُعاوِيَةُ.
السلم: هو في اللغة التقديم والتسليم، وفي الشرع: اسم لعقد يوجب الملك للبائع في الثمن عاجلًا، وللمشتري في الثمن آجلًا، فالمبيع يسمى مسلمًا به، والثمن، يسمى: رأس المال، والبائع يسمى: مسلمًا إليه. والمشتري يسمى: رب السلم.
سلم غنم شجب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الْحسن الْمجَالِس ثَلَاثَة: فسالم وغانِمٌ وشاجِبٌ. فالسالم الَّذِي لم يغنم شَيْئا وَلم يَأْثَم. والغانم الَّذِي قد غنم من الْأجر. والشاجِبُ الآثم الْهَالِك يُقَال مِنْهُ: قد شَجَبَ [الرجل -] يَشْجُبُ شَجْبًا وشجوبا إِذا عَطِبَ وَهلك فِي دين أَو دنيا وَفِيه لُغَة أُخْرَى: شَجِبَ يشجَبُ شَجَبَاً وَهُوَ أَجود اللغتين [وأكثرهما وَمِنْه قَلِتَ قَلَتًا ووَتِغَ وَتَغًا وتَغِبَ تَغَبًا هَذَا كُله إِذا هلك قَالَه الْكسَائي وَقَالَ الْكُمَيْت: (المنسرح)

ليلَك ذَا ليلَكَ الطويلَ كَمَا ... عالَجَ تبريح غله الشجب وَقد رُوِيَ فِي هَذَا الحَدِيث عَن غير الْحسن سَمِعت أَبَا النَّضر يحدثه عَن شَيبَان عَن آدم بن عَليّ قَالَ سَمِعت أَخا بِلَال مُؤذن النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول الناسُ ثَلَاثَة أثلاثٍ: فِسالم وغانم وشاجب فالسَّالم السَّاكِت والغانم الَّذِي يَأْمر بِالْخَيرِ وَينْهى عَن الْمُنكر والشاجب النَّاطِق بالخَنا والمعِينُ على الظُّلم هَكَذَا يرْوى فِي الحَدِيث وَالتَّفْسِير الأول يرجع إِلَى هَذَا.
س ل م

سلم من البلاء سلامة وسلاماً، وسلم من المرض: بريء، وسلمه الله. وسلم إليه الشيء فتسلمه. وسالمت العدو مسالمة، وتسالموا، وخذوا بالسلم، وفلان سلم لفلان وحرب له. وعقد عقد السلم، وأسلم في كذا. وأسلم لأمر الله وسلم واستسلم. وأسلمه للهلكة. وهو سلم في يد العدو: مسلم. واستلم الحجر، من السلام وهي الحجارة. وفي مثل " أكتم للسر من السلام " وتقول: عصب سلمته، وقرع سلمته. وفصد الأسيلم وهو عرق في ظاهر الكف. و" على كلّ سلامى من أحدكم صدقة " وهي عظام الأصابع اللينة.

ومن المجاز: قول ذي الرمة:

ولم يستطع إلف لإلف تحية ... من الناس إلا أن يسلم حاجبه

وبات بليلة سليم وهو اللديغ. وسلمت له الضيعة: خلصت، ومنه " ورجلاً سالماً لرجل ". وأسلم وجهه لله. وأسلم السلك الجمال. قال عمر بن أبي ربيعة:

فقالا لها فارفض فيض دموعها ... كما أسلم السلك الجمان المنظما

واذهب بذي تسلم، ولا بذي تسلم ما كان كذا. ورجل مستلم القدمين: لينهما. وقد استلم الخف قدميه: لينهما. وفلان " ما تسالم خيلاه كذباً ". وكلمة سالمة العينين: حسنة: قال:

وعوراء من قيل امريء قد دفعتها ... بسالمة العينين طالبة عذرا

سلم


سَلَمَ(n. ac.
سَلْم)
a. Stung, bit.
b. Tanned (leather). _ast;
سَلِمَ(n. ac. سَلَاْم
سَلَاْمَة)
a. Was safe, secure; was well, healthy, sound.
b. [Min], Was, became safe, secure, free from; escaped.

سَلَّمَ
a. [acc. & Min], Preserved, kept free, safe from.
b. ['Ala], Saluted, greeted.
c. [Bi], Admitted, assented to (proposition).
d. [acc. & Ila], Delivered, handed over, gave up, transmitted
committed, assigned, consigned, resigned to.

سَاْلَمَa. Made peace, lived in peace with.

أَسْلَمَa. Preserved; kept safe & sound, intact.
b. Delivered up, betrayed; deserted.
c. [acc. & Ila], Submitted, resigned (himself)
committed (himself) to.
d. ['An], Left, quitted, forsook.
e. see V (b)
تَسَلَّمَa. Took, accepted, received; entered into possession
of.
b. Became a Muslim, embraced Islām.

تَسَاْلَمَa. Made peace, lived together in peace; agreed, went well
together.

إِسْتَلَمَa. Received, took, accepted; touched; kissed.

إِسْتَسْلَمَa. Yielded, submitted, obeyed.
b. Took, followed ( road, way ).
سَلْم
(pl.
أَسْلُم سِلَاْم)
a. Leather bucket.
b. see 2 (a)
سِلْمa. Peace.
b. Religion of Islām.
c. Peaceful, peaceable, pacific.

سَلَمa. Payment in advance.
b. Salutation, greeting.
c. (pl.
أَسْلَاْم), Mimosa flava ( tree from which tan is made).
سَلِمَة
(pl.
سَلِم
سِلَاْم
23)
a. Stone.
b. Tender, delicate (woman).
سُلَّم
( pl.

سَلَالِم
سَلَاْلِيْمُ)
a. Steps; ladder; stairs.

سَاْلِمa. Sound; whole, entire, intact; healthy, in good health
well; safe, secure.
b. Sound, regular ( verb, plural ).

سَلَاْمa. Peace; security, safety; welfare, well-being.
b. Salutation, greeting.
c. see 23
سَلَاْمَةa. Health; soundness; wholesomeness.
b. Safety, security; immunity.

سِلَاْم
(pl.
سَلْم
سَلِمَة)
a. A certain bitter tree.

سَلِيْم
(pl.
سُلَمَآءُ)
a. see 21 (a)b. (pl.
سَلْمَى), Stung, bitten.
N. P.
سَلَّمَa. Granted, conceded accorded.

N. Ac.
سَلَّمَa. Delivery.
b. Resignation.
c. Salutation.

N. Ag.
أَسْلَمَa. Mussulman, Moslem, Muslim.

N. Ac.
أَسْلَمَa. Resignation, submission, obedience.
b. The religion of Islām, Islamism.
سَلْمَى
a. Salma ( fem. proper name ).
السَّلَام عَلَيْكَ
a. Peace be with thee!

دَار السَّلَام
a. Heaven.

مَدِيْنَة السَّلَام
a. Bagdad.

سَلِيْم القَلْب
a. Upright in heart; having a good conscience.

سُلَيْمَان
a. Solomon; Sulaiman.

سُلَيْمَانِيّ
a. Mercuric chloride.

إِسْلَامِيّ
a. Muhammadan, muslim.

ورى

Entries on ورى in 9 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 6 more
ورى وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ إِذا أَرَادَ سفرا ورى بِغَيْرِهِ. قَالَ أَبُو عَمْرو: التورية السّتْر يُقَال مِنْهُ: وريت الْخَبَر أوريه تورية - إِذا سترته وأظهرت غَيره قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أرَاهُ مأخوذًا إِلَّا من وَرَاء الْإِنْسَان لِأَنَّهُ إِذا قَالَ: وريته - فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جعله وَرَاءه حَيْثُ لَا يظْهر. قَالَ أَبُو عبيد: عَن الشَّعْبِيّ فِي قَوْله {وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاق يَعْقُوْبَ} قَالَ: الوراء ولد الْوَلَد.
و ر ى: (وَرَى) الْقَيْحُ جَوْفَهُ يَرِيهِ (وَرْيًا) أَكَلَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ» . قُلْتُ: تَمَامُ الْحَدِيثِ: «خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» وَ (الْوَرَى) الْخَلْق. وَ (وَرَى) الزَّنْدُ يَرِي بِالْكَسْرِ (وَرْيًا) خَرَجَتْ نَارُهُ. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: (وَرِيَ) يَرِي بِالْكَسْرِ فِيهِمَا. وَ (أَوْرَاهُ) غَيْرُهُ وَ (وَرَّاهُ) (تَوْرِيَةً) أَخْفَاهُ. (وَتَوَارَى) اسْتَتَرَ. وَ (وَرَاءٌ) بِمَعْنَى خَلْفٍ. وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى قُدَّامٍ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَإِذَا لَمْ تُضِفْهُ قُلْتَ: لَقِيتُهُ مِنْ وَرَاءُ فَتَرَفَعُهُ عَلَى الْغَايَةِ كَقَوْلِكَ: مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ} [الكهف: 79] أَيْ أَمَامَهُمْ. وَتَقُولُ: (وَرَّى) الْخَبَرَ (تَوْرِيَةً) أَيْ سَتَرَهُ وَأَظْهَرَ غَيْرَهُ، كَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ وَرَاءِ الْإِنْسَانِ كَأَنَّهُ يَجْعَلُهُ وَرَاءَهُ حَيْثُ لَا يَظْهَرُ. 
(ورى) - قوله تبارك وتعالى: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ}
: أي استَتَرَت بِاللَّيْل، يَعني الشّمسَ، أَضمَرَهَا ولم يَجرِ لها ذِكْرٌ. والعَرَبُ تفعَلُ ذلك، إَذا كانَ في الكلام ما يَدُلّ عليه.
- وقوله تعالى: {وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ}
: أي وَلَدِ الوَلَدَ، ومنهم مَن يَجْعَلْهُ من المَهْمُوزِ.
- قوله تعالى: {التَّوْرَاةَ}
قيل: معناها الضِّياءُ والنُّورُ؛ من وَرَى الزَّنْدُ يَرِى؛ إذا خرجَت نَارُه.
- في حديث أبي طَالبٍ في تزويج خدِيجَةَ - رضي الله عنها - "نَفَخْتَ فَأوْرَيْتَ" قال الحَربِيُّ: كان يَنْــبغِى أن يقولَ: قَدَحْتَ فأَوْرَيْتَ والوارِى: الزَّنْدُ الذي يُورِى النّارَ سَرِيعاً.
ورجل وارِى الزِّنادِ: كَرِيمٌ.
- في حديث فَتْح أَصْبِهان: "تَبْعَثُ إلى أَهل البَصْرة فَيُوَرُّوا بِبَعْثٍ"
لعلَّه مِن قَولهمِ: وَرَّيْتُ النارَ تَوْرِيَةً: اسْتَخْرَجْتُها، واسْتَوْرَيْتُ فُلاناً رَأياً: سَألتُهُ أن يَسْتَخرِجَ لى رأْياً، ويَحتَمِل أن يكون مِن الحديث الآخر: "أنّه إذَا أراد سَفرًا ورَّى بغَيره".

ور

ى1 وَرَى

, aor. ـِ inf. n. وَرْىٌ [and وُرِىٌّ and رِيَةٌ, K]; and وَرِىَ, aor. ـِ and ↓ أَوْرَى; It (a زَنْد) produced its fire. (Msb.) b2: وَرِيَتْ بِكَ زِنَادِى, or وَرَتْ: see art. زند, and see وَقَدَ and زَهَرَ, and راى. b3: قَدْحٌ لَا يُورِى: see خَيَّابٌ.2 وَرَّى بِشَىْءٍ عَنْ شَىْءٍ

[He pretended, or made believe, a thing, instead of a thing which he meant: as is shown by the explanation of a trad. in the TA]. (S, art. عرض; save that the inf. n. is there mentioned instead of the pret.) b2: وَرَّى عَنْ كَذَا, inf. n. تَوْرِيَةٌ, He alluded to such a thing equivocally, or ambiguously: equivocated respecting it: he meant such a thing and pretended another. (M, K.) التورية is also called الإِيهَامُ and التَّوْجِيهُ and التَّخْيِيلُ: (Kull, p. 113:) and signifies The using a word, an expression, or a phrase, which has an obvious meaning, and intending thereby another meaning, to which it applies, but which is contrary to the obvious one. (Msb.) See مِعْرَاضٌ. b3: See 4.3 وَارَاهُ He hid it, concealed it, or covered it. (S, Msb, K, &c.) 4 أَوْرَى and ↓ وَرَّى and ↓ اِسْتَوْرَى He made his زند to produce fire. (S, K.) b2: See 1.10 إِسْتَوْرَىَ see 4.

وَرْىٌ Purulent matter in the interior of the body: or [an abscess; or] a severe ulcer that discharges purulent matter and blood. (M, K, TA.) وَرْيًا وَقُحَابًا: see قُحَابٌ.

رِيَةٌ

: see رِئَةٌ, in art. رأى.

وَرَائِى كَذَا Behind me is such a thing, as though it were a burden upon my back. b2: مِنْ وَرَآءَ وَرَآءَ From behind a thing covering, or concealing. (TA.) b3: فُلَانٌ مِنْ وَرَآءِ فُلَانٍ

Such a one is an aider of such a one: or a follower. (Ham, p. 206.) b4: اَللّٰهُ مِنْ وَرَائِكَ God is seeking after thee, and watching, or lying in wait, for thee. (Ham, p. 206.) See also an ex. in the first paragraph of art. فتل.

النَّوْرَاةُ The Book of the Law revealed to Moses. (Bd, iii. 2; &c.)
[ورى] وَرى القَيْحُ جوفَه يَريهِ وريا: أكله. وفى الحديث: " لان يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه ". وقال عبد بنى الحسحاس: وَراهنَّ رَبِّي مثلَ ما قدور يننى * وأحمى على أكبادهن المكاويا وأنشد اليزيدى:

قالت له وريا إذا تنحنح * تقول منه: ريا رجلُ، ورِيا للاثنين، وللجماعة: رُوا، وللمرأة: ري وهي ياء ضمير المؤنث مثل قومي واقعدي، وللمرأتين: ريا، وللنساء: رين. (*) والاسم الورى بالتحريك. الفراء: يقال " سلط الله عليه الوَرى، وحُمَّى خَيْبَرا ". والوَرى أيضاً: الخَلْقُ. يقال: ما أدري أيُّ الوَرى هو؟ أيْ أيُّ الخَلْقِ هو. قال ذو الرمة: وكائنْ ذَعَرْنا من مهاةٍ ورامِحٍ * بلادُ الوَرى ليست له بِبِلادِ ووَرى الزَنْدُ بالفتح يَري ورْياً، إذا خرجتْ ناره. وفيه لغة أخرى: ورى الزنديرى بالكسر فيهما. وأوْرَيْتُهُ أنا، وكذلك وَرَّيْتُهُ تَوْرِيَةً. وفلان يَسْتَوْري زِنادَ الضلالة. ويقال أيضاً: وَرِيَ المخُّ، إذا اكتنز. وناقةٌ واريةٌ، أي سمينة. وقال :

يأكلن من لحم السديف الوارى * ولحم ورى على فعيل، أي سمين. ويقال: وَرَّى الجرحُ سابره تورية: أصابه الورى. قال العجاج  * عن قلب ضجم تورى من سبر * كأنه يعدى من عظمه ونفور النفس عنه. وواريت الشئ، أي أخفيته. وتوارى هو، أي استتر. ووَراءَ بمعنى خَلْف، وقد يكون بمعنى قُدَّامٍ، وهي من الاضداد. قال الاخفش: يقال لقيته من وراء فترفعه على الغاية إذا كان غير مضاف، تجعله اسما، وهو غير متمكن كقولك من قبل ومن بعد. وأنشد : إذا أنا لم أو من عليك ولم يكن * لقاؤك إلا من وراء وراء وقولهم: " وراءك أوسع لك " نُصِبَ بالفعل المقدَّر، وهو تأخر. (*) وقوله تعالى: (وكان وراءهم مَلِكٌ) ، أي أمامهم. وتصغيرها وُرَيْئَةٌ بالهاء، وهي شاذَّة. والوَراءُ أيضاً: وَلَدُ الوَلدِ وتقول: وَرَّيْتُ الخبر تَوْرِيَةً، إذا سترتَهُ وأظهرْتَ غيره، كأنَّه مأخوذ من وراء الإنسان، كأنَّه يجعله وراءه حيثُ لا يظهر.
ورى وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام لِأَن يمتلئ جَوف أحدكُم قَيْحا حَتَّى يرِيه خير لَهُ من أَن يمتلئ شعرًا. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: حَتَّى يرِيه قَالَ: هُوَ من الورى عَليّ مِثَال الرَّمْي يُقَال مِنْهُ: رَجُل موري - غير مَهْمُوز وَهُوَ أَن يرْوى جَوْفه وَأنْشد: [الرجز]

قَالَتْ لَهُ وَرْياً إِذا تنحنح

[أَي -] تَدْعُو عَلَيْهِ بالورى. وأنشدنا الْأَصْمَعِي [أَيْضا -] / للعجاج يصف الْجِرَاحَات: [الرجز] / ب ... عَن قُلُبٍ ضُجْم تورى من سَبَرْ

يَقُول: إِن سبرها إِنْسَان أَصَابَهُ مِنْهَا الورى من شدتها. وَالْقلب: الْآبَار وَاحِدهَا قليب وَهِي الْبِئْر شبه الْجراحَة بهَا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي الورى مثله إِلَّا أَنه قَالَ: هُوَ أَن يَأْكُل الْقَيْح جَوْفه. وأنشدنا غَيره لعبد بني الحسحاس يذكر النِّسَاء: [الطَّوِيل]

وراهُنّ رَبِّي مثلَ مَا قد وَرَيْنَنِي ... وأحمَى عَلَى أكبادِهن المكاويا

قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَسمعت يزِيد يحدث بِحَدِيث أَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لِأَن يمتلئ جَوف أحدكُم قَيْحا حَتَّى يرِيه خير لَهُ من أَن يمتلئ شعرًا. يَعْنِي من الشّعْر الَّذِي هجى بِهِ النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدِي فِي [هَذَا -] الحَدِيث غير هَذَا القَوْل لِأَن الَّذِي هجى بِهِ النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم لَو كَانَ شطر بَيت لَكَانَ كفرا فَكَأَنَّهُ إِذا حمل وَجه الحَدِيث على امتلاء الْقلب مِنْهُ أَنه قد رخص فِي الْقَلِيل مِنْهُ وَلَكِن وَجهه عِنْدِي أَن يمتلئ قلبه [من الشّعْر -] حَتَّى يقلب عَلَيْهِ فيشغله عَن الْقُرْآن وَعَن ذكر اللَّه فَيكون الْغَالِب عَلَيْهِ من أَي الشّعْر كَانَ فَإِذا كَانَ الْقُرْآن وَالْعلم الغالبين عَلَيْهِ فَلَيْسَ جَوف هَذَا عندنَا ممتلئًا من الشّعْر.
ورى
يقال: وَارَيْتُ كذا: إذا سترته. قال تعالى:
قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ
[الأعراف/ 26] وتَوَارَى: استتر. قال تعالى:
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
[ص/ 32] وروي أن النبيّ عليه الصلاة والسلام «كان إذا أراد غزوا وَرَّى بِغَيْرِهِ» ، وذلك إذا ستر خبرا وأظهر غيره.
والوَرَى، قال الخليل : الوَرَى: الأنامُ الذين على وجه الأرض في الوقت، ليس من مضى، ولا من يتناسل بعدهم، فكأنّهم الذين يسترون الأرض بأشخاصهم، و (وَرَاءُ) إذا قيل: وَرَاءُ زيدٍ كذا، فإنه يقال لمن خلفه. نحو قوله تعالى: وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ [هود/ 71] ، ارْجِعُوا وَراءَكُمْ [الحديد/ 13] ، فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ [النساء/ 102] ، ويقال لما كان قدّامه نحو: وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ [الكهف/ 79] ، وقوله: أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ [الحشر/ 14] ، فإن ذلك يقال في أيّ جانب من الجدار، فهو وَرَاءَهُ باعتبار الذي في الجانب الآخر. وقوله: وَراءَ ظُهُورِكُمْ
[الأنعام/ 94] ، أي: خلّفتموه بعد موتكم، وذلك تبكيت لهم في أن لم يتوصّلوا بمالهم إلى اكتساب ثواب الله تعالى به وقوله فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ
[آل عمران/ 187] ، فتبكيت لهم. أي: لم يعملوا به ولم يتدبّروا آياته، وقوله: فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ
[المؤمنون/ 7] ، أي: من ابتغى أكثر مما بيّناه، وشرعناه من تعرّض لمن يحرم التّعرّض له فقد تعدّى طوره، وخرق ستره، وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ
[البقرة/ 91] ، اقتضى معنى ما بعده، ويقال: وَرِيَ الزَّنْدُ يَرِي وَرْياً: خرجت ناره، وأصله أن يخرج النّار من وَرَاءِ المقدح، كأنما تصوّر كمونها فيه كما قال:
ككمون النار في حجره
يقال: وَرِيَ يَرِي مثل: وَلِيَ يَلِي. قال تعالى:
أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ
[الواقعة/ 71] ويقال: فلان وَارِي الزّندِ: إذا كان منجحا، وكابي الزّند: إذا كان مخفقا، واللّحمُ الوَارِي:
السّمينُ. والوَرَاءُ: ولدُ الولدِ، وقولهم:
(وَرَاءَكَ) ، للإغراء ومعناه: تأخّر. يقال: وَرَاءَكَ أوسع لك، نصب بفعل مضمر. أي: ائت.
وقيل تقديره: يكن أوسع لك. أي: تنحّ، وائت مكانا أوسع لك. والتَّوْرَاةُ: الكتابُ الذي ورثوه عن موسى، وقد قيل: هو فَوْعَلَةٌ، ولم يجعل تَفْعَلَة لقلة وجود ذلك، والتاء بدل من الواو نحو:
تَيْقُورٍ، لأنّ أصله وَيْقُورٌ، التاء بدل عن الواو من الوقار، وقد تقدّم .
ورى:
ورّى: دفن (حيان - بسّام 8:1، البربرية 234:1).
ورّى في يمينه: أي استعمل صيغاً مبهمة في القَسَم الذي قسمه (مملوك 104:2:1 و7:1، ألف ليلة 9:167:2).
ورّى ب: تحدث بصيغ مبهمة من الكلام (ابن الخطيب 250): ومن شعره في المقطوعات التي ورّى فيها بالعلوم قوله (أنظر بقية الكلام في هذا الجزء في مادة تسب نسبة. وأبيات الشعر المذكورة فيه).
ورّى ب: شبّه ب، تنكّر، تظاهر بأمرٍ ما لإخفاء القصد الحقيقي الذي جعله يرى شيئاً آخر (عن)؛ (مملوك 104:2:1).
ورّى: اطلع، عرض (وردت أيضاً في بقطر).
وارى: في التراب، في لحده، في قبره أو متعدية إلى المفعول به واراه التراب (البربرية 5:589:1) أو وحدها بمعنى دفن (معجم البلاذري، معجم الطرائف، حيّان 3، البكري 5:172، ابن جبير 12:125، ابن الخطيب 159، البربرية 7:638:1 و7:116 و2:259 .. الخ. النويري مصر مخطوط 52و 2و 75: وبعض الأموات لم يجدوا مَنْ يواريهم قبورهم فأكلتهم الكلاب.
أورى: (تصحيف أَزاَي) اطلع، أشار (فوك، الكالا، مركس، 166:1. وفي ابن جبير مراراً وعلى سبيل المثال 5 و10): وأورا الناس المخاريق من النارنيجات ثم أوراهم انشقاق القمر. وهناك صيغة يوري إنه: faire semblant de تظاهر ب، تصنّع، تكلّف (فوك)؛ عرض، نشر، أنتج، أحضر أورى صورة أظهرها (بقطر).
توارى: اختفى (النويري أسبانيا 437): تواريت في غيضة (القلائد مخطوط 53:3): توارى بالحجاب: (اختفى وراء الستار).
وراء، وراءك، وراءكم: أي أمر بالرجوع: إلى الوراء! (معجم الطرائف).
مَنْ وراءهم: أي الذين أدنى منهم، مرؤوسوهم (المقري 20:250:1).
مِن وراء: لاحظ الصيغ الآتية: والحق من ورائه، أي أن هذا خلاف الحقيقة (مقدمة ابن خلدون: 33:1): وعلم الله من وراء ذلك: الله يعلم ذلك (المقري 15:155:1): والله من وراء مجازاة المحسنين (ابن جبير 5:53).
فيما وراء بابه: انظر مادة باب.
بوراء غيب = بظهر الغيب أي في موضع خفي عن الأنظار (ديوان امرئ القيس، ص 41، البيت 15، ص 116، ضمن الملاحظات).
وراني: من وراء (الكالا، بقطر)؛ ينبغي تشديد الراء عند النطق بها مثلما فعل (الكالا) وقد أخطأ صاحب (القلائد حين كتبها ورانية للدبر). انظر ورن.
وارى: انظر الكلمة في (فوك) في مادة sella: مقعد، جلوس، كرسي.
وارية الليل ووارية النهار: من أجناس الطير (ياقوت 7:855:1).
تورية: منظور Perespective ( بقطر).
تورية: إظهار، عرض exposition, demonstration ( بقطر).
تورية: مجاز، استعارة allegorie ( بقطر).
تورية: كناية: metalepse اصطلاح بلاغي: وعلى سبيل المثال قولنا: كان حياً أو نحن نبكيه ونعني بذلك انه ميت (بقطر). موارى: متملق (بقطر): flattaur.
[ورى] نه: فيه: كان إذا أراد سفرًا "ورى" بغيره، أي ستره وكنى عنه وأوهم أنه يريد غيره، من الوراء أي ألقى البيان وراء ظهره. ج: ورى لئلا ينتهي خبره إلى مقصده فيستعدوا للقائه. ك: قيد البعض بالهمزة، قال: وأصحاب الحديث لم يضبطوا الهمز فيه. نه: وليس "وراء" الله مرمى، أي ليس بعد الله مطلب لطالب فإليه انتهت العقول ووقفت فليس وراء معرفته والإيمان به غاية تقصد - ومر في مر. ومنه ح إبراهيم: إني كنت خليلًا من "وراء وراء"، يروى مبنيًا على الفتح أي من خلف حجاب. ن: اشتهرا بالفتح وروى الضم، أي لست بتلك الدرجة الرفيعة فإني أعطيت المكارم بواسطة جبرئيل فأنا وراء موسى الذي حصل له السماع بغير واسطة وهو وراء محمد صلى الله عليه وسلم فإنه حصل له السماع بلا واسطة والرؤية. نه: وفيه: أشيء سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم أو من "وراء وراء"، أي ممن جاء بعده. وح قال لقائل إنه ابن ابني: هو ابنك من "الوراء"، يقال لولد الولد: الوراء. ك: فيه: صليت "وراء" النبي صلى الله عليه وسلم، أي خلفه، وقد جاء بمعنى قدام نحو "وكان "وراءهم" ملك". وح: الإمام جنة يقاتل من "وراءه"، ظاهره معنى خلفه، وحمله المهلب على معنى أمام. وح: نخبر به من "وراءنا"، بحسب المكان من البلاد البعيدة أو بحسب الزمان من الأولاد، وروى بكسر ميم. غ: "يكفرون بما "وراءه"" بما سواه أو بما بعده. نه: وح: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا حتى "يريه" خير له من أن يمتلئ شعرًا، هو من الورى: داء، من ورى يوري فهو موري - إذا أصاب جوفه الداء، الأزهري: هو كالرمي، الفراء - بفتح راء، ثعلب: بالسكون مصدر وبالفتح اسم، الجوهري: ورى القيح جوفه: أكله،أو استغراقًا في مناجاة ربه. ن: غربت الشمس وتوارت هما بمعنى. وح: فما "توارت" يدك من شعرة، أي سترت. ط: كذا في مسلمن ولعل الظاهر: فما وارت يدك - بالرفع، فأخطأ بعض الرواة، ويحتمل كون يدك منصوبًا بنزع خافض، وفي توارت ضمير أي قطعة توارت بيدك. وح: "يواري" غبط بلال - مر في اخفت. ج: و"توارى" الشفق، استتر. وح: "فواريته"، أراد به الدفن.
باب وز

سفه

Entries on سفه in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
سفه: {سفه نفسه}: قال يونس: سفه بمعنى سفَّه نفسه، قال أبو عبيدة: سفه نفسه: أهلكها. وقال الفراء: معناه سفهت نفسه، فنقل الفعل إلى ضمير مرفوع ونصبت النفس على التشبيه بالتمييز.
السفه: عبارة عن خفة تعرض للإنسان من الفرح والغضب فتحمله على العمل، بخلاف طور العقل، وموجب الشرع. 
سفه
السَّفَهُ والسَّفَاهُ والسَّفَاهَةُ: نَقْيِضُ الحِلْمِ، سَفِهَتْ أحلامُهم: قَلَّتْ. وسَفُهَ: صارَ سفِيهاً، وسَفِهَ رَأيَه وحِلْمَه ونَفْسَه: حَمَلَها على أمْرٍ سَفَهاً. وإذا أَكْثَرَ الشارِبُ من الماء ولم يَرْوَ قيل: سَفِهَ يَسْفَهُ. وسَفِهْتُ الماءَ: شَرِبْتَه. وأصْلُ السَّفَهِ: الاضْطِرابُ والمُنَازَعَةُ. وتَسَفَّهَتِ الرِّيْحُ الغُصُوْنَ: مَيَّلَتْها. وفي المَثَل: قَرَارَةٌ تَسَفَّهَتْ قَرَاراً تَسَفَّهَتْ: تَهَدَّمَتْ، يُضْرَبُ لكُلِّ أمْرٍ وافقَ أمْراً. وسَفِهَتِ الطَّعْنَةُ: أَسْرَعَ منها الدَّمُ. ويقولون: سَفِيْهٌ لم يَجِدْ مُسافِهاً.

سفه


سَفَهَ(n. ac. سَفْه)
a. Overwhelmed with insults; outdid in insolence.
b. see infra
(b)
سَفِهَ(n. ac. سَفَه)
a. Was foolish, stupid.
b. Made a stupid of (himself).
c. Was impertinent, impudent.

سَفُهَ(n. ac. سَفَاْه
سَفَاْهَة)
a. Was ignorant, empty-minded.

سَفَّهَa. Called a stupid &c.
b. Made a stupid of, befooled.
سَاْفَهَa. Abused, insulted.

أَسْفَهَa. Made to suffer thirst.

تَسَفَّهَa. Bent ( the branches: wind ).
b. [acc. & An], Cheated out of his property.
c. ['Ala]
see III
تَسَاْفَهَa. Played the fool.
b. [ coll. ], Was obscene.

سَفَه
سَفَاْهَة
22ta. Foolishness, stupidity, shallowness of mind; ignorance
impudence.
b. Obscenity; vulgarity.

سَفِيْه
(pl.
سِفَاْه
سُفَهَآءُ
43)
a. Foolish, stupid, shallow; ignorant, impudent.
b. Unscemly; obscene, vulgar.

سَفِيْهَة
(pl.
سِفَاْه
سَفَاْئِهُ
& reg. )
a. fem. of
سَفِيْه
سفهـ

فيه سفه وسفاه وسفاهة، وقد سفه الرجل فهو سفيه، وهم سفهاء، وسفه عليّ وتسافه. قال شتيم بن خويلد:

وما خير عيش يرتجى إن تسافهت ... عديّ ولم يعطف من الحلم عازب

وسفهه. نسبه إلى السفه، وسافهه مسافهة. وفي مثل " سفيه لم يجد مسافهاً " ويقال: سفه حلمه ورأيه ونفسه.

ومن المجاز: ثوب سفيه. رديء النسج كما يقال: سخيف. وزمام سفيه: مضطرب وذلك لمرح الناقة ومنازعتها إياه. قال ذو الرمة:

وأبيض موشى القميص نصبته ... إلى جنب مقلاق سفيه جديلها

وناقة سفيهة الزمام. وسفهت أحلامهم. والناقة تسافه الطريق إذا أقبلت عليه بسير شديد. قال:

أحدو مطيّات وقوماً تعساً ... مسافهات معملاً موعساً

وسافه الشراب: شربه جزافاً بغير تقدير. قال الشماخ:

فبت كأنني سافهت صرفاً ... معتقة حمياها تدور

وطعام مسفهة: يبعث على كثرة شرب الماء. وسفهت الطعنة: أسرع منها الدم وخف. وفي مثل " قرارة تسفهت قراراً " وهي الضأن. وتسفهت الرياح الغصون: تفيأتها. قال ذو الرمة:

مشين كما اهتزت رماح تسفهت ... أعاليها مر الرياح النواسم
سفه: سَفه على فلان: جهل، احتد عليه من الغضب (مملوك 22: 2602، ألف ليلة 1: 825) غير أن في مقارنتها ببعض الكلمات من نفس الأصل؛ (انظر أسفل) أرى أن ترجمتها الصحيحة هي بما معناها: كان فظاً غليظاً عليه. وكان سفيهاً وقحاً.
سَفَّه (بالتشديد): بذّر، أسرف، بدَّد (فوك) سَفَّه فلاناً: خيَّبه (محيط المحيط) سَفَّه معه: عَنفُ، كان فظاً غليظاً معه. وخالف الأدب وتوقح (بوشر).
تسَفَّه: بذّر، اسرف، بدّد (فوك) تسافه على فلان احتد عليه من الغضب (مملوك 2، 2: 260) وانظر سفه على فلان.
سَفْه: خطاب غليظ فظ، وكلام شاتم مهين (المعجم اللاتيني - العربي).
سَفَه: تبذير، إسراف، تبديد (فوك).
سُفَه: خداع، غش، مكر، مداجاة (الكالا).
سَفِيه: مبذر، مسرف (فوك).
سَفِيه: وقح، خالع العذار، متهتك، قليل الحياء، داعر، فاسق (بوشر).
سفيه اللسان (دي ساسي طرائف 1: 164) وقد ترجمه الناشر بما معناه: لا يتحرز ولا يزن كلامه. كلام سفيه: مسبة، شتيمة (بوشر).
سَفيه: خبيث، نذل، لئيم (الكالا).
سَفِيه: كلب، تقال للشخص شتماً له واحتقاراً (الكالا).
سَفَاهَة: إسراف، تبذير، تبديد (فوك).
سَفَاهَة: جراءة وقاحة، قلة الحشمة والحياء، دعارة، فساد السيرة (بوشر).
وقولهم: السفاهة كاسمها الذي جاء في بيت للشاعر الأموي مروان والذي ينقله ابن خلكان (9: 116) صعب فهمه. والشرح الذي قدمه السيد سلان (3: 626 رقم 20) غير شاف فيهما يظهر.
سفو وسفى سفاً (فرس) عنده سفاً: عنده سَلَعه وثفن (دوماس حياة العرب ص189).
سَفَايَة: شوك السنبل (مثل سَفاً). (فوك، الكالا)
ساف، ريح ساف: تحمل التراب، وتستعمل اسماً (المقري 1: 339، 661).
[سفه] السَفَهُ: ضدُّ الحِلمِ، وأصله الخِفَّةُ والحركةُ. يقال: تَسَفَّهَتِ الريحُ الشجرَ، أي مالتْ به. قال ذو الرمة: جَرَيْنَ كما اهْتَزَّتْ رياحٌ تَسَفَّهَتْ * أَعالِيَها مَرُّ الرياحِ النواسم وقال أيضا:

على ظهر مقلات سفيه جديلها * يعنى خفيف زمامها. وتسفهت فلانا عن ماله، إذا خدعتَه عنه. وتَسَفَّهْتُ عليه، إذا أَسْمَعْتَهُ. وسَفَّهَهُ تَسْفيهاً: نَسَبَهُ إلى السَّفَهِ. وسافَهَهُ مُسَافَهَةً. يقال: سفيه لم يجد مسافها. وقولهم: سفه نفسه، وغبن رأيه، وبطر عيشه، وألم بطنه، ووفق أمره، ورشد أمره، كان الاصل سفهت نفس زيد ورشد أمره، فلما حول الفعل إلى الرجل انتصب ما بعده بوقوع الفعل عليه، لانه صار في معنى سفه نفسه بالتشديد. هذا قول البصريين والكسائي، ويجوز عندهم تقديم هذا لمنصوب، كما يجوز: غلامه ضرب زيد. وقال الفراء: لما حول الفعل من النفس إلى صاحبها خرج ما بعده مفسرا، ليدل على أن السفه فيه، وكان حكمه أن يكون سفه زيد نفسا، لان المفسر لا يكون إلا نكرة، ولكنه ترك على إضافته ونصب كنصب النكرة تشبيها بها ولا يجوز عنده تقديمه، لان المفسر لا يتقدم. ومثله قولهم: ضقت به ذرعا وطبت به نفسا، والمعنى ضاق ذرعي به، وطابت نفسي به. وسفه فلان بالضم سَفاهاً وسَفاهَةً، وسَفِهَ بالكسر سَفَهاً، لغتان، أي صار سفيها. فإذا قالوا نفسه وسَفِهَ رأيَه لم يقولوه إلاّ بالكسر، لأن فَعُلَ لا يكون متعدّياً. وسَفِهْتُ الشرابَ أيضاً بالكسر، إذا أكثرت منه فلم تَرْوَ. وأسفَهكَهُ الله. وسافَهْتُ الدَنَّ أو الوطْبَ، إذا قَاعَدْتَهُ فشربتَ منه ساعة بعد ساعة.
س ف هـ: (السَّفَهُ) ضِدُّ الْحِلْمِ وَأَصْلُهُ الْخِفَّةُ وَالْحَرَكَةُ. وَ (تَسَفَّهَ) عَلَيْهِ إِذَا أَسْمَعَهُ. وَ (سَفَّهَهُ تَسْفِيهًا) نَسَبَهُ إِلَى السَّفَهِ وَ (سَافَهَهُ مُسَافَهَةً) يُقَالُ: سَفِيهٌ لَا يَجِدُ (مُسَافِهًا) . وَقَوْلُهُمْ: (سَفِهَ) نَفْسَهُ وَغَبِنَ رَأْيَهُ وَبَطِرَ عَيْشَهُ وَأَلِمَ بَطْنَهُ وَوَفِقَ أَمَرَهُ وَرَشِدَ أَمْرَهُ كَانَ الْأَصْلُ سَفِهَتْ نَفْسُ زَيْدٍ وَرَشِدَ أَمْرُهُ فَلَمَّا حُوِّلَ الْفِعْلُ إِلَى الرَّجُلِ انْتَصَبَ مَا بَعْدَهُ بِوُقُوعِ الْفِعْلِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ صَارَ فِي مَعْنَى (سَفَّهَ) نَفْسَهُ بِالتَّشْدِيدِ. هَذَا قَوْلُ الْبَصْرِيِّينَ وَالْكِسَائِيِّ. وَيَجُوزُ عِنْدَهُمْ تَقْدِيمُ هَذَا الْمَنْصُوبِ كَمَا يَجُوزُ غُلَامَهُ ضَرَبَ زَيْدٌ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: لَمَّا حُوِّلَ الْفِعْلُ مِنَ النَّفْسِ إِلَى صَاحِبِهَا خَرَجَ مَا بَعْدَهُ مُفَسِّرًا لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ السَّفَهَ فِيهِ. وَكَانَ حُكْمُهُ أَنْ يَكُونَ سَفِهَ زَيْدٌ نَفْسًا لِأَنَّ الْمُفَسِّرَ لَا يَكُونُ إِلَّا نَكِرَةً وَلَكِنَّهُ تُرِكَ عَلَى إِضَافَتِهِ وَنُصِبَ كَنَصْبِ النَّكِرَةِ تَشْبِيهًا بِهَا وَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُ تَقْدِيمُهُ لِأَنَّ الْمُفَسِّرَ لَا يَتَقَدَّمُ. وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ: ضِقْتُ بِهِ ذَرْعًا وَطِبْتُ بِهِ نَفْسًا وَالْمَعْنَى ضَاقَ ذَرْعِي بِهِ وَطَابَتْ نَفْسِي بِهِ. وَ (سَفُهَ) الرَّجُلُ صَارَ (سَفِيهًا) وَبَابُهُ ظَرُفَ وَ (سَفَاهًا) أَيْضًا بِالْفَتْحِ وَ (سَفِهَ) أَيْضًا مِنْ بَابِ طَرِبَ. فَإِذَا قَالُوا: سَفِهَ نَفْسَهُ وَسَفِهَ رَأْيَهُ لَمْ يَقُولُوهُ إِلَّا بِالْكَسْرِ لِأَنَّ فَعُلَ لَا يَكُونُ مُتَعَدِّيًا. 
سفه غمط غمص وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام / أَنه أَتَاهُ مَالك بْن مرَارَة الرهاوي فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّه إِنِّي قد أُوتيت من الْجمال مَا ترى مَا يسرني أَن أحدا يُفَضِّلُنِي بِشِراكَين فَمَا فَوْقهمَا فَهَل ذَلِك من الْبَغي فَقَالَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: إِنَّمَا ذَلِك مَن سَفِه الْحق وغَمِطَ النَّاس. أما قَوْله: من سفه الْحق فَإِنَّهُ أَن يرى الْحق سفها وجهلا [و -] قَالَ اللَّه جلّ ذكره {اِلاَّ مَنْ سفِهَ نَفْسَهُ} وَبَعض الْمُفَسّرين يَقُول فِي قَوْله: {اِلاَّ مَنْ سَفِهِ نَفْسَهُ} : سفهها. وَأما قَوْله: وغمِط النَّاس فَإِنَّهُ الاحتقار لَهُم والازدراء بهم وَمَا أشبه ذَلِك. وَفِيه لُغَة أُخْرَى فِي غير هَذَا الحَدِيث: وَغَمص النَّاس بالصَّاد وَهُوَ بمعني غمط. وَمِنْه حَدِيث يرْوى عَن عَبْد الْملك بْن عُمَيْر عَن قبيصَة بْن جَابِر أَنه أصَاب ظَبْيًا وَهُوَ محرم فَسَأَلَ عُمَر فَشَاور عَبْد الرَّحْمَن ثُمَّ أمره أَن يذبح شَاة فَقَالَ قبيصَة لصَاحبه: وَالله مَا علم أَمِير الْمُؤمنِينَ حَتَّى سَأَلَ غَيره وأحسبني سأنحر نَاقَتي فَسَمعهُ عُمَر فَأقبل عَلَيْهِ ضربا بِالدرةِ فَقَالَ: أتغمص الفُتْيَا وَتقتل الصَّيْد وَأَنت محرم قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ} فَأَنا عمر وَهَذَا عبد الرَّحْمَن. [وَقَالَ أَبُو عُبَيْد -] : قَوْله: أتغمص الْفتيا يَعْنِي أتحتقرها وتطعن فِيهَا وَمِنْه يُقَال للرجل إِذا كَانَ مطعونا عَلَيْهِ فِي دينه: إِنَّه لمغموص عَلَيْهِ يُقَال: غمِص وغمِط يغمَص ويغمَط وَأَنا أغمَص وأغمَط. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَن عُمَر لم يحكم عَلَيْهِ حَتَّى حكم مَعَه غَيره لقَوْله {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ} . وَفِيه أَنه جعل فِي الظبى شَاة أَو كَبْشًا وَرَآهُ نِدّه من النعم. وَفِيه أَنه لم يسْأَله: أَقتلهُ عمدا أَو خطأ ورآهما عِنْده سَوَاء فِي الحكم وَهَذَا غير قَول من يَقُول: إِنَّمَا الْجَزَاء فِي الْعمد. وَفِيه أَنه لم يسْأَله: هَلْ أصَاب صيدا قبله أم لَا وَلكنه حكم عَلَيْهِ فَهَذَا يرد قَول من قَالَ إِنَّمَا يحكم عَلَيْهِ مرّة وَاحِدَة فَإِن عَاد لم يحكم عَلَيْهِ وَقيل لَهُ: اذْهَبْ فينتقم الله مِنْك.
(س ف هـ)

السَّفَه والسَّفاهُ والسَّفاهة: خفَّة الْحلم، وَقيل: نقيض الْحلم، وَقيل: الْجَهْل، وَهُوَ قريب بعضه من بعض، وَقد سَفِهَ حلمه ورأيه وَنَفسه سَفَها وسَفاهَةً: حمله على السَّفَهِ، قَالَ اللحياني: هَذَا هُوَ الْكَلَام العالي، قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: سَفُهَ، وَهِي قَليلَة.

وسَفِهَ علينا وسَفُه: جهل، فَهُوَ سَفِيهٌ، وَالْجمع سُفَهاءُ وسِفاهٌ، وَالْأُنْثَى سَفِيهةٌ، وَالْجمع سَفِيهاتٌ وسَفائِه وسُفُهٌ وسِفاهٌ.

وسَفَّهَ الرجل: جعله سَفيها.

وسَفَّهه: نسبه إِلَى السَّفَهِ.

وسَفَّهَ الْجَهْل حلمه: أطاشه وأخفه، قَالَ:

وَلَا تُسَفِّهُ عندَ الوِردِ عَطْشَتُها ... أحلامَنا وشَرِيبُ السَّوْءِ يَضْطَرِمُ

وسَفِهَ نَفسه: خسرها جهلا.

وَقَوله تَعَالَى: (ولَا تُؤتوا السُّفَهاءَ أموالكمُ الَّتِي جعَل اللهُ لكُم قِياما) قَالَ اللحياني: بلغنَا انهم النِّسَاء وَالصبيان الصغار، لأَنهم جُهَّالٌ بِموضع النَّفَقَة، قَالَ: وروى عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: " النِّسَاء أسفَهُ السُّفهاء ".

وَقَول الْمُشْركين للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أتسفه أَحْلَامنَا؟ مَعْنَاهُ: أتجهل أَحْلَامنَا؟ وَقَوله تَعَالَى: (فإنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحق سَفِيها أَو ضَعيفا) مَعْنَاهُ إِن كَانَ جَاهِلا أَو صَغِيرا، وَقَالَ اللحياني: السَّفيهُ الْجَاهِل بالإملال، وَهَذَا خطأ، لِأَنَّهُ قد قَالَ بعد هَذَا (أوْ لَا يستطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ) .

وواد مُسْفَهٌ: مَمْلُوء، كَأَنَّهُ جَازَ الْحَد فَسَفُهَ، فَمُسفَهٌ على هَذَا متوهم من بَاب أسفَهتُه: وجدته سَفيها، قَالَ عدي بن الرّقاع:

فَمَا بهِ بَطنُ وادٍ غِبَّ نَضْحَتهِ ... وإنْ تَراغَبَ إِلَّا مُسْفَهُ تَئِقُ

والسَّفَه: الخفة.

وثوب سَفِيهٌ: لهله سخيف. وتَسفَّهتِ الرِّيَاح: اضْطَرَبَتْ.

وتَسَفَّهتِ الرّيح الغصون: حركتها واستخفتها، قَالَ ذُو الرمة:

مَشَيْنَ كَمَا اهتزَّتْ رِماحٌ تَسَفَّهَتْ ... أعالَيها مَرُّ الرّياحِ النَّواسِمِ

وسَفِهَ المَاء سَفْهاً: أَكثر شربه فَلم يرو، وَالله أسفهه إِيَّاه، وَحكى اللحياني: سَفِهتُ المَاء وسافَهتُه: شربته بِغَيْر رفق.

وسَفَهْتُ وسَفِهتُ، كِلَاهُمَا: شُغلت أَو شَغلت.

وسَفِهتُ نَصِيبي: نَسِيته، عَن ثَعْلَب.

سفه

1 سَفِهَ, (S, MA, Msb,) aor. ـَ (Msb;) and سَفُهَ, [aor. ـُ (S, Msb;) inf. n. سَفَهٌ and سَفَاهَةٌ (S, MA, Msb, K *) and سَفَاهٌ, (S, MA, K, *) [all mentioned in the MA as of the former verb, and so in the TA when that verb is trans., but properly] the first is of the former verb, and the second is of the latter verb, (S, Msb,) and so is the third; (S;) He (a man, S) was, or became, such as is termed سَفِيه; (S, TA;) [i. e.] he was, or became, unwise, witless, or destitute of wisdom or understanding, or [rather] lightwitted. (MA.) b2: The phrase سَفِهَ نَفْسَةُ, [of which an instance occurs in the Kur ii. 124, and] to which غَبِنَ رَأْيَهُ and بَطِرَ عَيْضْلَرRَهُ and أَلِمَ بَطْنَهُ and وَفِقَ أَمْرَهُ and رَضْلَرRِدَ أَمْرَهُ are similar, was originally سَفِهَتْ نَفْسُ زَيْدٍ [or rather سَفِهَتْ نَفْسُهُ i. e. Himself, or his mind, was, or became, lightwitted, &c.]; but when [the dependence of] the verb became transferred [from the نفس] to the man, what followed the verb was put in the accus. case by being its objective complement, for the phrase became identical in meaning with نَفْسَهُ ↓ سَفَّهَ [he made himself, or his mind, lightwitted, &c.]: so say the Basrees and Ks; and it is allowable with them to make this accus. to precede [the verb]; like as it is allowable to say, غُلَامَهُ ضَرَب زَيْدٌ: (S, TA:) accord. to the K, the verb thus used has three forms; (TA;) you say سَفِهَ نَفْسَهُ and رَأْيَهُ, (K, TA,) and حِلْمَهُ, (TA,) and سَفُهَ, and سَفَهَ, meaning حَمَلَهُ عَلَىالسَّفَهِ [which is virtually the same as سَفَّهَهُ i. e. he made himself, or his mind, lightwitted, or unwise, &c., and in like manner his judgment, or opinion, and he made his gravity, or forbearance, or the like, to become levity, or hastiness, &c.]: or he attributed سَفَه [i. e. lightwittedness, &c., to himself, or his mind, and to his judgment, or opinion]: or he destroyed it; (K, TA;) agreeably with the meaning assigned to سَفِهَ نَفْسَهُ by AO: (TA:) or this means he held himself in mean, or light, estimation; (MA, and Ksh and Bd in ii. 124;) and rendered himself low, base, or contemptible: (Bd ibid.:) but Lh says that سَفِهَ نَفْسَهُ, with kesr [to the ف], inf. n. سَفَهٌ and سَفَاهَةٌ and سَفَاهٌ, means حَمَلَهُ عَلَى

السَّفَهِ [or حَمَلَهَا], and is the approved form, and that some say سَفُهَ, which is rare: and accord. to J and others, (TA,) when they say سفه نَفْسَهُ, and رَأْيَهُ, they do not say it otherwise than with kesr [to the ف], because فَعُلَ is not trans.: (S, TA:) so that the three forms of the verb mentioned in the K require consideration: (TA:) accord. to Fr, when [the dependence of] the verb in the phrase سَفِهَ نَفْسَهُ became transferred from the نفس to the possessor thereof, what followed the verb became an explicative, to indicate that the سَفَه [or lightwittedness, &c.,] was therein; and by rule it should be سَفِهَ زَيْدٌ نَفْسًا, for the explicative should not be otherwise than indeterminate; but it was left in its state of a prefixed noun, and put in the accus. case in the manner of an indeterminate noun as being likened thereto; [the meaning, therefore, accord. to him, is he was, or became, lightwitted, &c., as to his mind;] it is not allowable, however, in his opinion, to make this accus. to precede [the verb], because the explicative may not precede; and similar to this is the phrase ضِقْتُ بِهِ ذَرْعًا, and طِبْتُ بِهِ نَفْسًا, meaning ضَاقَ ذَرْعِىبِهِ and طَابَتْ نَفْسِى بِهِ: (S, TA:) but this saying [of Fr] is disallowed by the grammarians; for they say that explicatives are indeterminate, and that determinate nouns may not be used as indeterminate: some of the grammarians say that إِلَّامَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ in the Kur [ii. 124] means الّا من سَفِهَ فِىنَفْسِهِ [but he who is lightwitted, &c., in his mind], i. e., who becomes سَفِيه; [the prep.] فى being suppressed [and the noun therefore put in the accus. case agreeably with a general rule]: Zj holds that the approvable saying is, that it means إِلَّا مَنْ جَهِلَ نَفْسَهُ, i. e., but he who is [ignorant or silly or foolish or] unreflecting in his mind: and in like manner, سَفِهَ رَأْيَهُ means جَهِلَهُ [i. e. he was ignorant, &c., in his judgment, or opinion]; and his judgment, or opinion, was unsound, without rectitude: and سَفِهَ نَفْسَهُ signifies also he lost himself, or his own soul. (TA.) سَفِهَ الحَقَّ is likewise expl. as meaning الحَقَّ ↓ سَفَّهَ [He made the truth, or right, to be foolishness, or the like]; and Yoo held the one to be a dial. var. of the other, and the measure of the former verb to denote intensiveness; and accord. to this explanation one may say, سَفِهْتُ زَيْدًا meaning زَيْدًا ↓ سَفَّهْتُ [I pronounced Zeyd lightwitted, &c.]: or the meaning is جَهِلَ الحَقَّ [he ignored the truth, or right], and he did not see it to be the truth, or right: (TA:) or he regarded the truth, or right, as foolishness, or ignorance. (S and TA in art. غمط.) See also 2. b3: سَفِهَ عَلَيْهِ signifies جَهِلَ [i. e., when thus trans. by means of عَلَى, He feigned ignorance to him]; as also سَفُهَ, (K, TA,) and ↓ تسافه. (K.) b4: and سَفِهْتُ نَصِيبِى [and it is implied in the K that one says سَفَهْتُ نصيبى also, but only the former is authorized by the TA,] I forgot my share, or portion. (Th, K, TA.) b5: And سَفَهَ صَاحِبَهُ, aor. ـُ He overcame his companion in what is termed مُسَافَهَة [inf. n. of 3, q. v.]. (K.) You say, ↓ سَافَهَهُ فَسَفَهَهُ. (TA.) b6: سَفِهَتِ الطَّعْنَةُ, (JK, K, TA,) inf. n. سَفَهٌ, (TA,) (tropical:) The spear-wound, or the like, emitted blood which came from it quickly (JK, K, TA) and dried up (وَجَفَّ [in the TK وِخف]): (K, TA:) so in the A. (TA.) b7: سَفِهَ الضْلَرRَّرَابَ, (S, K,) inf. n. سَفَهٌ, (TA,) He drank much of the beverage, or wine, without having his thirst satisfied thereby. (S, K, TA.) See also 3. and سَفِهَ المَآءَ (tropical:) He drank the water immoderately. (TA.) b8: And سَفِهْتُ and سَفَهْتُ signify ضْلَرRُغِلْتُ, (so in the CK,) in [some of] the copies of the K ضْلَرRَغَلْتُ, but the right reading is ضْلَرRُغِلْتُ [i. e. I was occupied, or busied, or diverted from a thing]: or, accord. to the copies of the K, تَضْلَرRَغَّلْتُ; but correctly, or ضْلَرRَغَلْتُ [i. e. I occupied, or busied, or diverted from a thing]. (TA.) 2 سَفَّهَ see 5. b2: [Hence,] سِفِهِهُ, inf. n. تَسْفِيهٌ, (S, Msb, K,) signifies جَعَلَهُ سَفِيهًا [i. e. He, or it, made him to be, or he pronounced him to be, lightwitted, &c.]; as also ↓ سَفِهَهُ; (K, TA;) on the authority of Akh and Yoo: (TA:) or he attributed to him what is termed سَفَه [i. e. lightwittedness, &c.]: (S, Msb:) or he said to him that he was such as is termed سَفِيه. Msb.) and سفّه الجَهْلُ حِلْمَهُ Ignorance made him light, inconstant, unsteady, irresolute, or fickle; syn. أَطَاضْلَرRَهُ and أَخَفَّهُ. (TA.) See also 1, in three places.3 سافههُ, (S, MA, K,) inf. n. مُسَافَهَةٌ, (S, KL,) He acted [in a lightwitted manner,] foolishly, or ignorantly, with him; (MA, KL;) showed lightness, levity, weakness of mind, and lack of حِلْم [or gravity, &c.], with him. (KL.) You say, سَافَهَهُ فَسَفَهَهُ: see 1, near the end of the paragraph. [سافهه in this instance may mean as above, or may have the meaning here next following.] b2: He reviled him; or he reviled him, being reviled by him; syn. ضْلَرRَاتَمَهُ: whence the prov., سَفِيهٌ لَمْ

↓ يَجِدْ مُسَافِهًا [A lightwitted person found not a reviler, or mutual reviler]; (K, TA;) mentioned in the S. (TA.) [See also 5.] b3: سافه الدَّنَّ, (S, K,) or الوَطْبَ, (S,) (assumed tropical:) He sat with (قَاعَدَ) the دنّ [or wine-jar], (S, K,) or the وطب [or milk-skin], (S,) and drank from it while after while. (S, K.) And سافه الضْلَرRَّرَابَ (tropical:) He exceeded the due bounds in respect of the beverage, or wine, drinking it without measure; (K, TA;) as also ↓ سَفِهَهُ. (K.) And سَافَهْتُ المَآءَ (tropical:) I drank the water immoderately, (Lh, TA,) or without measure. (A, TA.) [See also 1, near the end of the paragraph.] b4: And سَافَهَتِ النَّاقَةُ الطَّرِيقَ (tropical:) The she-camel kept to the road, or way, (A, K, TA,) or took to it, (A, TA,) with a vehement pace: (A, K, TA:) or was light, or agile, in her pace, or going. (TA.) 4 أَسْفَهْتُهُ I found him to be سَفِيه [i. e. lightwitted, &c.]. (TA. [There said to be tropical; but I see not why.]) b2: أَسْفَهَكَ اللّٰه الضْلَرRَّرَابَ (assumed tropical:) May God make thee to drink of the beverage, or wine, without having thy thirst satisfied thereby: or أَسْفَهَهُ اللّٰهُ God made him, or may God make him, to drink without having his thirst satisfied: (S, accord. to different copies:) or اسفه اللّٰهُ فُلَانَّا المَآءَ God made, or may God make, such a one to drink much water. (TA.) 5 تسفّهت الرِّيَاحُ The winds became in a state of commotion. (TA.) b2: تسفّهت الرِّيحُ الضْلَرRَّجَرَ, (S,) or الغُصُونَ, (K, TA,) and الرِّيحُ ↓ سَفَّهَتِ الغُصُونَ, (Ham p. 359,) The wind made the trees, (S,) or the branches, (K,) to bend, or incline: (S, K:) and put the branches in motion: (K, and Ham ubi suprà:) or ruffled, and put in motion, the branches. (TA. [There said to be tropical: but see what is said of the primary signification of سَفَهٌ, below.]) b3: [Hence,] it is said in a prov., فُرَارَةٌ تَسَفَّهَتْ قَرَارَةً A lamb, or kid, made a sheep, or goat, to incline [to silly behaviour]: applied to the old whom the young incites to lightwittedness (السَّفَه) and levity. (Meyd. [See also a similar prov. in Freytag's Arab. Prov., ii. 253.]) b4: تسفّههُ عَنْ مَالِهِ He deluded him, or beguiled him, of his property. (S, K.) b5: تسفّه عَلَيْهِ He acted with سَفَاهَة [i. e. lightwittedness, &c.], or foolishly, towards him. (MA.) b6: And تَسَفَّهْتُ عَلَيْهِ signifies أَسْمَعْتُهُ [as meaning I reviled him]. (S.) [See also 3.]6 تسافه عَلَيْهِ: see 1, in the last quarter of the paragraph. b2: [And تسافهوا They behaved in a lightwitted, foolish, or ignorant, manner, one with another. See also 3, which has a similar meaning. b3: And They reviled one another: as seems to be indicated in the TA. See also Har p. 522: and see, again, 3.] b4: تَسَافَهُ أَضْلَرRْدَاقُهَا, in a verse of Khalaf Ibn-Is-hák El-Bahránee, [describing swift camels,] means Their sides of the mouth casting forth their foam, one at another: like the saying of El-Jarmee, تَسَافَهُ أَضْلَرRْدَاقُهَا بِاللُّغَامِ [Their sides of the mouth casting forth the foam, one at another]. (TA. [تسافه, there written without any syll. signs, is app. thus, (for تَتَسَافَهُ,) not تُسَافِهُ.]) سَفَهٌ, (S, TA,) as also ↓ سَفَاهَةٌ and ↓ سَفَاهٌ, (TA,) [all mentioned as inf. ns. in the first paragraph of this art.,] primarily signifies خِفَّةٌ [in its proper sense of Lightness], and motion, commotion, or agitation. (S, TA.) b2: And hence (S, TA) the first, (S, K, TA,) like each of the others, (K, TA,) signifies [generally Lightwittedness, or the like;] the contr. of حِلْمٌ; (S, K, TA;) [i. e.] خِفَّةٌ [as meaning lightness or levity, inconstancy, unsteadiness, irresoluteness; or lightness or levity, &c., and hastiness; for, as is said in the TA in art. رجح, the contr. of حِلْمٌ is described by the terms خِفَّةٌ and عَجَلٌ, like as حِلْمٌ is described by the term ثِقَلٌ]; and slenderness, shallowness, or weakness, of judgment; qualities which deficiency of intellect, or understanding, necessarily involves: (Bd in ii. 12, in explanation of سَفَهٌ:) or خِفَّةُ حِلْمٍ

[i. e. slightness of gravity or staidness or sedateness or calmness &c.]: or جَهْلٌ [i. e. ignorance, or silliness or foolishness]: (K, TA:) all of which explanations are nearly alike: (TA:) or سَفَهٌ is a deficiency in intellect or understanding: (Msb:) or a lightness, or levity, accidental to a man, arising from joy or anger, inducing him to act unreasonably and unlawfully. (KT.) سَفَاهٌ: see the next preceding paragraph.

سَفيِهٌ [Having the quality termed سَفَهٌ; i. e., accord. to the explanation of the primary signification of the latter, above, Light; and in a state of motion, commotion, or agitation:] applied to a camel's nose-rein, (S, K,) light: (S:) or quivering; (K, TA;) because of the she-camel's shaking it, and contending in pulling it. (TA: but there said to be, when thus applied, tropical.) Dhu-rRummeh says, عَلَى ظَهْرِ مِقْلَاتٍ سَفِيهٍ جَدِيلُهَا i. e. [Upon the back of a she-camel that had brought forth but once and not conceived after,] whose nose-rein was light. (S. In the TA, زِمَامُهَا is here put in the place of جَدِيلُهَا.) and one says also نَاقَةٌ سَفِيهَةُ الزِمَامِ, (K, TA,) meaning [A she-camel whose nose-rein is light, or quivering: or] light, or agile, in pace or going. (TA: in which this, also, is said to be tropical.) b2: Also Lightwitted; light of intellect or understanding; (TA;) deficient in intellect or understanding; (Msb;) ignorant; (Mujáhid, K, TA;) weak; foolish, stupid, unsound in intellect or understanding, dull therein, or having little, or no, intellect, or understanding; (Mujáhid, TA;) and ↓ سَافِهٌ, also, [which is syn. with سَفِيهٌ in all the senses mentioned above,] is expl. by IAar as having this last meaning of foolish, stupid, &c.: (TA:) the fem. is سَفِيهَةٌ: (Msb, K:) and the pl. of the masc., (K,) or of the masc. and fem., (Msb, TA,) is سُفَهَآءُ, (Msb, K, TA,) and of both, سِفَاهٌ, and of the fem., سَفِيهَاتٌ also and سَفَائِهُ and سُفَّهٌ. (K, TA.) In the Kur ii. 282, سَفِيهًا means, accord. to Ibn-'Arafeh, Ignorant of the ordinances, or statutes; one who does not dictate well, and knows not what dictation is; for he who is ignorant in all his circumstances may not deal with another upon credit: accord. to ISd, ignorant or صَغِير [meaning under the age of puberty]; not ignorant of dictating, as Lh asserts it to mean, because it is added, “or not able to dictate, himself: ” this, says Er-Rághib, denotes سَفَه in respect of worldly matters: in the Kur lxxii. 4, سَفِيهُنَا denotes سَفَه in religion. (TA.) In the Kur iv. 4, the pl. السُّفَهَآء is said to mean Women, and young children; because they are ignorant of the proper object of expense: and I'Ab is related to have said that women are termed السُّفَّهُ and السُّفَهَآءُ: (Lh, TA:) Az, also, says that a woman is termed سَفِيهَةٌ because of the weakness of her intellect, and because she does not manage well her property; and in like manner are termed children as long as they are not known to be characterized by maturity of intellect, and rectitude of actions, and good management of affairs. (TA.) b3: ثَوْبٌ سَفِيهٌ (tropical:) A garment, or piece of cloth, badly woven; thin, flimsy, unsubstantial, or scanty in the yarn. (K, * TA.) سَفَاهَةٌ: see سَفَهٌ.

سَافِهٌ: see سَفيهٌ. b2: Also, applied to a man, (assumed tropical:) Vehemently thirsty: and so سَاهِفٌ. (Az, TA.) وَادٍ مُسْفَهٌ (tropical:) A valley filled [with water]: (K, TA:) as though it exceeded the due bounds, and became such as is termed سَفِيه: imagined to be from أسْفَهْتُهُ signifying “ I found him to be سَفِيه. ” (TA.) طَعَامٌ مَسْفَهَةٌ, (K, TA, in the CK [erroneously]

مُسْفِهٌ,) as also مَسْهَفَةٌ, (TA,) (assumed tropical:) Food that incites [in the CK يُتْعِبُ is erroneously put for يَبْعَتُ] to the drinking of much water. (IAar, * K, TA.) مُسَافِهٌ act. part. n. of 3, q. v.
سفه
: (السَّفَهُ، محرّكةً وكسَحابٍ وسَحابَةٍ: خِفَّةُ الحِلْمِ أَو نَقِيضُه) ، وأَصْلُه الخِفَّة والحرَكَةُ، (أَو الجَهْلُ) ، وَهُوَ قَرِيبٌ بعضُه من بعضٍ.
(و) قد (سَفِهَ نَفْسَه ورَأْيَهُ) وجِلْمَهُ، (مُثَلَّثَةً) ، الكَسْرُ، اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الجوْهرِيُّ وجماعَةٌ، وَقَالُوا: سَفُهَ ككَرُمَ، وسَفِهَ بالكسْرِ، لُغتانِ أَي صارَ سَفِيهاً، فَإِذا قَالُوا: سَفِهَ نَفْسَه وسَفِهَ رأْيَهُ لم يَقولُوه إلاَّ بالكسْرِ، لأنَّ فَعُلَ لَا يكونُ مُتعدِّياً، فتأَمَّلْ ذلِكَ مَعَ التَّثْلِيثِ الَّذِي ذَكَرَه المصنِّفُ.
وقالَ اللّحْيانيُّ: سَفِهَ نَفْسَه، بالكسْرِ، سَفَهاً وسَفاهَةً وسَفاهاً: (حَمَلَه على السَّفَهِ) ، هَذَا هُوَ الكَلامُ العالِي؛ قالَ: وبعضُهم يقولُ: سَفُه، وَهِي قَلِيلَةٌ.
قالَ الجوْهرِيُّ: وقوْلُهم: سَفِهَ نَفْسَه وغَبِنَ رأْيَه وبَطِرَ عَيْشَه وأَلِمَ بَطْنَه ووَفِقَ أَمْرَه ورَشِدَ أَمْرَه، كانَ الأصْلُ سَفِهَتْ نَفْسُ زيْدٍ، ورَشِدَ أَمْرُه، فلمّا حُوِّلَ الفِعْل إِلَى الرَّجلِ انْتَصَبَ مَا بَعْدَه بوقُوعِ الفِعْلِ عَلَيْهِ، لأنَّه صارَ فِي معْنَى سَفَّهَ نَفْسَه، بالتّشْديدِ؛ هَذَا قَوْلُ البَصْرِيّين والكِسائي، ويَجوزُ عنْدَهم تَقْديمُ هَذَا المَنْصوب كَمَا يَجوزُ غلامَه ضَرَبَ زيْدٌ.
وقالَ الفرَّاءُ: لمَّا حُوِّلَ الفِعْلُ مِن النفْسِ إِلَى صاحِبِها خَرَجَ مَا بَعْدَه مُفَسِّراً ليدلَّ على أَنَّ السَّفَه فِيهِ، وكانَ حُكْمُه أَنْ يكونَ سَفِه زيْدٌ نفْساً، لأنَّ المُفَسِّر لَا يكونُ إلاَّ نَكِرَةً، ولكنَّه تُرِكَ على إضافَتِه ونُصِبَ كنَصْبِ النّكِرَةِ تَشْبيهاً بهَا، وَلَا يَجوزُ عنْدَه تَقْديمه لأنَّ المُفَسِّر لَا يتقدَّمُ.
ومِثْلُه قَوْلُهم: ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً وطِبْتُ بِهِ نَفْساً، والمعْنى: ضاقَ ذَرْعِي بِهِ وطابَتْ نفْسِي بِهِ، انتَهَى.
قُلْتُ: وَهَذَا القَوْلُ أَنْكَرَه النّحويُّونَ، وَقَالُوا: إنَّ المُفَسِّراتِ نَكِرَاتٌ وَلَا يَجوزُ أَن تُجْعلَ المَعارِفُ نَكِرَاتٍ.
(أَو نَسَبَه إِلَيْهِ) ؛) هَذَا القَوْلُ فِيهِ إشارَةٌ إِلَى قَوْلِ الأخْفَش، فإنَّه قالَ: أَهْلُ التَّأْوِيل يَزْعمونَ أَنَّ المَعْنَى سَفَّه نَفْسَه، أَي بالتَّشْديدِ بالمعْنَى المذْكُور؛ وَمِنْه قَوْلُه: إلاَّ مَنْ سَفِهَ الحَقَّ، معْناهُ: مَنْ سَفَّه الحقَّ. وقالَ يونُسُ النّحويُّ: أُراها لُغَةٌ ذَهَبَ يونُسُ إِلَى أَنَّ فَعِلَ للمُبالَغَةِ، فذَهَبَ فِي هَذَا مَذْهَبَ التَّأْوِيلِ، ويَجوزُ على هَذَا القَوْلِ سَفِهْتُ زيْداً بمعْنَى سَفَّهْتُ زيْداً.
(أَو أَهْلَكَهُ) ، فِيهِ إشارَةٌ إِلَى قَوْلِ أَبي عبيدَةَ فإنَّه قالَ: معْنَى سَفِهَ نفْسَه أَهْلَكَ نَفْسَه وأَوْبَقَها، وَهَذَا غَيْرُ خارِجٍ مِن مَذْهَبِ يونُسَ وأَهْل التّأْوِيل.
وقالَ بعضُ النّحويِّين فِي قوْلِه تَعَالَى: {إلاّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَه} ، أَي فِي نَفْسِه أَي صارَ سَفِيهاً، إلاَّ أَنَّ (فِي) حُذِفَتْ كَمَا حُذِفَتْ حُرُوفُ الجَرِّ فِي غيرِ مَوْضِعٍ.
وقالَ الزجَّاجُ: القَوْلُ الجَيِّدُ عنْدِي فِي هَذَا: أَنَّ سَفِهَ فِي مَوْضِعِ جَهِلَ، والمعْنَى، واللَّهُ أَعْلَم، إلاَّ مَنْ جَهِلَ نَفْسَه، أَي لم يُفَكِّرْ فِي نَفْسِه فوَضَعَ سَفِهَ فِي مَوْضِعِ جَهِلَ، وعُدِّيَ كَمَا عُدِّيَ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وممَّا يُقوِّي قوْلَ الزجَّاجِ الحدِيثُ: (إنَّ الكِبْرَ أَنْ تَسْفَهَ الحَقَّ وتَغْمِطَ الناسَ) ، فجعَلَ سَفِهَ واقِعاً مَعْناه أَنْ تَجْهَلَ الحَقَّ فَلَا تَراهُ حَقّاً.
ويقالُ: سَفِهَ فلانٌ رأْيَه إِذا جَهِلَهُ وكانَ رأْيُه مُضْطرباً لَا اسْتِقامَةَ لَهُ.
وَفِي الحدِيثِ: (إنَّما البَغْيُ مَنْ سَفِهَ الحقَّ) ، أَي مَنْ جَهِلَه، وقيلَ: مَنْ جَهِلَ نَفْسَه، وَفِي الكَلامِ مَحْذوفٌ تَقْديرُه إنَّما البَغْيُ فِعْلُ مَنْ سَفِهَ الحقَّ.
ورَوَاهُ الزَّمَخْشريُّ: مِن سَفَهِ الحَقِّ، على أَنَّه اسمٌ مُضافٌ إِلَى الحقِّ، قالَ: وَفِيه وَجْهان: أَحَدُهما: أَنْ يكونَ على حَذْفِ الجَارِ وإيصالِ الفِعْل كأَنَّ الأصْلَ سَفِهَ على الحقِّ، وَالثَّانِي: أَنْ يَضْمنَ معْنَى فعل متعدَ كجَهِلَ، والمعْنَى الاسْتِخْفاف بالحقِّ وأَنْ لَا يَراهُ على مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الرُّجْحانِ والرَّزانَةِ.
(و) مِن المجازِ: سَفِهَتِ (الطَّعْنَةُ) سَفْهاً: (أَسْرَعَ مِنْهَا الدَّمُ وجَفَّ) ؛) كَمَا فِي الأساسِ.
(و) مِن المجازِ: سَفِهَ (الشَّرابَ) سَفْهاً: إِذا (أَكْثَرَ مِنْهُ فَلم يَرْوَ) .
(وحَكَى اللّحْيانيُّ: سَفِهَ الماءَ شَرِبَه بغيرِ رِفْقٍ.
(وسَفِهَ، كفَرِحَ وكَرُمَ، علينا) ؛) الأوْلى أَنْ يقولَ: سَفِهَ علينا، كفَرِحَ وكَرُمَ؛ (جَهِلَ، كتَسافَهَ، فَهُوَ سَفِيهٌ، ج سُفَهاءُ وسِفاهٌ) ، بالكسْرِ، (وَهِي سَفِيهَةٌ، ج سَفِيهاتٌ وسَفائِهُ وسَفَّهٌ) ، كسُكَّرٍ، (وسِفاهٌ) ، بالكسْرِ.
وقَوْلُه تعالَى: {وَلَا تُؤثُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُم الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لكُم قِياماً} .
قالَ اللّحْيانيُّ: بَلَغنا أَنَّهم النِّساءُ والصِّبْيان الصِّغارُ لأنَّهم جُهَّالٌ بموْضِعِ النّفَقةِ.
قالَ: ورُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أنّه قالَ: النِّساءُ أَسْفَهُ السُّفَهاءِ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: سُمِّيت المرْأَةٌ سَفِيهَة لضعفِ عَقْلِها، ولأنَّها لَا تُحْسِنُ سِياسَةَ مالِها، وكَذلِكَ الأَوْلاد مَا لم يُؤْنَس رُشْدُهم.
وقوْلُه تعالَى: {فَإِن كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الحقُّ سَفِيهاً أَو ضَعِيفاً} ؛) السَّفِيهُ: الخَفِيفُ العَقْل.
وقالَ مُجاهِد: السَّفِيهُ: الجاهِلُ، والضَّعِيفُ: الأحْمقُ.
قالَ ابنُ عَرَفَة: الجاهِلُ هُنَا هُوَ الجاهِلُ بالأَحْكامِ لَا يُحْسِنُ الْإِمْلَاء وَلَا يَدْرِي كيفَ هُوَ، وَلَو كانَ جاهِلاً فِي أَحْوالِه كُلِّها مَا جازَ لَهُ أَنْ يُداينَ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: مَعْناه إنْ كانَ جاهِلاً أَو صَغِيراً.
وقالَ اللَّحْيانيُّ: السَّفِيهُ الجاهِلُ بالإِملاء.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا خَطَأٌ لأنَّه قد قالَ بعْدَ هَذَا أَوْ لَا يَسْتطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ.
وقالَ الرَّاغبُ: هَذَا هُوَ السَّفَهُ الدِّنْيويُّ، وأَمَّا السَّفَهُ الأُخْرَويُّ فكَقْولِه تَعَالَى: {وأَنَّه كانَ يقولُ سَفِيهُنا على اللَّهِ شَطَطاً} ، فَهَذَا هُوَ السَّفَه فِي الدِّيْن.
(وسَفَّهَهُ تَسْفِيهاً: جَعَلَه سَفِيهاً، كسَفِهَهُ، كعَلِمَهُ) ؛) عَن الأخْفَش ويُونُسَ، وَعَلِيهِ خَرَّج سَفِهَ نَفْسَه كَمَا تقدَّمَ.
(أَو) سَفَّهَهُ تَسْفِيهاً: (نَسَبَه إِلَيْهِ) ، أَي إِلَى السَّفَهِ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
(وتَسَفَّهَه عَن مالِهِ) :) إِذا (خَدَعَه عَنهُ) ؛) نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
(و) تَسَفَّهَتِ (الِّريحُ الغُصونَ: أَمالَتْها) ، أَو مالَتْ بهَا، أَو اسْتَخَفَّتْها فحرَّكَتْها؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لذِي الرُّمَّة:
جَرَيْنَ كَمَا اهْتَزَّتْ رِماحٌ تَسَفَّهَتْأَعالِيَها مَرُّ الرِّياحِ النَّواسِمِ (وسافَهَه) مُسافَهَةً: (شاتَمَهُ؛ وَمِنْه المَثَلُ: سَفِيهٌ لم يَجِدْ مُسافِهاً) ؛) نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
(و) سافَهَ (الدَّنَّ) أَو الوَطْبَ: (فاعَدَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ ساعَةً بعد ساعَةٍ) ؛) نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ. (و) مِن المجازِ: سافَهَ (الشَّرابَ) إِذا (أَسْرَفَ فِيهِ فَشَرِبَهُ جُزافاً) ؛) قالَ الشمَّاخُ:
فَبِتُّ كأَنَّني سافَهْتُ صِرْفاً مُعَتَّقَةً حُمَيَّاها تَدُورُوقالَ اللَّحْيانيُّ: سافَهْتُ الماءَ شَرِبْتَه بغيرِ رِفْقٍ.
وَفِي الأساسِ: شَرِبْتَه جُزافاً بِلا تَقْديرٍ؛ (كَسَفِهَهُ، كفَرِحَ) ، وَهَذَا قد تقدَّمَ قَرِيباً فَهُوَ تكْرارٌ.
(و) مِن المجازِ: سافَهَتِ (النَّاقَةُ الطَّريقَ) إِذا (لازَمَتْهُ بسَيْرٍ شَدِيدٍ) .
(وَفِي الأساسِ: إِذا أَقْبَلَتْ على الطريقِ بشِدَّةِ سَيْرٍ.
وقالَ غيرُه: إِذا خَفَّتْ فِي سيرِها؛ قالَ الشاعِرُ:
أَحْدُو مَطِيَّاتٍ وقَوْماً نُعَّساً مُسافِهاتٍ مُعْمَلاً مُوَعَّساأَرادَ بالمُعْمَلِ المُوَعَّسِ الطريقَ المَوْطُوء.
(وسَفِهْتُ، كفَرِحْتُ ومَنَعْتُ: شَغَلْتُ أَو تَشَغَّلْتُ) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ شُغِلْتُ أَو شَغَلْتُ. (و) سَفِهْتُ (نَصِيبِي) ، كفَرِحْتُ: (نَسِيتُه) ؛) عَن ثَعْلَب.
(و) مِن المجازِ: (ثَوْبٌ سَفِيهٌ) :) أَي (لَهْلَهٌ) ، رَدِيءُ النُّسْجِ؛ كَمَا يقالُ: (سَخِيفٌ.
(و) مِن المجازِ: (زِمامٌ سَفِيهٌ: مُضْطَرِبٌ) ، وذلِكَ لمرحِ الناقَةِ ومُنازَعَتِها إيَّاهُ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لذِي الرُّمَّة يَصِفُ سَيْفاً:
وأَبْيَضَ مَوْشِيِّ القَمِيصِ نَصَبْتُهعلى ظَهْرِ مِقْلاتٍ سَفِيهٍ زِمامُها (ووادٍ مُسْفَهٌ، كمُكْرَمٍ: مَمْلوءٌ) ، كأَنَّه جازَ الحدَّ فسَفُهَ، فَمُسْفَه على هَذَا مُتَوهَّم مِن بابِ أَسْفَهْتُه وَجَدْتُه سَفِيهاً وَهُوَ مجازٌ؛ قالَ ابنُ الرِّقاعِ:
فَمَا بِهِ بَطْنُ وادٍ غِبَّ نَضْحَتِهوإن تَراغَبَ إلاّ مُسْفَهٌ تَئِقُ (و) مِن المجازِ: (ناقَةٌ سَفِيهَةُ الزِّمامِ) :) إِذا كانتْ خَفِيفَةَ السَّيْرِ.
(و) مِن المجازِ: (طَعامٌ مَسْفَهَةٌ) ومسفهة إِذا كانَ (يَبْعَثُ على كَثْرَةِ شُرْبِ الماءِ) .
(وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: إِذا كانَ يَسْقِي الماءَ كَثيراً.
(وسَفَهَ صاحِبَهُ، كنَصَرَ: غَلَبَهُ فِي المُسافَهَةِ) .) يقالُ: سافَهَهُ فسَفَهَهُ.
(و) مِن المجازِ: (تَسَفَهَّتِ الرِّياحُ الغُصونَ) إِذا (فَيَّأَتْها) ؛) وَهَذَا قد مَرَّ قَرِيبا فَهُوَ تكْرارٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
السافهُ: الأحْمقُ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
وسَفَّه الجهلُ حِلْمَهُ: أَطاشَهُ وأَخَفَّه، قالَ:
وَلَا تُسَفِّهُ عِنْد الوِرْد عَطْشَتُهاأَحلامَنا وشَريبُ السَّوْءِ يَضْطرِمُوقد سفهتْ أَحْلامهم.
وسَفِهَ نَفْسَه: خَسِرَها جَهْلاً.
وأَسْفَهْتُه: وَجَدْتُه سَفِيهاً.
وتَسَفَّهَتِ الرِّياحُ: اضْطَرَبَتْ.
قالَ ابنُ بَرِّي: أَمَّا قوْلُ خَلَفِ بنِ إسْحاقِ البَهْرانيّ:
بَعْثنا النَّواعِجَ تَحْتَ الرِّحالْتَسافَهُ أَشْداقُها فِي اللُّجُمْفإنَّه أَرادَ أنَّها تَتَرامَى بلُغامِها يَمْنةً ويَسْرَةً، كقَوْلِ الجَرْمي:
تَسافَهُ أَشْداقُها باللُّغامْفتَكْسُو ذَفارِيَها والجُنُوبا فَهُوَ مِن تَسافُهِ الأشْداقِ لَا تَسافُهِ الجُدُلِ.
وأَمَّا المُبَرِّدُ فجَعَلَه مِن تَسافُه الجُدُلِ، والأوَّلُ أظْهَر.
وأَسْفَهَ اللَّهُ فلَانا الماءَ: جَعَلَهُ يُكْثِرُ مِن شُرْبِه، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
ورجُلٌ سافِهٌ وساهِفٌ: شَدِيدُ العَطَشِ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ.
وتَسَفَّهْتُ عَلَيْهِ: إِذا أَسْمَعْته؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وَفِي المَثَلِ: قَرارَة تَسَفَّهَتْ قَرَارَة؛ وَهِي الضَّأْنُ؛ كَمَا فِي الأساسِ.
س ف هـ : سَفِهَ سَفَهًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَسَفُهَ بِالضَّمِّ سَفَاهَةً فَهُوَ سَفِيهٌ وَالْأُنْثَى سَفِيهَةٌ وَالْجَمْعُ سُفَهَاءُ وَالسَّفَهُ نَقْصٌ فِي الْعَقْلِ وَأَصْلُهُ الْخِفَّةُ وَسَفِهَ الْحَقَّ جَهِلَهُ وَسَفَّهْتُهُ تَسْفِيهًا نَسَبْتُهُ إلَى السَّفَهِ أَوْ قُلْتُ لَهُ إنَّهُ سَفِيهٌ 
سفه
السَّفَهُ: خفّة في البدن، ومنه قيل: زمام سَفِيهٌ: كثير الاضطراب، وثوب سَفِيهٌ: رديء النّسج، واستعمل في خفّة النّفس لنقصان العقل، وفي الأمور الدّنيويّة، والأخرويّة، فقيل:
سَفِهَ نَفْسَهُ
[البقرة/ 130] ، وأصله سَفِهَتْ نفسه، فصرف عنه الفعل ، نحو: بَطِرَتْ مَعِيشَتَها [القصص/ 58] ، قال في السَّفَهِ الدّنيويّ: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ
[النساء/ 5] ، وقال في الأخرويّ: وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً [الجن/ 4] ، فهذا من السّفه في الدّين، وقال: أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ
[البقرة/ 13] ، فنبّه أنهم هم السّفهاء في تسمية المؤمنين سفهاء، وعلى ذلك قوله: سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها [البقرة/ 142] .
[سفه] فيه: إنما الــبغى من "سفه" الحق، والسفه لغة الخفة والطيش، وسفه فلان رأيه إذا كان مضطربا لا استقامة له، والسفيه الجاهل، وروى: من سفه الحق، أو يتضمن معنى متعد كجهل والمعنى الاستخفاف بالحق وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان. ط: أعوذ بك من إمارة "السفهاء" قالوا: وما ذاك؟ قال: أمراء من دخل عليهم فصدقهم سفهاء، أي خفاف الأحلام، وما ذاك إشارة إلى فعلهم من الظلم والكذب ونحوهما، وأجاب عن ذواتهم فهو بالحاصل، ويحتمل كونه جوابا بقوله: من دخل، أي لا تسأل عما هم فيه بل سل عمن تقرب إليهم فيصدقهم بكذبهم؛ قال سفيان: لا تخالط السلطان ولا من خالطهم، وسأل خياط للحكام عالمًا هل أنا داخل في "ولا تركنوا" قال: نعم، ومن يبيعك إبرة. غ: ((عليه الحق "سفيها")) جاهلًا "أو ضعيفًا" أحمق، تسفهت الرياح الشئ استخفته فحركته، والجاهل هنا الجاهل بالأحكام ولو كان جاهلا في أحواله ما جاز له أن يداين. ((ولا تؤتوا "السفهاء" اموالكم)) أي المرأة والولد، سميت سفيهة لضعف عقلها ولأنها لا تحسن سياسة المال. (("سفه" نفسه)) أي في نفسه أي صار سفيها، أو سفهت نفسه أي صارت سفيهة، ونصب على التمييز، أو بمعنى جهل من سفه رأيه جهله.

هبو

Entries on هبو in 10 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 7 more
هبو:
هبّا: أجاع، قطع الغذاء (بقطر) تهبّا: استحال إلى غبار (باين سميث 861).
هـ ب و : الْهَبَاءُ بِالْمَدِّ دُقَاقُ التُّرَابِ وَالشَّيْءُ الْمُنْبَثُّ الَّذِي يُرَى فِي ضَوْءِ الشَّمْسِ. 
هبو: {هباء}: ما يدخل البيت من الكوة مثل الغبار إذا طلعت عليه الشمس وليس له مس ولا يُرى في الظل. {هباء منبثا}: أي ترابا منتشرا. والهباء المنبث: ما سطع من سنابك الخيل، وهو من الهبوة. والهبوة: الغبار.

هبو

1 هَباَ الرَّمَادُ

, (JK, TA,) aor. ـْ (TA,) The ashes became mixed with dust, and extinguished: (JK, TA:) and هَباَ الجَمْرُ. (M, art. رمد.) هُبَةٌ

: see أَهْبَةٌ.

هَبْوَةٌ Dust rising, or spreading, in the sky like smoke. (JK.) هَبَآءٌ The motes that are seen in the rays of the sun: (TA:) see an ex. voce غُثَآءٌ.
هـ ب و

سطعت الهبوة والهبوات. وصار هباءً وهو دقاق التراب الساطع في الجوّ كالدخان وما ينبث في ضوء الشمس. وتراب ورماد هاب. قال مالك بن الرّيب:


ترى جدثاً قد جرّت الريح فوقه ... تراباً كلون القسطلانيّ هابيا

وهبا الغبار يهبو. وأهبى الفرس: أثار الغبار.

هبو


هَبَا(n. ac. هُبُوّ)
a. Rose, flew about (dust).
b. Fled, ran away.
c. Died; turned to ashes.

أَهْبَوَa. Raised ( the dust ).
تَهَبَّوَa. Shook his hands.

هَبْوَة []
a. Dust-cloud; whirlwind.
b. Dust-colour.

هَابٍ (pl.
هُبَّى [] )
a. Dusty; hidden by the dust.

هَبَآء [] (pl.
أَهْبَاْو]
a. Dust; motes, specks.

هُبَايَة []
a. Bark ( of a tree ); liber, sap-wood.

مُتَهَبٍّ [ N.
Ag.
a. V], Weak-sighted.

أَلهَابِي
a. The grave, the dust.

هَبَيّ
a. Boy, lad.

هَبَيَّة
a. Girl, lass.
هبو وهبى الهبو حي من الأحياء. والهبوة غبار ساطع في السماء كأنه دخان. وهبا يهبو سطع. وهبا الرماد اختلط بالتراب وهمد. وتراب هاب. والهباء المنبث ما تراه في ضوء الشمس في البيت. والإهباء إهباء الزوبعة. ومر يتهبى أي يمشي اختيالاً، وقيل بلا معنى. ويقال للضعيف البصر متهب. وإذا جاء خائفا قيل جاء يتهبى. وهبا يهبو هبواً مشى مشياً بطيئاً. ويقال للصبي هبي؛ وللصبية هبية. وهبى نجم قد حال الهباء دونها، الواحد هاب، وأنشد
كعين الكلب في هبى قباع
وذهبت الريح بهبابة الشجرة: وهي قشرها، كأنها مما تهبو به الريح: أي تذهب به.
بهو البهو البيت المتقدم أمام البيوت، والجميع أبهاء. وكناس واسع للثور. ومن كل شيء حامل مقيل الولد بين الوركين. والبهي السني 113أ. والبهاء ما علا العين حسنه، والفعل بها يبهي؛ وبهو يبهو بهاء، وبهي يبهى بهاءة. وفي الحديث " أبهوا الخيل " أي عطلوها. وباهاني فبهوته وبهيته أي كنت أبهى منه. وأبهيت الإناء فرغته. والبيت الخالي باه. و " المعزى تبهى ولا تبنى " يضرب لمن يضر ولا ينفع. وهو من أبهيت البيت إذا خرقته، وبيت مبهى. وبهأت بالشيء أنست به، فأنا أبهؤ به بهوءاً - مهموز -، وبهئت به مثله. ونافة بهاء وهي التي إذا حلبت سكنت. وفي الحديث " دعا بإناء يربض الرهط فحلب ثجا حتى علاه البهاء " أي الرغوة. وهو في النتاج إذا عظم بطنها، وقد أبهت فهي مبهية، ونوق مباه، وناقة بهي.
الْهَاء وَالْبَاء وَالْوَاو

الهَبْوَةُ: الغبرة.

والهَباءُ: الْغُبَار، وَقيل: هُوَ غُبَار شبه الدُّخان، وَالْجمع أهْباءٌ على غير قِيَاس، وأهباءُ الزوبعة: شبه الْغُبَار يرْتَفع فِي الجو.

وهَبا يَهْبُو هُبُوًّا: سَطَعَ.

والهَباءُ: دقاق التُّرَاب ساطعه ومنثوره على وَجه الأَرْض.

وأهْبَى الْفرس: آثَار الهَباءَ، عَن ابْن الجني. وهَبا الرماد يَهْبُو: اخْتَلَط بِالتُّرَابِ وهمد.

والهَباءُ: مَا ترَاهُ فِي ضوء الشَّمْس فِي الْبَيْت فِي الْحر شَبِيها بالغبار، وَقَوله عز وَجل: (فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثوراً) تَأْوِيله أَن الله تَعَالَى أحبط أَعْمَالهم حَتَّى صَارَت بِمَنْزِلَة الهَباءِ المنثور، وَقَوله:

يَكونُ بِها دَليلُ القَوْمِ نَجْماً ... كَعَينِ الكَلْبِ فِي هُبَّى قِباعِ

قَالَ ابْن قيبة فِي تَفْسِيره: شبه النَّجْم بِعَين الْكَلْب لِكَثْرَة نُعَاس الْكَلْب، لِأَنَّهُ يفتح عَيْنَيْهِ تَارَة ثمَّ يغضي، فَكَذَلِك النَّجْم يظْهر سَاعَة ثمَّ يخفي بالهَباءِ، وهُبًّى: نُجُوم قد استترت بالهباء، وَاحِدهَا هابٍ، وقباع: قابعة فِي الهَباءِ أَي دَاخِلَة فِيهِ.

والهَباءُ من النَّاس: الَّذين لَا عقول لَهُم.

والهَبْوُ: الظليم.
باب الهاء والباء و (وا يء) معهما هـ ب و، ب هـ و، وهـ ب، هـ ي ب، هـ وب، ب وهـ، أب هـ، أهـ ب

هبو: الهَبْوَةُ: غبار ساطع في الهواء كأنَه دخانٌ. يقال: هبا يَهْبُو هَبْواً، قال :

في قِطَعِ الآلِ وهَبْوات الدُّقَقْ

وهبا الرّمادُ يَهْبو هَبْواً إذا اختلط بالتُّراب، وترابٌ هابٍ، قال:

تَرَى جَدَثاً قد جرت الزيح فوقَهُ ... تُرابا كُلْونِ القَسْطَلانيِّ هابيا والهَباءُ دُقاقُ التُّراب ساطعُه ومنشورُه على وجه الأرض. والهَباءُ المُنْبَثّ ما يظهر في الكُوَي من ضوء الشمّس

بهو: البَهْوُ: البيتُ المُقَدًّم أمامَ البُيوت، والجميع: الأبهاء. والبَهْو، كِناسٌ واسع يتّخذه الثَّوْرُ في أَصْل الأَرْطَى، قال:

أَجْوَفَ بَهَّي بَهْوَهُ فاستوسعا

والبَهْوُ من كل حامل: مقبل الواد بين الوَرِكَيْنِ. والبَهِيُّ الشّيءُ ذو البهاء مما يملأُ العَيْنَ رَوْعُهُُ وحُسْنُهُُ. بَها يَبْهَى، وبَهْوَ يَبْهو بَهاءً.

وفي الحديث: أَبْهُوا الخَيْل

، أي: عَطِّلوها، فقد وضعت أوزارها، قال هذا عند الفتح . وأَبْهَيْتُ الإِناء: فَرَّغْتُه، والبيت الخالي: باهٍ: [ومن أمثالهم] : المِعْزَي تَبْهِي ولا تُبْيِني أي: تُخرّق الخيامَ وتُعطِّلها، وأَبْنَيْته: أعطيته بيتاً.

وهب: وَهَبَ الله لك الشَّيءَ، يَهَبُ هِبَةً. وتَواهَبَهُ النّاسُ بينهمُْ، والموهوبُ: الوَلَد، ويجوز أن يكون ما يُوهب لك.

وعن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. لقد هَمَمْتُ ألاّ أَتَّهِبَ إلاّ من قُرَشيّ، أو أَنْصاريّ. أو ثقفيّ ،

أي: لا أقبل هِبَةٌ إلاّ من هؤلاء. هيب: الهابُ: زَجْرُ الإِبِل عندَ السَّوْق، يُقال: هابِ هابِ، وقد أهابَ بها الرَّجل، قال :

والزَّجْرُ هابِ وهَلاَ تَرَهَبُّهْ

وقال :

أهِيبا بها يا ابنَيْ صباح فإنّها ... جَلَتْ عنكما أعناقها لون عِظْلم

والهَيْبةُ: إجلالٌ ومَهابة. ورجلٌ هَيُوبٌ: جبان يخاف كلّ شيء. والمَهِيبُ الّذي يُرَى له هَيْبة.

هوب: الهَوْبُ: الأَحْمَقُ الكثيرُ الكلام، والجميع: أهواب

بوه: البُوهةُ: ما طارتْ به الرّيح من جُلال التُّراب. يُقال: هو أهونُ عليه من صُوفةٍ في بُوهةٍ. والبُوهةُ: الضَّعيفُ من الرِّجال، الطّائش. قال:

أيا هِندُ لا تَنْكِحي بُوهةً ... [عليه عَقيقتُهُ أحْسَبا]

. والباهُ: الحُظوة في النِّكاح. ومن كلامهم: طلبْنَ الجاه إذْ فاتَهُنَّ الباهُ.

وفي الحديث: أن أمرأةً مات عنها زوجُها فمر بها رجلٌ وقد تَزَيَّنَتْ للباه

أي: للنكاح.

أبه: الأُبَّهَةُ: العَظَمَةُ،

وفي الحديث: ما فَعَلَتْ أَبَّهَتُكُمْ.

ويقال: للأبح: أبه أهب: الأُهْبَةُ: العدّة، وجمعُها: أُهَبٌ] . وتَأَهَّبُو للمسّير: أخذوا أُهْبَتَهُ. [والإِهابُ: الجلد، وجَمْعُهُ: أُهُبٌ]
هبو
: و ( {الهَبْوَةُ: الغَبَرَةُ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي وابنُ سِيدَه. والجَمْعُ} هَبَواتٌ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهري لرُؤْبة: تَبْدُو لنا أَعْلامُه بعدَ الغَرَقْ
فِي قِطَعِ الآلِ {وهَبْواتِ الدُّقَقْقالَ ابنُ برِّي: الدُّقَقُ مَا دَقَّ مِن التُّرابِ، والواحِدُ مِنْهُ الدُّقَّي كَمَا تقولُ الجُلَّى والجُلَلِ.
وَفِي حديثِ الصَّوْم: (وَإِن حالَ بَيْنَكم وبَيْنه سَحابٌ أَو} هَبْوَةٌ فأَكْمِلُوا العِدَّة) أَي دون الهِلالِ.
( {والهَباءُ) ، كسَماءٍ: (الغُبارُ) مُطْلقاً، (أَو) غُبارٌ (يُشْبِهُ الدُّخَانَ) ساطِعٌ فِي الهَواءِ.
(و) قيلَ: هُوَ (دُقاقُ التُّراب ساطِعةً ومَنْثُورَةً على وَجهِ الأرضِ) .
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: هُوَ التُّرابُ الَّذِي تُطَيِّرُه الرِّيح فتَراهُ على وُجُوهِ الناسِ وجُلُودِهم وثيابهم يَلْزَقُ لُزوقاً، وقالَ: أَقولُ أَرَى فِي السَّماءِ} هَباءً، وَلَا يقالُ يَوْمُنا ذُو هَباءٍ وَلَا ذُو! هَبْوةٍ.
وَفِي الصِّحاح: هُوَ الشَّيءُ المُنْبَثُّ الَّذِي تَراهُ فِي البَيْتِ مِن ضَوءِ الشمْسِ، وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {فجعَلْناه هَباءً مَنْثوراً} ، أَي صارَتْ أَعْمالُهم بمنْزلَةِ الهَباءِ المَنْثور.
وَنقل الأزْهري عَن أَبي إسْحاق: مَعْناه أَنَّ الجِبالَ صارَتْ غُباراً، وقيلَ الهَباءُ هُوَ مَا تُثِيرُه الخَيْلُ بحوافِرِها مِن دُقاقِ الغُبارِ؛ وقيلَ لمَا يَظْهَر فِي الكُوَى مِن ضَوْءِ الشمْسِ (و) مِن المجازِ: الهَباءُ: (القَلِيلُو العُقولِ من النَّاسِ) ؛ وَبِه فُسِّر حديثُ الحَسَن: (ثمَّ اتَّبَعه من النَّاسِ {هَباءٌ رَعاعٌ) .
قَالَ ابنُ سِيدَه: هُم الَّذين لَا عُقولَ لَهُم.
وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ فِي الأصْلِ مَا ارْتَفَعَ مِن تَحْت سَنابِكِ الخَيْل، والشيءُ المُنْبَثُّ الَّذِي تَراهُ فِي الشمسِ فشَبّه بهَا أَتْباعَه. (ج أَهْباءٌ) على غيرِ قِياسٍ، وَمِنْه} أهْباءُ الزَّوْبَعةِ لمَا يَرْتفِعُ فِي الجوِّ.
(و) يقالُ للغُبارِ إِذا ارْتَفَعَ: ( {هَبَا) } يَهْبُو ( {هُبُوًّا) ، كعُلُوَ، أَي (سَطَعَ،.
(و) هَبَا أَيْضاً: (فَرَّ) ، عَن ابنِ الأعْرابي.
(و) أَيْضاً: (ماتَ) ؛ عَنهُ أَيْضاً.
(} وأَهْبَى الفَرَسُ) {إهْباءً: (أَثارَ} الهَباءَ) ؛ عَن ابنِ جنِّي.
( {والهابِي: تُرابُ القَبْرِ) ؛ وأَنْشد الأصْمعي:
} وهابٍ كجُثْمانِ الحَمامةِ أَجْفَلَتْ
بِهِ رِيحُ تَرْجٍ والصَّبا كلّ مُجْفَلِ (وَفِي الحديثِ: أنَّ سُهَيْلَ بنَ عَمْرو (جاءَ {يَتَهَبَّى) كأنَّه جَمَلٌ آدَم (أَي) جاءَ فارِعاً (يَنْفُضُ يَدَيْهِ) ؛ قالَهُ الأصْمعي: وَهَذَا كَمَا يقالُ: جاءَ يَضْرِبُ أَصْدَرَيْه.
(ونُجومٌ} هُبَّى، كرُبَّى) : أَي ( {هابِيَةٌ) قد (اسْتَتَرَتْ بالهَباءِ) ، واحِدُها} هابٍ؛ وَبِه فُسِّر قولُ الشاعرِ، وَهُوَ أَبُو حَيَّة النميري أَنْشَدَه أَبو الهَيْثم:
يكونُ بهَا دَليلَ القَومِ نَجْماً
كعَينِ الكَلْبِ فِي! هُبًّى قِباعِ قِباعٌ بكسْر القافِ: القَنافِذُ، الواحِدُ قباع.
قالَ ابنُ قتيبَةَ فِي تَفْسِيرِه: شبّه النّجْم بعَيْنِ الكَلْبِ لكثْرةِ نعاسِ الكَلْبِ لأنَّه يَفْتَح عَيْنَيْه تارَةً ثمَّ يَغْفَى، فكذلكَ النَّجمْم يَظْهَر ساعَةً ثمَّ يَخْفَى بالهَباءِ، وقِباعٌ: قابعة فِي الهَباءِ أَي داخِلَةٌ فِيهِ.
وَفِي التَّهذيبِ: وَصَفَ النَّجْمَ الهابي الَّذِي فِي {الهَباءِ فشَبَّهه بعَيْنِ الكَلْبِ نَهَارا، وذلكَ أَنَّ الكلْبَ بالليْلِ حارِسٌ، وبالنهارِ ناعِسٌ، وعَيْنُ الناعِسِ مُغْمِضة، ويَبْدو من عَيْنَيْه الخَفاءُ، فكذلكَ النَّجْم الَّذِي يُهْتَدى بِهِ هُوَ} هابٍ كعَيْنِ الكلْبِ فِي خَفائِه، وقالَ فِي {هُبًّى: هُوَ جَمْعُ هابٍ كغَزًّى جَمْع غازٍ، والمَعْنى أنَّ دَليلَ القَوْمِ نَجْمٌ هابٍ، فِي هُبًّى تَخْفى فِيهِ إلاَّ قَلِيلا مِنْهُ، يَعْرفُ مِنْهُ الناظِرُ أَيَّ نَجْمِ هُوَ، وَفِي أَيِّ ناحِيَةٍ هُوَ فيَهْتدِي بِهِ، وَهُوَ فِي نُجومٍ هُبًّى أَي} هابِيَةٍ إلاَّ أَنَها قِباعٌ كالقَنافِذِ إِذا قَبَعَتْ فَلَا يُهْتَدَى بِهَذِهِ القِباع. إنَّما يُهْتَدَى بِهَذَا النَجْمِ الواحِدِ الَّذِي هُوَ هابٍ غَيْر قابِعٍ فِي نُجومٍ هابِيَةٍ قابِعَةٍ، وجمعَ القابِعَ على قِباعٍ كصاحِبٍ وصِحابٍ. ( {والمُتَهَبِّي) : الرَّجُلُ (الضَّعيفُ البَصَرِ) ، كأنَّه غطى بَصَره بالهَباءِ.
(} والهَبْوُ) ، بِالْفَتْح: (حَيٌّ) مِن العَرَبِ؛ ومَرَّ لَهُ فِي الهَمْز بِعَيْنِه.
( {والهَباءَةُ) ، كسَحابَةٍ: (أرْضٌ لغَطَفانَ وَلها يَوْمٌ) .
قَالَ الجَوْهرِي: يَوْمُ} الهَباءَة لِقَيْسِ بنِ زهيرٍ العَبْسي على حُذيفَةَ بنِ بَدْرٍ الفَزَاري قَتَلَه فِي جفرِ الهَباءَةِ، وَهُوَ مُسْتَنْقع بهَا.
وَقَالَ ياقوتُ: قُتِلَ بهَا حذيفَةُ وأَخُوه بَدْر.
وقالَ عرَّام: الجَفْر جَبَلٌ فِي بلادِ بَني سُلَيْم فَوْق السّوارقيةِ وَفِيه ماءٌ يقالُ لَهُ الهَباءَةُ، وَهِي أَفْواهُ آبارٍ كَثِيرة مُخَرَّقة الأسافِلِ يفرغُ بعضُها فِي بعضٍ الماءَ العَذْبَ الطيِّبَ، ويُزْرَعُ عَلَيْهَا الحِنْطَةُ والشَّعيرُ وَمَا أَشْبَهه؛ وقرأْتُ فِي الحَماسَةِ لقيسِ بنِ زهيرٍ:
تعلّم أَنَّ خَيْرَ الناسِ مَيتٌ
على جَفْرِ الهَباءَةِ لَا يريمُولَوْلا ظُلْمه مَا زِلْتُ أَبْكِيعليه الدّهْر مَا طَلَعَ النّجُومُولكِنَّ الفَتَى حَمْل بن بَدْر
بَغَى والبَغْيُ مَصْرعُه وَخِيمُأَظنُّ الحلْمَ دلَّ عليَّ قَوْمِي
وَقد يُسْتَجْهل الرَّجُلُ الحَلِيمُومارَسْتُ الرِّجالَ ومارَسُوني
فَمُعْوَجٌّ عليَّ ومُسْتَقِيم (! وهَبِي) ، بكسْر الموحَّدَةِ المُخَفَّفة: (زَجْرٌ للفَرَسِ، أَي) تَوسَّعِي و (تَباعَدِي) ، قَالَ الكُمَيْت: نُعَلِّمها هَبِي وهَلا وأَرْحِبْ
وَفِي أَبْياتِنا ولَنا افْتُلِينا ( {والهَبَيُّ، بِفَتْح الهاءِ والباءِ) مَعَ تَشْديدِ الياءِ: (الصَّبيُّ الصَّغيرُ وَهِي} هَبَيَّةٌ) ؛ كَذَا نَصُّ المُحْكَم، وَقد غفلَ عَن اصْطِلاحِه هُنَا سَهْواً.
قالَ ابنُ سِيدَه: حكَاهُما سِيبَوَيْهٍ قالَ: ووَزْنها فَعَلٌّ وفَعَلَّةٌ، وليسَ أصْل فَعَلّ فِيهِ فَعْلَلاً وإنَّما بُني مِن أَوَّل وَهْلَةٍ على السّكونِ، وَلَو كانَ الأَصْل فَعْلَلاً لقلْت {هَبْياً فِي المُذكَّر} وهَبْياةً فِي المُؤنَّث، قالَ: فَإِذا جمعْتَ هَبَيًّا قلْت هَبائيٌّ لأنَّه بمنْزلَةِ غَيْر المُعْتل نَحْو مَعدّ وجُبُنّ.
وَفِي الصِّحاح: {الهَبَيُّ} والهَبَيَّةُ الجارِيَةُ الصَّغيرَةُ، وَلم يَضْبِطهما، وَهُوَ فِي أَكْثرِ نسخِها كغَنِيَ وغَنِيَّةٍ؛ والصَّوابُ مَا للمصنِّفِ.
( {وهُبايَةُ: الشَّجَرِ بالضمِ قِشْرُها) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} أَهْبَى الغُبارَ: أَثارَهُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وَمِنْه أَهْبَى الفَرَسُ التُّرابَ؛ وأَنْشَدَ ابنُ جنِّي:
أَهْبَى الترابَ فَوْقَه {إهْبَايا جاءَ} بإهْبابا على الأصْل؛ وَهِي {الأَهابيّ؛ قالَ أَوْسُ بنُ حَجَر:
أَهابِيَّ سَفْساف منَ التُّرْبِ تَوْأَم} وهَبَا الرَّمادُ! يَهْبُو: اخْتَلَطَ بالتُّرابِ وهَمَدَ.
قالَ الأصْمعي: إِذا صارَتِ النارُ رَماداً قيلَ {يَهْبُو، وَهُوَ} هابٍ غَيْر مَهْمَوز.
قَالَ الْأَزْهَرِي: فقد صَحَّ {هَبَا للتُّرابِ وللرَّمادِ مَعاً.
قْلت: وَمِنْه} هَبْو النَّار لمَا هَمَدَ مِن لَهيبها قَدْرَ مَا يَسْتَطِيعُ إنْسانٌ أَن يقربَ يَدَه مِنْهَا، وَهُوَ اسْتِعْمالٌ عاميٌّ، وَلَكِن لَهُ أَصْلٌ صَحِيحٌ.
{وهَبَا} يَهْبُو: إِذا مَشَى مَشْياً بَطِيئاً؛ وَمِنْه التَّهَبِّي لمَشْي المُخْتالِ المُعْجَب؛ نقلَهُ ابنُ الْأَثِير.
وموضِعٌ {هابِي التُّراب: كأَنَّ تُرابَه مِثْل} الهَباءِ فِي الدِّقَّة.
{والهابِي مِن التُّراب: مَا ارْتَفَعَ ودَقَّ؛ وَمِنْه قولُ هَوْبرٍ الحارِثي:
تَزَوَّدَ مِنَّا بَيْنَ أُذْنَيْهِ ضَرْبةً
دَعَتْه إِلَى} هابي التُّرابِ عَقِيم {والهَبْوُ: الظَّليمُ.
} وتَهْبِيةُ الثَّريدِ: تَسْوِيَتهُ.
{والهَبَاتَانِ: مَوْضِعٌ، عَن ياقوت.

أبا

Entries on أبا in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 2 more
[أبا] نه- فيه: لا "أبا" لك- ويكثر في المدح أي لا كافي لك غير نفسك، ويذكر في الذم كما يقال: لا أم لك، ويذكر في التعجب دفعاً للعين، وبمعنى جد في أمر وشمر لأن من له أب اتكل عليه في بعض شأنه، وقد يقال: لا أباك- بترك لام؛ وفيه ح: لله "أبوك"- إذا أضيف شيء إلى عظيم اكتسى عظماً كبيت الله، فإذا وجد من الولد ما يحسن موقعه قيل: لله أبوك- للمدح والتعجب أي أبوك لله خالصاً حيث أتى بمثلك؛ وح: أفلح و"أبيه"، هي كلمة تجري على ألسنتهم تارة للتأكيد وتارة للقسم، فهي إما للتأكيد أو قبل النهي عن الحلف بأبيه؛ وفيه: إذا ذكرت أم عطية رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: بابا- بهمزة مفتوحة بين الباءين وقلب الياء الأخيرة ألفاً، وأصله بأبي، يقال: بأبأت الصبي- إذا قلت له: بأبي أنت وأمي- أي أنت مفدى بهما أو فديتك بهما؛ وفيه: من محمد صلى الله عليه وسلم إلى المهاجر بن "أبو أمية"، حقه أن يقولأمية، لكن لاشتهاره بالكنية ولم يكن له اسم معروف غيره لم يجر، كما قيل: علي بن أبو طالب؛ وفيه ح: عائشة قالت عن حفصة وكانت "بنت أبيها"- أي إنها شبيهة به في قوة النفس وحدة الخلق والمبادرة إلى الأشياء. ن: وأبو بكر وعمر وأنا ابن ثلاث وستين أي وأبو بكر وعمر كذلك، ثم استأنف: وأنا ابن كذا، فأنا متوقع توافقهم بالموت في سنتي؛ وفيه: حججت مع "أبي الزبير"- أي مع والدي وهو الزبير؛ وفيه: فشرفني "بأبي زيد"، وروى: بابن زيد، وهما صحيحان فإنه أسامة بن زيد وكنيته أبو زيد؛ وفيه: رمى "أبي" يوم الأحزاب- بضم همزة وفتح باء وشدة ياء، وصحف من فتح الهمزة وكسر الباء وسكن الياء. 
أبا
الأب: الوالد، ويسمّى كلّ من كان سببا في إيجاد شيءٍ أو صلاحه أو ظهوره أبا، ولذلك يسمّى النبيّ صلّى الله عليه وسلم أبا المؤمنين، قال الله تعالى:
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ [الأحزاب/ 6] وفي بعض القراءات:
(وهو أب لهم) .
وروي أنّه صلّى الله عليه وسلم قال لعليّ: «أنا وأنت أبوا هذه الأمّة» .
وإلى هذا أشار بقوله: «كلّ سببٍ ونسبٍ منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي» .
وقيل: أبو الأضياف لتفقّده إياهم، وأبو الحرب لمهيّجها، وأبو عذرتها لمفتضّها.
ويسمّى العم مع الأب أبوين، وكذلك الأم مع الأب، وكذلك الجدّ مع الأب، قال تعالى في قصة يعقوب: ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي؟ قالُوا: نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً [البقرة/ 133] ، وإسماعيل لم يكن من آبائهم وإنما كان عمّهم.
وسمّي معلّم الإنسان أبا لما تقدّم ذكره.
وقد حمل قوله تعالى: وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ [الزخرف/ 22] على ذلك. أي: علماءنا الذين ربّونا بالعلم بدلالة قوله تعالى: رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا [الأحزاب/ 67] .
وقيل في قوله: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ [لقمان/ 14] : إنه عنى الأب الذي ولده، والمعلّم الذي علمه.
وقوله تعالى: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ [الأحزاب/ 40] ، إنما هو نفي الولادة، وتنبيه أنّ التبني لا يجري مجرى البنوّة الحقيقية.

وجمع الأب آباء وأبوّة نحو: بعولة وخؤولة.
وأصل «أب» فعل»
، وقد أجري مجرى قفا وعصا في قول الشاعر:
إنّ أباها وأبا أباها
ويقال: أبوت القوم: كنت لهم أبا، أأبوهم، وفلان يأبو بهمه أي: يتفقّدها تفقّد الأب.
وزادوا في النداء فيه تاء، فقالوا: يا أبت .
وقولهم: بأبأ الصبي، فهو حكاية صوت الصبي إذا قال: بابا .
(أبا) - في الحديث: "لا أبا لَك"
قال المُؤَرِّج: هو مَدح: أي لَا كافِىَ لك ولا مُجْزِى، قال: وقولهم: "لا أُمَّ لك" ذَمٌّ: أَىْ أنتَ لَقِيط لا تُعرَف أُمُّك، وقيل: "لا أَبَا لكَ" تُذكَر مَدْحاً: أي لا كَافِىَ لك غيرُ نفسِك، وقال: وقد تُذكَر ذَمًّا: أي لا يُعرفُ أَبوك.
قال الجَبَّان: وقد تُوردُ هذه اللَّفظةُ استِدفَاعًا للعَيْن كقولهم: "قاتَلَه الله" ويقال أيضاً: "لا أَباكَ" في مَعْنى "لا أبَا لَك، ولا بَاكَ" أيضا من غَيْر هَمْز، وقيل معنى "لا أَبا لَك": أي جِدَّ في أمرك وشَمِّر، فإنّ مَنْ له أبٌ ربَّما يتَّكلُ عليه لِيَكْفِيَه بعضَ الأمور، ومن لا أَبَ له يَتولَّى الأُمورَ بنَفْسِه، فيَحْتاج إلى زيادةِ عنايةٍ فيه ونَصَبٍ، وللأب مَحضُ شَفَقة، فإذا حَزَبه أمرٌ تَقاضَت شَفَقَتُه أن يُعاونَه ويَكفيَه بعضَ الكَلّ، فمعنى "لا أَبَا لَك" التَّحْضِيضُ والتَّحريضُ.
- في الحديث: "لله أَبوك".
في العادة أَنَّ الشىءَ إذا أُضِيف إلى عَظِيمٍ اكتَسبَ واكْتَسى عِظَماً وشَرَفاً، كما يقال: "ناقةُ اللهِ، وبَيتُ الله" ونَحوُهما شَرفاً لها، فإذا وُجِد من الولد ما يَحسُن موقِعُه قيل: "أَبُوك لله" حيث أَنجَب بِكَ، وأتَى بمِثْلِك: أي كان شَرِيفاً نَجِيبا حيث أنجَب بك.
- في حديث أُمِّ عَطِية رضي الله عنها: "إذا ذَكرَت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: بِأَبَاه".
أصله: "بأَبِى هُوَ": وهذا كَقَولِهم: "يا وَيْلَتا" قيل: أَصلُه يا وَيْلتى، فلما سَكَنت الياءُ قُلِبت ألفاً، وقيل: إنه بِمَعنى "يا وَيْلَتاه" فحُذِفت هَاءُ النُّدْبةِ، ومثله: يَا لَهْفَا ويا لَهْفَتَاه، وقال ابنُ الأنبارى: تقول العرب: يا بِيَبَا لِمَ فعلتَ كذا؛ لدَلالةِ المعنى مع كَثْرة الاستِعْمال.
وفيه ثَلاثُ لُغَات: بأَبِى بِهَمز، وبِيَبِى بغَيْر همز وبِيَبَا، فمَنْ قال: بِيَبِى لَيَّن الهَمزة، وأبدل منها يَاءً، قال الشاعر:
ألا بِيَبا مَنْ لستُ أَعرِفُ مثلَها ... ولو دُرتُ أَــبغِى ذلك الشرقَ والغَربَا
- في الحديث "بأَبِى أَنتَ وأُمِّى".
المُقَدَّر قبلَ باء الِإلصاق اسمٌ فيما قيل لا فِعْل، فعَلَى هذا يكون ما بعده رَفعاً لا نَصباً، كما قال أبو بكر لفاطمة رَضِى الله عنها: "بأَبِى وأُمِّى أَبُوك": أي مُفدًّى أَبُوك بأَبِى وأُمِّى، فتُرِك ذلك لكثرة الاستِعْمال وحُصولِ عِلمِ المُخاطَب به.
ولو قال قَائِل: إن المُقدَّر قبله فعل، وإن ما بعدَه نَصْبٌ لم يُعَنَّف، فيكون تَقديرُه: فَديتُ بأبِى وأُمِّى أَباكِ.
- في حديث أبِى هُرَيْرة، رضي الله عنه عن النبى - صلى الله عليه وسلم -: "كُلُّكم في الجَنَّة إلا مَنْ أبى" .
: أي إلا مَنْ تَرَك طاعةَ اللهِ عزَّ وجلَّ، لأنَّ مَنْ ترك التَّسَبُّبَ إلى شىء لا يُوجَد بغَيْرِه فَقَدْ أَباه إباء.
- وفي حديث رُقَيْقةَ "هَنِيئًا لك أَبا البَطْحاء".
وإنما سَمّوه أبا البَطْحاء لأنهم شُرِّفُوا به، وعُظَّموا بدُعائِه وهِدايَتهِ، كما يقال للمِطْعام: أَبُو الأَضياف.
[أبا] الأباء بالفتح والمد: القًّصَبُ، الواحدة أباءة. ويقال هو أجمة الحلفاء والقصب خاصة. قال الشاعر : من سره ضَرْبٌ يُرَعْبِلُ بَعْضُهُ * بَعْضاً كَمَعْمَعَةِ الاباء المحرق  (*) والاباء بالكسر: مصدر قولك: أَبى فلانٌ يَأْبى بالفتح فيهما، مع خلو من حروف الحلق، وهو شاذ، أي امتنع، فهو آب وأَبِيٌّ وأَبَيانٌ بالتحريك. قال الشاعر : وقبلك ماهاب الرجال ظلامتي * وفقأت عين الاشوس الا بيان وتأبى عليه، أي امتنع. وأبى فلانٌ الماءَ، وآبَيْتُهُ الماء. قال الشاعر : قد أُوبِيَتْ كُلَّ ماءٍ فهي صادِيَةٌ * مهما تُصِبْ أفُقاً من بارق تشم وعنز أبواء. وقد أبيت تأبى أبى. وتيس آبى بين الاباء، إذا شم بول الاروى فمرض منه. قال الشاعر فقلت لكناز توكل فإنه * أبى لا إخال الضأن منه نواجيا ويقال: أخذه أباء، على فعال بالضم، إذا جعل يَأبى الطعام. وقولهم في تحيَّة الملوك في الجاهلية: أبيتَ اللعْنَ، قال ابن السكِّيت: أي أبَيتَ أن تأتي من الأمور ما تُلْعَنُ عليه. والأبُ أصله أبو بالتحريك، لان جمعه آباء، مثل قفا وأقفاء ورحى وأرحاء، فالذاهب منه واو، لانك تقول في التثنية: أبوان. وبعض العرب يقول أبان على النقص، وفى الاضافة أبيك، وإذا جمعت بالواو والنون قلت أبون، وكذلك أخون وحمون وهنون. قال الشاعر: فلما تعرفن أصواتنا * بكين وفديننا بالابينا وعلى هذا قرأ بعضهم: (إله أبيك إبراهيم (*) وإسماعيل وإسحاق) يريد جمع أب، أي أبينك فحذف النون للاضافة. ويقال: ما كنتَ أباً ولقد أَبَوْتَ أبُوَّة. وماله أبٌ يَأبوهُ، أي يغذوه ويربيه. والنسبة إليه أبوى. والأبَوان: الأبُ والأُمُّ. وبيني وبين فلان أُبُوَّةٌ. والأُبُوَّةُ أيضاً: الآباءُ، مثل العمومة والخُؤولة. وكان الأصمعي يروي قول أبي ذؤيب: لو كان مِدْحَةُ حَيٍ أَنْشَرَتْ أَحَداً * أحيا أبوتك الشم الاماديح وغيره يرويه: " أبا كن يا ليلى الاماديح ". وقولهم: يا أَبَةِ افْعَلْ، يجعلون علامة التأنيث عوضاً عن ياء الإضافة، كقولهم في الام: يا أمه، وتقف عليها بالهاء، إلا في القرآن فإنك تقف عليها بالتاء اتباعا للكتاب. وقد يقف بعض العرب على هاء التأنيث بالتاء فيقولون: يا طلحت. وإنما لم تسقط التاء في الوصل من الاب وسقطت من الام إذا قلت يا أم أقبلي، لان الاب لما كان على حرفين كان كأنه قد أخل به، فصارت الهاء لازمة وصارت الياء كأنها بعدها. وقول الشاعر: تقول ابنتى لما رأتنى شاحبا * كأنك فينا يا أبات غريب أراد يا أبتاه، فقدم الالف وأخر التاء. وقد يقلبون الياء ألفا، قالت عمرة : وقد زعموا أنى جزعت عليهما * وهل جزع إن قلت وابأباهما تريد: وابأبيهما. وقالت امرأة:

يابيبى أنت ويا فوق البيب * قال الفراء: جعلوا الكلمتين كالواحدة لكثرتهما في الكلام. وقال: يا أبت ويا أبت لغتان، فمن نصب أراد الندبة فحذف. ويقال: لا أبَ لك ولا أبا لك، وهو مدح. وربما قالوا: لا أَباكَ، لأن اللام كالمُقحَمَةِ. قال أبو حية النميري (*) أبالموت الذى لابد أنى * ملاق لا أباك تخوفيني أراد تخوفينني، فحذف النون الاخيرة. قال ابن السكيت: يقال: فلان " بَحْرٌ لا يُؤبى "، وكذلك " كَلا لا يُؤبى " أي لا يجعلك تَأْباهُ، أي لا ينقطع من كثرته. والابواء، بالمد: موضع.
أ ب ا: (الْإِبَاءُ) بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ مَصْدَرُ قَوْلِكَ أَبَى يَأْبَى بِالْفَتْحِ فِيهِمَا مَعَ خُلُوِّهِ مِنْ حُرُوفِ الْحَلْقِ وَهُوَ شَاذٌّ أَيِ امْتَنَعَ فَهُوَ (آبٍ) وَ (أَبِيٌّ) وَ (أَبَيَانٌ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَ (تَأَبَّى) عَلَيْهِ امْتَنَعَ، وَقَوْلُهُمْ فِي تَحِيَّةِ الْمُلُوكِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (أَبَيْتَ) اللَّعْنَ أَيْ أَبَيْتَ أَنْ تَأْتِيَ مِنَ الْأُمُورِ مَا تُلْعَنُ عَلَيْهِ، وَ (الْأَبُ) أَصْلُهُ (أَبَوٌ) بِفَتْحِ الْبَاءِ لِأَنَّ جَمْعَهُ (آبَاءٌ) مِثْلُ قَفًا وَأَقْفَاءٍ وَرَحًا وَأَرْحَاءٍ فَالذَّاهِبُ مِنْهُ وَاوٌ لِأَنَّكَ تَقُولُ فِي التَّثْنِيَةِ (أَبَوَانِ) وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ (أَبَانِ) عَلَى النَّقْصِ، وَفِي الْإِضَافَةِ (أَبِيكَ) وَإِذَا جَمَعْتَهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ قُلْتَ أَبُونَ وَكَذَا أَخُونَ وَحَمُونَ وَهَنُونَ قَالَ الشَّاعِرُ:

بَكَيْنَ وَفَدَّيْنَنَا بِالْأَبِينَا
وَعَلَى هَذَا قَرَأَ بَعْضُهُمْ «وَإِلَهَ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ» يُرِيدُ جَمْعَ (أَبٍ) أَيْ (أَبِينَكَ) فَحَذَفَ النُّونَ لِلْإِضَافَةِ، وَ (الْأَبَوَانِ) الْأَبُ وَالْأُمُّ، وَ (الْأُبُوَّةُ) مَصْدَرُ الْأَبِ كَالْعُمُومَةِ وَالْخُئُولَةِ، وَقَوْلُهُمْ يَا أَبَتِ افْعَلْ، جَعَلُوا تَاءَ التَّأْنِيثِ عِوَضًا عَنْ يَاءِ الْإِضَافَةِ وَيُقَالُ (يَا أَبَتِ) وَ (يَا أَبَتَ) لُغَتَانِ فَمَنْ فَتَحَ أَرَادَ النُّدْبَةَ فَحَذَفَ، وَيَقُولُونَ لَا (أَبَ) لَكَ وَلَا (أَبَا) لَكَ وَهُوَ مَدْحٌ وَرُبَّمَا قَالُوا لَا (أَبَاكَ) لِأَنَّ اللَّامَ كَالْمُقْحَمَةِ. 

ندو

Entries on ندو in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 2 more
ندو: ندا: دعا (ابن الخطيب 99): فنداه لعهد كان له فلما فرغوا من أكلهم ... الخ.
ندا: ألان الشيء أو طراه بالندى (الكالا).
ندا في: انظرها في (فوك) في مادة vituperare.
نادى: صاح بأعلى صوته (دي يونج) (النويري أسبانيا 453): كانوا ينادون عند انقضاء الأذان الصلاة يا مخمور الصلاة (عباد 1: 71).
نادى ب: أعلن، صاح (معجم الطرائف، دي ساسي كرست، عبد الواحد 98: 7 النويري أسبانيا 437 الخيل ينادون بالأمان (454): نودي بالأمان. وكذلك نادى ب الناس. أي وجه لهم الخطاب (مولر 1: 17): نادى يا أهل المدينة، موعدكم يوم الزينة.
نادته باسم الخلافة: (معجم الطرائف) أي أيها الخليفة (فلان).
نادى على: أي نادى على بيع الشيء الفلاني، أو العثور على الشيء الفلاني (بوشر). البيع بالمزاد العلني (معجم الطرائف، أماري دبلوماسية، معجم التنبيه).
نادى عن: طلب شيئا بصوت عال (حيان، بسام 3: 49): كانت المرأة تطلع من فوق سور المدينة فتنادي من يدنو إليها مرة لنفسها أو لطفلها مثلما نقول بالهولندية: riep om eem teug water zip.
نادى في الجند: أثار حميتهم (أخبار 74: 7) وكذلك دعاهم للحرب وحمل السلاح (البربرية 1: 51 و2: 245 و14: 257 و223: 6).
نادى: نودي عليه للمثول أمام العدالة (هلو).
تندى: أشبع بالرطوبة (فوك) (الكالا، بوشر، ابن العوام) (اقرأها تتندى وفقا لمخطوطتنا) (141، 16، 191، 14 كليلة ودمنة، 220: 10).
ندى: بلية، مصيبة، كارثة (كذا. المترجم) calamite ( انظر عباد 3: 139) (310: 3).
ندى: ذرة بيضاء، دخن (؟) (معجم الجغرافيا).
ندوة: رطوبة (فوك، الكالا) (أنكر -فوك- في طبعته لكتاب لامية الأفعال، الترجمة الثالثة، رقم 6، دون حق، أن يكون لهذه هذا المعنى. ولعلها ندوة التي ذكرها أيضا).
ندية: قطرة (ابن البيطار 2: 120): فربما ندت منه ندية أي قطرة فتقع في العين فكأنها شهاب نار.
نديان: رطب (بوشر).
ناد وندي: مترادفان وفقا للمعاجم إلا أن أحد الوزراء ميز بينهما في البيت الآتي مخاطبا العلماء الذين جاءوا لزيارته (المقري 2: 302):
لله در أفاضل أنجاد ... شرف الندي بقصدهم والنادي
ولعل الأولى يقصد بها البهو (الصالون) والثانية قاعة الاجتماع consil du salle La.
ناد وندى: عند (الكالا): ملاحظة، مذكرة واعتقد أنها تسمى نادي (التي هي عامية ناد) وحرفيا معناها إشارة أو علامة تستدعي الانتباه.
نوادي الشر وفي رواية نوادي الدهر وتفصيل ذلك نوادي الدهر أوائله وكذلك نوادي كل شيء (ديوان الهذليين 214 البيت الرابع).
المندى: نوع تربة تسقى صناعيا (معجم الجغرافيا).
مناد: الذي ينادي (بوشر). منادي الفراق: ملك الموت (دي ساسي كرست 1: 173) منادي النيل: هو الذي ينادي، كل يوم، نوتية النيل (لين طبائع 2: 284).
منادى: المحل الذي تباع فيه البضائع بالمزاد، السوق (معجم الأسبانية).
منادية: بيع بالمزاد (بوشر).

ندو


نَدَا(n. ac. نَدْو)
a. Called; summoned; convoked, assembled;
convened.
b. Was present, congregated, assembled.
c. Held, contained.
d. Was generous.
e. Was scattered.
ن د و : نَدَا الْقَوْمُ نُدُوًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ اجْتَمَعُوا وَمِنْهُ النَّادِي وَهُوَ مَجْلِسُ الْقَوْمِ وَمُتَحَدَّثُهُمْ وَالنَّدِيُّ مُثَقَّلٌ وَالْمُنْتَدَى مِثْلُهُ وَلَا يُقَالُ فِيهِ ذَلِكَ إلَّا وَالْقَوْمُ مُجْتَمِعُونَ فِيهِ فَإِذَا تَفَرَّقُوا زَالَ عَنْهُ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ.

وَالنَّدْوَةُ الْمَرَّةُ مِنْ الْفِعْلِ وَمِنْهُ سُمِّيَتْ دَارُ النَّدْوَةِ بِمَكَّةَ الَّتِي بَنَاهَا قُصَيٌّ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْدُونَ فِيهَا أَيْ يَجْتَمِعُونَ ثُمَّ صَارَ مَثَلًا لِكُلِّ دَارٍ يُرْجَعُ إلَيْهَا وَيُجْتَمَعُ فِيهَا وَجَمْعُ النَّادِي أَنْدِيَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ هَذِهِ أَسْمَاءٌ لِلْقَوْمِ حَالَ اجْتِمَاعِهِمْ.

وَالنَّدَى أَصْلُهُ الْمَطَرُ وَهُوَ مَقْصُورٌ يُطْلَقُ لِمَعَانٍ يُقَالُ أَصَابَهُ نَدًى مِنْ طَلٍّ وَمِنْ عَرَقٍ قَالَ
نَدَى الْمَاءِ مِنْ أَعْطَافِهَا الْمُتَحَلِّبُ
وَنَدَى الْخَيْرِ وَنَدَى الشَّرِّ وَنَدَى الصَّوْتِ وَالنَّدَى مَا أَصَابَ مِنْ بَلَلٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ مَا سَقَطَ آخِرَ اللَّيْلِ وَأَمَّا الَّذِي يَسْقُطُ أَوَّلَهُ فَهُوَ السَّدَى وَالْجَمْعُ أَنْدَاءٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَتَقَدَّمَ فِي رَحَى عَنْ بَعْضِهِمْ جَوَازُ أَنْدِيَةٍ وَنَدِيَتْ الْأَرْضُ نَدًى مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهِيَ نَدِيَةُ مِثْلُ تَعِبَةٍ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ وَأَصَابَهَا نَدَاوَةٌ وَنُدُوَّةٌ بِالتَّثْقِيلِ وَفُلَانٌ أَنْدَى مِنْ فُلَانٍ أَيْ أَكْثَرُ فَضْلًا وَخَيْرًا وَأَنْدَى صَوْتًا مِنْهُ كِنَايَةٌ عَنْ قُوَّتِهِ وَحُسْنِهِ.

وَالنِّدَاءُ الدُّعَاءُ وَكَسْرُ النُّونِ أَكْثَرُ مِنْ ضَمِّهَا وَالْمَدُّ فِيهِمَا أَكْثَرُ مِنْ الْقَصْرِ وَنَادَيْتُهُ مُنَادَاةً وَنِدَاءً مِنْ بَابِ قَاتَلَ إذَا دَعَوْتَهُ وَالْمُنْدِيَاتُ الْمُخْزِيَاتُ اسْمُ فَاعِلٍ الْوَاحِدُ مُنْدِيَةٌ وَيُقَالُ.

الْمُنْدِيَةُ هِيَ الَّتِي إذَا ذُكِرَتْ نَدِيَ لَهَا الْجَبِينُ حَيَاءً. 
ندو
النادي: المَجْلِسُ يَنْدُو القَوْمُ حَوَالَيْه، وهو النَدِيُّ، والأنْدِيَةُ جَمْعُه. وسُميَتْ دارُ الندْوَةِ بمَكَّةَ لبَنِي هاشِمٍ: لأنَّهم إذا حَزَبَهم أمْرٌ نَدَوْا إليها فاجْتَمَعُوا للتشَاوُرِ. ونَدَا فلانٌ الناسَ: أي دَعَاهم؛ يَنْدُوْهُم. وقيل: دارُ الندْوَةِ: دارُ الدعْوَةِ إلى الطعَامِ.
ونادَيْتُه مُنَادَاةً: أي جالَسْتُه.
وتَنَادَى القَوْمُ: جَلَسُوا في نادِيهم، وانْتَدَوْا: كذلك. والندْوَةُ: أنْ تَنْدُوَ الإبلُ من المَشْرَب إلى مَرْعى قَرِيْبٍ ثُم تَعُوْد إلى الماء من يَومِها، وكذلك تَنْدُو من الحمْضِ إلى الخلةِ، وهي المُنَدى أيضاً.
وإبِلَ نادِيَة. وأنْدَيْتُها فَنَدَتْ.
والندْوَة - أيضاً -: المَكانُ الذي تُنَدى فيه الإبِلُ، والندَاةُ: مِثْلُه. وتَنْدِيَةُ الخَيْل: أنْ تُعَرقَ بقَدْرِ ما تَنْدى لُبُوْدُها.
وشَرِبَ فلانٌ حَتى تَنَدّى: أي انْتَشى. ويقولونَ: إن هذه النّاقَةَ لَتَنْدُو إلى نوْقٍ كِرَامٍ: أي تَنْزعُ إليها في النسَبِ. وهو يُنَادِيْهِ: أي يُفَاخِرُه. وكَلِمَةٌ 
نادِيَةٌ من فلانٍ: أي خارِجَةٌ منه. وهي النَّوَادي والنوَادِرُ. ونادِيَاتُ الشَّيْءِ: أوَائلُه.
ونَوَادِي الدهْرِ: حَوَادِثُه. والندَى: نَدى الماءِ والخَيْرِ والشر والصوْتِ والحُضْرِ. وأرْض نَدِيَةٌ. وَيوْمٌ نَدٍ. والمَصْدَرُ: الندُوةُ. والندْيَانُ: النَّدِي.
وأنْدَى علينا نَدىً كثيراً من خَيْرٍ. وما نَدِيَتْ كَفّي له بشَيْءٍ. وانتَدَى: كَثُرَ نَدَاه. وما نَدِيَني من فلانٍ شَيْء أكرهُه: أي ما نالَني. ونَدى الصَوْتِ: بُعْدُ مَذْهَبِه وصِحةُ جِرْمِه. والمُنْدِيَاتُ من الشَّرِّ: هي البَلايا المُخْزِيَاتُ.
ونَدى الحُضْرِ: بَقَاؤه وحَده. والنَدى: ضَرْب من الدُخْنَةِ من غَيْرِ فِعْلٍ. والمَدى والغايَةُ، وجَمْعُه أنْدِيَةٌ.
وأعْطَاه فأنْدَه: أي أصَابَه بِنَدىً. ورَجُلُ نَدِي: سَخِي، ونَدٍ: كذلك. وفلان لا يُنَدي الوَتَرَ: أي ليس عِنْدَه خَيْرٌ.
ويسَمى الشحْمُ: نَدىً؛ لأنَه بالنَّبْتِ يكُونُ. والندَاءُ: الدعَاءُ برَفْعِ الصَّوْتِ، يقولون: أنَادِيْكَ ولا أنَاجِيْكَ. وهو النُّدَاءُ أيضاً.
وما نَدَا منهم أحَدٌ: أي ما انْفَلَتَ. ونَدَاه بحَجَرٍ: أصَابَه بِه. وما نَدِيْتُه: أي ما قَرِبْتُه. والندَاةُ من الفَرَسِ: ما فَوْقَ السُّرَّةِ، وقيل: هي الغَرُّ الذي بباطِنِ الفائِل، وهما نَدَاتانِ. والنَدْوَةُ: أقْرَبُ إلى الوادي من العِدْوَةِ، وهي نَوَادِي الوادي، الواحِدُ نادٍ.
والنادِيَات: النَخِيْلُ البَعِيْدَةُ من الماء.
[ن د و] نَدَا القومُ ندْواً، وانْتَدَواْ، وتَنادَوْا: اجَتْمَعَوا، قال المُرَقِّشُ:

(لا يُبْعِدُ اللهُ التَّلَبُّبَ والغارات ... إِذْ قالَ الخَمِيسُ نَعَمْ)

(والعَدْوَ بَيْنَ المَجْلِسَيْنِ إِذا ... آدَ العَشِيُّ وتَنادَى العَمّ)

والنَّدْوَةُ: الجَماعَةُ. ونادَى الرَّجُلَ: جالَسَه، وهُوَ من ذِلكَ. والِنَّدىُّ: المَجْلِسُ ما دامُوا مُجْتَمعِينَ فيهِ، فإِذا تَفَرَّفُوا عنه فليسَ بنَدِىٍّ، وقِيلَ: النَّدِىُّ: مَجْلِسُ القَوْمِ نَهاراً، عن كُراع. والنّادِى: كالنَّدِىِّ، وفي التَّنْزِيل: {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ المْنُكَرَ} [العنكبوت: 29] ، قيل: كانُوا يَحْذِفُونَ النّاس في مجالِسِهم ويَسْخَرُونَ منهم، وقيلَ: كانُوا يَفْسُقُون في مجالِسهِم، فأَعْلَمَ اللهُ أَنّ هذَا من المُنْكَر، وأنه لا يَنْــبَغِى أَنْ يَتَعاشَرَ الناسُ عليه، ولا يَجْتَمِعُوا على الهُزْءِ والتَّلَهِّى، وأَلاّ يَجْتَمِعُوا إِلاَّ فيما قَرَّبَ إلى الله وباعَدَ من سَخَطِه، وأَنْشَدُوا شِعْراً - زعموا أَنَّهُ سُمْعَ على عهدِ رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم -:

(وأَهْدَى لَها أكْبُشاً ... تَبَحْبَحُ في المِرْبَدِ)

(وزَوْجُكِ في النّادِى ... ويَعْلَمُ ما فِي غَدِ)

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا يعلمُ الغيبَ إلا الله)) . وما يَنْدُرهُم النّادِى: أَي ما يَسَعُهُم، قالَ بِشْرُ بنُ أَبي خازِمٍ:

(وما يَنْدُرهُمُ النّادِى [ولكنْ] : ... بِكُلِّ مَحَلَّةٍ منهم فِئامُ)

والاسمُ النَّدْوَةُ. ودارُ النّدْوَةٍ بمكَّةًَ، سمِّيَتْ بها لاجْتِماعِهِم فيها. وقِيلَ: النَّدْوَةُ: الجَماعَةُ، ودارُ النَّدْوَةِ منه، أي: دارُ الجَماعَةِ. ونَدَتِ الإِبلُ نَدْواً: خَرَجَتْ من الحَمْضِ إِلى الخُلَّةَ. ونَدَّيْتُها. وقِيلَ: التَّنْدِيَةُ: أَنْ تُورِدَها فتشْرَبَ قَلِيلاً، ثم تَجِيءَ بِها تَرْعَى، ثم ترُدًّها إلى الماءِ قالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ:

(تُرادَى عَلَى دِمْنِ الحِياضِ فإِنْ تَعَفْ ... فإِنَّ المُنَدَّى رِحْلَةُ فرُكُوبُ)

ويروى: ((ورَكُوبُ)) . وقد تَقَدَّمَ أَنّ رِحْلَةَ ورُكُوب: هَضْبَتانِ. وقد تكونُ التَّنْدِيَةُ في الخَيْلِ. واخْتَصَمَ حَيّانِ من العَرَبِ في موضِعٍ، فقال أَحَدُ الحَيَّينِ: ((مَرْكَزُ رِماحِنا، ومَخْرَجُ نِسائِنا، ومَسْرَحُ بَهْمِنا، ومُنَدَّى خَيْلِنا)) . والاسمُ من كُلِّ ذلك: النُّدْوَةُ، قالَ:

(قَرِيبَةٍ نَدْوَتُه مِنْ مَحْمَضِهْ ... )

ورَاهُ أبو عُبَيْدٍ: ((نَدْوَتُه من مُحْمَضِه)) بفتحِ النُّونِ وضمِّ ميمِ المُحْمَضِ. ونُدْوَةُ: اسمُ فَرَسٍ لأَبِى فَيْدِ بنِ حَرْمَلٍ.

ألو

Entries on ألو in 4 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 1 more
(ألو) : مَصدَر أَلا - أي قَصَّر - أَلْوٌ، وأُلُوٌّ.
[أل و] أَلا أَلْوًا وَأُلُّوّا وَأُلُّوًا وَأُلِيّا وَأَلَّى وَائْتَلَى قَصَّرَ وَأَبْطَأَ قَالَ

(وَإِنَّ كَنَائنِي لِنسَاءُ صِدْقٍ ... فَمَا أَلَّى بَنِيَّ وَلا أَسَاءُوا)

وَقَالَ الجَعْدِيُّ

(وَأَشْمَطَ عُرْيَانٍ يُشَدُّ كِتَافُهُ ... يُلاَمُ عَلَى جَهْدِ القِتَالِ وَمَا ائْتَلَى)

وَقَوْلُ لَبِيْدٍ

(فَنَحْنُ مَنَعْنَا يَوْمَ حَرْسٍ نِسَاءَكُم ... غَدَاةَ دَعَانَا عَامِرٌ غَيْرَ مُعْتَلِي)

إنّما أَرَادَ غَيْرَ مُؤْتَلِي فَأَبْدَلَ العَيْنَ مِنَ الهَمْزَةِ وَقَوْلُ أَبي سَهْمٍ الهُذَلِيّ

(القَوْمُ أَعْلَم لَو ثَقِفْنَا مَالِكًا ... لاصْطَافَ نِسْوَتُهُ وَهُنَّ أَوَالِي)

أَرَادَ لأَقمْنَ صَيْفَهُنَّ مُقَصِّرَاتٍ لا يَجْهَدْنَ كُلَّ الجَهْدِ فِي الحُزْنِ عَلَيْهِ لِيَأْسِهِنَّ عَنْهُ وَحَكَى اللّحْيَانِيُّ عَنِ الكِسَائِيّ أَقْبَلَ يَضْرِبُه لا يَأْلُ مَضْمُومَةَ اللامِ دُوْنَ وَاوٍ وَنَظِيْرُهُ مَا حَكَاهُ سيبَوَيْهِ مِن قَوْلِهم لا أَدْرِ والاسْمُ الألِيَّةُ ومِنْهُ المَثَلُ إلا حَظِيَّةً فَلاَ أَلِيَّةٌ أَي إِنْ لَمْ أَحْظَ فَلا أَزَالُ أَطْلُبُ ذَاكَ وَأَتَعَمَّلَ لَهُ وَأُجْهِدُ نَفْسِي فِيه وَمَا أَلَوْتُ ذَلِكَ أَي مَا اسْتَطَعْتُهُ وَمَا أَلَوْتُ أَنْ أَفْعَلَهُ أَلوًا وَأُلُوّا أَي مَا تَرَكْتُ وَفُلانٌ لا يَأْلُوا خَيْرًا أَي لا يَدَعُهُ وَلا يَزَالُ يَفْعَلُهُ وَالأَلْوَةُ والإِلْوَةُ وَالأُلْوَةُ وَالأَلِيَّةُ وَالأَلِيَّاءُ كُلُّهُ اليَمِينُ وَقَدْ تَألَّيْتُ وَائْتَليتُ وَآلَيْتُ عَلَى الشَيءِ وَآلَيْتُهُ عَلَى حَذْفِ الحَرْفِ أَقْسَمْتُ وَقَالُوا لا دَرَيْتَ وَلا ائْتَلَيْتَ وَبَعْضُهُم يَقُولُ وَلا أَلَيْتَ إِتْبَاعٌ وبَعْضُهُم يَقُولُ وَلا أَتْلَيْتَ أَي لا أَتْلَتْ إِبِلُكَ وَالأَلْوَةُ الغَلْوَةُ والسَّبْقَةُ والأَلُوَّةُ والأُلُوَّةُ العُودُ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ فَارِسيٌّ والجَمِيعُ أَلاوِيَةٌ دَخَلَتِ الهَاءُ للإِشْعَارِ بالعُجْمَةِ أَنْشَدَ اللِّحْيَانِيُّ

(بِسَاقَيْنِ سَاقَيْ ذِي قِضِيْنَ تَحُشُّهَا ... بِأَعْوَادِ زَنْدٍ أَو أَلاوِيَةً شُقْرَا)

وَلا آتِيْكَ أَلْوَةَ أَبِي هُبَيْرَةَ أَبُو هُبَيْرَةَ هَذا هُوَ سَعْدُ بنُ زَيدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ وَقَالَ ثَعلَبٌ لأ آتِيكَ أَلْوَةً ابنِ هُبَيْرَةَ نَصَبَ أَلْوَةَ نَصْبَ الظُّروفِ وَهَذَا مِن اتِّسَاعِهِم لأَنَّهُم أَقَامُوا اسمَ الرَّجُلِ مُقَامَ الدَّهْرِ
ألو: {يؤلون}: يحلفون، وهي الأَلْوة والإلْوة والأُلْوة والأليَّة. يأتل: يحلف.
ألو
: (و} الأَلاءُ، كسَحابٍ ويُقْصَرُ: شَجَرٌ رَمْلِيٌّ حَسَنُ المَنْظر (مُرُّ الطَّعْمِ (دائِمُ الخُضْرَةِ أَبداً يُؤْكَلُ مَا دامَ رَطْباً، فَإِذا عَسَا امْتَنَع ودُبِغ بِهِ؛ قالَ بشْرُ بنُ أَبي خازمٍ:
فإنَّكُمُ ومَدْحَكُمُ بُجَيراً أَبا لَجَإٍ كَمَا امْتُدِح الأَلاءُورُبمَّا قُصِر؛ قالَ رُؤْبة:
يَخْضَرُّ مَا اخْضَرَّ {الأَلا والآسُ قالَ ابنُ سِيدَه: وعنْدِي أنَّه إِنَّمَا قُصِر ضَرُورَةً.
(واحِدَتُه} أَلاءَةٌ؛ حَكَاه أَبُو حَنيفَةَ. ( {وأَلا أَيْضاً. فالمُفْردُ والجَمْع فِيهِ مُتَّحدانِ، وَقد يُجْمَع على} أَلاءات، حَكَاه أَبو حنيفَةَ، وَقد تقدَّمَ فِي الهَمْزةِ.
(وسِقاءٌ {مَأْلوُّ} ومَأْلِيٌّ: أَي (دُبِغَ بِهِ؛ عَن أَبي حنيفَةَ.
(وأَلا يَأْلُو ( {أَلْواً، بالفَتْحِ، (} وأُلُوّاً كعُلُوَ، ( {وأُلِيّاً، كعُتِيَ، (} وأَلَّى يُوءَلِّي تَأْلِيَةً (! واتَّلَى: قَصَّرَ وأَبْطَأَ؛ قالَ الربيعُ بنُ ضَبُعٍ الفَزارِيُّ: 
وإِنَّ كَنَائِني لَنِساءُ صِدْقٍ وَمَا {أَلَّى بَنِيَّ وَمَا أَسَاؤُواوفي الصِّحاحِ: قالَ أَبو عَمْروٍ: وسَأَلَني القاسِمُ بنُ مَعْن عَن هَذَا البيتِ فقُلْتُ: أَبْطأُوا، فقالَ: مَا تَدَعُ شَيْئا وَهُوَ فَعَّل مِن أَلَوْت؛ اه.
قالَ الأَزْهرِيُّ: أَي قَصِرْتَ؛ وقالَ الجعْدِيُّ:
وأَشْمَطَ عُرْيانٍ يُشَدُّ كِتافُه يُلامُ على جَهْدِ القِتالِ وَما} ائْتَلى وقالَ أَبو عَمْروٍ: يقالُ هُوَ {مُؤَلَ أَي مُقَصِّر؛ قالَ:
مُؤَلَ فِي زِيارَتِها مُلِيم ويقالُ للكَلْبِ إِذا قَصَّر عَن سيدِهِ:} أَلَّى؛ وكَذلِكَ البَازِي؛ وقالَ الرَّاجزُ يصِفُ قُرْصاً خَبَزَتْه امْرأَتُهُ فَلم تُنْضجْه:
جاءَتْ بِهِ مُرَمَّداً مَا مُلاَّمائِيَّ آلٍ خَمَّ حِينَ أَلَّى أَي أَبْطَأَ فِي النُّضْجِ. حَكَاه الزجاجيُّ فِي أَمالِيه عَن ثَعْلَب عَن ابنِ الأعْرابيِّ: قالَهُ ابنُ بَرِّي:
وَفِي التَّنْزيلِ العَزيزِ: {وَلَا {يَأْتَلِ أُولُو الفَضْل منْكُم والسّعَة} .
قالَ أَبو عبيدٍ: أَي لَا يقصِّرُ.
وقوْلُه تَعَالَى: {لَا} يَأْلُونَكُم خَبَالاً} . أَي لَا يُقَصِّرُونَ فِي فَسادِكُم.
وَفِي الحدِيثِ: (وبِطانَةٌ لَا {تَأْلُوه خَبالاً) ، أَي لَا تُقَصِّرُ فِي إفْسادِ حالِهِ.
ويقالُ: إنِّي لَا} آَلُوكَ نُصْحاً، أَي لَا أَفْتُر وَلَا أُقصِّرْ.
(وأَلَى {يَأْلُو} أَلْواً: إِذا (تَكَبَّرَ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَهُوَ حَرْفٌ غَريبٌ لم أَسْمَعْه لغيرِهِ.
(والاسمُ: {الأَلِيَّةُ، وَمِنْه المَثَلُ: (إلاَّ حَظِيَّة فَلَا} أليَّة؛ أَي إِن لم أَحْظَ فَلَا أَزالُ أَطْلُبُ ذلكَ وأَتَعَمَّدُ لَهُ (وأُجْهِدُ نَفْسِي فِيهِ؛ وأَصْلُه فِي المرْأَةِ تَصْلَف عنْدَ زَوْجِها تقولُ: إِن أَحْظَأَتْكَ الحُظْوةُ فيمَا تَطْلُب فَلَا {تَأْلُ أَن تَتَوَدَّدُ إِلَى الناسِ لعلَّكَ تدْرِك بعضَ مَا تُريدُ.
(وَمَا} أَلَوْتُهُ: مَا اسْتَطَعْتُهُ وَلم أُطِقْهُ؛ وأَنْشَدَ ابنُ جنِّي لأَبي العِيال الهُذَليّ:
جَهْراء لَا {تَأْلُو إِذا هِيَ أَظْهَرَتْبَصَراً وَلَا مِنْ عَيْلةٍ تُغْنِيني أَي لَا تُطيقُ. يقالُ: هُوَ} يَأْلُو هَذَا الأَمْرَ أَي يُطِيقُه ويَقْوَى عليهِ.
ويَقولُونَ: أَتاني فلانٌ فِي حاجَتِه فَمَا {أَلَوْتُ رَدَّه، أَي مَا اسْتَطَعْتُ.
(وَمَا أَلَوْتُ (الشَّيءَ} أَلْواً، بالفتْحِ، ( {وأُلُوّاً، كعُلُوَ: (مَا تَرَكْتُهُ؛ وَكَذَا مَا} أَلَوْتُ أَنْ أَفْعَلَهُ: أَي مَا تَرَكْت.
وقالَ أَبو حاتِمٍ: قالَ الأصْمَعيُّ: مَا أَلَوْتُ جَهْداً، أَي لم أَدَع جَهْداً؛ قالَ: والعامَّةُ تقولُ: مَا {آلُوكَ جَهْداً، وفلانٌ لَا} يَأْلُو خَيْراً: أَي لَا يَدَعُه وَلَا يَزالُ يَفْعَلُه.
( {والأَلْوَةُ، ويُثَلَّثُ، عَن ابنِ سِيدَه والجَوْهرِيّ، (} والأَلِيَّةُ، على فَعِيلَةٍ، ( {والأَلِيَّا، بقَلْبِ التاءِ أَلفاً: كُلُّه (اليَمِينُ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
قَلِيلُ} الإِلاءِ حافِظٌ ليَمِينِهِوإنْ سَبَقَتْ مِنْهُ {الأَلِيَّةُ بَرَّتِهكذا رَوَاهُ ابنُ خَالَوَيْه؛ وقالَ: أَرادَ قَليلَ} الإيلاءِ فحذَفَ الياءَ. ( {وآلَى} يُؤْلي {إِيلَاء (} وائْتَلَى {يَأْتَلي} ائْتِلاءً ( {وتَأَلَّى) } يَتَأَلَّى {تَأَلِّياً: (أَقْسَمَ) وحَلَفَ. يقالُ:} آلَيْتُ على الشَّيءِ وآلَيْتُه.
وَفِي الحَدِيث: ( {آلَى مِن نِسائِه شَهْراً) ، أَي حَلَفَ لَا يدْخُلُ عليهنَّ، وإنَّما عَدَّاهُ بمِنْ حَمْلاً على المعْنَى، وَهُوَ الامْتِناعُ مِن الدُّخُول، وَهُوَ يتَعَدَّى بمِنْ} وللإيلاءِ فِي الفِقْه أَحْكامٌ تخصُّه لَا يُسَمَّى إِيلَاء دونَها.
وَفِي حدِيثِ عليَ، رضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (ليسَ فِي الإصْلاح إيلاءٌ) أَي أَنَّ الإيلاءَ إنَّما يكونُ فِي الضِّرارِ والغَضَبِ لَا فِي النَّفْع والرِّضا.
وقالَ الفرَّاءُ: {الائْتِلاءُ الحَلِفُ؛ وَبِه فُسِّر قَوْلَه تَعَالَى: {وَلَا} يَتَأْلِ أُولُو الفَضْلِ} ، أَي لَا يَحْلِفُ، لأنَّها نزلتْ فِي حلفِ أَبي بكْرٍ أَنْ لَا يُنْفِقَ على مِسْطَح؛ وقَرَأَ بعضُ أَهْلِ المَدينَةِ {وَلَا يَتَأَلَّى أُولْو الفَضْل} بمَعْناه وَهِي شاذَّةٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (وَيْلٌ {للمُتَأَلِّينَ مِن أُمَّتِي) ، يعْني الَّذين يَحْكمونَ على اللَّهِ ويَقولُونَ فلانٌ فِي الجَّنةِ وفلانٌ فِي النارِ.
وقيلَ:} التَّأَلِّي على اللَّهِ أَنْ يقولَ: وَالله لَيُدْخِلَنَّ فلَانا النارَ، ويُنَجِسَنَّ اللَّهُ سَعْيَ فلانٍ. وكَذلِكَ قَوْلُه فِي الحدِيث: مَنِ {المُتَأَلِّي على اللَّهِ.
(و) فِي حدِيثِ مُنْكَرٍ ونَكِيرٍ: (لَا دَرَيْتَ) وَلَا تَلَيتَ، هَكَذَا يَرْوِيه المُحدِّثونَ، وأَصْلُه تَلَوْتَ، وإنَّما قالَ تَلَيْتَ اتبَاعا لدَرَيْتَ، وقيلَ الصَّوابُ فِي الرِّواية: (وَلَا ائْتَلَيْتَ) ، على افْتَعَلْتَ مِن قوْلِكَ: مَا} أَلَوْتُ هَذَا: أَي مَا اسْتَطَعْته أَي وَلَا اسْتَطَعْتَ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيت؛ ومثْلُه فِي المُحْكَم.
وزادَ بعضُهم: وَلَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَدْرِي.
وقالَ الفرَّاءُ: أَي وَلَا قَصَّرْتَ فِي الطَّلَبِ ليكونَ أَشْقى لَكَ.
(أَو وَلَا أَلَيْتَ اتْباعٌ لدَرَيْتَ؛ (وقيلَ: وَلَا أتْلَيْتَ: أَي لَا أَتْلَتْ إِبلُكَ) ، أَي لَا تَلاها وَلَدُها؛ وسَيَأتي فِي تَلا.
( {والأَلُوَّةُ) ، بِفتْحٍ وتَشْديدِ الواوِ: (الغَلْوَةُ والسَّبْغَةُ) ، وَفِي بعضِ النسخِ: السَّبْقَةُ بالقافِ.
(و) أَيْضاً (العُودُ الَّذِي (يُتَبَخَّرُ بِهِ،} كالأُلُوَّةِ والأُلُوِّ؛ بِضمَّتَيْن فيهمَا؛ واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُوْلى. والثَّانِيَةِ؛ قالَ حَسَّانٌ رضِيَ اللَّهُ عَنهُ:
أَلا دَفَنْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ فِي سَفَطٍ من {الأَلُوَّةِ والكافُورِ مَنْضُودِوأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ:
فجاءَتْ بكافورٍ وعُود} أَلُوَّةٍ شَآمِيَة تُذْكى عَلَيْهِ المَجامِرُومَرَّ أَعْرابيٌّ على النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يُدْفَن فَقَالَ:
أَلا جَعَلْتُم رسولَ اللَّهِ فِي سَفَطٍ من الأَلُوَّةِ أَحْوى مُلْبَساً ذَهَبا ( {والإِلِيَّة، بكسْرَتَيْنِ) :) لُغَة فِيهِ.
وقالَ الأصْمعيُّ: أَرَى الألُوَّةَ فارِسِيَّة عُرِّبَت.
وقالَ الأزْهرِيُّ: ليسَتْ بعربيَّةٍ وَلَا فارِسِيَّةٍ، وأُراها هنْدِيَّةً.
(ج} ألاوِيَةٌ) ، دَخَلتِ الهاءُ للإشْعارِ بالعُجْمة: أَنْشَدَ اللّحْيانِيُّ:
بساقَيْنِ ساقَيْ ذِي قِضِين تَحُشُّها
بِأَعْوادِ رَنْدٍ أَو أَلاوِيَةٍ شُقْراذُو قِضِين: مَوْضِعٌ وسَاقاها: جَبَلاها.
(! والأَلْوُ: العَطِيَّةُ؛) عَن ابْن الأَعْرابيِّ؛ وأَنْشَدَ:
أَخالِدُ لَا {آلُوكَ إلاَّ مُهَنَّداً
وجِلْدَ أَبي عِجْلٍ وَثيقَ القَبائِلأي لَا أُعْطِيكَ إلاَّ سَيفاً وتُرْساً من جِلْدِ ثوْرٍ.
وقيلَ لأَعْرابيَ ومَعه بَعيرٌ: أنِخْه؛ فقالَ: لَا} آلُوه.
(و) {الأَلْوُ: (بَعَر الغَنَمِ وَقد آلَى المَكانُ) :) صارَ ذلِكَ فِيهِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قالَ أَبو الهَيْثم: الأَلْوُ مِن الأَضْدادِ؛ أَلا يَأْلُو إِذا فَتَرَ وضَعُفَ، وأَلا} يَأْلُو إِذا اجْتَهَدَ؛ وأَنْشَدَ:
ونحْنُ جِياعٌ أَيَّ {أَلْوٍ تَأَلَّتِ مَعْناهُ: أَيَّ جَهْدٍ جَهَدَتْ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: الأَلْوُ: المَنْعُ؛} والأَلْوُ: العطِيَّةُ.
قُلْتُ: فعلى هَذَا أَيْضاً مِن الأَضْدادِ؛ وكَذلِكَ على الاسْتِطاعَةِ والتَّقْصير.
وحَكَى اللّحْيانيُّ عَن الكِسائي: أَقْبَل يَضْربُه لَا {يَأْلُ، بضمِّ اللَّام من غير واوٍ، ونَظيرهُ مَا حَكَاه سِيْبَوَيْه مِن قوْلِهم: لَا أَدْرِ. وَفِي حدِيث الحَسَنِ: (أُغَيْلَمةٌ حَيَارَى تَفاقَدُوا مَا يَأْلُو لَهُم أنْ يَفْقَهُوا، أَي مَا آنَ وَلَا انْــبَغَى.
ورجُلٌ} آلٍ: مُقَصِّرٌ؛ وأَنْشَدَ الفرَّاءُ:
وَمَا المَرْءُ مَا دامتْ حُشاشَةُ نفْسِه
بمُدْرِك أَطْرافِ الخُطُوبِ وَلَا آليوالمرْآةُ {آلِيَةٌ: وجَمْعُها:} أَوالِي؛ قالَ أَبُو سَهْمٍ الهُذَليّ: القَوْمُ أَعْلَمُ لَو ثَقِفْنا مالِكاً
لاصْطَافَ نِسْوَتُه وهنَّ أَواليأَي مُقصِّرات لَا يَجْهَدْنَ كلَّ الجَهْدِ فِي الحزْنِ عَلَيْهِ ليَأْسِهِنَّ عَنهُ.
{والائْتِلاءُ} والتَّأْلِيةُ: الاسْتِطاعَةُ؛ قالَ الشاعِرُ:
فَمَنْ يَبْتَغِي مَسْعاةَ قَوْمِيَ فَلْيَرُمْ
صُعوداً على الجَوْزاءِ هَل هُوَ {مُؤْتَلي وَفِي الحدِيث: (مَنْ صامَ الدَّهْر فَلَا صَامَ وَلَا} أَلَّى) ، أَي اسْتَطَاعَ الصِّيامَ، كأنَّه دُعاءٌ عَلَيْهِ، ويَجوزُ أَنْ يكونَ إِخْباراً.
ورَواهُ إبراهيمُ بنُ فِراس وَلَا {آلَ، وفسّرَ بمعْنَى وَلَا رَجَع قالَ الخطابيُّ: والصَّوابُ} أَلَّى مُشَدّداً ومُخَفَّفاً وجَمْعُ {الألِيَّة، بمعْنَى اليَمِين، الأَلايَا؛ وَمِنْه قَوْلُ كثيِّر السَّابِق:
قَليلُ} الأَلاَيَا حافظٌ لَيَمينِه هَذِه رِوايَةُ الجَوْهرِيّ، ورِوايَةُ ابنُ خَالَوَيْه: قَليلُ {الإِلاءِ كَمَا تقدَّمَ.
وحكَى الأَزْهرِيُّ عَن اللّحْيانيّ قَالَ: يقالُ لضَرْبٍ من العُودٍ} ليَّة، بالكَسْر، ولُوَّةٌ، بالضمِّ؛ وشاهِدُ لِيَّة فِي قوْلِ الرَّاجِزِ:
لَا يَصْطَلي لَيْلَة رِيح صَرْصَرٍ
إلاَّ بعُود لِيَّةٍ أَو مِجْمَرويقالُ: لَا آتِيكَ! أَلْوَة أَبي هُبَيرة، وَهُوَ سعْدُ بنُ زيْدِ مَنَاة بنِ تمِيمٍ.
قالَ ثَعْلَب: نَصْبَ أَلْوَة نَصْبَ الظَّرُوف، وَهَذَا من اتِّساعِهم لأَنَّهم أَقامُوا اسمَ الرَّجُل مُقام الدَّهْر.
{والمِئْلاةُ، بالهَمْز، على وَزْنِ المِعْلاة: الخِرْقَةُ الَّتِي تُمْسِكُها المرْأَةُ عنْدَ النَّوْحِ، وتُشِيرُ بهَا، والجَمْعُ} المَآلِي، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للشاعِر يَصِفُ سحاباً وَهُوَ لبيدٌ:

كأَنَّ مُصَفَّحاتٍ فِي ذُراه
وأَنْواحاً عَلَيْهِنَّ المَآلِي والمِئْلاةُ أَيْضاً: خِرْقَةُ الحائِضِ؛ وَمِنْه حدِيثُ عَمْرو بنِ الْعَاصِ: (وَلَا حَمَلْتني البَغَايا فِي غُبَّراتِ المَآلِي.
وَقد {آلَتِ المرْأَةُ} إِيلَاء: إِذا اتَّخَذَتْ مِئْلاةً.
{وأُلْوةُ، بِالضَّمِّ: بَلَدٌ فِي شعْرِ ابنِ مُقْبل؛ قالَ:
يَكادَان بَين الدَّوْنَكَين وأَلْوَة
وَذَات القَتاد السُّمْر يَنْسَلخان

يأل

Entries on يأل in 1 Arabic dictionary by the author Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār
[يأل] نه: فيه: أغيلمة حيارى تفاقدوا ما "يأل" لهم أن يفقهوا، يقال يأل له أن يفعل يولا وأيال له إيالة أي أن له وانــبغىــن كنولك أن تفعل ونوالك، أي انــبغى لك.
باب يب

بهغ

Entries on بهغ in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
بهغ
ابن دريد: البُهُوْغُ: الهُبُوْغُ؛ وهما النوم، يقال: هابغٌ باهِغٌ.
بهغ
البُهُوغُ، بالضَّمِّ أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسان، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ النَّوْمُ، كالهُبُوغِ يُقَالُ: هابِغٌ باهِغٌ، كُرِّرَ للمُبَالَغَةِ.
بيغ
{البَيْغُ: ثَوَرَانُ الدَّمِ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ، وخَصَّهُ بَعْضُهم فِي الشَّفَةِ.
} وباغَ {يَبِيغُ: هَلَكَ، عَن ابْنِ عَبّادٍ، وَفِي اللِّسَانِ: تاغَ، بالمُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ، كَمَا سَيَأْتِي.
(و) } البَيّاغُ كشَدّادٍ ابنُ قَيْسِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَخْزُومٍ التَّغْلِبيُّ: فارِسٌ، أدْرَكَ زَمَنَ عليّ بن أبي طالِبٍ، رَضِي الله عَنهُ، ذكَرَهُ الأمِيرُ فِي الإكْمَالِ.
{وبَيَّغْتُ بهِ. انْقَطَعْتُ بهِ،} وبُيِّغَ مَجْهُولاً.
{وتَبَيَّغَ عَلَيْهِ الأمْرُ: اخْتَلَطَ عَن ابنِ عَبّادٍ.
(و) } تَبَيَّغَ بهِ الدَّمُ: هاجَ بهِ وغَلَبَ، وَذَلِكَ حينَ تَظْهَرُ حُمْرَتُه فِي البَدَنِ، وقالَ شَمِرٌ: {تَبَيَّغَ بهِ الدَّمُ: أنْ يَغْلِبَهُ حَتَّى يَقْهَرَهُ، وقالَ بَعْضُ العَرَبِ:} تَبَيَّغَ بهِ الدَّمُ، أَي: تَرَدَّدَ فِيهِ الدَّمُ، وقيلَ: هُو تَوَقُّدُ الدَّمِ وقيلَ: هُوَ تَوَقُّدُ الدَّمِ حَتَّى يَظْهَرَ فِي العُرُوقِ، وقيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ منَ البَغْي، أَي: تَــبَغَّى مِثل: جَبَذَ وجَذَبَ، وَمَا أطْيَبَهُ وَمَا أيْطَبَهُ، وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: تَبَيَّغَ وتَبَوَّغَ بالواوِ والياءِ، وأصْلُه منَ البَوْغَاءِ، وهُوَ التُّرابُ إِذا ثارَ، وَفِي الحديثِ: عَلَيْكُمْ بالحِجَامَةِ، لَا {يَتَبَيَّغْ بأحَدِكُمُ الدَّمُ فيَقْتُلُه.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: تَبَيَّغَ اللَّبَنُ: إِذا كَثُرَ.
} وبِيغُو بالكَسْرِ وضَمِّ الغَيْنِ: ة، بالمَغْرِبِ بَيْن غَرْنَاطَةَ وقُرْطُبَةَ، منْهَا شَيْخُ القاضِي عِيَاضٍ، سُلَيْمَانُ والضِّياءُ عليُّ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ يُوسُفِ الخَزْرَجِيُّ الغَرْنَاطِيُّ الشّاعِرُ، الزّاهِدُ المُعَمَّرُ، أدْرَكَهُ البِرْزاليُّ، وُلِدَ {ببيِغُو البِيغيّانِ نَقَلَه الحافِظُ.
وممّا يُسْتدْرَكُ عليهِ: تَبَيَّغَ بهِ النَّوْمُ: إِذا غَلَبَهُ، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ، وَكَذَا تَبَيَّغَ بهِ المَرَضُ: إِذا غَلَبَهُ.
} وتَبَيَّغَ الماءُ، إِذا تَرَدَّدَ، فتَحَيَّرَ فِي مَجْرَاهُ مَرَّةً كَذَا ومَرَّةً كَذَا.
وقالَ شَمِرٌ: أقْرَأنِي ابنُ الأعْرَابِيّ قَوْلَ رُؤْبَةَ: فاعْلَمْ، ولَيْسَ الرَّأْيُ {بالتَبَيُّغِ بأنَّ أقْوَالَ العَنِيفِ المِفْشَغِ) خَلْطٌ كخَلْطِ الكَذِبِ المُمَغْمَغِ وفَسَّرَ التَّبَيُّغَ منْ كُلِّ وجْهٍ} كتَبَيُّغِ الداءِ إِذا أخَذَ فِي جَسَدهِ كُلِّهِ، واشْتَدَّ، وقوْلُه أنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ:
(وتَعْلَمْ نَزِيغاتُ الهَوَى أنَّ وُدَّها ... تَبَيَّغَ منِّي كُلَّ عَظْمٍ ومَفَصْلِ)
لمْ يُفَسّرُهُ، وهُوَ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى رَكِبَ، فيَنْتَصِبَ انْتِصَابَ المَفْعُولِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى هاجَ وثارَ، فيَكُونَ التَّقْدِيرُ على هَذَا: ثارَ مِنِّيَ على كُلِّ عَظْمٍ ومَفْصِلٍ فحذَفَ على وَعَدَّى الفِعْلَ بَعْدَ حَذْفِ الحَرْفِ.
وحكَى بَعْضُ الأعْرَابِ: منْ هَذَا {المُبَيَّغُ عليهِ مَعْناهُ: لَا يُحْسَدُ.
} وبِيغُو بالكَسْرِ: عِدَّةٌ قُرَى بالأنْدَلُسِ غير الّتِي ذكَرَها المُصَنِّف منْهَا: بِيغُو أبي الهَيْثَمِ، وبيغُو الحَجَر وبِيغو أمْتِيشَةَ وَمن إحْداها أَبُو مُحَمَّد يَعِيشُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيدِ الأنْصَارِيُّ {- البِيغيُّ، كَتَبَ عَنْهُ السِّلَفِيّ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.